{"ً":{"ٌ":10660,"ٍ":"شعب الإيمان - ط الرشد","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/FP62379/","files":["gse00.pdf","gse01.pdf","gse02.pdf","gse03.pdf","gse04.pdf","gse05.pdf","gse06.pdf","gse07.pdf","gse08.pdf","gse09.pdf","gse10.pdf","gse11.pdf","gse12.pdf","gse13.pdf","gse14.pdf"]},"ّ":"الكتاب: شعب الإيمان\nالمؤلف: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (٣٨٤ - ٤٥٨ هـ)\nحققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه: د عبد العلي عبد الحميد حامد [ت ١٤٤٣ هـ]\nأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه: مختار أحمد الندوي [ت ١٤٢٨ هـ]، صاحب الدار السلفية ببومباي - الهند\nالناشر: مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م\nعدد الأجزاء: ١٤ (الأخير فهارس)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"3.0","ٔ":74,"ٕ":6,"ٖ":1770153869,"ٗ":80},"٘":{"ٙ":["1","2","3","4","5","6","7","8","9","10","11","12","13"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":5},{"title":"كلمة الناشر","level":2,"page":5},{"title":"كلمة المحقق","level":2,"page":6},{"title":"الفصل الأول ترجمة المؤلف","level":2,"page":9},{"title":"اسمه ونسبه","level":3,"page":9},{"title":"عصره","level":3,"page":10},{"title":"(أ) البيهقي وعلم الحديث","level":4,"page":14},{"title":"(ب) البيهقي والفقه","level":4,"page":23},{"title":"مؤلفاته","level":3,"page":42},{"title":"تلاميذه","level":3,"page":50},{"title":"وفاته","level":3,"page":53},{"title":"الفصل الثاني الحديث عن كتاب جامع لشعب الإيمان","level":2,"page":54},{"title":"أقسام الكتاب","level":3,"page":57},{"title":"منهج الكتاب","level":3,"page":62},{"title":"نسخ الكتاب","level":3,"page":63},{"title":"أسانيد الكتاب","level":3,"page":65},{"title":"تراجم رجال السند","level":3,"page":65},{"title":"نماذج النسخ الخطية","level":3,"page":74},{"title":"مقدمة المصنف","level":1,"page":80},{"title":"باب ذكر الحديث الذي ورد في شعب الإيمان","level":2,"page":83},{"title":"باب حقيقة الإيمان","level":2,"page":86},{"title":"باب الدليل على أن التصديق بالقلب والإقرار باللسان أصل الإيمان وأن كليهما شرط في النقل عن الكفر عند عدم العجز","level":2,"page":89},{"title":"باب الدليل على أن الطاعات كلها إيمان","level":2,"page":96},{"title":"باب الدليل على أن الإيمان والإسلام على الإطلاق عبارتان عن دين واحد","level":2,"page":106},{"title":"فصل ندعو إليه من وراءنا وندخل به الجنة. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: أمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: أمركم با لإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تعطوا من المغانم الخمس. وأنهاكم عن أربع: عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت. قال: وربما قال: المقير، احفظوهن وادعوا إليهن من وراءكم. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث شعبة وغيره.","level":3,"page":108},{"title":"باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه وتفاضل أهل الإيمان في إيمانهم","level":2,"page":124},{"title":"باب الاستثناء في الإيمان","level":2,"page":161},{"title":"باب ألفاظ الإيمان","level":2,"page":167},{"title":"فصل فيمن كفر مسلما.","level":3,"page":172},{"title":"باب القول في إيمان المقلد والمرتاب","level":2,"page":174},{"title":"باب القول فيمن يكون مؤمنا بإيمان غيره","level":2,"page":180},{"title":"باب القول فيمن يصح إيمانه أو لا يصح","level":2,"page":183},{"title":"باب الدعاء إلى الإسلام","level":2,"page":185},{"title":"١ - الإيمان بالله ﷿","level":1,"page":187},{"title":"فصل في معرفة الله ﷿ ومعرفة صفاته وأسمائه","level":2,"page":202},{"title":"بيان معاني أسماء الذات","level":3,"page":208},{"title":"أسامي صفات الذات","level":3,"page":221},{"title":"(أ) فمن أسامي صفات الذات الذي عاد إلى القدرة","level":4,"page":221},{"title":"(ب) ومن أسامي صفات الذات ما هو للعلم ومعناه","level":4,"page":223},{"title":"(ج) ومن أسامي صفات الذات ما يعود إلى الإرادة","level":4,"page":226},{"title":"(د) ومن أسامي صفات الذات ما يرجع إلى السمع","level":4,"page":230},{"title":"(هـ) ومنها ما يرجع إلى البصر","level":4,"page":230},{"title":"(و) ومنها ما يرجع إلى الحياة","level":4,"page":230},{"title":"(ز) ومنها ما يرجع إلى البقاء","level":4,"page":231},{"title":"(ح) ومنها ما يرجع إلى الكلام","level":4,"page":231},{"title":"(ط) ومنها ما يرجع إلى العلم والسمع والبصر","level":4,"page":232},{"title":"أسامي صفات الفعل","level":3,"page":232},{"title":"فصل في الإشارة إلى أطراف الأدلة في معرفة الله ﷿ وفي حدث العالم","level":2,"page":246},{"title":"٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم","level":1,"page":269},{"title":"٣ - الإيمان بالملائكة","level":1,"page":293},{"title":"فصل في معرفة الملائكة","level":2,"page":294},{"title":"٤ - الإيمان بالقرآن المنزل على نبينا محمد - ﷺ - وسائر الكتب المنزلة على الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين","level":1,"page":323},{"title":"ذكر حديث جمع القرآن","level":2,"page":336},{"title":"٥ - القدر خيره وشره من الله ﷿","level":1,"page":347},{"title":"٦ - الإيمان باليوم الآخر","level":1,"page":403},{"title":"٧ - الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت","level":1,"page":407},{"title":"٨ - حشر الناس بعدما يبعثون","level":1,"page":412},{"title":"فصل","level":2,"page":434},{"title":"فصل في بيان كبائر الذنوب وصغائرها وفواحشها","level":2,"page":446},{"title":"فصل في أصحاب الكبائر من أهل القبلة إذا وافوا القيامة بلا توبة قدموها","level":2,"page":461},{"title":"فصل فيما يجاوز الله عن عباده ولا يؤاخذهم به فضلا منه ورحمة","level":2,"page":504},{"title":"فصل في القصاص من المظالم","level":2,"page":519},{"title":"فصل في كيفية انتهاء الحياة الأولى وابتداء الحياة الأخرى وصفة يوم القيامة","level":2,"page":525},{"title":"فصل","level":2,"page":540},{"title":"فصل","level":2,"page":547},{"title":"فصل","level":2,"page":548},{"title":"فصل في معنى قوو الله ﷿","level":2,"page":552},{"title":"٩ - دار المؤمنين ومآبهم الجنة، ودار الكافرين ومآبهم النار","level":1,"page":557},{"title":"فصل","level":2,"page":566},{"title":"فصل في فداء المؤمن","level":2,"page":576},{"title":"فصل في أصحاب الأعراف","level":2,"page":583},{"title":"فصل","level":2,"page":586},{"title":"فصل في عذاب القبر","level":2,"page":604},{"title":"١٠ - محبة الله ﷿","level":1,"page":626},{"title":"معاني المحبة","level":2,"page":630},{"title":"فصل في إدامة ذكر الله ﷿","level":2,"page":671},{"title":"(الفصل الثاني في ذكر أثار وأخبار وردت في ذكر الله ﷿)","level":2,"page":786},{"title":"١١ - الخوف من الله تعالى","level":1,"page":810},{"title":"فصل","level":2,"page":931},{"title":"١٢ - الرجاء من الله تعالى","level":1,"page":935},{"title":"فصل","level":2,"page":971},{"title":"فصل","level":2,"page":983},{"title":"ذكر فصول في الدعاء يحتاج إلى معرفتها","level":2,"page":993},{"title":"١٣ - باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء","level":1,"page":1011},{"title":"١٤ - حب النبي - ﷺ -","level":1,"page":1122},{"title":"فصل في شرف أصله وطهارة مولده - ﷺ -","level":2,"page":1131},{"title":"فصل في أسمائه - ﷺ -","level":2,"page":1144},{"title":"فصل في إشادة الله ﷿ بذكر محمد - ﷺ - قبل أن يخلقه","level":2,"page":1162},{"title":"فصل في خلق رسول - ﷺ - وخلقه","level":2,"page":1165},{"title":"فصل لا فضول ولا تقصير أي بين ظاهر يفصل بين الحق والباطل، وعلى قدر الحاجة لا أقل ولا أكثر. ولم يشرحه المؤلف ولا أبو عبيد.","level":2,"page":1185},{"title":"فصل في بيان النبي - ﷺ - وفصاحته","level":2,"page":1189},{"title":"فصل في حدب النبي - ﷺ - على أمته ورأفته بهم","level":2,"page":1200},{"title":"فصل في زهد النبي - ﷺ - وصبره على شدائد الدنيا","level":2,"page":1204},{"title":"فصل في مراتب نبينا - ﷺ - في النبوة","level":2,"page":1223},{"title":"١٥ - تعظيم النبي - ﷺ - وإجلاله وتوقيره - ﷺ -","level":1,"page":1252},{"title":"فصل في معنى الصلاة على النبي - ﷺ - والسلام والباركة والرحمة","level":2,"page":1300},{"title":"فصل في الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":1306},{"title":"١٦ - شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر","level":1,"page":1324},{"title":"١٧ - طلب العلم","level":1,"page":1344},{"title":"فصل فيفضلالعلموشرفمقداره","level":2,"page":1374},{"title":"١٨ - نشر العلم وألا يمنعه أهله أهله","level":1,"page":1402},{"title":"فصل","level":2,"page":1424},{"title":"١٩ - تعظيم القرآن","level":1,"page":1484},{"title":"فصل في تعلم القرآن","level":2,"page":1487},{"title":"فصل في إدمان تلاوة القرآن","level":2,"page":1505},{"title":"فصل في إحضار القارئ قلبه ما يقرؤه والتفكر فيه","level":2,"page":1562},{"title":"فصل في البكاء عند قراءة القرآن","level":2,"page":1566},{"title":"فصل في الاستعاذة عند استفتاح القراءة","level":2,"page":1575},{"title":"فصل في قطع القراءة بحمد الله تعالى على ما أنعم عليه بالقرآن وهداه للإيمان وتصديق الله فيما أخبر به (عن) الآخرة، والصلاة على النبي - ﷺ - إذ هو السبب في وقوفنا على القرآن، ووصولنا إليه، والشهادة له بالتبليغ","level":2,"page":1577},{"title":"فصل استحباب التكبير عند الختم","level":2,"page":1581},{"title":"فصل في الوقوف عند ذكر الجنة والنار والمسألة والاستعاذة","level":2,"page":1592},{"title":"فصل في الاعتراف لله تعالى بما يخبر به عن نفسه","level":2,"page":1596},{"title":"فصل في السجود في آيات السجدة","level":2,"page":1598},{"title":"فصل في حظ ر القراءة على الجنب والحائف","level":2,"page":1601},{"title":"فصل في حمل المصحف ومسه","level":2,"page":1602},{"title":"فصل في السواك لقراءة القرآن","level":2,"page":1604},{"title":"فصل في لبس الحسن من الثياب والتطيب لقراءة القرآن","level":2,"page":1609},{"title":"فصل في الجهر بقراءة القرآن في صلاة الليل","level":2,"page":1610},{"title":"فصل في كراهية قطع القرآن بمكالمة الناس","level":2,"page":1613},{"title":"فصل في تحسين الصوت بالقراءة والقرآن","level":2,"page":1617},{"title":"فصل في ترتيل القرآن","level":2,"page":1627},{"title":"فصل في مقدار ما تستحب فيه القراءة","level":2,"page":1633},{"title":"فصل في تعليم القرآن","level":2,"page":1655},{"title":"فصل في قراءة القرآن بالقراءات المستفيضة دون الغرائب والشواذ","level":2,"page":1662},{"title":"فصل في قراءة القرآن من المصحف","level":2,"page":1663},{"title":"فصل في استحباب القراءة في الصلاة","level":2,"page":1674},{"title":"فصل في استحبابنا للقارئ عرض القرآن في كل سنة على من هو أعلم منه","level":2,"page":1676},{"title":"فصل في الاستكثار من القراءة في شهر رمضان","level":2,"page":1678},{"title":"فصل في ترك المماراة في القرآن","level":2,"page":1682},{"title":"فصل في ترك التفسير بالظن","level":2,"page":1695},{"title":"فصل في صيانة المسافر بمصاحف القرآن إلى أرض العدو","level":2,"page":1701},{"title":"فصل في قراءة القرآن بالتفخيم والإعراب","level":2,"page":1703},{"title":"فصل في ترك خلط سورة بسورة","level":2,"page":1714},{"title":"فصل في استيفاء كل حرف أثبته قارئ إمام","level":2,"page":1720},{"title":"فصل في ابتداء السورة بالتسمية سوى سورة براءة","level":2,"page":1720},{"title":"فصل في فضائل السور والآيات","level":2,"page":1734},{"title":"ذكر فاتحة الكتاب","level":3,"page":1734},{"title":"ذكر سورة البقرة وال عمران","level":3,"page":1753},{"title":"تخصيص آية الكرسي بالذكر","level":4,"page":1761},{"title":"تخصيص خواتيم سورة البقرة بالذكر","level":4,"page":1768},{"title":"ذكر سورة الأنعام","level":3,"page":1787},{"title":"ذكر سورة الأعراف والتوبة والنور","level":3,"page":1790},{"title":"ذكر سورة هود","level":3,"page":1791},{"title":"ذكر الآية الجامعة للخير والشر في سورة النحل","level":3,"page":1792},{"title":"ذكر سورة الكهف","level":3,"page":1792},{"title":"ذكر سورة بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء","level":3,"page":1797},{"title":"ذكر سورة الحج وسورة النور في سور سواها","level":3,"page":1798},{"title":"ذكر سورة ﴿الم. تنزيل﴾ السجدة و﴿تبارك الذي بيده الملك﴾","level":3,"page":1800},{"title":"ذكر سورة يس","level":3,"page":1801},{"title":"ذكر سورة بني إسرائيل والزمر","level":3,"page":1809},{"title":"ذكر سورة الفتح","level":3,"page":1816},{"title":"تخصيص سورة الملك بالذكر","level":3,"page":1832},{"title":"تخصيص سورة ﴿إذا زلزلت﴾ بالذكر مع ما ذكر قبله من ذوات الر وحم والمسبحات","level":3,"page":1836},{"title":"ذكر ﴿ألهاكم التكاثر﴾","level":3,"page":1839},{"title":"ذكر سورة ﴿قل يا أيها الكافرون﴾","level":3,"page":1840},{"title":"تخصيص سورة النصر بالذكر","level":3,"page":1846},{"title":"تخصيص سورة الإخلاص بالذكر","level":3,"page":1847},{"title":"تخصيص المعوذتين بالذكر","level":3,"page":1865},{"title":"فصل في الاستشفاء بالقرآن","level":2,"page":1876},{"title":"فصل","level":2,"page":1881},{"title":"فصل في تقطيع آية آية في القرآن","level":2,"page":1884},{"title":"فصل في التكثير بالقرآن والفرح به","level":2,"page":1885},{"title":"فصل في رفع الصوت بالقرآن إذا لم يتأذ به أصحابه أو كان وحده أو كانوا يستمعون له","level":2,"page":1891},{"title":"فصل في ترك المباهاة بقراءة القرآن","level":2,"page":1900},{"title":"فصل في ترك قراءة القرآن في المساجد والأسواق ليعطى وليستأكل به","level":2,"page":1903},{"title":"فصل","level":2,"page":1910},{"title":"فصل في ترك التعمق في القرآن","level":2,"page":1911},{"title":"فصل في تعظيم المصحف بأن لا يحمل فوقه متاع ولا ينبذ حيث اتفق","level":2,"page":1922},{"title":"فصل في تفخيم قدر الصحف وتفريج خطه","level":2,"page":1924},{"title":"فصل في إفراد الصحف للقرآن وتجريده فيه مما سواه","level":2,"page":1926},{"title":"فصل في تنوير موضع القرآن","level":2,"page":1929},{"title":"٢٠ - الطهارات","level":1,"page":1945},{"title":"المحافظة على الوضوء وإسباغه","level":2,"page":1949},{"title":"فضل الوضوء وفي ذلك تنبيه على فضل الغسل لأنه أكمل","level":2,"page":1953},{"title":"٢١ - الصلاة","level":1,"page":1997},{"title":"فصل في الصلوات وما في أدائهن من الكفارات","level":2,"page":2010},{"title":"فصل في الصلوات الخمس في الجماعة، ومما في ترك الجماعة بغير عذر من الكراهة، وما في تركهن- من العقوبة سوى ما مضى","level":2,"page":2022},{"title":"تحسين الصلاة والإكثار منها ليلا ونهيازا وما حضرنا عن السلف الصالحين في ذلك","level":2,"page":2189},{"title":"قيام شهر رمضان","level":2,"page":2257},{"title":"٢٢ - الزكاة","level":1,"page":2274},{"title":"التشديد على منع زكاة المال","level":2,"page":2281},{"title":"التحريض على صدقة التطوع","level":2,"page":2293},{"title":"ما جاء في إطعام الطعام وسقي الماء","level":2,"page":2324},{"title":"ما جاء في كراهية إمساك الفضل وغيره محتاج إليه","level":2,"page":2343},{"title":"ما جاء في كراهية رد من جاء سائلا وأنه لا يهلك على الله إلا هالك","level":2,"page":2349},{"title":"الاختيار في صدقة التطوع","level":2,"page":2361},{"title":"التصدق من كسب طيب","level":2,"page":2407},{"title":"ما جاء في الإيثار","level":2,"page":2408},{"title":"فصل في الاعتذار إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي منه","level":2,"page":2416},{"title":"فصل في الاستعفاف عن المسألة","level":2,"page":2422},{"title":"فصل فيمن آتاه الله مالا من غير مسألة","level":2,"page":2447},{"title":"فصل في القرض","level":2,"page":2454},{"title":"٢٣ - الصيام","level":1,"page":2459},{"title":"الصائم ينزه صيامه عن اللغط والمشاتمة وما لا يليق به","level":2,"page":2512},{"title":"الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان","level":2,"page":2520},{"title":"فصل في ليلة القدر","level":2,"page":2521},{"title":"التماس ليلة القدر من ليالي شهر رمضان","level":3,"page":2527},{"title":"التماس ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان","level":3,"page":2529},{"title":"في ليلة العيدين ويومهما","level":2,"page":2555},{"title":"صوم ستة أيام من شوال","level":2,"page":2566},{"title":"الصوم في أشهر الحرم","level":2,"page":2570},{"title":"تخصيص أيام العشر من ذي الحجة بالاجتهاد بالعمل فيهن","level":2,"page":2573},{"title":"تخصيص يوم عرفة بالذكر","level":2,"page":2581},{"title":"تخصيص شهر المحرم بالذكر","level":2,"page":2588},{"title":"تخصيص عاشوراء بالذكر","level":2,"page":2590},{"title":"فصل","level":2,"page":2600},{"title":"تخصيص شهر رجب بالذكر","level":2,"page":2604},{"title":"صوم شعبان","level":2,"page":2618},{"title":"ما جاء في ليلة النصف من شعبان","level":2,"page":2623},{"title":"صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وما جاء في صوم الإثنين والخميس والجمعة، وما جاء في صوم داود ﵇","level":2,"page":2636},{"title":"صوم شوال والأربعاء والخميس والجمعة","level":2,"page":2653},{"title":"الصوم في سبيل الله","level":2,"page":2657},{"title":"القصد في العبادة","level":2,"page":2658},{"title":"فصل","level":2,"page":2667},{"title":"فصل ما يفطر الصائم عليه وما يقول عند فطره","level":2,"page":2673},{"title":"فصل أخبار وحكايات في الصيام","level":2,"page":2683},{"title":"فصل","level":2,"page":2696},{"title":"٢٤ - الاعتكاف","level":1,"page":2701},{"title":"٢٥ - المناسك","level":1,"page":2707},{"title":"حديث الكعبة والمسجد الحرام والحرم كله","level":2,"page":2714},{"title":"فصل في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بها","level":2,"page":2737},{"title":"فضيلة الحجر الأسود، والمقام والاستلام، والطواف بالبيت والسعى بين الصفا والمروة","level":2,"page":2745},{"title":"الوقوف يوم عرفة بعرفات وما جاء في فضله والأصل في رمي الجمار والذبح","level":2,"page":2764},{"title":"فضل الحج والعمرة","level":2,"page":2786},{"title":"إتيان المدينة وزيارة قبر النبي - ﷺ - والصلاة في مسجده وفي مسجد قباء","level":2,"page":2818},{"title":"٢٦ - الجهاد","level":1,"page":2857},{"title":"٢٧ - المرابطة في سبيل الله عز وجل","level":1,"page":2919},{"title":"٢٨ - الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف","level":1,"page":2936},{"title":"٢٩ - أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين","level":1,"page":2950},{"title":"٣٠ - العتق ووجه التقرب إلى الله ﷿","level":1,"page":2959},{"title":"٣١ - الكفارات الواجبات بالجنايات","level":1,"page":2968},{"title":"٣٢ - الإيفاء بالعقود","level":1,"page":2969},{"title":"٣٣ - تعديد نعم الله ﷿ وما يجب من شكرها","level":1,"page":2986},{"title":"حديث العابد والرمانة","level":2,"page":3122},{"title":"فصل في فضل العقل الذي هو من النعم العظام التي كرم الله بها عباده","level":2,"page":3129},{"title":"فصل في النوم الذي هو نعمة من نعم الله تعالى في دار الدنيا وما جاء من آ دابه","level":2,"page":3166},{"title":"فصل في ذم كثرة النوم","level":2,"page":3190},{"title":"فصل في الرؤيا التي هي نعمة من نعم الله تعالى ودلالة واضحة على فاعل في عيننا يرينا ما نراه في منامنا مرة بالبشرى ومرة بغيرها","level":2,"page":3193},{"title":"٣٤ - حفظ اللسان عما لا يحتاج إليه","level":1,"page":3216},{"title":"أثار وحكايات في فضل الصدق وذم الكذب سوى ما مضى","level":2,"page":3292},{"title":"فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه وترك الخوض فيه","level":2,"page":3306},{"title":"فصل","level":2,"page":3402},{"title":"فصل","level":2,"page":3407},{"title":"فصل","level":2,"page":3426},{"title":"فصل","level":2,"page":3466},{"title":"فصل","level":2,"page":3467},{"title":"فصل في حفظ المنطق وما فيه من الأدب","level":2,"page":3476},{"title":"فصل في حفظ اللسان عن المفاخرة بالجماع وذكر ما يكون بين الرجل وامرأته","level":2,"page":3488},{"title":"فصل في حفظ اللسان عند هبوب الريح","level":2,"page":3489},{"title":"فصل في المزاح","level":2,"page":3493},{"title":"٣٥ - الأمانات وما يجب من أدائها إلى أهلها","level":1,"page":3499},{"title":"٣٦ - تحريم النفس والجنايات عليها","level":1,"page":3537},{"title":"٣٧ - تحريم الفروج وما يجب من التعفف عنها","level":1,"page":3568},{"title":"فصل في الترغيب في النكاح لما فيه من العون على حفظ الفرج","level":2,"page":3634},{"title":"٣٨ - قبض اليد عن الأموال المحرمة","level":1,"page":3643},{"title":"فصل في التشديد في الدين","level":2,"page":3672},{"title":"٣٩ - الطاعم والمشارب وما يجب التورع عنه منها","level":1,"page":3692},{"title":"الفصل الأول فيما يحل ويحرم من الحيوانات","level":2,"page":3728},{"title":"الفصل الثاني في ذم كثرة الأكل","level":2,"page":3734},{"title":"الفصل الثالث في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام واتقاء الشبهات","level":2,"page":3792},{"title":"الفصل الرابع في آداب الأكل والشرب وغسل اليد قبل الطعام وبعده","level":2,"page":3834},{"title":"فصل في التسمية على الطعام","level":2,"page":3850},{"title":"الأكل والشرب باليمين","level":2,"page":3857},{"title":"الأكل مما يليه","level":2,"page":3860},{"title":"الأكل من جوانب القصعة دون وسطها","level":2,"page":3865},{"title":"الأكل بثلاثة أصابع ولعقها عند الفراغ","level":2,"page":3866},{"title":"رفع اللقمة إذا سقطت وإنقاء القصعة والتمسح بالمنديل بعد اللعق","level":2,"page":3867},{"title":"فصل لا يناول مما قدم إليه من لم يجلس معه شيئا","level":2,"page":3873},{"title":"فصل من قرب شيئا مما قدم إليهم إلى من قعد معه","level":2,"page":3874},{"title":"فصل لا يعيب طعاما قدم إليه","level":2,"page":3876},{"title":"فصل في أكل التمر","level":2,"page":3881},{"title":"أكل اللحم","level":2,"page":3889},{"title":"الثريد وغيره مما يكون أدما","level":2,"page":3900},{"title":"الأكل متكئا","level":2,"page":3941},{"title":"الأكل والشرب قائما","level":2,"page":3946},{"title":"ما ورد والنهي عن الأكل وهو منبطح على بطنه","level":2,"page":3955},{"title":"الجمع بين لونين إرادة للتعديل بينهما","level":2,"page":3955},{"title":"كراهية التنفس في الإناء والنفخ فيه","level":2,"page":3963},{"title":"الشرب بثلاثة أنفاس","level":2,"page":3967},{"title":"اختناث الأسقية وما يكره من ذلك","level":2,"page":3972},{"title":"فصل في الذباب يسقط في الإناء","level":2,"page":3980},{"title":"الشرب باليد إذا ورد على نهر أو غدير وما ورد في جواز الكراع فيه","level":2,"page":3982},{"title":"استعذاب الماء","level":2,"page":3985},{"title":"يناول الشارب إذا شرب بقية شرابه من على يمينه","level":2,"page":3986},{"title":"فصل في أن ساقي القوم آخرهم","level":2,"page":3989},{"title":"فصل ما يقول إذا فرغ من الطعام","level":2,"page":3991},{"title":"الدعاء لوب الطعام","level":2,"page":3998},{"title":"التخلل من الطعام","level":2,"page":4001},{"title":"تخمير الإناء وإيكاء السقاء","level":2,"page":4004},{"title":"فصل فيمن دعي إلى طعام فقدم إليه طيب","level":2,"page":4011},{"title":"٤٠ - الملابس والزي والأواني وما يكره منها","level":1,"page":4019},{"title":"فصل فيما ورد من التشديد على من جر ثوبه خيلاء","level":2,"page":4040},{"title":"فصل في موضع الإزار","level":2,"page":4050},{"title":"فصل فيمن اختار التواضع في اللباس","level":2,"page":4059},{"title":"فصل فيمن كان متوسعا فلبس ثوبا حسنا ليوى أثر نعمة الله عليه","level":2,"page":4086},{"title":"فصل في كراهية الوسخ في الثوب","level":2,"page":4101},{"title":"فصل في كراهية لبس الشهرة من الثياب في النفاسة، أو في الخساسة","level":2,"page":4103},{"title":"فصل فيما كان يلبسه رسول الله - ﷺ - من الثياب وما كان يختار لبسه، ويرغب فيه","level":2,"page":4106},{"title":"فصل في العمائم","level":2,"page":4114},{"title":"فصل في الانتعال","level":2,"page":4126},{"title":"فصل فيما يقول إذا لبس ثوبا","level":2,"page":4136},{"title":"فصل في الفرش والوسائد","level":2,"page":4143},{"title":"فصل في زينة البيوت","level":2,"page":4152},{"title":"فصل في ألوان الثياب","level":2,"page":4160},{"title":"فصل في تحلي الرجال","level":2,"page":4171},{"title":"فصل فيما ورد في خاتم الحديد والشبه","level":2,"page":4184},{"title":"فصل في فص الخاتم ونقشه","level":2,"page":4188},{"title":"فصل في الإصبع التي يجعل فيها الخاتم والتي لا يجعل","level":2,"page":4191},{"title":"فصل في اليد التي يجعل فيها الخاتم","level":2,"page":4193},{"title":"فصل في تحريم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء لعموم الخبر","level":2,"page":4207},{"title":"فصل في كراهية نتف الشيب","level":2,"page":4212},{"title":"فصل في الخضاب","level":2,"page":4216},{"title":"فصل في خضاب النساء","level":2,"page":4234},{"title":"فصل في الطيب","level":2,"page":4236},{"title":"فصل في الكحل","level":2,"page":4237},{"title":"فصل في الأخذ من اللحية والشارب","level":2,"page":4240},{"title":"فصل في إكرام الشعر وتدهينه وإصلاحه","level":2,"page":4254},{"title":"فصل فيمن كره الإفراط في التنعم والتدهين والترجل وأحب القصد في ذلك","level":2,"page":4259},{"title":"فصل في تطويل الجمة","level":2,"page":4262},{"title":"فصل في فرق الشعر","level":2,"page":4264},{"title":"فصل في حلق جميع الرأس وما ورد من النهي عن القزع","level":2,"page":4268},{"title":"فصل في دفن ما يزيله عن نفسه من الشعر والظفر والدم","level":2,"page":4272},{"title":"٤١ - تحريم الملاعب والملاهي","level":1,"page":4278},{"title":"٤٢ - الاقتصاد في النفقة وتحريم أكل المال بالباطل","level":1,"page":4317},{"title":"٤٣ - الحث على ترك الغل والحسد","level":1,"page":4354},{"title":"٤٤ - تحريم أعراض الناس وما يلزم من ترك الرتع فيها.","level":1,"page":4387},{"title":"حديث أويس القرني","level":2,"page":4477},{"title":"فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التهم","level":2,"page":4479},{"title":"٤٥ - إخلاص العمل لله ﷿ وترك الرياء","level":1,"page":4484},{"title":"٤٦ - السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة","level":1,"page":4580},{"title":"٤٧ - معالجة كل ذنب بالتوبة (منه)","level":1,"page":4596},{"title":"حديث الغار في بني إسرائيل","level":2,"page":4664},{"title":"حديث ابن العابد الذي ارتد ثم عاد إلى الإسلام","level":2,"page":4670},{"title":"فصل في الطبع على القلب أو الرين","level":2,"page":4722},{"title":"فصل في محقرات الذنوب","level":2,"page":4750},{"title":"٤٨ - القرابين والإبانة عن معناها وغرضها وجملته الهدي والأضحية والعقيقة","level":1,"page":4781},{"title":"٤٩ - طاعة أولي الأمر بفصولها","level":1,"page":4807},{"title":"فصل في أوصاف الأئمة","level":2,"page":4812},{"title":"فصل في فضل الإمام العادل وما جاء في جور الولاة","level":2,"page":4817},{"title":"فصل في نصيحة الولاة ووعظهم","level":2,"page":4844},{"title":"مقام الأوزاعي مع المنصور وعظته إياه","level":2,"page":4853},{"title":"فصل في كلراهية طلب الإمارة لمن كان ضعيفا يخاف أن لا يؤدى فيها الأمانة","level":2,"page":4875},{"title":"فصل في ذكر ما ورد من التشديد في الظلم","level":2,"page":4876},{"title":"٥٠ - التمسك بما عليه الجماعة","level":1,"page":4906},{"title":"فصل في فضل الجماعة والألفة وكراهية الاختلاف والفوقة وما جاء في إكرام السلطان وتوقيره","level":2,"page":4917},{"title":"٥١ - الحكم بين الناس","level":1,"page":4931},{"title":"٥٢ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":1,"page":4944},{"title":"٥٣ - التعاون على البر والتقوى","level":1,"page":4984},{"title":"٥٤ - الحياء بفصوله","level":1,"page":5045},{"title":"فصل في ستر العورة","level":2,"page":5087},{"title":"فصل في الحمام","level":2,"page":5100},{"title":"فصل في حجاب النساء والتغليظ في سترهن.","level":2,"page":5118},{"title":"٥٥ - بر الوالدين","level":1,"page":5143},{"title":"فصل في عقوق الوالدين وما جاء فيه","level":2,"page":5173},{"title":"حديث جريج العابد في فضل حفظ قلب الأم","level":2,"page":5180},{"title":"دعاء الوالدين","level":2,"page":5193},{"title":"فصل في حفظ حق الوالدين بعد موتهما","level":2,"page":5194},{"title":"فصل","level":2,"page":5206},{"title":"فصل في صلة الرحم وإن كانت كافرة بما ليس فيه معصية","level":2,"page":5216},{"title":"٥٦ - صلة الأرحام","level":1,"page":5218},{"title":"٥٧ - حسن الخلق","level":1,"page":5251},{"title":"فصل في طلاقة الوجه وحسن البشر لمن يلقاه من المسلمين","level":2,"page":5295},{"title":"فصل في التجاوز والعفو وترك المكافأة","level":2,"page":5310},{"title":"فصل في حسن العشرة","level":2,"page":5328},{"title":"فصل في لين الجانب وسلامة الصدر","level":2,"page":5334},{"title":"فصل في التواضع وترك الزهو والصلف والخيلاء والفخر والبذخ","level":2,"page":5351},{"title":"فصل في ترك الغضب وفي كظم الغيظ والعفو عند القدرة","level":2,"page":5417},{"title":"فصل في الحلم والتؤدة في الأمور كلها","level":2,"page":5490},{"title":"فصل في الدعاء والمسألة من الله ﷿ على حسن الخلق","level":2,"page":5545},{"title":"٥٨ - الإحسان إلى المماليك","level":1,"page":5553},{"title":"٥٩ - حق السادة على المماليك","level":1,"page":5576},{"title":"٦٠ - حقوق الأولاد والأهلين","level":1,"page":5589},{"title":"٦١ - مقاربة أهل الدين وموادتهم وإفشاء السلام بينهم","level":1,"page":5665},{"title":"فصل","level":2,"page":5693},{"title":"فصل في الاستئذان ثلاث مرات فإن أذن له وإلا رجع","level":2,"page":5702},{"title":"فصل في قرع الباب عند إلاستئذان","level":2,"page":5704},{"title":"فصل في كيفية الوقوف على باب الدار عند الاستئذان وماذا يقول إذا قيل: من ذا؟","level":2,"page":5705},{"title":"فصل فيمن جاء بعدما أرسل إليه","level":2,"page":5709},{"title":"فصل في السلام لمن دخل بيته أو بيتا ليس فيه أحد","level":2,"page":5712},{"title":"فصل في سلام من خرج من بيته","level":2,"page":5716},{"title":"فصل في السلام عند دخول المجلس وعند القيام منه","level":2,"page":5716},{"title":"فصل في أهل الخيام والحوانيت","level":2,"page":5719},{"title":"فصل في السلام على قرب العهد","level":2,"page":5721},{"title":"فصل فيمن أولى بالسلام","level":2,"page":5723},{"title":"فصل في كيفية السلام وكيفية الرد","level":2,"page":5726},{"title":"فصل في كراهية قول من قال ابتداء عليك السلام","level":2,"page":5733},{"title":"فصل في الترحيب والتلبية والتفدية وغير ذلك","level":2,"page":5735},{"title":"فصل في السلام على الصبيان","level":2,"page":5739},{"title":"فصل في السلام على النساء","level":2,"page":5740},{"title":"فصل في السلام على أهل الشرة","level":2,"page":5743},{"title":"فصل في السلام على أهل الذمة","level":2,"page":5744},{"title":"فصل في التسليم على أهل مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين","level":2,"page":5750},{"title":"فصل فيمن قال: فلان يقرأ عليك السلام","level":2,"page":5751},{"title":"فصل في سلام الواحد أو رد الواحد عن الجماعة","level":2,"page":5753},{"title":"فصل في قيام المرء لصاحبه على وجه الإكرام والبر","level":2,"page":5754},{"title":"فصل فيمن كره القيام له تورعا مخافة الكبر","level":2,"page":5759},{"title":"فصل المصافحة والمعانقة وغيرهما من وجوه الإكرام عند إلالتقاء","level":2,"page":5764},{"title":"٦٢ - رد السلام","level":1,"page":5843},{"title":"فصل في رد السلام على أهل الكتاب","level":2,"page":5849},{"title":"فصل فيمن يسلم عليه وهو في الصلاة","level":2,"page":5852},{"title":"فصل","level":2,"page":5854},{"title":"فصل في المكافأة بالصنائع","level":2,"page":5854},{"title":"٦٣ - عيادة المريض","level":1,"page":5885},{"title":"فصل في آداب العيادة","level":2,"page":5905},{"title":"٦٤ - الصلاة على من مات من أهل القبلة","level":1,"page":5928},{"title":"فصل في زيارة القبور","level":2,"page":5953},{"title":"٦٥ - تشميت العاطس","level":1,"page":5969},{"title":"فصل في تشميت العاطس إذا حمد الله","level":2,"page":5970},{"title":"فصل في ترك تشميت العاطس إذا لم يحمد الله","level":2,"page":5974},{"title":"فصل فيما يقول العاطس في جواب التشميت","level":2,"page":5978},{"title":"فصل في تشميت الذمي","level":2,"page":5987},{"title":"فصل في خفض الصوت بالعطاس","level":2,"page":5989},{"title":"فصل في تكرير العطاس","level":2,"page":5991},{"title":"فصل في التثاؤب","level":2,"page":5995},{"title":"٦٦ - مباعدة الكفار والمفسدين والغلظ عليهم","level":1,"page":6002},{"title":"فصل ومن هذا الباب مجانبة الظلمة","level":2,"page":6019},{"title":"فصل ومن هذا الباب مجانبة الفسقة والبتدعة، ومن لا يعينك على طاعة الله ﷿","level":2,"page":6040},{"title":"٦٧ - إكرام الجار","level":1,"page":6078},{"title":"فصل في مراعاة حق الرفيق","level":2,"page":6108},{"title":"٦٨ - إكرام الضيف","level":1,"page":6114},{"title":"فصل","level":2,"page":6132},{"title":"٦٩ - الستر على أصحاب القروف","level":1,"page":6151},{"title":"فصل في ستره على نفسه","level":2,"page":6166},{"title":"٧٠ - الصبر على المصائب وعما تنزع النفس إليه من لذة وشهوة","level":1,"page":6169},{"title":"فصل في أي الناس أشد بلاء","level":2,"page":6223},{"title":"فصل في ذكر ما جاء في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات","level":2,"page":6243},{"title":"فصل في محنة الجراد والصبر عليها","level":2,"page":6406},{"title":"فصل","level":2,"page":6422},{"title":"٧١ - الزهد وقصر الأمل","level":1,"page":6463},{"title":"فصل فيما بلغنا عن الصحابة ﵃ في معنى ما تقدم عن رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":6710},{"title":"فصل في ذم بناء ما لا يحتاج إليه من القصور والدور","level":2,"page":6765},{"title":"فصل في الزهد","level":2,"page":6800},{"title":"٧٢ - المغيرة والمذاء","level":1,"page":6808},{"title":"٧٣ - الإعراض عن اللغو","level":1,"page":6816},{"title":"٧٤ - الجود والسخاء","level":1,"page":6826},{"title":"٧٥ - رحم الصغير وتوقير الكبير","level":1,"page":6900},{"title":"٧٦ - الإصلاح بين الناس","level":1,"page":6974},{"title":"فصل","level":2,"page":6985},{"title":"٧٧ - أن يحب الرجل لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، ويدخل فيه إماطة الأذى عن الطريق","level":1,"page":7002},{"title":"فصل في حفظ المسلم سر أخيه","level":2,"page":7049},{"title":"فصل في ترك تتبع عورات المسلمين وفي قبول عذرهم سوى ما تقدم في الأبواب قبله","level":2,"page":7052},{"title":"فصل في ترك الاحتكار","level":2,"page":7057},{"title":"فصل في إصابة العين","level":2,"page":7064},{"title":"فصل في إحسان قضاء الدين","level":2,"page":7068},{"title":"فصل في إنظار المعسر والتجاوز عنه، والرفق بالموسر والوضع عنه","level":2,"page":7075}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,28":26,"1,29":27,"1,30":28,"1,31":29,"1,32":30,"1,33":31,"1,34":32,"1,35":33,"1,36":34,"1,37":35,"1,38":36,"1,39":37,"1,40":38,"1,41":39,"1,42":40,"1,43":41,"1,44":42,"1,45":43,"1,46":44,"1,47":45,"1,48":46,"1,49":47,"1,50":48,"1,51":49,"1,52":50,"1,53":51,"1,54":52,"1,55":53,"1,56":54,"1,57":55,"1,58":56,"1,59":57,"1,60":58,"1,61":59,"1,62":60,"1,63":61,"1,64":62,"1,65":63,"1,66":64,"1,67":65,"1,68":66,"1,69":67,"1,70":68,"1,71":69,"1,72":70,"1,73":71,"1,74":72,"1,75":73,"1,77":74,"1,78":75,"1,79":76,"1,80":77,"1,81":78,"1,82":79,"1,83":80,"1,84":81,"1,85":82,"1,86":83,"1,87":84,"1,88":85,"1,89":86,"1,90":87,"1,91":88,"1,92":89,"1,93":90,"1,94":91,"1,95":92,"1,96":93,"1,97":94,"1,98":95,"1,99":96,"1,100":97,"1,101":98,"1,102":99,"1,103":100,"1,104":101,"1,105":102,"1,106":103,"1,107":104,"1,108":105,"1,109":106,"1,110":107,"1,111":108,"1,112":109,"1,113":110,"1,114":111,"1,115":112,"1,116":113,"1,117":114,"1,118":115,"1,119":116,"1,120":117,"1,121":118,"1,122":119,"1,123":120,"1,124":121,"1,125":122,"1,126":123,"1,127":124,"1,128":125,"1,129":126,"1,130":127,"1,131":128,"1,132":129,"1,133":130,"1,134":131,"1,135":132,"1,136":133,"1,137":134,"1,138":135,"1,139":136,"1,140":137,"1,141":138,"1,142":139,"1,143":140,"1,144":141,"1,145":142,"1,146":143,"1,147":144,"1,148":145,"1,149":146,"1,150":147,"1,151":148,"1,152":149,"1,153":150,"1,154":151,"1,155":152,"1,156":153,"1,157":154,"1,158":155,"1,159":156,"1,160":157,"1,161":158,"1,162":159,"1,163":160,"1,164":161,"1,165":162,"1,166":163,"1,167":164,"1,168":165,"1,169":166,"1,170":167,"1,171":168,"1,172":169,"1,173":170,"1,174":171,"1,175":172,"1,176":173,"1,177":174,"1,178":175,"1,179":176,"1,180":177,"1,181":178,"1,182":179,"1,183":180,"1,184":181,"1,185":182,"1,186":183,"1,187":184,"1,188":185,"1,189":186,"1,190":187,"1,191":188,"1,192":189,"1,193":190,"1,194":191,"1,195":192,"1,196":193,"1,197":194,"1,198":195,"1,199":196,"1,200":197,"1,201":198,"1,202":199,"1,203":200,"1,204":201,"1,205":202,"1,206":203,"1,207":204,"1,208":205,"1,209":206,"1,210":207,"1,211":208,"1,212":209,"1,213":210,"1,214":211,"1,215":212,"1,216":213,"1,217":214,"1,218":215,"1,219":216,"1,220":217,"1,221":218,"1,222":219,"1,223":220,"1,224":221,"1,225":222,"1,226":223,"1,227":224,"1,228":225,"1,229":226,"1,230":227,"1,231":228,"1,232":229,"1,233":230,"1,234":231,"1,235":232,"1,236":233,"1,237":234,"1,238":235,"1,239":236,"1,240":237,"1,241":238,"1,242":239,"1,243":240,"1,244":241,"1,245":242,"1,246":243,"1,247":244,"1,248":245,"1,249":246,"1,250":247,"1,251":248,"1,252":249,"1,253":250,"1,254":251,"1,255":252,"1,256":253,"1,257":254,"1,258":255,"1,259":256,"1,260":257,"1,261":258,"1,262":259,"1,263":260,"1,264":261,"1,265":262,"1,266":263,"1,267":264,"1,268":265,"1,269":266,"1,270":267,"1,271":268,"1,272":269,"1,273":270,"1,274":271,"1,275":272,"1,276":273,"1,277":274,"1,278":275,"1,279":276,"1,280":277,"1,281":278,"1,282":279,"1,283":280,"1,284":281,"1,285":282,"1,286":283,"1,287":284,"1,288":285,"1,289":286,"1,290":287,"1,291":288,"1,292":289,"1,293":290,"1,294":291,"1,295":292,"1,296":293,"1,297":294,"1,298":295,"1,299":296,"1,300":297,"1,301":298,"1,302":299,"1,303":300,"1,304":301,"1,305":302,"1,306":303,"1,307":304,"1,308":305,"1,309":306,"1,310":307,"1,311":308,"1,312":309,"1,313":310,"1,314":311,"1,315":312,"1,316":313,"1,317":314,"1,318":315,"1,319":316,"1,320":317,"1,321":318,"1,322":319,"1,323":320,"1,324":321,"1,325":322,"1,326":323,"1,327":324,"1,328":325,"1,329":326,"1,330":327,"1,331":328,"1,332":329,"1,333":330,"1,334":331,"1,335":332,"1,336":333,"1,337":334,"1,338":335,"1,339":336,"1,340":337,"1,341":338,"1,342":339,"1,343":340,"1,344":341,"1,345":342,"1,346":343,"1,347":344,"1,348":345,"1,349":346,"1,350":347,"1,351":348,"1,352":349,"1,353":350,"1,354":351,"1,355":352,"1,356":353,"1,357":354,"1,358":355,"1,359":356,"1,360":357,"1,361":358,"1,362":359,"1,363":360,"1,364":361,"1,365":362,"1,366":363,"1,367":364,"1,368":365,"1,369":366,"1,370":367,"1,371":368,"1,372":369,"1,373":370,"1,374":371,"1,375":372,"1,376":373,"1,377":374,"1,378":375,"1,379":376,"1,380":377,"1,381":378,"1,382":379,"1,383":380,"1,384":381,"1,385":382,"1,386":383,"1,387":384,"1,388":385,"1,389":386,"1,390":387,"1,391":388,"1,392":389,"1,393":390,"1,394":391,"1,395":392,"1,396":393,"1,397":394,"1,398":395,"1,399":396,"1,400":397,"1,401":398,"1,402":399,"1,403":400,"1,404":401,"1,405":402,"1,406":403,"1,407":404,"1,408":405,"1,409":406,"1,410":407,"1,411":408,"1,412":409,"1,413":410,"1,414":411,"1,415":412,"1,416":413,"1,417":414,"1,418":415,"1,419":416,"1,420":417,"1,421":418,"1,422":419,"1,423":420,"1,424":421,"1,425":422,"1,426":423,"1,427":424,"1,428":425,"1,429":426,"1,430":427,"1,431":428,"1,432":429,"1,433":430,"1,434":431,"1,435":432,"1,436":433,"1,437":434,"1,438":435,"1,439":436,"1,440":437,"1,441":438,"1,442":439,"1,443":440,"1,444":441,"1,445":442,"1,446":443,"1,447":444,"1,448":445,"1,449":446,"1,450":447,"1,451":448,"1,452":449,"1,453":450,"1,454":451,"1,455":452,"1,456":453,"1,457":454,"1,458":455,"1,459":456,"1,460":457,"1,461":458,"1,462":459,"1,463":460,"1,464":461,"1,465":462,"1,466":463,"1,467":464,"1,468":465,"1,469":466,"1,470":467,"1,471":468,"1,472":469,"1,473":470,"1,474":471,"1,475":472,"1,476":473,"1,477":474,"1,478":475,"1,479":476,"1,480":477,"1,481":478,"1,482":479,"1,483":480,"1,484":481,"1,485":482,"1,486":483,"1,487":484,"1,488":485,"1,489":486,"1,490":487,"1,491":488,"1,492":489,"1,493":490,"1,494":491,"1,495":492,"1,496":493,"1,497":494,"1,498":495,"1,499":496,"1,500":497,"1,501":498,"1,502":499,"1,503":500,"1,504":501,"1,505":502,"1,506":503,"1,507":504,"1,508":505,"1,509":506,"1,510":507,"1,511":508,"1,512":509,"1,513":510,"1,514":511,"1,515":512,"1,516":513,"1,517":514,"1,518":515,"1,519":516,"1,520":517,"1,521":518,"1,522":519,"1,523":520,"1,524":521,"1,525":522,"1,526":523,"1,527":524,"1,528":525,"1,529":526,"1,530":527,"1,531":528,"1,532":529,"1,533":530,"1,534":531,"1,535":532,"1,536":533,"1,537":534,"1,538":535,"1,539":536,"1,540":537,"1,541":538,"1,542":539,"1,543":540,"1,544":541,"1,545":542,"1,546":543,"1,547":544,"1,548":545,"1,549":546,"1,550":547,"1,551":548,"1,552":549,"1,553":550,"1,554":551,"1,555":552,"1,556":553,"1,557":554,"1,558":555,"1,559":556,"1,560":557,"1,561":558,"1,562":559,"1,563":560,"1,564":561,"1,565":562,"1,566":563,"1,567":564,"1,568":565,"1,569":566,"1,570":567,"1,571":568,"1,572":569,"1,573":570,"1,574":571,"1,575":572,"1,576":573,"1,577":574,"1,578":575,"1,579":576,"1,580":577,"1,581":578,"1,582":579,"1,583":580,"1,584":581,"1,585":582,"1,586":583,"1,587":584,"1,588":585,"1,589":586,"1,590":587,"1,591":588,"1,592":589,"1,593":590,"1,594":591,"1,595":592,"1,596":593,"1,597":594,"1,598":595,"1,599":596,"1,600":597,"1,601":598,"1,602":599,"1,603":600,"1,604":601,"1,605":602,"1,606":603,"1,607":604,"1,608":605,"1,609":606,"1,610":607,"1,611":608,"1,612":609,"1,613":610,"1,614":611,"1,615":612,"1,616":613,"1,617":614,"1,618":615,"1,619":616,"1,620":617,"1,621":618,"1,622":619,"1,623":620,"1,624":621,"2,1":622,"2,2":623,"2,3":624,"2,4":625,"2,5":626,"2,6":627,"2,7":628,"2,8":629,"2,9":630,"2,10":631,"2,11":632,"2,12":633,"2,13":634,"2,14":635,"2,15":636,"2,16":637,"2,17":638,"2,18":639,"2,19":640,"2,20":641,"2,21":642,"2,22":643,"2,23":644,"2,24":645,"2,25":646,"2,26":647,"2,27":648,"2,28":649,"2,29":650,"2,30":651,"2,31":652,"2,32":653,"2,33":654,"2,34":655,"2,35":656,"2,36":657,"2,37":658,"2,38":659,"2,39":660,"2,40":661,"2,41":662,"2,42":663,"2,43":664,"2,44":665,"2,45":666,"2,46":667,"2,47":668,"2,48":669,"2,49":670,"2,50":671,"2,51":672,"2,52":673,"2,53":674,"2,54":675,"2,55":676,"2,56":677,"2,57":678,"2,58":679,"2,59":680,"2,60":681,"2,61":682,"2,62":683,"2,63":684,"2,64":685,"2,65":686,"2,66":687,"2,67":688,"2,68":689,"2,69":690,"2,70":691,"2,71":692,"2,72":693,"2,73":694,"2,74":695,"2,75":696,"2,76":697,"2,77":698,"2,78":699,"2,79":700,"2,80":701,"2,81":702,"2,82":703,"2,83":704,"2,84":705,"2,85":706,"2,86":707,"2,87":708,"2,88":709,"2,89":710,"2,90":711,"2,91":712,"2,92":713,"2,93":714,"2,94":715,"2,95":716,"2,96":717,"2,97":718,"2,98":719,"2,99":720,"2,100":721,"2,101":722,"2,102":723,"2,103":724,"2,104":725,"2,105":726,"2,106":727,"2,107":728,"2,108":729,"2,109":730,"2,110":731,"2,111":732,"2,112":733,"2,113":734,"2,114":735,"2,115":736,"2,116":737,"2,117":738,"2,118":739,"2,119":740,"2,120":741,"2,121":742,"2,122":743,"2,123":744,"2,124":745,"2,125":746,"2,126":747,"2,127":748,"2,128":749,"2,129":750,"2,130":751,"2,131":752,"2,132":753,"2,133":754,"2,134":755,"2,135":756,"2,136":757,"2,137":758,"2,138":759,"2,139":760,"2,140":761,"2,141":762,"2,142":763,"2,143":764,"2,144":765,"2,145":766,"2,146":767,"2,147":768,"2,148":769,"2,149":770,"2,150":771,"2,151":772,"2,152":773,"2,153":774,"2,154":775,"2,155":776,"2,156":777,"2,157":778,"2,158":779,"2,159":780,"2,160":781,"2,161":782,"2,162":783,"2,163":784,"2,164":785,"2,165":786,"2,166":787,"2,167":788,"2,168":789,"2,169":790,"2,170":791,"2,171":792,"2,172":793,"2,173":794,"2,174":795,"2,175":796,"2,176":797,"2,177":798,"2,178":799,"2,179":800,"2,180":801,"2,181":802,"2,182":803,"2,183":804,"2,184":805,"2,185":806,"2,186":807,"2,187":808,"2,188":809,"2,189":810,"2,190":811,"2,191":812,"2,192":813,"2,193":814,"2,194":815,"2,195":816,"2,196":817,"2,197":818,"2,198":819,"2,199":820,"2,200":821,"2,201":822,"2,202":823,"2,203":824,"2,204":825,"2,205":826,"2,206":827,"2,207":828,"2,208":829,"2,209":830,"2,210":831,"2,211":832,"2,212":833,"2,213":834,"2,214":835,"2,215":836,"2,216":837,"2,217":838,"2,218":839,"2,219":840,"2,220":841,"2,221":842,"2,222":843,"2,223":844,"2,224":845,"2,225":846,"2,226":847,"2,227":848,"2,228":849,"2,229":850,"2,230":851,"2,231":852,"2,232":853,"2,233":854,"2,234":855,"2,235":856,"2,236":857,"2,237":858,"2,238":859,"2,239":860,"2,240":861,"2,241":862,"2,242":863,"2,243":864,"2,244":865,"2,245":866,"2,246":867,"2,247":868,"2,248":869,"2,249":870,"2,250":871,"2,251":872,"2,252":873,"2,253":874,"2,254":875,"2,255":876,"2,256":877,"2,257":878,"2,258":879,"2,259":880,"2,260":881,"2,261":882,"2,262":883,"2,263":884,"2,264":885,"2,265":886,"2,266":887,"2,267":888,"2,268":889,"2,269":890,"2,270":891,"2,271":892,"2,272":893,"2,273":894,"2,274":895,"2,275":896,"2,276":897,"2,277":898,"2,278":899,"2,279":900,"2,280":901,"2,281":902,"2,282":903,"2,283":904,"2,284":905,"2,285":906,"2,286":907,"2,287":908,"2,288":909,"2,289":910,"2,290":911,"2,291":912,"2,292":913,"2,293":914,"2,294":915,"2,295":916,"2,296":917,"2,297":918,"2,298":919,"2,299":920,"2,300":921,"2,301":922,"2,302":923,"2,303":924,"2,304":925,"2,305":926,"2,306":927,"2,307":928,"2,308":929,"2,309":930,"2,310":931,"2,311":932,"2,312":933,"2,313":934,"2,314":935,"2,315":936,"2,316":937,"2,317":938,"2,318":939,"2,319":940,"2,320":941,"2,321":942,"2,322":943,"2,323":944,"2,324":945,"2,325":946,"2,326":947,"2,327":948,"2,328":949,"2,329":950,"2,330":951,"2,331":952,"2,332":953,"2,333":954,"2,334":955,"2,335":956,"2,336":957,"2,337":958,"2,338":959,"2,339":960,"2,340":961,"2,341":962,"2,342":963,"2,343":964,"2,344":965,"2,345":966,"2,346":967,"2,347":968,"2,348":969,"2,349":970,"2,350":971,"2,351":972,"2,352":973,"2,353":974,"2,354":975,"2,355":976,"2,356":977,"2,357":978,"2,358":979,"2,359":980,"2,360":981,"2,361":982,"2,362":983,"2,363":984,"2,364":985,"2,365":986,"2,366":987,"2,367":988,"2,368":989,"2,369":990,"2,370":991,"2,371":992,"2,372":993,"2,373":994,"2,374":995,"2,375":996,"2,376":997,"2,377":998,"2,378":999,"2,379":1000,"2,380":1001,"2,381":1002,"2,382":1003,"2,383":1004,"2,384":1005,"2,385":1006,"2,386":1007,"2,387":1008,"2,388":1009,"2,389":1010,"2,390":1011,"2,391":1012,"2,392":1013,"2,393":1014,"2,394":1015,"2,395":1016,"2,396":1017,"2,397":1018,"2,398":1019,"2,399":1020,"2,400":1021,"2,401":1022,"2,402":1023,"2,403":1024,"2,404":1025,"2,405":1026,"2,406":1027,"2,407":1028,"2,408":1029,"2,409":1030,"2,410":1031,"2,411":1032,"2,412":1033,"2,413":1034,"2,414":1035,"2,415":1036,"2,416":1037,"2,417":1038,"2,418":1039,"2,419":1040,"2,420":1041,"2,421":1042,"2,422":1043,"2,423":1044,"2,424":1045,"2,425":1046,"2,426":1047,"2,427":1048,"2,428":1049,"2,429":1050,"2,430":1051,"2,431":1052,"2,432":1053,"2,433":1054,"2,434":1055,"2,435":1056,"2,436":1057,"2,437":1058,"2,438":1059,"2,439":1060,"2,440":1061,"2,441":1062,"2,442":1063,"2,443":1064,"2,444":1065,"2,445":1066,"2,446":1067,"2,447":1068,"2,448":1069,"2,449":1070,"2,450":1071,"2,451":1072,"2,452":1073,"2,453":1074,"2,454":1075,"2,455":1076,"2,456":1077,"2,457":1078,"2,458":1079,"2,459":1080,"2,460":1081,"2,461":1082,"2,462":1083,"2,463":1084,"2,464":1085,"2,465":1086,"2,466":1087,"2,467":1088,"2,468":1089,"2,469":1090,"2,470":1091,"2,471":1092,"2,472":1093,"2,473":1094,"2,474":1095,"2,475":1096,"2,476":1097,"2,477":1098,"2,478":1099,"2,479":1100,"2,480":1101,"2,481":1102,"2,482":1103,"2,483":1104,"2,484":1105,"2,485":1106,"2,486":1107,"2,487":1108,"2,488":1109,"2,489":1110,"2,490":1111,"2,491":1112,"2,492":1113,"2,493":1114,"2,494":1115,"2,495":1116,"2,496":1117,"2,497":1118,"2,498":1119,"2,499":1120,"2,500":1121,"2,501":1122,"2,502":1123,"2,503":1124,"2,504":1125,"2,505":1126,"2,506":1127,"2,507":1128,"2,508":1129,"2,509":1130,"2,510":1131,"2,511":1132,"2,512":1133,"2,513":1134,"2,514":1135,"2,515":1136,"2,516":1137,"2,517":1138,"2,518":1139,"2,519":1140,"2,520":1141,"2,521":1142,"2,522":1143,"2,523":1144,"2,524":1145,"2,525":1146,"2,526":1147,"2,527":1148,"2,528":1149,"2,529":1150,"2,530":1151,"2,531":1152,"2,532":1153,"2,533":1154,"2,534":1155,"2,535":1156,"2,536":1157,"3,1":1158,"3,2":1159,"3,3":1160,"3,4":1161,"3,5":1162,"3,6":1163,"3,7":1164,"3,8":1165,"3,9":1166,"3,10":1167,"3,11":1168,"3,12":1169,"3,13":1170,"3,14":1171,"3,15":1172,"3,16":1173,"3,17":1174,"3,18":1175,"3,19":1176,"3,20":1177,"3,21":1178,"3,22":1179,"3,23":1180,"3,24":1181,"3,25":1182,"3,26":1183,"3,27":1184,"3,28":1185,"3,29":1186,"3,30":1187,"3,31":1188,"3,32":1189,"3,33":1190,"3,34":1191,"3,35":1192,"3,36":1193,"3,37":1194,"3,38":1195,"3,39":1196,"3,40":1197,"3,41":1198,"3,42":1199,"3,43":1200,"3,44":1201,"3,45":1202,"3,46":1203,"3,47":1204,"3,48":1205,"3,49":1206,"3,50":1207,"3,51":1208,"3,52":1209,"3,53":1210,"3,54":1211,"3,55":1212,"3,56":1213,"3,57":1214,"3,58":1215,"3,59":1216,"3,60":1217,"3,61":1218,"3,62":1219,"3,63":1220,"3,64":1221,"3,65":1222,"3,66":1223,"3,67":1224,"3,68":1225,"3,69":1226,"3,70":1227,"3,71":1228,"3,72":1229,"3,73":1230,"3,74":1231,"3,75":1232,"3,76":1233,"3,77":1234,"3,78":1235,"3,79":1236,"3,80":1237,"3,81":1238,"3,82":1239,"3,83":1240,"3,84":1241,"3,85":1242,"3,86":1243,"3,87":1244,"3,88":1245,"3,89":1246,"3,90":1247,"3,91":1248,"3,92":1249,"3,93":1250,"3,94":1251,"3,95":1252,"3,96":1253,"3,97":1254,"3,98":1255,"3,99":1256,"3,100":1257,"3,101":1258,"3,102":1259,"3,103":1260,"3,104":1261,"3,105":1262,"3,106":1263,"3,107":1264,"3,108":1265,"3,109":1266,"3,110":1267,"3,111":1268,"3,112":1269,"3,113":1270,"3,114":1271,"3,115":1272,"3,116":1273,"3,117":1274,"3,118":1275,"3,119":1276,"3,120":1277,"3,121":1278,"3,122":1279,"3,123":1280,"3,124":1281,"3,125":1282,"3,126":1283,"3,127":1284,"3,128":1285,"3,129":1286,"3,130":1287,"3,131":1288,"3,132":1289,"3,133":1290,"3,134":1291,"3,135":1292,"3,136":1293,"3,137":1294,"3,138":1295,"3,139":1296,"3,140":1297,"3,141":1298,"3,142":1299,"3,143":1300,"3,144":1301,"3,145":1302,"3,146":1303,"3,147":1304,"3,148":1305,"3,149":1306,"3,150":1307,"3,151":1308,"3,152":1309,"3,153":1310,"3,154":1311,"3,155":1312,"3,156":1313,"3,157":1314,"3,158":1315,"3,159":1316,"3,160":1317,"3,161":1318,"3,162":1319,"3,163":1320,"3,164":1321,"3,165":1322,"3,166":1323,"3,167":1324,"3,168":1325,"3,169":1326,"3,170":1327,"3,171":1328,"3,172":1329,"3,173":1330,"3,174":1331,"3,175":1332,"3,176":1333,"3,177":1334,"3,178":1335,"3,179":1336,"3,180":1337,"3,181":1338,"3,182":1339,"3,183":1340,"3,184":1341,"3,185":1342,"3,186":1343,"3,187":1344,"3,188":1345,"3,189":1346,"3,190":1347,"3,191":1348,"3,192":1349,"3,193":1350,"3,194":1351,"3,195":1352,"3,196":1353,"3,197":1354,"3,198":1355,"3,199":1356,"3,200":1357,"3,201":1358,"3,202":1359,"3,203":1360,"3,204":1361,"3,205":1362,"3,206":1363,"3,207":1364,"3,208":1365,"3,209":1366,"3,210":1367,"3,211":1368,"3,212":1369,"3,213":1370,"3,214":1371,"3,215":1372,"3,216":1373,"3,217":1374,"3,218":1375,"3,219":1376,"3,220":1377,"3,221":1378,"3,222":1379,"3,223":1380,"3,224":1381,"3,225":1382,"3,226":1383,"3,227":1384,"3,228":1385,"3,229":1386,"3,230":1387,"3,231":1388,"3,232":1389,"3,233":1390,"3,234":1391,"3,235":1392,"3,236":1393,"3,237":1394,"3,238":1395,"3,239":1396,"3,240":1397,"3,241":1398,"3,242":1399,"3,243":1400,"3,244":1401,"3,245":1402,"3,246":1403,"3,247":1404,"3,248":1405,"3,249":1406,"3,250":1407,"3,251":1408,"3,252":1409,"3,253":1410,"3,254":1411,"3,255":1412,"3,256":1413,"3,257":1414,"3,258":1415,"3,259":1416,"3,260":1417,"3,261":1418,"3,262":1419,"3,263":1420,"3,264":1421,"3,265":1422,"3,266":1423,"3,267":1424,"3,268":1425,"3,269":1426,"3,270":1427,"3,271":1428,"3,272":1429,"3,273":1430,"3,274":1431,"3,275":1432,"3,276":1433,"3,277":1434,"3,278":1435,"3,279":1436,"3,280":1437,"3,281":1438,"3,282":1439,"3,283":1440,"3,284":1441,"3,285":1442,"3,286":1443,"3,287":1444,"3,288":1445,"3,289":1446,"3,290":1447,"3,291":1448,"3,292":1449,"3,293":1450,"3,294":1451,"3,295":1452,"3,296":1453,"3,297":1454,"3,298":1455,"3,299":1456,"3,300":1457,"3,301":1458,"3,302":1459,"3,303":1460,"3,304":1461,"3,305":1462,"3,306":1463,"3,307":1464,"3,308":1465,"3,309":1466,"3,310":1467,"3,311":1468,"3,312":1469,"3,313":1470,"3,314":1471,"3,315":1472,"3,316":1473,"3,317":1474,"3,318":1475,"3,319":1476,"3,320":1477,"3,321":1478,"3,322":1479,"3,323":1480,"3,324":1481,"3,325":1482,"3,326":1483,"3,327":1484,"3,328":1485,"3,329":1486,"3,330":1487,"3,331":1488,"3,332":1489,"3,333":1490,"3,334":1491,"3,335":1492,"3,336":1493,"3,337":1494,"3,338":1495,"3,339":1496,"3,340":1497,"3,341":1498,"3,342":1499,"3,343":1500,"3,344":1501,"3,345":1502,"3,346":1503,"3,347":1504,"3,348":1505,"3,349":1506,"3,350":1507,"3,351":1508,"3,352":1509,"3,353":1510,"3,354":1511,"3,355":1512,"3,356":1513,"3,357":1514,"3,358":1515,"3,359":1516,"3,360":1517,"3,361":1518,"3,362":1519,"3,363":1520,"3,364":1521,"3,365":1522,"3,366":1523,"3,367":1524,"3,368":1525,"3,369":1526,"3,370":1527,"3,371":1528,"3,372":1529,"3,373":1530,"3,374":1531,"3,375":1532,"3,376":1533,"3,377":1534,"3,378":1535,"3,379":1536,"3,380":1537,"3,381":1538,"3,382":1539,"3,383":1540,"3,384":1541,"3,385":1542,"3,386":1543,"3,387":1544,"3,388":1545,"3,389":1546,"3,390":1547,"3,391":1548,"3,392":1549,"3,393":1550,"3,394":1551,"3,395":1552,"3,396":1553,"3,397":1554,"3,398":1555,"3,399":1556,"3,400":1557,"3,401":1558,"3,402":1559,"3,403":1560,"3,404":1561,"3,405":1562,"3,406":1563,"3,407":1564,"3,408":1565,"3,409":1566,"3,410":1567,"3,411":1568,"3,412":1569,"3,413":1570,"3,414":1571,"3,415":1572,"3,416":1573,"3,417":1574,"3,418":1575,"3,419":1576,"3,420":1577,"3,421":1578,"3,422":1579,"3,423":1580,"3,424":1581,"3,425":1582,"3,426":1583,"3,427":1584,"3,428":1585,"3,429":1586,"3,430":1587,"3,431":1588,"3,432":1589,"3,433":1590,"3,434":1591,"3,435":1592,"3,436":1593,"3,437":1594,"3,438":1595,"3,439":1596,"3,440":1597,"3,441":1598,"3,442":1599,"3,443":1600,"3,444":1601,"3,445":1602,"3,446":1603,"3,447":1604,"3,448":1605,"3,449":1606,"3,450":1607,"3,451":1608,"3,452":1609,"3,453":1610,"3,454":1611,"3,455":1612,"3,456":1613,"3,457":1614,"3,458":1615,"3,459":1616,"3,460":1617,"3,461":1618,"3,462":1619,"3,463":1620,"3,464":1621,"3,465":1622,"3,466":1623,"3,467":1624,"3,468":1625,"3,469":1626,"3,470":1627,"3,471":1628,"3,472":1629,"3,473":1630,"3,474":1631,"3,475":1632,"3,476":1633,"3,477":1634,"3,478":1635,"3,479":1636,"3,480":1637,"3,481":1638,"3,482":1639,"3,483":1640,"3,484":1641,"3,485":1642,"3,486":1643,"3,487":1644,"3,488":1645,"3,489":1646,"3,490":1647,"3,491":1648,"3,492":1649,"3,493":1650,"3,494":1651,"3,495":1652,"3,496":1653,"3,497":1654,"3,498":1655,"3,499":1656,"3,500":1657,"3,501":1658,"3,502":1659,"3,503":1660,"3,504":1661,"3,505":1662,"3,506":1663,"3,507":1664,"3,508":1665,"3,509":1666,"3,510":1667,"3,511":1668,"3,512":1669,"3,513":1670,"3,514":1671,"3,515":1672,"3,516":1673,"3,517":1674,"3,518":1675,"3,519":1676,"3,520":1677,"3,521":1678,"3,522":1679,"3,523":1680,"3,524":1681,"3,525":1682,"3,526":1683,"3,527":1684,"3,528":1685,"3,529":1686,"3,530":1687,"3,531":1688,"3,532":1689,"3,533":1690,"3,534":1691,"3,535":1692,"3,536":1693,"3,537":1694,"3,538":1695,"3,539":1696,"3,540":1697,"3,541":1698,"3,542":1699,"3,543":1700,"3,544":1701,"3,545":1702,"3,546":1703,"3,547":1704,"3,548":1705,"3,549":1706,"3,550":1707,"3,551":1708,"3,552":1709,"4,1":1710,"4,2":1711,"4,3":1712,"4,4":1713,"4,5":1714,"4,6":1715,"4,7":1716,"4,8":1717,"4,9":1718,"4,10":1719,"4,11":1720,"4,12":1721,"4,13":1722,"4,14":1723,"4,15":1724,"4,16":1725,"4,17":1726,"4,18":1727,"4,19":1728,"4,20":1729,"4,21":1730,"4,22":1731,"4,23":1732,"4,24":1733,"4,25":1734,"4,26":1735,"4,27":1736,"4,28":1737,"4,29":1738,"4,30":1739,"4,31":1740,"4,32":1741,"4,33":1742,"4,34":1743,"4,35":1744,"4,36":1745,"4,37":1746,"4,38":1747,"4,39":1748,"4,40":1749,"4,41":1750,"4,42":1751,"4,43":1752,"4,44":1753,"4,45":1754,"4,46":1755,"4,47":1756,"4,48":1757,"4,49":1758,"4,50":1759,"4,51":1760,"4,52":1761,"4,53":1762,"4,54":1763,"4,55":1764,"4,56":1765,"4,57":1766,"4,58":1767,"4,59":1768,"4,60":1769,"4,61":1770,"4,62":1771,"4,63":1772,"4,64":1773,"4,65":1774,"4,66":1775,"4,67":1776,"4,68":1777,"4,69":1778,"4,70":1779,"4,71":1780,"4,72":1781,"4,73":1782,"4,74":1783,"4,75":1784,"4,76":1785,"4,77":1786,"4,78":1787,"4,79":1788,"4,80":1789,"4,81":1790,"4,82":1791,"4,83":1792,"4,84":1793,"4,85":1794,"4,86":1795,"4,87":1796,"4,88":1797,"4,89":1798,"4,90":1799,"4,91":1800,"4,92":1801,"4,93":1802,"4,94":1803,"4,95":1804,"4,96":1805,"4,97":1806,"4,98":1807,"4,99":1808,"4,100":1809,"4,101":1810,"4,102":1811,"4,103":1812,"4,104":1813,"4,105":1814,"4,106":1815,"4,107":1816,"4,108":1817,"4,109":1818,"4,110":1819,"4,111":1820,"4,112":1821,"4,113":1822,"4,114":1823,"4,115":1824,"4,116":1825,"4,117":1826,"4,118":1827,"4,119":1828,"4,120":1829,"4,121":1830,"4,122":1831,"4,123":1832,"4,124":1833,"4,125":1834,"4,126":1835,"4,127":1836,"4,128":1837,"4,129":1838,"4,130":1839,"4,131":1840,"4,132":1841,"4,133":1842,"4,134":1843,"4,135":1844,"4,136":1845,"4,137":1846,"4,138":1847,"4,139":1848,"4,140":1849,"4,141":1850,"4,142":1851,"4,143":1852,"4,144":1853,"4,145":1854,"4,146":1855,"4,147":1856,"4,148":1857,"4,149":1858,"4,150":1859,"4,151":1860,"4,152":1861,"4,153":1862,"4,154":1863,"4,155":1864,"4,156":1865,"4,157":1866,"4,158":1867,"4,159":1868,"4,160":1869,"4,161":1870,"4,162":1871,"4,163":1872,"4,164":1873,"4,165":1874,"4,166":1875,"4,167":1876,"4,168":1877,"4,169":1878,"4,170":1879,"4,171":1880,"4,172":1881,"4,173":1882,"4,174":1883,"4,175":1884,"4,176":1885,"4,177":1886,"4,178":1887,"4,179":1888,"4,180":1889,"4,181":1890,"4,182":1891,"4,183":1892,"4,184":1893,"4,185":1894,"4,186":1895,"4,187":1896,"4,188":1897,"4,189":1898,"4,190":1899,"4,191":1900,"4,192":1901,"4,193":1902,"4,194":1903,"4,195":1904,"4,196":1905,"4,197":1906,"4,198":1907,"4,199":1908,"4,200":1909,"4,201":1910,"4,202":1911,"4,203":1912,"4,204":1913,"4,205":1914,"4,206":1915,"4,207":1916,"4,208":1917,"4,209":1918,"4,210":1919,"4,211":1920,"4,212":1921,"4,213":1922,"4,214":1923,"4,215":1924,"4,216":1925,"4,217":1926,"4,218":1927,"4,219":1928,"4,220":1929,"4,221":1930,"4,222":1931,"4,223":1932,"4,224":1933,"4,225":1934,"4,226":1935,"4,227":1936,"4,228":1937,"4,229":1938,"4,230":1939,"4,231":1940,"4,232":1941,"4,233":1942,"4,234":1943,"4,235":1944,"4,236":1945,"4,237":1946,"4,238":1947,"4,239":1948,"4,240":1949,"4,241":1950,"4,242":1951,"4,243":1952,"4,244":1953,"4,245":1954,"4,246":1955,"4,247":1956,"4,248":1957,"4,249":1958,"4,250":1959,"4,251":1960,"4,252":1961,"4,253":1962,"4,254":1963,"4,255":1964,"4,256":1965,"4,257":1966,"4,258":1967,"4,259":1968,"4,260":1969,"4,261":1970,"4,262":1971,"4,263":1972,"4,264":1973,"4,265":1974,"4,266":1975,"4,267":1976,"4,268":1977,"4,269":1978,"4,270":1979,"4,271":1980,"4,272":1981,"4,273":1982,"4,274":1983,"4,275":1984,"4,276":1985,"4,277":1986,"4,278":1987,"4,279":1988,"4,280":1989,"4,281":1990,"4,282":1991,"4,283":1992,"4,284":1993,"4,285":1994,"4,286":1995,"4,287":1996,"4,288":1997,"4,289":1998,"4,290":1999,"4,291":2000,"4,292":2001,"4,293":2002,"4,294":2003,"4,295":2004,"4,296":2005,"4,297":2006,"4,298":2007,"4,299":2008,"4,300":2009,"4,301":2010,"4,302":2011,"4,303":2012,"4,304":2013,"4,305":2014,"4,306":2015,"4,307":2016,"4,308":2017,"4,309":2018,"4,310":2019,"4,311":2020,"4,312":2021,"4,313":2022,"4,314":2023,"4,315":2024,"4,316":2025,"4,317":2026,"4,318":2027,"4,319":2028,"4,320":2029,"4,321":2030,"4,322":2031,"4,323":2032,"4,324":2033,"4,325":2034,"4,326":2035,"4,327":2036,"4,328":2037,"4,329":2038,"4,330":2039,"4,331":2040,"4,332":2041,"4,333":2042,"4,334":2043,"4,335":2044,"4,336":2045,"4,337":2046,"4,338":2047,"4,339":2048,"4,340":2049,"4,341":2050,"4,342":2051,"4,343":2052,"4,344":2053,"4,345":2054,"4,346":2055,"4,347":2056,"4,348":2057,"4,349":2058,"4,350":2059,"4,351":2060,"4,352":2061,"4,353":2062,"4,354":2063,"4,355":2064,"4,356":2065,"4,357":2066,"4,358":2067,"4,359":2068,"4,360":2069,"4,361":2070,"4,362":2071,"4,363":2072,"4,364":2073,"4,365":2074,"4,366":2075,"4,367":2076,"4,368":2077,"4,369":2078,"4,370":2079,"4,371":2080,"4,372":2081,"4,373":2082,"4,374":2083,"4,375":2084,"4,376":2085,"4,377":2086,"4,378":2087,"4,379":2088,"4,380":2089,"4,381":2090,"4,382":2091,"4,383":2092,"4,384":2093,"4,385":2094,"4,386":2095,"4,387":2096,"4,388":2097,"4,389":2098,"4,390":2099,"4,391":2100,"4,392":2101,"4,393":2102,"4,394":2103,"4,395":2104,"4,396":2105,"4,397":2106,"4,398":2107,"4,399":2108,"4,400":2109,"4,401":2110,"4,402":2111,"4,403":2112,"4,404":2113,"4,405":2114,"4,406":2115,"4,407":2116,"4,408":2117,"4,409":2118,"4,410":2119,"4,411":2120,"4,412":2121,"4,413":2122,"4,414":2123,"4,415":2124,"4,416":2125,"4,417":2126,"4,418":2127,"4,419":2128,"4,420":2129,"4,421":2130,"4,422":2131,"4,423":2132,"4,424":2133,"4,425":2134,"4,426":2135,"4,427":2136,"4,428":2137,"4,429":2138,"4,430":2139,"4,431":2140,"4,432":2141,"4,433":2142,"4,434":2143,"4,435":2144,"4,436":2145,"4,437":2146,"4,438":2147,"4,439":2148,"4,440":2149,"4,441":2150,"4,442":2151,"4,443":2152,"4,444":2153,"4,445":2154,"4,446":2155,"4,447":2156,"4,448":2157,"4,449":2158,"4,450":2159,"4,451":2160,"4,452":2161,"4,453":2162,"4,454":2163,"4,455":2164,"4,456":2165,"4,457":2166,"4,458":2167,"4,459":2168,"4,460":2169,"4,461":2170,"4,462":2171,"4,463":2172,"4,464":2173,"4,465":2174,"4,466":2175,"4,467":2176,"4,468":2177,"4,469":2178,"4,470":2179,"4,471":2180,"4,472":2181,"4,473":2182,"4,474":2183,"4,475":2184,"4,476":2185,"4,477":2186,"4,478":2187,"4,479":2188,"4,480":2189,"4,481":2190,"4,482":2191,"4,483":2192,"4,484":2193,"4,485":2194,"4,486":2195,"4,487":2196,"4,488":2197,"4,489":2198,"4,490":2199,"4,491":2200,"4,492":2201,"4,493":2202,"4,494":2203,"4,495":2204,"4,496":2205,"4,497":2206,"4,498":2207,"4,499":2208,"4,500":2209,"4,501":2210,"4,502":2211,"4,503":2212,"4,504":2213,"4,505":2214,"4,506":2215,"4,507":2216,"4,508":2217,"4,509":2218,"4,510":2219,"4,511":2220,"4,512":2221,"4,513":2222,"4,514":2223,"4,515":2224,"4,516":2225,"4,517":2226,"4,518":2227,"4,519":2228,"4,520":2229,"4,521":2230,"4,522":2231,"4,523":2232,"4,524":2233,"4,525":2234,"4,526":2235,"4,527":2236,"4,528":2237,"4,529":2238,"4,530":2239,"4,531":2240,"4,532":2241,"4,533":2242,"4,534":2243,"4,535":2244,"4,536":2245,"4,537":2246,"4,538":2247,"4,539":2248,"4,540":2249,"4,541":2250,"4,542":2251,"4,543":2252,"4,544":2253,"4,545":2254,"4,546":2255,"4,547":2256,"4,548":2257,"4,549":2258,"4,550":2259,"4,551":2260,"4,552":2261,"4,553":2262,"4,554":2263,"4,555":2264,"4,556":2265,"4,557":2266,"4,558":2267,"4,559":2268,"4,560":2269,"5,1":2270,"5,2":2271,"5,3":2272,"5,4":2273,"5,5":2274,"5,6":2275,"5,7":2276,"5,8":2277,"5,9":2278,"5,10":2279,"5,11":2280,"5,12":2281,"5,13":2282,"5,14":2283,"5,15":2284,"5,16":2285,"5,17":2286,"5,18":2287,"5,19":2288,"5,20":2289,"5,21":2290,"5,22":2291,"5,23":2292,"5,24":2293,"5,25":2294,"5,26":2295,"5,27":2296,"5,28":2297,"5,29":2298,"5,30":2299,"5,31":2300,"5,32":2301,"5,33":2302,"5,34":2303,"5,35":2304,"5,36":2305,"5,37":2306,"5,38":2307,"5,39":2308,"5,40":2309,"5,41":2310,"5,42":2311,"5,43":2312,"5,44":2313,"5,45":2314,"5,46":2315,"5,47":2316,"5,48":2317,"5,49":2318,"5,50":2319,"5,51":2320,"5,52":2321,"5,53":2322,"5,54":2323,"5,55":2324,"5,56":2325,"5,57":2326,"5,58":2327,"5,59":2328,"5,60":2329,"5,61":2330,"5,62":2331,"5,63":2332,"5,64":2333,"5,65":2334,"5,66":2335,"5,67":2336,"5,68":2337,"5,69":2338,"5,70":2339,"5,71":2340,"5,72":2341,"5,73":2342,"5,74":2343,"5,75":2344,"5,76":2345,"5,77":2346,"5,78":2347,"5,79":2348,"5,80":2349,"5,81":2350,"5,82":2351,"5,83":2352,"5,84":2353,"5,85":2354,"5,86":2355,"5,87":2356,"5,88":2357,"5,89":2358,"5,90":2359,"5,91":2360,"5,92":2361,"5,93":2362,"5,94":2363,"5,95":2364,"5,96":2365,"5,97":2366,"5,98":2367,"5,99":2368,"5,100":2369,"5,101":2370,"5,102":2371,"5,103":2372,"5,104":2373,"5,105":2374,"5,106":2375,"5,107":2376,"5,108":2377,"5,109":2378,"5,110":2379,"5,111":2380,"5,112":2381,"5,113":2382,"5,114":2383,"5,115":2384,"5,116":2385,"5,117":2386,"5,118":2387,"5,119":2388,"5,120":2389,"5,121":2390,"5,122":2391,"5,123":2392,"5,124":2393,"5,125":2394,"5,126":2395,"5,127":2396,"5,128":2397,"5,129":2398,"5,130":2399,"5,131":2400,"5,132":2401,"5,133":2402,"5,134":2403,"5,135":2404,"5,136":2405,"5,137":2406,"5,138":2407,"5,139":2408,"5,140":2409,"5,141":2410,"5,142":2411,"5,143":2412,"5,144":2413,"5,145":2414,"5,146":2415,"5,147":2416,"5,148":2417,"5,149":2418,"5,150":2419,"5,151":2420,"5,152":2421,"5,153":2422,"5,154":2423,"5,155":2424,"5,156":2425,"5,157":2426,"5,158":2427,"5,159":2428,"5,160":2429,"5,161":2430,"5,162":2431,"5,163":2432,"5,164":2433,"5,165":2434,"5,166":2435,"5,167":2436,"5,168":2437,"5,169":2438,"5,170":2439,"5,171":2440,"5,172":2441,"5,173":2442,"5,174":2443,"5,175":2444,"5,176":2445,"5,177":2446,"5,178":2447,"5,179":2448,"5,180":2449,"5,181":2450,"5,182":2451,"5,183":2452,"5,184":2453,"5,185":2454,"5,186":2455,"5,187":2456,"5,188":2457,"5,189":2458,"5,190":2459,"5,191":2460,"5,192":2461,"5,193":2462,"5,194":2463,"5,195":2464,"5,196":2465,"5,197":2466,"5,198":2467,"5,199":2468,"5,200":2469,"5,201":2470,"5,202":2471,"5,203":2472,"5,204":2473,"5,205":2474,"5,206":2475,"5,207":2476,"5,208":2477,"5,209":2478,"5,210":2479,"5,211":2480,"5,212":2481,"5,213":2482,"5,214":2483,"5,215":2484,"5,216":2485,"5,217":2486,"5,218":2487,"5,219":2488,"5,220":2489,"5,221":2490,"5,222":2491,"5,223":2492,"5,224":2493,"5,225":2494,"5,226":2495,"5,227":2496,"5,228":2497,"5,229":2498,"5,230":2499,"5,231":2500,"5,232":2501,"5,233":2502,"5,234":2503,"5,235":2504,"5,236":2505,"5,237":2506,"5,238":2507,"5,239":2508,"5,240":2509,"5,241":2510,"5,242":2511,"5,243":2512,"5,244":2513,"5,245":2514,"5,246":2515,"5,247":2516,"5,248":2517,"5,249":2518,"5,250":2519,"5,251":2520,"5,252":2521,"5,253":2522,"5,254":2523,"5,255":2524,"5,256":2525,"5,257":2526,"5,258":2527,"5,259":2528,"5,260":2529,"5,261":2530,"5,262":2531,"5,263":2532,"5,264":2533,"5,265":2534,"5,266":2535,"5,267":2536,"5,268":2537,"5,269":2538,"5,270":2539,"5,271":2540,"5,272":2541,"5,273":2542,"5,274":2543,"5,275":2544,"5,276":2545,"5,277":2546,"5,278":2547,"5,279":2548,"5,280":2549,"5,281":2550,"5,282":2551,"5,283":2552,"5,284":2553,"5,285":2554,"5,286":2555,"5,287":2556,"5,288":2557,"5,289":2558,"5,290":2559,"5,291":2560,"5,292":2561,"5,293":2562,"5,294":2563,"5,295":2564,"5,296":2565,"5,297":2566,"5,298":2567,"5,299":2568,"5,300":2569,"5,301":2570,"5,302":2571,"5,303":2572,"5,304":2573,"5,305":2574,"5,306":2575,"5,307":2576,"5,308":2577,"5,309":2578,"5,310":2579,"5,311":2580,"5,312":2581,"5,313":2582,"5,314":2583,"5,315":2584,"5,316":2585,"5,317":2586,"5,318":2587,"5,319":2588,"5,320":2589,"5,321":2590,"5,322":2591,"5,323":2592,"5,324":2593,"5,325":2594,"5,326":2595,"5,327":2596,"5,328":2597,"5,329":2598,"5,330":2599,"5,331":2600,"5,332":2601,"5,333":2602,"5,334":2603,"5,335":2604,"5,336":2605,"5,337":2606,"5,338":2607,"5,339":2608,"5,340":2609,"5,341":2610,"5,342":2611,"5,343":2612,"5,344":2613,"5,345":2614,"5,346":2615,"5,347":2616,"5,348":2617,"5,349":2618,"5,350":2619,"5,351":2620,"5,352":2621,"5,353":2622,"5,354":2623,"5,355":2624,"5,356":2625,"5,357":2626,"5,358":2627,"5,359":2628,"5,360":2629,"5,361":2630,"5,362":2631,"5,363":2632,"5,364":2633,"5,365":2634,"5,366":2635,"5,367":2636,"5,368":2637,"5,369":2638,"5,370":2639,"5,371":2640,"5,372":2641,"5,373":2642,"5,374":2643,"5,375":2644,"5,376":2645,"5,377":2646,"5,378":2647,"5,379":2648,"5,380":2649,"5,381":2650,"5,382":2651,"5,383":2652,"5,384":2653,"5,385":2654,"5,386":2655,"5,387":2656,"5,388":2657,"5,389":2658,"5,390":2659,"5,391":2660,"5,392":2661,"5,393":2662,"5,394":2663,"5,395":2664,"5,396":2665,"5,397":2666,"5,398":2667,"5,399":2668,"5,400":2669,"5,401":2670,"5,402":2671,"5,403":2672,"5,404":2673,"5,405":2674,"5,406":2675,"5,407":2676,"5,408":2677,"5,409":2678,"5,410":2679,"5,411":2680,"5,412":2681,"5,413":2682,"5,414":2683,"5,415":2684,"5,416":2685,"5,417":2686,"5,418":2687,"5,419":2688,"5,420":2689,"5,421":2690,"5,422":2691,"5,423":2692,"5,424":2693,"5,425":2694,"5,426":2695,"5,427":2696,"5,428":2697,"5,429":2698,"5,430":2699,"5,431":2700,"5,432":2701,"5,433":2702,"5,434":2703,"5,435":2704,"5,436":2705,"5,437":2706,"5,438":2707,"5,439":2708,"5,440":2709,"5,441":2710,"5,442":2711,"5,443":2712,"5,444":2713,"5,445":2714,"5,446":2715,"5,447":2716,"5,448":2717,"5,449":2718,"5,450":2719,"5,451":2720,"5,452":2721,"5,453":2722,"5,454":2723,"5,455":2724,"5,456":2725,"5,457":2726,"5,458":2727,"5,459":2728,"5,460":2729,"5,461":2730,"5,462":2731,"5,463":2732,"5,464":2733,"5,465":2734,"5,466":2735,"5,467":2736,"5,468":2737,"5,469":2738,"5,470":2739,"5,471":2740,"5,472":2741,"5,473":2742,"5,474":2743,"5,475":2744,"5,476":2745,"5,477":2746,"5,478":2747,"5,479":2748,"5,480":2749,"5,481":2750,"5,482":2751,"5,483":2752,"5,484":2753,"5,485":2754,"5,486":2755,"5,487":2756,"5,488":2757,"5,489":2758,"5,490":2759,"5,491":2760,"5,492":2761,"5,493":2762,"5,494":2763,"5,495":2764,"5,496":2765,"5,497":2766,"5,498":2767,"5,499":2768,"5,500":2769,"5,501":2770,"5,502":2771,"5,503":2772,"5,504":2773,"5,505":2774,"5,506":2775,"5,507":2776,"5,508":2777,"5,509":2778,"5,510":2779,"5,511":2780,"5,512":2781,"6,1":2782,"6,2":2783,"6,3":2784,"6,4":2785,"6,5":2786,"6,6":2787,"6,7":2788,"6,8":2789,"6,9":2790,"6,10":2791,"6,11":2792,"6,12":2793,"6,13":2794,"6,14":2795,"6,15":2796,"6,16":2797,"6,17":2798,"6,18":2799,"6,19":2800,"6,20":2801,"6,21":2802,"6,22":2803,"6,23":2804,"6,24":2805,"6,25":2806,"6,26":2807,"6,27":2808,"6,28":2809,"6,29":2810,"6,30":2811,"6,31":2812,"6,32":2813,"6,33":2814,"6,34":2815,"6,35":2816,"6,36":2817,"6,37":2818,"6,38":2819,"6,39":2820,"6,40":2821,"6,41":2822,"6,42":2823,"6,43":2824,"6,44":2825,"6,45":2826,"6,46":2827,"6,47":2828,"6,48":2829,"6,49":2830,"6,50":2831,"6,51":2832,"6,52":2833,"6,53":2834,"6,54":2835,"6,55":2836,"6,56":2837,"6,57":2838,"6,58":2839,"6,59":2840,"6,60":2841,"6,61":2842,"6,62":2843,"6,63":2844,"6,64":2845,"6,65":2846,"6,66":2847,"6,67":2848,"6,68":2849,"6,69":2850,"6,70":2851,"6,71":2852,"6,72":2853,"6,73":2854,"6,74":2855,"6,75":2856,"6,76":2857,"6,77":2858,"6,78":2859,"6,79":2860,"6,80":2861,"6,81":2862,"6,82":2863,"6,83":2864,"6,84":2865,"6,85":2866,"6,86":2867,"6,87":2868,"6,88":2869,"6,89":2870,"6,90":2871,"6,91":2872,"6,92":2873,"6,93":2874,"6,94":2875,"6,95":2876,"6,96":2877,"6,97":2878,"6,98":2879,"6,99":2880,"6,100":2881,"6,101":2882,"6,102":2883,"6,103":2884,"6,104":2885,"6,105":2886,"6,106":2887,"6,107":2888,"6,108":2889,"6,109":2890,"6,110":2891,"6,111":2892,"6,112":2893,"6,113":2894,"6,114":2895,"6,115":2896,"6,116":2897,"6,117":2898,"6,118":2899,"6,119":2900,"6,120":2901,"6,121":2902,"6,122":2903,"6,123":2904,"6,124":2905,"6,125":2906,"6,126":2907,"6,127":2908,"6,128":2909,"6,129":2910,"6,130":2911,"6,131":2912,"6,132":2913,"6,133":2914,"6,134":2915,"6,135":2916,"6,136":2917,"6,137":2918,"6,138":2919,"6,139":2920,"6,140":2921,"6,141":2922,"6,142":2923,"6,143":2924,"6,144":2925,"6,145":2926,"6,146":2927,"6,147":2928,"6,148":2929,"6,149":2930,"6,150":2931,"6,151":2932,"6,152":2933,"6,153":2934,"6,154":2935,"6,155":2936,"6,156":2937,"6,157":2938,"6,158":2939,"6,159":2940,"6,160":2941,"6,161":2942,"6,162":2943,"6,163":2944,"6,164":2945,"6,165":2946,"6,166":2947,"6,167":2948,"6,168":2949,"6,169":2950,"6,170":2951,"6,171":2952,"6,172":2953,"6,173":2954,"6,174":2955,"6,175":2956,"6,176":2957,"6,177":2958,"6,178":2959,"6,179":2960,"6,180":2961,"6,181":2962,"6,182":2963,"6,183":2964,"6,184":2965,"6,185":2966,"6,186":2967,"6,187":2968,"6,188":2969,"6,189":2970,"6,190":2971,"6,191":2972,"6,192":2973,"6,193":2974,"6,194":2975,"6,195":2976,"6,196":2977,"6,197":2978,"6,198":2979,"6,199":2980,"6,200":2981,"6,201":2982,"6,202":2983,"6,203":2984,"6,204":2985,"6,205":2986,"6,206":2987,"6,207":2988,"6,208":2989,"6,209":2990,"6,210":2991,"6,211":2992,"6,212":2993,"6,213":2994,"6,214":2995,"6,215":2996,"6,216":2997,"6,217":2998,"6,218":2999,"6,219":3000,"6,220":3001,"6,221":3002,"6,222":3003,"6,223":3004,"6,224":3005,"6,225":3006,"6,226":3007,"6,227":3008,"6,228":3009,"6,229":3010,"6,230":3011,"6,231":3012,"6,232":3013,"6,233":3014,"6,234":3015,"6,235":3016,"6,236":3017,"6,237":3018,"6,238":3019,"6,239":3020,"6,240":3021,"6,241":3022,"6,242":3023,"6,243":3024,"6,244":3025,"6,245":3026,"6,246":3027,"6,247":3028,"6,248":3029,"6,249":3030,"6,250":3031,"6,251":3032,"6,252":3033,"6,253":3034,"6,254":3035,"6,255":3036,"6,256":3037,"6,257":3038,"6,258":3039,"6,259":3040,"6,260":3041,"6,261":3042,"6,262":3043,"6,263":3044,"6,264":3045,"6,265":3046,"6,266":3047,"6,267":3048,"6,268":3049,"6,269":3050,"6,270":3051,"6,271":3052,"6,272":3053,"6,273":3054,"6,274":3055,"6,275":3056,"6,276":3057,"6,277":3058,"6,278":3059,"6,279":3060,"6,280":3061,"6,281":3062,"6,282":3063,"6,283":3064,"6,284":3065,"6,285":3066,"6,286":3067,"6,287":3068,"6,288":3069,"6,289":3070,"6,290":3071,"6,291":3072,"6,292":3073,"6,293":3074,"6,294":3075,"6,295":3076,"6,296":3077,"6,297":3078,"6,298":3079,"6,299":3080,"6,300":3081,"6,301":3082,"6,302":3083,"6,303":3084,"6,304":3085,"6,305":3086,"6,306":3087,"6,307":3088,"6,308":3089,"6,309":3090,"6,310":3091,"6,311":3092,"6,312":3093,"6,313":3094,"6,314":3095,"6,315":3096,"6,316":3097,"6,317":3098,"6,318":3099,"6,319":3100,"6,320":3101,"6,321":3102,"6,322":3103,"6,323":3104,"6,324":3105,"6,325":3106,"6,326":3107,"6,327":3108,"6,328":3109,"6,329":3110,"6,330":3111,"6,331":3112,"6,332":3113,"6,333":3114,"6,334":3115,"6,335":3116,"6,336":3117,"6,337":3118,"6,338":3119,"6,339":3120,"6,340":3121,"6,341":3122,"6,342":3123,"6,343":3124,"6,344":3125,"6,345":3126,"6,346":3127,"6,347":3128,"6,348":3129,"6,349":3130,"6,350":3131,"6,351":3132,"6,352":3133,"6,353":3134,"6,354":3135,"6,355":3136,"6,356":3137,"6,357":3138,"6,358":3139,"6,359":3140,"6,360":3141,"6,361":3142,"6,362":3143,"6,363":3144,"6,364":3145,"6,365":3146,"6,366":3147,"6,367":3148,"6,368":3149,"6,369":3150,"6,370":3151,"6,371":3152,"6,372":3153,"6,373":3154,"6,374":3155,"6,375":3156,"6,376":3157,"6,377":3158,"6,378":3159,"6,379":3160,"6,380":3161,"6,381":3162,"6,382":3163,"6,383":3164,"6,384":3165,"6,385":3166,"6,386":3167,"6,387":3168,"6,388":3169,"6,389":3170,"6,390":3171,"6,391":3172,"6,392":3173,"6,393":3174,"6,394":3175,"6,395":3176,"6,396":3177,"6,397":3178,"6,398":3179,"6,399":3180,"6,400":3181,"6,401":3182,"6,402":3183,"6,403":3184,"6,404":3185,"6,405":3186,"6,406":3187,"6,407":3188,"6,408":3189,"6,409":3190,"6,410":3191,"6,411":3192,"6,412":3193,"6,413":3194,"6,414":3195,"6,415":3196,"6,416":3197,"6,417":3198,"6,418":3199,"6,419":3200,"6,420":3201,"6,421":3202,"6,422":3203,"6,423":3204,"6,424":3205,"6,425":3206,"6,426":3207,"6,427":3208,"6,428":3209,"6,429":3210,"6,430":3211,"6,431":3212,"6,432":3213,"6,433":3214,"6,434":3215,"6,435":3216,"6,436":3217,"6,437":3218,"6,438":3219,"6,439":3220,"6,440":3221,"6,441":3222,"6,442":3223,"6,443":3224,"6,444":3225,"6,445":3226,"6,446":3227,"6,447":3228,"6,448":3229,"6,449":3230,"6,450":3231,"6,451":3232,"6,452":3233,"6,453":3234,"6,454":3235,"6,455":3236,"6,456":3237,"6,457":3238,"6,458":3239,"6,459":3240,"6,460":3241,"6,461":3242,"6,462":3243,"6,463":3244,"6,464":3245,"6,465":3246,"6,466":3247,"6,467":3248,"6,468":3249,"6,469":3250,"6,470":3251,"6,471":3252,"6,472":3253,"6,473":3254,"6,474":3255,"6,475":3256,"6,476":3257,"6,477":3258,"6,478":3259,"6,479":3260,"6,480":3261,"6,481":3262,"6,482":3263,"6,483":3264,"6,484":3265,"6,485":3266,"6,486":3267,"6,487":3268,"6,488":3269,"6,489":3270,"6,490":3271,"6,491":3272,"6,492":3273,"6,493":3274,"6,494":3275,"6,495":3276,"6,496":3277,"6,497":3278,"6,498":3279,"6,499":3280,"6,500":3281,"6,501":3282,"6,502":3283,"6,503":3284,"6,504":3285,"6,505":3286,"6,506":3287,"6,507":3288,"6,508":3289,"6,509":3290,"6,510":3291,"6,511":3292,"6,512":3293,"6,513":3294,"6,514":3295,"6,515":3296,"6,516":3297,"6,517":3298,"6,518":3299,"6,519":3300,"6,520":3301,"7,1":3302,"7,2":3303,"7,3":3304,"7,4":3305,"7,5":3306,"7,6":3307,"7,7":3308,"7,8":3309,"7,9":3310,"7,10":3311,"7,11":3312,"7,12":3313,"7,13":3314,"7,14":3315,"7,15":3316,"7,16":3317,"7,17":3318,"7,18":3319,"7,19":3320,"7,20":3321,"7,21":3322,"7,22":3323,"7,23":3324,"7,24":3325,"7,25":3326,"7,26":3327,"7,27":3328,"7,28":3329,"7,29":3330,"7,30":3331,"7,31":3332,"7,32":3333,"7,33":3334,"7,34":3335,"7,35":3336,"7,36":3337,"7,37":3338,"7,38":3339,"7,39":3340,"7,40":3341,"7,41":3342,"7,42":3343,"7,43":3344,"7,44":3345,"7,45":3346,"7,46":3347,"7,47":3348,"7,48":3349,"7,49":3350,"7,50":3351,"7,51":3352,"7,52":3353,"7,53":3354,"7,54":3355,"7,55":3356,"7,56":3357,"7,57":3358,"7,58":3359,"7,59":3360,"7,60":3361,"7,61":3362,"7,62":3363,"7,63":3364,"7,64":3365,"7,65":3366,"7,66":3367,"7,67":3368,"7,68":3369,"7,69":3370,"7,70":3371,"7,71":3372,"7,72":3373,"7,73":3374,"7,74":3375,"7,75":3376,"7,76":3377,"7,77":3378,"7,78":3379,"7,79":3380,"7,80":3381,"7,81":3382,"7,82":3383,"7,83":3384,"7,84":3385,"7,85":3386,"7,86":3387,"7,87":3388,"7,88":3389,"7,89":3390,"7,90":3391,"7,91":3392,"7,92":3393,"7,93":3394,"7,94":3395,"7,95":3396,"7,96":3397,"7,97":3398,"7,98":3399,"7,99":3400,"7,100":3401,"7,101":3402,"7,102":3403,"7,103":3404,"7,104":3405,"7,105":3406,"7,106":3407,"7,107":3408,"7,108":3409,"7,109":3410,"7,110":3411,"7,111":3412,"7,112":3413,"7,113":3414,"7,114":3415,"7,115":3416,"7,116":3417,"7,117":3418,"7,118":3419,"7,119":3420,"7,120":3421,"7,121":3422,"7,122":3423,"7,123":3424,"7,124":3425,"7,125":3426,"7,126":3427,"7,127":3428,"7,128":3429,"7,129":3430,"7,130":3431,"7,131":3432,"7,132":3433,"7,133":3434,"7,134":3435,"7,135":3436,"7,136":3437,"7,137":3438,"7,138":3439,"7,139":3440,"7,140":3441,"7,141":3442,"7,142":3443,"7,143":3444,"7,144":3445,"7,145":3446,"7,146":3447,"7,147":3448,"7,148":3449,"7,149":3450,"7,150":3451,"7,151":3452,"7,152":3453,"7,153":3454,"7,154":3455,"7,155":3456,"7,156":3457,"7,157":3458,"7,158":3459,"7,159":3460,"7,160":3461,"7,161":3462,"7,162":3463,"7,163":3464,"7,164":3465,"7,165":3466,"7,166":3467,"7,167":3468,"7,168":3469,"7,169":3470,"7,170":3471,"7,171":3472,"7,172":3473,"7,173":3474,"7,174":3475,"7,175":3476,"7,176":3477,"7,177":3478,"7,178":3479,"7,179":3480,"7,180":3481,"7,181":3482,"7,182":3483,"7,183":3484,"7,184":3485,"7,185":3486,"7,186":3487,"7,187":3488,"7,188":3489,"7,189":3490,"7,190":3491,"7,191":3492,"7,192":3493,"7,193":3494,"7,194":3495,"7,195":3496,"7,196":3497,"7,197":3498,"7,198":3499,"7,199":3500,"7,200":3501,"7,201":3502,"7,202":3503,"7,203":3504,"7,204":3505,"7,205":3506,"7,206":3507,"7,207":3508,"7,208":3509,"7,209":3510,"7,210":3511,"7,211":3512,"7,212":3513,"7,213":3514,"7,214":3515,"7,215":3516,"7,216":3517,"7,217":3518,"7,218":3519,"7,219":3520,"7,220":3521,"7,221":3522,"7,222":3523,"7,223":3524,"7,224":3525,"7,225":3526,"7,226":3527,"7,227":3528,"7,228":3529,"7,229":3530,"7,230":3531,"7,231":3532,"7,232":3533,"7,233":3534,"7,234":3535,"7,235":3536,"7,236":3537,"7,237":3538,"7,238":3539,"7,239":3540,"7,240":3541,"7,241":3542,"7,242":3543,"7,243":3544,"7,244":3545,"7,245":3546,"7,246":3547,"7,247":3548,"7,248":3549,"7,249":3550,"7,250":3551,"7,251":3552,"7,252":3553,"7,253":3554,"7,254":3555,"7,255":3556,"7,256":3557,"7,257":3558,"7,258":3559,"7,259":3560,"7,260":3561,"7,261":3562,"7,262":3563,"7,263":3564,"7,264":3565,"7,265":3566,"7,266":3567,"7,267":3568,"7,268":3569,"7,269":3570,"7,270":3571,"7,271":3572,"7,272":3573,"7,273":3574,"7,274":3575,"7,275":3576,"7,276":3577,"7,277":3578,"7,278":3579,"7,279":3580,"7,280":3581,"7,281":3582,"7,282":3583,"7,283":3584,"7,284":3585,"7,285":3586,"7,286":3587,"7,287":3588,"7,288":3589,"7,289":3590,"7,290":3591,"7,291":3592,"7,292":3593,"7,293":3594,"7,294":3595,"7,295":3596,"7,296":3597,"7,297":3598,"7,298":3599,"7,299":3600,"7,300":3601,"7,301":3602,"7,302":3603,"7,303":3604,"7,304":3605,"7,305":3606,"7,306":3607,"7,307":3608,"7,308":3609,"7,309":3610,"7,310":3611,"7,311":3612,"7,312":3613,"7,313":3614,"7,314":3615,"7,315":3616,"7,316":3617,"7,317":3618,"7,318":3619,"7,319":3620,"7,320":3621,"7,321":3622,"7,322":3623,"7,323":3624,"7,324":3625,"7,325":3626,"7,326":3627,"7,327":3628,"7,328":3629,"7,329":3630,"7,330":3631,"7,331":3632,"7,332":3633,"7,333":3634,"7,334":3635,"7,335":3636,"7,336":3637,"7,337":3638,"7,338":3639,"7,339":3640,"7,340":3641,"7,341":3642,"7,342":3643,"7,343":3644,"7,344":3645,"7,345":3646,"7,346":3647,"7,347":3648,"7,348":3649,"7,349":3650,"7,350":3651,"7,351":3652,"7,352":3653,"7,353":3654,"7,354":3655,"7,355":3656,"7,356":3657,"7,357":3658,"7,358":3659,"7,359":3660,"7,360":3661,"7,361":3662,"7,362":3663,"7,363":3664,"7,364":3665,"7,365":3666,"7,366":3667,"7,367":3668,"7,368":3669,"7,369":3670,"7,370":3671,"7,371":3672,"7,372":3673,"7,373":3674,"7,374":3675,"7,375":3676,"7,376":3677,"7,377":3678,"7,378":3679,"7,379":3680,"7,380":3681,"7,381":3682,"7,382":3683,"7,383":3684,"7,384":3685,"7,385":3686,"7,386":3687,"7,387":3688,"7,388":3689,"7,389":3690,"7,390":3691,"7,391":3692,"7,392":3693,"7,393":3694,"7,394":3695,"7,395":3696,"7,396":3697,"7,397":3698,"7,398":3699,"7,399":3700,"7,400":3701,"7,401":3702,"7,402":3703,"7,403":3704,"7,404":3705,"7,405":3706,"7,406":3707,"7,407":3708,"7,408":3709,"7,409":3710,"7,410":3711,"7,411":3712,"7,412":3713,"7,413":3714,"7,414":3715,"7,415":3716,"7,416":3717,"7,417":3718,"7,418":3719,"7,419":3720,"7,420":3721,"7,421":3722,"7,422":3723,"7,423":3724,"7,424":3725,"7,425":3726,"7,426":3727,"7,427":3728,"7,428":3729,"7,429":3730,"7,430":3731,"7,431":3732,"7,432":3733,"7,433":3734,"7,434":3735,"7,435":3736,"7,436":3737,"7,437":3738,"7,438":3739,"7,439":3740,"7,440":3741,"7,441":3742,"7,442":3743,"7,443":3744,"7,444":3745,"7,445":3746,"7,446":3747,"7,447":3748,"7,448":3749,"7,449":3750,"7,450":3751,"7,451":3752,"7,452":3753,"7,453":3754,"7,454":3755,"7,455":3756,"7,456":3757,"7,457":3758,"7,458":3759,"7,459":3760,"7,460":3761,"7,461":3762,"7,462":3763,"7,463":3764,"7,464":3765,"7,465":3766,"7,466":3767,"7,467":3768,"7,468":3769,"7,469":3770,"7,470":3771,"7,471":3772,"7,472":3773,"7,473":3774,"7,474":3775,"7,475":3776,"7,476":3777,"7,477":3778,"7,478":3779,"7,479":3780,"7,480":3781,"7,481":3782,"7,482":3783,"7,483":3784,"7,484":3785,"7,485":3786,"7,486":3787,"7,487":3788,"7,488":3789,"7,489":3790,"7,490":3791,"7,491":3792,"7,492":3793,"7,493":3794,"7,494":3795,"7,495":3796,"7,496":3797,"7,497":3798,"7,498":3799,"7,499":3800,"7,500":3801,"7,501":3802,"7,502":3803,"7,503":3804,"7,504":3805,"7,505":3806,"7,506":3807,"7,507":3808,"7,508":3809,"7,509":3810,"7,510":3811,"7,511":3812,"7,512":3813,"7,513":3814,"7,514":3815,"7,515":3816,"7,516":3817,"7,517":3818,"7,518":3819,"7,519":3820,"7,520":3821,"7,521":3822,"7,522":3823,"7,523":3824,"7,524":3825,"7,525":3826,"7,526":3827,"7,527":3828,"7,528":3829,"8,1":3830,"8,2":3831,"8,3":3832,"8,4":3833,"8,5":3834,"8,6":3835,"8,7":3836,"8,8":3837,"8,9":3838,"8,10":3839,"8,11":3840,"8,12":3841,"8,13":3842,"8,14":3843,"8,15":3844,"8,16":3845,"8,17":3846,"8,18":3847,"8,19":3848,"8,20":3849,"8,21":3850,"8,22":3851,"8,23":3852,"8,24":3853,"8,25":3854,"8,26":3855,"8,27":3856,"8,28":3857,"8,29":3858,"8,30":3859,"8,31":3860,"8,32":3861,"8,33":3862,"8,34":3863,"8,35":3864,"8,36":3865,"8,37":3866,"8,38":3867,"8,39":3868,"8,40":3869,"8,41":3870,"8,42":3871,"8,43":3872,"8,44":3873,"8,45":3874,"8,46":3875,"8,47":3876,"8,48":3877,"8,49":3878,"8,50":3879,"8,51":3880,"8,52":3881,"8,53":3882,"8,54":3883,"8,55":3884,"8,56":3885,"8,57":3886,"8,58":3887,"8,59":3888,"8,60":3889,"8,61":3890,"8,62":3891,"8,63":3892,"8,64":3893,"8,65":3894,"8,66":3895,"8,67":3896,"8,68":3897,"8,69":3898,"8,70":3899,"8,71":3900,"8,72":3901,"8,73":3902,"8,74":3903,"8,75":3904,"8,76":3905,"8,77":3906,"8,78":3907,"8,79":3908,"8,80":3909,"8,81":3910,"8,82":3911,"8,83":3912,"8,84":3913,"8,85":3914,"8,86":3915,"8,87":3916,"8,88":3917,"8,89":3918,"8,90":3919,"8,91":3920,"8,92":3921,"8,93":3922,"8,94":3923,"8,95":3924,"8,96":3925,"8,97":3926,"8,98":3927,"8,99":3928,"8,100":3929,"8,101":3930,"8,102":3931,"8,103":3932,"8,104":3933,"8,105":3934,"8,106":3935,"8,107":3936,"8,108":3937,"8,109":3938,"8,110":3939,"8,111":3940,"8,112":3941,"8,113":3942,"8,114":3943,"8,115":3944,"8,116":3945,"8,117":3946,"8,118":3947,"8,119":3948,"8,120":3949,"8,121":3950,"8,122":3951,"8,123":3952,"8,124":3953,"8,125":3954,"8,126":3955,"8,127":3956,"8,128":3957,"8,129":3958,"8,130":3959,"8,131":3960,"8,132":3961,"8,133":3962,"8,134":3963,"8,135":3964,"8,136":3965,"8,137":3966,"8,138":3967,"8,139":3968,"8,140":3969,"8,141":3970,"8,142":3971,"8,143":3972,"8,144":3973,"8,145":3974,"8,146":3975,"8,147":3976,"8,148":3977,"8,149":3978,"8,150":3979,"8,151":3980,"8,152":3981,"8,153":3982,"8,154":3983,"8,155":3984,"8,156":3985,"8,157":3986,"8,158":3987,"8,159":3988,"8,160":3989,"8,161":3990,"8,162":3991,"8,163":3992,"8,164":3993,"8,165":3994,"8,166":3995,"8,167":3996,"8,168":3997,"8,169":3998,"8,170":3999,"8,171":4000,"8,172":4001,"8,173":4002,"8,174":4003,"8,175":4004,"8,176":4005,"8,177":4006,"8,178":4007,"8,179":4008,"8,180":4009,"8,181":4010,"8,182":4011,"8,183":4012,"8,184":4013,"8,185":4014,"8,186":4015,"8,187":4016,"8,188":4017,"8,189":4018,"8,190":4019,"8,191":4020,"8,192":4021,"8,193":4022,"8,194":4023,"8,195":4024,"8,196":4025,"8,197":4026,"8,198":4027,"8,199":4028,"8,200":4029,"8,201":4030,"8,202":4031,"8,203":4032,"8,204":4033,"8,205":4034,"8,206":4035,"8,207":4036,"8,208":4037,"8,209":4038,"8,210":4039,"8,211":4040,"8,212":4041,"8,213":4042,"8,214":4043,"8,215":4044,"8,216":4045,"8,217":4046,"8,218":4047,"8,219":4048,"8,220":4049,"8,221":4050,"8,222":4051,"8,223":4052,"8,224":4053,"8,225":4054,"8,226":4055,"8,227":4056,"8,228":4057,"8,229":4058,"8,230":4059,"8,231":4060,"8,232":4061,"8,233":4062,"8,234":4063,"8,235":4064,"8,236":4065,"8,237":4066,"8,238":4067,"8,239":4068,"8,240":4069,"8,241":4070,"8,242":4071,"8,243":4072,"8,244":4073,"8,245":4074,"8,246":4075,"8,247":4076,"8,248":4077,"8,249":4078,"8,250":4079,"8,251":4080,"8,252":4081,"8,253":4082,"8,254":4083,"8,255":4084,"8,256":4085,"8,257":4086,"8,258":4087,"8,259":4088,"8,260":4089,"8,261":4090,"8,262":4091,"8,263":4092,"8,264":4093,"8,265":4094,"8,266":4095,"8,267":4096,"8,268":4097,"8,269":4098,"8,270":4099,"8,271":4100,"8,272":4101,"8,273":4102,"8,274":4103,"8,275":4104,"8,276":4105,"8,277":4106,"8,278":4107,"8,279":4108,"8,280":4109,"8,281":4110,"8,282":4111,"8,283":4112,"8,284":4113,"8,285":4114,"8,286":4115,"8,287":4116,"8,288":4117,"8,289":4118,"8,290":4119,"8,291":4120,"8,292":4121,"8,293":4122,"8,294":4123,"8,295":4124,"8,296":4125,"8,297":4126,"8,298":4127,"8,299":4128,"8,300":4129,"8,301":4130,"8,302":4131,"8,303":4132,"8,304":4133,"8,305":4134,"8,306":4135,"8,307":4136,"8,308":4137,"8,309":4138,"8,310":4139,"8,311":4140,"8,312":4141,"8,313":4142,"8,314":4143,"8,315":4144,"8,316":4145,"8,317":4146,"8,318":4147,"8,319":4148,"8,320":4149,"8,321":4150,"8,322":4151,"8,323":4152,"8,324":4153,"8,325":4154,"8,326":4155,"8,327":4156,"8,328":4157,"8,329":4158,"8,330":4159,"8,331":4160,"8,332":4161,"8,333":4162,"8,334":4163,"8,335":4164,"8,336":4165,"8,337":4166,"8,338":4167,"8,339":4168,"8,340":4169,"8,341":4170,"8,342":4171,"8,343":4172,"8,344":4173,"8,345":4174,"8,346":4175,"8,347":4176,"8,348":4177,"8,349":4178,"8,350":4179,"8,351":4180,"8,352":4181,"8,353":4182,"8,354":4183,"8,355":4184,"8,356":4185,"8,357":4186,"8,358":4187,"8,359":4188,"8,360":4189,"8,361":4190,"8,362":4191,"8,363":4192,"8,364":4193,"8,365":4194,"8,366":4195,"8,367":4196,"8,368":4197,"8,369":4198,"8,370":4199,"8,371":4200,"8,372":4201,"8,373":4202,"8,374":4203,"8,375":4204,"8,376":4205,"8,377":4206,"8,378":4207,"8,379":4208,"8,380":4209,"8,381":4210,"8,382":4211,"8,383":4212,"8,384":4213,"8,385":4214,"8,386":4215,"8,387":4216,"8,388":4217,"8,389":4218,"8,390":4219,"8,391":4220,"8,392":4221,"8,393":4222,"8,394":4223,"8,395":4224,"8,396":4225,"8,397":4226,"8,398":4227,"8,399":4228,"8,400":4229,"8,401":4230,"8,402":4231,"8,403":4232,"8,404":4233,"8,405":4234,"8,406":4235,"8,407":4236,"8,408":4237,"8,409":4238,"8,410":4239,"8,411":4240,"8,412":4241,"8,413":4242,"8,414":4243,"8,415":4244,"8,416":4245,"8,417":4246,"8,418":4247,"8,419":4248,"8,420":4249,"8,421":4250,"8,422":4251,"8,423":4252,"8,424":4253,"8,425":4254,"8,426":4255,"8,427":4256,"8,428":4257,"8,429":4258,"8,430":4259,"8,431":4260,"8,432":4261,"8,433":4262,"8,434":4263,"8,435":4264,"8,436":4265,"8,437":4266,"8,438":4267,"8,439":4268,"8,440":4269,"8,441":4270,"8,442":4271,"8,443":4272,"8,444":4273,"8,445":4274,"8,446":4275,"8,447":4276,"8,448":4277,"8,449":4278,"8,450":4279,"8,451":4280,"8,452":4281,"8,453":4282,"8,454":4283,"8,455":4284,"8,456":4285,"8,457":4286,"8,458":4287,"8,459":4288,"8,460":4289,"8,461":4290,"8,462":4291,"8,463":4292,"8,464":4293,"8,465":4294,"8,466":4295,"8,467":4296,"8,468":4297,"8,469":4298,"8,470":4299,"8,471":4300,"8,472":4301,"8,473":4302,"8,474":4303,"8,475":4304,"8,476":4305,"8,477":4306,"8,478":4307,"8,479":4308,"8,480":4309,"8,481":4310,"8,482":4311,"8,483":4312,"8,484":4313,"8,485":4314,"8,486":4315,"8,487":4316,"8,488":4317,"8,489":4318,"8,490":4319,"8,491":4320,"8,492":4321,"8,493":4322,"8,494":4323,"8,495":4324,"8,496":4325,"8,497":4326,"8,498":4327,"8,499":4328,"8,500":4329,"8,501":4330,"8,502":4331,"8,503":4332,"8,504":4333,"8,505":4334,"8,506":4335,"8,507":4336,"8,508":4337,"8,509":4338,"8,510":4339,"8,511":4340,"8,512":4341,"8,513":4342,"8,514":4343,"8,515":4344,"8,516":4345,"8,517":4346,"8,518":4347,"8,519":4348,"8,520":4349,"9,1":4350,"9,2":4351,"9,3":4352,"9,4":4353,"9,5":4354,"9,6":4355,"9,7":4356,"9,8":4357,"9,9":4358,"9,10":4359,"9,11":4360,"9,12":4361,"9,13":4362,"9,14":4363,"9,15":4364,"9,16":4365,"9,17":4366,"9,18":4367,"9,19":4368,"9,20":4369,"9,21":4370,"9,22":4371,"9,23":4372,"9,24":4373,"9,25":4374,"9,26":4375,"9,27":4376,"9,28":4377,"9,29":4378,"9,30":4379,"9,31":4380,"9,32":4381,"9,33":4382,"9,34":4383,"9,35":4384,"9,36":4385,"9,37":4386,"9,38":4387,"9,39":4388,"9,40":4389,"9,41":4390,"9,42":4391,"9,43":4392,"9,44":4393,"9,45":4394,"9,46":4395,"9,47":4396,"9,48":4397,"9,49":4398,"9,50":4399,"9,51":4400,"9,52":4401,"9,53":4402,"9,54":4403,"9,55":4404,"9,56":4405,"9,57":4406,"9,58":4407,"9,59":4408,"9,60":4409,"9,61":4410,"9,62":4411,"9,63":4412,"9,64":4413,"9,65":4414,"9,66":4415,"9,67":4416,"9,68":4417,"9,69":4418,"9,70":4419,"9,71":4420,"9,72":4421,"9,73":4422,"9,74":4423,"9,75":4424,"9,76":4425,"9,77":4426,"9,78":4427,"9,79":4428,"9,80":4429,"9,81":4430,"9,82":4431,"9,83":4432,"9,84":4433,"9,85":4434,"9,86":4435,"9,87":4436,"9,88":4437,"9,89":4438,"9,90":4439,"9,91":4440,"9,92":4441,"9,93":4442,"9,94":4443,"9,95":4444,"9,96":4445,"9,97":4446,"9,98":4447,"9,99":4448,"9,100":4449,"9,101":4450,"9,102":4451,"9,103":4452,"9,104":4453,"9,105":4454,"9,106":4455,"9,107":4456,"9,108":4457,"9,109":4458,"9,110":4459,"9,111":4460,"9,112":4461,"9,113":4462,"9,114":4463,"9,115":4464,"9,116":4465,"9,117":4466,"9,118":4467,"9,119":4468,"9,120":4469,"9,121":4470,"9,122":4471,"9,123":4472,"9,124":4473,"9,125":4474,"9,126":4475,"9,127":4476,"9,128":4477,"9,129":4478,"9,130":4479,"9,131":4480,"9,132":4481,"9,133":4482,"9,134":4483,"9,135":4484,"9,136":4485,"9,137":4486,"9,138":4487,"9,139":4488,"9,140":4489,"9,141":4490,"9,142":4491,"9,143":4492,"9,144":4493,"9,145":4494,"9,146":4495,"9,147":4496,"9,148":4497,"9,149":4498,"9,150":4499,"9,151":4500,"9,152":4501,"9,153":4502,"9,154":4503,"9,155":4504,"9,156":4505,"9,157":4506,"9,158":4507,"9,159":4508,"9,160":4509,"9,161":4510,"9,162":4511,"9,163":4512,"9,164":4513,"9,165":4514,"9,166":4515,"9,167":4516,"9,168":4517,"9,169":4518,"9,170":4519,"9,171":4520,"9,172":4521,"9,173":4522,"9,174":4523,"9,175":4524,"9,176":4525,"9,177":4526,"9,178":4527,"9,179":4528,"9,180":4529,"9,181":4530,"9,182":4531,"9,183":4532,"9,184":4533,"9,185":4534,"9,186":4535,"9,187":4536,"9,188":4537,"9,189":4538,"9,190":4539,"9,191":4540,"9,192":4541,"9,193":4542,"9,194":4543,"9,195":4544,"9,196":4545,"9,197":4546,"9,198":4547,"9,199":4548,"9,200":4549,"9,201":4550,"9,202":4551,"9,203":4552,"9,204":4553,"9,205":4554,"9,206":4555,"9,207":4556,"9,208":4557,"9,209":4558,"9,210":4559,"9,211":4560,"9,212":4561,"9,213":4562,"9,214":4563,"9,215":4564,"9,216":4565,"9,217":4566,"9,218":4567,"9,219":4568,"9,220":4569,"9,221":4570,"9,222":4571,"9,223":4572,"9,224":4573,"9,225":4574,"9,226":4575,"9,227":4576,"9,228":4577,"9,229":4578,"9,230":4579,"9,231":4580,"9,232":4581,"9,233":4582,"9,234":4583,"9,235":4584,"9,236":4585,"9,237":4586,"9,238":4587,"9,239":4588,"9,240":4589,"9,241":4590,"9,242":4591,"9,243":4592,"9,244":4593,"9,245":4594,"9,246":4595,"9,247":4596,"9,248":4597,"9,249":4598,"9,250":4599,"9,251":4600,"9,252":4601,"9,253":4602,"9,254":4603,"9,255":4604,"9,256":4605,"9,257":4606,"9,258":4607,"9,259":4608,"9,260":4609,"9,261":4610,"9,262":4611,"9,263":4612,"9,264":4613,"9,265":4614,"9,266":4615,"9,267":4616,"9,268":4617,"9,269":4618,"9,270":4619,"9,271":4620,"9,272":4621,"9,273":4622,"9,274":4623,"9,275":4624,"9,276":4625,"9,277":4626,"9,278":4627,"9,279":4628,"9,280":4629,"9,281":4630,"9,282":4631,"9,283":4632,"9,284":4633,"9,285":4634,"9,286":4635,"9,287":4636,"9,288":4637,"9,289":4638,"9,290":4639,"9,291":4640,"9,292":4641,"9,293":4642,"9,294":4643,"9,295":4644,"9,296":4645,"9,297":4646,"9,298":4647,"9,299":4648,"9,300":4649,"9,301":4650,"9,302":4651,"9,303":4652,"9,304":4653,"9,305":4654,"9,306":4655,"9,307":4656,"9,308":4657,"9,309":4658,"9,310":4659,"9,311":4660,"9,312":4661,"9,313":4662,"9,314":4663,"9,315":4664,"9,316":4665,"9,317":4666,"9,318":4667,"9,319":4668,"9,320":4669,"9,321":4670,"9,322":4671,"9,323":4672,"9,324":4673,"9,325":4674,"9,326":4675,"9,327":4676,"9,328":4677,"9,329":4678,"9,330":4679,"9,331":4680,"9,332":4681,"9,333":4682,"9,334":4683,"9,335":4684,"9,336":4685,"9,337":4686,"9,338":4687,"9,339":4688,"9,340":4689,"9,341":4690,"9,342":4691,"9,343":4692,"9,344":4693,"9,345":4694,"9,346":4695,"9,347":4696,"9,348":4697,"9,349":4698,"9,350":4699,"9,351":4700,"9,352":4701,"9,353":4702,"9,354":4703,"9,355":4704,"9,356":4705,"9,357":4706,"9,358":4707,"9,359":4708,"9,360":4709,"9,361":4710,"9,362":4711,"9,363":4712,"9,364":4713,"9,365":4714,"9,366":4715,"9,367":4716,"9,368":4717,"9,369":4718,"9,370":4719,"9,371":4720,"9,372":4721,"9,373":4722,"9,374":4723,"9,375":4724,"9,376":4725,"9,377":4726,"9,378":4727,"9,379":4728,"9,380":4729,"9,381":4730,"9,382":4731,"9,383":4732,"9,384":4733,"9,385":4734,"9,386":4735,"9,387":4736,"9,388":4737,"9,389":4738,"9,390":4739,"9,391":4740,"9,392":4741,"9,393":4742,"9,394":4743,"9,395":4744,"9,396":4745,"9,397":4746,"9,398":4747,"9,399":4748,"9,400":4749,"9,401":4750,"9,402":4751,"9,403":4752,"9,404":4753,"9,405":4754,"9,406":4755,"9,407":4756,"9,408":4757,"9,409":4758,"9,410":4759,"9,411":4760,"9,412":4761,"9,413":4762,"9,414":4763,"9,415":4764,"9,416":4765,"9,417":4766,"9,418":4767,"9,419":4768,"9,420":4769,"9,421":4770,"9,422":4771,"9,423":4772,"9,424":4773,"9,425":4774,"9,426":4775,"9,427":4776,"9,428":4777,"9,429":4778,"9,430":4779,"9,431":4780,"9,432":4781,"9,433":4782,"9,434":4783,"9,435":4784,"9,436":4785,"9,437":4786,"9,438":4787,"9,439":4788,"9,440":4789,"9,441":4790,"9,442":4791,"9,443":4792,"9,444":4793,"9,445":4794,"9,446":4795,"9,447":4796,"9,448":4797,"9,449":4798,"9,450":4799,"9,451":4800,"9,452":4801,"9,453":4802,"9,454":4803,"9,455":4804,"9,456":4805,"9,457":4806,"9,458":4807,"9,459":4808,"9,460":4809,"9,461":4810,"9,462":4811,"9,463":4812,"9,464":4813,"9,465":4814,"9,466":4815,"9,467":4816,"9,468":4817,"9,469":4818,"9,470":4819,"9,471":4820,"9,472":4821,"9,473":4822,"9,474":4823,"9,475":4824,"9,476":4825,"9,477":4826,"9,478":4827,"9,479":4828,"9,480":4829,"9,481":4830,"9,482":4831,"9,483":4832,"9,484":4833,"9,485":4834,"9,486":4835,"9,487":4836,"9,488":4837,"9,489":4838,"9,490":4839,"9,491":4840,"9,492":4841,"9,493":4842,"9,494":4843,"9,495":4844,"9,496":4845,"9,497":4846,"9,498":4847,"9,499":4848,"9,500":4849,"9,501":4850,"9,502":4851,"9,503":4852,"9,504":4853,"9,505":4854,"9,506":4855,"9,507":4856,"9,508":4857,"9,509":4858,"9,510":4859,"9,511":4860,"9,512":4861,"9,513":4862,"9,514":4863,"9,515":4864,"9,516":4865,"9,517":4866,"9,518":4867,"9,519":4868,"9,520":4869,"9,521":4870,"9,522":4871,"9,523":4872,"9,524":4873,"9,525":4874,"9,526":4875,"9,527":4876,"9,528":4877,"9,529":4878,"9,530":4879,"9,531":4880,"9,532":4881,"9,533":4882,"9,534":4883,"9,535":4884,"9,536":4885,"9,537":4886,"9,538":4887,"9,539":4888,"9,540":4889,"9,541":4890,"9,542":4891,"9,543":4892,"9,544":4893,"9,545":4894,"9,546":4895,"9,547":4896,"9,548":4897,"9,549":4898,"9,550":4899,"9,551":4900,"9,552":4901,"10,1":4902,"10,2":4903,"10,3":4904,"10,4":4905,"10,5":4906,"10,6":4907,"10,7":4908,"10,8":4909,"10,9":4910,"10,10":4911,"10,11":4912,"10,12":4913,"10,13":4914,"10,14":4915,"10,15":4916,"10,16":4917,"10,17":4918,"10,18":4919,"10,19":4920,"10,20":4921,"10,21":4922,"10,22":4923,"10,23":4924,"10,24":4925,"10,25":4926,"10,26":4927,"10,27":4928,"10,28":4929,"10,29":4930,"10,30":4931,"10,31":4932,"10,32":4933,"10,33":4934,"10,34":4935,"10,35":4936,"10,36":4937,"10,37":4938,"10,38":4939,"10,39":4940,"10,40":4941,"10,41":4942,"10,42":4943,"10,43":4944,"10,44":4945,"10,45":4946,"10,46":4947,"10,47":4948,"10,48":4949,"10,49":4950,"10,50":4951,"10,51":4952,"10,52":4953,"10,53":4954,"10,54":4955,"10,55":4956,"10,56":4957,"10,57":4958,"10,58":4959,"10,59":4960,"10,60":4961,"10,61":4962,"10,62":4963,"10,63":4964,"10,64":4965,"10,65":4966,"10,66":4967,"10,67":4968,"10,68":4969,"10,69":4970,"10,70":4971,"10,71":4972,"10,72":4973,"10,73":4974,"10,74":4975,"10,75":4976,"10,76":4977,"10,77":4978,"10,78":4979,"10,79":4980,"10,80":4981,"10,81":4982,"10,82":4983,"10,83":4984,"10,84":4985,"10,85":4986,"10,86":4987,"10,87":4988,"10,88":4989,"10,89":4990,"10,90":4991,"10,91":4992,"10,92":4993,"10,93":4994,"10,94":4995,"10,95":4996,"10,96":4997,"10,97":4998,"10,98":4999,"10,99":5000,"10,100":5001,"10,101":5002,"10,102":5003,"10,103":5004,"10,104":5005,"10,105":5006,"10,106":5007,"10,107":5008,"10,108":5009,"10,109":5010,"10,110":5011,"10,111":5012,"10,112":5013,"10,113":5014,"10,114":5015,"10,115":5016,"10,116":5017,"10,117":5018,"10,118":5019,"10,119":5020,"10,120":5021,"10,121":5022,"10,122":5023,"10,123":5024,"10,124":5025,"10,125":5026,"10,126":5027,"10,127":5028,"10,128":5029,"10,129":5030,"10,130":5031,"10,131":5032,"10,132":5033,"10,133":5034,"10,134":5035,"10,135":5036,"10,136":5037,"10,137":5038,"10,138":5039,"10,139":5040,"10,140":5041,"10,141":5042,"10,142":5043,"10,143":5044,"10,144":5045,"10,145":5046,"10,146":5047,"10,147":5048,"10,148":5049,"10,149":5050,"10,150":5051,"10,151":5052,"10,152":5053,"10,153":5054,"10,154":5055,"10,155":5056,"10,156":5057,"10,157":5058,"10,158":5059,"10,159":5060,"10,160":5061,"10,161":5062,"10,162":5063,"10,163":5064,"10,164":5065,"10,165":5066,"10,166":5067,"10,167":5068,"10,168":5069,"10,169":5070,"10,170":5071,"10,171":5072,"10,172":5073,"10,173":5074,"10,174":5075,"10,175":5076,"10,176":5077,"10,177":5078,"10,178":5079,"10,179":5080,"10,180":5081,"10,181":5082,"10,182":5083,"10,183":5084,"10,184":5085,"10,185":5086,"10,186":5087,"10,187":5088,"10,188":5089,"10,189":5090,"10,190":5091,"10,191":5092,"10,192":5093,"10,193":5094,"10,194":5095,"10,195":5096,"10,196":5097,"10,197":5098,"10,198":5099,"10,199":5100,"10,200":5101,"10,201":5102,"10,202":5103,"10,203":5104,"10,204":5105,"10,205":5106,"10,206":5107,"10,207":5108,"10,208":5109,"10,209":5110,"10,210":5111,"10,211":5112,"10,212":5113,"10,213":5114,"10,214":5115,"10,215":5116,"10,216":5117,"10,217":5118,"10,218":5119,"10,219":5120,"10,220":5121,"10,221":5122,"10,222":5123,"10,223":5124,"10,224":5125,"10,225":5126,"10,226":5127,"10,227":5128,"10,228":5129,"10,229":5130,"10,230":5131,"10,231":5132,"10,232":5133,"10,233":5134,"10,234":5135,"10,235":5136,"10,236":5137,"10,237":5138,"10,238":5139,"10,239":5140,"10,240":5141,"10,241":5142,"10,242":5143,"10,243":5144,"10,244":5145,"10,245":5146,"10,246":5147,"10,247":5148,"10,248":5149,"10,249":5150,"10,250":5151,"10,251":5152,"10,252":5153,"10,253":5154,"10,254":5155,"10,255":5156,"10,256":5157,"10,257":5158,"10,258":5159,"10,259":5160,"10,260":5161,"10,261":5162,"10,262":5163,"10,263":5164,"10,264":5165,"10,265":5166,"10,266":5167,"10,267":5168,"10,268":5169,"10,269":5170,"10,270":5171,"10,271":5172,"10,272":5173,"10,273":5174,"10,274":5175,"10,275":5176,"10,276":5177,"10,277":5178,"10,278":5179,"10,279":5180,"10,280":5181,"10,281":5182,"10,282":5183,"10,283":5184,"10,284":5185,"10,285":5186,"10,286":5187,"10,287":5188,"10,288":5189,"10,289":5190,"10,290":5191,"10,291":5192,"10,292":5193,"10,293":5194,"10,294":5195,"10,295":5196,"10,296":5197,"10,297":5198,"10,298":5199,"10,299":5200,"10,300":5201,"10,301":5202,"10,302":5203,"10,303":5204,"10,304":5205,"10,305":5206,"10,306":5207,"10,307":5208,"10,308":5209,"10,309":5210,"10,310":5211,"10,311":5212,"10,312":5213,"10,313":5214,"10,314":5215,"10,315":5216,"10,316":5217,"10,317":5218,"10,318":5219,"10,319":5220,"10,320":5221,"10,321":5222,"10,322":5223,"10,323":5224,"10,324":5225,"10,325":5226,"10,326":5227,"10,327":5228,"10,328":5229,"10,329":5230,"10,330":5231,"10,331":5232,"10,332":5233,"10,333":5234,"10,334":5235,"10,335":5236,"10,336":5237,"10,337":5238,"10,338":5239,"10,339":5240,"10,340":5241,"10,341":5242,"10,342":5243,"10,343":5244,"10,344":5245,"10,345":5246,"10,346":5247,"10,347":5248,"10,348":5249,"10,349":5250,"10,350":5251,"10,351":5252,"10,352":5253,"10,353":5254,"10,354":5255,"10,355":5256,"10,356":5257,"10,357":5258,"10,358":5259,"10,359":5260,"10,360":5261,"10,361":5262,"10,362":5263,"10,363":5264,"10,364":5265,"10,365":5266,"10,366":5267,"10,367":5268,"10,368":5269,"10,369":5270,"10,370":5271,"10,371":5272,"10,372":5273,"10,373":5274,"10,374":5275,"10,375":5276,"10,376":5277,"10,377":5278,"10,378":5279,"10,379":5280,"10,380":5281,"10,381":5282,"10,382":5283,"10,383":5284,"10,384":5285,"10,385":5286,"10,386":5287,"10,387":5288,"10,388":5289,"10,389":5290,"10,390":5291,"10,391":5292,"10,392":5293,"10,393":5294,"10,394":5295,"10,395":5296,"10,396":5297,"10,397":5298,"10,398":5299,"10,399":5300,"10,400":5301,"10,401":5302,"10,402":5303,"10,403":5304,"10,404":5305,"10,405":5306,"10,406":5307,"10,407":5308,"10,408":5309,"10,409":5310,"10,410":5311,"10,411":5312,"10,412":5313,"10,413":5314,"10,414":5315,"10,415":5316,"10,416":5317,"10,417":5318,"10,418":5319,"10,419":5320,"10,420":5321,"10,421":5322,"10,422":5323,"10,423":5324,"10,424":5325,"10,425":5326,"10,426":5327,"10,427":5328,"10,428":5329,"10,429":5330,"10,430":5331,"10,431":5332,"10,432":5333,"10,433":5334,"10,434":5335,"10,435":5336,"10,436":5337,"10,437":5338,"10,438":5339,"10,439":5340,"10,440":5341,"10,441":5342,"10,442":5343,"10,443":5344,"10,444":5345,"10,445":5346,"10,446":5347,"10,447":5348,"10,448":5349,"10,449":5350,"10,450":5351,"10,451":5352,"10,452":5353,"10,453":5354,"10,454":5355,"10,455":5356,"10,456":5357,"10,457":5358,"10,458":5359,"10,459":5360,"10,460":5361,"10,461":5362,"10,462":5363,"10,463":5364,"10,464":5365,"10,465":5366,"10,466":5367,"10,467":5368,"10,468":5369,"10,469":5370,"10,470":5371,"10,471":5372,"10,472":5373,"10,473":5374,"10,474":5375,"10,475":5376,"10,476":5377,"10,477":5378,"10,478":5379,"10,479":5380,"10,480":5381,"10,481":5382,"10,482":5383,"10,483":5384,"10,484":5385,"10,485":5386,"10,486":5387,"10,487":5388,"10,488":5389,"10,489":5390,"10,490":5391,"10,491":5392,"10,492":5393,"10,493":5394,"10,494":5395,"10,495":5396,"10,496":5397,"10,497":5398,"10,498":5399,"10,499":5400,"10,500":5401,"10,501":5402,"10,502":5403,"10,503":5404,"10,504":5405,"10,505":5406,"10,506":5407,"10,507":5408,"10,508":5409,"10,509":5410,"10,510":5411,"10,511":5412,"10,512":5413,"10,513":5414,"10,514":5415,"10,515":5416,"10,516":5417,"10,517":5418,"10,518":5419,"10,519":5420,"10,520":5421,"10,521":5422,"10,522":5423,"10,523":5424,"10,524":5425,"10,525":5426,"10,526":5427,"10,527":5428,"10,528":5429,"10,529":5430,"10,530":5431,"10,531":5432,"10,532":5433,"10,533":5434,"10,534":5435,"10,535":5436,"10,536":5437,"10,537":5438,"10,538":5439,"10,539":5440,"10,540":5441,"10,541":5442,"10,542":5443,"10,543":5444,"10,544":5445,"10,545":5446,"10,546":5447,"10,547":5448,"10,548":5449,"10,549":5450,"10,550":5451,"10,551":5452,"10,552":5453,"10,553":5454,"10,554":5455,"10,555":5456,"10,556":5457,"10,557":5458,"10,558":5459,"10,559":5460,"10,560":5461,"10,561":5462,"10,562":5463,"10,563":5464,"10,564":5465,"10,565":5466,"10,566":5467,"10,567":5468,"10,568":5469,"10,569":5470,"10,570":5471,"10,571":5472,"10,572":5473,"10,573":5474,"10,574":5475,"10,575":5476,"10,576":5477,"10,577":5478,"10,578":5479,"10,579":5480,"10,580":5481,"10,581":5482,"10,582":5483,"10,583":5484,"10,584":5485,"11,1":5486,"11,2":5487,"11,3":5488,"11,4":5489,"11,5":5490,"11,6":5491,"11,7":5492,"11,8":5493,"11,9":5494,"11,10":5495,"11,11":5496,"11,12":5497,"11,13":5498,"11,14":5499,"11,15":5500,"11,16":5501,"11,17":5502,"11,18":5503,"11,19":5504,"11,20":5505,"11,21":5506,"11,22":5507,"11,23":5508,"11,24":5509,"11,25":5510,"11,26":5511,"11,27":5512,"11,28":5513,"11,29":5514,"11,30":5515,"11,31":5516,"11,32":5517,"11,33":5518,"11,34":5519,"11,35":5520,"11,36":5521,"11,37":5522,"11,38":5523,"11,39":5524,"11,40":5525,"11,41":5526,"11,42":5527,"11,43":5528,"11,44":5529,"11,45":5530,"11,46":5531,"11,47":5532,"11,48":5533,"11,49":5534,"11,50":5535,"11,51":5536,"11,52":5537,"11,53":5538,"11,54":5539,"11,55":5540,"11,56":5541,"11,57":5542,"11,58":5543,"11,59":5544,"11,60":5545,"11,61":5546,"11,62":5547,"11,63":5548,"11,64":5549,"11,65":5550,"11,66":5551,"11,67":5552,"11,68":5553,"11,69":5554,"11,70":5555,"11,71":5556,"11,72":5557,"11,73":5558,"11,74":5559,"11,75":5560,"11,76":5561,"11,77":5562,"11,78":5563,"11,79":5564,"11,80":5565,"11,81":5566,"11,82":5567,"11,83":5568,"11,84":5569,"11,85":5570,"11,86":5571,"11,87":5572,"11,88":5573,"11,89":5574,"11,90":5575,"11,91":5576,"11,92":5577,"11,93":5578,"11,94":5579,"11,95":5580,"11,96":5581,"11,97":5582,"11,98":5583,"11,99":5584,"11,100":5585,"11,101":5586,"11,102":5587,"11,103":5588,"11,104":5589,"11,105":5590,"11,106":5591,"11,107":5592,"11,108":5593,"11,109":5594,"11,110":5595,"11,111":5596,"11,112":5597,"11,113":5598,"11,114":5599,"11,115":5600,"11,116":5601,"11,117":5602,"11,118":5603,"11,119":5604,"11,120":5605,"11,121":5606,"11,122":5607,"11,123":5608,"11,124":5609,"11,125":5610,"11,126":5611,"11,127":5612,"11,128":5613,"11,129":5614,"11,130":5615,"11,131":5616,"11,132":5617,"11,133":5618,"11,134":5619,"11,135":5620,"11,136":5621,"11,137":5622,"11,138":5623,"11,139":5624,"11,140":5625,"11,141":5626,"11,142":5627,"11,143":5628,"11,144":5629,"11,145":5630,"11,146":5631,"11,147":5632,"11,148":5633,"11,149":5634,"11,150":5635,"11,151":5636,"11,152":5637,"11,153":5638,"11,154":5639,"11,155":5640,"11,156":5641,"11,157":5642,"11,158":5643,"11,159":5644,"11,160":5645,"11,161":5646,"11,162":5647,"11,163":5648,"11,164":5649,"11,165":5650,"11,166":5651,"11,167":5652,"11,168":5653,"11,169":5654,"11,170":5655,"11,171":5656,"11,172":5657,"11,173":5658,"11,174":5659,"11,175":5660,"11,176":5661,"11,177":5662,"11,178":5663,"11,179":5664,"11,180":5665,"11,181":5666,"11,182":5667,"11,183":5668,"11,184":5669,"11,185":5670,"11,186":5671,"11,187":5672,"11,188":5673,"11,189":5674,"11,190":5675,"11,191":5676,"11,192":5677,"11,193":5678,"11,194":5679,"11,195":5680,"11,196":5681,"11,197":5682,"11,198":5683,"11,199":5684,"11,200":5685,"11,201":5686,"11,202":5687,"11,203":5688,"11,204":5689,"11,205":5690,"11,206":5691,"11,207":5692,"11,208":5693,"11,209":5694,"11,210":5695,"11,211":5696,"11,212":5697,"11,213":5698,"11,214":5699,"11,215":5700,"11,216":5701,"11,217":5702,"11,218":5703,"11,219":5704,"11,220":5705,"11,221":5706,"11,222":5707,"11,223":5708,"11,224":5709,"11,225":5710,"11,226":5711,"11,227":5712,"11,228":5713,"11,229":5714,"11,230":5715,"11,231":5716,"11,232":5717,"11,233":5718,"11,234":5719,"11,235":5720,"11,236":5721,"11,237":5722,"11,238":5723,"11,239":5724,"11,240":5725,"11,241":5726,"11,242":5727,"11,243":5728,"11,244":5729,"11,245":5730,"11,246":5731,"11,247":5732,"11,248":5733,"11,249":5734,"11,250":5735,"11,251":5736,"11,252":5737,"11,253":5738,"11,254":5739,"11,255":5740,"11,256":5741,"11,257":5742,"11,258":5743,"11,259":5744,"11,260":5745,"11,261":5746,"11,262":5747,"11,263":5748,"11,264":5749,"11,265":5750,"11,266":5751,"11,267":5752,"11,268":5753,"11,269":5754,"11,270":5755,"11,271":5756,"11,272":5757,"11,273":5758,"11,274":5759,"11,275":5760,"11,276":5761,"11,277":5762,"11,278":5763,"11,279":5764,"11,280":5765,"11,281":5766,"11,282":5767,"11,283":5768,"11,284":5769,"11,285":5770,"11,286":5771,"11,287":5772,"11,288":5773,"11,289":5774,"11,290":5775,"11,291":5776,"11,292":5777,"11,293":5778,"11,294":5779,"11,295":5780,"11,296":5781,"11,297":5782,"11,298":5783,"11,299":5784,"11,300":5785,"11,301":5786,"11,302":5787,"11,303":5788,"11,304":5789,"11,305":5790,"11,306":5791,"11,307":5792,"11,308":5793,"11,309":5794,"11,310":5795,"11,311":5796,"11,312":5797,"11,313":5798,"11,314":5799,"11,315":5800,"11,316":5801,"11,317":5802,"11,318":5803,"11,319":5804,"11,320":5805,"11,321":5806,"11,322":5807,"11,323":5808,"11,324":5809,"11,325":5810,"11,326":5811,"11,327":5812,"11,328":5813,"11,329":5814,"11,330":5815,"11,331":5816,"11,332":5817,"11,333":5818,"11,334":5819,"11,335":5820,"11,336":5821,"11,337":5822,"11,338":5823,"11,339":5824,"11,340":5825,"11,341":5826,"11,342":5827,"11,343":5828,"11,344":5829,"11,345":5830,"11,346":5831,"11,347":5832,"11,348":5833,"11,349":5834,"11,350":5835,"11,351":5836,"11,352":5837,"11,353":5838,"11,354":5839,"11,355":5840,"11,356":5841,"11,357":5842,"11,358":5843,"11,359":5844,"11,360":5845,"11,361":5846,"11,362":5847,"11,363":5848,"11,364":5849,"11,365":5850,"11,366":5851,"11,367":5852,"11,368":5853,"11,369":5854,"11,370":5855,"11,371":5856,"11,372":5857,"11,373":5858,"11,374":5859,"11,375":5860,"11,376":5861,"11,377":5862,"11,378":5863,"11,379":5864,"11,380":5865,"11,381":5866,"11,382":5867,"11,383":5868,"11,384":5869,"11,385":5870,"11,386":5871,"11,387":5872,"11,388":5873,"11,389":5874,"11,390":5875,"11,391":5876,"11,392":5877,"11,393":5878,"11,394":5879,"11,395":5880,"11,396":5881,"11,397":5882,"11,398":5883,"11,399":5884,"11,400":5885,"11,401":5886,"11,402":5887,"11,403":5888,"11,404":5889,"11,405":5890,"11,406":5891,"11,407":5892,"11,408":5893,"11,409":5894,"11,410":5895,"11,411":5896,"11,412":5897,"11,413":5898,"11,414":5899,"11,415":5900,"11,416":5901,"11,417":5902,"11,418":5903,"11,419":5904,"11,420":5905,"11,421":5906,"11,422":5907,"11,423":5908,"11,424":5909,"11,425":5910,"11,426":5911,"11,427":5912,"11,428":5913,"11,429":5914,"11,430":5915,"11,431":5916,"11,432":5917,"11,433":5918,"11,434":5919,"11,435":5920,"11,436":5921,"11,437":5922,"11,438":5923,"11,439":5924,"11,440":5925,"11,441":5926,"11,442":5927,"11,443":5928,"11,444":5929,"11,445":5930,"11,446":5931,"11,447":5932,"11,448":5933,"11,449":5934,"11,450":5935,"11,451":5936,"11,452":5937,"11,453":5938,"11,454":5939,"11,455":5940,"11,456":5941,"11,457":5942,"11,458":5943,"11,459":5944,"11,460":5945,"11,461":5946,"11,462":5947,"11,463":5948,"11,464":5949,"11,465":5950,"11,466":5951,"11,467":5952,"11,468":5953,"11,469":5954,"11,470":5955,"11,471":5956,"11,472":5957,"11,473":5958,"11,474":5959,"11,475":5960,"11,476":5961,"11,477":5962,"11,478":5963,"11,479":5964,"11,480":5965,"11,481":5966,"11,482":5967,"11,483":5968,"11,484":5969,"11,485":5970,"11,486":5971,"11,487":5972,"11,488":5973,"11,489":5974,"11,490":5975,"11,491":5976,"11,492":5977,"11,493":5978,"11,494":5979,"11,495":5980,"11,496":5981,"11,497":5982,"11,498":5983,"11,499":5984,"11,500":5985,"11,501":5986,"11,502":5987,"11,503":5988,"11,504":5989,"11,505":5990,"11,506":5991,"11,507":5992,"11,508":5993,"11,509":5994,"11,510":5995,"11,511":5996,"11,512":5997,"12,1":5998,"12,2":5999,"12,3":6000,"12,4":6001,"12,5":6002,"12,6":6003,"12,7":6004,"12,8":6005,"12,9":6006,"12,10":6007,"12,11":6008,"12,12":6009,"12,13":6010,"12,14":6011,"12,15":6012,"12,16":6013,"12,17":6014,"12,18":6015,"12,19":6016,"12,20":6017,"12,21":6018,"12,22":6019,"12,23":6020,"12,24":6021,"12,25":6022,"12,26":6023,"12,27":6024,"12,28":6025,"12,29":6026,"12,30":6027,"12,31":6028,"12,32":6029,"12,33":6030,"12,34":6031,"12,35":6032,"12,36":6033,"12,37":6034,"12,38":6035,"12,39":6036,"12,40":6037,"12,41":6038,"12,42":6039,"12,43":6040,"12,44":6041,"12,45":6042,"12,46":6043,"12,47":6044,"12,48":6045,"12,49":6046,"12,50":6047,"12,51":6048,"12,52":6049,"12,53":6050,"12,54":6051,"12,55":6052,"12,56":6053,"12,57":6054,"12,58":6055,"12,59":6056,"12,60":6057,"12,61":6058,"12,62":6059,"12,63":6060,"12,64":6061,"12,65":6062,"12,66":6063,"12,67":6064,"12,68":6065,"12,69":6066,"12,70":6067,"12,71":6068,"12,72":6069,"12,73":6070,"12,74":6071,"12,75":6072,"12,76":6073,"12,77":6074,"12,78":6075,"12,79":6076,"12,80":6077,"12,81":6078,"12,82":6079,"12,83":6080,"12,84":6081,"12,85":6082,"12,86":6083,"12,87":6084,"12,88":6085,"12,89":6086,"12,90":6087,"12,91":6088,"12,92":6089,"12,93":6090,"12,94":6091,"12,95":6092,"12,96":6093,"12,97":6094,"12,98":6095,"12,99":6096,"12,100":6097,"12,101":6098,"12,102":6099,"12,103":6100,"12,104":6101,"12,105":6102,"12,106":6103,"12,107":6104,"12,108":6105,"12,109":6106,"12,110":6107,"12,111":6108,"12,112":6109,"12,113":6110,"12,114":6111,"12,115":6112,"12,116":6113,"12,117":6114,"12,118":6115,"12,119":6116,"12,120":6117,"12,121":6118,"12,122":6119,"12,123":6120,"12,124":6121,"12,125":6122,"12,126":6123,"12,127":6124,"12,128":6125,"12,129":6126,"12,130":6127,"12,131":6128,"12,132":6129,"12,133":6130,"12,134":6131,"12,135":6132,"12,136":6133,"12,137":6134,"12,138":6135,"12,139":6136,"12,140":6137,"12,141":6138,"12,142":6139,"12,143":6140,"12,144":6141,"12,145":6142,"12,146":6143,"12,147":6144,"12,148":6145,"12,149":6146,"12,150":6147,"12,151":6148,"12,152":6149,"12,153":6150,"12,154":6151,"12,155":6152,"12,156":6153,"12,157":6154,"12,158":6155,"12,159":6156,"12,160":6157,"12,161":6158,"12,162":6159,"12,163":6160,"12,164":6161,"12,165":6162,"12,166":6163,"12,167":6164,"12,168":6165,"12,169":6166,"12,170":6167,"12,171":6168,"12,172":6169,"12,173":6170,"12,174":6171,"12,175":6172,"12,176":6173,"12,177":6174,"12,178":6175,"12,179":6176,"12,180":6177,"12,181":6178,"12,182":6179,"12,183":6180,"12,184":6181,"12,185":6182,"12,186":6183,"12,187":6184,"12,188":6185,"12,189":6186,"12,190":6187,"12,191":6188,"12,192":6189,"12,193":6190,"12,194":6191,"12,195":6192,"12,196":6193,"12,197":6194,"12,198":6195,"12,199":6196,"12,200":6197,"12,201":6198,"12,202":6199,"12,203":6200,"12,204":6201,"12,205":6202,"12,206":6203,"12,207":6204,"12,208":6205,"12,209":6206,"12,210":6207,"12,211":6208,"12,212":6209,"12,213":6210,"12,214":6211,"12,215":6212,"12,216":6213,"12,217":6214,"12,218":6215,"12,219":6216,"12,220":6217,"12,221":6218,"12,222":6219,"12,223":6220,"12,224":6221,"12,225":6222,"12,226":6223,"12,227":6224,"12,228":6225,"12,229":6226,"12,230":6227,"12,231":6228,"12,232":6229,"12,233":6230,"12,234":6231,"12,235":6232,"12,236":6233,"12,237":6234,"12,238":6235,"12,239":6236,"12,240":6237,"12,241":6238,"12,242":6239,"12,243":6240,"12,244":6241,"12,245":6242,"12,246":6243,"12,247":6244,"12,248":6245,"12,249":6246,"12,250":6247,"12,251":6248,"12,252":6249,"12,253":6250,"12,254":6251,"12,255":6252,"12,256":6253,"12,257":6254,"12,258":6255,"12,259":6256,"12,260":6257,"12,261":6258,"12,262":6259,"12,263":6260,"12,264":6261,"12,265":6262,"12,266":6263,"12,267":6264,"12,268":6265,"12,269":6266,"12,270":6267,"12,271":6268,"12,272":6269,"12,273":6270,"12,274":6271,"12,275":6272,"12,276":6273,"12,277":6274,"12,278":6275,"12,279":6276,"12,280":6277,"12,281":6278,"12,282":6279,"12,283":6280,"12,284":6281,"12,285":6282,"12,286":6283,"12,287":6284,"12,288":6285,"12,289":6286,"12,290":6287,"12,291":6288,"12,292":6289,"12,293":6290,"12,294":6291,"12,295":6292,"12,296":6293,"12,297":6294,"12,298":6295,"12,299":6296,"12,300":6297,"12,301":6298,"12,302":6299,"12,303":6300,"12,304":6301,"12,305":6302,"12,306":6303,"12,307":6304,"12,308":6305,"12,309":6306,"12,310":6307,"12,311":6308,"12,312":6309,"12,313":6310,"12,314":6311,"12,315":6312,"12,316":6313,"12,317":6314,"12,318":6315,"12,319":6316,"12,320":6317,"12,321":6318,"12,322":6319,"12,323":6320,"12,324":6321,"12,325":6322,"12,326":6323,"12,327":6324,"12,328":6325,"12,329":6326,"12,330":6327,"12,331":6328,"12,332":6329,"12,333":6330,"12,334":6331,"12,335":6332,"12,336":6333,"12,337":6334,"12,338":6335,"12,339":6336,"12,340":6337,"12,341":6338,"12,342":6339,"12,343":6340,"12,344":6341,"12,345":6342,"12,346":6343,"12,347":6344,"12,348":6345,"12,349":6346,"12,350":6347,"12,351":6348,"12,352":6349,"12,353":6350,"12,354":6351,"12,355":6352,"12,356":6353,"12,357":6354,"12,358":6355,"12,359":6356,"12,360":6357,"12,361":6358,"12,362":6359,"12,363":6360,"12,364":6361,"12,365":6362,"12,366":6363,"12,367":6364,"12,368":6365,"12,369":6366,"12,370":6367,"12,371":6368,"12,372":6369,"12,373":6370,"12,374":6371,"12,375":6372,"12,376":6373,"12,377":6374,"12,378":6375,"12,379":6376,"12,380":6377,"12,381":6378,"12,382":6379,"12,383":6380,"12,384":6381,"12,385":6382,"12,386":6383,"12,387":6384,"12,388":6385,"12,389":6386,"12,390":6387,"12,391":6388,"12,392":6389,"12,393":6390,"12,394":6391,"12,395":6392,"12,396":6393,"12,397":6394,"12,398":6395,"12,399":6396,"12,400":6397,"12,401":6398,"12,402":6399,"12,403":6400,"12,404":6401,"12,405":6402,"12,406":6403,"12,407":6404,"12,408":6405,"12,409":6406,"12,410":6407,"12,411":6408,"12,412":6409,"12,413":6410,"12,414":6411,"12,415":6412,"12,416":6413,"12,417":6414,"12,418":6415,"12,419":6416,"12,420":6417,"12,421":6418,"12,422":6419,"12,423":6420,"12,424":6421,"12,425":6422,"12,426":6423,"12,427":6424,"12,428":6425,"12,429":6426,"12,430":6427,"12,431":6428,"12,432":6429,"12,433":6430,"12,434":6431,"12,435":6432,"12,436":6433,"12,437":6434,"12,438":6435,"12,439":6436,"12,440":6437,"12,441":6438,"12,442":6439,"12,443":6440,"12,444":6441,"12,445":6442,"12,446":6443,"12,447":6444,"12,448":6445,"12,449":6446,"12,450":6447,"12,451":6448,"12,452":6449,"12,453":6450,"12,454":6451,"12,455":6452,"12,456":6453,"12,457":6454,"12,458":6455,"12,459":6456,"12,460":6457,"12,461":6458,"12,462":6459,"12,463":6460,"12,464":6461,"12,465":6462,"12,466":6463,"12,467":6464,"12,468":6465,"12,469":6466,"12,470":6467,"12,471":6468,"12,472":6469,"12,473":6470,"12,474":6471,"12,475":6472,"12,476":6473,"12,477":6474,"12,478":6475,"12,479":6476,"12,480":6477,"12,481":6478,"12,482":6479,"12,483":6480,"12,484":6481,"12,485":6482,"12,486":6483,"12,487":6484,"12,488":6485,"12,489":6486,"12,490":6487,"12,491":6488,"12,492":6489,"12,493":6490,"12,494":6491,"12,495":6492,"12,496":6493,"12,497":6494,"12,498":6495,"12,499":6496,"12,500":6497,"12,501":6498,"12,502":6499,"12,503":6500,"12,504":6501,"12,505":6502,"12,506":6503,"12,507":6504,"12,508":6505,"12,509":6506,"12,510":6507,"12,511":6508,"12,512":6509,"12,513":6510,"12,514":6511,"12,515":6512,"12,516":6513,"12,517":6514,"12,518":6515,"12,519":6516,"12,520":6517,"12,521":6518,"12,522":6519,"12,523":6520,"12,524":6521,"12,525":6522,"12,526":6523,"12,527":6524,"12,528":6525,"12,529":6526,"12,530":6527,"12,531":6528,"12,532":6529,"12,533":6530,"12,534":6531,"12,535":6532,"12,536":6533,"12,537":6534,"12,538":6535,"12,539":6536,"12,540":6537,"12,541":6538,"12,542":6539,"12,543":6540,"12,544":6541,"12,545":6542,"12,546":6543,"12,547":6544,"12,548":6545,"12,549":6546,"12,550":6547,"12,551":6548,"12,552":6549,"13,1":6550,"13,2":6551,"13,3":6552,"13,4":6553,"13,5":6554,"13,6":6555,"13,7":6556,"13,8":6557,"13,9":6558,"13,10":6559,"13,11":6560,"13,12":6561,"13,13":6562,"13,14":6563,"13,15":6564,"13,16":6565,"13,17":6566,"13,18":6567,"13,19":6568,"13,20":6569,"13,21":6570,"13,22":6571,"13,23":6572,"13,24":6573,"13,25":6574,"13,26":6575,"13,27":6576,"13,28":6577,"13,29":6578,"13,30":6579,"13,31":6580,"13,32":6581,"13,33":6582,"13,34":6583,"13,35":6584,"13,36":6585,"13,37":6586,"13,38":6587,"13,39":6588,"13,40":6589,"13,41":6590,"13,42":6591,"13,43":6592,"13,44":6593,"13,45":6594,"13,46":6595,"13,47":6596,"13,48":6597,"13,49":6598,"13,50":6599,"13,51":6600,"13,52":6601,"13,53":6602,"13,54":6603,"13,55":6604,"13,56":6605,"13,57":6606,"13,58":6607,"13,59":6608,"13,60":6609,"13,61":6610,"13,62":6611,"13,63":6612,"13,64":6613,"13,65":6614,"13,66":6615,"13,67":6616,"13,68":6617,"13,69":6618,"13,70":6619,"13,71":6620,"13,72":6621,"13,73":6622,"13,74":6623,"13,75":6624,"13,76":6625,"13,77":6626,"13,78":6627,"13,79":6628,"13,80":6629,"13,81":6630,"13,82":6631,"13,83":6632,"13,84":6633,"13,85":6634,"13,86":6635,"13,87":6636,"13,88":6637,"13,89":6638,"13,90":6639,"13,91":6640,"13,92":6641,"13,93":6642,"13,94":6643,"13,95":6644,"13,96":6645,"13,97":6646,"13,98":6647,"13,99":6648,"13,100":6649,"13,101":6650,"13,102":6651,"13,103":6652,"13,104":6653,"13,105":6654,"13,106":6655,"13,107":6656,"13,108":6657,"13,109":6658,"13,110":6659,"13,111":6660,"13,112":6661,"13,113":6662,"13,114":6663,"13,115":6664,"13,116":6665,"13,117":6666,"13,118":6667,"13,119":6668,"13,120":6669,"13,121":6670,"13,122":6671,"13,123":6672,"13,124":6673,"13,125":6674,"13,126":6675,"13,127":6676,"13,128":6677,"13,129":6678,"13,130":6679,"13,131":6680,"13,132":6681,"13,133":6682,"13,134":6683,"13,135":6684,"13,136":6685,"13,137":6686,"13,138":6687,"13,139":6688,"13,140":6689,"13,141":6690,"13,142":6691,"13,143":6692,"13,144":6693,"13,145":6694,"13,146":6695,"13,147":6696,"13,148":6697,"13,149":6698,"13,150":6699,"13,151":6700,"13,152":6701,"13,153":6702,"13,154":6703,"13,155":6704,"13,156":6705,"13,157":6706,"13,158":6707,"13,159":6708,"13,160":6709,"13,161":6710,"13,162":6711,"13,163":6712,"13,164":6713,"13,165":6714,"13,166":6715,"13,167":6716,"13,168":6717,"13,169":6718,"13,170":6719,"13,171":6720,"13,172":6721,"13,173":6722,"13,174":6723,"13,175":6724,"13,176":6725,"13,177":6726,"13,178":6727,"13,179":6728,"13,180":6729,"13,181":6730,"13,182":6731,"13,183":6732,"13,184":6733,"13,185":6734,"13,186":6735,"13,187":6736,"13,188":6737,"13,189":6738,"13,190":6739,"13,191":6740,"13,192":6741,"13,193":6742,"13,194":6743,"13,195":6744,"13,196":6745,"13,197":6746,"13,198":6747,"13,199":6748,"13,200":6749,"13,201":6750,"13,202":6751,"13,203":6752,"13,204":6753,"13,205":6754,"13,206":6755,"13,207":6756,"13,208":6757,"13,209":6758,"13,210":6759,"13,211":6760,"13,212":6761,"13,213":6762,"13,214":6763,"13,215":6764,"13,216":6765,"13,217":6766,"13,218":6767,"13,219":6768,"13,220":6769,"13,221":6770,"13,222":6771,"13,223":6772,"13,224":6773,"13,225":6774,"13,226":6775,"13,227":6776,"13,228":6777,"13,229":6778,"13,230":6779,"13,231":6780,"13,232":6781,"13,233":6782,"13,234":6783,"13,235":6784,"13,236":6785,"13,237":6786,"13,238":6787,"13,239":6788,"13,240":6789,"13,241":6790,"13,242":6791,"13,243":6792,"13,244":6793,"13,245":6794,"13,246":6795,"13,247":6796,"13,248":6797,"13,249":6798,"13,250":6799,"13,251":6800,"13,252":6801,"13,253":6802,"13,254":6803,"13,255":6804,"13,256":6805,"13,257":6806,"13,258":6807,"13,259":6808,"13,260":6809,"13,261":6810,"13,262":6811,"13,263":6812,"13,264":6813,"13,265":6814,"13,266":6815,"13,267":6816,"13,268":6817,"13,269":6818,"13,270":6819,"13,271":6820,"13,272":6821,"13,273":6822,"13,274":6823,"13,275":6824,"13,276":6825,"13,277":6826,"13,278":6827,"13,279":6828,"13,280":6829,"13,281":6830,"13,282":6831,"13,283":6832,"13,284":6833,"13,285":6834,"13,286":6835,"13,287":6836,"13,288":6837,"13,289":6838,"13,290":6839,"13,291":6840,"13,292":6841,"13,293":6842,"13,294":6843,"13,295":6844,"13,296":6845,"13,297":6846,"13,298":6847,"13,299":6848,"13,300":6849,"13,301":6850,"13,302":6851,"13,303":6852,"13,304":6853,"13,305":6854,"13,306":6855,"13,307":6856,"13,308":6857,"13,309":6858,"13,310":6859,"13,311":6860,"13,312":6861,"13,313":6862,"13,314":6863,"13,315":6864,"13,316":6865,"13,317":6866,"13,318":6867,"13,319":6868,"13,320":6869,"13,321":6870,"13,322":6871,"13,323":6872,"13,324":6873,"13,325":6874,"13,326":6875,"13,327":6876,"13,328":6877,"13,329":6878,"13,330":6879,"13,331":6880,"13,332":6881,"13,333":6882,"13,334":6883,"13,335":6884,"13,336":6885,"13,337":6886,"13,338":6887,"13,339":6888,"13,340":6889,"13,341":6890,"13,342":6891,"13,343":6892,"13,344":6893,"13,345":6894,"13,346":6895,"13,347":6896,"13,348":6897,"13,349":6898,"13,350":6899,"13,351":6900,"13,352":6901,"13,353":6902,"13,354":6903,"13,355":6904,"13,356":6905,"13,357":6906,"13,358":6907,"13,359":6908,"13,360":6909,"13,361":6910,"13,362":6911,"13,363":6912,"13,364":6913,"13,365":6914,"13,366":6915,"13,367":6916,"13,368":6917,"13,369":6918,"13,370":6919,"13,371":6920,"13,372":6921,"13,373":6922,"13,374":6923,"13,375":6924,"13,376":6925,"13,377":6926,"13,378":6927,"13,379":6928,"13,380":6929,"13,381":6930,"13,382":6931,"13,383":6932,"13,384":6933,"13,385":6934,"13,386":6935,"13,387":6936,"13,388":6937,"13,389":6938,"13,390":6939,"13,391":6940,"13,392":6941,"13,393":6942,"13,394":6943,"13,395":6944,"13,396":6945,"13,397":6946,"13,398":6947,"13,399":6948,"13,400":6949,"13,401":6950,"13,402":6951,"13,403":6952,"13,404":6953,"13,405":6954,"13,406":6955,"13,407":6956,"13,408":6957,"13,409":6958,"13,410":6959,"13,411":6960,"13,412":6961,"13,413":6962,"13,414":6963,"13,415":6964,"13,416":6965,"13,417":6966,"13,418":6967,"13,419":6968,"13,420":6969,"13,421":6970,"13,422":6971,"13,423":6972,"13,424":6973,"13,425":6974,"13,426":6975,"13,427":6976,"13,428":6977,"13,429":6978,"13,430":6979,"13,431":6980,"13,432":6981,"13,433":6982,"13,434":6983,"13,435":6984,"13,436":6985,"13,437":6986,"13,438":6987,"13,439":6988,"13,440":6989,"13,441":6990,"13,442":6991,"13,443":6992,"13,444":6993,"13,445":6994,"13,446":6995,"13,447":6996,"13,448":6997,"13,449":6998,"13,450":6999,"13,451":7000,"13,452":7001,"13,453":7002,"13,454":7003,"13,455":7004,"13,456":7005,"13,457":7006,"13,458":7007,"13,459":7008,"13,460":7009,"13,461":7010,"13,462":7011,"13,463":7012,"13,464":7013,"13,465":7014,"13,466":7015,"13,467":7016,"13,468":7017,"13,469":7018,"13,470":7019,"13,471":7020,"13,472":7021,"13,473":7022,"13,474":7023,"13,475":7024,"13,476":7025,"13,477":7026,"13,478":7027,"13,479":7028,"13,480":7029,"13,481":7030,"13,482":7031,"13,483":7032,"13,484":7033,"13,485":7034,"13,486":7035,"13,487":7036,"13,488":7037,"13,489":7038,"13,490":7039,"13,491":7040,"13,492":7041,"13,493":7042,"13,494":7043,"13,495":7044,"13,496":7045,"13,497":7046,"13,498":7047,"13,499":7048,"13,500":7049,"13,501":7050,"13,502":7051,"13,503":7052,"13,504":7053,"13,505":7054,"13,506":7055,"13,507":7056,"13,508":7057,"13,509":7058,"13,510":7059,"13,511":7060,"13,512":7061,"13,513":7062,"13,514":7063,"13,515":7064,"13,516":7065,"13,517":7066,"13,518":7067,"13,519":7068,"13,520":7069,"13,521":7070,"13,522":7071,"13,523":7072,"13,524":7073,"13,525":7074,"13,526":7075,"13,527":7076,"13,528":7077,"13,529":7078,"13,530":7079,"13,531":7080,"13,532":7081,"13,533":7082,"13,534":7083,"13,535":7084,"13,536":7085,"13,537":7086,"13,538":7087,"13,539":7088,"13,540":7089,"13,541":7090,"13,542":7091,"13,543":7092,"13,544":7093},"ٜ":{"1":[1,624],"2":[1,536],"3":[1,552],"4":[1,560],"5":[1,512],"6":[1,520],"7":[1,528],"8":[1,520],"9":[1,552],"10":[1,584],"11":[1,512],"12":[1,552],"13":[1,544]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,7","1,8","1,9","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","2,1","2,2","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","3,1","3,2","3,3","3,4","3,5","3,6","3,7","3,8","3,9","3,10","3,11","3,12","3,13","3,14","3,15","3,16","3,17","3,18","3,19","3,20","3,21","3,22","3,23","3,24","3,25","3,26","3,27","3,28","3,29","3,30","3,31","3,32","3,33","3,34","3,35","3,36","3,37","3,38","3,39","3,40","3,41","3,42","3,43","3,44","3,45","3,46","3,47","3,48","3,49","3,50","3,51","3,52","3,53","3,54","3,55","3,56","3,57","3,58","3,59","3,60","3,61","3,62","3,63","3,64","3,65","3,66","3,67","3,68","3,69","3,70","3,71","3,72","3,73","3,74","3,75","3,76","3,77","3,78","3,79","3,80","3,81","3,82","3,83","3,84","3,85","3,86","3,87","3,88","3,89","3,90","3,91","3,92","3,93","3,94","3,95","3,96","3,97","3,98","3,99","3,100","3,101","3,102","3,103","3,104","3,105","3,106","3,107","3,108","3,109","3,110","3,111","3,112","3,113","3,114","3,115","3,116","3,117","3,118","3,119","3,120","3,121","3,122","3,123","3,124","3,125","3,126","3,127","3,128","3,129","3,130","3,131","3,132","3,133","3,134","3,135","3,136","3,137","3,138","3,139","3,140","3,141","3,142","3,143","3,144","3,145","3,146","3,147","3,148","3,149","3,150","3,151","3,152","3,153","3,154","3,155","3,156","3,157","3,158","3,159","3,160","3,161","3,162","3,163","3,164","3,165","3,166","3,167","3,168","3,169","3,170","3,171","3,172","3,173","3,174","3,175","3,176","3,177","3,178","3,179","3,180","3,181","3,182","3,183","3,184","3,185","3,186","3,187","3,188","3,189","3,190","3,191","3,192","3,193","3,194","3,195","3,196","3,197","3,198","3,199","3,200","3,201","3,202","3,203","3,204","3,205","3,206","3,207","3,208","3,209","3,210","3,211","3,212","3,213","3,214","3,215","3,216","3,217","3,218","3,219","3,220","3,221","3,222","3,223","3,224","3,225","3,226","3,227","3,228","3,229","3,230","3,231","3,232","3,233","3,234","3,235","3,236","3,237","3,238","3,239","3,240","3,241","3,242","3,243","3,244","3,245","3,246","3,247","3,248","3,249","3,250","3,251","3,252","3,253","3,254","3,255","3,256","3,257","3,258","3,259","3,260","3,261","3,262","3,263","3,264","3,265","3,266","3,267","3,268","3,269","3,270","3,271","3,272","3,273","3,274","3,275","3,276","3,277","3,278","3,279","3,280","3,281","3,282","3,283","3,284","3,285","3,286","3,287","3,288","3,289","3,290","3,291","3,292","3,293","3,294","3,295","3,296","3,297","3,298","3,299","3,300","3,301","3,302","3,303","3,304","3,305","3,306","3,307","3,308","3,309","3,310","3,311","3,312","3,313","3,314","3,315","3,316","3,317","3,318","3,319","3,320","3,321","3,322","3,323","3,324","3,325","3,326","3,327","3,328","3,329","3,330","3,331","3,332","3,333","3,334","3,335","3,336","3,337","3,338","3,339","3,340","3,341","3,342","3,343","3,344","3,345","3,346","3,347","3,348","3,349","3,350","3,351","3,352","3,353","3,354","3,355","3,356","3,357","3,358","3,359","3,360","3,361","3,362","3,363","3,364","3,365","3,366","3,367","3,368","3,369","3,370","3,371","3,372","3,373","3,374","3,375","3,376","3,377","3,378","3,379","3,380","3,381","3,382","3,383","3,384","3,385","3,386","3,387","3,388","3,389","3,390","3,391","3,392","3,393","3,394","3,395","3,396","3,397","3,398","3,399","3,400","3,401","3,402","3,403","3,404","3,405","3,406","3,407","3,408","3,409","3,410","3,411","3,412","3,413","3,414","3,415","3,416","3,417","3,418","3,419","3,420","3,421","3,422","3,423","3,424","3,425","3,426","3,427","3,428","3,429","3,430","3,431","3,432","3,433","3,434","3,435","3,436","3,437","3,438","3,439","3,440","3,441","3,442","3,443","3,444","3,445","3,446","3,447","3,448","3,449","3,450","3,451","3,452","3,453","3,454","3,455","3,456","3,457","3,458","3,459","3,460","3,461","3,462","3,463","3,464","3,465","3,466","3,467","3,468","3,469","3,470","3,471","3,472","3,473","3,474","3,475","3,476","3,477","3,478","3,479","3,480","3,481","3,482","3,483","3,484","3,485","3,486","3,487","3,488","3,489","3,490","3,491","3,492","3,493","3,494","3,495","3,496","3,497","3,498","3,499","3,500","3,501","3,502","3,503","3,504","3,505","3,506","3,507","3,508","3,509","3,510","3,511","3,512","3,513","3,514","3,515","3,516","3,517","3,518","3,519","3,520","3,521","3,522","3,523","3,524","3,525","3,526","3,527","3,528","3,529","3,530","3,531","3,532","3,533","3,534","3,535","3,536","3,537","3,538","3,539","3,540","3,541","3,542","3,543","3,544","3,545","3,546","3,547","3,548","3,549","3,550","3,551","3,552","4,1","4,2","4,3","4,4","4,5","4,6","4,7","4,8","4,9","4,10","4,11","4,12","4,13","4,14","4,15","4,16","4,17","4,18","4,19","4,20","4,21","4,22","4,23","4,24","4,25","4,26","4,27","4,28","4,29","4,30","4,31","4,32","4,33","4,34","4,35","4,36","4,37","4,38","4,39","4,40","4,41","4,42","4,43","4,44","4,45","4,46","4,47","4,48","4,49","4,50","4,51","4,52","4,53","4,54","4,55","4,56","4,57","4,58","4,59","4,60","4,61","4,62","4,63","4,64","4,65","4,66","4,67","4,68","4,69","4,70","4,71","4,72","4,73","4,74","4,75","4,76","4,77","4,78","4,79","4,80","4,81","4,82","4,83","4,84","4,85","4,86","4,87","4,88","4,89","4,90","4,91","4,92","4,93","4,94","4,95","4,96","4,97","4,98","4,99","4,100","4,101","4,102","4,103","4,104","4,105","4,106","4,107","4,108","4,109","4,110","4,111","4,112","4,113","4,114","4,115","4,116","4,117","4,118","4,119","4,120","4,121","4,122","4,123","4,124","4,125","4,126","4,127","4,128","4,129","4,130","4,131","4,132","4,133","4,134","4,135","4,136","4,137","4,138","4,139","4,140","4,141","4,142","4,143","4,144","4,145","4,146","4,147","4,148","4,149","4,150","4,151","4,152","4,153","4,154","4,155","4,156","4,157","4,158","4,159","4,160","4,161","4,162","4,163","4,164","4,165","4,166","4,167","4,168","4,169","4,170","4,171","4,172","4,173","4,174","4,175","4,176","4,177","4,178","4,179","4,180","4,181","4,182","4,183","4,184","4,185","4,186","4,187","4,188","4,189","4,190","4,191","4,192","4,193","4,194","4,195","4,196","4,197","4,198","4,199","4,200","4,201","4,202","4,203","4,204","4,205","4,206","4,207","4,208","4,209","4,210","4,211","4,212","4,213","4,214","4,215","4,216","4,217","4,218","4,219","4,220","4,221","4,222","4,223","4,224","4,225","4,226","4,227","4,228","4,229","4,230","4,231","4,232","4,233","4,234","4,235","4,236","4,237","4,238","4,239","4,240","4,241","4,242","4,243","4,244","4,245","4,246","4,247","4,248","4,249","4,250","4,251","4,252","4,253","4,254","4,255","4,256","4,257","4,258","4,259","4,260","4,261","4,262","4,263","4,264","4,265","4,266","4,267","4,268","4,269","4,270","4,271","4,272","4,273","4,274","4,275","4,276","4,277","4,278","4,279","4,280","4,281","4,282","4,283","4,284","4,285","4,286","4,287","4,288","4,289","4,290","4,291","4,292","4,293","4,294","4,295","4,296","4,297","4,298","4,299","4,300","4,301","4,302","4,303","4,304","4,305","4,306","4,307","4,308","4,309","4,310","4,311","4,312","4,313","4,314","4,315","4,316","4,317","4,318","4,319","4,320","4,321","4,322","4,323","4,324","4,325","4,326","4,327","4,328","4,329","4,330","4,331","4,332","4,333","4,334","4,335","4,336","4,337","4,338","4,339","4,340","4,341","4,342","4,343","4,344","4,345","4,346","4,347","4,348","4,349","4,350","4,351","4,352","4,353","4,354","4,355","4,356","4,357","4,358","4,359","4,360","4,361","4,362","4,363","4,364","4,365","4,366","4,367","4,368","4,369","4,370","4,371","4,372","4,373","4,374","4,375","4,376","4,377","4,378","4,379","4,380","4,381","4,382","4,383","4,384","4,385","4,386","4,387","4,388","4,389","4,390","4,391","4,392","4,393","4,394","4,395","4,396","4,397","4,398","4,399","4,400","4,401","4,402","4,403","4,404","4,405","4,406","4,407","4,408","4,409","4,410","4,411","4,412","4,413","4,414","4,415","4,416","4,417","4,418","4,419","4,420","4,421","4,422","4,423","4,424","4,425","4,426","4,427","4,428","4,429","4,430","4,431","4,432","4,433","4,434","4,435","4,436","4,437","4,438","4,439","4,440","4,441","4,442","4,443","4,444","4,445","4,446","4,447","4,448","4,449","4,450","4,451","4,452","4,453","4,454","4,455","4,456","4,457","4,458","4,459","4,460","4,461","4,462","4,463","4,464","4,465","4,466","4,467","4,468","4,469","4,470","4,471","4,472","4,473","4,474","4,475","4,476","4,477","4,478","4,479","4,480","4,481","4,482","4,483","4,484","4,485","4,486","4,487","4,488","4,489","4,490","4,491","4,492","4,493","4,494","4,495","4,496","4,497","4,498","4,499","4,500","4,501","4,502","4,503","4,504","4,505","4,506","4,507","4,508","4,509","4,510","4,511","4,512","4,513","4,514","4,515","4,516","4,517","4,518","4,519","4,520","4,521","4,522","4,523","4,524","4,525","4,526","4,527","4,528","4,529","4,530","4,531","4,532","4,533","4,534","4,535","4,536","4,537","4,538","4,539","4,540","4,541","4,542","4,543","4,544","4,545","4,546","4,547","4,548","4,549","4,550","4,551","4,552","4,553","4,554","4,555","4,556","4,557","4,558","4,559","4,560","5,1","5,2","5,3","5,4","5,5","5,6","5,7","5,8","5,9","5,10","5,11","5,12","5,13","5,14","5,15","5,16","5,17","5,18","5,19","5,20","5,21","5,22","5,23","5,24","5,25","5,26","5,27","5,28","5,29","5,30","5,31","5,32","5,33","5,34","5,35","5,36","5,37","5,38","5,39","5,40","5,41","5,42","5,43","5,44","5,45","5,46","5,47","5,48","5,49","5,50","5,51","5,52","5,53","5,54","5,55","5,56","5,57","5,58","5,59","5,60","5,61","5,62","5,63","5,64","5,65","5,66","5,67","5,68","5,69","5,70","5,71","5,72","5,73","5,74","5,75","5,76","5,77","5,78","5,79","5,80","5,81","5,82","5,83","5,84","5,85","5,86","5,87","5,88","5,89","5,90","5,91","5,92","5,93","5,94","5,95","5,96","5,97","5,98","5,99","5,100","5,101","5,102","5,103","5,104","5,105","5,106","5,107","5,108","5,109","5,110","5,111","5,112","5,113","5,114","5,115","5,116","5,117","5,118","5,119","5,120","5,121","5,122","5,123","5,124","5,125","5,126","5,127","5,128","5,129","5,130","5,131","5,132","5,133","5,134","5,135","5,136","5,137","5,138","5,139","5,140","5,141","5,142","5,143","5,144","5,145","5,146","5,147","5,148","5,149","5,150","5,151","5,152","5,153","5,154","5,155","5,156","5,157","5,158","5,159","5,160","5,161","5,162","5,163","5,164","5,165","5,166","5,167","5,168","5,169","5,170","5,171","5,172","5,173","5,174","5,175","5,176","5,177","5,178","5,179","5,180","5,181","5,182","5,183","5,184","5,185","5,186","5,187","5,188","5,189","5,190","5,191","5,192","5,193","5,194","5,195","5,196","5,197","5,198","5,199","5,200","5,201","5,202","5,203","5,204","5,205","5,206","5,207","5,208","5,209","5,210","5,211","5,212","5,213","5,214","5,215","5,216","5,217","5,218","5,219","5,220","5,221","5,222","5,223","5,224","5,225","5,226","5,227","5,228","5,229","5,230","5,231","5,232","5,233","5,234","5,235","5,236","5,237","5,238","5,239","5,240","5,241","5,242","5,243","5,244","5,245","5,246","5,247","5,248","5,249","5,250","5,251","5,252","5,253","5,254","5,255","5,256","5,257","5,258","5,259","5,260","5,261","5,262","5,263","5,264","5,265","5,266","5,267","5,268","5,269","5,270","5,271","5,272","5,273","5,274","5,275","5,276","5,277","5,278","5,279","5,280","5,281","5,282","5,283","5,284","5,285","5,286","5,287","5,288","5,289","5,290","5,291","5,292","5,293","5,294","5,295","5,296","5,297","5,298","5,299","5,300","5,301","5,302","5,303","5,304","5,305","5,306","5,307","5,308","5,309","5,310","5,311","5,312","5,313","5,314","5,315","5,316","5,317","5,318","5,319","5,320","5,321","5,322","5,323","5,324","5,325","5,326","5,327","5,328","5,329","5,330","5,331","5,332","5,333","5,334","5,335","5,336","5,337","5,338","5,339","5,340","5,341","5,342","5,343","5,344","5,345","5,346","5,347","5,348","5,349","5,350","5,351","5,352","5,353","5,354","5,355","5,356","5,357","5,358","5,359","5,360","5,361","5,362","5,363","5,364","5,365","5,366","5,367","5,368","5,369","5,370","5,371","5,372","5,373","5,374","5,375","5,376","5,377","5,378","5,379","5,380","5,381","5,382","5,383","5,384","5,385","5,386","5,387","5,388","5,389","5,390","5,391","5,392","5,393","5,394","5,395","5,396","5,397","5,398","5,399","5,400","5,401","5,402","5,403","5,404","5,405","5,406","5,407","5,408","5,409","5,410","5,411","5,412","5,413","5,414","5,415","5,416","5,417","5,418","5,419","5,420","5,421","5,422","5,423","5,424","5,425","5,426","5,427","5,428","5,429","5,430","5,431","5,432","5,433","5,434","5,435","5,436","5,437","5,438","5,439","5,440","5,441","5,442","5,443","5,444","5,445","5,446","5,447","5,448","5,449","5,450","5,451","5,452","5,453","5,454","5,455","5,456","5,457","5,458","5,459","5,460","5,461","5,462","5,463","5,464","5,465","5,466","5,467","5,468","5,469","5,470","5,471","5,472","5,473","5,474","5,475","5,476","5,477","5,478","5,479","5,480","5,481","5,482","5,483","5,484","5,485","5,486","5,487","5,488","5,489","5,490","5,491","5,492","5,493","5,494","5,495","5,496","5,497","5,498","5,499","5,500","5,501","5,502","5,503","5,504","5,505","5,506","5,507","5,508","5,509","5,510","5,511","5,512","6,1","6,2","6,3","6,4","6,5","6,6","6,7","6,8","6,9","6,10","6,11","6,12","6,13","6,14","6,15","6,16","6,17","6,18","6,19","6,20","6,21","6,22","6,23","6,24","6,25","6,26","6,27","6,28","6,29","6,30","6,31","6,32","6,33","6,34","6,35","6,36","6,37","6,38","6,39","6,40","6,41","6,42","6,43","6,44","6,45","6,46","6,47","6,48","6,49","6,50","6,51","6,52","6,53","6,54","6,55","6,56","6,57","6,58","6,59","6,60","6,61","6,62","6,63","6,64","6,65","6,66","6,67","6,68","6,69","6,70","6,71","6,72","6,73","6,74","6,75","6,76","6,77","6,78","6,79","6,80","6,81","6,82","6,83","6,84","6,85","6,86","6,87","6,88","6,89","6,90","6,91","6,92","6,93","6,94","6,95","6,96","6,97","6,98","6,99","6,100","6,101","6,102","6,103","6,104","6,105","6,106","6,107","6,108","6,109","6,110","6,111","6,112","6,113","6,114","6,115","6,116","6,117","6,118","6,119","6,120","6,121","6,122","6,123","6,124","6,125","6,126","6,127","6,128","6,129","6,130","6,131","6,132","6,133","6,134","6,135","6,136","6,137","6,138","6,139","6,140","6,141","6,142","6,143","6,144","6,145","6,146","6,147","6,148","6,149","6,150","6,151","6,152","6,153","6,154","6,155","6,156","6,157","6,158","6,159","6,160","6,161","6,162","6,163","6,164","6,165","6,166","6,167","6,168","6,169","6,170","6,171","6,172","6,173","6,174","6,175","6,176","6,177","6,178","6,179","6,180","6,181","6,182","6,183","6,184","6,185","6,186","6,187","6,188","6,189","6,190","6,191","6,192","6,193","6,194","6,195","6,196","6,197","6,198","6,199","6,200","6,201","6,202","6,203","6,204","6,205","6,206","6,207","6,208","6,209","6,210","6,211","6,212","6,213","6,214","6,215","6,216","6,217","6,218","6,219","6,220","6,221","6,222","6,223","6,224","6,225","6,226","6,227","6,228","6,229","6,230","6,231","6,232","6,233","6,234","6,235","6,236","6,237","6,238","6,239","6,240","6,241","6,242","6,243","6,244","6,245","6,246","6,247","6,248","6,249","6,250","6,251","6,252","6,253","6,254","6,255","6,256","6,257","6,258","6,259","6,260","6,261","6,262","6,263","6,264","6,265","6,266","6,267","6,268","6,269","6,270","6,271","6,272","6,273","6,274","6,275","6,276","6,277","6,278","6,279","6,280","6,281","6,282","6,283","6,284","6,285","6,286","6,287","6,288","6,289","6,290","6,291","6,292","6,293","6,294","6,295","6,296","6,297","6,298","6,299","6,300","6,301","6,302","6,303","6,304","6,305","6,306","6,307","6,308","6,309","6,310","6,311","6,312","6,313","6,314","6,315","6,316","6,317","6,318","6,319","6,320","6,321","6,322","6,323","6,324","6,325","6,326","6,327","6,328","6,329","6,330","6,331","6,332","6,333","6,334","6,335","6,336","6,337","6,338","6,339","6,340","6,341","6,342","6,343","6,344","6,345","6,346","6,347","6,348","6,349","6,350","6,351","6,352","6,353","6,354","6,355","6,356","6,357","6,358","6,359","6,360","6,361","6,362","6,363","6,364","6,365","6,366","6,367","6,368","6,369","6,370","6,371","6,372","6,373","6,374","6,375","6,376","6,377","6,378","6,379","6,380","6,381","6,382","6,383","6,384","6,385","6,386","6,387","6,388","6,389","6,390","6,391","6,392","6,393","6,394","6,395","6,396","6,397","6,398","6,399","6,400","6,401","6,402","6,403","6,404","6,405","6,406","6,407","6,408","6,409","6,410","6,411","6,412","6,413","6,414","6,415","6,416","6,417","6,418","6,419","6,420","6,421","6,422","6,423","6,424","6,425","6,426","6,427","6,428","6,429","6,430","6,431","6,432","6,433","6,434","6,435","6,436","6,437","6,438","6,439","6,440","6,441","6,442","6,443","6,444","6,445","6,446","6,447","6,448","6,449","6,450","6,451","6,452","6,453","6,454","6,455","6,456","6,457","6,458","6,459","6,460","6,461","6,462","6,463","6,464","6,465","6,466","6,467","6,468","6,469","6,470","6,471","6,472","6,473","6,474","6,475","6,476","6,477","6,478","6,479","6,480","6,481","6,482","6,483","6,484","6,485","6,486","6,487","6,488","6,489","6,490","6,491","6,492","6,493","6,494","6,495","6,496","6,497","6,498","6,499","6,500","6,501","6,502","6,503","6,504","6,505","6,506","6,507","6,508","6,509","6,510","6,511","6,512","6,513","6,514","6,515","6,516","6,517","6,518","6,519","6,520","7,1","7,2","7,3","7,4","7,5","7,6","7,7","7,8","7,9","7,10","7,11","7,12","7,13","7,14","7,15","7,16","7,17","7,18","7,19","7,20","7,21","7,22","7,23","7,24","7,25","7,26","7,27","7,28","7,29","7,30","7,31","7,32","7,33","7,34","7,35","7,36","7,37","7,38","7,39","7,40","7,41","7,42","7,43","7,44","7,45","7,46","7,47","7,48","7,49","7,50","7,51","7,52","7,53","7,54","7,55","7,56","7,57","7,58","7,59","7,60","7,61","7,62","7,63","7,64","7,65","7,66","7,67","7,68","7,69","7,70","7,71","7,72","7,73","7,74","7,75","7,76","7,77","7,78","7,79","7,80","7,81","7,82","7,83","7,84","7,85","7,86","7,87","7,88","7,89","7,90","7,91","7,92","7,93","7,94","7,95","7,96","7,97","7,98","7,99","7,100","7,101","7,102","7,103","7,104","7,105","7,106","7,107","7,108","7,109","7,110","7,111","7,112","7,113","7,114","7,115","7,116","7,117","7,118","7,119","7,120","7,121","7,122","7,123","7,124","7,125","7,126","7,127","7,128","7,129","7,130","7,131","7,132","7,133","7,134","7,135","7,136","7,137","7,138","7,139","7,140","7,141","7,142","7,143","7,144","7,145","7,146","7,147","7,148","7,149","7,150","7,151","7,152","7,153","7,154","7,155","7,156","7,157","7,158","7,159","7,160","7,161","7,162","7,163","7,164","7,165","7,166","7,167","7,168","7,169","7,170","7,171","7,172","7,173","7,174","7,175","7,176","7,177","7,178","7,179","7,180","7,181","7,182","7,183","7,184","7,185","7,186","7,187","7,188","7,189","7,190","7,191","7,192","7,193","7,194","7,195","7,196","7,197","7,198","7,199","7,200","7,201","7,202","7,203","7,204","7,205","7,206","7,207","7,208","7,209","7,210","7,211","7,212","7,213","7,214","7,215","7,216","7,217","7,218","7,219","7,220","7,221","7,222","7,223","7,224","7,225","7,226","7,227","7,228","7,229","7,230","7,231","7,232","7,233","7,234","7,235","7,236","7,237","7,238","7,239","7,240","7,241","7,242","7,243","7,244","7,245","7,246","7,247","7,248","7,249","7,250","7,251","7,252","7,253","7,254","7,255","7,256","7,257","7,258","7,259","7,260","7,261","7,262","7,263","7,264","7,265","7,266","7,267","7,268","7,269","7,270","7,271","7,272","7,273","7,274","7,275","7,276","7,277","7,278","7,279","7,280","7,281","7,282","7,283","7,284","7,285","7,286","7,287","7,288","7,289","7,290","7,291","7,292","7,293","7,294","7,295","7,296","7,297","7,298","7,299","7,300","7,301","7,302","7,303","7,304","7,305","7,306","7,307","7,308","7,309","7,310","7,311","7,312","7,313","7,314","7,315","7,316","7,317","7,318","7,319","7,320","7,321","7,322","7,323","7,324","7,325","7,326","7,327","7,328","7,329","7,330","7,331","7,332","7,333","7,334","7,335","7,336","7,337","7,338","7,339","7,340","7,341","7,342","7,343","7,344","7,345","7,346","7,347","7,348","7,349","7,350","7,351","7,352","7,353","7,354","7,355","7,356","7,357","7,358","7,359","7,360","7,361","7,362","7,363","7,364","7,365","7,366","7,367","7,368","7,369","7,370","7,371","7,372","7,373","7,374","7,375","7,376","7,377","7,378","7,379","7,380","7,381","7,382","7,383","7,384","7,385","7,386","7,387","7,388","7,389","7,390","7,391","7,392","7,393","7,394","7,395","7,396","7,397","7,398","7,399","7,400","7,401","7,402","7,403","7,404","7,405","7,406","7,407","7,408","7,409","7,410","7,411","7,412","7,413","7,414","7,415","7,416","7,417","7,418","7,419","7,420","7,421","7,422","7,423","7,424","7,425","7,426","7,427","7,428","7,429","7,430","7,431","7,432","7,433","7,434","7,435","7,436","7,437","7,438","7,439","7,440","7,441","7,442","7,443","7,444","7,445","7,446","7,447","7,448","7,449","7,450","7,451","7,452","7,453","7,454","7,455","7,456","7,457","7,458","7,459","7,460","7,461","7,462","7,463","7,464","7,465","7,466","7,467","7,468","7,469","7,470","7,471","7,472","7,473","7,474","7,475","7,476","7,477","7,478","7,479","7,480","7,481","7,482","7,483","7,484","7,485","7,486","7,487","7,488","7,489","7,490","7,491","7,492","7,493","7,494","7,495","7,496","7,497","7,498","7,499","7,500","7,501","7,502","7,503","7,504","7,505","7,506","7,507","7,508","7,509","7,510","7,511","7,512","7,513","7,514","7,515","7,516","7,517","7,518","7,519","7,520","7,521","7,522","7,523","7,524","7,525","7,526","7,527","7,528","8,1","8,2","8,3","8,4","8,5","8,6","8,7","8,8","8,9","8,10","8,11","8,12","8,13","8,14","8,15","8,16","8,17","8,18","8,19","8,20","8,21","8,22","8,23","8,24","8,25","8,26","8,27","8,28","8,29","8,30","8,31","8,32","8,33","8,34","8,35","8,36","8,37","8,38","8,39","8,40","8,41","8,42","8,43","8,44","8,45","8,46","8,47","8,48","8,49","8,50","8,51","8,52","8,53","8,54","8,55","8,56","8,57","8,58","8,59","8,60","8,61","8,62","8,63","8,64","8,65","8,66","8,67","8,68","8,69","8,70","8,71","8,72","8,73","8,74","8,75","8,76","8,77","8,78","8,79","8,80","8,81","8,82","8,83","8,84","8,85","8,86","8,87","8,88","8,89","8,90","8,91","8,92","8,93","8,94","8,95","8,96","8,97","8,98","8,99","8,100","8,101","8,102","8,103","8,104","8,105","8,106","8,107","8,108","8,109","8,110","8,111","8,112","8,113","8,114","8,115","8,116","8,117","8,118","8,119","8,120","8,121","8,122","8,123","8,124","8,125","8,126","8,127","8,128","8,129","8,130","8,131","8,132","8,133","8,134","8,135","8,136","8,137","8,138","8,139","8,140","8,141","8,142","8,143","8,144","8,145","8,146","8,147","8,148","8,149","8,150","8,151","8,152","8,153","8,154","8,155","8,156","8,157","8,158","8,159","8,160","8,161","8,162","8,163","8,164","8,165","8,166","8,167","8,168","8,169","8,170","8,171","8,172","8,173","8,174","8,175","8,176","8,177","8,178","8,179","8,180","8,181","8,182","8,183","8,184","8,185","8,186","8,187","8,188","8,189","8,190","8,191","8,192","8,193","8,194","8,195","8,196","8,197","8,198","8,199","8,200","8,201","8,202","8,203","8,204","8,205","8,206","8,207","8,208","8,209","8,210","8,211","8,212","8,213","8,214","8,215","8,216","8,217","8,218","8,219","8,220","8,221","8,222","8,223","8,224","8,225","8,226","8,227","8,228","8,229","8,230","8,231","8,232","8,233","8,234","8,235","8,236","8,237","8,238","8,239","8,240","8,241","8,242","8,243","8,244","8,245","8,246","8,247","8,248","8,249","8,250","8,251","8,252","8,253","8,254","8,255","8,256","8,257","8,258","8,259","8,260","8,261","8,262","8,263","8,264","8,265","8,266","8,267","8,268","8,269","8,270","8,271","8,272","8,273","8,274","8,275","8,276","8,277","8,278","8,279","8,280","8,281","8,282","8,283","8,284","8,285","8,286","8,287","8,288","8,289","8,290","8,291","8,292","8,293","8,294","8,295","8,296","8,297","8,298","8,299","8,300","8,301","8,302","8,303","8,304","8,305","8,306","8,307","8,308","8,309","8,310","8,311","8,312","8,313","8,314","8,315","8,316","8,317","8,318","8,319","8,320","8,321","8,322","8,323","8,324","8,325","8,326","8,327","8,328","8,329","8,330","8,331","8,332","8,333","8,334","8,335","8,336","8,337","8,338","8,339","8,340","8,341","8,342","8,343","8,344","8,345","8,346","8,347","8,348","8,349","8,350","8,351","8,352","8,353","8,354","8,355","8,356","8,357","8,358","8,359","8,360","8,361","8,362","8,363","8,364","8,365","8,366","8,367","8,368","8,369","8,370","8,371","8,372","8,373","8,374","8,375","8,376","8,377","8,378","8,379","8,380","8,381","8,382","8,383","8,384","8,385","8,386","8,387","8,388","8,389","8,390","8,391","8,392","8,393","8,394","8,395","8,396","8,397","8,398","8,399","8,400","8,401","8,402","8,403","8,404","8,405","8,406","8,407","8,408","8,409","8,410","8,411","8,412","8,413","8,414","8,415","8,416","8,417","8,418","8,419","8,420","8,421","8,422","8,423","8,424","8,425","8,426","8,427","8,428","8,429","8,430","8,431","8,432","8,433","8,434","8,435","8,436","8,437","8,438","8,439","8,440","8,441","8,442","8,443","8,444","8,445","8,446","8,447","8,448","8,449","8,450","8,451","8,452","8,453","8,454","8,455","8,456","8,457","8,458","8,459","8,460","8,461","8,462","8,463","8,464","8,465","8,466","8,467","8,468","8,469","8,470","8,471","8,472","8,473","8,474","8,475","8,476","8,477","8,478","8,479","8,480","8,481","8,482","8,483","8,484","8,485","8,486","8,487","8,488","8,489","8,490","8,491","8,492","8,493","8,494","8,495","8,496","8,497","8,498","8,499","8,500","8,501","8,502","8,503","8,504","8,505","8,506","8,507","8,508","8,509","8,510","8,511","8,512","8,513","8,514","8,515","8,516","8,517","8,518","8,519","8,520","9,1","9,2","9,3","9,4","9,5","9,6","9,7","9,8","9,9","9,10","9,11","9,12","9,13","9,14","9,15","9,16","9,17","9,18","9,19","9,20","9,21","9,22","9,23","9,24","9,25","9,26","9,27","9,28","9,29","9,30","9,31","9,32","9,33","9,34","9,35","9,36","9,37","9,38","9,39","9,40","9,41","9,42","9,43","9,44","9,45","9,46","9,47","9,48","9,49","9,50","9,51","9,52","9,53","9,54","9,55","9,56","9,57","9,58","9,59","9,60","9,61","9,62","9,63","9,64","9,65","9,66","9,67","9,68","9,69","9,70","9,71","9,72","9,73","9,74","9,75","9,76","9,77","9,78","9,79","9,80","9,81","9,82","9,83","9,84","9,85","9,86","9,87","9,88","9,89","9,90","9,91","9,92","9,93","9,94","9,95","9,96","9,97","9,98","9,99","9,100","9,101","9,102","9,103","9,104","9,105","9,106","9,107","9,108","9,109","9,110","9,111","9,112","9,113","9,114","9,115","9,116","9,117","9,118","9,119","9,120","9,121","9,122","9,123","9,124","9,125","9,126","9,127","9,128","9,129","9,130","9,131","9,132","9,133","9,134","9,135","9,136","9,137","9,138","9,139","9,140","9,141","9,142","9,143","9,144","9,145","9,146","9,147","9,148","9,149","9,150","9,151","9,152","9,153","9,154","9,155","9,156","9,157","9,158","9,159","9,160","9,161","9,162","9,163","9,164","9,165","9,166","9,167","9,168","9,169","9,170","9,171","9,172","9,173","9,174","9,175","9,176","9,177","9,178","9,179","9,180","9,181","9,182","9,183","9,184","9,185","9,186","9,187","9,188","9,189","9,190","9,191","9,192","9,193","9,194","9,195","9,196","9,197","9,198","9,199","9,200","9,201","9,202","9,203","9,204","9,205","9,206","9,207","9,208","9,209","9,210","9,211","9,212","9,213","9,214","9,215","9,216","9,217","9,218","9,219","9,220","9,221","9,222","9,223","9,224","9,225","9,226","9,227","9,228","9,229","9,230","9,231","9,232","9,233","9,234","9,235","9,236","9,237","9,238","9,239","9,240","9,241","9,242","9,243","9,244","9,245","9,246","9,247","9,248","9,249","9,250","9,251","9,252","9,253","9,254","9,255","9,256","9,257","9,258","9,259","9,260","9,261","9,262","9,263","9,264","9,265","9,266","9,267","9,268","9,269","9,270","9,271","9,272","9,273","9,274","9,275","9,276","9,277","9,278","9,279","9,280","9,281","9,282","9,283","9,284","9,285","9,286","9,287","9,288","9,289","9,290","9,291","9,292","9,293","9,294","9,295","9,296","9,297","9,298","9,299","9,300","9,301","9,302","9,303","9,304","9,305","9,306","9,307","9,308","9,309","9,310","9,311","9,312","9,313","9,314","9,315","9,316","9,317","9,318","9,319","9,320","9,321","9,322","9,323","9,324","9,325","9,326","9,327","9,328","9,329","9,330","9,331","9,332","9,333","9,334","9,335","9,336","9,337","9,338","9,339","9,340","9,341","9,342","9,343","9,344","9,345","9,346","9,347","9,348","9,349","9,350","9,351","9,352","9,353","9,354","9,355","9,356","9,357","9,358","9,359","9,360","9,361","9,362","9,363","9,364","9,365","9,366","9,367","9,368","9,369","9,370","9,371","9,372","9,373","9,374","9,375","9,376","9,377","9,378","9,379","9,380","9,381","9,382","9,383","9,384","9,385","9,386","9,387","9,388","9,389","9,390","9,391","9,392","9,393","9,394","9,395","9,396","9,397","9,398","9,399","9,400","9,401","9,402","9,403","9,404","9,405","9,406","9,407","9,408","9,409","9,410","9,411","9,412","9,413","9,414","9,415","9,416","9,417","9,418","9,419","9,420","9,421","9,422","9,423","9,424","9,425","9,426","9,427","9,428","9,429","9,430","9,431","9,432","9,433","9,434","9,435","9,436","9,437","9,438","9,439","9,440","9,441","9,442","9,443","9,444","9,445","9,446","9,447","9,448","9,449","9,450","9,451","9,452","9,453","9,454","9,455","9,456","9,457","9,458","9,459","9,460","9,461","9,462","9,463","9,464","9,465","9,466","9,467","9,468","9,469","9,470","9,471","9,472","9,473","9,474","9,475","9,476","9,477","9,478","9,479","9,480","9,481","9,482","9,483","9,484","9,485","9,486","9,487","9,488","9,489","9,490","9,491","9,492","9,493","9,494","9,495","9,496","9,497","9,498","9,499","9,500","9,501","9,502","9,503","9,504","9,505","9,506","9,507","9,508","9,509","9,510","9,511","9,512","9,513","9,514","9,515","9,516","9,517","9,518","9,519","9,520","9,521","9,522","9,523","9,524","9,525","9,526","9,527","9,528","9,529","9,530","9,531","9,532","9,533","9,534","9,535","9,536","9,537","9,538","9,539","9,540","9,541","9,542","9,543","9,544","9,545","9,546","9,547","9,548","9,549","9,550","9,551","9,552","10,1","10,2","10,3","10,4","10,5","10,6","10,7","10,8","10,9","10,10","10,11","10,12","10,13","10,14","10,15","10,16","10,17","10,18","10,19","10,20","10,21","10,22","10,23","10,24","10,25","10,26","10,27","10,28","10,29","10,30","10,31","10,32","10,33","10,34","10,35","10,36","10,37","10,38","10,39","10,40","10,41","10,42","10,43","10,44","10,45","10,46","10,47","10,48","10,49","10,50","10,51","10,52","10,53","10,54","10,55","10,56","10,57","10,58","10,59","10,60","10,61","10,62","10,63","10,64","10,65","10,66","10,67","10,68","10,69","10,70","10,71","10,72","10,73","10,74","10,75","10,76","10,77","10,78","10,79","10,80","10,81","10,82","10,83","10,84","10,85","10,86","10,87","10,88","10,89","10,90","10,91","10,92","10,93","10,94","10,95","10,96","10,97","10,98","10,99","10,100","10,101","10,102","10,103","10,104","10,105","10,106","10,107","10,108","10,109","10,110","10,111","10,112","10,113","10,114","10,115","10,116","10,117","10,118","10,119","10,120","10,121","10,122","10,123","10,124","10,125","10,126","10,127","10,128","10,129","10,130","10,131","10,132","10,133","10,134","10,135","10,136","10,137","10,138","10,139","10,140","10,141","10,142","10,143","10,144","10,145","10,146","10,147","10,148","10,149","10,150","10,151","10,152","10,153","10,154","10,155","10,156","10,157","10,158","10,159","10,160","10,161","10,162","10,163","10,164","10,165","10,166","10,167","10,168","10,169","10,170","10,171","10,172","10,173","10,174","10,175","10,176","10,177","10,178","10,179","10,180","10,181","10,182","10,183","10,184","10,185","10,186","10,187","10,188","10,189","10,190","10,191","10,192","10,193","10,194","10,195","10,196","10,197","10,198","10,199","10,200","10,201","10,202","10,203","10,204","10,205","10,206","10,207","10,208","10,209","10,210","10,211","10,212","10,213","10,214","10,215","10,216","10,217","10,218","10,219","10,220","10,221","10,222","10,223","10,224","10,225","10,226","10,227","10,228","10,229","10,230","10,231","10,232","10,233","10,234","10,235","10,236","10,237","10,238","10,239","10,240","10,241","10,242","10,243","10,244","10,245","10,246","10,247","10,248","10,249","10,250","10,251","10,252","10,253","10,254","10,255","10,256","10,257","10,258","10,259","10,260","10,261","10,262","10,263","10,264","10,265","10,266","10,267","10,268","10,269","10,270","10,271","10,272","10,273","10,274","10,275","10,276","10,277","10,278","10,279","10,280","10,281","10,282","10,283","10,284","10,285","10,286","10,287","10,288","10,289","10,290","10,291","10,292","10,293","10,294","10,295","10,296","10,297","10,298","10,299","10,300","10,301","10,302","10,303","10,304","10,305","10,306","10,307","10,308","10,309","10,310","10,311","10,312","10,313","10,314","10,315","10,316","10,317","10,318","10,319","10,320","10,321","10,322","10,323","10,324","10,325","10,326","10,327","10,328","10,329","10,330","10,331","10,332","10,333","10,334","10,335","10,336","10,337","10,338","10,339","10,340","10,341","10,342","10,343","10,344","10,345","10,346","10,347","10,348","10,349","10,350","10,351","10,352","10,353","10,354","10,355","10,356","10,357","10,358","10,359","10,360","10,361","10,362","10,363","10,364","10,365","10,366","10,367","10,368","10,369","10,370","10,371","10,372","10,373","10,374","10,375","10,376","10,377","10,378","10,379","10,380","10,381","10,382","10,383","10,384","10,385","10,386","10,387","10,388","10,389","10,390","10,391","10,392","10,393","10,394","10,395","10,396","10,397","10,398","10,399","10,400","10,401","10,402","10,403","10,404","10,405","10,406","10,407","10,408","10,409","10,410","10,411","10,412","10,413","10,414","10,415","10,416","10,417","10,418","10,419","10,420","10,421","10,422","10,423","10,424","10,425","10,426","10,427","10,428","10,429","10,430","10,431","10,432","10,433","10,434","10,435","10,436","10,437","10,438","10,439","10,440","10,441","10,442","10,443","10,444","10,445","10,446","10,447","10,448","10,449","10,450","10,451","10,452","10,453","10,454","10,455","10,456","10,457","10,458","10,459","10,460","10,461","10,462","10,463","10,464","10,465","10,466","10,467","10,468","10,469","10,470","10,471","10,472","10,473","10,474","10,475","10,476","10,477","10,478","10,479","10,480","10,481","10,482","10,483","10,484","10,485","10,486","10,487","10,488","10,489","10,490","10,491","10,492","10,493","10,494","10,495","10,496","10,497","10,498","10,499","10,500","10,501","10,502","10,503","10,504","10,505","10,506","10,507","10,508","10,509","10,510","10,511","10,512","10,513","10,514","10,515","10,516","10,517","10,518","10,519","10,520","10,521","10,522","10,523","10,524","10,525","10,526","10,527","10,528","10,529","10,530","10,531","10,532","10,533","10,534","10,535","10,536","10,537","10,538","10,539","10,540","10,541","10,542","10,543","10,544","10,545","10,546","10,547","10,548","10,549","10,550","10,551","10,552","10,553","10,554","10,555","10,556","10,557","10,558","10,559","10,560","10,561","10,562","10,563","10,564","10,565","10,566","10,567","10,568","10,569","10,570","10,571","10,572","10,573","10,574","10,575","10,576","10,577","10,578","10,579","10,580","10,581","10,582","10,583","10,584","11,1","11,2","11,3","11,4","11,5","11,6","11,7","11,8","11,9","11,10","11,11","11,12","11,13","11,14","11,15","11,16","11,17","11,18","11,19","11,20","11,21","11,22","11,23","11,24","11,25","11,26","11,27","11,28","11,29","11,30","11,31","11,32","11,33","11,34","11,35","11,36","11,37","11,38","11,39","11,40","11,41","11,42","11,43","11,44","11,45","11,46","11,47","11,48","11,49","11,50","11,51","11,52","11,53","11,54","11,55","11,56","11,57","11,58","11,59","11,60","11,61","11,62","11,63","11,64","11,65","11,66","11,67","11,68","11,69","11,70","11,71","11,72","11,73","11,74","11,75","11,76","11,77","11,78","11,79","11,80","11,81","11,82","11,83","11,84","11,85","11,86","11,87","11,88","11,89","11,90","11,91","11,92","11,93","11,94","11,95","11,96","11,97","11,98","11,99","11,100","11,101","11,102","11,103","11,104","11,105","11,106","11,107","11,108","11,109","11,110","11,111","11,112","11,113","11,114","11,115","11,116","11,117","11,118","11,119","11,120","11,121","11,122","11,123","11,124","11,125","11,126","11,127","11,128","11,129","11,130","11,131","11,132","11,133","11,134","11,135","11,136","11,137","11,138","11,139","11,140","11,141","11,142","11,143","11,144","11,145","11,146","11,147","11,148","11,149","11,150","11,151","11,152","11,153","11,154","11,155","11,156","11,157","11,158","11,159","11,160","11,161","11,162","11,163","11,164","11,165","11,166","11,167","11,168","11,169","11,170","11,171","11,172","11,173","11,174","11,175","11,176","11,177","11,178","11,179","11,180","11,181","11,182","11,183","11,184","11,185","11,186","11,187","11,188","11,189","11,190","11,191","11,192","11,193","11,194","11,195","11,196","11,197","11,198","11,199","11,200","11,201","11,202","11,203","11,204","11,205","11,206","11,207","11,208","11,209","11,210","11,211","11,212","11,213","11,214","11,215","11,216","11,217","11,218","11,219","11,220","11,221","11,222","11,223","11,224","11,225","11,226","11,227","11,228","11,229","11,230","11,231","11,232","11,233","11,234","11,235","11,236","11,237","11,238","11,239","11,240","11,241","11,242","11,243","11,244","11,245","11,246","11,247","11,248","11,249","11,250","11,251","11,252","11,253","11,254","11,255","11,256","11,257","11,258","11,259","11,260","11,261","11,262","11,263","11,264","11,265","11,266","11,267","11,268","11,269","11,270","11,271","11,272","11,273","11,274","11,275","11,276","11,277","11,278","11,279","11,280","11,281","11,282","11,283","11,284","11,285","11,286","11,287","11,288","11,289","11,290","11,291","11,292","11,293","11,294","11,295","11,296","11,297","11,298","11,299","11,300","11,301","11,302","11,303","11,304","11,305","11,306","11,307","11,308","11,309","11,310","11,311","11,312","11,313","11,314","11,315","11,316","11,317","11,318","11,319","11,320","11,321","11,322","11,323","11,324","11,325","11,326","11,327","11,328","11,329","11,330","11,331","11,332","11,333","11,334","11,335","11,336","11,337","11,338","11,339","11,340","11,341","11,342","11,343","11,344","11,345","11,346","11,347","11,348","11,349","11,350","11,351","11,352","11,353","11,354","11,355","11,356","11,357","11,358","11,359","11,360","11,361","11,362","11,363","11,364","11,365","11,366","11,367","11,368","11,369","11,370","11,371","11,372","11,373","11,374","11,375","11,376","11,377","11,378","11,379","11,380","11,381","11,382","11,383","11,384","11,385","11,386","11,387","11,388","11,389","11,390","11,391","11,392","11,393","11,394","11,395","11,396","11,397","11,398","11,399","11,400","11,401","11,402","11,403","11,404","11,405","11,406","11,407","11,408","11,409","11,410","11,411","11,412","11,413","11,414","11,415","11,416","11,417","11,418","11,419","11,420","11,421","11,422","11,423","11,424","11,425","11,426","11,427","11,428","11,429","11,430","11,431","11,432","11,433","11,434","11,435","11,436","11,437","11,438","11,439","11,440","11,441","11,442","11,443","11,444","11,445","11,446","11,447","11,448","11,449","11,450","11,451","11,452","11,453","11,454","11,455","11,456","11,457","11,458","11,459","11,460","11,461","11,462","11,463","11,464","11,465","11,466","11,467","11,468","11,469","11,470","11,471","11,472","11,473","11,474","11,475","11,476","11,477","11,478","11,479","11,480","11,481","11,482","11,483","11,484","11,485","11,486","11,487","11,488","11,489","11,490","11,491","11,492","11,493","11,494","11,495","11,496","11,497","11,498","11,499","11,500","11,501","11,502","11,503","11,504","11,505","11,506","11,507","11,508","11,509","11,510","11,511","11,512","12,1","12,2","12,3","12,4","12,5","12,6","12,7","12,8","12,9","12,10","12,11","12,12","12,13","12,14","12,15","12,16","12,17","12,18","12,19","12,20","12,21","12,22","12,23","12,24","12,25","12,26","12,27","12,28","12,29","12,30","12,31","12,32","12,33","12,34","12,35","12,36","12,37","12,38","12,39","12,40","12,41","12,42","12,43","12,44","12,45","12,46","12,47","12,48","12,49","12,50","12,51","12,52","12,53","12,54","12,55","12,56","12,57","12,58","12,59","12,60","12,61","12,62","12,63","12,64","12,65","12,66","12,67","12,68","12,69","12,70","12,71","12,72","12,73","12,74","12,75","12,76","12,77","12,78","12,79","12,80","12,81","12,82","12,83","12,84","12,85","12,86","12,87","12,88","12,89","12,90","12,91","12,92","12,93","12,94","12,95","12,96","12,97","12,98","12,99","12,100","12,101","12,102","12,103","12,104","12,105","12,106","12,107","12,108","12,109","12,110","12,111","12,112","12,113","12,114","12,115","12,116","12,117","12,118","12,119","12,120","12,121","12,122","12,123","12,124","12,125","12,126","12,127","12,128","12,129","12,130","12,131","12,132","12,133","12,134","12,135","12,136","12,137","12,138","12,139","12,140","12,141","12,142","12,143","12,144","12,145","12,146","12,147","12,148","12,149","12,150","12,151","12,152","12,153","12,154","12,155","12,156","12,157","12,158","12,159","12,160","12,161","12,162","12,163","12,164","12,165","12,166","12,167","12,168","12,169","12,170","12,171","12,172","12,173","12,174","12,175","12,176","12,177","12,178","12,179","12,180","12,181","12,182","12,183","12,184","12,185","12,186","12,187","12,188","12,189","12,190","12,191","12,192","12,193","12,194","12,195","12,196","12,197","12,198","12,199","12,200","12,201","12,202","12,203","12,204","12,205","12,206","12,207","12,208","12,209","12,210","12,211","12,212","12,213","12,214","12,215","12,216","12,217","12,218","12,219","12,220","12,221","12,222","12,223","12,224","12,225","12,226","12,227","12,228","12,229","12,230","12,231","12,232","12,233","12,234","12,235","12,236","12,237","12,238","12,239","12,240","12,241","12,242","12,243","12,244","12,245","12,246","12,247","12,248","12,249","12,250","12,251","12,252","12,253","12,254","12,255","12,256","12,257","12,258","12,259","12,260","12,261","12,262","12,263","12,264","12,265","12,266","12,267","12,268","12,269","12,270","12,271","12,272","12,273","12,274","12,275","12,276","12,277","12,278","12,279","12,280","12,281","12,282","12,283","12,284","12,285","12,286","12,287","12,288","12,289","12,290","12,291","12,292","12,293","12,294","12,295","12,296","12,297","12,298","12,299","12,300","12,301","12,302","12,303","12,304","12,305","12,306","12,307","12,308","12,309","12,310","12,311","12,312","12,313","12,314","12,315","12,316","12,317","12,318","12,319","12,320","12,321","12,322","12,323","12,324","12,325","12,326","12,327","12,328","12,329","12,330","12,331","12,332","12,333","12,334","12,335","12,336","12,337","12,338","12,339","12,340","12,341","12,342","12,343","12,344","12,345","12,346","12,347","12,348","12,349","12,350","12,351","12,352","12,353","12,354","12,355","12,356","12,357","12,358","12,359","12,360","12,361","12,362","12,363","12,364","12,365","12,366","12,367","12,368","12,369","12,370","12,371","12,372","12,373","12,374","12,375","12,376","12,377","12,378","12,379","12,380","12,381","12,382","12,383","12,384","12,385","12,386","12,387","12,388","12,389","12,390","12,391","12,392","12,393","12,394","12,395","12,396","12,397","12,398","12,399","12,400","12,401","12,402","12,403","12,404","12,405","12,406","12,407","12,408","12,409","12,410","12,411","12,412","12,413","12,414","12,415","12,416","12,417","12,418","12,419","12,420","12,421","12,422","12,423","12,424","12,425","12,426","12,427","12,428","12,429","12,430","12,431","12,432","12,433","12,434","12,435","12,436","12,437","12,438","12,439","12,440","12,441","12,442","12,443","12,444","12,445","12,446","12,447","12,448","12,449","12,450","12,451","12,452","12,453","12,454","12,455","12,456","12,457","12,458","12,459","12,460","12,461","12,462","12,463","12,464","12,465","12,466","12,467","12,468","12,469","12,470","12,471","12,472","12,473","12,474","12,475","12,476","12,477","12,478","12,479","12,480","12,481","12,482","12,483","12,484","12,485","12,486","12,487","12,488","12,489","12,490","12,491","12,492","12,493","12,494","12,495","12,496","12,497","12,498","12,499","12,500","12,501","12,502","12,503","12,504","12,505","12,506","12,507","12,508","12,509","12,510","12,511","12,512","12,513","12,514","12,515","12,516","12,517","12,518","12,519","12,520","12,521","12,522","12,523","12,524","12,525","12,526","12,527","12,528","12,529","12,530","12,531","12,532","12,533","12,534","12,535","12,536","12,537","12,538","12,539","12,540","12,541","12,542","12,543","12,544","12,545","12,546","12,547","12,548","12,549","12,550","12,551","12,552","13,1","13,2","13,3","13,4","13,5","13,6","13,7","13,8","13,9","13,10","13,11","13,12","13,13","13,14","13,15","13,16","13,17","13,18","13,19","13,20","13,21","13,22","13,23","13,24","13,25","13,26","13,27","13,28","13,29","13,30","13,31","13,32","13,33","13,34","13,35","13,36","13,37","13,38","13,39","13,40","13,41","13,42","13,43","13,44","13,45","13,46","13,47","13,48","13,49","13,50","13,51","13,52","13,53","13,54","13,55","13,56","13,57","13,58","13,59","13,60","13,61","13,62","13,63","13,64","13,65","13,66","13,67","13,68","13,69","13,70","13,71","13,72","13,73","13,74","13,75","13,76","13,77","13,78","13,79","13,80","13,81","13,82","13,83","13,84","13,85","13,86","13,87","13,88","13,89","13,90","13,91","13,92","13,93","13,94","13,95","13,96","13,97","13,98","13,99","13,100","13,101","13,102","13,103","13,104","13,105","13,106","13,107","13,108","13,109","13,110","13,111","13,112","13,113","13,114","13,115","13,116","13,117","13,118","13,119","13,120","13,121","13,122","13,123","13,124","13,125","13,126","13,127","13,128","13,129","13,130","13,131","13,132","13,133","13,134","13,135","13,136","13,137","13,138","13,139","13,140","13,141","13,142","13,143","13,144","13,145","13,146","13,147","13,148","13,149","13,150","13,151","13,152","13,153","13,154","13,155","13,156","13,157","13,158","13,159","13,160","13,161","13,162","13,163","13,164","13,165","13,166","13,167","13,168","13,169","13,170","13,171","13,172","13,173","13,174","13,175","13,176","13,177","13,178","13,179","13,180","13,181","13,182","13,183","13,184","13,185","13,186","13,187","13,188","13,189","13,190","13,191","13,192","13,193","13,194","13,195","13,196","13,197","13,198","13,199","13,200","13,201","13,202","13,203","13,204","13,205","13,206","13,207","13,208","13,209","13,210","13,211","13,212","13,213","13,214","13,215","13,216","13,217","13,218","13,219","13,220","13,221","13,222","13,223","13,224","13,225","13,226","13,227","13,228","13,229","13,230","13,231","13,232","13,233","13,234","13,235","13,236","13,237","13,238","13,239","13,240","13,241","13,242","13,243","13,244","13,245","13,246","13,247","13,248","13,249","13,250","13,251","13,252","13,253","13,254","13,255","13,256","13,257","13,258","13,259","13,260","13,261","13,262","13,263","13,264","13,265","13,266","13,267","13,268","13,269","13,270","13,271","13,272","13,273","13,274","13,275","13,276","13,277","13,278","13,279","13,280","13,281","13,282","13,283","13,284","13,285","13,286","13,287","13,288","13,289","13,290","13,291","13,292","13,293","13,294","13,295","13,296","13,297","13,298","13,299","13,300","13,301","13,302","13,303","13,304","13,305","13,306","13,307","13,308","13,309","13,310","13,311","13,312","13,313","13,314","13,315","13,316","13,317","13,318","13,319","13,320","13,321","13,322","13,323","13,324","13,325","13,326","13,327","13,328","13,329","13,330","13,331","13,332","13,333","13,334","13,335","13,336","13,337","13,338","13,339","13,340","13,341","13,342","13,343","13,344","13,345","13,346","13,347","13,348","13,349","13,350","13,351","13,352","13,353","13,354","13,355","13,356","13,357","13,358","13,359","13,360","13,361","13,362","13,363","13,364","13,365","13,366","13,367","13,368","13,369","13,370","13,371","13,372","13,373","13,374","13,375","13,376","13,377","13,378","13,379","13,380","13,381","13,382","13,383","13,384","13,385","13,386","13,387","13,388","13,389","13,390","13,391","13,392","13,393","13,394","13,395","13,396","13,397","13,398","13,399","13,400","13,401","13,402","13,403","13,404","13,405","13,406","13,407","13,408","13,409","13,410","13,411","13,412","13,413","13,414","13,415","13,416","13,417","13,418","13,419","13,420","13,421","13,422","13,423","13,424","13,425","13,426","13,427","13,428","13,429","13,430","13,431","13,432","13,433","13,434","13,435","13,436","13,437","13,438","13,439","13,440","13,441","13,442","13,443","13,444","13,445","13,446","13,447","13,448","13,449","13,450","13,451","13,452","13,453","13,454","13,455","13,456","13,457","13,458","13,459","13,460","13,461","13,462","13,463","13,464","13,465","13,466","13,467","13,468","13,469","13,470","13,471","13,472","13,473","13,474","13,475","13,476","13,477","13,478","13,479","13,480","13,481","13,482","13,483","13,484","13,485","13,486","13,487","13,488","13,489","13,490","13,491","13,492","13,493","13,494","13,495","13,496","13,497","13,498","13,499","13,500","13,501","13,502","13,503","13,504","13,505","13,506","13,507","13,508","13,509","13,510","13,511","13,512","13,513","13,514","13,515","13,516","13,517","13,518","13,519","13,520","13,521","13,522","13,523","13,524","13,525","13,526","13,527","13,528","13,529","13,530","13,531","13,532","13,533","13,534","13,535","13,536","13,537","13,538","13,539","13,540","13,541","13,542","13,543","13,544"],"ٞ":{"5":[1,2],"6":[3],"9":[4,5],"10":[6],"14":[7],"23":[8],"42":[9],"50":[10],"53":[11],"54":[12],"57":[13],"62":[14],"63":[15],"65":[16,17],"74":[18],"80":[19],"83":[20],"86":[21],"89":[22],"96":[23],"106":[24],"108":[25],"124":[26],"161":[27],"167":[28],"172":[29],"174":[30],"180":[31],"183":[32],"185":[33],"187":[34],"202":[35],"208":[36],"221":[37,38],"223":[39],"226":[40],"230":[41,42,43],"231":[44,45],"232":[46,47],"246":[48],"269":[49],"293":[50],"294":[51],"323":[52],"336":[53],"347":[54],"403":[55],"407":[56],"412":[57],"434":[58],"446":[59],"461":[60],"504":[61],"519":[62],"525":[63],"540":[64],"547":[65],"548":[66],"552":[67],"557":[68],"566":[69],"576":[70],"583":[71],"586":[72],"604":[73],"626":[74],"630":[75],"671":[76],"786":[77],"810":[78],"931":[79],"935":[80],"971":[81],"983":[82],"993":[83],"1011":[84],"1122":[85],"1131":[86],"1144":[87],"1162":[88],"1165":[89],"1185":[90],"1189":[91],"1200":[92],"1204":[93],"1223":[94],"1252":[95],"1300":[96],"1306":[97],"1324":[98],"1344":[99],"1374":[100],"1402":[101],"1424":[102],"1484":[103],"1487":[104],"1505":[105],"1562":[106],"1566":[107],"1575":[108],"1577":[109],"1581":[110],"1592":[111],"1596":[112],"1598":[113],"1601":[114],"1602":[115],"1604":[116],"1609":[117],"1610":[118],"1613":[119],"1617":[120],"1627":[121],"1633":[122],"1655":[123],"1662":[124],"1663":[125],"1674":[126],"1676":[127],"1678":[128],"1682":[129],"1695":[130],"1701":[131],"1703":[132],"1714":[133],"1720":[134,135],"1734":[136,137],"1753":[138],"1761":[139],"1768":[140],"1787":[141],"1790":[142],"1791":[143],"1792":[144,145],"1797":[146],"1798":[147],"1800":[148],"1801":[149],"1809":[150],"1816":[151],"1832":[152],"1836":[153],"1839":[154],"1840":[155],"1846":[156],"1847":[157],"1865":[158],"1876":[159],"1881":[160],"1884":[161],"1885":[162],"1891":[163],"1900":[164],"1903":[165],"1910":[166],"1911":[167],"1922":[168],"1924":[169],"1926":[170],"1929":[171],"1945":[172],"1949":[173],"1953":[174],"1997":[175],"2010":[176],"2022":[177],"2189":[178],"2257":[179],"2274":[180],"2281":[181],"2293":[182],"2324":[183],"2343":[184],"2349":[185],"2361":[186],"2407":[187],"2408":[188],"2416":[189],"2422":[190],"2447":[191],"2454":[192],"2459":[193],"2512":[194],"2520":[195],"2521":[196],"2527":[197],"2529":[198],"2555":[199],"2566":[200],"2570":[201],"2573":[202],"2581":[203],"2588":[204],"2590":[205],"2600":[206],"2604":[207],"2618":[208],"2623":[209],"2636":[210],"2653":[211],"2657":[212],"2658":[213],"2667":[214],"2673":[215],"2683":[216],"2696":[217],"2701":[218],"2707":[219],"2714":[220],"2737":[221],"2745":[222],"2764":[223],"2786":[224],"2818":[225],"2857":[226],"2919":[227],"2936":[228],"2950":[229],"2959":[230],"2968":[231],"2969":[232],"2986":[233],"3122":[234],"3129":[235],"3166":[236],"3190":[237],"3193":[238],"3216":[239],"3292":[240],"3306":[241],"3402":[242],"3407":[243],"3426":[244],"3466":[245],"3467":[246],"3476":[247],"3488":[248],"3489":[249],"3493":[250],"3499":[251],"3537":[252],"3568":[253],"3634":[254],"3643":[255],"3672":[256],"3692":[257],"3728":[258],"3734":[259],"3792":[260],"3834":[261],"3850":[262],"3857":[263],"3860":[264],"3865":[265],"3866":[266],"3867":[267],"3873":[268],"3874":[269],"3876":[270],"3881":[271],"3889":[272],"3900":[273],"3941":[274],"3946":[275],"3955":[276,277],"3963":[278],"3967":[279],"3972":[280],"3980":[281],"3982":[282],"3985":[283],"3986":[284],"3989":[285],"3991":[286],"3998":[287],"4001":[288],"4004":[289],"4011":[290],"4019":[291],"4040":[292],"4050":[293],"4059":[294],"4086":[295],"4101":[296],"4103":[297],"4106":[298],"4114":[299],"4126":[300],"4136":[301],"4143":[302],"4152":[303],"4160":[304],"4171":[305],"4184":[306],"4188":[307],"4191":[308],"4193":[309],"4207":[310],"4212":[311],"4216":[312],"4234":[313],"4236":[314],"4237":[315],"4240":[316],"4254":[317],"4259":[318],"4262":[319],"4264":[320],"4268":[321],"4272":[322],"4278":[323],"4317":[324],"4354":[325],"4387":[326],"4477":[327],"4479":[328],"4484":[329],"4580":[330],"4596":[331],"4664":[332],"4670":[333],"4722":[334],"4750":[335],"4781":[336],"4807":[337],"4812":[338],"4817":[339],"4844":[340],"4853":[341],"4875":[342],"4876":[343],"4906":[344],"4917":[345],"4931":[346],"4944":[347],"4984":[348],"5045":[349],"5087":[350],"5100":[351],"5118":[352],"5143":[353],"5173":[354],"5180":[355],"5193":[356],"5194":[357],"5206":[358],"5216":[359],"5218":[360],"5251":[361],"5295":[362],"5310":[363],"5328":[364],"5334":[365],"5351":[366],"5417":[367],"5490":[368],"5545":[369],"5553":[370],"5576":[371],"5589":[372],"5665":[373],"5693":[374],"5702":[375],"5704":[376],"5705":[377],"5709":[378],"5712":[379],"5716":[380,381],"5719":[382],"5721":[383],"5723":[384],"5726":[385],"5733":[386],"5735":[387],"5739":[388],"5740":[389],"5743":[390],"5744":[391],"5750":[392],"5751":[393],"5753":[394],"5754":[395],"5759":[396],"5764":[397],"5843":[398],"5849":[399],"5852":[400],"5854":[401,402],"5885":[403],"5905":[404],"5928":[405],"5953":[406],"5969":[407],"5970":[408],"5974":[409],"5978":[410],"5987":[411],"5989":[412],"5991":[413],"5995":[414],"6002":[415],"6019":[416],"6040":[417],"6078":[418],"6108":[419],"6114":[420],"6132":[421],"6151":[422],"6166":[423],"6169":[424],"6223":[425],"6243":[426],"6406":[427],"6422":[428],"6463":[429],"6710":[430],"6765":[431],"6800":[432],"6808":[433],"6816":[434],"6826":[435],"6900":[436],"6974":[437],"6985":[438],"7002":[439],"7049":[440],"7052":[441],"7057":[442],"7064":[443],"7068":[444],"7075":[445]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75,76,77,78,79],"numbers":{"1":83,"2":84,"3":86,"4":90,"5":91,"6":92,"7":93,"8":94,"9":95,"10":96,"11":98,"12":99,"13":100,"14":101,"15":102,"16":103,"17":105,"18":107,"19":109,"20":113,"21":114,"22":115,"23":118,"24":120,"25":123,"26":125,"27":125,"28":126,"29":127,"30":128,"31":131,"32":132,"33":133,"34":137,"35":140,"36":141,"37":141,"38":142,"39":143,"40":143,"41":144,"42":144,"43":145,"44":146,"45":146,"46":147,"47":147,"48":148,"49":149,"50":149,"51":149,"52":150,"53":150,"54":151,"55":151,"56":152,"57":152,"58":152,"59":153,"60":153,"61":153,"62":154,"63":154,"64":155,"65":155,"66":158,"67":159,"68":159,"69":160,"70":161,"71":161,"72":162,"73":163,"74":163,"75":165,"76":166,"77":168,"78":170,"79":171,"80":172,"81":176,"82":177,"83":178,"84":179,"85":180,"86":183,"87":185,"88":187,"89":191,"90":191,"91":193,"92":195,"93":195,"94":196,"95":197,"96":198,"97":198,"98":199,"99":199,"100":203,"101":204,"102":246,"103":250,"104":251,"105":251,"106":253,"107":253,"108":254,"109":255,"110":255,"111":256,"112":256,"113":256,"114":257,"115":258,"116":258,"117":258,"118":259,"119":259,"120":260,"121":268,"122":268,"123":270,"124":270,"125":271,"126":271,"127":272,"128":273,"129":273,"130":274,"131":275,"132":276,"133":284,"134":286,"135":288,"136":288,"137":291,"138":292,"139":296,"140":297,"141":298,"142":299,"143":301,"144":302,"145":302,"146":303,"147":304,"148":306,"149":306,"150":308,"151":308,"152":309,"153":309,"154":311,"155":312,"156":313,"157":313,"158":314,"159":315,"160":316,"161":318,"162":319,"163":320,"164":321,"165":322,"166":326,"167":328,"168":329,"169":336,"170":340,"171":341,"172":342,"173":343,"174":344,"175":345,"176":345,"177":347,"178":349,"179":350,"180":352,"181":353,"182":355,"183":356,"184":358,"185":359,"186":359,"187":360,"188":366,"189":367,"190":368,"191":369,"192":371,"193":372,"194":372,"195":373,"196":374,"197":374,"198":375,"199":375,"200":377,"201":378,"202":378,"203":379,"204":380,"205":381,"206":382,"207":382,"208":383,"209":383,"210":384,"211":385,"212":386,"213":386,"214":386,"215":386,"216":387,"217":388,"218":388,"219":388,"220":389,"221":389,"222":389,"223":390,"224":390,"225":391,"226":391,"227":391,"228":392,"229":392,"230":393,"231":393,"232":394,"233":394,"234":394,"235":395,"236":395,"237":396,"238":397,"239":397,"240":397,"241":398,"242":398,"243":398,"244":399,"245":399,"246":400,"247":400,"248":401,"249":401,"250":402,"251":404,"252":406,"253":407,"254":412,"255":413,"256":415,"257":416,"258":417,"259":418,"260":419,"261":420,"262":421,"263":422,"264":424,"265":426,"266":427,"267":428,"268":429,"269":430,"270":430,"271":432,"272":433,"273":434,"274":435,"275":437,"276":439,"277":440,"278":444,"279":445,"280":447,"281":453,"282":455,"283":456,"284":456,"285":457,"286":457,"287":458,"288":459,"289":460,"290":460,"291":463,"292":465,"293":466,"294":468,"295":473,"296":474,"297":475,"298":475,"299":477,"300":477,"301":478,"302":480,"303":482,"304":485,"305":486,"306":487,"307":488,"308":488,"309":490,"310":491,"311":492,"312":493,"313":495,"314":496,"315":497,"316":498,"317":500,"318":500,"319":501,"320":502,"321":503,"322":504,"323":505,"324":506,"325":506,"326":508,"327":509,"328":510,"329":511,"330":512,"331":514,"332":515,"333":516,"334":516,"335":517,"336":518,"337":518,"338":519,"339":520,"340":521,"341":522,"342":525,"343":525,"344":526,"345":527,"346":529,"347":534,"348":536,"349":537,"350":538,"351":539,"352":542,"353":543,"354":548,"355":549,"356":553,"357":554,"358":556,"359":558,"360":560,"361":561,"362":563,"363":568,"364":569,"365":570,"366":571,"367":572,"368":574,"369":574,"370":576,"371":577,"372":578,"373":578,"374":581,"375":582,"376":584,"377":586,"378":588,"379":589,"380":594,"381":595,"382":596,"383":597,"384":598,"385":599,"386":599,"387":599,"388":601,"389":602,"390":607,"391":611,"392":614,"393":616,"394":617,"395":618,"396":618,"397":619,"398":620,"399":620,"400":626,"401":627,"402":629,"403":630,"404":631,"405":633,"406":634,"407":634,"408":635,"409":636,"410":637,"411":637,"412":637,"413":638,"414":639,"415":639,"416":639,"417":640,"418":640,"419":640,"420":641,"421":642,"422":642,"423":642,"424":642,"425":643,"426":643,"427":644,"428":645,"429":645,"430":645,"431":645,"432":646,"433":647,"434":647,"435":648,"436":648,"437":649,"438":649,"439":649,"440":650,"441":650,"442":650,"443":650,"444":651,"445":651,"446":652,"447":652,"448":653,"449":653,"450":653,"451":654,"452":654,"453":655,"454":655,"455":655,"456":656,"457":656,"458":656,"459":656,"460":657,"461":657,"462":658,"463":658,"464":659,"465":659,"466":659,"467":659,"468":659,"469":660,"470":660,"471":660,"472":660,"473":661,"474":661,"475":661,"476":661,"477":662,"478":662,"479":662,"480":662,"481":662,"482":663,"483":663,"484":663,"485":663,"486":664,"487":664,"488":664,"489":665,"490":665,"491":666,"492":666,"493":666,"494":667,"495":667,"496":668,"497":668,"498":669,"499":670,"500":670,"501":670,"502":671,"503":672,"504":672,"505":673,"506":673,"507":674,"508":675,"509":676,"510":676,"511":677,"512":677,"513":678,"514":679,"515":680,"516":680,"517":681,"518":682,"519":683,"520":684,"521":684,"522":684,"523":685,"524":685,"525":686,"526":687,"527":688,"528":689,"529":691,"530":692,"531":692,"532":693,"533":693,"534":694,"535":695,"536":695,"537":696,"538":696,"539":697,"540":697,"541":698,"542":698,"543":699,"544":699,"545":700,"546":701,"547":702,"548":703,"549":703,"550":704,"551":705,"552":705,"553":706,"554":707,"555":707,"556":708,"557":708,"558":709,"559":709,"560":710,"561":710,"562":712,"563":713,"564":713,"565":713,"566":714,"567":714,"568":716,"569":716,"570":716,"571":718,"572":719,"573":719,"574":720,"575":720,"576":721,"577":722,"578":723,"579":724,"580":725,"581":725,"582":725,"583":726,"584":726,"585":727,"586":728,"587":729,"588":730,"589":731,"590":732,"591":733,"592":734,"593":735,"594":736,"595":737,"596":738,"597":738,"598":739,"599":740,"600":741,"601":743,"602":744,"603":745,"604":746,"605":748,"606":749,"607":751,"608":752,"609":753,"610":754,"611":755,"612":756,"613":757,"614":757,"615":759,"616":760,"617":761,"618":761,"619":762,"620":762,"621":763,"622":763,"623":764,"624":764,"625":765,"626":766,"627":766,"628":766,"629":767,"630":767,"631":768,"632":769,"633":770,"634":770,"635":771,"636":771,"637":772,"638":773,"639":773,"640":774,"641":775,"642":775,"643":776,"644":777,"645":777,"646":778,"647":778,"648":779,"649":779,"650":780,"651":781,"652":781,"653":781,"654":783,"655":783,"656":784,"657":785,"658":785,"659":786,"660":787,"661":787,"662":788,"663":788,"664":789,"665":789,"666":790,"667":790,"668":791,"669":791,"670":792,"671":792,"672":793,"673":793,"674":794,"675":794,"676":795,"677":795,"678":796,"679":796,"680":796,"681":796,"682":797,"683":797,"684":798,"685":798,"686":799,"687":799,"688":800,"689":800,"690":801,"691":801,"692":802,"693":802,"694":802,"695":802,"696":803,"697":803,"698":803,"699":804,"700":804,"701":804,"702":804,"703":805,"704":805,"705":805,"706":806,"707":806,"708":807,"709":807,"710":807,"711":808,"712":808,"713":808,"714":808,"715":809,"716":811,"717":812,"718":813,"719":815,"720":818,"721":818,"722":819,"723":820,"724":820,"725":820,"726":821,"727":821,"728":822,"729":822,"730":823,"731":824,"732":825,"733":825,"734":826,"735":826,"736":827,"737":828,"738":828,"739":829,"740":829,"741":829,"742":830,"743":831,"744":832,"745":833,"746":833,"747":834,"748":835,"749":835,"750":836,"751":838,"752":839,"753":839,"754":840,"755":840,"756":842,"757":842,"758":843,"759":844,"760":844,"761":845,"762":846,"763":846,"764":847,"765":847,"766":848,"767":848,"768":848,"769":849,"770":850,"771":851,"772":851,"773":852,"774":852,"775":853,"776":853,"777":854,"778":855,"779":855,"780":856,"781":856,"782":857,"783":858,"784":859,"785":860,"786":861,"787":861,"788":862,"789":862,"790":863,"791":863,"792":863,"793":864,"794":864,"795":865,"796":865,"797":865,"798":866,"799":866,"800":867,"801":867,"802":867,"803":868,"804":869,"805":869,"806":870,"807":870,"808":871,"809":871,"810":872,"811":872,"812":873,"813":873,"814":873,"815":874,"816":874,"817":874,"818":875,"819":875,"820":876,"821":876,"822":876,"823":877,"824":877,"825":877,"826":877,"827":878,"828":879,"829":879,"830":879,"831":879,"832":880,"833":880,"834":880,"835":881,"836":881,"837":881,"838":882,"839":882,"840":882,"841":882,"842":883,"843":883,"844":883,"845":883,"846":884,"847":884,"848":884,"849":885,"850":885,"851":886,"852":886,"853":886,"854":887,"855":887,"856":888,"857":888,"858":888,"859":888,"860":889,"861":889,"862":890,"863":890,"864":891,"865":892,"866":892,"867":892,"868":892,"869":893,"870":893,"871":893,"872":894,"873":894,"874":895,"875":895,"876":895,"877":896,"878":896,"879":897,"880":897,"881":898,"882":898,"883":898,"884":899,"885":899,"886":900,"887":901,"888":901,"889":901,"890":902,"891":903,"892":903,"893":903,"894":903,"895":904,"896":904,"897":904,"898":905,"899":905,"900":905,"901":906,"902":906,"903":907,"904":909,"905":910,"906":911,"907":911,"908":911,"909":912,"910":913,"911":913,"912":914,"913":915,"914":915,"915":915,"916":916,"917":916,"918":917,"919":917,"920":917,"921":918,"922":918,"923":918,"924":918,"925":919,"926":919,"927":919,"928":920,"929":920,"930":920,"931":921,"932":921,"933":922,"934":922,"935":922,"936":922,"937":923,"938":923,"939":924,"940":924,"941":925,"942":925,"943":925,"944":926,"945":926,"946":926,"947":926,"948":927,"949":927,"950":927,"951":928,"952":928,"953":928,"954":929,"955":929,"956":929,"957":929,"958":929,"959":930,"960":930,"961":930,"962":931,"963":932,"964":933,"965":933,"966":934,"967":934,"968":934,"969":936,"970":936,"971":937,"972":937,"973":938,"974":938,"975":939,"976":940,"977":940,"978":940,"979":941,"980":941,"981":942,"982":943,"983":943,"984":944,"985":944,"986":945,"987":945,"988":946,"989":946,"990":947,"991":947,"992":947,"993":948,"994":948,"995":948,"996":949,"997":949,"998":949,"999":950,"1000":950,"1001":950,"1002":951,"1003":951,"1004":951,"1005":951,"1006":952,"1007":953,"1008":954,"1009":955,"1010":956,"1011":957,"1012":957,"1013":958,"1014":958,"1015":959,"1016":959,"1017":960,"1018":961,"1019":961,"1020":962,"1021":962,"1022":962,"1023":963,"1024":963,"1025":963,"1026":964,"1027":964,"1028":965,"1029":966,"1030":967,"1031":967,"1032":967,"1033":967,"1034":968,"1035":968,"1036":968,"1037":969,"1038":969,"1039":969,"1040":969,"1041":970,"1042":970,"1043":971,"1044":972,"1045":973,"1046":973,"1047":975,"1048":975,"1049":975,"1050":975,"1051":976,"1052":976,"1053":976,"1054":977,"1055":977,"1056":977,"1057":978,"1058":978,"1059":979,"1060":979,"1061":980,"1062":980,"1063":981,"1064":981,"1065":981,"1066":982,"1067":982,"1068":983,"1069":983,"1070":983,"1071":985,"1072":985,"1073":985,"1074":986,"1075":987,"1076":987,"1077":988,"1078":988,"1079":989,"1080":990,"1081":990,"1082":991,"1083":991,"1084":992,"1085":993,"1086":993,"1087":997,"1088":997,"1089":998,"1090":998,"1091":999,"1092":1000,"1093":1000,"1094":1001,"1095":1002,"1096":1002,"1097":1003,"1098":1003,"1099":1004,"1100":1004,"1101":1005,"1102":1005,"1103":1005,"1104":1005,"1105":1006,"1106":1006,"1107":1006,"1108":1007,"1109":1007,"1110":1007,"1111":1007,"1112":1008,"1113":1008,"1114":1008,"1115":1008,"1116":1008,"1117":1008,"1118":1009,"1119":1009,"1120":1010,"1121":1010,"1122":1012,"1123":1017,"1124":1018,"1125":1019,"1126":1020,"1127":1020,"1128":1021,"1129":1021,"1130":1021,"1131":1022,"1132":1022,"1133":1023,"1134":1023,"1135":1023,"1136":1024,"1137":1024,"1138":1024,"1139":1025,"1140":1026,"1141":1027,"1142":1027,"1143":1028,"1144":1029,"1145":1031,"1146":1032,"1147":1032,"1148":1033,"1149":1034,"1150":1034,"1151":1035,"1152":1036,"1153":1037,"1154":1038,"1155":1040,"1156":1041,"1157":1047,"1158":1048,"1159":1048,"1160":1049,"1161":1049,"1162":1049,"1163":1051,"1164":1051,"1165":1051,"1166":1053,"1167":1053,"1168":1053,"1169":1053,"1170":1055,"1171":1055,"1172":1056,"1173":1056,"1174":1057,"1175":1058,"1176":1058,"1177":1059,"1178":1060,"1179":1061,"1180":1061,"1181":1062,"1182":1062,"1183":1063,"1184":1063,"1185":1064,"1186":1064,"1187":1065,"1188":1065,"1189":1066,"1190":1067,"1191":1067,"1192":1068,"1193":1069,"1194":1069,"1195":1070,"1196":1070,"1197":1070,"1198":1071,"1199":1071,"1200":1072,"1201":1072,"1202":1072,"1203":1073,"1204":1073,"1205":1073,"1206":1074,"1207":1074,"1208":1074,"1209":1075,"1210":1075,"1211":1075,"1212":1076,"1213":1076,"1214":1077,"1215":1077,"1216":1077,"1217":1078,"1218":1078,"1219":1078,"1220":1079,"1221":1079,"1222":1080,"1223":1080,"1224":1080,"1225":1080,"1226":1081,"1227":1082,"1228":1082,"1229":1083,"1230":1084,"1231":1084,"1232":1085,"1233":1085,"1234":1085,"1235":1086,"1236":1086,"1237":1086,"1238":1087,"1239":1087,"1240":1087,"1241":1088,"1242":1088,"1243":1089,"1244":1089,"1245":1089,"1246":1089,"1247":1090,"1248":1090,"1249":1090,"1250":1091,"1251":1091,"1252":1091,"1253":1091,"1254":1092,"1255":1092,"1256":1092,"1257":1093,"1258":1093,"1259":1093,"1260":1093,"1261":1094,"1262":1094,"1263":1095,"1264":1095,"1265":1095,"1266":1096,"1267":1096,"1268":1096,"1269":1097,"1270":1097,"1271":1098,"1272":1098,"1273":1099,"1274":1100,"1275":1100,"1276":1101,"1277":1102,"1278":1102,"1279":1103,"1280":1103,"1281":1104,"1282":1104,"1283":1104,"1284":1105,"1285":1106,"1286":1107,"1287":1107,"1288":1108,"1289":1108,"1290":1109,"1291":1109,"1292":1109,"1293":1110,"1294":1110,"1295":1112,"1296":1112,"1297":1113,"1298":1113,"1299":1114,"1300":1114,"1301":1115,"1302":1117,"1303":1118,"1304":1118,"1305":1119,"1306":1120,"1307":1120,"1308":1120,"1309":1120,"1310":1121,"1311":1122,"1312":1122,"1313":1123,"1314":1123,"1315":1124,"1316":1125,"1317":1125,"1318":1126,"1319":1127,"1320":1128,"1321":1129,"1322":1131,"1323":1133,"1324":1133,"1325":1135,"1326":1137,"1327":1138,"1328":1140,"1329":1140,"1330":1141,"1331":1142,"1332":1143,"1333":1143,"1334":1144,"1335":1146,"1336":1146,"1337":1147,"1338":1149,"1339":1150,"1340":1150,"1341":1151,"1342":1152,"1343":1153,"1344":1154,"1345":1162,"1346":1164,"1347":1165,"1348":1166,"1349":1168,"1350":1170,"1351":1172,"1352":1172,"1353":1173,"1354":1174,"1355":1174,"1356":1175,"1357":1176,"1358":1178,"1359":1179,"1360":1180,"1361":1180,"1362":1181,"1363":1190,"1364":1191,"1365":1193,"1366":1194,"1367":1195,"1368":1195,"1369":1197,"1370":1197,"1371":1198,"1372":1199,"1373":1200,"1374":1201,"1375":1202,"1376":1202,"1377":1204,"1378":1205,"1379":1206,"1380":1207,"1381":1208,"1382":1209,"1383":1210,"1384":1211,"1385":1212,"1386":1213,"1387":1213,"1388":1214,"1389":1215,"1390":1215,"1391":1216,"1392":1217,"1393":1217,"1394":1217,"1395":1218,"1396":1218,"1397":1219,"1398":1219,"1399":1220,"1400":1220,"1401":1221,"1402":1222,"1403":1224,"1404":1226,"1405":1227,"1406":1227,"1407":1229,"1408":1231,"1409":1231,"1410":1233,"1411":1234,"1412":1236,"1413":1238,"1414":1238,"1415":1240,"1416":1240,"1417":1241,"1418":1241,"1419":1243,"1420":1245,"1421":1247,"1422":1249,"1423":1249,"1424":1250,"1425":1250,"1426":1251,"1427":1253,"1428":1255,"1429":1255,"1430":1256,"1431":1258,"1432":1259,"1433":1260,"1434":1261,"1435":1262,"1436":1265,"1437":1265,"1438":1266,"1439":1266,"1440":1267,"1441":1268,"1442":1268,"1443":1269,"1444":1269,"1445":1270,"1446":1271,"1447":1274,"1448":1275,"1449":1275,"1450":1276,"1451":1276,"1452":1278,"1453":1279,"1454":1280,"1455":1281,"1456":1282,"1457":1283,"1458":1284,"1459":1284,"1460":1284,"1461":1285,"1462":1286,"1463":1286,"1464":1287,"1465":1288,"1466":1288,"1467":1289,"1468":1289,"1469":1290,"1470":1290,"1471":1291,"1472":1292,"1473":1292,"1474":1292,"1475":1293,"1476":1294,"1477":1295,"1478":1295,"1479":1296,"1480":1297,"1481":1297,"1482":1298,"1483":1299,"1484":1303,"1485":1303,"1486":1308,"1487":1310,"1488":1310,"1489":1312,"1490":1312,"1491":1313,"1492":1314,"1493":1315,"1494":1315,"1495":1316,"1496":1317,"1497":1317,"1498":1318,"1499":1319,"1500":1319,"1501":1320,"1502":1320,"1503":1321,"1504":1321,"1505":1322,"1506":1323,"1507":1324,"1508":1324,"1509":1327,"1510":1328,"1511":1328,"1512":1328,"1513":1329,"1514":1329,"1515":1329,"1516":1330,"1517":1330,"1518":1331,"1519":1334,"1520":1335,"1521":1335,"1522":1336,"1523":1337,"1524":1338,"1525":1338,"1526":1339,"1527":1339,"1528":1339,"1529":1340,"1530":1340,"1531":1341,"1532":1341,"1533":1341,"1534":1341,"1535":1342,"1536":1342,"1537":1342,"1538":1343,"1539":1343,"1540":1345,"1541":1346,"1542":1350,"1543":1350,"1544":1351,"1545":1352,"1546":1352,"1547":1353,"1548":1361,"1549":1363,"1550":1363,"1551":1364,"1552":1364,"1553":1364,"1554":1366,"1555":1367,"1556":1367,"1557":1367,"1558":1368,"1559":1369,"1560":1369,"1561":1370,"1562":1371,"1563":1372,"1564":1372,"1565":1372,"1566":1373,"1567":1373,"1568":1373,"1569":1373,"1570":1374,"1571":1374,"1572":1375,"1573":1377,"1574":1378,"1575":1379,"1576":1380,"1577":1381,"1578":1382,"1579":1384,"1580":1385,"1581":1386,"1582":1386,"1583":1387,"1584":1388,"1585":1389,"1586":1389,"1587":1390,"1588":1391,"1589":1391,"1590":1392,"1591":1392,"1592":1393,"1593":1394,"1594":1395,"1595":1395,"1596":1396,"1597":1397,"1598":1398,"1599":1398,"1600":1399,"1601":1399,"1602":1400,"1603":1400,"1604":1401,"1605":1401,"1606":1402,"1607":1404,"1608":1405,"1609":1406,"1610":1406,"1611":1408,"1612":1409,"1613":1410,"1614":1413,"1615":1414,"1616":1414,"1617":1415,"1618":1416,"1619":1417,"1620":1418,"1621":1418,"1622":1418,"1623":1419,"1624":1419,"1625":1419,"1626":1420,"1627":1420,"1628":1420,"1629":1421,"1630":1422,"1631":1422,"1632":1423,"1633":1424,"1634":1425,"1635":1426,"1636":1426,"1637":1427,"1638":1428,"1639":1429,"1640":1429,"1641":1430,"1642":1430,"1643":1431,"1644":1433,"1645":1433,"1646":1434,"1647":1434,"1648":1435,"1649":1437,"1650":1437,"1651":1438,"1652":1438,"1653":1439,"1654":1439,"1655":1439,"1656":1440,"1657":1440,"1658":1441,"1659":1441,"1660":1441,"1661":1442,"1662":1442,"1663":1442,"1664":1443,"1665":1443,"1666":1443,"1667":1444,"1668":1444,"1669":1445,"1670":1445,"1671":1446,"1672":1446,"1673":1446,"1674":1446,"1675":1447,"1676":1447,"1677":1447,"1678":1448,"1679":1448,"1680":1448,"1681":1449,"1682":1449,"1683":1449,"1684":1450,"1685":1450,"1686":1450,"1687":1451,"1688":1451,"1689":1452,"1690":1452,"1691":1452,"1692":1453,"1693":1453,"1694":1453,"1695":1454,"1696":1454,"1697":1454,"1698":1455,"1699":1455,"1700":1455,"1701":1456,"1702":1456,"1703":1456,"1704":1457,"1705":1457,"1706":1457,"1707":1457,"1708":1458,"1709":1458,"1710":1458,"1711":1459,"1712":1459,"1713":1459,"1714":1460,"1715":1460,"1716":1460,"1717":1461,"1718":1461,"1719":1461,"1720":1462,"1721":1462,"1722":1463,"1723":1463,"1724":1463,"1725":1463,"1726":1464,"1727":1464,"1728":1464,"1729":1464,"1730":1464,"1731":1465,"1732":1465,"1733":1465,"1734":1465,"1735":1466,"1736":1466,"1737":1466,"1738":1466,"1739":1467,"1740":1467,"1741":1468,"1742":1468,"1743":1469,"1744":1469,"1745":1470,"1746":1470,"1747":1470,"1748":1470,"1749":1471,"1750":1471,"1751":1471,"1752":1471,"1753":1472,"1754":1472,"1755":1472,"1756":1472,"1757":1473,"1758":1473,"1759":1473,"1760":1473,"1761":1474,"1762":1474,"1763":1474,"1764":1475,"1765":1475,"1766":1476,"1767":1477,"1768":1477,"1769":1478,"1770":1478,"1771":1478,"1772":1479,"1773":1479,"1774":1480,"1775":1480,"1776":1480,"1777":1481,"1778":1481,"1779":1481,"1780":1482,"1781":1482,"1782":1483,"1783":1487,"1784":1488,"1785":1488,"1786":1490,"1787":1491,"1788":1492,"1789":1493,"1790":1494,"1791":1495,"1792":1495,"1793":1496,"1794":1497,"1795":1497,"1796":1498,"1797":1499,"1798":1500,"1799":1500,"1800":1501,"1801":1501,"1802":1502,"1803":1502,"1804":1502,"1805":1503,"1806":1503,"1807":1503,"1808":1504,"1809":1505,"1810":1506,"1811":1507,"1812":1507,"1813":1510,"1814":1510,"1815":1511,"1816":1512,"1817":1513,"1818":1514,"1819":1515,"1820":1517,"1821":1518,"1822":1520,"1823":1521,"1824":1522,"1825":1523,"1826":1525,"1827":1526,"1828":1527,"1829":1527,"1830":1527,"1831":1528,"1832":1528,"1833":1529,"1834":1530,"1835":1531,"1836":1532,"1837":1533,"1838":1534,"1839":1535,"1840":1536,"1841":1536,"1842":1536,"1843":1537,"1844":1538,"1845":1538,"1846":1539,"1847":1539,"1848":1541,"1849":1542,"1850":1543,"1851":1544,"1852":1545,"1853":1545,"1854":1546,"1855":1546,"1856":1548,"1857":1548,"1858":1548,"1859":1549,"1860":1550,"1861":1551,"1862":1551,"1863":1551,"1864":1552,"1865":1552,"1866":1553,"1867":1554,"1868":1554,"1869":1556,"1870":1556,"1871":1557,"1872":1558,"1873":1559,"1874":1559,"1875":1560,"1876":1560,"1877":1561,"1878":1561,"1879":1562,"1880":1562,"1881":1563,"1882":1563,"1883":1563,"1884":1564,"1885":1564,"1886":1565,"1887":1565,"1888":1566,"1889":1566,"1890":1567,"1891":1567,"1892":1568,"1893":1569,"1894":1570,"1895":1571,"1896":1572,"1897":1572,"1898":1572,"1899":1573,"1900":1573,"1901":1574,"1902":1574,"1903":1575,"1904":1575,"1905":1577,"1906":1578,"1907":1578,"1908":1579,"1909":1579,"1910":1580,"1911":1580,"1912":1583,"1913":1584,"1914":1585,"1915":1587,"1916":1588,"1917":1589,"1918":1589,"1919":1590,"1920":1591,"1921":1591,"1922":1592,"1923":1593,"1924":1593,"1925":1594,"1926":1595,"1927":1595,"1928":1596,"1929":1596,"1930":1597,"1931":1598,"1932":1600,"1933":1601,"1934":1602,"1935":1603,"1936":1604,"1937":1605,"1938":1606,"1939":1607,"1940":1608,"1941":1609,"1942":1609,"1943":1609,"1944":1610,"1945":1610,"1946":1611,"1947":1613,"1948":1614,"1949":1614,"1950":1615,"1951":1615,"1952":1616,"1953":1616,"1954":1617,"1955":1618,"1956":1619,"1957":1622,"1958":1622,"1959":1623,"1960":1624,"1961":1624,"1962":1624,"1963":1625,"1964":1626,"1965":1626,"1966":1627,"1967":1628,"1968":1629,"1969":1630,"1970":1631,"1971":1631,"1972":1632,"1973":1632,"1974":1632,"1975":1633,"1976":1634,"1977":1635,"1978":1635,"1979":1635,"1980":1636,"1981":1637,"1982":1638,"1983":1638,"1984":1639,"1985":1639,"1986":1640,"1987":1640,"1988":1640,"1989":1641,"1990":1643,"1991":1644,"1992":1645,"1993":1645,"1994":1646,"1995":1646,"1996":1646,"1997":1647,"1998":1647,"1999":1647,"2000":1648,"2001":1648,"2002":1649,"2003":1649,"2004":1650,"2005":1651,"2006":1651,"2007":1652,"2008":1653,"2009":1653,"2010":1654,"2011":1654,"2012":1655,"2013":1655,"2014":1656,"2015":1657,"2016":1657,"2017":1658,"2018":1658,"2019":1659,"2020":1660,"2021":1660,"2022":1661,"2023":1662,"2024":1663,"2025":1663,"2026":1664,"2027":1664,"2028":1665,"2029":1665,"2030":1666,"2031":1666,"2032":1668,"2033":1668,"2034":1668,"2035":1669,"2036":1669,"2037":1669,"2038":1670,"2039":1670,"2040":1671,"2041":1671,"2042":1671,"2043":1672,"2044":1672,"2045":1672,"2046":1673,"2047":1673,"2048":1674,"2049":1675,"2050":1676,"2051":1676,"2052":1677,"2053":1678,"2054":1679,"2055":1680,"2056":1680,"2057":1680,"2058":1681,"2059":1682,"2060":1683,"2061":1683,"2062":1684,"2063":1685,"2064":1685,"2065":1686,"2066":1687,"2067":1687,"2068":1688,"2069":1688,"2070":1689,"2071":1689,"2072":1691,"2073":1691,"2074":1691,"2075":1692,"2076":1694,"2077":1695,"2078":1695,"2079":1696,"2080":1696,"2081":1697,"2082":1697,"2083":1698,"2084":1698,"2085":1699,"2086":1699,"2087":1699,"2088":1700,"2089":1700,"2090":1700,"2091":1701,"2092":1703,"2093":1704,"2094":1705,"2095":1705,"2096":1705,"2097":1706,"2098":1706,"2099":1707,"2100":1707,"2101":1707,"2102":1708,"2103":1708,"2104":1709,"2105":1715,"2106":1715,"2107":1716,"2108":1716,"2109":1717,"2110":1718,"2111":1719,"2112":1719,"2113":1720,"2114":1721,"2115":1722,"2116":1722,"2117":1723,"2118":1724,"2119":1724,"2120":1725,"2121":1726,"2122":1726,"2123":1727,"2124":1728,"2125":1729,"2126":1730,"2127":1731,"2128":1731,"2129":1731,"2130":1732,"2131":1732,"2132":1732,"2133":1733,"2134":1733,"2135":1733,"2136":1733,"2137":1734,"2138":1735,"2139":1736,"2140":1738,"2141":1738,"2142":1739,"2143":1739,"2144":1740,"2145":1741,"2146":1742,"2147":1746,"2148":1748,"2149":1748,"2150":1748,"2151":1749,"2152":1751,"2153":1751,"2154":1752,"2155":1753,"2156":1753,"2157":1754,"2158":1754,"2159":1755,"2160":1755,"2161":1756,"2162":1756,"2163":1757,"2164":1757,"2165":1758,"2166":1758,"2167":1759,"2168":1761,"2169":1761,"2170":1762,"2171":1763,"2172":1764,"2173":1764,"2174":1765,"2175":1766,"2176":1767,"2177":1768,"2178":1769,"2179":1769,"2180":1770,"2181":1771,"2182":1771,"2183":1772,"2184":1774,"2185":1775,"2186":1776,"2187":1776,"2188":1777,"2189":1778,"2190":1778,"2191":1779,"2192":1780,"2193":1781,"2194":1781,"2195":1782,"2196":1782,"2197":1782,"2198":1783,"2199":1783,"2200":1784,"2201":1784,"2202":1784,"2203":1785,"2204":1785,"2205":1786,"2206":1786,"2207":1787,"2208":1787,"2209":1788,"2210":1788,"2211":1789,"2212":1790,"2213":1791,"2214":1791,"2215":1791,"2216":1792,"2217":1792,"2218":1793,"2219":1794,"2220":1795,"2221":1795,"2222":1796,"2223":1796,"2224":1797,"2225":1797,"2226":1798,"2227":1799,"2228":1800,"2229":1801,"2230":1801,"2231":1802,"2232":1803,"2233":1803,"2234":1804,"2235":1804,"2236":1805,"2237":1805,"2238":1807,"2239":1807,"2240":1808,"2241":1808,"2242":1809,"2243":1809,"2244":1810,"2245":1811,"2246":1811,"2247":1812,"2248":1813,"2249":1813,"2250":1814,"2251":1815,"2252":1815,"2253":1815,"2254":1816,"2255":1817,"2256":1817,"2257":1817,"2258":1818,"2259":1818,"2260":1819,"2261":1820,"2262":1822,"2263":1823,"2264":1824,"2265":1825,"2266":1826,"2267":1827,"2268":1828,"2269":1828,"2270":1829,"2271":1829,"2272":1830,"2273":1830,"2274":1831,"2275":1831,"2276":1832,"2277":1833,"2278":1833,"2279":1834,"2280":1834,"2281":1835,"2282":1836,"2283":1836,"2284":1837,"2285":1837,"2286":1838,"2287":1839,"2288":1840,"2289":1840,"2290":1841,"2291":1841,"2292":1842,"2293":1842,"2294":1842,"2295":1843,"2296":1844,"2297":1845,"2298":1845,"2299":1846,"2300":1847,"2301":1847,"2302":1848,"2303":1849,"2304":1850,"2305":1851,"2306":1851,"2307":1852,"2308":1852,"2309":1854,"2310":1855,"2311":1855,"2312":1856,"2313":1856,"2314":1858,"2315":1858,"2316":1858,"2317":1859,"2318":1860,"2319":1861,"2320":1861,"2321":1862,"2322":1863,"2323":1864,"2324":1865,"2325":1865,"2326":1866,"2327":1867,"2328":1868,"2329":1868,"2330":1869,"2331":1870,"2332":1871,"2333":1871,"2334":1871,"2335":1872,"2336":1873,"2337":1876,"2338":1877,"2339":1877,"2340":1878,"2341":1879,"2342":1879,"2343":1880,"2344":1880,"2345":1880,"2346":1881,"2347":1882,"2348":1883,"2349":1884,"2350":1884,"2351":1885,"2352":1886,"2353":1886,"2354":1887,"2355":1887,"2356":1888,"2357":1889,"2358":1889,"2359":1889,"2360":1890,"2361":1890,"2362":1890,"2363":1890,"2364":1891,"2365":1891,"2366":1892,"2367":1893,"2368":1894,"2369":1894,"2370":1895,"2371":1895,"2372":1896,"2373":1896,"2374":1897,"2375":1897,"2376":1899,"2377":1899,"2378":1900,"2379":1901,"2380":1902,"2381":1902,"2382":1903,"2383":1903,"2384":1904,"2385":1905,"2386":1906,"2387":1906,"2388":1907,"2389":1907,"2390":1908,"2391":1908,"2392":1908,"2393":1909,"2394":1910,"2395":1911,"2396":1911,"2397":1911,"2398":1913,"2399":1913,"2400":1914,"2401":1914,"2402":1915,"2403":1915,"2404":1916,"2405":1916,"2406":1917,"2407":1917,"2408":1918,"2409":1918,"2410":1920,"2411":1920,"2412":1921,"2413":1921,"2414":1922,"2415":1923,"2416":1924,"2417":1924,"2418":1925,"2419":1925,"2420":1926,"2421":1926,"2422":1927,"2423":1927,"2424":1927,"2425":1929,"2426":1929,"2427":1930,"2428":1931,"2429":1931,"2430":1932,"2431":1933,"2432":1934,"2433":1934,"2434":1935,"2435":1936,"2436":1937,"2437":1937,"2438":1937,"2439":1938,"2440":1938,"2441":1939,"2442":1940,"2443":1940,"2444":1941,"2445":1941,"2446":1942,"2447":1942,"2448":1943,"2449":1943,"2450":1943,"2451":1944,"2452":1944,"2453":1945,"2454":1946,"2455":1948,"2456":1948,"2457":1949,"2458":1950,"2459":1950,"2460":1950,"2461":1951,"2462":1952,"2463":1953,"2464":1953,"2465":1954,"2466":1955,"2467":1955,"2468":1956,"2469":1956,"2470":1957,"2471":1957,"2472":1958,"2473":1959,"2474":1960,"2475":1961,"2476":1961,"2477":1962,"2478":1963,"2479":1964,"2480":1964,"2481":1965,"2482":1965,"2483":1966,"2484":1967,"2485":1968,"2486":1968,"2487":1968,"2488":1969,"2489":1970,"2490":1971,"2491":1972,"2492":1973,"2493":1973,"2494":1974,"2495":1974,"2496":1975,"2497":1975,"2498":1976,"2499":1977,"2500":1978,"2501":1979,"2502":1979,"2503":1979,"2504":1980,"2505":1981,"2506":1982,"2507":1982,"2508":1983,"2509":1983,"2510":1984,"2511":1984,"2512":1985,"2513":1985,"2514":1986,"2515":1987,"2516":1987,"2517":1987,"2518":1988,"2519":1989,"2520":1989,"2521":1990,"2522":1991,"2523":1991,"2524":1991,"2525":1992,"2526":1992,"2527":1993,"2528":1993,"2529":1994,"2530":1994,"2531":1994,"2532":1995,"2533":1995,"2534":1996,"2535":1997,"2536":1998,"2537":1998,"2538":1999,"2539":2000,"2540":2000,"2541":2001,"2542":2001,"2543":2003,"2544":2004,"2545":2006,"2546":2006,"2547":2007,"2548":2007,"2549":2008,"2550":2009,"2551":2009,"2552":2010,"2553":2011,"2554":2011,"2555":2012,"2556":2013,"2557":2013,"2558":2014,"2559":2015,"2560":2016,"2561":2017,"2562":2018,"2563":2019,"2564":2019,"2565":2021,"2566":2022,"2567":2022,"2568":2023,"2569":2024,"2570":2026,"2571":2027,"2572":2028,"2573":2028,"2574":2029,"2575":2029,"2576":2030,"2577":2030,"2578":2032,"2579":2034,"2580":2035,"2581":2036,"2582":2037,"2583":2038,"2584":2038,"2585":2039,"2586":2039,"2587":2040,"2588":2041,"2589":2042,"2590":2042,"2591":2043,"2592":2043,"2593":2044,"2594":2044,"2595":2045,"2596":2046,"2597":2046,"2598":2046,"2599":2047,"2600":2047,"2601":2048,"2602":2049,"2603":2049,"2604":2050,"2605":2050,"2606":2051,"2607":2051,"2608":2052,"2609":2052,"2610":2053,"2611":2053,"2612":2054,"2613":2054,"2614":2055,"2615":2055,"2616":2055,"2617":2056,"2618":2056,"2619":2057,"2620":2057,"2621":2058,"2622":2058,"2623":2059,"2624":2059,"2625":2060,"2626":2060,"2627":2061,"2628":2062,"2629":2062,"2630":2063,"2631":2064,"2632":2064,"2633":2065,"2634":2066,"2635":2066,"2636":2066,"2637":2067,"2638":2068,"2639":2068,"2640":2069,"2641":2069,"2642":2070,"2643":2070,"2644":2071,"2645":2071,"2646":2072,"2647":2072,"2648":2072,"2649":2073,"2650":2073,"2651":2074,"2652":2074,"2653":2075,"2654":2075,"2655":2075,"2656":2075,"2657":2076,"2658":2076,"2659":2077,"2660":2077,"2661":2077,"2662":2078,"2663":2078,"2664":2079,"2665":2079,"2666":2079,"2667":2080,"2668":2080,"2669":2080,"2670":2081,"2671":2081,"2672":2082,"2673":2082,"2674":2082,"2675":2082,"2676":2083,"2677":2084,"2678":2084,"2679":2085,"2680":2085,"2681":2086,"2682":2087,"2683":2087,"2684":2088,"2685":2088,"2686":2088,"2687":2089,"2688":2089,"2689":2090,"2690":2091,"2691":2091,"2692":2091,"2693":2092,"2694":2092,"2695":2092,"2696":2093,"2697":2093,"2698":2094,"2699":2094,"2700":2095,"2701":2096,"2702":2096,"2703":2097,"2704":2098,"2705":2099,"2706":2099,"2707":2100,"2708":2101,"2709":2102,"2710":2102,"2711":2103,"2712":2104,"2713":2104,"2714":2105,"2715":2107,"2716":2108,"2717":2109,"2718":2109,"2719":2109,"2720":2110,"2721":2111,"2722":2112,"2723":2112,"2724":2113,"2725":2114,"2726":2114,"2727":2115,"2728":2115,"2729":2117,"2730":2117,"2731":2118,"2732":2118,"2733":2119,"2734":2119,"2735":2120,"2736":2121,"2737":2122,"2738":2122,"2739":2123,"2740":2124,"2741":2125,"2742":2125,"2743":2126,"2744":2127,"2745":2127,"2746":2128,"2747":2128,"2748":2129,"2749":2130,"2750":2130,"2751":2131,"2752":2131,"2753":2132,"2754":2132,"2755":2133,"2756":2134,"2757":2135,"2758":2136,"2759":2136,"2760":2136,"2761":2137,"2762":2137,"2763":2138,"2764":2138,"2765":2138,"2766":2139,"2767":2139,"2768":2141,"2769":2142,"2770":2142,"2771":2143,"2772":2143,"2773":2144,"2774":2144,"2775":2145,"2776":2145,"2777":2146,"2778":2146,"2779":2147,"2780":2148,"2781":2149,"2782":2149,"2783":2150,"2784":2150,"2785":2151,"2786":2152,"2787":2153,"2788":2154,"2789":2154,"2790":2155,"2791":2155,"2792":2156,"2793":2157,"2794":2157,"2795":2158,"2796":2159,"2797":2159,"2798":2160,"2799":2160,"2800":2161,"2801":2162,"2802":2163,"2803":2164,"2804":2164,"2805":2165,"2806":2165,"2807":2166,"2808":2166,"2809":2167,"2810":2167,"2811":2169,"2812":2169,"2813":2169,"2814":2170,"2815":2170,"2816":2171,"2817":2172,"2818":2173,"2819":2173,"2820":2174,"2821":2174,"2822":2175,"2823":2175,"2824":2177,"2825":2177,"2826":2178,"2827":2178,"2828":2179,"2829":2180,"2830":2180,"2831":2183,"2832":2183,"2833":2184,"2834":2184,"2835":2185,"2836":2186,"2837":2186,"2838":2186,"2839":2187,"2840":2187,"2841":2188,"2842":2188,"2843":2188,"2844":2189,"2845":2189,"2846":2190,"2847":2190,"2848":2191,"2849":2191,"2850":2192,"2851":2192,"2852":2192,"2853":2194,"2854":2194,"2855":2195,"2856":2196,"2857":2196,"2858":2197,"2859":2197,"2860":2198,"2861":2199,"2862":2200,"2863":2201,"2864":2202,"2865":2204,"2866":2204,"2867":2206,"2868":2207,"2869":2208,"2870":2209,"2871":2210,"2872":2211,"2873":2211,"2874":2211,"2875":2212,"2876":2213,"2877":2213,"2878":2214,"2879":2214,"2880":2214,"2881":2214,"2882":2215,"2883":2215,"2884":2216,"2885":2216,"2886":2216,"2887":2217,"2888":2217,"2889":2217,"2890":2217,"2891":2218,"2892":2218,"2893":2218,"2894":2218,"2895":2219,"2896":2219,"2897":2220,"2898":2220,"2899":2221,"2900":2221,"2901":2222,"2902":2222,"2903":2222,"2904":2222,"2905":2223,"2906":2223,"2907":2223,"2908":2223,"2909":2224,"2910":2224,"2911":2224,"2912":2225,"2913":2226,"2914":2226,"2915":2227,"2916":2227,"2917":2227,"2918":2228,"2919":2228,"2920":2228,"2921":2228,"2922":2229,"2923":2229,"2924":2229,"2925":2229,"2926":2230,"2927":2230,"2928":2230,"2929":2231,"2930":2231,"2931":2232,"2932":2232,"2933":2232,"2934":2233,"2935":2233,"2936":2233,"2937":2234,"2938":2234,"2939":2234,"2940":2235,"2941":2235,"2942":2236,"2943":2237,"2944":2237,"2945":2238,"2946":2238,"2947":2238,"2948":2239,"2949":2239,"2950":2239,"2951":2240,"2952":2240,"2953":2240,"2954":2240,"2955":2241,"2956":2241,"2957":2241,"2958":2242,"2959":2242,"2960":2242,"2961":2242,"2962":2243,"2963":2243,"2964":2243,"2965":2244,"2966":2244,"2967":2245,"2968":2245,"2969":2245,"2970":2246,"2971":2246,"2972":2247,"2973":2247,"2974":2247,"2975":2248,"2976":2248,"2977":2249,"2978":2249,"2979":2250,"2980":2250,"2981":2250,"2982":2251,"2983":2251,"2984":2251,"2985":2251,"2986":2252,"2987":2252,"2988":2252,"2989":2253,"2990":2253,"2991":2254,"2992":2254,"2993":2254,"2994":2255,"2995":2255,"2996":2255,"2997":2257,"2998":2258,"2999":2258,"3000":2259,"3001":2259,"3002":2260,"3003":2260,"3004":2261,"3005":2261,"3006":2261,"3007":2262,"3008":2262,"3009":2263,"3010":2264,"3011":2264,"3012":2265,"3013":2265,"3014":2266,"3015":2267,"3016":2267,"3017":2268,"3018":2268,"3019":2268,"3020":2269,"3021":2274,"3022":2275,"3023":2276,"3024":2276,"3025":2277,"3026":2278,"3027":2279,"3028":2280,"3029":2281,"3030":2281,"3031":2282,"3032":2284,"3033":2285,"3034":2286,"3035":2287,"3036":2288,"3037":2288,"3038":2289,"3039":2290,"3040":2290,"3041":2291,"3042":2291,"3043":2292,"3044":2293,"3045":2293,"3046":2293,"3047":2294,"3048":2295,"3049":2296,"3050":2297,"3051":2298,"3052":2298,"3053":2299,"3054":2300,"3055":2301,"3056":2302,"3057":2303,"3058":2303,"3059":2304,"3060":2305,"3061":2306,"3062":2306,"3063":2307,"3064":2308,"3065":2309,"3066":2310,"3067":2311,"3068":2311,"3069":2312,"3070":2313,"3071":2314,"3072":2314,"3073":2315,"3074":2315,"3075":2316,"3076":2318,"3077":2318,"3078":2319,"3079":2319,"3080":2320,"3081":2320,"3082":2321,"3083":2322,"3084":2322,"3085":2323,"3086":2323,"3087":2324,"3088":2325,"3089":2326,"3090":2326,"3091":2327,"3092":2328,"3093":2328,"3094":2328,"3095":2329,"3096":2329,"3097":2330,"3098":2330,"3099":2331,"3100":2331,"3101":2332,"3102":2333,"3103":2335,"3104":2335,"3105":2335,"3106":2336,"3107":2337,"3108":2338,"3109":2338,"3110":2339,"3111":2340,"3112":2341,"3113":2342,"3114":2343,"3115":2344,"3116":2344,"3117":2345,"3118":2346,"3119":2346,"3120":2347,"3121":2348,"3122":2348,"3123":2348,"3124":2349,"3125":2349,"3126":2349,"3127":2350,"3128":2351,"3129":2352,"3130":2352,"3131":2354,"3132":2355,"3133":2356,"3134":2357,"3135":2357,"3136":2358,"3137":2358,"3138":2359,"3139":2359,"3140":2360,"3141":2361,"3142":2361,"3143":2362,"3144":2362,"3145":2363,"3146":2364,"3147":2365,"3148":2366,"3149":2367,"3150":2368,"3151":2369,"3152":2369,"3153":2371,"3154":2372,"3155":2372,"3156":2373,"3157":2374,"3158":2375,"3159":2378,"3160":2378,"3161":2379,"3162":2380,"3163":2381,"3164":2382,"3165":2382,"3166":2383,"3167":2384,"3168":2385,"3169":2385,"3170":2386,"3171":2387,"3172":2388,"3173":2390,"3174":2390,"3175":2391,"3176":2392,"3177":2393,"3178":2394,"3179":2395,"3180":2395,"3181":2396,"3182":2396,"3183":2397,"3184":2398,"3185":2398,"3186":2399,"3187":2400,"3188":2400,"3189":2401,"3190":2401,"3191":2401,"3192":2402,"3193":2402,"3194":2403,"3195":2404,"3196":2404,"3197":2405,"3198":2405,"3199":2406,"3200":2407,"3201":2407,"3202":2408,"3203":2408,"3204":2410,"3205":2410,"3206":2410,"3207":2411,"3208":2411,"3209":2412,"3210":2412,"3211":2412,"3212":2413,"3213":2413,"3214":2414,"3215":2414,"3216":2415,"3217":2415,"3218":2415,"3219":2416,"3220":2416,"3221":2417,"3222":2418,"3223":2419,"3224":2420,"3225":2421,"3226":2421,"3227":2422,"3228":2423,"3229":2423,"3230":2425,"3231":2426,"3232":2426,"3233":2427,"3234":2428,"3235":2428,"3236":2429,"3237":2430,"3238":2430,"3239":2431,"3240":2431,"3241":2432,"3242":2432,"3243":2433,"3244":2434,"3245":2435,"3246":2435,"3247":2436,"3248":2436,"3249":2437,"3250":2437,"3251":2437,"3252":2438,"3253":2438,"3254":2439,"3255":2440,"3256":2440,"3257":2440,"3258":2441,"3259":2441,"3260":2442,"3261":2443,"3262":2444,"3263":2445,"3264":2445,"3265":2446,"3266":2447,"3267":2447,"3268":2448,"3269":2449,"3270":2449,"3271":2449,"3272":2450,"3273":2450,"3274":2451,"3275":2451,"3276":2451,"3277":2452,"3278":2453,"3279":2453,"3280":2454,"3281":2454,"3282":2454,"3283":2455,"3284":2456,"3285":2457,"3286":2457,"3287":2458,"3288":2458,"3289":2460,"3290":2461,"3291":2461,"3292":2462,"3293":2462,"3294":2463,"3295":2463,"3296":2464,"3297":2465,"3298":2466,"3299":2467,"3300":2468,"3301":2468,"3302":2468,"3303":2469,"3304":2469,"3305":2470,"3306":2471,"3307":2472,"3308":2472,"3309":2473,"3310":2474,"3311":2475,"3312":2476,"3313":2477,"3314":2478,"3315":2479,"3316":2479,"3317":2480,"3318":2481,"3319":2481,"3320":2482,"3321":2483,"3322":2483,"3323":2483,"3324":2484,"3325":2485,"3326":2485,"3327":2486,"3328":2487,"3329":2487,"3330":2488,"3331":2489,"3332":2489,"3333":2490,"3334":2490,"3335":2491,"3336":2492,"3337":2493,"3338":2494,"3339":2494,"3340":2495,"3341":2496,"3342":2496,"3343":2497,"3344":2497,"3345":2498,"3346":2498,"3347":2499,"3348":2499,"3349":2500,"3350":2501,"3351":2502,"3352":2503,"3353":2503,"3354":2504,"3355":2504,"3356":2505,"3357":2505,"3358":2506,"3359":2507,"3360":2508,"3361":2508,"3362":2510,"3363":2511,"3364":2511,"3365":2512,"3366":2512,"3367":2513,"3368":2513,"3369":2514,"3370":2515,"3371":2515,"3372":2516,"3373":2516,"3374":2516,"3375":2517,"3376":2517,"3377":2517,"3378":2517,"3379":2518,"3380":2518,"3381":2518,"3382":2519,"3383":2519,"3384":2520,"3385":2521,"3386":2522,"3387":2523,"3388":2523,"3389":2524,"3390":2524,"3391":2524,"3392":2525,"3393":2525,"3394":2525,"3395":2525,"3396":2526,"3397":2527,"3398":2527,"3399":2529,"3400":2529,"3401":2531,"3402":2532,"3403":2532,"3404":2533,"3405":2533,"3406":2534,"3407":2534,"3408":2535,"3409":2536,"3410":2537,"3411":2538,"3412":2539,"3413":2540,"3414":2541,"3415":2542,"3416":2542,"3417":2542,"3418":2543,"3419":2544,"3420":2545,"3421":2545,"3422":2547,"3423":2548,"3424":2549,"3425":2549,"3426":2550,"3427":2550,"3428":2550,"3429":2551,"3430":2551,"3431":2552,"3432":2552,"3433":2553,"3434":2553,"3435":2554,"3436":2555,"3437":2555,"3438":2556,"3439":2556,"3440":2557,"3441":2557,"3442":2558,"3443":2559,"3444":2559,"3445":2561,"3446":2562,"3447":2562,"3448":2562,"3449":2563,"3450":2564,"3451":2564,"3452":2564,"3453":2565,"3454":2565,"3455":2565,"3456":2566,"3457":2566,"3458":2567,"3459":2568,"3460":2569,"3461":2569,"3462":2570,"3463":2570,"3464":2571,"3465":2571,"3466":2572,"3467":2573,"3468":2573,"3469":2574,"3470":2575,"3471":2575,"3472":2575,"3473":2576,"3474":2577,"3475":2577,"3476":2578,"3477":2578,"3478":2579,"3479":2579,"3480":2580,"3481":2580,"3482":2581,"3483":2582,"3484":2583,"3485":2584,"3486":2584,"3487":2585,"3488":2585,"3489":2585,"3490":2586,"3491":2586,"3492":2587,"3493":2587,"3494":2588,"3495":2588,"3496":2589,"3497":2590,"3498":2590,"3499":2591,"3500":2592,"3501":2594,"3502":2594,"3503":2595,"3504":2595,"3505":2596,"3506":2597,"3507":2597,"3508":2598,"3509":2598,"3510":2599,"3511":2599,"3512":2600,"3513":2600,"3514":2602,"3515":2602,"3516":2603,"3517":2603,"3518":2604,"3519":2604,"3520":2605,"3521":2606,"3522":2606,"3523":2607,"3524":2608,"3525":2609,"3526":2610,"3527":2610,"3528":2610,"3529":2611,"3530":2614,"3531":2615,"3532":2615,"3533":2616,"3534":2617,"3535":2618,"3536":2619,"3537":2620,"3538":2620,"3539":2621,"3540":2621,"3541":2622,"3542":2623,"3543":2624,"3544":2624,"3545":2625,"3546":2626,"3547":2627,"3548":2627,"3549":2627,"3550":2628,"3551":2628,"3552":2629,"3553":2630,"3554":2630,"3555":2631,"3556":2631,"3557":2633,"3558":2634,"3559":2635,"3560":2636,"3561":2636,"3562":2637,"3563":2639,"3564":2639,"3565":2640,"3566":2640,"3567":2641,"3568":2642,"3569":2642,"3570":2643,"3571":2643,"3572":2644,"3573":2645,"3574":2646,"3575":2646,"3576":2647,"3577":2647,"3578":2648,"3579":2649,"3580":2649,"3581":2649,"3582":2650,"3583":2651,"3584":2651,"3585":2653,"3586":2653,"3587":2654,"3588":2654,"3589":2655,"3590":2656,"3591":2656,"3592":2657,"3593":2657,"3594":2658,"3595":2659,"3596":2660,"3597":2661,"3598":2661,"3599":2662,"3600":2662,"3601":2663,"3602":2663,"3603":2664,"3604":2665,"3605":2665,"3606":2666,"3607":2667,"3608":2668,"3609":2669,"3610":2670,"3611":2670,"3612":2671,"3613":2671,"3614":2672,"3615":2673,"3616":2674,"3617":2674,"3618":2675,"3619":2675,"3620":2676,"3621":2676,"3622":2676,"3623":2677,"3624":2677,"3625":2677,"3626":2679,"3627":2679,"3628":2679,"3629":2680,"3630":2681,"3631":2682,"3632":2682,"3633":2682,"3634":2683,"3635":2684,"3636":2684,"3637":2685,"3638":2685,"3639":2685,"3640":2686,"3641":2686,"3642":2687,"3643":2687,"3644":2687,"3645":2687,"3646":2688,"3647":2688,"3648":2689,"3649":2689,"3650":2689,"3651":2690,"3652":2690,"3653":2691,"3654":2691,"3655":2692,"3656":2692,"3657":2693,"3658":2693,"3659":2694,"3660":2694,"3661":2694,"3662":2694,"3663":2695,"3664":2695,"3665":2695,"3666":2696,"3667":2697,"3668":2697,"3669":2697,"3670":2698,"3671":2699,"3672":2699,"3673":2699,"3674":2700,"3675":2701,"3676":2702,"3677":2702,"3678":2703,"3679":2704,"3680":2705,"3681":2705,"3682":2706,"3683":2706,"3684":2706,"3685":2707,"3686":2708,"3687":2709,"3688":2709,"3689":2710,"3690":2710,"3691":2711,"3692":2712,"3693":2712,"3694":2713,"3695":2713,"3696":2714,"3697":2715,"3698":2716,"3699":2716,"3700":2718,"3701":2719,"3702":2719,"3703":2719,"3704":2721,"3705":2724,"3706":2724,"3707":2724,"3708":2724,"3709":2725,"3710":2725,"3711":2726,"3712":2726,"3713":2726,"3714":2727,"3715":2727,"3716":2728,"3717":2729,"3718":2729,"3719":2730,"3720":2732,"3721":2732,"3722":2733,"3723":2733,"3724":2734,"3725":2734,"3726":2735,"3727":2735,"3728":2736,"3729":2736,"3730":2736,"3731":2737,"3732":2738,"3733":2739,"3734":2740,"3735":2741,"3736":2741,"3737":2742,"3738":2743,"3739":2743,"3740":2744,"3741":2745,"3742":2745,"3743":2746,"3744":2746,"3745":2747,"3746":2747,"3747":2747,"3748":2748,"3749":2749,"3750":2750,"3751":2751,"3752":2752,"3753":2752,"3754":2753,"3755":2754,"3756":2754,"3757":2754,"3758":2755,"3759":2755,"3760":2755,"3761":2757,"3762":2757,"3763":2758,"3764":2759,"3765":2759,"3766":2760,"3767":2760,"3768":2761,"3769":2761,"3770":2761,"3771":2764,"3772":2764,"3773":2765,"3774":2766,"3775":2767,"3776":2768,"3777":2768,"3778":2769,"3779":2770,"3780":2771,"3781":2772,"3782":2773,"3783":2773,"3784":2775,"3785":2776,"3786":2777,"3787":2777,"3788":2778,"3789":2778,"3790":2779,"3791":2780,"3792":2780,"3793":2786,"3794":2787,"3795":2788,"3796":2788,"3797":2789,"3798":2790,"3799":2790,"3800":2791,"3801":2791,"3802":2793,"3803":2794,"3804":2795,"3805":2795,"3806":2796,"3807":2796,"3808":2797,"3809":2798,"3810":2798,"3811":2799,"3812":2799,"3813":2800,"3814":2800,"3815":2801,"3816":2801,"3817":2801,"3818":2802,"3819":2803,"3820":2803,"3821":2804,"3822":2805,"3823":2805,"3824":2806,"3825":2807,"3826":2807,"3827":2808,"3828":2808,"3829":2809,"3830":2810,"3831":2810,"3832":2810,"3833":2811,"3834":2812,"3835":2813,"3836":2814,"3837":2814,"3838":2815,"3839":2816,"3840":2817,"3841":2817,"3842":2817,"3843":2818,"3844":2819,"3845":2820,"3846":2821,"3847":2821,"3848":2822,"3849":2823,"3850":2823,"3851":2824,"3852":2825,"3853":2826,"3854":2826,"3855":2827,"3856":2828,"3857":2829,"3858":2830,"3859":2831,"3860":2831,"3861":2831,"3862":2832,"3863":2833,"3864":2833,"3865":2833,"3866":2834,"3867":2834,"3868":2835,"3869":2835,"3870":2835,"3871":2836,"3872":2836,"3873":2836,"3874":2837,"3875":2837,"3876":2839,"3877":2839,"3878":2840,"3879":2841,"3880":2841,"3881":2842,"3882":2842,"3883":2843,"3884":2843,"3885":2844,"3886":2845,"3887":2846,"3888":2847,"3889":2847,"3890":2847,"3891":2848,"3892":2848,"3893":2850,"3894":2851,"3895":2852,"3896":2852,"3897":2852,"3898":2853,"3899":2853,"3900":2853,"3901":2854,"3902":2854,"3903":2855,"3904":2855,"3905":2856,"3906":2860,"3907":2860,"3908":2862,"3909":2864,"3910":2865,"3911":2865,"3912":2866,"3913":2867,"3914":2867,"3915":2868,"3916":2869,"3917":2871,"3918":2872,"3919":2872,"3920":2873,"3921":2874,"3922":2875,"3923":2876,"3924":2876,"3925":2877,"3926":2877,"3927":2878,"3928":2878,"3929":2879,"3930":2880,"3931":2880,"3932":2881,"3933":2882,"3934":2884,"3935":2884,"3936":2885,"3937":2886,"3938":2887,"3939":2887,"3940":2888,"3941":2889,"3942":2890,"3943":2891,"3944":2891,"3945":2892,"3946":2893,"3947":2894,"3948":2895,"3949":2895,"3950":2896,"3951":2897,"3952":2898,"3953":2899,"3954":2900,"3955":2901,"3956":2902,"3957":2903,"3958":2904,"3959":2904,"3960":2905,"3961":2906,"3962":2907,"3963":2907,"3964":2908,"3965":2909,"3966":2910,"3967":2910,"3968":2911,"3969":2912,"3970":2912,"3971":2913,"3972":2914,"3973":2915,"3974":2915,"3975":2916,"3976":2916,"3977":2918,"3978":2918,"3979":2919,"3980":2920,"3981":2921,"3982":2922,"3983":2922,"3984":2923,"3985":2924,"3986":2925,"3987":2925,"3988":2927,"3989":2927,"3990":2928,"3991":2929,"3992":2929,"3993":2931,"3994":2931,"3995":2931,"3996":2933,"3997":2933,"3998":2935,"3999":2937,"4000":2937,"4001":2938,"4002":2939,"4003":2940,"4004":2940,"4005":2941,"4006":2942,"4007":2942,"4008":2943,"4009":2944,"4010":2945,"4011":2946,"4012":2947,"4013":2947,"4014":2948,"4015":2948,"4016":2948,"4017":2949,"4018":2950,"4019":2951,"4020":2952,"4021":2953,"4022":2955,"4023":2956,"4024":2957,"4025":2957,"4026":2959,"4027":2960,"4028":2960,"4029":2961,"4030":2962,"4031":2963,"4032":2963,"4033":2964,"4034":2965,"4035":2965,"4036":2966,"4037":2966,"4038":2967,"4039":2969,"4040":2972,"4041":2973,"4042":2974,"4043":2975,"4044":2976,"4045":2977,"4046":2978,"4047":2979,"4048":2979,"4049":2982,"4050":2982,"4051":2983,"4052":2983,"4053":2984,"4054":2984,"4055":2985,"4056":2990,"4057":2991,"4058":2992,"4059":2992,"4060":2993,"4061":2994,"4062":2995,"4063":2997,"4064":2997,"4065":2998,"4066":2999,"4067":2999,"4068":3000,"4069":3001,"4070":3001,"4071":3002,"4072":3003,"4073":3003,"4074":3004,"4075":3005,"4076":3006,"4077":3006,"4078":3007,"4079":3007,"4080":3008,"4081":3009,"4082":3010,"4083":3010,"4084":3010,"4085":3011,"4086":3011,"4087":3012,"4088":3013,"4089":3014,"4090":3014,"4091":3015,"4092":3015,"4093":3016,"4094":3016,"4095":3017,"4096":3017,"4097":3017,"4098":3019,"4099":3019,"4100":3019,"4101":3020,"4102":3021,"4103":3021,"4104":3022,"4105":3023,"4106":3024,"4107":3024,"4108":3024,"4109":3025,"4110":3025,"4111":3025,"4112":3025,"4113":3026,"4114":3026,"4115":3027,"4116":3028,"4117":3028,"4118":3030,"4119":3030,"4120":3031,"4121":3031,"4122":3032,"4123":3033,"4124":3033,"4125":3033,"4126":3033,"4127":3034,"4128":3034,"4129":3035,"4130":3035,"4131":3036,"4132":3037,"4133":3038,"4134":3038,"4135":3039,"4136":3039,"4137":3040,"4138":3040,"4139":3040,"4140":3041,"4141":3041,"4142":3041,"4143":3041,"4144":3042,"4145":3043,"4146":3044,"4147":3044,"4148":3047,"4149":3047,"4150":3048,"4151":3048,"4152":3048,"4153":3049,"4154":3049,"4155":3050,"4156":3050,"4157":3051,"4158":3051,"4159":3052,"4160":3052,"4161":3053,"4162":3053,"4163":3054,"4164":3054,"4165":3055,"4166":3055,"4167":3056,"4168":3056,"4169":3057,"4170":3058,"4171":3058,"4172":3059,"4173":3059,"4174":3059,"4175":3060,"4176":3060,"4177":3061,"4178":3061,"4179":3062,"4180":3063,"4181":3063,"4182":3063,"4183":3063,"4184":3064,"4185":3064,"4186":3065,"4187":3065,"4188":3066,"4189":3066,"4190":3067,"4191":3067,"4192":3067,"4193":3068,"4194":3068,"4195":3068,"4196":3069,"4197":3069,"4198":3069,"4199":3070,"4200":3070,"4201":3070,"4202":3071,"4203":3071,"4204":3071,"4205":3071,"4206":3072,"4207":3073,"4208":3073,"4209":3074,"4210":3075,"4211":3076,"4212":3076,"4213":3077,"4214":3077,"4215":3077,"4216":3078,"4217":3078,"4218":3078,"4219":3079,"4220":3079,"4221":3080,"4222":3081,"4223":3082,"4224":3082,"4225":3083,"4226":3083,"4227":3084,"4228":3084,"4229":3085,"4230":3085,"4231":3085,"4232":3086,"4233":3086,"4234":3086,"4235":3087,"4236":3087,"4237":3088,"4238":3089,"4239":3089,"4240":3089,"4241":3090,"4242":3090,"4243":3091,"4244":3092,"4245":3092,"4246":3093,"4247":3093,"4248":3093,"4249":3094,"4250":3095,"4251":3096,"4252":3096,"4253":3096,"4254":3098,"4255":3098,"4256":3099,"4257":3099,"4258":3100,"4259":3100,"4260":3100,"4261":3101,"4262":3101,"4263":3102,"4264":3102,"4265":3102,"4266":3103,"4267":3103,"4268":3104,"4269":3104,"4270":3104,"4271":3105,"4272":3105,"4273":3106,"4274":3106,"4275":3106,"4276":3106,"4277":3107,"4278":3107,"4279":3108,"4280":3108,"4281":3109,"4282":3110,"4283":3111,"4284":3112,"4285":3113,"4286":3115,"4287":3115,"4288":3116,"4289":3117,"4290":3117,"4291":3118,"4292":3118,"4293":3118,"4294":3119,"4295":3120,"4296":3120,"4297":3121,"4298":3121,"4299":3121,"4300":3122,"4301":3124,"4302":3124,"4303":3125,"4304":3125,"4305":3125,"4306":3127,"4307":3128,"4308":3128,"4309":3128,"4310":3129,"4311":3129,"4312":3129,"4313":3130,"4314":3131,"4315":3131,"4316":3132,"4317":3133,"4318":3133,"4319":3134,"4320":3135,"4321":3135,"4322":3136,"4323":3136,"4324":3137,"4325":3138,"4326":3139,"4327":3140,"4328":3140,"4329":3141,"4330":3142,"4331":3143,"4332":3144,"4333":3144,"4334":3145,"4335":3146,"4336":3146,"4337":3147,"4338":3148,"4339":3148,"4340":3149,"4341":3149,"4342":3149,"4343":3150,"4344":3150,"4345":3151,"4346":3151,"4347":3151,"4348":3152,"4349":3152,"4350":3153,"4351":3153,"4352":3154,"4353":3154,"4354":3155,"4355":3155,"4356":3155,"4357":3156,"4358":3156,"4359":3156,"4360":3156,"4361":3157,"4362":3157,"4363":3157,"4364":3158,"4365":3158,"4366":3158,"4367":3159,"4368":3159,"4369":3159,"4370":3160,"4371":3160,"4372":3161,"4373":3161,"4374":3162,"4375":3162,"4376":3163,"4377":3163,"4378":3164,"4379":3166,"4380":3167,"4381":3168,"4382":3169,"4383":3170,"4384":3171,"4385":3171,"4386":3172,"4387":3172,"4388":3172,"4389":3173,"4390":3173,"4391":3174,"4392":3175,"4393":3175,"4394":3176,"4395":3176,"4396":3178,"4397":3179,"4398":3179,"4399":3180,"4400":3181,"4401":3181,"4402":3182,"4403":3184,"4404":3184,"4405":3185,"4406":3185,"4407":3186,"4408":3186,"4409":3186,"4410":3187,"4411":3187,"4412":3188,"4413":3188,"4414":3189,"4415":3190,"4416":3190,"4417":3191,"4418":3192,"4419":3194,"4420":3194,"4421":3195,"4422":3196,"4423":3196,"4424":3197,"4425":3198,"4426":3199,"4427":3200,"4428":3201,"4429":3202,"4430":3203,"4431":3204,"4432":3205,"4433":3205,"4434":3206,"4435":3206,"4436":3207,"4437":3208,"4438":3208,"4439":3209,"4440":3210,"4441":3211,"4442":3211,"4443":3212,"4444":3213,"4445":3214,"4446":3214,"4447":3215,"4448":3217,"4449":3218,"4450":3219,"4451":3220,"4452":3221,"4453":3222,"4454":3222,"4455":3223,"4456":3224,"4457":3226,"4458":3227,"4459":3228,"4460":3229,"4461":3229,"4462":3230,"4463":3230,"4464":3231,"4465":3232,"4466":3233,"4467":3233,"4468":3234,"4469":3235,"4470":3236,"4471":3236,"4472":3237,"4473":3237,"4474":3238,"4475":3238,"4476":3239,"4477":3239,"4478":3240,"4479":3241,"4480":3242,"4481":3243,"4482":3244,"4483":3245,"4484":3247,"4485":3248,"4486":3249,"4487":3250,"4488":3250,"4489":3251,"4490":3252,"4491":3253,"4492":3253,"4493":3255,"4494":3255,"4495":3256,"4496":3256,"4497":3258,"4498":3259,"4499":3260,"4500":3261,"4501":3262,"4502":3263,"4503":3263,"4504":3264,"4505":3264,"4506":3265,"4507":3265,"4508":3266,"4509":3266,"4510":3267,"4511":3268,"4512":3269,"4513":3269,"4514":3270,"4515":3270,"4516":3271,"4517":3271,"4518":3272,"4519":3274,"4520":3275,"4521":3275,"4522":3276,"4523":3278,"4524":3279,"4525":3280,"4526":3280,"4527":3281,"4528":3282,"4529":3283,"4530":3283,"4531":3284,"4532":3284,"4533":3285,"4534":3285,"4535":3285,"4536":3286,"4537":3286,"4538":3287,"4539":3288,"4540":3288,"4541":3289,"4542":3290,"4543":3290,"4544":3292,"4545":3292,"4546":3293,"4547":3293,"4548":3293,"4549":3294,"4550":3295,"4551":3295,"4552":3295,"4553":3295,"4554":3296,"4555":3296,"4556":3297,"4557":3297,"4558":3297,"4559":3298,"4560":3298,"4561":3298,"4562":3299,"4563":3299,"4564":3299,"4565":3300,"4566":3300,"4567":3300,"4568":3306,"4569":3307,"4570":3308,"4571":3308,"4572":3309,"4573":3310,"4574":3310,"4575":3311,"4576":3311,"4577":3312,"4578":3312,"4579":3313,"4580":3314,"4581":3314,"4582":3314,"4583":3316,"4584":3317,"4585":3318,"4586":3318,"4587":3319,"4588":3319,"4589":3320,"4590":3320,"4591":3321,"4592":3322,"4593":3323,"4594":3323,"4595":3324,"4596":3325,"4597":3326,"4598":3327,"4599":3328,"4600":3329,"4601":3329,"4602":3330,"4603":3330,"4604":3331,"4605":3332,"4606":3333,"4607":3334,"4608":3336,"4609":3337,"4610":3337,"4611":3339,"4612":3339,"4613":3340,"4614":3340,"4615":3341,"4616":3341,"4617":3343,"4618":3343,"4619":3344,"4620":3345,"4621":3346,"4622":3347,"4623":3349,"4624":3349,"4625":3349,"4626":3350,"4627":3350,"4628":3351,"4629":3352,"4630":3353,"4631":3354,"4632":3354,"4633":3355,"4634":3356,"4635":3357,"4636":3358,"4637":3358,"4638":3358,"4639":3359,"4640":3360,"4641":3360,"4642":3361,"4643":3361,"4644":3362,"4645":3362,"4646":3363,"4647":3363,"4648":3364,"4649":3365,"4650":3365,"4651":3366,"4652":3366,"4653":3367,"4654":3367,"4655":3367,"4656":3368,"4657":3368,"4658":3369,"4659":3369,"4660":3369,"4661":3370,"4662":3370,"4663":3370,"4664":3371,"4665":3371,"4666":3372,"4667":3372,"4668":3373,"4669":3373,"4670":3374,"4671":3374,"4672":3375,"4673":3375,"4674":3376,"4675":3376,"4676":3377,"4677":3377,"4678":3377,"4679":3378,"4680":3379,"4681":3379,"4682":3380,"4683":3381,"4684":3381,"4685":3382,"4686":3382,"4687":3382,"4688":3383,"4689":3383,"4690":3384,"4691":3384,"4692":3384,"4693":3384,"4694":3385,"4695":3385,"4696":3386,"4697":3386,"4698":3386,"4699":3387,"4700":3387,"4701":3387,"4702":3387,"4703":3387,"4704":3388,"4705":3388,"4706":3388,"4707":3389,"4708":3389,"4709":3390,"4710":3390,"4711":3390,"4712":3391,"4713":3392,"4714":3392,"4715":3393,"4716":3393,"4717":3394,"4718":3394,"4719":3395,"4720":3395,"4721":3395,"4722":3396,"4723":3396,"4724":3397,"4725":3397,"4726":3397,"4727":3398,"4728":3398,"4729":3399,"4730":3399,"4731":3400,"4732":3400,"4733":3401,"4734":3401,"4735":3402,"4736":3403,"4737":3404,"4738":3405,"4739":3406,"4740":3406,"4741":3406,"4742":3406,"4743":3407,"4744":3408,"4745":3408,"4746":3409,"4747":3409,"4748":3410,"4749":3410,"4750":3410,"4751":3410,"4752":3411,"4753":3411,"4754":3412,"4755":3412,"4756":3413,"4757":3415,"4758":3416,"4759":3418,"4760":3421,"4761":3425,"4762":3425,"4763":3426,"4764":3426,"4765":3427,"4766":3427,"4767":3428,"4768":3428,"4769":3429,"4770":3430,"4771":3431,"4772":3431,"4773":3432,"4774":3433,"4775":3433,"4776":3434,"4777":3435,"4778":3435,"4779":3436,"4780":3437,"4781":3438,"4782":3439,"4783":3439,"4784":3440,"4785":3441,"4786":3441,"4787":3443,"4788":3443,"4789":3444,"4790":3444,"4791":3446,"4792":3447,"4793":3448,"4794":3448,"4795":3448,"4796":3448,"4797":3449,"4798":3449,"4799":3450,"4800":3450,"4801":3452,"4802":3453,"4803":3453,"4804":3454,"4805":3454,"4806":3455,"4807":3455,"4808":3456,"4809":3456,"4810":3457,"4811":3457,"4812":3458,"4813":3459,"4814":3459,"4815":3460,"4816":3460,"4817":3461,"4818":3461,"4819":3462,"4820":3463,"4821":3463,"4822":3463,"4823":3464,"4824":3464,"4825":3464,"4826":3465,"4827":3465,"4828":3466,"4829":3467,"4830":3468,"4831":3469,"4832":3469,"4833":3470,"4834":3470,"4835":3471,"4836":3471,"4837":3472,"4838":3472,"4839":3473,"4840":3474,"4841":3474,"4842":3475,"4843":3476,"4844":3476,"4845":3477,"4846":3478,"4847":3479,"4848":3479,"4849":3480,"4850":3480,"4851":3481,"4852":3482,"4853":3482,"4854":3483,"4855":3485,"4856":3486,"4857":3486,"4858":3486,"4859":3487,"4860":3488,"4861":3488,"4862":3489,"4863":3490,"4864":3491,"4865":3492,"4866":3492,"4867":3495,"4868":3496,"4869":3496,"4870":3497,"4871":3497,"4872":3498,"4873":3499,"4874":3500,"4875":3501,"4876":3502,"4877":3502,"4878":3502,"4879":3503,"4880":3503,"4881":3504,"4882":3506,"4883":3506,"4884":3507,"4885":3508,"4886":3509,"4887":3509,"4888":3511,"4889":3513,"4890":3514,"4891":3515,"4892":3516,"4893":3517,"4894":3517,"4895":3518,"4896":3518,"4897":3519,"4898":3519,"4899":3520,"4900":3520,"4901":3520,"4902":3521,"4903":3521,"4904":3522,"4905":3522,"4906":3522,"4907":3523,"4908":3524,"4909":3524,"4910":3525,"4911":3525,"4912":3526,"4913":3527,"4914":3527,"4915":3527,"4916":3528,"4917":3528,"4918":3529,"4919":3529,"4920":3529,"4921":3530,"4922":3530,"4923":3531,"4924":3531,"4925":3531,"4926":3532,"4927":3532,"4928":3533,"4929":3533,"4930":3534,"4931":3534,"4932":3535,"4933":3537,"4934":3539,"4935":3539,"4936":3540,"4937":3541,"4938":3543,"4939":3543,"4940":3543,"4941":3544,"4942":3545,"4943":3546,"4944":3546,"4945":3547,"4946":3547,"4947":3549,"4948":3549,"4949":3550,"4950":3550,"4951":3551,"4952":3551,"4953":3553,"4954":3553,"4955":3554,"4956":3555,"4957":3555,"4958":3556,"4959":3556,"4960":3556,"4961":3557,"4962":3557,"4963":3559,"4964":3559,"4965":3560,"4966":3561,"4967":3561,"4968":3562,"4969":3562,"4970":3563,"4971":3564,"4972":3564,"4973":3565,"4974":3566,"4975":3566,"4976":3567,"4977":3567,"4978":3568,"4979":3569,"4980":3569,"4981":3570,"4982":3570,"4983":3571,"4984":3571,"4985":3572,"4986":3572,"4987":3573,"4988":3573,"4989":3574,"4990":3574,"4991":3576,"4992":3576,"4993":3577,"4994":3577,"4995":3577,"4996":3578,"4997":3578,"4998":3578,"4999":3578,"5000":3579,"5001":3579,"5002":3580,"5003":3581,"5004":3582,"5005":3582,"5006":3583,"5007":3584,"5008":3584,"5009":3584,"5010":3585,"5011":3585,"5012":3585,"5013":3586,"5014":3586,"5015":3586,"5016":3587,"5017":3587,"5018":3588,"5019":3588,"5020":3588,"5021":3589,"5022":3589,"5023":3590,"5024":3591,"5025":3591,"5026":3592,"5027":3593,"5028":3594,"5029":3594,"5030":3595,"5031":3595,"5032":3596,"5033":3597,"5034":3597,"5035":3597,"5036":3598,"5037":3599,"5038":3600,"5039":3601,"5040":3601,"5041":3602,"5042":3603,"5043":3603,"5044":3604,"5045":3604,"5046":3605,"5047":3605,"5048":3606,"5049":3606,"5050":3607,"5051":3608,"5052":3608,"5053":3609,"5054":3610,"5055":3611,"5056":3612,"5057":3612,"5058":3613,"5059":3614,"5060":3615,"5061":3615,"5062":3616,"5063":3617,"5064":3618,"5065":3619,"5066":3619,"5067":3620,"5068":3621,"5069":3622,"5070":3622,"5071":3622,"5072":3623,"5073":3623,"5074":3624,"5075":3625,"5076":3626,"5077":3626,"5078":3626,"5079":3626,"5080":3627,"5081":3627,"5082":3627,"5083":3628,"5084":3629,"5085":3629,"5086":3630,"5087":3630,"5088":3631,"5089":3631,"5090":3632,"5091":3633,"5092":3634,"5093":3635,"5094":3637,"5095":3639,"5096":3639,"5097":3639,"5098":3640,"5099":3641,"5100":3641,"5101":3642,"5102":3644,"5103":3645,"5104":3646,"5105":3647,"5106":3648,"5107":3648,"5108":3649,"5109":3650,"5110":3651,"5111":3651,"5112":3652,"5113":3653,"5114":3654,"5115":3655,"5116":3656,"5117":3656,"5118":3657,"5119":3658,"5120":3658,"5121":3659,"5122":3659,"5123":3660,"5124":3660,"5125":3661,"5126":3661,"5127":3662,"5128":3662,"5129":3663,"5130":3664,"5131":3664,"5132":3665,"5133":3665,"5134":3666,"5135":3666,"5136":3667,"5137":3668,"5138":3669,"5139":3669,"5140":3670,"5141":3670,"5142":3670,"5143":3671,"5144":3671,"5145":3672,"5146":3672,"5147":3673,"5148":3674,"5149":3675,"5150":3675,"5151":3676,"5152":3677,"5153":3677,"5154":3678,"5155":3678,"5156":3679,"5157":3680,"5158":3680,"5159":3681,"5160":3682,"5161":3683,"5162":3683,"5163":3684,"5164":3684,"5165":3684,"5166":3685,"5167":3685,"5168":3685,"5169":3686,"5170":3687,"5171":3688,"5172":3688,"5173":3688,"5174":3689,"5175":3689,"5176":3690,"5177":3691,"5178":3693,"5179":3693,"5180":3694,"5181":3695,"5182":3696,"5183":3696,"5184":3697,"5185":3698,"5186":3699,"5187":3700,"5188":3700,"5189":3701,"5190":3702,"5191":3702,"5192":3703,"5193":3704,"5194":3705,"5195":3705,"5196":3706,"5197":3707,"5198":3708,"5199":3709,"5200":3709,"5201":3710,"5202":3710,"5203":3711,"5204":3711,"5205":3712,"5206":3712,"5207":3713,"5208":3714,"5209":3714,"5210":3716,"5211":3716,"5212":3717,"5213":3717,"5214":3718,"5215":3718,"5216":3718,"5217":3719,"5218":3719,"5219":3719,"5220":3719,"5221":3719,"5222":3719,"5223":3720,"5224":3720,"5225":3720,"5226":3721,"5227":3722,"5228":3723,"5229":3724,"5230":3724,"5231":3725,"5232":3725,"5233":3726,"5234":3726,"5235":3727,"5236":3727,"5237":3728,"5238":3728,"5239":3732,"5240":3734,"5241":3735,"5242":3735,"5243":3736,"5244":3736,"5245":3739,"5246":3739,"5247":3740,"5248":3740,"5249":3741,"5250":3741,"5251":3742,"5252":3742,"5253":3742,"5254":3743,"5255":3743,"5256":3744,"5257":3745,"5258":3746,"5259":3746,"5260":3747,"5261":3747,"5262":3748,"5263":3749,"5264":3749,"5265":3750,"5266":3751,"5267":3751,"5268":3752,"5269":3753,"5270":3754,"5271":3755,"5272":3755,"5273":3756,"5274":3757,"5275":3758,"5276":3758,"5277":3758,"5278":3759,"5279":3760,"5280":3760,"5281":3760,"5282":3762,"5283":3762,"5284":3762,"5285":3763,"5286":3764,"5287":3764,"5288":3765,"5289":3766,"5290":3767,"5291":3767,"5292":3768,"5293":3769,"5294":3770,"5295":3770,"5296":3771,"5297":3771,"5298":3772,"5299":3772,"5300":3772,"5301":3773,"5302":3774,"5303":3775,"5304":3775,"5305":3775,"5306":3776,"5307":3776,"5308":3776,"5309":3777,"5310":3777,"5311":3777,"5312":3778,"5313":3778,"5314":3778,"5315":3779,"5316":3779,"5317":3779,"5318":3780,"5319":3780,"5320":3780,"5321":3781,"5322":3781,"5323":3781,"5324":3782,"5325":3782,"5326":3782,"5327":3782,"5328":3783,"5329":3783,"5330":3783,"5331":3783,"5332":3784,"5333":3784,"5334":3784,"5335":3785,"5336":3785,"5337":3785,"5338":3786,"5339":3786,"5340":3786,"5341":3787,"5342":3787,"5343":3787,"5344":3788,"5345":3788,"5346":3788,"5347":3789,"5348":3789,"5349":3789,"5350":3789,"5351":3790,"5352":3791,"5353":3792,"5354":3792,"5355":3793,"5356":3793,"5357":3794,"5358":3795,"5359":3796,"5360":3796,"5361":3797,"5362":3798,"5363":3798,"5364":3799,"5365":3800,"5366":3800,"5367":3801,"5368":3802,"5369":3802,"5370":3803,"5371":3804,"5372":3804,"5373":3805,"5374":3805,"5375":3805,"5376":3806,"5377":3807,"5378":3808,"5379":3808,"5380":3809,"5381":3810,"5382":3810,"5383":3811,"5384":3812,"5385":3812,"5386":3813,"5387":3813,"5388":3814,"5389":3814,"5390":3814,"5391":3814,"5392":3815,"5393":3815,"5394":3815,"5395":3816,"5396":3816,"5397":3817,"5398":3817,"5399":3818,"5400":3818,"5401":3818,"5402":3818,"5403":3819,"5404":3819,"5405":3820,"5406":3820,"5407":3821,"5408":3821,"5409":3822,"5410":3822,"5411":3823,"5412":3823,"5413":3823,"5414":3824,"5415":3825,"5416":3825,"5417":3826,"5418":3826,"5419":3827,"5420":3828,"5421":3834,"5422":3836,"5423":3836,"5424":3837,"5425":3838,"5426":3838,"5427":3839,"5428":3839,"5429":3839,"5430":3840,"5431":3841,"5432":3842,"5433":3842,"5434":3843,"5435":3844,"5436":3844,"5437":3845,"5438":3846,"5439":3847,"5440":3848,"5441":3848,"5442":3849,"5443":3850,"5444":3851,"5445":3852,"5446":3852,"5447":3854,"5448":3854,"5449":3856,"5450":3856,"5451":3857,"5452":3857,"5453":3858,"5454":3859,"5455":3860,"5456":3860,"5457":3861,"5458":3862,"5459":3863,"5460":3864,"5461":3865,"5462":3866,"5463":3867,"5464":3867,"5465":3868,"5466":3868,"5467":3868,"5468":3869,"5469":3869,"5470":3869,"5471":3871,"5472":3871,"5473":3872,"5474":3873,"5475":3873,"5476":3874,"5477":3874,"5478":3876,"5479":3876,"5480":3877,"5481":3878,"5482":3879,"5483":3880,"5484":3881,"5485":3882,"5486":3882,"5487":3883,"5488":3884,"5489":3884,"5490":3885,"5491":3885,"5492":3887,"5493":3887,"5494":3887,"5495":3888,"5496":3888,"5497":3888,"5498":3889,"5499":3889,"5500":3890,"5501":3890,"5502":3891,"5503":3891,"5504":3892,"5505":3893,"5506":3894,"5507":3895,"5508":3896,"5509":3897,"5510":3897,"5511":3898,"5512":3899,"5513":3901,"5514":3901,"5515":3902,"5516":3903,"5517":3903,"5518":3904,"5519":3906,"5520":3907,"5521":3907,"5522":3908,"5523":3909,"5524":3909,"5525":3910,"5526":3910,"5527":3911,"5528":3911,"5529":3912,"5530":3913,"5531":3914,"5532":3916,"5533":3916,"5534":3917,"5535":3917,"5536":3918,"5537":3919,"5538":3919,"5539":3921,"5540":3922,"5541":3922,"5542":3923,"5543":3924,"5544":3924,"5545":3925,"5546":3926,"5547":3926,"5548":3927,"5549":3927,"5550":3928,"5551":3928,"5552":3929,"5553":3929,"5554":3930,"5555":3931,"5556":3932,"5557":3933,"5558":3934,"5559":3934,"5560":3935,"5561":3935,"5562":3936,"5563":3936,"5564":3937,"5565":3938,"5566":3939,"5567":3940,"5568":3941,"5569":3942,"5570":3943,"5571":3944,"5572":3945,"5573":3945,"5574":3945,"5575":3946,"5576":3946,"5577":3946,"5578":3947,"5579":3948,"5580":3950,"5581":3951,"5582":3951,"5583":3951,"5584":3953,"5585":3953,"5586":3954,"5587":3954,"5588":3955,"5589":3955,"5590":3956,"5591":3957,"5592":3957,"5593":3958,"5594":3958,"5595":3959,"5596":3959,"5597":3959,"5598":3961,"5599":3962,"5600":3962,"5601":3963,"5602":3964,"5603":3965,"5604":3966,"5605":3966,"5606":3967,"5607":3967,"5608":3968,"5609":3969,"5610":3969,"5611":3970,"5612":3971,"5613":3971,"5614":3971,"5615":3972,"5616":3973,"5617":3973,"5618":3974,"5619":3974,"5620":3975,"5621":3976,"5622":3976,"5623":3977,"5624":3977,"5625":3978,"5626":3979,"5627":3980,"5628":3982,"5629":3983,"5630":3984,"5631":3985,"5632":3986,"5633":3986,"5634":3988,"5635":3989,"5636":3990,"5637":3991,"5638":3992,"5639":3993,"5640":3993,"5641":3994,"5642":3995,"5643":3995,"5644":3996,"5645":3997,"5646":3997,"5647":3998,"5648":3998,"5649":3999,"5650":3999,"5651":4000,"5652":4001,"5653":4002,"5654":4002,"5655":4003,"5656":4003,"5657":4004,"5658":4005,"5659":4006,"5660":4006,"5661":4007,"5662":4007,"5663":4008,"5664":4009,"5665":4009,"5666":4010,"5667":4011,"5668":4011,"5669":4012,"5670":4013,"5671":4013,"5672":4014,"5673":4014,"5674":4015,"5675":4015,"5676":4016,"5677":4017,"5678":4017,"5679":4018,"5680":4019,"5681":4020,"5682":4021,"5683":4022,"5684":4023,"5685":4023,"5686":4024,"5687":4025,"5688":4026,"5689":4026,"5690":4028,"5691":4028,"5692":4029,"5693":4030,"5694":4030,"5695":4031,"5696":4032,"5697":4033,"5698":4033,"5699":4034,"5700":4034,"5701":4035,"5702":4035,"5703":4037,"5704":4038,"5705":4038,"5706":4038,"5707":4039,"5708":4040,"5709":4040,"5710":4041,"5711":4041,"5712":4042,"5713":4043,"5714":4043,"5715":4044,"5716":4044,"5717":4045,"5718":4045,"5719":4046,"5720":4046,"5721":4047,"5722":4047,"5723":4048,"5724":4049,"5725":4050,"5726":4050,"5727":4051,"5728":4052,"5729":4053,"5730":4053,"5731":4054,"5732":4054,"5733":4055,"5734":4055,"5735":4056,"5736":4056,"5737":4057,"5738":4058,"5739":4058,"5740":4059,"5741":4059,"5742":4060,"5743":4061,"5744":4062,"5745":4063,"5746":4063,"5747":4064,"5748":4065,"5749":4065,"5750":4066,"5751":4066,"5752":4067,"5753":4068,"5754":4068,"5755":4069,"5756":4070,"5757":4070,"5758":4071,"5759":4071,"5760":4072,"5761":4072,"5762":4073,"5763":4074,"5764":4074,"5765":4075,"5766":4075,"5767":4076,"5768":4076,"5769":4077,"5770":4079,"5771":4080,"5772":4080,"5773":4081,"5774":4081,"5775":4081,"5776":4082,"5777":4083,"5778":4083,"5779":4084,"5780":4085,"5781":4085,"5782":4086,"5783":4087,"5784":4088,"5785":4088,"5786":4088,"5787":4089,"5788":4090,"5789":4091,"5790":4091,"5791":4092,"5792":4093,"5793":4093,"5794":4095,"5795":4095,"5796":4096,"5797":4096,"5798":4096,"5799":4097,"5800":4097,"5801":4097,"5802":4097,"5803":4098,"5804":4098,"5805":4098,"5806":4099,"5807":4099,"5808":4099,"5809":4099,"5810":4100,"5811":4100,"5812":4101,"5813":4101,"5814":4101,"5815":4102,"5816":4103,"5817":4103,"5818":4104,"5819":4104,"5820":4104,"5821":4105,"5822":4106,"5823":4106,"5824":4107,"5825":4109,"5826":4110,"5827":4111,"5828":4112,"5829":4112,"5830":4112,"5831":4114,"5832":4114,"5833":4115,"5834":4115,"5835":4116,"5836":4117,"5837":4117,"5838":4118,"5839":4118,"5840":4119,"5841":4119,"5842":4120,"5843":4120,"5844":4120,"5845":4120,"5846":4121,"5847":4121,"5848":4122,"5849":4123,"5850":4124,"5851":4124,"5852":4125,"5853":4125,"5854":4126,"5855":4126,"5856":4127,"5857":4127,"5858":4128,"5859":4129,"5860":4129,"5861":4130,"5862":4131,"5863":4131,"5864":4132,"5865":4132,"5866":4133,"5867":4134,"5868":4134,"5869":4135,"5870":4136,"5871":4136,"5872":4138,"5873":4139,"5874":4140,"5875":4140,"5876":4141,"5877":4142,"5878":4143,"5879":4143,"5880":4144,"5881":4145,"5882":4145,"5883":4146,"5884":4147,"5885":4147,"5886":4148,"5887":4148,"5888":4148,"5889":4149,"5890":4149,"5891":4150,"5892":4150,"5893":4150,"5894":4151,"5895":4152,"5896":4153,"5897":4154,"5898":4154,"5899":4155,"5900":4156,"5901":4157,"5902":4158,"5903":4159,"5904":4159,"5905":4160,"5906":4161,"5907":4162,"5908":4163,"5909":4165,"5910":4165,"5911":4166,"5912":4166,"5913":4167,"5914":4167,"5915":4169,"5916":4171,"5917":4171,"5918":4173,"5919":4174,"5920":4174,"5921":4175,"5922":4175,"5923":4176,"5924":4177,"5925":4178,"5926":4178,"5927":4180,"5928":4180,"5929":4181,"5930":4181,"5931":4182,"5932":4183,"5933":4183,"5934":4184,"5935":4185,"5936":4186,"5937":4187,"5938":4188,"5939":4188,"5940":4189,"5941":4190,"5942":4191,"5943":4192,"5944":4193,"5945":4193,"5946":4194,"5947":4195,"5948":4195,"5949":4196,"5950":4197,"5951":4197,"5952":4198,"5953":4198,"5954":4199,"5955":4199,"5956":4200,"5957":4200,"5958":4201,"5959":4201,"5960":4202,"5961":4204,"5962":4207,"5963":4208,"5964":4208,"5965":4210,"5966":4211,"5967":4211,"5968":4212,"5969":4212,"5970":4213,"5971":4214,"5972":4215,"5973":4215,"5974":4215,"5975":4216,"5976":4216,"5977":4217,"5978":4217,"5979":4218,"5980":4219,"5981":4220,"5982":4221,"5983":4221,"5984":4222,"5985":4223,"5986":4224,"5987":4225,"5988":4226,"5989":4227,"5990":4227,"5991":4227,"5992":4227,"5993":4228,"5994":4228,"5995":4229,"5996":4229,"5997":4231,"5998":4232,"5999":4232,"6000":4233,"6001":4233,"6002":4234,"6003":4235,"6004":4235,"6005":4236,"6006":4236,"6007":4237,"6008":4237,"6009":4238,"6010":4239,"6011":4240,"6012":4240,"6013":4241,"6014":4241,"6015":4243,"6016":4244,"6017":4244,"6018":4245,"6019":4245,"6020":4246,"6021":4246,"6022":4247,"6023":4248,"6024":4248,"6025":4249,"6026":4249,"6027":4250,"6028":4250,"6029":4251,"6030":4251,"6031":4252,"6032":4252,"6033":4252,"6034":4253,"6035":4253,"6036":4254,"6037":4254,"6038":4255,"6039":4255,"6040":4255,"6041":4255,"6042":4256,"6043":4257,"6044":4257,"6045":4257,"6046":4258,"6047":4258,"6048":4259,"6049":4259,"6050":4260,"6051":4260,"6052":4261,"6053":4262,"6054":4263,"6055":4263,"6056":4264,"6057":4264,"6058":4266,"6059":4267,"6060":4267,"6061":4268,"6062":4268,"6063":4269,"6064":4270,"6065":4270,"6066":4271,"6067":4271,"6068":4272,"6069":4273,"6070":4274,"6071":4275,"6072":4275,"6073":4277,"6074":4278,"6075":4279,"6076":4280,"6077":4283,"6078":4285,"6079":4287,"6080":4288,"6081":4289,"6082":4290,"6083":4290,"6084":4291,"6085":4291,"6086":4292,"6087":4292,"6088":4293,"6089":4294,"6090":4294,"6091":4294,"6092":4295,"6093":4295,"6094":4295,"6095":4295,"6096":4296,"6097":4296,"6098":4298,"6099":4299,"6100":4299,"6101":4300,"6102":4300,"6103":4300,"6104":4301,"6105":4301,"6106":4301,"6107":4301,"6108":4303,"6109":4305,"6110":4305,"6111":4306,"6112":4308,"6113":4308,"6114":4309,"6115":4310,"6116":4310,"6117":4310,"6118":4311,"6119":4312,"6120":4313,"6121":4314,"6122":4314,"6123":4315,"6124":4316,"6125":4318,"6126":4319,"6127":4319,"6128":4320,"6129":4320,"6130":4321,"6131":4321,"6132":4321,"6133":4322,"6134":4322,"6135":4322,"6136":4324,"6137":4324,"6138":4325,"6139":4326,"6140":4326,"6141":4327,"6142":4327,"6143":4328,"6144":4329,"6145":4329,"6146":4330,"6147":4332,"6148":4332,"6149":4333,"6150":4334,"6151":4334,"6152":4335,"6153":4336,"6154":4336,"6155":4337,"6156":4337,"6157":4338,"6158":4339,"6159":4339,"6160":4340,"6161":4340,"6162":4341,"6163":4341,"6164":4342,"6165":4342,"6166":4342,"6167":4343,"6168":4343,"6169":4344,"6170":4344,"6171":4345,"6172":4346,"6173":4346,"6174":4347,"6175":4347,"6176":4347,"6177":4348,"6178":4349,"6179":4355,"6180":4355,"6181":4356,"6182":4357,"6183":4358,"6184":4359,"6185":4360,"6186":4361,"6187":4361,"6188":4361,"6189":4362,"6190":4363,"6191":4364,"6192":4365,"6193":4366,"6194":4367,"6195":4367,"6196":4368,"6197":4369,"6198":4369,"6199":4370,"6200":4370,"6201":4371,"6202":4371,"6203":4372,"6204":4373,"6205":4373,"6206":4374,"6207":4375,"6208":4375,"6209":4376,"6210":4376,"6211":4376,"6212":4377,"6213":4377,"6214":4378,"6215":4378,"6216":4379,"6217":4379,"6218":4379,"6219":4380,"6220":4380,"6221":4381,"6222":4381,"6223":4381,"6224":4382,"6225":4383,"6226":4383,"6227":4383,"6228":4383,"6229":4385,"6230":4386,"6231":4388,"6232":4389,"6233":4391,"6234":4392,"6235":4392,"6236":4393,"6237":4393,"6238":4394,"6239":4396,"6240":4397,"6241":4398,"6242":4398,"6243":4400,"6244":4401,"6245":4401,"6246":4401,"6247":4402,"6248":4402,"6249":4403,"6250":4404,"6251":4404,"6252":4405,"6253":4406,"6254":4406,"6255":4407,"6256":4407,"6257":4407,"6258":4408,"6259":4409,"6260":4409,"6261":4410,"6262":4411,"6263":4411,"6264":4412,"6265":4412,"6266":4413,"6267":4414,"6268":4414,"6269":4414,"6270":4415,"6271":4416,"6272":4417,"6273":4417,"6274":4418,"6275":4418,"6276":4418,"6277":4420,"6278":4423,"6279":4424,"6280":4424,"6281":4425,"6282":4426,"6283":4426,"6284":4427,"6285":4428,"6286":4429,"6287":4430,"6288":4431,"6289":4431,"6290":4432,"6291":4433,"6292":4434,"6293":4435,"6294":4436,"6295":4436,"6296":4437,"6297":4438,"6298":4438,"6299":4439,"6300":4439,"6301":4439,"6302":4440,"6303":4440,"6304":4440,"6305":4441,"6306":4442,"6307":4443,"6308":4443,"6309":4444,"6310":4445,"6311":4446,"6312":4446,"6313":4447,"6314":4447,"6315":4447,"6316":4449,"6317":4449,"6318":4449,"6319":4450,"6320":4450,"6321":4451,"6322":4452,"6323":4452,"6324":4452,"6325":4452,"6326":4453,"6327":4454,"6328":4455,"6329":4455,"6330":4456,"6331":4457,"6332":4458,"6333":4458,"6334":4459,"6335":4459,"6336":4459,"6337":4461,"6338":4462,"6339":4462,"6340":4463,"6341":4463,"6342":4463,"6343":4464,"6344":4464,"6345":4465,"6346":4465,"6347":4465,"6348":4465,"6349":4466,"6350":4466,"6351":4466,"6352":4467,"6353":4467,"6354":4468,"6355":4468,"6356":4469,"6357":4469,"6358":4470,"6359":4470,"6360":4470,"6361":4471,"6362":4471,"6363":4471,"6364":4471,"6365":4471,"6366":4472,"6367":4472,"6368":4473,"6369":4473,"6370":4474,"6371":4474,"6372":4475,"6373":4475,"6374":4475,"6375":4476,"6376":4476,"6377":4476,"6378":4477,"6379":4477,"6380":4477,"6381":4479,"6382":4480,"6383":4482,"6384":4482,"6385":4483,"6386":4483,"6387":4484,"6388":4486,"6389":4487,"6390":4487,"6391":4489,"6392":4489,"6393":4490,"6394":4491,"6395":4491,"6396":4492,"6397":4493,"6398":4493,"6399":4494,"6400":4496,"6401":4496,"6402":4497,"6403":4498,"6404":4499,"6405":4499,"6406":4500,"6407":4501,"6408":4501,"6409":4501,"6410":4502,"6411":4502,"6412":4503,"6413":4504,"6414":4504,"6415":4505,"6416":4505,"6417":4507,"6418":4508,"6419":4509,"6420":4511,"6421":4512,"6422":4512,"6423":4513,"6424":4513,"6425":4514,"6426":4514,"6427":4514,"6428":4515,"6429":4515,"6430":4515,"6431":4516,"6432":4516,"6433":4517,"6434":4517,"6435":4517,"6436":4518,"6437":4519,"6438":4520,"6439":4521,"6440":4521,"6441":4522,"6442":4523,"6443":4523,"6444":4524,"6445":4524,"6446":4525,"6447":4526,"6448":4526,"6449":4527,"6450":4527,"6451":4528,"6452":4528,"6453":4529,"6454":4529,"6455":4530,"6456":4530,"6457":4530,"6458":4531,"6459":4531,"6460":4531,"6461":4531,"6462":4531,"6463":4531,"6464":4532,"6465":4532,"6466":4533,"6467":4533,"6468":4533,"6469":4533,"6470":4534,"6471":4534,"6472":4534,"6473":4535,"6474":4535,"6475":4536,"6476":4536,"6477":4537,"6478":4537,"6479":4537,"6480":4537,"6481":4537,"6482":4538,"6483":4538,"6484":4538,"6485":4539,"6486":4539,"6487":4539,"6488":4540,"6489":4540,"6490":4540,"6491":4541,"6492":4541,"6493":4541,"6494":4541,"6495":4542,"6496":4542,"6497":4542,"6498":4543,"6499":4543,"6500":4544,"6501":4544,"6502":4544,"6503":4545,"6504":4545,"6505":4545,"6506":4546,"6507":4546,"6508":4547,"6509":4547,"6510":4547,"6511":4547,"6512":4547,"6513":4547,"6514":4547,"6515":4549,"6516":4549,"6517":4550,"6518":4550,"6519":4550,"6520":4551,"6521":4551,"6522":4552,"6523":4552,"6524":4552,"6525":4552,"6526":4552,"6527":4553,"6528":4553,"6529":4553,"6530":4553,"6531":4554,"6532":4554,"6533":4554,"6534":4554,"6535":4555,"6536":4555,"6537":4555,"6538":4555,"6539":4556,"6540":4556,"6541":4557,"6542":4557,"6543":4558,"6544":4558,"6545":4559,"6546":4559,"6547":4560,"6548":4560,"6549":4561,"6550":4561,"6551":4561,"6552":4561,"6553":4562,"6554":4562,"6555":4563,"6556":4563,"6557":4564,"6558":4565,"6559":4565,"6560":4566,"6561":4566,"6562":4567,"6563":4567,"6564":4568,"6565":4568,"6566":4569,"6567":4569,"6568":4569,"6569":4570,"6570":4570,"6571":4570,"6572":4571,"6573":4571,"6574":4571,"6575":4572,"6576":4572,"6577":4572,"6578":4573,"6579":4573,"6580":4574,"6581":4574,"6582":4575,"6583":4576,"6584":4577,"6585":4577,"6586":4577,"6587":4578,"6588":4578,"6589":4578,"6590":4578,"6591":4579,"6592":4579,"6593":4580,"6594":4581,"6595":4581,"6596":4581,"6597":4582,"6598":4582,"6599":4583,"6600":4583,"6601":4584,"6602":4584,"6603":4585,"6604":4585,"6605":4586,"6606":4587,"6607":4588,"6608":4588,"6609":4588,"6610":4590,"6611":4590,"6612":4591,"6613":4591,"6614":4592,"6615":4592,"6616":4593,"6617":4593,"6618":4593,"6619":4594,"6620":4595,"6621":4596,"6622":4597,"6623":4598,"6624":4599,"6625":4600,"6626":4600,"6627":4601,"6628":4601,"6629":4609,"6630":4610,"6631":4611,"6632":4611,"6633":4612,"6634":4612,"6635":4613,"6636":4614,"6637":4614,"6638":4615,"6639":4615,"6640":4615,"6641":4616,"6642":4617,"6643":4617,"6644":4618,"6645":4619,"6646":4619,"6647":4620,"6648":4620,"6649":4621,"6650":4621,"6651":4622,"6652":4622,"6653":4623,"6654":4624,"6655":4625,"6656":4625,"6657":4626,"6658":4626,"6659":4626,"6660":4628,"6661":4630,"6662":4631,"6663":4632,"6664":4633,"6665":4634,"6666":4635,"6667":4636,"6668":4637,"6669":4637,"6670":4638,"6671":4638,"6672":4638,"6673":4639,"6674":4639,"6675":4640,"6676":4641,"6677":4642,"6678":4643,"6679":4644,"6680":4644,"6681":4645,"6682":4646,"6683":4647,"6684":4648,"6685":4648,"6686":4649,"6687":4651,"6688":4652,"6689":4653,"6690":4654,"6691":4654,"6692":4654,"6693":4655,"6694":4655,"6695":4656,"6696":4657,"6697":4657,"6698":4658,"6699":4659,"6700":4660,"6701":4661,"6702":4661,"6703":4663,"6704":4664,"6705":4666,"6706":4666,"6707":4667,"6708":4669,"6709":4669,"6710":4670,"6711":4672,"6712":4673,"6713":4673,"6714":4674,"6715":4675,"6716":4675,"6717":4675,"6718":4676,"6719":4676,"6720":4676,"6721":4677,"6722":4678,"6723":4679,"6724":4680,"6725":4680,"6726":4681,"6727":4682,"6728":4682,"6729":4684,"6730":4686,"6731":4686,"6732":4686,"6733":4687,"6734":4688,"6735":4688,"6736":4690,"6737":4690,"6738":4691,"6739":4692,"6740":4693,"6741":4694,"6742":4694,"6743":4695,"6744":4695,"6745":4696,"6746":4697,"6747":4697,"6748":4697,"6749":4698,"6750":4698,"6751":4699,"6752":4699,"6753":4699,"6754":4699,"6755":4700,"6756":4700,"6757":4700,"6758":4701,"6759":4701,"6760":4701,"6761":4703,"6762":4703,"6763":4704,"6764":4704,"6765":4705,"6766":4705,"6767":4706,"6768":4707,"6769":4707,"6770":4707,"6771":4708,"6772":4708,"6773":4709,"6774":4709,"6775":4710,"6776":4711,"6777":4711,"6778":4711,"6779":4711,"6780":4711,"6781":4712,"6782":4713,"6783":4713,"6784":4713,"6785":4714,"6786":4714,"6787":4714,"6788":4714,"6789":4715,"6790":4715,"6791":4716,"6792":4716,"6793":4716,"6794":4717,"6795":4717,"6796":4717,"6797":4718,"6798":4718,"6799":4719,"6800":4719,"6801":4720,"6802":4720,"6803":4720,"6804":4721,"6805":4721,"6806":4721,"6807":4722,"6808":4722,"6809":4723,"6810":4723,"6811":4723,"6812":4724,"6813":4724,"6814":4724,"6815":4725,"6816":4725,"6817":4725,"6818":4727,"6819":4728,"6820":4728,"6821":4729,"6822":4730,"6823":4731,"6824":4731,"6825":4732,"6826":4732,"6827":4732,"6828":4732,"6829":4733,"6830":4733,"6831":4733,"6832":4733,"6833":4734,"6834":4734,"6835":4735,"6836":4735,"6837":4735,"6838":4736,"6839":4736,"6840":4736,"6841":4737,"6842":4737,"6843":4737,"6844":4738,"6845":4739,"6846":4739,"6847":4740,"6848":4741,"6849":4741,"6850":4741,"6851":4742,"6852":4742,"6853":4742,"6854":4743,"6855":4743,"6856":4743,"6857":4744,"6858":4744,"6859":4744,"6860":4744,"6861":4744,"6862":4745,"6863":4745,"6864":4745,"6865":4745,"6866":4746,"6867":4746,"6868":4748,"6869":4749,"6870":4749,"6871":4750,"6872":4750,"6873":4751,"6874":4751,"6875":4751,"6876":4752,"6877":4753,"6878":4753,"6879":4754,"6880":4754,"6881":4755,"6882":4755,"6883":4756,"6884":4756,"6885":4756,"6886":4757,"6887":4757,"6888":4758,"6889":4758,"6890":4759,"6891":4759,"6892":4759,"6893":4760,"6894":4760,"6895":4761,"6896":4761,"6897":4762,"6898":4762,"6899":4762,"6900":4763,"6901":4763,"6902":4764,"6903":4764,"6904":4764,"6905":4764,"6906":4765,"6907":4765,"6908":4765,"6909":4766,"6910":4766,"6911":4767,"6912":4768,"6913":4768,"6914":4769,"6915":4770,"6916":4770,"6917":4771,"6918":4771,"6919":4772,"6920":4772,"6921":4773,"6922":4773,"6923":4773,"6924":4774,"6925":4774,"6926":4774,"6927":4775,"6928":4776,"6929":4776,"6930":4777,"6931":4777,"6932":4777,"6933":4778,"6934":4778,"6935":4778,"6936":4780,"6937":4782,"6938":4783,"6939":4784,"6940":4785,"6941":4786,"6942":4787,"6943":4788,"6944":4788,"6945":4789,"6946":4790,"6947":4793,"6948":4794,"6949":4796,"6950":4796,"6951":4797,"6952":4798,"6953":4799,"6954":4800,"6955":4800,"6956":4801,"6957":4801,"6958":4803,"6959":4803,"6960":4804,"6961":4805,"6962":4806,"6963":4807,"6964":4808,"6965":4809,"6966":4810,"6967":4810,"6968":4812,"6969":4813,"6970":4815,"6971":4816,"6972":4817,"6973":4818,"6974":4818,"6975":4819,"6976":4819,"6977":4820,"6978":4821,"6979":4821,"6980":4822,"6981":4822,"6982":4823,"6983":4824,"6984":4824,"6985":4825,"6986":4826,"6987":4827,"6988":4827,"6989":4828,"6990":4829,"6991":4829,"6992":4830,"6993":4830,"6994":4831,"6995":4831,"6996":4832,"6997":4833,"6998":4835,"6999":4837,"7000":4837,"7001":4838,"7002":4839,"7003":4840,"7004":4840,"7005":4840,"7006":4841,"7007":4841,"7008":4842,"7009":4842,"7010":4843,"7011":4843,"7012":4843,"7013":4844,"7014":4844,"7015":4845,"7016":4847,"7017":4848,"7018":4849,"7019":4850,"7020":4851,"7021":4852,"7022":4852,"7023":4853,"7024":4853,"7025":4858,"7026":4859,"7027":4859,"7028":4860,"7029":4862,"7030":4863,"7031":4864,"7032":4864,"7033":4864,"7034":4865,"7035":4865,"7036":4866,"7037":4866,"7038":4866,"7039":4867,"7040":4867,"7041":4868,"7042":4868,"7043":4869,"7044":4869,"7045":4870,"7046":4870,"7047":4871,"7048":4872,"7049":4872,"7050":4873,"7051":4874,"7052":4875,"7053":4876,"7054":4876,"7055":4877,"7056":4878,"7057":4878,"7058":4879,"7059":4880,"7060":4882,"7061":4882,"7062":4883,"7063":4883,"7064":4884,"7065":4885,"7066":4886,"7067":4887,"7068":4888,"7069":4889,"7070":4890,"7071":4891,"7072":4892,"7073":4892,"7074":4893,"7075":4893,"7076":4894,"7077":4894,"7078":4895,"7079":4895,"7080":4895,"7081":4896,"7082":4896,"7083":4897,"7084":4898,"7085":4898,"7086":4899,"7087":4899,"7088":4900,"7089":4906,"7090":4907,"7091":4908,"7092":4909,"7093":4910,"7094":4910,"7095":4911,"7096":4911,"7097":4912,"7098":4913,"7099":4914,"7100":4915,"7101":4916,"7102":4916,"7103":4916,"7104":4917,"7105":4917,"7106":4919,"7107":4920,"7108":4920,"7109":4921,"7110":4922,"7111":4923,"7112":4924,"7113":4924,"7114":4925,"7115":4926,"7116":4927,"7117":4928,"7118":4928,"7119":4929,"7120":4930,"7121":4930,"7122":4933,"7123":4934,"7124":4935,"7125":4935,"7126":4936,"7127":4937,"7128":4938,"7129":4939,"7130":4939,"7131":4939,"7132":4940,"7133":4941,"7134":4941,"7135":4942,"7136":4942,"7137":4943,"7138":4944,"7139":4945,"7140":4946,"7141":4948,"7142":4948,"7143":4949,"7144":4949,"7145":4950,"7146":4951,"7147":4952,"7148":4953,"7149":4953,"7150":4954,"7151":4954,"7152":4955,"7153":4956,"7154":4957,"7155":4958,"7156":4958,"7157":4959,"7158":4959,"7159":4959,"7160":4960,"7161":4960,"7162":4961,"7163":4962,"7164":4963,"7165":4963,"7166":4964,"7167":4964,"7168":4965,"7169":4966,"7170":4966,"7171":4967,"7172":4967,"7173":4967,"7174":4968,"7175":4969,"7176":4969,"7177":4970,"7178":4970,"7179":4970,"7180":4971,"7181":4972,"7182":4972,"7183":4972,"7184":4973,"7185":4974,"7186":4974,"7187":4974,"7188":4975,"7189":4975,"7190":4975,"7191":4976,"7192":4976,"7193":4979,"7194":4979,"7195":4980,"7196":4981,"7197":4981,"7198":4982,"7199":4982,"7200":4982,"7201":4984,"7202":4985,"7203":4986,"7204":4987,"7205":4987,"7206":4988,"7207":4988,"7208":4989,"7209":4990,"7210":4991,"7211":4991,"7212":4992,"7213":4993,"7214":4994,"7215":4994,"7216":4994,"7217":4995,"7218":4995,"7219":4996,"7220":4996,"7221":4997,"7222":4997,"7223":4998,"7224":4998,"7225":4999,"7226":5000,"7227":5001,"7228":5002,"7229":5002,"7230":5003,"7231":5003,"7232":5004,"7233":5004,"7234":5005,"7235":5005,"7236":5006,"7237":5006,"7238":5007,"7239":5008,"7240":5008,"7241":5008,"7242":5009,"7243":5009,"7244":5010,"7245":5011,"7246":5011,"7247":5012,"7248":5013,"7249":5014,"7250":5015,"7251":5015,"7252":5016,"7253":5017,"7254":5017,"7255":5018,"7256":5018,"7257":5019,"7258":5019,"7259":5020,"7260":5021,"7261":5021,"7262":5021,"7263":5022,"7264":5023,"7265":5024,"7266":5025,"7267":5025,"7268":5027,"7269":5027,"7270":5028,"7271":5029,"7272":5030,"7273":5031,"7274":5031,"7275":5032,"7276":5032,"7277":5033,"7278":5033,"7279":5034,"7280":5034,"7281":5035,"7282":5036,"7283":5036,"7284":5037,"7285":5037,"7286":5038,"7287":5038,"7288":5038,"7289":5039,"7290":5039,"7291":5039,"7292":5040,"7293":5040,"7294":5041,"7295":5041,"7296":5041,"7297":5041,"7298":5042,"7299":5042,"7300":5042,"7301":5043,"7302":5045,"7303":5046,"7304":5046,"7305":5047,"7306":5048,"7307":5049,"7308":5049,"7309":5050,"7310":5051,"7311":5051,"7312":5052,"7313":5052,"7314":5054,"7315":5054,"7316":5056,"7317":5056,"7318":5057,"7319":5058,"7320":5059,"7321":5060,"7322":5061,"7323":5062,"7324":5062,"7325":5063,"7326":5064,"7327":5065,"7328":5066,"7329":5066,"7330":5066,"7331":5067,"7332":5068,"7333":5068,"7334":5069,"7335":5070,"7336":5071,"7337":5072,"7338":5072,"7339":5073,"7340":5074,"7341":5074,"7342":5076,"7343":5077,"7344":5079,"7345":5079,"7346":5080,"7347":5081,"7348":5081,"7349":5082,"7350":5082,"7351":5082,"7352":5082,"7353":5083,"7354":5083,"7355":5083,"7356":5084,"7357":5084,"7358":5085,"7359":5086,"7360":5086,"7361":5087,"7362":5088,"7363":5090,"7364":5091,"7365":5091,"7366":5092,"7367":5093,"7368":5095,"7369":5096,"7370":5097,"7371":5098,"7372":5098,"7373":5099,"7374":5100,"7375":5100,"7376":5101,"7377":5101,"7378":5102,"7379":5103,"7380":5104,"7381":5105,"7382":5106,"7383":5107,"7384":5107,"7385":5108,"7386":5109,"7387":5109,"7388":5110,"7389":5111,"7390":5111,"7391":5112,"7392":5112,"7393":5112,"7394":5113,"7395":5114,"7396":5114,"7397":5114,"7398":5115,"7399":5115,"7400":5115,"7401":5116,"7402":5116,"7403":5116,"7404":5116,"7405":5118,"7406":5118,"7407":5119,"7408":5120,"7409":5120,"7410":5121,"7411":5122,"7412":5123,"7413":5123,"7414":5124,"7415":5124,"7416":5125,"7417":5125,"7418":5126,"7419":5126,"7420":5127,"7421":5128,"7422":5128,"7423":5131,"7424":5131,"7425":5132,"7426":5132,"7427":5133,"7428":5135,"7429":5135,"7430":5136,"7431":5136,"7432":5137,"7433":5138,"7434":5138,"7435":5139,"7436":5140,"7437":5141,"7438":5142,"7439":5143,"7440":5144,"7441":5145,"7442":5145,"7443":5146,"7444":5146,"7445":5147,"7446":5147,"7447":5148,"7448":5149,"7449":5149,"7450":5150,"7451":5151,"7452":5152,"7453":5152,"7454":5153,"7455":5154,"7456":5155,"7457":5156,"7458":5157,"7459":5157,"7460":5157,"7461":5158,"7462":5159,"7463":5160,"7464":5161,"7465":5161,"7466":5162,"7467":5162,"7468":5163,"7469":5164,"7470":5165,"7471":5165,"7472":5166,"7473":5166,"7474":5167,"7475":5167,"7476":5168,"7477":5168,"7478":5169,"7479":5170,"7480":5170,"7481":5171,"7482":5173,"7483":5174,"7484":5174,"7485":5175,"7486":5175,"7487":5176,"7488":5176,"7489":5177,"7490":5177,"7491":5177,"7492":5178,"7493":5179,"7494":5180,"7495":5181,"7496":5183,"7497":5185,"7498":5186,"7499":5186,"7500":5186,"7501":5186,"7502":5187,"7503":5188,"7504":5189,"7505":5189,"7506":5190,"7507":5191,"7508":5191,"7509":5192,"7510":5192,"7511":5193,"7512":5193,"7513":5193,"7514":5194,"7515":5195,"7516":5196,"7517":5196,"7518":5196,"7519":5197,"7520":5198,"7521":5198,"7522":5198,"7523":5199,"7524":5199,"7525":5200,"7526":5201,"7527":5201,"7528":5202,"7529":5203,"7530":5203,"7531":5203,"7532":5204,"7533":5204,"7534":5205,"7535":5206,"7536":5206,"7537":5207,"7538":5207,"7539":5208,"7540":5209,"7541":5209,"7542":5210,"7543":5210,"7544":5210,"7545":5210,"7546":5211,"7547":5211,"7548":5212,"7549":5213,"7550":5213,"7551":5214,"7552":5214,"7553":5214,"7554":5215,"7555":5216,"7556":5217,"7557":5219,"7558":5219,"7559":5221,"7560":5222,"7561":5222,"7562":5222,"7563":5222,"7564":5223,"7565":5223,"7566":5224,"7567":5226,"7568":5227,"7569":5227,"7570":5228,"7571":5228,"7572":5229,"7573":5230,"7574":5230,"7575":5230,"7576":5231,"7577":5231,"7578":5232,"7579":5232,"7580":5233,"7581":5234,"7582":5234,"7583":5235,"7584":5236,"7585":5236,"7586":5237,"7587":5237,"7588":5238,"7589":5238,"7590":5239,"7591":5240,"7592":5240,"7593":5241,"7594":5241,"7595":5242,"7596":5242,"7597":5243,"7598":5244,"7599":5245,"7600":5245,"7601":5246,"7602":5247,"7603":5248,"7604":5249,"7605":5249,"7606":5250,"7607":5252,"7608":5253,"7609":5253,"7610":5254,"7611":5254,"7612":5255,"7613":5255,"7614":5256,"7615":5256,"7616":5257,"7617":5257,"7618":5258,"7619":5259,"7620":5259,"7621":5259,"7622":5260,"7623":5261,"7624":5261,"7625":5261,"7626":5262,"7627":5262,"7628":5263,"7629":5264,"7630":5264,"7631":5264,"7632":5265,"7633":5265,"7634":5267,"7635":5267,"7636":5268,"7637":5268,"7638":5269,"7639":5270,"7640":5270,"7641":5270,"7642":5271,"7643":5271,"7644":5272,"7645":5272,"7646":5273,"7647":5273,"7648":5274,"7649":5274,"7650":5275,"7651":5276,"7652":5276,"7653":5277,"7654":5277,"7655":5278,"7656":5278,"7657":5279,"7658":5280,"7659":5280,"7660":5281,"7661":5281,"7662":5281,"7663":5282,"7664":5283,"7665":5284,"7666":5284,"7667":5285,"7668":5285,"7669":5286,"7670":5286,"7671":5286,"7672":5287,"7673":5287,"7674":5288,"7675":5289,"7676":5290,"7677":5290,"7678":5291,"7679":5292,"7680":5292,"7681":5293,"7682":5294,"7683":5294,"7684":5295,"7685":5295,"7686":5296,"7687":5296,"7688":5297,"7689":5298,"7690":5298,"7691":5300,"7692":5300,"7693":5301,"7694":5302,"7695":5302,"7696":5303,"7697":5303,"7698":5304,"7699":5304,"7700":5305,"7701":5305,"7702":5305,"7703":5306,"7704":5306,"7705":5307,"7706":5308,"7707":5309,"7708":5309,"7709":5309,"7710":5309,"7711":5310,"7712":5311,"7713":5311,"7714":5312,"7715":5313,"7716":5313,"7717":5314,"7718":5314,"7719":5315,"7720":5316,"7721":5316,"7722":5317,"7723":5318,"7724":5318,"7725":5319,"7726":5319,"7727":5319,"7728":5321,"7729":5321,"7730":5322,"7731":5323,"7732":5323,"7733":5324,"7734":5325,"7735":5325,"7736":5325,"7737":5325,"7738":5326,"7739":5326,"7740":5326,"7741":5327,"7742":5327,"7743":5327,"7744":5327,"7745":5328,"7746":5328,"7747":5329,"7748":5330,"7749":5331,"7750":5331,"7751":5332,"7752":5333,"7753":5333,"7754":5333,"7755":5334,"7756":5336,"7757":5336,"7758":5337,"7759":5338,"7760":5338,"7761":5339,"7762":5339,"7763":5340,"7764":5341,"7765":5341,"7766":5342,"7767":5343,"7768":5343,"7769":5344,"7770":5344,"7771":5345,"7772":5345,"7773":5346,"7774":5347,"7775":5347,"7776":5348,"7777":5348,"7778":5349,"7779":5349,"7780":5350,"7781":5351,"7782":5352,"7783":5352,"7784":5352,"7785":5353,"7786":5354,"7787":5354,"7788":5355,"7789":5356,"7790":5356,"7791":5357,"7792":5357,"7793":5358,"7794":5359,"7795":5359,"7796":5359,"7797":5360,"7798":5361,"7799":5362,"7800":5362,"7801":5362,"7802":5363,"7803":5363,"7804":5364,"7805":5365,"7806":5366,"7807":5366,"7808":5366,"7809":5367,"7810":5368,"7811":5368,"7812":5369,"7813":5370,"7814":5370,"7815":5370,"7816":5371,"7817":5372,"7818":5372,"7819":5373,"7820":5373,"7821":5374,"7822":5374,"7823":5375,"7824":5375,"7825":5376,"7826":5376,"7827":5377,"7828":5377,"7829":5378,"7830":5379,"7831":5379,"7832":5380,"7833":5381,"7834":5382,"7835":5382,"7836":5383,"7837":5383,"7838":5384,"7839":5384,"7840":5385,"7841":5385,"7842":5386,"7843":5386,"7844":5387,"7845":5387,"7846":5388,"7847":5388,"7848":5389,"7849":5389,"7850":5390,"7851":5390,"7852":5391,"7853":5391,"7854":5392,"7855":5392,"7856":5392,"7857":5393,"7858":5393,"7859":5394,"7860":5394,"7861":5395,"7862":5395,"7863":5395,"7864":5396,"7865":5396,"7866":5397,"7867":5397,"7868":5397,"7869":5398,"7870":5398,"7871":5399,"7872":5400,"7873":5400,"7874":5400,"7875":5401,"7876":5401,"7877":5401,"7878":5402,"7879":5403,"7880":5403,"7881":5403,"7882":5404,"7883":5404,"7884":5404,"7885":5405,"7886":5405,"7887":5405,"7888":5406,"7889":5406,"7890":5407,"7891":5408,"7892":5409,"7893":5410,"7894":5410,"7895":5411,"7896":5411,"7897":5412,"7898":5412,"7899":5412,"7900":5413,"7901":5413,"7902":5413,"7903":5413,"7904":5414,"7905":5414,"7906":5414,"7907":5415,"7908":5415,"7909":5415,"7910":5415,"7911":5416,"7912":5416,"7913":5416,"7914":5416,"7915":5416,"7916":5417,"7917":5417,"7918":5418,"7919":5419,"7920":5419,"7921":5420,"7922":5420,"7923":5421,"7924":5421,"7925":5422,"7926":5423,"7927":5423,"7928":5424,"7929":5425,"7930":5425,"7931":5426,"7932":5427,"7933":5427,"7934":5428,"7935":5428,"7936":5429,"7937":5430,"7938":5431,"7939":5432,"7940":5432,"7941":5432,"7942":5433,"7943":5433,"7944":5433,"7945":5434,"7946":5434,"7947":5435,"7948":5436,"7949":5437,"7950":5437,"7951":5438,"7952":5439,"7953":5439,"7954":5440,"7955":5440,"7956":5440,"7957":5442,"7958":5442,"7959":5443,"7960":5444,"7961":5444,"7962":5445,"7963":5446,"7964":5446,"7965":5447,"7966":5447,"7967":5447,"7968":5448,"7969":5448,"7970":5449,"7971":5449,"7972":5450,"7973":5450,"7974":5451,"7975":5452,"7976":5452,"7977":5452,"7978":5453,"7979":5454,"7980":5454,"7981":5455,"7982":5456,"7983":5456,"7984":5457,"7985":5457,"7986":5458,"7987":5458,"7988":5459,"7989":5459,"7990":5460,"7991":5460,"7992":5460,"7993":5461,"7994":5462,"7995":5462,"7996":5462,"7997":5463,"7998":5463,"7999":5463,"8000":5464,"8001":5464,"8002":5464,"8003":5464,"8004":5465,"8005":5465,"8006":5466,"8007":5466,"8008":5467,"8009":5469,"8010":5470,"8011":5470,"8012":5470,"8013":5471,"8014":5471,"8015":5471,"8016":5472,"8017":5472,"8018":5473,"8019":5473,"8020":5474,"8021":5474,"8022":5474,"8023":5474,"8024":5474,"8025":5475,"8026":5475,"8027":5475,"8028":5476,"8029":5476,"8030":5476,"8031":5477,"8032":5477,"8033":5477,"8034":5477,"8035":5478,"8036":5478,"8037":5478,"8038":5479,"8039":5479,"8040":5479,"8041":5480,"8042":5480,"8043":5481,"8044":5481,"8045":5481,"8046":5482,"8047":5482,"8048":5482,"8049":5483,"8050":5483,"8051":5484,"8052":5490,"8053":5490,"8054":5491,"8055":5492,"8056":5493,"8057":5493,"8058":5494,"8059":5494,"8060":5495,"8061":5496,"8062":5496,"8063":5497,"8064":5497,"8065":5497,"8066":5498,"8067":5499,"8068":5499,"8069":5500,"8070":5500,"8071":5500,"8072":5500,"8073":5501,"8074":5501,"8075":5502,"8076":5502,"8077":5502,"8078":5503,"8079":5503,"8080":5504,"8081":5504,"8082":5505,"8083":5506,"8084":5506,"8085":5506,"8086":5507,"8087":5507,"8088":5508,"8089":5509,"8090":5509,"8091":5510,"8092":5510,"8093":5510,"8094":5511,"8095":5511,"8096":5512,"8097":5512,"8098":5512,"8099":5513,"8100":5513,"8101":5513,"8102":5514,"8103":5514,"8104":5514,"8105":5515,"8106":5515,"8107":5516,"8108":5516,"8109":5516,"8110":5517,"8111":5517,"8112":5518,"8113":5518,"8114":5519,"8115":5519,"8116":5520,"8117":5520,"8118":5521,"8119":5522,"8120":5522,"8121":5523,"8122":5523,"8123":5524,"8124":5524,"8125":5524,"8126":5525,"8127":5525,"8128":5526,"8129":5527,"8130":5527,"8131":5527,"8132":5527,"8133":5528,"8134":5528,"8135":5528,"8136":5528,"8137":5529,"8138":5529,"8139":5530,"8140":5530,"8141":5530,"8142":5531,"8143":5531,"8144":5531,"8145":5532,"8146":5532,"8147":5532,"8148":5533,"8149":5533,"8150":5534,"8151":5534,"8152":5534,"8153":5535,"8154":5535,"8155":5536,"8156":5536,"8157":5536,"8158":5537,"8159":5537,"8160":5537,"8161":5538,"8162":5538,"8163":5538,"8164":5539,"8165":5539,"8166":5539,"8167":5540,"8168":5540,"8169":5540,"8170":5541,"8171":5541,"8172":5541,"8173":5541,"8174":5542,"8175":5542,"8176":5542,"8177":5543,"8178":5543,"8179":5544,"8180":5544,"8181":5545,"8182":5545,"8183":5546,"8184":5547,"8185":5547,"8186":5547,"8187":5548,"8188":5549,"8189":5549,"8190":5550,"8191":5550,"8192":5551,"8193":5553,"8194":5554,"8195":5555,"8196":5556,"8197":5556,"8198":5557,"8199":5558,"8200":5558,"8201":5559,"8202":5559,"8203":5559,"8204":5560,"8205":5560,"8206":5561,"8207":5561,"8208":5562,"8209":5563,"8210":5563,"8211":5564,"8212":5565,"8213":5566,"8214":5566,"8215":5566,"8216":5567,"8217":5568,"8218":5568,"8219":5569,"8220":5569,"8221":5570,"8222":5570,"8223":5571,"8224":5572,"8225":5572,"8226":5573,"8227":5574,"8228":5574,"8229":5575,"8230":5575,"8231":5576,"8232":5577,"8233":5577,"8234":5578,"8235":5578,"8236":5579,"8237":5579,"8238":5580,"8239":5581,"8240":5582,"8241":5582,"8242":5583,"8243":5583,"8244":5584,"8245":5584,"8246":5585,"8247":5586,"8248":5587,"8249":5587,"8250":5587,"8251":5588,"8252":5589,"8253":5590,"8254":5591,"8255":5591,"8256":5592,"8257":5593,"8258":5593,"8259":5594,"8260":5595,"8261":5595,"8262":5597,"8263":5598,"8264":5600,"8265":5601,"8266":5602,"8267":5602,"8268":5603,"8269":5604,"8270":5605,"8271":5606,"8272":5607,"8273":5607,"8274":5609,"8275":5609,"8276":5609,"8277":5609,"8278":5610,"8279":5611,"8280":5612,"8281":5612,"8282":5613,"8283":5613,"8284":5614,"8285":5615,"8286":5615,"8287":5616,"8288":5616,"8289":5617,"8290":5617,"8291":5617,"8292":5618,"8293":5619,"8294":5619,"8295":5620,"8296":5620,"8297":5620,"8298":5621,"8299":5622,"8300":5622,"8301":5623,"8302":5623,"8303":5624,"8304":5624,"8305":5625,"8306":5625,"8307":5626,"8308":5627,"8309":5627,"8310":5628,"8311":5629,"8312":5630,"8313":5630,"8314":5631,"8315":5632,"8316":5632,"8317":5633,"8318":5634,"8319":5634,"8320":5634,"8321":5635,"8322":5636,"8323":5636,"8324":5637,"8325":5638,"8326":5638,"8327":5639,"8328":5639,"8329":5640,"8330":5640,"8331":5641,"8332":5641,"8333":5642,"8334":5642,"8335":5642,"8336":5643,"8337":5644,"8338":5644,"8339":5645,"8340":5645,"8341":5647,"8342":5648,"8343":5648,"8344":5649,"8345":5649,"8346":5650,"8347":5650,"8348":5651,"8349":5651,"8350":5652,"8351":5652,"8352":5653,"8353":5654,"8354":5654,"8355":5655,"8356":5655,"8357":5656,"8358":5656,"8359":5657,"8360":5657,"8361":5658,"8362":5658,"8363":5658,"8364":5659,"8365":5660,"8366":5660,"8367":5660,"8368":5661,"8369":5662,"8370":5663,"8371":5665,"8372":5666,"8373":5666,"8374":5667,"8375":5667,"8376":5668,"8377":5669,"8378":5670,"8379":5670,"8380":5671,"8381":5672,"8382":5673,"8383":5673,"8384":5674,"8385":5674,"8386":5675,"8387":5675,"8388":5676,"8389":5677,"8390":5677,"8391":5678,"8392":5678,"8393":5679,"8394":5679,"8395":5680,"8396":5680,"8397":5681,"8398":5682,"8399":5682,"8400":5683,"8401":5684,"8402":5684,"8403":5685,"8404":5685,"8405":5685,"8406":5686,"8407":5686,"8408":5687,"8409":5687,"8410":5688,"8411":5689,"8412":5689,"8413":5690,"8414":5690,"8415":5691,"8416":5691,"8417":5691,"8418":5691,"8419":5692,"8420":5693,"8421":5693,"8422":5694,"8423":5694,"8424":5695,"8425":5696,"8426":5696,"8427":5697,"8428":5698,"8429":5699,"8430":5699,"8431":5700,"8432":5700,"8433":5701,"8434":5702,"8435":5704,"8436":5704,"8437":5705,"8438":5705,"8439":5706,"8440":5706,"8441":5707,"8442":5707,"8443":5707,"8444":5709,"8445":5709,"8446":5709,"8447":5711,"8448":5712,"8449":5712,"8450":5713,"8451":5713,"8452":5714,"8453":5714,"8454":5714,"8455":5715,"8456":5715,"8457":5715,"8458":5715,"8459":5716,"8460":5716,"8461":5718,"8462":5718,"8463":5719,"8464":5719,"8465":5719,"8466":5720,"8467":5720,"8468":5721,"8469":5721,"8470":5722,"8471":5722,"8472":5723,"8473":5723,"8474":5724,"8475":5725,"8476":5725,"8477":5725,"8478":5726,"8479":5727,"8480":5727,"8481":5728,"8482":5728,"8483":5728,"8484":5729,"8485":5729,"8486":5730,"8487":5730,"8488":5731,"8489":5731,"8490":5731,"8491":5732,"8492":5732,"8493":5733,"8494":5733,"8495":5734,"8496":5734,"8497":5735,"8498":5736,"8499":5737,"8500":5737,"8501":5738,"8502":5738,"8503":5739,"8504":5740,"8505":5741,"8506":5741,"8507":5741,"8508":5742,"8509":5742,"8510":5743,"8511":5743,"8512":5744,"8513":5745,"8514":5746,"8515":5746,"8516":5746,"8517":5747,"8518":5747,"8519":5748,"8520":5748,"8521":5749,"8522":5750,"8523":5751,"8524":5752,"8525":5752,"8526":5753,"8527":5753,"8528":5754,"8529":5755,"8530":5756,"8531":5756,"8532":5757,"8533":5757,"8534":5758,"8535":5759,"8536":5759,"8537":5759,"8538":5760,"8539":5763,"8540":5764,"8541":5765,"8542":5765,"8543":5765,"8544":5766,"8545":5767,"8546":5768,"8547":5768,"8548":5769,"8549":5769,"8550":5770,"8551":5771,"8552":5771,"8553":5772,"8554":5773,"8555":5774,"8556":5775,"8557":5776,"8558":5777,"8559":5778,"8560":5779,"8561":5780,"8562":5781,"8563":5783,"8564":5784,"8565":5784,"8566":5785,"8567":5785,"8568":5786,"8569":5787,"8570":5788,"8571":5789,"8572":5790,"8573":5791,"8574":5792,"8575":5793,"8576":5794,"8577":5794,"8578":5794,"8579":5795,"8580":5796,"8581":5797,"8582":5798,"8583":5798,"8584":5799,"8585":5800,"8586":5801,"8587":5801,"8588":5802,"8589":5803,"8590":5804,"8591":5804,"8592":5805,"8593":5805,"8594":5807,"8595":5807,"8596":5808,"8597":5808,"8598":5809,"8599":5810,"8600":5810,"8601":5811,"8602":5811,"8603":5812,"8604":5812,"8605":5812,"8606":5813,"8607":5814,"8608":5814,"8609":5815,"8610":5815,"8611":5816,"8612":5817,"8613":5818,"8614":5818,"8615":5819,"8616":5820,"8617":5820,"8618":5821,"8619":5822,"8620":5823,"8621":5824,"8622":5825,"8623":5826,"8624":5826,"8625":5826,"8626":5826,"8627":5827,"8628":5827,"8629":5828,"8630":5828,"8631":5828,"8632":5829,"8633":5830,"8634":5830,"8635":5831,"8636":5831,"8637":5832,"8638":5832,"8639":5833,"8640":5834,"8641":5834,"8642":5835,"8643":5835,"8644":5836,"8645":5836,"8646":5837,"8647":5837,"8648":5837,"8649":5838,"8650":5838,"8651":5838,"8652":5839,"8653":5839,"8654":5840,"8655":5840,"8656":5840,"8657":5840,"8658":5841,"8659":5841,"8660":5841,"8661":5842,"8662":5842,"8663":5842,"8664":5842,"8665":5844,"8666":5844,"8667":5845,"8668":5845,"8669":5846,"8670":5846,"8671":5847,"8672":5847,"8673":5848,"8674":5848,"8675":5848,"8676":5849,"8677":5849,"8678":5850,"8679":5851,"8680":5851,"8681":5852,"8682":5852,"8683":5853,"8684":5853,"8685":5854,"8686":5855,"8687":5855,"8688":5856,"8689":5856,"8690":5857,"8691":5857,"8692":5858,"8693":5858,"8694":5859,"8695":5860,"8696":5860,"8697":5861,"8698":5862,"8699":5862,"8700":5863,"8701":5863,"8702":5864,"8703":5865,"8704":5866,"8705":5866,"8706":5867,"8707":5867,"8708":5868,"8709":5869,"8710":5870,"8711":5870,"8712":5870,"8713":5871,"8714":5872,"8715":5873,"8716":5874,"8717":5875,"8718":5875,"8719":5875,"8720":5876,"8721":5876,"8722":5876,"8723":5877,"8724":5878,"8725":5878,"8726":5879,"8727":5880,"8728":5881,"8729":5881,"8730":5882,"8731":5882,"8732":5883,"8733":5883,"8734":5884,"8735":5885,"8736":5885,"8737":5886,"8738":5887,"8739":5887,"8740":5888,"8741":5889,"8742":5890,"8743":5891,"8744":5892,"8745":5893,"8746":5893,"8747":5893,"8748":5894,"8749":5894,"8750":5895,"8751":5896,"8752":5897,"8753":5897,"8754":5898,"8755":5899,"8756":5900,"8757":5901,"8758":5901,"8759":5902,"8760":5902,"8761":5903,"8762":5904,"8763":5904,"8764":5904,"8765":5905,"8766":5905,"8767":5907,"8768":5907,"8769":5908,"8770":5908,"8771":5909,"8772":5909,"8773":5909,"8774":5909,"8775":5910,"8776":5911,"8777":5911,"8778":5912,"8779":5913,"8780":5914,"8781":5914,"8782":5915,"8783":5915,"8784":5916,"8785":5916,"8786":5917,"8787":5917,"8788":5917,"8789":5918,"8790":5918,"8791":5918,"8792":5919,"8793":5919,"8794":5921,"8795":5921,"8796":5922,"8797":5923,"8798":5923,"8799":5924,"8800":5925,"8801":5925,"8802":5926,"8803":5926,"8804":5927,"8805":5928,"8806":5929,"8807":5929,"8808":5930,"8809":5931,"8810":5931,"8811":5932,"8812":5933,"8813":5933,"8814":5934,"8815":5935,"8816":5935,"8817":5936,"8818":5936,"8819":5937,"8820":5937,"8821":5938,"8822":5939,"8823":5939,"8824":5940,"8825":5940,"8826":5940,"8827":5941,"8828":5942,"8829":5943,"8830":5943,"8831":5944,"8832":5944,"8833":5945,"8834":5945,"8835":5945,"8836":5946,"8837":5946,"8838":5946,"8839":5947,"8840":5947,"8841":5948,"8842":5948,"8843":5949,"8844":5950,"8845":5950,"8846":5951,"8847":5952,"8848":5953,"8849":5954,"8850":5954,"8851":5955,"8852":5955,"8853":5956,"8854":5956,"8855":5957,"8856":5957,"8857":5958,"8858":5958,"8859":5958,"8860":5959,"8861":5959,"8862":5960,"8863":5961,"8864":5961,"8865":5962,"8866":5962,"8867":5962,"8868":5963,"8869":5963,"8870":5964,"8871":5964,"8872":5964,"8873":5965,"8874":5965,"8875":5965,"8876":5967,"8877":5967,"8878":5969,"8879":5970,"8880":5971,"8881":5972,"8882":5972,"8883":5973,"8884":5973,"8885":5974,"8886":5974,"8887":5976,"8888":5977,"8889":5977,"8890":5978,"8891":5978,"8892":5979,"8893":5979,"8894":5980,"8895":5980,"8896":5981,"8897":5982,"8898":5982,"8899":5983,"8900":5984,"8901":5984,"8902":5985,"8903":5985,"8904":5985,"8905":5986,"8906":5987,"8907":5987,"8908":5987,"8909":5988,"8910":5989,"8911":5989,"8912":5990,"8913":5990,"8914":5991,"8915":5992,"8916":5992,"8917":5993,"8918":5993,"8919":5993,"8920":5994,"8921":5995,"8922":5995,"8923":5996,"8924":5996,"8925":6003,"8926":6003,"8927":6005,"8928":6006,"8929":6007,"8930":6007,"8931":6009,"8932":6010,"8933":6010,"8934":6011,"8935":6012,"8936":6012,"8937":6013,"8938":6014,"8939":6014,"8940":6015,"8941":6016,"8942":6016,"8943":6016,"8944":6017,"8945":6017,"8946":6018,"8947":6019,"8948":6019,"8949":6019,"8950":6020,"8951":6021,"8952":6022,"8953":6023,"8954":6024,"8955":6024,"8956":6024,"8957":6025,"8958":6026,"8959":6026,"8960":6027,"8961":6028,"8962":6028,"8963":6029,"8964":6030,"8965":6030,"8966":6030,"8967":6031,"8968":6031,"8969":6032,"8970":6032,"8971":6032,"8972":6033,"8973":6033,"8974":6034,"8975":6034,"8976":6035,"8977":6035,"8978":6035,"8979":6036,"8980":6036,"8981":6036,"8982":6037,"8983":6037,"8984":6038,"8985":6038,"8986":6038,"8987":6039,"8988":6039,"8989":6040,"8990":6041,"8991":6041,"8992":6042,"8993":6042,"8994":6043,"8995":6043,"8996":6044,"8997":6044,"8998":6045,"8999":6045,"9000":6046,"9001":6047,"9002":6047,"9003":6048,"9004":6048,"9005":6049,"9006":6049,"9007":6050,"9008":6050,"9009":6050,"9010":6051,"9011":6051,"9012":6052,"9013":6053,"9014":6053,"9015":6053,"9016":6054,"9017":6054,"9018":6054,"9019":6054,"9020":6055,"9021":6055,"9022":6056,"9023":6057,"9024":6058,"9025":6058,"9026":6058,"9027":6059,"9028":6059,"9029":6059,"9030":6059,"9031":6059,"9032":6060,"9033":6060,"9034":6060,"9035":6060,"9036":6061,"9037":6061,"9038":6061,"9039":6062,"9040":6062,"9041":6063,"9042":6063,"9043":6063,"9044":6064,"9045":6064,"9046":6064,"9047":6064,"9048":6064,"9049":6065,"9050":6065,"9051":6065,"9052":6066,"9053":6066,"9054":6066,"9055":6067,"9056":6067,"9057":6067,"9058":6067,"9059":6068,"9060":6068,"9061":6069,"9062":6069,"9063":6069,"9064":6070,"9065":6070,"9066":6072,"9067":6072,"9068":6073,"9069":6073,"9070":6074,"9071":6074,"9072":6074,"9073":6074,"9074":6075,"9075":6075,"9076":6076,"9077":6076,"9078":6077,"9079":6078,"9080":6079,"9081":6080,"9082":6080,"9083":6081,"9084":6081,"9085":6082,"9086":6082,"9087":6083,"9088":6084,"9089":6084,"9090":6085,"9091":6086,"9092":6087,"9093":6087,"9094":6088,"9095":6089,"9096":6089,"9097":6090,"9098":6091,"9099":6092,"9100":6092,"9101":6093,"9102":6094,"9103":6095,"9104":6096,"9105":6096,"9106":6097,"9107":6097,"9108":6098,"9109":6099,"9110":6099,"9111":6100,"9112":6101,"9113":6101,"9114":6103,"9115":6103,"9116":6104,"9117":6105,"9118":6105,"9119":6106,"9120":6107,"9121":6107,"9122":6108,"9123":6108,"9124":6108,"9125":6109,"9126":6109,"9127":6109,"9128":6110,"9129":6111,"9130":6111,"9131":6111,"9132":6111,"9133":6112,"9134":6112,"9135":6113,"9136":6114,"9137":6114,"9138":6115,"9139":6115,"9140":6116,"9141":6117,"9142":6117,"9143":6118,"9144":6118,"9145":6119,"9146":6120,"9147":6121,"9148":6121,"9149":6122,"9150":6123,"9151":6123,"9152":6124,"9153":6124,"9154":6125,"9155":6126,"9156":6126,"9157":6126,"9158":6127,"9159":6128,"9160":6128,"9161":6128,"9162":6129,"9163":6130,"9164":6130,"9165":6130,"9166":6131,"9167":6131,"9168":6132,"9169":6133,"9170":6133,"9171":6134,"9172":6134,"9173":6135,"9174":6135,"9175":6135,"9176":6136,"9177":6137,"9178":6138,"9179":6138,"9180":6139,"9181":6139,"9182":6140,"9183":6141,"9184":6141,"9185":6142,"9186":6142,"9187":6143,"9188":6143,"9189":6144,"9190":6144,"9191":6145,"9192":6145,"9193":6145,"9194":6146,"9195":6146,"9196":6147,"9197":6147,"9198":6147,"9199":6148,"9200":6149,"9201":6150,"9202":6150,"9203":6151,"9204":6151,"9205":6152,"9206":6153,"9207":6153,"9208":6154,"9209":6154,"9210":6155,"9211":6156,"9212":6156,"9213":6157,"9214":6158,"9215":6158,"9216":6159,"9217":6159,"9218":6160,"9219":6161,"9220":6163,"9221":6164,"9222":6164,"9223":6165,"9224":6165,"9225":6166,"9226":6167,"9227":6167,"9228":6167,"9229":6168,"9230":6168,"9231":6168,"9232":6170,"9233":6170,"9234":6171,"9235":6172,"9236":6172,"9237":6173,"9238":6174,"9239":6174,"9240":6175,"9241":6175,"9242":6175,"9243":6176,"9244":6177,"9245":6177,"9246":6178,"9247":6179,"9248":6180,"9249":6180,"9250":6181,"9251":6181,"9252":6181,"9253":6182,"9254":6183,"9255":6184,"9256":6185,"9257":6185,"9258":6186,"9259":6186,"9260":6187,"9261":6187,"9262":6188,"9263":6189,"9264":6189,"9265":6190,"9266":6191,"9267":6192,"9268":6192,"9269":6193,"9270":6193,"9271":6194,"9272":6195,"9273":6196,"9274":6196,"9275":6197,"9276":6197,"9277":6198,"9278":6198,"9279":6199,"9280":6200,"9281":6200,"9282":6202,"9283":6203,"9284":6204,"9285":6204,"9286":6205,"9287":6205,"9288":6206,"9289":6207,"9290":6207,"9291":6208,"9292":6208,"9293":6209,"9294":6210,"9295":6210,"9296":6211,"9297":6212,"9298":6213,"9299":6213,"9300":6214,"9301":6215,"9302":6216,"9303":6216,"9304":6217,"9305":6218,"9306":6219,"9307":6220,"9308":6220,"9309":6220,"9310":6221,"9311":6221,"9312":6221,"9313":6222,"9314":6222,"9315":6223,"9316":6223,"9317":6224,"9318":6225,"9319":6227,"9320":6227,"9321":6228,"9322":6229,"9323":6230,"9324":6231,"9325":6231,"9326":6232,"9327":6232,"9328":6233,"9329":6233,"9330":6234,"9331":6234,"9332":6235,"9333":6235,"9334":6235,"9335":6236,"9336":6236,"9337":6237,"9338":6237,"9339":6238,"9340":6238,"9341":6239,"9342":6240,"9343":6240,"9344":6241,"9345":6241,"9346":6242,"9347":6243,"9348":6244,"9349":6245,"9350":6246,"9351":6246,"9352":6247,"9353":6248,"9354":6248,"9355":6249,"9356":6249,"9357":6250,"9358":6251,"9359":6251,"9360":6252,"9361":6252,"9362":6253,"9363":6254,"9364":6254,"9365":6255,"9366":6255,"9367":6256,"9368":6257,"9369":6257,"9370":6258,"9371":6258,"9372":6259,"9373":6260,"9374":6260,"9375":6261,"9376":6261,"9377":6262,"9378":6262,"9379":6264,"9380":6265,"9381":6266,"9382":6266,"9383":6267,"9384":6268,"9385":6268,"9386":6269,"9387":6270,"9388":6270,"9389":6271,"9390":6273,"9391":6273,"9392":6274,"9393":6274,"9394":6276,"9395":6277,"9396":6277,"9397":6277,"9398":6278,"9399":6278,"9400":6279,"9401":6279,"9402":6280,"9403":6280,"9404":6281,"9405":6281,"9406":6281,"9407":6282,"9408":6282,"9409":6282,"9410":6283,"9411":6283,"9412":6284,"9413":6284,"9414":6285,"9415":6287,"9416":6287,"9417":6288,"9418":6289,"9419":6289,"9420":6290,"9421":6291,"9422":6292,"9423":6292,"9424":6293,"9425":6294,"9426":6294,"9427":6297,"9428":6299,"9429":6299,"9430":6300,"9431":6301,"9432":6301,"9433":6302,"9434":6302,"9435":6303,"9436":6303,"9437":6304,"9438":6304,"9439":6305,"9440":6306,"9441":6306,"9442":6307,"9443":6308,"9444":6308,"9445":6309,"9446":6309,"9447":6310,"9448":6311,"9449":6311,"9450":6312,"9451":6313,"9452":6313,"9453":6314,"9454":6315,"9455":6315,"9456":6316,"9457":6317,"9458":6317,"9459":6318,"9460":6319,"9461":6320,"9462":6321,"9463":6321,"9464":6322,"9465":6322,"9466":6323,"9467":6324,"9468":6324,"9469":6325,"9470":6326,"9471":6326,"9472":6327,"9473":6328,"9474":6330,"9475":6331,"9476":6331,"9477":6332,"9478":6332,"9479":6333,"9480":6333,"9481":6334,"9482":6334,"9483":6334,"9484":6335,"9485":6335,"9486":6336,"9487":6336,"9488":6337,"9489":6337,"9490":6337,"9491":6337,"9492":6338,"9493":6338,"9494":6339,"9495":6339,"9496":6339,"9497":6340,"9498":6340,"9499":6341,"9500":6341,"9501":6342,"9502":6342,"9503":6342,"9504":6343,"9505":6343,"9506":6344,"9507":6344,"9508":6345,"9509":6345,"9510":6345,"9511":6345,"9512":6346,"9513":6346,"9514":6346,"9515":6347,"9516":6347,"9517":6347,"9518":6348,"9519":6348,"9520":6348,"9521":6348,"9522":6349,"9523":6349,"9524":6349,"9525":6349,"9526":6349,"9527":6350,"9528":6350,"9529":6351,"9530":6352,"9531":6352,"9532":6353,"9533":6353,"9534":6354,"9535":6355,"9536":6355,"9537":6356,"9538":6356,"9539":6357,"9540":6357,"9541":6358,"9542":6359,"9543":6359,"9544":6359,"9545":6360,"9546":6360,"9547":6361,"9548":6361,"9549":6362,"9550":6362,"9551":6362,"9552":6363,"9553":6363,"9554":6364,"9555":6364,"9556":6364,"9557":6365,"9558":6365,"9559":6366,"9560":6366,"9561":6366,"9562":6367,"9563":6367,"9564":6368,"9565":6368,"9566":6368,"9567":6369,"9568":6369,"9569":6370,"9570":6370,"9571":6370,"9572":6371,"9573":6372,"9574":6373,"9575":6374,"9576":6374,"9577":6374,"9578":6375,"9579":6375,"9580":6376,"9581":6376,"9582":6377,"9583":6378,"9584":6378,"9585":6378,"9586":6379,"9587":6379,"9588":6379,"9589":6380,"9590":6380,"9591":6380,"9592":6381,"9593":6381,"9594":6381,"9595":6382,"9596":6382,"9597":6382,"9598":6383,"9599":6384,"9600":6384,"9601":6384,"9602":6385,"9603":6385,"9604":6385,"9605":6385,"9606":6386,"9607":6386,"9608":6386,"9609":6387,"9610":6387,"9611":6388,"9612":6388,"9613":6389,"9614":6389,"9615":6390,"9616":6390,"9617":6391,"9618":6392,"9619":6392,"9620":6393,"9621":6393,"9622":6393,"9623":6394,"9624":6394,"9625":6395,"9626":6395,"9627":6396,"9628":6396,"9629":6397,"9630":6397,"9631":6397,"9632":6397,"9633":6398,"9634":6398,"9635":6399,"9636":6399,"9637":6400,"9638":6400,"9639":6400,"9640":6400,"9641":6401,"9642":6401,"9643":6401,"9644":6401,"9645":6402,"9646":6402,"9647":6403,"9648":6403,"9649":6404,"9650":6404,"9651":6405,"9652":6405,"9653":6405,"9654":6406,"9655":6407,"9656":6407,"9657":6408,"9658":6408,"9659":6409,"9660":6410,"9661":6410,"9662":6411,"9663":6412,"9664":6412,"9665":6413,"9666":6413,"9667":6414,"9668":6414,"9669":6415,"9670":6415,"9671":6416,"9672":6417,"9673":6418,"9674":6419,"9675":6419,"9676":6420,"9677":6420,"9678":6421,"9679":6422,"9680":6423,"9681":6424,"9682":6426,"9683":6426,"9684":6427,"9685":6428,"9686":6429,"9687":6429,"9688":6430,"9689":6431,"9690":6431,"9691":6432,"9692":6433,"9693":6433,"9694":6433,"9695":6434,"9696":6434,"9697":6435,"9698":6435,"9699":6435,"9700":6436,"9701":6436,"9702":6437,"9703":6437,"9704":6438,"9705":6438,"9706":6438,"9707":6439,"9708":6439,"9709":6439,"9710":6440,"9711":6440,"9712":6441,"9713":6441,"9714":6442,"9715":6442,"9716":6442,"9717":6442,"9718":6443,"9719":6443,"9720":6443,"9721":6443,"9722":6444,"9723":6444,"9724":6445,"9725":6446,"9726":6446,"9727":6447,"9728":6447,"9729":6448,"9730":6448,"9731":6449,"9732":6449,"9733":6450,"9734":6450,"9735":6451,"9736":6451,"9737":6452,"9738":6453,"9739":6453,"9740":6453,"9741":6454,"9742":6455,"9743":6455,"9744":6456,"9745":6457,"9746":6457,"9747":6458,"9748":6459,"9749":6459,"9750":6460,"9751":6460,"9752":6461,"9753":6462,"9754":6463,"9755":6464,"9756":6465,"9757":6466,"9758":6466,"9759":6467,"9760":6468,"9761":6468,"9762":6469,"9763":6470,"9764":6471,"9765":6471,"9766":6472,"9767":6473,"9768":6473,"9769":6474,"9770":6475,"9771":6475,"9772":6476,"9773":6477,"9774":6478,"9775":6478,"9776":6479,"9777":6479,"9778":6480,"9779":6480,"9780":6481,"9781":6481,"9782":6482,"9783":6484,"9784":6485,"9785":6485,"9786":6486,"9787":6487,"9788":6487,"9789":6488,"9790":6488,"9791":6488,"9792":6490,"9793":6490,"9794":6491,"9795":6492,"9796":6493,"9797":6493,"9798":6494,"9799":6495,"9800":6496,"9801":6499,"9802":6500,"9803":6500,"9804":6501,"9805":6502,"9806":6503,"9807":6504,"9808":6505,"9809":6506,"9810":6508,"9811":6509,"9812":6510,"9813":6510,"9814":6511,"9815":6512,"9816":6512,"9817":6512,"9818":6513,"9819":6514,"9820":6514,"9821":6514,"9822":6515,"9823":6516,"9824":6517,"9825":6518,"9826":6518,"9827":6519,"9828":6520,"9829":6521,"9830":6521,"9831":6522,"9832":6522,"9833":6522,"9834":6523,"9835":6524,"9836":6524,"9837":6525,"9838":6525,"9839":6526,"9840":6526,"9841":6527,"9842":6528,"9843":6529,"9844":6529,"9845":6531,"9846":6531,"9847":6532,"9848":6532,"9849":6533,"9850":6533,"9851":6534,"9852":6534,"9853":6535,"9854":6535,"9855":6536,"9856":6537,"9857":6538,"9858":6539,"9859":6540,"9860":6541,"9861":6542,"9862":6543,"9863":6544,"9864":6544,"9865":6545,"9866":6545,"9867":6547,"9868":6548,"9869":6554,"9870":6554,"9871":6555,"9872":6555,"9873":6555,"9874":6556,"9875":6557,"9876":6557,"9877":6558,"9878":6559,"9879":6560,"9880":6561,"9881":6561,"9882":6562,"9883":6563,"9884":6563,"9885":6564,"9886":6564,"9887":6565,"9888":6566,"9889":6566,"9890":6567,"9891":6568,"9892":6568,"9893":6569,"9894":6570,"9895":6570,"9896":6571,"9897":6572,"9898":6572,"9899":6574,"9900":6575,"9901":6575,"9902":6576,"9903":6576,"9904":6577,"9905":6578,"9906":6578,"9907":6580,"9908":6582,"9909":6583,"9910":6583,"9911":6584,"9912":6585,"9913":6586,"9914":6586,"9915":6587,"9916":6587,"9917":6588,"9918":6588,"9919":6589,"9920":6589,"9921":6590,"9922":6590,"9923":6591,"9924":6592,"9925":6592,"9926":6593,"9927":6594,"9928":6594,"9929":6595,"9930":6595,"9931":6596,"9932":6597,"9933":6598,"9934":6598,"9935":6599,"9936":6600,"9937":6600,"9938":6600,"9939":6601,"9940":6601,"9941":6602,"9942":6602,"9943":6603,"9944":6603,"9945":6604,"9946":6605,"9947":6606,"9948":6607,"9949":6607,"9950":6608,"9951":6608,"9952":6609,"9953":6610,"9954":6611,"9955":6611,"9956":6612,"9957":6612,"9958":6613,"9959":6613,"9960":6614,"9961":6614,"9962":6616,"9963":6617,"9964":6617,"9965":6618,"9966":6619,"9967":6619,"9968":6620,"9969":6620,"9970":6621,"9971":6622,"9972":6622,"9973":6622,"9974":6623,"9975":6624,"9976":6625,"9977":6625,"9978":6626,"9979":6626,"9980":6627,"9981":6628,"9982":6628,"9983":6629,"9984":6630,"9985":6630,"9986":6630,"9987":6631,"9988":6631,"9989":6632,"9990":6632,"9991":6633,"9992":6633,"9993":6634,"9994":6634,"9995":6635,"9996":6635,"9997":6636,"9998":6636,"9999":6637,"10000":6638,"10001":6638,"10002":6639,"10003":6640,"10004":6641,"10005":6642,"10006":6642,"10007":6643,"10008":6644,"10009":6645,"10010":6646,"10011":6647,"10012":6648,"10013":6648,"10014":6649,"10015":6649,"10016":6650,"10017":6650,"10018":6651,"10019":6651,"10020":6652,"10021":6652,"10022":6652,"10023":6653,"10024":6654,"10025":6654,"10026":6655,"10027":6655,"10028":6656,"10029":6657,"10030":6658,"10031":6658,"10032":6659,"10033":6659,"10034":6660,"10035":6660,"10036":6661,"10037":6661,"10038":6661,"10039":6662,"10040":6663,"10041":6663,"10042":6664,"10043":6664,"10044":6665,"10045":6666,"10046":6666,"10047":6667,"10048":6668,"10049":6669,"10050":6669,"10051":6670,"10052":6670,"10053":6671,"10054":6671,"10055":6672,"10056":6673,"10057":6674,"10058":6674,"10059":6676,"10060":6676,"10061":6677,"10062":6678,"10063":6679,"10064":6679,"10065":6680,"10066":6680,"10067":6681,"10068":6682,"10069":6683,"10070":6684,"10071":6684,"10072":6685,"10073":6686,"10074":6686,"10075":6687,"10076":6688,"10077":6689,"10078":6690,"10079":6691,"10080":6692,"10081":6692,"10082":6693,"10083":6693,"10084":6694,"10085":6694,"10086":6695,"10087":6695,"10088":6696,"10089":6697,"10090":6698,"10091":6698,"10092":6699,"10093":6699,"10094":6700,"10095":6700,"10096":6701,"10097":6702,"10098":6702,"10099":6703,"10100":6704,"10101":6704,"10102":6704,"10103":6705,"10104":6706,"10105":6706,"10106":6707,"10107":6708,"10108":6709,"10109":6710,"10110":6711,"10111":6712,"10112":6712,"10113":6713,"10114":6713,"10115":6714,"10116":6714,"10117":6715,"10118":6715,"10119":6716,"10120":6716,"10121":6717,"10122":6717,"10123":6718,"10124":6718,"10125":6719,"10126":6719,"10127":6719,"10128":6720,"10129":6721,"10130":6722,"10131":6722,"10132":6723,"10133":6724,"10134":6724,"10135":6725,"10136":6726,"10137":6726,"10138":6726,"10139":6727,"10140":6727,"10141":6728,"10142":6728,"10143":6729,"10144":6729,"10145":6730,"10146":6730,"10147":6731,"10148":6731,"10149":6731,"10150":6732,"10151":6732,"10152":6733,"10153":6733,"10154":6734,"10155":6734,"10156":6735,"10157":6735,"10158":6736,"10159":6736,"10160":6737,"10161":6737,"10162":6738,"10163":6739,"10164":6739,"10165":6739,"10166":6740,"10167":6740,"10168":6741,"10169":6741,"10170":6741,"10171":6742,"10172":6742,"10173":6743,"10174":6744,"10175":6745,"10176":6746,"10177":6746,"10178":6746,"10179":6747,"10180":6747,"10181":6748,"10182":6748,"10183":6749,"10184":6749,"10185":6750,"10186":6750,"10187":6751,"10188":6751,"10189":6752,"10190":6752,"10191":6752,"10192":6753,"10193":6753,"10194":6754,"10195":6754,"10196":6754,"10197":6755,"10198":6755,"10199":6756,"10200":6756,"10201":6757,"10202":6757,"10203":6758,"10204":6758,"10205":6758,"10206":6759,"10207":6759,"10208":6760,"10209":6760,"10210":6761,"10211":6761,"10212":6762,"10213":6762,"10214":6763,"10215":6763,"10216":6764,"10217":6764,"10218":6765,"10219":6765,"10220":6766,"10221":6767,"10222":6767,"10223":6769,"10224":6769,"10225":6770,"10226":6770,"10227":6770,"10228":6772,"10229":6772,"10230":6773,"10231":6774,"10232":6774,"10233":6775,"10234":6776,"10235":6776,"10236":6777,"10237":6778,"10238":6778,"10239":6779,"10240":6779,"10241":6780,"10242":6780,"10243":6780,"10244":6781,"10245":6781,"10246":6782,"10247":6782,"10248":6783,"10249":6783,"10250":6784,"10251":6784,"10252":6784,"10253":6785,"10254":6785,"10255":6786,"10256":6787,"10257":6787,"10258":6788,"10259":6788,"10260":6788,"10261":6789,"10262":6789,"10263":6789,"10264":6790,"10265":6790,"10266":6790,"10267":6791,"10268":6791,"10269":6792,"10270":6792,"10271":6793,"10272":6793,"10273":6794,"10274":6794,"10275":6794,"10276":6795,"10277":6795,"10278":6795,"10279":6796,"10280":6796,"10281":6796,"10282":6797,"10283":6797,"10284":6798,"10285":6798,"10286":6798,"10287":6799,"10288":6799,"10289":6800,"10290":6800,"10291":6801,"10292":6801,"10293":6802,"10294":6802,"10295":6802,"10296":6803,"10297":6804,"10298":6804,"10299":6804,"10300":6804,"10301":6805,"10302":6805,"10303":6806,"10304":6806,"10305":6806,"10306":6806,"10307":6808,"10308":6809,"10309":6810,"10310":6810,"10311":6812,"10312":6813,"10313":6814,"10314":6817,"10315":6817,"10316":6819,"10317":6820,"10318":6820,"10319":6821,"10320":6821,"10321":6821,"10322":6822,"10323":6822,"10324":6822,"10325":6823,"10326":6823,"10327":6823,"10328":6824,"10329":6824,"10330":6824,"10331":6825,"10332":6826,"10333":6827,"10334":6828,"10335":6829,"10336":6830,"10337":6831,"10338":6831,"10339":6832,"10340":6833,"10341":6834,"10342":6834,"10343":6835,"10344":6835,"10345":6836,"10346":6836,"10347":6837,"10348":6838,"10349":6838,"10350":6839,"10351":6839,"10352":6840,"10353":6841,"10354":6841,"10355":6842,"10356":6842,"10357":6843,"10358":6844,"10359":6845,"10360":6846,"10361":6847,"10362":6848,"10363":6848,"10364":6849,"10365":6849,"10366":6850,"10367":6850,"10368":6851,"10369":6852,"10370":6852,"10371":6853,"10372":6854,"10373":6854,"10374":6855,"10375":6856,"10376":6857,"10377":6858,"10378":6858,"10379":6859,"10380":6859,"10381":6860,"10382":6860,"10383":6861,"10384":6861,"10385":6862,"10386":6862,"10387":6863,"10388":6863,"10389":6863,"10390":6864,"10391":6865,"10392":6865,"10393":6865,"10394":6866,"10395":6867,"10396":6867,"10397":6868,"10398":6868,"10399":6869,"10400":6869,"10401":6869,"10402":6869,"10403":6870,"10404":6870,"10405":6870,"10406":6871,"10407":6871,"10408":6871,"10409":6871,"10410":6871,"10411":6872,"10412":6872,"10413":6872,"10414":6873,"10415":6873,"10416":6874,"10417":6874,"10418":6875,"10419":6876,"10420":6876,"10421":6877,"10422":6877,"10423":6878,"10424":6878,"10425":6878,"10426":6879,"10427":6879,"10428":6879,"10429":6880,"10430":6881,"10431":6881,"10432":6881,"10433":6882,"10434":6882,"10435":6883,"10436":6883,"10437":6883,"10438":6883,"10439":6883,"10440":6884,"10441":6884,"10442":6884,"10443":6885,"10444":6885,"10445":6886,"10446":6886,"10447":6886,"10448":6886,"10449":6887,"10450":6887,"10451":6888,"10452":6889,"10453":6889,"10454":6890,"10455":6890,"10456":6890,"10457":6890,"10458":6891,"10459":6892,"10460":6892,"10461":6893,"10462":6893,"10463":6894,"10464":6895,"10465":6897,"10466":6897,"10467":6897,"10468":6898,"10469":6898,"10470":6900,"10471":6901,"10472":6902,"10473":6903,"10474":6903,"10475":6904,"10476":6904,"10477":6905,"10478":6906,"10479":6906,"10480":6907,"10481":6908,"10482":6909,"10483":6909,"10484":6909,"10485":6910,"10486":6911,"10487":6912,"10488":6916,"10489":6916,"10490":6918,"10491":6918,"10492":6919,"10493":6920,"10494":6920,"10495":6921,"10496":6922,"10497":6922,"10498":6923,"10499":6924,"10500":6924,"10501":6925,"10502":6926,"10503":6927,"10504":6927,"10505":6928,"10506":6929,"10507":6930,"10508":6930,"10509":6931,"10510":6932,"10511":6932,"10512":6933,"10513":6933,"10514":6934,"10515":6934,"10516":6935,"10517":6935,"10518":6936,"10519":6936,"10520":6937,"10521":6937,"10522":6938,"10523":6938,"10524":6939,"10525":6940,"10526":6940,"10527":6941,"10528":6942,"10529":6942,"10530":6943,"10531":6944,"10532":6944,"10533":6945,"10534":6947,"10535":6948,"10536":6949,"10537":6950,"10538":6950,"10539":6951,"10540":6952,"10541":6952,"10542":6953,"10543":6953,"10544":6954,"10545":6955,"10546":6955,"10547":6956,"10548":6956,"10549":6957,"10550":6958,"10551":6958,"10552":6960,"10553":6960,"10554":6961,"10555":6962,"10556":6962,"10557":6963,"10558":6963,"10559":6964,"10560":6965,"10561":6967,"10562":6967,"10563":6968,"10564":6968,"10565":6969,"10566":6970,"10567":6970,"10568":6971,"10569":6971,"10570":6972,"10571":6972,"10572":6973,"10573":6974,"10574":6975,"10575":6976,"10576":6976,"10577":6977,"10578":6977,"10579":6978,"10580":6979,"10581":6979,"10582":6980,"10583":6980,"10584":6981,"10585":6982,"10586":6983,"10587":6984,"10588":6986,"10589":6988,"10590":6989,"10591":6990,"10592":6991,"10593":6992,"10594":6992,"10595":6993,"10596":6993,"10597":6995,"10598":6995,"10599":6996,"10600":6996,"10601":6996,"10602":6997,"10603":6997,"10604":6997,"10605":6998,"10606":6999,"10607":7000,"10608":7000,"10609":7001,"10610":7002,"10611":7003,"10612":7004,"10613":7005,"10614":7006,"10615":7006,"10616":7007,"10617":7008,"10618":7009,"10619":7010,"10620":7011,"10621":7013,"10622":7014,"10623":7014,"10624":7015,"10625":7015,"10626":7015,"10627":7016,"10628":7017,"10629":7017,"10630":7017,"10631":7018,"10632":7019,"10633":7019,"10634":7021,"10635":7022,"10636":7022,"10637":7023,"10638":7023,"10639":7024,"10640":7025,"10641":7026,"10642":7026,"10643":7027,"10644":7027,"10645":7028,"10646":7030,"10647":7030,"10648":7031,"10649":7031,"10650":7032,"10651":7033,"10652":7033,"10653":7034,"10654":7035,"10655":7035,"10656":7036,"10657":7037,"10658":7038,"10659":7038,"10660":7039,"10661":7040,"10662":7040,"10663":7041,"10664":7041,"10665":7041,"10666":7042,"10667":7042,"10668":7043,"10669":7044,"10670":7044,"10671":7045,"10672":7046,"10673":7047,"10674":7047,"10675":7048,"10676":7049,"10677":7049,"10678":7049,"10679":7050,"10680":7051,"10681":7051,"10682":7052,"10683":7053,"10684":7053,"10685":7053,"10686":7053,"10687":7054,"10688":7054,"10689":7054,"10690":7054,"10691":7055,"10692":7055,"10693":7056,"10694":7056,"10695":7056,"10696":7056,"10697":7057,"10698":7057,"10699":7058,"10700":7058,"10701":7059,"10702":7060,"10703":7061,"10704":7062,"10705":7062,"10706":7063,"10707":7063,"10708":7063,"10709":7064,"10710":7065,"10711":7066,"10712":7067,"10713":7067,"10714":7068,"10715":7069,"10716":7069,"10717":7070,"10718":7071,"10719":7071,"10720":7072,"10721":7073,"10722":7073,"10723":7073,"10724":7074,"10725":7074,"10726":7075,"10727":7075,"10728":7076,"10729":7076,"10730":7077,"10731":7078,"10732":7078,"10733":7078,"10734":7079,"10735":7080,"10736":7081,"10737":7082,"10738":7082,"10739":7083,"10740":7083,"10741":7084,"10742":7084,"10743":7085,"10744":7086,"10745":7086,"10746":7087,"10747":7087,"10748":7088,"10749":7089,"10750":7089,"10751":7089,"10752":7090,"10753":7090,"10754":7091,"10755":7091,"10756":7092},"number_max":10756,"number_pages":{"83":1,"84":2,"86":3,"90":4,"91":5,"92":6,"93":7,"94":8,"95":9,"96":10,"98":11,"99":12,"100":13,"101":14,"102":15,"103":16,"105":17,"107":18,"109":19,"113":20,"114":21,"115":22,"118":23,"120":24,"123":25,"125":27,"126":28,"127":29,"128":30,"131":31,"132":32,"133":33,"137":34,"140":35,"141":37,"142":38,"143":40,"144":42,"145":43,"146":45,"147":47,"148":48,"149":51,"150":53,"151":55,"152":58,"153":61,"154":63,"155":65,"158":66,"159":68,"160":69,"161":71,"162":72,"163":74,"165":75,"166":76,"168":77,"170":78,"171":79,"172":80,"176":81,"177":82,"178":83,"179":84,"180":85,"183":86,"185":87,"187":88,"191":90,"193":91,"195":93,"196":94,"197":95,"198":97,"199":99,"203":100,"204":101,"246":102,"250":103,"251":105,"253":107,"254":108,"255":110,"256":113,"257":114,"258":117,"259":119,"260":120,"268":122,"270":124,"271":126,"272":127,"273":129,"274":130,"275":131,"276":132,"284":133,"286":134,"288":136,"291":137,"292":138,"296":139,"297":140,"298":141,"299":142,"301":143,"302":145,"303":146,"304":147,"306":149,"308":151,"309":153,"311":154,"312":155,"313":157,"314":158,"315":159,"316":160,"318":161,"319":162,"320":163,"321":164,"322":165,"326":166,"328":167,"329":168,"336":169,"340":170,"341":171,"342":172,"343":173,"344":174,"345":176,"347":177,"349":178,"350":179,"352":180,"353":181,"355":182,"356":183,"358":184,"359":186,"360":187,"366":188,"367":189,"368":190,"369":191,"371":192,"372":194,"373":195,"374":197,"375":199,"377":200,"378":202,"379":203,"380":204,"381":205,"382":207,"383":209,"384":210,"385":211,"386":215,"387":216,"388":219,"389":222,"390":224,"391":227,"392":229,"393":231,"394":234,"395":236,"396":237,"397":240,"398":243,"399":245,"400":247,"401":249,"402":250,"404":251,"406":252,"407":253,"412":254,"413":255,"415":256,"416":257,"417":258,"418":259,"419":260,"420":261,"421":262,"422":263,"424":264,"426":265,"427":266,"428":267,"429":268,"430":270,"432":271,"433":272,"434":273,"435":274,"437":275,"439":276,"440":277,"444":278,"445":279,"447":280,"453":281,"455":282,"456":284,"457":286,"458":287,"459":288,"460":290,"463":291,"465":292,"466":293,"468":294,"473":295,"474":296,"475":298,"477":300,"478":301,"480":302,"482":303,"485":304,"486":305,"487":306,"488":308,"490":309,"491":310,"492":311,"493":312,"495":313,"496":314,"497":315,"498":316,"500":318,"501":319,"502":320,"503":321,"504":322,"505":323,"506":325,"508":326,"509":327,"510":328,"511":329,"512":330,"514":331,"515":332,"516":334,"517":335,"518":337,"519":338,"520":339,"521":340,"522":341,"525":343,"526":344,"527":345,"529":346,"534":347,"536":348,"537":349,"538":350,"539":351,"542":352,"543":353,"548":354,"549":355,"553":356,"554":357,"556":358,"558":359,"560":360,"561":361,"563":362,"568":363,"569":364,"570":365,"571":366,"572":367,"574":369,"576":370,"577":371,"578":373,"581":374,"582":375,"584":376,"586":377,"588":378,"589":379,"594":380,"595":381,"596":382,"597":383,"598":384,"599":387,"601":388,"602":389,"607":390,"611":391,"614":392,"616":393,"617":394,"618":396,"619":397,"620":399,"626":400,"627":401,"629":402,"630":403,"631":404,"633":405,"634":407,"635":408,"636":409,"637":412,"638":413,"639":416,"640":419,"641":420,"642":424,"643":426,"644":427,"645":431,"646":432,"647":434,"648":436,"649":439,"650":443,"651":445,"652":447,"653":450,"654":452,"655":455,"656":459,"657":461,"658":463,"659":468,"660":472,"661":476,"662":481,"663":485,"664":488,"665":490,"666":493,"667":495,"668":497,"669":498,"670":501,"671":502,"672":504,"673":506,"674":507,"675":508,"676":510,"677":512,"678":513,"679":514,"680":516,"681":517,"682":518,"683":519,"684":522,"685":524,"686":525,"687":526,"688":527,"689":528,"691":529,"692":531,"693":533,"694":534,"695":536,"696":538,"697":540,"698":542,"699":544,"700":545,"701":546,"702":547,"703":549,"704":550,"705":552,"706":553,"707":555,"708":557,"709":559,"710":561,"712":562,"713":565,"714":567,"716":570,"718":571,"719":573,"720":575,"721":576,"722":577,"723":578,"724":579,"725":582,"726":584,"727":585,"728":586,"729":587,"730":588,"731":589,"732":590,"733":591,"734":592,"735":593,"736":594,"737":595,"738":597,"739":598,"740":599,"741":600,"743":601,"744":602,"745":603,"746":604,"748":605,"749":606,"751":607,"752":608,"753":609,"754":610,"755":611,"756":612,"757":614,"759":615,"760":616,"761":618,"762":620,"763":622,"764":624,"765":625,"766":628,"767":630,"768":631,"769":632,"770":634,"771":636,"772":637,"773":639,"774":640,"775":642,"776":643,"777":645,"778":647,"779":649,"780":650,"781":653,"783":655,"784":656,"785":658,"786":659,"787":661,"788":663,"789":665,"790":667,"791":669,"792":671,"793":673,"794":675,"795":677,"796":681,"797":683,"798":685,"799":687,"800":689,"801":691,"802":695,"803":698,"804":702,"805":705,"806":707,"807":710,"808":714,"809":715,"811":716,"812":717,"813":718,"815":719,"818":721,"819":722,"820":725,"821":727,"822":729,"823":730,"824":731,"825":733,"826":735,"827":736,"828":738,"829":741,"830":742,"831":743,"832":744,"833":746,"834":747,"835":749,"836":750,"838":751,"839":753,"840":755,"842":757,"843":758,"844":760,"845":761,"846":763,"847":765,"848":768,"849":769,"850":770,"851":772,"852":774,"853":776,"854":777,"855":779,"856":781,"857":782,"858":783,"859":784,"860":785,"861":787,"862":789,"863":792,"864":794,"865":797,"866":799,"867":802,"868":803,"869":805,"870":807,"871":809,"872":811,"873":814,"874":817,"875":819,"876":822,"877":826,"878":827,"879":831,"880":834,"881":837,"882":841,"883":845,"884":848,"885":850,"886":853,"887":855,"888":859,"889":861,"890":863,"891":864,"892":868,"893":871,"894":873,"895":876,"896":878,"897":880,"898":883,"899":885,"900":886,"901":889,"902":890,"903":894,"904":897,"905":900,"906":902,"907":903,"909":904,"910":905,"911":908,"912":909,"913":911,"914":912,"915":915,"916":917,"917":920,"918":924,"919":927,"920":930,"921":932,"922":936,"923":938,"924":940,"925":943,"926":947,"927":950,"928":953,"929":958,"930":961,"931":962,"932":963,"933":965,"934":968,"936":970,"937":972,"938":974,"939":975,"940":978,"941":980,"942":981,"943":983,"944":985,"945":987,"946":989,"947":992,"948":995,"949":998,"950":1001,"951":1005,"952":1006,"953":1007,"954":1008,"955":1009,"956":1010,"957":1012,"958":1014,"959":1016,"960":1017,"961":1019,"962":1022,"963":1025,"964":1027,"965":1028,"966":1029,"967":1033,"968":1036,"969":1040,"970":1042,"971":1043,"972":1044,"973":1046,"975":1050,"976":1053,"977":1056,"978":1058,"979":1060,"980":1062,"981":1065,"982":1067,"983":1070,"985":1073,"986":1074,"987":1076,"988":1078,"989":1079,"990":1081,"991":1083,"992":1084,"993":1086,"997":1088,"998":1090,"999":1091,"1000":1093,"1001":1094,"1002":1096,"1003":1098,"1004":1100,"1005":1104,"1006":1107,"1007":1111,"1008":1117,"1009":1119,"1010":1121,"1012":1122,"1017":1123,"1018":1124,"1019":1125,"1020":1127,"1021":1130,"1022":1132,"1023":1135,"1024":1138,"1025":1139,"1026":1140,"1027":1142,"1028":1143,"1029":1144,"1031":1145,"1032":1147,"1033":1148,"1034":1150,"1035":1151,"1036":1152,"1037":1153,"1038":1154,"1040":1155,"1041":1156,"1047":1157,"1048":1159,"1049":1162,"1051":1165,"1053":1169,"1055":1171,"1056":1173,"1057":1174,"1058":1176,"1059":1177,"1060":1178,"1061":1180,"1062":1182,"1063":1184,"1064":1186,"1065":1188,"1066":1189,"1067":1191,"1068":1192,"1069":1194,"1070":1197,"1071":1199,"1072":1202,"1073":1205,"1074":1208,"1075":1211,"1076":1213,"1077":1216,"1078":1219,"1079":1221,"1080":1225,"1081":1226,"1082":1228,"1083":1229,"1084":1231,"1085":1234,"1086":1237,"1087":1240,"1088":1242,"1089":1246,"1090":1249,"1091":1253,"1092":1256,"1093":1260,"1094":1262,"1095":1265,"1096":1268,"1097":1270,"1098":1272,"1099":1273,"1100":1275,"1101":1276,"1102":1278,"1103":1280,"1104":1283,"1105":1284,"1106":1285,"1107":1287,"1108":1289,"1109":1292,"1110":1294,"1112":1296,"1113":1298,"1114":1300,"1115":1301,"1117":1302,"1118":1304,"1119":1305,"1120":1309,"1121":1310,"1122":1312,"1123":1314,"1124":1315,"1125":1317,"1126":1318,"1127":1319,"1128":1320,"1129":1321,"1131":1322,"1133":1324,"1135":1325,"1137":1326,"1138":1327,"1140":1329,"1141":1330,"1142":1331,"1143":1333,"1144":1334,"1146":1336,"1147":1337,"1149":1338,"1150":1340,"1151":1341,"1152":1342,"1153":1343,"1154":1344,"1162":1345,"1164":1346,"1165":1347,"1166":1348,"1168":1349,"1170":1350,"1172":1352,"1173":1353,"1174":1355,"1175":1356,"1176":1357,"1178":1358,"1179":1359,"1180":1361,"1181":1362,"1190":1363,"1191":1364,"1193":1365,"1194":1366,"1195":1368,"1197":1370,"1198":1371,"1199":1372,"1200":1373,"1201":1374,"1202":1376,"1204":1377,"1205":1378,"1206":1379,"1207":1380,"1208":1381,"1209":1382,"1210":1383,"1211":1384,"1212":1385,"1213":1387,"1214":1388,"1215":1390,"1216":1391,"1217":1394,"1218":1396,"1219":1398,"1220":1400,"1221":1401,"1222":1402,"1224":1403,"1226":1404,"1227":1406,"1229":1407,"1231":1409,"1233":1410,"1234":1411,"1236":1412,"1238":1414,"1240":1416,"1241":1418,"1243":1419,"1245":1420,"1247":1421,"1249":1423,"1250":1425,"1251":1426,"1253":1427,"1255":1429,"1256":1430,"1258":1431,"1259":1432,"1260":1433,"1261":1434,"1262":1435,"1265":1437,"1266":1439,"1267":1440,"1268":1442,"1269":1444,"1270":1445,"1271":1446,"1274":1447,"1275":1449,"1276":1451,"1278":1452,"1279":1453,"1280":1454,"1281":1455,"1282":1456,"1283":1457,"1284":1460,"1285":1461,"1286":1463,"1287":1464,"1288":1466,"1289":1468,"1290":1470,"1291":1471,"1292":1474,"1293":1475,"1294":1476,"1295":1478,"1296":1479,"1297":1481,"1298":1482,"1299":1483,"1303":1485,"1308":1486,"1310":1488,"1312":1490,"1313":1491,"1314":1492,"1315":1494,"1316":1495,"1317":1497,"1318":1498,"1319":1500,"1320":1502,"1321":1504,"1322":1505,"1323":1506,"1324":1508,"1327":1509,"1328":1512,"1329":1515,"1330":1517,"1331":1518,"1334":1519,"1335":1521,"1336":1522,"1337":1523,"1338":1525,"1339":1528,"1340":1530,"1341":1534,"1342":1537,"1343":1539,"1345":1540,"1346":1541,"1350":1543,"1351":1544,"1352":1546,"1353":1547,"1361":1548,"1363":1550,"1364":1553,"1366":1554,"1367":1557,"1368":1558,"1369":1560,"1370":1561,"1371":1562,"1372":1565,"1373":1569,"1374":1571,"1375":1572,"1377":1573,"1378":1574,"1379":1575,"1380":1576,"1381":1577,"1382":1578,"1384":1579,"1385":1580,"1386":1582,"1387":1583,"1388":1584,"1389":1586,"1390":1587,"1391":1589,"1392":1591,"1393":1592,"1394":1593,"1395":1595,"1396":1596,"1397":1597,"1398":1599,"1399":1601,"1400":1603,"1401":1605,"1402":1606,"1404":1607,"1405":1608,"1406":1610,"1408":1611,"1409":1612,"1410":1613,"1413":1614,"1414":1616,"1415":1617,"1416":1618,"1417":1619,"1418":1622,"1419":1625,"1420":1628,"1421":1629,"1422":1631,"1423":1632,"1424":1633,"1425":1634,"1426":1636,"1427":1637,"1428":1638,"1429":1640,"1430":1642,"1431":1643,"1433":1645,"1434":1647,"1435":1648,"1437":1650,"1438":1652,"1439":1655,"1440":1657,"1441":1660,"1442":1663,"1443":1666,"1444":1668,"1445":1670,"1446":1674,"1447":1677,"1448":1680,"1449":1683,"1450":1686,"1451":1688,"1452":1691,"1453":1694,"1454":1697,"1455":1700,"1456":1703,"1457":1707,"1458":1710,"1459":1713,"1460":1716,"1461":1719,"1462":1721,"1463":1725,"1464":1730,"1465":1734,"1466":1738,"1467":1740,"1468":1742,"1469":1744,"1470":1748,"1471":1752,"1472":1756,"1473":1760,"1474":1763,"1475":1765,"1476":1766,"1477":1768,"1478":1771,"1479":1773,"1480":1776,"1481":1779,"1482":1781,"1483":1782,"1487":1783,"1488":1785,"1490":1786,"1491":1787,"1492":1788,"1493":1789,"1494":1790,"1495":1792,"1496":1793,"1497":1795,"1498":1796,"1499":1797,"1500":1799,"1501":1801,"1502":1804,"1503":1807,"1504":1808,"1505":1809,"1506":1810,"1507":1812,"1510":1814,"1511":1815,"1512":1816,"1513":1817,"1514":1818,"1515":1819,"1517":1820,"1518":1821,"1520":1822,"1521":1823,"1522":1824,"1523":1825,"1525":1826,"1526":1827,"1527":1830,"1528":1832,"1529":1833,"1530":1834,"1531":1835,"1532":1836,"1533":1837,"1534":1838,"1535":1839,"1536":1842,"1537":1843,"1538":1845,"1539":1847,"1541":1848,"1542":1849,"1543":1850,"1544":1851,"1545":1853,"1546":1855,"1548":1858,"1549":1859,"1550":1860,"1551":1863,"1552":1865,"1553":1866,"1554":1868,"1556":1870,"1557":1871,"1558":1872,"1559":1874,"1560":1876,"1561":1878,"1562":1880,"1563":1883,"1564":1885,"1565":1887,"1566":1889,"1567":1891,"1568":1892,"1569":1893,"1570":1894,"1571":1895,"1572":1898,"1573":1900,"1574":1902,"1575":1904,"1577":1905,"1578":1907,"1579":1909,"1580":1911,"1583":1912,"1584":1913,"1585":1914,"1587":1915,"1588":1916,"1589":1918,"1590":1919,"1591":1921,"1592":1922,"1593":1924,"1594":1925,"1595":1927,"1596":1929,"1597":1930,"1598":1931,"1600":1932,"1601":1933,"1602":1934,"1603":1935,"1604":1936,"1605":1937,"1606":1938,"1607":1939,"1608":1940,"1609":1943,"1610":1945,"1611":1946,"1613":1947,"1614":1949,"1615":1951,"1616":1953,"1617":1954,"1618":1955,"1619":1956,"1622":1958,"1623":1959,"1624":1962,"1625":1963,"1626":1965,"1627":1966,"1628":1967,"1629":1968,"1630":1969,"1631":1971,"1632":1974,"1633":1975,"1634":1976,"1635":1979,"1636":1980,"1637":1981,"1638":1983,"1639":1985,"1640":1988,"1641":1989,"1643":1990,"1644":1991,"1645":1993,"1646":1996,"1647":1999,"1648":2001,"1649":2003,"1650":2004,"1651":2006,"1652":2007,"1653":2009,"1654":2011,"1655":2013,"1656":2014,"1657":2016,"1658":2018,"1659":2019,"1660":2021,"1661":2022,"1662":2023,"1663":2025,"1664":2027,"1665":2029,"1666":2031,"1668":2034,"1669":2037,"1670":2039,"1671":2042,"1672":2045,"1673":2047,"1674":2048,"1675":2049,"1676":2051,"1677":2052,"1678":2053,"1679":2054,"1680":2057,"1681":2058,"1682":2059,"1683":2061,"1684":2062,"1685":2064,"1686":2065,"1687":2067,"1688":2069,"1689":2071,"1691":2074,"1692":2075,"1694":2076,"1695":2078,"1696":2080,"1697":2082,"1698":2084,"1699":2087,"1700":2090,"1701":2091,"1703":2092,"1704":2093,"1705":2096,"1706":2098,"1707":2101,"1708":2103,"1709":2104,"1715":2106,"1716":2108,"1717":2109,"1718":2110,"1719":2112,"1720":2113,"1721":2114,"1722":2116,"1723":2117,"1724":2119,"1725":2120,"1726":2122,"1727":2123,"1728":2124,"1729":2125,"1730":2126,"1731":2129,"1732":2132,"1733":2136,"1734":2137,"1735":2138,"1736":2139,"1738":2141,"1739":2143,"1740":2144,"1741":2145,"1742":2146,"1746":2147,"1748":2150,"1749":2151,"1751":2153,"1752":2154,"1753":2156,"1754":2158,"1755":2160,"1756":2162,"1757":2164,"1758":2166,"1759":2167,"1761":2169,"1762":2170,"1763":2171,"1764":2173,"1765":2174,"1766":2175,"1767":2176,"1768":2177,"1769":2179,"1770":2180,"1771":2182,"1772":2183,"1774":2184,"1775":2185,"1776":2187,"1777":2188,"1778":2190,"1779":2191,"1780":2192,"1781":2194,"1782":2197,"1783":2199,"1784":2202,"1785":2204,"1786":2206,"1787":2208,"1788":2210,"1789":2211,"1790":2212,"1791":2215,"1792":2217,"1793":2218,"1794":2219,"1795":2221,"1796":2223,"1797":2225,"1798":2226,"1799":2227,"1800":2228,"1801":2230,"1802":2231,"1803":2233,"1804":2235,"1805":2237,"1807":2239,"1808":2241,"1809":2243,"1810":2244,"1811":2246,"1812":2247,"1813":2249,"1814":2250,"1815":2253,"1816":2254,"1817":2257,"1818":2259,"1819":2260,"1820":2261,"1822":2262,"1823":2263,"1824":2264,"1825":2265,"1826":2266,"1827":2267,"1828":2269,"1829":2271,"1830":2273,"1831":2275,"1832":2276,"1833":2278,"1834":2280,"1835":2281,"1836":2283,"1837":2285,"1838":2286,"1839":2287,"1840":2289,"1841":2291,"1842":2294,"1843":2295,"1844":2296,"1845":2298,"1846":2299,"1847":2301,"1848":2302,"1849":2303,"1850":2304,"1851":2306,"1852":2308,"1854":2309,"1855":2311,"1856":2313,"1858":2316,"1859":2317,"1860":2318,"1861":2320,"1862":2321,"1863":2322,"1864":2323,"1865":2325,"1866":2326,"1867":2327,"1868":2329,"1869":2330,"1870":2331,"1871":2334,"1872":2335,"1873":2336,"1876":2337,"1877":2339,"1878":2340,"1879":2342,"1880":2345,"1881":2346,"1882":2347,"1883":2348,"1884":2350,"1885":2351,"1886":2353,"1887":2355,"1888":2356,"1889":2359,"1890":2363,"1891":2365,"1892":2366,"1893":2367,"1894":2369,"1895":2371,"1896":2373,"1897":2375,"1899":2377,"1900":2378,"1901":2379,"1902":2381,"1903":2383,"1904":2384,"1905":2385,"1906":2387,"1907":2389,"1908":2392,"1909":2393,"1910":2394,"1911":2397,"1913":2399,"1914":2401,"1915":2403,"1916":2405,"1917":2407,"1918":2409,"1920":2411,"1921":2413,"1922":2414,"1923":2415,"1924":2417,"1925":2419,"1926":2421,"1927":2424,"1929":2426,"1930":2427,"1931":2429,"1932":2430,"1933":2431,"1934":2433,"1935":2434,"1936":2435,"1937":2438,"1938":2440,"1939":2441,"1940":2443,"1941":2445,"1942":2447,"1943":2450,"1944":2452,"1945":2453,"1946":2454,"1948":2456,"1949":2457,"1950":2460,"1951":2461,"1952":2462,"1953":2464,"1954":2465,"1955":2467,"1956":2469,"1957":2471,"1958":2472,"1959":2473,"1960":2474,"1961":2476,"1962":2477,"1963":2478,"1964":2480,"1965":2482,"1966":2483,"1967":2484,"1968":2487,"1969":2488,"1970":2489,"1971":2490,"1972":2491,"1973":2493,"1974":2495,"1975":2497,"1976":2498,"1977":2499,"1978":2500,"1979":2503,"1980":2504,"1981":2505,"1982":2507,"1983":2509,"1984":2511,"1985":2513,"1986":2514,"1987":2517,"1988":2518,"1989":2520,"1990":2521,"1991":2524,"1992":2526,"1993":2528,"1994":2531,"1995":2533,"1996":2534,"1997":2535,"1998":2537,"1999":2538,"2000":2540,"2001":2542,"2003":2543,"2004":2544,"2006":2546,"2007":2548,"2008":2549,"2009":2551,"2010":2552,"2011":2554,"2012":2555,"2013":2557,"2014":2558,"2015":2559,"2016":2560,"2017":2561,"2018":2562,"2019":2564,"2021":2565,"2022":2567,"2023":2568,"2024":2569,"2026":2570,"2027":2571,"2028":2573,"2029":2575,"2030":2577,"2032":2578,"2034":2579,"2035":2580,"2036":2581,"2037":2582,"2038":2584,"2039":2586,"2040":2587,"2041":2588,"2042":2590,"2043":2592,"2044":2594,"2045":2595,"2046":2598,"2047":2600,"2048":2601,"2049":2603,"2050":2605,"2051":2607,"2052":2609,"2053":2611,"2054":2613,"2055":2616,"2056":2618,"2057":2620,"2058":2622,"2059":2624,"2060":2626,"2061":2627,"2062":2629,"2063":2630,"2064":2632,"2065":2633,"2066":2636,"2067":2637,"2068":2639,"2069":2641,"2070":2643,"2071":2645,"2072":2648,"2073":2650,"2074":2652,"2075":2656,"2076":2658,"2077":2661,"2078":2663,"2079":2666,"2080":2669,"2081":2671,"2082":2675,"2083":2676,"2084":2678,"2085":2680,"2086":2681,"2087":2683,"2088":2686,"2089":2688,"2090":2689,"2091":2692,"2092":2695,"2093":2697,"2094":2699,"2095":2700,"2096":2702,"2097":2703,"2098":2704,"2099":2706,"2100":2707,"2101":2708,"2102":2710,"2103":2711,"2104":2713,"2105":2714,"2107":2715,"2108":2716,"2109":2719,"2110":2720,"2111":2721,"2112":2723,"2113":2724,"2114":2726,"2115":2728,"2117":2730,"2118":2732,"2119":2734,"2120":2735,"2121":2736,"2122":2738,"2123":2739,"2124":2740,"2125":2742,"2126":2743,"2127":2745,"2128":2747,"2129":2748,"2130":2750,"2131":2752,"2132":2754,"2133":2755,"2134":2756,"2135":2757,"2136":2760,"2137":2762,"2138":2765,"2139":2767,"2141":2768,"2142":2770,"2143":2772,"2144":2774,"2145":2776,"2146":2778,"2147":2779,"2148":2780,"2149":2782,"2150":2784,"2151":2785,"2152":2786,"2153":2787,"2154":2789,"2155":2791,"2156":2792,"2157":2794,"2158":2795,"2159":2797,"2160":2799,"2161":2800,"2162":2801,"2163":2802,"2164":2804,"2165":2806,"2166":2808,"2167":2810,"2169":2813,"2170":2815,"2171":2816,"2172":2817,"2173":2819,"2174":2821,"2175":2823,"2177":2825,"2178":2827,"2179":2828,"2180":2830,"2183":2832,"2184":2834,"2185":2835,"2186":2838,"2187":2840,"2188":2843,"2189":2845,"2190":2847,"2191":2849,"2192":2852,"2194":2854,"2195":2855,"2196":2857,"2197":2859,"2198":2860,"2199":2861,"2200":2862,"2201":2863,"2202":2864,"2204":2866,"2206":2867,"2207":2868,"2208":2869,"2209":2870,"2210":2871,"2211":2874,"2212":2875,"2213":2877,"2214":2881,"2215":2883,"2216":2886,"2217":2890,"2218":2894,"2219":2896,"2220":2898,"2221":2900,"2222":2904,"2223":2908,"2224":2911,"2225":2912,"2226":2914,"2227":2917,"2228":2921,"2229":2925,"2230":2928,"2231":2930,"2232":2933,"2233":2936,"2234":2939,"2235":2941,"2236":2942,"2237":2944,"2238":2947,"2239":2950,"2240":2954,"2241":2957,"2242":2961,"2243":2964,"2244":2966,"2245":2969,"2246":2971,"2247":2974,"2248":2976,"2249":2978,"2250":2981,"2251":2985,"2252":2988,"2253":2990,"2254":2993,"2255":2996,"2257":2997,"2258":2999,"2259":3001,"2260":3003,"2261":3006,"2262":3008,"2263":3009,"2264":3011,"2265":3013,"2266":3014,"2267":3016,"2268":3019,"2269":3020,"2274":3021,"2275":3022,"2276":3024,"2277":3025,"2278":3026,"2279":3027,"2280":3028,"2281":3030,"2282":3031,"2284":3032,"2285":3033,"2286":3034,"2287":3035,"2288":3037,"2289":3038,"2290":3040,"2291":3042,"2292":3043,"2293":3046,"2294":3047,"2295":3048,"2296":3049,"2297":3050,"2298":3052,"2299":3053,"2300":3054,"2301":3055,"2302":3056,"2303":3058,"2304":3059,"2305":3060,"2306":3062,"2307":3063,"2308":3064,"2309":3065,"2310":3066,"2311":3068,"2312":3069,"2313":3070,"2314":3072,"2315":3074,"2316":3075,"2318":3077,"2319":3079,"2320":3081,"2321":3082,"2322":3084,"2323":3086,"2324":3087,"2325":3088,"2326":3090,"2327":3091,"2328":3094,"2329":3096,"2330":3098,"2331":3100,"2332":3101,"2333":3102,"2335":3105,"2336":3106,"2337":3107,"2338":3109,"2339":3110,"2340":3111,"2341":3112,"2342":3113,"2343":3114,"2344":3116,"2345":3117,"2346":3119,"2347":3120,"2348":3123,"2349":3126,"2350":3127,"2351":3128,"2352":3130,"2354":3131,"2355":3132,"2356":3133,"2357":3135,"2358":3137,"2359":3139,"2360":3140,"2361":3142,"2362":3144,"2363":3145,"2364":3146,"2365":3147,"2366":3148,"2367":3149,"2368":3150,"2369":3152,"2371":3153,"2372":3155,"2373":3156,"2374":3157,"2375":3158,"2378":3160,"2379":3161,"2380":3162,"2381":3163,"2382":3165,"2383":3166,"2384":3167,"2385":3169,"2386":3170,"2387":3171,"2388":3172,"2390":3174,"2391":3175,"2392":3176,"2393":3177,"2394":3178,"2395":3180,"2396":3182,"2397":3183,"2398":3185,"2399":3186,"2400":3188,"2401":3191,"2402":3193,"2403":3194,"2404":3196,"2405":3198,"2406":3199,"2407":3201,"2408":3203,"2410":3206,"2411":3208,"2412":3211,"2413":3213,"2414":3215,"2415":3218,"2416":3220,"2417":3221,"2418":3222,"2419":3223,"2420":3224,"2421":3226,"2422":3227,"2423":3229,"2425":3230,"2426":3232,"2427":3233,"2428":3235,"2429":3236,"2430":3238,"2431":3240,"2432":3242,"2433":3243,"2434":3244,"2435":3246,"2436":3248,"2437":3251,"2438":3253,"2439":3254,"2440":3257,"2441":3259,"2442":3260,"2443":3261,"2444":3262,"2445":3264,"2446":3265,"2447":3267,"2448":3268,"2449":3271,"2450":3273,"2451":3276,"2452":3277,"2453":3279,"2454":3282,"2455":3283,"2456":3284,"2457":3286,"2458":3288,"2460":3289,"2461":3291,"2462":3293,"2463":3295,"2464":3296,"2465":3297,"2466":3298,"2467":3299,"2468":3302,"2469":3304,"2470":3305,"2471":3306,"2472":3308,"2473":3309,"2474":3310,"2475":3311,"2476":3312,"2477":3313,"2478":3314,"2479":3316,"2480":3317,"2481":3319,"2482":3320,"2483":3323,"2484":3324,"2485":3326,"2486":3327,"2487":3329,"2488":3330,"2489":3332,"2490":3334,"2491":3335,"2492":3336,"2493":3337,"2494":3339,"2495":3340,"2496":3342,"2497":3344,"2498":3346,"2499":3348,"2500":3349,"2501":3350,"2502":3351,"2503":3353,"2504":3355,"2505":3357,"2506":3358,"2507":3359,"2508":3361,"2510":3362,"2511":3364,"2512":3366,"2513":3368,"2514":3369,"2515":3371,"2516":3374,"2517":3378,"2518":3381,"2519":3383,"2520":3384,"2521":3385,"2522":3386,"2523":3388,"2524":3391,"2525":3395,"2526":3396,"2527":3398,"2529":3400,"2531":3401,"2532":3403,"2533":3405,"2534":3407,"2535":3408,"2536":3409,"2537":3410,"2538":3411,"2539":3412,"2540":3413,"2541":3414,"2542":3417,"2543":3418,"2544":3419,"2545":3421,"2547":3422,"2548":3423,"2549":3425,"2550":3428,"2551":3430,"2552":3432,"2553":3434,"2554":3435,"2555":3437,"2556":3439,"2557":3441,"2558":3442,"2559":3444,"2561":3445,"2562":3448,"2563":3449,"2564":3452,"2565":3455,"2566":3457,"2567":3458,"2568":3459,"2569":3461,"2570":3463,"2571":3465,"2572":3466,"2573":3468,"2574":3469,"2575":3472,"2576":3473,"2577":3475,"2578":3477,"2579":3479,"2580":3481,"2581":3482,"2582":3483,"2583":3484,"2584":3486,"2585":3489,"2586":3491,"2587":3493,"2588":3495,"2589":3496,"2590":3498,"2591":3499,"2592":3500,"2594":3502,"2595":3504,"2596":3505,"2597":3507,"2598":3509,"2599":3511,"2600":3513,"2602":3515,"2603":3517,"2604":3519,"2605":3520,"2606":3522,"2607":3523,"2608":3524,"2609":3525,"2610":3528,"2611":3529,"2614":3530,"2615":3532,"2616":3533,"2617":3534,"2618":3535,"2619":3536,"2620":3538,"2621":3540,"2622":3541,"2623":3542,"2624":3544,"2625":3545,"2626":3546,"2627":3549,"2628":3551,"2629":3552,"2630":3554,"2631":3556,"2633":3557,"2634":3558,"2635":3559,"2636":3561,"2637":3562,"2639":3564,"2640":3566,"2641":3567,"2642":3569,"2643":3571,"2644":3572,"2645":3573,"2646":3575,"2647":3577,"2648":3578,"2649":3581,"2650":3582,"2651":3584,"2653":3586,"2654":3588,"2655":3589,"2656":3591,"2657":3593,"2658":3594,"2659":3595,"2660":3596,"2661":3598,"2662":3600,"2663":3602,"2664":3603,"2665":3605,"2666":3606,"2667":3607,"2668":3608,"2669":3609,"2670":3611,"2671":3613,"2672":3614,"2673":3615,"2674":3617,"2675":3619,"2676":3622,"2677":3625,"2679":3628,"2680":3629,"2681":3630,"2682":3633,"2683":3634,"2684":3636,"2685":3639,"2686":3641,"2687":3645,"2688":3647,"2689":3650,"2690":3652,"2691":3654,"2692":3656,"2693":3658,"2694":3662,"2695":3665,"2696":3666,"2697":3669,"2698":3670,"2699":3673,"2700":3674,"2701":3675,"2702":3677,"2703":3678,"2704":3679,"2705":3681,"2706":3684,"2707":3685,"2708":3686,"2709":3688,"2710":3690,"2711":3691,"2712":3693,"2713":3695,"2714":3696,"2715":3697,"2716":3699,"2718":3700,"2719":3703,"2721":3704,"2724":3708,"2725":3710,"2726":3713,"2727":3715,"2728":3716,"2729":3718,"2730":3719,"2732":3721,"2733":3723,"2734":3725,"2735":3727,"2736":3730,"2737":3731,"2738":3732,"2739":3733,"2740":3734,"2741":3736,"2742":3737,"2743":3739,"2744":3740,"2745":3742,"2746":3744,"2747":3747,"2748":3748,"2749":3749,"2750":3750,"2751":3751,"2752":3753,"2753":3754,"2754":3757,"2755":3760,"2757":3762,"2758":3763,"2759":3765,"2760":3767,"2761":3770,"2764":3772,"2765":3773,"2766":3774,"2767":3775,"2768":3777,"2769":3778,"2770":3779,"2771":3780,"2772":3781,"2773":3783,"2775":3784,"2776":3785,"2777":3787,"2778":3789,"2779":3790,"2780":3792,"2786":3793,"2787":3794,"2788":3796,"2789":3797,"2790":3799,"2791":3801,"2793":3802,"2794":3803,"2795":3805,"2796":3807,"2797":3808,"2798":3810,"2799":3812,"2800":3814,"2801":3817,"2802":3818,"2803":3820,"2804":3821,"2805":3823,"2806":3824,"2807":3826,"2808":3828,"2809":3829,"2810":3832,"2811":3833,"2812":3834,"2813":3835,"2814":3837,"2815":3838,"2816":3839,"2817":3842,"2818":3843,"2819":3844,"2820":3845,"2821":3847,"2822":3848,"2823":3850,"2824":3851,"2825":3852,"2826":3854,"2827":3855,"2828":3856,"2829":3857,"2830":3858,"2831":3861,"2832":3862,"2833":3865,"2834":3867,"2835":3870,"2836":3873,"2837":3875,"2839":3877,"2840":3878,"2841":3880,"2842":3882,"2843":3884,"2844":3885,"2845":3886,"2846":3887,"2847":3890,"2848":3892,"2850":3893,"2851":3894,"2852":3897,"2853":3900,"2854":3902,"2855":3904,"2856":3905,"2860":3907,"2862":3908,"2864":3909,"2865":3911,"2866":3912,"2867":3914,"2868":3915,"2869":3916,"2871":3917,"2872":3919,"2873":3920,"2874":3921,"2875":3922,"2876":3924,"2877":3926,"2878":3928,"2879":3929,"2880":3931,"2881":3932,"2882":3933,"2884":3935,"2885":3936,"2886":3937,"2887":3939,"2888":3940,"2889":3941,"2890":3942,"2891":3944,"2892":3945,"2893":3946,"2894":3947,"2895":3949,"2896":3950,"2897":3951,"2898":3952,"2899":3953,"2900":3954,"2901":3955,"2902":3956,"2903":3957,"2904":3959,"2905":3960,"2906":3961,"2907":3963,"2908":3964,"2909":3965,"2910":3967,"2911":3968,"2912":3970,"2913":3971,"2914":3972,"2915":3974,"2916":3976,"2918":3978,"2919":3979,"2920":3980,"2921":3981,"2922":3983,"2923":3984,"2924":3985,"2925":3987,"2927":3989,"2928":3990,"2929":3992,"2931":3995,"2933":3997,"2935":3998,"2937":4000,"2938":4001,"2939":4002,"2940":4004,"2941":4005,"2942":4007,"2943":4008,"2944":4009,"2945":4010,"2946":4011,"2947":4013,"2948":4016,"2949":4017,"2950":4018,"2951":4019,"2952":4020,"2953":4021,"2955":4022,"2956":4023,"2957":4025,"2959":4026,"2960":4028,"2961":4029,"2962":4030,"2963":4032,"2964":4033,"2965":4035,"2966":4037,"2967":4038,"2969":4039,"2972":4040,"2973":4041,"2974":4042,"2975":4043,"2976":4044,"2977":4045,"2978":4046,"2979":4048,"2982":4050,"2983":4052,"2984":4054,"2985":4055,"2990":4056,"2991":4057,"2992":4059,"2993":4060,"2994":4061,"2995":4062,"2997":4064,"2998":4065,"2999":4067,"3000":4068,"3001":4070,"3002":4071,"3003":4073,"3004":4074,"3005":4075,"3006":4077,"3007":4079,"3008":4080,"3009":4081,"3010":4084,"3011":4086,"3012":4087,"3013":4088,"3014":4090,"3015":4092,"3016":4094,"3017":4097,"3019":4100,"3020":4101,"3021":4103,"3022":4104,"3023":4105,"3024":4108,"3025":4112,"3026":4114,"3027":4115,"3028":4117,"3030":4119,"3031":4121,"3032":4122,"3033":4126,"3034":4128,"3035":4130,"3036":4131,"3037":4132,"3038":4134,"3039":4136,"3040":4139,"3041":4143,"3042":4144,"3043":4145,"3044":4147,"3047":4149,"3048":4152,"3049":4154,"3050":4156,"3051":4158,"3052":4160,"3053":4162,"3054":4164,"3055":4166,"3056":4168,"3057":4169,"3058":4171,"3059":4174,"3060":4176,"3061":4178,"3062":4179,"3063":4183,"3064":4185,"3065":4187,"3066":4189,"3067":4192,"3068":4195,"3069":4198,"3070":4201,"3071":4205,"3072":4206,"3073":4208,"3074":4209,"3075":4210,"3076":4212,"3077":4215,"3078":4218,"3079":4220,"3080":4221,"3081":4222,"3082":4224,"3083":4226,"3084":4228,"3085":4231,"3086":4234,"3087":4236,"3088":4237,"3089":4240,"3090":4242,"3091":4243,"3092":4245,"3093":4248,"3094":4249,"3095":4250,"3096":4253,"3098":4255,"3099":4257,"3100":4260,"3101":4262,"3102":4265,"3103":4267,"3104":4270,"3105":4272,"3106":4276,"3107":4278,"3108":4280,"3109":4281,"3110":4282,"3111":4283,"3112":4284,"3113":4285,"3115":4287,"3116":4288,"3117":4290,"3118":4293,"3119":4294,"3120":4296,"3121":4299,"3122":4300,"3124":4302,"3125":4305,"3127":4306,"3128":4309,"3129":4312,"3130":4313,"3131":4315,"3132":4316,"3133":4318,"3134":4319,"3135":4321,"3136":4323,"3137":4324,"3138":4325,"3139":4326,"3140":4328,"3141":4329,"3142":4330,"3143":4331,"3144":4333,"3145":4334,"3146":4336,"3147":4337,"3148":4339,"3149":4342,"3150":4344,"3151":4347,"3152":4349,"3153":4351,"3154":4353,"3155":4356,"3156":4360,"3157":4363,"3158":4366,"3159":4369,"3160":4371,"3161":4373,"3162":4375,"3163":4377,"3164":4378,"3166":4379,"3167":4380,"3168":4381,"3169":4382,"3170":4383,"3171":4385,"3172":4388,"3173":4390,"3174":4391,"3175":4393,"3176":4395,"3178":4396,"3179":4398,"3180":4399,"3181":4401,"3182":4402,"3184":4404,"3185":4406,"3186":4409,"3187":4411,"3188":4413,"3189":4414,"3190":4416,"3191":4417,"3192":4418,"3194":4420,"3195":4421,"3196":4423,"3197":4424,"3198":4425,"3199":4426,"3200":4427,"3201":4428,"3202":4429,"3203":4430,"3204":4431,"3205":4433,"3206":4435,"3207":4436,"3208":4438,"3209":4439,"3210":4440,"3211":4442,"3212":4443,"3213":4444,"3214":4446,"3215":4447,"3217":4448,"3218":4449,"3219":4450,"3220":4451,"3221":4452,"3222":4454,"3223":4455,"3224":4456,"3226":4457,"3227":4458,"3228":4459,"3229":4461,"3230":4463,"3231":4464,"3232":4465,"3233":4467,"3234":4468,"3235":4469,"3236":4471,"3237":4473,"3238":4475,"3239":4477,"3240":4478,"3241":4479,"3242":4480,"3243":4481,"3244":4482,"3245":4483,"3247":4484,"3248":4485,"3249":4486,"3250":4488,"3251":4489,"3252":4490,"3253":4492,"3255":4494,"3256":4496,"3258":4497,"3259":4498,"3260":4499,"3261":4500,"3262":4501,"3263":4503,"3264":4505,"3265":4507,"3266":4509,"3267":4510,"3268":4511,"3269":4513,"3270":4515,"3271":4517,"3272":4518,"3274":4519,"3275":4521,"3276":4522,"3278":4523,"3279":4524,"3280":4526,"3281":4527,"3282":4528,"3283":4530,"3284":4532,"3285":4535,"3286":4537,"3287":4538,"3288":4540,"3289":4541,"3290":4543,"3292":4545,"3293":4548,"3294":4549,"3295":4553,"3296":4555,"3297":4558,"3298":4561,"3299":4564,"3300":4567,"3306":4568,"3307":4569,"3308":4571,"3309":4572,"3310":4574,"3311":4576,"3312":4578,"3313":4579,"3314":4582,"3316":4583,"3317":4584,"3318":4586,"3319":4588,"3320":4590,"3321":4591,"3322":4592,"3323":4594,"3324":4595,"3325":4596,"3326":4597,"3327":4598,"3328":4599,"3329":4601,"3330":4603,"3331":4604,"3332":4605,"3333":4606,"3334":4607,"3336":4608,"3337":4610,"3339":4612,"3340":4614,"3341":4616,"3343":4618,"3344":4619,"3345":4620,"3346":4621,"3347":4622,"3349":4625,"3350":4627,"3351":4628,"3352":4629,"3353":4630,"3354":4632,"3355":4633,"3356":4634,"3357":4635,"3358":4638,"3359":4639,"3360":4641,"3361":4643,"3362":4645,"3363":4647,"3364":4648,"3365":4650,"3366":4652,"3367":4655,"3368":4657,"3369":4660,"3370":4663,"3371":4665,"3372":4667,"3373":4669,"3374":4671,"3375":4673,"3376":4675,"3377":4678,"3378":4679,"3379":4681,"3380":4682,"3381":4684,"3382":4687,"3383":4689,"3384":4693,"3385":4695,"3386":4698,"3387":4703,"3388":4706,"3389":4708,"3390":4711,"3391":4712,"3392":4714,"3393":4716,"3394":4718,"3395":4721,"3396":4723,"3397":4726,"3398":4728,"3399":4730,"3400":4732,"3401":4734,"3402":4735,"3403":4736,"3404":4737,"3405":4738,"3406":4742,"3407":4743,"3408":4745,"3409":4747,"3410":4751,"3411":4753,"3412":4755,"3413":4756,"3415":4757,"3416":4758,"3418":4759,"3421":4760,"3425":4762,"3426":4764,"3427":4766,"3428":4768,"3429":4769,"3430":4770,"3431":4772,"3432":4773,"3433":4775,"3434":4776,"3435":4778,"3436":4779,"3437":4780,"3438":4781,"3439":4783,"3440":4784,"3441":4786,"3443":4788,"3444":4790,"3446":4791,"3447":4792,"3448":4796,"3449":4798,"3450":4800,"3452":4801,"3453":4803,"3454":4805,"3455":4807,"3456":4809,"3457":4811,"3458":4812,"3459":4814,"3460":4816,"3461":4818,"3462":4819,"3463":4822,"3464":4825,"3465":4827,"3466":4828,"3467":4829,"3468":4830,"3469":4832,"3470":4834,"3471":4836,"3472":4838,"3473":4839,"3474":4841,"3475":4842,"3476":4844,"3477":4845,"3478":4846,"3479":4848,"3480":4850,"3481":4851,"3482":4853,"3483":4854,"3485":4855,"3486":4858,"3487":4859,"3488":4861,"3489":4862,"3490":4863,"3491":4864,"3492":4866,"3495":4867,"3496":4869,"3497":4871,"3498":4872,"3499":4873,"3500":4874,"3501":4875,"3502":4878,"3503":4880,"3504":4881,"3506":4883,"3507":4884,"3508":4885,"3509":4887,"3511":4888,"3513":4889,"3514":4890,"3515":4891,"3516":4892,"3517":4894,"3518":4896,"3519":4898,"3520":4901,"3521":4903,"3522":4906,"3523":4907,"3524":4909,"3525":4911,"3526":4912,"3527":4915,"3528":4917,"3529":4920,"3530":4922,"3531":4925,"3532":4927,"3533":4929,"3534":4931,"3535":4932,"3537":4933,"3539":4935,"3540":4936,"3541":4937,"3543":4940,"3544":4941,"3545":4942,"3546":4944,"3547":4946,"3549":4948,"3550":4950,"3551":4952,"3553":4954,"3554":4955,"3555":4957,"3556":4960,"3557":4962,"3559":4964,"3560":4965,"3561":4967,"3562":4969,"3563":4970,"3564":4972,"3565":4973,"3566":4975,"3567":4977,"3568":4978,"3569":4980,"3570":4982,"3571":4984,"3572":4986,"3573":4988,"3574":4990,"3576":4992,"3577":4995,"3578":4999,"3579":5001,"3580":5002,"3581":5003,"3582":5005,"3583":5006,"3584":5009,"3585":5012,"3586":5015,"3587":5017,"3588":5020,"3589":5022,"3590":5023,"3591":5025,"3592":5026,"3593":5027,"3594":5029,"3595":5031,"3596":5032,"3597":5035,"3598":5036,"3599":5037,"3600":5038,"3601":5040,"3602":5041,"3603":5043,"3604":5045,"3605":5047,"3606":5049,"3607":5050,"3608":5052,"3609":5053,"3610":5054,"3611":5055,"3612":5057,"3613":5058,"3614":5059,"3615":5061,"3616":5062,"3617":5063,"3618":5064,"3619":5066,"3620":5067,"3621":5068,"3622":5071,"3623":5073,"3624":5074,"3625":5075,"3626":5079,"3627":5082,"3628":5083,"3629":5085,"3630":5087,"3631":5089,"3632":5090,"3633":5091,"3634":5092,"3635":5093,"3637":5094,"3639":5097,"3640":5098,"3641":5100,"3642":5101,"3644":5102,"3645":5103,"3646":5104,"3647":5105,"3648":5107,"3649":5108,"3650":5109,"3651":5111,"3652":5112,"3653":5113,"3654":5114,"3655":5115,"3656":5117,"3657":5118,"3658":5120,"3659":5122,"3660":5124,"3661":5126,"3662":5128,"3663":5129,"3664":5131,"3665":5133,"3666":5135,"3667":5136,"3668":5137,"3669":5139,"3670":5142,"3671":5144,"3672":5146,"3673":5147,"3674":5148,"3675":5150,"3676":5151,"3677":5153,"3678":5155,"3679":5156,"3680":5158,"3681":5159,"3682":5160,"3683":5162,"3684":5165,"3685":5168,"3686":5169,"3687":5170,"3688":5173,"3689":5175,"3690":5176,"3691":5177,"3693":5179,"3694":5180,"3695":5181,"3696":5183,"3697":5184,"3698":5185,"3699":5186,"3700":5188,"3701":5189,"3702":5191,"3703":5192,"3704":5193,"3705":5195,"3706":5196,"3707":5197,"3708":5198,"3709":5200,"3710":5202,"3711":5204,"3712":5206,"3713":5207,"3714":5209,"3716":5211,"3717":5213,"3718":5216,"3719":5222,"3720":5225,"3721":5226,"3722":5227,"3723":5228,"3724":5230,"3725":5232,"3726":5234,"3727":5236,"3728":5238,"3732":5239,"3734":5240,"3735":5242,"3736":5244,"3739":5246,"3740":5248,"3741":5250,"3742":5253,"3743":5255,"3744":5256,"3745":5257,"3746":5259,"3747":5261,"3748":5262,"3749":5264,"3750":5265,"3751":5267,"3752":5268,"3753":5269,"3754":5270,"3755":5272,"3756":5273,"3757":5274,"3758":5277,"3759":5278,"3760":5281,"3762":5284,"3763":5285,"3764":5287,"3765":5288,"3766":5289,"3767":5291,"3768":5292,"3769":5293,"3770":5295,"3771":5297,"3772":5300,"3773":5301,"3774":5302,"3775":5305,"3776":5308,"3777":5311,"3778":5314,"3779":5317,"3780":5320,"3781":5323,"3782":5327,"3783":5331,"3784":5334,"3785":5337,"3786":5340,"3787":5343,"3788":5346,"3789":5350,"3790":5351,"3791":5352,"3792":5354,"3793":5356,"3794":5357,"3795":5358,"3796":5360,"3797":5361,"3798":5363,"3799":5364,"3800":5366,"3801":5367,"3802":5369,"3803":5370,"3804":5372,"3805":5375,"3806":5376,"3807":5377,"3808":5379,"3809":5380,"3810":5382,"3811":5383,"3812":5385,"3813":5387,"3814":5391,"3815":5394,"3816":5396,"3817":5398,"3818":5402,"3819":5404,"3820":5406,"3821":5408,"3822":5410,"3823":5413,"3824":5414,"3825":5416,"3826":5418,"3827":5419,"3828":5420,"3834":5421,"3836":5423,"3837":5424,"3838":5426,"3839":5429,"3840":5430,"3841":5431,"3842":5433,"3843":5434,"3844":5436,"3845":5437,"3846":5438,"3847":5439,"3848":5441,"3849":5442,"3850":5443,"3851":5444,"3852":5446,"3854":5448,"3856":5450,"3857":5452,"3858":5453,"3859":5454,"3860":5456,"3861":5457,"3862":5458,"3863":5459,"3864":5460,"3865":5461,"3866":5462,"3867":5464,"3868":5467,"3869":5470,"3871":5472,"3872":5473,"3873":5475,"3874":5477,"3876":5479,"3877":5480,"3878":5481,"3879":5482,"3880":5483,"3881":5484,"3882":5486,"3883":5487,"3884":5489,"3885":5491,"3887":5494,"3888":5497,"3889":5499,"3890":5501,"3891":5503,"3892":5504,"3893":5505,"3894":5506,"3895":5507,"3896":5508,"3897":5510,"3898":5511,"3899":5512,"3901":5514,"3902":5515,"3903":5517,"3904":5518,"3906":5519,"3907":5521,"3908":5522,"3909":5524,"3910":5526,"3911":5528,"3912":5529,"3913":5530,"3914":5531,"3916":5533,"3917":5535,"3918":5536,"3919":5538,"3921":5539,"3922":5541,"3923":5542,"3924":5544,"3925":5545,"3926":5547,"3927":5549,"3928":5551,"3929":5553,"3930":5554,"3931":5555,"3932":5556,"3933":5557,"3934":5559,"3935":5561,"3936":5563,"3937":5564,"3938":5565,"3939":5566,"3940":5567,"3941":5568,"3942":5569,"3943":5570,"3944":5571,"3945":5574,"3946":5577,"3947":5578,"3948":5579,"3950":5580,"3951":5583,"3953":5585,"3954":5587,"3955":5589,"3956":5590,"3957":5592,"3958":5594,"3959":5597,"3961":5598,"3962":5600,"3963":5601,"3964":5602,"3965":5603,"3966":5605,"3967":5607,"3968":5608,"3969":5610,"3970":5611,"3971":5614,"3972":5615,"3973":5617,"3974":5619,"3975":5620,"3976":5622,"3977":5624,"3978":5625,"3979":5626,"3980":5627,"3982":5628,"3983":5629,"3984":5630,"3985":5631,"3986":5633,"3988":5634,"3989":5635,"3990":5636,"3991":5637,"3992":5638,"3993":5640,"3994":5641,"3995":5643,"3996":5644,"3997":5646,"3998":5648,"3999":5650,"4000":5651,"4001":5652,"4002":5654,"4003":5656,"4004":5657,"4005":5658,"4006":5660,"4007":5662,"4008":5663,"4009":5665,"4010":5666,"4011":5668,"4012":5669,"4013":5671,"4014":5673,"4015":5675,"4016":5676,"4017":5678,"4018":5679,"4019":5680,"4020":5681,"4021":5682,"4022":5683,"4023":5685,"4024":5686,"4025":5687,"4026":5689,"4028":5691,"4029":5692,"4030":5694,"4031":5695,"4032":5696,"4033":5698,"4034":5700,"4035":5702,"4037":5703,"4038":5706,"4039":5707,"4040":5709,"4041":5711,"4042":5712,"4043":5714,"4044":5716,"4045":5718,"4046":5720,"4047":5722,"4048":5723,"4049":5724,"4050":5726,"4051":5727,"4052":5728,"4053":5730,"4054":5732,"4055":5734,"4056":5736,"4057":5737,"4058":5739,"4059":5741,"4060":5742,"4061":5743,"4062":5744,"4063":5746,"4064":5747,"4065":5749,"4066":5751,"4067":5752,"4068":5754,"4069":5755,"4070":5757,"4071":5759,"4072":5761,"4073":5762,"4074":5764,"4075":5766,"4076":5768,"4077":5769,"4079":5770,"4080":5772,"4081":5775,"4082":5776,"4083":5778,"4084":5779,"4085":5781,"4086":5782,"4087":5783,"4088":5786,"4089":5787,"4090":5788,"4091":5790,"4092":5791,"4093":5793,"4095":5795,"4096":5798,"4097":5802,"4098":5805,"4099":5809,"4100":5811,"4101":5814,"4102":5815,"4103":5817,"4104":5820,"4105":5821,"4106":5823,"4107":5824,"4109":5825,"4110":5826,"4111":5827,"4112":5830,"4114":5832,"4115":5834,"4116":5835,"4117":5837,"4118":5839,"4119":5841,"4120":5845,"4121":5847,"4122":5848,"4123":5849,"4124":5851,"4125":5853,"4126":5855,"4127":5857,"4128":5858,"4129":5860,"4130":5861,"4131":5863,"4132":5865,"4133":5866,"4134":5868,"4135":5869,"4136":5871,"4138":5872,"4139":5873,"4140":5875,"4141":5876,"4142":5877,"4143":5879,"4144":5880,"4145":5882,"4146":5883,"4147":5885,"4148":5888,"4149":5890,"4150":5893,"4151":5894,"4152":5895,"4153":5896,"4154":5898,"4155":5899,"4156":5900,"4157":5901,"4158":5902,"4159":5904,"4160":5905,"4161":5906,"4162":5907,"4163":5908,"4165":5910,"4166":5912,"4167":5914,"4169":5915,"4171":5917,"4173":5918,"4174":5920,"4175":5922,"4176":5923,"4177":5924,"4178":5926,"4180":5928,"4181":5930,"4182":5931,"4183":5933,"4184":5934,"4185":5935,"4186":5936,"4187":5937,"4188":5939,"4189":5940,"4190":5941,"4191":5942,"4192":5943,"4193":5945,"4194":5946,"4195":5948,"4196":5949,"4197":5951,"4198":5953,"4199":5955,"4200":5957,"4201":5959,"4202":5960,"4204":5961,"4207":5962,"4208":5964,"4210":5965,"4211":5967,"4212":5969,"4213":5970,"4214":5971,"4215":5974,"4216":5976,"4217":5978,"4218":5979,"4219":5980,"4220":5981,"4221":5983,"4222":5984,"4223":5985,"4224":5986,"4225":5987,"4226":5988,"4227":5992,"4228":5994,"4229":5996,"4231":5997,"4232":5999,"4233":6001,"4234":6002,"4235":6004,"4236":6006,"4237":6008,"4238":6009,"4239":6010,"4240":6012,"4241":6014,"4243":6015,"4244":6017,"4245":6019,"4246":6021,"4247":6022,"4248":6024,"4249":6026,"4250":6028,"4251":6030,"4252":6033,"4253":6035,"4254":6037,"4255":6041,"4256":6042,"4257":6045,"4258":6047,"4259":6049,"4260":6051,"4261":6052,"4262":6053,"4263":6055,"4264":6057,"4266":6058,"4267":6060,"4268":6062,"4269":6063,"4270":6065,"4271":6067,"4272":6068,"4273":6069,"4274":6070,"4275":6072,"4277":6073,"4278":6074,"4279":6075,"4280":6076,"4283":6077,"4285":6078,"4287":6079,"4288":6080,"4289":6081,"4290":6083,"4291":6085,"4292":6087,"4293":6088,"4294":6091,"4295":6095,"4296":6097,"4298":6098,"4299":6100,"4300":6103,"4301":6107,"4303":6108,"4305":6110,"4306":6111,"4308":6113,"4309":6114,"4310":6117,"4311":6118,"4312":6119,"4313":6120,"4314":6122,"4315":6123,"4316":6124,"4318":6125,"4319":6127,"4320":6129,"4321":6132,"4322":6135,"4324":6137,"4325":6138,"4326":6140,"4327":6142,"4328":6143,"4329":6145,"4330":6146,"4332":6148,"4333":6149,"4334":6151,"4335":6152,"4336":6154,"4337":6156,"4338":6157,"4339":6159,"4340":6161,"4341":6163,"4342":6166,"4343":6168,"4344":6170,"4345":6171,"4346":6173,"4347":6176,"4348":6177,"4349":6178,"4355":6180,"4356":6181,"4357":6182,"4358":6183,"4359":6184,"4360":6185,"4361":6188,"4362":6189,"4363":6190,"4364":6191,"4365":6192,"4366":6193,"4367":6195,"4368":6196,"4369":6198,"4370":6200,"4371":6202,"4372":6203,"4373":6205,"4374":6206,"4375":6208,"4376":6211,"4377":6213,"4378":6215,"4379":6218,"4380":6220,"4381":6223,"4382":6224,"4383":6228,"4385":6229,"4386":6230,"4388":6231,"4389":6232,"4391":6233,"4392":6235,"4393":6237,"4394":6238,"4396":6239,"4397":6240,"4398":6242,"4400":6243,"4401":6246,"4402":6248,"4403":6249,"4404":6251,"4405":6252,"4406":6254,"4407":6257,"4408":6258,"4409":6260,"4410":6261,"4411":6263,"4412":6265,"4413":6266,"4414":6269,"4415":6270,"4416":6271,"4417":6273,"4418":6276,"4420":6277,"4423":6278,"4424":6280,"4425":6281,"4426":6283,"4427":6284,"4428":6285,"4429":6286,"4430":6287,"4431":6289,"4432":6290,"4433":6291,"4434":6292,"4435":6293,"4436":6295,"4437":6296,"4438":6298,"4439":6301,"4440":6304,"4441":6305,"4442":6306,"4443":6308,"4444":6309,"4445":6310,"4446":6312,"4447":6315,"4449":6318,"4450":6320,"4451":6321,"4452":6325,"4453":6326,"4454":6327,"4455":6329,"4456":6330,"4457":6331,"4458":6333,"4459":6336,"4461":6337,"4462":6339,"4463":6342,"4464":6344,"4465":6348,"4466":6351,"4467":6353,"4468":6355,"4469":6357,"4470":6360,"4471":6365,"4472":6367,"4473":6369,"4474":6371,"4475":6374,"4476":6377,"4477":6380,"4479":6381,"4480":6382,"4482":6384,"4483":6386,"4484":6387,"4486":6388,"4487":6390,"4489":6392,"4490":6393,"4491":6395,"4492":6396,"4493":6398,"4494":6399,"4496":6401,"4497":6402,"4498":6403,"4499":6405,"4500":6406,"4501":6409,"4502":6411,"4503":6412,"4504":6414,"4505":6416,"4507":6417,"4508":6418,"4509":6419,"4511":6420,"4512":6422,"4513":6424,"4514":6427,"4515":6430,"4516":6432,"4517":6435,"4518":6436,"4519":6437,"4520":6438,"4521":6440,"4522":6441,"4523":6443,"4524":6445,"4525":6446,"4526":6448,"4527":6450,"4528":6452,"4529":6454,"4530":6457,"4531":6463,"4532":6465,"4533":6469,"4534":6472,"4535":6474,"4536":6476,"4537":6481,"4538":6484,"4539":6487,"4540":6490,"4541":6494,"4542":6497,"4543":6499,"4544":6502,"4545":6505,"4546":6507,"4547":6514,"4549":6516,"4550":6519,"4551":6521,"4552":6526,"4553":6530,"4554":6534,"4555":6538,"4556":6540,"4557":6542,"4558":6544,"4559":6546,"4560":6548,"4561":6552,"4562":6554,"4563":6556,"4564":6557,"4565":6559,"4566":6561,"4567":6563,"4568":6565,"4569":6568,"4570":6571,"4571":6574,"4572":6577,"4573":6579,"4574":6581,"4575":6582,"4576":6583,"4577":6586,"4578":6590,"4579":6592,"4580":6593,"4581":6596,"4582":6598,"4583":6600,"4584":6602,"4585":6604,"4586":6605,"4587":6606,"4588":6609,"4590":6611,"4591":6613,"4592":6615,"4593":6618,"4594":6619,"4595":6620,"4596":6621,"4597":6622,"4598":6623,"4599":6624,"4600":6626,"4601":6628,"4609":6629,"4610":6630,"4611":6632,"4612":6634,"4613":6635,"4614":6637,"4615":6640,"4616":6641,"4617":6643,"4618":6644,"4619":6646,"4620":6648,"4621":6650,"4622":6652,"4623":6653,"4624":6654,"4625":6656,"4626":6659,"4628":6660,"4630":6661,"4631":6662,"4632":6663,"4633":6664,"4634":6665,"4635":6666,"4636":6667,"4637":6669,"4638":6672,"4639":6674,"4640":6675,"4641":6676,"4642":6677,"4643":6678,"4644":6680,"4645":6681,"4646":6682,"4647":6683,"4648":6685,"4649":6686,"4651":6687,"4652":6688,"4653":6689,"4654":6692,"4655":6694,"4656":6695,"4657":6697,"4658":6698,"4659":6699,"4660":6700,"4661":6702,"4663":6703,"4664":6704,"4666":6706,"4667":6707,"4669":6709,"4670":6710,"4672":6711,"4673":6713,"4674":6714,"4675":6717,"4676":6720,"4677":6721,"4678":6722,"4679":6723,"4680":6725,"4681":6726,"4682":6728,"4684":6729,"4686":6732,"4687":6733,"4688":6735,"4690":6737,"4691":6738,"4692":6739,"4693":6740,"4694":6742,"4695":6744,"4696":6745,"4697":6748,"4698":6750,"4699":6754,"4700":6757,"4701":6760,"4703":6762,"4704":6764,"4705":6766,"4706":6767,"4707":6770,"4708":6772,"4709":6774,"4710":6775,"4711":6780,"4712":6781,"4713":6784,"4714":6788,"4715":6790,"4716":6793,"4717":6796,"4718":6798,"4719":6800,"4720":6803,"4721":6806,"4722":6808,"4723":6811,"4724":6814,"4725":6817,"4727":6818,"4728":6820,"4729":6821,"4730":6822,"4731":6824,"4732":6828,"4733":6832,"4734":6834,"4735":6837,"4736":6840,"4737":6843,"4738":6844,"4739":6846,"4740":6847,"4741":6850,"4742":6853,"4743":6856,"4744":6861,"4745":6865,"4746":6867,"4748":6868,"4749":6870,"4750":6872,"4751":6875,"4752":6876,"4753":6878,"4754":6880,"4755":6882,"4756":6885,"4757":6887,"4758":6889,"4759":6892,"4760":6894,"4761":6896,"4762":6899,"4763":6901,"4764":6905,"4765":6908,"4766":6910,"4767":6911,"4768":6913,"4769":6914,"4770":6916,"4771":6918,"4772":6920,"4773":6923,"4774":6926,"4775":6927,"4776":6929,"4777":6932,"4778":6935,"4780":6936,"4782":6937,"4783":6938,"4784":6939,"4785":6940,"4786":6941,"4787":6942,"4788":6944,"4789":6945,"4790":6946,"4793":6947,"4794":6948,"4796":6950,"4797":6951,"4798":6952,"4799":6953,"4800":6955,"4801":6957,"4803":6959,"4804":6960,"4805":6961,"4806":6962,"4807":6963,"4808":6964,"4809":6965,"4810":6967,"4812":6968,"4813":6969,"4815":6970,"4816":6971,"4817":6972,"4818":6974,"4819":6976,"4820":6977,"4821":6979,"4822":6981,"4823":6982,"4824":6984,"4825":6985,"4826":6986,"4827":6988,"4828":6989,"4829":6991,"4830":6993,"4831":6995,"4832":6996,"4833":6997,"4835":6998,"4837":7000,"4838":7001,"4839":7002,"4840":7005,"4841":7007,"4842":7009,"4843":7012,"4844":7014,"4845":7015,"4847":7016,"4848":7017,"4849":7018,"4850":7019,"4851":7020,"4852":7022,"4853":7024,"4858":7025,"4859":7027,"4860":7028,"4862":7029,"4863":7030,"4864":7033,"4865":7035,"4866":7038,"4867":7040,"4868":7042,"4869":7044,"4870":7046,"4871":7047,"4872":7049,"4873":7050,"4874":7051,"4875":7052,"4876":7054,"4877":7055,"4878":7057,"4879":7058,"4880":7059,"4882":7061,"4883":7063,"4884":7064,"4885":7065,"4886":7066,"4887":7067,"4888":7068,"4889":7069,"4890":7070,"4891":7071,"4892":7073,"4893":7075,"4894":7077,"4895":7080,"4896":7082,"4897":7083,"4898":7085,"4899":7087,"4900":7088,"4906":7089,"4907":7090,"4908":7091,"4909":7092,"4910":7094,"4911":7096,"4912":7097,"4913":7098,"4914":7099,"4915":7100,"4916":7103,"4917":7105,"4919":7106,"4920":7108,"4921":7109,"4922":7110,"4923":7111,"4924":7113,"4925":7114,"4926":7115,"4927":7116,"4928":7118,"4929":7119,"4930":7121,"4933":7122,"4934":7123,"4935":7125,"4936":7126,"4937":7127,"4938":7128,"4939":7131,"4940":7132,"4941":7134,"4942":7136,"4943":7137,"4944":7138,"4945":7139,"4946":7140,"4948":7142,"4949":7144,"4950":7145,"4951":7146,"4952":7147,"4953":7149,"4954":7151,"4955":7152,"4956":7153,"4957":7154,"4958":7156,"4959":7159,"4960":7161,"4961":7162,"4962":7163,"4963":7165,"4964":7167,"4965":7168,"4966":7170,"4967":7173,"4968":7174,"4969":7176,"4970":7179,"4971":7180,"4972":7183,"4973":7184,"4974":7187,"4975":7190,"4976":7192,"4979":7194,"4980":7195,"4981":7197,"4982":7200,"4984":7201,"4985":7202,"4986":7203,"4987":7205,"4988":7207,"4989":7208,"4990":7209,"4991":7211,"4992":7212,"4993":7213,"4994":7216,"4995":7218,"4996":7220,"4997":7222,"4998":7224,"4999":7225,"5000":7226,"5001":7227,"5002":7229,"5003":7231,"5004":7233,"5005":7235,"5006":7237,"5007":7238,"5008":7241,"5009":7243,"5010":7244,"5011":7246,"5012":7247,"5013":7248,"5014":7249,"5015":7251,"5016":7252,"5017":7254,"5018":7256,"5019":7258,"5020":7259,"5021":7262,"5022":7263,"5023":7264,"5024":7265,"5025":7267,"5027":7269,"5028":7270,"5029":7271,"5030":7272,"5031":7274,"5032":7276,"5033":7278,"5034":7280,"5035":7281,"5036":7283,"5037":7285,"5038":7288,"5039":7291,"5040":7293,"5041":7297,"5042":7300,"5043":7301,"5045":7302,"5046":7304,"5047":7305,"5048":7306,"5049":7308,"5050":7309,"5051":7311,"5052":7313,"5054":7315,"5056":7317,"5057":7318,"5058":7319,"5059":7320,"5060":7321,"5061":7322,"5062":7324,"5063":7325,"5064":7326,"5065":7327,"5066":7330,"5067":7331,"5068":7333,"5069":7334,"5070":7335,"5071":7336,"5072":7338,"5073":7339,"5074":7341,"5076":7342,"5077":7343,"5079":7345,"5080":7346,"5081":7348,"5082":7352,"5083":7355,"5084":7357,"5085":7358,"5086":7360,"5087":7361,"5088":7362,"5090":7363,"5091":7365,"5092":7366,"5093":7367,"5095":7368,"5096":7369,"5097":7370,"5098":7372,"5099":7373,"5100":7375,"5101":7377,"5102":7378,"5103":7379,"5104":7380,"5105":7381,"5106":7382,"5107":7384,"5108":7385,"5109":7387,"5110":7388,"5111":7390,"5112":7393,"5113":7394,"5114":7397,"5115":7400,"5116":7404,"5118":7406,"5119":7407,"5120":7409,"5121":7410,"5122":7411,"5123":7413,"5124":7415,"5125":7417,"5126":7419,"5127":7420,"5128":7422,"5131":7424,"5132":7426,"5133":7427,"5135":7429,"5136":7431,"5137":7432,"5138":7434,"5139":7435,"5140":7436,"5141":7437,"5142":7438,"5143":7439,"5144":7440,"5145":7442,"5146":7444,"5147":7446,"5148":7447,"5149":7449,"5150":7450,"5151":7451,"5152":7453,"5153":7454,"5154":7455,"5155":7456,"5156":7457,"5157":7460,"5158":7461,"5159":7462,"5160":7463,"5161":7465,"5162":7467,"5163":7468,"5164":7469,"5165":7471,"5166":7473,"5167":7475,"5168":7477,"5169":7478,"5170":7480,"5171":7481,"5173":7482,"5174":7484,"5175":7486,"5176":7488,"5177":7491,"5178":7492,"5179":7493,"5180":7494,"5181":7495,"5183":7496,"5185":7497,"5186":7501,"5187":7502,"5188":7503,"5189":7505,"5190":7506,"5191":7508,"5192":7510,"5193":7513,"5194":7514,"5195":7515,"5196":7518,"5197":7519,"5198":7522,"5199":7524,"5200":7525,"5201":7527,"5202":7528,"5203":7531,"5204":7533,"5205":7534,"5206":7536,"5207":7538,"5208":7539,"5209":7541,"5210":7545,"5211":7547,"5212":7548,"5213":7550,"5214":7553,"5215":7554,"5216":7555,"5217":7556,"5219":7558,"5221":7559,"5222":7563,"5223":7565,"5224":7566,"5226":7567,"5227":7569,"5228":7571,"5229":7572,"5230":7575,"5231":7577,"5232":7579,"5233":7580,"5234":7582,"5235":7583,"5236":7585,"5237":7587,"5238":7589,"5239":7590,"5240":7592,"5241":7594,"5242":7596,"5243":7597,"5244":7598,"5245":7600,"5246":7601,"5247":7602,"5248":7603,"5249":7605,"5250":7606,"5252":7607,"5253":7609,"5254":7611,"5255":7613,"5256":7615,"5257":7617,"5258":7618,"5259":7621,"5260":7622,"5261":7625,"5262":7627,"5263":7628,"5264":7631,"5265":7633,"5267":7635,"5268":7637,"5269":7638,"5270":7641,"5271":7643,"5272":7645,"5273":7647,"5274":7649,"5275":7650,"5276":7652,"5277":7654,"5278":7656,"5279":7657,"5280":7659,"5281":7662,"5282":7663,"5283":7664,"5284":7666,"5285":7668,"5286":7671,"5287":7673,"5288":7674,"5289":7675,"5290":7677,"5291":7678,"5292":7680,"5293":7681,"5294":7683,"5295":7685,"5296":7687,"5297":7688,"5298":7690,"5300":7692,"5301":7693,"5302":7695,"5303":7697,"5304":7699,"5305":7702,"5306":7704,"5307":7705,"5308":7706,"5309":7710,"5310":7711,"5311":7713,"5312":7714,"5313":7716,"5314":7718,"5315":7719,"5316":7721,"5317":7722,"5318":7724,"5319":7727,"5321":7729,"5322":7730,"5323":7732,"5324":7733,"5325":7737,"5326":7740,"5327":7744,"5328":7746,"5329":7747,"5330":7748,"5331":7750,"5332":7751,"5333":7754,"5334":7755,"5336":7757,"5337":7758,"5338":7760,"5339":7762,"5340":7763,"5341":7765,"5342":7766,"5343":7768,"5344":7770,"5345":7772,"5346":7773,"5347":7775,"5348":7777,"5349":7779,"5350":7780,"5351":7781,"5352":7784,"5353":7785,"5354":7787,"5355":7788,"5356":7790,"5357":7792,"5358":7793,"5359":7796,"5360":7797,"5361":7798,"5362":7801,"5363":7803,"5364":7804,"5365":7805,"5366":7808,"5367":7809,"5368":7811,"5369":7812,"5370":7815,"5371":7816,"5372":7818,"5373":7820,"5374":7822,"5375":7824,"5376":7826,"5377":7828,"5378":7829,"5379":7831,"5380":7832,"5381":7833,"5382":7835,"5383":7837,"5384":7839,"5385":7841,"5386":7843,"5387":7845,"5388":7847,"5389":7849,"5390":7851,"5391":7853,"5392":7856,"5393":7858,"5394":7860,"5395":7863,"5396":7865,"5397":7868,"5398":7870,"5399":7871,"5400":7874,"5401":7877,"5402":7878,"5403":7881,"5404":7884,"5405":7887,"5406":7889,"5407":7890,"5408":7891,"5409":7892,"5410":7894,"5411":7896,"5412":7899,"5413":7903,"5414":7906,"5415":7910,"5416":7915,"5417":7917,"5418":7918,"5419":7920,"5420":7922,"5421":7924,"5422":7925,"5423":7927,"5424":7928,"5425":7930,"5426":7931,"5427":7933,"5428":7935,"5429":7936,"5430":7937,"5431":7938,"5432":7941,"5433":7944,"5434":7946,"5435":7947,"5436":7948,"5437":7950,"5438":7951,"5439":7953,"5440":7956,"5442":7958,"5443":7959,"5444":7961,"5445":7962,"5446":7964,"5447":7967,"5448":7969,"5449":7971,"5450":7973,"5451":7974,"5452":7977,"5453":7978,"5454":7980,"5455":7981,"5456":7983,"5457":7985,"5458":7987,"5459":7989,"5460":7992,"5461":7993,"5462":7996,"5463":7999,"5464":8003,"5465":8005,"5466":8007,"5467":8008,"5469":8009,"5470":8012,"5471":8015,"5472":8017,"5473":8019,"5474":8024,"5475":8027,"5476":8030,"5477":8034,"5478":8037,"5479":8040,"5480":8042,"5481":8045,"5482":8048,"5483":8050,"5484":8051,"5490":8053,"5491":8054,"5492":8055,"5493":8057,"5494":8059,"5495":8060,"5496":8062,"5497":8065,"5498":8066,"5499":8068,"5500":8072,"5501":8074,"5502":8077,"5503":8079,"5504":8081,"5505":8082,"5506":8085,"5507":8087,"5508":8088,"5509":8090,"5510":8093,"5511":8095,"5512":8098,"5513":8101,"5514":8104,"5515":8106,"5516":8109,"5517":8111,"5518":8113,"5519":8115,"5520":8117,"5521":8118,"5522":8120,"5523":8122,"5524":8125,"5525":8127,"5526":8128,"5527":8132,"5528":8136,"5529":8138,"5530":8141,"5531":8144,"5532":8147,"5533":8149,"5534":8152,"5535":8154,"5536":8157,"5537":8160,"5538":8163,"5539":8166,"5540":8169,"5541":8173,"5542":8176,"5543":8178,"5544":8180,"5545":8182,"5546":8183,"5547":8186,"5548":8187,"5549":8189,"5550":8191,"5551":8192,"5553":8193,"5554":8194,"5555":8195,"5556":8197,"5557":8198,"5558":8200,"5559":8203,"5560":8205,"5561":8207,"5562":8208,"5563":8210,"5564":8211,"5565":8212,"5566":8215,"5567":8216,"5568":8218,"5569":8220,"5570":8222,"5571":8223,"5572":8225,"5573":8226,"5574":8228,"5575":8230,"5576":8231,"5577":8233,"5578":8235,"5579":8237,"5580":8238,"5581":8239,"5582":8241,"5583":8243,"5584":8245,"5585":8246,"5586":8247,"5587":8250,"5588":8251,"5589":8252,"5590":8253,"5591":8255,"5592":8256,"5593":8258,"5594":8259,"5595":8261,"5597":8262,"5598":8263,"5600":8264,"5601":8265,"5602":8267,"5603":8268,"5604":8269,"5605":8270,"5606":8271,"5607":8273,"5609":8277,"5610":8278,"5611":8279,"5612":8281,"5613":8283,"5614":8284,"5615":8286,"5616":8288,"5617":8291,"5618":8292,"5619":8294,"5620":8297,"5621":8298,"5622":8300,"5623":8302,"5624":8304,"5625":8306,"5626":8307,"5627":8309,"5628":8310,"5629":8311,"5630":8313,"5631":8314,"5632":8316,"5633":8317,"5634":8320,"5635":8321,"5636":8323,"5637":8324,"5638":8326,"5639":8328,"5640":8330,"5641":8332,"5642":8335,"5643":8336,"5644":8338,"5645":8340,"5647":8341,"5648":8343,"5649":8345,"5650":8347,"5651":8349,"5652":8351,"5653":8352,"5654":8354,"5655":8356,"5656":8358,"5657":8360,"5658":8363,"5659":8364,"5660":8367,"5661":8368,"5662":8369,"5663":8370,"5665":8371,"5666":8373,"5667":8375,"5668":8376,"5669":8377,"5670":8379,"5671":8380,"5672":8381,"5673":8383,"5674":8385,"5675":8387,"5676":8388,"5677":8390,"5678":8392,"5679":8394,"5680":8396,"5681":8397,"5682":8399,"5683":8400,"5684":8402,"5685":8405,"5686":8407,"5687":8409,"5688":8410,"5689":8412,"5690":8414,"5691":8418,"5692":8419,"5693":8421,"5694":8423,"5695":8424,"5696":8426,"5697":8427,"5698":8428,"5699":8430,"5700":8432,"5701":8433,"5702":8434,"5704":8436,"5705":8438,"5706":8440,"5707":8443,"5709":8446,"5711":8447,"5712":8449,"5713":8451,"5714":8454,"5715":8458,"5716":8460,"5718":8462,"5719":8465,"5720":8467,"5721":8469,"5722":8471,"5723":8473,"5724":8474,"5725":8477,"5726":8478,"5727":8480,"5728":8483,"5729":8485,"5730":8487,"5731":8490,"5732":8492,"5733":8494,"5734":8496,"5735":8497,"5736":8498,"5737":8500,"5738":8502,"5739":8503,"5740":8504,"5741":8507,"5742":8509,"5743":8511,"5744":8512,"5745":8513,"5746":8516,"5747":8518,"5748":8520,"5749":8521,"5750":8522,"5751":8523,"5752":8525,"5753":8527,"5754":8528,"5755":8529,"5756":8531,"5757":8533,"5758":8534,"5759":8537,"5760":8538,"5763":8539,"5764":8540,"5765":8543,"5766":8544,"5767":8545,"5768":8547,"5769":8549,"5770":8550,"5771":8552,"5772":8553,"5773":8554,"5774":8555,"5775":8556,"5776":8557,"5777":8558,"5778":8559,"5779":8560,"5780":8561,"5781":8562,"5783":8563,"5784":8565,"5785":8567,"5786":8568,"5787":8569,"5788":8570,"5789":8571,"5790":8572,"5791":8573,"5792":8574,"5793":8575,"5794":8578,"5795":8579,"5796":8580,"5797":8581,"5798":8583,"5799":8584,"5800":8585,"5801":8587,"5802":8588,"5803":8589,"5804":8591,"5805":8593,"5807":8595,"5808":8597,"5809":8598,"5810":8600,"5811":8602,"5812":8605,"5813":8606,"5814":8608,"5815":8610,"5816":8611,"5817":8612,"5818":8614,"5819":8615,"5820":8617,"5821":8618,"5822":8619,"5823":8620,"5824":8621,"5825":8622,"5826":8626,"5827":8628,"5828":8631,"5829":8632,"5830":8634,"5831":8636,"5832":8638,"5833":8639,"5834":8641,"5835":8643,"5836":8645,"5837":8648,"5838":8651,"5839":8653,"5840":8657,"5841":8660,"5842":8664,"5844":8666,"5845":8668,"5846":8670,"5847":8672,"5848":8675,"5849":8677,"5850":8678,"5851":8680,"5852":8682,"5853":8684,"5854":8685,"5855":8687,"5856":8689,"5857":8691,"5858":8693,"5859":8694,"5860":8696,"5861":8697,"5862":8699,"5863":8701,"5864":8702,"5865":8703,"5866":8705,"5867":8707,"5868":8708,"5869":8709,"5870":8712,"5871":8713,"5872":8714,"5873":8715,"5874":8716,"5875":8719,"5876":8722,"5877":8723,"5878":8725,"5879":8726,"5880":8727,"5881":8729,"5882":8731,"5883":8733,"5884":8734,"5885":8736,"5886":8737,"5887":8739,"5888":8740,"5889":8741,"5890":8742,"5891":8743,"5892":8744,"5893":8747,"5894":8749,"5895":8750,"5896":8751,"5897":8753,"5898":8754,"5899":8755,"5900":8756,"5901":8758,"5902":8760,"5903":8761,"5904":8764,"5905":8766,"5907":8768,"5908":8770,"5909":8774,"5910":8775,"5911":8777,"5912":8778,"5913":8779,"5914":8781,"5915":8783,"5916":8785,"5917":8788,"5918":8791,"5919":8793,"5921":8795,"5922":8796,"5923":8798,"5924":8799,"5925":8801,"5926":8803,"5927":8804,"5928":8805,"5929":8807,"5930":8808,"5931":8810,"5932":8811,"5933":8813,"5934":8814,"5935":8816,"5936":8818,"5937":8820,"5938":8821,"5939":8823,"5940":8826,"5941":8827,"5942":8828,"5943":8830,"5944":8832,"5945":8835,"5946":8838,"5947":8840,"5948":8842,"5949":8843,"5950":8845,"5951":8846,"5952":8847,"5953":8848,"5954":8850,"5955":8852,"5956":8854,"5957":8856,"5958":8859,"5959":8861,"5960":8862,"5961":8864,"5962":8867,"5963":8869,"5964":8872,"5965":8875,"5967":8877,"5969":8878,"5970":8879,"5971":8880,"5972":8882,"5973":8884,"5974":8886,"5976":8887,"5977":8889,"5978":8891,"5979":8893,"5980":8895,"5981":8896,"5982":8898,"5983":8899,"5984":8901,"5985":8904,"5986":8905,"5987":8908,"5988":8909,"5989":8911,"5990":8913,"5991":8914,"5992":8916,"5993":8919,"5994":8920,"5995":8922,"5996":8924,"6003":8926,"6005":8927,"6006":8928,"6007":8930,"6009":8931,"6010":8933,"6011":8934,"6012":8936,"6013":8937,"6014":8939,"6015":8940,"6016":8943,"6017":8945,"6018":8946,"6019":8949,"6020":8950,"6021":8951,"6022":8952,"6023":8953,"6024":8956,"6025":8957,"6026":8959,"6027":8960,"6028":8962,"6029":8963,"6030":8966,"6031":8968,"6032":8971,"6033":8973,"6034":8975,"6035":8978,"6036":8981,"6037":8983,"6038":8986,"6039":8988,"6040":8989,"6041":8991,"6042":8993,"6043":8995,"6044":8997,"6045":8999,"6046":9000,"6047":9002,"6048":9004,"6049":9006,"6050":9009,"6051":9011,"6052":9012,"6053":9015,"6054":9019,"6055":9021,"6056":9022,"6057":9023,"6058":9026,"6059":9031,"6060":9035,"6061":9038,"6062":9040,"6063":9043,"6064":9048,"6065":9051,"6066":9054,"6067":9058,"6068":9060,"6069":9063,"6070":9065,"6072":9067,"6073":9069,"6074":9073,"6075":9075,"6076":9077,"6077":9078,"6078":9079,"6079":9080,"6080":9082,"6081":9084,"6082":9086,"6083":9087,"6084":9089,"6085":9090,"6086":9091,"6087":9093,"6088":9094,"6089":9096,"6090":9097,"6091":9098,"6092":9100,"6093":9101,"6094":9102,"6095":9103,"6096":9105,"6097":9107,"6098":9108,"6099":9110,"6100":9111,"6101":9113,"6103":9115,"6104":9116,"6105":9118,"6106":9119,"6107":9121,"6108":9124,"6109":9127,"6110":9128,"6111":9132,"6112":9134,"6113":9135,"6114":9137,"6115":9139,"6116":9140,"6117":9142,"6118":9144,"6119":9145,"6120":9146,"6121":9148,"6122":9149,"6123":9151,"6124":9153,"6125":9154,"6126":9157,"6127":9158,"6128":9161,"6129":9162,"6130":9165,"6131":9167,"6132":9168,"6133":9170,"6134":9172,"6135":9175,"6136":9176,"6137":9177,"6138":9179,"6139":9181,"6140":9182,"6141":9184,"6142":9186,"6143":9188,"6144":9190,"6145":9193,"6146":9195,"6147":9198,"6148":9199,"6149":9200,"6150":9202,"6151":9204,"6152":9205,"6153":9207,"6154":9209,"6155":9210,"6156":9212,"6157":9213,"6158":9215,"6159":9217,"6160":9218,"6161":9219,"6163":9220,"6164":9222,"6165":9224,"6166":9225,"6167":9228,"6168":9231,"6170":9233,"6171":9234,"6172":9236,"6173":9237,"6174":9239,"6175":9242,"6176":9243,"6177":9245,"6178":9246,"6179":9247,"6180":9249,"6181":9252,"6182":9253,"6183":9254,"6184":9255,"6185":9257,"6186":9259,"6187":9261,"6188":9262,"6189":9264,"6190":9265,"6191":9266,"6192":9268,"6193":9270,"6194":9271,"6195":9272,"6196":9274,"6197":9276,"6198":9278,"6199":9279,"6200":9281,"6202":9282,"6203":9283,"6204":9285,"6205":9287,"6206":9288,"6207":9290,"6208":9292,"6209":9293,"6210":9295,"6211":9296,"6212":9297,"6213":9299,"6214":9300,"6215":9301,"6216":9303,"6217":9304,"6218":9305,"6219":9306,"6220":9309,"6221":9312,"6222":9314,"6223":9316,"6224":9317,"6225":9318,"6227":9320,"6228":9321,"6229":9322,"6230":9323,"6231":9325,"6232":9327,"6233":9329,"6234":9331,"6235":9334,"6236":9336,"6237":9338,"6238":9340,"6239":9341,"6240":9343,"6241":9345,"6242":9346,"6243":9347,"6244":9348,"6245":9349,"6246":9351,"6247":9352,"6248":9354,"6249":9356,"6250":9357,"6251":9359,"6252":9361,"6253":9362,"6254":9364,"6255":9366,"6256":9367,"6257":9369,"6258":9371,"6259":9372,"6260":9374,"6261":9376,"6262":9378,"6264":9379,"6265":9380,"6266":9382,"6267":9383,"6268":9385,"6269":9386,"6270":9388,"6271":9389,"6273":9391,"6274":9393,"6276":9394,"6277":9397,"6278":9399,"6279":9401,"6280":9403,"6281":9406,"6282":9409,"6283":9411,"6284":9413,"6285":9414,"6287":9416,"6288":9417,"6289":9419,"6290":9420,"6291":9421,"6292":9423,"6293":9424,"6294":9426,"6297":9427,"6299":9429,"6300":9430,"6301":9432,"6302":9434,"6303":9436,"6304":9438,"6305":9439,"6306":9441,"6307":9442,"6308":9444,"6309":9446,"6310":9447,"6311":9449,"6312":9450,"6313":9452,"6314":9453,"6315":9455,"6316":9456,"6317":9458,"6318":9459,"6319":9460,"6320":9461,"6321":9463,"6322":9465,"6323":9466,"6324":9468,"6325":9469,"6326":9471,"6327":9472,"6328":9473,"6330":9474,"6331":9476,"6332":9478,"6333":9480,"6334":9483,"6335":9485,"6336":9487,"6337":9491,"6338":9493,"6339":9496,"6340":9498,"6341":9500,"6342":9503,"6343":9505,"6344":9507,"6345":9511,"6346":9514,"6347":9517,"6348":9521,"6349":9526,"6350":9528,"6351":9529,"6352":9531,"6353":9533,"6354":9534,"6355":9536,"6356":9538,"6357":9540,"6358":9541,"6359":9544,"6360":9546,"6361":9548,"6362":9551,"6363":9553,"6364":9556,"6365":9558,"6366":9561,"6367":9563,"6368":9566,"6369":9568,"6370":9571,"6371":9572,"6372":9573,"6373":9574,"6374":9577,"6375":9579,"6376":9581,"6377":9582,"6378":9585,"6379":9588,"6380":9591,"6381":9594,"6382":9597,"6383":9598,"6384":9601,"6385":9605,"6386":9608,"6387":9610,"6388":9612,"6389":9614,"6390":9616,"6391":9617,"6392":9619,"6393":9622,"6394":9624,"6395":9626,"6396":9628,"6397":9632,"6398":9634,"6399":9636,"6400":9640,"6401":9644,"6402":9646,"6403":9648,"6404":9650,"6405":9653,"6406":9654,"6407":9656,"6408":9658,"6409":9659,"6410":9661,"6411":9662,"6412":9664,"6413":9666,"6414":9668,"6415":9670,"6416":9671,"6417":9672,"6418":9673,"6419":9675,"6420":9677,"6421":9678,"6422":9679,"6423":9680,"6424":9681,"6426":9683,"6427":9684,"6428":9685,"6429":9687,"6430":9688,"6431":9690,"6432":9691,"6433":9694,"6434":9696,"6435":9699,"6436":9701,"6437":9703,"6438":9706,"6439":9709,"6440":9711,"6441":9713,"6442":9717,"6443":9721,"6444":9723,"6445":9724,"6446":9726,"6447":9728,"6448":9730,"6449":9732,"6450":9734,"6451":9736,"6452":9737,"6453":9740,"6454":9741,"6455":9743,"6456":9744,"6457":9746,"6458":9747,"6459":9749,"6460":9751,"6461":9752,"6462":9753,"6463":9754,"6464":9755,"6465":9756,"6466":9758,"6467":9759,"6468":9761,"6469":9762,"6470":9763,"6471":9765,"6472":9766,"6473":9768,"6474":9769,"6475":9771,"6476":9772,"6477":9773,"6478":9775,"6479":9777,"6480":9779,"6481":9781,"6482":9782,"6484":9783,"6485":9785,"6486":9786,"6487":9788,"6488":9791,"6490":9793,"6491":9794,"6492":9795,"6493":9797,"6494":9798,"6495":9799,"6496":9800,"6499":9801,"6500":9803,"6501":9804,"6502":9805,"6503":9806,"6504":9807,"6505":9808,"6506":9809,"6508":9810,"6509":9811,"6510":9813,"6511":9814,"6512":9817,"6513":9818,"6514":9821,"6515":9822,"6516":9823,"6517":9824,"6518":9826,"6519":9827,"6520":9828,"6521":9830,"6522":9833,"6523":9834,"6524":9836,"6525":9838,"6526":9840,"6527":9841,"6528":9842,"6529":9844,"6531":9846,"6532":9848,"6533":9850,"6534":9852,"6535":9854,"6536":9855,"6537":9856,"6538":9857,"6539":9858,"6540":9859,"6541":9860,"6542":9861,"6543":9862,"6544":9864,"6545":9866,"6547":9867,"6548":9868,"6554":9870,"6555":9873,"6556":9874,"6557":9876,"6558":9877,"6559":9878,"6560":9879,"6561":9881,"6562":9882,"6563":9884,"6564":9886,"6565":9887,"6566":9889,"6567":9890,"6568":9892,"6569":9893,"6570":9895,"6571":9896,"6572":9898,"6574":9899,"6575":9901,"6576":9903,"6577":9904,"6578":9906,"6580":9907,"6582":9908,"6583":9910,"6584":9911,"6585":9912,"6586":9914,"6587":9916,"6588":9918,"6589":9920,"6590":9922,"6591":9923,"6592":9925,"6593":9926,"6594":9928,"6595":9930,"6596":9931,"6597":9932,"6598":9934,"6599":9935,"6600":9938,"6601":9940,"6602":9942,"6603":9944,"6604":9945,"6605":9946,"6606":9947,"6607":9949,"6608":9951,"6609":9952,"6610":9953,"6611":9955,"6612":9957,"6613":9959,"6614":9961,"6616":9962,"6617":9964,"6618":9965,"6619":9967,"6620":9969,"6621":9970,"6622":9973,"6623":9974,"6624":9975,"6625":9977,"6626":9979,"6627":9980,"6628":9982,"6629":9983,"6630":9986,"6631":9988,"6632":9990,"6633":9992,"6634":9994,"6635":9996,"6636":9998,"6637":9999,"6638":10001,"6639":10002,"6640":10003,"6641":10004,"6642":10006,"6643":10007,"6644":10008,"6645":10009,"6646":10010,"6647":10011,"6648":10013,"6649":10015,"6650":10017,"6651":10019,"6652":10022,"6653":10023,"6654":10025,"6655":10027,"6656":10028,"6657":10029,"6658":10031,"6659":10033,"6660":10035,"6661":10038,"6662":10039,"6663":10041,"6664":10043,"6665":10044,"6666":10046,"6667":10047,"6668":10048,"6669":10050,"6670":10052,"6671":10054,"6672":10055,"6673":10056,"6674":10058,"6676":10060,"6677":10061,"6678":10062,"6679":10064,"6680":10066,"6681":10067,"6682":10068,"6683":10069,"6684":10071,"6685":10072,"6686":10074,"6687":10075,"6688":10076,"6689":10077,"6690":10078,"6691":10079,"6692":10081,"6693":10083,"6694":10085,"6695":10087,"6696":10088,"6697":10089,"6698":10091,"6699":10093,"6700":10095,"6701":10096,"6702":10098,"6703":10099,"6704":10102,"6705":10103,"6706":10105,"6707":10106,"6708":10107,"6709":10108,"6710":10109,"6711":10110,"6712":10112,"6713":10114,"6714":10116,"6715":10118,"6716":10120,"6717":10122,"6718":10124,"6719":10127,"6720":10128,"6721":10129,"6722":10131,"6723":10132,"6724":10134,"6725":10135,"6726":10138,"6727":10140,"6728":10142,"6729":10144,"6730":10146,"6731":10149,"6732":10151,"6733":10153,"6734":10155,"6735":10157,"6736":10159,"6737":10161,"6738":10162,"6739":10165,"6740":10167,"6741":10170,"6742":10172,"6743":10173,"6744":10174,"6745":10175,"6746":10178,"6747":10180,"6748":10182,"6749":10184,"6750":10186,"6751":10188,"6752":10191,"6753":10193,"6754":10196,"6755":10198,"6756":10200,"6757":10202,"6758":10205,"6759":10207,"6760":10209,"6761":10211,"6762":10213,"6763":10215,"6764":10217,"6765":10219,"6766":10220,"6767":10222,"6769":10224,"6770":10227,"6772":10229,"6773":10230,"6774":10232,"6775":10233,"6776":10235,"6777":10236,"6778":10238,"6779":10240,"6780":10243,"6781":10245,"6782":10247,"6783":10249,"6784":10252,"6785":10254,"6786":10255,"6787":10257,"6788":10260,"6789":10263,"6790":10266,"6791":10268,"6792":10270,"6793":10272,"6794":10275,"6795":10278,"6796":10281,"6797":10283,"6798":10286,"6799":10288,"6800":10290,"6801":10292,"6802":10295,"6803":10296,"6804":10300,"6805":10302,"6806":10306,"6808":10307,"6809":10308,"6810":10310,"6812":10311,"6813":10312,"6814":10313,"6817":10315,"6819":10316,"6820":10318,"6821":10321,"6822":10324,"6823":10327,"6824":10330,"6825":10331,"6826":10332,"6827":10333,"6828":10334,"6829":10335,"6830":10336,"6831":10338,"6832":10339,"6833":10340,"6834":10342,"6835":10344,"6836":10346,"6837":10347,"6838":10349,"6839":10351,"6840":10352,"6841":10354,"6842":10356,"6843":10357,"6844":10358,"6845":10359,"6846":10360,"6847":10361,"6848":10363,"6849":10365,"6850":10367,"6851":10368,"6852":10370,"6853":10371,"6854":10373,"6855":10374,"6856":10375,"6857":10376,"6858":10378,"6859":10380,"6860":10382,"6861":10384,"6862":10386,"6863":10389,"6864":10390,"6865":10393,"6866":10394,"6867":10396,"6868":10398,"6869":10402,"6870":10405,"6871":10410,"6872":10413,"6873":10415,"6874":10417,"6875":10418,"6876":10420,"6877":10422,"6878":10425,"6879":10428,"6880":10429,"6881":10432,"6882":10434,"6883":10439,"6884":10442,"6885":10444,"6886":10448,"6887":10450,"6888":10451,"6889":10453,"6890":10457,"6891":10458,"6892":10460,"6893":10462,"6894":10463,"6895":10464,"6897":10467,"6898":10469,"6900":10470,"6901":10471,"6902":10472,"6903":10474,"6904":10476,"6905":10477,"6906":10479,"6907":10480,"6908":10481,"6909":10484,"6910":10485,"6911":10486,"6912":10487,"6916":10489,"6918":10491,"6919":10492,"6920":10494,"6921":10495,"6922":10497,"6923":10498,"6924":10500,"6925":10501,"6926":10502,"6927":10504,"6928":10505,"6929":10506,"6930":10508,"6931":10509,"6932":10511,"6933":10513,"6934":10515,"6935":10517,"6936":10519,"6937":10521,"6938":10523,"6939":10524,"6940":10526,"6941":10527,"6942":10529,"6943":10530,"6944":10532,"6945":10533,"6947":10534,"6948":10535,"6949":10536,"6950":10538,"6951":10539,"6952":10541,"6953":10543,"6954":10544,"6955":10546,"6956":10548,"6957":10549,"6958":10551,"6960":10553,"6961":10554,"6962":10556,"6963":10558,"6964":10559,"6965":10560,"6967":10562,"6968":10564,"6969":10565,"6970":10567,"6971":10569,"6972":10571,"6973":10572,"6974":10573,"6975":10574,"6976":10576,"6977":10578,"6978":10579,"6979":10581,"6980":10583,"6981":10584,"6982":10585,"6983":10586,"6984":10587,"6986":10588,"6988":10589,"6989":10590,"6990":10591,"6991":10592,"6992":10594,"6993":10596,"6995":10598,"6996":10601,"6997":10604,"6998":10605,"6999":10606,"7000":10608,"7001":10609,"7002":10610,"7003":10611,"7004":10612,"7005":10613,"7006":10615,"7007":10616,"7008":10617,"7009":10618,"7010":10619,"7011":10620,"7013":10621,"7014":10623,"7015":10626,"7016":10627,"7017":10630,"7018":10631,"7019":10633,"7021":10634,"7022":10636,"7023":10638,"7024":10639,"7025":10640,"7026":10642,"7027":10644,"7028":10645,"7030":10647,"7031":10649,"7032":10650,"7033":10652,"7034":10653,"7035":10655,"7036":10656,"7037":10657,"7038":10659,"7039":10660,"7040":10662,"7041":10665,"7042":10667,"7043":10668,"7044":10670,"7045":10671,"7046":10672,"7047":10674,"7048":10675,"7049":10678,"7050":10679,"7051":10681,"7052":10682,"7053":10686,"7054":10690,"7055":10692,"7056":10696,"7057":10698,"7058":10700,"7059":10701,"7060":10702,"7061":10703,"7062":10705,"7063":10708,"7064":10709,"7065":10710,"7066":10711,"7067":10713,"7068":10714,"7069":10716,"7070":10717,"7071":10719,"7072":10720,"7073":10723,"7074":10725,"7075":10727,"7076":10729,"7077":10730,"7078":10733,"7079":10734,"7080":10735,"7081":10736,"7082":10738,"7083":10740,"7084":10742,"7085":10743,"7086":10745,"7087":10747,"7088":10748,"7089":10751,"7090":10753,"7091":10755,"7092":10756}},"pages":[{"text":"الجامع لشعب الإيمان\nتأليف\nالإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحُسين البيهقي\n٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ\nالجزء الأول\nحققه وراجع نصوصه وخرَّج أحاديثه\nالدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد\nمكتبة الرُّشد\nناشرون","vol":"1","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الأولى\n١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز\nص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE- MAIL: alrushd@suhuf.net.sa\nwww.alrushd.com\n\n*  فرع مكة المكرمة: - هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة المنورة: - شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n* فرع القصيم بريدة طريق المدينة - هاتف ٢٢٤٢٢١٤\n* فرع أبها: - شارع الملك فيصل هاتف ٢٣١٤٣٠٧\n* فرع الدمام: - شارع ابن خلدون - هاتف ٨٢٨٢١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت: - مكتبة الرشد - حولي - هاتف ٢٦١٢٢٤٧\n* القاهرة: - مكتبة الرشد - مدينة نصر - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥","vol":"1","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"1","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>كلمة الناشر</span>\nالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين والمبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن سار على منهجه واقتدى بهديه إلى يوم الدين.\nأما بعد\nفيسر مكتبة الرشد بالتعاون مع الدار السلفية بومباي الهند أن تقدم إلى المكتبة الإسلامية هدية نادرة من كتب التراث الإسلامي مطبوعة في صورة تروق عين الناظرين وترضي ذوق العلماء والباحثين وهي الموسوعة الحديثية العظيمة القدر الجامع المصنف في شعب الإيمان للإمام الحافظ المحدث أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (م ٤٥٨). ونحمد الله ﷿ على فضله وإنعامه بأن وفقنا -بكرمه ولطفه- بإصدار هذا الكتاب بتحقيق علمي. ويعتبر ذلك نجاحا كبيرا وخطوة إلى الأمام في تنفيذ المشاريع العلمية التي تتبناها مكتبة الرشد من يوم نشأتها في مجال إحياء التراث الإسلامي.\nوقد سبق أن أصدرت الدار أكثر من ثلاثمائة كتابٍ تتناول الموضوعات المختلفة من التفسير والحديث والعقيدة والفقه والفتاوى.\nونسأل الله ﷾ العون والتوفيق والسداد في قيامنا بمزيد من الأعمال لخدمة الدين الإسلامي خالصة لوجهه الكريم.\nالناشر","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type='title' id=toc-3>كلمة المحقق</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: - ١٠٢].\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠].\nأما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - ﷺ -، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.\nأما بعد!\nفهذا هو كتاب \"الجامع المصنف في شعب الإيمان\" للإمام الحافظ أبي بكر أحمد ابن الحسين البيهقي، تقدمه الدار السلفية للقراء، ولعل ذلك يعتبر من أهم الشروعات العلمية التي يتم تنفيذها في هذه الدار التي عكفت منذ أول يوم نشأتها على إحياء التراث الإسلامي وإشاعة السنة النبوية والجهاد ضد البدع والخرافات\nوالكتاب يتناول موضوعا هاما يمس حياة المسلم على وجه هذه الأرض، فالله ﵎ خلق الجن والإنس ليعبدوه، وأرسل الرسل والأنبياء لهدايتهم إلى ما فيه صلاحهم وفلاحهم، وختم هذه الحلقة ببعث أفضل الأنبياء وسيد الرسل محمد - ﷺ - الذي جاء يعلم البشر طريقة إقامة الصلة المطلوبة بين العبد وربه، كما أوضح معالم","vol":"1","page":7},{"text":"الحياة السعيدة ونبه على أن مناط الفوز والخسران في الدار الآخرة يكون على نجاح الفرد أو فشله في الوفاء بالشروط والواجبات التي يتطلبها الإيمان بالله. وليس الإيمان عبارة عن التفوّه بكلمة الشهادة، ولا هو عبارة عن مجرد الطقوس والعبادات الظاهرة التي يأتي بها الإنسان. بل الإيمان عبارة عن مجموعة من الخصال والأعمال، تغطي جوانب الحياة كلها كما أشار إلى ذلك رسول الله - ﷺ - بقوله:\n\"الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. والحياء شعبة من الإيمان\".\nوهذه الشعب أشار إليها النبي المصطفى - ﷺ - في أحاديثه. وقد حاول جمعها في كتاب بعض العلماء وأحسن ما ألف فيه على طريقة المحدثين هو هذا الكتاب الذي بين أيديكم الآن. وهو يطبع لأول مرة بالتحقيق العلمي.\nوالفضل يرجع في إخراجه إلى جهود الأخ الفاضل الشيخ مختار أحمد الندوي صاحب الدار السلفية الذي عرف بجهوده المخلصة لإشاعة السنة النبوية وهدم البدع الذميمة في الهند وخارجها.\nوأريد أن أعبر عن خالص شكري للأخ الفاضل الشيخ مختار أحمد الندوي الذي رآني أهلًا لهذا العمل ووضع ثقته فيّ. وأرجو أن أكون وفقت في إنجاز ما عهد إليّ من العمل.\nكما أشكر أولاده الثلاثة -أسلم وأكرم وأرشد- الذين قاموا بجانبي طوال مدة العمل يحاولون تذليل الصعاب وإزالة العقبات التي كانت تعرقل سبيلنا، كما حاولوا أن يخففوا عني وطأة المسئوليات الاجتماعية. فجزاهم الله وأطال عمرهم وكتب لهم النجاح والسعادة.\nوأود أن أشكر الأستاذ الفاضل الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي -حفظه الله- الذي قام بالتعاون معنا في إخراج هذا الكتاب، وأخبرنا عن نسخ الكتاب ومواضع وجودها، وساعدنا في الحصول على صور منها. وكان لتوجيهاته ونصائحه المخلصة فائدة كبيرة في عملنا. فجزاه الله أحسن الجزاء وأفادنا بعلمه.","vol":"1","page":8},{"text":"وكذلك أشكر الأستاذ الفاضل صبحي السامرائي -حفظه الله- الذي تكرم بإهداء صور \"الجامع المصنف لشعب الإيمان\" من مكتبته الخاصة كما زودنا بكتب أخرى هامة استفدنا منها في إخراج هذا الكتاب.\nكما أشكر الزملاء الذين اشتركوا معي في العمل وهم: السيد/ ضياء الحسن السلفي الذي قام بنسخ الكتاب من المخطوطات، وقام بعمل فهارس ومراجعتها لتخريج أحاديث شعب الإيمان، والسيد/ زكي إختر الذي قام بإعداد فهرس كامل لرجال الكتاب، كما أعد فهرسًا منفصلًا لشيوخ البيهقي الذين يبلغ عددهم حوالي مائتي شيخ، وساهم في البحث عن تراجمهم في كتب التاريخ.\nوالسيد خورشيد أنور الذي قام بصف الحروف على الكمبيوتر وإعطاء الكتاب شكله النهائي.\nأشكر كل هؤلاء وغيرهم ممن ساهم في إخراج هذا الكتاب. وأدعو الله أن يثيبهم على ما قاموا به من عمل ويكتب لهم التوفيق والسعادة.\nوضعت في أول الكتاب فصلين يتناول أحدهما ترجمة المؤلف والآخر كتابه الذي نحن بصدد نشره. وقد كتب كثير من العلماء، الذين قاموا بتحقيق كتب البيهقي ونشرها -أخيرًا- ترجمته، ولكن أحسن ما رأيت هو ما كتب أستاذي الجليل السيد أحمد صقر في مقدمة كتاب \"معرفة السنن والآثار\" ولقد استفدت من كلامه واقتبست منه.\nوأرجو الله أن يوفقني للسداد ويعصمني من الخطأ والزلل، ويقبله مني. إنه على كل شئ قدير.\nوصلى الله على النبي الأمي وعلى آله وأصحابه وأهل بيته أجمعين.\n\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\nعبد العلي عبد الحميد حامد","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4>الفصل الأول\nترجمة المؤلف</span>\nهو الإمام، العلامة، الحافظ، المحدث، الفقيه، الأصولي، الزاهد، أبو بكر أحمد ابن الحسين بن علي بن موسى البيهقي الخسروجردي.\nونسبته إلى بيهق، قال ياقوت: ناحية كبيرة، وكورة واسعة، كثيرة البلدان والعمارة من نواحي نيسابور، وتشتمل على ثلاثمائة واحدى وعشرين قرية بين نيسابور وقومس وجوين، بين أول حدودها ونيسابور ستون فرسخًا، وكان قصبتها أولًا \"خسروجرد\"، ثم صارت \"سبزوار\".\nوأول حدود بيهق من جهة نيسابور آخر حدود ريوند إلى قرب دامغان خمسة وعشرون فرسخًا طولا وعرضها قريب منه … إلى أن قال:\n\"وقد أخرجت هذه الكورة من لا يحصى من الفضلاء، والعلماء، والفقهاء، والأدباء، ومع ذلك فالغالب على أهلها مذهب الرافضة الغلاة (^١) \".\nولد الإمام البيهقي في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة في شمعبان، وتوفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة في جمادى الأولى. عاش ٧٤ سنة. وقف حياته كلها في خدمة العلم، في البحث والدراسة، والتصنيف والتأليف، والإفادة والتدريس. ساعده على ذلك القناعة باليسير، والتجمل بالزهد والورع. كانت نفسه أشربت حب العلم والمعرفة فأحاطها من جميع أقطارها، وملك خوف الله ﷿ ومحبة دينه قلبه من كل جانب فلم يترك فيه مكانا للدنيا وأسبابها، ولذائذها ومنافعها. فركز همومه وصرفها إلى جهة واحدة هي العمل على بث العلم، وإفادة الناس، ونشر السنة\n_________\n(^١) \"معجم البلدان\" (١/ ٥٣٧ - ٥٣٨).","vol":"1","page":11},{"text":"والدفاع عنها، والحرب ضد من تسول له نفسه النيل منها، أو الغض من شأنها. وكان في ذلك كله متدرعًا بسلاحٍ من التقوى والورع والتواضع وكسر النفس، مع نزاهة القصد، وخلوص النية، وسعة الاطلاع، وقوة الحفظ، ودقة الفهم.\nكان أول سماعه للحديث في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وهو ابن خمس عشرة سنة (^١) ورحل وطوف الآفاق في طلب العلم، فسافر إلى العراق والجبال والحجاز، وتجول في قراها ومدنها كنوقان وإسفرايين ونيسابور، والطابران، والدامغان، وبغداد، والكوفة، ومكة، وسمع من شيوخها، وأفاد واستفاد.\nوبعدما حصل على بغيته، وسكنت نفسه المتعطشة إلى الطلب والحصول رجع إلى موطنه، وعكف فيه يبث ما كان جمعه من العلوم فأقبل على التأليف والتصنيف والبحث والتدريس بنفس مطمئنة راضية لا يقلقها طلب معاش، وفكر متجمع لا يشوشه فكرة مال ولا تجارة، ولا التقرب إلى ذي سلطان. وهذه ميزة يتعجب منها الإنسان حينما يرى أن العصر الذي عاشه كان يسوده قدر غير قليل من الفتن والقلاقل السياسية والدينية.\n\n<span data-type='title' id=toc-6>عصره:</span>\nعاش البيهقي في فترة كانت من أشد الفترات اضطرابًا، وأكثرها فتنًا وقلاقل. كانت بلاد المسلمين كلها تموج بالفتن، وكان الوضع السياسي غير مستقر، فضعف الخلافة المركزية في بغداد أتاح لكل مغامر فرصة للوثوب على الحكم، واقتطاع جزء من الأرض لإقامة دولة جديدة. وهكذا كثرت الدويلات في طول البلاد وعرضها، ولم تكن العلاقات بينها تقوم على مودة وصفاء، وتفاهم وتعاون، بل كان يجري بينها حروب متواصلة مما قضى على الأمن والسلام، وأصبح الناس يعيشون في خوف دائم وقلق مستمر. وصار بلاط الأمراء والوزراء مسرح مؤامرات ومكيدات. ولم يكن يهم الإمام البيهقي ما كان يجري في الدوائر السياسية، ولكن كان عصره يموج بنوع\n_________\n(^١) \"السير\" (١٨/ ١٦٤).","vol":"1","page":12},{"text":"آخر من الفتن كان كل عالم مخلص يقلق لها. كانت الأمة الإسلامية انقسمت إلى معسكرات متناحرة متقاتلة (^١)، فهناك طائفة الشيعة في حرب مع أهل السنة، وهؤلاء في مناظرة مع المعتزلة، وأهل السنة أنفسهم لم يكونوا متوافقين فيما بينهم، مجتمعين على كلمة واحدة. فكانت العلاقات بينهم عبارة عن مطارحات ومناقشات كانت سرعان ما تتحول إلى قتال دامٍ. وكانت الوحدة التي دعا إليها الإسلام اختفت، والألفة بين الناس تلاشت، وعواطف الأخوة والمحبة انعدمت، ومات الشعور بالتعاون والتضامن، وحل مكانه الشعور بالأنانية، والتفرق والتشتت والكراهية والحقد، والاختلاف والتحازب. وكانت النتيجة أن ضعفت شوكة المسلمين، وانعدم ذلك الرعب الذي نصر الله به هذه الأمة، وذهبت ريح المسلمين طبقًا لما أنذر الله في كتابه حين قال: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (^٢).\nوكان العلماء أهملوا واجبهم، فبدلًا من أن يعملوا على تأليف القلوب والإصلاح بين الناس، صاروا في مقدمة الذين يوقدون نيران الفتن، أو ينضمون للقائمن عليها.\nوهذا التشتت في صفوف الأمة أدى إلى ضعف بين أدركه أعداء الإسلام الذين كانوا يتربصون بالمسلمين، فاغتنموا ذلك، وأعدوا عدتهم، وبدأوا حملاتهم، وأذاقوا المسلمين أنواعا من العذاب من القتل والأسر والتشريد.\nوكان الخلفاء والأمراء والسلاطين يخوضون أحيانًا غمار هذه الفتن. وكان انحيازهم إلى طائفة ما يعني غلبتها وانتصارها من مخالفيهم الذين كانوا يتعرضون لأقصى المحن والبلايا على أيديهم. فمثلا كان هوى الخليفة القادر بالله مع أهل السنة وقام بنصرتهم في أكثر من موقع، ففي سنة ثمان وأربعمائة وقعت فتنة عظيمة في بغداد بين أهل السنة والشيعة قتل فيها عدد كبير من الخليقة، فتدخل الخليفة، وطرد زعماء الباطنية والجهمية والمشبهة، واستتاب فقهاء المعتزلة فأظهروا الرجوع، وتبرءوا من\n_________\n(^١) انظر \"الكامل\" لابن الأثير و\"البداية والنهاية\" لابن كثير و\"شذرات الذهب\" حوادث سنة ٤٠٨ هـ، ٤٢٠ هـ، ٤٥٨ هـ.\n(^٢) الأنفال (٨/ ٤٦).","vol":"1","page":13},{"text":"الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام -وتبع السلطان محمود بن سبكتكين- وهو الحاكم على خراسان، خطوة الخليفة، فسعى في قتل المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة، وصلبهم وحبسهم، ونفاهم وأمر بلعنهم على المنابر، وأبعد جميع طوائف أهل البدع، ونفاهم عن ديارهم.\nولم يكتف الخليفة على ما فعل من استتابة المعتزلة وطرد زعماء أهل البدع، فجمع كتابا في مظاهرة أهل السنة، فيه الرد على أهل البدع وتفسيق من قال بخلق القرآن، وأمر بجمع العلماء والأعيان من كل الفرق، وقرئ عليهم الكتاب، وأخذت عهودهم ومواثيقهم بالموافقة عليه.\nثم تقدم الخليفة خطوة أخرى فعزل خطباء الشيعة وولى خطباء السنة وعلى تشجيع من الخليفة اضطهد السلطان محمود بناحية من الري بطائفة من الباطنية، وأحل بهم قتلا ذريعا وصلبا شنيعا.\nوهكذا تمتع أهل السنة بنوع من حماية الدولة وأفادوا منها وانتفعوا بها في تنكيل معارضيهم، ولكن لم تدم هذه الحماية، ودالت الدولة عليهم فمات الخليفة المنتصر لهم، وزالت دولة بني سبكتكين، واستولى آل سلجوق على الملك في خراسان، ووجدت أهل التشيع والرفض والاعتزال الفرصة فانتصروا من أهل السنة، وكالوا لهم الكيل، وأشعلوا بمساعدة الحكام نيرانا للفتن اصطلى فيها البيهقي نفسه مع غيره من العلماء فعُذّبوا، وطُردوا من ديارهم، وسُجنوا ونُهبت بيوتهم، وأُبعدوا عن الوظائف ولا سيما الخطابة، وأُحل غيرهم محلهم.\nحدث ذلك في سنة خمس وأربعين وأربعمائة وكان طغرلبك سلطان الوقت وكان رجلًا سنيا حنفيا. والأحناف كانوا معروفين بلين الجانب مع المعتزلة بخاصة (^١) فانتهز هؤلاء الفرصة وتقربوا إلى وزيره عميد الملك أبي نصر محمد بن نصر الكندري الذي يقول عنه السبكي (^٢) الذي ذكر هذه الفتنة بإسهاب -إنه كان معتزليا، رافضيا،\n_________\n(^١) انظر \"السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي\" (ص ٢٤٢).\n(^٢) \"طبقات الشافعية\" (٢/ ٢٧٠) وانظر فيه خبر هذه الفتنة.","vol":"1","page":14},{"text":"خبيث العقيدة. كان جمع أنواعا من النقائص والنقائض، فكان يقول بخلق الأفعال وغيره من قبائح القدرية، وسبّ الشيخين وسائر الصحابة وغير ذلك من قبائح شر الروافض، وتشبيه الله بخلقه وغير ذلك من قبائح الكرامية والمجسمة.\nفاجتمع حوله طوائف من القدرية والباطنية وتظاهروا بالانتساب إلى المذهب الحنفي. وتقربوا إليه، وما زالوا يمكرون ويدبرون حتى أغروه بالتوسل لدى السلطان، إقناعه بسب المبتدعة على المنابر في أيام الجمع، فأصدر أمره بذلك. فاتخذ الكندري ومعارضو الأشعريين ذلك وسيلة إلى سبّ أبي الحسن الأشعري على المنابر وأحلوا بأصحابة من الشافعية أنواعا من النكال بالإهانة والأذى، والضرب والسجن، والمنع من الوعظ والتدريس، والإقصاء عن الوظائف ولا سيما الخطابة وإحلال الأحناف محلهم. ونسبوا إلى الأشعري أقوالًا لم يقلها، فقالوا إنه يقول إن نبوة النبي - ﷺ - انتهت بموته، إن الله تعالى لا يجازي المطيعين على إيمانهم وطاعتهم، ولا يعذب الكفار والعصاة على كفرهم ومعاصيهم، إن موسى ﵇ لم يسمع كلام الله ﷿، وإن القرآن لم يكن بين الدفتين، وليس القرآن في المصحف. واتهموا الأشعري أيضًا بأنه يقول بتكفير العوام.\nوقد ردّ على هذه الاتهامات الباطلة أبو القاسم القشيري في رسالة وجهها إلى علماء البلاد وسماها \"شكاية أهل السنة بحكاية ما نالهم من الفتنة\" (^١) وأثارت الرسالة مشاعر العلماء فكتبوا إلى الوزير يطلبون منه إخماد نيران هذه الفتنة التي طار شررها في الآفاق في خراسان والشام والعراق والحجاز ومن الذين كتبوا إليه أبو إسحاق الشيرازي، والقاضي الدامغاني. والبيهقي، ولم يكن لهذه الرسائل أثر في نفس الكندري وعملائه. وسدروا في غيهم، وتمادوا في عدوانهم حتى ضاقت على أهل السنة الأرض بما رحبت، واضطروا إلى الفرار بأنفسهم وأهاليهم فمنهم من خرج إلى العراق، ومنهم من ذهب إلى الحجاز وكان فيمن ذهب إلى الحج الحافظ أبو بكر البيهقي، والأستاذ أبو القاسم القشيري، وإمام الحرمين أبو المعالي الجويني. ويقال\n_________\n(^١) انظر نص هذه الرسالة في المرجع المذكور (٢/ ٢٧٥ - ٢٨٨).","vol":"1","page":15},{"text":"جمعت تلك السنة أربعمائة قاض من قضاة المسلمين من الشافعية والحنفية (^١) هجروا بلادهم بسبب عدوان الوزير الكندري وعملائه.\nوقدر الله أن يموت السلطان طغرلبك في عام ٤٥٥ هـ وأن يتولى الملك بعده ابنه ألب أرسلان، ولم يمض شهور حتى نقم السلطان الجديد على الكندري وعزله وولى الوزارة مكانه نظام الملك، وأمره بالقبض على الكندري، وسجنه ومصادرة أمواله ثم قتله. وأبطل الوزير الجديد ما كان بدأ الكندري من سبّ الأشاعرة على المنابر، وانتصر للشافعية وأكرم علمائهم.\nفي هذا العصر المليء بالمحن والفتن عاش الإمام البيهقي، وجاهد وكافح في سبيل مناصرة السنة. وألف كتبا في علوم الحديث والفقه وأصول الدين والزهد. وهذه النواحي الأربعة هي أبرز ما عنده ولذلك نود أن نخصص كل واحد منها بالكلام على وجه الاختصار.\n\n<span data-type='title' id=toc-7>(أ) البيهقي وعلم الحديث:</span>\nيبدو أن علم الحديث كان أول ما استرعى انتباه البيهقي وجذبه إليه فاندفع في تعلمه وتلقيه من الشيوخ برغبة شديدة وطموح جامح. فبدأ السماع وهو لا يزال في مقتبل الشباب في الخامسة عشرة من عمره، واستمر يقصد الشيوخ الكبار ويضرب أكباد الإبل إلى المدن البعيدة في طلب الحديث النبوي حتى تم له ما أراد، وأتقن علم الحديث وتبحّر فيه، وصار له في ذلك مكانة مرموقة ومنزلة عالية، وقد اعترف بفضله، وعلو درجته في علم الحديث، ومعرفة الوجوه والأسانيد، وإتقانه صناعة المحدثين الشيخ أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين أبي المعالي الجويني الذي كان بدأ بتاليف كتاب سماه \"بالمحيط\" وعزم فيه على عدم التقيد بالمذهب، فلما اطلع البيهقي على الأجزاء الأولى من هذا الكتاب، رأى فيه أوهامًا حديثية فبادر بالكتابة إليه يبين له ذلك، ويوضح ما كان خفي على أبي محمد من معرفة علوم الحديث. فلما\n_________\n(^١) نفس المرجع (٢/ ٢٧٢).","vol":"1","page":16},{"text":"وصلت الرسالة (^١) إلى أبي محمد ما كان منه إلا التوقف عما كان عزم عليه، والاعتراف بمبلغ علم البيهقي في الحديث.\nوقال البيهقي في رسالته: \"وقد علم الشيخ -أدام الله توفيقه- اشتغالي بالحديث واجتهادي في طلبه، ومعظم مقصودي فيه في الابتداء التمييز بين ما يصح الاحتجاج به من الأخبار وبين ما لا يصح\".\nوقد نعى على الفقهاء عدم خبرتهم بالحديث وعدم الدقة في نقل الألفاظ مما يعطي المعارضين للشافعي الفرصة للكلام عليه. بينما كان منهج الإمام التمسك بما صح من السنة وترك العمل برواية الضعفاء والمجهولين.\nثم وضح أن كل عالم يريد أن يشتغل بالحديث ويتكلم في متونه عليه أن يعلم مبدئيا أن الأحاديث المرفوعة على ثلاثة أنواع.\n١ - نوع اتفق أهل العلم به على صحته.\n٢ - ونوع اتفقوا على ضعفه.\n٣ - ونوع اختلف في ثبوته.\nفبعضهم يضعف بعض رواته بأسباب ظهرت له وخفيت على غيره، أو علل اطلع عليها فاتت من عداه. وكان البيهقي من أول أمره مولعا بالجمع والتصنيف لأحاديث النبي - ﷺ - وأصحابه والتمييز بين الصحيح والضعيف، كما عبر عن ذلك بنفسه، فيقول في كتابه \"معرفة السنن والآثار\": \"وإني مذ نشأت وابتدأت في طلب العلم، أكتب أخبار سيدنا المصطفى - ﷺ - وعلى آله أجمعين، وأجمع آثار الصحابة الذين كانوا أعلام الدين، وأسمعها ممن حملها. وأتعرف أحوال رواتها من حفاظها، وأجتهد في تمييز صحيحها من سقيمها، ومرفوعها من موقوفها، وموصولها من مرسلها\".\n_________\n(^١) وقد ذكر السبكي في \"طبقات الشافعية\" (٣/ ٢١٠ - ٢١٧) \"الرسالة\" كاملة.","vol":"1","page":17},{"text":"كما أشار إلى منهجه في التأليف فيما يتعلق بقبول الأخبار وردها. فقال في مقدمة \"دلائل النبوة\" (^١): \"وعادتي في كتبي المصنفة في الأصول والفروع الاقتصار من الأخبار على ما يصح منها دون ما لا يصح، أو التمييز بين ما يصح منها وما لا يصح، ليكون الناظر فيها من أهل السنة على بصيرة لما يقع الاعتماد عليه ولا يجد من زاغ قلبه من أهل البدع عن قبول الأخبار مغمزا فيما اعتمد عليه أهل السنة من الآثار\".\nوأضاف قائلا: \"ومن وقف على تمييزي في كتبي بين صحيح الأخبار وسقيمها -وساعده التوفيق- علم صدقي فيما ذكرته. ومن لم ينعم النظر في ذلك ولم يساعده التوفيق فلا يغنيه شرحي لذلك وإن أكثرت، ولا إيضاحي له وإن بلغت كما قال الله ﷿: ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٢) \".\nوتوفرت له الوسائل الكفيلة لبلوغ هذه الدرجة من الإتقان والخبرة في علوم الحديث بأن رزقه الله شيوخا كانوا بلغوا الغاية في هذا الفن، ولما أحسوا منه الرغبة الصادقة واكتشفوا مواهبه، عنوا به عناية بالغة وقاموا بتدريبه على أحسن وجه، وأعدوه أكمل إعداد، لكي يكون خلفا من بعدهم في بث العلم وإذاعة السنة، على بصيرة ومعرفة.\nوقد ظفرت مؤلفات البيقهي في الحديث بإعجاب العلماء وتقديرهم قديما وحديثا، فقال النووي: إن الحفاظ متفقون على أنه أشد تحريا من أستاذه وشيخه الحاكم أبي عبد الله صاحب \"المستدرك\" (^٣) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاواه (٣٢/ ٢٤٠) البيهقي أعلم أصحاب الشافعي بالحديث. ولقبه ابنه أبو علي شيخ القضاة \"بشيخ السنة\" (^٤)، ولقبه أستاذنا السيد أحمد صقر (^٥) في العصر الحديث \"بمنظم السنة\"،\n_________\n(^١) انظر \"المدخل إلى دلائل النبوة\" (تحقيق أستاذنا السيد صقر) (ص ٥٨، ٥٩).\n(^٢) سورة يونس (١٠/ ١٠١).\n(^٣) \"تدريب الراوي\" (١/ ١٥٦) نقلا عن المجموع شرح المهذب.\n(^٤) تبيين كذب المفتري (٢٦٦).\n(^٥) مقدمة \"دلائل النبوة\" (٧).","vol":"1","page":18},{"text":"لجهوده في تنظيم السنة وتقريبها إلي طلابها. ورجع كماله وفضله في هذا المجال إلى شيوخه الذين تدرب على أيديهم البيهقي، والذين عنوا بالبيهقي المتعلم لما رأوا فيه من الاهتمام بهذا العلم. وفي مقدمة هؤلاء الشيوخ:\n١ - أبو عبد الله الحاكم، محمد بن عبد الله بن محمد بن حَمدوَيْه، النيسابوري، الملقب بابن البيّع (٣٢١ - ٤٠٥ هـ) (^١).\nصاحب \"المستدرك على الصحيحين\" وشيخ المحدثين في عصره. طلب الحديث في صغره بعناية والده وخاله. وكان أول سماعه في سنة ثلاثين ولحق الأسانيد العالية بخراسان، والعراق وما وراء النهر، يقال إنه سمع من نحو ألفي شيخ.\nوحدث عن أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله بن الأخرم، ومحمد بن أحمد بن بالويه الجلاب، وأبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، وأمم سواهم.\nروى عنه الدارقطني -وهو من شيوخه- وأبو يعلى الخليلي، وأبو القاسم القشيري، وأبو ذر الهروي، وأبو بكر البيهقي وخلق سواهم.\nوصنف وخرج، وجرح وعدل، وصحح وعلل، وكان من بحور العلم على تشيع قليل منه.\nكان يقول: شربت ماء زمزم وسألت الله أن يرزقني حسن التصنيف (^٢).\nقال ابن طاهر: سألت سعد بن علي الحافظ عن أربعة تعاصروا أيهم أحفظ؟\n_________\n(^١) ترجمه في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٧٣، ٤٧٤)، \"الأنساب\" (٢/ ٤٠٠ - ٤٠٢ البيع) تبيين كذب المفتري (٢٢٧ - ٢٣١)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٢٨٠ - ٢٩١)، \"السير\" (١٧/ ١٦٢ - ١٧٧)، \"التذكرة\" (٣/ ١٠٣٩ - ١٠٤٣)، \"الميزان\" (٣/ ٦٠٨)، \"الوافي\" (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١)، \"التقييد\" (١/ ٦٤)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٦٤ - ٧٢)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٨٩ - ١٩١)، \"شذرات الذهب\" (٣/ ١٧٦)، \"تاريخ التراث العربي\" (١/ ٤٥٤ - ٤٥٧).\n(^٢) انظر \"تبيين كذب المفتري\" (٢٢٨)، \"الأنساب\" (٢/ ٤٠١)، \"السير\" (١٧/ ١٧١)، \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٠٤٤)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٦٦).","vol":"1","page":19},{"text":"قال. من؟\nقلت: الدارقطني، وعبد الغني، وابن منده، والحاكم.\nقال: أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب، وأما ابن منده فأكثرهم حديثا مع معرفة تامة. وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفا (^١).\nقال الخطيب: كان من أهل العلم والفضل والمعرفة والاطلاع (^٢).\nوقال عبد الغافر: هو أمام أهل الحديث في عصره، العارف به حق معرفته (^٣).\nله مؤلفات كثيرة يقال إنها خمسمائة جزء، وقيل ألف جزء، وقيل ألف وخمسمائة جزء (^٤). منها:\n١ - المستدرك على الصحيحين: قصد فيه جمع أحاديث صحت على شرط\nالشيخين -البخاري ومسلم- أو على شرط أحدهما ولم يخرجاه، ولكنه لم يلتزم بمنهجه فأخرج فيه أشياء كثيرة من الضعيف والموضوع وانتقده العلماء لذلك.\nوقيل في الدفاع عنه أنه لم يجد فرصة لإعادة النظر فيما كتب، فمات ولم يبيض المسودة، والله أعلم.\n٢ - معرفة علوم الحديث.\n٣ - تاريخ نيسابور.\n٤ - الإكليل.\n٥ - المدخل إلى الصحيح.\n٦ - فضائل الشافعي. وغير ذلك. روى عنه البيهقي فأكثر ومعظم الروايات في هذا الكتاب عنه.\n_________\n(^١) \"السير\" (١٧/ ١٧٤)، \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٠٤٥)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٦٦).\n(^٢) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٧٣).\n(^٣) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٠٤٣)، \"السير\" (١٧/ ١٦٩).\n(^٤) \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٩٠).","vol":"1","page":20},{"text":"٢ - علي بن أحمد بن عبدان بن الفرج، أبو الحسن الأهوازي، الشيرازي (م ٤١٥ هـ) (^١).\nثقة، مشهور، عالي الإسناد، سمع أحمد بن عبيد الصفار وأبا القاسم الطبراني وعدة. أكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب.\n٣ - أبو علي الروذباري، الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم، الطوسي (^٢) (م ٤٠٣ هـ).\nسمع إسماعيل الصفار، وأبا بكر بن داسة، وعبد الله بن عمر بن شوذب وطائفة. حدث بسنن أبي داود بنيسابور، وعقد له مجلس في الجامع، ثم مرض ورد إلي وطنه بالطابران وتوفي هناك.\nحدث عنه الحاكم -وهو من أقرانه- والبيهقي وعدد كثير.\nأكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب.\n٤ - علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أبو الحسن، الأموي، البغدادي (^٣) (٣٢٨ - ٤١٥ هـ).\nقال الخطيب: كان تامّ المروءة، ظاهر الديانة، صدوقا، ثبتا.\nوقال الذهبي (^٤): روى شيئا كثيرا على سداد وصدق وصحة رواية. وكان عدلا وقورا.\nسمع من أبي جعفر بن البختري، وإسماعيل الصفار، وعثمان بن السماك وعدة\n_________\n(^١) ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٢٩)، \"تاريخ جرجان\" (٥٤٨)، \"السير\" (١٧/ ٣٩٧).\n(^٢) ترجمته في \"الأنساب\" (٦/ ١٨٧ - ١٨٨)، \" التقييد\" (١/ ٣٠٣)، \"السير\" (١٧/ ٢١٩)،\n\"شذرات\" (٣/ ١٦٨).\n(^٣) ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٩٨)، \"السير\" (١٧/ ٣١١ - ٣١٢)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٣)، \"تاريخ التراث\" (١/ ٤٦٩).\n(^٤) \"السير\" (١٧/ ٣١٢).","vol":"1","page":21},{"text":"حدث عنه الخطيب، والحسن بن البناء، وعاصم بن الحسن وغيرهم. أكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب.\n٥ - أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود بن علي، العلوي، الحسني، النيسابوري (^١) (م ٤٠١ هـ).\nرئيس السادة. سمع أبا حامد بن الشرقي، ومحمد بن الحسين القطان، وأبا بكر بن دلويه الدقاق، وعدة.\nحدث عنه الحاكم والبيهقي -وهو أكبر شيخ له- ومحمد بن القاسم الصفار وخلق سواهم.\nذكره الحاكم في تاريخه فقال: هو ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة. وكان يسأل أن يحدث فلا يحدث، ثم في الآخر عقدتُ له مجلس الإملاء، وانتقيت له ألف حديث. وكان يعد في مجلس ألف محبرة، فحدث وأملى ثلاث سنين (^٢).\nروى عنه البيهقي كثيرا في هذا الكتاب.\n٦ - محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل أبو الحسين، القطان، البغدادي (^٣) (٣٣٥ - ٤١٥ هـ).\nسمع وهو ابن خمس سنين من إسماعيل الصفار -وهو أكبر شيخ له- وعبد الله ابن جعفر بن درستويه الفارسي، وروى عنه تاريخ الفسوي.\nوهو مجمع على ثقته. أكثر البيهقي الرواية عنه في هذا الكتاب، ومعظم أحاديث الفسوي عنده من طريقه.\n_________\n(^١) ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٩٨)، \"الوافي\" (٢/ ٣٧٣)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ١٥٠)، \"شذرات\" (٣/ ١٦٢).\n(^٢) راجع \"السير\" (١٧/ ٩٩)، و\"طبقات السبكي\" (٢/ ١٥٠).\n(^٣) ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، \"الأنساب\" (١٠/ ٤٥٢ - ٤٥٣)، \"السير\" (١٧/ ٣٣١)، \"التقييد\" (١/ ٤٩)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٣).","vol":"1","page":22},{"text":"٧ - الحسين بن الحسن بن محمد بن حلبس، أبو عبد الله المخزومي، الغضائري، البغدادي (^١) (م ٤١٤ هـ).\nكان ثقة، فاضلا. والغضائري نسبة إلى الغضارة، وهو إناء يؤكل فيه الطعام، سمع إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا عمرو بن السماك، وجعفر الخلدي وغيرهم.\nروى عنه البيهقي كثيرا في هذا الكتاب.\n٨ - أبو حازم العبدويي، عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه، النيسابوري (^٢) (م ٤١٧ هـ).\nولد بعد سنة ٣٢٠ هـ، وتميز في علم الحديث وكتب العالي والنازل، وجمع وخرج.\nقال الخطيب: لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحافظ غير رجلين: أبو نعيم وأبوحازم العبدويي.\nسمع من أبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد الحاكم، وأبي عمرو بن مطر، وطبقتهم.\nوقال: كتبت بخطي عن عشرة من شيوخي عشرة آلاف جزء، عن كل واحد ألف جزء.\nقال الخطيب: كان أبو حازم ثقة، صادقا، حافظا، عارفا (^٣).\nوقال الذهبي: من ورعه أنه ما حدث عن الصِّبغي ولا عن حامد الرفَّاء لصغره، وكانا أكبر مشايخه (^٤).\nأكثر عنه البيهقي الرواية في هذا الكتاب.\n_________\n(^١) ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٤)، \"الأنساب\" (١٠/ ٥٢)، \"السير\" (١٧/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٠).\n(^٢) ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٧٢)، \"الأنساب\" (٩/ ١٨٩)، \"تبيين كذب المفتري\" (٢٤١)، \"التذكرة\" (٣/ ١٠٧٢)، \"السير\" (١٧/ ٣٣٣ - ٣٣٦)، \"طبقات السبكي\" (٤/ ٧ - ٨)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٨)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ١٢).\n(^٣) \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٧٢).\n(^٤) \"السير\" (١٧/ ٣٣٥).","vol":"1","page":23},{"text":"٩ - يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أبو زكريا بن أبي إسحاق، النيسابوري (^١) (٣٣٣ - ٤١٤ هـ).\nشيخ التزكية في بلده، الشيخ الإمام الصدوق، القدوة العالم.\nحدث عن أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله بن الأخرم، ومحمد بن علي بن\nدحيم، وغيرهم. وأملى مدة على ورع وإتقان، وكان شيخا ثقة، نبيلا، خيّرًا، زاهدا، ورعا، متقنا. ما كان يحدث إلا وأصله بيده يعارض. حدث بالكثير. وكان بصيرا بمذهب الإمام الشافعي. تفقه على أبي الوليد حسان بن محمد.\n١٠ - محمد بن الفضل بن نظيف، أبو عبد الله، المصري، الفراء (^٢) (٣٤١ - ٤٣١ هـ).\nقال الذهبي: تفرد في الدنيا بعلوّ الإسناد (^٣).\nسمع من أبي الفوارس أحمد بن محمد بن السندي الصابوني، والعباس بن محمد ابن نصر الرافقي، وأحمد بن محمد بن أبي الموت المكي، وغيرهم.\nحدث عنه البيهقي وأبو القاسم القشيري، والقاضي أبو الحسن الخلعي، وغيرهم.\nقال أبو إسحاق الحبال: كان أبو عبد الله بن نظيف يصلي بالناس في مسجد عبد الله سبعين سنة وكان شافعيا يقنت. فأم بعده رجل مالكي، وجاء الناس على عادتهم فلم يقنت فتركوه وانصرفوا وقالوا: لا يُحسن يصلّي (^٤).\nأكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب وغيره.\nهؤلاء بعض مشايخه الذين تدرب عليهم البيهقي في الحديث، وكان خير خلف لهم. وألف مؤلفات نافعة منها:\n١ - كتاب السنن الكبرى في عشر مجلدات.\n_________\n(^١) ترجمته في \"التذكرة\" (٣/ ١٠٥٨)، \"السير\" (١٧/ ٢٩٥)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٢) \"تاريخ التراث\" (١/ ٤٦٨).\n(^٢) ترجمته في\" السير\" (١٧/ ٤٧٦ - ٤٧٧)، \"الوافي\" (٤/ ٣٢٣)، \"شذارت\" (٣/ ٢٤٥).\n(^٣) \"السير\" (١٧/ ٤٧٦).\n(^٤) \"السير\" (١٧/ ٤٧٧).","vol":"1","page":24},{"text":"٢ - المدخل إلى السنن.\n٣ - الجامع المصنف في شعب الإيمان.\n٤ - دلائل النبوة.\n٥ - كتاب الدعوات.\n٦ - الترغيب والترهيب. وغير ذلك.\n\n<span data-type='title' id=toc-8>(ب) البيهقي والفقه:</span>\nلم تكن رغبة البيهقي في تعلم الفقه، ومعرفة وجوه الاستنباط أقل من رغبته في إتقان صناعة الحديث. ولذلك اهتم منذ مبدأ أمره بهذا العلم وتلقاه من الشيوخ الكبار في عصره حتى بلغ رتبة الاجتهاد والفتيا، يقول الذهبي: لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك لسعة علومه ومعرفته بالاختلاف (^١). ولكنه آثر البقاء في حدود المذاهب المعروفة في أيامه ووقع اختياره علي مذهب الإمام المطلبي أبي عبد الله الشافعي لأنه رآه بعد المقارنة أقرب إلى السنة من غيره من المذاهب الفقهية. يقول:\n\"وقد قابلت بتوفيق الله تعالى أقوال كل واحد منهم (أي الأئمة المجتهدين) بمبلغ علمي من كتاب الله ثم بما جمعت من السنن والآثار في الفرائض والنوافل، والحلال والحرام، والحدود والأحكام، فوجدت الشافعي أكثرهم اتباعا، وأقواهم احتجاجا، وأصحّهم قياسا، وأوضحهم إرشادا. وذلك فيما صنف من الكتب القديمة والجديدة في الأصول والفروع بأبْين بيان وأفصح لسان، وكيف لا يكون ذلك وقد تبحر أولًا في لسان من ختم الله النبوة به، وأنزل به القرآن؟ مع كونه عربيّ اللسان، قرشي الدار والنسب من خير قبائل العرب، من نسل هاشم والمطلب، ثم اجتهد في حفظ كتاب الله حتى عرف الخاص من العام، والمفسر من المجمل، والفرض من الأدب، والحتم من الندب، واللازم من الإباحة، والناسخ من المنسوخ، والقوي من الأخبار من\n_________\n(^١) \"السير\" (١٨/ ١٦٩).","vol":"1","page":25},{"text":"الضعيف، والشاذ منها من المعروف، والإجماع من الاختلاف. ثم شبه الفرع المختلف فيه بالأصل المتفق عليه، من غير مناقضة منه للبناء الذي أسسه، ولا مخالفة منه للأصل الذي أصله. فخرجت -بحمد الله ونعمته- أقواله مستقيمة وفتاويه صحيحة (^١) \".\nفهذا الاختيار من البيهقي لمذهب الشافعي لم يكن إلا بعد دراسة وبحث، ومقارنة وتحقيق، واختبار واقتناع. ولكنه تمسك بمسلك الاعتدال فلم يتعصب لمذهبه يؤيده بحق وبباطل، بل قام يدافع عن كل المذاهب وفقهائها، وأعلن أنهم كلهم على حق، بنى كل واحد منهم مذهبه على مبلغ علمه من الكتاب والسنة، وقصد قصد الحق في الاجتهاد للمسائل الحادثة. وهو إن شاء الله يكون مأجورا عند الله وإن أخطأ في ذلك.\nقال: \"ونحن نرجو أن لا يؤخذ على واحد منهم أنه خالف كتابا نصا، ولا سنة قائمة ولا جماعة، ولا قياسا صحيحا عنده، ولكن قد يجهل الرجل السنة، فيكون له قول يخالفها، لا أنه عمد خلافها، وقد يغفل المرء، ويخطئ في التأويل (^٢) \".\nوهكذا دافع البيهقي عن أئمة المذاهب وفقهائهم، وليت الأمر كان كذلك، فإن كثيرا من فقهاء المذاهب لا يتركون قول إمامهم وإن ظهر لهم الحق في خلافه بدلائل قوية وحجج دامغة. نعوذ بالله من فتن التعصب والضلال!\nوبعد أن وقع اختيار البيهقي لمذهب الإمام الشافعي، تجرد للدفاع عنه وعمل على جمع نصوصه، وشرح أقواله، وتبين أرائه، وتأييد مذهبه، وعكف حياته في خدمة مذهبه حتى قال إمام الحرمين أبو المعالي الجويني: ما من فقيه إلا وللشافعي عليه منة إلا أبا بكر البيهقي، فإن المنة له على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه (^٣).\n_________\n(^١) \"معرفة السنن والآثار\" (١/ ١٤١، ١٤٢).\n(^٢) نفس المرجع (١/ ١٤١).\n(^٣) \"السير\" (١٧/ ١٦٨)، \"التذكرة\" (٣/ ١١٣٣)، \"تبيين كذب المفتري\" (٢٢٦)، \"وفيات الأعيان،\" (١/ ٧٦). وقد أشار ابن تيمية إلى نصرته لمذهب الشافعي (فتاوى ٣٢/ ٢٤٠).","vol":"1","page":26},{"text":"ويقال إن الشافعي أثنى علي كتبه في المنام كما يحكي قاضي القضاة أبو علي بن البيهقي عن ثلاثة أشخاص رأوا الإمام في المنام وهو يمسك بيده تصانيف البيهقي ويلقبه بالفقيه. ويقول الذهبي: هذه رؤيا حق. فتصانيف البيهقي عظيمة القدر، غزيرة الفوائد، قل من جود تآليفه مثله (^١).\nومن تصانيفه المفيدة في الفقه \"المبسوط في نصوص الشافعي\"، \"ومعرفة السنن والآثار\"، و\"كتاب الخلافيات بين أبي حنيفة والشافعي\". و\"أحكام القرآن\"، و\"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" و\"كتاب رد الانتقاد علي أبي عبد الله الشافعي\". وغير ذلك.\nوكان عصره يزخر بالفقهاء الشافعية وقد حاول الاستفادة من كبار علمائهم ففي مقدمة الشيوخ الذين تفقه بهم:\n١ - أبو الفتح، ناصر بن الحسين بن محمد بن علي، القرشي العمري المروزي (^٢) (م ٤٤٤ هـ).\nالإمام الفقيه، شيخ الشافعية. تفقه علي أبي بكر القفال، وعلى أبي الطيب الصعلوكي، وأبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي. وروى الحديث عن أبي العباس السرخسي، وأبي محمد المخلدي، وجماعة.\nوبرع في المذهب، ودرّس في أيام مشايخه، وتفقه به أهل نيسابور، وكتب بخطه الكثير، وكان مدار الفتوى والمناظرة عليه، وكان مع ذلك متواضعا، فقيرا، خيرا، متعففا قانعا باليسير، كبير القدر.\nوقد روى عنه البيهقي في هذا الكتاب وله عنه رواية في \"السنن الكبرى\" وغيره.\n_________\n(^١) \"السير\" (١٧/ ١٦٧، ١٦٨). وراجع \"تبيين كذب المفتري\" (٢٦٧).\n(^٢) ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٦٤٣،٦٤٤)، \"طبقات السبكي\" (٤/ ٢٧)، \"شذرات\" (٣/ ٢٧٢).","vol":"1","page":27},{"text":"٢ - أبو الطيب الصعلوكي، سهل بن محمد بن سليمان، النيسابوري (^١) (م ٤٠٤ هـ). الإمام، مفتي نيسابور. سمع الحديث من أبي العباس الأصم، وأبي علي الوفاء، وطائفة. وتفقه بوالده أبي سهل الذي كان من العلماء الفقهاء وكان يُجلّ ابنه.\nكان أبو الطيب فقيها أديبا، جمع رياسة الدنيا والدين، أخذ عنه فقهاء نيسابوو اتفق علماء عصره على أمانته وسيادته وجمعه بين العلم والعمل والأصالة والرئاسة.\nقال الحاكم: هو من أنظر من رأينا، تخرج به جماعة وحدث وأملى وقال: بلغني أنه كان في مجلسه أكثر من خمسمائة محبرة (^٢) وكان بعض العلماء يعدّه المجدد للأمة دينها على رأس الأربعمائة (^٣). وله كلمات بديعة منها (^٤):\nمن تصدّر قبل أوانه، فقد تصدى لهوانه.\nومنها: أنا نحتاج إلى إخوان العشرة لوقت العسرة.\nوسئل عن الشطرنج فقال: إذا سلم المالُ من الخسران، والصلاة عن النسيان فذلك أنس بين الإخوان، وكتبه سهل بن محمد بن سليمان.\nوكان فيما قيل: عالمًا في شخص، وأمة في نفس، وإمام الدنيا بالإطلاق وشافعي عصره بالإطباق. لو رآه الشافعي لقرت عينه. وشهد أنه صدر المذهب وعينه (^٥).\nأكثر عنه المؤلف الرواية في هذا الكتاب.\n_________\n(^١) ترجمته في \"الأنساب\" (٨/ ٣٠٧، ٣٠٨)، \"تبييين كذب المفتري\" (٢١١ - ٢١٤)، \"تهذيب الأسماء والصفات\" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٤٣٥): \"السير، (١٧/ ٢٠٧ - ٢٠٩)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ١٦٩ - ١٧٤)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٧٤)، \"شذرات\" (٣/ ١٧٢).\n(^٢) انظر \"الأنساب\" (٨/ ٣٠٨)، \"تبيين كذب المفتري\" (٢١١ - ٢١٢)، \"تهذيب الأسماء والصفات\" (١/ ٢٣٨)، \"السير\"، (١٧/ ٢٠٨)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ١٦٩).\n(^٣) \"السير\" (١٧/ ٢٠٨)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ١٧٠).\n(^٤) \"السير\"، (١٧/ ٢٠٨)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ١٧١ - ١٧٢).\n(^٥) \"طبقات السبكي\" (٣/ ١٧٠).","vol":"1","page":28},{"text":"٣ - أبو عمرو الرزجاهي، محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي (^١) (٣٥١ - ٤٢٧ هـ).\nوهو من أقران أبي الطيب الصعلوكي ومن تلاميذ والده أبي سهل. سمع الحديث من الإسماعيلي، وابن عدي، وطائفة من الفقهاء، والمحدثين، والأدباء.\nروى عنه البيهقي كثيرا في هذا الكتاب.\n٤ - أبو إسحاق الطوسي، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم (^٢).\nأحد كبار الفقهاء والمناظير، تفقه على الأستاذ أبي الوليد الفقيه، وروى الحديث عن أبي العباس الأصم، وغيره.\nروى عنه البيهقي قليلًا في هذا الكتاب.\n٥ - أبو بكر البرقاني، أحمد بن محمد بن غالب، الخوارزمي (^٣) (٣٣٦ - ٤٢٥ هـ).\nشيخ الفقهاء والمحدثين، تفقه في حداثته، وصنف في الفقه، ثم اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إماما، وانقطع إلى هذا العلم، قال يوما لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح وقد حضر عنده، ادع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي. فليس لي اهتمام بالليل والنهار إلا به (^٤).\nسمع من أبي بكر الإسماعيلي، وأبي بكر القطيعي، وأبي أحمد الحاكم، وعدة.\nقال الخطيب: كان البرقاني ثقة، ورعا، ثبتا، فهما، لم نر في شيوخنا أثبت منه.\nعاما بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث صنف \"مسندا\" ضمنه ما\n_________\n(^١) ترجمته في \"تاريخ جرجان\" (٤٦٢)، \"الأنساب\" (٢/ ٢٣٢ - البسطامي) - (٦/ ١١٢ - الرُّزجاهي).\n\"السير\" (١٧/ ٥٠٤)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٦٣)، \"شذرات\" (٣/ ٢٣٠).\n(^٢) ترجمته في \"طبقات السبكي\" (٣/ ١١٤). \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٦٠).\n(^٣) ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٦)، \"طبقات الشيرازي\" (١٢٧)، \"الأنساب\" (٢/ ١٦٨ - ١٦٩)، \"التذكرة\" (٣/ ١٠٧٤ - ١٠٧٦)، \"السير\"، (١٧/ ٤٦٤ - ٤٦٨)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ٣٦ - ٣٧)، \"الوافي\"، (٧/ ٣٣١)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ١٩)، \"شذرات\" (٣/ ٢٢٨)، \"تاريخ التراث العربي\" (١/ ٤٧٤).\n(^٤) \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٧٤).","vol":"1","page":29},{"text":"اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم (^١). كان حريصا على العلم، منصرف\nالهمة إليه. ولم يترك التصنيف حتى مات.\nلم يرو عنه البيهقي في هذا الكتاب إلا قليلًا، وله عنه رواية في كتبه الأخرى.\n٦ - أبو بكر الطوسي، النَّوقاني، محمد بن بكر بن محمد (^٢) (م ٤٢٠ هـ).\nإمام أصحاب الشافعي في نيسابور وفقيههم ومفتيهم ومدرسهم، كان إليه الفتوى والمناظرة وله مع ذلك الورع والزهد، والانقباض عن الناس، وترك طلب الجاه والدخول على السلاطين، وما لا يليق بأهل العلم من الدخول في الوصايا والأوقاف.\nتفقه على أبي الحسن الماسرجسي بنيسابور، وببغداد على الشيخ أبي محمد البافي.\nقال محمد بن مأمون: كنت مع الشيخ أبي عبد الرحمن السلمي ببغداد فقال لي: تعال حتى أريك شابا ليس في جملة الصوفية ولا المتفقهين أحسن طريقة، ولا أكثر أدبا منه فأخذ بيدي فذهب إلى حلقة البافي وأراني الشيخ أبا بكر الطوسي (^٣).\nتفقه عليه جماعة منهم الأستاذ أبو القاسم القشيري.\nوللبيهقي عنه في هذا الكتاب روايات قليلة.\n٧ - أبو طاهر الزيادي، محمد بن محمد بن محمش، الفقيه، النيسابوري (^٤) (٣٢٧ - ٤١٠ هـ).\nعرف بالزيادي لكونه يسكن ميدان زياد بن عبد الرحمن. وقيل إنه نسبة إلى بعض أجداده (^٥).\n_________\n(^١) \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٧٤).\n(^٢) ترجمته في \"طبقات الشافعية\" للسبكي (٣/ ٤٩)، و\"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٨٤).\n(^٣) راجع \"طبقات السبكي\" (٣/ ٤٩).\n(^٤) ترجمته في \"الأنساب\" (٦/ ٣٦٠)، \"تهذيب الأسماء واللغات\" (٢/ ٢٤٥) \"السير\" (١٧/ ٢٧٦ - ٢٧٨)، \"التذكرة\" (٣/ ١٠٥١) \" الوافي\" (١/ ٢٧١)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٨٢)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٩٣)، \"شذرات\" (٣/ ١٩٢).\n(^٥) راجع \"الأنساب\" (٦/ ٣٦٠)، وطبقات السبكي (٣/ ٨٢).","vol":"1","page":30},{"text":"كان إماما في المذهب الشافعي، متبحرا في علم الشروط (^١)، وله فيه مصنف، بصيرا بالعربية كبير الشأن. وكان إمام أصحاب الحديث بخراسان، ومسندهم ومفتيهم بالاتفاق بلا مدافعة.\nقال عبد الغافر الفارسي: أملى نحوا من ثلاث سنين، ولولا ما اختص به من الإفتاء، وحرفة أهل العلم، لما تقدم عليه أحد (^٢). أخذ الفقه عن أبي الوليد، وأبي سهل. كان متبحرا في الفقه، لا يصعب عليه شيء. يناظر غيره بكل مهارة واتقان.\nروى الحديث عن أبي العباس الأصم، وأبي بكر بن القطان، وعدة.\nأكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب.\n٨ - القاضي أبو عمر، محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، البسطامي (^٣) (م ٤٠١ هـ).\nكان أحد الأئمة في المذهب الشافعي وكبير العلماء تولى قضاء نيسابور سمع الحديث من الطبراني والقطيعي وأحمد بن جارود وعدة.\nله رحلة واسعة وفضائل جمة. وعظ مدة ثم تصدر للإفتاء والإفادة. كان كبير القدر. وافر الحشمة.\nروى عنه البيهقي في هذا الكتاب.\nج- البيهقي وعلم الكلام:\nعاش البيهقي في فترة كانت مسائل الكلام موضوع مناقشات ومناظرات بين علماء الفرق المختلفة، فلم يجد بدأ من أن يدل بدلوه في هذا المضمار وألف كتبا حول\n_________\n(^١) قال حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" (٢/ ١٠٤٥): علم الشروط والسجلات وهو علم باحث عن كيفية ثبت الأحكام الثابتة عن القاضي في الكتب والسجلات على وجه يصح الاحتجاج به عند انقضاء شهود الأحوال.\n(^٢) راجع \"السير\" (١٧/ ٢٧٧).\n(^٣) ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٤٧)، \"تبيين كذب المفتري\" (٢٣٦) \"السير\" (١٧/ ٣٢٠)، \"الوافي\" (٣/ ٦)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٥٩)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٨٦)، \"شذرات\" (٣/ ١٨٧).","vol":"1","page":31},{"text":"\"الإيمان\" و\"القدر\" و\"الرؤية\" و\"الأسماء والصفات و\"الاعتقاد\". وكتابه \"الجامع المصنف في شعب الإيمان\" يختص بمباحث هذا العلم. وكان منهج البيهقي في كتبه هو ما جرى عليه أصحاب الحديث من إثبات الحق بنصوص من القرآن والسنة. ولم يلجأ إلى دلائل العقل والمنطق إلا للرد على معارضي السنة.\nوقد وصفه كثير من المؤرخين بالأصولي (^١)، وهذه الكلمة -كما قال أبو سعد السمعاني (^٢) - تطلق على من اختص بالأصول وهي علم الكلام. وعدّه شيخ الإسلام ابن تيمية من فضلاء الأشعرية الذين يمشون على السنة. وقد تخرج البيهقي على أساتذة متخصصين ممن لهم اليد الطولى في هذا العلم والذين اعترف بنبوغهم ومهارتهم العلماء من عصرهم ومن بعدهم.\nوفي مقدمة هؤلاء:\n١ - أبو إسحاق الإسفراييني (^٣)، إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران (م ٤١٨ هـ).\nالمتكلم، الأصولي الشافعي، كان يلقب بركن الدين. أحد العلماء المجتهدين في عصره، وأوحد زمانه في علم الكلام. أخذ عامة علماء نيسابور الكلام والأصول عنه. وكان ثقة ثبتا في الحديث انتخب عليه الحاكم عشرة أجزاء وذكره في \"تاريخه\" لجلالته ووصفه بالأصولي، الفقيه، المتكلم.\nتقدم ونبغ في هذه العلوم، أقر له بالتقدم والفضل أهلُ العراق وخراسان.\n_________\n(^١) راجع \"السير\" (١٨/ ١٦٧)، \"التقييد\" (١/ ١٤٨)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ٩٤)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٣).\n• مجموعة فتاوى ابن تيمية (٦/ ٥٣).\n(^٢) راجع \"الأنساب\" (١/ ٢٩٥).\n(^٣) ترجمته في \"طبقات الشيرازي\" (١٢٦)، \"الأنساب\" (١/ ٢٢٥، ٢٩٥، ٢٩٦)، \"تبيين كذب المفتري\" (٢٤٣، ٢٤٤)، \"تهذيب الأسماء واللغات\" (٢/ ١٧٠،١٦٩)، \"وفيات الأعيان\" (ا/ ٢٨)، \"السير\" (١٧/ ٣٥٣ - ٣٥٥)، \"الوافي\" (٦/ ١٠٥،١٠٤)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ١١١ - ١١٤)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٥٨ - ١٦٠)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ٢٤)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٩).","vol":"1","page":32},{"text":"قال السبكي (^١): هو أحد أئمة الدين كلاما وأصولا وفروعا. جمع أشتات العلوم، واتفقت الأئمة على تبجيله وتعظيمه وجمعه شرائط الإمامة.\nمن مصنفاته:\n\"جامع الحليّ في أصول الدين والرد على الملحدين\" في خمسة أجزاء.\n\"مسائل الدور\".\n\"أدب الجدل\".\n\"تعليقة في أصول الفقه\".\nوقد ذكر السبكي حكاية مناظرة بينه وبين القاضي عبد الجبار المعتزلي، قال: قال عبد الجبار في ابتداء جلوسه: \"سبحان من تنزه عن الفحشاء\".\nفقال الأستاذ مجيبا: \"سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء\".\nفقال القاضي عبد الجبار: \"أفيشاء ربنا أن يعصى؟ \".\nفقال الأستاذ: \"أيُعصى ربنا قهرًا؟ \".\nفقال القاضي: \"أفرأيت إن منعني الهدى وقضى علي بالردى، أحسن إلى أم أساء؟ \" فقال الأستاذ: \"إن كان منعك ما هو لك فقد أساء، وإن كان منعك ما هو له فيختص برحمته من يشاء\".\nفانقطع عبد الجبار (^٢).\nوقال النووي: كان الأستاذ أحد الثلاثة الذين اجتمعوا في عصر واحد على نصر مذهب الحديث والسنة في المسائل الكلامية، القائمين بنصرة مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري، وهم الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، والقاضي أبو بكر الباقلاني، والإمام أبو بكر بن فورك.\n_________\n(^١) \"طبقات الشافعية\" (٣/ ١١١).\n(^٢) \"طبقات الشافعية\" (٣/ ١١٤).","vol":"1","page":33},{"text":"وكان الصاحب بن عباد يثني عليهم الثناء الحسن مع أنه معتزلي، مخالف لهم ولكنه أنصفهم فكان يقول:\nابن الباقلاني بحر مغرق، وابن فورك صل مطرق، والإسفراييني نار تحرق (^١).\nأخذ عنه البيهقي اعتمد عليه في المسائل الكلامية، وفي هذا الكتاب نقل عنه شرحه لأسماء الله الحسنى.\n٢ - محمد بن الحسن بن فورك، أبو بكر الأصبهاني (^٢) (م ٤٠٦ هـ).\nالإمام العلامة، شيخ المتكلمين، والحبر الذي لا يجارى فقها وأصولا، وكلاما، ووعظا، ونحوا، مع مهابة وجلالة، وورع بالغ، رفض الدنيا وراء ظهره، وتوكل على الله.\nكان رأسا في فن الكلام على مذهب الأشاعرة، أقام بالعراق مدة يدرس العلم، ثم توجه إلى الري فسعت به المبتدعة، فراسله أهل نيسابور والتمسوا منه التوجه إليهم، ففعل وورد نيسابور فبنى له بها مدرسة ودارا. وأحيا الله تعالى به أنواعا من العلوم وظهرت بركاته على جماعة المتفقهة.\nسمع مسند أبي داود الطيالسي من عبد الله بن جعفر بن فارس وأخذ الكلام من أبي الحسن الباهلي.\nكان شديد الرد على الكرَّامية، وهو الذي كسر شوكتهم، ولكنهم لم يتركوه ولم يزالوا به حتى وشوا به إلى السلطان محمود بن سبكتكين واتهموه بأنه يعتقد أن نبينا محمدًا المصطفى - ﷺ - ليس نبيا اليوم، وأن رسالته قد انقطعت بموته، فأمر\n_________\n(^١) \"تهذيب الأسماء واللغات\" (٢/ ١٧٠)، وراجع أيضًا \"تبيين كذب المفتري\" (٢٤٤)، \"السير\" (١٧/ ٣٥٤)، و\"طبقات السبكي\" (٣/ ١١٢)، و\"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٥٩، ١٦٠).\n(^٢) ترجمته في \"تبيين كذب المفتري\" (٢٣٢)، \"إنباه الرواة\" للقفطي (٣/ ١١٠)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٧٢)، \"السير\" (١٧/ ٢١٤ - ٢١٦)، \"الوافي\" (٢/ ٣٤٤)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٥٢ - ٥٥)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٨٥، ١٨٦)، و\"فيه محمد بن حسين\" \"شذرات\" (٣/ ١٨١، ١٨٢)، \"تاريخ التراث\" (٤/ ٥١ - ٥٤).","vol":"1","page":34},{"text":"السلطان بإحضاره، وسأله عن ذلك فكذّب الواشين، وبن ما هو معتقد الأشاعرة على الإطلاق من أن النبي - ﷺ - حيّ في قبره على الحقيقة، وأنه كان نبيا وآدم بين الماء والطين، ولم تبرح نبوته باقية ولا تزال.\nولما أيست الكرامية من النيل منه لدى السلطان سلطوا عليه من سمّه. وذكر ابن فورك سبب اشتغاله بعلم الكلام فقال: \"إني كنت بأصبهان اختلف إلى فقيه فسمعت أن الحجر يمين الله في الأرض فسألت ذلك الفقيه عن معناه فلم يجب بجواب شاف. فأرشدت إلى فلان من المتكلمين فسألته فأجاب بجواب شاف، فقلت لا بدَّ لي من معرفة هذا العلم فاشتغلت به\" (^١).\nبلغت مصنفاته في أصول الفقه وأصول الدين ومعاني القرآن قريبا من مائة مصنف. منها:\n١ - بيان مشكل الحديث. وله أسماء أخرى.\n٢ - كتاب الحدود في الأصول.\n٣ - النظامي في أصول الدين.\n٤ - رسالة في علم التوحيد.\n٥ - تفسير القرآن.\n٦ - الإبانة عن طريق القاصدين والكشف عن مناهج السالكين والتوفر إلى عبادة رب العالمين.\n٧ - مجرد مقالات أبي الحسن الأشعري.\n٨ - شرح كتاب العلم والمتعلم.\nوقد روى عنه البيهقي كثيرا في هذا الكتاب ونقل أقواله.\n_________\n(^١) راجع \"طبقات السبكي\" (٣/ ٥٣).","vol":"1","page":35},{"text":"٣ - الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، أبو علي البزاز (^١) (٣٣٩ - ٤٢٥ هـ).\nالإمام الفاضل الأصولي.\nسمع من أبي عمرو بن السماك وعبد الله بن جعفر بن درستويه، وأبي سهل بن زياد، وغيرهم، وله \"مشيخة كبرى\" وهي عواليه من الكبار، و\"مشيخة صغرى\" عن كل شيخ حديثا.\nروى عنه الخطيب، وأبو إسحاق الشيرازي، وخلق كثير.\nقال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صحيح السماع، صدوقا يفهم الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري، ويشرب النبيذ على مذهب الكوفيين ثم تركه بأخرة (^٢). وكان يعدّ من أحسن محدثي عصره.\nروى عنه البيهقي كثيرا في هذا الكتاب، وله عنه رواية في كتبه الأخرى.\n٤ - أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص، أبو بكر، الحرشي، الحيري، النيسابوري (^٣) (٣٢٥ - ٤٢١ هـ).\nمسند خراسان، قاضي القضاة، عالم، محدث، أصولي، فقيه. درس الفقه على أبي الوليد حسان بن محمد، والكلام والأصول على أصحاب أبي الحسن الأشعري. وسمع الحديث من أبي العباس الأصم، وأبي أحمد بن عدي وغيرهما.\nانتقى عليه الحاكم، وأثنى عليه، وفخم أمره، وكان بصيرا بالمذهب، فقيه النفس، يفهم الكلام. وله مصنفات في الأصول والحديث.\nأكثر عنه البيهقي الرواية في هذا الكتاب وفي كتبه الأخرى.\n_________\n(^١) ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٧٩، ٢٨٠)، \"تبيين كذب المفتري\" (٢٤٥)، \"السير\" (١٧/ ٤١٥ - ٤١٨)، \"التذكرة\" (٣/ ١٠٧٥)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ٣٩)، \"الجواهر المضيئة\" (١/ ١٨٦، ١٨٧)، \"شذرات\" (٣/ ٢٢٨، ٢٢٩)، \"تاريخ التراث\" (١/ ٤٧٥).\n(^٢) \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٧٩).\n(^٣) ترجمته في \"الأنساب\" (٤/ ١٢٢ - ١٢٤ - الحرشي) و(٤/ ٣٢٧ - الحيري)، \"السير\" (١٧/ ٣٥٦ - ٣٥٨) \"الوافي\" (٦/ ٣٠٦)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٣)، \"شذرات\" (٣/ ٢١٧).","vol":"1","page":36},{"text":"٥ - أبو ذر الهروي، عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، الأنصاري، الخراساني، المالكي (^١) (٣٥٥ - ٤٣٤ هـ).\nالحافظ الإمام، المجود، راوي صحيح البخاري عن الثلاثة: المستملي والحموي والكشميهني، سكن مكة وبها توفي.\nأخذ الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري عن القاضي أبي بكر الباقلاني، وبث ذلك بمكة، وحمله عنه المغاربة إلى المغرب والأندلس. وقبل ذلك كان علماء المغرب لا يدخلون في الكلام بل يتقنون الفقه أو الحديث أو العربية.\nويذكر أبو ذر قصة ميله إلى علم الكلام فيقول: \"إني كنت ماشيا ببغداد مع الحافظ الدارقطني فلقينا أبا بكر بن الطيب -الباقلاني- فالتزمه الشيخ أبو الحسن، وقبل وجهه وعينيه، فلما فارقناه قلت له: من هذا الذي صنعت به ما لم أعتقد أنك تصنعه وأنت إمام وقتك؟ \".\nفقال: هذا إمام المسلمين، والذابّ عن الدين. هذا القاضي أبو بكر محمد بن الطيب.\nقال أبو ذر: فمن ذلك الوقت تكررت إليه مع أبي (^٢).\nقال الذهبي: ولأبي ذر مصنفات في الصفات على منوال أبي بكر البيهقي بحدثنا وأخبرنا (^٣). ومن مؤلفاته:\n١ - \"مستدرك\" لطيف على الصحيحين.\n٢ - كتاب السنة.\n_________\n(^١) ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٤١)، \"تبيين كذب المفتري\" (٢٥٥، ٢٥٦)، \"السير\" (١٧/ ٥٥٤ - ٥٦٢)، \" تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١١٠٣ - ١١٠٨)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ٥٠، ٥١)، \"طبقات المفسرين\" للداودي (١/ ٣٧٢ - ٣٧٤)، \"شذرات\" (٣/ ٢٥٤)، \"تاريخ التراث العربي\" (١/ ٤٧٩).\n(^٢) راجع \"السير\" (١٧/ ٥٥٨)، \"التذكرة\" (٣/ ١١٠٤، ١١٠٥).\n(^٣) راجع \"السير\" (١٧/ ٥٥٩).","vol":"1","page":37},{"text":"١ - كتاب الجامع.\n٤ - كتاب دلائل النبوة.\n٥ - كرمات الأولياء. وغير ذلك.\nروى عنه البيهقي في هذا الكتاب وفي كتبه الأخرى.\n٦ - أبو منصور البغدادي، عبد القاهر بن طاهر (^١) (م ٤٢٩ هـ).\nكان من أكبر تلامذة الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، وكان متبحرا في سبعة عشر فنا. وكان يضرب به المثل.\nقال أبو عثمان الصابوني: كان الأستاذ أبو منصور من أئمة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل، بديع الترتيب، غريب التأليف، إماما، مقدما، مفخما، ومن خراب نيسابور خروجه منها، وكان خرج منها لأجل فتنة وقعت من التركمان، ولما وصل إلى إسفرايين ابتهجوا بمقدمه إلى الغاية (^٢).\nأخذ عنه أكثر أهل خراسان وله مؤلفات كثيرة نافعة منها:\n١ - تفسير القرآن.\n٢ - تأويل متشابه الأخبار.\n٣ - فضائح المعتزلة.\n٤ - فضائح الكرامية.\n٥ - الإيمان وأصوله.\n٦ - الفرق بين الفرق.\n٧ - أصول الدين. وغير ذلك.\n_________\n(^١) ترجمته في \"تبيين كذب المفتري\" (٢٥٣)، \"إنباه الرواة\" (٢/ ١٨٥ - ١٨٦)، \"وفيات\nالأعيان\" (٣/ ٢٠٣)، \"فوات الوفيات\" (٢/ ٣٧٠ - ٣٧٢)، \"السير\" (١٧/ ٥٧٢، ٥٧٣)،\n\"طبقات السبكي\" (٣/ ٣٢٨ - ٣٤٢)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ٤٤)، \"طبقات ابن قاضي\nشهبة\" (١/ ٢١٣ - ٢١٥)، \"بغية الوعاة\" (٢/ ١٠٥).\n(^٢) \"تبيين كذب المفتري\" (٢٥٣)، وراجع \"السير\" (١٧/ ٥٧٢، ٥٧٣).","vol":"1","page":38},{"text":"أخذ عنه البيهقي وروى عنه في هذا الكتاب وفي كتبه الأخرى.\n٧ - أبو عثمان الصابوني، إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم، النيسابوري (^١) (٣٧٣ - ٤٤٩ هـ).\nالواعظ، المفسر، المتفنن. كان أبوه من أئمة الوعظ بنيسابور فقتل ولولده هذا تسع سنين، فأجلس مكانه، وحضر أول مجلسه أئمة الوقت في بلده، كالشيخ أبي الطيب الصعلوكي، والأستاذ أبي بكر بن فورك، والأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، ثم كانوا يلازمون مجلسه ويتعجبون من فصاحته وكمال ذكائه وحسن إيراده. وصفه الأستاذ أبو إسحاق بـ \"سيف السنة وغيظ أهل الزيغ\" (^٢).\nوقال فيه البيهقي: \"إمام السلمين حقا، وشيخ الإسلام صدقا\".\nوروى عنه في هذا الكتاب وغيره.\nد- البيهقي والتصوف:\nكان الإمام البيهقي ممن طلق الدنيا وآثر عليها الاخرة، فكان يعيش حياة زهد وتَقَشُّفٍ بنفس مطمئنةٍ راضيةٍ قانعةٍ باليسير وكان يقضي أوقاته في ذكر الله، ويلازم المشقات ويفارق الشهوات، والتصوف -كما قيل: حملُ النفس على الشَّدائد وصرفُها عن العوائد- قيل: إنه سرد الصوم ثلاثين سنة (^٣).\nوكان قدوته في حياة الزهد والورع ومربِّيه في منازل التصوف علماء عُرِفوا بوصول الغاية في هذا الفن وفي مقدمتهم:\n_________\n(^١) ترجمته فى \"طبقات السبكي\" (٣/ ١١٧ - ١٢٩)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ٧٦)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ٢٣٠ - ٢٣٢)، \"معجم الأدباء\" (٧/ ١٦)، \"شذرات\" (٣/ ٢٨٢).\n(^٢) \"طبقات السبكي\" (١/ ١١٩).\n(^٣) راجع \"طبقات السبكي\" (٤٣/ ٥)، وانظر \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ٢٢٧).","vol":"1","page":39},{"text":"١ - أبو عبد الرحمن السُّلَمي، محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد، الأزدي، النيسابوري (^١) (٣٢٥ أو ٣٣٠ - ٤١٢ هـ).\nمن أعلام الصوفية، وشيخ خراسان في وقته، وله عناية في الحديث، سمع كثيرا من جدِّه لأمه إسماعيل بن نجيد، ومن أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله ابن الأخرم، وأبي بكر الصبغي، وخلق سواهم. وكتب الحديث بنيسابور ومَرْو والعراق والحجاز.\nوَرثَ التصوُّف من أبيه وجده، وجمع من الكتب كثيرا، وصنَّف في علوم القوم وفي أحاديث النبي - ﷺ -، وكانت تصانيفه مقبولة تباع بأغلى الأثمان، وكان يزدحم الناس لسماعها.\nوكان محله كبيرا بين الناس، وكان هو مرضيا عند الخاص والعام، والموافق والمخالف، والسلطان والرعية في بلده وفي سائر بلاد المسلمين.\nوكان يقول: أصل التصوف ملازمةُ الكتاب والسنة، وتركُ الأهواء والبدَعِ وتعظيمُ حرمات المشايخ، ورويةُ أعذار الخلق، والدوامُ على الأوراد.\nقال الخطيب: جمع صنوفا، وترجم أبوابا، وعمل دُويْرة للصوفية، وصنَّف سننا وتفسيرا. ذكره الذهبي في \"الميزان\" وقال: تكلموا فيه وليس بعمدة (^٢).\nوقال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطَّان النيسابوري: كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة. وكان يضع للصوفية الأحاديث (^٣).\n_________\n(^١) ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٤٨، ٢٤٩)، \"الأنساب\" (٧/ ١٨٣)، \"السير\" (١٧/ ٢٤٧ - ٢٥٥)، \"التذكرة\" (٣/ ١٠٤٦، ١٠٤٧)، \"الميزان\" (٣/ ٥٢٣ - ٥٢٤)، \"الوافي\" (٢/ ٣٨٠، ٣٨١)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٦٠ - ٦٢)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ١٢، ١٣)، \"طبقات الأولياء\"، (٣١٣ - ٣١٥)، \"لسان الميزان\" (٥/ ١٤٠، ١٤١)، \"طبقات المفسرين للداودي\" (٢/ ١٤٢، ١٤٣)، \"شذرات\" (٣/ ١٩٦، ١٩٧)، \"تاريخ التراث العربي\" (٤/ ١٧٨ - ١٨٤)، وراجع مقدمة نور الدين شريبة على كتابه \"طبقات الصوفية\".\n(^٢) \"الميزان\" (٣/ ٥٢٣).\n(^٣) \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٤٨).","vol":"1","page":40},{"text":"قال الذهبي: وللسلمي سؤالاتٌ للدارقطني عن أحوال المشايخ الرواة سؤال عارف. وفي الجملة في تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة وفي \"حقائق تفسيره\" أشياءٌ لا تسوغ أصلا عدَّها بعض الأئمة من زندقة الباطنية، وعدّها بعضهم عرفانا وحقيقته. نعوذ بالله من الضلال ومن الكلام بهوى. فإن الخير كل الخير في متابعة السنة، والتمسك بهدي الصحابة والتابعين (^١).\nوقال أيضا: قيل بلغت تآليف السلمي ألف جزء، و\"حقائقه\" قرمطة، وما أظنه يتعمد الكذب بل يروي عن محمد بن عبد الله الرازي الصوفي أباطيل، وعن غيره (^٢).\nوقال الواحدي: صنف أبو عبد الرحمن السُلَميُّ \"حقائق التفسير\" فإن كان اعتقد أن ذلك تفسيرٌ فقد كفر (^٣).\nوقد حاول السبكي الدفاع عنه وإبطال التهم الموجهة إليه (^٤).\nمن مؤلفاته:\n١ - حقائق التفسير.\n٢ - طبقات الصوفية.\n٣ - مناهج العارفين.\n٤ - جوامع آداب الصوفية.\n٥ - أداب الصحبة وحسن العشرة. وغير ذلك.\nأكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب.\n_________\n(^١) \"السير\" (١٧/ ٢٥٢).\n(^٢) \"السير\" (١٧/ ٢٥٥).\n(^٣) \"السير\" (١٧/ ٢٥٥) وانظر ما كتبه أستاذنا السيد أحمد صقر في تقديمه لكتاب \"أسباب نزول القرآن\" للواحدي (ص ٦ - ٨).\n(^٤) \"طبقات الشافعية\" (٣/ ٦١).","vol":"1","page":41},{"text":"٢ - أبو سعد الماليني، أحمد بن محمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الهروي الصوفي (^١) (م ٤١٢ هـ).\nرحل وطوَّف في الآفاق في طلب المشايخ للأخذ والتلقِّي، وسافر إلى نيسابور وأصبهان، وبغداد، والشام، ومصر، والحرمين، وجمع وصنف.\nحدث عنه ابن عدي، وإسماعيل بن نجيد، وأبي الشيخ، وطبقتهم.\nحدث عنه الخطيب، وتمَّام الرازي، والبيهقي في آخرين.\nقال الذهبي: كان ذا صدقٍ وورعٍ واتقانٍ حصل المسانيد الكبار (^٢).\nوقال: قد ألف أربعين حديثا، كل حديث من طريق صوفي معتبر، وجاء في ذلك مناكير لا تنكر للقوم، فإنَّ غالبَهم لا اعتناء لهم بالرواية (^٣).\nأكثر عنه البيهقي في مؤلفاته.\n٣ - عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه، أبو محمد الأردستاني. المشهور بالأصبهاني (^٤) (٣١٥ - ٤٠٩ هـ).\nالمحدث الصالح، شيخ الصوفية.\nحجَّ وصحب أبا سعيد بن الأعرابي وأكثر عنه. وسمع بنيسابور من أبي بكر ابن الحسين القطان، والأصم، وعدَّة. وكان أضرّ بأخرة حدَّث عنه البيهقي في هذا الكتاب وغيره فأكثر.\n_________\n(^١) ترجمته في \"تاريخ جرجان\" (١٢٨)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٧١، ٣٧٢)، \"الأنساب\" (١٢/ ٥٤، ٥٥)، \"السير\" (١٧/ ٣٠١ - ٣٠٣)، \"التذكرة\" (٣/ ١٠٧٠ - ١٠٧٢)، \"الوافي\" (٧/ ٣٣٠)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٢٤)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ١١)، \"شذرات\" (٣/ ١٩٥)، \"تاريخ التراث\" (٤/ ١٨٥).\n(^٢) \"السير\" (١٧/ ٣٠٢).\n(^٣) \"السير\" (١٧/ ٣٠٣).\n(^٤) ترجمته في \"الأنساب\" (١/ ١٥٨)، \"معجم البلدان\" (١/ ١٤٦)، \"السير\" (١٧/ ٢٣٩)، \"التذكرة\" (٣/ ١٠٤٩)، \"تبصير المنتبه\" (١/ ٥٦)، \"شذرات\" (٣/ ١٨٨).","vol":"1","page":42},{"text":"٤ - عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم، أبو سعيد الخركوشي النيسابوري (^١) (م ٤٠٧ هـ).\nالإمام القدوة، شيخ الإسلام، الزاهد الواعظ الصوفي.\nحدَّث عن حامد الرفاء، ويحيى بن منصور، وأبي عمرو بن مطر، وإسماعيل ابن نجيد وطبقتهم، وصحب الكبار، وجمع وصنَّف، ورُزِقَ القبولَ الزائد، وطاَر صيتُه في الآفاق.\nحدَّث عنه الحاكم -وهو أكبر منه- وأبو القاسم القشيري، والبيهقي. قال الحاكم: إني لم أرَ أجمعَ منه علما وزهدا وتواضعا وإرشادا إلى الله وإلى الزهد، زاده الله توفيقا وأسعدنا بأيامه.\nوقد سارت مصنفاته (^٢).\nوقال الخطيب: كان ثقةً، ورعا، صالحا (^٣).\nوقال الذهبي: كان ممن وُضع له القبولُ، وكان الفقراء في مجلسه كالأمراء، وكان يعمل القلانس ويأكل من كسبه، بنى مدرسةً ودارا للمَرْضى، ووقف الأوقاف وله خزانة كُتُب موقوفة (^٤).\nوله مصنفات جليلة منها:\n١ - كتاب شرف المصطفى في السيرة النبوية.\n٢ - دلائل النبوة.\n_________\n(^١) ترجمته في \"تاريخ بغداد\"، (١٠/ ٤٣٢)، \"الأنساب\" (٥/ ١٠١، ١٠٢)، \"تبيين كذب المفتري\" (٢٣٣)، \"معجم البلدان\" (٢/ ٣٦٠، ٣٦١)، \"السير\" (١٧/ ٢٥٦)، \" التذكرة\" (٣/ ١٠٦٦)، \"طبقات السبكي\"، (٣/ ٢٨٢، ٢٨٣). \"شذرات\" (٣/ ١٨٤، ١٨٥)، \"تاريخ التراث العربي\" (٤/ ١٧٧، ١٧٨).\n(^٢) \"السير\" (١٧/ ٢٥٦).\n(^٣) \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٤٣٢).\n(^٤) \"السير\" (١٧/ ٢٥٧)، وانظر \"الأنساب\" (٥/ ١٠٢).","vol":"1","page":43},{"text":"٣ - كتاب الزهد.\n٤ - تهذيب الآثار.\n٥ - كتاب البشارة والنذارة في تعبير الرؤيا والمراقبة.\nأكثر عنه البيهقي في هذا الكتاب.\n\n<span data-type='title' id=toc-9>مؤلفاته:</span>\nشرع البيهقي في التأليف في سنة ٤٠٦ هـ. وترك ثروة ضخمة من دواوين السنة والفقه والأصول وغيرها من العلوم الدينية. أنعم الله عليه بالقدرة على جودة التأليف وحسن الترتيب، وكتب لمؤلفاته القبول، لإخلاصه النية، وصدقه في العمل.\nقال الذهبي: بورك له في عمله لحسن مقصده، وقوة فهمه وحفظه. وعمل كتبا لم يسبق إلى تحريرها (^١).\nونقل عن عبد الغافر قوله: تآليفه تقارب ألف جزء مما لم يسبقه إليه أحد (^٢).\nواشتهرت مؤلفاته في حياته وحازت بإعجاب العلماء والشيوخ. واطلع أستاذه في الفقه الإمام الشريف أبو الفتح ناصر بن الحسين العمري على كتابه \"المبسوط\" -الذي هو من أوائل مؤلفاته- رضيه وأعجب به وحمد أثره فيه.\nوكذلك كتابه في الحديث \"السنن الكبرى\" أنفق الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني -والد إمام الحرمين أبي المعالي- على تحصيله شيئا كثيرًا، ولما قرأه ارتضاه، وشكر سعيه فيه.\nويقول البيهقى معبِّرًا عن شكره لله تعالى على هذه النعمة الجليلة: \"فالحمد لله على هذه النعمة حمدا يوازيها، وعلى سائر نعمته حمدا يكافيها\" (^٣).\n_________\n(^١) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١١٣٢).\n(^٢) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١١٣٣) وراجع \"السير\" (١٨/ ١٦٧).\n(^٣) \"معرفة السنن والآثار\" (١/ ١٤٣).","vol":"1","page":44},{"text":"وقد مرّ بنا أن ثلاثة من علماء عصره رأوا في المنام اعتناء الإمام الشافعي، بكتب\n\"الفقيه البيهقي\". وهذا شيء لابد أن يكون وقع من نفس البيهقي موقع الرضا والاطمئنان؛ فإنه شهادة من الإمام الذي أحبّه، وقضى حياته لحفظ آثاره من الضياع.\nوبالغ السبكي في الثناء على مؤلفاته فقال:\nأما \"السنن الكبرى\" فما صُنف في علم الحديث مثله تهذيبا وترتيبا وجودة، وأما \"المعرفة- معرفة السنن والآثار\" فلا يستغني عنه فقيهٌ شافعيٌّ، وأما \"المبسوط في نصوص الشافعي\" فما صُنِّف في نوعه مثله، وأما كتاب \"الأسماء والصفات\" فلا أعرف له نظيرا. وأما كتاب \"الاعتقاد\"، وكتاب \"دلائل النبوة\"، وكتاب \"شعب الإيمان\"، وكتاب \"مناقب الشافعي\" وكتاب \"الدعوات الكبير\" فأقسم ما لواحد منها نظير، وأما كتاب \"الخلافيات\" فلم يسبق إلى نوعه ولم يصنف مثله.\nثم ذكر مؤلفاته الأخرى وقال:\nوكلها مصنفات نظَاف مليحة الترتيب والتقريب، كثيرة الفائدة، يشهد من يراها من العارفين بأنها لم تتهيأ لأحد من السابقين (^١).\nوكان علماء عصره يجتهدون في سماع كتبه منه، فوجهت إليه الدعوة في عام ٤٤١ هـ من علماء نيسابور لتكريمها بحضوره، فقبل الدعوة وتوجه إليها، ولما وصل إليها عقدوا له المجلس لسماع كتاب \"المعرفة\" وحضره الأئمة (^٢).\nويبدو أنه ورد نيسابور أكثر من مرة.\nقال الذهبي: قدم قبل موته بسنة أو أكثر إلى نيسابور وتكاثر عليه الطلبة، وسمعوا منه كتبه. وجلبت إلى العراق والشام والضواحي. واعتنى بها الحافظ أبو القاسم الدمشقي وسمعها من أصحاب البيهقي ونقلها إلى دمشق هو وأبو الحسن المرادي (^٣).\n_________\n(^١) \"طبقات الشافعية\" (٣/ ٤).\n(^٢) \"تبيين كذب المفتري\" (٢٦٦)، \"السير\" (١٨/ ١٦٧).\n(^٣) \"السير\" (١٨/ ١٦٨).","vol":"1","page":45},{"text":"عدد مؤلفاته خمسة وثلاثون كتابًا بالإضافة إلى رسالتين طويلتين وجه إحداهما إلى عميد الملك الكندري وزير السلطان طغرلبك أيام محنة الأشاعرة، والأخرى وجهها إلى الشيخ أبي محمد الجويني لما اطلع على كتابه المحيط.\nوفيما يلي أسماء مصنفاته بالإشارة إلى ما طبع منها وما لم يطبع:\n١ - الآداب: طبع حديثا في أربعة مجلدات.\n٢ - إثبات الرؤية: مخطوط.\n٣ - إثبات عذاب القبر: طبع في عمان، بتحقيق الدكتور شرف محمود.\n٤ - أحكام القرآن: طبع بمصر بتحقيق عبد الغني عبد الخالق في عام ١٣٧١ هـ.\nثم أعيد طبعه في بيروت في ١٣٩٥ هـ.\n٥ - الأربعون الصغرى: طبع أخيرا.\n٦ - الأربعون الكبرى: مخطوط.\n٧ - الأسماء والصفات: طبع مرات في الهند وفي مصر.\n٨ - الاعتقاد: طبع مرات.\n٩ - الإيمان: أشار إليه المؤلف في هذا الكتاب.\n١٥ - البعث والنشور: طبع أخيرا.\n١١ - بيان خطأ من أخطأ على الشافعي: طبع بتحقيق الدكتور الشريف نايف الدعيس من مؤسسة الرسالة في سنة ١٩٨٣.\n١٢ - تخريج أحاديث الأم: مخطوط.\n١٣ - الترغيب والترهيب: لم أعرف شيئا عن وجوده.\n١٤ - الجامع في الخاتم: مخطوط.\n١٥ - الجامع المصنف في شعب الإيمان: وهو هذا الكتاب وانظر الفصل الآتي.\n١٦ - حياة الأنبياء في قبورهم: طبع في مصر سنة ١٣٤٩ هـ.","vol":"1","page":46},{"text":"١٧ - الخلافيات: مخطوط.\n١٨ - الدعوات الصغير: ذكره حاجي خليفة (^١)، والسبكي (^٢).\n١٩ - الدعوات الكبير: مخطوط.\n٢٠ - دلائل النبوة: كان أستاذنا الجليل السيد أحمد صقر بدأ تحقيقه وصدر منه الجزء الأول في عام ١٩٧٠ م ولكنه لم يتمه، وصدر أخيرا في سبعة أجزاء بتحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي.\n٢١ - رد الانتقاد على لفظ الإمام الشافعي: مخطوط.\n٢٢ - رسالة في حديث الجويباري: مخطوط.\n٢٣ - الزهد الكبير: طبع بتحقيق الدكتور تقي الدين الندوي في الكويت الطبعة الثانية في ١٩٨٣ م.\n٢٤ - السنن الصغير: مخطوط.\n٢٥ - السنن الكبير: طبع في الهند في عشرة مجلدات كبار.\n٢٦ - فضائل الأوقات: مخطوط.\n٢٧ - فضائل الصحابة: أشار إليه المؤلف في هذا الكتاب.\n٢٨ - القدر: أشار إليه المؤلف في هذا الكتاب، وهو مخطوط.\n٢٩ - القراءة خلف الإمام: طبع في الهند قديما. وطبع أخيرًا في بيروت بتحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول.\n٣٠ - كتاب الإسراء، وقيل: الأسرى، وقيل: الأسرار - لم أعرف عنه شيئا.\n٣١ - المبسوط في نصوص الشافعي: كتاب كبير لم يصلنا خبر عن وجود نسخة منه.\n٣٢ - المدخل إلى السنن: طبع بتحقيق أخينا الفاضل الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي، الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n_________\n(^١) \"كشف الظنون\" (١/ ١٤١٧).\n(^٢) \"طبقات الشافعية\" (٣/ ٤).","vol":"1","page":47},{"text":"٣٣ - معرفة السنن والآثار: صدر الجزء الأول منه في عام ١٩٧٠ م، بتحقيق أستاذنا السيد أحمد صقر. ثم توقف.\nوهو ضمن مشروعات مركز البحوث العلمية الإسلامية بالدار السلفية. وفقنا الله لإخراجه.\n٣٤ - مناقب أحمد بن حنبل: لم نعثر على نسخة منه.\n٣٥ - مناقب الإمام الشافعي: طبع في جزأين بتحقيق الأستاذ الجليل السيد أحمد صقر.\nوذكر الدكتور تقي الدين الندوي تصانيف البيهقي في المقدمة التى كتبها على كتاب \"الزهد الكبير\" فوصل بها إلى ٤١ فزاد:\n١ - المعارف: وبعد البحث وجدت أن ابن العماد الحنبلي ذكره في \"شذرات الذهب\" (^١).\nويبدو أنه مصحف من \"المعرفة\" أي \"معرفة السنن والآثار\" لأنه لم يذكره.\n٢ - كتاب الخلافة: ولم يذكر مصدره أيضا -ولعله الخلافيات- ولكنه ذكره.\n٣ - كتاب معرفة علوم الحديث: وسيأتي الكشف عن حاله قريبا.\n٤ - كتاب الأسرار، وذكر كتاب الأسرى: وكلاهما كتاب واحد ذكره بعض المؤلفين بعنوان كتاب الأسرار (^٢)، وبعضهم بعنوان كتاب الأسرى (^٣)، والبعض الآخر باسم كتاب \"الأسرار\" (^٤).\n٥ - رسالة أبي محمد الجويني: وهي رسالة البيهقي إلى أبي محمد الجويني.\n٦ - جامع أبواب وجوه قراءة القرآن.\n٧ - جامع أبواب قراءة القرآن في الصلاة على الإمام والمأموم: وقد ذكر كتاب\n_________\n(^١) \"طبقات الشافعية\" (٣/ ٣٠٥).\n(^٢) \"هدية العارفين\" (١/ ٧٨).\n(^٣) \"طبقات السبكي\" (٣/ ٤).\n(^٤) \"السير\" (١٨/ ١٦٦).","vol":"1","page":48},{"text":"القراءة خلف الإمام، وهذان الكتابان ليسا غيره. والالتباس جاء من حاجي خليفة (^١) فإنه ذكره باسم \"جامع أبواب وجوب (وجوه) قراءة القرآن\" وجاء إسماعيل باشا البغدادي (^٢) فجعله \"جامع أبواب وجوه قراءة القرآن\".\nهذا هو ترجمة الباب الأول من الكتاب المذكور.\n٨ - ينابيع الأصول: ذكره إسماعيل باشا البغدادي (^٢). واعتمد في ذلك على حاجي خليفة في \"كشف الظنون\" الذي قال: الينابيع في الأصول لأبي القاسم أحمد بن الحسين البيهقي الحنفي المتوفي ٤٥٨ هـ (^٣)، فواضح أنه رجل آخر فهذا أبو القاسم، والبيهقي أبو بكر، وهذا حنفي والبيهقي شافعيّ بحت. وإن كانا يتفقان في الاسم وتاريخ الوفاة.\n٩ - ترتيب الصلاة: كذا ذكره من مقدمة لامع الدراري (٥٧).\nوهو ترغيب الصلاة كما ذكره حاجي خليفة (^٤)، ولكنه لم يذكر اسم مؤلفه كاملا بل قال \"للإمام أحمد … البيهقي\". وجاء إسماعيل باشا (^٢) فذكره ضمن مؤلفات البيهقي.\nوأغلب الظن أنه \"الترغيب والترهيب\" فإن صاحب كشف الظنون لم يذكره.\n١٠ - الزهد الصغير: قال الدكتور: \"لقد ذكر السيوطي (^٥) في مؤلفات البيهقي \"الزهد الكبير والصغير\" وابن عماد (^٦)، والحاجي خليفة (^٧)، والسمعاني\" (^٨).\n_________\n(^١) \"كشف الظنون\" (١/ ٥٩٣).\n(^٢) \"هدية العارفين\" (١/ ٧٨).\n(^٣) \"كشف الظنون\" (٢/ ٢٠٥١).\n(^٤) \"كشف الظنون\" (١/ ٤٠٠).\n(^٥) \"تدريب الراوي\" (٢/ ٣٦٧).\n(^٦) راجع \"شذرات الذهب\" (٣/ ٣٠٥).\n(^٧) \"كشف الظنون\" (٢/ ١٤٢٢).\n(^٨) \"الأنساب\" (٢/ ٤١٢، ٤١٣).","vol":"1","page":49},{"text":"ولقد بحثت فوجدت أنه لم يذكره أحد ممن ذكره الدكتور غير السيوطي، وحاجي خليفة وعنه أخذ إسماعيل باشا في هدية العارفين.\nهذا ولم يذكر الدكتور الفاضل الكتب التالية من تصانيف البيهقي.\nكتاب الإيمان.\nكتاب القدر.\nتخريج أحاديث الأم.\nالدعوات الصغير.\nوقام أخونا الفاضل الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في المقدمة التي كتبها على كتاب \"المدخل إلى السنن الكبرى\"- الذي نشره بتحقيقه بالتعريف تصانيف البيهقي، وحاول استيعابها فذكر له ستة وأربعين كتابا، لكن فاته ذكر بعض مؤلفات البيهقي، واشترك مع الدكتور الندوي في عزو كتب إليه ليست له، كما زاد عليه كتبا أخرى مما لم يصنّفه البيهقي. فمما فاته كتاب الإيمان وقد أشار البيهقي إلى هذا الكتاب مرارا في \"شعب الإيمان\".\nوشارك الدكتور الندوي في عزو كتاب \"ينابيع الأصول\" و\"كتاب الزهد الصغير\"، وكتاب \"جامع أبواب وجوه قراءة القرآن\"، وكتاب \"معرفة علوم الحديث\".\nوكتاب \"جامع أبواب وجوه قراءة القرآن\" واعتمد في ذكره على كتاب \"هدية العارفين\". وفيه \"جماع أبواب وجوه القرآن\". وأما كتاب معرفة علوم الحديث، فذكره ياقوت في \"معجم البلدان\" (^١)، وأغلب الظن أنه رأى كتاب \"المدخل إلى السنن\" ولم يطلع على اسمه فذكره بهذا الاسم حيث إن الكتاب يتضمن مباحث في علوم الحديث وذكره حاجي خليفة (^٢) فقال:\nكتاب المعرفة للبيهقي ولأبي نعيم ولابن منده.\nوعندي أن \"للبيهقي\" هنا محرف عن \"للبغوي\" فإن البغوي، أبا القاسم عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز (م ٣١٧ هـ) له كتاب \"معجم الصحابة\" (^٣)، والبيهقي له\n_________\n(^١) (١/ ٥٣٨).\n(^٢) \"كشف الظنون\" (٢/ ١٤٦٠).\n(^٣) راجع \"تاريخ التراث العربي\" (١/ ٣٤٥)، وانظر ترجمته في \"السير\" (١٤/ ٤٤٠)، وانظر مصادر ترجمته فيه (١٠).","vol":"1","page":50},{"text":"\"فضائل الصحابة\". وأبو نعيم وابن منده لكل واحد منهما \"معرفة الصحابة\".\nومما نسبه الدكتور الأعظمي للبيهقي وليس له.\n١ - مختصر دلائل النبوة:\nوقال إنه محفوظ في دار الكتب الظاهرية (^١).\nوهو مختصر \"كتاب دلائل النبوة\" الذي ألفه البيهقي، اختصره مؤلف مجهول وسماه \"بغية السائل عما حواه كتاب الدلائل\" كما أشار إليه أستاذنا السيد أحمد صقر (^٢)، ولعل الالتباس جاء من أن مرتب الفهرس ذكره باسم \"مختصر دلائل النبوة للبيهقي\" فظُنَّ أن المختصر له وإنما أراد نسبة \"الدلائل\" إليه.\n٢ - معالم السنن:\nقال الدكتور: ذكره إسماعيل باشا في \"هدية العارفين\" (^٣).\nواختصره أبو الحسن عيسى بن إبراهيم (ت ٧٤٦ هـ).\nوهو خطأ والعهدة في هذا على حاجي خليفة (^٤) ومنه أخذ صاحب \"هدية العارفين\".\nوالكتاب مختصر لكتاب \"المعالم\" للفخر الرازي كما بينه الحافظ ابن حجر (^٥).\nكما ذكر الدكتور الأعظمي (^٦) كتاب \"العيون في الرد على أهل البدع\"، وقال: أن نسخة منه توجد في مكتبة امبروزيانا في إيطاليا. ولم يذكره أحد ممن ترجم للبيهقي.\nوذكر كتاب \"تخريج أحاديث (^٧) الأم\" وكتاب \"أحاديث (^٨) الشافعي\" وعدهما\n_________\n(^١) \"المدخل\" (ص ٦٠).\n(^٢) راجع مقدمة \"دلائل النبوة\" (ص ١١)، وراجع \"تاريخ الأدب العربي\" لبروكلمان (٦/ ٢٣١).\n(^٣) \"المدخل\" (ص ٥٤).\n(^٤) \"كشف الظنون\" (٢/ ١٧٢٦).\n(^٥) \"الدرر الكامنة\" (٤/ ٢٣٥).\n(^٦) \"المدخل\" (ص ٦٢).\n(^٧) \"المدخل\" (ص ٥٤).\n(^٨) \" المدخل\" (ص ٦٠).","vol":"1","page":51},{"text":"كتابين وهو كتاب واحد، ذكره بروكلمان في \"تاريخه\" (^١) بالعنوان الأول، وفؤاد سزكين في \"تاريخه\" (^٢) بالاسم الثاني.\n\n<span data-type='title' id=toc-10>تلاميذه:</span>\nاستفاد من الإمام البيهقي خلق كثير وفيما يلي أسماء بعض تلاميذه الذين سمعوا منه مؤلفاته وبلغوها إلى من بعدهم:\n١ - ابنه أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي (^٣) (٤٢٨ - ٥٠٧ هـ).\nالمعروف بشيخ القضاة. سمعه والده الكثير من مشايخ عصره. سمع من والده \"مسند الشافعي\" و\"صحيح الإسماعيلي\" و\"كتاب الكامل\" لابن عدي، وكثيرا من مسموعاته وتآليفه. وكان من المكثرين. وكان عارفا بالمذهب، مدرِّسا جليل القدر، أجاز لأبي سعد المعاني جميع مسموعاته.\nسافر الكثير، وأقام بخوارزم ثم ببلخ مدة.\n٢ - حفيده أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين البيهقي (^٤) (٤٤٩ - ٥٢٣ هـ).\nسمع الكتب من جده، وسمع من أبي يعلى الصابوني وأبي سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ، وعدة، وجمع وحدث ببغداد.\nقال ابن عساكر: ما كان يعرف شيئا، وكان يتغالى بكتابة الإجازة.\nوقال: سمع لنفسه جزء، وكان سماعه فيما عداه صحيحا.\n٣ - زاهر بن طاهر، أبو القاسم الشحامي.\n_________\n(^١) (٦/ ٢٣٣).\n(^٢) (٣/ ١٨٤).\n(^٣) راجع ترجمته في \"التقييد\" (١/ ٢٤٧، ٢٤٨)، \"السير\" (١٩/ ٣١٣، ٣١٤)، \"طبقات\nالسبكي\" (٣/ ٢٠٤، ٢٠٤)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ١٧٦)، \"التحبير\" (١/ ٨٣ - ٨٥).\n(^٤) ترجمته في\" السير\" (١٩/ ٥٠٣)، \"الميزان\" (٣/ ١٥)، \"لسان الميزان\" (٤/ ١١٦)، \"شذرات الذهب\" (٤/ ٦٧).","vol":"1","page":52},{"text":"٤ - محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله الفُراوي النيسابوري.\nوسيأتي ذكرهما في الفصل التالي.\n٥ - عبد الجبار بن محمد بن أحمد، أبو محمد الخُواري البيهقي (^١) (٤٤٥ - ٥٣٦ هـ).\nإمام جامع نيسابور، عارف بالمذهب، مفت مصيبُ بفقهه، سمع من البيهقي فأكثر، وأبي القاسم القشيري وأبي الحسن الواحدي المفسر.\nقال أبو سعد السمعاني: سمعت منه بنيسابور الكثير، من جملة ما سمعت كتاب \"معرفة السنن والاثار\" لأبي بكر البيهقي في خمسة مجلدات.\nوحدث عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو الحسن المرادي وآخرون.\n٦ - أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن منده، الأصبهاني (^٢) (٤٣٤ - ٥١١ هـ).\nأكثر عن أبيه وعمه أبي القاسم، وأملى وصنف وجمع.\nروى عنه أبو طاهر السلفي، وابن ناصر، وأبو موسى المديني وخلق.\nوكان ثقة، حافظا، مكثرا، صدوقا، كثير التآليف، أوحد بيته في زمانه.\nكان يقال: بيت بني منده بُديء بيحيى، وخُتم بيحيى.\n٧ - محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين بن القاسم، أبو المعالي، الفارسي النيسابوري (^٣) (٤٤٨ - ٥٣٩).\n_________\n(^١) ترجمته في \"الأنساب\" (٢/ ٢١٥، ٢١٦)، \"التحبير\" (١/ ٤٢٣ - ٤٢٥)، \"معجم البلدان\" (٢/ ٣٩٤)،\" السير\" (٢٠/ ٧١)، \"طبقات السبكي\" (٤/ ٢٤٣)، \"التقييد\" (٢/ ١٠٥، ١٠٦)، \"تبصير المنتبه \" (٢/ ٥٥٣)، \"شذرات\" (٤/ ١١٣).\n(^٢) ترجمته في \"التحبير\" (٢/ ٣٧٨ - ٣٨٢)، \"التقييد\" (٢/ ٣٠٢)، و\"وفيات الأعيان\" (٦/ ١٦٨ -\n١٧١)، \"السير\" في (١٩/ ٣٩٥)، \"التذكرة\" (٤/ ١٢٥٠ - ١٢٥٢)، \"ذيل طبقات الحنابلة\" (١/ ١٢٧ - ١٣٧)، \"شذرات\" (٤/ ٣٢).\n(^٣) ترجمته في \"التحبير\" (٢/ ٩٧)، \"التقييد\" (١/ ١٥)، \"السير\" (٢٠/ ٩٣)، \"شذرات\" (٤/ ١٢٤ - ١٢٥).","vol":"1","page":53},{"text":"ثقة، مكثر من الحديث. سمع \"السنن الكبرى\" للبيهقي، وكتاب \"المدخل\" له.\nقال ابن نقطة: حدث عنه شيخنا منصور بن عبد المنعم الفراوي \"بالسنن الكبير\" لأبي بكر البيهقي سماعًا. وإجازة أن لم يكن سمعه. وذلك لأنه فُقد من أصل البيهقي أجزاء من مواضع متفرقة، فكل ما وجد من الأصل وجد عليه سماع منصور منه.\n٨ - عبد الجبار بن عبد الوهاب بن عبد الله بن محمد الدهان، النيسابوري (^١)، شيخ سديد الطريقة، من بيت ثروة ومروءة. سمع أبا بكر البيهقي فأكثر.\nسمع منه عبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري \"السنن الكبرى\" بروايته عن المؤلف.\nقال أبو سعد السمعاني: أجاز لي في سنة ٥٢٧ هـ، وهو شيخ ثقة، من أهل الخير والأمانة، عنده تصانيف البيهقي.\nوذكره عبد الغافر أيضا، وأثنى عليه. ولم يدركه ابن عساكر.\n٩ - الحسين بن أحمد بن علي بن حسن بن فُطيمة، أبو عبد الله، القاضي، الخسروجردي (^٢) (م ٥٣٦ هـ).\nسمع كتاب \"معرفة السنن والآثار\" للبيهقي. وسمع من أبي القاسم القشيري وغيره، ذكره السمعاني وأثنى عليه وقال: سمعت منه الكثير وكتب لي أجزاء.\n١٠ - أبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم عبد الكريم القشيري (^٣) (٤٤٥ - ٥٣٢ هـ).\nسمع \"مسند أبي يعلى\" من أبي سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وسمع \"مسند أبي عوانة\" من والده وسمع من البيهقي وغيره.\n_________\n(^١) ترجمته في \"التحبير\" (١/ ٤٣٠)، \"السير\" (٢٠/ ٤٦).\n(^٢) ترجمته في \"التحبير\" (١/ ٢٢٢ - ٢٢٥)، \"معجم البلدان\" (١/ ٥٣٨)، \"التقييد\" (١/ ٢٩٥)، \"السير\" (٢٠/ ٦٠ - ٦٢)، \"طبقات السبكي\" (٤/ ٢١٤).\n(^٣) ترجمته في \"الأنساب\" (١٠/ ٤٢٧)، \"التقييد\" (٢/ ١٤٩)، \"السير\" (١٩/ ٦٢٣ - ٦٢٥)، \"طبقات السبكي\" (٤/ ٢٦٤)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ٢١٣)، \"شذرات\" (٤/ ٩٩).","vol":"1","page":54},{"text":"سمع منه أبو سعد السمعاني وابن عساكر، وأثنى عليه السمعاني، وكان ابن عساكر يفضله على الفراوي.\n\n<span data-type='title' id=toc-11>وفاته:</span>\nذكر معظم المؤرخين أن البيهقي توفي في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، وتفرد ياقوت (^١) بذكر وفاته في سنة أربع وخمسين وأربعمائة.\nوكانت وفاته في نيسابور، فغسل هناك وكفّن وعمل له تابوت فنقل (^٢) ودفن ببيهق -موطنه ومحتده- وهي على يومين من نيسابور.\n_________\n(^١) \"معجم البلدان\" (١/ ٥٣٨).\n(^٢) قلت لا ندري هل تمَّ نقل جثة البيهقي من مكان موته إلى بلده على وصية منه أو على رغبة أصحابه وأهله، فالحديث النبوي يشير إلى المنع من ذلك. فقد روى أبو عزة الهذلي أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له فيها حاجة\".\nأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٢٨٢) وابن حبان (١٨١٥ - موارد) وأحمد (٣/ ٤٢٩) والحاكم (١/ ٤٢) وصححه.\nوجاء في حديث آخر عن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا كان أجل أحدكم بأرض أثبت الله إليها حاجة، فإذا بلغ أقصى أثره توفاه فتقول الأرض يوم القيامة: يا رب! هذا ما استودعتني\".\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤٢٤ رقم ٤٢٦٤) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٣٤٦) والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ٢٢٩) والحاكم (١/ ٤١ - ٤٢) وصححه.\nوقد ذكر الألباني الحديثين مع شواهد أخرى في الصحيحة (١٢٢١، ١٢٢٢): وعن عبد الله بن عمرو قال توفي رجل بالمدينة ممن ولد بالمدينة فصلى عليه النبي - ﷺ - فقال يا ليته مات في غير مولده! فقال رجل من الناس: ولم يا رسول الله؟ قال: إن الرجل إذا مات في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة.\nرواه ابن ماجه (١/ ٥١٥ رقم ١٦١٤)، والنسائي (٤/ ٧، ٨).\nوقال الألباني: حسن.","vol":"1","page":55},{"text":"الفصل الثاني\n\" الجامع لشعب الإيمان\"\nوهو سفر جليل في بيان شعب الإيمان التي أشار إليها رسول الله - ﷺ - في حديثه\nحين قال: \"الإيْمان بِضْعٌ وسبْعُون شُعْبةً، فأرفعُها قول لا إله إلا الله، وأدْناها إماطة الأذى عنِ الطرِيقِ. والحياءُ شُعْبةٌ مِن الإيْمانِ\".\nوقد ورد ذكر هذا الكتاب في مؤلفات البيهقي. وقد اختصر القدماء اسمه فقالوا \"شعب الإيمان\" (^١)، وجاء في \"منتخب سياق نيسابور\" (^٢): \"الجامع لشعب الإيمان\".\nأما المتأخرون فذكروه باسمه الكامل \"الجامع المصنف في شعب الإيمان\" (^٣).\nوالبيهقي نفسه أشار إليه باسم \"الجامع\" (^٤).\nونفهم من قراءة الكتاب أن الإمام البيهقي ألفه بعد تأليف كتبه التالية:\n١ - السنن الكبرى.\n٢ - المدخل.\n٣ - الأسماء والصفات.\n٤ - الإيمان.\n٥ - القدر.\n٦ - الرؤية.\n٧ - دلائل النبوة.\n٨ - البعث والنشور.\n٩ - إثبات عذاب القبر.\n١٠ - الدعوات.\n١١ - الآداب.\n١٢ - فضائل الصحابة.\n_________\n(^١) راجع \"وفيات الأعيان\" (١/ ٧٦)، \"الأنساب\" (٢/ ٤١٢)،\" السير\" (١/ ١٦٦)، \"الوافي\" (٦/ ٣٥٤)، \"البداية\" (١٢/ ٩٤)، وغير ذلك.\n(^٢) \"منتخب سياق نيسابور\" (٣٠/ أ).\n(^٣) راجع \"كشف الظنون\" (١/ ٥٧٤)، \"الأعلام\" (١/ ١١٦)، \"معجم المؤلفين\" (١/ ٢٠٦)، \"تاريخ الأدب العربي\" (٦/ ٢٣١).\n(^٤) انظر \"الاعتقاد\" (ص ١١٤،٩٦،٩١،٣٠)، \"والزهد\" (٨٥).","vol":"1","page":56},{"text":"كما يشير إلى كتبه \"المخرجة في السنن على ترتيب مختصر أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني\" وهو يشير بهذا إلى كتابه \"المبسوط في نصوص الشافعي\" فإنه يقول في مقدمة كتابه \"معرفة السنن والآثار\".\n\"وخرّجتُ -بتوفيق الله تعالى- مبسوط كلامه (أي الشافعي) في كتبه بدلائله وحججه على مختصر أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني\" (^١).\nوقد بنى كتابه \"الزهد\" على بعض أبواب \"شعب الإيمان\" فإنه يقول في مقدمة \"الزهد\": \"وقد ذكرت في كتاب \"الجامع\" في باب الزهد بعض ما حضرني من الأخبار والآثار في الزهد وقصر الأمل. وذكرت في كتاب \"دلائل النبوة\" وغيره كيف كان عيش النبي - ﷺ -. ووجدت أقاويل السلف والخلف -﵃- في فضيلة الزهد، وكيفية قصر الأمل، والمبادرة بالعمل كثيرة، فذكرت في هذه الأجزاء ما حضرني من ذلك مستعينا بالله فيه وفي جميع أموري، فنعم المولى ونعم النصير\" (^٢).\nسبب تأليفه: كان الدافع لتأليف هذا الكتاب هو أن الإمام البيهقي اطلع على كتاب في شعب الإيمان للفقيه الشافعي أبي عبد الله الحليمي فأعجب به وأدرك ضرورة توفير مثله نظرا لما كان يشهد عصره من مناقشات ومناظرات حول أصول الدين الأساسية من معنى الإيمان وكيفية زيادة الإيمان ونقصانه وكون القرآن مخلوقا أو غير مخلوق وما إلى ذلك. يقول: \" … فإن الله -جل ثناؤه وتقدست أسماؤه- بفضله ولطفه وفقني لتصنيف كتب مشتملة على أخبار مستعملة في أصول الدين و\"فروعه\"، والحمد لله على ذلك كثيرًا. ثم إني أحببت تصنيف كتاب جامعٍ أصل الإيمان وفروعه، وما جاء من الأخبار في بيانه وحسن القيام به لما ورد في ذلك من الترغيب والترهيب، فوجدت الحاكم أبا عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي -رحمنا الله وإياه- أورد في كتاب \"المنهاج\" المصنف في بيان شعب الإيمان المشار إليها\n_________\n(^١) \"معرفة السنن والآثار\" (١/ ١٤٢).\n(^٢) \"الزهد\" (ص ٨٥).","vol":"1","page":57},{"text":"في حديث رسول الله - ﷺ - من حقيقة كل واحدة من شعبه، وبيان ما يحتاج إليه مستعمله من فرضه وسننه وأدبه، وما جاء في معناه من الأخبار والآثار ما فيه كفاية، فاقتديت به في تقسيم الأحاديث على الأبواب، وحكيتُ من كلامه ما تبين به المقصود من كل باب\" (^١).\nالحليمي: أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي (^٢)، البخاري، هو شيخ الشافعية، ورئيس المحدثين والمتكلمن بما وراء النهر. ولد في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، كان من العلماء المجتهدين الموصوفين بالذكاء والفهم، خبيرا بالمسائل في الفقه الشافعي، له آراء منفردة في المذهب (^٣)، وكان طويل الباع في الأدب والبيان، ساهم بالكتابة في فنون مختلفة، ونبغ واشتهر بتبحره في علم الكلام ومباحث التوحيد.\nأخذ الفقه عن الأستاذ أبي بكر محمد بن علي القفال، والإمام أبي بكر الأوْدني وروى الحديث عن خلف بن محمد الخيام، وأبي بكر محمد بن أحمد بن خنب وجماعة.\nحدث عنه أبو عبد الله الحاكم -وهو أكبر منه- والحافظ أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد البخاري، وأبو سعد الكنجروذي وجماعة.\nالمنهاج: ألف الحليمي كتابه \"المنهاج\" لما رأى من سيطرة الجهل والغفلة على عقول الناس ووقوع الإعراض عن العلوم بالجملة، والتهافت في الحلال والحرام، والتنافس في رتب الدنيا، والتغافل عن درج الأخرى، والانقياد لدواعي الهوى، والميل في عامة الأمور إلى الحفظ والدعة، وفساد النيات والدخل، وفتور العزائم والهمم، حتى أصبحت طاعة الله -تعالى جده- تقام فيما تدعو إليه الضرورات الحاصلة، وتترك فيما\n_________\n(^١) \"شعب الإيمان\" (١/ ٩٤).\n(^٢) انظر ترجمته في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٩٨)، \"الأنساب\" (٤/ ٢٢٢)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ١٣٧، ١٣٨)، \"السير\" (١٧/ ٢٣١، ٢٣٢)، \"الوافي\" (١٢/ ٣٥١)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ١٤٧ - ١٥٠)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٣٤٩)، \"شذرات\" (٣/ ١٦٧، ١٦٨).\nولم يذكر أحد ممن ترجم للبيهقي أنه أخذ عن الحليمي ولكن ذكره بعض المعاصرين ضمن شيوخ البيهقي.\n(^٣) راجع \"طبقات السبكي\" (٣/ ١٥٠).","vol":"1","page":58},{"text":"تحرك عليه المتوقعات الآجلة، وكان الهم بالعلم بقدر الهم بالعمل، والنتيجة أن الناس اقتصروا في العلم والعمل بما اضطروا إليه بسبب اجتماعي أو معاشي. أما في التوحيد ومسائل أصول الدين فقد رضوا بالتقليد، وعابوا الذين اشتغلوا به وجاهدوا به أعداء الله تعالى جده (^١).\nوقد استنكر الحليمي موقف الفقهاء، وقصورهم عن تعلم علم التوحيد وعاب عليهم أنهم يدعون النبوغ في الفقه، ويذمون من يشتغل بعلم الكلام، ويزرون بقدره، ويبخسون بحقه، بينما اسم \"الفقه\" يتضمن علوم الشريعة كلها، أعلاها الذي يتوصل به إلى معرفة الله ووحدانيته وقدسيته وعامة صفاته ومعرفة أنبياء الله ورسله، ثم يأتي بعد ذلك علم العبادات وغيره (^٢).\nوأراد الحليمي ملء الفرغ الموجود في الدراسات الدينية بهذا الكتاب وقسمه إلى اثني عشر بابا (^٣) وهي:\nالباب الأول: في البيان عن حقيقة الإيمان.\nالباب الثاني: في زيادة الإيمان ونقصانه.\nالباب الثالث: في الاستثناء في الإيمان وما يصح منه وما لا يصح.\nالباب الرابع: في ألفاظ الإيمان وما يصح وما لا يصح.\nالباب الخامس: في إيمان المقلد والمرتاب.\nالباب السادس: فيمن يكون مؤمنا بإيمان غيره.\nالباب السابع: فيمن يصح إيمانه أو لا يصح.\nالباب الثامن: فيمن لم تبلغه الدعوة.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ٧ - ١٥).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ١٣ - ١٥).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤ - ٧).","vol":"1","page":59},{"text":"الباب التاسع: فيمن مات مستدلا.\nالباب العاشر: في شعب الإيمان.\nوهي سبع وسبعون شعبة:\n١ - الإيمان بالله ﷿.\n٢ - الإيمان بالنبي ومن تقدمه من النبيين صلوات الله عليهم أجمعين.\n٣ - الإيمان بالملائكة.\n٤ - الإيمان بالقرآن وسائر الكتب المنزلة.\n٥ - الإيمان بالقدر خيره وشره.\n٦ - الإيمان باليوم الآخر.\n٧ - الإيمان بالبعث.\n٨ - الإيمان بالحساب والميزان.\n٩ - الإيمان بالجنة والنار، وفيه ذكر الصراط.\n١٠ - محبة الله تعالى.\n١١ - مخافة الله والتفكر في وعيده.\n١٢ - رجاؤه والثقة بوعده، وفيه ذكر الدعاء وشروطه وآدابه.\n١٣ - التوكل على الله، وفيه القول في التداوي من الأمراض والاسترقاء.\n١٤ - حب النبي - ﷺ - وآله وأصحابه.\n١٥ - تعظيم النبي - ﷺ - وتوقيره.\n١٦ - الشح بالدين.\n١٧ - طلب العلم.\n١٨ - نشر العلم.\n١٩ - تلاوة القرآن وآدابها.\n٢٠ - الطهارات.\n٢١ - الصلوات.\n٢٢ - الصدقات.\n٢٣ - الصيام.\n٢٤ - الاعتكاف.\n٢٥ - المناسك.","vol":"1","page":60},{"text":"٢٦ - الجهاد.\n٢٧ - المرابطة في سبيل الله.\n٢٨ - الثبات للعدو عند الالتقاء.\n٢٩ - أداء خمس المغنم.\n٣٠ - العتق ووجه التقرب به إلى الله.\n٣١ - الكفارات.\n٣٢ - الإيفاء بالعهود.\n٣٣ - تعديد نعم الله وما يجب من شكرها.\n٣٤ - حفظ اللسان.\n٣٥ - الأمانات وما وجب من أدائها إلى أهلها.\n٣٦ - تحريم النفوس والجنايات عليها.\n٣٧ - تحريم الفروج وما يجب من التعفف عنها.\n٣٨ - تحريم أموال الناس.\n٣٩ - المطاعم والمشارب وما يجب من التورع عنها منه.\n٤٠ - الملابس والزينة والأواني وما يكره منها.\n٤١ - تحريم الملاعب والملاهي.\n٤٢ - الاقتصاد في النفقة وتحريم أكل المال بالباطل.\n٤٣ - الحث على ترك الغل والحسد.\n٤٤ - تحريم أعراض الناس وما يلزم من ترك الرتع فيها.\n٤٥ - إخلاص العمل للّه وتحريم الرياء.\n٤٦ - السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة.\n٤٧ - معالجة كل ذنب بالتوبة.\n٤٨ - القرابين والإبانة عن معناها وغرضها.\n٤٩ - طاعة أولي الأمر.\n٥٠ - التمسك بما عليه الجماعة.\n٥١ - الحكم بين الناس.","vol":"1","page":61},{"text":"٥٢ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.\n٥٣ - التعاون على البر والتقوى، ونصرة المظلوم وإغاثة اللهفان.\n٥٤ - الحياء.\n٥٥ - برُّ الوالدين.\n٥٦ - صلة الأرحام.\n٥٧ - كظم الغيظ وحسن الخلق ولين الجانب والتواضع.\n٥٨ - الإحسان إلى المماليك.\n٥٩ - حق السادة على المماليك.\n٦٠ - حقوق الأولاد والأهلين على الناس.\n٦١ - مقاربة أهل الدين وموادتهم وإفشاء السلام فيهم.\n٦٢ - رد السلام.\n٦٣ - عيادة المريض.\n٦٤ - الصلاة على من مات من أهل القبلة.\n٦٥ - تشميت العاطس.\n٦٦ - مباعدة الكفار والمفسدين والغلظة عليهم.\n٦٧ - إكرام الجار.\n٦٨ - إكرام الضيف.\n٦٩ - الستر على أصحاب القروف.\n٧٠ - الصبر على المصائب.\n٧١ - الزهد وقصر الأمل.\n٧٢ - الغيرة والمذاء.\n٧٣ - الإعراض عن اللغو.\n٧٤ - الجود والسخاء.\n٧٥ - رحم الصغير وتوقير الكبير.\n٧٦ - الإصلاح بين الناس.\n٧٧ - أن يحب الرجل لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه.\nالباب الحادي عشر: في ذكر آيات وأحاديث اشتمل كل واحد منها على عدة من الشعب المذكورة.\nالبات الثاني عشر: في بيان السبب الذي لأجله اختار المؤلف تخريج هذه الشعب على سبعة وسبعين بابا.","vol":"1","page":62},{"text":"وهذا الكتاب القيم النافع الفريد في بابه لم ير النور ولم يتزين بزينة الطباعة، ومُني أخيرا بمحقق أصدر طبعة (^١) مشوهة محرفة، فلا نجد صفحة إلا وفيها أخطاء كثيرة من النوع الذي يدل على عدم معرفة المحقق بمبادئ علم الكلام وعلم الحديث، بل وقلة اطلاعه باللغة العربية وقواعدها.\nليس هذا فحسب بل جاء الكتاب في تحقيقه في عشرة أبواب فقط ينقص منه البابان الأخيران. وكان الباب الأخير هاما جدًّا لأنه يتضمن الكلام حول الحديث الذي يشير إلى شعب الإيمان ووجوه ترجيح رواية \"بضع وسبعين\" (^٢).\nوقد بين الحليمي وجه تفسير \"بضع\" بسبع. وهو قول إمام اللغة والنحو خليل (^٣) ابن أحمد. وقد أشار إلى أن بعض من ألف في شعب الإيمان خرجها في تسعة وسبعين بابا (^٤).\nوذكرها الحافظ ابن حجر في شرح البخاري فجعلها تسعا وستين خصلة وقال: لم يتفق من عدّ الشعب على نمط واحد، وأقربها إلى الصواب طريقة ابن حبان ولكن لم نقف على بيانها من كلامه، وقد لخصت مما أوردوه ما أذكره …\nثم ذكرها وقال: فهذه تسع وستون خصلة، ويمكن عدّها تسعا وسبعين خصلة باعتبار إفراد ما ضم بعضه إلى بعض مما ذكر (^٥).\n_________\n(^١) نشرته دار الفكر ببيروت سنة ١٣٩٩ هـ ١٩٧٩ م بتحقيق الأستاذ حلمي محمد فودة.\n(^٢) أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١/ ٥٢).\n(^٣) راجع ترجمته في \"طبقات النحويين\" للزبيدي (٤٧ - ٥١)، \"معجم الأدباء لياقوت\" (١١/ ٧٢ - ٧٧)، \"إنباه الرواة\" (١/ ٣٤١ - ٣٤٧)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٨)، \"السير\" (٧/ ٤٢٩ - ٤٣١).\nانظر مصادر أخرى لترجمته فيه.\nوانظر تفسيره في \"فتح الباري\" (١/ ٥١)، وراجع اللسان (بضع).\n(^٤) \"المنهاج\" (١/ ٦).\n(^٥) راجع \"فتح الباري\" (١/ ٥٢، ٥٣).","vol":"1","page":63},{"text":"والغريب أن الحافظ لم يشر إلى عدّ الحليمي تقسيمه الشعب إلى سبعة وسبعين بابا وهو يكثر من النقل من قوله في شرحه (^١).\nشعب الإيمان: اعتمد البيهقي على \"المنهاج\" في تأليف \"الجامع\" واتبع خطوات الحليمي وسار على منهجه فرتب كتابه على نفس الأبواب ونفس الشعب، إلا أن الحليمي سار على طريقة المتكلمين في الاستدلال بالدلائل العقلية والبراهن المنطقية، وسرد الأحاديث بدون الأسانيد، والبيهقي نهج منهج المحدثين فاستدل على أقواله بالأحاديث النبوية وساقها بأسانيدها، وهو يشير إلى مخرجها من الصحيح، ويوضح إن كان هناك ضعف أو علة في السند.\nولم يقتصر على الأحاديث المرفوعة بل سرد أقوال الصحابة والتابعين، كل ذلك بأسانيده إليهم، كما أورد بأسانيده أيضا كلام المتصوفة، وأكثر منه في بعض الأبواب، وفيه حكاية غريبة وأقوال شاذة ما كان يجدر بالبيهقي الإمام المحدث أن يلتفت إليها.\nوقد حظي كتاب شعب الإيمان بعناية وتقدير العلماء، واعتمد عليه المتأخرون في تأليف مجموعات السنن النبوية كالتبريزي في \"مشكاة المصابيح\" والسيوطي في \"الجامع الصغير\" و\"الجامع الكبير\"، والمتقي الهندي في \"كنز العمال\"، ولكن لم تفز هذه الموسوعة الحديثية باهتمام الناشرين ولم تطبع ولعل ذلك كان لعدم وجود نسخ كاملة صحيحة ولتشابك الموضوعات التي يتناولها الكتاب إلا ما كان من محاولة الحافظ عزيز بيك صاحب المطبعة العزيزية فإنه قام بإصدار الجزء الأول منه بالتصحيح والتعليق عليه ثم توقف عن إصدار الأجزاء التالية، والجزء الذي أصدره فيه أخطاء كثيرة بعضها من الأصل الذي اعتمد عليه وبعضها منه.\nهذا وقد قام بعض العلماء باختصار كتاب البيهقي وقد ذكر بروكلمان في \"تاريخه\" (^٢) مختصرا لعمر بن علي المعروف بابن الملقن وهو سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد المصري (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ).\n_________\n(^١) انظر مثلا \"فتح الباري\" (١/ ٧٥، ١٣/ ٣٦٦ - ٣٧٤).\n(^٢) \"تاريخ الأدب العربي\" (٦/ ٢٣٢).","vol":"1","page":64},{"text":"ومختصرا آخر لأبي حفص عمر القزويني. كذا ذكر بروكلمان. وقد ذكر الأستاذ عبد القادر الأرناؤوط أن مؤلفه أبو المعالي عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد (٦٥٢ - ٦٩٩) أي حفيد أبي حفص عمر المذكور.\nوزاد حاجي خليفة (^١) مختصرين آخرين أحدهما لشمس الدين القونوي والآخر للإمام معين الدين محمد بن حمويه. ولم أعرف عنهما شيئا.\n\n<span data-type='title' id=toc-15>نسخ الكتاب:</span> توجد \"للجامع المصنف في شعب الإيمان\" - حسب المصادر المتوفرة لدينا - النسخ التالية:\n١ - نسخة كاملة في مكتبة طبقبو سراي، مجموعة أحمد الثالث برقم ٤٩٩ وهي في ثلاثة أجزاء ومجموع صفحاتها ١١٨٤ ومسطرتها ٣٣ سطرًا.\nولم يظهر تاريخ النسخ على النسخة المصورة الموجودة لدينا. ولكنها قديمة الخط، ربما يرجع تاريخها إلى القرن السابع، أو الثامن. وهي مقروءة عليها بعض التعليقات والتصحيحات أغلب الظن أنها من العلامة سراج الدين بن الملقن لأن اسمه ذكر في بعض الأماكن في الهامش، وقد رأينا اهتمامه بهذا الكتاب حيث إنه عمل مختصرا له.\n٢ - نسخة كاملة كانت في مكتبة نور عثمانية في ثلاثة أجزاء برقم (١١٢٣ - ١١٢٥) ومجموع أوراقها ١٦٧٩ ومسطرتها من البداية إلى الورقة ٤٠ حوالي ٣٥ سطرا بخط واضح، ثم يتغير الخط وينقص عدد السطور فيصير ٢١ سطرا. وهي نسخة حديثة كتبت في سنة ١١٥٩ هـ ويبدو أنها منقولة من النسخة التالية.\nوقد تفضل بإهداء صور النسختين إلينا الأخ الفاضل صبحي السامرائي بتوصية من الأستاذ الجليل الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي - حفظهما الله تعالى وأجزل ثوابهما -.\n_________\n(^١) \"كشف الظنون\" (١/ ٥٧٤).","vol":"1","page":65},{"text":"٣ - نسخة كاملة في مكتبة رئيس الكتاب بإستانبول في خمس مجلدات مجموع أوراقها ١٢٧٣ ومسطرتها تتراوح بين ٢١ و٢٥ سطر وتاريخ نسخها ٧٣٧ هـ. حصلنا على ميكروفيلم منها من بعض الجهات ولكن انطمست قطعة كبيرة من أول الفيلم لعدم عناية صاحبه به، فاضطررنا إلى الاعتماد - في عملنا هذا - على الجزء المطبوع في حيدراباد حيث إنه مبني على تلك النسخة.\n٤ - نسخة كاملة في مكتبة عاطف أفندي في إستانبول في جزأين. الجزء الأول برقم ٥٦٥ وعدد أوراقه ٣٨٦ ورقة، والجزء الثاني برقم ٥٦٦ وعدد أوراقه ٥٠١. وعدد السطور في الصفحة ٣٥ سطرا. وهي نسخة حديثة كتبت في ١١٢٣ هـ. لم نتمكن من الإطلاع عليها. ولا الحصول على صورة منها.\n٥ - قطعة من الكتاب في ١٧٩ ورقة تبدأ من خلال الكلام على الأربعين من شعب الإيمان وتنتهي خلال الكلام على الرابع والأربعين منها. وهي في حوزة الشيخ محب الله شاه الراشدى الباكستاني تفضل بإهداء نسخة مصورة منها الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي - حفظه الله -.\n٦ - قطعة من الكتاب تحتوي على الأجزاء ٣٦ - ٤٦ وتبدأ من الكلام على الأربعين من شعب الإيمان، وتنتهي في أول الباب السابع والخمسين. وعدد أوراقها ١٦٧. وهي محفوظة في مكتبة الجامعة المستنصرية ببغداد تكرم بإهداء صورة منها أستاذنا الشيخ حمدي بعد المجيد السلفي ساعده في ذلك الدكتور غانم قدوري الحمد - فجزاهما الله أحسن الجزاء.\n٧ - أجزاء من الكتاب محفوظة في دار الكتب المصرية بالقاهرة اطلع الولد العزيز أبو محمد أكرم مختار على الجزء الموجود برقم ٣٣٨٩٧ (ميكروفيلم) في ٤٧٢ ورقة يبدأ من \"فصل في تعلم القرآن\" والجهود مستمرة للحصول على نسخة مصورة منها.","vol":"1","page":66},{"text":"٨ - نسخة في الرباط بالمغرب رآها العلامة المؤرخ خير الدين الزركلي (^١) ولم نعرف عنها شيئا.\n\n<span data-type='title' id=toc-16>أسانيد الكتاب:</span> روي هذا الكتاب عن المؤلف من ثلاث طرق:\nالأولى: رواية الإمام الحافظ أبي محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه، ابن عساكر، عن الشيخ المحدث الفقيه أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وأبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي. كلاهما عن البيهقي.\nالثانية: رواية الحافظ أبي محمد القاسم، عن أبيه أبي القاسم بن عساكر، وعن أبي الحسن علي بن سليمان المرادي، عن زاهر بن طاهر الشحامي، عن البيهقي.\nالثالثة: رواية الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن، ابن عساكر، عن زاهر بن طاهر الشحامي، عن البيهقي.\nوجاء هذا السند في بداية نسختي رئيس الكتاب نور عثمانية، وأما نسخة أحمد الثالث والأجزاء التالية من نسخة رئيس الكتاب فعليهما الإسنادان. الأولان.\n\n<span data-type='title' id=toc-17>تراجم رجال السند:</span>\n١ - زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف، أبو القاسم، الشحامي (^٢) (٤٤٦ - ٥٣٣ هـ).\nولد في بيت علم ومعرفة، كان أبوه (^٣) من الفقهاء المحدثين، وكانت له عناية بعلم الحديث. حدث عن القاضي أبي بكر الحيري والأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني وجماعة. وصنف كتابا بالفارسية في الشرائع واستملى على نظام الملك الوزير،\n_________\n(^١) \"الأعلام\" (١/ ١١٦).\n(^٢) انظر ترجمته في \"المنتظم\" (١٠/ ٧٩ - ٨٠)، \"التقييد\" (١/ ٣٢٩ - ٣٣٢)، \"السير\" (٢٠/ ٩ - ١٢)، \"الميزان\" (٢/ ٦٤)، \"البداية\" (١٢/ ٢١٥)، \"لسان الميزان\" (٢/ ٤٧٠)، \"شذرات\" (٤/ ١٠٢)، \"تاريخ الأدب العربي\" لبروكلمان (٦/ ٢٤٦).\n(^٣) انظر ترجمته في \"السير\" (١٨/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، \"شذرات\" (٣/ ٣٦٣).","vol":"1","page":67},{"text":"وكان فقيها، أديبا، بارعا، شاعرا، صالحا، عابدا، أسمع أولاده وأحفاده، وحصل لهم الأسانيد العالية. نشأ زاهر في كنف هذا الوالد العالم الذي اعتنى بابنه فسمعه في الخامسة واستجاز له، فحصلت له الإجازة من أبي الحسين عبد الغافر الفارسي، وأبي حفص بن مسرور، وأبي محمد الجوهري.\nسمع الحديث من جماعة وسمع من البيهقي \"سننه الكبرى\" ومؤلفاته الأخرى. وروى الكثير، واستملى على جماعة وخرج وجمع، وانتقى لنفسه السباعيات وأشياء تدل على اعتنائه بالفن. وله رحلات واسعة وأملى نحوا من ألف مجلس، وكان لا يملّ من التسميع.\nقال أبو سعد السمعاني: كان مكثرا متيقظا، ورد علينا مرو قاصدا للرواية بها، وخرج معي إلى أصبهان لا شغل له إلا الرواية بها، وازدحم عليه الخلق وكان يعرف الأجزاء وجمع ونسخ وعُمّر. قرأت عليه \"تاريخ نيسابور\" في أيام قلائل كنت أقرأ فيها سائر النهار، وكان يكرم الغرباء ويعيرهم الأجزاء، ولكن كان يخل بالصلوات إخلال ظاهرا وقت خروجه معي إلى أصبهان فقال لي أخوه وجيه: يا فلان! اجتهد حتى يقعد، لا يفتضح بترك الصلاة.\nوظهر الأمر كما قال وجيه: وعرف أهل أصبهان ذلك وشغبوا عليه وترك أبو العلاء أحمد بن محمد الحافظ الرواية عنه وأنا، فوقت قراءتي عليه التاريخ ما كنت أراه يصلي، وعرفنا بتركه الصلاة أبو القاسم الدمشقي (أي ابن عساكر) قال: \"أتيته قبل طلوع الشمس فنبهوه فنزل لنقرأ عليه، وما صلى، وقيل له في ذلك فقال: لي عذر وأنا أجمع الصلوات كلها، ولعله تاب والله يغفر له. وكان خبيرا بالشروط، وعليه العمدة في مجلس الحاكم\" (^١).\nوما أدري ماذا يبقى بعد بيان زاهر العذرَ في تركه الصلاة. والغريب من الحافظ الذهبي أنه نقل قول السمعاني ثم علق عليه قائلا (^٢).\nالشره يحملنا على الرواية لمثل هذا!\n_________\n(^١) راجع \"السير\" (٢٠/ ١١، ١٢).\n(^٢) راجع \"السير\" (٢٠/ ١٢).","vol":"1","page":68},{"text":"ولم يكتف بذلك بل ليّنه في الرواية فقال: \"ما هو بالماهر في الحديث وهو واهٍ من قبل دينه\".\nوقال ابن الجوزي (^١) معلقا على كلام السمعاني:\nومن الجائز أن يكون به مرض، والمريض يجوز له الجمع بين الصلوات فمن قلة فقه هذا القادح أنه رأى هذا الأمر المحتمل قادحا!\nوقال ابن نقطة (^٢): سماعاته صحيحة، وهو ثقة في الحديث.\n٢ - أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي العباس الصاعدي، الفراوي (^٣)، النيسابوري (م ٥٣٠ هـ).\nالشيخ الإمام الفقيه، مسند خراسان ومفتيها. سمع \"صحيح\" مسلم من أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، و\"صحيح\" البخاري من سعيد بن أبي سعيد العيار، وأبي سهل الحفصي.\nوسمع من أبي بكر البيهقي، وأبي القاسم القشيري، وأبي سعد الكنجروذي، وأبي إسحاق الشيرازي، وطائفة.\nوتفرد \"بصحيح مسلم\" و\"بالأسماء والصفات\" و\"دلائل النبوة\"، و\"الدعوات الكبير\" و\"بالبعث\" للبيهقي.\nقال السمعاني: هو إمام مفتٍ، مناظر، واعظ، حسن الأخلاق والمعاشرة، مكرم للغرباء ما رأيت في شيوخي مثله، وكان جوادا كثير التبسم.\nروى عنه أبو سعد السمعاني، وأبو الحسن المرادي، وأبو القاسم بن عساكر، وعبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري وجماعة.\n_________\n(^١) \"المنتظم\" (١٠/ ٨٠).\n(^٢) \"التقييد\" (١/ ٣٢٩).\n(^٣) انظر ترجمته في \"تبيين كذب المفتري\" (ص ٣٢٢)، \"معجم البلدان\" (٤/ ٢٤٥)، \"التقييد\" (١/ ١٠٠)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١)، \"السير\" (١٩/ ٦١٥ - ٦١٩)، \"الوافي\" (٤/ ٣٢٣)، \"طبقات السبكي\" (٤/ ٩٢ - ٩٤)، \"البداية\" (١٢/ ٢١١)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ٣٥٢)، \"شذرات\" (٤/ ٩٦).","vol":"1","page":69},{"text":"وأجاز لأبي محمد القاسم بن أبي القاسم بن عساكر.\nوذكره عبد الغافر في \"سياقه\" فقال: فقيه الحرم، البارع في الفقه والأصول، الحافظ للقواعد، نشأ بين الصوفية ووصل إليه بركة أنفاسهم. درس الأصول والتفسير على زين الإسلام القشيري، ثم اختلف إلى مجلس أبي المعالي، ولازم درسه ما عاش، وتفقه وعلق عنه الأصول، وصار من جملة المذكورين من أصحابه، وحج وعقد المجلس ببغداد وسائر البلاد، وأظهر العلم بالحرمين، وكان منه بهما أثر وذكر، وما تعدّى حدّ العلماء وسيرة الصالحين من التواضع والتبذل في الملبس والعيش، وتستر بكتابة الشروط لاتصاله بالزمرة الشحَّامية مصاهرةً. ودرس بالمدرسة الناصحية، وأم بمسجد المطرز، وعقد به مجلس الإملاء في الأسبوع يوم الأحد. وله مجالس الوعظ المشحونة بالفوائد والمبالغة في النصح (^١).\nكان أملى أكثر من ألف مجلس.\nقال السمعاني سمعت عبد الرشيد بن علي الطبري بمرو يقول (^٢): الفراوي ألف راوي.\nلما توفي حضر جنازته خلق كثير، وكان صُلِّي عليه بكرة ولكن لم يصلوا به إلى المقبرة إلا بعد الظهر لكثرة الزحام، ودفن عند إمام الأئمة ابن خزيمة.\n٣ - أبو الحسن المرادي، علي بن سليمان بن أحمد الشقُّوري (^٣) (م ٥٤٤ هـ) من العلماء الفقهاء المحدثين. مولده قبل الخمسمائة.\nارتحل إلى خراسان فتفقه بمحمد بن يحيى وسمع \"صحيح مسلم\" وتآليف البيهقي من أبي عبد الله الفراوي، وزاهر بن طاهر الشحامي، وعبد المنعم بن القشيري، وهبة الله السيدي. وأقام هناك مدة، ثم قدم بغداد وكتب الكثير،\n_________\n(^١) \"السير\" (١٩/ ٦١٧).\n(^٢) \"السير\" (١٩/ ٦١٨).\n(^٣) انظر ترجمته في \"الأنساب\" (٨/ ١٢٩، ١٠/ ١٩١، ١٩٢ الفرغليطي)، \"معجم البلدان\" (٤/ ٢٥٤)، \"التقييد\" (٢/ ١٥٩، ١٦٠)، \"السير\" (٢٠/ ١٨٧ - ١٨٩)، \"طبقات السبكي\" (٤/ ٢٧٨).\nوالشقُّوري نسبت إلى شقُّورة - بفتح الشين وتشديد القاف مضمومة - ناصية بقرطبة.","vol":"1","page":70},{"text":"ثم قدم دمشق في حدود سنة أربعين وخمسمائة بكتبه فنزل على الحافظ ابن عساكر فسُرَّ بقدومه لأنه كان اتكل عليه في كثير مما سمعا. فحدث في دمشق \"بالصحيحين\".\nقال أبو سعد السمعاني: كنت أنس به كثيرا. كان أحد العُبَّاد، خرجنا معا إلا نوقان لسماع \"تفسير الثعلبي\" فلمحت منه أخلاقا وأحوالا قلما تجتمع في ورع، وعلقت عنه الكثير.\nوقال ابن عساكر: نُدب للتدريس بحماة فمضى إليها، ثم ندب للتدريس بحلب فدرس بمدرسة ابن العجمي، وكان ثبتا صلبا في السنة.\n٤ - علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله، أبو القاسم الدمشقي المعروف بابن عساكر (^١) (م ٤٩٩ - ٥٧١ هـ).\nصاحب تاريخ دمشق والتصانيف الكثيرة البديعة، من العلماء الأعلام، والحفاظ المتقنين، نبغ في فنون متنوعة، رحل وطوّف في الآفاق في طلب العلم والسماع وسمع بنيسابور من أبي عبد الله الفراوي، وأبي محمد السيدي، وزاهر بن طاهر الشحامي، وعبد المنعم القشيري، خلق غيرهم. عدد شيوخه الذين رتبهم في \"معجمه\" ألف وثلاثمائة شيخ بالسماع، وستة وأربعون شيخا أنشدوه، ومائتان وتسعون شيخا بالإجازة، وبضع وثمانون امرأة (^٢).\nوحدّث ببغداد والحجاز وأصبهان ونيسابور ولازم الدرس والتفقه بالنظامية ببغداد، وصنف وجمع فأحسن وأجاد وأملى أربعمائة مجلس وثمانية.\n_________\n(^١) ترجمته في \"معجم الأدباء\" (١٣/ ٧٣ - ٨٣)، \"التقييد\" (٢/ ١٩١ - ١٩٢)، \"وفيات الأعيان\" (٣/ ٣٠٩ - ٣١١)، \"السير\" (٢٠/ ٥٥٤ - ٥٧١)، \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٣٢٨ - ١٢٣٤)، \"طبقات السبكي\" (٤/ ٢٧٣ - ٢٧٧)، \"البداية والنهاية\" (١٢/ ٢٩٤)، \"شذرات\" (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، \"تاريخ الأدب العربي\" لبروكلمان (٦/ ٦٩ - ٧٣).\nوانظر المراجع الأخرى لترجمته في \"السير\" (٢٠/ ٥٥٤) وأصدر المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في سوريا كتاب \"ابن عساكر في ذكرى مرور تسعمائة سنة على ولادته\" فيه ترجمات ابن عساكر من المراجع القديمة والحديثة وذكر مؤلفاته.\n(^٢) \"السير\" (٢٠/ ٥٥٦).","vol":"1","page":71},{"text":"قال الذهبي: كان فهمًا، حافظًا، متقنًا، ذكيًا، بصيرًا بهذا الشأن، لا يلحق شأوه ولا يشق غباره ولا كان له نظير في زمانه وكان له إجازات عالية.\nوقال ابنه القاسم: روى عنه أشياء من تصانيف بالإجازة في حياته واشتهر اسمه في الأرض.\nومن تصانيفه الكثيرة (^١): \"تاريخ مدينة دمشق\"، \"غرائب مالك\"، \"فضائل أصحاب الحديث\"، \"تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري\". وغير ذلك. وكان مواظبا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، يختم كل جمعة، ويختم في رمضان كل يوم، ويعتكف في المنارة الشرقية، وكان كثير النوافل والأذكار، يحيي ليلة النصف والعيدين للصلاة والتسبيح، ويحاسب نفسه على لحظة تذهب في غير طاعة، وكان زاهدا في الدنيا لم يتطلع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور، وأعرض عن طلب المناصب من الإمارة والخطابة، وأباها بعد أن عرضت عليه، ولم يلتفت إلى الأمراء والسلاطين، وأخذ نفسه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تأخذه في اللّه لومة لائم.\nاعترف علماء عصره بفضله وعلو درجته، وكان يسمى ببغداد \"شعلة نار\" من توقده وذكائه وحسن إدراكه.\nقال الحافظ أبو محمد المنذري: سألت شيخنا أبا الحسن علي بن المفضل الحافظ عن أربعة تعاصروا. فقال: من هم؟ قلت: الحافظ ابن عساكر، والحافظ ابن ناصر. فقال: ابن عساكر أحفظ. قلت: ابن عساكر وأبو موسى المديني؟ قال: ابن عساكر. قلت: ابن عساكر وأبو طاهر السلفي؟ فقال: السلفي شيخنا، السلفي شيخنا.\nويعلق عليه الذهبي قائلا: لوح بأن ابن عساكر أحفظ ولكن تأدب مع شيخه. وقال لفظا محتملا أيضًا لتفضيل أبي طاهر (^٢).\n_________\n(^١) انظر أسماء مؤلفاته في \"السير\" (٢٠/ ٥٥٩ - ٥٦٢) و\"تاريخ الأدب العربي\" لبروكلمان (٦/ ٦٩ - ٧٣).\n(^٢) \"السير\" (٢٠/ ٥٦٧، ٥٦٨).","vol":"1","page":72},{"text":"وكان له اهتمام كبير بمؤلفات البيهقي أخذها عن زاهر بن طاهر الشحَامي، وأبي عبد الله الفراوي، وأبي الحسن عبيد الله بن محمد بن أبي بكر البيهقي، شاركه في ذلك أبو الحسن المرادي.\nوكان ابن عساكر ينتظر بلهفة واشتياق رجوع المرادي إذا كان في سفر، ومرة تأخر وصوله فانتابه قلق شديد حتى أنه فكر في القيام برحلة بنفسه، وبعد أيام وصل أبو الحسن المرادي بأربعة أسفاط كتب ممسوعة ففرح ابن عساكر بذلك فرحا شديدا إذ كفاه مؤنة السفر، وأقبل على تلك الكتب فنسخ واستنسخ وقابل، وبقي من مسموعاته أجزاء نحو ثلاثمائة فأعانه عليها أبو سعد السمعاني فنقل منها جملة حتى لم يبق عليه أكثر من عشرين جزءا وكان كلما حصل له جزء منها كأنه قد حصل على ملك الدنيا (^١).\nوكان لرغبته الشديدة في العلم والطلب يستمر في القراءة ساعات لا يمل ولا يضجر حتى كان يضجر شيوخه.\nقال الفراوي: قدم علينا ابن عساكر فقرأ علي ثلاثة أيام فأكثر، فأضجرني، فآليت أن أغلق بابي وأمتنع، جرى هذا الخاطر لي بالليل فقدم الغد شخص، فقال: أنا رسول رسول الله - ﷺ - إليك، رأيته في النوم فقال: امض إلى الفراوي وقل له، إن قدم بلدكم رجل من أهل الشام أسمر يطلب حديثي فلا يأخذك منه ضجر ولا ملل.\nفما كان الفراوي بعد ذلك يقوم حتى يقوم الحافظ ابن عساكر أولا (^٢).\nوكان السمعاني زميله في الرحلة، وذكره وأثنى عليه، وقال: أبو القاسم: كثير العلم، غزير الفضل، حافظ، متقن، جمع بين معرفة المتون والأسانيد، إلى أن قال: جمع ما لم يجمعه غيره وأربى على أقرانه.\nوكان بينه وبين السمعاني تعاون في العلم فكانا يتبادلان الكتب والرسائل. توفي في رجب سنة ٥٧١ هـ. وحضر جنازته السلطان صلاح الدين في خلق كثير.\n_________\n(^١) \"السير\" (٢٠/ ٥٦٦).\n(^٢) \"السير\" (٢٠/ ٥٦٤، ٥٦٥).","vol":"1","page":73},{"text":"٥ - أبو محمد القاسم بن أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، الدمشقي (^١)، الشافعي، بهاء الدين (٥٢٧ - ٦٠٠ هـ).\nاعتنى به أبوه من صغره وسمعه، واستجاز له من كثير من الشيوخ فأجاز له أبو عبد اللّه الفراوي، وزاهر الشحامي، وعبد المنعم القشيري، ومحمد بن إسماعيل الفارسي، وعبد الجبار الخواري، وهؤلاء من تلاميذ البيهقي، وأجاز له آخرون ممن لقيهم والده، وأكثر الرواية عن أبيه أبي القاسم الحافظ.\nقال الذهبي (^٢): ما علمت أحدا سمع من أبيه أكثر من هذا الابن حتى ولا ابن الإمام أحمد بن حنبل، لعل القاسم سمع من أبيه ثلاثة آلاف جزء.\nوقال: هو أوسع رواية وسماعا من أبي الفرج بن الجوزي، وله عمل جيد، ولكن ابن الجوزي أعلم منه بكثير بالرجال والمتون وبعدّة فنون، وكل منهما لم يرحل بل قنع أبو محمد ببلده ووالده، وناهيك بذلك. وقنع أبو الفرج ببغداد. نعم حج أبو محمد سنة ٥٥٥ هـ. فسمع بمكة وبمصر، وحدّث بها وبالحجاز وبيت المقدس ودمشق. حدث \"بصحيح مسلم\" بسماعه من علي بن سليمان المرادي، وبإجازته من أبي عبد الله الفراوي، وأملى وصنف، ونُعت بالحفظ والفهم ولكن وصف خطُّه بالرداءة وعدم الجودة.\nقال ابن نقطة (^٣): هو ثقة، ولكن خطه لا يشبه خط أهل الضبط، وكان يعيش عيش زهد وقناعة، ولي بعد أبيه مشيخة النورية، فما كان يقبل من الرواتب شيئا، بل كان يعطيه لمن يرحل في طلب الحديث.\nمنهجنا في تحقيق الكتاب: بعد دراسة المخطوطات المتوفرة لدينا قررنا أن نأخذ نسخة أحمد الثالث أصلا، وذلك لسببين:\nأولًا: هي نسخة مقروءة فيها تصحيحات، ويبدو أنها أقدم من أختيها.\n_________\n(^١) ترجمته في \"التقييد\" (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، \"التكملة\" (٢/ ٨، ٩)، \"السير\" (٢١/ ٤٠٥ - ٤١٠)، \"طبقات السبكي\" (٥/ ١٤٨)، \"البداية\" (١٣/ ٣٨)، \"شذرات\" (٤/ ٣٤٧).\n(^٢) \"السير\" (٢١/ ٤٠٦).\n(^٣) \"التقييد\" (٢/ ٢٣٠).","vol":"1","page":74},{"text":"ثانيًا: هي مروية بسندين عن المؤلف. من طريق زاهر بن طاهر الشحامي، وأبي عبد الله الفراوي عنه، بينما الأخريان رويتا عن زاهر فقط، وزاهر فيه كلام من جهة الديانة، وأبو عبد اللّه ثقة، ثبت، عابد زاهد، ورع متقن.\nورمزنا عليها \"بالأصل\" ورمز نسخة نور عثمانية \"ن\".\nوبذلنا أقصى جهدنا في تقويم النص، وتقريبه إلى الصحة، واستعنا في ذلك بكتاب \"المنهاج\" للحليمي، وأثبتنا في المتن ما رأيناه قريبا إلى الصحة، وأشرنا إلى الفروق بين النسخ في الهامش، وخرجنا النسخ من مصادرها، وقمنا بتخريج الأحاديث والآثار من المصادر المتوفرة لدينا، وترجمنا لرواة الإسناد وكان اعتمادنا في ذلك على \"التقريب\" فيما يتعلق برجال التهذيب، وفيما عدا ذلك رجعنا إلى كتب التراجم لمعرفة درجة الراوي من العدالة والضعف، وذكرنا مصادر ترجمته واكتفينا - في الأغلب - بذكر الكتب التي تذكر المصادر، كما حاولنا أن نحكم على كل حديث بالنظر إلى السند الذي ساقه به البيهقي. أما درجة الحديث من حيث هو باعتبار شواهده ومتابعته فيمكن معرفتها من التخريج. واستندنا في كثير من الأحيان إلى أقوال بقية السلف، ومحدث العصر أستاذنا الجليل الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - حفظه اللّه تعالى - في كتبه وبحوثه.\nونرجو من اللّه تعالى أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به عباده الصالحين، وأن يعيننا على إكمال هذا الكتاب ونشره على النمط الذي يرضي القراء والعلماء.\nربَّنا تقبل منَّا إنَّك أنتَ السَّميع العَليم، وتُبْ عَلينَا إنَّكَ أنْتَ التَّوَّاب الرَّحيم، وآخر دَعْوانَا أن الحَمدُ لله ربِّ العَالَمين. وصلّى الله على النبي الكرِيم وعَلى آلِهِ وصَحبهِ أجْمَعين.","vol":"1","page":75},{"text":"صورة الورقة الأخيرة من مخطوط أحمد الثالث","vol":"1","page":77},{"text":"الصفحة الأخيرة من مخطوط نور عثمانية","vol":"1","page":78},{"text":"لوحة من مخطوط المستنصرية","vol":"1","page":79},{"text":"اللوحة الأولى من مخطوط نور عثمانية","vol":"1","page":80},{"text":"صورة الغلاف من مخطوط نور عثمانية","vol":"1","page":81},{"text":"صورة الغلاف من مخطوط أحمد الثالث","vol":"1","page":82},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nرب يسر وأعن يا كريم (^١)\nأخبرنا الإمام الحافظ أبو محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسين الشافعي قراءة عليه، قال: أخبرنا الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوي وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي حدثني أبي وأبو الحسن علي بن سليمان المرادي، عن زاهر قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسن بن علي بن موسى البيهقي الحافظ ﵀، قال: الحمد للّه الواحد القديم الماجد العظيم الواسع العليم (^٢) الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم وعلمه أفضل تعليم وكرمه على كثير ممن خلق أبين تكريم، أحمده وأستعينه وأعوذ به من الزلل وأستهديه (^٣) لصالح القول والعمل وأسأله أن يصلي على النبي المصطفى الرسول الكريم المجتبى محمد خاتم النبين وسيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين ويسلم كثيرا.\nأما بعد، فإن اللّه جل ثناؤه وتقدست أسماؤه بفضله ولطفه وفقني لتصنيف كتب مشتملة على أخبار مستعملة في أصول الدين وفروعه (والحمد للّه على ذلك كثيرا ثم إني\n_________\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة:\nبسم الله الرحمن الرحيم\nوبه نستعين. الحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وصلاة دائمة إلى يوم الدين.\nأخبرنا الشيخ الإمام، العالم، الحافظ، الثقة، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد اللّه بن الحسين الشافعي ﵁ قراءة عليه وأنا أسمع يوم الأحد ثامن جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بمدينة دمشق حرسها الله.\nقال: حدثنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور.\nقال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي الحافظ ﵁.\n(^٢) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n(^٣) في المطبوعة \"أشهد به\".","vol":"1","page":83},{"text":"أحببت تصنيف كتاب جامعٍ أصلَ الإيمان وفروعه) (^١)، وما جاء من الأخبار في بيانه وحسن القيام به لما في ذلك من الترغيب والترهيب فوجدت الحاكم أبا عبد الله (^٢) الحسين بن الحسن الحليمي رحمنا الله وإياه أورد في \"كتاب المنهاج\" المصنف في شعب الإيمان المشار إليها في حديث رسول الله - ﷺ - من حقيقة كل واحدة (^٣) من شعبه وبيان ما يحتاج (^٤) إليه مستعمله (^٥) من فرضه وسننه وأدبه وما جاء في معناه من (^٦) الأخبار والآثار ما فيه كفاية فاقتديت به في تقسيم الأحاديث على الأبواب وحكيت (^٧) من كلامه عليها (^٨) ما تبين به المقصود من كل باب إلا أنه ﵁ اقتصر في ذلك على ذكر المتون وحذف الإسناد تحريا للاختصار وأنا على رسم أهل الحديث أحب إيراد ما أحتاج إليه من المسانيد والحكايات بأسانيدها، والاقتصار على ما لا يغلب على القلب كونه كذبا.\nففي الحديث الثابت عن سيدنا المصطفى - ﷺ - أنه قال (^٩): \"من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين\" (^١٠).\nوحكينا عن الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه (^١١) الله تعالى روايته، عن سفيان بن عيينة أنه قال: حدثني الزهري يوما بحديث فقلت هاته بلا إسناد، فقال الزهري (^١١): أترقى السطح بلا سلم!.\n_________\n(^١) العبارة بين القوسين سقطت من (ن) والمطبوعة.\n(^٢) في الأصل \"أبو عبد الله\".\n(^٣) في الأصل \"واحد\".\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"تحتاج\".\n(^٥) في (ن)، والمطبوعة \"مستعملة\".\n(^٦) في الأصل \"في\".\n(^٧) في (ن)، \"جليت\".\n(^٨) سقطت من (ن) والمطبوعة.\n(^٩) حديث صحيح. أخرجه مسلم في مقدمة \"صحيحه\" عن سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة (١/ ٩)، وأخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٣٦)، وأحمد (٤/ ٢٥٠، ٢٥٥)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ١٥ رقم ٤١) عن المغيرة، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٢٢ رقم ١٠٢٠ - ١٠٢٢)، والبغوي في \"مسند ابن الجعد\" (١/ ٤٠٢ رقم ٥٥٨، ٢/ ٨٠٥ رقم ٢١٥٨). وأخرجه أحمد (٥/ ١٤، ٢٠)، وابن ماجه (رقم ٣٩)، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٥ رقم ٦٧٥٧)، والبغوي \"مسند ابن الجعد\" (رقم ١٤٤) عن سمرة.\nوجاء عن علي بن أبي طالب أخرجه ابن ماجه (١/ ١٤ رقم ٣٨، ٤٠).\n(^١٠) في (ن) \"الكذابين\".\n(^١١) زيادة من (ن)، والمطبوعة.","vol":"1","page":84},{"text":"وقد ذكرت إسناد هذا (^١) الحديث وهذه الحكاية في \"كتاب المدخل\" وأوردت في \"كتاب الأسماء والصفات\" و\"كتاب الإيمان\" و\"القدر\" و\"الرؤية\" و\"دلائل النبوة\" و\"البعث والنشور\" و\"عذاب القبر\" و\"الدعوات\" ثم في الكتب (^٢) المخرجة في السنن على ترتيب مختصر (^٣) أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ﵀ من الأخبار والآثار ما وقعت الحاجة إليه في كل باب. فاقتصرت في هذا الكتاب على إخراج ما يتبين (^٤) به بعض المراد وأحلت الباقي (^٥) على هذه الكتب خوفا من الملال في الإطناب واستعنت (^٦) بالله عز في ذلك وفي جميع أموري استعانة من لا حول له ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\n_________\n(^١) لم أجده في كتاب \"المدخل\" المطبوع بتحقيق الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي، ولا في \"مدخل دلائل النبوة\" في أول كتاب \"دلائل النبوة\".\nوروى ابن أبي حاتم في كتاب \"الجرح والتعديل\" عن يعقوب بن محمد بن عيسى قال: كان ابن شهاب إذا حدث أتى بالإسناد ويقول: لا يصلح أن يرقى السطح إلا بدرجة (٢/ ١٦)، وقال لرجل كان يحدث بدون إسناد: أسند حديثك، تحدثونا بأحاديث ليس بها خطم ولا أزمة! راجع \"حلية الأولياء\" (٣/ ٣٦٥)، و\"الكفاية في علم الرواية\" (٥٥٦)، و\"جامع التحصيل\" (٥٩)، وروى الخطيب عن ابن المبارك أنه قال: \"مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم\" \"الكفاية\" (ص ٥٥٨)، ونقله صلاح الدين العلائي في \"جامع التحصيل\" (٥٩).\n(^٢) في (ن)، والمطبوعة \"كتبي\".\n(^٣) مختصر المزني: متن معروف في فقه الشافعية وهو أقدم المختصرات الفقهية المتداولة، ألفه أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم المزني، صاحب الإمام الشافعي، من أهل مصر، كان إمام الشافعية في عصره وأعرفهم بطرق الشافعي وفتاواه، صنف كتبًا كثيرة في مذهب الإمام الشافعي منها \"الجامع الكبير\" و\"الجامع الصغير\" و\"المختصر\".\nكان إذا فرغ من مسألة وأودعها مختصره قام إلى المحراب وصلى ركعتين شكرًا لله تعالى.\nوهو أصل الكتب المصنفة في مذهب الشافعي، وعليه شروح كثيرة، وقال أبو العباس أحمد بن سريج: يخرج مختصر المزني من الدنيا عذراء لم تفتض، توفي عام ٢٦٤ هـ.\nراجع ترجمته في \"وفيات ابن خلكان\" (١/ ٢١٧)، و\"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٤٩٢ - ٤٩٦)، و\"طبقات الشافعية\" (١/ ٢٣٨ - ٢٤٧)، وراجع في شروح المختصر \"كشف الظنون\" لحاجي خليفة (٢/ ١٦٣٥).\n(^٤) في (ن)، والمطبوعة \"تبين\".\n(^٥) في (ن)، والمطبوعة \"بالباقي\".\n(^٦) كذا في الأصل بصيغة الماضي، وفي النسختين \"أستعين\".","vol":"1","page":85},{"text":"<span data-type='title' id=toc-20>باب ذكر الحديث الذي ورد (^١) في شعب الإيمان</span>\n\n[١] أخبرنا (^٢) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه رحمه الله تعالى، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي وأبو سعيد محمد\n_________\n(^١) سقطت كلمة \"ورد\" من (ن).\n\n[١] إسناده: صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيحين.\n• أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الضبي النيسابوري، يعرف بابن البيع واشتهر بالحاكم (٣٢١ - ٤٠٥ هـ). إمام أهل الحديث في عصره غير مدافع، أكثر عنه البيهقي الرواية في هذا الكتاب وفي كتبه الأخرى، بلغت تصانيفه قريبًا من خمسمائة جزء، وقيل: ألف جزء، وقيل: ألف وخمسمائة جزء، من أهمها \"المستدرك على الصحيحين\"، و\"معرفة علوم الحديث\"، و\"المدخل إلى الصحيح\"، و\"تاريخ نيسابور\"، كان يميل إلى التشيع، راجع ترجمته في \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٠٣٩ - ١٠٤٥)، و\"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، \"السير\" (١٧/ ١٦٢ - ١٧٦)، \"الوفيات\" (٤/ ٢٨٠)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٦٤ - ٧٢)، وراجع \"تاريخ التراث العربي\" لفؤاد سيزكن (١/ ٤٥٤ - ٤٥٧).\n• أبو عبد الله، محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري، المعروف بابن الأخرم (٢٥٠ - ٣٤٤ هـ). كان من علماء الحديث المتقنين، فصيح العبارة، لم يؤخذ عليه لحن قط، صاحب القول الحسن في العلل والرجال، كان ابن خزيمة يقدمه على كافة أقرانه، ويعتمد قوله فيما يرد عليه، وإذا شك في شيء عرضه عليه. صنف \"المستخرج على الصحيحين\" و\"المسند الكبير\"، راجع \"التذكرة\" (٣/ ٨٦٤ - ٨٦٥)، \"السير\" (١٥/ ٤٦٦ - ٤٦٩)، و\"شذرات\" (٢/ ٣٦٨).\n• أبو عمرو، أحمد بن المبارك المستملي، النيسابوري، عرف بحمكويه، (م ٢٨٤ هـ)، كان من علماء الحديث الزاهدين، ومن المجابي الدعوة، كان يصوم النهار ويحيي الليل، استملى من سنة ٢٢٨ هـ إلى أواخر أيامه، راجع \"التذكرة\" (٢/ ٦٤٤)، و\"السير\" (١٣/ ٣٧٣ - ٣٧٥) \"الوافي \" (٧/ ٣٠٢)، \"شذرات\" (٢/ ١٨٦)، وقع في (ن) \"أبو عمرو بن أحمد\" وهو خطأ.\n• أبو سعيد محمد بن شاذان الأصم، الجندفرجي، النيسابوري (م ٢٨٦ هـ) ثقة، متقن (الأنساب ٣/ ٣٤٧).\n• وأبو قدامة، عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري السرخسي، (م ٢٤١ هـ)، نزيل نيسابور - ثقة مأمون، من رجال البخارى ومسلم.\n• أبو عامر العقدي = عبد الملك بن عمرو القيسي البصري، (م ٢٠٤ هـ)، ثقة - أخرج له الجماعة.\n• سليمان بن بلال التيمي القرشى بالولاء (م ١٧٢ هـ)، ثقة كثير الحديث، أخرج له الجماعة.\n• عبد الله بن دينار العدوي، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر (م ١٢٧ هـ)، ثقة ثبت، احتج به الجماعة.\n• أبو صالح، هو السمان الزيات اسمه ذكوان مولى جويرية بنت الأحمسي، (١٠١ هـ). ثقة ثقة (ع).\n(^٢) قد آثرت كتابة كلمة \"أخبرنا\" و\"حدثنا\" بكاملها وهي هكذا في (ن)، وهناك اختلاف في بعض الأماكن في النسخ بين \"أخبرنا\" أو \"حدثنا\" ولكني جريت على اختيار ما جاء في (ن).","vol":"1","page":86},{"text":"ابن شاذان الأصم، قالا: حدثنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان\". رواه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيح (^١)، عن عبد الله بن محمد المسندي، عن أبي عامر (^٢) ورواه أبو الحسن مسلم بن الحجاج (^٣)، عن عبيد الله بن سعيد.\n\n[٢] أخبرنا أبو صالح العنبر بن الطيب بن محمد العنبري ابن ابنة يحيى بن منصور\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٨).\n• وعبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر البخاري (م ٢٢٩ هـ)، ثقة. كان إمامًا في الحديث في عصره بلا مدافعة، سمي بالمسندى لأنه كان يطلب المسندات ويرغب عن المرسلات، وقال الحاكم: سمي به لأنه أول من جمع مسند الصحابة بما وراء النهر.\n(^٢) في (ن) \"أبي محمد\" وهو خطأ.\n(^٣) في الإيمان (١/ ٦٣).\nاضطربت أقوال الرواة عن عبد الله بن دينار في قوله \"بضع وستون\". فجاء في رواية عبد الله بن محمد المسندي عن أبي عامر عن سليمان بن بلال عنه \"بضع وستون\" أخرجها البخاري، وهكذا جاء في رواية عبيد الله بن سعيد عند المؤلف، ولكن مسلمًا رواه من طريقه ومن طريق عبد بن حميد عن أبي عامر عنه بلفظ \"بضع وسبعون\" بدون شك، وجاءت هذه اللفظة في رواية النسائي (٨/ ١١٠) عن محمد بن عبد الله بن المبارك عن أبي عامر، وفي رواية ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢٩٥) من طريق أحمد بن عصام عن عبد الحميد الحنفي عن أبي عامر عنه.\nكما رواه بدون شك الترمذي في الإيمان (٥/ ١٠ رقم ٢٦١٤)، والنسائي في الإيمان (٨/ ١١٠)، وأحمد (٢/ ٤٤٥)، من طريق سفيان عن سهيل عن عبد الله بن دينار، تابعه حماد بن سلمة عند أحمد (٢/ ٤١٤)، وأبي داود (٥/ ٥٥) ووهيب عند الطيالسي (ص ٣١٦). ورواه بالشك \"بضع وستون أو بضع وسبعون\" عن سفيان عن سهيل عن عبد الله بن دينار، أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٥٦)، وابن ماجه (١/ ٢٢ رقم ٥٧)، والبيهقي في \"الاعتقاد\" (ص ٩٧)، تابعه جرير عند مسلم، (١/ ٦٣)، وابن ماجه (١/ ٢٢ رقم ٥٧)، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢٩٧).\nورجح الحليمي والقاضي عياض رواية \"بضع وسبعون\" لكونها زيادة ثقة، ورجع ابن الصلاح والبيهقي وابن حجر رواية الأقل لكونه المتيقن، والظاهر من كلام ابن حجر أنه فاتته رواية مسلم التي جاء فيها \"بضع وسبعون\" بالجزم، ورجحها الألباني لكونها جاءت من طريقين عن أبي عامر عن عبد الله بن دينار بالإضافة إلى كونها زيادة الثقة. راجع \"فتح الباري\" (١/ ٥١ - ٥٢)، و\"الأحاديث الصحيحة للألباني\" (رقم ١٧٦٩).\n\n[٢] إسناده: رجاله ثقات، غير أني لم أجد ترجمة لشيخ البيهقي والظن به أنه صالح.\n• أبو صالح العنبر بن الطيب بن محمد العنبري، ذكر فيمن روى عنه البيهقي ولم أجد له =","vol":"1","page":87},{"text":"القاضي، حدثنا جدي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعمرو بن زرارة الكلابي، قالا: حدثنا جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد اللّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"الإيمان بضع وستون أو سبعون شعبة فأرفعها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان\". رواه مسلم في الصحيح (^١)، عن زهير بن حرب، عن جرير.\nقال الإمام أحمد (^٢) ﵀ (^٣) تعالى: وهذا شك (^٤) وقع من سهيل بن أبي صالح في \"بضع وستين\" أو في \"بضع وسبعين\". وسليمان بن بلال قال: \"بضع وستون\" لم يشك (^٥) فيه وروايته أصح عند أهل العلم بالحديث غير أن بعض الرواة عن سهيل\n_________\n= ترجمة، وفي (ن)، \"العنبري بن الطيب\".\n• يحيى بن منصور بن يحيى بن عبد الملك، أبو محمد قاضي نيسابور، (م ٣٥١ هـ)، كان غزير الحديث، محدث نيسابور في وقته، كان يحضر مجلسه الحفاظ، راجع \"السير\" (١٦/ ٢٨)، \"شذرات\" (٣/ ٩).\n• أحمد بن سلمة بن عبد الله، أبو الفضل النيسابوري البزار (م ٢٨٦ هـ)، كان رفيق مسلم بن الحجاج في الرحلة، جمع وصنف، له \"مستخرج كهيئة صحيح مسلم\". راجع \"السير\" (١٣/ ٣٧٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٣٧)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٨٦)، \"شذرات\" (٢/ ١٩٢).\n• إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، المعروف بابن راهويه، المروزي، (م ٢٣٨ هـ)، أحد الأئمة الأعلام من الثقات المتقنين.\n• عمرو بن زرارة الكلابي النيسابوري المقري الحافظ، (م ٢٣٨ هـ)، ثقة من رجال البخاري ومسلم.\n• جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي، أبو عبد الله الرازي (م ١٨٨ هـ)، ثقة متفق عليه، (ع).\n• سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، أبو يزيد المدني (م ١٣٨ هـ)، من الثقات الأثبات، تغير حفظه بآخرة، (ع).\n(^١) راجع \"الصحيح\" (١/ ٦٣)، وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" عن معمر عن سهيل به (١١/ ١٢٦ رقم ٢٠١٠٥)، وراجع التعليق على الحديث رقم ١.\n(^٢) هو البيهقي المؤلف، وفي (ن) \"عن الإمام أحمد\".\n(^٣) زيادة من (ن)، والمطبوعة.\n(^٤) كذا في (ن)، والمطبوعة، وفي الأصل \"الشك\".\n(^٥) قال ابن حجر: \"فيه نظر\" قال: أخرجه أبو عوانة من طريق بشر بن عمرو عن سليمان بن بلال فقال: \"بضع وستون أو بضع وسبعون\"، راجع فتح الباري (١/ ٥١).","vol":"1","page":88},{"text":"رواه من غير شك قال: \" … بضع وسبعون أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى (^١) والعظم عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان\".\n\n[٣] أخبرنا أبوعلي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أنبا أبوبكر محمد بن بكر، حدثنا أبوداود السجستاني، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سهيل بن أبي صالح فذكره من غير شك وهذا زائد فأخذ به صاحب كتاب \"المنهاج\" في تقسيم (^٢) ذلك على سبعة وسبعين بابا بعد بيان صفة الإيمان وبالله التوفيق.\n\n<span data-type='title' id=toc-21>باب حقيقة الإيمان</span>\nقال: أبوعبد الله الحليمي (^٣) رحمه الله تعالى: \"الإيمان مشتق من الأمن الذي هو ضد الخوف\". كما قال الله ﷿ (^٤): ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ …﴾ والَاية، ومعناه والغرض الذي يراد له عند إطلاقه، هو التصديق والتحقيق، لأن الخبر هو القول الذي يدخله الصدق والكذب. والأمرُ والنهي كلُّ\n_________\n(^١) ليس في الأصل.\n\n[٣] إسناده: رواته ثقات.\n• أبوعلي، الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم الروذباري الطوسي، (م ٤٠٣ هـ) - كلمة الروذبار (بضم الراء وسكون الذال المعجمة) تطلق على المواضع عند الأنهار الكبيرة، منها موضع على باب الطابران بطوس، نسب إليها صاحب الترجمة- حدث سنن أبي داود بنيسابور، أكثر عنه البيهقي، راجع \"السير\" (١٧/ ٢١٩)، \"الأنساب\" (٦/ ١٨٧)، و\"شذرات\" (٣/ ١٦٨).\n• في الأصل \"أبوبكر بن محمد\" خطأ، وهو:\nأبوبكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسة البصري التمار (م ٣٤٦ هـ) راوي \"سنن أبي داود\"، وهو آخر من حدث بالسنن كاملَا عن أبي داود، راجع \"السير\" (١٥/ ٥٣٨)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٣).\n• أبوداود السجستاني، سليمان بن الأشعث صاحب السنن.\n• موسى بن إسماعيل، أبوسلمة التبوذكي البصري (م ٢٢٣ هـ)، ثقة ثبت من صغار التاسعة، ع.\n• حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبوسلمة (م ١٦٧ هـ)، ثقة عابد، تغير حفظه بآخره، م ٤.\nوالحديث أخرجه أبوداود في \"سننه\" (٥/ ٥٦)، وأحمد (٢/ ٤١٤)، وفيه \"العظم\" بدل \"الأذى\".\n(^٢) في (ن)، والمطبوعة \"تقسيمه\".\n(^٣) راجع المنهاج (١/ ١٩).\n(^٤) البقرة (٢/ ٢٣٩).","vol":"1","page":89},{"text":"واحد منهما قول يتردد بين أن يطاع قائله وبين أن يعصى فمن سمع خبرا فلم يستشعر في نفسه جوازَ أن يكون كذبا واعتقد أنه حق وصدق فكأنما آمن (^١) نفسه باعتقاد ما أعتقد فيما سمع من أن يكون مكذوبا أو ملبسا عليه، ومن سمع أمرا أو نهيا فاعتقد الطاعة له فكأنما آمن نفسه باعتقاد ما اعتقد فيما سمع من أن يكون مظلوما أو مستسخرا (^٢) أو محمولا على ما لا يلزمه قبوله والانقياد له، فمن ذهب إلى هذا أنزل قول القائل: أمنت بكذا. والمراد آمنت نفسي، منزلة قولهم (^٣) وطنت (^٤) نفسي أو حملت نفسي على كذا أو يكون تركهم ذكر النفس في قولهم: \"آمنت\" اختصارا لكثرة الاستعمال كما يقال: بسم الله بمعنى بدأت أو: أبدأ بسم الله.\nقال (^٥): وفيه وجه آخر: وهو أن يكون معنى آمنت أي آمنت مخبري أو الداعي لي من التكذيب (^٦) والخلاف بما صرحت له به من التصديق والوفاق ثم الإيمان (^٧) الذي يراد به التصديق لا يعدى إلى من يضاف إليه ويلصق به إلا بصلة. وتلك الصلة قد تكون باء وقد تكون لاما وقد ورد الكتاب بكل واحد منهما.\nفالإيمان (^٨) بالله ﷿ ثناؤه: إثباته والاعتراف بوجوده والإيمان له: القبول عنه\nوالطاعة له.\nوالإيمان بالنبي - ﷺ - إثباته والاعتراف بنبوته.\nوالإيمان للنبي - ﷺ - اتباعه وموافقته والطاعة له.\nثم إن (^٩) التصديق الذي هو معنى الإيمان بالله وبرسوله منقسم فيكون منه ما يخفى وينكتم وهو الواقع منه بالقلب ويسمى اعتقادا ويكون منه ما ينجلي ويظهر وهو الواقع باللسان ويسمى إقرارا وشهادة، وكذلك الإيمان لله (^١٠)\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"امن في نفسه\".\n(^٢) \"مستسخرًا\" كذا في الأصل وهو مطابق وفي \"المنهاج\" واستسخر: استهزأ، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ (الصافات ٣٧/ ١٤)، وفي المطبوعة: \"متحسرًا\" أي متلهفًا، وفي (ن) (مستحسرا\" (بالحاء المهملة) وهو استفعال من حسر: إذا أعليى وكلّ.\n(^٣) في (ن) والطبوعة \"قوله\".\n(^٤) في (ن) \"وظننت\".\n(^٥) أي الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ١٩).\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"من الكذب\".\n(^٧) راجع \"المنهاج\" (١/ ٢٠).\n(^٨) أيضا (١/ ٢١).\n(^٩) أيضًا (١/ ٢٥).\n(^١٠) في المطبوعة \"بالله\" وهو خطا.","vol":"1","page":90},{"text":"ولرسوله ينقسم إلى جلي وخفي:\nوالخفي منه هو النيات والعزائم التي لا تجوز العبادات إلا بها واعتقاد الواجب واجبا والمباح مباحا والرخصة رخصة والمحظور محظورا والعبادة عبادة والحد حدا ونحو ذلك.\nوالجلي منها ما يقام بالجوارح إقامة ظاهرة وهو عدة أمور منها الطهارة ومنها الصلاة ومنها الزكاة ومنها الصيام (^١) ومنها الحج والعمرة ومنها الجهاد في سبيل الله، وأمور سواها ستذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى.\nوكل ذلك إيمان وإسلام وطاعة لله ﷿ ولرسوله - ﷺ -، إلا أنه إيمان لله بمعنى أنه عبادة له وإيمان للرسول بمعنى أنه قبول عنه دون أن يكون عبادة له إذ العبادة لا تجوز إلا لله ﷿.\nقال (^٢): والإيمان بالله ورسوله أصل وهو الذي ينقل من الكفر، والإيمان لله ورسوله فرع وهو الذي يكمل بكماله الإيمان، وينقص بنقصانه الإيمان ومعنى هذا أن أصل الإيمان إذا حصل ثم تبعته (^٣) طاعة زائدة زاد الإيمان المتقدم بها لأنه (^٤) إيمان انضم إليه إيمان كان يقتضيه، ثم إذا تبعت تلك الطاعة طاعة أخرى ازداد الأصل المتقدم، والطاعة التي تليه بها وعلى هذا إلى أن تكمل شعب الإيمان.\nقال (^٥): ونقصان الإيمان هو انفراد أصله عن بعض (^٦) فروعه، أو انفراد أصله وبعض فروعه عما بقي منها مما اشتمل عليه الخطاب والتكليف، لأن النقصان خلاف (^٧) الزيادة فإذا قيل لمن آمن وصلى زاد إيمانه وجب أن يقال لمن آمن ووجبت عليه الصلاة فلم يصل: إنه ناقص الإيمان وإنه صار بتركها مع القدرة عليها فاسقا عاصيا، وعلى هذا سائر الأركان.\n_________\n(^١) سقط من المطبوعة.\n(^٢) أي الحليمي في المصدر المذكور (١/ ٦٥).\n(^٣) في الأصل \"ثم تبعه طاعة زاد الإيمان\".\n(^٤) في (ن) \"كان\".\n(^٥) راجع \"المنهاج\" (١/ ٦٦).\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"عن فروعه\".\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"خلف\".","vol":"1","page":91},{"text":"فأما ما يتطوع به الإنسان مما ليس بواجب عليه بمعنى تصديق العقد والقول بالفعل موجود فيه فيزداد به الإيمان وتركه بالإضافة إلى من لم يتركه يجوز أن يسمى نقصانا لكن لا يوجب لتاركه عصيانا وهذا معنى قوله.\nقال (^١): واذا أوجبنا أن تكون الطاعات كلها إيمانا لم نوجب أن تكون المعاصي الواقعة من المؤمنين كفرا، وذلك أن الكفر بالله أو برسوله مقابل للإيمان به فإذا كان الإيمان بالله أو برسوله الاعتراف به والإثبات له كان الكفر جحوده والنفي له والتكذيب به، وأما الأعمال فإنها إيمان لله وللرسول بعد وجود الإيمان به والمراد به: (إقامة الطاعة على شرط الاعتراف المتقدم فكان الذي يقابله هو) (^٢) الشقاق والعصيان دون الكفر.\nوقد ذكرت في \"كتاب الإيمان\" من الأخبار والَاثار ما يكشف عن صحة هذه الجملة، فانا أشير في هذا الكتاب إلى طرف (^٣) منها بمشيئة الله ﷿.\n\n<span data-type='title' id=toc-22>باب الدليل (^٤) على أن التصديق بالقلب والإقرار باللسان أصل الإيمان وأن كليهما شرط في النقل عن الكفر عند عدم العجز</span>\nقال الله تعالى (^٥): ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ …﴾ والَاية، فامر المؤمنين أن يقولوا آمنا بالله.\nوقال الله ﷿ (^٦): ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ فاخبر أن القول العاري عن الاعتقاد ليس بإيمان وأنه لو كان في قلوبهم إيمان لكانوا مؤمنين لجمعهم بين التصديق بالقلب والقول باللسان ودلت السنة على مثل ما دل عليه الكتاب.\n_________\n(^١) \"المنهاج\" (١/ ٢٤).\n(^٢) العبارة بين القوسين سقطت من الأصل\n(^٣) في المطبوعة \"طريق\".\n(^٤) راجع ما قاله الحليمي في \"المنهاج\" (١/ هـ ٢ وما بعدها).\n(^٥) البقرة (٢/ ١٣٦).\n(^٦) الحجرات (٤٩/ ١٤).","vol":"1","page":92},{"text":"[٤] أخبرنا أبومحمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، حدثنا أبوجعفر محمد ابن علي بن دحيم، حدثنا أبوعمرو أحمد بن حازم الغفاري، حدثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، وعن (^١) أبي صالح، عن أبي هريرة قالا (^٢): قال رسول اللّه - ﷺ -: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ﷿\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٣) من وجه آخر عن الأعمش.\n_________\n[٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبومحمد، جناح بن نذير بن جناح - ذكره ابن نقطة في استدراكه على الإكمال لابن ماكولا، راجع \"الإكمال\" (٢/ ١٧٨ - تعليق رقم ١).\n• أبوجعفر، محمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي، (م ٣٥٢ هـ)، كان أحد الثقات من محدثي الكوفة، راجع \"السير\" (١/ ٣٦٦)، \"شذرات\" (٣/ ٩).\n• أبوعمرو، أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن قيس بن أبي غرزة (بفتح الغين المعجمة بعدها راء ساكنة بعدها زاي معجمة) الغفاري الكوفي (م ٢٧٦ هـ)، كان متقنًا، وصنف مسندًا كبيرًا، راجع \"السير\" (١٣/ ٢٣٩)، \"التذكرة\" (٢/ ٥٩٤)، \"الوافي\" (٦/ ٢٩٠)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٨ - ١٦٩)، وانظر \"تاريخ التراث العربي لفؤاد سيزكين\" (١/ ٢٨٩ - ٢٩٠).\n• يعلى بن عبيد بن أبيِ أمية، الكوفي، أبويوسف الطنافسي (م ٢٠٩ هـ)، ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين- من كبار التاسعة - (ع).\n• الأعمش هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، أبومحمد الكوفي، (م ١٤٨ هـ) ثقة، حافظ عارف بالقواءة، ورع إلا أنه كان يدلس، من الخامسة، (ع).\n• أبوسفيان، طلحة بن نافع الواسطى، صدوق- من الرابعة، قيل: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، قال ابن حجر: لم يخرج له البخاري سوى أربعة أحاديث لعلها هى التي سمعها من جابر، (تهذيب).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"عن أبي صالح\".\n(^٢) في (ن) \"قال\".\n(^٣) في الإيمان عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث عن الأعمش به (١/ ٥٢)، وأخرجه النسائي (٧/ ٧٩)، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٩٢) من طريق يعلى عن الأعمش به، وقد ورد عن جمع من الصحابة بطرق متعددة، وعده السيوطي في \"الجامع الصغير\" من المتواتر.\nفجاء من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، أخرجه مسلم (١/ ٥٣)، وأبوداود (٣/ ١٠١)، والترمذي (٥/ ٣)، و\"النسائي\" (٧/ ٧٩).\nوجاء من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة، أخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٠٩)، وفي الاعتصام (٨/ ١٤٠،٥٠)، ومسلم (١/ ٥٢)، وأبوداود (٢/ ١٩٨)، والنسائي في الزكاة (٥/ ١٤)، وفي الجهاد (٦/ ١٥)، وفي تحريم الدم (٧/ ٧٧)، والترمذي في الإيمان (٥/ ٣)، وأحمد (٢/ ٤٢٣، ٥٢٨).\nكما روي من طرق أخرى عن أبي هريرة. =","vol":"1","page":93},{"text":"[٥] أخبرنا أبوصالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي،\n_________\n=وجاء من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، أخرجه مسلم (١/ ٥٣)، وابن ماجه (٢/ ١٢٩٥ رقم ٣٩٢٧)، وروي من وجوه أخرى عن جابر، وراجع \"المعجم الكبير\" للطبراني\" (١/ ٢١٧ - ٢١٨)، وأخرجه الجوزقاني في\" الأباطيل\" (١/ ٥٣ رقم ٤٨) من طريق البيهقي، عن أبي نعيم حدثنا سفيان عن أبي الزبر عن جابر به، وروي عن أبي عمر أخرجه\nالبخاري (١/ ١١)، ومسلم (١/ ٥٣).\nكما روي عن طارق بن أشيم الأشجعي، وأوس بن أبي أوس الثقفي، والنعمان بن بشير، وأنس بن مالك، فهؤلاء سبعة، وذكر الألباني أحاديثهم في\" الصحيحة\" (رقم ٤٠٧ - ٤١١)، وقال المناوي: روي عن خمسة عشر صحابيًا، فمنهم:\nجرير بن عبد الله البجلي، أخرج حديثه الطبراني في \"الكبير\" (٢ رقم ٢٢٧٦)، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٤): فيه إبرأهيم بن عيينة، قد ضعفه الأكثرون، وقاك ابن معين: كان مسلمًا صدوقًا، راجع \"الميزان\" (١/ ٥١).\nوسهل بن سعد الأنصاري، أخرج حديثه أيضاَ الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٦١ رقم ٥٧٤٦)، وقال في \"المجمع\" (١/ ٢٥) في إسناده مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان والأكثر على تضعيفه.\nومعاذ بن جبل، أخرج حديثه أحمد (٥/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، والبزار والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٦٣ رقم ١١٥)، قال الهيثمي: فيه شهر بن حوشب وهو ضعيف \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٣٧٢).\nوابن عباس، أخرج حديثه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٠٠ رقم ١١٤٨٧) ورجاله موثقون إلا أن فيه إسحاق بن زيد الخطابي. قال الهيثمي: لم أعرفه، \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٥).\nوأبو مالك الأشجعي، وحديثه عند الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٨٢) قال الهيثمي: رجاله موثقون، \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٥).\nوأبوبكر الصديق- وحديثه في \"مسند أبي بكر الصديق لأبي بكر المروزي\" رقم (٧٧)، وأخرجه البزار- قال: وهذا الحديث لا أعلمه يروى عن أنس عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وأحسب أن عمران- وهو القطان، أخطأ في إسناده، راجع \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٥).\nوأبو بكرة، أخرج حديثه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط \"، وفيه عبد الله بن عيسى الخراز، وهو ضعيف لا يحتج به، قاله الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٥).\nوسمرة بن جندب، أخرج حديثه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه مبارك بن فضالة، واختلف في الاحتجاج به، (مجمع الزوائد ١/ ٢٥).\n\n[٥] اسناده: رجاله ثقات من رجال الصحيح.\n٠ أحمد بن عبدة الضبي، أبوعبد الله البصري، رمي بالنصب، ثقة أخرج له الجماعة إلا البخاري،\nقال ابن حجر: روى عنه البخارى في غير الجامع، توفي (٢٤٥) هـ- (م-٤). . عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أبومحمد، (م ١٨٦ هـ)، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ - من الثامنة - (ع).\n• العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي (بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف) أبوشبل (م ١٣٩ هـ)، كثير الحديث صدوق ربما وهم- من الخامسة (م-٤).\n• أبوه عبد الرحمن بن يعقوب، ثقة من الثالثة- لم يخرج له البخاري، وأخرج له مسلم والأربعة.","vol":"1","page":94},{"text":"حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي قال: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإن (^١) شهدوا أن لا إله إلا اللّه وأمنوا بي وبما جئت به فقد عصموا مني دماءهم إلا بحقها وحسابهم على اللّه \". رواه مسلم في الصحيح (^٢) عن أحمد بن عبدة.\nوأخرج (^٣) حديث عكرمة بن عمار، عن أبي كثير، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -\n\"اذهب فمن لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة\".\n\n[٦] أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، أخبرنا أبوالحسن محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبوحذيفة، حدثنا عكرمة بن عمار بإسناده ومعناه.\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"فإذا شهدوا\".\n(^٢) في الإيمان (١/ ٥٢ رقم ٣٤)، وقال الألباني: تفرد به مسلم (الصحيحة ٤٠٧).\nوقد تابع عبد الله بن مسلمة القعنبي، أحمد بن عبدة عن الدراوردي، وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٣٥٨) عن أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب عنه به، كما وجدت عنده متابعة للدراوردي عن العلاء من طريق أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم عن العلاء به، وسياتي برقم (١٢٢)، تابعه أيضاَ سعيد بن سلمة بن أبي الحسام (٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩).\n(^٣) في الإيمان عن زهير بن حرب، ثنا عمرو بن يوسف الحنفي، ثنا عكرمة بن عمار به (١/ ٥٩) في حديث طويل- وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢٢٦) من طريق أحمد بن يوسف السلمي، ثنا النضر بن محمد، ثنا عكرمة بن عمار به، وعكرمة بن عمار العجلي، أبوعمار اليماني، صدوق يغلط، مضطرب الحديث في حديث يحيي بن أبي كثير، من الخامسة (م-٤)، وشيخه أبوكثير السحيمي (بمهملتين مصغرًا) الغبري (بضم المعجمة وفتح الموحدة) اليمامي، قيل اسمه: يزيد بن عبد الرحمن، وقيل: يزيد بن عبد الله بن أذينة أو ابن غفيلة، ثقة من الثالثة. (م-٤).\n\n[٦] إسناده: فيه لين.\n• أبوالحسن محمد بن أحمد بن تميم القنطري (م ٣٤٨). كان ينزل بقنطرة البردان، محلة ببغداد، ذكر الخطيب عن محمد بن أبي الفوارس أنه كان فيه لين، راجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٨٣)، و\"الأنساب\" (١٠/ ٥٠١).\n• أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، أبوالعباس البرتي البغدادي (م ٢٨٠ هـ)، كان ثقة ثبتا حجة، ذا عبادة وصلاح، جمع وصنف وتفقه به أئمة وعلماء، راجع \"السير\" (١٣/ ٤٠٧ - ٤٠٩)، \"التذكرة\" (٢/ ٥٩٦ - ٥٩٧)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٦١ - ٦٣)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٥).\n• أبوحذيفة، هو النهدي، موسى بن مسعود البصري (م ٢٢١ هـ)، صدوق سيئ الحفظ، وكان يصحف، من صغار التاسعة، أخرج عنه البخاري، وانتقد في ذلك، (خ د ت هـ).","vol":"1","page":95},{"text":"[٧] أخبرنا أبوطاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبوحامد أحمد بن محمد\n_________\n[٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن محمد بن. محمش بن علي بن داود الفقيه، أبوطاهر الزيادىِ (م ٤١٠ هـ). كان إمام أصحاب الحديث، وفقيههم ومفتيهم بنيسابور بلا مدافع، متبحرًا في علم الشروط له فيها مصنف، بصيرًا بالعربية، كثير الشأن، \"محمش\" على بناء (مسجد). راجع ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٢٧٦ - ٢٧٨)، \"طبقات السبكىِ\" (٣/ ٨٢ - ٨٣)، \"الوافي\" (١/ ٢٧١)، \"شذرات\" (٣/ ١٩٢).\n• أبو حامد أحمد بن محمد بن يحي بن بلال النيسابوري، (م ٣٣٠ هو المعروف بالخشاب لكونه يسكن في الخشابين، محلة بنيسابور، وكان يكره هذه النسبة، ثقة، مأمون مشهور، سمع منه الكبار، وانتهى إليه علو الإسناد، راجع \"السير\" (١٥/ ٢٨٤)، \"الأنساب\" (٥/ ١٣١)، \"شذرات\" (٢/ ٣٢٥)، وانظرا \"تاريخ التراث العربي لفؤاد سيزكين\" (١/ ٣٥٦).\n• علي بن الحسن بن موسى، أبوالحسن بن أبي عيسى الدارابجردي (م ٢٦٧ هـ) - نسبة إلى درابجرد- أو- دارابجرد، محلة في أعلى نيسابور. ثقة. قال الحاكم: كان من علماء نيسابور وابن عالمهم- راجع \"الأنساب\" (٥/ ٢٧٠ م ٣٢٧)، وهو من رجال \"التهذيب\".\n• محمد بن عرعرة بن البرند (بكسر الموحدة والراء وسكون النون) توفي في ٢١٣ هـ، ثقة من صغار التاسعة، (خ د س)، وفي (ن) والمطبوعة \"البريد\" مصحفا.\n• شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، أبوبسطام الواسطى، (م ١٦٠ هـ)، ثقة حافظ متقن- أول من تكلم في الرجال بالعراق، (ع).\n• قتادة بن دعامة السدوسي، أبوالخطاب البصري، (م ١١٩ هـ)، ثقة ثبت، هو رأس الطبقة الرابعة، (ع). وحديث معاذ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن قتادة به، (رقم ١١٣٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٩)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٤٧٠ رقم ٧٩)، كما أخرجه من وجه أخر عن أنس بن مالك عن معاذ به، ومن طريق النسائي أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢٣٦)، وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٢٨٧) من طريق أبي بدر عباد بن الوليد، ثنا محمد بن عرعرة، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال:\"أمن مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة\" قال الخطيب: رواه أبويحيي محمد بن عبد الرحيم البزاز وابراهيم بن راشد الَادمي عن محمد بن عرعرة فقالا عن أنس عن معاذ بن جبل عن رسول الله - ﷺ -، وكذلك رواه غندر ومعاذ بن معاذ وعثمان بن عمر عن شعبة، ورواه أبوداود الطيالسي عمرو بن مرزوق عن شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ - قال لمعاذ بن جبل ذلك، راجع \"مسند الطيالسي\" (هـ ٢٦٥)، ومن طريقه أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢٣٥).\nوالخلاصة أن الرواة عن شعبة اختلفوا فمنهم من جعله من مسند أنس، ومنهم من جعله من مسند معاذ بن جبل.\nوأخرجه البخاري (١/ ٤١)، ومسلم (١/ ٦١)، من طريق معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن\nأنس أن النبي - ﷺ - قال ذلك لمعاذ، وراجع \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٧٣ - ١٧٤)، و\"كتاب الإيمان \" لابن منده (١/ ٢٢٣ - ٢٥٠).","vol":"1","page":96},{"text":"ابن يحيى، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الدارابجردي، حدثنا محمد بن عرعرة ابن البرند، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صادقا من قلبه دخل الجنة\".\nوروينا في هذا المعنى، عن عتبان (^١) بن مالك ورفاعة (^٢) بن عرابة وغيرهما (^٣)، عن النبي - ﷺ -.\n\n[٨] أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، حدثنا أبوبكر بن إسحاق أخبرنا العباس بن الفضل\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (هـ ١٢٦) من وجه آخر عن شعبة عن قتادة عن أذس يحدث عن معاذ بن جبل أن النبي - ﷺ - قال: \"من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، دخل الجنة\"، وسياتي برقم (١٢٤).\n(^١) أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٦١)، في حديث طويل: ولفظه: \"لايشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار، أو قال: \"فتطعمه\". وأخرجه البخاري في مواضع من \"صحيحه\" بمعناه، راجع (١/ ١٠٩/١١٠، ٢/ ٥٥،٦/ ٢٠٢،٨/ ٥٤).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١١٠٣ - ١١٠٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤، ٥/ ٤٤٩)، والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (هـ ١٢٧).\n(^٢) راجع \"مسند أحمد\" (٤/ ١٦) وأخرجه أيضا ابن حبان (رقم ٩ - موارد).\n(^٣) فروي عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله حرم الله عليه النار\"، أخرجه مسلم (١/ ٥٨)، والترمذي (٥/ ٢٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١٢٨)، وأحمد (٥/ ٣١٨)، وأخرجه المؤلف في\" الأسماء والصفات\" (١٢٥). وروي عن أبي الدرداء، أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٢) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١٢٥).\nوعن أبي ذر أخرجه مسلم (١/ ٩٥) والنسائي (١١١٧ - ١١١٨)، وأحمد (٥/ ١٥٩، ٢٥٢، ١٦١).\nوعن عثمان أخرجه مسلم (١/ ٥٥) والنسائي (١١٣ ا- ١١١٥)، وهو عند المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (هـ ١٢٤)، وعن أبي أيوب الأنصاري أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٠٤ رقم ٤٠٤١).\n\n[٨] إسناده: فيه مجهول، والحديث مرسل.\n• أبوبكر بن إسحاق = أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي (م ٣٤٢ هـ) نسبة إلى الصبغ (بكسر الصاد المهملة وسكون الموحدة بعدها الغين المعجمهَ)، من العلماء المعروفين، جمع وصنف، وبرع في الفقه وتميز في علم الحديث، راجع \"السر\" (١٥/ ٤٨٣ - ٤٨٩)، و\"الأنساب\" (٨/ ٢٧٦)، و\"طبقات السبكي\" (٢/ ٨٠ - ٨٢)، و\"شذرات\" (٢/ ٣٦١)، وصحف نسبته =","vol":"1","page":97},{"text":"الأسفاطي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن، عن بعض أصحابه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه\".\n\n[٩] وأخبرنا أبونصر بن قتادة، حدثنا أبوعمرو بن مطر، حدثنا خشنام بن بشر بن\n_________\n= فقال \"الضبعي\" (بالضاد المعجمة والعين المهملة في أخره).\n٠ العباس بن الفضل الأسفاطى (م ٢٨٣ هـ) استدركه ابن الأثير على السمعاني وقال: هي نسبة إلى بيع الأسفاط وعملها (جمع سفط ما يوضع فيه الطيب وغيره من أدوات النساء) نسب إليها العباس بن الفضل الأسفاطي، سمع أبا الوليد الطيالسي وعلي بن المديني وغيرهما، وروى عنه الطبراني، راجع \"اللباب\" (٧٦)، وانظر رواية الطبراني عنه في \"المعجم الصغير\" (١/ ٢٠٩)، وقال الصفدي: كان صدوقًا، حسن الحديث \"الوافي\" (١٦/ ٦٥٨)، وانظر \"تهذيب ابن عساكر\" (٧/ ٢٥٥).\n• أحمد بن يونس= أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي (م ٢٢٧ هـ) - ينسب إلى جده ثقة حافظ، من كبار العاشرة (ع).\n• فضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي (م ١٨٧ هـ)، الزاهد المشهور، أصله من خراسان وثقة، عابد، إمام، من الثامنة (خ م د ت س).\n• هشام بن حسان الأزدي القردوسي (بضم كقاف والدال) أبوعبد الله البصري (م ١٤٧ هـ)، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، قيل: كان يرسل عنهما من السادسة (ع).\n• الحسن بن أبي الحسن يسار البصري (م ١١٠ هـ)، ثقة، فاضل، فقيه، مشهور، كان يرسل كثيرًا ويدلس، وهو رأس أهل الطبقة الثالثة (ع). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" من حديث قتادة عن أنس بن مالك رفعه، وزاد فيه: \"ولا يدخل رجل الجنة لا يامن جاره بوائقه\" (٣/ ١٩٨).\n\n[٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبونصر بن قتادة هو عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، لم أجد من ترجمه.\n• أبوعمرو بن مطر= محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابورى المزكي (م ٣٦٠ هـ)، شيخ العدالة، كان من الحفاظ المتقنن، روى عنه أبونصر بن قتادة وغيره، راجع \"السير\" (١٦/ ١٦٢)، و\"شذرات\" (٣/ ٣١).\n• خشنام بن بشر بن العنبر- لم أجد له ترجمة، (م ٢٣٦ هـ).\n• إبراهيم بن المنذر بن عبد الله الأسدي الحزامي (بالزاي) توفي م ٢٣٦ هـ، صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرأن، (خ ت س هـ)، وفي (ن) \"الجراحي\" (بالجيم والراء والحاء المهملة) خطأ.\n• أبوضمرة، أنس بن عياض بن ضمرة الليثي (م ٢٥٠٠ هـ)، ثقة من الثامنة (ع)، في (ن) والمطبوعة \"حدثنا أبوضمرة، حدثنا أنس بن عياض\".\n• عبد الله بن يرفأ، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٠٦) وقال: مولى ابن الليث روى عنه أبوضمرة والحميدي، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا.\n• عبد الرحمن بن فروخ، مقبول، من الثالثة، (خت)، وفي (ن) والمطبوعة (عبد الله بن فروخ\" وذكر الحافظ ابن حجر في \"التقريب\" رجلين بهذا الاسم. =","vol":"1","page":98},{"text":"العنبر، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا أبوضمرة أنس بن عياض، حدثني عبد اللّه بن يرفأ، عن عبد الرحمن بن فروخ، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فذل بها لسانه واطمأن بها قلبه لم تطعمه النار\".\n\n[١٠] حدثنا حمزة بن عبد العزيز، أخبرنا أبوبكر محمد بن أحمد بن دلويه، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللّه، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن عمر بنِ سعيد، عن سليمان، عن مجاهد أنه قال في قول اللّه ﷿: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (^١)، قال: شهد بالحق وهو يعلم أن اللّه ربه.\n\n<span data-type='title' id=toc-23>باب الدليل على أن الطاعات كلها إيمان</span>\nقال الله ﷿ في وصف المؤمنين: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ (^٢) إلى قوله ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾.\n_________\n= * عبد الله بن فروخ التيمى، مولى عائشة، المدني، نزيل الشام، ثقة، من الثالثة. (م د).\n* وعبد الله بن فروخ التيمي، مولى آل طلحة، صدوق، من الثالثة. (س).\n* عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري، المدني، (م ٩٥ هـ)، ثقة، قليل الحديث، من الثانية (ع).\n\n[١٠] إسناده: حسن.\n• حمزة بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن حمزة، أبويعلى المهلبي النيسابوري (م ٤٠٦ هـ)، شيخ الطب، طلب الحديث ثم تقدم في معرفة الطب، راجع \"السير\" (١٧/ ٢٦٤)، \"الأنساب\" (٨/ ٣٦٠)، \"شذرات\" (٣/ ١٨١).\n• أبوبكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق الدلوي (بكسر الدال المهملة وتشديد اللام المرفوعة وفي آخرها الياء التحتانية) توفي في ٣٢٩ هـ، كان شيخاَ صالحا ثقة مأمونًا من أهل نيسابور، \"الأنساب\" (٥/ ٣٧٠).\n• أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري، أبوعلي (م ٢٥٨ هـ)، صدوق، من الحادية عشرة (خ د س).\n• وأبوه حفص بن عبد الله (م ٢٠٩ هـ)، كان كاتب الحديث لإبراهيم بن طهمان، صدوق، من التاسعة (خ د س هـ)، وقوله \"حدثني أبي\" سقط من المطبوعة.\n• إبراهيم بن طهمان الخراساني، أبوسعيد (م ٦٨ ا هـ)، ثقة، يغرب، تكلم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنه- من السابعة (ع).\n• عمر بن سعيد بن مسروق الثوري، أخوسفيان، ثقة، من السابعة (م د س).\n• سليمان هو الأعمش.\n• ومجاهد هو ابن جبر، أبوالحجاج المخزومي الكي (م ١٠٤ هـ)، ثقة، إمام في التفسير والعلم، من الثالثة (ع). والأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٩٦) برواية المؤلف.\n(^١) سورة الزخرف (٤٣/ ٨٦).\n(^٢) الأنفال (٨/ ٢ - ٤).","vol":"1","page":99},{"text":"فأخبر أن المؤمنين هم الذين جمعوا هذه الأعمال فدل ذلك على أنها من جوامع الإيمان.\nقال الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: إذا ثبت أن المؤمنين الموصوفين في هذه الآية إنما استوجبوا اسم المؤمنين حقا لمكان الأعمال التي وصفهم الله تعالى بها، ولم تكن الأعمال المتعبد بها هذه وحدها صح أن المراد بذكرها: هي وما في معناها من الأعمال المفروضة أو المندوب إليها \"فالصلاة\" إشارة إلى الطاعات التي تقام بالأبدان خاصة و\"الإنفاق مما رزق الله\" إشارة إلى الطاعات التي تقام بالأموال و\"وجل القلب\" إشارة الاستقامة من كل وجه ويدخل فيها إقامة الطاعات والانزجار (^٢) عن المعاصي.\nقال: والآية فيمن إذا ذكر الله وجل قلبه وليس ارتكاب المعاصي ومخالفة الأوامر من أمارات الوجل، والاية فيمن إذا تليت عليه أيات الله زادته إيمانا، وليس التخلف عن الفرائض والقعود عن الواجبات اللوازم من زيادة الإيمان بسبيل، فصح أن الذين نفينا أن يكونوا مؤمنين حقا وأوجبنا أن يكونوا ناقصي الإيمان غير داخلين في الآية.\nقال الله ﷿ (^٣) ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾.\nفقابل بين ما حببه إلينا وبن ما كره إلينا ثم أفرد الإيمان بالذكر فيما حبب وقابله بالكفر والفسوق فيما كره فدل ذلك (^٤) على أن للإيمان ضدين أو أن من الإيمان ما نقيضه الكفر ومن الإيمان ما نقيضه الفسوق، وفي ذلك ما أبان أن الطاعات كلها إيمان ولولا ذلك لم يكن الفسوق (^٥) ترك الإيمان والله أعلم.\nقال الإمام أحمد: وفصل بين الفسوق والعصيان وفي ذلك دلالة على أن من المعاصي ما لا يفسق به وإنما يفسق بارتكاب ما يكون منها من الكبائر أو الإصرار على ما يكون منها من الصغائر واجتناب جميع ذلك من الإيمان وبالله التوفيق.\nوقال الله تعالى (^٦): ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾.\n_________\n(^١) راجع (المنهاج) (١/ ٣٤)\n(^٢) في المطبوعة\"الارتجاز\".\n(^٣) الحجرات (٧/ ٤٩).\n(^٤) وفي (ن) والمطبوعة \"فدل على\".\n(^٥) في الأصل \"الفسوق\".\n(^٦) البقرة (٢/ ١٤٣).","vol":"1","page":100},{"text":"وأجمع (^١) المفسرون على أنه أراد به صلاتكم إلى بيت المقدس فثبت أن الصلاة إيمان واذا ثبت ذلك فكل طاعة إيمان إذ لا فارق (^٢) يفرق بينهما.\nقال الإمام أحمد: وقد روينا في الحديث الثابت عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب في صلاة رسول الله - ﷺ - بعدما قدم المدينة قبل بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ثم حولت إلى البيت وأنه مات، قبل أن تحول، رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فانزل الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.\n\n[١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، فذكره.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٧).\n(^٢) في الأصل \"فرق\".\n\n[١١] إسناده: رواته ثقات من رجال الصحيح.\n• أو النضر الفقيه= محمد بن محمد بن يوسف الطوسي الشافعي (م ٣٤٤ هـ)، شيخ المذهب بخراسان، جمع وصنف، وعمل مستخرجاَ على \"صحيح مسلم \"، كان من أئمة خراسان بلا مدافعة، راجع \"السير\" (١٥/ ٤٩٠) \"الأنساب\" (٩/ ٩٦ - ٩٧) \"التذكرة\" (٣/ ٨٩٣) \"الوافي\" (١/ ٢١٠) \"شذرات\" (٢/ ٣٦٨).\n• عثمان بن سعيد الدارمي، أبوسعيد (م ٢٨٠ هـ)، طوف الأقاليم في طلب الحديث، وصنف \"المسند الكبير\" والتصانيف في \"الرد على البتدعه\"، قال الذهبي: كان عثمان الدارمي جذعًا في أعين المبتدعة وهو الذي قام على محمد بن كرام وطرده من هراة- فيما قيل، راجع \"السير\" (١٣/ ٣١٩ - ٣٢٦) \"التذكرة\" (٢/ ٦٢١) \"شذرات\" (٢/ ١٧٦) وانظر فؤاد سزكين (٤/ ٣١)، وفي المطبوعة \"عمار\".\n• النفيلي = أبو جعفر، عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل (م ٢٣٤ هـ)، ثقة، حافظ، من كبار العاشرة (خ- ٤).\n• زهير، هو ابن معاوية بن حديج، أبو خيثمة الكوفي (م ١٧٣ هـ)، ثقة، ثبت، إلا أن سماعه من أبي إسحاق بآخرة- من السابعة (ع).\n• أبو إسحاق هو السبيعي \"بفتح المهملة وكسر الموحدة\" عمرو بن عبد الله الهمداني (م ١٢٩ هـ) ثقة، مكثر، عابد، اختلط بآخرة. من الثالثة (ع).","vol":"1","page":101},{"text":"أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث زهير بن معاوية، وجعل رسول الله - ﷺ - الطهور من الإيمان وذلك فيما:\n\n[١٢] أخبرنا أبوعبد اللّه الحافظ وأبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قالا: حدثنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيي بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"الطهور شطر الإيمان\".\n_________\n(^١) أخرجه البخاري فقط من طريق زهير. أما مسلم فاخرجه من طريق أبي الأحوص وسفيان عن أبي إسحاق به في المساجد (١/ ٣٧٤) وليس فيه ذكر نزول الآية. وأخرجه البخاري بكامله في الإيمان (١/ ١٥) عن عمرو بن خالد عن زهير، وفي التفسير (٥/ ١٥٠) عن أبي نعيم عن زهير به. ومن نفس الطريق أورده المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢)، وأخرجه أيضا ابن سعد في \"طبقاته\" (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٤/ ٣٢٧ - ٣٣٠)، والترمذي في التفسير (٥/ ٢٠٧ - ٢٥٨) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، وذكر نزول الآية من نفس الطريق عن ابن عباس، والنسائي في \"الكبرى\" راجع \"تحفة الأشراف\" (٢/ ٤٨)، كما أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٣). وابن جرير في تفسيره (٢/ ٣) وسبب نزول ا لآية في (٢/ ١٧)، وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٣٢٨) من طريق زهير.\n\n[١٢] إسناده: رجاله ثقات من رجال الصحيح.\n• أحمد بن محمد الأشناني = هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون الأشناني، (م ٤١٦ هـ)، كان ثقة جليلًا. انظر \"المدخل\" (ص ٢٣ تعليق) نقلا عن \"المنتخب من السياق\" (٢٣ / ب).\n• أبوالحسن أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة، العنزي النيسابوري الطرائفي، (م ٣٤٦ هـ)، صدوق، أكثر عن عثمان بن سعيد الدارمي. راجع \"السير\" (١٥/ ٥١٩)، \"الوافي\" (٨/ ٤٥)، \"الأنساب\" (٩/ ٦٠)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٢).\n• مسلم بن إبراهيم الأزدى الفراهيدي، أبو عمرو البصري، (م ٢٢٢ هـ). ثقة، مأمون، مكثر، من صغار التاسعة (ع).\n• أبان بن يزيد العطار البصري، أبويزيد، ثقة من رجال الصحيحين، من السابعة.\n• يحيي بن أبي كثير الطائي، أبونصر اليمامي، (م ١٣٤ هـ)، ثقة، ثبت ولكنه يدلس ويرسل، من الخامسة (ع).\n• زيد بن سلام بن أبي سلام الحبشي - ثقة من السادسة (م-٤).\n• أبوسلام ممطور الحبشي، ثقة، يرسل. من الثالثة. (م-٤).","vol":"1","page":102},{"text":"أخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث أبان بن يزيد العطار (^٢).\n\n[١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد اللّه البيهقي السديوري فيما قرأت عليه من أصله\n_________\n(^١) في الطهارة عن إسحاق بن منصور، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبان به، (١/ ٢٠٣)، وتمامه: \"والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السموات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها\". وبنفس الطريق أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٣٥٥) وقال: حديث صحيح. وأخرجه المؤلف بكامله في الطهارة في \"السنن الكبرى\" (١/ ٤٢) من طريق إسحاق بن منصور عن حبان، ومن طريق أخرى عن عفان عن أبان به. وعن عفان أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣). وأخرجه الدارمي عن مسلم بن إبراهيم عن أبان به في الوضوء (ص ١٦٧).\n(^٢) في (ن) \"القطان \".\n\n[١٣]، إسناده: لا بأس به، إلا أن شيخ البيهقي لم أعرفه.\n• أبو عبد الله الحسين بن عبد الله السديوري، كذا في المطبوعة، وفي النسخ الخطية، \"السديري\"، والسديوري (بفتح السين وكسر الدال المهملتين وسكون الياء وفتح الوأو آخرها راء) نسبة إلى السديور، ويقال لها سدور- وهي إحدى قرى مرو، راجع \"الأنساب\" (٧/ ١٠٨) ولم أجد لأبي عبد الله هذا ترجمة- وقد روى عنه البيهقي كثيرًا.\n• أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخطيب الخسروجردي (م ٣٥٥ هـ)، ذكره الحاكم في \"التاريخ\" وقال: شيخ كبير السن، حسن العرفة بالأدب، وقلما كان يرد البلد، إنما كان ملازمًا بخسروجرد يخطب بها، راجع \"الأنساب\" (٥/ ١٢٧ - ١٢٨).\n• داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد الخسروجردي البيهقي، أبوسليمان (م ٢٩٣ هـ) الإمام الثقة، مسند نيسابور، قال الذهبي: أخرج البيهقي له كثيراَ في كتبه، راجع ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٥٧٩)، و\"الأنساب\" (٥/ ١٢٦)، و\"تهذيب لابن عساكر\" (٥/ ١٩٩).\n• حميد بن زنجويه = حميد بن نحلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي، أبو أحمد بن زنجويه النسائي (م ٢٤٧ هـ أو ٢٥١ هـ)، ثقة، ثبت، صاحب تصانيف، من الحادية عشرة (د س). أبوالشيخ الحر اني هو عبد الله بن مروان. قال أبوحاتم: ثقة، راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٦٦)، \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٥١)، \"الإكمال\" (٥/ ٩٥).\n• موسى بن أعين الجزري، أبوسعيد (م ١٧٥ أو ١٧٧ هـ)، ثقة، عابد، من الثامنة (خ م د س هـ).\n• ليث- هو ابن أبي سليم بن زنيم (بالزاء والنون مصغرًا) توفي سنة ١٤٨ هـ، صدوق اختلط أخيراَ، ولم يتميز حديثه، فترك، من السادسة (م-٤).\n• عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي (بفتح الجيم والميم) المرادي، أبو عبد الله (م ١١٨ هـ)، ثقة، عابد، كان لا يدلس، رمي بالإرجاء، من الخامسة (ع).\n• معاوية بن سويد بن مقرن المزني، أبوسويد الكوفي، ثقة، من الثالثة (ع).","vol":"1","page":103},{"text":"بخسر وجرد وقال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه النسائي، حدثنا أبوشيخ الحراني، حدثنا موسى بن أعين، عن ليث، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد قال: أراه قال: عن أبيه- الشك من أبي شيخ- قال: \"كنا جلوسا عند النبي - ﷺ - يوما نتحدث فقال رسول اللّه - ﷺ -: أتدرون أى عرى (^١) الإيمان أوثق؟ فقالوا: الصلاة، فقال: إن الصلاة لحسنة وما هي بها، فقالوا: الجهاد، فقال:، إن الجهاد لحسن وما هو به، فقالوا: الحج، فقال: حسن (^٢) وليس به، فقالوا: الصيام، فقال: الصيام لحسن وليس به، فقال رسول الله - ﷺ -: أوثق عرى الإيمان أن تحب لله وتبغض له\".\nورواه جرير بن عبد الحميد، عن ليث بن أبي سليم، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب، عن النبى - ﷺ -.\n\n[١٤] أخبرناه أبومنصور النخعي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم (^٣)، حدثنا أحمد بن\n_________\n(^١) في المطبوعة، \"حسن الإيمان\".\n(^٢) في الأصل، \"الحسن\".\n\n[١٤] إسناده: لا بأس به.\n• أبومنصور النخعي، هو محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح من أولاد إبراهيم النخعي، كما جاء في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٦٩).\n(^٣) وفي (ن) والمطبوعة \"حدثنا أبو جعفر، حدثنا دحيم\".\nوالحديث أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٦) في مسند البراء عن إسماعيل، عن ليث به، وفيه \"أوسط\" مكان \"أوثق\". وأخرجه ابن أبي شيبة في \" كتاب الإيمان\" (ص ٤٢ رقم ١١٠) عن ابن فضيل، عن ليث به مختصرًا.\nوهو ضعيف لأجل ليث بن أبي سليم، ولكن له شواهد. فاخرج الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٢١٥ رقم ١١٥٣٧) عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ - لأبي ذر: أي عرى الإيمان- أظنه قال- أوثق؟ قال الله ورسوله أعلم. قال المواداة في الله، والمعادات في الله، والحب في الله، والبغض في الله. وسنده ضعيف.\nجاء نحوه من مسند أبي ذر أخرجه أحمد (٥/ ١٤٦) وفيه رجل لم يسم- وله شاهد من حديث ابن مسعود.\nوأخرجه الطيالسي (ص ٥٠ رقم ٣٧٨) والطبر اني في\"الصغير\" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) وفي \"الأوسط\" وفيه عقيل الجعدي، قال البخاري: منكر الحديث: \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٦٣)، وأخرجه في \"الكبير\"\" (١٠/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ١٠٣٥٧،١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ١٠٥٣١) وقال الهيثمي=","vol":"1","page":104},{"text":"حازم، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير … ذكره بإسناده نحوه. غير أنه\nقال في آخره: \"فذكروا شرائع الإسلام فلما رأهم لا يصيبون قال: إن أوثق عرى\nالإيمان أن تحب في الله وأن تبغض في الله \". فجعل هذه الشرائع كلها من الإيمان،\nوشاهده في الحب والبغض ما:\n\n[١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح هانئ وإبراهيم بن عصمة قالا:\n_________\n= في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٦٠ - ٢٦١)، رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف، ورواه الحاكم (٢/ ١٨٠) وصححه ورده الذهبي، ولكن له طرق أخرى بها يتقوى، خرجها الألباني في \"الروض النضير\" (٦٥١) وقال: إن الحديث بمجموع طرقه يرتقى إلى درجة الحسن على الأقل، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٧٢٨)، عثمان بن أبي شيبة محمد بن إبراهيم العبسي، أبو الحسن الكوفي، (٢٣٩ هـ)، ثقة، حافظ، شهير، له أوهام، من العاشرة (خ م د س هـ).\nجرير بن عبد الحميد بن قرط (بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة) الضبي الكوفي (م ١٨٨ هـ)، ثقة، صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه (ع).\n\n[١٥] إسناده: حسن.\n• وابراهيم بن عصمة العدل النيسابوري (م ٣٤٧ هـ)، قال الحاكم في \"تاريخه\": أدركته وتد شاخ .. وكانت أصوله صحاحا، وسماعاته صحيحة فوقع إليه بعض الوراقين فزاد فيه أشياء قد برأ الله أبا إسحاق منها، راجع \"لسان الميزان\" (١/ ٨٠).\n• السري بن خزيمة بن معاوية، أبو محمد الأبيوردي، (م ٢٧٥ هـ)، محدث نيسابور، قال الحاكم: هو الشيخ فوق الثقة، وكان لا يحدث إلا من أصل كتابه، راجع \"السير\"، (١٣/ ٢٤٥).\n• عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئي (م ٢١٣ هـ)، ثقة، فاضل، من التاسعة، وهو من كبار شيوخ البخاري، (ع).\n• سعيد بن أبي أيوب الخزاعي، المصري، أبويحيي (م ١٦١ هـ)، ثقة، ثبت، من السابعة (ع).\n• أبومرحوم- عبد الرحيم بن ميمون المدني، نزيل مصر (م ١٤٣ هـ)، صدوق، زاهد من السادسة، ضعفه ابن معين، وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، (د ت س هـ).\n• سهل بن معاذ بن أنس الجهني، نزيل مصر، لا بأس به إلا في روايات زبان عنه، من الرابعة (بخ د ت هـ). والحديث عند الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٦٤) وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، (قلت) أبومرحوم وسهل بن معاذ ليسا من شرط الشيخين، وقال الألباني: إسناده حسن.\nوأخرجه الترمذي في القيامه (٤/ ٦٧٥) عن عباس الدوري عن عبد الله بن يزيد المقرئي به وقال: هذا حديث حسن. =","vol":"1","page":105},{"text":"حدثا السري بن خزيمة حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم، محن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أعطى لله ومنع لله وأحب لله وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل إيمانه\".\nوروى ذلك أيصًا في حديث أبي أمامة (^١) الباهلي، عن النبي - ﷺ - في غير الإنكاح فصرح بان هذه الخصال كلها إيمان وأبان أن أوثق عرى (^٢) الإيمان الإخلاص.\n\n[١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبوبكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي، حدثنا علي بن موسى بن جعفر (^٣) بن\n_________\n= وأحمد عن المقرئ به (٣/ ٤٤٠) ومن طريق زبان عن سهل بن معاذ (٣/ ٤٣٨) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\"، (٢٠/ ٨٨ ا رقم ٤١٢) من طريق ابن لهيعة عن زبان عن سهل به وله شاهد من حديث أبي أمامة، وسياتي تخريجه.\n(^١) أخرجه أبوداود في السنة من سننه (٥/ ٦٠) بسند حسن، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٥٤) وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" بسند ضعيف (٦/ ٢٣١٥). وراجع الصحيحة (٣٨٠). وفي المطبوعة \"أبي أسامة\".\n(^٢) راجع\"المنهاج\" (١/ ٤٦).\n\n[١٦] إسناده: ضعيف.\n• علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، أبو الحسن البغوي (م ٢٨٠ هـ)، كان حسن الحديث، ثقة مأمون، جمع وصنف \"المسند الكبير\"، راجع \"السير\"\" (١٣/ ٣٤٨)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٢٢)، \"شذرات\" (٢/ ١٩٣).\n• عبد السلام بن صالح بن سليمان، أبوالصلت الهروي (م ٢٣٦ هـ)، صدوق له مناير، كان يتشيع، اتهم بالكذب، (٥)، وله ترجمة طويلة في تاريخ بغداد (١١/ ٤٦ - ا ٥)، وراجع \"السير\" (١/ ٤٤٦ - ٤٤٨).\n• علي بن موسى الرضا (م ٢٠٣ هـ)، صدوق، والخلل لمن روى عنه، من كبار العاشرة (٥).\n• وأبوه موسى بن جعفر الكاظم (م ١٨٣ هـ)، صدوق، عابد، من السابعة.\n• وأبوه جعفر بن محمد الصادق (م ١٤٨ هـ)، صدوق، فقيه، إمام، من السادسة (م ٤)، وأبوه محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر الباقر (م ١١٩ هـ)، ثقة، فاضل، (ع)، وأبوه علي بن الحسين بن علي، زين العابدين (م ٩٣ هـ)، ثقة، ثبت، عابد، فقيه، فاضل، مشهور، من الثالثة (ع)، قال الزهري ما رأيت قرشيًا أفضل منه.\n(^٣) وفي (ن) \"حدثنا علي بن موسى بن جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين\". والحديث أخرجه ابن ماجه من طريق عبد السلام بن صالح أبي الصلت الهروي عن علي به (١/ ٢٥). ونسبه السيوطي في \"الجامع الصغير\" للطبراني في \"الكبير\" ولم أجده في \"العجم الكبير\"، في ترجمة =","vol":"1","page":106},{"text":"محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي، عن جعفر، عن أبيه، عن\n_________\n= علي بن أبي طالب، ومن طريق الطبراني وغيره أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٢٥، ١٠/ ٣٤٣) ونقل عن الدارقطني أنه قال: أبوالصلت متهم بوضع هذا الحديث، لم يحدث به إلا من سرقه منه (١١/ ٥١)، راجع \"الكامل لابن عدي\" (٢/ ٤٥٧، ٥/ ١٩٦٨). وقال الألباني: موضوع راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٠٨)، وراجع \"الموضوعات\" لابن الجوزي (١/ ١٢٨) حيث أورد هذا الحديث من طريق الخطيب وذكر قول الدارقطني، وقال ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (١/ ١٥١ - ١٥٢): قال المزى في \"التهذيب \" (٢/ ٨٣٢): \"تابع أبا الصلت الحسن ابن علي التميمي وأحمد بن عيسى العلوي \". وهذان المتابعان عند تمام في فوائده، وتابعه أيضًا الحسن بن محمد بن علي السيد المحجوب رواه الشيرازي في الألقاب.\nومحمد بن زياد السهمي رواه الصابرني في المائتين، ومحمد بن أسلم رواه البيهقي في \"الشعب\"، وعبد الله بن موسى بن جعفر رواه ابن السني في \"كتاب الإخوة والأخوات \"، وأبو سعيد الأعرابي في \"معجمه\"، وقال الديلمي في \"مسند الفردوس\": ودخل علي بن موسى الرضا نيسابور خرج علماء البلد في طلبه: يحيي بن يحيي واسحاق بن راهويه وأحمد بن حرب ومحمد ابن رافع- فتعلقوا بلجام بغلته وقال له إسحاق: بحق أبائك الطاهرين حدثنا بحديث سمعته من أبيك فقال: حدثنا العبد الصالح أبي موسى بن جعفر .. وذكر الحديث، وله شاهدان: أحدهما حديث أبي قتادة: ومن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول اللّه فذل بها لسانه واطمان بها قلبه، لم تطعمه النار، أخرجه البيهقي في \"الشعب\". وثانيهما من حديث عائشة: \"الإيمان بالله إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالأركان\" أخرجه الديلمي والشيرازي في الألقاب. انتهى كلام ابن عراق.\n(قلت) الحسن بن علي ذكره ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٢/ ٢٥٥) فقال: الحسن بن علي بن فضال بن عمرو التيمي، روى عن موسى بن جعفر وابنه علي بن موسى. روى عنه الفضل ابن شاذان وبالغ في الثناء عليه بالزهد والعبادة وكان من مصنفي الشيعة، له تصانيف، توفي سنة ٢٢٤ هـ. وأحمد بن عيسى العلوي هو أحمد بن عيسى بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن ابن علي بن أبي طالب، كذا ذكره المزي، وذكره الصفدي في \"الوافي\" (٧/ ٢٧٢) وقال: توفي سنة ٢٥٠ هـ. والحسن بن محمد بن علي السيد المحجوب، لم أجده، وكذا محمد بن زياد السهمي غير أني وجدت في تاريخ جرجان للسهمي (٤٨٧) سندًا يروي فيه أبوحاتم عنه.\nومحمد بن أسلم- ثقة- كما سياتي، وعبد الله بن موسى بن جعفر: لم أجده. وروي أيضا من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي عن أبيه عن علي الرضا ولكنه كان أميًا، غير مرضي (تاريخ بغداد ٩/ ٣٨٦)، كما تابع أبا الصلت أيضًا، علي بن غراب: وثقه ابن معين والدارقطني، وقال أبوحاتم: لا بأس به وقال ابن حبان: حدث بالموضوعات- قال ابن حجر في \"التقريب\": أفرط ابن حبان في تضعيفه. ومحمد بن سهل البجلي (تاريخ بغداد ١/ ٢٥٥)، وداود بن سليمان بن وهب الغازي- وهما مجهولان. وبهذه المتابعات يخرج الحديث عن كونه موضوعًا بل ولعله يبلغ درجة الحسن لمجيئه من طريق محمد بن أسلم وهو ثقة فاضل.","vol":"1","page":107},{"text":"علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ﵃ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان\".\n\n[١٧] وحدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن مهدي القشيري، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، حدثنا أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي، حدثنا أبوالصلت الهروي عبد السلام ومحمد بن أسلم قالا: حدثنا علي بن موسى الرضا، عن أبيه … فذكره بإسناده غير أنه قال: \"الإيمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالجوارح\".\nوشاهد هذا الحديث ما مضى في الحديث (^١) الثابت عن النبي - ﷺ - في عدد شعب الإيمان.\nوأما قول اللّه ﷿: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ …﴾ (^٢) فافرد\nالعمل الصالح بالذكر، وقد قال أيضا (^٣): ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ\n_________\n[١٧] إسناده: رجاله ثقات غير أبي الصلت، ولم أعرف شيخ البيهقي.\n• أبو محمد عبيد بن محمد بن مهدي القشيري، لم أقف له على ترجمة.\n• أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، الكعبي، النيسابوري (م ٣٤٩ هـ)، ذكره الحاكم فقال: محدث، كثير الرحلة والسماع، صحيح السماع، \"السير\" (١٥/ ٥٣٠ - ٥٣١)، \"الأنساب\" (١١/ ١٢٢).\n• محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد، أبو الحسن الكندي الخراساني الطوسي (م ٢٤٢ هـ) قال الحاكم: كان من الأبدال المتبعن للآثار، صنف \"المسند\" و\"الرد على الجهمية\" وقال أبو نعيم الأصبهاني: صنف في الإيمان وفي الأعمال الدالة على تصديق القلب وأماراته كتابًا جامعًا كبيرًا، ووصفه الذهبي بشيخ الإسلام، وقال: ثقة فاضل، راجع \"السير\" (١٢/ ١٩٥ - ٢٠٧) \"التذكرة\" (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٤) \"الوافي\" (٢/ ٢٠٤) \"شذرات\" (٢/ ١٠٠ - ١٠١) و\"حلية الأولياء\" (٩/ ٢٣٨ - ٢٥٤).\n(^١) راجع الحديث رقم (١، ٢).\n(^٢) وردت هذه الجملة في مواضع كثيرة، راجع مثلأ سورة البقرة (٢/ ٢٧٧) والكهف (١٨/ ١٠٧،٣٠).\n(^٣) \"سورة العصر\" (٣/ ١٠٣).","vol":"1","page":108},{"text":"وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ فأفرد التواصي بالحق والتواصي بالصبر بالذكر (^١) ولم يدل (^٢) ذلك على أنهما ليسا من الأعمال الصالحة.\nفكذلك قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ لا يدل على أن عمل الصالحات ليس بإيمان وإنما معناه أن الذين آمنوا أقل الإيمان وهو الناقل عن الكفر ثم لم يقتصروا عليه ولكنهم ضموا إليه الصالحات فعملوها حتى ارتقى إيانهم من درجة الأقل إلى الأكمل، أو نقول: إن المراد \"بالذين أمنوا\" الإيمان بالله وبعمل الصالحات الإيمان لله والإيمانان (^٣) متغايران على ما بينا فلذلك سميا باسمن (^٤) والله اعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-24>باب الدليل على (^٥) أن الإيمان والإسلام على الإطلاق عبارتان عن دين واحد</span>\nقال: الله ﷿ (^٦): ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَمُ﴾ وقال (^٧): ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ فصح أن قولنا آمنا بالله إسلام.\nوقال في قصة لوط (^٨): ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ فسماهم مرة \"مؤمنين\" وومرة \"مسلمين\" ووإنما أراد تمييزهم عن غيرهم بأديانهم، فصح أن الإيمان والإسلام اسمان لدين واحد وإن كانت حقيقة الإسلام التسليم وحقيقة الإيمان التصديق فاختلاف الحقيقة فيهما لا يمنع من أن يجعلا اسما لدين واحد كالغيث والمطر هما اسمان لمسمى واحد وإن كان حقيقة الغيث في اللسان غير حقيقة المطر.\n_________\n(^١) سقطت هذه الكلمة من (ن).\n(^٢) في جميع النسخ \"لم يدلك\".\n(^٣) في (ن) \"الإيمان\".\n(^٤) يا (ن) \"باسمان\".\n(^٥) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٢ - ٤٣).\n(^٦) آل عمران (٣/ ١٩).\n(^٧) البقرة (٢/ ١٣٦).\n(^٨) الذاربات (٥١/ ٣٥ - ٣٦).","vol":"1","page":109},{"text":"[١٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس ﵁ \"أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله - ﷺ - قال: مَنِ القوم؟ قالوا: ربيعة. قال: مرحبا بالوفد غير الخزايا (^١) ولا النادمين، قالوا: يا رسول اللّه إنا حي من ربيعة وإنا نأتيك من شقة بعيدة وإنه يحول بيننا وبينك هذا الحى من كفار مضر وإنا لا نصل إليك إلاو شهر حرام فمرنا بأمر\n_________\n[١٨] أبو الحسن علي بن محمد الإسفراييني: لم أقف له على ترجمة غير أن الحافظ الذهبي قال في \"السير\" (٥ ا/ ٥٣٦): في ترجمة شيخه الحسن بن محمد: \"حديثه كثير في تواليف البيهقي من جهة علي بن محمد بن علي المقرئ عنه\"، في الأصل كنيته \"أبوالحسين\"، الحسن بن محمد بن إسحاق ابن إبراهيم الأزهري، أبو محمد الإسفراييني (م ٣٤٦ هـ)، وصفه الذهبي بالإمام الحافظ المجود، … وهو ابن أخت الحافظ أبي عوانة، روى عنه الحاكم وقال: كان محدث عصره ومن أجود الناس أصولَا، راجع \"السير\" (١٥/ ٥٣٥)، \"الوافي\" (١٢/ ٢٦٥)، \"الأنساب\" (١/ ٢٣٤)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٢)، يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي، أبو محمد البغدادي (م ٢٩٧ هـ)، صاحب التصانيف في السنن، الإمام، الحافظ، الفقيه، الكبير، الثقة. قال الخطيب: كان ثقة، صالحًا، عفيفًا، مهيبًا، راجع \"السير\" (١٤/ ٨٥ - ٨٧)، \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣١٠ - ٣١٢)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٦٠) \"شذرات\" (٢/ ٢٢٧)، عمرو بن مرزوق الباهلي (م ٢٢٤ هـ)، ثقة، له أوهام، من صغار التاسعة (خ د).\nأبو جمرة = نصر بن عمران بن عصام الضبعي (بضم المعجمة وفتح الموحدة، بعدها مهملة) (م ٢٨ اهـ)، مشهور بكنيته، ثقة، ثبت، من الثالثة (ع).\n(^١) كذا جاء معرفًا عند الطبراني فى \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢٢٢ رقم ١٢٩٤٩) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة، وجاء في رواية النسائي \"ليس الخزايا ولا النادمين\"، وجاء في رواية الصحيحين بدون أداة التعريف.\nو\"خزايا\" جمع خزيان وهو الذي أصابه خزي، والمعنى أنهم أسلموا طوعا من غير حرب أو سبي يخزيهم ويفضحهم. و\"ندامى\" قال الخطابي: كان أصله نادمين جمع نادم لأن ندامى إنما هو جمع ندمان أي المنادم في اللهو … لكنه هنا خرج على الاتباع كما قالوا: العشايا والغدايا، وغداة جمعها الغدوات لكنه اتبع.\nقال الحافظ ابن حجر: وقد حكى القزاز والجوهري وغيرهما من أهل اللغة أنه يقال: \"نادم\" وندمان في الندامة بمعنى، فعلى هذا فهو على الأصل ولا اتباع فيه واللّه أعلم، \"فتح الباري\" (١/ ا ١٣ - ١٣٢).","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-25>فصل ندعو إليه من وراءنا وندخل به الجنة. قال: فقال رسول اللّه - ﷺ -: أمركم بأربع وأنهاكم عن أربع (^١): أمركم با لإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول اللّه وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تعطوا من المغانم الخمس. وأنهاكم عن أربع: عن الدباء (^٢) والحنتم والنقير والمزفت. قال: وربما قال: المقير، احفظوهن وادعوا إليهن من وراءكم \". أخرجه البخاري (^٣) ومسلم في الصحيح من حديث شعبة وغيره</span>.\n_________\n(^١) في (ن) \"باربع\".\n(^٢) الدباء (بضم المهملة وتشديد الموحدة والمد) هو القرع، قال النووي: والمراد اليابس منه، والحنتم: (بفتح المهملة وسكون النون وفتح المثناة من فوق) هي الجرة، وعن عطاء: أنها جرار كانت تعمل من طين وشعر ودم، والنقير: (بفتح النون وكسر القاف) أصل النخلة ينقر فيتخذ مه وعاء، والمزفت: (بالزاي والفاء) ما طلي بالزفت. والمُقَيَز: (بالقاف والياء) ما طلي بالقار ويقال له القير: وهو نبت يحرق إذا يبس تطلى به السفن وغيرها كما تطلى بالزفت. وفي \"مسند أبي داود الطيالسي، (ص ١٢٠ رقم ٨٨٢) عن أبي بكر قال: فأما الدباء فإنا معشر ثقيف كنا ناخذ الدباء فنخرط فيها عناقيد العنب ثم ندفنها ثم نتركها حتى تهدر ثم تموت. وأما النقير فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة فيشدخون فيه الرطب البسر ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت. وأما الحنتم فجرار كان يحمل إلينا فيها الخمر. وأما المزفت فهي هذه الأوعية التي فيها هذا الزفت. قال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن، وتفسير الصحابي أولى أن يعتمد عليه من غيره لأنه أعلم بالمراد، ومعنى النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية بخصوصها لأنه يسرع فيها الإسكار، فربما شرب منها من لا يشعر بذلك، ثم ثبتت الرخصة في الانتباذ في كل وعاء مع النهي عن شرب كل مسكر. \"فتح الباري\" (١/ ١٣٤ - ١٣٥) (قلت): حديث أبي بكرة أخرجه البيهقي في سننه من طريق الطيالسي (٨/ ٣٥٩ - ٣١٠).\n(^٣) أخرجه البخاري \"الإيمان\" (١/ ١٩) وفي الَاحاد (٨/ ١٣٦) عن على بن الجعد، وفي العلم (١/ ٣٠) عن بندار عن غندر، وفي الَاحاد (٨/ ١٣٦) عن إسحاق عن النضر ثلاثتهم عن شعبة به. ومسلم في الإيمان من طريق غندر عن شعبة (١/ ٤٧). وهو في مسند علي بن الجعد (١/ ٥٨٤ رقم ١٣١٩). ورواه البخاري من طريق عباد بن عباد عن أبي جمرة في المواقيت (١/ ١٣٣) وفي الخمس (٤/ ٤٤) ومسلم في الإيمان (١/ ٤٦) وفي الأشربة مختصرًا (٢/ ١٥٧٩) والجوزقاني في الأباطيل (١/ ٣٦ رقم ٣١). كما أخرجاه من طريق حماد بن زيد عن أبي جمرة: البخاري في الزكاة (٢/ ١٠٩) وفي المناقب (٤/ ١٥٧) وفي المغازي (٥/ ١١٦) ومسلم في الإيمان (١/ ٤٧)، ومن طريق قرة بن خالد عن أبي جمرة البخاري في المغازي (٥/ ١١٦) =","vol":"1","page":111},{"text":"فسمى رسول الله - ﷺ - كلمة الشهادة في هذا الحديث إيمانا وسماها في حديث آخر إسلاما، وذلك فيما:\n\n[١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى وأبو عبد الله البوشنجي قالا (^١): حدثنا مسدد وأخبرنا أبونصر عمر بن\n_________\n= وفي التوحيد (٨/ ٢١٧) ومسلم في الإيمان (١/ ٤٧)، والمؤلف في \"المدخل (ص ٢٣٦).\nوأخرجه البخاري من طريق أبي التياح عن أبي جمرة في الأدب (٧/ ١١٤). وأخرجه أيضا أبو داود في الأشربة (٤/ ٩٤) وفي السنة (٥/ ٥٧) والترمذي في الإيمان (٥/ ٨) والنسائي في الأشربة (٨/ ٣٢٣) وأحمد في مسنده (١/ ٢٢٨). والطبراني في الكبير (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٦ الأحاديث ١٢٩٤٩ - ١٢٩٥٦) وابن منده في كتاب الإيمان (١/ ١٥٦ - ١٥٨، ٣٠٥ - ٣٠٩).\n\n[١٩] إسناده: صحيح.\n• يحيي بن محمد بن يحيي الذهلي، أبوزكريا النيسابوري يلقب حيكان، قال الحاكم: هو إمام نيسابور في الفتوى والرئاسة وابن إمامها وأمير المطوعة بخراسان بلا مدافعة- يعني الغزاة- قتله أحمد بن عبد الله الخجستاني ظلمًا لكونه قام عليه وحاربه لاعتدائه وعسفه. راجع \"السير\" (١٢/ ٢٨٥ - ٢٩٤)، \"التذكرة\" (٢/ ٦١٦ - ٦١٨)، \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢١٧ - ٢١٩)،. \"شذرات\" (٢/ ١٥٢).\n• أبو عبد الله البوشنجي= محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن (م ٢٩١ هـ)، شيخ أهل الحديث في عصره بنيسابور ومن الفقهاء المالكية، ارتحل شرقًا وغربًا، ولقي الكبار وجمع وصنف، وسار ذكره، روى عنه البخاري حديثًا في الصحيح راجع \"السير\" (١٣/ ٥٨١ - ٥٨٩) -، \"التذكرة\" (٢/ ٦٥٧ - ٦٥٩)، \"الوافي\" (١/ ٣٤٢)، \"طبقات السبكي\" (١/ ٢٨٨ - ٢٩٥)، \"شذرات\" (٢/ ٢٠٥) وله ترجمة في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١١٥٧) - مصورة- \"وتهذيب التهذيب \" (٨/ ٩ - ١٠).\n(^١) في (ن) \"قال\":\n* مسدد بن مسرهد البصري، أبو الحسن (م ٢٢ هـ)، ثقة، حافظ، يقال إنه أول من صنف\nالمسند بالبصرة، من العاشرة (خ د ت س)، وفي المطبوعة تحرف اسمه إلى\"بسنده\".\n• أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ النيسابوري الحاجي البزاز (م ٣٤٩ هـ)، ثقة، مأمون، كتب الكثير، وجمع الشيوخ والأبواب والملح، راجع \"لسير\" (١٦/ ٥)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٠٧)، \"شذرات\" (٢/ ٣٨١)، وفي النسخ كلها (عبد الله بن أحمد بن سعيد\".\n• يحيي بن سعيد هو القطان البصري، أبرسعيد (م ٩٨ ا هـ)، ثقة، متقن، حافظ، إمام، قدوة، من كبار التاسعة (ع).\n• عثمان بن غياث الراسبي البصري، ثقة، رمي بالإرجاء، من السادسة (خ م د س)، وفي (ن) والمطبوعة \"عمر بن غياث حدثني عبد الله بن عمر عنه عن يحيى\". =","vol":"1","page":112},{"text":"عبد العزيز بن عمر بن قتادة من أولاد النعمان بن بشير، حدثنا أبو محمد عبد الله ابن أحمد ابن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أبو الحسن مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، حدثني عبد الله بن بريدة، عن يحيي بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن قالا: \"لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا له القدر وما يقولون فيه فقال: إذا رجعتم إليهم فقولوا لهم: إن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه برأء. ثلاث مرات ثم قال: أخبرني عمر أو قال: حدثني عمر بن الخطاب، ﵁، أنهم بينا هم جلوس عند رسول اللّه - ﷺ - جاء رجل حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بِيض (^١) فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقالوا: ما نعرف هذا ولا هذا صاحب سفر. ثم قال: يا رسول الله أتيك؟ قال: نعم قال: فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه فقال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت، قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن باللّه وملائكته والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله (^٢)، قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعمل كأنك ترى (^٣) فإن لم تكن (^٤) تراه فإنك تُرى قال: فمتى (^٥) الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائلء قال: فما أشراطها؟ قال: إذا رأيت الحفاة العراة العالة رعاء\n_________\n=. عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبوسهل (م ١٠٥ هـ)، ثقة، من الثالثة (ع).\n• يحيي بن يعمر البصري، ثقة، فصيح، وكان يرسل، من الثالثة، (ع)، وفي المطبوعة يحيي ابن أزهر\".\n• حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري، ثقة، فقيه، من الثالثة، (ع)، وفي المطبوعة (جنيد\".\n(^١) في الأصل والمطبوعة \"بياض\".\n(^٢) وفي رواية مسلم \"والقدر خيره وشره وكذا في رواية أبي داود.\n(^٣) كذا في الأصل والمطبوعة، وفي (ن) \"تراه\".\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"فإن لا تكن\".\n(^٥) في الأصل \"فما\".","vol":"1","page":113},{"text":"الشاء يتطاولون في البنيان وولدت الإماء أربابهن، ثم قال: علي بالرجل فطلبوه فلم يروا شيئا فلبث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب أتدري من السائل، عن كلذا وكذا؟ قال: الله ورسوله أعلم قال: ذاك جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم\".\nقال: و\"سأله رجل من جهينة أو مزينة قال: يا رسول اللّه فيما نعمل أفي شئ قد خلا أومضى أو شيء يستأنف الآن؟ قال: في شيء قد خلا ومضى فقال رجل أو بعض القوم: فيما نعمل إذن! قال: إن أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة وإن أهل النار ييسرون لعمل أهل النار\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١)، عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٣٨ رقم ٣)، تفرد مسلم عن البخاري بإخراجه عن عمر بن الخطاب، وأخرجه هو والبخاري وغيرهما من حديث أبي هريرة وسياتي تخريجه. أما حديث عمر فاخرجه أيضا أحمد في \"مسنده\" عن يحيي بن سعيد ١١/ ٢٧) ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٦٩ - ٧٠). وأخرجه أبو داود عن مسدد بكامله (٥/ ٧٣ رقم ٤٦٩٦). وابن منده في كتاب الإيمان عن محمد بن يعقوب الشيباني- وهو أبن الأخرم، ومن طرق أخرى عن مسدد به (١/ ١٣٧ - ١٣٩) وذكر متابعة ليحيى من أبي معشر البراء ولعثمان من عبيد الله بنا العيزار وعبد الله بن عطاء. وراجع \"كتاب السنة\" لابن أبي عاصم (١/ ٥٥ - ٥٨) و\"شرح السنة\" للالكائي. (٢/ ٥٨٥ - ٥٨٧ رقم ١٠٣٧). وقال الحافظ ابن حجر: وإنما لم يخرج البخاري حديث عمر لاختلاف فيه على بعض رواته فمشهورة رواية كهمس (بسين مهملة قبلها ميم مفتوحة) بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن يحيي بن يعمر (بفتح الميم أوله ياء تحتانية مفتوحة) عن عبد الله ابن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب. رواه عن كهمس جماعة من الحفاظ. وتابعه مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة، وتابعه سليمان التيمي عن يحيي بن يعمر. وكذا رواه عثمان بن غياث عن عبد الله بن بريدة لكنه قال: عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن معًا- عن ابن عمر عن عمر، زاد فيه \"حميدًا\"، وحميد له في الرواية المشهورة، ذكر، لا رواية. وأخرج مسلم هذه الطرق ولم يسق منها إلا متن الطريق الأصلى، وأحال الباقي عليها وبينها اختلاف كثير. فأما رواية مطر فأخرجها أبوعوانة في صحيحه وغيره، وأما رواية سليمان التيمي فاخرجها ابن خزيمة في صحيحه وغيره، وأما رواية عثمان بن غياث فاخرجها أحمد في \"مسنده\". وقد خالفهم سليمان بن بريدة- أخو عبد الله- فرواه عن يحيي بن يعمر عن عبد الله بن عمر قال: بينما نحن عند النبي - ﷺ -: فجعله من مسند ابن عمر لا من روايته عن أبيه، أخرجه أحمد أيضًا (١/ ٥٢). وكذا رواه أبو نعيم في \"الحلية\" من طريق عطاء الخراساني عن يحيي بن يعمر =","vol":"1","page":114},{"text":"قال: الإمام أحمد (^١): وفي تسمية كلمة الشهادة في هذا الحديث إسلاما وفي الحديث الأول إيمانا دلالة على أنهما اسمان لمسمى واحد إلا أنه فسر في هذا الحديث الإيمان بما هو صريح فيه وهو التصديق وفسر الإسلام بما هو أمارة له وإن كان اسم\n_________\n= (٦/ ٢٠٧). وكذا روي من طريق عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣٠ رقم ١٣٥٨١). انتهى كلام الحافظ.\n(قلت): حديث كهمس عن عبد الله أخرجه- بالإضافة إلى مسلم (١/ ٣٦ - ٣٧) أبو داود في السنة (٥/ ٦٩ رقم ٤٦٩٥)، والترمذي في الإيمان (٥/ ٧) والنسائي في الإيمان (٨/ ٩٧) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٤ رقم ٦٣) وأحمد في مسنده (١/ ٥١) وابن منده في كتاب الإيمان (١/ ١١٦ - ١٢٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٧ - ٩) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٥٦ وقم ١٢٣). وسيذكر المؤلف سنده (رقم ١٢١) والحديث بطوله برقم (١٧٤). ورواية مطر الوراق أخرجها مسلم من طرق عن حماد بن زيد عنه (١/ ٣٨) ولم يسق متنها بل قال: \"بمعنى حديث كهمس وإسناده، وفيه بعض زيادة ونقصان حرف\" وأخرجها ابن أبي عاصم في كتاب \"السنة\" (١/ ٥٥ رقم ١٢٠). وأخرجها ابن منده في الإيمان (١/ ١٤١) وقال: إنها خلاف حديث كهمس واختلف أصحاب حماد عليه في اللفظ، وجعل أخر الحديث عن شهر بن حوشب، وتركه أولى، وان كان مطر محله الصدق. ورواية سليمان التيمي ساق مسلم طريقها عن حجاج ابن الشاعر حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه … وأخرجها ابن منده في كتاب الإيمان (١/ ١٤٣ - ١٤٦) وابن أبي عاصم في كتاب السنة (١/ ٥٨) من طريق يونس عن المعتمر به. وأخرجها ابن خزيمة عن يوسف بن واضح الهاشمي عن المعتمر، ومن طريقه أخرجها ابن حبان (راجع \"الموارد\" رقم ١٦)، وأخرجه المؤلف من طريق يونس بن محمد عن معتمر به في \"المدخل\" (هـ ٢٣٤)، ورواية سليمان بن بريدة أخرجها أبو نعيم في \"الحلية\" أيضا (٨/ ٢٠٢).\nوأما رواية أبي هريرة فاخرجها البخاري في الإيمان (١/ ١٨) وفي التفسير (٦/ ٢٠) ومسلم في الإيمان (١/ ٣٩ رقم ٥) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٥ رقم ٦٤) بتمامها وفي الفتن (٢/ ١٣٤٢ رقم ٤٠٤٤) ببعضها. وأخرجها أحمد في مسنده (٢/ ٤٢٦) وابن مندة في كتاب الإيمان (١/ ١٥١ - ١٥٣)، وقال ابن حجر: وفي الباب عن أنس أخرجه البزار بإسناد حسن. وعن جرير البجلي أخرجه أبوعوانة في صحيحه وفي إسناده خالد بن يزيد وهو العمري ولا يصلح للصحيح وعن ابن عباس وأبي عامر الأشعري أخرجهما أحمد بإسناد حسن \"فتح الباري\" (١/ ١١٦) وراجع \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٨ - ٤١).\n(^١) في الأصل: \"قال الإمام أبو عبد الله البيهقي\".","vol":"1","page":115},{"text":"صريحه يتناول أماراته واسم أماراته يتناول صريحه وهذا كما فصل بينهما وبين الإحسان، وإن كان الإيمان والإسلام إحسانا والإحسان الذي فسره بالإخلاص واليقين يكون إيمانا والله تعالى أعلم.\n\n[٢٠] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد ابن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله أظنه قال: وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان\". رواه البخاري\" الصحيح (^١)، عن عبيد الله بن موسى وقال وأن محمدًا رسول الله ولم يذكره بعض الرواة، عن عبيد الله ولا أكثرهم، عن حنظلة. وأخوجه مسلم (^٢) عن وجه آخر، عن حنظلة.\n_________\n[٢٠] إسناده: رجاله ثقات:\n• أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار، الأصبهافي الزاهد (م ٣٣٩ هـ) قال الحاكم: هو محدث عصره، كان مجاب الدعوة، لم رفع رأسه إلى السماء- كما بلغنا- نيفا وأربعين سنة، جمع وصنف في الزهديات. راجع \"السير\" (١٥/ ٤٣٧)، \"الأنساب\" (٨/ ٣١٥ - ٣١٦)، \"الوافي\" (٣/ ٣١٦)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ١٦٦)، \"شذرات\" (٢/ ٣٤٩).\n• أحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني، أبو جعفر (م ٢٨٤ هـ)، ذكره أبو نعيم في أخبار أصفهان (١/ ٩٥) وقال: كان لا يخرج من بيته إلا إلى الصلاة.\n• عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، باذام، العبسي (م ٢١٣ هـ)، ثقة، كان يتشيع من التاسعة، قال أبوحاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبى نعيم (ع).\n• حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن الجمحي (م ا ٥ ا هـ)، ثقة، حجة، من السادسة (ع).\n• عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي القرشي، ثقة، من الثالثة (خ م د ت س)، وفي (ن) (عكرمة بن أبي خالد).\n(^١) في الإيمان (١/ ٨) وأخرجه في التفسير من رواية نافع عن ابن عمر (٥/ ١٥٧) ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١٧).\n(^٢) في الإيمان (١/ ٤٥)، وذكر الألباني للحديث عن ابن عمر سبع طرق:\nالأولى: عن عكرمة بن خالد وهي هذه، وأخرجه أيضا النسائي في الإيمان (٨/ ١٠٧) والترمذي في الإيمان (٥/ ٥) وأحمد في مسنده (٢/ ١٤٣) وابن منده في الإيمان (١/ ١٨٤، ٣٠١).\nوالثانية: عن سعد بن عبيدة عنه مرفوعا به إلا أنه قال: \"على أن يعبد الله ويكفر بما دونه\".=","vol":"1","page":116},{"text":"فسمى هذه الأركان الخمسة في هذه الرواية إسلاما وقد سماهن في رواية أخرى إيمانا.\n\n[٢١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبوبكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا\n_________\n= بدل الشهادة، والباقي مثله سواء أخرجه مسلم (١/ ٤٥) والبيهقي في \"سننه\" (٤/ ١٩٩) وابن منده \"الإيمان\" (١/ ١٨٦ - ١٨٧). وأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨١٠ رقم ١٤٩٠) بلفظ الشهادة.\nوالثالثة: عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن ابن عمر مرفوعًا به أخرجه مسلم وأحمد (٢/ ١٢٠) وابن منده في الإيمان (١/ ١٨٥، ٣٠٢).\nوالرابعة: عن نافع عن ابن عمر موقوفا عليه وهو في حكم المرفوع، أخرجه البخاري (٥/ ١٥٧) كما مر. رواه الضحاك بن حجوة عن محمد بن عبيد الطنافسي عن عبيد الله بن عمر عن نافع فذكره مر فوعا. والضحاك: منكر الحديث عن الثقات. راجع \"الكامل\" (٤/ ١٤١٩).\nوالخامسة: عن حبيب بن أبي ثابت عنه مرفوعا به، أخرجه الترمذي (٥/ ٥) وجاء من وجه ضعيف أخرجه ابن عدى \"الكامل\" (٢/ ٦٦٠).\nالسادسة: عن يزيد بن بشر عنه به وسيأتى بعد هذا الحديث.\nوالسابعة: عن أبي سويد العبدي عنه مرفوعًا به، أخرجه أحمد (٢/ ٩٣) وأبو سويد هذا مجهول. وقد وجدت للحديث طريقين أخريين عن ابن عمرعند الطبراني في \"الكبير\".\nالأولى: عن سالم بن عبد الله عن أبيه (١٢/ ٣٠٩ رقم ١٣٢٠٣).\nوالثانية: عن مجاهد عنه مرفوعا به (٢ ا/ ٤١٢ رقم ١٣٥١٨) والسند إليه ضعيف.\nوله طريق أخرى عن واقد بن محمد بن زيد عن أبيه عنه، رواه عنه أحمد بن يونس عن عاصم ابن محمد عنه به مرفوعا. أخرجه ابن منده في كتاب الإيمان (١/ ٣٠٢) وأخرى عن أبي وائل يروي عنه الحارث العكلي أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٦٢)، وله شواهد من حديث جرير ابن عبد الله البجلي وعبد الله بن عباس، راجع \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢٤٨ رقم ٧٨١).\n\n[٢١] إسناده: فيه مجهول.\n• موسى بن إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى الأنصاري، أبوبكر (م ٢٩٧ هـ) من فقهاء الشافعية، قاضي نيسابور، كان يضرب به المثل في ورعه، ثقة، صدوق. راجع \"السير\" (١٣/ ٥٧٩ - ٥٨١)، \"التذكرة\" (٦٦٨ - ٦٦٩)، \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٥٢ - ٥٤)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ٧٨)، \"شذرات\" (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧).\n• عبد الله بن أبي شيبة هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أبوبكر بن أبي شيبة الكوفي (٢٣٥ هـ) ثقة، حافظ، صاحب التصانيف له \"المصنف\" من العاشرة (خ م د س هـ).\n• منصور هو ابن المعتمر بن عبد الله السلمي (م ١٣٢ هـ)، ثقة، ثبت، وكان لا يدلس (ع).\n• سالم بن أبي الجعد رافع الغطفاني، الكوفي (م ٩٨ هـ)، ثقة، وكان يرسل كثيرا، من الثالثة. (ع).\n• عطية مولى بني عامر، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٨٣ - ٣٨٤) =","vol":"1","page":117},{"text":"موسى بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن عطية مولى بني عامر، عن يزيد السكسكي قال: قدمت المدينة فدخلت على عبد الله بن عمر فأتاه رجل من أهل العراق فقال (^١): يا أبا عبد الرحمن ما لك تحج وتعتمر وقد تركت الغزو في سبيل الله؟ قال: ويلك إن الإيمان بني عك خمس: تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان، قال: فردها عليه فقال عبد الله: كذلك حدثنا رسول الله - ﷺ - ثم الجهاد بعد ذلك حسن.\nقال: أحمد (^٢): وإنما أراد والله أعلم أن الجهاد من فروض الكفايات وليس بفرض على الأعيان.\n\n[٢٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن\n_________\n= فقال روى عن يزيد بن بشر عن ابن عمر حديث \"بني الإسلام على خمس .. \" وعنه سالم بن أبي الجعد، وهو عطية بن قيس الذي رأى ابن أم مكتوم، سئل أبي عنه فقال: صالح الحديث.\n(قلت) عطية بن قيس الكلابي من رجال التهذيب، قال ابن حجر في \"التقريب\": ثقة، مقرئ، من الثالثة مات سنة ٢١ اهـ (م ٤).\n• يزيد بن بشر السكسكي، قال أبوحاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات، راجع \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٨٥)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٥٤)، وفي (ن) والمطبوعة \"الشكشكي\".\n(^١) هنا سقط في المطبوعة حوالي ٤٠ سطرًا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" من طريق سفيان عن منصور عن سالم عن يزيد بن بشر مختصرًا (٢/ ٢٦) وإسناده منقطع لأن سالمًا لم يسمعه عن يزيد بل بينهما عطية، راجع ما قاله أحمد محمد شاكر في التعليق على هذا الحديث (المسند ٧/ ١٧ رقم ٤٧٩٨) وانظر \"تعجيل المنفعة\" (هـ ٤٤٩).\n(^٢) في الأصل \"قال الإمام أبو عبد الله البيهقي ﵀\".\n\n[٢٢] إسناده: فيه مجهول.\n• سليمان بن حرب الأزدي البصري (م ٢٢٤)، ثقة، إمام، حافظ، من التاسعة (ع).\n• حماد بن زيد بن درهم الأزدى، أبوإسماعيل البصري (م ١٧٩ هـ)، ثقة، ثبت، فقيه، من كبار الثامنة (ع).\n• أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني (بفتح المهملة بعدها معجمة ثم تحتانية مكسورة =","vol":"1","page":118},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا أبوصالح، حدثنا الفزاري، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أهل الشام من أهل الإسلام (^١)، عن أبيه قال: \"جاء رجل إلى رسول اللّه - ﷺ - فسأله، عن الإسلام- وفي رواية حماد قال: عن\n_________\n= وبعد الألف النون) (م ١٣١ هـ)، ثقة، ثبت، حجة، من كبار الفقهاء العباد من الخامسة (ع).\n• أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان بن الفرج بن سعيد بن عبدان الشيرازي (م ٤١٥ هـ)، قال الذهبي: ثقة، مشهور، عالي الإسناد، راجع \"السير\" (١٧/ ٣٩٧)، \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٢٩)، وفي (ن) والمطبوعة \"علي بن محمد\".\n• أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار، أبو الحسن البصري (م ٣٤١ هـ)، الحافظ الثقة، الإمام، الحافظ، المجود، مصنف السنن الذي يكثر أبوبكر البيهقي من التخريج منه في سخنه، انتهى إليه علو الإسناد، كان ثقة ثبتا، راجع \"السير\" (١٥/ ٤٣٨ - ٤٤٠)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٧٦)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٦١).\n• عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمد البزار (م ٢٨٥ هـ)، قال الدارقطني صدوق، وقال ابن المنادي: أكثر الناس عنه ثم أصابه أذى فغيره في آخر أيامه، وكان على ذلك صدوقًا، قال ابن حجر: فما ضره التغيير، ولله الحمد، راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٩٩ - ١٠٠)، \"لسان الميزان\" (٤/ ١٢٠).\n• أبوصالح = محبوب بن موسى أبوصالح الأنطاكي الفراء (م ٢٣١ هـ)، ثقة، صاحب سنة، من العاشرة (دس).\n• الفزاري= إبراهيم بن محمد بن الحارث، أبو إسحاق (١٨٥ هـ) ثقة، حافظ، له تصانيف، من الثامنة (ع).\n• سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي (م ١٦١ هـ)، ثقة حافظ، فقيه، عابد. إمام حجة، من رءوس الطبقة السابعة ربما يدلس (ع).\n• أبوقلابة= عبد الله بن زيد بن عمرو (م ١٠٤ هـ)، ثقة، فاضل كثير الإرسال. (ع).\n(^١) زيادة في الأصل. تخريجه:\nالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنف\" (١١/ ١٢٧) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرو بن عبسة به، ومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٤) كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٥٩) بعدما نسبه لأحمد والطبراني: رجاله ثقات، وقال في موضع أخر: رجاله رجال الصحيح (٣/ ٢٠٧).","vol":"1","page":119},{"text":"أبيه أن النبي - ﷺ - قال له: أسلم تسلم قال: وما الإسلام؟ قال: يسلم قلبك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال: فاي الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان.\nقال: فما الإيمان؟ قال: تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت.\nقال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: الهجرة. قال: وما الهجرة؟ قال: أن تهجر السوء.\nقال: فاي الهجرة أفضل؟ قال: الجهاد. قال: وما الجهاد؟ قال: أن تجاهد- أو قال: تقاتل- الكفار إذا لقيتهم. وفي رواية سفيان قال: تقاتل العدو إذا لقيتهم ولا تغل ولا تجبن. وفى رواية حماد: ثم لا تغل ولا تجبن. وزاد: ثم قال رسول الله - ﷺ -: ثم عملان هما من أفضل الأعمال إلا من عمل عملا بمثلهما وقال بإصبعيه هكذا السبابة والوسطى: حجة مبرورة أو عمرة مبرورة\".\nقال: الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: فأبان هذا الحديث أن الإسلام الذي أخبر الله ﷿ أنه هو الدين عنده بقوله (^٢): ﴿إِن الدّينَ عِنْدَ اللَّهِ الأسْلَامُ﴾ وهو وقوله (^٣): ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾\nوقوله (^٤): ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيِنًا﴾ ينتظم الاعتقاد والأعمال الظاهرة ث لأن قوله: \"الإسلام أن يسلم قلبك لله\" (^٥)، إشارة إلى تصحيح الاعتقاد. وقوله: \"أن يسلم المؤمنون من لسانك ويدك \" إشارة إلى تصحيح المعاملات الظاهرة. ثم صرح بذلك فأخبر أن الإيمان أفضل الإسلام وفسره بانه الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث أراد أن الإيمان بالغيب أفضل من الإيمان بما يشاهد ويرى وهذا موافق لقول الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (^٦)، مدحا لهم وثناء عليهم ثم أبان أن الاعتقاد وعامة الأعمال\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٥ - ٤٦).\n(^٢) ال عمران (٣/ ١٩).\n(^٣) ال عمران (٣/ ٨٥).\n(^٤) المائدة (٥/ ٣).\n(^٥) سقط من (ن) هو في المنهاج.\n(^٦) سورة البقرة (٢/ ٣).","vol":"1","page":120},{"text":"إيمان فقال: \"أفضل الإيمان الهجرة\" ثم فرع الهجرة فدل ذلك على أن الطاعات كلها إيمان كما هي إسلام وأن الإسلام هو الإذعان لله ﷿ سواء وقع بامر باطن أو بأمر ظاهر بعد أن يكون الأمران مما رضي اللّه تعالى لعباده أن يتقربوا به إليه.\n\n[٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش.\nوأخبرنا أبو عبد الله أخبرني أبوالنضر محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا معاذ بن نجدة القرشي، حدثنا خلاد بن يحيي، حدثنا سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: \"قال رجل يا رسول اللّه أيؤاخذ الله الرجل بما عمل في\n_________\n[٢٣] إسناده: فيه من تكلم فيه.\n• أبوالعباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان النيسابوري الأصم (م ٣٤٦ هـ) وكان يكره أن يقال له الأصم. كان محدث عصره، لم يختلف أحد في صدقه وصحة سماعاته، سمع منه الَاباء والابناء والأحفاد، وكفاه شرفًا أن يحدث طول تلك السنين ولا يجد أحد فيه مغمزًا بحجة. راجع \"السير\" (١٥/ ٤٥٢ - ٤٦٠)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٦٠ - ٨٦٤)،\"الوافي\" (٥/ ٢٢٣)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤).\n• الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد الكوفي (م ٢٧٠ هـ)، صدوق، من الحادية عشر (دهـ).\n• ابن نمير = عبد الله بن نمير، أبوهشام الكوفي (م ١٩٩ هـ) ثقة، صاحب حديث، من أهل السنة، من كبار التاسعة (ع).\n• معاذ بن نجدة الهروي (م ٢٨٢ هـ) قال الذهبي: صالح الحال، تكلم فيه. (الميزان ٤/ ١٣٣).\n• خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، أبو محمد الكوفي (م ٢١٣ هـ أو بعدها) صدوق، رمي بالإرجاء وهو من كبار شيوخ البخاري. من التاسعة (خ د ت).\nوسفيان هو الثوري، ومنصور هو ابن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة السلمي، أبو عتاب (بمثلثة ثقيلة ثم موحدة) الكوفي (م ١٣٢ هـ)، ثقة ثبت، وكان لا يدلس.\nأبو وائل= شقيق بن سلمة الأسدي، الكوفي. ثقة. مخضرم. مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة (ع).","vol":"1","page":121},{"text":"الجاهلية؟ قال: من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ با لأول والآخر\". لفظ حديث أبي النضر، رواه البخاري في الصحيح (^١) عن خلاد بن يحيي. ورواه مسلم (^٢)، عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه.\n_________\n(^١) في \"استتابة المرتدين\" (٨/ ٤٩) ورواه أحمد عن يحيى عن سفيان به (١/ ٤٢٩).\n(^٢) في الإيمان (١/ ١١١ رقم ١٩٠) وأخرجه من طريق جرير عن منصور عن أبي وائل به (رقم ١٨٩). وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٧ رقم ٤٢٤٢) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه. وأخرجه الدارمي في المقدمة (١/ ٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٩، ٤٣١، ٤٦٢) والطيالسى في \"مسنده\" (ص ٣٤) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٦١) وأبو عوانة في \"صحيحه\" (١/ ٧١) من طريق الأعمش عن أبي وائل به، كما أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢١١) من طريق سفيان عن منصور والأعمش به. وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" عن محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي به (٢/ ٤٩٦) كما أخرجه من طريق خلاد بن يحيى (٢/ ٤٩٧) ومن طرق عن منصور به (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨)، وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" عن معمر عن جرير به (١٠/ ٤٥٤) ومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٩) كما أخرجه عن جرير عن منصور به (١/ ٣٧٩).\nوقال ابن حجر في شرح الحديث:\nقوله \"ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر\" قال الخطابي: ظاهره خلاف ما أجمعت عليه الأمة أن الإسلام يَجُبُّ ما قبله. وقال تعالي: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾. (٨/ ٣٨). قال: ووجه هذا الحديث أن الكافر إذا أسلم لم يؤاخذ بما مضى، فإن أساء في الإسلام غاية الإساءة، وركب أشد المعاصي، وهو مستمر على الإسلام، فإنه إنما يؤاخذ بما جناه من المعصية في الإسلام، ويبكت با كان منه في الكفر كأن يقال: ألست فعلت كذا وأنت كافر، فهلا منعك إسلامك عن معاودة مثله؟ انتهى ملخصا. وحاصله أنه أول المؤاخذة في الأول بالتبكيت وفي الآخر بالعقوبة. والأولى قول غيره أن المراد بالإساءة الكفر لأنه غاية الإساءة وأشد المعاصي، فاذا ارتد ومات على كفره كان كمن لم يسلم، فيعاقب على جميع ما قدمه. ونقل ابن بطال عن المهلب قال: معنى حديث الباب: من أحسن في الإسلام بالتمادي على محافظته، والقيام بشرائطه، لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية. ومن أساء في الإسلام أي في عقده بترك التوحيد أخذ بكل ما أسلفه. قال ابن بطال: فعرضته على جماعة من العلماء فقالوا لا معنى لهذا الحديث غير هذا، لا تكون الإساءة هنا إلا الكفر للإجماع على أن المسلم لا يؤاخذ بما عمل في الجاهلية وبه جزم المحب الطبري. ثم قال ابن حجر: ثم وجدت في =","vol":"1","page":122},{"text":"قال الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: وهذا على (^٢) أن الطاعات في الإيمان إيمان وأن المعاصي في الكفر كفر، فإذا أسلم الكافر أحبط إسلامه كفره فإن أحسن في الإسلام أحبط طاعته تلك العاصي التي قدمها في حال كفره وإن لم يحسن في الإسلام بقيت تلك العاصي بحالها لم يجد ما يحبطها فأخذ بإساءته في الإسلام وفيما قبله؟ وبسط الكلام في شرح ذلك ولا يلزم على هذا إلزامه قضاء ما ترك من صوم وصلاة لأنه إن صام وصلى بعد ما أسلم سقط عنه ما ترك في الكفر بدلالة الحديث، وإن لم يصل ولم يصم أمر بهما وحمله على ذلك حمل له على ما إذا فعله سقط عنه ما مضى.\n\n[٢٤] أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة\n_________\n= كتاب \"السنة\" لعبد العزيز بن جعفر وهو من رءوس الحنابلة ما يدفع دعوة الخطابي وابن بطال الإجماع الذي نقلاه، وهو ما نقل عن الميموني عن أحمد أنه قال: بلغني أن أبا حنيفة يقول: إن من أسلم لا يؤاخذ بما كان في الجاهلية، ثم رد عليه بحديث ابن مسعود ففيه أن الذنوب التي كان الكافر يفعلها في جاهليته إذا أصر عليها في الإسلام، فإنه يؤاخذ بها لأنه بإصراره لا يكون تاب منها، وإنما تاب من الكفر فلا يسقط عنه ذنب تلك المعصية لإصراره عليها، والي هذا ذهب الحليمي من الشافعية. وتأول بعض الحنابلة قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ على أن المراد ما سلف مما انتهوا عنه. قال: والاختلاف في المسألة مبني على أن التوبة هي الندم على الذنب مع الإقلاع عنه والعزم على عدم العود إليه. والكافر إذا تاب من الكفر ولم يعزم على عدم العود إلى الفاحشة لا يكون تائبًا منها فلا تسقط عنه المطالبة بها.\nوالجواب عن الجمهور أن هذا خاص بالمسلم، وأما الكافر فإنه يكون بإسلامه كيوم ولدته أمه، والأخبار دالة على ذلك، كحديث أسامة وأنكر عليه النبي - ﷺ - قتل الذي قال لا إله إلا الله حتى قال في آخره: حتى تمنيت أنني كنت أسلمت يومئذ، انتهى كلام الحافظ ملخصًا، راجع فتح الباري (١٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧).\nقلت: كلام الحليمي يدل على أنه يذهب إلى أنه لا بد لمحو السيئات من عمل الحسنات، فالذي أسلم ولم يعمل حسنة، تبقى سيئاته لأنه لم يوجد ما يمحوها، فتأمل.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥٠ - ٥٢).\n(^٢) وفي (ن) \"وعلى هذا\".\n\n[٢٤] إسناده: فيه من لم أعرف حاله ومعظم رجاله رجال الصحيح.\n• كامل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر العزايمي، النيسابوري، أبو جعفر (٤٠٥ هـ) مشهور، حافظ، بارع في الروايهَ، كثير الشيوخ والسماع والاستملاء، له معرفة بالنحو،=","vol":"1","page":123},{"text":"قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال:\" إذا أسلم العبد فحسن إسلامه كفر اللّه عنه كل سيئة (كان) (^١) زلفها وكتب اللّه له كل حسنة كان زلفها ثم كان القصاص الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله ﷿\" أخرجه البخاري في الصحيح (^٢) فقال: وقال مالك فذكره.\n_________\n= راجع \"المدخل\" (٣٨ نقلًا عن المنتخب من السياق ١٢٧/ ب).\n• أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي (م ٣٥٤ هـ) أخو الإمام أبي بكر أحمد وهو أكبر سنًا منه لزم الفتوة إلى آخره، قال الحاكم: كان الشيخ (أبوبكر) ينهانا عن القراءة عليه ولما كان يتعاطاه ظاهرًا، لا لحرج في سماعه، راجع \"السير\" (١٥/ ٤٨٩) و\"الأنساب\" (٨/ ٢٧٦ - ٢٧٧).\n• الحسن بن علي بن زياد السري، ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٤/ ٥٦٩) روى عنه أبوبكر إسحاق الصبغي النيسابوري.\n• إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله (م ٢٢٦ هـ) ابن أخت مالك الإمام ونسيبه، صدوق، أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة (خ م ت هـ).\n• مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله (م ١٧٩ هـ)، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المثبتين، الفقيه المحدث، قال البخاري: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر، من السابعة (ع).\n• زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر (م ١٣٦ هـ)، ثقة، عالم، وكان يرسل، من الثالثة (ع).\n• عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني مولى ميمونة (م ٩٤ هـ)، ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثالثة، (ع).\n(^١) زيادة من صحيح البخاري.\n(^٢) تعليقَا كما أشار إليه المؤلف- في الإيمان (١/ ١٥).\n• وقال الحافظ ابن حجر: وقد وصله الحسن بن سفيان والبزار والإسماعيلي\"الدارقطني في غرائب مالك والبيهقي في \"الشعب\" من طرق عن مالك به \"فتح الباري\" (١/ ٩٩)، وأخرجه النسائي من طريق صفوان بن صالح: حدثنا الوليد قال حدثنا مالك عن زيد به (٨/ ١٠٥). (قلت): لم يذكر البخاري في روايته كتابة الحسنات المتقدمة قبل الإسلام، قال الحافظ ابن حجر: وقد ثبت في جميع الروايات ما سقط في رواية البخاري وهو كتاب =","vol":"1","page":124},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحسنات المتقدمة قبل الإسلام، وقوله: \"كتب الله\" أي أمر أن يكتب. وللدارقطني من طريق زيد بن شعيب عن مالك بلفظ: \"يقول الله لملائكته اكتبوا\"، فقيل: إن المصنف أسقط ما رواه غيره عمدًا لأنه مشكل على القواعد، وقال المازري: الكافر لا يصح منه التقرب، فلا يثاب على العمل الصالح المصادر منه في شركه، لأن من شرط المتقرب أن يكون عارفًا لمن يتقرب إليه، والكافر ليس كذلك. وتابعه القاضي عياض على تقرير هذا الإشكال، واستضعف ذلك النووي فقال: الصواب الذي عليه المحققون- بل نقل بعضهم فيه الإجماع- أن الكافر إذا فعل أفعالًا جميلة كالصدقة وصلة الرحم ثم أسلم ومات على الإسلام أن ثواب ذلك يكتب له. أما دعوى أنه مخالف للقواعد فغير مسلم لأنه قد يعتد ببعض أفعال الكافر في الدنيا ككفارة الظهار فإنه لا يلزمه إعادتها إذا أسلم وتجزئه، انتهى كلام النووي.\n• قال ابن حجر: والحق أنه لا يلزم من كتابة الثواب للمسلم في حال إسلامه تفضلًا من الله وإحسانًا أن يكون ذلك لكون عمله المصادر منه في الكفر مقبولًا، والحديث إنما تضمن كتابة الثواب ولم يتعرض للقبول، ويحتمل أن يكون القبول يصير معلقًا على إسلامه، فيقبل ويثاب إن أسلم والا فلا. وهذا قوي، وقد جزم بما جزم به النووى- إبراهيم الحربي وأبن بطال وغيرهما من القدماء، والقرطبي وابن المنير من المتأخرين.\n• قال ابن المنير: المخالف للقواعد دعوى أن يكتب له ذلك في حال كفره، وأما أن الله يضيف إلى إحسانه في الإسلام ثواب ما كان صدر منه مما كان يظنه خيَرا، فلا مانع منه كما لو تفضل عليه ابتداء من غير عمل، وكما يتفضل على العاجز بثواب ما كان يعمل وهو قادر، فإذا جاز أن يكتب له ثواب ما لم يعمل البتة جاز أن يكتب له ثواب ما عمله غير موفى الشروط.\n• وقال ابن بطال: لله أن يتفضل على عباده بما شاء، ولا اعتراض لأحد عليه. واستدل غيره بان من آمن من أهل الكتاب، يؤتى أجره مرتين، كما دل عليه القرآن والحديث الصحيح، وهو لو مات على إيمانه الأول، لم ينفعه شيء من عمله الصالح، بل يكون هباء منثورًا، فدل على أن ثواب عمله الأول يكتب له مضافَا إلى عمله الثاني، وبقوله - ﷺ - لما سألته عائشة عن ابن جدعان وما كان يصنعه من الخير هل ينفعه؟ فقال: \"إنه لم قل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين\" فدل على أنه لو قالها بعد أن أسلم نفعه ما عمله في الكفر، \"فتح الباري\" (١/ ٩٩ - ١٠٠).\n• قال الألباني معلقًا على هذا الكلام: وهذا هو الصواب الذي لا يجوز القول بخلافه لتضافر الأحاديث على ذلك، ولهذا قال السندي في حاشيته على النسائي: وهذا الحديث يدل على أن حسنات الكافر موقوفة، إن أسلم تقبل وإلا ترد، وعلى هذا فنحو قوله تعالى: =","vol":"1","page":125},{"text":"قال: الإمام أحمد ﵀ أسنده مالك وأرسله (^١) ابن عيينة.\n\n[٢٥] أخبرناه أبوالحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان\n_________\n= ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ﴾ (٢٤/ ٣٩) محمول على من مات على الكفر، والظاهر أنه لا دليل على خلافه، وفضل اللهَ أوسع من هذا وأكثر فلا استبعاد فيه وحديث الإيمان يَجُبُ ما قبله من الخطايا في السيئات لا في الحسنات.\n• قال الألباني: وكذا سائر الآيات الواردة في إحباط العمل بالشرك فإنها كلها محمولة على من مات مشركًا. ويؤيده ما روي عن الزهري وهشام بن عروة كلاهما عن عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال لرسول الله - ﷺ -: أي رسول الله أرأيت أمورًا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم، أفيها أجر؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"أسلمت على ما أسلفت من خير\" أخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٩) وفي البيوع (٣/ ٧٣) وفي العتق (٣/ ١٢١) وفي الأدب (٧/ ٧٣) ومسلم فى الإيمان (١/ ١١٣ - ١١٤) وأبوعوانة (١/ ٧٢ - ٧٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٢)، وانظر و\"الصحيحة\" (رقم ٢٤٩،٢٤٨،٢٤٧).\n(^١) قال ابن حجر: رويناه في الخلعيات، وقد حفظ مالك الوصل فيه وهو أتقن لحديث أهل المدينة من غيره.\n• وقال الخطيب: هو حديث ثابت، وذكر البزار أن مالكًا تفرد بوصله \"فتح الباري\" (١/ ٩٩). [٢٥] إسناده: صحيح.\n• أبوالحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، الأموي البغدادي (م ٤١٥ هـ)، روى شيئًا كثيرًا على سداد وصدق وصحة رواية، كان عدلًا، وقورًا، قال الخطيب: كان تام، المروءة، ظاهر الديانة، صدوقًا ثبتًا. راجع \"السير\" (١٧/ ٣١١ - ٣١٣) \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٩٨) \"شذرات\" (٣/ ٢٠٣) \"تاريخ التراث العربي\" فؤاد سزكين (١/ ٤٦٩).\n• إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، أبوعلي (م ا ٣٤ هـ)، الإمام النحوي الأديب، صحب أبا العباس المبرد، وأكثر عنه، له شعر وفضائل، وكان مقدمًا في العربية انتهى إليه علو الإسناد. قال الدارقطني: كان ثقة متعصبًا للسنة، راجع \"السير\" (١٥/ ٤٤٠) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٥٢ - ٤، ٣) إنباه الرواة (١/ ٢١١ - ٢١٣) \"شذرات\" (٢/ ٣٥٨).\n• سعدان بن نصر بن منصور، أبوعثمان الثقفي البغدادي البزاز (م ٢٦٥ هـ) وسعدان لقب واسمه سعيد، وقال أبوحاتم: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة، مأمون. راجع \"السير\" (١٢/ ٣٥٧) \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٢٠٥) \"شذرات\" (٢/ ١٤٩).\n• سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي ثم المكي (م ١٩٨ هـ)، ثقة، حافظ، فقيه، حجة إلا أنه تغير حفظه في آخرة، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، من رءوس الطبقة الثامنة، كان أثبت الناس في عمرو بن دينار (ع).","vol":"1","page":126},{"text":"ابن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم سمع عطاء بن يسار يخبر عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يقبل الله منه كل حسنة زلفها وكفر عنه كل سيئة زلفها وكان في الإسلام ما كان الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة والسيئة بمثلها أو يمحوها الله (^١) ﷿\".\n\n<span data-type='title' id=toc-26>باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه وتفاضل أهل الإيمان في إيمانهم</span>\nوهذا يتفرع على (^٢) قولنا في الطاعات إنها إيمان وهو أنها إذا كانت إيمانا كان تكاملها تكمال (^٣) الإيمان وتناقصها تناقص الإيمان، وكان المؤمنون متفاضلين في إيمانهم كما هم يتفاضلون في أعمالهم وحرم أن يقول قائل: إيماني وإيمان الملائكة والنبيين صلوات الله عليهم أجمعين واحد، قال الله ﷿: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ (^٤). وقال: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ (^٥). وقال: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (^٦). وقال: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ (^٧). فثبت (^٨) بهذه الآيات أن الإيمان قابل للزيادة واذا كان قابلا للزيادة فعدمت الزيادة كان عدمها نقصانا على ما مضى بيانه ودلت السنة على مثل ما دل عليه الكتاب.\n_________\n(^١) سقطت لفظة \"الجلالة\" من (ن).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"عن\".\n(^٣) في (ن) \"إيمان\" وبدون اللام في الموضعين، وسقطت كلمتا \"تكامل\" و\"تناقص\" من المطبوعة.\n(^٤) سورة الفتح (٤٨/ ٤).\n(^٥) الأنفال (٨/ ٢).\n(^٦) التوبة (٩/ ١٢٤).\n(^٧) سورة المدثر (٧٤/ ٣١).\n(^٨) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥٥ وما بعدها).","vol":"1","page":127},{"text":"[٢٦] أخبرنا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا السري بن خزيمة (^١) الأبيوردى، حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ، حدثنا سعيد هو ابن أبي أيوب، حدثني محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا\".\n\n[٢٧] وأخبر نا أبوطاهر الفقيه، أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد\n_________\n[٢٦] إسناده: حسن.\n• أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش الزيادي.\n• أبو بكر محمد بن عمر بن حفص النيسابوري، السمسار العابد (٣٣٥ هـ) كان في مكسب عظيم فتركه، واشتغل بالعبادة، والصلاة والتلاوة. راجع \"السير\" (١٥/ ٣٧٦).\n(^١) في المطبوعة \"حرب\".\n• محمد بن عجلان المدني (م ١٤٨ هـ) صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. من الخامسة (م ٤).\n• القعقاع بن حكيم الكناني المدني ثقة، من الرابعة (م-٤)، والحديث أخرجه الدارمي (ص ٧١٩) عن عبد الله بن يزيد: وكذا أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٢٧) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٣٢٨، ١١/ ٢٨) وفي كتاب الإيمان (ص ٢١) ومن طريق عبد الله بن يزيد أخرجه الحاكم أيضا (١/ ٣)، قال الألباني: هو حسن فإن ابن عجلان أخرج له مسلم متابعة وفيه بعض الكلام. \"الصحيحة\" (٢٨٤).\n\n[٢٧] إسناده: حسن:\n• حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان، أبو محمد الطوسي (م ٣٣٦ هـ) مسند نيسابور، وثقه ابن منده واتهمه الحاكم وقال: لم يسمع شيئا وهذه كتب عمه، راجع \"السير\" (١٥/ ٣٣٦)، \"الأنساب\" (٩/ ٩٧ - ٩٨)، \"لسان الميزان\" (٢/ ١٤٦).\n• محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي، النيسابوري (م ٢٥٨ هـ)، ثقة، حافظ جليل، من الحادية عشرة (خ-٤)، وانظر ما جرى له مع الإمام البخاري في \"السير\" (١٢/ ٤٥٣ - ٤٦٢) ومقدمة \"فتح الباري\" (٤٩٠ - ٤٩١)، و\"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٠ - ٣٣).\n• ويعلى بن عبيد هو الطنافسي (ع).\n• محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني (م ١٤٥ هـ).\n• صدوق له أوهام. من السادسة (ع).\n• أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (م ٩٤ هـ) قيل اسمه عبد الله، وقيل إسماعيل، ثقة، مكثر. من الثالثة (ع).","vol":"1","page":128},{"text":"ابن يحيى الذهلي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم (^١) لنسا ئكم\".\nقال الحليمي رحمه اللّه تعالى: فدل هذا القول على أن حسن الخلق إيمان وأن عدمه نقصان إيمان وأن المؤمنين متفاوتون في إيمانهم فبعضهم أكمل إيمانا من بعض.\n\n[٢٨] أخبرنا أبوالحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن على بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال: أخرج مروان المنبر (^٢) وبدأ بالخطبة قبل الصلاة فقام رجل (^٣) فقال: يا مروان.! خالفت السنة، أخرجت المنبر ولم يكن يخرج،\n_________\n(^١) \"خيركم\" في (ن) والمطبوعة.\nوالحديث أخرجه الترمذي من طريق عبدة بن سليمان عن محمد بن عمرو به (٣/ ٤٦٦) وأحمد في \"مسنده\"، عن ابن إدريس عن محمد (٢/ ٢٥٠) وعن يحيى بن سعيد عنه به (٢/ ٤٧٢) ومن طريقه أبو داود الشطر الأول فقط (٥/ ٦٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٢٧)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٤٨) وأخرجه الحاكم من طريق عبد الوهاب عن محمد بن عمرو. وقال: صحيح علي شرط مسلم وواففه الذهبي، وتعقبهما الألباني فقال: إنما هو حسن فقط لأن محمد بن عمرو فيه ضعف يسير وليس هو على شرط مسلم فإنه إنما أخرج له متابعة.\nثم قال: وهو صحيح بطريقه الَاتية وهي عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبي هريرة به. أخرجه ابن حبان (١٣١١ موارد). ورجاله ثقات غير أن المطلب هذا كثير التدليس كما في \"التقريب\" وقد عنعنه، راجع \"الصحيحة\" (٢٨٤).\n\n[٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• وابن نمير هو عبد اللّه (ع).\n• إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي، أبو إسحاق الكوفي. ثقة، تكلم فيه الأزدي بلا حجة. من الخامسة (م-٤).\n• وأبو رجاء بن ربيعة الزبيدي، أبوإسماعيل الكوفي. صدوق من الثالثة (م د هـ).\n(^٢) سقطت كلمة \"المنبر\" من (ن) والمطبوعة.\n(^٣) قال النووي في شرح مسلم (٢/ ٢٢): جاء في الحديث الآخر الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في باب صلاة العيد أن أبا سعيد هو الذي جذب بيد مروان حين رآه يصعد المنبر وكانا =","vol":"1","page":129},{"text":"وبدأت بالخطبة قبل الصلاة. فقال أبو سعيد: من هذا؟ فقالوا: فلان فقال أبو سعيد: قد قضى هذا الذي عليه، إن رسول الله - ﷺ - قال: \"من رأى أمرا منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث الأعمش.\n\n[٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد اللّه بن عمر أن رسول اللّه - ﷺ - قال: \"يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار. قالت امرأة منهن. (^٢) وما لنا يا رسول الله؟\n_________\n= جاءا معا فيحتمل أنهما قضيتان. واليه ذهب ابن حجر فقال: ويدل على التغاير أيضا أن إنكار أبي سعيد وقع بينه وبينه، وانكار الآخر وقع على رءوس الناس. هذا بالإضافة إلا المغايرة الواقعة بين الروايتين ففي رواية رجاء أن مروان أخرج المنبر معه، وفي الرواية الثانية، أن المنبر بني بالمصلى (فتح الباري ٢/ ٤٥٠).\n(^١) لم يسق مسلم لفظه بل أحاله على رواية سفيان وشعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب (١/ ٦٩)، وأخرجه الترمذي من حديث طارق بن شهاب (٤/ ٤٦٩) وكذا أحمد (٣/ ٢٠، ٤٩، ٥٤، ٩٢) والنسائي (٨/ ١١١ - ١١٢). والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٩٤ - ٩٥) ولم يذكرا القصة، وأخرجه أحمد من طريق الأعمش (٣/ ٥٢) وأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٧٧) وفي الملاحم بدون القصة (٤/ ٥١١) وابن ماجه في الإقامة (١/ ٤٠٦ رقم ١٢٧٥) وفي الفتن (٢/ ١٣٣٠ رقم ٤٠١٣) من الطريقين معا وكذا أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠)، وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" من حديث طارق (١٠/ ٢٧ - ٢٨). وأخرجه ابن منده عن أحمد بن محمد بن زياد ثنا الحسن بن على بن عفان به (٢/ ٣٤١)، كما أخرجه من طريق إسماعيل بن رجاء عن أبيه وعن طريق طارق بن شهاب معا (٢/ ٣٤٢).\n\n[٢٩] إسناده: صحيح.\n• أحمد بن إبراهيم بن ملحان، أبو عبد الله البلخي ثم البغدادي (م ٢٩٠ هـ)، صاحب يحيى بن بكير، وثقه الدارقطني، راجع \"السير\" (١٣/ ٥٣٣) \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١١).\n• ابن بكير = يحيي بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم، المصري (م ٢٣١ هـ)، وقد ينسب إلي جده، ثقة في الليث وقد تكلموا في سماعه من مالك. من كبار العاشرة (خ م هـ).\n• الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري (م ١٧٠ هـ)، ثقة، ثبت، فقيه، إمام مشهور. من السابعة (ع).\n• ابن الهاد = يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني (م ١٣٩ هـ)، ثقة، مكثر. من الخامسة (ع).\n(^٢) وفي المطبوعة \"ولم ذاك يا رسول الله\"؟.","vol":"1","page":130},{"text":"قال (^١): تكثرن اللعن وتكفرن العشير وما رأيت من (^٢) ناقصات عقل ودين أغلب لذي اللب منكن. قالت: يا رسول الله! وما نقصان العقو والدين؟ قال: أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين\". رواه مسلم في الصحيح (^٣) عن محمد ابن رمح، عن الليث. وأخرجاه (^٤) من حديث أبي سعيد.\n\n[٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبومنصور محمد بن القاسم العتكي، أخبرنا\n_________\n(^١) سقط من (ن).\n(^٢) سقطت \"من\" من الأصل.\n(^٣) في الإيمان (١/ ١٨٦) كما أخرجه بنفس السند ابن ماجه في \"سننه\" في الفتن (٢/ ١٣٢٦ رقم ٤٠٠٣)، وأخرجه أبو داود (٥/ ٥٩) أحمد (٢/ ٦٦ - ٦٧) من طريق أبن الهاد به كما أخرجه إبن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٦٣ رقم ٩٥٥) وهو عند المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٤٨) من طريق أحمد بن عبيد الصفار عن ابن ملحان به، وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" عن علي بن محمد ابن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان حدثنا يحيي بن بكيى عن الليث ومن طرق أخرى عن ابن الهاد به (٢/ ٦٥٧ - ٦٥٩).\n(^٤) أخرجه البخاري في كتاب الحيض (١/ ٧٨) وفي الزكاة (٢/ ١٢٦) مطولا: وفي الصوم (٢/ ٢٣٩) وفي الشهادات (٣/ ١٥٣) مختصرا. وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٨٧ رقم ١٣٢)، كما أخرجه ابن منده في كتاب الإيمان (٢/ ٦٥٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٦ - ٣٧)، وأخرجه أحمد مختصرا (٣/ ٣٦، ٤٢، ٥٤)، وجاء من حديث أبي هريرة أخرجه مسلم (١/ ٨٨) والترمذي (٥/ ١٠) وأحمد (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤) وابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (٢/ ٤٦٤ رقم ٩٥٦)، ومن حديث عبد الله بن مسعود أخرجه أحمد (١/ ٣٧٦، ٤٢٣، ٤٢٥، ٤٣٣، ٤٣٦)، والحاكم في المستدرك و(٤/ ٦٠٢ - ٦٠٣)، وصححه ووافقه الذهبي ومن حديث جابر أخرجه مسلم (١/ ٦٠٣) وأحمد (٣/ ٣١٨).\n\n[٣٠] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n• محمد بن القاسم بن عبد الرحمن، أبومنصور العتكي النيسابوري (م ٣٤٦ هـ)، أكثر عه الحاكم وأثنى عليه وقال: كان شيخَا متيقظا فهماَ، صدوقًا، جيد القراءة، صحيح الأصول، راجع \"السير\" (١٥/ ٥٢٩) وفي (ن) والمطبوعة \"منصور بن محمد بن القاسم العتكي\".\n• الفضل بن محمد بن المسيب، أبو محمد الشعراني النيسابوري (م ٢٨٢ هـ)، عرف بالشعراني لأنه كان يرسل شعره. قال أبو حاتم: تكلموا فيه، قال الحاكم: لم أر خلافَا بين الأئمة الذين سمعوا منه في ثقته وصدقه. وكان أديبًا فقيهًا، عالمًا، عابدًا، كثير الرحلة في طلب الحديث \"فهمًا\" عارفًا بالرجال، راجع \"السير\" (١٣/ ٣١٧ - ٣١٩)،\"التذكرة\" (٢/ ٦٢٦)، =","vol":"1","page":131},{"text":"الفضل بن محمد الشعراني، أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك ح.\nوأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرني الحسن ابن سفيان، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني مالك، عن عمرو بن يحمص المازني أخبرني أبي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال \"يدخل الله (^١) أهل الجنة الجنة ويدخل من يشاء برحمته، ويدخل أهل النار النار ثم\n_________\n= \"الميزان\" (٣/ ٣٥٨)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٩)، وفي (ن) \"المفضل\".\n• أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد، الرزجاهي (بضم الراء وفتحها وسكون الزاي) البسطامي (م ٤٢٧ هـ)، العلامة، المحدث، الأديب، الفقيه الشافعي، كتب الكثير، وكان من أهل العام والفضل راجع \"السير\" (١٧/ ٥٠٤)، \"الأنساب\" (٦/ ١١٢) و\"طبقات السبكي\" (٣/ ٦٣)،\"شذرات\" (٣/ ٢٣٠).\n• أبو بكر الإسماعيلي، أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني (م/ ٣٧١ هـ)، إمام، حافظ، حجة، صنف تصانيف تشهد له بالإمامة في الفقه والحديث، منها\"المستخرج علي الصحيح\"، راجع \"السير\" (١٦/ ٢٩٢ - ٢٩٦)، \"تاريخ جرجان\" (١٥٨ - ١١٦)، \"الوافي\" (٦/ ٢١٣)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٤٧ - ٩٥١)، \"شذرات\" (٢/ ٧٢ - ٧٥)، \"فواد سزكين\" (١/ ٤٠٧).\n• الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز ابوالعباس، الشيباني النسوي (م ٣٠٣ هـ)، الإمام، الحافظ، الثبت، صاحب المسند. وهو من أقران أبي يعلى، ولكن أبو يعلى أعلى إسنادًا منه، وأقدم لقاء. كان محدث خراسان في عصره، مقدما في الثبت والكثرة، والفهم، والفقه، والأدب. قال الحافظ أبو بكر الرازي: ليس للحسن في الدنيا نظير، راجع- \"السير\" (١٤/ ١٥٧ - ١٦٢) \"التذكرة\" (٢/ ٧٠٣ -، ٧٠٥) \"الوافي\" (١٢/ ٣٢) \"تهذيب ابن عساكر\" (٤/ ١٧٨ - ١٨٢) \"شذرات\" (٢/ ٢٤١).\n• هارون بن سعيد الأيلي (بفتح الهمزة وسكون التحتانية) أبو جعفر (م ٢٥٣ هـ)، ثقة، فاضل.\nمن العاشرة (م د س هـ).\n• عبد الله بن وهب بن مسلم، أبو محمد، المصري (م ١٩٧ هـ)، ثقة، حافظ، فقيه. من التاسعة (ع).\n• عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني المدني (م بعد ١٣٠ هـ)، ثقة. من السادسة. (ع).\n• وأبوه يحيى بن عمارة المازني. ثقة. من الثالثة (ع).\n(^١) سقطت لفظة الجلالة من الأصل، غريب الحديث: \"حمما\" أي فحمًا، واحدته حممة كحطمة.\n\"امتحشوا\" بصيغة المعلوم- أي احترقوا- والحمش: احتراق الجلد وظهور العظم. وروي بصيغة المجهول، \"الحيا\" المطر سمي به لأنه تُحيا به الأرض. \"الحبة\" بكسر الحاء وتشديد الموحدة - بذور البقول وحب الرياحين. \"جانب السيل\" المراد أن الغثاء الذي يجيء به السيل يكون فيه الحبة فيقع في جانب الوادي فتصبح من يومها نابتة. وجاء في رواية \"حميل السيل\" وهو ما يحمله =","vol":"1","page":132},{"text":"يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فاخرجوه فيخرجون منها حمما قد امتحشوا ويلقون في نهر الحياة أو الحيا فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل ألم تروها ثخرج صفراء ملتوية\". هذا لفظ حديث ابن وهب (^١). رواه البخاري (^٢) في الصحيح، عن ابن أبي أويس ورواه مسلم (^٣)، عن هارون بن سعيد.\nقال الحليمي (^٤) رحمه الله تعالى. ووجه هذأ أن يكون في قلب واحد توحيده ليس معه خوف غالب على القلب فيردع (^٥) ولا رجاء حاضر له فيطمع بل يكون صاحبه ساهيا قد أذهلته الدنيا عن الآخرة، فانه إذا كان بهذه الصفة (^٦) انفرد التوحيد في قلبه عن قرائنه (^٧) التي لوكانت لكانت أبوابا من الإيمان تتكثر بالتوحيد ويتكثر التوحيد بها، إذ (^٨) كانت تصديقا والتصديق من وجه واحد أضعف من التصديق من وجوه كثيرة، فإذا كانت ذلك خف وزنه داذا تتابعت شهاداته ثقل وزنه.\n_________\n= السيل. وفي رواية أخرى \"حمئة السيل\" (بالحاء والميم والهمزة ثم هاء) وهو ما تغير لونه من الطين وخص بالذكر لأنه يقع فيه النبت غالبا. قال ابن أبي جمرة: فيه إشارة إلى سرعة نباتهم، لأن الحبة أسرع في النبات من غيرها، وفي السيل أسرع لما يجتمع فيه من الطين الرخو الحادث مع الماء مع ما خالطه من حرارة الزبل المجذوب معه. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٤٥٨).\n(^١) في المطبوعة \"وهيب\".\n(^٢) في الإيمان (١/ ١١) ومن طريقه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٠٥ رقم ٨٤٢).\n(^٣) في الإيمان (١/ ١٧٢)، وأخرجه هو والبخاري في \"الرقاق\" (٧/ ٣٠٢) وفي \"التوحيد\" (٨/ ١٨١ - ١٨٥) من طرق أخرى. كما أخرجه أحمد (٣/ ٥٦). وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان من طريق عبد الله بن وهب (٣/ ٧٨٤ رقم ٨٢٠) ومن طريق ابن أبي أويس (رقم ٨٢١) عن مالك، ومن طرق أخرى عن يحيي بن عمرو به (٣/ ٧٨٥ - ٧٨٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٩٠) ومن طريق الفضل بن محمد الشعراني. وأبو نعيم في الحلية عن سليمان بن أحمد- وهو الطبراني- حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي حدثنا إسماعيل به، وقال أبو نعيم: غريب من حديث مالك تفرد به إسماعيل وعبد الله بن وهب (٦/ ٣٥٠).\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (١/ ١٠٧ وما بعدها).\n(^٥) كذا في الأصل. وردعه عن الأمر: كفه. وفي (ن) والمطبوعة \"فنروع\" وراعه الأمر: أفزعه.\n(^٦) سقطت كلمة \"الصفة\" من الأصل.\n(^٧) في المطبوعة \"قرابته التي لو كانت لكلمت\".\n(^٨) في الأصل. و(ن) \"إذا\".","vol":"1","page":133},{"text":"وله وجه آخر وهو أن يكون إيمان واحد في أدنى مراتب اليقين (^١) حتى إن شكك (^٢) يشكك، وايمان آخر في أقصى غايات اليقين فهذا يثقل وزنه والأول يخف وزنه.\nوله وجه آخر: وهو أن يكون إيمان واحد ناشئا عن استدلاو قوي ونظر كامل وايمان آخر واقع عن الخبر، والركون إلى المخبر به على ما نذكره فيكون الأول أثقل وزنا والثاني أخف وزنا وهذا الخبر (^٣) يدل علْى تفاوت الناس في إيمانهم.\nقال الإمام أحمد (^٤) رحمه الله تعالى: وقد روي عن عبد الرحمن بن بزرج قال: سمعت أباهريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: «ما أخاف على أمتي إلا ضعف اليقين\".\n\n[٣١] أخبرنا (^٥) علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الرحمن بن بزرج … فذكره وهذا أيضا يدل على تفاوتهم في اليقين.\nأما قوله ﷿ (^٦): (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ديِنَكُمْ). (وما ورد في معناه فإنه لا\n_________\n(^١) في المطبوعة \"أدنى مراتب أن شكك\".\n(^٢) كذا في (ن) والمطبوعة وهو الأصح. وفي الأصل \"تشكك\".\n(^٣) يعني حديث أبي سعيد المذكور.\n(^٤) في الأصل \"قال الحافظ أبو عبد الله البيهقي\".\n\n[٣١] إسناده: لا بأس به.\n(^٥) في (ن) \"أخبرناه\".\n• أحمد بن بشر بن سعد، أبو علي المرثدي (م ٢٨٦ هـ)، وثقه ابن المنادي، راجع\" تاريخ بغداد\" (٤/ ٥٤) \"والأنساب\" (١٢/ ١٨٥).\n• أحمد بن عيسى بن حسان المصري، يعرف بابن التستري (م ٢٤٣ هـ)، صدوق تكلم في\nبعض سماعاته. قال الخطيب. بلا حجة. من العاشرة (خ م س هـ).\n• عبد الرحمن بن بزرج (بفتح الموحدة وضم الزاي وسكون الراء المهملة)، الفارسي، مولى أم\nحبيبة زوج النبي - ﷺ -، يروي عن أبي هريرة. روى عنه سعيد بن أبي أيوب. قاله ابن\nيونس، (الإكمال ١/ ٢٥٦) وراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢١٦). وفي (ن) والمطبوعة \"عبد الرحمن بن برزخ\" والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط، وقال الهيثمي: رجاله ثقات (١/ ١٠٧)، وقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ٤٩٨٩).\n(^٦) سورة المائدة (٥/ ٣).","vol":"1","page":134},{"text":"يمنع من قولنا بزيادة الإيمان ونقصانه لأن معنى قوله ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (^١) أي أكملت لكم وضعه فلا أفرض عليكم من بعد ما لم أفرضه (^٢) عليكم إلى اليوم، ولا أضع عنكم بعد اليوم ما قد فرضته قبل اليوم فلا تغليظ من الآن ولا تخفيف ولا نسخ ولا تبديل، وليس معناه أنه أكمل لنا ديننا من قبل أفعالنا لأن ذلك لوكان كذلك لسقط عن المخاطبين بالآية الدوام على الإيمان ة لأن الدين (^٣) قد كمل وليس بعد الكمال شيء فإذا كان الدوام على الإيمان مستقبلا وهو إيمان فكذلك الطاعات الباقية التي تجب شيئا فشيئا كلها إيمان، والكمال راجع إلى إكمال الشرع والوضع لا إلى إكمال أداء المؤدين له وقيام (^٤) القائمين به والله أعلم.\n\n[٣٢] أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) العبارة بين العلامتين سقطت من (ن) والمطبوعة.\n(^٢) في (ن) والمطوعة \"ما لم أفرضه اليوم\".\n(^٣) في ا لأصل \"الإيمان\".\n(^٤) في (ن) والمطوعة \"القيام\".\n\n[٣٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، ورد اسمه فيمن روى عنه البيهقي، (م ٤٠٣ هـ)، راجع \"المدخل\" (ص ٤٥) نقلًا عن \"المنتخب من السياق\" (٤ / ب).\n• الحسن بن محمد بن هارون.\n• وأحمد بن محمد بن نصر.\n• ويوسف بن بلال. لم أجدهم.\n• محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل السدي (بضم المهملة وتشديد الدال)، الصغير، كوفي متهم بالكذب. من الثامنة. قال البخاري: لا يكتب حديثه البتة. وهو صاحب الكلبي. راجع \"الميزان\" (٤/ ٣٢ - ٣٣).\n• الكلبي هو محمد بن السائب بن بشر، أبو النفر الكوفي، (م ٤٦ اهـ)، النسابة، المفسر، متهم بالكذب، ورمي بالرفض، من السادسة (ت)، قال الذهبي: لا يحل ذكره في الكتب فكيف. الاحتجاج به! راجع \"الميزان\" (٣/ ٥٥٦ - ٥٥٩).\n• أبو صالح = باذام ويقال باذان، تابعي مولى أم هانئ، ضعيف، مدلس، من الثالثة (٤)، قال ابن عدي: عامة ما يرويه تفاسير وما أقل ما له من المسند ويروي في التفسير ما لم يتابعه أهل التفسير عليه. وقال ابن معين: إذا روى عنه الكلبى فليس بشيء. راجع \"الميزان\" (١/ ٢٩٦)، وانظر \"الكامل لابن عدي\" (٢/ ٥٠١ - ٥٠٤)، والأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\". (٣/ ١٦) برواية المؤلف.","vol":"1","page":135},{"text":"مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ﴾ يقول: يئس أهل مكة أن ترجعوا إلى دينهم عبادة الأوثان أبدا ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ﴾ وفي اتباع محمد - ﷺ - ﴿وَاخْشَوْنِ﴾ في عبادة الأوثان وتكذيب محمد - ﷺ - فلما كان واقفا بعرفات نزل عليه جبريل ﵇ وهو رافع يده والمسلمون يدعون الله تعالى ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِيَنَكُمْ﴾.\nيقول: حلالكم وحرامكم فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام ﴿وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ قال: منتي فلم يحج معكم مشرك (وَرَضِيتُ) (^١) يقول: واخترت ﴿لَكُمُ الأسْلَامَ دينًا﴾ ثم مكث رسول الله - ﷺ - بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يوما ثم قبضه الله تعالى إليه والى رحمته.\n\n[٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبوالحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى الدهقان بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، حدثنا جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أن رجلا من اليهود قال لعمر: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا! قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسْلَامَ دينًا﴾ (^٢) فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت\n_________\n(^١) في (ن) \"ورضيت لكم الإسلام دينًا\".\n\n[٣٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسين، علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي، الكوفي (٣٤٧ هـ)، قال الخطيب: كان ثقة، راجع \"السير\". (١٥/ ٥٦٦) \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٢) \"شذرات\" (٢/ ٢٧٢)، وفي الأصل (أبو الحسين بن علي) وهو خطأ.\n• جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومىِ. (م ٢٠٦ هـ)، صدوق، من التاسعة (ع).\n• أبوالعميس (بمهملتين مصغرا) - عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله-بن مسعود الهذلي الكوفي. ثقة، من السابعة (ع).\n• قيس بن مسلم الجدلى (بفتح الجيم)، أبو عمرو الكوفي (م ١٢٠ هـ)، ثقة، رمي بالإرجاء، من السادسة (ع).\n(^٢) المائدة (٥/ ٣).","vol":"1","page":136},{"text":"فيه على رسول الله - ﷺ - بعرفات يوم جمعة. رواه البخاري في الصحيح (^١) عن الحسن بن الصباح. ورواه مسلم (^٢) عن عبد بن حميد كلاهما، عن جعفر بن عون.\nوذهب بعض من قال بزيادة الإيمان (^٣) ونقصانه إلى أنه إذا ارتكب معصية فإنها تحبط مما يقدمها من الطاعات بقدرها، وحتى ارتقى بعضهم إلى أصل الإيمان غير أنه لا يقول بالتخليد (^٤)، وأمره موكول إلى الله تعالى إن شاء عفا عنه برحمته (أو بشفاعة الشافعين وإن شاء عاقبه بذنوبه ثم أدخله الجنة برحمته) (^٥). واحتجِ بعض من قال بقولهم بقول الله ﷿ (^٦): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ …﴾ الآية.\nإنما أراد بذلك أن رفع الصوت فوق صوته يقع معصية فيخرج إيمان الرافع ويحبط بعض عمله واحتج أيضا بقوله (^٧): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾.\nقال: الحليمي (^٨) رحمه الله تعالى: وقد يخرج هذا على غير ما قاله المحتج به، وهو أن يكون المعنى لا يحملنكم أيها المهاجرون هجرتكم معه ولا أيها الأنصار إيواؤكم إياه على أن تضيعوا حرمته وترفعوا أصواتكم فوق صوته فتكونوا بذلك صارفين (^٩)\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١٦) ورواه من طريق سفيان الثوري عن قيس بن مسلم به في \"المغازي\" (٥/ ١٢٧) وفي \"التفسير\" (٥/ ١٨٦) وأخرجه في الاعتصام عن الحميدي عن سفيان هو ابن عيينة- عن مسعر وغيره عن قيس بن مسلم به (٨/ ١٣٧) وقال: سمع سفيان من مسعر ومسعر قيسًا وقيس طارقًا، وهو في \"مسند الحميدي\" (١/ ١٩).\n(^٢) في التفسير (٣/ ٢٣١٣) وأخرجه من طريق أخرى عن قيس به، كما أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٥٠) والنسائي في المناسك (٥/ ٢٥١) وفي الإيمان (٨/ ١١٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٨) ومن طريقه الواحدي في \"أسباب النزول\" (١٨٢) وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" من طريق جعفر بن عون عن أبي العميس به (٢/ ٣٦٤) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٦/ ٨٢).\nوأخرجه المصنف في \"سننه\" عن أبي منصور المظفر بن محمد بن أحمد الحسيني إملاء حدثنا علي بن\nعبد الرحمن به (٥/ ١١٨).\n(^٣) سقط من الأصل.\n(^٤) في المطبوعة \"بالتخليق\".\n(^٥) العبارة بين القوسين ساقط من (ن) والمطبوعة.\n(^٦) الحجرات (٤٩/ ٢).\n(^٧) البقرة (٢/ ٢٦٤).\n(^٨) راجع \"المنهاج\" (١/ ٧٢).\n(^٩) في (ن) \"صادقين على\".","vol":"1","page":137},{"text":"ما تقدم منكم من الهجرة والإيواء والنصرة من ابتغاء وجه الله به إلى غرض غيره ووجه سواه فلا تستوجبوا به مع ذلك أجرا.\nويخرج (^١) على وجه آخر وهو أن يقال: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ (^٢) فإن ذلك قد يبلغ بكم حد الإزراء به والاستخفاف له فتكفروا وتحبط أعمالكم إلا أن تتوبوا وتسلموا وكذلك قوله (^٣): ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَن وَالْأَذَى﴾ فليس على أن المن يحبط الصدقة وإنما وجهه أن (^٤) الصدقة يبتغى بها وجه الله، تعالى جده، وهو المأمول منه ثوابها، فإذا مَنَّ المتصدق على السائل وآذاه بالتعيير فقد صرفها عن ابتغاء (^٥) وجه اللّه بها إلى وجه السائل، فحبط أجره عند الله لهذا (و) وصلت عند المتصدق عليه مع ذلك ث لأنه إن كان حباه فقد أذاه وإن كان (^٦) أعطاه فقد أخزاه (^٧) ولو كان ذلك على معنى إفساد الطاعة بالمعصية لم يختص بالبطلان صدقته.\nوبسط الكلام فيه إلى أن قال: وإن من الطعن على هذا القول أن سيئات المؤمن متناهية الجزاء وحسناته ليست بمتناهية، لأن مع ثوابه الخلود في الجنة فلا يتوهم أن تكون التبعة المتناهية التي يستحقها المؤمن بسيئة تأتي على ثواب حسنة لا نهاية له، فأما قول النبي - ﷺ - (^٨): \"من اقتنى كلبا إلا كلب صيد\n_________\n(^١) المرجع المذكور.\n(^٢) سورة الحجرات (٤٩/ ٢).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢٦٤).\n(^٤) في المطبوعة \"وجهه ابتغاء وجه الله\".\n(^٥) في المطبوعة \"ابتغاء السائل\".\n(^٦) في ا لأصل \"أعطى\".\n(^٧) في (ن) \"أجزأه\".\n(^٨) روي بهذا اللفظ من حديث ابن عمر أخرجه البخاري في الصيد والذبائح من رواية عبد الله بن دينار وسالم ونافع عنه (٦/ ٢١٩ - ٢٢٠)، وفي رواية سالم \"من أجره\" وأخرجه مسلم من طرق عنه في المساقاة (٢/ ١٢٠١ - ١٢٠٢ ح ٥٠ - ٥٦)، وأخرجه الترمذي في الصيد (٤/ ٧٨)، والنسائي في الصيد والذبائح (٧/ ١٨٧ - ١٨٩)، والدارمي في الصيد (ص ٤٨٦)، ومالك في \"الموطأ\" (٢/ ٩٦٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤/٨/ ٣٧،،٤٧، ٦٠، ١٠١، ١٠٣، ١٥٦) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٣ أحاديث ٦٣٢، ٦٣٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٠٨)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٥/ ٤٠٨، ١٤/ ٢٥٨)، وهو عند المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٩). ومن حديث أبي هريرة بزيادة \"وزرع\"، أخرجه البخاري في المزارعة (٣/ ٦٧)، وفي بدء الخلق (٤/ ١٠١)،=","vol":"1","page":138},{"text":"أو ماشية (^١) فإنه يَنْقُص من عمله كل يوم قيراطان\" (فإنما هو على معنى أنه ينقص من أجر عمله كل يوم قيراطان) (^٢) وهو في أكثر الرواية (^٣)، عن أبن عمر في هذا الحديث \"من أجره\" وفي بعضها \"من عمله\".\nقال الحليمي (^٤): و(^٥) هو على معنى أنه يحرم لأجل هذه السيئة بعض ثواب عمله ولسنا ننكر جواز أن يحرم الله تعالى المؤمن بعض جزاء إحسانه (^٦) ويقلل ثوابه لأجل سيئة أو سيئات تكون منه وإنما أنكرنا قول من يقول: إن السيئة قد تحبط الطاعة أو توجب (^٧) إبطال ثوابها أصلا، وذلك أنه لم يأت به كتاب ولا خبر ولا يمكن أن يكون مع ثبوت الخلود للمؤمنين في الجنة والله تعالى أعلم.\nقال الإمام أحمد (^٨) ﵀: وأما قول النبي - ﷺ - (^٩): \"أتدرون ما المفلس؟\n_________\n= ومسلم في المساقاة (٢/ ١٢٠٣ أحاديث ٥٧ - ٦٠) كما أخرجه الترمذي (٤/ ٧٩)، والنسائي (٧/ ١٨٩)، وابن ماجه (٢/ ١٠٦٩ رقم ٣٢٠٤)، كلهم في الصيد، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٥/ ٤٠٩، ١٤/ ٢٠٨) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٢٥١). ومن حديث سفيان بن أبي زهير.\nأخرجه البخاري في المزارعة (٣/ ٦٧)، وفي بدء الخلق (٤/ ١٠١)، ومسلم في المساقاة (٢/ ١٢٠٤ رقم ٦١). كما أخرجه النسائي (٧/ ١٨٨)، وابن ماجه (٢/ ١٠٦٩ رقم ٣٢٠٦)، والدارمي (ص ٤٨٦)، ومالك في\" الموطأ\" (٢/ ٩٦٩)، وأحمد في\" مسنده\" (٥/ ٢١٩ - ٢٢٠)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٥/ ٤٠٩، ١٤/ ٢٠٨)، والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ١٠). ومن حديث عبد الله بن مغفل. أخرجه الترمذي (٤/ ٨٠)، والنسائي (٧/ ١٨٨)، وابن ماجه (٢/ ١٠٦٩ رقم ٣٢٠٠٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٠٨).\n(^١) في المطبوعة \"ما أشبه\".\n(^٢) سقطت العبارة بين العلامتين من (ن) والمطبوعة.\n(^٣) لم يرد قوله \"من أجره\" إلا في حديث ابن عمر من رواية الزهري عن سالم عند البخاري، ومن روايته ورواية أبي الحكم عند مسلم، أما رواية نافع وعبد الله بن دينار عندهما ورواية حنظلة بن أبي سفيان عند مسلم ففيها \"من عمله\"، نعم وروي بكلا اللفظين عنه في رواية هؤلاء جميعًا عند أحمد وغيره. وفسر قوله \"من عمله\" أي من أجر عمله.\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (١/ ٧٣)، وانظر ما ذكره الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (٥/ ٦ - ٧).\n(^٥) في (ن) والمطبوعة \"وإنما هو\".\n(^٦) في المطبوعة \"حسناته\".\n(^٧) في (ن) \"يوجب\".\n(^٨) في الأصل \"قال الإمام الحافظ أبو عبد الله البيهقي ﵀\".\n(^٩) سيأتي تخريجه والكلام عليه في فصل القصاص من المظالم وفي الثامن من شعب الإيمان.","vol":"1","page":139},{"text":"قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة وياتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار\". فهذا إنما احتج به من قال بإحباط السيئة الحسنة.\nووجهه عندي والله أعلم: أنه يعطى خصماؤه من أجر حسناته ما يوازي عقوبة سيئاته فإن فنيت حسناته أي (^١) أجر حسناته الذي (^٢) قوبل بعقوبة سيئاته أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار حتى يعذب بها إن لم يغفر له حتى إذا انتهت عقوبة تلك الخطايا رد إلى الجنة بما كتب له من الخلود ولا يعطي خصماؤه ما زاد من الأجر على ما قابل عقوبة سيئاته لأن ذلك فضل من الله تعالى يخص به مو وافى القيامة مؤمنا والله تعالى أعلم.\n\n[٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيي بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"يعني\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"التي\".\n\n[٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل، البغدادي المعروف بالنجاد (بالنون وتشديد الجيمِ في أخره دال)، توفي سنة ٣٤٨ وكان صدوقًا، عارفًا، عابدَا، جمع المسند، وصنف ديوانًا كبيرًا في السنن، راجع \"السير\" (١٥/ ٥٠٢ - ٥٠٤)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٨٩ - ١٩١)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٦٨)، \"الوافي بالو فيات\" (٦/ ٤٠٠)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٦) - وفي الأصول \"أحمد بن سليمان\" وهو خطأ.\n• الليث = هو ابن سعد الإمام.\n• عقيل (بالضم مصغرًا) بن خالد بن عقيل (بالفتح مكبرًا) الأيلي، أبوخالد (م ١١٤ هـ)، ثقة، ثبت، من السادسة (ع).\n• الزهري= محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي، أبو بكر (م ١٢٥ هـ)، الفقيه، الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، من رءوس الطبقة الرابعة (ع).\n• أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، المدني (م ٩٤ هـ)، قيل اسمه محمد، وقيل أبو بكر اسمه وكنيته أبو عبد الرحمن، وقيل اسمه كنيته، ثقة، فقيه، عابد، من الثالثة (ع).","vol":"1","page":140},{"text":"أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة أنه قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: ولا يزني الزاني حين يزني (^١) وهو مؤمن ولا يسرق (^٢) السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن\".\nوبهذا الإسناد، عن ابن شهاب عن سعيد (^٣) وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - مثل حديث أبي بكر ولم يذكر النهبة. رواه البخاري في الصحيح (^٤) عن\n_________\n(^١) سقط من (ن).\n(^٢) في (ن) \"ولا يسرق وهو مؤمن\".\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"سعيد بن أبي سلمة\"\n(^٤) في الحدود (٨/ ١٣)، وأخرجه من طريق سعيد بن عفير عن الليث به في المظالم (٣/ ١٠٧)، وأخرجه مسلم عن عبد اللك بن شعيب بن الليث بن سعد قال: حدثني أبي عن جدي … فذكره (١/ ٧٦ رقم ١٠١)، وحديث ابن شهاب: عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب أخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٤١) وقال: قال ابن شهاب: وأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن أبابكر كان يحدثه عن أبي هريرة. ثم يقول: كان أبو بكر يلحق معهن \"ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه أبصارهم فيها حين ينتهبها وهو مؤمن\". وكذا أخرجه مسلم (١/ ٦٧ رقم ١٠٠)، ومن طريق الليث أخرجه النسائي في الاشربة (٨/ ٣١٣)، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٢٩٩ رقم ٣٩٣٦)، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٧٥ رقم ٥١٢) ومن طريق يونس عن ابن شهاب (رقم ٥١٢) وأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٢٣٧ - ٢٣٨)، وفي \"سننه\" (١٠/ ١٨٦) من طريق ابن ملحان. وقال البخاري بعد إيراد الحديث من طريق عقيل عن الزهري: \"وعن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - … مثله إلا النهبة\" وكذا قال مسلم. قال الحافظ ابن حجر: وظاهره أن الحديث عند عقيل عن الزهري عن الثلاثة على هذا الوجه …، ورواه مسلم من طريق الأوزاعي عن الزهري عن الثلاثة بتمامه (١/ ٧٦) وكان الأوزاعي حمل رواية سعيد وأبي سلمة علي رواية أبي بكر، والذي فصلها أحفظ منه فهو المحفوظ. (فتح الباري ٥/ ١٢٠)، (قلت): وكذا أخرجه من طريق الأوزاعي عن الزهري عن الثلاثة ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٥٧٤ رقم ٥١٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٨٧ - ٨٨)، وأخرجه الدارمي من طريق الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة (هـ ٥١١) فلم يذكر النهبة، وابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة بكامله في \"المصنف\" (٨/ ٦، ١١/ ٣٢)، وبدون ذكر السرقة في الإيمان (٢٤ رقم ٣٨). وأخرجه البخاري في الحدود (٨/ ١٥) ومسلم- (١/ ٧٧ رقم ١٠٤) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بدون ذكر النهبة، وأخرجه أبو داود في السنة (٥/ ٦٤) والترمذي في الإيمان (٥/ ١٥) وأحمد (٢/ ٣٧٦، ٤٧٩) والبغوي في \"مسند ابن الجعد\" (١/ ٤٤٧ رقم ٧٥٨) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" =","vol":"1","page":141},{"text":"يحيي بن بكير. ورواه (^١) مسلم من وجه آخر، عن الليث.\nوإنما أراد والله تعالى أعلم: \"وهو مؤمن\" مطلق الإيمان لكنه ناقص الإيمان بما ارتكب من الكبيرة وترك الانزجار عنها ولا يوجب ذلك تكفيرا بالله ﷿ كما مضى شرحه وكل موضع من كتاب (^٢) أو سنة ورد فيه تشديد على من ترك فريضة أو ارتكب كبيرة فإن المراد به نقصان الإيمان فقد قال الله ﷿ (^٣): ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وذكرنا في \"كتاب الإيمان\" من الأخبار والآثار التيَ تدل على صحة ما ذكرنا (^٤) من التاويل ما فيه كفاية وبالله التوفيق.\nوذكر الحليمي رحمه الله تعالى هاهنا آثارا تدل على أن الطاعات من الإيمان وأن\n_________\n= (١/ ٥٧٨ رقم ٥١٨)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٨٦ - ١٨٧)، كا روي من طرق أخرى عن أبي هريرة راجع \"مسند الإمام أحمد\" (٢/ ٢٤٣، ٣١٧، ٣٨٦) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٧٤ - ٥٧٨)، وله شواهد من حديث عائشة أخرجه البخاري (٨/ ١٨) وأحمد (٦/ ١٣٩) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١١/ ٣٢) وفي \"الإيمان\" (رقم ٣٩)، ومن حديث ابن عباس أخرجه البخاري (٨/ ١٥) والنسائي (٨/ ٦٣)، وابن أبي أوفى أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٣٣٨١١ رقم ٢٦٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٣٣) وفي \"الإيمان\" (رقم ٤٠).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \" أخرجه\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"كتاب الله\".\n(^٣) النساء (٤/ ٤٨، ١١٦).\n(^٤) وهو أن النفي لكمال الإيمان والمعنى: لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان. قال النووي: هذا هو الصحيح الذي قال المحققون، وذكر الحافظ ابن حجر تاويلات أخرى في معنى الحديث وقال: \"وحاصل ما اجتمع لنا من الأقوال في معنى هذا الحديث ثلاثة عشر قولا خارجا عن قول الخوارج وعن قول المعتزلة\" راجع \"فتح الباري\" (١٢/ ٦٠ - ٦٢)، وقال الحافظ: قال القاضي عياض: أشار بعض العلماء إلى أن في هذا الحديث تنبيها على جميع أنواع المعاصي والتحذير منها. فنبه بالزنا على جميع الشهوات، وبالسرقة على الرغبة في الدنيا والحرص على الحرام، وبالخمر على جميع ما يصد عن الله تعالى ويوجب الغفلة عن حقوقه. وبالانتهاب الموصوف على الاستخفاف بعباد الله وترك توقيرهم والحياء منهم، وعلى جميع الدنيا من غير وجهها، والأولى أن يقال إن الحديث يتضمن التحرز من ثلاثة أمور وهي من أعظم أصول المفاسد، وأضدادها من أصول الصالح: وهى استباحة الفروج والأموال المحرمة وما يؤدي إلى اختلال العقل. وخص الخمر بالذكر لكونها أغلب الوجوه في ذلك، والسرقة بالذكر لكونها أغلب الوجوه التي يؤخد بها مال الغير بغير حق. (فتح الباري ١٢/ ٦٢).","vol":"1","page":142},{"text":"الإيمان يزيد (^١) وينقص وأن أهل الإيمان يتفاضلون في الإيمان ونحن قد ذكرناها في \"كتاب الإيمان\" ونشير إلى طرف منها ها هنا بمشيئة الله ﷿:\n\n[٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد بن عيسى بن السكن، حدثنا موسى بن عمران، حدثنا ابن المبارك، عن ابن شوذب، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن هزيل بن شرحبيل قال: قال عمر بن\n_________\n(^١) في الأصل \"تزيد وتنقص\" موضع قوله \"إن الإيمان يزيد وينقص\".\n\n[٣٥] إسناده: رجاله ثقات،\n• محمد بن عيسى بن السكن، أبو بكر الواسطي، يعرف بابن أيي قماش (م ٢٨٧ هـ) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وقال: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٤٠٠).\n• موسى بن عمران لعله موسى أبا عمران وهو موسى بن أيوب بن عيسى النصيبي، الأنطاكي، يروي عن عبد الله بن المبارك وغيره، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبوحاتم: صدوق. وهو من رجال التهذيب.\n• ابن المبارك = عبد الله، المروزي (م ١٨٧ هـ) ثقة، ثبت، فقيه، عالم، جواد، مجاهد، جمعت فيه خصال الخير. من الثامنة. (ع) وفي (ن) \"ابن مبارك\".\n• ابن شوذب = عبد الله، الخراساني، أبو عبد الرحمن (م ١٥٧ هـ) صدوق، عابد. من السابعة. (ع).\n• محمد بن جحادة (بفتح الجيم وتخفيف المهملة) الكوفي (م ١٣١ هـ) ثقة، من الخامسة (ع) وفي\nالمطبوعة \"محمد بن سلمة بن كهيل\".\n• سلمة. بن كهيل الحضرمي، أبويحيي، الكوفى (م ١٢٢ هـ)، ثقة، من الرابعة (ع).\n• هزيل بن شرحبيل، الأودي، الكوفي، ثقة، مخضرم. من الثانية (ح- ٤)، والأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٢) ونسبه للحكيم الترمذي، وقال السخاوي في \"المقاصد\" (٣٤٩): أخرجه إسحاق بن راهويه والبيهقي في الشعب بسند صحيح.\nوأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٩٥) مرفوعا من حديث ابن عمر بلفظ \"لو وضع إيمان أبي بكر على إيمان هذه الأمة لرجح بها\" وفي سنده عيسى بن عبد الله بن سليمان القرشي قال ابن عدي: الضعف على حديثه بين. وأخرجه أيضا في ترجمة عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه (٤/ ١٥١٨) وقال: له غير ما ذكرت أحاديث لم يتابعه أحد عليه، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما، والمتقدمون تكلموا فيمن هو أصدق من عبد الله، وأخرجه أيضا أبو بكر القطيعي في \"زيادات فضائل الصحابة\" (١/ ٤١٨ رقم ٦٥٣) من طريق أيوب بن سويد الرملي- وهو ضعيف- عن ابن شوذب به، وله شاهد من حديث أبي بكرة رفعه: أن رجلا قال: يا رسول الله! رأيت كأن ميزانا أنزل من السماء فوزنت أنت وأبوبكر فرجحتا أنت، ثم وزن أبو بكر بمن بقي فرجح.\nأخرجه أبو داود (٥/ ٣٠) والترمذي (٤/ ٥٤٠) وأحمد (٥/ ٤٤، ٥٠).","vol":"1","page":143},{"text":"الخطاب ﵁: \"لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم\".\n\n[٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا سهل بن بكار، عن محمد بن طلحة، عن زبيد، عن ذر قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ ربما أخذ بيد الرجل والرجلين فيقول: \"تعالوا نزداد إيمانا\".\n\n[٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، أخبرنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند قال: قال علي ﵁: \"إن الإيمان يبدأ لمظة بيضاء في القلب فكلما ازداد الإيمان عظما ازداد ذلك\n_________\n[٣٦] إسناده: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا.\n• محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، أبو عبد الله، البجلي الرازي (م ٢٩٤ هـ) صاحب كتاب \"فضائل القرأن\" انتهى عليه علو الإسناد بالعجم مع الصدق والمعرفة. قال الخليلي: هو ثقة، محدث ابن محدث. راجع \"السير\" (١٣/ ٤٤٩ - ٤٥٢)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٤٣)، \"الوافي\" (٢/ ٢٣٤)، \"شذرات\" (٢/ ٢١٦).\n• سهل بن بكار بن بشر الدارمي، البصري، أبو بشر المكفوف (م ٢٢٨ هـ) ثقة، ربما وهم، من العاوة (خ د س).\n• محمد بن طلحة بن مصرف، اليامي. (م ٢٦٧ هـ)، كوفي، صدوق، له أوهام. وأنكروا سماعه من أبيه لصغره. من السابعة (خ م د ت ق).\n• زبيد (بموحدة مصغرا) بن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي (م ١٢٢ هـ)، ثقة، ثبت، عابد. من السادسة. (ع).\n• ذر بن عبد الله المرهبي (بضم الميم)، ثقة، عابد، رمي بالإرجاء، من السادسة (ع). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" (٣٦ رقم ١٥٨) عن أبي أسامة عن محمد بن طلحة- وإسناده إسناد الصحيح غير أن ذرا لم درك عمر، وهذا الخبر ليس في النسخة المطبوعة.\n\n[٣٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• بشر بن موسى بن صالح، أبوعلي الأسدي البغدادي (م ٢٨٨ هـ) من بيت حشمة وأصالة. كان ثقة أمينا، عاقلا، ركينا. راجع \"السير\" (١٣/ ٣٥٢)، \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٨٦ - ٨٨)، \"التذكرة\" (٢/ ٦١١)، \"شذرات\" (٢/ ١٩٦).\n• هوذة (بفتح الهاء) بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي، البكراوي أبو الأشهب البصري (م ٢١٦ هـ) صدوق. من التاسعة (ق).\n• عوف = هو ابن أبي جميلة الأعراب. العبدي، البصري (م ١٤٦ هـ) ثقة، رمي بالقدر وبالتشيع. من السادسة (ع)","vol":"1","page":144},{"text":"البياض، فإذا استكمل الإيمان ابيض القلب كله. وإن النفاق يبدو لمظة في القلب فكلما ازداد النفاق عظما ازداد ذلك سوادا فإذا استكمل النفاق أسود القلب كله، وايم اللّه لو شققتم عن قلب مؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب منافق لوجدتموه أسود قال: واللمظة (^١) هي الذوقة وهو أن يلمظ الإنسان بلسانه (^٢) شيئا يسيرا أي يتذوقه فكذلك القلب يدخل من الإيمان شئ يسير ثم يتسع فيه فيكثر\".\n\n[٣٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا عبيد الله بن غنام بن حفص بن غياث، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن العلاء بن عبد الرحمن قال: قام رجل إلى علي بن أبي طالب\n_________\n=. عبد الله بن عمرو بن هند المرادي، الجملي، الكوفي، صدوق. من الثالثة. لم يثبت سماعه من علي (ت ص).\n(^١) وقال في النهاية: اللمظة (بالضم) مثل النكتة، من البياض، ومنه فرس ألمظ إذا كان بجحفلته بياض يسير. ونسب في اللسان هذا التفسير إلى الأصمعي. انظر مادة \"لمظ\"، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب \"الإيمان\" عن أبي أسامة ثنا عوف به (رقم ٨).\n(^٢) وفي (ن) والمطبوعة \"الإنسان بلسانه، أو الدابة شيئا\".\n\n[٣٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو زكريا يحيى بن أبي إسحاق. إبراهيم بن محمد بن يحيى، النيسابوري (م/ ٤١٤ هـ) شيخ التزكية ببلده. كان شيخا ثقة، نبيلا، خيرا، زاهدا، ورعا، متقنا، ما كان يحدث إلا وأصله بيده يعارض حدث بالكثير. وأملى مدة على ورع وإتقان انظر ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٢٩٥) \"شذرات\" (٣/ ٢٠٢) \"فؤاد سزكين\" (١/ ٤٦٨).\n• أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني (م ٣٥٦ هـ) من أولاد عبد الله بن مغفل المزني. كان يقال له \"الشيخ الجليل\". ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال: إمام أهل العلم والوجوه وأولياء السلطان بخراسان في عصره بلا مدافعة. وكان من مفاخر عصره. انظر \"الأنساب\" (١٢/ ٢٢٧ - ٢٢٩).\n• عبيد الله= وجاء في \"السير\" عبيد- ابن غنام بن حفص بن غياث، أبو محمد، النخعي الكوفي (م ٢٩٧ هـ) ثقة، صدوق، أكثر عن ابن أبي شيبة. قال الذهبي: تاليف أبي نعيم مشحونة بحديث ابن غنام انظر ترجمته و\"السير\" (١٣/ ٥٥٨)، \"شذرات\" (٢/ ٢٢٥).\n• سفيان بن وكيع بن الجراح، أبومحيد الرؤاسي، الكوفي (م ٢٤٧ هـ) كان صدوقا إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه. من العاشرة (ت ق) وسقط اسمه من الإسناد في المطبوعة. =","vol":"1","page":145},{"text":"﵁ فقال: \"يا أمير المؤمنين ما الإيمان؟ فقال: الإيمان على أربع دعائم: على الصبر والعدل واليقين والجهاد\". ثم ذكر تقسيم كل واحدة من هذه الدعائم.\nوقد روينا من أوجه آخر، عن علي:\n\n[٣٩] أخبرنا أبو بكر الأشناني، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، أخبرنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن رجاء البصري، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى، قال: قال حجر بن عدي: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يقول: \"الوضوء نصف الإيمان\".\n\n[٤٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبوخالد الأحمر، عن عمرو بن\n_________\n=. محمد بن سوقة (بضم المهملة) الغنوي، أبو بكر الكوفي العابد. ثقة، مرضي، عابد، من الخامسة (ع).\n• العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي (بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف) أبو شبل المدني (م ١٣٩ هـ) صدوق، ربما وهم. من الخامسة (م-٤)، قال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٨/ ١٧٨ - ١٨٨) روى الغلابي عن ابن معين أنه قال- في حديث علي هذا: العلاء بن عبد الرحمن هذا ليس بالمدني مولى الحرقة، وتعقبه الخطيب بان قال: ليس فى الرواة من اسمه العلاء واسم أبيه عبد الرحمن غير مولى الحرقة، ثم ساق الحديث من طويق أبي جعفر الطبري بسنده إلى محمد بن سوقة عن العلاء بن عبد الرحمن حدثنا شيخ أن رجلا سأل عليا …\nفذكره. والأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" برواية المؤلف (١/ ١٦٠) وأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٤٢ - ٨٤٣ رقم ١٥٧٠) بسند آخر عن علي في سياق طويل.\n\n[٣٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبوليلى هو الكندي، اسمه سلمة بن معاوية، وقيل: معاوية بن سلمة، وقيل: سعيد بن أشرف بن سنان، وقيل المعلى. قال ابن معين في رواية عنه: ثقة، مشهور. وفي أخرى: كان ضعيفا. وقال العجلي: أبوليلى الكندي: كوفي، تابعي، ثقة.\n• حجر بن عدي- الكندي- ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٧٦). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"كتاب الإيمان\" (ص ٤١ رقم ١٢٠،١٢٣) وفي \"المصنف\" (١/ ٦) من طريق سفيان عن أبي إسحاق بلفظ: \"إن الطهور شطر الإيمان\". وقال الألباني: والسند ضعيف إلى علي ﵁، ولكن الحديث صحيح مرفوعا أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي مالك الأشعري.\n\n[٤٠] إسناده: فيه انقطاع.\n• أبوخالد الأحمر هو سليمان بن حيان الأزدي، الكوفي (م ١٩٥ هـ) صدوق، يخطئ. من الثامنة. (ع).","vol":"1","page":146},{"text":"قيس، عن أبي إسحاق قال: قال علي: \"الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد وإذا ذهب الصبر ذهب الإيمان\".\n\n[٤١] أخبرنا أبو بكر الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، حدثنا محمد بن أبي إسماعيل عن معقل الخثعمي قال: أتى عليًّا ﵁ رجل وهو في الرحبة، فقال: \"يا أمير المؤمنين ما ترى في امرأة لا تصلي؟ قال: من لم صل فهو كافر\".\n\n[٤٢] أخبرنا أبو بكر الأشناني، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد،\n_________\n=. عمرو بن قيس الملائي (بضم الميم وتخفيف اللام) أبو عبد الله الكوفي (م ١٤٦ هـ) ثقة، متقن، عابد. من السادسة. (م-٤).\n• أبو إسحاق هو السبيعي، عمرو بن عبد الله. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"كتاب الإيمان\" (ص ٤٤ رقم ١٣٠) ورواه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٤٢ رقم ١٥٦٩)، وأبو إسحاق لم يسمع من علي ﵁ فالإسناد منقطع.\n\n[٤١] إسناده: فيه مجهول.\nابن نمير = عبد اللّه.\n• محمد بن أبي إسماعيل بن راشد السلمي المدني (م ١٤٢ هـ) ثقة. من الخامسة (م د س).\n• معقل الخثعمى- مجهول من الثالثة (د). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"كتاب الإيمان\" (ص: ٤٢ رقمِ ١٢٦) وفي \"المصنف\" (٢/ ٣٨٧) والبخاري في \"تاريخه\"- ولا يصح لجهالة معقل. \"الرَّحبَةَ\" قال البكرى: بفتح أوله وثانيه: موضع يتصل بسلمى، جبل طي، وقال: \"رُحْبة\"، بضم أوله وإسكان ثانيه: من بلاد عذرة. وقال السمهودى: \"الرحبة\" كرقبة: بلاد عذرة، قرب \"ادي القرى وسقيا الجزل. وفي \"اللسان\": قال الفراء: يقال للصحراء بين أفنية القوم والمسجد رَحْبة ورَحَبَة. وسميت الرحبة رحبة لسعتها بما رحبت. راجع \"اللسان\" (رحب) و\"معجم ما استعجم\" (٢/ ٦٤٢ - ٦٤٤) و\"وفاء الوفاء (٤/ ١٢١٧).\n\n[٤٢] إسناده: حسن،\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي (م ١٧٧ هـ) القاضي بواسط ثم الكوفة. صدوق يخطئ كثيرا. تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلا، فاضلا، عابدًا، شديدا على أهل البدع. من الثامنة (م-٤).\n• عاصم هو ابن بهدلة، أبي النجود (بفتح النون) الأسدي، الكوفي، أبو بكر (م ١٢٨ هـ) أحد القراء المعروفين، حجة في القراءة، صدوق له أوهام. حديثه في الصحيحين مقرون. من السادسة (ع). =","vol":"1","page":147},{"text":"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال: \"من لم يصل فلا دين له\". وقد روينا عن بريدة (^١) بن الحصيب عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر\".\nوانما أراد- والله تعالى أعلم- كفرا يكون نقيض الإيمان لله تعالى بترك شعبة من شعبه ولم يرد به كفرا يكون نقيض الإيمان بالله تعالى، إذا (^٢) لم يجحد فرضها ويشبه أن يكون تخصيصه الصلاة بالذكر لوجوب القتل بتركها (^٣) كوجوبه بترك الإيمان بالله تعالى.\n\n[٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال (^٤): قال معاذ بن جبل لأصحابه: \"اجلسوا بنا نؤمن أظنه قال: ساعة أي نذكر الله\".\n_________\n= والأثر أخرجه ابن أبى شيبة في \"الإيمان\" (ص ١٥ رقم ٤٧) وفي \"المصنف\" (٢/ ٣٨٧) عن شريك به. ورواه الطبراني في \"الكبير\" من طريقين عن عاصم (٩/ ٢١٥ ح ٨٩٤١، ٨٩٤٢) في إحداهما أبو نعيم ضرار بن صرد وهو ضعيف. وراجع \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٩٥).\n(^١) انظر تخريجه في الحادي والعشرين من شعب الإيمان- وهو الصلاة.\n(^٢) كذا في جميع النسخ والأصوب \"إذ\".\n(^٣) في الأصل \"بذكرها\".\n\n[٤٣] إسناده: صحيح.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين (بضم المهملة مصغرا) الكوفي (م ٢١٨ هـ) ثقة، ثبت. من التاسعة (ع) وسقط اسمه من الإسناد في المطبوعة.\n• جامع بن شداد المحاربي، أبو صخرة الكوفي (م ١٢٨ هـ) ثقة، من الخامسة (ع).\n• الأسود بن هلال المحاربي، أبو سلام الكوفي (م ٨٤ هـ) مخضرم، أدرك النبي - ﷺ - ولم يره، ثقة جليل. من الثانية (خ م د س).\n(^٤) سقط من (ن) والمطبوعة، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان عن وكيع، ثنا الأعمش وعن أبي أسامة عن الأعمش به … بدون شك (ص ٣٥/ رقم ١٠٥، ١٠٧) وسنده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش به (١/ ٢٣٥) وأخرجه أبو عيد في \"الإيمان\" (ص ٧٢ رقم ٢٠) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن جامع به. وذكره البخاري تعليقا في الإيمان من صحيحه (١/ ٨) وقال ابن حجر وصله أحمد (في الإيمان) وأبو بكر- هو ابن أبي شيبة- بسند صحيح إلى الأسود بن هلال \"فتح الباري\" (١/ ٤٨).","vol":"1","page":148},{"text":"[٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا عبد الله بن الجراح، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن شباك، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله أنه قال: \"اجلسوا بنا نزدد إيمانا\".\n\n[٤٥] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو بكر، أخبرنا محمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا ابن الحماني، حدثنا شريك، عن هلال الوزان، عن عبد الله بن عكيم، عن عبد الله يعني ابن مسعود أنه كان يقول: \"اللهم زدني إيمانا وفقها\".\n_________\n[٤٤] إسناده: حسن.\n• عبد الله الجراح بن سعيد التميمي، أبو محمد القهستاني (بضم القاف والهاء وسكون المهملة ثم مثناة) (م ٢٣٢ هـ) صدوق، يخطئ. من العاشرة (د ق).\n• محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، أبو عبد الرحمن الكوفي (م ١٩٥ هـ). صدوق، عارف،\nرمي بالتشيع. من التاسعة (ع) وفي (ن) والمطبوعة \"وحدثنا محمد بن فضيل\".\n• وأبوه فضيل بن غزوان بن جرير الضبي، أبوالفضل (م بعد ١٤٠ هـ) ثقة من كبار السابعة (ع).\n• شباك (بكسر الشين المعجمة وتخفيف الموحدة آخره كاف) الضبي الكوفي، ثقة، له ذكرفي صحيح مسلم. وكان يدلس. من السادسة (م د س ق)\n• إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبوعمران الكوفي (م ٩٦ هـ) فقيه، ثقة، إلا أنه يرسل كثيرا. من الخامسة (ع).\n• علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي (م بعد ٦٠ هـ) ثقة، ثبت، فقيه، عابد، من الثانية (ع) وسياتي مثله من قول علقمة (رقم ٥٥).\n\n[٤٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• ابن الحماني (بكسر المهملة وتشديد الميم) = يحيي بن عبد الحميد بن عبد الرحمن، الكوفي (م ٢٢٨ هـ) حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. من صغار التاسعة (م) (قلت) قال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٩٢): إنه شيعي بغيض.\n• شريك هو ابن عبد الله القاضي.\n• هلال بن أبي حميد، الصيرفي الوزان. وفي اسم أبيه وفي كنيته أقوال، كوفي، ثقة، من السادسة (خ م د ت س).\n• عبد الله بن عكيم (بالتصغير) الجهني، أبو سعيد الكوفي. ثقة، مخضرم، من الثانية. وقد سمع كتاب النبي - ﷺ - جهينة (م-٤)\nوالأثر أخرجه أحمد في \"كتاب الإيمان\"- قاله الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١/ ٤٨).","vol":"1","page":149},{"text":"[٤٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شريك. . فذكره بإسناده نحوه وزاد: \"يقينا وعلما\".\n\n[٤٧] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، حدثنا عبد الله بن محمد\n_________\n[٤٦] إسناده: حسن.\n• أبو منصور النضروي، العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الهروي (م ٣٧٢ هـ)، ثقة، انظر و\"السير\" (١٦/ ٢٣١) \"شذرات\" (٣/ ٧٩) \"اللباب\" (٣/ ٣١٤) \"الإكمال\" (٧/ ٣٧٧)، وفي المطبوعة \"البصروي\" (بالموحدة) مصحفًا.\n• أحمد بن نجدة بن العريان، أبوالفضل الهروي (م ٢٩٦ هـ)، كان من الثقات، انظر \"السير\" (١٣/ ٥٧١) \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٧٠) \"شذرات\" (٢/ ٢١٠ - ٢١١).\n• سعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني (م ٢٢٧ هـ)، ثقة، مصنف، وكان لا يرجع عما في كتابه لشدة وثوقه به، من العاشرة (ع).\n\n[٤٧] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسن محمد بن الحسن بن داود بن علي، الحسني العلوي النيسابوري (م ٤٠١ هـ)، قال الحاكم: هو ذو الهمة العالية والعبادة الظاهرة، كان يسأل أن يحدث فلا يحدث ثم في الاخر عقدت له مجلس الإملاء، وهو أكبر شيخ للبيهقي. انظر ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٩٨) \"الوافي\" (٢/ ٣٧٣) \"شذرات\" (٣/ ١٦٢).\n• عبد الله بن محمد بن الحسن النصر آباذي- نسبة إلى نصر آباذ- محلة في أعالي نيسابور، وهو أبو محمد بن الشرقي، أخو أبي حامد (م ٣٢٨ هـ). كان أوحد وقته في علم الطب، لم يدع الشرب إلى أن مات، فنقموا عليه ذلك، وكانت سماعاته صحيحة. انظر \"السير\" (١٥/ ٤٠) \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٤٩٤) \"شذرات\" (٢/ ٣١٣).\n• عبد الله بن هاشم بن حيان (بتحتانية) العبدي، أبو عبد الرحمن الطوسي (م ٢٥٩ هـ)، ثقة، صاحب حديث، من صغار العاشرة (م).\nقال الذهبي: قد جمع زاهر بن طاهر- تلميذ البيهقى- عوالي ابن هاشم، سمعناه \"السير\" (١٢/ ٣٢٨)\n• أبو ظبيان (بفتح المعجمة وسكون الموحدة) حصين بن الجندب بن الحارث الجنبي (بفتح الجيم وسكون النون ثم موحدة) الكوفي (م ٩٠ هـ)، ثقة، من الثانية (ع).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الزهد\" (١/ ٢٨) وهو عند وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٠٣) والطبراني في \"الكبير\"، (٩/ ١٠٧ رقم ٨٥٤٤) من طريق أبي معاوية عن الأعمش، وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح \"مجمع الزوائد\" (١/ ٥٧). وأورد البخاري الشطر الأخير منه تعليقًا (١/ ٨) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٤)، والبيهقي في \"الزهد\" مرفوعًا، وقال ابن حجر: لا يثبت رفعه \"فتح الباري\" (١/ ٤٨). كما أخرجه مرفوعًا الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٢٦)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١) ورفعه لا يصح، كما أشار إليه المؤلف، وانظر الكلام عليه في \"الزهد\" لوكيع (رقم ٢٠٣ - التعليق) وراجع \"الضعيفة\" (رقم ٤٩٩).","vol":"1","page":150},{"text":"ابن الحسن النصرآباذي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود: \"الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله\". وقد روي هذا من وجه آخر غير قوي مرفوعا.\nوروينا عن ابن مسعود من أقواله في هذا المعنى شواهد وهو في \"كتاب الإيمان\" مذكور من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله.\n\n[٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار قال: \"ثلاثة من جعهن فقد جمع الإيمان: الإنفاق من الإقتار والإنصاف من النفس وبذل السلام للعالم\".\n_________\n[٤٨] إسناده: صحيح.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين، وسفيان هو الثوري، وأبو إسحاق هو السبيعي.\nصلة بن زفر العبسي: تابعي كبير، ثقة جليل، من الثانية (ع). والحديث أخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٤١) عن سفيان به، ومن طريقه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" (ص ٤٤ رقم ١٣١) وأخرجه معمر في \"جامعه\" عن أبي إسحاق وعنه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/ ٣٨٦) وقال ابن حجر: وهذا موقوف صحيح وقد روي مرفوعًا. وأخرجه البخاري تعليقًا في الإيمان (١/ ١٢). وقال الحافظ في \"الفتح\": وأخرجه أحمد بن حنبل في \"كتاب الإيمان\" من طريق سفيان الثوري، وأخرجه يعقوب بن شيبة في \"مسنده\" من طريق شعبة وزهير بن معاوية وغيرهما كلهم عن أبي إسحاق السبيعي عن صلة بن زفر، عن عمار ولفظ شعبة \"ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان\" وهو بالمعنى. وقد روي مرفوعًا قال الحافظ: وحدث به عبد الرزاق بأخرة فرفعه إلى النبي - ﷺ - وكذا أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢٥ رقم ٣٠ - كشف الأستار) وابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ١٤٥) كلاهما عن الحسن بن عبد الله الكوفي، وكذا رواه البغوي في \"شرح السنة\" من طريق أحمد بن كعب الواسطي، وأخرج ابن الأعرابي في \"معجمه\" عن محمد بن الصباح الصنعاني، ثلاثتهم عن عبد الرزاق مرفوعًا.\nواستغربه البزار وقال أبوزرعة: هو خطأ. (قلت): وهو معلول من حيث صناعة الإسناد لأن عبد الرزاق تغير بأخرة، وسماع هؤلاء منه في حال تغيره، إلا أن مثله لا يقال بالرأي، فهو في حكم المرفوع، وقد رويناه مرفوعًا من وجه آخر عن عمار، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" وفي إسناده ضعف، وله شواهد أخرى بينتها في تغليق التعليق. \"فتح الباري\" (١/ ٨٢ - ٨٣) (قلت): قال الهيثمي عن حديث البزار: رجاله رجال الصحيح إلا أن شيخ البزار لم أر من ذكره، وهو الحسن بن عبد الله الكوفي \"مجمع الزوائد\" (١/ ٥٦). وقال عن طريق الطبراني: فيه القاسم أبو عبد الرحمن وهو ضعيف \"مجمع الزوائد\" (١/ ٥٧) فالمحفوظ هو الموقوف، والرفع خطأ، وراجع \"الزهد\" لوكيع (رقم ٢٤١).","vol":"1","page":151},{"text":"[٤٩] أخبرنا أبو عبد اللّه، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أحمد ابن يونس، حدثنا شيخ أهل المدينة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار أن عبد الله بن رواحة قال لصاحب له: \"تعال حتى نؤمن ساعة قال: أولسنا بمؤمنين؟!\nقال: بلى ولكنا نذكر الله فنزداد إيمانا\".\n\n[٥٠] أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبد الله البيهقي أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا الحجاج بن نصير، حدثنا حماد بن نجيح، عن أبي عمران الجوني قال: سمعت جندب البجلي قال: \"كنا فتيانا حزاورة مع نبينا - ﷺ - فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا وإنكم اليوم تعلمنا القرآن قبل الإيمان\".\n\n[٥١] قال: وحدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن\n_________\n[٤٩] إسناده: فيه جهالة وانقطاع.\n• صفوان بن سليم (بالتصغير) المدني، أبو عبد الله الزهري، (م ١٣٢ هـ)، ثقة، عابد، مفت، رمي بالقدر، من الرابعة (ع)، والأكثر فيه مجهول. وأخرج ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" (ص ٣٨ رقم ١١٦) عن ابن سابط قال: كان عبد الله بن رواحة ياخذ بيد النفر من أصحابه فيقول:\"تعالوا فلنؤمن ساعة، تعالوا فلنذكر الله ولتزدادوا إيمانَا، تعالوا نذكر الله بطاعته، لعله يذكرنا بمغفرته\"، وابن سابط لم يدرك ابن رواحة.\n\n[٥٠] إسناده: ضعيف.\n• الحجاج بن نصير (مصغرًا) الفساطيطي، القيسي، أبو محمد البصري (م ٢١٣ هـ)، ضعيف، كان يقبل التلقن، من التاسعة (ت).\n• حماد بن نجيح (بفتح النون) الإسكاف السدوسي، أبو عبد الله البصري، صدوق. من السادسة. (س ق).\n• أبو عمران الجوني (بفتح الجيم وسكون الواو) عبد الملك بن حبيب الأزدي (م ١٢٨ هـ)، ثقة، من كبار الرابعة (ع).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٣ رقم ٦١) من طريق وكيع عن حماد بن نجيح به دون أخره، وقال في \"الزوائد\": إسناد هذا الحديث صحيح، ورجاله ثقات. حزاور جمع حَزْوَر (بفتح فسكون) وحَزَوَّر (بفتحتين وتشديد الواو) هو الصبي الذي قارب البلوغ.\n\n[٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي (م ١٦٠ هـ)، ثقة، تكلم فيه بلا حجة، من السابعة (ع). =","vol":"1","page":152},{"text":"منصور، عن طلحة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: \"ثلاث من الإيمان: أن يحتلم الرجل في الليلة الباردة فيقوم فيغتسل لا يراه إلا الله والصوم في اليوم الحار وصلاة الرجل في الأرض الفلاة لا يراه إلا الله\".\n\n[٥٢] أخبرنا أبو بكر الأشناني، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: \"الإيمان يزداد وينقص\".\n\n[٥٣] وبإسناده … قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا حريز بن عثمان الرحبي، عن أبي حبيب الحارث بن مخمر، عن أبي الدرداء قال: \"الإيمان يزداد وينقص\".\n_________\n= طلحة بن مصرف اليامي (م ١١٢ هـ)، ثقة، قارئ، فاضل من الخامسة (ع).\n• أبوحازم = هو الأشجعي سلمان الكوفي، ثقة، من الثالثة (ع)، والأثر رجال سنده ثقات، ولم أجد من خرجه.\n\n[٥٢] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن عياش بن سليم، أبوعتبة الحمصي (م ١٨١ هـ)، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة (٤)، وفي المطبوعة \"إسماعيل بن عباس\" (بالموحدة).\n• عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر المكي، متروك، وكذبه الثوري، قال ابن الجوزي: أجمعوا على ترك أحاديثه، من السابعة (ق)، والحديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة من طريق إسماعيل بن عِاش، عن عبد الوهاب (١/ ٢٨ رقم ٧٤). وهو ضعيف.\n\n[٥٣] إسناده: حسن.\n• حريز (بفتح الحاء) بن عثمان الرحبي، الحمصي (م ١٦٣ هـ)، ثقة، ثبت، رمي بانصب، من الخامسة (خ ٤)، وفي المطبوعة (جرير) (بالجيم) مصحفًا.\n• جاء في النسخ \"الحارث بن محمد\" وهو الحارث بن مخمر (بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الميم الثانية) ضبطه ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، أبو حبيب القاضي، ذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال: ولاه عبد الملك القضاء بعمان، يروي عن أبي سعيد الخدري روى عنه القاسم بن مخيمرة وحريز بن عثمان، ويقال: كنيته أبوحسن (٤/ ١٣١).\nوذكره البخاري في \"التاريخ\" (١/ ٢/ ٢٧٩) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٨٩) وراجع \"الكنى\" للدولابي (١/ ١٤٣). وورد اسمه- الحارث بدون نسبة في رواية ابن ماجه، وقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" وأظنه الحارث بن عبد الله الذي مضى ذكره. والأثر أخرجه ابن ماجه في الإيمان (١/ ٢٨ رقم ٧٥) من طريق إسماعيل عن حريز عن الحارث- أظنه- عن مجاهد أبي الدرداء.","vol":"1","page":153},{"text":"[٥٤] وبإسناده … حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن ربيعة الحضرمي، عن أبي هريرة قال: \"الإيمان يزداد وينقص\".\n\n[٥٥] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق وحدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة.-. وأخبرنا أبو بكر الأشناني، أخبرنا الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبيه، عن جده عمير بن حبيب بن خماشة أنه قال: \"الإيمان يزيد وينقص فقيل له وما زيادته وما نقصانه قال: إذا ذكرنا ربنا وخشينا فذلك زيادته واذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه … (^١) هذا لفظ حديث عفان\".\n_________\n[٥٤] إسناده: حسن.\n• صفوان بن عمرو السكسكي، أبو عمرو الحمصي (م ١٥٥ هـ). ثقة، من الخامسة. (م-٤).\n• عبد الله بن ربيعة الحضرمي، ذكره البخاري في \"تاريخه\" (١/ ٣/ ٨٥) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٥١) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٧).\n\n[٥٥] إسناده: لا بأس به.\n• أبو نصر التمار = عبد الملك بن عبد العزيز القشيري، النسائي (م ٢٢٨ هـ) ثقة، عابد، من صغار التاسعة. (م س).\n• حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبوسلمة (م ١٦٧ هـ) ثقة. عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة. من كبار الثامنة (م-٤).\n• عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصرى (م ٢١٩ هـ) ثقة، ثبت. قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم. وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة ١٩ ومات بعدها بيسير. من كبار العاشرة (ع). وجاء في المطبوعة و\"ن\" \"حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن عفان\".\n• أبو جعفر الخطمي = عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب بن خماشة (بضم المعجمة وتخفيف الميم) الخطمي (بفتح المعجمة وسكون الطاء المهملة) المدني. صدوق. من السادسة (٤).\n• وأبوه يزيد بن عمير لم أجد له ترجمة، ولكن قال عبد الرحمن بن مهدي: كان أبو جعفر وأبوه وجده قوما يتوارثون الصدق بعضهم عن بعض. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" بنفس السند (ص ٧ رقم ١٤) وأخرجه البغوي من طريق أبي نصر التمار، وابن شاهين من وجه أخر عن حماد بن سلمة وقال ابن السكن: تفرد به حماد بن سلمة، راجع \"الإصابة\" (٣/ ٣١).\n(^١) زيادة من الأصل.","vol":"1","page":154},{"text":"[٥٦] أخبرنا الأشناني، أخبرنا الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن شباك، عن إبراهيم، عن علقمة أنه كان يقول لأصحابه: \"امشوا (^١) بنا نزداد إيمانا\".\n\n[٥٧] وبإسناده … حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن هشام ابن عروة، عن أبيه قال: \"ما نقصت أمانة عبد قط إلا نقص من إيمانه\".\n\n[٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق وحدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا شيبان، حدثنا جرير، حدثنا عيسى بن عاصم، عن عدي بن عدي أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه: \"أما بعد فإن للإيمان حدودا وشرائع وفرائض منا استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان\".\n_________\n[٥٦] إسناده: حسن.\n• أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن فضيل في \"كتاب الإيمان\" (٣٤ رقم ١٠٤) وقال الألباني: سنده حسن وفيه سماك (بالميم) وهو خطأ. وقد مر مثل هذا عن ابن مسعود راجع رقم (٤٣).\n(^١) في المطبوعة \"آتوا بنا\"\n\n[٥٧] إسناده: صحيح.\n• وهو عند ابن أبي شيبة في \"كتاب الإيمان\" (هـ ٦ رقم ١٠) وإسناده صحيح.\n\n[٥٨] إسناده: حسن.\n• شيبان بن فروخ الحبطي، أبو محمد (م ٢٣٦ هـ) صدوق يهم، ورمي بالقدر. قال أبوحاتم.\nاضطر الناس إليه أخيرا. من صغار التاسعة. (م د س).\n• جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبوالنضر البصري (م ١٧٠ هـ). ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه وهو من السادسة، مات بعد ما اختلط، ولكنه لم يحدث في حال اختلاطه (ع).\n• عيسى بن عاصم الأسدي، الكوفي ثقة، من السادسة (د ت ق).\n• عدي بن عدي بن عميرة (بفتح المهملة) الكندي، أبو فروة (م ١٢٠ هـ) ثقة، فقيه، عمل لعمر بن عبد العزيز على الموصل. من الرابعة (د س ق). وأخرجه ابن أبي شيبة في \"كتاب الإيمان\" (ص ٤٥ رقم ١٣٥) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٤٤ رقم ١٥٧٢) من طريق جرير به. وزاد في آخره: \"فإن أعش فسابينها لكم حتى تعملوا بها، وإن أنا مت قبل ذلك فما أنا على صحبتكم بحريص\"، وراجع \"شرح السنة\" للبغوي (١/ ٤٠)، وذكره البخاري تعليقا بكامله في الإيمان (١/ ٨) وقال الحافظ في \"الفتح\" (١/ ٤٧): وصله أحمد بن حنبل وابن أبي شيبة في \"كتاب الإيمان\" لهما من طريق عيسى بن عاصم. وعند البخاري وابن أبي شيبة زيادة \"سننا\" بعد \"فرائض\".","vol":"1","page":155},{"text":"[٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا عبد الصمد بن حسان، حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن تجاهد قال: \"الإيمان قول وعمل يزيد وينقص\".\n\n[٦٠] أخبرنا أبو بكر الأشناني، أخرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثت، عن على بن المديني، عن خلف بن خليفة، عن ليث، عن مجاهد في قوله تعالى (^١): ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ قال: \"أزداد إيمانا إلى إيماني\". ورويناه أيضا، عن سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي.\n\n[٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا أبو هلال، حدثنا بكر بن عبد الله المزني قال: قال عيسى ﵇ لبعض الحواريين: \"أرني يدك يا قصير الإيمان\".\n_________\n[٥٩] إسناده: ضعيف.\n• عبد الصمد بن حسان المروزي- ويقال المروذي- (٢١١ هـ) روى عن الثوري واسرائيل وعنه الذهلي وجماعة. وهو صدوق إن شاء الله- راجع الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٢٠).\n• يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم، الكوفي (م ١٣٦ هـ) ضعيف. كبر فتغير، صار يتلقن وكان شيعيا. من الخامسة (م-٤).\n\n[٦٠] إسناده: ضعيف.\n• علي بن المديني = علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح، أبو الحسن بن المديني. البصري (م ١٣٤ هـ) ثقة، ثبت، إمام، أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عنده. قال النسائي: كان الله خلقه للحديث. من العاشرة (خ د ت س).\n• خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي، أبو أحمد الكوفي (م ١٨١ هـ) صدوق اختلط في الآخر. من الثامنة (م-٤).\n• ليث = هو ابن أبي سليم.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٦٠). والأثر أخرجه الطبري في \"تفسيره\" من طريق زيد بن الحباب، ثنا خلف بن خليفة به (٣/ ٥١). وكذا أخرج أقوال سعيد بن جبير وإبراهيم (٣/ ٥٠ - ٥١).\n\n[٦١] إسناده: حسن.\n• أبو هلال = محمد بن سليم الراسبي، البصري (م ١٦٧ هـ) صدوق فيه لين. من السادسة. (٤).\n• بكر بن عبد الله المزني، أبو عبد الله البصري (م ١٠٦ هـ) ثقة، ثبت، جليل. من الثالثة. (ع).","vol":"1","page":156},{"text":"وهذا حين مشى على الماء فتبعه واحد فذهب يضع (^١) رجله فإذا هو قد انغمر فقال له عيسى ﵊: \"هات يدك يا قصير الإيمان\".\n\n[٦٢] أخبرنا أبو بكر الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد،\nحدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبوشهاب، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط قال:\n\"واللّه ما أرى إيمان أهل الأرض يعدل إيمان أبي بكر ﵁ ولا أرى إيمان أهل مكة يعدل إيمان عطاء\".\n\n[٦٣] أخبرنا أبو عبد الله البيهقي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد، حدثنا نافع بن عمر قال: \"قيل لابن أبي مليكة إنه يجالسك رجل يزعم أن إيمانه مثل إيمان جبريل ﵇ قال: والله لقد فضل الله جبريل فى الثناء فقال (^٢). ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ. مُطاعٍ ثَمَّ\n_________\n(^١) في (ن) \"فذهب بعض رجله\" والأثر أخرجه أحمد في الزهد عن بهز، عن أبي هلال بنحوه (ص ٥٦ - ٥٧) وسنده جيد. وبهز هو ابن أسد العمي. ثقة.\n\n[٦٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو شهاب- عبدربه بن نافع الكناني، الحناط (بمهملة ونون مشددة) (م ١٧١ هـ) صدوق، يهم، من الثامنة (خ م د س ق).\n• عبد الرحمن بن سابط- ويقال ابن عبد الله بن سابط- قال ابن حجر: وهو الصحيح (م ١١٨ هـ) ثقة، كثير الإرسال. من الثالثة (م د ت ق).\n\n[٦٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد المكي القلزمي (م نحو ٢٢٠ هـ) ثقة، قال أبو حاتم: محله الصدق، لا بأس. سكن القلزم بمصر فنسب إليها. راجع \"الأنساب\" (١٠/ ٤٧٥)، و\"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٠٣). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٨٥).\n• نافع بن عمر بن عبد الله الجمحي المكي (م ١٦٧ هـ) ثقة، ثبت. من كبار السابعة (ع) وفي (ن) \"نافع عن ابن عمر\" وفي المطبوعة \"نافع عن عمر\".\n• ابن أبي مليكة = عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة (بضم الميم) التيمي المدني (م ١١٧ هـ) أدرك ثلاثين من أصحاب النبي - ﷺ -. ثقة، فقيه. من الثالثة (ع). والأثر أخرحه أبو عبيد في \"كتاب الإيمان\" له عن سعيد بن أبي مريم عن نافع به (ص ٧٠ رقم ١٧).\n(^٢) التكوير (٨١/ ١٩ - ٢٢).","vol":"1","page":157},{"text":"أَمِينٍ. وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ﴾ وتزعمون (^١) أن إيمان مهران- رجل كان يضرب في الخمر كل ساعة - مثلَ إيمان جبريل ﵇\".\n\n[٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا أبو عتبه، حدثنا بقية، أخبر نا عبد الملك بن أبي النعمان شيخ من أهل الجزيرة، عن ميمون ابن مهران قال: \"خاصمه رجل في الإرجاء قال: فبينما هما على ذلك إذ سمعا امرأة تغني فقال ميمون: أين إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران؟ قال: فلما قالها له انصرف الرجل ولم يرد عليه شيئا\".\n\n[٦٥] أخبرنا أبو عبد الله البيهقي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين، حدثنا داود بن\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"تزعموا\".\n\n[٦٤] إسناده: فيه جهالة.\n• أبوعتبة = أحمد بن الفرج بن سليمان، الكندي الحمصي، الملقب بالحجازي المؤذن (م ٢٧١ هـ) كانت له رحلة وعناية بالحديث. قال أبو حاتم: علي الصدق. وقال ابن عدي: قد احتمله الناس وليس ممن يحتج به. راجع \"السير\" (١٢/ ٥٨٤ - ٥٨٦) \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٣٩ - ٣٤١) \"الوافي\" (٧/ ٢٨٧) \"شذرات\" (١٢/ ٦٢) وهو من رجال التهذيب.\n• بقية هو ابن الوليد بن صائد الكلاعي. أبويحمد (بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم) (م ١٩٧ هـ). صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. من الثامنة (م-٤).\n• عبد اللك بن أبي النعمان لم أجده.\n• ميمون بن مهران الجزري، أبوأيوب (م ١١٧ هـ) ثقة، فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، كان يرسل. من الرابعة (م- ٤)، وأخرج أبو عبيد في \"كتاب الإيمان\" هذا الأثر عن ميمون تعليقَا (ص ٧٠ رقم ١٩).\n\n[٦٥] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن موسى، هو باذام، العبسي، مر، وفي (ن) والمطبوعة \"عبد الله\".\n• أبو بشر الحلبي: قال ابن حجر في التقريب: مجهول. قيل اسمه عبد الله بن بشر، وقيل: هو الوليد بن محمد البلقاوي. من السابعة (ت) وفي الميزان زياد، أبو بشر عن الحسن: مجهول (٢/ ٩٦)، والحديث أخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم والعمل\" من طريق عبيد الله بن موسى (ص ١٧٧ رقم ٥٦) وأخرج أحمد في \"الزهد\" من وجه أخر بعضه (٢٦٣) وابن أبي شيبة في \"الإيمان\" (ص ٣١ رقم ٩٣)، وقال الشيخ الألباني: لا يصح. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" من حديث أنس مرفوعًا ونسبه لابن النجار والديلمى، وقال الألباني هو موضوع راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٨٨٣). وروي مرفوعًا أيضا من حديث أبي هريرة اخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٣٩ رقم ١٥٦١) ولا يصح.","vol":"1","page":158},{"text":"الحسين، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أبو بشر الحلبي، عن الحسن قال: \"ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال من قال: حسنا وعمل غير صالح رده الله على قوله ومن قال: حسنا وعمل صالحا رفعه العمل\". ذلك بأن الله تعالى قال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ قال الإمام أحمد (^١) رحمه الله تعالى: وقد روينا أيضا قولنا في الإيمان، عن محمد ابن\n_________\n(^١) في الأصل \"الحافظ أبو عبد الله البيهقي\".\n• محمد ابن الحنفية = أبوالقاسم، محمد بن علي بن أبي طالب، القريشي، الهاشمي (م ٨١ هـ)، وأمه من سبي اليمامة زمن أبي بكر الصديق، وهي خولة بنت جعفر الحنفية، وإليها نسب فقيل له: ابن الحنفية. كان مائلًا إلى عبد الملك لإحسانه إليه، ولإساءة ابن الزبير إليه. قال إبراهيم بن الجنيد: لا نعلم أحدًا أسند عن علي أكثر ولا أصح مما أسند أبن الحنفية.\nترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٥/ ٩١ - ١١٦) \"الحلية\" (٣/ ١٧٤ - ١٨٠) \"وفبات ابن خلكان\" (٤/ ١٦٩) \"السير\" (٤/ ١١٠ - ١٢٩) \"شذرات\" (١/ ٨٨).\n• عطاء بن أبي رباح، أبو محمد، القريشي مولاهم، المكي (م ١١٥ هـ). كان أعلم الناس بمناسك الحج، ثقة، فقيها، عالما، كثير الحديث. فاق أهل مكة في الفتوى. كان يطيل الصمت، فإذا تكلم فكأنه يؤيد. ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٥/ ٤٦٧ - ٤٧٠) \"وفيات ابن خلكان\" (٣/ ٢٦١) \"السير\" (٥/ ٧٨ - ٨٨) \"الميزان\" (٣/ ٧٠) \"شذرات\" (١/ ١٤٧).\n• الحسن بن أبي الحسن يسار، البصري، أبو سعيد (م ١١٠ هـ) كان سيد أهل زمانه علمًا وعملًا. كان جامعًا، عالمًا، رفيعًا، فقيهًا، ثقة، حجة، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كثير العلم، فصيحًا، جميلًا، وسيمًا. وكان يدلس ويرسل وقالوا: ما أرسله فليس بحجة.\nترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ١٥٦ - ١٧٨) \"الحلية\" (١/ ١٣٢ - ١٦١) \"وفيات ابن خلكان\" (٢/ ٦٩) \"السير\" (٤/ ٥٦٣ - ٥٨٨) \"شذرات\" (١/ ١٣٦).\n• محمد بن سيرين، أبو بكر الأنصاري، البصري (م ١١٠ هـ) أدرك ثلاثين صحابيا، لم يكن بالبصرة أحد أعلم بالقضاء منه. قال ابن جرير: كان ابن سيرين فقيهًا، عالمًا، ورعًا، أديبًا، كثير الحديث، صدوقا، شهد له أهل العلم والفضل بذلك. وكان صاحب ضحك ومزاح، وكان له خبرة في تعبير الرؤيا. ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ١٩٣ - ٢٠٦) و\"الحلية\" (٢/ ٢٦٣ - ٢٨٢) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٣١) \"وفيات الأعيان \" (٤/ ١٨١) \"التذكرة\" (١/ ٧٣) \"السير\" (٤/ ٦٠٦ - ٦٢٢) \"شذرات\" (١/ ١٣٨).\n• عبيد بن عمير بن قتادة، الليثي، الجندعي، المكي، أبوعاصم (م ٧٤ هـ) ولد في حياة رسول الله - ﷺ - وكان من ثقات التابعين وأئمتهم بمكة وكان يذكر الناس، فيحضر ابن عمر مجلسه. ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٥/ ٤٦٣ - ٤٦٤) \"\"الحلية\" (٣/ ٢٦٦ - ٢٧٩) \"السير\" (٤/ ١٥٦ - ١٥٧).","vol":"1","page":159},{"text":"........................................................\n_________\n= • وهب بن منبه، أبو عبد الله، الأبناوي، الصنعاني (م ١١٠ - وقيل غيره) العلامة، الأخباري القصصي. روى عن جمع من الصحابة والتابعين، وروايته للمسند قليلة، وإنما غزارة علمه في الإسرائيليات، ومن صحائف أهل الكتاب. ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٥/ ٥٤٣) \"الحلية\" (٤/ ٢٣ - ٨١) \"وفيات الأعيان\" (٦/ ٣٧) \"السير\" (٤/ ٥٤٤ - ٥٥٦) \"شذرات\" (١/ ١٥٠).\n• حبيب بن أبي ثابت، أبو يحيى القرشي الأسدي مولاهم (م ١١٩ هـ) كان من أئمة العلم، حافظا، فقيها. ترجمته فى \"طبقات ابن سعد\" (٦/ ٣٢٠) \"السير\" (٥/ ٢٨٨ - ٢٩١) \"التذكرة\" (١/ ١١٦) \"شذرات\" (١/ ١٥٦).\n• الأوزاعي = عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، أبو عمرو (م ١٥٧ هـ). كان جمع العبادة، والعلم والقول بالحق. قال فيه مالك: الأوزاعى إمام يقتدى به، وقال إسحاق بن راهويه: إذا اجتمع الثوري والأوزاعى ومالك على أمر فهو سنة. قال الذهبي: كان الأوزاعى كبير الشان. وهو عالم أهل الشام ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٤٨٨) \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٩٠ - ٣٩٧، ٤٠٨ - ٤١٠) \"الجرح والتعديل\" (١/ ١٨٤ - ٢١٩) \"الحلية\" (٦/ ١٣٥ - ١٣٩). \"وفيات الأعيان\" (٣/ ١٢٧ - ١٢٨) \"التذكرة\" (١/ ١٧٨ - ١٨٥) \"السير\" (٧/ ١٠٧ - ١٣٤) \"شذرات\" (١/ ٢٤١ - ٢٤٢).\n• مالك هو ابن أنس بن مالك بن أبي عامر، الأصبحي، الإمام أبو عبد الله (م ١٧٩ هـ) إمام دار الهجرة، شيخ الإسلام، حجة الأمة، عالم أهل الحجاز. لم يكن بالمدينة عالمًا من بعد التابعين يشبه مالكًا في العلم، والفقه، والجلالة، والحفظ. ترجمته في \"الحلية\" (٦/ ٣١٦ - ٣٥٥) \"ترتيب المدارك\" (١/ ١٠٢ - ٢٥٤) \"تهذيب الأسماء واللغات\" للنووي (٢/ ٧٥ - ٧٩) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ١٣٥ - ١٣٩) \"التذكرة\" (١/ ١٠٧ - ٢١٣) \"السير\" (٨/ ٤٨ - ١٣٥) \"الديباج المذهب \" (١/ ٥٥ - ١٣٩) \"شذرات\" (٢/ ١٢ - ١٥)، وراجع لقوله في الإيمان \"السير\" (٨/ ١٠١).\n• سفيان بن عيينة الهلالي، أبو محمد، الكوفي، ثم المكي (م ١٩٦ هـ). الإمام الكبير، حافظ عصره، طلب الحديث وهو غلام، ولقي الكبار وحمل عنهم علمًا جمًا. وأتقن، وجود، وجمع وصنف، وازدحم الخلق عليه، وانتهى إليه علو الإسناد. وهو قرين مالك الإمام.\nقال الإمام الشافعي: لولا مالك وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز. ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٥/ ٤٩٧ - ٤٩٨) \"الجرح والتعديل\" (١/ ٢٣ - ٥٤) \"الحلية\" (٧/ ٢٧٠ - ٣١٨) \"السير\" (٤/ ٤٥٨ - ٤٧٤) \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٣٩١ - ٣٩٣) \"شذرات\" (١/ ٣٥٤).\nوراجع لقوله في الإيمان \"السير\" (٨/ ٤٦٨).\n• الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر، أبوعلي، التميمي، اليربوعي، الخراساني (م ١٨٧ هـ) الإمام، الزاهد، القدوة، كان ثقة، نبيلًا، فاضلًا، عابدًا، ورعًا، كثير الحديث.\nقال الرشيد: ما رأيت في العلماء أهيب من مالك، ولا أورع من الفضيل. ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٦ - ١٤) \"الحلية\" (٨/ ٨٤ - ١٣٩) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٤٧ - ٥٠) \"التذكرة\" (١/ ٢٤٥) \"السير\" (٨/ ٤٢١ - ٤٤٨) \"شذرات\" (١/ ٣٦١). =","vol":"1","page":160},{"text":"الحنفية وعطاء بن أبي رباح والحسن وابن سيرين وعبيد بن عمير ووهب بن منبه وجيب بن أبي ثابت وغيرهم من أئمة المسلمين: الأوزاعي ومالك وسفيان بن عيينة والفضيل بن عياض والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد ابن إسماعيل البخاري وغيرهم ﵏:\n\n[٦٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع قال: قال\n_________\n=. الشافعي، هوالإمام أبو عبد الله، محمد بن إدريس، الشافعي، القرشي المطلبي (م ٢٠٤ هـ) الإمام، عالم الحديث، ناصر السنة، فقيه الأمة، دون العلم، وصنف التصانيف ودافع عن الحق، وألف في أصول الفقه وفروعه. وذاع صيته. وتكاثرت عليه الطلبة، ترجمته في \"الحلية\" (٩/ ١٦٣ - ١٩١) \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٥٦ - ٧٣) \"معجم ياقوت\" (١٧/ ٢٨١ - ٣٢٧) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ١٦٣ - ١٦٩) \"الوافي\" (٢/ ١٧١ - ١٧٨) \"السير\" (١٠/ ٥ - ٩٩). وانظر فيه مصادر أخرى لترجمته. وللبيهقي \"مناقب الشافعي\" مطبوع بتحقيق الأستاذ السيد صقر، وقوله أخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (٩٩).\n• أحمد بن محمد بن حنبل، الإمام، أبو عبد الله، الشيباني، المروزي (م ٢٤١ هـ) الإمام العلم، شيخ الإسلام حقا، سيد الحفاظ، لم يكن أحد أعلم بفقه الحديث ومعانيه منه، جاهر بالحق أمام السلطان، وثبت وابتلي بالمحنة فلم تزده إلا ثباتًا، وأصبح معيارًا للفصل بين الحق والباطل. ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٣٥٤) \"الجرح والتعديل\" (١/ ٢٩٢ - ٣١٣) \"الحلية\" (٩/ ١٦١ - ٢٣٣) \"السير\" (١/ ١٧٧ - ٣٥٨). وانظر فيه مصادر أخرى لترجمته.\nوقوله في الإيمان نقله الذهبي في\"السير\" (١/ ٢٨٧)، وللإمام رسالة في الإيمان.\n• إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، أبويعقوب، الحنظلي، المروزي (م ٢٣٨ هـ) المعروف باسحاق ابن راهويه، شيخ المشرق، سيد الحفاظ. كان قرين أحمد بن حنبل الإمام، وقال فيه أحمد: لا أعرف لإسحاق في الدنيا نظيرًا. قال الذهبي: كان مع حفظه إمامًا في التفسير، رأسًا في الفقه، من أئمة الاجتهاد. ترجمته في \"الحلية\" (٩/ ٢٣٤ - ٢٣٨) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٤٥ - ٣٥٥) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٠٩) \"وفيات الأعيان\" (١١/ ٩٩ - ٢٠١) \"التذكرة\" (٢/ ٤٣٣) \"السير\" (١١/ ٣٥٨ - ٣٨٢) \"الوافي\" (٨/ ٣٨٦ - ٣٨٨) \"شذرات\" (٢/ ٨٩).\n• محمد بن إسماعيل، البخاري، أبو عبد الله (م ٢٥٦ هـ) صاحب \"الجامع الصحيح\" أصح الكتب بعد كتاب الله. وأمير المؤمنين في الحديث، له ترجمة طويلة في \"السير\" (١٢/ ٣٩١ - ٤٦٦). وانظر هناك مصادر أخرى وراجع لهذه الأقوال \"شرح السنة\" للالكائي (٢/ ٨٣٠ - ٨٥١).\n\n[٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سعيد بن أبي عمرو= محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، الصيرفي النيسابوري (م ٤٢١ هـ). كان والده أبو عمرو مثريا، وكان ينفق على الأصم- أي أبي العباس- فكان لا يحدث حتى يحضر محمد هذا. وان غاب عن سماع جزء، أعاده له، فاكثر عنه جدا. وهو ثقة، مأمون. انظر ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٣٥٠) \"شذرات\" (٣/ ٢٢٠). =","vol":"1","page":161},{"text":"الشافعي رحمه الله تعالى في مسألة ذكرها في كتاب \"السير\" \"الصلاة من الإيمان\".\nوقال: في التسمية على الذبيحة والصلاة على النبي - ﷺ -: \"ولا أكره (^١) مع التسمية على الذبيحة أن يقول: صلى الله على رسوله بل أحبه له، لأن ذكر اللّه والصلاة على رسول الله إيمان بالله وعبادة له يؤجر عليها إن شاء الله تعالى من قالها\".\nوروينا، عن يوسف بن عبد الأحد، عن الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: \"الإيمان قول وعمل يزيد وينقص\"\n\n[٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الزبير بن عبد الواحد، حدثني يوسف … فذكره.\n\n[٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبوعلي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله\n_________\n=. أبو العباس، هو الأصم. محمد بن يعقوب.\n• الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، المصري (م ١٧٠ هـ) صاحب الإمام الشافعي، وناقل علمه. قال الذهبي في \"السير\" (١٢/ ٥٨٨) ما هو بمعدود في الحفاظ وإنما كتبته في \"التذكرة\" (٢/ ٥٨٦) وهنا لإمامته وشهرته بالفقه والحديث. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ثقة، من الحادية عشرة (د س ق).\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢٨٥) حيث بوب المؤلف \"للصلاة على رسول الله - ﷺ - عند الذبيحة\" وذكر نفس الأثر. وذكر حديث عبد الرحمن بن عوف في فضيلة الصلاة على النبي - ﷺ - وسيأتي في الخامس عشر من شعب الإيمان وهو في تعظيم النبي - ﷺ - واجلاله وتوقيره، في باب \"ذكر الصلاة والتسليم عليه لما جرى ذكره\".\n\n[٦٧]. الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا، أبو عبد الله الأسد أباذي (م ٣٤٧ هـ) رحال، جوال. كان من الصالحن المذكورين والحفاظ، صنف الشيوخ والأبواب. وقال الخطيب: كان حافظا، متقنا، مكثرا. انظر ترجمته في \"السير\" (١٥/ ٥٧٠) \"التذكرة\" (٣/ ٩٠٠) \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٧٢) \"الأنساب\" (١/ ٢٠١). والأثر أخرجه الحاكم في \"مناقب الشافعي\" قاله الحافظ في \"الفتح\" (١/ ٤٧) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١١٥) في ترجمة الشافعي وفيه \"يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية\" ثم تلا هذه الآية ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ (المدثر ٧٤/ ٣١). وأخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (٩٩) بنفس السند.\n\n[٦٨] إسناده: رجاله موثقون وفي بعضهم كلام.\n• أبوعلي الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم البرذعي (م ٣٤٠ هـ) والبرذعي (بالذال العجمة) نسبة إلي برذاع الحمير وعملها. صدوق روى عن ابن أبي الدنيا كتبه ومصنفاته. انظر \"السير\" (١٥/ ٤٤٢) \"الأنساب\" (٢/ ١٥٣) \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٥٤) \"شذرات\" (٢/ ٣٥٦). =","vol":"1","page":162},{"text":"ابن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا عبد الصمد بن النعمان، حدثنا هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: \"الإيمان قائد والعمل سائق والنفس حرون (^١) فإذا ونى قائدها لم تستقم لسائقها، وإذا ونى سائقها لم تستقم لقائدها ولا يصلح هذا إلا مع هذا حتى تقدم على الخير الإيمان بالله مع العمل لله، والعمل للّه مع الإيمان بالله\". تابعه قبيصة بن عقبة، عن هارون.\n\n[٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن\n_________\n=. عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان، المعروف بابن أبي الدنيا، القرشي (م ٢٨١ هـ) صاحب التصانيف السائرة: كان مؤدب المعتضد، صدوق. حافظ. انظر \"السير\" (١٣/ ٣٩٧ - ٤٠٥) \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٨٩ - ٩١) \"التذكرة\" (٢/ ٦٧٧ - ٦٧٩)\n• إبراهيم بن سعيد الجوهري، أبو إسحاق، الطبري (م ٢٤٩ أو بعده) ثقة، حافظ. تكلم فيه بلا حجة. من العاشرة (م-٤).\n• عبد الصمد بن النعمان، البغدادي البزار (م ٢١٦ هـ) وثقه يحيى بن معين، والعجلي، وقال الدارقطني: ليس بالقوي وكذا قال النسائي. راجع \"الميزان\" (٢/ ٦٢١) \"واللسان\" (٤/ ٢٣) وذكره ابن حبان في الثقات و(٨/ ٤١٥).\n• هارون البربري، أبو محمد، مولى آل المغيرة. قيل اسم أبيه إبراهيم، وقيل ميمون. ثقة،\nثبت، من السادسة. وتع اسمه محرفا في جميع النسخ. ففي الأصل \"هارون اليزيد\" وفي (ن) \"اليزيدى\" وفي المطبوعة \"البريدى\".\n• عبد الله بن عبيد بن عمير، الليثي المكي (م ١١٣ هـ) ثقة. من الثالثة. استشهد غازيا. (م-٤) وفي (ن) والمطبوعة \"عبد الله عن عبيد الله بن عمير\".\n• قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي، أبوعامر الكوفي (م ٢١٥ هـ) صدوق، ربما خالف. من التاسعة (ع).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٥٤) في ترجمة عبد الله بن عبيد بن عمير من طريق أبي إدريس عن هارون عنه، وفيه \"الهوى\" بدل \"الإيمان\" وينتهي عند قوله \"لا يصلح هذا إلا مع هذا حتى يردا معا\"، وأخرج بنحوه من قول وهب بن منبه (٤/ ٣١). وأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٤٦ رقم ١٥٧٩).\n(^١) في المطبوعة \"حروف\" (بالفاء) و\"حرون \": صعب الانقياد. و\"ونى\" فتر، وضعف.\n\n[٦٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسحاق الصغاني (بفتح الهملة ثم المعجمة)، أبو بكر (م ٢٧٠ هـ) ثقة، ثبت. من الحادية عشرة (م- ٤).\n• يعلى بن عبيد = الطنافسي.\n• أبوسنان، عيسى بن سنان القسملي (بفتح القاف وسكون الهملة وفتح الميم وتخفيف اللام) الفلسطيني. لين الحديث. من السادسة (ت س).\n• الضحاك بن مزاحم الهلالي. صدوق، كثير الإرسال. من الخامسة (٤).","vol":"1","page":163},{"text":"إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبوسنان، عن الضحاك في قول الله (^١): ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾. قال: العمل الصالح (^٢) يرفع الكلام الطيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-27>باب الاستثناء في الإيمان</span>\n\n[٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال رجل عند عبد الله بن مسعود: \"أنا (^٣) مؤمن\".\nقال (^٤): \"قل: إني في الجنة ولكنا نقول: أمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله\".\n\n[٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا إبراهيم\n_________\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"قوله تعالى\". والآية في سورة فاطر (٣٥/ ١٠).\n(^٢) زيادة في الأصل. والخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" عن أبي سنان (ص ٣٠ رقم ٩٠). ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٩) إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم أيضا. وروي مثله عن شهر بن حوشب ومجاهد. راجع \" تفسير الطبري\" (٢٢/ ١٢١) و\"الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٠).\n\n[٧٠] إسناده: صحيح.\n• أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، المحبوبي المروزي (م ٣٤٦ هـ) راوي جامع أبي عيسى الترمذي عنه، كانت الرحلهَ إليه في سماع الجامع. قال الحاكم: سماعه صحيح. راجع \"السير\" (١٥/ ٥٣٧) \"الوافي\" (٢/ ٤٠) \"الأنساب\" (١٢/ ١١٢) \"شذرات\" في (٢/ ٣٧٣).\n• سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن، أبو عثمان المروزي (م ٢٧١ هـ). أحد الثقات. ترجم له الذهبي في \"السير\" (١٢/ ٥٠٤). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"كتاب الإيمان\" (ص ٩ رقم ٢٢) عن غندر عن شعبة بنحوه. وقال الألباني: موقوف صحيح الإسناد.\n(^٣) في (ن) \"أخبرنا مؤمن\".\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \" قال: لا، قل\".\n\n[٧١] إسناده: صحيح.\n• إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبسي، أبو إسحاق، الزهري، الكوفي (م ٢٧٧ هـ) كان ثقة،\nخيرا، فاضلا، دينا. صالحا. انظر ترجمته في \"السير\" (١٣/ ١٩٨) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٥).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \" كتاب الإيمان\" عن جرير عن منصور وعن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم به مختصرًا (ص ٩ رقم ٢٤) (ص ٢٣ رقم ٧٥) وليس فيه \"إن شاء الله\".\nوأخرجه أبو عبيد في \"الإيمان وعن جرير عن منصور به بلفظ المتن (ص ٦٨ رقم ١٥).","vol":"1","page":164},{"text":"ابن إسحاق الزهري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم قال: قال رجل لعلقمة \"أمؤمن أنت؟ قال: أرجو إن شاء الله\".\nوقد روينا هذا (^١) عن جماعة من الصحابة والتابعين والسلف الصالح (^٢) رضي الله تعالى عنهم أجمعين. وروينا عن معاذ بن جبل ﵁ أنه خطبهم فقال: \"أنتم المؤمنون أنتم أهل الجنة والله إني لأطمع أن يكون عامة من (^٣) تصيبون من أهل فارس والروم في الجنة لأن أحدهم يعمل لكم العمل فيقول أحسنت رحمك الله أحسنت بارك الله فيك\". والله يقول (^٤): ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾.\n\n[٧٢] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصرى، حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن سلمة بن سبرة قال: \"خطبنا معاذ … فذكره\".\n_________\n(^١) سقط هذا، من (ن).\n(^٢) كذا في الأصل. وفي (ن) والمطبوعة \"الصالحين\".\n(^٣) وفي (ن) والمطبوعة \"ما\".\n(^٤) سورة الشورى (٤٢/ ٢٦).\n\n[٧٢] إسناده: صحيح.\n• أبو محمد المؤملي = الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجي (م ٤٠٧) كان ثقة، عدلا. والمؤملي نسبة إلى جده كما أن الماسرجي نسبة إلى جده الأكبر. انظر \"المدخل\" (٢٦) نقلا عن \"المنتخب من السياق\" وراجع \"الأنساب\" (١٢/ ٣١). وفي المطبوعة لا الموصلي\".\n• أبو عثمان البصري= عمرو بن عبد الله بن درهم (م ٣٣٤ هـ) قال الحاكم عن أبيه: ما رأيت مثل اجتهاده حضرا وسفرا. راجع \"السير\" (١٥/ ٣٦٤).\n• محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، أبو أحمد الفراء النيسابوري (م ٢٧٢ هـ) ثقة، عارف. من الحادية عشرة (س).\n• شقيق = ابن سلمة، أبووائل.\n• سلمة بن سبرة عن معاذ، روى عنه أبووائل. منقطع. قاله البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٧٨) وقال العجلي: كوفي، تابعي ثقة \"الثقات\" (ص ١٩٧) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣١٧). والخبر أخرجه الحاكم في التفسير من طريق جرير وعبد الله بن إدريس عن الأعمش به (٢/ ٤٤٤) وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٢٥/ ٢٩) من طريق هشام عن الأعمش، وذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ١١٥) برواية ابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" (١١ رقم ٢٣) عن عبد الله بن إدريس عن الأعمش به مختصرًا. وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\"عن زهير عن الأعمش (٢/ ٩٦٨ رقم ٢٧٨٧).","vol":"1","page":165},{"text":"وفي هذا الحديث (^١) أنه يخاطب الجماعة (^٢) بذلك ولم يعين به شخصا وقد رجع في آخر الحديث إلى الاستثناء في دخول الجنة فقال: \"إني لأطمع\".\n\n[٧٣] وأخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله السديري، أخبرنا أبو حامد الخسروجردي حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو شيخ الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن يسار قال: \"بلغ عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلا بالشام يزعم أنه مؤمن فكتب إلى أميره أن ابعثه إلي، فلما قدم عليه قال: أنت الذي تزعم أنك مؤمن قال: نعم (^٣) يا أمير المؤمنين قال: ويحك ومم ذاك؟ قال: أولم تكونوا مع رسول الله - ﷺ - أصنافا: مشرك ومنافق ومؤمن فمن أيهم كنت؟ قال: فمد عمر يده إليه معرفة (^٤) لما قال حتى أخذ بيده\".\n\n[٧٤] وبإسناده، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عثمان بن الأسود قال: \"قلت لعطاء بن أبي رباح الرجل يقول: لا أدري (^٥)\n_________\n(^١) سقط من الأصل والمطبوعة.\n(^٢) سقط من الأصل.\n\n[٧٣] إسناده: حسن.\n• محمد بن سلمة بن عبد الله، الباهلي مولاهم، الحراني (م ١٩١ هـ) ثقة، من الثامنة (م-٤).\n• محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر، المدني (م ١٥٠ هـ) إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر من صغار الخامسة (م-٤).\n• سعيد بن يسار، أبوالحباب (بضم المهملة وتخفيف الموحدة) المدني (م ١١٧ هـ) ثقة، متقن، من الثالثة. (ع) ولا (ن) والمطبوعة \"سعيد بن بشار\". أخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان وعن ابن إدريس عن محمد بن إسحاق به (١٩ رقم ٦٣) وابن إسحاق مدلس وقد ععنه.\n(^٣) في (ن) والمطبوعة نعم، والله! يا أمير المؤمنين\".\n(^٤) كذا في جميع النسخ. وفي كتاب الإيمان \"رضى\" ووهو الصواب.\n\n[٧٤] إسناده: لا بأس به.\n• هشام بن عمار بن نصير (بنون مصغرا) السلمي الدمشقي (م ٢٤٥ هـ) صدوق، مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح. من كبار العاشرة (خ-٤).\n• صدقة بن خالد الأموي، أبو العباس الدمشقي (م ١٧١ هـ) ثقة. من الثامنة (خ د س ق).\n• عثمان بن الأسود بن موسى المكي (م ١٥٠ هـ) ثقة، ثبت، من كبار السابعة (ع).\n(^٥) وفي (ن) والمطبوعة \"مما أدري\"","vol":"1","page":166},{"text":"أمؤمن أنا أم لا؟ قال: سبحان الله قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ فهو الغيب فمن آمن بالغيب (^١) فهو مؤمن بالله\".\nقال: الإمام أحمد (^٢) رحمه الله تعالى: فهذا الذي روينا من إطلاق معاذ وما روي مرسلا من تصويب قول عمر وقول عطاء في تسمية من أمن بالله وبرسله بالمؤمن يرجع إلى الحال.\nقال الحليمي (^٣) رحمه الله تعالى: لا ينبغي للمؤمن أن يمتنع من تسمية نفسه مؤمنا في الحال لأجل ما يخشاه من سوء العاقبة، نعوذ بالله منه، لأن ذلك، وان وقع وحبط ما قدم من إيمانه، فليس ينقلب الوجود منه معدوما من أصله وإنما يحبط أجره ويبطل ثوابه. وبسط الكلام في شرح ذلك.\nوأما من أنكر من السلف إطلاق اسم الإيمان، فالوضع الذي يليق به ما قال: أن يقول الواحد: أنا مؤمن وأعيش مؤمنا وأموت مؤمنا وألقى اللّه مؤمنا ولا يستثني؛\nولذلك قال ابن مسعود: قل إني في الجنة لأن من مات مؤمنا كان في الجنة وليس كل من كان مؤمنا في ساعة من عمره أو يوما أو سنة كان في الجنة (^٤) فعلمنا أن عبد الله إنما قال هذا لمن اتكل على إيمانه فقطع بأنه مؤمن مطلق في عامة أحواله وأوقاته ولا يعيش إلا مؤمنا ولا يموت إلا مؤمنا ولم يكل أمره إلى الله ﷿.\nفأما قول المؤمن أنا الآن مؤمن فليس مما ينكر وإنما يصح الاستثناء إذا كان الخبر عن المستقبل خاصة فيكون المعنى أرجو أن يمن الله علي بالتثبت ولا يسلبني هدايته بعد أن آتانيها.\nقال: وللاستثناء موضع آخر يصح فيه (^٥) ويحسن وهو أن يرد على كمال الإيمان\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"فمن أمن فقد آمن بالله\".\n(^٢) في الأصل \"قال الإمام الحافظ أبو عبد الله البيهقي\".\n(^٣) المنهاج (١/ ١٢٩).\n(^٤) في الأصل \"في الجاهلية\".\n(^٥) في (ن) \"به\".","vol":"1","page":167},{"text":"لا على أصله وأسه (^١)، كما روي أن رجلا (^٢) سأل قتادة: أمؤمن أنت؟ فقال: أما أنا فأؤمن بالله وملائكته وبكتبه (^٣) وبرسله وبالبعث بعد الموت وبالقدر خيره وشره وأما الصفة التي ذكرها الله ﷿ (^٤): ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ …﴾ قرأ الآيات (^٥) إلي قوله ﴿يُنْفِقُونَ. أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾. فلا أدري أنا منهم أو لا.\nفقد أبان قتادة أنه (^٦) قد آمن الإيمان الذي يبعده عن الكفر، ولكنه لا يدري (^٧) استكمل الأوصاف التي حكى الله تعالى بها قوما من المؤمنن فاوجب لهم بها المغفرة والدرجات وكان ذلك تشككا منه فى الاستكمال الذي يوجب له الدرجات لا في مجانبة الكفر الذي يسقط عنه العذاب فمن وضع الاستثناء في أحد هذين الموضعين فليس من الشكاك.\nقال أحمد (^٨) رحمه الله تعالى: وقد روينا معنى هذا عن الحسن البصري:\n\n[٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو أحمد الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n(^١) في (ن) \"وآلته\".\n(^٢) سقط من الأصل.\n(^٣) سقط من المطبوعة.\n(^٤) سورة الأنفال (٨/ ٢ - ٤).\n(^٥) في (ن) والمطبوعة \"قرأ الايات وكتبها\".\n(^٦) كذا في الأصل. وفي النسختن \"أنه قد آمن إيمان الذي\".\n(^٧) سقط من الأصل.\n(^٨) فيالأصل \"قال الحافظ أبو عبد الله البيهقي\".\n\n[٧٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو أحمد الحافظ = محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي، الحاكم الكبير (م ٣٧٨ هـ) مؤلف \"كتاب الكنى\"، كان من بحور العلم. قال الحاكم ابن البيع: هو إمام عصره في هذه الصنعة، كثير التصنيف، مقدم في معرفة شروط الصحيح، والأسامي والكني. انظر ترجمته في \"السير\" (١٦/ ٣٧٠ - ٣٧٦) \"التذكرة\" (٣/ ٩٧٦ - ٩٧٩) \"الوافي\" (١/ ١١٥) \"شذرات\" (٣/ ٩٣)\n• محمد بن شادل (بالدال المهملة، وأخره لام) ابن علي، أبو العباس الهاشمي (م ٣١١ هـ) كان صحيح الأصول، مقرئ، كان يختم القرآن كل ليلة وفي الأصول كلها \"شاذان\" ترجمته في.\n\"السير\" (١٤/ ٢٦٣) \"والعبر\" (٢/ ١٥٥) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٣).\n• أحمد بن نصر بن زياد النيسابوري، الزاهد المقرئ، أبو عبد الله بن أبي جعفر (م ٢٤٥ هـ) ثقة، فقيه، حافظ. من الحادية عشرة (س ت). =","vol":"1","page":168},{"text":"شادل الهاشمي، حدثنا أحمد بن نصر المقري الزاهد، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الحمصي، أخبرنا بقية بن الوليد، عن تمام بن نجيح قال: سال رجل الحسن البصري عن الإيمان فقال: \"الإيمان إيمانان، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكثه وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب فأنا مؤمن\".\nوإن كنت تسالني عن قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ …﴾ الاية. إلى قوله ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾. فوالله ما أدري أنا منهم أو لا.\n\n[٧٦] وأخبرنا أبو منصور الفقيه، أخبرنا أبو أحمد بن إسحاق الحافظ قال: سمعت أبا العباس الثقفي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: هذا قول الأئمة المأخوذ (^١) في الإسلام والسنة بقولهم فذكر الحكاية … قال: \"والإيمان يتفاضل والإيمان قول وعمل ونية والصلاة من الإيمان والزكاة من الإيمان والحج من الإيمان واماطة الأذى عن الطريق من الإيمان\".\n_________\n=. عبد الله بن عبد الجبار الخبايري (بمعجمة وموحدة وبعد الألف تحتانية) أبو القاسم الحمصي (م ٢٣٥) صدوق. من صغار التاسعة (د).\n• تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي ضعيف. من السابعة (دت). والأثر أخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (ص ١٠٠) بنفس السند.\n\n[٧٦] إسناده إلى قتبة بن سعيد: صحيح.\n• أبو منصور، عبد القاهر بن طاهر البغدادي (م ٤٢٩ هـ) أحد أعلام الشافعية، وصاحب التصانيف البديعة. كان أكبر تلامذة أبي إسحاق الإسفراييني، وكان يدرس في سبعة عشر فنا، ويضرب به المثل. انظر ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٥٧٢) \"إنباه الرواه\" للقفطي (٢/ ١٨٥) \"ابن خلكان\" (٣/ ٢٠٣) \"فوات الوفيات\" (٢/ ٣٧٠).\n• أبو العباس الثقفي = محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران المعروف بالسراج، الثقفي (م ٣١٣ هـ). صاحب \"المسند الكبير\" على الأبواب والتاريخ، كان من الثقات الأثبات، راجع ترجمته في \"السير\" (١٤/ ٣٨٨ - ٣٩٨) \"التذكرة\" (٢/ ٧٣١ - ٧٣٥) \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٤٨ - ٢٥٢) \"الوافي\" (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٨).\n• قتيبة بن سعيد بن جميل (بفتح الجيم) أبورجاء، الثقفي (م ٢٠٤ هـ)، ثقة، ثبت. من العاشرة (ع).\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"الموجودين\".","vol":"1","page":169},{"text":"ونقول: \"الناس عندنا مؤمنون بالاسم الذى سماهم الله في الإقرار والحدود والمواريث ولا نقول حقا ولا نقول عند الله ولا نقول كإيمان جبريل وميكائيل لأن إيمانهما متقبل\".\nقال الإمام الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى (^١): وروينا عن وكيع أنه قال: كان سفيان الثوري يقول: \"أنا مؤمن وأهل القبلة كلهم (^٢) مؤمنون في النكاح والدية والمواريث\". ولا يقول: أنا مؤمن عند الله ﷿ والمراد بهذا والله أعلم أن اللّه تعالى يعلم إلى ما يصير أمره في الستقبل وهو لا يعلم فيكل الأمر فيما لا يعلم إلى عالمه ويخبر عما هو عليه في الحال وبالله تعالى التوفيق.\n\n<span data-type='title' id=toc-28>باب ألفاظ الإيمان</span>\nقال الله ﷿ (^٣): ﴿وَإِذْ (^٤) قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ تَعْبُدُونَ. إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ٠ وَجَعَلَهَا (^٥) كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ …﴾ الآية.\nقيل (^٦): وهي قول لا إله إلا اللّه. وروينا، عن النبي - ﷺ - أنه قال (^٧): \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ﷿\".\n_________\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"قال الإمام أحمد\"\n(^٢) زيادة من الأصل.\n(^٣) سورة الزخرف (٤٣/ ٢٦ - ٢٨).\n(^٤) في (ن) \"واذا\".\n(^٥) وفي (ن) والمطبوعة \"وترأها إلى قوله في عقبه\".\n(^٦) روي عن ابن عباس، أخرجه عبد بن حميد. راجع \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٧٣). وكذلك روي عن مجاهد وقتادة والسدي، راجع \"تفسير الطبري\" (٢٥/ ٦٣). وعن عكرمة والضحاك انظر \"ابن كثير\" (٤/ ١٢٦).\n(^٧) قد مر برقم (٤، ٥).","vol":"1","page":170},{"text":"[٧٧] أخبرنا أبوطاهر الفقيه أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا جرير بن عبد الحميد، أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لأعطين الراية غدا رجلا يحب ألله ورسوله يفتح الله عليه\".\nقال سهيل: \"أحسبه خيبر\".\nقال عمر: \"فما أحببت الإمارة قط حتى يومئذ فدعا عليا فبعثه\".\nثم قال: \"اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ولا تلتفت\".\nقال علي ﵁: \"على ماذا أقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك (^١) دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ﷿\". أخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من وجه آخر، عن سهيل.\n_________\n[٧٧]، إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الرحيم بن منيب لم أقف على من ترجمه. وذكر في \"الأنساب\" فيمن روى عنه صاحب الطوسى. وجاء في \"السير\" \"عبد الرحمن\" وهو خطأ. وفي (ن) والمطبوعة \"حدثنا جرير أبوطاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الحميد\". وفي الأصل \"جرير بن عبد الله\".\n(^١) في الأصل \"عصموا منكم\" ولكن ما أثبته هو في رواية مسلم، وهو مطابق للسياق.\n(^٢) في فضائل الصحابة عن قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب- يعني ابن عبد الرحمن القارئ - عن سهيل عن أبيه به (٢/ ١٨٧١ - ١٨٧٢). وأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (هـ ٣٢٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٤) وفي \"فضائل الصحابة\" (٢/ ٦٠٢ رقم ١٠٣٠) وابن سعد في \"طبقاته\" (٢/ ١١٠). عن وهيب عن سهيل به. وأخرجه أبو بكر القطيعي في \"زوائد فضائل الصحابه\" عن علي بن طيفور عن قتيبة بن سعيد به (٢/ ٦٥٩ رقم ١١٢٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" من طريق أبي عوانة عن سهيل. وقال: \"رواه جرير وعبد العزيز بن المختار ويعقوب (١/ ٢٦٢) وأورده المؤلف في \"الدلائل\" (٤/ ٢٠٦) بنفس السند هنا. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٤/ ٤٦٤) وأحمد في \"فضائل الصحابة\" (٢/ ٦٠٣ رقم ١٠٣٠، ٢/ ٦١١ رقم ١٠٤٤) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٦٠٨ رقم ١٣٧٧) وأبو بكر القطيعي في \"زوائد فضائل الصحابة\" (٢/ ٦١٨ رقم ١٠٥٦) كلهم من طريق حماد بن سلمة عن سهيل به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٥) من طريق حبيب كاتب مالك عن مالك عن سهيل به وحبيب ضعيف. وللحديث شواهد: =","vol":"1","page":171},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الأول: من حديث سهل بن سعد. أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٤/ ٢٠٥) وفي \"المدخل\" (١٢٩ رقم ٧٦) وقال: رواه البخاري ومسلم في الصحمِح عن قتيبة بن سعيد. (قلت) أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٧٦) وفضائل أصحاب النبي (٤/ ٢٠٧) ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨٧٢). كما أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٥) من وجه أخر عن أبي حازم عن سهل به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٣) وفي \"فضائل الصحابة\" (٢/ ٦٠٧ رقم ١٠٣٧) وأبونعيم في \"الحلية\" (١/ ٦٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ١١١). وراجع \"المعجم الكبير\"، للطبراني (٦/ ١٥٦ رقم ٥٧٣٠، ١٨٧ رقم ٥٨١٨، ٢٣١ رقم ٥٩٥٠، ٢٠٥ رقم ٥٨٧٧، ٢٤٢ رقم ٥٩٩١). وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" و(١٢/ ٦٩، ١٤/ ١٤٦٩) من طريق يزيد بن كيسان أبي منين عن أبي حازم - فجعله من مسند أبي هريرة- وعلى هذا فيكون أبوحازم هو الأشجعي، لا الأعرج التمار لأنه لم يسمع من أبي هريرة. وأبومنين هذا صدوق يخطئ، قال أبو حاتم حي سئل: يحتج بحديثه؟ فقال: لا بعض ما ياتي به صحيح وبعض لا (الجرح والتعديل ٩/ ٢٨٥). وقال ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٢٨): كان يخطئ ويخالف. لم يفحش خطؤه حتى يعدل به عن سبيل العدول. ولا أتى بما ينكر فهو مقبول إلا ما يعلم أنه أخطا فيه فيترك خطؤه كغيره من الثقات.\nالثاني: من حديث سلمة بن الاكوع. أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٤/ ٢٠٦) و\"السنن\" (٦/ ٣٦٢) وقال: رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد. راجع البخاري في فضائل أصحاب النبي (٤/ ٢٠٧) ومسلم (٢/ ١٨٧٢) كما أخرجه البخاري في المغازي من وجه أخر (٥/ ٧٦). وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٢/ ٧١) وابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ١١٠ - ١١١) وراجع \"المعجم الكبير\" للطبراني (٧/ ١٤ رقم ٦٢٣٣، ١٨ رقم ٦٢٤٣، ٣٤ رقم ٦٢٨٧، ٣٩ رقم ٦٣٠٣، ٤٠ رقم ٦٣٠٤).\nالثالث: من حديث بريدة الأسلمي. أخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٤/ ٢١٠ - ٢١١) وأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٥٣ - ٣٥٨) في \"فضاثل الصحابة\" (٢/ ٦٠٤ رقم ١٠٣٦) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٦٥٨ رقم ١٣٨٠) وهو صحيح وفي بعض طرقه ضعف، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٣٧).\nالرابع: من حديث علي. أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٤/ ٢١٣). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٩) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٤/ ٤٦٤ - ٤٦٥ - ٤٦٩) وابن ماجه في المقدمة من سننه (١/ ٤٣ رقم ١١٧) وفي سنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف. وساقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ١٢٤) ونسبه للطبر اني في \"الأوسط\" وقال: إسناده حسن.\nالخامس: من حديث سعيد بن أبي وقاص. أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٢/ ٦١ - ٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٥) وسنده صحيح.\nالسادس: من حديث أبي سعيد الخدري. أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٦) وفي \"فضائل الصحابة\" (٢/ ٥٨٤ رقم ٩٨٧) وسنده لا بأس به.","vol":"1","page":172},{"text":"[٧٨] وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع قال: قال الشافعي رحمه الله تعالى: \"الإقرار بالإيمان وجهان فمن كان من أهل الأوثان ومن لا دين له يدعي أنه دين نبوة، فإذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فقد أقر بالإيمان، ومتى رجع عنه قتل ومن كان على دين اليهودية والنصرانية (^١) فهولاء يدعون دين موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام وقد بدلوا منه وقد أخذ عليهم فيه الإيمان بمحمد رسول الله - ﷺ - فكفروا بترك الإيمان به واتباع دينه مع ما كفروا به من الكذب على الله قبله ققد قيل لي إن فيهم من هو مقيم على دينه يشهد أن لا إله إلا الله ويشهد أن محمدا رسول الله ويقول لم يبعث إلينا، فإن كان فيهم أحد هكذا فقال أحد منهم: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لم يكن هذا مستكمل الإقرار بالإيمان حتى يقول وأن دين محمد حق أو فرض وأن محمدا رسول الله، وأبرأ مما خالف دين محمد - ﷺ - أو دين الإسلام فإذا قال هذا فقد استكمل الإقرار بالإيمان\" وبسط الكلام فيه.\nوعلى قياس هذا كل من تلفظ بكلام محتمل لم يكن ذلك منه صريح إقرار بالإيمان حتى يأتي بما يخرجه عن حد الاحتمال.\nوقد بسط الحليمي (^٢) رحمه الله تعالى الكلام في شرحه.\nوقد ينعقد الإيمان بغير القول المعروف إذا أتى بما يؤدي معناه وما ذكرنا من الآية دلالة على ذلك.\nقال البيهقي (^٣) رحمه الله تعالى: وقد روينا في حديث المقداد بن الأسود أنه قال:\n\"يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله أقتله يا رسول الله بعد أن\n_________\n[٧٨] إسناده إلى الشافعي: صحيح.\n(^١) سقط من المطبوعة.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ١٣٤ - ١٠٤).\n(^٣) في النسختين \"قال الإمام أحمد\".","vol":"1","page":173},{"text":"قالها؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقتله\" فقلت: يا رسول الله إنه قطع يدي ثم قال: ذلك بعد، أقتله؟ فقال: \"لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول: كلمته التي قال\".\n\n[٧٩] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن المقداد أنه قال: يا رسول الله … فذكره. أخرجاه في الصحيح (^١).\n_________\n[٧٩]، إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n• ابن بكير= يحيي بن عبد الله بن بكير، وينسب إلى جده فيقال يحيي بن بكير. ثقة.\n• عطاء بن يزيد الليثي المدني (م ١٠٥ هـ)، ثقة، من الثالثة (ع).\n• عبيد الله بن عدي بن الخيار القرشي، المدني، كان في الفتح مميزًا فعد فى الصحابة لذلك، وعده العجلي وغيره في ثقات التابعين (خ م د س).\n(^١) فأخرجه البخاري في الغازي (٥/ ١٩) من طريق ابن جريج، وفي الديات (٨/ ٣٥) من طريق يونس كلاهما عن الزهري به. وأخرجه مسلم في الإيمان عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح كلاهما عن الليث به (١/ ٩٥) كما أخرجه من طرق أخرى عن الزهري به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" عن شبابة بن سوار عن الليث به (١٠/ ١٢،١٢٦/ ٣٧٨) وأبوداود في كتاب الجهاد من \"سننه\" عن قتيبة عن الليث به (٣/ ١٠٣) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" عن معمر عن الزهري به (١٠/ ١٧٣) ومن طريقه أحمد (٦/ ٦،٥) كما أخرجه من وجه (٦/ ٤).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٤٦ - ٢٥١) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٢٠١ - ٢٠٣) من طرق عن ابن شهاب به. وأخرجه المؤلف في \"السنن الكبرى\" من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس عن الزهري (٨/ ١٩٥) وفي \"الأسماء والصفات\" من طريق عبد الرزاق (١٢٥). وأما قوله \"فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله إلخ \". فقال الخطابي: معناه أن الكافر مباح الدم بحكم الدين قبل أن يسلم فإذا أسلم صار مصان الدم كالمسلم. فإن قتله المسلم بعد ذلك صار دمه مباحًا بحق القصاص كالكافر بحق الدين، وليس المراد إلحاقه بالكفر كما تقوله الخوارج من تكفير المسلم بالكبيرة. وحاصله اتحاد المنزلتين مع اختلاف الماخذ، فالأول أنه مثلك في صون الدم، والثاني أنك مثله في الهدر. ونقل ابن التين عن الداودي قال: معناه إنك صرت قاتلًا كما كان هو قاتلًا. قال: وهذا من المعاريض لأنه أراد الإغلاظ بظاهر اللفظ دون باطنه، وإنما أراد أن كلا منهما قاتل ولم يرد أنه صار كافرًا بقتله إياه. وقال القاضي عياض: معناه إنك مثله في مخالفة الحق وارتكاب الإثم دن اختلف النوع في كون أحدهما كفرَا والآخر معصية. راجع \"فتح الباري\" (١٢/ ١٨٩ - ١٩٠)، وأما حديث عقبة بن مالك. فأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" =","vol":"1","page":174},{"text":"وروينا في حديث عقبة بن مالك في قصة شبيهة بقصة المقداد غير أنه قال: \"فقال إني مسلم\". فذكر ما كان من النبي - ﷺ - من إعراضه عن قاتله وقوله: \"إن الله أبى من قتل مؤمنا\".\n\n<span data-type='title' id=toc-29>فصل فيمن كفر مسلما</span>.\n\n[٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبوالوليد الفقيه، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر وعبد الله بن نمير قالا: حدثنا\n_________\n= (١٠/ ١٢٦، ١٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩) عن بشر بن عاصم الليثي قال: حدثني عقبة بن مالك الليثي قال: بعث النبي - ﷺ - سرية فأغارت على القوم. فشذ رجل من القوم واتبعه رجل من السرية ومعه سيف شاهر، فقال الشاذ من القوم: \"إني مسلم \". فلم ينظر فيما قال فضربه فقتله. فنمى الحديث إلى النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ - قولا شديدًا. فبلغ القاتل، فبينما النبي - ﷺ - يخطب إذ قال القاتل: والله يا نبي الله! ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل، فاعرض عنه النبي - ﷺ - وعمن يليه من الناس. فعل ذلك مرتين، كل ذلك يعرض عنه النبي - ﷺ -، فلم يصبر أن قال الثالثة مثل ذلك، فاقبل عليه النبي - ﷺ - بوجهه تعرف المساءة في وجهه فقال: \"إن الله أبى علىّ فيمن قتل مؤمنا\" ثلاث مرات يقول ذلك. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٠، ٥/ ٢٨٩) وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٤٨ - ٤٩) والنسائي في \"الكبرى\" \"تحفة الأشراف\" (٧/ ٣٤٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٥٥ - ٣٥٦) و\"الحاكم\" (١/ ١٨ - ١٩) وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو يعلى فقال عقبة بن خالد بدل عقبة بن مالك، وقال الهيثمى: رجاله ثقات كلهم \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٧). وهو عند المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٩/ ١١٦).\n\n[٨٠] إسناده: صحيح.\n• أبوالوليد الفقيه، حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري (م ٣٤٩ هـ)، فقيه شافعي صنف \"الأحكام على مذهب الشافعي\" وصنف \"المستخرج على صحيح مسلم\". قال الحاكم: هو إمام أهل الحديث بخراسان، وأزهد من رأيت من العلماء واعبدهم، راجع \"السير\" (١٥/ ٤٩٢ - ٤٩٥) \"التذكرة\" (٣/ ٨٩٥ - ٨٩٧) \"شذرات\" (٢/ ٣٨٠).\n• محمد بن بشير العبدي، أبو عبد الله (م ٢٠٣ هـ)، ثقة، حافظ، من التاسعة (ع).\n• عبيد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري المدني، أبو عثمان (م ١٤٧ هـ، ثقة، ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك، في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة (ع).\n• نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر (م ١١٧ هـ)، ثقة، ثبت، فقيه مشهور، من الثالثة (ع).","vol":"1","page":175},{"text":"عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا كفر الرجل أخاه فقد باء بها (^١) أحدهما\". رواه مسلم في الصحيح (^٢)، عن أبي بكر بن أبي شيبة وفي رواية (^٣) عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر: \"إن كان كما قال وإلا رجعت إليه\".\nقال: الحليمي (^٤) رحمه الله تعالى: إذا قال ذلك مسلم لمسلم فهذا على وجهين: إن أراد أن الدين الذي يعتقده كفر كفر بذلك وإن أراد أنه كافر في الباطن ولكنه يظهر الإيمان نفاقا لم يكفر وإن لم يرد شيئا لم يكفر لأن ظاهره أنه رماه بما لا يعلم في نفسه مثله.\nقال البيهقي (^٥) رحمه الله تعالى: قد روينا (^٦) عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى\n_________\n(^١) في المطبوعة \"يأتها\".\n(^٢) في الإيمان (١/ ٧٩ رقم ١١١). أخرجه أحمد في \"مسنده\" عن ابن نمير وحماد بن أسامة عن عبيد الله به (٢/ ١٤٢). وأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٩٧) من طريق مالك عن عبد الله بن دينار ولفظه: \"أيما رجل قال لأخيه يا كافر … \" وهو عند مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٨٤).\nوأخرجه الترمذي في \"الإيمان\" (٥/ ٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣١). وأخرجه أحمد من وجوه أخرى عن عبد الله بن دينار (٢/ ١٨، ٤٧، ١١٢،٦٠).\n(^٣) ساقها مسلم من طرق عن إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار (١/ ٧٩). وأخرجه أحمد نحوه من طريق شعبة عن عبد الله بن دينار (٢/ ٤٤) وكذا ابن الجعد في \"مسنده\"، (٢/ ٦٨٥ رقم ١٩٥٥) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣١). وأخرج أحمد أيضا نحوه من طريق صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - (٢/ ١٠٥). وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الأدب من \"صحيحه\" (٧/ ٩٧). ومعنى الحديث: أن المقول له إن كان كافرا كفرا شرعيا فقد صدق القائل وذهب بها المقول له، وان لم يكن، رجعت للقائل معرة ذلك القول واثمه.\nقال الحافظ ابن حجر: وهو من أعدل الأجوبة وقد أخرج أبودواد عن أبي الدرداء بسند جيد رفعه: \"إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتعلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتأخذ يمنة ويسرة، فإن لم تجد مساغا رجعت إلى الذىِ لعن، فان كان أهلا وإلا رجعت إلى قائلها\" (٥/ ٢١٠). وله شاهد عند أحمد من حديث ابن مسعود بسند حسن (١/ ٤٠٨).\nوآخر عند أبي داود (٥/ ٢١٢) والترمذي (٤/ ٣٥٠) عن ابن عباس، ورواته ثقات. \"فتح الباري\" (١٠/ ٤٦٦ - ٤٦٧).\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (١/ ١٤٣).\n(^٥) في (ن) والمطبوعة \"أحمد\".\n(^٦) سيأتي في السادس والستين من شعب الإيمان وهو باب في مباعدة الكفار والمفسدين والغلظ عليهم.","vol":"1","page":176},{"text":"عنه أنه قال في حاطب بن أبي بلتعة حين خان رسول الله - ﷺ - بالكتابة إلى مكة: \"دعني أضرب عنق هذا المنافق\".\nفسماه عمر منافقا ولم يكن منافقا فقد صدقه (^١) النبي - ﷺ - فيما أخبر عن نفسه، ولم يصر به عمر كافرا لأنه أكفره بالتاويل وكان ما ذهب إليه عمر يحتمل.\n\n<span data-type='title' id=toc-30>باب القول في إيمان المقلد والمرتاب</span>\nالمقلد من تدين ما تدين لأنه دين آبائه وقرابته وأهل بلده وليس عنده وراء ذلك حجة ياوي إليها.\nوالمرتاب من يقول: اعتقدت الإسلام وتابعت أهله احتياطا لنفسي فإن كان حقا فقد فزت وإن لم يكن ذلك شيء لم يضرني (^٢) وواحد من هذين ليس بمسلم.\nوبسط الحليمي (^٣) رحمه الله تعالى فيه الكلام قال: والمؤمن الذي ليس بمقلد رجلان: أحدهما: الذي عرف الله، تعالى جده، بالدلائل والحجج معرفة تامة لا شك معها وعرف رسول الله - ﷺ - بالحجج الدالة على صدقه ثم اعترف باللّه ورسوله، وقبل عن رسوله جميع ما جاء به من عنده وأسلم نفسه بالطاعة له فيما أمره به ونهاه عنه.\nوالآخر: من يؤمن بالله إجابة لدعوة نبيه بعد قيام الحجة على نبوته وبسط الكلام فيه إلى أن قال: ثم ينظر فإن كان المؤمن قبل أن آمن يثبت الله تعالى جده إلا أنه يلحد في أسمائه وصفاته كان إيمانه الحادث ترك ذلك الإلحاد لما يقوله النبي - ﷺ - ويدعوه إليه.\nوإن كان قبل ذلك لا يدين دينا (^٤) ويرى أن لا صانع للعالم وأنه لم يزل على ما هو عليه الآن فوجه إيمانه بالله لدعوة نبيه هو أن النبي - ﷺ - ذكر أن للعالم إلها واحدا لم يزل ولا يزال ولا يشبه شيئا قادرا لا يعجزه شيء عالما حكيما كان ولا شيء غيره وأبدع كل موجود سواه واخترعه اختراعا لا من أصل وأنه أرسله إلى الناس ليعرفه إليهم وينبههم على آثار خلقه التي يرونها ويغفلون (^٥) عنها ويدعوهم إلى طاعته وعبادته،\n_________\n(^١) في النسختين \"صدق\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"لم ضر\".\n(^٣) راجع \"المنهاج\": باب في إيمان المقلد والمرتاب (١/ ١٤٥ - ١٥٠).\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"دنياوي\".\n(^٥) في النسختين \"يعقلون\".","vol":"1","page":177},{"text":"وأن دلالته على صدقه هي ما أيده به من كذا وكذا مما لا يستطيع الناس وإن تظاهروا أن يأتوا بمثله، وإنه إذا كان وأحد من الناس يجمعه وإياهم البشرية ثم يجمعه وأهل بلده الهواء والأرض والماء، وكان ما عدا هذا الذي يذكر أنه أمد به ليكون دلالة على صدقه لا يباين (^١) فيه أحدا من الناس ويحتاج من الطعام والشراب إلى مثل ما يحتاجون إليه، ولا يقدر من الأشياء المعتادة إلا على مثل ما يقدرون عليه ويعجز عما يعجزون عنه، وجب أن يعلموا أنه من فعل هذا (^٢) الذي اختص به مما هو خارج عن قضية العادات، عاجز مثلهم وإنه وإن (^٣) كان عاجزا عنه وقد وجد به وظهر على يده حق أنه ليس من صنعه ولكن من صنع غيره، ولا جائز أن يكون ذلك الغير من جنسه أو مثله أو في القدرة نظيره إذ لو كان كذلك لاستحال وجوده (من غيره كما استحال وجوده) (^٤) منه.\nوفي ذلك ما يوجب أن يكون من صنع صانع لا يفعل الأشياء بمثل القوة والقدرة التي بها يصنع (^٥) الصناع المشاهدون، وأنه كما لم شبه صنعه صنعهم فكذلك هو غير مشبه إياهم ولا جائز عليه من معاني النقص ما هو جائز عليهم، فانتظمت حجته هذه إثبات (^٦) الصانع على من يجهله ولا يعترف به، وإثبات رسالته من عنده فمن أستسلم لحجته وصدقه في جميع قوله وأمن بجملة دعوته كان إثبات الرسول والمرسل منه معا في مقام واحد.\nفهذا وجه الإيمان بالله إجابة لدعوة رسوله إليه وهذا إجابة بحجة ومن هذا الوجه كان إيمان عامة المستجيبين للأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم.\nثم قد كان فيهم من تنبه بعد فرأى ونظر وبحث فبصره (^٧) الله من الدلائل ما شد به أزره وعصم دينه وقوى يقينه وطلب من هذا العلم ما ينصر به الدين ويجادل به أعداءه وينتصب (^٨) به للدفع عنه.\n_________\n(^١) في المطبوعة \"لأننا نرقبه\"\n(^٢) في النسخ كلها \"من فعل هذا الاله الذي\" والتصحيح من \"المنهاج\".\n(^٣) في المنهاج \"وأنه إذا\" وهو الأصح.\n(^٤) سقطت العبارة بين العلامتلان من \"ن\".\n(^٥) وفي (ن) \"صنع الصانع المشاهدات\".\n(^٦) في (ن) \"أمارات\".\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"فنصره الله\".\n(^٨) في المنهاج \"ينتصر\".","vol":"1","page":178},{"text":"[٨١] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا نصر بن علي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعن عبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وعن عروة بن الزبير ﵁ وصلب الحديث، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"إن النبي - ﷺ - لما فتن أصحابه بمكة أشار عليهم أن يلحقوا بأرض الحبشة فذكر الحديث بطوله … إلى أن قال: فكلمه جعفر يعني النجاشي قال: كنا على دينهم- يعني دين أهل مكة- حتى بعث الله ﷿ فينا رسولا نعرف نسبه وصدقه وعفافه فدعانا إلى أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا ونخلع ما يعبد قومنا وغيرهم من دونه، وأمرنا بالمعروف، ونهانا عن المنكر وأمرنا بالصلاة والصيام والصدقة وصلة الرحم وكل ما يعرف من الأخلاق الحسنة وتلا علينا تنزيلا جاءه من الله ﷿ لا يشبهه شئ غيره، فصدقنا وأمنا به وعرفنا أن ما جاء به هو الحق من عند الله ﷿ قال: ففارقنا عند ذلك قومنا وأذونا وفتنونا فلما بلغ منا ما يكره ولم نقدر على الامتناع، أمرنا نبينا - ﷺ - بالخروج إلى بلادك اختيارا لك على من سواك لتمنعنا منهم. فقال النجاشبى: هل معكم مما أنزل عليه شيء تقرءونه علي؟ قال جعفر: نعم فقرأ ﴿كهيعص﴾ فلما قرأها بكى النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم وقال النجاشي: إن هذا الكلام والكلام الذي جاء به عيسى\nليخرجان من مشكاة واحدة\".\n_________\n[٨١] إسناده: رجاله ثقات إلا أني لم أجد ترجمة لشيخ البيهقي.\n• نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي (م ٢٥٠ هـ) ثقة، ثبت، من العاشرة. طلب القضاء فامتنع (ع)\n• وهب بن جرير بن حازم، الأزدي، أبو عبد الله البصري (م ٢٠٦ هـ) ثقة، من التاسعة (ع)،\n• عبيد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني (م ٩٤ هـ) ثقة، فقيه، ثبت. من الثالثة (ع)،\n• عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو عبد الله، المدني (م ٩٤ هـ) ثقة، فقيه، مشهور. من الثانية\n(ع). والحديث أخرجه المؤلف بكامله في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٣٠١ - ٣٠٦). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠١ - ٢٠٣، ٥/ ٢٩٠ - ٢٩٢). وهو عند ابن هشام في \"السيرة\" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٨) وابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٣/ ٧٢ - ٧٦).","vol":"1","page":179},{"text":"[٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - قال: \"بم كنت نبيا؟ قال: أرأيت إن دعوت شيئا من هذه النخل (^١) فأجابني تؤمن بي؟ قال: نعم. فدعاه فأجابه فاَمن به وأسلم\".\nوكذا رواه محمد بن سعيد بن الأصبهاني، عن شريك وأتم من هذا (^٢)، ورواه أيضا عن الأعمش، عن أبي ظبيان وقد ذكرنا شواهد هذا في كتاب \"دلائل النبوة\" (^٣)، وذكرنا فيه من إيمان من أمن حين وقف على صدق النبي - ﷺ - ومعجزته ما يكشف عن صحة ما قاله الحليمي رحمه الله تعالى.\n_________\n[٨٢] إسناده: حسن.\n• العباس بن محمد بن حاتم الدوري (بضم الدال وسكون الواو) أبوالفضل البغدادي (م ٢٧١ هـ) ثقة، حافظ. من الحادية عشرة (٤). وراجع ترجمته في \"السير\" (١٢/ ٥٢٢ - ٥٢٤)، \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ١٤٤ - ١٤٦)، \"التذكرة\" (٢/ ٥٧٩).\n• فضيل بن عبد الوهاب بن إبراهيم الغطفاني، أبو محمد القناد (بالقاف وتشديد النون)، السكري، الكوفي. ثقة. من العاشرة (د)، وفي المطبوعة \"فضيل بن عبد الله\".\n• سماك (بكسر المهملة وتخفيف اليم) ابن حرب بن أوس، الذهلي الكوفي. أبوالمغيرة (م ١٢٣ هـ)، صدوق. وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما يلقن. من الرابعة (م- ٤).\n• محمد بن سعيد بن سليمان، الكوفي، أبو جعفر، ابن الأصبهاني (م ٢٢٠ هـ)، يلقب حمدان، ثقة، ثبت. من العاشرة (خ ت).\nوحديثه أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: أخبر نا أبو بكر بن إسحاق، أنبا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، عن شريك به (٢/ ٦٢٠) ومن طريقه المؤلف في \"الدلائل\" (٦/ ١٥) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وذكره ابن كثير في\"تاريخه\" (١/ ٢/ ٣) برواية المؤلف وساقه البخاري في \"تاريخه\" (ق ٢١/ ٣)، فقال: قال محمد بن سعيد:\nثنا شريك، ومن طريقه أخرجه الترمذي في \"سننه\" (٥/ ٥٩٤)، وقال: حسن غريب صحيح.\nأما رواية الأعمش عن أبي ظبيان فاوردها المؤلف في \"دلائل النبوة\" من طريق أبي معاوية عنه (٦/ ١٥)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٣)، ومن طريق أبي عبيدة عن الأعمش (٦/ ١٦)\nوساقه ابن كثير في \"تاربخه\" (٦/ ١٢٤ - ١٢٥).\n(^١) في (ن) \"النخل\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"منه\".\n(^٣) راجع الجزء السادس منه.","vol":"1","page":180},{"text":"[٨٣] أخبرنا أبوطاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان، عن جعفر بن برقان، عن عمر بن عبد العزيز ﵁ (^١) أنه سأله رجل عن شيء من الأهواء فقال: \"عليك بدين الأعرابي والغلام في الكتاب والْهُ عمن سواه).\nقال: الإمام البيهقي (^٢) رحمه الله تعالى: وهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز وقال غيره من السلف في النهي عن الخوض في مسائل الكلام فإنما هو لأنهم رأوا أنه لا يحتاج إليه لتبين صحة الدين في أصله، إذ كان رسول الله - ﷺ - إنما بعث مؤيدا بالحجج فكانت مشاهدتها للذين شاهدوها وبلاغها المستفيض لمن (^٣) بلغه كافيا في إثبات التوحيد والنبوة معا عن غيرها، ولم يأمنوا إن توسع الناس في علم الكلام أن يكون فيهم من لا يكمل عقله ويضعف رأيه فيرتبك في بعض ضلالة (^٤) الضالين وشبه الملحدين، ولا يستطيع منها مخرجا كالرجل الضعيف غير الماهر بالسباحة إذا وقع في ماء غامر قوي لم يؤمن أن يغرق فيه ولا يقدر على التخلص منه، ولم ينهوا عن علم الكلام لأن عينه مذموم أو غير مفيد، وكيف يكون العلم الذي يتوصل به إلى معرفة\n_________\n[٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل، النيسابوري القطان (م ٣٣٢ هـ)، مسند خراسان، شيخ صالح، انظر \"السير\" (١٥/ ٣١٨) \"الأنساب\" (١٥/ ٤٥١) \"الوافي\" (٢/ ٣٧٢) \"شذرات\" (٢/ ٣٣٢).\n• أحمد بن يوسف بن خالد، أبو الحسن السلمي، النيسابوري، يلقب بحمدان (م ٢٦٤ هـ)، كان محدث خراسان في عصره، حافظ، ثقة، من الحادية عشرة (د س ق)، راجع ترجمته في \"السير\" (١٢/ ٣٨٤).\n• محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان، الضبي الفريابي (بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة) (م ٢١٢ هـ)، ثقة، فاضل، يقال: أخطا في شيء من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك على عبد الرزاق، من التاسعة (ع).\n• سفيان = هو الثوري.\n• جعفر بن برقان (بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف) الكلابي، أبو عبد الله الرقي (م ١٥٠ هـ)، صدوق، يهم في حديث الزهري. من السابعة (م-٤).\n(^١) زيادة في ا لأصل.\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"أحمد\".\n(^٣) في النسخ \"ومن\" وما أثبته في \"المنهاج\".\n(^٤) كذا في الأصل، وفي (ن) والمطبوعة \"صلاته\" وفي المنهاج \"ضلالات\" وهو الأصوب.","vol":"1","page":181},{"text":"الله ﷿ وعلم صفاته ومعرفة رسله والفرق بين النبي الصادق (^١) وبين المتنبئ الكاذب عليه مذموما أو مرغوبا عنه؟ ولكنهم لإشفاقهم على الضعفاء أن لا يبلغوا ما يريدون منه فيضلوا، نهوا عن الاشتغال به.\nثم بسط الحليمي رحمه الله تعالى الكلام في التحريض على تعلمه إعدادا لأعداء الله ﷿، وقال (^٢) غيره في نهيهم عن ذلك: إنما هو لأن السلف من أهل السنة والجماعة كانوا يكتفون بمعجزات الرسل صلوات الله عليهم على الوجه الذي بينا، وانما يشتغل في زمانهم بعلم الكلام أهل الأهواء، فكانوا ينهون عن الاشتغال بكلام أهل الأهواء ثم إن أهل الأهواء كانوا يدعون على أهل السنة أن مذاهبهم فى الأصول تخالف المعقول، فقيض الله تعالى جماعة منهم للاشتغال بالنظر والاستدلال حتى تبحروا فيه وبينوا بالدلائل النيرة والحجج الباهرة أن مذاهب أهل السنة توافق المعقول كما هي موافقة لظاهر الكتاب والسنة، إلا أن الإيجاب يكون بالكتاب والسنة لما يجوز (^٣) في العقل أن يكون غير واجب، دون العقل وقد كان من السلف من يشرع في علم الكلام ويرد به على أهل الاهواء.\n\n[٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أحمد بن سهل، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثنا مالك أنه دخل يوما على عبد الله بن يزيد بن هرمز فذكر قصة ثم قال: وكان- يعني- ابن هرمز بصيرا بالكلام وكان يرد على أهل الأهواء وكان من أعلم الناس بما اختلفوا فيه من هذه الأهواء.\n_________\n(^١) في النسختين \"الصادق - ﷺ -\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة\"وقد قال\"\n(^٣) في (ن) \"فيما يحترز\".\n\n[٨٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أحمد بن سهل بن حمدويه، أبو نصر، استدركه ابن نقطة على ابن ماكولا، راجع \"الإكمال\" (٢/ ٥٥٦ - التعليق).\n• إبراهيم بن معقل بن الحجاج، الفقيه، القاضي، أبو إسحاق النسفي (م ٢٩٥ هـ)، قاضي مدينة نسف، ثقة، حافظ، صنف \"المسند الكبير\" \"التفسير\" وغير ذلك، راجع ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٤٩٣) \"التذكرة\" (٢/ ٦٨٦) \"الوافي\" (٦/ ١٤٩) \"شذرات\" (٢/ ٢١٨).\n• حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبوحفص التجيبي، المصري (٢٤٣ هـ)، صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة (م س ق).\n• ابن وهب= عبد الله المصري (ع).","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type='title' id=toc-31>باب القول فيمن يكون مؤمنا بإيمان غيره</span>\n\n[٨٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللّه - ﷺ - قال: \"كل إنسان تلده أمه على الفطرة وأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فإن كانا مسلمين فمسلم\".\n\"كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان في حضنيه (^١) إلا مريم وابنها\". رواه مسلم في الصحيح (^٢) عن قتيبة.\nوقد حكينا عن الشافعي ﵀ تعالو أنه قال (^٣): \"كل مولود يولد على الفطرة\".\nهي الفطرة التي فطر اللّه تعالى عليها الخلق فجعلهم رسول الله - ﷺ - ما لم يفضحوا بالقول فيختاروا أحد القولين الإيمان أو الكفر لا حكم لهم في أنفسهم إنما الحكم\n_________\n[٨٥] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الله بن يعقوب = محمد بن الاخرم.\n• محمد بن شاذان، لعله الجوهري، ثقة.\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"خصيته\".\n(^٢) في القدر (٣/ ٢٠٤٨ رقم ٢٥). وروى هو من طرق أخرى عن أبي هريرة الجزء الأول فقط (٣/ ٢٠٤٧ - ٢٠٤٨) وهو عند البخاري في الجنائز (٢/ ٩٧ - ١٠٤) وفي القدر (٧/ ٢١١) وفي التفسير (٥/ ٢٠). وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٠٣) بنفس السند بكامله، ومن وجه آخر الجزء الاول (٦/ ٢٠٢). كما أخرج الجزء الاول فقط، وأخرجه الإمام مالك في \"الموطأ\" (٢٤١) وعنه أبو داود في السنة من \"سننه\" (٥/ ٨٦) وعنه المؤلف في \"الاعتقاد\" (ص ٨٨) كما أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٣١١ رقم ٢٣٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٣، ٢٧٥، ٣٩٣) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١١٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١٦١) وأبونعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٦، ٢٢٨) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٥٥). وراجع طرقه وشواهده في \"إرواء الغليل\" (رقم ١٢٢٠). وأما الجزء الاخير منه فجاء عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: \"ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخًا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه\". أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٣٨) وفي التفسير (٥/ ١٦٦). ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨٣٨) كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٣، ٢٧٤) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ٣٨٥١) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٠٤ رقم ٢٩٠٨) والطبري في \"تفسيره\" (٣/ ٢٤٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٤٠٦)، والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٢٥٧).\n(^٣) ذكره المؤلف في \"كتاب الاعتقاد\" أيضا (ص ٨٨)، وفي \"السنن الكبرى\" (٩/ ١٣٠).","vol":"1","page":183},{"text":"لهم بآبائهم فما كان أباؤهم يوم يولدون فهم بحاله إما مؤمن فعلى إيمانه وإما (^١) كافر فعلى كفره.\nفذهب الشافعي رحمه الله تعالى في هذا إلى أن الله تعالى خلق المولود لا حكم له في نفسه وإنما هو تبع لوالديه (^٢) في الدين في حكم الدنيا حتى يعرب (^٣) عن نفسه بعد البلوغ.\nوأما في الاخرة فمنهم من ألحقهم بابائهم (^٤) في حكم الآخرة أيضا، ومنهم من ألحق ذراري المسلمين بهم وزعم أن أولاد المشركين خدم أهل الجنة ومنهم من توقف في الجميع ووكل أمرهم إلى الله ﷿. وهذا أشبه الأقاويل بالسنن الصحيحة واللّه تعالى أعلم.\nوقد ذكرنا أقاويل السلف في ذلك وما احتج به كل فريق منهم في آخر \"كتاب القدر\" (^٥)، فمن أحب الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله تعالى.\n_________\n(^١) كذا في النسختين. في الأصل \"أو\".\n(^٢) وفي النسختن \"لأبويه\".\n(^٣) في المطبوعة \"يعذب\".\n(^٤) وفي النسختين \"بأيمانهم\".\n(^٥) وراجع \"الاعتقاد\" (ص ٨٨ - ٩٣).\nقال الحافظ ابن حجر: اختلف العلماء قديما وحديثا في هذه المسألة على أقوال: الأول: أنهم في مشيئة الله تعالى، وهو منقول عن الحمادين، وابن المبارك وإسحاق. ونقله البيهقي في \"الاعتقاد\" عن الشافعي في حق أولاد الكفار خاصة. وقال ابن عبد البر وهو مقتضى صنيع مالك. وليس عنده في هذه المسألة شيء منصوص. إلا أن أصحابه صرحوا بأن أطفال المسلمين في الجنة، وأطفال الكفار خاصة في المشيئة. والحجة فيه حديث: \"الله أعلم بما كانوا عاملين\" (أخرجه البخاري ٢/ ١٠٤، ومسلم ٣/ ٢٠٤٩) وغيرهما.\nالثاني: أنهم تبع لَابائهم، فاولاد المسلمين في الجنة، وأولاد الكفار في النار، وحكاه ابن حزم عن الأزارقة من الخوارج. واحتجوا بقوله تعالي: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ (سورة نوح ٧١/ ٢٦). وتعقبه بان المراد قوم نوح خاصة. وإنما دعا بذلك وأوحى الله إليه. ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ (هود ١١/ ٣٦). وأما حديث \"هم من آبائهم أو منهم\" (مسلم ٢/ ١٣٦٥، أبو داود ٣/ ١٢٢). فذاك ورد في حكم الحرب وروى أحمد من حديث عائشة، سالت رسول الله - ﷺ - عن ولدان المسلمين: قال: \"في الجنة\" وعن أولاد المشركين، قال: \"في النار\". فقلت: يا رسول الله! لم دركوا الأعمال. قال: ربك أعلم بما =","vol":"1","page":184},{"text":"ومتى ما أسلم الأبوان أو أحدهما صار الولد مسلما بإسلام أبويه (^١) أو أحدهما.\nوقد ذكرنا في \"كتاب السنن\" (^٢) إسلام من صار مسلما بإسلام أبويه أو أحدهما من أولاد الصحابة.\n_________\n= كانوا عاملين لو شئت أسمعتك تضاغيهم في النار. وهو حديث ضعيف جدًا لأن في إسناده أبا عقيل مولى بهية وهو متروك.\nالثالث: أنهم يكرنون في برزخ بين الجنة والنار، لأنهم لم يعملوا حسنات يدخلون بها الجنة،\nولا سيئات يدخلون بها النار.\nالرابع: خدم أهل الجنة. وفيه حديث عن أنس ضعيف أخرجه أبو داود الطيالسي (ص ٢٨٢) وأبو يعلى وكذا البزار- راجع \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢١٩) والطبراني والبزار من حديث سمرة مرفوعا: \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢١٩) ٠ \"أولاد المشركين خدم أهل الجنة\" إسناده ضعيف.\nالخامس: أنهم يصيرون ترابا. روي عن ثمامة بن أشرس.\nالسادس: هم في النار، حكاه عياض عن أحمد. وغلطه ابن تيمية بأنه قول لبعض أصحابه، ولا يحفظ عن الإمام أصلًا.\nالسابع: أنهم يمتحنون في الآخرة بان ترفع لهم نار، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن أبى عذب. أخرجه البزار من حديث أنس وأبي سعيد (\"مجمع الزوائد\"٧/ ٢١٦). وأخرجه الطبراني من حديث معاذ بن جبل (مجمع الزوائد ٧/ ٢١٦ - ٢١٧). وقد صحت مسالة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحة، وحكى البيهقي في \"كتاب الاعتقاد\" أنه المذهب الصحيح. وتعقب بان الأخرة ليست دار تكليف فلا عمل فيها ولا ابتلاء وأجيب بان ذلك بعد أن يقع الاستقرار في الجنة أو النار وأما في عرصات القيامة فلا مانع من ذلك. وقد قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (القلم ٦٨/ ٤٢). وفي الصحيحين:\" أن الناس يؤمرون بالسجود فيصير ظهر المنافق طبقا، فلا يستطيع أن يسجد\" (البخاري في التفسير ٦/ ٧٢) وفي التوحيد، في حديث طويل (٨/ ١٨٧ - ١٨٩) ومسلم في الإيمان (١/ ١٦٧ - ١٧١) ورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧).\nالثامن: أنهم في الجنة. قال النووي: وهو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون. لقوله تعالي: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (الإسراء ١٧/ ١٥). وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فلأن لا يعذب غير العاقل من باب الأولى. ولحديث سمرة، وعمة خنساء، وعائشة (أخرجها البخاري في الجنائز).\nالتاسع: الوقف.\nالعاشر: الإمساك. وفي الفرق بينهما دقة. (فتح الباري ٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧).\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"بإسلامهما أو إسلامه\".\n(^٢) في كتاب اللقطة (٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥).","vol":"1","page":185},{"text":"وإذا سبي الصغير من دار الحرب ومعه أبواه أو أحدهما فدينه دين من (^١) معه من أبويه وإن سبي وحده فدينه دين السابي (^٢) لأنه وليه الذي أولى به منه فقام في دينه مقام أبويه كما قام في الولاية والكفالة مقامهما والله تعالى أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-32>باب القول فيمن يصح إيمانه أو لا يصح</span>\nقال الله ﷿ (^٣): ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾.\nفأخبر أنه إنما يثبت عليهم الفرض في إيذانهم في الاستئذان إذا بلغوا.\nقال: ﴿إِنَّ في خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى قوله ﴿لَاَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (^٤).\nوفي موضع آخر ﴿لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (^٥). وخاطب بالفرائض من عقلها.\n\n[٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد،\n_________\n(^١) وفي النسختين \"ومن معه\".\n(^٢) في المطبوعة \"السبايا\".\n(^٣) سورة النور (٢٤/ ٥٩).\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ١٦٤).\n(^٥) سورة آل عمران (٣/ ١٩٥).\n\n[٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الوليد الطيالسي، هشام بن عبد الملك الباهلي، البصري (م ٢٢٧ هـ) ثقة، ثبت من التاسعة (ع).\n• حماد هو ابن أبي سليمان مسلم الأشعري، أبو اسماعيل الكوفي، (م ١٢٠ هـ)، فقيه، صدوق، له أوهام. من الخامسة. رمي بالإرجاء (م- ٤).\n• إبر ا هيم= النخعي.\n• الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن (م ٧٥ هـ) مخضرم، ثقة، مكثر، فقيه. من الثانية (ع).\nوالحديث أخرجه الحاكم في البيوع بنفس السند (٢/ ٥٩) وفيه حدثنا أبو بكر بن إسحاق وأبو محمد بن أبي موسى قالا: أخبرنا محمد بن أيوب \"قال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. وهو كا قالا. ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٨٤، ٢٠٦ - ٨/ ٤١ - ١٠/ ٣١٧) وأخرجه أبو داود فىِ الحدود (٤/ ٥٥٨ رقم ٤٣٩٨) والنسائي في الطلاق (٦/ ١٥٦) وابن ماجه أيضا في الطلاق (١/ ٦٥٨ رقم ٢٠٤١) والدارمي في الحدود (٥٦٧) وابن حبان (١٤٩٦) =","vol":"1","page":186},{"text":"عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: \"رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم وعن المعتوه حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ\".\nوأما ما روي من إسلام علي وصلاته مع النبي - ﷺ - فقد قال الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: وأمره رسول اللّه - ﷺ - بالإسلام والصلاة فهو أحد شيئين:\nأما أن يكون خصه بالخطاب لما صار من أهل التمييز والمعرفة دون سائر الصغار ليكون ذلك كرامة له ومنقبة، فلما توجه عليه الخطاب والدعوة صحت منه الإجابة، وسائر الصغار لا يتوجه عليهم الخطاب والدعوة ولا يصح منهم الإسلام.\nأو يكون خطاب النبي - ﷺ - إياه بالدعاء إلى الإسلام والصلاة يومئذ علي أنه بالغ عنده لأن البلوغ بالسن ليس مما شرع في أول الإسلام بل ليس يحفظ قبل قصة ابن عمر (^٢) في أحد والخندق في ذلك شيء، والظاهر أن الناس كانوا يجرون في ذلك على\n_________\n= وابن الجارود في المنتقى (هـ ٥٨ رقم ١٤٨) وأحمد (٦/ ١٠٠، ١٠١، ١٤٤) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٥/ ٢٦٨). كلهم من طريق حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود به.\nوله شاهد من حديث علي علقه البخاري في الحدود (١٢/ ١٢٠ الفتح). وأخرجه أبو داود (٤/ ٥٥٨ - ٥٦٠) والترمذي (٤/ ٣٢) وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ١٠٢ رقم ١٠٠٣) وعنه ابن حبان (رقم ١٤٩٧) والحاكم (٢/ ٥٩، ٤/ ٣٨٩) وأحمد (١/ ١١٦، ١١٨، ١٤٠، ١٥٤، ١٥٨) وابن ماجه (١/ ٦٥٨ رقم ٢٠٤٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٧٤) من طرق عنه.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٥٧، ٧/ ٣٥٩). وقال الألباني عنه: رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين إلا أنه منقطع. وله شاهد أخر من حديث أبي قتادة. أخرجه الحاكم (٤/ ٣٨٩) وصححه ورده الذهبي. وله شواهد أخرى ذكرها الهيثمي في \"المجمع\" (٦/ ٢٥١) والزيلعي في نصب الراية و(٤/ ١٦٤ - ١٦٥) لا يخلو أسانيدها من مقال. وراجع \"إرواء الغليل \" (رقم ٢٩٧).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ١٦٥ - ١٦٨) وانظر حديث إسلام علي وصلاته مع النبي - ﷺ - في \"طبقات ابن سعد\" (٣/ ٢١) و\"فضائل الصحابة\" لأحمد بن حنبل (٢/ ٥٨٩ - ٥٩١) و\"خصائص علي\" للنسائي (٣١ - ٤١).\n(^٢) روى المؤلف في \"سننه\" عن نافع عن ابن عمر قال: عرضني رسول الله - ﷺ - يوم أحد في القتال- وأنا ابن أربع عشرة- فلم يجزني وعرضني يوم الخندق- وأنا ابن خمس عشرة- سنة فاجازني.\nقال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة فحدثته بهذا الحديث، فقال: =","vol":"1","page":187},{"text":"رأيهم وما تعارفوه من أن الصبي (^١) لا يمكن أن يولد له والرجل من يمكن أن يولد له، وكان علي ﵁ ابن عشر سنين وأسلم وظاهر قول (^٢) من قال: إنه ابن عشر أنه استكمل (^٣) عشرا ودخل في الحادي عشر، ومن بلغ هذا السن فقد يمكن أن يولد له، فلما شرع البلوغ بعد ذلك بالسنين نظر إلى السن التي كل من بلغها جاز أن يولد له دون السن التي يندر ممن بلغها الإيلاد، وكان من قصرت سنوه عن ذلك الحد صغيرًا في الحكم ولم يجز أن يصح إسلامه والله تعالى أعلم.\nوقد ذكرنا في \"كتاب السنن\" (^٤) وفي\"كتاب الفضائل\" سائر ما قيل فيه.\n\n<span data-type='title' id=toc-33>باب الدعاء إلى الإسلام</span>\n\n[٨٧] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكي …\nوأخبرنا أبوصالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيي بن منصور قالا: حدثنا\n_________\n=إن هذا لحد بين الصغير والكبير. وكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة وما كان دون ذلك فاجعلوه في العيال (٩/ ٢١ - ٢٢) وأخرجه أيضا في \"الدلائل\" (٣/ ٣٩٥).\nوأخرجه البخاري \"الشهادات\" (٣/ ١٥٨) وفي المغازي (٤/ ٤٥) ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٩٠) وأبو داود في الحدود (٤/ ٥٦١) وابن ماجه أيضا في الحدود (٢/ ٨٥٠ رقم ٢٥٤٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧) وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٤٣). وأخرجه الترمذي في الأحكام فلم يذكر أسماء اليومين. (٣/ ٦٤١).\n(^١) في المطبوعة \"إن الصبي من لا يمكن\".\n(^٢) كذا في النسختين. وفي الأصل \"وظاهر من يقال\".\n(^٣) وقد أخرج عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٢٦) عن معمر عن قتادة عن الحسن وغيره أن عليا أول من أسلم بعد خديجة وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة أو ست عشرة سنة ورجال سنده ثفات لا علة فيه غير تدليس قتادة. وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٥٨٩ رقم ٩٩٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١١١).\n(^٤) \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢٢).\n\n[٨٧] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n• محمد بن إبراهيم بن الفضل، أبوالفضل الهاشمي النيسابوري، المزكي (م ٣٤٧ هـ) أحد أصحاب الحديث. روى عنه الحاكم وأثنى عليه. راجع \"السير\" (١٥/ ٥٧٢).\n• زكريا بن إسحاق المكي. ثقة، رمي بالقدر. من السادسة (ع). =","vol":"1","page":188},{"text":"أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، حدثنا زكريا بن إسحاق المكي، عن يحيي بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن عبد الله بن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - لما بعث معاذا إلى اليمن قال له رسول الله - ﷺ -: إنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أجابوك لذلك فاعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أجابوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم وإياك ودعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب\". رواه البخاري (^١) عن يحيي بن موسى، عن وكيع. ورواه مسلم، عن إسحاق بن إبراهيم وغيره. ودعاء من لم تبلغه الدعوة مستحق ودعاء من بلغته الدعوة إذا لم يحتج إلى التثبت في قهرهم مستحب وقد مضى الكلام وما ورد فيه من الأخبار في \"كتاب السنن\" (^٢).\n_________\n=. يحيى بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن صيفي، المكي. ثقة. من السادسة (ع).\n• أبو معبد، نافذ (بفاء ومعجمة) مولى ابن عباس (م ١٠٤ هـ) ثقة. من الرابعة (ع). وفي (ن) والمطبوعة \"أبو سعيد\" خطأ.\n(^١) أورده. بهذا الطريق في المظالم مختصرا (٣/ ٩٩). وأخرجه من طرق أخرى عن يحيى بن عبد الله ابن صيفي به في الزكاة (٢/ ١٠٨، ١٢٥، ١٣٦) وفي المغازي (٥/ ١٠٩). وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٥٠ - ٥١) والنسائي في الزكاة (٥/ ٢، ٥٥) وابن ماجه أيضا في الزكاة (١/ ٥٦٨ رقم ١٧٨٣) والدارمي في الزكاة أيضًا (١/ ٣٧٩) والترمذي (٣/ ٢١ رقم ٦٢٧) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٧٢) كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٣) وعنه أبو داود (٢/ ٢٤٢ رقم ١٥٨٤). كما أخرجه المؤلف في \"سننه\" من وجه أخر عن يحيى به (٤/ ١٠١) و(٧/ ٧) وكذا في \"المدخل\" (ص ٢٣٢ رقم ٣١٤). وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" من طرق عن يحيى بن عبد الله به (١/ ٢٥٢ - ٢٥٧، ٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٤٢٦ رقم ١٢٢٠٧). وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" فجعله من مسند معاذ (٣/ ١١٤).\n(^٢) راجع \"السنن الكبرى\"، كتاب \"السير\" باب دعاء من لم تبلغه الدعوة من المشركين وجوبا، ودعاء من بلغته نظرا (٩/ ١٠٦ - ١٠٧).","vol":"1","page":189},{"text":"(١) الأول من شعب الإيمان وهو باب في الإيمان بالله ﷿\n\n[٨٨] قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عنا عبد الله ابن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - \"الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان\".\nقال الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: وهذه الشهادة فرض يجمع الاعتقاد بالقلب والاعتراف باللسان، فالاعتقاد والإقرار، وان كانا عملين يعملان بجارحتين مختلفتين، فإن نوع العمل واحد والمنسوب منه إلى القلب هو المنسوب إلى اللسان والمنسوب إلى اللسان هو المنسوب إلى القلب كما أن المكتوب مما جمع بين كتابه وقوله هو المقول والمقول هو المكتوب.\nقال: والعمل الصالح بالاعتقاد والإقرار مجموع عدة أشياء:\n١ - أحدها: إثبات الباري ﷻ ليقع به مفارقة التعطيل.\n_________\n[٨٨] إسناده: صحيح.\n• أبو مسلم هو الكجي، إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، البصري (م ٢٩٢ هـ) كان سريا، نبيلا، متمولا، عالما بالحديث وطرقه، عالي الإسناد. صنف \"السنن\" وثقه الدارقطنى وغيره. انظر ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٤٢٣ - ٤٢٥) \"التذكرة\" (٢/ ٦٢.) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٢٠ - ١٢٤) \"الوافي\" (٦/ ٢٩) \"شذرات\" (٢/ ١٢٠).\n• محمد بن كثير العبدي البصري (م ٢٢٣ هـ) ثقة، قال ابن حجر: لم يُصِب مَنْ ضَعَّفه. من كبار العاشرة (ع). والحديث أخرجه المؤلف في \"كتاب الاعتقاد\" من وجه آخر عن سفيان به (ص ٩٧) وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٥٦ رقم ٥٩٨) عن محمد بن كثير، عن سفيان، وابن ماجه من طريق وكيع عن سفيان (١/ ٢٢ رقم ٥٧). وروي عن سفيان، \"بضع وسبعون\" بدون شك أخرجه الترمذي، والنسائي وأحمد. راجع التعليق على الحديث (١).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ١٨٣).","vol":"1","page":190},{"text":"٢ - والثاني: إثبات وحدانيته ليقع به البراءة من الشرك.\n٣ - والثالث: إثبات أنه ليس بجوهر ولا عرض ليقع به البراءة من التشبيه.\n٤ - والرابع: إثبات أن وجود كل ما سواه كان معدوما (^١) من قبل إبداعه له واختراعه إياه ليقع به البراءة من قول من يقول بالعلة والمعلول.\n٥ - والخامس: إثبات أنه مدبر ما أبدع ومصرفه على (^٢) ما يشاء ليقع به البراءة من قول القائلن بالطبائع أو تدبير (^٣) الكواكب أو تدبير الملائكة.\nفأما البراءة بإثبات الباري جل ثناؤه والاعتراف له بالوجود من معاني التعطيل؛ فلأن قوما ضلوا عن معرفة الله جل ثناؤه فكفروا وألحدوا وزعموا أنه لا فاعل لهذا العالم، وأنه لم يزل على ما هو عليه ولا موجود إلا المحسوسات وليس وراءها شيء، وأن الكوائن والحوادث إنما تكون وتحدث من قِبَل الطبائع التي في العناصر وهي الماء والنار والهواء والأرض ولا مدبر للعالم يكون ما يكون باختياره وصنيعه.\nفإذ أثبت المثبت للعالم إلها ونسب الفعل والصنع إليه فقد فارق الإلحاد والتعطيل وهذا أحسن مذاهب الملحدين، والقائلون (^٤) به يسميهم غيرهم من أهل الإلحاد الفرقة المتجاهلة، ويدعونهم (^٥) غير الفلاسفة.\nأما البراءة من الشرك بإثبات الوحدانية فلأن قوما ادعوا فاعلين وزعموا أن أحدهما يفعل الخير والاخر يفعل الشر.\nوزعم قوم أن بدء الخلق كان من النفس إلا أنه كان يقع منها لا على سبيل السداد والحكمة فأخذ الباري على (^٦) يدها وعمد إلى مادة قديمة كانت موجودة معه لا تزال (^٧) فركب منها هذا العالم على ما هو عليه من السداد والحكمة.\n_________\n(^١) سقطت هذه الكلمة من الأصل.\n(^٢) سقطت \"على\" من (ن).\n(^٣) ليس في المطبوعة.\n(^٤) في الأصل \"القائلين\".\n(^٥) كذا في الأصل. وفي النسختن \"وقد يدعوهم غيرهم الفلاسفة\".\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"ندها\".\n(^٧) وفي النسختين \"لم تزل\".","vol":"1","page":191},{"text":"فإذا أثبت المثبت أن لا إله إلا الله وحده (^١) ولا خالق سواه ولا قديم غيره فقد انتفى (^٢) عن قوله التشريك الذي هو (^٣) في البطلان ووجوب اسم الكفر لقائله كالإلحاد (^٤) والتعطيل.\nوأما البراءة من التشبيه بإثبات أنه ليس بجوهر ولا عرض فلأن قوما زاغوا عن الحق فوصفوا الباري جل وعز ببعض صفات المحدثين فمنهم من قال: إنه جوهر.\nومنهم من قال: إنه جسم. ومنهم من أجاز أن يكون على العرش قاعدا كما يكون الملك على سريره وكل ذلك فيوجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل والتشريك.\nفإذا أثبت المثبت أنه ليس كمثله شيء، وجماع ذلك أنه ليس بجوهر ولا عرض فقد انتفى عن التشبيه. لأنه لو كان جوهرا أو عرضا لجاز عليه ما يجوز على سائر الجواهر والأعراض، وإذا لم يكن جوهرا ولا عرضا لم يجز عليه ما يجوز على الجواهر من حيث إنها جواهر كالتأليف (^٥) والتجسيم وشغل الأمكنة والحركة والسكون، ولا ما يجوز على الأعراض من حيث إنها أعراض كالحدوث وعدم البقاء.\nوأما البراءة من التعطيل بإثبات أنه مبدع كل شيء سواه، فلأن قوما من الأوائل خالفوا المعطلة ثم خذلوا (^٦) عن بلوغ الحق فقالوا: إن الباري موجود غير أنه علة لسائر الموجودات وسبب لها، بمعنى أن وجوده (^٧) اقتضى وجودها شيئا فشيئا على ترتيب لهم يذكرونه (^٨)، وأن المعلول إذا كان لا يفارق العلة فواجب إذا كان الباري لم يزل أن يكون مادة هذا العالم لم تزل معه.\nفمن أثبت (^٩) أنه المبدع الموجد (^١٠) المحدث لكل (^١١) ما سواه من جوهر وعرض\n_________\n(^١) لا النسختين \"واحد\".\n(^٢) في النسختين \"ابتلى\".\n(^٣) زيادة من النسختين.\n(^٤) في النسختين \"والإلحاد\".\n(^٥) كذا في الأصل. وفي النسختين كالتآلف والتجسم\" وهو أشبه.\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"جدلوا\".\n(^٧) في النسختين \"أن وجود ما اقتفى\".\n(^٨) في النسختين \"في أن\".\n(^٩) وفي النسختين \"زعم\".\n(^١٠) في (ن) \"الموجود\".\n(^١١) في المطبوعة \"بطل\".","vol":"1","page":192},{"text":"باختياره وإرادته المخترع (^١) لها لا من أصل فقد انتفى عن قوله التعليل (^٢) الذىِ هو في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل.\nوأما البراءة من الشرك (^٣) في التدبير بإثبات أنه لا مدبر لشيء من الموجودات إلا الله، فلأن قوما زعموا أن الملائكة تدبر العالم وسموها آلهة وقد قال الله ﷿ للملائكة (^٤): ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾. ومعنى المدبرات المنفذات ودبر الله على أيديها كما يقال لمن ينفذ حكم الله بين الخصوم حاكم.\nوزعم قوم أن الكواكب تدبر ما تحتها وأن كل كائنة (^٥) وحادثة في الأرض فإنما هي من آثار حركات الكواكب وافتراقها واقترانها واتصالها (^٦) وانفصالها وغير ذلك من أحوالها.\nفمن أثبت أن الله ﷿ هو المدبر لما أبدع ولا مدبر سواه فقد انتفى عن قوله التشريك في التدبير الذي هو في وجوب اسم الكفر لقائله كالتشريك في القدم أو في الخلق.\nثم إن الله ﷿ ثناؤه ضمن هذه المعاني كلها كلمة واحدة وهي لا إله إلا الله وأمر المأمورين بالإيمان أن يعتقدوها ويقولوها فقال جل وعز (^٧): ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾.\nوقال فيما ذم مشركي العرب (^٨): ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ. أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾\nوالمعنى أنهم كانوا إذا قيل لهم قولوا (^٩) لا إله إلا الله، استكبروا ولم يقولوا بل قالوا مكانها: ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾.\n_________\n(^١) في الأصل \"المخترع من أصل\".\n(^٢) كذا في المطبوعة. وفي الأصل و(ن) \"التعطيل\" خطأ.\n(^٣) كذا في الأصل. وفي النسختين \" الشريك\".\n(^٤) النازعات (٧٩/ ٥).\n(^٥) وفي النسختين \"غائبة\".\n(^٦) في النسختين \"إيصالها\".\n(^٧) سورة محمد (٤٧/ ١٩).\n(^٨) الصافات (٣٧/ ٣٥ - ٣٦).\n(^٩) زيادة من (ن) والمطبوعة.","vol":"1","page":193},{"text":"[٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبوالنضر الفقيه، حدثنا علي بن محمد بن عيسى الحكاني، أخبرنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري أخبرنا سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال: لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على اللّه\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي اليمان.\n\n[٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن يعقوب، حدثنا الحسين بن محمد\n_________\n[٨٩]، إسناده: صحيح.\n• علي بن محمد بن عيسى الخزاعي، الهروي، الحكاني (بالحاء) أبو الحسن (م ٢٩٢ هـ) ذكره الذهبي في \"السير\" (١٣/ ٤٥٤) فقال: \"حكان محلة على باب مدينة هراة وقال: وثقه بعض الحفاظ\".\nوضبطه ياقوت في \"معجم البلدان\" (٢/ ١٤٨) جكان (بالجيم وتشديد الكاف).\n• أبو اليمان= الحكم بن نافع الحمصي (م ٢٢٢ هـ) مشهور بكنيته، ثقة، ثبت. يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة. من العاشرة. (ع).\n• شعيب بن أبي حمزة الأموي، مولاهم، أبو بشر الحمصي (م ١٦٢ هـ) ثقة، عابد. قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري. من السابعة (ع).\n• سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب، القرشي المخزومي (م بعد ٩٠ هـ) أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار. من كبار الثانية. اتفقوا على أن مرسلاته اصح المراسيل. قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه (ع).\n(^١) في الجهاد (٤/ ٥ - ٦). وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٥٢) والنسائي في الجهاد (٦/ ٤) وفي تجريم الدم (٧/ ٧٧) وابن منده في كتاب الإيمان و(١/ ١٦٢ - ١٦٣) من طريق يونس بن يزيد عن الزهري به. كما أخرجه النسائي من طريق عثمان بن سعيد (٦/ ٧، ٧٨/ ٧) ومن طريق الوليد (٦/ ٥، ٧/ ٧٨) كلاهما عن شعيب به. وأخرجه ابن منده من طريق يحيى بن سعيد عن الزهري (٢/ ٣٦٠) ومن طريق أبي زرعة عن أبي اليمان به (٢/ ٣٥٩). وقد مر هذا الحديث برقم (٤) وراجع تخريجه هناك.\n\n[٩٠] إسناده: حسن.\n• الحسن بن يعقوب بن يوسف، البخاري ثم النيسابوري، أبوالفضل (م ٣٤٢ هـ) قال الحاكم: كان هو وأبوه من ذوي اليسار والثروة، فانفق هذه الأموال على العلماء والصلحاء، وبقي يأوي إلى مسجد. وصفه الذهبي بالصدوق النبيل. انظر ترجمته في \"السير\" (١٥/ ٤٣٣) \"وشذرات\" (٢/ ٣٦٢).\n• الحسن بن محمد بن زياد النيسابوري، أبو علي القباني (م ٢٨٩ هـ) ثقة، حافظ، مصنف. من الثانية عشرة. قيل: إن البخاري روى عنه. وهو من رجال التهذيب. راجع ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٤٩٩ - ٥٠٢) \"التذكرة\" (٢/ ٦٨٠ - ٦٨٢) \"الميزان\" (١/ ٥٤٥) \"شذرات\" (٢/ ٢٠١). =","vol":"1","page":194},{"text":"القباني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيي، حدثنا يزيد بن كيسان حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - لعمه: \"قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة\".\nفقال: \"لولا أن تعيرني قريش إنما حمله عليه الجزع لأقررت بها عينك\".\nفأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن حاتم، عن يحيي بن سعيد.\n_________\n=. محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر، بندار (م ٢٥٢ هـ) ثقة، من العاشرة (ع)،\n• يحيى بن سعيد بن فروخ (بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو بعدها خاء معجمة) التميمي، أبو سعيد القطان البصري (م ١٩٨ هـ) ثقة، متقن، حافظ، إمام، قدوة. من كبار التاسعة (ع).\n• يزيد بن كيسان اليشكري، أبو إسماعيل أو أبو منين (بالنون مصغرا) الكوفي، صدوق. يخطئ- وقد مر فيه أقوال العلماء في التعليق على الحديث (٧٧) (م-٤).\n• أبو حازم، هو الأشجعي سلمان، الكوفي. ثقة. من الثالثة (ع).\n(^١) في الإيمان (١/ ٥٥). وأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٤١) والطبري في \"تفسيره\" (٢٠/ ٩٢) عن محمد بن بشار حدثنا يحيى به. وأخرجه الطبري وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ١٨١ - ١٨٢) من وجوه أخر عن يزيد بن كيسان به. وأخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد (٢/ ٤٣٤) وعن محمد بن عبيد، عن يزيد به (٢/ ٤٤١). وهو عند المؤلف في \"دلائل النبوة\" عن محمد بن بشار وغيره (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) وقي \"كتاب الاعتقاد\" من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد به (ص ٧٩) وكما أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣) عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أباطالب الوفاة دخل عليه النبي - ﷺ - فوجد عنده أباجهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية. قال فقال له النبي - ﷺ -: يا عم! قل لا إله إلا الله، أحاج لك بها عند الله. وقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أي أباطالب! أترغب عن ملهَ عبد المطلب؟ قال: فكان آخر كلمة أن قال: على ملة عبد المطلب. قال: فقال النبي - ﷺ -: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك. قال فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ - إلى- ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ (التوبة ٩/ ١١٣ - ١١٤). قالَ: لما مات وهو كافر. ونزلت: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ (القصص ٢٨/ ٥٦). وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٤٧) وفي التفسير (٥/ ٢٠٨، ٦/ ١٧ - ١٨) ومسلم في الإيمان (١/ ٥٤) والنسائي في الجنائز (٤/ ٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٣٣) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٠/ ٩٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ١٧٩). وأخرجه الحاكم في\" المستدرك\" (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦) عن سعيد بن المسيب فقال عن أبي هريرة.","vol":"1","page":195},{"text":"[٩١] أخبرنا أبوعلي الروذباري، أخبرنا أبو محمد بن شوذب الواسطي، حدثنا شعيب ابن أيوب، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن عبد الله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: \"لما قبض رسول الله - ﷺ - وسوس ناس من أصحابه فكنت ممن وسوس فمر علي عمر ﵁، فسلم علي فلم أرد عليه فشكاني إلى أبي بكر ﵁ فجاء فقال: سلم (^١) عليك أخوك فلَمْ تسلم عليه؟ فقلت: ما علمت تسليمه، وإني\n_________\n[٩١] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد بن شوذب، عبد الله بن عمر بن شوذب: الواسطي (م ٣٤٢ هـ) قال أبو بكر أحمد بن بيري: ما رأيت أحدا أقرأ لكتاب الله منه. راجع \"السير\" (١٥/ ٤٦٦) \"شذرات\" (٢/ ٣٦٢).\n• شعيب بن أيوب بن زريق الصريفيني القاضى (م ٢٦١ هـ) صدوق، يدلس. من الحادية عشرة.\nأصله من واسط (د) راجع \"الأنساب\" (٨/ ٣٠٠).\n• أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، الكوفي (م ٢١٧ هـ) سبط حماد بن أبي سليمان، ثقة، متقن،\nصحيح الكتاب، عابد. من صغار التاسعة (ع).\n• عبد السلام بن حرب بن سلمة النهدى، أبو بكر الكوفي (م ١٨٧ هـ) ثقة، حافظ له مناكير. من\nصغار الثامنة (ع).\n• عبد الله بن بشر (بكسر الموحدة وسكون المعجمة) الرقي، القاضي. اختلف فيه قول ابن معين وقول ابن حبان. وقال أبوزرعة والنسائي: لا بأس به. وحكى البزار أنه ضعيف في الزهري خاصة. من السابعة (س ق).\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"يسلم\". والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٠ رقم ٩) وراجع \"المقصد العلي\" (ص ٩١ رقم ٧) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٥٨) عن مسروق بن المرزبان، والخطيب في \"تاريخه\" من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل وإسحاق بن منصور السلولي، ثلاثتهم عن عبد السلام بن حرب عن عبد الله بن بشر به. وقال الخطيب: هكذا روى هذا الحديث عبد الله بن بشر الرقي عن الزهري وقيل عن مالك بن أنس وعن ابن أبي ذئب جميعا عن الزهري مثله، ورواه ابن أخي الزهري- واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم- وعمر بن سعيد بن سرجة التنوخي وعيسى بن المطلب المديني، ثلاثتهم عن الزهري، عن ابن المسيب، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص، عن عثمان. وكلا القولين وهم، والصواب عن الزهري، قال: حدثني رجل من الأنصار لم يسمه أن عثمان دخل على أبي بكر. رواه كذلك عن الزهري الحفاظ من أصحابه: يونس بن يزيد وعقيل بن خالد وغيرهما. \"تاريخ الخطيب\" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣).\nقلت: حديث ابن أخي الزهري الذي أشار إليه الخطيب أخرجه ابن سعد في \"طبقاته\" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) من رواية الواقدي عنه. وأشار إليه البزار في \"مسنده\". وحديث عمر بن سعيد بن سرجة التنوخي، ساقه ابن عدي في \"الكامل\" وقال عنه: إن أحاديثه غير مستقيمة، =","vol":"1","page":196},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال بعد أن ذكر الحديث: هذا الحديث لم يجود إسناده عن الزهري غير عمر بن سعيد هذا وأتى في إسناده بثلاثة من أصحاب النبي - ﷺ - بعضهم عن بعض. وغيره يرويه عن الزهري ويسقط منه بعضهم (الكامل ٥/ ١٧١٧)، وأما عيسى بن المطلب أبو هارون فضعفه الدارقطني. وقال ابن حجر: ذكره (أي الدارقطني) في \"غرائب مالك\" أنه روى عن الزهري حديثا منكرا روى عنه غير مهدي بن هلال \"اللسان\" (٤/ ٤١٦) فلعله أشار إلى هذا الحديث. وأما حديث الزهري عن \"رجل من الأنصار من أهل الفقه غير متهم\" فأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٦) من طريق شعيب عنه والطبراني في \"الأوسط\" باختصار، وأخرجه أبويعلي بتمامه من طريق صالح ابن كيسان (١/ ٢١ - ٢٢ رقم ١٠) والبزار بنحوه من طريق صالح ومعمر كلاهما عن الزهري.\nوقال البزار: هكذا رواه معمر وصالح بن كيسان وقد تابعهما غير واحد على هذه الرواية عن الزهري، عن رجل من الأنصار. وقد روى هذا عبد الله بن بشر عن الزهري عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، عن أبي بكر … ئم قال البزار: ولا أحسب إلا أن عبد الله بن بشر هو الذي أخطا والحديث حديث صالح ومعمر مع من تابعهما. راجع \"كشف الأستار\" (١/ ٩) \"والمقصد العلي\" (٩٤ رقم ٨) \" ومجمع الزوائد\" (١/ ١٤ - ١٥). وكذا قال أبوزرعة أن تسمية سعيد بن المسيب خطأ. راجع \"علل ابن أبي حاتم\" (٢/ ١٥٩)، ومن طريق صالح عن الزهري أخرجه أبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (٤٦ - ٤٨ رقم ١٤) وروى أبو يعلى نحوه من وجه أخر عن محمد بن جبير أن عمر مر على عثمان \"فذكره\". (المقصد العلي ١١٧ رقم ٢٩) وسنده ضعيف- راجع \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٣). وروي من وجه آخر عن عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن حمران بن أبان أن عثمان بن عفان حدث عمر بن الخطاب ﵄- قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقًّا من قلبه فيموت إلا حرم على النار، فقبض رسول الله - ﷺ - ولم يخبرناها. فقال عمر بن الخطاب ﵁-: أنا أخبرك بها، هي كلمة الإخلاص التي أكرم الله بها محمدَا - ﷺ - وأصحابه. رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٥١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. وإنما انفرد مسلم بإخراج حديث خالد الحذاء عن الوليد بن مسلم، عن حمران، عن عثمان أن النبي - ﷺ - قال: من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة. ووافقه الذهبي. (قلت): عبد الوهاب من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري في الصحيح وأخرجه أيضًا أحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٣) وأبونعيم- مخصرًا- في \"الحلية\" (٢/ ٢٩٦، ٧/ ١٧٤) وابن حبان (رقم ١). كما أخرج الحاكم (١/ ٣٥٠) من طريق منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر، عن مطرف بن طريف الحارئي، عن الشعبي، عن يحيي بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه قال: إن عمر ﵁ رآه كئيبَا، فقال له: ما لك؟ لعلك ساءتك إمرة ابن عمك؟. قال: لا- وأثنى على أبي بكر ﵁- ولكني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\nكلمة لا يقولها عبد عند موته إلا فرج الله عنه كربته وأشرق لونه- فما منعني أن أساله عنها إلا القدرة عليه حتى مات فقال عمر﵁: إني لأعرفها. =","vol":"1","page":197},{"text":"عن ذلك لفي شغل. فقال أبو بكر ﵁: ولم؟ فقلت (^١): قبض رسول الله - ﷺ - ولم أساله عن نجاة هذا الأمر ٠ قال: قد سألته عن ذلك. قال: فقمت إليه فاعتنقته فقلت بأبي أنت وأمي أنت أحق بذلك. قال: قد سألت رسول الله - ﷺ - عن نجاة هذا الأمر. قال: \"من قِبَل (^٢) الكلمة التى عرضتها على عمي فهي له نجاة\".\n\n[٩٢] وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، حدثنا مالك بن إسماعيل … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال في أخره: \"من قِبَل الكلمة التي عرضتها على عمي فردها فهي له نجاة\".\n\n[٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا أحمد بن\n_________\n= فقال له طلحة: وما هي؟. فقال له عمر﵁: هل تعلم كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمه؟ لا إله إلا الله، فقال طلحة﵁: هي الله هي قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخن ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. (قلت) يحيي بن طلحة بن عبيد الله لم يخرج له الشيخان.\nومنجاب بن الحارث من رجال مسلم ولم يخرج له البخاري في الصحيح. ومن طريق الحاكم\nأخرجه المؤلف في كتاب \"الأسماء والصفات\" كما أخرجه من وجه أخر عن الشعبي (١٢٤). وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" من طرق عن الشعبي به (١٠٩٨ - ١١٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٨، ٣٧، ١٦١). وأخرجه ابن حبان عن يحيي بن طلحة عن أمه سعدى المرية (٢). وروي عن أبي وائل أن الذي كلم طلحة هو أبو بكر. أخرجه أبويعلي وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا وائل لم يسمعه من أبي بكر \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٥) وراجع \"المقصد العلي\" (٩٠ رقم ٦) و\"مسند أبي بكر الصديق\" (٤٥ - ٤٦ رقم ١٢ - ١٣).\n(^١) في الأصل \"قال\" وفي (ن) والمطبوعة \"فإن\" والتصحيح من مسند أبي يعلى.\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"قال\".\n\n[٩٣] إسناده: حسن.\n• أحمد بن مهدي بن رستم، أبو جعفر الأصبهاني (م ٢٧٢ هـ). الإمام القدوة، العابد، الحافظ، المتقن، صنف \"المسند\" كان من الأئمهَ الثقات، قال محمد بن يحيي بن منده: لم يحدث في بلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه. راجع \"السير\" (١٢/ ٥٩٧) \"الوافي\" (٨/ ١٩٨) \"شذرات\" (٢/ ١٦٢).\n• أبو عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، البصري (م ٢١٢ هـ)، ثقة، ثبت، من التاسعة (ع).\n• عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري (م ١٥٣ هـ)، صدوق، رمي بالقدر، وربما وهم، من السادسة (م- ٤)\n• صالح بن أبي عريب (بفتح الهملة وكسر الراء)، مقبول، من السادسة (د س ق).\n• كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي، ثقة. من الثانية. ووهم من عده في الصحابة. =","vol":"1","page":198},{"text":"مهدي بن رستم، حدثنا أبوعاصم النبيل، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني صالح ابن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان أخر كلامه لا إله إلا الله دخل الحنة\".\n\n[٩٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي، حدثنا\n_________\n= والحديث أخرجه الحاكم بنفس السند (١/ ٣٥١) وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود (٣/ ٤٨٦ رقم ٣١١٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١١٢) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٣٥) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣١٢) وعنه المؤلف في \"الاعتقاد\" كلهم من طريق أبي عاصم عن عبد الحميد بن جعفر به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" من طريق أخرى عن عبد الحميد به (٥/ ٢٣٣). وقال الألباني: حسن. رجاله ثقات كلهم غبر صالح ابن أبي عريب، قال ابن منده: مصري مشهور. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، ولا يعرف من روى عنه غير عبد الحميد بن جعفر. قال الذهبي: قلت بلى، روى عنه حيدة بن شريح والليث وابن لهيعة وغيرهم وله أحاديث. وثقه ابن حبان. (إرواء الغليل رقم ٦٨٧). راجع \"الميزان\" (٢/ ٢٩٨) وذكر الذهبي هذا الخبر في ترجمته، وانظر \"الثقات\" لابن حبان (٦/ ٤٥٧).\n\n[٩٤] إسناده: حسن.\n• أبو طاهر محمد بن الحسن بن محمد، النيسابوري، المحمد آباذي الأديب (م ٣٣٦ هـ)، كان من أعيان الثقات العالمين بمعاني التنزيل وبالأدب باللغة. كان الإمام ابن خزيمة وأبو بكر الصبغي يرجعان إلى قوله في اللغة. راجع \"السير\" (١٥/ ٣٠٤ - ٣٢٩) \"الوافي\" (٢/ ٣٧٣) \"شذرات\" (٢/ ٣٤٣) \"الأنساب\" (١٢/ ١٢٠).\n• أبو قلابة، عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي (بفتح الراء وتخفيف القاف) البصري (م ٢٧٦ هـ)، يكنى أبا محمد، وأبوقلابة لقب. صدوق، يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد. من الحادية عشرة (ق)، وراجع فيه \"الميزان\" (٢/ ٦٦٣) و\"السير\" (١٣/ ١٧٧).\n• عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، أبو بشر البصري (م ٢٠٧ هـ)، صدوق، ثبت في شعبة، من التاسعة (ع).\n• خالد بن مهران الحذاء (بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة) البصري (١٤١ هـ)، ثقة، يرسل، من الخامسة، وقد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم الشام وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان. (ع).\n• الوليد بن مسلم بن شهاب العنبري، أبو بشر البصري، ثقة، من الخامسة، (م د س)، وفي (ن) والمطبوعة \"الوليد بن أبي بشر\".\n• حمران بن أبان، مولى عثمان بن عفان، (م ٧٥ هـ)، ثقة. من الثانية (ع)، وفي المطبوعة \"حمدان\"، والحديث أخرجه من طريق شعبة عن خالد النسائى في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١١١٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٥) وأبونعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٧٤) والخطيب في \"تاريحه\" (٦/ ٧٥). وجاء في رواية للنسائى (١١١٣) \"وهو يشهد\". وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ١٧٣) بلفظ \"من علم أن لا إله إلا الله دخل الجنة\".","vol":"1","page":199},{"text":"أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن الوليد أبي بشر، عن حمران بن أبان أنه سمع عثمان بن عفان ﵁ يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة\".\n\n[٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد … فذكره غير أنه قال: \"من مات وهو يعلم أن لا إله إلا اللّه دخل الجنة\". رواه مسلم، عن زهير بن حرب وغيره، عن ابن علية.\nقال البيهقي (^١) رحمه الله تعالى: وقد ذكرنا من فضائل (^٢) هذه الكلمة في الجزء الخامس من كتاب (^٣) \"الأسماء والصفات\" جملة كافية فاقتصرنا ها هنا على ما ذكرنا.\n_________\n[٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي القطيعي، أبو بكر (م ٣٦٨ هـ) والقطيعي (بفتح القاف وكسر الطاء) نسبة إلى قطيعة الدقيق، محلة في أعلى غربي بغداد، راوي كتب الإمام- أحمد، رحل وكتب وخرج. قال الدارقطني: \"ثقة زاهد قديم\"، وكان اختل في أخر عمره، راجع \"السير\" (١٦/ ٢١٠ - ٢١٢)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٧٣)، \"الوافي\" (٦/ ٢٩٠)، \"الأنساب\" (١٠/ ٤٦٥)، \"شذرات\" (٣/ ٦٥)، وا نظر \"الميزان\" (١/ ٨٧)، \"اللسان\" (١/ ١٤٥).\n• عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن الشيباني المروزي ثم البغدادي (م ٢٩٠ هـ)، الإمام ابن الإمام، محدث بغداد، روى عن أبيه شيئًا كثيرًا، وكان أبوه يثني عليه، كان ثقهّ، ثبتا، فهما. راجع \"السير\" (١٣/ ٥١٦ - ٥٢٦)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٧٥)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٦٥)، \"شذرات\" (٢/ ٢٠٣).\n• وأبوه أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الله الشيباني (م ٢٤١ هـ)، أحد الأئمة، ثقة حافظ، فقيه حجة، وهو رأس الطبقة العاشرة (ع).\n• إسماعيل ابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، أبو بشر البصري المعروف بابن علية (بضم العين وفتح وتشديد الياء المفتوحة) (م ١٩٣ هـ). ثقة، حافظ. من الثامنة. (ع).\nوالحديث أخرجه مسلم في \"الإيمان\" (١/ ٥٥). وأخرجه من طريق ابن علية أيضًا أحمد في \"سنده\" (١/ ٦٩) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٣/ ٢٣٨)، وأخرجه ابن حبان من طريق بشر ابن المفضل عن خالد به (٦). وهو من طريق بشر بن المفضل عن خالد عند المؤلف في كتاب \"الاعتقاد\" (٩) ومن طريق علي بن منصور عن إسماعيل ابن علية في \"الأسماء والصفات\" (١٢٤). وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ١٧٤).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"أحمد\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"فضل\".\n(^٣) راجع \"الأسماء والصفات\" باب ما جاء في فضل الكلمة الباقية (١٢١ - ١٣٦).","vol":"1","page":200},{"text":"[٩٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا البزار يعني أحمد بن عمرو، حدثنا أبوكامل، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره أصابه قبل ذلك ما أصابه\".\n\n[٩٧] وأخرنا علي، أخبرنا أحمد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا\n_________\n[٩٦] إسناده: رجاله ثقات معروفون.\n• أحمد بن عبيد= أبو الحسن الصفار، وفي (ن) والمطبوعة \"أحمد بن عبيدة البزار\".\n• البزار، أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، البصري، أبو بكر (م ٢٩٢ هـ) صاحب \"المسند الكبير\"، الذي تكلم على أسانيده. قال الدارقطني: ثقة، يخطئ ويتكل على حفظه، وقال أبو أحمد الحاكم: يخطئ في الإسناد والمتن. وقال الخطيب: كان ثقة، حافظا، صنف\"المسند\"، وتكلم على الأحاديث وبين عللها. راجع ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٥٥٤ - ٥٥٧) \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٣٤) \"التذكرة\" (٢/ ٦٥٣) \"الوافي\" (٧/ ٢٦٨) \"واللسان\" (١/ ٢٣٧ - ٢٣٩) \"شذرات\" (٢/ ٢٠٩).\n• أبوكامل = فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري (م ٢٣٧ هـ)، ثقة، حافظ من العاشرة، (م د ت س).\n• أبو عوانة = وضاح (بتشديد المعجمة وآخرها مهملة) بن عبد الله اليشكري الواسطي (م ١٧٥ هـ) مشهور بكنيته، ثقة، ثبت. من السابعة (ع).\n• هلال بن يساف (بكسر التحتانية ثم مهملة ثم فاء) ويقال ابن إساف (بكسر الهمزة) الأشجعي، الكوفي، ثقة، من الثالثة. (م-٤).\n• الأغر هو سلمان، أبو عبد الله المدني، مولى جهينة ثقة، من كبار الثالثة. (ع)، وفي نسخة (ن) والمطبوعة \"الأعرج\" وهو خطأ. والحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" ولم يذكر الأغر وقال: وهذا لا نعلمه يروى عن البي مجنيو إلا بهذا الإسناد، ورواه عيسى بن يونس عن الثوري، عن مصور، أيضًا، وقد روي عن أبي هريرة موقوفَا، ورفعه أصح. راجع \"كشف الأستار\" (ص ١٠). وساقه الهيثمى في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٧) بهذا اللفظ غير أنه قال \"يصيبه\" وقال رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وفي \"الصغير\" ورجاله رجال الصحيح، وكذا قال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤١٤) وهو غير صحيح بالنسبة للطبراني، فروايته في \"الأوسط\" كما بينه الشيخ الألباني- من طريق حديج بن معاوية عن حصين، عن هلال، وحديج ليس من رواة الصحيح.\nوروايته في \"الصغير\" (١/ ١٤٠) من طريق حفص الغاضري عن موسى الصغير عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. وموسى الصغير هو موسى بن مسلم الحزامي، أبوعيسى الكوفي الطحان ثقة.\nمن رجال التهذيب ولكنه ليس من رجال الصحيح. وأما حفص الغاضري فهو حفص بن سليمان أبي داود، أبوعمر الأسدي الكوفي صاحب القراءة. فهو متروك. (الميزان ١/ ٥٥٨).\n\n[٩٧] إسناده: صحيح.\n• عمرو بن خالد بن فروخ بن سعيد التميمي، أبو الحسن الحراني (م ٢٢٩ هـ) نزيل مصر، ثقة، =","vol":"1","page":201},{"text":"عيسى بن يونس، عن سفيان الثوري، عن منصور … فذكره بنحوه غير أنه قال: \"أنجته\" بدل \"نفعته\".\n\n[٩٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد ابن إبراهيم بن ملحان … فذكره بإسناده نحوه.\n\n[٩٩] أخبرنا (^١) عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي إملاء ببغداد، حدثنا حبيب\n_________\n= من العاشرة (خ ق).\n• عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعى، أخو إسرائيل (م ١٨٧ هـ)، ثقة. مأمون. من الثامنة (ع). وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٤٦) والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٢٠٥) من طريق عمرو بن خالد. وقال الألباني: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات من رجال الشيخين غير عمرو ابن خالد المصري وهو ثقة وهو من شيوخ البخاري. راجع \"الصحيحة\" (١٩٣٢). وأخرجه أبو نعيم من نفس الطريق في موضع أخو من \"الحلية\" (١٠/ ٣٩٧) بلفظ \"من قال لا إله إلا الله، دخل الجنة يومَا من الدهر … \".\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"حدثنا\".\n\n[٩٩] إسناده: ضعيف ..\n• عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد الحرفي، أبو القاسم، البغدادي الحربي (م ٤٢٣ هـ) والحرفي (بضم الحاء وسكون الراء بعدها فاء) قال السمعاني: هذه النسبة للبقال ببغداد، ومن يبيع الأشياء التي تتعلق بالبذور والبقالين. قال الخطيب: كان صدوقًا إلا أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربَا، راجع فيه \"السير\" (١٧/ ٤١١) \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٠٣) \"الانساب\" (٤/ ١٢٧) \"شذرات\" (٣/ ٢٢٦).\n• حبيب بن الحسن بن داود بن محمد بن عبيد الله، أبو القاسم القزاز (م ٣٥٩ هـ). ضعفه البرقاني، وقال الخطيب: حبيب عندنا من الثقات وكان يؤثر عنه الصلاح ولا أدري من أي جهة ألحق البرقاني به الضعف. وقد سالت أبا نعيم عنه فقال: ثقة. ووثقه غيره. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤) \"شذرات\" (٣/ ٢٨).\n• أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو جعفر البجلي الحلواني (م ٢٩٦ هـ)، وثقه غير واحد، انظر \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢١٢) \"شذرات\" (٢/ ٢٢٤).\n• أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص، الأنصاري الهروي، أبوسعد الماليني الصوفي الملقب بطاوس الفقراء (٤١٢ هـ)، جال وطوف البلاد في طلب العلم ولقاء المشايخ، وجمع وصنف، وكان ذا صدق وورع وإتقان، حصل المسانيد الكبار. انظر ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٣٠١ - ٣٠٣) \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٧١) \"الوافي\" (٧/ ٣٣٠) \"الأنساب\" (١٢/ ٥٤ - ٥٥) \"شذرات\" (٣/ ١٩٥).\n• أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك، ابن القطان الجرجاني (م ٣٦٥ هـ)، الإمام، الحافظ، الناقد، الجوال، صاحب كتاب \"الكامل\" في الضعفاء والمجروحين. =","vol":"1","page":202},{"text":"ابن الحسن القزاز، حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيي بن إسحاق الحلواني، حدثنا يحيى يعني ابن عبد الحميد.\nوأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني واللفظ له، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن (إبراهيم بن) أبان بن ميمون السراج وأحمد بن محمد بن خالد البراثي قالا: حدثنا يحيي الحماني، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في نشورهم، وكأني باهل لا إله إلا اللّه ينفضون التراب عن رءوسهم يقولون ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ (^١). تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.\n_________\n= قال ابن عساكر: كان ثقة على لحن فيه، وقال حمزة السهمي: كان ابن عدي حافظًا متقنًا، لم يكن في زمانه أحد مثله. انظر ترجمته في \"السير\" (١٦/ ١٥٤ - ١٥٦) \"التذكرة\" (٣/ ٩٤٠ - ٩٤٢) \"الأنساب\" (٣/ ٢٣٨) \"شذرات\" (٣/ ١٥) \"تاريخ جرجان\" (٢٦٦ - ٢٦٨)\n• محمد بن إبراهيم بن أبان بن ميمون البغدادي السراج، أبو عبد الله (م ٣٠٥ أو ٣٠٦ هـ)، ثقة، انظر \"السير\" (١٤/ ٢٢٢) و\"تاريخ بغداد\" (١/ ٤٠١) \"\"شذرات\" (٢/ ٢٤٦).\n• أبو العباس أحمد بن محمد بن خالد البغدادي، البراثي (م ٣٠٠ هـ)، والبراثي (بفتح الباء الموحدة وتخفيف الراء وفي آخرها ثاء مثلثة) نسبة إلى براثا قرية ببغداد من سواد نهر الملك. وفي (ن) والمطبوعة \"أحمد بن خالد البراثي\"، وهو إمام مقرئ، مجود، محدث. قال الدارقطني: ثقة، مأمون، انظر ترجته في \"السير\" (١٤/ ٩٢) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣) \"الأنساب\" (٢/ ١٢٤).\n• عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، العدوي، مو لاهم (م ١٨٢ هـ)، ضعيف، من الثامنة (ت ق) أما أبوه زيد فثقة من رجال الصحيحين. وفي (ن) والمطبوعة \"يزيد\" وهو خطأ.\n(^١) سورة فاطر (٣٥/ ٣٤). والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" وبنفس السند (٤/ ١٥٨٢) في ترجمة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- وقال عنه: وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وهو ممن يكتب حديثه (٤/ ١٥٨٥) وقد نقل في أول الترجمة قول ابن معين: بنو زيد بن أسلم ليسوا بشيء، وضعفه البخاري والنسائي. راجع \"الميزان\" (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٦). وذكر ابن حبان هذا الحديث في ترجمة عبد الرحمن هذا وقال: كان ممن يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل واسناد الموقوف فاستحق الترك. (المجروحين ٢/ ٥٩ - ٦١). وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٣٣) وقال: رواه الطبر اني وفيه جماعة لم أعرفهم. وساق في موضع أخر (١٠/ ٨٢) بلفظين وقال في سند أحدهما يحيي الحماني وفي الآخر مجاشع بن عمرو وكلاهما ضعيف. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" من طريق يحيي بن عبد الحميد (١/ ٢٦٦) ومن طريق عبد الرحمن بن واقد، أبي مسلم الواقدي (١٠/ ٢٦٥) كلاهما عن عبد الرحمن بن زيد.\nوعبد الرحمن بن واقد قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق يغلط، واتهمه ابن عدي بسرقة =","vol":"1","page":203},{"text":"قال البيهقي (^١) رحمه الله تعالى: وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن عمر قد أخرجناه في \"كتاب البعث والنشور\" وذكرنا انضمام هذه الكلمة ما أشرنا إليه من العقائد الخمس، لأن من قال (^٢) لا إله إلا الله فقد أثبت الله ونفى غيره فخرج بإثبات ما أثبت من التعطيل وبما ضم إليه من نفي غيره عن التشريك (^٣) وأثبت باسم الإله الإبداع والتدبير، ونفى عنه التشبيه لأن أسم الإله لا يجب إلا للمبدع وإذا وقع الاعتراف بالإبداع فقد وقع بالتدبير، لأن الإيجاد تدبير وابقاءه وإحداث الأعراض فيه واعدامه بعد إيجاده تدبير، ولا يجوز أن يكون له من خلقه شبيه لأنه لو كان لوجب أن يجوز عليه من ذلك الوجه ما يجوز على شبيهه، وإذا جاز ذلك عليه لم يستحق اسم الإله كما لا يستحقه (^٤) خصمه الذي شبهه به فدل على أن اسم الإله والشبيه لا يجتمعان كما أن اسم الإله ونفي الإبدل لا يأتلفان.\nوقد ذكر الحليمي (^٥) رحمه اللّه تعالى حديث الأسامي، وضم إليها من الأسامي ما\n_________\n= الأحاديث وقال: يحدث عن الثقات بالمناكير. \"الكامل\" (٤/ ١٦٢٦) \"الميزان\" (٢/ ٥٩٦)، وأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" ومن طريق الحماني (ص ٣٢٥). وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٩٨) من طريق بهلول بن عبيد قال: سمعت سلمة بن كهيل عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره. قال ابن عدي: أحاديثه- أي بهلول- عمن روى عنه فيه نظر، وترجم ابن حبان لبهلول هذا في المجروحين (١/ ١٩٣) وقال: شيخ يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به بحال ثم ساق الحديث من طريقه وقال: هذا حديث ليس يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر، حدثناه أبو يعلى، حدثنا الحماني، عن عبد الرحمن بن زيد وعبد الرحمن ليس بشيء في الحديث. وأورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤) برواية ابن عدي ونقل قول ابن حبان. ولعل هذه هي الطريق التي أشار إليها المؤلف. ورواه الخطيب عن ابن عباس بسند فيه محمد بن سعيد الطائفي (٥/ ٣٠٥). ذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥) وقال: لا يجوز به الاحتجاج بحال. ثم ذكر الحديث. وقال: هذا خبر باطل. وإنما يعرف هذا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. كما ذكر أبو نعيم الأصبهاني محمد بن سعيد هذا في \"الضعفاء\" (١٣٩)، وقال: روى عن ابن جريج خبرًا موضوعًا في أهل لا إله إلا الله.\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"قال الإمام أحمد\".\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (١/ ١٨٦) ونقل المؤلف كلامه في \"الأسماء والصفات\" (ص ١٢٢).\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"التشريك\".\n(^٤) في الأصل \"كما يستحقه\".\n(^٥) راجع \"المنهاج\" (١/ ١٨٧ - ٢١٠).","vol":"1","page":204},{"text":"ورد في غير ذلك الحديث وجعلها منقسمة بين العقائد الخمس ونحن قد نقلنا جميع ذلك في كتاب \"الأسماء والصفات\" (^١) وأضفنا إليه، من الشواهد ومعرفة الصفات وتأويل الآيات المشكلات والأحاديث المشتبهات، ما لا بد من معرفته. من أحب الوقوف عليه (^٢) رجع إليه إن شاء الله تعالى.\nوذكر الحليمي (^٣) رحمه الله تعالى في إثبات حدث العالم وما يدل على أن له صانعا ومدبرا لا شبيه له من خلقه فصولا حسانا لا يمكن حذف شيء منها فتركتها على حالها، ونقلت ها هنا من كلام غيره ما لا بد منه في هذا الباب.\n\n<span data-type='title' id=toc-35>فصل في معرفة الله ﷿ ومعرفة صفاته وأسمائه</span>\nحقيقة المعرفة أن نعرفه موجودا قديما، لم يزل ولا يفنى، أحدا صمدا شيئا واحدا لا يتصور في الوهم ولا يتبعض ولا يتجزأ، ليس بجوهر ولا عرض ولا جسم قائما بنفسه، مستغنيا عن غيره حيا قادرا عالما مريدا (^٤) سميعا بصيرا متكلما، له الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام لم يزل ولا يزال هو بهذه الصفات ولا يشبه شيء منها شيئا من صفات المصنوعات، ولا يقال فيها إنها هو ولا غيره ولا هي (^٥) هو وغيره ولا يقال إنها تفارقه أو تجاوزه أو تخالفه أو توافقه أو تحله بل هي نعوت له أزلية وصفات له أبدية، تقوم به موجودة بوجوده قائمة بدوامه ليست بأعراض ولا بأغيار ولا حالة في أعضاء غير مكيفة بالتصور في الأذهان، ولا مقدورة (^٦) بالتمثيل في الأوهام فقدرته تعم المقدورات وعلمه يعم المعلومات وإرادته تعم المرادات، لا يكون إلا ما يريد ولا يريد ما لا يكون وهو المتعالي عن الحدود والجهات، والأقطار والغايات، المستغني عن الأماكن والأزمان لا تناله الحاجات ولا تمسه المنافع والمضرات ولا تلحقه اللذات ولا الدواعي ولا الشهوات ولا يجوز عليه شيء مما جاز على المحدثات يدل على حدوثها.\n_________\n(^١) راجع \"الأسماء والصفات\" (١٣/ ١٢٠).\n(^٢) في (ن) \"الوقوف إليه رجع\"، وفي المطبوعة \"من أحب الوقوف إليه إن شاء الله\".\n(^٣) \"المنهاج\" (١/ ٢١٠ - ٢٢٤).\n(^٤) في المطبوعة \"مدبرًا\".\n(^٥) سقطت هذه الجملة من المطبوعة.\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"مقدرة\".","vol":"1","page":205},{"text":"ومعناه أنه لا يجوز عليه الحركة ولا السكون والاجتماع والافتراق والمحاذاة والمقابلة والمماسة والمجاوزة ولا قيام شيء حادث به ولا بطلان صفة أزلية عنه ولا يصح عليه (^١) العدم.\nويستحيل أن يكون له ولد أو زوجة أو شريك قادر على إماتة على حي سواه (^٢)،\nويجوز منه إفناء على شيء غيره، وإعادته الأجسام بعده وخلق أمثالها من غير قصر على حد قادر على كل شيء يتوهم على الانفراد حدوثه، له الملك وله الحمد (^٣) على ما أنعم به تفضل منه وكل ما أضربه (^٤) عدل منه (^٥)، لا يجوز عليه جور ولا يصح منه ظلم.\n\n[١٠٠] حدثا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ\n_________\n(^١) في الأصل \"عنه\".\n(^٢) في الأصل \"غيره\".\n(^٣) كذا في (ن) وفي الأصل والمطبوعة \"الحكم\".\n(^٤) كذا في الأصل. وفي (ن)، \"ألم به\" وفي المطبوعة \"أكرمه\".\n(^٥) في المطبوعة \"منحه\".\n\n[١٠٠] إسناده: حسن.\n• الحسين بن الفضل بن عمير، أبوعلي، البجلي، الكوفي ثم النيسابوري (م ٢٨٢ هـ) العلامة، المفسر، الإمام، اللغوي، المحدث. كان إمام عمره في معاني القرآن، وكان يركع في اليوم والليلة ستمائة ركعة، ويقول: لولا الضعف والسن لم أطعم بالنهار. راجع ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٤١٤ - ٤١٦) \"لسان الميزان\" (٢/ ٣٠٧ - ٣٥٨) الداوودي: \"طبقات المفسرين\" (١/ ١٥٦) \"شذرات\" (٢/ ١٧٨).\n• محمد بن سابق، التميمي، أبو جعفر، أو أبو سعيد البزاز، الكوفي (م ٢١٣ هـ أو ٢١٤ هـ) صدوق. من كبار العاشرة. (خ م د ت س).\n• أبو جعفر الرازي، عيسى بن ابي عيسى عبد الله بن هامان. مشهور بكنيته. صدوق. سيئ الحفظ، خصوصا عن مغيرة، من كبار السابعة (٤).\n• الربيع بن أنس البكري أو الحنفي، (م ١٤٠) بصري نزل خراسان، صدوق، له أوهام. رمي بالتشيع. من الخامسة (٤).\n• أبو العالية، رفيع (مصغرا) ابن مهران، الرياحي (م ٩٠ أو ٩٣ هـ) ثقة، كثير الإرسال. من الثانية (ع). وأخرجه المؤلف بنفس السند والمتن في \"الأسماء والصفات\" (٤٩/ ٥٠).\nوهو عند الحاكم في التفسير من \"مستدركه\" (٢/ ٥٤٠) وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه\nالترمذي في التفسير (٥/ ٤٥١) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٣٠/ ٣٤٢) والواحدي في\n\"أسباب نزول القرآن\" (٥١٠). ومن طريق أحمد بن منيع حدثنا أبو سعد الصاغاني عن أبي\nجعفر الرازي به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" عن أبي سعد (٥/ ١٣٤). وأخرجه البخاري\nفي \"تاريخه\".","vol":"1","page":206},{"text":"وأبو جعفر محمد بن صالح قالا: حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: \"أن المشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك فأنزل الله ﷿: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ قال: الصمد الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت وليس شئ يموت إلا سيورث، وأن الله تيارك وتعالى لا يموت ولا يورث ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء\".\n\n[١٠١] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي وحدثنا\n_________\n[١٠١] إسناده: ضعيف.\n• ولم أجد ترجمة لأبي منصور الدامغاني، شيخ البيهقي. محمد بن الحسين بن موسى، الأزدي، السلمي، أبو عبد الرحمن، النيسابوري الصوفي (م ٤١٢ هـ) شيخ خراسان، وكبير الصوفية، صاحب التصانيف. كان مرضيا عند الخاص والعام، وحببت تصانيفه إلى الناس قال الذهبي: وما هو بالقوي في الحديث. وفي تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة. وفي \"حقائق تفسير\" أشياء لا تسوغ أصلًا. وقال الواحدي: صنف السلمي \"حقائق التفسير\" فإن كان اعتقد أن ذلك تفسير فقد كفر! وقال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري: كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة وكان يضع للصوفية أحاديث. انظر ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٢٤٧ - ٢٥٥) \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٤٨) \"التذكرة\" (٣/ ١٠٤٦) \"الميزان\" (٣/ ٥٢٣) \"اللسان\" (٥/ ١٤٠) \"طبقات الداودي\" (٢/ ١٣٧ - ١٣٩) \"شذرات\" (٣/ ١٩٦).\n• إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد السلمي، أبو عمرو، النيسابوري الصوفي (م ٣٦٥ هـ) كبير الطائفة ومسند خراسان وهو جد أبي عبد الرحمن السلمي لأمه. ورث من أبائه أموالا كثيرة فانفق سائرها على العلماء والزهاد. انظر \"السير\" (١٦/ ١٤٦ - ١٤٨) \"طبقات السبكي\" (٢/ ١٨٩) \"شذرات\" (٣/ ٥٠).\n• علي بن بندار بن الحسين الصوفي العابد، وكان يعرف بالصيرفي (م ٣٥٧ هـ) روى عنه الحاكم ووثقه. راجع \"السير\" (١٦/ ١٠٩) \"طبقات الصوفيةو (٥٠١ - ٥٠٤)،.\n• أبو عمرو بن حمدان محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيرى (م ٣٧٦ هـ) الإمام، المحدث، الثقة، النحوي، البارع، الزاهد العابد، مسند خراسان. قال الحاكم: كان من القراء والنحويين، وسماعاته صحيحة. قال ابن طاهر المقدسي: كان يتشيع. قال الذهبي: تشيعه خفيف كالحاكم. انظر ترجمته في \"السير\" (١٦/ ٣٥٦ - ٣٥٨) \"الوافي\" (٢/ ٤٦) \"الميزان\" (٣/ ٥٧) \"اللسان\" (٥/ ٣٨) \"شذرات\" (٣/ ٨٧).\nأبو بكر بن قريش هو محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش. لم أجد ترجمته. =","vol":"1","page":207},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= • صفوان بن صالح بن صفوان، مولاهم، أبو عبد الملك الدمشقي (م ٢٣٨ هـ)، ثقة، كان يدلس تدليس التسوية. من العاشرة (د س ت).\n• الوليد بن مسلم القرشي، مولاهم، أبو العباس الدمشقي (م ١٩٥ هـ)، ثقة، لكنه كثر التدليس والتسوية. من الثامنة. (ع).\n• أبو الزناد، عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن، المدني (م ١٣٠ هـ). معروف بأبي الزناد، ثقة، فقيه. من الخامسة. (ع).\n• الأعرج، عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني، مولى ربيعهَ بن الحارث (م ١١٧ هـ)، ثقة، ثبت. عالم. من الثالثة (ع). والحديث أخرجه ابن حبان (٢٣٨٤ - موارد) عن الحسن بن سفيان وغيره. والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٣٢) من طريق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٦) من طريق محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧ - ٢٨) من طريق جعفر بن محمد الفريابي، كلهم عن صفوان بن صالح به. ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في \"الاعتقاد\" (ص ١٨). وقال الترمذي: هذا حديث غريب، حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبى هريرة عن النيي - ﷺ - ولا نعلم في كثر شيئ من الروايات له إسناد صحيح ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث، وقد روى أدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، قد خرجاه في الصحيحين بأسانيد صحيحة دون ذكر الأسامي، والعلة فيه عندهما أن الوليد بن مسلم تفرد بسياقته بطوله ولم يذكرها غيره، وليس هذا بعلة. فإني لا أعلم خلافًا عند أهل الحديث أن الوليد أوثق وأحفظ وأجل وأعلم من بشر بن شعيب وعلي بن عياش وغيرهما من أصحاب شعيب. قال الحافظ في الفتح: يشير (الحاكم) إلى أن بشرًا وعليًّا وأبا اليمان رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء فرواية أبي اليمان عند البخاري (٣/ ١٨٥، ٨/ ١٦٩) ورواية على عند النسائي في \"الكبرى، تحفة الأشراف\" (١٠/ ١٧٤) ورواية بشر عند البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٥) وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط. بل الاختلاف فيه والاضطراب وتدليسه واحتمال الإدراج. قال البيهقي: يحتمل أن يكون التعيين وقع من بعض الرواة من طريقين معًا ولهذا وقع الاختلاف الشديد بينهما ولهذا الاحتمال ترك الشيخان تخريج التعيين. وقال الحافظ أيضًا: لم يقع في شيء من طرقه سرد الأسماء إلا في رواية الوليد بن مسلم عند الترمذي وفي رواية زهير بن محمد عن موسى بن عقبة عند ابن ماجه (٢/ ١٢٦٩ رقم ٣٨٦١) وهذان الطريقان يرجعان إلى رواية الأعرج وفيهما اختلاف شديد في سرد الأسماء والزيادة والنقص. وقد وقع سرد الأسماء أيضًا في طريق ثالثة أخرجها الحاكم في \"المستدرك\" وجعفر الفريابي في \"الذكر\" من طريق عبد العزيز بن الحصن عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة (١/ ١٧)، واختلف العلماء في سرد الأسماء هل هو مرفوع أو مدرج في الخبر من بعض الرواة فمشى كثير منهم على الأول واستدلوا به على جواز تسمية الله تعالى بما لم يرد في القرآن =","vol":"1","page":208},{"text":"أبو عبد الرحمن السلمي محمد بن الحسين، أخبرنا جدي إسماعيل بن نجيد، وأبو عمرو بن مطر، وعلي بن بندار الصيرفي، وأبو عمر وبن حمدان، وأبو بكر بن قريش وغيرهم قالوا حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة إنه وتر يحب الوتر من أحصاها دخل الجنة: هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العز يز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكليل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحي، المميت، الحي، القيوم، الماجد، الواجد، الواحد، الأحد (^١)، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهو، الباطن، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرءوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، الوالي، المتعالي، المقسط، الجامع، الغني، المغني، الرافع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور (^٢).\n_________\n= بصيغة الاسم. لأن كثيرَا من هذه الأسماء كذلك. وذهب آخرون إلى أن التعيين مدرج لخلو أكثر الروايات عنه. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٢١٤ - ٢٢٧). قلت: قال الحاكم بعد إيراد حديث عبد العزيز بن الحصن: هو ثقة. فتعقبه الذهبي فقال: \"بل ضعفوه\"، وراجع \"الميزان\" (٢/ ٦٢٧). ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في \"الاعتقاد\"، (١٩). والحاصل أن سرد الأسماء لم يثبت من حديث صحيح. وأما الحديث بدون الأسماء، فأخرجه البخاري في الشروط (٣/ ١٨٥) وفي الدعوات (٧/ ١٦٩) وفي التوحيد (٨/ ١٦٩). ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٦٢) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٢) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٩ رقم ٣٨٦٠) وابن جرير في \"تفسيره\" (٩/ ١٣٣) وأحمد في \"مسنده\"، (٢/ ٢٦٧، ٣١٤، ٤٢٧، ٤٩٩، ٥٠٣، ٥١٦) وهو عند المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (١٥) وفي \"السنن\" (٦/ ٨٤) و(١٠/ ٢٧).\n(^١) ليس في (ن) والمطبوعة،\n(^٢) وبعده زيادة في الأصل. \"الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير\". وليس ذلك في المصادر التي أخرجت هذا الحديث.","vol":"1","page":209},{"text":"وقال غيره: (^١) \"المانع\" وبدل قوله \"الرافع\".\nوقال: \"الوالي المتعالي\" عقب قوله \"الباطن\".\nوقال البيهقي (^٢) رحمه الله تعالى: وذكر الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم (^٣) بن محمد الإسفراييني قوله (^٤): \"من أحصاها دخل الجنة يريد: من علمها (^٥). وذكر أن من هذه الأسماء ثمانية وعشرين اسما للذات وثمانية وعشرين اسما لصفات الذات وثلاثة وأربعين اسما للفعل (^٦).\n_________\n(^١) انظر رواية الترمذي والحاكم.\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\".\n(^٣) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق، الإسفراييني. الأصولي (م ٤١٨ هـ).\nالعلامة، الأستاذ، أحد المجتهدين في عصره وصاحب المصنفات الباهرة. كان ثقة، ثبتا في الحديث، أخذ عامة شيوخ نيسابور عنه الكلام والأصول، وكان الصاحب بن عباد إذا انتهى إلى ذكر هؤلاء يقول: ابن الباقلاني بحر مغرق، وابن فورك صل مطرق، والإسفراييني نار تحرق. (الصل: السيف القاطع، وقيل: الداهية). راجع ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٣٥٣ - ٣٥٦) \"ابن خلكان\" (١/ ٢٨) \"الوافي\"، (٦/ ١٠٤) \"شذرات\" (٣/ ٢٠٩).\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"إن قوله\".\n(^٥) وقال النووي: قال البخاري وغيره من المحققين معناه \"حفظها\" وهذا هو الأظهر لثبوته نصًّا في الخبر، وذكر ابن حجر أقوالًا أخرى. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٢٢٥ - ٢٢٦).\n(^٦) وقد تبع المؤلف هنا تقسيم الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني فقسم الأسماء إلى ثلائة: أسماء الذات، وأسماء صفات الذات، وأسماء الفعل وأما في كتابه \"الأسماء والصفات\" فصنفها على طريقة الحليمي في \"المنهاج\" على خمسة أصناف:\n١ - الأسماء التي تتبع إثبات الباري جل ثناؤه، والاعتراف بوجوده.\n٢ - الأسماء التي تتبع إثبات وحدانيته عز اسمه.\n٣ - الأسماء التي تتبع إثبات الإبداع والاختراع له.\n٤ - الأسماء التي تتبع نفي التشبيه عن الله تعالى جده.\n٥ - الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه.\nوشرح على اسم- في الغالب- بما شرحه الحليمي غير أنه أورد أحاديث وآثارًا تتعلق بالباب، ثم عقد فصلًا- مثل ما فعل الحليمي- في بيان أسماء الله ﷿ سوى ما ذكر وقام بشرحها. وأما كتابه \"الاعتقاد\" ففيه \"شرح موجز للأسماء بدون تقسيم إلى صفات الذات أو صفات الفعل، ولكنه يشير إلى ذلك أحيانًا في شرح الاسم. راجع \"الاعتقاد\" (٢٠ - ٣٠) \"والأسماء والصفات\" (٢٣ - ١١٨) و\"المنهاج\" (١/ ١٨٨ - ٢١٠).","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-36>بيان معاني أسماء الذات</span>\n\n[١] \" اللّه\" وله معان: منها أنه القادر على الخلق وأنه لا يكون إلا ما يريد وأنه الغالب الذي لا يغلب وأنه القاهر الذي لا يقهر وأنه لا يصح التكليف إلا منه.\n\n[٢] \"الملك\" ومعناه أنه يعز من يشاء ويذل من يشاء ويستحيل عليه الإذلال.\n_________\n[١] قال الحليمي: ومعناه الإله، وهذا أكثر الأسماء، وأجمعها للمعاني والأشبه أنه كأسماء الأعلام موضوع غير مشتق، ومعناه القديم التام القدرة، فإنه إذا كان سابقًا لعامة الموجوات، كان وجودها به، وإذا كان تام القدرة، أوجد المعدوم، وصرف ما يوجده على ما يريده، فاختص لذلك باسم الإله، ولهذا لا يجوز أن يسمى بهذا الاسم أحد سواه بوجه من الوجوه. راجع \"المنهاج\" (١/ ١٩٠ - ١٩١). ونقله المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٤ - ٣٥) ثم ذكر أقوال العلماء في كونه علمًا موضوعًا أومشتقا وختم ذلك بقوله: \"وأحب هذه الأقاويل إلي قول من ذهب إلى أنه اسم علم، وليس بمشتق كسائر الأسماء المشتقة. والدليل على أن الألف واللام من بنية هذا الاسم، ولم تدخلا للتعريف دخول حرف النداء عليه كقولك: يا الله وحروف النداء لا تجتمع مع الألف واللام للتعريف. ألا ترى أنك لا تقول: يا الرحمن ويا الرحيم، كما تقول: يا اللّه، فدل على أنه من بنية الاسم، والله أعلم\". وراجع \"شأن الدعاء\" للخطابي (٣٠ - ٣٥). وقال في \"الاعتقاد\" (ص ٢٩) في معنى \"الله\": \"من له الإلهية وهي القدرة على اختراع الأعيان، وهذه صفة يستحقها بذاته\".\n\n[٢] وردت كلمة \"الملك\" لله ﷿ في أربعة مواضع في القرآن: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ في موضعين: سورة طه (٢٠/ ١١٤) وسورة المؤمنون (٢٣/ ١١٦). و﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ في موضين: سورة الحشر (٥٩/ ٢٣) وسورة الجمعة (٦٢/ ١). كما ورد ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ بالإضافة مرة واحدة في سورة الناس وبلفظ ﴿مَلِيكِ﴾ ومرة في سورة القمر (٥٤/ ٥٥). وقالَ الحليمي في معناه: وذلك مما يقتضى الإبداع، لأن الإبداع هو إخراج الشيء من العدم إلى الوجود، فلا يتوهم أن يكون أحد احق بما أبدع منه، ولا أولى بالتصرف فيه منه، وهذا هو الملك. وأما المليك فهو مستحق السياسة، وذلك فيما بيننا قد يصغر ويكبر، بحسب قدر المسوس وقدر السائس في نفسه ومعانيه. وأما ملك الباري عز اسمه فهو الذي لا يتوهم ملك يدانيه فضلًا على أن يفوته، لأنه إنما استحقه بإبداعه ويسوسه، وإيجاده إياه بعد أن لم كن، ولا يخشى أن ينزع منه أو يدفع عنه فهو الملك حقًا، وملك من سواه مجاز. (المنهاج ١/ ١٩٤). ونقله المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٤٥ - ٤٦). وقال في \"الاعتقاد\" (٢٠): \"هذه صفة يستحقها بذاته\" وقال ابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ٣٦٨). يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون بمعنى القدرة فيكون صفة ذات. والثاني أن يكون بمعنى القهر والصرف عما يريدون فيكون صفة فعل. وقال الخطابي: الملك.: هو التام الملك، الجامع لأصناف المملوكات. فأما المالك فهو الخاص الملك.=","vol":"1","page":211},{"text":"وقد قيل: إن معناه أنه (^١) الملك السالب الممكن المانع، النافع.\nوقد قيل: إن معناه أنه يولي (^٢) ويعزل ولا يتوجه عليه العزل والسلب.\nوقد قيل (^٣): إن معناه أنه المتفرد بالعز والسلطان لا يشاركه أحد في معناه.\n\n[٣] \"القدوس\" وله معان: أحدها أنه البريء عن المعايب \"الشركاء والأنداد والأضداد.\nومنها: أن له الكمال في كل وصف يختص به.\nومنها: أن تطهير غيره من العيوب إليه.\nومنها: أن الأوهام لا تدركه بالتحديد والأبصار لا تدركه بالتصوير.\n_________\n= والمصدر من الملك: الملك. مضمومة الميم. ومن المالك: الملك، مكسورتها. وقد يسمى بعض المخلوقين ملكًا إذا اتسع ملكه إلا أن الذي يستحق هذا الاسم هو الله- جل وعز- لأنه مالك الملك، وليس ذلك لأحد غيره، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء بيده الخير، وهو على على شيء قدير. راجع \"شأن الدعاء\" (٣٩ - ٤٠).\n(^١) زيادة من الأصل.\n(^٢) في المطبوعة \"يؤتي\".\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"وقيل معناه\".\n\n[٣] \"القدوس\" ورد مرتين في القرآن: في سورة الحشر (٥٩/ ٢٣)، وسورة الجمعة (٦٢/ ١). قال الحليمي: ومعناه الممدوح بالفضائل والمحاسن. فالتقديس مضمن في صريح التسبيح، والتسبيح مضمن في صريح التقديس، لأن نفي المذام إثبات للمدائح كقولنا: لا شريك له، ولا شبيه له إثبات أنه واحد أحد، وكقولنا: لا يعجزه شيء إثبات أنه قادر قوي، وكقولنا: إنه لا يظلم أحدَا إثبات أنه عدل في حكمه. وإثبات المدائح له نفي للمذام عنه كقولنا: إنه عالم، نفي للجهل عنه، وكقولنا: إنه قادر، نفي للعجز عنه، إلا أن قولنا: هو كذا ظاهره التقديس، وقولنا: ليس بكذا، ظاهره التسبيح. ثم التسبيح موجود في ضمن التقديس، والتقديس موجود في ضمن التسبيح، وقد جمع الله تعالى بينهما في سورة الإخلاص فقال- عز اسمه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ٠ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ فهذا تقديس، ثم قال: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾. فهذا تسبيح. والأمران راجعان الى إفراده وتوحيده، ونفي الشريك والشبيه عنه. \"المنهاج\" (١/ ١٩٨) وراجع \"الأسماء والصفات\" (٥٥ - ٥٦). وقال في \"الاعتقاد\" في معنى \"القدوس\": هو الطاهر من العيوب، المنزه عن الأولاد. وهذه صفة يستحقها بذاته (ص ٢٠).","vol":"1","page":212},{"text":"[٤] \"السلام\" (^١) وله معان: منها أن السلام به ومنه؟ ومنها: أن من أطاعه سلم؛ ومنها: أنه سليم من النقائص، ومنها: أنه يسلم منه من عبده على تحقيق المراد.\n\n[٥] \"المؤمن\" وله معان: منها أن الهدى (^٢) والإيمان إليه، ومنها: أن التصديق والتكذيب به؛ ومنها: أن الحقائق تنكشف لديه، ومنها: أن الأمر يؤخذ منه؛ ومنها: أن القول قوله لا خلاف (^٣) عليه ة ومنها: استحالة الزوال عليه؛ ومنها: تعذر المنازعة له.\n\n[٦] \"المهيمن\" وهو من أسامي الكمال الذي لا يصح عليه الزوال تدخل فيه الشهادة\n_________\n[٤] \"السلام\" ورد مرة فى القرآن في سورة الحشر (٥٩/ ٢٣). قال المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٥٣) نقلًا عن الحليمي: معناه أنه السالم من المعايب، إذ هى غير جائزة على القديم، فإن جوازها على المصنوعات لأنها أحداث وبدائع، فكما جاز أن يوجدوا بعد أن لم يكونوا موجودين، جاز أن يعدموا بعدما وجدوا، وجاز أن تتبدل أعراضهم، وتتناقص أو تتزايد أجزاؤهم. والقديم لا علة لوجوده فلا يجوز التغير عليه، ولا يمكن أن يعارضه نقص أو شين أو تكون له صفة تخالف الفضل والكمال، وراجع \"المنهاج\" (١/ ١٩٦). وقال في \"الاعتقاد\" (٢١): \"هو الذي سلم من كل عيب، وبرئ من كل أفة. وهذه صفة يستحقها بذاته. وقيل: هو الذي سلم المؤمنون من عقوبته\". وراجع \"شأن الدعاء\" (٤١).\n(^١) سقط تفسير \"السلام\" بكامله، وقوله \"المؤمن\" وله معان، من (ن) والمطبوعة. ففيهما السلام وله معان، منها أن الهدى والإيمان إليه\".\n\n[٥] \"المؤمن\" ورد في القرآن مرة فقط ضمن أسماء الله الحسنى في سورة الحشر (٥٩/ ٢٣). قال الحليمي: \"معناه المصدق، لأنه إذا وعد، صدق وعده، ويحتمل: المؤمن عباده، بما عرفهم من عدله ورحمته، من أن يظلمهم ويجور عليهم \". راجع \"المنهاج\" (١/ ٢٠٢) وقال الخطابي: أصل الإيمان في اللغة: التصديق. فالمؤمن: المصدق. وقد يحتمل ذلك وجوهًا: أحدها: أنه يصدق عباده وعده، ويفي بما ضمنه لهم من رزق في الدنيا، وثواب على أعمالهم الحسنة في الأخرة. والوجه الآخر: أنه يصدق ظنون عباده المؤمنين، ولا يخيب أمالهم. وقيل: بل المؤمن الموحد نفسه بقوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾. (آل عمران ٣/ ١٨). وقيل: بل المؤمن الذي أمن عباده المؤمنين في القيامة من عذَابه. وقيل: هو الذي أمن خلقه من ظلمه. راجع \"شأن الدعاء\" (٤٥ - ٤٦). وذكرها البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٨٣ - ٨٤) وقال: وقد دخل أكثر هذه الوجوه في ما قاله الحليمي إلا أن هذا أبين.\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"الهدايه\".\n(^٣) في النسختين \"خلافه\".\n\n[٦] \"المهيمن\" ورد مرة في سورة الحشر (٥٩/ ٢٣). وقال الخطابي: أصله مؤيمن، فقلبت الهمزة هاء، لأن الهاء أخف من الهمزة. وقال في معناه: الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول =","vol":"1","page":213},{"text":"والحفظ والعطاء والمنع والاختصاص به، عن الغير.\n\n[٧] \"العزيز\" وله معان: منها: أنه لا يرام، ومنها: أنه لا يخالف في المراد، ومنها: أنه لا يخوف بالتهديد، ومنها: أنه لا يحط عن المنزلة، ومنها: أنه يعذب من أراد، ومنها: أنه ملجا الهاربين، ومنها: أن إليه مطالب المريدين، ومنها: أن عليه طريق المارقين (^١)، ومنها أن عليه ثواب العاملين، ومنها: أنه لا يوجد له مثل وأنه لا يحد بحد وأنه لا يصح عليه نقص.\n\n[٨] \"الجبار\" وله معان: منها: أنه لا يحنو عند التعذيب ولا يشفق عند البذل إذا\n_________\n= أو فعل. وقيل: المهيمن: الرقيب على الشئ والحافظ له، (شأن الدعاء ٤٦). وقال الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٢٥٢ - ٢٠٣): \"معناه لا ينقص للمطيعين يوم الحساب من طاعاتهم شيئًا فلا يثيبهم عليه، لأن الثواب لا يعجزه، ولا هو مستكره عليه، فيضطر إلى كتمان بعض الأعمال أو جحدها، وليس ببخيل فيحمله استكثار الثواب إذا كثرت الأعمال على كتمان بعضها، ولا يلحقه نقص بما يثيب، فيحبس بعضه، لأنه ليس منتفعًا بملكه حتى إذا نفع غيره به، زال انتفاعه بنفسه. وكما لا ينقص الطيع من حسناته شيئًا، لا يزيد العصاة على ما اجترحوه من السيئات شيئًا، فيزيدهم عقابًا على ما استحقوه، لأن واحدا من الكذب والظلم غير جائز عليه. وقد سمى عقوبة أهل النار جزاء، فما لم يقابل منها ذنبًا، لم يكن جزاء، ولم يكن وفاقًا، فدل ذلك على أنه لا يفعله\". وراجع \"الأسماء والصفات\" (٨٤ - ٨٥) و\"الاعتقاد\" (ص ٢١).\n\n[٧] \"العزيز\" وقد ورد كاسم لله في ٨٨ موضعًا. وقال الحليمي في معناه: الذي لا يوصل إليه، ولا يمكن إدخال مكروه عليه، فإن العزيز في لسان العرب من العزة وهي الصلابة، فإذا قيل لله \"العزبز\" فإنما يراد به الاعتراف بالقدم الذي لا يتهيأ معه لغيره عما لم يزل عليه من القدرة والقوة، وذلك عائد إلى تنزيهه عما يجوز على المصنوعين لاعتراضهم بالحدوث في أنفسهم للحوادث أن تصيبهم وتغيرهم. وقال الخطابي: \"العزيز\" هو المنيع الذي لا يغلب، والعز قد يكون بمعنى الغلبة ويقال منه: عز يعز- بضم العين من يعز- وقد يكون بمعنى الشدة والقوة، ويقال منه: عز يعز- بفتح العين- وقد يكون بمعنى نفاسة القدر ويقال منه: عز الشيء يعز- بكسر العن- فيتناول معنى العزيز على هذا: أنه لا يعادله شيء، وأنه لا مثيل له. والله أعلم. \"شأن الدعاء\" (٤٧ - ٤٨) راجع \"الأسماء والصفات\" (٥١) وانظر \"المنهاج\" (١/ ١٩٥ - ١٩٦) وقال في \"الاعتقاد\" (٢١): هو من صفات الذات. وقال الحافظ ابن حجر: والعزة يحتمل أن تكون صفة ذات بمعنى القدرة والعظمة، وأن تكون صفة فعل بمعنى القهر لمخلوقاته، والغلبة لهم. ولذلك صحت إضافة اسمه إليها. (فتح الباري ١٣/ ٣٦٩). وانظر \"لسان العرب \" \"عزز\".\n(^١) كذا في النسخ، ولعله \"العارفين\".\n\n[٨] ورد في القرآن لله ﵎ مرة في سورة الحشر (٥٩/ ٢٣). وذكره المؤلف في \"الأسماء والصفات\" تبعًا للحليمي مرة في باب \"ذكر الأسماء التي تتبع إثبات الإبداع والاختراع له\" =","vol":"1","page":214},{"text":"أعطى أعطى عن سعة، وإذا منع منع عن قدرة. ومنها: أنه لا يكترث بالناكبين، ولا يفرح بالمخلصين، ومنها: أنه لا يتمنى مالا يكون، ولا يتلهف على ما لم يكن، ومنها: أنه لا يناقش في الفعل ولا يطالب بالعلة ولا يحجر عليه في مقدوره وأنه لا يجب عليه شيء بتة وأنه يذل عند عزته الأعزاء ويشرف (^١) عند تقريبه الأذلاء.\n\n[٩] \"المتكبر\"، وله معان: منها أنه لا مقدار لشيء عنده، ومنها: أنه لا يؤثر فيه اللوم ولا يصح فيه العقاب، ومنها: أنه لا يخلق للنفع ولا يخترع للدفع وأنه لا يتوجه\n_________\n= ونقل عن الحليمي أنه يكون هذا إذا كان من الجبر الذي هو نظير الإكراه، لأنه يدخل فيه إحداث شيء عن عدم، فإنه إذا أراد وجوده كان، ولم يتخلف كونه عن حال إرادته، ولم يمكن فيه غير ذلك، فيكون فعله له كالجبر إذ الجبر طريق إلى دفع الامتناع عن المراد، فإذا كان ما يريده الباري- جل ثناؤه- لا يمتنع عليه فذلك في الصورة جبر. (ص ٤٨). ثم ذكره في باب \"ذكر الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه\" وقال: إن هذا يكون في قول من جعل ذلك من \"جبر الكسر\" أي المصلح لأحوال عباده، والجابر لها، والمخرج لهم مما يسوءهم إلى ما يسرهم، ومما يضرهم إلى ما ينفعهم. (ص ٨٧). وقال أبوسليمان الخطابي في معناه: \"الجبار\" الذي جبر الخلق على ما أراد من أمره ونهيه. ويقال: هو الذي جبر مفاقر الخلق، وكفاهم أسباب المعيشة والرزق. ويقال: بل \"الجبار\": العالي فوق خلقه. \"شأن الدعاء\" (٤٨) راجع \"الأسماء والصفات\" (٤٨) و\"المنهاج\" (١/ ١٩٥، ١/ ٢٠٣ - ٢٠٤). وقال في \"الاعتقاد\" (٢١): هو الذي لا تناله الأيدي، ولا يجري في ملكه غير ما أراد. وهو من الصفات التي يستحقها بذاته.\nوقل: هو الذي جبر الخلق على ما أراد، وقل: هو الذي جبر مفاقر الخلق، وهو على هذا المعنى من صفات فعله.\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"بشروا\".\n\n[٩] \"المتكبر\" ورد في القرآن لله- جل ثناؤه- مرة واحدة في سورة الحشر (٥٩/ ٢٣)، وقال الحليمي في معناه: هو المكلم عباده وحيًا، وعلى ألسنة الرسل- يعني في الدنيا- قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ﴾ (الشورى ٤٢/ ٥١). وقال الخطابي: هو المتعاليَ عن صفات الخلق. ويقال: هَو الذي يتكبر على عتاة خلقه إذا نازعوه العظمة، فيقصمهم، والتاء في \"التكبر\" تاء التفرد والتخصص بالكبر، لا تاء التعاطي والتكلف، والكبر لا يليق باحد من المخلوقين، وإنما سمة العبيد: الخشوع والتذلل. وقيل إن \"المتكبر\" من الكبرياء الذي هو عظمة الله تعالى، لا من الكبر الذي هو مذموم عند الخلق. (شأن الدعاء ٤٨ - ٤٩). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٩٣ - ٩٤) و\"المنهاج\" (١/ ٢٠٥). وفي \"الاعتقاد\" (٢١): هذه صفة يستحقها بذاته.","vol":"1","page":215},{"text":"عليه المنة بالطاعة والعبادة ولا يلزمه الثواب عن المتابعة، وأنه لا يشرف بالاتباع ولا ينحط بالاعتداء وأنه لا يأمر لفائدة ولا ينهى لعائدة.\n\n[١٠] \"العلي\" وله معان: منها: أنه عليٌّ عن المالك والَامر والناهي\"التهديد والرسم والمنع والإيجاب، ومنها: أنه عليُّ عن الحاجة إلى الخلائق والخلق. ومنها: أنه لا يسأل عما يفعل ولا يحاسب على ما يقبض.\n\n[١١] \"العظيم\" وله معان: منها: أنه يستحيل عليه التحديد والمساحة، ومنها: نفي الكثافة والرقة، ومنها: وجوب التذلل (^١) والخضوع عند الطاعة.\n_________\n[١٠] \"العلي\" ورد في القرآن في صفة الله تعالى مرات، وقال الحليمي في معناه: هو الذي ليس فوقه فيما يجب له من معاني الجلال أحد، ولا معه من يكون العلو مشتركًا بينه وبينه. ولكنه العلي بالإطلاق.\"المنهاج\" (١/ ١٩٠) وانظر \"الأسماء والصفات\" (٣١). وقال الخطابي في \"شأن الدعاء\" (٦٦). العلي: هو العالي القاهر، فعيل بمعنى فاعل، كالقدير والقادر، والعليم والعالم، وقد يكون ذلك من العلو الذي هو مصدر على يعلو فهو عال. كقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (طه ٢٠/ ٥). ويكون ذلك من علاء المجد والشرف يقال منه على يعلى علاء ويكون معناه: الذي على وجل أن تلحقه صفات الخلق، أو تكيفه أوهامهم، وفي \"الاعتقاد\" (٢٣): هو العالي القاهر. وقيل: هو الذي علا وجل من أن يلحقه صفات الخلق، وهذه صفة يستحقها بذاته. وذكر الراغب في \"مفرداته\" (٣٥٧) أن علا يعلو علوًّا فهو عال، وعلي يعلى فهو علي فعلا في الأمكنة والأجسام، وعلي (بالكسر) في القدر والمنزلة. وقيل: علا يقال في المحمود والمذموم، وعلي لا يقال إلا في المحمود وإذا وصف به الله تعالى فمعناه: يعلو أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين.\n\n[١١] \"العظيم\" ورد خمس مرات في القرآن لله تعالى. وقال الحليمي في معناه: إنه الذي لا يمكن الامتناع عليه بالإطلاق لأن عظيم القوم إنما يكون مالك أمورهم، الذي لا يقدرون على مقاومته ومخالفة أمره، إلا أنه- وإن كان كذلك ماهيته- فقد يلحقه العجز بافات تدخل عليه فيما بيده، فيوهنه ويضعفه حتى يستطاع مقاومته، بل قهره وإبطاله، والله تعالى- جل ثناؤه - قادر لا يعجزه شيء ولا يمكن أن يعصى كرهًا، أو يخالف أمره قهرًا. فهو العظيم إذا حقًا وصدقًا، وكان هذا الاسم لمن دونه مجازًا. (المنهاج ١/ ١٩٥). وقال الخطابي: العظيم هو ذو العظمة والجلال، ومعناه ينصرف إلى عظم الشأن وجلالة القدر، دون العظيم الذي هو من نعوت الأجسام لما يوجد فيها من زيادة الأجزاء، ويقال للرجل السيد: هو عظيم قومه. \"شأن الدعاء\" (٦٤ - ٦٥) وراجع \"الأسماء والصفات\" (٥٠ - ٥١). وفي \"الاعتقاد\" (٢٣) هو المستحق لأوصاف العلو، والرفقة، والجلال، والعظمة، والتقديس من كل آفة. وهو من الصفات التي يستحقها بذاته.\n(^١) ونب المطبوعة \"التذليل\".","vol":"1","page":216},{"text":"[١٢] \"الجليل\" وله معان: منها: أنه يجل عن أن يجوز عليه ما دل على الحدوث؛\nومنها: أنه يجب الانقياد له، ومنها: أنه لا يجل إلا من رفعه.\n\n[١٣] \"الكبير\" وله معان: وهي أنه لا يقع عليه المقدار والتقدير ولا يرد عليه في التدبير ولا يخالف في الأمور.\n\n[١٤] \"الحميد\" وله معان: محمودة، وله صفات المدح والكمال.\n_________\n[١٢] \"الجليل\" ولم يرد في القرآن ضمن أسماء الله تعالى، وورد به الأثر عن النبي - ﷺ - في خبر الأسامي. وجاء في الكتاب ﴿ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (الرحمن ٥٥/ ٢٧). ومعناه: المستحق للأمر والنهي، فإن جلال الواحد فيما بين الناس إنما يظهر بان يكون له على غيره أمر نافذ لا يجد من طاعته فيه بدًّا. فإذا كان من حق الباري- جل ثناؤه- على من أبدعه أن يكون أمره عليه نافذًا، وطاعته له لازمة، وجب له اسم \"الجليل\" حقا، وكان لمن عرفه أن يدعوه بهذا الاسم، وبما يجري مجراه، ويؤدي معناه. وقال الخطابي: هو من الجلال والعظمة، ومعناه منصرف إلى جلال القدر، وعظم الشأن، فهو الجليل الذي يصغر دونه على جليل، ويتضع معه كل رفيع. \"شأن الدعاء\" (٧٠) وانظر \"الأسماء والصفات\" (٣٩ - ٤٠) و\"المنهاج\" (١/ ١٩٢). وفي\" الاعتقاد\" (٢٣ - ٢٤): هذه صفة يستحقها بذاته. وقال الراغب في \"مفرداته\" (٩٢): الجلالة: عظم القدر، والجلال (بغير الهاء): التناهي في ذلك. وخص بوصف الله تعالى فقيل \"ذو الجلاو والإكرام\" ولم يستعمل في غيره. و\"الجليل \": العظيم القدر، ووصفه تعالى بذلك إمالخلقه الأشياء العظيمة المستدل بها عليه، أو لأنه يجل عن الإحاطة به، أو لأنه يجل عن أن يدرك بالحواس.\n\n[١٣] \"الكبير\" ورد في القرآن في صفة الله جل ثناؤه ٦ مرات. وقال الحليمي في معناه: أنه المصرف عباده على ما يريده منهم من غير أن يروه. وكبير القوم هو الذي يستغني عن التبذل لهم، ولا يحتاج في أن يطاع إلى إظهار نفسه، والمشافهة بأمره ونهيه، إلا أن ذلك في صفة الله تعالى جده إطلاق حقيقة، وفيمن دونه مجازًا، لان من يدعى كبير القوم قد يحتاج مع بعض الناس وفي بعض الأمور إلى الاستظهار على المأمور بإبداء نفسه له ومخاطبته كفاحًا لخشية أن لا يطيعه إذا سمع أمره من غيره. والله ﷾ جل ثناؤه لا يحتاج إلى شئ، ولا يعجزه شيء.\n(المنهاج ١/ ١٩٦). وقال الخطايي: \"الكبير\" والموصوف بالجلال وكبر الشان. يصغر دون جلاله كل كبير. ويقال: هو الذي كبرعن شبه المخلوقين \"شأن الدعاء\" (٦٦) وراجع \"الأسماء والصفات\" (٥٢ - ٥٣). وفي \"الاعتقاد\" هذه صفة يستحقها بذاته (٢٣).\n\n[١٤] \"الحمد\" ورد في القرآن لله تعالى ١٧ مرة. وقال الحليمي في معناه: هو المستحق لأن يحمد، لأنه جل ثناؤه بدأ فأوجد، ثم جمع بين النعمتن الجليلتين: الحياة والعقل، ووالى بين منحه، وتابع آلاءه ومننه حتى فاتت العد، وإن استفرغ فيها الجهد. فمن ذا الذي يستحق الحمد سواه؟ بل له الحمد كله لا لغيره، كما أن المن منه لا من غيره. (المنهاج ١/ ٢٥٢). وقال الخطابي: هو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله، وهو فعيل بمعنى مفعول. وهو الذي يحمد في السراء =","vol":"1","page":217},{"text":"[١٥] \"المجيد\" وله معان: منها: أنه (^١) لا يساوي فيما له من أوصاف الكمال؛ ومنها: أنه المنفرد بالجلال والكبرياء والعز ة ومنها: أن الذي يفيد من أوصاف المدح لغيره لا يكون إلا به.\n\n[١٦] \"الحق\" وله معان: منها: أن لا يمكن رده ولا يصح رفعه ولا يوصف بالقدرة على ما يوجب ذمه، ومنها: أن ما لم يكن بأمره من غيره لم يحمد وصفه، ومنها: المبين لخلقه ما أرادهم له.\n_________\n= والضراء، وفي الشدة والرخاء، لأنه حكيم لا يجري في أفعاله الغلط، ولا يعترضه الخطأ فهو عمود على كل حال. \"شأن الدعاء\" (٧٨) وانظر \"الأسماء والصفات، (٨٠). وفي \"الاعتقاد\" (٢٥) قيل: هو من له صفات المدح والكمال، وهذه صفة يستحقها بذاته.\n\n[١٥] \"المجيد\" ورد في القرآن في صفة الله ﷿ مرتين: في سورة هود (١١/ ٧٣) وفي سورة البروج (٨٥/ ١٥). وقال الحليمي فى معناه: المنغ المحمود. لأن العرب لا تقول لكل محمود \"مجيد\" ولا لكل منيع \"مجيد\" وقد يكون الواحد منيعًا غير محمود كالمتآمر الخليع الجائر، أو اللص المتحصن ببعض القلاع، وقد يكون محمودًا غير منيع كأميرالسوقةو والمصابرين من أهل القبلة، فلما لم يقل لكل واحد منهما مجيد، علمنا أن المجيد من جمع بينهما، وكان منيعًا لا يرام وكان في منعته حسن الخصال، جميل الفعال، والباري جل ثناؤه، يجل عن أن يرام، أو يوصل إليه، وهو مع ذلك محسن منعم مجمل مفضل، لا يستطيع العبد أن يحصي نعمته ولو استنفد فيه مدته، فاستحق اسم المجيد وما هو أعلى منه. \"المنهاج\" (١/ ١٩٧). وقال الخطابي: المجيد: الواسع الكرم. وأصل المجد في كلامهم: السعة ويقال رجل ماجد، إذا كان سخيًّا، واسع العطاء. \"شأن الدعاء\" (٧٤) وانظر \"الأسماء والصفات\" (٥٧). وفي \"الاعتقاد\" (٢٤): هو الجليل الرفيع القدر المحسن الجزيل البر، فالمجد في اللغة قد يكون بمعنى الشرف، وقد يكون بمعنى السعة، وهو على المعنى الأول صفة يستحقها بذاته.\n(^١) زيادة يقتضيها السياق.\n\n[١٦] \"الحق\" ورد في القرآن لله تعالى ٦ مرات منها مرة مع صفته \"المبين\" وذكره المؤلف معًا \"الحق المبين\" في \"الأسماء والصفات\" وأما الحليمي فقد فصلهما وقال في معنى \"الحق\": ما لا يسع إنكاره، ويلزم إثباته والاعتراف به، ووجود الباري- عز اسمه- أولى ما يجب الاعتراف به ولا يسع جحوده، إذ لا مثبت يتظاهر عليه من الدلائل البينة الظاهرة ما تظاهرت على وجود الباري ﷻ. \"المنهاج\" (١/ ١٨٨) وراجع \"الأسماء والصفات\" (٢٦ - ٢٧). وفي \"الاعتقاد\". (٢٤) وهو الموجود حقًّا. وهذه صفة يستحقها بذاته. وقال ابن بطال: هو الموجود الثابت الذي لا يزول ولا يتغير، ذكره ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٣/ ٣٧٢). وقال الخطابي: الحق: هو المتحقق كونه ووجوده، وكل شيء صح وجوده وكونه فهو حق. \"شأن الدعاء\" (٧٦).","vol":"1","page":218},{"text":"[١٧] \"المبين\" وله معان: منها: أنه بين لذوي العقول، ومنها: أن الفضل يقع به، ومنها: أن التحقيق والتمييز إليه، ومنها: أن الهداية به.\n\n[١٨] \"الواحد\" وله معان: منها: أنه لا يجوز عليه التبعيض ولا يجوز عليه التشبيه ولا يصح الخروج من ملكه ولا حد لسلطانه.\n_________\n[١٧] \"المبين\" ورد مرة واحدة فقط في صفة الله جل ثناؤه في سورة النور (٢٤/ ٢٥)، وقال الحليمي في معناه: هو الذي لا يخفى ولا ينكتم، والباري- جل ثناؤه- ليس بخاف ولا منكتم، لأن له من الأفعال الدالة عليه ما يستحيل معها أن يخفى فلا يوقف عليه ولا يدرى. \"المنهاج\" (١/ ١٧٩) وراجع \"الأسماء والصفات\" (٢٧). وفي \"الاعتقاد\" (٢٩): هو البين أمره في الوحدانية. وهذه صفة يستحقها بذاته.\n\n[١٨] \"الواحد\" ورد في القرآن في صفة الله ﷿ ٦ مرات. وقال الحليمي: إنه يحتمل وجوها: أحدها: أنه لا قديم ولا إله سواه، فهو واحد من حيث أنه ليس له شريك فيجري عليه حكم العدد، وتبطل به وحدانيته. والآخر: أنه واحد بمعنى أن ذاته ذات لا يجوز عليه التكثر بغيره، والإشارة فيه إلى أنه ليس بجوهر ولا عرض، لأن الجوهر قد يتكثر بالانضمام إلى جوهر مثله، فيتركب منهما جسم، وقد يتكثر بالعرض الذي يحله، والعرض لا قوام له إلا بغير يحله، والقديم فرد لا يجوز عليه حاجة إلى غيره، ولا يتكثر بغيره، وعلى هذا لو قيل إن معنى \"الواحد\" أنه القائم بنفسه، لكان ذلك صحيحًا، ولرجع المعنى إلى أنه ليس بجوهر، ولا عرض، لأن قيام الجوهر بفاعله ومثبته، وقيام العرض بجوهر يحله.\nوالثالث: أن معنى الواحد هو القديم، فإذا قلنا الواحد فإنما نريد به الذي لا يمكن أن يكون أكثر من واحد. والذي لا يمكن أن يكون أكثر من واحد هو القديم، لأن القديم متصف في الأصل بالإطلاق السابق للموجودات. ومهما كان قديمًا، كان على واحد منها غر سابق بالإطلاق، لأنه إن سبق غير صاحبه فلشو بسابق صاحبه، وهو موجود كوجوده، فيكون إذًا قديمًا من وجه وغير قديم من وجه، ويكون القدم وصفًا لهما معًا، ولا يكون وصفًا لكل واحد منهما، فثبت أن القديم بالإطلاق لا يكون إلا واحدًا، فالواحد إذًا هو القديم الذي لا يمكن أن يكون إلا واحدًا. (المنهاج ١/ ١٨٩). وانظر \"الأسماء والصفات\" (٢٩ - . ٣). وقال الخطابي: الواحد: هو الفرد الذي لم يزل وحده، ولم يكن معه آخر. وقيل: هو المنقطع القرين، المعدوم الشريك والنظير، وليس كسائر الأجسام المؤلفة، إذ كل شيء سواه يدعى واحدًا، فهو واحد من جهة، غير واحد من جهات. والله سبحانه الواحد الذي ليس كمثله شيء. (شأن الدعاء ٨٢). وفي \"الاعتقاد\" (٢٦): هو الفرد الذي لم يزل وحده بلا شريك. وقيل: هو الذي لا قسيم لذاته، ولا شبيه له ولا شريك. وهذه صفة يستحقها بذاته. وقال في موضع أخر (٢٩) الواحد: الذي لا شريك له ولا عديل. وعبر عنه بعبارة أخرى فقيل \"الأحد\" وهو المنفرد بالمعنى، لا يشاركه فيه أحد، والواحد: المنفرد بالذات لا يضاهيه أحد. وهما من الصفات التي يستحقها بذاته.","vol":"1","page":219},{"text":"[١٩] \"الماجد\" وله معان: منها: الارتفاع والعلو على المبالغة. ومنها: التقريب على حسب المشيئة، ومنها: الاختصاص بالولاية والتولية.\n\n[٢٠] \"الصمد\" وله معان: منها: أنه لا يتجزأ في الوهم، ومنها: أن الكون والأحوال منه تطلب.\n_________\n[١٩] \"الماجد\" لم يرد في الكتاب وورد في حديث الأسامي. وقد تقدم تفسير \"المجيد\" وذكر هناك أن أصل \"المجد\" السعة. قال الخطابي: وقد يحتمل أن يكون إنما أعيد هذا الاسم ثانيًا، وخولف بينه في البناء وبين \"المجيد\" ليؤكد به معنى \"الواجد\" الذي هو الغني، فيدل به على السعة والكثرة في الوجد، وليأتلف الاسمان أيضًا ويتقاربا في اللفظ. فإنه قد جرت عادة العرب باستحسان هذا النمط من الكلام. وهو من باب مظاهرة البيان. راجع \"شأن الدعاء\" (٨٢). سقط من (ن) والمطبوعة الاسم \"الماجد\" والقولان الأولان في تفسيره. وأما قوله \"ومنها: الاختصاص بالولاية والتولية، فجاء في تفسير قوله \"الواحد\".\n\n[٢٠] \"الصمد\" ورد مرة واحدة في سورة الإخلاص. وقال الحليمي معناه: المصمود بالحوائج أي المقصود بها. وقد يقال ذلك على معنى أنه المستحق لأن يقصد بها. ثم لا يبطل هذا الاستحقاق ولا تزول هذه الصفة بذهاب من يذهب عن الحق ويضل السبيل، لأنه إذا كان هو الخالق والمدبر لما خلق، لا خالق غيره، ولا مدبر سواه، فالذهاب عن قصده بالحاجة- وهي بالحقيقة واقعة إليه، ولا قاضي لها غيره- جهل وحمق. والجهل بالله تعالى جده كفر. (المنهاج ١/ ٢٠١ - ٢٠٢). وذكر المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٧٨ - ٨٠) بعد إيراد قول الحليمي تفاسير أخرى ونقل عن الخطابي أنه قال: \"الصمد\": السيد الذي يصمد إليه في الأمور، ويقصد إليه في الحوائج والنوازل. وأصل الصمد: القصد. يقال للرجل: \"اصمد صمد فلان\": أي اقصد قصده. وأصح ما قيل فيه ما يشهد له معنى الاشتقاق. وانظر \"شأن الدعاء\" (٨٥). وفي \"الاعتقاد\" (٢٦): وقيل: هو الباقي الذي لا يزول، وهو من صفات الذات. وراجع \"تفسير سورة الإخلاص\" لشيخ الإسلام ابن تيمية (طبعة الدارالسلفية).\n(٢١ - ٢٢) \"الأول والآخر\" وردا معًا في سورة الحديد فقط (٥٨/ ٣) وذكرهما الحليمي ثم المؤلف في \"الأسماء والصفات\" معًا. وقال الحليمي: فالأول: هو الذي لا قبل له. ولا \"الآخر\": هو الذي لا بعد له. وهذا لأن قبل وبعد نهايتان \"فقبل، نهاية الوجود من قبل ابتدائه\" و\"بعد\" غايته من قبل انتهائه فإذا لم يكن له ابتداء ولا انتهاء لم يكن للوجود قبل وبعد. فكان هو الأول والآخر. راجع \"المنهاج\" (١/ ٨٨) و\"الأسماء والصفات\" (٢٥ - ٢٦). وفي \"الاعتقاد\" (٢٦): \"الأول\" وهو الذي لا ابتداء لوجوده، \"الآخر\": هو الذي لا انتهاء لوجوده. وهما صفتان يستحقهما بذاته. وقال الخطابي في \"شأن الدعاء\" (٨٧) الأول: هو السابق للأشياء كلها، الكائن الذي لم يزل قبل وجود الخلق، فاستحق الأولية إذ كان موجودًا ولا شيء قبله ولا معه.\n\"والأخر\" هو الباقي بعد فناء الخلق، وليس معنى الأخر ماله الانتهاء، كما ليس معنى الأول ما له الابتداء، فهو الأول والآخر، وليس لكونه أول ولا آخر.","vol":"1","page":220},{"text":"[٢١] \"الأول\" وله معان: منها: أنه لم يزل ومنها أنه لا يكافأ على النعمة والبلية ولا يسبق بالفعل.\n\n[٢٢] \"الآخر\" ومعناه الدائم، فإنه يستحيل عليه العدم.\n\n[٢٣] \"الظاهر\" ومعناه أنه يصح إدراكه بالأدلة على القطع واليقين.\n\n[٢٤] \"الباطن\" ومعناه أنه لا يدرك باللمس والشم والذوق وأنه يقف على الخفيات.\n\n[٢٥] \"المتعال\" وله معان: أحدها: أنه تعالى عن أن يطاق، والثاني: أنه تعالى عن الزوال بالذات والصفة، والثالث: أنه تعالى عن الحاجة.\n_________\n[٢٣] \"الظاهر\" ورد مرة في سورة الحديد (٥٧/ ٣). قال الحليمي في معناه: إنه البادي في أفعاله، وهو- جل ثناؤه- بهذه الصفة فلا يمكن معها أن يجحد وجوده، وينكر ثبوته. (المنهاج ١/ ١٨٩). وقال الخطابي: هو الظاهر بحججه الباهرة، وبراهينه النيرة، وشواهد أعلامه الدالة على ثبوت ربوبيته، وصحة وحدانيته، ويكون \"الظاهر\" فوق على شيء بقدرته. وقد يكون الظهور بمعنى العلو، ويكون بمعنى الغلبة. (شأن الدعاء ٨٨). راجع \"الاسماء والصفات\" (٢٧ - ٢٨) و\"الاعتقاد\" (٢٦).\n\n[٢٤] \"الباطن\" ورد مرة واحدة فقط مع \"الظاهر\". وقال الحليمي: \"الباطن\" الذي لا يحس، وإنما يدرك بآثاره وأفعاله. وقال الخطابي: وقد يكون معنى الظهور والبطون: تجليه لبصائر المتفكرين واحتجابه عن أبصار الناظرين، وقد يكون معناه: العالم بما ظهر من الامور والمطلع على ما بطن من الغيوب. راجع \"الأسماء والصفات\" (٥٢) و\"المنهاج\" (١/ ١٩٦). وفي \"الاعتقاد\" (٢٦): هو الذي لا يستولى عليه توهم الكيفية. ثم ذكر قول الخطابي الاخير وقال: وهما- الظاهر والباطن- من صفات الذات.\n\n[٢٥] \"المتعال\" ورد في القرآن مرة واحدة في سورة الرعد (١٣/ ٩). قال الحليمي معناه: المرتفع عن أن يجوز عليه ما يجوز على المحدثين من الأزواج والاولاد، والجوارح والاعضاء، واتخاذ السرير للجلوس عليه، والاحتجاب بالستور عن أن تنفذ الأبصار إليه، والانتقال من مكان إلى مكان، ونحو ذلك، فإن إثبات بعض هذه الأشياء يوجب النهاية، وبعضها يوجب الحاجة، وبعضها يوجب التغير والاستحالة وشيء من ذلك غير لائق بالقديم ولا جائز عليه. \"المنهاج\" (١/ ١٩٦) و\"الاسماء والصفات\" (٥١ - ٥٢). وقال في \"الاعتقاد\" (٢٦) هو المنزه عن صفات الخلق، وهذه صفة يستحقها بذاته. وقد يكون بمعنى العالي فوق خلقه بالقهر، وراجع \"شأن الدعاء\" (٨٩).","vol":"1","page":221},{"text":"[٢٦] \"الغني\" وله معان: منها: أنه لا يتعلق بالقدرة ولا يحتاج إلى دعامة أوعلاقة؛ وأنه لا يتوهم حدوث شيء إلا يصح منه بما له من الصفات من غير توقف على استحداث حكم.\n\n[٢٧] \"النور\" وله معان: منها أنه لا يخفى على أوليائه بالدليل ويصح إدراكه بالأبصار ويظهر لكل ذي لب بالعقل.\n\n[٢٨] \"ذو الجلال\" ومعناه المختص بما ذكرناه من الأوصاف.\nوقال وفي بعض الأخبار (^١) أنه \"السيد\".\n_________\n[٢٦] \"الغني\" ورد في القرآن لله تعالى ١٨ مرة. قال الحليمي في معناه: إنه الكامل بما له وعنده، فلا يحتاج معه إلى غيره، وربنا- جل ثناؤه بهذه الصفة. لأن الحاجة نقص، والمحتاج عاجز عن ما يحتاج إليه إلى أن يبلغه ويدركه، وللمحتاج إليه فضل بوجود ماليس عند المحتاج، فالنقص منفي عن القديم بكل حال، والعجز غير جائز عليه، ولا يمكن أن يكون لأحد عليه فضل، إذ كل شيء سواه خلق له وبدع أبدعه، لا يملك من أمره شيئًا، وإنما يكون كما يريد اللّه ﷿ ويدبره عليه. فلا يتوهم أن يكون له مع هذا اتساع لفضل عليه. راجع \"المنهاج\" (١/ ١٩٦) \"الأسماء والصفات\" (٥٣ - ٥٤). وفي \"الاعتقاد\" (٢٧): هو الذي استغنى عن الخلق. وقيل: المتمكن من تنفيذ إرادته في مراداته، وهذه صفة يستحقها بذاته. وراجع \" شأن الدعاء\" (٩٢ - ٩٣).\n\n[٢٧] \"النور\" قال الله ﷿: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (سورة النور ٢٤/ ٣٥). قال الحليمي: وهو الهادي لا يعلم العباد إلا ما علمهم، ولا يدركون إلا ما يسر لهم إدراكه، فالحواس والعقل فطرته وخلقه وعطيته. وقال الخطابى: هو الذي بنوره يبصر ذو العماية، وبهدايته يرشد ذو الغواية. ولا يجوز أن يتوهم أن الله ﷾ نور من الأنوار فإن النور تضاده الظلمة، وتتعاقبه فتزيله، وتعالى الله أن يكون له ضد أو ند. \"الأسماء والصفات\" (١٠٢ - ١٠٣) و\"المنهاج\" (١/ ٢٠٧). وفي \"الاعتقاد\": هو الهادي، وقيل: هو المنور، وهو من صفات الفعل، وقيل: هو الحق. وقيل: هو الذي لا يخفى على أوليائه بالدليل، وتصح رؤيته بالأبصار. وهذه صفة يستحقها الباري تعالى بذاته (ص ٢٨).\n\n[٢٨] \"ذوالجلال\" قد مر في \"الجليل\".\n(^١) قال المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٩): ومنها \"السيد\" وهذا اسم لم يأت به الكتاب ولكنه ماثور عن الرسول - ﷺ - ثم ذكر حديثا بسنده عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال قال أبي ﵁: \"انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله - ﷺ - فقلنا: أنت سيدنا. فقال رسول الله - ﷺ -: \"السيد الله\". فقلنا: فافضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا. فقال - ﷺ -: \"قولوا بقولكم أو ببعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان\". =","vol":"1","page":222},{"text":"قال الإمام البيهقي- رحمه الله تعالى- وقد ذكرت إسناده في كتاب \"الأسماء والصفات\" وإسناد غيره مما ورد به الحديث.\nقال الأستاذ (^١) ومعناه: أنه مالك كل مخلوق وأنه متفرد بالإيجاد.\n\n[٢٩] \"المولى\" ومعناه أنه يغير ما شاء كيف شاء.\n\n[٣٠] \"الأحد\" ومعناه أنه لا يصح عليه الاتصال والماسة ولا يجوز عليه النقصان والزيادة.\n_________\n= رواه أبو داود في \"سننه\" في الأدب (٥/ ١٥٤) وأحمد في \"سنده\" (٤/ ٢٤ - ٢٥) ورجال إسنادهما ثقات. وقال الحليمي في معناه: هو المحتاج إليه بالإطلاق، فإن سيد الناس إنما هو رأسهم الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون، وعن رأيه يصدرون، ومن قوله يستهدون. فإذا كانت الملائكة والإنس والجن خلقا للباري- جل ثناؤه- ولم يكن بهم غنية عنه في بدء أمرهم وهو الوجود، إذ لو لم يوجدهم لم يوجدوا، ولا في البقاء بعد الإيجاد، ولا في العوارض العارضة أثناء البقاء، كان حقا له- جل ثناؤه- أن يكون سيدا، وكان حقا عليهم أن يدعوه بهذا الاسم. \"المنهاج\" (١/ ١٩٢). ولم يذكره المؤلف في \"الاعتقاد\".\n(^١) يعنى أبا إسحاق الإسفراييني.\n\n[٢٩] قال الله ﷿: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِرُ﴾ (الأنفال ٨/ ٤٠، الحج ٢٢/ ٧٨) وقال الحليمي في معناه: إنه المأمول منه النصر والمعونة لأنه هو المالك ولا مفزع للمملوك إلا مالكه. (المنهاج ١/ ٢٠٤). وانظر \"الأسماء والصفات\" (٨٨ - ٨٩) و\"شأن الدعاء\" للخطابي (١٠١).\n\n[٣٠] \"الأحد\" ورد مرة في سورة الإخلاص ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. قال الحليمي: وهو الذي لا شبيه له ولا نظير، كما أن الواحد هو الذي لاشريك له ولا عديل، ولهذا سمى الله ﷿ نفسه بهذا الاسم ووصف نفسه بأنه \"لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد\" فكان قوله جل وعلا: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ من تفسير قوله \"أحد\" والمعنى: لم يتفرع عنه شيء ولم يتفرع هو عن شيء كما يتفرع الولد عن أبيه وأمه، ويتفرع عنهما الولد، أي فإذا كان كذلك فما يدعوه المشركون إلها من دونه لا يجوز أن يكون إلهًا، إذ كانت أمارات الحدوث من التجزئ والتناهي قائمة فيه، لازمة له. والباري تعالى لا يتجزأ، ولا يتناهى، فهو إذا غير مشبه إياه، ولا مشارك له في صفته. \"المنهاج\" (١/ ١٩٥) و\"الأسماء والصفات\" (٤٩ - ٥٠). وانظر \"الاعتقاد\" (٢٩). قال الخطابي: والفرق بين \"الواحد\" و\"الأحد\" أن الواحد هو المنفرد بالذات لا يضاهيه آخر و\"الأحد\" هو المنفرد بالمعنى لا يشاركه فيه أحد. ولذلك قيل للمتناهي في العلم: هو أحد الأحدين. ومما يفترقان به في معاني الكلام: أن الواحد في جنس المعدود- وقد يفتتح به العدد- والأحد ينقطع معه العدد، وأن \"الأحد\" يصلح في الكلام في موضع الجحود، و\"الواحد\" في موضع الإثبات، تقول: لم يأتني من القوم أحد، وجاءني منهم واحد، ولا يقال: جاءني منهم احد، فأما \"الوحيد\" فإنما =","vol":"1","page":223},{"text":"[٣١] \"الفرد\" ومعناه أنه لا تصح له الزوجة والولد.\n\n[٣٢] \" الوتر\" ومعناه أنه لا يعد في المعدودات بالمعنى وتحقيقه أنه لا يوصف بصفة يصح وصف غيره بها إلا وله اختصاص ومباينة.\n\n<span data-type='title' id=toc-37>أسامي صفات الذات</span>\n<span data-type='title' id=toc-38>(أ) فمن أسامي صفات الذات الذي عاد إلى القدرة</span>\n\n[١] \" القاهر\" ومعناه الغالب.\n\n[٢] \"القهار\" ومعناه الذي لا يقصد، ولا يغلب.\n_________\n= يوصف به في غالب العرف: المنفرد عن أصحابه، المنقطع عنهم، وإطلاقه في صفة الله- سبحانه- ليس بالبين عندي صوابه. ولا أستحسن التسمية بعبد الوحيد كما استحسنها بعبد الواحد، وبعبد الأحد، وأرى كثيرًا من العامة قد تسموا به. (شأن الدعاء ٨٣). وراجع \"تفسير سورة الإخلاص\" لابن تيمية (طبعة الدار السلفية).\n\n[٣١] \"الفرد\" لم يرد في القرآن لله تعالى، ولم يرد ذكره في خبر الأسامي الذي ساقه المؤلف ولم يذكره الحليمي في \"المنهاج\" ولا المؤلف في \"الأسماء والصفات\" أو \"الاعتقاد\". وقال الراغب الأصفهاني في \"مفرداته\" (٣٨٩) \"الفرد\": الذي لا يختلط به غيره فهو أعم من \"الوتر\" وأخص من الواحد … ويقال في الله \"فرد\" تنبيهًا على أنه بخلاف الأشياء كلها في الازدواج المنبه عليه بقوله ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ (الذاريات ٥١/ ٤٩). وقيل: معناه المستغني عما عداه كما نبه عليه بقوله ﴿غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾، واذا قيل هو منفرد بوحدانيته فمعناه هو مستغن عن كل تركيب وازدواج تنبيهَا على أنه مخالف للموجودات كلها.\n\n[٣٢] \"الوتر\" لم يرد في القرآن، وفي الحديث \"إنه وتر يحب الوتر\". لأنه إذا لم يكن قديم سواه- لا إله ولا غير إله - لم ينبغ لشيء من الموجودات أن يضم إليه فيعبد معه، فيكون المعبود معه شفعًا، لكنه واحد، وتر. راجع \"المنهاج\" (١/ ١٩٠) و\"الأسماء والصفات\" (٣٠). وفي، \"الاعتقاد\": هو الفرد الذي لا شريك له ولا نظير وهذه صفة يستحقها بذاته.\n\n[١] \"القاهر\" ورد مرتين في سورة الأنعام (٦/ ١٨، ٦١). وقال الحليمي معناه: أنه يدبر خلقه بما يريد، فيقع في ذلك ما يشق ويثقل، ويغم ويحزن، ويكون منه سلب الحياة أو بعض الجوارح فلا يستطيع أحد رد تدبيره والخروج من تقديره. راجع (المنهاج) (١/ ٢٠٢) و\"الأسماء والصفات\" (٨٢).\n\n[٢] \"القهار\" ورد في القرآن ٦ مرات. قال الحليمي: وهو الذي يقهر ولا يقهر بحال. (المنهاج ١/ ٢٠٢). وقال الخطابي: هو الذي قهر الجبابرة من عتاة خلقه بالعقوبة، وقهر الخلق كلهم بالموت. \"شأن الدعاء\" (٥٣) ولم يذكر \"القاهر\" راجع \"الأسماء والصفات\" (٨٢). =","vol":"1","page":224},{"text":"[٣] \"القوي\" ومعناه المتمكن من كل مراد.\n\n[٤] \"المقتدر\" ومعناه الذي لا يرده شئ عن المراد.\n\n[٥] \"القادر\" ومعناه إثبات القدرة.\n_________\n= وفي \"الاعتقاد\": (٢١ - ٢٢) هو القاهر على المبالغة، وهو القادر فيرجع معناه إلى صفة القدرة التي هي صفة قائمة بذاته. وقيل: هو الذي قهر الخلق على ما أراد. ولم يذكر فيه \"القاهر\". وفي (ن) والمطبوعة \"إلا ويغلب\".\n\n[٣] \"القوي\" ورد في القرآن ٩ مرات في صفة الله تعالى. ولم يذكره الحليمي: وقال الخطابي، \"القوي\" قد يكون بمعنى القادر: ومن قوي على شيء فقد قدر عليه. وقد يكون معناه التام القوة الذي لا يستولي عليه العجز في حال من الأحوال. والمخلوق وإن وصف بالقوة فإن قوته متناهية، وعن بعض الأمور قاصرة، (شأن الدعاء ٧٧). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٦١). وفي \"الاعتقاد\" (٢٥) مثله مختصرًا.\n\n[٤] \"المقتدر\" ورد في القرآن لله تعالى ٣ مرات. وقال الحليمي: \"المقتدر\" المظهر قدرته بفعل ما يقدر عليه، وقد كان ذلك من الله تعالى فيما أمضاه، وإن كان يقدر على أشياء كثيرة لم يفعلها، ولو شاء لفعلها، فاستحق بذلك أن يسمى\"مقتدرًا\" (المنهاج ١/ ١٩٤). وقال الخطابي: \"المقتدر\" هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء، ولا يحتجز عنه بمنعة وقوة. ووزنه \"مفتعل\" من القدرة إلا أن الاقتدار أبلغ وأعم، لأنه يقتضي الإطلاق. والقدرة قد يدخلها نوع من التضمين بالمقدور عليه. (شأن الدعاء ٨٦). وراجع \"لأسماء والصفات\" (٤٥) و\"الاعتقاد\" (٢٦).\n\n[٥] \"القادر\" ورد في القرآن معرفا مرة واحدة في (سورة الأنعام ٦/ ٦٥) وورد منكرا منسوبا لله تعالى ٦ مرات. وقال الحليمي في معناه: إنه لا يعجزه شيء بل يستتب له ما يريد على ما يريد، لأن أفعاله قد ظهرت، ولا يظهر الفعل اختيارا إلا من قادر غير عاجز، كما لا يظهر إلا من حي عالم. راجع \"المنهاج\" (١/ ١٩١) و\"الأسماء والصفات\" (٣٧ - ٣٨). وقال في \"الاعتقاد\" (٢٦): هو الذي له القدرة الشاملة. والقدرة له صفة قائمة بذاته. وقال الخطابي: في \"شأن الدعاء\" (٨٥) وقد يكون \"القادر\" بمعني المقدر للشيء. وجاء في القرآن \"قدير\" في صفة الله تعالى ٤٥ مرة. وقال الحليمي: وهو تام القدرة لا يلابس قدرته عجز بوجه. راجع \"المنهاج\" (١/ ١٩٨) و\"الأسماء والصفات\" (٥٨). وقال الراغب الأصفهاني في \"مفرداته\" (٤٠٩): القدرة إذا وصف بها الإنسان فاسم لهيئة له بها يتمكن من فعل شيء ما. وإذا وصف الله تعالى بها فهي نفي العجز عنه. ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة معنى، وإن أطلق عليه لفظا، بل. حقه أن يقال قادر على كذا. ومتى قيل: هو قادر فعلى سبيل معنى التقييد، ولهذا لا أحد غير الله يوصف بالقدرة من وجه إلا ويصح أن يوصف بالعجز من وجه، والله تعالى هو الذي ينتفي عنه العجز من كل وجه. \"والقدير\" هو الفاعل لما يشاء على قدر ما تقتضي الحكمة لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى.","vol":"1","page":225},{"text":"[٦] \"ذو القوة المتين\" ومعناه نفي النهاية في القدرة وتعميم المقدورات.\nقال: وروي في بعض الآثار (^١) \"الغلاب\" ومعناه يُكْرِه على ما يريد ولا يُكْرَه على ما يُراد.\n\n<span data-type='title' id=toc-39>(ب) ومن أسامي صفات الذات ما هو للعلم ومعناه </span>(^٢)\n\n[٧] فمنها: \"العليم\" ومعناه تعميم المعلومات. ومنها:\n_________\n[٦] \"ذو القوة المتين\" جاء في الكتاب: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: (الذاريات ٥١/ ٥٨). وقال الحليمي في معنى \"المتين\": هو الذي لا تتناقص قوته فيهن ويفتر، إذ كان يحدث ما يحدث في غيره لا في نفسه، وذلك أن التغير لا يجوز عليه. (المنهاج ١/ ١٩٩)، \"الأسماء والصفات\" (٦١). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٥) هو الشديد القوة الذي لا تنقطع قوته، ولا يمسه في أفعاله لغوب، ويرجع معناه أيضًا إلى صفة القدرة. وراجع \"شأن الدعاء\" للخطابي (٧٧).\n(^١) لم أقف عليه وجاء في القرآن ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ (يوسف ١٢/ ٢١). وقال الحليمي: هو البالغ مراده من خلقه أحبوا أو كرهوا. وهذا أيضًا إشارة إلى كمال القدرة والحكمة وأنه لا يقهر ولا يخدع. \"المنهاج\" (١/ ١٩٨). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٥٨).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"للعلم هو معناه\".\n\n[٧] \"العليم\" ورد في القرآن في صفة الله تعالى ١٥١ مرة. وقال الحليمي في معناه: إنه المدرك لا يدركه المخلوقون بعقولهم وحواسهم، وما لا يستطيعون إدراكه من غير أن يكون موصوفَا بعقل أو حس، وذلك راجع إلى أنه لا يعزب (أي لا يغيب) عنه شيء، ولا يعجزه إدراك شيء، كما يعجز عن ذلك من لا عقل له أو لا حس له من \"المخلوقين. ومعنى ذلك أنه لا يشبههم ولا يشبهونه.\n(المنهاج ١/ ١٩٩). وقال الخطابي: العليم هو العالم بالسرائر والخفيات التي لا يدركها علم الخلق. وجاء على بناءا \"فعيل\" للمبالغة في وصفه بكمال العلم. والآدميون وان كانوا يوصفون بالعلم فإن ذلك ينصرف منهم إلى نوع من المعلومات دون نوع، وقد يوجد ذلك منهم في حال دون حال، وقد تعرضهم الَافات فيخلف علمهم الجهل، ويعقب ذكرهم النسيان، وقد نجد الواحد منهم عالمًا بالفقه، غيرعالم بالنحو، وعالمَا بهما، غيرعالم بالحساب والطب ونحوهما من الأمور، وعلم الله سبحانه علم حقيقة وكمال. ﴿قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (الطلاق ٦٥/ ١٢). راجع \"شأن الدعاء\" (٥٧). وانظر \"الأسماء والصفات\" (ص ٦٣). وفي \"الاعتقاد\" (٢٢): \"العلم له صفة تائمة بذاته\". وجاء \"العلام\" في أسمائه تعالى، وهو في القرآن بالإضافة ﴿عَلًّامُ الْغُيُوبِ﴾ ٤ مرات. وقال الحليمي في معناه: العلام بأصناف المعلومات على تفاوتها، فهو يعلم الموجود، ويعلم ما هو كائن، وأنه إذا كان، كيف يكون ث ويعلم ماليس بكائن، وأنه لو كان كيف كان يكون. (المنهاج ١/ ١٩٩) وراجع \"الأسماء والصفات\" (٦٣ - ٦٤). =","vol":"1","page":226},{"text":"[٨] \"الخبير\" ويختص بأن يعلم ما يكون قبل أن يكون. ومنها:\n\n[٩] \"الحكيم\" ويختص بأن يعلم دقائق الأوصاف- ومنها:\n\n[١٠] \"الشهيد\" ويختص بان يعلم الغائب والحاضر ومعناه أنه لا يغيب عنه شيء ومنها:\n_________\n= وجاء أيضًا \"العالم \" وهو في القرآن بالإضافة ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ ١٠ مرات، ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾ مرتين ﴿عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ مرة واحدة (فاطره ٣/ ٣٨) وبالجمع \"عالمين\" مرتين (الأنبياء ٢١/ ٥١، ٨١). وقال الحليمي في معناه: إنه مدرك الأشياء على ما هي به، وإنما وجب أن يوصف- عز اسمه- بالعالم لأنه قد ثبت أن ما عداه من الموجودات فعل له، وأنه لا يمكن أن يكون فعل إلا باختيار وارادة. والفعل على هذا الوجه لا يظهر إلا من عالم، كما لا يظهر إلا من حي. (المنهاج ١/ ١٩١) وانظر \"الأسماء والصفات\" (٣٧).\n\n[٨] \"الخبير\" ورد في القرآن في صفة الله ﷿ ٤٣ مرة. وقال الحليمي: معناه المتحقق ويعلم كالمستيقن من العباد، إذ كان الشك غير جائز عليه، فإن الشك ينزع إلى الجهل، وحاشا له من الجهل. ومعنى ذلك أن العبد قد يوصف بعلم الشيء، إذا كان ذلك يوجبه أكثر رأيه، ولا سبيل له إلى أكثر منه، وان كان يجيز الخطأ على نفسه فيه، والله جل ثناؤه لا يوصف بمثل ذلك إذ كان العجز غير جائز عليه، والإنسان إنما يؤتى فيما وصفت من قبل القصور والعجز. (المنهاج ١/ ١٩٩ - ٢٠٠). وقال الخطابي في \"شأن الدعاء\" (٦٣) يقال: فلان بهذا الأمر خبير، وله به خبر، وهو أخبر به من فلان أي أعلم. إلا أن الخبر في صفة المخلوقين إنما يستعمل في نوع الحلم الذي يدخله الاختبار، ويتوصل إليه بالامتحان والاجتهاد، دون النوع المعلوم ببدائه العقول. وراجع \"الأسماء والصفات\" (٦٤). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٣): هو العالم بكنه الشيء، المطلع على حقيقته. وقيل: الخبير: المخبر. وهو من صفات ذاته.\n\n[٩] \"الحكيم\" وجاء في القرآن ٩٢ مرة لله تعالى. قال الحليمي في معناه: الذي لا يقول ولا يفعل إلا الصواب، وإنما ينبغي أن يوصف بذلك لأن أفعاله سديدة، وصنعه متقن، ولا يظهر الفعل المتقن السديد إلا من حكيم، كمالا يظهر الفعل على وجه الاختيار إلا من حي عالم قدير. (المنهاج ١/ ١٩١ - ١٩٢). وقال الخطابي: \"الحكيم،: هو المحكم لخلق الأشياء. صرف عن المفعل إلى فعيل. ومعنى الإحكام لخلق الأشياء إنما ينصرف إلى إتقان التدبير فيها، وحسن التقدير لها، إذ ليس على الخليقة موصوفَا بوثاقة البنية وشدة الأسر كالبقة والنملة، وما أشبههما من ضعاف الخلق، إلا أن التدبير فيهما، والدلالة بهما على وجود الصانع وإثباته ليس بدون الدلالة عليه بخلق السماء والأرض والجبال وسائر معاظم الخليقة. (شأن الدعاء ٧٣)، وراجع \"الأسماء والصفات\" (٣٨). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٤): هو المحكم لخلق الأشياء، وقد يكون بمعنى المصيب في أفعاله. وقال الراغب في مفرداته و(١٢٦): الحكمة من الله تعالى معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام، ومن الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات.\n\n[١٠] \"الشهيد\" ورد في القرآن ١٩ مرة في صفة الله تعالى. وقال الحليمي في معناه: إنه المطلع على ما لا يعلمه المخلوقون إلا بالشهود وهو الحضور. ومعنى ذلك أنه وان كان لا يوصف بالحضور =","vol":"1","page":227},{"text":"[١١] \"الحافظ \" ويختص بأنه لا ينسى ما علم. ومنها:\n\n[١٢] \"المحصي\" ويختص بأنه لا يشغله الكثرة عن العلم وذلك مثل ضوء النور واشتداد الريح وتساقط الأوراق فيعلم عند ذلك عدد أجزاء الحركات في كل ورقة وكيف لا يعلم وهو الذي خلقها؟ وقد قال (^١): ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾\n_________\n= الذي هو المجاورة، أو المقاربة في المكان، فإن ما يجري ويكون من خلقه لا يخفى عليه، كما يخفى على البعيد النائي عن القوم ما يكون منهم، وذلك أن النائي إنما يؤتى من قبل قصور آلته ونقص جارحته، والله تعالى- جل ثناؤه- ليس بذي ألة ولا جارحة، فيدخل عليه فيهما ما يدخل على المحتاج إليهما. \"المنهاج\" (١/ ٢٥٠) \"الأسماء والصفات\" (٦٤ - ٦٥). وقال المؤلف في كتابه \"الاعتقاد\" (هـ ٢٤): هو الذي لا يغيب عنه شيء. وقيل: هو العالم الرائي. فيرجع معناه إلى صفة العلم وصفة الرؤية. وراجع \" شأن الدعاء\" (٧٥ - ٧٦).\n\n[١١] \"الحافظ\" ورد في القرآن ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا﴾ (يوسف ١٢/ ٦٤). وجاء ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ (النساء ٤/ ٣٤) قال الحليمي: \"ومن حفظ فهو حافظ\". وجاء بصيغة الجمع ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر ١٥/ ٩) و﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ (الأنبياء ٢١/ ٨٢). ومعناه: الصائن عبده عن أسباب الهلكة في أمور دينه ودنياه. راجع \"المنهاج\" (٤/ ٢٥١) و\"الأسماء والصفات\" (٨٩ - ٩٥). ومن أسمائه تعالى \"الحفيظ\" وسيأتي. وجاء في الأصل \"الخافض\" في هذا المكان خطأ.\n\n[١٢] \"المحصي\" لم يرد في الكتاب بهذا اللفظ، وجاء ذكره في خبر الأسامي، وفي القرآن ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ (الجن ٧٢/ ٢٨). قال الحليمي في معناه: العالم بمقادير الحوادث ما يحيط به منها علوم العباد ومالا يحيط به منها علومهم كالأنفاس والأرزاق، والطاعات والمعاصي والقرب، وعدد القطر والرمل والحصى والنبات وأصناف الحيوان والموات وعامة الموجودات، وما يبقى منها أو يضمحل ويفنى. وهذا راجع إلى نفي العجز الموجود في المخلوقين عن إدراك ما يكثر مقداره، ويتوالى وجوده، وتتفاوت أحواله عنه- عز اسمه- \"المنهاج\" (١/ ١٩٨ - ١٩٩)، \"الأسماء والصفات\" (٦٠). وقال الخطابي: هو الذي أحصى كل شيء بعلمه، فلا يفوته منها دقيق، ولا يعجزه جليل، ولا يشغله شيء منها عما سواه، أحصى حركات الخلق وأنفاسهم وما عملوِه من حسنة، واجترحوه من سيئة لقوله تعالى: ﴿مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ (الكهف ١٨/ ٤٩). راجع \"شأن الدعاء\" (٧٩). وقال في \"الاعتقاد\" (٢٥)، هو الذي أحصى كل شيء بعلمه، فيرجع معناه إلى صفة العلم.\n(^١) سورة الملك (٦٧/ ١٤).","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type='title' id=toc-40>(ج) ومن أسامي صفات الذات ما يعود إلى الإرادة </span>فمنها\n\n[١٣] \"الرحمن\" وهو المريد لرزق كل حي في دار البلوى والامتحان ومنها:\n\n[١٤] \"الرحيم\" وذلك المريد لإنعام أهل الجنة. ومنها:\n_________\n[١٣] \"الرحمن\" ورد في القرآن في صفة الله تعالى ٥٦ مرة غير ما جاء في \"بسم الله الرحمن الرحيم\" في أول كل سورة إلا سورة التوبة. ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن بطال قال: الرحمن وصف وصف الله تعالى به نفسه، وهو متضمن لمعنى الرحمة. والمراد برحمته: إرادته نفع من سبق في علمه أن ينفعه. قال: أما الرحمة التي جعلها في قلوب عباده فهي من صفات الفعل وصفها بأنه خلقها في قلوب عباده وهي رقة على المرحوم، وهو ﷾ منزه عن الوصف بذلك، فتتاول بما يليق به. وقال ابن التين: قيل: \"الرحمن\" و\"الرحيم\" يرجعان إلى معنى الإرادة فرحمته إرادته تنعيم من يرحمه. وقيل يرجعان إلى تركه عقاب من يستحقه. راجع (فتح الباري ١٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩). وقال الحليمي في المنهاج (١/ ٢٠٠): هو المزيح للعلل وذلك أنه لما أمر الجن والإنس أن يعبدوه، عرفهم وجوه العبادات، وبين لهم حدودها وشروطها وخلق لهم مدارك ومشاعر، وقوى وجوارح يعملون بها لتنفيذ ما أراده منهم، وخاطبهم وكلفهم، وبشرهم وأنذرهم، وأمهلهم، وحملهم دون ما تتسع به بنيتهم، فصارت العلل مزاحة، وحجج العصاة والمقصرين منقطعة. ونقله المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٦٩) ونقل قول الخطابي في اختلاف الناس في تفسير \"الرحمن\" وهل هو مشتق من الرحمة أم لا؟. قال الخطابي: ذهب الجمهور من الناس إلى أنه مشتق من الرحمة مبني على المبالغة، ومعناه: ذو الرحمة، لا نظير له فيها. واستشهد له بحديث عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله ﷿: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها اسمًا من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته\". قال الخطابي: \"فالرحمن\" ذو الرحمة الشاملة التي وسعث الخلق في أرزاقهم وأسباب معايشهم ومصالحهم، وعمت المؤمن والكافر، والصالح والطالح، أما \"لرحيم\" فخاص للمؤمنن.\nراجع \"شأن الدعاء\" (٣٥ - ٣٨) وانظر \"اسماء والصفات\" (٧٠ - ٧٢). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٠): \"الرحمن، من له الرحمة، والرحيم\" و\"الراحم\". فعيل بمعنى فاعل على المبالغة. وقيل: \"الرحمن\": المريد لرزق كل شيء في الدنيا، و\"الرحيم\" المريد لإكرام المؤمنين بالجنة في العقبى. فيرجع معناهما إلى صفة الإرادة التي هي صفة قائمة بذاته.\n\n[١٤] \"الرحيم\" وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ١١٤ مرة. قال الحليمي في معناه: هو المثيب على العمل، فلا يضيع لعامل عملا، ولا يهدر لساع سعيا، وينيله بفضل رحمته من الثواب أضعاف عمله. (المنهاج ١/ ٢٠٠). قال الخطابي: \"الرحيم\" خاص للمؤمنين قال الله تعالى ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (الأحزب ٣٣/ ٤٣) و\"الرحيم\" وزنه فعيل بمعنى فاعل، أي راحم. راجع \"الأسماء والصفات\" (٧٠ - ٧١). وقال الراغب الأصفهاني في \"مفرداته\": ولا يطلق الرحمن إلا على الله تعالى من حيث أن معناه لا يصح إلا له إذ هو الذي وسع كل شيء رحمة. و\"الرحيم\" يستعمل في غيره، وهو الذي كثرت رحمته (ص ١٩٧).","vol":"1","page":229},{"text":"[١٥] \"الغفار\" وهو المريد لإزالة العقوبة بعد الاستحقاق. ومنها:\n\n[١٦] \"الودود\" وهو المريد للإحسان إلى أهل الولاية. ومنها:\n\n[١٧] \"العفو\" وهو المريد لتسهيل الأمور على أهل المعرفة. ومنها:\n_________\n[١٥] \"الغفار\" ورد في صفة الله عز اسمه في القرآن خمس مرات. وذكر الحليمي في معناه: أنه المبالغ في الستر، فلا يشهر الذنب لا في الدنيا ولا في الآخرة. \"المنهاج\" (١/ ٢٠١)، \"الأسماء والصفات\" (٧٦). وجاء ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ مرة واحدة في سورة المؤمن (٤٠/ ٣) و\"الغفور\" ٩١ مرة. ومعناه: هو الذي يكثر منه الستر على المذنبين من عباده ويزيد عفوه على مؤاخذته. راجع \"المنهاج\" (١/ ٢٠١) و\"الأسماء والصفات\" (٧٦ - ٧٧). وقال الخطايي: \"الغفار\" هو الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد أخرى. كلما تكررت التوبة من الذنب من العبد، تكررت المغفرة كقوله سبحانه: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (طه ٢٠/ ٨٢)، وأصل المغفر في اللغة: الستر والتغطية، ومنه قيل لجنة الرأس: المغفر. فالغفار: الستار لذنوب عباده، والمسدل عليهم ثوب عطفه ورأفته ومعنى الستر فى هذا أنه لا يكشف أمر العبد لخلقه ولا يهتك ستره للعقوبة التي تشهره في عيونهم. (شأن الدعاء ٥٢). وقال الراغب في \"مفردات القرآن\" (٣٧٤): الغفران والمغفرة من الله هو أن يصون العبد من أن يمسه العذاب.\n\n[١٦] \"الودود\" وصف الله تعالى به نفسه في كتابه في موضعين: سورة هود (١١/ ٩٠) وسورة البروج (٨٥/ ١٤). قيل في معناه: هو الواد لأهل طاعته، أي الراضي عنهم باعمالهم، والمحسن إليهم لأجلها، والمادح لهم بها. وقال الخطابي: وقد يكون معناه أن يوددهم إلى خلقه. وقال الحليمي: وقد قيل هو المودود لكثرة إحسانه، أي المستحق لأن يود، فيعبد ويحمد. وقاو الخطابي: فهو فعول في محل مفعول كما قيل: \"رجل هيوب\" بمعنى مهيب، و\"فرس ركوب\" بمعنى مركوب. والله سبحانه مودود في قلوب أوليائه لما يتعرفونه من إحسانه إليهم وكثرة عوائده عندهم. شأن الدعاء (٧٤). وراجع \"الأسماء والصفات\" (١٥١) و\"المنهاج\" (١/ ٢٠٦).\n\n[١٧] \"العفو\" وجاء ٥ مرات في صفة الله تعالى في القرآن. وقال الحليمي في معناه: إنه الواضع عن عباده تبعات خطاياهم وأثامهم فلا يستوفيها منهم، وذلك أنهم إذا تابوا واستغفروا، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا، فيكفر عنهم ما فعلوا با تركوا، أو بشفاعة من يشفع لهم، أو يجعل ذلك كرامة لذي حرمة لهم به وجزاء. وقال الخطابي: العفو: وزنه فعول من العفو، وهو بناء المبالغة. والعفو: الصفح عن الذنب، وترك مجازاة المسيء. وقيل: إن العفو ماخوذ من \"عفت الريح الأثر\": إذا درسته فكأن العافي عن الذنب يمحوه بصفحه عنه. و\"شأن الدعاء\" (٩٠ - ٩١). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٧٥) و\"المنهاج\" (١/ ٢٠١). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٧): العفو من العفو على المبالغة، ثم قد يكون بمعنى المحو فيرجع معناه إلى الصفح عن الذنب. وقد يكون بمعنى المفضل فيعطي الجزيل من الفضل.","vol":"1","page":230},{"text":"[١٨] \"الرءوف\" وهو المريد للتخفيف عن العبادة. ومنها:\n\n[١٩] \"الصبور\" وهو المريد لتاخير العقوبة. ومنها:\n\n[٢٠] \"الحليم\" وهو المريد لإسقاط العقوبة على المعصية. ومنها:\n_________\n[١٨] \"الرءوف\" وصف الله به نفسه في كتابه ١٠ مرات. قال الحليمي في معناه: المتساهل على عباده لأنه لم يحملهم- يعني من العبادات- ما لا يطيقون يعني بزمانة أو علة أو ضعف، بل حملهم أقل مما يطيقونه بدرجات كثيرة، ومع ذلك غلظ فرائضه في حال شدة القوة، وخففها في حال الضعف ونقصان القوة، وأخذ المقيم بما لم ياخذ به المسافر، والصحيح بما لم ياخذ به المريض، وهذا كله رأفة ورحمة. المنهاج (١/ ٢٠١). وقال الخطابي: وقد تكون الرحمة في الكراهة للمصلحة، ولا تكاد الرأفة تكون في الكراهة. فهذا موضع الفرق بينهما.\"شأن الدعاء\" (٩١). راجع \"الأسماء والصفات\" (٧٧ - ٧٨). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\": الرءوف هو الرحيم. والرأفة شدة الرحمة. ورحمة الله إرادته إنعام من شاء من عباده، فيرجع معناه إلى صفة الإرادة، ثم قد تسمى تلك النعمة رحمة. (٢٧).\n\n[١٩] \"الصبور\" لم يرد في الكتاب وجاء في خبر الأسامي. ومعناه: الذي لا يعاجل بالعقوبة، وهذه صفة ربنا جل ثناؤه لأنه يملي ويمهل، وينظر ولا يعجل قاله الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٢٠١). وانظر \"الأسماء والصفات\" (٧٥). وقال الخطابي: هو الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام منهم. بل يؤخر ذلك إلى أجل مسمى، ويمهلهم بوقت معلوم فمعنى الصبور في صفة الله قريب من معنى \"الحليم\" إلا أن الفرق بين الأمرين أنهم لا يأمنون العقوبة في صفة \"الصبور\" كما يسلمون منها في صفة الحليم. والله أعلم. \"شأن الدعاء\" (٩٧ - ٩٨). وفي \"الاعتقاد\" (٢٨): هو قريب من معنى \"الحليم\" وصفة الحليم أبلغ في السلامة من عقوبته.\n\n[٢٠] \"الحليم\" ورد في القرآن ١١ مرة في صفة الله تعالى. وقال الحليمي في تفسيره: إنه الذي لا يحبس إنعامه وافضاله عن عباده لأجل ذنوبهم، ولكنه يرزق العاصي، كما يرزق المطيع، ويبقه وهو منهمك في معاصيه، كما يبقي البر التقي، وقد يقيه الافات والبلايا، وهو غافل لا يذكره فضلا عن أن يدعوه، كما يقيها الناسك الذي يساله، وربما شغلته العبادة عن المسألة. (المنهاج ١/ ٢٠٠ - ٢٠١). وقال الخطابي: هو ذو الصفح والأناة الذي لا يستفزه غضب، ولا يستخفه جهل جاهل، ولا عصيان عاص، ولا يستحق الصفح مع العجز اسم الحليم. إنما الحليم هو الصفوح مع القدرة، المتأني الذي لا يعجل بالعقوبة. \"شأن الدعاء\" (٦٣). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٧٢ - ٧٣). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\": هو الذي يؤخر العقوبة عن مستحقيها ثم قد يعفوعنهم. (ص ٢٣). وفي (ن) والمطبوعة زيادة \"في الأصل\" بعد \"العقوبة\".","vol":"1","page":231},{"text":"[٢١] \"الكريم\" وهو المريد لتكثير الخيرات عند المحتاج. ومنها:\n\n[٢٢] \"البر\" وهو المريد لإعزاز أهل الولاية.\n_________\n[٢١] \"الكريم\" ورد في القرآن في صفة الله تعالى مرتين: في سورة النمل (٢٧/ ٤٠) وسورة الانفطار (٨٢/ ٦). وجاء في الأصل \"الكبير\" وهو خطأ. \"فالكريم\" معناه- كما قال الحليمي-: النفاع، من قولهم \"شاة كريمة\" إذا كانت غزيرة اللبن. تدر على الحالب، ولا تقلص باخلافها، ولا تحبس لبنها. ولا شك في كثرة المنافع التي من الله بها على عباده ابتداء منه وتفضلا فهو باسم \"الكريم\" أحق من كل كريم. (المنهاج ١/ ٢٠١). وقال أبوسليمان الخطابي: من كرم الله ﷾ أنه يبتدئ بالنعمة من غير استحقاق، ويتبرع بالإحسان من غير أستثابة، ويغفر الذنوب، ويعفو عن المسئ؛ ويقول الداعي فى دعائه: يا كريم العفو!. وقيل: إن من كريم عفوه أن العبد إذا تاب عن السيئة، محاها عنه، وكتب له مكانها حسنة. \"شأن الدعاء\" (٧١). وانظر \"الأسماء والصفات\" (٧٣ - ٧٤). ومنه \"الاكرم\" وقال الله ﵎: ﴿وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ﴾ (العلق: ٩٦/ ٣). وجاء في خبر الأسامي. وقال الخطابي: هو أكرم الأكرمين، لا يوازيه كريم ولا يعادله فيه نظير. وقد يكون الاكرم بمعنى الكريم، كما جاء \"الأعز\" بمعنى العزيز. (الأسماء والصفات: ٧٥). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٤): هو المنزه عن الدناءة، وهذه صفة يستحقها بذاته. وقيل: \"الكريم \": الكثير الخير. وقيل: المحسن بما لا يجب عليه، والصفوح عن حق وجب له. وهو على هذا المعنى من صفات فعله. وقال الراغب، الكرم إذا وصف الله تعالى به فهو اسم لإحسانه وإنعامه المتظاهر وإذا وصف به الإنسان فهو اسم لأخلاقه، والأفعال المحمودة التي تظهر منه، ولا يقال هو كريم حتى يظهر ذلك منه. راجع \"مفردات القرآن\" (٤٤٦).\n\n[٢٢] \"البر\". ورد في القرآن كاسم لله تعالى مرة في سورة الطور (٥٢/ ٢٨). قال الحليمي: ومعناه الرفيق بعباده يريد بهم اليسر، ولا يريد بهم العسر ويعفو عن كثير من سيئاتهم، ولا يؤاخذهم بجميع جناياتهم، وبِحزيهم بالحسنة عشر أمثالها، ولا يجزيهم بالسيئة إلا مثلها، ويكتب لهم الهم بالحسنة، ولا يكتب عليهم الهم بالسيئة. والولد البر بابيه هو الرفيق به، المتحري لمحابه، المتوقي لمكارهه. وقال الخطابي: البر هو العطوف على عباده، المحسن إليهم، عم بره جميع خلقه، فلم يبخل عليهم برزقه، وهو البر باوليائه، إذ خصهم بولايته واصطفاهم لعبادته، وهو البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له: والبر بالمسئ في الصفح والتجاوز عنه. (شأن الدعاء ٨٩ - ٩٠) وقال الحليمي: وقد قيل إن البر في صفات الله تعالى هو الصادق من قولهم:\"بر في يمينه، وأبرها إذا صدق فيها أو صدقها،. راجع \"الأسماء والصفات\" (٩١ - ٩٣) و\"المنهاج\" (١/ ٢٠٤). وكلام الحليمي الأخير ذكره المؤلف في \"الأسماء والصفات\" وهو غير موجود في \"المنهاج\" المطبوع الموجود بين أيدينا. وقال المؤلف في \"الاعتقاد\": هو المحسن إلى خلقه، عمهم برزقه، وخص من شاء منهم بولايته ومضاعفة الثواب له على طاعته، والتجاوز عن معصيته (ص ٢٧).","vol":"1","page":232},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>(د) ومن أسامي صفات الذات ما يرجع إلى السمع</span>\n\n[٢٣] وهو \"السميع\".\n\n<span data-type='title' id=toc-42>(هـ) ومنها ما يرجع إلى البصر:</span>\n\n[٢٤] وهو \"البصير\"\n\n<span data-type='title' id=toc-43>(و) ومنها ما يرجع إلى الحياة:</span>\n\n[٢٥] وهو \"الحي\".\n_________\n[٢٣] \"السميع\" جاء ضمن أسماء الله ﷿ فى القرآن ٤٦ مرة. قال الحليمي في معناه: إنه المدرك للأصوات التي يدركها المخلوقون باذانهم من غير أن يكون له أذن، وذلك راجع إلى أن الأصوات لا تخفى عليه. وان كان غير موصوف بالحس المركب في الأذن، لا كالأصم من الناس، ولم تكن له هذه الحاسة، لم يكن أهلا لإدراك الأصوات. وقال الخطابي: والسميع، بمعنى السامع إلا أنه أبلغ في الصفة، وبناء فعيل بناء المبالغة، وهو الذي يسمع السر والنجوى، سواء عنده الجهر والخفوت، والنطق والسكوت. قال: وقد يكون السماع بمعنى الإجابة والقبول كقول النبي - ﷺ -: \"اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع\" أي من دعاء لا يستجاب ومن هذا قول المصلي: سمع الله لمن حمده، ومعناه: قبل الله حمد من حمده. \"شأن الدعاء\" (٥٩). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٦٢) و\"المنهاج\" (١/ ١٩٩). وفي \"الاعتقاد\" (٢٢): السمع له صفة قائمة بذاته.\n\n[٢٤] \"البصير\" ورد في القرآن لله تعالى في ٤٢ موضعا. وقال الحليمي: معناه المدرك للأشخاص والأبدان التي يدركها المخلوقون بابصارهم من غير أن يكون له جارحة العين، وذلك راجع إلى أن ما ذكرناه لا يخفى عليه، وان كان غير موصوف بالحس المركب في العين، لا كالأعمى الذي لما لم تكن له هذه الحاسة، لم يكن أهلا لإدراك شخص ولا لون. وقال الخطابي: \"البصير\" هو المبصر، ويقال: العالم بخفيات الأمور. \"شأن الدعاء\" (٦٠ - ٦١) راجع \"الأسماء والصفات\" (٦٣) وانظر \"المنهاج\" (١/ ١٩٩). وهى صفة قائمة بذاته. \"الاعتقاد\" (٢٢).\n\n[٢٥] \"الحي\" ورد في القرآن في صفة الله جل ئناؤه خمس مرات. قال الحليمي: وإنما يقال ذلك لأن الفعل على سبيل الاختيار لا يوجد إلا من حي. وأفعال الله جل ثناؤه كلها صادرة عنه باختياره، فإذا أثبتناها له، فقد أثبتنا أنه حي. (المنهاج ١/ ١٩١). قال أبو سليمان الخطابي: \"الحي\" في صفة الله ﷾: هو الذي لم يزل موجودا، وبالحياة موصوفا، لم تحدث له =","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-44>(ز) ومنها ما يرجع إلى البقاء:</span>\n\n[٢٦] وهو \"الباقي\" وفي معناه.\n\n[٢٧] \"الوارث\" الذي يبقى بعد فناء خلقه.\n\n<span data-type='title' id=toc-45>(ح) ومنها ما يرجع إلى الكلام:</span>\n\n[٢٨] وهو \"الشكور\".\n_________\n= الحياة بعد موت، ولا يعترضه الموت بعد الحياة. وسائر الأحياء يعتورهم الموت والعدم في أحد طرفي الحياة أو فيهما معا، (شأن الدعاء: ٨٠). وانظر \"الأسماء والصفات\" (٣٥). وفي \"الاعتقاد\" (٢٥) أنها صفة قائمة بذاته.\n\n[٢٦] \"الباقي\" لم يرد في الكتاب بهذا اللفظ، نعم، جاء فيه ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (الرحمن ٥٥/ ٢٧) وهو مذكور في خبر الأسامي. قال الحليمي: هذا أيضا من لوازم قوله \"قديم\"، لأنه إذا كان موجردا لا عن أول ولالسبب، لم يجز عليه الانقضاء والعدم، فإن كل منقض بعد وجوده، فإنما يكون انقضاؤه لانقطاع سبب وجوده، فلما لم يكن لوجود القديم سبب يتوهم أن ذلك السبب إن ارتفع عدم، علمنا أنه لا انقضاء له. (المنهاج ١/ ١٨٨).\nوراجع \"الأسماء والصفات\" (٢٦). وفي \"الاعتقاد\" (٢٨): \"البقاء صفة قائمة بذاته. وقال الخطايي: هو الذي لا تعترض عليه عوارض الزوال وهو الدي بقاؤه غير متناه ولا محدود، وليست صفة بقائه ودوامه كبقاء الجنة والنار ودوامهما، وذلك أن بقاءه أزلي أبدي. وبقاء الجنة والنار أبدي غير أزلي. ومعنى الأزلي: ما لم يزل. ومعنى الأبد: ما لا يزال. فالجنة والنار مخلوقتان كائنتان بعد أن لم تكونا. فهذا فرق ما بين الأمرين. (شأن الدعاء ٩٦).\n\n[٢٧] \"الوارث\" هذا الاسم مما يؤثرعن رسول الله - ﷺ - في خبر الأسامي. وجاء في التنزيل بصيغة الجمع: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ﴾ (الحجره ١/ ٢٣). ومعناه: الباقي بعد ذهاب غيره. وربنا جل ثناؤه بهذه الصفة لأنه يبقى بعد ذهاب الملاك الذين أمتعهم في هذه الدنيا بما آتاهم لأن وجودهم ووجود الأملاك كان به، ووجوده ليس بغيره. قاله الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ١٨٩)، وراجع \"الأسماء والصفات\" (٢٨). وقال الخطابي، هو الباقي بعد فناء الخلق، المسترد أملاكهم وموارثهم بعد موتهم، ولم يزل الله باقيا مالكا لأصول الأشياء كلها، يورثها من يشاء ويستخلف فيها من أحب. \"شان الدعاء\" (٩٦ - ٩٧).\n\n[٢٨] \"الشكور\" ورد هذا الاسم لله تعالى في الكتاب العزيز ٤ مرات، وجاء \"شاكر\" مرتين. قال الحليمي في معنى \"الشكور\" هو الذي يدوم شكره، ويعم كل مطيع وكل صغير من الطاعة =","vol":"1","page":234},{"text":"<span data-type='title' id=toc-46>(ط) ومنها ما يرجع إلى العلم والسمع والبصر:</span>\n\n[٢٩] وهو \"الرقيب\"\n\n<span data-type='title' id=toc-47>أسامي صفات الفعل</span>\n\n[١] منها: \"الخالق\" ويختص باختراع الشيء. ومنها:\n\n[٢] \"البارئ\" ويختص باختراعه على الحسن. ومنها:\n_________\n= أو كبير. وقال في معنى \"الشاكر\": المادح لمن يطيعه والمثني عليه، والمثيب له بطاعته فضلا من نعمته. (المنهاج ١/ ٢٠٥). وقال الخطابي: \"الشكور\" هو الذي يشكر باليسير من الطاعة فيثيب عليه الكثير من الثواب، ويعطي الجزيل من النعمة فيرضى باليسير من الشكر، قال، وقد يحتمل أن يكون معنى الثناء على الله ﷿ بالشكور ترغيب الخلق في الطاعة قلت أو كثرت لئلا يستقلوا القليل من العمل فلا يزكوا اليسير من جملته إذا أعوزهم الكثير منه. راجع \"شأن الدعاء\" (٦٥ - ٦٦) انظر \"الأسماء والصفات\" (٩١). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\": الشكور هو الذي يشكر اليسير من الطاعة ويعطي عليه الكثير من المثوبة، وشكره قد يكون بمعنى ثنائه على عبده في فيرجع معناه إلى صفة الكلام التىِ هي صفة قائمة بذاته (ص ٢٣).\n\n[٢٩] \"الرقيب\" ورد في القرآن ٣ مرات لله تعالى. ومعناه: هو الذي لا يغفل عما خلق فيلحقه نقص، أو يدخل عليه خلل من قبل غفلته عنه قال الزجاج: الرقيب: الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء. قال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٤): في فيرجع معناه إلى صفة العلم. وراجع \"الأسماء والصفات\" (٩٩) و\"المنهاج\" (١/ ٢٠٦) و\"شأن الدعاء\" (٧١ - ٧٢).\n\n[١] \"الخالق\" ورد في القرآن مرة \"الخالق\" (الحشر ٥٩/ ٢٤) وأربع مرات بالإضافة ﴿وَخَلَقَ كُلًّ شَيْءِ﴾ ومرتين ﴿خَالِقٌ بَشَرًا﴾ وفي موضع ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (فاطره ٣/ ٣) وجاء \"الخلاق\" في موضعين (الحجر ١٥/ ٨٦، يس ٣٦/ ٨١). قال الحافظ ابن حجر: الخالق من الخلق وهو التقدير المستقيم، ويطلق على الإبداع وهو إيجاد الشيء على غير مثال، ويطلق على التكوين، (فتح الباري ١٣/ ٣٩١). وقال الحليمي في معناه: هو الذي صنف المبدعات، وجعل لكل صنف منها قدرا فوجد فيها الصغير والكبير، والطويل والقصير، والإنسان والبهيمة، والدابة والطائر، والحيوان والموات. ولا شك أن الاعتراف با لإبداع يقتضي الاعتراف بالخلق، إذ أن الخلق هيئة الإبداع فلا يغنى أحدهما عن الآخر. و\"الخلاق\": هو الخالق خلقا بعد خلق. راجع \"الأسماء والصفات\" (٤٢) \"المنهاج\" (١/ ١٩٣). وقال الخطابي: هو المبدع للخلق، والمخترع له على غير مثال سبق فأما في نعوت الَادميين فمعنى الخلق: التقدير. (شأن الدعاء ٤٩).\n\n[٢] \"البارئ\" هذا الاسم ورد مرة واحدة فقط في القرآن في سورة الحشر (٥٩/ ٢٤) وهو من البرء وأصله خلوص الشيء عن غيره إما على سبيل التقصي عنه وإما على سبيل الإنشاء. وقيل البارئ: الخالق البريء من التفاوت والتنافر المخلين بالنظام. وقال الحليمي: هذا الاسم =","vol":"1","page":235},{"text":"[٣] \"المصور\" ويختص بانواع التركيب. ومنها:\n\n[٤] \"الوهاب\" ويختص بكثرة العطية واستحالة ورود ما يحجزه عنه. ومنها:\n_________\n= يحتمل معنيي: أحدهما: الموجد لما كان في معلومه من أصناف الخلائق. وهذا هو الذي يشير إِليه قوله جل وعز: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (الحديد ٥٧/ ٢٢). ولا شك أن إثبات الإبداع والاعتراف به للباري ﷿ ليَس يكون على أنه أبدع بغتة من غير علم سبق له بما هو مبدعه، لكن على أنه كان عالما بما أبدع قبل أن يبدع. فكما وجب له عند الإبداع اسم \"البديع \"، وجب له اسم البارئ. والآخر: أن المراد بالبارئ قالب الأعيان أي أنه أبدع الماء والترإب \"النار والهواء لا من شيء ثم خلق منها الأجسام المختلفة كما قال جل وعز: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (الأنبياء ٢١/ ٣٥) وقال: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ﴾ (ص ٣٨/ ٧١) وغير ذلك من آلأيات فيكون هذا من قولهم \"برأ القواس القوس\": إذا صنعَها من موادها التي كانت لها فجاءت منها لا كهيئتها. والاعتراف لله ﷿ بالإبداع يقتضي الاعتراف له بالبرء إذ كان المعترف يعلم من نفسه أنه منقول من حال إلي حال إلى أن صار ممن يقدر على الاعتقاد والاعتراف. \"المنهاج\" (١/ ١٩٢ - ١٩٣) وانظر \"الأسماء والصفات\" (٤٠ - ٤١) و\"الاعتقاد\" (٢١) و\"شأن الدعاء\" (٥٠).\n\n[٣] المصور، ورد في سورة الحشر فقط (٥٩/ ٢٤). قال الحليمي: معناه المهيئ لمناظر الأشياء على ما أراده من تشابه أو تخالف. والاعتراف بالإبداع يقتضى الاعتراف بما هو من لواحقه. وقال الخطابي: \"المصور\" الذي أنشا خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها. ومعنى التصوبر: التخطيط والتشكيل. وخلق الله الإنسان في أرحام الأمهات ثلاث خلق يعرف بها ويتميز عن غيره بسمتها، جعله علقة ثم مضغة، ثم جعله صورة وهو التشكيل الذي يكون به ذا صورة وهيئة، فتبارك الله أحسن الخالقين. (شأن الدعاء ٥١ - ٥٢). وانظر \"الأسماء والصفات\" (٤٤ - ٤٥). وقال الحافظ ابن حجر: \"المصور\" هو مبدع صور المخترعات، ومرتبها بحسب مقتضى الحكمة. فالله خالق كل شيء بمعنى أنه موجده من أصل ومن غير أصل، وبارئه بحسب ما اقتضته الحكمة من غير تفاوت ولا اختلال، ومصوره في صورة يترتب عليها خواصه ويتم بها كماله. (فتح الباري ١٣/ ٣٩١).\n\n[٤] \"الوهاب\" ورد هذا الاسم لله تعالى في كتابه ثلاث مرات. قال الحليمي في معناه: أنه المتفضل بالعطايا، المنعم بها لا عن استحقاق عليه. (المنهاج ١/ ٢٠٦). وقال أبو سليمان الخطابي: ومعنى الهبة: التمليك بغير عوض ياخذه الواهب من الموهوب له، فكل من وهب شيئا من عرض الدنيا لصاحبه فهو واهب. ولا يستحق أن يسمى وهابا إلا من تصرفت مواهبه في أنواع العطايا، فكثرت نوافله ودامت، والمخلوقون إنما يملكون أن يهبوا ما لا ونوالا في حال دون حال، ولا يملكون أن يهبوا شفاء لسقيم ولا ولدا لعقيم، ولا هدى لضال، ولا عافية لذي بلاء. والله الوهاب سبحانه يملك جميع ذلك. وسع الخلق جوده ورحمته فدامت مواهبه، واتصلت مننه وعوائده. (شأن الدعاءه ٣٥). راجع \"الأسماء والصفات\" (٩٧ - ٩٨). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٢): هو الذي يجود بالعطاء الكثير من غير استثابة.","vol":"1","page":236},{"text":"[٥] \"الرزاق\" ويختص بعطية ما يقوت ويدفع التلف. ومنها:\n\n[٦] \"الفتاح\" ويختص بتيسير ما عسر. ومنها:\n\n[٧] \" القابض\" ويختص بالسلب. ومنها:\n\n[٨] \"الباسط\" ويختص بالتوسعة (^١) في المنح. ومنها:\n_________\n[٥] \"الرزاق\" ورد مرة واحدة في سورة الذاريات (٥١/ ٥٨). ومعناه: هو الرزاق رزقا بعد رزق، والمكثر الموسع له. قاله الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٢٠٣). وقال الخطابي: \"الرزاق\" هو المتكفل بالرزق، والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها. قال: وكل ما وصل منه إليه من مباح وغير مباح فهو رزق الله، على معنى أنه قد جعله له قوتا ومعاشا. إلا أن الشيء إذا كان مأذونا له في تناوله فهو حلال حكما، وما كان منه غير مأذون فهو حرام حكما وجميع ذلك رزق على ما بيناه. \"شأن الدعاء\" (٥٤ - ٥٥). راجع \"الأسماء والصفات\" (٨٧) و\"الاعتقاد\" (٢٢). وجاء \"الرازق\" في خبر الأسامي. وفي القرآن ﴿خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ وفي خمسة مواضع. وقال الحليمي في معنى \"الرازق\": المفيض على عباده ما لم يجعل لأبدانهم قواما إلا به، والمنعم عليهم بإيصال حاجتهم من ذلك إليهم لئلا ينغص عليهم لذة الحياة بتاخيره عنهم، ولا يفقدوها أصلا لفقدهم إياه. \"المنهاج\" (١/ ٢٠٣) \"الأسماء والصفات\" (٨٦ - ٨٧). وقال الراغب: الرازق يقال لخالق الرزق ومعطيه والمسبب له، وهو الله تعالى. ويقال ذلك للإنسان الذي يصير سببا في وصول الرزق. والرزاق لا يقال إل الله تعالي. (مفردات القرآن ١٩٩ - ٢٠٠).\n\n[٦] \"الفتاح\" ورد هذا الاسم مرة في سورة سبأ (٣٤/ ٢٦). قال الحليمي: وهو الحاكم أي يفتح ما انغلق بين عباده، ويميز الحق من الباطل ويعلي المحق، ويخزي المبطل. وقد يكون ذلك منه في الدنيا والأخرة. وقال الخطابي: ويكون معنى \"الفتاح\" أيضا: الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، ويفتح المنغلق عليهم من أمورهم وأسبابهم، ويفتح قلوبهم وعيون بصائرهم ليبصروا الحق. ويكون الفاتح أيضا بمعنى الناصر كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ (الأنفال ٨/ ١٩). قال أهل التفسير: معناه \"إن تستنصروا فقد جاءكم النصر\". (شأن الدعاء ٥٦). وانظر \"الأسماء والصفات\" (٨٢) و\"المنهاج\" (١/ ٢٠٢). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\": \"الفتاح\" هو الحاكم بين عباده. ويكون الفتاح الذي يفتح المنغلق على عباده من أمورهم دينًا ودنيا، ويكون بمعنى الناصر (٢٢). وفي (ن) والمطبوعة \"بتيسير ما يعسر\". [٧ - ٨] \"القابض\" و\"الباسط\" لم يردا في الكتاب، نعم جاء فيه ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ (البقرة ٢/ ٢٤٥) وهما مذكوران في خبر الأسامي. قال العلماء: لا ينبغي أن يدعىَ الله ﷿ باسم القابض حتى يقال معه الباسط. وقال الحليمي في معنى \"القابض\": يطوي بره ومعروفه عمن يريد، ويضيق ويقتر، أو يحرم فيفقر. وأما الباسط فهو الناشر فضله على عباده، يرزق ويوسع، ويجود ويفضل، ويمكن ويخول، ويعطي أكثر مما يحتاج إليه. (المنهاج ١/ ٢٠٣). وقال الخطابي: وقيل: القابض الذي يقبض الأرواح بالموت الذي كتبه على العباد. (شأن الدعاء ٥٨). وراجع \"الأسماء والصفاتأ (٨٥) و\"الاعتقاد\" (٢٢).\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"بالتوسع\".","vol":"1","page":237},{"text":"[٩] \"الخافض\" ويختص بإذلال الجاحدين. ومنها:\n\n[١٠] \"الرافع\" ويختص بإعطاء المنازل. ومنها:\n\n[١١] \"المعز\" ويختص بتحسين الأحوال. ومنها:\n\n[١٢] \"المذل\" ويختص بالحط. ومنها:\n\n[١٣] \"الحكم\" ويختص بان يفعل ما يريد. ومنها:\n_________\n[٩ - ١٠] \"الخافض\" و\"الرافع\". هذان الاسمان مذكوران في خبر الأسامي ولم يرد ذكرهما في القرآن. ولا ينبغي أن يفرد الخافض عن الرافع في الدعاء، فالخافض هو الواضع من الأقدار. و\"الرافع\": المعلي للأقدار. راجع \"المنهاج\" (١/ ٢٠٦) و\"الأسماء والصفات\" (٩٨). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٢): الخافض: هو الذي يخفض من يشاء بانتقامه. و\"الرافع\": هو الذي يرفع من يشاء بنعامه. وقال الخطابي: فالخافض هو الذي يخفض الجبارين، ويذل الفراعنة المتكبرين. و\"الرافع\" هو الذي يرفع أولياعه بالطاعة فيعلي مراتبهم، وينصرهم على أعدائه ويجعل العاقبة لهم، لا يعلو إلا من رفعه الله، ولا يتضع إلا من وضعه وخفضه. (شأن الدعاء ٥٨).\n[١١ - ١٢] \"المعز\" و\"المذل\": هما أيضًا مذكوران في خبر الأسامي، وجاء في الكتاب ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ (آل عمران ٣/ ٢٦). والمعز: هو الميسر أسباب النعمة، والمذل: هو المعرض للهوان والضعة، ولا ينبغي أن يدعى اللّه جل ثناؤه بالمذل إلا مع المعز كما قلنا في \"لقابض والباسط\". وقال الخطابي: أعز بالطاعة أولياعه، وأظهرهم على أعدائهم في الدنيا، وأحلهم دار الكرامة في العقبى، وأذل أهل الكفر في الدنيا بان ضربهم بالرق وبالجزية وبالصغار، وفي الأخرة بالعقوبة والخلود في النار. (شأن الدعاء ٥٨ - ٥٩). وانظر \"الأسماء والصفات\" (١٠٨) وراجع \"المنهاج\" (١/ ٢٠٨). وقال المؤلف في \" الاعتقاد\": يعز من يشاء ويذل من يشاء، لا مذل لمن أعزه، ولا معز لمن أذله. ص (٢٢).\n\n[١٣] \"الحكم\" ذكر في خبر الأسامي. وفي الكتاب ﴿حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ (الأعراف ٧/ ٨٧). قال الحليمي: وهو الذي إليه الحكم. وأصل الحكم منع الفساد، وشرائع الله تعالى كلها استصلاح للعباد. (المنهاج ١/ ٢٥٧). وقال الخطابي: وقيل للحاكم حاكم لمنعه الناس عن التظالم، وردعه إياهم، يقال: حكمت الرجل عن الفساد، إذا منعته منه، وكذلك أحكمت- بالألف- ومن هذا قيل: حكمة اللجام، وذلك لمنعها الدابة من التمرد والذهاب في غير جهة القصد. (شأن الدعاء ٦١). \"الأسماء والصفات\" (١٠١ - ١٠٢). وقال في \"الاعتقاد\": الحكم هو الحاكم. وحكمه خبره، وخبره قوله في فيرجع معناه إلى صفة الكلام. وقد يكون بمعنى حكمه لواحد بالنعمة ولَاخر بالمحنة، فيكون من صفات فعله (٢٢).","vol":"1","page":238},{"text":"[١٤] \"العدل\" ويختص بأن لا يقبح منه ما يفعل. ومنها:\n\n[١٥] \"اللطيف\" ويختص بدقائق الأفعال. ومنها:\n\n[١٦] \"الحفيظ\" ويختص بان لا يشغله دفع عن دفع. ومنها:\n_________\n[١٤] \"العدل\": لم يرد في القرآن، وجاء ذكره في خبر الأسامي. ومعناه لا يحكم إلا بالعدل، ولا يقول إلا الحق، ولا يفعل إلا الحق. راجع \"المنهاج\" (١/ ٢٠٧) \"الأسماء والصفات\" (١٠١).\nوقال الخطابي: هو الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم. (شأن الدعاء ٦٢). وقال المؤلف في \"الاعتاد\" (٢٢): هو الذي له أن يفعل ما يفعل. وهذه صفة يستحقها بذاته.\n\n[١٥] \"اللطيف\" جاء ذكره في صفة الله تعالى فى الكتاب العزيز ٧ مرات. وقال الحليمي في معناه: وهو الذي يريد لعباده الخير واليسر، ويقيض لهم أسباب الصلاح والبر. \"المنهاج\" (١/ ٢٥٢). وذكره المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٨٣) وأضاف: قلت: أراد عباده المؤمنين خاصة عند من لا يرى ما يعطيه الله ﷿ الكفار من الدنيا نعمة. وأراد المؤمنين خاصة في أسباب الدين، وأراد المؤمنين والكافرين عامة في أسباب الدنيا عند من يراها نعمة في الجملة. وقال الخطابي: \"اللطيف\": هو البر بعباده الذي يلطف بهم من حيث لا يعلمون ويسبب لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون كقوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (الشورى ٤٢/ ١٩). قال: وحكى أبو عمر عن أبي العباس عن ابن الأَعرابي أنه قال: \"اللطيف\": الذي يوصل إليك أربك في رفق. ومن هذا قولهم: \"لطف الله بك\" وأي أوصل إليك ما تحب في رفق. قال: ويقال: هو الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية. \"شأن الدعاء\" (٦٢). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٨٣). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\": هو البر بعباده، وهو من صفات فعله. وقد يكون بمعنى العالم بخفايا الأمور فيكون من صفات ذاته (٢٣).\n\n[١٦] \"الحفيظ\" هذا الاسم ورد في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع. قال الحليمي: معناه الموثوق منه بترك التضييع، راجع \"المنهاج\" (١/ ٢٠٥). وقال الخطابي: الحفيظ هو الحافظ، فعيل بمعنى فاعل كالقدير والعليم، يحفظ السموات والأرض وما فيهمالتبقى مدة بقائها فلا تزول ولا تدثر، قال الله ﷿: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ (البقرة ٢/ ٢٥٥). وقال جل وعلا: ﴿وَحِفْظَا مِنْ كُل شَيْطَانٍ مَارِدِ﴾ (الصافات ٧/ ٣٧) - أي حفظناها حفظا- وهو الذي يحفظ عباده من المهالك والمعاطب. ويقيهم مصارع الشر. قال الله ﷿: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ﴾ (الرعد ١٣/ ١١)، أي إمره. ويحفظ على الخلق أعمالهم، ويحصي عليهم أقوالهم، ويعلم نياتهم، وما تكن صدورهم فلا تغيب عنه غائبة. ولا تخفى عليه خافية.\nويحفظ أولياءه فيعصمهم عن مواقعة الذنوب، ويحرسهم من مكايد الشيطان ليسلموا من شره وفتنته. \"شأن الدعاء\" (٦٨). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٩٠). وقال المؤلف في\"الاعتقاد\" (٢٣): هو الحافظ لكل ما أراد حفظه ومن أراد. وقيل: هو الذي لا ينسى ما علم، في فيرجع معناه إلى صفة العلم.","vol":"1","page":239},{"text":"[١٧] \"المقيت\" ويختص بان لا يشغله فعل بلية عن بلية. ومنها:\n\n[١٨] \"الحسيب\" ويختص بان لا يشغله شأن عن شأن. ومنها:\n\n[١٩] \"المجيب\" ويختص بالبذل عند المسألة. ومنها:\n\n[٢٠] \"الواسع\" ويختص بان لا يتعذر عليه عطية. ومنها:\n_________\n[١٧] \"المقيت\" جاء في الكتاب ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا﴾ (النساء ٤/ ٨٥). قال الحليمي: وعندنا أنه الممد، وأنه من القوت الذي هو مدد البرية، ومعناه أنه دبر الحيوانات بان جبلها على أن يحلل منها على ممر الأوقات شيئًا بعد شيء، ويعوض مما يتحلل غيره، فهو يمدها في كل وقت بما جعله قوامًا لها إلى أن يريد إبطال شيء منها، فيحبس عنه ما جعله مادة لبقائه فيهلك، \"المنهاج\" (١/ ٢٠٣). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٨٦). وقال في \"الاعتقاد\": هو المقتدر، فيرجع معناه إلى صفة القدرة، وقيل: \"المقيت\": الحفيظ، وقيل هو معطي القوت فيكون من صفات الفعل (ص ٢٣). وراجع \"شأن الدعاء\" (٦٨).\n\n[١٨] \"الحسيب\" ورد هذا الاسم في الكتاب العزيز ثلاث مرات. وقال الحليمي: معناه المدرك للأجزاء والمقادير التي يعلم العباد أمثالها بالحساب، من غير أن يحسب، لأن الحاسب يدرك الأجزاء شيئًا فشيئًا، ويعلم الجملة عند انتهاء حسابه، والله تعالى لا يتوقف علمه بشيء على أمر يكون، وحال يحدث. وقد قيل: \"الحسيمب\" هو المكافي، فعيل بمعنى مفعل. تقول العرب: \"نزلت بفلان فاكرمني وأحسبني\"، أي أعطاني ما كفاني حتى قلت \"حسبي\". \"المنهاج\" (١/ ٢٠٠). وراجع \"شأن الدعاء\" (٦٩) و\"الأسماء والصفات\" (٦٥). و\"الاعتقاد\" (٢٣). وعبارة الأصل هنا فيها تخليط ففيه \"الحسيب\" ويختص بان لا تشغله موافقة عن موافقة. ومنها \"الرقيب\" ويختص بأن لا يشغله شأن عن شأن. وقد مر \"الرقيب\"\n\n[١٩] \"المجيب\" ورد في القرآن الكريم ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبُّ﴾ (هود ١١/ ٦١). قال الحليمي: أكثر ما يدعى بهذا الاسم مع القريب فيقال:\"القريب المجَيب\" أو يقال مجيب الدعاء، أو مجيب دعوة المضطرين، ومعناه الذي ينيل سائله ما يريد ولا يقدر على ذلك غيره. \"المنهاج\" (١/ ٢٠٤). وانظر \"الأسماء والصفات\" (٨٨). وفي \"الاعتقاد\" (٢٤): هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه. وراجع \"شأن الدعاء\" (٧٢).\n\n[٢٠] \"الواسع\" ورد في القرآن في صفة الله تعالى ٨ مرات، وجاء مرة بالإضافة ﴿وَاسِعُ الْمَغفِرَةِ﴾ «النجم ٥٣/ ٣٢). وقال الحليمي: معناه الكثير مقدوراته ومعلوماته، والمنبسط فضله ورحمته وهذا تنزيه له من النقص والعلة، واعتراف بأنه لا يعجزه شيء، ولا يخفى عليه شيء، ورحمته وسعت كل شيء. \"المنهاج\" (١/ ١٩٨). وقال الخطاب: و\"الواسع\" الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده، ووسع رزقه جميع خلقه \"شأن الدعاء\" (٧٢). وراجع (الأسماء والصفات\" (٥٩). وفي \"الاعتقاد\" (٢٤): هو العالم، فيرجع معناه إلى صفة العلم.","vol":"1","page":240},{"text":"[٢١] \"الباعث\" ويختص بالحشر. ومنها:\n\n[٢٢] \"الوكيل\" ويختص بكفالة (^١) الخلق. ومنها:\n\n[٢٣] \"المبدئ\" ويختص بابتداء التفضل. ومنها:\n\n[٢٤] \"المعيد\" ويختص بالإعادة. ومنها:\n\n[٢٥] \"المحيي\" ويختص بخلق الحياة. ومنها:\n_________\n[٢١] \"الباعث\" ورد ذكره في حديث الأسامي، وجاء في القرآن ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (الحج ٢٢/ ٧). قال الحليمي: يبعث من في القبور أحياء ليحاسبهم ويجزيهم بأعمالهم. \"المنهاج\" (١/ ٢٠٧). وقال الخطابي: يبعث الخلق بعد الموت أي يحييهم فيحشرهم للحساب ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. قال ويقال: هو الذي يبعث عباده عند السقطة، وينعشهم بعد الصرعة. و\"شأن الدعاء\" (٧٥) وراجع \"الأسماء والصفات\" (١٠٧) و\"الاعتقاد\" (٢٤).\n\n[٢٢] \"الوكيل\" ورد في الكتاب العزيز ١٣ مرة في صفة اللّه تعالى. ولم يفسره المؤلف فى \"الأسماء والصفات\" وقال في \"الاعتقاد\": هو الكافى، وهو الذي يستقل بالأمر الموكول إليه. وقيل هو الكفيل بالرزق والقيام على الخلق بما يصلحهم (٢٥). وقال الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٢٠٨): هو المؤكل والمفوض إليه علمًا بان الخلق والأمر إليه، لا يملك أحد من دونه شيئًا. وقال الخطابي: ويقال معناه \"إنه الكفيل بارزاق العباد، والقائم عليهم بمصالحهم، وحقيقته أنه الذي يستقل بالأمر الموكول إليه\" \"شأن الدعاء\" (٧٧).\n(^١) كذا في النسختين. وفي الأصل \"بكفاية\".\n[٢٣ - ٢٤] \"المبدئ\" و\"المعيد\" ما ورد ذكرهما في القرآن وجاء في حديث الأسامي. وفي الكتاب ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ (البروج ٨٥/ ١٣). ولم يذكرهما الحليمي في \"المنهاج\" وقال المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٩٥) نقلًا عن الخطابي: \"المبدئ\": الذي أبدأ الإنسان أي ابتدأ مخترعًا فأوجده عن عدم. يقال: بدأ وأبدأ وابتدأ بمعنى واحد، و\"المعيد\" الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة كقوله ﷿: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (البقرة ٢/ ٢٨). وكقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ (٨٥/ ١٣). انظرب \"شأن الدعاء\" (٧٩). وراجع \"الاعتقاد\" (ص ٢٥).\n[٢٥ - ٢٦] \"المحيي\" و\"المميت\" ورد ذكرهما في الحديث. أما القرآن فجاءا فيه بلفظ الفعل ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ (الجاثية ٤٥/ ٢٦). ولا يوصف الله جل ثناؤه بالمميت إلا مع الحيي. وقال الحَليمي في معنى \"المحيي\": إنه جاعل الخلق حيًا بإحداث الحياة فيه، وفي معنى \"المميت\": أنه جاعل الخلق ميتًا بسلب الحياة وإحداث الموت فيه. \"المنهاج\" (١/ ٢٠٥). =","vol":"1","page":241},{"text":"[٢٦] \"المميت\" ويختص بخلق الموت. ومنها:\n\n[٢٧] \"القيوم\" ويختص بإدامة الخلق على الأوصاف. ومنها:\n\n[٢٨] \"الواجد\" ويختص بوجود ما يريد. ومنها:\n\n[٢٩] \"المقدم\" ويختص بتقديم ما يويد. ومنها:\n\n[٣٠] \"المؤخر\" ويختص بتأخير ما يريد. ومنها:\n_________\n= وقال الخطابي: \"المحيي\" هو الذي يحصي النطفة الميتة، فيخرج منها النسمة الحية، ويحمى الأجسام البالية بإعادة الأرواح إليها عند البعث، ويحمى القلوب بنور المعرفة، ويحيي الأرض بعد موتها بإنزال الغيث وإنبات الرزق. وقال في معنى \"المميت\": هو الذي يميت الأحياء، ويوهن بالموت قوة الأصحاء الأقوياء ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (الحديد ٥٧/ ٢). تمدح﷾- بالإماتة، كما تمدح بالإحياء، ليعلم أن مصدر الخير والشر، والنفع والضر من قبله، وأنه لا شريك له في الملك، استأثر بالبقاء، وكتب على خلقه الفناء. \"شأن الدعاء\" (٨٠). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٩٥ - ١٩٦) و\"الاعتقاد\" (٢٥).\n\n[٢٧] \"القيوم\" ورد ذكره في القرآن ٣ مرات في صفة الله ﷿. وقال الحليمي: إنه القائم على كل شيء من خلقه يدبره بما يريد- جل وعلا- \"المنهاج\" (١/ ٢٠٠). وقال الخطابي: \"القيوم \" القائم الدائم بلا زوال. ووزنه فيعول من القيام، وهو نعت للمبالغة في القيام على كل شئ. ويقال: هو القيم على كل شيء بالرعاية له. \"شأن الدعاء\" (٨٠ - ا ٨). وانظر \"الأسماء والصفات\" (٦٧ - ٦٨). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\": هو القائم الدائم بلا زوال، فيرجع معناه إلى صفة البقاء، والبقاء من صفة الذات. وقيل: هو المدبر والمتولي لجميع ما يجري في العالم، وهو على هذا المعنى من صفات الفعل (٢٥).\n\n[٢٨] \"الواجد\" لم يرد في القرآن، وهو مذكور في خبر الأسامي. وقال الحليمي: معناه الذي لا يضل عنه شيء، ولا يفوته شيء. \"المنهاج\" (١/ ١٩٨). وقيل: هو الغني الذي لا يفتقر، والواجد: الغني. ذكره الخطابي في \"شأن الدعاء\" (٨١). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٦٠). وقال في \"الاعتقاد\" (٢٥ - ٢٦): وقد يكون من الوجود، وهو الذي لا يئوده طلب ولا يحول بينه وبن المطلوب هرب. وقد يكون بمعنى العالم. [٢٩ - ٣٠] \"المقدم\" و\"المؤخر\" وهما في خبر الأسامي. قال الحليمي: المقدم: هو المعطي لعوالي الرتب. والمؤخر: هو الدافع عن عوالي الرتب. \"المنهاج\" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨). وقال الخطابي: هو المنزل للأشياء منازلها، يقدم ما شاء منها، ويؤخر ما شاء، قدم المقادير قبل أن يخلق الخلق، وقدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده، ورفع الخلق بعضهم فوق بعض درجات، وقدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم، وثبطهم عنها، وأخر الشيء عن حين توقعه لعلمه بما في عواقبه من الحكمة، لا مقدم لما أخر، ولا مؤخر لما قدم. قال: والجمع بين هذين الاسمين أحسن من التفرقة.\" شأن الدعاء\" (٨٦ - ٨٧). وراجع \"الأسماء والصفات\" (١٠٧ - ١٥٨) و\"الاعتقاد\" (٢٦).","vol":"1","page":242},{"text":"[٣١] \"الولي\" ويختص بحفظ أهل الولاية. ومنها:\n\n[٣٢] \"التواب\" ويختص بخلق توبة التائبن. ومنها:\n\n[٣٣] \"المنتقم\" ويختص بعقاب الناكثين. ومنها:\n\n[٣٤] \"المقسط\" ويختص بفعل العدل. ومنها:\n\n[٣٥] \"الجامع\" ويختص بجمع الخصوم والإنصاف. ومنها:\n_________\n[٣١] \"الولي\" ورد في القرآن مرتين في سورة الشورى (٤٢/ ٩، ٢٨)، وجاء بالإضافة: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (البقرة ٢/ ٢٥٧) و﴿ولى المؤمنين﴾ (آل عمران ٣/ ٦٨)، وجاء ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا﴾ (النساء ٤/ ٤٥). وقال الحليمي: هوْ الوالي ومعناه مالك التدبير، ولهذا يقال للقيم على اليتيم: ولي اليتيم، والأمير: الوالي. \"المنهاج\" (١/ ٢٠٤). وقال الخطابي: والولي أيضًا: الناصر، ينصر\nعباده المؤمنين. قال جل وعلا: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (البقرة ٢/ ٢٥٧) وقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ (محمد ٤٧/ ١١). \"شأن الدعاء\" (٧٨) وراجع \"الأسماء والصفات\" و\"الاعتقاد\" (٢٥).\n\n[٣٢] \"التواب\" وصف الله تعالى به نفسه في كتابه ١١ مرة. قال الحليمي: وهو المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته، وندم على معصيته. فلا يحبط ما قدم من خير، ولا يمنعه ما وعد المتقين من الإحسان. \"المنهاج\" (١/ ٢٠٦). وقال الخطابي: التواب: هو الذي يتوب على عباده فيقبل توبتهم، كلما تكررت التوبة تكرر القبول. وهو يكون لازمَا ومتعديًا. يقال \"تاب الله على العبد\" بمعنى وفقه للتوبة فتاب العبد، كقوله ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ (التوبة ٩/ ١١٨). ومعنى التوبة: عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية. \"شأن الدعاء\" (٩٠). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٩٩).\n\n[٣٣] \"المنتقم\" جاء في الحديث. وقال الحليمي: هو المبلغ بالعقاب قدر الاستحقاق. وجاء في الكتاب ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ (ال عمران ٣/ ٤)، وجاء ﴿انَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ (الدخان ٤٤/ ١٦). وراجع \"المنهاج\" (١/ ٢٠٨) و\"الأسماء والصفات\" (١١٥). وقال الخطابي: هو الذي يبالغ في العقوبة لمن شاء كقوله تعالي: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (الزخرف ٤٣/ ٥٥). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٧): هو الذي ينتصر من أعدائه، ويجازيهم بالعذاب على معاصيهم. وقد يكون بمعنى المهلك لهم.\n\n[٣٤] \"المقسط\" لم يرد هذا الاسم في الكتاب، وهو مذكور في خبر الأسامي. وقال الحليمي في معناه: هو المنيل عباده القسط من نفسه، وهو العدل. وقد يكون الجاعل لكل واحد منهم قسطا من خيره. \"المنهاج\" (١/ ٢٠٧). وقال الخطابي: هو العادل في حكمه، لا يحيف ولا يجور. يقال: أقسط فهو مقسط: إذا عدل في الحكم كقوله تعالى: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾. (الحجرات ٤٩/ ٩). وقسط فهو قاسط: إذا جار. كقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ (الجن ٧٢/ ١٤). \"شأن الدعاء\" (٩٢). وراجع \"الأسماء والصفات\" (١٠٢).\n\n[٣٥] \"الجامع\" في الكتاب ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (آل عمران ٣/ ٩). =","vol":"1","page":243},{"text":"[٣٦] \"المغني\" ويختص بإزالة النقائص والحاجات. ومنها:\n\n[٣٧] \"النافع\" ويختص بخلق اللذات. ومنها:\n\n[٣٨] \"الهادي\" ويختص بفعل الطاعات. ومنها:\n_________\n= وقال الحليمي\"معناه: الضام لأشتات الدارسين من الأموات، وذلك يوم القيامة \"المنهاج\" (١/ ٢٠٧). وقال الخطابي: هو الذي يجمع الخلائق ليوم لا ريب فيه بعد مفارقة الأرواح الأبدان. وبعد تبدد الأوصال والأقران ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. ويقال: الجامع: هو الذي جمع الفضائل، وحوى الماثر والمكارم. \"شأن الدعاء\" (٩٢). وراجع \"الأسماء والصفات\" (١٠٦ - ١٠٧). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٧): وهذه صفة يستحقها بذاته. وقد سقط هذان الاسمان من (ن) والمطبوعة وجاء فيهما تفسير \"الجامع\" للمنتقم.\n\n[٣٦] \"المغني\" ورد ذكره في حديث الأسامي. أما في القرآن فجاء بلفظ الفعل: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ (النجم ٥٣/ ٤٨). ولم يذكره الحليمي وقال الخطابي في معناه: هو الذي جبر مفاقر الخلق وساق إليهم أرزاقهم فاغناهم عما سواه. ويكون المغني بمعنى الكافي، من الغناء- ممدودا مفتوح الغين- وهو الكفاية. \"شان الدعاء\" (٩٣). وراجع \"الأسماء والصفات\" (١١٠) و\"الاعتقاد\" (٢٧).\n\n[٣٧] ورد هنا \"النافع\" فقط. وذكر المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٩٦) \"النافع والضار\" معا، وفصلهما في \"الاعتقاد\"، كما فصلهما الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٢٠٥)، وقال الحليمي في معنى الضار: إنه الناقص عبده مما جعل له إليه الحاجة. وقال في معنى النافع: إنه الساد للخلة أو الزائد على ما إليه الحاجة. وقد يجوز أن يدعى الله جل ثناؤه باسم النافع وحده، ولا يجوز أن يدعى بالضار وحده. حتى يجمع بين الاسمين \"المنهاج\" (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦). وقال الخطابي- وقد ذكرهما معا-: وفي اجتماع هذين الاسمين وصف الله تعالى بالقدرة على نفع من يشاء وضر من يشاء، وذلك أن من لم يكن على النفع والضر قادرا لم يكن مرجوا ولا مخوفا. وقد يكون معناه أيضا أنه يقلب المضار بلطيف حكمته منافع. فيشفي بالسم القاتل إذا شاء كما يميت به إذا شاء، ليعلم أن الأسباب إنما تنفع وتضر إذا اتصلت المشيئة بها. \"شأن الدعاء\" (٩٤ - ٩٥). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٩٦ - ٩٧) و\"الاعتقاد\" (٢٨). ورد في الأصل \"الرافع\" بدل \"النافع\" وهو خطأ.\n\n[٣٨] \"الهادي\" جاء في القرآن ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (سورة الفرقان ٢٥/ ٣١)، وجاء أيضا: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (الحج ٢٢/ ٥٤). وقال الحليمي: هو الدال على سبيل النجاة، والمبين لها لئلا يزيغ العبد ويضل، فيقع فيما يرديه ويهلكه. \"المنهاج\" (١/ ٢٠٧). وقال الخطابي، هو الذي مَنَّ بهداه على من أراد من عباده فخصه بهدايته وأكرمه بنور توحيده كقوله تعالى: ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (يونس ١٠/ ٢٥). وهو الذي هدى سائر الخلق من الحيوان إلى مصالحها وألهمها كيف تطلب الرزق، وكيف تتقي المضار والمهالك. =","vol":"1","page":244},{"text":"[٣٩] \"المضل\" ويختص بخلق المعاصي يعني يخلقها. ومنها:\n\n[٤٠] \"البديع\" ويختص باستحالة المشاركة له في الخلق. ومنها:\n\n[٤١] \"الرشيد\" ويختص باصابة المقصود. ومنها:\n\n[٤٢] \"مالك الملك\" ويختص بالتبديل.\n_________\n= \"شأن الدعاء\" (٩٥ - ٩٦). وانظر \"الأسماء والصفات\" (١٠٣ - ١٠٥). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\": هو الذي بهدايته اهتدى أهل ولايته. وبهدايته اهتدى الحيوان لما يصلحه، واتقى ما يضره. (٢٨).\n\n[٣٩] \"المضل\" لم يذكره المؤلف في \"الأسماء والصفات\" أو في \"الاعتقاد\" وكذا الحليمي في \"المنهاج\" ولم يرد ذكره في حديث الأسامي الذي ساقه المؤلف في هذا الكتاب أو في \"الأسماء والصفات\"\n\n[٤٠] \"البديع\" ورد في القرآن: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرضِ﴾ (البقرة ٢/ ١١٧. الأنعام ٦/ ١٠١). قال الحليمي: إنه المبدع، وهو محدث ما لم يكن مثله قط. قال الله ﷿: ﴿بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرضِ﴾ أي مبدعهما، والمبدع من له إبداع. فلما ثبت وجود الإبداع من الله ﷿ لعامة الجواهر والأعراض، استحق أن يسمى بديعًا أو مبدعًا. \"المنهاج\" (١/ ١٩٢). وراجع \"الأسماء والصفات\" (٤٠). وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٢٨): هو الذي فطر الخلق مبدعًا له لا على مثال سبق. وهو من صفات الفعل. وقد يكون بمعنى لا مثل له، فيكون صفة يستحقها بذاته. وراجع \"شأن الدعاء\" (٩٦).\n\n[٤١] \"الرشيد\" لم يرد ذكره في القرآن وهو مذكور في خبر الأسامي. وقال الحليمي: وهو المرشد، ومعناه: الدال على المصالح، والداعي إليها وهذا من قوله ﷿: ﴿وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ (الكهف ١٨/ ١٠)، فإن مهيئ الرشد مرشد. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ (١٨/ ١٧). فكان ذلك دليلًا على أن من هداه فهو وليه ومرشده. \"المنهاج\" (١/ ٢٠٧). وراجع \"الأسماء والصفات\" (١٠٣). وقال الخطابي: هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم. فعيل بمعنى مفعل. ويكون بمعنى الحكيم ذي الرشد لاستقامة تدبيره، واصابته في أفعاله. \"شأن الدعاء\" (٩٧).\n\n[٤٢] \"مالك الملك\". قال الخطابي: معناه أن الملك بيده بؤتيه من يشاء. كقوله تعالي، ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (آل عمران ٣/ ٢٦). وقد يكون معناه مالك الملوك، كما يقال رب الأرباب، وسيد السادات. وقد يحتمل أن يكون معناه وارث الملك يوم لا يدعي الملك مدع، ولا ينازعه فيه منازع، كقوله ﷿: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ (الفرقان ٢٥/ ٢٦). \"شأن الدعاء\" (٩١). راجع \"الأسماء والصفات\" (٤٧).\n(فائدة): اعلم أن الحديث تضمن أسماء وردت في القرآن، ومنها ما لم يرد إلا في الحديث، واختلفت الروايات كثيَرا في سردها كما أشار إليه الحافظ ابن حجر في \"فتح البارى\" ثم قام =","vol":"1","page":245},{"text":"قال (^١): ويمكن تأويل بعض هذه العبارات على أسامي الذات.\nقال: واعلم أن أسماء (^٢) اللّه تعالى على ثلاثة أقسام (^٣):\n_________\n= بسرد الأسماء التي وردت في القرآن بصيغة الاسم لكن فيها ما ورد بصيغة الجمع مثل \"المنتقم\" و\"الوارث\". وهي: ١ - الله، ٢ - الرحمن، ٣ - الرحيم، ٤ - الملك، ٥ - القدوس، ٦ - السلام، ٧ - المؤمن، ٨ - المهيمن، ٩ - العزيز، ١٥ - الجبار، ١١ - المتكبر، ١٢ - الخالق، ١٣ - البارئ، ١٤ - المصور، ١٥ - الغفار، ١٦ - القهار، ١٧ - التواب، ١٨ - الوهاب، ١٩ - الخلاق، ٢٠ - الرزاق، ٢١ - الفتاح، ٢٢ - العليم، ٢٣ - الحليم، ٢٤ - العظيم، ٢٥ - الواسع، ٢٦ - الحكيم، ٢٧ - الحي، ٢٨ - القيوم، ٢٩ - السميع، ٣٠ - البصير، ٣١ - اللطيف، ٣٢ - الخبير، ٣٣ - العلى، ٤٣ - الكبير، ٣٥ - المحيط، ٣٦ - القدير، ٣٧ - المولى، ٣٨ - النصير، ٣٩ - الكريم، ٤٠ - الرقيب، ٤١ - القريب، ٤٢ - المجيب، ٤٣ - الوكيل، ٤٤ - الحسيب، ٤٥ - الحفيظ، ٤٦ - المقيت، ٤٧ - الودود، ٤٨ - المجيد، ٤٩ - الوارث، ٥٠ - الشهيد، ٥١ - الولي، ٥٢ - الحميد، ٥٣ - الحق، ٥٤ - المبين، ٥٥ - القوي، ٥٦ - الغني، ٥٧ - المتين، ٥٨ - المالك، ٥٩ - الشديد، ٦٠ - القادر، ٦١ - المقتدر، ٦٢ - القاهر، ٦٣ - الكافي، ٦٤ - الشاكر، ٦٥ - المستعان، ٦٦ - الفاطر، ٦٧ - البديع، ٦٨ - الغافر، ٦٩ - الأول،٧٠ - الآخر، ٧١ - الظاهر، ٧٢ - الباطن، ٧٣ - الكفيل، ٧٤ - الغالب، ٧٥ - الحكم، ٧٦ - العالم، ٧٧ - الرفيع، ٧٨ - الحافظ، ٧٩ - المنتقم، ٨٠ - القائم، ٨١ - المحيي- ٨٢ - الجامع، ٨٣ - المليك، ٨٤ - المتعالي، ٨٥ - النور، ٨٦ - الهادي، ٨٧ - الغفور، ٨٨ - الشكور، ٨٩ - العفو، ٩٠ - الرءوف، ٩١ - الأكرم، ٩٢ - الأعلى، ٩٣ - البر، ٩٤ - الحفي، ٩٥ - الرب، ٩٦ - الإله، ٩٧ - الواحد، ٩٨ - الأحد، ٩٩ - الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. \"فتح الباري\" (١١/ ٢١٩).\n(^١) أي الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني.\n(^٢) وفي (ن) والمطبوعة \"أسامي\".\n(^٣) وقال المؤلف في \"الاعتقاد\" (٣١): \"فلله- عز اسمه- أسماء وصفات، وأسماؤه صفاته، وصفاته أوصافه، وهي على قسمين: أحدهما عقلا، والآخر سمعي. فالعقلي: ما كان طريق إثباته أدلة العقول مع ورود السمع به وهو على قسمين:\nأحدهما: ما يدل خبر المخبر به عنه ووصف الواصف به على ذاته، كوصف الواصف له بأنه شيء، ذات، موجود، قديم، إله، ملك، قدوس، جليل، عظيم، عزيز، متكبر، والاسم والمسمى في هذا القسم واحد.\nوالثاني: ما يدل خبر المخبر به عنه ووصف الواصف به على صفات زائدات على ذاته، قائمات به. وهو كوصف الواصف له بأنه حي، عالم، قدير، مريد، سميع، بصير، متكلم، باق. فدلت هذه الأوصاف على صفات زائدة على ذاته قائمة به، كحياته، وعلمه، وقدرته، =","vol":"1","page":246},{"text":"قسم منها للذات، وقسم لصفات الذات، وقسم وصفات الفعل (^١).\nفالقسم الأول: الاسم والمسمى واحد وهو مثل \"قديم\" (^٢) و\"شيء\" و\"إله\" و\"مالك\".\nومعنى قوله \"الاسم هو المسمى\" أنه لا يثبت بالاسم زيادة صفة للمسمى بل هو إثبات للمسمى.\nالثاني: الاسم صفة قائمة بالمسمى ولا يقال إنها هي المسمى ولا يقال إنها غير المسمى وهو مثل \"العالم\" و\"القادر\" لأن الاسم هو العلم والقدرة.\nالقسم الثالث: وهو من صفات الفعل فالاسم فيه غير المسمى وهو مثل الخالق والرازق (^٣) لأن الخلق والرزق غيره.\nفأما التسمية إذا كانت من المخلوق فهي فيها غير الاسم والمسمى اذا كانت التسمية (^٤) من الله ﷿ فإنها صفة قائمة بذاته وهي كلامه (^٥).\nولا يقال إنها المسمى ولا غير المسمى ولا يقال إنها العلم والقدرة.\nوذهب بعض أصحابنا (^٦) من أهل الحق في جمع أسماء الله ﷿ إلى أن الاسم والمسمى واحد.\n_________\n= وإرادته، وسمعه، وبصره، وكلامه، وبقائه، والاسم في هذا القسم صفة قائمة بالمسمى لا يقال إنها هي المسمى، ولا إنها غهر المسمى. وأما السمعي: فهو ما كان طريق إثباته الكتاب والسنة فقط، كالوجه واليدين، والعينين. وهذه أيضًا صفات قائمة بذاته لا يقال فيها إنها هي المسمى ولا غير المسمى، ولا يجوز تكييفها. فالوجه له صفة وليست بصورة، واليدان له صفتان وليستا الجارحتين، والعين له صفة وليست بحدقة. وطريق إثباتها له صفات ذات ورود خبر الصادق به\". وانظر أيضًا \"الأسماء والصفات\" (١٣٧ - ١٣٨).\n(^١) فى (ن) والمطبوعة \"الفعل به\".\n(^٢) في الأصل \"القديم\".\n(^٣) كذا في الأصل. وفي النسختين \"الرزاق\".\n(^٤) ليس في الأصل.\n(^٥) وفي النسختين \"هو\".\n(^٦) وراجع \"الاعتقاد\" (٣٢): حيث نقل المؤلف عن الشافعي أن كلامه يدل على أنه لا يقال في أسماء الله تعالى إنها أغيار.","vol":"1","page":247},{"text":"قال: والاسم في قولنا \"عالم\" و\"خالق\" لذات الباري التي لها صفات الذات مثل العلم والقدرة وصفات الفعل مثل الخلق والرزق.\nقال: ولا نقول لهذه الصفات إنها أسماء بل الاسم ذات الله الذي له هذه الصفات.\nقال البيهقي (^١) رحمه اللّه تعالى: وإلى هذا ذهب الحارث بن أسد المحاسبي (^٢) فيما حكاه عنه الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك (^٣) قال (^٤): ويصح ذلك عندي بما يشهد له اللسان بذلك ألا ترى إلى قوله ﷿ (^٥): ﴿بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾. فأخبر أن اسمه يحيي ثم قال: ﴿يا يحيى﴾ (^٦) فخاطب اسمه فعلم ان المخاطب يحيى وهو اسمه واسمه هو وكذلك قال (^٧): ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا﴾.\nوأراد المسميات ولأنه لو كان (^٨) غيره أو لا هو المسمى لكان القائل إذا قال: عبدت\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"الأمام أحمد\".\n(^٢) الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (م ٢٤٣ هـ)، قيل له \"المحاسبي\"، لكثرة ما كان يحاسب نفسه. وهو من أعلام المتصوفة، وأحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن، صف في الزهد وفي أصول الديانات، وفي الرد على المعتزلة والرافضة وغيرهما. قال الخطيب: كتبه كثيرة الفوائد، جمة المنافع، وقال: كان أحمد بن حنبل يكره للحارث نظره في الكلام، وتصنيفه الكتب فيه، ويصد الناس عنه. فلما مات الحارث لم يصل عليه إلا أربعة نفر. روى الحديث وهو صدوق في نفسه، لكن نقموا عليه تصوفه. وبعض تصانيفه. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢١١ - ٢١٦)، \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٧٣ - ١٠٩)، \"السير\" (١٢/ ١١٠ - ١١٢)، \"وفيات ابن خلكان\" (٢/ ٥٧)، \"الأنساب\" (١٢/ ١٠٣ - ١٠٤)، \"ميزان الاعتدال\" (١/ ٤٣٠ - ٤٣١). \"تاريخ التراث العربي\" (٤/ ١١٣ - ١١٩).\n(^٣) أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني (م ٤٥٦ هـ). أحد شيوخ البيهقي، شيخ المتكلمين في عصره، وله مشاركة في الفلسفة والأصول، والفقه واللغة، كان على مذهب أبي الحسن الأشعري، كان جل اهتمامه العلمي منصبًا على علم الكلام. وكان يبحث في الحديث والقرآن من وجهة النظر الكلامية، وله مؤلفات كثيرة. انظر ترجمته في \"وفيات ابن خلكان\" (٤/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، \"أنباء الرواة\" (٣/ ١١٠ - ١١١)،\"الوافي\" (٢/ ٣٤٤)، \"السير\" (١٧/ ٢١٤ - ٢١٦)، \"شذرات\" (٣/ ١٨١ - ١٨٢)، \"تاريخ التراث العربي\" (٤/ ٥١ - ٥٤)، \"تاريخ الأدب العربي\" لبروكلمان (٣/ ٢١٨ - ٢١٩).\n(^٤) سقط من الأصل.\n(^٥) سورة مريم (١٩/ ٧).\n(^٦) سورة مريم أيضًا (١٩/ ١٢).\n(^٧) سورة يوسف (١٢/ ٤٠).\n(^٨) وفي (ن) \"لو كان غير هؤلاء المسمى\".","vol":"1","page":248},{"text":"الله والله اسمه أن يكون عبد اسمه إما (^١) غيره وإما لا. فقال: إنه هو وذلك محال.\nوقوله: \"إن لله تسعة وتسعين اسما\" معناه تسميات العباد لله لأنه في نفسه واحد قال الشاعر (^٢):\nإلى الحول ثم اسم السلام عليكما\nقال أبو عبيد: أراد ثم (^٣) السلام عليكما لأن اسم السلام هو السلام ومن أصحابنا من أجرى الأسماء مجرى الصفات وقد مضى الكلام فيها والمختار من هذه الأقاويل ما اختاره الشيخ أبو بكر بن فورك رحمه الله تعالى.\n\n[١٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول: سمعمت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل وسئل عن قوله تعالى ﴿تبَارَكَ﴾ فقال: ارتفع وعلا.\n\n<span data-type='title' id=toc-48>فصل في الإشارة إلى أطراف الأدلة في معرفة الله ﷿ وفي حدث العالم</span>\nالعالم عبارة عن كل شيء غير الله، هو جملة الأجسام والأعراض وجميع ذلك موجود عن عدم بإيجاد الله ﷿ واختراعه إياه قال الله ﷿ (^٤): ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾.\n_________\n(^١) كذا في النسخ الموجودة لدينا والعبارة غير مستقيمة، وصوابه ما في \"الاعتقاد\" (٣٣)، \"إما غيره أو ما لا يقال إنه هو، وذلك محال\".\n(^٢) هو لبيد بن ربيعة العامري. وعجز البيت: ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر. راجع \"العقد الفريد\" (٢/ ٧٨، ٣/ ٥٧).\n(^٣) وفي (ن) والمطبوعة \"إرادته السلام عليكما\".\n\n[١٠٢] أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور النيسابوري، الحيري، الصوفي (م ٢٩٨ هـ) الشيخ الإمام، المحدث، الواعظ، القدوة. كان مجاب الدعوة، ومجمع العباد والزهاد، يجله العلماء ويعظمونه. وقال الذهبي: إن الحاكم ذكر أخباره في ٢٥ ورقة. انظر ترجمته في \"الحلية\" (١٠/ ٢٤٤ - ٢٤٦)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٩٩ - ١٠٢)، \"وفيات ابن خلكان\" (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، \"الوافي\" (١٥/ ٢٠٠)، \"السير\" (١٤/ ٦٢ - ٦٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٣٠)، \"طبقات ابن المللقن\" (٢٣٩ - ٢٤٣).\n(^٤) سورة الروم (٣٠/ ٢٧).","vol":"1","page":249},{"text":"وسئل نبينا - ﷺ - عن بدء هذا الأمر فقال: \"كان الله ولم يكن شئ غيره، ثم ذكر الخلق\" (^١).\nفإن قال قائل (^٢): فهل في العقل دليل على حدث الأجسام؟\nقيل: نعم وقد وجدنا الأجسام لا تنفك عن الحوادث المتعاقبة عليها كالاجتماع والافتراق، والسكون والحركة، والألوان، والطعوم، والأرايح (^٣) وما لم ينفك من الحوادث ولم يسبقها محدث مثلها …\nوإن قال (^٤): وهل فيه دليل على حدث الأعراض؟\nقيل: نعم قد وجدناها تتضاد في الوجود ولا يصبح وجود جميعها معا في محل فثبت (^٥) أن بعضها يبطل ببعض وما يجوز عليه البطلان لا يكون إلا حادثا لأن القديم لم يزل ولا يصح (^٦) عليه العدم.\nفإن قال: فهل فيه دليل على أن الحوادث لابد لها من محدث؟\nقيل: نعم. حقيقة المحدث ما وجد عن عدم، ولولا أن موجودا أوجده لم يكن وجوده أولى من عدمه؛ و(^٧) يتقدم بعضها على بعض، فلولا أن مقدما قدم ما تقدم منه لم يكن حدوثه متقدما أولى من حدوثه متاخرا وكذلك وجود بعضه على بعض الهيئات المخصوصة يدل على جاعل خصه بتلك (^٨)، لولاه لم يكن بعض الهيئات أولى من بعض ولأنا شاهد الأجسام ينتقل أسبابها وتتبدل أحوالها فلولا أن منقلا (^٩) نقلها، لم يكن انتقالها أولى من بقائها عليها وفي ذلك دليل على (^١٠) تعلقها بمن نقلها\n_________\n(^١) سيأتي الحديث بكامله في الخامس من شعب الإيمان، وهو باب في القدر خيره وشره من الله تعالى.\n(^٢) راجع لهذه المباحث \"المنهاج\" (١/ ٢١٠ - ٢٢٢)، \"الاعتقاد\" (٩/ ١٧).\n(^٣) سقطت من الأصل.\n(^٤) وفي (ن) والمطبوعة \"وإن قيل\".\n(^٥) وفي (ن) والطبوعة \"فبدت\".\n(^٦) كذا في الأصل وفي النسختين \"فلا يصح\".\n(^٧) وفي النسختين \"وإنه تقدم\".\n(^٨) وفي (ن) والطبوعة \"بذلك\".\n(^٩) وفي (ن) \"فلولا أن مقلًّا يقلها\".\n(^١٠) كذا في الأصل، وفي النسختين \"على أن تعلقها من نقلها، وحاجتها أولى من غيرها\".","vol":"1","page":250},{"text":"وحاجتها إلى من غيرها وأنها مصنوعة وأن لها صانعا غيرها ونحن نصوره في الإنسان الذي هو في غاية الكمال والتمام بأنه (^١) كان نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ولحما ودما، وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال إلى حال لأنا نراه في حال كمال قوته وتمام عقله لا يقدر على أن يحدث لنفسه سمعا ولا بصرا ولا أن يخلق لنفسه جارحة فدل ذلك على أنه قبل تكامله واجتماع قوته عن ذلك أعجز وقد رأيناه طفلا ثم شابا ثم كهلا ثم شيخا، وقد علمنا أنه لم ينقل نفسه من حال إلى حال (فدل على أن ناقلا نقله من حال إلى حال) (^٢) ودبره على ما هو عليه، ومما يبين ذلك: أن القطن لا يجوز أن يتحول غزلا مفتولا ثم ثوبا منسوجا من غير صانع ولا مدبر، والطين والماء لا يجوز أن يصيرا لَبِنا مشيدا من غير بان، وكما لا يجوز صانع (^٣) لا صنع له لا يجوز صنع إلا من صانع، وقد نبهنا الله تعالى يف غير موضع من كتابه العزيز على ما ذكرنا من العبر فقال ﷿ (^٤): ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ. وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا (^٥) لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ. وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ. وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ. وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾.\nوان قال قائل: ومن لكم بأن أثر الصنع موجود في السماوات والأرض قال الحليمي رحمه الله تعالى (^٦):\nقيل له إن السماء جسم محدود متناه فالمحدود المتناهي لا يجوز أن يكون قديما؛ لأن\n_________\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"فإنه\".\n(^٢) العبارة بين العلامتين ساقطة في (ن).\n(^٣) في (ن) \"صانع ولا صنع له\".\n(^٤) سورة الروم (٣٠/ ٢٠ - ٢٥).\n(^٥) إلى هنا فقط في (ن) والطبرعة. وبعده \"قرأ الخمس أيات وكتبها إلى قوله ﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ \".\n(^٦) راجع \"المنهاج\" (١/ ٢١١).","vol":"1","page":251},{"text":"القديم هو الموجود الذي لا سبب لوجوده وما لا سبب (^١) لوجوده، فلا جائز أن يكون له نهاية لأنه لا يكون وجوده إلى تلك النهاية أولى (^٢) من وجوده دونها أو ورائها ولأن المتناهي لا يكون خالص الوجود لأنه إلى نهايته يكون موجودا ثم يكون وراء نهايته معدوما، والقديم لا يعدم، فصح أن المتناهي لا يجوز أن يكون قديما والسماء متناهية فثبت أنهاليست بقديم.\nفإن قيل: وما الدليل على أنها متناهية؟\nقيل: الدليل على ذلك (^٣) أنها متناهية عيانا (^٣) من الجهة التي تلينا فدل ذلك على أنها متناهية من الجهات التي لا نراها ولا نشاهدها لأن تناهيها من هذه الجهة (^٤) قد أوجب أن لا يكون ما يلينا منها قديما موجودا إلا بسبب، فصح (^٥) أن ما لا تلينا منها فهي كذلك أيضا لأنه (^٦) لا يجوز أن يكون شيء واحد بعضه قديم (^٧) وبعضه غير قديم.\nوأيضا فإن السماء جسم ذو أجزاء على جزء منه محدود متناه فدل ذلك على أن جميعها محدود متناه ثم ساق الكلام إلى أن قال (^٨): وما قلته في السماء فهو في الأرض مثله وأبين لأن أجزاء الأرض تقبل في العيان أنواعا من الاستحالة وكذلك الماء والهواء لأن أجزاء كل واحد من هذه الأشياء يجتمع مرة ويفترق (^٩) أخرى وينتقل من حال إلى حال فصار حكمها حكم غيرها من الأجسام (^١٠) التي ذكرنا في الحاجة إلى مغير غيرها وناقل نقلها وهو الله الواحد القهار.\nقال البيهقي (^١١) رحمه اللّه تعالى: فإن قال قائل: وهل في العقل دليل على أن محدثها\n_________\n(^١) سقط من الأصل.\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"أولى به\".\n(^٣) زيادة من \"المنهاخ\".\n(^٤) كذا في الأصل و\"المنهاج\". وفي (ن) والمطبوعة \"الجهات\".\n(^٥) وفي (ن) والمطبوعة \"وصح\".\n(^٦) سقط من الأصل.\n(^٧) وفي (ن) والمطبوعة \"قديمًا\".\n(^٨) \"المنهاج\" (١/ ٢١٤ - ٢٥١).\n(^٩) كذا في النسختين وهو الأنسب. وفي الأصل \"يتفرق\".\n(^١٠) وفي (ن) والمطبوعة \"الذي\".\n(^١١) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\".","vol":"1","page":252},{"text":"واحد؟ قيل: نعم وهو استغناء الجميع في حدثه (^١) بمحدث واحد، والزيادة عليه لا ينفصل منها عدد من عدد ولأنه لو كان للعالم صانعان لكان لا يجري تدبيرهما على نظم (^٢) ولا يتسق (^٣) على أحكام، كما قال الله ﷿: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ (^٤) ولكان العجز يلحقهما أو أحدهما وذلك أنه لو أراد أحدهما إحياء جسم، أراد (^٥) الآخر إماتته كان لا يخلو من أن يتم مرادهما وهذا مستحيل أو لا يتم (مرادهما أو) (^٦) مراد أحدهما دون صاحبه ومن لم يتم مراده كان عاجزا والعاجز لا يكون إلها (^٧) ولا قديما. وبعبارة (^٨) أخرى وهي أن حال الاثنين لا يخلو من صحة المخالفة أو تعذر المنازعة، فإن صحت المخالفة (^٩) كان الممنوع من المراد موصوفا بالقهر وان تعذرت المنازعة كان على واحد منهما موصوفا بالنقص والعجز، وذلك يمنع من التشبيه وقد دعانا الله ﷿ إلى توحيده في غير موضع من كتابه بما أرانا من الآيات وأوضح لنا من الدلالات فقال ﷿ (^١٠): ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ قرأها إلى قوله ﴿الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾. إلى سائر ما ورد في الكتاب من الدلالات (^١١) على صنعه وتوحيده.\n\n[١٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن الفضل\n_________\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"حدوثه\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"نظام\".\n(^٣) سقط غن الأصل.\n(^٤) سورة الأنبياء (٢١/ ٢٢). وليس في (ن) والمطبوعة قوله \"فسبحان الله\".\n(^٥) وفي (ن) والمطبوعة \"وأراد\".\n(^٦) سقطت العبارة بين القوسين من الأصل ففيه \"أو لا يتم مراد أحدهما دون صاحبه\".\n(^٧) في الأصل \"إلهًا قديمًا\".\n(^٨) وفي الأصول \"وعبارة\".\n(^٩) وفي (ن) والمطبوعة تكررت العبارة التالية: \"وإن تعذرت المنازعة وان صحت المخالفة، كان الممنوع من المراد موصوفًا بالقهر\".\n(^١٠) سورة البقرة (٢/ ١٦٣ - ١٦٤).\n(^١١) وفي الأصل \"الدلالة\".\n\n[١٠٣] إسناده: لا بأس به.\n• أحمد بن الفضل الصايغ، أبو جعفر العسقلاني. قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٦٧). وقال ابن حجر: قال ابن حزم: مجهول \"لسان الميزان\" (١/ ٢٤٧).\n• وأدم هو ابن أبي إياس. ثقة عابد، توفي سنة ٢٢١ هـ (خ د ت س). =","vol":"1","page":253},{"text":"الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا أبو جعفر الرازي، حدثنا سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى (في قوله) (^١): ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾. لما نزلت هذه الآية عجب المشركون وقالوا: إن محمدا يقول: وإلهكم إله واحد فليأتنا باية إن كان من الصادقن فأنزل اللّه ﷿: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآية يقول: إن في هذه الآيات … ﴿الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.\n\n[١٠٤] حدثنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني محمد بن يوسف الدقيقي قال: وجدت في كتاب (^٢) للشافعي ﵀:\nفيا عجبا كيف يعصى الإلـ … ـه أم كيف يجحده جاحد؟\nوللّه في كل تحريكة … وتسكينة أبدا شاهد\nوفي كل شيء له آية … تدل على أنه واحد\nويقال إن هذه الأبيات لأبي العتاهية (^٣).\n\n[١٠٥] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا الحسين عبد الواحد بن أبي عبد الرحمن ناقله أي القسم المذكور يقول: حكى جدي في كتبه، عن شيوخه أن\n_________\n=. وأبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى عبد اللّه بن ماهان. صدوق سيئ الحفظ.\n• وسعيد بن مسروق، هو الثوري والد سفيان، ثقة. من السادسة توفي سنة ١٢٦ هـ وقيل بعدها (ع).\n• أبو الضحى هو مسلم بن صبيح (مصغرًا) الهمداني، الكوفي (م ١٠٠ هـ). ثقة، فاضل، من الرابعة. (ع). والخبر أخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢/ ٦١ - ٦٢) من طريق سفيان الثوري عن أبيه، ومن طريق عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، والطريق إلى سفيان غير سليمة، وكذلك عبد اللّه ضعيف. ولكن الخبر يخرج من كونه ضعيفًا بمتابعة سفيان لأبي جعفر، ومتابعة آدم لعبد الله. وهو في تفسير سفيان الثوري (ص ١٤) وراجع \"ابن كثير\" (١/ ٢٠٢). ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٩٥) إلى وكيع، وآدم بن أبي إياس،\nوسعيد بن منصور، وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في \"العظمة\" والمؤلف.\n(^١) زيادة يقتضيها السياق.\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"كتابي\".\n(^٣) وهي في ديوانه (١٢٢).","vol":"1","page":254},{"text":"أبا العتاهية (^١) إسماعيل بن قاسم جاء إلى دكان سقيفة الوراق فجلس وتحدث ثم ضرب\nبيده إلى دفتر فكتب في ظهره:\nفيا عجبا كيف يعصى الإ … له أم كيف يجحده الجاحد\nولله (^٢) في كل تحريكة … وتسكينة أبدا شاهد\nوفي كل شيء له آية … تدل على أنه وأحد\nثم ألقاه ونهض فلما كان من الغد (^٣) أو بعد ذلك جاء أبونواس فجلس وتحدث وضرب بيده إلى ذلك الدفتر فقال: أحسن قاتله الله (^٤) والله لوددته لي بجميع ما قلته.\nلمن هي؟ قلت: لأبي العتاهية. فقال هو أحق به.\nثم أخذ أبونواس الدفتر فكتب:\nسبحان (^٥) من خلق … الخالق من ضعيف مهين\nيسوقه من قرار … إلى قرار مكين\nيحول (^٦) شيئا فشيئا … في الحجب دون العيون\nحتى بدت حركات … مخلوقة من سكون\nفلما عاد أبو العتاهية نظر فيه فقال: أحسن قاتله (^٧) الله والله لوددت أنهالي بجميع ما قلت وما أقول لمن هي؟ فقلنا: لأبي نواس.\n_________\n(^١) في النسخ كلها \"القاسم بن إسماعيل\" ووأبوالعتاهة اسمه إسماعيل بن قاسم بن سويد بن كيسان\nالعنزي. شاعر مجيد، سار شعر لجودته وحسنه وعدم تقعره. ترجمته في \"الشعر والشعراء \" (٧٩١ -\n٧٩٥)، \"الموشح\" (٢٣٠ - ٢٣٨)، \"الأغاني\" (٤/ ١ - ١١٢). \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٥٠ - ٢٦٠)،\n\"وفيات الأعيان\" (١/ ٢١٩ - ٢٢٦)، \"السير\" (١٠/ ١٩٥ - ١٩٨)، \"شذرات\" (٢/ ٢٥).\n(^٢) ترتيب البيتن الأخيرين في الأصل مختلف عما هنا. ففيه البيت الثالث مكان الثاني، والثاني\nمكان الثالث.\n(^٣) وفي (ن) والمطبوعة \"من الغداة بعد ذلك\".\n(^٤) وفي (ن) والمطبوعة \"أحسن قائله\".\n(^٥) الأبيات في ديوانه (٦٦٦).\n(^٦) في الديوان \"يحور\" أي ينتقل.\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"أحسن قائله\".","vol":"1","page":255},{"text":"فقال: الشيطان، ثم كتب أبو العتاهية:\nفإن أك حالكا فالمسك أحوى … ومالسوادجلدي من بقاء\nولكني عن الفحشاء ناء … كبعد الأرض من جو السماء\n\n[١٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى (^١): ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ (^٢). قال: خلقوا في أصلاب الرجال ثم صوروا في أرحام النساء.\n\n[١٠٧] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا عبد الله بن محمد ابن علي بن زياد الدقيقي، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن المديني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعيد، عن خالد ابن معدان قال: قال أبوذر ﵁: قال رسول اللّه - ﷺ -: \"قد أفلح من أخلص اللّه قلبه للإيمان، وجعل قلبه سليما ولسانه صادقا ونفسه مطمئنة وخليقته\n_________\n[١٠٦] إسناده: صحيح،\n• المنهال بن عمرو الأسدي، مولاهم، الكوفي. صدوق ربما وهم، من الخامسة (خ-٤).\n• سعيد بن جبير الأسدي مولاهم، الكوفي (م ٩٥ هـ). ثقة، ثبت، فقيه. من الثالثة. روايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة. (ع). والحديث عند الحاكم في \"المستدرك\" وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي (٢/ ٣١٩). ولكن المنهال ليس من رجال مسلم. ونسبه السيوطي إلى المؤلف، وإلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٢٤). وهو في \"تفسير الطبري\" من قول عكرمة والأعمش (٨/ ١٢٧).\n(^١) سقط من الأصل.\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ١١).\n\n[١٠٧] إسناده: قال الهيثمي: إسناده حسن،\n• أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، العجلي، الحنفي، ثم الصعلوكي، النيسابوري الفقيه الشافعي (م ٤٠٤ هـ). شيخ الشافعية بخراسان، قال الحاكم: هو من أنظر من رأينا، تخرج به جماعة، وحدث وأملى، قال: وبلغني أنه كان في مجلسه أكثر من خمسمائة مجرة. وقال أبوي سحاق الشيرازي: كان أبو الطيب فقيهًا أديبًا، جمع رئاسة الدنيا والدين. ترجمته في \"طبقات الشافعية\" للشيرازي (١٠٠)، \"وفيات ابن خلكان\" (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦)، \"السير\" (٧/ ٢٠٧ - ٢٠٩)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ١٦٩ - ١٧١)، \"شذرات\" (٣/ ١٧٢).","vol":"1","page":256},{"text":"مستقيمة (وجعل أذنه مستمعة) (^١) وعينه ناظرة فأما الأذن فقمع وأما العين فمقرة لما يوعى القلب وقد أفلح من جعل الله قلبه واعيا\".\n\n[١٠٨] أخبرنا أبو الحسن بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: \"القلب ملك وله جنود فإذا صلح الملك صلحت جنوده وإذا فسد الملك فسدت جنوده والأذنان قمع والعينان مسلحة (^٢) واللسان ترجمان واليدان جناحان والرجلان بريدان (^٣) والكبد رحمة والطحال ضحك والكليتان مكر والرية نفس\".\nقال البيهقي (^٤) رحمه الله تعالى: هكذا (^٥) جاء موقوفا ومعناه في القلب جاء في حديث النعمان بن بشير مرفوعا (^٦). أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد النسوى، حدثنا.\n_________\n(^١) الجملة بين القوسين سقطت من الأصل. والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" عن إبراهيم بن أبي إسحاق حدثنا بقية به (٥/ ١٤٧). وقال المناوي: أخرجه ابن لال والبيهقي. وقال الهيثمي: إسناده حسن. \"مجمع الزوائد\" (١./ ٢٣٢). وقال المنذري: وفي إسناد أحمد احتمال للتحسين. \"الترغيب\" (١/ ٥٦). وقال المناوي: خص السمع والبصر لأن الأيات الدالة على وحدانية الله إما سمعية. فالأذن التي تجعل القلب وعاء لها. أو نظرية، والعين هي التي تقرها في القلب وتجعله وعاء لها. انظر \"فيض القدير\" (٤/ ٥٠٨). القمع: ما يوضع في فم السقاء ثم يصب فيه الماء والشراب أو اللبن.\n\n[١٠٨] إسناده: صحيح.\n• أحمد بن منصور الرمادي، البغدادي. أبو بكر (م ٢٦٥ هـ). ثقة، حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن. من الحادية عشرة (ق).\n• وعاصم هو ابن بهدلة أبي النجود، المقرئ، صدوق، حديثه في الصحيحين مقرون، والحديث عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٢).\n(^٢) المسلحة، كالثغر والمرقب. والمسلحة أيضًا القوم الذين يحفظون الثغور من العدو.\n(^٣) كذا في المصنف. وفي النسخ الموجودة لدينا \"بريد\".\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\".\n(^٥) سقط من الأصل.\n(^٦) أما حديث النعمان بن بشير فهو: \" ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب \". أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٩) ومسلم في المساقاة (٢/ ١٢٢.) وابن ماجه (٢/ ١٣١٩ رقم ٣٩٨٤) والدارمي (٦٤١) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٧٠ - ٢٧٤) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤.٩) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٢١).","vol":"1","page":257},{"text":"[١٠٩] وقد رواه عبد الله بن المبارك، عن معمر بإسناده وقال رفعه.\nإسماعيل بن إبراهيم النيسابوري قال: سئل الحسن بن عيسى، عن حديث ابن المبارك فقال: حدثني أبو الأسود، حدثنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ فذكره. ورواه أيضا الحكم بن فضيل وعن عطية، عن أبي سعيد (^١) مرفوعا.\n\n[١١٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن محمد بن\n_________\n[١٠٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سعيد أحمد بن محمد النسوي، (وفي (ن) \"النشوي \" وهو خطأ)، هو أحمد بن محمد بن رميح (م ٣٥٧ هـ). قال الحاكم: حافظ ثقة، وقال الخطيب: كتب وصنف كثيرًا وكان معدودًا في حفاظ المحدثين. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٦ - ٨)، \" التذكرة\" (٣/ ٩٣٠)، \"التقييد\" (١/ ٢٠١).\n• إسماعيل بن إبراهيم النيسابوري: لم أعرفه.\n• الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو علي النيسابوري (م ٢٤٠ هـ). ثقة. من العاشرة (م دس). وهو مولى ابن المبارك يروي عنه بلا واسطة ولكن جاء هنال\"حدثني أبو الأسود حدثنا عبد الله ولم أعرف \"أبو الأسود\" هذا.\n(^١) ذكره ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٣٣)، في ترجمة الحكم بن فضيل العبدي، وقال: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن عطية غير الحكم بن فضيل. والحكم هذا قد روى عن غير عطية مثل خالد الحذاء وغيره، وهو قليل الرواية. وما تفرد به لا يتابعه عليه الثقاتا. وأورده الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٧٨). وأضاف: وثقه (أي الحكم) أبو داود وعطية واه. وذكر الخطيب أن ابن معين وأبا داود وثقاه (٨/ ٢٢٢) توفي ١٧٥ هـ.\n\n[١١٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، المكي (م ١٥٠ هـ)، ثقة، ففيه، فاضل، وكان يدلس ويرسل. من السادسة (ع).\n• ومحمد بن المرتفع، وثقه أحمد. راجع \"الجرح والتعديل\" (٩٨/ ٨). والأثر أخرجه الطبري من طريق سفيان. راجع \"تفسيره\" (٢٠٤/ ٢٦). ونسبه السيوطي في \" الدر المنثور\" (٧/ ٦١٩) للفريابي، وسعيد بن مصور وابن المنذر وابن أبي حاتم. وأخرجه المؤلف بنفس السند في \"الاعتقاد\" (١٢) إلا أن فيه \"محمد بن المنكدر\" مكان \"محمد بن المرتفع\".\nوهو خطأ.","vol":"1","page":258},{"text":"المرتفع، عن عبد الله بن الزبير ﵁: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (^١).\nقال: سبيل الخلاء والبول\".\n\n[١١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن (^٢) عبد الله بن الزبير: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ قال: سبيل الخلاء والبول كذا قال.\n\n[١١٢] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، حدثنا السري بن خزيمة الأبيوردي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن محمد بن المرتفع، عن ابن الزبير فذكره.\n\n[١١٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثني محمد بن محمد بن عبيد الله\n_________\n(^١) سورة الذاريات (٥١/ ٢١)\n\n[١١١] إسناده: صحيح.\n• أبو جعفر الرزاز، محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك، البغدادي (م ٣٣٩ هـ). مسند العراق، الثقة، المحدث، الإمام، قال الحاكم: كان ثقة مأمونًا. وقال الخطيب: كان ثقة، ثبتا. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٣٢)، \"السير\" (١/ ٣٨٥٥ - ٣٨٦)، \"الأنساب\" (٦/ ١٠٩)، \"الوافي\" (٤/ ٢٩١)، \"شذرات\" (٢/ ٣٥٠).\n• أحمد بن الوليد بن أبي الوليد. أبو بكر الفحام (م ٢٧٣ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٨٨) وقال: كان ثقة. وراجع \"شذرات الذهب\" (٢/ ١٦٤).\n• عبد الله بن كثير الداري، المكي، أبو معبد القارئ. (م ١٢٠ هـ)، أحد الأئمة، صدوق. من السادسة. (ع).\n(^٢) في الأصل \"عن ابن الزبير\".\n\n[١١٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن محمد بن عبيد الله الأديب، لم أعرفه.\n• محمود بن محمد، لم أعرفه.\n• عبد الله بن الهيثم بن عثمان، أبو محمد العبدي (م ٢٦١ هـ). من أهل البصرة. قدم بغداد وحدث بها. قال الخطيب: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٩٥).\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي، أبو سعيد (م ٢١٥ هـ). الإمام، العلامة، الحافظ، حجة الأدب، لسان العرب، اللغوي الأخباري. كان من أعلم الناس في فنه. وكان بحرًا في اللغة. كتب شيئًا لا يحصى عن العرب، وكان ذا حفظ، وذكاء، =","vol":"1","page":259},{"text":"الأديب، حدثنا محمود بن محمد، حدثنا عبد الله بن الهيثم، حدثنا الأصمعي قال: سمعت ابن السماك يقول لرجل: \"تبارك من خلقك فجعلك تبصر بشحم وتسمع بعظم وتتكلم بلحم\".\n\n[١١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية، حدثنا أبو عاصم، حدثنا صالح الناجي، عن ابن جريج، عن ابن شهاب في قوله تعالى (^١): ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ قال: حسن الصوت.\n_________\n= ولطف عبارة. له نوادر كثيرة. وروى الحديث، قال أبو داود: صدوق، وأثنى عليه أحمد بن حنبل في السنة. راجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٤١٠ - ٤٢٠)، \"أنباه الرواة\" (٢/ ١٩٧ - ٢٠٥)، \"وفيات ابن خلكان\" (٣/ ١٧٠ - ١٧٦)، \"السير\" (١٠/ ١٧٥ - ١٨١) \"شذرات\" (٢/ ٣٦ - ٣٨).\n• ابن السماك هو أبو العباس محمد بن صبيح العجلي مولاهم، الكوفي (م ١٨٣ هـ). الزاهد، القدوة، سيد الوعاظ. قال ابن نمير: صدوق. ليس له شيء في الكتب الستة. وله مواقف حسنة مع الرشيد. انظر ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٦٨ - ٣٧٣)، \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٦٧١)،\"الحلية\" (٨/ ٢٠٣ - ٢٠٧) \"وفيات ابن خلكان\" (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢)، \"السير\" (٨/ ٣٢٨ - ٣٢٠)، \"شذرات\" (١/ ٣٠٣). وساقه المؤلف بنفس الإسناد والمتن في \"الاعتقاد\" (ص ١٢).\n\n[١١٤] إسناده: نيه من لم يذكر بجرح ولا تعديل.\n• أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي، ثم الطرسوسي (م ٢٧٣ هـ). محدث طرسوس، وصاحب \"المسند\" والتصانيف. كان فهمًا حسن الحديث. قال أبو داود، ثقة. وقال الحاكم: صدوق، كثير الوهم. راجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٨٧)، \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٩٤ - ٣٩٦)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، \"السير\" (١٣/ ٩١ - ٩٣)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٤).\n• أبو عاصم هو النبيل، الضحاك بن مخلد.\n• صالح الناجي، قال ابن أبي حاتم: هو صالح بن زياد. ثم ذكر هذا الأثر.\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٠٤). وقال البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢٩٢) بعد ما ذكر الأثر من رواية علي بن نصر عن أبي عاصم: قال علي سمعت أبي يقول: ذهبت أنا ومسلم إلى صالح فسألناه، فقال: لا أحفظ عن ابن جريج هذا، ولكن بلغني عن مقاتل بن سليمان. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤) لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وقال ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٥٤٦): رواه عن الزهري البخاري في \"الأدب\"، وابن أو حاتم في \"تفسيره\".\n(^١) سورة فاطر (٣٥/ ١).","vol":"1","page":260},{"text":"[١١٥] قال: وحدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا محمد بن سليمان البصري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، عن عمر بن حفص العسقلاني، عن خليد بن دعلج، عن قتادة في قوله: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾. قال: الملاحة في العينين.\n\n[١١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط يقول: حدثنا ذو النون بن إبراهيم المصري قال: \"إن الله ﷿ خلق القلوب أوعية للعلم، ولولا أن الله سبحانه وبحمده أنطق اللسان بالبيان وافتتحه بالكلام ما كان الإنسان إلا بمنزلة البهيمة يومئ بالرأس ويشير باليد\".\n\n[١١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان\n_________\n[١١٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن سليمان البصري. لم أعرفه.\n• إبراهيم بن الجنيد هو إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، الختلي، أبو إسحاق. وثقه الخطيب وقال: له كتب في الزهد والرقائق. قال الذهبي في \"التذكرة\": لم أظفر له بوفاة وكأنها في حدود الستين ومائتين. راجع \"التذكرة\" (٢/ ٥٨٦)، \"السير\" (١٢/ ٦٣١)، \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٢٥)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٩٦).\n• خليد بن دعلج، أبو عمر السدوسي (م ١٦٠ هـ). ضعفه أحمد، ويحيي. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين في الحديث وهو صالح. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك. وفي (ن) والمطبوعة \"حالد\". وهذا الأثر ذكره ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩١٧) وعنه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٦٤) وفي \"السير\" (٧/ ١٩٦).\n\n[١١٦] أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان بن عياش، (وفي تاريخ بغداد\"الحناط\") (م ٢٩٤ هـ). راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٩٩).\n• ذو النون بن إبراهيم المصري الإخميمي، أبوالفيض (م ٢٤٥ هـ). \"ذو النون\" لقب، واسمه ثوبان. أحد أعلام التصوف. كان عالمًا، فصيحًا، حكيمًا، واعظًا. له كلام جميل في الحكم والمواعظ. قال الدارقطني، روى عن مالك أحاديث فيها نظر. انظر ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (١٥ - ٢٦)، \"طبقات الأولياء\" (٢١٨ - ٢٢٣)، \"الحلية\" (٩/ ٣٣١ - ١٠،٣٩١/ ٣ - ٤)،\"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٩٣)، \"السير\" (١١/ ٥٣٢ - ٥٣٦).\n\n[١١٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم (بمعجمتين) الضرير، الكوفي (م ١٩٥ هـ). عمي وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش. وقد يهم في حديث غيره. من كبار التاسعة (ع)\n• أم الدرداء هي زوجة أبي الدرداء. اسمها هجيمة، وقيل جهيمة، الأوصابية الدمشقية. =","vol":"1","page":261},{"text":"ابن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء (^١) قال: \"تفكر ساعة خير من قيام ليلة\".\n\n[١١٨] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد: \"قيل لأم الدرداء: ما كان أفضل أعمال أبي الدرداء؟ قالت: التفكر\".\n\n[١١٩] أخبرنا حمزة بن عبد العزيز، أخبرنا أبوالفضل عبدوس بن الحسين بن منصور،\n_________\n= قال ابن حجر: وهي الصغرى. وأما الكبرى فاسمها خيرة. ولا رواية لها في هذه الكتب.\nوالصغرى ثقة فقيهة. من الثالثة (ع). أخرجه ابن سعد في \"طبقاته\" عن أبي معاوية به (٧/ ٣٩٢) وكذا أحمد في \"الزهد\" (١٣٩)، ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٠٩) من طريق قيس ابن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد به.\n(^١) سقط من (ن) والمطبوعة.\n\n[١١٨] إسناده: صحيح.\n• أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" من طريق أحمد بن حنبل ثنا أبو معاوية به (١/ ٢٠٨)، وأخرج وكيع في \"زهده\" (رقم ٢٢٤) عن مالك بن مغول والمسعودي عن عون بن عبد الله بن عتبة، قال: سألت أم الدرداء: ما كان أفضل عبادة أبي الدرداء؟ قالت: التفكر والاعتبار.\nومن طريق وكيع أخرجه أحمد في \"الزهد\" (١٣٥) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٨) من طريق عمرو بن مرزوق عن المسعودي. وقال: ورواه وكيع عن المسعودي وانظر الكلام عليه في \"الزهد\" لوكيع.\n\n[١١٩] إسناده: ضعيف.\n• حمزة بن عبد العزيز، وشيخه أبوالفضل عبدوس بن الحسين بن منصور، لم أجد لهما ترجمة.\n• أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الرازي (م ٢٧٧ هـ)، الإمام، الحافظ، الناقد، كان من بحور العلم، طوف البلاد، وبرع في المتن والإسناد، وجمع وصنف، وجرح وعدل، وصحح وعلل. كان ثقة من أهل الأمانة والمعرفة. يبلغ عدد شيوخه زهاء ثلاثة آلاف. انظر ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (١/ ٣٤٩ - ٣٧٢)، \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٧٣ - ٧٧)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٢٨٤ - ٢٨٦)، \"التذكرة\" (٢/ ٥٦٧ - ٥٦٩)، \"السير\" (١٣/ ٢٤٧ - ٢٦٢) \"الوافي\" (٢/ ١٨٣)، \"شذرات\" (٢/ ١٧١).\n• محمد بن حاتم الزمي (بكسر الزاي وتشديد الميم) المؤدب الخراساني (م ٢٤٦ هـ)، ثقة. من العاشرة. (ت س).\n• علي بن ثابت الجزري، أبو أحمد، الهاشمي مولاهم، صدوق. ربما أخطأ. قد ضعفه الأزدي بلا حجة. من التاسعة (د ت).\n• الوازع بن نافع العقيلي الجزري. قال أحمد ويحيى: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك.","vol":"1","page":262},{"text":"حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا محمد بن حاتم الزمي المؤدب، أخبرنا علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، (عن سالم) (^١)، عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تفكروا في آلاء الله يعني عظمته ولا تتفكروا في الله\" هذا إسناد فيه نظر.\n\n[١٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي، حدثنا يحيى بن معاذ قال: \"جملة التوحيد في كلمة واحدة وهي أن لا تتصور في وهمك شيئا (^٢) إلا واعتقدت أن الله ﷿ (^٣) مالكه من جميع الجهات\".\nقال البيهقي (^٤) رحمه الله تعالى: فإن قال قائل: وأين (^٥) الدليل على أنه سبحانه موجود؟\n_________\n(^١) سقط من (ن) والمطبوعة. والحديث بهذا الإسناد ضعيف. أورده ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٥٦) وعنه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٢٧) وابن حجر في \"لسان الميزان\" (٦/ ٢١٣). وراجع العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٣٣٠). وأخرجه الطبراني في الاوسط \"مجمع الزوائد\" (١/ ٨١)، ونسبه الألباني أيضًا إلى أبي الشيخ واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٥٢٥ رقم ٩٢٧) وحسنه لشواهد ذكرها في \"الصحيحة (رقم ١٧٨٨).\n\n[١٢٠] سنده: ضعيف جدا.\n• علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب، أبو أحمد، الحبيبي، المروزي (م ٣٥١ هـ) قال الحاكم: يكذب مثل السكر. الحسنوي أحسن حالا منه. راجع \"السير\" (١٦/ ٤٨)، \"الميزان\" (٣/ ١٥٥)، \"لسان الميزان\" (٤/ ٢٥٨)، \"الأنساب\" (٤/ ٥٦)، \"شذرات\" (٣/ ٨).\n• محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، أبو عبد الله، الطيالسي (م ٣١٣ هـ). ضعفه أبو أحمد الحاكم، وقال الدارقطني: متروك الحديث. وكان من المعمرين. راجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٤٠٤ - ٤٠٧)، \"السير\" (١٤/ ٤٥٨)، \"\"الميزان\" (٣/ ٤٤٨)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٢ - ٢٣) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٨).\n• يحيى بن معاذ الرازي، أبو زكريا (م ٢٥٨ هـ) من كبار مشايخ الصوفية، ومن الواعظين المعروفين. كان أوحد وقته في فنه. له كلام جيد ومواعظ مشهورة. انظر ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (١٠٧ - ١١٤)، الحلية\" (١٠/ ٥١ - ٧٠)، \"طبقات الأولياء\" (٣٢١ - ٣٢٦)، \"السير\" (١٣/ ١٥)، \"وفيات ابن خلكان\" (٦/ ١٦٥ - ١٦٨)، \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٠٨ - ٢١٢)، \"شذرات\" في (٢/ ١٣٨ - ١٣٩).\n(^٢) في الأصل وفي (ن) \"شيء\".\n(^٣) في (ن) والطبوعة \"أن الله ﷿ هو مالكه\".\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\".\n(^٥) في الأصل \"وأيش\".","vol":"1","page":263},{"text":"قيل: قد بينا أنه أوجد العالم وأحدثه والفعل لا يصح وقوعه إلا من ذوي قدرة والقدرة (^١) لا تقوم بنفسها فوجب أنها تقوم بقادر موجود.\nولأن استحالة وقوع (^٢) الفعل من معدوم كاستحالة وقوعه لا من فاعل (فلما استحال فعل لا من فاعل استحال) (^٣) فعل من معدوم وفى ذلك دليل على وجوده.\nفإن قال قائل: وما الدليل على أنه سبحانه قديم لم يزل؟\nقيل: قد ثبت (^٤) أنه موجود ولو كان محدثا لتعلق بغيره لا إلى نهاية، فالموجود (^٥) لا ينفك من أن يكون قديما أو محدثا فلما فسد كونه محدثا ثبت أنه قديم.\nوإن شئت قلت قد بينا احتياج المحدثات إلى مقدم يقدم ما تقدم منها ومؤخر يؤخر ما تأخر منها ومخصص يخصص بعضها ببعض الهيئات دون بعض، فلو كان الذى يفعل ذلك بها مشاركا لها فى الحدوث لشاركها في الحاجة إلى المقدم والمؤخر والمخصص ولو كان بهذا الوصف لاقتضى على محدثا قبله ويستحيل وجود محدثات واحد قبل واحد لا إلى أول لاستحالة الجمع بين الحدوث ونفي الابتداء فثبت أنه قديم لم يزل.\nفإن قال قائل: فما الدليل على أنه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض؟\nقيل: لأنه لو كان جسما لكان مؤلفا والمؤلف شيئان وهو سبحانه شيء واحد ولا يحتمل التأليف. وليس بجوهر، لأن الجوهر هو الحامل للأعراض المقابل للمتضادات، ولو كان\nكذلك لكان ذلك دليلا على حدوثه وهو سبحانه تعالى قديم لم يزل.\nوليس بعرض لأن العرض لا يصح بقاؤه ولا يقوم بنفسه وهو سبحانه قائم بنفسه لم يزل موجودا فلا يصح عدمه.\n_________\n(^١) سقط من الأصل.\n(^٢) في (ن) والمطبوعة وجود.\n(^٣) العبارة بين القوسين ساقطة في الأصل.\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"بينا\".\n(^٥) في (ن) والمطبوعة \"والموجود\".","vol":"1","page":264},{"text":"فإن قال قائل: فإذا كان القديم سبحانه شيئا لا كالأشياء ما أنكرتم أن يكون جسما لا كالأجسام؟\nقيل له: لو لزم ذلك للزم أن يكون صورة لا كالصور وجسدا لا كالأجساد وجوهرا لا كالجواهر فلما لم يلزم ذلك لم يلزم هذا.\nوبعد: فإن الشيء سمة لكل موجود وقد سمى الله سبحانه نفسه شيئا قال الله ﷿ (^١): ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ ولم يسم نفسه جسما (ولا سماه رسول الله - ﷺ - ولا اتفق المسلمون عليه) (^٢) قال الله عز وجلا (^٣): ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.\nفإن قال قائل: وما (^٤) الدليل على أنه لا يشبه المصنوعات ولا يتصور في الوهم؟\nقيل: لأنه لو أشبهها لجاز عليه جميع (^٥) ما يجوز على المصنوعات من سمات النقص\n_________\n(^١) سورة الأنعام (٦/ ١٩). وفي (ن) والمطبوعة \"قال ﷿\".\n(^٢) العبارة بين المعقوفتين تكررت في الأصل. هذا هو القول الفصل في هذا الباب وهو منهج السلف من أئمة السنة والجماعة، المعتصمين بالكتاب والسنة، المتبعين ما أنزل إليهم من ربهم وهو- كما ترر شيخ الإسلام ابن تيمية- \"أن ننظر فما وجدناه الرب قد أثبته لنفسه في كتابه، أثبتناه، وما وجدناه قد نفاه عن نفسه نفيناه. وكل لفظ وجد في الكتاب والسنة بالإثبات، أثبت ذلك اللفظ، وكل لفظ وجد منفيا نفى ذلك اللفظ، وأما الألفاظ التي لا توجد في الكتاب والسنة بل ولا في كلام الصحابة والتابعين لهم باحسان، وسائر أمة المسلمن لا إثباتها ولا نفيها.\nوقد تنازع فيها الناس، فهذه الألفاظ لا تثبت ولا تنفى إلا بعد الاستفسار عن معانيها. فإن وجدت معانيها مما أثبته الرب لنفسه، أثبتت، وإن وجدت مما نفاه الرب عن نفسه نفيت. وإن وجدنا اللفظ أثبت به حق وباطل، أو نفي به حق وباطل، أو كان مجملا يراد به حق وباطل، وصاحبه أراد به بعضها لكنه عند الإطلاق يوهم الناس أو يفهمهم ما أراد وغير ما أراد، فهذه الألفاظ لا يطلق إثباتها ولا نفيها كلفظ \"الجوهر\" و\"الجسم\" و\"التحيز\" و\"الجهه\" ونحو ذلك من الألفاظ التي تدخل في هذا المعنى. فقل من تكلم بها نفيا أو إثباتا إلا وأدخل فيها باطلا، وإن أراد بها حقا. والسلف والأئمة كرهوا هذا الكلام المحدث لاشتماله على باطل وكذب وقول على الله ﷿\". (تفسير سورة الإخلاص طبعة الدار السلفية ص ١٢٠).\n(^٣) سورة الأعراف (٧/ ١٨٥).\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"فما\".\n(^٥) سقطت كلمة \"جميع\" من النسختين.","vol":"1","page":265},{"text":"وأمارات الحدث والحاجة إلى محدث غيره وذلك يقتضي نفيه فوجب أنه كما وصف نفسه (^١): ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ولأنا نجد كل صنعة فيما بيننا لا تشبه (^٢) صانعها كالكتابة لا تشبه الكاتب والبناء لا يشبه الباني فدل ما ظهر لنا من ذلك على ما غاب عنا وعلمنا أن صنعة الباري لا تشبهه.\nفإن قال قائل: وما الدليل على أنه قائم بنفسه، مستغن عن غيره؟\nقيل: لأن خلاف (^٣) هذا الوصف يوجب حاجته إلى غيره والحاجة دليل الحدث لأنها تكون إلى وقت ثم تبطل بحدوو ضدها وما جاز دخول الحوادث عليه كان محدثا مثلها وقد قامت الدلالة على قدمه.\nفإن قال قائل: وما الدليل على أنه حي عالم قادر؟\nقيل: ظهور فعله دليل على حياته وقدرته وعلمه لأن ذلك لا يصح وقوعه من ميت ولا عاجز ولا جاهل به (^٤) فدل ذلك على أنه بخلاف وصف من لا يتأتى ذلك منه ولا يكون بخلاف ذلك إلا وهو حي قادر عالم.\nفإن قال قائل: وما الدليل على أنه مريد؟\nقيل: لأنه حي عالم ليس بمكره ولا مغلوب ولا به آفة تمنعه من ذلك وكل حي\nخلا مما يضاد العلم ولم يكن به آفة تخرجه من الإرادة كان مريدا مختارا قاصدا.\nفإن قال قائل: وما الدليل على أنه سميع بصير؟\nقيل: لأنه حي ويستحيل وجود حي يتعرى (^٥) عن الوصف بما يدرك المسموع والمرئي أو بالآفة المانعة منه ويستحيل تخصيصه من أحد هذين الوصفين بالآفة لأنها منع والمنع يقتضي مانعا وممنوعا ومن كان ممنوعا كان مغلوبا، وذلك صفة الحدث والباري قديم لم يزل فهو سميع بصير لم يزل ولا يزال.\n_________\n(^١) سورة الشورى (٤٢/ ١١).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"لا يشبه\".\n(^٣) في الأصل \"خالق\".\n(^٤) في الأصل بعده \"وإذا وقع في (كذا) شيء لم يصح وقوعه من ميت ولا عاجز ولا جاهل، دل ذلك على أنه بخلاف\".\n(^٥) في (ن) والمطبوعة \"متغيري\".","vol":"1","page":266},{"text":"فإن قال قائل: وما الدليل على أنه متكلم؟\nقيل: لأنه حي ليس بساكت ولا به أفة تمنعه من الكلام وكل حي كان كذلك كان متكلما ولأنه (^١) يستحيل لزوم الخطاب ووجود الأمر عمن لا يصح منه الكلام فوجب أن يكون متكلما.\nفإن قال قائل: فما (^٢) الدليل على أنه لم يزل حيا قادرا عالما مريدا سميعا بصيرا متكلما؟\nقيل: لأنه لو لم يكن كذلك لكان موصوفا باضدادها من موت أو عجز أو آفة ولو كان كذلك لاستحال أن يقع منه فعل وفي صحة الفعل منه دليل على أنه لم يزل كذلك ولا يزال كذلك.\nفإن قال قائل: وما الدليل على أنه حي قادر عالم مريد سميع بصير متكلم له الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام؟\nقيل: لأنه يستحيل إثبات موجود بهذه الأوصاف مع نفي هذه الصفات عنه، وحين لزم إثباته بهذه الأوصاف لزم إثبات هذه الصفات له قال الله ﷿ (^٣): ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ وقال تعالى (^٤): ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ وقال (^٥): ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾. أي علمه قد أحاط بالمعلومات كلها إلى سائر الآيات التي وردت في هذا المعنى. وقال (^٦): ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾. فأثبت القوة لنفسه وهي القدرة وأثبت العلم فدل على أنه عالم بعلم قادر بقدرة ولأنه لو جاز عالم لا علم له لجاز علم ل العالم (^٧) به كما أنه لو جاز فاعل لا فعل له لجاز فعل لا لفاعل (^٨) فلما استحال فاعل لا فعل له كما استحال فعل لا فاعل له كذلك يستحيل عالم لا علم له كما يستحيل علم لا العالم (^٩).\n_________\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"ولا يستحيل\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"وما\".\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢٥٥).\n(^٤) سورة طه (٢٠/ ٩٨).\n(^٥) سورة الطلاق (٦٥/ ١٢).\n(^٦) سورة الذاريات (٥١/ ٥٨).\n(^٧) في الأصل \"لا عالم\".\n(^٨) في الأصل \"لا فاعل\".\n(^٩) في الأصل \"لا عالم\".","vol":"1","page":267},{"text":"ولأن العلم لو لم يكن شرطا في كون العالم عالما لم يضر عدمه في كل عالم حتى يصح على عالم أن يكون عالما مع عدم العلم وحين كان شرطا في كون بعضهم (^١) عالما وجب ذلك في كل عالم لامتناع اختلاف الحقائق في الموصوفين.\nولأن إحكام الفعل يمتنع مع عدم العلم منا به كما يمتنع (مع) (^٢) كوننا غير عالمين به، فكما وجب استواء جميع المحكمين في كونهم علماء كذلك يجب استواؤهم في كون العلم لهم لاستحالة وقوعه من غير ذي علم به منا كاستحالة وقوعه من غير عالم به منا.\nولأن حقيقة العلم ما يعلم به العالم وبعدمه يخرج عن كونه عالما فلو كان القديم عالما بنفسه كانت نفسه علما له ولا يجوز أن يكون العالم (^٣) في معنى العلم.\nفإن عارضوا ما ذكرنا من الآيات بقول الله ﷿ (^٤): ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. قلنا: لسنا نقول إن الله ذو علم على التنكير (^٥) وإنما نقول: إنه ذو العلم على التعريف كما نقول إنه ذو الجلال والإكرام على التعريف ولا نقول إنه ذو جلال واكرام على التنكير. فمعنى الآية إذا \"وفوق على ذي علم محدث من هو أعلم منه\".\nفإن قالوا: فيقولون: إن علمه قديم وهو قديم؟ قيل: من أصحابنا من لا يقول ذلك مع إثباته له أزليا ومنهم من يقول ذلك ولا يجب به الاشتباه، لأن القديم هو المتقدم في وجوده بشرط المبالغة والتقدم في الوجود هو الوجود، والوجود لا يوجب (^٦) الاشتباه عند أحد فكذلك التقدم في الوجود لا يوجب الاشتباه ولأن القدم وصف مشترك (^٧) يقال \"شيخ قديم\" و\"بناء قديم\" و\"عرجون قديم\". فالاشتباه لا يقع بالاشتراك في الوصف المشترك. ولأنه لو كان الاشتباه يقع بالاشتراك في القدم لكان يقع بالاشتراك في الحدث فلما لم قع بالاشتراك في الحدث لم قع بالاشتراك في القدم.\n_________\n(^١) في الأصل \"في كون العالم عالما\".\n(^٢) سقط من الأصل.\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"العامل\".\n(^٤) سورة يوسف (١٢/ ٧٦). وفي (ن) والطبوع \"بقوله ﷿\".\n(^٥) انظر \"الأسماء والصفات\" (١٥٢).\n(^٦) في الأصل \"لا تجب\".\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"وصف اسم مشترك\".","vol":"1","page":268},{"text":"ولأن عندنا حقيقة المشتبهين هما الغيران اللذان يجوز على أحدهما جميع ما يجوز على صاحبه وينوب منابه وصفات الله تعالى ليست بأغيار له.\nفإن قالوا: لو كان له علم لم يخل من أن يكون هو أو غيره أو بعضه؟\nقيل: هذه دعوى بل ما ينكر من علم لا يجوز أن يقال هو هو لاستحالة أن يكون العلم عالما، ولا يجوز أن يقال غيره لاستحالة مفارقته له ومعنى الغيرين ما لا يستحيل مفارقة أحدهما لصاحبه بوجه ولا يجوز أن يقال بعضه إذ ليس الموصوف به متبعضا.\nفإن قال (^١): لو كان له علم لكان عرضا مكتسبا أو مضطرا إليه وكان اعتقادا من جنس علومنا (^٢) لأن ذلك حكم (^٣) العلم المعقول.\nقيل: ليس الأمر كذلك لأن العلم لم يكن علما لأنه عرض أو بصفة (^٤) مما ذكرتم وإنما كان (^٥) علما لأن العالم به (^٦) يعلم ثم ينظر (^٧) فإن كان العلم محدثا كان علمه عرضا مكتسبا أو مضطرا إليه. وإن لم يكن محدثا لم يصح وصفه بما يوجب الحدث ولما وجب أن يكون عالما غير معتقد ولا مكتسب ولا مضطر وجب أن يكون له علم لا يصح وصفه بشيء مما ذكرتم.\nفإن قالوا: لو كان عالما بعلم لكان محتاجا إلى علمه.\nقيل: لا تجوز عليه الحاجة لأنه غني ليس علمه ولا سائر صفاته الذاتية أغيارا له ولا أبعاضا- حتى يصح وصفه بالحاجة إلى غيره أو إلى بعضه. فإن قالوا: فيقولون إن علمه علم بكل ما يصح أن يعلم.\nقيل: كذلك نقول، ولذلك وصف الله تعالى علمه فقال (^٨): ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ\n_________\n(^١) وقبله في (ن) والمطبوعة: وأخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الشيخ الحسين بن علي البيهقي ﵁، قال\".\n(^٢) وفي (ن) والمطبوعة \"فإن قيل\".\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"جنس العلم\".\n(^٤) كذا في الأصل. وفي النسختين \"نصفه\".\n(^٥) وفي (ن) والمطبوعة \"وإن كان\".\n(^٦) في الأصل \"العلم\".\n(^٧) في الأصل \"يضطر\".\n(^٨) سورة الطلاق (٦٥/ ١٢).","vol":"1","page":269},{"text":"﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ وأما غير الله ﷿ فإنه لا يصح أن يكون عالما بكل معلوم فلم يصح أن يكون له علم بذلك، فالله ﷾ يجب كونه عالما بكل معلوم وكذلك يجب أن يكون علمه علما بكل ما يصح أن يعلم. والكلام في سائر الصفات الذاتية كالكلام في العلم، ولا يجوز في شيء من ذلك أن يقال إنه يجاوره (^١) لأن المجاورة تقتيها المماسة أو القاربة في المكان، وذلك (^٢) صفة للأجسام التي هي محل الحوادث، ولا يقال إنها تحله، لأن الحلول يقتضي المجاورة وقد قامت الدلالة على بطلانها، ولا يقال إنها تخالفه أو تفارقه، لأن المفارقة والمخالفة فرع للغيرية والتغاير بينه وبين صفاته محال، ولا يقال إنه ملكه، لأن ما يملك يصح أن يفعل، وصفاته أزلية لا يصح أن تفعل، ولا يقال في صفات ذاته إنها في أنفسها مختلفة لا متفقة لأنها ليست بمتغايرة.\nولا يقال إنها مع الله أو في الله بل هي مختصة بذاته قائمة به لم يزل كان (^٣) موصوفا بها ولا يزال هو موصوفا بها. وللّه تعالى صفات خبرية (^٤) منها الوجه واليد وطريق إثباتها ورود خبر الصادق بها فنثبتها ولا نكيفها، وأما صفات الفعل كالخلق والرزق فإنها أغيار (^٥) وهي فيما لا يزال ولا يصح وصفه بها في الأزل، وأبى المحققون من أصحابنا أن يقولوا (فى) (^٦) اللّه جل ثناؤه أنه لم يزل خالقا ورازقا، ولكن يقولون: خالقنا لم يزل ورازقنا لم يزل قادرا على الخلق والرزق، لأنه لم يخلق في الأزل ثم خلق، وإذا سمي خالقا بعد وجود الخلق لم يوجب ذلك تغيرا في ذاته كما أن الرجل إذا سمي أبا بعد أن لم يسم أبا لم يوجب ذلك تغيرا في نفسه ومن أصحابنا من قال: يجوز القول بأنه لم يزل خالقا رازقا على معنى أنه سيخلق وسيرزق وبالله التوفيق.\n_________\n(^١) كذا في الأصل. و(ن) وفي المطبوعة \"يحاوزه\".\n(^٢) في الأصل \"كذلك\".\n(^٣) زيادة من الأصل.\n(^٤) راجع \"الاعتقاد\" (ص ٤٠).\n(^٥) في المطبوعة \"اعتبار\".\n(^٦) زيادة يقتضيها السياق.","vol":"1","page":270},{"text":"[١٢١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵁ في قوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (^١) هل تعلم للرب (^٢) ﷿ مثلا أو شبها.\n\n[١٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب \"ح\" وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي قالا: حدثنا أحمد بن حازم بن أبى غرزة الغفاري، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ في قوله ﷿ ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾. قال: ليس أحد يسمى الرحمن غيره.\n_________\n[١٢١] إسناده: لا بأس به. وفيه انقطاع.\n• عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم، الجهني، أبو صالح المصرى، (م ٢٢٢ هـ). كاتب الليث. صدوق، كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. من العاشرة (خت د ت ق)\n• معاوية بن صالح بن حدير (بالمهملة مصغرا) الحضرمي، أبو عمرو أو أبو عبد الرحمن الحمصي (م ١٥٨ هـ). قاضي الأندلس. صدوق، له أوهام. من السابعة (م-٤).\n• علي بن أبي طلحة سالم. مولى بني العباس (م ١٤٣ هـ). أرسل عن ابن عباس ولم يره. صدوق، قد يخطئ. من السادسة (م د س ق). والحديث في \"الأسماء والصفات\" (٣٥٥)، وفي \"الاعتقاد\" (١٥) بنفس السند، وإسناده حسن لا بأس به. عبد الله بن صالح تكلم فيه واحتج به البخاري. ومن طريقه أخرج ابن جرير الطبري هذا الخبر في \"تفسيره\" (١٦/ ١٠٦).\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٦٥).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"للذات\".\n\n[١٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن بن الفضل القطان هو محمد بن الحسن بن محمد بن الفضل، البغدادي (م ٤١٥ هـ). الشيخ العالم المسند، مجمع على ثقته. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، \"السير\" (١٧/ ٣٣١)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٣).\n• خالد بن يزيد بن زياد الأسدي، الكاهلي، أبوالهيثم، الطبيب الكوفي (م ٢١٢ أو ٢١٥ هـ)\nصدوق، مقرئ، له أوهام. من العاشرة (خ). والأثر رجال إسناده ثقات، وقد أخرجه المؤلف من طريق الحاكم في كتابه \"الأسماء والصفات\" (٧٢) وهو في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧٥)، وقال الحاكم: صحمِح الإسناد. وأقره الذهبي.","vol":"1","page":271},{"text":"(٢) الثاني من شعب الإيمان وهو باب في الإيمان برسل الله صلوات اللّه عليهم\nعامة اعتقادا واقرارا إلا أن الإيمان بمن عدا نبينا (^١) - ﷺ - هو الإيمان بأنهم كانوا مرسلين إلى الذين ذكروا لهم أنهم رسل الله إليهم وكانوا في ذلك صادقين محقين (^٢).\nوالإيمان بالمصطفى نبينا - ﷺ - هو التصديق بأنه نبيه ورسوله إلى الذين بعث فيهم وإلى من بعدهم من الجن والإنس إلى قيام الساعة.\nقال الله ﷿ (^٣): ﴿آمِنُوا باللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ وفقرن الإيمان برسوله بالإيمان به. وقال (^٤): ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ وقال (^٥): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ …﴾ الآية إلى أخرها.\nففي هذه الآية أن الله (﷿) (^٦) جعل الكفر ببعض رسله كفرا بجميعهم ثم جعل الكفر بجميعهم كفرا به وقال بعد ذلك (^٧): (وَالَذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِه﴾ الآية.\nفثبت أن حسن المآب إنما يكون لمن لم يفرق بين رسل الله ﷿ وآمن بجماعتهم وقد روبنا في حديث ابن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي - ﷺ - حين سئل عن الإيمان فقال: \"أن تؤمن بالله وملائكته وكلتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن (^٨) بالقدر كله خيره وشره\".\n_________\n(^١) كلام المؤلف هنا مأخوذ عن الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٢٣٧).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"محققين\".\n(^٣) سورة الحديد (٥٧/ ٧).\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ٢٨٥).\n(^٥) سورة النساء (٤/ ١٠٥).\n(^٦) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n(^٧) سورة النساء (٤/ ١٥٢).\n(^٨) وفي (ن) والمطبوعة \"يؤمن\".","vol":"1","page":272},{"text":"[١٢٣] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا كهمس بن الحسن قال: سمعت عبد الله بن بريدة، يحدث عن يحيي بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر (^١) ﵄ بذلك. أخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من حديث كهمس.\n\n[١٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد ابن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله - ﷺ - قال: \" (أمرت أن) (^٣) أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله\n_________\n[١٢٣] إسناده: صحيح.\n• أبو جعفر الرزاز، وهو محمد بن عمرو بن البخترى بن مدرك البغدادي، وقد مرت ترجمته وفي (ن) والمطبوعة \"أبو جعفر الداراني\".\n• عيسى بن عبد الله بن سنان دلويه، أبوموسى، البغدادي، الطيالسي، المعروف بزغاث (م ٢٧٧ هـ) وثقه الدارقطني. وقال ابن المنادي: كان يعد في الحفاظ. ترجمته في تاريخ بغداد (١١/ ١٧٠) \"السير\" (١٢/ ٦١٨) \"التذكرة\" (٢/ ٦١٠).\n• أبو عبد الرحمن المقرئ: عبد الله بن يزيد المكي (م ٢١٣ هـ) ثقة، فاضل، أقرأ القرآن نيفا وسبعين سنة، من التاسعة، وهو من كبار شيوخ البخاري. (ع).\n• كهمس بن الحسن التميمي، أبو الحسن البصري. (م ١٤٩ هـ) ثقة. من الخامسة (ع).\n(^١) سقط من (ن) والمطبوعة.\n(^٢) في أول كتاب الإيمان (١/ ٣٦) وقد مر برقم (١٩) فراجعه.\n\n[١٢٤] إسناده: صحيح.\n• أبو زكريا يحيي بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن عطاء السلمي مولاهم، العنبري، النيسابوري، المعدل (م ٣٤٤ هـ) قال الحاكم: اعتزل أبو زكريا الناس وقعد عن حضور المحافل بضع عشرة سنة. وقال أبو علي الحافظ: أبو زكريا يحفظ من العلوم ما لو كلفنا حفظ شيء منها لعجزنا عنه وما أعلم أني رأيت مثله. ترجمته في \"الأنساب\" (٩/ ٣٨٨) معجم ياقوت (٢٠/ ٣٤)، \"السير\" (١٥/ ٥٣٣) \"شذرات\" (٢/ ٣٦٩).\n• أمية بن بسطام، أبو بكر، البصري (م ٢٣١ هـ) صدوق، من العشضرة. (خ. م. س).\n• يزيد بن زريع البصري، أبو معاوية (م ١٨٢ هـ) ثقة، ثبت، من الثامنة (ع).\n• روح بن القاسم التميمي العنبري، أبوغياث (م ١٤١ هـ) ثقة، حافظ من السادسة. (خ، م، د، س، ق).\n(^٣) سقط من (ن) والمطبوعة.","vol":"1","page":273},{"text":"ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على ربهم ﷿\". رواه مسلم في الصحيح (^١) عن أمية بن بسطام.\n\n[١٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن الليث، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك ﵁ أن نبي الله - ﷺ - ومعاذ بن جبل رديفه على الرحل فقال: \"يا معاذ قال: لبيك يا رسول اللّه وسعديك! قال: ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار قال: يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: إذًا يتكلوا قال: وأخبر بها معاذ عند موته تأثما\". رواه مسلم في الصحيح (^٢) عن إسحاق بن منصور.\n\n[١٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، حدثنا أبو عمرو\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٥٢) وقد مر برقم (٤، ٥) في هذا الكتاب. وقد تابع ابن علية يزيد بن زريع أخرجه الذهبي بسنده في \"السير\" (١٦/ ٥٦).\n\n[١٢٥] إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث صحيح لمجيئه من طرق أخرى صحيحة.\n• أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه. لم أجد له ترجة.\n• عبد الله بن محمد بن الليث. لم أعثر له على ترجمة.\n• إسحاق بن منصور بن بهرام، الكوسج، أبويعقوب التميمي، المروزي (م ٢٥١ هـ). ثقة، ثبت، من الحادية عشرة. (خ م ت س ق).\n• معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، البصري (م ٢٠٠ هـ)، صدوق، ربما وهم. من التاسعة. (ع).\n• وأبوه هشام الدستوائي. ثقة، ثبت. من كبار السابعة، توفي سنة (١٥٤ هـ) (ع).\n(^٢) في الإيمان (١/ ٦١). وأخرجه البخاري في العلم عن إسحاق بن إبراهيم عن معاذ به (١/ ٤١)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" من طريق همام عن قتادة عن أنس عن معاذ به (٥/ ٢٣٠). وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان وعن محمد بن يعقوب قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك قال: حدثنا إسحاق بن منصور … فذكره (١/ ٢٣٤)، واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٤٠ - ٨٤١ رقم ١٥٦٤).\n\n[١٢٦] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الحسن، علي بن عبد الله بن إبراهيم، الهاشمي، العباسي، العيسوي (م ٤١٥ هـ)، الإمام، العلامة، القاضي، الصدوق، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٨ - ٩)، \"السير\" (١٧/ ٣٢١ - ٣٢٢)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٣). =","vol":"1","page":274},{"text":"عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك ﵁ يحدث عن معاذ بن جبل ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه وأن محمدا رسول الله دخل الجنة\".\n\n[١٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أبو قلابة \"ح\"\n_________\n=. أبو عمرو، عثمان بن أحمد بن عبد الله، البغدادي، ابن السماك (م ٣٤٤ هـ). المحدث، المكثر، الصادق، وثقه الدارقطني. وقال الخطيب: كان ابن السماك ثقة، ثبتا. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٥٢ - ٣٠٣)، \"السير\" (١٥/ ٤٤٤)، \"الميزان\" (٣/ ٣١)، \"شذرات\" (٢/ ٣٦٦)، \"الأنساب\" (٧/ ٢٠٤).\n• عبد الله بن روح المدائني، أبو محمد عبدوس (م ٢٧٧ هـ). قال الدارقطني: ليس به بأس. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٥٤ - ٤٥٥)، \"السير\" (١٣/ ٥)، \"لسان الميزان\" (٣/ ٢٨٦).\n• عثمان بن عمر بن فارس العبدي (م ٢٠٩ هـ). ثقة. قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه. من التاسعة (ع) والحديث صحيح وقد روي من طرق عن شعبة. وقد مر برقم (٧) وانظر هناك الكلام عليه.\n\n[١٢٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف، البغدادي (م ٣٥٠ هـ) الحافظ، العلامة. القاضي، وهو تلميذ أبي جعفر الطبري. قال الخطيب: كان من العلماء بالاحكام، وعلوم القرآن، والنحو، والشعر والتواريخ. وله في ذلك مصنفات. قال الدارقطني: كان متساهلًا. ربما حدث من حفظه بماليس في كتابه. وأهلكه العجب. كان يختار لنفسه، ولا يقلد أحدا. ترجمته- في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٩)، \"معجم ياقوت\" (٤/ ١٠٢ - ١٠٨)، \"أنباه الرواة\" (١/ ٦٧)، \"السير\" (١٥/ ٥٤٤ - ٥٤٦)، \"الوافي\" (٧/ ٢٩٨)، \"لسان الميزان\" (١/ ٢٤٩)، \"شذرات\" (٣/ ٢).\n• أبو قلابة هو الرياشي، عبد الملك بن محمد، وقد مر.\n• قريش بن أنس الانصاري (م ٢٠٨ هـ) من رجال الصحيحين إلا أنه اختلط. قال الحافظ ابن حجر: سماع المتاخرين عنه بعد اختلاطه مثل ابن أبي العوام، وأبي قلابة.\n• حبيب بن الشهيد الازدي، أبو محمد البصري (م ١٤٥ هـ) ثقة، ثبت. من الخامسة (ع).\n• حميد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري ثقة، عالم توقف فيه ابن سيرين لدخوله عمل السلطان. من الثالثة (ع).\n• هصان بن كاهل- ويقال كاهن (بالنون) - العدوي مقبول من الثالثة. (سي، ق).\n• عبد الرحمن بن سمرة بن جيب بن عبد شمس، أبو سعيد (م ٥٠ هـ أو بعدها) صحابي، من مسلمة الفتح، افتتح سجستان، ثم سكن البصرة ومات بها. والحديث بهذا السند ليس بصحيح لأنه من رواية المختلط عن المختلط- أبو قلابة عن قريش- وقال ابن المديني: =","vol":"1","page":275},{"text":"وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي،\nحدثنا عبد الملك بن محمد يعني أباقلابة، حدثنا قريش بن أنس، حدثنا حبيب بن\nالشهيد، عن حميد بن هلال، عن هصان بن كاهل، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن\nمعاذ بن جبل (﵁) قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"من مات يشهد أن لا اله إلا اللّه وأني رسول الله يرجع ذلك الى قلب موقن دخل الجنة\".\n\n[١٢٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، حدثنا قريش بن أنس … فذكره بإسناده نحوه. غير أنه قال: عن عبد الرحمن بن سمرة، عن معاذ بن جبل ﵁، عن النبي - ﷺ -.\n\n[١٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n= رواه رجل مجهول من بني عدي يقال له هصان لم يرو عنه إلا حميد بن هلال. فهصان عنده مجهول (تهذيب التهذيب ١١/ ٦٤) وعليه مدار الحديث وقد وثق. وأما الذين دونه فقد توبعوا: فأخرجه أحمد عن ابن أبي عدي عن حبيب بن الشهيد بنحوه (٥/ ٢٢٩) وأخرجه أحمد (٥/ ٢٢٩) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٨٢ رقم ٣٧٠) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١٣٦ - ١١٣٧) وابن ماجه (٢/ ١٢٤٧ رقم ٣٧٩٦) من طريق يونس بن عبيد عن حميد بن هلال به. كما رواه أحمد وابن حبان (٣١ موارد) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١٣٨) من طريق الحجاج بن الصواف عن حميد به. وروي من وجوه أخر. راجع \"عمل اليوم والليلة\" (١١٣٢ - ١١٣٤).\n\n[١٢٨] إسناده: فيه أيضا هصان.\n• إبراهيم بن عبد الله بن يزيد السعدي، أبو إسحاق، التميمي النيسابوري (م ٢٦٧ هـ) محدث كبير، أديب، كثير الرحلة. ثقة ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٤٤)، \"الوافي\" (٦/ ٢٩).\n\n[١٢٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد، أبو عمر، التميمي العطاردي، الكوفي\n(م ٢٧٢ هـ) قال ابن عدي: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه. ثم قال: ولا يعرف له حديث منكر رواه، وإنما ضعفوه على أنه لم يلق من يحدث عنهم. ومال الذهبي إلى توثيقه. وقال ابن حجر في \"التقريب\": ضعيف، وساعه للسيرة صحيح. وراجع \"الكامل\" لابن عدي (١/ ١٩٤)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٦٢ - ٢٦٥)، \"الميزان\" (١/ ١١٢)، \"السير\" (١٣/ ٥٥ - ٥٧)، \"الوافي\" (٧/ ١٥)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٢).\n• وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي (بضم الراء، وهمزة ثم مهملة)، أبو سفيان الكوفي (م ١٩٧ هـ) ثقة، حافظ، عابد. من الأئمة الأعلام. من كبار التاسعة (ع).\n• المسعودى هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، الكوفي المسعودي (م ١٦٠ أو ١٦٥ هـ) =","vol":"1","page":276},{"text":"يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن المسعودي قال: أنباني أبو عمر الدمشقي (عن) (^١) عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر: \"قال: قلت: يا رسول الله كم المرسلون؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر جما غفيرا. قال: قلت أدم نبي كان؟ قال: نعم نبي مكلم\".\n\n[١٣٠] (قال) (^٢): وحدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي\n_________\n= صدوق، اختلط قبل موته. فمن سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. من السابعة (خت-٤).\n• أبو عمر الدمشقي، وقيل: أبو عمرو قال الدارقطني: متروك. وقال ابن حجر في \"التقريب\": ضعيف، من السادسة (س).\n• عبيد بن الخشخاش (بمعجمات، وقيل: بمهملات) لين. من الثالثة (س).\n(^١) سقط من (ن) والمطبوعة. والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٨ - ١٧٩) عن وكيع، وعن يزيد عن المسعودي به. ورواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" بنحوه في سياق أطول. وقال الهيثمي: وعند النسائي طرف منه. وفيه المسعودي، وهو ثقة ولكنه اختلط (مجمع الزوائد ١/ ١٥٩ - ١٦٠) ورواه ابن حبان من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني عن أبيه عن جده عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر بنحوه في سياق طويل. وقال أبو حاتم وغيره في إبراهيم بن هشام أنه كذاب. راجع \"موارد الظمأن\" (ص ٥٢ رقم ٩٤)، \"والميزان\" (١/ ٧٢ - ٧٣) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٧٩) ونقده الذهبي بقوله: \"إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان فلم يصب\". (الميزان ٤/ ٣٧٨) وساق ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٥٨٥ - ٥٨٦) هذا الحديث من رواية ابن مردويه. وقال: وقد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم بن حبان البستي في كتابه \"الأنواع والتقاسيم\" وقد وسمه بالصحة، وخالفه أبو الفرج. بن الجوزي فذكر هذا الحديث في كتابه الموضوعات واتهم به إبراهيم بن هشام هذا ولا شك أنه قد تكلم فيه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل من أجل هذا الحديث والله أعلم.\n\n[١٣٠] هذا الحديث بنفس سند الحديث الذي قبله إلى وكيع. وهو ضعيف كالذي قبله، موسى بن عبيدة الربذي، قال أحمد: لا يكتب حديثه وضعفه النسائي وغيره، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: الضعف على رواياته بين. راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٣٣٣ - ٢٣٣٦)، \"الميزان\" (٤/ ٢١٣) ومحمد بن ثابت مجهول من السادسة. قال الذهبي: ما روى عنه إلا موسى. والحديث أخرجه القاضي إسماعيل بن إسحاق الجهضمي في \"فضل الصلاة على النبي\" (رقم ٤٥) من طريق عمر بن هارون عن موسى بن عبيدة به. وقال الألباني: إسناده واه جدا، عمر بن هارون هو البلخي، متروك وشيخه موسى بن عبيدة مثله أو أقل منه ضعفا. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" من طريق أبي عاصم عن موسى به. ولكن شيخ الخطيب- وهو أبو عبد الله الحسن بن محمد بن أحمد التميمي المؤدب - ضعيف. قال فيه الخطيب ليس بمحل الحجة. (تاريغ بغداد ٨/ ١٠٥). ورواه الخطيب من حديث أنس بسند فيه مجهول (٧/ ٣٨٠ - ٣٨١).\n(^٢) سقط من (ن) والمطبوعة.","vol":"1","page":277},{"text":"هريرة قال قال رسول اللّه - ﷺ -: \"صلوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني\".\n\n[١٣١] وروى يحيى بن سعيد السعدي البصري وهو ضعيف، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر ﵁: \"اقال: قلت:\n_________\n[١٣١] إسناده: ضعيف،\n• أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس السامرى، الستوري (م ٣٤٣ هـ) قال الذهبي: له نسخة عن الحسن بن عرفة عالية، تفرد في زمانه بها، ما علمته روى سواها. وقال الخطيب: سمعت العتيقي يوثقه. وقال: ما سمعت شيوخنا يذكرونه إلا بجميل.\n• الحسن بن عرفة بن يزيد، أبو علي العبدي، البغدادي المؤدب (م ٢٥٧ هـ) المحدث، الثقة، مسند وقته. عمر طويلا، كتب عنه خمس طبقات. إليه انتهى علو الإسناد. انظر ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٩٤ - ٣٩٦)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٤٠ - ١٤١)، \"السير\" (١١/ ٥٤٧ - ٥٥١)، \"شذرات\" (٢/ ١٣٦).\n• يحيى بن سعيد السعدي، وقيل السعيدي. يقال إنه كوفي وقيل إنه بصري. قال العقيلي: لا يتابع على حديثه وليس بمشهور بالنقل (الضعفاء ٤/ ٤٠٤) وقال ابن حبان: يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. (المجروحين ٣/ ٩٥).\n• عطاء بن أبي رباح (بفتح الراء وتخفيف الموحدة) المكي (م ١١٤ هـ) ثقة، فقيه، فاضل. لكنه كثير الإرسال. من الثالثة (ع).\n• عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي. ولد على عهد النبي - ﷺ - وهو من كبار التابعن. مجمع على ثقته. مات فبل ابن عمر (ع) والحديث عند الحاكم في \"المستدرك\" وأشار الذهبي إلى ضعف السعدي (٢/ ٥٩٧) وهو أخرجه المؤلف بنفس السند في \"السنن \" (٩/ ٤)، وذكره ابن عدي في ترجمة السعدي من \"الكامل\" (٧/ ٢٦٩٩). وقال يحيى بن سعيد يعرف بهذا الحديث. كما أشار إليه ابن حبان في \"كتاب المجروحين\" (٣/ ٩٥ - ٩٦) وقال، ليس هذا من حديث ابن جريج، ولا عطاء، ولا عبيد بن عمير. وأشبه ما فيه رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر. وقال ابن عدي: ليس له من الطرق إلا من رواية إبي إدريس الخولاني والقاسم بن محمد عن أبي ذر. والثالث حديث ابن جريج. وهذا أنكر الروايات. (قلت): مرت الإشارة إلى حديث أبي إدريس الخولاني في التعليق على الحديث رقم (١٢٧) ولعله الحديث الذي أشار إليه المؤلف بقوله: \"وروي ذلك من وجه أخر غير قوي عن أبى ذر\". أما حديث القاسم فلم أجده. وقد روي مثله عن أبىِ أمامة أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٥) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٥٨ رقم ٧٨٧١) من طريق معان بن رفاعة عن علي ابن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٥٩، ٣/ ١١٥) ومداره على علي بن يزيد وهو ضعيف. وقال ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٥٨٦) بعد أن ذكره برواية ابن أبي حاتم: معان بن رفاعة السلامي ضعيف وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم أبو عبد الرحمن ضعيف أيضا. وراجع \"اليزان\" (٤/ ١٣٤، ٣/ ١٦١، ٣٧٣) لهؤلاء الرواة الثلاثة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٨)، \"السير\" (١٥/ ٤٤٢)، \"شذرات\" (٢/ ٣٦٥).","vol":"1","page":278},{"text":"يا رسول اللّه كم النبيون؟ قال: مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي. قال: قلت كلم المرسلون منهم؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل السامري ببغداد، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا يحيى بن سعيد السعدي البصري فذكره. وروي ذلك من وجه آخر غير قوي، عن أبي ذر.\n\n[١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عمرو بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ قال: كان الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح وصالح وهود ولوط وشعيب وإبراهيم وإسماعيل إسحاق ويعقوب ومحمد - ﷺ - ولم يكن من الأنبياء من له اسمان إلا إسرائيل وعيسى فإسرائيل يعقوب وعيسى المسيح. قال: البيهقي رحمه الله تعالى (^١): والإيمان برسول الله - ﷺ - يتضمن الإيمان له وهو قبول ما جاء به من عند اللّه عنه والعزم على العمل به لأن تصديقه في أنه رسول الله التزام لطاعته وهو راجع إلى الإيمان بالله والإيمان له لأنه من (^٢) تصديق الرسل وفي طاعة الرسول طاعة المرسل، لأنه بأمره أطاعه.\n_________\n[١٣٢] إسناده: صحيح.\n• محمد بن عبد السلام بن بشار النيسابوري، الوراق الزاهد (م ٢٨٦ هـ) وسقط اسمه ميت السند في المطبوعة. سمع الكتب من يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري، والتفسير من إسحاق، وكان ينسخ التفسير ويتقوت. انظر \"السير\" (١٣/ ٤٦٠)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٤٩).\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه الإمام.\n• عمرو بن محمد العنقزي (بفتح المهملة والقاف بينهما نون ساكنة) أبو سعيد الكوفي (م ١٩٩ هـ) ثقة. من التاسعة. (م-٤) والحديث في المستدرك وبنفس السند وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" من وجهان عن إسرائيل به (١١/ ٢٧٦ رقم ١١٧٢٣) وقال الهيثمي: رجاله ثقات (مجمع الزوائد ٨/ ٢١١).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"قال الإمام أحمد\" وكلام المؤلف هنا مأخوذ من كلام الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٢٣٨).\n(^٢) وفي (ن) والمطبوعة \"لأن في تصديق الرسول - ﷺ - تصديقا للمرسلين وفي طاعة الرسول - ﷺ - طاعة المرسل\".","vol":"1","page":279},{"text":"قال الله تعالى (^١): ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾.\nقال (^٢): والنبوة اسم مشتق من النبأ وهو الخبر إلا أن المراد به في هذا الموضع خبر خاص وهو الذي يكرم الله ﷿ به أحدا من عباده فيميزه عن غيره بإلقائه إليه ويوقفه به على شريعته بما فيها من أمر ونهي ووعظ وإرشاد ووعد ووعيد، فتكون النبوة على هذا الخبر والمعرفة بالمخبرات الموصوفة. والنبي (^٣) - ﷺ - هو المخبر بها فإن انضاف إلى هذا التوقيف أمر بتبليغه الناس ودعائهم إليه كان نبيا رسولا وإن ألقي إليه ليعمل به في خاصته ولم يؤمر بتبليغه والدعاء إليه كان نبيا ولم يكن رسولا فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا.\nقال: وقد (^٤) أرشد اللّه تعالى إلى أعلام النبوة في القرآن كما أرشد إلى آيات الحدث الدالة على الخالق والخلق فقال عز اسمه (^٥): ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ وقال (^٦): ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ وقال (^٧): ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾.\nفأخبر (تعالى) (^٨) أنه بعث الرسل لقطع حجة العباد وقيل في ذلك وجوه:\nأحدها: أن الحجة التي قطعت على العباد هي أن لا (^٩) يقولوا إن الله جل ثناؤه إن كان خلقنا لنعبده فقد كان ينبغي أن يبين لنا العبادة التي يريدها منا ويرضاها لنا ما هي؟ وكيف هي؟ فإنه وإن كان في عقولنا الاستجداء (^١٠) له والشكر على نعمه التي\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٨٠) وفي (ن) والمطبوعة \"قال ﷿\".\n(^٢) أي البيهقي- المؤلف- وهو كلام الحليمي في كتابه.\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"فالنبي\".\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦).\n(^٥) سورة الحديد (٥٧/ ٢٥).\n(^٦) النساء (٤/ ١٦٥).\n(^٧) طه (٢٠/ ١٣٤).\n(^٨) زيادة من (ن).\n(^٩) في الأصل \"أن يقولوا\".\n(^١٠) كذا في الأصل وهو موافق وجاء في (المنهاج\". وفي (ن) والمطبوعة \"أن نسجد له\"،\nوالاستجداء: طلب المنفعة.","vol":"1","page":280},{"text":"أنعمها علينا فلم يكن فيها أن التذلل والعبودية منا بماذا ينبغي أن يكون وعلى أي (^١) وجه ينبغي أن يظهر (^٢) فقطعت حجتهم بان أمروا ونهوا وشرعت لهم الشرائع ونهجت لهم المناهج فعرفوا ما يراد منهم وزالت الشبهة عنهم.\nوالآخر: أن الحجة التي قطعت هي ألا يقولوا إنا ركبنا تركيب سهو (^٣) وغفلة وسلط علينا الهوى (^٤) ووضعت فينا الشهوات (^٥) فلو أمدنا بمن إذا سهونا (^٦) نبهنا واذا مال بنا الهوى إلى وجه قومنا وكان (^٧) منا إلا الطاعة ولكن لما خلينا ونفوسنا ووكلنا إليها وكانت أحوالنا ما ذكرنا غلبت الأهواء علينا ولم نملك قهرها وكانت المعاصي منا لذلك.\nوالثالث: أن الحجة التي قطعت هي ألا يقولوا قد كان في عقولنا حسن الإيمان والصدق (^٨) والعدل وشكر المنعم وقبح الكذب والكفر والظلم، ولكن لم يكن فيها أن من ترك الحسن إلى القبيح عذب بالنار خالدا مخلدا فيها (وأن من ترك القبيح إلى الحسن أثيب بالجنة خالدا مخلدا فيها) (^٩) لأنه إذا كان لا يدرك بالعقل أن لله ﷻ خلقا هو الجنة أو خلقا هو النار الغائبة فكيف يدرك أن أحدهما معد (^١٠) للعصاة (^١١) والآخر لأهل طاعة.\nولو علمنا أنا (^١٢) نعذب على معاص وذنوب متناهية عذابا متناهيا أو غير متناه أو نثاب (^١٣) على الطاعة (^١٤) المتناهية ثوابا غير متناه وكان منا إلا الطاعة (^١٥). فقطع الله ﵎ هذه الحجج كلها ببعثة الرسل وبالله التوفيق.\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"على الأوجه\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"أن يظهره\".\n(^٣) كذا في الأصل. وفي (ن) والمطبوعة \"شهوة\".\n(^٤) وفي المطبوعة \"الأهواء\".\n(^٥) سقطت هذه الكلمة في الأصل.\n(^٦) في الأصل \"سهينا\".\n(^٧) وفي (ن) والمطبوعة \"كانت\".\n(^٨) في (ن) والمطبوعة \"التصديق\".\n(^٩) العبارة بين المعقوفتن ساقطة من (ن) والمطبوعة.\n(^١٠) في (ن) والمطبوعة \"معدا\".\n(^١١) في الأصل \"المعاصي\" ولعله \"لأهل المعاصي\" سقط منه \"لأهل\". والله أعلم.\n(^١٢) في (ن) والمطبوعة \"بان\".\n(^١٣) في المطبوعة \"يثاب\".\n(^١٤) في (ن) والمطبوعة \"بالطاعة\".\n(^١٥) وبعده في \"المنهاج\": \"ولم يكن منا بحال معصيته\".","vol":"1","page":281},{"text":"ثم إن الحليمي رحمه الله تعالى احتج (^١) في صحة بعث الرسل بما عرف من بروج الكواكب وعددها وسيرها، ثم بما في الأرض مما يكون قوتا وما يكون دواء لداء (^٢) بعينه وما يكون سما وما يختص بدفع ضرر السم وما يختص بجر الكسر وغير ذلك من المنافع والمضار التي لا تدرب إلا بخبر. ثم بوجود الكلام من الناس فإن من ولد أصم لم ينطق أبدا ومن سمع (^٣) لغة ونشأ عليها تكلم بها، فبان بهذا أن أصل الكلام سمع وأن أول من تكلم من البشر تكلم عن تعليم ووحي، كما قال الله ﷿ (^٤): ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ وقال تعالى (^٥): ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ. عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ ثم إن كل رسول أرسله الله تعالى إلى قوم فلم يخله من أية أيده بها وحجة آتاها إياه، وجعل تلك الآية مخالفة للعادات إذ كان ما يريد الرسول إثباته بها من رسالة الله ﷿ (^٦) أمرا خارجا عن العادات ليستدل لاقتران (^٧) تلك الآية بدعواه أنه رسول الله.\nوبسط الحليمي رحمه الله تعالى الكلام في ذلك إلى أن قال (^٨): والكذب على الله تعالى (والافتراء) (^٩) عليه بدعوى الرسالة من عنده من أعظم الجنايات، فلا يليق بحكمة الله تعالى أن يظهر على من تعاطى ذلك آية ناقضة للعادات فيفتتن العباد به وقد نزل (^١٠) الله تعالى من هذا الصنع (^١١) نصا في كتابه فقال يعني نبيه - ﷺ - (^١٢): ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ. لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ (^١٣). قال: وكل آية آتاها الله رسولا فإنه يقرر بها عند الرسول أولا أنه رسول حقا ثم عند غيره، وقد يجوز أن يخصه (^١٤) بان يعلم بها نبوة نفسه ثم يجعل له\n_________\n(^١) راجع \"النهاج\" (١/ ٢٥٦ - ٢٦٠).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"دواء الداء\".\n(^٣) في الأصل \"لم يسمع\".\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ٣١).\n(^٥) سورة الرحمن (٥٥/ ٣ - ٤).\n(^٦) زيادة من الأصل.\n(^٧) كذا في الأصل. وفي (ن) والمطبوعة \"باقتران\".\n(^٨) \"المنهاج\" (١/ ٢٦٠).\n(^٩) زيادة من الأصل.\n(^١٠) في (ن) والمطبوعة \"بين\"\n(^١١) في (ن) والمطبوعة \"الصنيع\".\n(^١٢) زيادة من الأصل.\n(^١٣) سورة الحاقة (٦٩/ ٤٤ - ٤٦).\n(^١٤) في (ن) والمطبوعة \"يحضه بها\".","vol":"1","page":282},{"text":"على قومه دلالة سواها. ومعجزات (^١) الرسل (^٢) كانت أصنافا كثيرة وقد أخبر الله ﷿ أنه أعطى موسى (﵇) (^٣) تسع آيات بينات: العصا، واليد، والدم، والطو فان، والجراد، والقمل، والضفادع، والطمس، والبحر.\nفأما العصا فكانت حجته على الملحدين والسحرة جميعا، وكان السحر في ذلك الوقت فاشيا فلما انقلبت (^٤) عصاه حية تسعى وتلقفت حبال السحرة وعصيهم علموا أن حركتها عن حية (^٥) حادثة فيها حقيقة (^٦) وليست (^٧) من جنس ما يتخيل بالحيل فجمع ذلك الدلالة على الصانع وعلى نبوته جميعا.\nوأما سائر الآيات التي لم يحتج إليها مع (^٨) السحرة فكانت دلالات على فرعون وقومه القائلين (^٩) بالدهر، فأظهر الله تعالى بها صحة ما أخبرهم به موسى (عليه أفضل الصلاة والسلام) (^١٠) من أن له ولهم ربا وخالقا، وألان الله ﷿ الحديد لداود وسخر له الجبال والطير فكانت تسبح معه بالعلشي والإشراق.\nوأقدر الله (^١١) عيسى بن مريم (عليه أفضل الصلاة والسلام) (^١٢) على الكلام في المهد فكان يتكلم فيه كلام الحكماء وكان يحيى له الموتى ويبرئ بدعائه أو بيده إذا مسح الأكمه والأبرص، وجعل له أن يجعل من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله، ثم إنه رفعه من بين اليهود لما أرادوا قتله وصلبه فعصمه الله تعالى بذلك (^١٣)\n_________\n(^١) الكلام من هنا إلى قوله … و\"عجزهم عن الإتيان بمثله\" في ص (٢٥٢) نقله في \"دلائل النبوة\" أيضا (١/ ٧ - ١٦).\n(^٢) في (ن) \"الرسول\".\n(^٣) ليس في الأصل.\n(^٤) في المطبوعة \"انفلتت\".\n(^٥) كذا في اوصل. وفي (ن) والمطبوعة \"حياة\" وكذا في الدلائل.\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"بالحقيقه\".\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"ليس\".\n(^٨) سقط من الأصل.\n(^٩) سقط من الأصل.\n(^١٠) العبارة بين القوسين ليست في الأصل.\n(^١١) لفظة الجلالة ليست في الأصل والمطبوعة.\n(^١٢) العبارة بين المعقوفتن ليست في الأصل.\n(^١٣) زيادة من الأصل.","vol":"1","page":283},{"text":"من أن يخلص ألم القتل. والصلب إلى بدنه وكان الطب عاما غالبا في زمانه فأظهر الله تعالى بما أجراه على يده (^١) وعجز الحذاق من الأطباء عما هو (^٢) أقل من ذلك بدرجات كثيرة من أن التعويل على الطبائع وإمكان ما خرج عنها باطل، وأن للعالم خالقا ومدبرا ودل بإظهار ذلك له وبدعائه على صدقه وبالله التوفيق.\nوأما المصطفى (^٣) نبينا - ﷺ - خاتم النبيين صلوات الله عليهم وعليه وعلى آله الطيبن (وصحبه أجمعين) (^٤) فإنه (^٥) أكثر الرسل آيات وبينات، وذكر بعض أهل العلم أن أعلام نبوته تبلغ ألفا، فأما العلم الذي اقترن بدعوته ولم يزل يتزايد أيام حياته ودام في أمته بعد وفاته فهو القرآن المعجز المبين الذي هو كما وصفه به من أنزله فقال (^٦): ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ وقال تعالى (^٧): ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ. لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وقال (^٨): ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ. فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ وقال (^٩): ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ وقال (^١٠): ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ وقال (^١١): ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ. فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ. فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ. مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ. بِأَيْدِي سَفَرَةٍ. كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ وقال (^١٢): ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ\n_________\n(^١) وبعده في المنهاج: \"من زوال الداء العظيم دفعة واحدة بدعائه، وحدوث جارحة لم تكن أصلا، ورجوع الحياة إلى البدن الميت، وعجز الحذاق … \"\n(^٢) في الأصل \"على ما يقل من ذلك\".\n(^٣) راجع المنهاج (١/ ٢٦٣ وما بعدها) وكلمة \"المصطفى\" سقطت من الأصل.\n(^٤) ليس في الاصل.\n(^٥) في (ن) \"فإن أكثر الرسل اتباعا وأيات بينات\".\n(^٦) سورة حم السجدة (٤١/ ٤١ - ٤٢).\n(^٧) سورة الواقعة (٥٦/ ٧٧ - ٨٠).\n(^٨) سورة البروج (٨٥/ ٢١ - ٢٢).\n(^٩) سورة ال عمران (٣/ ٦٢).\n(^١٠) سورة الأنعام (٦/ ١٥٥).\n(^١١) سورة عبس (٨٠/ ١١ - ١٦).\n(^١٢) سورة الإسراء (١٧/ ٨٨).","vol":"1","page":284},{"text":"بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)﴾ فأبان جل ثناؤه أنه أنزله على وصف مباين لأوصاف كلام البشر لأنه منظوم وليس بمنثور ونظمه ليس نظم (^١) الرسائل ولا نظم الخطب ولا نظم الأشعار ولا هو كأسجاع الكهان وأعلمه أن أحدا لا يستطيع يأتي بمثله ثم أمره أن يتحداهم على الإتيان بمثله إن ادعوا أنهم يقدرون عليه (^٢) أو ظنوه فقال لَعالى (^٣): ﴿فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ ثم نقصهم تسعا فقال (^٤): ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ فكان (^٥) ما يقصه من الأمر غير أن من قبل ذلك دلالة وهي أن النبي - ﷺ - كان غير مدفوع عند الموافق والمخالف عن الحصافة والمتانة وقوة العقل (^٦) والرأي ومن كان بهذه المنزلة وكان مع ذلك قد انتصب لدعوة الناس إلى دينه لم يعجز بوجه من الوجوه أن يقول للناس: أن ائتوا بسورة من مثل ما جئتكم به من القرآن ولن تستطيعوه. إن أتيتم به فانا كاذب وهو يعلم من نفسه أن القرآن لم ينزل عليه ولا يأمن أن يكون في قومه من يعارضه وإن ذلك (^٧) إن كان بطلت دعواه فهذا إلى أن نذكر ما بعده دليل قاطع على أنه لم يقل للعرب أن ائتوا بمثله إن استطعتموه ولن تستطيعوه إلا وهو واثق متحقق أنهم لا يستطيعونه (^٨) ولا يجوز أن يكون هذا اليقن وقع له إلا من قبل ربه الذي أوحى إليه به فوثق بخبره. وبالله التوفيق.\nوأما ما (^٩) بعد هذا فهو أن النبي - ﷺ - قال لهم: ائتوا بسورة من مثله إن كنتم صادقين فطالت المهلة والنظرة لهم في ذلك وتواترت الوقائع والحروب بينه وبينهم فقتلت صناديدهم وسبيت ذراريهم ونساؤهم، وانتهبت أموالهم، ولم يتعرض أحد لمعارضته فلو قدروا عليها لافتدوا بها أنفسهم وأولادهم وأهاليهم وأموالهم ولكان الأمر في ذلك قريبا سهلا عليهم إذ كانوا أهل لسان وفصاحة وشعر وخطابة، فلما لم\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"بنظم\".\n(^٢) في الأصل \"به\".\n(^٣) سورة هود (١١/ ١٣).\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ٢٣).\n(^٥) كذا في الأصل، و\"دلائل النبوة\". وفي (ن) والمطبوعة\"فكان من الأمر ما يقصه\".\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"النقل\".\n(^٧) في الأصل \"وإن\".\n(^٨) في (ن) والمطبوعة \"لا يستطيعون\".\n(^٩) في (ن) والمطبوعة \"أما بعد هذا\".","vol":"1","page":285},{"text":"يأتوا بذلك ولا ادعوه صح أنهم كانوا عاجزين عنه وفي ظهور عجزهم بيان أنه في العجز مثلهم إذ كان بشرا مثلهم لسانه لسانهم وعادته عادتهم وطباعه طباعهم وزمانه زمانهم واذا كان كذلك وقد جاء بالقرآن فوجب القطع (^١) أنه من عند اللّه تعالى جده لا من عنده وبالله التوفيق.\nفإن ذكروا سجع مسيلمة فكل ما جاء به مسيلمة لا يعدو أن يكون بعضه محاكاة وسوقة وبعضه كأساجيع الكهان وأراجيز العرب وكان (^٢) النبى - ﷺ - يقول ماهو أحسن لفظا وأقوم معنى وأبين فائدة ثم لم تقل له العرب ها أنت تتحدانا على الإتيان بمثل القرآن وتزعم أن الإنس والجن لو اجتمعوا على أن ياتوا بمثله لم يقدروا عليه ثم قد جئت بمثله مفترى إنه ليس من عند اللّه وذلك قوله (^٣):\nأنا النبي لا كذب … أنا ابن عبد المطلب\nوقوله (^٤):\nتالله لولا الله ما اهتدينا … ولاتصدقناولاصلينا\nفأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا\nوقوله (^٥):\nإن العيش عيش الآخره … فارحم الأنصار والمهاجرة\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"بأنه\"\n(^٢) في (ن) رالمطبوعة \"وقد كان\".\n(^٣) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢١٨، ٢٢٠، ٢٣٣، ٤/ ٢٨) وفي المغازي (٥/ ٩٩)، ومسلم في الجهاد (٢/ ١٤٠٠ - ١٤٠١)، والترمذي في الجهاد (٤/ ٢٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨١، ٢٨٩، ٣٥٤) وابن سعد في- \"طبقاته\" (١/ ٢٤ - ٢٥) من حديث البراء بن عازب.\n(^٤) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢١٣)، وفي المغازي (٥/ ٤٧، ٧٢)، وفي القدر (٧/ ٢١٦)، ومسلم في الجهاد (٢/ ١٤٢٨ - ١٤٣١)، والدارمي (ص ٦١٧)، وابن سعد في \"طبقاته\" (٢/ ٧٠ - ٧١) من حديث البراء.\n(^٥) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢١٢، ٤/ ٨)، وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٥، ٢٥٨)، وفي المغازي (٥/ ٤٥)، وفي الرقاق (٧/ ١٧٠).\nومسلم في الجهاد (٢/ ١٤٣١ - ١٤٣٢)، والترمذي في المناقب (٥/ ٦٩٤)، وابن ماجه في =","vol":"1","page":286},{"text":"وقوله (^١): \"تعس عبد الدينار والدرهم وعبد الخميصة إن أعطي منها رضي وإن لم يعط سخط تعس وانتكسو (وإن شيك) (^٢) فلا انتقش\" (^٣) فلم يدع أحد من العرب أن شيئا من هذا يشبه القرآن وأن فيه كثيرا كقوله.\nوحكى الأستاذ أبو منصور الأشعري (^٤) رحمه اللّه تعالى فيما كتب إلي عن بعض أصحابنا أنه قال: يجوز أن يكون هذا النظم قد كان فيما بينهم فعجزوا عنه عند التحدي فصار معجزة لأن إخراج ما في العادة عن العادة نقض للعادة كما أن إدخال ما ليس في العادة في الفعل نقض للعادة. وبسط الكلام في شرحه.\nوأيهما كان فقد ظهرت بذلك معجزته واعترفت العرب بقصورهم عنه وعجزهم عن الإتيان بمثله.\n\n[١٣٣] حدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا\n_________\n= المساجد (١/ ٢٤٥ رقم ٧٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٨، ١٧٢، ١٨٠، ٢١٦، ٢٧٦)، والنسائي في فضائل الصحابة (رقم ٢٠٩ - ٢١٣) من حديث أنس. كما أخرجه الترمذي (٥/ ٦٩٣) وأحمد (٥/ ٣٣٢) والنسائي في فضائل الصحابة (رقم ٢٠٧) من حديث سهل بن سعد.\n(^١) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٢٣) من حديث أبي هريرة. وأخرجه في الرقاق ببعضه (٧/ ١٧٥). وهو عند ابن ماجه مختصرا (٢/ ١٣٨٦ رقم ٤١٣٥، ٤١٣٦). وأخرجه أبوالشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١١٦) بنحوه وانظر بقية التخريج هناك.\n(^٢) سقط من (ن) والمطبوعة.\n(^٣) في المطبوعة \"فلا انتفس\" (غريب الحديث) \"تعس\": دعاء عليه بالهلاك والخسران. \"الخميصة\": هي ثوب خز أو صوف معلم. ومعنى كونه عبدا لهذه الأشياء أنه يهتم بتحصيلها ويقضي على أوقاته في كيفية الحصول عليها، ولا يهتم بامور الآخرة. \"انتكس \": انقلب على رأسه. وهو دعاء عليه بالخيبة. \"واذا شيك فلا انتقش\": أي إذا شاكته شوكة فلا يقدر على انتقاشها والخلاص منها.\n(^٤) هو محمد بن الحسن بن أبي أيوب، الأستاذ، حجة الدين، المتكلم النيسابوري (م ٤٢١ هـ) إمام باهر ذكي. صاحب البيان والحجة والنظر الصحيح، أنظر من كان في عصره على مذهب الأشعري. تلمذ لا بن فورك، وكان فقيرًا، نزهًا، قانعًا، مصنفًا. راجع \"السير\" (١٧/ ٥٧٣)، \"الوافي\" (٣/ ١٠)، \"طبقات السبكي\" (٣/ ٦٢) وفي \"الطبقات\" و\"الوافي\": \"محمد بن الحسين\".\n\n[١٣٣] إسناده: صحيح رجاله ثقات غير شيخ الحاكم وهو:\n• أبو عبد اللّه محمد بن علي الصنعاني، لم أجد له ترجمة، ويكثر عنه الحاكم =","vol":"1","page":287},{"text":"إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي - ﷺ - فقرأ عليه القرآن فكأن رق له فبلغ ذلك أباجهل فذكر ما جرى بينهما إلى أن قال الوليد: \"والله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيدته مني ولا بأشعار الجن والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا والله إن لقوله الذى يقول حلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه (^١) مغدق أسفله وإنه ليعلو وما يعلى وإنه ليحطم ما تحته\" وذكر الحديث.\nقال البيهقي (^٢) رحمه الله تعالى: هكذا حدثناه موصولا. ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة مرسلا (^٣)، وذكر الآية التي قرأها: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (^٤) الآية.\nوروينا من وجه آخر (^٥) عن ابن عباس أتم من ذلك حين اجتمع الوليد بن المغيرة\n_________\n=. إسحاق بن إبراهيم هو الدبري، أبويعقوب الصنعاني (م ٢٨٥ هـ) راوية عبد الرزاق، سمع تصانيفه منه في سنة ٢١٠ هـ باعتناء أبيه به، وكان حدثَا، فإن مولده في سنة ١٩٥ هـ، وسماعه صحيح. قال الدارقطني: صدوق، ما رأيت فيه خلافا. ترجمته في \"السير\" (٣/ ٤١٦ - ٤١٨)، \"الميزان\" (١/ ١٨١ - ١٨٢)، \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٣٣٨)، \"الأنساب\" (٥/ ٣٠٤)، \"الوافي\" (٨/ ٣٩٤)، \"شذرات\" (٢/ ١٩٠).\n• عبد الرزاق بن همام بن نافع، أبو بكر الصنعاني (م ٢١١ هـ) ثقة، حافظ، مصنف، صاحب \"المصنفط و\"التفسير\". وكان يتشيع، عمي في أخر عمره فتغير. من التاسعة (ع). وراجع \"السير\" لمراجع ترجمته (٩/ ٥٦٣) والحديث أخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" بنفس السند (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) وهو في \"المستدرك\" للحاكم (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧) وقال الحاكم: صحيح الإسناد وأقره الذهبي. وانظر القصة في \"السيرة النبوية\" لابن هشام (١/ ٢٧٠) ونقلها ابن كثير في \"تاريخه\" (٣/ ٦٠ - ٦١) برواية البيهقي.\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"وإنه لينمو أعلاه ويقذف أسفله\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\".\n(^٣) وأخرجه الطبري بسند أخر عن عكرمة (٢٩/ ١٥٦) ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٣٣٠) إلى أبي نعيم في \"الحلية\" وعبد الرزاق وابن المنذر.\n(^٤) سورة الخل (١٦/ ٩٠).\n(^٥) سيسوق المؤلف إسناده في أخر الحديث. وقد أخرجه في \"دلائل النبوة\" (٢/ ١٩٩ - ٢٠١) ونقله عنه ابن كثير في \"تاريخه\" (٣/ ٦١) وراجع \"السيرة النبوية\" لابن هشام (١/ ٢٧٠).","vol":"1","page":288},{"text":"ونفر من قريش وقد حضر الموسم ليجتمعوا على رأي واحد فيما يقولون في محمد - ﷺ - لوفود العرب فقالوا: فأنت يا أباعبد شمس فقل وأقم لنا رأيا نقوم به فقال: بل أنتم فقولوا أسمع. فقالوا: نقول كاهن. فقال: ما هو بكاهن لقد رأيت الكهان فما هو بزمزمة الكاهن وسحره. فقالوا: نقول مجنون (^١). فقال: ما هو بمجنون ولقد رأينا (^٢) الجنون وعرفناه فماهو بخنقه ولا تخالجه ولا وسوسته. فقالوا: نقول شاعر. قال: ما هو بشاعر ولقد عرفنا الشعر برجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه فما هو بالشعر. قالوا: فنقول هو ساحر. قال: فما هو بساحر لقد رأينا السحار وسحرهم فما هو بنفثه ولا عقده. فقالوا: فماتقول (^٣) يا أباعبد شمس؟ قال: والله إن لقوله لحلاوة وإن أصله لمغدق (^٤) وإن فرعه لجنى (^٥) فما أنتم بقائلن من هذا شيئًا إلا عرف أنه باطل وإن أقرب القول أن تقولوا ساحر يفرق بين المرء وبين أبيه وبين المرء وبين أخيه وبن المرء وبين زوجته (^٦) وبين المرء وبين عشيرته. فتفرقوا عنه بذلك فأنزل الله ﷿ في الوليد بن المغيرة: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا …﴾ (^٧) إلى قوله ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾.\n\n[١٣٤] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق (^٨)، حدثني محمد (بن أبي محمد) (^٩)،\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"هو مجنون\".\n(^٢) في المطبوعة \"رأيت\".\n(^٣) في (ن) لي المطبوعة \"ما تقول\".\n(^٤) كذا في النسخ. وأغدقت الأرض: أخصبت وفي السيرة النبوية \"لعذق\" والعذق: النخلة.\n(^٥) الجني: ما يجتنى من الشجر من الثمر. والجني: الرطب.\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"زوجه\".\n(^٧) سورة المدثر (٧٤/ ١١ - ٢٦).\n\n[١٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار، ضعيف.\n• يونس بن بكير بن واصل الشيباني، أبو بكر، الجمال، الكرفي (م ١٩٩ هـ) صدوق، يخطئ. من التاسعة (خت م د ت ق).\n• محمد هو ابن أبي محمد الأنصاري، مولى زيد بن ثابت، مدني، مجهول. من السادسة. تفرد عنه ابن إسحاق. (د).\n(^٨) في (ن) والمطبوعة \"أبي إسحاق\".\n(^٩) زيادة من الأصل.","vol":"1","page":289},{"text":"عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن الوليد بن المغيرة اجتمع ونفر من قريش … فذكره.\nوقد ذكرناه في كتاب \"دلائل انبوة\" (^١) في الجزء الثامن منه مع سائر ما وود عن النضر بن الحارث وعتبة بن ربيعة (^٢) وغيرهما فيما قالوا عند سماع القرآن واعترفوا به من أنهم لم يسمعوا مثله.\nوفي القرآن (^٣) وجهان آخران من الإعجاز:\nأحدهما: ما فيه من الخبر عن الغيب وذلك في قوله ﷿ (^٤): ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾. وقوله (^٥): ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ وقوله في الروو (^٦): ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾. وغير ذلك من وعده إياه بالفتوح في زمانه وبعده ثم كان كما أخبر، ومعلوم أنه - ﷺ - كان لا يعلم النجوم ولا الكهانة ولا يجالس أهلها.\nوالآخر ما فيه من الخبر عن قصص (^٧) الأولين من غير خلاف ادعي عليه فيما وقع الخبر عنه من كان من أهل تلك الكتب.\nومعلوم أنه - ﷺ - كان أميا لا يقرأ كتابا ولا يخطه ولا يجالس أهل الكتاب للأخذ عنهم.\nوحين زعم بعضهم أنه يعلمه بشر رد الله تعالى ذلك عليه فقال (^٨): ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾.\n_________\n(^١) راجع هذه الأحاديث فيه (٢/ ٢٠١ - ٢٠٧).\n(^٢) في المطبوعة \"عتبة بن المغيرة\".\n(^٣) ذكره المؤلف في \"الدلائل\" أيضا (١/ ١٧).\n(^٤) سورة التوبة (٩/ ٣٣)، وسورة الصف (٦١/ ٩).\n(^٥) سورة النور (٢٤/ ٥٥).\n(^٦) سورة الروم (٣٠/ ٣ - ٤).\n(^٧) في (ن) والطبوعة \"القصص\".\n(^٨) سورة النحل (١٦/ ١٠٣).","vol":"1","page":290},{"text":"[١٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التفسير، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أدم بن أبي إياس، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قالت قريش إنما يعلم محمدا عبد لابن الحضرمي رومي وكان صاحب كتب يقول الله ﷿: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾ أي يتكلم بالرومية ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾.\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"كتاب المستدرك\" (^١) فقالط: عن مجاهد، عن ابن عباس …\n\n[١٣٦] وبهذا الإسناد حدثنا ورقاء، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن مسلم\n_________\n[١٣٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد، أبو القاسم، الأسدي، الهمذاني (م ٣٥٢ هـ) قال صالح بن أحمد الحافظ: ضعيف، ادعى الرواية عن ابن ديزيل فذهب علمه. وقال القاسم ابن أبي صالح: يكذب. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٩٢ - ٣٩٤)، \"الميزان\" (٢/ ٥٥٦)، \"السير\" (١٦/ ١٥)، \"لسان الميزان\"، (٣/ ٤١١).\n• إبراهيم بن الحسين بن علي، أبو إسحاق، الهمذاني، الكسائي، ويعرف بابن ديزيل (م ٢٨١ هـ) الإمام، الحافظ، الثقة، العابد. سمع بالحرمين ومصر، والشام، والعراق والجبال، وجمع فاوعى. كان يصوم يوما ويفطر يوما. قال الذهبي: إليه المنتهى في الإتقان. راجع ترجمته في \"التذكرة\" (٢/ ٦٠٨ - ٦١٠)، \"السير\" (١٣/ ١٨٤ - ١٩١)، \"الوافي\" (٥/ ٣٤٦)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٧).\n• آدم بن أبي إياس- عبد الرحمن - العسقلاني، أبو الحسن (م ٢٢١ هـ) ثقة، عابد. من التاسعة (خ د س ت).\n• ورقاء بن عمرو اليشكري، أبو بشر الكوفي، نزيل الدائن. صدوق، في حديثه عن منصور لين. من السابعة (ع).\n• ابن أبي نجيح هو عبد الله، أبويسار، الكي، (م ١٣١ هـ أو بعدها) ثقة، رمي بالقدر، وربما دلس. من السادسة. وهو من أخص الناس بمجاهد. (ع).\n(^١) في \"كتاب التفسير\" (٣٥٧/ ٢) وصححه ووافقه الذهبي.\n\n[١٣٦] سنده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار.\n• حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبوالهذيل الكوفي (م ١٣٦ هـ) ثقة، تغير حفظه في الآخر.\nمن الخامسة (ع).\n• عبيد الله بن مسلم الحضرمي. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٤٣٩) في ترجمة عبيد بن مسلم الأسدي. وذكر أن هذا الحديث أخرجه البغوي من طريق ابن فضيل عن حصين =","vol":"1","page":291},{"text":"ابن الحضرمي قال: كان لنا غلامان نصرانيان من أهل عين التمر (^١) ويسمى أحدهما يسار (^٢) والآخر جبر وكانا صيقلين (^٣) وكانا يقرآن كتابا لهما فربما مر رسول الله - ﷺ - فقام عليهما فقال المشركون: إنما يتعلم محمد - ﷺ - منهما فأنزل الله ﷿ هذه الآية.\nوزعم الكلبي فيما روى عن أبي صالح (^٤) عن ابن عباس (^٥) ﵄ أنهما كانا أسلما فكان رسول الله - ﷺ - ياتيهما فيحدثهما ويعلمهما وكانا يقرآن كتابيهما بالعبرانية.\nقال البيهقي (^٦) ﵀: ومن تعلق بمثل هذا الضعيف لم يسكت عن شيء يتهمه به فدل على أنهم لو اتهموه بشيء مما نفيناه عنه لذكروه ولم يسكتوا عنه وبالله التوفيق.\nوبسط الحليمي (^٧) رحمه الله تعالى كلامه في الإشارة إلى ما في كتاب الله تعالى من أنواع العلوم وما في ذلك من الإعجاز.\nثم إن له (^٨) - ﷺ - وراء القرآن من الآيات الباهرة إجابة الشجرة إياه (^٩) لما دعاها\n_________\n= عنه. وبنفس الطريق أخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" (٢٨٧) والطبري في \"تفسيره\" مختصرا، كما أخرجه من طريق هشيم عن حصين به (١٤/ ١٧٨) وراجع \"السيرة النبوية\" لابن هشام (١/ ٣٩٣).\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"عين النمير\" وهو خطأ. وعين التمر بلدة قريبة من الأنبار، غرب الكوفة.\n(^٢) وفي (ن) \"سيار\".\n(^٣) الصيقل: صانع السيوف.\n(^٤) في المطبوعة \"أبي صائغ\".\n(^٥) وأخرج الطبري من طريق مجاهد عن ابن عباس قال، كان رسول الله - ﷺ - يعلم قينا بمكة، وكان أعجمي اللسان، وكان اسمه بلعام، فكان المشركون يرون رسول الله - ﷺ - حين يدخل عليه، وحين يخرج من عنده فقالوا إنا يعلمه بلعام. فأنزل الله هذه الآية (١٤/ ١٧٧) وفي سنده ضعف.\n(^٦) في (ن) والمطبوعةو \"الإمام أحمد\".\n(^٧) راجع \"المنهاج\" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٥).\n(^٨) هذا الكلام مذكور \"دلائل النبوة\" (١/ ١٩).\n(^٩) أخرج المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٧ - ٨) عن جابر قال: سرنا مع رسول الله - ﷺ - حتى نزلنا واديا أفيح، فذهب رسول الله - ﷺ - يقضي حاجته، واتبعته بإداوة من ماء. فنظر رسول الله - ﷺ - فلم ير شيئا يستتر به، وإذا بشجرتين بشاطئ الوادي. فانطلق رسول الله - ﷺ - إلى إحداهما فاخذ بغصن من أغصانها فقال: انقادي علي بإذن الله تعالى. فانقادت معه كالبعير المخشوش الذي يصانع قائده، حتى أتى الشجرة الأخرى فاخذ بغصن من أغصانها فقال: انقادي علي بإذن الله! فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف فيما بينهما لأم بينهما- يعني جمعهما- فقال التئما =","vol":"1","page":292},{"text":"وتكلم الذراع (^١) المسمومة إياه وازدياد الطعام (^٢) لأجله حتى أصاب (^٣) منه ناس كثير (^٤) وخروج (^٥) الماء من بين أصابعه في الخضب حتى توضأ منه ناس كثير وحنين (^٦) الجذع وظهور صدقه (^٧) في مغيبات كثيرة أخبر عنها وغيى هذه كما قد ذكر ودون، وفي الواحد منها كفاية غير أن الله جل ثناؤه لما جمع له بين أمرين:\nأحدهما: بعثه إلى الجن والإنس عامة.\n_________\n= علي بإذن الله، فالتاما. في حديث طويل. وأخرجه مسلم في وصحيحه، في الزهد (٣/ ٢٣٥٦ - ٢٣٠٩) والدارمي في المقدمة من \"سننه\" (ص ١٠) وذكر المؤلف روايات أخرى في \"الدلائل\" (٦/ ٧ - ١٠).\n(^١) في المطبوعة \"تكليم\". ذكر ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٨٥ - ٢٨٨) حديثا طويلا في هذه القصة من رواية محمد بن السري التمار في \"جزئه \" من حديث ابن عباس. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا نشك في وضعه. فما أجهل واضعه! وما أرك لفظه وأبرده! ولولا أني أتهم به غلام خليل (أحد الرواة) فإنه عامي كذاب لقلت إن واضعه قصد شين الإسلام بهذا الحديث. وفي إسناده محمد بن جابر (اليمامي) قال يحيى بن معين: ليس بشيء وقال أحمد بن حنبل: لا يحدث عنه إلا من هو شر منه وما كان مثل ذلك يبلغ به الجهل إلى وضع مثل هذا. وما هو إلا من عمل غلام خليل. وأقر السيوطي بوضعه. راجع \"اللالئ المصنوعة\" (١/ ٢٦٩ - ٢٧١).\n(^٢) في هذا الباب أحاديث كثيرة ذكرها المؤلف في \"الدلائل\" (٦/ ٨٣ - ١٠٤) أشهرها قصة أبي طلحة الأنصاري الذي زاره رسول الله - ﷺ -، ولم يكن عنده إلا شيء قليل من الطعام ولكن أكل منه حوالي ثمانين رجلا وشبعوا ببركة النبي - ﷺ -. راجع القصة أيضا في البخاري في المناقب (٤/ ١٧١) وفي الإيمان والنذور (٧/ ٢٣١) وفي الفضائل عند مسلم (٢/ ١٦١٢) والمناقب عند الترمذي (٥/ ٥٩٥ - ٥٩٦).\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"أجاب\".\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"عظيم\".\n(^٥) عن أنس أن النبي - ﷺ - كان بالزوراء فدعا بقدح ماء، فوضع كفه في الماء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، وأطراف أصابعه حتى توضأ القوم. الحديث أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٨) ومسلم في الفضائل (٢/ ١٧٨٣) والترمذي في المناقب (٥/ ٥٩٦) وفي الباب أحاديث أخرى راجعها في \"لأدلائل النبوة \" (١/ ١٢٤ - ١٢٨، ٦/ ١١).\n(^٦) عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - كان يخطب إلى جذع، فلما وضع المنبر حن إليه حتى أتاه فمسحه، فسكن. ذكره المؤلف في \"الدلائل\" بسنده (٦/ ٦٦ - ٦٧) وأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٧٣). وانظر في \"الدلائل\" روايات أخرى في هذا الباب.\n(^٧) راجع الروايات في ذلك في \"الدلائل\" للمؤلف (٦/ ٣١٢) وما بعدها.","vol":"1","page":293},{"text":"والآخر: ختمه النبوة به ظاهر له بين الحجج حتى إن شذت واحدة عن فريق بلغتهم أخرى وإن لم ينجع واحدة نجعت أخرى وإن درست على الأيام واحدة بقيت أخرى.\nولله في كل حال الحجة (^١) البالغة وله الحمد على نظره لخلقه ورحمته إياهم كما يستحقه. وذكر الحليمي رحمه الله تعالى فصولا (^٢) في الكهنة ومسترقي السمع.\nوقد ذكرنا في كتاب \"دلائل النبوة\" ما ورد في (^٣) ذلك من الأخبار وما وجد من الكهنة (^٤) والجن (^٥) في تصديق نبينا - ﷺ - واشاراتهم على أوليائهم (من) الإنس بالإيمان به ولا يجوز على مؤمني الجن أن يحملوا أولياءهم على الكذب على الله أو على متابعة من يكذب على الله وعلى كفارهم أن يأمروا أولياءهم بالإيمان بمن كفروا به فدل على أن من آمن به منهم إنما هو لمعرفة وقعت له لصدقه لمن آمن به من الإنس وبالله التوفيق.\n\n[١٣٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى هو ابن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال: قال سعيد بن المسيب إن أبا هريرة (﵁) قال: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول: \"بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينما أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي\".\nقال أبوهريرة: فذهب رسول الله - ﷺ - وأنتم تنتثلونها.\n_________\n(^١) في الأصل \"الحجج\".\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٢٧٦ - ٢٩٤).\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"من\".\n(^٤) راجع \"الدلائل\" (٢/ ٢٤٣ - ٢٥٤).\n(^٥) ايضا (٢/ ٢٢٥ - ٢٣٣).\n\n[١٣٧] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير، المخزومي مولاهم، المصري (م ٢٣١ هـ) ثقة، في الليث، وتكلموا في سماعه عن مالك. من كبار العاشرة (خ م ق) وفي الأصل \"هو محمد ابن بكير\" وهو خطأ.","vol":"1","page":294},{"text":"قال ابن شهاب: وبلغني أن جوامع الكلم أن الله تعالى جمع (^١) له الأمور الكبيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين أو نحو ذلك. رواه البخاري في الصحيح (^٢) عن ابن بكير. وأخرجه مسلم (^٣) من حديث يونس، عن ابن شهاب.\n\n[١٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه (^٤) أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آبادي، حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا جويرية بن بشير الهجيمي قال: سمعت الحسق قرأ يوما هذه الآية (^٥): ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ..﴾ إلى أخرها. ثم وقف فقال: إن الله ﷿ جمع لكم الخير كله والشر كله في آية واحدة فوالله ما ترك ﴿الْعَدْلِ وَالأحْسَانِ﴾ من طاعة اللّه شيئا إلا جمعه ولا ترك (الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ من معصية الله شيئا إلا جمعه.\n_________\n(^١) في (ن) والأصل: \"يجمع\".\n(^٢) في الجهاد (٤/ ١٢) وليس فيه تفسير الزهري. وأخرجه في التعبير عن سعيد بن عفير عن الليث به. وذكر تفسير الزهري (٨/ ٧٦)، كما أخرجه في الاعتصام مختصرًا (٨/ ١٣٨).\n(^٣) في المساجد من صحيحه (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)، كما أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٤، ٢٦٨، ٤٥٥). وليس في هذه الروايات تفسير الزهري. وأخرج الحديث عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩٩ رقم ٢٠٠٣٣) عن معمر عن الزهري به.\n\n[١٣٨] إسناده، حسن\n• عمر بن حفص بن عمر بن يزيد السدوسي، أبو بكر (م ٢٩٣ هـ)، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢١٦) وقال: كان ثقة. وفي (ن) والمطبوعة \"أبو بكر بن عمر\".\n• عاصم بن علي بن صهيب الواسطي، أبو الحسن (م ٢٢١ هـ)، صدوق، ربما وهم. من التاسعة (وت ق).\n• جويرية بن بشير الهجيمي. قال ابن معين: ثقة. (الجرح والتعديل ٢/ ٥٣١). والحديث ذكره السيوطي في \"الدر النثور\" (٥/ ١٦٠) برواية المؤلف، ورجال إسناده ثقات.\n(^٤) سقط من (ن).\n(^٥) سورة النحل (١٦/ ٩٠).","vol":"1","page":295},{"text":"(٣) الثالث من شعب الإيمان \"وهو باب في الإيمان بالملائكة\"\nوالإيمان (^١) بالملائكة ينتظم معاني: أحدها: التصديق بوجودهم. والآخر: إنزالهم منازلهم واثبات أنهم عباد الله وخلقه كالإنس والجن مأمورون مكلفون لا يقدرون إلا على ما قدرهم (^٢) الله تعالى عليه والموت عليهم (^٣) جائز ولكن الله تعالى جعل لهم أمدا بعيدا فلا يتوفاهم حتى يبلغوه ولا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلى إشراكهم بالله تعالى جده ولا يدعون آلهة كما ادعتهم الأوائل.\nوالثالث: الاعتراف بان منهم رسل (^٤) الله يرسلهم إلى من يشاء من البشر. وقد يجوز أن يرسل بعضهم إلى بعض ويتبع ذلك الاعتراف بان منهم حملة العرش، ومنهم الصافون، ومنهم خزنة الجنة، ومنهم خزنة النار، ومنهم كتبة الأعمال، ومنهم الذين يسوقون السحاب، وقد ورد القرآن بذلك كله أو بأكثره قال الله تعالى (^٥) في الإيمان بهم (^٦) خاصة: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ (^٧). وروينا (^٨) عن ابن عمر عن عمر (^٩) (﵄) (^١٠) عن النبيَ - ﷺ - حين سئل عن الإيمان فقال: \"أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله\".\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" للحليمي (١/ ٣٠٢).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"يقدرهم\".\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"والموت جائز عليهم\".\n(^٤) كذا في (ن) والمطبوعة. وفي الأصل \"رسلا\".\n(^٥) وفي (ن) والمطبوعة \"﷿\".\n(^٦) وفي (ن) \"به\".\n(^٧) سورة البقرة (٢/ ٢٨٥).\n(^٨) وفي (ن) والمطبوعة \"وروي\" وقد مر الحديث برقم (١٩).\n(^٩) سقط من (ن) والمطبوعة.\n(^١٠) زيادة من- (ن) والمطبوعة.","vol":"1","page":296},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>فصل \"في معرفة الملائكة</span>\"\nقال الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: من الناس من ذهب إلى أن الأحياء العقلاء الناطقين فريقان إنس وجن (^٢) وكل واحد من الفريقين صنفان أخيار وأشرار فأخيار الإنس يدعون أبرارا ثم ينقسمون إلى رسل وغير رسل وأشرارهم يدعون فجارا ثم ينقسمون إلى كفار وغير كفار.\nوأخيار الجن يسمون ملائكة ثم ينقسمون إلى رسل وغير رسل وأشرارهم يدعون شياطين ثم قد يستعار هذا الاسم لفجار الإنس تشبيها لهم بفجار الجن.\nوقد يحتمل هذا التقسيم (^٣) وجها آخر وهو: أن الجن منهم سكان الأرض ومنهم سكان السماء فالذين هم سكان السماء يدعون الملأ الأعلى ويدعون الملائكة، والذين هم سكان الأرض هم الجن بالإطلاق وينقسمون إلى أخيار وفجار ومؤمنين (^٤) وكافرين.\nوإنما قيل للملأ (^٥) الأعلى ملائكة لأنهم يستصلحون للرسالة التي تسمى ألوكا (^٦). وأكثر الناس على أن الملك أصله مالك وأن ملأك مقلوب وأنه قيل لواحد الملائكة مالك بمعنى أنه موضع للرسالة بكونه مصطفى مختارا للسماء أن يسكنها إذ كانت الرسالة منها تأتي سكان الأرض.\nومن ذهب إلى هذا قال: أخبر الله ﷿ (أنه أمر) (^٧) الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس فلو لم يكن من الملائكة لم يكن لاستثنائه منهم معنى ثم قال في آية أخرى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (^٨) فأبان (^٩) أن\n_________\n(^١) \"المنهاج\" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٧).\n(^٢) كذا في (ن) والمطبوعة وهو موافق لما سيأتي. وفي الأصل \"جان\".\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"التفسير\".\n(^٤) وفي (ن) \"وهو مبين\".\n(^٥) وفي (ن) \"بالملأ\".\n(^٦) الألوك: الرسالة. وفي (ن) والوحي، وفي الطبوعة \"الولا\".\n(^٧) سقطت العبارة بين المعقوفتين من (ن) والمطبوعة.\n(^٨) راجع الآية (٥٠) من سورة الكهف (١٨).\n(^٩) في (ن) والمطبوعة \"فإذا بان\".","vol":"1","page":297},{"text":"المأمورين بالسجود كانوا طبقة واحدة إلا أن إبليس لما عصى ولعن صار من الجن الذين يسكنون الأرض.\nوأيضا فإن الله ﷿ أخبر عن الكفار الذين قالوا إن الملائكة (^١) بنات الله فقال تعالى (^٢): ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ فدل ذلك على أن الملائكة من الجن وأن النسب الذي جعلوه بين اللّه تعالى وبين الجن (^٣) قولهم الملائكة بنات الله تعالى عما قالوا علوا كبيرا (^٤).\nوأيضا فإن الإنس هم الظاهرون والجن هم المجتنون والملائكة مختبئون (^٥). وأيضا فإن الله تعالى لما (^٦) وصف الخلائق قال (^٧): ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ. وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَار﴾ فلو كانت (^٨) الملائكة صنفا ثالثا لما كان يدع أشرف (^٩) الخلائق فلا يتمدح بالقدرة على خلقه.\nقال (^١٠): ومن خالف هذا القول قال: إن سكان الأرض ينقسمون (إلى) (^١١) إنس وجن فأما من (^١٢) خرج عن هذا الحد لم يلحقه اسم الإنس وإن كان مرئيا ولا اسم الجن وان كان غير مرئي.\nوالذي يدل على أن الملائكة غير الجن أن الله ﷿ وأمر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أخبر الله ﷿ عن سبب مفارقته الملائكة فقال (^١٣): ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ فلو كانوا (^١٤) كلهم جنا لاشتركوا\n_________\n(^١) كذا في (ن) والمطبوعة، وفي الأصل \"قالواللملائكة بنات الله\".\n(^٢) سورة الصافات (٣٧/ ١٥٨).\n(^٣) وفي (ن)، \"الجنة\".\n(^٤) وفي (ن)، والمطبوعة \"تعالى الله عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا\".\n(^٥) كذا في الأصل، وفي المطبوعة \"مجتنون\" وغير واضح في (ن).\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"صنف\"\n(^٧) سورة الرحمن (٥٥/ ١٤ - ١٥).\n(^٨) في المطبوعة \"فلو كانت الملائكة\".\n(^٩) في (ن) والمطبوعة \"أشراف\".\n(^١٠) أي الحليمي في \"المنهاج\".\n(^١١) زيادة من الأصل.\n(^١٢) في الأصل \"ما\".\n(^١٣) سورة الكهف (١٨/ ٥٠).\n(^١٤) في (ن) والمطبوعة \"كان\"","vol":"1","page":298},{"text":"في الامتناع عن السجود ولم يكن في أن إبليس كان من الجن ما يحمله على أن لا يسجد وفي هذا ما أبان أن الملائكة خير والجن خير وأنهما فريقان شتى وإنما دخل إبليس في الأمر الذي خوطبت به الملائكة لأن الله تعالى قد أذن له في مساكنة الملائكة ومجاورتهم بحسن عبادته وشدة اجتهاده فجرى في عدادهم، فلما أمرت الملائكة بالسجود لآدم دخل في الجملة الملك الأصلي والملحق بهم غير أن مفارقته الملائكة في أصل (^١) جبلته حملته على مفارقتهم في الطاعة فلذلك قال اللّه ﷿: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ وأما قول الله ﷿ (^٢): ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ فيحتمل أن ذلك تسميتهم الأصنام ألهة ودعواهم أنها (^٣) بنات الله ﷿ وتقربهم بعبادتها إلى الله ﷿ وذلك حين كان شياطين الجن يدخلون أجوافها (^٤) ويكلمونهم منها فكانوا ينسبون ذلك الكلام إلى الله ﷿ فقال الله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ (الأنهم يسمون الأصنام لمكان تكليم الجنة إياهم من أجوافها آلهة وادعوا أَنها بنات اللّه فأثبتوا بين الله تعالى وبن الجنة نسبا) (^٥) جهلا منهم.\n\n[١٣٩] قال البيهقي (^٦) رحمه اللّه تعالى: وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في تفسير هذه الآية أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قال: قال (^٧) كفار قريش الملائكة بنات اللّه تعالى فقال لهم أبو بكر الصديق (﵁) (^٨): فمن أمهاتهم؟ فقالوا بنات سروات الجن فقال الله ﷿: (وَلَقَدْ عَلِمَتِ\n_________\n(^١) في (ن) \"في أصله حمله\" وفي المطبوعة \"في أصله جملة\".\n(^٢) سورة الصافات (٣٧/ ١٥٨).\n(^٣) في الأصل \"أنهم\".\n(^٤) في الأصل \"أجوافهم\".\n(^٥) العبارة بين القوسين ساقطة في الأصل.\n\n[١٣٩] إسناده: ضعيف.\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\"\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"قالت\".\n(^٨) زيادة من (ن) والمطبوعة.","vol":"1","page":299},{"text":"الجنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ (^١) يقول: إنها ستحضر الحساب قال: والجنة هي الملائكة.\nوروينا عن قتادة (^٢) أنه قال: جعلوا الملائكة بنات الله من الجن وكذب أعداء الله.\nوعن أبي عمران الجوني قال: قالت اليهود إن الله صاهر الجن فخرجت الملائكة.\nوروينا عن الكلبي (^٣) أنه قال: يقول: ذلك لقولهم الملائكة بنات الله يقول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنَّةُ انَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ محضرون النار الذين قالوا الملائكة بنات الله.\nقال: ويقال نزلت هذه الآية في الزنادقة وذلك أنهم قالوا خلق الله الناس والدواب والأنعام فقال إبليس لأخلقن خلقا أضرهم (به) (^٤) فخلق الحيات والعقارب والسباع فذلك قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قالوا هو إبليس أخزاه (^٥) اللّه، تعالى (الله) (^٦) عما يشركون.\n\n[١٤٠] أخبرناه أبو عبد الرحمن الدهان أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون أخبرنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي فذكره.\nقال الحليمي (^٧) رحمه الله تعالى: وأما قول الله ﷿ (^٨): ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ. وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ فإنما هو بيان ما ركبه من خلق\n_________\n(^١) سورة الصافات (٣٧/ ١٥٨). والأثر أخرجهْ الطبري في \"تفسيره\" (٢٣/ ١٠٨) وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١٣٣) وعزاه للمؤلف وابن المنذر وابن أبي حاتم.\n(^٢) روى الطبري في \"تفسيره\" عنه أنه قال: قالت اليهود إن الله ﵎ تزوج إلى الجن فخرج منهما الملائكة. قال: سبحانه، نفسه (٢٣/ ١٠٨). وذكره السيوطي في \"الدر المنثور) (٥/ ٦٢٤) ونسبه لابن المنذر وابربم حاتم.\n(^٣) راجع \"تفسير ابن الجوزي\" (٧/ ٩١).\n(^٤) زيادة يقتضيها السياق.\n(^٥) في (ن) والمطبوعة \"لعنه\".\n(^٦) زيادة من (ن) والمطبوعة\n\n[١٤٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الرحمن الدهان هو محمد بن عبد الرحمن بن محبوب. مرت ترجمته.\n(^٧) \"المنهاج\" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨).\n(^٨) سورة الرحمن (٥٥/ ١٤ - ١٥).","vol":"1","page":300},{"text":"متقدم (^١) فلم تدخل الملائكة في ذلك لأنهم مخترعون قال الله ﷿ لهم \"كونوا\" فكانوا كما قال للأصل الذي منه خلق الجن والأصل الذي خلق منه الإنس هو التراب والماء والنار والهواء: \"كن\" فكان فكانت الملائكة في الاختراع (^٢) كأصول الجن والإنس لا كأعيانهم فلذلك لم يذكروا معهم. (والله (^٣) أعلم).\nقال البيهقي (^٤) رحمه الله تعالى: وأبين من هذا كله في أن الملائكة صنف غير الجن حديث عائشة (﵂) (^٥) وذلك فيما:\n\n[١٤١] أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى وأبو الأزهر وحمدان السلمي، قالوا حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة (﵂) (^٦) قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق أدم مما وصف لكم\". رواه مسلم (^٧) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق وفي\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"من خلق مقدم ولم تدخل\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"في اختراعهم\".\n(^٣) زيادة من الأصل.\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\".\n(^٥) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n\n[١٤١] إسناده: صحيح.\n• أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري (م ٣٢٥ هـ)، الإمام، العلامة، الثقة، حافظ خراسان، وتلميذ مسلم بن الحجاج، قال الحاكم: هو واحد عصره حفظًا وإتقانًا ومعرفة. وقال الخليلي: هو إمام وقته بلا مدافعة. انظر ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، \"الأنساب\" (٧/ ٤٥)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٢١ - ٨٢٣)، \"السير\" (١٥/ ٣٧ - ٤٠)، \"الوافي\" (٧/ ٣٧٩)، \"شذرات\" (٢/ ٣٠٦).\n• أبوالأزهر، أحمد بن الأزهر بن منيع، العبدي، النيسابوري (م ٢٦٣ هـ)، الحافظ، الثقة، الثبت، محدث خراسان في زمانه. قالي الذهبي: هو ثقة بلا تردد، غاية ما نقموا عليه ذاك الحديث في فضل علي ﵁، ولا ذنب له فيه. انظر ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣٩/ ٤ - ٤٠) \"السير\" (١٢/ ٣٦٣ - ٣٦٩)، \"الميزان\" (١/ ٨٢)، \"شذرات\" (١٢/ ٤٦ - ١٤٧).\n(^٦) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n(^٧) في الزهد من \"صحيحه\" (٣/ ٢٢٩٤). كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦٨) وابن منده في كتاب \"التوحيد\" (٢٠٨) من طريق أحمد بن يوسف السلمي، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" =","vol":"1","page":301},{"text":"فصله بينهما (^١) في الذكر دليل على أنه أراد نورا (^٢) آخر غير نور النار والله تعالى أعلم.\n\n[١٤٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثا زهير بن محمد، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن صالح مولى التوءمة، عن ابن عباس ﵄ قال: \"إن من الملائكة قبيلة يقال لها الجن وكان إبليس منها وكان يسوس ما بين السماء والأرض فسخط الله عليه فمسخه شيطانا رجيما\".\n_________\n= (١٠٣) من طريق أحمد بن منصور الرمادي كلهم عن عبد الرزاق به. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٤٢٥). وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" بنفس الإسناد (٤٨٩).\nوقال الألباني: صحيح. (الصحيحة ٤٥٩).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"بينها\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"من نور أخر\".\n\n[١٤٢] إسناده: حسن.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن النيسابوري. وقد مر.\n• إبراهيم بن الحارث بن إسماعيل، أبو إسحاق البغدادي (م ٢٦٥ هـ)، الحافظ، الثقة، روى عنه البخاري. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٥٤ - ٥٦)، \"السير\" (١٣/ ٢٣)، \"الوافي\" (٥/ ٣٤٢)، \"تهذيب التهذيب\" (١/ ١١٢).\n• يحيى بن أبي بكير، اسمه نسر (بفتح النون وسكون المهملة) الكرماني (م ٢٠٨ أو ٢٠٩ هـ) ثقة، من التاسعة (ع).\n• زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني (م ١٦٢ هـ) سكن الشام ثم الحجاز. رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها. قال البخاري عن أحمد: كان زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقال أبو حاتم: حدث بالشام منا حفظه فكثر غلطه. من السابعة (ع).\n• شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد الله المدني، توفي في حدود (١٤٠ هـ). صدوق، يخطئ، من الخامسة (خ م د س ق). وفي الأصل شريك عن أبيه، وهو خطأ.\n• صالح مولى التوءمة هو صالح بن، نبهان، المدني (م ١٢٥ أو ١٢٦ هـ)، صدوق اختلط بآخرة. قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج. من الرابعة. وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له (د ت ق). والحديث أخرجه الطبري في \"تفسيره\" ومن طريق شريك بن عبد الله (١/ ٢٢٦) ومن طريق ابن جريج عن صالح به (١٥/ ٢٦٠)، وسنده لا بأس به. ونسبه السيوطي في \"الدرالمنثور\" (٥/ ٤٠١) لابن المنذر وأبي الشيخ في \"العظمة\"، والمؤلف.","vol":"1","page":302},{"text":"قال البيهقي (^١) رحمه الله تعالى: فهذا إن ثبت دل (^٢) على مفارقة هذه (^٣) القبيلة غيرهم من الملائكة في التسمية وزعم مقاتل بن سليمان (^٤) أن (^٥) خلق إبليس وخلق هؤلاء وقع من نار السموم ومن مارج من نار وهم كانوا خزان (^٦) الجنة رأسهم إبليس وكانوا أهل السماء (^٧) الدنيا فهبطوا إلى الأرض حين اقتتلت (^٨) الجن الذين كانوا سكان الأرض وهم الذين أوحى اللّه ﷿ إليهم: ﴿إنِّي جَاعِلٌ فيِ الْأَرْضِ خَلِيفَةَ﴾ (^٩).\nوزعم الكلبي: أنهم كانوا خزان الجنان (^١٠) يقال لذلك الجنة (الجن) (^١١) اشتق لهم اسم من الجنة وكان مع إبليس أقاليد الجنان وخلقه من مارج من نار وهي نار لا دخان لها فاقتتل الجن (^١٢) بنو الجان فيما بينهم فبعث الله تعالى إبليس من السماء (الدنيا) (^١٣) في جند من الملائكة فهبطوا إلى الأرض وأخرجوا الجن بني الجان منها وألحقوهم بجزائر البحر (^١٤) وسكنوا الأرض وهم الذين قال الله ﷿ لهم: ﴿إِنَّي جَاعِلٌ في الْأَرضِ خَلِيفَةَ﴾ هو. ولم يعن به الملائكة الذين في السماء.\nقال البيهقي (^١٥) رحمه الله تعالى: (فعلى) (^١٦) هذا يحتمل إن كان خلق هؤلاء أيضا وقع من مارج من نار أن يكونوا إنما يسمون الجن وذكره الكلبي أو لموافقتهم الجن في\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"يدل\".\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"هؤلاء\".\n(^٤) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي، الخراساني، أبو الحسن البلخي (م ١٥٠ هـ)، مفسر، كذبوه، وهجروه. رمي بالتجسيم. من السابعة. قال ابن المبارك: ما أحسن تفسيره لو كان ثقة! وقال الذهبي: أجمعوا على تركه. ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، \"وفيات ابن خلكان\" (٥/ ٢٥٥ - ٢٥٧) \"الميزان\" (٤/ ١٧٣ - ١٧٥)، \"السير\" (٧/ ٢٠١ - ٢٠٢)، \"طبقات الداودي\" (٢/ ٣٣٠).\n(^٥) في (ن) والمطبوعة \"إنه\".\n(^٦) في (ن) \"أخزان\".\n(^٧) في الأصل \"سماء الدنيا\".\n(^٨) في (ن) والمطبوعة \"اقتتل\".\n(^٩) سورة البقرة (٢/ ٣٠).\n(^١٠) في المطبوعة \"الجن\".\n(^١١) سقطت من الأصل.\n(^١٢) في (ن) والمطبوعة \"الجان\".\n(^١٣) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n(^١٤) في (ن) والمطبوعة \"البحور\".\n(^١٥) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\".\n(^١٦) زيادة من (ن) والمطبوعة.","vol":"1","page":303},{"text":"أصل الخلقة وخلق غيرهم من الملائكة (وقع من نور كما روينا من حديث عائشة وقوله: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ يحتمل أن يكون المراد به هذه القبيلة التي يقال لها الجن دون غيرهم من الملائكة) (^١).\nقال الحليمي (^٢) رحمه الله تعالى: ومما يدل على مفارقة الجن الملائكة أن الله ﷿ أخبر أنه يسأل الملائكة يوم القيامة، عن المشركين فيقول لهم: ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ (^٣) فيقول الملائكة: ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾ (^٤) فثبت بهذا أن الملائكة غير الجن.\nفقال البيهقى (^٥) ﵀: ويحتمل أن يكون هذا التبري من الملأ الأعلى الذين كانوا لا يسمون (^٦) جنا والله أعلم.\n\n[١٤٣] أخبرنا أبو الحسن بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن عبد الله الأصم عن ابن مسعود ﵁ قال: \"إن ناركم هذه (التي توقدون) (^٧) لجزء (^٨) من سبعين جزءا من (نار) (^٩) جهنم وإن السموم الحار (^١٠) التي خلق الله تعالى منها الجان لجزء من سبعلىين (جزءا من نار) (^١١) جهنم\".\n_________\n(^١) العبارة بين القوسن ساقطة من الأصل.\n(^٢) \"المنهاج\" (١/ ٣٠٨).\n(^٣) سورة سبأ (٣٤/ ٤٠).\n(^٤) سورة سبأ (٣٤/ ٤١).\n(^٥) في (ن) والمطبوعة \"الشيخ\".\n(^٦) في الأصل \"يسمون\".\n\n[١٤٣] إسناد.: فيه من لم أعرف حاله.\n• أبو إسحاق هو السبيعى، ثقة.\n• عمرو بن عبد الله الأصم. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٣/ ٢٤٢). واسمه غير واضح في الأصل وفي (ن) والمطبوعة \"عمرو بن عاصم\" والتصحيح من \"المستدرك\" و\"تفسير ابن كثير\". والحديث نسبه ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٥٥٠) والسيوطي في \"الدرالمنثور\" (٥/ ٧٨) إلى أبي داود الطيالسي ولم أجده في مسنده، وأخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" من طريق الطيالسي (١٤/ ٣٠). وأخرج الحاكم الجملة الأخيرة منه من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق. وصححه ووافقه الذهبي (٢/ ٤٧٤).\nونسبه السيوطي أيضًا إلى المؤلف، والفريابي، والطبراني، وابن أبي حاتم.\n(^٧) زيادة في الأصل.\n(^٨) في (ن) والمطبوعة \"جزء\".\n(^٩) سقطت من الأصل.\n(^١٠) وفي (ن) والمطبوعة\"سموم الجان\".\n(^١١) سقط من الأصل.","vol":"1","page":304},{"text":"[١٤٤] أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: \"كان اسم إبليس عزازيل وكان من أشراف الملائكة من ذوي الأربعة الأجنحة ثم أبلس بعد\".\n\n[١٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: \"كان ابليس من خزان الجنة وكان يدبر أمر السماء (^١) الدنيا\".\n_________\n[١٤٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد (م ٢٧٣ هـ)، كان ثقة. ثبتا. قال الذهبي: له مسائل كثيرة عن أحمد، ويتفرد ويغرب. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٤٣ - ١٤٥)، \"السير\" (١٣/ ٥١ - ٥٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٠٠ - ٦٠١)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٣ - ١٦٤).\n• سعيد بن سليمان، الضبي أبو عثمان الواسطي، الملقب بسعدويه (م ٢٢٥ هـ). ثقة، حافظ، من كبار العاشرة (ع).\n• عباد بن العوام بن عمر، الكلابي مولاهم، أبوسهل الواسطي (م ١٨٥ هـ أو بعدها)، ثقة، من الثامنة (ع).\n• سفيان بن حسين بن حسن، أبو محمد، أو أبو الحسن الواسطي. ثقة في غير الزهري باتفاقهم. من السابعة (م-٤).\n• يعلى بن مسلم بن هرمز المكي. أصله من البصرة، ثقة، من السادسة. (خ، م، د، ت، س) والخبر أخرجه ابن كثير في \"تفسيره\" من رواية أبي حاتم (١/ ٧٧). ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٢٣) إلى ابن أبي الدنيا في \"مكايد الشيطان\" وابن الأنباري في \"كتاب الأضداد\" والمؤلف.\n\n[١٤٥] إسناده: ضعيف.\n• حبيب بن أبي ثابت- قيس ويقال هند- بن دينار الأسدي مولاهم، أبو يحيى الكوفي (م ١١٩ هـ)، ثقة، فقيه، جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس. من الثالثة (ع). وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٢٤) ونسبه للمؤلف ووكيع وابن المنذر. وفي إسناده أحمد ابن عبد الجبار العطاردي وقد ضعف. وراجع \"تفسير الطبري\" (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥).\n(^١) في الأصل \"سماء الدنيا\".","vol":"1","page":305},{"text":"[١٤٦] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنَّ﴾ و(^١) قال: كان من الجنانين الذين يعملون في الجنة.\nقال الحليمي (^٢) رحمه الله تعالى: ثم إن الملائكة يسمون روحانيين- بضم الراء- وسمى الله ﷿ جبريل ﵇ \"الروح الأمين\" (^٣) \"وروح القدس\" (^٤) وقال (^٥): ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾.\nفقيل (^٦): إن المراد به جبريل ﵇ وقيل: إنه ملك عظيم سوى جريل يقوم وحده صفا والملائكة صفا. ومن قال هذا قال: الروح جوهر وقد يجوز أن يؤلفْ اللّه (﷿) أرواحا فيجسمها ويخلق خلقا ناطقا عاقلا. وقد يجوز أن يكون أجسام الملائكة على ما هي عليه اليوم مخترعة كما اخترع عيسى وناقة صالح (﵉) (^٧).\n_________\n[١٤٦] إسناده: لا بأس به.\n• السري بن يحيى بن السري التميمي. أبوعبيدة الكوفي. ابن أخي هناد بن السري. قال ابن أبي حاتم: لم يقض لنا السماع منه، وكتب إلينا بشيء من حديثه، وكان صدوقًا. (الجرح والعديل ٤/ ٢٨٥). وفي (ن) والمطبوعة \"السيري عن يحيى\".\n• عثمان بن زفر بن مزاحم التميمي، أبوزفر أو أبو عمر الكوفي (م ٢١٨ هـ). صدوق. من كبار العاشرة (ت س).\n• يعقوب القمي هو يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري، أبو الحسن القمي (م ١٧٤ هـ). صدوق، يهم. من الثامنة (خت-٤).\n• جعفر هو ابن أبي المغيرة الخزاعي، القمي. صدوق، يهم. من الخامسة (بخ دت س فق)، قال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير. والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٠٢) برواية المؤلف وحده.\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ٥٠).\n(^٢) \"المنهاج\" (١/ ٣٠٨).\n(^٣) ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ سورة الشعراء (٢٦/ ١٩٣ - ١٩٤).\n(^٤) قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ (البقرة ٢/ ٨٧، ٢٥٣).\n(^٥) سورة النبأ (٧٨/ ٣٨).\n(^٦) راجع لهذه الأقوال \"تفسير الطبري\" (٣٠/ ٢٢ - ٢٣).\n(^٧) زيادة من (ن) والمطبوعة.","vol":"1","page":306},{"text":"وقال بعض الناس: إن الملائكة روحانيون- بفتح الراء- بمعنى أنهم ليسوا (^١) محصورين في الأبنية والظلل ولكنهم في فسحة وبساطة.\nوقد قيل: إن ملائكة (^٢) الرحمة هم الروحانيون وملائكة العذاب هم الكروبيون فهذا من الكرب \"ذاك (^٣) من الروح والله أعلم.\nقال (^٤) ﵀: وذكر وهب بن منبه أن الكروبيين سكان السماء السابعة يبكون وينتحبون.\nوقد ذكرنا الأخبار التي\"ردت في تفسير الروح والملك الذي يسمى روحا في الثالث عشر من كتاب \"الأسماء والصفات\" (^٥).\nوقد تكلم الناس (^٦) قديما وحديثا في (المفاضلة بين) (^٧) الملائكة والبشر فذهب ذاهبون إلى أن الرسل من البشر أفضل من الرسل من الملائكة والأولياء من البشر أفضل من الأولياء من الملائكة وذهب أخرون إلى أن الملأ الأعلى مفضلون على سكان الأرض ولكل واحد من القولين وجه.\n\n[١٤٧] وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبوزرعة الرازي،\n_________\n(^١) في الأصل: \"ليس هم محصورين\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"الملائكة\".\n(^٣) في الأصل: \"هذا\".\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\".\n(^٥) راجع \"الأسماء والصفات\" (٤٦٣ - ٤٦٤).\n(^٦) \"المنهاج\" (١/ ٣٠٩).\n(^٧) سقطت العبارة بين القوسين من (ن) والمطبوعة.\n\n[١٤٧] إسناده: فيه من لم أعرف حاله.\n• أبوزرعة الرازي هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ (م ٢٦٤ هـ). الإمام، المحدث الحافظ. وصفه الذهبي بسيد الحفاظ. اشتغل بطلب العلم من حداثة سنه، ورحل وطوف البلاد، وكتب ما لا يحصى كثرة. قال ابن أبي شيبة: ما رأيت أحفظ من أبي زرعة. راجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (١/ ٣٢٨ - ٣٤٩، ٥/ ٣٢٤ - ٣٢٦)، \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٢٦ - ٣٣٧)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٩٩ - ٢٠٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٥٥٧ - ٥٥٩)، \"السير\" (١٣/ ٦٥ - ٨٥)، \"تهذيب التهذيب\" (٧/ ٣٠ - ٣٤). \"شذرات\" (٢/ ١٤٨ - ١٤٩).\n• هشام بن عمار، ثقة. مر. وفي الأصل \"هشيم\" وهو خطأ.\n• عبد ربه بن صالح القرشي الدمشقي. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٤٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٥٥). وفي (ن) والمطبوعة \"عبد الله بن صالح النرسي\" وهو خطأ.","vol":"1","page":307},{"text":"حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد ربه بن صالح القرشي، حدثنا عروة بن رويم، عن الأنصاري أن النبي - ﷺ - قال: \"لما خلق اللّه أدم (﵇) (^١) وذريته قالت الملائكة يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة فقال الله ﵎: لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له كن فكان\".\nقال البيهقي (^٢) ﵀: وقال فيه غيره، عن هشام بن عمار بإسناده، عن جابر (^٣) ابن عبد الله الأنصاري وفي ثبوته نظر. ومن قال في الملائكة: هم قبيلان أشبه أن يقول في هذا أراد القبيل الذي كان منهم إبليس دون الملأ الأعلى وهم الأشراف والعظماء والله تعالى أعلم. وروينا عن عبد الله بن سلام أنه قال: \" إن أكرم خليقة الله تعالى على الله سبحانه أبو القاسم - ﷺ - قال: بشر (قلت) (^٤): رحمك اللّه فاين الملائكة؟! (فنظر إلي وضحك فقال: يابن أخي وهل تدرى ما الملائكة؟ إنما الملائكة) (^٥)\nخلق كخلق الأرض وخلق السماء وخلق السحاب وخلق الجبال وخلق الرياح وسائر الخلائق وإن أكرم الخلائق على الله تعالى أبو القاسم - ﷺ. وذكر الحديث.\n_________\n=. عروة بن رويم (بضم الراء مصغرا) اللخمي، أبو القاسم (م ١٣٥ هـ) صدوق، يرسل كثيرا.\nمن الخامسة (د س ق) عامة أحاديثه مرسلة.\n• الأنصاري، قيل إنه جابر بن عبد الله (تهذيب التهذيب ٧/ ١٧٩) وقد أخرج المؤلف هذا الحديث في \"الأسماء والصفات\" من وجه أخر من حديث جابر (٤٠٢) وأخرجه بنفس السند (٤٠١). وهذا الإسناد رجاله ثقات. وأخرج الطبراني بنحوه في \"الكبير\" و\"الأوسط\" عن عبد الله بن عمرو. وقال الهيثمي: في إسناد \"الكبير\" إبراهيم بن خالد بن عبد الله المصيصي وهو كذاب متروك. وفي سند \"الأوسط\" طلحة بن زيد وهو كذاب أيضا (مجمع الزوائد ١/ ٨٢) وأخرج ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٢٦) وعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم بنحوه. راجع \"الدر المنثور\" (٥/ ٣١٥).\n(^١) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"الإمام أحمد\".\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٤٥٢) وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣١٦) والراوي عن هشام- وهو جنيد بن حكيم- ليس بالقوي. راجع \"الميزان\" (١/ ٤٢٥)، و\"اللسان\" (٢/ ١٤١).\n(^٤) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n(^٥) العبارة بين القوسين ساقطة من الأصل.","vol":"1","page":308},{"text":"[١٤٨] أخبرناه أبو الحسين المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن ابن سلام فذكره.\n\n[١٤٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، حدثنا إسماعيل\n_________\n[١٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن محمد بن أسماء، أبو عبيد الضبعي (م ٢٣١ هـ) ثقة جليل. من العاشرة (خ م د س)\n• مهدي بن ميمون الأزدي، المعولي (بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو)، أبو يحيى البصري (م ١٧٢ هـ) ثقة من صغار السادسة. (ع).\nمحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، التيمي، البصري، قد ينسب إلى جده ثقة. من السادسة (ع).\n• بشر بن شغاف (بفتح المعجمتين أخره فاء) ضبي، بصري، ثقة، من الثالثة. (د ت س).\nرواه الطبراني بنحوه مختصرا بسند فيه يحيى بن طلحة اليربوعي قال الهيثمي: وثقه ابن حبان وضعفه النسائي وبقية رجاله ثقات (مجمع الزوائد ٨/ ٢٥٤).\nأما إسناد حديث الكتاب فصحيح. رجاله كلهم ثقات لا أرى فيه علة. وأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٢٤٨٥) بنفس السند ببعضه وليس فيه هذا الجزء. راجع رقم (٣٥٨).\n\n[١٤٩] إسناده: ضعيف.\n• في النسخ كلها \"أبومحمد عبد الجبار بن يحيى السكري\" والتصحيح من \"دلائل النبوة\" هو أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، البغدادي يعرف يابن وجه العجوز (م ٤١٧ هـ) قال الخطيب كتبنا عنه وكان صدوقا. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٩٩)، \"السير\" (١٧/ ٣٨٦)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٨).\n• إسماعيل بن محمد الصفار، مر. وفي الأصل \"محمد بن إسماعيل، وهو خطأ.\n• عباس بن عبد الله بن أبي عيسى، أبو محمد، الباكسائي، الزقفي (م ٢٦٧ هـ) المحدث، الحجة، أحد الرحالين في السنن. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة، صالحا، عابدًا. ووثقه الدارقطني. ترجمته في لأتاريخ بغداد! (٢/ ١٤٣ - ١٤٤)، \"السير\" (١٣/ ١٢ - ١٤)، \"شذرات\" و(٢/ ١٥٣) وهو من رجال التهذيب.\n• حفص بن عمر بن ميمون العدني، الصنعافإ، أبو إسماعيل، الملقب بالفرخ ضعيف، من التاسعة (ق) قال أبو حاتم: لين الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة.\n• الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى (م ١٥٤ هـ) صدوق، عابد، له أوهام. من السادسة (٤).\nوالحديث في دلاثل النبوة\" بنفس السند (٥/ ٤٨٦ - ٤٨٧) وسنده ضعيف لأجل حفص بن عمر العدني لكن تابعه يزيد بن أبي حكيم عن الحكم، عند الدارمي (٢٥) والحاكم (٢/ ٣٥٠) والطبراني في المعجم \"الكبير\"، (١١/ ٢٣٩ رقم ١١٦١٠). =","vol":"1","page":309},{"text":"ابن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا حفص بن عمر، عن الحكم، عن عكرمة قال، سمعت ابن عباس ﵄ يقول: \"إن الله ﷿ فضل محمدا - ﷺ - على أهل السماء وعلى الأنبياء قالوا: يابن عباس ما فضله على أهل السماء؟ قال: لأن الله ﷿ قال: لأهل السماء (^١): ﴿وَمَنْ يَقُله مِنْهُمْ إِنَّي الَهٌ مِنْ دُويهِ (^٢) فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كذَلِكَ نَجْزِي الظَالمِينَ﴾ وقال (^٣) لمحمد - ﷺ -: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (^٤).\nقالوا: يابن عباس ما فضله على الأنبياء؟ قال: لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ (^٥) وقال اللّه تعالى لمحمد - ﷺ -: ﴿وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا﴾ (^٦) فارسله الله تعالى الى الإنس والجن\".\nوكذلك رواه إبراهيم (^٧) بن الحكم بن أبان، عن أبيه وليس بالقوي ومن قال بالقول الآخر عارضه بقوله ﷿ (^٨) ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ إلا أن يقول قائل: الخطاب وقع إليه والمراد به غيره أو يقول: إن كان هو المراد به فقد أمنه الآية (^٩) التي قرأها ابن عباس فيما روي عنه.\n_________\n= وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال الهيثمي عن رواية الطبراني رجاله رجال الصحيح غير الحكم بن أبان وهو ثقة. ورواه أبو يعلى باختصار (مجمع الزوائد ٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤) إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضا.\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ٢٩).\n(^٢) في (ن) \"من دون الله\".\n(^٣) وفي (ن) والمطبوعة \"قال الله تعالى\".\n(^٤) سورة الفتح (٤٨/ ١ - ٢).\n(^٥) سورة إبراهيم (٤/ ١٤).\n(^٦) سورة النساء (٤/ ٧٩).\n(^٧) إبراهيم بن الحكم بن أبان قال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٧) تركوه وقل من مشاه. قال النسائي، متروك الحديث، وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه راجع \"الكامل\" (١/ ٢٤١) وانظر روايته عند المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٨٧).\n(^٨) سورة الزمر (٣٩/ ٦٥).\n(^٩) الأية (٢٨) من سورة الفتح ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. راجع \"المنهاج\" (١/ ٣١٥).","vol":"1","page":310},{"text":"[١٥٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة (﵁) (^١) قال: \"المؤمن أكرم على الله من الملائكة\" (^٢). كذا رواه أبو المهزم، عن أبي هريرة مو قوفا وأبو المهزم متروك.\n\n[١٥١] أخبرنا الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر من أصله، حدثنا أبو العباس أحمد\n_________\n[١٥٠] إسناده: ضعيف،\n•أبو قتيبة هو مسلم بن قتيبة الشعيري (بفتح المعجمة) الخراساني (م ٢٠٠ هـ أو بعدها) صدوق. من التاسعة (خ-٤) قال أبو حاتم: كثير الوهم ليس به بأس.\n• أبو المهزم يزيد بن سفيان، وهو بكنيته أشهر. ضعفه ابن معين، وقال النسائي: متروك. وقال شعبة: كان أبو المهزم مطروحا في مسجد ثابت لو أعطاه إنسان فلسا لحدثه سبعين حديثا. ترجم له ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٧٢١) وذكر هذا الحديث من طريق الوليد بن مسلم عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم، وقال أبن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ.\nوراجع \"الميزان\" (٤/ ٤٢٦) ومن طريق الوليد بن مسلم أخرجه ابن ماجه في \"سننه\" وفي الفتن مرفوعا (٢/ ١٣٠١ - ١٣٠٢ رقم ٣٩٤٧) وفيه \"من بعض ملائكته\" وأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" مرفوعا بلفظ: قال الله: عبدي المؤمن أحب إلي من بعض ملائكتي، وقال الهيثمي: فيه أبو المهزم وهو متروك. (مجمع الزوائد ا/ ٨٢) وراجع \"المقاصد الحسنة\" (٤٣٨) و\"المجروحين\" لابن حبان (٣/ ٥٥ - ٥٦).\n(^١) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n(^٢) وفي (ن) \"من ملائكته\" وفي رواية ابن ماجه \"من بعض ملائكته\".\n\n[١٥١] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد العمروي، لم أعرفه.\n• أبو بكر محمد بن حمويه بن عباد النيسابوري، يعرف بالطهماني (م ٣١٣ هـ) إنما عرف بالطهماني لجمعه حديث إبراهيم بن طهمان. ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٩٣)، ٩ \"الأنساب\" (٩/ ١٠٨).\n• عبد الغفار بن عبيد الله الكريزي. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٥٤) وقال: حديثه في البصريين، روى عن شعبة وصالح بن أبي الأخضر وأبيه وأبي المقدام هشام بن زياد. روى عنه أبي ومحمد بن مسلم بن وارة. فلعله هو.\n• عبيد الله بن تمام السلمي، أبو عاصم ضعفه الدارقطني، وأبوحاتم، وأبوزرعة وغيرهم. قال البخاري: عنده عن خالد الحذاء ويونس بن عبيد عجائب. وقال الساجي: كذاب يحدث بمناكير عن يونس وخالد وابن أبي هند. راجع \"اللسان\" (٤/ ٩٧ - ٩٨) والحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" من طريق معمر بن سهل ثنا عبيد الله بن تمام عن يونس عن الوليد بن بشر عن بشر بن شغاف عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ: =","vol":"1","page":311},{"text":"ابن محمد بن أحمد العمروي إملاء، حدثنا أبو بكر محمد بن حمويه بن عباد السراج، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الغفار بن عبيد الله، حدثنا عبيد الله بن تمام السلمي، عن خالد الحذاء، عن بشر بن شغاف، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من شيء أكرم على الله من ابن آدم قال: قيل يا رسول الله ولا الملائكة؟ قال، الملائكة مجبورون بمنزلة الشمس والقمر\" تفرد به عبيد الله بن تمام.\nقال البخاري: عنده عجائب ورواه غيره، عن خالد الحذاء موقوفا على عبد الله بن عمرو وهو الصحيح.\n\n[١٥٢] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش حدثنا وهب بن بقية، عن خالد الحذاء، عن بشر بن شغاف (عن أبيه) (^١) - كذا قال- سمعت عبد الله بن عمرو يقول: \"ليس شيء أكرم على اللّه ﷿ من ابن أدم قلت: الملائكة؟ قال: أولئك بمنزلة الشمس والقمر أولئك مجبورون\".\n\n[١٥٣] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد\n_________\n= ليس شيء أكرم على الله من المؤمن. قال الطبراني لم يروه عن يونس إلا عبيد الله تفرد به معمر. (٢/ ٤٧) ورواه في \"الأوسط\" أيضا (مجمع الزوائد ١/ ٨١) ولفظ المتن عنده \"الكبير\" وقال الهيثمي: فيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف (مجمع الزوائد ١/ ٨٢) وقد ذكر الهيثمي أحاديث أخرى في هذا الباب كلها ضعيفة وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٤٥) وفيه أيضا عبيد الله.\n\n[١٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن. ثقة.\n• وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد، يقال له وهبان (م ٢٣٩ هـ) ثقة، من العاشرة.\n(م د س).\n(^١) سقط من (ن) والمطبوعة.\n\n[١٥٣] إسناده: رجاله ثقات وقد تكلم في بعضهم.\n• عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه، أبو محمد، الأردستاني، المشهور بالأصبهاني (م ٤٠٩ هـ) من كبار الصوفية وثقات المحدثين. كثرعنه البيهقي. راجع ترجمته في \"الأنساب\" (١/ ١٥٨)، \"السير\" (١٧/ ٢٣٩)، \"تبصير المنتبه\" (١/ ٥٦)، \"شذرات\" (٣/ ١٨٨).\n• إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي نسبة إلى ديبل (بفتح الدال المهملة وسكون =","vol":"1","page":312},{"text":"الديبلي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا الحارث ابن عبيد الأيادي، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بينا أنا قاعد إذ جاء جبريل ﵇ فوكز بين كتفي فقمت إلى شجرة فيها مثل وكري الطير فقعد في أحدهما وقعدت في الآخر فسمت (^١) وارتفعت حتى إذا سدت الخافقين وأنا أقلب (^٢) طرفي ولو شئت أن أمس السماء لمسست فالتفت فإذا جبريل ﵇ كأنه حلس (^٣) لاطئ فعرفت فضل علمه بالله ﷿ علي\" (^٤).\nورواه حماد (^٥) بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن عطارد، عن النبي - ﷺ -\n_________\n= الياء التحتانية وضم الباء الموحدة) بلدة من بلاد الساحل من بلاد الهند قريبة من السند. وفي \"ن\"\nوالمطبوعة \"الديلي\" وهو خطأ راجع \"الأنساب\" (٥/ ٤٣٩ - ٤٤٠).\n• محمد بن علي بن زيد، أبو عبد الله، الصائغ، المكي (م ٢٩١ هـ) محدث، ثقة، مع الصدق والفهم، وسعة الرواية. حدث عنه خلق كثير. ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٤٢٨)، \"شذرات\" (٢/ ٢٥٩).\n• الحارث بن عبيد الإيادي، أبوقدامة البصري. صدوق، يخطئ. من الثامنة (خت م د ت) والحديث أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" من وجه آخر عن سعيد بن منصور به (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩) وأخرجه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ١/ ٧٥) وقال البزار: وهذا لا نعلم رواه إلا أنس ولا رواه عن أبي عمران إلا الحارث وكان بصريا مشهورا (كشف الأستار ١/ ٤٧) وذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٤٨ وقال: الحارث بن عبيد هذا هو أبوقدامة الإيادي أخرج له مسلم في \"صحيحه\" وإلا أن ابن معين ضعفه وقال: ليس هو بشيء. قال الإمام أحمد: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حبان: كثر وهمه فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. فهذا الحديث من غرائب رواياته فإن فيه نكارة وغرابة ألفاظ وسياقا عجيبا، ولعله منام والله أعلم. انظر عن الحارث \"الكامل\" (٢/ ٦٠٧)، \"الميزان\" (١/ ٤٣٨)، و\"المجروحين\" ولابن حبان (١/ ٢١٦).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"فسميت\".\n(^٢) في جميع النسخ \"أقبل\".\n(^٣) الحلس (بكسر المهملة وسكون اللام) ما يبسط على الأرض من حصير ونحوه. لاطئ: لازق.\n(^٤) وبعده في \"الزوائد\": وفتح باب من أبواب السماء ورأيت النور الأعظم وإذا دون الحجاب رفرفة الدر والياتوت فأوحى إلي ما شاء أن يوحي.\n(^٥) راجع \"الدلائل\" (٢/ ٣٦٩) ومحمد بن عمير بن عطارد صاحب الدارين. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" في القسم الرابع- وهو من ذكر في الصحابة خطأ- وقال: قال ابن منده: =","vol":"1","page":313},{"text":"وقال - ﷺ -: \"فوقع جبريل مغشيا عليه كأنه حلس فعرفت فضل خشيته على خشيتي فأوحي إلي: نبيا ملكا أم نبيا عبدا؟ أو إلى الجنة؟ فأومأ إلي جبريل وهو مضطجع أن تواضع فقلت: لا بل نبيا عبدا\".\n\n[١٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أبو السري موسى بن الحسن بن عباد، حدثنا حبيش بن مبشر الفقيه قال: كنا عند يزيد بن هارون فذكر قصة ثم قال يزيد: حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو عمران الجوني، عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب التميمي، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لما أسري بي كنت أنا في شجرة وجبريل في شجرة فغشينا من أمر الله بعض ما غشينا فخر جبريل ﵇ مغشيا عليه وثبت على أمري فعرفت فضل إيمان جبريل على إيماني\".\n_________\n= ذكر في الصحابة، ولا يعرف له صحبة ولا رؤية. قلت: حديثه الذي أشار إليه جزم البخاري بأنه مرسل وهو ما رواه حماد بن سلمة عن أب عمران الجوني عن محمد بن عمير بن عطارد أن النبي - ﷺ - كان في نفر من أصحابه فأتاه جبريل فنكت في ظهره قال: فذهب بي إلي شجرة فيها مثل وكري الطائر فقعد في أحدهما وقعدت في الأخر … الحديث. أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٧٣ رقم ٢٢٠) عن حماد وتابعه الحسن بن سفيان عن إبراهيم بن الحجاج عن حماد، وكذلك يزيد بن هارون عن حماد فزاد فيه بعد محمد بن عطارد: عن أبيه، وكذا جزم ابن أبي حاتم عن أبيه وكذلك العسكري وابن حبان بأنه مرسل. راجع \"الإصابة\" (٣/ ٤٩٠)، \"واللسان\" (٥/ ٣٣٠) وأخرج أحمد في \"مسنده\" عن أبي هريرة قال: جلس جبريل إلى النبي - ﷺ - فنظر بلى السماء فإذا ملك ينزل فقال جبريل: إن هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل الساعة فلما نزل قال: يا محمد! أرسلني إليك ربك قال: أفملكا نبيا يجعلك أو عبدا رسولا؟ قال جبريل: تواضع لربك يا محمد! قال: بل عبدا رسولا. (٢/ ٢٣١) وأخرجه ابن حبان (٢١٣٧).\n\n[١٥٤] إسناده: لاباس به.\n• أبو السري موسى بن الحسن بن عباد النسائي، الملقب بالجلاجلي لطيب صوته (م ٢٨٧ هـ) قال الدارقطني: لا بأس به هو من المحدثين، المقرئين. راجع \"التذكرة\" (٢/ ٦٢٣ - ٦٢٤)، \"السير\" (١٣/ ٣٧٨)، \"طبقات ابن الجزري\" (١/ ٥٠٦)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٧).\n• حبيش بن مبشر (بموحدة ومعجمهَ ثقيلة) ابن أحمد بن محمد الثقفي، أبو عبد الله الطوسى\n(م ٢٥٨ هـ) ثقة، فقيه، سني. من الحادية عشرة. وكان أخوه جعفر من كبار المعتزلة (ق).","vol":"1","page":314},{"text":"[١٥٥] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أسامة عبد اللّه بن أسامة الكلبي، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه حدثنا ابن أبي ليلى، عن مقسم، عن ابن عباس قال: \"بينما رسول الله - ﷺ - ومعه جبريل ﵇ يناجيه إذ انشق أفق السماء فأقبل جبريل يتضاءل ويدخل بعضه في بعض ويدنو من الأرض فإذا ملك قد مثل بين يدي رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويخيرك بين أن تكون نبيا ملكا وبين أن تكون نبيا عبدا قال رسول الله - ﷺ -: فأشار\n_________\n[١٥٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن أسامة أبو أسامة الكلبي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٠) وقال: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.\n• محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق. من العاشرة. (بخ ت) وقال مسلمة بن قاسم: ثقة (تهذيب التهذيب ٩/ ٣٨١) قال أبو حاتم: كوفي صدوق أملى علينا \"كتاب الفرائض\" عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن الشعبي من حفظه لا يقدم مسألة عن مسألة (الجرح والتعديل ٨/ ٤١).\n• وأبوه عمران. مقبول من الثامنة (ت ق).\n• وأبوه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. أبو عبد الرحمن، الكوفي، القاضي (م ١٤٨ هـ) صدوق، سيئ الحفظ جدا. من السابعة (٤). قال أحمد: مضطرب الحديث. قال ابن معين: ليس بذاك. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الذهبي: صدوق، إمام، سيئ الحفظ، وقد وثق (الميزان ٣/ ٦١٣).\n• الحكم هو ابن عتيبة (بالمثناة ثم الموحدة مصغرا) أبو محمد الكندي، الكوفي (م ١١٣ هـ) ثقة، ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس. من الخامسة (ع) وقال أحمد وغيره: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث وغيرها كتاب. وعدها يحيى القطان: حديث الوتر، والقنوت، وعزمة الطلاق، وجزاء الصيد، والرجل يأتي امرأته وهي حائض. (تهذيب التهذيب ٢/ ٤٣٤).\n• مقسم (بالكسر فسكون) بن بجرة (بضم الموحدة وسكون الجيم) ويقال نجدة (بفتح النون وبدال) أبو القاسم، مولى عبد الله بن الحارث. ويقال له مولى ابن عاس للزومه له.\nصدوق. وكان يرسل (م ١٠١ هـ). من الرابعة (خ-٤) ليس له في البخاري إلا حديث واحد. والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٧٩ - ٣٨٠ رقم ١٢٠٦١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا محمد بن عمر بن أبي ليلى- كذا \"عمر\" والصواب \"عمرال\"- وقال الهيثمي: فيه محمد بن أبي ليلى وقد وثقه جماعة ولكنه سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات. (مجمع الزوائد ٩/ ١٩). ونسبه السيوطي في \"الدر النثور\" (١/ ٢١٦) إلي أبي الشيخ في \"العظمة\" والمؤلف، وقال: إسناده حسن.","vol":"1","page":315},{"text":"جبريل إلي بيده أن تواضع، فعرفت أنه ناصح فقلت: عبدا نبيا، فعرج ذلك الملك إلى السماء، فقلت: يا جبريل قد كنت أردتَ أن أسألك عن هذا، فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة، فمن هذا يا جبريل؟ قال: هذا إسرافيل خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافنا قدميه لا يرفع طرفه، بينه وبين الرب سبعون نورا، ما منها نور يدنو منه إلا احترق، بين يديه اللوح الحفوظ فإذا أذن الله في (شيء) (^١) من السماء أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح يطرب جبينه، فينظر فيه فإن كان من عملى أمرني به وإن كان من عمل ميكائيل أمره بعمله، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به فقلت: يا جبريل على أي شيء أنت؟ قال: على الرياح والجنود قلت: على أي شيء ميكائيل؟ قال: على النبات (والقطر) (^٢) قلت: على أي شيء ملك الموت؟ قال: على قبض الأنفس وما ظننت أنه هبط إلا بقيام الساعة، وما ذاك الذي رأيت مني إلا خوفا من قيام الساعة\".\nقوله: بينه وبين الرب سبعون نورا يحتمل أن يريد بينه وبين عرش الرب.\n\n[١٥٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبوحفص عمر بن محمد الجمحي بمكة، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن سابط قال: \"يدبر أمر الدنيا أربعة جبريل وميكائيل وملك الموت وإسرافيل فأما جبريل فوكل بالرياح والجنود، وأما ميكائيل فوكل بالقطر والنبات، وأما ملك الموت فوكل بقبض الأرواح، وأما إسرافيل فهو ينزل بالأمر عليهم\".\n\n[١٥٧] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسن، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) سقط من الأصل.\n(^٢) زيادة من \"دلائل النبوة\".\n\n[١٥٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبوحفص عمر بن محمد الجمحي. لم أعرفه.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين. (ع) مر. وفي (ن) والمطبوعة \"أبو يعمر\" وهو خطأ ولم أجد من خرج هذا الأثر.\n\n[١٥٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد، أبو بكر، الحيري، النيسابوري (م ٤٢١ هـ) كنيته أبو بكر.\nشافعي الذهب، كان بصيرا بالذهب، فقيه النفس، يفهم الكلام. قلد قضاء نيسابور مدة.\nثقة في الحديث، وصنف في الأصول والحديث. راجع \"الأنساب\" (٤/ ١٢٢، ٣٢٧)، =","vol":"1","page":316},{"text":"حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: قال عبد الله: \"إن (في) السموات لسماء ما فيها موضع شبر إلا وعليها جبهة ملك أو قدماه ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ. وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ (^١).\n\n[١٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب،\n_________\n= \"السير\" (١٧/ ٣٥٦ - ٣٥٨)، \"الوافي\" (٦/ ٣٠٦)، \"شذرات\" (٣/ ٢١٧).\n• حاجب بن أحمد الطوسي، ضعيف.\n• محمد بن حماد الإبيوردي، الزاهد (م ٢٤٩ هـ) ثقة. من العاشرة.\n• مسلم بن صبيح، أبو الضحى (م ١٠٠ هـ) مشهور بكنيته، ثقة، فاضل. من الرابعة. (ع).\n• مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، الوادعي، أبو عائشة، الكوفي (م ٦٣ هـ) ثقة، فقيه، عابد، مخضرم، من الثانية (ع). والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٩٠٤٢) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا الفريابي، عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن أبي الضحى عن ابن مسعود به. قال الهيثمي: عبد الله بن محمد- شيخ الطبراني- ضعيف (مجمع الزوائد ٧/ ٩٨). (قلت): في رواية الطبراني \"عن أبي الضحى عن ابن مسعود\" بدون ذكر مسروق بينهما. وأبوالضحى لم يدرك ابن مسعود. وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٢٣/ ١١٢) من طريق سفيان عن الأعمش به. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١٣٥) إلى الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم أيضا.\n(^١) سورة الصافات (٣٧/ ١٦٥ - ١٦٦).\n\n[١٥٨] إسناده: لا بأس به.\n• يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان، أبو بكر البغدادي (م ٢٧٥ هـ) الإمام، المحدث. قال البرقاني، أمرني الدارقطنى أن أخرج ليحيى بن أبي طالب في الصحيح. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. وقال موسى بن هارون: أشهد عليه أنه يكذب. قال الذهبي: يريد في كلامه لا في الرواية. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٢٠ - ٢٢١)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٣٤)، \"الميزان\" (٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، \"السير\" (١٢/ ٦١٩ - ٦٢٥)، \"اللسان\" (٦/ ٢٤٥، ٢٦٢).\n• عبد الوهاب بن عطاء، الخفاف، أبو نصر العجلي مولاهم، البصري (م ٢٠٦ هـ) صدوق، ربما أخطأ. أنكروا عليه حديثا في فضل العباس، يقال: دلسه عن ثور. من التاسعة (م-٤).\n• حميد بن أبي حميد الطويل، أبوعبيدة البصري (م ١٤٢ هـ) ثقة، مدلس، عيب عليه دخوله في أمر السلطان. من الخامسة (ع).\n• إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي. ثقة. من الثالثة. (د). وأبوه أجمعوا على توثيقه (م ٩٩) (ع).\n• كعب هو كعب الأحبار ابن ماتع الحميري، أبو إسحاق. ثقة، من الثانية، مخضرم. =","vol":"1","page":317},{"text":"حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا حميد الطويل، عن إسحاق بن عبد اللّه بن الحارث، عن أبيه، أنه سأل كعبا عن قول الله: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ (^١) ﴿وَلا يَسْئمُونَ﴾ (^٢).\n\"فقال: هل يؤذيك طرفك؟ قال: لا قال: فهل يؤذيك نفسك؟ قال: لا قال: فإنهم ألهموا التسبيح كما ألهمتم النفس والطرف\".\n\n[١٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حسان بن المخارق، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل قال: قلت لكعب: أرأيت قول الله: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ \"أما شغلهم رسالة أما شغلهم عمل؟ فقال: من هذا؟ فقال: غلام من بني عبد المطلب فأخذني فضمني وقال: يابن أخي إنه جعل لهم التسبيح كما جعل لكم النفس ألست تاكل وتشرب وتجيء وتذهب وتتكلم وأنت تتنفس فكذلك جعل لهم التسبيح\".\nقال البيهقي: ومن قال بالأول زعم أنهم خلقوا بلا شهوة فمن يعبد اللّه وطينه معجون بالهوى والشهوة كانت عبادته أفضل ألا ترى من ابتلي من الملائكة بالشهوة كيف وقع في العصية؟ وذكر قصة هاروت وماروت.\n_________\n= من أوعية العلم وكبار علماء أهل الكتاب. تكلم فيه رجال في العصر الحديث. راجع التفسير والمفسرون لمحمد حسين الذهبي (١/ ١٨٧ - ١٩٤).\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ٢٠).\n(^٢) سورة حم السجدة (٤١/ ٣٨).\n\n[١٥٩] إسناده: فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي وقد ضعف.\n• أبو إسحاق الشيباني، سليمان بن أبي سليمان، الكوفي. ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومائة. (ع).\n• حسان بن المخارق. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٦٣) وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٣٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/٢٣).\nوالخبر أخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٧/ ١٢ - ١٣) من طريق الحسين عن أبي معاوية. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٦٢١) إلى المؤلف، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في \"العظمة\" وذكره ابن كثير في \"تفسيره\" من رواية محمد بن إسحاق عن حسان به (٣/ ١٧٥).","vol":"1","page":318},{"text":"[١٦٠] أخبرنا الشيخ أبوإلحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد\n_________\n[١٦٠] إسناده: فيه من هو مستور.\n• موسى بن جبير الأنصاري، المدني الحذاء، مولى بنى سلمة. نزيل مصر مستور. من السادسة (د. ق) قال ابن حبان: يخطئ ويخالف. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. وفي (ن) والمطبوعة \"موسى بن عبيد\". والحديث أخرجه أحمد عن يحيى بن بكير به (٢/ ١٣٤) وأخرجه ابن حبان من طربق أبي بكر بن أبي شيبة عن يحيى (١٧١٧ - موارد) ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١١٤) إلى المؤلف والى عبد بن حميد في \"مسنده\" وابن أبي الدنيا في كتاب \"العقوبات\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" وقال رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن جبير وهو ثقة (٥/ ٦٨، ٦/ ٣١٣) وساقه ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ١٣٨) من رواية أحمد وقال: وهكذا رواه أبو حاتم بن حبان في \"صحيحه\" عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن بكير به، وهذا حديث غريب من هذا الوجه ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين إلا موسى بن جبير هذا، وهو الأنصاري السلمي مولاهم، المديني الحذاء، روى عن ابن عباس وأبي أمامة بن سهل ابن حنيف، ونافع، وعبد الله بن كعب بن مالك، وروى عنه ابنه عبد السلام، وبكر بن مضر، وزهير بن محمد، وسعيد بن سلمة، وعبد الله بن لهيعة. وعمرو بن الحارث. ويحيى ابن أيوب. وروى له أبو داود وابن ماجه. وذكره ابن أبي حاتم في كتاب \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٣٩) ولم يحك فيه شيئا من هذا ولا هذا، فهو مستور الحال. وقد تفرد به عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر ﵁ عن النبي - ﷺ - وروي له متابع من وجه آخر عن نافع كما قال ابن مردويه: حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا هشام بن علي بن هشام، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثنا موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر سمع النبي - ﷺ - يقول: فذكره بطوله. وقال أبو جعفر بن جرير: حدثنا القاسم، أخبرنا الحسين- وهو سنيد بن داود صاحب التفسير- أخبرنا الفرج بن فضالة، عن معاوية ابن صالح، عن نافع قال:\" سافرت مع ابن عمر فلما كان من أخر الليل قال، يا نافع! انظر طلعت الحمراء؟ قلت: لا، مرتين أو ثلاثا، ثم قلت قد طلعت. قال: لا مرحبا بها ولا أهلا! قلت: سبحان الله! نجم مسخر سامع مطيع. قال: ما قلت لك إلا ما سمعت من رسول الله - ﷺ - أو قال- قال لي رسول الله - ﷺ -: إن الملائكة قالت: يا رب! كيف صبرك على بني أدم لا الخطايا والذنوب؟ قال: إني ابتليتهم وعافيتكم. قالوا: لو كنا مكانهم ما عصيناك. قال: فاختاروا ملكين منكم. قال: فلم يألوا جهدا أن يختاروا. فاختاروا هاروت وماروت،. (تفسيرالطبري ١/ ٤٥٨) وهذان أيضًا غريبان جدَا. وأقرب ما يكون في هذا أنه من رواية عبد الله بن عمر عن كعب الأحبار لا عن النبي - ﷺ - كما قال عبد الرزاق في \"تفسيره\" عن الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب الأحبار قال، ذكرت الملائكة أعمال بني أدم وما يأتون من الذنوب. فقيل لهم: اختاروا منكم اثنين. فاختاروا هاروت وماروت. فقال لهما: إني أرسل إلى بنى أدم رسلا، وليس بيني وبينكم رسول. انزلا، لا تشركا بي شيئا، ولا تزنيا، ولا تشربا الخمر. قال كعب: =","vol":"1","page":319},{"text":"ابن محمد ابن الحسن الحافظ، حدثنا العباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن الحارث البغدادي قالا: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع مولى عبد اللّه بن عمر، عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن آدم ﵇ وأهبطه الله تعالى إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال اللّه تعالى للملائكة: هلموا ملكين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض فننظر كيف تعملون قالوا: ربنا هاروت (^١) وماروت. فأهبطا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها فقالت: لا واللّه حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك، قالا: لا واللّه لا نشرك بالله شيئًا أبدا. فذهبت عنهم ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها\n_________\n= فوالله ما أمسيا من يومهما الذي أهبطا فيه حتى استكملا جميع ما نهيا عنه. رواه أبن جرير من طريقين عن عبد الرزاق به (١/ ٤٥٦) ورواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن عصام عن مؤمل عن سفيان الثوري به. ورواه ابن جرير أيضا (١/ ٤٥٧) حدثني المثنى أخبرنا المعلى- وهو ابن أسد- أخبرنا عبد العزيز بن المختار عن موسى بن عقبة حدثني سالم أنه سمع ابن عمر يحدث عن كعب الأحبار فذكره. فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الإسنادين المتقدمين. وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل. والله أعلم. انتهى كلام ابن كثير، وقد ذكر في \"تفسيره\" الآثار الواردة في ذلك عن الصحابة والتابعين (١/ ١٣٩ - ١٤٢) وقال، وقد روي في قصة هاروت عن جماعة من التابعين كمجاهد والسدي، والحسن البصري، وقتادة، وأبي العالية، والزهري، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان وغيرهم. وقصها خلق من المفسرين من المتقدمين والمتاخرين، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل، إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى. وظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط ولا إطناب، فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراد الله تعالى والله أعلم بحقيقة الحال (١/ ١٤١). وانظر \"البداية والنهاية\" (١/ ٣٧ - ٣٨) وقال الأستاذ العلامة رشيد رضا المصري معلقا علي كلام ابن كثير: من المحقق أن هذه القصة لم تذكر في كتبهم المقدسة، فإن لم تكن وضعت فى زمن روايتها فهي من كتبهم الخرافية. ورحم الله ابن كثير الذي بين لنا أن الحكاية خرافية إسرائيلية وأن الحديث المرفوع لا يثبت. ومال الأستاذ أحمد شاكر في تعليقه على \"المسند\" للإمام أحمد إلى قول ابن كثير وتكلم في كل حديث جاء في هذا الباب. راجع، المسند\" (٩/ ٢٩ - ٣٣).\n(^١) في جميع النسخ \"لهاروت وماروت\" ولعل الصواب ما أثبته.","vol":"1","page":320},{"text":"فقالت (^١): لا والله حتى تقتلا هذا الصبي، فقالا: لا والله لا نقتله. فذهبت عنهما ثم رجعت بقدخ خمر تحمله فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر. فشربا فسكرا فوقعا عليها، وقتلا الصبي، فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما مما أبيتما علي إلا وقد فعلتماه حين سكرتما، فخيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا وبين عذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا\". كذا رواه زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع. ورواه سعيد بن سلمة، عن موسى بن جبير.\n\n[١٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب أخبرنا محمد ابن يونس بن موسى، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، عن موسى بن\n_________\n(^١) في الأصل \"فقال\".\n\n[١٦١] إسناده: ضعيف جدا.\n• محمد بن يونس بن موسى بن سليمان، أبو العباس، الكديمي، القرشي، البصري (م ٢٨٦ هـ) ضعفوه. قال أحمد: كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث، حسن المعرفة، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني. قال ابن عدي: اتهم الكديمي بوضع الحديث، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ترك عامة مشايخنا الرواية عنه. وقال ابن حبان: لعله قد وضع أكثر من ألف حديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٢٢)، \"كتاب المجروحين والضعفاء\" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٢٩٤)، \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٣٥ - ٤٤٥)، \"السير\" (١٣/ ٣٠٢ - ٣٠٤)، \"الميزان\" (٤/ ٧٤ - ٧٦)، \"الوافي\" (٥/ ٢٩١).\n• عبد الله. بن رجاء بن عمر الغداني (بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال) البصرى (م ٢٢٠ هـ) صدوق، يهم قليلا. من التاسعة (خ خد س ق) وثقه أبو حاتم. وقال الفلاس: صدوق كثير الغلط والتصحيف، ليس بحجة. (الميزان ٢/ ٤٢١).\n• سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، العدوي مولاهم، أبو عمرو المدني. صدوق صحيح الكتاب. يخطئ إذا حدث من حفظه. من السابعة (بخ م د س).\n• موسى بن عقبة بن أبي عياش، الأسدي، مولى أل الزبير (م ١٤١ هـ) ثقة، فقيه، إمام في المغازي. من الخامسة (ع)\n•سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عمر، أو أبو عبد الله المدني (م ١٠٦ هـ) أحد الفقهاء السبعة، وكان ثبتا، عابدًا، فاضلا. كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت. من كبار الثالثة (ع). والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٣٨) برواية المؤلف وحده.\nوقد مر في التعليق على الحديث السابق أن ابن كثير ذكر مثله برواية ابن مردويه من طريق عبد الله بن رجاء عن سعيد بن سلمة، فقال: عن موسى بن سرجس عن نافع عن ابن عمر. (تفسير ابن كثير ١/ ١٣٨). وضعفه أحمد شاكر راجع المسند (٩/ ٣١).","vol":"1","page":321},{"text":"جبير، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أشرفت الملائكة على الدنيا فرأت بني آدم يعصون، فقالوا: يا رب ما أجهل هؤلاء ما أقل معرفة هؤلاء بعظمتك فقال: لو كنتم في مسلاخهم لعصيتموني، قالوا: كيف يكون هذا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟! قال: فاختاروا منكم ملكين قالوا (^١): فاختاروا هاروت وماروت، ثم أهبطا إلى الدنيا، وركبت فيهما شهوات بني آدم، ومثلت لهما امرأة فما عصما حتى واقعا المعصية، فقال الله ﷿ لهما: فاختارا عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة، فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال: ما تقول قال: أقول إن عذاب الدنيا منقطع وأن عذاب الآخرة لا ينقطع. فاختارا عذاب الدنيا فهمًا اللذان ذكرهما اللّه ﷿ في كتابه. ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ الاية. ورويناه من وجه آخر، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفا عليه (^٢) وهو أصح فإن ابن عمر إنما أخذه، عن كعب.\n\n[١٦٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، عن كعب قال: \"ذكرت الملائكة بني آدم وما يأتون من الذنوب قال قال: فاختاروا منكم ملكين فاختاروا هاروت وماروت فقال لهما: إني أرسل رسولي إلى الناس وليس بينى وبينكم رسل انزلا فلا تشركا بي شيئا ولا تسرقا ولا تزنيا\".\nقال عبد الله: قال كعب: فما استكملا يومهما الذي نزلا فيه حتى أتيا فيه بما\n_________\n(^١) كذا في الأصل. وفي النسختين الأخريين \"قال\".\n(^٢) ذكره ابن كثير في \"تفسيره\" برواية ابن أبي حاتم وقال: \"هذا أثبت وأصح إسنادا\" (١/ ١٣٩ - ١٤٠).\n\n[١٦٢] إسناده، رجاله ثقات.\n• محمد بن يوسف هو الفريابي.\n• وسفيان هو الثوري. والخبر أخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (١/ ٤٥٦) وابن كثير في \"تفسيره\" برواية ابن أبي حاتم (١/ ١٣٨) ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٣٩) إلى ابن المنذر وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في \"العقوبات\" والمؤلف أيضا.","vol":"1","page":322},{"text":"حرم عليهما وهذا أشبه أن يكون محفوظا. وروي في ذلك عيط علي بن أبي طالب (^١)\n﵁.\nومن قال بالقول الاخر (^٢) أشبه أن يقول: إذا كان التوفيق للطاعة والمعصية من الله ﷿ وجب أن يكون الأفضل من كان توفيقه له وعصمته إياه أكثر، ووجدنا الطاعة التي وجودها بتوفيقه وعصمته من الملائكة أكثر، فوجب أن يكونوا كذلك.\nوذكر الحليمي (^٣) ﵀ توجيه القولين ولم أنقله واختار تفضيل الملائكة وأكثر أصحابنا ذهبوا إلى القول الأول والأمر فيه سهل وليس فيه من الفائدة إلا معرفة الشئ على ما هو به وبالله التوفيق.\n\n[١٦٣] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم\n_________\n(^١) أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٤٥٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦) عن عمير ابن سعيد النخعي. وسياق الحاكم: قال عمير: سمعت عليا ﵁ يخبر القوم أن هذه الزهرة تسميها العرب الزهرة، وتسميها العجم أناهيد. وكان الملكان يحكمان بين الناس فأتتهما امرأة فأرادها على واحد منهما من غير علم صاحبه، فقال أحدهما لصاحبه، يا أخي! إن في نفسي بعض الأمر أريد أن أذكره لك. قال: اذكره يا أخي! لعل الذي في نفسي مثل الذي في نفسك، فاتفقا على أمر في ذلك. فقالت لهما المرأة: ألا تخبراني بما تصعدان إلي السماء وبما تهبطان إلى الأرض. فقالا: بسم الله الأعظم به نهبط وبه نصعد. فقالت: ما أنا بمواتيتكما الذي تريدان حتى تعلمانيه، فقال أحدهما لصاحبه: علمها إياه. فقال، كيف لنا بشدة عذاب الله؟ قال الأخر: إنا نرجو سعة رحمة الله. فعلمها إياه، فتكلمت به فطارت إلى السماء ففزع ملك في السماء لصعودها فطأطأ رأسه فلم يجلس بعد، ومسخها الله فكانت كوكبا. ورجال إسناده ثقات.\nوذكره ابن كثير برواية ابن جرير ثم ذكر إسناد ابن أبي حاتم وقال: وهو غريب جدا (١/ ١٣٩).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٣٩) أيضا إلى ابن راهويه وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في \"العقوبات\"، وأبي الشيخ في \"العظمة\". وأخرج ابن مردويه عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: لعن الله الزهرة فإنها هي التي فتنت الملكين هاروت وماروت. وذكره ابن كثير وقال: وهذا أيضا لا يصح وهو منكر جدا (١/ ١٣٩).\n(^٢) أي بتفضيل الملائكة على البشر.\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٠٩ - ٣١٦).\n\n[١٦٣] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي (بضم الزاي)، أبو إسحاق الكوفي. ثقة، تكلم فيه الأزدي بلا حجة. من الخامسة (م-٤).\n• عمير مولى ابن عباس، هوعمير بن عبد الله الهلالي، أبو عبد الله المدني. مولى أم الفضل، ويقال له مولى ابن عباس. ثقة. (خ م د س). =","vol":"1","page":323},{"text":"حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: \" إنما قوله جبريل وميكائيل كقوله عبد اللّه وعبد الرحمن\".\n\n[١٦٤] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن عبد الصمد بن علي ابن مكرم البزار ببغداد، حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن\n_________\n=. أحمد بن عبد الجبار، العطاردي. ضعف. والحديث أخرجه ابن جرير من طريق عكرمة عن ابن عباس (١/ ٤٣٧) وأخرجه ابن أبي حاتم راجع \" تفسير ابن كثير\" (١/ ١٣٢). ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٢٥) إلى المؤلف، والخطيب في \"المتفق والمفترق\" أيضا.\n\n[١٦٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، أبو الحسن، البغدادي، الطستي (م ٣٤٦ هـ) محدث، ثقة، عاش ثمانين سنة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤١)، \"الأنساب\" (٩/ ٧٥)، \"السير\" (١٥/ ٥٥٥) \"شذرات\" (٢/ ٣٧٣).\n• جعفر بن محمد بن أبي عثمان، أبوالفضل، الطيالسي، البغدادي (م ٢٨٢ هـ) أحد الأعلام والحفاظ. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا، صعب الأخذ، حسن الحفظ. وقال ابن المنادي: كان مشهورا بالإتقان والحفظ والصدق. قال الذهبي: توفي في عشر التسعين. راجع \"السير\" (١٣/ ٣٤٦)، \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٨٨ - ١٨٩)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٣٢) \"التذكرة\" (٢/ ٦٢٦)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٨).\n• إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الضروي، المدني (م ٢٢٦ هـ) صدوق، كف بصره، فساء حفظه، من العاشرة (خ، ق، ن) قال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال العقيلي: جاء عن مالك باحاديث كثيرة تفرد بها لا يتابع عليها. وقال ابن عدي: بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه. نقم على البخاري إخراجه له.\nراجع \"الكامل\" (٣٢٠ - ٣٢٣) \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ١٠٦) \"الميزان\" (١/ ١٩٨ - ١٩٩).\n• عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد، الجمحي، المدني: ضعيف. من السابعة (ق).\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، مولى ابن عمر. صدوق يخطئ. من السابعة (خ، د، ت، س) قال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن عدي: هو من جملة من يكتب حديثه من الضعفاء. راجع \"الكامل\" (٤/ ١٦٠٧) \"الميزان\" (٢/ ٥٧٢) والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٨٧ - ٨٨) وقال: صحيح على شرط البخاري. ورد عليه الذهبي قائلا: منكر غربب، وما هو على شرط البخاري. عبد الملك ضعيف تفرد به. وقال ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٣٢): ليس في سنده الا عبد الملك بن قدامة الجمحي وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين والعجلي، وضعفه أبو حاتم والنسائي وقال البخاري: يعرف وينكر. راجع \"الميزان\" (٢/ ٦٦١).","vol":"1","page":324},{"text":"أبيه، عن عبد الله بن عمر: \"أن عمر بن الخطاب جاء والصلاة قائمة فذكر قصة امتناع أبي جحش الليثى عن الصلاة مع النبي - ﷺ - وفيها أن النبي - ﷺ - قال: هلم يا عمر اجلس حتى أحدثك بغنى الرب ﵎ عن صلاة أبي جحش، إن لله في سمائه ملائكة خشوعا لا يرفعون (^١) رءوسهم حتى تقوم الساعة، فإذا قامت الساعة رفعوا رءوسهم قالوا: ربنا ما عبدناك حق عبادتك وإن لله في السماء الثانية ملائكة سجودا لا يرفعون رءوسهم حتى تقوم الساعة فإذا قامت الساعة رفعوا رءوسهم ثم قالوا: ربنا ما عبدناك حق عبادتك\".\nقال البيهقي رحمه الله تعالى: قد أخرجته بطوله في مناقب عمر ﵁.\n\n[١٦٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا عبد الله بن فروخ، أخبرني أسامة بن زيد، حدثني أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: \"إن لله ﷿ ملائكة سوى الحفظة يكتبون ما سقط من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: أعينوا (^٢) عباد الله يرحمكم الله تعالى\".\n_________\n(^١) في الأصل \"لا يرفعوا\" وفي (ن) والمطبوعة \"لم يرفعوا\" والتصحيح من \"المستدرك\".\n\n[١٦٥] إسناده: حسن.\n• عبيد بن شريك هو عبيد بن عبد الواحد بن شريك، صدوق.\n• ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم، أبو محمد المصري (م ٢٢٤ هـ) ثقة، ثبت، فقيه، من كبار العاشرة. (ع) وفي الأصل \"ابن أبي عمر\".\n• عبد الله بن فروخ الخراساني، أو اليمامي (م ١٧٥ هـ) صدوق، يغلط، من الثامنة. (د) قال الخطيب: في حديثه نكرة.\n• أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبوزيد المدني (م ١٥٣ هـ) صدوق، يهم. من السابعة (خت م-٤).\n• أبان بن صالح بن عمير بن عبيد القرشي مولاهم (م ١١١ هـ) وثقه الأئمة، قال ابن حجر: وهم ابن حزم فجهله، وابن عبد البر فضعفه. من الخامسة (خت-٤) والحديث أخرجه البزار مرفوعا وقال: لا نعلم يروى عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. قال الحافظ ابن حجر: هذا حديث حسن الإسناد غريب جدا. وحسنه السخاوي أيضا في \"الابتهاج\" وقال الهيثمي: رجاله ثقات (مجمع الزوائد ١٠/ ١٣٢) قال الألباني: الأرجح أنه موقوف، وليس هو من الأحاديث التي يمكن القطع بأنها في حكم المرفوع لاحتمال أن يكون ابن عباس تلقاها من مسلمة أهل الكتاب. راجع \"الضعيفة\" (٢/ ١١١).\n(^٢) في الأصل \"أغيثوا\".","vol":"1","page":325},{"text":"(٤) الرابع من شعب الإيمان وهو باب في الإيمان بالقرآن المنزل على نبينا محمد - ﷺ - وسائر الكتب المنزلة على الأنبياء صلوات اللّه عليهم أجمعين\nقال اللّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ (^١) عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (^٤). وغير ذلك من الآيات في هذا المعنى. وروينا في حديث (^٥) ابن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي - ﷺ - حين سئل عن الإيمان، فقال: \"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله\".\nوالإيمان بالقرآن (^٦) يتشعب شعبا فأولاها الإيمان بأنه كلام اللّه ﵎ وليس من وضع محمد - ﷺ - ولا من وضع جبريل ﵇.\nوالثانية: الاعتراف بأنه معجز النظم لو اجتمعت الإنس (^٧) والجن على أن يأتوا بمثله لم يقدروا عليه.\nوالثالثة: اعتقاد أن جميع القرآن الذي توفي النبي - ﷺ - (عنه) (^٨) هو هذا الذي في مصاحف المسلمين لم يفت منه شيء ولم يضع بنسيان ناس، ولا ضلال صحيفة، ولا موت قارئ ولا كتمان كاتم ولم يحرف منه شيء ولم يزد فيه حرف ولم ينقص منه\n_________\n(^١) في الأصل \"أنزل\" وهو خطأ.\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١٣٦).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢٨٥).\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ٤).\n(^٥) مر برقم (١٩).\n(^٦) هذا الكلام مأخوذ من الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٣١٧).\n(^٧) في الأصل \"الجن والإنس\".\n(^٨) سقط من الأصل.","vol":"1","page":326},{"text":"حرف فأما الوجه الأول فإن الله ﷿ قال: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (^١).\nوقال: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (^٣).\nوقال: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ (^٤).\nوقال (^٥): ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. ومعناه والله أعلم أنزلنا الرسول المؤدى له به فيكون الرسول منتقلا من علو إلى سفل مؤديا للكلام الذي حفظه وذلك بين في الآية قبلها وهو أنه أخبر أنه نزل به الروح الأمين على قلب محمد - ﷺ - (فيكون جبريل ﵇ منتقلا به من مقامه المعلوم إلى الأرض مؤديا له إلى محمد - ﷺ - (^٦) وأخبر في الآية قبلها أنه أنزله بعلمه وفي الآية قبلها أنه من عنده لا من عند غيره وقال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (^٧).\nففصل بين المخلوق والأمر ولو كان الأمر مخلوقا لم يكن لتفصيله معنى وقال: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ﴾ (^٨).\nوالسبق على الإطلاق (يقتضي) (^٩) سبق كل شيء سواه وقال: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (^١٠).\nفلو كان قوله مخلوقا تعلق- بقول أخر وذلك حكم ذلك القول حتى يتعلق بما لا\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٨٢).\n(^٢) سورة الأنعام (٦/ ١٥٥).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ١٦٦).\n(^٤) سورة الشعراء (٢٦/ ١٩٢ - ١٩٤).\n(^٥) سورة يوسف (١٢/ ٢).\n\n(^٦) العبارة بين القوسين ساقطة في (ن).\n(^٧) سورة الأعراف (٧/ ٥٤).\n(^٨) سورة طه (٢٠/ ١٢٩).\n(^٩) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n(^١٠) سورة النحل (١٦/ ٤٠).","vol":"1","page":327},{"text":"يتناهى وذلك محال، قال الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀: فيما عسى (أن) (^١) يقال على هذا من السؤال الكلام على الحقيقة لا ينقل عنه إلا بدليل وقوله \"كن\" أمر تكوين للمعدوم لا أمر تكليف بمنزلة قوله: ﴿كُونُوا حِجَارَةً﴾ (^٢). ﴿وكُونُوا قِرَدَةً خَاِسِئِينَ﴾ (^٣).\nويكون قوله \"كن\" متعلقا با يكون في الوقت الذي يكون في المعلوم أنه يكون فيه فلا يكون ذلك الوقت إلا كان كما يكون نفسه سامعا للصوت وقت وجود الصوت، وإن كان قبل ذلك سامعا أيضا إلا أنه يتعلق بالصوت وقت وجوده في أنه سمعه حينئذ لا قبله والفاء في قوله \"فيكون\" لا تقتضي أن يكون للتعقيب مع ما علق عليه لأن ذلك جواب \"إنما\" فكانه قال: لا يكون قوله \"كن\" متعلقا بما يكون إلا كان في الحال التي علم أنه يكون فيها وأن لا يوجب استقبال لأن ذلك مع ما بعده بمنزلة المصدر كما كان قوله: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (^٤). معناه والصيام خير (^٥) لكم وذلك لا يقتضي استقبالا قلنا وقد قال: الله ﷿ في إثبات صفة الكلامِ لنفسه ونفي النفاد عنه ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (^٦).\nوإنما ذكرها بلفظ الجمع على طريق التعظيم كقوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (^٧).\nقال البيهقي رحمه الة قال: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ (^٨).\nفذكره بالتكرار وأخبر الله ﷿ بما كلم به موسى فقال: ﴿يَا مُوسَى. إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى. وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى. إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (^٩) إلى قوله ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفسِي﴾.\n_________\n(^١) زيادة من الأصل.\n(^٢) سورة الإسراء (١٧/ ٥٠).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٦٥).\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ١٨٤).\n(^٥) في (ن) \"خيرا\".\n(^٦) سورة الكهف (١٨/ ١٠٩).\n(^٧) سورة الحجر (١٥/ ٩).\n(^٨) سورة النساء (٤/ ١٦٤).\n(^٩) سورة طه (٢٠/ ١٢ - ٤١).","vol":"1","page":328},{"text":"وقال: ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (^١).\nفهذا كلام سمعه موسى ﵇ من ربه بإسماع الحق إياه بلا ترجمان كان بينه وبينه ودل بذلك على ربوبيته ودعاه إلى وحدانيته وعبادته وإقامة الصلاة لذكره وأخبره أنه اصطفاه لنفسه واصطفاه لرسالاته (^٢) وبكلامه وأنه مبعوث إلى خلقه فمن زعم أنه إنما سمعه من غير الله ﷿ فقد زعم أن غير الله ادعى الربوبية لنفسه ودعا موسى إلى وحدانية نفسه وذلك كفر وإن زعم أن ذلك الغير دعا إلى الله كذبه قوله: ﴿إِنَّي أَنَا رَبُّكَ﴾ و﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾.\nولكان ذلك الغير يقول: ربي وربك فاعبده دل أنه إنما سمعه ممن له الربوبية والوحدانية ولأن الأمة اجتمعت مع سائر أهل الملل على أن موسى كان مخصوصا بفضل كلام الله ﷿ ولو كان إنما سمعه من مخلوق لم يكن له خاصية ولا شبه أن يكون من سمعه من جبريل أكثر خاصية منه لزيادة فضل جبريل على صوت يخلقه الله ﷿ في الوقت لموسى.\nوقد روينا (^٣) في حديث عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي - ﷺ - في قصة مناظرة آدم وموسى قال: \"فقال آدم لموسى: أنت نبي بني إسرائيل الذي كلمك (^٤) الله من وراء الحجاب، لم يجعل الله بينك وبينه رسولا من خلقه\".\n\n[١٦٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٤٤).\n(^٢) في (ن) \"برسالته\".\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٢٥٣) من طريق أبي داود، وهو في \"سنن أبي داود\" في كتاب السنة (٥/ ٧٨ رقم ٤٧٠٢). وأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (ص ١٤٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٠٩ رقم ٢٤٣) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر. قال الألباني: هذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن سعد، وهو صدوق له أوهام، وقد حسنه ابن تيمية في أول رسالته في القدر. راجع \"الصحيحة\" (١٧٠٢) وستاتي القصة برواية أبي هريرة برقم (١٧٨).\n(^٤) في (ن) \"كلمه\".\n\n[١٦٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• عثمان بن المغيرة الثقفي مولاهم، أبوالمغيرة الكوفي. وهو عثمان بن أبي زرعة، ثقة. من السادسة (خ-٤). والحديث أخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" بنفس السند ومن وجه =","vol":"1","page":329},{"text":"محمد ابن كثير، حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم يعني ابن أبي الجعد، عن جابر بن عبد اللّه قال: \"كان رسول الله - ﷺ - بعرض نفسه على الناس بالموسم فقال: ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي ﷿\". وروينا عن (^١) أبي بكو الصديق ﵁: \"أنه لما قرأ سورة الروم على مشركي مكة فقالوا: هذا ما أتى به صاحبك قال: لا ولكنه كلام الله ﷿ وقوله\" وفي رواية أخرى (^٢): \"ليس بكلامي ولا كلام صاحبي ولكنه كلام الله ﷿\" وروينا (^٣) عن عامر بن شهر أنه قال: \"كنت عند النجاشي فقرأ ابن له أية من الإنجيل فضحك فقال: أتضحك من كلام الله ﷿\".\nوروينا (^٤) عن خباب بن الأرت أنه قال: \"تقرب ما استطعت واعلم أنك لن تتقرب إلى الله بشيء أحب إليه من كلامه\".\n_________\n= أخر عن إسرائيل (٢/ ٤١٣) وهو عند أبي داود في \"سننه\" في السنة (٥/ ١٠٣ رقم ٤٧٣٤).\nوأخرجه الترمذي عن محمد بن إسماعيل، وهو البخاري، عن محمد بن كثير به (٥/ ١٨٤ رقم ٢٩٢٥) وهو عند البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٣). كما أخرجه ابن ماجة في المقدمة (١/ ٧٣ رقم ٢٠١)، والدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٣٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٩٠) من طريق إسرائيل عن عثمان به. وأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (رقم ٥٥٥) عن سليمان عن محمد بن كثير به.\n(^١) أخرجه المؤلف فى \"الأسماء والصفات\" (٣٠٩) من طريق محمد بن يحيى الذهلي عن شريح بن النعمان حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن نيار بن مكرم فذكر قصة أبي بكر مع المشركين. قال البيهقي، وهذا إسناد صحيح. (قلت): عبد الرحمن بن أبي الزناد تكلموا فيه، وضعفه جماعة، راجع \"الميزان\" (٢/ ٥٧٥).\n(^٢) أخرجه في \"الأسماء والصفات\" (٣٠٩) من طريق أبي معمر الهذلي عن شريح عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه. وأخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٣٤٤ رقم ٣١٩٤) من طريق ابن أبي الزناد، وصححه. وعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٨٠) للدارقطني في \"الأفراد\"، والطبراني، وابن مردويه، وأبي نعيم في\" الدلائل\". وانظر روايات أخرى في هذا الصدد في \"الدلائل\" للمؤلف (٢/ ٣٣٠ - ٣٣٤).\n(^٣) أخرجه في \"لأسماء والصفات\" (٣١٠) بسند ضعيف. ورواه أبو داود في كتاب السنة من \"سننه\" (٤/ ١٠٥ رقم ٤٧٣٦) وسنده أيضا ضعيف.\n(^٤) راجع \"الأسماء والصفات\" أيضا (٣١٠ - ٣١١) وقال المؤلف عن إسناده أنه صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥١٠ - ٥١١). كما أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٥) بسند صحيح. وذكره البخاري في كتاب \"خلق أفعال العباد\" بدون سند (١٣).","vol":"1","page":330},{"text":"وروينا عن ابن مسعود (^١) أنه قال: \"أصدق الحديث كلام الله ﷿\".\nوعن عمر بن الخطاب (^٢) ﵁ قال: \"القرآن كلام اللّه ﷿\".\nوعن عثمان بن عفان (^٣) ﵁ قال: \"لو أن قلوبنا طهرت لما شبعنا من\nكلام ربنا\".\nوعن علي بن أبي طالب (^٤) ﵁ أنه قال: \"ما حكمت مخلوقا إنما حكمت القرآن\".\nوعن ابن عباس (^٥) \"أنه صلى على جنازة فقال رجل: اللهم رب القرآن العظيم اغفر له فقال ابن عباس: ثكلتك أمك إن القرآن منه إن القرآن منه\".\nوقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار في كتاب الصفات مع سائر ما ورد فيه، عن النبي - ﷺ - وعن أصحابه والتابعين وأتباعهم.\n\n[١٦٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبرهيم الفارسي في \"التاريخ \"، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم\n_________\n(^١) انظر \"الأسماء والصفات\" (٣١١) و\"المدخل\" (٤٢٦). وأخرجه البخاري بسنده في \"خلق أفعال العباد\" (١٤).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣١٢) من طرق. وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٣٧).\n(^٣) \"الأسماء والصفات\" (٣١٣).\n(^٤) أيضًا، وراجع \"شرح السنة\" للالكائي (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩).\n(^٥) \"الأسماء والصفات\" (٣١٢)، و\"شرح السنة\" للالكائي (٢/ ٢٣٠) وراجع \"شرح السنة\" للبغوي (١/ ١٨٦).\n\n[١٦٧] أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، ذكره الذهبي في\"السير\" (١٧/ ٤٢٩) وقال: روى عنه البيهقي، ولا أعلم متى توفي.\n• إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر، أبو إسحاق الأصبهاني، يعرف بالقصار (م ٣٧٣ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١٢٧) وقال قال الحاكم: لقب بالقصار لأنه كان يغسل الموتى لورعه وزهده واجتهاده في العبادة. وراجع \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٠١).\n• أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال (م ٣١٢ هـ). من أهل نيسابور، كانت له ثروة ظاهرة وتجارة واسعة، فذهبت فاشتغل بالدلالة بعد أن كان أنفق على العلم الأموال الكثيرة، وكان التمس من محمد بن إسماعيل البخاري نزول داره فنزل عنده مدة وقرأ عليه كتاب \"التاريخ\". قال أبو عبد الله بن الأخرم الحافظ: ما أنكرنا عليه الا لسانه، فإنه كان فحاشًا \"الأنساب\" (٥/ ٤٣١ - ٤٣٢)، \"شذرات\" (٢/ ٢٦٥). =","vol":"1","page":331},{"text":"ابن عبد الله الأصبهاني أخبرنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: الحكم بن محمد أبو مروان الطبري حدثناه سمع ابن عيينة قال: أدركت مشيختنا منذ سبعين سنة منهم عمرو بن دينار يقولون: \"القرآن كلام الله ليس بمخلوق\" كذا قال البخاري (^١): عن الحكم ورواه سلمة بن شبيب (^٢)، عن الحكم بن محمد قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت مشيختنا منذ سبعين يقولون فذكر معنى هذه الحكاية.\n\n[١٦٨] أخبرنا أبو منصور الفقيه، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو عروبة السلمي قال: أخبرنا سلمة بن شبيب فذكره. وكذلك (^٣) رواه (غير) (^٤) الحكم بن محمد، عن سفيان. قال البيهقي ﵀: مشيخة عمرو بن دينار جماعة من الصحابة (^٥) منهم عبد الله\n_________\n=. محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله (م ٢٥٦ هـ)، هو الإمام العلم، أمير المؤمنين في الحديث، صاحب \"الجامع الصحيح\".\n• الحكم بن محمد، أبو مروان الطبري (م ٢١٩ هـ)، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٩٥) وترجم له الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٢/ ٤٣٨).\n• عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم، الجمحي مولاهم (م ١٢٦ هـ). ثقة، ثبت. من الرابعة (ع).\n(^١) راجع \"خلق أفعال العباد\" (٧) وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣١٥) وأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" من وجه أخر عن الحكم (١/ ٢٣٤) ومن طريق البخاري (١/ ٢٣٦).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" أيضًا (٣١٥) وأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٣٤). من طريق محمد بن منصور الأملي عن الحكم به.\n\n[١٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عروبة السلمي، الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود، السلمي، الحراني (م ٣١٨ هـ). محدث حران، وصاحب التاريخ، كان من نبلاء الثقات. قال ابن عدي: كان عارفًا بالرجال وبالحديث، وكان مع ذلك مفتي أهل حران. راجع \"التذكرة\" (٢/ ٧٧٤ - ٧٧٥)، \"السير\"، (١٤/ ٥١٠ - ٥١٢)، \"شذرات\" (٢/ ٢٧٩).\n• سلمة بن شبيب المسمعي، النيسابوري (م بضمع وأربعين ومائتين). ثقة، من كبار الحادية\nعشر (م-٤).\n(^٣) راجع \"الأسماء والصفات\" (٣١٥).\n(^٤) زيادة من \"الأسماء والصفات\".\n(^٥) (قلت): الصحابة لم يعرف عنهم أنهم خاضوا في مثل هذه المناقشات. وقد روى المؤلف من طريق أب أحمد بن عدي عن أنس أنه قال: \"القرآن كلام الله. وليس كلام الله بمخلوق\".\nوقال: قال أبو أحمد: هذا الحديث وإن كان موقوفًا على أنس ﵁ فهو منكر، لأنه =","vol":"1","page":332},{"text":"ابن عباس وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وعبد الله بن الزبير وأكابر التابعين.\nوروينا هذا القول (^١) عن علي بن الحسين وجعفر بن محمد الصادق ومالك بن أنس\n_________\n= لا يعرف للصحابة، ﵃، الخوض في القرآن. قلت: (أي البيهقي) إنما أراد به أنه لم يقع في الصدر الأول ولا الثاني من يزعم أن القرآن مخلوق حتى يحتاج إلى إنكاره، فلا يثبت عنهم شيء بهذا اللفظ الذي روينا عن أنس، وروى أيضًا مثله وأبين منه عن عمر، وعلي وعبد الله بن مسعود، لكن قد ثبت عنهم إضافة القرآن إلى الله تعالى وتمجيده بأنه كلام الله تعالى. راجع، \"الأسماء والصفات\" (٣١٣ - ٣١٤). وأخرج اللالكائي في \"شرح السنة\" عن عمرو بن دينار قال: أدركت تسعة من أصحاب رسول الله ويقولون: من قال القرآن مخلوق فهو كافر، ثم قال: وقد لقي عمرو بن دينار ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وجابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة وسجد بن عائذ القرظي مؤذن رسول الله - ﷺ - والسائب بن يزيد الكندي وأبا الطفيل عامر بن واثلة، وروى له عن أنس فهؤلاء تسعة (١/ ٢٢٨).\n(^١) راجع \"شرح السنة\" (١/ ٢٢٧ - ٣٣٥) حيث ذكر أسماء العلماء وأقوالهم في هذه المشكلة.\n• علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب، السيد الإمام، زين العابدين يكنى أبا الحسن، ويقال: أبو الحسن (م ٩٤ هـ). قال ابن سعد: كان علي بن الحسن ثقة، مأمونًا كثير الحديث، عاليًا، رفيعًا، ورعًا. وقال الزهري: ما رأيت قرشيّا أفضل من علي بن الحسين. وقال: ما رأيت أحدًا كان أفقه منه ولكنه كان قليل الحديث. وانظر ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٥/ ٢١١ - ٢٢٢)، \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٥٤٤)،، \"الحليه\" (٣/ ١٣٣ - ١٤٥)، \"وفيات ابن خلكان\" (٣/ ٢٦٦ - ٢٦٩)، \"السير\" (٥/ ٣٨٦ - ٤٠٠)، \"البداية والنهاية\" (٩/ ١٠٣ - ١١٥). وأما عن قوله في القرآن فقد روى ابن أبي ذئب عن الزهري قال: سألت علي بن الحسن عن القرآن فقال: كتاب الله وكلامه. ذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ٣٩٦) وأخرجه المؤلف بسنده في \"الأسماء والصفات\" (٣١٦)، وأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٣٨). كما روي من وجه أخر أنه قال وسئل عن القرآن: ليس بخالق ولا مخلوق، وهو كلام الخالق، وأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٣٧).\n• جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الإمام الصادق، أبو عبد الله القرشى الهاشمي (م ١٤٨ هـ). أحد الأعلام، ومن جلة علماء المدينة. قال أبوحنيفة: ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد. كان من الكرماء النبلاء فكان يُطعم حتى لا يبقى لعياله شيء. راجع ترجمته في \"الحلية\" (١٣/ ٩٢ - ٢٠٦)، \"وفيات ابن خلكان\" (١/ ٣٢٧ - ٣٢٨) \"السير\" (٦/ ٢٥٥ - ٢٧٤)، \"الميزان\" (١/ ٤١٤ - ٤١٥)، \"شذرات\" (١/ ٢٥). وراجع لقوله في القرآن \"الأسماء والصفات\" (٣١٧)، \"وخلق أفعال العبادو له\" (١٥،٨)، و\"شرح السنة\" للالكائي (١/ ٢٤١ - ٢٤٣).\n• مالك بن أنس، إمام دار الهجرة، له ترجمة مفصلة في \"السير\"، (٨/ ٤٨ - ١٣٥) وانظر فيه مصادر أخرى لترجمته. وأما قوله في القرآن فأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" =","vol":"1","page":333},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٣١٨) وذكره الذهبي في \"السير\" (٨/ ١٠١) والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٢)، كما أخرج المؤلف بسنده عن سويد بن سعيد قال: سمعت مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وسفيان ابن عيينة، والفضيل بن عياض، وشريك بن عبد الله، ويحيى بن سليم، ومسلم بن خالد، وهشام بن سليمان المخزومي، وجرير بن عبد الحميد، وعلي بن مسهر، وعبدة، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ووكيعًا ومحمد بن فضيل، وعبد الرحيم بن سليمان، وعبد العزيز بن أبي حازم، والدراوردي، واسماعيل بن جعفر، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وجميع من حملت عنهم العلم يقولون: \"الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، والقرأن كلام الله تعالى، وصفة ذاته غير مخلوق، من قال إنه مخلوق فهو كافر بالله العظيم\" (الأسماء والصفات ٣١٨ - ٣١٩). وراجع \"شرح السنة\" (١/ ٢٤٩ - ٢٥١).\n• الليث بن سعد الإمام. له ترجمة مبسوطة في \"السير\" (٨/ ١٣٦ - ١٦٣) وانظر فيه مصادر أخرى لترجمته. وراجع \"شرح السنة\" (١/ ٢٥٠).\n• سفيان بن عيينة الهلالى، الإمام الكبير، حافظ عصره (م ١٩٦ هـ)، وقوله في القرآن أخرجه الذهبي في \"السير\" (٨/ ٤٦٦). وراجع \"خلق أفعال العباد\" للبخاري (١١) \"والحلية\" (٧/ ٢٩٦).\n• حماد بن زيد بن درهم، الإمام الحافظ الثبت، (م ١٧٩ هـ). ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٢٨٦)،\"الحلية\" (٦/ ٢٥٦ - ٢٦٧)، \"السير\" (٧/ ٤٥٦ - ٤٦٦). وقوله ذكره الذهبي في \"السير\" (٧/ ٤٦١).\n• عبد الله بن المبارك، الحنظلي، المروزي (م ١٨١ هـ). عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته، الإمام، الثبت. راجع ترجمته في\"الحلية\" (٨/ ١٦٢ - ١٩٥)، \"وفيات ابن خلكان\" (٣/ ٣٢)، \"السير\" (٨/ ٣٧٨ - ٤٢٠). وقوله أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣١٩) والذهبي في \"السير\" (٨/ ٤٠٣) وراجع \"خلق أفعال العباد\" (٧) و\"شرح السنة\" (١/ ٢٤٤).\n• عبد الرحمن بن مهدي بن حسان، العنبري، البصري (م ١٩٨ هـ) الإمام الناقد، المجود، سيد الحفاظ، ثقة، حجة، متفق على إمامته. ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٢٩٧)، \"الحلية\" (٩/ ٣ - ٦٣)، \"السير\" (٩/ ١٩٢ - ٢٠٨). وانظر مصادر ترجمته فيه. وقوله أخرجه المؤلف بسنده في \"الأسماء والصفات\" (٣١٩ - ٣٢٠) وذكره الذهبي في \"السير\" (٩/ ٢٠٤) وراجع \"خلق أفعال العباد\" (١٥) وقول الشافعي أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٢٢ - ٣٢٣) وراجع \"السير\"، (١٠/ ٣٠)، و\"شرح السنة\" (١/ ٢٥٢ - ٢٥٥).\n• يحيى بن يحيى بن بكر بن عبد الرحمن، أبو زكريا التميمي، المنقري، النيسابوري (م ٢٢٦ هـ) عالم خراسان، ومحدث عصره. قال أحمد: كان يحيى بن يحيى عندي إمامَا. ولو كانت عندي نفقة لرحلت إليه. ترجمته في \"السير\" (١٠/ ٥١٢ - ٥١٨) وانظر فيه مصادر أخرى لترجمته. وقوله أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٢٤).\n• الإمام أحمد بن حنبل، أخرج المؤلف قوله في \"الأسماء والصفات\" (٣٢٤) وذكر الذهبي في \"السير\" (١١/ ٢٣٢ - ٢٦٥)، وأبونعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥٤ - ٢١٦) خبر محنته في مشكلة خلق القرآن. =","vol":"1","page":334},{"text":"والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وعبد الرحمن ابن مهدي ومحمد بن إدريس الشافعي ويحيى بن يحيى وأحمد بن حنبل وأبي عبيد ومحمد ابن إسماعيل البخاري في مشيخة أجلة سواهم وإنما أحدث هذه البدعة الجعد ابن درهم ومنه كان ياخذ جهم فذبحه خالد بن عبد الله القسري يوم الأضحى.\nقال الأستاذ أبو بكر بن فورك ﵀: لو كان كلام الباري جل وعز محدثا كان قبل حدوثه موصوفا بأنه يمنع منه كما لو كان غير عالم كان موصوفا بجهل وآفة (^١)\nمانعة منه ولو كان كذلك (لما) (^٢) صح أن يتكلم في حال كما لا يصح أن يعلم لو كان لم يزل غير (^٣) عالم فوجب أنه لم يزل متكلما ولم يلق به أضداد الكلام من السكوت والخرس والطفولية.\nوإن شئت قلت: كلام اللّه ﷿ لو كان مخلوقا كان يجب أن يكون موصوفا بضده قبل خلقه له لاستحالة أن يخلو الحي من الكلام وضده وضد الكلام لو كان قديما لم يجز عدمه وكان يؤدي إلى إحالة وصفه بالأمر والنهي والخبر وذلك خلاف الدين.\n_________\n=. أبو عبيد، القاسم بن سلام (بالتشديد) بن عبد اللّه (م ٢٢٤ هـ) الإمام الحافظ، المجتهد، ذو الفنون. أخذ اللغة عن أبي عبيدة وأبي زيد وجماعة. وصنف التصانيف المونقة التي سارت بها الركبان. إمام في اللغة والقراءات، ثقة مأمون في الحديث ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٣٥٥)، \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٠٣ - ٤١٦)، \"نزهة الألباء\" (١٣٦ - ١٤٢)، \"معجم ياقوت\" (١٦/ ٢٥٤ - ٢٦١)، \"إنباه الرواة\" (٣/ ١٢ - ٢٣)، \"وفيات ابن خلكان\" (٤/ ٦٠ - ٦٣)، \"السير\" (١٠/ ٤٩٠ - ٥٠٩)، وانظر مصادر أخرى لترجمته هناك. وقوله أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٢٤) وفي جميع النسخ \"أبي عبيد الله\". وهو خطأ، وقول الإمام البخاري أيضًا أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٢٤) وراجع \"خلق أفعال العباد\" (٧ - ١٦)، و\"السير\" (١٢/ ٤٥٦)، وانظر محنته في هذه المشكلة فيه (١٢/ ٤٥٣ - ٤٦٦)، وانظر قصة الجعد بن درهم في \"الأسماء والصفات\" (٣٢٥) \"وخلق أفعال العباد\" للبخاري (٧).\n• خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري (م ١٢٦ هـ) أحد خطباء العرب وأجوادهم، ولي مكة سنة ٨٩ هـ للوليد بن عبد الملك ثم ولاه هشام بن عبد الملك العراقين- الكوفة والبصرة- سنة ١٠٥ هـ. ثم عزله في ١٢٠ هـ ولى مكانه يوسف بن عمر الثقفي وأمره أن يحاسبه فسجنه يوسف وعذبه، ثم قتله في أيام الوليد بن يزيد. راجع \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٢٢٦ - ٢٣١) وانظر \"تاريخ الطبري\" حوادث ١٠٥ - ١٢٠ هـ.\n(^١) في الأصل \"وأنه\".\n(^٢) زيادة لا يصح المعنى إلا بها.\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"غيره عالما\".","vol":"1","page":335},{"text":"ولأن الكلام لو كان مخلوقا كان لا يخلو من أن يخلقه في نفسه (وهذا محال) (^١) لاستحالة أن يكون محلا للحوادث، ويستحيل أن يخلقه في غيره لأنه لو كان مخلوقا في غيره لكان مضافا إلى ذلك الغير باخص أوصافه كسائر الأعراض التي هي علم وقدرة وحياة إذا خلقها في غيره ولو كان كذلك لم يكن كلام الله ولا أمرا له.\nفإن قيل: يكون كلاما له كما يكون فعله تفضلا له وإن كان في غيره.\nقيل: التفضل هو اسم يعم أجناسا، ونحن قلنا يضاف إليه باخص أوصافه فإن كان قوة أضيفت إلى ما خلقت فيه وإن كان سمعا وبصرا فكذلك فقولوا بأنه يضاف إليه باسم الأمر والنهي بلفظ الكلام والقول فإن لم يضيفوه لا بالأخص ولا بالأعم ولا إلى الجملة ولا إلى المحل فقد افترق الأمر فيهما.\nفإن قيل: لو كان كلامه غير مخلوق لكان لم يزل مخبرا: ﴿انَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ (^٢) ولم يزل يرسل وذلك كذب.\nقيل: أو ليس قد قال (^٣): ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ﴾ ولم يقل بعد (^٤) أفهو كذب فإن قال: معناه سيقول.\nقيل ذلك قوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾. في أزله خبرا، عن أن \"سنرسل نوحا\" قبل إرساله فإذا أرسل يكذب (^٥) خبرا، عن إرساله أنه وقع من غير أن يحدث خبرا كما أن علمه بان سيكون الدنيا علمه بأنه كائن واذا كان لم يحدث علم إنما حدث المعلوم والمخبر عنه، دون العلم والخبر، فإن قالوا: لو كان لم يزل متكلما لكان لم يزل أمرا وأمر من ليس بموجود محال.\nقيل: من قال من أصحابنا لم يزل أمرا فهو يقول: لم يزل أمرا له (^٦) يكون على معنى إذا خلقت وبلغت وكمل عقلك فافعل كذا كأوامر الرسول - ﷺ - لمن (^٧) يأتي بعده\n_________\n(^١) زيادة لا يستقيم المعنى إلا بها.\n(^٢) سورة نوح (٧١/ ١).\n(^٣) سورة إبراهيم (١٤/ ٢٢).\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"ولم يقل يعدوا فهو كذب\".\n(^٥) كذا في جميع النسخ ولعله \"يكون\".\n(^٦) في جميع النسخ \"لم\" ولعل الصواب ما أثبته.\n(^٧) في (ن) \"لما\".","vol":"1","page":336},{"text":"ومن قال: لم يزل غير آمر وإنما يكون كلامه أمرا لحدوث معنى فنقول لا يجب إذا كان لم يزل متكلما أن يكون لم يزل أمرا لأن حقيقة الكلام غير حقيقة الأمر ولم يكن كلاما لأنه أمر وإنما كان كلاما لأنه مسموع يفيد معاني المتكلم وينفي السكوت ويكون أمر العلة الإفهام أن كذا يلزمه أن يفعله.\nفإن قيل لو كان لم يزل متكلما لكان هاذيا إذ لا أحد يسمع كلامه.\nقيل: أليس المسبح لا يسمع كلامه أحد ولا يكون هذيا فإن قيل: الله يسمعه قيل: فهو يسمع الهذيان أيضا ولايخرجه من أن يكون هذيانا ولأن معنى الهذيان أنه كلام لا يفيد وكلام الله يفيد المعاني الجليلة.\nفإن احتج محتج بالحروف وتاخر بعضها عن بعض، وفي ذلك دلالة على الحدث وكلام الباري ليس بحروف وإنما هو معنى موجود قائم بذاته يسمع وتفهم معانيه والحروف تكون أدلة عليه كما تكون الكتابة أمارات الكلام ودلالات عليه وكما يعقل (^١) متكلما لا مخارج له ولا أدوات كذلك يعقل له كلاما ليس بحروف ولا أصوات وقوله: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ (^٢) دليلنا لأنه لولا أن في الأذكار ذكرا غير محدث ما كانت له فائدة كما أن من قال: جاءني رجل له رأس ما كانت له فائدة إذ لا يخلو منه رجل. ومعنى الذكر كلام الرسول - ﷺ - أو نفس الرسول لأنه هو الذي يأتي في الحقيقة وأما النسخ والتبديل والحفظ فكل ذلك راجع إلى الإحكام وإلى القراءة الدالة على الكلام لا إلى عين الكلام وكذلك التبعيض إنما هو في القراءة الدالة عليه والقراءة غير المقروء كما أن ذكر الله غير الله وقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ (^٣). يريد به سميناه كقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ (^٤) أي وصفوا الملائكة إناثا.\n_________\n(^١) في المطبوعة \"تفعل\".\n(^٢) سورة الأنبياء (٢١/ ٢).\n(^٣) سورة الزخرف (٤٣/ ٣).\n(^٤) أيضًا (٤٣/ ١٩).","vol":"1","page":337},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: وقوله ﷿: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ (^٢) إلى قوله: ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ﴾ وفي سورة أخرى ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ. مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ (^٣).\nفإنما معناه إنه لقول رسول كريم، أي قول تلقاه، عن رسول كريم، أو قول سمعه، عن رسول كريم أو نزل به عليه رسول كريم، وقد قال في آية أخرى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (^٤).\nفاثبت أن القرآن كلامه ولا يجوز أن يكون كلامه وكلام جبريل معا فدل أن معناه ما قلنا.\nقال البيهقي ﵀: والمقصود من تلك الآية تكذيب المشركين فيما كانوا يزعمون من وضع النبي - ﷺ - هذا القرآن ثم قد أخبر الله ﷿ أنه هو الذي نزل به الروح الأمن ﵇ على قلب محمد - ﷺ - وأن جبريل نزل به من عنده وباللّه التوفيق.\nوأما الوجه الثاني وهو الاعتراف بأنه معجز النظم فقد مضى الكلام فيه، والإعجاز عند أكثر أصحابنا يقع في قراءة القرآن فنظم حروفه ودلالاته في عين كلامه القديم، ولما كان الجن والإنس عاجزين عن الإتيان بمثله، والملائكة أيضا عاجزون عن الإتيان بمثله، لأنه في قول أكثر أهل العلم ليس من جنس نظوم كلام الناس ولا يهتدى إلى وجهه (ليحتذى) (^٥) ويمثل وهو كزكيب الجواهر لتصير أجساما وقلب (^٦) الأعيان إذ كما (^٧) لا يقدر عليه الجن والإنس لا يقدر عليه الملائكة، وإنما وقع التحدي عليه للجن والإنس دون الملائكة لأن النبي - ﷺ - إنما أرسل إلى الجن والإنس دون الملائكة وفي ذلك ما أبان أن نظم القرآن ليس من عند جبريل ولكنه من عند اللطيف الخبير وهذا معنى كلام (^٨) الحليمي ﵀.\n_________\n(^١) راجع المنهاج (١/ ٣١٨).\n(^٢) سورة الحاقة (٦٩/ ٤٠ - ٤٢).\n(^٣) سورة التكوير (٨١/ ١٩ - ٢١).\n(^٤) سورة التوبة (٩/ ٦).\n(^٥) زيادة من \"المنهاج\".\n(^٦) وفي \"المنهاج\" \"ولا على قلب الأعيان، ولا يقدرون عليه من ذلك\".\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"أو\".\n(^٨) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣١٩ - ٣٢٠).","vol":"1","page":338},{"text":"الوجه الثالث: فبيانه أن الله ﷿ ضمن حفظ القرآن فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (^١).\nوقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (^٢).\nفمن أجاز أن يتمكن أحد من زيادة شيء في القرآن أو نقصانه منه أو تحريفه فقد كذب الله في خبره وأجاز الخلف فيه وذلك كفر.\nوأيضا فإن ذلك لو كان ممكن لم يكن أحد من المسلمين على ثقة مما في دينه ويقين مما هو متمسك به لأنه كان لا يأمن أن يكون فيما كتم من القرآن أو ضاع بنسخ شيء مما هو ثابت من الأحكام أو تبديله بغيره، وبسط الحليمي (^٣) ﵀ الكلام فيه فصح أن من تمام الإيمان بالقرآن الاعتراف بان جميعه هو هذا المتوارث (^٤) خلفا عن سلف، لا زيادة فيه ولا نقصان منه وبالله التوفيق.\n\n<span data-type='title' id=toc-53>ذكر حديث جمع القرآن</span>\n\n[١٦٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن\n_________\n(^١) سورة الحجر (١٥/ ٩).\n(^٢) سورة حم السجدة (٤١/ ٤١ - ٤٢).\n(^٣) \"المنهاج\" (١/ ٣٢٥).\n(^٤) وفي (ن) \"المتواتر\".\n\n[١٦٩] إسناده: فيه من لم أعرفهم. والحديث صحيح.\n• أبو الحسين علي بن محمد بن سختويه. لم أظفر بترجمة له، وكذا أبو نصر محمد بن محمد بن علي بن مقاتل الهاشمي.\n• الحسن بن موسى الأشيب، أبو علي، البغدادي (م ٢٠٩ أو ٢١٠ هـ) قاضي الموصل وغيرها، ثقة. من التاسعة (ع).\n• إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق (م ١٨٥ هـ) ثقة، حجة، تكلم فيه بلا قادح. من الثامنة (ع).\n• أبو خليفة الفضل بن الحباب بن عمرو بن محمد بن شعيب، الجمحي، البصري (م ٣٠٥ هـ) الحباب لقب، واسمه عمرو. كان ثقة، صادقا، مأمونا، أديبا فصيحا، مفوها، رحل إليه من الآفاق. ترجمته في \" طبقات الحنابلة\" (١/ ٢٤٩ - ٢٥١)، \"السير\" (١٤/ ٧ - ١٠)، \"اللسان\" (٤/ ٤٣٨ - ٤٤٥)، \"شذرات\" (٢/ ٢٤٦).\n• عبيد بن السباق (بمهملة وموحدة شديدة) المدني الثقفي، أبو سعيد. ثقة، من الثالثة (ع).","vol":"1","page":339},{"text":"سختويه، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، عن إبراهيم بن سعد الزهري، عن ابن شهاب -ح-.\nوأخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي بن مقاتل الهاشمي الفروي، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت قال: \"أرسل إلي أبو بكر الصديق ﵁ مقتل أهل اليمامة فإذا عمر جالس عنده فقال أبو بكر: إن عمر جاءني فقال: إن القتل (^١) فقد أستحر وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، فقلت لعمر: كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله - ﷺ -؟ فقال عمر: هو واللّه خير، فلم يزل يراجعني حتى شرح الله (^٢) لذلك صدري ورأيت في ذلك الذي رأى عمر ﵁\".\nقال زيد قال أبو بكر: \"إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه - ﷺ - فتتبع القرآن واجمعه\".\nقال زيد: \"فواللّه لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمروني به من جمع القرآن قال قلت: وكيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله - ﷺ -؟ قال: هو واللَه خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح اللَه صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر قال: فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع (^٣) والعسب (واللخاف) وصدور الرجال حتى وجدت أخر سورة التوبة مع أبى خزيمة\".\n_________\n(^١) في \"الدلائل\" و\"صحيح البخاري\": \"أن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، واني أخشى أن إن استحر القتل بالقراء في المواطن كلها\"، وعند البخاري- بالمواطن- \"فيذهب كثير من القرآن واني أرى أن تأمر\".\n(^٢) في \"الدلائل\" \"حتى شرح الله صدري للذي شرح صدره\".\n(^٣) الرقاع جمع رقعة: ما يكتب عليه من جلد أو نحوه. العسب جمع عسيب: جريد النخل من غير خوصة. وكان يستخدم للكتابة عليه، وفي رواية البخاري بعده: \"واللخاف\". واللخاف: جمع لخفة: حجارة بيض عربضة رقاق يستخدم للكتابة عليها. وهذه الكلمة ليست في النسخ الموجودة لدينا.","vol":"1","page":340},{"text":"وفي رواية أبي الوليد: \"مع خزيمة (^١) أو أبي خزيمة (^٢) الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره\".\n﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ خاتمة سورة براءة.\nقال: وكانت الصحف عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله ﷿ ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله ﷿ ثم عند حفصة بنت عمر أم المؤمنين. انتهى حديث الأشيب وزاد أبو الوليد (^٣) في روايته قال إبراهيم بن سعد: حدثني ابن شهاب، عن أنص بن مالك: \" أن حذيفة قدم على عثمان بن عفان وكان بغازى أهل الشام مع أهل العراق في فتح أرمينية وأذربيجان فافزع حذيفة (^٤) اختلافهم فى القراءة فقال لعثمان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما اختلفت اليهود والنصارى. فبعث عثمان إلى حفصة: أرسلي المصحف أو قال الصحف\n_________\n(^١) قال ابن حجر: اختلف الرواة فيه على الزهري فمن قائل مع خزيمة، ومن قائل مع أبي خزيمة، ومن شاك فيه يقول: \"خزيمة أو أبي خزيمة\". والأرجح أن الذي وجد معه آخر سورة التوبة أبو خزيمة بالكنية، والذي وجد معه الآية من الأحزاب خزيمة. راجع فتح الباري (٩/ ١٥). وقد أخرج البخاري في التوحيد من طريق إبراهيم عن ابن شهاب فقال: \"أبي خزيمة\" وفي رواية شعيب عن الزهري في التفسير \"خزيمة الأنصاري\" وجاء عند أحمد والترمذي في رواية عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم (خزيمة بن ثابت\" وكذا في رواية أبي داود الطيالسي عن إبراهيم عند ابن أبي داود، وفي رواية يونس عن الزهري عنده \"خزيمة بن ثابت الأنصاري\" راجع \"المصاحف\" (١٢ - ١٤). وأبوخزيمة قال الحافظ في \"الفتح\" (٩/ ٥): قيل هو ابن أوس يزيد بن أصرم، مشهور بكنيته دون اسمه، وقيل: هو الحارث بن خزيمة. ولم يذكره في \"الإصابة\" لا في الحارث ولا في أبي خزيمة، وذكره ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" في الموضعين وقال في \"الكنى\": أبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار شهد بدرا وما بعدها من المشاهد وتوفي في خلافة عثمان وهو أخو مسعود بن أوس. ثم ذكر حديث زيد بن ثابت وقال: وهو هذا ليس بينه وبن الحارث بن خزيمة إلا اجتماعهما في الأنصار أحدهما أوسي والآخر خزرجي (الاستيعاب ٤/ ٥٠ - ٥١).\n(^٢) في (ن) \"ابن خزيمة\".\n(^٣) أخرجه ابن أبي داود في \"المصاحف\" (٢٦) من طريق عبد الرحمن عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٤) في الأصل، و(ن) \"لحذيفة\".","vol":"1","page":341},{"text":"ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فبعثت بها إليه فدعا زيد بن ثابت وأمره وأمر عبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص\".\nوقال غير أبي الوليد وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام: \"وأمرهم أن ينسخوا الصحف في المصاحف وقال لهم: ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانكم\".\nفكتبت الصحف في المصاحف فبعث إلى على أفق بمصحف وأمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يمحى أو يحرق.\nقال ابن شهاب (^١): وأخبرني خارجة بن زيد أنه سمع زيد بن ثابت يقول: فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت الصحف كنا نسمع رسول الله - ﷺ - يقرأها فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ فالحقتها به في سورتها في المصحف.\nقال ابن شهاب (^٢): فاختلفوا يومئذ في التابوت فقال زيد بن ثابت: التابوه وقال ابن الزبير وسعيد بن العاص: التابوت فرفع كلامهم إلى عثمان فقال اكتبوه التابوت. رواه البخاري في الصحيح (^٣) عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد دون\n_________\n(^١) راجع \"البخاري\" في الجهاد (٣/ ٢٠٥) وفي المغازي (٥/ ٣١) وفي التفسير (٦/ ٢٢). وخزيمة ابن ثابت بن الفاكه الأنصاري الأوسي. من السابقين الأولين شهدا بدرا وما بعدها. واستشهد بصفين مع علي. وكان النبي - ﷺ - جعل شهادته شهادة رجلين. راجع \"الإصابة\" (١/ ٤٢٥)، \"الاستيعاب\" (١/ ٤١٦).\n(^٢) راجع \"الترمذي\"، و\"المصاحف\" لابن أبي داود، و\"الدلائل\" (٧/ ١٥١). قال الحافظ: وهذه الزيادة أدرجها إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع في روايته عن ابن شهاب في حديث زيد بن ثابت، وقال الخطيب: وإنما رواها ابن شهاب مرسلة (فتح الباري ٩/ ٢٠)\n(^٣) في فضائل القرآن (٦/ ٩٨ - ٩٩). وأخرجه عن محمد بن عبيد الله أبي ثابت عن إبراهيم بن سعد به في \"الأحكام\" (٨/ ١١٨ - ١١٩) وفي \"التفسير\" من وجه أخر عن الزهري به (٥/ ٢١٠).\nوأخرجه من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري الترمذي في التفسير من \"سننه\" (٥/ ٢٨٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٨٨) وابن أبي داود في \"المصاحف\" (١٢ - ١٣) كما أخرجه هو (١٤ - ١٥) وأحمد (١/ ١٣) من وجه أخر عن الزهري نحوه. وأخرجه النسائي في فضائل القرآن (٥٧ - ٦٣) ببعضه. وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٠ - ٤٢) وفِى \"الدلائل\" (٧/ ١٤٨ - ١٥١).","vol":"1","page":342},{"text":"قول ابن شهاب قال البيهقي ﵀: وتأليف القرآن على عهد النبي - ﷺ -.\nروينا عن زيد بن ثابت (^١) أنه قال: \"كنا عند رسول الله - ﷺ - نؤلف القرآن من الرقاع\".\nوإنما أراد- والله تعالى أعلم- تأليف ما نزل من الآيات المتفرقة في سورتها وجمعها فيها بإشارة النبي - ﷺ - ثم كانت مثبتة في الصدور، مكتوبة في الرقاع واللخف والعسب، فجمعت منها في صحف بإشارة أبي بكر وعمر وغيرهما من المهاجرين والأنصار ثم نسخ ما جمع في الصحف في مصاحف باشارة عثمان بن عفان على مارسم المصطفى - ﷺ -.\nوروينا عن سويد بن غفلة (^٢) أنه قال: قال علي بن أبي طالب: يرحم الله عثمان لو كنت أنا لصنعت (^٣) في المصاحفط ما صنع عثمان.\nوقد ذكرنا في كتاب المدخل (^٤) وفي أخر كتاب دلائل النبوة ما يقوي هذا الإجماع ويدل على صحته والحمد لله على حفظ عباده وتركهم على الواضحة وفقنا لمتابعة السنة ومجانبة البدعة (^٥).\n\n[١٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف بسنده عن زيد بن ثابت في \"الدلائل\" (٧/ ١٤٧). وأخرجه الترمذي في أخر المناقب (٥/ ٥٣٤ رقم ٣٩٥٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٩).\n(^٢) ذكره ابن أبي داود في \"المصاحف\" (٧/ ٢٩ - ٣٠).\n(^٣) وفي (ن) والمطبوعة \"لضعفت\".\n(^٤) لم أجده في النسخة المطبوعة.\n(^٥) راجع (٧/ ١٤٧ - ١٦٠).\n\n[١٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، النيسابوري (م ٣٥٠ هـ) أحد البلغاء والفصحاء. بنى دارا للمحدثين وأدر عليهم الأرزاق. راجع \"السير\" (١٦/ ٢٣ - ٢٤)، \"والأنساب\" (١٢/ ٣٥).\n• النفيلي هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، ثقة. من رجال البخاري (م ٢٣٤ هـ).\n• عبد العزيز بن رفيع (مصغرا) الأسدي، أبو عبد الملك المكي (م ١٠٣ هـ) ثقة، من الرابعة (ع).\n• شداد بن معقل الكوفي صدوق، من الثانية. قليل الحديث.","vol":"1","page":343},{"text":"أخبرنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا النفيلي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز بن رفيع قال: \"دخلت مع شداد بن معقل على ابن عباس فسألناه: هل ترك رسول الله - ﷺ - شيئا سوى القرآن؟ قال: ما ترك سوى ما بين هذين اللوحين ودخلنا على محمد ابن الحنفية فسألناه فقال مثل ذلك \". رواه البخاري في الصحيح (^١) عن قتيبة عن سفيان.\n\n[١٧١] أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا أبو حامد أحمد بن\n_________\n(^١) في \"فضائل القرآن\" (٦/ ١٠٦).\n\n[١٧١] إسناده، ضعيف.\n• محمد بن يزيد بن سنان الجزري، أبو عبد الله بن أبي فروة الرهاوي (م ٢٢٠ هـ) ليس بالقوي، من التاسعة. قال الدارقطني: ضعيف. قال أبو حاتم: ليس بشيء هو أشد غفلة من أبيه مع أنه كان رجلًا صالحًا. وقال أبو داود: ليس بشيء. راجع \"تهذيب التهذيب\" (٩/ ٥٢٤ - ٥٢٥)، \"الميزان\" (٤/ ٦٩)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٣٧). (قلت): قال أبو حاتم أيضًا: صدوق. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٧٣).\n• أما أبوه يزيد بن سنان بن يزيد، أبو فروة الرهاوي (م ١٥٥ هـ) فضعيف، من كبار السابعة (ت ق) ضعفه ابن معين، وأحمد، وابن المديني، وتركه النسائي. وقال البخاري: مقارب الحديث راجع \"الميزان\" (٤/ ٤٢٧)، \"والكامل\" (٧/ ٢٧٢٣)، و\"الضعفاء\" اللعقيلي (٤/ ٣٨٢). وقال ابن حبان في \"كتاب المجروحين\" (٣/ ٦٣) كان ممن يخطئ كثرًا حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ولا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بالمعضلات!.\n• وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث ذكره ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٧٢٤) من طريق داود بن أحمد البارزي عن محمد بن يزيد عن أبيه به، كما ذكره من طريق أبي خالد الأحمر عن يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن عطاء عن أبي سعيد عن النبى - ﷺ -. وقال: وهاتان الروايتان رواهما يزيد بن سنان وهما غير محفوظتان. وراجع \"الميزان\" (٤/ ٤٢٧). وأخرجه الترمذي في فضائل القرآن من \"جامعه\" (٥/ ١٨٠) من طريق وكيع حدثنا أبو فروة يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن صهيب فذكره مرفوعا. قال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بالقوي، وقد خولف وكيع في روايته وقال محمد (يعني البخاري): أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي ليس بحديثه بأس إلا رواية ابنه محمد عنه فإنه يروىِ عنه مناكير. قال أبو عيسى: وقد روى محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه هذا الحديث فزاد في هذا الإسناد عن مجاهد عن سعيد بن المسيب عن صهيب ولا يتابع محمد بن يزيد على روايته وهو ضعيف. وأبو المبارك رجل مجهول. قال الذهبي في \"الميزان\": أبوالمبارك عن عطاء بن أبي رباح وعنه يزيد بن أبي سنان، لا يدرى من هو، وخبره منكر، ثم ذكر الحديث (٤/ ٥٦٧ - ٥٦٨). والحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" عن عبد الله بن الحسن المصيصي ثنا محمد بن يزيد عن أبيه. =","vol":"1","page":344},{"text":"الحسن الحافظ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وأبوحاتم الرازي قالا: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، حدثنا يزيد بن سنان يعني أباه، عن عطاء قال: سمعت أبا الحجاج مجاهد بن جبر يقول: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت صهيبا يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما أمن بالقرآن من استحل محاومه\".\n\n[١٧٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا محمد بن\n_________\n= فذكره بسند المؤلف (٨/ ٣٦ رقم ٧٢٩٥) وضعفه في \"المجمع\" (١/ ١٧٧) لمحمد بن يزيد وأبيه.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٥٤) من طريق أبي خالد الاحمر عن يزيد، وذكر الطرق الاخرى ثم ذكر عن أبيه أنه قال: هذه كلها منكرة وليس فيها حديث يمكن أن يقال إنه صحيح، وكأنه شبه الموضوع، وحديث أبيه أنكرها ومحل يزيد محل الصدق، والغالب عليه الغفلة، فيحتمل أن يكون سمع من أبي المبارك هذا وهو شبه المجهول. (قلت): وقد ساق الذهبي في \"الميزان\" هذا الحديث بسنده عن عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي يقول سمعت محمد ين يزيد ابن سنان الرهاوي يقول سمعت أبي يقول: سمعت عطاء يقول سمعت مجاهدا يقول سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت صهيبَا يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول، فذكره.\n\n[١٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو أحمد بن أبي الحسن، الحسن بن علي بن محمد بن يحيى التميمي، النيسابوري، المعروف بِحُسَيْنَكَ، ويقال له أيضًا: ابن مُنَينهَ (م ٣٧٥ هـ) إمام، حافظ، قال الخطيب: كان ثقة حجة. وقال الحاكم: الغالب على سماعاته الصدق. وأثنى عليه ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٧٤ - ٧٥)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٦٨ - ٩٦٩)، \"السير\" (١٥/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، \"شذرات\" (٣/ ٨٤).\n• محمد بن إسحاق بن خزيمة، أبو بكر، السلمي، النيسابوري (م ٣١١ هـ) الحافظ، الحجة، الفقيه، الإمام، صاحب التصانيف، عني بحداثته بالحديث والفقه حتى صار يضرب به المثل في سعة العلم والإتقان. قال الدارقطني: كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير.\nوقال الذهبي: ولابن خزيمة عظمة في النفوس وجلالة في القلوب لعلمه ودينه واتباعه السنة. راجع ترجمته في \"التذكرة\" (٢/ ٧٢٠ - ٧٣١)، \"السير\" (١٤/ ٣٦٥ - ٣٨٢)، \"الوافي\" (٢/ ١٩٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣).\n• أحمد بن سعيد بن إبراهيم الرباطي المروزي، أبو عبد الله الأشفر (م ٢٤٦ هـ) ثقة، حافظ، من الحادية عشرة. (خ م دت س) وفي المطبوعة \"الرياحي\".\n• صدقة بن سابق الزمن، كنيته أبو عمرو ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: هو الذي يقال له صدقة المقعد، مولى بني هاشم، (٨/ ٣٢٠) وراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٣٤).\n• المفضل بن المهلهل السعدي، أبو عبد الرحمن الكوفي (م ١٦٧ هـ) ثقة، ثبت، نبيل عابد، من السابعة (م س ق) ولكنه لم درك مجاهدا وكانت هذه متابعة قوية ليزيد بن سنان لولا الانقطاع الذي في السند.","vol":"1","page":345},{"text":"إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن سعيد الرباطى، قال حدثنا صدقة بن صادق مولى\nبني هاشم، حدثنا مفضل بن مهلهل، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت\nصهيبا يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما آمن بالقرآن من استحل محارمه\".\nقال البيهقي ﵀: وأما الإيمان بسائر الكتب مع الإيمان بالقرآن فهو نظير الإيمان بسائر الرسل مع الإيمان بنبينا - ﷺ - وعليهم أجمعن، والذي يحق علينا معرفته في كلام الله ﷿ أن نعرف أن كلامه صفة من صفات ذاته يقوم به وكلامه مقروء في الحقيقة بقراءتنا محفوظ في قلوبنا، مكتوب في مصاحفنا غير حال فيها كما أن الله تعالى مذكور في الحقيقة بالسنتنا، معلوم في قلوبنا معبود في مساجدنا غير حال فيها وكلام الله إذا قرئ بالعربية سمي قرأنا وإذا قرئ بالسريانية سمي إنجيلا واذا قرئ بالعبرانية سمي توراة وإنما يجوز في هذه الشريعة قراءة ما سمي قرآنا دون ما سمي توراة وإنجيلا، لأن الله تعالى كذب أهل التوراة والإنجيل الذين كانوا على عهد نبينا - ﷺ - وأخبر عن (^١) خيانتهم وتحريفهم الكلام عن مواضعه، ووضعهم الكتاب ثم يقولون هذا من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون فلا يأمن السلم إذا قرأ شيئا من كتبهم أن يكون ذلك من وضع اليهود والنصارى.\n\n[١٧٣] وقد أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله بن الصقر بن نصر السكري، حدثنا أبو مروان، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: \"كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل الله ﷿ على نبيه - ﷺ - أحدث\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"في\"\n\n[١٧٣] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن الصقر بن نمر البغدادي، أبو العباس السكري (م ٣٠٢ هـ) إمام، ثقة. وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: صدوق. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٨٢)، \"السير\" (١٤/ ١٧٣)، \"طبقات ابن الجزري\" (١/ ٤٢٣). وفي النسخ كلها \"اليشكري\".\n• أبو مروان، محمد بن عثمان بن خالد العثماني (م ٢٤١ هـ) صدوق يخطئ، من العاشرة. (ص ق) قال البخاري: صدوق، وقال أبو حاتم: ثقة، وقال صالح جزرة: ثقة إلا أنه يروي عن أبيه المناكير، قال الحاكم: في حديثه بعض المناكير. قال الذهبي: نكارتها من قبل أبيه راجع \"الميزان\" (٣/ ٦٤٠ - ٦٤١).","vol":"1","page":346},{"text":"الأخبار تقرءونه محضا لم يشب ثم يخبركم اللّه في كتابه أنهم قد غيروا كتاب اللّه وبدلوه وكتبوا الكتاب بايديهم ثم قالوا هو من عند الله ليشتروأ به ثمنا قليلا ألا ينهاكم العلم الذي (^١) جاءكم عن مسألتهم، والله ما رأينا رجلا منهم قط سألكم عما أنزل الله إليكم\".\n\n[١٧٤] وأخبرنا علي بن (^٢) أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن بشر، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد اللّه، عن ابن (^٣) عباس قال: \"يا معشر المسلمين (^٤) كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل الله على نبيكم أحدث الأخبار بالله تقرءونه\" فذكر نحوه. رواه البخاري في الصحيح، عن يحيى بن بكير (^٥) وعن موسى بن إسماعيل (^٦)، عن إبراهيم بن سعد وقد روينا، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - أن عمر أتاه فقال: \"إنا نسمع أحاديث من اليهود تعجبنا أفترى أن نكتب (^٧) بعضها؟ فقال: أمتهوكون (^٨) أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى؟! لقد جئثكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي\".\n_________\n(^١) تكررت هذه الجملة في الأصل.\n\n[١٧٤] إسناده: صحيح.\n(^٢) كذا في جميع النسخ ولعل الصواب \"علي بن أحمد بن عبدان\".\n(^٣) وفي النسخ كلها \"عبيد الله بن عبد الله بن عباس\".\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"المسلمون\".\n(^٥) في الشهادات (٣/ ١٦٣).\n(^٦) في \"الاعتصام\" (٨/ ١٦٠) وأخرجه في \"التوحيد\" عن أبي اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري به، ومن طريق عكرمة عن ابن عباس به مختصرا (٨/ ٢٠٨)، وأخرجه في كتاب \"خلق أفعال العباد\" عن أبي اليمان به (٥٤). وأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١١٥ رقم ١٣٤٥) من طريق علي بن محمد بن عيسى الجكاني أخبرنا أبو اليمان. فذكره.\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"يكتب\".\n(^٨) في نسخ عندنا \"لتتهوكون\" والتصحيح من \"غريب الحديث\" وتهوك وتهور أخوان في معنى وقع في الأمر بغير روية. وقال الأصمعي: المتهوك: الذي يقع في كل أمر. وراجع \"الفائق\" للزمخشري (٣/ ٢١٨). وقال أبو عبيد في شرحه، يقول أمتحيرون أنتم في الإسلام؟ لا تعرفون دينكم حتى تاخذوه من اليهود والنصارى؟ (غريب الحديث ٣/ ٢٩).","vol":"1","page":347},{"text":"[١٧٥] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو الحسن الكارزي أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا هشيم أخبرنا مجالد فذكر نحوه.\nقال أبو عبيد: وحدثنا معاذ، عن ابن عون، عن الحسن يرفعه نحو ذلك قال قال: ابن عون فقلت للحسن: ما متهوكون؟ قال: متحيرون.\n\n[١٧٦] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني إملاء أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن\n_________\n[١٧٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو الحسن الكارزي، محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث الكارزي، نسبة إلى كارز (بتقديم الراء المكسورة على الزاي) قرية على نصف فرسخ من نيسابور. كان صحيح السماع مقبولًا في الرواية (م ٣٤٦ هـ).\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحب \"غريب الحديث\".\n• هشيم (بالتصغير) ابن بشير (بوزن عظيم) ابن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي خازم (بمعجمتين) الواسطي (م ١٨٣ هـ)، ثقة، ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. من السابعة (ع).\n• مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو الكوفي (م ١٤٤ هـ). ليس بالقوي، وقد تغير في أخر عمره. من صغار السادسة. (م-٤).\n• الشعبي، عامر بن شراحيل، أبو عمرو، ثقة، مشهور، فقيه، فاضل، من الثالثة (ع). قال مكحول: ما رأيت أفقه منه. له ترجمة مبسوطة في \"السير\" (٤/ ٢٩٤ - ٣١٩) وانظر مصادر أخرى لترجمته هناك والحديث أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث، عن هشيم به (٣/ ٢٨ - ٢٩). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٧) عن سريج النعمان قال: حدثنا هشيم أخبرنا مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتى النبي - ﷺ - بكتاب اصابه من بعض أهل الكتب فقرأه على النبي - ﷺ - فغضب فقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسى بيده! لقد جئتكم بها بيضاء نقية. لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به. والذي نفسيى ييده! لو أن موسى - ﷺ - كان حيًّا ما وسعه إلا أن يتبعني. وانظر \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٧٣ - ١٧٤، ٨/ ٢٦٢) وذكر الهيثمي روايات أخرى وقال عن هذا الحديث: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه مجالد بن سعيد ضعفه أحمد ويحيى بن سعيد وغيرهما.\n• معاذ هو ابن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبوالمثنى البصري القاضي (م ١٩٦ هـ) ثقة، متقن، من كبار التاسعة (ع).\n• ابن عون، عبد الله بن عون بن أرطبان، أبوعون البصري (م ١٥٠ هـ) ثقة، ثبت، فاضل. من أقران أيوب السختياني في العلم والعمل والسن. من السادسة (ع).\n\n[١٧٦] إسناده: لين.\n• أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، ابن الأعرابي، البصري، الصوفي (م ٣٤٠ هـ) الإمام، =","vol":"1","page":348},{"text":"زياد البصري بمكة، حدثنا الهيثم بن سهل التستري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا مجالد ابن سعيد.\nوأخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسالوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا\". زاد القاضي في روايته: \"واللّه لو كان موسى ﵇ حيا ما حل له إلا أن يتبعني\" وروي عن جبير بن نفير، عن عمر بن الخطاب، عن النبي - ﷺ - في محو ما كتب من قول اليهود بريقه والنهي عن ذلك.\n_________\n= المحدث، القدوة، الحافظ، رحل إلى الأقاليم، وجمع وصنف، صحب المشايخ وخرج معجمًا\nكبيرًا. قال الذهبي: كان كبير الشأن، بعيد الصيت، عالي الإسناد راجع \"طبقات الصوفية\" للسلمي (٤٢٧ - ٤٣٠)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، \"السير\" (١٥/ ٤٠٧ - ٥١١)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٥٢ - ٨٥٣)، \"شذرات\" (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، \"طبقات الأولياء\" (٧٧ - ٧٨).\n• الهيثم بن سهل التستري (م بعد ٢٦٠ هـ) شيخ معمر، عالي الإسناد، لين الحديث. ضعفه الدارقطني. راجع \"السير\" (١٢/ ١٥٨ - ١٥٩)، \"الميزان\" (٤/ ٣٢٣)، \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٠٧)، و\"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٦٠ - ٦١).\n• أبو على حامد بن محمد بن عبد الله، الهروي الرفاء (م ٣٥٦ هـ) الشيخ الإمام المحدث، اشتهر اسمه، وانتشر حديثه، وكان ذا معرفة وفهم وسعة علم، وانتهى إليه علو الإسناد بهراة.\nوثقه الخطيب وغيره. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٧٢ - ١٧٤)، \"الأنساب\" (٦/ ١٤٥ - ١٤٦)، \"السير\" (١٦/ ١٦)، \"شذرات\" (٣/ ١٩).\n• محمد بن شاذان بن يزيد، أبو بكر، الجوهري (م ٢٨٦ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" وقال: سمع هوذة بن خليفة، وزكريا بن عدي، ومعلى بن منصور وعمرو بن حكام. ذكره الدارقطني فقال، ثقة صدوق. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٥٣ - ٣٥٤).\n• زكريا بن عدي بن الصلت، أبو يحيى (م ٢١١ أو ٢١٢ هـ) ثقة، جليل، يحفظ. من كبار العاشرة (بخ م ت س ق). والحديث أخرجه أحمد عن يونس وغيره ثنا حماد به (٣/ ٣٣٨) وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٠٢ رقم ٢١٣٥) وكذا البزار. راجع \"كشف الأستار\" (١/ ٧٨ - ٧٩) و\"مجمع الزوائد\" (١/ ١٧٤). وروي موقوفا من قول ابن مسعود أخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٧٤٣ رقم ١٣٨٤) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣١٢ - ٣١٣) وقال ابن حجر: سنده حسن. راجع \"فتح الباري\" (١٣/ ٣٣٤).\n• جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي، الحمصي ثقة، جليل. من الثانية، مخضرم ولأبيه صحبة، فكأنه هو ما وفد إلا في عهد عمر. وقيل: في سماعه عن عمر نظر (بخ م-٤) وروي عن خالد بن عرفطة أن عمر ضرب رجلا من عبد القيس لكتابته كتب دانيال وامره بمحوها.\nراجع (مجمع الزوائد ١/ ١٨٢).","vol":"1","page":349},{"text":"(٥) الخامس من شعب الإيمان \"وهو باب في القدر خيره وشره من اللّه ﷿\"\nقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (^١) قرأها.\nوفي هذه الآية دلالة على أن قوله: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ (^٢).\nمعناه ما أصابك من شيء يسرك من صحة بدن أو ظفر بعدو وسعة رزق ونحو ذلك فالله مبتديك بالإحسان به إليك وما أصابك من شيء يسوءك ويغمك فبكسب يدك لكن الله مع ذلك سابقه إليك والقاضي به عليك، وهو كما قال في أية أخرى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (^٣).\nوقد يكون فيما يسوءه جراحات تصيبه أو قتل أو أخذ مال أو هزيمة وقد أمر في الآية الأخرى بأن يقول فيها وفيما يصيبه من خلافها ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (^٤).\nفدل أن ذلك كله بتقدير الله ﷿ غير أنه في أية أخرى أخبر أنه إنما يصيبه جزاء له بما جناه. على نفسه بكسبه وليس ذلك بخلاف وأمر به في الآية الأولى.\n\n[١٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى ابن يعمر قال: \"كان أول من قال في القدر معبد الجهني بالبصرة قال: فانطلقنا حجاجا أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري فلما قدمنا المدينة وافقنا عبد الله بن عمر\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٧٨).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٧٩).\n(^٣) سورة الشورى (٤٢/ ٣٠).\n(^٤) سورة النساء (٤/ ٧٨).\n\n[١٧٧] إسناده: صحيح.","vol":"1","page":350},{"text":"وهو في المسجد فقلت: يا أباعبد الرحمن إن قبلنا ناسا يقرءون القرآن ويتقفرون (^١) العلم ويقولون لا قدر وإنما الأمر أنف (^٢) قال: فإذا لقيت أولئك فاخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني براء، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره\".\nحدثني عمر بن الخطاب ﵁ قال: \"بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثوب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر سفر (^٣)، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى رسول الله - ﷺ - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه ثم قال: يا محمد أخبرتي، عن الإيمان ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال: صدقت\" وذكر الحديث. أخرجه مسلم في صحيحه من وجه أخر (^٤) عن كهمس.\nورواه يزيد بن زريع (^٥) عن كهمس وقال في الحديث: \"أن تؤمن باللّه وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره حلوه ومره وبالبعث بعد الموت قال: صدقت\".\n_________\n(^١) يتقفرون العلم: أي يطلبونه ويتتبعونه. وقيل معناه: يجمعونه.\n(^٢) أنف: أي مستأنف لم يسبق به قدر ولا علم من الله تعالى وإنما يعلمه بعد وقوعه.\n(^٣) في المطبوعة \"أثر سفره\".\n(^٤) في كتاب الإيمان من طريق وكيع ومعاذ العنبري عن كهمس (١/ ٣٦)، ومر تخريجه في رقم (١٩).\n(^٥) أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" أخبرنا محمد بن محمد بن يونس، ثنا أحمد بن مهدي، ثنا محمد ابن المنهال الضرير. وأنبأ أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا أبوالمثنى معاذ بن المثنى العنبري، ثنا محمد ابن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا كهمس بن الحسن البصري. فذكره بطوله (١/ ١٣١ - ١٣٢).\nوذكر طريقا ثالثة إلى يزيد - وهي أبو القاسم حمزة بن محمد بن العباس الكناني ثنا أبو عبد الرحمن أحمد ابن شعيب- وهو النسائي صاحب \"السنن\"- أنبأ محمد بن عبد الله بن بزيع ثنا يزيد بن زريع به.\nورجال هذه الطرق كلها ثقات. وأخرج المؤلف هذا الحديث في \"الاعتقاد\" من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن كهمس (٦٧/ ٦٨)، وجاء في رواية يزيد بن هارون عن كهمس: \"تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره\". أخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٣٣٢).","vol":"1","page":351},{"text":"[١٧٨] وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأنا أبو المثنى، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا كهمس فذكره.\nوقد روينا، عن أبي هريرة (^١) عن النبي - ﷺ - في هذه القصة \"وتؤمن بالقدر كله\".\nوروينا في الإيمان بالقدر، عن علي بن أبي طالب (^٢)، وعبد الله بن عمر (^٣) وأنس بن مالك (^٤)، وعدي بن حاتم (^٥)، عن النبي - ﷺ -.\n_________\n[١٧٨] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه الإمام المحدث. وقد مرت ترجمته.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى بن معاذ بن نصر بن حسان، العنبري (م ٢٨٨ هـ) ثقة، متقن. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٣٦)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٣٩)، \"السير\" (١٣/ ٥٢٧).\n• محمد بن المنهال الضرير، أبو عبد الله، أو أبو جعفر البصري، التميمي (م ٢٣١ هـ) ثقة، حافظ، من العاشرة. هذه الطريق هي الثانية عند ابن منده.\n(^١) حديث أبي هريرة هذا أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٤٠) عن زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة. وروأه هو والبخاري من وجه أخر عنه بدون قوله \"وتؤمن بالقدر كله\". راجع البخاري في الإيمان (١/ ١٨)، وفي التفسير (٦/ ٢٠)، ومسلم في الإيمان (١/ ٣٩). ووردت هذه الجملة عند ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ١٥٣).\n(^٢) رواية علي تأتي برقم ١٧٩ - وجاء عنه أن النبي - ﷺ - قال، لا يؤمن عبد حتى يؤمن باربع يشهد أن لا إله إلا الله وآني محمد رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالموت، وبالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر. أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٢ رقم ٢١٤٥)، وأحمد في \"المسند\" (١/ ٩٧) وابن ماجه في المقدمة (رقم ٨١) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٦٢٥). وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٤٣٨ رقم ٥٨٣).\n(^٣) روي عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لن يؤمن من لم يؤمن بالقدر خيره وشره\".\nوروي مثله عن عبد الله بن عمرو أخرجهما اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٦٢١ - ٦٢٢).\n(^٤) أخرج الترمذي عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله. فقيل كيف يستعمله يا رسول اللّه؟ قال: يوفقه لعمل صالح قبل الموت. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح (٤/ ٤٥٠ رقم ٢١٤٢). وأخرجه أحمد (٣/ ١٠٦) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ١٠ رقم ١٠٨٩).\n(^٥) عن عامر الشعبي قال قدم عدي بن حاتم الكوفة فأتيته في ناس من علماء الكوفة وأنا يومئذ شاب فقلنا: حدثنا حديثا سمعته من رسول اللّه - ﷺ - قال: نعم، أتيت النبي - ﷺ - لأسلم، فقال: يا عدي بن حاتم! أسلم تسلم، قلت: وما الإسلام؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وتشهد أني رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها حلوها ومرها. رواه الطبراني وفيه عبد الأعلى بن أبي المسور وهو متروك. راجع \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٩٩).","vol":"1","page":352},{"text":"[١٧٩] وقد أخبرنا أبوعلا الحسين بن محمد الروذباري أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان، عن أبي سنان، عن وهب بن خالد الحمصي، عن ابن الديلمي قال: \" أتيت أبي بن كعب فقلت له: وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله جل ثناؤه أن يذهبه من قلبي فقال: لو أن الله جل ثناؤه عذب أهل سمواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما تقبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لدخلت النار قال: ثم لقيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك ثم أتيت حذيفة ابن اليمان فقال مثل ذلك ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني، عن النبي - ﷺ - مثل ذلك\".\n_________\n[١٧٩] إسناده: حسن.\n• محمد بن بكر، أبو بكر بن داسة. مر وفي (ن) \"محمد بن أبي بكر\".\n• أبو داود هو السجستاني صاحبا \"السنن\".\n• سفيان هو الثوري، وفي (ن) والمطبوعة \"سفيان بن أبي سنان\".\n• أبو سنان، سعيد بن سنان البرجمي (بضم الموحدة والجيم بينهما راء ساكنة) الشيباني، الكوفي. صدوق، له أوهام، من السادسة (م د ت س ق) قال أحمد: ليس بالقوي، ووثقه أبو حاتم وأبو داود ويعقوب بن سفيان.\n• وهب بن خالد الحمصي، أبوخالد، الحميري. ثقة، من السابعة (د ت ق).\n• ابن الديلمي، عبد الله بن فيروز. ثقة، من كبار التابعن، ومنهم من ذكره في الصحابة (د س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في \"سننه\" بنفس السند في كتاب السنة (٥/ ٧٥ رقم ٤٦٩٩). وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٩ رقم ٧٧) من طريق أبي سنان عن وهب بسياق أطول. وأخرجه ابن حباب عن الفضل بن حبان حدثنا محمد بن كثير به (١٨١٧). وأخرجه أحمد (٥/ ١٨٥، ١٨٩) وابن أبي عاصم في \" السنة \" (١/ ١٠٩ رقم ٢٤٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٧٨ رقم ٤٩٤٥) من حديث زيد بن ثابت. وقال الألباني عن حديث ابن أبي عاصم: إسناده صحيح ورجاله ثقات.\nوذكره الهيثمي من رواية أبي الأسود الدؤلي وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال هذه الطريق ثقات (مجمع الزوائد) (٧/ ١٩٨). وأخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (٧٧ - ٧٨) عن أبي الحسين بن بشران أخبرنا أبو علي إساعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي حدثنا أبو سنان الشيباني عن وهب بن خالد. فذكره. قال البيهقي: تابعه سفيان الثوري فرواه في \"جامعه\" عن أبي سنان هذا، ورواه أيضًا كثير بن مرة عن ابن الديلمي إلا أنه زاد سعد بن أبي وقاص في أوله، ولم يذكر حذيفة. ورواه اللالكائي في \"شرح السنة\" من طريق إسحاق بن سليمان أبي يحيى الرازي عن أبي سنان به (٢/ ٦١٢ رقم ١٠٩٢ - ١٠٩٣). كما أخرجه من طريق سفيان عن أبي سنان به (٢/ ٦٧٢ رقم ١٢٣٢).","vol":"1","page":353},{"text":"وقد روينا، عن عبادة بن الصامت (^١) وغيره في كيفية الإيمان بالقدر نحو ذلك. وفي ذلك بيان أن المراد بالحديث الأول أن على مقدور فالله قادره وأن الخير والشر وإن كانا ضدين فإن قادرهما واحد وليس قادر الشر غير قادر الخير كما تقوله الثنوية (^٢) فإذا ثبت أن الإيمان بالقدر شعبة من شعب الإيمان فقد دل الكتاب ثم السنة على أن اللّه تعالى علم في الأزل ما يكون من عباده من خير وشر ثم أمر القلم فجرى في اللوح المحفوظ بما علم قال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (^٤).\nوقال: ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾ (^٥).\nوروينا عن (^٦) عمرادْ بن حصين، عن النبي - ﷺ - قال: \"كان الله ولم يكن شئ\n_________\n(^١) حديث عبادة أخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (٦٩ - ٧٠) من طريق أبي داود عن أبي حفصة قال قال عبادة بن الصامت لابنه: يا بني! إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك. سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن أول ما خلق الله جل ثناؤه القلم، فقال له: اكتب، قال: رب، وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة\". يا بني! إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من مات على غير هذا فليس مني، وهو في \"سنن أبي داود\" في السنة (٥/ ٧٦ رقم ٤٧٠٠). وأخرجه الترمذي من وجه آخر ضعيف في القدر من \"سننه\" (٤/ ٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ٢١٥٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٧) وابن الجعد في \"مسنده\" (١٨٣/ ١٢ رقم ٣٥٦٩). ومن طريقه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٦١٥ رقم ١٠٩٧). وأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (٧٩ رقم ٥٧٧) وراجع \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٩٨).\n(^٢) وهم المجوس الذين ادعوا أن العالم يدبره إلهان يقتسمان الخير والشر، والنفع والضر، والصلاح والفساد، يسمون أحدهما النور، والثاني الظلمة. راجع لمعرفة تفاصيل معتقداتهم \"الملل والنحل\" للشهرستاني (٧٢/ ٢ - ٩٠).\n(^٣) سورة يس (٣٦/ ١٢).\n(^٤) سورة الحديد (٥٧/ ٢٢).\n(^٥) سورة الإسراء (١٧/ ٥٨).\n(^٦) ذكره المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٢٣، ٣٠٠، ٤٧٨)، وفي \"الاعتقاد\" (ص ٤٢).\nوأخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٧٢) وفي \"التوحيد\" (٨/ ١٧٥) من طريق الأعمش عن جامع ابن شداد عن صفوان بن محرز عن عمران به.","vol":"1","page":354},{"text":"(غيره) (^١) وكتب في الذكر على شئ ثم خلق السموات والأرض\".\nوروينا في هذا المعنى أحاديث كثيرة (^٢) ثم إن الله جل ثناؤه خلق الخلق على ما علمه منهم وعلى ما قدره عليهم قال الله ﷿: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (^٣).\nيعني بحسب ما قدرناه قبل أن نخلقه (^٤)، فجرى الخلق على علمه وكتابه والسبب في نزول هذه (ما):\n\n[١٨٠] أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا أبو المثنى حدثنا محمد\n_________\n(^١) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n(^٢) راجع \"الأسماء والصفات\" (٤٧٧ - ٤٨٠).\n(^٣) سورة القمر (٥٤/ ٤٩).\n(^٤) في (ن) والمطبوعة يخلقه\".\n\n[١٨٠] إسناده: فيه من \"تكلم فيه\".\n• عبد الله بن جعفر بن درستويه، أبو محمد، الفارسي، النحوي، (م ٣٤٧ هـ) تلميذ المبرد، الإمام، العلامة، شيخ النحو، سمع يعقوب الفسوي فاكثر، برع في العربية، وصنف التصانيف، ورزق الإسناد العالي، وكان ثقة. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٢٨ - ٤٢٩)، \"نزهة الألباء\" (١٩٧ - ١٩٨)، \"إنباه الرواة\" (٢/ ١١٣ - ١١٤)، \"وفيات ابن خلكان\" (٣/ ٤٤ - ٤٥)، \"السير\" (١٥/ ٥٣١ - ٥٣٢)، \"لسان الميزان\" (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٥).\n• يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي، أبويوسف الفسوي، (م ٢٧٧ هـ) الفسوي نسبة إلى فساة مدينة من بلاد فارس. إمام، حافظ، حجة، محدث إقليم فارس. ارتحل إلى الأمصار، ولحق الكبار له \"كتاب المعرفة والتاريخ\"، مطبوع في ثلاث مجلدات كبار. ترجمته في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٤١٦)، \"التذكرة\" (٢/ ٥٨٢)، \"السير\" (١٣/ ١٨٠ - ١٨٣)، \"شذرات\" (٢/ ١٧١) وهو من رجال التهذيب. في النسخ المتوفرة لدينا \"إبراهيم\" وصوابه \"أبو نعيم\" كما جاء في \"الاعتقاد\" (٦٩) وفي \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٢٣٦).\n• وأبو نعيم هو الفضل بن دكين، ثقة، ثبت من رجال الجماعة وهو من كبار شيوخ البخاري، يروي عنه يعقوب بن سفيان وهو يروي عن الثوري.\n• وسفيان هو الثوري.\n• زياد بن إسماعيل السهمي، ويقال المخزومي ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس به بأس وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٢٠) وقال الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٢٣٦): ضعيف لا يفرح بحديثه.\n• محمد بن عباد المخزومي. ثقة. من الثالثة (ع).","vol":"1","page":355},{"text":"ابن كثير قالا: حدثنا سفيان، عن زياد بن إسماعيل السهمي، عن محمد بن عباد المخزومي، عن أبي هريرة قال: \"كان مشركو قريش عند رسول الله - ﷺ - يخالفونه في القدر فنزلت هذه الآية\":\n﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ. يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي (النَّارِ) (^١) عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ (^٢). أخرجه مسلم في الصحيح (^٣) من حديث سفيان.\n\n[١٨١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن طاوس سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -:\"احتج آدم وموسى فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا أخرجتنا من الجنة. فقال له آدم: يا موسى اصطفاك\n_________\n(^١) سقط من الأصل.\n(^٢) سورة القمر (٥٤/ ٤٧ - ٤٩).\n(^٣) في القدر من طريق وكيع عن سفيان به (٣/ ٢٠٤٦). كما أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٨٩) وفي القدر (٤/ ٤٥٩) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٣٤ رقم ٨٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٤، ٤٧٦) والطبري في \"تفسيره\" (٢٧/ ١١٠) من طريق وكيع عن سفيان به. وأخرجه الطبري من طريقي أخرين عن سفيان به. وأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٩) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٢٣٦) من طريق أبي نعيم. واللالكائي في \"شرح السنة\" من طريق أبي أحمد والحسين ابن حفص (٣/ ٥٤٠ رقم ٩٤٦، ٩٤٧) كلهم عن سفيان به. وأخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" (٤٥٢) ومدار الحديث على زياد بن إسماعيل. وقد تكلم فيه. وقد ساقه المؤلف في \"الاعتقاد\" (ص ٦٩) بسندين ذكرأحدهما هنا.\n\n[١٨١] إسناده: صحيح.\n• الحسن بن محمد بن الصباح، البغدادي، أبو علي الزعفراني- نسبة إلى الزعفرانية- قرية بقرب بغداد (م ٢٦٥ هـ) الإمام، العلامة، شيغ الفقهاء والمحدثين. قرأ على الشافعي كتابه القديم وكان مقدما في الفقه والحديث، ثقة، جليلا، عالي الرواية، كبير المحل. روى عنه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. وترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٤٠٧ - ٤١٠)، \"طبقات الحنابله\" (١/ ١٣٨)، \"وفيات ابن خلكان\" (٢/ ٧٣)، \"الأنساب\" (٦/ ٢٩٨)، \"التذكرة\" (٢/ ٥٢٥)، \"السير\" (١٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، \"شذرات\" (٢/ ١٤٠).\n• عمرو هو ابن دينار المكي (ع).","vol":"1","page":356},{"text":"الله بكلامه وخط لك التوراة أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني قال: فحج آدم (^١) موسى\". أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح (^٢) من حديث سفيان بن عيينة.\n_________\n(^١) تكررت هذه الجملة في الأصل.\n(^٢) أخرجه البخاري في القدر (٧/ ٢١٤) عن علي بن عبد الله. ومسلم في القدر أيضًا (٣/ ٢٠٤٢) عن\nمحمد بن حاتم، وإبراهيم بن دينار، وابن أبي عمر المكي، وأحمد بن عبدة الضبي كلهم عن سفيان\nابن عيينة به. كما أخرجه الحميدي فى \"مسنده\" (٢/ ٤٧٥) وأحمد (٢/ ٢٤٨) عن سفيان به.\nوأخرجه أبو داود في كتاب السنة من \"سننه\" (٥/ ٧٦ رقم ٤٧٠١)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٣١ رقم ٨٠) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٦٦ رقم ١٤٥)، واللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٣٩ رقم ٥٥٢، ٣/ ٤١٣ رقم ٦٩٣، ٣/ ٥٨١ رقم ١٠٣٢) من طريق سفيان عن عمرو به. وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\"، (٢٤٩) وفي \"الاعتقاد\" (٧١) بنفس السند، كما أخرجه في \"الأسماء والصفات\" من طريق الحميدي عن سفيان به (٤٠٠). ورواه مالك بن أنس عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. في \"المؤطأ\" (ص ٨٩٨). وأخرجه من طريقه مسلم (٣/ ٢٠٤٣)، وله عن أبي هريرة طرق.\n• طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه، أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٨ - ٢٨٧٠). وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٦٧ - ٦٨) من طرق عنه.\nوالمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٤٠٠). وأشار إليها مسلم (٣/ ٢٠٤٤).\n• طريق حميد بن عبد الرحمن عنه. أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٣١) وفي التوحيد (٨/ ٢٠٣) ومسلم في القدر (٣/ ٢٠٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٤) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٦٧ رقم ١٤٦) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٢٥٠).\n• طريق محمد بن سيرين عنه، أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٣٩) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٩٢، ٤٤٨) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٧٠ رقم ١٥٨) وأشار إليها مسلم في وصحيحه و(٣/ ٢٠٤٤).\n• طريق يزيد بن هرمز وعبد الرحمن الأعرج عنه، أخرجه مسلم (٣/ ٢٠٤٣) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٦٩ رقم ١٥٦) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٠١) وفي \"الاعتقاد\" (ص ٤٧).\n• طريق أبي صالح عنه، أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٤٤ رقم ٢١٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٨) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (رقم ١٥٧،١٤١)\n•طريق همام بن منبه عنه، أشار إليها مسلم (٣/ ٢٠٤٤). وأخرجه أحمد (٢/ ٣١٤) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٧٠ رقم ١٥٩).\n• طريق عمر بن الحكم بن ثوبان عنه، أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٧٠ رقم ١٦٠). وقال الألباني: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وراجع لهذه الطرق ولشواهد الحديث كتاب \"السنة\" لابن أبي عاصم (١/ ٦٣ - ٧٠).","vol":"1","page":357},{"text":"وفي هذا دليل على تقدم علم الله ﷿ بما يكون من أفعال العباد (^١)، وصدورها عن تقدير منه وأنه ليس لأحد من الَادميين أن يلوم أحدا على القدر المقدر الذي لا مدفع له إلا على وجه (^٢) التحذير للوقوع في المعصية ولم يكن قول موسى بعد خروج آدم من دار الدنيا في وقت يكون للتحذير فيه معنى فصار بما عارضه به آدم محجوجا بقضية المصطفى - ﷺ - والله أعلم.\n\n[١٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا الحسن بن محمد بن زياد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ﵁ قال: \"كنا في جنازة فلما انتهينا إلى بقيع الغرقد قعد رسول اللّه - ﷺ - وقعدنا حوله فأخذ عودا فنكت به الأرض، ثم رفع رأسه فقال: ما منكم من نفس منفوسة إلا وقد علم مكانها من الجنة والنار وشقية أم سعيدة، قال: فقال رجل من القوم: يا رسول الله ألا ندع العمل ونتكل (^٣) على كتابنا، فمن كان منا من أهل السعادة صار إلى السعادة ومن كان من أهل الشقوة صار إلى الشقاء؟ قال: فقال رسول الله - ﷺ -: اعملوا فكل ميسر، فمن كان من أهل الشقوة ييسر (^٤) لعملها ومن كان من أهل السعادة ييسر (^٤) لعملها. ثم قال رسول الله - ﷺ - (^٥):\n﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا مَنْ\n_________\n(^١) في المطبوعة \"من أفعال الصادر\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"جهة\".\n\n[١٨٢] إسناده: صحيح.\n• أبو الأحوص، سلام بن سليم، الكوفي (م ١٧٩ هـ). ثقة، متقن. من السابعة. (ع).\n• منصور هو ابن المعتمر. وفي (ن) والمطبوعة \"منصور بن سعد بن عبيدة\".\n• سعيد بن عبيدة السلمي، أبوحمزة الكوفي. ثقة، من الثالثة (ع).\n• أبو عبد الرحمن السلمي، عبد الله بن حبيب، الكوفي، المقرئ. مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة، ثبت. من الثانية (ع).\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"نعمل\".\n(^٤) في المطبوعة \"يتيسر\".\n(^٥) سورة الليل (٩٢/ ٥ - ١٠).","vol":"1","page":358},{"text":"بَخِلَ وَاسْتَغْنَى. وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ رواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأخرجه (^٢) من حديث جرير بن عبد الحميد، عن منصور، ومن حديث الأعمش، عن سعد.\n\n[١٨٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدآباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا عزرة بن ثابت، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى ابن يعمر، عن أبي الأسود اّلدئلي قال: قال لي عمران بن حصين: \"أرأيت ما يعمل الناس ويكدحون فيه أشيء قضى عليهم من قدر قد سبق أو مما (^٣) يستقبلون مما\n_________\n(^١) في القدر (٣/ ٢٠٤٠) ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث عثمان بن أبي شيبة عن جرير (٣/ ٢٥٣٩).\n(^٢) كذا في النسخ والحديث أخرجه البخاري ومسلم كلاهما من طريق جرير ومن طريق\nالأعمش. فأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٨٥) من طريق جرير عن منصور به، وأخرجه من\nطريق الاعمش عن سعد في القدر (٧/ ٢١٢) مختصرا، ومن طريق منصور والأعمش سمعا\nسعد بن عبيدة في \"التوحيد\" (٨/ ٢١٥) وفي الأدب (٧/ ١٢٣) مختصرًا أيضا. وأخرجه مسلم\nأيضا من طريق الأعمش ومن طريق منصور والأعمش معا عن سعد به (٣/ ٢٠٤٠). وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٠٦ رقم ٣٧٥، ٤٣٥ رقم ٥٨٢) عن طريق منصور عن سعد به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في السنة عن ابن أبي شيبة به (١/ ٧٤ رقم ١٧١). وأخرجه أحمد (١/ ٨٢، ٤١٠)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٣٠ رقم ٧٨)، والمؤلف في \"الاعتقاد\" (٧٠)، واللالكائي في \"شرح السنة\"و(٢/ ٥٩٨ رقم ١٠٦٣) من طريق الأعمش عن سعد به. ورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١١٥)، والترمذي في التفسير من \"جامعه\" (١٥/ ٤٤١ رقم ٣٣٤٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١٣١) من طريق منصور عن سعد به. وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٢٣) من كلا الوجهين عن سعد.\n\n[١٨٣] إسناده: حسن.\n• أبو قلابة الرقاشى، عبد الملك بن محمد. صدوق، مر.\n• عثمان بن عمر هو ابن فارس العبدي، (ع).\n• عزرة بن ثابت بن أبي زيد بن أخطب الأنصاري. بصري، ثقة. من السابعة (خ م ت س ق) وفي النسخ كلها \"عروة\" وهو خطأ.\n• يحيى بن عقيل (بالتصغير) البصري، نزيل مرو. صدوق. من الثالثة (بخ م د س ق).\n• أبو الأسود الديلي (بكسر المهملة وسكونْ التحتانية) ويقال الدؤلي (بالضم بعدها همزة مفتوحة) البصري، اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال: عمرو بن عثمان، أو عثمان بن عمرو (م ٦٩ هـ) ثقة فاضل مخضرم (ع). وفي المطبوعة \"الديلمي\".\n(^٣) في المطبوعة \"فيما\".","vol":"1","page":359},{"text":"أتاهم به نبيهم وثبتت عليهم به الحجة؟ قلت (^١): لا بل شيء قضي عليهم قال: فهل يكون ذلك ظلما قال: ففزعت من ذلك فزعا شديدا، وقلت: ليس شيئا إلا وهو خلق الله وملكه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون قال: فقال لي: يرحمك الله إني والله ما سألتك إلا لأحزر (^٢) عقلك، إن رجلين أو قال: رجل من مزينة أتى النبي - ﷺ - فقال: أرأيت ما يعملون (ويكدح) (^٣) الناس فيه اليوم فيه شيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم واتخذت عليهم به الحجة؟ قال: لا بل شيء قضي عليهم ومضى عليهم قال: وفيما نعمل إذًا؟ قال: من كان خلقه الله لواحدة من المنزلتن فييسره لها وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا. فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ (^٤) رواه مسلم في الصحيح (^٥) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عثمان بن عمر.\nوفي هذا والذي قبله دلالة على أن العبد إنما ييسر (^٦) وخلق له وإن التيسير إنما هو بحق الملك و﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ ويشبه (^٧) أن يكونوا إنما تعبدوا بهذا النوع من التعبد ليتعلق خوفهم بالباطن المغيب عنهم فلا يتكلوا على ما يظهر من أعمالهم، ورجاءهم بالظاهر البادي لهم فيرجوا به حسن أحوالهم والخوف والرجاء مدرجا (^٨)\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"قال\"\n(^٢) أحزر (بتقديم الزاي على الراء) أختبر، وأقدر.\n(^٣) سقط من الأصل.\n(^٤) سورة الشمس (٩١/ ٧ - ٨).\n(^٥) في \"القدر\" (١٣/ ٢٤٠٥١). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٣٨) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٧٦ رقم ١٧٤)، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢١١) والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٢٢٣ رقم ٥٥٧) من طريق عزرة بن ثابت عن يحيى به. وللحديث طرق عن عمران بن حصين عند الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٢٩ - ١٣١). وراجع \"خلق أفعال العباد\" للبخاري (٣٦). و\"شرح السنة\" للالكائي (٢/ ٥٤٢ - ٥٤٣ رقم ٩٥٠ - ٩٥٣). وأخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (٧٧) بسند الكتاب ومن طريق إسحاق بن إبراهيم عن عثمان.\n(^٦) في المطبوعة \"يتيسر\".\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"ويشبه إنما يكونوا إنما يعبدوا\".\n(^٨) وفي (ن) \"درجة\".","vol":"1","page":360},{"text":"العبودية فيستكملوا بذلك صفة الإيمان، وفي مثل هذا المعنى حديث عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ -:\n\n[١٨٤] أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن منصور أخبرنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله - ﷺ - وهو الصادق المصدوق: \"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك فينفخ فيه الروح، ثم يؤمر باربع: بكتمب رزقه وعمله وأجله، وشقي هو أم سعيد فوالذى لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها\". رواه مسلم في \"الصحيح\" (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره، عن أبي معاوية وأخرجه البخاري من وجه آخر، عن الأعمش.\n_________\n[١٨٤] إسناده، رجاله ثقات.\n• سعدان بن منصور هو سعدان بن نصر بن منصور- صدوق، مر.\n• زيد بن وهب الجهني، أبو سليمان الكوفي (م ٩٦ هـ) مخضرم، ثقة جليل، لم يصب من قال:\nفي حديثه خلل (ع).\n(^١) في القدر (٣/ ٢٠٣٦) وأخرجه من طرق أخرى عن الأعمش به. وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٧٨) وفي الأنبياء (٤/ ١٠٣) وفي القدر (٧/ ٢١٠)، وفي \"التوحيد\" (٨/ ١٨٨). وأبو داود في السنة (٥/ ٨٢ رقم ٤٧٠٨). وأحمد في\"المسند\" (١/ ٤١٤، ٤٣٠) وابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (١/ ٧٧ رقم ١٧٥) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٦٩)، وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٢٦٨٨)، وا بن منده في \"كتاب التوحيد\" (١/ ٢٣٤)، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (٨٤/ ١٠٧)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٦٧، ٨/ ١١٥، ٣٧٨)، والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٦٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١٢٨)، واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٥٩١ رقم ١٠٤١ - ١٠٤٢) من طريق الأعمش عن زيد به. كما أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٤٦ رقم ٢١٣٨) وابن ماجه (١/ ٣٥ رقم ٧٦)، وأحمد في مسنده، (١/ ٣٨٢)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (رقم ١٧٦) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به. وأخرجه أحمد (١/ ٤١٤) والطبراني في \"الصغير\" (٧٤/ ١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٧٠) من وجه آخر عن زيد به. وهو عند المؤلف في\"الأسماء والصفات\" (٤٩٠) بسند الكتاب وبسند أخر عن الأعمش، وفي \"الاعتقاد\" (٧٠) عن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، ثنا سعدان بن نصر به.","vol":"1","page":361},{"text":"[١٨٥] حدثنا الشيخ أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني قال: حدثني أبي، حدثنا عمرو بن علي أبوحفص، حدثنا أبو عبد الله الأسفاطي قال: \"رأيت النبي - ﷺ - في المنام فقلت: يا رسول الله بلغنا عنك حديث الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود في القدر؟ فقال: نعم أنا قلته رحم الله الأعمش ورحم الله زيد بن وهب ورحم الله عبد الله بن مسعود ورحم الله من حدث بهذا الحديث\".\n\n[١٨٦] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي بالبصرة إملاء، حدثنا أبو داود هو السجستاني، حدثنا محمد بن يزيد الأعور قال: \"رأيت رسول الله - ﷺ - في المنام جالسا مع عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب فقلت يا رسول الله حديث عبد الله بن مسعود وحديث الصادق المصدوق أريد حديث القدر، قال: أنا والله الذي لا إله إلا هو حدثته به فاعادها ثلاثا غفر الله للأعمش كما حدث به غفر الله لمن حدث به قبل الأعمش وغفر الله لمن حدث به بعد الأعمش\"\n_________\n[١٨٥] إسناده: حسن.\n• أبو بكر بن فورك هو محمد بن الحسن بن فورك.\n• عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أبو محمد، الأصبهاني (م ٣٤٦ هـ) المحدث الصالح، مسند أصبهان، من المعمرين كان قارب المائة، وكان من الثقات العباد، انتهى إليه علو الإسناد.\nراجع \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٨٠)، \"السير\" (١٥/ ٥٥٣)، \"شذرات\"، (٢/ ٣٧٢).\nوأبوه جعفر بن أحمد بن فارس (م ٢٨٩ هـ) سمع الموطأ من أبي مصعب عن مالك. راجع\n\"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٤٥).\n• عمرو بن علي بن بحر، أبو علي، الفلاس، الصيرفي، الباهلي، البصري، (م ٢٤٩ هـ) ثقة، حافظ، من العاشرة. (ع).\nأبو عبد الله الأسفاطي هو محمد بن يزيد بن عبد الملك، البصري، الأعوو، صدوق، من الحادية عشرة (قد، ق).\n\n[١٨٦] إسناده: لا بأس به. لم نعرف حال المتوثي.\n• أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي، البصري. والمتوثي (بتشديد التاء المضمومة وسكون الواو بعدها مثلثة) نسبة إلى متوث: بلدة بين قرقوب وكور الأهواز.\nذكره الذهبي في \"السير\" (١٣/ ٢٠٦) ضمن تلامذة أبي داود السجستاني وقال: هو راوي \"كتاب القدر\" له.\n• محمد بن يزيد الأعور هو أبو عبد الله الأسفاطي المذكور في الخبر الذي قبل هذا.","vol":"1","page":362},{"text":"قال البيهقي ﵀: وفي الحديث دلالة على أن الاعتبار بما يختم عليه عمله، وإنه إنما يختم بما سبق كتابه وفي ذلك كله دلالة على أن الله ﷾ يهدي من يشاء ويضل من يشاء وأن أعمال عباده مخلوقة له مكتسبة للعباد ومما دل عليه قوله ﷿: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (^١).\nوما يعمله ابن آدم ليس هو الصنم وإنما هو حركاته واكتساباته وقد حكم بأنه خلقنا وخلق ما نعمله وهو حركاتنا واكتساباتنا.\nوقال: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ (^٣).\nوأفعال الخلق بينهما ولا يتناول ذلك شيئا من صفات ذاته لأن صفات ذاته ليست بأغيار له فلا يتناولها كما لا يتناول ذاته وقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (^٤).\nكما قال: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ (^٥).\nفكما لا إله إلا هو كذلك لا خالق إلا هو وقال: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^٦) وهذه الآية كما هي حجة في الهداية والإضلال فهي حجة في خلق الهداية والضلال لأنه قال: \"يشرح\" و\"يجعل\" وذلك يوجب الفعل والخلق، والَايات في هذا المعنى كثيرة، وروينا عن النبي - ﷺ - أنه قال (^٧): \"اعملوا فكل ميسر وخلق له\".\nوعن حذيفة بن اليمان، عن النبي - ﷺ -: \"إن الله خالق على صانع وصنعته\":\n\n[١٨٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف أخبرنا أبوسهل الإسفراييني أخبرنا\n_________\n(^١) سورة الصافات (٣٧/ ٩٦).\n(^٢) سورة الزمر (٣٩/ ٦٢).\n(^٣) سورة السجدة (٢٢/ ٤) وغيرها.\n(^٤) سورة فاطر (٣٥/ ٣).\n(^٥) سورة القصص (٢٨/ ٧١ - ٧٢).\n(^٦) سورة الأنعام (٦/ ١٢٥).\n(^٧) قد مر آنفا في حديث علي برقم ١٧٩.\n\n[١٨٧] إسناده: رجاله ثقات، غير شيخ البيهقي: أبي الحسن محمد بن أبي المعروف فلم أجد من ترجمه،\n•أبوسهل الإسفراييني، بشر بن أحمد بن بشر بن محمود (م ٣٧٠ هـ) الإمام، المحدث، الثقة =","vol":"1","page":363},{"text":"أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا أبو مالك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله صانع كل صانع وصنعته\".\nوروينا عن (^١) أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"الخير والشر خليقتان تنصبان للناس يوم القيامة\".\nوروينا في هذا الباب أحاديث كثيرة وهي في \"كتاب القدر\" مذكورة من أراد الوقوف عليها رجع إليها إن شاء الله تعالى.\nقال أصحابنا: ولأن الإنسان لو صح أن يحدث شيئا (^٢) مما يصح أن يحدث لم يكن بعض ما يصح أن يحدث بأن يكون محدثه بأولى من بعض كما أن الله ﷾ لما\n_________\n= مسند وقته، كبير إسفرايين، وأحد الموصوفين بالشهامة والشجاعة. قال الحاكم: انتخبت عليه، وأملى زمانا من أصول صحيحه. ترجمته في \"السير\" (١٦/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، \"شذرات\" (٣/ ٧١)، والأنساب، (٥/ ٤٢٤).\n• أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر (م ٢٩٩ هـ) قال الدارقطني: ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٩٧ - ٩٨).\n• مروان بن معاوية الفزاري، أبو عبد الله، الكوفي (م ١٩٣ هـ) ثقة، حافظ. كان يدلس أسماء الشيوخ. من الثامنة (ع).\n• أبو مالك الأشجعي، سعد بن طارق، الكوفى. ثقة. من الرابعة، (خت م ٤).\n• ربعي بن حراش (بكسر المهملة، وأخره معجمة)، أبومريم، العبسي، الكوفي (م ١٠٠ هـ) ثقة، من الثانية (ع). والحديث أخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ١٧) عن علي ابن المديني ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (هـ ٣٣٢). وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١) عن أبي النصر الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا علي بن المديني به. ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٤٩١) وفي \"الاعتقاد\" (ص ٧٥) كما أخرجه من وجه أخر في \"الأسماء والصفات\" (٤٣). وأخرجه ابن منده في \"كتاب التوحيد\" (١/ ٢٦٧ رقم ١١٥) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٥٣٩ رقم ٩٤٣) وفي كل هذه الروايات \"إن الله يصنع كل صانع وصنعته\" وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٤٦) وجاء فيه محرفا هكذا: \"إن الله يضع كل صنعة بصنعته\" النسخة المطبوعة ٠ وراجع \"الصحيحة\" (١٦٣٧).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (٧٥) وهو في \"مسند الإمام أحمد\" بلفظ مختلف (٤/ ٣٩١).\n(^٢) في المطبوعة \"فما\".","vol":"1","page":364},{"text":"صح أن يحدث لم يكن بعض ما يصح أن يحدث بأن يصح منه إحداثه باولى من بعض، ولأن الإنسان محدث والمحدث لا يصح أن يحدث كما أن الحركة لا يصح أن تتحرك (^١) ولأن هذه الحوادث التي هي تقع على وجوه لا يقصدها ككون الكفر قبيحا من الكافر غير واقع على قصده، لأن الكافر يقصد أن يقع كفره حسنا غير قبيح ولا يقع إلا قبيحا فدل أن قاصدا قصد إيقاعه قبيحا لأنه يستحيل أن يقع كذلك من غير فاعل فعله على ما هو به وكذلك الإيمان يقع متعبا مؤلما ولو قصد (المؤمن) (^٢) أن يقع على خلاف هذا الوجه لم يتأت منه ذلك دل (على) (^٢) أنه وقع كذلك لقصد موقع أوقعه كذلك غير الذي لو جهد لخلافه أن يقع لم يقع.\nولأنا نجد الإنسان غير عالم بحقائق أفعاله كلها وكمياتها وعدد أجزائها ولا يجوز أن يكون مخترعا لها وهو لا يحيط بها علما إذ لو ساغ ذلك لم ينكر أن يكون سائر المخترعين كذلك وأن يكون كذلك حكمة الباري في اختراعه ولا يدخل عليه الكسب لأن الكسب هو اختراع عالم بحقائقه من (جميع) (^٣) وجوهه جعله كسبا لنا ونحن مكتسبون له غير مخترعين له والذي يؤكد هذه الطريقة قوله ﷿: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ. أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير﴾ (^٤).\nوظاهر هذا أنه خلق الإسرار والجهر اللذين يكتسبان بالقلب وأنه عليم كما وكيف لا يعلم وهو خلقهما؟ فدل (على) (٢) أن الخلق يقتضي علم الخالق بالخلق من كل (^٥) الوجوه.\nولأن الدلالة قد قامت أن على مقدور فالله قادر عليه لقيام (^٦) الدلالة على أن القدرة من صفات ذاته كالعلم فوجب أن يقدر على كل مقدور كما يعلم كل معلوم وإذا كان كذلك فوجب أن يكون إذا وجد وهو مقدور أن يكون (^٧) مرادا له، وأن يكون فعله كما إذا وجد مقدور الإنسان مرادا له ألم يكن فعله.\n_________\n(^١) في (ن) \"تحرك\".\n(^٢) زيادة من الأصل.\n(^٣) زيادة من (ن) والمطبوعة.\n(^٤) سورة الملك (٦٧/ ١٣).\n(^٥) الأصل \"من كمال الوجوه\".\n(^٦) في الأصل \"ولقيام الدلالة\".\n(^٧) زيادة من الأصل.","vol":"1","page":365},{"text":"فإن قيل إذا كان الله خالقا لكسب العباد أفتقولون إن الفعل وقع من فاعلين؟\n(قيل) (^١): لا فاعل في الحقيقة إلا الله ﷿ كما أنه لا خالق إلا هو والإنسان مكتسب على الحقيقه غير فاعل ولا محدث العين عن العدم.\nوكان الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان يقول: فعل القادر القديم خلق وفعل القادر المحدث كسب، فتعالى القديم عن الكسب وجل، وصغر المحدث عن الخلق وذل.\nفإن قيل: أفتقولون هو مقدور لقادرين؟\nقيل: نعم أحدهما يخلقه ويخترعه ويخرجه عن العدم، وهو الله ﷾.\nوالثاني يكتسبه ولا يخلقه وهو العبد والخلق ما تعلقت به قدرة حادثة فالقدرة الأزلية تؤثر في الاختراع والقدرة الحادثة تؤثر في الاكتساب.\nفإن قالوا: فإذا كان الله تعالى خلق أعماله كلها أعمالا له فكيف يثيبه ويعاقبه؟\nقيل: ليس الثواب من الله ﷿ إلا بتفضل عليه (^٢) وأما العقاب فهو لو ابتلاه في العذاب كان له أن يفعله لأنه ملكه وفي قبضته وليس الكفر علة العقاب ولا الإيمان علة الثواب إنما هما أمارتان جعلتا (^٣) علمين لهما.\nفقيل: إن كنت كافرا عذبت في الآخرة وإن كنت مؤمنا عوفيت وأثبت وجمغ ذلك من الثواب والعقاب والكفر والإيمان خلقه واختراعه لا لعلة يفعل ما يشاء.\nفإن قيل: فإذا عاقبه على ما خلقه له كان ظالما له.\nقيل: لم قلت ذلك وما ينكر أن حقيقة الظلم هو تعدي الحد (^٤) والرسم الذي يرسمه الامر الذي لا آمر فوقه وأن لا يكون للظلم منه معنى إذ أفعاله كلها تقع على غير وجه التعدي والتحكم فيما لا يملك فلا يستحق اسم الظالم ولو ساغ ما قلته لم\n_________\n(^١) سقط من الأصل.\n(^٢) في المطبوعة \"تفضل\".\n(^٣) في المطبوعة \"معلتا\".\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"الحدود لرسم\".","vol":"1","page":366},{"text":"ينفصل ممن قال إذا أمكنه من الكفر وعلم أنه لا يأتي إلا بالكفر لم يصح أن يعقابه لأنه يكون ظالما له حينئذ وما الفصل وكذلك إذا خلق له الآلات والحياة والقدرة والشهوة للمعاصي وعلم أنه لا يفعل بها إلا كفرا به عرضه للهلاك والعطب فيكون له ظالما ووجب أن يكون في إيلام الأطفال والمجانين والبهائم ظالما ولا معنى لتقدير العوض فيه فإن العوض لا يحسن به القبيح في الشاهد إلا بمرضاه (^١) فإذا كان جميع ذلك منه غير منسوب إلى الظلم لأنه المالك على الحقيقة وهو فيما يفعله في ملكه غير متعد ذلك ما قلنا لا فصل بينهما.\nفإن قيل: من خلق الكفر كان كافرا ومن خلق الظلم كان ظالما.\nقيل له: ما ينكر على من يقول: من خلق النوم كان نائما ومن خلق الخوف كان خائفا ومن خلق المرض كان مريضا ومن خلق الموت كان ميتا فإذا لم يلزم ذلك من هذه الأشياء لم يلزم في الكفر والظلم.\nفإن قيل أفتقولون: إن الله يشاء الكفر والظلم قيل له: إن أردت بقولك يشاء\nالكفر نفي الغلبة والعجز والإكراه على ما يشاء فنعم يشاء أن يكون ما يريد.\nوجواب أخر: وهو أن يشاء أن يكون موجودا ولم يزل عالما بأنه يكون موجودا فلا يكون خلاف ما علم والكفر مما لم يزل كان عالما به أنه يكون موجودا ألا تراه يقول: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ﴾ (^٢) وفيه جواب آخر وهو أنه شاء أن يكون الكفر من الكافر خلاف الإيمان من المؤمن ألا ترى أن موسى وهارون سألا إضلال فرعون. وقومه والشد على قلوبهم فلا يؤمنوا فقال الله تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا﴾ (^٣) فشاء إضلالهم والشد على قلوبهم فلا يؤمنوا وأجاب دعوتهما.\nوفيه جواب أخر يشاء (^٤) أن يكون الكفر قبيحا ضلالا عمى خسارا لا نورا وهدى وحقا وبيانا وإن أردت تقول يشاء الكفر أي يامر به فتقول ذلك.\n_________\n(^١) كذا في (ن) والمطبوعة. ولا وجه له. وفي الأصل غير واضح ولعله \"بمراضاة\".\n(^٢) سورة ال عمران (٣/ ١٧٦).\n(^٣) سورة يونس (١٠/ ٨٩).\n(^٤) وفي النسخ \"تبعا\" ولعل الصواب ما أثبته.","vol":"1","page":367},{"text":"فإن قيل: الحكيم من يريد أن يشتم ويذكر بسوء؟\nقيل: الحكيم من يجري الشتم على لسان النائم والمبرسم ولا فعل لهما الحكيم من يخلق عبدا يعلم أنه لا يزال يشتمه ويجحده ثم يحدث له كل ساعة قوة جديدة. وقيل (^١): من كان الشتم ينقصه فليس بحكيم ومن لم ينقصه فحكيم؛ لأنه يشاء ما لم يكن ولأن من يريد أن يكون شتم الشاتم له بخلاف مدح المادح له فحكيم؛ ومن أراد أن يكون شتم الشاتم له معصية من الكافر لا طاعة فحكيم، لأن من يريد الشيء على ما لا يكون خلافه فحكيم، ومن أراد أن يكون الشتم موجودا في الوقت الذي لم يزل به عالما أنه يكون فيه موجودا فحكيم، لأنه أراد الشيء في الوقت الذي كان يكون فيه، ومن أراد أن لا يكون مغلوبا مقهورا مكرها على كون ما لا يريد فحكيم والكلام في هذا يطول.\nفإن قيل: ما تقولون في استطاعة العبد؟\nقيل: نقول هي قدرته وهي مع فعل العبد وهي توفيق من الله تعالى للطاعة\nوخذلان منه في المعصية قال الله ﷿ (^٢): ﴿فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾.\nوقد كانوا لسبيل الباطل مستطيعين فدل على أنه نفى عنهم استطاعة الحق لأنهمِ لم يكونوا فاعلين له، وقال مخبرا عن صاحب موسى عليه (^٣) السلام: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ (^٤) فنفى عنه استطاعة الصبر حين أراد أن ينفي عنه الصبر وقال النبي - ﷺ -: \"كل ميسر لما خلق له\".\nفدل أنه في حال كسبه ميسر وتيسيره قدرته ولأن المسلمين يقولون إنه لا يستطيع الخير إلا بالله وهو قبل كونه ليس بخير فدل على أن استطاعتهم تكون معه ولأن الاستطاعة سبب للفعل يوجد بوجودها ويعدم بعدمها فجرت مع الكسب مجرى العلة مع المعلول ولا يصح تقدم العلة على المعلول (^٥) فلا يصح (^٦) تقدم الاستطاعة (على) (^٧) الكسب.\n_________\n(^١) في الأصل \"ثم قيل\".\n(^٢) سورة الفرقان (٢٥/ ٩).\n(^٣) في الأصل \"﵈\".\n(^٤) سورة الكهف (١٨/ ٦٧).\n(^٥) في الأصل \"على المعلوم\".\n(^٦) في الأصل وفي (ن) \"فلا تصح\".\n(^٧) سقط من الأصل.","vol":"1","page":368},{"text":"[١٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا علي بن حكيم الأودي أخبرنا شريك، عن يحيى بن سعيد وعاصم، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: \"فقدت النبي - ﷺ - فاتبعته فانتهى إلى المقابر فقال: السلام عليكم ديار قوم مؤمنين أنتم فرط لنا. ثم التفت إلي فقال: ويحها لو استطاعت ما فعلت وما استطاعت\". وهذا يدل على ما قلنا في الاستطاعة لأنه نفى عنها الاستطاعة في المكث دون الاتباع.\nفإن قيل: يقولون إن الله كلف العبد ما لا يطيقه إلا به وهذا معنى قول المسلمين: لا حول ولا قوة إلا بالله ولذلك أمر الله عباده أن يقولوا: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ولا تكون عبادة العبد إلا بمعونة الرب وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (^١).\nفمعناه إلا ما يحل لها، أو لا تعجز عن فعله بزمانه أو غيرها أو لا يكلف الله نفسا مؤمنة إلا وسعها لأنها نزلت في العفو عن المؤاخذة بحديث النفس وقد قال فيما علمنا: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ (^٢).\n_________\n[١٨٨] إسناده: ضعيف،\n•علي بن حكيم بن ذبيان، الأودي، الكوفي (م ٢٣١ هـ) ثقة. من العاشرة (بخ م س).\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي.\n• يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، المدفي (م ١٤٤ هـ أو بعدها) ثقة، من الخامسة (ع).\n• عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي، المدني (م ١٣٢ هـ) ضعيف، لا يحتج به، من الرابعة (عخ د ت س ق).\n• القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، التيمي (م ١٠٦ هـ) ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه. من كبار الثالثة (ع). والحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\"عن شريك عن عاصم عن القاسم به (ص ٢٠٢ رقم ١٤٢٩)، كذا أحمد (٦/ ٧٦) عن أسود بن عامر عن شريك بهز وقال: ذكره شريك مرة أخرى فقال عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي - ﷺ -. وأخرجه بهذا الإسناد (٦/ ١١١). وأخرجه أحمد (٦/ ٧١) وابن ماجه (١/ ٤٩٣ رقم ١٥٤٦) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١٧٢ رقم ٥٩٢) من طريق شريك عن عاصم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة به مختصرًا دون أخره. وقال الألباني: وفيه شريك القاضى وهو سيئ الحفظ، وقد اضطرب في سنده، راجع \"الإرواء\" (٣/ ٢٣٧).\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٨٦).\n(^٢) نفس الموضع.","vol":"1","page":369},{"text":"ولولا جواز ذلك وعلمنا هذه المسألة واذا جاز تكليف ما قد علم أنه لا يكون فقد جاز تكليف ما لا يوفق له ولا يعان عليه.\nفإن قيل: أفتقولون إن في مقدور الله لطفا لو فعله بالكافر لآمن؟\nقيل: نعم وذلك اللطف هو القدرة التي بها يفعل الطاعة وهو ضد ما فعله بالكافر قال اللّه ﷿: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ (^١).\nقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (^٢)\nوقال: وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٣).\nوالآيات في هذا المعنى كثيرة وكذلك الأخبار ولا يجب على الله ذلك وهو متفضل في فعله إن شاء فعل وإن شاء ترك ومن زعم أنه سوى بإن الكافر في النظر بطل قوله بنفسين أمات أحدهما قبل البلوغ وأمات الآخر بالغا كافرا مع علمه بأنه لو بلغ كان كافرا ونفسين أمات أحدهما مؤمنا وأبقى الآخر سنة أخرى حتى كفر مع علمه بأنه يكفر والكلام في هذا يكثر.\n\n[١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط يقول: سمعت ذا النون يقول: \" ثلاثة من علامات التوفيق: الوقوع في أعمال البر بلا استعداد له، والسلامة من الذنب مع الميل إليه، وقلة الهرب منه، واستخراج الدعاء والابتهال وثلائة من علامات الخذلان: الوقوع في الذنب مع الهرب منه، والامتناع من الخير مع الاستعداد له، وانغلاق باب الدعاء والتطوع\".\nقال البيهقي ﵀: وقد روينا في هذه المسائل ما جاء في الأخبار والآثار في \"كتاب القدر\" وأجبنا عما يحتجون به من الآيات والأخبار واقتصرنا على ما قلنا في هذا الكتاب نحو الاختصار وباللّه التوفيق.\n_________\n(^١) سورة الم السجدة (٣٢/ ١٣).\n(^٢) سورة النحل (١٦/ ٩٣).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ٨٣).","vol":"1","page":370},{"text":"ومما تحق معرفته في هذا الباب أن الله ﷿ لا يجب عليه شيء، ولا علة لصنعه، ولا يقال لم فعل لأنه لو كان لفعله علة فإن كانت قديمة اقتضت قدم معلولها وذلك محال وإن كانت حادثة كانت لها علة أخرى ولتلك العلة علة أخرى، حتى تؤدي إلى ما لا يتناهى وذلك محال، وإن استغنت العلة عن العلة، استغنى الحوادث عن العلة وذلك محال، فدل أن ربنا ﷿ فعال لما يريد لا علة (^١) لفعله ولا معقب لحكمه وأنه علم في الأزل ما يكون من الحوادث بخلقه فقدره على ما لم يزل عالما به، ثم خلقه على ما قدره فلا تبديل لحكمه ولا مرد لقضائه، وفي الإيمان به وجوب التبري من الحول والقوة إلا إليه والاستسلام للقضاء والقدر بالقلب واللسان أما بالقلب بأن لا يبطر ولا يأشر (^٢) مما يجري به القضاء مما يوافقه، ولا يأسف ولا يحزن ويأتي به القضاء مما لا يوافقه.\nوأما باللسان فهو أن لا يفتخر بما يعجبه على غيره، ولا ينسب ذلك إلى سبب يكون مرجعه إلى نفسه، ولا يتضجر مما يسوءه فعل من يشكو أحدا، أو ينسبه إلى ظلم أصابه من قبله لكن يضيف الأمرين إلى الله جل ثناؤه، وينسبهما إلى فضله وقدره ويذعن ويستسلم لما يكرهه ويحمد الله على ما يسره:\nقال البيهقي ﵀: وقد روينا أحاديث وحكايات في الترغيب في الاستسلام للقضاء والقدر والتبري من الحول والقوة من ذلك ما.\n\n[١٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الهمداني، حدثنا إبراهيم\n_________\n(^١) في جميع النسخ \"لا لعلة\" ولعل الصواب ما أثبته.\n(^٢) لا يبطر: لا يتجاوز الحد في المرح والزهو. لا يأشر: لا يمرح ولا يستكبر.\n\n[١٩٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• يحيى بن سليم، أو ابن أبي سليم، أبو بلج (بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها جيم) الفزاري، الكوفي. مشهور بكنيته، صدوق، ربما اخطا. من الخامسة (٤) وثقه ابن معين وابن سعد والدارقطني والنسائي والجوزجاني والأزدي. وقال البخاري: فيه نظر. راجع \"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ٤٧) وفي \"الميزان\" (٤/ ٣٨٤) أن الجوزجاني قال: غير ثقة.\n• عمرو بن ميمون الأودي، أبرعبد الله، ويقال: أبو يحيى (م ٧٤ هـ) مخضرم، مشهور، ثقة، عابد، نزل الكوفة (ع). والحديث أخرجه الحاكم بهذا السند ومن طريق أخرى عن شعبة به. وقال: هذا حديث صحيح ولا تحفظ له علة، وقد احتج مسلم بيحيى بن أبي سليم =","vol":"1","page":371},{"text":"ابن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا يحيى بن سليم قال: سمعت عمرو بن ميمون، يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ألا أعلمك أو أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة الا حول) (^١) ولا قوة إلا بالله يقول: الله ﷿ أسلم عبدي واستسلم\".\n\n[١٩١] وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخرني أبو بكر بن عبد الله أخبرنا الحسن بن\n_________\n= (١/ ٢١). وأخرجه الطيالسي (ص ٣٢٦ رقم ٢٤٩٤) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ١٧٨٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٣)، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٩٨، ٣٦٣، ٣٦٩، ٥٢٠) من طريق شعبة عن أبي بلج به. كما أخرجه أحمد من طريق زهير (٢/ ٣٥٥، ٤٠٣) ومن طريق أبي عوانة (٢/ ٣٣٥) عن أبي بلج به. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٠٩، ٤٦٩، ٥٢٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥١٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٠٧) من وجه أخر عن أبي هريرة به. وقال النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" بعد إيراد الحديث: خالفه- أي أبابلج- محمد بن السائب، وهو المكي فرواه عن عمرو بن ميمون عن أبي ذر، ثم ساقه بروايته (رقم ١٤). (قلت): وحديث أبي ذر هذا أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" من طريق النسائي. وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٧٢ رقم ١٣٠) وابن حبان (٢٣٣٩ - موارد) ورواه أحمد في، \"مسنده\" (١٥/ ٦٥) وابن ماجه (٢/ ١٢٥٦ رقم ٣٨٢٥) من طريق الأعمش عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ذر به. وسنده صحيح ورجاله ثقات. وللحديث شاهد من حديث أبي موسى الأشعري أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٧٥) وفي الدعوات (٧/ ١٦٢، ١٦٩) وفى القدر (٧/ ٢١٣) ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٧٨) وأبو داود في الصلاة (أبواب الوتر-٢/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ١٥٢٦ - ٥١٢٨)، والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٥٧ رقم ٣٣٧٤) وابن ماجه (٢/ ١٢٥٦ رقم ٣٨٢٤) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٣٧) وابن السني (رقم ٥١٨) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١٦٠) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٢٢٩ - ٢٣٣). وسيأتي الحديث في الباب الثاني عشر من شعب الإيمان وهو باب في النجاة من النار.\n(^١) زيادة من \"المستدرك\" وغيره من الأصول ليست في النسخ الموجودة لدينا.\n\n[١٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن عبد الله: لعله محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه، النيسابوري (م ٣٨٠ هـ) سمع الحسن بن سفيان وابن خزيمة وأبا العباس الثقفي. ثقة. صدوق. قال الذهبي: ضيعه أهل تلك الديار، ولم يغتنموا إسناده العالي. راجع \"السير\" (١٦/ ٤٠٢ - ٤٥٣)، و\"التقييد لابن نقطة\" (١/ ٦١ - ٦٢).\n• محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، أبو عبد الرحمن، الكوفي (م ٢٣٤ هـ) ثقة، حافظ، فاضل. من العاشرة (ع). =","vol":"1","page":372},{"text":"سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان،\nعن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن باللّه ولا تعجز، وإن أصابك شر، فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا قل قدر الله وما شاء الله فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان\". رواه مسلم في الصحيح (^١) عن ابن نمير.\nوروينا، عن أنس بن مالك قال (^٢): \"خدمت رسول الله - ﷺ - عشر سنين فما أرسلني في حاجة قط فلم تتهيأ إلا قال، لو قضى الله كان ولو قدر كان\".\n_________\n=. عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد، الكوفي (م ١٩٢ هـ) ثقة، فقيه، عابد. من الثانة. (ع).\n• ربيعة بن عثمان بن ربيعة، التيمي، أبو عثمان، المدفي (م ١٥٤ هـ) صدوق، له أوهام. من السادسة (م س ق).\n• محمد بن يحيى بن حبان (بفتح المهملة وتشديد الموحدة) الأنصاري، المدني (م ١٢١ هـ) ثقة، فقيه، من الرابعة (ع).\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز، ثقة، مر.\n(^١) في القدر (٣/ ٢٠٥٢) عن ابن نمير وابن أبي شيبة قالا حدثنا عبد الله بن إدريس. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٢٥) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٩٥ رقم ٤١٦٨) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (٢٠٩)، والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٢٠٣)، وفي \"الاعتقاد\" (٥٨)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٠٠) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٥٨٠ رقم ١٠٢٨) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١١٥ رقم ١٩٦) من طريق عبد الله بن إدريس عن ربيعة به.\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" حدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن ربيعة (٢٠٣).\nوروي من وجوه أخر عن الأعرج عن أبي هريرة. راجع \"مسند الحميدي\" (٢/ ٤٧٤)، و\"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٣/ ٦) و\"عمل اليوم والليلة\" للنسائي (٦٢١ - ٦٢٤)، وابن ماجه (١/ ٣١) و\"مسند أحمد\" (٢/ ٣٦٦،٣٧٠)، و\"الحلية\" (١٠/ ٢٩٦) و\"ذكر أخبار أصفهان\" (٢/ ٣٣)، و\"عمل اليوم والليلة\" لابن السني (رقم ٣٥٠). وراجع \"المقاصد الحسنة\" (٣٤٣).\n(^٢) سيأتي بسنده في الباب الرابع عشر وهو باب في حب النبي - ﷺ -، وياتي تخريجه هناك. وأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣١٢).","vol":"1","page":373},{"text":"[١٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا محمد بن محمد ابن حيان الأنصاري، حدثنا أبوالوْليد، حدثنا الليث بن سعد، حدثني قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس قال: كنت رديف رسول الله - ﷺ - فقال:\n_________\n[١٩٢] إسناده: حسن والحديث صحيح لطرقه.\n• محمد بن محمد بن حبان المازني كذا في النسخ، والأغلب أنه محمد بن محمد التمار البصري - وهو من أصحاب أبي الوليد الطيالسي. راجع \"شذرات\" (٢/ ٢٠٢).\n• أبو الوليد هو الطيالسي، هشام بن عبد الملك.\n• قيس بن الحجاج، الكلاعي، المصري (م ١٢٩ هـ) صدوق. من السادسة (ت ق).\n• حنش (بفتحتن) بن عبد الله، ويقال: ابن علي بن عمرو السبائي، أبو رشدين الصنعاني (م ١٠٠ هـ) ثقة، من الثالثة، (م-٤) وفي (ن) والمطبوعة \"كثير الصنعاني\". والحديث أخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٦٧ رقم ٢٥١٦) عن الدارمي وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٧) عن أبي خليفة قالا: حدثنا أبو الوليد عن الليث به. كما أخرجه هو وأحمد في\"المسند\" (١/ ٢٩٣، ٣٠٣، ٣٠٧)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٣٠)، وابن أبي عاصم في\"السنة\" (١/ ١٣٨ وقم ٣١٦) وأبو يعلى في\"مسنده\" (٤/ ٣٤٥ رقم ٢٥٥٦) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٩٧) وفي الاعتقاد، (٧٢) من طرق عن قيس بن الحجاج به. وألفاظهم مختلفة والمعنى واحد. ورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٢٤ - ٢٥٢٥) بسند ضعيف عن عطاء عن ابن عباس. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٢٢ رقم ١١٢٤٣،١١/ ١٧٨ رقم ١١٤١٦، ١١/ ٢٢٣ رقم ١١٥٦٠) والحاكم (٣/ ٥٤١، ٥٤٢) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣١١) من طرق أخرى عن ابن عباس به. ونسبه الألباني أيضًا للضياء في \"المختارة\" وقال: حديث صحيح. راجع \"السنة\" (١/ ١٣٨) وانظر بعض طرقه هناك. قال ابن رجب في، \"جامع العلوم والحكم\" (٢/ ٢١٠): وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس من طرق كثيرة من رواية ابنه علي، ومولاه عكرمة وعطاء بن أبي رباح، ورواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (١٨) وعبيد الله بن عبد الله، وعمر مولى غفرة، وابن أبي مليكة وغيرهم. وأصح الطرق كلها طريق حنش الصنعاني التي خرجها الترمذي، كذا قاله ابن منده وغيره. وقد روي عن النبي - ﷺ - أنه وصى ابن عباس بهذه الوصية من حديث علي بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري، وسهل ابن سعد، (أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (١٩) وعبد الله بن جعفر وفي أسانيدها كلها ضعف. وذكر العقيلي (٣/ ٣٩٨) أن أسانيد الحديث كلها لينة، وبعضها أصلح من بعض. وبكل حال فطريق حنش التي أخرجها الترمذي حسنة جيدة. (قلت): حديث أبي سعيد أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٠ رقم ١٠٩٩)، والخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ١٢٥) وفيه على بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، يحيى بن ميمون أبي عطاء متروك الحديث. وحديث عبد الله بن جعفر أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٣٧ رقم ٣١٥) وسنده أيضًا ضعيف، فيه علي بن أبي علي الهاشمي متروك.\nوأخرجه أيضًا الطبراني وضعفه الهيثمي لأجل علي هذا (مجمع الزوائد ٧/ ١٨٩ - ١٩٠).","vol":"1","page":374},{"text":"\"يا غلام أو يا غليم احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك لم يقدروا على ذلك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا على ذلك قضي القضاء، وجفت الأقلام وطويت الصحف\".\nوروينا (^١) في دعاء النبي - ﷺ - \"اللهم إني أسألك الصحة والعفة والأمانة وحسن الخلق والرضا بالقدر\".\nوفي حديث أخر (^٢) \"وأسألك الرضا بعد القضاء\".\n\n[١٩٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أنه سمع عبد الله الرازي يقول: \"سئل أبو عثمان، عن قول النبي - ﷺ -: أسألك الرضا بعد القضاء. فقال: الرضا قبل القضاء عزم على الرضا، والرضا بعد القضاء هو الرضا\".\n\n[١٩٤] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أخبرنا علي بن الحسن المصري قال:\n_________\n(^١) ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٧٣) وقال: رواه الطبراني والبزار. وفيه عبد الرحمن بن أنعم وهو ضعيف الحديث وقد وثق. وبقية رجال أحد الإسنادين رجال الصحيح. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ١٢١) وفيه أيضًا عبد الرحمن بن أنعم.\n(^٢) جزء من حديث أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (١٤٩) من حديث عمار بن ياسر.\nوأخرجه النسائي (٣/ ٥٥) والحاكم (١/ ٥٢٤).\n\n[١٩٣] إسناده: شيخ البيهقي أبو عبد الرحمن السلمي تكلموا فيه.\n• عبد الله بن محمد، أبو محمد، الحيري، المشهور بالرازي (م ٢٥٣ هـ) هو تلميذ الزاهد أبي عثمان الحيري، ومن جلة أصحابه. روى عنه السلمي وقال: هو أجل شيخ رأيناه من القوم وأقدمهم، قد صحب الحكيم الترمذي وكان يرجع إلى فنون من العلم. راجع \"طبقات الصوفية\" (٤٥١ - ٤٥٣)، \"السير\" (١٦/ ٦٥).\n• أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد، الحيري، الصوفي (م ٢٩٨ هـ)، مرت ترجمته.\n\n[١٩٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن الحسن المصري. لم أعرفه.\n• أبو سعيد الخراز (بفتح الخاء والراء المشددة) نسبة إلى خرز الجلود كالقرب وغيرها، وهو أحمد بن عيسيى البغدادي (م ٢٧٩ هـ) شيخ الصوفية، صحب سريا السقطي وذا النون المصري. قال الذهبي: يقال إنه أول من تكلم في علم الفناء والبقاء، فاي سكتة فاتته! قصد خيرا، فولد أمرًا كبيرًا تشبث به على اتحادي ضال. راجع \"طبقات الصوفية\" =","vol":"1","page":375},{"text":"سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان المصري يقول: سمعت أباسعيد الخراز يقول: \"الرضا قبل القضاء تفويض، والرضا بعد القضاء تسليم\".\n\n[١٩٥] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أخبرنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم ابن الحارث، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \" ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبوالنضر الفقيه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا المعلى بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد بهذا الحديث.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) عن عبد العزيز.\n_________\n= (٢٢٨ - ٢٣٢)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٤٦ - ٢٤٩)، \"تاريغ بغداد\" (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٨)، \"السير\" (٣/ ٤١٩ - ٤٢٢)، \"الوافي\" (٧/ ٢٧٥)، \"طبقات الأولياء\" (٤٠ - ٤٥)، \"شذرات\" (٢/ ١٩١).\n\n[١٩٥] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أعرف شيخ البيهقي.\n• الليث هو ابن سعد، الإمام.\n• وابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي. ثقة (ع).\n• محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله، المدني (م ١٢٠ هـ) ثقة، له أفراد. من الرابعة (ع).\n• عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني (م ١٠٤ هـ) ثقة. من الثالثة (ع).\n• الحارث بن محمد بن أبي أسامة، أبو محمد التميمي (٢٨٨ هـ) صاحب \"المسند\" المشهور. قال الدارقطني: صدوق. وذكره ابن حبان في \"الثقات\". وقال أبوالفتح الأزدي: ضعيف، لم أر في شيوخنا من يحدث عنه. قال الذهبي: هذه مجازفة، ليت الأزدي عرف ضعف نفسه! ثم قال: لا بأس بالرجل، وأحاديثه على الاستقامة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢١٨ - ٢١٩)، و\"التذكرة\" (٢/ ٦١٩ - ٦٢٥)، و\"السير\" (١٣/ ٣٨٨ - ٣٩٠)، \"لسان الميزان\" (٢/ ١٥٧ - ١٥٩)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٨).\n• معلى بن منصور الرازي، أبو يعلى (م ٢١١ هـ) ثقة، سني، فقيه، طلب للقضاء فامتنع. أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب. من العاشرة (ع).\n• عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي. صدوق، يحدث من كتب غيره فيخطئ. من الثامنة (ع).\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٢). وأخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ١٤ رقم ٢٦٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠٨) وابن منده في \"الإيمانه\" (١/ ٢٥٥) عن قتيبة بن سعيد عن الليث به. كما أخرجه أحمد وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥٦) وابن منده في \"التوحيد\" (١/ ٢٤٩) والمؤلف في =","vol":"1","page":376},{"text":"[١٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي الوراق بمرو كتبه لي بخطه، حدثنا علي بن يزداد الجرجاني وكان قد أتى عليه مائة وخمسة وعشرون سنة قال: سمعت عصام بن الليث الليثي السدوسي من بني مرارة في البادية يقول: سمعت أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: قال الله تعالى: \"من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربا غيرى\".\n\n[١٩٧] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي وعبد الواحد بن محمد بن إسحاق\n_________\n= \"الأسماء والصفات\" (٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٥٣) من طريق عبد العزيز الدراوردي عن ابن الهاد به.\n\n[١٩٦] اسناد.: ضعيف.\n• أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي الوراق. لم أعرفه.\n• علي بن يزداد الجرجاني، أبو الحسن الصائغ، الجوهري، متهم، يروي عن الثقات أوابد. قال السهمي: روى عن قوم لا يعرفون، وعن قوم معروفين ما لا يحتملون. راجع \"تاريخ جرجان\" (٣٠٩ - ٣١٠)، \"الميزان\" (٣/ ١٦٣)، \"اللسان\" (٢/ ٢٦٧).\n• عصام بن الليث السدوسي، البدوي. مجهول، لا يعرف. قال الذهبي: هو وعلي بن يزداد لا يعرفان. والحديث ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٢/ ١١٣ - ١١٤ رسم \"البدوي\") من طريق المؤلف وقال: هذا إسناد مظلم لا أصل له، ونقل ذلك عنه ابن حجر في \"اللسان\" (٤/ ١٦٧ - ١٦٨) وذكره الألباني في \"الضعيفة\" (٧٤٧)، وقال: ضعيف جدا. وذكره بلفظ آخر: \"من لم يرض بقضاء الله ويؤمن بقدر الله فليلتمس إلها غير الله\". أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٤٨) وعنه أبو نعيم في \"تاريخ أصباهان\" (٢/ ٢٢٨) وعنه الخطيب في \"تاريخه\" ٢/ ٢٢٧. من طريق سهل بن عبد الله عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك مرفوعًا. قال الطبراني: لم يروه عن خالد إلا سهل. وسهيل ويقال فيه سهيل بن أبي حزم - ضعيف عند الجمهور وقال ابن حبان: \"ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات\" (المجروحين ١/ ٣٤٩). راجع \"الضعيفة\" (٥٠٦) وراجع \"الميزان\" (٢/ ٢٤٤).\n\n[١٩٧] إسناده: لم أعرف بعض رواته، وقبيصة ومن فوقه من رجال الصحيح.\n• أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد، ابن أبي هاشم العلوي ذكر فيمن أخذوا عن ابن دحيم.\n• أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجار المقرئ.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد السوائي (ع) مر.\n• وسفيان هو الثوري.\n• والعلاء هو ابن عبد الرحمن الحرقي. والخبر رواه ابن عدىِ عن ابن مسعود مرفوعًا. قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: رفعه وهم، والصواب وقفه راجع \"فيض القدير\".","vol":"1","page":377},{"text":"المقرئ بالكوفة قالا: حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن العلاء، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: \"أد ما افترض الله عليك تكن من أعبد الناس، واجتنب ما حرم عليك تكن من أورع الناس، وارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس\".\n\n[١٩٨] أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن يزيد بن مرثد، عن أيى الدرداء قال: \"ذووة الإيمان أربع: الصبر للحكم (^١) والرضا بالقدر والإخلاص للتوكل والاستسلام للرب ﷿\".\n\n[١٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا الحسن بن\n_________\n[١٩٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان، الكندي، الحمصي، الملقب بالحجازي المؤذن (م ٢٧١ هـ) كانت له رحلة وعناية بالحديث، وعمر دهرا، واحتيج إليه. قال ابن أبي حاتم: محله عندنا الصدق. قال ابن عدي: كان محمد بن عوف يضعفه، ويتكلم فيه، وكان ابن جوصا يضعفه، وقد احتمله الناس وليس ممن يحتج به. قال الذهبي: غالب رواياته مستقيمة. والقول فيه ما قاله ابن عدي، فيروى له مع ضعفه. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٦٧)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٣٩ - ٣٤١)، \"السير\" (١٢/ ٥٨٤ - ٥٨٦)، \"الميزان\" (١/ ١٢٨)، \"الكامل\" لأبن عدي (١٩٣/ ١)، \"الوافي\" (٧/ ٢٨٧)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٢).\n• بقية هو ابن الوليد.\n• بحير بن سعيد السحولي، أبوخالد الحمصي. ثقة، ثبت. من السادسة (بخ-٤).\n• خالد بن معدان الكلاعي، أبو عبد الله، الحمصي (م ١٠٣ هـ) ثقة، عابد، يرسل كثيرًا، من الثالثة (ع).\n• يزيد بن مرثد، أبو عثمان الهمداني، الصنعاني. ثقة، من الثالثة، وله مراسيل (مد). والخبر أخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٦٧٦ رقم ١٢٣٨) من طريق محمد بن يعقوب الأصم به. وأخرجه أبو نعيم في\"الحلية\" من طريق بقية (١/ ٢١٦).\n(^١) في المطبوعة \"الحلم\".\n\n[١٩٩] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن علي بن القاسم بن عباس، أبو علي الشاذياخي نسبة إلي شاذياخ قرية ببلخ على =","vol":"1","page":378},{"text":"علي بن القاسم الشاذياخي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي حميد ح.\nوأخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو الحسن بن صبيح، حدثنا عبد الله\n_________\n= خمسة فراسخ منها. راجع \"الأنساب\" (٨/ ١١).\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك (بالفاء مصغرًا)، أبو إسماعيل المدني (م ١٨٠ هـ) صدوق من صغار الثامنة (ع).\n• ابن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد إبراهيم، الأنصاري، الزرقي، أبو إبراهيم المدني، ويقال له: حماد ضعيف. من السابعة ٠ (ت ق). وفي الإسناد الأول جاء في النسخ \" ابن عبد الحميد\". وفي الإسناد الثاني \"محمد بن حميد\" وكلاهما خطأ.\n• عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه بن أسد القرشي، أبو محمد، النيسابوري (م ٣٠٥ هـ) الإمام، الحافظ الفقيه، صاحب التصانيف التىِ تدل على عدالته واستقامته.\nترجمته في \"التذكرة\" (٢/ ٧٠٥)، \"السير\" (١٤/ ١٦٦، ١٦٧)، \"شذرات\" (٢/ ٢٤٦).\n• أبو عامر العقدي (بفتح المهملة والقاف) عبد الملك بن عمرو القيسي (م ٢٠٥ هـ) ثقة، من التاسعة (ع).\n• إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو محمد (م ١٣٤ هـ) ثقة، حجة. من الرابعة (خ م د ت س).\n• وأبوه محمد بن سعد، أبو القاسم، المدني. كان يلقب ظل الشيطان لقصره، قتله الحجاج بعد الثمانين. ثقة، من الثالثة، (خ م ت س ق). أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٥ رقم ٢١٥١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦٨) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٥٩ كشف) والحاكم (١/ ٥١٨) من طريق محمد بن أبي حميد عن إسماعيل به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وقال الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥٣١) عن محمد بن أبي حميد: ضعفوه ثم أورد له هذا الخبر. وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد ويقال له حماد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم المدني وليس هو بالقوي عند أهل الحديث. وراجع \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٧٩) وأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٣٦ رقم ١٧١٤).\n• عمر بن علي بن عطاء بن مقدم (بقاف، وزن محمد) المقدمي، أبو جعفر البصري (م ٩٠ ا هـ) ثقة، مدلس. من الثامنة (ع). وفي (ن) والمطبوعة \"المقدسي\".\n• عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة (بالتصغير) المدني. ضعيف. من السابعة (زق) وحديث المقدمي عن عبد الرحمن عن إسماعيل أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٦٠ رقم ٧٠١)، واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٦١٩ رقم ١١٠٣).","vol":"1","page":379},{"text":"ابن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا محمد بن (أبي) حميد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد يعني ابن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"من سعادة ابن آدم استخارته الله، ورضاه بما قضى الله عليه، ومن شقاوة ابن آدم تركه استخارة الله، وسخطه بما قضى الله ﷿\". ورواه عمر بن علي المقدمي، عن محمد بن أبي حميد وعبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله، عن إسماعيل.\n\n[٢٠٠] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بشر حاتم بن سالم القزاز، حدثنا زنفل العرفي يكنى أبا عبد الله، حدثنا عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق رضى الله\n_________\n[٢٠٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو على بن شاذان هو الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، البغدادي، البزاز (م ٤٢٥ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" وقال: كتبنا عنه، وكان صحيح السماع، صدوقا يفهم الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري، ويشرب النبيذ عل مذهب الكوفيين، ثم تركه بآخرة. راجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٧٩ - ٢٨٥)، \"السير\" (١٧/ ٤١٥ - ٤١٨)، \"التذكرة\" (٣/ ١٠٧٥)، \"شذرات\"، (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، وتاريخ التراث العربي\" (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦).\n• أبو بشر حاتم بن سالم القزاز ذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤٢٨) وقال: قال أبوزرعة: لا أروي عنه، وزاد ابن حجر في \"اللسان\" (٢/ ٢٤٥): وأشار البيهقي إلى لين روايته. وقال: هو بصري، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢١١).\n• زنفل (بوزن جعفر) بن عبد الله،- ويقال ابن شداد- العرفي، أبو عبد الله، كان ينزل بعرفة. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٨٢) وقال: قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة، وساق هذا الحديث.\n• عبد الله بن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبىِ مليكة، التيمي (م ١١٧ هـ) أدرك ثلاثين من أصحاب النبي - ﷺ - ثقة. فقيه. من الثالثة (ع). والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٥ رقم ٣٥١٦) من طريق إبراهيم بن عمر بن أبىِ الوزير عن زنفل به وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زنفل وهو ضعيف عند أهل الحديث ويقال له زنفل العرفي وكان سكن بعرفات، وتفرد بهذا الحديث ولا يتابع عليه. وأخرجه أبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (ص ٨١ رقم ٤٤) وأبويعلي في \"مسنده\" (١/ ٤٦ رقم ٤٤)، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (٥١٠) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٩٠)، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٩٧) من طريق زنفل عن ابن أبي مليكة به.","vol":"1","page":380},{"text":"عنهما \"أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد أمرا قال: اللهم خر لي واختر لي\". وقد ذكرنا دعاء الاستخارة في غير هذا الموضع.\n\n[٢٠١] أخبرنا محمد بن موسى أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن ليث، عن أبى وائل قال: قال عبد الله: \"يستخير أحدكم فيقول اللهم خر لي فيخير الله له فلا يرضى ولكن ليقل اللهم خر لي برحمتك وعافيتك ويقول اللهم اقضي بالحسنى، ومن القضاء بالحسنى قطع اليد والرجل وذهاب المال والولد ولكن ليقل اللهم اقفلي بالحسنى في يسر منك وعافية\".\n\n[٢٠٢] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا\n_________\n[٢٠١] إسناده: حسن.\n• ابن أبي الدنيا هو عبد الله بن محمد بن عبيد، القرشي.\n• إسحاق بن إسماعيل، الطالقاني، أبويعقوب، يعرف باليتيم (م ٢٠٣ هـ) ثقة، تكلم في سماعه من جرير وحده. من العاشرة (د).\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي، ثقة. (ع).\n• ليث هو ابن أبي سليم وفي (ن) والمطبوعة \"جرير بن ليث\".\n\n[٢٠٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو خيثمة، زهير بن حرب بن شداد، النسائي (م ٢٣٤ هـ) ثقة، ثبت. روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث. من العاشرة (خ م د س ق). وفي النسخ \"أبو خيثم\".\n• يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يوسف المدني (م ٢٠٨ هـ) ثقة، فاضل، من صغار التاسعة (ع).\n• عيسى بن عبد الله بن مالك الدار مقبول من السادسة (د سي ق) قال ابن المديني: مجهول، لم يرو عنه غير ابن إسحاق، وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\n• محمد بن عمرو بن عطاء القرشي العامري (م ١٢٠ هـ) ثقة. من الثالثة. والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٧ رقم ١٣٤٢) عن زهير أبي خيثمة وقال الهيثمي: رجاله موثقون ورواه الطبراني في، الأوسط وبنحوه (مجمع الزوائد ٢/ ٢٨١). وأخرجه ابن حبان من طريق علي ابن المديني حدثنا يعقوب بن إبراهيم به. (٦٨٦ - موارد). وقال العراقي: إسناده جيد، راجع \"نيل الأوطار\" (٣/ ٨٨). وقد صح من حديث جابر دون قوله في الأخير \"ولا حول ولا قوة إلا بالله\". أخرجه البخاري في التهجد (٢/ ٥١) وفي الدعوات (٧/ ١٦٢) وفي \"التوحيد\" (٨/ ١٦٨)، وأخرجه الترمذي (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٤٨٠) وأبو داود (٢/ ١٨٧ رقم ١٥٣٨) والنسائي (/٨٠) وابن ماجه (١/ ٤٤٠ رقم ١٣٨٣) وأحمد (٣/ ٢٤٤).\nوقد تكلم فيه بعض العلماء لأجل عبد الرحمن بن أبي الموال. ولعل مسلمًا لم يخرجه لهذا السبب.\nراجع تعليق الشيخ أحمد شاكر على الحديث، وانظر \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١٦١).","vol":"1","page":381},{"text":"أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق قال: حدثثي عيسى بن عبد الله بن مالك، عن محمد بن عمر بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا أراد أحدكم أمرا فليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم ان كان كذا وكذا للأمر الذي يريد خيرا لي في ديني ومعيشتي وعاقبة أمري وإلا فاصرفه عني واصرفني عنه ثم اقدر لي الخير أين كان ولا حول ولا قوة إلا بالله\".\n\n[٢٠٣] أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام أخبرنا أبو بكر أحمد بن\n_________\n[٢٠٣] إسناده: فيه من لم أعرفهم- وفيه أكثر من ضعيف.\n• اسحاق بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام- لم أجده.\n• أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل هو الإسماعيلي الإمام، صاحب \"الصحيح\".\n• علي بن … روحان العسكري، وفي الأصول بياض بين \"بن\" و\"روحان\" وتصرف مصحح المطبوعة فضمهما معًا فقال: \"علي بن روحان\" ولم أعرفه.\n• علي بن محمد بن مروان السدي، ذكره الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" في ترجمة أبيه، فيمن رووا عنه، ولم أجد له ترجمة في المصادر المتوفرة لدينا. أما أبوه محمد بن مروان السدي، فقد مر أنه ضعيف ليس بشيء، متهم بالكذب.\n• عمرو بن قيس الملائي (بضم الميم وتخفيف اللام والمد)، أبو عبد الله الكوفي (م ١٤٦ هـ) ثقة، متقن عابد. من السادسة (بخ م- ٤). وفي (ن) والمطبوعة (لملادي).\n• محمد بن يزيد الجوري (بضم الجيم وسكون الواو بعدها راء مهملة) نسبة إلى جور، محلة بنيسابور، ذكره السمعاني في \"الأنساب\" وقال حدث عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني الصوفي وغيره (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨). ثم ذكره في الجزي (بفتح الجيم وكسر الزاي) نسبة إلى بيع الجوز (٣/ ٤٠٧) وذكره الأمير ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٣/ ١٤) في الجوزي (بالزاي).\n• محمد بن خلف بن حيان، أبو بكر، الضبي البغدادي الملقب بوكيع (م ٣٠٦ هـ) صاحب التصانيف المفيدة، قال الدارقطني: كان نبيلا، فصيحا، فاضلا، من أهل القرآن والفقه، والنحو. وقال أبو الحسن بن المنادي: أقلوا عنه للين شهر به. له \"أخبار القضاة\" مطبوع في ٣ مجلدات. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، \"السير\" (١٤/ ٢٣٧)، \"الميزان\" (٣/ ٥٣٨)، \"الوافي\" (٣/ ٤٣ - ٤٤)، \"لسان الميزان\" (٥/ ١٥٦ - ١٥٧)،\"شذرات\" (٢/ ٢٤٩).\n• علي بن شعيب بن عدي، السمسار، البزاز، البغدادي (م ٢٥٣ هـ) ثقة، من كبار الحادية عشرة (س).\n• موسى بن بلال. ضعفه الأزدي، وقال: ساقط ضعيف. (\"الميزان\"٤/ ٢٥١).\n• عطية العوفي هو عطية بن سعد بن جنادة (م ١١١ هـ) صدوق، يخطئ كثيرًا، كان شيعيا =","vol":"1","page":382},{"text":"إبراهيم بن إسماعيل أخبرنا علي بن … (^١) روحان العسكري، حدثنا علي بن محمد بن مروان السدي، حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن قيس الملائي ح.\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا محمد بن يزيد أخبرنا محمد بن خلف وكيع، حدثنا علي بن شعيب، حدثنا موسى بن بلال، حدثنا أبو عبد الرحمن السدي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم علي رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص ولا يرده كره كاره، إن الله بحكمه وجلاله جعل الروح والفرح في الرضا واليقين، وجعل الغم والحزن في الشك والسخط\".\nمحمد بن مروان ضعيف، وروي ذلك عن ابن مسعود من قوله مرة ومرفوعا أخرى أما المرفوع فما.\n\n[٢٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا جعفر بن\n_________\n= مدلسا، من الثالثة (بخ د ت ق) ضعفه أبو حاتم، وأحمد، والنسائي وجماعة، وقال ابن معين: صالح (الميزان ٣/ ٨٠). والحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٠٦) من طريق علي بن محمد ابن مروان عن أبيه بنحوه: وقال غريب من حديث عمرو تفرد به علي بن محمد بن مروان عن أبيه. وأخرجه في موضع أخر (١٥/ ٤١) من طريق أبي يزيد البسطامي حدثنا أبو عبد الرحمن السدي فذكره بنحوه - ثم قال: وهذا الحديث مما ركب على أبي يزيد والحمل فيه على شيخنا أبي الفتح (أحمد بن الحين بن محمد بن سهل) فقد عثر منه على غير حديث ركبه. وحدثنا بهذا الحديث القاضي أبو أحمد ومحمد بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن الحسين بن حفص، حدثنا علي بن محمد بن مروان عن أبيه - فساقه.\n(^١) بياض في الأصل.\n\n[٢٠٤] إسناده: حسن.\n• جعفر بن شعيب بن إبراهيم، أبو محمد الشاشي (م ٢٩٤ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٩٥ - ١٩٦) وراجع \"الأنساب\" (٨/ ١٥).\n• أبو حمة (بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم) ذكره ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٧/ ٣٧) قال: قال ابن القطان: لا أعرف حاله. قال ابن حجر: هو يماني مشهور اسمه محمد بن يوسف\nابن محمد بن أسرار ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٠٤) وقال: من أهل اليمن، كان راويا لأبي قرة موسى بن طارف، حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي وغيره ربما أخطأ =","vol":"1","page":383},{"text":"شعيب الشاشي، حدثنا أبو حمة، حدثنا أبو قرة، عن سفيان بن سعيد، عن منصور بن المعتمر، عن خيثمة، عن ابن مسعود، عن النبي - ﷺ - أنه قال:\" لا ترضين أحدا بسخط الله، ولا تحمدن أحدا على فضل الله، ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك (^١) الله، فإن رزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص ولا يرده عنك كره كاره، وإن الله ﷿ بقسطه وعدله جعل الروح والراحة والفرح في الرضا واليقين، وجعل الهم والحزن في السخط والشك\". وأما الموقوف:\n\n[٢٠٥] فأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا سفيان، عن أبي هارون المدني قال: قال ابن مسعود: \"الرضا أن لا ترضي الناس بسخط الله، ولا تحمد أحدا على\n_________\n= وأغرب. كنيته أبو يوسف وأبوحمة لقب. وراجع و\"الإكمال\" (٢/ ٥٤٥) وفي (ن) والمطبوعة \"أبو حمنة\".\n• أبو قرة (بضم القاف) موسى بن طارق الزبيدي (بفتح الزاي) القاضي، اليماني، ثقة، يغرب، من التاسعة (س) ويخا (ن) \"أبو قردة\".\n• خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، الجعفي، الكوفي، (م بعد ٨٠ هـ) ثقة، كان يرسل. من الثالثة. (ع). والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٦٦ رقم ١٠٥١٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢١،٧/ ١٣٠) من طريق خالد بن يزيد العمري، حدثنا سفيان الثوري وشريك وسفيان بن عيينة، عن سليمان الأعمش، عن خيثمة، عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - فذكره. قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري والأعمش تفرد به العمري. (قلت) خالد بن يزيد العمري ذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٤٦) وقال: كذبه أبو حاتم ويحيى. وقال ابن حبان (١/ ٢٧٨): يروي الموضوعات عن الأثبات. وراجع \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ٨٨٩). ولكن لم يتفرد به فقد تابعه أبو قرة عن الثوري، وتابع منصرر الأعمش. فبذلك يرتفع الحديث من الضعيف إلى درجة الحسن والله أعلم.\n(^١) في النسخ \"ما لم يرد\".\n\n[٢٠٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن بن الصباح البزار (أخره راء)، أبوعل الواسطي (م ٢٤٩ هـ) صدوق، يهم، وكان عابدًا فاضلا. من العاشرة (خ م د ت س).\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أبو هارون المدني، موسى بن أبي عيسى الحناط. مشهور بكنيته. ثقة، من السادسة (خت م د ق).","vol":"1","page":384},{"text":"رزق الله، ولا تلم أحدا على ما لم يؤتك الله، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره، والله بقسطه وعلمه جعل الروح والفرح في اليقن والرضا وجعل الهم والحزن في الشك والسخط\".\n\n[٢٠٦] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الهمذاني بها، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن الحسن بن سماعة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: \"إذا طلب أحدكم الحاجة فليطلبها طلبا يسيرا فإنما له ما قدر له ولا يأتي أحدكم صاحبه فيمدحه فيقطع ظهره\".\n\n[٢٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد قال: قال عبد الله هو ابن مسعود: \"إن في طلب الرجل إلى أخيه الحاجة فتنة إن هو أعطاه حمد غير الذي أعطاه وإن منعه ذم غير الذي منعه\".\n_________\n[٢٠٦] إسناده: ليس بالمتين،\n•أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن بندار بن شبانة، الهمذاني (م ٤٢٥ هـ) قال ابن شيرويه: كان صدوقا من أهل الشهادات. راجع \"السير\" (١٧/ ٤٣٢)،\"شذرات\" (٣/ ٢٢٩).\n• محمد بن الحسن بن سماعة، أبو عبد الله الحضرمي (م ٣٠١ هـ) قال الدارقطني: ليس بالقوي. راجع \"\"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٨٨ - ١٨٩) وفيه كنيته \"أبو الحسن أو أبو الحسين\"، \"السير\" (١٣/ ٥٦٨)، \"الوافي\" (٢/ ٣٣٧)، \"شذرات\" (٢/ ٢٣٦). وفي (ن) \"محمد بن الحسين\".\n• أبو نعيم هو الملائي، الفضل بن دكين. (ع).\n• أبو إسحاق هو السبيعي، عمرو بن عبد الله (ع). في (ن) والمطبوعة \"ابن إسحاق\".\n• أبو الأحوص، عوف بن مالك بن نضلة (بفتح النون وسكون المعجمة) الجشمي مشهور بكنيته، ثقة. من الثالثة (بخ م-٤) في (ن) \"ابن الأحرص\". سند هذا الحديث ضعيف، وأخرجه ابن لال في \"مكارم الأخلاق\" بنحوه مختصرًا، وقال المنذري: سنده ضعيف (فيض القدير ١/ ٣٩٨)، ولكن أخرجه الطبراني (٩/ ١٩٨ رقم ٨٨٨٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به. ورجاله ثقات من رجال الصحيح.\n\n[٢٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن نمير هو عبد الله، أبوهشام الكوفي. ثقة. من رجال الجماعة.\n• معرور بن سويد الأصدي، أبو أمية الكوفي، ثقة، من الثانية. عاش ١٢٠ سنة (ع).","vol":"1","page":385},{"text":"[٢٠٨] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا جدي، (حدثنا) (^١) أبو الوليد هشام بن إبراهيم المخزومي، حدثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عمه قال: بلغني في قول الله ﷿: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾ أن الكنز الذي كان لوحا من ذهب مكتوب فيه: \"عجبا لمن أيقن بالموت كيف يفرح، عجبا لمن أيقن بالحساب كيف يضحك، عجبا لمن أيقن بالقدر كيف يحزن، عجبا لمن يرى الدنيا وزوالها وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، لا إله إلا الله محمد رسول اللّه\".\n\n[٢٠٩] أخبرنا أبو عبد اللّه ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\n_________\n[٢٠٨] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني (م ٣٤٧ هـ) ثقة. كان كثير السماع من جده وأبيه، وكان أحد المجتهدين في العبادة. راجع \"الأنساب\" (٨/ ١١٠)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٤).\n• وجده الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير (م ٢٨٢ هـ) إمام، حافظ، محدث مكثر، طوف البلاد، وتعلم وحصل وجمع وصنف، عرف بالشعراني لكونه كان يرسل شعره. قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه. وقال أبو عبد الله الأخرم: صدوق، مغالٍ في التشيع. قال الحاكم: لم أر بين الأئمة الذين سمعوا منه خلافَا في ثقته وصدقه. راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٦٩)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٢٦)، \"السير\" (١٣/ ٣١٧ - ٣١٩)، \"الميزان\" (٣/ ٣٥٨)، \"الأنساب\" (٨/ ١١٠)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٩ - ١٨٠).\n• أبو الوليد هشام بن إبراهيم المخزومي.\n• موسى بن جعفر الأنصاري عن عمه. وفي (ن) والمطبوعة \"عن عمر\". قال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٠١): لا يعرف وخبره ساقط. ثم ساقط الرواية. وقال ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ١١٤) لم أقف على اسمه، ولا عرفت حاله ولا رأيت لموسى هذا ذكرًا في \"تاريخ البخاري\" ولا \"ثقات ابن حبان\"، وهو أخو محمد وإسماعيل ابني جعفر بن كثير، المتقنين الشهورين. وراجع \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ١٥٥).\n(^١) زيادة لابد منها.\n\n[٢٠٩] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• عبد الله بن أحمد بن محمد بن المستورد.\n• حكم بن سليمان القرشي.\n• عمرو بن جميع، قاضي حلوان، يكنى أبا المنذر. كذبه ابن معين، وقال الدارقطني وجماعة، متروك. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: كان يتهم بالوضع. =","vol":"1","page":386},{"text":"حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن المستورد، حدثنا حكم بن سليمان القرشي، حدثني عمرو بن جميع، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب في قول الله ﷿ ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا﴾.\nقال: كان لوح من ذهب مكتوب فيه: لا إله إلا الله محمد رسول الله عجبا لمن يذكر أن الموت حق كيف يفرح وعجبا لمن يذكر أن النار حق كيف يضحك وعجبا لمن يذكر أن القدر حق كيف يحزن وعجبا لمن يرى الدنيا وتصرفها باهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها.\n\n[٢١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا:\n_________\n= وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات والمناكير عن المشاهير لا يحل حديثه ولا الذكر عنه إلا على سيبل الاعتبار. راجع \"الكامل\" (٥/ ١٧٦٤ - ١٧٦٥)، و\"الميزان\" (٣/ ٢٥١)، \"اللسان\" (٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٢٦٤)، و\"المجروحين\" لابن حبان (٢/ ٧٦).\n• جويبر بن سعيد الأزدي- وقيل: جويبر لقب واسمه جابر- أبو القاسم البلخي. راوي التفسير، ضعيف جدا. من الخامسة. (خد ق) قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني وغيره: متروك الحديث.\n• الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي. صدوق يرسل كثيرًا. من الخامسة.\n• النزال بن سبرة الهلالي. كوفي، ثقة، من الثانية. وقيل: إن له صحبة (خ د تم س ق). والحديث ضعيف وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٢١) وعزاه للمؤلف. وأخرجه المؤلف في \"الزهد\" (ص ٢٤٢ رقم ٥٤١) من طريق أخرى عن جويبر به، واخرج بنحوه عن ابن عباس (رقم ٥٤٠)، وأخرج الطبري في\"تفسيره\" (١٦/ ٦)، واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٦٨٠ رقم ١٢٤٩) عن الحسن بنحوه.\n\n[٢١٠]\n•أبو بكر بن الحسن هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد، الحيري، القاضي. مر.\n• أبو سعيد بن أبي عمرو هو محمد بن موسى بن الفضل، وقد مر أيضًا.\n• العباس بن محمد الدوري.\n• أبو الجواب هو الأحوص بن جواب (بتشديد الواو)، الضبي (م ٢١١ هـ) كوفي، صدوق، ربما وهم، من التاسعة (م د ت س).\n• عمار بن رزيق (بتقديم الراء، مصغرًا) الضبي أو التميمي، أبو الأحوص الكوفي (م ١٥٩ هـ) لا بأس به. من الثامنة. (م دس ق).\n• أبو حصين (بفتح الحاء) عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي (م:١٢٧ هـ) ثقة، ثبت. سني، وربما دلس، من الرابعة (ع). =","vol":"1","page":387},{"text":"حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق قال: قال عبد الله: \"لا يؤمن العبد حتى يؤمن بالقدر يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه (^١) وما أخطاه لم يكن ليصيبه، ولأن أعض على جمرة حتى تطفأ أحب إلي من أن أقول لأمر قضاه الله ليته لم يكن\".\n\n[٢١١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا الهيثم بن خارجة أخبرنا سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن لكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطاه لم يكن ليصيبه\".\n_________\n=. يحيى بن وثاب (بتثديد المثلثة) الكوفي، المقرئ (م ١٠٣ هـ) ثقة، عابد، من الرابعة (خ م ت س ق). وأخرج الترمذي في القدر (٤/ ٤٥١ رقم ٢١٤٢) من طريق عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر مرفوعًا بنحوه. وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن ميمون وهو منكر الحديث. وأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" موقوفًا على جابر (٢/ ٦٧٨ رقم ١٢٤٢).\n(^١) في المطبوعة \"الخطيئه\".\n\n[٢١١] إسناده: حسن.\n• أبو زكريا بن أبي إسحاق هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى- مر.\n• أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو العطشي المعروف بالَادمي (م ٣٤٩ هـ) كان ثقة، حسن الحديث. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٩٩)، \"الأنساب\" (٩/ ٣٢٧)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٩). وفي جميع النسخ \"احمد بن عمر بن يحيى الَادمي\"، الهيثم بن خارجة المروزي، أبو أحمد أو أبو يحيي (م ٢٢٧ هـ) صدوق، من كبار العاشرة (خ س ق)، سليمان بن عتبة بن ثور بن يزيد، أبوالربيع الداراني (م ١٨٥ هـ) صدوق، له غرائب. من السابعة (مد ق) قال أحمد: لا أعرفه. وقال ابن معين: لا شيء. وقال أبو حاتم: ليس به بأس، يونس بن ميسرة ابن حلبس (بمهملتين فب طرفيه وموحدة، وزن جعفر) ثقة، عابد، معمر. من الثالثة (م ١٣٢ هـ) (د ت س)، أبو إدريس الخولاني هو عائذالله بن عبد الله الخولاني (م ٨٠ هـ) ولد في حياة النبي - ﷺ - يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة. كان عالم الشام بعد أبي الدرداء (ع). والحديث أخرجه أحمد عن الهيثم أخبرنا أبوالربيع- وهو سليمان- به (٦/ ٤٤١)، وعزاه الهيثمي لأحمد وللطبراني وقال: رجاله ثقات (مجمع الزوائد ٧/ ١٩٧).\n(قلت): سليمان بن عتبة ضعفه ابن معين.","vol":"1","page":388},{"text":"[٢١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت سعيد ابن عثمان الخياط يقول: سمعت ذا النون يقول: \"من وثق بالمقادير لم يغتم\".\n\n[٢١٣] وبهذا الإسناد قال: سمعت ذا النون يقول: \"ارض عن الله وثق بالله فكل شيء بقضاء الله، وأثن على الله فإنه من عرف الله رضي بالله وسره ما قضى، ومن طلب المعروف من عند الله تيسر لجود كف الله، ولو عرف الإنسان ما قرب لما عصى الله لغير الله\".\n\n[٢١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن محمد القرشي قال: حدثني محمد بن الحسين، حدثني عمار بن عثمان، حدثني بشر ابن سنان المجاشعي وكان من العابدين قال: \"قلت لعابد: أوصني قال: ألق نفسك مع القدر حيث ألقاك فهو أحرى أن تفرغ قلبك وأن تقل همك واياك إن تسخط ربك فيحل بك السخط وأنت عنه في غفلة ولا تشعر به\".\n\n[٢١٥] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، حدثنا علي بن محمد بن الزبير\n_________\n[٢١٢] وذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٨٠) من وجه أخر عن سيد بن عثمان قال: قال ذا النون: \"من وثق بالمقادير استراح\".\n\n[٢١٤] أبو علي الحسين بن صفوان، رواية ابن أبي الدنيا. وقد مرت ترجمته. وفي النسخ كلها \"أبو الحسين بن صفوان\".\n• عبد الله بن محمد القرضي هو ابن أبي الدنيا، الحافظ المعروف.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني، أبو جعفر (م ٢٣٨ هـ) صاحب التواليف في الرقائق، روى عنه ابن أبي الدنيا كثيرًا. سئل إبراهيم الحربي عنه فقال: ما علمت إلا خيرًا. راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٢٩)، \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٢٢)، \"طبقات الحنابله\" (١/ ٢٩٠)، \"الأنساب\"، (٢/ ١٣٩)، \"السير\" (١١/ ١١٢)، \"الميزان\" (٥/ ١٣٧)، \"شذرات\" (٢/ ٩٠).\n\n[٢١٥] إسناده: حسن.\n• علي بن محمد بن الزبير الكوفي، أبو الحسن، القرشي، الأديب (م ٣٤٨ هـ) كان أديبًا، عالمًا، مليح الكتابة، بديع الوراقة، نسخ الكثير، وكان من جلة تلامذة ثعلب. وثقه أبو بكر الخطيب. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٨١)، \"السير\" (١٥/ ٥٦٧)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٩).\n• زيد بن الحباب (بضم المهملة)، أبو الحسين العكلي (بضم المهملة وسكون الكاف) (م ٢٠٣ هـ) رحل في الحديث فكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة (م-٤).\n• عبيد الله بن شميط (بالمعجمة مصغرًا) ابن عجلان، الشيباني، البصري (م ١٨١ هـ) ثقة، =","vol":"1","page":389},{"text":"الكوفي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني عبيد الله بن شميط بن عجلان، عن أبيه، عن الحسن قال: \"يصبح المؤمن حزينا، ويمسي حزينا، وينقلب (^١) في النوم، ويكفيه ما يكفي العنيزة\" (^٢).\n\n[٢١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير قال: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: \"ذروا التدبير والاختيار، تكونوا وطيب من العيش، فإن التدبير والاختيار يكدر على الناس عيشهم\".\nقال: \"سئل أبو العباس: أي منزلة إذا قام العبد بها قام مقام العبودية؟ قال: ترك التدبير\".\nقال: وسمعت أبا العباس يقول: ولا تحل السلامه حتى تكون في التدبير كأهل القبور\".\n_________\n= من الثامنة. (ت) وفي (ن) والمطبوعة \"سميط\" بالمهملة.\n• وأبوه شميط لا بأس به، يكتب حديثه. راجع \"الجرح والتعديل\" (١٤/ ٣٩١). والأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٢٥٨) من طريق سيار العنزي عن عبيد الله بن شميط عن أبيه عن الحسن بزيادة \"الكف من التمرة والشربة من الماء\" في أخره.\n(^١) كذا في الأصل و(ن) وفي المطبوعة \"ينقلب في التوبة\".\n(^٢) في المطبوعة \"المغيرة\".\n\n[٢١٦] إسناده: حسن.\n• جعفر بن محمد بن نصر، أبو محمد، الخلدي (م ٣٤٨) شيخ الصوفية، وثقه الخطيب، قيل عجائب بغداد: نكت المرتعش، وإشارات الشبلي، وحكايات الخلدي، صحب الجنيد، وعرف بصحبته. راجع \"طبقات الصوفية\" (٤٣٤ - ٤٣٩)، \"الحليه\" (١٠/ ٣٨١)، \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٢٦ - ٢٣١)، \"الأنساب\" (٥/ ١٧٦ - ١٧٨)، \"السير\" (١٥/ ٥٥٨ - ٥٦٠)، و\"طبقات الأولياء\" (١٧٠ - ١٧٤)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٨).\n• أبو العباس بن عطاء، أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء، الآدمي البغدادي (م ٣٠٩ هـ) الزاهد العابد. قال الخطيب: حدث بشيء يسير. قيل إنه كان ينام في اليوم والليلة ساعتين، يختم القرآن كل يوم. وامتحن بسببا الحلاج وعذب حتى مات. راجع \"طبقات الصوفية\" (٢٦٥ - ٢٧٢)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٠٢ - ٣٠٥)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٦ - ٣٠)، \"السير\" (١٤/ ٢٥٥)، و\"الوافي\" (٨/ ٢٤ - ٢٥)، \"طبقات الأولياء\" (٥٩ - ٦١)، \"شذرات\" (٢/ ٢٥٧). وروى أبو نعيم عنه أنه سئل: ما العبودية؟ فقال: ترك الاختيار وملازمه الافتقار.","vol":"1","page":390},{"text":"قال: وسمعت أبا العباس يقول: \"الفرح في تدبير الله تعالى لنا والشقاء في تدبيرنا\".\n\n[٢١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو الزاهد، حدثنا أبو العباس محمد بن علي الأنصاري، حدثنا أبي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال العلماء: \"من لم يصلح على تقدير الله لم صلح على تدبير (^١) نفسه\".\n\n[٢١٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن (^٢) السلمي أنه سمع عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي يقول: \"من ترك التدبير عاش في راحة\".\n\n[٢١٩] سمعت أبا العباس يقول: سمعت أبا الحسين الفارسى يقول: سمعت عباس ابن عاصم يقول: سمعت سهلا يقول: \"البلوى من الله على وجهين بلوى رحمة وبلوى عقوبة.\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"تقدير\".\n\n[٢١٨] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرازي. قد مر في الخبر رقم (١٩٠).\n• أبو العباس، أحمد بن محمد بن مسروق، البغدادي، الطوسي، (م ٢٩٩ هـ) صحب الحارث المحاسبي، ومحمد بن منصور الطوسي، والسري السقطي. وكان الجنيد يحترمه. قال الدارقطني: ليس بالقوي. ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٢٣٧ - ٢٤١)، \"الحلية\" (١٠/ ٢١٣ - ٢١٦)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٠٠ - ١٠٣)، \"السير\" (١٣/ ٤٩٤)، \"الميزان\" (١/ ١٥٠)، \"طبقات الأولياء\" (٨٩ - ٩٠)، \"شذرات\" (٢/ ٢٢٧).\n(^٢) في النسخ كلها \"أبو عبد الله السلمي، وهو خطأ.\n\n[٢١٩] إسناده: كالذي قبله.\n• أبو الحسن الفارسي، محمد بن أحمد بن إبراهيم، من شيوخ أبي عبد الرحمن السلمي روى عنه كثيرًا في \"طبقاته\".\n• عباس بن عاصم، كذا في النسخ عندنا. وفي \"طبقات الصوفية\" اللسلمي \"عباس بن عصام\".\n• سهل بن عبد الله، أبو محمد، التستري (م ٢٨٣ هـ) الصوفي الزاهد، شيخ العارفين، له كلمات نافعة، ومواعظ حسنة، وقدم راسخ في الطريق. راجع \"طبقات الصوفية\" (٢٠٦ - ٢١١)، \"الحلية\" (١٠/ ١٨٩ - ٢١٢)، \"وفيات ابن خلكان\" (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، \"السير\" (١٣/ ٣٣٠ - ٣٣٣)، \"طبقات الأولياء\" (٢٣٢ - ٢٣٦)، \"شذرات\" (٢/ ١٨٢ - ١٨٤). وكلامه هذا رواه السلمي في \"طبقاته\" (٢١٠) عن أبي الحسين الفارسي عن العباس بن عصام عنه.","vol":"1","page":391},{"text":"فبلوى الرحمة يبعث صاحبه على إظهار قدره إلى الله وترك التدبير، وبلوى العقوبة يبعث صاحبه على اختياره وتدبره\".\n\n[٢٢٠] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد ابن إسماعيل الأصبهاني قال: سمعت أبا تراب يقول: سمعت حاتما يقول: سمعت شقيقا يقول، \"يا فقير! لا تشتغل ولا تتعب في طلب الغنى، فإنه إذا قسم لك الفقر لا تكون غنيا\".\n\n[٢٢١] أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد قال: قال أيوب \"إذا لم يكن ما تريد فارد ما يكون\".\n\n[٢٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا\n_________\n[٢٢٠] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن إسماعيل الأصفهاني.\n• أبو تراب، عسكر بن الحصين، النخشبي (م ٢٤٥ هـ) النخشبي نسبة إلى مدينة نخشب من نواحي بلخ. صحب حاتمًا الأصم، وكتب العلم وتفقه، ثم قاله وتعبد، وساح وتجرد. ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (١٤٦ - ١٥١)، \"الحلية\" (١٠/ ٤٥ - ٥١)، \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣١٥ - ٣١٨)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٢٤٨)، \"الأنساب\" (١٣/ ٦١)، \"السير\" (١١/ ٥٤٥)، \"طبقات الأولياء\" (٣٥٥ - ٣٥٨).\n• حاتم هو الأصم، حاتم بن عنوان بن يوسف، أبو عبد الرحمن، البلخي، الواعظ (م ٢٣٧ هـ) الزاهد الرباني، القدوة، له كلام جليل في الزهد، والمواعظ والحكم. كان يقال له لقمان هذه الأمة، وهو قليل الحديث. قال الذهبي: لم يرو شيئًا مسندًا فيما أرى. ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٦٠)، \"طبقات الصوفية\" (٩١ - ٩٧)، \"الحلية\" (٨/ ٧٣ - ٨٣)، \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢٤١ - ٢٤٥)، \"وفيات ابن خلكان\" (٢٦/ ٢ - ٢٨)، \"السير\" (١/ ٤٨٤١ - ٤٨٧). \"طبقات الأولياء\" (١٧٨ - ١٨١)، \"شذرات\" (٢/ ٨٧ - ٨٨).\n• شقيق البلخي، أبو علي شقيق بن إبراهيم الأزدي (م ١٩٤ هـ). الإمام الزاهد، شيخ خراسان، صحب إبراهيم بن أدهم وهو قيل الرواية نقل فيه الذهبي أنه منكر الحديث. قال: لا يتصور أن يحكم عليه بالضعف لأن نكارة تلك الأحاديث التي رويت عنه من جهة الرواة عنه. ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٧٣)، \"طبقات الصوفية\" (٦١ - ٦٦)، \"الحليه\" (٨/ ٥٨ - ٧٣)، \"وفيات ابن خلكان\" (٢/ ٢٧٥)، \"السير\" (٩/ ٣١٣ - ٣١٧)، \"الميزان\" (٢/ ٢٧٩)،\"طبقات الأولياء\" (١٢ - ١٥)، \"شذرات\" (١/ ٣٤١).\n\n[٢٢٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، أبو جعفر (م ٣٤٤ هـ) ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٥٧) =","vol":"1","page":392},{"text":"العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، عن سفيان في قوله: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ (^١) بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ قال: بالرضا والتسليم.\n\n[٢٢٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت علي بن أحمد بن عبد العزيز القزويني قال: سمعت جعفرا يقول: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: \"الرضا ترك الخلاف على الله فيما يجريه على العبد\".\n\n[٢٢٤] أخبرنا أبو نصر عمر بن قتادة أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إسحاق الفروي، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد أن عمر بن عبد العزيز قال: \"لقد تركني هؤلاء الدعوات ومالي في شيئ من الأمور كلها أردت في موضع قدر اللّه\".\n_________\n= وقال مجهول، وقال الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٥/ ٤٠): ذكره الحاكم في \"التاريخ\" فقال: سمع أبا زرعة وأبا حاتم وابن وارة وأقرانهم ثم ورد نيسابور سنة خمس وثمانين ومائتين فاقام هناك إلى أن توفي، ولم يُنكَر عليه إلا حديث واحد. ثم ذكر في موضع أخر (٥/ ٥١) أن الدارقطني ضعفه.\n• العباس بن حمزة بن عبد الله، أبوالفضل النيسابوري (م ٢٨٨ هـ) واعظ، صاحب لسان وبيان، رحل في طلب الحديث، وصحب ذا النون، وسمع بدمشق من أحمد بن أبي الحواري. كان يصوم النهار ويقوم الليل. \"تاريخ دمشق\" (١٩/ ٣٦٣ - ٣٦٦) من هامش \"طبقات الصوفية\" (٢٥).\n• أحمد بن أبي الحواري، واسمه عبد الله بن ميمون، أبو الحسن، الثعلبي، الغطفاني (م ٢٤٦ هـ)، أحد الأعلام، الزاهد، سمع الحديث ثم أقبل على العبادة والتأله، قال الجنيد: أحمد بن أبي الحواري ريحانة الشام. قال أبو نعيم: أسند أحمد بن أبي الحواري عن المشاهير والأعلام ما لا يعد كثرة. قال الحافظ في \"التقريب\": ثقة زاهد، من العاشرة. ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٧)، \"طبقات الصوفية\" (٩٨ - ١٠٢)، \"الحلية\" (١٠/ ٥ - ٣٣)، \"طبقات الحنابله\" (١/ ٧٨٩)، \"السير\" (١٢/ ٨٥ - ٩٤)، \"طبقات الأولياء\" (٣١ - ٣٦)، \"شذرات\" (٢/ ١١٠).\n• سفيان هو ابن عيينة. والأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٨٤) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر والمؤلف.\n(^١) سورة التغابن (٦٤/ ١١).\n\n[٢٢٤] إسناده: لين.\n• إسحاق الفروي هو إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي (م ٢٢٦ هـ) روى عن مالك أحاديث تفرد بها. ضعفه الدارقطني. وروى عنه البخاري. قال الحاكم: عيب على محمد إخراجه حديثه، وقد غمزوه.","vol":"1","page":393},{"text":"قال: \"وكان كثيرا ما يدعو بهما: اللهم رضني بقضائك وبارك لي في قدرك\nحتى لا أحب تعجيل يثيِء أخرته ولا تأخير شيء عجلته\".\n\n[٢٢٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن يزيد القزويني بالري، حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى أخبرنا سليمان العتكي، حدثنا حماد، حدثنا يحيى بن سعيد قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: \"ما أصبح لي هوى في شيء سوى ما قضى الله عزوجل\".\n\n[٢٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا العباس ابن محمد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حجاج، عن شعبة قال: قال لي يونس بن عبيد: \"ما تمنيت شيئا قط\".\n\n[٢٢٧] أخبرنا أبو حازم الحافظ أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان، حدثنا الهيثم بن خلف،\n_________\n[٢٢٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• سليمان بن داود الغتكي، أبوالربيع الزهراني، البصري (م ٢٣٤ هـ)، ثقة، لم يتكلم فيه أحد بحجة، من العاشرة (خ م د س).\n• حماد هو ابن زيد.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n\n[٢٢٦] إسناده: وحيح.\n• يحيى بن معين بن عون، أبو زكريا البغدادي (م ٢٣٣ هـ). ثقة، حافظ، مشهور، إمام الجرح والتعديل، من العاشرة (ع).\n• حجاج هو ابن محمد، المصيميى، الأعور، أبو محمد (م ٢٠٦ هـ). ثقة، ثبت لكنه اختلط في أخر عمره وقدم بغداد قبل موته. من التاسعة (ع).\n• يونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبو عبيد البصري (م ١٣٩ هـ). ثقة، ثبت، فاضل، ورع. من الخامسة (ع). له ترجة في \"حلية الأولياء\" (٣/ ١٥ - ٢٧) وراجع \"سير أعلام النبلاء\" (٦/ ٢٨٨ - ٢٩٦).\n\n[٢٢٧] إسناده: لا بأس به،\n•أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه، الهذلي، المسعودي، العبديى (م ٤١٧ هـ)، شرف المحدثين، المحدث ابن المحدث، كتب العالي والنازل، وجمع وخرج، وتميز في علم الحديث، وكان ثقة، صادقًا، حافظًا، عارفًا. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٧٢)، \"الأنساب\" (٩/ ١٨٩)، و\"التذكرة\" (٣/ ١٠٧٢)، \"السير\" (١٧/ ٣٣٣ - ٣٣٦)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٨).\n• الهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن، أبو محمد، الدوري، البغدادي (م ٣٠٧ هـ)، =","vol":"1","page":394},{"text":"حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت إبراهيم بن الأشعث يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: \"الراضي (^١) لا شيء (^٢) فوق منزلته\".\n\n[٢٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط يقول: سمعت ذا النون يقول: \"ثلاثة من أعلام التسليم: مقابلة القضاء بالرضا، والصبر على البلاء، والشكر على الرخاء، وثلاثة من أعلام التفويض: ترك الحكم في أقدار الله في وقت إلى وقت، وتعطيل الإرادة لإرادته في النوافل وأسباب الدنيا والنظر إلى ما يقع به من تدبير الله ﷿\"، وثلاثة من أعلام ذكاء القلب: رؤية كل شئ من الله، وقبول كل شيء عنه، وأضافة كل شئ إليه\".\n\n[٢٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: أخبرنا أبو عثمان\n_________\n= كان من أوعية العلم، ومن أهل التحري والضبط، ومن أهل الاتقان والحفظ. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٦٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٧٦٥ - ٧٦٦)، \"السير\" (١٤/ ٢٦١ - ٢٦٢)، \"شذرات\" (٢/ ٢٥١).\n• محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي (م ٢٥٠ هـ). ثقة، صاحب حديث. من الحادية عشرة (ت س).\n• إبراهيم بن الأشعث، خادم الفضيل بن عياض. قال أبو حاتم: كنا نظن به الخير فقد جاء بمثل هذا الحديث، وذكر حديثًا ساقطًا. راجع \"الميزان\" (١/ ٢٠). وقال الحافظ في \"اللسان\" (١/ ٣٦) ذكره ابن حبان في \"الثقات\". فقال: يروي عن ابن عيينة وكان صاحبًا لفضيل بن عياض. يغرب وينفرد فيخطئ ويخالف. وقال الحاكم في \"التاريخ\": قرأت بخط المستملي حدثنا علي بن الحسن الهلالي حدثنا إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل، وكان ثقة، كتبنا عنه بنيسابور.\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"الرضي\".\n(^٢) في المطبوعة \"لا ينتهي\".\n\n[٢٢٨] أخرج الجزء الأول منه أبو نعيم في \"الحلية\" في خبر طويل (٩/ ٣٦٢ - ٣٦٣).\n\n[٢٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو أحمد الحافظ، هو الحاكم الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، النيسابوري الكرابيسي\n(م ٣٧٨ هـ)، مرت ترجمته في رقم (٧٤).\n• سعيد بن عبد العزيز بن مروان، أبو عثمان الحلبي (م ٣١٨ هـ)، من جلة مشايخ الشام وعلمائهم، وكان من عباد الله الصالحين ملازمًا للشرع متبعًا له. ترجمته في \"السير\" (١٤/ ٥١٣ - ٥١٤)، \"الوافي\" (١٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، \"شذرات\" (٢/ ٢٧٩).\n• أبو عبد الله النباجي (بكسر النون وفتح الباء الموحدة وأخرها جيم) نسبة إلى النباج قرية =","vol":"1","page":395},{"text":"سعيد بن عبد العزيز الحلبي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أباعبد الله النباجي يقول: \"أجل العبادة عندي ثلاثة: لا ترد من أحكامه شيئا (^١) ولا تسأل غيره حاجة ولا تدخر عنه شيئا\".\n\n[٢٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن أحمد بن شمعون: \"وكان قد سئل عن الرضا، فقال: الرضا بالحق والرضا عنه والرضا له فقال: الرضا به مدبرا ومختارا والرضا عنه قاسما ومعطيا والرضا له إلها وربا\".\n\n[٢٣١] أخبرنا أبو عبد الرحمن أنه سمع منصور بن عبد الله يقول: سمعت العباس بن يوسف الشكلي يقول: سمعت ابن الفرجي يقول: \"معنى الرضا فيه ثلاثة أقوال:\n_________\n= في بادية البصرة على النصف من طريق مكة- وهو سعيد بن يزيد النباجي كان أحد عباد الله\nالصالحين، يحكى عنه حكايات وأحوال. و\"الأنساب\" (١٣/ ٢٤)، \"الحلية\"، (٩/ ٣١٠ - ٣١٧)،\n\"طبقات الأولياء\" (٢٢٥). وهذا القول أخرجه ابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (٢٢٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣١٣).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"شيء\".\n\n[٢٣٠] إسناده: فيه السلمي وهو متكلم به.\n• محمد بن أحمد، ابن شمعون، ذكره الخطيب في \"تاريخه\". فقال: محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو الحسين الواعظ المعروف بابن سمعون (كذا ذكره بالمهملة) كان واحد دهره وفريد عصره في الكلام على علم الخواطر والإشارات ولسان الوعظ توفي (٣٨٧ هـ).\n\"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٧٤ - ٢٢٧) و\"الميزان\" (٣/ ٤٦٦) و\"الإكمال\" (٤/ ٣٦٢).\n\n[٢٣١] إسناده: كالذي قبله.\n• منصور بن عبد الله، من شيوخ السلمي، يروي عنه كثيرًا في \"طبقات الصوفيه\"، ويبدو أنه غير منصور بن عبد الله، أبي علي الخالدي الذهلي كان يروي بالغرائب والمناكير، قال أبو سعد الإدريسي: كذاب لا يعتمد على روايته. راجع، \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٨٤ - ٨٥)، \"الميزان\" (٤/ ١٨٥)، \"اللسان\" (٦/ ٩٦ - ٩٧).\n• العباس بن يوسف أبو الفضل الشكلي (بكسر الشين المعجمة وسكون الكاف) نسبة إلى شكل (م ٣١٤ هـ). كان ورعًا متنسكا صالحًا، حدث عن السري السقطي وغيره. راجع \"الأنساب\" (٨/ ١٣٨)، \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ١٥٣).\n• ابن الفرجي هو أبو جعفر محمد بن يعقوب بن الفرج (م ٢٧٠ هـ). صحب الحارث بن أسد المحاسبي وطبقته، له مصنفات في معاني الصوفية. كان من الأئمة في علوم النساك. له ترجمة في \"حلية الأولياء\" (١/ ٢٨٧٥ - ٢٩١)، وراجع \"الأنساب\"، (١٠/ ١٧٣).","vol":"1","page":396},{"text":"ترك الاختيار، وسرور القلب بمر القضاء، وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم لها عليها\".\n\n[٢٣٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن أنه سمع أبابكر بن شاذان يقول: سئل أبو عثمان البيكندي عن الرضا، قال: \"من لم يندم على ما فات من (^١) الدنيا ولم يتأسف عليها\".\n\n[٢٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس بن حمكونة الرازي قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: \"يا ابن آدم لا تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت ولا تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت\".\n\n[٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (^٢) قال: \"ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرا فإن أصابه خير جعله شكرا\".\nقال البيهقي ﵀: وهذا يؤيد قول الحليمي (^٣) ﵀ في هذه الآية إن المراد بالحزن التسخط والتفجر والمراد بالفرح فرح التبذخ والتكبر.\n_________\n[٢٣٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن شاذان، محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان الرازي، الصوفي (م ٣٧٦ هـ)، له اعتناء زائد بعبارات القوم، وجمع منها الكثير، ولقي الكبار، وله جلالة وافرة بين الصوفية، يروي عنه أبو عبد الرحمن بلايا وحكايات منكرة وما هو بمؤتمن. راجع ترجمة في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٦٤ - ٤٦٥)، \"السير\" (١٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، (الميزان) (٣/ ٦٠٦ - ٦٠٧)، \"الوافي\" (٣/ ٣٠٨)، \"اللسان\" (٥/ ٢٣٠)، \"شذرات\" (٣/ ٨٧).\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"على فاتن الدنيا\".\n\n[٢٣٤] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو الثوري. والأثر أخرجه الحاكم من وجه آخر عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان به. وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي (٢/ ٤٧٩). وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٢٧/ ٢٣٥). وعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٢) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والمؤلف، أيضًا.\n(^٢) سورة الحديد (٥٧/ ٢٣).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٣٥).","vol":"1","page":397},{"text":"[٢٣٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسين العسكري، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد العزيز العامري، حدثني عمر بن صدقة الحمال قال: \"كنت مع ذي النون بإخميم فسمع صوت لهو ودفاف وأكبار (^١) فقال: ما هذا؟ فقيل: عرس لبعض أهل المدينة. وسمع إلى جانبه بكاء وصياحا وولولة فقال: ما هذا؟ فقيل فلان مات فقال لي: يا عمر بن صدقة أعطوا هؤلاء فما شكروا وابتلوا هؤلاء فما صبروا وللّه علي إن بت في هذه المدينة. فخرج من ساعته من إخميم إلى الفسطاط\".\n\n[٢٣٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي،\n_________\n[٢٣٥] إسناده: غير سليم.\n• أبو محمد، الحسن بن رشيق العسكري، المعدل (م ٣٧٠ هـ)، كان محدث مصر في زمانه، طال عمره، وعلا إسناده، وكان ذا فهم ومعرفة، قال يحيى بن الطحان: روى عن خلق لا أستطيع ذكرهم، ما رأيت عالمًا أكثر حديثَا منه. راجع \"التذكرة\" (٣/ ٢٥٩)، \"السير\" (١٦/ ٢٨٠)، \"الميزان\" (١/ ٤٩٥)، \"الوافي\" (١٢/ ١٦ - ١٧)، \"اللسان\" (٢/ ٢٥٧)، \"شذرات\" (٣/ ٧١).\n• وهناك الحسن بن عبد الله بن سعيد، أبو أحمد العسكري (م ٣٨٢ هـ)، كنية هذا أبو أحمد وكنية ذاك أبو محمد. هو صاحب التصانيف. كان من الأئمة المذكورين بالتصرف في أنواع العلوم، والتبحر في فنون الفهوم ومن المشهررين بجودة التأليف وحسن التصنيف. حدث أبو سعد الماليني وغيره. ترجمته في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٧٢)، \"معجم ياقوت\" (٨/ ٢٣٣ - ٢٥٨)، \"أنباه الرواة\" (١/ ٣١٠ - ٣١٢)، \"وفيات ابن خلكان\" (٢/ ٨٣ - ٨٥)، \"السير\" (١٦/ ٤١٣ - ٤١٥). \"الوافي\" (١٢/ ٧٦ - ٧٧)، \"شذرات\" (٣/ ١٠٢ - ١٠٣). في النسخ كلها \"محمد بن أحمد بن عبد العزيز العامري\" ولعله.\n• محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الجبار العامري (م ٣٤٣ هـ). ذكره في \"الميزان\" (٤٦٥/ ٣) وقال عن الربيع وابن عبد الحكم وبحر بن نصر وعنه ابن منده وابن جميع قال ابن يونس: كان يكذب، وحدث بنسخة موضوعة.\n(^١) أكبار جمع الكبر: وهو الطبل ذو الوجه الواحد.\n\n[٢٣٦] إسناده، رجاله ثقات.\n• أبو الوليد هو حسان بن محمد بن أحمد النيسابوري، الفقيه، مر.\n• أبو عبد الله البوشنجي، وفي النسخ \"أبو عبد الله مرسى\" وهو محمد بن سعيد وقد مرت ترجمته.\n• بشر بن جابان كذا هنا وفي \"السنن الكبرى\" للمؤلف، وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٣١) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٤٧٥)، وابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٢/ ٢١٥) فقالوا: شداد بن جابان، ولم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• وحجر بن قيس المدري الهمداني. قال العجلي: تابعي ثقة، وكان من خيار التابعين. وذكره =","vol":"1","page":398},{"text":"حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن بشر بن جابان الصنعاني، عن حجر بن قيس المدري قال: بت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ فسمعته وهو يصلي من الليل يقرأ فمر بهذه الآية ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ. أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ (^١).\nقال: بل أنت يا رب ثلاثا ثم قرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ. أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (^٢).\nقال: بل أنت يا رب بل أنت يا رب بل أنت يا رب ثم قرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ. أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ (^٣).\nقال: بل أنت يا رب ثلاثا ثم قرأ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ. أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ (^٤). قال: بل أنت يا رب ثلاثا.\n\n[٢٣٧] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن جعفر بن برقان أن عيسى بن مريم ﵇ كان يقول: \"اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره، ولا أملك نفع ما أرجو، وأصبح الأمر بيد غيري، وأصبحت مرتهنا بعملي، فلا فقير أفقر مني، اللهم لا تشمت بي عدوي ولا تسوء بي صديقي، ولا تجعل مصيبتي في ديني ولا تسلط علي من لا يرحمني\".\n_________\n= ابن حبان في الثقات. وقي \"التقريب\": ثقة، من الثالثة. (د س ق). وفي المطبوعة \"صقر\".\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" بهذا السند (٢/ ٢٧٧) وصححه وأقره الذهبي، وأخرجه المؤلف في \"سننه\" بنفس السند (٢/ ٣١١) وهو عند عبد الرزاق في مصنفه.\n(^١) سورة الواقعة (٥٦/ ٥٨ - ٥٩).\n(^٢) سورة الواقعة (٥٦/ ٦٣ - ٦٤).\n(^٣) سورة الواقعة (٥٦/ ٦٨ - ٦٩).\n(^٤) سورة الواقعة (٥٦/ ٧١ - ٧٢).\n\n[٢٣٧] إسناده: حسن.\n• جعفر بن برتان (بضم الموحدة وسكرن الراء) الكلابي، أبو عبد الله الرقي (م ١٥٠ هـ)، صدوق، يهم في حديث الزهري. من السابعة. (بخ م- ٤). وأخرجه أحمد في \"الزهد\" عن عبد الرزاق به (٩٥). ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٢١٠) إلى ابن أبي شيبة.","vol":"1","page":399},{"text":"[٢٣٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما قرئ عليه حكاية، عن بعضهم أنه قال: \"كمال الدين في التبري من الحول والقوة والرجوع في الكل إلى من له الكل\".\n\n[٢٣٩] قال وقال سهل: \"ما نظر أحد إلى نفسه فأفلح ولا ادعى لنفسه حالا فتم له والسعيد من الخلق من صرف بصره عن أفعاله وفتح له سبيل الفضل والأفضال ورؤية منة الله عليه في جميع الأفعال والشقي من زين في عينه أفعاله وأقواله فافتخر بها وادعاها لنفسه فسوف تهلكه يوما إن لم تهلكه في الوقت ألا ترى الله ﷿ كيف حكى عن قارون قوله ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ (^١).\nنسي الفضل وادعى لنفسه فضلا فخسف الله به ظاهرا وكم قد خسف بالأشرار وأصحابها لا يشعرون بذلك وخسف الأشرار هو منع العصمة والرد إلى الحول والقوة وإطلاق اللسان بالدعاوى العريضة والعمى عن رؤية الفضل والقعود عن القام بالشكر على ما أولى وأعطى حينئذ يكلون وقت الزوال.\n\n[٢٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الآدمي القارئ، حدثنا\n_________\n[٢٣٩] إسناده: فيه السلمي،\n•سهل هو ابن عبد الله التستري، الزاهد الصوفي المشهور.\n(^١) سورة القصص (٢٨/ ٧٨).\n\n[٢٤٠] إسناده.: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة، الأدمي. القارئ (م ٣٤٨ هـ)، من أهل بغداد، كان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، وأجهرهم بالقراءة. قال محمد بن أبي الفوارس: كان قد خلط فيما حدث. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٤٧ - ١٤٩)، \"الأنساب\" (١/ ١٤٢ - ١٤٤)، وفي (ن) أبو بكر بن محمد بن جعفر الآدمي.\n• أبو العيناء، محمد بن القاسم بن خلاد البصري، الضرير النديم (م ٢٨٣ هـ)، قال الدارقطني: ليس بالقوي. قال الذهبي: قل ما روى من المسندات، ولكنه كان ذا ملح ونوادر، وقوة ذكاء. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٧٠ - ١٧٩)، \"معجم ياقوت\" (١٨/ ٢٨٦ - ٣٠٦)، \"وفيات ابن خلكان\" (٤/ ٣٤٣ - ٣٤٨)، \"السير\" (١٣/ ٣٠٨)،\"الميزان\" (١٣/ ٤)، \"الوافي\" (١٤/ ٣٤١ - ٣٤٤)، \"اللسان\" (٥/ ٣٤٤ - ٣٤٦)، \"شذرات\" (٢/ ١٨٠ - ١٨٢).\n• عمر بن إسماعيل بن مجالد، الهمداني، الكوفي. متروك. مكن من العاشرة (ت). كذبه ابن معين، وقال النسائيوالدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: يسرق الأحاديث. راجع \"الكامل\" (٥/ ١٧٢٢)، \"الميزان\" (٣/ ١٨٢). وفي المطبوعة \"عمر بن إساعيل بن خالد\".=","vol":"1","page":400},{"text":"أبو العيناء، حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني، حدثنا أبي، عن مجالد، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث الكندي قال: \"إن لكل شيء دولة حتى إن للحمق على العقل دولة\".\nقال البيهقي ﵀: الدولة لمن وافقه القضاء والتقدير قال الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (^١).\n\n[٢٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أباعبد الله محمد بن إبراهيم بن حمش يقول: سمعت أبي يقول: \"إذا لم تطع ربك فلا تأكل رزقه، وإذا لم تجتنب نهيه فاخرج عن مملكته، وإذا لم ترض بفعله فاطلب ربا سواه، وإذا عصيته فاخرج إلى مكان لا يراك\".\n\n[٢٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبامنصور الصوفي ابن ابنة إبراهيم ابن حمش الزاهد يقول: سمعت جدي يقول: \"يضحك القضاء من الحذر ويضحك الأجل من الأمل ويضحك التقدير من التدبير، وتضحك القسمة من الجهد والعناء\".\n\n[٢٤٣] أنشدنا أبو عبد الله الحافظ أنشدني أبو محمد الحسين بن علي العلوي الشهيد\n_________\n=. وأبوه إسماعيل بن مجالد، أبو عمرو الكوفي. صدوق يخطئ. من الثامنة (خ ت). وثقه ابن\nمعين، وقال النسائي: ليس بالقوي. راجع \"الميزان\" (١/ ٢٤٦).\n• مجالد بن سعيد بن عمر الهمداني، أبو عمر الكوفي (م ١٤٤ هـ)، ليس بالقوي، تغير في أخر عمره. من صغار السادسة (م- ٤). قال ابن معين غيره: لا يحتج به. وقال أحمد: يرفع كثيرًا مما لا يرفعه الناس. ليس بشيء. وقال الدارقطني: ضعيف. راجع \"الميزان\" (٣/ ٤٣٨)، محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، أبو القاسم، الكوفي (م ٦٧ هـ)، مقبول، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة (دس).\n(^١) سورة ال عمران (٣/ ٤٠).\n\n[٢٤١]. محمد بن إبراهيم بن حمش، أبو عبد الله النيسابوري. روى عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدث عنه الحاكم أبو عبد الله في \"تاريخ نيسابور\" وأبوه إبراهيم بن حمش، أبو إسحاق الزاهد. توفي في رمضان سنة ٣١٢ هـ. ذكرهما ابن نقطة في \"الاستدراك\". (من هامش الإكال ٢/ ٥٣٥).","vol":"1","page":401},{"text":"أنشدني المثنى لنفسه:\nوبعين مفتقر إليك رأيتني … فهجرتني (^١) ونزلت بي من حانق\nلست الملوم أنا الملوم لأنني … أنزلت حاجاتي بغير الخالق\n\n[٢٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب المأموني يقول: سمعت أباعمر الزاهد ينشد للشافعي ﵀:\nوإذا سمعت بأن مجدودا حوى … عودا فأثمر في يديه فصدق\nوإذا سمعت بأن محروما أتى … ماء ليشربه فغاض فحقق\nومن الدليل على القضاء وكونه … بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق\n\n[٢٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوالصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمذان\n_________\n(^١) في المطبوعة \"تهجريني\".\n\n[٢٤٤]. أبو الحسن بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن موسى بن المأمون المأموني، نسبة إلى الخليفة المأمون. ذكره الحاكم في \"تاريخ نيسابور\" فقال: أبو محمد المأموني، قد كنت رأيته ببغداد في مجلس قاضي القضاة محمد بن صالح، فورد نيسابور، وأقام بها سنين ثم فارقها وخرج على طريق جرجان. راجع \"الأنساب\" (١٢/ ٥٩).\n• أبو عمر الزاهد، محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، البغدادي، الزاهد، المعروف، بغلام ثعلب (م ٣٤٥ هـ). لازم ثعلبَا في العربية، فاكثرعنه إلى الغاية. ذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\". وقال: وهو في عداد الشيوخ في الحديث لا الحفاظ، وانا ذكرته لسعة حفظه للسان العرب وصدقه، وعلو إسناده. راجع \" \"السير\" (١٥/ ٥٠٨ - ٥١٣)، \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٩)، \"طبقات الحنابلة\" (٢/ ٦٧ - ٦٩)، \"نزهة الألباء\" (١٩٠ - ١٩٥)، \"معجم ياقوت\" (٨/ ٢٢٦ - ٣٣٤) و\"أنباه الرواة\" (٣/ ١٧١ - ١٧٧) \"وفيات ابن خلكان\" (٤/ ٧٢ - ٧٣) \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، \"شذرات\" (٣٧٠ - ٣٧١). وهذه الأبيات مع أبيات أخرى في \"وفيات ابن خلكان\" في ترجمة الإمام الشافعي (٤/ ١٦٦) ومنه في ديوانه (٦٤).\n\n[٢٤٥]. أبوالصقر أحمد بن الفضل بن شبانة، الكاتب النحوي، الهمذاني (م ٣٥٠ هـ) روى عن ثعلب \"المبرد وابن دريد. راجع ترجمته في \"الوافي\" (٧/ ٢٨٧ - ٢٨٨)، \"معجم الأدباء\" (٤/ ٩٨ - ١٠٠) \"بغية الوعاة\" (١/ ٣٥٣) وفيه كنيته \"أبو الضوء\".\n• أحمد بن يحيى ثعلب، أبو العباس، البغدادي (م ٢٩١ هـ) إمام النحو، صاحب الفصيح، والتصانيف، ثقة، حجة، دين، صالح، مشهور بالحفظ، قال المبرد: أعلم الكوفيين ثعلب. فذكر له الفراء فقال لا يعشره. راجع \"طبقات النحويين واللغويين\" (١٤١ - ١٥٠)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٠٤ - ٢١٢)، \"نزهة الألباء\" (٢٢٨ - ٢٣٢)، \"معجم الأدباء\" (٥/ ١٠٢ - ١٤٦) =","vol":"1","page":402},{"text":"أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب أنشدنا عبد اللّه بن شبيب:\nليس اختيار ولا عقل ولا أدب … يجدي عليك إذا لم يسعد القدر\nما يقضه اللّه لا يعييك مطلبه … والسعي في نيل ما لم يقضه عسر\nكم مانع نفسه أرابها حذر … للفقر ليس له من ماله ذخر\nإن كان إمساكه للفقر يحذره … فقد يعجل فقرا قبل يفتقر؟\n\n[٢٤٦] أخبرنا أبوعبدللّه الحافظ أنشدنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاقا النحوي أنشدنا أحمد بن عبيد اللّه الدارمي بأنطاكية لنفسه:\nيا لائم الدهر على ما بنا … لاتلم الدهرعلى غدره\nفالدهر مأمور له آمر … ينصرف الدهر إلى أمره\nكم كافر بالله أمواله … تزداد أضعافاعلى كفره\nومؤمن ليس له دانق … يزداد إيمانا على فقره\nلا خير فيمن لم يكن عاقلا … يبسط رجليه على قدره\n\n[٢٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا محمد ابن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وذكر قصة سليمان بن داود\n_________\n= \"إنباه الرواة\" (١/ ١٣٨ - ١٥١)، \"وفيات ابن خلكان\" (١/ ١٠٢ - ١٠٤)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٦٦)، \"السير\" (١٤/ ٥ - ٧)، \"الوافي\" (٨/ ٢٤٣ - ٢٤٥)، \"شذرات\" (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨).\n• عبد الله بن شبيب، أبو سعيد الربعي كان صاحب عناية بالأخبار والأيام، أما في الحديث فقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وكتب عنه ابن خزيمة ثم لم يحدث عنه قط راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٧٤ - ٤٧٥).\n\n[٢٤٦]. أبو عمرو محمد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، النحوي، الصغير. ذكره الصفدي في\"الوافي بالوفيات\" (٢/ ٣١) والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٧٧).\n\n[٢٤٧] ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٣٤٩) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي حاتم، وأخرجه الطبري من طريق أبي معاوية عن الأعمش بنحوه (١٩/ ١٤٤) وسنده صحيح.","vol":"1","page":403},{"text":"﵉ في مسيره (^١) قال: \"فبينما هو يسير في فلاة إذ احتاج إلى الماء فجاءه الهدهد فجعل ينقر الأرض فاصاب موضع الماء فجاءت الشياطن فسلخت ذلك الموضع كما تسلخ الإهاب فاصابوا الماء\".\nقال نافع بن الأزرق: قف أرأيت الهدهد كيف يجيء فينقر الأرض فيصيب موضع الماء وهو يجيء إلى الفخ وهو لا يبصره (^٢) حتى يقع في عنقه؟!\nقال: ابن عباس إن القدر إذا جاء حال دون البصر.\n\n[٢٤٨] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت الحسن بن أحمد بن موسى القاضي يقول: سمعت الترمذي يقول: \"إذا جاء القدر عمي البصر وإذا جاء الحين غطى العين\".\n\n[٢٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن ثابت البغدادي قال: أنشدنا أبو عمرو الزاهد:\nإذا أراد الله أمرا بامرئ … وكان ذارأي وعقل وبصر\n_________\n(^١) في المطبوعة \"ميسرة\".\n(^٢) في المطبوعة \"لا ينقر\".\n\n[٢٤٨]. الترمذي هوالحكيم العارف الزاهد، أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن بن بشر، كان ذا رحلة ومعرفة، وله مصنفات وفضائل، وله حكم ومواعظ وجلالة، لولا هفوة بدت منه. قال السلمي: هجر لتصنيفه كتاب \"ختم الولاية\" و\"علل الشريعة\" وليس فيه ما يوجب ذلك، ولكن لبعد فهمهم عنه. قال الذهبي: كذا تكلم في السلمي من أجل تاليفه كتاب \"حقائق التفسير\" فياليته لم زلفه. فنعوذ بالله من الإشارات الحلاجية، والشطحات البسطامية، وتصوف الاتحادية فواحزناه على غربة الإسلام! قال الله تعالي: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾. (الأنعام ٦/ ١٥٣). ترجمة الترمذي في \"طبقات الصوفيةَ\" (٢١٧ - ٢٢٠)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٥)، \"التذكرة\" (٢/ ٤٦٥)، \"السير\" (١٣/ ٤٣٩ - ٤٤٢)، \"طبقات الأولياء\" (٣٦٢)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٠٨ - ٣١٠).\n\n[٢٤٠]. أبو الحسين، محمد بن أحمد بن ثابت التاجر. ذكره الخطيب وقال: قال أبو سعد عبد الرحمن ابن محمد الإدريس كان محمد بن أحمد بن ثابت فصيحا متكلما كثير الاختلاف إلينا، كتب ببغداد عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد غلام ثعلب وغيره، ولم يكن معه أصوله. كتبنا عنه من حفظه بسمرقند شيئا من الأشعار. \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥).","vol":"1","page":404},{"text":"وحيلة يعملها في كل ما … يأتي به محتوم أسباب القدر\nأغراه بالجهل وأعمى عينه … فسله عن عقله سل الشعر\nحتى إذا أنفذ فيه حكمه … ردعليه عقله ليعتبر.\n\n[٢٥٠] أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب أنشدني أبو جعفر محمد بن\nصالح الأوبري أنشدنا حماد بن علي البكراوي لمحمود بن الحسن الوراق:\nتوكل على الرحمن في كل حاجة … أردت فإن الله يقضي ويقدر\nمتى ما يرد ذو العرش أمرا بعبده … يصبه وماللعبد ما يتخير\nوقد يهلك الإنسان من وجه أمنه … وينجو بحمد الله من حيث يحذر\nقال: وأنشدني أبوالفوارس جنيد بن أحمد الطبري:\nالعبد ذو ضجر والرب ذو قدر … والدهر ذو دول والرزق مقسوم\nوالخير أجمع فيما اختار خالقنا … وفي اختيار سواه اللوم والشوم.\n_________\n[٢٥٠]. أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب، النيسابوري (م ٤٠٦ هـ) المفسر، الواعظ، صنف في التفسير والَاداب من كتبه \"عقلاء المجانين\" مطبوع. قال ابن عبد الغافر: إمام عصره في معاني القرآن وعلومه، صنف \"التفسير\" المشهرر، وكان أديبا نحويا، عارفًا بالمغازي والقصص والسير، انتشر عنه بنيسابور العلم الكثير، وسارت تصانيفه الحسان في الآفاق، وكان أستاذ الجماعة، ظهرت بركته على أصحابه، وسمع الحديث الكثير وجمع. ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، \"الوافي\" (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، \"بغية الوعاة\" (١/ ٥١٩)، \"طبقات الداودي\" (١/ ١٤٤ - ١٤٦)، \"شذرات\" (٣/ ١٨١) الأوبري (بضم الألف وفتح الباء الموحدة وأخرها راء) نسبة إلى أوبر وهي إحدى قرى بلخ. راجع \"الأنساب\" (١/ ٣٨٢).\n• محمود بن الحسن الوراق شاعر مجود، أكثر القول في الزهد والأدب. ترجمته في \"طبقات الشعراء\" (٦٧/ ٦٨)، \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٨٧ - ٨٨)، \"السير\" (١١/ ٤٦١)، \"الأنساب\" (١٣/ ٣٦٣)، \"فوات الوفيات\" (٤/ ٧٩ - ٨١).","vol":"1","page":405},{"text":"(٦) السادس من شعب الإيمان\n\n\"وهو (^١) باب في الإيمان باليوم الآخر\"\nقال الحليمي (^٢) ﵀، ومعناه: التصديق بأن لأيام الدنيا آخرًا أي أن هذه الدنيا منقضية وهذا العالم منتقض يومًا صنعه، منحل (^٣) تركيبه، وفي الاعتراف بانقضائه اعتراف بابتدائه لأن القديم لا يفنى ولا يتغير.\nقال: وفي اعتقاده وانشراح الصدر به ما يبعث على فضل الرهبة من الله- تعالى جده- وقلة الركون إلى الدنيا، والتهاون بأحزانها ومصائبها، والصبر عليها وعلى مضض الشهوات، واحتسابًا وثقة بما عند الله- تعالى جده- عنها من حسن الجزاء والثواب وقد ذكر الله ﷿ في كتابه فقال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (^٤).\nوقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^٥). إلى غير ذلك من الآيات سواها. قال البيهقي ﵀: وروينا في حديث ابن عمر عن عمر بن الخطاب عن النبي - ﷺ - حين سئل عن الإيمان فقال: \"أنْ تُؤمِنَ باللهِ ومَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤمِنَ بِالْقَدَرِ خَيرهِ وَشَرِّهِ\".\n_________\n(^١) سقط من \"ن\".\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٣٦).\n(^٣) في المطبوعة \"منتحل\".\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ٨).\n(^٥) سورة التوبة (٩/ ٢٩).","vol":"1","page":406},{"text":"[٢٥١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن محمد الصوفي، حدثنا عبد الصمد ابن الفضل، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا كهمس بن الحسن، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر فذكره.\nقال الحليمي ﵀ (^١): وقد أخبر الله ﷿ على لسان نبيه - ﷺ -: أنه مفني ما على الأرض، ومبدل الأرض غير الأرض، وأن الشمس تكور، والبحار تسجر، والكواكب تنتثر، والسماء تنفطر (^٢)، وتصير كالمهل، فتطوى كما يطوى الكتاب، وأن الجبال تصير كالعهن المنفوش، وينسفها الله (^٣) نسفَا ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا. لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ (^٤) وكل ذلك كائن كما جاء به الخبر، ووعد الله صدق، وقوله حق.\nقال: والساعة التي تكرر ذكرها في القرآن على وجهين:\nأحدهما: الساعة الآخرة من ساعات الدنيا، قال الله ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ (^٥)\n_________\n[٢٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن محمد الصوفي هو محمد بن محمد بن أحيد بن مجاهد، أبو بكر الفقيه البلخي (م ٣٤٧ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢١٨ - ٢١٩) وقال وكان ثقة وقال أبو عبد الله الحاكم: وكان من الصالحين.\n• عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانئ بن مسمار، أبو يحيي البلخي، يروي عن عبيد الله ابن موسى، روى عن أهل بلده مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائتين، كذا قال ابن حبان في الثقات (٨/ ٤١٦). وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٦٢١/ ٢) وقال: له حديث يستنكر وهو صالح الحال إن شاء الله وقال ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٤/ ٢٢) بعدما ذكر قول الذهبي: وأردفه بقول ابن حبان فما أدري هو ذا أم غيره قلت: هو هو، فإن الراوي عنه بلخي.\n• كهمس بن الحسن ثقة مر، وقد سقط من السند في \"ن\" والمطبوعة والحديث مر برقم (١٩).\n(^١) \"المنهاج\" (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وسقطت \"قد\" من \"ن\".\n(^٢) في المطبوعة \"تتفطر\".\n(^٣) في المطبوعة \"ربي\".\n(^٤) سورة طه (٢٠/ ١٠٦ - ١٠٧).\n(^٥) سورة الأعراف (٧/ ١٨٧)، والنازعات (٧٩/ ٤٢).","vol":"1","page":407},{"text":"فهذا على الساعة الآخرة لقوله: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ (^١).\nوكذلك قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (^٢).\nوالآخر: الساعة الأولى من ساعات الآخرة قال الله ﷿:\n﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ (^٣).\nيعني حتى يبعث من في القبور لقوله: ﴿يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾.\nوكذلك قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (^٤).\nقال البيهقي ﵀: وقد نطق القرآن بأن النبي - ﷺ - كان لا يعلم متى تقوم الساعة، ولا يعلم أحد من خلق الله.\nوقول النبي - ﷺ -:\"بُعِثتُ أنا وَالسَاعةُ كَهَاتَيْنِ\" (^٥).\nمعناه- والله تعالى أعلم- أني أنا النبي الآخر لا يليني نبي آخر، وإنما يليني القيامة، وهي مع ذلك دانية (^٦) لأن أشراطها متتابعة بيني وبينها غير أن ما بين أول أشراطها إلى أخرها غير معلوم، وقد ذكرنا في (^٧) كتاب \"البعث والنشور\" ما ورد من الأخبار في أشراطها فاغنى ذلك عن إعادتها هاهنا.\nوروينا عن شعيب بن أبي حمزة (^٨)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة\n_________\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٨٧).\n(^٢) سورة الأحزاب (٣٣/ ٦٣).\n(^٣) سورة الروم (٣٠/ ٥٥).\n(^٤) سورة غافر (٤٠/ ٤٦).\n(^٥) سيأتي في الباب الحادي والسبعين وهو باب \"في الزهد وقصر الأمل\" وسيأتي تخريجه هناك، وهو حديث صحيح.\n(^٦) في المطبوعة \"كائنة\".\n(^٧) لا يوجد بيان أشراط الساعة في النسخة المطبوعة من كتاب \"البعث والنثور\" بتحقيق الشيخ\nعامر أحمد حيدر، من مركز الخدمات والأبحاث الثقافية في بيروت (١٤٠٦ - ١٩٨٦) الطبعة\nالأولى. فأول باب فيه عن الشفاعة: \"باب قوله ﷿ ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ مع سائر ما يحتج به من أنكر الشفاعه\" وهذا يدل على أن المطبوع ناقص.\n(^٨) في ن\" \"أبي جمرة\".","vol":"1","page":408},{"text":"قال قال رسول الله - ﷺ -: \"وَالذِي نَفْسُ مُحَمَدِ بِيَدهِ لَتَقَوْمَن السَاعةُ وثوبهما بينَهماَ لا يتبايعانه (ولا يطويانه) (^١) وَلتقومَن السَاعةُ وهو يَليط حوضَه لا يسقيه، ولتقومنّ السَّاعة وقد انصرت الرجل بلبن لِقْحَته من تحتها، لا يطعمُها، وقد رَفَعَ أكلتَه إلى فيه فلا يَطْعمُها\".\n\n[٢٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد، حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه فذكره.\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن أبي اليمان عن شعيب.\nوأخرجه مسلم (^٣) من حديث سفيان عن أبي الزناد (^٤).\n_________\n(^١) زيادة من الأصل وهو في رواية البخاري ومسلم.\n\n[٢٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن خالد بن خلي (بوزن جلي) الكلاعي، أبو الحسين الحمصي. من رجال التهذيب روى عنه النسائي وقال:- ثقة، وقال ابن أبي حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: ليس به بأس.\n• بشر بن شعيب بن أبي حمزة، أبو القاسم الحمصي (م ٢١٣ هـ). ثقة، من كبار العاشرة. (خ ت س).\n(^٢) في \"الرقاق\" (٧/ ١٩١) في سياق أطول من هذا. وفي الفتن (٨/ ١٠١).\n(^٣) في الفتن (٣/ ٢٢٧٠).\nوأخرجه. أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٩) وابن حبان (٢٥٧١ - موارد) من طريق ورقاء عن أبي الزناد به.\nوأخرج ابن المبارك في \"الزهد\" (٥٥٦) من طريق أبي المهزم عن أبي هريرة بمثله.\n(^٤) في المطبوعة بعده: أخر الجزء (في الكتاب جزء؟) الثالث يتلوه (في الكتاب \"نتلوه\") إن شاء الله فى الرابع \"السابع من شعب الإيمان\" الجزء الرابع من كتاب \"الجامع لشعب الإيمان\".\nبسم الله الرحمن الرحيم\nأخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ بهاء الدين شمس الحفاظ أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي ﵀. قال: أخبرنا الشيخان الإمامان أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، وأبوالقاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي في كتابيهما.\nوحدثني والدي الحافظ أبو القاسم، وأخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن سليمان المرادي قالا أنبأ الإمام الحافظ شيخ السنهَ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه الله تعالى.","vol":"1","page":409},{"text":"(٧) السابع من شعب الإيمان\n\n\"وهو باب في الإيمان بالبعث والنشور بعد الموت\"\nوآيات القرآن في البعث كثيرة، فمنها قول الله ﷿:\n﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ (^١).\nوقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ (^٢) الآية.\nوقوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ (^٣).\nوروينا عن مطر الوراق، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب، عن النبي - ﷺ - قال يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: \"أنْ تُؤمِنَ باللّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْبعث من بعد المَوت وَبِالقَدركلّه\"\n\n[٢٥٣] أخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن مطر فذكره.\nوهو مخرج في كتاب مسلم.\nوالإيمان بالبعث هو أن يؤمن بأن (^٤) الله تعالى يعيد الرفات من أبدان الأموات،\n_________\n(^١) سورة التغابن (٦٤/ ٧).\n(^٢) سورة الجاثية (٤٥/ ٢٦).\n(^٣) سورة المؤمنون (٢٣/ ١٥١).\n\n[٢٥٣] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه مسلم من طرق عن حماد بن زيد عن مطر به (١/ ٣٨). وقد مرت الإشارة إليه وتخريجه في رقم (١٩).\n(^٤) كذا في الأصل، وفي (ن) والمطبوعة \"يؤمن بالله تعالى\".","vol":"1","page":410},{"text":"ويجمع ما تفرق منها في البحار وبطون السباع وغيرها حتى تصير بهيئتها الأولى، ثم يجمعها حية، فيقوم الناس كلهم بأمر الله تعالى أحياء، صغيرهم وكبيرهم حتى السقط الذي قد تم خلقه، ونفخ فيه الروح، فأما الذي لم يتم خلقه، أو لم ينفخ فيه الروح أصلًا، فهو وسائر الأموات بمنزلة واحدة واللّه تعالى أعلم.\nوأما قول الله ﷿ في صفة القيامة:\n﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا﴾ (^١).\nفإنما أراد الحوامل (^٢) اللاتي متن (^٣) بأحمالهن، فإذا بعثن أسقطن تلك الأحمال من فزع يوم القيامة (ثم إن كانت الأحمال أحياء في الدنيا أسقطنها يوم القيامة) (^٤) أحياء، ولا يتكرر عليها الموت، وإن كانت الأحمال لم ينفخ فيها الروحُ في الدنيا، أسقطنها أمواتًا، كما كانت، لأن الإحياءَ إنما هو إعادة الحياة إلى من كان حيًا فأميت، ومن لم يكن له في الحياة نصيب فلا نصيب له في الحياة الآخرة.\nوقد ذكر الله ﷿ في غير أية من كتابه إثبات البعث منها قول الله ﷿ ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ (^٥).\nوقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^٦).\nفاحال بقدرته على إحياء الموتى على قدرته على خَلْقِ السموات والأرض التي هي أعظم جسمًا من الناس.\n_________\n(^١) سورة الحج (٢٢/ ٢).\n(^٢) راجع ما قاله الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٣٤٥). وفي الأصل \"الحامل\".\n(^٣) في المطبوعة \"لم يضعن أحمالهن\" موضع \"متن بأحمالهن\".\n(^٤) العبارة بين القوسين سقطت من ن.\n(^٥) سورة يس (٣٦/ ٨١).\n(^٦) سورة الأحقاف (٤٦/ ٣٣).","vol":"1","page":411},{"text":"ومنها قوله ﷿: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ٠ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ (^١).\nفجعل النشاة الأولى دليلًا على جواو النشاة الآخرة لأنها في معناها ثم قال: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ (^٢).\nفجعل ظهور النار على حرها ويبسها من الشجر الأخضر علما نداوته ورطوبته (دليلًا) (^٣) على جواز خلقه الحياة في (^٤) الرمة البالية والعظام النخرة. وقد نبهنا الله ﷿ في غير آية من كتابه على إحياء الموتى بالأرض، تكون حية تنبت وتنمى وتثمر ثم تموت فتصير إلى أن لا تنبت، وتبقى خاشعة جامدة (^٥)، ثم يحييها فتصير إلى أن تنبت وتنمي، وهو الفاعل لحياتها وموتها، ثم حياتها، فإذا قدر على ذلك لم يعجز أن يميت الإنسان، ويسلبه معاني الحياة، ثم يعيدها إليه، ويجعله كما كان.\nونبهنا بإحياء النطفة التي هي ميتة، وخلق الحيوان منها على قدرته على إحياء الموتى فقال ﷿: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ (^٦).\nيعني نطفًا في الأصلاب والأرحام، فخلقكم منها بشرَا تنتشرون.\nوقال تعالى: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ. فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ. إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ. فَقَدَرْنَا (^٧) فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ (^٨).\n_________\n(^١) سورة يس (٣٦/ ٧٨).\n(^٢) نفس السورة (٣٦/ ٨٠).\n(^٣) في الأصل غير واضحة. وفي (ن) والمطبوعة \"ورطوبته جواز على جواز خلقه\".\n(^٤) كذا في الأصل وهو الصواب \"في (ن) والمطبوعة \"من الرمة\".\n(^٥) كذا بالجيم وفي اللغة: أرض جماد إذا لم يصبها المطر، ولا يكون شيء فيها. وأرض هامدة (بالهاء) جافة ذات تراب لا نبات فيها.\nوفي المطبوعة \"خامدة\" بالخاء.\n(^٦) سورة البقرة (٢/ ٢٨).\n(^٧) في المطبوعة \"قادرنا\" مصحفا.\n(^٨) سورة المرسلات (٧٧/ ٢٠ - ٢٣).","vol":"1","page":412},{"text":"فأعلمنا (^١) أنه إذا أخرج النطفة من صلب الأب فهي ميتة، ثم إنه جل ثناؤه جعلها حية في رحم الأم (^٢)، يخلق من يخلق منها، ويركب الحياة فيه فهذا إحياء ميتة في المشاهدة، فمن يقدر على هذا لا يعجز عن أن يميت هذا الخلق، ثم يعيده حيًّا. ثم بسط هذا المعنى في أية أخرى فقال: ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى. ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى. فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى. أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (^٣).\nونبهنا على ذلك بفلق (^٤) الحب والنوى فقال ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ (^٥).\nوذلك أن الحب إذا جف ويبس بعد انتهاء نمائه، وقع (^٦) اليأس من ازدياده، وكذلك النوى إذا تناهى عظمه وجف ويبس كانا ميتين، ثم إنهما إذا أودعا الأرض الحية فلقهما الله تعالى، وأخرج منهما ما يشاهد من النخل والزرع حيًّا ينشأ وينمو إلى أن يبلغ غايته، ويدخل في هذا المعنى البيضة تفارق البائض، ويجري عليها حكم الموت، ثم يخلق الله منها حيًّا فهل هذا إلا إحياء الميتة، وهو أمر مشاهد والعلم به ضروري.\nوقد نبهنا الله ﷿ على إحياء الموتى بما أخبر (^٧) من إراءة إبراهيم ﵇ إحياء الأموات، وقد نقلته عامة أهل الملل.\nوبما أخبر (^٨) به عن الذين خرجوا (^٩) من ديارهم، وهم ألوف حذر الموت، فقال لهم الله: موتوا ثم أحياهم.\n_________\n(^١) كذا في الأصل وفي (ن) والمطبوعة \"ما علمتم\".\n(^٢) وفي جميع النسخ \"الرحم الأم\".\n(^٣) سورة القيامة (٧٥/ ٣٧ - ٤٥).\n(^٤) هذا هو الأوجه الأصوب. وفي جميع النسخ \"بخلق\" (بالخاء).\n(^٥) سورة الأنعام (٦/ ٩٥).\n(^٦) في (ن) \"ووقع\".\n(^٧) انظر سورة البقرة (٢/ ٢٦٠).\n(^٨) نفس السورة (٢/ ٢٤٣).\n(^٩) في (ن) \"أخرجوا\".","vol":"1","page":413},{"text":"وبما أخبر به (^١) عن الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، قال: أنى يحيى هذه اللّه بعد موتها؟ فاماته الله مائة عام، ثم بعثه.\nوبما أخبر به (^٢) عن عصا موسى ﵇ وقلبه إيّاها حية ثم إعادتها (^٣) خشبة، ثم جعلها عند محاجة السحرة حية ثم إعادتها خشبة وقد اشتركت عامة أهل الملل في نقله. وبما أخبر به (^٤) من شأن أصحاب الكهف الذين ضرب على آذانهبم زيادة على ثلاثمائة سنة، ثم أحياهم ليدل قومهم عندما أعثرهم عليهم على أن ما أنذروا به من البعث بعد الموت حق لا ريب فيه، وقد نقلنا الآثار في شرح ذلك في الأول من كتاب \"البعث والنشور\" (^٥).\n_________\n(^١) راجع سورة البقرة (٢/ ٢٥٩).\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ١٠٧ - ١٢٦) وانظر القصة في سورة يونس وسورة طه وسورة الشعراء\nوسورة النمل والقصص.\n(^٣) في (ن) \"أعادها\" في الموضعين.\n(^٤) سورة الكهف (١٨/ ٩ - ٢٢).\n(^٥) وهو ناقص في النسخة المطبوعة \"المحققه\".","vol":"1","page":414},{"text":"(٨) الثامن من شعب الإيمان\n\nوهو باب في حشر الناس بعدما يبعثون (^١)\nمن قبورهم إلى الموقف الذي بين (^٢) لهم من الأرض\nفيقومون (^٣) ما شاء الله تعالى فإذا جاء الوقت الذي يريد الله محاسبتهم فيه أمر بالكتب التي كتبها الكرام الكاتبون بذكر أعمال الناس فأوتوها (^٤)، منهم يؤتى كتابه بيمينه، فأولئك هم السعداء، ومنهم من يؤتى كتابه بشماله، أو وراء ظهره، وهؤلاء هم الأشقياء، قال الله تعالى في المطففين:\n﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ. لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٥).\nوأخبر أن الناس يكونون (^٦) يوم القيامة واقفين على أقدامهم، وأبان أنه لا حال لهم يومئذ سوى القيامة.\n\n[٢٥٤] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد هو ابن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا نافع أن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -:\"يَقُومُ الناسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِرَب الْعَالمِيْنَ حَتى يَغِيبَ أَحَدهم في رَشَحِهِ إلى أنصافِ أُذُنيْهِ\".\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"بعدما يبعثوا\".\n(^٢) كذا في الأصل وهو موافق وجاء في \"المنهاج\" وفي (ن) \"يدين\" وفي المطبوعة \"يبن\".\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٧٩).\n(^٤) في المطبوعة \"فأوتوا بها\".\n(^٥) سورة المطففين (٨٣/ ٤ - ٦).\n(^٦) وفي جميع النسخ (يكونوا).\n\n[٢٥٤] أسناده: صحيح.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسن بن داود، مر.\n• وأبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن، مر أيضًا.\n• محمد بن يحيى الذهلي الإمام، مر. وفي (ن) والمطبوعة الهذلى.\n• صالح بن كيسان المدني، أبو محمد أو أبوالحارث، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، ثقة ثبت فقيه، من الرابعة (ع).","vol":"1","page":415},{"text":"أخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث يعقوب.\n\n[٢٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال حدثني سليم بن عامر، حدثني المقداد بن الأسود قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"تُدْنى الشَمْس يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الخْلقِ حَئى يمونَ مِنهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلِ\".\nقال سليم بن عامر: فوالله ما أدري ما عَنَى (^٢) بالميل أمسافة الأرض أم الميل الذي يكحل به العين؟ قال: \"فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى رُكبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه ومن يلجمه إلجامًا\".\nقال وأوما رسول الله - ﷺ - إلى إلى فيه.\n_________\n(^١) في كتاب الجنة عن الحلواني وعبد بن حميد عن يعقوب (٣/ ٩٦/ ٢) وأخرجه من طرق أخرى عن نافع به.\nكما أخرجه البخاري في التفسير من طريق مالك (٦/ ٨١) وفى الرقاق (٧/ ١٩٦) من طريق ابن عون كلاهما عن نافع به. وأخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦١٥) وفي التفسير (٥/ ٤٣٤) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٣٠ رقم ٤٢٧٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٣، ١٩، ٦٤، ٧٠، ١٠٥، ١١٢، ١٢٥ - ١٢٦) ابن بي شيبة في \"مصنفف\" (١٣/ ٢٣٣) والطبري في \"تفسيره\" (٣٠/ ٩٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٢٧) كلهم من طريق نافع عن ابن عمر به مرفوعًا.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد، (١٣١٧) من طريق ابن عون عن نافع عن ابن عمر به.\nوأخرجه المؤلف بنفس السند في \"الاعتقاد\" (١١٧ - ١١٨).\n\n[٢٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه، مر.\n• الحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي، أبوصالح القنطري (م ٢٣٢ هـ) صدوق، من العاشر، (خت، م، س، ق).\n• يحيى بن حمزة بن واقد الخضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي (م ١٨٣ هـ) ثقة، رمي بالقدر، من الثامنة (ع).\n• عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، الأزدي، أبو عتبة، الشامي، الداراني. ثقة. من السابعة (ع).\n• سليم بن عامر الكلاعي، ويقال: الخبائري، أبو يحيى الحمصي (م ١٣٠ هـ) ثقة، من الثالثة (بخ، م- ٤). قال ابن أبي حاتم في المراسيل: لم يدرك المقداد بن الأسود ولا عمرو بن عبسة.\n(^٢) في النسخ \"ما أعني\" ولعل الصواب ما أثبته، وفي رواية الترمذي:\" ما أدري أي الميلين عنى\" وفي رواية مسلم:\" ما أدري ما يعني\".","vol":"1","page":416},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن الحكم بن موسى.\nوقد ذكرنا سائر الأحادكما فيه في كتاب \"البعث\" (^٢).\nقال اللّه ﷿: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا. اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ (^٣).\nوقال ﷿: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ. كِرَامًا كَاتِبِينَ. يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (^٤).\nوقال تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (^٥)\nوقال: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (^٦).\nوأخبر أن الذين يقرءون كتبهم يقولون: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ (^٧).\nوإن من أوتي كتابه بيمينه فيقول: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ. إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ. فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ. فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ (^٨).\n﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ. وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ. يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) في كتاب الجنة (٣/ ٢١٩٦).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٥٥) عن علي بن عبد العزيز عن الحكم به. وأخرجه الترمذي في صفة القياهة (٤/ ٦١٤ رقم ٢٤٢١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٢٨) من طريق ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وله شاهد من حديث عقبة بن عامر مرفوعا نحوه.\nأخرجه ابن حبان (٢٥٨٣) والحاكم (٤/ ٥٧١) وصححه ووافقه الذهبي. وراجع \"الصحيحة\" للألباني (١٣٨٢).\n(^٢) هذا الفصل أيضًا غير موجود في النسخة المطبوعة.\n(^٣) سورة الإسراء (١٧/ ١٣ - ١٤).\n(^٤) سورة الانفطار (٨٢/ ١٠ - ١٢).\n(^٥) سورة تعالى (٥٠/ ١٧ - ١٨).\n(^٦) سورة الجاثية (٤٥/ ٢٩).\n(^٧) سورة الكهف (١٨/ ٤٩).\n(^٨) سورة الحاقة (٦٩/ ١٩ - ٢٢).\n(^٩) نفس السورة (٦٩/ ٢٥ - ٢٧).","vol":"1","page":417},{"text":"﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا. وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا. وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ. فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا. وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ (^١).\nوإذ وقف الناس على أعمالهم من الصحف التي يؤتونها حوسبوا بها، ولعل ذلك- والله أعلم- لأن الناس إذا بعثوا لا يكونون ذاكرين لأعمالهم فإن الله ﷿ قال: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ (^٢).\nفإذا ذكروها ووقفوا عليها حوسبوا عليها.\nوقد جاء في كيفية المحاسبة أخبار (^٣) ذكرناها في كتاب \"البعث والنشور\" منها ما:\n\n[٢٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله - ﷺ -:\"مَا منْكُمْ مِنْ أحَد إلاّ سَيُكَلِّمُه رَبُّه لَيس بينَه وبينَه (^٤) حَاجِبٌ وَلَا تَرْجُمْانٌ، فَيَنْظرُ أيْمَنَ مِنْه فَلا يَرى شَيئا إلاّ شيئا قدمه، وينظُر أشأم منه فَلا يَرى إلاّ شيئا قدمه، وينظُر أمامه فَلا يَرى إلاّ النَّار. فَاتَقُوا النار وَلَو بِشِق تَمْرة\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٥) عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة.\n_________\n(^١) سورة الانشقاق (٨٤/ ٧ - ١٢).\n(^٢) سورة المجادلة (٥٨/ ٦).\n(^٣) في المطبوعة \"أخبارا\".\n\n[٢٥٦] إسناده: رجاله \"ثقات\".\n• عبد الله بن محمد بن شاكر، أبوالبختري، العنبري، البغدادي (م ٢٧٠ هـ). سمع أبا أسامة ومحمد ابن بشر العبدي وعدة. قال الدارقطني: ثقة، صدوق. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٨٢ - ٨٣) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٨٩ - ١٩٥)، \"السير\" (١٣/ ٣٣ - ٣٤)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٥).\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة، مشهور بكنيته (م ٢٠١ هـ) ثقة، ثبت ربما يدلس. وكان بأخرة يحدث من كتب غيره، من كبار التاسعة (ع).\n• خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، الجعفي، الكوفي، مر. ثقة، وكان يرسل. من الثالثة (ع). وفي (ن) والمطبوعة \"خيثمة بن عبد الرحمن بن عدي بن حاتم\".\n(^٤) في (ن) \"ولابينه\".\n(^٥) في \"التوحيد\" (٨/ ١٨٥) كما أخرجه من وجه أخر عن الأعمش في كتاب \"التوحيد\" (٨/ ٢٠٢) وفي كتاب الرقاف (٧/ ١٩٨).","vol":"1","page":418},{"text":"وفي هذا دلالة على أنه يحاسب المكلفين بنفسه، وأنه يخاطبهم معا، ولا يخاطبهم واحدًا بعد واحد، وعلى (^١) هذا تدل سائر الأحاديث عن النبي - ﷺ - غير أن تكليمه أهل رحمته مما (^٢) يزيدهم بشارة وكرامة، وتكليمه أهل عقوبته مما يزيدهم خسارة وحسرة، قال الله ﷿: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (^٣).\nمع سائر ما ورد فيه من الكتاب والسنة.\nوقد قيل إنه يامر ملائكته بمحاسبة الخلق بأمره، وقد قيل إنه يتولى حساب المؤمنين بنفسه ويامر الملائكة بمحاسبة الكفار، وما دل عليه ظاهر ما ذكرناه من السنة الصحيحة وأشرنا إليه أصح الأقاويل في ذلك والله أعلم.\nواذا انتهى الحساب كان بعده وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء.\n\n[٢٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول\n_________\n= وأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٠٣) والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١١ رقم ٢٤١٥) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٦٦ رقم ١٨٥) وفي الزكاة (١/ ٥٩٠ رقم ١٨٤٣) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٥٤، ٣٧٧) وأبوداود الطيالسي في\"مسنده\" (١٣٩) والطبراني في \"الكبير\"، (١٧/ ٨٢ - ٨٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٥١) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٢٨٣) من طريق الأعمش عن خيثمة به.\nوقد ساقه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٧٦) وفي \"الاعتقاد\" (ص ٤٠) بنفس السند.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٣٧ رقم ٥٥٣) من طريو محمد بن عمرو البختري عن عبد الله بن محمد بن شاكر.\nوأخرجه أيضًا من وجه أخر عن وكيع عن الأعمش (٣/ ٤٨١ رقم ٨٣٤).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"ولا على هذا\".\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"ما\".\n(^٣) سورة يس (٣٦/ ٦٠).\n\n[٢٥٧] إسناده: لم أعرف أبا سيف الزاهد. واسحاق بن إبراهيم- وهو ابن راهويه- لا يروي عن أبيه.\n• أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه، النيسابرري المزكي (م ٣٦٢ هـ). شيخ بلده ومحدثه. سمع أبا العباس السرل الثقفي، وابن خزيمة وابن أبي حاتم وخلقا سواهم.\nقال الحاكم: أملى عدة سنين، وكنا نعد في مجلسه أربعة عشر محدثا منهم أبرالعباس الاصم،=","vol":"1","page":419},{"text":"سمعمت (أبا عبد الله محمد بن إبراهيم العبدوي يقول سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول سمعت) (^١) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا سيف الزاهد يقول: \"ما أحب أن يلى حسابنا غير الله ﷿ لأن الكريم يجاوز\".\n\n[٢٥٨] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني الحسين بن عمرو، عن يحيى بن يمان، قال قال سفيان الثوري: \"مَا أحب أنّ حسابي جعل إلى والدِي ربي خير لي من والدي\".\n_________\n= ومحمد بن يعقوب بن الأخرم.\nقال الخطيب: كان ثقة، ثبتًا، مكثرَا، مواصلَا للحج، انتخب عليه الدارقطني. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٦٨ - ١٦٩)، \"السير\" (١٦/ ١٦٣ - ١٦٥) \"الوافي\" (٦/ ١٢٣)، \"البداية والنهاية\" (٢٧٤/ ١١ - ٢٧٥)، \"شذرات\" (٣/ ٤٠ - ٤١).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n• إبراهيم بن أبي طالب هو إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله بن خالد، أبو إسحاق، النيسابوري المزكي (م ٢٩٥ هـ).\nقال الحاكم: إمام عصره بنيسابور لا معرفة الحديث والرجال، جمع الشيوخ والعلل.\nقال أبو حامد بن الشرقي: إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة: الذهلي والدارمي، والبخاري، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب.\nترجمته في \"التذكرة\" (٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩)، \"السير\" (٤٧/ ٥١٣ - ٥٥١)، \"الوافي\" (٦/ ١٢٨) \"شذرات\" (٢/ ٢١٨).\n\n[٢٥٨] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن عمرو، لعله الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي. قال أبو حاتم: لين يتكلمون فيه، راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦١).\n• يحيى بن يمان العجلي، الكوفي (م ١٨٩ هـ). صدوق عابد، يخطئ كثيرًا، وقد تغير. من كبار التاسعة (بخ، م- ٤).\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤١٦) وقال: قال أحمدة ليس بحجة، وقال ابن المديني: صدوق، فلج فتغير حفظه، وقال ابن معين والنسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. وهو في نفسه لا يتعمد الكذب إلا أنه يخطئ ويشبه عليه. وقال البخاري، فيه نظر.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (ص ٤٧ رقم ٣٧).","vol":"1","page":420},{"text":"قال البيهقي رحمة الله: وقد روي في معناه حديث مسند لكنه يشبه أن يكون موضوعًا فلم أجسر على نقله، ثم إني نقلته لشهرته بين المذكرين (^١) وأنا أبرأ من عهده.\n\n[٢٥٩] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ في التاريخ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، حدثنا أبي، عن عمه، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال \"قالَ أَعْرَابِي يَا رَسُولَ الله مَنْ يُحَايسِبُ الخلْقَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟: قالَ: الله، قَالَ: الله؟ قَالَ: الله، قَالَ نَجَوْنَا وَرَبّ الْكَعْبَة قال: وَكَيْفَ يَا أَعرَابي؟ قَالَ: لأَن الْكَرِيْمَ إذَا قدر عفا\".\nأخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد المقرئ (^٢) الإسفراييني بها، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق فذكره بإسناده نحوه، تفرد به محمد بن زكريا الغلابي عن عبيد اللّه بن محمد ابن عائشة والغلابي متروك.\n_________\n(^١) كذا في الأصل وفي (ن) والمطبوعة \"المذكورين\".\n\n[٢٥٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري الإسفراييني، ثقة مر. وفي (ن) والمطبوعة \"أهوازي\".\n• محمد بن زكريا الغلابي، أبو جعفر، البصري الأخباري (م ٢٩٠ هـ).\nقال الذهبي: هو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان \"الثقات\" (٩/ ١٥٤)، وقال: يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة.\nوقال ابن منده: تكلم فيه. وقال الدارقطني: يضع الحديث، راجع \"الميزان\" (٣/ ٥٥٠).\nوانظر \"لسان الميزان\" (٥/ ١٦٨ - ١٦٩).\n• عبيد الله بن محمد ابن عائشة، التيمي (م ٢٢٨ هـ).\nقيل له: ابن عائشة، والعائشي، والعيشي نسبة إلى عائشة بنت طلحة لأنه من ذريتها. ثقة، جواد، رمي بالقدر ولم يثبت. من كبار العاشرة (د، ت، س). وجاء لا جميع النسخ (عبد الله) مكبرًا، وهو خطأ.\n• وأبوه محمد بن حفص بن عمر بن موسى، بيض له ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٣٦) وعمه هو عبيد الله بن عمر بن موسى التيمي. فيه لين، وذكره ابن حبان في\"الثقات\".\nراجع \"السان الميزان\" (٤/ ١١٠).\n• ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ، وهو ربيعة الرأي (م ١٣٦ هـ). ثقة، فقيه، مشهور (ع).\n(^٢) وفي (ن) \"الفروي\".","vol":"1","page":421},{"text":"وقد أخبر الله ﷿ ثناؤه أن المحاسبة تكون بشهادة النبيين والشهداء قال تعالى: ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (^١).\nقال: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (^٢).\nوالشهيد في هذه الآية النبي - ﷺ - (^٣) وشهيد كل أمة نبيها (﵈) (^٣) وأما الشهداء في الآية قبلها فالأظهر أنهم كتبة الأعمال، تحضر الأمة ورسولها فيقال للقوم \"ماذا أجبتم المرسلين؟ ويقال للرسل ماذا أجبتم؟ فتقول الرسل لله \": ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ (^٤) وكأنهم نسوا ما أجيبوا به، وتأخذ الهيبة بمجامع قلوبهم فيذهلون في تلك الساعة عن الجواب ثم يثبتهم (^٥) الله ويحدث لهم ذكرى فيشهدون بما أجابتهم (^٦) به أممهم. قال البيهقي ﵀: فإن كذبت أمة رسولها وقالت: ما أتانا منا نذير؛\n\n[٢٦٠] فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يُدعى نوح ﵇ يَومَ القيَامَة، فيقال: هَل بَلَغْتَ (^٧)؟ فَيقُولُ: نَعْم فتدْعى أمتُه فيقال: هَلْ بَلَغكم؟ فيقولون: مَا أتانَا مِنْ نذِيْر وَمَا أتانا مِنْ أحِد قَالَ فَيقال: مَنْ شهودُك قَالَ: فَيقُول محمد وَأمته. قَال: فَيُؤْتَى بكمْ، فَتشْهَدون أنه قد بلغ. وذلكُمْ قول الله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (^٨).\nرواه البخاري في الصحيح (^٩) عن إسحاق بن منصور عن جعفر بن عون.\n_________\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ٦٩).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٤١).\n(^٣) ما بين القوسين ليس في الأصل.\n(^٤) سورة المائدة (٥/ ١٥٩).\n(^٥) في المطبوعة \"يتبينهم\".\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"بما أجيبوا به\".\n\n[٢٦٠] إسناده: صحيح.\n(^٧) في الأصل \"قد بلغت\".\n(^٨) سورة البقرة (٢/ ١٤٣).\n(^٩) في كتاب الاعتصام حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا أبو أسامة- فساقه. ثم قال بعده \"وعن جعفر بن عون قال الحافظ ابن حجر: معطوف على قوله\" \"أبو أسامة\" والقائل هو إسحاق =","vol":"1","page":422},{"text":"وبمعناه رواه أبو أسامة (^١) عن الأعمش، ورواه أبو معاوية (^٢) عن الأعمش فقال في الحديث: \"يَجيء النبي يَوْمَ القِيَامَة، وَمَعَه الثَلاثة وَالأرْبَعَة والرجُلان حَتى يجيء النَّبي وَلَيسَ مَعَه أحد، قَال فَيقال لهَمْ: هَل بَلغْتُمْ؟ فَيقُولونَ: نَعم. قَال فَيدْعى قَومهُم، فيقَالُ لهم هل بَلّغكم؟ فيقولون: لا، قَال فَيقال للنبيينَ: مَن يَشْهَدُ لكمْ أنَّكم قد بَلّغتم؟ قال: فيقولون أمة محمد - ﷺ - قال فتُدعى أمة أحمد فَيَشهدون أنهم قد بلّغوا قال فيقال: وما عِلْمُكُم بهم أنهم قد بَلّغوا؟ قَال فيقولون: جَاءنا رسُولنا بكتَابِ أخبرنَا أنهم قد بَلغُوا فَصَدَقناه قَال فَيقال صَدقتم؟ قال: وذلك قول الله ﷿ في كتابه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (^٣).\n\n[٢٦١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية فذكره.\n_________\n= ابن منصور، فروى هذا الحديث عن أبي أسامة بصيغة التحديث وعن جعفر بن عون بالعنعنة.\nوهذا مقتض صنيع صاحب الأطراف وأما أبو نعيم فجزم بأن رواية جعفر بن عون معلقة. راجع \"فتح الباري\" (١٣/ ٣١٧)، وانظر \"تحفة الأشراف\" (٣/ ٣٤٦).\nوصنيع البيهقي أيضا يدل على أن الرواية موصولة.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٠٧) عن عبد بن حميد أخبرنا جعفر بن عون به. ومن طريق ابن عون وغيره أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٨).\nوأخرجه. البخاري في الأنبياء و\"٤/ ١٠٥\" والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" من طريق عبد الواحد ابن زباد عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٤٠) من طريق وكيع عن الأعمش به.\n(^١) أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٥١) حدثنا يوسف بن راشد حدثنا جرير وأبو أسامة عن الأعمش فذكره وقال: \"واللفظ لجرير\".\nومن طربق جرير عن الأعمش أخرجه أبويعلي في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٧) رقم ١١٧٣).\n(^٢) أخرجه ابن ماجه في الزهد من \"سننه\" (٢/ ١٤٢٢ رقم ٤٢٨٤) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١١/ ٤٥٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٨) والنسائي في \"الكبرى\". راجع \"تحفة الأشراف\" (٣/ ٣٤٦).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ١٤٣).\n\n[٢٦١] إسناده: ضعبف.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعفه غير واحد وقال مطين: كان يكذب.","vol":"1","page":423},{"text":"فهذا فيما بين كل نبي وقومه، فأما كل واحد من القوم على الانفراد فالشاهد عليه صحيفة عمله وكاتباها (^١)، فإنه قد أخر في الدنيا بأن عليه ملكين موكلين يحفظان أعماله وينسخانها، فأما إخبار الله ﷿ عن شهادة الجوارح على أهلها بقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٢)\nوقوله (^٣): ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (^٤)﴾.\n﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (^٥).\nوقوله: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (^٦).\nوروينا في الحديث الثابت عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فضحك فقال: \"أتدرُونَ مِمَا أضْحَك؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: مِن مخاطبة العبد ربه بقوله (^٧): يارب ألم تُجِرْني مِنَ الظلم (^٨)؟ قال: فَيقول بلى. قال فيقُول إنّي لا أجيز (^٩) على نفسي إلا شاهدَا مِنّي. قال فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا (^١٠). وبالكرام الكاتبين شهودًا، قَال: فيختم على فيه ويُقالُ لأركانه: انطقي. قال: فتنطق بأعماله. قال: ثم يُخلى بينه وبن الكلام، فيقولُ: بُعْدَا لكُن وسُحْقًا فعنكن كنت أناضل\".\n\n[٢٦٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق\n_________\n(^١) في (ن) والمبطوعة \"كاتباه\".\n(^٢) سورة النور (٢٤/ ٢٤).\n(^٣) سورة حم السجدة (٤١/ ٢٢).\n(^٤) في الأصل والمطبوعة \"مما كنتم تعلمون\".\n(^٥) سورة حم السجدة (٤١/ ٢١).\n(^٦) سورة يس (٣٦/ ٦٥).\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"لا يقول\".\n(^٨) في المطبوعة \"ممن أظلم\".\n(^٩) في المطبوعة \"لا أخير\".\n(^١٠) في (ن) \"حسيبًا\".\n\n[٢٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن أبي النضر هو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر البغدادي (م ٢٤٥ هـ) وقد ينسب لجده، اسمه وكنيته واحد، وقيل اسمه محمد، وقيل: أحمد. ثقة، من الحادبة عشرة (م، د، ت، س).\n• أبو النضر جد المذكور هو هاشم بن القاسم بن مسلم البغدادي (م ٢٠٧ هـ) مشهور بكنيته =","vol":"1","page":424},{"text":"الصغاني، حدثني أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا أبو النضر، عن الأشجعي، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن فضيل بن عمرو، عن الشعبي، عن أنس بن مالك فذكره.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي النضر.\nوروينا فى حديث أبي هريرة عن النبى - ﷺ - حديث الرؤية قال: \"فيلقىَ العبدَ فيقولُ أيْ فُلْ، ألم أكْرِمْكَ وأُسَودْكَ وَأُزَوِّجْكَ وأُسَخِّرُ لَكَ الخيلَ والإبل وأدرَكَ تَرْأس وتربع؟ (قال فيقول: بلىِ أيْ رب) (^٢) قال فيقول: أظنَنتَ أنكَ مُلَاقي؟ فيقول: لا، فيقول: اليوم أنساك كما نسِيتَني ثم يلقى الثاني فيقول: أيْ فُلْ، فذكر في السؤال والجواب مثل الأول ثم يلقى الثالث، فيقول مثل ذلك، فيقول: آمنتُ بكَ وبكتابكَ، وصليتُ وصُمتُ وتصدقتُ. فيُقالُ: الآن نبعثُ شاهدنا عليكَ فيُكفرَ في نفسه من الذي يشهد عليه، فيُختَمُ على فيه ويقال لِفَخذه انْطِقِي، فتنطق فخذُه ولحمُه وعظمه بعمله ما كان.\nذلك ليعذر من نفسه وذلك المنافق وذلك الذي يسخط الله عليه\".\n\n[٢٦٣] أخبرناه محمد بن عبد الله، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا بشر بن موسى،\n_________\n= ثقة ثبت، من التاسعة (ع).\n• الأشجعي، هو عبيد الله بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الكوفي (م ١٨٢ هـ).\nثقة، مأمون، أثبت الناس كتابا في الثوري، من كبار التاسعة (خ، م، ت، س، ق).\n• وسفيان هو الثوري.\n• عبيد المكتب- واسم أبيه مهران- الكوفي. ثقة، من الخامسة (م، خد، س).\n• فضيل بن عمرو الفقيمي، أبو النضر، الكوفي (م ١١٠ هـ) ثقة، من السادسة.\n(^١) في\"الزهد\" (٣/ ٢٢٨٠). ورواه النسائي في\" الكبرى\" بنفس السند وقال: ما أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن سفيان غير الأشجعي، وهو حديث غريب. راجع \"تحفة الأشراف\" (١/ ٢٤٩).\nوذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٥٧٧) برواية ابن أبي حاتم وهي من طريق أبي عامر الأزدي (كذا في النسخة المطبوعة وفي \"تحفة الأشراف\" الأسدي ولعله العقدي) عن سفيان.\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٢٨٢) فقال حدثنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي قالا حدثنا أبو العباس … فذكره.\n(^٢) في الأصل فقط، وسقط من (ن) والمطبوعة.\n\n[٢٦٣] إسناده: صحيح.\n• الحميدي، هو عبد الله بن الزبير بن عيسى، أبو بكر، المكي (م ٢١٩ هـ). ثقة حافظ فقيه أجل أصحاب ابن عيينة من العاشرة. قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره (خ، من، د، ت، س).","vol":"1","page":425},{"text":"حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا سهل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بهذا الحديث.\nوهو مخرج في كتاب مسلم (^١).\nوفيه دلالة على أن بعضهم تشهد عليهم ألسنتهم، وبعضهم ينكر فيختم على أفواههم وتشهد عليهم سائر جوارحهم.\nويشبه أن يكون هذا الإنكار من المنافقين كما في خبر أبي هريرة.\nويشبه أن يكون منهم، وممن شاء الله ومن سائر الكافرين حين رأوا يوم القيامة يغفر (^٢) الله لأهل الإخلاص ذنوبهم، لا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره ولا يغفر الشرك، قالوا: إن ربنا يغفر الذنوب ولا يغفر الشرك، فتعالوا حتى نقول إنا كنا أهل ذنوب ولم نكن مشركين فقال الله ﷿ أما إذ كتموا (^٣) الشرك فاخْتِموا على أفواههم، فيختم على أفواههم فتنطق أيديهم، وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون.\nفعند ذلك عرف المشركون أن الله لا يكتم حديثَا فذلك قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ (^٤).\nوهذا فيما روينا (^٥) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فذكره.\nوقد قال الله ﷿ في سورة زلزلت: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾.\n_________\n(^١) في الزهذ (٣/ ٢٢٧٩) عن محمد بن أبي عمر حدثنا سفيان به. وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٨) مطولًا. وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٩ رقم ٢٤٢٨) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد بنحوه مختصرًا. وأخرجه المؤلف بنفس السند في \"الأسماء والصفات\" (٢٨٢).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"فيغفر\".\n(^٣) كذا في الأصل. وفي (ن) \"أما أنكرتم\" وفي المطبوعة \"إذا كتمتم\".\n(^٤) سورة النساء (٤/ ٤٢).\n(^٥) أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٤٨٣) من طريق يعقوب بن سفيان الفسوي مطولًا وهو في كتاب \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٥٢٧ - ٥٢٩).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٩٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٠١ - ٣٥٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧) وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"1","page":426},{"text":"وروينا (^١) عن أبي هريرة مرفوعًا أنه سئل عن هذه الآية فقال: أن تشهد على كل عبد وأمة بما عملوا على ظهرها، فتقول: عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا فذلك أخبارها.\nودلت الأخبار عن سيدنا المصطفى - ﷺ - على أن كثيرًا من المؤمنين يدخلون الجنة بغير حساب، وكثيرًا منهم يحاسبون حسابًا يسيرًا، وكثيرًا منهم يحاسبون حسابًا شديدًا.\n\n[٢٦٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا حصين، قال سمعت سعيد بن جبير، عنا ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -:\"يَدْخُلُ الجنة مِنْ أمتي سَبْعُونَ ألْفَا بِغَير حِسَاب. ثم دَخل وَلم يُبَيّن لَهُمْ، فَأفَاض القَوْمُ فَقالوا: نحن الذِيْن أمَنا بِالله، وَاتَبعْنَا رَسُوله، فنحن هم، أو أولادنا الذين وُلدوا على الإسلام فإنا (^٢) نحن وُلدنا في الجاهلية، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: هُم الذين لا يَكْتوون، ولا يسترقُون، ولا يتطيرون (^٣)، وعلى ربهم يتوكلون، فقال عكاشة بن محصن: أنا منهم يا رسول الله؟ قال نَعْم، ثم قال رجلٌ أخر: أنا منهم يارسول الله؟ قال: قد سبقك بها عكاشة\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦١٩ - ٦٢٠ رقم ٢٤٢٩) وفي التفسير (٥/ ٤٤٦ رقم ٣٣٥٣). وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٣٢) كلهم من طريق يحيى ابن أبي سليمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به، وقال الحاكم صحيح الإسناد ورده الذهبي فقال: يحيى منكر الحديث قاله البخاري.\n\n[٢٦٤] إسناده: وصحيح.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، ثقة (ع).\n(^٢) وفي (ن) \"فإذا\".\n(^٣) في (ن) \"ولا ينصرون\".\n(^٤) في الإيمان، ولم يسبق متنه بل أحاله على الرواية التي قبلها عن سعيد بن منصور حدثنا هشيم أخبرنا حصين عن سعيد بن جبير (١/ ٢٠٠). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٤٢٥ - ٤٢٦).","vol":"1","page":427},{"text":"ورواه البخاري (^١) عن عمران بن ميسرة عن ابن الفضيل (^٢).\n_________\n(^١) في الرقاق، قال حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا ابن فضيل حدثنا حصين وحدثني أسيد بن زيد، حدثنا هشيم عن حصين. فذكره (٧/ ١٩٨).\nوأخرجه في الرقاق (٧/ ١٨٣) من طريق شعبة، وفي الطب (٧/ ٢٦) من طريق حصين بن نمير كلاهما عن حصين بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣١ رقم ٢٤٤٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٧١، ٣٢١) والطبراني في \"الكبير\" مختصرًا (١٢/ ٤٠ رقم ١٢٤٠٩) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤١) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٧٧ - ٨٧٩) كلهم من طريق حصين عن سعيد بن جبير به.\nوللحديث شواهد:\nالأول: من حديث عمران بن حصين.\nأخرجه البخاري في الطب (٧/ ١٦) ومسلم في الإيمان (١/ ١٩٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٣٦، ٤٤١، ٤٤٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٦٩، ٢٠٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٧٥ - ٨٧٦).\nوالثاني: من حديث أبي هريرة.\nأخرجه مسلم (١/ ١٩٧) والبخاري (٧/ ١٩٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٢، ٣٥١، ٤٠٠، ٤٥٦، ٥٠٢) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٥١ رقم ١١٨٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٧١ - ٨٧٤) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٣٥٣) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٥٥٠ رقم ١٥٧٦).\nالثالث: من حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه أحمد (١/ ٤٠١، ٤١٨، ٤٢٥، ٤٥٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٥ - ٨ رقم ٩٧٦٥ - ٩٧٧٠) وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٤٠٦) بعد أن ساقه مطولًا:\nرواه أحمد باسانيد، والبزار أتم منه، والطبراني وأبو يعلى باختصار كثير، وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح.\nوقال في مكان أخر: رواه أحمد مطولًا ومختصرَا، ورواه أبو يعلى، ورجالهما في المطول رجال الصحيح (٩/ ٣٠٤ - ٣٠٥).\nالرابع: من حديث سهل بن سعد الساعدي (مختصرًا).\nأخرجه البخاري (٧/ ١٩٩) ومسلم (١/ ١٩٨) وأحمد (٥/ ٣٣٥) وابن منده (٣/ ٨٧٧) والطبراني في \"لكبير\" (٦/ ٢١١ رقم /٥٨٩٨).\nالخامس: من حديث أبي أمامة:\nأخرجه الترمذي (٤/ ٦٢٦ رقم ٢٤٣٧) وابن ماجه (٢/ ١٤٣٣ رقم ٤٢٨٦) وأحمد (٥/ ٢٥٥، ٢٦٨).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٦٤ رقم ٣٦١٩) وسنده ضعيف وانظر شواهد أخرى في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٤٠٥ - ٤١١).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"عن الفضيل\".","vol":"1","page":428},{"text":"ورويناه (^١) في حديث عمرو بن حزم عن النبي - ﷺ -:\"أنه تغيب عنهم ثلاثًا لا يخرج إلا لصلاة مكتوبة فقيل له في ذلك قال: إنَّ ربي ﷿ وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفًا لا حساب عليهم، وإني سألت ريى في هذه الثلاثة الأيام المزيدَ فوجدتُ ربي واجدًا ماجدًا كريمًا، فاعطاني مع كُل واحد من السبعين ألفًا سبعين ألفًا، قال: قلتُ يا رب وتبلُغ أمتي هذا؟ قال: أكمل لك العدد من الأعراب\".\nوقد ذكرناه (^٢) في كتاب \"البعث والنشور\".\n\n[٢٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، حدثنا أبو مسلم ويوسف بن يعقوب، قالا: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَنْ حُوْسِبَ عُذِّبَ\".\nقالت عائشة: يا رسول الله فاين قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ. فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (^٣).\nقال: \"ذلكم العرض ولكنه من نوقش الحساب عذب\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٤) عن سليمان.\n_________\n(^١) ذكره الهيثمىِ في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٤١٠) من حديث عامر بن عمير وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني، واختلف في اسم صحابيه فقيل: عمرو بن عمير وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عمارة بن عمير، وقيل: عمرو بن حزم، وقيل: عمرو بن بلال. وانظر الإصابة (٢/ ٢٤٦).\n(^٢) وهو غير موجود في النسخة المطبوعة من الكتاب.\n\n[٢٦٥] إسناد.: صحيح.\n• أبو مسلم، هو الكجي، صاحب \"السنن\"، إبراهيم بن عبد الله بن مسلم.\n• ويوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد، القاضي.\n• وأيوب هو ابن كيسان أبي تميمة السختياني (ع).\n• وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة (ع).\n(^٣) سورة الانشقاق (٨٤/ ٧ - ٨).\n(^٤) في التفسير (٨١/ ٦).\nكما أخرج فيه وفي العلم (١/ ٣٤) وفي الرقاق (٧/ ١٩٧) من طرق أخرى عن ابن أبي مليكة عن عائشة به.","vol":"1","page":429},{"text":"ورواه مسلم (^١) عن أبي الربيع عن حماد.\n\n[٢٦٦] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زرعة\n_________\n(^١) في صفة الجنة (٣/ ٢٢٠٤) ولم يسق لفظه بل أحاله على رواية ابن أبي شيبة عن ابن علية عن أيوب وهي في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٨).\nورواه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨١ رقم ٣٠٩٣) والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٤١٧ رقم ٢٤٢٦) وفي التفسير (٥/ ٤٣٥ رقم ٣٣٣٧) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٧، ٩١، ١٢٧، ٢٠٦) وابن المبارك في \"\"الزهد\" (٤٦٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ١١٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٣١) والمؤلف في \"الاعتقاد\" (١١٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٦٤) كلهم من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة به مرفوعا.\n\n[٢٦٦] إسناده: حسن.\n• أبو زرعة الدمشقي، عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان (م ٢٨١ هـ). محدث الشام، سمع من خلق كثير بالشام والعراق والحجاز، وجمع وصنف وذاكر الحفاظ، تميز وتقدم على أقرانه لمعرفته وعلو سنده. قال ابن أبي حاتم: كان أبو زرعة الدمشقي رفيق أبي، وكتبت عنه أنا وأبي وكان ثقة، صدوقًا. ترجمته في\"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٦٧)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٢٤ - ٦٢٥)، \"السير\" (١٣/ ٣١١ - ٣١٦)، \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، \"شذرات\" (١٢/ ٧٧).\n• أحمد بن خالد الوهبي، الكندي، أبو سعيد (م ٢١٤ هـ).\nصدوق، من التاسعة (بخ،٤).\n• محمد بن إسحاق هو صاحب \"المغازي\".\n• إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عُليّة.\n• عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير الأسدي، أبو حمزة المدني.\nلا بأس به. من السادسة. وفي جميع النسخ \"عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير\".\n• عباد بن عبد الله بن الزبير. ثقة. من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" بنفس الطريقين (١/ ٥٧) ثم أخرجه من طريق أبي جعفر القطيعي فقط (١/ ٢٥٥) وهو فى \"مسند\" الإمام أحمد (٦/ ٤٨).\nوأخرجه الحاكم أيضًا من وجه أخر عن يعلى بن عبيد حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الواحد به. وقال: \"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة وشاهده عن عائشة ﵂\":\nأخبرناه أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حرمي بن عمارة، حدثنا الحريش بن الخريت، حدثنا ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ قالت: =","vol":"1","page":430},{"text":"الدمشقي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه - ﷺ - يقول في بعض صلاته: \"اللهُمّ حَاسِبْني حِسَابًا يَسيرًا، فلَماّ انْصَرَفَ قُلْتُ يا رسول الله مَا الحِسَابُ الْيَسير؟ قال: يُنْظَرُ في كتَابه ويتجاوز له عنه، وأنّه مَنْ نُوْقِشَ الحسَاب يَومَئذ يا عائشةُ هَلَكَ. وكلّ ما يُصِيب المؤَمنَ يكفّر عنه حتى الشوكةَ تَشُوكه\".\n\n[٢٦٧] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعملي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن صفوان بن محرز، قال: كنت آخذَا بيد عبد الله بن عمر فأتاه رجل فقال: كيف سمعت رسول الله - ﷺ - يقول (في النجوى؟ قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول) (^١): \"إنّ الله يُدْني\n_________\n= مر بي رسول الله - ﷺ - وأنا رافعة يدي، وأنا أقول: اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا، فقال رسول الله - ﷺ -: تدرين ما ذلك الحساب؟ فقلت: ذكر الله ﷿: \"فَسوَف يُحاسَبُ حسابًا يسيرًا\" فقال لي: يا عائشة، إنه من حوسب خصم ذلك الممر بين يدي الله تعالى.\nقال الذهبي: الحربش قال البخاري: فيه نظر، (٤/ ٥٨٠). وانظر \"الميزان\" (١/ ٤٧٦). (قلت) قد مر حديث عائشة بسند صحيح ومتن أوضح.\nوحديث المتن أخرجه أحمد في\"مسنده\" (٦/ ١٨٥) عن يونس بن محمد حدثنا عبد الواحد به.\nكما أخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٣٠/ ١١٥ - ١١٦).\n\n[٢٦٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• هدبة بن خالد بن الأسود القيسي، أبوخالد البصري. ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه. من صغار التاسحة (خ، م، د).\n• همام بن يحيى بن دينار العوذي (بفتح المهملة وسكون الواو وكسر الذال المعجمة) أبو عبد الله أو أبو بكر البصري (م ١٦٤ هـ).\nثقة، ربا وهم، من السابعة (ع).\n• صفوان بن محرز بن زياد المازني، أو الباهلي (م ٧٤ هـ). ثقة عابد، من الرابعة (خ، م، ت، س، ق).\n(^١) ما بين القوسين ليس في (ن).","vol":"1","page":431},{"text":"المؤمنَ يوم القيامة حتّى يَضَع عليه كنفه يَسْترُه من الناس فيقول: أي عبدي، تعرفُ ذنبَ كذا وكذا؟ فيقولُ: نَعَمْ أي رَب، حتى إذا قرره بذنوبه ورأى فى نفسه أنه قد هلك، قال: إني قد سَترَتها عليك في الدنيا، وقد غفرتها لك اليوم، قال: ثم أعطِيَ كتابَ حسابه، وأمّا الكافر والمنافق فيقول الأشهادُ هؤلاء ائَذين كلذَبُوا على رَبهم أل الَعْنهُ الله علىَ الظَالمِن\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن موسى بن إسماعيل عن همام.\nوأخرجاه (^٢) من أوجه أخر عن قتادة.\nقال البيهقي ﵀: قوله \"يدق المؤمن\" يريد به (^٣): يقربه من كرامته. وقوله \"يضع عليه كنفه\" يريد والله أعلم\"- عطفه ورأفته ورعايته.\n\n[٢٦٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n(^١) في المظالم (٣/ ٩٧).\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٧٦) من طريق محمد بن أيوب أخبرنا موسى بن\nإسماعيل به.\n(^٢) فأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢١٤) وفي الأدب (٧/ ٨٩) وفي \"التوحيد\" (٨/ ٢٠٣) كما أخرجه في خلق أفعال العباد (٤١). ومسلم في التوبة (٣/ ٢١٢٠).\nكما أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ١٨٩) والنسائي في التفسير وفي الرقاق من \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٥/ ٤٣٧) وابن ماجه في المقدمة (٦٥/ ١ رقم ١٨٣) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٢/ ٢١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٣٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٧٥٥ - ٧٥٦ رقم ٧٩٠، ٣/ ٩٥٧ - ٩٥٨ رقم ١٠٧٧ - ١٠٧٨).\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"يومئذ يقربه وكرامة\".\n\n[٢٦٨] إسناده لا بأس به.\n• أبو سعيد بن أبي عمرو هو محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.\n• عبد الرحمن بن صالح الأزدي العتكي، الكوفي (م ٢٣٥ هـ).\nصدوق يتشيع، من العاشرة (ص).\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٦٩) وقال: قال ابن معين. ثقة.\nوقال ابن عدي: لم يذكر بالضعف في الحديث ولا اتهم فيه إلا أنه كان محترقا فيما كان فيه من التشيع (\"الكامل\" ٤/ ١٦٢٧).\n• جرير هو ابن عبد الحميد. أشعث هو ابن إسحاق بن سعد بن مالك القُمي. =","vol":"1","page":432},{"text":"الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا جرير، عن أشعث، حدثنا شمر بن عطية، في قوله: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (^١).\nقال: غفر لهم الذنوب التي عملوها، وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم عملهم.\n\n[٢٦٩] وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو عبد الله، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سفيان بن عيينة، (عن عمرو بن دينار) (^٢)، عن طاوس قال سمعت ابن عمر يقول: \"كل ابن أدم خطاء إلا ما رحم الله\".\n\n[٢٧٠] قال: وأخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سعدويه، عن مبارك بن فضالة قال\n_________\n= صدوق، من السابعة، قال البزار: روى أحاديث لم يتابع عليها، وقد احتمل حديثه.\n• شمر بن عطية الأسدي، الكاهلي، الكوفي.\nصدوق، من السادسة (مد، ت، سي).\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٨٠) وقال وثقه النسائي، ولكنه عثماني غال وهذا شيء نادر في الكوفيين. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٥٠).\nوقال ابن أبي حاتم: وثقه ابن معين (\"الجرح والتعديل\" ٤/ ٣٧٦).\nوالأثر عزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٩) إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد. وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٢/ ١٣٩).\n(^١) سورة فاطر (٣٥/ ٣٤).\n\n[١٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\n* إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه الإمام.\n(^٢) زيادة من الأصل ومن الزهد لابن المبارك، وهي لابد منها لأن ابن عيينة لم يدرك طاوسًا.\nوالأثر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٠٠ رقم ٢٩٩).\n\n[٢٧٠] إسناده: لا بأس به.\n• سعدويه هو سعيد بن سليمان الضبي، أبو عثمان الواسطي. ثقة (ع).\n• مبارك بن فضالة.\nصدوق يدلس ويسري، من السادسة (خت، د، ت، ق).\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٣١) وقال: قال النسائي\"غيره: ضعيف.\nوقال المروزي عن أحمد: ما روى عن الحسن فيحتج به.\nوقال ابن عدي: عامة أحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة، راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٣٢٢).","vol":"1","page":433},{"text":"سمعت الحسن يقول: إن الله لا يجازي عبده المؤمن بذنوبه (^١) والله ما جازى الله\nعبدَا قط بالخيروالشر إلا هلك، ولكن الله إذا أراد بعبد خيرَا أضعف له الحسنات،\nوألقى عنه السيئات.\nقال الحليمي (^٢) رحمه أللّه: واذا كان من المؤمنين (^٣) من يكون أدنى إلى رحمة الله فيدخله الجنة لغير حساب، فليس ببعيد أد يكون من الكفار من هو أدنى إلى سخط الله فيدخله النار بغير حساب.\nقال البيهقي ﵀: وقد قال الله ﷿: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ (^٤). وقال: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ (^٥).\nوقال: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ. وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (^٦).\nوقال: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٧).\nولا اختلاف بين هذه الآيات. ووجه الجمع ما روينا (^٨) عن علي بن أبي طلحة (^٩) عن ابن عباس أنه قال: لا يسالهم عن عملهم كذا وكذا لأنه أعلم بذلك منهم ولكن يقول عملتم (^١٠) كذا وكذا.\n_________\n(^١) في المطبوعة \"بدونه\".\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٨٤).\n(^٣) وفي (ن) \"المؤمن\".\n(^٤) سورة القصص \"٢٨/ ٧٨\".\n(^٥) سورة الرحمن (٥٥/ ٣٧ - ٤١) وقد حذف من خلال الآيات قوله ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾.\n(^٦) سورة الصافات (٣٧/ ٢٢ - ٢٤).\n(^٧) سورة الحجر (١٥/ ٩٢ - ٩٣).\n(^٨) في كتاب \"البعث والنشور\" كما أشار إليه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٩٩) وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٦٧).\n(^٩) وفي (ن) \"علي بن أبي طالب\".\n(^١٠) في (ن) \"علمتم\" وفي المطبوعة \"علمهم\".","vol":"1","page":434},{"text":"وروينا عن الكلبي (^١) عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ (^٢).\nيقول (^٣): لا يسأل كافر عن ذنبه، كل كافر معروف بسيماه وفي قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ (^٤).\nيعني يوم تشقق السماء وتكور لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان، وذلك عند الفراغ من الحساب، وكل معروف، يعرف الجرمون بسيماهم، أما الكافر فبسواد وجهه وزرقة عينيه (^٥) وأما المؤمن فأغر محجل من أثر الوضوء.\n\n[٢٧١] أخبرنا أبو عبد الرحمن الدهان، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، أخبرنا اللباد، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان، عن الكلبي (^٦) فذكره.\nوقال الحليمي (^٧) ﵀: معنى قوله: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ (٢). وقوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾ (٤).\nسؤال التعرف لتمييز المؤمن عن الكافر (^٨)، أي أن الملائكة لا تحتاج أن تسأل أحدًا يوم القيامة فتقول: ما كان ذنبك؟ وما كنت (^٩) تصنع في الدنيا؟ حتى يتبين له بإخباره عن نفسه أنه كان مؤمنَا أو كافرَا، لكن المؤمنين يكونون (^١٠) ناضري الوجوه\n_________\n(^١) وفي (ن) \"الكندي\" وفي المطبوعة \"الكني\".\n(^٢) سورة القصص (٢٨/ ٧٨).\n(^٣) في (ن) \"قيل\".\n(^٤) سورة الرحمن (٥٥/ ٣٩).\n(^٥) في (ن) \"عينه\".\n\n[٢٧١] إسناده: ضعيف.\n• اللباد هو أحمد بن محمد بن نصير، لم أعرف حاله وقد مر في الحديث رقم (٣٢). راجع \"الأنساب\" (١١/ ١٩٨).\nوقد أخرج ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ١٤٢) نحوه.\n(^٦) في (ن) \"اللكندي\" وفي المطبوعة \"الكني\".\n(^٧) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٨٦).\n(^٨) كذا في (ن) وهو الأنسب. وفي الأصل \"الكافرين\".\n(^٩) في (ن) \"وما كان\".\n(^١٠) في جميع النسخ \"يكونوا\".","vol":"1","page":435},{"text":"مشروحي الصدور، والمشركين يكونون (^١) سود الوجوه، زرقًا، مكروبين، فهم إذا كلفوا سوق المجرمين (^٢) إلى النار، وتمييزهم في الموقف عن المؤمنين كفتهم مناظرهم عن تعرف ذنوبهم والله أعلم.\nوقال البيهقي ﵀: وهذا الذي ذكره الحليمي أشبه أن يكون مأخوذًا مما روينا عن تفسير الكلبي، وبمعناه ذكر مقاتل بن سليمان في الآية الأخيرة غير أنه لم يذكر الفراغ من الحساب فقال في قوده تعالى: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾.\nذلك أن كفار مكة قالوا لو أن عندنا ذكرًا يعني خبرًا من الأولين بم أهلكوا، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾.\nيقول لا يسأل مجرمو (^٣) هذه الأمة عن ذنوب الأمم الماضة (^٤) الذين عذبوا في الدنيا فإن الله تعالى قد أحصى أعمالهم الخبيثة وعلمها (^٥).\n\n[٢٧٢] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق، حدثنا عبد الخالق بن الحسن، أخبرنا عبد الله بن ثابت، أخبرني (أبي) (^٦) عن الهذيل، عن مقاتل فذكره.\n_________\n(^١) في الأصل (يكونوا).\n(^٢) في الأصل \"المجرمون\".\n(^٣) في (ن) \"مجرمي\".\n(^٤) في الأصل \"الحالية\".\n(^٥) في (ن) والمطبوعة \"عملها\".\n\n[٢٧٢] إسناده: مقاتل بن سليمان: منهم.\n• الأستاذ أبو إسحاق، هو الإسفرايينى الامام المتكلم.\n• عبد الخالق بن الحسن بن محمد بن نصر، أبو محمد السقطي المعروف بابن أبي روبا (م ٣٥٦ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة، وكان أحد شهود الحكام المعدلين. ذكره أبو بكر البرقاني فاثنى عليه، ووثقه.\n\"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٢٤)، \"شذرات\" (٣/ ١٩).\n• عبد الله بن ثابت بن يعقوب بن قيس، أبو محمد العبقسي، المقرئ، النحوي (م ٣٠٨ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" وقال: سكن بغداد وروى بها عن أبيه عن الهذيل بن حبيب \"تفسير مقاتل\".\nوذكر أباه ثابت بن يعقوب وقال توفي وهو ابن خمس وثمانين سنة وسمع ابنه عنه التفسير في سنة أربعين ومائتين.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٤٣).\n• والهذيل بن حبيب، أبوصالح الدنداني، روى عن مقاتل بن سليمان \"كتاب التفسير\"، وذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٧٨).\n(^٦) زيادة من الأصل.","vol":"1","page":436},{"text":"[٢٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين؛ حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ﴾.\nقال: يقول: لا تسأل الملائكة عن المجرم إنسَا ولا جانًا يقول: يعرفون بسيماهم.\nقال البيهقي ﵀: من زعم أن الكافرين (^١) غير مخاطبين بشرائع الإسلام زعم أنهم لا يسألون عا يعملون مما (^٢) كانت مللهم تقتضيه وإن كان في الإسلام ذنبًا، ويسألون عن الله وعن رسله صلوات الله عليهم وعن الإيمان في الجملة، وما نقلناه (^٣) عن أهل التفسير أصح والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-58>فصل</span>\nواذا انقضى الحساب (^٤) كان بعده وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء فينبغي أن يكون بعد المحاسبة فإن المحاسبة لتقرير الأعإل، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها قال الله ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ (^٥).\nوقال: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ (^٦).\nوقال: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ إلى قوله ﴿وَهُم فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (^٧).\nوقال: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ. فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (^٨) إلى آخر السورة.\n_________\n[٢٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\nونسبه السيوطي إلى آدم وعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير والمؤلف. انظر \"الدر المنثور\" (٤/ ٧٠٧)، وراجع \"تفسير الطبري (٢٧/ ١٤٣).\n(^١) في الأصل \"الكافرون\".\n(^٢) في (ن) \"عما يعملوه فما\".\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"ما نقلته\".\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٨٧).\n(^٥) سورة الأنبياء (٢١/ ٤٧).\n(^٦) سورة الأعراف (٧/ ٨ - ٩).\n(^٧) سورة المؤمنون (٢٣/ ١٠١ - ١٠٤).\n(^٨) سورة القارعة (١٠١/ ٦).","vol":"1","page":437},{"text":"وقد ورد ذكر الميزان في حديث الإيمان فالإيمان به كالإيمان بالبعث وبالجنة وبالنار وسائر ما ذكر معه.\n\n[٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد اللّه المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى ابن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي - ﷺ - سئل عن الإيمان قال: \"الإيماَن أن تُؤمِنَ بالله وَمَلَائكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِه، وتُؤمِنَ بِالجنّة وَالنَّار وَالْميزَان، وَتُؤْمِن بِالْبعث بَعد الْمَوت، وَتُؤمِن بِالقَدر خَيره وَشرّه\". قال: يعني السائل إذا فعلت هذا فأنا مؤمن؟ قال \"نعم\" قال، صدقت.\nقال البيهقي ﵀: في الآية التي كتبناها دلالة على أن أعمال الكفار توزن لأنه قال في آية أخرى: ﴿بِماَ كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظلِمُونَ﴾ (^١).\nوالظلم بآيات الله الاستهزاء بها، وترك الإذعان لها، وقال في أية: ﴿في جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ (^٢) إلى أن قال: ﴿أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾.\nوقال في أية: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ. نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ (^٣).\n_________\n[٢٧٤] إسناده: صحيح.\n• محمد بن عبد الله بن يزيد، البغدادي، أبو جعفر المنادي (م ٢٧٢ هـ). شيخ وقته، الإمام المحدث، عاش أكثر من ماثة سنة قال أبو حاتم: صدوق. ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٨)، \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٩) \"الانساب\" (١٢/ ٤٣٥)، \"السير\" (١٢/ ٥٥٥ - ٥٥٦)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٣) وهو من رجال التهذيب.\n• يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب (م ٢٠٧ هـ).\nثقة ثبت، من صغار التاسعة (ع).\n• معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري (م ١٨٧ هـ). يلقب بالطفيل، ثقة. من كبار التاسعة (ع).\n• وأبوه سليمان بن طرخان، أبوالعتمر البصري (م ١٤٣ هـ).\nثقة عابد، من الرابعة.\nوقد ذكر مسلم في صحيحه (١/ ٣٨) سنده عن حجاج الشاعر عن يونس بن محمد ولم يسق لفظه، وقد مر تخريجه في رقم (١٩).\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ٩).\n(^٢) سورة المؤمنون (٢٣/ ١٠٣ - ١٠٤).\n(^٣) سورة القارعة (١٠١/ ٩ - ١١)","vol":"1","page":438},{"text":"وهذا الوعيد بالإطلاق لا يكون إلا للكفار فإذا جمع بينه وبين قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا﴾ (^١).\nثبت أن (^٢) الكفار يسألون عن كل ما خالفوا به الحق من أصل الدين وفروعه إذ لو لم يسألوا (^٣) عما وافقوا فيه أصل تدينهم من ضروب تعاطيهم ولم يحاسبوا بها لم يعتد بها في الوزن أيضًا، وإذا كانت موزونة في وقت الوزن دل ذلك على أنهم محاسبون بها في مواقف الحساب والله أعلم.\nوهذا على قول من قال في الكفار إنهم مخاطبون بالشرائع وهو الصحيح لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ (^٤).\nفتوعدهم على منع الزكاة وأخبر عن المجرمين أنهم يقال لهم:\n﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ. وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ. وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ. حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ (^٥).\n(فبان) (^٦) بهذا أن المشركين مخاطبون بالإيمان وبالبعث وبإقام الصلاة وايتاء الزكاة وأنهم مسئولون عنها مخاطبون بها مجزون على ما أخلوا به منها. والله أعلم.\nواختلفوا في (^٧) كيفية الوزن، فذهب ذاهبون إلى أن الكافر قد يكون منه (^٨) صلة الأرحام، ومواساة الناس، ورحمة الضعيف، وإغاثة اللهفان، والدفع عن الظلوم، وعتق الملوك، ونحوها مما لو كانت من المسلم لكانت برًا وطاعة، فمن كان له أمثال هذه الخيرات من الكفار فإنها تجمع وتوضع في ميزانه لأن الله تعالى قال: ﴿فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ (^٩).\nفتؤخذ من ميزانه شيئًا غير أن الكفر (^١٠) إذا قابلها رجح بها، وقد حرم الله الجنة\n_________\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ٤٧).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٢٨٨).\n(^٣) وفي (ن) \"اذا لم يسألوا\".\n(^٤) سورة حم السجدة (٤١/ ٦).\n(^٥) سورة المدثر (٧٤/ ٤٢ - ٤٧).\n(^٦) سقط من (ن) والمطبوعة.\n(^٧) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٨٩).\n(^٨) في المطبوعة \"معه\".\n(^٩) سورة الأنبياء (٢١/ ٤٧).\n(^١٠) كذا في \"المنهاج\" وهو الصواب، وفي النسخ (الكفرة).","vol":"1","page":439},{"text":"على الكفار، فجزاء خيراته أن يخفف عنه العذاب فيعذب عذابًا دون عذاب كأنه لم يصنع شيئًا من هذه الخيرات، ومن قال بهذا احتج بما.\n\n[٢٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا\nمحمد بن أبي بكر المقدمي.\nقال أبو الوليد وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن (عبد الملك قالا حدثنا أبو عوانة عن) (^١) عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس\n_________\n[٢٧٥] إسناده: صحيح.\n• أبو الوليد هو حسان بن محمد الفقيه النيسابوري. مرّ.\n• محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم، المقدمي (بالتشديد) أبو عبد الله الثقفي مولاهم، البصري (م ٣٢٤ هـ).\nثقة، من العاشرة.\n• عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان، البغوي، أبو القاسم البغدادي (م ٣١٧ هـ) وهو أبو القاسم بن منيع نسبة إلى جده لأمه الحافظ أبي جعفر أحمد بن منيع صاحب \"المسند\".\nأخذ أبو القاسم عن شيوخ كبار مثل أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وعلي بن الجعد وهو أكبر شيخ له وجمع (الجعديات) وصنف \"معجم الصحابة\".\nقال الدارقطني: ثقة جبل، إمام من الأئمة ثبت، أقل المشايخ خطأ، وكلامه في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد.\nوكان من المعمرين، وقد حسد في أخر عمره فتكلم فيه بشيء لا يقدح فيه. راجع \"الكامل\" (٤/ ١٥٧٨)، \"تاريخ بغداد\" (١١٠/ ١٠ - ١١٧)،\" طبقات الحنابلة\" (١٩٠/ ١ - ١٩٢)، \"الأنساب\" (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، \"التذكر\" (٢/ ٧٣٧ - ٧٤٠)، \"السير\" (١٤/ ٤٤٠ - ٤٥٦)، \"الميزان\" (٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٦٣ - ١٦٤)، \"لسان الميزان\" (٣/ ٣٣٨ - ٣٤١)، \"شذرات\" (٢/ ٤٧٥ - ٤٧٦).\n• محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي البصري (م ٢٤٤ هـ).\nصدوق من كبار العاشرة (م، ت، س، ق).\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nثقة ثبت، مرّ (ع).\n• عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، الكوفي (م ١٣٦ هـ).\nثقة فقيه، تغير حفظه، وربما دلس، من الثالثة (ع).\n(^١) ما بين القوسن سقط من (ن).","vol":"1","page":440},{"text":"ابن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله هل نفعت أباطالب بشيء فإنه كان يحوطك (^١) ويغضب لك؟ قالا نَعم وهُوَ فِي ضَحْضَاح مِنَ النار وَلَوْلَا أنا لَكَانَ فى الدرك الأسفل من النَار\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة.\nورواه مسلم (^٣) عن محمد بن أبي بكر وابن أبي الشوارب.\nقال البيهقي ﵀: وذهب ذاهبون (^٤) إلى أن خيرات الكافر لا توزن ليجزكما بها بتخفيف العذاب عنه، وإنما توزن قطعَا لحجته حتى إذا قابلها الكفر رجح بها وأحبطها، أو لا توزن أصلًا ولكن يوضع كفره، أو كفره وسائر سيئاته في إحدى كفتيه ثم يقال له: هل لك من (^٥) طاعة نضعها في الكفة الأخرى؟ فلا يجدها، فيتثاقل الميزان فزتفع الكفة الفارغة وتبقى (^٦) الكفة المشغولة فذلك خفة ميزانه، فأما خيراته فإنها لا تحسب بشيء منها مع الكفر.\nقال الله ﷿: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ (^٧).\nوروينا عن عائشة (^٨) ﵂، قالت: يا رسول الله، إن ابن جدعان كان في\n_________\n(^١) في المطبوعة \"يحفظك\".\n(^٢) في الأدب (٧/ ٢٢١).\n(^٣) في الإيمان (١/ ١٩٤) عن عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن عبد الملك الأموي- وهو ابن أبي الشوارب- ثلاثتهم عن أبي عوانة.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٢٩) والبخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٤٧) ومسلم من طريق سفيان عن عبد الملك بن عمير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠٦) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٦٧) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٣٤٦) من طرق عن أبي عوانة به. كما أخرجه ابن منده (٣/ ٨٦٦ - ٨٦٨) من وجوه أخرى عن عبد الملك بن عمير به.\n(^٤) راجع و\"المنهاج\" (١/ ٣٨٩ - ٣٩٢).\n(^٥) وفي (ن) والمطبوعة \"هل لكفرك طاعة\".\n(^٦) في (ن) والمطبوعة \"وبقي\".\n(^٧) سورة الفر قان (٢٥/ ٢٣).\n(^٨) أخرجه مسلم (١/ ١٩٦) وأحمد (٦/ ٩٣، ٢١٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٧٨) وأخرجه الحاكم (٢/ ٤٠٥) وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي- ومن طريق الحاكم أخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (٦٢ رقم ١٤).","vol":"1","page":441},{"text":"الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه؟ قال: \"لَا يَنْفَعُه، لأنَّه لَمْ يَقُلْ يَومًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خطيئتي يوم الدّين\".\nوروينا عن عدي (^١) بن حاتم أنه سأل النبي - ﷺ - عن أبيه، فقال: \"إنّ أباك طلب أمرًا فأدركه\". يعني الذكر.\nوروينا عن أنس بن مالك عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله لا يَظلم المؤمنَ حسنةَ.\nيثابُ عليها في الدنيا، ويُجزْى بها في الآخرة. وأما الكافر فيُعطَى بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم يكن له حسنة فيُعْطَى بها خيرًا\".\n\n[٢٧٦] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سهل\n_________\n(^١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٨، ٣٧٧، ٣٧٩).\nوأخرجه البزار عن ابن عمر قال: ذكر حاتم عند النبي - ﷺ - فقال: ذاك رجل أراد أمرًا فأدركه. راجع \"كشف الأستار\" (١/ ٦٤) وقال الهيثمي فيه عبيد بن واقد القيسي ضغفه أبو حاتم. (مجمع الزوائد ١/ ١١٩).\n\n[٢٧٦] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسين بن الفضل القطان هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل، مرّ.\n• أحمد بن محمد بن زياد، هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بن عباد، أبو سهل القطان البغدادي (م ٣٥٠) الإمام المحدث الثقة.\nقال الخطيب: كان صدوقًا أديبًا شاعرًا، راوية للأدب عن ثعلب والمبرد، وكان يميل إلى التشيع.\nكان دائم التلاوة ولكثرة مذاكرته صار القرآن كأنه بين عينيه وكان فيه مزاح ودعابة.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٥ - ٤٦)، \"السير\" (١٥/ ٥٢١ - ٥٢٢)، \"الوافي\" (٨/ ٣٤)، \"البداية والنهايه\" (١١/ ٢٣٨)، \"شذرات\" (٣/ ٢ - ٣).\n• إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، أبويعقوب البغدادي (م ٢٨٤ هـ).\nالإمام الحافظ الصدوق سمع عفان بن مسلم وأبانعيم والقعنبي وغيرهم.\nقال عبد الله بن أحمد بن حنبل والدارقطني هو ثقة.\nوقال الذهبي: كان من العلماء السادة.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٨٢)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١١٢ - ١١٣)،\"السير\" (١٣/ ٤١٠ - ٤١١) \"الميزان\" (١/ ١٩٠)، \"الوافي\" (٨/ ٤٥٩) \"لسان الميزان\" (١/ ٣٦٠)، \"شذرات\" (٢/ ١٨٦).\n• عفان هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي (ع). وسقط اسمه من الإسناد في المطبوعة.\n• وهمام هو ابن يحمص بن دينار العوذي (ع).","vol":"1","page":442},{"text":"القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربب، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: إن الله ﷿ … فذكر الحديث (^١).\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من حديث همام.\nقال البيهقي ﵀: من قال بالأول زعم أن المراد بالَاية والأخبار أنه لا يكون لحسنات الكافر موقع التخليص من النار والإدخال في الجنة، وقد يجوز أن يخفف عنه من عذابه الذي استوجبه بسيئاته بما تقدم منه في الشرك من خيراته.\nوقد روي في حديث مرفوع ما.\n\n[٢٧٧] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن\n_________\n(^١) في (ن) \"فذكره\".\n(^٢) في المنافقين من طرق عن همام بن يحيى به (٣/ ٢١٦٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٣) والبغوي فى \"شرح السنة\" (١٤/ ٣١٠) من طريق عفان عن همام به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٢٣ - ١٢٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٣١ رقم ٢٨٤٤) وابن المبارك في \"الزهد\" (١١٠ رقم ٣٢٧) من طريق همام به.\n\n[٢٧٧] إسناده ضعيف.\n• زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر، أبو يحيي الساجي (م ٣٠٧ هـ).\nكان من أئمة الحديث أخذ عنه أبو الحسن الأشعري مقالة السلف في الصفات واعتمد عليها في عدة تآليف وللساجي مصنف جليل في علل الحديث يدل على تبحره وحفظه. ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦٠١)، \"التذكرة\" (٢/ ٧٠٩ - ٧١٠)، \"السير\" (١١/ ٩٧٤ - ٢٥١)، \"الميزان\" (٢/ ٧٩)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ٢٢٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١). وهو من رجال التهذيب.\n• زيد بن أخزم (بمعجمتين) الطائي، النبهاني، أبوطالب، البصري، (م ٢٥٧ هـ).\nثقة حافظ. من الحادية عشرة. (خ، ٤).\n• عامر بن مدرك بن أبي الصفراء.\nلين الحديث (فق).\n• عتبة بن يقظان الراسبي، أبو عمرو.\nضعيف، من السادسة (ق).\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٠) وقال: قواه بعضهم. وقال النسائي: غير ثقة، وقال علي بن الحسن بن الجنيد: لا يساوي شيئًا. ثم ساق الذهبي حديث المتن برواية ابن ماجه في \"تفسيره\". وقال: عامر صدوق. والخبر منكر. =","vol":"1","page":443},{"text":"يزيد الجوزي، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا زيد بن أخزم الطائي، حدثنا عامر ابن مدرك، حدثنا عتبة بن يقظان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: ومَا أحسَنَ من مُحسنِ، كافر أو مسلم، إلاّ أثابَهُ الله ﷿\".\nقلنا يا رسول الله، وما إثابة الله الكافر؟ قال: \"إن كان وَصَلَ رحمًا، أو تصدّق بصدقةٍ، أو عمل حسنةَ أثابه الله تعالى واثابته (^١) إيَّاه المالُ والولدُ والصحة وأشباه ذلك\". قال قلنا: وما إثابته (^١) في الآخرة؟ قال: \"عذاب دون العذاب \"، وقرأ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (^٢).\nقال البيهقي ﵀: وهذا إن ثبت ففيه الحجة، وإن لم يثبت لأن في إسناده من\nلا يحتج به.\nوحديث أبي طالب صحيح، ولا معنى لإنكار الحليمي (^٣) ﵀ الحديث ولا\nأدري كيف ذهب عنه صحة ذلك، فقد روي من أوجه عن عبد الملك بن عمير،\n_________\n=. وقيس بن مسلم هو الجدلي العدواني، ثقة.\n• وطارق بن شهاب البجلي الأحمسي، أبو عبد الله الكوفي (م ٨٢ هـ).\nرأى النبي - ﷺ - ولم يسمع منه (ع).\nوالحديث أخرجه البزار (\"كشف الأستار\" ١/ ٤٤٨) وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١١١) فيه عتبة بن يقظان وفيه كلام وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الحاكم وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) وتعقبه الذهبي فقال: عتبة واه. (٢/ ٢٥٣).\nوذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٨٢/ ٤) برواية ابن أبي حاتم.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٩٢) ونسبه إلى ابن مردويه والمؤلف أيضا.\n(^١) في المطبوعة \"أثابه\".\n(^٢) سورة غافر (٤٠/ ٤٦).\n(^٣) قال الحليمي: لا يجوز إثباته عن النبي - ﷺ - إلا أن يكون معناه أن جزاء الكفر من العذاب واصل إليه، لكن الله تعالى وضع وراء ذلك عنه ألوانَا من العذاب على جنايات جناها سوى الكفر تطييبًا لقلب النبي - ﷺ - وثوابَا له في نفسه لا لأبي طالب. ولا في هذا القول احتساب بحسنات الكافر، وتلك ليست بحسنات منه في الحقيقة.\nراجع \"المنهاج\" (١/ ٣٩٠) وسيشير إليه المؤلف.","vol":"1","page":444},{"text":"وروي من وجه آخر صحيح عن أبي سعيد الخدري (^١) عن النبي - ﷺ - بمعناه.\nوقد أخرجه صاحبا الصحيح (^٢) وغيرهما من الأئمة في كتبهم الصحاح، وإنما يصح لمن ذهب المذهب الثاني في خيرات الكافر أن يقول: حديث أبي طالب خاص في التخفيف عن عذابه بما صنع إلى النبي - ﷺ -، خص به أبو طالب لأجل النبي - ﷺ - تطييبًا لقلبه وثوابًا له في نفسه لا لأبي طالب، فإن حسنات أبي طالب صارت بموته على كفره هباء منثورًا.\nومثل هذا حديث عروة بن الزبير (^٣) في إعتاق أبي لهب ثويبة وارضاعها رسول الله - ﷺ - فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله في النوم بشر خيبة فقال له: ماذا لقيت؟ فقال أبو لهب: لم ير بعدكم رخاء غير أني سقيت في هذه مني بعتاقتي ثويبة وأشار إلى النقيرة التي بين الإبهام والتي تليها.\nوهذا أيضًا لأن الإحسان كان مرجعه إلى صاحب النبوة فلم يضيع (^٤) والله أعلم.\nوأما المؤمنون الذين يحاسبون فان أعمالهم توزن (^٥) وهم فريقان: أحدهما المؤمنون المتقون لكبائر الذنوب فهؤلاء توضع حسناتهم في الكفة النيرة (^٦) وصغائرهم- إن كانت لهم- في الكفة الأخرى، فلا يجعل الله لتلك الصغائر وزنًا، وتثقل الكفة النيرة، وترتفع الكفة الأخرى ارتفاع الفارغ الخالي (^٧)، فيؤمر بهم إلى الجنة ويثاب كل واحد منهم على قدر حسناته وطاعاته، كما تلونا في الآيات التي ذكرناها في الوازين.\n_________\n(^١) وأخرجه المؤلف بسنده في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٣٤٧) ولفظه عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله - ﷺ - - وذكر عنده عمه أبو طالب- فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه، يغلي منهما دماغه.\nوأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٤٧) ومسلم في الإيمان (١/ ١٩٥) وأحمد في \"مسنده\"، (٣/ ٩، ٥٠، ٥٥).\n(^٢) في النسخ \"صاحب الصحيح\".\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ١٤٩).\nوهو عند البخاري في كتاب النكاح (٦/ ١٢٥).\n(^٤) في (ن) \"فلم يضعه\".\n(^٥) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٩٣).\n(^٦) كذا في \"المنهاج\" وهو موافق لما سيأتي وفي النسخ \"المنيرة\".\n(^٧) في (ن) والمطبوعة \"الحمال\".","vol":"1","page":445},{"text":"والآخر: المؤمنون المخطئون، وهم الذين يوافون القيامة بالكبائر والفواحش غير أنهم لم يشركوا بالله شيئًا، فحسناتهم توضع في الكفة النيرة، وآثامهم وسيئاتهم في الكفة المظلمة، فيكون يومئذ لكبائرهم التي جاءوا بها ثقل، ولحسناتهم ثقل إلا أن الحسنات تكون بكل حال أثقل لأن معها أصل الإيمان، وليس مع السيئات كفر، ويستحيل وجود الإيمان والكفر معًا لشخص واحد، ولأن الحسنات لم يرد بها إلا وجه الله تعالى، والسيئات لم يقصد بها مخالفة الله وعناده، بل كان تعاطيها لداعية الهوى وعلى خوف من الله ﷿ وإشفاق من غضبه. فاستحال أن تواري السيئات - وإن كثرت- حسنات المؤمن، ولكنها عند الوزن لا تخلو من تثقيل يقع بها الميزان حتى يكون ثقلها كبعض ثقل الحسنات، فيجري أمر هؤلاء على ما ورد به الكتاب جملة، ودلت سنة المصطفى - ﷺ - على تفصيلها وهو قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ (^١).\nوقوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٢).\nفيغفر لمن يشاء بفضله، ويشفع فيمن شاء منهم بإذنه، ويعذ من شاء منهم بمقدار ذنبه، ثم يخرجه من النار إلى الجنة برحمته كما ورد به خبر الصادق.\nوقد دل الكتاب على وزن أعمال المخلطين من المؤمنين وهو قوله ﷿:\n﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (^٣)\nوإنما أراد- والله أعلم- أنه لا يترك له حسنة إلا توزن، وهذا بالمؤمن المخلط أليق، لأنه لو تركت له حسنة لم توزن، لزاد ذلك في ثقل سيئاته فأوجب ذلك زيادة في عذابه.\nفأما أن الوزن كيف يكون؟ ففيه وجهان (^٤):\nأحدهما: أن صحف الحسنات توضع في الكفة النيرة، وصحف السيئات في الكفة الظلمة، لأن الأعمال لا تنسخ في صحيفة واحدة، ولا كاتبها يكون واحدًا، لكن\n_________\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ٥٣).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١١٦).\n(^٣) سورة الأنبياء (٢١/ ٤٧).\n(^٤) راجع \"المنهاج\" في (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥).","vol":"1","page":446},{"text":"الملك الذي يكون عن اليمن، يكتب الحسنات، والملك الذي يكون على الشمال يكتب السيئات، فيتفرد على واحد منهما بما ينسخ، فإذا جاء وقت الوزن وضعت الصحف في الموازين، فيثقل الله ﷿ ما يحق تثقيله، ويخفف ما يحق تخفيفه.\nوالوجه الآخر: (يجوز) (^١) أن يحدث الله ﵎ أجسامًا مقدرة بعدد الحسنات والسيئات، ويميز إحداهما عن الأخرى بصفات تعرف بها فتوزن، كما توزن الأجسام بعضها ببعض في الدنيا، والله أعلم، ويعتبر في وزن الأعمال مواقعها (^٢) من رضا الله ﷿ وسخطه. وذهب أهل التفسير إلى إثبات هذا الميزان بكفتيه وجاء في الأخبار ما دل عليه. وقد روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه قال: الميزان له لسان وكفتان، يوزن فيه الحسنات والسيئات، فيؤتى بالحسنات في أحسن صورة فتوضع في كفة الميزان، فتثقل على السيئات، قال: فيؤخذ فيوضع في الجنة عند منازله، ثم يقال للمؤمن: الحق بعملك قال: فينطلق إلى الجنة فيعرف منازله بعمله، قال: ويؤتى بالسيئات في أقبح صورة، فتوضمع في كفة الميزان فتخفف،- والباطل خفيف- فيطرح (^٣) في جهنم إلى منازله منها ويقال له: الحق بعملك إلى النار، قال: فياتي النار فيعرف منازله بعمله، وما أعد الله فيها من ألوان العذاب، قال ابن عباس: فلهم أعرف بمنازلهم في الجنة والنار بعملهم (^٤) من القوم، فينصرفون (^٥) يوم الجمع راجعين إلى منازلهم.\n\n[٢٧٨] أخبرناه أبو عبد الرحمن الدهان، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، حدثنا أحمد ابن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي فذكره.\n_________\n(^١) سقط من (ن).\n(^٢) من (ن) \"موافقها\".\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"فتطرح\".\n(^٤) في المطبوعة \"بعمتهم\"\n(^٥) في (ن) \"فيصرفون\".\n\n[٢٧٨] إسناده: ضعيف.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٢٥) ونسبه للمؤلف وحده.","vol":"1","page":447},{"text":"[٢٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث بن\n_________\n[٢٧٩] إسناده: صحيح.\n• عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر، النضروي، أبو العباس، المروزي (م ٣٥٧ هـ).\nقاضي مرو ومسندها عُمّر طويلًا وعاش سبعًا وتسعين سنة انتهى إليه علو الإسناد بخراسان.\nراجع \"السير\" (١٦/ ٦٠)، \"شذرات\" (٣/ ٢٤)، \"والمشتبه\" (٨٤).\n• يونس بن محمد البغدادي، ثقة، مر (ع)، وفي (ن) \"يوسف\" محرفا.\n• عامر بن يحيى بن حبيب بن مالك المعافري، المصري (م ١٢٠ هـ).\nثقة، من السادسة (م، ت، ق)، وفي جميع النسخ \"عمرو\" وانظر ما يأتي.\n• أبو عبد الرحمن المعافري، عبد الله بن يزيد، الحبلي (بضم المهملة والوحدة) (م ١٠٠ هـ) ثقة، من الثالثة (بخ، م- ٤). وفي (ن) والمطبوعة \"الجملي\".\nوالحديث أخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ٢٤ رقم ٢٦٣٩) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٣٧ رقم ٤٣٥٠) وأحمد في\"مسنده\" (٢/ ٢١٣) وا بن حبان (٢٥٢٤) والحاكم (١/ ٥٢٩) واليغوي في\"شرح السنة\" (١٥/ ٢٣٤) وابن المبارك في \"زوائد الزهد\" (هـ ١٠٩ رقم ٣٧١) بدون ذكر أبي عبد الرحمن المعافري من طريق الليث بن سعد عن عامر بن يحيى به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦) بنفس السند المذكور هنا، وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢) عن قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عمرو بن يحيى عن أبي عبد الرحمن. قال الألباني: ابن لهيعة سئ الحفظ فاخشى أن يكون قوله \"عمرو بن يحيى\" وهما منه أراد أن يقول: \"عامر\" فقال: \"عمرو\" ويحتمل أن يكون الوهم من بعض النساخ أو الطابع والله أعلم. راجع \"الصحيحة\" (١٣٥).\nقال الشيخ أحمد شاكر: الظاهر عندي أن ابن لهيعة أخطأ في اسم شيخه فسماه \"عمرو بن\nيحيى\" بدل \"عامر بن يحيى\".\nلكن يعكر عليه أن الترمذي بعد أن روى ذلك الحديث قال: حدثنا قتيبة حدثنا ابن لهيعة عن عامر بن يحيى … بهذا الإسناد نحوه بمعناه.\nفهذا هو الحديث الذي هنا بإسناده عن قتيبة شيخ أحمد فيه، اكتفى الترمذي بالإشارة إليه\nولم يسق لفظه.\nفإما أن يكون الخطأ الذي في \"المسند\" هنا في اسم \"عمرو بن يحيى\" ليس من ابن لهيعة ولا من الراوي عنه، وهو قتيبة. فيكون من أحد رواة \"المسند\" القطيعي أو من دونه. واما أن يكون الخطأ من ابن لهيعة، ورأى الترمذي الخطأ واضحَا، فذكر الاسم على الصواب \"عامر بن يحيى\" دون أن ينبه على ما كان من الخطأ فيه لوضوحه وجزمه به. (المسند ١٢/ ٢٤ - ٢٥).\nوذكر السيوطي الحديث في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٢٠) ونسبه بالإضافة إلى من ذكر إلى ابن مردويه واللالكائي والمؤلف في \"البعث والنشور\".","vol":"1","page":448},{"text":"أبي أسامة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن المعافري ثم الحبلي قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله سَيُخلّص رجلًا من امتي على رُءوس الخلائق يوم القيامة، فَيَنْشر عليه تسعةَ وتسعين سِجلًّا كُلُّ سجلّ مثل مد البصر، ثم يقول: أتُنْكر من هذا شيئًا؟ أظلَمَك كَتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يارب فيقول: أفلَكَ عذر (أو حسنة) (^١)؟ فيقول: لا يارب فيقول: بلى إن لك عندنا حسنةَ، وإنه لا ظلم عليك اليوم. فيخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدَا عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلّات؟ فيقال: إنك لا تُظلم، قال: فتُوضع السجلاّت في كِفة والبطاقة في كفة، فطاشت السجلاتُ وثقُلت البطاقة ولا يثقلُ مع اسم الله تعالى شىِءٌ\".\nورواه عبد الله بن صالح عن الليث بهذا الإسناد وقال قال رسول الله - ﷺ -: \"سيُصاح يوم القيامة برجل من أمّتي على رءوس الخلائق ينشر عليه تسعة وتسعين سجلَا\" فذكر الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-59>فصل \"في بيان كبائر الذنوب وصغائرها وفواحشها</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (^٢)\nوقال: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (^٤).\nوقد ورد عن النبي - ﷺ - في عدد الكبائر ما:\n_________\n(^١) زيادة في الأصل وهو في رواية أحمد والترمذي.\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ٣٧).\n(^٣) سورة النساء ٤١/ ٣١).\n(^٤) سورة النجم (٥٣/ ٣٢).","vol":"1","page":449},{"text":"[٢٨٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الأدمي، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا الأويسي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اجْتَنِبوا السَّبعَ إلْمُوبِقاتِ قالوا: يا رسول اللّه وَمَا هُن قال: الشرْك بالله، والسحر، وقَتْل النفْس التي حرّم الله إلاّ بالحق، وَأَكْلُ الربَا، وأَكْلُ مال اليتيم، والتَوَلي يَومَ الزحفِ، وَقَذف المْحْصنَات المؤمِناتِ الْغَافلات\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن سليمان.\n_________\n[٢٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو زكريا بن أبي إسحاق فو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى.\n• أبو إسماعيل الترمذى، محمد بن إسماعيل بن يوسف السُلمي (م ٢٨٠ هـ).\nالإمام، الحافظ، الثقة، عُني بهذا الشأن وجمع وصنف، وطال عمره، ورحل الناس إليه.\nقال النسائي: ثقة، وقال الدارقطني، ثقة صدوق، تكلم فيه أبو حاتم.\nقال الذهبي: انبرم الحال على توثيقه وإمامته.\nترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٩٠ - ١٩١)، \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٤٢ - ٤٤)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، \"السير\" (١٣/ ٢٤٢)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٠٤)، \"الوافي\" (٢/ ٢١٢)، \"طبقات المفسرين\" (٢/ ١٠٨)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٦).\n• الأويسي، عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس، أبو القاسم المدني.\nثقة. من كبار العاشرة (خ، دت، ق).\n• ثور بن زيد الديلي (بكسر المهملة بعدها تحتانية) المدني (م ١٣٥ هـ). ثقة. من السادسة (ع).\n• أبو الغيث، سالم مولى ابن مطيع، المدني.\nثقة. من الثالثة (ع).\n(^١) في الوصايا (٣/ ١٩٥)، وفي الحدود (٨/ ٣٣) وأخرجه في الطب (٧/ ٢٩) مختصرا.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٩٢) عن هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب عن سليمان به.\nكما أخرجه أبو داود في الوصايا (٣/ ٢٩٤ رقم ٢٨٧٤) والنسائي في الوصايا أيضًا (٦/ ٢٥٧) والطحاوي في مشكل الأثار (١/ ٣٨٢) وابن منده في كتاب الإيمان (٢/ ٥٤٩) والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٥٧٦) والمؤلف في سننه (٨/ ٢٠) وفي الاعتقاد (١٤٢ - ١٤٣) من طريق ابن وهب عن سليمان به. =","vol":"1","page":450},{"text":"قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وليس في تقييده ذلك بالسبع منع الزيادة عليهن، وإنما فيه تأكيد اجتنابهن ثم قد ضم إليهن غيرهن.\nروينا عن (^١) عبيد بن عمير عن أبيه عن النبي - ﷺ -: \"الكَبَائِرَ تسع\".\nفذكرهن وذكر معهن: \"عقوق الوالدين، واستحلال البيت الحرام\".\nوفي الحديث الثابت عن أنس بن مالك (^٢) ﵁ أن النبي - ﷺ - سئل عن الكبائر فقال: \"الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وقال: ألّا أُنبِّئكُمْ بأكبر الكبائر: قول الزور- أو قال- شهادة الزور بدل \"قول الزور\".\nوروي في الحديث الثابت عن عبد الله بن عمرو قال: (جاء أعرابي إلى رسول الله - ﷺ - فقال: ما الكبائر؟ قال: \"الإشراك بالله\" قال: ثم ماذا؟ قال: \"عقوق الوالدين\". قال: ثم ماذا؟ قال:) (^٣) \"اليمين الغموس\".\nوفي الحديث الثابت (^٤) عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"من الكبائر شتمُ الرجل والديه وقالوا: يا رسول الله، وهل يشتمُ الرجلُ والدَيه؟ قال: نعم، يسُبّ أبا الرجل (^٥) فيسُب أباه، ويسُبّ أمه فيسُب أمّه\".\n_________\n= وأخرجه المؤلف في المدخل بنفس السند (هـ ٢٣٩) وفي سننه (٦/ ٢٨٤، ٨/ ٢٤٩، ٩/ ٧٦) من وجه آخر عن عبد العزيز الأويسي به.\nوسيأتي هذا الحديث في الباب الثامن والعشرين في \"الثبات للعدو\". وفي الرابع والأربعين في \"تحريم أعراض الناس\".\n(^١) أخرجه المؤلف في \"السنن، (٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩، ١٠/ ١٨٦).\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٥) رقم ٢٨٧٥) والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) والحاكم (١/ ٥٩، ٤/ ٢٥٩) والطبراني في الكبير (١٧/ ٤٧) وفي عبد الحميد بن سنان. قال البخاري: في حديثه نظر، راجع \"الميزان\" (٢/ ٥٤١ - ٥٤٢).\nوله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه البيهقي في سننه (٣/ ٤٠٩) والطبري في تفسيره (٥/ ٣٩).\nوأخرجه النسائي (٧/ ٨٩) والطبراني في الكبير (١٧/ ٤٨) بلفظ \"الكبائر سبع … \".\n(^٢) سيذكر المؤلف هذا الحديث في الباب الرابع والثلاثين في حفظ \"اللسان\".\n(^٣) ما بين القوسين سقط من (ن) والمطبوعة. وسيذكره المؤلف أيضًا في الباب الرابع والثلاثين.\n(^٤) سيأتي أيضًا في الباب (٣٤).\n(^٥) في الأصل و(ن) \"أبي الرجل\".","vol":"1","page":451},{"text":"وفي الحديث الثابت (^١) عن عبد الله بن مسعود قال:\nقلت يا رسول الله أي الذنوب (^٢) أعظم عند الله ﷿؟ قال: \"أن تجعلَ لله ندًّا وهو خلقكَ\" قلت: ثم ماذا؟ قال: \"أن تقتل ولدك خشيهْ أنْ يطعم\" قلت: ثم ماذا: قال: \"أنْ تزاني حليلة جارك\".\nوفي الحديث الثابت عن عبادة بن الصامت (^٣) أن رسول الله - ﷺ - قال وحوله عصبة من أصحابه:\"بَايَعُوني على أنْ لا تُشركوا بالله شيئًا، ولا تَسرقوا، ولا تزنوا، ولا تَقْتلُوا أولادكم، ولا تأتوا ببُهتان، ولا تعصُوْا في معروف\".\nوقد ورد في الكتاب تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وسائر ما ذكر معهما، وورد فيه تحريم الخمر والميسر، وورد. فيه تحريم أكل مال اليتيم، وتحريم أكل الأموال بالباطل، وتحريم قتل النفس، وتحريم الزنا والسرقة، وغير ذلك. وهو في مواضعه مذكور.\nوورد في السنة حديث جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ -: \"ليس بين العبد وبين الشرك إلّا ترك الصلاة\" (^٤).\nإنما أراد والله أعلم تخصيص الصلاة بوجوب القتل بتركها.\nوقد أورد الحليمي (^٥) ﵀ بعض ما أوردناه ثم قال: وإذا تتبع ما في الكتاب\nوالسنة من المحرمات كثر (^٦) وإنما أوردنا هذا لنبين الصغائر والكبائر بيانًا حاويًا نأتي به\nعلى ما نحتاج إليه في هذا الباب بإذن الله.\n_________\n(^١) سيأتي في الباب السادس والثلاثين في تحريم النفوس والجنايات عليها.\n(^٢) في الأصل \"الذنب\".\n(^٣) سيأتي بسند كامل وسيأتي تخريجه هناك.\n(^٤) أخرجه مسلم (١/ ٨٨) وأبو داود (٥/ ٥٨ رقم ٤٦٧٨) والترمذي (٥/ ١٣ رقم ٢٦٢١) والنسائي (١/ ٢٣٢) وابن ماجه (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٨) والدارمي (هـ ٢٨٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٩) وأبو يعلى في مسنده (٣/ ٣١٨ رقم ١٧٨٣، ٤٥٦ رقم ١٩٥٣: ٤/ ٧٩ رقم ٢٩٠٢) والطبراني في الصغير (١/ ١٣٤، ٢/ ١٤) وابن منده في كتاب الإيمان (٢/ ٢٨٣) وهو عند المؤلف في السنن (٣/ ٣٦٦).\n(^٥) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٩٧ - ٤٠٠).\n(^٦) في المطبوعة \"كثيرة\".","vol":"1","page":452},{"text":"فنقول: قتل النفس بغير حق كبيرة فإن كان المقتول أبا أو ابنًا أو ذا رحم من الجملة أو أجنبيًّا متحرمًا بالحرم وبالشهر الحرام فهو فاحشة.\nوأما الخدشة والضربة بالعصا مرة أو مرتين فمن الصغائر.\nوالزنا كبيرة فإن كان (^١) بحليلة الجار أو بذات محرم أو لا بواحدة من هاتين ولكن يأتيه (^٢) في شهر رمضان أوفي البلد الحرام فهو فاحشة.\nقال اللّه ﷿: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٣).\nوأما ما دون الزنا الموجب للحد فإنه من الصغائر فإن كان مع امرأة الأب أو حليلة الابن أو مع أجنبية أثم (^٤)، لكن على سبيل القهر والإكراه كان كبيرة.\nوقذف المحصنات كبيرة وإن كانت المقذوفة أمًّا أو أختًا أو امرأة زانية (^٥) كان فاحشة.\nوقذف الصغيرة والمملوكة والحرة المتهتكة من الصغائر، وكذلك القذف بالخيانة والكذب والسرقة.\nوالفرار من الزحف كبيرة فإن كان من واحد أو اثنين ضعيفين وهو أقوى منهما، أو اثنين حملا عليه بلا سلاح وهو شاك السلاح فذلك فاحشة.\nوعقوق الوالدين كبيرة فإن كان مع العقوق سب أو شتم أو ضرب فهو فاحشة، وإن كان العقوق بالاستثقال لأمرهما ونهيهما والعبوس فيوجوههما والتبرم بها مع بذل الطاعة ولزوم الصمت فهذا من الصغائر، فإن كان ما يأتيه من ذلك يلجئهما إلى أن ينقبضا عنه فلا يأمرانه ولا ينهيانه، ويلحقهما من ذلك ضرر، فهذا كبيرة.\nوالسرقة من الكبائر، وأما أخذ المال في قطع الطريق فاحشة، ولذلك تقطع يد السارق وتقطع يد المحارب ورجله من خلاف.\n_________\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"وإن كانت\".\n(^٢) وفي (ن) والمطبوعة (الحربانه) وفي الأصل (ولكن يانه) وفي \"المنهاج\" \"ولكن يأثم\" ولعل ما أثبته هو الصواب.\n(^٣) سورة الحج (٢٢/ ٢٥).\n(^٤) وفي الأصل (أيم).\n(^٥) كذا في النسخ المتوفرة لدينا ولا وجه له. وفي \"المنهاج\" \"أو امرأة فإنه\" ولعله \"أو امرأة لأبيه\".","vol":"1","page":453},{"text":"وقتل النفس في قطع الطريق فاحشة، ولذلك لا يعمل عفو الوالي عنه إذا قدر عليه قبل التوبة.\nوسرقة الشيء التافه صغيرة، فإن كان المسروق منه مسكينًا لا غنى به عما أخذ منه فذلك كبيرة، وإن لم يكن على السارق الحد.\nوأخذ أموال الناس بغير حق كبيرة فإن كان المأخوذ ماله مفتقرًا، أو كان أبا الآخذ أو أمه، أو كان الآخذ بالاستكراه والقهر فهو فاحشة، وكذلك إن كان على سبيل القمار فإن كان المأخوذ شيئًا تافهًا والمأخوذ منه غنيًّا لا يتبين (^١) عليه من ذلك (ضرر) (^٢) فذلك صغيرة.\nوشرب الخمر من الكبائر، فإن استكثر الشارب منه حتى سكر أو جاهر به فذلك من الفواحش فإن مزج خمرًا بمثلها من الماء، فذهبت شرتها وشدتها فذلك من الصغائر.\nوترك الصلاة من الكبائر فإن صار عادهّ فهو من الفواحش، فإن كان أقامها ولم يؤتها حقها من الخشوع لكنه التفت فيها، أو فرقع أصابعه، أو استمع إلى حديث الناس، أو سوّى الحصى (أو أكثر من مس الحصى) (^٣) من غير عذر فذلك من الكبائر، فإن اتخذه عادة فهو من الفواحش.\nوإن ترك إتيان الجماعة لغيرها فهو من الصغائر فإن اتخذ ذلك عادة وقصد به مباينة الجماعة والانفراد عنهم فذلك كبيرة، وإن اتفق على ذلك أهل قرية أو أهل بلد فهو من الفواحش.\nومنع الزكاة كبيرة ورد السائل صغيرة، فإن اجتمع على منعه، أو كان المنع من واحد إلا أنه زاد على المنع الانتهار والإغلاظ فذلك كبيرة، وهكذا إن أتى محتاج (^٤) رجلًا موسعًا على الطعام فرأه فتاقت إليه نفسه فسأله منه فرده فذلك كبيرة.\n_________\n(^١) كذا في النسخ ولعله \"لا يتعين\".\n(^٢) زيادة من \"المنهاج\" لا بد منها.\n(^٣) ما بين القوسين سقط من (ن) والمطبوعة.\n(^٤) كذا في \"المنهاج\". وفي النسخ \"إن رأى محتاجًا رجلًا\".","vol":"1","page":454},{"text":"قال: والأصل (^١) في هذا الباب أن على محرم بعينه منهي عنه لمعنى في نفسه فإن تعاطيه كبيرة، وتعاطيه على وجه يجمع وجهين أو أوجهَا من التحريم فاحشة، وتعاطيه على وجه يقصر به (^٢) عن رتبة المنصوص أو تعاطي ما دون النصوص الذي لا يستوفي معنى النصوص أو تعاطي المنصوص الذى نهي عنه لئلا يكون ذريعة إلى غيره فهذا كله من الصغائر.\n_________\n(^١) أي الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٣٩٩) وذكر قوله هذا الحافظ ابن حجر في فتح الباري حن ذكر أقوال العلماء في ضبط الكبيرة فقال:\nقال النووي: واختلفوا في ضبط الكبيرة اختلافَا كثيرًا منتشرَا فروي عن ابن عباس: أنها على ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب. قال: وجاء نحو هذا عن الحسن البصري وقال أخرون: هي ما أوعد الله عليه بنار في الآخرة أو أوجب فيه حدًا في الدنيا.\nقلت: وممن نص على هذا الأخير الإمام أحمد فيما نقله القاضي أبو يعلى، ومن الشافعية الماوردي ولفظه: الكبيرة ما وجبت فيه الحدود، أو توجه إليها الوعيد.\nوالمنقول عن ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم بسند لا بأس به إلا أن فيه انقطاعًا. وأخرج من وجه أخر متصل لا بأس برجاله أيضًا عن ابن عباس قال: على ما توعد الله عليه بالنار كبيرة.\nوقد ضبط كثير من الشافعيه الكبائر بضوابط أخرى منها قول إمام الحرمين: على جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة. وقول الحليمي: على محرم لعينه منهي عنه لمعنى في نفسه.\nوقال الرافعي: هي ما أوجب الحد. وقيل: ما يلحق الوعيد بصاحبه بنص كتاب أو سنة. وهذا أكثر ما يوجد للاصحاب، وهم إلى ترجيح الأول أميل. لكن الثاني أوفق وذكره عند تفصيل الكبائر. انتهى كلامه، وقد استشكل بأن كثيرًا مما وردت النصوص بكونه كبيرة لا حد فيه كالعقوق. وأجاب بعض الأئمة بأن مراد قائله ضبط ما لم يرد في نص بكونه كبيرة.\nوقال ابن عبد السلام في \"القواعد\" لم أقف لأحد من العلماء على ضابط للكبيرة، لا يسلم من الاعتراض والأول ضبطها بما يعر بتهاون مرتكبها بدينه إشعارًا دون الكبائر المنصوص عليها.\nقلت: وهو ضابط جيد.\nوقال القرطبي في المفهم: الراجح أن كل ذنب نص على كبره أو عظمه أو توعد عليه بالعقاب أو علق عليه حد أو شدد النكير عليه فهو كبيرة.\nانتهى كلام الحافظ في فتح الباري (١٠/ ٤١٠ - ٤١١).\n(^٢) في (ن) \"وتعاطيه على وجه يقتضي تقصر به\".","vol":"1","page":455},{"text":"وتعاطي الصغير على وجهه يجمع وجهين أو أوجهًا من التحريم كبيرة، ومثال ذلك موجود فيما مضى ذكره وأعاده هاهنا، وزاد فيما ذكره من الذريعة أن يدل رجلًا على مطلوب ليقتل ظلمًا، أو يحضره سكينًا وهذا يحرم لقوله: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (^١).\nلكنه من الصغائر لأن النهي عنه لئلا يكون ذريعة للظالم إلى التمكن من ظلمه وكذلك سؤال الرجل لغيره الذي لا يلزمه طاعة أن يقتل آخر ليس من الكبائر لأنه ليس فيه إلا إرادة هلاكه من غير أن يكون معها فعل والله أعلم.\nقال البيهقي ﵀: وقد نجد اسم الفاحشة واقعًا على الزنا وإن لم ينضم إليه\nزيادة حرمة لكنه لما رأى الله ﷿ فرق بين الكبائر والفواحش في الذكر فرق هو أيضًا بينهما فكل ما كان (^٢) أفحش ذكرًا جعله زائدًا على الكبيرة والله أعلم.\nوقد فسر مقاتل بن سليمان الكبائر بكل ذنب ختم بالنار، والفواحش ما يقام فيه الحد في الدنيا، ودل كلام الحليمي ﵀ وغيره من الأئمة على أن الإصرار على الصغيرة كبيرة (^٣).\nوقد وردت أخبار وحكايات في (^٤) التحريض على اجتناب الصغائر خوفًا من الإصرار عليها فتصير من الكبائر.\n\n[٢٨١] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، حدثنا عبد الله بن جعفر\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٢).\n(^٢) في الأصل و(ن) \"فكل مكان\".\n(^٣) وذكر السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣٢٩/ ٢) برواية ابن أبي الدنيا في التوبة والمؤلف عن ابن عباس قال: على ذنب أصر عليه العبد كبير، وليس بكبير ما تاب منه العبد. وروي عنه أنه قال:\nلا صغيرة مع إصرار. راجع \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٠٠).\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"على التحريض\".\n\n[٢٨١] إسناده: حسن.\n• يونس بن حبيب: أبوب بشر الأصفهاني (م ٢٦٧ هـ).\nروى عن أبي داود الطيالسي \"المسند\".\nقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، وهو ثقة.\nوكان يونس محتشمًا عظيبم القدر بأصبهان، موصوفًا بالدين والصيانة والصلاح.\nترجمته في\"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٤٥)، =","vol":"1","page":456},{"text":"الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إياكم ومحقرات الأعمال إنّهُن يجتمعن كل الرَّجُلِ حتّى يهلكنه (^١)، وإن رسول الله - ﷺ - ضرب لهن مثلًا كمثل قوم نزلُوا بارض فلاة فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل يجيء بالعود، والرجل يجيء بالعويد حتى جمعوا من ذلك سوادَا، ثم أججوا نارًا فأنضجت ما قذف فيها\".\n_________\n= \"السير\" (١٢/ ٥٩٦)، \"شذرات\" (٢/ ١٥٢).\n• وأبو داود هو الطيالسي صاحب \"المسند\" واسمه سليمان بن داود بن الجارود، البصري (م ٢٠٤ هـ).\nثقة حافظ، غلط في أحاديث. من التاسعة (خت م-٤).\n• عمران القطان، عمران بن داور أيوالعوام، البصري.\nصدوق يهم، ورُمي برأي الخوارج من السابعة (خت-٤).\n• عبد ربه بن أبي يزيد- ويقال ابن يزيد.\nمستور من الرابعة (د، س).\nقال ابن المديني عبد ربه الذي روى عنه قتادة مجهول لم يرو عنه غير قتادة.\nوقال البخاري في \"تاريخه\": نسبه همام.\n• أبو عياض: عمرو بن الأسود العنسي.\nثقة عابد من كبار التابعين مخضرم (خ، م، د، هـ، ق).\n(^١) في (ن) تهلكه.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٥٣) ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٢)\nوأبو الشيخ في \"الأمثال\" (٢١٥ رقم ٣١٩).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\"، (١٠/ ٢٦١ رقم ١٠٥٠٠) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عمران القطان وقد وثقه جمع (مجمع الزوائد (١٠/ ١٨٩).\n(قلت) وفيه عبد ربه وهو مستور.\nوقال العراقي: إسناده جيد، وقال ابن حجر: سنده حسن، (راجع فيض القدير ٣/ ١٢٨) وكذا قال الألباني (صحيح الجامع الصغير ٢٦٨٤).\nوهو عند المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٨٧ - ١٨٨) بنفس السند.\nوله شاهد من حديث سهل بن سعد ومن حديث عائشة سيذكرهما المؤلف بسنده في الباب (٤٧) في \"فصل محقرات الأعمال\".","vol":"1","page":457},{"text":"[٢٨٢] أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال سمعت بلال بن سعد يقول: \"لا تَنظر إلى صِغَر الخَطيئة، ولكن انظرْ مَنْ عَصتَ\".\n_________\n[٢٨٢] إسناده: حسن.\n• دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجستاني (م ٣٥١ هـ).\nالتاجر، ذو الأموال العظيمة. سمع ما لا يوصف كثرة بالحرمين، والعراق وخراسان، والنواحي حال جولانه في التجارة. كانت له صدقات جارية على أهل الحديث، وهو ثقة صدوق. قال الدارقطني: ما رأيت في مشايخنا أثبت من دعلج.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٨٧ - ٣٩٢)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢)، \"التقييد\" (١/ ٣٢٢)، \"السير\" (١٦/ ٣٠ - ٣٥)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٨١ - ٨٨٢)، \"\"شذرات\" (٣/ ٨).\n• محمد بن إسماعيل بن مهران، أبو بكر النيسابوري المعروف بالإسماعيلي (م ٣٩٥ هـ).\nالإمام الحافظ الرحال الثقة، وهو أقدم من شيخ الشافعية بجرجان أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي.\nقال الحاكم: هو أحد أركان الحديث بنيسابور، كثرة ورحلة واشتهارًا وهو مجّود عن المصريين والشاميين، ثقة، مأمون.\nترجمته في \"السير\" (١٤/ ١١٧ - ١١٨)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٨٢ - ٦٨٣)، و\"الميزان\" (٣/ ٤٨٥)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٨١ - ٨٢)، \"شذرات\" (٢/ ٢٢١).\n• عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، أبوحفص الحمصي (م ٢٥٠ هـ). صدوق، من العاشرة (د، س، ق).\n• الأوزاعي، عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو الإمام (م ١٥٧ هـ).\nثقة، جليل، من الأئمة الفقهاء. من السابعة (ع).\n• بلال بن سعيد بن تيم. الأشعري، أو الكندي، أبو عمرو، أو أبو زرعة الدمشقي ثقة، عابد فاضل. من الثالثة (بخ، قد، س).\nله ترجمة فى \"حلية الأولياء\" (١/ ٢٥٢ - ٢٣٤)، و\"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٩٠ - ٩٢) وانظر مصادر ترجمته هناك.\nوانظر قوله في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٣)، \"السير\" (٥/ ٩١).","vol":"1","page":458},{"text":"[٢٨٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت منصور بن عبد الله، يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: \"تَولدَ ورعُ المتورعين من ذكر الذرَّة والخردلة (^١) وإنّ ربّنا (الذي) يحاسب على اللحظة والهَمْزَة واللمْزَة لمستقص في المحاسبة، وأشدُ منه أن يُحاسِبه على مقادير الذَّزَّة وأوزان الخردلة ومن يكون هكذا (^٢) حسابه لحريُّ أن يُتقى\".\n\n[٢٨٤] أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا زيد بن بشر، أخبرنا وهب، حدثنا ابن زيد وذكر عمر وأبا بكر ابني المنكدر (^٣) قال: فلما حضر أحدهما الوفاة بكى فقيل له: ما يبكيك؟ إن كنا لنغبطك لهذا اليوم! قال: أما والله ما أبكي أن أكون أتيت شيئًا ركبته من معاصي الله اجتراء على الله، ولكني أخاف أن أكون أتيت شيئًا أحسبه هيّنَا وهو عند الله\n_________\n[٢٨٣] إسناده: شيخ البيهقي تكلم فيه.\n• أبو العباس بن عطاء هو أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي، من مشايخ الصوفية وعلمائهم. مّر.\n(^١) في الأصل والمطبوعة \"الخردة\".\n(^٢) وفى (ن) \"هذا\"\n\n[٢٨٤] إسناده: لم أعرف بعض رجاله.\n• زيد بن بشر، أبوالبشر الأزدي- ويقال الحضرمي- المالكىِ (م ٢٤٢ هـ). كان من أكبر تلامذة ابن وهب. قال أبو زرعة: رجل صالح عاقل، خرج إلى المغرب فمات هناك وهو ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٥٧)، \"السير\" (١١/ ٥٢١).\n• ابن وهب. عبد الله، أبو محمد المصري، مرّ (ع).\n• ابن زيد، لم أهتد إلى تعيينه فهناك\nعبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت، ق)، وأخوه أسامة بن زيد بن أسلم (ق)، وأسامة بن زيد الليثي (خت م-٤)، وعمر بن محمد بن زيد العدوي (خ، م، دس، ق).\nوكلهم يروي عنه ابن وهب.\n• وأبو بكر وعمر هما أخوا محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير، التيمي، المدني. ثقة فاضل من الثالثة (ع).\nوله ترجمة في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٦٥٦ - ٦٦٠)، \"والحلية\" (٣/ ١٤٦ - ١٥٨)، و\"السير\" (٥/ ٣٥٣ - ٣٥٦) وانظر مصادر أخرى لترجمته هناك.\nوالخبر ذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٦٥٦).\n(^٣) وفي (ن) \"ابني المنذر\".","vol":"1","page":459},{"text":"عظيمٌ. قال: وبكى الآخر عند الموت فقيل له مثل ذلك، فقال إني سمعت الله يقول لقوم: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ (^١).\nفأنا أنظر (^٢) ما ترون والله ما أدري ما يبدو لي، قال: وكان يقال: محمد أخوهم أدناهم في العبادة وأي شيء كان محمد في زمانه!.\n\n[٢٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا إبراهيم بن الحسين الهمداني، حدثنا آدم بنِ أبي إياس، حدثنا ضمرة. بن ربيعة، عن سفيان الثوري في قوله ﷿: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (^٣).\nقال: يغفر لمن يشاءالعظيم ويعذب من يشاء على الصغير.\nوروي عن ابن عباس الفرق بين الصغائر والكبائر ويروى عنه أنه لم يفرق بينهما.\n\n[٢٨٦] أخبرنا أبو زكريا (^٤) بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا (أبو) (^٥) الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح (عن معاوية بن صالح) (^٦) عن\n_________\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ٤٧).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"فإنا لننتظر\".\n\n[٢٨٥] إسناده، رجاله ثقات.\n* أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيني (بكسر الطاء وسكون الياء).\nقال الخطيب: لم نسمع فيه إلا خيرًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٥ - ٣٦)، \"السير\" (٥/ ٥٣٠)، \"الأنساب\" (٩/ ١٢٠).\n* إبراهيم بن الحسين الهمداني هو أبو إسحاق بن ديزيل، مرّ.\n* ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله الرملي. ثقة. (٤).\nوفي النسخ المتوفرة لدينا \"ضمرة بن سعيد\" ولم أجد فيمن يروي عن سفيان أحدًا بهذا الاسم.\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢٨٤).\n\n[٢٨٦] إسناده: منقطع.\n* علي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس.\n(^٤) في (ن) والمطبوعة \"أخبرنا أبو زكريا حدثنا ابن أبي إسحاق\".\n(^٥) سقط من النسخ.\n(^٦) سقط من (ن) والمطبوعة.\nوالأثر أخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٥/ ٤١).","vol":"1","page":460},{"text":"علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ﴾ (^١).\nقال: الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو عذاب أو لعنة.\n\n[٢٨٧] وبهذا الإسناد عن ابن عباس قال: أكبر الكبائر الشرك بالله لأن الله يقول: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ (^٢).\nواليأس من روح الله لأن الله يقول: ﴿لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ (^٣).\nوالأمن لمكر الله لأن الله يقول: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (^٤).\nومنها عقوق الوالدين لأن الله تعالى جعل العاق جبارًا شقيًّا عصيًّا (^٥)\nوقتل النفس التي حرم الله لأن الله سبحانه يقول، ﴿جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (^٦).\nوقذف المحصنات لأن الله يقول: ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (^٧).\nوأكل مال اليتيم لأن الله يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (^٨).\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٣١).\n\n[٢٨٧] إسناد: كإسناد سابقه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤ رقم ١٣٠٢٣) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١١٦).\nوقال: إسناده حسن. وقد رأينا أن هذا السند فيه انقطاع. وأورده السيوطي الدر المنثور (٢/ ٥٠٤) ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضًا.\n(^٢) سورة المائدة (٥/ ٧٢).\n(^٣) سورة يوسف (١٢/ ٨٧).\n(^٤) سورة الأعراف (٧/ ٩٩).\n(^٥) وذلك قول الله تعالى حكاية لقول عيسى بن مريم:\n﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ (سورة مريم ١٩/ ٣٢).\nوقوله تعالى لا يحيى بن زكريا: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ (٩ الم ١٤).\n(^٦) سورة النساء (٤/ ٩٢).\n(^٧) سورة النور (٢٤/ ٢٣).\n(^٨) سورة النساء (٤/ ١٠).","vol":"1","page":461},{"text":"والفرار من الزحف لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ (^١) الآية.\nوأكل الربا لأن اللّه يقول: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (^٢)\nوالسحر لأن الله يقول: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ (^٣).\nوالزنا لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (^٤)\nواليمين والغموس الفاجرة لأن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ (^٥).\nوالغلول لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (^٦).\nومنع الزكاة المفروضة لأن الله يقول ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ﴾ (^٧).\nوشهادة الزور وكتمان الشهادة فإن الله يقول: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (^٨).\nوشرب الخمر لأن الله عدل بها الأوثان، وترك الصلاة متعمدًا، وأشياء مما فرض الله تعالى لأن رسول الله - ﷺ - قَال: \"ومَنْ تَرك الصَلاةَ مُتعَمِّدَا فقدْ برئَ مِنْ ذمَّة الله ورسوله\".\nونقض العهد، وقطيعة الرحم لأن الله تعالى يقول: ﴿لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ (^٩).\nقال البيهقي ﵀: وأما ترك الفرق بينهما ففيما:\n\n[٢٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم الكجي،\n_________\n(^١) سورة الأنفال (٨/ ١٦).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢٧٥).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ١٠٢).\n(^٤) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٩).\n(^٥) سورة ال عمران (٣/ ٧٧).\n(^٦) أيضًا (٣/ ١٦١).\n(^٧) سورة التوبة (١٠/ ٣٥).\n(^٨) سورة البقرة (٢/ ٢٨٣).\n(^٩) سورة الرعد (١٣/ ٢٥).\n\n[٢٨٨] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن حماد بن شعيث، الشعيثي (بمعجمة وأخره ثاء مثلثة) أبو سلمة العنبري (م ٢١٢ هـ). =","vol":"1","page":462},{"text":"أخبرنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي، حدثنا ابن عون، عن محمد، عن ابن عباس قال:\n\"على ما نهى الله عنه كبيرة\".\nهكذا قال وكذا قال يحيى (^١) بن عتيق وهشام، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس.\n\n[٢٨٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: \"كل ما عصي الله به فهو كبيرة\".\nوقد ذكر الطرفة فقال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (^٢).\n\n[٢٩٠] وبإسناده حدثنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قيل لابن عباس: الكبائر سبع؟ فقال: هي إلى السبعين أقرب.\n_________\n= صدوق ربما أخطأ، من صغار التاسعة (خ، ت).\n• ابن عون هو عبد الله، أبوعون البصري (ع)،\n•ومحمد هو ابن سيرين الأنصاري، أبو بكر، البصري (م ١١٠ هـ).\nثقة ثبت عابد، كبير القدر، من الثالثة (ع).\nوالأثر أخرجه الطبري في تفسيره\" (٥/ ٤٠)\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٠٣) وقال: رواه الطبر اني في \"الكبير\" ورجاله ثقات إلا أن الحسن مدلس وعنعنه.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٩٩) إلى عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي أيضًا.\n(^١) في (ن) \"محبا\" وفي المطبوعة \"ليجا\" وغير واضح في الأصل، ولعله يحيى بن عتيق وهو الطفاوي، ثقة. من السادسة.\n• وهشام هو ابن حسان.\n\n[٢٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٦٠) وفيه \"عن ابن سيرين عن عمرة\"!\nوقال محققه الفاضل كذا في \"ص\" والظاهر \"قالت\" وانظر هل الصواب \"عن عمرة\"؟ أخرجه ابن جرير الطبري عن ابن عباس (٥/ ٤٠ - ٤١).\n(^٢) سورة النور (٣٤/ ٣٠).\n\n[٢٩٠] إسناده: كسابقه.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٦٠ رقم ١٩٧٠٢).\nوابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٤١).","vol":"1","page":463},{"text":"قال البيهقي ﵀: فيحتمل أن يكون هذا في تعظيم حرمات الله والترهيب عن\nارتكابها، فأما الفرق بين الصغائر والكبائر (^١) فلابد منه في أحكام الدنيا والآخرة على\nما جاء به الكتاب والسنة.\n\n<span data-type='title' id=toc-60>فصل \"في أصحاب الكبائر من أهل القبلة إذا وافوا القيامة بلا توبة قدموها</span>\"\nقال أصحابنا (^٢) ﵃: أمرهم الله- تعالى جده- فإن شاء عفا عنهم مبتدئا\nوإن شاء شفع فيهم نبيهم - ﷺ -، وإن شاء أمر بإدخالهم النار فكانوا معذبين مدة ثم أمر\n_________\n(^١) قال ابن حجر: ذهب الجمهور إلى أن من الذنوب كبائر ومنها صغائر، وشذت طائفة منهم الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني فقال ليس في الذنوب صغيرة بل على ما نهى الله عنه كبيرة.\nونقل ذلك عن ابن عباس وحكاه القاضي عياض عن المحققين واحتجوا بأن كل مخالفة لله فهي بالنسبة إلى جلاله كبيرة. ونسبه ابن بطال إلى الأشعرية فقال: انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر هو قول عامة الفقهاء وخالفهم من الأشعرية أبو بكر بن الطيب وأصحابه فقالوا: المعاصي كلها كبائر وإنما يقال لبعضها صغيرة، بالإضافة إلى ما هو أكبر منها كما يقال القلة المحرمة صغيرة بإضافتها إلى الزنا وكلها كبائر. قالوا: ولا ذنب عندنا يغفر واجبا باجتناب ذنب آخر، بل كل ذلك كبيرة. ومرتكبه في المشيئة غير الكفر لقوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وأجابوا عن الأية التي احتج أهل القول الأول بها-وهي قوله تعالى ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ أن المراد الشرك، ثم قال: وقالوا وجواز العقاب على الصغيرة كجوازه على الكبيرة. قال النووي وقد تظاهرت الأدلة من الكتاب والسنة إلى القول الأول، وقال الغزالي في البسيط\" إنكار الفرق بين الصغيرة والكبيرة لا يليق بالفقيه.\nثم قال ابن حجر: قد حقق إمام الحرمين المنقول عن الأشاعرة واختاره وبين أنه لا يخالف ما قاله الجمهور فقال في \"الإرشاد\": المرتضى عندنا أن كل ذنب يعصى الله به كبيرة، فرب شيء يعد صغيرة بالإضافة إلى الأقران، ولو كان في حق الملك لكان كبيرة والرب أعظم من عصي، فكل ذنب بالإضافة إلى مخالفته عظيم، ولكن الذنوب وإن عظمت فهي متفاوتة في رتبها، وظن بعض الناس أن الخلاف لفظي فقال: التحقيق أن للكبيرة اعتبارين: فبالنسبة إلى مقايسة بعضها لبعض فهي تختلف قطعًا، وبالنسبة إلى الأمر الناهي فكلها كبائر. والتحقيق أن الخلاف معنوي، انتهى كلام ابن حجر، راجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٤٠٩ - ٤١٠).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٠٠ - ٤١٤).","vol":"1","page":464},{"text":"بإخراجهم منها إلى الجنة، إما بشفاعة وإما بغير شفاعة، ولا يخلد في النار إلا الكفار،\nواستدلوا بقول الله ﷿: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ (^١) الآية.\nوأخبر أن التخليد في النار إنما هو لمن أحاطت به خطيئته والمؤمن صاحب الكبيرة أو الكبائر لم تحط به خطيئته، لأن رأس الخطايا هو الكفر، وهو غير موجود منه، فصح أنه لا يخلد في النار.\nفإن قيل: هذا معارض بقوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (^٢).\nفوعد الجنة من جمع بين أصل الإيمان وفروعه. وصاحب الكبيرة أو الكبائر تارك الصالحات فصح أن وعد الجنة ليس له.\nقيل له: المتعاطي لها إذا تاب منها ووافى القيامة تائبًا تاركا للصالحات غير جامع بين الإيمان وفروعه، ومع ذلك يدخل الجنة، وتوبته ما تقوم مقامات ما ترك من الصالحات، لأنه كان عليه أن يكون نازعًا عن الشر أبدًا. فإذا أقدم عليه وقتًا، ثم نزع عنه وقتًا، كان بذلك للفرض مبعضًا وبعض الفرض لا يجوز أن يكون بدلًا عن جميعه، واذا جاز أن يمن الله تعالى على التائب فيكفر بتوبته خطاياه، لِم لا يجوز أن يمن على المصر فيكفر بإيمانه الذي هو أحسن الحسنات خطاياه؟ ويكفر بصلواته وما يأتي به الحسنات ما فرط منه مدة من سيئاته؟ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (^٣).\nذلك وإنما افترقا في أن التائب مغفور له من غير تعذيب، والمصر قد يعذب بذنبه مدة، ثم يدخل الجنة، لأن الخبر الصادق بذلك ورد. واستدل أصحابنا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٤).\nولا يجوز أن يفرض في خبر الله خلف وبذلك وردت السنة أيضًا عن النبي - ﷺ -.\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٨١).\n(^٢) أيضًا (٢/ ٨٢).\n(^٣) سورة هود (١٢/ ١١٤).\n(^٤) سورة النساء (٤/ ٤٨، ١١٦).","vol":"1","page":465},{"text":"[٢٩١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال لهم في بيعة النساء: \"تُبايعوني على أن لا تُشْركوا بالله شيئا ولا تَسْرقوا ولا تَزْنوا- يعني الآية كلها- فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب فهو كفارته، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه فهو إلى الله ﷿ إن شاء غفر له وإن شاء عذبه\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث سفيان بن عيينة.\n_________\n[٢٩١] إسناده: لم أعرف حاله. والحديث صحيح.\n• يحيى بن الربيع المكي لم أجد له ترجمة غير أن الذهبي ذكر في ترجمة أبي حامد بن بلال من \"السير\" (٥/ ٢٨٤) أنه سمع بمكة من يحيى بن الربيع.\n• وسفيان هو ابن عيينة.\n• وأبو إدريس هو الخولاني، عائذ الله بن عبد الله (م ٨٠ هـ).\nمن كبار التابعين، ولد في حياة النبي - ﷺ - (ع).\n(^١) أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٦١) وفي الحدود (٨/ ١٥) ومسلم في الحدود (٢/ ١٣٣٣).\nكما أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٠) وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٥١) وفي الأحكام (٨/ ١٢٥) ومسلم من وجوه أخرى عن الزهري بنحوه.\nوأخرجه البخاري في الديات (٨/ ٣٦ - ٣٧) ومسلم (٢/ ١٣٣٣ - ١٣٣٤) من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصنابحي عن عبادة بنحوه. وأخرجه الترمذي في الحدود (٤/ ٤٥ رقم ١٤٣٩) والنسائي (٧/ ١٦١) وفي الإيمان (٨/ ١٠٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٤) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٤٤٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٩١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٧٢/ ١) وابن منده في، \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٥٧) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٣٢٨) وفي \"الاعتقاد\" (١٠٢) وفي \"البعث والنشور\" (٦٦ رقم ٢٠) من طريق سفيان بن عيينة به.\nكما أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٣٢٨) وفي \"الاعتقاد\" (١٠٢) بنفس السند المذكور هنا.\nوأخرجه هو في \"السنن\" (٨/ ١٨) وفي \"المدخل\" (٢٣٧) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٥٧) والنسائي في البيعة (٧/ ٤١) من وجوه أخرى عن الزهري به.\nوللحديث طرق أخرى عند ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٥٨ - ٥٦٠).","vol":"1","page":466},{"text":"قال البيهقي ﵀: قوله \"في بيعة النساء\" أراد كما في بيعة (^١) النساء وهو قوله\n﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (^٢).\nوقوله: \"مَن أصابَ مِنْ ذلك شيئًا فسترَه اللّه عليه\" أراد به ما خلا الشرك كما أراد بقوله: \"فعوقب به\" ما خلا الشرك، فجعل الحد كفارة وأصاب من الذنب بعد الشرك، وجعل ما لم يحد فيه موكولَا إلى مشيئة اللّه ﷿، إن شاء غفر له، وإن شاء (^٣) عذبه. ثم التعذيب لا يكون مؤبدًا بدليل أخبار الشفاعة وما ورد في معناها من كتاب الله ﷿.\nفإن قيل: المعنى (^٤) أنه يغفر الصغائر لمجتنب الكبائر، ولا يغفرها لمن لا يجتنب (الكبائر) (^٥) كما قال في آية أخرى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (^٦).\nقيل: المراد بالكبائر التي شرط في المغفرة اجتنابها هي الشرك فهي في هذه الآية مطلقة، وتكفير السيئات بها مطلقة، وهما في الآية التي احتججنا بها في الموضعين جميعًا مقيدتان فوجب الجمع بينهما وحمل الطلق على المقيد.\nفإن قيل: قد توعد أصحاب الكبائر بالنار والخلود فيها، ولم يستثن منهم إلا التائبين\n_________\n(^١) وقد جاء هذا مصرحًا في رواية أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة عند مسلم (٢/ ١٣٣٣) \"أخذ علينا رسول الله - ﷺ - كما أخذ على النساء\".\nوهذه البيعة التي يذكرها عبادة بن الصامت ليست هي بيعة العقبة التي كانت قبل نزول الاية المشار إليها، بل حدثت بعد فتح مكة كما بين ذلك الحافظ ابن حجر في شرح البخاري (١/ ٦٦ - ٦٧).\n(^٢) سورة الممتحنة (٦٠/ ١٢).\n(^٣) هذا هو قول جمهرر أهل السنة، وراجع التفصيل في \"فتح الباري\" (١/ ٦٧ - ٦٨).\n(^٤) راجع والمنهاخ\" (١/ ٤٠٢).\n(^٥) سقط من (ن).\n(^٦) سورة النساء (٤/ ٣١).","vol":"1","page":467},{"text":"فقال: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (^١) إلى أن قال \"إلَّا مَنْ تَابَ\".\nقيل: هذا الوعيد ينصرف إلى جميع ما تقدم ذكره فإن الله جل ثناؤه افتتح هذه الآية بذكر الشرك فقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (^٢).\nفانصرف قوله: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ إلى جميع ما تقدم ذكره ومن جمع بين هذه الكبائر (استوجب) (^٣) هذا الوعيد. والذي يدل على هذا أنه قال: ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ وأإنما أراد- والله أعلم- أن من جمع بين الشرك وغيره من الكبائر، جمع عليه مع عذاب الشرك عذاب الكبائر فيصيى العذاب مضاعفَا عليه ثم قال: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ فذكر في التوبة الإيمان والعمل الصالح وذلك (^٤) ليحبط الإيمان كفره ويحبط إصلاحه في الإيمان ما تقدم من إفساده في الكفر كما روينا فيه عن النبي - ﷺ -: فإن قيل: وقد قال: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا﴾ (^٥).\nقيل: قد ذهب أهل التفسير إلى أن هذه الآية نزلت فيمن قتل، وارتد عن الإسلام، وذهب بعض أصحابنا إلى أن هذه الآية مقصورة على سببها.\n\n[٢٩٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب الدهان، حدثنا الحسين بن محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان، حدثني الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (^٦) قال: إن مقيس بن صبابة وجد أخاه هشام\n_________\n(^١) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٨ - ٧٠).\nوفي النسخ عندنا \"ولا تقتلوا\" وهو خطأ فإنه ليس في هذه الآية.\n(^٢) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٨).\n(^٣) زيادة من الأصل.\n(^٤) وفي (ن) \"لذلك\".\n(^٥) سورة النساء (٤/ ٩٣).\n\n[٢٩٢] إسناده ضعيف.\nذكر السيوطي في \"الدر النثور\" (٢/ ٦٢٣) نحوه عن سعيد بن جبير برواية ابن أبي حاتم ثم قال: \"وأخرج البيهقي في شعب الإيمان\" من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله سواء\".\nوأخرجه الواحدي في أسباب النزول (١٦٣ - ١٦٤) وأخرجه الطبري مختصرًا عن عكرمة (٥/ ٢١٧) وراجع \" السيرة النبوية\" لابن هشام (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤).\n(^٦) في النسخ عندنا \"ابن عياض\".","vol":"1","page":468},{"text":"ابن صبابة مقتولًا في بني النجار، وكان مسلمًا فأتى رسول الله - ﷺ - فذكر له، فأرسل إليهم رسول الله - ﷺ - رسولًا من بني فهر وقال له: \"ائتِ بني النجار فأقْرئهم منّي السلام، وقل لهم: إنّ رسول الله - ﷺ - يأمركم إن عَلِمتم قاتلَ هشام أنْ تدفَعوه إلى أخيه فيقتصُّ منه، وإن لم تعلموا له قاتلًا أنْ تدفعوا اليه ديته\".\nفأبلغهم الفهري ذلك عن النبي - ﷺ - فقالوا: سمعا وطاعة لله ولرسول الله. والله ما نعلم له قاتلًا، ولكنا نُؤدّي إليه ديته، قال فاعطوه مائة من الإبل ثم انصرفا راجعين نحو المدينة، وبينهما وبين المدينة قريب فأتى الشيطان مقيس بن صبابة فوسوس إليه فقال: أيّ شيء صنعتَ؟ تقبل دية أخيك فيكون عليك سُبّة، اقتُل الذي معك فيكون نفسٌ مكان نفسٍ، وفضل بالدية قال فرمى إلى الفهري بصخرة، فشدخ رأسه ثم ركب بعيًرا منها، وساق بقيتها راجعَا إلى مكة كافرًا فجعل يقول في شعره:\nقتلت به فهرًا وحملت عقله … سراة بني النجارأرباب قارع\nوأدركت ثأري واضطجعت موسدًا … وكنت إلى الأوثان أول راجع\nقال: فنزلت فيه هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ﴾ (^١) إلى أخر الآية.\nقال البيهقي ﵀: وجواب آخر وهو ما روينا عن أبي مجلز (^٢) لاحق بن حميد وهو من كبار التابعين أنه قال في قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ﴾.\nقال: هي جزاؤه فإن شاء الله أن يتجاوز عن جزائه فعل.\n\n[٢٩٣] أخبرناه أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٩٣).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"ابن مخلد\".\n\n[٢٩٣] إسناده: حسن.\n• أبو شهاب هو عبد ربه بن نافع الحناط. صدوق يهم. من الثامنة (خ، م، س، د ق).\n• سليمان التجمي هو ابن طرخان، أبوالمعتمر البصري (ع).\n• أبو مجلز لاحق بن حمُيد بن سعيد السدوسي. مشهور بكنيته ثقة. من كبار الثالثة (ع). =","vol":"1","page":469},{"text":"أبو داود، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبوشهاب، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، لاحق بن حميد فذكره.\nوقد روي (^١) هذا عن النبي - ﷺ - ولم يثبت إسناده.\nقال البيهقي ﵀: وبلغني (^٢) عن أبي سليمان الخطابي البستي ﵀ أنه قال:\nالقرآن كله بمنزلة الكلمة الواحدة وما تقدر نزوله وما تأخر في وجوب العمِل به سواء ما لم قع بين الأول والآخر منافاة ولو جمع بين قوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٣) وبيِن قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (^٤) وألحق به قوله: ﴿لمِنْ يَشَاءُ﴾ لم يكن متناقضًا، فشرط المشيئة قائم في الذنوب كلها ما عدا الشرك.\nوأيضَا فإن قوله: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنمُ﴾ يحتمل أن يكون معناه ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنمُ﴾ وإن جازاه الله ولم يعف عنه. فالَاية الأولى خبر لا يقع فيه الخلف والأية الأخرى وعد يرجى فيه العفو. والله أعلم.\n_________\n= وفي (ن) \"ابن مخلد\". أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٢١٧).\nونسبه السيوطي في \"\"الدر المنثور\" (٢/ ٦٢٨) إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في البعث.\nوراجع \"البعث والنشور\" (٧٥ رقم ٤٢) أخرجه بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٣٦١) عن أبي سعيد عن التيمي والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦) من طريق أبي شهاب.\n(^١) قال ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٥٣٧).\nوقد رواه ابن مردويه بإسناده مرفوعًا من طريق محمد بن جامع العطار عن العلاء بن ميمون\nالعنبري عن حجاج الأسود عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفرعَا، ولا يصح.\nوراجع \"الميزان\"، (٣/ ١٥٥) و\"الضعفاء للعقيلي\" (٣/ ٣٤٦).\n(^٢) ذكر المؤلف هذا الكلام في \"البعث والنشور\" أيضًا (ص ٧٦).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ٤٨، ١١٦).\n(^٤) أيضًا (٤/ ١٩٣).","vol":"1","page":470},{"text":"[٢٩٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال سمعت عمر بن محمد الوكيل يقول حدثني معاذ بن المثنى حدثنا سوار بن عبد الله، حدثنا الأصمعي،\n_________\n[٢٩٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سعد الماليني هو أحمد بن محمد بن أحمد الصوفي. وفي (ن) والمطبوعة \"أبو سعيد\".\n• عمر بن محمد الوكيل: لم أجده.\n• معاذ بن المثنى بن معاذ، أبو المثنى العنبري (م ٢٨٨ هـ). ثقة، متقن.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٣٦)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٣٩)، \"السير\" (١٣/ ٥٢٧).\n• سوار بن عبد الله بن سرار، أبو عبد الله العنبري البصري (م ٢٤٥ هـ).\nثقة. من العاشرة غلط من تكلم فيه (د، ت، س).\nوكان فقيهًا فصيحًا، أديبًا شاعرًا.\nله ترجمة في \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٢١٠ - ٢١٢)، \"والسير\" (١١/ ٥٤٣ - ٥٤٤).\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب. الأدبب الأخباري الراوية، مرّ.\n• عمرو بن عبيد بن باب، أبو عثمان البصري (م ١٤٣ أو ١٤٤ هـ).\nالزاهد، العابد، القدري، كبير المعتزلة وأوّلهم.\nقال ابن عُلَيّة: أو من تكلم في الاعتزال واصل الغزّال. فدخل معه عمرو بن عبيد، فأعجب به وزوجه أخته.\nكان له سمعة في الزهد والوعظ، دعا إلى القدر فتركوه.\nانظر ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ١٦٢ - ١٧٨)، \"\"وفيات الأعيان\" (٣/ ٤٦٠ - ٤٦٢)، \"السير\" (٦/ ١٠٤)، \"الميزان\" (٣/ ٢٧٣ - ٢٨٠)، \"شذرات\" (١/ ٢١٠).\n• أبو عمرو بن العلاء بن عار المازني البصري (م ١٥٤ هـ).\nاختلف في اسمه على أقوال أشهرها زبان، وقيل العريان.\nوهو شيخ القراء والعربية، برز في الحروف، وفي النحو، وتصدر للإفادة مدة، واشتهر بالفصاحة والصدق وسعة العلم.\nقال أبو عبيدة: كان أعلم الناس بالقراءات، والعربية، والشعر وأيام العرب، وكان من أهل \"السنة\" ثقة في الرواية.\nترجمته في \"طبقات الزبيدي\" (٢٨ - ١٢٦)، \"وفيات الأعيان\" (٣/ ٤٦٦)، \"السير\" (٦/ ٤٠٧ - ٤١٠)، \"فوات الوفيات\" (١/ ٢٣١)، \"بغية الوعاة\" (٢/ ٢٣١).\nوانظر القصة في \"الكامل\" لا بن عدي (٥/ ١٧٥٢) وفي \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٧٥ - ١٧٦)،، \"والسير\" (٦/ ٤٠٨ - ٤٠٩).\nوذكره المؤلف في \"البعث والنشور\" (٧٦ - ٧٧ رقم ٤٤) بنفس الإسناد.","vol":"1","page":471},{"text":"قال: جاء عمرو بن عبيد إلى أبي عمرو بن أبي العلاء فقال له: \"يا أباعمرو، الله يخلف وعده؟ قال: لن يخلف الله وعده، قال عمرو: فقد قال (قال) أين؟ فذكر آية وعيد لم يحفظها (^١) أبو عمرو فقال أبو عمرو: من العجمة أتَيْتَ، الوعد غيرُ الإيعاد، ثم أنشد أبو عمرو:\nوإني وإن أوعدته أو وعدته … سأخلف إيعادي وأنجز موعدي\nقال البيهقي ﵀: فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا﴾ (^٢).\nقيل: هكذا نقول الحدود اسم جمع وإنما يصير متعديًا لحدود الله تعالى أجمع بترك الإيمان وتارك الإيمان مخلد في النار.\nفإن قيل قد قال: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ. يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ. وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ﴾ (^٣).\nقيل وقد قال: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ (^٤).\nوالفاسق المؤمن بر بإيمانه.\nفإن قيل: ليس برًّا مطلقًا.\nقيل: وكذلك ليس بفاجر مطلقًا.\nفإن قيل: فجوره أحبط إيمانه.\nقيل: ليس الفصل بين هذا القول وبين من يقول من المرجئة إن إيمانه أحبط فجوره، فدل أنه أراد بالفجار الذين قابل بينهم وبين الأبرار الكفّار، لأن رأس البر الإيمان، وكذلك رأس الفجور الكفر، والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه قول الله ﷿: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (^٥).\n_________\n(^١) وفي النسخ عندنا \"لم أحفظها عمرو\".\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١٤).\n(^٣) سورة الانفطار (٨٢/ ١٤ - ١٦).\n(^٤) أيضًا (١٣/ ٨٢).\n(^٥) سورة الكهف (١٨/ ٣٠).","vol":"1","page":472},{"text":"وقوله: ﴿لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ (^١).\nوقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^٢).\nوقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (^٣).\nوقوله: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ﴾ (^٤)\nوقوله: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ (^٥).\nوقوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٦).\nوقوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ (^٧).\nفهذه الآيات وما ورد في معناها كلها تدل على أن اللّه تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وأحسن الأعمال الإيمان بالله وبرسوله.\nومن قال بتخليد المؤمن في النار كان قد أضاع أجر عمله، ولم يجعل له عوضًا، ولأنا وجدنا الله ﷿ وعد على الطاعات ثوابًا، وعلى المعاصي عقابًا فليس لأحد أن يقول يرى ما عمل من المعاصي دون ما عمل من الطاعات، وقد عملهما جميعًا إلا ولآخر أن يعكس ذلك فلا يجد (^٨) القائل بذلك فضلًا ولأنا قد أجمعنا على حصول طاعاته، واختلفنا في زوال حكمها فلا يرفع حكم ما تيقناه من حصول الطاعات بمعصية لا تنفيها ولا تضادها.\nفإن احتجوا في إبطال الشفاعة بقوله ﷿: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) سورة ال عمران (٣/ ١٩٥).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٤٠).\n(^٣) سورة الزلزلة (٩٩/ ٧).\n(^٤) سورة ال عمران (٣/ ٣٠).\n(^٥) سورة الحديد (٥٧/ ٧) وفي (ن) \"فالذين أمنوا منكم واتقوا أجر عظيم\" وهو خطأ.\n(^٦) سورة التوبة (٩/ ٧٢).\n(^٧) سورة الرحمن (٥٥/ ٦٠).\n(^٨) في النسخ \"فلا تجد القائل\".\n(^٩) سورة غافر (٤٠/ ١٨).","vol":"1","page":473},{"text":"فالظالمون ها هنا هم الكافرون، ويشهد لذلكِ مفتتح الآية إذ هي في ذكر الكافرين، فإن احتجوا بقوله ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (^١).\nقيل: هذا دليلنا لأن الفاسق مرتضى بإيمانه قال الله ﷿، ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ (^٢).\nواصطفينا وارتضينا واحد في اللسان ثم قال: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ أي من المصطفين ظالم لنفسه، والظلم هو الفسق فأخبر أن فيهم ظالمًا، وقال في قصة يونس: ﴿إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٣).\nوقد روينا من أوجه عن النبي - ﷺ - في قوله: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ الآية قال: \"كلهم في الجنة\" (^٤) وهو في الجزء السابع من كتاب البعث مذكور بشواهده.\nوقيل: معناه ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى﴾ أن يشفعوا له كما قال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (^٥).\nقال الحليمي ﵀ (^٦): ولا تحتمل الآية غير ذلك لأن المرتضين عند الله لا يحتاجون إلى شفاعة ملك ولا نبي، فصح أن المعنى ما قلناه. ولا يجوز أن يقال إن الله لا يرتضي أن يشفع لصاحب الكبيرة لأن المذنب (هو) الذي يحتاج إلى الشفاعة، فكلما كان ذنبه أكبر، كان إلى الشفاعة أحوج، فكيف يجوز أن يكون اشتداد حاجته إلى الشفاعة حائلًا بينه وبين الشفاعة؟ وليس امتناع الشفاعة للكافرين لأن ذنبه كبير ولكنه بجحده البارئ المشفوع إليه، أو الرسول الشافع له، أو لأن الله تعالى أخبر أنه\n_________\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ٢٨).\n(^٢) سورة فاطر (٣٥/ ٣٢).\n(^٣) سورة الأنبياء (٢١/ ٨٧).\n(^٤) أخرجه الترمذي (٥/ ٣٦٣ رقم ٣٢٢٥) والطيالسي في \"مسنده\" (٢٩٦)، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٢/ ١٣٧) والمؤلف في \"البعث\" (ص ٨٣ رقم ٥٧) عن أبي سعيد.\nونسبه السيوطي إلى أحمد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف، كما ذكر رواية أخرى عن أسامة بن زيد ونسبها إلى الطبراني.\nوانظر روايات أخرى في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٣ - ٢٧).\n(^٥) سورة البقرة (٢/ ٢٥٥).\n(^٦) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤١١).","vol":"1","page":474},{"text":"لا يشفع فيه أحدًا. وهذه المعاني كلها معدومة في صاحب الكبيرة من أهل القبلة.\nوقوله: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ (^١) لا يدفع الشفاعة لأن المراد بالملك\nالدفع بالقوة، وإنما الشفاعة تذلل من الشافع للمشفوع عنده وإقامة الشفيع بذلك من المشفوع له، فلا يوم أليق به (^٢) وأشبه باحواله من يوم الدين.\nوقد ورد عن سيدنا المصطفى - ﷺ - في إثبات الشفاعة واخراج قوم من أهل التوحيد من النار، وإدخالهم الجنة أخبار صحيحة صريحة قد صارت من الاستفاضة والشهرة بحيث قارنت الأخبار المتواترة، وكذلك في مغفرة الله ﵎ جماعة من أهل الكبائر دون الشرك من غير تعذيب فضلًا منه ورحمة والله واسع كريم.\nقال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا هذه الأخبار (^٣) في كتاب \"البعث والنشور\"\nونحن نشير هاهنا إلى طرفْ منها قال الله ﷿ لمحمد - ﷺ -: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (^٤).\nوروينا في الحديث الثابت عن يزيد الفقير عن جابر (^٥) بن عبد الله ما دل على أن ذلك في الشفاعة وكذلك عن حذيفة (^٦) بن اليمان وابن عمر (^٧) وغيرهم.\n_________\n(^١) سورة الانفطار (٨٢/ ١٩).\n(^٢) كذا في الأصل وفي \"البعث والشنور\". وفي \"ن\" والمطبوعة \"فلا يوهن التوبه\".\n(^٣) هذه الأخبارغير موجودة في النسخة المطبوعة.\n(^٤) سورة الإسراء (١٧/ ٧٩).\n(^٥) حديث يزيد الفقير عن جابر سيأتي بعد صفحات برقم (٣٠٠).\n(^٦) أخرج الحاكم من طريق عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، حدثنا أبو إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة بن اليمان سمعته يقول في قوله ﷿: و﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (الإسراء ١٧/ ٧٩).\nقال: يجمع الناس في صعيد واحد يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر. حفاة عراة كما خلقوا، سكوتا لا تتكلم نفس إلا بإذنه قال فينادي: محمد، فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، المهديُ من هَديت، وعبدك بين يديك، ولك واليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، تباركت وتعاليت، سبحان رب البيت، فذلك المقام المحمود الذي قال الله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾.\nوقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤) ووافقه الذهبي.\nوأخرجه في موضع أخر من طريق ليث بن أبي سليم عن أبي إسحاق بنحوه (٤/ ٥٧٣) وليس فيه ذكر المقام المحمود.\nكما أخرجه كاملًا ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" عن وكيع عن إسرائيل (١١/ ٤٨٤) وأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (٥٥) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٨)، وأخرجه أيضًا النسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٣/ ٤٣) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٤٤ - ١٤٥) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٥١ - ٨٥٢).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣٢٥) بالإضافة إلى هؤلاء إلى البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه والمؤلف في \"البعث\" والخطيب في \"المتفق والمفترق\". وراجع \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٧٧). وقال أبو نعيم: رفعه جماعة.\n(^٧) عن ابن عمر قال: إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثَى، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي - ﷺ - فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود.","vol":"1","page":475},{"text":"[٢٩٥] أخبرنا أبو عبد الله … الحافظ، حدثنا أبو العباس\n_________\n= أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٢٨) وابن جرير الطبري في\"تفسيره\" (١٥/ ١٤٦ - ١٤٧) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٨٥٠).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣٢٤) إلى سيد بن منصور وابن مردويه أيضًا. وأخرج البخاري في الزكاة (٢/ ١٣٠) عن ابن عمر:\nأن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصل الأذُن فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد - ﷺ - فيشفع ليقضي بدن الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الباب فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا، يحمده أهل الجمع كلهم.\nوانظر روايات أخرى في هذا الباب في \"تفسير ابن كثير\" (٣/ ٥٥ - ٥٨) و\"الدر المنثور\" (٥/ ٣٢٤ - ٣٢٨).\n\n[٢٩٥] إسناده ضعيف.\n• محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي، الكوفي (م ٢٠٤ هـ).\nثقة، يحفظ، من التاسعة (ع).\n• داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأوْدي الزعافري، أبويزيد الكوفي (م ١٥١ هـ).\nعم عبد الله بن إدريس. ضعيف، من السادسة (بخ، ت، ق).\nضعفه أحمد وابن معين وأبو داود. قال أبو حاتم: ليس بالقوي.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٢).\n• أما أبوه يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي.\nفمقبول، من الثالثة (بخ، ت، ق). =","vol":"1","page":476},{"text":"(حدثنا العباس) (^١) الدوري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا داود- ح.\nوحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا جدي أبو عمرو، حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا داود الزعافري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"المقام المحمود الشفاعة\".\nوفي رواية محمد بن عبيد عن النبي - ﷺ - في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال: هو المقام (^٢) الذي يشفع فيه لأمته.\n\n[٢٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، حدثنا\n_________\n=. أبو عمرو هو إسماعيل بن نجيد.\n• محمد بن موسمى بن عيسى الحلواني، أبو جعفر.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٨٥) وقال: صدوق ثقة.\n• عمرو بن علي بن بحر بن كُنَيز (بنون وزاي مصغرا)، أبوحفص الفلاّس الصيرفي، البصري (م ٢٤٩ هـ).\nثقة حافظ. من العاشرة (ع).\n(^١) سقط من جميع النسخ.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٠٣ رقم ٣١٣٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٤، ٤٧٨) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٦٤ رقم ٧٨٤) والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٦٤) وابن جرير في \" تفسيره\" (١٥/ ١٤٥) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (١٩٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٢) من طريق وكيع عن داود به.\n(^٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤٤١، ٥٢٨) وابن جرير في \"تفسيره\" (٩/ ١٤٥ - ١٤٦) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٦٣).\n\n[٢٩٦] إسناده: رجاله ثقات ولكن فيه نكارة. فالحديث ليس من رواية إدريس.\n• أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، النيسابوري الزاهد (م ٣٤٢ هـ).\nكان صدوقًا حسن المعرفة، من أوعية العلم، والأولياء.\nقال الدارقطني، فاضل، ثقة. وقال الخطيب: كان ثقة فهمًا.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، \"التذكرة\" (٢/ ٩٠١ - ٩٠٢)، \"السير\" (١٥/ ٤٢٠ - ٤٢٢)، \"الوافي\" (٣/ ٦٣)،\"شذرات\" (٢/ ٣٦٥).\n• إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي.\nأخو داود بن يزيد. ثقة. من السابعة (ع). =","vol":"1","page":477},{"text":"عبد الله بن أحمد الأهوازى، حدثنا أبو بكر (^١) بن أبي شيبة في المسند، حدثنا وكيع، عن إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال: الشفاعة.\n\n[٢٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبابكر بن داود، قال سمعت عبدان يقول هذه مما أنكروا علينا حدثنا أبو بكر في كتاب التفسير، حدثنا وكيع، عن داود الزعافري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مخْمُودَاو قال: الشفاعه.\nقال البيهقي ﵀: إنما أنكروأ عليه في الرواية الأولى (^٢) لتفرده بها وأن سائر الناس رووه عن وكيع عن داود.\n\n[٢٩٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الكديمي، حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان،\n_________\n= والحديث من رواية داود وليس من رواية إدريس كما أشار إليه عبدان الأهوازي في الحديث الآتي، وأخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" من رواية إدريس (٥/ ٤٨٤).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"أحمد بن أبي شيبة\".\n\n[٢٩٧] إسناده: ضعيف.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٨٤) عن وكيع.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٥/ ١٤٤) من طريق أبي كريب عن وكيع.\n(^٢) في الأصل والمطبوعة \"في الرواية الأوله\".\n\n[٢٩٨] إسناده، ضعيف.\n• الكديمي، محمد بن يونس بن موسى. أحد المتروكن، متهم بالوضع.\n• محمد بن خالد بن عثمة (بمثلثة ساكنة قبلها مهملة مفتوحة) الحنفي، البصري.\nصدوق يخطئ، من العاشرة (٤).\nوالحديث ذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٥٨) من رواية عبد الرزاق، وقال: مرسل.\nوأخرجه ابن المبارك (زيادات نعيم بن حماد ١١١ رقم ٣٧٥) وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٤٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٤٥) من طريق إبراهيم بن سعد به.\nوقال أبو نعيم: صحيح تفرد بهذه الألفاظ علي بن الحسين لم يروه عنه إلا الزهري ولا عنه =","vol":"1","page":478},{"text":"عن الزهري، عن علي بن الحسين قال حدثني رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"تُمَدُّ الأرض يَوم القيامة لعظمة الرحمن جلَّ ثناؤه، ولا يكون فيها لأحد إلّا موضع قدمه، فأكونُ أوّل من يُدْعى، فأجدُ جبريلَ ﵇ قائمًا عن يَمين الرَّحْمن، لا والذي نفسي بيده ما رأى الله قبلها- قال: فَأقولُ يَا رَب إنَّ هذَا جَاءفي فزعَم أنَّكَ أرسلتَه إليَّ. قال: وجبريل ساكت قال فيقول ﷿: صَدقَ، أنا أرسلتُهَ إليك. حاجتَك؟ فأقول ياربِّ إني تركت عبادًا مِنْ عبادك قد عبدوكَ في أطراف البلاد، وذَكروك في شعب الآكام، ينتظرون جوابَ ما أجئُ به من عندك، فيقول أمَا إنّي لا أُخزيك فيهم. قال رسول الله - ﷺ -: فهذا المقام المحمود الّذي قال الله ﷿ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ \".\nرواه جماعة عن إبراهيم بن سعد.\nقال البيهقي ﵀: وتمامه في سائر الروايات التي وردت في الشفاعة وقال الله ﷿: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (^١).\nوروينا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي - ﷺ - تلا قول اللّه ﷿ في إبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (^٢).\nوقال عيسى ابن مريم: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ (^٣) الآية. فرفع يديه وقال: اللهم أمتي أمتي وبكى. قال الله ﷿: يا جبريل اذهب إلى محمد، وربك أعلم فسله: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل فساله فاخبره رسول الله - ﷺ - بما قال وهو أعلم فقال الله\n﵎: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك.\n_________\n= إلا إبراهيم بن سعد. وعلا بن الحسن هو أفضل وأتقى من أن يروبه عن رجل لا يعتمده، فينسبه إلى العلم ويطلق القول به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ومن طريق إبراهيم عن ابن شهاب فقال عن علي بن الحسين عن جابر، فذكره مرصولًا وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأرسله يونس ابن يزيد ومعمر بن راشد عن الزهري (٤/ ٥٧٠).\n(^١) سورة الضحى (٩٣/ ٥).\n(^٢) سورة إبراهيم (١٤/ ٣٦).\n(^٣) سورة المائدة (٥/ ١١٨).","vol":"1","page":479},{"text":"[٢٩٩] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد الله بن عمرو وذكره.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن يونس.\nقال البيهقي ﵀: وروينا عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"أعطيت خمسًا لم يعطهن (^٢) أحد قبلي فذكرهنّ وقال فيهن: وأُعطيتُ الشفاعة\".\n\n[٣٠٠] أخبرناه أبوحازو الحافظ، أخبرنا أبوعموو بن مطر، أخبرنا إبراهيم بن علي، أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن سيار عن يزيد الفقير فذكره، وهو مخرج في الصحيحين.\n_________\n[٢٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو محمد بن زياد هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد.\n• محمد بن إسحاق، هو ابن خزيمة الإمام.\n• يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصوفي، أبوموسى المصري (م ٢٦٤ هـ).\nثقة، من صغار العاشرة (م، س، ق).\n• بكر بن سوادة بن ثُمامة الجذامي، أبو ثُمامة المصري. ثقة، فقيه. من الثالثة (خت، م-٤).\n(^١) في الإيمان (١/ ١٩١).\nوأخرجه النسائي في التفسير في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٦/ ٣٥٦) وابن أبي الدنيا في حسن الظن (مجموعة الرسائل ٥٤ رقم ٦١) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٢٢٩).\nونسبه السيوطي أيضًا إلى ابن حبان وابن أبي حاتم والطبراني راجع \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٤٠).\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٢٧٧) بنفس السند.\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"لم يعطهم\".\n\n[٣٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن علي الذهلي النيسابوري (م ٢٩٣ هـ). ثقة.\nراجع \"الوافي بالوفيات\" (٦/ ٥٦).\n• هشيم هو ابن بثير السلمي (ع).\n• سيّار، أبوالحكم العنزي (بنون وزاي) (م ١٢٢ هـ).\nثقة. من السادسة (ع). وفي (ن) \"هشيم بن سنان\" وفي المطبوعة \"هشيم بن شيبان\". =","vol":"1","page":480},{"text":"[٣٠١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لِكُل نبيًّ دعوةً قد دعا بها في أمّته وإنّي اختباتُ دعوتي شفاعة لأمتي\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن زهير وغيره عن روح.\n_________\n=. يزيد الفقير، يزيد بن صهيب الكرفي، أبو عثمان.\nالمعروف بالفقير، لأنه كان يشكو فقار ظهره. ثقة. من الرابعة (خ، م، د، س، ق). والحديث ساقه المؤلف بالكامل بنفس السند ومن وجه أخر عن هشيم في \"السنن الكبرى\" (١/ ٢١٢) ولفظه:\nقال النبي - ﷺ -: أعطيت خمسًا، لم يُعطَهنَّ أحدٌ قبلي، نُصرتُ بالرُّعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمّتي أَدركته الصلاة فليُصل، وأُحلتْ لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأُعطيتُ الشفاعة، وكان النبي يُبعثُ إلى قومه خاصة، وبُعثت إلى الناس عامة.\nورواه عن أبي الحسن الإسفراييني أنبأنا بشر بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن على الذهلي به. في \"دلائل النبوة\" (٥/ ٤٧٢ - ٤٧٣) مع تقديم وتأخير.\nوأخرجه البخاري في التيمم (١/ ٨٦) وفي الصلاة (١/ ١١٣) ومسلم في المساجد (١/ ٢٧٠) والنسائي في الغسل (١/ ٢٠٩) والدارمي (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١١/ ٤٣٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٤) ولم يذكر الشفاعة.\nوللحديث شواهد ذكرها الألباني في \"إرواء الغليل\" (١/ ٣١٥ - ٣١٧) وقال: \"وبالجملة فالحديث صحيح متواتر عن رسول الله - ﷺ -\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحليه\" (٨/ ٣١٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن هشيم به.\n\n[٣٠١] إسناده: صحيح.\n• رَوح بن عُبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري (م ٢٥٠ أو ٢٠٧ هـ). ثقة فاضل، له تصانيف. من التاسعة (ع).\n(^١) في الإيمان (١/ ١٩٠).\nوعلقه البخاري في الدعوات من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس (٧/ ١٤٥) ووصله أحمد في \"مسنده\"، عن عارم حدثنا معتمر عن أبيه عن أنس به (٣/ ٢١٩).\nوأخرجه أحمد (٣/ ٢٠٨، ٢٧٦) ومن طريقه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٣ رقم ٣٢٣٣) عن روح ابن عبادة عن شعبة به. =","vol":"1","page":481},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.\nوأخرجه مسلم (^٢) أيضًا من حديث جابر عن النبي - ﷺ -.\nورواه أيضًا عبد الرحمن بن أبي عقيل (^٣) عن النبي - ﷺ -.\nوأخرج مسلم (^٤) حديث أبى بن كعب في قصة القراءة.\n_________\n= كما أخرجه المؤلف في \"سننه\" من وجه أخر عن روح (١٠/ ١٩٠) وفي \"الاعتقاد\" (١٠٥) بنفس السند الذي هنا.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٣٤، ٢١٨، ٢٥٨، ٢٩٢) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٧١ رقم ٧٩٧ - ٧٩٨) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (ص ٢٤٨)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٩ رقم ٢٨٤٢، ٣٠٥ رقم ٢٩٢٨، ٣٤٠ رقم ٢٩٧٠، ٣٧٢ رقم ٣٠٢٢، ٤١٣ رقم ٣٠٩٧) وابن منده في الإيمان (٣/ ٨٤٤ - ٨٤٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧) وأبو نعيم في \"الحليه\" (٧/ ٢٥٩) من طرق أخرى عن قتادة عن أنس به مرفوعًا.\n(^١) أخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٤٥) وفي التوحيد (٨/ ١٩٢) ومسلم في الإيمان (١/ ١٨٨ - ١٩٠).\nوساقه المؤلف بسنده في \"الأسماء والصفات\" (ص ٢١٣) وفي \"لسنن الكبرى\" (٨/ ١٧) وسيأتي برقم (٣٠٤).\n(^٢) في الإيمان أيضًا (١/ ١٩٠).\nوأخرجه أحمد (٣/ ٣٩٦) وأبو يعلى (٤/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٢٢٣٧).\nوأخرجه أيضًا ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٤٦) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢١٧).\n(^٣) أخرجه المؤلف بسنده في \"\"الدلائل\" (٥/ ٣٥٨).\nقال عبد الرحمن: انطلقت في وفد إلى رسول الله - ﷺ - فأتيناه فأنخنا بالباب، وما في الناس أبغض إلينا من رجل نلجُ عليه، فلما خرجنا ما في الناس أحب إلينا من رجل دخلنا عليه.\nقال: فقال قائل منا: يا رسول الله، ألا سألت ربك مُلكَا كُملك سليمان؟ قال: فضحك رسول الله - ﷺ - ثم قال: فلعل لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان، لأن الله ﷿ لم يبعث نبيًا إلا أعطاه دعوة فمنهم من اتخذ بها دنيا فأعطيها، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عَصَره فأهلكوا بها. وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٧٠ - ٣٧١) وقال: رواه الطبراني والبزار ورجالهما ثقات، وأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٦٩ - ٢٧٠).\nوذكره ابن كثير في \"تاريخه\" (٥/ ٨٥) برواية البيهقي. وانظر أحاديث أخرى في هذا الباب في مجمع الزوائد (٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩، ١٠/ ٣٦٧ - ٣٨٠).\n(^٤) في كتاب صلاة المسافرين (١/ ٥٦١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن عيسى =","vol":"1","page":482},{"text":"قال البيهقي ﵀: وقول النبي - ﷺ - اللهم اغفر لأمتي (اللهم اغفر لأمتي) (^١) وتأخير الدعوة الثالثة إلى يوم يرغب إليه فيه الخلق (^٢) حتى إبراهيم ﵇.\n\n[٣٠٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الزعفراني، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا المختار بن فلفل، حدثنا أنس ابن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \" أنا أكثر الأنبياء يوم القيامة تبعًا، يجئ النبي ليس معه مُصدّق غير رجلٍ واحدٍ، وأنا أول شافعٍ وأول مُشفَّع\".\nأخرجه مسلم (^٣) من أوجه أخر عن المختار.\n_________\n= ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن جدّه عن أبي بن كعب قال: كنت في المسجد فدخل رجلٌ يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل أخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعًا على رسول الله - ﷺ - فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتُها عليه، ودخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه فأمرهما رسول الله - ﷺ - فقرأ ا، فحسن النبي - ﷺ - شأنهما فسُقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله - ﷺ - ما قد غشيني، ضرب في صدري ففضت عرقًا، وكأنما أنظر إلى الله ﷿ فرقا، فقال: يا أبي! أرسل إليّ أن اقرأ القرآن على حرف فرددتُ إليه أن هَوَّن على أمّتي. فردّ إليّ الثانية، اقرأه على حرفين، فرددتُ إليه أن هوّن على أمّتي. فرد إليّ الثالثة: اقرأه على سبعة أحرت، فلك بكلّ ردّة رددتُكها مسألة تسألُنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي! وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ الخلق كلهم حتى إبراهيم ﵇.\nوأخرجه. أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٢٧).\n(^١) سقط ما بين القوسين من (ن).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"الحق\".\n\n[٣٠٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الواحد بن زياد، العبدي مولاهم، البصري (م ١٧٦ هـ).\nثقة، في حديث الأعمش وحده مقال (ع).\n• مختار بن فُلفل (بفاءين مضمومتين ولامن أولاهما ساكنة).\nصدوق، له أوهام، من الخامسة (م، د، ت، س).\n(^٣) في الإيمان (١/ ١٨٨) عن قتيبة حدثنا جرير عن المختار، وعن أبي كريب حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن المختار به.\nكما أخرج عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن المختار قال قال أنس بن مالك ﵁ قال النبي - ﷺ -: أنا أول شفيع في الجنة. لم يُصدّق نبيٌّ من الأنبياء ما صُدَّقت. لان من الأنبياء نبيًّا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد. =","vol":"1","page":483},{"text":"قال البيهقي ﵀: وقد روينا في معناه عن جابر بن عبد الله (^١) وعبد الله بن سلام (^٢)، وأبي بن كعب (^٣)، وأبي هريرة (^٤)، عن النبي - ﷺ -.\nوهذا لأن النبي - ﷺ - يختص يوم القيامة بالشفاعة لأهل الجمع حتى يريحهم الله ﷿ من مكانهم الذى أقيموا فيه، ثم يشارك غيره من الأنبياء والملائكة\n_________\n= وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١١/ ٤٣٦) وجاء مختصرًا فيه (١٤/ ٨٧، ٩٥) وكذا أخرجه أحمد في \"مسنده\" مختصرًا (٣/ ١٤٠).\nوأخرجه ابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (٢٥٥) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" من طرق عن المختار به (٣/ ١٣٤ رقم ٨٣٦).\nوأخرجه أيضًا البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٦٦) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٤) وفي \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٩) وفي \"الاعتقاد\" (١٠٥).\n(^١) روى المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٨٠) وفي \"الاعتقاد\" (١٠٥) بسنده عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: أنا قائد المرسلن ولا فخر، وأنا خاتم النبيين ولا فخر، وأنا أول شافع ومُشفع ولا فخر.\nوأخرجه الدارمي (ص ٢٧) وسنده ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ١٤١٦)\n(^٢) حديث عبد الله بن سلام أخرجه ابن حبان في صحيحه ولفظه:\nقال النبي - ﷺ -: أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع. بيدي لواء الحمد تحته آدم فمن دونه (٢١٢٧ - موارد) وقد أشار إليه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٨٥) وأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٧٠ رقم ٧٩٣) وأبو يعلى في \"مسنده\".\n(^٣) حديث أبي بن كعب أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٨٠) قال قال رسول الله - ﷺ -: إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبين وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم ولا فخر.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٥٨٦) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٤٣ رقم ٤٣١٤) وأحمد (٥/ ١٣٧، ١٣٨) والحاكم (١/ ٧١، ٤/ ٧٨) وصححه وأقره الذهبي، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٣١ رقم ١١٦٨٦) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٥٦٢ رقم ١٦١٧).\n(^٤) عن أبي هريرة أن النبى - ﷺ - قال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأنا أول من ينشق عنه القبر وأوّل شافع وأول مُشفع.\nأخرجه مسلم في الفضائل (١٧٨٢/ ٢) وأبو داود في السنة (٥/ ٥٤ رقم ٤٦٧٣) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٥٤٠) وابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (ص ٢٥٥ - ٢٥٦) وأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٦٩ رقم ٧٩٢) وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٧٧ رقم ١١٧٧٧) وابن سعد في \"طبقاته\" (١/ ٢٠).","vol":"1","page":484},{"text":"والصديقين في الشفاعة لآحاد المسلمين وقد قيل إنه مخصوص أيضًا من بينهم بالشفاعة لأهل الكبائر من أهل التوحيد.\n\n[٣٠٣] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يُجْمع المؤمنون يوم القيامة فيهتَمُّون لذلك، فيقولون: لو استشْفعنا إلى ربّنا حتى يُريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم ﵇ فيقولون: يا آدم أنتَ أبو الناس خلقك الله بيده وأسجدَ لك ملائكته، وعَلَّمك أسماء كل شئَ، اشْفَعْ لنا إلى ربنا حتى يُريحنا من مكاننا هذا، فيقول: إنّي لستُ هناكم ويذكر لهم خطيئته (^١) التي أصاب ولكن ائتوا نوحًا ﵇ أول رسول بعثه الله ﷿، فيأتون نوحًا ﵇ فيقول: لستُ هناكم، ويذكر خطيئته (^٢) التي أصاب، ولكن ائتوا إبراهيم ﵇ خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم ﵇ فيقول: لستُ هناكم ويذكر لهم خطاياه (^٣)، ولكن ائتوا موسى ﵇ عبدا أتاه الله التوراة وكلمه تكليمَا، فيأتون موسى ﵇ فيقول: إني لستُ هناكم ويذكر لهم خطيئته (^٤) التي أصاب، ولكن ائتوا عيسى عليه\n_________\n(^١) وهي أكله من الشجرة وقد نُهي عنها، وجاء في حديث أبي هريرة عند المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٧) وأخرجه البخاري ومسلم \"أن آدم سيقول: إن ربي قد غضب اليوم كضبا، لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله. إنه نهاني عن الشجرة فعصيته. نفسي نفسي! اذهبوا إلى نوح\".\nراجع \"فتح الباري\" (١١/ ٤٣٣).\n(^٢) في رواية أبي هريرة أنه سيقول: \"إنه كانت لي دعوة دعوتُ بها على قومي\" وجاء في حديث أن خطيئته سؤال ربه ماليس له به علم.\nوقال ابن حجر في الجمع بين الروايتين أنه اعتذر بأمرين.\nأحدهما: نهي الله تعالى له أن يسأل ماليس له به علم، فخشي أن تكون شفاعته لأهل الموقف من ذلك.\nثانيهما: أن له دعوة واحدة محققة الإجابة، وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض فخشي أن يطلب فلا يجاب.\n(^٣) وهي كذباته الثلاثة كما جاء في روايهَ أبي هريرة.\n(^٤) وهي قتله النفس التي لم يؤمر بقتلها. وراجع فتح الباري (١١/ ٤٣٥).","vol":"1","page":485},{"text":"السلام عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه، فيأتون عيسى ﵇ فيقول: لستُ هناكم (^١) ولكن ائتوا محمدًا ﵇ عَبْدًا غَفَرَ الله لَما ما تَقَدّم مِن ذنبِهِ وَمَا تَأخَّرَ، فَيَأتونِي فانطلق، فَأستأذن على ربي ﷿ فيُؤذَنُ لي عليه، فإذا رأيت ربي وقعتُ ساجدًا فَيَدَعُني مَا شاء الله أن يَدَعني ثم يقال (^٢) ارْفَعْ مُحمد وقُلْ يُسْمَع وَسَلْ تُعْطَه واشفع تُشفّع، فأحمد ربّي بمحامد يُعَلّمُنيه ثم أشفعُ فَيحدُّ لى حَدًا (^٣) فأدخلهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيتُ ربّي ﵎ وقعتُ له ساجدًا فيدَعُنيْ ما شاء الله أن يدعني ثمّ يُقال ارْفَع محمد قُل يُسْمَع وَسَل تُعْطَه واشْفَعْ تُشَفع فأحمد ربّي بمحامد يُعَلمنِه، ثمّ أشفع فيحدّ لي حدًّا فأدخلُهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيت ربي قعت له ساجدًا فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفَعْ محمد وقل تسمع وسَل تعطه واشفْع تَشَفّع فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدًّا فأدخلُهم الجنة حتى أرجع فأقول: يا ربّ ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود\".\nرواه البخاري ومسلم (^٤) من حديث هشام الدستوائي وغيره.\n_________\n(^١) ولم يذكر ذنبًا. وكذا في رواية أبي هريرة. ولكن جاء في حديث أنه سيقول: إني اتخِذتُ إلهًا من دون الله.\nراجع \"فتح الباري\" (١١/ ٤٣٥).\n(^٢) وفي النسخ الموجودة \"ثم قال\".\n(^٣) أي يُبَيَّن لي في كل طور من أطوار الشفاعة حدًا أقفُ عنده فلا أتعدّاه، أو أن المراد به تفضيل مراتب المخرجين في الأعمال الصالحة.\n(^٤) فأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٧٢، ٢٠٣) ومسلم في الإيمان (١/ ١٨١ - ١٨٢) ولم يسق لفظه من حديث هشام عن قتادة.\nوأخرجه أيضًا الطيالسي في \"مسنده\" (٢٦٨) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٧٨ رقم ٨٠٩) ولم يذكر متنه، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٠٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٦١) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٢٥٠، ٣٩٩) وفي \"الاعتقاد\" (٤١، ١٠٥). وللحديث عن قتادة طرق:\n١ - منها طريق سعيد بن أبي عروبة:\nأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٤٦) ومسلم (١/ ١٨١) ولم يسق لفظه، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٦) وابن أبي عاصم في \"\"السنة\" (٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ٨٥٧، ٨٥٨) وابن أبي شيبة =","vol":"1","page":486},{"text":"وفي حديث أبي عوانة (^١) عن قتادة \"يجمع الله الناس يوم القيامة\" (وفي حديث أيى هريرة عن النبي - ﷺ - في هذه القصة قال: يجمع الله يوم القيامة) (^٢) الأولين والاخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعى وينفذهم البصر وتدنو الشمس ويبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون وما لا يحتملون (^٣) ثم ذكر هذه القصة.\n_________\n= في \"المصنف\" (١١/ ٤٥٠ - ٤٥١) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٤٩) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٧٧ رقم ٨٣٠) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٨١٣).\n٢ - ومنها طريق همام بن يحيى:\nأخرجه منها البخاري في \"التوحيد\" (٨/ ١٨٣) وأحمد (٣/ ٢٤٤) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٥ رقم ٤٨٠) وابن منده في \"كتاب الإيمان، (٨١٢١٣).\n٣ - ومنها طريق أبي عوانة. وسيأتي تخريج الحديث منها.\n٤ - ومنها طريق شعبة عن قتادة.\nأخرجه منها ابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٤٧).\n٥ - ومنها طريق سليمان عن قتادة.\nأخرجه بها أيضًا ابن خزيمة (٢٤٨).\n٦ - ومنها طريق شيبان عن قتادة.\nأخرجه أبو يعلى في \"المسند\" (٥/ ٣٩٦ رقم ٣٠٦٤) وابن منده في \"الإليمان\" في (٣/ ٨١٥).\nكما رواه عن أنس حميد أخرجه ابن منده موقوفًا (٣/ ٨٢٢ - ٨٢٣) وثابت عن أنس أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨) وابن خزيمة (٢٥٣) وابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٨١٦ - ٨١٧).\nوعمرو بن أبي عمرو عن أنس أخرجه أحمد (٣/ ١٤٤ - ١٤٥) والدارمي (٢٧ - ٢٨) وابن منده (٣/ ٨٢٥) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٥).\n(^١) حديث أبي عوانة عن قتادة أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ٢٠٣) ومسلم في الإيمان (١/ ١٨٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٨ رقم ٢٨٩٩) وابن أبي عاصم في \"السنة \" (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٧ رقم ٨٠٥، ٨٠٦) وابن منده (٣/ ٨١٤).\n(^٢) ما بين القوسين سقط من (ن).\nوحديث أبي هريرة أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٦ - ٤٧٧) من طريق أبي زرعة عنه قال النبي - ﷺ -: أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة في صعيد واحد فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما (لا يطيقون) ولا يحتملون.\nوأخرجه البخاري في \"التفسير\" (٥/ ٢٢٥) ومسلم في الإيمان (١/ ١٨٤ - ١٨٦).\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"ما لا يحملون\".","vol":"1","page":487},{"text":"قال البيهقي ﵀: وهذا الحديث يجمع شفاعة النبي - ﷺ - لأهل الجمع حتى يريحهم من مكانهم الذي بلغوا فيه من الغم والكرب ما لا يطيقون من طول القيام في الشمس، ثم شفاعته لأهل الذنوب من أمته.\nوفي رواية معبد بن هلال (^١) عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - في هذه القصة ما دل على أن ذلك لأهل الكبائر من أمته فإنه قال في حديثه: \" فاقول: ربي أمتي أمتي، فيقال: انطلق فمن كان في قلبه مثقالُ حبة من بُرة أو شعيرة من إيمان فاخْرجه منها\" وقال في المرة الثانية \"مثقالُ حبة خردل من إيمان\" وفي المرة الثالثة \"فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار\".\n\n[٣٠٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس قال: \" (يشفع محمد - ﷺ - حتى يُخرج من النار مَن كان في قلبه مثقال شعيرة من خير، ثم) (^٢) يشفع محمد - ﷺ - حتى يخرج من النار من كان فى قلبه مثقال خردلة من خير. ثم يشفع محمد - ﷺ - حتى يخرج من النار من كان في قلبه أدنى من شَطر خردلة من خير\".\nقال البيهقي ﵀: وفي كل ذلك دلالة على أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته.\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٨٢ - ١٨٣) والبخارىِ في \"التوحيد\" (٨/ ٢٠١ - ٢٠٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٢٠ - ٨٢٢).\n\n[٣٠٤] إسناده: صحيح.\n• محمد بن أبي بكر هو المقذمي ثقة. (خ، م، س).\nولم أجد من خرّج هذا الحديث. وأخرج البخاري في \"التوحيد\" (٨/ ٢٠٠) من طريق حميد\nعن أنس قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول:\nإذا كان يوم القيامة شُفِّعت، فقلت يا رب أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة فيدخلون، ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء. فقال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله - ﷺ - وأخرجه أبو نعيم في المستخرج ولفظه:\n\"أُشَفّعُ يوم القيامة فيقال لي: لكَ من في قلبه شعيرهَ، ولك من في قلبه خردلة، ولك من في قلبه شيء\" راجع \"فتح الباري\" (١٣/ ٤٧٥).\nوقد مرّ في الحديث السابق أنه يخرج بشفاعته - ﷺ - من النار من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان.\n(^٢) ما بين القوسن سقط في المطبوعة.","vol":"1","page":488},{"text":"[٣٠٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمدابادي، وأبو بكر القطان قالا حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي\".\nوروي ذلك عن أشعث الحداني (^١)، ومالك بن دينار (^٢)،\n_________\n[٣٠٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن، شيخ صالح، مرّ.\nوالحديث أخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٢٥ رقم هـ ٢٤٣) وابن خزيمة في التوحيد (٢٧٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٥٩٦ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٩) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس به مرفوعًا.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٧) وفي \"الاعتقاد\" (١١٢) بالسند الأول هنا.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٢٧٠ رقم ٢٠٢٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٠ رقم ٣٢٨٤) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٩٩ رقم ٨٣٢) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٧١) من وجه أخر عن ثابت عن أنس به.\nوقد ذكره السخاوي في \"المقاصد\" (ص ٢٥٢ رقم ٥٩٧).\nوقال صححه ابن خزبمة وابن حبان والحاكم وقال الترمذي: إنه حسن صحيح غريب من هذا الوجه وذكر طرقَا أخرى. فراجع.\n(^١) أشعث بن عبد الله بن جابر الحُداني (بمهملتين، مضمومة ثم مشددة) الأزدي، صدوق من الخامسة. (خت - ٤).\nأورده العقيلي في \"الضعفاء ج (١/ ٢٩) \" وقال، في حديثه وهم.\nوردّ عليه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٦٦) وقال: قول العقيلي في حديثه وهم، ليس بمسلّم إليه. وأنا أتعجب كيف لم يخرج له البخاري ومسلم؟\nوحديثه عن أنس أخرجه أبو داود في السنة من \"سننه\" (٥/ ١٠٦ رقم ٤٧٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٣) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٧١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٩) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٠).\n(^٢) مالك بن دينار البصري الزاهد. صدوق، من الخامسة (خت-٤) وحديثه أورده ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٧٩) من رواية عبد الله بن أبي بكر المقدمّي عن جعفر ابن سليمان الضبعي عن مالك به. وقال: سمعت أبي يقول: هذا حديث منكر.\nوذكره الذهبي في ترجمة عبد الله بن أبي بكر المقدمي في \"الميزان\" (٢/ ٣٩٩) ونقل قول أبي حاتم. وقال ابن عدي عبد الله بن أبي بكر: ضعيف (٤/ ١٥٧١) وهو أخر محمد بن أبي بكر المقدمي، وأخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (١١٢) فقال أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أخبرنا =","vol":"1","page":489},{"text":"وثابت (^١)، وقتادة (^٢)، وزياد النميري (^٣)، ويزيد الرقاشي (^٤) عن أنس بن مالك.\n\n[٣٠٦] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا أبوحفص عمرو بن أبى سلمة، حدثنا زهير بن محمد، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جابر قال قال - ﷺ -: \"شفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائر مِنْ أمَّتِي\".\nقال البيهقي ﵀: وكذلك رواه الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد وزاد أن\n_________\n= أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني حدثنا إبراهيم بن الحسن بن ديزيل حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي … فذكره.\nولعله وهم من أحد الرواة أو خطأ من أحد النساخ، فالحديث لعبد الله وليس لأخيه.\n(^١) راجع حديث رقم (٣٠٥).\n(^٢) حديث قتادة عن أنس أخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٧١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٦١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٩).\n(^٣) زياد بن عبد الله النُميري البصري\nضعّفه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به. راجع \"الميزان\" (٢/ ٩٠ - ٩١) وقال ابن عدي: إذا روى عنه الثقة فلا بأس به. وأخرج حديثه في \"الكامل\" (٣/ ١٠٤٤ - ١٠٤٥).\n(^٤) يزيد بن أبان الرقاشي البصري\nضعّفه غير واحد، وذكر أبن عدي حديثه في \"الكامل\" (١/ ٣٤١، ٤٢٢، ٢/ ٦١٩، ٣/ ١٠٠٣). وروي أيضًا من طريق حميد عن أنس أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٩٩ رقم ٨٣١) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥١٢).\nومن طريق عاصم الأحول عن أنس. أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٦٠) وفي \"الكبير\" (١/ ٢٥٨ رقم ٧٤٩) وذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٢٢٢) وقال: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان هذا حديث منكر بهذا الإسناد، وقال أبي: هذا خطأ إنما هو عاصم عن أنس: \"منْ كَذّب بالشفاعة وبالحوض لم تَنَلْه\".\n\n[٣٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• عمرو بن أبي سلمة التَّنَّيْسي (بكسر التاء المثناة، وتشديد النون بعدها ياء ساكنة ثم سين\nمهملة) أبوحفص الدمشقي (م ٢١٣ هـ). صدوق له أوهام. من كبار العاشرة.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/ ٦٩) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٧١) من طريق عمرو بن أبي سلمة التنيي به. وأخرجه المؤلف في \"البعث\" (٥٥ رقم ١) بنفس السند.\nوأخرجه أبو داود الطيالسى في \"مسنده\" (ص ٢٣٣) عن محمد بن ثابت عن جعفر الصادق عن أبيه به. ومن طريق الطيالسي أخرجه الترمذي (٤/ ٦٢٥ رقم ٢٤٣٦) والحاكم (١/ ٦٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٠١) وقال، غريب من حديث محمد بن ثابت وجعفر لم يروه عنه إلا أبو داود، رواه عن أبي داود عمرو بن علي والمتقدمون من طبقة.","vol":"1","page":490},{"text":"رسول الله - ﷺ - تلا قوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (^١) فقال: \"إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي\".\n\n[٣٠٧] أخبرناه أبو عبد اللّه، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد الزكي، حدثنا محمد ابن إبراهيم العبدي، حدثنا يعقوب بن كعب الحلبي، قال حدثنا الوليد بن مسلم فذكره.\n\n[٣٠٨] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن\nيعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية ح.\nقال وأخبرنا أبو عمرو، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي: شفاعتي لأمّتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله تعالى مَنْ مَاتَ من أفتي لا يُشْرك بالله شيئًا\".\nرواه مسلم (^٢) عن أبي كريب.\n_________\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ٢٨).\n\n[٣٠٧] إسناده: صححه الحاكم، ولم أعرف شيخه.\n• يعقوب بن كعب بن حامد الحلبي، أبو يوسف. ثقة، من العاشرة (د).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٨٢) وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٤١ رقم ٤٣١٠).\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٨٩) ومن حديث ابن عمر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١١).\n\n[٣٠٨] الإسناد الأول ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجار العطاردي.\n• أبو عمرو هو ابن مطر، محمد بن جعفر.\n• عبد الله بن محمد لعله ابن ناجية أو ابن شيرويه أو ابن أبي الدنيا.\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٨٩) وأخرجه الترمذي بنفس السند في الدعوات (٥/ ٥٨٠ رقم ٣٦٠٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٤٣ رقم ٩١٣) وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٤٠ رقم ٤٣٠٧) والحسين المروزي في زوائد الزهد لابن المبارك (٥٦٣ رقم ١٦٢١) من طريق أبي معاوية وأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٦) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٥٨) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٤٣ رقم ٩١٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٦٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٤٢٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٦) من طرق أخرى عن الأعمش عن أبي صالح به وبهذا الطريق أخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (١١٣).\nوأخرجه البخاري في الدعوات من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به (٧/ ١٤٥) وكذا ابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٥٧) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٤٠ =","vol":"1","page":491},{"text":"قال البيهقي ﵀: وكذلك رواه عمرو بن أبي سفيان (^١) عن أبي هريرة. وبمعناه روى أبوذر (^٢) ومعاذ بن جبل (^٣) وأبوموسى (^٤) وعوف بن مالك (^٥) وغيرهم عن النبي - ﷺ -.\n_________\n= رقم ٩٠١) وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٧) بنفس السند.\nوروي من طريق أبي سلمهَ عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في \"التوحيد\" (٨/ ١٩٢) ومسلم (١/ ١٨٨ - ١٨٩) وأحمد (٢/ ٣٨١ - ٣٩٦)\nوالخطيب في \"التاريخ\" (١١/ ١٤١) والدارمي (٧٢٤) وابن خزيمة (٢٥٨ - ٢٥٩) وابن منده (٣/ ٨٣٦ - ٨٣٨ رقم ٨٩٢ - ٨٩٦) والمؤلف في \"الأسماء\" (٢١٣).\nومن حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة.\nأخرجه مسلم (١/ ١٩٠) وأحمد (٢/ ٤٠٩) والبغوي في \"زوائد مسند ابن الجعد\" (١/ ٥٤٩ رقم ١١٧٣) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٤٢ رقم ٩٠٨ - ٩١٠).\nومن حديث أبي زرعة عن أبي هريرة.\nأخرجه مسلم (١/ ١٨٩) وابن خزيمة (٢٥٧) وابن منده (٣/ ٨٤٣ رقم ٩١١).\nومن حديث همام بن منبه عن أبي هريرة.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤١٣) ومن طريقه ابن خزيمة (٢٥٩) وابن منده (٣/ ٨٤٢ رقم ٩٠٧). وراجع طرقا أخرى للحديث عند ابن منده (٣/ ٨٣٦ - ٨٤٣).\n(^١) أخرجه مسلم (١/ ١٨٩) وابن خزيمة (٢٥٨) وابن منده (٣/ ٨٣٩ - ٨٤٠ رقم ٨٩٧ - ٨٩٩) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٠).\n(^٢) ولفظه كما أورده الهيثمي: قال رسول الله - ﷺ -: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلى، جُعلتْ لي الأرض طهورا ومسجدا، وأُحلتْ لي الغنائم ولم تحل لنبي كان قبلي، ونصرت بالرعب مسيرة شهر على عدوّي، وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأُعطيتُ لي الشفاعة وهي نائلة من أمتي من لا يشرك بالله شيئًا. وقال رواه البزار بإسنادين حسنين راجع \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٧١) وأخرجه أحمد في \"مسنده\"، (٥/ ١٤٥، ١٤٨، ١٦١ - ١٦٢) والدارمي (٦٢٠).\nوأخرجه المؤلف بسنده في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٣).\n(^٣) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٢) من حديث معاذ بن جبل وأبي موسى معًا وفيه أن النبي - ﷺ - قال: \"إني أجعل شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئًا\".\nوفي سنده انقطاع. راجع \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٦٨).\n(^٤) أخرجه أحمد (٤/ ٤٠٤) وفيه: \"أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئًا في شفاعتي\". وراجع أيضًا (٤/ ٤١٥).\nوأخرجه الطبراني، قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٦٩) وأخرج ابن أبي عاصم في \"السنة\" بنحوه (٢/ ٣٩١ رقم ٨٢١) وسنده صحيح.\n(^٥) حديث عوف بن مالك أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٣ - ٢٤، ٢٨ - ٢٩) وابن منده =","vol":"1","page":492},{"text":"[٣٠٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: (إن الله) (^١) يخرج قومًا من النار بالشفاعة فينبتون كأنهم الثعارير قال: قيل: لعمرو وما الثعارير؟ قال: الضغابيس\".\nقال حماد وكان سقط فمه قال حماد: قلت لعمرو يا أبا محمد سمعت جابر بن عبد الله يقول \"يخرج قومًا من النار بالشفاعة؟ قال: نعم.\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن عارم. ورواه مسلم (^٣) عن أبي الربيع عن حماد.\n_________\n= في \"الإيمان\" (٣/ ٨٤٨ - ٨٤٩ رقم ٩٢٥) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٦٣ - ٢٦٨)، وراجع \"كتاب السنة\" لابن أبي عاصم (٢/ ٣٨٨ - ٣٩٠).\n\n[٣٠٩] إسناده: صحيح.\n• إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أبو إسحاق القاضي، المالكي البصري\n(م ٢٨٢ هـ).\nالإمام العلامة، قاضي بغداد، أخذ الفقه عن أحمد بن المعذل وطائفهَ، وأخذ صناعة الحديث عن علي بن الديني، وفاق أهل عصره في الفقه. صنف \"المسند\" وصنف في علوم القرآن وأحكامه، وصنف \"الموطأ\" وألف كتابًا في الرد على محمد بن الحسن الشيباني.\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٥٨)، \"طبقات الفقهاء\" (١٦٤ - ١٦٥)، \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٨٤ - ٢٩٠)، \"معجم ياقوت\" (٦/ ١٢٩ - ١٤٠)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦)، و\"السير\" (١٣/ ٣٣٩ - ٣٤١)، \"الوافي\" (٩/ ٩١ - ٩٣)، \"طبقات المفسرين\" (١/ ١٠٦ - ١٠٨)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٨).\n• عارم لقب محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان البصري (م ٢٢٤ هـ).\nثقة ثبت، تغير في آخر عمره. من صغار التاسعة (ع).\n(^١) سقط من (ن) والمطبوعة.\n(^٢) في الرقاق (٧/ ٢٠٢) ومن طريق عارم وغيره عن حماد أخرجه ابن منده في\"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٠٦ رقم ٨٥٥).\n(^٣) في الإيمان (١/ ١٧٨) وأخرجه بنفس السند ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٠٤ رقم ٨٤١) وابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٨٠٦ رقم ٨٥٥) كما أخرجه من طرق أخرى (٣/ ٨٠٥ - ٨٠٦) وأخرجه ابن خزيمة مختصرًا (٢٧٧) والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ١٧٧) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار. =","vol":"1","page":493},{"text":"ورواه أيضّا عمران بن حصين (^١) وغيره عن النبي - ﷺ - ببعض معناه.\n\n[٣١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا إسحاق ابن الحسن الحربي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا أبو عاصم محمد بن أبي أيوب الثقفي، حدثنا يزيد الفقير قال: كنت قد شغفني رأي من رأى الخوارج، وكنت رجلًا شابًّا فخرجنا في عصابة ذوي عدد، نريد الحج ثم نخرج على الناس فمررنا على المدينة.\nفإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم عن رسول اللّه - ﷺ - جالسًا إلى سارية، وإذ قد ذكر الجهنميين فقلت له: يا صاحب رسول الله - ﷺ - وما هذا الذي تحدثون؟ واللّه تعالى يقول: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (^٢).\n_________\n= وهو عند المؤلف في \"سننه\" بنفس السند (١٠/ ١٩١) وراجع رقم (٣١٩)،\nغريب الحديث: \"سقط فمه\" أي سقطت أسنانه أي أسنان عمرو.\nالثعارير: جمع ثعرور كعصفور- قثاء صغار.\nوالضغابيس: جمع ضغبوس: شيء ينبت في أصول الثمام يشبه الهلبون.\n(^١) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ٢٠٣) ولفظه:\nيخرج قوم من النار بشفاعة محمد - ﷺ - فيدخلون الجنة، يُسمون الجهنميين.\nوأخرجه أبو داود في \"السنة\" (٥/ ١٠٦ رقم ٤٧٤٠) والترمذي في صفة جهنم (٤/ ٧١٥ رقم ٢٦٠٠) وأحمد (٤/ ٤٣٤) وابن خزيمة (٢٧٦) والمؤلف في \"الاعتقاد\" (١٠٧).\nوروي مثله عن أنس أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ٢٠٢) وفي التوحيد (٨/ ١٨٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٣، ١٣٤، ١٤٧، ١٦٣، ٢٠٨، ٢٦٩) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٠٧ رقم ٨٤٥) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٧٤ - ٢٧٨) وانظر فيه أحاديث أخرى.\n\n[٣١٠] إسناده: صحيح.\n• أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان، الصيرفي، المروزي، الدُّخمسيني (م ٣٤٨ هـ).\nمحدث رحال، قال الذهبي: ما علمتُ به بأسًا.\nترجمته في \"الأنساب\" (٥/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، \"السير\" (١٥/ ٥٥٤)، \"الوافي\" (١٠/ ٢١٦ - ٢١٧)، \"شذرات\" (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠).\n• أبو عاصم محمد بن أبي أيوب الثقفي، الكوفي\nصدوق. من السابعة (م).\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ١٩٢).","vol":"1","page":494},{"text":"﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (^١).\nفما هذا الذي تقولون؟ فقال أي بني تقرأ القرآن؟ فقلت: نعم. فقال: هل سمعت بمقام محمد - ﷺ - المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ فقلت: نعم. قال: فإنه مقام محمد الحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار، قال: ثم نعت وضع الصراط، ومر الناس عليه فأخاف أن لا أكون حفظت ذلك غير أنه قد زعم أن قومًا يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها، قال: فيخرجون كأنهم عيدان السماسم (^٢) فيدخلون نهرًا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه، قال: فيخرجون كأنهم القراطيس البيض، قال: فرجعنا فقلنا: ويحكم ترون (^٣) هذا الشيخ يكذب على رسول الله - ﷺ -؟ قال: فرجعنا فوالله ما خرج منا غير رجل واحد.\nرواه مسلم في الصحيح (^٤) عن حجاج بن الشاعر عن الفضل بن دكين.\n\n[٣١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب بن خالد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذَا دَخَلَ أَهْلُ الجْنةِ الجْنةَ وَأَهْل النّار النار يقُولُ الله\n_________\n(^١) سورة السجدة (٣٢/ ٢٠).\n(^٢) عيدان السماسم، شبه بها هؤلاء الذين يخرجون من النار وقد امتحشوا، لأن عيدانها إذا قلعت وتركت ليؤخذ حبّها تكون دقاقًا سوداء كأنها محترقة. راجع \"النهاية\" لابن الأثير.\n(^٣) في (ن) \"أتدرون\".\n(^٤) في الإيمان (١/ ١٧٩).\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" من طريق الفضل بن دكين (٨٠٧ رقم ٨٥٨) وهو عند المؤلف في \"الاعتقاد\" (١٠٧) من وجه آخر عن أبي نعيم.\n\n[٣١١] إسناده: صحيح.\n• محمد بن غالب بن حرب، أبو جعفر، الضبّي، البصري، الملقب بتَمْتَام (م ٢٨٣ هـ) إمام، محدث. قال الدرقطني: ثقة مأمون إلا أنه يخطئ، وقال مرة: ثقة مجّود. ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٥)، \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٤٣ - ١٤٦)، \"السير\" (١٣/ ٣٩٠ - ٣٩٢)، \"الميزان\" (٣/ ٦٨١)، \"الوافي\" (٤/ ٣٠٧)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، \"شذرات\" (٢/ ١٨٥).\n• عمرو بن يحيى هو ابن عمارة بن أبي حسن المازني المدني.\nهو وأبوه ثقتان، من رجال الجماعة.","vol":"1","page":495},{"text":"﷿: مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثقَال حَبّة خردلٍ مِنْ خَير فَأخرجوه، فَيُخْرَجُون قد امتُحشوا وعَادُوا حُممًّا، قال: فيلقون في نهرٍ يقال له نهر الحياة قَال: فيَنْبتُونَ فيه كَما تَنبتُ الحِبّهُ في حَمِيْل السَّيل (^١) فقال رسول الله - ﷺ -: ألا تَرَوْنَهَا تنبت صَفرَاء مُلْتَويةً\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن موسى بن إسماعيل.\nوأخرجه مسلم (^٣) من وجه آخر عن وهيب.\n\n[٣١٢] أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا موسى يعني ابن إسحاق الأنصاري، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، قال قال قتادة سمعت أبانضرة يحدث عن سمرة بن جندب أنه\n_________\n(^١) الحِبّة (بكسر الحاء) بذور البقول وحبّ الرياحين.\n\"حميل السيل\" ما يحمله السيل من طين أو غثاء أو غيره. فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرى السيل فإنها تنبت في يوم وليلة فشبّه بها سعرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النار لها.\n(^٢) في الرقاق (٧/ ٢٠٢) وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" من طريق موسى وغيره عن وهيب به (٣/ ٧٨٥ رقم ٨٢٢).\n(^٣) في الإيمان عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا وهيب، ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث مالك برواية هارون بن سعيد حدثنا ابن وهب عن مالك (١/ ١٧٢).\nوحديث مالك أخرجه البخاري عن ابن أبي أويس عنه في الإيمان (١/ ١١) وعنه ابن أبي عاصم في\"السنة\" (٢/ ٤٠٥ رقم ٨٤٢) وأخرجه أيضًا أبو يعلى في\"مسنده\" (٢/ ٤٢٣ رقم ١٢١٩) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٧٨٤ - ٧٨٥ رقم ٨٢٠ - ٨٢١) وابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (٢٩٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٩٠).\nوحديث وهيب أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٦).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩١) من وجه أخر عن محمد بن غالب به.\n\n[٣١٢] إسناده: صحيح.\n• شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم، النحوي، أبو معاوية (م ١٦٤ هـ).\nثقة، صاحب كتاب، من السابعة (ع).\n• أبو نضرة، المنذر بن مالك بن قُطعة العبدي، البصري (م ١٠٨ هـ).\nمشهرر بكنيته، ثقة. من الثالثة (خت، م-٤).","vol":"1","page":496},{"text":"سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ منهم من تأخذه النار إلى كَعْبَيه ومنهم مَنْ تَأخذه إلى حُجزته ومِنْهُم مَنْ تَأخذه إلى تَرْقُوته\".\nرواه مسلم (^١) عن ابن أبي شيبة.\nوفي رواية سعيد (^٢) عن قتادة: \"وَمِنْهُم مَنْ تَأخُذهُ النّار إلى رُكبتيه\".\nقال البيهقي ﵀: وروينا في الحديث الثابت عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - في حديث الرؤية والصراط ومرور المؤمنين عليه ثم قولهم: \"أيْ ربّنا إخواننا كانوا يصلون معنا، ويصومون معنا، ويحجون، ويجاهدون معنا، فأخذتهم إلى النار فيقول: اذهبوا فمن عرفتم صورته فأخرجوه وتحرم صورهم على النار، فيجدُون الرجل قد أخذته النار إلى قدميه والى أنصاف ساقيه، وإلى ركبتيه وإلى حِقْويه، فيخرجون منها بشرًا كثيرًا، ثم يعودون فيتكلمون فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال قيراط خير فأخرجوه، فيخرجون بشرًا كثيرًا ثم يعودون فيتكلمون (^٣) فلا يزال\n_________\n(^١) في صفة الجنة (٣/ ٢١٨٥) وأخرجه ابن أبي عاصم بنفس السند (٢/ ٤١١ رقم ٥٨٥) وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (١٣/ ١٧٢) ومسند الإمام أحمد (٥/ ١٠) وأخرجه المؤلف بنفس السند في\"البعث\" (٢٨١ رقم ٤٩١).\n\"الحُجزة\" هي معقد الإزار والسراويل.\n\"الترقوة\" هي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق.\n(^٢) أخرجه مسلم \"٣/ ٢١٨٥\" وأحمد (٥/ ١٠، ١٨) وابن خزيمة (٣٢٦).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤١١) فقال عن أبي نضرة عن أبي سعيد.\nقال الألباني: أخشى أن يكون قوله \"عن أبي سعيد\" وهما من بعض رواته فقد رواه جماعة عن سعيد وهو ابن أبي عروبة به عن سمرة فهو من مسند سمرة بن جندب. وكذلك رواه غير سعيد عن قتادة.\nوأخرجه هو (٢/ ٤١٢ رقم ٨٥٦) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٥٨ رقم ٦٨٨٩) من طريق سعيد ابن بشير عن قتادة، عن الحسن، وهو وهم. وسعيد بن بشير ضعيف.\nوأخرجه الطبراني (٧/ ٢٨٢ رقم ٦٩٦٩) عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي نضرة به.\nكما أخرجه أيضًا (٦٩٧٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة فلم يذكر \"ركبتيه\".\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٨٦) من طريق الحجاج بن الحجاج الباهلي عن قتادة فذكر \"إلى ركبتيه\".\n(^٣) وفي كتاب الإيمان لابن منده بعده.\n\"فيقول اذهبوا فمن وجدتم في قلبه نصف قيراط خير فأخرجوه فيخرجون بشرًا كثيرًا ثم يعودون فيتكلمون فلا يزال يقول ذلك حتى يقول\".","vol":"1","page":497},{"text":"يقول ذلك حتى يقول: اذهبوا وأخرجوا من وجدتم في قلبه مثقال ذرة فأخرجوه\".\nوكان أبو سعيد إذا حدث بهذا الحديث يقول: وإن لم تصدقوني فاقرءوا.\n﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ (^١) الآية.\n\"فيقولون ربنا لم نذر فيها خيرًا فيقول هو: بقي أرحم الراحمين قال: فيقول: قد شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون. فهل بقي إلا أرحم الراحمين؟ فيأخذ قبضة من النار قال: فيخرج قومًا قد عادوا حممًا لم يعملوا لله عمل خير قط، فيطرحون في نهر الجنة يقال له نهر الحياة، فينبتون فيه والذي نفسي بيده كما ينبت الحبة في حميل السيل، ألم تروها وما يليها من الظل أُصيفر وما يليها من الشمس أُخيضر؟ قلنا: يا رسول الله كأنك كنت في الماشية؟ قال: فينبتون كذلك فيخرجون أمثال اللؤلؤ فيحلون في رقابهم الخواتيم ثم يرسلون في الجنة، هؤلاء الجهنميون هؤلاء الذين أخرجهم اللّه من النار بغير عمل (عملوه) (^٢) ولا خير قدموه قال الله ﷿: خذوا فلكم ما أخذتم فيأخذون حتى ينتهوا، قال: ثم يقولون لو يعطينا الله ما أخذنا! فيقول الله ﷿: إني أعطيتكم أفضل مما أخذتم ثم قال: فيقولون: أي ربنا وما أفضل مما أخذنا؟ فيقول: رضواني فلا أسخط\".\n\n[٣١٣] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالا (^٣) حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام ابن سعد، أخبرنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري فذكره.\nرواه مسلم (^٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن جعفر بن عون.\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٤٠).\n(^٢) زيادة من \"كتاب الإيمان\" لابن منده.\n\n[٣١٣] إسناده: صحيح.\n• هشام بن سعد المدني، أبوعباد أو أبو سعد. صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع. من كبار السابعة (خت م-٤).\n(^٣) وفي النسخ \"قال\".\n(^٤) في الإيمان (١/ ١٧١) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم- الذي ساقه بطوله (١/ ١٦٧ - ١٧١).\nوأخرجه البخاري في \"التوحيد\" (٨/ ١٨١) من طريق سعيد بن أبي هلال عن زيد به. =","vol":"1","page":498},{"text":"قال البيهقي ﵀: وأخرجا (^١) حديث سعيد بن المسيب \"عطاء بن يزيد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - في هذه القصة قال في آخرها: (فيقول له: تَمَنَّ فيتمَنَّى حتّى إذا انقطع به قال الله ﷿: من كذا وكذا فسل، يذكره ربه حتى إذا انتهَت به الأماني قال الله تعالى: لك ذلك ومثله معه\" (^٢) قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"لك ذلك وعشرة أمثاله\".\nوروينا (^٣) في حديث أبي صالح عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - فيمن يخرج من النار:\n\"فيمكثون في الجنة حينًا فيقال لهُم: هَلْ تشتَهُون شيئًا؟ فيقولون: ترفَع عنّا هذا الاسم فيرفع عنهم\".\n\n[٣١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمدابادي، أخبرنا العباس بن محمد، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إني لأعلمُ أخرَ أهلِ الجنّة دخولًا، وأخِرَ أهل النار خُروجًا من النّار، رجل يَخرُج حَبْوًا فيقول له ربه: ادخُل الجنَّة، فيقول: أرَى الجنّة مَلأى فيقول له ذلك ثلاث مّراتٍ كل ذلك يعيد: الجنّة مَلأى، فيقول: إن لك مثل الدنيا عشر مرات\".\n_________\n= وابن ماجه في \"المقدمة\" (١/ ٢٣ رقم ٦٠) وأحمد (٣/ ٩٤) من طريق معمر عن زيد ببعضه.\nوأخرجه ابن منده بطوله عن محمد بن يعقوب وغيره عن محمد بن عبد الوهاب (٣/ ٧٧٦ - ٧٧٩ رقم ٨١٦) كما أخرجه من طرق أخرى (٣/ ٧٧٩ - ٧٨٣ رقم ٨١٧ - ٨١٨) وأخرجه ابن خزيمة (١٧٣) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٩٩ رقم ٤٥٧) ببعضه وهو عند المؤلف في \"الاعتقاد\" (٦٥) بنفس السند مختصرًا.\n(^١) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٩٥ - ١٩٧) وفي الرقاق (٧/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ومسلم في الإيمان (١/ ١٦٣ - ١٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤) وابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٧٦٨ - ٧٧٠ رقم ٨٠٧) بطوله.\n(^٢) سقط ما بين الفوسين من (ن).\n(^٣) أخرجه المؤلف بسنده عن إبراهيم بن طهمان عن الأعمش به في \"الاعتقاد\" (١١٠).\n\n[٣١٤] إسناده: صحيح.\n• إبراهيم هو النخعي الفقيه (ع).\n• عبيدة (بفتح الهملة وكسر الموحدة) ابن عمرو السلماني، الرادي، أبو عمرو الكوفي. تابعي كبير مخضرم، ثقة ثبت. (ع).","vol":"1","page":499},{"text":"رواه البخاري في الصحيح (^١) عن محمد بن خالد عن عبيد الله، وأخرجاه (^٢) من\nحديث جرير عن منصور (^٣).\nقال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا هذه الأخبار في كتاب \"البعث والنشور\" بعضها في أبواب الشفاعة وبعضها في أبواب \"آخر من يخرج من النار\" (^٤) وذكرنا معها غيرها وفيما ذكرناه ها هنا كفاية وبالله التوفيق.\n\n[٣١٥] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد القطان، حدثنا أبو عبد الله محمد بن\n_________\n(^١) فى التوحيد (٨/ ٢٠٢).\n(^٢) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ٢٠٤) عن عثمان بن أبي شيبة ومسلم فى الإيمان (١/ ١٧٣) عن عثمان واسحاق بن إبراهيم الحنظلي كلاهما عن جرير به. وأخرجه ابْن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٥٢ رقم ٤٣٣٩) عن عثمان به. وتمام الحديث عندهما: قال فيقول: أتسخر بي وأنت الملك؟ قال: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - ضحك حتى بدت نواجذه.\nوأخرجه أيضًا ابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٧٩٧ رقم ٨٤٢) والمؤلف في \"البعث\" (١٠١ رقم ٩٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" من طريق شيبان عن منصور (١/ ٤٦٠).\nكما أخرجه مسلم من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم به (١/ ١٧٤) وكذا الترمذي (٤/ ٧١٢ رقم ٢٥٩٥ و٧١٣ رقم ٢٥٩٦) وابن خزيمة (٣١٧) وابن منده (٣/ ٧٩٨ رقم ٨٤٣ - ٨٤٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٨٩) والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ١٢٠).\n(^٣) وفي النسخ \"جرير بن منصور\".\n(^٤) انظر باب ما جاء أخر من يخرج من النار ويدخل الجنة في كتاب \"البعث والنشور\" (٩٩ - ١٠٢).\n\n[٣١٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد القطان، إذا لم يكن ابن بالويه المزكي فلا أدري من هو. وستأتي ترجمة ابن بالويه.\n• أبو النعمان هو عارم، محمد بن الفضل.\n• سلام بن مسكين بن ربيعة الأزدي، البصري، أبوروح (م ١٦٧ - هـ). ثقة، رمي بالقدر، من السابعة (خ، م، د، س، ق).\n• أبو ظلال هو هلال بن أبي هلال القسملي البصري. مشهور بكنية، ضعيف من الخامسة (خت).\nوراجع فيه \"الميزان\" (٤/ ٣١٦)، \"والمجروحين\" لابن حبان (٣/ ٤٣)! و\"الكامل\" لابن عدي (٧/ ٢٥٧٨).\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٩٣) وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (١٠٥) من وجه أخر عن محمد بن عبد الوهاب به. =","vol":"1","page":500},{"text":"يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا أبو النعمان، حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا أبو ظلال، عن أنس عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن رجلًا يُنادي في النّار ألفَ سنة: يا حنَّان يا منَّان فيقول الله لجبرائيل: اذهبْ فأتِني بعبدي هذا، قال: ذهب جبرائيل فوجد أهل النار مُنْكَبين يبكون قال: فرجع إليه فأخبر ربه. قال اذْهبْ إليه فأتني به فإنَّه في مكان كذا وكذا قال: فذهب فجاء به قال: ياعبدى كيفَ وجدتَ مكانك ومَقيلك؟ قال: يا رب شر مكان وشر مَقيل. قال: رُدّوا عبدي. قال: ما كنتُ أرجُو أنْ تُعيدني إليها إذا أخرجتَني منها. قال الله لملائكته: دَعُوا عبدي\".\nقال البيهقي ﵀: هكذا روي في هذا الحديث، وقد روينا حديث بشر بن\nالمفضل (^١) عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أمّا أهل النّار الَذيِنَ هم أهلها فإنهم لا يمُوتُون فيها ولا يَحْيَون، ولكن ناس أصابتهم النّار بذنوبهم- أو قال بخطاياهم- أماتتهُمْ إماتةً حتى إذا كانوا فحمًا أُذِنَ فى الشفاعة فيُجاء بهم ضبائر (^٢) قد امتُحشوا فيُلْقَوْنَ على أنهار الجنّة ثمّ قيل يا أْهل الجنّة أفيضوا عليهم من الماء فَيَنْبُتُوْنَ نبات الحبة تكون في حَميل السيل. فقال رجل: كَأنَ رسول الله - ﷺ - قد كان بالبادية\".\n\n[٣١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبونضر الفقيه، حدثنا نصر بن أحمد\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (٨١ رقم ٥٣) من وجه آخر عن سلام بن مسكين به.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٦٧).\nوقال هذا حديث ليس بصحيح قال ابن معين أبو ظلال اسمه هلال ليس بشيء وقال ابن حبان كان مغفلَا. وأخرجه السيوطي في \"اللآَلئ المصنوعة\" (٢/ ٤٦٦) من طريق حسن بن موسى عن سلام بن مسكين.\n(^١) بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي، أبو إسماعيل البصري (م ١٨٦ هـ). ثقة ثبت، عابد. من الثامنة (ع).\n• أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد بن سلمة الأزدي، البصري. ثقة. من الرابعة (ع).\n(^٢) ضبائر جمع ضبارة: جماعة الناس.\n\n[٣١٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، مر.\n• نصر بن أحمد بن نصر، أبو محمد، المعروف بنصرك (م ٢٩٣ هـ). جمع وخرج وصنف المسند وبرع في هذا الشأن. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٢٩٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٧٦)، \"السير\" (١٣/ ٥٣٨).","vol":"1","page":501},{"text":"البغدادي، حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال (^١) وأخبرني أبو النضر، حدثنا جعفر بن أحمد الشاماتي، حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قالا حدثنا بشر بن المفضل فذكره.\nرواه مسلم (^٢) عن نصر بن علي ورواه سليمان (^٣) التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - خطب فأتى على هذه الآية: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ (^٤).\nفقال: معنى ما رويناه في رواية أبي مسلمة عن أبي نضرة.\nقال البيهقي ﵀: فيحتمل أن يكون هذا صنيعه ببعض أهل التوحيد الذين ارتكبوا الذنوب والخطايا، وكما في الحديث الأول (^٥) إن صح إسناده صنيعه ببعضهم، وكذلك ما روينا ها هنا وفي كتاب \"البعثالنشور\" من اختلاف حال من يخرج من النار إنما هو على حسب ذنوبهم وعلى مقدار ما أراد الله تعالى من عقوبتهم، والله يعصمنا من النار بفضله ورحمته.\n_________\n(^١) \"قال\" أي أبو عبد الله الحافظ.\n• جعفر بن أحمد بن أبي عبد الرحمن الشاماتي (م ٢٩٢ هـ). الإمام المحدث الرحال المصنف.\nمن فقهاء الشافعية. ترجمته في \"الأنساب\" (٨/ ٣٣)، \"والسير\" (١٤/ ١٥)، \"معجم البلدان\" (٣/ ٣١١).\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٧٢) وذكر متابعة لبشر من شعبة عن أبي مسلمة.\nوأخرجه ابن ماجه من طريق نصر بن علي وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب عن بشر به (٢/ ١٤٤١ رقم ٤٣٠٩) وابن منده في الإيمان من وجه أخر عن بشر به (٣/ ٧٨٠ رقم ٨٣١) وأخرجه من طرق أخرى (٣/ ٧٨٦ - ٧٩٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١، ٢٠، ٢٥، ٧٩، ٩٠) والدارمي (٧٢٧) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٧٩ - ٢٨٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٨ رقم ١٠٩٧، و٥١٨ رقم ١٣٧٠) والطبري في \"تفسيره\" (١/ ٢٤٨) وهو عند المؤلف في \"الاعتقاد\" من وجه آخر عن أبي مسلمة (١٠٨).\n(^٣) حديث سليمان التيمي أخرجه ابن خزيمة (٢٨٣) وابن منده (٣/ ٧٨٧ رقم ٨٢٥).\n(^٤) سورة طه (٢٠/ ٧٤).\n(^٥) يعني الحديث رقم (٣١٦) وقد عرفنا حاله.","vol":"1","page":502},{"text":"[٣١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا الأشعث بن جابر، قال قلت للحسن: يا أبا سعيد قول الله ﷿: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ﴾ (^١).\nقال: فضرب بيده على فخذه فقال: إن أولئك أهلها، إنما هؤلاء قوم أصابوا ذنوبًا لم يوجد منهم فينتقم على الصراط ثم عفا عنهم.\nوروي أن جابرًا أجاب بمثل هذا.\n\n[٣١٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا سعيد بن\nعثمان الأهوازي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق بن علي عن أبيه قال: كنت من أشد الناس تكذيبًا بالشفاعة، حتى أتيت جابر بن عبد الله فقرأت عليه على آية أقدر عليها في ذكر خلود أهل النار فيها. فقال لي: يا طلق أنت أعلم\n_________\n[٣١٧] إسناده: لا بأس به.\n• إبراهيم بن مرزوق بن دينار، أبو إسحاق، البصري (م ٢٧٠ هـ). الحافظ الحجة، قال النسائي: صالح، وقال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا. وقال الدارقطني: ثقة إلا أنه يخطئ فيقال له فلا يرجع. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٣٧)، \"السير\" (١٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥)،\"الميزان\" (١/ ٦٥) وهو من رجال التهذيب.\n• خالد بن يزيد الأزدي، العتكي، البصري. صدوق يهم، من الثامنة (د، ت).\n• الأشعث بن جابر هو الأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني. صدوق من الخامسة (خت- ٤) وقد مر. وفي (ن) والمطبوعة \"أبو الأشعث بن جابر\" وهو خطأ.\nوالحديث نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٧٢) للمؤلف وابن المنذر.\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٣٧).\n\n[٣١٨] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن عثمان الأهوازي، أبو سهل. ثقة صدوق، راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٩٧).\n• أيوب بن عتبة اليمامي، أبو يحيي القاضي (م ١٦٠ هـ). ضعيف من السادسة، (ق) وراجع \"الميزان\" (١/ ٢٩١).\n• قيس بن طلق بن علي الحنفي اليمامي. صدوق. من الثالثة. (٤).\nوأخرج البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢١٢ رقم ٨١٨) بنحوه بسند لا بأس به. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٧٢) لابن مردويه أيضًا.","vol":"1","page":503},{"text":"بكتاب الله منيوأعلم بسنة النبي - ﷺ - مني، إن الذي قرأت لهم أهلها ولكن هؤلاء أصابوا ذنوبًا فعذبوا ثم أخرجوا وأخرجوا منها ونحن نقرأ كما قرأت.\nوشاهده عن جابر بن عبد الله قد مضى في هذا الجزء (^١).\n\n[٣١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد ابن شريك، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يُخْرَج قومٌ من النّار بعدما امتُحشوا فيدخلون الجنَّة\".\nقال عمرو بن دينار (^٢) قال عبيد بن عمير قال رسول الله - ﷺ - \"يُخْرَجُ قوم من النار\n_________\n(^١) راجع الحديث (٣١٠).\n\n[٣١٩] إسناده: حسن.\n• نعيم بن حماد بن معاوية الخزاعي، أبو عبد الله المروزي (م ٢٢٨ هـ). صدوق يخطئ كثيرًا، من العاشرة. (خ مقرونَا د، ت، ق). قد تتبع ابن عدي في \"كامله\" (٧/ ٢٤٨٢ - ٢٤٨٥) ما أخطأ فيه وقال: باقي حديثه مستقيم.\nوالحديث أخرجه مسلم (١/ ١٧٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو سمع جابرًا يقول سمعه من النبي - ﷺ - بأذنه يقول: وإن الله يخرج ناسّا من النار فيدخلهم الجنة\".\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٦٣ رقم ١٨٣١، ٤٦٦ رقم ١٩٧٣) تابعه حماد بن زيد عن عمرو.\nوأخرج حديثهما ابن منده في، \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٠٥ - ٨٠٦ رقم ٨٥٢ - ٨٥٥) وكذا ابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٧٧) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٠٤ رقم ٨٤٠ - ٨٤١) وأخرجه الطيالسي (٢٢٩ رقم ٢٨٠٥) ومسلم (١/ ١٧٨) وأبو يعلى (٣/ ٤٧٣ رقم ١٩٩٢) من حديث حماد بن زيد عن عمرو.\nوأخرجه الخطيب من طريق محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار حدثنا نعيم بن حماد فذكره بطوله (١٢/ ١٧٧) والحميدي في \"مسنده\" (١٢٤٥) عن سفيان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩١) وفي \"الاعتقاد\" (١٠٧) من وجه أخر عن سفيان به مختصرًا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨١) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٢١٢)، وانظر\nرقم ٣٠٩).\n(^٢) أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي عمر. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٤٢٥).","vol":"1","page":504},{"text":"فيدخلون الجنة\" قال فقال له رجل: يا أبا عاصم ما هذا الحديث الذي تحدث به؟ قال فقال عبيد بن عمير: إليك عني يا علج، فلو لم أسمعه من ثلاثين من أصحاب النبي - ﷺ - ما حدثته.\nقال سفيان: قدم علينا عمرو بن عبيد ومعه رجل تابع له على هواه، قال: فدخل عمرو بن عبيد الحجر فصلى فيه وخرج صاحبه فقام على عمرو بن دينار وهو يحدث هذا عن جابر بن عبد الله عن رسول الله - ﷺ -، فرجع إلى عمرو بن عبيد فقال له: يا ضال أما كنت تخبرنا أنه لا يخرج من النار أحد؟ قال: بلى، قال: فهو ذا عمرو بن دينار يزعم أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"يُخرَجُ قوم من النّار فيدخلون الجنة\" قال فقال عمرو بن عبيد: هذا (له) معنى لا تعرفه، قال فقال الرجل: وأي معنى (يكون) لهذا؟ قال: ثم نفض يده (^١) من يده وفارقه.\n\n[٣٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن عيسى بن سنان، حدثنا رجاء بن حيوة قال: سئل جابر بن عبد الله هل كنتم تسمون من الذنوب كفرًا أو شركًا أو نفاقًا؟ قال: \"معاذ الله ولكنا نقول: مؤمنين مذنبين\".\n_________\n(^١) في \"تاريخ بغداد\" \"ثم قلب ثوبه من يومه وفارقه\".\n\n[٣٢٠] إسناده: لين.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر، مر.\n• يحيى بن أبي الحجاج الأهتمي، أبوأيوب البصري. واسم أبيه عبد الله. لين الحديث. من التاسعة (ت، س) راجع \"الميزان\" (٤/ ٣٦٨).\n• عيسى بن سنان، أبو سنان القسملي. لين الحديث. من السادسة (بخ، قد، ت، س).\n• رجاء بن حيوة، الكندي، أبوالمقدام أو أبونضر الفلسطيني. ثقة. فقيه من الثالثة (خت م-٤).\nوأخرج أحمد من طريق أبي الزبير عن جابر قال قلنا لجابر أكنتمم تعدون الذنوب شركًا؟\nقال: معاذ اللّه. (٣/ ٣٨٩).\nوأخرج أبو عبيد بنحوه في \"كتاب الإيمان\" (٩٨/ ٢٩) من طريق أبي سفيان. وقال الألباني إسناده صحيح على شرط مسلم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٠٧) وقال رواه أبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح.","vol":"1","page":505},{"text":"قال البيهقي ﵀: وروينا في معناه عن علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وحذيفة بن اليمان وغيرهم.\nوقد ثبت بما ذكرنا ها هنا وفي كتاب \"البعث\" (^١) أن المؤمن لا يخلد في النار بذنوبه غير أن القدر الذي يبقى فيها غير معلوم والذي تلحقه الشفاعة ابتداء حتى لا يعذب أصلًا غير معلوم فالذنب خطره عظيم وشأنه جسيم وربنا غفور رحيم عقابه شديد أليم.\n\n[٣٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن\nمرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا خشيش أبومحرز، قال سمعت أبا عمران الجوني\nيقول: \"هبك تنجو، بعد كم تنجو\" (^٢).\n_________\n(^١) راجع باب قول الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ من\nكتاب \"البعث والنشور\" (٦٥ - ٨٩).\n\n[٣٢١] إسناده: حسن.\n• خشيش أبومحرز ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٣/ ١٥٠) وقال: بصري حدث عن أبي عمران الجوني وعنه سعيد بن عامر الضبعي.\n• سعيد بن عامر (م ١٨٠ هـ). ثقة، صالح. قال أبو حاتم: ربما وهم. من التاسعة (ع).\n(^٢) بعده في المطبوعة: آخر الجزء الرابع والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيد المرسين. يتلوه إن شاء الله في الجزء الخامس: \"فصل فيما يجاوز الله عن عباده ولا يؤاخذهم به فضلًا منه ورحمة\" والمنة لله على نعمه.\nالجزء الخامس من كتاب الجامع لشعب الإيمان\nتأليف الإمام الحافظ شيخ السنة أبي بكر أحمد بن الحسن البيهقي ﵀.\nبسم الله الرحمن الرحيم\nأخبرنا الشيخ الإمام الأجل العالم الحافظ بهاء الدين شمس الحفاظ ناصر السنة أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي بها. قال أنبأنا الشيخان الإمام عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي، وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي في كتابيهما.\nوأخبرنا أبي الحافظ أبو القاسم وأبو الحسن علي بن سليمان المرادي ﵀ قالا أخبرنا زاهر قال أخبرنا الحافظ شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵀ قال: فصل.","vol":"1","page":506},{"text":"<span data-type='title' id=toc-61>فصل \"فيما يجاوز اللّه عن عباده ولا يؤاخذهم به فضلًا منه ورحمة</span>\"\n\n[٣٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع ح.\nأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري واللفظ له، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لما نزلت على رسول الله - ﷺ -: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ (^١) الآية، فاشتد (^٢) ذلك على أصحاب رسول الله - ﷺ - فأتوا رسول الله - ﷺ - ثم بركوا (^٣) على الركب ثم قالوا: أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق: الصلاة والصيام والزكاة والصدقة، وقد نزلت عليك هذه الآية وولا نطيقها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أتريدُون أن تَقُولوا كما قَال أهلُ الكتابين من قبلكم: سَمِعْنَا وعَصَينَا؟ بَل قُولوا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ قالوا ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ \".\nفلما قرأها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل اللّه ﷿ في أثرها: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (^٤).\nفلما فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله ﷿: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (قال: نعم ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ (قال: نعم (^٥) ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا\n_________\n[٣٢٢] إسناده: صحيح.\n• العلاء هو ابن عبد الرحمن الحرقي. ثقة. مر.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٨٤).\n(^٢) في المطبوعة \"فأسند\".\n(^٣) في المطبوعة \"تركوا\".\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ٢٨٥).\n(^٥) ما بين القوسين سقط من (ن).","vol":"1","page":507},{"text":"لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ قال: نعم ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (^١) قال: نعم.\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن أمية بن بسطام ومحمد بن المنهال.\n\n[٣٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ونزلت ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ نسختها الآية التي بعدها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾.\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٨٦).\n(^٢) في الإيمان (١/ ١١٥).\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤١٢) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ١٤٣).\nوالواحدي في \"أسباب نزول القرآن\" (٨٨).\n\n[٣٢٣] إسناده: حسن.\n• عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال: أبوالسائب الثقفي الكوفي (م ١٣٦ هـ). صدوق اختلط. من الخامسة (خ- ٤).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٥٧ رقم ١٢٢٩٦) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ١٤٥) من طريق عطاء بن السائب.\nوهو عند مسلم (١/ ١١٦) من طريق وكيع عن سفيان عن آدم بن سليمان سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الاية \"وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله\" (البقرة ٢/ ٢٨٤) قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء فقال النبي - ﷺ -: قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا. قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى:\n﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (قال: قد فعلت) ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ (قال: قد فعلت) ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ (قال قد فعلت) \".\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٨٦) والواحدي في \"أسباب النزول\" (٨٩).","vol":"1","page":508},{"text":"[٣٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، قال حدثني عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن مرجانة قال: جلست إلى عبد الله بن عمر فتلا هذه الآية: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى آخرها فبكى حتى سمعت نشيجه (^١)، فقمت حتى أتيت ابن عباس فأخبرته بما تلا ابن عمر فقال: يغفر الله لأبي عبد الرحمن لقد وجد (^٢) المسلمون منها حلان نزلت مثل ما وجد عبد الله فأنزل الله ﷿: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ الآية.\nوكانت الوسوسة مما (^٣) لا طاعة للمسلمين به فصار الأمر بعد إلى قضاء الله تعالى أن النفس لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت في القول والفعل.\n\n[٣٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا محمد\n_________\n[٣٢٤] إسناده: صحيح.\n• عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو الأويسي، أبو القاسم المدني ثقة. من كبار العاشرة (خ، د، ت، ق).\n• سعيد بن مرجانة- وهي أمه واسم أبيه عبد الله- أبو عثمان الحجازي. ثقة فاضل. من الثالثة (خ، م، خد، ت، س).\nأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ١٤٤) من طريق يزيد بن حبيب عن الزهري به. وعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ١٢٨) إلى عبد بن حميد وأبي داود في ناسخه والطبراني والمؤلف.\nوأخرج أحمد في \"مسنده\"، (١/ ٣٣٢) عن مجاهد نحوه.\n(^١) كذا في الأصل، وفي (ن) \"نحيبه\" وفي المطبوعة \"نسخه\".\n(^٢) وفي (ن) والمطبوعة \"وجل\".\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"فيما لا طاعة\".\n\n[٣٢٥] إسناده: حسن.\n• أبو علي الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري (م ٣٤٩ هـ). الحافظ الإمام العلامة الثبت. تلمذ له الحاكم وتخرج به. وقال: هو واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع والمذاكرة والتصنيف. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٧١ - ٧٢)، \"معجم البلدان\" (٥/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٠٢ - ٩٠٥)،\"السير\" (٦١/ ٥١ - ٥٨)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ٢١٥ - ٢١٧)، \"شذرات\" (٢/ ٣٨٠)، \"التقييد\" (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨).\n• محمد بن الحسين بن مكرم البغدادي، أبو بكر، نزيل البصرة (م ٣٠٩ هـ). قال الدارقطني: ثقة. وقال إبراهيم بن فهد: ما قدم علينا من بغداد أحد أعلم بالحديث من ابن مكرم، أكثر عنه الطبري. ترجمته في \"\"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٣٣)، \"التذكرة\" (٥/ ٧٣٢ - ٧٣٦)، =","vol":"1","page":509},{"text":"ابن الحسن بن مكرم بالبصرة، حدثنا محمد بن الحسن بن تسنيم، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن خالد يعني الحذاء، عن مروان الأصفر، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أحسبه ابن عمر: ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾.\nقال: نسختها الآية التي بعدها.\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن إسحاق بن منصور عن روح.\nقال البيهقي ﵀: وهذا النسخ بمعنى (^٢) التخصيص أو التبيين فإن الآية الأولى وردت مورد العموم فوردت الآية التي بعدها فبينت أن ما يخفى مما (^٣) لا يؤاخذ به وهو حديث النفس الذي لا يستطيع العبد دفعه عن قلبه، وهذا لا يكون منه كسب في حدوثه وبقائه. وكثير من المتقدمين كانوا يطلقون عليه اسم النسخ على الاتساع بمعنى أنه لولا الآية الأخرى لكانت الآية الأولى تدل على مؤاخذته بجميع ذلك.\nويحتمل أن يكون هذا خبرًا مضمنًا بحكم وكانه حكم بمؤاخذة عباده بجميع ذلك وتعبدهم به وله أن يتعبدهم بما شاء، فلما قابلوه بالسمِع والطاعة خفف عنهم، ووضع عنهم حديث النفس فيكون قوله: ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَهُ﴾ خبرًا مضمنًا بحكم (^٤) أي حكم بمحاسبتكم به وهذا كقوله ﷿: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (^٥).\n_________\n= \"السير\" (١٤/ ٢٨٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٥٨).\n• محمد بن الحسن بن تسنيم الأزدي، العتكي، البصري (م ٢٥٦ هـ). صدوق يغرب. من التاسعة (د).\n• مروان الأصفر، أبو خليفة البصري، ثقة، من الرابعة (خ، م، د، ت).\n(^١) في \"التفسير\" (٥/ ١٦٥).\n(^٢) قال الحافظ ابن حجر: إن المتقدمين يطلقون لفظ النسخ عليه- أي التخصيص- كثيًرا انظر \"فتح الباري\" (٨/ ٢٠٧).\n(^٣) وفي النسخ \"ما لا يؤاخذ به\".\n(^٤) كذا في الأصل والمطبوعة، وفي (ن) \"متضمنًا لحكم\".\n(^٥) سورة الأنفال (٨/ ٦٥).","vol":"1","page":510},{"text":"أي حكم بذلك ثم قال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ (^١).\nفنسخ الحكم الأول وأثبت الثاني كذلك هذا والله أعلم.\nوهذا الذي كتبته مختصر من جملة ذكرها الشيخ أبو بكر الإسماعيلي ﵀ في هذا الباب فيما أخبرنا أبو عمرو الأديب عنه وذكر فيما لا يؤاخذ به من حديث النفس معنى ما ذكرناه، ثم قال: وعلى هذا المعنى ما روي: \"لك النظرة الأولى وليست لك الثانية\" (^٢). إذا كانت الأولى لا عن قصد تعمد فإذا أعاد النظر فهو كمن حقق الخطرة.\nقال البيهقي ﵀: وإذا تحقق الخطرة فهو كمن (^٣) حقق النظر وبالله التوفيق.\nوقال أبو سليمان الخطابي ﵀: النسخ لا يجري فيما أخبر الله عنه أنه كان وأنه فعل ذلك فيما مضى، لأنه يؤدي إلى الكذب والخلف، ويجري عند بعضهم فيما أخبر أنه يفعله وذلك أن ما أخبر الله أن يفعله يجوز أن يفعله بشرط، وإخباره عما فعله لا يجوز دخول الشرط فيه وهذا أصح الوجوه، وعليه تأول ابن عمر الآية ويجري ذلك مجرى العفو والتخفيف عن عباده وهو كرم منه وفضل وليس بخلف.\nقال: وأما ما تعلق من الأخبار في الأمر والنهي فالنسخ فيه جائز عند جماعة من الناس وسواء كان ذلك خبرًا عن الماضي أو عن زمان مستقبل.\n\n[٣٢٦] أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا\n_________\n(^١) سورة الأنفال (٨/ ٦٦).\n(^٢) سيأتي هذا الحديث في الباب السابع والثلاثين.\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"كما حقق\".\n\n[٣٢٦] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي (م ٢٨٨ هـ). اشتهر بالمصري لإقامته بمصر مدة، وكان ثقة عارفًا، جمع حديث الليث وحديث ابن لهيعة وصنف في الزهد كتبًا كثيرة. وكان له مجلس وعظ. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٧٥ - ٧٦)، \"السير\" (١٥/ ٣٨١ - ٣٨٢)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٢٢٢).\n• مالك بن يحيى. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٦٦) فقال: مالك بن يحيى السوسي، أبو غسان: سكن بغداد يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرهاب بن عطاء وأهل العراق.\nروى عنه أهلها. مستقيم الحديث.\n• يزيد بن هارون بن زاذان، أبوخالد الواسطي (م ٢٠٦ هـ). ثقة متقن عابد، من التاسعة (ع). =","vol":"1","page":511},{"text":"مالك بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا مسعر بن كدام، عن قتادة، عن زرارة ابن أوفى، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"تُجُوِّزَ لأمّتِي عَمّا وسوست به أنفُسُهَا أو حدثت به أنفسها ما لم تكلّم به أوتعمل به\".\nأخرجاه (^١) في الصحبح من حديث مسمعر.\n\n[٣٢٧] أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو\n_________\n=. مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي، أبو سلمة الكوفي (م ١٥٣ هـ). ثقة ثبت فاضل (ع).\n• زرارة بن أوفى العامري، أبوحاجب البصري (م ٩٣ هـ). ثقة عابدو من الثالثة. (ع).\n(^١) أخرجه البخاري في العتق (٣/ ١١٩) عن الحميدي عن سفيان، وفي الإيمان عن خلاد بن يحيى.\nومسلم في الإيمان (١/ ١١٧) عن زهير بن حرب حدثنا وكيع ثلاثتهم عن مسعر به ولفظهم:\n\"إن الله تجاوز لأمتي\".\nولم يسق مسلم لفظه بل أحاله على لفظ سعيد عن قتادة.\nوهو في \"مسند الحميدي\" (٢/ ٤٩٤ رقم ١١٧٣).\nومن طريق مسعر عن قتادة أخرجه النسائي في الطلاق (٦/ ١٥٦) وابن ماجه في الطلاق أيضًا (١/ ٦٥٩ رقم ٢٠٤٤) وأحمد في \"مسنده\"، (٢/ ٢٥٥، ٤٨١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٤٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٥٩، ٧/ ٢٦١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١٠٨) والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٤٣٥) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٧٥ رقم ٣٤٨).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٤٩) بنفس السند.\n\n[٣٢٧] إسناده صحيح.\n• جعفر بن محمد بن شاكر، أبو محمد البغدادي، الصائغ، (م ٢٧٩ هـ).\nالإمام المحدث، أحد الأعلام، قال الخطيب: كان زاهدًا ثقة صادقًا متقنًّا، ضابطًا، وقال أبو الحسين بن المنادي: كان ذا فضل وعبادة وزهد، انتفع به خلق كثير في الحديث، وأكثروا عنه لثقته وصلاحه.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٨٥ - ١٨٧)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٢٤ - ١٢٥) \"السير\" (١٣/ ١٩٧)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٤).\n• عفان هو ابن مسلم، أبو عثمان (ع).\n• همام هو ابن يحيى العوذي (ع).\n• حماد هو ابن سلمة (م-٤).\n• أبان هو ابن يزيد العطار البصري، أبو يزيد.\nثقة له أفراد. من السابعة (خ، م، د، ت، س).\nوأبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري (ع).","vol":"1","page":512},{"text":"الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا همام وحماد وأبان وأبو عوانة كلهم يحدثون عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت بها أنفسها ما لم تكلموا به أو يعملوا\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن سعيد بن منصور وغيره عن أبي عوانة.\nوأخرجاه (^٢) من أوجه أخر عن قتادة.\n\n[٣٢٨] أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ح.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١١٦).\nوأخرجه من طريق أبي عوانة عن قتادة الترمذي في الطلاق (٣/ ٤٨٩ رقم ١١٨٣) والطحاوي في\n\"مشكل الاثار\" (٢/ ٢٤٩) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٧٧ رقم ٣٥١).\n(^٢) أخرجه البخاري في الطلاق (٦/ ١٦٩) من طريق هشام عن قتادة، وكذا مسلم وأحمد (٢/ ٤٨١) عن هشام ومسعر معًا عن قتادة.\nكما أخرجه من نفس الطريق أبو داود في الطلاق (٢/ ٤٥٧ رقم ٢٢٠٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٨٢) وابن منده في الإيمان.\nوأخرجه مسلم من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة (١/ ١١٧).\nوأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٥/ ٥٣) وابن ماجه في الطلاق (١/ ٦٥٨ رقم ٢٠٤٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٥، ٤٧٤) وابن منده (٢/ ٤٧٦ رقم ٣٥٠).\nومن طريق حماد وأبي عوانة معًا عن قتادة أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٤٩).\nومن طريق همام عن قتادة أخرجه أبو داود الطيالسي (ص ٣٢٢) وأحمد (٢/ ٤٩١).\nومن طريق شيبان عن قتادة أخرجه مسلم ولم يسق لفظه والنسائي (٦/ ١٥٦) وابن منده (٢/ ٤٧٦) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٣١) ولم أجد حديث أبان عن قتادة.\n\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٩٨) بنفس السند.\n\n[٣٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه. ذكره ابن نقطة في \"الاستدراك على الإكمال\" فقال: أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه، نيسابوري حدث عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعبد الله ابن محمد البغوي، حدث عنه أبوحفص عمر بن مسرور الزاهد النيسابوري.\nوقال الحاكم: سمع أبا عبد الله البوشنجي وابراهيم بن أبي طالب وإبراهيم بن علي الذهلي وأقرانهم توفي سنة ٣٤٩ هـ. راجع \"الإكمال\" (٢/ ٥٥٦ - تعليق).\n• شيبان هو ابن فروخ، صدوق من رجال مسلم.","vol":"1","page":513},{"text":"وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه المؤذن، حدثنا\nعبد الله بن محمد البغوي، حدثنا شيبان، عن عبد الوارث بن سعيد، حدثنا الجعد\nأبو عثمان، عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - فيما يروي عن ربه\n﷿ قال: \"إن الله كَتبَ الحسناتِ والسيِّئات، ثم بَيَّنَ ذلك فمن هَمّ بالحسنة فلم يعملها كتبها اللّه له حسنةً، ومن عَمِلها كتب اللّه له بها عشرًا إلى سبعمائة ضِعف وأضعاف كثيرة، ومن هَمّ بسيئة ولم يعملها كتب الله له بها حسنة كاملة، ومن هَمّ بها فعملها كتب الله عليه سيئة واحدة\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن شيبان بن فروخ.\n\n[٣٢٩] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي،\n_________\n= وفي (ن) والمطوعة \"شيبان بن عبد الوارث بن سعيد\".\n• عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم، أبو عبيدة التنُوري (م ١٠٨ هـ) ثقة ثبت، رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة (ع).\n• الجعد بن دينار اليشكري، أبو عثمان الصيزفي البصري ثقة. من الرابعة (خ، م، د، س، ت).\n• أبو رجاء العُطاردي، عمران بن ملحان (بكسر الميم وسكون اللام) توفي عام ١٠٥ هـ). مخضرم ثقة معفر (ع).\nفي الأصل والمطبوعة \"عن عباس\" وهو خطأ.\n(^١) في الإيمان (١/ ١١٨).\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦١) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٩٤ رقم ٣٨٠) من طريق عبد الوارث بن سعيد عن الجعد به.\n\n[٣٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• جعفر بن سليمان الضبعي (بضم المعجمة وفتح الموحدة) أبو سليمان البصري (م ١٨٧ هـ).\nصدوق زاهد لكنه كان يتشيع (بخ م-٤).\nوالحديث أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٩٥) من طريق قتيبة بن سعيد عن جعفر به.\nوهو عند المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٩٣) بنفس السند.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحليه\" (٢/ ٣٠٧ - ٣٥٨) من طريق محمد بن إسحاق عن قتيبة به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٤١٥، ٦/ ٢٩٢) من طريق محمد بن أبي الشوارب عن جعفر بن سليمان.","vol":"1","page":514},{"text":"حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن الجعد أبي عثمان، عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس عن رسول الله - ﷺ - فيما روى عن ربه ﷿: \"إن ربكم رحيمٌ فَمَنْ هَمَّ بحَسَنهٍ فلم يعملها كلتبت له حسنة، وإن عملها كتبت له عشرُ أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وَمَنْ هَمَّ بسَيِّئةٍ فلم يعملها كتبت له حسنة، وإن عملها كتبت عليه واحدة أو يمحوها الله، ولا يهلك على الله إلا هالك\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن\nمحمد بن يحيى، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد نحوه.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن يحيى بن يحيى.\nقال البيهقي ﵀: وقد روينا في حديث همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - في هذا الحديث في السيئة قال: \"وإن تركها اكتبوها له حسنة أنما تركها من جرائي\" وهو مذكور في باب التوبة (^٢).\n\n[٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١١٨) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث شيبان.\nوأخرجه ابن مندة في \"كتاب الإيمان\"، عن محمد بن يعقوب الأصم وغديره به (٢/ ٤٩٥ رقم ٣٨١).\nوأخرجه أحمد (١/ ٢٧٩) من طريق عفان والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦١ رقم ١٢٧٦٠) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي كلاهما عن جعفر وأخرجه أحمد من وجه آخر عن الجعد أبي عثمان به (١/ ٣١٠) والطبراني عن أبي رجاء به.\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٩٣) من وجه آخر عن يحيى بن محمد بن يحيى به.\n(^٢) في الباب السابع والأربعين، وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٩٣).\n\n[٣٣٠] إسناده: صحيح.\n• موسى بن هارون، أبو عمران البزار، الحّمال (م ٢٩٤ هـ).\nالإمام الحافظ الكبير الحجة الناقد، محدث العراق، سمع من ابن الجعد وابن معين وأحمد ابن حنبل وطبقتهم وصنف الكتب واشتهر اسمه. قال الخطيب: كان موسى ثقة حافظًا.\nوقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: أحسن الناس كلامًا على حديث رسول الله - ﷺ - علي بن المديني في زمانه، وموسى بن هارون في زمانه، والدارقطني في زمانه.\nترجمته في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٣٤)، \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٥٠ - ٥١)، \"السير\" (١٢/ ١١٦ - ١١٧)، \"الأنساب\" (٤/ ٢٢٧)، \"شذرات\"، (٢/ ٢١٧).\n• المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام (بمهملة وزاي) الحزامي المدني ثقة له غرائب. من السابعة (ع).","vol":"1","page":515},{"text":"موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال \"يقول الله ﷿: إذا أراد عبدي بعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها فإنْ عملها فاكتبوها بمثلها، وإنْ تركها من أجلي فاكتبوها حسنةً، فإذا أراد أن يعمل سنةَ فلم يعملها فاكتبوها حسنةً فَان عملها فاكتبوها بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن قتيبة.\n_________\n(^١) في \"التوحيد\" (٨/ ١٩٨).\nوأخرجه مسلم من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد إلا أنه لم يذكر \"فإن تركها من أجلي فاكتبوها حسنة، (١/ ١١٧).\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" من طريق الحميدي وغيره عن سفيان فذكر فيه هذه الجملة وقال \"لفظ الحميدي رواه مالك والمغيرة بن عبد الرحمن وشعيب وورقاء\".\nوأخرجه أحمد عن سفيان (٢/ ٢٤٢) والترمذي في التفسير (٥/ ٢٦٥ رقم ٣٥٧٣) وأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٨٧) عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به.\n(فائدة) قال الخطايي: محل كتابة الحسنة على الترك أن يكون التارك قد قدر على الفعل ثم تركه، لأن الإنسان لا يسمى تاركًا إلا مع القدرة، ويدخل فيه من حال بينه وبين حرصه على الفعل مانع كان يمشي إلى امرأة ليزني بها مثلًا فيجد الباب مغلقًا ويتعسر فتحه، ومثله من تمكن من الزنا مثلًا فلم ينتشر أو طرقه ما يخاف من أذاه عاجلًا.\nوقال المازري: ذهب ابن الباقلاني ومن تبعه إلى أن من عزم على المعصية بقلبه ووطن عليها نفسه أنه يأثم، وحمل الأحاديث الواردة في العفو عمن هم بسيئة ولم يعملها على الخاطر الذي يمرّ بالقلب ولا يستقر.\nوقال المازري: وخالفه كثير من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين ونقل ذلك عن نص الشافعي ويؤيده قوله في حديث أبي هريرة فيما أخرجه مسلم من طريق همام عنه بلفظ \"فأنا أغفرهاله ما لم يعملها\" فإن الظاهر أن المراد بالعمل هنا عمل الجارحة بالمعصية المهموم به.\nوتعقبه القاضي عياض بأن عامة السلف وأهل العلم على ما قال ابن الباقلاني لا تفاقهم على المؤاخذة بأعمال القلوب. لكنهم قالوا: إن العزم على السيئة يكتب سيئة مجردة لا السيئة التي هم أن يعملها. كمن يأمر بتحصيل معصية ثم لا يفعلها بعد حصولها فإنه يأثم بالأمر المذكور لا بالمعصية. ومما يدل على ذلك حديث \"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل: هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصًا على قتل صاحبه\".\nوالذي يظهر أنه من هذا الجنس، وهو أنه يعاقب على عزمه بمقدار ما يستحقه ولا يعاقب عقاب\nمن باشر القتل حسَّا. =","vol":"1","page":516},{"text":"[٣٣١] أخبرنا أبو عبد الله، وأحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو الجواب، عن عمار بن\n_________\n= وهنا قسم آخر وهو من فعل المعصية ولم يتب منها ثم همّ أن يعود إليها فإنه يعاقب على الإصرار كما جزم به ابن المبارك وغيره في تفسيره قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (آل عمران ٣/ ١٣٥) ويؤيده أن الإصرار معصية اتفاقًا. فمن عزم على المعصية وصمّم عليها كتبت عليه سيئة، فإذا عملها كتبت عليه معصية ثانية.\nقال النووي: وهذا ظاهر حسن لا مزيد عليه. وقد تظاهرت نصوص الشريعة بالمؤاخذة علي عزم القلب المستقر كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ (النور ٢٤/ ١٩) قوله ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ (الحجرات ٤٩/ ١٢) وغير ذلك.\nوقال ابن الجوزي: إذا حدث نفسه بالمعصية لم يؤاخذ، فإن عزم وصمم زاد على حديث النفس وهو من عمل القلب. قال والدليل عل التفريق بين الهم والعزم أن من كان في الصلاة فوقع في خاطره أن يقطعها لم تنقطع، فإن صمم على قطعها بطلت.\nوأجيب على القول الأول بأن المؤاخذة على أعمال القلوب المستقلة بالمعصية لا تستلزم المؤاخذة على عمل القلب بقصد معصية الجارحة إذا لم يعمل المقصود للفرق بين ما هو بالقصد وما هو بالوسيلة.\nوقسم بعضهم ما يقع في النفس أقسامًا يظهر منها الجواب عن الثاني، أضعفها أن يخطر له ثم يذهب في الحال، وهذا من الوسوسة وهو معفو عنه وهو دون التردد، وفوقه أن يتردد فيه فيهتم به ثم ينفر عنه فيتركه ثم يهمّ به ثم يترك كذلك ولا يستمر على قصده، وهذا هو التردد فيعفى عنه أيضًا.\nوفوقه أن يميل إليه ولا ينفر عنه لكن لا يصمم على فعله. وهذا هو الهمّ فيعفى عنه أيضًا.\nوفوقه أن يميل إليه ولا ينفر عنه لكن يصمم على فعله. فهذا هو العزم وهو منتهى الهمّ وهو على قسمين؟\nالقسم الأول: أن يكون من أعمال القلوب صرفًا كالشك في الوحدانية أو النبوة أو البعث فهذا كفر ويعاقب عليه جزمًا.\nودونه المعصية التي لا تصل إلى الكفر كمن يحب ما يبغض الله ويبغض ما يحبه الله ويحب للمسلم الأذى بغير موجب لذلك. فهذا يأثم.\nوذهب كثير من العلماء إلى المؤاخذة بالعزم المصمم ثم افترق هؤلاء فقالت طائفة: يعاقب عليه صاحبه في الدنيا خاصة بنحو الهمّ والغمّ.\nوقالت طائفة: بل يعاقب عليه يوم القيامة لكن بالعتاب لا بالعذاب.\n(فتح الباري ببعض الاختصار ١١/ ٣٣٦ - ٣٣٨).\n\n[٣٣١] إسناده: حسن.\n• أبو الجواب هو الأحوص بن جواب، صدوق من رجال مسلم.\nوكذا عمار بن رُزيق، أبو الأحوص.","vol":"1","page":517},{"text":"رزيق، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: \"جَاءَ رَجُلٌ إلَى النبِيِّ - ﷺ - فَقَال: يَا رسُولَ الله إني لأحدث بنفسى بالحديث لأن أخرَّ من السماء أحبّ إلَيَّ من أنْ أتكلمَ بِه، قال: ذلك صربح الإيمان\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن الصغاني.\nورواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: جاء ناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - فقالوا: يا رسول الله إنّا نَجد في أنفسنا الشيء ما نحب أن نتكلم به، فقال رسول الله - ﷺ -:\"أوقَد وجَدْمُوه؟ \" قالوا: نعم. قال: \"ذلك صريح الإيمان\".\n\n[٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سهيل بن أبي صالح فذكره.\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن زهير بن حرب.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١١٩) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" عن محمد بن يعقوب الأصم وغيره عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني به (٢/ ٤٧١ رقم ٣٤٠) وأحمد عن أبي الجواب (٢/ ٣٩٧).\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٦) عن شعبة عن الأعمش.\nومن طريقه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٩٥ رقم ٦٥٧) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٧١ رقم ٣٤١).\nكما أخرجه ابن أبي عاصم (١/ ٢٩٥ رقم ٦٥٥) وأحمد (٢/ ٤٥٦) وابن منده (٢/ ٤٧٢ رقم ٣٤٢) من طرق أخرى عن شعبة به.\n(^٢) في الإيمان (١/ ١١٩)\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" عن أحمد بن إسحاق ومحمد بن إبراهيم بن الفضل عن أحمد ابن سلمة ومن وجهين أخرين عن إسحاق بن إبراهيم به (٢/ ٤٧٢ رقم ٣٤٤).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٣٦ رقم ٥١١١) من طريق زهير بن حرب والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" عن إسحاق بن إبراهيم (رقم ٦٦٤) كلاهما عن جرير به. تابع سهيلًا عاصم عن أبي صالح رواه عنه إسرائيل عند النسائي (رقم ٦٦٥) وزائدة عند ابن أبي عاصم (١/ ٢٩٥ رقم ٦٥٦) وشعبة عنده (رقم ٦٥٥) وأخرجه احمد (٢/ ٤٥٦).\nوأخرجه ابن أبي عاصم من طريق خالد عن سهيل به (١/ ٢٩٥ رقم ٦٥٤) وابن منده (٢/ ٤٧٢ رقم ٣٤٣).\nوروي من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٤١) وابن أبي عاصم (١/ ٢٩٦ رقم ٦٦٢).","vol":"1","page":518},{"text":"[٣٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل سماعه، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب قال سمعت علي بن عثام يقول: أتيت سعير بن الخمس فسألته عن حديث الوسوسة فلم يحدثني، فأدبرت أبكي ثم لقيني فقال لي حدثنا مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: سألنا رسول الله - ﷺ - عن الرجل يجد الشيء لو خر من السماء فتخطفه الطير كان أحب إليه من أن يتكلم به، قال: \"ذاك محض أو صريح الإيمان\".\nوواه مسلم في الصحيح (^١) عن يوسف بن يعقوب الصفار عن علي بن عثام.\nقال البيهقي ﵀: ورواه جرير وسليمان التيمي وأبو عوانة وأبو جعفر الرازي عن مغيرة، عن إبراهيم مرسلًا (^٢) وهو فيما ذكره شيخنا أبو عبد الله عن أبي علي الحافظ.\n\n[٣٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدابادي، حدثنا\n_________\n[٣٣٣] إسناده: حسن.\n• علي بن عثَّام (بمهملة مفتوحة ومثلثة مشددة) ابن علي العامري (م ٢٢٨ هـ). ثقة فاضل. من العاشرة (م، س).\n• سُعير (آخره راء، مصغرًا) ابن الخمس (بكسر المعجمة وسكون الميم آخره سين مهملة) التميمي، أبو مالك أو أبو الأحوص.\nصدوق له عند مسلم هذا الحديث فقط من السابعة (م، ت، س).\n• المغيرة بن مقسم (بكسر الميم) الضبي، أبوهشام الكوفي (م ١٣٦ هـ).\nثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولاسيما عن إبراهيم. من السادسة (ع).\n• إبراهيم هو النخعي.\n(^١) في الإيمان (١/ ١١٩) ولفظه \"سئل النبي - ﷺ - عن الوسوسة فقال: تلك محض الإيمان\". وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٧٤ رقم ٣٤٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١٠٩) عن عمرو بن عبد الله وغيره عن محمد بن عبد الوهاب بلفظ المتن.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٥١) من طريق علي بن عثام به.\n(^٢) وكذا رواه سفيان عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم مرسلًا، أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٦٦).\n\n[٣٣٤] إسناده: حسن.\n• أبو قلابة هو الرقاشي عبد الملك بن محمد.\n• أبو الوليد هو الطيالسي، هشام بن عبد الملك.\n• سليمان هو الأعمش.\n• ذرّ بن عبد الله المرهبي (بضم الميم وسكون الراء) مات قبل المائة. =","vol":"1","page":519},{"text":"أبو قلابة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن منصور وسليمان، عن ذر، عن عبد الله ابن شداد، عن ابن عباس أن رجلًا قال: \"يا رسول الله تحدثني نفسي من أمر الربّ لأن أكونَ حُمَمةً أحَب إليَّ مِنْ أنْ أتكَلّمَ به، فقال أحدهما: الحمد لله الّذي لم يقدر منكم إلاّ على الوسوسة، فقال الآخر: الحمد لله الذي ردّ أمره إلى الوسوسة\".\n\n[٣٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوعبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي،\n_________\n= ثقة عابد، رُمى بالإرجاء، من الثالثة (م).\n• عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد، المدني (م ٨١ هـ).\nمن كبار التابعين الثقات ولد على عهد النبي - ﷺ -، كان معدودًا في الفقهاء (ع).\nوالحديث أخرجه ابن منده في \"الإيمان\" عن خيثمة عن أبي قلابة به (٤٧٤) وأ يذكر لفظه بل أحاله على حديث سفيان عن منصور (٢/ ٤٧٣ رقم ٣٤٥).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٤١ رقم ١٠٨٣٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١١٠) من طريق أبي الوليد الطيالسي به.\nكما أخرجه أبو داود في \"سننه\" في الأدب من طريق جرير عن منصور به (٥/ ٣٣٦ رقم ٥١١٢).\nوأخرجه أبو داود الطيالسي (ص ٣٥٢) عن شعبة، ومن طريقه أخرجه النسائي في عمل \"اليوم والليلة\" (رقم ٦٦٩).\nكما أخرجه أحمد (١/ ٣٤٠) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) من وجوه أخر عن شعبة به.\n\n[٣٣٥] إسناده: صحيح.\n• إسحاق بن محمد بن يوسف السوسى. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٤٠٣) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.\n• هارون بن سليمان بن داود بن بهرام، أبو الحسن الخزاز (م ٢٦٥ هـ).\nذكره أبو نعيم في \"أخبار أصفهان\" (٢/ ٣٣٦) وقال، أحدُ الثقات.\nوالحديث أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" عن أبي العباس الأصم وغيره عن هارون بن سليمان (٢/ ٤٧٣ رقم ٢٤٥) كما أخرجه من طريق أخرى عن سفيان.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\"، (٦٦٨) عن عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي به. وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٥) عن وكيع والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٥٢) عن أبي أحمد كلاهما عن سفيان به.\nوأخرجه النسائي من طريق إسحاق بن يوسف عن سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكره وقال النسائي: ما علمت أن أحدًا تابع إسحاق على هذه الرواية.\nوأخرجه بنفس السند ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٩٦ رقم ٦٥٨) وقال الألباني: إسناده: حسن.","vol":"1","page":520},{"text":"ومحمد بن موسى قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرزاق بن مهدي، عن سفيان عن منصور عن ذر، عن عبد اللّه بن شداد، عن ابن عباس أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: يا رسول الله إني أجدُ في نَفْسِي شيئًا لأن أكون حممة أحبّ إلَيّ. فقال: \"الحمد للهِ الّذي ردّ أمره إلى الوسوسة\".\n\n[٣٣٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان، حدثنا قتادة، عن ذر أبي عمر، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ابن عباس أن رجلًا قال: \"يا رسول الله إنّ أحدنا ليحدّث نفسه تعرض له بالشيء لأن يكون حمما أحب إليه مِنْ أنْ يتكلم به\" فقال رسول الله - ﷺ -: \"الله أكبر الله كبر الحمد لله الّذي ردّ أمره إلى الوسوسة\".\n\n[٣٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثني عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن\n_________\n[٣٣٦] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، لعله الذي ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٦٣) فقال: محمد بن أحمد بن محمي، أبو بكر الجوهري سمع عبد الله بن محمد البغوي وعنه أبو القاسم الأزهري وأحمد بن محمد العتيقي والقاضي أبو عبد الله الصيمري ومحمد بن علي بن الفتح الحربي. سألت الأزهري عنه فقال: ثقة سمعت منه في سنة ٣٨٧ هـ. ومولده في سنة ٣١٠ هـ.\nوقال العتيقي: ثقة مأمون. والله أعلم.\n• جعفر بن محمد القلانسي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (١٦٣٨) وقال: من أهل الرملة يروي عن أبي الوليد روى عنه أهل بلده.\n\n[٣٣٧] إسناده: رجاله ثقات وهو منقطع.\n• يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المدني.\nثقة، من الثالثة. (ع).\nوأبوه أيضًا ثقة، يقال: له رؤية. قال ابن حجر: وهم من عدّه صحابيَا فإن الصحبة لأبيه.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"اليوم والليلة\" (رقم ٦٧٢) والبزار \"كشف الأستار\" (١/ ٣٣) من طريق أبي داود وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٩٧ رقم ٦٦١) عن أبي مروان العثماني.\nكلاهما عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عمارة به.\nكما أخرجه ابن أبي عاصم عن الثقة عن الزهري بنحوه (١/ ٢٩٦ رقم ٦٥٩).","vol":"1","page":521},{"text":"ابن شهاب، عن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني بلغه أن رجالًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - سألوا رسول الله - ﷺ - عن الوسوسة التي يوسوس بها الشيطان في أنفسهم فقالوا: \"يا رسول الله أشياء نجدها في أنفسنا يسقُطُ أحدُنا من عند الثريا أحبّ إليه من أن يتكلم به، فقال النبي - ﷺ -:\"أوَجَدتمْ ذلك؟ ذلك صريح الإيمان، إنّ الشيطان يريد العبد فيما دون ذلك فإذا عُصِمْتُم (^١) وقع فيما هناك\".\nقال البيهقي ﵀: وإنما الإيمان اغتمامه بما وقع في قلبه مما لا طاقة له بدفعه عنه وكراهيته له وإشفاقه مغبته\" (^٢) وبالله العصمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-62>فصل \"في القصاص من المظالم</span>\"\n\n[٣٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أتدْرُونَ مَنِ الْمُفلسُ\"؟ قالوا: المفلس منا من لا درهم له ولا متاع، فقال: \"إنّ المُفلسَ مِنْ أمَّتي يَأتي يوم القيامة بصلاةٍ وَصيامٍ وَزكاةٍ ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وَضَرَب هذا، فيُعْطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنِيَتْ حَسَنَاتُه قبل أنْ يُقْضى ما عليه، أُخذَ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه ثم طُرحَ في النار\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٣) عن قتيبة.\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي المطبوعة \"عصيتم\".\n(^٢) في النسخ \"وإشفاته محبة اللّه العصمة\" ولعل الصواب ما أثبته.\n\n[٣٣٨] إسناده: فيه من لم أجده والحديث صحيح.\n• محمد بن نعيم: لم أجده.\n• إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزرقي. أبو إسحاق القارئ (م ١٨٠ هـ) ثقة ثبت. من الثامنة (ع).\n(^٣) في كتاب \"البر والصلة\" (٣/ ١٩٩٧). =","vol":"1","page":522},{"text":"قال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا متن هذا الحديث في \"باب زيادة الإيمان ونقصانه\" وقد ذكرنا \"تفسيره\" وهو أن من لم ر إحباط الحسنة بالسيئة في الإيمان يقول: يعطى خصمه من أجر حسناته الذي تقابل عقوبة سيئاته ولا يذهب جميعُه، لأن أجر حسناته لا نهاية له وعقوبة سيئاته له نهاية فلا يستحق ما لا نهاية له بما له نهاية، وقوله: \"إن فنيت حسناته ويعني أجرها قابل منها بسبه والله أعلم\".\n\n[٣٣٩] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان وأبو يعلى قالا حدثنا محمد وهو ابن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي التوكل، عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - في هذه الآية: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (^١).\nقال: \"يَخْلُصُ المؤمنون على الصّراط فيُحبَسون على قنطرة بين الجنة والنّار فيَقْتَصُّ\n_________\n= وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٣ رقم ٢٤١٨) عن قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٦٠) من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء به. كما أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٠٣، ٣٣٤) وفي \"الزهد\" (ص ١٩) من طريق زهير عن العلاء به.\nوهو عند المؤلف بنفس السند في \"سننه\"، (٦/ ٩٣).\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٢ - ٢٣) من وجه أخر ضعيف.\n\n[٣٣٩] إسناده: صحيح.\n• أبو يعلى هو صاحب \"المسند\" والإمام المحدث المشهور وهو أحمد بن علي بن المثنى، الموصلي\n(م ٣٠٧ هـ).\nلقي الكبار وارتحل في حداثته إلى الأمصار باعتناء أبيه وخاله محمد بن أحمد بن أبي المثنى، ثم بهمته العالية، وانتهى إليه علوّ الإسناد وازدحم عليه أصحاب الحديث وعاش سبعًا وتسعين سنة.\nترجمته في\"التذكرة\" (٢/ ٧٠٧ - ٧٠٨)، و\"السير\" (١٤/ ١٧٤ - ١٨٢)،\"الوافي\" (٧/ ٢٤١)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٣٠)، \"شذرات\" (٢/ ٢٥٠).\n• أبو المتوكل الناجي، علي بن داود. ويقال دُؤاد البصري (م ١٠٨ هـ).\nمشهور بكنيته. ثقة. من الثالثة (ع).\n(^١) سورة الحجر (١٥/ ٤٧).","vol":"1","page":523},{"text":"بعضُهم مِنْ بعض مظالمَ كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هُدئوا ونُقُّوا (^١) أُذِنَ لهم في دخول الجنة، فَوَالله إنّ أحدهم لأهدى لمنزله في الجنة من منزله في الدنيا\". قال قتادة: كان يقال ما يشبه بهم إلا أهل الجمع انصرفوا من جمعهم.\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن الصلت بن محمد، عن يزيد بن زريع.\nقال البيهقي ﵀: وهذ! يحتمل أن يكون المراد به حتى إذا هُذبُوا ونُقوا (^٣) بأن يرضى عنهم خصماؤهم. ورضاهم قد يكون بالاقتصاص كما مضى في حديث أبي هريرة، وقد يكون بأن يثيب اللّه المظلوم خيرًا من مظلمته ويعفو عن الظالم (^٤) برحمته.\nوقد روي فيه ما:\n\n[٣٤٠] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين\n_________\n(^١) في (ن) \"ذهبوا وبقوا\".\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١٩٧) وأخرجه البغوي من طريقه في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٩٦).\nكما أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ٩٧) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة به. ومن هذه الطريق أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" و(٢/ ٤٠٤ رقم ١١٨٦) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤١٢ رقم ٨٥٧) وابن منده في \"الإيمان و(٣/ ٧٩٣ - ٧٩٤ رقم ٨٣٨).\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٣، ٦٣، ٧٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٣٧) وابن منده في في \"الإيمان\" (٣/ ٧٩٣ رقم ٨٣٧) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤١٣ رقم ٨٥٨)، كما أخرجه أحمد (٣/ ٥٧) وابن منده (٣/ ٧٩٤ رقم ٨٣٩) من طرق أخرى عن قتادة به.\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"ذهبوا وبقوا\".\n(^٤) في (ن) \"المظالم\".\n\n[٣٤٠] إسناده: فيه مجهول.\n• على بن الحسن بن أبى عيسى الهلالى هو الدرابجردى. مرّ.\n• عبد القاهر بن السري، السلمي، أبو رفاعة أو أبو بشر، البصري.\nمقبول. من السابعة (ق).\n• كنانة بن العباس بن مرداس السلمي.\nمجهول، من الثالثة (د، ق).\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٢٨) حديثه منكر جدًا لا أدري التخليط منه أو من ابنه، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج.\nوقال البخاري: لا يصح حديثه.\nوالحديث ساقه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٩٤) ومنه الذهبي في الميزان و(٣/ ٤١٥) وعندهما أبو الوليد- بدل أبي داود- عن عبد القاهر عن عبد الله بن كنانة.","vol":"1","page":524},{"text":"القطان، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عبد القاهر بن السري، حدثني ابن لكنانة بن العباس بن مرداس السلمي، عن أبيه، عن جده عباس بن مرداس: أن رسول الله - ﷺ - دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء فاوحى الله إليه: \"أني قد فعلت إلا ظلم (^١) بعضهم بعضًا، وأما ذنوبهم فيما بينهم وبيني قد غفرتها، فقال: يا رب إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرَا من مظلمته، وتغفر لهذا الظالم\". فلم يجبه ذلك العشية، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء فاجابه \"إني قد غفرت لهم\". قال: فتبسم رسول الله - ﷺ -، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله تبسمت في ساعة لم تكن تبتسم فيها؟ قال: \"تبسمتُ من عدوّ الله إبليس إنه لمّا علم أنّ الله تعالى قد استجاب لِي في أُمتي أهْوى يدعو بالْوَيْل والثبور ويحثو التراب على رأسه\".\nقال البيهقي ﵀: وهذا الحديث له شواهد كثيرة وقد ذكرناها في كتاب \"البعث\" فإن صح بشواهده ففيه الحجة، وإن لم يصح فقد قال الله ﷿: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لمِنْ يَشَاءُ﴾ (^٢) وظلم بعضهم بعضَا دون الشرك.\nوفي الحديث الثابت عن زيد بن وهب عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: \"أتاني جبريل فاخبرني أن من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة\" قال: قلت: يا رسول الله وان زنى وان سرق؟ قال: \"واِنْ زَنى واِنْ سَرَقَ\".\n\n[٣٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن\n_________\n= وساقه المؤلف بهذا السند في السنن الكبرى، (٥/ ١١٨).\nوأخرجه أبو يعلى في فى \"مسنده\" (٣/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ١٥٧٨) وعبد الله بن أحمد في زوائد \"المسند\" (٤/ ١٤ - ١٥) وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٥٢ رقم ٣٠١٣) من طريق عبد القاهر ابن السري عن ابن كنانة.\n(^١) في النسخ \"لظلم.\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٤٨، ١١٦).\n\n[٣٤١] إسناده: صحيح.\n• عمر بن حفص بن غياث، الكوفي (م ٢٢٢ هـ).\nثقة، ربما وهم. من العاشرة (خ، م، د، س، ت).\n• وأبوه حفص بن غياث بن طلق، أبو عمر، الكوفي (م ١٩٤ هـ).\nثقة فقيه، تغير حفظه قليلَا في الآخر. من الثامنة (ع).","vol":"1","page":525},{"text":"خزيمة، حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا زيد بن وهب، فذكره في حديث طويل.\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن عمر بن حفص.\n_________\n(^١) في الاستئذان (٧/ ١٣٧).\nكما أخرجه في الاستقراض (٣/ ٨٢) من طريق أبي شهاب، وفي الرقاق (٧/ ١٧٧) من طريق أبي الأحوص كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه مسلم في الزكاة عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبي كريب كلهم عن أبي معاوية عن الأعمش به (١/ ٦٨٧).\nكما أخرجه هو (١/ ٦٨٨) والبخاري في الرقاق (٧/ ١٧٦) عن قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب به، من طريق جرير عن عبد العزيز أخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (٦٧ رقم ٢٤).\nوأخرجه أبو داود الطيالسيى في \"مسنده\" (ص ٦٠) والترمذي في الإيمان (٥/ ٢٧ رقم ٢٦٤٤) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١١٢١ - ١١٢٢) واببن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢٢١ - ٢٢٢ رقم ٨٣ - ٨٤) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٣٤٥) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (١٣٤) وفي \"البعث\" (٦٧ - ٦٨ رقم ٢٥) من طريق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت والأعمش وعبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١١٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٢) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٢٢٢) والمؤلف في \"البعث\" (٦٨ رقم ٢٦) من وجوه أخرى عن الأعمش به.\nوأخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٨١) من طريق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت به. وكذا ابن خزيمة في \"التوحيد\" (٣٤٤).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٥٨ رقم ٨٠٣) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١٢٣) من طريق حماد عن زيد بن وهب به.\nوأخرجه المؤلف في \"مسننه و(١٠/ ١٩٠) من طريق حبيب بن أبي ثابت وسليمان الأعمش وعبد العزيز بن رفيع كلهم عن زيد بن وهب به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٧٢) من طرق أخر عن زيد بن وهب به.\nوروي من حديث المعرور بن سويد عن أبي ذر.\nأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٦٩) وفي \"التوحيد\" (٨/ ١٩٦) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٤) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٩ - ١٦١) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٣٤٥) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١١٦ - ١١١٧) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢١٩ - ٢٢١ رقم ٧٨ - ٨٢) والمؤلف في \"البعث والنشور\" (٦٧ / رقم ٢٣).","vol":"1","page":526},{"text":"وأخرجه مسلم من أوجه أحدها عن الأعمش.\nقال البيهقي ﵀: رواه أبو الأسود الديلي عن أبي ذر عن النبي عيهو قال: \"ما من عبدٍ قال لا إله إلا الله ثمَ مات علما ذلك إلّا دخل الجئقا قال: قلت: وإن زنى هن لمرق؟ قال؟ \"وإنْ زنى وإِنْ هـ تعالى على رغم أنف أبي ذرّ\".\nوقد أخرجاه (^١) في الصحيح وله شواهد (^٢) عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ -، ثم عن عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وعبادة بن الصامت، وجابر بن عبد الله، وغيرهم عن النبي عفان، وليس بين هذه الأحاديث وبين حديث أبي هريرة وأبي سعيد منافاة.\nوقد يكون دخوله الجنة بعد الاقتصاص، والاقتصاص قد يكون بالتعذيب على ما طرح عليه من سيئات خصمه وحبط من أجر حسناته فيبقى مرتهنَا بسيئاته وسيئات خصمه، وقد يثيب الله تعالى المظلوم ويعفو عن الظالم إن صح الخبر الوارد به.\n(أما) (^٣) التعزير بالنفس ففيلا يرضاه عاقل، ومن لا يصبر على وجع سِنّ وحُمَّى يومٍ\nفحقيق أن يحترز من أمر يعرضه لعذاب \"جيع وعقاب أليم، لا يعلم شدته ولا نهايته\nإلا الله ﷿، وقد جاء في حديث (^٤) أبي ظلال عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ -\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤٣) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٥).\nكما أخرجه أحمد في \"سنده لا (١٦٦/ ٥) وابن منده في \"\"كتاب الإيمان\"، (٢٢٤/ ١ رقم ٨٧) والمؤلف في \"البعث، (٧٠ رقم ٣٠).\n(^٢) أما حديث أبي الدرداء فأخرجه النسائي في \"\"عمل اليوم والليلة\"و(١١٢٤ - ١١٢٧) من طرق عنه\nوأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٢) وابن حبان (١٠ - موارد) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٣٤٥) والمؤلف في \"البعث، (٧٠ رقم ٢٩).\nوحديث عثمان بن عفان مرّت الإشارة إليه في التعليق على الحديث (٧) يضاف في تخريجه: المؤلف في \"البعث\" (٧١ رقم ٣١).\nوحديث عبد الله بن مسعود أخرجه أحمد (١/ ٤٢٥) وأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٦٩) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٤) وابن منده في دا\"كتاب الإيمان\"\" (١/ ٢١٢ - ٢١٥) وابن خزيمة في لأ التوحيدو (٣٥٩ - ٣٦٠).\nوحديث عبادة بن الصامت راجع تخريجه في التعليق على الحديث (٧) ويزاد فيه أخرجه البخاري في الأنبياء نحوه (٤/ ١٣٩) والمؤلف في \"البعث\" (هـ ٦٥ - ٦٦).\nوحديث جابر بن عبد الله أخرجه مسلم (١/ ٩٤) وسياقي برقم (٣٥٩).\n(^٣) زيادة يقتضيها السياق.\n(^٤) راجع الحديث (٣١٥).","vol":"1","page":527},{"text":"\"أن عبدًا في جهنم يُنادي ألف سنة يا حنَّان يا منَّانُ حتّى يأمر به جبريل ﵇ فيخرجه منها، نعوذ بالله من عذاب الله ﷿.\n\n[٣٤٢] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن حسان الأزرق، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال كان حرّم بن أبي حزم يقول: \"اللهم من ظلمناه بمظلمة فأثبه من مظلمتنا واغفرها لنا، ومن ظلمنا فأثبنا من مظلمته واغفرها له\".\n\n[٣٤٣] قال: وحدثنا أبو بكر حدثني رجل من عبد القيس من أهل البصرة قال: كانت رابعة العابدة تقول: \"اللهم وهبت لك من ظلمني فاستوهبني ممن ظلمت\".\n\n<span data-type='title' id=toc-63>فصل \"في كيفية انتهاء الحياة الأولى وابتداء الحياة الأخرى وصفة يوم القيامة</span>\"\nقال البيهقي ﵀ (^١): أما انتهاء الحياة الأولى فإن لها مقدمات تسمى أشراط\n_________\n[٣٤٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن حسان بن فيروز الشيباني الأزرق، أبو جعفر البغدادي (م ٢٥٧ هـ).\nثقة. من العاشرة (ق).\n• حزم بن أبي حزم القُطعي، أبو عبد الله البصري (م ١٧٥ هـ).\nمن رواة الحديث. ثقة. أخرج له البخاري حديثًا واحدًا.\nراجع ترجمته في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٥٨٨)، \"وتهذيب التهذيب\" (٢/ ٢٤٢).\nوفي (ن) والمطبوعة \"جرير بن أبي حرّم\"٠\n\n[٣٤٣] إسناده: فيه جهالة.\n• رابعة العدوية، من العابدات الصالحات، من أعيان عصرها، فضلها مشهور توفيت سنة ١٣٥ هـ.\nترجمتها في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٤٠)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٧)، \"شذرات\" (١/ ١٩٣)، \"طبقات الأولياء\" لابن الملقن (٤٠٨).\nوقولها هذا ذكره ابن خلكان (٢/ ٢٨٦).\n(^١) راجع \"المنهاج\" للحليمي (١/ ٤٢١ - ٤٦٠).","vol":"1","page":528},{"text":"الساعة وهي أعلامها: منها: خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم ﵇، وقتله الدجال.\nومنها: خروج يأجوج ومأجوج\".\nومنها: خروج دابة الأرض.\nومنها: طلوع الشمس من مغربها فهذه هي الآيات العظام.\nوأما ما تقدم هذه من قبض العلم، وغلبة الجهل، واستعلاء أهله وبيع الحكم، وظهور المعازف، واستفاضة شرب الخمر، واكتفاء النساء بالنساء، والرجال بالرجال، وإطالة البنيان، وامارة الصبيان، ولعن أخر هذه الأمة أولها، وكثرة الهرج، وغير ذلك فإنها أسباب حادثة، ورواية الأخبار المنذرة بعد ما صار الخبر عيانًا تكلف، وقد رويناها مع ما ورد في الأعلام العظام في كتاب \"البعث والنشور\" (^١) فاغنى عن إعادتها ها هنا وبالله التوفيق.\nوإذا انقضت الأشراط وجاء الوقت الذي يريد الله ﷿ إماتة الأحياء من سكان السموات والبحار والأرضين، أمر إسرافيل ﵇ وهو أحد حملة العرش في قول بعض أهل العلم وصاحب اللوح المحفوظ فينفخ في الصور وهو القرن.\n\n[٣٤٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن مهرويه الرازي، حدثنا\n_________\n(^١) لا يوجد بيان أشراط الساعة في النسخة المطبوعة من الكتاب.\n\n[٣٤٤] إسناده، فيه من لم أعرفهم.\n• أبو بكر محمد بن مهرويه الرازي لم أجده.\n• عمرو بن تميم. لم أجد له ترجمة.\n• أسلم العجلي- بصري. ثقة. من الرابعة (د. ت. س).\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٥٥٨ رقم ١٥٩٩) وأبو داود (٥/ ١٠٧ رقم ٤٧٤٢) والترمذي (٤/ ٦٢٠ رقم ٢٤٣٠، ٥/ ٣٧٣ رقم ٣٢٤٤) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٦/ ٢٨٢) وأحمد (٢/ ١٦٢، ١٩٢) والدارمي (٧٢٠) وابن حبان (٢٥٧٠) والحاكم (٢/ ٤٣٦، ٥٠٦، ٤/ ٥٦٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٤٣) من طريق سليمان التيمي عن أسلم به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٩٧) ونسبه أيضًا إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، والبيهقي في \"البعث والنشور\" وراجع \"الصحيحة \" (١٠٨٠).","vol":"1","page":529},{"text":"عمرو بن تميم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان الثوري، عن سليمان التيمي، عن أسلم العجلا، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سئل النبي - ﷺ - عن الصور قال: \"قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه\".\n\n[٣٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود قال: سمعت رجلًا قال لعبد الله بن عمرو إنك تقول الساعة تقوم إلى كذا وكذا، فقال: لقد هممت ألا أحدثكم بشيء، إنما قلت إنكم ترون بعد قليل أمرًا عظيماَ، فكان حريق البيت. \"قال شعبة هذا أو نحوه قال عبد الله بن عمرو قال رسول الله - ﷺ -:\"يخرج الدجّال في أمّتي فيمكث فيهم أربعين لا ندرى أربعين يومًا أو أربعين شهرًا أو أربعبن عامًا. فيبعثُ الله ﷿ عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود الثقفي فيطلبه فيُهلكه، ثم يلبث الناس بعده سبع سنين ليس بين اثنين عداوةٌ. ثم يرسل الله ﷿ ريحًا باردًا مِنْ قِبَل الشام، فلا يبقى أحدٌ في قلبه مثقالُ ذرة من الإيمان إلآ قبضَتْه، حتى لو أن أحدكم (دخل) (^١) في كَبِدِ جبل لدخلَتْ عليه (حتى تقبضه) (^١) قال: سمعتها من رسول الله - ﷺ -، ويبقى شرار الناس في خفة الطير، وأحلام السّباع، لا يعرفون معروفَا ولا ينكرون منكرًا فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون (^٢) فيأمرهم بالأوثان فيعبدونها، وهم في ذلك دارّة أرزاقهم،\n_________\n[٣٤٥] إسناده: حسن.\n* أبو الفضل بن إبراهيم هو محمد بن إبراهيم المزكي النيسابوري. مرّ.\n* محمد بن جعفر المدني، البصري المعروف بغُنْدر (م ١٩٤ هـ).\nثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة. من التاسعة (ع).\n* النعمان بن سالم الطائفي.\nثقة. من الرابعة (م- ٤).\n* يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي.\nأخو نافع. مقبول. من الثالثة (م، د، س).\n(^١) زيادة من مسلم.\n(^٢) وفي رواية مسلم بعده \"فيقولون: ماذا تأمرنا؟ \"","vol":"1","page":530},{"text":"حَسَنٌ عيشهُم، ثم يُنْفَخ في الصور فلا يسمعُه أحد إلا أصغى ليتًا- ورفع بندار إحدى منكبيه- وأوّل مَنْ يسمعه رجل يلُوط حوضَه فيصْعَق، ثم لا يبقى أحد إلاّ صَعِقَ، ثم يرسلُ الله أو يُنزل الله مطرًا كأنه الطَل أو الظَلُّ- النعمان الشاك- فتنبت منه أجساد الناس، ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يُقال: يا أيّها الناس هلُمّوا إلى ربكم ﷿، وقِفُوْهم إنهم مسئولون، ثم يقال: أخرجوا بَعْثَ النار، فيقال: كم؟ فيقال: من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون\".\nقال محمد بن جعفر وحدثني شعبهّ بهذا الحديث مرات وعرضته عليه.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن بشار.\nقال البيهقي ﵀: ولم يذكر عبد الله بن عمرو في هذا الحديث سائر الأعلام من\nخروج يأجوج ومأجوج (والدابة وطلوع الشمس من مغربها، وقد ذكر غيره خروج\nياجوج ومأجوج) (^٢) بعد نزول عيسى ابن مريم وإرسال الله عليهم النغف وموتهم في\nقيام الساعة بعد ذلك، وذكر هو (^٣) عن النبي - ﷺ - أن أول الآيات خروجًا طلوع\nالشمس من مغربها أو خروج الدابة على الناس ضحى فايهما كانت قبل صاحبتها\nفالأخرى على أثرها وقال من قبل نفسه: فاظن أولها خروجًا طلوع الشمس من\nمغربها. وإنما قال ذلك عبد الله بن عمرو حين أخبر بقول (^٤) مروان بن الحكم أن أول\nالآيات خروجًا الدجال فإذا كان حديث عبد الله صحيحًا فهو أولى من غيره. وهو\nصحيح لا شك فيه لصحة إسناده، والله أعلم. ولا شك فيكون هذه الآيات قبل\nالنفخ في الصور تقدم بعضها أو تأخر وكل ما هو أت قريب.\n_________\n(^١) في الفتن وأشراط الساعة (٣/ ٢٢٦٠) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه عن شعبة (٣/ ٢٢٥٧ - ٢٢٥٩) وأخرجه أحمد (٢/ ١٦٦) عن محمد بن جعفر به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٥٠ - ٥٥١) من وجه آخر عن محمد بن بشار ومن طريق عثمان بن عبدان عن أبيه عن شعبة (٤/ ٥٤٣ - ٥٤٤).\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٩٠٣).\n(^٢) ما بين القوسين سقط من (ن).\n(^٣) أخرجه مسلم (٣/ ٢٢٦٠).\n(^٤) راجع مسلم، و\"شرح السنة\" للبغوي (١٥/ ٩٣).","vol":"1","page":531},{"text":"[٣٤٦] أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أبو عمرو سعيد بن حفص خال النفيلي، حدثنا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد (^١) وعن عمران يعني البارقي عن عطية عن\n_________\n[٣٤٦] إسناده: حسن.\n• جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، أبو بكر، الفريابي القاضي (م ٣٠١ هـ).\nالإمام الحافظ الثبت، كان من أوعية العلم، ومن أهل المعرفة والفهم، طوف شرقًا وغربًا، ولقي الأعلام، وصنف التصانيف النافعة.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٩٩ - ٢٠٢)، \"الأنساب\" (١٥/ ٢٠٦)،\"التذكرة\" (٢/ ٦٩٢ - ٦٩٤)، \"السير\" (١٤/ ٩٦ - ١١١)، \"شذرات\" (٢/ ٢٣٥).\n• سعيد بن حفص بن عمرو بن نفيل، أبو عمرو الحراني (م ٢٣٧ هـ).\nصدوق، تغير في أخر عمره. من العاشرة (س).\n• موسى بن أعين الجزري، ثقة من رجال الصحيحين وقد مرّ.\nوفي المطبوعة \"يونس بن نمير\" بدله.\n• عمران البارقي. مقبول. من السابعة (د).\nصدوق يخطئ كثيرًا كان شيعيًا مدلسًا. من الثالثة (بخ، د، ت، ق).\n(^١) في النسخ \"عن أبي هريرة\" والحديث من مسند أبي سعيد.\nحديث الأعمش عن أبي صالح أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٩ رقم ١٠٨٤) وابن حبان (٢٥٦٩) والحاكم (٤/ ٥٥٩) وسند أبي يعلى وابن حبان صحيح على شرط الشيخين.\nوحديث الأعمش عن عطية عن أبي سعيد أخرجه أحمد (٣/ ٧٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٣٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٠٣).\nوروي من طرق أخرى عن عطية عن أبي سعيد.\nأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٥٥٧) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٢) والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٢٠ رقم ٢٤٣١) وفي التفسير (٥/ ٢٧٢ رقم ٣٢٤٣) وأحمد (٣/ ٧، ٧٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٠٥، ٧/ ٣١٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٠٢) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٠ رقم ١٠٨٤).\nوروي عن ابن عباس.\nأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، (١٠/ ٣٥٢) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٣٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٢٨ رقم ١٢٦٧٠) والحاكم (٤/ ٥٥٩) وابن جرير (٢٩/ ١٥٠ - ١٥١).\nوروي مثله عن زيد بن أرقم. =","vol":"1","page":532},{"text":"أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -:\"كيف أنعمُ وصاحبُ القرن قد التقمَه وأصغَى سمعَه وحَنا جَبِينَه ينتظرُ مَتى يؤمرُ فيَنْفُخُ وقالوا: يا رسول الله كيف نقول؟ قال: \"قُولُوا حَسْبُنَا اللهُ ونعمَ الوَكِيلُ على الله توَكَلْنا\".\nأخبرنا أبو محمد (^١) عبد الرحمن بن محمد بن بالويه المزكي، أخبرنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا موسى بن أعلان فذكر حديث أبي صالح بمعناه.\nقال البيهقي ﵀: فإذا نفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض كما قال الله ﷿: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (^٢).\nواختلفوا في هذا الاستثناء فروي (^٣) عن جابر بن عبد الله أنه قال: موسى فيمن استثنى اللّه قد صعق مرة، وهذا وفي الحديث الثابت (^٤) عن أبي هريرة في المسلم\n_________\n= أخرجه أحمد (٤/ ٣٧٤) وابن عدي في \"كامله\" (٣/ ٨٩٠) وسنده ضعيف.\nوعن جابر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٨٩) وسنده حسن.\nوعن أنس أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ١٥٣) والضياء في المختارة. وسنده صحيح.\nوعن البراء أخرجه الخطيب (٣٩/ ١١) بسند ضعيف.\nوراجع \"الصحيحة\" (١٠٧٩).\n(^١) أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه، النيسابوري المزكي (م ٤١٠ هـ) كان من وجوه البلد، وكان صادقًا أميًا.\nراجع \"الأنساب\" (٢/ ٦٢)، \"السير\" (١٧/ ٢٤٠). \"شذرات\" (٣/ ١٩٠ - ١٩١).\n(^٢) سورة الزمر (٣٩/ ٦٨).\n(^٣) لم أجد من خرجه.\n(^٤) أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٣١ - ١٣٢) وفي الخصومات (٣/ ٨٨) وفي التفسير (٥/ ١٩٦) وفي الرقاق (٧/ ١٩٣).\nومسلم في الفضائل (٢/ ١٨٤٣)، وأبو داود في \"السنة\" (٥/ ٥٣ رقم ٤٦٧١) والترمذي في التفسير (٥/ ٣٧٣ رقم ٣٢٤٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣١/ ٢٤) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٥٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٠٦).\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ٢١١ - ٢١٧).","vol":"1","page":533},{"text":"الذي لطم اليهودي حين قال: والذي اصطفى موسى علي البشر، فقال النبي - ﷺ -: \"لا تُفَضِّلُوا بين أنبياء الله فإنّه يُنْفَخ في الصور، فيصْعق من في السموات ومن في الأرض إلّا من شاء اللّه، ثم يُنْفخ فيه أخرى فأكون أوَّل من بُعث أو في أوَّل مَن بُعِثَ فإذا موسى أخذٌ بالعرش فلا أدري أحُوسب بصعقة يوم الطور أم بعثه قبلي\" وهذا حديث صحيح.\nقال البيهقي ﵀: ووجهه عندي أن نبينا - ﷺ - أخبر عن رؤية جماعة من الأنبياء ليلة المعراج، وإنما يصح ذلك على تقدير أن الله تعالى رد إليهم أرواحهم فهم أحياء عند ربهم، فإذا نفخ في الصور النفخة الأولى صعقوا فيمن صعق ثم لا يكون ذلك موتًا في جميع معانيه إلا في ذهاب الاستشعار فإن كان موسى فيمن استثنى الله ﷿ بقوله: ﴿إلَّا مَنْ شَاءَ﴾ فإنه لا يذهب استشعاره في تلك الحالة والله أعلم.\nوروينا (^١) عن سعيد بن جبير أنه قال: هم الشهداء ثنية الله ﷿ مقلدي السيوف حول العرش.\nوروي فيه حديث مرفوع عن زيد عن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة (^٢) عن النبي - ﷺ - أنه سأل جبريل عن هذه الآية وقال: \"ومن الذين (^٣) لم يشاء الله ﷿ أن يصعقوا؟ \" قال: هم شهداء الله ﷿ وهذا لأن الله ﷿ أخبر في كتابه: أنهم ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبهمْ يُرْزَقُونَ﴾ (^٤) فلا يموتون في النفخة الأولى فيمن يموت من الأحياء والله أعلم.\n_________\n(^١) وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٤/ ٣٠).\nونسبه السيوطي في \"الدر النثور\" (٧/ ٢٥٠) أيضًا إلى سعيد بن منصور وهناد، وعبد بن حميد وابن المنذر.\nوروي عن أبي هريرة مثله.\n(^٢) أخرجه الحاكم (٢/ ٢٥٣) وصححه ووافقه الذهبي، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٤٩) ونسبه أيضًا إلى أبي يعلى والدارقطني في الأفراد، وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي\nفي \"البعث\".\nوذهب ابن جرير الطبري إلى أن الشهداء يستثنون من الفزع وليس من الصعقة التي هي الموت لأنهم وإن كانوا أحياء فقد ذاقوا الموت، وروي في ذلك حديثًا مرفوعًا عن أبي هريرة.\nراجع \"تفسيره\" (٢٠/ ١٩، ٢٤/ ٣٠).\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"من الذي\".\n(^٤) سورة آل عمران (٣/ ١٦٩).","vol":"1","page":534},{"text":"وروينا عن زيد بن أسلم (^١) أنه قال: \" الذين استثنى الله ﷿ اثنا عشر: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحملة العرش ثمانية\".\nوذهب الحليمي (^٢) ﵀ إلى اختيار قول من قال إن الاستثناء لأجل الشهداء، ورواه عن ابن عباس، وحمل قول النبي - ﷺ - في موسى ﵇ على أنه لم يدر (^٣) أبعث قبل غيره من الأنبياء ﵈ تخصيصَا له ﵇ كما فُضِّل في الدنيا بالتكليم، أو قدم بعثه على بعث غيره من الأنبياء ﵈ بقدر صعقته عندما تجلا ربه للجبل إلى أن أفاق ليكون هذا جزاء له بها، وليس فيه أن يموت عند النفخة الأولى.\nوضعف قول من زعم الاستثناء لأجل الملائكة الذين سماهم، لأنهم ليسوا من سكان الأرض لأن العرش فوق السموات (^٤) كلها وجبريل وميكائيل من الصافين المسبحن حول العرش فلم يدخلوا في الآية.\nوكذلك لا يدخل فيها الولدان والحور، لأن الجنة فوق السموات، والاية في سكان السموات والأرض، ثم قد ورد في بعض الآثار: يميت حملة العرش، ويميت جبريل وميكائيل وملك الموت، ثم ينادي: لمن الملك اليوم، فلم يجبه أحد فيقول هو: لله الواحد القهار.\nوقد روي فيه حديث مرفوع في إسناده ضعف وقد ذكرناه في كتاب \" البعث والنشور\" (^٥).\n_________\n(^١) وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٤/ ٣٠) مرفوعًا عن أبي هريرة ورجحه.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٣١ - ٤٣٣).\n(^٣) كذا في الأصل، وفي (ن) والمطبوعة \"لم يرد\".\n(^٤) في النسخ \"في فوق السماوات\".\n(^٥) في أخر الكتاب (ص ٣٣٦ - ٣٤٤ رقم ٦٠٩).\nوهو حديث طويل ساقه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٥٦ - ٢٦٢) وقال أخرجه عبد بن حميد وعلي بن معبد في كتاب الطاعة والعصيان، وأبو يعلى، وأبوالحسن القطان في المطولات، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو موسى المديني كلاهما في المطولات وأبو الشيخ في العظمة، والبيهقي في \"البعث والنشور\" عن أبي هريرة.\nراجع الأحاديث الطوال للطبراني، تحقيق الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي في آخر \"المعجم \"الكبير\" (٢٥/ ٢٦٦ - ٢٧٧).\nوانظر ما قاله الأستاذ السلفي في التعليق عليه. وراجع \"نهاية البداية\" لابن كثير (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، و\" شرح العقيدة الطحاوية\" تحقيق الألباني (ص ٢٥٦).","vol":"1","page":535},{"text":"وأما الجنة وما فيها من الحيوان فإنها خلقت للبقاء لا للفناء، وهي دار لذة وسرور ولم يأتنا خبر بموت من فيها.\nفإن قيل: قد قال الله ﷿: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (^١).\n﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (^٢).\nقال الحليمي (^٣) ﵀: يحتمل أن يكون معناه ما من شيء إلا وهو قابل للهلاك،\nفيهلك إن أراد الله به ذلك إلا وجهه، أي إلا هو فإنه تعالى جده قديم، والقديم لا يجوز عليه الفناء، وما عداه محدث والمحدث لا يبقى إلا قدر ما يبقيه محدثه فإذا حبس البقاء عنه فني. ولم يبلغنا في خبر أنه يهلك العرش ويفنيه فلتكن الجنة مثله والله أعلم.\nقال البيهقي ﵀: وروينا (^٤) عن سفيان الثوري أنه قال في تفسير هذه الآية:\nكل شيء هالك (^٥) إلا ما أريد به وجهه.\nوفي رواية: إلا ما ابتغي به وجهه من الأعمال الصالحة.\nفإذا مات الأحياء كلهم وجاء وقت النفخة الأخرى فقد جاء في حديث الصور وهو حديث روي عن محمد بن كعب عن رجل عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وفي إسناده مقال، فذكر قصة في النفخة الأولى وما بعدها وذكر موت جبريل وميكائيل ثم موت حملة العرش وموت إسرافيل ثم موت ملك الموت، ثم ينزل ماء من تحت العرش كمني الرجال ثم يأمر السماء أن تمطر أربعين يومًا، ويأمر الأجساد أن تنبت كنبات الطراثيث (^٦) أو كنبات البقل، حتى إذا تكاملت أجسادهم قال الله تعالى: ليحيى حملة العرش فيحيون، ثم يقول: ليحيى جبريل وميكائيل أظنه وذكر معهما\n_________\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٨٥).\n(^٢) سورة القصص (٢٨/ ٨٨).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٣٣).\n(^٤) ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٤٧) برواية المؤلف وهو في \"تفسير\" الثوري (ص ١٩٤).\nوروي مثله عن ابن عباس ومجاهد.\n(^٥) في (ن) \"فهالك\".\n(^٦) الطراثيث: جمع طرثوث، وهو نبت ينبسط على وجه الأرض.","vol":"1","page":536},{"text":"غيرهما، فيحيون فيأمر الله ﷿ إسرافيل فيأخذ الصور فيضعه على فيه، ثم يدعو الله بالأرواح فيؤتى بها، تتوهج أرواح المؤمنين نورَا والأخرى ظلمة فيلقيها في الصور ثم يأمر الله إسرافيل أن ينفخ فيه نفخة البعث فتخرج الأرواح كأنها النحل، قد ملأت ما بين السماء والأرض، فيقول الله: وعزتي وجلالي ليرجعن كل روح إلى جسده، فتدخل الأرواح في الخياشيم ثم تمشي في اْلأجساد مشي السم في اللديغ ثم تنشق الأرض عنهم سرعًا.\n\n[٣٤٧] وهذا فيما قرئ إسناده على الأستاذ (^١) أبي إسحاق الإسفرايينى وأنا أسمع أن أبابكر محمد بن عبد الله الشافعي أخبرهم، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حْدثنا أبو عاصم، حدثنا إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.\nوروينا في حديث آخر بإسناد ضعيف عن ابن عباس في صفة القيامة فذكر فيه صفة الصور وعِظمه وعِظم إسرافيل ثم قال:\n_________\n[٣٤٧] إسناده: ضعيف. وقد ذكر المؤلف هذا السند في \"البعث والنشور\" كما ذكر سندًا آخر من طريقين إلى مكي بن إبراهيم حدثنا إسماعيل بن رافع عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن رجل من الأنصار عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة. وقال: رواه إسحاق عن عبدة بن سليمان عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن رجل من الأنصار عن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة (٣٣٦).\n• أبو قلابة الرقاشي هو عبد الملك بن محمد. صدوق كثير الخطأ.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد. ثقة ثبت (ع).\n• إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري، المدني، أبورافع. ضعيف الحفظ، من السابعة (غ، ت، ق). قال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٢٧): ضعفه أحمد ويحيى وجماعة. وقال الدارقطني وغيره: متروك الحديث. وقال ابن عدي، أحاديثه كلها مما فيه نظر. راجع \"الكامل\" (١/ ٢٧٧ - ٢٧٩).\n• ومحمد بن يزيد بن أبي زياد. قال الذهبي: مجهول، وقال البخاري: محمد بن يزيد بن أبي زياد. روى عنه إسماعيل بن رافع حديث الصور ولم يصح. راجع \"الميزان\" (٤/ ٦٧). وفي الأصل \"عن محمد بن يحيى عن يزيد أبي زياد\" وفي (ن) والمطبوعة \"عن محمد ابن بعني ابن يزيد بن زياد\".\n(^١) في النسخ \"أستاذ\" بدون الألف واللام.","vol":"1","page":537},{"text":"فإذا بلغ الوقت الذي يريد اللّه أمر إسرافيل فينفخ في الصور النفخة الأولى، فتهبط النفخة من الصور إلى السموات فيصعق سكان السموات بحذافيرها، ثم تهبط النفخة إلى الأرض، فيصعق سكان الأرض بحذافيرها، وجميع عالم الله وبريته فيهن من الجن والإنس والهوام والأنعام. قال: وفي الصور من الكوى عدد من يذوق الموت من جميع الخلائق فإذا صعقوا جميعًا، يقول الله ﷿، يا إسرافيل من بقي؟ فيقول: بقي إسرافيل عبدك الضعيف. فيقول مت يا إسرافيل، فيموت، ثم يقول الجبار تعالى: لمن الملك اليوم، فلا هميس ولا حسيس، فلا ناطق يتكلم، ولا مجيب يفهم، وقد مات حملة العرش واسرافيل وملك الموت وكل مخلوق فيرد الجبار على نفسه: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (^١) وذلك حين تمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا لا مبدل لكلماته ﴿وَهُوَ السَمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فتتم كلمته بإنفاذ قضائه على أهل أرضه وسمائه لقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (^٢). فأما إسرافيل فيموت ويحيا في طرفة عين، وأما حملة العرش فيحيون في أسرع من طرفة عين فيأمر الله تعالى إسرافيل بعد النفخة الأولى باربعين وكذلك هو في التوراة بين النفختين أربعون، لا يدرى ما هو. فإذا انقضت الأربعون نظر الله إلى أهل السموات وإلى أهل الأرضين (^٣) فيقول: وعزتي لأعيدنكم كما بدأتكم ولأحيينكم كما أمتكم، ثم يأمر إسرافيل فينفخ النفخة الثانية، وقد جمعت الأرواح كلها في الصور، فإذا نفخ، خرج كل روح من كوة معلومة من كوى الصور، فإذا الأرواح تهوش (^٤) بين السماء والأرض لها دوي كدوي النحل، فينادي إسرافيل: يا أيتها الجلود المتمزقة! ويا أيتها الأعضاء المتهشمة، ويا أيتها العظام البالية، ويا أيتها الأجساد المتفرقة، ويا أيتها الأشعار المتمرطة (^٥)، قوموا إلى موقف الحساب والعرض الاكبر، فيدخل على روح في جسده، قال وتمطر السماء طشًّا (^٦) من تحت العرش على جميع\n_________\n(^١) سورة غافر (٤٠/ ١٦، ١٧).\n(^٢) سورة القصص (٢٨/ ٨٨).\n(^٣) وفي (ن) \"أهل الأرض\".\n(^٤) أي تضطرب وتنتشر.\n(^٥) تمرط الشعر: تساقط وتحات.\n(^٦) الطش والطشاش من المطر: الرشساش، وهو دون الوابل وفوق الرذاذ، وفي النسخ \"تمطر الدطشاء\".","vol":"1","page":538},{"text":"الموتى، فيحيون كما تحيا الأرض الميتة بوابل السماء، فيبعث اللّه الأجساد التي كانت في الدنيا من حيث كانت: بعضها من بطون السباع وبعضها من حواصل الطير وحيتان البحور وبطون الأرض وظهورها، فيدخل على روح في جسده فإذا هم قيام ينظرون، فيبعث الله نارًا من الشارق، فتحشر الناس إلى المغارب إلى أرض تسمى الساهرة من وراء بيت المقدس أرض طاهرة لم يعمل عليها سيئة ولا خطيئة فذلك قوله: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ (^١).\nوقوله: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ. لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (^٢) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٣)\n﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ (^٤).\n﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا. وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا. الَّذِينَ كَانَتْ﴾ (^٥) الآية.\n\n[٣٤٨] وهذا فيما أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن طلحة بن منصور\n_________\n(^١) سورة النازعات (٧٩/ ١٣، ١٤).\n(^٢) سقط ما بين القوسين من المطبوعة وفي الأصل بياض مقدار ثلاث كلمات ثم \"ليوم الدين يوم يقوم الناس … \".\n(^٣) سورة المطففين (٨٣/ ٤ - ٦).\n(^٤) سورة الكهف (١٨/ ٤٧).\n(^٥) وأيضا (١٨/ ٩٩ - ١٠١).\n\n[٣٤٨] إسناده: ضعيف جدًا، والخبر موضوع.\n• أبو بكر محمد بن طلحة بن منصور القطان، لم أجده.\n• علي بن قدامه الوكيل (م ٢٢٩ هـ). أشار ابن معين إلى لين فيه بقوله: لم يكن البائس ممن يكذب. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. راجع \"الميزان\" (٣/ ١٥١)، و\"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٥٠).\n• مجاشع بن عمرو قال ابن معين: قد رأيته، أحد الكذابن. وقال العقيلي: حديثه منكر.\nوقال الذهبي: مجاشع هو راوي كتاب الأهوال والقيامة، وهو جزءان كله خبر واحد موضوع. \"الميزان\" (٣/ ٤٣٦)، \"لسان الميزان\" (٥/ ١٥).\n• ميسرة بن عبد ربه الفارسي ثم البصري. قال ابن جان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويضع الحديث وهو صاحب حديث فضاثل القرآن الطويل. وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو حاتم: كان يفتعل الحديث. وقال البخاري: برمى بالكذب. راجع \"الميزان\" (٤/ ٢٣٠)، \"لسان الميزان\" (٦/ ١٣٨). و\"كتاب \"المجروحين\" (٢/ ٣١٥). =","vol":"1","page":539},{"text":"القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا أبو الحسن علي بن قدامة النحوي، حدثنا مجاشع بن عمرو، عن ميسرة بن عبد ربه، عن عبد الكريم الجزري، قال حدثني سعيد بن جبير أنه سأل ابن عباس عن القيامة وما فيها فحدثه وذكر ما كتبناه فيه وهذا إسناد ضعيف بمرة، غير أنا قد روينا في الحديث الثابت عن الأعمش عن أبي صالح (^١) عن أبي هريرة عن رسول اللّه - ﷺ - قال: \"بين النفختين أربعون\" قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال أبيت. قال: ثم ينزل الله ﷿ من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل. قال: وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظمًا واحدًا وعجب الذنب ومنه يركب (^٢) الخلق يوم القيامة.\n\n[٣٤٩] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش بهذا الحديث.\nرواه مسلم في الصحيح (^٣) عن أبي كريب عن أبي معاوية.\nوأخرجه البخاري (^٤) من وجه آخر عن الأعمش.\n_________\n=. عبد الكريم بن مالك الجزري (م ١٢٧ هـ). من العلماء الثقات في زمن التابعين. قال ابن حبان: صدوق، لكنه ينفرد عن الثقات بالأشياء المناكير، فلا يعجبنى الاحتجاج با انفرد به، وهو ممن أستخير الله فيه. قال الذهبي: قد قفز القنطرة، واحتج به الشييخان، وثبته أبو زكريا. راجع \"المجروحين\" (٢/ ١٣٨)، و\"الميزان\" (٢/ ٦٤٥). وقال ابن حجر في \"التقريب\": ثقة من السادسة (ع).\n(^١) سقط من المطبوعة.\n(^٢) وفي (ن) والمطبوعة \"وفيه تركيب الخلق\".\n(^٣) في الفتن (٣/ ٢٢٧٠) وأخرج من طريق معمر عن همام عن أبي هريرة الجزء الأخير فقط وكذا أخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٢٥ رقم ٤٢٦٦).\n(^٤) في التفسير (٦/ ٣٤) عن عمر بن حفص حدثنا أبي، وأيضَا (٦/ ٧٩) عن محمد أخبرنا أبو معاوية كلاهما عن الأعمش.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٠٤) وأخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٤/ ٣١).","vol":"1","page":540},{"text":"قال البيهقي ﵀: وروينا عن أبي غالب (^١) عن أنس بن مالك مرفوعًا: \"يبعث الناس يوم القيامة والسماء تطش عليهم\".\nوروينا بإسناد صحيح (^٢) عن عبد الله بن مسعود في أشراط الساعة في النفخة الأولى ثم في إرسال الله ماء من تحت العرش منيًّا كمني الرجال، حتى تنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء، ثم قيام ملك الصور، ونفخه فيه مرة أخرى، وانطلاق على نفس إلى جسمها ودخولها فيه ثم قيامهم لرب العالمين ما يؤكد جميع ما قلنا والله أعلم.\n\n[٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﴿وَيَقُولُونَ﴾ يعني أهل مكة ﴿مَتَى هَذا الْوَعْدُ﴾ يعني يوم القيامة يقول الله ﷿ ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ كفار قريش إذ كذبوا ﴿إلا صَيحَةَ وَاحِدَةً﴾ لا تثنى ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ يتكلمون في أسواقهم يتبايعون ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ لا يقدرون ﴿تَوْصِيَةَ﴾ كلامًا ﴿وَلَا إلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ فيحيرون (^٣) الكلام إليهم ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ﴾ وهي النفخة الآخرة ﴿فَاذا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ﴾ يعني القبور ﴿إِلَى رَبِّهمْ\n_________\n(^١) أبو غالب الباهلي مولاهم، الخياط البصري، اسمه نافع أو رافع.\nثقة. من الخامسة (د ت ق).\nوحديثه أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٢٦٧) وفي \"الزهد\" (هـ ١٠٨) وأبو يعلى من طريق عبد الرحمن بن أبي الصهباء عن أبي غالب به. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٣٤ - ٣٣٥) فيه عبد الرحمن بن أبي الصهباء أورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وبقية رجاله ثقات.\nقلت وذكر ابن حبان أباغالب في \"المجروحين\" (٣/ ٢٩ - ٣٠) وقال: روى عنه عبد الرحمن بن أبي الصهباء، منكر الحديث. ثم ذكر هذه الرواية.\n(^٢) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٩٦ - ٤٩٧) في حديث طويل وقال: صحيح على شرب الشيخين ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.\n\n[٣٥٠] قد مر علينا هذا الإسناد من قبل (ن) ولم أعرف على رجاله. وهو ضعيف لأجل محمد بن مروان السدي، والكلبي.\n(^٣) أحار الكلام: رده.","vol":"1","page":541},{"text":"يَنْسِلُونَ﴾ يخرجون من قبورهم ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (^١) يقول من منامنا (^٢) يقول هذا بعضهم لبعض إذا خرجوا من القبور، وظنوا أنهم كانوا نيامًا.\nوذلك أنه يرفع عنهم العذاب بين النفختين، وبينهما أربعون سنة، نسوا العذاب فقالت لهم الملائكة ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ يعنى وتصديق المرسلين البعث يقول الله ﷿: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَا صَيْحَةً وَاحِدةً﴾ نفخة واحدة (^٣)، ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ (^٤) الحساب.\nقال البيهقي ﵀: وقد روينا عن أسامة بن زيد عن الزهري، عن أنس بن مالك قال وكان يوم أحد مر رسول الله - ﷺ - بحمزة بن عبد المطلب وقد جدع ومثل به فقال: \"لولا أن تجد صفية تركته حتى يحشره الله من بطون الطير والسباع\".\n\n[٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن الحسن القاضي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا روح، حدثنا أسامة فذكره.\nقال البيهقي ﵀: وروينا في حديث مقسمم عن ابن عباس (^٥) غير أنه قال:\n_________\n(^١) كذا في الأصل. وفي (ن) والمطبوعة بعده ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾.\n(^٢) في (ن) \"من منا\".\n(^٣) سقط هذا التفسير من (ن).\n(^٤) الآيات ٤٨ - ٥٣ من سورة يس (٣٦).\n\n[٣٥١] إسناده: حسن. وفي (ن) \"أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله الحافظ\".\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" عن أبي العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق\nالصغاني، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أسامة فذكره (٣/ ١٩٦) وصححه.\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٣٦ رقم ١٠١٦) وكذا أبو داود (٣/ ٤٩٩ - ٥٠٠ رقم ٣١٣٦ - ٣١٣٧) وأحمد (٣/ ١٢٨) وابن سعد (٣/ ١٤) والطحاوي في \"معاني الآثار\" (١/ ٥٠٢) من طريق أسامة عن الزهري به وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٤/ ٢٦٠) عن عبد الله بن موسى عن أسامة به، وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ٣٥٦٨) وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٠ - ١١) بنفس السند من وجه أخر عن أسامة به.\n(^٥) أخرجه المؤلف بسنده عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم به في \"دلائل النبوة\" (٣/ ٢٨٧) وفي \"السنن\" (٤/ ١٢).\nويزيد بن أبي زياد ضعيف. وراجع \"مجمع الزوائد\" (٦/ ١١٨).","vol":"1","page":542},{"text":"\"لولا جزع النساء لتركته يحشر من حواصل الطير وبطون السباع\". وفي هذا دلالة على أن ما أكله السبع أو الطير أو حوت الاء حشر جمع الأجزاء التي أكلت منها، أما ما أكله الناس بعضهم من بعض وصار غذاء له. فقد زعم الحليمي (^١) ﵀ أنه لا يرد إلى أصله لكن صاحبه يعوض منه. وقد فرق بينهما بأنه قد انقلب من مكلف إلى مكلف ورده يؤدي إلى إدخال جزء من الكافر الجنة أو جزء من المؤمن النار، وليس كذلك في غير المكلف، وإنما هو في معنى ما تأكله الأرض فيعاد وبسط الكلام فيه.\n\n<span data-type='title' id=toc-64>فصل </span>(^٢)\nوإذا أحيا الله ﵎ الناس كلهم قاموا عجلين ينظرون ما يراد بهم لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (^٣).\nوقد أخبر الله ﷿ عن الكفار أنهم يقولون: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ (^٤).\nوأنهم يقولون: ﴿هَذَا يَوْمُ الدينِ﴾.\nفتقول لهم الملائكة: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَذِي كنْتُمْ بِهِ تكَذّبُونَ﴾ (^٥).\nثم يؤمر (^٦) بحشر الناس إلى موقف العرضْ والحساب وهو الساهرة فقال الله ﷿: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ. فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ (^٧).\nقال البيهقي ﵀: وروينا عن وهب (^٨) بن منبه أنه قرأ هذه الآية وهو يومئذ ببيت المقدس فقال: ها هنا الساهرة يعني بيت المقدس.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٣٥ - ٤٣٧).\n(^٢) في الأصل فقط. وهو مطابق وجاء في \"المنهاج\" (١/ ٤٤٠).\n(^٣) سورة الزمر (٣٩/ ٦٨).\n(^٤) سورة يس (٣٦/ ٥٢).\n(^٥) سورة الصافات (٣٧/ ٢٠ - ٢١).\n(^٦) وفي (ن) والمطبوعة \"يوم يحشر\".\n(^٧) سورة النازعات (٧٩/ ١٣ - ١٤).\n(^٨) أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر- راجع \"الدر المنثور\" (٨/ ٤٠٩).","vol":"1","page":543},{"text":"وروينا عن ابن عباس (^١) موقوفًا ومرفوعًا ما دل على أن الشام أرض المحشر. وقال الفراء (^٢): الساهرة وجه الأرض كأنها سميت بهذا الاسم لأن فيه الحيوان نومهم وسهرهم.\nوروى بإسناده (^٣) عن ابن عباس قال: الساهرة الأرض.\nقال الحليمي (^٤) ﵀: ومعناه فإذا هم قد صاروا على وجه الأرض بعد أن كانوا في جوفها.\nوقيل: الساهرة صحراء قرب شفير جهنم والله أعلم.\nوروينا في الحديث الثابت (^٥) عن سهل بن سعد عن النبي - ﷺ - قال: \"يُحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النَّقِي\".\nوفي رواية: كقرصة النقي ليس فيها لأحد علم (^٦).\n_________\n(^١) ذكر السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٨٩) عن ابن عباس قال:\nمن شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ (الحشر ٥٩/ ٢).\nقالَ لهم رسول اللّه - ﷺ - \"اخرجوا\". قالوا إلى أين؟ قال: \"إلى أرض المحشر\".\nأخرجه البزار وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والمؤلف في \"البعث\".\nوقال الهيثمي عن رواية البزار: فيه ضعف. (مجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٣).\n(^٢) راجع \"معاني القرآن\" (٣/ ٢٣٢).\n(^٣) وهو عن حبان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس (٣/ ٢٣٢).\nوراجع \"الدر المنثور\" (٨/ ٤٠٨).\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٤١).\n(^٥) وأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٤) ومسلم في صفة المنافقين (٣/ ٢١٥٠).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٢٥٠) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٩١ رقم ٥٨٣١، ٦/ ٢١٤ رقم ٥٩٥٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١١٢).\n(^٦) كذا في النسخ وفي رواية البخاري \"معلم\".\nوالعلم والمعلم بمعنى واحد، وهو الشيء الذي يستدل به على الطريق، وقال القاضي عياض: المراد أنها ليس فيها علامة سكنى ولا بناء ولا أثر ولا شيء من العلامات التي يهتدى بها في الطرقات كالجبل والصخرة البارزة، وفيه تعريض بارض الدنِيا وأنها ذهبت وانقطعت العلاقة منها. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٣٧٥).","vol":"1","page":544},{"text":"والنقي: الخبز الحوّارَى وقوله: \"ليس فيها علم\" يريد أرضًا مستوية ليس فيها حدب ولا بناء.\nوأما صفة الحشر فقد قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا. وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ (^١).\nروينا عن (^٢) علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال في قوله ﴿وَفْدًا﴾ ركبانًا وفي قوله ﴿وِرْدَا﴾ عطاشًا.\nوروينا عن النعمان بن سعد عن علي أنه قال في هذه الآية: أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقًا، ولكنهم يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها، عليها رحال الذهب وأزمتها الزبرجد، فيركبون عليها، حتى يضربوا أبواب الجنة.\n\n[٣٥٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي ﵁ فذكره.\n_________\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٨٥ - ٨٦).\n(^٢) في \"البعث والنشور\" كما أشار إليه السيوطي في \"الدرالمنثور\" (٥/ ٥٣٨ - ٥٤٠). ونسبه أيضًا إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن جرير.\nوراجع \"تفسير ابن جرير\" (١٦/ ١٢٧).\n\n[٣٥٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي، أبوشيبة. ضعيف من السادسة (د، ت).\nوراجع \"الميزان\" (٢/ ٥٤٨).\n• النعمان بن سعد بن حبتة. أنصاري، كوفي. مقبول من الثالثة (ت).\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (٤ / هـ ٢٦): ما روى عنه غير عبد الرحمن بن إسحاق أحد الضعفاء وهو ابن أخته.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧٧) بنفس السند وقال صحيح على شرط مسلم وتعقبه الذهبي فقال: عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم ولالخاله النعمان- بل ضعفوه.\nوالحديث أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ١١٩) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد \"المسند\" (١/ ١٥٥) وابن جرير (١٦/ ١٢٦).\nونسبه السيوطي أيضًا إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"البعث\".\nراجع \"الدر المنثور\" (٥٣٩١٥).","vol":"1","page":545},{"text":"[٣٥٣] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا السري ابن خزيمة، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يُحشر الناس على ثلاث طرائق رَاغبينِ راهبين، اثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على لعير، وعشرة على بعير، وتَحْشُرُ بَقِيَّتَّهُم النّارُ، تَقِيلُ معهم حيث قالوا، وتَبِيت معهم حيث باتوا، وتُصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا\".\nرواه البخاري (^١) عن معلى بن أسد.\nوأخرجه مسلم من وجه آخر عن وهيب.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: فيحتمل أن يكون قول النبي - ﷺ -:\"يُحشر الناس على ثلاث طرائق\" أشار إلى الأبرار والمخلطين والكفار، فالأبرار الراغبون إلى الله جل ثناؤه فيما أعد لهم من ثواب. والراهبون (^٣) الذين هم بين الخوف والرجاء، فأما الأبرار فإنهم يؤتون بالنجائب كما روي في حديث علي، وأما ألمخلطون فهم الذين أريدوا في هذا الحديث أنهم يحملون على الأبعرة، والأشبه أنها لا تكون من نجائب الجنة، لأن من هؤلاء من لا يغفر له ذنوبه حتى يعاقب بها بعض العقوبة، ومن أكرم بشيء من نعيم الجنة لم يهن بعده بالنار.\n_________\n[٣٥٣] إسناده: صحيح.\n\"معلى بن أسد العمي (بفتح المهملة وتشديد الميم) أبوالهيثم البصري (م ٢١٨ هـ). ثقة ثبت، من كبار العاشرة (خ، م، س، ق).\n• وهيب بن خالد بن عجلان، أبو بكر البصري (م ١٦٥ هـ). ثقة ثبت. لكنه تغير قليلًا بأخرة. من السابعة (ع). وفي (ن) والمطبوعة \"وهب بن عبد الله بن طاوس\".\n• عبد الله بن طاوس بن كيسان، اليماني، أبو محمد (م ١٣٢ هـ). ثقة فاضل عابد. من السادسة (ع). وأبوه طاوس ثقة فقيه فاضل. من الثالثة (ع).\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٩٤).\nوأخرجه مسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٥) عن أحمد بن إسحاق وبهز قالا حدثنا وهيب فذكره.\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ١١٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٨) وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٢٤) من طريق البخاري.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٤٢).\n(^٣) في النسخ \"الراهبين\".","vol":"1","page":546},{"text":"قال البيهقي ﵀: وروى علي بن زيد بن جدعان (^١) وليس بالقوي عن أوس ابن خالد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يُحشر الناس يوالقيامة على ثلاثة أصناف: ركبانًا ومشاةً وعلى وجوههم\" فقال رجل: يا رسول اللّه! وَيمشون على وجوههم؟ قال: \"الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم\".\nوهذا الأصح فكأن بعض المخلطين من المؤمنين يكون راكبًا كما جاء في الحديث الأول، وبعضهم يكون ماشيًا كما جاء في الحديث، أو يركب في بعض الطريق، ويمشي في بعض (^٢).\nوأما المشاة على وجوههم فهم الكفار. ويحتمل أن يكون بعضهم أعتى من بعض، فهؤلاء يحشرون على وجوههم والذين هم أتباع يمشون على أقدامهم، فإذا سيقوا من موقف الحساب إلى جهنم، سحبوا على وجوههم قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (^٤).\nويكونون في تلك الحالة عميًا وبكمًا وصمًا قال اللّه تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) علي بن زيد بن جدعان.\nضعيف. من الر ابعة (بخ، م- ٤) وراجع \"الميزان\" (٣/ ١٢٧ - ١٢٩).\n• أوس بن خالد أبي أوس، الحجازي. مجهول (ت، ق). والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٣٤) والترمذي (٥/ ٣٠٥ رقم ٣١٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٤، ٣٦٣) وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ٢٩). وللحديث شاهد من حديث معاوية بن حيدة.\nأخرجه الترمذي (٥/ ٣٠٥ رقم ٣١٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧) و(٥/ ٣، ٥) والحاكم (٤/ ٥٦٤) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٤/ ١٤٢).\nومن حديث أبي ذر أخرجه أحمد (٥/ ١٦٤ - ١٦٥) والنسائي (٤/ ١١٦) والحاكم (٢/ ٣٦٧، ٤/ ٥٦٤).\n(^٢) بعده في (ن) والمطبوعة \"فهؤلاء يحشر\".\n(^٣) سورة القمر (٥٤/ ٤٨).\n(^٤) سورهَ الفرقان (٢٥/ ٣٤).\n(^٥) سورة الإسراء (١٧/ ٩٧).","vol":"1","page":547},{"text":"وقبل ذلك يكونوا كاملي الحواس والجوارح لقوله تعالى: ﴿يَتَعَارَفُونَ بينَهُمْ﴾ (^١).\nوقوله: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾ (^٢).\nوسائر ما أخبر الله ﷿ عنهم وأقوالهم ونظرهم وسمعهم فإذا دخلوا النار ردت إليهم حواسهم، ليشاهدوا النار وما أعد لهم فيها من العذاب قال الله تعالى: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ. قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ﴾ (^٣).\nوسائر ما أخبر الله عنهم من أقوالهم وسمعهم ونظرهم. فإذا نودوا بالخلود سلبوا أسماعهم قال الله ﷿: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ (^٤).\nوقد قيل إنهم يسلبون أيضًا الكلام لقوله تعالى: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (^٥).\nوروينا (^٦) عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قام في الناس فوعظهم فقال: \"أيها الناسُ انكم تُحشرون إلى الله حُفاةً عُراةً غُرلًا\" ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ (^٧).\nوإن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم ﵇.\n_________\n(^١) سورة يونس (١٠/ ٤٥).\n(^٢) سورة طه (٢٠/ ١٠٣).\n(^٣) سورة الملك (٦٧/ ٨ - ٩).\n(^٤) سورة الأنبياء (٢١/ ١٠٠).\n(^٥) سورة المؤمنون (٢٣/ ١٠٨).\n(^٦) وأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١١٠، ١٤٢) وفي التفسير (٥/ ١٩١) وفي الرقاق (٧/ ١٩٥) ومسلم في صفة الجنة (٣/ ٢١٩٤) من طريق المغيرة، بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\nوأخرجه أيضًا الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٥ رقم ٣٤٢٣) وفي التفسير (٥/ ٤٣٢ رقم ٣٣٣٢) والنسائي في الجنائز (٤/ ١١٤، ١١٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٠، ٢٢٣، ٢٢٩، ٢٣٥، ٢٥٣) والدارمي (ص ٧٢٢) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٦٢) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٢٦ رقم ٤٨٣) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢٤٦/ ١٣ - ٢٤٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٥ رقم ٢٣٩٦، ٤٥٢ رقم ٢٥٧٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٩ رقم ١٢٣١٢، ٤٩ رقم ١٢٤٣٩، ٨٣ رقم ١٢٥٥١) والخطيب في \"تاريخه\" (١٥/ ١٠٩، ١٣/ ١١٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٢٣).\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٥٠٠).\n(^٧) سورة الأنبياء (٢١/ ١٠٤).","vol":"1","page":548},{"text":"وعن عائشة ﵂ (^١) عن النبي - ﷺ - قال: \"تُحْشرون يوم القيامة حُفَاةَ عُراةَ غُرلًا\" فقلت: يا رسول الله الرجال من النساء؟ \"فقال: يا عائشة، الأمرُ يومئذٍ أشد من ذلك\".\nوالذي يدل عليه ما قدمنا ذكره أن ذلك يكون حال خروجهم من قبورهم، ثم\nيكرم المتقون، ومن شاء من المخلطين المؤمنين بالكسوة والركوب كما قدمنا ذكره والله\nأعلم.\nوالذي روي في حديث أبي سعيد الخدري (^٢) عن النبي - ﷺ -: \"يبعَثُ المَيِّتُ في ثيابه التي يموت فيها\" يحتمل أن يكون المراد في أعماله التي عليها من خير أو شر كقوله - ﷺ - في رواية جابر (^٣) \"يُبعَثُ كُلّ عبدٍ على ما مات عليها\".\nوقد يحتمل أن يبعث في ثيابه التي يموت فيها ثم تتناثر عنه أو عن بعضهم، ثم\nيحشر إلى موقف الحساب عاريًا ثم يكسى بعد ذلك من ثياب الجنة والله أعلم.\nوأما قول الله ﷿ في صفة الكفار يوم القيامة ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ﴾ (^٤) وقوله:\n﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ (^٥) فإن المراد بذلك والله أعلم حال مضيهم إلى الموقف وقوله:\n﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ (^٦).\n_________\n(^١) حديث عائشة أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٥) ومسلم في صفة الجنة (٣/ ٢١٩٤) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٩ رقم ٤٢٧٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٣، ٩٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٦) والبغوي في\"شرح السنة\" (١٥/ ١٢٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ٢٠٥).\n(^٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٤٨٥ رقم ٣١١٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٥٧٥ - موارد) والحاكم (١/ ٣٤٠) وعنه البيهقي في \"سننه\" (٣/ ٢٨٤) وذكرها الألباني في \"الصحيحة\" (١٦٧١).\n(^٣) أخرجه مسلم (٣/ ٢٢٠٦) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٨٦) وأحمد (٣/ ٣٣١) والحاكم (١/ ٣٤٠، ٢/ ٤٥٢) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٤).\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤١٥ رقم ١٩٠١) و(٤/ ١٨٤ رقم ٢٢٦٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٤٠٢).\n(^٤) سورة القلم (٦٨/ ٤٣).\n(^٥) سورة القمر (٥٤/ ٧). وفي النسخ \"خاشعًا\".\n(^٦) سورة إبراهيم (١٤/ ٤٣).","vol":"1","page":549},{"text":"وإنما هو إذا طال القيام عليهم في الموقف، فيصيرون من الحيرة كأنه لا قلوب لهم، ويرفعون رءوسهم فينظرون النظر الطويل الدائم، ولا يرتد إليهم طرفهم كأنهم قد نسوا الغمض أو جهلوه، والناس في القيامة لهم أحوال ومواقف، واختلف الإخبار عنهم لاختلاف مواقفهم وأحوالهم، وأما قول الله ﷿: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ (^١).\nفقد روينا (^٢) عن ابن عباس أنه قال هذا في النفخة الأولى ينفخ في الصور فيصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله (فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون) ثم إذا نفخ في النفخة الأخرى قاموا\" ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-65>فصل</span>\nقد روينا عن ابن عباس (^٣) أنه قال في قوله ﷿: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ (^٤) يقول: عطاشًا.\nوالأخبار (^٥) تدل على أن العطش يعم الناس في ذلك اليوم إلا أن المجرمين لا يسكن عطشهم، ولكنه يزداد حتى يوردوا النار، فيشربون الحميم شرب الهيم نعوذ بالله من عذاب النار. وأما المتقون، ومن شاء الله من المخلطين المؤمنين فإنهم يسقون من حوض نبينا - ﷺ - وقد ذكرنا صفة الحوض وصفة مائه في كتاب \"البعث والنشور\" (^٦).\n_________\n(^١) سورة المؤمنون (٢٣/ ١٠١).\n(^٢) وساقه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ١١٦) ونسبه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٣٩٤) عن سعيد بن جبير أن ابن عباس سئل عن الآيتين فقال: أما قوله (ولا يتساءلون) فهذا في النفخة الأولى حين لا يبقى على الأرض شيء (فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) وأما قوله (فأقبل) فإنهم لما دخلوا الجنة (أقبل بعضهم على بعض يتساءلون).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ٥٤).\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"البعث\" وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ١٢٧) وقد مر.\n(^٤) سورة مريم (١٩/ ٨٦).\n(^٥) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٤٤).\n(^٦) راجع باب ما جاء في حوض النبي - ﷺ - (١١٠ - ١٣٠).","vol":"1","page":550},{"text":"[٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، حدثنا سهل بن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّي فَرَطُكُمْ على الحَوض مَنْ مَرّ عَلَي شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لم يَظمَأ أبدًا\". وذكر الحديث.\nأخرجاه (^١) في الصحيح.\nقال البيهقي ﵀: ويشبه أن يكون عطش المتقين لكي إذا سقوا من حوض المصطفى - ﷺ - وجدوا لذة ذلك الماء إذ الريان لا يستلذ الماء كما يستلذه العطشان والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-66>فصل</span>\nقال البيهقي ﵀: ذكر الله ﷿ في كتابه ما يكون (^٢) في الأرض من زلزالها،\nوتبديلها، وهو تغيير هيئتها ومدها، وما يكون في الجبال وتسييرها ونسفها، وما يكون\n_________\n[٣٥٤] إسناده: صحيح.\n• سعيد بن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم، أبو محمد المصري (م ٢٢٤ هـ). ثقة ثبت فقيه. من كبار العاشرة (ع).\n• أبو غسان هو محمد بن مطرف بن داود الليثي، المدني. ثقة. من السابعة (ع).\n• أبو حازم هو الأعرج التمار، سلمة بن دينار، المدني. ثقة عابد. من الخامسة (ع).\n(^١) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ٢٠٧) عن سعيد بن أبي مريم، وأخرج هو في الفتن (٨/ ٨٧) عن يحيى بن بكير، ومسلم في الفضائل (٢/ ١٧٩٣) عن قتيبة بن سعيد كلاهما عن يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، (١/ ٤٤١١ - ٤٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٣ - ٣٤٩) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٦٨ رقم ٥٧٦٠، ١٧٦ رقم ٥٧٨٣، ١٩٢ رقم ٥٨٣٤، ٢١٠ رقم ٥٨٩٤، ٢٤٥ رقم ٥٩٩٦) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٤٥ رقم ٧٤١ - ٧٤٢) من طريق أبي حازم عن سهل به.\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٦/ ٣٦١) بسنده عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم به. وفي \"البعث والنشور\" (١٢٢ رقم ١٤٣) عن أبي علي الروذباري عن أبي النضر الفقيه به. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" من طريق البخاري (١٥/ ١٧١). وللحديث شواهد.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٤٧ - ٤٥٤).","vol":"1","page":551},{"text":"في البحار وتفجيرها وتسجيرها، وما يكون في السماء وتشقيقها وطيها، وما يكون في الشمس من تكويرها، وفي القمر من خسفه، وما يكون في النجوم من انكدارها وانتثارها، وما يكون من شغل الوالدة عن ولدها ووضع الحوامل ما في بطونها.\nواختلف أهل العلم في وقت هذه الكوائن فذهب بعض أهل التفسير إلى أن ذلك يكون بعد النفخة الأولى وقبل (^١) الثانية، وروى ذلك الحديث الذي ذكرنا (^٢) إسناده عن محمد بن كعب عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - في الصور.\nوذهب أكثر أهل العلم إلى أن ذلك إنما يكون بعد النفخة الثانية.\nوخروج الناس من قبورهم، ووقوفهم يوم القيامة قبلها ينظرون ليكون فى ذلك أرعب (^٣) لعرضهم وأشد لحالهم، وعلى هذا يدل سياق أكثر الآيات التي وردت في هذه الكوائن، وكذلك روي عن ابن عباس في الحديث الذي ذكرنا إسناده في صفة القيامة، وقد ذكرنا أحد الحديثن في كتاب \"البعث والنشور\" (^٤) آخره. وعلى مثل ذلك يدل أكثر الأحاديث فمنها حديث أبي سعيد الخدري وغيره في بعث النار.\n\n[٣٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، وأبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، قالا حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنبأ وكيع- ح.\n_________\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"وقيل\".\n(^٢) في (ن) \"ذكرناه إسناده\" وفي المطبوعة \"بإسناده\".\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"رعب\".\n(^٤) وهو حديث أبي هريرة الطويل الذي مر بعضه.\n\n[٣٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن أبي الخيبري، أبو إسحاق، العبسي، الكوفي، القصار (م ٢٧٩ هـ).\nالمحدث، المعمر، الصادق، خاتمة أصحاب وكيع.\nقال الذهبي: صدوق جائز الحديث.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٤٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٣٥).","vol":"1","page":552},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -: يقول ﵎ يوم القيامة:\n\"قُمْ يَا آدَمُ ابَعثْ بَعْثَ النّار، فَيقُولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيْكَ وَالخْيَر في يَدَيْكَ. يَا ربّ، وَمَا بَعْثُ النّار؟ قَالَ فَيقُولُ: مِنْ كُل ألْفٍ تِسْعُمائة وتسْعَة وَتسْعُونَ. قَال: فَحِيئذ يشيبُ المولُود وَتَضعُ كلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَملَهَا وتَرَى النّاس سُكارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارى وَلكنّ عَذَابَ الله شَديد\".\nفيقولون وأينا ذلك الواحد؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"تسعمائة وتسع وتسعون من يأجوج ومأجوج ومنكم واحد\" فقال الناس: الله أكبر. فقال النبي - ﷺ -: \"إني لأرجو أن تكونوا رُبعَ أهل الجنة، والله إنّي لأرجو أن تكونوا ثلثَ أهل الجنة، والله إنّي لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنه\" فكبر الناس فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما أنتم يومئذ في الناس إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع.\nقال البيهقي ﵀: وأخرجاه (^٢) من حديث جرير عن الأعمش وفي حديثه\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٢٠٢) ولم يسق لفظه. بل أحاله على حديث جرير عن الأعمش.\n(^٢) البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٧) عن يوسف بن موسى، ومسلم في الإيمان (١/ ٢٠١) عن عثمان ابن أبي شيبه كلاهما عن جرير به.\nومن طريق جرير عن الأعمش أخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٨٨٢ رقم ٨٩).\nوأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٠٩) من طريق أبي أسامة عن الأعمش.\nوأخرجه ابن منده في، \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٨٣ رقم ٩٩٠).\nوأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٤١) وفي \"التوحيد\" (٨/ ١٩٥) عن عمر بن حفص عن أبيه\nعن الأعمش.\nوأخرجه مسلم وابن منده (٣/ ٨٨٤ رقم ٩٩١) من طريق أبي معاوية عن الأعمش.\nوهو عند أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢) عن وكيع عن الأعمش.\nوعند المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٢٨٤) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٨١ رقم ٩٨٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٣٩) من طريق إبراهيم بن عبد الله العبسي عن وكيع به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ١١٢) من وجه أخر عن الأعمش.","vol":"1","page":553},{"text":"\"أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفًا (^١) ومنكم وجل\".\nوروينا في حديث عمران عن حصين (^٢) وأنس بن مالك (^٣) أنا النبي - ﷺ - قرأ قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (^٤) إلى آخر الآيتين.\nثم قالا: معنى ما رواه أبو سعيد غير أن في حديثهما قال: \"اعملوا وأبشروا، والذي نفس محمد بيده إن معكم لخليقتين ما كانتا مع أحد قط إلا كثرتاه مع من هلك من بني آدم وبنى إبليس\". قالوا: ومن هما؟ قال: \"يأجوج ومأجوج\".\nوروينا عن عائشة (^٥) أنها قالت: يا رسول الله - ﷺ - أرأيت قول الله ﷿:\n_________\n(^١) جاء مرفوعًا فى النسخ \"ألف\". وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود.\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٥) ومسلم في الإيمان (١/ ٢٠٠).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٧٣) وانظر تخريجه هناك.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٨٠ - ٨٨١ رقم ٩٨٥ - ٩٨٧).\n(^٢) حديث عمران بن حصين أخرجه الترمذي (٥/ ٣٢٢ رقم ٣١٦٨) وأحمد (٤/ ٤٣٢) والحاكم (٢/ ٣٨٥،٤/ ٥٦٧) وابن جرير (١٥/ ١١١).\nوهو عند الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٧).\n(^٣) حديث أنس أخرجه ابن حبان (١٧٥٢ - موارد) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ١١٢) والحاكم (٤/ ٥٦٦ - ٥٦٧) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس.\nوصححه الحاكم ثم قال: قال محمد بن يحيى الذهلي: هذا الحديث عندنا غير محفوظ عن أنس،\nولكن المحفوظ عندنا حديث قتادة عن الحسن عن عمران.\nوحديث أنس أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" وأيضًا (٣/ ٨٨٤ رقم ٩٩٢).\nوروي مثله عن ابن عباس أخرجه الحاكم (٤/ ٥٦٨) وصححه ونسبه السيوطي للبزار، وابن جرير، وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضًا. راجع \"الدر المنثور\" (٦/ ٥).\nوأورده الهيثمي لى \"مجمع الز وائدو (٧/ ٦٩ - ٧٠) وقال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا\nهلال بن خباب وهو ثقة.\n(^٤) سورة الحج (٢٣/ ١ - ٢).\n(^٥) حديث عائشة أخرجه مسلم في صفة المنافقين (٣/ ٢١٥٠) والترمذي في التفسير (٥/ ٢٩٦ رقم ٣١٢١) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٣٠ رقم ٤٢٧٩) والدارمي في الرقاق (٧٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٥،١٠١، ١٣٤، ٢١٨) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٢٥٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٥٢).","vol":"1","page":554},{"text":"﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (^١).\nأين الناس يومئذ؟ قال: \"على الصراط\".\nوفي حديث ثوبان (^٢) عن النبي - ﷺ - زيادة قال: \"همْ فِي الظلمة دون الجسر والجسر هو الصراط\" وأما قوله: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ. وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ (^٣).\nفمعناه قد ألقت ما فيها وقوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا. وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ (^٤).\nمعناه وقد أخرجت الأرض أثقالها وسياق الآية يدل على ذلك وقوله: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ. وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ (^٥).\nفمعناه النفخة الآخرة والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-67>فصل \"في معنى قوو الله ﷿</span>\"\n﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (^٦).\nروينا (^٧) عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - في صاحب الكنز إذا لم يؤد زكاته جيء به يوم القيامة وبكنزه فيحمى صفائح في (^٨) نار جهنم فيكوى بها جبهته وجبينه وظهره حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سة.\n_________\n(^١) سورة إبراهيم (١٤/ ٤٨).\n(^٢) حديث ثوبان أخرجه مسلم في كتاب الحيض (١/ ٢٥٢).\nوابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٢٥٣) والحاكم (٣/ ٤٨١ - ٤٨٢) والمؤلف في \"الدلائل\" (٦/ ٢٦٣) في سياق طويل.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\n(^٣) سورة الانشقاق (٨٤/ ٤).\n(^٤) سورة الزلزلة (٩٩/ ١ - ٢).\n(^٥) سورة الحاقة (٦٩/ ١٣).\n(^٦) سورة المعارج (٧٠/ ٤).\n(^٧) سيأتي الحديث بسنده في الباب الثاني والعشرين وهو باب في الزكاة.\n(^٨) وفي (ن) والمطبوعة \"من نار جهنم\".","vol":"1","page":555},{"text":"وروينا (^١) عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال في قوله: ﴿يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (^٢).\nقال: هذا في الدنيا وقوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ (^٣).\nفهذا يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة.\nوروينا عن أبي هريرة قال: يوم القيامة على المؤمن كقدر ما بين الظهر والعصر.\nويروى ذلك مرفوعًا (^٤).\nوروي في حديث ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد (^٥) قال: سئل النبي - ﷺ - عن يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ما طول هذا اليوم؟ فقال: \"والذي نفسي بيده إنه ليخَفَّفُ على المؤمن حتى يكون أهونَ عليه من الصلاة المكتوبة يصليها في الدنيا\" وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في \"كتاب البعث\".\n\n[٣٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا حمزة بن محمد بن\n_________\n(^١) أخرجه في \"البعث والنشور\" كما أشار إليه السيوطي في \"\"الدر المنثور\" (٨/ ٢٧٩) وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٩/ ٧١) وراجع \"تفسير ابن كثير\" (٤/ ٤١٩).\n(^٢) سورة السجدة (٣٢/ ٥).\n(^٣) سورة المعارج (٧٠/ ٤).\n(^٤) أخرجه في \"البعث والشنور\" وليس في النسخة المطبوعة، وأخرجه الحاكم (١/ ٨٤).\n(^٥) أخرجه أحمد (٣/ ٧٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٢٧ رقم ١٣٩٠) وابن حبان (٢٥٧٧) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٩/ ٧٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٢٩).\nوإسناده ضعيف. وحسنه الهيثمي راجع،\"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٣٧).\n\n[٣٥٦] إسناده: حسن.\n• حمزة بن محمد بن عيسى، أبو علي الجرجاني ثم البغدادي الكاتب (م ٣٠٢ هـ).\nقال الذهبى: لم يكن محدثًا، وإنما حُبس في شأن التصرف، فصادف في الحبس الحافظ نعيم ابن حماد فاملى عليه جزءا واحدا، وهو جزء عالِ طبرزدي، يعرف بنسخة نعيم بن حماد.\nوثقه الخطيب.\nراجع \"\"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٨٠)، \"السير\" (١٤/ ١٥٠)، \"شذرات\" (٢/ ٢٣٨).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\". وقال الألباني: ضعيف جدًّا.\nراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٧٣٠) وانظر \"فيض القدير\" (٢/ ٢٩٩).\nوانظر \"المقاصد الحسنة\" (٤٧٥ رقم ١٣٣٨).","vol":"1","page":556},{"text":"عيسى الكاتب، أخبرنا نعيم بن حماد، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة أظنه رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \" إن الله يُخَفّفُ على من يَشاءُ من عبَاده طولَ يوم القيامة كوقت صلاة مكتوبة\".\nقال البيهقي ﵀: هذا وجدته في فوائد أبي عمرو لا أدري من القائل \"أظنه\" وكذلك رواه أبو سهل الإسفراييني (^١) عن حمزة وذلك فيما أخبرنا به أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد عنه.\n\n[٣٥٧] أخبرنا أبو إسحاق الإسفراييني الإمام، أنبأ عبد الخالق بن الحسن، حدثنا عبد الله بن ثابت، حدثني أبي، عن الهذيل، عن مقاتل بن سليمان أنه قال في هذه الآية ﴿تَعْرُجُ﴾ يعني تصعد ﴿الْملآئِكَةُ﴾ من السماء إلى العرش ﴿والرُوح﴾ يعني جبريل ﵇ ﴿إِلَيه﴾ في الدنيا ﴿في يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ﴾ عندكم يا بني أدم ﴿خَمْسِينَ آلفَ سَنهِ﴾ يعني بقوله ﴿في يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ آلفَ سَنهِ﴾ يقول: لو ولي حساب الخلائق وعرضهم غيري لم يفرغ منه إلا في مقدار خمسين ألف سنة. فإذا أخذ الله في عرضهم يفرغ الله منه في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا فلا ينتصف ذلك اليوم حتى يستقر أهل الجنة في الجنة واهل النار في النار وذلك قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ (^٢).\nيقول: ليس مقيلهم كمقيل أهل النار.\nوإلى معنى هذا ذهب الكلبي في تفسيره الذي يرويه عن أبي صالح عن ابن عباس، يعني لو ولي محاسبة العباد غير الله ﷿ لم يفرغ منه في خمسين ألف سنة.\nقال البيهقي ﵀: وروينا عن الفراء أنه قال في هذه الآية يقول: لو صعد غير الملائكة لصعدوا في قدر خمسين ألف سنة (^٣).\n_________\n(^١) أبو سهل الإسفراييني، هو بشر بن أحمد بن بشر الدهقان.\nالإمام المحدث. وورد اسم أبي الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد فيمن روى عنه.\nراجع \"سير أعلام النبلاء\" (١٦/ ٢٢٨).\n\n[٣٥٧] إسناده: مقاتل بن سليمان ضعيف.\n(^٢) سورة الفر قان (٢٥/ ٢٤).\n(^٣) راجع \"معاني القرآن\" (٣/ ١٨٤).","vol":"1","page":557},{"text":"وإلى (معنى) (^١) هذا ذهب الحليمي (^٢) ﵀ وقال التقدير إنما هو لعروج\nالملائكة والروح من الأرض يعني إلى العرش.\nوقد قال في غير هذه السورة: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (^٣).\nفيحتمل أن يكون المعنى أنها تنزل من السماء إلى الأرض، ثم تعرج من الأرض إلى السماء الدنيا في يومها، فتقطع ما لو احتاج الناس إلى قطعها من المسافة لم يقطعوها إلا في ألف سنة مما تعدون، وينزل من عند العرش إلى الأرض ثم يعرج منها إليه من يومها، ولو احتاج الناس إلى قطع هذا المقدار من المسافة لم يقطعوها إلا في خمسين ألف سنة مما تعدون، وليس هذا من تقدير يوم القيامة بسبيل وإنما هو من صلة قوله ﴿ذِي الْمَعَارجِ﴾ وقوله: ﴿انَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا. وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ (^٤).\nعاد إلى ذكر العذاب الذي وصفه في أول السورة وأكد هذا مما حكي عن وهب ابن منبه (^٥) أنه قال:- (إن) ما بين الأرض والعرش خمسين ألف سنة من أيامنا وشهورنا وسنينا\nقال: ويمكن أن يقال: إن الملائكة كانت تستطيع قبل يوم القيامة أن تنزل إلى\nالأرض من أعلى مقام لهم في السموات وفوقها، ثم تعرج إليه في يوم كان مقداره ألف\nسنة فأما يوم القيامة فلا تستطيع ذلك، إما لأن السموات إذا طويت لم يكن لهم يومئذ\nمصعد يقرون فيه، وإما لما يشاهدون من عظمة الله وشدة غضبه ذلك اليوم على أهل\nالعناد من عباده، فيفتر قواهم فيحتاجون إلى العروج إلى مدة أطول مما كانوا يحتاجون\nإليه منها قبله فقدّر الله ذلك بخمسين ألف سنة. على معنى أن غيرهم لو قطعها لم يقطعها إلا في خمسين ألف سنة، وهكذا كما جاءت به الأخبار (^٦) من أن العرش على\n_________\n(^١) زيادة من الأصل.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٣٣٩).\n(^٣) سورة السجدة (٣٢/ ٥).\n(^٤) سورة العارج (٧٠/ ٧).\n(^٥) ذكره السيوطي في الدر المنثرر، (٨/ ٢٨٠) ونسبه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد وأبي الشيخ في\nالعظمة.\n(^٦) أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" وعن ابن زيد مرسلًا (٢٩/ ٥٨ - ٥٩).","vol":"1","page":558},{"text":"كواهل أربعة من الملائكة ثم أخبر ﷿ أنهم يكونون يوم القيامة ثمانية.\nويشبه أن يكون ذلك لأنه يفتر قواهم يومئذ إلى ما ذكرنا فيؤيدون بغيرهم والله أعلم بجميع ذلك، نسأل الله خير ذلك اليوم ونعوذ به من شر ذلك اليوم.\n\n[٣٥٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرني أبي قال سمعت الأوزاعي قال حدثني هارون بن رئاب قال: حملة العرش يتجاوبون بصوت رخيم يقول الأربعة (سبحانك وبحمدك على حلمك بعدعلمك).\nويقول الأربعة الآخرون: (سبحانك وبحمدك على عفوك بعد قدرتك).\n_________\n[٣٥٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• العباس بن الوليد بن مزيد، أبو الفضل، العُذري، البيروتي (م ٢٧٠ هـ).\nالإمام المقرئ الحافظ، عمّر أكثر من مائة عام.\nقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ليس به بأس. هو من رجال التهذيب.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢١٦ - ٢١٥)، \"السير\" (١٢/ ٤٧١ - ٤٧٣)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٠).\n• وأبوه الوليد بن مَزيد (بفتح الميم وسكون الزاي وفتح التحتانية) أبو العباس البيروتي، ثقة ثبت، قال النسائي: كان لا يخطئ ولا يدلس. من الثامنة (د، س).\nوفي (ن) والمطبوعة \"حدثنا العباس بن الوليد أن مربدا قال\".\n• الأوزاعي هو الإمام عبد الرحمن بن عمرو.\n• هارون بن رئاب التميمي. أبو بكر، أو أبو الحسن. ثقة عابد. من السادسة (م، د، س).\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٧٤) ونسبه إلى ابن المنذر وأبي الشيخ والمؤلف. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٥٥) والذهبي في \"السير\" (٥/ ٢٦٣) من طريق أبي شعيب الحرّاني عن يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي عن الأوزاعي.","vol":"1","page":559},{"text":"(٩) التاسع من شعب الإيمان \"وهو باب في أن دار المؤمنين ومآبهم الجنة، ودار الكافرين ومآبهم النار\"\nقال الله ﷿: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (^١)\nوقال ﷿ فيما وصف به يوم القيامة: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (^٢) قرأ إلى قوله تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذِ﴾.\nوقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾.\nيريد به- والله أعلم- من وقفهم حيث كانوا فيه إلى أن حوسبوا، ووزنت أعمالهم، وسيق على فريق إلى حيث قضي له به.\nوقوله: ﴿مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾.\nيريد به التأبيد بدوامها.\nوقيل: معناه ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك من الزيادة عليها.\nو﴿إلَّا﴾ بمعنى سوى، وذلك يحسن إذا كان المستثنى أكثر من المستثنى منه كرجل يقول: \"لفلان علي ألف درهم إلا الألفين التي هي إلى سنة (^٣) ويريد سوى الألفين وقد\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٨١ - ٨٢).\n(^٢) ﴿يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ. فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ. خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ. وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (سورة هوذ ١١/ ١٠٥ - ١٠٨).\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"هي لي سنة\".","vol":"1","page":560},{"text":"بسطنا الكلام في ذلك في كتاب \"البعث\" (^١) عن الفراء (^٢) وعن الحليمي (^٣) ﵀.\n\n[٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا قرة بن خالد ح.\n_________\n(^١) راجع \"البعث والنشور\" (٣٣١ - ٣٣٥).\n(^٢) قال الفرّاء في كتابه \"معاني القرآن\" (٢/ ٢٨).\nيقول القائل: ما هذا الاستثناء، وقد وعد الله أهل النار الخلود، وأهل الجنة الخلود؟ ففي ذلك معنيان:\nأحدهما أن تجعله استثناء يسثنيه ولا يفعله، كقولك: والله لأضربنك إلّا أن أرى غر ذلك، وعزيمتك على ضربه، فكذلك قال: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ ولا يشاؤه. والله أعلم.\nوالقول الآخر إن العرب إذا استثنت شيئًا كبيرًا مع مثله أو مع ما هو أكبر منه كان معنى \"إلا\" ومعنى الواو سواء. فمن ذلك قوله ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ سوى ما يشاء من زيادة الخلود فيجعل (إلا) مكان (سوى) فيصلح، وكأنه قال، خالدين فيها مقدار ما كانت السموات وكانت الأرض سوى ما زادهم من الخلود والأبد.\nومثله في الكلام أن تقول: لي عليك ألف إلاّ الألفين اللذين من قبل فلان. أفلا ترى أنه في المعنى، لي عليك سوى الألفين وهذا أحب الوجهين إلي، لأن الله ﷿ لا خلف لوعده، فقد وصل الاستثناء بقوله (عطاء غير مجذوذ) فاستدل على أن الاستثناء لهم بالخلود غير منقطع عنهم.\nونقل الطبري في تفسيره هذا الكلام (١٢/ ١٢٠).\n(^٣) ذكر الحليمي وجهين في تأويل الاستثناء في قوله تعالى ﴿إلَأ مَا شَاءَ رَثكَ﴾ وقد أشار إليهما المؤلف. والثاني منهما هو القول الثاني من تأويل الفراء.\nوقال الحليمي: ويحتمل أن يكون ذكر مدة السموات والأرض في هذا الوجه إشارة إلى أن الآخرة لا تقدر بمقدار الدنيا، ولكنهم إن استوفوا في الجنة مدة العالم المنقضي، فلا الجزاء الذي لقوه منقض، ولا المآب الذي أعد لهم منقض، ولكن هذا كله دائم. والله أعلم. (المنهاج ١/ ٤٦١).\n\n[٣٥٩] إسناده: بمجموع طرقه صحيح.\n• إبراهيم بن عبد الله بن يزيد السعدي، أبو إسحاق، التميمي، النيسابوري (م ٢٦٧ هـ).\nقال الحاكم: هو محدث كبير، أديب، كثير الرحلة، وكان يؤذن على رأس المربعة. راجع \"السير\" (١٣/ ٤٤)، \"الوافي\" (٦/ ٢٩).\n• عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، أبو علي البصري (م ٢٠٩ هـ). صدوق. من التاسعة. (ع).\nقال ابن حجر: لم يثبت أن ابن معين ضعّفه. وراجع \"كتاب الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ١٢٣).\n• قرة بن خالد السدوسي، البصري (م ١٥٥ هـ). ثقة ضابط، من السادسة (ع). =","vol":"1","page":561},{"text":"وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يحيى ابن أبي الحجاج، حدثنا قرة بن خالد ح.\nوأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَنْ لَقِيَ الله وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِه شَيئَا دَخَلَ الجْنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَه يُشرِكُ بِه شَيئَا دَخَلَ النار\".\nوذكر الحديث في رواية أبي طاهر وذكر النبي - ﷺ - قال: \"مَنْ لَقِيَ اللّه لَا يُشْرِكُ بِه شَيئَا دَخَلَ الجْنَّةَ، وَمَنْ لَقِيَه يُشْرِكُ بِه دَخَلَ النار\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن حجاج بن شاعر (^٢) عن أبي عامر.\nقال الحليمي ﵀ (^٣): واذا ظهر أن مآب المؤمنين الجنة، ومآب الكافرين النار فقد قال ﷿: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْفجَّارِ لَفِي سِجّينٍ﴾ (^٤).\n_________\n=. يحيى بن أبي الحجاج الأهتمي، أبوأيوب البصري. لين الحديث. من التاسعة (ت، س).\n• إسحاق بن إبراهيم، هو ابن راهويه الإمام.\n• أبو عامر العقدي، عبد الملك بن عمرو (عِ).\n• أبو الزبير، المكي، محمد بن مسلم بن تدْرُس (بفتح المثناة وسكون الدال وضم الراء) صدوق، إلاّ أنه يدلس. من الرابعة (ع).\n(^١) في الإيمان (١/ ٩٤)\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٥، ٣٧٤) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٣٦٠ - ٣٦١) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢١٧ رقم ٧٤، ٧٥) من طريق أبي الزبير عن جابر به.\nوأخرجه مسلم وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٨٨ رقم ٢٢٧٨) وابن خزيمة في\"التوحيد\" (٣٦١)\nوابن مندة في \"الإيمان\" (١/ ٢١٨ رقم ٧٦، ٧٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٩٥) من طريق أبي سفيان عن جابر به نحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٣١، ٧/ ٢٦٣) من وجه آخر عن جابر.\nوهو عند المؤلف في \"البعث والنشور\" (٧٢ / رقم ٣٥) عن أبي صالح العنبري.\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"عن حجاج بن شاعر وابن عميرة عن أبي عامر\". وكذا كان في الأصل إلاّ أن مصححه ضرب على كلمة \"وابن عميرة\".\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٦١).\n(^٤) سورة المطففين (٨٣/ ٧).","vol":"1","page":562},{"text":"و﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ (^١).\nوكان المعنى ما كتب لهؤلاء ولهؤلاء، علمنا أن السجين خلاف العليين، كما أن الفجار خلاف الأبرار، وسمى الله جل ثناؤه النار بالهاوية، ووصف الجنة أنها عالية، وجاء في الحديث \"إن روح المؤمن يعلى به، وروح الكافر يهوى به\" ولم نعلم أحدًا قال إن الجنة في الأرض، ثبت أن الجنة فوق السموات ودون العرش، واحتمل قول الله ﷿، ﴿وَإِذَا السَّماَءُ كُشِطَتْ﴾ (^٢).\nأنها تكشط عما وراءها من الجنان، فتنظر آثارها، وأن يكون ذلك إزلافها في قوله: ﴿وَأُزْلِفَتِ الجْنَّةُ لِلْمُتَقِينَ﴾ (^٣).\nقال البيهقي ﵀:\n\n[٣٦٠] وقد أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن (محمد بن) (^٤) أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، قال: كنا جلوسًا مع عبد الله بن سلام فذكر الحديث إلى أن قال: \"وِإِنّ أكرم الخلائق على الله تعالى أبو القاسم - ﷺ -، وانَّ الجنة في السماء، وإن النار في الأرض، فإذا كان يوم القيامة بعث الله الخلائق أمة أمة ونبيًّا نبيًّا، ثم يوضع الجسر على جهنم، ثم يناد مناد: أين أحمد وأمته؟ فيقوم وتتبعه أمته: برها وفاجرها، فيأخذون الجسر، فيطمس الله أبصار أعدائه، فيتهافتون فيها من يمين وشمال، وينجو النبي - ﷺ - والصالحون معه، وتتلقاهم الملائكة وثبًا، يرونهم (^٥) منازلهم من الجنة: على يمينك، على يسارك، على يمينك، على يسارك، ثم ذكر مرور كل نبي وأمته\".\n_________\n(^١) سورة المطففين (٨٣/ ١٨).\n(^٢) سورة التكوير (٨١/ ١١).\n(^٣) سورة الشعراء (٢٦/ ٩٠).\n\n[٣٦٠] قد مرّ جزء من هذا الحديث برقم (١٤٨).\nوأخرجه الحاكم في \"المسدرك\" (٤/ ٥٦٨ - ٥٦٩) وصححه وأقره الذهبي، وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\". راجع \"زوائد نعيم بن حماد\" (١١٨ رقم ٣٩٨).\n(^٤) زيادة من الأصل.\n(^٥) كذا وفي \"المستدرك\" بدله \"فتوريهم\".","vol":"1","page":563},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: وفي ورود الأخبار بذكر الصراط وهو جسر جهنم بيان أن الجنة في العلو، كما أن جهنم في السفل إذ لو لم يكن كذلك لم يحتج الصائر إليها إلى جسر.\nقال وروي عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"إنَّ على جَهَنّم جَسرًا أدقَّ مِنَ الشَعْرِ وَأَحَدَّ من السيفِ أعلاه نحو الجنة، دحض (^٢) مزلّة، بجنبيه كلاليب، وحسك النار، يحشر الله به من يشاء من عباده، الزالّون والزالآت يومئذٍ كثير، والملائكة بجانبيه قيام ينادون: اللهم سلّم، اللهم سلّم فمن جاء بالحَق جاز، ويُعْطَون النور يومئذ على قدر إيمانهم وأعمالهم، فمنهم من يَمْضي عليه كلمح البرق، ومنهم من يَمضِى عليه كَمَر الريح (^٣)، ومنهم من يُعطى نورًا إلى موضع قدميه، ومنهم من يَحْبُو حبوًا، وتأخذ النار منه بذنوب أصابها، وهي تُحْرق من يشاء الله منهم على قدر ذنوبهم حتى ينجو، وتنجو أول أول زمرة سبعون ألفًالا حساب عليهم ولا عذاب، كان وجوههم القمرُ ليلة البدر، والّذين يلونهم كأضوء نجم في السماء، حتى يبلغوا إلى الجنة برحمة الله تعالى\".\nقال البيهقي ﵀: وهذا الحديث فيما:\n\n[٣٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن محمد،\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٦٢).\n(^٢) وفي رواية عند البخاري \"مدحضة مزلة\" والدحض: الزلق. \"ومزلّة\" أي موضع الزلل.\n\"كلاليب\" جمع كلوب (بتشديد اللام) حديدة معوجة الرأس.\n\"الحسك\" نبات له ثمر خشن يتعلق بأصواف الغنم، وربما اتخذ مثله من حديد وهو من آلات الحرب.\n(^٣) بعده حوالي نصف سطر مكتوب في هامش الأصل ولكنه ما ظهر في الصورة وهو غير مقروء.\nوقد ذكر المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (١٨/ ٣٠) تمامًا كما في المتن هنا.\n\n[٣٦١] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن محمد بن أبي كثير، أبو يعقوب الفارسي، الفسوي (م ٢٨٢ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاربخه\" (٦/ ٢٨٣) وقال عنه: ثقة صدوق.\n• مكّي بن إبراهيم بن بشير التميمي، البلخي، أبوالسكن (م ٢١٥ هـ). ثقة ثبت. من التاسعة (ع).\n• سعيد بن زَربي (بفتح الزاي وسكون الراء بعدها موحدة مكسورة) الخزاعي البصري العبَّاداني، أبو عبيدة، أو أبو معاوية. منكر الحديث. من السابعة (ت). =","vol":"1","page":564},{"text":"حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن زربي عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك حدث عن النبي - ﷺ - فذكره.\nقال البيهقي ﵀: (وهذا إسناد ضعيف غير أن معنى ما روي فيه موجود في الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذكر الصراط، وقد ذكرناها في كتاب \"البعث\" قال الحليمي ﵀) (^١) قوله في الصراط إنه أدق من الشعرة معناه أن أمر الصراط والجواز عليه أدق من الشعر، أي يكون يسره وعسره على قدر الطاعات والمعاصي، ولا يعلم حدود ذلك إلا الله ﷿ لخفائها وغموضها، وقد جرت العادة بتسمية الخامض الخفي (^٢) دقيقَا، وضرب المثل له بدقة الشعرة، وقوله إنه \"أحد من السيف\" فقد يكون معناه- والله أعلم- أن الأمر الدقيق الذي يصدر من عند الله إلى الملائكة (في إجازة الناس) (^٣) على الصراط يكون في نفاذ حد السيف، ومضيه إسراعًا منهم إلى طاعته وامتثاله، ولا يكون له مرت، كما أن السيف إذا نفذ بحده وقوة ضاربه في شيء، لم يكن له بعد ذلك مرد.\nقال البيهقي ﵀: وهذا اللفظ من الحديث لم أجده في الروايات (^٤) الصحيحة.\nوروي عن زياد النميري (^٥) عن أنس مرفوعًا: \" الصراط كحد الشفرة أو كحد السيف\". وهي أيضًا رواية ضعيفة.\n_________\n= قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: عنده عجائب. وقال النسائي: ليس بثقة.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ١٣٦)، \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١٢٠١).\n• ويزيد بن الرقاشي، وهو ابن أبان أيضًا ضعيف. ولم أجد من خرّج الحديث.\n(^١) ما بين القوسين سقط من (ن)، وراجع \"\"المنهاج\" (١/ ٤٦٣) لقول الحليمي.\n(^٢) في المطبوعة \"الحمر\".\n(^٣) سقط من (ن).\n(^٤) يعني عن النبي - ﷺ - وجاء في حديث الرؤية الطويل عند مسلم عن أبي سعيد.\nقال أبو سعيد: بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف (١/ ١٧١).\n(^٥) وهو زياد بن عبد الله النميري، ضعيف.\nوالحديث أشار إليه الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ٤٥٤) وقال: في سنده لين.","vol":"1","page":565},{"text":"وروي بعض معناه عن عبيد بن عمير (^١) عن النبي - ﷺ - مرسلًا وجاء عنه من قوله.\nوروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: \"الصراط في سواء جهنم مدحضة مزلة\nكحد السيف المرهف\".\nوروي عن سعيد بن أبي هلال (^٢) أنه قال: بلغنا أن الصراط يوم القيامة وهو الجسر يكون على بعض الناس أدق من الشعر وعلى بعضهم مثل الدار والوادي الواسع.\nفيحتمل أن يكون لشدة مروره عليه وسقوطه عنه يشبه بذلك والله أعلم.\nوأما ما قيل في رواية أنس من \"أن أعلى الجسر نحو الجنة\" ففيه بيان أن أسفله نحو طرف الأرض وذلك لما مضى بيانه من أن جهنم سافلة والجنة عالية.\n\n[٣٦٢] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنبأنا محمد بن أحمد\n_________\n(^١) وفي (ن) والمطبوعة \"عبيد اللّه بن عمير\".\nوقد أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" عن عبيد بن عمير من قوله: \"إن الصراط مثل السيف، وبجنبتيه كلاليب\". راجع \"زوائد نعيم بن حماد\" (١٢٠ رقم ٤٠٣).\nوقد أشار البيهقي هنا وأبن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ٤٥٤) أن عبيدًا رواه مرسلًا عن النبي - ﷺ -. وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضًا.\n(^٢) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبوالعلاء المصري.\nصدوق ضعّفه ابن حزم. وروي عن أحمد أنه اختلط. من السادسة (ع). وهو أحد الرواة لحديث أبي سعيد الطويل. أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٧٧٩ - ٧٨١) وجاء فيه في أخره: قال سعيد بن أبي هلال: بلغني أن الجسر أدق من الشعر، وأحدّ من السيف (٣/ ٧٨١).\n\n[٣٦٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك، أبو الحسن العبدي، القاضي (م ٢٩١ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٨١) وقالو عن الدارقطني: ثقة.\nوراجع \"شذرات\" (٢/ ٢٠٨).\n• عبد المنعم بن إدريس بن سنان بن عليم اليماني، ابن ابنة وهب بن منبه (م ٢٢٨ هـ) مشهور قصاص، ليس يعخمد عليه، تركه غير واحد. وقال أحمد: كان يكذب على وهب بن منبه، وقالو ابن حبان: يضع الحديث على أبيه وعلى غيره.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ١٤٨)، \"الميزان\" (٢/ ٦٦٨)، و\"الكامل\" (٥/ ١٩٧٤).\n• وأبوه إدريس بن سنان، ضعّفه ابن عدي، وقال الدارقطني: متروك.\nراجع \"الميزان\" (١/ ١٦٩)، \"الكامل\" (١/ ٣٥٨).\n• وهب بن مُنبه بن كامل اليماني، أبو عبد الله الأبْناوي (بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون).\nثقة. من الثالثة (خ، م، ت، س).","vol":"1","page":566},{"text":"ابن البراء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثني أبي، عن وهب بن منبه، قال: إذا قامت القيامة، وقضى الله بين أهل الدارين، أمر بالفلق، فيكشف عن سقر، وهو غطاؤها، فتخرج منه نار، فتحرق نار جهنم وتأكلها، كما تأكل النار في الدنيا القطن المندوف، فإذا وصلت البحر المطبق على شفير جهنم- وهو بحر البحور- نشفته أسرع من طرفة العين نشفًا فينضب، كأن لم يكن مكانه ماء قط، وهو حاجز بين جهنم والأرضين السبع، فإذا نشفت ماء ذلك البحر اشتعلت في الأرضين السبع فتدعها جمرة واحدة.\nوقد روينا (^١) عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال ليهودي: أين جهنم؟ قال: تحت البحر، فقال على: صدق ثم قرأ: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ (^٢)\nقال البيهقي ﵀: ويحتمل ما حكيناه عن وهب بن منبه معنى ما قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ (^٣).\nويكون ذلك بعد ركوب الناس الصراط.\nوروينا (^٤) عن عائشة أنها سألت النبي - ﷺ - عن ذلك وقالت: فأين الناس يومئذ؟ قال: \"على الصراط\".\nثم قد قال بعض (^٥) العلماء: إن الكفار لا يجازون على الصراط لأنهم في معدن النار فإذا خلص المؤمنون وخلصوا على الصراط انفرد الكفار بمواقفهم وصار مواقفهم من النار.\nقال غيرهم (^٦): إنهم يركبون الصراط ثم قد يكون أبواب جهنم فروجًا في الجسر (^٧) كأبواب السطوح فهم يقذفون منها في جهنم، ليكون غمهم أشد وأفظع،\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"البعث والنثور\" (٢٦٤ رقم ٤٥٠).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ١٨) وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٣٠) ونسبه أيضًا لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة.\n(^٢) سورة الطور (٥٢/ ٦).\n(^٣) سورة إبراهيم (١٤/ ٤٨).\n(^٤) قد مرّ قريبًا وانظر تخريجه هناك.\n(^٥) راجع \"المنهاج\" للحليمي (١/ ٤٦٥).\n(^٦) أيضًا (١/ ٤٧١).\n(^٧) وفي (ن) والمطبوعة \"في الحشر\".","vol":"1","page":567},{"text":"وإلقاؤهم من الجسر أخوف وأهول، وفرح المؤمنين بالخلاص أكثر وأعظم، ولعل قول الله ﷿: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ (^١).\nيكون في هذا الوقت، وما في القرآن من قول الله ﷿: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ﴾ (^٢).\nوقوله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾ (^٣)\nكالدليل على هذا لأن الإلقاء الشيء أكثر ما يستعمل في الطرح من علو إلى أسفل، والله أعلم بكيفية ذلك.\nوأما المنافقون فالأشبه أنهم يركبون الجسر مع المؤمنين ليمشوا في نورهم فيظلم الله ﷿ على المنافقين فيقولون للمؤمنين: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ (^٤).\nفيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور على قدر إيمانهم وأعمالهم فلا يجدون شيئًا فينصرفون إليهم وقد.\n﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ. يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ (نصلي بصلاتكم ونغزو مغازيكم) (^٥) ﴿قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ (^٦) إلى آخر الآية.\nفيحتمل (^٧) - والله أعلم- أن هذا السور إنما يضرب عند انتهاء الصراط، ويترك له (باب) (^٥) يخلص منه المؤمنون (^٨) إلى طريق الجنة، فذلك هو الرحمة التي في باطنه، وأما ظاهره فإنه يلي النار، وإن كانت النار سافلة عنه لا محاذية إياه. فإذا لم يجد المنافقون (^٩) إلى باطن السور سبيلًا، فليس إلا أن يقذفوا (^١٠) من أعلى الصراط،\n_________\n(^١) سورة يس (٣٦/ ٥٩).\n(^٢) سورة الملك (٦٧/ ٨).\n(^٣) سورة ق (٥٠/ ٢٤).\n(^٤) سورة الحديد (٥٧/ ١٣).\n(^٥) سقط من (ن).\n(^٦) سورة الحديد (٥٧/ ١٤)\n(^٧) انظر \"المنهاج\" (١/ ٤٦٦).\n(^٨) في الأصل و(ن) المؤمنين.\n(^٩) في النسخ \"المنافقين\".\n(^١٠) في (ن) والمطبوعة \"يقدموا\".","vol":"1","page":568},{"text":"فيهوون منه إلى الدرك الأسفل من النار، هذا باستهزائهم بالمؤمنين في دار الدنيا كما شرحنا في \"كتاب الأسماء والصفات\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-69>فصل</span>\n\" في قول الله ﷿\" ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ إلى قوله ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (^٢).\nاختلف أهل العلم بالتفسير في معنى هذا الورود فذهب عبد الله بن عباس (^٣) في أصح الروايتين عنه إلى أن المراد به الدخول واستشهد (^٤) بقوله ﷿: ﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ. لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ (^٥).\nوبقوله: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ (^٦).\nوالمراد به في هذا الموضع الدخول، كذلك قوله: ﴿إِلَا وَارِدُهَا﴾ والمراد به الدخول وذلك حين جادله نافع بن الأزرق، قال لنافع بن الاْزرق (^٧): أما أنا وأنت فسندخلها فانظر هل نخرج أم لا؟\n_________\n(^١) راجع (٦١٥ - ٦٢٠).\n(^٢) سورة مريم (١٩/ ٦٨ - ٧٢).\n(^٣) أخرجه ابن جرير الطبري في \" تفسيره\" (١٦/ ١٠٨)\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٥٣٥) ونسبه إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، وليس في النسخة المطبوعة للبعث. وهي ناقصة جدًا.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٩٩ رقم ١٤١٨) وانظر \"الاعتقاد\" (ص ١١٣ - ١١٤).\n(^٤) في النسخ \"واستشهدوا\".\n(^٥) سورة الأنبياء (٢١/ ٩٨ - ٩٩).\n(^٦) سورة هود (١١/ ٩٨).\n(^٧) في المطبوعة \"لنافع ابن عباس\".\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور، وهناد، وعبد بن حميد، وابن جرير (١٦/ ١١١) وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في \"البعث\". قاله السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٥٣٥).","vol":"1","page":569},{"text":"وروي (^١) عن عبد الله بن السائب عمن سمع ابن عباس يقول: هم الكفار ولا يردها مؤمن. وهذا منقطع والرواية الأولى عن ابن عباس أكثر وأشهر، وروينا (^٢) عن عبد الله بن رواحة أنه بكى وبكت امرأته لبكائه وقال: إني أعلم أني وارد النار ولا أدري أناج منها أم لا؟\nوروي (^٣) عن السدي عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود أنه حدثهم عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"يرد الناس النار ثم يصدرون بأعمالهم\".\nوفي رواية أخرى (^٤) عنه عن مرة عن عبد الله قال: يدخلونها أو قال يلجونها ثم يصدرون منها بأعمالهم.\nوفي رواية (^٥) أبي الأحوص عن عبد الله ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَأ وَارِدُهَا﴾ قال: الصراط على جهنم مثل حد السيف فتمر الطائفة الأولى كالبرق والثانية كالريح، والثالثة كاجود الخيل، والرابعة كأجواد الإبل والبهائم، يمرون والملائكة يقولون: رب سلم سلم. وقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار في \"كتاب البعث\" (^٦).\nوروينا عن سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال\n_________\n(^١) أخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٦/ ١١٠).\n(^٢) وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٠٤ رقم ٣١٠) ووكيع في \"زهده\" (رقم ٣٢) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ٣٥٧) وأحمد في \"الزهد\" (ص ٢٠٠) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (١٦/ ١١٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٨٨) من طريق فيو بن أبي حازم عن عبد الله بن رواحة.\nوراجع \"حلية الأولياء\" (١/ ١١٨)، و\"تفسير أبن كثير\" (٣/ ١٣٢).\n(^٣) أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣١٧ رقم ٣١٥٩) والدارمي (ص ٧٢٥) وأحمد (١/ ٤٣٥) والحاكم (٢/ ٣٧٥، ٤/ ٥٨٦) وصححه ووافقه الذهبي.\nوراجع \"الصحيحة، للألباني (رقم ٣١١).\n(^٤) أخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٦/ ١١١) والحاكم (٤/ ٥٨٧).\n(^٥) وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٦/ ١١٠) والحاكم (٢/ ٣٧٥).\nوانظر \"تفسير ابن كثير\" (٣/ ١٣٢).\n(^٦) هذا الباب غير موجود في الطبعة الموجودة لدينا","vol":"1","page":570},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يَمُوْتُ لِسلم ثَلاثَة مِنَ الْوَلد فَيَلِجَ النَّارَ إلَّا تَحِلةَ الْقَسم\" ثم قرأ سفيان ﴿وَإنْ مِنْكُمْ إلَأ وَارِدُهَا﴾.\n\n[٣٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا سفيان بهذا الحديث.\nقال البيهقي ﵀: وهو مخرج في الصحيح وفي رواية مالك عن الزهري في هذا الحديث: \"فتمسه النار إلآ تحلة القسم\"، وهذا يؤكد قول منَ قال: المراد بالورود الدخول.\n_________\n[٣٦٣] إسناده: صحح.\nوأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٢) عن علي ومسلم في البر (٣/ ٢٠٢٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب كلهم عن سفيان عن الزهري به. ولم يسق مسلم لفظه.\nكما أخرجه البخاري في الإيمان (٧/ ٢٢٤) ومسلم من طريق مالك عن الزهري به.\nوهو عند مالك في \"الموطأ\" (١/ ٢٣٥) وأخرجه البخارى في الأدب المفردّ أيضًا (٤٧ رقم ١٤٣).\nومن طريق سفيان أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٤) وابن ماجه في الجنائز من \"سننه\" (١/ ٥١٢ رقم ١٦٠٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٤٥٥) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١٥/ ٤٢ رقم ٨٦٢).\nومن طريق مالك أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٢٧٤ رقم ١٠٦٠) والنسائي في الجنائز أيضًا (٤/ ٢٥) وأحمد (٢/ ٤٧٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٥٠).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٦) والطبري في \"تفسيره\" (٤/ ١١١٦) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به.\nوانظر \"تفسير ابن كثير\" (٣/ ١٣٣).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" عن أبي عبد الله الحافظ قال حدثنا علي بن عيسى، حدثنا جعفر بن محمد وموسى بن محمد الذهلي وإبراهيم بن علي قالوا حدثنا يحيى بن يحيى فذكره عن مالك عن الزهري (٤/ ٦٧).\nورواه عن أبي الحسين بن الفضل القطان حدثنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا إسماعيل بن\nإسحاق القاضي حدثنا عمرو بن مرزوق وأبومصعب الزهري عن مالك فذكره (٧/ ٧٨).\nورواه عن أبي عبد الله قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري حدثنا خالد بن مخلد حدثنا مالك عن الزهري (١٠/ ٦٤).","vol":"1","page":571},{"text":"[٣٦٤] أخبرنا أبو علي بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن.\nجعفر النحوي، قال يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب أبو أيوب الواشحي، حدثنا أبو صالح غالب بن سليمان، عن كثير بن زياد البرساني، عن أبي سمية قال:\nاختلفنا في الورود بالبصرة فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، وقال أخرون: يدخلونها جميعًا\nثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمن فيها جثئا. فلقيت جابر بن عبد الله فسألته فقال:\nيدخلونها جميعًا فقلت إنا اختلفنا فذكر اختلافهم، قال: فاهوى جابر بأصبعه إلى أذنه فقال: صمت إن لم أكن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الورود: الدخول لا يَبْقى بَرٌّ وَلا فَاجِرٌ إِلّا دَخَلها، فتكُوْن عَلى الْمؤمِنينَ بَردًا وسلامًا، كلما كانت على إبراهيم ﵇، حتى إن للنّار أو قال لجهَنَّم ضجيجَا من بردهم، ثم ينجِي الله الذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَالمِينَ فِيهَا جِثِيَّا\".\nقال البيهقي ﵀: هذا إسناد حسن ذكره البخاري في التاريخ (^١) وشاهده في\n_________\n[٣٦٤] إسناده: حسن.\n• أبو علي بن أحمد هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم. صدوق. مر. وفي (ن) والمطبوعة \"أبو الحسن علي بن أحمد\".\n• سليمان بن حرب أبو أيوب الواشحي (بالشين المعجمة وحاء مهملة) نسبة إلى واشح، بطن من الأزد- ثقة. (ع).\n• غالب بن سليمان العتكي، أبو صالح. ثقة. من السادسة (مد، فق).\n• كثير بن زياد، أبو سهل البرساني (بضم الموحدة وسكون الراء بعدها مهملة) نسبة إلى برسان، قبيلة من الأزد. ثقة، من السادسة (د، ت، ق). وفي (ن) \"كثير بن دزد\".\n• أبو سمية (مصغرًا). مقبول. من الرابعة (ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩) والحاكم (٤/ ٥٨٧) (وفي النسخة\nالمطبوعة تخليط في السند).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٥٣٥) ونسبه إلى عبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه والبيهقي في \"البعث\". وليس في النسخة المطبوعة من \"البعث\".\n(^١) لعله في ترجمة أبي سمية وهي ساقطة من النسخة المطبوعة المتوفرة لدينا، وأشار إليه ابن أبي حاتم في \"الجرح التعديل\" (٩/ ٣٨٨).","vol":"1","page":572},{"text":"الحديث الثابت عن أبي الزبير عن جابر عن أم مبشر (^١) عن النبي - ﷺ - مثله إلا أنه قال: \"خامدة\".\nقال أبو عبيد (^٢): وإنما أراد تأويل قوله: ﴿وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدها﴾.\nفيقول وردوها ولم يصبهم من حرها شيء إلا ليبر الله قسمه.\n\n[٣٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول عند حفصة: ولا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها\". قالت: بلى يا رسول الله، فانتهرها فقالت حفصة: ﴿وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدها﴾ (^٣) فقال النبي - ﷺ -: \"فقد قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (^٤) \".\nرواه مسلم في الصحيح (^٥) عن هارون بن عبد الله عن حجاج بن محمد.\nقال البيهقي ﵀: وهذا يحتمل أن يكون النبي - ﷺ - إنما نفى عن أصحاب\n_________\n(^١) في المطبوعة \"أم مليكة\".\n(^٢) راجع \"غريب الحديث\" (٤/ ٣٤٧).\n\n[٣٦٥] إسناده: صحيح.\n(^٣) سورة مريم (١٩/ ٧١).\n(^٤) أيضًا (١٩/ ٧٢).\n(^٥) في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٤٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦٢، ٤٢٠) والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٤٩٨ رقم ١٤١٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٠٢، ١٥٣) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ١١٢).\nوأخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (١٨٢) وفي \"الأسماء والصفات\" (٢١٤) بنفس السند.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢٨٥) والطبري (١٦/ ١١٢) عن جابر عن أم مبشر عن حفصة نحوه. وراجع \"تفسير ابن كثير\" (٦/ ١٣٢).\nوجاء في حديث عن الليث عن أبي الزبير عن جابر رفعه \"لا يدخل النار من بايع تحت الشجرة\".\nورواه أبو داود (٥/ ٤١ رقم ٤٦٥٣) والترمذي (٥/ ٦٩٧ رقم ٣٨٦٠) وأحمد (٣/ ٣٥٠) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٩٢).","vol":"1","page":573},{"text":"الشجرة دخول النار دخول البقاء فيها، أو دخولًا يمسهم (^١) منها أذى لا أصل الدخول ألا تراه احتج بقوله: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾.\nوقد يكون المحفوظ في الحديث الأول رواية سفيان بن عيينة فيكون ذلك ولوجًا من غير مس نار وإصابة أذى. كما روينا (^٢) عن خالد بن معدان وهو من أكابر التابعين أنه قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا: يا رب ألم تعدنا أن نرد (^٣) النار؟ قال: بلى مررتم بها وهي خامد.\nوروينا عن مقاتل بن سليمان أنه قال: يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردًا وسلامًا كما جعلها على إبراهيم ﵇.\n\n[٣٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله البزار، حدثنا عمران بن موسى القزاز، حدثنا عبد الوارث، حدثنا الجريري، عن أبي السليل، عن عقبة بن عامر، قال (قال) (^٤): تمسك النار يوم القيامة حتى تبيض، كأنها متن إهالة فإذا استوت عليها أقدام الخلائق برهم وفاجرهم، نادى مناد: أن خذي أصحابك، ودعي أصحابي، قال: فلهي أعرف بهم من الرجل\n_________\n(^١) في (ن) \" أو دخولًا لا يمسهم\".\n(^٢) وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٦/ ١٠٩) وأبوعبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧) وسيأتي بسنده.\n(^٣) وفي النسخ \"أن تردنا النار\".\n\n[٣٦٦] إساده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر أحمد بن علي بن محمد القاضي لم أجده.\n• عمران بن موسى القزاز، أبو عمرو البصري. صدوق. من العاشرة.\n• عبد الوارث هو ابن سعيد بن ذكوان (ع).\n• الجريري (بضم الجيم) هو سعيد بن إياس، أبو مسعود البصري (م ١٤٤ هـ). ثقة. من الخامسة. اختلط قبل موته بثلاث سنين (ع).\n• أبو السليل (بفتح المهملة وكسر اللام) ضريب (مصغرًا) ابن نقير (بنون وقاف مصغرًا) القيسي الجريري. ثقة. من السادسة (م- ٤).\n(^٤) كذا في (ن) والمطبوعة. وانظر أخر الأثر.","vol":"1","page":574},{"text":"بولده، قال: فيخسف بهم ويخرج المؤمنون منها ندية ثيابهم. كذا في الكتاب \"قال قال\" ولم يذكر قائله وهو معروف بكعب الأحبار.\n\n[٣٦٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا يزيد، عن الجريري، عن أبي السليل، عن غنيم بن قيس، عن أبي العوام، عن كعب قال: \"يُجَاءُ بِجَهَنَمَ يَومَ القِيَامة كأنّها متنُ إهالة حتى إذا استوت عليها أقدامُ الخلائق، نادى مُنادٍ: خُذِي أصحابك ودعي أصحابي، قال: فيُخْسَفُ بأُولئكَ\".\nقال أبو عبيد (^١): \"الإهالة\": ما أذيب من الإلية والشحم و\"متن الإهالة\": ظهرها إذا سكن الذائب منها في الإناء. فإنما شبه كعب سكون جهنم قبل أن يصير الكافر في جوفها بذلك.\nومما يبينه حديث خالد بن معدان قال أبو عبيد: حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا بكار بن أبي مروان، عن خالد بن معدان قال: وأدخل أهل الجنة الجنة قالوا: يارب ألم تكن وعدتنا الورود؟ قال: نعم ولكنكم مررتم بجهنم وهي جامدة.\nقال أبو عبيد: وحدثنا الأشجعي (^٢) عن سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان مثله إلا أنه قال: خامدة.\n_________\n[٣٦٧] إسناده، نيه من لم أعرف حاله.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحب \"غريب الحديث\".\n• يزيد هو ابن هارون (ع).\n• غنيم بن قيس المازني، أبوالعنبري، البصرفي (م ٩٠ هـ). مخضرم. ثقة. من الثالثة (م- ٤).\n• أبو العوام سادن بيت المقدس، لا يعرف اسمه. وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤١٥) ولم يبين حاله.\nوالأثر ذكره أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ٣٤٦).\n(^١) راجع \"غريب الحديث\" (٤/ ٣٤٦).\nوأثر خالد بن معدان فيه بكار بن أبي مروان ولم أجد له ترجمة.\n(^٢) الأشجعي= عبيد الله بن عبيد الرحمن، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة، مر.\nوسفيان هو الثوري. وثور هو ابن يزيد الكلاعي.\nثقة ثبت إلا أنه يرى القدر. من السابعة (خ- ٤). =","vol":"1","page":575},{"text":"قال أبو عبيد: وإنما أراد تأويل قوله تعالى: ﴿وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدها﴾.\nفيقول: وردوها ولم يصبهم من حرها شيء إلا ليبر الله قسمه.\nقال البيهقي ﵀: وقد يكون هذا الورود من وراء الصراط، كما قال أبو الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، وسماه باسم النار لأنه جسر جهنم، ومنه يلقى فيها من يلقى، ومنه تخطف الكلاليب من تخطف وعليه الحسك وألوان العذاب ما عليه، إلا أن اللّه تعالى ينجي الذين اتقوا يعني بالجواز عنه ويذر الظالمين فيها جثيًّا أي في جهنم جثيًّا على الركب بعدما يلقى فيها من الصراط. والله أعلم. وقد روينا في الحديث الثابت (^١) عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - في حديث الرؤية قال: فينصب الجسر على جهنم، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول اللّه وما الجسر؟ قال: \"دحض مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسك- يكون بنجد فيه شوك يقال له السعدان- فيمرّ المؤمن كطرف العين، والرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، فناج مسلم ومخدوش مرسل (^٢) ومكدوس (^٣) ونار جهنَّم حتى إذا\nخلص المؤمنون من النار\".\nوفي رواية (^٤) عبد الله بن مسعود: فيمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢١٢) من طريق عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد به.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٦/ ١٠٩).\nوفي النسخ عندنا \"وحدثنا الأشجعي عن بدر، عن خالد\" والتصحيح من \"غريب الحديث\".\n(^١) هو حديث أبي سعيد الطويل في الرؤية.\nأخرجه البخاري في \"التوحيد\" (٨/ ١٨١ - ١٨٤)، ومسلم في الإيمان (١/ ١٦٧ - ١٧١).\n(^٢) في (ن) \"من سلم\".\n(^٣) في النسخ عندنا \"مكدوش في النار جهنم\".\n(^٤) أخرجه الحاكم (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧) موقوفًا و(٤/ ٥٨٩ - ٥٩٢) مرفوعًا، والطبراني في\"المعجم الكبير\" (٩/ ٤١٦ - ٤٢١ رقم ٩٧٦٣) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٣٤٣) إسناد أحد طرق الطبراني رجاله رجال الصحيح غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة. وصححه الحاكم وقال الذهبي: ما أنكره حديثًا مع جودة إسناده وأبوخالد شيعي منحرف، وأخرج ابن جرير (٢٧/ ٢٢٣) والحاكم (٢/ ٤٧٨) بنحوه.","vol":"1","page":576},{"text":"على إبهام قدمه تجر يد وتعلق يد وتجر رجل وتصيب جوانبه النار فيخلصون فإذا خلصوا قالوا الحمد لله الذى نجانا منك بعد الذي أراناك.\nوقد ذكرنا إسنادهما مع ما يشهد لهما في الخامس (^١) من كتاب \"البعث\". والله أعلم.\nوذلك يبين ما قلناه في الورود أنه يحتمل أن يكون المراد به المرور على الصراط.\nوالله أعلم.\n\n[٣٦٨] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، عن يحيى بن يمان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد في قول الله ﷿: ﴿وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدها﴾.\nقال: من حم من المسلمين فقد وردها.\n\n[٣٦٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا\n_________\n(^١) هذا الجزء ناقص في النسخة المطبوعة.\n\n[٣٦٨] إسناده: حسن.\n• أحمد بن عبد الحميد بن خالد، أبو جعفر، الحارثي، الكوفي (م ٢٦٩ هـ). وصفه الذهبي بالمحدث الصدوق. راجع \"السير\" (١٢/ ٥٠٨). وفي الأصل والمطبوعة \"محمد بن عبد الحميد\".\nوعبد الرحمن بن حماد الشعيثي. صدوق، ربما أخطأ وفي النسخ عندنا \"عبد الرحمن بن أبي حماد\".\nوأخرج الطبري في \"تِفسيره\" (١٦/ ١١١) عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم تلا ﴿وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدها﴾.\n\n[٣٦٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن أحمد بن الحسين إسحاق، البغدادي، الصوفي الصغير (م ٣٠٢ هـ). له رحلة ومعرفة. وثقه الحاكم وغيره. وبعضهم لينه. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٩٨ - ٩٩)، \"السير\" (١٤/ ١٥٣)، \"الميزان\" (١/ ٩٢، ٩٣)، \"لسان الميزان\" (١/ ١٥٥ - ١٥٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٤١).\n• سليم بن منصور بن عمار، أبو الحسن. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢١٦) وفي كلامه ما يدل على توثيقه.\n• وأبوه منصور بن عمار الواعظ، أبو السري، خراساني، وقيل: بصري، زاهد شهير، وكان إليه المنتهى في بلاغة الوعظ، وترقيق القلوب، وتحريك الهمم. قال أبو حاتم: ليس =","vol":"1","page":577},{"text":"أبو الحسن أحمد بن الحسين الصوفي، سمعت سليم بن منصور بن عمار، يقول حدثني أبي، عن الهقل بن زياد، عن خالد الدريك، عن بشير بن طلحة، عن يعلى بن منية قال قال النبي - ﷺ -:\"إن النار تقول يوم القِيَامة، يَا مُؤمنُ! جُزْ فقد أطفأ نُوْرُك لَهبى\".\nتفرد به سليم (^١) بن منصور وهو منكر.\n_________\n= بالقوي، وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال العقيلي: فيه تجهم. وقال الدارقطني: يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها. وذكر ابن عدي هذا الحديث من منكراته. راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٣٨٩ - ٢٣٩١)، و\"الضعفاء والمتروكين\" للعقيلي (٤/ ١٩٣ - ١٩٤).\n• هقل (بكسر الهاء وسكون القاف) ابن زياد، السكسكي. كان كاتب الأوزاعي. ثقة. من التاسعة. (م- ٤).\n• خالد بن دريك (بالمهملة والراء مصغرًا). ثقة، يرسل. من الثالثة (ع).\n• بشير بن طلحة. قال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٢٩): من التابعين. روى عنه خالد بن\nدريك. قال الموصلي: ليس بالقوي. واستدرك عليه الحافظ ابن حجر في \"السان الميزان\" (٢/ ٣٩) فقال: وهذا من أغلاظ أبي الفتح فإن ابن أبي حاتم ذكره فقال: الخشني، شامي روى عن خالد بن دريك. وروى عنه بقية ومنصور بن عمار وأبومرية والهيثم بن خارجة.\nقال: وروى هو عن عطاء الخراساني والعباس بن عبد الله بن يزيد، ويزيد بن يزيد بن\nجابر. سألت أبي عنه فقال: ليس به بأس. حدث عنه حمزة. (الجرح والتعديل ٢/ ٣٧٥).\nوذكره ابن يسار في الطبقة الثالثة من الثقات. فقال: يروي عن خالد بن دريك عن يعلى بن منية روى عنه بقية بن الوليد. وأعاده في الطبقة الرابعة فقال: الخشني من أهل الشام، روى عن خالد بن دريك روى عنه الهيثم بن خارجة. فقد تبين أن خالد بن دريك شيخه لا الراوي عنه، وأنه ليس من التابعين وأنه ليس بضعيف. (قلت) فيكون السند هنا مقلوبًا، كما سيظهر في التخريج.\n• يعلى بن منية (بضم الميم وسكون النون) وهي أمه وقيل أم أبيه. أما أبوه فهو أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي، الحنظلي. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٦٣٠).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٥٨) وابن عدي في \"كامله\" (٦/ ٢٣٩٠) وعنه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ١٨٧)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٢٩) من طريق بشير بن طلحة عن خالد بن دريك عن يعلى بن منية.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٦٠) فيه سليم بن منصور بن عمار وهو ضعيف.\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"سليمان بن منصور\".","vol":"1","page":578},{"text":"<span data-type='title' id=toc-70>فصل \"في فداء المؤمن</span>\"\n\n[٣٧٠] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا طلحة بن يحيى - ح.\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو أسامة، عن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كانَ يَوْم القِيَامة دُفع إلى كُلِّ مؤمنِ رجلٌ من أهل الملل فقيل له: هذا فداؤك من النار\".\nلفظ حديث أبي طاهر رواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة.\nوأخرجه أيضًا من حديث عون وسعيد بن أبي بردة (^٢) (عن أبي بربة) (^٣).\nورواه جماعة (^٤) غير هؤلاء عن أبي برد.\n_________\n[٣٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر. صدوق. مر.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة. ثقة ثبت. مر.\n• طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، المدني (م ١٤٨ هـ). صدوق يخطئ. من السادسة. (م- ٤).\n• أبو بردة بن أبي مرسى الأشعري (م ١٠٤ هـ) قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث. وقيل: اسمه كنيته. ثقة. من الثالثة (ع).\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١١٩) ولفظه \" .. دفع الله ﷿ إلى كل مسلم يهوديًّا أو نصرانيًّا فيقول: هذا فكاكك من النار\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٠) عن أبي أسامة بلفظ المؤلف.\nومن طريق أبي أسامة أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصفهان\" (٢/ ٨٠، ١٨٩) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٢٥).\nوأخرجه المؤلف بنفس السند والمتن في \"البعث والنشور\" (٩٤ رقم ٨٤) كما ساقه بإسناد مسلم ولفظه (رقم ٨٥).\n(^٢) هو الحديث الآتي.\n(^٣) سقط من (ن).\n(^٤) فأخرجه أحمد من طريق بريد (٤/ ٤٠٢) وعمارة (٤/ ٤٠٧، ٤٠٨) ومعاوية بن إسحاق =","vol":"1","page":579},{"text":"[٣٧١] أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن حامد البزاز بهمدان، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا محمد بن سنان العوقي، حدثنا همام، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، وعن عون بن عبد الله، أنهما شهدا أبا بردة يحدث عمر بن عبد العزيز عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يمُوتُ رجلٌ مِنَ المسلِمِيْن إِلاّ أدخل الله (^١) مكانَه النّارَ يهوديًّا أو نصرَانيًّا\"- فقال عون ولم ينكر سعيد على عون قوله- \"فاستحلفَه عُمر بالله الذي لا إله إلّا هو\" ثلاث مرات بأنّ أباه حدّثه عن النبي - ﷺ - فحلف.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من حديث عفان عن همام.\nقال البيهقي ﵀: وروينا في الحديث الثابت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل أحد الجنّةَ إلاّ أُرِيَ مقعده من النار\n_________\n= (٤/ ٤٠٨) ومحمد بن المنكدر (٤/ ٤٠٧) كلهم عن أبىِ بردة نحوه.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\"من طريق بريد عن أبي بردة (١٥/ ١٣٧ - ١٣٨) وأبو نعيم في \"أخبار أصفهان \" (٢/ ١٠٠) من طريق يحيى بن أبي حية، وابن عدي في \"الكامل\" من طريق محمد بن المنكدر عن أبي بردة به نحوه.\n\n[٣٧١] إسناده: ليس بالقوي لأجل أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي. ولم أعرف\nشيخ البيهقي.\n• محمد بن سنان العوقي (بفتح المهملة والواو بعدها قاف) أبو بكر، الباهلي، البصري (م ٢٢٣ هـ). ثقة ثبت، من كبار العاشرة.\n• سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. ثقة ثبت. وروايته عن ابن عمر مرسلة. من الخامسة (ع).\n• عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله. ثقة عابد، من الرابعة (م- ٤).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"الرب\".\n(^٢) في التوبة (٣/ ٢١١٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩١) كما أخرجه هو والطيالسي في \"مسنده\" (٦٨) من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه.\nوأخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" من طريق علي بن عبد العزيز البغوي عن عفان به (٩٤ رقم ٨٦).","vol":"1","page":580},{"text":"لو أساء ليزداد شكرًا، ولا يدخل النّار أحدٌ إلَا أُرِيَ مقعده من الجنّة لَو أحسن ليكون عليه حسرةً\".\n\n[٣٧٢] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا فياض بن زهير، حدثنا علي بن عياش، حدثنا شعيب، عن أبي الزناد فذكره.\nرواه البخاري ﵀ في الصحيح (^١) عن أبي اليمان عن شعيب أبي حمزة.\nقال البيهقي ﵀: وروي ذلك أيضًا من حديث أبي صالح عن أبي هريرة\nمرفوعًا (^٢).\nوفي رواية أخرى عنه: \"ما منكم من رجلِ إلآ له منزلان: منزل في الجنّة ومنزل في النّار. فإن مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزلَه، قال: فذلك \"أولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ\" (^٣).\n\n[٣٧٣] أخبرناه أبو عبد الله \"لحافْظ، حدثنا أبو العباس وهو الأصم، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٣٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• فياض بن زهير (م بعد ٢٥٠) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١١) فقال: من أهل نسا.\nيروي عن وكيع بن الجراح وجعفر بن عون. حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون وغيره من شيوخنا.\n• علي بن عياش (بالياء التحتانية ومعجمة) الألهاني، الحمصي (م ٢١٩ هـ). ثقة ثبت. من التاسعة (خ- ٤).\n(^١) في الرقاق (٧/ ٢٠٤) ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٢٠٠).\nوأخرجه أحمد (٢/ ٥٤١) وابن حبان (٢٦١٥ - موارد) من طريق أبي الزناد عن الأعرج به.\nوأخرجه المؤلف من طريق أبي اليمان في \"البعث والنشور\" (١٧١ رقم ٢٤٤).\n(^٢) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٢) والحاكم (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦) وصححه.\nوهو في \"البعث والنشور\" للمؤلف (١٧٠ - ١٧١ رقم ٢٤٣).\n(^٣) سورة المؤمنون (٢٣/ ١٠).\n\n[٣٧٣] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار، هو العطاردي وقد ضعف.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد من \"سننه\" (٢/ ١٤٥٣ رقم ٤٣٤١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأحمد بن سنان قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش. =","vol":"1","page":581},{"text":"عبد الجبار، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -، فذكر هذه الرواية الآخرة.\nقال البيهقي ﵀: ويشبه أن يكون هذا الحديث تفسيرًا لحديث الفداء، والكافر إذا أورث على المؤمن مقعده من الجنة، والمؤمن إذا أورث على الكافر مقعده من النار، يصير في التقدير كأنه فدى المؤمن بالكافر. والله أعلم.\nوقد علو البخاري (^١) ﵀ حديث الفداء برواية بريد بن عبد الله وغيره عن أبي بردة عن رجل من الأنصار عن أبيه (^٢).\nوبرواية أبي حصين عنه عن عبد الله بن يزيد (^٣).\nوبرواية حميد عنه عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - (^٤).\nثم قال: الخبر عن النبي - ﷺ - في الشفاعة وإن قومًا يعذبون ثم يخرجون من النار أكثر وأبن.\n_________\n= وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. كما قال البوصيري في \"زوائد ابن ماجه\".\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ٥ - ٦) وساقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٢٣٩) برواية ابن أبي حاتم.\nوأخرجه المؤلف في \"البعث والنثور\" (١٧٠ رقم ٢٤١) بنفس السند.\n(^١) راجع كلام البخاري في هذا العدد في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٤ - ٣٦).\nوذكره المؤلف في \"البعث والنشور\" أيضًا (٧٩).\n(^٢) حديث بريد عن أبي بردة عن رجل من الأنصار عن أبيه، رواه البخاري في \"التاريخ\" (١/ ١/ ٣٥).\nوأخرجه هو والحاكم (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤) من طريق رباح بن الحارث عن أبي بردة به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني: هو كما قالا لولا الرجل الأنصاري الذي لم يسم.\n(^٣) حديث أبي حصين عن أبي بردة عن عبد الله بن يزيد أخرجه البخاري في\" التاريخ\" أيضًا (١/ ١/ ٣٥) والحاكم (١/ ٤٩، ٤/ ٢٥٤) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ١٠٥) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٠٥).\n(^٤) أخرجه البخاري أيضًا في \"التاريخ\" (١/ ١/ ٣٥) وراجع \"الصحيحة\" (٩٥٩).","vol":"1","page":582},{"text":"وحديث أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي - ﷺ - قد صح عند مسلم بن الحجاج وغيره ﵏ من الأوجه التي أشرنا إليها وغيرها، ووجهه ما ذكرناه، وذلك لا ينافي حديث الشفاعة، فإن حديث الفداء وإن ورد مورد العموم في كل مؤمن، فيحتمل أن يكون الراد به على مؤمن قد صارت ذنوبه مكفرة بما أصابه من البلايا في حياته، ففي بعض ألفاظه (^١): \"إنّ أمتي أمّة مرحومة جعل الله عذابها بأيديها، فإذا كان يومَ القيامة، دفعَ الله إلى كل رجلِ من المسلمين رجُلًا من أهل الأديان فكان فداؤه من النَّار\".\nوحديث الشفاعة يكون فيمن لم تصر ذنوبه مكفرة في حياته، ويحتمل أن يكون هذا القول لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة. واللّه أعلم.\nوأما حديث شداد (^٢) أبي طلحة الراسبي عن غيلان (^٣) بن جرير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"يجيء يوم القيامة ناسٌ من المسلمين بذنوب مثل الجبال يغفرُها الله لهم، ويضعُها على اليهود والنصارى\"- فيما أحسب أنا- قاله بعض رواته.\n_________\n(^١) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٨) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٠) وهو عند المؤلف في \"البعث والنشور\" (٩٥ - ٩٦ رقم ٨٨ - ٨٩).\nوراجع لطرق الحديث \"الصحيحة\" (٩٥٩).\n(^٢) شداد أبوطلحة هو ابن سعيد الراسبي، البصري.\nقال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ. من الثامنة (م، ت، س).\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٦٥) وقال قال العقيلي، له غير حديث، لا يتابع عليه وأما ابن عدي فقال: لم أر له حديثًا منكرًا.\nوراجع \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ١٨٥) \"الكامل\" لابن عدي (٤/ ١٣٦٣).\nوفي النسخ عندنا \"شداد بن طلحة\".\n(^٣) غيلان بن جرير المعوّلي، الأزدي، البصري. ثقة. من الخامسة (ع).\nوفي النسخ \"عبدان\".\nوالحديث أخرجه مسلم في التوبة من \"صحيحه\" (٣/ ٢١٢٠).\nوفيه \"قال أبو روح: لا أدري ممن الشك.\nوقال أبو بردة فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال: أبوك حدّثك هذا عن النبي - ﷺ -؟ قلت: نعم\".","vol":"1","page":583},{"text":"فهذا حديث شك فيه راويه وشداد أبو طلحة ممن تكلم أهل العلم بالحديث فيه وإن كان مسلم بن الحجاج استشهد به في كتابه فليس هو ممن يقبل منه ما يخالف فيه كيف والذين خالفوه في لفظ الحديث عدد، وهو واحد، وكل واحد ممن خالفه أحفظ منه، فلا معنى للاشتغال بتأويل ما رواه مع خلاف ظاهر ما رواه الأصول الصحيحة الممهدة في ﴿وأن أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^١) واللّه أعلم.\n\n[٣٧٤] حدثنا أبو محمد عبد الله بنَ يوسف الأصبهاني إملاء، حدثنا أبو بكر بن محمد بن\n_________\n(^١) سورة النجم (٥٣/ ٣٨).\n\n[٣٧٤] أسناده: وجاله ثقات.\n• أبو بكر بن محمد بن محمد بن إسماعيل القاضي- لعله أبو بكر محمد بن إسماعيل بن محمد بن موس القاضي سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي والحسن بن الطيب الشجاعي وتوفي سنة (٣٥٨ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٥٣).\n• جعفر بن محمد بن سوار، أبو محمد النيسابوري (م ٢٨٨ هـ).\nذكره الحاكم فقال: من أكابر الشيوخ وأكثرهم حديثَا وإتقانَا. وقال الخطيب: كان ثقة.\nوقال الذهبي: حدث بنيسابور وبغداد، وكان من علماء هذا الشأن. راجع \"السير\" (١٣/ ٥٧٤ - ٥٧٦)، \"تارلخ بغداد\" (٧/ ١٩١).\n• محمد بن رافع القشيري. النيسابوري (م ٢٤٥).\nثقة عابد. من الحادية عشرة (خ، م، د، ت، س).\n• يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبو زكربا (م ٢٠٣ هـ).\nثقة حافظ فاضل. من كبار التاسعة (ع).\n• أبو بكر الهذلي: اخباري متروك الحديث. من السادسة (ق).\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٩/ ٧٩) وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سفيان عن أبي بكر الهنلى.\nوروي مثله عن ابن جريج أخرجه ابن جرير (٩/ ٧٩) وراجع \"الدر المنثور\" (٣/ ٥٧٢ - ٥٧٣).\nوروى الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٨٦ رقم ٣٠٢٣) عن حذيفة بن اليمان عن النبي - ﷺ - قال: \"والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الفاجر في دينه، الأحمق في معيشته، والذي نفسي بيده ليدخلن الجنة الذي محشته النار بذنبه. والذي نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه\".\nوقال ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٢٥٩) غريب جدًا.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢١٦) رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\". وفي إسناد \"الكبير\" سعد بن طالب أبوغيلان وثقه أبو زرعة وابن حبان وفيه ضعف وبقية رجال الكبير ثقات.","vol":"1","page":584},{"text":"محمد بن إسماعيل القاضي، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، قال قال سفيان بن عيينة قال (أبو بكر الهذلي) لما نزلت هذه الآية: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾.\nمد إبليس عنقه فقال: أنا من الشيء، فنزلت: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^١).\nقال: فمدت اليهود والنصارى أعناقها، فقالوا: نحن نؤمن بالتوراة والإنجيل، ونؤدي الزكاة. قال: فاختلسها الله من إبليس واليهود والنصارى فجعلها لهذه الأمة خاصة فقال: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ (^٢) الآية.\n\n[٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عمر بن أحمد الزاهد، قال سمعت الثقة من\n_________\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٥٦).\n(^٢) نفس السورة (٧/ ١٥٧).\n\n[٣٧٥] إسناده: فيه مجهول.\n• عمر بن أحمد الزاهد. لعله أبوحفص عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي الواعظ المعروف بابن شاهين. شيخ العراق وصاحب المؤلفات البديعة منها \"التفسير الكبير\" توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٦٥ - ٢٦٨)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٨٧ - ٩٩٠)، \"السير\" (١٦/ ٤٣١ - ٤٣٥)، \"لسان الميزان\" (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٥)، \"شذرات\" (٣/ ١١٧).\n• وأبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري (م ٣٨١ هـ).\nقال الحاكم: كان إمام عصره في القراءات. وأعبد من رأينا من القراء، وكان مجاب الدعوة. له \"الغاية في القراءات\" و\"الشامل\" وغير ذلك.\nترجمته في \"معجم الأدباء\" (٣/ ١٢ - ١٥)، \"السير\" (١٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، \"غاية النهاية في طبقات القراء\" (١/ ٤٩ - ٥٠)، \"شذرات\" (٣/ ٩٨).\nأما أبو الحسن العامري فهو محمد بن يوسف العامري النيسابوري.\nعالم بالمنطق والفلسفة اليونانية من أهل خراسان له مؤلفات.\nراجع \"الأعلام\" للزركلي (٧/ ١٤٨).\nوقد ذكر هذه الحكاية ياقوت في \"معجمه\" (٣/ ١٢ - ١٣) والذهبي في \"السير\" (١٦/ ٤٠٧) وابن كثير في \"البداية\" (١١/ ٣١٠).","vol":"1","page":585},{"text":"أصحابنا يذكر أنه رأى أبابكر بن الحسن بن مهران ﵀ في المنام في الليلة التي دفن فيها قال فقلت: أيها الأستاذ ما فعل الله بك؟ فقال: إن الله ﷿ أقام أبا الحسن العامري بحذائي، وقال لي: هذا فداؤك من النار.\nقال أبو عبد الله: وتوفي في اليوم الذي مات فيه أبو بكر، أبو الحسن العامري وأشار\nإلى كونه معروفًا بالإلحاد. نعوذ بالله من الكفر والفسوق وسوء العاقبة.\n\n<span data-type='title' id=toc-71>فصل \"في أصحاب الأعراف</span>\"\nقال البيهقي ﵀: روينا (^١) عن ابن عباس أنه قال: الأعراف هو الشيء المشرف.\nوروينا (^٢) عن حذيفة بن اليمان أنه قال: أصحاب الأعراف قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة فإذا ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (^٣) فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ربك فقال لهم قوموا فادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم. وروي ذلك مرفوعًا بمعناه (^٤).\n_________\n(^١) راجع كتاب \"البعث والنشور\" (ص ١٠٤).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٨/ ١٨٩) والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٤٨٢ - ٤٨٣).\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٦٠) ونسبه أيضًا إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي شيبة، وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.\n(^٢) في \"البعث والنشور\" أيضًا (ص ١٠٥) عن الحاكم أبي عبد الله. وهو في \"المستدرك\" (٢/ ٣٢٠) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٨/ ١٩٠).\nأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٦٢) ونسبه أيضًا إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور وهناد بن السري، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.\n(^٣) سورة الأعراف (٧/ ٤٧).\n(^٤) عن الشعبي قال قال حذيفة- أراه قال- قال رسول الله - ﷺ -: \"يجمع الناس يوم القيامة فيؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، وبأهل النار إلى النار، ثم يقال لأصحاب الأعراف: ما تنتظرون؟ =","vol":"1","page":586},{"text":"وفي حديث (^١) علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ (^٢).\nقال: يعرفون أهل النار بسواد الوجوه وأهل الجنة ببياض الوجوه، قال: والأعراف هو السور بين الجنة والنار وقوله: ﴿لمَ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾.\nقال: هم رجال كانت لهم ذنوب عظام. وكان جسيم أمرهم لله ﷿، يقومون على الأعراف، فإذا نظروا إلى الجنة طمعوا أن يدخلوها، وإذا نظروا إلى النار تعوذوا بالله منها فأدخلهم الله الجنة فذلك قوله: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ (^٣).\n\n[٣٧٦] أخبرناه أبو زكريا، قال أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فذكره.\nقال البيهقي ﵀: وروينا (^٤) في حديث مرسل ضعيف أنه سئل عن أصحاب\n_________\n= قالوا:= ننتظر أمرك. فيقال لهم: إن حسناتكم جازت بكم النار أن تدخلوها، وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم، فادخلوا بمغفرتي ورحمتي\".\nأخرجه المؤلف في \"البعث والنشورب\" قال: هو مرسل مرفوع فيما يتوهم راويه (ص ١٠٦). وأخرجه الحسن المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك وفيه: قال الشعبي أخبرت … فلم يذكر حذيفة (ص ٤٨١).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (ص ١٠٤ رقم ١٠٠).\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٨/ ١٩٤) وراجع \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٦٣) وروى ابن المبارك عن الضحاك عن ابن عباس ببعضه.\nراجع \"زيادات نعيم بن حماد\" في الزهد (رقم ٤٠٢).\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ٤٦).\n(^٣) نفس السورة (٧/ ٤٩).\n\n[٣٧٦] إسناده: حسن إلا أن فيه انقطاعًا، وهو نفس السند الذي أخرج به في \"البعث والنشور\".\n(^٤) في \"البعث والنشور\" (ص ١٠٦ رقم ١٠٤) عن محمد بن عبد الرحمن المزني عن أبيه.\nوأخرجه ابن جرير (٨/ ١٩٣) ورواه الطبراني وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٢٤) فيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف. =","vol":"1","page":587},{"text":"الأعراف فقال: قوم قتلوا في سبيل الله ﷿ في معصية آبائهم فمنعتهم الجنة معصيتهم أبائهم ومنعهم (^١) من النار قتلهم في سبيل الله ﷿ وأما قوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ (^٢).\nفهذا قولهم وهم على السور قبل أن يدخلوا الجنة لرجال من الكفار، ثم ينظرون إلى أهل الجنة فيرون فيها الضعفاء والمساكين، ممن كان يستهزئ بهم الكفار فى الدنيا فينادونهم يعني فينادون الكفار \"أهؤلاء\" يعني الضعفاء والمساكين ﴿الَّذِينَ أقسمْتُمْ﴾ يعني إذ أنتم في الدنيا ﴿لَا يَنَاُلُهمُ اللهُ بِرَحْمةٍ﴾ يعني الجنة ويقول الله لأصحاب الأعراف: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾.\nهكذا فسره الكلبي فيما رواه عن أبي صالح عن ابن عباس.\nوقال مقاتل بن سليمان: هذا قول أصحاب الأعراف لرجال من أهل النار في النار ﴿يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ فأقسم أهل النار أن أصحاب الأعراف داخلون النار معهم، فقالت الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف على الصراط ﴿أَهَؤُلَاءَ﴾ يعني أصحاب الأعراف ﴿الذِينَ أَقْسَمْتُمْ﴾ يا أهل النار أنهم ﴿لَا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَخْمةٍ﴾ وهم داخلون النار معكم ﴿ادْخُلُوا الجْنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيكُمْ وَلَاأنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ (بالموت) (^٣).\nوهذا القول أشبه بما روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.\nوأمر أصحاب الأعراف على الأصل الذي قدمنا ذكره. وهو أن من وافى القيامة مؤمنَا، ولسيئاته وزن في ميزانه، وهو بين أن يغفر له من غير تعذيب وبين أن يعذب\n_________\n= ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٦٤) إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن منيع، ؤالحارث بن أبي أسامة، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في كتاب \"الأضداد\" والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" وأبي الشيخ وابن مردويه.\n(^١) في النسخ \"منعتهم\".\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ٤٨).\n(^٣) زيادة في المطبوعة.","vol":"1","page":588},{"text":"بقدر ذنوبه، ثم يغفر له، فقد يكون منهم من لا يدخل الجنة في الحال، ولا يدخل النار، ولكن يحبس على الأعراف وهو السور- قال مقاتل: على الصراط- فإذا أراد الله دخولهم الجنة أمرهم بدخولها برحمته وبشفاعة الشفعاء. والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-72>فصل</span>\nمما يحق معرفته في هذا الباب أن يعلم أن الجنة والنار مخلوقتان معدتان لأهلهما قال اللّه ﷿ في الجنة: ﴿أُعِدَّت لِلْمُتَقِينَ﴾ (^١).\nوقال في النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (^٢).\nوالمعدة لا تكون إلا مخلوقة موجودة. وقال في الجنة: ﴿وَجَنةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ (^٣) والمعدوم لا عرض له.\n\n[٣٧٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن عفان، حدثنا عبد اللّه بن نمير، عن الأعمش- ح.\nقال وحدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه - ﷺ -: يقول الله ﷿: \"أعْدَدْتُ لِعبَادي الصَّالحِينَ مَا لا عَيْنٌ رأتْ وَلا أذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خطر على قلب بشر\" ثم قرأة ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٤).\nوفي رواية أبي معاوية: ﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾\nأخرجاه في الصحيح (^٥) من حديث أبي معاوية. وأخرجه مسلم من حديث ابن نمير.\n_________\n(^١) سورة ال عمران (٣/ ١٣٣).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢٤).\n(^٣) سورة ال عمران (٣/ ١٣٣).\n\n[٣٧٧] إسناده: رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الجبار وهو العطاردي.\nفقد ضعف، إلا أن له هنا متابعة قوية من الحسن بن عفان، وهو الحسن بن علي بن عفان العامري الثقة.\n(^٤) سورة السجدة (٣٢/ ١٧).\n(^٥) لم يخرجه البخاري على الطريقة المألوفة بل قال بعدما ساق الحديث من طريق سفيان عن أبي الزناد … وقال: أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قرأ أبو هريرة: \"قرات أعين\" (٦/ ٢١) =","vol":"1","page":589},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن حجر: وصله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب \"فضائل القرآن\" عن أبي معاوية بهذا\nالإسناد مثله سواء. وأخرج مسلم الحديث كله عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية. راجع\n\"فتح الباري\" (٨/ ٥١٧) وحديث مسلم في الجنة من \"صحيحه\" (٣/ ٢١٧٥).\nوهو عند ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ١٠٩) وأخرجه عنه ابن ماجه (٢/ ١٤٤٧ رقم ٤٣٢٨) كما أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه به (٣/ ٢١٧٥) وأخرجه ابن جرير الطبري (٢١/ ١٠٥) عن أبي كريب عن ابن نمير وأبي معاوية، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٥) عن ابن نمير. والبخاري في التفسير (٦/ ٢١) عن إسحاق بن نصر عن أبي أسامة ثلاثتهم عن الأعمش به. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٢٠٨). وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٠) وعنه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٨٦) وعن علي بن المديني في التفسير (٦/ ٢١) ومسلم عن سعيد بن عمرو وزهير بن حرب (٣/ ٢١٧٤) والترمذي في التفسر (٥/ ٣٤٦ رقم ٣١٩٧) كلهم عن سفيان.\nومسلم عن هارون بن سعيد عن ابن وهب عن مالك كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وأخرجه المؤلف في\"البعث والنشور\" (١٣٢ رقم ١٦٢ - ١٦٣) من الطريقين عن أبي الزناد.\nوأخرجه البخاري في \"التوحيد\" (٨/ ١٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٣) من طريق عبد الرزاق\nعن معمر عن همام عن أبي هريرة به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\". راجع \"زيادات نعيم\" (٧٧ رقم ٢٧٣) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٠١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٢٠٩) والترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٤٠٠ رقم ٣٢٩٢) والدارمي (٧٣١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٨) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nوأخرجه الدارمي (٧٢٨) وأحمد (٢/ ٣٧٠، ٤٠٧، ٤١٦، ٤٦٢) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٦٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن\nسفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هربرة به.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به أبن مهدي.\nوأخرجه الطبراني في الصغير من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن محمد بن سيربن عن أبي هريرة به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن أبي عروبة تفرد به صدقة بن عبد الله (١/ ٢٦).\nوأخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" بنفس سند الكتاب (١٣٣ رقم ١٦٤).\nوللحديث شواهد:\n١ - من حديث سهل بن سعد.\nأخرجه مسلم (٣/ ٢١٧٥) وأحمد (٥/ ٣٣٤) وابن أبي شيبة (١٣/ ١٠١) وابن جرير =","vol":"1","page":590},{"text":"[٣٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد ابن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذَا مَاتَ أحدكم عرض على مقعده بالغداة والعشي، إن كانَ مِنْ أهل الجنّة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار\".\nرواه البخاري ﵀ في الصحيح (^١) عن أحمد بن يونس.\nوأخرجاه (^٢) من حديث مالك عن نافع.\n_________\n= في \"تفسيره\" (٢١/ ١٠٦) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٤٩ رقم ٥٧٠٦، ١٩٠ رقم ٥٨٢٧، ٢٤٧ رقم ٦٠٠٢، ٦٠٠٣) والحاكم (٢/ ٤١٣ - ٤١٤) وصححه.\n٢ - ومن حديث أبي سعيد.\nأخرجه ابن جرير (٢١/ ١٠٦) وأبو نعيم في، \"الحلية\" (٢/ ٢٦٢) وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٤١٢) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" والبزار ورجال البزار رجال الصحيح.\n٣ - ومن حديث المغيرة بن شعبة.\nأخرجه مسلم (١/ ١٧٦) والترمذي (٥/ ٣٤٧ رقم ٣١٩٨) وابن جرير (٢١/ ١٠٤ - ١٠٥) وابن المبارك في \"زيادات الزهد\" (٦٦ رقم ٢٢٧) والحمدي (٢/ ٣٣٥ رقم ٧٦١) وابن أبي شيبة (١٣/ ١٢١) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤١٢ رقم ٩٨٩) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٤٠٢) رواه بعضهم موقوفًا وبعضهم مرفوعًا. وقال المزي: المرفوع أصح. راجع \"تحفة الأشراف\" (٨/ ٤٩٧).\n٤ - ومن حديث أنس.\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي فيه محمد بن مصعب القرقساني وهو ضعيف بغير كذب. (مجمع الزوائد ١٠/ ٤١٢).\n\n[٣٧٨] إسناده: صحيح.\n(^١) في كتاب بدء الخلق (٤/ ٨٥).\nوأ خرجه النسائي في الجنائز (٤/ ١٠٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢٣) من طريق الليث عن نافع به.\n(^٢) فأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ١٠٣) عن إسماعيل، ومسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٩) عن يحيى ابن يحيى كلاهما عن مالك به.\nوهو عند مالك في \"الموطأ\" (١/ ٢٣٩) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٣) والمؤلف في البعث والنشور\" (١٣٣ - ١٣٤ رقم ١٦٥).\nكما أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٣) وأحمد (٢/ ٥١) من طريق أيوب.\nوأبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥١) من طريق جريرية، والنسائي في الجنائز (٤/ ١٠٧) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ٢٣٧) وعنه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٢٧ رقم ٤٢٧٠) عن عبيد الله بن عمر ثلاثتهم عن نافع به.","vol":"1","page":591},{"text":"قال البيهقي ﵀: وفيه من الزيادة: \"يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة\".\nوفي رواية (^١) سالم عن ابن عمر: \"إن كان من أهل الجنة فالجنّة وإن كان من أهل النار فالنار\".\n\n[٣٧٩] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد إملاء، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمود بن محمد الواسطي، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لمّا خَلَق اللهُ الجنّة والنّار أَرْسَلَ جِبِرْيلَ ﵇ إلى الجنَّة فقال: اذّهَبْ فَانْظُرْ إلَيهَا وإلى مَا أعددتُ لأهْلِها فِيها، فَذَهَبَ فنَظَرَ إلَيْهَا وإلى مَا أَعَدَّ اللهُ لأهْلها فِيها، فَرَجَعَ فقَالَ: وَعزَّتِكَ لا يسمعُ بِهَا\n_________\n(^١) أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٨٦) ومن طريقه مسلم (٣/ ٢١٩٩).\n\n[٣٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم، النيسابوري الواعظ، الخركوشي (م ٤٠٧ هـ). سمع بدمشق وببغداد ومكة، وجاور، وصحب الكبار، ووعظ وصنف، ورزق القبول الزائد، وبعد صيته. له تفسير كبير وكتاب \"شرف المصطفى\" وكتاب \"الزهد\". ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٤٣٢)، \"الأنساب\" (٥/ ٩٣)، \"السير\" (١٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، \"شذرات\" (٣/ ١٨٤) وقد مر ذكره في مقدمة هذا الكتاب ضمن شيوخ البيهقي.\n• محمود بن محمد بن منويه، أبو عبد الله الواسطي (م ٣٠٧ هـ). حدث ببغداد وببلده وسمع عنه الطبراني والإسماعيلي والدارقطني. وكان من بقايا الحفاظ ببلده من أبناء الثمانين. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٩٤ - ٩٥)، \"الإكمال\" (٧/ ٢٠٧)، \"السير\" (١٤/ ٢٤٢).\n• وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد (م ٢٣٩ هـ). يقال له وهبان، ثقة. من العاشرة (م، د، س).\n• خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي (م ١٨٢ هـ) ثقة ثبت. من الثامنة (ع). والحديث أخرجه أبو داود في السنة (٥/ ١٠٨ رقم ٤٧٤٤) والترمذي في صفة الجنة (٤/ ٦٩٣ رقم ٢٥٦٠) والنسائي في الإيمان (٧/ ٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٢، ٣٥٤، ٣٧٣) والحاكم (١/ ٢٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢٠٧/ ١٤).\nوأخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (١٣٤ رقم ١٦٦) وبسند أخر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به (رقم ١٦٧).\nوجاء من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات\".\nأخرجه مسلم (٣/ ٢١٧٤) والبخاري (٧/ ١٨٦) إلا أن عنده \"حجبت\".","vol":"1","page":592},{"text":"أحد إلَّا دَخلهَا، فاَمَر بِالجْنًة فَحُفتْ بِالْمَكَارِه، فَقَالَ: ارْجَع فَانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيهَا، قال فنَظر إليها ثُمَّ رجع فقالَ: وعِزَّتِكَ لقد خَشيْتُ أن لا يدخُلَها أحد.\nقال: ثُمَّ أرسله إلى النّار قال: اذهَبْ فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، قال: فنظرَ إليها فإذا هي تُرَكب بعضها بعضًا، ثم رجع فقال: وعِزتكَ لا يدخلها أحد يسمعُ بها، فأمر بها فَحُفَّتْ بالشهوات، ثم قال: اذهَبْ فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فرجع فقال: وعزتِكَ لقد خَشِيْتُ أن لا ينجو منها أحدٌ إلَّا دخلها\".\nقال البيهقي ﵀: وهذا باب كبير (^١)، الأخبار فيه (^٢) كثيرة وقد ذكرناها في الجزء الثامن (^٣) من كتاب \"البعث\" وذكرنا في الآخر بعده ما ورد من الآثار والأخبار في صفة الجنة وعددها وصفة النار وعددها فأغنى ذلك عن الإعادة ها هنا.\nودل الكتِاب ثم السنة (^٤) على أن عدد الجنان أربعة وذلك لأنه قال في سورة الرحمن ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (^٥) ثم وصفهما: ثم قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ (^٦) ثم وصفهما.\nوروينا (^٧) عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - أنه قال: ﴿جَنَّتَانِ مِنْ ذَهبٍ أنيتُهما وما فيهما، وجَنَّتَانِ من فِضةٍ آنيتُهما وما فيهما\".\n_________\n(^١) وفي النسخ عندنا \"كثير\".\n(^٢) في النسخ \"فيها\".\n(^٣) راجع (١٣٢ - ١٥٨).\n(^٤) راجع \"البعث والنشور\" (١٥٨ هـ ما بعدها).\n(^٥) سورة الرحمن (٥٥/ ٤٦).\n(^٦) نفس السورة (٥٥/ ٦٢).\n(^٧) أخرجه بسنده في \"البعث والنشور\" (١٥٨ رقم ٢١٦، ٢١٧).\nوأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٥٦) وفي \"التوحيد\" (٨/ ١٨٥) ومسلم في الإيمان (١/ ١٦٣) والترمذي في صفة الجنة (٤/ ٦٧٣ رقم ٢٥٢٨) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٦/ ٤٦٨) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٦٦ رقم ١٨٦) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٢) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ١٤٨) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٧٢ رقم ٦١٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٢١٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٤١٦) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٧٩ رقم ٨٣١).\nوأخرجه المؤلف أيضًا في \"الأسماء والصفات\" (٣٨٤)، و\"الاعتقاد\" (٦٦).","vol":"1","page":593},{"text":"وفي رواية أخرى (^١) جنتان من ذهب للسابقين، وجنتان من ورق لأصحاب اليمين.\nوذكر بعض أهل العلم (^٢) أن ﴿جَنةُ الْمأوَى﴾ (^٣) اسم للجميع، وكذلك ﴿جَنَّاتِ عَدْنِ﴾ (^٤)، و﴿جَنَّةِ النعِيمِ﴾ (^٥)، و﴿دَارُ الخُلْدِ﴾ (^٦)، و﴿دَارُ السَلَامِ﴾ و(^٧).\nويشبه أن يكون الفردوس (^٨) أيضًا اسماللجميع، وقد قيل هي ا سم لأعلاهن درجة (^٩).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف بسنده عن أبي موسى في \"البعث والنشور\"، (ص ١٦٠).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٣٨٣) والحاكم (١/ ٨٤، ٢/ ٤٧٥) وابن جرير (٢٧/ ١٥٥) والمؤلف في \"البعث والنشور\" (ص ١٥٩ - ١٦٠) موقوفًا وفيها \"جنتان من فضة للتابعين\".\n(^٢) ذكره المؤلف في \"البعث والنشور\"، أيضًا (ص ١٥٨) وراجع \"المنهاج\" (١/ ٤٧٤).\n(^٣) جاء في القرآن الكريم ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمأوَى﴾ (سورة النجم ٥٣/ ١٥). وجاء ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ (النازعات ٧٩/ ٤١).\nوجاء ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (السجدة ٣٢/ ١٩).\n(^٤) ورد في الكتاب العزيز ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ بالجمع في ١١ موضعًا منها في سورة الصف (٦١/ ١٢).\n(^٥) جاء في القرآن مرة ﴿جَنَّةُ النَّعِيمِ﴾ في سورة الشعراء (٢٦/ ٨٥).\nوبالتنكير ﴿جَنَّةُ نَعِيم﴾ مرتين. (الواقعة ٥٦/ ٧٩، المعارج ٧٠/ ٣٨).\nوبالجمع ﴿جَنَّاتِ النَّعِيم﴾ ست مرات منها في الواقعة (٥٦/ ١٢).\n(^٦) وردت كلمة ﴿دَارُ الخلّدِ﴾ لجهنم في قوله تعالى ﴿ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ (سورة فصلت ٤١/ ٢٨).\nأماللجنة فجاء ﴿جَنّةُ الخْلدِ﴾ في سورة الفرقان (٢٥/ ١٥).\n(^٧) وردت هذه الكلمة مرتين في التنزيل: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (سورة الأنعام ٦/ ١٢٧).\n﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ (سورة يونس ١٠/ ٢٥).\n(^٨) ورد اسم ﴿الْفِرْدَوْسِ﴾ مرتين في الكتاب العزيز:\n﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ (سورة الكهف ١٨/ ١٠٧).\n﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ (سورة المؤمنون ٢٣/ ١١).\n(^٩) وجاء في الحديث أن النبي - ﷺ - قال:\n\"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة\". =","vol":"1","page":594},{"text":"وأما أبواب الجنة فهي ثمانية روينا ذلك في حديث عمر (^١) وسهل بن سعد وغيرهما عن النبي - ﷺ -.\n_________\n= أخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" من حديث أبي هريرة (١٦٢ رقم ٢٢٥).\nوأخرجه البخاري في الصحيح في كتاب الجهاد (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢) والحاكم ببعضه (١/ ٨٠) والطبري في \"تفسيره\" (١٦/ ٣٧).\nوروي نحوه عن عبادة بن الصامت. ذكره المؤلف بسنده في \"البعث والنشور\" (١٦٢ رقم ٢٢٦) وأخرجه الترمذي في صفة الجنة (٤/، ٦٧٥ رقم ٢٥٣١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٦) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (١٣/ ١٣٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٨٠) والطبري في \"تفسيره\" (١٦/ ٣٧).\nوله شاهد آخر من حديث معاذ بن جبل أخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (١٦٢ - ١٦٣ رقم ٢٢٧).\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٦٧٥ رقم ٢٥٢٠) وابن ماجه (٢/ ١٤٤٨ رقم ٤٣٣١) وأحمد (٥/ ٣٤٠ - ٣٤١) والطبري (١٦/ ٣٧ - ٣٨).\nوأشار الترمذي إلى انقطاع في سنده.\n(^١) حديث عمر أخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (١٦٦ رقم ٢٣٤) عن عقبة بن عامر قال: كنا خدام أنفسنا، وكنا نتداولو رعية الإبل بيننا فجاءت نوبتي فروحت بها بعشي، فأدركت رسول الله - ﷺ - وهو قائم يحدث الناس، وأدركت من حديثه وهو يقول:\"ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة وغفر له\".\nقال فقلت: ما أجود هذا! قال: فقال قائل من بين يديه: التي قبلها أجود يا عقبة قال: فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب قال: قلت وما هي يا أبا حفص؟ قال: إنه قال قبل أن تأتي: \"ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء فيقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء\".\nوأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٠٩ - ٢١٠) وأبو داود في الطهارة (١/ ١١٨ رقم ١٦٩) وكذا الترمذي (١/ ٧٨ رقم ٥٥) والنسائي (١/ ٩٢) وابن ماجه (١/ ١٥٩ رقم ٤٧٠) والدارمي (١/ ١٨٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٦، ١٥١، ١٥٣) وابن أبي شيبة (١/ ٣ - ٤).\nوحديث سهل بن سعد أخرجه المؤلف أيضًا في \"البعث والنشور\" (١٦٤ رقم ٢٢٩) قال قال رسول الله - ﷺ -: \"في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون\".\nوأخرجه البخاري في بدء الخلق من صحيحه (٤/ ٨٨) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٠٨ رقم ٥٧٩٥).\nوأخرج مسلم عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله - ﷺ -:\" من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء\" (١/ ٥٧) وأخرجه النسائي في \"\"عمل اليوم والليلة\" (١١٣٠).","vol":"1","page":595},{"text":"وروينا (^١) عن عتبة بن عبد السلمي عن النبي - ﷺ - أنه قال وإن لها يعني الجنة ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب.\nوقد قال الله ﷿ جهنم: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ (^٢).\nوروينا (^٣) عن علي ﵁ أنه قال: أبواب جهنم هكذا يعني بابًا فوق باب.\nوروينا (^٤) في حديث مرسل أنها سبعة أبواب (^٥): جهنم، ولظى، والحطمة،\nوالسعير، وسقر، والجحيم، والهاوية.\n_________\n(^١) أخرجه في \"البعث والنشور\" (١٦٧ رقم ٢٣٥ و٢٦٧ رقم ٤٥٨) وفي \"السنن الكبرى\" (٩/ ١٦٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٥ - ١٨٦) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٩١) رجاله رجال الصحيح خلا المثنى الأملوكي وهو ثقة.\nوأخرجه أيضًا ابن المبارك في \"الجهاد\" (٦٢ - ٦٣ رقم ٧) والطيالسي في \"مسنده\" (١٧٨ - ١٧٩) والدارمي (٦٠٢ - ٦٠٣) وابن حبان (١٦١٤ - مو ارد) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٢٥ - ١٢٦).\n(^٢) سورة الحجر (١٥/ ٤٤).\n(^٣) راجع \"البعث والنشور\" (ص ٢٦٨ رقم ٤٦٠).\nوأخرجه الطبري (١٤/ ٣٥) وابن المبارك في \"زيادات الزهد\" (٨٥ رقم ٢٩٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٥٤) وأحمد في \"الزهد\" (١٣١) وفي \"فضائل الصحابة\" (١/ ٥٣٥ رقم ٨٩٠).\n(^٤) أخرجه في \"البعث والنشور\" (٢٦٨ رقم ٤٦١) عن الخليل بن مرة وقال: \"هذا منقطع والخليل ابن مرة فيه نظر\".\nراجع \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ٩٢٨ - ٩٣٠)، و\"الميزان\" (١/ ٦٦٧ - ٦٦٨).\nوروي من قول ابن جريج أخرجه ابن جرير (١٤/ ٣٥) وابن المنذر.\nومن قول الأعمش رواه عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.\nراجع \"الدر المنثور\" (٥/ ٨١ - ٨٢).\n(^٥) وردت كلمة ﴿جَهَنَّمَ﴾ في القرآن المجيد ٧٧ مرة.\nو﴿الْجَحِيمُ﴾ في ٢٦ موضعًا. و﴿سَعِير﴾ ١٦ مرة. و﴿لَظَى﴾ مرة واحدة (المعارج ٧٠/ ١٥). ؤ ﴿الحطَمَة﴾ مرتين (الهمزة، ١٠٤/ ٤، ٥).\nو﴿سَقَرَ﴾ أربع مرات منها ثلاث مرات في سورة المدثر (٧٤/ ٢٦، ٢٧، ٤٢) ومرة في صورة\nالقمر (٥٤/ ٤٨).\nو﴿الهَاوِيَةٌ﴾ مرة (القارعة ١٠١/ ٩).","vol":"1","page":596},{"text":"وقال بعض أهل العلم: \"جهنم \" اسم لجميع الدركات ودركاتها سبع فذكر هذه وذكر معهن \"الحريق\" (^١).\nوأما إكرام الله المؤمنين بالنظر إليه فقد ذكرناه في كتاب الرؤية (^٢) مع ما ورد فيه من الكتاب \"السنة\" من أراد معرفته نظر فيه إن شاء الله.\nوعندي أنه لو وقف الحليمي ﵀ على حديث أبي هريرة في صفة الإيمان وتأول اللقاء المذكور فيه على ما تأوله عليه أبو سليمان الخطابي ﵀ في جماعة من أصحابنا ﵏ لجعل الإيمان بلقاء الله تعالى- وهو رؤيته والنظر إليه كما وردت به الأخبار الصحيحة مع الآيات التي دلت عليه من كتاب الله ﷿- شعبة من شعب الإيمان وبالله التوفيق.\n\n[٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا أبوحيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - ﷺ - بارزًا يومًا للناس فأتاه رجل فقال ما الإيمان؟ قال: \"الإيماَن أنْ تُؤمِن بِالله ومَلائِكته وكِتابه ولقَائه ورُسُله وتُؤمن بالبعث\" وذكر الحديث.\nأخرجه البخاري ومسلم في الصحيح (^٣).\n_________\n(^١) ورد في القرآن ٥ مرات ﴿عَذابَ الحُرِيقِ﴾ (ال عمران ٣/ ١٨١، الأنفال ٨/ ٥٠، الحج ٢٢/ ٩، ٢٢، البروج ٨٥/ ١٠).\n(^٢) وانظر \"البعث والنشور\" (٢٦١ - ٢٦٣).\n\n[٣٨٠] إسناده: صحيح.\n• أبوحيان (بمهملة وتحتانية مشددة) يحيى بن سعيد بن حيان، التيمي، الكوفي (م ١٤٥ هـ).\nثقة عابد. من السادسة (ع).\n• أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، وقيل: اسمه هرم، وقيل، عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير. ثقة. من الثالثة (ع).\n(^٣) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٨) عن مسدد ومسلم في الإيمان أيضًا (١/ ٣٩) عن أبي بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعًا عن ابن علية به.\nوأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٢٠ - ٢١) عن إسحاق عن جرير عن أبي حيان ومسلم (١/ ٤٠) عن زهير بن حرب عن جرير عن عمارة كلاهما عن أبي زرعة به.\nوقد مر تخريجه في التعليق على الحديث (١٩).","vol":"1","page":597},{"text":"قال أبو سليمان (^١) قوله: \"أن تؤمن بلقائه\" فيه إثبات رؤية اللّه ﷿ في الدار الآخرة.\n\n[٣٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا نافع، أن عبد اللّه بن عمر قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: ويدخل أهلُ الجنَّة الجنَّةَ، ويدخل أهلُ النّار النار ثم يقوم مؤذن بينهم: يا أهل الحنة لا موت؟ يا أهل النار لا موت. كل خالد فيما هو فيه\".\nرواه البخاري عن علي بن عبد الله (^٢).\nورواه مسلم عن (زهير بن حرب و) الحلواني وعبد بن حميد كلهم عن يعقوب (^٣).\nوأخرجه مسلم (^٤) من حديث محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده وفيه من\n_________\n(^١) قال ابن حجر: وقيل المراد باللقاء رؤية الله. ذكره الخطابي، وتعقبه النووي بأن أحدًا لا يقطع لنفسه برؤية الله، فإنها مختصة بمن مات مؤمنًا، والمرء لا يدري بما يختم له، فكيف يكون ذلك من شروط الإيمان؟.\nوأجيب بأن المراد الإيمان بأن ذلك حق في نفس الأمر. وهذا من الأدلة القوية لأهل السنة في إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة إذ جعلت من قواعد الإيمان. راجع \"فتح الباري\" (١/ ١١٨).\n\n[٣٨١] إساده: صحيح.\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١٩٩).\n(^٣) في الجنة (٣/ ٢١٨٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٣٠) عن يعقوب قال حدثنا أبي. وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصفهان\" (٢/ ٣٢٥) وعنه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ١٧٧) من طريق عبد الله بن أبي المقاتل عن إبراهيم بن سعد به.\nوأخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" بنفس السند (٢٥٦ رقم ٤٣٨).\n(^٤) في الجنة (٣/ ٢١٨٩) عن هارون بن سعيد الأيلي وحرملة بن يحيى قالا حدثنا ابن وهب حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن أباه حدثه عن ابن عمر فذكره.\nوأخرجه الخاري أيضًا في الرقاق (٧/ ٢٠٠) عن معاذ بن أسد أخبرنا عبد الله أخبرنا عمر بن محمد بن زيد به. وعنه البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ١٩٩).\nوأخرجه ابن المبارك في \"زيادات الزهد\" (٧٩ رقم ٢٨٠) ومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" =","vol":"1","page":598},{"text":"الزيادة ذبح الموت بين الجنة والنار وقد أخرجناه في كتاب \"البعث\".\n\n[٣٨٢] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤملي، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلي بن عبيد، حدثنا الأعمش- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أبو الوليد، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: \"إذَا دَخَل أهلُ الجنَّةُ الجنَّةَ وَأهلُ النار النَّارَ، يُجَاءُ بِالْمَوْتِ كَاَنه كَبشٌ أَمْلَحُ، فَينَادي مُنَاد: يَا أهل الجْنَّة هَلْ تَعْرفُونَ هَذا؟ فَيَشرئبُّون (^١) وَيَنْظُرُونَ، وَكُلهُمْ قَدْ رَأه، فَيقُولُوْنَ: نَعَمْ هَذا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُنَادي: يَا أهلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذا؟ فيشرئبُّون (^١) وَيَنْظُرُونَ، وكُلُهُمْ قد رآه، فَيقُولُونَ: نَعَمْ هَذا الْمَوْتُ (ثم يؤمر به، فَيذبح ثُم يُقَال: يَا أهل الجْنَّة خلُود ولا مَوت، وَيَا أهل النار خلُود ولا مَوْت) \" (^٢).\nقال وذكر قول الله ﷿: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ (^٣).\n_________\n= (٢/ ١١٨،١٢٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٨٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٥٩ رقم ١٣٣٣٧، ١٢/ ٣٦١ رقم ١٣٣٤٦) من طريق\nعمر بن محمد به.\nوأخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (٣٢١ رقم ٥٨٥) من طريق البخاري.\n\n[٣٨٢] إسناده: صحيح.\n• أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري. الزاهد الصالح، مر. وفي (ن) والمطبوعة \"أبو عثمان\nعن عمرو بن عبد الله\".\n• أبو الوليد هو حسان بن محمد الفقيه. مر.\n• مسدد بن قطن بن إبراهيم، أبو الحسن، النيسابوري، المزكي (٣٠١ هـ). الإمام المحدث المأمون، قال الحاكم: كان مزكي عصره، المقدم في الزهد والورع والتمكن في العقل، تورع من الرواية عن يحيى بن يحيى لصغر سنه. راجع \"السير\" (١٤/ ١١٩ - ١٢٠)، \"شذرات\" (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧).\n(^١) في (ن) \"فيشرفون \". واشرأب: مد عنقه أو ارتفع لينظر.\n(^٢) سقط ما بين الحاصرتين من (ن) والمطبوعة.\n(^٣) سورة مريم (١٩/ ٣٩).","vol":"1","page":599},{"text":"قال: أهل الدنيا في غفلة.\nلفظ حديث يعلى.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن عثمان بن أبي شيبة.\n\n[٣٨٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنا الأشجعي، عن يحيى بن عبيد الله المديني، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"مَا رَأيْتُ مِثلَ النار نَامَ هَاربُهَا، وَلا مِثْلَ الجْنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا\".\n_________\n(^١) في كتاب الجنة (٣/ ٢١٨٩) كما أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية عن الأعمش به (٣/ ٢١٨٨).\nوأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٣٦) عن عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي حدثني الأعمش فذكره.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٩) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ٨٧) والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ٣/ ٣٤٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٨ رقم ١١٧٥).\nوأخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (٣٢٠ رقم ٥٨٤).\nورواه البخاري مختصرًا عن أبي هريرة (٧/ ١٩٩ - ٢٠٠) وكذا أحمد (٢/ ٣٤٤، ٣٧٨) وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٩١ رقم ٢٥٥٧) مطولًا وكذا أحمد (٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩).\nوأخرج ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٤٧ رقم ٤٣٢٧) والدارمي (٧٢٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢٦١، ٤٢٣) نحوه.\n\n[٣٨٣] إسناده: ضعيف وفيه من لم أعرفه.\n• أبي إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي. لم أجده.\n• علي بن عبد العزيز هو البغوي.\n• الأشجعي هو عبيد الله بن عبد الرحمن. ثقة. مرّ.\n• يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب (بفتح الميم والهاء) التيمي المدني. متروك. وأفحش الحاكم فرماه بالوضع. من السادسة (ت، ق). وراجع \"الكامل\" لابن عدي (٧/ ٢٦٥٩ - ٢٦٦١)، \"والميزان\" (٤/ ٣٩٥)، و\"المجروحين\" ولابن حبان (٣/ ٨٨ - ٨٩).\n• وأبوه عبيد الله بن عبد الله بن موهب، أبو يحيي.\nمقبول. من الثامنة (بخ، د، ت، ق). والحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" رقم (٢٧) ومن طريقه الترمذي (٤/ ٧١٥ رقم ٢٦٠١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٦٠) وعنه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٩٥) من طريق يحيى بن عبيد الله =","vol":"1","page":600},{"text":"[٣٨٤] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا محمد بن صابر، قال قلت لأبي شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة أحدثك عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، عن محمد الأنصاري والسدي عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَا رَأيْتُ مِثْلَ الجْنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَا رَأيْتُ مِثْلَ النار نَامَ هَاربُهَا، فأقر به وقال: نعم. وروي ذلك أيضًا عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا وروي عنه موقوفًا.\n_________\n= عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nوقال أبو نعيم: \"لم روه عن عبيد الله بن موهب إلا ابنه يحيى\" وهو متروك. وذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٣٦) وقال: لا يصح. وحسنه الألباني لشاهدين:\nأحدهما من حديث عمر أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٣٨٤، ٤٢٧) وأخرجه ابن عدي أيضًا (٥/ ١٨٩٧).\nوالآخر من حديث أنس رواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٤١٢) فيه محمد بن مصعب القرقساني، وهو ضعيف بغير كذب.\nقال الألباني: فالحديث بمجموع الطريقين حسن إن شاء الله. (الصحيحة ٩٥٣).\n\n[٣٨٤] إسناده: فيه مجهول.\n• محمد بن صابر، لم أعرفه ولعلّه محمد بن جابر بن حماد، أبو عبد الله المروزي الفقيه، أحد أئمة زمانه يروي عنه أبو العباس المحبوبي توفي سنة (٢٧٩ هـ) عن حوالي سبعين سنة. راجع \"السير\" (١٣/ ٢٨١).\n• أبو شيبة إبراهيم بن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي (م ٢٦٥ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (س، ق).\n• عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي، الكوفي (م ٢٢٧ هـ). صدوق يخطئ. من العاشرة (بخ). وقال أبو حاتم: واهي الحديث. راجع \"الميزان\" (٢/ ٥٦٩).\n• وأبوه شريك بن عبد الله النخعي القاضي. صدوق يخطئ كثيرًا.\n• محمد الأنصاري هو محمد بن سعد الأنصاري الشامي.\nصدوق. من السادسة (بخ، فق، ت).\n• السُّدي هو الكبير، إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد الكوفي (م ١٢٧ هـ) صدوق يهم. رمي بالتشيع. من الرابعة (م-٤).\n• وأبوه عبد الرحمن بن أبي كريمة. مجهول الحال. من الثالثة (د، ت).","vol":"1","page":601},{"text":"[٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبابكر محمد بن عبد الله ابن بنت العباس ابن حمزة يقول سمعت جبيرًا يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: سبحانك ما أغفل هذا الخلق عما أمامهم! الخائف منهم مقصر، والراجي منهم متوان.\n\n[٣٨٦] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الساوي بها، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا سليم بن منصور بن عمار، حدثني أبي، حدثنا الهقل (^١) بن زياد، عن الأوزاعي، عن بلال بن سعد قال: تنادى النار يوم القيامة بأربعة: يا نار خذي، يا نار انضجي، يا نار اشتفي، يا نار كليو لا تقتلي.\nقال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا في كتاب \"البعث والنشور\" (^٢) في صفة الجنة والنار من الكتاب والسنة والآثار ما نكتفي به.\nومما يحق معرفته في قول الله ﷿: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ (^٣).\n\n[٣٨٧] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمر الزاهد، أخبرنا ثعلب، عن\n_________\n[٣٨٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الساوي، لم أجده.\n(^١) الهقل بن زياد. ثقة، وقد مر.\nوفي (ن). والمطبوعة \"هرقل بن زياد\".\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\"، من طريق سليم بن منصور عن أبيه (٥/ ٢٢٧) وسيأتي في سياق أطول برقم (٣٩٧).\n(^٢) راجع \"جماع أبواب الإيمان بالجنة والنار وأنهما مخلوقتان وما جاء فيهما وفي صفتهما\" (١٣١\nوما بعدها).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ٥٦).\n\n[٣٨٧] إسناده: صحيح.\n• أبو عمر الزاهد، محمد بن عبد الواحد المعروف \"بغلام ثعلب\"\n•ثعلب هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد البغدادي (م ٢٩١ هـ). العلامة المحدث، إمام\nالنحو صاحب \" الفصيح \" والتصانيف. قال الخطيب: ثقة حجة، ديَن صالح. قال المبرد:\nأعلم الكوفيين ثعلب، فذكر له الفرّاء فقال: لا يعشره. ترجمته في \"طبقات النحويين =","vol":"1","page":602},{"text":"سلمة، عن الفراء قال: يقال أبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعل هذا مكانه: وبدلت الخاتم بالحلقة (^١) إذا أذبتها وجعلتها خاتمًا.\nقال ثعلب: وحقيقة \"بدلت\" إذا غيرت الصورة إلى صورة غيرها والجوهرة بعينها، و\"أبدلت\" إذا نحيت الجوهرة وجعلت مكانها جوهرة أخرى.\nقال أبو عمر: فعرضت هذا الكلام على محمد بن يزيد المبرد فاستحسنه وقال لي: قد بقيت فيه فاصلة أخرى. قلت: ما هي؟ - أعزك الله- قال: هي أن العرب قد جعلت بدلت بمعنى أبدلت وهو قول الله ﷿: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ (^٢).\nألا ترى أنه تعالى قد أزال السيئات وجعل مكانها الحسنات، وأما ما شرط أحمد بن يحيى وهو ثعلب ومعنى قوله ﷿: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾.\n_________\n= واللغويين) (١٤١ - ١٥٠)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٠٤، ٢١٢)، \"نزهة الألباء\" (٢٢٨ - ٢٣٢)، \"معجم الأدباء\" (٥/ ١٠٢ - ١٤٦)، \"إنباه الرواة\" للقفطي (١/ ١٣٨ - ١٥١)، \"وفيات الأعيان\" (١/ ١٠٢ - ١٠٤)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٦٦ - ٦٦٧)، \"السير\" (١٤/ ٥ - ٧)، \"الوافي\" (٨/ ٢٤٣ - ٢٤٥)، \"شذرات\" (٢/ ٢٠٧، ٢٠٨).\n• سلمة هو ابن عاصم، أبو محمد النحوي. لزم الفراء، وروى عنه كتبه، له \"معاني القرآن\".\nراجع \"إنباه الرواة\" (١/ ٦٥)، \"معجم الأدباء\" (١١/ ٢٤٢)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١٣٤)، و\"الوافي (١٥/ ٣٢٦) \"\n•الفراء هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي، مولاهم، الكوفي، النحوي (م ٢٠٧ هـ). العلامة صاحب التصانيف، الثقة المأمون، صاحب الكسائي. قال ثعلب: لولا الفراء لما كانت عربية، ولسقطت، لأنه خلّصها، ولأنها كانت تُتنازع ويدّعيها على أحد. وقال بعضهم: الفرّاء أمير المؤمنين في النحو.\nترجمته في \"طبقات الزبيدي\" (١٤٣)، \"أخبار النحويين\" (٥١)، \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ١٤٩ - ١٥٥)، \"نزهة الألباء\" (٩٨)، \"إنباه الرواة\" (رقم ٨١٤)، \"معجم الأدباء\" (٢٠/ ٩ - ١٤)، \"وفيات الأعيان\" (٦/ ١٧٦ - ١٨٢)، \"السير\" (١٠/ ١١٨ - ١٢٠).\n(^١) كذا في الأصل وهو الصواب. وفي (ن) \"بدلت الحلقة بالخاتم\". وفي المطبوعة \"بدلت بالحلقة\nبالخاتم\". وقد ذكر في \"اللسان\" هذه الحكاية (بدل).\n(^٢) سورة الفرقان (٢٥/ ٧٠).","vol":"1","page":603},{"text":"قال: فهذه في الجوهرة، وتبديلها تغيير صورتها إلى غيرها، لأنها كانت ناعمة فاسودت بالعذاب فردت صورة جلودهم الأولى لما نضجت تلك الصورة، والجوهرة واحدة، والصور مختلفة.\nقال البيهقي ﵀: وروينا في كتاب \"البعث\" (^١) عن الحسن البصري أنه قال في هذه الآية: تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة كلما أكلتهم قيل لهم: عودوا، فيعودون كما كانوا.\n\n[٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، حدثنا حامد بن شعيب، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح،\n_________\n(^١) راجع \"البعث والنشور\" (٣١٨ رقم ٥٧٨) وأخرجه ابن المبارك في \"زيادات الزهد\" (٩٥ رقم ٣٢٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٦٣) نحوه مختصرًا.\n\n[٣٨٨] إسناده: رجال ثقات.\n• عيسى بن حامد بن بشر بن عيسى، أبو الحسين، القاضي (م ٢٦٨ هـ).\nرُخَّجي الأصل (بضم الراء وفتح الخاء المشددة بعدها جيم) نسبة إلى الرخجية، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد، ويعرف بابن بنت القُنَّبيطي (بضم القاف وتشديد النون بعدها موحدة مكسورة). قال الخطيب: كان ثقة، جميل الأمر.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٧٨)، \"الأنساب\" (٦/ ٩٨ - ٩٩).\n• حامد بن محمد بن شعيب بن زهير البلخي ثم البغدادي، أبو العباس (م ٣٠٩ هـ) قال الذهبي: كان من بقايا المُسندين. وثقه الدارقطني وغيره. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٦٩ - ١٧٠)، \"السير\" (١٤/ ٢٩١)، \"شذرات\" (٢/ ٢٥٨)\n•سُريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي، أبوالحارث (م ٢٣٥ هـ). ثقة عابد، من العاشرة (خ، م، س). وفي (ن) والمطبوعة \"شريح\" بالمعجمة مصحفًا.\n• حميد بن عبد الرحمن بن حمُيد بن عبد الرحمن الرؤاسي (بضم الراء بعدها همزة خفيفة) أبوعوف الكوفي (م ١٨٩ وقيل بعدها) ثقة. من الثامنة (ع).\n• الحسن بن صالح بن صالح بن حيّ، الهمداني، الثوري (م ١٩٩ هـ). ثقة فقيه عابد، رمي بالتشيع. من السابعة (بخ، م- ٤).\n• هارون بن سعد، العجلي، أو الجعفي، الكوفي الأعور. صدوق، رُمي بالرفض، ويقال: رجع عنه. من السابعة (م).\n• وأبوحازم هو الأشجعي، سلمان. ثقة (ع).","vol":"1","page":604},{"text":"عن هارون بن سعد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ضِرسُ الكافر في النّار مثلُ أُحُدِ، وغِلظُ جلده مسيرة ثلاث\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن سريج بن يونس.\nوروينا في كتاب \"البعث\" (^٢) عن المقدام عن النبي - ﷺ - في الكافر قال: \"يُعظّم للنار حتى يصير جلدُه أربعين باعًا، وحتى يصير نابٌ (^٣) من أنيابه مثل أُحُد\".\nوروينا غير ذلك من أحبَّ علمه رجع إليه.\n\n[٣٨٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه إملاء،\n_________\n(^١) في كتاب الجنة (٣/ ٢١٨٩) وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٢٤٩) وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٧٨) في ترجمته هارون بن سعد العجلي من طريق سريج بن يونس وغيره عن حميد. وقد روي عن أبي هريرة من وجوه أخر. منها عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٨) والحاكم (٤/ ٥٩٥) وصححه.\nومنها عن محمد بن عار وصالح مولى التوءمة عنه. أخرجه الترمذي (٤/ ٧٠٣ رقم ٢٥٧٨) وحسنه. ومنها عن أبي صالح عنه: أخرجه الرَمذي (٤/ ٧٠٣ رقم ٢٥٧٧) والحاكم (٤/ ٥٩٥) وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٤٣١). ومنها عن عطاء بن يسار عنه.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣٣٤، ٥٣٧) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٧١ رقم ٦١١). وأخرجه المؤلف في \"البعث والنثور\" (٣١٤ - ٣١٥) من طريق أبي حازم (رقم ٥٦٥) وعطاء بن يسار (٥٦٦) وسعيد المقبري (٥٦٨).\n(^٢) راجع \"البعث والنشور\"، (٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٤٢١). وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٨١).\n(^٣) في (ن) والمطبوعة \"نابا\".\n\n[٣٨٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر محمد بن أحمد بن بالُويه، الجلاّب. النيسابوري (م ٣٤٠ هـ). من كبراء بلده. وقال الحاكم: سمعته يقول: كتبت عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثلاثمائة جزء. راجع \"السير\" (١٥/ ٤١٩)، \"الوافي\" (٢/ ٤٠)، \"الأنساب\" (٢/ ٦٢).\n• أبو بكر محمد بن إبراهيم مربّع. كذا في النسخة عندنا. وذكر الخطيب في \"تاريخه\" محمد بن إبراهيم، فقال: أبو جعفر الأنماطي المعروف بمربع، صاحب يحيى بن معين وكان أحد الحفاظ الفهماء. وقال الدارقطني: كان حافظًا بغداديًا له تصنيف وتاريخ. =","vol":"1","page":605},{"text":"حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم مربع الحافظ ببغداد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا الفضل بن يزيد الثمالي، عن ابن العجلان المحاربي، قال سمعت عبد الله بن عمر يقول قال رسول الله - ﷺ -: \" إنّ الْكَافر لَيَجُرُّ لسانَه فرسخَيْنِ يومَ القيامة يتوطؤه الناسُ\" (^١).\n_________\n= توفي سنة ٢٥٦ هـ. (تاريخ بغداد ١/ ٣٨٨). فهذا لم يدركه أبو بكر بن بالويه لأن مولده كان حوالي سنة ٢٦٦ هـ). فلعله أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب الأنماطي. قال الخطيب: يعرف بابن المربع، سمع يحيى بن معين وغيره. كان ثقة وكانت وفاته في عام ٢٨٦ هـ). راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٣٢)، \"الإكمال\" (٧/ ٢٣٥)، \"الأنساب\" (١٢/ ١٨١).\n• الفضل بن يزيد الثُمالي (بضم المثلثة وفتح الميم) ويقال البجلي، الكوفي، صدوق. من السادسة (ت).\n• أبو العجلان المحاربي. مقبول. من الرابعة (بخ). وقال ابن حجر ويقال فيه \"أبوالمخارق\" والحديث أخرجه المؤلف بنفس الحسند في \"البعث والنشور\" (٣١٥ رقم ٥٦٧) وقال: قال أبو بكر مربع الحافظ، ليس عن رسول الله - ﷺ - بهذا الإسناد إلّا هذا الحديث، والله أعلم. قال أحمد- أي البيهقي- ورواه أبو عيسى- هو الترمذي - عن هناد عن علي بن مسهر عن الفضل بن يزيد عن أبي المخارق عن ابن عمر. ثم قال أبو عيسى أبوالمخارق ليس بمعروف. قال الشيخ أحمد: وهذا غلط وإنما هو أبوالعجلان المحاربي، وذكره البخاري في \"الكنى\". قلت أخرجه الترمذي في صفة جهنّم (٤/ ٧٠٤ رقم ٢٥٨٠) وأخرجه أحمد (٢/ ٩٢) وأبو نعيم في \"أخبار أصفهان\" (٢/ ١٢٩) والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٦٣).\nوراجع \"الكنى\" للبخاري (ص ٦٣).\n(^١) وبعده في المطبوعة: \"أخر الجزء الخامس، يتلوه في الذي يعقبه إن شاء الله تعالى فصل في عذاب القبرب\".\nالجزء السادس من كتاب الجامع لشعب الإيمان.\nتصنيف الإمام الحافظ شيخ السنة أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵀.\nبسم الله الرحمن الرجم\nأخبرنا الحافظ الثقة بهاء الدين أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي أيّده الله قراءة عليه ونحن نسمع في ربيع الأؤل سنة خمس قال أنبأنا الشيخان أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي، وأبوالقاسم زاهر بن طاهر الشحامي.\nوأخبرنا أبي ﵀ وأبوالحسن علي بن سليمان المرادي قالا أخبرنا أبو القاسم الشحامي قالا أخبرنا شيخ السنة الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵀.","vol":"1","page":606},{"text":"<span data-type='title' id=toc-73>فصل \"في عذاب القبر</span>\"\nوكل معذب (^١) في الآخرة من كافر ومؤمن، فإنه يميز بينه وبن من لا عذاب عليه عند نزول الملائكة عليه بقبض روحه، وفي حال القبض، وفي الوضع الذي يصار إليه روحه، وبعدما يقبر. قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (^٢) الآية وما بعدها.\nقال مجاهد: ذلك عند الوت (^٣).\nوقال في الكفار: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ (^٤).\nأي يقولون لهم هذا تعريضًا لهم إياهم أنهم يقدمون على عذاب الحريق وقال:\n﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ (^٥) الآية.\nفدلت هذه الآيات على أن الكفار (^٦) يعنف عليهم في نزع أرواحهم، وإخراج أنفسهم ويعرفون مع ذلك أنهم قادمون على الهون والعذاب الشديد، كما يرفق بالمؤمنن ويبشرون بما هم قادمون (^٧) عليه من الأمن والنعيم المقيم قال الله ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^٨) الآية.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٨٦ - ٤٩٢).\n(^٢) سورة حم السجدة (٤١/ ٣٠).\n(^٣) ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٢٣) ونسبه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.\n(^٤) سورة الأنفال (٨/ ٥٠).\n(^٥) سورة الاْنعام (٦/ ٩٣).\n(^٦) وفي (ن) والمطبوعة \"الكافر\".\n(^٧) في النسخ \"قادمين\".\n(^٨) سورة إبراهيم (١٤/ ٢٧).","vol":"1","page":607},{"text":"وروينا عن البراء بن عازب (^١) وأبي هريرة (^٢) عن النبي - ﷺ - أن ذلك في المؤمن إذا سئل في قبره.\nوكذلك روي عن عائشة ﵂ عن النبي - ﷺ - (^٣).\nوكذلك جاء في التفسير عن ابن عباس (^٤).\nوقال الله تعالى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ. النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ (^٥) الآية.\nوقال مجاهد (^٦): يعني بقوله: ﴿يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ ما كانت الدنيا.\nوقال قتادة (^٧): يقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم، توبيخًا وصغارًا ونقمةً.\n_________\n(^١) حديث البراء بن عازب أخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر من طريق شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن البراء عن النبي - ﷺ - قال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (سورة إبراهيم ١٤/ ٢٧) قال: نزلت في عذاب القبر يقال له: من ربك فيقول: ربي الله، نبي محمد. فذلك قوله ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾. (ورقة ٢/ ب).\nوأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ١٠١) وفي التفسير (٥/ ٢٢٠) ومسلم في الجنة (٣/ ٢٢٠١) وأبو داود في السنة (٥/ ١١٢ رقم ٤٧٥٠) والترمذي في التفسير (٥/ ٢٩٥ رقم ٣١٢٠) والنسائي في الجنائز (٤/ ١٠١) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٧ رقم ٤٢٦٩).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠١) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٢١٤).\n(^٢) حديث أبي هريرة أخرجه المؤلف أيضًا في إثبات عذاب القبر.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) والطبراني في \"الأوسط\" مطولًا، وقال الهيثمي عن رواية الطبراني: إسناده حسن (مجمع الزوائد ٣/ ٥٢). وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" مختصرًا ومطولًا (١٣/ ٢١٥).\n(^٣) حديث عائشة أخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر (٣/ ١).\n(^٤) أخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" بنحوه (١٣/ ٢١٦).\n(^٥) سورة غافر (٤٠/ ٤٥).\n(^٦) ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٩١) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر. وأخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر (١٢/ ب).\n(^٧) راجع \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٩١) وأخرجه المؤلف في المرجع المذكور.","vol":"1","page":608},{"text":"وقال في المنافقين: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ (^١).\nوقال قتادة (^٢): عذاب في القبر وعذاب في النار.\nاوقال فيمن أعرض عن ذكر الله: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ (^٣).\nوروينا عن أبي سعيد الخدري (^٤) وأبي هريرة (^٥) مرفوعًا إلى النبي - ﷺ - وموقوفًا عليهما، ثم عن ابن مسعود (^٦) وابن عباس (^٧) من قولهما، إن ذلك في عذاب القبر.\nوروينا عن عطاء (^٨) في قوله: (﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾ (^٩).\n_________\n(^١) سورة التوبة (٩/ ١٠١).\n(^٢) أخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر (١٣/ ١) وراجع \"الدر المنثور\" (٤/ ٢٧٤).\n(^٣) سورة طه (٢٠/ ١٢٤).\n(^٤) حديث أبي سعيد المرفوع أخرجه المؤلف في \"إثبات عذاب القبرب\" (١٤ / ب) عن أبي عبد الله الحاكم، وهو في \"المستدرك\" (٢/ ٣٨١) وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوساقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ١٦٩) برواية البزار وقال إسناده جيد، كما ساقه برواية ابن أبي حاتم مرفوعًا وموقوفًا وقال الموقوف أصح.\nوأخرجه موقوفًا عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٨٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٩٢) وابن جرير (١٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ورواه المؤلف في إثبات عذاب القبر موقوفًا أيضًا.\n(^٥) حديث أبي هريرة المرفوع أخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) في سياق طويل. وساقه ابن كثير برواية ابن أبي حاتم وقال: منكر جدًا، كما ساقه برواية البزار. وقال الهيثمي رجاله ثقات خلا واحدًا. وأخرجه ابن جرير (١٦/ ٢٢٨) والطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي: إسناده حسن. (مجمع الزوائد ٣/ ٥٢).\nوأخرجه موقوفًا المؤلف، والحاكم وابن جرير (١٦/ ٢٢٧) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٨٤).\n(^٦) أخرجه المؤلف في \"إثبات عذاب القبرب (١٤ / ب). وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٦٦ رقم ٩١٤٣) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٦٧) وفيه المسعودي وقد اختلط وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٦/ ٢٢٨).\n(^٧) رواه عطاء عن ابن عباسِ. راجع تفسير ابن الجوزي (٥/ ٣٣١). وروي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿معيشة ضنكا﴾ قال: الشقاء. وفي رواية أخرى، شدة عليه في النار.\n(^٨) أخرجه المؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" (١/ ٢٣). وروي عن مجاهد وقتادة أيضًا. راجع تفسير الطبري (١٥/ ١٣١).\n(^٩) سورة الإسراء (١٧/ ٧٥).","vol":"1","page":609},{"text":"قال: \"ضعف الممات\": عذاب القبر.\nوروينا (^١) عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾.\nقال: (عذاب القبر قبل) (^٢) عذاب يوم القيامة.\nوقد ذكرنا الأحاديث التي وردت في هذا الباب في كتاب \"عذاب القبر\" ما أغنى ذلك عن سياقها ها هنا لكنا نذكر ها هنا مقدار ما يتبين به المقصود بالباب وبالله التوفيق.\n\n[٣٩٠] أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة. حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان أبي عمر، عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول اللّه - ﷺ - في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يُلْحَدْ، قال: فَجَلس رسول اللّه - ﷺ - وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به، قال: فرفع رأسه، وقال:\"استَعِيذُوا بالله مِنْ عَذَاب القَبر، فإن الرَّجُل المؤمِنَ إِذَا كانَ في انقَطاع مِنَ الدُّنْيَا وإقبال مِنَ الآخرَة نزلت إِلَيه مَلائكَة مِنَ السَّماَء بِيضُ الوجُوه وكأن وجُوهَهُم (^٣) الشَمْس مَعَهم حنوطٌ من حنوط الجنَّة، وَكفَنٌ مِن كفن الجنة، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنه مَدَّ البصر، ثم يجيء مَلَكُ الموت، حتى يجلس عندَ رأسه فيقُول:؟ أيُّتهَا النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخرُجي إلى مغفرة من اللهِ وَرضْوَان، قَال: فتَخْرُج نفسُه فتَسيلُ كَما تسيلُ القطرةُ من فم السقَاء، فياخذها، فإذا أخَذها لم يَدَعْهَا في يده طَرفةَ عينٍ حَتى يأخُذَها، فيجعلَهَا في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط، ويخرج منهَا كأطيب نفحة ريحِ مسكٍ وُجدَتْ على ظهر الأرض، فلا يَمُرُّونَ بملأٍ من الْمَلائكةِ إلَّا قَالُوا:\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"إثبات عذاب القبر (١٦/ ١) والطبري في \"تفسيره\" (٢٧/ ٣٧).\n(^٢) سقط ما بين القوسن من (ن) والمطبوعة.\n\n[٣٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• زاذان، أبو عمر الكندي البزاز، ويكنى أبا عبد الله أيضًا (م ٨٢ هـ). صدوق، يرسل، وفيه شيعية. من الثانية. (بخ م-٤).\n(^٣) في (ن) \"كأن في وجوههم\".","vol":"1","page":610},{"text":"مَا هذه الرّيخ الطيبة! فَيقُولُون: فلان بن فلان، باحسن أسمائه الَّذي كان يُسَمَّى بِهَا في الدُّنْيَا، حتى ينتهى بها إلى السَّماء الدنيَا، فَيفتَحُ لَه فَيُشَيِّعُه من كلّ سماء مقرّبوهَا إلى السَّماء الَّتي تَليهَا، حتى ينتهى بِهَا إلى السَّماء السَّابعة، فيقُول الله ﷿: اكتبوا عبدِي في عِلّيينَ في السَّماء السَّابعة، وأعيدُوه إلى الأرض، فإنّي منها خلقتُهم، وفيهَا أعيدهم، ومنها أُخْرجهم تارة أخرى، فتُعَادُ روحُه في جَسده، فيأتيه ملكان فيحلسَانه، فيقُولان: مَنْ ربكَ؟ فيقول: ربِّي الله، فيقُولان: ومَا دينُك؟ فيقُول: ديني الإسلامُ، فيقُولان: ما هذا الرجلُ الَذِي بُعث فيكُم؟ فيقُول: هُوَ رسول الله.\nفيقُولان: وَمَا يُدْريك فيقُول: قرأتُ كتاب الله ﷿ فآمنتُ به وصدَّقْتُ، قَال: فَيُنادي منادِ من السَّماء أن صَدقَ عبدى فافرشُوه (^١) مِنَ الجْنة، وألبسُوه مِنَ الجنَّة، وافتحُوا له بابًا من الجنَّة، فيأتيه من رَوْحهَا وطِيهَا، ويُفْسَح لَه فى قَبرْهِ مدَّ بصره، وبَأتِيه رجل حسن الوجه طيب الرّيح، فيقول له: أبشر بالذي يسُرُّك (^٢) فهذا يومك الذي كنت تُوْعد، فيقول: مَنْ أنت؟ فوجهك الوجه الذي يأتي بالخيْر، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة! رب أقم الساعة! حتى أرجع إلى أهلي ومالي\".\nقال: \"وَأمّا العبدُ الْكَافر إذَا كانَ في انقطاع مِنَ الدُّنْيا، وإقبال مِنَ الآخرة، نزل إليه من السَّماء ملائكة سُودُ الوجوه، ومعهم المسوح، حتى يجلسُوا منه مدّ البصر، ثُمّ يأتِيه ملك الموت فيجلس عند رأسه، فيقول:؟ أيتها النفس الخبيثة اخْرُجي إلى سخط الله وغضبه، قال: فتفَرَّقُ في جسده فينتزعها، ومعها العصب والعروق كَما ينتزع السفُّود من الصوف المبلول، فياخذونَهَا فيجعلونها في تلْك المسوح، قال: ويخرج منها أنتن من جيفة (^٣) وجدت على وجه الأرض، فلا يمرون بها على ملأٍ من الملائكة إلّا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة! فيقولون: فلان بن فلان باقبح أسمائه التي كان يُسمى بها في الدنيا، حتّى يُنتهى بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله - ﷺ - ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ (^٤) إلى آخر الآية. قال: فيقول الله ﵎: \"اكتبوا\n_________\n(^١) في (ن) \"فاورسوه\".\n(^٢) في المطبوعة \"بشرك\".\n(^٣) في رواية أحمد \"كأنتن ريح جيفة\" وهو الوجه.\n(^٤) سورة الأعراف (٧/ ٤٠).","vol":"1","page":611},{"text":"كتابه في سجِّين في الأرض السابعة السفلى، وأعيدوه إلى الأرض، فإنّا منها خلقناهم، وفيها نعيدهم، ومنها نخرجهم تارة أخرى. قال: فتُطرح روحُه طرحَا ثم قرأ رسول الله - ﷺ - ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾ (^١) الآية. ثم تعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان، فيجلسانه، فيقولان له: من ربّك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري! فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري! فيقولان له: ما هذا الرجل الَذِي بُعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري! فينادي مناد من السَّماء أنْ كذب فأفرشوه من النّار، وألبسُوه من النّار، وافتحوا له بابًا من النّار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويُضَيِّق عليه قبره حتّى تختلف فيه أضلاعه، قال: ويأتِيه رجل قبيح الوجه منتن الريح فيقول، أبشر بالَّذي يسوءك: هذا يومك الَّذِي كنتُ توعد، قال: فيقول من أنت؟ فوجهك الوجه الَّذِي يجيء بالشرّ فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول: رب لا تقم السَّاعة، رب لا تقم السَّاعة\".\nقال البيهقي ﵀: هذا حديث صحيح الإسناد (^٢).\n_________\n(^١) سورة الحج (٢٢/ ٣١).\n(^٢) ذكر المؤلف في إثبات عذاب القبر (٥/ ١ - ٧/ ألف) طرقًا مختلفة له.\nوساق متنه من طريق أبي داود الطيالسي حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب.\nوقال: رواه جماعة عن المنهال مثل رواية الأعمش: أبوخالد الدالاني، وعمرو بن قيس الملائي، والحسن بن عبيد الله النخعي، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم.\nوروي في إحدى الروايتين عن يونس بن خباب، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن أبي البختري الطائي قال سمعت البراء بن عازب … فذكره.\nقال البيهقي: قال أبو عبد الله الحافظ. ذكر أبي البختري في هذا الحديث وهم لإجماع الثقات على روايته عن يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو عن زاذان أنه سمع البراء.\nوأخرجه ابن منده في الإيمان عن أحمد بن محمد بن زياد (٣/ ٩٤١ - ٩٤٣ رقم ١٠٦٤).\nوالحديث في مسند الطيالسي (١٥٢ - ١٥٣) بطوله.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٧ - ٤٠) وذكر له طرقًا، وذكر الكلام الذي نقله عنه المؤلف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في\"مصنفه\" (٣/ ٣٨٠) والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٤٣٠ - ٤٣٣ رقم ١٢١٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨) وأبوداود في السنة من \"سننه\" =","vol":"1","page":612},{"text":"وقد ذكرنا سوى هذا من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وغيرهم عن النبي - ﷺ - (^١).\n_________\n= (٥/ ١١٤ رقم ٤٧٥٣) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به. وذكر له أبو داود طرقًا أخرى عن الأعمش.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٨/ ١٧٦) ومن وجه أخر عن الأعمش به.\nكما أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٨٠ - ٥٨٢) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٥) من طريق يونس بن خباب عن المنهال به.\n(^١) حديث أبي هريرة قد مرت الإشارة إليه في صفحة (٣١٢).\nوحديث أبي سعيد الخدري أخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر (له/ ألف) من طريق أحمد بن حنبل عن أبي عامر العقدي، حدثنا عباد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: شهدنا مع رسول الله - ﷺ - فقال: يا أيها الناس! إن هذه الأمة تبتلى في قبورها … فذكره.\nوأخرجه أحمد في\"مسنده\" (٣/ ٣ - ٤) والبزار (كشف الأستار ١/ ٤١٢ - ٤١٣ رقم ٨٧٢) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٤٨) رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٢١٤) بسند البزار.\nوحديث أنس أخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر (٣/ ١ - ٤ ألف) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم فيأتيه ملكان … فذكره\".\nوأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٩٢، ١٠٢) ومسلم في الجنة (٣/ ٢٢٠٠ - ٢٢٠١) وأبو داود في السنة (٥/ ١١٢ - ١١٤ رقم ٤٧٥١) والنسائي في الجنائز (٤/ ٩٦ - ٩٧) وأحمد في\"مسنده\" (٣/ ١٢٦، ٢٣٣ - ٢٣٤) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤١٥ - ٤١٦ رقم ٨٦٣) وساق المؤلف ببعضه في \"السنن\" (٤/ ٨٠).\nوحديث أسماء سيأتي بعد قليل.\nوأخرج البيهقي عن عائشة قالت، دخلت عليّ يهودية فقالت أطعميني، أعاذك الله من فتنة الدجال، وفتنة القبر، قالت: فلم أزل أحبسها حتى جاء النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله! ما تقول هذه اليهودية؟ قال رسول الله - ﷺ -: ما تقول؟ قلت: تقول: أعاذك الله من فتنة الدجال وفتنة القبر. فقام رسول الله - ﷺ - فرفع يديه مدا يستعيذ من فتنة الدجال وفتنة القبر ثم قال أما الدجال فإنه لم يكن نبيٌّ إلا قد حذّر أمته، وسأحذركموه تحذيرًا لم يحذره نبى أمّته إنه أعور، وإن الله ليس بأعور، مكتوب بين يديه كافر، يقرؤه على مؤمن، وأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تسألون، فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره … الحديث\nوأخرجه أحمد (٦/ ١٣٩ - ١٤٠) وسنده صحيح.","vol":"1","page":613},{"text":"ورواه عيسى بن المسيب عن عدي بن ثابت عن البراء عن النبي - ﷺ - وذكر فيه اسم الملكين فقال في ذكر المؤمن: \"فيرد إلى مضجعه فيأتيه منكر ونكير يثيران الأرض بأنيابهما ويلحقان الأرض بأشفاههما، أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف (^١) فيجلسانه ثم يقال له: يا هذا من ربّك \". فذكره. وقال في ذكر الكافر: \"فيأتيه منكر ونكير يثيران الأرض بانيابهما، ويلحقان الأرض باْشفاههما، أصواتهما كالرعد القاصف، وأبصارهما كالبرق الخاطف، فيبلسانه ثمِ يقولان له: يا هذا من ربك؟ فيقول: لا أدري، فينادى من جانب القبر لا دريت. ويضربانه بمرزبة من حديد لو اجتمع عليها مَن بين الخافقين لم يُقلُّوها يشتعل منها قبره نارًا ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه\".\n\n[٣٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا عيسى بن المسيب، حدثني عدي بن ثابت فذكره يزيد وينقص.\nقال البيهقي ﵀: وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ (^٢) اسم الملكين كذلك.\n_________\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن) والمطبوعة.\n\n[٣٩١] إسناده: ضعيف.\n• أبو النضر هاشم بن القاسم بن مسلم، البغدادي (م ٢٠٧ هـ) مشهور بكنيته. ثقة ثبت. من التاسعة (ع).\n• عيسى بن المسيب البجلي الكوفي قال يحيى والنسائي والدارقطني: ضعيف، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليس بالقوي، وتكلم فيه ابن حبان وغيره. وقال أبو داود: هو قاضي الكوفة ضعيف. راجع \"المجروحين\" (٢/ ١١٧)، \"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٨٩٢)، و\"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٣٨٦). وانظر \"الميزان\" (٣/ ٣٢٣).\n• عدي بن ثابت (م ١١٦ هـ) ثقة، رُمي بالتشيع، من الرابعة (ع).\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٦١ - ٦٢) وقال: عالم الشيعة وقاضهم وإمام مسجدهم ولو كانت الشيعة مثله لقل شرُّهم.\n(^٢) أخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر (٢٣/ ب-٢٤/ ألف) من طريق مفضل بن صالح عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي سهيل عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا عمر! كيف أنت إذا كنت في أربع من الأرض في ذراعين فرأيت منكرًا ونكيرًا؟ \" =","vol":"1","page":614},{"text":"وروينا (^١) في الحديث الثابت عن النبي - ﷺ - قال: \"أشعرت أنه أوحي إلي أنكم تُفتنون في القبور\".\nوروينا (^٢) عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي - ﷺ - قال: \"قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبَا من فتنة الدجال\".\nوروينا عن النبي - ﷺ - في أخبار كثيرة أنه كان يستعيذ بالله من عذاب القبر (^٣)\n_________\n= قال يا رسول الله! ما منكر ونكير؟ قال: \"فتانا القبر. أبصارهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى ما استطاعوا رفعها وهي أهون عليهما من عصاي هذه … \". الحديث. ومفضل بن صالح ضعيف.\nكما رواه ابن عباس بنحوه وفي إسناده الواقدي وهو متروك.\n(^١) من حديث عائشة، أخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر (٢٣/ ألف) من طريق هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب حدثني عروة بن الزبير عن عائشة … فذكره.\nوأخرجه مسلم في المساجد (١/ ٤١٠) بنفس السند.\nكما أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ١٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨٩، ٢٣٨، ٢٤٨، ٢٨١) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٢٣ رقم ٨٧٣) من طريق الزهري عن عروة به.\nوأخرجه الدارمي بنحوه من وجه أخر عن عائشة (٣٥٩).\nوذكره القرطبي في \"التذكرة\" (١٤٢).\n(^٢) حديث أسماء بنت أبي بكر أخرجه المؤلف في \"إثبات عذاب القبر، (٢٣/ ١ - ب) مختصرًا من طريق ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع أسماء بنت أبي بكر ﵂ تقول فذكره … والحديث في قصة كسوف الشمس.\nوأخرجه البخاري مختصرًا في الجنائز (٢/ ١٠٢) وبسياق أتم في العلم (١/ ٢٩) وفي الوضوء (١/ ٥٤) وفي الجمعة (١/ ٢٢١) وفي الكسوف (٢/ ٢٨) وفي الاعتصام (٨/ ١٤١).\nومسلم في الكسوف (١/ ٦٢٤) والنسائي في الجنائز (٤/ ١٠٣ - ١٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٥ - ٣٤٦) ومالك في \"الموطأ\" (١/ ١٨٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١١٦ رقم ٣١٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٣٨) من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء به.\nذكره القرطبي في \"التذكرة\" (١٤٣).\n(^٣) فروي عن مسروق عن عائشة أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله - ﷺ - عن عذاب القبر فقال: نعم، عذاب القبر حق. قالت عائشة: فما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلى صلاة بعد إلا تعوذ من عذاب القبر. =","vol":"1","page":615},{"text":"ومن فتنة القبر (^١).\n_________\n= أخرجه المؤلف في إثبات عذاب القبر من طرق عنها (٣٣/ ب-٣٤/ أ).\nوأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ١٠٢) وفي الدعوات (٧/ ١٥٩) ومسلم (١/ ٤٠١ - ٤١١) والنسائي في السهو (٣/ ٥٦، ٧٢) وفي الجنائز (٤/ ١٠٤) وأحمد (٦/ ٦١، ١٧٤، ٢٤٨).\nوجاء من حديث أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يتعوذ من عذاب القبر. أخرجه المؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" (٣٧ / ب) وأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ١٠٣) وفي الدعوات (٧/ ١٥٨) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٣٦٤، ٣٦٥).\nوجاء عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - كان يدعو:\nاللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات ومن شرّ المسيح الدجال.\nأخرجه المؤلف (٣٦/ ب) وأخرجه البخاري (٢/ ١٠٣) ومسلم (١/ ٤١٢) والنسائي (٤/ ١٠٣، ٨/ ٢٧٥ - ٢٧٨) وأبو وا ود (١/ ٦٠١ رقم ٩٨٣) وأحمد (٢/ ٢٣٧، ٤٢٣).\nوأخرجه القرطبي في \"التذكرة\" (١٤٢).\nوروي مثله عن عائشة.\nأخرجه البخاري في الأذان (١/ ٢٥٢) ومسلم في المساجد (١/ ٤١٢) وأبو داود فى الصلاة (١/ ٥٤٨ رقم ٨٨٠) والنسائي في السهو (٣/ ٥٦).\nوجاء عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يأمر بنيه بالخمس ويقول إن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بهن:\nاللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ\nبك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر.\nوأخرجه المؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" (٣٥ / ب).\nوأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٠٩) وفي الدعوات (٧/ ١٥٨ - ١٦٤) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٢ رقم ٣٥٦٧) والنسائي في الاستعاذة من المجتبى (٨/ ٢٥٦، ٢٦٦) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٣١ - ١٣٢).\nوذكر المؤلف أحاديث أخرى عن عمر بن الخطاب وابن مسعود، وأنس بن مالك وابن عباس، وزيد بن ثابت وجابر بن عبد الله، وأبي بن كعب، وأبي بكرة وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عمرو ابن العاص.\n(^١) أخرج المؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يقول، اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وأعوذ بك من فتنة القبر وعذاب القبر، وأعوذ بك من شر فتنة الفقر ومن شر فتنة الغنى، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، اللهم نق قلبي من خطاياي كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمغرم والمأثم\".\nوقال: مخرج في الصحيحين من أوجه كثيرة عن هشام بن عروة. =","vol":"1","page":616},{"text":"وروينا عن نافع عن صفية امرأة ابن عمر عن عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن للقبر ضغطة لو نجا منها أحدٌ لنجا سعدُ بن معاذ\".\n\n[٣٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع فذكره.\nقال البيهقى ﵀: وروينا (^١) في حديث أخر أن ذلك لأنه كان يقصر في بعض الطهور من البول.\n_________\n= فأخرجه البخاري في الدعوات من طرق (٧/ ١٥٩، ١٦١) ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٧٨) كما أخرجه النسائي (٨/ ٢٦٢ - ٢٦٦) وابن ماجه (٢/ ١٢٦٢ رقم ٣٨٣٨) وأحمد (٦/ ٥٧، ٢٠٧).\n\n[٣٩٢] إسناده: صحيح.\n• سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (م ١٢٥ هـ)\nكان ثقة فاضلًا عابدًا. من الخامسة (٤).\n• صفية امرأة ابن عمر هي صفية بنت أبي عبيد الثقفية.\nقيل: لها إدراك، وأنكره الدارقطني، وقال العجلي: ثقة. فهي من الثانية (خت، م، د، س، ق).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" (٢٤/ ألف) وأخرجه البغوي في \"زوائد مسند ابن الجعد\" (٢/ ٦٦٥ رقم ١٦٨١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٠٧) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٥، ٩٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٧٣).\nوروي من حديث ابن عمر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٤٣٠) والنسائي في الجنائز من المجتبى (٤/ ١٠٠) والحاكم (٣/ ٢٠٦) والمؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" (٢٤/ ب).\nوله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٤٠٦ رقم ١٠٨٢٧ و١٢/ ٢٣٢ رقم ١٢٩٧٥) وقال الهيثمي في \"المجمع \" (٣/ ٤٦ - ٤٧) رواه الطبراني في \"الكبير\"\nو\"الأوسط\" ورجاله موثقون.\nوراجع \"الصحيحة\" (١٦٩٥) وانظر ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٣٣) والسيوطي في \"اللَالئ المصنوعه\" (٢/ ٤٣٦).\nوحديث ابن عباس أخرجه أيضًا المؤلف في \"إثبات عذاب القبر\".\n(^١) أخرجه في \"إثبات عذاب القبر\" (٢٥ / ألف).\nعن أبي عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني أمية بن عبد الله أنه سأل بعض أهل سعد: ما بلغكم من قول رسول الله - ﷺ - في هذا؟ (يعني ضغطة القبر لسعد) فقالوا: ذكر لنا أن رسول الله - ﷺ - سُئل عن ذلك فقال: \"كان يقصر في بعض الطهور من البول\". =","vol":"1","page":617},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والأثر ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ثم إن يونس بن بكير وابن إسحاق كليهما\nفيه كلام، وهذه حكاية عن مجهول.\nوقد ذكر القرطبي هذا الأثر في كتابه \"التذكرة\" (١٧٤) عن بعض أصحابه وقال: وذكر هناد بن السري، حدثنا ابن فضيل، عن أبي سفيان، عن الحسن قال: أصاب سعد بن معاذ جراحة فجعله النبي - ﷺ - عند امرأة تداويه. فقال: إنه مات من الليلة فاتاه جبريل فاخبره. لقد مات الليلة منكم رجل لقد اهتز العرش لحب لقاء الله إياه، فإذا هو سعد بن معاذ، قال: فدخل رسول الله - ﷺ - قي قبره فجعل يكبر ويهلل ويسبح، فلما خرج قيل له يا رسول الله ما رأيناك صنعت هكذا قط. قال:\" إنه ضُمّ في القبر ضمّة حتى صار مثل الشعرة فدعوت الله تعالى أن يرفه عنه. وذلك أنه كان لا يستبرئ من البول\".\n(قلت) هذا باطل، وهو مع كونه منقطعًا من رواية أبي سفيان وهو طريف بن شهاب- وقيل: ابن سعد- وقيل ابن سفيان- السعدي الأشل، وهو مجمع على ضعفه. فقال أحمد: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بالقوي، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث ثم إن في الصحيحين أن سعدًا ضرب عليه النبي - ﷺ - الخيمة في المسجد ليعوده من قريب. (البخاري في المغازي ٥/ ٥٠، ومسلم في الجهاد رقم ١٧٦٩).\nوقال ابن حجر معقبًا على القرطبي: وما حكاه القرطبي في \"التذكرة\" وضعفه عن بعضهم أن أحدهما (أي الذين مر بهما النبي - ﷺ - وهما يعذبان في القبر) سعد بن معاذ فهو قول باطل لا ينبغي ذكره إلا مقرونًا ببيانه. ومما يدل على بطلان الحكاية المذكورة أن النبي - ﷺ - حضر دفن سعد بن معاذ كما في الحديث الصحيح. وأما قصة المقبورين ففي حديث أبي أمامة عند أحمد أنه - ﷺ - قال لهم: \"من دفنتم اليوم ها هنا؟ \" فدل على أنه لم يحضرهما.\nوإنما ذكرت هذا ذبًّا عن هذا السيد الذي سماه النبي - ﷺ - \"سيّدًا\" وقال لأصحابه \"قوموا إلى سيدكم\" (البخاري ٥/ ٥٠) وقال: \"إن حكمه قد وافى حكم الله \" وقال: \"إن عرش الرحمن اهتز لموته\" إلى غير ذلك من مناقبه الجليلة، خشية أن يغتّر ناقص العلم بما ذكره القرطبي فيعتقد صحة ذلك وهو باطل. (فتح الباري ١/ ٣٢٥).\nوذكر الذهبي في \"السير\" (١/ ٢٩٥) عن أبي معشر، عن سعيد المقبري أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لو نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد. ولقد ضُمّ ضمة اختلف منها أضلاعه من أثر البول\".\nقال الذهبي:\"هذا منقطع\". وأشار محقق الكتاب إلى أنه على انقطاعه ضعيف لضعف أبي معشر.\nوقال الذهبي أيضًا: هذه الضمة ليست من عذاب القبر في شيء. بل هو أمر يجده المؤمن كما يجد ألم فقد ولده وحميمه في الدنيا، وكما يجد من ألم مرضه، وألم خروج نفسه، وألم سؤاله في قبره وامتحانه، وألم تاثره ببكاء أهله عليه، وألم قيامه من قبره، وألم الموقف وهوله، وألم الورود على النار ونحو ذلك.\nفهذه الأراجيف كلها قد تنال العبد، ما هي من عذاب القبر، ولا من عذاب جهنم قط، =","vol":"1","page":618},{"text":"وفي سياق الأحاديث التي وردت في قبض المؤمن والكافر دلالة على أنهم يعبرون بالنفس عن الروح، وأنهما عبارتان عن شيء واحد، والبنية ليست من شرط الحياة والله تعالى قادر على إعادة الحياة في الأجزاء المتفرقة أو في بعضها، وتعذيب ما شاء منها إلى الوقت الذي شاء، وليس علينا إلا طاعة الله بالتسليم وجاء به رسول الله - ﷺ - وبالله التوفيق.\n\n[٣٩٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن بحير القاص، عن هانئ مولى عثمان، قال: كان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"القَبر أوّل مَنَازل الآخَرة، فإن ينجُ منه، فما بَعْده أيسرُ مِنْه، وإنْ لم ينجُ منه فما بعده أشد منه وقال: والله ما رأيت منظرًا قطّ إلّا والقبر أفظع منه\".\n_________\n= ولكن العبد التقي يرفق الله به في بعض ذلك أو كله، ولا راحة للمؤمن دون لقاء ربه، قال الله تعالى: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ (١٩/ ٣٩) وقال: ﴿وأنذرهم يوم الأزفة إذ القلوب لدى الحناجر﴾ (٤٠/ ١٨) فنسأل الله تعالى العفو واللطف الخفي، ومع هذه الهزات فسعد ممن نعلم أنه من أهل الجنة، وإنه من أرضى الشهداء ﵁.\nكأنك يا هذا تظن أن الفائز لا يناله هول في الدارين، ولا روع ولا ألم ولا خوف، سل ربك العافية وأن يحشرنا في زمرة سعد. \"السير\" (١/ ٢٩٠ - ٢٩١).\n\n[٣٩٣] إسناده: حسن.\n• هشام بن يوسف الصنعاني، أبو عبد الرحمن القاضي (م ١٩٧ هـ). ثقة. من التاسعة (خ- ٤).\n• عبد الله بن بحير (بفتح الموحدة على وزن كبير) ابن رَيسان (بفتح الراء وسكون التحتانية بعدها مهملة) أبووائل القاص، الصنعاني. وثقه ابن معين، واضطرب فيه كلام ابن حبان (د، ت، ق) هانى، أبو سعيد البربري الدمشقىِ، مولى عثمان.\nقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (ت، ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٥٥٣ رقم ٢٣٠٨) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٦ رقم ٤٢٧٦) وأحمد في\"المسند\" (١/ ٦٣) وفي الزهد (١٢٩) وفي فضائل الصحابة (١/ ٤٧٥ رقم ٧٧٣) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٢٢٩) والحاكم (١/ ٣٧١) والخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٨٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤١٨) وأخرجه المؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" (٤٢ / ألف).","vol":"1","page":619},{"text":"[٣٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن حسن الغضائري وأبوعبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، قال حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، عن البراء عن أبي أيوب أن رسول الله - ﷺ - خرج حين وجبت الشمس فقال: \"هذه أصْوَات يهود تُعَذَّب في قبورها\".\nأخرجه البخاري ومسلم في الصحيح (^١) من أوجه عن شعبة بن الحجاج.\n_________\n[٣٩٤] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الله. الحسن بن محمد بن حَلْبَس، المخزومي، الغضائري، البغدادى (م ٤١٤ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقه فاضلًا، ووصفه الذهبي بالإمام الصالح، الثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٤)، \"الأنساب\" (١٠/ ٥٢)، \"السير\" (١٧/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠٠).\nوالغضائري نسبة إلى الغضارة وهو إناء يؤكل فيه الطعام.\n• أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الفرج بن أبي طاهر، الدقاق، يعرف بابن البياض (م ٤١٥ هـ).\nذكره الخطيب وقال: كتبنا عنه بأنتخاب هبة الله بن الحسن الطبري. وكان شيخَا فاضلًا دينًا صالحًا. ثقة. من أهل القرآن.\nراجع \"تاربخ بغداد\" (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤).\n• الحسن بن مكرم، أبو علي البغدادي البزاز (م ٢٧٤ هـ) ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، \"السير\" (١٣/ ١٩٢)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٥).\n• عون بن أبي جحيفة السُّوائي الكوفي (م ١١٦ هـ). ثقة. من الرابعة (ع).\n• وأبوه أبو جحيفة اسمه وهب بن عبد الله. مشهور بكنيته، ويقال له وهب الخير، صحابي معروف، توفي سنة ٧٤ هـ.\n(^١) وأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ١٥٢) ومسلم في الجنة (٣/ ٢٢٠٠) كما أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ١٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٧، ٤١٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٧٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٠) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٤٢ رقم ٣٨٥٦). وأخرجه المؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" (١٩/ ب).","vol":"1","page":620},{"text":"[٣٩٥] أخبرنا على بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا حكام، عن عمرو بن أبي قيس، عن الحجاج بن أرطاة، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن علي: قال ما زلنا في شك من عذاب القبر حتى نزلت: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾.\nتابعه الحسين بن عبد الأول (^١) عن حكام بن سلم.\n\n[٣٩٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عنا ميمون بن ميسرة،\n_________\n[٣٩٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• يوسف بن يعقوب الصفار، أبويعقوب الكوفي (م ٢٣١ هـ). ثقة، من العاشرة (خ، م).\n• حكام (بفتح أوّله والتشديد) ابن سلم (بسكون اللام) أبو عبد الرحمن الرازي، الكناني (م ١٩٠ هـ). ثقة، له غرائب. من الثامنة (خت م-٤).\n• عمرو بن أبي قيس الرازي، الأزرق.\nكوفيّ، نزل الريّ، صدوق، له أوهام، من الثامنة (خت-٤).\n• حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي، أبوأرطاة الكوفي (م ١٤٥ هـ).\nصدوق، كثير الخطأ والتدليس. من السابعة (بخ م-٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٤٧ رقم ٣٣٥٥) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٢٤ رقم ٨٧٧) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٤) والمؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" (٤٢/ألف) من طريق محمد بن سعيد بن سليمان، ابن الأصبهاني عن حكام.\n(^١) الحسين بن عبد الأول النخعي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٩) وقال: كتب عنه أبي بالكوفة، روى عن أبي بكر بن عياش وابن إدريس، وأبي خالد الأحمر.\nثم قال: سمعت أبي يقول تكلم الناس فيه.\nونقل عن أبي زرعة قوله: روى أحاديث لا أدري ما هي؟ ولست أحدث عنه، ولم يقرأ علينا حديثه.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\"، (٨/ ١٨٧) وراجع \"لسان الميزان\" (٢/ ٢٩٥).\n\n[٣٩٦] إسناده: فيه من لم أعرف حاله.\n• هشيم هو ابن بشير السلمي (ع).\n• يعلى بن عطاء العامري، ويقال الليثي، الطائفي. ثقة من الرابعة (م-٤).\n• ميمون بن ميسرة ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٨/ ٢٣٥) وفي النسخ \"ميمون بن أبي ميسرة\". والأثر أخرجه المؤلف بنفس السند في \"إثبات عذاب القبر\" (١٣ / ألف).\nوساقه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٩١) برواية سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.","vol":"1","page":621},{"text":"قال: كانت لأبي هريرة صرختان في كل يوم غدوة وعشية، كان يقول في أول النهار: ذهب الليل، وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار، فلا يسمع صوته أحد إلا استعاذ بالله من النار، فإذا كان العشي قال: ذهب النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار، فلا يسمع صوته أحد إلا استعاذ بالله من النار.\n\n[٣٩٧] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصل كتابه، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا عبدان بن محمد بن عيسى المروزي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا منصور بن عمار، حدثنا هقل بن فلاد، عن الأوزاعي، عن بلال بن سعد قال: ينادي القبر على يوم: أنا بيت الغربة وبيت الدود والوحشة، وأنا حفرة من حفر النار، أو روضة من رياض الجنة.\nوقال: تنادى النار يوم القيامة: يا نار انضجي، يا نار أحرقي، يا نار كلي ولا تقتلي.\nوقال: إن المؤمن إذا وضع في لحده كلمته الأرض من تحته فقالت: والله لقد كنت أحبك وأنت على ظهري، فكيف وقد صرت في بطني، فإذ وليتك فستعلم ما أصنع، فتتسع له مد بصره، وإذا وضع الكافر، قالت: والله لقد كنت أبغضك وأنت تمشي على ظهري، فإذ وليتك فستعلم ما أصنع، فتضمه ضمة فتختلف منها أضلاعه.\n_________\n[٣٩٧] إسناده: ضعيف.\n• عبدان بن محمد بن عيسى، أبو محمد المروزي (م ٢٩٣ هـ).\nفقيه مرو، الزاهد والإمام \"الكبير\"، قال السمعاني: اسمه عبد الله، وهو أحد من أظهر مذهب الشافعي في خراسان.\nقال الخطيب: كان ثقة، حافظًا، صالحًا، زاهدًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٣٥ - ١٣٦)، \"الأنساب\" (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧) رسم \"الجنوجردي\" \"التذكرة\" (٢/ ٦٨٧ - ٦٨٨)، \"السير\" (١٤/ ١٣ - ١٤)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ٥٠ - ٥١)، \"شذرات\" (٢/ ٢١٥).\n• محمد بن جعفر بن راشد، أبو جعفر الفارسي، يلقب \"لقلوق\".\nأصله من بلخ سمع منصور بن عمار ويحيى بن السكن وغيرهما، روى عنه محمد بن خلف وكيع، والهيثم بن خلف الدوري، وغيرهما، وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٢٦).\n• منصور بن عمار الزاهد، ضعّفوه. مرّ. وقد مرّ جزء من هذا الأثر برقم (٣٨٠).","vol":"1","page":622},{"text":"[٣٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد الكرابيسي، حدثنا أبو يحيي البزار، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الصمد بن حسان، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: إذا استنقعت حياة المؤمن جاء ملك الموت فقال: السلام عليك يا ولي الله إن الله يقرأ عليك السلام قال ثم قرأ هذه الآية: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (^١).\n\n[٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا أبو يحيى الخفاف، قال\n_________\n[٣٩٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد الكرابيسي، لم أعرفه. وكذا أبو يحيي البزار ومحمد بن عبد الرحمن.\n• عبد الصمد بن حسان المروزي ويقال المروذي.\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٢٠) وقال: روى عن الثوري واسرائيل وعنه محمد بن يحيى الذهلي وجماعة، وولى قضاء هراة. وهو صدوق إن شاء الله. يقال تركه أحمد بن حنبل ولم يصح هذا.\nوقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق. راجع \"الجرح والعديل\" (٦/ ٥١).\n• سفيان هو الثوري.\n• يزيد بن أبي زياد الهاشمي. ضعيف. مرّ.\n\"استنقعت\" أي اجتمعت لكي تخرج.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" من وجه أخر عن محمد بن كعب القرظي (١٤/ ١٠١) وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ١٢٨) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ في العظمة، وأبي القاسم بن منده في \"الأهوال\" والمؤلف في \"الشعب\".\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٤٩ رقم ٤٤٢) من طريق حيوة عن أبي صخر عن محمد\nابن كعب القرظي.\n(^١) سورة النحل (١٦/ ٣٢).\n\n[٣٩٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن عيسى: لم أعرفه.\n• أبو يحيي الخفات، زكريا بن داود بن بكر النيسابوري (م ٢٨٦ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٦٢) وقال: كان ثقة. وقال السمعاني: وهو من أهل نيسابور، والمقدم في عصره، صاحب \"التفسير الكبير\". راجع \"الأنساب\" (٥/ ١٧٣).\n• مهرجان العابد. لم أجده. =","vol":"1","page":623},{"text":"سمعت مهرجان العابد، يقول: سئل عبد الله بن المبارك عن قول الله ﷿:\n﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ (^١).\nفحدثنا عن محمد بن مالك، عن البراء بن عازب قال: يوم يلقون ملك الموت ليس من مؤمن تقبض نفسه إلا سلم عليه.\nوقيل فيه غير ذلك وهو في \"كتاب الرؤية\" مذكور وباللّه العصمة.\nتم بحمد الله وعونه ألجزء الأول من كتاب\n\"الجامع لشعب الإيمان\" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي - حمه اللّه تعالى-\nويتلوه إن شاء الله الجزء الثاني وأوله\n\"العاشر من شعب الإيمان وهو باب في محبة اللّه ﷿\"\n\n* * *\n_________\n=. محمد بن مالك الجوزجاني، أبوالمغيرة، مولى البراء. صدوق، يخطئ كثيرًا من الرابعة (ق).\nوقال ابن حبان لا يحتج به إذا انفرد \"المجروحين\" ٢/ ٢٥٧) وذكره في \"الثقات\" أيضًا.\nوالأثر أخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن واقد عن محمد بن مالك عن البراء به (٢١/ ٣٥١ - ٣٥٢) وصححه فرده الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٦٧) وابن جرير (١٤/ ١٠١).\n(^١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٤٤).","vol":"1","page":624},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\nتأليف\nالإمام الحَافِظ إبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ -٤٥٨ هـ\nالجزءالثاني\nحققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه\nالدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد\nمكتَبَة الرُّشد\nناشرون","vol":"2","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الأولي\n١٤٢٣ هـ -٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشيد للنشر والوزيع\n* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص ب ١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nwww.alrushd.com\n_________\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة المنورة:- شارع أبي ذر الغفاري- هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n* فرع القصيم بريدة طريق المدينة- هاتف ٣٣٤٣٣١٤\n* فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:- شاو ابن خلدون- هاتف ٨٢٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- حولي- هانف: ٣٦١٢٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"2","page":2},{"text":"الجامع لشعب الايمان","vol":"2","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"2","page":4},{"text":"(١٠) العاشر من شعب الإيمان \"وهو باب في محبة اللّه ﷿\"\nقال الله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ (^١).\nقال البيهقي ﵀ (^٢): فدل ذلك علّى أن حب الله ﷻ من الإيمان، لأن قوله:﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾.\nإشارة إلى أن الإيمان يحرك على حب الله ﷻ ويدعو إليه، قال اللّه جل ثناؤه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (^٣).\nفأبان أن اتباع نبيه - ﷺ - من موجبات محبة الله فإذا كان اتباع النبي - ﷺ - إيمانًا، فقد وجب أن يكون حب اللّه الموجب له إيمانًا، وقال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (^٤).\nقال البيهقي ﵀: فأبان بهذا أن حب الله وحب رسوله والجهاد في سبيله فرض، وأنه لا ينبغي أن يكون شيئ سواه أحب إليهم منه، وبمثل ذلك جاءت السنة.\n\n[٤٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٦٥).\n(^٢) وانظر ما قاله الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٤٩٦ - ٥٠٠).\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ٣١).\n(^٤) سورة التوبة (٩/ ٢٤).\n\n[٤٠٠] إسناده: صحيح.\nهلال بن أبي ميمونة هو هلالى بن علي بن أسامة العامري، وقد ينسب إلى جده. ثقة. من الخامسة (ع).\nوفي (ن) والمطبوعة \"هلالى بن أبي منصور\".","vol":"2","page":5},{"text":"الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي، قال سمعت الأوزاعي (يقول) حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني هلال بن أبي ميمونة، حدثني عطاء بن يسار، حدثني رفاعة بن عرابة الجهني قال: صدرنا مع رسول الله - ﷺ - من مكة فجعل الناس يستأذنون رسول الله - ﷺ - فجعل يأذن لهم؟ قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"مَا بَالُ شِقّ الشَجرة الَّتي تَلي رسول الله - ﷺ -\" أبغضُ إليكم من الشِّق الآخر؟ \" فلا نرى من القوم إلا باكيًا قال: فيقول أبو بكر الصديق ﵁: إن الذي يستأذنك في نفسي بعد هذالسفيه، قال فقام رسول الله - ﷺ -، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: \"أشهد عند الله\"- وكان إذا حلف قال: \"والذي نفسي بيده- ما منكم من أحدٍ يؤمنُ بالله، ثُمّ يُسدد إلا سُلك به في الجنة، ولقد وعدَني ربّي أن يُدخِل من أمّتي الجنّة سبعين ألفا لا حسابَ عليهم ولا عذاب، وإنّي لأرجو أن لا تدخلوها حتّى تتبؤَءوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذرياتكم مساكن (^١) في الجنة\" وذكر الحديث (^٢).\n\n[٤٠١] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور\n_________\n(^١) في (ن) \"مساكين\".\n(^٢) وتمامه: قال \"إذا مضى نصف الليل- أو قال ثلثا الليل- ينزل الله ﷿ إلى السماء الدنيا فيقول: لا أسال عن عبادي أحدًا غيري، من ذا يستغفرني فاغفر له؟ من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ حتى ينفجر الصبح\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\"ومن طريق الأوزاعي وهشام الدستوائي وشيبان كلهم عن يحيى بن أبي كثيربه (٤/ ١٦).\nوأخرجه ابن حبان (٩ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٤٣ رقم ٤٥٥٦) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٣٢) من طريق الأوزاعي عن يحيى به.\nورواه الطبراق من طرق أخرى (رقم ٤٥٥٧، ٤٥٥٨، ٤٥٥٩، ٤٥٦٠) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٤٠٨) عند ابن ماجه (٢/ ١٤٣٢) طرت منه يسير، ورواه الطبراني والبزار بأسانيد ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح.\nوقال عن رجال أحمد: رجاله موثقون (مجمع الزوائد ١/ ٢٠ - ٢١).\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٣٢٢ رقم ٩١٩) والطيالسي (ص ١٨٢) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير به.\n\n[٤٠١] سناده: صحيح.\n• عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، أبو محمد البصري (م ١٩٤ هـ). ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين (ع).\n• أيوب هو السختياني.\n• وأبو قلابة هو الجرمي، عبد الله بن زيد.","vol":"2","page":6},{"text":"القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن بشار العبدي عن عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثَلَاثٌ مَنْ كن فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإيماَن: أن يَكُونَ اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه ممّا سواهما، وأن يُحبّ المرءَ لا يحبّه إلالله، وأنْ يكره أن يعودَ في الكفر كما يكرَهُ أن يوقد له نارٌ فيقذَف فيها\".\nلفظ حديث محمد بن بشار. رواه البخاري في الصحيح (^١) عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب الثقفي.\nورواه مسلم (^٢) عن محمد بن بشار وغيره.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٩).\nوأخرجه في كتاب الإكراه (٨/ ٥٦) عن محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي عن عبد الوهاب به.\n(^٢) في الإيمان عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، ومحمد بن بشار جميعًا عن عبد الوهاب الثقفي (١/ ٦٦).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٣) عن عبد الوهاب \"من طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧، ٢/ ٢٨٨).\nكما أخرجه الترمذي في الإيمان (٤/ ١٥ رقم ٢٦٢٤) عن ابن أبي عمر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٩٤ رقم ٢٨١٣) عن إسحاق كلاهما عن عبد الوهاب به. وأخرجه ابن منده في \"\"كتاب الإيمان\" من طرق عن عبد الوهاب به (٢/ ٤٣١ رقم ٢٨١).\nوروي من طريق شعبة عن قتادة عن أنس.\nأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١١) وفي الأدب (٧/ ٨٣) ومسلم في الإيمان (١/ ٦٦ رقم ٦٨) والنسائي في الإيمان (٣/ ٩٦) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٨ رقم ٤٠٣٣) وأحمد (٣/ ١٧٢، ٢٠٧، ٢٤٨، ٢٧٥) والطيالسي في \"مسنده\" (هـ ٢٦٤) وابن المبارك في \"الزهد\" (٢٨٥) رقم (٨٢٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٥ رقم ٣٠٠٠، ٣٠٠١، ٥/ ٤٤٠ رقم ٣١٤٢، ٦/ ٢٣) رقم ٣٢٥٦، ٣٢٥٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٣٢ رقم ٢٨٢).\nوجاء من طريق ثابت عن أنس.\nأخرجه أحمد (٣/ ١٧٤، ٢٣٠، ٢٨٨) وأبو يعلى (٦/ ٣٥ رقم ٣٢٧٩) وابن منده (٢/ ٤٣٣ رقم ٢٨٣).\nومن طريق طلق بن حبيب عن أنس.\nأخرجه النسائي (٨/ ٩٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٩٩). =","vol":"2","page":7},{"text":"قال البيهقي ﵀: فأبان المصطفى - ﷺ - بهذا أن حب الله وحب رسوله من الإيمان، وأبان بما قبله أن ترك متابعته يدل على خلاف المحبة، وفي ذلك دلالة على وجوب المحبة ووجوب ما تقتضيه المحبة من المتابعة والموافقة.\n\n[٤٠٢] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال سمعت عبد الرحمن بن أحمد يقول\n_________\n= ومن طريق حميد عن أنس.\nأخرجه النسائي (٨/ ٩٧).\nومن طريق أبان عن أنس.\nأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٠٠). ومن طريق نوفل بن مسعود عن أنس.\nأخرجه أحمد (٣/ ١١٣ - ١١٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٩٠). ومن طريق نعيم بن عبد الله المجمر عن أنس.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٥١ رقم ٧٢٤) وفي \"الصغير\" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) وسنده ضعيف.\n\n[٤٠٢] إسناده: لم أعرف شيخ الماليني.\n• أبو عبد الله بن خفيف هو الشيخ الإمام العارف القدوة، ذو الفنون، أبو عبد الله محمد بن خفيف (بفتح الخاء) ابن إسكفشار الضبي الفارسي، الشيرازي (م ٣٧١ هـ) حدث عن حماد ابن مدرك وجماعة، وتفقه على أبي العباس بن سريج.\nحدث عنه القاضي أبو بكر بن الباقلاني ومحمد بن عبد الله بن باكويه وغيرهما.\nقال السلمي: صحب رويم بن أحمد، وابن عطاء، ولقي الحلاج، وهو من أعلم المشايخ بعلوم الظاهر، متمسك بالكتاب والسنة فقيه شافعي.\nوكان من أولاد الأمراء فتزهد، وصنف من الكتب ما لم يصنّفه أحد.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٤٦٢ - ٤٦٦)، و\"الحلية\" (١٠/ ٣٨٥ - ٣٨٧)، \"الأنساب\" (٧/ ٤٥١)، \"تبيين كذب المفتري\" (١٩٠ - ١٩٢)، \"السير\" (١٦/ ٣٤٢ - ٣٤٧)، \"الوافي\" (٣/ ٤٢ - ٤٣)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ١٥٠ - ١٥٩)، \"شذرات\" (٣/ ٧٦ - ٧٧).\n• أبو العباس بن سريج هو أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، القاضي الشافعي (م ٣٠٦ هـ).\nيلقب بالباز الأشهب. له مؤلفات في الفقه.\nسمع الحديث في حداثته ولحق أصحاب سفيان بن عيينة ووكيع، وتفقه بأبي القاسم عثمان بن بشار\nالأنماطي الشافعي صاحب المزني. وبه انتشر مذهب الشافعي ببغداد، وتخرج به الأصحاب.\nحدث عنه الطبراني وأبوالوليد الفقيه وغيرهما.\nكان جمع الزهد والفقه والكلام.\nوفي نسخ الكتاب عندنا \"شريح\" خطأ. =","vol":"2","page":8},{"text":"سمعت أبا عبد الله بن خفيف يقول: دخل البصري على أبي عباس بن سريج فقال له ابن سريج: أين تعرف في نص الكتاب أن محبة الله فرض؟ فقال: لا أدري ولكن يقول القاضي. فقال له: قوله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ-إلى قوله- أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا﴾ (^١).\nوالوعيد لا يكون إلا على ترك فرض.\n\n[٤٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: والله لا تبلغوا ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيء أحب إليكم من الله ﷿، ومن أحب القرآن فقد أحب الله ﷿.\n\n<span data-type='title' id=toc-75>معاني المحبة</span>\nقال الحليمي (^٢) ﵀: محبة الله اسم لمعان كثيرة:\nأحدها: \"الاعتقاد\" أنه -عز اسمه- محمود من كل وجه، لا شيء من صفاته إلا وهو مدحة له.\nوالثاني: \"الاعتقاد\" أنه محسن إلى عباده، منعم متفضل عليهم.\nوالثالث: اعتقاد أن الإحسان الواقع منه أكبر وأجل من أن يقضي قول العبد وعمله وإن حَسُنا وكَثُرا شكره.\nوالرابع: أن لا يستقل العبد قضاياه، ويستكثر تكاليفه.\n_________\n= ترجمته في \"الفهرست لابن النديم\" (٢٩٩ - ٣٠٠)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٨٧ - ٢٩٠)، \"طبقات الشيرازي\" (١٠٨ - ١٠٩)، \"تهذيب الأسماء واللغات\" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢)، \"وفيات الأعيان\" (١/ ٦٦ - ٦٧)، \"التذكرة\" (٣/ ٨١١ - ٨١٣)، \"السير\" (١٤/ ٢٠١ - ٢٠٣)، \"الوافي\" (٧/ ٢٦٠ - ٢٦١)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ٨٧ - ٩٥)، \"شذرات\" (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨).\nذكر الذهبي الحكاية في \"السير\" (١٦/ ٣٤٥) وليس فيه ذكر \"البصري\" بل قال ابن خفيف:\n\"سألنا أبو العباس بن سريج\".\nولم أتأكد من \"البصري\". من هو؟\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٢٤).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٩٦ - ٤٩٧).","vol":"2","page":9},{"text":"والخامس: أن يكون في عامة الأوقات مشفقًا وجلًا من إعراضه عنه، وسلبه معرفته التي أكرمه فيوتوحيده الذي حلاه وزينه به.\nوالسادس: أن تكون آماله منعقدة (^١) به لا يرى في حال من الأحوال أنه غني عنه.\nوالسابع: أن يحمله تمكن هذه المعاني في قلبه على أن يديم ذكره بأحسن ما يقدر عليه.\nوالثامن: أن يحرص على أداء فرائضه والتقرب إليه من نوافل الخير بما يطيقه.\nوالتاسع: (أنه إن سمع) (^٢) من غيره ثناء عليه، وعرف منه تقربًا إليه وجهادًا في سبيله سرًّا أو إعلانًا مالأه ووالاه.\nوالعاشر: أنه إن سمع من أحد ذكرًاله أعانه (^٣) بما يجل عنه أو عرف منه غيًّا عن سبيله سرًّا أو علانية باينه وناوأه.\nفإذا استجمعت هذه المعاني في قلب أحد فاستجماعها هو المشار إليه باسم محبة الله تعالى جده، وهي وإن لم تذكر مجتمعة في موضع فقد جاءت متفرقة عن النبي - ﷺ - فمن دونه، فمن ذلك معنى ما:\n\n[٤٠٤] أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الأبهرى الصوفي بهمدان، حدثنا\n_________\n(^١) وفي المنهاج \"معقودة\" وهو الأوجه.\n(^٢) وفي النسخ \"التاسع أن يسمع من غيره\" وما أثبته هو الموافق للسياق.\n(^٣) كذا في النسخ الموجودة. وفي المنهاج \"إن سمع من أحد ذكراله بما يجل عنه\" وهو ظاهر المعنى.\n\n[٤٠٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين، الأبهري ثم الهمداني (م ٤٢٨ هـ).\nالقدوة، شيخ الزهاد، قال شيرويه: كان وحيد عصره في علم المعرفة والطريقة، بعيد الإشارة، دقيق النظر.\nوارتحل وعُني بالرواية. وكان ثقة عارفًا له شأن وخطر وكرامات ظاهرة.\nراجع \"السير\" (١٧/ ٥٧٦).\n• أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان، الحميري، البغدادي، الحربي السكري (م ٣٨٦ هـ) عمّر دهرًا، وتفرّد بأشياء.\nقال الخطيب: سألت الأزهري عنه فقال: صدوق، وكان سماعه في كتب أخيه لكن بعض المحدثين قرأ عليه شيئًا منها لم يكن فيه سماعه، وألحق فيه السماع، فجاء آخرون =","vol":"2","page":10},{"text":"أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان الصوفي، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي يعني ابِن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أحِبُّوا الله لمِا يغذُوكم بِه مِنَ النعْمة وَأَحِبُّوْنِي لِحُب الله وَأَحِبُّوا أهْلَ بَيْتي لِحُبِّي\".\n_________\n= فحكوا الإلحاق وأنكروه. وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة.\nوقال عبد العزيز الأزجي. كان صحيح السماع. وقال العتيقي: كان ثقة.\nوقال البرقاني: لا يساوي شيئًا.\nانظر \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٠ - ٤١)، \"الأنساب\" (٧/ ١٥٧)، \"السير\" (١٦/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، \"الميزان\" (٣/ ١٤٨)، \"لسان الميزان\" (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، \"شذرات الذهب\" (٣/ ١٢٠).\n• أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وثقه الدارقطني وغيره.\n• عبد الله بن سليمان النوفلي.\nقال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٤٣٢) فيه جهالة ثم ساق له هذا الحديث بسنده.\n• محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي. ثقة، من السادسة، لم يثبت سماعه من جده (م-٤).\n• وأبوه علي بن عبد الله بن عباس، أبو محمد (م ١١٨ هـ). ثقة عابد، من الثالثة (بخ م-٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٦٤ رقم ٣٧٨٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٤٢ رقم ١٠٦٦٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢١١) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٦٠) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٧٠) والفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٤٩٧) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد فضائل الصحابة\" (٢/ ٩٨٦ رقم ١٩٥٢) من طريق يحيى بن معين عن هشام بن يوسف به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٤٩) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن علي بن بحر بن بري، ومن طريق صالح بن محمد بن حبيب الحافظ عن يحيى بن معين كلاهما عن هشام بن يوسف. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقرّه الذهبي وأخرجه المؤلف و\"الاعتقاد\" (١٨٦) من طريق علي بن بحر.\nوأخرجه البخاري في \"تاريخه\" (١/ ١ / ١٦٢) عن إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف.\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٢٦٦) من طريق الخطيب وضعفه بشيخ الخطيب، والراوي عن ابن معين.\nوقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٧٦).","vol":"2","page":11},{"text":"قال البيهقي (^١) ﵀: وهذا يحتمل أن يكون عامة لأنعمه كلها، وأن يكون اسم الغذاء في الطعام والشراب حقيقة، ولما عداهما من التوفيق والهداية ونصب أعلام هذه المعرفة وخلو الحواس والعقل مجازًا، أو (يكون) (^٢) جيمع ذلك بالاسم مرادًا فقد جاء عنه - ﷺ -: \"ثلاث من كنَّ فيه فقد وجد حلاوة الإيمان\"وفي بعض الروايات \"طعم الإيمان\" (^٣).\nوإنما يكون الطعم للأعذية وما يجري مجراها فإذا جاز وصف الإيمان بالطعم جازت\nتسميته غذاء. فيدخل الإيمان في جميع نعم الله ﷿ في هذا الحديثء والله أعلم.\n\n[٤٠٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان وحدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن ابن عجلان، عن واقد بن سلامه، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"ألا إخبركُمْ عَنْ أقَوام ليسُوا بأنبياءَ ولَا شهداء يغبطهم يوم القِيَامة الأنياءُ والشّهداء بِمَنَازلهم من الله ﷿ على منابر مِن نُور ويكونون (^٤) عليها\" قالوا: من هم؟ قال: \"الَّذين يُحبِّبون عبادَ الله إلى الله ويُحببون الله إلى عباده، وهم يَمْشُونَ على الأرض نصحًا\" قال قلنا: يحببون الله إلى عباه الله فكيف يحببون عباد الله إلى الله؟ قال: \"يأمرونهم بحب الله ويَنْهَوْنَهُم\" يعني عما كره الله \"فإذا أطاعوهم أحبّهم الله).\n_________\n(^١) وراجع \"المنهاج\" (١/ ٤٩٧).\n(^٢) سقط من (ن).\n(^٣) رواه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه في الإيمان (١/ ٦٦ رقم ٦٨) والترمذي في الايمان (٥/ ١٥ رقم ٢٦٢٤) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٨ رقم ٤٠٣٣) والنسائي في الإيمان (٨/ ٩٤) وعنده \"حلاوة الإيمان وطعمه\".\n\n[٤٠٥] إسناده: ضعيف.\n• الليث هو بن سعد، الإمام.\n• ابن عجلَان، محمد، صدوق.\n• واقد (بقاف وقيل بفاء) ابن سلامة.\nقال الذهبي: ضعفوه. قال البخارى: روى الليث عن ابن عجلان عن واقد بن سلامة: لم يصح حديثه. راجع \"الميزان\" (٤/ ٣٣٠).\n• يزيد الرقاشى أيضًا ضعيف.\n(^٤) في نسخ الكتاب \"يكونوا\". والحديت أخرجه ابن عدي فما \"الكامل\" في ترجمة واقد (٧/ ٢٥٥٤).","vol":"2","page":12},{"text":"قال البيهقي ﵀: وجاء عنه - ﷺ - قال: \"علامة حبّ الله حبّ ذكر الله، وعلامة بغض الله بغض ذكره\" وهذا إنما بلغنا بإسناد فيه ضعف.\n\n[٤٠٦] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو بكر عمر بن المعلى النرسي، حدثنا المعلى بن مهدي، حدثنا يوسف بن ميمون، عن أنس بن مالك قال سمعت النبي - ﷺ - يقول؟ \"علامة حبّ الله ذكر الله وعلامة بغض الله بغض ذكر الله).\nقال البيهقي ﵀: وروي من وجه آخر عن زياد بن ميمون (^١) وزياد منكر الحديث.\nوروي من وجه آخر ضعيف (عن أنس بن مالك- والله أعلم- وروينا بمثلها عن السلف الصالحين) (^٢).\n\n[٤٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن\n_________\n[٤٠٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر عمر بن جعفر بن المعلى النرسى، لم أجده.\n• المعلى بن مهدي. قال أبو حاتم: يأتي أحيانًا بالمناكير.\nوقال الذهبي: هو من العباد الخيرة، صدوق فينفسه. توفي عام (٢٣٥ هـ).\nراجع \"الميزان\" (٤/ ١٥١).\n• يوسف بن ميمون إذا كان الصباغ، فقد ضعفوه، وهو يروي عن أنس بن سيرين، وعطاء. فيكون هنا سقط في السند. فلعله \"يوسف بن ميمون عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك \". والله أعلم.\nوذكر الألباني الحديث في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٢٣).\n(^١) زياد بن ميمون الثقفي الفاكهي. وقال ابن معين: لا يسوى قليلًا ولا كثيرًا. وقال مرة: ليس بشيء. وقال يزيد بن هارون: كان كذابًا، وقال البخاري: تركوه، كان يضع الأحاديث على أنس. (الميزان ٢/ ٩٤).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن) والمطبوعة.\n\n[٤٠٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عثمان بن جبلة بو أبي روّاد العتكي، أبو عبد الرحمن المروزي، الملقب \"عبدان\" (م ٢٢١ هـ). ثقة، حافظ، من العاشرة (خ، م، د، ت، س).\n• أبو بكر بن أبي مريم هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، الغساني الشامي (م ١٥٦ هـ) =","vol":"2","page":13},{"text":"درستويه النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله ابن المبارك، أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم، عن خالد بن محمد الثقفي، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"حُبُّكَ الشيءَ يُعْمِي وَيُصِمُ\".\nقالو البيهقي ﵀: وقد روي هذا موقوفًا.\n\n[٤٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حريز بن عثمان، عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه قال: \"حُبُّكَ الشيءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ\".\n_________\n= ينسب أحيانًا إلى جده. ضعيف. كان قد سرق بيته فاختلط من السابعة (د ت ق). وانظر \"الميزان\" (٤/ ٤٩٧)، و\"الكامل\" (٢/ ٤٧١ - ٤٧٣).\n• خالد بن محمد الثقفي، الدمشقي. ثقة. من السادسة (د).\n• بلال بن أبي الدرداء الأنصاري، قاضي دمشق. ثقة من الثانية (د).\nوالحديث في كتاب \"المعرفة\" ليعقوب بن سفيان الفسوي (٢/ ٢٣٨).\nوأخرجه أبو داود في الأدو (٥/ ٣٤٦ رقم ٥١٣٠) وأحمد في \"مسنده\"و(٥/ ١٩٤، ٦/ ٤٥٥) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٧٢) من طريق أبي بكر بن أبي مريم.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (٧٠ رقم ١١٥) من طريق بقية حدثنا صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال كنا في قافلة فخرج علينا بلال بن أبي الدرداء فقطع علينا الحديث فقلنا: ابن صاحب رسول الله - ﷺ -.\nوقال سمعت أبي يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول … فذكره.\nقال السخاوي: بالغ الصغاني فحكم عليه بالوضع وتعقبه العراقي وقال: ويكفينا سكوت أبي داود عليه فليس بموضوع ولا شديد الضعف بل هو حسن. (المقاصد الحسنة ١٨١).\nوذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٦٨٧).\nقلت: طريق أبي الشيخ خالية من الضعف، فالحديث حسن إن شاء الله. وقال ابن دريد في معنى الحديث: إن الرجل إذا غلب الحب على قلبه ولم يك له رادع من عقل أو دين أصمه الحب عن العذل وأعماه عن الرشد. (الجتبى ص ١٢).\n\n[٤٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• حريز (بالمهملة والراء آخره زاي على وزن كبير) ابن عثمان الرحبي (م ١٦٣ هـ). ثقة ثبت. (خ- ٤) وقد مر.","vol":"2","page":14},{"text":"قال البيهقي ﵀: وكذلك رواه سعيد بن أبي أيوب عن حميد بن مسلم الدمشقي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه موقوفًا وهو في تاريخ البخاري (^١).\nقال الحليمي (^٢) ﵀: فقد يفهم من هذا أن من أحب الله تعالى لم يعد المصائب التي يقضيها عليه إساءة منه إليه، ولم يستثقل وظائف عبادته، وتكاليفه المكتوبة عليه، كما أن من أحب أحدًا من جنسه لم يكد يبصر منه إلا ما يستحسنه، ويزيده إعجابًا به ولا يصدق من خبر الخبرين عنه إلا ما يتخذه سببًا للولوع والغلو في محبته.\n\n[٤٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، قال حدثني هشام بن عبيد الله، حدثني ابن لهيعة، حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن إبراهيم القرشي، عن أبيه، قال: لا نزل بالعباس بن عبد المطلب الموت قال لابنه: يا عبد الله إني موصيك بحب الله ﷿ وحب طاعته وخوف الله وخوف معصيته، فإنك إذا كنت\n_________\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/٢٠٧).\nوحميد بن مسلم ذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦١٦) وقال: رأى واثلة بن الأسقع، وتفرد بالرواية عنه سعيد بن أبي أيوب.\nقلت: وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٩٠) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٢٩).\n(^٢) \"المنهاج\" (١/ ٤٩٨).\n\n[٤٠٩] إسناده: فيه جهالة.\n• محمد بن الحسين، أبو الشيخ البرجلاني (م ٢٣٨ هـ). صاحب كتاب الرقائق. قال الذهبي\nفي \"الميزان\" (٣/ ٥٢٢) أرجو أن يكون لا بأس به، ما رأيت فيه توثيقَا ولا تجريحًا. ولكن سئل عخه إبراهيم الحربي فقال: ما علمت إلا خيًرا. وراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٢٢) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٨٨).\n• هشام بن عبيد الله الرازي. قال أبو حاتم: صدوق. ما رأيت أعظم قدرًا منه بالري، ومن أبي مسهر بدمشق (الميزان ٤/ ٣٠٠) وراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٦٤). وذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٤٧) وقال: كان يهم ويخطئ على الأثبات ورد عليه ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١١/ ٤٧ - ٤٨).\n• عبد الحميد بن عبد الله بن إبراهيم القرشي. لم أجده.\n• والده عبد الله بن إبراهيم القرشي. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٩).","vol":"2","page":15},{"text":"كذلك لم تكره الموت متى أتاك، وإني أستوصيك الله يا بني ثم استقبل القبلة فقال: لا إله إلا الله ثم شخص بصره فمات.\n\n[٤١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار قال: بلغنا أن داود نبي الله - ﷺ - كان يقول في دعائه: \"اللهم اجعل حبك أحب إلي من سمعي وبصري ومن الماء البارد\".\n\n[٤١١] وبإسناده قال: سمعت مالكًا قال: أوحى الله ﷿ إلى بني إسرائيل إني لا أقبل قولكم ولكن أقبل همكم وهواكم. من كان همه وهواه في محبتي كان صمته عندي تقديسًا وتسبيحًا ووقارًا.\n\n[٤١٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرني الحسن بن رشيق إجازة، حدثنا علي بن\n_________\n[٤١٠] إسناده: ضعيف.\n• الخضر بن أبان الهاشمي. ضعفه الحاكم وغيره، وتكلم فيه الدارقطني. انظر \"الميزان\" (١/ ٦٥٤).\n• سيار بن حاتم العنزي، أبو سلمة، البصري (م ٢٠٠ هـ). صدوق، له أوهام. من كبار التاسعة (ت س ق). وقال الأزدي: عنده مناكير. راجع \"الميزان\" (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n• جعفر بن سليمان الضبعي (بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة) أبو سليمان البصري (م ١٧٨ هـ). صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع. من الثامنة (بخ م- ٤). والأثر أخرجه أحمد في الزهد (٧٠) عن سيار بن حاتم. وفيه \"من نفسي وسمعي وبصري وأهلي\".\nوأخرج الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٢٢ رقم ٣٤٩٠) من وجه آخر عن عبد الله بن ربيعة عن أبي إدرسى الخولاني عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: (كان من دعاء داود يقول: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك. اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد).\nوعبد الله بن ربيعة مجهول. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٢٦).\n\n[٤١١] إسناده: كسابقه.\n\n[٤١٢] إسناده: ضعيف.\n• علي بن يعقوب بن سويد الوراق. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٦٣). وقال: قال ابن عبد البر: ينسبونه إلى الكذب. ثم قال الذهبي: هو شيخ مصري حدث عنه الحسن بن رشيق. قال أبو سعيد بن يونس: كان يضع الحديث. =","vol":"2","page":16},{"text":"يعقوب بن سويد الوراق، حدثنا محمد بن إبراهيم البغدادي، حدثنا محمد بن سعيد الخوارزمي، قال: سمعت ذا النون وسئل عن المحبة قال: أن تحب ما أحب الله، وتبغض ما أبغض الله، وتفعل الخير لله وترفض على ما يشغل عن الله، وأن لا تخاف في الله لومة لائم، مع العطف للمؤمنين والغلظ على الكافرين واتباع سنة رسول الله - ﷺ - في الدين.\n\n[٤١٣] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد ﵀، حدثنا علي بن الحسين الفقيه، حدثنا أبي قال سمعت المعروف بعمي البسطامي يقول سمعت أبي يقول: سئل أبو يزيد (^١) عن علامة من يحب الله وعلامة من يحبه الله قال: من يحب الله فهو مشغول بعبادته ساجدًا وراكعًا، فإن عجز عن ذلك استروح إلى ذكر اللسان والثناء، وإن عجز استروح إلى ذكر القلب والتفكر، فأما من يحبه الله أعطاه سخاوة كسخاوة (السحاب) (^٢) وشفقة كشفقة الشمس وتواضعًا كتواضع الأرض.\n_________\n=. محمد بن إبراهيم البغدادي، أبو حمزة الصوفي، شيخ الشيوخ (م ٢٦٩ هـ). كان بصيرًا بالقراءات، وكان كثير الرباط والغزو، وهو أول من تكلم في صفاء الذكر وجمع الهم والمحبة والشوق والقرب والأنس على رءوس الناس. قال الذهبي: لأبي حمزة انحراف وشطح، له تأويل. ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٢٩٥ - ٢٩٨) \"الحلية\" (١٠/ ٣٢٠ - ٣٢٢) \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٩٠ - ٣٩٤)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) \"السير\" (١٣/ ١٦٥ - ١٦٨) \"الوافي\" (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥).\n• محمد بن سعيد الخوارزمي. لم أجده. وأخرج هذا القول السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١٨).\n\n[٤١٣] إسناده: لم أتمكن من معرفة رواته. علي بن الحسن الفقيه. لم أعرفه.\n• عمي (بضم العين وفتح الميم وتشديد الياء) البسطامي. هو أبو عمران موسى بن عيسى المعروف بعمي. كذا ورد في سند في \"طبقات الصوفية\" (ص ٧٠). وورد في الرسالة القشيرية: سمعت الشيخ أباعبد الرحمن السلمي ﵀ يقول سمعت الحسن بن علي يقول سمعت عمي البسطامي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبايزيد (١/ ٨٩).\n• أما أبو يزيد البسطامي فهو طيفور بن عيسى بن شروسان، سلطان العارفين وأحد الزهاد (م ٢٦١ هـ). كان جدهم شروسان مجوسيًا فاسلم. له رواية قليلة، وكلام نافع، وكانوا ثلاثة إخوة طيفور وآدم وعلي وكان أبو يزيد أجلهم حالًا. ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٦٧ - ٧٤)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٣ - ٤٢)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ٨٨ - ٩١)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٥٣١)، \"الميزان\" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧)، \"السير\" (١٣/ ٨٦ - ٨٩)، \"طبقات الأولياء\" (٢٩٨ - ٣٠٢)، \"شذرات\" (٢/ ١٤٣ - ١٤٤).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"أبازيد\".\n(^٢) زيادة يقتضيها السياق.","vol":"2","page":17},{"text":"[٤١٤] أخبرنا سعيد بن محمد الشعيبي قال سمعت علي بن الحسن بن المثنى الصوفي يقول سمعت الحسن بن علويه يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: المحبة لا تصح إلا من جهة المحبوب وليس من أحبه (كمن) (^١) يحبه.\n\n[٤١٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا أبو الفضل العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: علامة حب الله طاعة الله، وقيل حب ذكر الله، فإذا أحب الله العبد أحبه، ولا يستطيع العبد أن يحب الله حتى يكون الابتداء من الله بالحب له، وذلك حين عرف منه الاجتهاد في مرضاته.\n\n[٤١٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول سمعت إبراهيم بن لين المرثدي يقول: من المحال أن تعرفه ثم لا تحبه، ومن المحال أن\n_________\n[٤١٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• سعيد بن محمد الشعيبي الكرابيسي العدل، أبو سعد. من أهل الحديث. صنف وجمع الأدب. (المدخل- المقدمة ٢٩) نقلًا عن المنتخب من السياق (٦٧/ ب). ذكر السمعاني في \"الأنساب\" (٨/ ١١٣ - الشعيبي) ابنه إسماعيل بن سعيد فقال: المحدث ابن المحدث.\n• علي بن الحسن بن المثنى، لم أجده.\n• الحسن بن علويه هو الحسن بن علي بن محمد بن سلمان بن علويه، أبو محمد البغدادي\nالقطان (م ٢٩٨ هـ) الإمام، الثقة، وثقه الدارقطني واللخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٢٥)، \"السير\" (١٣/ ٥٥).\n(^١) زيادة لا يستقيم المعنى إلا بها.\n\n[٤١٥] إسناده: ضعيف.\nوذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (١٠١) بهذا السند. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٠).\n\n[٤١٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان، أبو بكر الرازي، شيخ السلمي من الصوفية، متهم. وقد مرّ.\n٠ إبراهيم بن علي المرثدي هو كذا بالمثلثة في النسخ عندنا. وفي \"طبقات الصوفية\" المريدي (بالياء) ولم أجد له ترجمة.\nوأخرجه السلمي في \"طبقاته\" (٢٩٦) وفيه \"إبراهيم بن علي المريدي يقول سمعت أبا حمزة يقول\". فذكره","vol":"2","page":18},{"text":"تحبه ثم لا تذكره، ومن المحال أن تذكره ثم لا يوجدك طعم ذكره، ومن الحال أن يوجدك طعم ذكره ثم لا يشغلك به عما سواه.\n\n[٤١٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن، قال سمعت عبد الرحمن بن الحسن الحداد يقول سمعت الحسن بن محمد بن إسحاق يقول سمعمت سعيد بن عثمان يقول سمعت ذا النون يقول: من علامة الحب ترك على ما يشغله عن الله حتى يكون الشغل كله بالله عزّ وجلّ وحده.\n\n[٤١٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن، قال سمعت عبد الواحد بن بكر الورثاني (يقول) حدثني أحمد بن علي البرذعي قال سمعت طاهر بن إسماعيل الرازي قال سمعت يحيى بن معاذ يقول: حقيقة المحبة أن لا ترى شيئًا سوى محبوبك ولا ترى سواه لك ناصرًا ولا معينًا ولا تستغني بغيره عنه.\n\n[٤١٩] أخبرنا أبو سعد الماليني قال سمعت أبا القاسم عمر بن أحمد بن محمد البغدادي\n_________\n[٤١٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\nعبد الواحد بن بكر، الورثاني، الصوفي، أبو الفرج (م ٣٧٢ هـ). نسبة إلى ورثان قرية من قرى شيراز.\nكان ممن رحل وكتب الكثير بالشام والعراق، وسمع وحدث لجرجان باخبار وأحاديث وحكايات.\nراجع \"تاريخ جرجان\" (٢٥٣)، \"والأنساب\" (١٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، \"ومعجم البلدان \" (٨/ ٤١٤).\n• أحمد بن علي البرذعي هو أحمد بن محمد بن علي بن هارون، أبو العباس البرذعي الحافظ.\nحدث بدمشق عن أبي الحسن علي بن مهرويه القزويني وغيره.\nوروى عنه أبو الحسين بن الميدان ومكي بن محمد وغيرهما، \"تاريخ دمشق\" (٣/ ٣٦٤ - ٣٦٦) نقلًا عن هامش \"طبقات الصوفية\" (١١٢).\nطاهر بن إسماعيل الرازي، لم أجده.\n\n[٤١٩] إسناده: ضعيف.\nعمر بن أحمد بن محمد البغدادي لعله عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل أبو القاسم المعروف بابن الثلاج. وقال الخطيب: كان جوالًا، وقال حدثنا عنه أبو سعد الماليني. وقال الإدريسي: كان متهمًا بالكذب، والرواية عمن لم يرهم، غير معتمد على روايته بوجه من الوجوه. حدثنا أحاديث مناكير.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٦١) وانظر \"الميزان\" (٣/ ٢٢١).\n• علي بن محمد بن أحمد بن الحسن هو أبو الحسن الواعظ، المعروف بالمصري (م ٣٣٨ هـ) =","vol":"2","page":19},{"text":"بشيراز يقول سمعت أبا الحسن علي بن محمد الواعظ يقول سمعت أبا سعيد الخزاز يقول ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ هل جزاء من انقطع عن نفسه إلا التعلق بربه؟ وهل جزاء من انقطع عن أنس المخلوقين إلا الأنس برب العالمين؟ وهل جزاء من صبر علينا إلا الوصول إلينا ومن وصل إلينا هل يجمل به أن يختار علينا؟ وهل جزاء التعب في الدنيا والنصب فيها إلا الراحة في الآخرة؟ وهل جزاء من صبر على البلوى إلا التقرب إلى المولى؟ وهل جزاء من سلم يقلبه إلينا أن نجعل توليته إلى غيرنا؟ وهل جزاء من بعد عن الخلق إلا التقرب (^١) إلى الحق.\n\n[٤٢٠] سمعت أباعبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول: سئل ذو النون المصري ﵀ عن معنى قوله ﷿: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ (^٢).\n_________\n= بغدادي أقام بمصر مدة طويلة ثم رجع إلى بغداد فعرف بالمصري. كان ثقة، أمينًا عارفًا. جمع حديث الليث بن سعد وابن لهيعة وصنف كتبًا كثيرة في الزهد. وكان له مجلس يتكلم فيه بلسان الوعظ. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٧٥ - ٧٦).\n• أبو سعيد الخزاز هو أحمد بن عيسى البغدادي (م ٢٨٦ هـ)\nشيخ الصوفية، صحب سريا السقطي وذا النون المصري، ويقال إنه أول من تكلم في علم الفناء والبقاء. مرّ ذكره.\n(^١) وفي \"ن\". والمطبوعة \"إلى\".\n\n[٤٢٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الرازي هو محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان. مّر.\n• يوسف بن الحسين، أبويعقوب الرازي (م ٣٠٤ هـ).\nالإمام العارف، شيخ الصوفية. أكثر الترحال، وأخذ عن ذي النون المصري، وقاسم الجوعي، وأحمد بن حنبل وغيرهم.\nقال السلمي: كان إمام وقته، لم يكتفي المشايخ أحد على طريقته في تذليل النفس وإسقاط الجاه.\nترجمته في \"طبقات الصوفية\" (١٨٥ - ١٩١)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٨ - ٢٤٣)، \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣١٤ - ٣١٩)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٣٧)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٤١٨ - ٤٢٠)، \"السير\" (١٤/ ٢٤٨ - ٢٥١)، \"البداية\" (١١/ ١٢٦ - ١٢٧)، \"طبقات الأولياء\" (٣٧٩ - ٣٨٠)، \"شذرات\" (٢/ ٢٤٥).\n(^٢) سورة الرحمن (٥٥/ ٦٠).","vol":"2","page":20},{"text":"قال: معناها: هل جزاء من أحسنت إليه إلا أن أحفظ إحساني عليه فيكون إحسانًا إلى إحسان.\n\n[٤٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني محمد بن عبد الله الجوهري، حدثنا الفيض بن إسحاق، أخبرني عبد الله بن أبي عيسى، قال: كان رجل من أهل البصرة يقالو له ضيغم تعبد قائمًا حتى أقعد، ثم تعبد قاعدًا حتى استلقي، ثم تعبد وهو مستلقي حتى أفحم، فلما أجود قال: أجلسوني فرفع بصره إلى السماء فقال: سبحانك عجبًا للخليقة كيف أنست بأحد سواك.\n\n[٤٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قالو سمعت أباجذيمة وهب بن أبي حافظ الليثي قال: قال راهب من الرهبان: إذا استقرت المحبة في القلب ذهل عن الأهل والولد.\n\n[٤٢٣] قال: وحدثنا أحمد قال: سمعت راهبًا في دير خلد يقول للحسن بن شوذب: لا يكون المحب لله عز وجل (محبًا) (^١) حتى يحبه بكل الكل فصاح الحسن بن شوذب.\n\n[٤٢٤] قال وحدثنا أحمد قال سمعت مضاء بن عيسى يقول: حب الله يلهمك العمل له بلا دليل يلجئك إليه.\n_________\n[٤٢١] إسناده: ضعيف.\n• علي بن محمد الحبيبي.\nقال الحاكم: يكذب. وقد مرّ. ولم أعرف بقية رجاله.\n\n[٤٢٢] إسناده: لم أعرف حاله.\n• لم أعرف أباجذيمة وهب بن أبي حافظ\n(^١) زيادة من الأصل.\n\n[٤٢٤] إسناده: رجاله من الصوفية.\n• مضاء بن عيسى الشامي.\nمن الصوفية الزهاد. ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٢٤) وانظر \"معجم البلدان\" (٣/ ٢١ - راوية).\nوقوله أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٢٤، ١٠/ ١١) ولفظه \"خف الله يلهمك، واعمل له لا يلجئك إلى ذليل\".","vol":"2","page":21},{"text":"[٤٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا جعفر بن محمد الرازي أبو يحيى، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان المروزي، ابن أبي رزمة، حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي عن حبيب بن أبي العالية، عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ قال: \"ما جزاءُ من أنعمتُ عليه بالتوحيد إلاَّ الجنة\".\nقال البيهقي ﵀: تفرد به إبراهيم بن محمد الكوفي هذا وهو منكر، والله أعلم.\n\n[٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف\n_________\n[٤٢٥] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن محمد، أبو يحيى الزعفراني، الرازي.\nقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤١٦) روى عنه إسماعيل الصفار خبرًا موضوعًا وقيل: كان صدوقًا.\nوقال ابن حجر في \"اللسان\" (٢/ ١٢٦): هذا الرجل من الحفاظ الكبار الثقات فلعل الآفة ممن فوقه. قال ابن أبي حاتم: روى عن إبراهيم بن المنذر وسريج بن يونس وغيرهما، سمعت منه وهو صدوق، سألت أبازرعة فقلت له: الفضل الصائغ أحفظ أو أبو يحيى الزعفراني؟ فقال الفضل أحفظ للمسند، وأبويحيى أحفظ للتفسير. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٨٨).\n• محمد بن عبد العزيز بن غزوان هو أبورزمة المروزي. أبو عمرو (م ٢٤١ هـ). ثقة. من العا شرة (خ- ٤).\n• إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الكوفي. لم أجده.\n• حبيب بن أبي العالية. قال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤٥٥) ضعفه يحيى بن معين وغمزه أحمد.\nوزاد ابن حجر في \"اللسان\" (٢/ ١٧١) وقال ابن حبان في \"الثقات\": يروي المراسيل وقال أبو حاتم يكتب حديثه.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧١٣/ ٧) ونسبه للمؤلف وابن أبي حاتم وابن مردويه، وذكر له شواهد. وانظر \"تفسير ابن كثيرو (٤/ ٢٧٨).\n\n[٤٢٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه. ثقة مرّ.\nوفي (ن) \"محمد بن نضر بن محمد بن يوسف\".\n• الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري الهروي.\nقال الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٥٣) يروي العجائب. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به =","vol":"2","page":22},{"text":"الفقيه، حدثنا الفضل بن عبد الله اليشكري، قال سمعت الفيض بن إسحاق، يقول قال الفضيل بن عياض قال حكيم من الحكماء: إني لأستحي من ربي أن أعبده رجاء للجنة فقط فأكون مثل أجير السؤال إن أعطي عمل، وإن لم يعط لو يعمل، ولكن حبه يستخرج مني ما لا يستخرجه غيره.\n\n[٤٢٧] حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد إلماليني، حدثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا أبو عمرو الدقيقي، حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي يقول سمعت علي ابن الموفق ما لا أحصيه يقول: اللهم إن كنت تعلم أني أعبدك خوفًا من نارك فعذبني بها، وإن كنت تعلم أني أعبدك حبًّا مني لجنتك وشوقًا إليها فاحرمنيها، وإن كنت تعلم أني إنما أعبدك حبًّا مني لك وشوقًا إلى وجهك الكريم فأبحنيه مرة واصنع ما شئت.\n_________\n= بحال. شهرته عند من كتب من أصحابنا حديثه تغني عن التطويل في أمره، فلا أدري أكان يقبلها أو تدخل عليه. انظر \"المجروحين\" (٢/ ٢٠٥).\nوقال ابن حجر في \"اللسان\" (٤/ ٤٤٤) وقال الدارقطني ضعيف.\nوفي الأصل و(ن) \"السكوني\" بدل \"اليشكري\".\n\n[٤٢٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن سعد بن إبراهيم، القرشي، الزهري العوفي، البغدادي (م ٣٨١ هـ).\nالشيخ العالم، الثقة العابد، مسند العراق. قال الخطيب: كان ثقة، وقال الأزجي: هو شيخ، ثقة، مجاب الدعاء. وقال الدارقطني: ثقة، صاحب كتاب، وآباؤه كلهم قد حدثوا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، \"السير\" (١٦/ ٣٩٢ - ٣٩٤)، \"شذرات\" (٣/ ١٠١).\n• أبو عمرو الدقيقي هو ابن السماك الدقاق، عثمان بن أحمد بن عبد الله، ثقة. مرّ.\n• محمد بن أحمد بن مهدي، أبوعمارة. قال الدارقطني: ضعيف جدًا. وقال أيضًا: متروك، حدثنا عنه أبو بكر الشافعي ودعلج، وقال الخطيب، في حديثه مناكير.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٤٥٦)، و\"اللسان\" (٥/ ٣٧)، \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٦٠).\n• علي بن الموفق، أبو الحسن.\nمن كبار العباد، أكثر من الحج، وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ١٠١ - ١١٢)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٢٣٠ - ٢٣٢). \"البداية\" (١/ ٣٨)، \"الحلية\" (١٠/ ٣١٢)، \"\"طبقات الأولياء\" (٣٤٠ - ٣٤٢).\nوقوله ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ١١٢)، وابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (٣٤٢)، وابن أبي يعلى \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٢٣١).","vol":"2","page":23},{"text":"[٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله القرشي بالساوة، حدثنا أبو العباس بن مسروق الزاهد، حدثني محمد بن معاذ، حدثني حكيم بن جعفر، قال قال ضيغم الحلاب: إن حبه شغل قلوب مريديه عن التلذذ بمحب غيره فليس لهم في الدنيا مع حبه لذة، ولا يأملون في الآخر من كرامته الثواب أكثر عندهم من النظر إلى وجهه الكريم.\n\n[٤٢٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال سمعت أبا عمرو محمد بن محمد النجاد الزاهد يقول سمعت عبد الرحمن بن عبد ربه يقول (قال) ذو النون: من قتلته عبادته فديته جنته، ومن قتله حبه فديته النظر إليه.\n\n[٤٣٠] سمعت عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد يقول ست أبا الحسن علي بن عبد الله الصوفي بمكة يقول حدثنا محمد بن أحمد الوراق، حدثني عبد الله بن سهل قال سمعت يحيى بن معاذ يقول: كم بين من يريد الوليمة للوليمة وبين من يريد حضور الوليمة ليلتقي الحبيب في الوليمة.\n\n[٤٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد ابن أحمد بن النضر الأزدي، حدثني عبد الصمد الصائغ مردويه قال: دخل سفيان\n_________\n[٤٢٨] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو عبد الله محمد بن عبد الله القرشي، لعله أبو عبد الله الصفار الزاهد، الأصبهاني، وقد مرّ، و\"الساوة\" موضع بين الريّ وهمذان.\n• أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق الزاهد. شيخ الصوفية، قال الدارقطني: ليس بالقوي. مرّ أيضًا.\n\n[٤٣١] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله بن مصعب، أبو بكر (م ٢٩١ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٦٤) وقال: ثقة لا بأس به.\n• عبد الصمد بن يزيد، أبو عبد الله الصائغ المعروف بمردويه (م ٢٣٥ هـ).\nخادم الفضيل بن عياض. قال يحيى بن معين: لا بأس به. ليس ممن يكذب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤٠).\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٢١)، وراجع \"اللسان\" (٤/ ٢٤).","vol":"2","page":24},{"text":"الثوري على رابعة العدوية فقالت له: يا سفيان ما تعدون السخاء فيكم؟ قال: أما عند أبناء الدنيا فالذي يجود بما له وأما عند أبناء الآخرة فهو الذي يجود بنفسه. فقالت: يا سفيان أخطأتم فيها. فقال سفيان: فما السخاء عندك- رحمك الله-؟ قالت: أن تعبدوه حبًّا له لالطلب جزاء ولا مكافأة ثم أنشأت تقول:\nلولاك ما طابت الجنان … ولا نعيم لجنة الخلد\nقوم أرادوك للجنان … وقلبي سواك لم يرد\n\n[٤٣٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو زكريا عبد الله بن أحمد البلاذري الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله المعمري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي، وكان من العباد قال: لقيني بهلول المجنون فقال لي: أسألك؟ قال قلت؟ سل. قال: أي شيء السخاء؟ قلت: البذل والعطاء. قال: هذا السخاء في الدنيا فما السخاء في الآخرة؟ قلت: المسارعة إلو طاعة السيد. قال: فتريد منه الجزاء؟\n_________\n[٤٣٢] إسناده: لم أتمكن من تحقيق رواته.\n• أبو زكريا عبد الله بن أحمد البلاذري، لم أجده، وهناك أبو زكريا يحيى بن أحمد البلاذري، ذكره السمعاني في \"الأنساب\"، (رسم \"البلاذري\") وقال: سمع بطوس أبا عبد الله بن أيوب وبنيسابور أباحامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار، وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وطبقتهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله وذكره في التاريخ فقال توفي بالنوقان في شهر رمضان سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. (الأنساب ٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠).\n• محمد بن عبد الله المعمري لعله أبو بكر محمد بن عبد الله بن سفيان بن أبي سفيان العمري يروي عن محمد بن الفرج الأزرق والحارث بن أبي أسامة وإسماعيل بن إسحاق القاضي.\nتوفي سنة ٣٣٧ هـ. والله أعلم.\nراجع \"الأنساب\"، (١٢/ ٣٥٥).\n• إبراهيم بن الجنيد هو إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، الختُلِّي أبو إسحاق. له جموع وتاليف ورحلة واسعة. وثقه الخطيب، وقال: له كتب في الزهد والرقائق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٢٠)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٩٦)، \"السير\" (١٢/ ٦٣١)، \"التذكرة\" (٢/ ٥٨٦).\n• إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي. لم أعرفه.\n• بهلول بن عمرو الصيرفي، أبووهيب، المجنون، من أهل الكوفة كان من عقلاء المجانين وله كلام مليح ونوادر توفي سنة (١٩٠ هـ).\nانظر \"غرر الخصائص\" (٧٨) من هامش \"عقلاء المجانين\".\nوانظر فيه حكاياته (٦٧ - ٧٤).","vol":"2","page":25},{"text":"قلت: نعم بالواحدة عشرة. قال: هذا في الدين قبيح ولكن المسارعة لطاعة سيدي أن لا يطلع على قلبك وأنت تريد منه شيئًا بشيء.\n\n[٤٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن، قال سمعت جامع بن أحمد الخزاف قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي، يقول: العارفون رجلان: رجل مسرور بأنه عبده، ورجل مسرور بأنه عرفه (^١) فالأول يفرح بالله من نفسه لنفسه والآخر يفرح باللهِ لله وقال هذا سرور الخبر فكيف سرور النظر.\n\n[٤٣٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت علي بن محمد بن جهضم بمكة يقول سمعت علي بن محمد بن حاتم يقول سمعت الجنيد يقول: بت ليلة عند السري فلما كان بعض الليل قال لي: يا جنيد أنت نائم؟ قلت: لا، قال: الساعة أوقفني الحق بين يديه وقال: يا سري أتدري لم خلقت الخلق؟ قلت: لا، قال: خلقت الخلق فادعوا\n_________\n(^١) كذا في المطبوعة ولعل ذلك الصواب، وفي (ن) \"عربه\" وفي الأصل غير واضح.\n\n[٤٣٤] لم أعرف حال سنده، وهي قصة صوفية خرافية باطلة. نعوذ بالله من الزلل.\n• الجنيد بن محمد بن الجنيد، أبو القاسم، الخزاز، البغدادي (م ٢٩٧ هـ).\nشيخ الصوفية. صحب السري السقطي، والحارث المحاسبي، وأتقن العلم، ثم أقبل على شأنه، وتأله وتعبد، ونطق بالحكمة، وقلّما روى. لم يُر في زمانه مثله في عفة وعزوف عن الدنيا.\nقال الخلدي: لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير الجنيد.\nترجمته في \"طبقات الصوفية\" (١٥٥ - ١٦٣) \"الحلية\" (١٠/ ٢٥٥ - ٢٨٧)، \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٤١ - ٢٤٩)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١١٦ - ١١٩)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٢٧ - ١٢٩)، \"وفيات الأعيان\" (١/ ٣٧٣ - ٣٧٥)، \"السير\" (١٤/ ٦٦ - ٧٠)، \"طبقات الأولياء\" (١٢٦ - ١٣٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٢٨ - ٢٣٠).\n• السريّ بن المغلّس السقطي، أبو الحسن البغدادي (م ٢٥٣ هـ).\nحدث قليلًا عن الفضيل بن عياض، ويزيد بن هارون وغيرهما، واشتغل بالعبادة، وصحب معروفًا الكرخي، وهو أجل أصحابه، وهو خال الجنيد المذكور أنفًا.\nقال السلمي: كان السري أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد، وتكلم في علوم الحقائق.\nوهو إمام البغداديين في الإشارات.\nترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٤٨ - ٥٥)، \"الحلية\" (١٠/ ١١٦ - ١٢٨)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١٨٧ - ١٩٢)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ٦٩ - ٧٢)، \"السير\" (١٢/ ١٨٥ - ١٨٧)، \"لسان الميزان\"و(٣/ ١٣ - ١٤)، \"شذرات\" (٢/ ١٢٧ - ١٢٨) \".","vol":"2","page":26},{"text":"كلهم محبتي في، وادعوا محبتي فخلقت الدنيا، فاشتغلوا بها من عشرة آلاف تسعة آلاف، وبقي ألف فخلقت الجنة فاشتغل تسعمائة بالجنة وكما مائة، فسلطمت عليهم شيئًا من البلاء، فاشتغلوا عني بالبلاء من المائة تسعون، وكما عشرة فقلت لهم: ما أنتم؟ لا الدنيا أردتم ولا في الجنة رغبتم، ولا من البلاء هربتم؟ قالوا: وإنك لتعلم ما نريد. فقال: إني أنزل بكم من البلاء ما لا تطيقه الجبال الروالميئ فتثبتون لذلك؟ فقالوا: ألست أنت الفاعل بنا؟ قد رضينا. قلت: أنتم عبيدي حقًّا.\n\n[٤٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان قال سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الحبة: الرضا في المكروه، وحسن الظن به في المجهود، والتحسين لاختياره في المحدود.\nوثلاثة من (^١) أعلام المعرفة: الإقبال على الله، والانقطاع إلى الله، والافتخار بالله ﷿. وثلاثة من أعلام الإلحاظ (^٢) بالله: الهرب من كل شيء إليه وسؤال كل شيئ منه والدلالة في كل وقت عليه.\n\n[٤٣٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت فارس يقول سمعت ذا النون يقول إن لله عبادًا لهم همم مكتوبة من لباب المعرفة قد سقوا بكأس الحبة (^٣) وسارعوا إلى رضوان الله.\n_________\n[٤٣٥] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٤١).\n(^١) راجع \"الحلية\" (٩/ ٣٦٢).\n(^٢) كذا في (ن). وجعله في المطبوعة \"الألطاف\" ويبدو في الأصل \"الألماظ لحبه \"ولم أوفق\nلمعرفة الصواب.\n\n[٤٣٦] أحمد بن علي بن جعفر من شيوخ أبي عبد الرحمن السلمي، يروي عنه كثيرًا في \"طبقاته\".\n• فارس بن عيسى- وقيل ابن محمد- أبو الطيب الصوفي.\nصحب الجنيد بن محمد، وأبا العباس بن عطاء وغيرهما. وانتقل إلى خراسان فنزلها، وكان له لسان حسن. روى عنه الحاكم أبو عبد الله وغيره.\nوقال أبو نعيم: فارس بن عيسى الصوفي بغدادي، وكان من المحققين بعلوم أهل الحقائق، ومن الفقراء المجردين للفقر وترك الشهوات.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٩١).\n(^٣) في هامش الأصل بعد قوله \"بكاس المحبة\" حوالي سطر غير واضح لم أستطع قراءته غير.\n\" … شربة فهاموا على وجوههم\".","vol":"2","page":27},{"text":"[٤٣٧] أخبرنا أبو سعيد الشعيبي، قالو سمعت أبا الحسن علي بن الحسن بن المثنى الصوفي يقولو سمعت أبا علي الحسن بن علويه يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي وقد سئل أي مجلس أشهى وألذ؟ قال: الجلوس مع الفكرةفي ميدان التوحيد، تشم من رائحة المعرفة، وتسقى بكأس المحبة، سبحان الله ما ألذه من مجلس وأعذبه من شراب قيل: أي الطعام أشهى؟ قال: لقمة من ذكر الله في فم الصبر بتوحيد الله رفعها من مائدة الرضا عن الله عزّ وجلّ عند النظر إلى كرامة الله. قيل: فما عيد المؤمن؟ قال: السرور بالإيمان والنزهة بالقرآن قال الله عزّ وجل: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (^١).\n\n[٤٣٨] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال سمعت علي بن بندار يقول سمعت علي بن عبد الحميد يقول سمعت سريا السقطي يقول: السرور بالله هو السرور والسرور بغيره هو الغرور.\n\n[٤٣٩] أخبرنا أبو علي الر وذباري، أخبرنا أبو زكريا البلاذري، حدثنا محمد بن عبد الله المعمري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثني محمد بن الحسين، حدثني أوس الأعور قال: رأيت ريحانة المجنونة ليلة تدعو وتقول في دعائها: أعوذ بك من بدن لا ينتصب بين يديك، وعميت عينان لا تبكيان شوقًا إليك، وجفت كفان لا يبتهلان بالتضرع\n_________\n(^١) سورة يونس (١٠/ ٥٨).\n\n[٤٣٨] إسناده: رجاله ثقات غير السلمي فإنه متكلم فيه.\n• علي بن بُندار بن الحسين، أبو الحسن، الصيرفي، الصوفي العابد (م ٣٥٧ هـ).\nمن جلة مشايخ الصوفية لقي الجنيد وأبا العباس بن عطاء ومحفوظا وغيرهم، كتب الحديث الكثير ورواه وكان ثقة.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٥٠١ - ٥٠٤)، \"السير\" (١٤/ ١٠٩ - ١١٠)، \"البداية\" (١١/ ٢٩٨).\n• علي بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان، أبو الحسن الغضائري (م ٣١٣ هـ).\nالإمام الثقة العابد، محدث حلب، ومُسند الشام، حج أربعين حجة ماشيًا. وثقه الخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٩ - ٣٠)، \"البداية\" (١١/ ١٥٣)، \"السير\" (١٤/ ٤٣٢)، \"شذرات\" (٢/ ٢٦٦).\n\n[٤٣٩] انظر أشعار ريحانة في \"عقلاء المجانين\" (١٢٢).","vol":"2","page":28},{"text":"إليك ثم أنشأت تقول:\nيا حبيب القلوب أنت حبيبي … لم تزل أنت منيتي وسروري\n\n[٤٤٠] أخبرنا محمد بن الحسين، قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول سمعت يوسف ابن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول: كنت في الطواف فرأيت وطان المجنون، وهو يقول: حبك قتلني، وشوقك أتلفني، والاتصال بك أسقمني، فبعدت قلوب تحب غيرك، وثكلت خواطر أنست بسواك.\n\n[٤٤١] أخبرنا أبو سعد الشعيبي، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الزبيري يقول سمعت أبا محمد الحسن بن محمد بن نصر الرازي ببلخ يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون المصري يقول: الأنس بالله نور ساطع والأنس بالناس غم واقع.\n\n[٤٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا سعيد العلاف، يقول سمعت عبد الله ابن القاسم الواعظ يقول سمعت أبادجانة يقول سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول: الأنس مع الله نور ساطع والأنس مع الناس سم قاطع.\n\n[٤٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الأنس بالله: استلذاذ الخلوة، والاستيحاش من الصحبة، واستحلاء الوحدة. وثلاثة من علامات الوصول: الأنس به في جميع الأحوال، والسكون إليه في جميع الأعمال، وحب الموت لغلبة الشوق في جميع الأشغال، قال: وثلاثة من أعلام الشوق: حب الموت مع الراحة، وبغض الحياة الدعة، ودوام الحزن مع الكفاية.\n_________\n[٤٤٠] ولهان المجنون، وقال ابن حبيب النيسابوري: كان مجنونًا ذاهب العقل وقال أحمد بن إبراهيم الدوري كان ولهان المجنون مهيبًا، ذا هيبة وكان على من يراه يهابه، من سلطان أو غيره وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. راجع \"عقلاء المجانين\" وفيه حكاية المتن عن ذي النون (٩٩).\n\n[٤٤١] أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (٢٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٧٧) من وجه آخر.\n\n[٤٤٣] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٤١ - ٣٤٢).","vol":"2","page":29},{"text":"[٤٤٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو زكريا عبد الله بن أحمد بن البلاذري الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله المعمري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثني محمد بن الحسين، عن بكار بن خالد، عن أبيه، عن صالح المرى قال: رأيت ويحانة المجنونة وكتبت من وراء جيبها:\nأنت أنسي ومنيتي وسروري … قد أبى القلب أن يحب سواكا\nيا عزيزي ومنيتي واشتياقي … طال شوقي متى يكون لقاكا\nليس سؤلي من الجنان نعيم … غير أني أريدها لأراكا\nوإذا على صدرها مكتوب (^١):\nحسب الحب من الحبيب بعلمه … أن المحب ببابه مطروح\nوالقلب فيه وإن تنفس في الدجى … بسهام لوعات الهوى مجروح\n\n[٤٤٥] سمعمت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا نصر الأصبهاني يقول سمعت أبا جعفر الحداد يقول سمعت علي بن سهل يقول: الأنس بالله أن تستوحش من الخلق إلا من أهل ولاية الله فإن الأنس بأهل ولاية الله هو الأنس بالله.\n_________\n[٤٤٤] إسناده: ضعيف.\n• صالح المُري هو صالح بن بشير، أبو بشر البصري القاضي.\nقال ابن معنِ: ضعيف ليس بشيء، وقال أحمد: هو صاحب قصص وليس صاحب حديث، ولا يعرف الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. راجع \"الميزان\" (٢/ ٢٨٩).\nوراجع الأبيات في \"عقلاء المجانين\" (١١٢).\n(^١) البيتان لريحانة في \"عقلاء المجانين\" (١٢٢).\n\n[٤٤٥] أبو جعفر الحداد، من مشايخ الصوفية. كان شديد إلاجتهاد معروفًا بالإيثار. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٤١٢).\n• عاب بن سهل الأصبهاني، أبو الحسن.\nمن قدماء مشايخ أصبهان. كان يكاتب الجنيد ويراسله، وهو من أقرانه ولقي أبا تراب النخشبي.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٢٣٣ - ٢٣٦)، \"الحلية\" (١٠/ ٤٠١)، \"تاريخ أصبهان \" (٢/ ١٤)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٤٣).\nوهذا القول أخرجه السلمي في \"طبقاته\" (٢٣٥).","vol":"2","page":30},{"text":"[٤٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الله الرازي يقول: كتبت هذا من كتاب أبي عثمان وذكر أنه من كلام شاه: علامة الأنس الاستيحاش من الغافلين، والسكون إلى الوحدة، ومرافقة الأحبة.\nوقال سمعت عبد الله الرازي يقول سمعت أبا عثمان يقول: إذا صح للإنسان مكان السرور بالله يتولد له من ذلك مقام الأنس به فإذا صح أنسه به استوحش من (كل) شيء سواه.\n\n[٤٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسمحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط قال سمعت السري يقول سمعت فضيلًا يقول عن ابنة له توجعت كلها فعادها فقال لها: يا بنية كيف كفك هذه؟ فقالت له: يا أبت إن الله قد بسط لي ثوابها ما لا أؤدي شكره عليها أبدًا، فتعجبت من حسن يقينها. قال الفضيل: فأنا عندها قاعد إذ أتاني ابن لي له ثلاث سنين فقبلته وضممته إلى صدري، فقالت لي: يا أبت سألتك بالله أتحبه؟ فقلت: إي والله يا بنية إني لأحبه. فقالت لي: سوءة لك من الله يا أبت إني ظننت أنك لا تحب مع الله غير الله. فقلت لها: أي بنية أو لا تحبون الأولاد؟ فقالت: المحبة للخالق والرحمة للأولاد. قال: فلطم الفضيل رأس نفسه وقال: يارب هذه ابنتي هجنتي في حبها وحب أخيها وعزتك لا أحببت معك أحدا حتى ألقاك.\n_________\n[٤٤٦] عبد الله الرازي هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن، أبو محمد، الرازي، الشعراني (م ٣٥٣ هـ).\nمن أجل مشايخ نيسابور في وقته. كان عالمًا بعلوم الطائفة وكتب الحديث الكثير ورواه.\nوكان ثقة.\nترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٤٥١ - ٤٥٣)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٨١). \"السير\" (١٦ / هـ ٦).\n• أبو عثمان هو سعيد بن إسماعل بن سعيد بن منصور الحيري، النيسابوري (م ٢٩٨ هـ) من كبار الصوفية صحب يحيى بن معاذ الرازي وشاه بن شجاع الكرماني. قد مرّت ترجمته وراجع \"السير\" (١٤/ ٦٢) وانظر مصادر أخرى هناك.\n• شاه بن شجاع، أبوالفوارس، الكرماني. من أجلة الفتيان وعلماء الصوفية. صحب أبا تراب النخشبي وأباعبد الله بن الذراع البصري وغيرهما.\nترجمته في \"طبقات الصوفية\" (١٩٢ - ١٩٤)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٦٧).","vol":"2","page":31},{"text":"[٤٤٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا عبد الله بن أحمد الشيباني، قال سمعت زنجويه بن الحسن، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، يقول سمعت الفضيل يقول: طوبى لمن استوحش من الناس، وأنس بربه وبكى على خطيئته.\n\n[٤٤٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أحمد بن محمد بن فلاد، حدثنا سلم بن عبد الله أبو محمد الخراساني، قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: كفى بالله محبًّا، وبالقرآن مؤنسًا، وبالموت واعظًا وكفى بخشية الله علمًا، والاغترار بالله جهلًا.\n\n[٤٥٠] سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن فراس يقول سمعت إبراهيم بن أحمد الخواص، يقول: لا يطمع في لين القلب مع فضول الكلام، ولا يطمع في حب الله مع حب المال والشرف، ولا يطمع في الأنس بالله مع الأنس بالمخلوقين.\n_________\n[٤٤٨] عبد الله بن أحمد بن جعفر بن أحمد، أبو محمد بن أبي حامد النيسابوري الشيباني (م ٣٧٢ هـ).\nكان له ثروة ظاهرة فانفق أكثرها على العلم وأهل العلم وفي الحج والجهاد وغير ذلك من أعمال البر. وكان من أكثر أقرانه سماعًا للحديث. قال الخطيب: وكان ثقة.\n\"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٩١ - ٣٩٢).\n• زنجويه بن الحسن هو زنجويه بن محمد بن الحسن بن عمر الزاهد اللبّاد (م ٣١٨ هـ).\nمن أهل نيسابور. كان أحد المجتهدين في العبادة. وكان المشايخ يثنون عليه إلا قليلًا منهم.\nراجع \"الأنساب\" (١١/ ١٩٨).\n• علي بن الحسن بن موسى الهلالي، الدرابجردي (م ٢٦٧ هـ). ثقة. من الحادية عشرة. (د).\n• إبراهيم بن الأشعث. خادم الفضيل. مرّ.\nوأخرج هذا القول السلمي في \"طبقاته\" (ص ١٤).\n\n[٤٤٩] أحمد بن محمد بن زياد هو أبو سعيد بن الأعرابي.\n• سلم بن عبد الله، أبو محمد الخراساني، لم أعرفه. وذكر الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٨٥). سلم ابن عبد الله الزاهد، عن القاسم بن معن. وقال: وهاه ابن حبان فلعله هو. وراجع \"لسان الميزان\" (٣/ ٦٤).\nوأخرجه المؤلف في \"الزهد\" (هـ ٢٤٢) بنفس السند.\n\n[٤٥٠] إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، أبو إسحاق، الخواص (٢٩١ هـ) كان أوحد المشايخ في وقته، وهو من أقران الجنيد. وله كتب مصنفة روى عنه جعفر الخلدي وغيره.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٧ - ١٠)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٢٥ - ٣٣١)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٤٨)، \"طبقات الأولياء\" (١٦ - ٢٠).","vol":"2","page":32},{"text":"[٤٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن علي ابن بحر، حدثنا محمد بن إبراهيم البرجلاني عن أبيه يقول سمعت بشرًا يقول: كان إبراهيم بن أدهم يؤدب نفسه حتى يكون ترك الطيبات ألذ عنده من أكلها.\nوقال بشر: أوحى الله ﷿ إلى داود يا داود خلقت الشهوات واللذات لضعفة عبادي فأما الأبطال فمالهم وللشهوات واللذات؟ يا داود فلا تعلقن قلبك منها بشيء فأدنى ما أعاقبك به أن أنسخ حلاوة حبي من قلبك.\n\n[٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أخي يقول: تعبد رجل من بني إسرائيل في غيضة في جزيرة في البحر أربعمائة سنة فطال شعره، حتى كان إذا مرّ في\n_________\n[٤٥١] محمد بن علي بن بحر، أبو بكر البزاز، قال الخطيب: حدث عن أبي حفص عمر ابن أخت بشر بن الحارث روى عنه محمد بن مخلد وأبوعمرو بن السماك في أخبار بشر. توفي سنة ٢٩٩ هـ.\n\"تاريخ بغداد\" (٣/ ٦٦).\nمحمد بن إبراهيم البرجلاني ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٤٠١) وقال: حدث عن أبيه عن بشر ابن الحارث روى عنه محمد بن علي بن بحر البزاز.\n• بشر هو الحافي، ابن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء، أبو نصر المروزي، البغدادي (م ٢٢٧ هـ).\nالإمام العالم المحدث الزاهد الرباني، ارتحل في العلم وسمع من مالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك وغيرهم، لكنه قل ما روى من المسندات.\nكان رأسًا في الورع والإخلاص. قال الدارقطني: زاهد جبل ثقة.\nترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٣٤٢)، \"طبقات الصوفية\" (٣٩ - ٤٣)، \"الحلية\" (٨/ ٣٣٦ - ٣٦٠)، \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٦٧ - ٨٠)، \"وفيات الأعيان\" (١/ ٢٧٤ - ٢٧٧)، \"طبقات الأولياء\" (١٠٩ - ١١٨). وهو من رجال التهذيب.\n• إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر، أبواسحاق العجلي (م ١٦٢ هـ) سيّد الزهاد، القدوة، الإمام العارف. كان من أبناء الملوك والمياسير، خرج متصيدًا فهتف به هاتف، يا إبراهيم، ما هذا العبث؟ فترك طريقته في التزين بالدنيا ورجع إلى طريقة أهل الزهد والورع.\nودخل البادية وصحب الثوري والفضيل بن عياض. وكان يعمل بيده ويأكل.\nأسند الحديث وهو ثقة مأمون.\nترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٢٧ - ٣٨)، \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٤٥٥)، \"الحلية\" (٧/ ٣٦٧ - ٨/ ٥٨)، \"السير\" (٧/ ٣٨٧ - ٣٩٦)، \"ذوات الوفيات\" (١/ ١٣ - ١٤) \"الوافي\" (٥/ ٣١٨ - ٣١٩). \"البداية والنهاية\" (١٠/ ١٣٥ - ١٤٥)، \"طبقات الأولياء\" (٥/ ١٥).\nوهو من رجال التهذيب.\n\n[٤٥٢] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٩).","vol":"2","page":33},{"text":"الغيضة تعلق بأغصانها بعض شعره فبينما هو ذات يوم يدور إذ مرّ بشجرة فيها وكر طير فنقل موضع مصلاه إلى قريب منها، فنودي: أنست بغيري؟ وعزتي لأحطنك مما كنت فيه درجتين.\n\n[٤٥٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا نصر منصور بن عبد الله الأصبهاني يقول: سئل الشبلي ما علامة صحة المعرفة؟ قال: نسيان كل شيء سوى معروفه، فقال: ما علامة صحة المحبة؟ فقال: العمى عن كل شيء سوى محبوبه. وسمعت الشبلي يقولى في قوله: ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾ (^١).\nفقال: وما كنا عمن قرب منا غافلين ولا عمن أقبل علينا شاغلين.\n\n[٤٥٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الطبري يقول سمعمت علي بن سهل بن الأزهر يقول: الغافلون يعيشون في حلم الله، والذاكرون يعيشون في رحمة الله، والعارفون يعيشون في لطف الله، والصادقون يعيشون في قرب الله، والمحبون يعيشون في الأنس بالله والشوق إليه.\n\n[٤٥٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت ابن عبيد الله (^٢) علي بن قتادة يقول سمعت علي بن عبد الرحمن يقول، وقد سئل عن الفرق بين الحب والعشق فقال: الحب لذة يعمي عن رؤية غير المحبوب فإذا تناهى سمي عشقا وهو قول النبي - ﷺ - \"حبك الشيء يعمي ويصم\".\n_________\n[٤٥٣] الشبلي. أبو بكر (م ٣٣٤ هـ).\nقيل اسمه دلف بن جحدر، وقيل: جعفر بن يونس، وقيل: جعفر بن دلف شيخ الطائفة. كان فقيهًا عارفًا بمذهب مالك. وكتب الحديث عن طائفة وقال الشعر وله ألفاظ وحكم وحال وتمكن لكنه كان يحصل له جفاف دماغ وسكر فيقول أشياء يُعتذر عنه، فيها إباء- أي فخر وكبر- لا تكون قدوة. كذا قال الذهبي.\nصحب الجنيد وصار أوحد وقته حالًا وعلمًا.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٣٣٧ - ٣٤٨)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٦٦ - ٣٧٥)، \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣٨٩ - ٣٩٧)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٦٠)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٦)، \"السير\" (١٥/ ٣٦٧ - ٣٦٩)، \"طبقات الأولياء\" (٢٠٤ - ٢١٣).\n(^١) سورة المؤمنون (٢٣/ ١٧).\n\n[٤٥٤] أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (٢٣٤).\n(^٢) كذا في (ن)، وفي المطبوعة \"عبد الله بن محمد\" وفي الأصل \"علي بن قتادة\" فقط، ولم أجده.","vol":"2","page":34},{"text":"[٤٥٦] وأخبرنا أبو عبد الرحمن، قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول: الشوق أعلى الدرجات، وأعلى المقامات، إذا أبلغها العبد استبطأ الموت شوقا إلى ربه، وحبًّاللقائه والنظر إليه.\n\n[٤٥٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول كتبت من كتاب أبي عثمان وذكر أنه من كلام شاه قال: مقام المحبين شوقهم إلى محبوبهم وطلبهم رضاه حرصهم على خدمته.\n\n[٤٥٨] وبهذا الإسناد عن شاه قال: المشتاقون على عشر مقامات: تعلق القلب به، وطيران الصدر إليه، والحركة عند ذكره، والأنس بالوحدة، وألهرب من الألفة، والتدبر لمعاني كلام الرحمن، (ومحاسبة) (^١) النفس في الخلوة، والاستغاثة به، والتعرض لمناجاته، وأظنه قال والاشتياق (^٢) للقائه.\nوقال أبو عثمان: الشوق هو المحبة، من أحب الله اشتاق إلى لقائه.\nوقال أبو عثمان في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ (^٣).\nقال: هذه تعزية المشتاقين معناه: إني أعلم أن اشتياقكم إلي غالب، وأنا قد أجلت للقائكم أجلًا وعن قريب يكون وصالكم إلى من تشتاقون إليه.\nوقال أبو عثمان: بقدر ما يصل إلى قلب العبد من السرور بالله يشتاق إليه، وعلى قدر شوقه يخاف من بعده وطرده.\n\n[٤٥٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت علي بن بندار يقول سمعت محفوظًا\n_________\n(^١) غير واضح في الأصل. وسقط من (ن) والمطبوعة. ولعل الصواب ما أثبت.\n(^٢) وفي (ن) والمطبوعة \"اشتياقًا\".\n(^٣) سورة العنكبوت (٢٩/ ٥).\n\n[٤٥٩] عفوظ بن محمود النيسابوري (م ٣٠٣ هـ).\nمن أصحاب أبي حفص النيسابوري، ومن قدماء مشايخ نيسابور وجلّتهم. قال السلمي: كان من أورع المشايخ وألزمهم لطريقتهم. راجع \"طبقات الصوفية\" (٢٧٣ - ٢٧٤)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٥١)، \"طبقات الأولياء\" (٣٧٠).\n• أبوحفص عمرو بن سلم وقيل: سلمة النيسابوري الزاهد (م ٢٦٤ هـ).\nقال السلمي: كان أبوحفص حدادًا وهو أول من أظهر طريقة التصوف بنيسابور. راجع \"طبقات الصوفية\" (١١٥ - ١٢٢)، \"الحلية\" (١٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، \"الرسالة القشيرية\" (١٠٦)، \"السير\" (١٢/ ٥١٠ - ٥١٢)، \"شذرات\" (٢/ ١٥٠).","vol":"2","page":35},{"text":"يقول سمعت أبا حفص يقول، صدق حب الله أن تخاف سره فيك وغيب الأزل على ما جبلك وفطرك وفي أي ديوان كتب اسمك.\n\n[٤٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر بن أبي دارم يقول حدثني الفضل بن\nجعفر، حدثنا عبد الله بن مسلم قال قال مالك بن دينار: خرجت يومًا إلى المقابر فإذا\nشابان جالسان يكتبان شيئًا، فقلت لهما: رحمكم الله، من أنتما؟ فقالا: ملكان نكتب\nالمحبين لله ﷿. فقلت لهما سألتكما بالله أنا ممن كتبتما؟ فقالا: لا، فسقط مالك مغشثا\nعليه، ثم أفاق فقال: نشدتكما بالله لما كتبتماني في أسفل سطر: مالك بن دينار طفيلي يحب\nالمحبين لله. فلما كان الليل أتيت في منامي فقيل: قد كتبت منهم. المرء مع من أحب.\n\n[٤٦١] أخبرنا ابن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور\nالرمادي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، وحدثني أنس بن مالك أن\nرجلًا من الأعراب أتى رسول اللّه - ﷺ - فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال رسول\nاللّه - ﷺ -: \"مَا أعددتَ لها\" فقال الأعرابي: ما أعددت لها من كبير أحمد عليه نفسي إلا أني\nاحب الله ورسوله. فقال رسول الله - ﷺ -: \"فِإنَّك مَعَ مَنْ أحْبَبْتَ\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.\n_________\n[٤٦١] إسناده: صحيح.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\"، عن عبد الرزاق (٣/ ١٦٥) وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٩٩).\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\"و(٢/ ٥٠٢) عن سفيان عن الزهري، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٠٧) كما أخرجه مسلم (٣/ ٢٠٣٢) وأحمد في \"مسنده\"، (٣/ ١١٠)، وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٠١٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٥٥ رقم ٣٥٥٦، ٢٥٦ رقم ٣٥٥٧، ٢٨٥ رقم ٣٥٩٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٩٨) من طريق سفيان عن الزهري عن أنس به.\nوللحديث طرق عن أنس:\n١ - منها ثابت عن أنس. أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي (٤/ ٢٠٠) ومسلم (٣/ ٢٠٣٢) وأحمد في \"مسنده\"و(٣/ ١٦٨، ١٩٨، ٢٢٧، ٢٢٨، ٢٨٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٤ رقم ٣٢٧٧، ٣٦ رقم ٣٢٨١، ١٨٥ رقم ٣٤٦٥).\n٢ - منها سالم بن أبي الجعد عن أنس. أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١١٣) وفي الأحكام (٨/ ١٠٧) وأبو داود الطيالسي في \"مسنده\"و(ص ٢٨٤) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١٧٢، ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٥٥) وأبو يعلى في \"مسنده\"و(٦/ ٣١٣ رقم ٣٦٣١، ٣٦٣٢)","vol":"2","page":36},{"text":"[٤٦٢] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا علي الجوزجاني يقول: ثلاثة أشياء من عقد التوحيد: الخوف والرجاء والمحبة، فزيادة الخوف من كثرة (^١) الذنوب لرؤية الوعيد، وزيادة الرجاء من اكتساب الخير لرؤية الوعد (^٢) وزيادة المحبة من كثرة الذكر لرؤية المنة، فالخائف لا يستريح من الهرب، والراجي لا يستريح من الطلب، والمحب لا يستريح من ذكر المحبوب فالخوف نار منورة، والرجاء نور منور والمحبة نور الأنوار.\n\n[٤٦٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا علي بن حمدان، حدثنا عباد بن عباس الرازي، حدثنا محمد بن جعفر الأشناني، قال سمعت يحيى بن معاذ يقول وأنا أؤاكله على المائدة: إن فطنك ببره، فرغك لذكره، وإن فرغك لذكره من عليك بحبه، وإن من عليك بحبه فاجأك بقربه.\n_________\n= ٣ - منها طريق قتادة عن أنس أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١١٢) ومسلم، وأحمد في\n\"المسند\" (٣/ ١٧٣، ١٧٨، ١٩٢، ٢٧٦) وأبو يعلى في \"المسند\" (٥/ ٣٧٢ رقم ٣٠٢٣، ٣٧٣ رقم ٣٠٢٤، ٤٠١ رقم ٣٠٧٢).\n٤ - منها طريق الحسن. أخرجه أحمد (٣/ ٢١٣، ٢٢٦، ٢٨٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٤٤ رقم ٢٧٥٨).\n٥ - طريق حميد عن أنس أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٥ رقم ٢٣٨٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٤، ١٦٨، ٢٠٠) وابن المبارك (رقم ١٠١٩) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٥٩).\n٦ - إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس أخرجه مسلم (٣/ ٢٠٣٢).\n٧ - طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر أخرجه أحمد (٣/ ١٦٧).\nوراجع \"شرح السنة\" للبغوي (١٣/ ٦١ - ٦٣).\n\n[٤٦٢] أبو علي الجوزجاني هو الحسن بن علي. من كبار مشايخ خراسان، له التصانيف المشهورة، تكلم في علوم الَافات والرياضات والمجاهدات، وربما تكلم أيضًا في شيء من علوم المعارف والحكم.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٢٤٦ - ٢٤٨)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٥٠).\nوقوله أخرجه السلمي في \"طبقاته\" (٢٤٧)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٥٠).\n(^١) كذا في \"الحلية\" و\"طبقات الصوفية\". وفي (ن) والمطبوعة \"ترك الذنوب\".\n(^٢) في النسخ \"الوعيد\".","vol":"2","page":37},{"text":"[٤٦٤] وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال قال أبو الحسين الوراق: المحبة شعبة من الإيمان بالله وهو أصل لجميع مراتب الأولياء والأصفياء.\nوقال: تتشعب ثعب المحبة من دوام ذكر إحسان الله فمن ذكر على الدوام إحسان الله إليه تنسم ريح المحبة عن قربه.\n\n[٤٦٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت ابن عطاء يقول في معنى الحديث الذي روي \"جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء (^١) إليها\" فقال: كيف لا تحب واجدك وما انفككت من تواتر نعمته قط، ولا تنفك أبدًا ولكن ضعف اليقين وكدورة المعرفة ونقص الإيمان حجبك عن محبته والميل إليه.\n\n[٤٦٦] قال وسمعت أبا الحسين يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت أبا سعيد الخزاز يقول ومعنى الحديث فقال: واعجبا ممن لم ير محسنًا غير الله كيف لا يميل بكليته إليه.\n\n[٤٦٧] أخبرنا سعيد بن أحمد الشعيبي قال سمعت أبا القاسم عبد الله بن الحسين الصوفي، يقول سمعت أبا القاسم الحسن بن محمد بن أحمد الصوفي يقول سئل أبو الحسين بن مالك الصوفي وأنا أسمع: ما علامة المحبة؟ قال: ترك ما تحب لمن تحب.\n\n[٤٦٨] سمعت أبا عبد الرحمن يقول سمعت أبا علي محمد بن إبراهيم البزاز يقول سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول سألت الجنيد عن المحبة؟ قال، تريد الإشارة؟ قلت: لا،\n_________\n[٤٦٥] ابن عطاء هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الأدمي (م ٣١١ هـ).\nمن ظراف المشايخ الصوفية وعلمائهم، له لسان في فهم القرآن يختص به.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٢٥٥).\n(^١) رواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (١٦٠) وراجع \"الضعيفة\" (٦٠٠).\n\n[٤٦٦] أبو محمد الجريري هو أحمد بن محمد بن الحسين.\nكان من كبار أصحاب الجنيد وصحب أيضًا سهل بن عبد الله التستري.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٢٥٩ - ٢٦٤)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٤٧ - ٣٤٩)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٤٣٠ - ٤٣٤).\n\n[٤٦٨] أبو عمرو الزُّجاجي هو محمد بن إبراهيم بن محمد، النيسابوري (م ٣٤٨ هـ).\nصحب الجنيد وأباعثمان، والخواص، وأقام بمكة، وكان شيخ الصوفية بها وحج ستين حجة.\nراجع \"البداية والنهاية\" (١١/ ٢٣٥). وأخرجه السلمي في \"طبقاته\" (١٦٣).","vol":"2","page":38},{"text":"قال: تريد الدعوى؟ قلت: لا، قال: فأيش تريد؟ قلت: عين المحبة، قال: أن تحب ما يحب الله في عباده وتكره ما يكره الله في عباده.\n\n[٤٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، قال سمعت الجنيد يقول قال بعض شيوخنا: لا تكون لله عبدًا حقًّا وأنت لا يكره مسترق (^١).\n\n[٤٧٠] أخبرنا أبو سعيد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الله، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت بشر بن السري يقول: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك.\n\n[٤٧١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا جعفر الرازي يقول سمعت العباس بن حمزة يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري قال قلت لأبي سليمان الداراني: بما نال أهل المحبة المحبة من الله ﷿؟ قال: بالعفاف وأخذ الكفاف.\n\n[٤٧٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو جعفر، حدثنا عباس، حدثنا أحمد قال سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: سأل رجل فضيل بن عياض متى يبلغ رجل غاية محبة الله؟ قال: إذا كان عطاؤه إياك ومنعه سواء.\n_________\n[٤٦٩] جعفر بن محمد بن نصير هو الخلدي، شيخ الصوفية، مرّ ذكره.\n(^١) في النسخ \"مسترقا\".\n\n[٤٧٠] بشر بن السري، أبو عمرو الأفوه (م ١٩٥ هـ).\nبصريّ سكن مكة. وكان واعظا. ثقة متقن، طعن فيه برأي جهم، ثم اعتذر وتاب. من التاسعة (ع). وراجع \"الميزان\" (١/ ٣١٧). وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٧).\n\n[٤٧١] أبو سليمان الداراني هو عبد الرحمن بن أحمد، وقيل: عبد الرحمن بن عطية (م ٢١٥ هـ) زاهد العصر، له كلام جيد ومواعظ حسنة.\nقال الخطيب: لا أحفظ له حديثًا مسندًا غير حديث واحد لكن له حكايات كثيرة يرويها عنه أحمد بن أبي الحواري.\nترجمته \"طبقات الصوفية\" (٧٥ - ٨٢)، \"الحلية\" (٩/ ٢٥٤ - ٢٨٥)، \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٤٨ - ٢٥٠)، \"وفيات الأعيان\" (٣/ ١٣١)، \"السير\" (١٠/ ١٨٢ - ١٨٦)، \"فوات الوفيات\" (٢/ ٢٦٥)، \"طبقات الأولياء\" (٣٨٦ - ٣٩٨)، \"شذرات\" (٢/ ١٣).\n\n[٤٧٢] عباس هو ابن حمزه.\n• وأحمد هو ابن الحواري.\n• وأبو عبد الله النباجي هو سعيد بن يزيد. مرّ.","vol":"2","page":39},{"text":"[٤٧٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن محمد الرازي قال كتبت من كتاب أبي عثمان وذكر أنه من كلام شاه: علامة المحبة الرضا عنه في المكروه، وحسن الظن به في المجهود، والتحسين لاختياره في المحذور.\n\n[٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن زكريا، حدثنا محمد بن علي قال سمعت مضاء أبا سعيد يقول قال عبد الواحد بن زيد: ما أحسب أن شيئًا من الأعمال (^١) يتقدم الصبر إلا الرضا ولا أعلم درجة أشرف ولا أرفع من الرضا وهو رأس المحبة.\n\n[٤٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو محمد الأزهري، حدثنا الغلابي، حدثنا شعيب بن واقد قال حدثني رجل من القراء قال: رأيت عتبة الغلام ذات ليلة فما زال ليلته تلك حتى أصبح يقول: إن تعذبني فإني لك محب، وإن ترحمني فأنا لك محب.\n\n[٤٧٦] وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال قال يحيى بن معاذ: حقيقة المحبة التي لا تزيد بالبر ولا تنقص بالجفوة.\n_________\n[٤٧٤] عبد الواحد بن زيد، البصري الز اهد، شيخ الصوفية وواعظهم، لحق الحسن البصري وغيره.\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني: تركوه.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٦٧٢ - ٦٧٣)، \"اللسان\" (٤/ ٨٠ - ٨١) وله ترجمة في \"الحلية\" (٦/ ١٥٥) وانظر قوله فيه (٦/ ١٦٣).\n(^١) كذا في \"الحلية\" وهو الصواب. وفي نسخ الشعب في \"الإيمان\".\n\n[٤٧٥] أبو محمد الأزهر هو الحسن بن محمد بن إسحاق.\n• الغلابي هو محمد بن زكريا، ضعيف، متهم.\n• شعيب بن واقد.\nقال الذهبي ضرب الفلاس على حديثه (الميزان ٢/ ٢٧٨).\n• عتبة الغلام هو عتبة بن أبان البصري الزاهد الخاشع. كان يشبه في حزنه بالحسن البصري، كان من نساك أهل البصرة، يصوم الدهر، ويأوي السواحل والجبّانة.\nراجع \"الحلية\" (٦/ ٢٢٦ - ٢٣٨)، \"مشاهير علماء الأمصار\" (١٥٢)، \"السير\" (٧/ ٦٢).\nوأخرج قوله هذا أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٣٤ - ٢٣٦).\n\n[٤٧٦] ذكره القشيري في \"الرسالة\" (٢/ ٦١٦).","vol":"2","page":40},{"text":"[٤٧٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أحمد بن علي يقول سمعت إبراهيم ابن فاتك يقول سمعت الجنيد يقول سمعت الحارث المحاسبي، وسئل عن المحبة؟ قال: ميلك إلى الشيء بكليتك محبة له، ثم إيثارك (له) على نفسك ومالك ثم موافقتك له سرًّا وجهرًا ثم علمك بتقصيرك في حبه.\n\n[٤٧٨] وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال وقال الجنيد: قوام المحبة موافقة الحبيب في جميع الأحوال وأنشد:\nولو قلت مت مت سمعًا وطاعة وقلت لداعي الموت أهلًا ومرحبًا\n\n[٤٧٩] سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول سئل أبو الحسن البوشنجي ﵀ عن الحب؟ فقال: بذل المجهود مع معرفتك بالمحبوب والمحبوب مع بذلك مجهودك يفعل ما يشاء.\n\n[٤٨٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق أخبرنا الغلابي عن إبراهيم بن عمر، حدثنا الأصمعي قال قال أعرابي ورآه على معصية قال: ويلك ما تحب الله؟ قال: بلى. قال: وهل رأيت محبًا إلا وهو يتوخى سرور من أحبه؟ إن من خاف أن يسأل عن الشكر طاب نفسًا عن النعم.\n\n[٤٨١] أخبرنا أبو سعيد الشعيبي أخبرنا أبو الفضل نصر بن محمد الصوفي قال سمعت\n_________\n[٤٧٧] إبراهيم بن فاتك بن سعيد البغدادي\nكان والده شيخًا شاميًا من بيت المقدس، وكان إبراهيم هذا خادمًا للحلاج، صحب الجنيد والنوري. وكان الجنيد يكرمه.\n\"كتاب الطواسين\" (٢٠٦) من هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ١٦٨).\nوأخرج هذا القول بنفس السند القشيري في \"الرسالة\" (٢/ ٦١٨)\n\n[٤٧٩] أبو الحسن البوشنجي هو علي بن أحمد بن سهل (م ٣٤٨ هـ) كان أوحد فتيان خراس، وأعلم مشايخ وقته بعلوم التوحيد وعلوم المعاملات، متدينًا، متعهدًا للفقراء.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٤٥٨ - ٤٦١)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٧٩). وانظر فيهما هذا القول.\n\n[٤٨١] أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب، الطوسي العطار.\nمن شيوخ السلمي، يروي عنه في \"طبقات الصوفية\".\n• إبراهيم بن شيبان القرميسيني، أبو إسحاق. قال السلمي: شيخ الجبل في وقته، له مقامات في الورع والتقوى يعجز عنها الخلق إلا مثله. صحب أبا عبد الله الغربي وإبراهيم الخواص =","vol":"2","page":41},{"text":"إبراهيم بن شيبان يقول سمعت أبا عبد الله المغربي يقول: تفكر إبراهيم ﵇ ليلة من الليالي في شأن آدم ﵇ قال: يارب خلقته ونفخت فيه من روحك وأسجدت له ملائكتك ثم بذنب واحد ملأت أفواه الناس حتى يقولوا: ﴿وَعَصَى أدَمُ رَبّهُ فَغَوَى﴾.\nقال: فأوحى الله أن يا إبراهيم أما علمت أن مخالفة الحبيب على الحبيب شديدة.\n\n[٤٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأ دعلج بن أحمد، حدثنا مخول بن محمد، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، حدثنا عبد الصمد بن معقل، عن وهب قال: أوحى الله ﷿ إلى داود ﵇ \"يا داود ارفع رأسك فقد غفرت لك غير أنه ليس لك عندي ذلك الود الذي كان\".\n\n[٤٨٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو محمد عاصم بن العباس بهراة، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب قال سمعت سعيد بن عثمان بن عياش يقول سمعت ذا النون يقول، وقد قيل له متى يأنس العبد بربه؟ قال: إذا خافه أنس به. أما علمتم أنه من واصل الذنوب نحي عن باب المحبوب.\n\n[٤٨٤] وبإسناده عن سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول: ما رجع إلا من الطريق ولو وصلوا إليه ما رجعوا فازهد في الدنيا ترى العجب.\n\n[٤٨٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف قال سمعت عاصم بن العباس يقول سمعت أبا الحسن موسى بن عيسى الدينوري بها يقول سمعت أبا يعقوب يوسف بن الحسين\n_________\n= وكان شديدًا على المدعين متمسكًا بالكتاب السنة لازمًا لطريقة المشايخ والأئمة.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٤٠٢ - ٤٠٥)، و\"الحلية\" (١٠/ ٣٦١)، \"شذرات\" (٢/ ٣٤٤).\nأبو عبد الله المغربي، محمد بن إسماعيل (م ٢٧٩ وقيل ٢٩٩ هـ).\nوقيل: وعاش مائة وعشرين سنة. من مشايخ الصوفية.\nترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٢٤٣ - ٢٤٥)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٣٥)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ١١٧)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٤١).\n\n[٤٨٢] نحول بن محمد. لم أعرفه.\n• إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه، أبوهشام الصنعاني. صدوق. من التاسعة (د، فق).\n• عبد الصمد بن معقل بن منبه اليماني، ابن أخي وهب. صدوق، معمر من السابعة (فق).\n\n[٤٨٥] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٧٦) من قول ذي النون.","vol":"2","page":42},{"text":"الرازي يقول سمعت ذا النون المصري يقول: وجدت صخرة ببيت المقدس عليها أسطر مكتوبة فجئت من ترجمها فإذا عليها مكتوب: على عاص مستوحش، وكل مطيع مستأنس، وكل خائف هارب، وكل راج طالب، وكل قانع غني، وكل محب ذليل، ففكرت في هذه الأحرف فإذا هي أصول كلها استعبد الله ﷿ به الخلق.\n\n[٤٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي بالكوفة حدثنا\nأبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي ﵀ ينشد:\nإن المليك قد اصطفى خدامًا … متوددين مواطئين كرامًا\nرزقوا المحبة والخشوع لربهم … فترى دموعهم تسح سجامًا\nيحيون ليلتهم بطول صلاتهم … لايسأمون إذا خلي ناما\nقوم إذا رقد العيون رأيتهم … صفوالشدة خوفه أقدامًا\nوتخالهم موتى لطول سجودهم … يخشون من نارالإله غرامًا\nشغفوا بحب الله طول حياتهم … فتجنبوالوداده (^١) أثامًا\n\n[٤٨٧] أخبرنا أبو سعيد الشعيبي قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت سريا السقطي يقول وقد كلمته يومًا في شيء من المحبة، فضرب بيده إلى جلدة ذراعه فمدها، ثم قال: والله لو قلت إن هذا جف على هذا من محبة الله لصدقت ثم أغمي عليه ثم تورد وجهه حتى صار مثل القمر.\n\n[٤٨٨] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت\n_________\n(^١) في (ن) \"له داره\".\n\n[٤٨٧] محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبد الله أبو بكر المفيد (م ٣٧٨ هـ).\nحدث عن خلق لا يحصون من أهل الشام ومصر، وسافر الكثير وكتب عن الغرباء، وروى مناكير، وعن مشايخ مجهولين. وهو متهم.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٤٦ - ٣٤٨)، \"الميزان\" (٣/ ٤٦٠)، \"السير\" (١٦/ ٢٦١).\n\n[٤٨٨] أبو نصر الطوسي، عبد الله بن علي بن محمد، صاحب \"اللمع\" في التصوف.\nانظر \"شذرات\" (٣/ ٩١).\nأخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٥٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١١٩).","vol":"2","page":43},{"text":"جعفرًا الخلدي يقول سمعت الجنيد يقول قال رجل للسري السقطي كيف أنت؟\nفانشأ يقول:\nمن لم بت والحب حشو فؤاده … ولم يدركيف تفتت الاكباد\n\n[٤٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد، حدثني الجنيد بن محمد، قال رفع إلى سري مرة رقعة فقال لي احفظ هذه الرقعة فإذا فيها مكتوب:\nولما شكوت الحب قال كذبتني … فمالي أرى الأعضاء منك كواسيا\nفما الحب حتى يلصق الجلد (^١) بالحشى … وتذبل حتى لا تجيب المناديا\nوتنحل حتى لا يبقي لك الهوى … سوى مقلة تبكي بها أوتناجيا\n\n[٤٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا محمد بن بشير الكندي، حدثنا إبراهيم بن مسلم المزني قال قال الحسن ابن محمد بن الحنفية: من أحب حبيبًا لم يبغضه ثم قال:\nتعصي الإله وأنت تظهر حبه … عارعليك إذافعلت شنيع\nلو كان حبك صادقًا لأطعته … إن المحب لمن أحب مطيع\nما ضر من كانت الفردوس منزله … ما كان في العيش من بؤس وإقتار\nتراه يمشي حزينًا خائفا شعثا … إلى المساجد يسعى بين أطمار\n_________\n[٤٨٩] ذكره القشيري في \"الرسالة\" (١/ ٦١٩).\n(^١) في \"الرسالة القشيرية\" \"القلب\" وهو الوجه.\n\n[٤٩٠] محمد بن بشر بن مروان الكندي الواعظ.\nحدث عن ابن مبارك. تكلّم فيه. روى عنه ابن أبي الدنيا وغيره. قال يحيى: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ليس بالقوي في حديثه. وقاله الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٩١).\n• إبراهيم بن مسلم المزني. لم أعرفه. وفي \"تهذيب الكمال\" \"المدني\".\n• الحسن بن محمد بن الحنفية، أبو محمد المدني، الهاشمي (م ١٠٠ أو ٩٩ هـ).\nثقة فقيه، يقال إنه أول من تكلم في الإرجاء. من الثالثة. (ع).\nوقد ذكر المزي هذا الخبر برواية المؤلف في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٣٢٠ - ٣٢١).","vol":"2","page":44},{"text":"[٤٩١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا نصر محمد بن محمد بن إسماعيل، يقول سمعت أبا القاسم الرازي الواعظ يقول سمعت أبا دجانة يقول: كانت رابعة إذا غلب عليها الحب تقول:\nتعصي الإله وأنت تظهر حبه … هذامحال في الفعال بديع\nلو كان حبك صادقًا لأطعته … إن المحب لمن أحب مطيع\n\n[٤٩٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرني محمد بن أحمد بن محمد بن حماد القرشي، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الطبري أملاه من حفظه قال سمعت محمد بن هارون الفقيه يقول سمعت السختياني يقول ويتمثل بقول إسماعيل بن القاسم أبي العتاهية:\nتعصي الإله وأنت تظهر حبه … هذا محال في القياس بديع\nلو كان حبك صادقًا لأطعته … إن المحب لمن يحب مطيع\n\n[٤٩٣] أخبرنا أبو عبد الله، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله الجرجاني الواعظ، يقول أنشدنا العبد الصالح أبو عمر بن سعيد الجرجاني لنفسه:\nوحبان في قلبي محال كلاهما … محبة فردوس ودار غرور\nومن يرج مولاه ويرجو جواره … يسابق في الخيرات غير فتور\nوما صادق من يدعي حب ربه … وأمسى عن اللذات غير صبور\nويسلو عن الدنيا وعن كل شهوة … وعن كل ما يوُدي بوصل سرور\n_________\n[٤٩١] أبو القاسم الرازي، جعفر بن أحمد المقرئ (م ٣٧٨ هـ).\nمن شيوخ السلمي، قال فيه: من جلة مشايخ خراسان، وكان أوحد المشايخ في وقته وطريقته، عالي الحال، شريف الهمة لم نلق أحدًا من المشايخ في سمته ووقاره.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٥٠٩).\n\n[٤٩٢] السختياني، أيوب بن أبي تميمة.\nثقة ثبت من كبار العباد الفقهاء. له ترجمة في \"الحلية\" (٣/ ٣).","vol":"2","page":45},{"text":"[٤٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي، حدثنا العباس بن الفرج، حدثنا الأصمعي عن سلام ابن مسكين قال: دخل السجن مالك بن المنذر بن الجارود فإذا فيه الفرزدق فقال، أما آن لك أن تقصر من قذف الحصنات؟ فقال: والله لله أحب إلي من عيني التي أبصر بها أفتراه يعذبني.\n\n[٤٩٥] أخبرنا أبو عبد الله قال سمعت اِّباعبد الله بن محمد العباس العصمي يقول سمعت أبا بكر بن أبي عثمان يقول سمت أبي يقول وقام في مجلسه رجل من أهل بغداد فقال: يا أبا عثمان متى يكون الرجل صادقًا في حب مولاه؟ قال: إذا خلا من خلافه كان صاقًا في حبه. قال: فوضع الرجل التراب على رأسه وصاح وقال: كيف أدعي حبه ولم أخل طرفة عين من خلافه؟ قال: فبكى أبو عثمان وأهل المجلس، قال: فجعل يبكى أبو عثمان\nويقول في بكائه: صادق في حبه، مقصر في حقه.\n_________\n[٤٩٤] العباس بن الفرج الرياشي، أبو الفضل البصري النحوي (م ٢٥٧ هـ).\nثقة. من الحادية عشرة (د).\nكان يحفظ كتب أبي زيد وكتب الأصمعي كلها. كان عالمًا باللغة والشعر قتله الزنج. راجع\n\"تاريخ بغداد\" (١٢/ ١٣٨ - ١٤٠).\n• مالك بن المنذر بن الجارود.\nكان خالد بن عبد الله القسري لما ولي الراق، ولى مالكا شرطة البصرة.\nراجع \"الأغاني\" (١٩/ ١٨، ٤١) و\"طبقات فحول الشعراء\" لابن سلام (١/ ٣٥٣).\nوفي نسخ الكتاب \"مالك بن المنذر بن الحارث\" وهو خطاء.\nوانظر ترجمة الفرزدق في \"الأغاني\" (٢/ ١٩ - ٥٢) \"طبقات فحول الشعراء\" (١/ ٢٩٧) \"الشعر\nوالشعراء\" لابن قتيبة (٤٧١/ ٤٨٢).\n\n[٤٩٥] محمد بن العباس بن أحمد بن عُصم، أبو عبد الله بن أبي ذهل الضبي (م ٣٧٨ هـ). ويعرف بالعصمي. من أهل هراة سمع الكثير وكان ثقة ثبتًا نبيلًا رئيسًا جليلًا. من ذوي الأقدار العالية، وله إفضال بيّن على الصالحين والفقهاء والمستورين.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١١٩ - ١٢١).\n• أبو بكر بن أبي عثمان، هو عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري.\nله ذكر في \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٢١)، و\"الحلية\" (١٠/ ٢٤٥).\n• وأبوه أبو عثمان الحيري. مرّ ذكره.\nوانظر هذا الخبر في \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١٠٠).","vol":"2","page":46},{"text":"قال البيهقي ﵀: وهذا الذي قاله أبو عثمان من صدق حبه وإن كان مقصرًا في حياته يشهد له ما:\n\n[٤٩٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا محمد بن كناسة، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى قال قلت: يا رسول الله الرجل يحب القوم ولا يلحق بهم فقال رسول الله - ﷺ -: \"المرء مع من أحبّ\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث الأعمش.\nوقيل فيه عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود وقد أخرجاه (^٢) أيضًا في الصحيح.\n\n[٤٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا زكريا ابن يحيى، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس، قال قال رجل: يا رسول الله متى\n_________\n[٤٩٦] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• محمد بن كُناسة هو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى، أبو يحيى بن كُناسة (بضم الكاف وتخفيف النون بعدهما مهملة) الأسدي (م ٢٠٧ هـ). صدوق عارف بالآداب. من التاسعة (س).\nقال أبو حاتم لا يحتج به، ووثقه يحيى بن معين، وابن المديني وغيرهما.\nراجع و\"الميزان\" (٣/ ٥٩٢).\n• شقيق بن سلمة الأسدي. أبو وائل. مشهور بكنيته. ثقة مخضرم. مرّ.\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب (٨/ ١١٣) من طريق سفيان ومسلم في البر (٣/ ٢٠٣٤) من طريق أبي معاوية ومحمد بن عبيد كلهم عن الأعمش به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\"و(٤/ ٣٩٥ - ٣٩٦) والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٢٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١١٢)، والقشيري في \"الرسالة\" (٢/ ٦٢٤) من طريق سفيان عن الأعمش. وأخرجه أحمد (٤/ ٤٠٥) من طريق أبي معاوية والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٦٣) من طريق محمد بن عبيد كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٩٢) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٦٤) من طريق محمد بن كناسة عن الأعمش به.\n(^٢) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١١٢) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٤) من طريق جرير عن الأعمش به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٩٢) من طريق شعبة عن الأعمش به.\n\n[٤٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• زكريا بن يحيى هو زكرويه، الأسدي. قال الدارقطني: لا بأس به. تاريخ بغداد (٨/ ٤٦٠).","vol":"2","page":47},{"text":"الساعة؟ قال: \"وما أعددت لها؟ فلم يذكر كثرًا إلا أنه يحب الله ورسوله فقال \"أنت مع من أحببت\". أخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث سفيان بن عيينة.\n\n[٤٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلًا على عهد رسول الله - ﷺ - كان اسمه عبد الله، وكان يلقب حمارًا، وكان يُضحك رسول الله - ﷺ -، وكان رسول الله - ﷺ - قد جلده في الشراب، فأتي به يومًا فأمر به فجلد فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال رسول اللّه - ﷺ -: \"لا تَلْعنه فوالله ما علمت إنه لَيُحبّ الله ورسولَه\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن يحيى بن بكير عن الليث.\nوهذا يصحح قول أبي عثمان (^٣) وصادق في حبه مقصر في حقه وفإنه مع شربه سماه محبًا والله أعلم.\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٢). وقد مرّ تخريجه مفصلًا راجع (٤٥٣) وسيأتي.\nيضاف إليه: أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٤٦١).\n\n[٤٩٨] إسناده: حسن.\n• الليث هو ابن سعد الإمام.\n• خالد بن يزيد الجمحي، ويقال: السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري (م ١٣٩ هـ) ثقة فقيه.\nمن السادسة (ع).\n(^٢) في الحدود (٨/ ١٤).\nوأخرج أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٦١ رقم ١٧٦) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عمر أن رجلًا كان يلقب حمارًا. وكان يهدي لرسول الله - ﷺ - العُكة من السمن والعُكة من العسل، فإذا جاء صاحبها يتقاضاه جاء به إلى رسول الله - ﷺ - فيقول: يا رسول الله، أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول الله - ﷺ - على أن يتبسم ويأمر به فيعطى فجيء به يومًا إلى رسول الله وقد شرب الخمر فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ - \"لا تلعنوه فإنه يحب الله ورسوله\".\nوسنده سند الصحيح. وراجع \"فتح الباري\" (١٢/ ٧٦ - ٧٨).\n(^٣) راجع ٤٨٧.","vol":"2","page":48},{"text":"[٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر الرازي، يقول سمعت أبا علي الحافظ يقول سئل سمنون عن المحبة؟ فقال: صفاء الود مع دوام الذكر.\nقال أبو عبد الرحمن وقال مالك بن دينار: علامة حب الله دوام ذكره لأن من أحب شيئًا أكثر ذكره.\nقال الحليمي (^١) ﵀: وقال بعضهم الحب اللزوم لأن من أحب شيئًا ألزم ذكره قلبه فمحبة الله تعالى لزوم لذكره.\nقال الحليمي ﵀: وهذا الذي فسره هذا القائل به المحبة من أنه اللزوم موافق لقول أهل اللسان لأنهم يقولون: أحب الجمل: إذا برك فلزم مكانه (^٢).\n\n[٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، حدثني العباس بن مسروق قال سمعت السري بن المغلس يقول: قرأت في بعض كلام الحكماء: أبعد الناس من الملال والضجر من لم يفارق قلبه ذكر الله ﷿، وحسبك من صدق العبد دوام ذكر الله ﷿ عنده.\n\n[٥٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر المفيد يقول سمعت جدي يعني العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون المصري يقول: إن العارف استغنى بربه فمن أغنى منه؟ فلذته ذكره وإناخته بفنائه واستئناس به.\nقال: وسمعت ذا النون يقول (^٣)، من عرف ربه وجد طعم العبودية ولذة الذكر والطاعة، فهو مع الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات.\n_________\n[٤٩٩] سمنون بن حمزة ويقال سمنون بن عبد الله، أبو الحسن الخواص، ويقال كنيته أبو القاسم.\nصحب سريا السقطي ومحمد بن علي القصاب وأبا أحمد القلانسي. وكان يتكلم في المحبة باحسن كلام وهو من كبار مشايخ العراق. مات بعد الجنيد.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (١٩٥ - ١٩٩)، \"الحلية\" (١٥/ ٣٥٩ - ٣١١)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٢٣٤ - ٢٣٦)، \"الرسالهَ القشيرية\" (١/ ١٣٣).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ٤٩٨).\n(^٢) راجع \"اللسان\" (حبب).\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"الزهد\" (رقم ١٩٥).","vol":"2","page":49},{"text":"<span data-type='title' id=toc-76>فصل \"في إدامة ذكر الله ﷿</span>\"\nقال الحليمي (^١) ﵀: فأما إدامة ذكر الله تعالى جده التي ذكرنا أنها من أمارات\nالمحبة فقد جاء فيها قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (^٢).\nوقوله ﷿: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (^٣).\nقال: وجاءت فيها عن رسول اللّه على، وفي الأحوال التي يستحب الذكر فيها، وفي فضيلته، والحث عليها أخبار منها ما جاء عن الحث على الاستكثار من الذكر فذكر حديثًا لا يثبت ثم ذكر ما:\n\n[٥٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا العنبري أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يسير في طريق مكة فمرّ على جبلِ يقال له جُمْدان، فقال: \"سِيرُوا، هذا جُمدان، سَبقَ المُفَرِّدُون\" قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: \"الذاكرونَ الله كثيرًا والذاكرات\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٤) عن أمية بن بسطام.\n_________\n(^١) \"المنهاج\" (١/ ٥٠٢).\n(^٢) سورة الأحزاب (٣٣/ ٤١، ٤٢).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ١٥٢).\n\n[٥٠٢] إسناده: صحيح.\n• يزيد بن زريع ثقة ثبت (ع) مرّ. وفي النسخ \"قديد بن زريع\". \"جمدان\" (بضم الجيم وسكون الميم) جبل بين قديد وعسفان. (معجم البلدان).\n(^٤) في الذكر (٣/ ٢٠٦٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٨).","vol":"2","page":50},{"text":"[٥٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، قال سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"سَبقَ المفرَّدُوْنَ\"، قلتُ: وَمَا المفرِّدُوْن؟ قال: \"اَلَّذِينَ يُهْتَرُونَ في ذِكْرِ اللّهِ ﷿\".\n\n[٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبح أخبرنا عبد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا محمد بن بشر العبدي، عن عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"سيروا سَبَقَ المُفَرِّدُونَ\" قيل: يا رسول الله ومن المفردون؟ قال: \"المستهترون بذكر الله ﷿ يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافًا\".\n_________\n[٥٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ، هو الأدمي العطشي، ثقة، مرّ.\n• علي بن المبارك الهنائي (بضم الهاء وتخفيف النون ممدودًا) ثقة، كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان أحدهما سماع والآخر إرسال. فحديث الكوفيين عنه فيه شيء. من كبار السابعة (ع).\nقوله \"يهترون\" (بالراء) قال ابن الأثير في \"النهاية\": يقال أهتر فلان بكذا واستُهتر فهو مهتر به ومستهتر: أىِ مولع به لا يتحدث بغيره ولا يفعل غيره.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٥) وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٣) عن أبي عامر العقدي به.\n\n[٥٠٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن شيرويه هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه النيسابوري (م ٣٠٥ هـ).\nالإمام الحافظ الفقيه، صاحب التصانيف. قال الحاكم: له مصنفات كثيرة تدل على استقامته وعدالته، روى عن حفّاظ بلدنا.\nترجمته في \"السير\" (١٤/ ١٦٦ - ١٦٨) \"التذكرة\" (٢/ ٧٠٥ - ٧٥٦) \"شذرات\" (٢/ ٢٤٦).\n• عمر بن راشد اليمامي.\nضعّفوه. قال يحيى: ضعيف. وقال أحمد: لا يسوى شيئًا. وقال البخاري: مضطرب ليس بالقائم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٧ رقم ٣٥٩٦).\nوابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٦٧٥) والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٩٤) في ترجمة عمر بن راشد.","vol":"2","page":51},{"text":"أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد (^١) بن يزيد العجلي، حدثنا محمد بن بشر فذكره بإسناده بنحوه غير أنه قال: \"الذين أهتروا بذكر الله يضع الذكر عنهم أوزارهم\" ولم يذكر ما بعده والإسناد الأول أصح والله أعلم.\n\n[٥٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوصادق العطار، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ - \"مَنْ عَجزَ منكم عَن الليل أن يُكابِده، وبَخِلَ بالمال أن يُنْفِقَه، وجَبُنَ عن العدوّ أن يُجَاهِدَه، فلْيُكْثِر من ذكر الله\".\n\n[٥٠٦] أخبرنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس\n_________\n(^١) محمد بن يزيد العجلي، أبوهشام الرفاعي (م ٢٤٨ هـ).\nقال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. وقال أبو حاتم الرازي: سألت ابن نمير عنه فقال:\nكان أضعفنا طلبًا وأكثرنا غرائب. راجع \"الميزان\" (٤/ ٦٨).\n\n[٥٠٥] إسناده: ضعيف.\n• أبوصادق العطار هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان، النيسابوري (م ٤١٥ هـ) الشيخ الفقيه الإمام، الأديب المسند. سمع من أبي العباس الأصم وأبي عبد الله الأخرم وأبي بكر الصبغي.\nروى عنه البيهقي وغيره \"السير\" (١٧/ ٤٠١).\n• أبو يحيى القتات. اختلف في اسمه فقيل: زاذان، وقيل: دينار، وقيل: يزيد، وقيل: عبد الرحمن بن دينار. ضعّفه ابن معين في رواية ووثقه في أخرى. وقال النسائي: ليس بالقوي.\nوقال ابن حبان: فحش خطؤه وكثر وهمه حتى سلك غير مسلك العدول في الروايات.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٥٨٦)، \"الكامل\" (٣/ ١٠٩٢)، و\"الضعفاء\"، للعقيلي (٢/ ٣٢٩). والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٨٤ رقم ١١١٢١) والبزار، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٥/ ٧٤) فيه أبو يحيي القتات وقد وثق وضعفه الجمهور، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.\n\n[٥٠٦] إسناده: حسن.\n• محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبو عبد الله المصري، الفقيه (م ٢٦٨ هـ).\nكان عالم الديار المصرية في عصره مع المزني، وقال ابن خزيمة: ما رأيت في فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وقال: كان أعلم من رأيت =","vol":"2","page":52},{"text":"محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا إسحاق بن بكر، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن إسماعيل بن عبيد الله مولى بني مخزوم، قال: دخلت على أم الدرداء فلما سلمت جلست فسمعت كريمة بنت الحسحاس المزنية قال: وكانت من صواحب أم الدرداء تقول: سمعت أبا هريرة في بيت هذه تشير إلى أم الدرداء يقول سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: إن الله ﷿ قال: \"أنا مَع عبدي مَا ذَكَرني وتَحَرَّكلت بي شفتاه\".\n\n[٥٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن الوليد بن مزيد أخبرنا أبي، قال سمعت ابن جابر، يقول حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس المزنية أنها قالت حدثنا أبو هريرة ونحن في بيت هذه يعني أم الدرداء قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال ربك ﷿: أنَا مَع عبدي ما ذَكَرني وتحزكت بي شفتاه\".\n_________\n= على أديم الأرض بمذهب مالك. وأما الإسناد فلم يكن يحفظه.\nوقال ابن أبي حاتم: ابن عبد الحكم ثقة صدوق، أحد فقهاء مصر من أصحاب مالك.\nترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٠٠)، \"طبقات الشيرازي\" (٩٩)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ١٩٣ - ١٩٥)، \"السير\" (١٢/ ٤٩٧ - ٥٠١)، \"الميزان\" (٣/ ٦١١ - ٦١٣)، \"الوافي\" (٣/ ٣٣٨)، \"شذرات\" (٢/ ١٥٤).\n• إسحاق بن بكر بن مضر بن محمد المصري، أبو يعقوب (م ٢١٨ هـ). صدوق فقيه، من العاشرة (م، س).\n• وأبوه بكر، أبو محمد أو أبو عبد الله (م ١٧٣ هـ). ثقة ثبت. من الثامنة (خ، م، د، ت، س).\n• جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي، أبوشرحبيل، المصري (م ١٣٦ هـ) ثقة. من الخامسة (ع).\n• ربيعة بن يزيد الدمشقي. أبوشعيب الإيادي القصير (م ١٢١ هـ). ثقة عابد. من الرابعة (ع).\n• إسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر المخزومي مولاهم، الدمشقي، أبو عبد الحميد (م ١٣١ هـ).\nثقة. من الرابعة (خ، م، د، س، ق)\n•كريمة بنت الحسحاس (بمهملات) المزنية. ثقة. من الثالثة (بخ).\n\n[٥٠٧] إسناده: صحيح.\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، الأزدي، أبو عتبة الشامىِ. ثقة، من السابعة (ع).","vol":"2","page":53},{"text":"هكذا روياه (^١) عن إسماعيل بن عبيد الله، ورواه الأوزاعي (^٢) عن إسماعيل عن أم الدرداء عن أبي هريرة موقوفًا مرة ومرة مرفوعًا وروايتهما أصح من رواية الأوزاعي وذكر أيضًا معنى ما:\n\n[٥٠٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وحدثنا الحسين بن علي الحافظ، حدثنا إسحاق\n_________\n(^١) أي ابن جابر ويزيد بن ربيعة الدمشقي روياه عن إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة. وقال الحافظ ابن حجر ورجح الحفاظ هذه الطريق (فتح الباري ١٣/ ٥٥٠) وأخرجه البخاري تعليقًا في \"التوحيد\" (٨/ ٢٠٨).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٥٤٠) وابن المبارك في \"الزهد\" (٣٣٩ رقم ٩٥٦) والبخاري في\nخلق الأفعال (ص ٥٧) لكن عنده عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والأوزاعي كلاهما عن إسماعيل به.\n(^٢) أخرجه أحمد (٢/ ٤٥٠) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٦ رقم ٣٧٩٢) والحاكم (١/ ٤٩٦) وصححه ووافقه الذهبي، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٣) ولكن أخرجه ابن حبان من طريق الأوزاعي عن إسماعيل فقال عن كريمة عن أبي هريرة (٥٧٦ رقم ٢٣١٦).\nوقال الحافظ ابن حجر: ويحتمل أن يكون عند إسماعيل عن كريمة وعن أم الدرداء معًا. راجع \"فتح الباريو (١٣/ ٥٠٠)، و\"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ٤٤٨).\n\n[٥٠٨] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن علي الحافظ، أبو علي الحافظ النيسابوري، الإمام العلامة، أحد النقاد (م ٣٤٩ هـ) مرّ. وانظر ترجمته في \"السير\" (١٦/ ٥١).\n• إسحاق بن إبراهيم بن يونس، أبو يعقوب البغدادي الوراق (م ٣٠٤ هـ).\nنزيل مصر، وكان يعرف بالمنجنيقي لكونه كان يجلس بقرب منجنيق كان بجامع مصر.\nقال النسائي: هو صدوق، وقال ابن عدي: ثقة، وكذا قال الدارقطني.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، \"السير\" (١٤/ ١٤١)، \"شذرات\" (٢٢/ ٤٣) وهو من رجال التهذيب.\n• يزيد بن سنان بن يزيد القزاز، البصري، أبوخالد، نزيل مصر (م ٢٦٤ هـ) ثقة. من الحادية عشرة (س).\n• عمرو بن الحصين العقيلي. قال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال أبو زرعة: واهٍ. وقال الدارقطني: متروك. راجع \"الميزان\" (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣).\n• محمد بن عُلاثة هو محمد بن عبد الله بن عُلاثة الحراني القاضي، أبواليسير العقيلي (م ١٦٨ هـ) وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: صالح. وقال البخاري في حفظه نظر. وقال أبو حاتم =","vol":"2","page":54},{"text":"ابن إبراهيم بن يونس بمصر، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا عمرو بن حصين، حدثنا محمد بن علاثة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسولو الله - ﷺ -: \"ما من ساعة تمرّ بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا تحسّر عليها يوم القيامة\".\nوفي هذا الإسناد ضعف غير أن له شواهد من حديث معاذ.\n\n[٥٠٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر أخبرنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا يزيد بن يحيى القرشي، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس يتحسّر أهل الجنة إلاَّ على ساعةٍ مرّت بهم لم يذكروا الله فيها\".\n\n[٥١٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان قال روي عن معاذ بن جبل قال: قال رسولو الله - ﷺ -: \"ليس يتحسّر أهل الجنة إلاَّ على ساعةٍ مرّت بهم لم يذكروا الله فيها\".\n_________\n= يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به يروي الموضوعات.\n• إبراهيم بن أدما عبلة بن يقظان الشامي، أبو إسماعيل (م ١٥٢ هـ).\nثقة. من الخامسة (خ، م، د، س، ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\"، وقال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين العقيلي هو متروك. (مجمع الزوائد ١٠/ ٨٠).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٦٢) وفيه أيضًا \"عمرو بن الحصين\".\nوقال الألباني: حسن. (صحيح الجامع الصغير ٥٥٩٦).\n\n[٥٠٩] إسناده: حسن.\n• سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى الدمشقي. ابن بنت شرحبيل. أبو أيوب (م ٢٣٣ هـ) صدوق. يخطئ. من العاشرة (خ- ٤).\nقال أبو حاتم: صدوق، مستقيم الحديث لكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين.\n• يزيد بن يحيى القرشي. أبوخالد. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٧١).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٩٤ رقم ١٨٢) وقال الهيثمي: رجاله ثقات وفي شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم الصوري خلاف (مجمع الزوائد ١٠/ ٧٣ - ٧٤).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣).\n\n[٥١٠] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"2","page":55},{"text":"قال يعقوب: حدثني بذلك محمود بن خالد (^١) عن سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا يزيد بن يحيى أبوخالد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير يعني عن معاذ.\n\n[٥١١] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد ابادي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده بمكة فدخل علينا سعيد بن حسان المخزومي فقال له سفيان الثوري: الحديث الذي حدثتنيه عن أم صالح اردده علي فقال سعيد نعم حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النبي - ﷺ - قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"كلام ابن آدم كله عليه لاله إلاّ أمر بمعروفٍ أو نهي عن منكرٍ أو ذكر الله ﷿\".\n\n[٥١٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد الله بن\n_________\n(^١) محمود بن خالد السلمي، أبو علي الدمشقي (م ٢٤٧ هـ). ثقة. من صغار العاشرة (د، س، ق).\nوفي النسخ عندنا \"محمد بن خالد\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣).\n\n[٥١١] إسناده: فيه من لا يُعرف.\n• محمد بن يزيد بن خنيس، المخزومي مولاهم المكي.\nمقبول، وكان من العباد. من التاسعة (ت، س).\n• سعيد بن حسان المخزومي المكي، قاصّ أهل مكة.\nصدوق. له أوهام. من السادسة (م، ت، س، ق).\n• أم صالح بنت صالح. لا يعرف حالها. من السابعة (ت، ق).\n• صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية.\nلها رؤية وحدثت عن عائشة وغيرها. وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي - ﷺ -. وأنكر الدارقطني إدراكها. (ع).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٨ رقم ٢٤١٢) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٥ رقم ٣٩٧٤) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٤٣ رقم ٤٨٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥١٢ - ٥١٣) والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٢١، ٤٣٤) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم هـ) كلهم من طريق محمد بن يزيد بن خنيس به.\n\n[٥١٢] إسناده: حسن.\n• عمرو بن قيس بن ثور بن مازن الكندي، أبوثور الحمصي (م ١٤٠ هـ). ثقة. من الثالثة (٤).\nأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٥٨ رقم ٣٣٧٥ الجزء الأول) وفي الزهد (٤/ ٥٦٥ =","vol":"2","page":56},{"text":"جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي، عن عبد الله بن بسر قال: جاء أعرابيان إلى رسول الله - ﷺ - يسألانه فقال أحدهما: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال \"مَن طال عُمرَه وحَسُنَ عملُه\" وقال الآخر: يا رسول الله: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أتشبث به، قال: ولا يزال لسانك رطبا بذكر الله ﷿\".\n\n[٥١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن\n_________\n= رقم ٢٣٢٩ الجزء الآخر) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٠١) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ١٩٠) وفي الزهد (ص ٣٥) من طريق معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٩٣٥) وابن الجعد في \"مسنده\"و(رقم ٣٥٥٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١١١ - ١١٢) من طريق إسماعيل بن عياش وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٨) من طريق حسان بن نوح كلاهما عن عمرو بن قيس به.\nوأخرجه ابن حبان (٢٣١٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٥) من طريق زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح الجزء الأخير فقط.\nوروي عن أبي بكرة قال إن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ -: أي الناس خير؟ قال: \"من طال عمره وحسن عمله وقال: فأي الناس شر؟ قال: \"من طال عمره وساء عمله\".\nرواه الترمذي (٤/ ٥٦٦ رقم ٢٣٣٠) والدارمىِ في الرقاق (٧٠٤) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٤٠، ٤٢، ٤٧، ٤٨، ٥٠) والمؤلف في \"الزهد\" (رقم ٦٢٠).\n\n[٥١٣] إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث حسن.\n• حميد بن داود القيسي: لم أجده.\n• يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، أبوخالد الرملي (م ٢٣٢ هـ) ثقة عابد. من العاشر، (د، س، ق).\n• عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، الدمشقي الزاهد (م ١٦٥ هـ).\nصدوق يخطئ، ورُمي بالقدر وتغير بأخرة. من إلى بعة (بخ-٤).\n• وأبوه ثابت بن ثوبان، ثقة من السادسة (بخ، د، ت، ق).\n• عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو الدمشقي، أبو سعيد لقبه \"دحيم\" (م ٢٤٥ هـ) ثقة حافظ متقن. من العاشرة (خ، د، س، ق).\n• مكحول الشامي، أبو عبد الله.\nثقة فقيه، كثير الإرسال، مشهور. من الخامسة (م-٤).\n• مالك بن يخامر الحمصي. =","vol":"2","page":57},{"text":"داود القيسي، حدثنا يزيد بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ح أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبرى أخبرنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل سمعه يقول: سألت النبي - ﷺ - أي الأعمال أحب إلى الله ﷿؟ قال: \"أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله ﷿\".\nلفظهما سواء غر أن أبا عبد الله قال عن معاذ بن جبل قال سألت.\n\n[٥١٤] أخبرنا علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي إملاء، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبي بن كعب أن النبي - ﷺ - إذا ذهب ثلث الليل قام فقال: \"ياأيَّهَا النَّاس اذكُروا الله جاءت الراجفةُ تتْبَعُها الرادفةُ، جاء المَوتُ بمافيه جاء الْمَوت بما فيه\".\n_________\n= صاحب معاذ، مخضرم. ويقال: له صحبة (خ-٤).\nوفي (ن) والمطبوعة \"مالك بن عامر\".\nوالحديث أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٣٦) وابن حبان (٢٣١٨) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٥٧) من طريق عاصم بن علي عن ابن ثوبان، كما أخرجه أيضًا (٢٠/ ١٠٦) من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن جبير بن نفير.\nوقال الهيثمي (١٥/ ٧٤) رواه البزار أيضًا وسنده حسن.\n\n[٥١٤] إسناده: لين.\n• سفيان هو الثوري.\n• عبد الله بن محمد بن عقيل، الهاشمي.\nضعفه ابن معين، واحتج به أحمد وإسحاق. وقال أبو حاتم وغيره: لين الحديث. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به. راجع \"الميزان\" (٢/ ٤٨٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٦ رقم ٢٣٥٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢١، ٥١٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٦) من طريق قبيصة. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٣٦) مختصرًا.","vol":"2","page":58},{"text":"[٥١٥] أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن خنيس الغزي، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أُخبركُمْ بخير أعمالكُم وأَزْكاها وأرْفَعها في درجاتكُمْ، وخير لكم ممن أعطى الذهبَ والورقَ وخير من أن لو غدوتم إلى عدوكم فضربتم رقابهم وضربُوا رقَابكُم؟ وقالوا: بلى يا رسول الله.\nقال: \"فاذْكرُوا الله كثيرًا\".\n\n[٥١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إسمماعيل\n_________\n[٥١٥] إسناده: حسن.\n• أبو علي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، مرّ.\n• محمد بن خنيس الغزي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٤٠) وقال: يروي عن سفيان بن عيينة وروى عنه يعقوب\nبن سفيان الفسوي.\n• يحيى بن سليم الطائفي. نزيل مكة. صدوق سيئ الحفظ. من التاسعة (ع).\n• إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، الأموي (م ١٤٤ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (ع).\nلم أجد من خرّجه وهو معروف من حديث أبي الدرداء. فلعل يحيى بن سليم أخطأ في روايته فجعله من مسند ابن عمر.\n\n[٥١٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير، أبو إسحاق (م ٢٣٠ هـ).\nصدوق. من العاشرة (خ، د، س).\n• المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي (م ١٨٦ هـ)\nصدوق له أوهام. من الثامنة (خ، د، س، ق).\n• عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أبو بكر المدني. صدوق. ربما وهم. من السادسة (ع).\n• زياد بن أبي زياد المخزومي مولى عبد الله بن عاش (م ١٣٥ هـ). ثقة عابد، من الخامسة (م، ت، ق).\n• أبو بحْريّة هو عبد الله بن قيس الكندي السكوني (م ٧٧ هـ). ثقة مخضرم (٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٥٩ رقم ٣٣٧٧) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٥ رقم ٣٧٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٥) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٧) من طريق موسى بن عقبة عن زياد بن أبي زياد به. =","vol":"2","page":59},{"text":"ابن إسحاق القاضي، حدثنا إبراهيم وهو ابن حمزة، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، عن أبي البحرية، عن أبي الدرداء أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ألا أنبَّئكم بخير أعمالكُم وأرضاها لكم عند مليككُمْ وأرفعها في درجَاتكم وخير لكم ممن أعطى الذهب والورق ومن أن تلقوا عدوّكم فتضربون أعناقهم ويضربون أعناقكُمْ\". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: \"ذكر الله\".\nوقال معاذ بن جبل: ما عمل أمرؤ بعمل أنجى له في عذاب الله من ذكر الله.\nوروينا في كتاب الدعوات من حديث مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد عاليًا وروي آخر الحديث من وجه آخر عن معاذ بن جبل (^١) مرفوعًا.\n\n[٥١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،\n_________\n= وأخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٢١١) وابن المبارك في \"الزهد\" (٣٩٨ رقم ١٢٤٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٩) عن أبي الدرداء موقوفًا.\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٠٠، ١٣/ ٤٥٥) عن طاوس عن معاذ قال قال رسول الله - ﷺ -:\"ما عمل ابن آدم عملًا أنجى له من النار من ذكر الله\". قالوا يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: \"ولا الجهاد في سبيل الله، تضرب بسيفك حتى ينقطع. ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع\".\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٦٦) وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٧٣) رجاله رجال الصحيح.\n(قلت) رواية طاوس عن معاذ مرسلة.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٩٦٠) عن معاذ موقوفًا.\n\n[٥١٧] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن راشد بن سليمان، أبو إسحاق الأدمي (م ٢٦٤ هـ)\nوثقه الخطيب واتهمه ابن عدي. وقال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه ببغداد وهو صدوق. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٨٤) وراجع \"لسان الميزان\" (١/ ٥٥ - ٥٦)، \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٧٤).\n• يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أ بو يو سف (م ٢١٣ هـ).\nقال أحمد: لا يساوي شيئًا وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن معين: ما حدث عن الثقات فاكتبوه. وقال الساجي: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بشيء. راجع \"الميزان\" (٤/ ٤٥٤). =","vol":"2","page":60},{"text":"حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن عامر بن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا ذكر الله على كل حال فإنّه ليس عمل أحبّ إلى الله ولا أنجى لعبده من ذكر الله في الدنيا والآخرة\".\nقال البيهقي ﵀: وفي معناه من وجه آخر ضعيف مرفوعًا.\n\n[٥١٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفارسي، حدثنا أبو العباس إسماعيل\n_________\n=. عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري (م ٧٨ هـ)\nمختلف في صحبته وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين (خت-٤).\nوبقية رجال الإسناد لم أجدهم.\nوقال الألباني عن الحديث: موضوع. (ضعيف الجامع الصغير ١٢٠٧).\n\n[٥١٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفارسي، شيخ البيهقي. لم أجده.\n• إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، آبوالعباس (م ٣٦٢ هـ)\nمن ذرية كسرى يزدجرد بن بهرام جور. الإمام الأديب. قال الحاكم عرضت عليه ولايات\nجليلة فامتنع. تأدب على ابن دريد.\nترجمته في.\"يتيمة الدهر\" (٤/ ٣٥٤) \"معجم الأدباء\" (٧/ ٥ - ١٢) \"إنباه الرواة\" (١/ ١٩٩ - ٢٠١) \"السير\" (١٦/ ١٥٦ - ١٥٧) \"شذرات\" (٣/ ٤١).\n• عبدان الجواليقي هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي الجواليقي.\nثقة، له غلط ووهم يسير، مرّ.\n• زيد بن الحريش الأهوازي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\"و(٨/ ٢٥١) وقال ربما أخطأ.\nوقال ابن القطان: مجهول الحال. وذكره ابن أبي حاتم في\"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٦١) راجع \"اللسان\" (٢/ ٥٠٣).\n• محمد بن الزبرقان الأهوازي\nصدوق ربما وهم. من الثامنة (خ، م، د، س، ق).\n• مروان بن سالم الغفاري، أبو عبد الله الجزري.\nمتروك. رماه الساجي وغيره بالوضع. من كبار التاسعة (ق) وراجع \"الميزان\" (٤/ ٩٥).\n• الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي (بالنون) الحمصي ضعيف الحفظ، من الخامسة، وكان عابدًا (ق).","vol":"2","page":61},{"text":"ابن عبد الله بن ميكال، حدثنا عبدان الجواليقي، حدثنا زيد بن الحريش، حدثنا محمد ابن الزبرقان، عن مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا ذكرَ الله فإنه ليس شيئٌ أحبَّ إلى الله ولا أنجى للعبد من حسنةٍ في الدنيا والآخرة مِن ذكر الله، ولو أنّ الناس اجتمعوا على ما أمروا به من ذكر الله لم نكن نجاهد في سبيل الله\".\nتفرد به مروان بن سالم والله أعلم، وزاد فيه غيره: \"وإن الجهاد شعبة من ذكر الله\".\nقال الحليمي (^١) ﵀: وفي هذا الحديث أن المراد بالذكر ليس هو الذكر باللسان وحده ولكنه جامع للسان والقلب، والذكر بالقلب أفضل لأن الذكر باللسان لا يردع عن شيء، والذكر بالقلب يردع عن التقصير في الطاعات والتهافت في المعاصي والسيئات.\nقال البيهقي ﵀: وقد جاء في غير هذا الحديث ما هو أظهر في هذا المعنى.\n\n[٥١٩] أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا علي بن عياش، حدثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزاهرية، عن أبي شجرة، واسمه كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: \"إنّ لكلّ شيء سقالة (^٢) وإنّ سقالةَ القلوب ذكر الله وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله\". قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: \"ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع\".\n_________\n= قال ابن معين: ليس بشيء وكذا قال ابن المديني. راجع \"الميزان\" (١/ ١٦٧) \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦).\n(^١) انظر \"المنهاج\" (١/ ٥٠٣).\n\n[٥١٩] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن إسحاق هو الصغاني، ثقة.\n• سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي، أبو مهدي، الحمصي (٢٦٣ هـ).\nمتروك. رماه الدارقطني وغيره بالوضع. من الثامنة (ق). راجع \"الميزان\" (٢/ ١٤٣).\n• أبو الزاهرية، حُدير (مصغرًا) ابن كعب الحضرمي، الحمصي. صدوق. من الثالثة (م، د، س، ق).\n• أبو شجرة، كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي ثقة. من الثانية، ووهم من عدّه من الصحابة (د-٤).\n(^٢) \"سقالة\" (بالسين أو بالصاد) جلاء. وفي (ن) والمطبوعة \"سقالة ساقل\".","vol":"2","page":62},{"text":"[٥٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو النضر، عن أبي عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن ربيعة قال قال أبوالدرداء: إن لكل شيء جلاء وإن جلاء القلوب ذكر الله ﷿.\n\n[٥٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني الأدمي بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، حدثنا عبد الرزاق.\nقال (^١): وحدثنا أبو بكر بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: (لا تقوم الساعة على أحدِ يقول الله الله\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.\nوفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت في هذا الحديث: ولا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله\".\n\n[٥٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عفان عن حماد فذكره.\nورواه مسلم (^٣) عن زهير بن حرب عن عفان.\n_________\n[٥٢٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو عقيل، عبد الله بن عقيل الثقفي الكوفي. صدوق. من الثامنة (٤).\n• عبد الله بن يزيد الدمشقي. ضعيف. من السادسة (ت، ق)\n•ربيعة هو ابن يزيد الدمشقي. ثقة (ع).\n\n[٥٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) أي الحاكم أبو عبد الله الحافظ.\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٣) وأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٦٢) عن عبد الرزاق، وهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٦٢) وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٨٩) من طريق إسحاق الدبري وابن حبان (رقم ١٩١١) من طريق نوح بن حبيب كلاهما عن عبد الرزاق به.\n\n[٥٢٢] إسناده: فيه من لم أعرفه. والحديث صحيح.\n• شيخ الحاكم أبو الحسن علي بن أحمد. لم أجده.\n(^٣) في الإيمان (١/ ١٣١) وأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٢٥٩) من طريق أسود بن عامر والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٩٥) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث كلاهما عن حماد به.\nكما أخرج الترمذي في الفتن (٤/ ٤٩٢ رقم ٢٢٠٧) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١٠٧، ٢٠١) من طريق حميد عن أنس بنحوه.","vol":"2","page":63},{"text":"[٥٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن كثير، وأصبغ بن الفرج، قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجًا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون\".\n\n[٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا\n_________\n[٥٢٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه، البغدادي الشافعي (م ٣٥٤ هـ).\nسمع الكثير وسافر إلى الأقطار وأفاد واستفاد.\nقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا كثير الحديث حسن التصنيف، جمع شيوخًا وأبوابًا.\nوقال الدارقطني: ثقة جبل. ما كان في ذلك الوقت أحدٌ أوثق منه.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٥٦ - ٤٥٨)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٨٠)، \"السير\" (١٦/ ٣٩ - ٤٣)، \"الوافي\" (٣/ ٣٤٧)،\"شذرات\" (٣/ ١٦).\n• سعيد بن كثير بن عفير المصري (م ٣٢٦ هـ).\nصدوق عالم بالأنساب وغيرها. من العاشرة (خ، م، قد، س).\n• أصبغ بن الفرج بن سعيد الأموي، أبو عبد الله الفقيه المصري (م ٢٢٥ هـ).\nثقة. (خ، د، ق، س).\n• درّاج بن السمعان، أبوالسمح المصري، القاص (م ١٢٦ هـ).\nصدوق في حديثه عن أبي الهيثم. ضعيف. من الرابعة (بخ-٤).\n• أبو الهيثم، سليمان بن عمرو الليثي. ثقة. من الرابعة (بخ-٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٩) بنفس الإسناد وصححه وسكت عنه الذهبي وأخرجه أحمد (٣/ ٦٨) وابن- السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٨٠) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٧١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٢١ رقم ١٣٧٦) من طريق ابن لهيعة عن دراج. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٧٥) فيه دراج ضعفه جمع وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات.\nوذكره الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٥١٧).\n\n[٥٢٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو توبة هو الربيع بن نافع الحلبي (م ٢٤١ هـ). ثقة حجة عابد. من العاشرة (غ، م، د، س، ق).\n• سعيد بن زيد بن درهم الأزدي، أبو الحسن البصري (م ١٦٧ هـ). اخو حماد بن زيد.\nصدوق له أوهام. من السابعة (خت، م، د، ق، ت) =","vol":"2","page":64},{"text":"جدي قال حدثنا أبو توبة، حدثنا ابن المبارك، حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثرُوا ذكرَ اللهِ حتّى يقولَ المنافقون إنكم مُراءون\". هذا مرسل.\nقال الحليمي (١) ﵀: ومنها ما جاء في لزوم مجالس الذكر ومصاحبة أهله وذكر بعض متن الحديث الذي:\n\n[٥٢٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\n_________\n= قال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال السعدي: ليس بحجة يضعفون حديثه. راجع \"الميزان\" (٢/ ١٣٨).\n• عمرو بن مالك النكري (بضم النون) أبو يحيى أو أبو مالك البصري (م ١٢٩ هـ). صدوق له أوهام. من السابعة (عخ- ٤).\n• أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي. بصري يرسل كثيرًا. ثقة. من الثالثة (ع).\nوالحديث عند ابن المبارك في \"زهده\" (٣٦٢ رقم ١٢٢٠) وعنه أحمد في \"زهده\" (١٠٨). وأخرج الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦٩ رقم ١٢٧٨٦) وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٨٠ - ٨١) من طريق سعيد بن سفيان الجحدري عن الحسن بن أبي جعفر عن عقبة بن أبي ثبيت الراسبي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ \"اذكروا الله ذكرًا يقول المنافقون إنكم مراءون\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٧٦) فيه الحسن بن أبي جعفر ضعيف.\nوسعيد بن سفيان قال ابن حبان: كان ممن يخطئ. وانظر \"الضعيفة\" للألباني (٥١٥ - ٥١٦).\n(راجع والمنهاج) (١/ ٥٠٣).\n\n[٥٢٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو شعيب، كذا في النسخ عندنا. وهو محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي نزيل بيروت (م ٢٠٠ هـ). صدوق صحيح الكتاب. من كبار التاسعة (٤). يروي عن عمر مولى غفرة ويروي عنه العباس بن الوليد. ولكن ذكرت كنيته \"أبو عبد الله\"، فالله أعلم.\n• عمر مولى غفرة هو عمر بن عبد الله المدني ضعيف وكان كثير الإرسال. من الخامسة (د، ت).\nوقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على جهة الاعتبار- ثم ذكر هذ الخبر من طريق أبي يعلى حدثنا القواريري، حدثنا بشر بن الفضل، حدثنا عمر بن عبد الله … فذكره.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٨١)، وانظر \"\"الميزان\" (٣/ ٢١٠).\n• محمد بن مخلد الحضرمي (م ٢٢٠ هـ).\nضعفه أبو الفتح الأزدي، وقال أبو حاتم: لم أعرفه. وذكره ابن حبان في \"الثقات\". راجع \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٧٤). =","vol":"2","page":65},{"text":"أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيذ أخبرنا أبو شعيب أخبرنا عمر مولى غفرة- ح-.\nوأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة أخبرنا أبو جعفر عمر ابن محمد الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن مخلد الحضرمي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال سمعت أيوب بن خالد بن صفوان أنه أضره عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا أيَّهَا النَّاس إنّ لله ﷿ سرايا من الملائكة تقف (^١) وتحلُّ على مجالس الذكر، فارتعوا في رياض الجنّة\"، قلنا: أين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: \"مجالس الذكر اغْدوا ورُوحوا في ذكر الله وذكَّروه بأنفسكم. مَن كان يُحبُّ أن يَعلم كيف منزلتُه من الله ﷿ فلينظُر كيفَ منزلةُ الله عنده فإن الله ﵎ يُنْزِلُ العبد حيث أنزله من نفسه\".\nقال البيهقي ﵀: لفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية أبي محمد قال: \"مجالس الذكر في الأرض\" وقال: \"منزلته عند الله\".\n\n[٥٢٦] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي أخبرنا أبو الحسن علي بن هارون\n_________\n=. أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري، المدني.\nفيه لين. من الرابعة (م، ت، س).\nتكلم فيه أهل العلم بالحديث، وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه.\n(^١) كذا في جميع النسخ. وفي جميع المصادر \"تحلُّ وتقف\".\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٩٠ رقم ١٨٦٥) و(٤/ ١٠٦ رقم ٢١٣٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٤) من طريق بشر بن المفضل. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ورد عليه الذهبي بقوله \"عمر- مولى غفرة- ضعيف\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٧٧) وقال: رواه أبو يعلى والبراز والطبراني في في \"الأوسط \" وفيه عمر بن عبد الله مولى غفرة وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة وبقية رجالهم رجال الصحيح.\n\n[٥٢٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن علي بن هارون السمسار الحربي (م ٣٦٥ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ١٢٠) وقال: كان أمره في ابتداء ما حدث جميلًا ثم حدث منه تخليط.\n• عبد الله بن عون بن أبي عون بن يزيد الهلالي، الخراز، أبو محمد البغدادي (م ٢٣٢ هـ) ثقة عابد. من العاشرة (م، س). =","vol":"2","page":66},{"text":"السمسار الحربي ببغداد، حدثنا موسى بن هارون الحمال، حدثنا عبد الله بن عون الخراز، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا محمد بن ثابت قال سمعت أبي يذكر عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا مررتُم برياض الجنّة فارتعوا\". قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: \"حلق الذكر\".\nوكذلك رواه البغوي عن ابن عون.\nوذكر (^١) ما:\n\n[٥٢٧] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ﵀ أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر، قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"لا يقعد قوم يذكرونً الله إلا حفتْهم الملائكةُ، وغَشِيتهم الرّحمةُ، ونزلت عليهم السكينةُ، وذكرهُمُ الله فِيمَنْ عنده\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من حديث شعبة.\n_________\n=. أبو عبيدة الحداد، عبد الواحد بن واصل، البصري (م ١٥٠ هـ).\nثقة تكلم فيه الأزدي بلا حجة. من التاسعة (خ، د، ت، س).\n• محمد بن ثابت بن أسلم البناني، البصري. ضعيف من السابعة (ت).\nقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف راجع \"الميزان\" (٣/ ٤٩٥).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٥٥ رقم ٣٤٣٢) عن عبد الله بن عون وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٤٧) وذكره الذهبي في \"الميزان\".\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٢ رقم ٣٥١٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٠) من طريق عبد الصمد عن محمد بن ثابت عن أبيه به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٦٨) من طريق زياد النميري عن أنس وزياد ضعيف.\n(^١) أي الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٥٠٣).\n\n[٥٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله (ع).\n(^٢) في \"الذكر\" (٣/ ٢٥٧٤) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة … فذكره أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٢) عن محمد بن جعفر عن شعبة وهو في \"مسند أبي داود الطيالسي\" (ص ٣١٤) ومن طريق أبي داود أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٠٥). =","vol":"2","page":67},{"text":"[٥٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،\nوإسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير- ح.\nوأخبرنا عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله ملائكةً فُضُلًا (^١) عن كُتَّاب الأيدي يطُوفون في الطريق، يَلْتَمسونَ أهل الذكر، فإذا وجدُوا قوْمًا يَذْكروو الله ﵎ يُنَادُوْنَ هَلُمَّ\n_________\n= وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٠) من طريق النضر عن شعبة، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٤ رقم ١٢٥٢) من طريق أبي الوليد عن شعبة ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤ رقم ١٢٨٣) وأخرجه أحمد (٣/ ٤٩) والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٥٩ رقم ٣٣٧٨) من طريق سفيان عن أبي إسحاق به.\nكما أخرجه أحمد من طريق إسرائيل (٢/ ٤٤٧ - ٣/ ٣٣) ومعمر (٣/ ٩٤) وابن أبي شيبة من طريق عمار بن زريق (١٠/ ٣٠٧) ثلاثتهم عن أبي إسحاق به.\nوأخرج مسلم (٣/ ٢٠٧٤) والترمذي (٥/ ١٩٥ رقم ٢٩٤٥) وأبو داود مختصرًا (٢/ ١٤٨ رقم ١٤٥٥) وابن ماجه (١/ ٨٢) وأحمد (٢/ ٢٥٢، ٤٠٧) عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - نحوه في سياق أطول.\n\n[٥٢٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، أبو يعقوب (م ٢٣٠ هـ)\nنزيل بغداد، يعرف باليتيم، ثقة تكلم في سماعه من جرير وحده من العاشرة (د) قال يعقوب بن شيبة: هو أتقن من عثمان بن أبي شيبة رواية.\nعثمان بن أبي شيبة هو عثمان بن محمد بن إبراهيم العبسي، أبو الحسن (م ٢٣٩ هـ) ثقة حافظ شهير وله أوهام. من العاشرة (خ، م، د، س، ق).\n(^١) قال النووي: ضبطوا \"فضلًا\" على أوجه أرجحها بضم الفاء والضاد.\nوالثاني: بضم الفاء وسكون الضاد، ورجحه بعضهم وادعى أنهما أكثر وأصوب.\nالثالث: بفتح الفاء وسكون الضاد. قال القاضي عياض هكذا الرواية عند جمهور شيوخنا في البخاري ومسلم.\nالرابع: بضم الفاء والضاد كالأول لكن برفع اللام على أنه خبر (إنّ).\nوالخامس: فضلاء، بالمد جمع فاضل.\nقال العلماء ومعناه على جميع الروايات أنهم زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق.\nفهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم، وإنما مقصودهم حلق الذكر. راجع شرح مسلم (١٧/ ١٤).","vol":"2","page":68},{"text":"إلى حاجتكُم. قال: فتحُفُّهم بأجْنِحَتها إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربّهم- وهو أعلم بهم- ما يقولُ عبادي؟ قال: يقولون: يُسبَّحُونَك، ويُكَبرَّونك، ويُحَمَّدُونَكَ، ويُمَجَّدُونَكَ. قال: وهل رأوني؟ قال: فيقولون: لا، والله يارب ما رأوك. فيقول: فكيف لو انهم رأوني؟ قال: فيقولون؟ لَو رأوْك كانوا لك أشدَّ عبادةَ وأشدَّ تحميدًا وأكثر لك تسبيحًا. فيقول: فما يسألون؟ فيقولون: يسألونَك الجنة. فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا، والله يارب ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رَأَوْها كانوا أشدَّ عليها حرصًا وأشدَّ لها طلبًا، وأعظم فيها رغبة. فيقول: مّما يتعوّذون؟ قال: يقولون: من النّار. فيقول: هل رأوا النار؟ فيقولون: ما رأوها.\nفيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لَو رأوها كانوا أشدَّ منها فرارًا، وأشدَّ لها مخافةً.\nفيقول: إني أشهدكم أنّي قد غفرتُ لهم. فيقول مَلكٌ من الملائكة: فيهم فلانٌ وليس منهم، إنما جاء لحاجة قال: هم الجلساء لايشقى بهم جليسهم\".\nهذا لفظ حديث أبي عبد الله غير أنه كان قد سقط من روايته \"فيقول مما يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار\". وهو في رواية ابن بشران.\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن قتيبة عن جرير.\nوأخرجناه في كتاب الدعوات من حديث وهيب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه من الزيادة قال: \"فقال: قد أجرتهم مما استجاروا وأعطيتهم ما سألوا\".\nومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح، وفي بعض هذه الروايات (^٢)\n_________\n(^١) في الدعوات (٧/ ١٦٨) وقال رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة (٧/ ١٦٩).\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٩ رقم ٣٦٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥١) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو أبي سعيد الخدري. والشك فيه من الأعمش.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٢٣) من طريق أبي عوانة، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١٧) من طريق الفضيل بن عياض كلاهما عن الأعمش به.\nوحديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أخرجه مسلم في الذكر (٣/ ٢٠٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٢) والبغوي في \"شرح السنة\"، (٥/ ١١).\n(^٢) أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٥) من طريق حماد بن سلمة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.","vol":"2","page":69},{"text":"\"فيقولون: رب فيهم فلان عبد خطاء، إنما مرّ فجلس معهم، قال: فيقول: وله قد غفرت، وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم\".\n\n[٥٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثنا أبو نعامة السعدي، عن أبي عثمان، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج معاوية ﵁ على حلقة في المسجد فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله قال: آللّه ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله - ﷺ - أقل عنه حديثًا مني وإن رسول الله - ﷺ - خرج على حلقة من أصحابه فقال. \"ما أجلسكم وقالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومن علينا بك. قال: \"الله ما أجلسكم إلاّ ذلك؟ وقالوا: والله ما أجلسنا إلاّ ذلك. قال: \"أمّا إني لم أستحلفكم تُهمةً لكم ولكنّه أتاني جبريل ﵇ فأخبرني أنّ الله يباهي بكم الملائكة\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مرحوم.\n_________\n[٥٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• مسدد بن مسرهد البصري. ثقة حافظ.\n• مرحوم بن عبد العزيز بن مهران العطار، الأموي، أبو محمد البصري (م ١٨٨ هـ)\nثقة. من الثامنة (ع) وفي النسخ عندنا \"مرحوم عن عبد العزيز\".\n• أبو نعامة السعدي، اسمه عبد ربه، وقيل: عمرو.\nثقة. من السادسة (م، د، ت، س).\n• أبو عثمان النهدي، عبد الرحمن بن مل (بتشديد اللام وتثليث الميم). مخضرم. من كبار الثانية (ع).\n(^١) في \"الذكر\" (٣/ ٢٠٧٥).\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٦٠ رقم ٣٣٧٩) عن محمد بن بشار، والنسائي في القضاة (٨/ ٢٤٩) عن سوار بن عبد الله، وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٩٢) عن علي بن بحر ثلاثتهم عن مرحوم بن عبد العزيز به.","vol":"2","page":70},{"text":"[٥٣٠] أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفراييني بها، حدثنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شداد ابن سعيد أبو طلحة الراسبي، حدثنا أبو الوازع جابر بن عمرو، عن عبد الله بن مغفل عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله ﷿ إلاّ كان ذلك عليهم حسرة يوم القيامة\".\nوبهذا الإسناد عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله ﷿ إلاّ ناداهم منادٍ من السماء: قوموا مغفورًا لكم قد بُدِّلتْ سَيَّئاتُكم حسنات\".\n\n[٥٣١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المديني أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"يقولُ الربّ يومَ القيامة: سَيَعْلَم أهلُ الجمعِ اليومَ مَنْ أهلُ الكرم\". وفي\": من أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: \"مجالس الذكر في المساجد\".\n_________\n[٥٣٠] إسناده: لم أجد شيخ البيهقي وشيخه.\n• شداد بن سعيد، أبو طلحة الراسبي\"ثقه ابن معين وأبوحاتم، وضعّفه عبد الصمد، وقال الذهبي: صالح الحديث. (الميزان ٢/ ٢٦٥). وفي (ن) والمطبوعة \"مسدد بن سعيد\".\n• أبو الوازع جابر بن عمرو. صدوق، يهم. من الثالثة (بخ، م، ت، ق) قال النسائي: منكر الحديث. وفي النسخ \"عمرو بن جابر\".\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وقال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح (١٠/ ٨٠).\nوله شواهد إنظرها في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٧٩ - ٨٠) وراجع \"الصحيحة\" (٨٠).\n\n[٥٣١] إسناده: ضعيف.\n• علي بن محمد المديني هو علي بن محمد بن علي الإسفراييني الحافظ. مرّ.\n• أحمد بن عيسى بن حسان المصري يعرف بابن التستري (م ٢٤٣ هـ).\nصدوق تكلم في بعض سماعاته- قال الخطيب- بلا حجة. من العاشرة (خ، م، س، ق) والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣١٣ رقم ١٠٤٦) عن أحمد بن عيسى عن ابن وهب، وأحمد في \"مسنده\"و(٣/ ٦٨) وابن حبان (٥٧٦ - موارد) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٨٠) من طرق عن ابن وهب به.\nكما أخرجه أحمد (٣/ ٧٦) من طريق ابن لهيعة عن دراج به.","vol":"2","page":71},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: ومنها ما جاء في ذكر عمارة البيت بذكر الله فذكر الحديث الذي:\n\n[٥٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد بن عبد الله، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - م قال: \"مثلُ البيت الَذي يُذْكر الله فيه والبيت الذي لا يُذكر فيه مثلُ الحَيّ والميَّت\".\nرواه البخاري ومسلم في الصحيح (^٢) عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة.\n\n[٥٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) المنهاج (١/ ٥٠٣).\n\n[٥٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• بُريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. ثقة يخطئ قليلًا. من السادسة (ع).\n(^٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٦٨) ومسلم في المسافرين (١/ ٥٣٩) وأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٢٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٤).\n(قلت) لفظ البخاري \"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحيّ والميت \"\nقال الحافظ ابن حجر. هكذا وقع في جميع نسخ البخاري. وقد أخرجه مسلم عن أبي كريب - وهو محمد بن العلاء شيخ البخاري فيه- بسنده المذكور بلفظ \"مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت\".\nوكذا أخرجه الإسماعيلي وابن حبان في صحيحه جميعًا عن أبي يعلى عن أبي كريب وكذا أخرجه أبو عوانة عن أحمد بن عبد الحميد، والإسماعيلي أيضًا عن الحسن بن سفيان عن عبد الله بن براد وعن القاسم بن زكريا عن يوسف بن موسى وابراهيم بن سعيد الجوهري وموسى بن عبد الرحمن المسروقي والقاسم بن دينار كلهم عن أبي أسامة فتوارد هؤلاء على هذا اللفظ يدل على أنه هو الذي حدث به بريد بن عبد الله شيخ أبي أسامة وانفراد البخاري باللفظ المذكور دون بقية أصحاب أبي كريب وأصحاب أبي أسامة يشعر بأنه رواه من حفظه أو تجوز في روايته بالمعنى الذي وقع له، وهو أن الذي يوصف بالحياة والموت حقيقة هو الساكن لا السكن، وأن إطلاق الحيّ والميت فيوصف البيت إنما يراد به ساكن البيت فشبه الذاكر بالحي الذي ظاهره متزين بنور الحياة وباطنه بنور المعرفة وغير الذاكر بالبيت الذي ظاهره عاطل وباطنه باطل.\nوقيل موقع التشبيه بالحي والميت وفي الحي من النفع لمن يواليه والضر لمن يعاديه وليس ذلك في الميت. (فتح الباري ١١/ ٢١٠ - ٢١١).\n\n[٥٣٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن يعقوب الشيباني هو أبو عبد الله بن الأخرم. =","vol":"2","page":72},{"text":"عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا أبو العميس، عن عون، عن أبيه قال قال عبد الله هو ابن مسعود: إن الجبل ينادي الجبل باسمه، يا فلان هل مرّ بك اليوم لله ذاكر؟ استبشارًا بذكر الله.\n\n[٥٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا مسعر، عن عبد الله بن واصل، عن عون، قال قال عبد الله: إن الجبل ينادي الجبل باسمه يا فلان هل مرّ بك اليوم ذاكر؟ فإن قال: نعم، استبشر. ثم قال عبد الله: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ (^١).\nيسمعون الزور ولا يسمعون الخير.\nومنها: الاحتراز من الشيطان بذكر الله ﷿ يروى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أوحى الله إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يَعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يَعملُوا بهنّ .... \" فذكر الحديث إلى أن قال: \"وأمركم بذكر الله كثيرًا، ومثلُ ذلك كمثل رجُل طلبهُ العدُوُّ سِراعًا في أثره حتى أتى حصنًا حِصينًا فأحرَزَ نفسه فيه، وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلاَّ بذكر الله\".\n_________\n=. أبو العميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، المسعودي، الكوفي ثقة. من السابعة (ع).\n• عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهنلى، أبو عبد الله، الكوفي. ثقة عابد. من الرابعة (م- ٤).\n• وأبوه عبد الله بن عتبة، هو ابن أخي عبد الله بن مسعود. من كبار الثانية (خ، م، د، س، ق).\n\n[٥٣٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن واصل. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٧).\nوالأثر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١١٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٥) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٠٧ رقم ٨٥٤٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٤٧، ٤/ ٢٤٢) من طريق مسعر عن عون.\nوقال الهيثمي عن إسناد الطبراني: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ١٠/ ٧٩).\nقلت لكنه مرسل، لأن رواية عون عن عبد الله مرسلة، وهي موصولة في الخبر السابق لأن عونًا رواه عن أبيه عن عبد الله. والله أعلم. وسيأتي برقم (٥٤٩).\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٩٠).","vol":"2","page":73},{"text":"[٥٣٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحارث الأشعري أن رسول الله - ﷺ - قال، فذكره وقد خرجناه بطوله في كتاب الدعوات، وذكر أيضًا ما:\n\n[٥٣٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر أخبرنا عدي بن أبي عمارة،\n_________\n[٥٣٥] إسناده: صحيح.\n• أبوداود هو الطيالسي صاحب المسند.\n• أبان بن يزيد العطار. ثقة. من السابعة (خ، م، د، ت، س).\n• زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي. ثقة. من السادسة (بخ م-٤).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٥٩) ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٢١).\nوأخرجه الترمذي في \"الأمثال\" (٥/ ١٤٨ رقم ٢٨٦٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٤٠ - ١٤٢) وابن حبان (رقم ١٥٥٠ - موارد) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٣٦) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٥ رقم ٣٤٢٨) من طريق أبان بن يزيد عن يحيى به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٣٠، ٢٠٢) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٤ رقم ٣٤٢٧، ٣/ ٣٢٦ رقم ٣٤٢٩) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٣٩ - ٣٤٠) من طريق يحيى بن أبي كثير عن زيد به.\nوأخرجه أيضًا الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٦ رقم ٣٤٣٥) وابن خزيمة في وصحيحه و(١/ ٢٤٤، ٢/ ٦٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٣٦، ١١٧).\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٣٥٩) وابن طهمان في \"مشيخته\" (رقم ٢٠٠) مختصرًا، وراجع \"التاريخ \"الكبير\" وللبخاري (٢/ ٢٦٠).\n\n[٥٣٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبي بكر المقدمي. ثقة. من العاشرة (خ، م، س) وقد مرّ.\n• عدي بن أبي عمارة. وقال العقيلي: في حديثه اضطراب. (الضعفاء ٣/ ٣٧٠).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٩٢)\n•زياد النميري هو زياد بن عبد الله البصري. ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٦٨) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي عن محمد ابن أبي بكر، وقال: تابع محمدًا مسلم بن إبراهيم عن عدي.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٤٤) من طريق عبد الملك بن أبي الشوارب عن عدي.\nورواه أبو يعلى وقال الهيثمي فيه عدي بن أبي عمارة وهو ضعيف. (مجمع الزوائد ٧/ ١٤٩).","vol":"2","page":74},{"text":"حدثنا زياد النميري، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ الشيطان واضع خطمَه في قلب ابن آدم، فإذا ذَكر خَنس، وإذا نَسِيَ التَقَمَ قلبه\".\nوقال (^١) منها ما جاء في مفارقة الجلس من غير ذكر الله تعالى جده فذكر متن الحديث الذي:\n\n[٥٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان أخبرنا عبد الله بن وهب، أضرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسولْ الله - ﷺ -: \"ما من قوم جلسوا مجلسًا وتفرَّقُوا منه لم يذكروا الله فيه إلاّ كأنّما تفرّقوا عن جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة\".\nرواه الأعمش عن أبي صالح كما:\n\n[٥٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا عبثر بن القاسم، عن الأعمشْ، عن أبي صالح قال: ما جلس قوم مجلسًا فتفرقوا قبل أن يذكروا الله إلا كان عليهم حسرة.\nقال: ومنها الذكر عند كل اضطجاعة، والذكر عند على مشي، والذكر عند كل حجر ومدر وشجر.\n_________\n(^١) أي الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٥٠٤).\n\n[٥٣٧] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه الحاكم بنفس السند والمتن (١/ ٤٩١ - ٤٩٢) وقال: تابعه عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل، وأخرجه أبو داود (٥/ ١٨١ رقم ٤٨٥٥) وأحمد (٢/ ٣٨٩، ٥١٥، ٥٢٧) وابن السني (رقم ٤٣٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٠٧) وفي \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٧). وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٧٧).\n\n[٥٣٨] إسناده: صحيح.\n• خلف بن هشام بن ثعلب، البزار المقرئ (م ٢٢٩ هـ). ثقة. من العاشرة (م، د، ز).\n• عبثر (بفتح العين المهملة وسكون الوحدة وفتح المثلثة وأخره راء) ابن القاسم الزبيدي أبو زيد (بالضم) الكوفي (م ١٧٩ هـ). ثقة. من الثامنة (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد (٢/ ٤٦٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٢٢ - موارد) وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٧٩) عن إسناد أحمد: رجاله رجال الصحيح.\nورواه الحاكم من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش موقوفًا (١/ ٤٩٢).","vol":"2","page":75},{"text":"[٥٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من اضطجع مضجعًا لم يذكر الله فيه كان عليه ترةً يوم القيامة، ومن جلس مجلسًا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة، ومن مشى ممشًى لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة\".\n\n[٥٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الحسن بن سهل، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان لا يدري أبو عاصم، عن أبيه هو أو عن المقبري، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - وقال: \"من اضطجع مضجعًا لم ذكر الله فيه كان عليه فيه ترة يوم القيامة، ومن قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كان عليه فيه ترة يوم القيامة\".\nرواه الليث بن سعد كما:\n_________\n[٥٣٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو مسلم هو الكجي الحافظ.\n• أبو عاصم هو النبيل الشيباني.\n• ابن عجلان، محمد، المدني.\nصدوق إلا أنه اختلط عليه أحاديث أبي هريرة. من الخامسة. (خت م-٤).\n• وأبوه عجلان. لا بأس به.\nوأخرج ابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٢١ - موارد) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه إلا كان عليهم ترة، وما مشى أحد ممشى لم يذكر الله فيه إلا كان عليه ترة. وما أوى أحد إلى فراشه ولم يذكر الله فيه إلا كان عليه ترة\".\n\n[٥٤٠] إسناده: حسن.\n• الحسن بن سهل بن عبد العزيز المجوز (م ٢٩٠ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٨١) وقال: ربما أخطأ. وانظر \"الانساب\" (١٢/ ٩٩).\nوفي إسناد هذا الحديث أن أباعاصم شك في أنه عن ابن عجلان عن أبيه أو عن المقبري- وهو سعيد- وقد رواه أبو داود (٥/ ٣٠٥ رقم ٥٠٥٩) عن أبي عاصم عن ابن عجلان عن سعيد المقبري بدون شك الشطر الثاني والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٩ رقم ١١٥٨) الشطر اولاول فقط من رواية ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة. وراجع \"الصحيحة\" (٧٨).","vol":"2","page":76},{"text":"[٥٤١] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كانت عليه ترة، ومن قَام مقامًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة\".\n\n[٥٤٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله إلاَّ كانت عليهم ترة، وما مشى قوم ممشى لم يذكروا الله إلاَّ كان عليهم ترة\".\nوكذلك رواه عثمان بن عمر عن ابن أبي ذئب أتم من ذلك متنًا.\n_________\n[٥٤١] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود (٥/ ١٨١ رقم ٤٨٥٦) عن قتيبة بن سعيد عن الليث الجزء الأول والأخير فقط. وأخرجه ابن السني في، \"عمل اليوم والليلة\"، (رقم ٧٤٥) الجزء الأخير فقط.\nوروي من طريق سفيان عن صالح مولى التوءمة عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم\".\nرواه الترمذي (٤/ ٤٦١ رقم ٣٣٨٠) والحاكم (١/ ٤٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٦، ٤٥٣، ٤٨١، ٤٨٤، ٤٩٥) واسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي (رقم ٥٤) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٤٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٣٠).\nوذكره الألباني في، الصحيحة، (٧٤). \"وسيأتي في الباب الخامس عشر\".\n\n[٥٤٢] إسناده: ضعيف.\n• حاجب بن أحمد الطوسي، اتهمه الحاكم.\n• وأبو عبد الرحمن المروزي لم أعرف من هو.\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٣٤١ رقم ٩٦١) ورواه أحمد (٢/ ٤٣٢) وابن السني (رقم ١٧٩) والحاكم (١/ ٥٥٠) من طريق سعيد بن أبي سعيد عن أبي إسحاق.\nوقال الهيثمي في المجمع و(١٠/ ٨٠) رواه أحمد، وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه أحد ولم يجرحه وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح.\nوانظر \"الصحيحة\" (٧٩).","vol":"2","page":77},{"text":"[٥٤٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة عن أسامة، حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني أريد سفرا فقال له النبي - ﷺ -: \"أوْصِيْكَ بتقوَى الله، والتكبِيرْ على كلّ شرف\" فلما ولى قال: \"الّلهم ازْوِ لَه الأرْضَ وهَوِّنْ عليه السفر\".\n\n[٥٤٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل بن حميرويه أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا منصور، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل، عن معاذ ابن جبل أن رسول الله - ﷺ - بعثه إلى اليمن فقال: \"اعبد الله، ولا تُشْرِكْ به شيئًا، وَاعملْ لله كأنّك تَراه، وَاذْكُرِ الله عند كل حجر وشجر، وإن عملت سيئة في سرٍّ فاتبِعها حسنةً في سرًّ، وإن عمِلتَ سيَّئةً علانيةً فأتبعها حسنةً علانيةً، واتَّقِ الله، وإيّاك ودعوة المظلوم\"\nوذكر الحديث.\n_________\n[٥٤٣] إسناده: حسن.\n• أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي صدوق مرّ.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة. ثقة.\n• أسامة هو ابن زيد الليثي. صدوق يهم. مرّ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٥، ٣٣٢، ٤٤٣، ٤٧٦) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٠٠ رقم ٣٤٤٥) وابن السنىِ في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٠٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦، ٢/ ٩٨) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٥١) وفي \"الزهد\" (رقم ٨٧٨) والبغوي. في \"شرح السنة\" (٥/ ١٤٣) من طريق أسامة بن زيد عن المقبري به.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٥٩، ١٢/ ٥١٧) وعنه ابن ماجه (٢/ ٩٢٦ رقم ٢٧٧١) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٢١) الجزء الأول من الحديث فقط.\nوقال الألباني: حسن. راجع \"الصحيحة\" (١٧٣٠).\n\n[٥٤٤] إسناده: ضعيف وفيه جهالة.\n• الوليد بن أبي ثور هو الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني الكوفي (م ١٧٢ هـ) ضعيف.\nمن الثامنة (بخ، د، ت، ق). قال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن نمير: كذاب. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. راجع \"الميزان\" (٤/ ٣٤٠).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٧٥) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن معاذ. وقال الهيثمي: لم يدرك أبو سلمة معاذًا. (مجمع الزوائد ٤/ ٢١٨).\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٥) من طريق محمد بن بشير عن أبي معاوية قال قال معاذ ........ - وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (١٤٧٥) وقال: حسن.","vol":"2","page":78},{"text":"قال (^١): ومنها الذكربا الخلوة وروي (^٢) أن النبي - ﷺ - قال لأبي رزين: \"يا أبا رزين إذا خلوت فأكثر ذكر الله\".\nقال البيهقي ﵀: الأغلب أن المراد به في هذا الحديث ذكر القلب لئلا يكون منه في الخلوة ذنب لا يستطاع مثله في الملأ. وعنه - ﷺ -: \"سبعَةٌ يُظِلُّهُم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظلّه\" فذكر الحديث \"ورجلٌ ذكر الله خاليًا ففَاضتْ عيناه\".\n\n[٥٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا خالي خبيب، حدثنا جدي حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سَبْعَةٌ يُظِلَّهُم الله في ظلِّه يَومَ لا ظِلَّ إلاّ ظلُّه: إمامٌ عادلٌ، وشابٌّ نَشَأَ في عِبادة الله ﷿، ورجلٍ قَلْبُه مُعَلَّقٌ بالمساجد، ورَجُلان تحابَّا في الله اجتَمَعا على ذلك وتَفَرّقَا،\n_________\n(^١) الحليمىِ في \"المنهاج\" (١/ ٤٠٥).\n(^٢) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٦٦) من طريق عمرو بن بكر السكسكي، عن محمد بن يزيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي - ﷺ - أنه قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين: \"يا أبا رزين إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك. إن كنت في علانية فصلاة العلانية وإن كنت خاليًا فصلاة الخلوة … \" الحديث.\nثم ذكر أبو نعيم مثله من طريق عثمان بن عطاء عن أبيه عن الحسن عن أبي رزين فذكر نحوه.\nوكلتا الروايتين ضعيفة. وذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٧٠) وقال: سنده ضعيف.\n\n[٥٤٥] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أعرف علي بن عيسى شيخ الحاكم.\n• عمرأن بن موسى بن مجاشع، أبو إسحاق الجرجاني السختياني (م ٣٠٥ هـ). قال الحاكم: هو محدث ثبت مقبول، كثير التصنيف والرحلة. وقال السهمي: كان قد صنف السند وحدثنا عنه جماعة، وحدثني الإسماعيلي قال: أبو إسحاق موسى بن عمران. جرجاني صدوق، محدث البلد في زمانه. ترجمته في \"تاريخ جرجان\" (٣٢٢ - ٣٢٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٧٦٢ - ٧٦٣)، \"السير\" (١٤/ ١٣٦، ١٣٧).\n• محمد بن عبيد بن حساب (بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين) الغبري (بضم المعجمة وتخفيف الموحدة المفتوحة) البصري (م ٢٣٨ هـ). ثقة. من العاشرة (م، د، س).\n• خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري، أبوالحارث المدني (م ١٣٢ هـ) ثقة.\nمن الرابعة (ع).\n• حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري ثقة من الثالثة (ع).","vol":"2","page":79},{"text":"ورجلٌ ذكرَ الله خاليًا ففَاضَتْ عَينَاه، ورجلٌ دَعَتْه امرأة ذاتُ حَسب وجمال فقال إنّي أخاف الله، ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفَقَتْه يمينُه\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من أوجه عن عبد الله بن عمر.\nقال (^٢): ومنها الذكر في الملأ.\n\n[٥٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش-ح-.\nقال (^٣) وأخبرنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا\nأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \" (يقول الله) (^٤): أنا عند ظن عبْدي بي، وأنا معه حين يَذْكُرني، فإن ذَكَرني في نفسه، ذكرتُه في نفسي، وإنْ ذَكرني في مَلأٍ ذكرتُه في مَلأٍ خير منه\".\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٦٠) وفي الرقاق (٧/ ١٨٥) عن محمد بن بشار وفي الزكاة (٢/ ١١٦) عن مسدد، ومسلم في الزكاة (١/ ٧١٥) عن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى كلهم عن يحيى بن سعيد القطان، والبخاري في الحدود (٨/ ٢٥) عن محمد بن سلام أخبرنا عبد الله- وهو ابن المبارك- كلاهما عن عبيد الله بن عمر به. وهو في \"الزهد\" لابن المبارك (٤٧٣ رقم ١٣٤٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٩) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٥، ٨/ ١٦٢) من طريق يحيى عن عبيد الله بن عمر.\nكما أخرجه النسائي في القضاة (٨/ ٢٢٢) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن عبيد الله به.\nورواه مالك عن عبيد الله في\"الموطأ\" (٩٥٢) ومن طريقه أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٨ رقم ٢٣٩١) والمؤلف في \"سننه\" (١٥/ ٨٧) وفي \"الأسماء والصفات\" (٤٦٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٥٤).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٣٢٣) والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٢٣٩) من طريق المبارك بن\nفضالة عن عبيد الله.\nوسيعيد المؤلف هذا الحديث في الأبواب ١١، ٢٢، ٤٨.\n(^٢) أي: الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٥٠٤) وفي الأصل والمطبوعة \"قال البيهقي\" وهو خطأ.\n\n[٥٤٦] إسناده: الطريق الأولى رجالها ثقات. والثانية فيها أحمد بن عبد الجبار العطاردي ضعيف.\n(^٣) \"قال\"- أي الحاكم أبو عبد الله.\n(^٤) سقط من (ن) والمطبوعة.","vol":"2","page":80},{"text":"وذكر الحديث أخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث أبي معاوية وغيره.\n\n[٥٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن\n_________\n(^١) في الذكر (٢٠٦٧ - ٢٠٦٨ رقم ٢١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، وفيه زيادة \"وإن اقترب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا. وإن اقترب إلي ذراعًا اقتربت إليه باعًا. وإن أتاني يمشي أتيته هرولة\". ورواه من طريق جرير عن الأعمش بهذه الزيادة (٣/ ٢٠٦١ رقم ٢) ثم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد ولم يذكر \"وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا\".\nوأخرجه في التوبة (٣/ ٢١٠٢ رقم ١) من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه- بعد قوله: \"وأنا معه حين يذكرني- والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة. ومن تقرب إلي شبرًا … \".\nوأخرجه أحمد (٢/ ٥٣٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٤٣).\nوأخرجه البخاري في \"التوحيد\" (٨/ ١٧١) والبغوي في \"شرح السنة\"و(٥/ ٢٤) من طريق عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش بنحو حديث جرير وأبي معاوية.\nكما أخرجه البخاري (٨/ ١٩٩) من طريق الأعرج عن أبي هريرة الجملة الأولى فقط وأخرجه مختصرًا الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٠٩) من نفس الوجه وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٦، ٥١٧) من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٦ رقم ٢٣٨٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٥، ٥٣٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٩٨) من طريق يزيد بن الأصم عن أبي هريرة.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٨١ رقم ٣٦٠٣) وأحمد (٢/ ٢٥١) من طريق أبي معاوية وابن نمير عن الأعمش، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٢ رقم ٣٨٢٢) من طريق أبي معاوية عن الأعمش بمثل رواية مسلم وأخرجه أحمد أيضًا من طريق عبد الواحد (٢/ ٤١٣) وشعبة (٢/ ٤٨٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٧) من طريق سفيان كلهم عن الأعمش به.\n\n[٥٤٧] إسناده: لين.\n• علي بن عاصم بن صهيب الواسطي (م ٢٠١ هـ).\nصدوق يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع. من التاسعة (د، ت، ق).\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم يتكلمون فيه. راجع \"الميزان\" (٣/ ١٣٥ - ١٣٨).\n• عبد الله بن عثمان بن خثيم، القارئ المكي، أبو عثمان (م ١٣٢ هـ). صدوق. من الخامسة (خت م-٤).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٦٤ رقم ١٢٤٨٤) من طريق فضيل بن سليمان عن عبد الله بن عثمان به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٧٨) ونسبه للبزار وقال: رجاله رجال الصحيح غير بشر بن معاذ العقدي وهو ثقة.","vol":"2","page":81},{"text":"أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله تعالى: عَبدي إذا ذَكَرتَني خاليًا ذَكَرتُك خاليًا، وإنْ ذَكَرتَني في ملأٍ ذكرتُك في ملأٍ خير منهم وأكبر\".\nقال (^١): ومنها الذكر الخفي وهو ضربان أحدهما: الذكر في النفس وقد قال الله ﷿: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ (^٢).\nوالآخر: ما دار به اللسان ولم يسمعه إلا صاحبه قال النبي - ﷺ -: \"خير الذكر الخَفِيُّ وخير الرَّزق ما يكفي\".\n\n[٥٤٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أسامة بن زيد (عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة) عن سعد بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفى\".\nقال وكيع عن أسامة بن زيد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -.\n\n[٥٤٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا وكيع فذكره وقيل عنه كما:\n_________\n(^١) الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٥٠٤).\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ٢٠٥).\n\n[٥٤٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، يقال: ابن لبيبة.\nقال يحيى: ليس بشيء. وقال الدارقطني: ضعيف.\nولم يدرك سعدًا فروايته عنه مرسلة.\nوسقط اسمه من الإسناد في (ن) والمطبوعة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٧) من طريق عثمان بن عمر.\n\n[٥٤٩] إسناده: ضعيف أيضًا لأجل حاجب بن أحمد الطوسي، وابن أبي لبيبة، والانقطاع. والحديث أخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٤١ رقم ١١٨،٢/ ٦١٦ رقم ٣٣٩) وعنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٧٦ الجملة الأولى فقط) وأحمد في \"المسند\" (١/ ١٧٢) وفي الزهد (ص ١٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٨١ - ٨٢ رقم ٧٣١).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ١٨٠) عن يحيى بن سعيد القطان عن أسامة به.\nوأخرجه ابن حبان من طريق ابن وهب عن أسامة به (٢٣٢٣ - موارد).","vol":"2","page":82},{"text":"[٥٥٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم (^١) الفارسي، حدثنا أبو الحسن بن صبيح الجوهري، حدثنا أبو القاسم المنيعي، حدثنا الحماني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن أبي لبيبة، عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفيّ\" وذكر أيضًا ما:\n_________\n[٥٥٠] إسناده: ضعيف ولم أعرف شيخ البيهقي ولا شيخه.\n(^١) العبارة بين الحاصرتين ساقطة من (ن).\nأبو القاسم المنيعي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي. قيل له: \"المنيعي\" لأنه ابن بنت أحمد بن منيع. مرّت ترجمته.\nالحمّاني هو يحيى بن عبد الحميد، الكوفي (م ٢٢٨ هـ)\nحافظ. من صغار التاسعة إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث (م).\nقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال النسائي، ضعيف. وقال البخاري: كان أحمد وعلي يتكلمان فيه. راجع \"الميزان\" (٤/ ٣٩٢).\nمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، يلقب بالديباج لحسنه (م ١٤٥ هـ) صدوق. من السابعة (ق).\nوالحديث أخرجه أحمد (١/ ١٧٢، ١٨٠) من طريق ابن المبارك عن محمد بن عبد الله بن عمرو ابن عثمان عن ابن أبي لبيبة عن سعد.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٨١) بعدما ساق الحديث، رواه أحمد وأبو يعلى وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة وقد وثقه ابن حبان وقال: روى عن سعد بن أبي وقاص.\nقلت ضعفه ابن معين وبقية رجالهما رجال الصحيح.\nوراجع الثقات لابن حبان (٥/ ٣٦٢) ذكره في التابعين ثم أعاده في أتباع التابعين (٧/ ٣٦٩).\nوقال أحمد شاكر معقبًا على كلام الهيثمي. وهذا تقصير، لم يحقق انقطاع الرواية بين محمد بن عبد الرحمن وسعد بن أبي وقاص.\nوقال أيضًا عن إسناد وكيع وابن المبارك: إسنادهما منقطع إلا أن ابن المبارك أبان هنا أن الرواية اختلفت على أسامة بن زيد الليثي فروى ابن المبارك عنه أنه سمعه من محمد بن عبد الله بن عمرو ابن عثمان عن محمد بن عبد الرحمن. وروى يحيى القطان عنه أنه سمعه من محمد بن عبد الرحمن نفسه. والظاهر أنه سمعه منهما فتارة يذكر بالواسطة وتارة يذكر بحذفها، راجع \"المسند\" بتحقيق أحمد شاكر (٣/ ٤٤ - ٤٥).","vol":"2","page":83},{"text":"[٥٥١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء، حدثنا أبو الحسين المغازي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار، حدثنا معاوية، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"الذكر الذي لا تسمعه الحفظةُ يزيدُ على الذكر الذي تسمعُه الحفظةُ سبعين ضِعفًا\".\n\n[٥٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي\n_________\n[٥٥١] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الوراق الأبزاري (م ٣٦٤ هـ) قال الحاكم: كان ممن سلم المسلمون من لسانه ويده، وطلب الحديث على كبر السن ورحل فيه. وكان صادقًا.\n\"والأبزاري\" نسبة إلى \"أبزار\" قرية من قرى نيسابور.\nترجمته في \"الأنساب\" (١/ ١٢٠)، \"معجم البلدان\" (١/ ٧٢)، \"السير\" (١٦/ ١٥٢)، \"شذرات\" (٣/ ٤٨).\n• أبو الحسين المغازي هو محمد بن إبراهيم بن شعيب الجرجاني (م حوالي ٣١١ هـ). كان أحد الثقات.\nراجع \"الأنساب\" (١٠/ ٤)، \"التذكرة\" (٢/ ٧٦٠ - ٧٦١)، \"السير\" (١٤/ ٤٠٧)، \"شذرات\" (٢/ ٢٦٢).\n• محمد بن حُميد الرازي (م ٢٣٠ هـ).\nحافظ ضعيف. كان ابن معين حسن الرأي فيه. من العاشرة (د، ت، ق).\n• إبراهيم بن المختار التميمي، أبو إسماعيل الرازي (م ١٨٢ هـ).\nصدوق ضعيف الحفظ. من الثامنة (بخ ت ق)\n•معاوية هو ابن يحيى الصوفي. ضعيف. من السابعة (ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\" (١٠/ ٣٧٦) من طريق يحيى عن رجل عن عائشة موقوفًا. وساقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٨١) من حديث عائشة مرفوعًا وقال رواه أبو يعلى وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٩٥) وراجع \"الميزان\" (٤/ ١٣٩).\n\n[٥٥٢] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن حاتم بن يزيد الطويل.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١١٢ - ١١٤) وثقه الدارقطني وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كان ثقة رجلًا صالحًا. وقال صالح جزرة: بغداديٌّ كان من الثقات.\n• محمد بن الحسن بن عمران الواسطي. ثقة. من التاسعة (خ ل ت ق).","vol":"2","page":84},{"text":"الدنيا، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، عن معاوية بن يحيى بهذا الإسناد ذكر النبي - ﷺ - قال: \"يُفَضّل أو يُضَاعَفُ الذكر الخفيُّ الذي لا تسمعه الحفظةُ على الذي تسمعه سبعين ضعفًا\".\nتفرد به معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.\nوقال (^١): ومنها الذكر عند الشديدة وذكر متن الحديث الذي:\n\n[٥٥٣] أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن وأبوسعيد محمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، حدثنا الوليد ابن مسلم، حدثني أبو عائذ عفير بن معدان، عن أبي دوس اليحصبي، عن ابن عائذ، عن عمارة بن زعكرة قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"قال الله ﷿: إنّ عبدي كلّ عبدي الذي يَذكُرُني وإنْ كانَ ملاقيًا قِرْنَه\".\n_________\n(^١) أي الحليمي في \"المنهاج\" (١/ ٥٠٥).\n\n[٥٥٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسحاق الطالقاني هو إبراهيم بن عيسى البناني (م ٢١٥ هـ). صدوق يُغرب. من التاسعة.\n• عُفير بن معدان، الحمصي، المؤذن، أبو عائذ.\nضعيف من السابعة (ت ق) وراجع \"الميزان\" (٣/ ٨٣).\nوفي (ن) والمطبوعة \"عقبة بن سعدان\".\n• أبو دوس، اليحصبي، عثمان بن عبيد. مقبول. من السابعة (ق).\n• ابن عائذ هو عبد الرحمن، الثُمالي، الكندي، الحمصي. ثقة من الثالثة. ووهم من ذكره في الصحابة (٤).\nوفي نسخ الكتاب عندنا \"أبي عائذ\".\n• عمارة بن زعكرة، أبو عدي الحمصي\nذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٥٠٨) تبعا لابن سعد وقال: قال البخاري: له صحبة وقال ابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ٢٩٥) بعدما ذكره في الصحابة. يقال له صحبة وفي القلب منه شيء.\nوالحديث أخرجه الترمذي (٥/ ٥٧٠ رقم ٣٥٨٠) من طريق الوليد بن مسلم عن عفير به.\nوقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ليس إسناده بالقوي، ولا نعرف لعمارة بن زعكرة عن النبي - ﷺ - إلا هذا الحديث الواحد.\nورواه ابن عدي في \"كامله\" (٥/ ٢٠١٨) ونقله عنه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٨٣).","vol":"2","page":85},{"text":"وروي ذلك (^١) عن جبير بن نفير أنه قال: يقول الله ﷿: ألا إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وإن كان ملاقيًا قرنه.\n\n[٥٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الفرج الفراء، حدثنا محمد بن الزبرقان، عن ثور بن يزيد، عن أبي بكر والضحاك كلاهما من أهل الشام قال: سئل رسول الله - ﷺ - أي المسجد خير قال: \"أكثرهم ذكرًا لله\" قال: فاى الجنازة (خير) قال: \"أكثرهم ذكرًا لله\" قال: فأي الجهاد خير؟ قال: \"أكثرهم ذكرًا لله\" قال: فأي الحجاج خير؟ قال: \"أكثرهم ذكرًا لله\" (قال؟ فأي المجاهدين خير؟ قال \"أكثرهم ذكرًا لله، قال: فأي العواد خير؟ قال \"أكثرهم ذكرًا لله\" (^٢).\nقال أبو بكر ﵁: ذهب الذاكرون الله بالخير كله.\nقال (^٣): ومنها الذكر بعد الغداة إلى طلوع الشمس والذكر بعد العصر إلى غروب الشمس.\n\n[٥٥٥] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا عبد الله بن محمد بن\n_________\n(^١) أشار إليه ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٥٠٨).\n\n[٥٥٤] إسناده: فيه جهالة وهو مرسل.\n• محمد بن الفرج بن عبد الوارث، البغدادي (م ٢٣٦ هـ). صدوق. من العاشرة (م د).\n• أبو بكر والضحاك، لم أعرفهما.\nوروى أحمد (٣/ ٤٣٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨٦) عن ابن لهيعة حدثنا زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - أن رجلًا سأله فقال: أي المجاهدين أعظم أجرًا؟ قال: \"أكثرهم لله ذكرًا\" قال: وأيّ الصائمين أعظم أجرًا؟ قال: \"أكثرهم لله ذكرًا\". ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك رسول الله - ﷺ - يقول: \"أكثرهم لله ذكرًا\".\nفقال أبو بكر الصديق لعمر ﵄: يا أبا حفص ذهب الذاكرون لله بكل خير فقال\nرسول الله - ﷺ - \"أجل\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٧٤) فيه زبان بن فائد وهو ضعيف وبقية رجال أحمد ثقات.\n(^٢) العبارة بين الحاصرتين من هامش الأصل.\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥٠٥).\n\n[٥٥٥] إسناده: منقطع لأن الأعمش لم يثبت له سماع من أنس.\n• عبد الله بن هاشم بن حيان، أبو عبد الرحمن الطوسي، النيسابوري (م ٢٥٥ هـ) ثقة متقن (م).\nراجع \"السير\" (١٢/ ٣٢٨)، \"التهذيب\" (٦/ ٦٠). =","vol":"2","page":86},{"text":"الحسن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، حدثنا الأعمش قال: اختلفوا في القصص فأتوا أنس بن مالك فقالوا: أكان رسول الله - ﷺ - يقص فقال: إنما بعث رسول الله - ﷺ - بالسيف ولكن قد سمعته يقول: \"لأنْ أذكر الله مع قوم بعدَ صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحبّ إليَ من الدنيا وما فيها، ولأنْ أذكر الله مع قوم بعد صلاة العصر إلى أن تغبب الشمسُ أحبّ إلي من الدنيا وما فيها\".\n\n[٥٥٦] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي قال سمعت الأوزأعي يقول حدثني عمرو بن سعد، عن يزيد الرقاشي، حدثني أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأنْ أجلس مع قوم يذكرُون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تَطلُع الشمسُ أحبّ إليّ مما طلعتْ عليه الشمس، ولأنْ أجلسَ مع قوم يذكرون الله بعدَ العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانيةَ من ولد إسماعيل دية كلّ رجلٍ منهم اثنا عشر ألفًا\".\n\n[٥٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n=. يحيى بن عيس الرملي، التميمي، الجرّار (م ٢٠١ هـ).\nصدوق يخطئ ورمي بالتشيع. من التاسعة (بخ م د ت ق)\nضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٧٤) وعنه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٠١) في ترجمة يحيى بن عيسى.\n\n[٥٥٦] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن سعد الفدكي، أبواليمامي. ثقة. من السادسة (ز س ق).\n• يزيد الرقاشي، ضعيف.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٣٨) بنفس الإسناد والمتن.\n\n[٥٥٧] إسناده: حسن.\n• محمد بن علي بن عبد الله، الوراق، أبو جعفر البغدادي (م ٢٧٢ هـ). كان فاضلًا حافظًا ثقة عارفًا، مشهودًا له بالصلاح والفضل. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٦١ - ٦٢)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٠٨ - ٣١٠). \"التذكرة\" (٢/ ٥٩٠ - ٥٩١)، \"السير\" (١٣/ ٤٩ - ٥٥).\n• أبو ظفر هو عبد السلام بن مطهر بن حسام الأزدي، البصري (م ٢٢٤ هـ). صدوق. من التاسعة (خ د).\n• موسى بن خلف العمي، أبوخلف البصري صدوق له أوهام. من السابعة (خت دس).\nوالحديث أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٧٤ رقم ٣٦٦٧) عن محمد بن المثنى عن عبد السلام بن مطهر عن موسى بن خلف. =","vol":"2","page":87},{"text":"يعقوب، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا أبو ظفر، حدثنا موسى بن خلف عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأنْ أقعُدَ مع قوم يذكرون الله منذ صلاة الغداة حتّى تَطلع الشمسُ أحبّ إليّ من أن أعتق أربعةً من ولد إسماعيل، ولأَنْ أقعدَ مع قوم يذكرون الله منذ صلاة العصر إلى أن تَغْربَ الشمس أحبّ إليّ من أن أعتق أربعة\".\n\n[٥٥٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي وهو العباس بن الفضل، حدثنا سعيد بو سليمان، حدثنا موسى بن خلف وعن قتادة، عن أنس، ويزيد الرقاشي، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: (لأنْ أجلسَ مع قوم يذكُرونَ اللهَ من صلاة الغداة إلى أن تطلعَ الشمسُ أحب إليّ مما طلعتْ عليه الشمسُ، ولأنْ أجلس مع قوم يذكرونَ الله من صلاة العصر إلى صلاة المغرب أحبّ إليّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل ديةُ كُلِّ رجل منهم اثنا عشر ألفًا\".\n\n[٥٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا الحسن بن الربيع -ح-.\n_________\n= والشطر الأول فيه: \"لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٥) وفي \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٠٠) من طريق سليمان التيمي عن أنس. الشطر الأول فقط بنحو لفظ المتن.\n\n[٥٥٨] حديث قتادة حسن. ويزيد ضعيف.\n• سعيد بن سليمان الواسطي سعدويه. ثقة. (ع).\nوالحديث أخرجه المؤلف بنفس الإسناد والمتن في \"السنن\" (٨/ ٧٩) وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١١٩ رقم ٣٣٩٢) عن محتسب بن عبد الرحمن بن أبي عائذ عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا، ولأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية على رجل منهم اثنا عشر ألفًا\". ومحتسب ضعيف.\n\n[٥٥٩] إسناده: ليس بقائم.\n• الحسن بن الربيع البجلي، أبو علي، البوراني (بضم الموحدة) الكوفي (م ٢٢٠ هـ) ثقة. من\nالعاشرة (ع).\n• تمتام هو محمد بن غالب ثقة. وفي (ن) والمطبوعة \"عتاب\" وصححه في هامش الأصل. =","vol":"2","page":88},{"text":"وأخبرنا علي بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلّى العصر ثم جلس يملي خيرًا حتّى يمسي- أو قال حتّى تغرب الشمس- كان أفضل ممّن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل\"، وفي حديث الصائغ: \"حتى تغرب الشمس لم يشك\".\n\n[٥٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة.\nقال: سمعت كردوسًا يقول: سمعت رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - من أهل بدر يقول: إنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"لأن أجلس في هذا المجلس أحب إليّ من أن أعتق أربع رقاب \" قال: قلت: أي مجلس تعني؟ قال: \"مجلس الذكر\".\nقال: ومنها الذكر بين الغافلين.\n\n[٥٦١] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان، وأبو الحسين\n_________\n=. معلى بن زياد القردوسي (بضم القاف) أبو الحسين البصري. صدوق. قليل الحديث زاهد، اختلف قول ابن معين فيه. من السابعة (خت م- ٤) وهو لم يدرك أنسًا. ويبدو أن اسم يزيد الرقاشي سقط من السند فإن ابن السني أخرجه في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٦٩) من طريق حماد بن زيد حدثنا المعلى بن زياد عن يزيد الرقاشي عن أنس فذكره بمعناه. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٠٥) رواه أبو يعلى عن المعلى بن زياد عن يزيد.\n\n[٥٦٠] إسناده: ضعيف لأجل شيخ الحاكم.\n• عبد الملك بن ميسرة الهلالي، أبو زيد العامري، الكوفي. ثقة. من الرابعة (ع).\n• كردوس الثعلبي، واختلف في اسم أبيه. مقبول. من الثالثة (بخ دس).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٧٤) عن بهز وهاشم، وفي (٥/ ٣٦٦) عن محمد بن جعفر كلهم عن شعبة به.\nوقال الهيثمي: فيه كردوس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح، (مجمع الزوائد ١/ ١٩٠).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٨٩) من طريق أبي النضر هاشم عن شعبة.\n\n[٥٦١] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله الحسين بنَ عمر بن برهان، البغدادي البزاز (م ٤١٢ هـ). قال الخطيب: كان ثقة صالحًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٨٢ - ٨٣)، \"السير\" (١٧/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، \"شذرات\" (٣/ ١٩٥). =","vol":"2","page":89},{"text":"ابن الفضل القطان، وأبومحمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، قال سمعت عمران ابن مسلم، وعباد بن كثير يحدثان عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ذاكرُ الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارّين، وذاكرُ الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات (ورقه) (^١) ويعني من الضريب.\nقال يحيى بن سليم: يعني بالضريب البرد الشديد: \"وذاكرُ الله في الغافلين يُغْفَر له بعدد كلّ فصيح وأعجمي\" قال: فالفصيح بنو آدم والأعجمي البهائم \"وذاكرُ الله في الغافلين يُعزفه مقعده من الجنة\".\nقال البيهقي ﵀: والصواب هو الضريب (^٢)، وكان ذلك في كتاب الصفار مصحفًا وزاد فيه غيره وليس في روايتنا (^٣) \"وذاكرُ الله في الغافلين مثل المصباح في البيت الظلم\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا يحيى بن سليم\n_________\n=. أبو الحسين بن الفضل القطان هو محمد بن الحسين.\n• يحيى بن سليم الطائفي نزيل مكة. صدوق سيئ الحفظ. من التاسعة (ع).\n• عمران بن مسلم. قال البخاري: منكر الحدلِث. وكذا قال أبو حاتم.\n• عباد بن كثير الثقفي البصري، المجاور بمكة. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال\nالبخاري: تركوه.\n(^١) زيادة في جزء الحسن بن عرفة.\nوالحديث أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (٦٦ رقم ٤٥) ومن طريقه أخرجه الخطابي في غريب الحديث (١/ ٧٧) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٤٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٨١) وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٤٣). وراجع \"الضعيفة\" (رقم ٦٧١).\n(^٢) وصححه الخطابي أيضًا. وجاء في جزء الحسن بن عرفة \"الصريد\".\n(^٣) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٨١) قال حدثنا أبي حدثنا جعفر بن محمد بن يعقوب- ح.\nوحدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا جعفر بن أحمد بن المهرجان قالا حدثنا الحسن بن عرفة فذكره.","vol":"2","page":90},{"text":"فذكره بهذا الإسناد والمتن وذكر هذه الزيادة وقال: \"قد تحات من الكبر\" (^١).\n\n[٥٦٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا الفضل ابن العباس، حدثنا هشام هو ابن عبيد الله الحنظلي الرازي، قال قرأت على محمد هو ابن مسلم الطائفي، عن العلاء بن كثير، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ذاكرُ الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارّيق، وذاكرُ الله في الغافلين كلالمصباح في البيت المظلم، وذاكرُ الله في الغافلين يُعرّفه الله مقعده ولا يعذب بعده، وذاكرُ الله في الغافلين له من الأجر بعدد على فصيح في السوق وأعجميّ، وذاكرُ الله في الغافلين يَنظُر الله إليه نظرةً لا يعذبُه الله بعدها أبدًا، وذاكرُ الله في السوق له بكل شعرة نُوز يوم القيامة يلقى الله\".\nقال البيهقي ﵀: هكذا وجدته مكتوبًا ليس بين سلمة وبين ابن عمر أحد وهو منقطع وإسناده غير قوي.\n_________\n(^١) وبعده في المطبوعة:\nأخر الجزء السادس يتلوه إن شاء الله في السابع أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان حدثنا الفضل بن عباس حديث عبد الله بن عمر عن الغافلين.\nالجزء السابع من كتاب الجامع لشعب الإيمان\nبسم الله الرحمن الرجم\nأخبرنا الشيخ الإمام العلم الحافظ بهاء الدين أبو محمد القاسم ابن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي ﵀ قال أنبأنا الشيخان الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي قالا أخبرنا أبو بكر أحمد.\nأخبرنا أو ﵀ وأبو الحسن علي بن سليمان المرادي الحافظان قالا أخبرنا أبو القاسم الشحامي قال أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ ﵁.\n\n[٥٦٢] إسناده، منقطع ضعيف.\n• الفضل بن العباس الرازي، أبو بكر، فضلك الصائغ (م ٢٧٠ هـ). إمام حافظ محقق. قال\nالخطيب: كان ثقة ثبتًا حافظًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، \"الجرح\nوالتعديل\" (٧/ ٦٦)، \"التذكر\" (٢/ ٦٠٠)، \"السير\" (١٢/ ٦٣٠). \"شذرات\"و(٢/ ١٦٠).\n• محمد بن مسلم الطائفي. صدوق يخطئ. من الثامنهَ (خت م- ٤).\n• العلاء بن كثير الدمشقي.\nقال ابن المديني: ضعيف. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أحمد وغيره: ليس بشيء وبالجملة فهو متروك ورماه ابن حبان بالوضع، راجع \"الميزان\" (٣/ ١٠٤).","vol":"2","page":91},{"text":"[٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو الحسن الكارزي أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال سمعت المبارك بن سعيد بن مسروق يحدث عن عمرو بن قيس عن الحسن قال: \"من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد على فصيح فيها وأعجمي\" فقال المبارك: الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة.\nقال أبو عبيد: على من لا يقدر على الكلام فهو أعجم مستعجم.\n\n[٥٦٤] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن\nابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة عن أبي بكر، قال سمعت يحيى بن أبي كثير ص (^١) قال قال رسول الله عيهو لرجل: ولا تزالُ مصلّيًا قانتًا ما ذكرتَ الله قائمًا وقاعدًا، وفي سوقك أو في باديتك (^٢) أو حيثُما كُنت\".\n\n[٥٦٥] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم،\nحدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأجلح، عن ابن أبي الهذيل،\n_________\n[٥٦٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام، صاحب \"غريب الحديث\".\n• المبارك بن سعيد بن مسروق، الثوري، أبو عبد الرحمن، الكوفي (م ١٨٠ هـ) صدوق، من الثامنة (د ت س).\n• عمرو بن قيس هو الملائي، العابد الثقة. مرّ (ع).\nوأخرجه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" عن المبارك (١/ ٢٨١ - ٢٨٢).\n\n[٥٦٤] إسناده: معضل.\n• أبو أسامة، حماد بن أسامة (م ٢١٢ هـ) ثقة. مرّ.\n• أبو بكر لا أدري من هو فهناك أكثر من واحد كنيته أبو بكر يروي عن يحيى بن أبي كثير.\nمنهم هشام الدستواني.\n(^١) هذه علامة الانقطاع في السند.\n(^٢) في الأصل لأفي ناديك\".\n\n[٥٦٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن إسحاق، الصغاني، الثقة.\n• أجلح بن عبد الله بن حُخية (بالمهملة والجيم مصغرًا) الكندي، ويقال اسمه يحيى (م ١٤٥ هـ). صدوق شيعي. من السابعة (بخ-٤).\n• ابن أبي الهذيل هو عبد الله، الكوفي، أبوالمغيرة. ثقة. من الثانية (ت س زم).\nله ترجمة في \"الحلية\" (٤/ ٣٥٨ - ٣٦٤).\nوأخرج أبو نعيم بعضه في \"الحلية\" (٤/ ٣٥٩).","vol":"2","page":92},{"text":"قال: إن الله ﷿ يحب أن يذكر في الأسواق، وذلك لكثرة لغطهم وو غفلتهم، وإني\nلآتي السوق، ومالي فيه حاجة إلا أن أذكر الله تعالى.\n\n[٥٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال حدثني حديج بن صومي الحميري من أهل مصر عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله على: \"الغفلة في ثلاث: الغفلة عن ذكر الله ﷿، ومن حين يصلى الصبح إلى طلوع الشمس، وأن يغفل الرجل عن نفسه في الدَّين حتّى يركبه\".\nومنها (^١): الاشتغالى بالذكر عن المسألة.\n\n[٥٦٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني، حدثنا\n_________\n[٥٦٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ، عبد الله بن يزيد المكي (م ٢١٣ هـ). ثقهْ فاضل ومن التاسعة (ع)\n•عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة) الإفريقي (م ١٥٦ هـ) ضعيف له حفظه. من السابعة. وكان رجلًا صالحًا (بخ دت ق).\n• حديج بن صومي (وزان روميّ) كذا في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ١/ ١١٤)،\n\"و\"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣١٠)، و\"\"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٢٦) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٨٨) فقال داصرمي\" (بالراء بدل الواو).\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" و(٢/ ٥٢٦ - ٥٢٧) وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٢٨) عن أبي عبد الرحمن وعزاه للطبراني في \"الكبير\" وقال: فيه حديج بن صومي وهو مستور وبقية رجاله ثقات.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥٠٥).\n\n[٥٦٧] إسناده: لا بأس به.\n• سليمان بن محمد بن ناجية المديني. ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٢/ ١٥٤).\n• محمد بن يحيى هو الذهلي. ثقة.\n• صفوان بن أبي الصهباء التيمي، الكوفي.\nمقبول من السابعة. اختلف فيه قول ابن حبان فذكره في \"المجروحين\" (١/ ٣٧١) وفي \"الثقات\" (٨/ ٣٢١).\n• بُكير بن عتيق، عامري، وقيل: محاربي، كوفي. صدوق. من السادسة (عخ) وفي النسخ الخطية \"كثير عن عتيق\". =","vol":"2","page":93},{"text":"أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا\n_________\n= والحديث خرجه البخاري في خلق أفعال العباد (هـ ٦٩) عن أبي نعيم ضرار بن صُرد عن صفوان، وضرار قال الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام وخُطئ ورمي بالتشيع. من العاشرة (عخ).\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٣٢٧) وقال قال البخاري وغيره: متروك. وقال يحيى بن معين: كذابان بالكوفة. هذا وأبو نعيم النخعي.\nوذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٦٥) وقال قال ابن حبان: هذا موضوع ما رواه إلا صفوان بهذا الإسناد عن عطية عن أبي سعيد. قال: فأما صفوان فيروي عن الأثبات ما لا أصل له من حديث الثقات ولا يجوز الاحتجاج بما انفرد به. قال: وأما عطية فلا يحل كتب حديثه إلا على النعجب. راجع \"المجروحين\" (١/ ٣٧١، ٢/ ١٦٦).\nوتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٤٢) وقال: قال الحافظ ابن حجر في \"أماليه\": هذا حديث حسن أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد عن أبي نعيم عن صفوان به وأخرجه ابن شاهين في الترغيب من رواية يحيى الحماني، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ولم يصب واستند (أي ابن الجوزي) إلى ذكر ابن حبان لصفوان في \"الضعفاء\" ولم يستمر ابن حبان على ذلك بل ذكر صفوان في كتاب \"الثقات\" وذكره البخاري في \"التاريخ\" (٢/ ٢/٣٠٨) ولم يحك فيه جرحًا، وذكره ابن شاهين في ترتيب الثقات وكذا ابن خلفون وقال أرجو أن يكون صدوقًا وأن ابن معين وثقه.\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري أخرجه الترمذي وحسنه، ومن حديث جابر أخرجه البيهقي في \"الشعب \" انتهى كلام الحافظ.\nوذكر السيوطي شاهدًا ثالثًا من حديث حذيفة فيه أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد. ورد عليه ابن عراق الكناني بقوله: أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد يسرق الحديث كما قاله ابن عدي فإذن لا يستشهد بحديثه. راجع \"تنزيه الشريعة المرفوعة\" (٢/ ٣٢٣) وانظر \"الكامل\" (٤/ ١٦٢٦).\nقلت: حديث جابر هو الآتي بعد هذا.\nوحديث أبي سعيد أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٨٤ رقم ٢٩٢٦) والدارمي في فضائل القرآن أيضًا (ص ٨٣٧) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٣٠٧) وفي \"الاعتقاد\" (ص ٤٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٠٦) من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن عمرو بن قيس عن عطية أبي سعيد مرفوعًا، بزيادة في آخره: \"وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه\".\nومحمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني قال ابن معين: سمعنا منه ولم يكن بثقة وقال مرة: يكذب. وقال أبو داود: ضعيف. وقال مرة: كذاب. وقال أحمد: ما أراه يسوى شيئًا. وقال النسائي: متروك. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.\nوذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته في \"الميزان\" (٣/ ٥١٤ - ٥١٥) وقال حسنه الترمذي فلم يحسن.","vol":"2","page":94},{"text":"صفوان بن أبي الصهباء، عن بكير بن عتيق عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر ابن الخطاب ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله تعالى يقول: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين\".\nهكذا رواه البخاري عن ضرار عن صفوان في التاريخ.\n\n[٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن سعد، حدثنا الحسين بن أحمد بن حفص النيسابوري، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو سفيان الحميري، حدثنا الضحاك ابن حمرة، عن يزيد بن خمير، عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - يرويه عن ربه ﵎ قال: \"مَنْ شَغَلَه ذِكري عن مَسألتي أعطيتُه أفضل ما أعطي السائلين\".\n\n[٥٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن مالك بن الحارث قال يقول الله ﵎: \"من شغله ذكري عن مسألتي، أعطيتُه أفضلَ ما أعطي السائلين\".\n\n[٥٧٠] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا الحسن بن محمد الفسوي، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[٥٦٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن سعد هو عبد الله بن أحمد بن سعد، مرّ، وشيخه الحسين بن أحمد، لم أجده.\n• أبو سفيان الحميري هو سعيد بن يحيى بن مهدي (م ٢٠٢ هـ). صدوق وسط. من التاسعة. (خ ت).\n• الضحاك بن حمرة (بضم المهملة وبالراء) الأملوكي، الواسطي. ضعيف. من السادسة (ت). قال البخاري: منكر الحديث، مجهول (الميزان ٢/ ٣٢٢).\n• يزيد بن خمير بن يزيد الرحبي، أبو عمر. الهمداني. صدوق. من الخامسة.\n\n[٥٦٩] إسناده: رجاله ثقات. وهو مقطوع.\n• خلف بن هشام بن ثعلب، البزار، المقرئ، البغدادي (م ٢٢٩ هـ). ثقة. من العاشرة (م د ز).\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي (ع) مرّ.\n• ومنصور هو ابن المعتمر (ع).\n• مالك بن الحارث السلمي الرقي- يقال: الكوفي (م ٩٤ هـ). ثقة. من الرابعة (بخ م دس).\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٣٢٦ رقم ٩٢٩) عن سفيان عن منصور به. ورواه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق.\n\n[٥٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن بن محمد الفسوي. ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٢٢٣) وقال: ثقة نبيل =","vol":"2","page":95},{"text":"سفيان، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي وكان جاور بمكة حتى مات قال: سألت سفيان بن عيينة عن تفسير قول النبي - ﷺ - (^١): \"أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لَا إِلهَ إلا اللهُ وَحْدَه لَا شَرِيْكَ لَه لَه الملكُ وَلَه الحَمْدُ وَهُوَ عَلى كَلَّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ\" وإنما هو ذكر ليس فيه دعاء.\nقال سفيان: سمعت حديث منصور عن مالك بن الحارث؟ قلت: نعم. قال:\nذاك تفسير هذا. ثم قال: أتدري ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب نائله ومعروفه؟ قلت: لا، قال وأتاه قال:\nأأذكر حاجتي أم قد كفاني … حباؤك (^٢) إن شيمتك الحباء\nإذا أثنى عليك المرء يومًا … كفاه من تعرضك (^٣) الثناء\nقال سفيان (^٤): فهذا مخلوق حين ينسب إلى الجود قيل يكفينا من تعرضك الثناء عليك حتى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق؟\nقال الحليمي (^٥) ﵀: والذي يشد هذا كله ما روي عن النبي - ﷺ - أنه قال (^٦):\n\"مَنْ أكثر ذكر الله بَرِئ من النفاق\".\nوعن معاذ بن جبل (^٧) قال: سألت رسول الله - ﷺ - أي الإيمان أفضل؟ قال: \"أن\nتعملَ لسانكَ في ذكر الله\".\n_________\n= عنده أكثر مصنفات يعقوب بن سفيان الفسوي. والخبر ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٤٣) برواية الخطابي قال حدثني محمد بن المظفر حدثنا أحمد بن صالح الكيلاني حدثنا الحسين بن الحسن المروزي فذكره. وهو في شأن الدعاء (٢٥٦ - ٢٥٧) وذكره ابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ١٤٧).\n(^١) أخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٢١٤، ٤٢٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٧٤) والترمذي (٥/ ٥٧٢ رقم ٣٥٨٥) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١١٧).\n(^٢) الحباء هو العطية. وفي \"شأن الدعاء\"، وفي فتح الباري \"حياؤك\" بالياء وهو خطأ.\n(^٣) وفي \"شأن الدعاء\" \"تعرضه\".\n(^٤) وفي \"شأن الدعاء\" \"يا حسين\".\n(^٥) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥٠٦).\n(^٦) انظر الحديث الآتي.\n(^٧) سيأتي بعد حديثين.","vol":"2","page":96},{"text":"[٥٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن عياش الرملي- ثقة- حدثنا المؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله اصطفى من الكلام سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، مَنْ قال سُبحان الله كُتبَ له عشرون حسنةَ، وحُط عنه عشرون سيَّئة، ومَن قال الحمد لله فهي ثناء الله، كُتِبَ له ثلاثون حسنةَ وحُطَ عنه ثلاثون سيئة، ومَنْ قرأ عشر آيات من كتاب الله ﷿ في ليلةٍ لم يُكتبْ من الغافلين، ومن قرأ مائة آية في ليلة كُتب من القانتين\".\n_________\n[٥٧١] إسناده: ضعيف.\n• حميد بن عياش الرملي، المكتب، أبو الحسن. قال ابن أبي حاتم: هو صدوق. (الجرح والتعديل ٣/ ٢٢٧).\n• مؤمل بن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن (م ٢٥٦ هـ). صدوق سيئ الحفظ. من صغار\nالتاسعة (خت قد ت س ق). وقال الذهبي في\"الميزان\" (٤/ ٢٢٨) وثقه ابن معين. وقال\nأبو حاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير.\nوالجزء الأول من الحديث صحيح أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن عبد الرزاق (٢/ ٣١٠، ٣/ ٣٧) كلاهما عن إسرائيل عن أبي سنان عن أبي صالح الحنفي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (إن الله اصطفى من الكلام أربعًا: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر فمن قال سبحان الله كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال الله أكبر مثل ذلك، ومن قال لا إله إلا الله مثل ذلك، ومن قال الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة وحط عنه بها ثلاثون سيئة\". ورجال هذا الإسناد رجال مسلم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠ - ٤٢٨) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٤٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥١٢) وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي، وراجع \"الصحيحة\" للألباني (١٧١٤).\nوأما الجزء الأخير فقد أخرج أبو داود (٢/ ١١٨ رقم ١٣٩٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٢٥) وابن حبان (٦٦٢) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: ومن قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين. ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بألف آية كتب من المقنطرين\". ذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٦٤٢).","vol":"2","page":97},{"text":"قال سهيل (^١) وأخبرني أخي عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - مثله وزاد فيه \"ومَن أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق\".\n\n[٥٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثني حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن كعب قال: من أكثر ذكر الله برئ من النفاق.\nوقيل عن حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي السليل (^٢) عن كعب وهو أصح من رواية مؤمل، والله أعلم.\n\n[٥٧٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن\n_________\n(^١) أخرج الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٧٧) هذا الجزء فقط وشيخه فيه محمد بن سهل بن المهاجر الرقي متهم. وراجع \"الضعيفة\" (٨٩٠).\n\n[٥٧٢] إسناده: رجاله ثقات وهو مقطوع.\n(^٢) كذا في النسخ عندنا، وأبوالسليل هو ضريب بن نقير. من السادسة لم يدرك كعبًا، فالصواب ما في \"عمل اليوم والليلة\" والنسائي \"السلوكي\" وهو عبد الله بن ضمرة يروي عن كعب ويروي عنه أبو صالح السمان، وثقه العجلي وهو من الثالثة.\nوالخبر أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٤٣) عن إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن السلوكي عن كعب قال:\nاختار الله الكلام فاحب الكلام إلى الله لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله. فمن قال لا إله إلا الله فهي كلمة الإخلاص كتب الله له بها عشرين حسنة وكفر عنه عشرين سيئة. ومن قال الله أكبر فذلك جلال الله كتب الله له بها عشرين حسنة وكفر عنه عشرين سيئة. ومن قال الحمد لله فذلك ثناء الله كتب الله له بها ثلاثين حسنة وكفر عنه ثلاثين سيئة.\n\n[٥٧٣] إسناده: فيه مجهول:\n•هشام بن علي بن هشام السيرواني، أبو علي. سكن البصرة، يروي عن أبي الوليد الطيالسي وأبي حذيفة وأهل البصرة، مستقيم الحديث كتب عنه أصحابنا. قاله ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٣٤). توفي عام (٢٨٤ هـ) راجع \"التذكرة\" (٢/ ٦٤٤).\n• سعيد إذا كان سعيد بن سلمة بن أبي الحسام العدوي الذي يروي عنه عبد الله بن رجاء فلم يعرفه ابن معين حق المعرفة. وقال النسائي: شيخ ضعيف. وله في مسلم حديث واحد واستشهد به البخاري.\n• موسى هو ابن جبير الأنصاري، المدني، مولى بني سلمة. مستور. من السادسة (د ق).\n• وإياس الجهني هو إياس بن سهل الجهني ذكره ابن منده في الصحابة. وقال أبو نعيم أظنه =","vol":"2","page":98},{"text":"علي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد، حدثني موسى، قال سمعت من حدثني عن إياس الجهني أنه كان يقول: قال معاذ بن جبل: يا نبي الله أيما الإيمان أفضل؟ قال: \"تُحِبُّ لله، وتُبْغض لله، وتعمل لسانك بذكر الله وقال: وماذا مع ذلك يا نبي الله؟ قال: \"تُحبُّ للنّاس ما تحب لنفسك وتكره للناس ما تكره لنفسك، وتقول خيرًا أو تصمت فإنّما يُكَب في نار جهنم من يُكَبُّ فيها بلسانه\".\n\n[٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله البيهقي أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن سهيل بن معاذ بن أنس، عن أبيه أن معاذ بن جبل سأل رسول الله - ﷺ - عن اّفضل الإيمان قال: \"تُحبّ لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله\" قال: وما (إذا مع) ذاك يا رسول الله؟ قال: \"وأن تُحبّ للناس ما تحبّ لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك، وأن تقول خيرًا أو تصمت\".\n\n[٥٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n= تابعيًا. وروى ابن منده هذا الحديث من طريق موسى بن جبير ممن سمع إياسًا. وراجع الإصابة (١/ ١٠١).\n\n[٥٧٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو الأسود النضر بن عبد الجبار، المصري (م ٢١٩ هـ). مشهور بكنيته. ثقة. من كبار العاشرة (د س ق).\n• زبّان (بتشديد الوحدة) ابن فائد \"بالفاء\" أبوجوين المصري (م ١٥٥ هـ).\nضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته. من السادسة (بخ د ت ق).\n• سهل بن معاذ. في روايات زبان عنه كلام.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٩١) من طريق رشدين عن زبان والطبراني (٢٠/ ١٩١) من طريق أسد بن موسى عن ابن لهيعة. وقال الهيثمي: رشدين وابن لهيعة كلاهما ضعيف. (مجمع الزوائد ١/ ٨٩).\n\n[٥٧٥] إسناده: فيه ابن لهيعة وهو متكلم فيه.\n• سعيد بن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم، أبو محمد المصري (م ٢٢٤ هـ). ثقة ثبت فقيه. من كبار العاشرة (ع).\nوفي النسخ الخطية \"إسماعيل بن أبي مريم\". =","vol":"2","page":99},{"text":"إسحاق، حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، حدثني الحاريث بن يزيد، عن علي ابن رباح، عن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل يقال له ذو البجادين (^١): \"إنّه أوّاه\" وذلك أنه كان يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء.\n\n[٥٧٦] أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم قال قال ابن الأدرع: كنت أحرس رسول الله - ﷺ - ليلة فخرج رسول الله - ﷺ - فأخذ بيدي فانطلقت معه فمر في المسجد برجل يصلي رافعًا صوته فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n=. الحارث بن يزيد الحضرمي، أبو عبد الكريم المصري (م ١٣٥ هـ). ثقة ثبت عابد. من الرابعة (م دس ق).\n• علي بن رباح بن قصير اللخمي، أبو عبد الله، المصري (م ١١٩ هـ).\nوالمشهور في اسمه عُليّ بالتصغير، وكان يغضب منها. ثقة من صغار الثالثة (بخ م-٤).\n(^١) ذو البجادين هو عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم المزني وهو عّم عبد الله بن مغفل المزني.\nوالبجاد (بكسر الموحدة وتخفيف الجيم) كساء مخطط. وكان سبب لقبه بذلك أنه كان يتيمًا في حجر عمه وكان محسنًا له، فبلغ عمه أنه أسلم فنزع منه كل شيء أعطاه، حتى جرّده من ثوبه فأتى أمه فقطعت له بجادًا لها باثنتين، فأتزر نصفًا وارتدى نصفًا ثم أصبح فقال له النبي - ﷺ - \"أنت عبد الله ذوالبجادين فالتزم بأبي\". راجع \"الإصابة\" (٢/ ٢٣٠).\nوالحديث أخرجه أحمد (٤/ ١٥٩) عن موسى، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٩٥ رقم ٨١٣) عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم كلاهما عن ابن لهيعة.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٣٦٩) إسناده: حسن.\nوأخرجه جعفر بن محمد الفريابي في \"كتاب الذكر\" من طريق ابن لهيعة أيضًا. قاله ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٣٣٠).\n\n[٥٧٦] إسناده: رجاله ثقات. وفي بعضهم بعض الكلام.\n• هشام بن سعد المدني هو أبوعباد أو أبو سعد (م ١٦٠ هـ). كان يقال له يتيم زيد بن أسلم.\nصدوق. له أوهام ورمي بالتشيع. من كبار السابعة. أخرج له مسلم في الشواهد وقال ابن\nمعين: ليس بذاك القوي وليس بمتروك. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. (م- ٤).\n• ابن الأدرع. كذا لم يسم. وفي الصحابة محجن بن الأدرع الأسلمي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ٣٩٩) وابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٣٤٦).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٣٧) عن وكيع عن هشام. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٣٦٩) رجاله رجال الصحيح.","vol":"2","page":100},{"text":"\"عسى أن يكون هذا مرائيًا\" قال قلت يا رسول الله رجل يصلي، قال: \"إنّكم لن تُدركوا هذا الأمر بالمغالبة\" ثم خرج ليلة أخرى فوجدني أحرس فأخذ بيدي فانطلقت معه فمر برجل في المسجد يصلي رافعًا صوته قال قلت: يا رسول الله عسى أن يكون هذا مرائيًا قال: \"ولكنّه أوّاه\" قال: فذهبت بعد ذلك انظر من هو فإذا هو عبد الله (^١) ذو النجادين (بالنون قال أبو أحمد إنما هو البجادين) (^٢). قال البيهقي ﵀: هو كما قال.\nقال: وإنما سمي بذلك لأنه لما أسلم نزع ثيابه فأعطته أمه بجادًا من شعر فشقه اثنين فأتزر بأحدهما وارتدى بالآخر.\nوإسناد هذا الحديث مرسل.\nوقد أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عمر بن عبد الوهاب (^٣) الرياحي، حدثنا طلحة بن يحيى، عن هشام ابن سعد، عن زيد بن أسلم، عن سلمة بن الاكوع قال: كنت أحرس رسول الله - ﷺ - ليلة فذكر معناه وقال في آخره: فإذا هو عبد الله ذو النجادين.\nقال البيهقي ﵀: وهذا ليس بشيء والصحيح رواية جعفر بن عون.\n\n[٥٧٧] أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) في النسخ الخطية \"عبيد\".\n(^٢) ما بين الحاصرتين ليس في الأصل.\n(^٣) عمر بن عبد الوهاب بن رياح، الرياحي (بالتحتانية) البصري (م ٢٢١ هـ). ثقة. من العاشرة (م س).\nطلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي، الأنصارب المدني.\nصدوق يهم. من السابعة (خ م دس ت)\nوثقه يحيى بن معين وغيره. وقال أحمد: مقارب الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.\nوقال يعقوب بن شيبة: شيخ ضعيف جدًا. ومنهم من قال: لا يكتب حديثه. راجع \"الميزان\" (٢/ ٣٤٣).\n\n[٥٧٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن خَنْب هو أبو بكر محمد بن أحمد بن خَنْب، البخاري، ثم البغدادي (م ٣٥٠ هـ).\nكان والده بخاريًا فقدم بغداد وتأهل، فولد له بها أبو بكر ونشأ بها ثم رجع محتده وهو ابن عشرين سنة. وكان فقيهًا شافعي المذهب، محدثًا فهمًا، لا بأس به.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٩٦)، \"السير\" (١٥/ ٥٢٣ - ٥٢٤)، \"شذرات\" (٣/ ٧). =","vol":"2","page":101},{"text":"إسماعيل الترمذي، حدثني أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان ابن بلال، عن أبي عبد العزيز الربذي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن الأدرع السلمي: قال جئت ليلة أحرس رسول الله - ﷺ - فإذا أنا بعبد الله ذي البجادين يقرأ في المسجد عالية قراءته قال: فخرج علي رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أمُراءً هذا؟ قال: \"معاذ الله! هذا عبد الله ذو البجادين\" قال: ثم توفي بالمدينة فلما رفع نعشه قال رسول الله - ﷺ -: \"ارفقوا به رفق الله عليه\" ثم حضر حفرته فقال: \"وَسِّعوا له وسّع الله عليه\" قال بعض أصحاب رسول الله - ﷺ - له: أحزنت به يا رسول الله؟ قال: \"إنه يُحبُّ الله ورسوله\".\n\n[٥٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني أخبرنا أحمد ابن حازم بن أبي غرزة، حدثنا الفضل بن دكين- ح.\n_________\n= وفي الأصول \"أبو بكر بن حبيب\".\n• أيوب بن سليمان بن بلال القرشي، أبو يحيى، المدني (م ٢٢٤ هـ)\nثقة، ليَّنه الأزدي\"الساجي بلا دليل. من التاسعة (خ دت س) وراجع \"الميزان\" (١/ ٢٨٧).\n• أبو بكر بن أبي أويس هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي (م ٢٠٢ هـ).\nمشهور بكنيته كأبيه. ثقة. من التاسعة (خ م دت س).\n• أبو عبد العزيز هو موسى بن عُبيدة الربذي (م ١٥٣ هـ).\nقال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال النسائي وغيره: ضعيف وقال ابن معين: ليس بشيء.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٢١٣) وانظر \"الكنى للدولابي (٢/ ٧٢).\n• سعيد بن أبي سعيد الأنصاري المدني مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.\nقال ابن حجر: مجهول. من الثالثة (ت ق). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٨٥).\n• الأدرع السلمي. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٦٥). وفي الأصل و(ن) \"ابن الأدرع\".\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٩٧ رقم ١٥٥٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن\nزيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة، عن سعيد بن أبي سعيد عن الأدرع السلمي.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": ليس لأدرع السلمي في الكتب الستة سوى هذا الحديث.\nوقال ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في \"مسنده\" بتمامه هكذا. راجع \"مصباح الزجاجة\" (٥٠٨ رقم ١٥٥٩).\n\n[٥٧٨] سناده: حسن.\n• أبو عبد الرحمن هو السلمى، الصوفي، شيخ البيهقي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين. (ع) مرّ.\n• محمد بن مسلم الطائفي. صدوق تكلّم فيه، له غرائب. =","vol":"2","page":102},{"text":"قال وحدثنا أبو عبد الرحمن أخبرنا أبو الحسن الكارزي أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، قال أخبرني جابر بن عبد الله- وفي رواية أبي عبد الله: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله- قال: رأى ناس نارًا في القبرة فأتوها فإذا رسول الله - ﷺ - في القبرة وإذا هو يقول: \"ناولوني صاحبكم وإذا هو الرجل الأؤاه الّذي كان يرفع صوته بالذكر\".\n\n[٥٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر أن رجلًا كان يرفع صوته بالذكر، فقال رجل: لو أن هذا خفض من صوته، فقال رسول الله - ﷺ \"فإنّه أوّاه \" قال: فمات فرأى رجل نارًا في قبره فأتاه فإذا رسول الله - ﷺ - فيه وهو يقول: \"هلُمّوا صاحبكم \" فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر.\nوروي في حديث أبي ذر قال: كان رجل يطوف بالبيت وهو يقول في دعائه: أوْهِ (^١) أوه فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنه لأواه\" قال أبو ذر: فخرجت ذات ليلة فإذا النبي - ﷺ - في المقابر يدفن ذلك الرجل ومعه المصابيح.\n_________\n= والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٤٥) وصححه وأقرّه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٥١٣ رقم ٣١٦٤) عن محمد بن حاتم بن بزيع عن أبي نعيم. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٥١) عن سليمان بن أحمد- وهو الطبراني حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم فذكره … وقال: هذا الحديث من مفاريد محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو، ورواه عنه المقدمان أبو أحمد الزبيري وإسحاق عن منصور وغيرهما.\n(قلت) أخرجه الحاكم من طريق أبي أحمد الزبيري (١/ ٣٦٨) ببعض الاختصار وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\n\n[٥٧٩] إسناده: كسابقه.\n• إسحاق بن منصور السلولي، أبو عبد الرحمن (م ٢٠٤ هـ). صدوق تكلم فيه للتشيع. من التاسعة (ع).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" بنفس السند (١/ ٣٦٨).\n(^١) \"أوه\" كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء، وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا \"آه\" من كذا. وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا \"أوَّه\" وربما حذفوا الهاء فقالوا \"أوّ\" وبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول: \"أوَّه\".\nراجع \"النهاية\" لابن الأثير (١/ ٨٢).","vol":"2","page":103},{"text":"[٥٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسين بن علي الدارمي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا بندار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أبي يونس قال: سمعت رجلًا بمكة كان اسمه وقاص يحدث عن أبي ذر فذكره.\n\n[٥٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا سعيد عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود أنه قال: إن إبراهيم لأواه (^١) قال: الأواه: الدعاء.\n\n[٥٨٢] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، حدثنا الإمام أبو الوليد،\n_________\n[٥٨٠] إسناده: معضل.\n• بُندار هو محمد بن بشار. ثقة. (ع).\n• محمد لعله غندر، محمد بن جعفر، يكثر الرواية عن شعبة (ع).\n• أبو يونس هو حاتم بن أبي صغيرة، البصري. ثقة. من السادسة (ع).\n• وقاص لم أعرفه.\nأخرجه الحاكم بنفس السند (١/ ٣٦٨) وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١١/ ٥٠ - ٥١).\n\n[٥٨١] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب وهو ابن عطاء الخفاف. صدوق ربما أخطأ. مرّ. وهو راوية سعيد بن أبي عروبة.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة (ع).\n• عاصم بن بهدلة أبي النجود، المقرئ (م ١٢٨ هـ). صدوق له أوهام. حديثه في الصحيحين مقرون (ع) وفي نسخ الكتاب \"سعيد بن عاصم بن بهدلة\".\n• زرّ (بكسر أوله وتشديد الراء) ابن حُبَيْش (بضم المهملة وفتح الموحدة الخفيفة) الأسدي، الكوفي، أبومريم (م ٨٢ هـ). ثقة جليل مخضرم (ع).\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١١/ ٥١٧) وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ٤٧) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٣٣ رقم ٩٠٠٤) من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود.\n(^١) في القرآن الكريم: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ (سورة هود ١١/ ٧٥).\n\n[٥٨٢] إسناده: حسن.\n• أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني لم أجد ترجمته.\n• أبو الوليد هو حسان بن محمد الفقيه.\n• محمد بن أبي بكر، المقدمي- ثقة.\n• حميد بن الأسود بن الأشقر البصري، أبو الأسود الكرابيسي. صدوق يهم قليلًا. من الثامنة (خ-٤). =","vol":"2","page":104},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ثَلَاثَةٌ لا يَرُد الله دُعاءَهم: الذاكرونَ الله كثيرًا، ودعوة المظلوم، والإمام المُقسط\".\n\n[٥٨٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا أبو علي بشر بن موسى، حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أعظم درجة؟ قال: \"الذاكرين الله\".\n\n[٥٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n=. عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أبو بكر، المدني. صدوق ربما وهم. من السادسة (ع) ضعفه أبو حا تم. راجع \"الميزان\" (٢/ ٤٢٩).\n• شريك بن أبي نمر هو شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد الله المدني. صدوق يخطئ. من الخامسة (خ، م، د، س، ق). ولا (ن) \"شريك بن أبي يمن\". وسيأتي الحديث في الباب (٤٩) وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (١٢١١) وحسنه.\n\n[٥٨٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني (م ٢٢٠ هـ). صدوق. من كبار العاشرة (م-٤).\n• ابن لهيعة، عبد الله. ضعف.\n• دراج: ضعيف. مرّ.\nوالحديث أخرجه الترمذي الدعوات (٥/ ٤٥٨ رقم ٣٣٧٦) عن قتيبة عن ابن لهيعة في سياق أتم ولفظه: أن رسول الله - ﷺ - سئل أي العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة؟\nقال: \"الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات\" قلت: يا رسول الله من المغازي في سبيل الله؟ قال: \"لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دمًا لكان الذاكرون الله أفضل منه درجة\".\nوأخرجه أحمد (٣/ ٧٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٠ رقم ١٤٠١) عن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة بنحوه.\n\n[٥٨٤] إسناده: لين وفيه مجهول.\n• عبيد بن يعيش المحاملي، أبو محمد، الكوفي العطار (م ٢٢٨ هـ). ثقة. من صغار العاشرة (ي، م، س).\n• زيد بن الحباب، أبو الحسين العكلي (م ٢٠٣ هـ). صدوق يخطئ في حديث الثوري. من التاسعة (م- ٤). وفي (ن) والمطبوعة \"زيد بن الخيار\".\n• سلم بن عطية الفقيمي (بالفاء والقاف مصغرًا) الكوفي لين الحديث. من السادسة (س). =","vol":"2","page":105},{"text":"إسماعيل بن الفضل، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثني زيد بن الحباب، حدثنا شعبة، عن سلم بن عطية، قال سمعت ابن أبي الهذيل قال حدثني صاحب لي عن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تبًا للذَّهب والفِضَة يتخذ (أحدكم) لسانًا ذاكرًا وقلبًا شاكرًا وزوجة تُعينُ على الآخرة\".\nقال الحليمي (^١) ﵀، فبان بهذا أن ذكر الله إيمان ثم ساق الكلام (^٢) إلى أن قال: وإذا كان محل ذكر الله ما وصفت، كان من حق العبد أن يحافظ عليه. ثم يتحرى من الأذكار ما ظهر فضله، وجاء عن رسول الله - ﷺ - الحث عليه.\nقال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا أخبارا كثيرة في ذلك في \"كتاب الدعوات\" ونحن نشير ها هنا إلى طرف منها.\n\n[٥٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن عبد الله أخبرنا الحسن بن سفيان،\n_________\n=. ابن أبي الهذيل، عبد الله، أبو المغيرة. ثقة، من الثانية (ت، س، ز، م).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ١١/ ١٧٦) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٦٦) وفي \"الزهد\" (ص ١٩).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٧٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن منصور عن سالم بن أبي الجعد و(٥/ ٢٨٢) عن وكيع حدثني عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن سالم عن ثوبان قال: ونزل في الذهب والفضة ما نزل قالوا: فأي المال نتخذ؟ قال عمر: أنا أعلم ذلك لكم. قال فأوضع على بعير فأدركه وأنا في أثره فقال يا رسول الله، أي المال نتخذ؟ قال: \"ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرًا ولسانًا ذاكرًا وزوجة تعينه على أمر الآخرة\".\nورواه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٧٧ رقم ٣٠٩٤) وابن ماجه في النكاح (١/ ٥٩٦ رقم ١٨٥٦) والطبراني في الصغير (٢/ ٤٥) والواحدىِ في أسباب النزول (ص ٢٤٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ١١٩).\n(^١) \"المنهاج\" (١/ ٥٠٦).\n(^٢) في (ن) والمطبوعة \"الحديث\".\n\n[٥٨٥] إسناده: صحيح.\n• أبو خيثمة هو زهير بن حرب بن شداد النسائي (م ٢٣٤ هـ). ثقة ثبت. روى عنه مسلم\nأكثر من ألف حديث. من العاشرة (خ، م، د، س، ف).\n• ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي (ع).\n• عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي، الكوفي. ثقة. من السادسة (ع).\n• أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي. قيل اسمه: هرم. وقيل: عمرو. وقيل: عبد الله. وقيل: عبد الرحمن. وقيل: جرير. ثقة. من الثالثة (ع).","vol":"2","page":106},{"text":"حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كلَمتَان خَفِيفَتان عَلى اللِّسان، ثَقِيلَتانِ في الْمِيزان، حَبِيبَتان إلى الرحمن: سبحَان الله وبِحمْدِه سُبْحَان الله الْعَظِيم\".\nرواه البخاري في الصحيح عن أبي خيثمة (^١).\nورواه مسلم عن أبي كريب (^٢) عن ابن فضيل.\n\n[٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبو الفضل\n_________\n(^١) في الدعوات (٧/ ١٦٨) وأخرجه في \"التوحيد\" (٨/ ٢١٩) وفي كتاب \"خلق أفعال العباد\" (٣١) عن أحمد بن إشكاب، وفي الإيمان (٧/ ٢٢٩) عن قتيبة بن سعيد كلاهما عن ابن فضيل. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٢).\n(^٢) في النسخ الخطية \"عن أبي بكر عن ابن فضيل\" ولم يخرجه مسلم من طريقه بل أخرجه عن محمد ابن عبد الله بن نصرِ وزهير بن حرب، وأبي كريب ومحمد بن طريف البجلي كلهم عن ابن فضيل، في \"الذكر والدعاء\" (٣/ ٢٠٧٢).\nفكان الأولى بالمؤلف الإشارة إلى رواية زهير بن حرب وهو أبو خيثمة.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٢ رقم ٣٤٦٧) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥١ رقم ٣٨٠٦) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٣٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٨٨، ١٣/ ٤٤٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٣٠) والمؤلف في \"الاعتقاد\" (١١٨) وفي \"الأسماء والصفات\" (٦٣٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٤٠٠) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (١/ ٣١٥) من طريق محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع.\n\n[٥٨٦] إسناده: فيه من تكلم فيه. والحديث صحيح.\n• أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف، المصري الفراء (م ٤٣١ هـ). سمع الكثير وحدث عن جماعة، وتفرد في الدنيا بعلو الإسناد. ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٤٧٦) \"الوافي\" (٤/ ٣٢٣) \"النجوم الزاهرة\" (٥/ ٣١) \"شذرات\" (٣/ ٢٤٩).\n• أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي، نزيل مصر (م ٣٥٦ هـ). قال يحيى بن على الطحان: تكلموا فيه. راجع \"السير\" (١٦/ ٤٥) \"مشتبه النسبة\" (١/ ٢٩٨) \"تبصير المنتبه\" (٢/ ٦١٩) \"شذرات\" (٣/ ١٩).\n• محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد، أبو عبد الله الأنصاري القاضي المعروف بالجذوعي (م ٢٩١ هـ). قال الخطيب: بصري سكن بغداد وحدث بها وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٧) \"الوافي\" (١/ ١٠٤). وقال في \"الأنساب\" (٣/ ٢٢٦) الجذوعي (بضم الجيم والمعجمية وسكون الواو وكسر المهملة) نسبة إلى الجذوع جمع جذع ولعل =","vol":"2","page":107},{"text":"العباس بن محمد بن نصر الرافقي بمصر حدثنا محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد الجذوعي، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا الجريري، عن أبي عبد الله الجسري جسر عنزة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - عاده أو أنه عاد رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أي الكلام احب إلى الله ﷿؟ قال: \"ما اصطفَاه الله لملائكته سُبْحان رَبّي وبحمده سبحان ربّي وبحمده\".\n\n[٥٨٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله - ﷺ - قال؟ \"مَنْ قال: لا إله إلا الله وَحْدَه لا شَرِيكَ لَه، لَه الملكُ ولَه الحمدُ، وهُو على كُل شيءٍ قدير في يوم عَشر مَرات كُن له بِعَدْل عَشر مُحَرّرين\" أو قال: \"بعدل محرر\" شك داود.\nقال البخاري ﵀ وقال موسى (حدثنا وهيب) (^١) عن داود فذكر هذه الرواية.\n_________\n= جد بعض المنتسبين إليه كان يشتغل ببيع الجذع. ثم ذكر صاحب الترجمة. وفي (ن) والمطبوعة \"الخزاعي\" محرفًا.\n• إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية. ثقة (ع).\n• الجريري (بضم الجيم) سعيد بن إياس. ثقة، مرّ (ع).\n• أبو عبد الله الجسري، هو حميري بن بشير. معروف بكنيته أيضًا. ثقة يرسل، من الثالثة.\n(بخ، م، ت، سي).\n• عبد الله بن الصامت الغفاري، البصري. ثقة. من الثالثة. (خت، م، ٤).\nوالحديث أخرجه مسلم في الذكر (٣/ ٢٠٩٣ - ٢٠٩٤) وأحمد في \"مسنده\" (١٥/ ٤٨) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٦ رقم ٣٥٩٣) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٢٤).\nكما أخرجه النسائي من طريق شعبة عن الجريري سمعت سوادة بن عاصم العنزي عن عبد الله ابن الصامت عن أبي ذ ر عن النبي - ﷺ - فذكره مختصرًا.\nووهم الحاكم فذكره في \"المستدرك\" (١/ ٥٠١) من طريق إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري.\nوقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.\n\n[٥٨٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الوهاب بن عطاء الخفاف. صدوق، مرّ.\n• عامر هو الشعبي (ع).\n(^١) سقط ما بين العلامتين من (ن) والمطبوعة.\nوراجع البخاري في الدعوات (٧/ ١٦٧) وقال ابن حجر: وصله أبو بكر بن أبي خيثمة في =","vol":"2","page":108},{"text":"[٥٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر،\n_________\n= ترجمة الربيع بن خثيم من تاريخه فقال: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب بن خالد عن داود بن أبي هند عن عامر الشعبي، فذكره ولفظه:\n\"كان له من الأجر مثل من أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل\".\nوقد أخرجه جعفر (الفريابي) في، \"الذكر\" من رواية خالد الطحان عن داود بن أبي هند بسنده لكن لفظه \"كان له عدل رقبة أو عشر رقاب\".\nثم أخرجه من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد عن داود قال: مثله. ومن طريق محمد بن أبي عدي ويزيد بن هارون كلاهما عن داود نحوه.\nوأخرجه النسائي من رواية يزيد وهو عند أحمد عن يزيد بلفظ \"كن له كعدل عشر رقاب\" انظر \"فتح الباري\" (١١/ ٢٠٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة \"مصنفه\" (١٠/ ٣٠١، ١٣/ ٤٦٠) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٩٧ رقم ١١٢٤) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٩٥ رقم ٤٠١٦، ٤٠١٩) من طريق يزيد بن هارون عن داود بن أبي هند، ومن طريق حماد بن سلمة (رقم ٤٠١٧) وحماد بن يزيد (٤٠١٨) كلهم عن داود به.\n\n[٥٨٨] إسناده: حسن.\n• يحيى بن جعفر هو يحيى بن أبي طالب. مرّ.\n• علي بن عاصم بن صهيب الواسطي. مرّ. (م ٢٠١ هـ). صدوق. من التاسعة (د، ت، ق). يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع.\n• إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم، البجلي (م ١٤٦ هـ). ثقة ثبت. من الرابعة (ع).\n• عامر هو الشعبي.\n• الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله الثوري، أبو يزيد الكوفي (م ٦٣ هـ). ثقة عابد، مخضرم من الثانية (خ، م، قد، ت، س، ق).\nوالحديث أشار إليه البخاري فقال: \"وقال إسماعيل عن الشعبي عن الربيع بن خثيم قوله\" وقال ابن حجر: واقتصار البخاري على هذا القدر يوهم أنه خالف داود في وصله وليس كذلك.\nوإنما أراد أنه جاء في هذا الطريق عن الربيع من قوله ثم لما سئل عنه وصله. وقد وقع لنا ذلك واضحًا في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك برواية الحسين بن الحسن المروزي (٣٩٤ رقم ١١١٨) قال الحسين حدثنا المعتمر بن سليمان سمعت إسماعيل بن أبي خالد يحدث عن عامر هو الشعبي سمعت الربيع بن خثيم يقول: من قال لا إله إلا الله. فذكره بلفظ فهو عدل أربع رقاب. فقلت عمن ترويه؟ فقال عن عمرو بن ميمون فلقيت عمرًا فقلت: عمن ترويه؟ فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. فلقيت عبد الرحمن بن أبي ليلى فقلت عمن ترويه.؟ فقال: عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ -.\nوكذا أخرجه جعفر في \"الذكر\" من رواية خالد الطحان عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر =","vol":"2","page":109},{"text":"أخبرنا علي بن عاصم حدثني إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا عامر، عن الربيع بن خثيم، عن أبي أيوب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير عشر مرات كل يوم كان عدل أربع محررين\".\nقال عامر قلت للربيع: من حدثك هذا؟ قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، عن النبي - ﷺ - كذا قال علي بن عاصم، عن إسماعيل.\n\n[٥٨٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن الجهم السمري، حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عامو، عن الربيع بن خثيم قال: من قال لا إله إلا الله وحده\n_________\n= قال قال الربيع بن خثيم أخبرت أنه من قال … فذكره وزاد بعد قوله: \"أربع رقاب\" \"يعتقها\".\nقلت: عمن تروي هذا؟ فذكر مثله لكن ليس فيه عن النبي - ﷺ -.\nومن طريق عبدة بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي سمعت الربيع بن خثيم يقول: من قال … فذكره دون قوله \"يعتقها\" فقلت له عمن تروي هذا؟ فذكره.\nوكذا أخرجه النسائي في (عمل اليوم والليلة رقم ١١٣) من رواية يعلى بن عبيد عن إسماعيل مثله سواء.\nوذكر الدارقطني أن ابن عيينة ويزيد بن عطاء ومحمد بن إسحاق ويحيى بن سعيد الأموي رووه عن الربيع بن خثيم كما قال يعلى بن عبيد، وأن علي بن عاصم رفعه عن إسماعيل. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٢٠٣).\n(قلت) حديث يزيد بن عطاء عن إسماعيل أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٩٧ رقم ٤٠٢٢).\n\n[٥٨٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود، البغدادي، الرزاز (م ٤١٩ هـ). روى الكثير وكف بصره بأخرة وكان له حانوت في الرزازين. قال الخطيب: كان كثير السماع والشيوخ، وإلى الصدق ما هو. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٣٠)، \"الأنساب\" (٦/ ١١٠)، \"السير\" (١٧/ ٣٦٩). \"الميزان\" (١٣/ ١٣)، \"لسان الميزان\" (٤/ ١٩٦) \"شذرات\" (٣/ ٢١٣).\n• محمد بن الجهم السمري، أبو عبد الله، الكاتب (م ٢٧٧ هـ). العلامة، الأديب تلميذ يحيى الفراء وراويه. قال الدارقطني: ثقة. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٦١)، \"معجم الأدباء\" (١٨/ ١٠٩ - ١١٠). \"السير\" (١٣/ ١٦٣ - ١٦٤)، \"الوافي\" (٣١٣ - ٣١٤)، \"لسان الميزان\" (٥/ ١١٠ - ١١١).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١٣) عن أحمد بن سليمان عن يعلى وقد مرت الإشارة إليه في التعليق على الحديث السابق.","vol":"2","page":110},{"text":"لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشرًا كان عدل أربع رقاب.\nقيل: من حدثك؟ قال: عمرو بن ميمون فلقيت عمرًا فقلت: من حدثك؟\nفقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى. فلقيت عبد الرحمن بن أبي ليلى، فقلت: من حدثك؟\nقال أبو أيوب.\nقال البخاري (^١) وقال إسماعيل عن عامر الشعبي، عن الربيع قوله.\nوأخرجاه (^٢) من حديث ابن أبي السفر عن عامر الشعبي قال قلت للربيع ممن سمعت؟ قال: من عمرو بن ميمون. قلت لعمرو بن ميمون: ممن سمعته؟ قال: من ابن أبي ليلى، قال: فأتيت ابن أبي ليلى فقال: سمعته من أبي أيوب عن النبي - ﷺ -.\nوهو مخرج في \"الدعوات\".\nقال البخاري (^٣) وقال الأعمش وحصين عن هلال عن الربيع عن عبد الله قوله.\n\n[٥٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر،\n_________\n(^١) راجع التعليق على الحديث (٥٨٨).\n(^٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٦١) قال حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا عمر بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: \"من قال عشرًا كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل\".\nقال عمرو حدثنا عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي فذكره.\nوأخرجه مسلم في الذكر (٣/ ٢٠٧١ - ٢٠٧٢) عن سليمان بن عبيد الله حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا عمر فذكره.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٩٦ رقم ٤٠٢٠، ٤/ ١٩٧ رقم ٤٠٢١).\n(^٣) وقال ابن حجر: أما رواية الأعمش فوصلها النسائي (في عمل اليوم والليلة ١١٤) من طريق وكيع عنه. ولفظه: عن عبد الله بن مسعود قال: من قال: أشهد أن لا إله إلا الله- وقال فيه: كان له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٢٠٤).\n\n[٥٩٠] إسناده: حسن.\n• حُصين بن عبد الرحمن السلمي، أبوالهذيل الكوفي (م ١٣٦ هـ). ثقة تغيّر حفظه في الآخر.\nمن الخامسة (ع).\nوقال ابن حجر: وأما رواية حصين- وهو ابن عبد الرحمن- فوصلها محمد بن فضيل في كتاب الدعاء له: حدثنا حصين بن عبد الرحمن … فذكره ولفظه: قال عبد الله: \"من قال أول النهار لا إله إلا الله … \" فذكره بلفظ: كن له كعدل أربع محررين من ولد إسماعيل. قال فذكرته لإبراهيم يعني النخعي فزاد فيه \"بيده الخير\". =","vol":"2","page":111},{"text":"أخبرنا علي بن عاصم أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف قال: ما قعدنا إلى الربيع بن خثيم إلا كان من آخر قوله قال ابن مسعود: من قال في أول النهار لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كان عدل أربع محررين من ولد إسماعيل.\n\n[٥٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه، حدثنا محمد بن\nإسماعيل أخبرنا القعنبي، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَنْ قال لا إله إلاَّ الله وَحْدَه لا شَريكَ له له الملك ولَهُ الحمد وهُو على كُل شيءَ قَدِيرٌ (على يوم) (^١) مائة مرة كلانتْ له عَدْل عشر رقاب، وكُتِبَ له مائة حسنةِ، ومُحِيَ عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من النار يومَه ذلك حتى يُمسي، ولم يأت أحدٌ بأفضل مّما جاء به إلاَّ أحدٌ عَمِلَ أكثَر مِن ذلك\".\n\"وَمَنْ قال سُبْحانَ الله وبِحَمْده مائة مرة حُطَتْ خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق (^٢) أخبرنا إسماعيل بن\n_________\n= وهكذا أخرجه النسائي من طريق محمد بن فضيل.\nورويناها بعلوّ في \"فوائد أبي جعفر بن البختري\" من طريق علي بن عاصم عن حُصين. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٢٠٤).\n(قلت) هذا الإسناد الذي ساق المؤلف الحديث به.\nوراجع \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي (١١٥، ١١٧).\n\n[٥٩١] إسناده: صحيح.\n• محمد بن إسماعيل السلمي الترمذي، أبو إسماعيل، مرّ.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب. أبو عبد الرحمن، البصري (م ٢٢١ هـ). ثقة عابد، كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدًا. من صغار التاسعة (خ م د ت س).\n• سُمّىَ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (م ١٣٥ هـ). ثقة. من السادسة (ع).\n(^١) زيادة في الأصل.\n(^٢) أحمد بن إسحاق الصبغي، الإمام. وهذا الإسناد أيضًا صحيح.\nإسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن، أبو يعقوب السُلمي النيسابوري (م ٢٨٤ هـ)\nقال الصبغي: كان الإنسان إذا رآه يذكر السلف لسَمْته وزهده وورعه.\nقال الذهبي: كان من حملة الحجة، ومن سالكي المحجّة.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٣٤٤)، \"وطبقات الحنابلة\" (١/ ١٠٦ - ١٠٧).","vol":"2","page":112},{"text":"قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: \"وكانت له حرزًا من الشيطان\" قال \"كُتِبَتْ\" و\"مُحِيَتْ \".\nرواه البخاري في الصحيح عن القعنبي (^١).\nورواه مسلم عن يحيى بن يحيى (^٢).\n\n[٥٩٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي - ح.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، قالا حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأنْ أقول سُبْحَانَ الله وَالحمْد لله ولَا إِلَه إلا الله والله أكْبرَ أحبّ إليّ مما طلعتْ عليه الشمسُ\".\nورواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر وأبي كريب عن أبي معاوية (^٣).\n_________\n(^١) في الدعوات (٧/ ١٦٧) دون الجملة الأخيرة.\nوأخرجه أيضًا لا بدء الخلق (٤/ ٩٥) عن عبد الله بن يوسف عن مالك وليست فيه الجملة\nالأخيرة أيضًا.\n(^٢) في الذكر (٣/ ٢٠٧١) بكامله. ومن كلتا الطريقين أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (١٣٠) وأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٧) عن إسحاق بن عيسى عن مالك بكامله وهو في \"الموطأ\" في كتاب القرآن (ص ٢٠٩) وأخرج الجملة الأخيرة منفصلة.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١١ رقم ٣٤٦٦) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٣ رقم ٣٨١٢) وأحمد \"المسند\" (٢/ ٣٠٢) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن مالك.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٢ رقم ٣٤٦٨) من طريق معن وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٠٨) عن زيد بن الحباب، وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٨ رقم ٣٧٩٨)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٥) عن قتيبة بن سعيد، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٥٣) من طريق أبي مصعب كلهم عن مالك به. ولم يذكروا الجملة الأخيرة.\n\n[٥٩٢] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي، والحديث صحيح.\n• أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد. مرّ.\nوفي (ن) والمطبوعة \"أبو سعيد الأعرابي\".\n(^٣) في الذكر (٣/ ٢٠٧٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٨٨، ١٣/ ٤٤٩) وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٧ - ٥٧٨ رقم ٣٥٩٧) عن أبي كريب والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٣٥) =","vol":"2","page":113},{"text":"[٥٩٣] أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ - لجلساته: \"أيعْجَزُ أحدكم أن يَكسِبَ كُل يوم ألف حسنةٍ؟ \" فقال رجل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: \"يُسَبِّح مائة تسبيحةِ يُكْتَبُ له ألفُ حسنة، ويُكَفَّرُ عنه ألفُ خطيئة\".\n_________\n= عن أحمد بن حرب كلاهما عن أبي معاوية.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٦٠) من طريق أحمد بن عبد الجبار عن أبي معاوية.\n\n[٥٩٣] إسناده: لا بأس به- والحديث صحيح.\n• أحمد بن الحسن هو القاضي أبو بكر الحيري.\n• حاجب بن أحمد الطوسي، وثقه ابن منده واتهمه الحاكم.\n• يحيى بن سعيد بن فرّوخ، أبو سعيد القطان البصري (م ١٩٨ هـ).\nالإمام الحافظ القدوة. مرّ.\n• موسى بن عبد الله- ويقال: ابن عبد الرحمن- الجهني، أبو سلمة الكوفي (م ١٤٤ هـ)\nثقة عابد، لم يصحّ أن يحيى القطان طعن فيه، من السادسة (م ت س ق).\n• مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري، أبو زرارة المدني (م ١٥٣ هـ). ثقة. من الثالثة (ع).\nوفي (ن) والمطبوعة \"مصعب عن سعد عن أبيه\".\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٩٤) عن مروان بن معاوية عن موسى الجهني، ومن طريقه مسلم في الذكر من صحيحه (٣/ ٢٠٧٣ رقم ٢٦٩٨) وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٤٣) عن سفيان عن موسى.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٠ رقم ٣٤٦٣) عن محمد بن بشار عن يحيى وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٠) عن يحيى و(١/ ١٨٥) عن ابن نمير و(١/ ١٧٤) عن محمد بن جعفر حدثنا شعبة ثلاثتهم عن موسى عن مصعب به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٥٢) من طريق أبي داود عن شعبة عن موسى. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٧٧ رقم ٧٢٣) عن أبي خيثمة عن يحيى عن موسى وأخرجه أيضًا من طريق أبي عوانة عن موسى (١/ ١٤٢ رقم ٨٢٩).\nورواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٨٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٤) من طريق موسى عن مصعب.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١١٧) من طريق منصور بن المعتمر عن مصعب.","vol":"2","page":114},{"text":"[٥٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله الشيباني، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أحبّ الكلام إلى الله أربع: لا إله إلاَّ الله، والله أكبر، وسبحانَ الله، والحمدُ لله، لا يَضُرُّكَ بايهنَّ بدَأتَ \" وذكر الحديث.\nرواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن يونس (^١).\n_________\n[٥٩٤] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الله الشيباني هو محمد بن يعقوب، ابن الأخرم.\n• يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، حيكان.\n• زهير هو ابن معاوية بن حديج الكوفي (ع).\n• منصور بن المعتمر (ع) مرّ ذكرهم.\n• الربيع بن عميلة (بفتح العين المهملة) الكوفي. ثقة. (م-٤).\n(^١) في \"الآداب\" (٢/ ١٦٨٥).\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٣ رقم ٣٨١١) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٤٢) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١١، ٢٠) من طريق سلمة بن كهيل عن هلال بن يساف به.\nوأخرجه أحمد (٥/ ١٠، ٢١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٤٢) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٢٧٨) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٢٤ رقم ٦٧٩١) من طريق زهير عن منصور.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٤٦) من طريق منصور عن جرير عن هلال كما أخرجه (٨٤٥) من طريق محمد بن جُحادة عن منصرر عن عمارة بن عمير عن ربيع بن عميلة عن سمرة به.\nومن هذه الطريق أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٢٤ رقم ٦٧٩٢) والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٥) وأخرجه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٣٠٦) بنفس الإسناد، وفي \"الأسماء والصفات\" (٦٣٤) من وجه أخر عن منصور عن هلال به.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٣٢٩) وراجع (رقم ٥٧١) من هذا الجزء.","vol":"2","page":115},{"text":"[٥٩٥] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو، عن سعيد بن أبي هلال حدثه عن خزيمة، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص عن أبيها أنه دخل مع رسول الله - ﷺ - على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح (^١) فقال: \"أُخبركِ بما هو أيسرُ عليكِ من هذا أو أفضل؟ فقال: سُبحان الله عددَ ما خلَق في السَّماء، وسُبحان الله عدَدَ ما خَلَق في الأرض، وسُبْحان الله عدَدَ ما بين ذلك، وسُبْحان الله عدد ما هو خالقٌ، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلاَّ الله مثلُ ذلك، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العليّ العظيم مثل ذلك\".\nأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل (^٢)، حدثنا أحمد بن عيسى المصري (^٣)، حدثنا ابن وهب. فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: \"قُولِي\".\n_________\n[٥٩٥] إسناده: فيه من لا يعرف.\n• أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر بن الطبري (م ٢٤٨ هـ). ثقة حافظ. من العاشرة (خ د تم).\n• عمرو هو ابن الحارث بن يعقوب، أبو أيوب، المصري. ثقة فقيه حافظ. من السابعة (ع).\nوفي نسخ الكتاب \"عمرو بن سعيد بن هلال\".\n• خزيمة. لا يعرف. من السابعة (دت س).\n• عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية، المدنية. ثقة. من الرابعة (خ دت س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٦٩ رقم ١٥٠٠) عن أحمد بن صالح.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٢ رقم ٣٥٦٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٦١) من طريق الأصبغ بن الفرج عن ابن وهب به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٦٦ رقم ٧١٥) عن هارون بن معروف، وابن حبان (٥٧٩ رقم ٢٣٣٠ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٤٧ - ٥٤٨) من طريق حرملة بن يحيى كلاهما عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن عائشة … فذكره. فلم يذكر الواسطة بين سعيد وعائشة وسعيد لم يدرك عائشة.\nوله شاهد من حديث أبي أمامة الباهلي أخرجه النسائي في، \"عمل اليوم والليلة\" (١٦٦) وأحمد (٥/ ٢٤٩) وابن حبان (٢٣٣١) والحاكم (١/ ٥١٣) والطبراني في، \"الكبير\" (٨/ ٢٨٤ رقم ٧٩٣٠) و(٨/ ٣٥١ رقم ٨١٢٢) وقال الهيثمي رواه الطبراني من طريقين واسناد أحدهما حسن (مجمع الزوائد ١٠/ ٩٣).\n(^١) في النسخ الخطية \"يُسبح\".\n(^٢) إسماعيل بن الفضل، أبو بكر البلخي (م ٢٨٦ هـ). ثقة، راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٩٠).\n(^٣) أحمد بن عيسى المصري، ثقة. وهذا الإسناد كسابقه.","vol":"2","page":116},{"text":"[٥٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة قال: سمعت كريبًا أبارشدين، يحدث عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - خرج ذات غداة من عند جويرية بنت الحارث الخزاعية، وكان اسمها \"برة\" فحول رسول الله - ﷺ - اسمها جويرية، وكره أن يقال خرج من عند برة، فخرج وهي في المسجد - قال مرة أخرى: فخرج من عندها وهي في مصلاها- ورجع بعدما ارتفعت الشمس، فقال: \"وأنْتِ في مجلسكِ هذا منذ خرجتُ؟ \" قالت: نعم. قال: \"لقد قلتُ بعدكِ أربع كلماتٍ ثلاث مرَّات لو وُزِنتْ بكلماتكِ لوَزَنَتْهُنَّ: سبحان الله وبحمده عدَدَ خلقه ورضا نفسِه وزنة عرشِه ومدادَ كلماته\".\nأخرجه مسلم في الصحيح من حديث سفيان (^١).\n\n[٥٩٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٥٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، هو أبو الحسن الطرائفي، يكثر عن عثمان بن سعيد الدارمي. صدوق. مرّ.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• محمد بن عبد الرحمن بن عبيد القرشى، مولى آل طلحة. كوفي. ثقة، من السادسة (بخ م-٤).\n• كريب بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم، المدني، أبو رشدين مولى ابن عباس (م ٩٨ هـ). ثقة.\nمن الثالثة (ع).\n(^١) في الذكر (٣/ ٢٠٩٠) عن قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد وابن أبي عمر قالوا حدثنا سفيان- فذكره.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" عن سفيان (١/ ٢٣٢ رقم ٤٩٦).\nومن طريق سفيان أخرجه أبو داود في الصلاة من \"سننه\" (٢/ ١٧١ رقم ١٥٠٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٨) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٦١).\nوأخرجه مسلم (٣/ ٢٠٩١) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٦ رقم ٣٥٥٥) والنسائي في السهو (٣/ ٧٧) وفي \"اليوم والليلة\" (رقم ١٦٢/ ١٦٥) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٣٥٣، ٦/ ٣٢٥) من وجوه أخرى عن محمد بن عبد الرحمن به.\n\n[٥٩٧] إسناده: ضعيف.\n• عمرو هو ابن الحارث ودراج هو أبو السمح.\nوالحديث أخرجه ابن حبان (٢٣٣٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥١١). من طريق ابن وهب عن عمرو به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٧٥) وأبو يعلى (٢/ ٥٢٤ رقم ١٣٨٤) والبغوي في =","vol":"2","page":117},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب أخبرنا عمرو، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ -: \"استَكْثِرُوا مِنَ البَاقِيَات الصَّالحِات وقيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: \"الملّة\". قيل وما هي؟ قال: \"التكبير والتسبيح والتهليل والحمد ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله\".\n\n[٥٩٨] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الساوي بها أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خُذُوا جُنتكُمْ\" قلنا: يا رسول الله أمن عدو حضر؟ قال: \"لا،\n_________\n= \"شرح السنة\" (٥٦٤) من طريق ابن لهيعة عن دراج به.\nوعزاه المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤٣١) للنسائي أيضًا. وقال المزي في \"تحفة الأشراف\" (٣/ ٣٦٢) أخرجه في \"اليوم والليلة\" عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب عن عمرو عن دراج وهو غير موجود في النسخة المطبوعة لكتاب \"عمل اليوم والليلة\". والملة: الدين والشريعة.\n\n[٥٩٨] إسناده: حسن.\n• أبو عمر الضرير هو حفص بن عمر، البصري، الضرير، الأكبر (م ٢٢٠ هـ). صدوق عالم قيل: ولد أعمى. من كبار العاشرة (د).\n• عبد العزيز بن مسلم القَسْملي، أبو زيد المروزي ثم البصرىِ (م ١٦٧ هـ). ثقة عابد ربما وهم.\nمن السابعة (خ م س دت).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٤٨) من طريق حفص بن عمر الحوضي عن عبد العزيز. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٤١) من طريق يحيى بن يحيى عن أبي عمر حفص بن عمر عن عبد العزيز- وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٤٥) من طريق داود بن بلال السعدي عن عبد العزيز- وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٨٩) رواه الطبراني في \"الصغير والأوسط\" ورجاله في \"الصغير\" رجال الصحيح غير داود بن بلال وهو ثقة.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٩٣) عن خالد بن أبي عمران عن النبي - ﷺ - وهو معضل. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٣٦) من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة:\n\"جُنّتكم\": أي وقايتكم وستركم.\n\"معقبات\" المعقب من كل شيء: ماجاء عقيب ما قبله.\n\"مجنبات\" من المجنّبتين وهي الكتيبتان من الجيش والمعنى أنها تحيط بكم من كل جانب تستركم.","vol":"2","page":118},{"text":"جنّتكم من النار، قول سُبْحان الله والحَمْد لله ولا إلهّ إلاَّ الله والله أكبُر يأتين يوم القيامة مقدّماتِ مُعَقَّبَاتِ مُجَنّبَاتِ هي الباقيات الصالحات\".\n\n[٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا مهران\n_________\n[٥٩٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• مهران بن هارون بن علي الرازي. لم أعرفه- وفي النسخ عندنا \"الداودي\" والتصحيح من. المستدرك.\n• سفيان بن عقبة السوائي، الكوفي- أخو قبيصة. صدوق. من التاسعة (م-٤).\n• حمزة بن حبيب الزيات، القارئ، أبوعمارة الكوفي (م ١٥٦ هـ). صدوق زاهد. ربما وهم.\nمن السابعة (م-٤).\nوزبيد هو ابن الحارث اليامي (ع). وفي النسخ الخطية \"ربيعة\".\n• مرّة بن شراحيل الهمداني، أبو إسماعيل الكوفي (م ٧٦ هـ)\nويقال له: مرّة الطيب. ثقة عابد. من الثانية (ع)\nوالحديث أخرجه الحاكم في\"المستدرك\" (١/ ٣٤) عن أبي علي الحافظ عن مهران بن هارون، حدثنا الفضل بن العباس الرازي- وهو فضلك الرازي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن حمويه الرازي، حدثنا سفيان بن عقبة- ذكره الحاكم كمتابعة لرواية عيسى بن يونس عن سفيان التي ساقها من قبل (١/ ٣٣) مرفوعة. ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٥).\nوأخرجه مرفوعًا أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٧) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٤/ ٦٦) والبغوي في\"شرح السنة\" (٨/ ١٠) من وجه آخر عن أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرّة، عن عبد الله فذكره مرفوعًا - وليس فيه قوله \"فمن ضن بالمال … \" بل جاء فيه \"والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم يقلبه ولسانه، ولا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه\". قال قلنا وما بوائقه يا رسول الله؟ قال: \"غشمه وظلمه. ولا يكسب عبد مالًا من حرام فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار. إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن. إن الخبيث لا يمحو الخبيث\".\nوقال أبو نعيم: هذه الزيادة لم يروها عن مرّة إلا الصباح ولا عنه إلا أبان.\n(قلت) والصباح بن محمد. قال ابن حبان: يروي الموضوعات. قال الذهبي: رفع حديثين هما من قول عبد الله (الميزان ٢/ ٣٠٦) ويعني هذا وآخر.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٥٢) من طريق عيسى بن يونس عن الثوري - فذكره مرفوعًا ثم قال: قال الدارقطني: رفعه جماعة ووقفه جماعة والصحيح الوقوف.\nفرواه موقوفًا الحسين المروزي في \"زوائد \"الزهد\" لابن المبارك (٣٩٩ رقم ١١٣٤) عن عبد الرحمن ابن مهدي، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٩٤) عن وكيع والبخاري في \"الأدب المفرد\" =","vol":"2","page":119},{"text":"ابن هارون بن علي الرازي، حدثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة، عن حمزة الزيات وسفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إنّ الله قَسَمَ بَينَكُمْ أخلاقَكَم كما قَسَمَ بَينْكُم أرزاقكم، وإنّ الله يُعْطي المالَ مَنْ يُحبُّ ومَن لا يُحبُّ، ولا يعطي الإيمان إلاَّ مَنْ يُحبُّ. فإذا أحبّ عبدًا أعطاه الإيمان، فمن ضنَّ بالمَال أن يُنْفِقه (^١) وهاب الليلَ أن يُكابده، وخاف العدوَّ أن يُجاهده، فليُكثر من سُبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله، والله كبر فإنهنّ مُقَدَّمات مُجَنَّبات ومُعَقَّبَات وهن الباقيات الصالحات\".\n\n[٦٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي أخبرنا أبو بكر بن الأنباري،\n_________\n= (٧٩ رقم ٢٧٩) عن محمد بن كثير كلهم عن سفيان عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود قوله.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٢٩ رقم ٨٩٩٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٥) من طريق محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة موقوفًا وقال أبو نعيم: ورواه الناس عن محمد بن طلحة مثله موقوفًا، ورفعه عن محمد بن طلحة مثله سلام بن سليمان المدائني. وراجع \"الكامل\" (٣/ ١١٥٨) ورواه سفيان الثوري عن زبيد موقوفًا ومرفوعًا. ورفعه عن الثوري عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة والقاسم بن الحكم. ورواه عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه مرفوعًا وموقوفًا - فذكر روايته (٤/ ١٦٦) ثم قال: ورواه حمزة الزيات عن زبيد مثله مرفوعًا.\n(قلت) الصحيح الموقوف كما قال الدارقطني. والله أعلم.\nوراجع \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٩٠) و\"تفسير ابن كثير\" (١/ ٣٢٠، ٢/ ٤٦٣، ٣/ ٢٤٧).\n(^١) في (ن) والمطبوعة \"فمن ظن في المال أنه ينفعه\".\n\n[٦٠٠] إسناده: حسن. والحديث صحيح.\n• أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى، الصوفي، يعرف بابن الموصلي (م ٤٢٣ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" وقال: كتبنا عنه وكان صدوقًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٥٣).\n• أبو بكر بن الأنباري هو محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم (م ٣٦٠ هـ). مسند بغداد، قال البرقاني: كان سماعه صحيحًا بخط أبيه. وقال ابن أبي الفوارس: انتقى عليه عمر البصري. وكان قريب الأمر فيه بعض الشيء. وكان له أصول جياد بخط أبيه. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٥٠ - ١٥١) \"السير\" (١٦/ ٦٣) \"البداية والنهاية\" (١١/ ٢٧٠) \"شذرات\" (٣/ ٣١).\n• محمد بن أبي العوام هو محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام، أبو بكر وأبو جعفر الرياحي (م ٢٧٦ هـ). قال الدارقطني: صدوق. وقال عبد الله بن أحمد: صدوق ما علمت إلا خيرًا.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٣٤) وقال: ربما أخطأ. راجع \"السير\" (١٣/ ٧)،\n\"لسان الميزان\" (٥/ ٦٠)، \"الأنساب\" (٦/ ٢٠٨). =","vol":"2","page":120},{"text":"حدثنا محمد بن أبي العوام، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا العوام بن حوشب، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أتانا رسول الله - ﷺ - حتى وضع رجله بيني وبين فاطمة فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ثلاثًا وثلاثين تسبيحة وثلاثًا وثلاثين تحميدة وأربعا وثلاثين تكبيرة. قال علي: فما تركتهن بعد. فقال له رجل:، ولاليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.\nمخرج في الصحيح (^١) من حديث مجاهد والحكم عن عبد الرحمن.\n_________\n=. العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي (م ١٤٨ هـ). ثقة ثبت فاضل. من\nالسادسة (ع).\n• عبد الرحمن بن أبي ليلى، المدني ثم الكوفي (م ٨٦ هـ). ثقة. من الثانية (٤).\n(^١) فأخرجه البخاري في النفقات (٦/ ١٩٣) عن الحميدي ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٩١ - ٢٠٩٢)\nعن زهير بن حرب كلاهما عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن مجاهد. وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٤ رقم ٤٣).\nوأخرجه من طريق مجاهد أحمد في \"مسنده\" (١/ ٨٠) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨١٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٤٣٦ رقم ٥٧٨) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٣٨).\nوأخرجه البخاري في فرض الخمس (٤/ ٤٨) وفي فضائل الأصحاب (٤/ ٢٠٨) وفي النفقات (٦/ ١٩٢) وفي الدعوا (٧/ ١٤٩) ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٩١) من طريق شعبة عن الحكم به.\nومن طريق شعبة عن الحكم أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (١٥ رقم ٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٥ - ٩٦) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٦ رقم ٥٠٦٢).\nوأخرجه أحمد (١/ ١٤٤) والد ارمي (ص ٦٨٧) وأبو يعلى في \"مسنده\"في (١/ ٢٣٦ رقم ٢٧٤، ١/ ٢٨٦ رقم ٣٤٥)، (١/ ٤٢٠ رقم ٥٥٢) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨١٥) من طريق يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٨ رقم ٥٠٦٤) من طريق شيث بن ربعي عن علي. وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٧ رقم ٣٤٠٨) وأحمد في \"مسنده\" في (١/ ١٢٣) من طريق عطاء بن السائب عن أبيه عن علي به.\nوأخرجه أحمد أيضًا (١/ ١٤٦) وأبو يعلى في \"مسنده\"و(١/ ٤١٩ رقم ٥٥١) من طريق أبي إسحاق عن هبيرة عن علي بن أبي طالب.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٣٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن عبد الرحمن.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٣) عن مكحول عن علي مختصرًا.","vol":"2","page":121},{"text":"[٦٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، حدثنا حرمي بن حفص أبو علي، حدثنا عبيد بن مهران، قال سمعت الحسن يحدث عن عمران بن حصين قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أيعْجَزُ أحدكُم أن يعملَ كُلّ يوم عملًا مثل أُحُدِ؟ \" قالوا: يا رسول الله ومن يستطيع أن يعمل كل يوم مثل أحد؟ قال: \"كلّكم يستطيعه\" قالوا: يا رسول الله ما ذاك؟ قال: \"سبحان الله أعظم من أُحد، ولا إله إلا الله أعظم من أُحد، والله أكبر أعظم من أُحد\".\nقال الحليمي ﵀: وقد خصت هذه الأذكار صلاة شرع التنفل بها لمن أحب.\nفذكر صلاة التسبيح وقد ذكرنا إسنادها في كتاب \"الدعوات\".\n_________\n[٦٠١] إسناده: فيه انقطاع.\n• حرمي بن حفص بن عمر العتكي (بفتح المهملة والمثناة) أبو علي البصري (م ٢٢٣ هـ). ثقه.\nمن كبار العاشرة (خ دس).\n• عبيد بن مهران الوزان هو أبو الأشعث البصري. مقبول. من السابعة (ي سي).\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٣) ما علمت روى عنه غير حرمي بن حفص.\nقال ابن حجر: وذكره ابن حبان في \"الثقات\" - وقال روى عن ثابت البناني وروى عنه أبو سلمة التبوذكي.\nوراجع \"تهذيب التهذيب\" (٧/ ٧٤).\n(قلت) في \"الثقات\" لابن حبان (٩/ ١٥٨) عبيد بن مهران، أبوالأشعث الوزان من أهل البصرة. (يروي عن الحسن روى عنه حرمي بن حفص. عبيد بن مسلم السابري من أهل البصرة) يروي عن ثابت البناني روى عنه التبوذكي. وقال مصحح الكتاب إن العبارة بين العلامتين سقطت من مخطوطة الظاهرية- وهذا يدل على أن قول الذهبي هو الصحيح، ولم يقل ابن حبان ما نحسب إليه ابن حجر.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٣٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٧٤) من طريق حرمي بن حفص عن عبيد.\nوقال المنذري في (الترغيب ٢/ ٤٣٤) رواه ابن أبي الدنيا والنسائي والطبراني والبزار كلهم عن الحسن عن عمران ولم يسمع منه وقيل سمع. ورجالهم رجال الصحيح.\nوكذا قال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٩٠) بعد أن عزاه للطبراني والبزار، رجالهما رجال الصحيح، وقد رأينا أن عبيد بن مهران ليس من رجال الصحيح ولعلهما خلطا عبيدًا هذا بعبيد آخر هو عبيد بن مهران المكتب وهو من رجال مسلم.\nثم إن الحسن لم يسمع من عمران صرح بذلك أحمد ويحيى راجع \"المراسيل\" لابن أبي حاتم (٤٠) و\"جامع التحصيل\" للعلائي (ص ١٩٧).","vol":"2","page":122},{"text":"[٦٠٢] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي بنيسابور، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب أخبرنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب أخبرنا زيد بن حباب، أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي، حدثنا سويد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي رافع قال قال رسول الله - ﷺ - للعباس: \"يا عمّ ألا أصلُك؟ ألا أحْبُوك ألا أنفَعُك؟ \" قال: بلى! يا رسول الله، قال: \"صل أربع ركعات في ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا انْقَضَتِ القراءة فقل الله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا إله إلاَّ الله خمس عشرة مرة قبل أن تركع، ثم اركع فقُلْهْا عشرًا قبل أن ترفع رأسك، ثم ارفع رأسك فقُلْها عشرًا (^١) قبل أن تسجد، ثم اسجد فقلها عشرًا قبل أن ترفع رأسك، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا قبل أن تسجد ثانية، ثم اسجد فقلها عشرًا قبل أن ترفع رأسك، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا قبل أن تقوم فتلك خمسة وسبعون في كل ركعة، وهي ثلاثمائة (في أربع ركعات) (^٢) فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج لغفرها الله لك\" فقال: يا رسول الله ومن يستطيع أن يقولها في كل يوم؟ قال: \"فإن لم تستطع فقلها كل جمعة، فإن لم تستطع فقلهافي كلّ شهر، فإن لم تستطع فقلهافي كل سنة\".\nقال البيهقي ﵀: هذا الحديث أخرجه أبو عيسى الترمذي في كتاب الجامع (^٣)\n_________\n[٦٠٢] سناده: ضعيف.\n• أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي، لم أجده.\n• موسى بن عبيدة الربذي. ضعيف. مرّ.\n(^١) العبارة بين العلامتين () سقطت من (ن). وما بين العلامتين [] سقط من الأصل والمطبوعة وبدونه لا يتم عدد التكبيرات.\n(^٢) زيادة من جامع الترمذي وغيره.\n(^٣) في الصلاة (٢/ ٣٥٠ رقم ٤٨٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن عبيدة- فذكره.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٤٢ رقم ١٣٨٦) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٢٩ رقم ٩٨٧) من طريق زيد بن الحباب عن موسى به.\nوذكره ابن الجوزي برواية الدارقطني بهذه الطريق في \"الموضوعات \" (٢/ ١٤٤) وضعفه لأجل موسى وذكر حديثين أخرين وقال هذه الطريق لا تثبت. وختم كلامه بقول العقيلي: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت.\nوقال السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة \" (٢/ ٣٨).\nوقد رد الأئمة والحفاظ على المؤلف حيث أورد هذه الأحاديث الثلاثة في الموضوعات.","vol":"2","page":123},{"text":"بهذا الإسناد وأخرجه أبو داود (^١) بالإسناد الذي ذكرناه في \"كتاب الدعوات\" وفي كتاب \"السنن\" (^٢).\nوكان عبد الله بن المبارك يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم من بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع وباللّه التوفيق.\n\n[٦٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح بمرو، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم بن عبد الله، حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، قال: سألت عبد الله بن المبارك عن الصلاة التي يسبح فيها، فقال: \"تكبر ثم تقول سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك ولا إله غيرك، ثم تقول خمس عشرة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم تتعوذ وتقرأ بسم\n_________\n(^١) في الصلاة من \"سننه\" (٢/ ٦٧ رقم ١٢٩٧) عن عبد الرحمن بن بشر النيسابورىِ، حدثنا موسى بن عبد العزيز، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس فذكره وبنفس الإسناد أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٤٣ رقم ١٣٨٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٨).\n(^٢) في الصلاة (٣/ ٥١) بنفس إسناد أبي داود.\nوأورد ابن حجر حديث ابن عباس في كتاب \"الخصال المكفرة\" وقال رجال إسناده لا بأس بهم: عكرمة احَتج به البخاري والحكم صدوق وموسي بن عبد العزيز لا أرى به بأسًا. وقال النسائي نحو ذلك. وقال ابن المديني فهذا الإسناد من شرط الحسن فإن له شواهد تقويه. قال (أي ابن حجر) وقد أساء ابن الجوزي بذكره إياه في الموضوعات، وقوله: إن موسى مجهول لم يصب فيه لأن من يوثقه ابن معين والنسائي لا يضره أن يجهل حاله من جاء بعدهما. راجع \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٨ - ٣٩) وانظر فيه شواهد لهذا الحديث وانظر \"التنقيح\" جاء في صلاة التسبيح وللشيخ جاسم بن سليمان الدوسري حيث ذكر ١١ حديثًا في صلاة التسبيح وتكلم على طريق كل منها.\n\n[٦٠٣] إسناده: لم أعرف حال بعض رواته.\n• شيخ الحاكم أبو بكر محمد بن عبد الله، وشيخه يحيى بن ساسويه، وشيخه عبد الكريم لم أجد\nلهم ترجمة.\n• أبو وهب محمد بن مزاحم، قال الذهبي صدوق، وقال السليماني: فيه نظر (الميزان ٤/ ٣٤). وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٩ - ٣٢٥) بنفس الإسناد والمتن وقال: رواة هذا الحديث عن ابن المبارك كلهم ثقات أثبات ولا يتهم عبد الله أن يعلّمه ما لم صحّ عنده سنده. وأقره الذهبي.\nوأخرجه الترمذي (٢/ ٣٤٨) عن أحمد بن عبدة عن أبي وهب به.","vol":"2","page":124},{"text":"الله الرحمن الرحيم وفاتحة الكتاب وسورة، ثم تقول عشر مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم تركع فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا (ثم تسجد الثانية فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا) (^١) فصل أربع ركعات على هذا فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة وذلك تمام الثلاثمائة فإن صلاها ليلًا فاحب أن يسلم في الركعتين، وإن صلاها نهارًا فإن شاء سلم وإن شاء لم يسلم\".\nقال البيهقي ﵀: هكذا اختار ابن المبارك في موضع التسبيح وقوله في آخره: \"ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، أظنها زيادة من الكاتب فإنها قد تمت خمسة وسبعين دون ذلك.\n\n[٦٠٤] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من نسخ الكتاب كلها وأضفتها من \"المستدرك\" و\"جامع العرمذي\".\n\n[٦٠٤] إسناده ضعيف.\n• أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن فارس، ابن أبي الفوارس البغدادي (م ٤١٢ هـ) إمام حافظ محقق رحّال. ارتحل إلى البصرة وبلاد فارس وخراسان، وجمع وصنف وانتخب عليه المشايِخ، وكان مشهورًا بالحفظ والصلاح والمعرفة.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) \"التذكرة\" (٣/ ١٠٥٣) \"السير\" (١٧/ ٢٢٣ - ٢٢٤)\n\"الوافي\" (٢/ ٦٠ - ٦١) \"شذرات\" (٣/ ١٩٦) \"تاريخ التراث لفؤاد سزكين\" (١/ ٣٧٦).\n• أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زادان الأصبهاني، ابن المقرئ (م ٣٨١ هـ) قال ابن مردويه: ثقة مأمون، صاحب أصول.\nوقال أبو نعيم: محدث كبير، ثقة، صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة ترجمته في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٩٧) \"التذكرة\" (٣/ ٩٧٣ - ٩٧٦) \"السير\" (١٦/ ٣٩٨ - ٤٠٢) \"الوافي\" (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣) \"غاية النهاية\" (٢/ ٤٥) \"شذرات\" (٣/ ١٠١).\n• أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود البغدادي (م ٣١٠ هـ). نزيل مصر، قال الدارقطني: صالح.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٧٨ - ٣٧٩) \"السير\" (١٤/ ٢٤٤) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٠٦) \"شذرات\" (٢/ ٢٥٩).\n• محمد بن حميد بن حيان الرازي (م ٢٣٠ هـ). حافظ ضعيف. كان ابن معين حسن الرأي فيه. من العاشرة (د ت ق).\n• جرير هو ابن عبد الحميد- ثقة. =","vol":"2","page":125},{"text":"إبراهيم بن المقرئ أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم البغدادي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا جرير قال وجدت في كتابي بخطي عن أبي جناب الكلبي، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو قال قال لي رسول الله - ﷺ -: \"ألا أحبوك ألا أعطيك ألا أجيزك؟ أربع ركعات من صلاهن غفر له على ذنب قديم أو حديث صغير أو كبير، خطأ أو عمد، تبدأ فتكبر أول الصلاة، ثم تقول قبل القراءة خمس عشرة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. ثم تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم تقولهن عشرًا ثم تركع فتقولهن عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولهن عشرًا، ثم تسجد فتقولهن عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولهن عشرًا (ثم تسجد الثانية فتقولهن عشرًا) (^١) فقال العباس: ومن يطيق هذا؟ قال: ولو في سنة ولو في شهر، ولو في جمعة، ولو أن تقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾.\nقال البيهقي ﵀: وهذا يوافق ما رويناه عن ابن المبارك.\nورواه قتيبة بن سعيد، عن يحيى بن سليم، عن عمران بن مسلم، عن أبي الجوزاء قال: نزل علي عبد الله بن عمرو بن العاص، فذكر هذا الحديث وخالفه في رفعه فلم يرفعه إلى النبي - ﷺ - ولم يذكر التسبيحات ابتداء القراءة إنما ذكرها بعدها ثم ذكرها في جلسة الاستراحة كما ذكرها سائر الرواة والله أعلم. وكذلك رواه عمرو بن مالك وغيره عن أبي الجوزاء موقوفًا (^٢).\n_________\n=. أبو جناب الكلبي، يحيى بن أبي حية (بمهملة وتحتانية) ضعفوه لكثرة تدليسه. من السادسة (دت ق)\nقال يحيى القطان: لا أستحل أن أروي عنه. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. وقال الفلاس: متروك. راجع \"الميزان\" (٤/ ٣٧١).\nوأبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي (م ٨٣ هـ). ثقة. من الثالثة. يرسل كثيرًا (ع).\nوفي (ن) \"أبي الحواري\".\n(^١) سقط من النسخ.\nوالحديث أخرجه أبو داود في \"سننه\" (٢/ ٦٨ رقم ١٢٩٨) عن محمد بن سفيان الأبلي، حدثنا حبان بن هلال أبو حبيب، حدثنا عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال حدثني رجل كانت له صحبة يرون أنه عبد الله بن عمرو قال قال لي النبي - ﷺ - فذكره إلا أن فيه التسبيح بعد القراءة وفي جلسة الاستراحة.\nومن طريق أبي داود أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٥٢).\n(^٢) قال أبو داود: رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.","vol":"2","page":126},{"text":"[٦٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عطاء بن\n_________\n[٦٠٥] إسناده: صحيح.\n• أسيد بن عاصم الثقفي، أبو الحسين (م ٢٧٠ هـ). الحافظ المحدث الإمام، صنف \"المسند\" قال ابن أبي حاتم: ثقة رضا.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣١٨)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٩٤)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٢٦)، \"السير\" (١٢/ ٣٧٨)، \"شذرات\" (٢/ ١٥٨).\n• الحسين بن حفص بن الفضل الهمداني، الأصبهاني (م ٢١٠ هـ). صدوق. من كبار العاشرة (م ق).\n• عطاء بن السائب الثقفي. صدوق. كان تغير بأخرة. قال أحمد: من سمع منه قديمًا فهو صحيح، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء. وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: حديثه ضعيف إلا ما كان عن شعبة وسفيان، وقال يحيى بن سعيد: سمع حماد بن زيد من عطاء ابن السائب قبل أن يتغير. وقال البخاري: أحاديث عطاء بن السائب القديمة صحيحة.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٧١).\nوقال الحافظ ابن حجر في \"التهذيب\" (٧/ ٢٠٧) فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سماع سفيان الثوري وشعبة وزهير وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح. ومن عداهم يتوقف فيه إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم، والظاهر أنه سمع منه مرتين: مرة مع أيوب كما يومئ إليه كلام الدارقطني ومرة بعد ذلك ودخل البصرة وسمع منه مع جرير وذويه والله أعلم.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣١٤ رقم ١٢١٦) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢٣٣) من طريق الثوري عن عطاء.\nوأخرجه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٣٠٩ رقم ٥٠٦٥) من طريق شعبة عنه والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٦٥ رقم ٥٨٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٤٣ - موارد) من طريق حماد بن زيد عنه. والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٨ رقم ٣٤١٠) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٩٩ رقم ٩٢٦) من طريق ابن علية عنه، تابعه عند ابن ماجه محمد بن فضيل وأبو يحيى التميمي وأبو الأجلح عن عطاء.\nوأخرجه أحمد (٢/ ١٦٠) وابن حبان ٢٣٤٤ من طريق جرير عنه، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢٣٤) عن معمر عن منصور عنه، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨١٣) من طريق إسماعيل بن خالد عنه وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٣٣) عن ابن فضيل عنه، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٣٩) من طريق حماد بن سلمة عنه به.\nوله شاهد من حديث مصعب بن سعد عن أبيه.\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٥٣).\nومن حديث أبي هريرة. أخرجه النسائي أيضًا (١٥٤).","vol":"2","page":127},{"text":"السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خُلّتان لا يحصيهما رجُلٌ مُسلمٌ إلاَّ دَخلَ الجنّةَ هما قليلٌ ومن يعمل بهما قليل\" قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قال: \"يُسئح الله أحدكم في دُبُر كل صلاته عشرًا، ويَحمدُ عشرًا، ويُكبِّرُ عشرًا فتلك خمسونَ ومائةٌ باللسان وألفٌ وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه سَبَّح الله، وحمِده، وكبَّره مائةً فتلكَ مائةٌ باللسان وألفٌ في الميزان، فأيّكم يعملُ في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟ \" قال: فرأيت رسول الله - ﷺ - يعدهن بيده قالوا: يا رسول الله وكيف لا يحصيهما؟ قال: \" يأتي أحدكم الشيطانُ فيقول اذكُرْ حاجةَ كذا وحاجةَ كذا حتى ينصرف ولا يذكُرُ، وينام ولا يذكر\".\n\n[٦٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن حليم المروزي، حدثنا\n_________\n[٦٠٦] إسناده: لم أعرف بعض رواته.\n• الحسن بن محمد بن حليم المروزيمما. لم أعرفه.\n• أبوالموجّه، محمد بن عمرو الفزاري المروزيمما، اللغوي (م ٢٨٢ هـ). محدث كبير، أديب، كثير الحديث، ثقة. صنف \"السنن والأحكام \". راجع \"الجرح والتعديل\" (٣٥/ ٨)، \"التذكرة\" (٢/ ٦١٥ - ٦١٦). \"السير\" (١٣/ ٣٤٧). \"الوافي\" (٤/ ٢٩٠).\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة، أبو عبد الرحمن المروزي (م ٢٢١ هـ). ثقة حافظ. من العاشر، (ح، م، د، ت، س).\n• مالك بن مغول (بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو) الكوفي، أبو عبد الله (م ١٥٩ هـ).\nثقة ثبت، من كبار السابعة (ع).\nوالحديث أخرجه مسلم في المساجد (١/ ٤١٨) عن الحسن بن عيسى عن ابن المبارك به.\nوأخرجه أيضًا من طريق حمزة الزيات عن الحكم، ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٢٢).\nوساق مسلم سنده عن محمد بن حاتم حدثنا أسباط بن محمد عن عمرو بن قيس الملائي عن الحكم.\nوعن أسباط بن محمد أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٢٨) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٢٢ رقم ٢٦٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٠٤).\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٩ رقم ٣٤١٢) والنسائي في \"المجتبى\" في كتاب السهو (٣/ ٧٥) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٥٥) عن محمد بن إسماعيل بن سمرة عن أسباط به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٢٣١) من طريق شعبة عن الحكم … فذكره مرفوعًا =","vol":"2","page":128},{"text":"أبو الموجه أخبرنا عبدان أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا مالك بن مغول، قال سمعت الحكم بن عتيبة، يحدث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال\n_________\n= وأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٤٢) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٢٨) من طريق شعبة موقوفًا. وقال الطيالسي: روى هذا الحديث أبو عامر عن سفيان عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب عن النبي - ﷺ -.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٢٢ رقم ١٥٩) من طريق منصور بن المعتمر عن الحكم فذكره مرفوعًا. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٦٠ رقم ٦٢٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٢٨) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢٣٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٥٦) من طريق منصور عن الحكم موقوفًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٢٦١، ٢٦٣، ٢٦٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١١٢) من طرق أخرى عن الحكم. كما أخرجه الطبراني (١٩/ ١٢٣ رقم ٢٦٥) من طريق شعبة وحمزة الزيات ومالك بن مغول معًا عن الحكم.\nوأخرجه الحسين المروزي في زوائد \"الزهد\" لابن المبارك (٤٠٦ رقم ١١٥٨) عن ليث عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا.\nوقد انتقد الدارقطني مسلمًا في إخراج هذا الحديث مرفوعًا عن النبي - ﷺ - وقال: والصواب - والله أعلم- الموقوف، لأن الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورًا وشعبة- (يعني الذين رووه موقوفًا).\nوقال النووي: وهذا الذي قاله الدارقطني مردود لأن مسلمًا رواه من طرق كلها مرفوعة.\nوإنما روي موقوفًا من جهة منصور وشعبة، وقد اختلفوا عليهما أيضًا في رفعه ووقفه، وبين الدارقطني ذلك.\nثم ذكر النووي: أن المذهب الصحيح الذي عليه الفقهاء والأصوليون والمحققون من المحدثين هو تقديم الرفع على الوقف بحجة أنه زيادة ثقة يجب قبولها.\nراجع \"شرح مسلم\" (٥/ ٩٥) وانظر \"بين الإمامين مسلم والدارقطني\" للدكتور ربيع بن هادي المدخلي (طبعة الجامعة السلفية، بنارس، الهند) (ص ١٦٧ - ١٧٣).\n(تنبيه) لقد أساء الأستاذ الأعظمي محقق \"مصنف عبد الرزاق\" التصرف حيث زاد في سند الحديث بعد كعب عن النبي - ﷺ - وأشار في الهامش إلى أنه زاده من مسلم، وإنما أخرجه عبد الرزاق من رواية الثوري عن منصور، ومنصور أحد الرواة الذين رووه موقوفًا. فجاء المحقق الفاضل فقلب الأمر رأسًا على عقب. واعتمد في تصرفه على رواية مسلم. ومسلم لم يخرجه من جهة منصور","vol":"2","page":129},{"text":"قال رسول الله - ﷺ - \"مُعَقِّبَاتٌ لا يَخيب قائلهنّ أو فاعلهنّ دُبُر كلّ صلاة مكتوبة: ثلانًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلانين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرة\".\n\n[٦٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن الحيري، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالوا أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرنا أبي، قال سمعت الأوزاعي يقول حدثني حسان بن عطية، حدثني محمد بن أبي عائشة، قال حدثني أبو هريرة قال قال أبو ذر: يا رسول الله ذهب أصحاب الدثور بالأجور يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضول أموال يتصدقون بها، ولا نجد ما نصدق به، قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا ذر ألا أُعلِّمك كلمات إذا قُلْتهنّ أدْركت مَنْ سَبَقَكَ، ولا يَلْحق بك أحدّ بعدك (^١)؟ \" قال: بلى يا رسول الله قال: \"تكبّر\n_________\n[٦٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• حسان بن عطية الحاربي مولاهم، أبو بكر الدمشقي (م بعد ١٢٠ هـ). ثقة فقيه عابد. من\nالرابعة (ع).\n• محمد بن أبي عائشة- قيل اسم أبيه عبد الرحمن. حجازي، ليس به بأس. من الرابعة (ز م د س ق).\n(^١) وبعده في رواية أبي داود والدارمي وأحمد \"إلا من أخذ يعلمك\".\nوالحديث أخرجه أبو داود في الوتر (٢/ ١٧٢ رقم ١٥٠٤) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٣٨) من طريق الوليد بن مسلم. والدارمي في الصلاة (٣١٢) من طريق هقل بن زياد كلاهما عن الأوزاعي به.\nوجاء نحوه من حديث أبي الدرداء.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٦، ٦/ ٤٤٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٤٧ - ١٥١) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٣٥) والحسين المروزي في \"زوائد \"الزهد\" لابن المبارك (٤٠٦ رقم ١١٥٩) وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٠٠) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح. ومن حديث أبي ذر.\nأخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٤٠٦ رقم ١١٥٧) عن سفيان بن عيينة عن بشر بن عاصم عن أبيه عن أبي ذر، وعنه ابن ماجه في إقامة الصلاة من \"سننه\" (١/ ٢٩٩ رقم ٩٢٧) ولفظه:\n\"تحمدون الله في دبر على صلاة وتسبحونه وتكبرونه ثلاثًا وثلاثين، وثلاثًا وثلاثين وأربعًا وثلاثين\".\nقال سفيان: لا أدري أيتهن أربع.","vol":"2","page":130},{"text":"في دُبُر كلّ صلاة ثلاثًا وثلاثين تكبيرة، وتحمدُ ثلاثًا وثلالين تحميدة، وتسبّح ثلاثًا وثلاثين تسبيحةً، وتختمها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءقدير\".\nأخبرنا (^١) أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله السوسي قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي بإسناده نحوه.\nوكذلك رواه عطاء بن يزيد عن أبي هريرة ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (^٢).\n\n[٦٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز قراءة عليه، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا ورقاء، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قالوا لرسول الله - ﷺ -: ذهب أهل\n_________\n(^١) هذا الإسناد كسابقه. سعيد بن عثمان التنوخي، أبو عثمان الحمصي. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٧) وقال: محله الصدق. بشر بن بكر التنيسي، أبو عبد الله البجلي (م ٢٠٠ هـ أو ٢٠٥ هـ). ثقة يغرب. من التاسعة (خ د س ق).\n(^٢) في المساجد (١/ ٤١٨ رقم ٥٧٩) من طريق سهيل عن أبي عبيد المذحجي عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ -: \"من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثة وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبرّ الله ثلاثًا وثلاثين فتلك تسعة وتسعون. وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده. لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٧١، ٤٨٣) وابن خزيمة والبيهقي في \"سننه\" (٢/ ١٨٧).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٤٢) عن قتيبة بن سعيد عن مالك عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة .. فذكره موقوفًا. ثم قال: رفعه زيد بن أبي أنيسة رواه عن سهيل وقال عن أبي عبيدة عن عطاء عن أبي هريرة، ثم ساقه بإسناده (١٤٣) وقال: الصواب أبو عبيد مولى سليمان بن عبد الملك، ثم قال: وخالفه ابن عجلان رواه عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - (١٤٤).\n\n[٦٠٨] إسناده: صحيح.\n• محمد بن عبد الملك بن مروان، أبو جعفر الدقيقي، الواسطي [م ٢٦٦ هـ]\nقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي بواسط، وسئل أبي عنه فقال: صدوق وقال الدارقطني: ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧)، \"السير\" (١٢/ ٥٨٢) وهو من رجال التهذيب.","vol":"2","page":131},{"text":"الدثور بالدرجات والنعيم المقيم قال: \"كيف ذلك؟ \" قالوا: صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليس لنا أموال. قال: \"أفلا أُخْبركم بأمرٍ تُدْرِكُونَ مِن كان قبلكم، وتَسْبِقُون من جاءَ بَعْدَكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله تُسَبحُونَ في دُبر على صلاة عشرًا، وتحمدونَ عشرًا، وتكبِّرون عشرًا\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن إسحاق عن يزيد.\n\n[٦٠٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن\n_________\n(^١) في الدعوات (٧/ ١٥١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٢٣٠).\nوأخرجه البخاري في الأذان (١/ ٢٠٥) من طريق عبيد الله بن عمر عن سقي، عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. وفيه:\n\"تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف على صلاة ثلاثًا وثلاثين\".\nوأخرجه مسلم (١/ ٤١٦) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٨٦) والنسائي في، \"عمل اليوم والليلة\" (١٤٦) ففي هذه الرواية عدد على من التسبيح والتحميد والتكبير ثلاث وثلاثون.\nوقال الحافظ ابن حجر: لم أقف في شيء من طرق حديث أبي هريرة على من تابع ورقاء على ذلك (أي على جعل التسبيحات عشرًا) لا عن سميَ ولا عن غيره. ثم قال: وقد وجدت لرواية العشر شواهد منها: عن علي عند أحمد (١/ ١٠٦)\nوعن سعد بن أبي وقاص عند النسائي ولا \"عمل اليوم والليلة ١٥٣\".\nوعن عبد الله بن عمرو عنده وعند أبي داود والترمذي (وقد مرّ برقم ٦٠٥).\nوعن أم سلمة عند البزار (قلت الصواب أم سليم والحديث من مسند أنس. راجع مجمع الزوائد ١٠/ ١٠١).\nوعن أم مالك الأنصارية عند الطبراني (مجمع الزوائد ١٠/ ١٠٢).\nوجمع البغوي في \"شرح السنة\"، بين هذا الاختلاف باحتمال أن يكون ذلك صدر في أوقات متعددة أولها عشرًا عشرًا، ثم إحدى عشرة إحدى عشرة، ثم ثلاثًا وثلاثين وثلاثًا وثلاثين، ويحتمل أن يكون ذلك على سبيل التخيير أو يفترق بافتراق الأحوال.\nراجع \"فتح الباري\" (٢/ ٣٢٩).\n\n[٦٠٩] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، أبو إسماعيل الكوفي. صدوق ضعيف الحفظ. من الخامسة (خ د س).\n• ضعّفه أحمد، وليّنه شعبة والنسائي، ولم يترك. (الميزان ١/ ٤٥). =","vol":"2","page":132},{"text":"يوسف السلمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلًا أتى إلى النبي - ﷺ - فذكر أنه لا يستطيع أن يأخذ من القرآن شيئًا وسأله أن يعلمه شيئًا يجزئ من القرآن فقال له: \"قُل سُبْحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلاَّ اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حول ولا قوة إلا بالله\".\n\n[٦١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا\n_________\n= والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٢١ رقم ٨٣٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٨٩) من طريق سفيان الثوري عن أبي خالد الدالاني عن إبراهيم السكسكي به وزاد في آخره: قال يا رسول الله هذا لله ﷿، فما لي؟ قال:\" قل اللهم ارحمني وعافني واهدني وارزقني\" فلما قام قال هكذا بيده. قال رسول الله - ﷺ -: \"أما هذا فقد ملأ يديه من الخير\".\nوأخرجه ابن حبان (٤٧٣ - موارد) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣١٣ رقم ٧١٧) وابن عدىِ في \"الكامل\" (١/ ٢١٤) من طريق سفيان عن مسعر بن كدام ويزيد بن أبي خالد عن إبراهيم السكسكي.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٤١) من طريق جعفر بن عون عن مسعر وعن سفيان عن مسعر.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (١٠٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١٩، ٤١٧، ١٣/ ٤٥٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢٧٣/ ١ رقم ٥٤٤) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٤٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣١٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٢٧) من طردتى مختلفة عن إبراهيم به.\nوأخرجه أبو نعيم (٧/ ١١٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى به.\nوله شاهد من حديث رفاعة بن رافع في المسيء صلاته حيث قال له النبي - ﷺ -: \"فإن كان معك قرأن فاقرأ وإلا فأحمد الله وكبره وهلّله\".\nرواه الترمذي (٢/ ١٠٢) وأبو داود (١/ ٥٣٨) والحاكم (١/ ٢٤١) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٠٢، ٣٤٥).\n\n[٦١٠] إسناده: لا بأس به.\n• الحسن بن ثواب أبو علي. لعله الذي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٨٠) فقال: الحسن ابن ثواب، شيخ، يروي عن يزيد بن هارون حدثنا عنه محمد بن عبد الكريم بن الهيثم بدير عاقول.\n• عمار بن عثمان الحلبي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥١٨) وقال: يروي الرقائق. سمع جعفر بن سليمان الضبعي وأهل العراق. روى عنه محمد بن الحسين البرجلاني. وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\": كان من الثقات.\nوالحديث ذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١) وقال: رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي.\nوهو في \"المسند\" و\"سنن النسائي\" من حديث أبي هريرة بمعناه.","vol":"2","page":133},{"text":"الحسن بن ثواب أبو علي، حدثني عمار بن عثمان الحلبي أبو عثمان،- وكان أحمد بن حنبل يوثقه وتأسف على أنه لم يكتب عنه شيئًا، حدثني جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله علمني خيرًا، فأخذ النبي - ﷺ - بيده فقال: \"قُل سُبْحانَ الله والحمدُ للهِ ولا إله إلا الله والله أكبر\" قال: فعقد الأعرابي على يده ومضى فتفكر، ثم رجع فتبسم النبي - ﷺ - قال: \"تفكَّر البائسُ فجاءَ\" فقال: يا رسول الله، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هذا لله فما لي؟ فقال له النبي - ﷺ -: \"يا أعرابيُّ إذا قلتَ سُبحان الله قال اللّهُ: صدقتَ، وإذا قلتَ الحمد لله قال الله: صدقتَ، وإذا قلتَ لا إله إلا الله، قال اللهُ: صدقتَ، وإذا قلت الله كبر، قال الله: صدقتَ، وإذا قلت اللّهُمّ اغفِرْ لي، قال الله: فعلتُ، وإذا قلتَ اللّهُمّ ارحَمني، قال الله: فعلتُ، وإذا قلتَ اللّهُمّ ارزُقني، قال الله: قد فعلتُ\" وقال: فعقد الأعرابي على سبع في يده ثم ولى.\n\n[٦١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن سليمان، ابن أبي داود البرلسي، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا يونس بن أبي إسحاق السبيعي، حدثني إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، حدثني والدي\n_________\n[٦١١] إسناده: حسن.\n• إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي، أبو إسحاق، البرلسي، يعرف بابن أبي داود (م ٢٧٠ هـ).\nكان من أوعية العلم، وأحد الحفاظ المجودين الأثبات. والبرلسي ضبطه الذهبي تبعًا لياقوت بفتحتين ثم لام مضمومة، وضبطها السمعاني وابن الأثير وصاحب \"القاموس\" بثلاث ضمات مع تشديد اللام وبرلس بليدة على شاطئ نيل مصر قرب البحر من جهة الإسكندرية. راجع \"السير\" (١٣/ ٣٩٣)، \"معجم البلدان\" (١/ ٤٠٢ - برلس)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٢).\n• إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص المدني ثم الكوفي. ثقة. قال ابن حبان: لم يسمع من صحابي. من السادسة (ت س). وأبوه محمد. ثقة. من الثالثة (خ م ت س ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٢٩ رقم ٣٥٠٥) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٥٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ١١١ رقم ٧٧٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٠٥، ٢/ ٣٨٣) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٥٥) من طريق محمد بن مهاجر عن إبراهيم\nابن محمد- وابن مهاجر ضعيف.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ٨٢) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٤٥) من وجهين أخرين ضعيفين.","vol":"2","page":134},{"text":"محمد، عن أبيه سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"دعوةُ ذي النون الّتي دَعَا بها في بطن الحوت لا إله إلاَّ أنت سبحانك إنّي كنتُ من الظالمين لم يدعُ بها مسلمٌ في كُرْبة إلا استجاب الله له\".\n\n[٦١٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا سعيد بن سليمان، عن موسى بن خلف العمي، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: مرّ بي رسول الله - ﷺ - ذات يوم فقلت: يا رسول الله إني قد كبرت وضعفت- أو كما قالت- فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة قال: \"تُسَبِّحِينَ اللهَ مائةَ تسبيحةٍ فإنها تعدل مائة رقبة تُعتِقينها من ولد إسماعيل، واحْمدي اللهَ مائةَ تحميدةٍ فإنّها تعدلُ مائة فرس مُلجَمة مُسرجة تحملين عليها في سبيل الله تعالى، وكَبِّري الله مائة تكبيرة فإنها تعدلُ لك مائة بدنة مُقلَّدة متقبَّلة، وتهللي الله مائة تهليلة- قال موسى أحسب قال- تَملأ ما بين السماء والأرض ولا يُرفع لأحد يومئذٍ عملٌ مثلُ عملكِ إلاَّ من أتى بمثل ما أتيتِ به\".\n_________\n[٦١٢] إسناده: ضعيف.\nأحمد بن علي الخزاز، أبو جعفر، البغدادي (م ٢٨٦ هـ). الإمام المقرئ المحدث، وثقه الدارقطني وغيره. راجع \"السير\" (١٣/ ٤١٨) \"شذرات\" (٢/ ٢٠٦).\nسعيد بن سليمان الضبي، سعدويه، ثقة حافظ. مرّ.\nموسى بن خلف العمي، أبوخلف البصري صدوق له أوهام. من السابعة (خت دس).\nقال ابن معين: ضعيف. وقال غيره: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٢٠٣).\n• أبو صالح قيل اسمه باذام، ويقال باذان مولى أم هانئ، ضعيف مدلس. من الثالثة (٤). والحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣٤٤/ ٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤١٤ رقم ١٥٥٨) من طريق سعيد بن سليمان عن موسى بن خلف به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٢ رقم ٣٨١٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥١٥) من طريق زكريا بن منظور عن محمد بن عقبة بن أبي مالك عن أم هانئ بنحوه وزكريا ضعّفوه، وقال البخاري: منكر الحديث.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٩٥) عن معمر عن أبان عن أبي صالح عن أم هانئ.\nوابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٧٨) من طريق مسلم بن أبي مريم عن أم هانئ بنحوه.\nورجال إسناده رجال الصحيح.","vol":"2","page":135},{"text":"[٦١٣] أخبرنا أبو علي بن شاذان ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، حدثنا المعتمر، عن داود الطفاوي، حدثنا أبو مسلم البجلي، عن زيد بن أرقم أن نبي الله - ﷺ - كان يقول دبر صلواته: \"اللَهُمّ ربَّنا وَرَبَّ كلِّ شيءٍ أنا. شهيدٌ أنّكَ أنت الرَّبُّ وَحْدَكَ لا شريكَ لك، اللهم رَبَّنا ورَبَّ كلِّ شيء أنا شهيدٌ أن مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، اللَهُمَّ ربَّنا وَرَبَّ كلِّ شيءٍ أنا شهيدٌ أنَّ العباد كلهم إخوة، اللهم رَبَّنا ورَبَّ كلِّ شيء اجعلني مخلصًا لك وأهلي في كل ساعة من الدنيا والآخرة يا ذَا الجَلال والإكرام اسْمعْ واستجب الله أكبر الأكبر، الله نور السموات والأرض، الله أكبر الأكبر حسبى الله ونعم الوكيل الله أكبر الأكبر\".\n\n[٦١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٦١٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، مرّ.\n• المعتمر هو ابن سليمان التيمي.\n• داود بن راشد الطفاوي، أبوبحر الكرماني، الصائغ لين الحديث. من السابعة (د سي) قال\nابن معين: ليس بشيء. وقال العقيلي: حديثه باطل و\"الضعفاء ٢/ ٣٨ \"\n•أبو مسلم البجلي. مقبول. من الرابعة (دس). والحديث أخرجه أبو داود (٢/ ١٧٤ رقم ١٥٠٨) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠١) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٩) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٣٩ رقم ٥١٢٢) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (١٧٠ - ١٧١) من طريق المعتمر عن داود الطفاوي به. وأخرجه ابن السني (رقم ١١٣) من طريق النسائي.\n\n[٦١٤] إسناده: حسن.\n• أسامة هو ابن زيد الليثي، صدوق عنده أوهام.\n• محمد بن كعب هو القرظي (ع).\n• عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد المدني. من كبار التابعين. (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٩١) والحاكم في \"المستدرك\" (٥٠٨/ ١) من طريق روح ابن عبادة عن أسامة بن زيد به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٩٤) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٣٠، ٦٣١) وابن السني (٣٤٣) وابن حبان (٢٣٧١ - موارد) والحاكم في \"المسئدرك\" (١/ ٥٠٨) من طريق ابن عجلان عن محمد بن كعب.\nوأخرجه النسائي (٦٢٩) وأحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦١٦ رقم ١٠٥٣) من طريق أبان بن صالح عن محمد بن كعب. =","vol":"2","page":136},{"text":"يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن أسامة، عن محمد\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٧٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوللحديث عن علي ب\"ت أبي طالب طرق:\n١ - عبد الرحمن بن أبي ليلي عنه\nأخرجه منها أحمد في \"مسنده\" (١٥٨١) وفي فضائل الصحابة (٢/ ٧١١ رقم ١٢١٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٣٦، ٦٣٧) ولفظ الدعاء فيها.\n\"لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم. سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالين\".\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٣٨) وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقرّه الذهبي.\n٢ - عبد الله بن سلمة عن علي، رواه عنه أبو إسحاق عن عمرو بن مرة عنه:\nأخرجه من هذه الطريق ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٢) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٣٨، ٦٣٩) وابن أبي عاصم في \"السنة\"في (٢/ ٥٩٧ رقم ١٣١٥) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٢٧) والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٥٦).\nوقال أحمد شاكر عن إسناد أحمد: هو صحيح راجع \"المسند\" (٢/ ٩٣ رقم ٧١٢).\n٣ - الحارث عن علي رواه عنه أبو إسحاق أيضًا.\nوأخرجه النسائيِ في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٤٠) والترمذي في جامعه (٥/ ٥٢٩ رقم ٣٥٠٤)\nوقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٧٠).\nوالحارث هو الأعور ضعيف.\nوجاء من حديث عبد الله بن جعفر في سياق أخر أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٢٧ - ٦٢٨) وابن حبان (٢٣٧١ - موارد).\nوللحديث شاهد من حديث قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس.\nأخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٥٤) وفي \"التوحيد\" (٨/ ١٧٧، ١٧٨) ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٩٢) والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٥ رقم ٣٤٣٥) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٨ رقم ٣٨٨٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٨، ٢٥٤، ٢٥٩، ٣٣٩، ٣٥٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ١٩٦) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٥٠).\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤١٦ رقم ٢٥٤١) والطيالسي في، \"مسنده\" (ص ٣٤٦).\nوكلمات الدعاء التي اتفق عليها الشيخان هي:\n\"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات، =","vol":"2","page":137},{"text":"ابن كعب، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر، قال: علمني علي ﵁ كلمات علمهن رسول الله - ﷺ - إياه يقولهن عند الكرب والشيء يصيبه: \"لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين\".\n\n[٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n= ورب الأرض، ورب العرش الكريم\".\nوقال القسطلاني: وقد صدر هذا الثناء بذكر الرب ليناسب كشف الكرب لأنه مقتضى الربوبية، ووصف الرب تعالى بالعظمة والحلم، وهما صفتان مستلزمتان لكمال القدرة والرحمة والإحسان والتجاوز. ووصفه بكمال ربوبيته الشاملة للعالم العلوي والسفلي والعرش الذي هو سقف المخلوقات وأعظمها، وحلمه يستلزم كمال رحمته وإحسانه إلى خلقه. فعلم القلب ومعرفته بذلك يوجب محبته وإجلاله وتوحيده فيحصل له من الابتهاج واللذة والسرور ما يدفع عنه ألم الكرب والهم والغم. فإذا قابلت بين ضيق الكرب وسعة هذه الأوصاف التي تضمنها هذا الحديث وجدته في غاية المناسبة لتفريج هذا الضيق وخروج القلب منه إلى سعة البهجة والسرور.\nوقال النووي: هو حديث جليل ينبغي الاعتناء به والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة.\nقال الطبري: كان السلف يدعون به ويسمونه \"دعاء الكرب\" من هامش \"اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان\" للشيخ محمد فؤاد عبد الباقي (٧٤١، ٧٤٢).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٤٢) عن حسن بن حسن أن عبد الله بن جعفر تزوج امرأة فدخل بها فلما خرج قلت لها ماذا قال لك؟ قالت: قال: إذا نزل بك أمر فظيع أو عظيم فقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله رب العرش العظيم، سبحان الله رب العالمين.\nفدعاني الحجاج فقلتها فقال: لقد دعوتك وأنا أريد أن أضرب عنقك وما في أهلك اليوم أحدّ أحب إلي منك أو أعزّ منك\n\n[٦١٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• حسين بن علي الجُعفى، الكوفي المقرئ (م ٢٠٣ أو ٢٠٤ هـ) ثقة عابد. من التاسعة (ع).\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي، أبوالصلت الكوفي (م ١٦٠ هـ). ثقة ثبت، صاحب سنة. من السابعة (ع).\n• عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، الكوفي (م ١٣٦ هـ). ثقة فقيه. تغير حفظه وربما دلس. من الثالثة (ع).\n• مصعب هو ابن سعد بن أبي وقاص (ع). وفي نسخ الكتاب \"أبو مصعب\" وهو خطأ.\nوأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب \"الفرج بعد الشدة\" له من طريق عبد الملك بن عمير قال: كتب الوليد بن عبد الملك إلى عثمان بن حيان: انظر الحسن بن الحسن فاجلده مائة جلدة وأوقفه للناس. قال فبعث إليه فجيء به فقام إليه علي بن الحسين فقال: يا ابن عمّ تكلّم بكلمات الفرج يفرج الله عنك … فذكر الحديث … فقالها فرفع إليه عثمان رأسه فقال أرى وجه رجل =","vol":"2","page":138},{"text":"يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، حدثني مصعب أن عبد الملك بن مروان كتب إلى عامله بالمدينة هشام بن إسماعيل أنه بلغني أن الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إليه فليؤت به، قال فجيء به وشغله شيء قال: فقام إليه علي بن الحسين فقال: يا ابن عم! كلمات الفرج: لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين، قال فخلا للآخر وجهه فنظر إليه فقال أرى وجهًا قد قشب بكذبه خلوا سبيله، وليراجع أمير المؤمنين.\n\n[٦١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان يعني الرازي أخبرنا عبد الرحمن\n_________\n= كُذب عليه خلّوا سبيله. فساكتب إلى أمير المؤمنين بعذره. فاطلق.\nذكره ابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ١٤٧).\nوذكر المزي في \"تهذيب الكمال\" هذه الرواية ورواية المتن وقال عن رواية المتن إنها أشبه بالصواب (٦/ ٩٣ - ٩٤).\n\n[٦١٦] إسناده: حسن.\n• حامد بن أبي حامد المقرئ هو حامد بن محمود بن حرب النيسابوري، أبو علي (م ٢٦٦ هـ) مقدم القراء بنيسابور، قال الذهبي: لا أعرف شيوخه في القراءة. سمع من إسحاق بن سليمان الرازي ومكي بن إبراهيم. وروى عنه أبو طاهر المحمدابادي وابن الأخرم وعدة.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢١٩) وانظر \"غاية النهاية في طبقات القراء\" (١/ ٢٠٢).\n• إسحاق بن سليمان الرازىِ، أبو يحيى (م ٢٠٠ هـ). \"وفي الأصل، ثقة فاضل. من التاسعة (ع).\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، المسعودي (م ١٦٥ هـ). صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد إلاختلاط. من السابعة (خت-٤).\n• عبد الله بن المخارق بن سليم السلمي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٤) ونقل ابن أبي حاتم في \"\"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٧٩) عن ابن معين أنه سئل عنه فقال: مشهور.\n• وأبوه مخارق بن سليم أبو قابوس. ذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال ابن حجر: مختلف في صحبته (س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢٥) بنفس الإسناد والمتن وصححه، وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٢/ ١٢٠) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٦٦ رقم ٩١٤٤) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٣٩) من طريق المسعودي عن عبد الله بن المخارق.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٩٠) فيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط وبقية رجاله ثقات.","vol":"2","page":139},{"text":"ابن عبد الله يعني المسعودي، عن عبد الله بن المخارق بن سليم عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: إذا حدثناكم بحديث أتيناكم تصديق ذلك من كتاب الله ﷿ إن العبد إذا قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتبارك الله، قبض عليهن ملك فضمهن تحت جناحه فصعد بهن لا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يجيء بهن وجه الرحمن ﵎، ثم تلا عبد الله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (^١).\n\n[٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد، عن ثابت البناني أن رجلاُ أعتق أربع رقاب في الرحبة فقال رجل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم دخل المسجد فإذا حبيب (^٢) السلمي وأصحابه فقال: ما تقولون في رجل أعتق أربع رقاب؟ فقال الآخر: اللهم إن هذا أعتق أربع رقاب، وإني أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فأيهم أفضل؟ فنظروا هنيئة فقالوا ما نعلم شيئًا أفضل من ذكر الله ﷿.\n\n[٦١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، في سالم بن أبي الجعد أن رجلًا قال لأبي الدرداء: إن أبا سعد بن منبه (^٣) أعتق مائة محرر، قال: إن مائة محرر من مال رجل لكثير وإن شئت أنبأتك بما هو أفضل من ذلك، إيمان ملزوم بالليل والنهار، لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله تعالى.\n_________\n(^١) سورة فاطر (٣٥/ ١٠).\n\n[٦١٧] إسناده: صحيح وهو مقطوع.\n(^٢) لعله حبيب بن ربيعة (بالتشديد) السلمي والد أبي عبد الرحمن السلمي ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٣٠٥) في الصحابة.\n\n[٦١٨] إسناده: صحيح. وأخرجه أحمد في الزهد (ص ١٣٦) عن عبد الرحمن بن مهدي، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٩) وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٠٤، ١٣/ ٤٥٨) من طريق الأعمش عن سالم به.\n(^٣) كذا في المصادر المذكورة. وفي الأصل و(ن) \"أبا سعد بن أمية\".","vol":"2","page":140},{"text":"[٦١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، قال قال ابن جرير أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من جلس مجلسًا يكثر فيه لغطه ثم قال قبل أن يقوم: سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك\".\n\n[٦٢٠] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن\n_________\n[٦١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن عبيد الله النرسي هو أبو بكر أحمد بن عبيد الله بن إدريس الضبي، البغدادي، النرسي (م ٢٨٠ هـ). قال الخطيب: كان ثقة أمينًا. ووثقه الدارقطني. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٥٠ - ٢٥١)، \"السير\" (١٣/ ٢٤٠ - ٢٤٢). (قلت) ذكره الخطيب باسم (أحمد بن عبيد الله) وكذا الذهبي في نهاية ترجمة البرتي (١٣/ ٤٠٦) ولكن ذكره الذهبي في ترجمته باسم \"أحمد بن عبيد\".\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٤ رقم ٣٤٣٢) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٩٧) وعنه ابن السني (٤٤٩) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٨٩) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣٤) والخطيب في الجامع ٢/ ١٣٢ والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٣٤) من طريق حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج به.\nوقال الحاكم: هذا الإسناد صحيح على شرط مسلم إلا أن البخاري علّله بحديث وهيب عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن كعب الأحبار من قوله والله أعلم.\nوقد ذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (١/ ١٩٥) وقال عن أبيه وعن أبي زرعة: ليس هذا الحديث عن موسى بن عقبة ولم يسمعه \"ابن جريج\" من موسى. أخذه من بعض الضعفاء.\nوأخرجه ابن حبان (٢٣٦٦) من طريق أبي قرة عن ابن جريج.\nوللحديث شواهد من حديث جبير بن مطعم وأبي برزة الأسلمي ورافع بن خديج ذكرها الحاكم.\nوشاهد أخر من حديث عبد الله بن عمرو أخرجه أبو داود (٥/ ١٨١ رقم ٤٨٥٧) وابن حبان (٢٣٦٧). وأخر من حديث عائشة وهو الآتي.\n\n[٦٢٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة بن عبد العزيز، البغدادي (م ٢١٠ هـ) ثقة ثبت حافظ. من كبار العاشرة (خ م س).\n• خلاد بن سليمان الحضرمى، أبو سليمان المصري (م ١٧٨ هـ) ثقة عابد. من السابعة (ت).\n• خالد بن أبي عمران التجيبي، أبو عمرو (م ١٢٩ هـ) فقيه صدوق. من الخامسة (م دت س).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٠٠) عن محمد بن إسحاق الصغاني\nعن أبي سلمة به. =","vol":"2","page":141},{"text":"إسحاق الصغاني أخبرنا أبو سلمة الخزاعي أخبرنا خلاد بن سليمان- وكان من الخائفين- عن خالد بن أبي عمران، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عن الكلمات فقال: \"إن تكلم بخير كان طابعًا عليهنّ إلى يوم القيامة وإن تكلّم بغير ذلك كان كفارة له: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك\".\n\n[٦٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو جعفر بن الأصبهاني، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أحب الكلام إلى الله، سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك. وإن أبغض الكلام إلى الله ﷿ أن يقول الرجل للرَّجل: اتق الله فيقول: عليك بنفسك\".\n\n[٦٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو على الحسين بن علي الحافظ، أنبأنا أبو خليفة\n_________\n= وأخرجه من طريق الليث عن ابن الهاد عن يحيى بن سعيد عن زرارة عن عائشة (٣٩٨) بلفظ مختلف. وأخرجه الحاكم (١/ ٤٩٦) وصححه ووافقه الذهبي.\n\n[٦٢١] إسناده: صحيح.\n• أبو جعفر بن الأصبهاني هو محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي (م ٢٢٠ هـ) يلقب حمدان. ثقة ثبت. من العاشرة (خ ت سي).\n• إبراهيم التيمي هو إبراهيم بن يزيد بن شريك، أبوأسماء الكوفي العابد (م ٩٢ هـ). ثقة إلا أنه يرسل ويدلس. من الخامسة (ع).\n• الحارث بن سويد التيمي، أبو عائشة الكوفي. ثقة ثبت. من الثانية (ع).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٤٩) عن محمد بن يحيى بن محمد عن محمد ابن سعيد بن الأصبهاني به.\nوأخرجه عن محمد بن العلاء عن أبي معاوية (٨٥٠) ومن طريق داود (٨٥١) وأبي الأحوص (٨٥٢) عن الأعمش عن إبراهيم عن الحارث عن عبد الله موقوفًا.\n\n[٦٢٢] إسناده: حسن.\n• محمد بن كثير هو العبدي، ثقة (ع).\n• سفيان هو الثوري.\n• وأبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• جُريّ (تصغير جرو) ابن كليب النهدي الكوفي. مقبول. من الثالثة (٤). =","vol":"2","page":142},{"text":"ابن حباب الجمحي بالبصرة، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن جري النهدي، عن رجل من بني سليم قال: عدهن رسول الله - ﷺ - في يدي أو في يده: \"التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملؤه، والتكبير تملأ ما بين السماء والأرض، والصوم نصف الصبر، والطهور نصف الإيمان\".\n\n[٦٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي حيان، عن أبيه قال: كان شيخ لنا إذا سمع السائل يقول من يقرض الله قرضًا حسنًا قال: \"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هذا القرض الحسن\".\n\n[٦٢٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله\n_________\n=. رجل من بني سليم هو الأقرب أنه صحابي، ولا تضر جهالة اسمه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٦ رقم ٣٥١٩) وأحمد في \"مسنده\"و(٤/ ٢٦٠، ٥/ ٣٧٠) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٩٦) من طريق أبي إسحاق عن جُريّ به. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٣، ٣٧٢) من طريق يونس بن إسحاق عن جري و(٥/ ٣٦٥) من طريق عاصم ابن أبي النَجود عن جريّ به. وله شاهد من حديث أبي مالك الأشعري.\nأخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٠٣) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٥ رقم ٣٥١٧) والدارمي في الوضوء (١٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٢، ٣٤٣) والنسائي في الزكاة (٥/ ٦) وفي \"عمل \"اليوم والليلة\" (١٦٨، ١٦٩) وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٤٧ رقم ٤٢٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٣٦).\n\n[٦٢٣] إسناده: فيه مجهول.\n• سفيان بن سعيد هو الثوري.\n• أبو حيّان هو يحيى بن سعيد بن حيان، التيمي الكوفي (م هـ ١٤ هـ) ثقة عابد. من السادسة (ع).\n• وأبوه سعيد بن حيّان وثقه العجلي. من الثالثة (دت) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٨٠) والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ٥١٠).\n\n[٦٢٤] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الجرجاني.\n• أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، ابن الأنباري، المقرئ النحوي (م ٣٢٨ هـ).\nالإمام الحافظ اللغوي ذو الفنون، كان يحفظ- فيما قيل- ثلاثمائة بيت شاهد في القرآن. لم ير الناس أحفظ منه.\nقال الخطيب: كان ابن الأنباري صدوقًا ديّنًا من أهل السنة صنّف في علوم القرآن والغريب والشكل والوقف والابتداء. =","vol":"2","page":143},{"text":"الجرجاني، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن، حدثنا العباس بن الفرج، حدثنا الأصمعي، عن عيسى بن عمر قال: كان نابغة بني شيبان إذا أنشد الشعر قبض على لسانه ثم قال: لأسلطن عليك ما يسوءك: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.\n\n[٦٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أحمد بن حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح أن شعوذ بن عبد الرحمن حدثه عن ابن عائذ أن عمر بن الخطاب ﵁ أمر بضرب رجلين جعل أحدهما يقول: \"بسم الله\" والآخر يقول: \"سبحان الله\" فقال: ويحك خفف عن المسبح فإن التسبيح لا يستقر إلا في قلب المؤمن.\n_________\n= وقال غيره: كان من أعلم الناس وأفضلهم في نحو الكوفيين، وكثرهم حفظًا للغة. أخذ عن ثعلب \"أخذ الناس عنه وهو شاب في حدود سنة ثلاثمائة. ترجمته في \"طبقات النحوين واللغويين\" (١٧١)، \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٨١ - ١٨٦)، \" طبقات الحنابلة\" (٢/ ٦٩ - ٧٣)، \"نزهة الألباء\" (١٨١ - ١٨٨)، \"معجم الأدباء\" (١٨/ ٣٥٦ - ٣١٣)، \"إنباه الرواة\" (٣/ ٢٠١ - ٢٠٨)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٤١ - ٣٤٣)، \"السير\" (١٥/ ٢٧٤ - ٢٧٨) وانظر بقية المصادر فيه.\n• وأبوه القاسم بن محمد الأنباري (م ٣٠٤ هـ). كان محدثًا إخباريًا علامة من أئمة الأدب.\nترجمته في \"طبقات النحويين واللغويين\" (٢٢٨)، \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٤٠ - ٤٤١)، \"معجم الأدباء\" (١٦/ ٣١٦ - ٣١٩)، \"إنباه الرواة\" (٣/ ٢٨).\n• الحسن بن عبد الرحمن. لم أعرفه.\n• عيسى بن عمر النحوي، أبو عمر الثقفي (م ٤٩ اص). صدوق. من السابعة.\n\n[٦٢٥] إسناده: حسن.\n• أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس، البغدادي، العقبي، الدهقان (م ٢٤٧ هـ). كان يسكن بالعقبة التي بقرب دجلة. وكان موثقًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٨٣)، \"الأنساب\" (٩/ ٣٣٣)، \"السير\" (١٥/ ٥١٦) \"شذرات\" (٢/ ٣٧٥).\n• عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران، الديرعاقولي، أبو يحيي البغدادي (م ٢٧٨ هـ) طوف وكتب الكثير. وكان ثقة مأمونًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٧٨ - ٧٩)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٢١٦ - ٢١٧)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٠٢ - ٦٠٣)، \"السير\" (١٣/ ٣٣٥)، \"شذرات\" (٢/ ١٧٢).\n• شعوذ بن عبد الرحمن الأزدي الحمصيى، أبو عبد الرحمن. ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٥/ ٧٠) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٥١) وراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٩٠).\n• ابن عائذ، عبد الرحمن، الثمالي، ويقال: الكندي ويقال: اليحصبي، أبو عبد الله ثقة. من الثالثة. ووهم من ذكره في الصحابة (٤).","vol":"2","page":144},{"text":"[٦٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا وائل قال سمعت الحسن البصري يحدث قال: بينا رجل رأى في المنام أن مناديًا ينادي من السماء: أيها الناس خذوا سلاح فزعكم، فعمد الناس فأخذوا السلاح حتى إن الرجل ليجيء وما معه إلا عصا فنادى من السماء ما هذا سلاح فزعكم. فقال رجل من أهل الأرض: وما سلاح فزعنا؟ قال: لا إله إلا الله وسبحان الله والله أكبر والحمد لله.\n\n[٦٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا إدريس بن أبي بكر ابن أخي جرير بن حازم، قال: كنا نجالس البتي عثمان فلما مات رأيته في المنام قلت: كيف رأيت ما كنا فيه؟ قال: باطل كله لم أجد خيرًا من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.\n\n[٦٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا زكريا بن أبي إسحاق العنبري، يقول: سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول: سمعت بعض مشايخنا يذكر أنه رأى الخليل بن أحمد في المنام فقال له: ما حالك؟ فقال: لم أجد شيئًا في الآخرة أنفع من قول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.\n_________\n[٦٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عبيد، هو الطنافسى.\n• وائل هو ابن داود التيمي الكوفي. ثقة. من السادسة (بخ- ٤).\n\n[٦٢٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• خالد بن خداش (بكسر المعجمة وتخفيف الدال) أبو الهيثم البصري (م ٢٢٤ هـ) صدوق، يخطئ. من العاشرة (بخ م س).\n• إدريس بن أبي بكر، لم أجد له ترجمة.\n• البتي عثمان، وهو ابن مسلم وقيل: ابن أسلم، وقيل: ابن سليمان. أبو عمرو البصري (م ٤٣ ا هـ). صدوق عابوا عليه الإفتاء بالرأي. من الخامسة (٤).\n\n[٦٢٨] إسناده: فيه مجهول.\n• الخليل بن أحمد الفراهيدي، أبو عبد الرحمن، البصري (م ١٧٥ هـ). أحد الأعلام، إمام العربية ومنشئ علم العروض. كان رأسًا في لسان العرب، ديّنًا ورعًا، قانعًا، متواضعًا، كبير الشأن، وهو معدود في الزهاد. ترجمته في \"طبقات النحويين واللغويين\" للزبيدي (٤٧ - ٥١)، \"معجم الأدباء\" (١١/ ٧٢ - ٧٧)، \"إنباه الرواة\" (١/ ٣٤١ - ٣٤٧) \"تهذيب الأسماء واللغات\" (١/ ١٧٧ - ١٧٨)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٨)، \"السير\" (٧/ ٤٢٩ - ٤٣١)، \"بغية الوعاة\" (١/ ٥٥٧ - ٥٦٠).","vol":"2","page":145},{"text":"قال الحليمي ﵀ (^١): ومن ذلك ألاستغفار قال الله ﷿: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ (^٢).\nوجاء عن النبي - ﷺ - فذكر أحاديث قد ذكرناها في كتاب \"الدعوات\" ونحن نذكر ها هنا بعض ذلك إن شاء الله.\n\n[٦٢٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرةفي قوله ﷿: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٣).\nقال قال النبي - ﷺ -: \"إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة\".\n\n[٦٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال قال أبو هريرة سمعت رسول الله على يقول: \"والله إني لأستغفر وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة\". رواه البخاري في الصحيح (^٤) عن أبي اليمان.\n_________\n(^١) \"المنهاج\" (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧).\n(^٢) سورة نوح (٧١/ ١٠).\n\n[٦٢٩] إسناده: صحيح.\n(^٣) سورة محمد (٤٧/ ١٩).\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٨٣ رقم ٣٢٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٢) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١١٢ رقم ٣٦٩) والبغوي في \"شرح السنة\"و(٥/ ٩٦) من طريق عبد الرزاق عن معمر.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٨) من طريق ابن المبارك عن معمر وفيه \"مائة مرة\".\n\n[٦٣٠] إسناده: صحيح.\n(^٤) في الدعوات (٧/ ١٤٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤١) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٢٥) من طريق يزيد عن ابن شهاب.\nوأخرجه النسائي (٤٣٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٥٦ - موارد) من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب.\nوأخرجه النسائي (٤٣٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٨٨) من طريق محمد بن عبد الله =","vol":"2","page":146},{"text":"[٦٣١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت البناني، عن أبي بردة، عن الأغر المزني وكانت له صحبة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنه ليغان على قلبي وراني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي الربيع.\n_________\n= ابن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.\nوأخرجه النسائي أيضًا (٤٣٩) من حديث الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٤ رقم ٣٨٢٥) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٤) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٩٧، ١٣/ ٤٦١) وابن المبارك في \"الزهد\" (٤٠٠ رقم ١١٣٨) وأحمد في \"الزهد\" (٧) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١١١ رقم ٣٦٧) والبغوي في \"شرح السنة\" كلهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nوعندهم \"مائة مرة\".\n\n[٦٣١] إسناده: صحيح.\n(^١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٧٥) عن يحيى بن يحيى وقتيبة وأبي الربيع العتكي عن حماد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢، ١٧٧ رقم ١٥١٥) عن سليمان بن حرب \"مسدد وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢١١) عن يونس وعن عفان و(٢٦٠/ ٤) عن أبي كامل. والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٤٠٠ رقم ١١٤٠) عن عبد الرحمن بن مهدي، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٥٢) من طريق يحيى بن يحيى وأبي الربيع، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧٠) من طريق سليمان بن حرب كلهم عن حماد بن زيد عن ثابت به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٢) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٠٢ رقم ٨٨٨) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به.\nوأخرجه من طريق هشام بن حسان عن ثابث (٨٨٩) ومن طريق حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن الأغر به (٨٨٧).\nوروي من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي بردة عن الأغر أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٦) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٠٢ رقم ٨٨٢) تابعه مسعر عن عمرو بن مرة عند النسائي (٤٤٥) والطبراني (٨٨٣).\nورواه شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي بردة عن الأغر عن ابن عمر.\nأخرجه مسلم (٣/ ٢٠٧٥ - ٢٠٧٦) من طريق غندر ومعاذ وأبي داود وعبد الرحمن بن مهدي =","vol":"2","page":147},{"text":"[٦٣٢] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري في آخرين قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب المعقلى إملاء، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثني مالك بن مغول، عن محمد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن كنا لنعد لرسول الله - ﷺ - في المجلس: رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم مائة مرة.\n_________\n= عنه. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٧) من طريق غندر. والبخاري في الأدب المفرد (١٦٢ رقم ٦٢١) عن حفص، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢١١) عن يحيى بن سعيد وعن عفان (٤/ ٢٦٠) عن وهب كلهم عن شعبة به.\nوروي عن أبي بردة عن رجل من المهاجرين أخرجه النسائي (٤٤٣) من طريق ثابت عنه و(٤٤٤) من طريق حميد بن هلال عنه. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\"، (٤/ ٢٦٠ - ٢٦١) والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٤٠٠ رقم ١١٣٦) والطبراني في، الكبيربا (٨٨٥ - ٨٨٦).\nوجاء من طريق أبي بردة عن أبيه.\nأخرجه النسائي (٤٤٠ - ٤٤١) وابن ماجه (٢/ ١٢٥٤ رقم ٣٨١٦).\n\n[٦٣٢] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أجد من ترجم لشيخ البيهقي.\n• أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري، لم أجده. والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٧٨ رقم ١٥١٦) عن الحسن بن علي الحلواني عن أبي أسامة.\nوالترمذيِ في الدعوات (٥/ ٤٩٥ رقم ٣٤٣٤) من طريق المحاربي عن مالك بن مغول.\nوابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٣ رقم ٣٨١٤) عن علي بن محمد عن أبي أسامة والمحاربي معًا عن ابن مغول.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٦٢ رقم ٦١٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٩٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧١) من طريق عبد الله بن نمير عن مالك به.\nورواه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٨) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٧٢) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٩٩) من طريق مالك بن مغول عن محمد بن سوقة.\nوأخرجه ابن حبان (٢٤٥٩) من طريق سفيان عن محمد بن سوقة به.\nوأخرجه النسائي (٤٥٩، ٤٦٠) من وجهين أخرين عن ابن عمر.\nولفظه: اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الغفور.\nوللحديث شاهد باللفظ الأول من حديث عائشة أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٦٢ رقم ٦١٩).","vol":"2","page":148},{"text":"[٦٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد العامري، حدثنا محمد ابن شاذان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع ومحمد بن يحيى قالوا حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن عثمان بن واقد، عن أبي نصيرة، عن مولي لأبي بكر عن أبي بكر الصديق ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لم يصر من استغفر وإن أذنب في اليوم سبعين مرة\".\n\n[٦٣٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n[٦٣٤] إسناده: لم أعرف شبخ الحاكم.\n• محمد بن شاذان هو أبو سعيد الأصمّ، ثقة، مرّ.\n• عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمّاني، أبو يحيى الكوفي (م ٢٠٢ هـ). صدوق يخطئ ورُمي بالإرجاء. من التاسعة (خ م د ت ق).\n• عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري صدوق ربما وهم. من\nالسابعة (د ت).\n• أبو نُصيرَة الواسطي. اسمه مسلم بن عبيد. ثقة. من الخامسة (د ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٨ رقم ٣٥٥٩) والمروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (رقم ١٢٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٢٤ رقم ١٣٨) وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٩٨) من طريق الحسين بن يزيد الطحان عن عبد الحميد الحماني به.\nوأخرجه المروزي في \"مسند أبي بكر\" (١٢١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٢٤ رقم ١٣٧) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٦٣) من طريق يحرو بن عبد الحميد عن أبيه.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٧٧ رقم ١٥١٤) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٨٨٠) وأبو يعلى في \"مسنده\"و(١/ ١٢٤ رقم ١٣٩) من طرق أخرى عن عثمان بن واقد به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٨٠) من طريق حميد بن زنجويه عن يحرو بن يحرو به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة وليس إسناده بالقوي.\nوقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير) (٥٠٠٦).\n\n[٦٣٤] إسناده: فيه مجهول.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب، أبو جعفر، ثقة، مرّ.\n• أبوحذيفة هو موسى بن مسعود النهدي. صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف من صغار التاسعة.\n• سفيان هو الثوري، وأبو إسحاق هو السبيعي.\n• عبيد أبو المغيرة البجلي، الكوفي.\nاختلف فيه اسمه فقيل، عبيد بن المغيرة- وقيل: ابن عمر- وقيل، المغيرة بن أبي عبيد، وقيل الوليد أبو المغيرة، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وحده، قال ابن حجر: مجهول. من الثالثة (سي ق) وراجع \"الميزان\" (٤/ ٥٧٦). =","vol":"2","page":149},{"text":"تمتام، حدثنا أبوحذيفة، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبيد قال قال حذيفة: قلت للنبي - ﷺ -: إني أخاف أن يدخلني لساني النار، إني رجل ذرب اللسان على أهلي فقال النبي - ﷺ -: \"أين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة\".\n\n[٦٣٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الوليد أبي المغيرة، عن حذيفة قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل ذرب اللسان وعامة ذلك على أهلي قال: \"فأين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله ﷿ في اليوم مائة مرة\".\n\n[٦٣٦] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أخبرنا أبو عمرو بن مطر،\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٧) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٥١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٥٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥١١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به.\nكما أخرجه أحمد (٥/ ٤٥٢) عن وكيع عن سفيان وأخرجه هو (٥/ ٣٩٤) والدارمي (٦٩٨) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه النسائي (٤٥٢) من طريق مخلد عن سفيان، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٩٧) وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١١٥) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق به.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٠) وعنه ابن السني (رقم ٣٦٤).\nوأخرجه النسائي (٤٥٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٦) من وجه آخر عن أبي إسحاق. ومدار الحديث على أبي إسحاق.\nوللحديث شاهد من حديث أنس أخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (رقم ١١٣٧).\n\n[٦٣٥] إسناده: كسابقه.\n• الوليد أبو المغيرة، هو التابعي المجهول. وفي نسخ الكتاب \"الوليد بن المغيرة\" ولم يذكر المزي ولا ابن حجر هذا الاسم في أسمائه.\n• أبو داود الطيالسي، وقد أخرج هذا الحديث في \"مسنده\" (ص ٥٧) وأخرجه أحمد (٥/ ٣٩٦) والنسائي (رقم ١٤٤٩) والحاكم (١/ ٥١٠) من طريق شعبة عن أبي إسحاق به. وأخرجه النسائي (٤٤٨) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن مسلم بن نذير عن حذيفة.\n\n[٦٣٦] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن دحيم الدمشقي، دُحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم، الإمام الحافظ ذكر الذهبي =","vol":"2","page":150},{"text":"أخبرنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي بمكة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد هو ابن مسلم، حدثنا الحكم بن مصعب القرشي، قال سمعت محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، يحدث عن أبيه، عن جده ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"مَنْ أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هَم فرجًا (ومن كل ضيق مخرجًا) (^١) ورزقه من حيث لا يحتسب\".\n\n[٦٣٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن منصور بن صفية عن أمه، عن عائشة قالت: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا.\nهذا هو الصحيح موقوفًا، وروى النعمان بن عبد السلام عن سفيان مرفوعًا، وروي من حديث داود بن عبد الرحمن عن منصور بن صفية كذلك مرفوعًا.\n_________\n= في ترجمته في \"السير\" (١١/ ٥١٥ - ٥١٧) وفي \"التذكرة\" (٢/ ٤٨٠) فيمن روى عنه أبناه عمرو وإبراهيم، ولكني لم أجد لإبراهيم ترجمة.\n• الحكم بن مصعب القرشي الدمشقي. مجهول. من السابعة (د س ق). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٨٧) وقال: يخطئ. وذكره في \"المجروحين \" (١/ ٢٤٤) أيضًا وذكر هذا الخبر. وقال: لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٧٨ رقم ١٥١٨) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٤ رقم ٣٨١٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١١١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧٩) من طريق هشام ابن عمار عن الوليد به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٤٨) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رفم ٤٥٦) وعنه ابن السني (رقم ٣٦٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٢) من وجه آخر عن الوليد بن مسلم.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد. ورده الذهبي بقوله: الحكم فيه جهالة ورواه المزي في \"تهذيب الكمال \" (٧/ ١٣٦) بسنده عن الوليد بن مسلم.\n(^١) العبارة بين العلامتين سقطت من نسخ الكتاب وهي موجودة في جميع المصادر التي ذكرناها.\n\n[٦٣٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• منصور بن صفية هو منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدري (م ١٣٨ هـ).\nثقة. من الخامسة (خ م د س ق).\n• وأمه صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية. لها رؤية. وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي - ﷺ -. وأنكر الدارقطني إدراكها. (ع).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٩٥) والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١١٠ - ١١١) من طريق النعمان بن عبد السلام عن سفيان به مرفوعًا.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف \" (١٠/ ٢٩٨) نحوه من قول أبي الدرداء.","vol":"2","page":151},{"text":"[٦٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عمرو بن عثمان- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا خشنام بن بشر، حدثنا عمر بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت عبد الله بن بسر يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"طوبى لمن وجد في صحيفته من الاستغفار\".\nوقال ابن عبدان في روايته \"طوبى لمن وجد في كتابه استغفارًا كثيرًا\" ولم يقل سمعت.\n\n[٦٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن يحيى\n_________\n[٦٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمل بن أبي عثمان الزاهد هو أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل الحيري النيسابوري (م ٣٥٣ هـ). وجده سعيد هو أبو عثمان وكان من الزهاد، وأحمد يكنى أبا سعيد. كان أحد أئمة الوقت، صنف التفسير \"الكبير\" والمستخرج على صحيح مسلم والأبواب وغير ذلك.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٣)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٢٥)، \"السير\" (١٦/ ٢٩)، \"طبقات المفسرين\" للداودي (١/ ٧٣)، \"شذرات\" (٣/ ١٢).\n• محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي، أبو الوليد الحمصي. صدوق. من الخامسة (بخ د س ق).\n• عبد الله بن بسر (بضم الموحدة وسكون المهملة) المازني. صحابي صغير، ولأبيه صحبة، أخر من مات بالشام من الصحابة.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٥) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٤ رقم ٣٨١٨) عن عمرو بن عثمان به.\n\n[٦٣٩] إسناده: قال الألباني: حسن.\n• عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى الزبيري. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٤٦) وقال قال أبو زرعة: بلغني أن عتيق بن يعقوب الزبيري حفظ الموطأ في حياة مالك. وذكره ابن حبان في الثقات، (٨/ ٥٢٧) وانظر \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٩٨).\n• ومحمد بن المنذر بن عبيد الله. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٧) وقال قال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار روى عنه عتيق بن يعقوب، وانظر \"المجروحين\" (٢/ ٢٥٧) وتمام كلامه: كان ممن يروي عن الأثبات الموضوعات.\nوقال الحاكم: يروي عن هشام أحاديث موضوعة. وقال أبو نعيم: يروي عن هشام أحاديث منكرة. راجع \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٩٤). =","vol":"2","page":152},{"text":"الحلواني، حدثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى الزبيري، حدثني ابنا المنذر عبد الله ومحمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَنْ أحبَّ بأن تَسُرّه صحيفتُه فليُكثر فيها الاستغفار\".\n\n[٦٤٠] أخبرنا أبو الحسين جامع بن أحمد المحمدابادي أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين المحمدابادي - ح\n_________\n= وذكر ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٣٧) محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام وقال: يروي عن هشام بن عروة، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي. ربما أخطأ.\nوقال في موضع أخر (٧/ ٤٠٥) محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام يروي المراسيل والمقاطيع روى عنه فليح بن محمد. وهو أخو عبد الله بن المنذر.\nقال ابن حجر: هما واحد. وراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٩٧)، و\"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢١٦).\n(قلت) لم يتضح لي هل الراوي هنا هو ذاك الذي ذكره ابن حبان في \"المجروحين\" أو هذا الذي ذكره في \"الثفات\"؟ وعبد الله بن المنذر لم أجده.\nوالحديث رواه الطبر اني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٠٨) رجاله ثقات وقال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤٦٩) رواه البيهقيِ بإسناد لا بأس به.\nوقال الألباني: حسن \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٨٣١).\n\n[٦٤٠] إسناده: ضعيف.\n• جامع بن أحمد بن محمد بن مهدي الوكيل النيسابوري، أبو الخير (٤٥٧ هـ). ذكره في المنتخب من السياق في شيوخ البيهقي. راجع \"المدخل\" (٢٥ - المقدمة).\n• الربيع بن روح اللاحوني، الحمصى. ثقة. من التاسعة (د س).\n• الوليد بن سلمة الطبراني الأزدي (م ١٦٨ هـ).\nقال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال دحيم وغيره: كذاب. وقال ابن حبان يضع الحديث على الثقات. راجع و\"الميزان\" (٤/ ٢٦١)، \"المجروحين\" (٣/ ٣٦).\n• النضر بن عربب كذا في المخطوطات المتوفرة لدينا. وهو لا بأس به. من السادسة (د ت).\nوثقه ابن معين وابن نمير وأبوزرعة. وقال أحمد والنسائي: لا بأس به، راجع \"الميزان\" (٤/ ٢٦١) ولكن في جميع الأصول \"النضر بن محرز\".\nوقال عنه ابن حبان: لا يحتج به \"المجروحين\" (٣/ ٢٢) وهو يروي عن محمد بن المنكدر.\n• محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدير التيمي، المدني. ثقة فاضل من الثالثة (ع) وفي (ن) والمطبوعة \"محمد بن المنذر\". والحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٨٤) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٤٠) في ترجمة الوليد بن سلمة وعند الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٦٣) من طريق الوليد عن النضر بن محرز به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٠٧) فيه الوليد بن سلمة الطبراني وهو كذاب.","vol":"2","page":153},{"text":"وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قراءة عليه، وحدثنا أبو عبد الرحمن إملاء، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي. قالا حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا الربيع بن روح الحمصي، حدثنا الوليد بن سلمة، حدثنا النضر بن عربي، عن محمد بن المنكدر، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنَّ لِلقلوبِ صَدأ كصدأ النحاس، وجلاؤها الاستغفار\".\n\n[٦٤١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا الحسين بن الحكم، حدثنا أبوحفص الأعشى، حدثنا سفيان الثوري قال: دخلت على جعفر بن محمد وهو في مسجده فقال ما جاء بك يا سفيان؟ قال قلت: طلب العلم. قال فقال: يا سفيان إذا ظهرت عليك نعمة فاتق الله، وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله، وإذا دهمك أمر من الأمور فقل لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال يا سفيان ثلاثًا وأيما ثلاث.\n\n[٦٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار المعدل،\n_________\n[٦٤١] إسناده: لم أعرف بعض رجاله.\n• أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، الكوفي (م ٣٤٣ هـ). قال الخطيب: كان ثقة أمينًا. وقال ابن حماد الحافظ: كان شيخ الكوفة ومختار السلطان، صاحب جماعة وفقه وتلاوة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٧٩ - ٨١)، \"السير\" (١٥/ ٤٤٣)، \"شذرات\" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦).\n• الحسين بن الحكم وشيخه أبوحفص الأعشى لم أعرفهما.\n\n[٦٤٢] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار المعدل. النيسابوري (م ٣٨٨ هـ) قال الخطيب: ثقة.\nوكان كثير الرواية. وعظمه الحاكم وبجله، وقال: كان يصوم النهار ويقوم الليل، ويصبر على الفقر ما رأيت في مشايخ أصحاب الرأي أعبد منه. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٥١ - ٤٥٢)، \"السير\" (١/ ٣٨٢٥)، \"شذرات\" (٢/ ٣٤٨).\n• أحمد بن محمد بن نصر هو اللبّاد لم أجده.\n• سعيد بن داود بن أبي زنبر (بفتح الزاي وسكون النون وفتح الموحدة) أبو عثمان المدني صدوق له مناكير عن مالك ويقال اختلط عليه بعض حديثه. من العاشرة (خت) وقال الذهبي: ليس بالقوي. راجع \"الميزان\" (٢/ ١٣٣).\n• ابن الدراوردي هو عبد العزيز بن محمد. صدوق (٤).\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٨٠) من طريق عيسى بن جعفر حدثنا ابن أبي حازم قال كنت عند جعفر بن محمد … فذكره. وأخرج أبو نعيم نحوه من قول جعفر (٣/ ١٩٣) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن غزوان عن مالك. ومحمد بن عبد الرحمن متهم.","vol":"2","page":154},{"text":"حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا سعيد بن داود، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم وابن الدراوردي قالا: إنا لجلوس عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ إذ استأذن عليه سفيان فاذن له، فدخل فسلم ثم جلس فقال: يا سفيان، قال: لبيك، قال: إنك رجل تطلب (^١) السلطان وأنا رجل أتقي السلطان فقم غير مطرود، فقال سفيان: تحدث وأقوم، فقال جعفر: أخبرني أبي عن جدي أن رسول اللّه - ﷺ - قال: \"مَنْ أنعم اللهُ عليه بنعمةِ فليحمد اللّه، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله، ومن حَزبه أمر فَلْيَقُلْ لا حول ولا قوة إلا بالله\" ثم قام سفيان فناداه جعفر فقال: يا سفيان، قال: لبيك، قال: خذهن ثلاثا وأي ثلاث وأشار بيده.\n\n[٦٤٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو بكر بن مقسم المقرئ، أخبرنا موسى بن الحسن بن عباد النسوي، حدثنا بشر بن الوضاح، حدثنا الحسن ابن أبي جعفر عن محمد بن جحادة، عن الحر بن الصياح، عن أنس بن مالك قال:\n_________\n(^١) وفي \"تاريخ بغداد\" إنك رجل يطلبك السلطان وهو الأوجه.\n\n[٦٤٣] سناده: ضعيف.\n• أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم الحوضي، الحنفي، النيسابوري (م ٤١٩ هـ). كان كثير الحديث. كثير الشيوخ. ذكره في المنتخب من السياق ضمن شيوخ البيهقي راجع \"المدخل \" (٣١ - المقدمة).\n• أبو بكر بن مقسم المقرئ هو محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن، العطار المقرئ (م ٣٥٤ هـ). سمع الكثير، ولم يكن له ما يعاب به إلا أنه قرأ بحروف خالف الإجماع قال الخطيب: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٨)، \"غاية النهاية\" (٢/ ١٢٣ - ١٢٥)، \"الميزان\" (٣/ ٥١٩).\n• بشر بن الوضاح البصري، أبو الهيثم (م ٢٢١ هـ). صدوق. من العاشرة (تم).\n• الحسن بن أبي جعفر الجُمري \"بضم الجيم وسكون الفاء\" البصري (م ١٦٧ هـ). ضعيف الحديث مع عبادته وفضله. من السابعة (ت ق).\n• الحرّ بن الصيّاح، النخعي الكوفي. ثقة. من الثالثة (د ت س).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٣٩٣) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن محمد ابن جحادة عن الحز (في الطبوعة \"الحسن \") عن أنس مرفوعًا بزيادة في آخره: \"وقد خاب عبد أو أمة عمل اليوم والليلة أكثر من سبعمائة ذنب\". وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤٧١) ونسبه إلى ابن أبي الدنيا والمؤلف والأصفهاني.","vol":"2","page":155},{"text":"كنا مع رسول الله - ﷺ - في مسيرة فقال: \"استغفروا الله\" فاستغفرنا فقال: \"أتموها سبعين مرة\" قال فاتممناها فقال: \"ما من عبدٍ ولا أمةٍ استغفر الله ﵎ في يومٍ سبعين مرة إلا غفر الله له سبعمائة ذنب\".\n\n[٦٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن منذر الثوري، عن محمد بن علي قال: إذا قال أحدكم أستغفر الله وأتوب إليه فإنه إن لم فعل كان ذنبًا وكان كذبة ولكن ليقل اللهم اغفر لي وتب علي.\n\n[٦٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا الأسود بن عامر شاذان، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة قال. كان فيكم أمانان فمضت أحدهما وبقيت الأخرى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^١).\n_________\n[٦٤٤] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي.\n• ليث هو ابن أبي سليم - صدوق اختلط.\n• المنذر بن يعلى الثوري، أبو يعلى الكوفي. ثقة. من السادسة (ع).\n• محمد بن علي هو ابن الحنفية. ولا يصح هذا القول فإنه ثبت أن النبي - ﷺ - كان يقول: \"أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه\".\nوقد بيّن العلماء معنى استغفار النبي - ﷺ - وهو معصوم، والاستغفار يستدعي وقوع معصيته، فقالوا: هفوات الطباع البشرية لا يسلم منها أحد والأنبياء وإن عصموا من الكبائر فلم يعصموا من الصغائر.\nوقيل: غير ذلك. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ١٠١).\n\n[٦٤٥] إسناده، رجاله ثقات وهو موقوف.\n• الأسود بن عامر شاذان، الشامي، أبو عبد الرحمن، وشاذان لقبه (م ٢٠٨ هـ). ثقة. من\nالتاسعة (ع).\n• أبو جعفر الخطمي هو عُمير بن يزيد، ثقة- (٤). وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" و(١/ ٥٤٢) وقال صحيح على شرط مسلم ولم. يخرجاه- وقد اتفقا على أن تفسير الصحاب حديث مسند.\nوأخرجه أبو الشيخ أيضًا كما قال السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٥٧).\n(^١) سورة الأنفال (٨/ ٣٣).","vol":"2","page":156},{"text":"وروي مثل هذا عن أبي موسى الأشعري (^١).\n\n[٦٤٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سويد بن منصور، حدثنا فرج بن فضالة، حدثني ربيعة بن يزيد، عن رجاء بن حيوة أنه سمع قاصًّا في مسجد مني يقول: يا أيها الناس ثلاث خلال لا يعذبكم الله ما عملتم بهن: الشكر، والدعاء، والاستغفار، ثم قال: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (^٤).\n\n[٦٤٧] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان الجندفرجي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا المعتمر بن سليمان قال سمعت معمرًا أبا سعيد القطان يقول سمعت\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٧٠ رقم ٣٠٨٢) مرفوعًا بسند ضعيف وأخرجه ابن جرير في\n\"تفسيره\" (٩/ ٢٣٦) والحاكم \"المستدرك\" (١/ ٥٤٢) موقوفًا. وأخرجه موقوفًا البخاري في\n\"تاريخه\" (١/ ١/٢٩) ونسبه السيوطي إلى أي الشيخ والطبرانيو ابن مردويه \"الدر المنثور ٤/ ٥٧\".\n\n[٦٤٦] إسناده: ضعيف.\n• فرج بن فضالة بن النعمان التنوخي الشامي (م ١٧٩ هـ). ضعيف. من الثامنة (د ت ق) وراجع \"الميزان\" (٣/ ٣٤٤).\n• ربيعة بن يزيد الدمشقي، أبو شعيب الإيادي القصير (م ١٢١ هـ) ثقة عابد. من الرابعة (ع).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١٤٧).\n(^٣) سورة الفرقان (٢٥/ ٧٧).\n(^٤) سورة الأنفال (٨/ ٣٣).\n\n[٦٤٧] إسناده: لا بأس به.\n• معمر أبو سعيد القطان - لعله معمر بن قيس السلمي. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٥٧) وقال: رو عن الحسن وعطاء وعنه ابن المبارك وبشر بن السري وأبو سلمة وموسى بن الحجاج. وقال: قال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم شيخ. وقال أبو زرعة بصري لا أعرفه. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٨٥) وقال: \"أبو سعيد العطار\".","vol":"2","page":157},{"text":"الحسن البصري يقول: الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم فإنكم لا تدرون في أي وقت تنزل البركة.\n\n[٦٤٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن\nعبيد الله أبي داود، حدثنا القرئ عبد الله بن يزيد، حدثنا أبو صخر المدني حميد بن زياد، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أخبره أن سالم بن عبد الله أخبره أن أبا أيوب أخبره أن رسول الله - ﷺ - ليلة أسري به مرّ على إبراهيم ﵇ فقال إبراهيم لجبريل ﵇: من هذا؟ قال: هذا محمد. فقال إبراهيم ﵇: يا محمد مر أمتك فليكثروا من غراس الجنةو فإن توبتها طيبة، وأرضها واسعة. قال محمد لإبراهيم (\"وما غراسو الجنّة؟ \"قال) (^١) لا حول ولا قوة إلا بالله كذا قال.\n\n[٦٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي صخر\n_________\n[٦٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عبيد الله أبي داود هو ابن المُنادي، أبو جعفر البغدادي (م ٢٧٢ هـ). إمام محدث ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٩) \"السير\" (١٢/ ٥٥٥ - ٥٥٦) وهو من رجال التهذيب.\n• أبو صخر المدني، حُميد بن زياد بن أبي المخارف، الخراط (م ١٨٩ هـ) صدوق يهم. من السادسة (بخ د ت عس ق).\n• عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١) وراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ١٣٦)، \"والجرح والتعديل\" (٥/ ٩٨).\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن). والحديث أخرجه أحمد (٥/ ٤١٨) وابن حبان (٣٣٨ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٥٧ رقم ٣٨٩٨) من طريق أبي صخر عن عبد الله بن عبد الرحمن به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٩٧) بعدما عزاه إلى أحمد والطبراني. رجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر وهو ثقة لم يتكلم فيه أحد ووثقه ابن حبان.\nوقال المنذري في \"الترغيب\": رواه ابن أبي الدنيا في الذكر وأحمد بإسناد حسن. وابن حبان في \"صحيحه\". وله شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه الترمذي (٥/ ٥١٠ رقم ٣٤٦٢).\n\n[٦٤٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن أبي سعيد لم أعرفه.\n• عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم. كذا ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" وقد مرّ بنا أن ابن حبان والبخاري ذكراه فقالا عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر.","vol":"2","page":158},{"text":"أن عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم يحدثه قال: أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي: أحب أن تلقاني عند زاوية القبر فالتقيا فقال له أسلم؟ الباقيات الصالحات؟ فقال له محمد بن كعب: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال له سالم: متى زدت فيها لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال: ما زلت أقولها فراجعه مرتين أو ثلاثًا على ذلك يقول: ما زلت أقولها. قال: فاثبت فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لما أسري بي مررت بإبراهيم ﵇ فقال لجبريل ﵇: من هذا؟ قال: محمد - ﷺ -، فرحب بب وسلم علي، وقال: مرّ أمتك يكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة. قال قلت: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله\".\nأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش فذكره بإسناده (^١) نحوه.\nوقد ذكر البخاري في\"التاريخ\" اختلافهما في ذلك.\n\n[٦٥٠] أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أخبرنا حامد بن محمد الهروي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق،\n_________\n(^١) وهذا إسناد رجاله ثقات.\n\n[٦٥٠] إسناده: حسن.\n• حامد بن محمد الهروي، أبو علي الرفاء، ثقة صالح. مرّ.\n• علي بن عبد العزيز، البغوي، مرّ.\n• عبد الله بن رجاء الغُداني البصري. صدوق يهم قليلًا. مرّ أيضًا.\n• كُميل (بضم الكاف) ابن زياد بن نهيك النخعي (م ٨٢ هـ) ثقة رمي بالتشيع. من الثالثة (س).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥١٧) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٥٨) من طريق إسرائيل. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٩) من طريق معمر، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥١٧) من طريق أبي الأحوص ثلاثتهم عن أبي إسحاق به. وأخرجه النسائي (١٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٥٤) من طريق أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أعلمك كلمة من كنز من تحت العرش؟ لا حول ولا قوة إلا بالله يقول: أسلم عبدي واستسلم\".","vol":"2","page":159},{"text":"عن كميل بن زياد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلك على كلنز من كنوز الجنة؟ \" قلت: بلى. قال: \"لا حول ولا قوة إلا باللهِ لا ملجأ من الله إلا إليه\".\n\n[٦٥١] أخبرنا أبو الحسن العلوي أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال سمعت منصور بن زاذان، يحدث عن ميمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد بن عبادة، أن أباه دفعه إلى النبي - ﷺ - يوم يخدمه قال: فأتى النبي - ﷺ - وقد صليت ركعتين فضربني برجله وقال: \"ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ \" وقال قلت: بلى، قال: \"لا حول ولا قوة إلا بالله\".\n\n[٦٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، حدثنا جرير بن حازم فذكره بإسناده غير أنه زاد قال: فدخلت المسجد فصليت ركعتين فأتى النبي - ﷺ - وقد صليت ركعتين واضطجعت فضربني برجله.\n\n[٦٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا علي بن عاصم أخبرنا خالد الحذاء، عن\n_________\n[٦٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n• منصور بن زاذان الواسطي هو أبو المغيرة الثقفي (م ١٢٩ هـ). ثقة ثبت عابد. من السادسة (ع).\n• ميمون بن أبي شبيب الربعي هو أبو نصر الكوفي (م ٨٣ هـ). صدوق كثير الإرسال. من الثالثة (بخ مق-٤). والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٠ رقم ٣٥٨١) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٥٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٥١ رقم ٨٩٤) من طريق وهب بن جرير عن أبيه به. وأخرجه الطبراني (١٨/ ٣٥١) والخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٧٨) من طريق شعبة عن منصور بن المعتمر عن ميمون بنحوه. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٩٨) ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير ميمون بن أبي شبيب وهو ثقة.\n\n[٦٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• موسى بن إسماعيل هو أبو سلمة التبوذكي. ثقة. من رجال الجماعة. وأخرج حديثه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٤٢٨).\n\n[٦٥٣] إسناده: حسن. والحديث صحيح.\n• خالد الحذاء هو خالد بن مهران، أبوالمنازل، البصري. ثقة يرسل. من الخامسة (ع).\n• أبو عثمان هو النهدي هو عبد الرحمن بن مَلّ (م ٩٥ هـ). مخضرم من كبار الثانية ثقة ثبت عابد (ع).","vol":"2","page":160},{"text":"أبي عثمان، عن أبي موسى قال: كنا مع النبي - ﷺ - في غزاة فجعلنا لا نصعد شرفًا ولا نهبط واديًا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فالتفت إلينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا أيها الناس غضوا من أصواتكم فإنكم لا تَدْعُون أصمّ ولا غائبًا إن الذي تَدْعون دُونَ ركابكم\" وقال: \"يا عبد الله بن قيس\" يعني أباموسى، قلت: لبيك يا رسول الله قال:\" ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ \" قلت: بلى. قال: \"لا حول ولا قوة إلا بالله\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في القدر (٧/ ١٣) من طريق عبد الله بن المبارك عن خالد الحذاء عن أبي عثمان. ومن هذه الجهة أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٦/ ٦٤٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٨٦/ ٨) وأخرجه مسلم (٣/ ٢٠٧٨) وأحمد (٤/ ٤٠٢) واللالكائي في \"شرح السنة\" (رقم ٦٨٣، ٦٨٤) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٦٢، ٢٣٣) من وجه خر عن خالد.\nوأخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٦٢) وفي \"التوحيد\" (٨/ ١٦٧) ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٧٧) ولم يسق لفظه، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٧٤ رقم ٦١٨) والمؤلف في لا \"الأسماء والصفات\"و(ص ٢٢٩) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي عثمان به.\nوأخرجه البخاري أيضًا في الجهاد (٤/ ١٦) وفي المغازي (٥/ ٧٥) ومسلم في الذكر (٣/ ٢٠٧٧) وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٨٣ رقم ١٥٢٨) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٦ رقم ٣٨٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٤/ ٤٠٣، ٤٠٧) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٣٨) وابن السني (٥١٩) والطيالي في \"مسنده\" (ص ٦٧) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١٥٩) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٧٦) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٣/ ٤٠٩ رقم ٦٨٥، ٦٨٦) والمؤلف في\"الأسماء والصفات\" (ص ٧٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٦٦) من طريق عاصم الأحول عن أبي عثمان به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١٦٠ رقم ٩٢٤٦) عن معمر عن أيوب وعاصم أو أحدهما عن أبي عثمان.\nوأخرجه مسلم في الذكر، وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٨٣ رقم ١٥٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٧) والبخاري في، \"خلق أفعال العباد\" (ص ٥٩) والنسائي في، \"عمل اليوم والليلة\" (٥٣٧) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (رقم ٦١٩) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٧٤) من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ١٨٢ رقم ١٥٢٦) من طريق ثابت وعلي بن زيد بن جدعان وسعيد الجريري عن أبي عثمان. والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٩ رقم ٣٤٦١) والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٣٩٦ رقم ١١٢١) من طريق أبي نعامة السعدي عن أبي عثمان.\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٥٥٢) من وجه أخر عن يحيى بن أبي طالب به.","vol":"2","page":161},{"text":"[٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا قال العبد لا إله إلا الله والله كبر صَدَّقه ربّه قال: صدق عبدي لا إله إلا الله أنا (وحدي فإذا قال: إلا إله إلا الله) وحده لا شريك له، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا) (^١) لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد. قال: صدق عبدي لا إله إلا أنالي الملك ولي الحمد؟ وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: صدق عبدي (لا إله إلا أنّا) لا حول ولا قوة إلا بي\".\n\n[٦٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر الداربردي محمد بن أحمد بن محمد\n_________\n[٦٥٤] إسناده: رجالى ثقات.\n(^١) العبارة بين الحاصرتين سقطت من (ن). وقوله \"إلا إله إلا الله\" زيادة من \"المستدرك\" ليست في النسخ عندنا.\nوالحديث أخرجه الحاكم بنفس الإسناد وصححه (١/ ٥) وعنه ألمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (١٢٩) أيضًا.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٩ رقم ١٢٥٨) وابن حبان (٢٣٢٥ - موارد) من طريق يحيى بن بكير عن إسرائيل به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣١) من طريق الفضل بن دكين عن إسرائيل.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٢ رقم ٣٤٣٥) وابن ماجه في الأب (٢/ ١٢٤٦ رقم ٣٧٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٠) من وجوه أخرى عن أبي إسحاق.\nرواه شعبة عن أبي إسحاق فلم يرفعه أخرجه النسائي (٣٢) وانظر \"الجامع\" للترمذي (٥/ ٤٩٣) وراجع \"لصحيحة\" للألباني (١٣٩٥).\n\n[٦٥٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الداربردي محمد بن أحمد بن محمد، لم أجد له ترجمة.\n• الهذيل بن إبراهيم البصري. يروي عن المجاهيل، قال ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٤٥) يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات.\nوصالح بن بيان الساحلي. قال الدارقطني: متروك. وقال الخطيب: كان ضعيفًا يروي المناكير عن الثقات، وقال العقيلي: يحدث المناكير عمن لا يحتمل والغالب على حديثه الرهم. راجع \"الميزان\" (٢/ ٢٩٠). و\"السان الميزان\" (٣/ ١٦٦ - ١٦٧).\n• محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أبو عمرو المروزي (م ٢٤١ هـ). ثقة. من العاشرة (خ- ٤). =","vol":"2","page":162},{"text":"بمرو، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا الهذيل بن إبراهيم البصري، حدثنا صالح بن بيان الساحلي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي- ح.\nوأخبرنا عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجاد المقرئ بالكوفة أخبرنا علي بن الحسين بن هارون، حدثنا أحمد بن عيسى بن هارون العجلي، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أخبرنا الهذيل بن عبد الله بن أبي شريح، حدثنا صالح بن بيان، عن عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: كنت عند النبي - ﷺ - يومًا فقلت لا حول ولا قوة إلا باللهِ فقال النبي - ﷺ -: \"أتدري ما تفسيرها؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم. قال، \"لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله. هكذا أخبرني جبريل ﵇\".\nلفظ حديث أبي عبد الله.\n\n[٦٥٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي،\nأخبرني أبو العباس عبد الله بن الصقر السكري، حدثنا الفضل بن سخيت السندي،\n_________\n=. الهذيل بن عبد الله بن أبي شريح، إذا لم يكن الهذيل بن إبراهيم المذكور فلا أدري من هو.\n• القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. ثقة عابد. من الرابعة (خ- ٤).\n• وأبوه عبد الرحمن. ثقة من صغار الثانية. اختلف في سماعه من أبيه، وقال ابن حجر: سمع من أبية شيئًا يسيًرا.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٩٩) وقال: رواه البزار بإسنادين أحدهما منقطع وفيه عبد الله بن خراش، والغالب عليه الضعف، والآخر متصل حسن.\n\n[٦٥٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي له ذكر في \"تاريخ بيهق\" (١٧٩) وفيه \"أبو الحسين\".\n• أبو العباس عبد الله بن الصقر بن نصر البغدادي السكري (م ٣٠٢ هـ). وثقه الخطيب. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٨٢ - ٤٨٣)،\"غاية النهاية\" (١/ ٤٢٣) \"السير\" (١٤/ ١٧٣).\n• الفضل بن سخيت السندي. قال ابن معين: كذاب، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٧). وهو الفضل بن السكن بن سخيت، وسخيت ضبطه ابن ماكولا (٤/ ٢٦٧) بالخاء المعجمة. وفي \"تاريخ بغداد\" بالحاء المهملة.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٠٠) والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٦٢) من طريق الفضل بن سخيت عن صالح به.","vol":"2","page":163},{"text":"حدثنا صالح بن بيان، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال، جئت إلى النبي - ﷺ - فقلت لا حول ولا قوة إلا باللهِ فقال النبي - ﷺ -: \"ألا أخبرك بتفسيرها يا ابن أم عبد؟ \" فقلت: بلى يا رسول الله. قال: \"لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولاقوة على طاعة الله إلا بعون الله\" قال: ثم ضرب منكني وقال: \"هكذا أخبرني جيريل ﵇ يا ابن أم عبد\".\nتفرد به صالح بن بيان السيرافي وليس بالقوي، وروي ذلك من وجه، آخر ضعيف عن زر عن عبد الله مرفوعًا وهو في السادس والثلاثين في التاريخ.\n\n[٦٥٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد، حدثنا أحمد بن محمد بن عبيدة، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا الحسين بن الحسن، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله وعن جبريل ﵇ عن الله ﷿ في تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله: لا تحويل عن معصية الله إلى طاعة الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله ﷿.\n\n[٦٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثني حسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سَيدُ الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا علي عهدك ووعدك ما\n_________\n[٦٥٧] إسناده: لم أعرف على رجاله، وقد صرح البيهقي بأن سنده ضعيف.\n• عبد الله بن سعد هو عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ.\n• أحمد بن محمد بن عبيدة بن زياد هو أبو بكر النيسابوري الشعراني المستملي الإمام الحافظ الرحال الثقة، وثقه الخطيب. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٥٥ - ٥٦)، \"السير\" (١٤/ ٤١٠).\n• الحسين بن الحسن، لعله الشيلماني. قال أبو حاتم هو مجهول، راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٩).\n\n[٦٥٨] إسناده: صحيح.\n• حسين بن ذكوان المعلم العوذي البصري (م ١٤٥ هـ). ثقة ربما وهم. من السادسة (ع).\n• عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبؤسهل المروزي. ثقة. من الثالثة (ع).\n• بشير (بضم الموحدة مصغرًا) ابن كعب بن أبي الحميري العدوي أبو أيوب البصري ثقة مخضرم. من ا الثانة (مق خ- ٤).","vol":"2","page":164},{"text":"استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بذنوبب، وأبوء لك بنعمتك علي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت\".\nأخرجه البخاري في الصحيح (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-77>(الفصل الثاني في ذكر أثار وأخبار وردت في ذكر الله ﷿)</span> (^٢)\n\n[٦٥٩] أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) في الدعوات (٧/ ١٤٥) كما أخرجه في \"الأدب المفرد\" (١٦٢ رقم ٦٢٠) عن أبي معمر عن عبد الوارث عن حسين به. ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٩٣).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٦١ رقم ٦١٧) والنسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٧٩) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٥١ رقم ٧١٧٣) من طريق يزيد بن زريع عن حسين به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٢٢، ١٢٤، ١٢٥) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٩، ٤٦٤) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٥٥ رقم ٧١٧) من طريق أخرى عن حسين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٩٦) عن أبي أسامة، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٥١).\nوالحديث عند الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٨٥) بنفس السند.\nوقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nورواه ثابت عن عبد الله بن بريدة عن شداد. فلم يذكر بشيرًا. أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٥).\nورواه الوليد بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أخرجه أبو داود (٥/ ٣١٢ رقم ٥٠٧٠) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٠/ ٤٦٦) وابن ماجه (٢/ ١٢٧٤ رقم ٣٨٧٢) وأحمد (٥/ ٣٥٦) وابن حبان (٢٣٥٣) والحاكم (١/ ٥١٤) وقال ابن حجر: لعله كان عند عبد الله بن بريدة على الوجهين.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٦٧ رقم ٣٣٩٣) من طريق عثمان بن ربيعة عن شداد بن أوس بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٦) من طريق المغيرة بن سعيد بن نوفل عن شداد ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٥٦ رقم ٧١٨٩).\nوجاء من حديث جابر أخرجه النسائي (٤٦٧، ٤٦٨) وابن السني (٣٧٤) والطبراني.\n(^٢) هذا الفصل في الأصل فقط.\n\n[٦٥٩] إسناده: رجاله ثقات. إلا أن هلال بن يساف لم يدرك عبد الله بن مسعود وأخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٤٠٥ رقم ١١٥٦) وابن أبي شيبة في\" المصنف\" (١٠/ ٢٩١) من طريق منصور عن هلال بن يساف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٢) من وجه آخر عن هلال به.","vol":"2","page":165},{"text":"عبد الوهاب، إخبرنا جعفر بن عون، عن عبد الملك بن ميسرة، عن هلال بن يساف، عن عبد الله قال: لأن أسبح تسبيحات أحب إلي من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله.\n\n[٦٦٠] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكلوفة أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم وحدثنا إبراهيم بن عبد الله أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الملك ابن أبي زيد، قال: جلس عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود فقال عبد الله بن مسعود لأن آخذ في طريق أقول فيه سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا اله والله أكبر أحب إلى من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله، فقال عبد الله بن عمرو: لأن آخذ في طريق فأقولهن أحبإلى من أن أحمل عددهن على الخيل في سبيل الله تعالى.\nوبإسناده عن الأعمش عن أبي إسحاق على عبد الرحمن بن يزيد (^١) قال قال رجل لسلمان: أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر.\n\n[٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هارون بن عنزة، عن أبيه، قال، سمعت ابن عباس وسأله رجل أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أفضل فأعادها عليه ثلاث\n_________\n[٦٦٠] إسناده رجاله ثقات\n•عبد الملك بن ابي زيد- كذا في النسخ ولعله \"عبد الملك أبي زيد\" وهو عبد الملك بن ميسرة، ولكنه لم يدرك ابن مسعود.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٢) عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن عمرو بنحوه.\n(^١) عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي أبو بكر الكوفي (م ٨٣ هـ) ثقة من كبار الثالثة.\nوالأثر أخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٠/ ١٥٨).\n\n[٦٦١] إسناده حسن.\n• هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني أبو عبد الرحمن، أو أبو عمرو الكوفي (م ١٤٢ هـ).\nلابأس به- من السادسة (د س فق).\n• وأبوه عنترة. ثقة،- من الثانية (س).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٧٠) عن أبي الأحوص عن هارون به، والدارمي في المقدمة (ص ١١٠) عن يزيد بن أبي خالد كلاهما عن هارون به- وعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٦٧) إلى سعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم في \"الكني\" والمؤلف.","vol":"2","page":166},{"text":"مرات، ثم أنشأ يحدث فقال: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب الله، ويتعاطوته بينهم إلا كانوا أضياف الله، وأظلت عليهم الملائكة بأجنحتها ما دموا فيه حتى يخوضوا في حديث غيره، وما سلك رجل في طريق يبتغي فيه العلم إلا سهل الله له به سبيلًا إلى الجنة، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه.\n\n[٦٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل- ح.\nوأخبرنا أيوالحسين بن بشران ببغداد، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو هشام، حدثنا محمد بن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال:\nسئل ابن عباس. أي العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر.\nقال البيهقي ﵀: زاد أبو عبد الله في روايته: ثم ردها ثلاث مرات ثم ذكر معنى ماروينا من حديث محمد بن عبيد.\n\n[٦٦٣] أخبرنا أبو الحسين أخبرنا الحسين، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو هشام، حدثنا ابن فضيل، حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية (قال): ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾.\nقال هو قوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (^١).\nفذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه.\n_________\n[٦٦٢] إسناده: لابأس به.\n• أبو هشام الرفاعى هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلى، الكوفي (م ٢٤٨ هـ) ليس بالقوي، من صغار العاشرة قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه (م ت ق).\n\n[٦٦٣] إسناده: ضعيف.\n• فضيل بن مرزوق الأغر القرشي أبو عبد الرحمن الكوفي. صدوق يهم، رمى بالتشيع- من السابعة (ي م- ٤).\n• وعطية هو ابن سحد العوفي، ضعفوه- وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٠/ ١٥٦) عن أبي هشام. ونسبه السيوطى في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٦٧) لابن أبي الدنيا ولمؤلف.\n(^١) سورة البقرة ٢/ ١٥٢.","vol":"2","page":167},{"text":"[٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ أخبرني يزيد بن الهيثم، حدثنا إبراهيم بن أبي الليث، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة قال: سألني ابن عباس عن قول الله ﷿: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (^١).\nقلت: ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير، فقال: لا، ذكر الله أكبر من ذكركم إياه.\n\n[٦٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد قال\n_________\n[٦٦٤] إسنادة: ضعيف.\n• علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر أبو الحسن النيسابوري (م ٣٨٨ هـ). خافظ إمام شيخ نيسابور.\nقال أبو أحمد الحافظ: ما رأيت في مشايخنا أثبت في الرواية والتصنيف من علي بن حمشاذ. راجع \"التذكرة\" (٢/ ٨٥٥ - ٨٥٦)، \"السير\" (١٥/ ٣٩٨ - ٤٠٠)، \"شذرات\" (٢/ ٣٤٨).\n• يزيد بن الهيثم بن طهمان، أبو خالد الدقاق (م ٢٨٤ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٣٤٩) وقال: كان ثقة.\n• إبراهيم بن أبي الليث (م ٢٣٤ هـ). متروك الحديث. راجع \"الميزان\" (٢/ ٥٤).\n• الأشجعي هو عبيد الله بن عبد الرحمن الكوفي، ثقة (ع) مرّ.\n• عبد الله بن ربيعة (بالتشديد) ابن فرقد السلمي. ذكر في الصحابة وأنكر ذلك أبو حاتم، ووثقه ابن حبان (بخ د س). والخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٠٩) وصححه وأقره الذهبي وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٠/ ١٥٦) من طريق هشيم عن عطاء به.\nوأورده- السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٦٦) ونسبه إلى الفريابي وسعيد بن منصور، وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف. وذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٤١٥) برواية ابن أبي حاتم.\n(^١) سورة العنكبوت ٢٩/ ٤٥.\n\n[٦٦٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• خلف بن هشام بن ثعلب المقرئ البغدادي (م ٢٢٩ هـ). ثقة. من العاشرة (م د ز).\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري المدني (م ١٤٤ هـ) ثقة. من الخامسة- (ع).\n• سعيد هو ابن المسيب بن حزن، القرشي. أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار. من كبار الثانية (ع). وأخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٣٩٨ رقم ١١٢٨)\n•وأبو نعيم في \"الحلية\" (١١/ ٢٣٥) من طريق يحيى بن سعيد. وأخرجه. ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٠٢) من طريق بن سابط عن معاذ. وروي مرفوعًا وقال ابن. الجوزي: لا يصح وإنما هو كلام معاذ موقوف عليه. وقال الدارقطني: الموقوف أصح. ثم ساقه ابن الجوزي بسنده عن أبي الحسين بن بشران. راجع \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٤٦).","vol":"2","page":168},{"text":"قال معاذ: لأن أذكر الله من بكرة إلى الليل أحب إلي من أن أحمل على جياد الخيل في سبيل الله من بكرة إلى الليل.\n\n[٦٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن عباد أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما من مولود إلا على قلبه الوسواس فإن ذكر الله خَنَس، وإن غفل وسوس، وهو قوله ﷿: ﴿الْوَسْوَاسِ الخْنَّاسِ﴾.\n\n[٦٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرنا أبي، حدثنا ابن جابر، حدثني عثمان بن حيان، حدثتني أم الدرداء قالت: كان رجلان متاخيان تاخيًا في الله ﷿، وكان إذا لقي أحدهما الآخر قال له: أي أخي تعال هلم نذكر الله فبينما هما التقيا في السوق عند باب. حانوت فقال أحدهما للآخر: أي أخي تعال هلم نذكر الله ﷿ عسى أن الله يغفر لنا ثم لبثا لبثَا، فمرض أحدهما فأتاه صاحبه فقال: أي أخي انظر أن تأتيني في منامي فتخبرني ماذا لقيت بعدي. قال: أفعل إن شاء الله قال: فلبث حولًا ثم\n_________\n[٦٦٦] إسناده: ضعيف.\n• حكيم بن جبير الأسدي الكوفي. ضعيف، رمي بالتشيع (٤). قال ابن معين: ليس بشىِء. وقال أحمد: ضعيف منكر الحديث- وقال الدارقطني: متروك. راجع \"الميزان\" (١/ ٥٨٣ - ٥٨٤).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٤١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\nوأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٣٥٥) من طريق يحيى بن عيسى عن سفيان به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٦٩) عن جرير عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بنحوه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٩٤) وعزاه بالإضافة إلى هؤلاء إلى ابن أبي الدنيا. وابن المنذر وابن مردويه والضياء في المختارة.\n\n[٦٦٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ثقة. (ع).\n• عثمان بن حيّان بن معبد بن شداد المزني أبوالمغراء (م ١٥٠ هـ). عامل الوليد بن عبد الملك على المدينة. كان عمر بن عبد العزيز يصفه بالجور. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٩٢).","vol":"2","page":169},{"text":"أتاه فقال: أي أخي أشعرت أنا حين التقينا في السوق عند الحانوت فدعونا الله ﷿ أن، يغفر لنا (إن الله غفر لنا) (^١) يومئذ.\nقال ابن جابر: لقد سماهما عثمان فنسيت اسمهما.\n\n[٦٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سلمان، حدثنا ثابت قال: كان رسول الله - ﷺ - يؤاخي بين أصحابه، فاخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء أو بين عوف بن مالك وبين الصعب بن جثامة، فقال أحدهما لصاحبه: إن مت قبلِى يا أخي فتراء لي- قال فمات صعب قبله فتراءى له عوف فرآه فقال: كيف أنت يا أخي؟ قال: بخير، قال: ما صنعت؟ قال: غفر لنا يوم دعونا عند حانوت فلان ولم يكن في أهلى مصيبة إلا لحقني أجرها حتى هرة لنا ماتت منذ ثلاثة أيام.\n\n[٦٦٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف البخاري، حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا زيد بت الحباب أخبرنا ابن أبي\n_________\n(^١) سقط من (ن) وألمطبوعة.\n\n[٦٦٨] إسناده: ضعيف.\n• الخضر بن أبان الهاشمى ضعفه الحاكم وغيره. وتكلم فيه الدارقطني.\n• سيّار هو ابن حاتم، قال أبو أحمد الحاكم في حديثه بعض المناكير، وضعفه ابن المديني.\nقال ابن حجر في \"الإصابه\" (٢/ ١٧٨) في ترجمة الصعب بن جثامه. أخرج ابن لال في \"كتاب المتحابين\" من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت أن رسول - ﷺ - أخي بين الصعب بن جثامة وعوفبن مالك … فذكره.\n\n[٦٦٩] إسناده لا بأس به.\n• زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي (م ٣٠٣ هـ). صدوق يخطئ في حديث الثوري- من التاسعة (م-٤).\n• زيد بن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي أبو الحارث المدني (م ١٥٨ هـ) ثقة فقيه فاضل. من السابعة (ع) - والحبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٢) عن معاويه بن هشام عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه ابن المباوك في \"الزهد\" (٣٢٠ رقم ٩٤٢) وابن أبي الدنيا في \"كاب الشكر\" (رقم ٣٩) ببعض الاختصار.","vol":"2","page":170},{"text":"ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أببه، عن عبد الله بن سلام، قال قال موسى ﵇: يارب ما الشكر الذي ينبغى لك؟ فأوحى الله ﷿ إليه: أن لا يزال لسانك رطبًا من ذكري. قال: يارب إني أكون على حال أُجلك أن أذكرك فيها قال: وما هي؟ قال: أكون جنبًا أو على غائط أو إذا بلت- قال: وإن كان، قال. يارب فما أقول؟ قال: قل سبحانك وبحمدك جنبنى الأذى، سبحانك وبحمدك قني الأذى.\n\n[٦٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قال حدثنا أيوالعياسى محمد ابن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عطاء ابن أبي مروان أبي مصعب الأسلمى قال حدثنى أبي عن كعب قال قال موسى ﵇: يارب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ فقال له: يا موسى أنا جليس من ذكرني- فقال. إني أكون على حال أجلك عنها- قال- ما هي يا موسى؟ قال عند الغائط والجنابة قال: اذكرني على كل حال.\n\n[٦٧١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو الحسن بن صبيح وحدثنا عيد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق، حدثنا جرير، عن يعقوب القمي، عن أبي عمرو الشيباني،\n_________\n[٦٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.\n• عطاء بن أبي مروان أبو مصعب الأسلمى، المدني \"م بعد ١٣٠ هـ\" اسم أبيه سعد، وقيل عبد الرحمن- ثقه- من السادسة (س).\n• وأبوه أيضًا ثقه- وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٢) وأحمد في \"الزهد\" (ص ٦٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٤٢) من طريق وكيع عن سفيان- وأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١١١) مختصرًا.\n\n[٦٧١] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الحسن بن صبيح هو محمد بن عبد الله بن صبيح، مرّ.\n• عبد الله بن شيرويه هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه، مرّ أيضًا.\n• إسحاق هو بن راهويه الإمام.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي.\n• يعقوب القُمّي هو يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري، أبو الحسن (م ١٧٤ هـ) صدوق يهم. من الثامنة (خت-٤).\n• أبو عمرو الشيباني هو هارون بن عنترة مرّ.","vol":"2","page":171},{"text":"عن أبيه، عن ابن عباس قال: وفد موسى إلى طور سيناء قال: يارب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني.\n\n[٦٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ أخبرنا أحمد بن محمد بن سالم، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثني أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا عبد الملك بن حسن، عن محمد بن كعب القرظي، قال قال موسى ﵇: يارب أي خلقك أكرم عليك؟ قال: الذي لا يزال لسانه رطبًا من ذكري. قال: يارب أي خلقك أعلم؟ قال: الذي يلتمس إلى علمه علم غيره. قال؟ يارب فأي خلقك أعدل؟ قال: الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس. قال: يارب فأي خلقك أعظم- ذنبًا؟ قال: الذي يتهمني. قال: يارب وهل يتهمك أحد؟ قال: الذي يستخيرني ثم لا يرضى بقضائي.\n\n[٦٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا عبد الله\n_________\n[٦٧٢] إسناده: لا بأس به.\n• أحمد بن محمد بن سالم هو أبو حامد النيسابوري. ذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٣) وقال: قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن الجراح القهستاني. روى عنه محمد بن مخلد.\n• إبراهيم بن الجنيد هو إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي ثم السُّرَّمرّائي. مرّ.\n• أحمد بن حاتم بن يزيد الطويل وثقه ابن معين والدارقطني. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١١٢ - ١١٤) وفي (ن) والمطبوعة (الطفيل).\n• حاتم بن إسماعيل المدني (م ١٧٦ هـ) صحيح الكتاب صدوق يهم. عن الثامنة (ع).\n• عبد الملك بن الحسن بن أبي حكيم البخاري - ويقال: الحارثي مدني. لا بأس به. من السابعة (س).\nوروى السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٥٤٠) بنحوه عن عبد الله بن مسعود في سياق أطول من هذا ونسبه إلى آدم بن أبي إياس في \"كتاب العلم\".\n\n[٦٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسين بن الفضل هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل.\n• أبو سهل بن زياد القطان هو أحمد بن محمد بن زياد.\n• عبد الله بن أبي مسلم الحرّاني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أبو شعيب (م ٢٩٥ هـ). طال عمره وتفرد، وكان ببغداد أسند عن بقي بها، وقال الدارقطني: ثقة مأمون. راجع \"تاربخ بغداد\" (٩/ ٤٣٥ - ٤٣٧)، \"السير\" (١٣/ ٥٣٦ - ٥٣٧)، \"الميزان\" =","vol":"2","page":172},{"text":"ابن أبي مسلم الحراني، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا صالح بن عمر، عن عبد الملك، عن عطاء في قوله ﷿: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ (^١).\nقال: هذا الصبي يلهج يا أبه يا أبه.\n\n[٦٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال قال بلال بن سعد: الذكر ذكران: ذكر الله باللسان حسن جميل، وذكر الله ما أحل أو حرم أفضل.\n\n[٦٧٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبيد الله بن عبد الرحمن، يقول\n_________\n= (٢/ ٤٠٦)، \"لسان الميزان\"، (٣/ ٢٧١)، \"شذرات\" (٢/ ٢١٨).\n• داود بن عمرو بن زهير بن عمرو الضبي أبو سليمان البغدادي (م ٢٢٨ هـ). من كبار شيوخ مسلم. ثقة. من العاشرة (م ت).\n• صالح بن عمر الواسطي (م ١٨٥ هـ). ثقة. من الثامنة (بخ م).\n• عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي. ثقة فقيه فاضل، وكان يدلى ويرسل. من السادسة (ع).\n• عطاء هو ابن أبي رباح المكي (م ١١٧ هـ) ثقة فقيه فاضل ولكنه كثير الإرسال. من الثالثة (ع).\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٢٩٧) من طريق صالح بن عمر وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٥٨) وعزاه لابن أبي حاتم فقط.\n(^١) سورة البقرة ٢/ ٢٠٠.\n\n[٦٧٤] إسناده: حسن.\n• سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي (م ١٦٧ هـ). ثقة إمام. سوّاه أحمد بالأوزاعي، ولكنه اختلط في آخر عمره. من السابعة (بخ م-٤). والأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٤) من طريق العباس بن الوليد عن أبيه.\n\n[٦٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري البغدادي (م ٣٨١ هـ) من ولد عبد الرحمن بن عوف، تفرد في زمانه. وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٦٨ - ٣٦٩)، \"السير\" (١٦/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، \"شذرات\" (٣/ ١٠١).\n• إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، أبو يعقوب (م ٣٠٢ هـ). قال الدارقطني: بغدادي ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٨٤ - ٣٨٥).\n• أبو مُسهر هو عبد الأعلى بن مُسهر الغساني الدمشقي (م ٢١٨ هـ) ثقة فاضل. من كبار العاشرة (ع).\n• ابن شابور هو محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي (م ٢٠٠ هـ) صدوق صحيح الكتاب. من كبار التاسعة (٤).","vol":"2","page":173},{"text":"سمعت إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو مسهر، حدثنا ابن شابور، عن سعيد بن عبد العزيز، عن بلال بن سعد قال: الذكر ذكران: فذكر الله باللسان وكل ذكر حسن، وذكر عند الطاعة والمعصية، فذاك أفضل.\n\n[٦٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء أنها قالت: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكبَرُ﴾.\nوإن صليت فهو من ذكر الله، وإن صمت فهو من ذكر الله، وكل خير تعمله فهو من ذكر الله، وكل شيء تجتنبه فهو من ذكر الله، وأفضل من ذلك تسبيح الله ﷿. وروي في معناه حديث مرسل.\n\n[٦٧٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانئ الخولاني، عن ابن أبي عمران قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن؛ ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن\".\nقال وحدثنا سعيد بن منصور قال سمعت فضيلًا يقول في قوله تعال:\n﴿فَاذْكُرُونيِ أَذْكُرْكُمْ﴾ (^١).\n_________\n[٦٧٦] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٠/ ١٥٧) من طريق الليث عن معاوية بن صالح به.\n\n[٦٧٧] إسناده: لا بأس به، وهو مرسل.\nوأبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانى إلمصري (م ١٤٢ هـ). لا بأس به. من الخامس.\n• ابن أبي عمران هو خالد أبو عمر التُجيبي (م ١٢٩ هـ) قاضي إفريقية، فقيه، صدوق من الخامسة (م د ت س).\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"زيادات الزهد\" (١٧ رقم ٧٠) ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٦١) إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر والمؤلف.\nوأخرج الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٥٤ رقم ٤١٣) عن واقد مولى رسول الله - ﷺ - نحوه. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٥٨) فيه الهيثم بن جماز وهو متروك.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٥٢). وأخرج ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٩٢٨) ومن طريقه الطبري في \"تفسيره\" (٢/ ٣٧) عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله.","vol":"2","page":174},{"text":"قال اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي لكم.\n\n[٦٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة وإن كان في السوق.\n\n[٦٧٩] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس، حدثنا هارون، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن أبي عبيدة قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة. وإن تحرك اللسان والشفتان فذاك أعظم.\n\n[٦٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: إن الجبل لينادي الجبل: أي فلان هل مرّ بك أحد ذكر الله ﷿؟ فإذا قال نعم، استبشر. قال عون: فيسمعن الزور إذا قيل، ولا يسمعن الخير؟ هن أسمع، وقرأ: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا. لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا. أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ (^١).\n\n[٦٨١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا\n_________\n[٦٧٨] إسناده: رجاله ثقات. والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"\"المصنف\"\" (١٠/ ٣٠٥، ١٣/ ٤٥٨) عن جرير عن منصور به.\n\n[٦٧٩] إسناده: صحيح.\n• هلال هو ابن يساف.\n• أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود. مشهور بكنيته، والأشهر أن لا اسم له غير هـ) ويقال اسمه عامر. كولا، ثقة. من كبار الثالثة (٤). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٥٨) وأحمد في \"الزهد\" (٣٨١) عن جرير عن منصور به. ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٠٤).\n\n[٦٨٠] إسناده: صحيح. وقد مر هذا الخبر برقم (٥٣٤) فراجع تخريجه هناك.\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٨٨ - ٩١).\n\n[٦٨١] إسناده: صحيح.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٢٧) والحسين المروزي في \"زوائده\" (٣٩٦ - ٣٩٧ رقم ١١٢٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٩٣، ١٣/ ٤٥٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٧٢) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو به.","vol":"2","page":175},{"text":"الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار،، عن عبيد بن عمير، قال: تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجري معه ذهبًا.\n\n[٦٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن غير واحد، عن الحسن قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد قال: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذين كانت: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (^١).\nقال: فيقومون فيتخطون رقاب الناس قال: ثم ينادي فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذين كانوا: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^٢).\nقال: فيقومون فيتخطون رقاب الناس. قال: ثم ينادي أيضًا فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الحمادون. على كل حال؟ قال: فيقومون وهم كثير ثم تكون التبعة والحساب على من بقي.\n\n[٦٨٣] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصل سماعه أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل بن حنظلة أنه قال: لقد ذكر لي أنه لا يجتمع قوم على ذكر الله إلا نودوا: قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات.\n_________\n[٦٨٢] إسناده: فيه جهالة.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" عن معمر (١١/ ٢٩٤ رقم ٢٠٥٧٨).\n(^١) سورة السجدة (٣٢/ ١٦).\n(^٢) سورة النور (٢٤/ ٣٧).\n\n[٦٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر محمد بن إسحاق هو ابن خريمة.\n• أحمد بن المقدام أبوالأشعث العجلي (م ٢٥٣ هـ). صدوق وصاحب حديث، طعن أبو داود في مروءته. من العاشرة (خ ت س ق).\n• سهيل بن حنظلة. صحابي ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٩١) وقال: يقال ابن حنظلية العبشمي. وذكر هذا الحديث. وانظر \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ٢/ ٩٨).","vol":"2","page":176},{"text":"[٦٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا المعتمر، حدثنا أبي، عن قتادة، عن أبي العالية، حدثنا سهيل بن حنظلة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما جلس قوم مجلسًا يذكرون الله فيه فيقومون حتى يقال لهم: قوموا فقد غفرت لكم ذنوبكم وقد بدلت سيئاتكم حسنات\".\nقال البيهقي ﵀؟ هذا هو المحفوظ وفي موضع آخر عن سهيل بن الحنظلية بالتعريف.\n\n[٦٨٥] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو يحيى الخفاف، حدثنا يحيى ابن يحيى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عقيل، عن لقمان بن عامرّ، عن أبي مسلم الخولاني، أن رجلًا أتاه قال له. أوصني يا أبامسلم، قال: اذكر الله تحت كل شجرة وحجر. قال: زدني. فقال: اذكر الله حتى يحسبك الناس من ذكر الله مجنونا، قال:\n_________\n[٦٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني (م ٢٣٨ هـ). صدوق عارف له أوهام كثيرة. من العاشرة (د).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٦٠ رقم ٦٠٣٩) من طريق محمد بن أبي \"السري\" وبن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٥٨) عن عفان عن أبان بن يزيد عن قتادة.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٧٦ - ٧٧) بعدما عزاه للطبراني فيه المتوكل بن عبد الرحمن والد محمد بن أبي السري لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nوللحديث شاهد من حديث أنس: أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٢) والضياء في المختارة. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٣٨٣).\n\n[٦٨٥] إسناده: حسن.\n• إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي. صدوق في روايته عن أهل بلده، غلط في غيرهم.\nمن الثامنة (٤).\n• عقيل بن مدرك السلمي أبو الأزهر الشامي. مقبول. من الثامنة (د).\n• لقمان بن عامر الوصابي (بتخفيف الصاد المهملة) أبو عامر الحمصي صدوق. من الثالثة (د س فق).\n• أبو مسلم الخولاني الزاهد الشامي، اسمه عبد الله بن ثوب، ويقال: اسمه يعقوب بن عوف. ثقة عابد. من الثانية. رحل إلى النبي - ﷺ - يدركه (م- ٤).","vol":"2","page":177},{"text":"فكان أبو مسلم يكثر ذكر الله فرآه رجل يذكر الله فقال: أمجنون صاحبكم هذا؟ فسمعه أبو مسلم فقال: ليس هذا بالجنون يا ابن أخي ولكن هذا دواء الجنون.\n\n[٦٨٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدابادي، حدثنا أحمد بن يوسف إلسلمي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حميد المزني، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -:\"إنّ من الرجال مفاتيحا للخير مغاليقا للشر، وإن من الناس مغاليقا للخير، مفاتيحا للشر\".\n\n[٦٨٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد الأنصاري، إخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -:\" إن من الناس ناسًا (مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس ناسًا) (^١) مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن كان مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل مفاتيح الشر على يديه\".\n_________\n[٦٨٦] إسناده: فيه مجهول.\n• النضر بن شميل المازني، أبو الحسن النحوي (م ٢٠٤ هـ). ثقة ثبت. من كبار التاسعة (ع).\n• حميد المزني. مجهول، راجع \"الميزان\" (١/ ٦١٨)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢).\n\n[٦٨٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي أبو إبراهيم المدني ضعيف. من إلسابعة (ت ق).\n• حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك. صدوق. من الثالثة (خ م ت س ق).\nوالحديث أخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٣٤٤ رقم ٩٦٨) وعنه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٦ رقم ٢٣٧) وأبوداود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٧٧) وعنه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٢٨ رقم ٢٩٩) ومن وجه آخر (١/ ١٢٧ رقم ٢٩٧) كلهم من طريق محمد بن أبي حميد أخبرني حفص به.\nوأخرجه ابن عدي في، \"الكامل\" (٦/ ٢٢٠٣) من طريق ابن وهب عن ابن أبي حميد به.\nوله شاهد من حديث سهل بن سعد أخرجه ابن ماجه (١/ ٨٦ رقم ٢٣٨) وابن أبي عاصم\n(رقم ٢٩٦، ٢٩٨) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٥٨).\nوحسن الألباني حديث أنس لطرقه المختلفة راجع \"الصحيحة\" (١٣٣٢).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).","vol":"2","page":178},{"text":"[٦٨٨] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب العكلي أخبرنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: إن من الناس مفاتيح ذكر الله، إذا رءوا ذكر الله.\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال أخبرنا أبو العباس الأصم قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول: ليس هذا من حديث حبيب بن أبي ثابت نرى أنه ابن أبي (^١) الأشرس.\n\n[٦٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار عن جعفر بن سليمان، قال سمعت ثابتا البناني قال: بلغنا أن القوم يكونون في الحديث فيفتح الله الذكر على لسان بعضهم فيفيضون في ذكر الله، فيكون في الذكر له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ويكون قوم في الذكر فيفتح الكلام على لسان بعضهم فيتركون الذكر فيفيضون في غيره فيكون عليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.\n_________\n[٦٨٨] إسناده: حسن.\n• زيد بن الحباب العكلي. صدوق يخطئ في حديث الثوري.\n• حبيب بن أبي ثابت، أبو يحيي الكوفي (م ١١٩ هـ). ثقة فقيه جليل. وكان كثير الإرسال والتدليس. من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٥٣ رقم ١٠٤٧٦) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا عمي القاسم حدثنا زيد بن الحباب … فذكره.\nوقال الهيثمي في (١/جمع، (١٠/ ٧٨) فيه عمرو بن القاسم ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح، وعلق على هذا القول الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي فقال: لعله حرف \"عمي\" إلى عمرو في نسخته والقاسم هذا هو ابن محمد بن أبي شيبة وهو واه متروك الحديث.\n(^١) ابن أبي الأشرس هو حبيب بن حسان.\nقال أحمد والنسائي: متروك. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا. وكان قد عشق نصرانية فقيل إنه تنصر وتزوجها، فأما اختلافه إلى البيعة من أجلها فصحيح، راجع \"الميزان\"، (١/ ٤٥٠، ٤٥١).\n\n[٦٨٩] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.","vol":"2","page":179},{"text":"[٦٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذى، حدثنا\nعبد الله بن أحمد بن حنبل، قال أخبرت عن سيار، حدثنا عبيد الله بن شميط، قال\nسمعت أبي يقول: جاءت امرأة إلى الحسن فقالت: يا أبا سعيد إني إذا أتيت الذكر رق\nقلبي، وإذا تركته أنكرت نفسي، قال: اذهبي حيث يصلح قلبك.\n\n[٦٩١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد-ح.\nوأخبرنا أبو الحسين ابن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، أن رجلًا قال للحسن: يا أبا سعيد أشكو إليك قساوة قلبي قال:، أدبه (^١) من الذكر، وفي رواية علي قال قال رجل للحسن، يا أبا سعيد وقال: أدبه بالذكر.\n_________\n[٦٩٠] إسناده: فيه انقطاع. عبد الله بن أحمد لم يدرك سيار بن حاتم.\n• أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي (م ٣٤٦ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٣٩٩ - ٤٠٠) وقال: كان يقدم من قريته كاذة إلى بغداد فيحدث بها وكان ثقة. وراجع \"الأنساب\" (١١/ ١١).\n• سيار هو ابن حاتم.\n• عبيد الله بن شميط بن عجلان الشيباني، البصري (م ١٨١ هـ). ثقة. من الثامنة (ت).\n• وأبوه شميط ذكره ابن أبي حاتم في\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٩١) وقال عن أبيه: لا بأس به. يكتب حديثه.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٥١) وله ترجمة في \"الحلية\" (٣/ ١٢٥ - ١٣٢) وراجع\n\"التاريخ \"الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٦٣).\n\n[٦٩١] إسناده: حسن.\n• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر.\n• وأبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر.\n• محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي إبوجعفر العلاف الكوفي، لقبه \"لوين\" (م ٢٤٥ هـ).\nثقة. من العاشرة (د س).\n• معلى بن زياد القردوسي أبو الحسين البصري. صدوق قليل الحديث- زاهد، اختلف قول ابن معين فيه: من السابعة (خت م- ٤).\n(^١) كذا في الأصل وفي (ن) \"أدنيه\" وفي المطبوعة \"أذيبنه\".","vol":"2","page":180},{"text":"[٦٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني علي ابن مسلم، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، قال سمعت مالك بن دينار يقول: ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله ﷿.\n\n[٦٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت عبد الرحمن بن الحسن بن يعقوب، يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: يا من ذكره أعز علي من كل شيء لا تجعلني بين أعدائك أذل من كل شيء.\nقال: وسمعت يحيى بن معاذ يقول: إلهي أدعوك في الملأ كما يدعى الأرباب، وأدعوك في الخلاء كما يدعى الأحباب. أقول في الملأ: يا إلهي وأقول في الخلاء: ياحبيبي.\n\n[٦٩٤] أخبرنا أبو سعيد الشعيبي قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول سممعت أحمد بن محمد بن هاشم يقول سمعت بكر بن عبد الرحمن يقول سمعت ذا النون يقول: إلهي أنا لا أصبر عن ذكرك في الدنيا فكيف أصبر عنك في الآخرة.\n\n[٦٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت أبا الحسن (^١).\n_________\n[٦٩٢] إسناده: حسن.\n• علي بن مسلم بن سعيد الطوسي (م ٢٥٣ هـ). صدوق. من العاشرة (خ دس).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٥٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وعلي بن مسلم عن سيار. ولفظه \"ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله ﷿\".\n\n[٦٩٣]. أيوعثمان سعيد بن إسماعيل الحيري الواعظ. تقدم.\n\n[٦٩٤]. أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي الخراساني، المعدل (م ٣٨٨ هـ). مفيد الجماعة بنيسابور وصاحب \"الصحيح\" المخرج على كتاب مسلم. قال الذهبي: برع في هذا الشأن وصنف التصانيف.\nراجع \"التذكرة\" (٣/ ١٠١٣ - ١٠١٤)، \"السير\" (١٦/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، \"الوافي\" (٣/ ٣١٦)، \"شذرات\" (٣/ ١٢٩ - ١٣٠).\n\n[٦٩٥] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٥٣) من طريق سعيد بن عثمان.\n(^١) كذا في نسخ الكتاب وذا النون كنيته \"أبو الفيض\".","vol":"2","page":181},{"text":"وأخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا عبد الله بن محمد الفقيه، حدثنا عبد الله بن موسى المسيبي، حدثنا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول: ويحك من ذكر الله على حقيقة ذكره. نسي في جنب الله كل شيء، ومن نسي في جنب الله كل شيء حفظ الله عليه كل شيء، وكان له عوضًا من كل شيء.\nقال سمعت ذا النون يقول: لا يزال العارف ما دام في الدنيا (مترددًا) (^١) بين الفقر والفخر، فإذا ذكر الله افتخر، وإذا ذكر نفسه افتقر، وزاد الزاهد في روايته ثم قال: بالله فخرنا وإلى الله فقرنا.\n\n[٦٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن عبد الله الجنيد، قال سمعت جدي العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول: من عرف ربه وجد طعم العبودية، ولذة الذكر والطاعة فهو مع الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات.\nوبإسناده يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: إن العارف استغنى بربه فمن أغنى عنه؟ فلذته به وإناخته بفنائه واستأنس (^٢) به.\n\n[٦٩٧] أخبرنا أبو حازم الحافظ وأبوحسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي قالا أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني، حدثنا محمد بن عبيد العامري، حدثنا أبو أسامة قال قلت لمحمد بن النضر: أما تستوحش من طول الجلوس في البيت؟ قال: ومالي أستوحش؟ وهو يقول: أنا جليس من ذكرني.\n\n[٦٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،\n_________\n(^١) زيادة من \"الحلية\".\n(^٢) كذا في النسخ ولعله \"واستئناسه به\" والله أعلم.\n\n[٦٩٧] محمد بن النضر الحارثي أبو عبد الرحمن العابد. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١١٠) وقال: روى عن الأوزاعي روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو نصر التمار. سمعت أبي يقول ذلك. قال أبو محمد وروي عنه عبد الرحمن بن مهدي.\nوذكر السخاوي هذا القول في \"المقاصدة\" (ص ٩٦) برواية المؤلف.\n\n[٦٩٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن بن أبي الربيع هو الحسن بن يحيى بن الجعد العبدي أبو علي الجرجاني (م ٢٦٣ هـ) صدوق. من الحادية عشرة (ق).\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٠٣) وأحمد في \"الزهد\" (ص ٣٤٩) عن أيي معاوية عن الأعمش. وأخرجه أبو نعيم في \"الحليه\" (٢/ ٩٧) من وجه آخر عن مسروق.","vol":"2","page":182},{"text":"حدثنا الحسن بن أبي الربيع أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: إن الرجل لمحقوق أن يكون له ساعة يخلو فيها فيذكر ربه ويستغفر الله.\n\n[٦٩٩] قال وأخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم أن نبي الله موسى ﵇ قال: يارب قد أنعمت علي كثيرًا فدلني أن أشكرك كثيرًا. قال: اذكرني كثيرًا فإذا ذكرتني كثيرًا فقد شكرتني كثيرًا وإذا نسيتني فقد كفرتني.\n\n[٧٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت الزبير بن عبد الواحد بأسداباذ، يقول سمعت أبا بكر الشبلي يقول: سهوة (^١) طرفة عين عن الله شرك بالله.\n\n[٧٠١] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب، حدثنا أبو الحسن الكارزي، قال سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن يونس المقرئ، قال سمعت أبا الحسن علي بن جيد البلخي يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي يقول: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن برك.\n\n[٧٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم فإذا أنا بها يعني الحور قد ركضتني برجلها فقالت: حبيبي أترقد عيناك والملك يقظان ينظر إلى المتهجدين في تهجدهم؟ بؤسًا لعين آثرت لذة نومه على لذة مناجاة العزيز. قم فقد دنا الفراغ، ولقي المحبون بعضهم بعضًا. فما هذا الرقاد؟ حبيبي وقرة عيني أترقد عيناك وأنا أربى لك في الخدر منذ كذا وكذا؟ فوثبت فزعًا وقد عرقت استحياء من توبيخها إياي، وإن حلاوة منطقها لفي مسمعي وقلبي.\n_________\n[٦٩٩] ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٦٠) ونسبه لابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم والمؤلف.\n\n[٧٠٠]. الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي (م ٣٤٧ هـ) كان من الصالحين المذكورين والحفاظ مرّ في الجزء الأول. وراجع ترجمته في: السير\" (١٥/ ٥٧٠).\n(^١) في المطبوعة \"شهوة\".\n\n[٧٠١] لم يتضح لي حال إسناده.\n\n[٧٠٢] ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥٩) مختصرًا.","vol":"2","page":183},{"text":"[٧٠٣] أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني أخبرنا عبد الله بن محمد بن منازل، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا أبوعمار الحسين بن حريث، حدثنا إسماعيل بن موسى، عن مسعر، عن ابن عون قال: ذكر الناس داء وذكر الله دواء.\n\n[٧٠٤] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو بكر عثمان بن محمد ابن، صاحب الكتاني، حدثنا أبو عثمان الكرخي بطرطوس، حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن رستة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن عيسى بن عمر، عن عمرو بن مرة أن الربيع بن خثيم ذكر عنده رجل فقال: ذكر الله خير من ذكر الناس\n\n[٧٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،\n_________\n[٧٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن محمد بن منازل أبو محمد النيسابوري (م ٣٢٩ هـ). من جلة مشايخ الصوفية، كان عالمًا بعلوم القوم. كتب الحديث الكثير. ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٣٦٦ - ٣٦٩)، \"طبقات الأولياء\" (٣٤٥ - ٣٤٦)، \"شذرات\" (٢/ ٣٣٠).\n• أبو عمار الحسين بن حريث المروزي (م ٢٤٤ هـ). ثقة. من العاشرة (خ م د ت س).\n• إسماعيل بن موسى كذا في النسخ ويبعد أن يكون الفزاري المتوفى (٢٤٥ هـ). فلعله إسماعيل ابن علية، يروي عنه الحسين بن حريث.\n• ابن عون هو عبد الله.\n\n[٧٠٤] إسناده: لم أعرف بعض رجاله.\n• أبو بكر عثمان بن محمد بن الحسين. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٠٣) وقال يعرف بغلام الكتاني، سكن مكة وحدث بها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبيد بن شريك البزاز وطبقتهما.\n• أبو عثمان الكرخي، لو أجده.\n• عبد الرحمن بن عمر بن يزيد أبو الحسين الأصبهاني. لقبه رستة (م ٢٥٠ هـ). ثقة له غرائب.، وتصانيف. من صغار العاشرة (ق).\n• عيسى بن عمر الأسدي أبو عمر الهمداني الكوفي القارئ (م ١٥٦ هـ). ثقة من السابة (ت س).\n• الربيع بن خثيم. من كبار التابعين، وفي (ن) والمطبوعة \"الربيع بن خيثمة\" وهو خطأ.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٦ رقم ٢٥) زيادات نعيم بن حماد. وذكره عبد الله بن أحمد بن حنبل في \"زوائد الزهد\" (٣٣٠).\n\n[٧٠٥] إسناده: ضعيف، وهو مرسل.\n• علي بن إشكاب هو علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر العامري (م ٣٦١ هـ). صدوق. من العاشرة (د ق).\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم. =","vol":"2","page":184},{"text":"حدثثا علي بن إشكاب، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن مكحول قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن ذكر الله شفاءٌ، وإنّ ذكر النَّاس داءٌ\".\nهذا مرسل وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ من قوله.\n\n[٧٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن ماهان الحنفي قال: أما يستحي أحدكم أن تكون دابته التي يركبها وثوبه الذي يلبس أكثر ذكرا لله منه؟ قال: وكان لا يفتر من التسبيح والتهليل والتكبير.\n\n[٧٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال قلت لعمير بن هانئ: أرى لسانك لا يفتر من ذكر الله فكم تسبح في كل يوم؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع.\n_________\n=. أيوعقيل هو عبد الله بن عقيل الثقفي الكوفي. صدوق. من الثامنة (٤).\n• عبد الله بن يزيد الدمشقي. ضعيف من السادسة (ت ق) قال الجوزجاني: أحاديثه منكرة.\n\n[٧٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• ماهان الحنفي، أبو صالح الكوفي الأعور (م ٨٣ هـ). ثقة عابد. من الثالثة (س). وأخرج هذا القول أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٦٤) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني عن يحيى بن معين به.\n\n[٧٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن أبي طالب هو إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله، النيسابورى (م ٢٩٥ هـ). قال الحاكم: إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال. جمع الشيوخ والعلل. وقال أبو حامد الشرقي إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة. الذهلي والدارمي والبخاري ومسلم وإبراهيم بن أبي طالب.\nراجع ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٥٤٧ - ٥٥١)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩)، \"الوافي\" (٦/ ١٢٨).\n• إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى الأنصاري، أبو موسى المدني (م ٢٤٤ هـ). ثقة متقن. من العاشرة (م ت س ق).\n• عمير بن هانئ، العنسىِ، أبو الوليد الدمشقي الداراني (م ١٢٧ هـ). ثقة. من كبار الرابعة (ع).\nله ترجمة في \"حلية الأولياء\" (٥/ ١٥٧ - ١٥٩). وقوله أخرجه أبو نعيم من طريق إسحاق بن موسى عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز قال قلت … فذكره (٥/ ١٥٧).","vol":"2","page":185},{"text":"[٧٠٨] أخبرنا أبو الحسين أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا جعفر بن عمران الثعلبي، حدثنا المحاربي، عن سعير بن الخمس، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: كانت امرأة في أسفل مكة تسبح في كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة فماتت فلما بلغ بها القبر أخذت من بين أيدي الرجال.\n\n[٧٠٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر الفقيه الطوسي أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر أخبرنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن مهران، حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن رجل قال: رأيت أباصالح ماهان حين صلبه الحجاج على الخشبة فجعل يسبح ويعقد قال: فبلغ التسبيح في يده ثلاث وثلاثين يعقدها، قال: فجاء فطعنه فقتله قال، فلقد رأيت في يده العقد بعد كذا.\n\n[٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا علي بن عيسى بن إبراهيم بن محمد السلولي، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن أبيه، عن ابن المبارك أن أبا مجلز كان يركب مع قتيبة بن مسلم في موكبه فيسبح الله اثني عشر ألف تسبيحة ويعدها ببنانه.\n_________\n[٧٠٨] إسناده: حسن.\n• جعفر بن عمران الثعلبي هو جعفر بن محمد بن عمران الكوفي. صدوق. من الحادية عشرة (د ت س).\n• المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أبو محمد، الكوفي (ع).\n• عبد العزيز بن أبي روّاد (م ١٥٩ هـ). صدوق عابد، ربما وهم ورُمي بالإرجاء. من السابعة (خت-٤)\n\n[٧٠٩] إسناده: لم أعرف كل رجاله وفيه مجهول.\n• أبو بكر محمد بن بكر بن محمد الطوسي النوقاني (م ٤٢٠ هـ). إمام أصحاب الشافعي\nبنيسابور، وفقيههم ومدرسهم، وله الدرس والأصحاب ومجلس النظر مع الورع والزهد.\n• أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر.\n• وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن مهران، لم أعرفهما.\n• عبد الله بن سعيد الأشج، أبو سعيد الكوفي (م ٢٥٧ هـ). ثقة. من صغار العاشرة (ع)\nوأخرج أبو نعيم هذا الأثر في \"الحلية\" (٤/ ٣٦٤) في ترجمة ماهان.\n\n[٧١٠] لم أعرف شيخ الحاكم علي بن عيسى ولا شيخه إبراهيم بن محمد. وكلمة \"السلولي\" غير واضحة في الأصل.\n• محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أبو عمرو المروزي (م ٢٤١ هـ). ثقة من العاشرة (خ-٤).\n• وأبوه عبد العزيز، أبو محمد (م ٢٠٦ هـ) ثقة. من التاسعة (د ت).","vol":"2","page":186},{"text":"[٧١١] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا المعتمر بن سليمان، حدثنا أبوكعب عن جده بقية، عن أبي صفية مولى النبي - ﷺ - أنه كان يوضع له نطع ويؤتى بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار ثم يرفع، فإذا صلى الأولى أتى به فيسبح به حتى يمسي.\n\n[٧١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ﵀ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من علامات موت القلب: الأنس مع الخلق، والوحشة في الخلوة مع الله، وافتقاد حلاوة الذكر المقسوم، وثلاثة من أعلام الوله إلى الله: اضطراب الروح في البدن عند الذكر تشوقًا، وارتياح العمل عند النجوى تملقًا، وولوج الهمة في الغيوب نحو الله تخلفًا.\n\n[٧١٣] وسمعت أبا سعد بن أبي عثمان الزاهد يقول سمعت علي بن الحسين الفقيه، يقول سمعت أبي يقول سمعت عمي البسطامي يقول سمعت أبي يقول: سئل أبو يزيد البسطامي عن حقيقة المعرفة، فقال: الحياة بذكر الله، وعن حقيقة الجهل فقال: الغفلة عن الله.\n\n[٧١٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ﵀ يقول سمعت أبا نصر بن عبد الله يقول\n_________\n[٧١١] إسناده: لم يتضح لِى حاله.\n• أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان، الحقار، الكسكري، البغدادي (م ٤١٤ هـ). قال الخطيب: كان صدوقًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٧٥)، \"الأنساب\" (الكسكري) (١١/ ١٠٧)،\"السير\" (١٧/ ٢٩٣ - ٢٩٥)، \"شذرات\" (٣/ ٢٠١).\n• الحسين بن يحيى بن عياش، المتوثي، أبو عبد الله البغدادي، القطان الأعور (م ٣٣٤ هـ).\nصاحب أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي. وثقه القواس. وكان صاحب حديث، جمع جزء الحفار عنه. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٨/ ٤٨)،\"السير\" (١٥/ ٣١٩)، \"شذرات\"، (٢/ ٣٣٥). وفي (ن) والمطبوعة \"الحسين بن محمد بن عياش\".\n• أبو كعب عن جده بقية. غير واضح ولعل هناك حذفًا في الإسناد فإن ابن حجر ذكر في \"الإصابة\" (٤/ ١١٠) أن البغوي أخرج عن أبي بن كعب عن أبي صفية هذا الحديث.\nوأبو صفية قال البخاري: عداده في المهاجرين. راجع \"الكنى\" (٤٤).\n\n[٧١٤]. أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي، وفي (ن) والمطبوعة (أبا عبد الله السلمي).\n• أبو نصر بن عبد الله هو منصور بن عبد الله الأصبهاني. مرّ. وأخرج أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقاته\" (٧٢) هذا الخبر وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٩).","vol":"2","page":187},{"text":"سمعت يعقوب بن \"إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول: سمعت أبا يزيد البسطامي ﵀ وسئل ما علامة العارف؟ فقال: أن لا يفتر من ذكره ولا يمل من حقه، ولا يستأنس بغيره.\nقال وقال أبو (^١) يزيد غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء: توهمت أني أذكره وأعرفه وأحبه وأطلبه، فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري، ومعرفته تقدمت معرفتي، ومحبته أقدم من محبتي، وطلبه لي (^٢) أولًا حتى طلبته يريد بالطلب ها هنا إرادته وقصده إلى رفع محله بالتوفيق (^٣) له والله أعلم.\n\n[٧١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري ﵀ أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبد الرحيم بن مطرف أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأوزعي قال قال حسان بن عطية ﵁-: ما عادى عبد ربه بشيء أشد عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره.\n_________\n(^١) أخرجه أيضًا أبو عبد الرحمن السلمي (٧٢) وجمنه أبو نعيم (١٠/ ٣٤).\n(^٢) في (ن) \"طلب هولي\" وما أثبته من \"الحلية\" و\"الطبقات\".\n(^٣) وفي (ن) \"بالله التوفيق له\".\n\n[٧١٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسين بن الحسن بن أيوب، أبو عبد الله، الطوسي الأديب (م ٣٤٠ هـ). من كبار أصحاب الحديث، لازم أباحاتم الرازي. راجع \"السير\" (١٥/ ٣٥٨)، \"طبقات الشافعية\" (٢/ ٢١٣)، \"شذرات\" (٢/ ٣٥٦).\n• عبد الرحيم بن مطرف بن أنيس بن قدامة الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي (م ٣٣٢ هـ). ثقة. من العاشرة (د س). وفي النسخ \"عبد الرحمن بن مطرف\".","vol":"2","page":188},{"text":"(١١) الحادي عشر من شعب الإيمان \"وهو باب في الخوف من الله تعالى\"\nقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (^١).\nوقال: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ (^٣)\nوقال: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ (^٤).\nوأثنى (^٥) على ملائكته لخوفهم منه فقال: ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ (^٦)\nومدح أنبياءه ﵈ وأولياءه (بمثل ذلك) (^٧) فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (^٨).\nوقال: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ (^٩).\nوعاتب الكفار على غفلتهم فقال: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ (^١٠).\nفقيل في التفسير: مالكم لا تخافون عظمة الله؟.\nوذمهم في آية أخرى، نقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ (^١١).\nفقيل أراد به: لا يخافون.\n_________\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٧٥).\n(^٢) سورة المائدة (٥/ ٤٤) وفي (ن) والأصل \"ولا تخشوا\".\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٤٠).\n(^٤) سورة الأعراف (٧/ ٢٠٥).\n(^٥) في (ن) \"فأثنى\".\n(^٦) سورة الأنبياء (٢١/ ٢٨).\n(^٧) زيادة من الأصل.\n(^٨) سورة الأنبياء (٢١/ ٩٠).\n(^٩) سورة الرعد (١٣/ ٢١).\n(^١٠) سورة نوح (٧١/ ١٣).\n(^١١) سورة الفرقان (٢٥/ ٢١).","vol":"2","page":189},{"text":"(فدل) (^١) جميع ما وصفناه على أن الخوف من الله تعالى من تمام الاعتراف بملكه وسلطانه ونفاذ مشيئته (^٢) في خلقه وأن إغفال ذلك إغفال العبودية إذ كان من حق كل عبد ومملوك أن يكون راهبًا لمولاه لثبوت يد المولى عليه، وعجز العبد عن مقاومته وترك الانقياد له.\nقال الحليمي ﵀ (^٣): والخوف على وجوه:\nأحدها: ما يحدث من معرفة العبد بذلة نفسه وهوانها وقصورها، وعجزها عن إلامتناع عن الله -تعالى جده- إن أراده بسوء. وهذا نظير خوف الولد والديه، وخوف الناس سلطانهم وإن كان عادلًا محسنًا، وخوف المماليك ملاكهم.\nوالثاني: ما يحدث من المحبة: وهو أن يكون العبد في عامة الأوقات وجلًا من أن يكله إلى نفسه، ويمنعه مواد التوفيق، ويقطع دونه الأسباب. وهذا خلق كل مملوك أحسن إليه سيده، فعرف قدر إحسانه فاحبه، فإنه لا يزال يشفق على منزلته عنده، خائفًا من السقوط عنها والفقد (^٤) لها.\nوالثالث: ما يحدث من الوعيد. وقد نبه الكتاب على هذه الأنواع كلها.\nأما الأول فقوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ (^٥).\nأي لا تخافون لله عظمة.\nقال البيهقي ﵀: هكذا فسره الكلبي فيما رواه عن أبي صالح، عن ابن عباس.\n\n[٧١٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن\n_________\n(^١) من الأصل.\n(^٢) في (ن) \"مشيه\" خطأ\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥٠٩)\n(^٤) في (ن) \"الفقه\".\n(^٥) سورة نوح (٧١/ ١٣).\n\n[٧١٦] إسناده: فيه انقطاع.\n• علي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس. والأثر إخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٩/ ٩٤ - ٩٥) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٩٠) وعزاه لابن جرير والمؤلف.\nوذكره البخاري تعليقًا وقال ابن حجر: وصله سعيد بن منصور وابن أبي حاتم من طريق مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. راجع \"فتح الباري\" (٨/ ٦٦٧).","vol":"2","page":190},{"text":"علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ يقول: عظمة.\nوقوله: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ (^١).\nيقول نطفة ثم علقة ثم مضغة،\n\n[٧١٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور العباس بن الفضل، حدثنا أحمد بن\nنجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن إسماعيل بن سميع، عن\nأبي الربيع، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ قال: لا تعلمون لله عظمة.\nقال (^٢) وحدثنا سعيد، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ قال: لا تبالون عظمة ربكم.\n_________\n(^١) سورة نوح (٧١/ ١٤).\n\n[٧١٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إسماعيل بن سميع الحنفي، أبومحمذ الكوفي، بيّاع السابري. صدوق، تكلم فيه لبدعة الخوارج. من الرابعة (م د س).\n• أبو الربيع. لم أعرفه. وهناك أبو الربيع الأسدي يروي عن سعيد بن جبير، يروي عنه طلحة الحارثي. قال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٣٣) هما مجهولان. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٧٥٨). وقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" في ترجمة إسماعيل بن سميع (١/ ٣٠٦) قال البخاري في تفسير نوح في قوله تعالى \"وقارا\" قال ابن عباس عظة. وهذا وصله ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل هذا عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\n(قلت) وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" من طريق أبي معاوية عن إسماعيل بن سميع عن مسلم بنحوه. كما أخرج ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٩/ ٩٥) بسند ضعيف عن ابن عباس مثله. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٩٠) ونسبه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والمؤلف.\n(^٢) أي أحمد بن نجدة المذكور في سند الخبر الماضي. وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٢٩/ ٦٩) عن ابن حميد عن جرير به. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٩١) إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد والمؤلف.","vol":"2","page":191},{"text":"﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ قال نطفة ثم علقة ثم مضغة، شيئًا بعد شيء.\n\n[٧١٨] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد في قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾.\nقال: لا تبالون لله عظمة قال: والرجاء: الطمع والمخافة.\nقال (^١) وحدثنا علي حدثنا مسكين أبوفاطمة، قال سأل منصور بن زادان رجل وأنا أسمع: ما كان الحسن يقول في قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾.\nقال: لا تعلمون له عظمة ولا تشكرون له نعمة.\nقال الحليمي (^٢) رحمه قالله: ولا فرق بين أن يقول السيد لمملوكه: مالك لا تخاف سلطاني وملكي؟ وبين أن يقول،: مالك لا تعرف نفسك قدرها (^٣) ولا تنزلها منزلة مثلها؟ ففي الكلامين يراد بهما تقرير حال العبد عند نفسه لئلا يأمن سطوة سيده فيدعوه ذلك إلى مفارقة طاعته.\nوأبين من هذا قوله ﷿: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا. أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا. أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ (^٤).\nفعرفهم أنه لا ينبغي لهم في حال من الأحوال أن يفارقوا طاعته أو يقصروا شكره، مستشعرين منه أمنّا ويرونه من نعمه السابغهَ عليهم، مقدرين إنه راض\n_________\n[٧١٨] إسناده:- وجاله ثقات. والخبر أخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٢٩/ ٥٩).\n(^١) أي أبوجعفربالحذاء. مسكين أبوفاطمة. اسم أبيه عبد الله. قال الدارقطني: ضعيف الحديث. قاله ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٨).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥٠٩ - ٥١٠).\n(^٣) كذا في \"المنهاج\" وفي الأصول الخطية \"ورقها\".\n(^٤) سورة الإسراء (١٧/ ٦٧ - ٦٩).","vol":"2","page":192},{"text":"منهم باليسير من الطاعة التي يوفونه من أنفسهم، فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، بل سبيلهم أن يكونوا في الأحوال كلها مشفقين من سخطه ومؤاخذته، مخطرين (^١) بقلوبهم أنه إن أراد بهم هلكا أو سوءًا دونه ما كان، لم جدوا من يدفعه عنهم ولامن يمنعه بما يملكه (^٢) منهم.\nوأما الثاني فإن الله ﷿ ثناؤه أثنى على الذين يدعونه فيقولون: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ (^٣) وقرأ الآية.\nفسماهم الراسخين في العلم ومعلوم أن أحدًا لا يدعو فيقول: رب لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، إلا وهو خائف على الهدى الذي أكرمه الله تعالى به أن يسلبه إياه.\nوأخبر عن أهل الجنة أنهم يقولون: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ قرأ الآيتين (^٤).\nوجاء في التفسير أنهم كانوا مشفقين أن يسلبوا الإسلام، فيوردوا يوم القيام موارد الأشقياء، وكانوا يدعون الله أن لا يفعل بهم ذلك. وكذلك سائر نعم الله وإن كان الإسلام أعلاها.\nوأما الثالث: فقد قال في غير موضع من كتابه.\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ (^٥).\nوقال: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ (^٦).\nوقال: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) كذا في النسخ. وهو من قولهم أخطر الله بباله أمر كذا: إذا ألقاه في روعه. وفي النسخة المطبوعة من \"المنهاج\" \"محضرين\" ومعناه واضح.\n(^٢) وفي (ن) \"لم يجدوا ما يدفعه عنهم وإلا من يتبعه بما يهلكه منهم \".\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ٨) وانظر الآية التي قبلها.\n(^٤) سورة الطور (٥٢/ ٢٦ - ٢٨).\n(^٥) ورد في ثلاثة مواضع فقط سورة النساء (٤/ ١) وسورة لقمان (٣١/ ٣٣) وسورة الحج (٢٢/ ١). وجاء \"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله\" في مواضع كثيرة.\n(^٦) سورة البقرة (٢/ ٤١).\n(^٧) سورة التحريم (٦٦/ ٦).","vol":"2","page":193},{"text":"فأمر بالتقوى وهي أن يقي المخاطبون أنفسهم نار جهنم بفعل ما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه. ومعنى ﴿اتَّقُونِ﴾ اتقوا عذابي ومؤاخذتي. وقال النبي - ﷺ -: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة\".\n\n[٧١٩] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: اتقوا النار واعملوا خيًرا، فإني سمعت عبد الله بن معقل يقول سمعت عدي بن حاتم، يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اتقوا النار ولو بشق نمرة\".\nأخرجه البخاري فيالصحيح (^١) من حديث شعبة.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن أبي إسحاق.\n_________\n[٧١٩] إسناده: صحيح.\n• عبد الله بن معقل بن مقرن المزني، أبو الوليد الكوفي (م ٨٨ هـ) ثقة، من كبار الثالثة (ع).\n(^١) في الزكاة (٢/ ١١٤) عن سليمان بن حرب، عن شعبة به.\n(^٢) في الزكاة أيضًا (١/ ٧٥٣ رقم ٦٦) عن عون بن سلام الكوفي، حدثنا زهير بن معاوية الجعفي عن أبي إسحاق … فذكره، ولفظه: \"من استطاع منكم أن يستتر من النار ولو بشق تمرة فليفعل\". وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٧٦) بنفس السند، وفي \"الزهد\" (رقم ٨٦٨) من طريق عفان. وهذا الحديث رواه عن عدي بن حاتم أربعة من التابعين:\n١ - عبد الله بن معقل المزني: رواه عنه أبو إسحاق السبيعي. وأخرجه من هذه الطريق البخاري ومسلم، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٥٤، ٢٥٨، ٢٥٩، ٣٧٧) والطيالسي في \"مسنده\"وأيضًا (ص ١٣٩) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٥/ ١١٣) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٨ رقم ٤٦٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٨٩ رقم ٢٠٨ - ٢١٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٧٠/ ٧). تابعه عبد العزيز بن رفيع عند الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٩١ رقم ٢١٥). وخيثمة بن عبد الرحمن عند أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٨، ٣٧٩).\n٢ - خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي: رواه الأعمش عن عمرو بن مرة عنه. أخرج حديثه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٨) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١ رقم ١٥٧٤) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٣/ ١١٠) وعنه مسلم في الزكاة من \"صحيحه\" (٤/ ٧٥١ رقم ٦٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٨٣ - ٨٤ رقم ١٩١ - ١٩٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢٤، ٧/ ١٢٩). تابعه شعبة عن عمرو به. أخرج حديثه البخاري في الأدب (٧/ ٧٩) وفي الرقاق (٧/ ٢٠٢) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٠٤) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٥٦) والدارمي في الزكاة (ص ٣٩٠) والطيالسي =","vol":"2","page":194},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= في \"مسنده\" (ص ١٣٩) وابن المبارك في \"الزهد\" (٢٢٧ رقم ٦٤٤) ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٤٢٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٨٤ رقم ١٩٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢٤، ٧/ ١٦٩).\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٤٠). ورواه الأعمش عن خيثمة بدون واسطة. أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٨) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٠٤ رقم ٦٧) والترمذي في القيامة (٤/ ٦١١ رقم ٢٤١٥) وابن ماجه في الزكاة (١/ ٥٩٠ رقم ١٨٤٣) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٧٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٩) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (ص ١٥٠، ١٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٨٢ - ٨٣ رقم ١٨٤ - ١٩٠) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٧٥٤ - ٧٥٥ رقم ٧٨٧ - ٧٨٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢٤) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٤٦٩) والمؤلف في \"الاعتقاد\" (٤٠) وفي \"الأسماء والصفات\" (٢٨٣). ورواه شعبة عن منصور عن خيثمة أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٨٤ رقم ١٩٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢٤، ٧/ ١٦٩).\nوعن الحكم عن خيثمة. أخرجه أبي نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٩) وفي \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣١).\n٣ - مُحِلّ بن خليفة الطائي: رواه عنه شعبة. أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٤٠) والنسائي في الزكاة (٥/ ٧٤) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٥٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٩٣ رقم ٢٢٠ - ٢٢١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٤، ١٧٠) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٨٩). تابعه سعد الطائي أبو مجاهد، عن محلّ. أخرج حديثه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٣) وفي المناقب (٤/ ١٧٥ - ١٧٦) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٥٦) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٥١، ١٥٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٢٢٣ - ٢٢٥). ورواه أحمد بن أبي أوفى عن شعبة فقال عن. محمد بن خليفة ومحل بن خليفة عن عدي. ومحمد بن خليفة لم أجده في كتب الرجال. فلعل ذلك من أوهام أحمد بن أبي أوفى الذي قال عنه ابن عدي: \"يخالف الثقات في روايته عن شعبة\" ثم ساق له هذه الرواية راجع \"الكامل\" (١/ ١٧٤) وأخرجها أيضًا الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٩٣ رقم ٢٢١) وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٤).\n٤ - عباد بن حبيش: رواه عنه سماك بن حرب أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٧٨) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٥٧، ١٥٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٧٠) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٣٤٥). وللحديث شواهد:\n١ - من حديث أبي بكر الصديق.\nرواه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٨٦ رقم ٨٥) والبزار في \"كشف الأستار\" (١/ ٤٤٢) وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٠٥): فيه محمد بن إسماعيل الوساوسي، وهو ضعيف جدًا.\n٢ - من حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٨، ٤٤٦) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٠٥)، رجاله رجال الصحيح.","vol":"2","page":195},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n٣ - ومن حديث ابن عباس.\nأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٩٧ رقم ٢٧٠٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦٣ رقم ١٢٧٧١) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٠٦): فيه أبو بحر البكراوي- عبد الرحمن بن عثمان- وفيه كلام وقد وثق.\n(قلت) ذكره ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٠٥ - ١٦٠٦) وذكر هذا الحديث بسنده وقال: هو ممن يكتب حديثه.\n٤ - من حديث أنس: أخرجه البزار في \"كشف الأستار\" (١/ ٤٤٢) والطبراني في \"الأوسط\". وقال الهيثمي (٣/ ١٠٦): رجال البزار رجال الصحيح.\n٥ - من حديث النعمان بن بشر: رواه البزار (١/ ٤٤٣) وقال الهيثمي (٣/ ١٠٦) رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" وفيه أيوب بن جابر وفيه كلام كثير وقد وثق. (قلت) ذكره ابن عدي في \"الكامل\"و(١/ ٣٤٧) وقال: سائر أحاديث أيوب بن جابر صالحة متقاربة يحمل بعضها وهو ممن يكتب حديثه. وذكر هذا الحديث بإسناده.\n٦ - ومن حديث أبي هريرة أخرجه البزار من طريق عثمان بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة به. وقال البزار: وقد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه وهذا الإسناد عن أبي هريرة أحسن إسناد يُروى في ذلك وأصحه. (كشف الأستار ١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٠٦) فيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي. قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وحسن البزار حديثه.\n(قلت) وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٦٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٧١) من طريق يحيى بن عبدويه حدثنا شعبة وحماد بن سلمة عن محمد بن زياد به. وقال ابن عدي: حدّث عن شعبة وحماد بن سلمة بأحاديث ليست محفوظة، ثم قال: وأرجو أنه لا بأس به. وراجع \"الميزان\" (٤/ ٣٩٤).\n٧ - من حديث أبي أمامة رواه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣١٣ رقم ٨٠١٧) وفي \"الأوسط\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٠٦): فيه فضال بن جبير وهو ضعيف. وقال ابن عدي: لفضّال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة \"الكامل\" ٦/ ٢٠٤٧) وراجع \"الميزان\" (٣/ ٣٤٧).\n٨ - ومن حديث فضالة بن عبيد رواه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٥٣ رقم ٧٧٧)، وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وفيه كلام.\n٩ - ومن حديث عائشة أخرجه أحمد (٦/ ١٣٧) والبزار \"كشف الأستار\" (١/ ٤٤٣) ورجالهما ثقات. وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٦٢) من طريق راشد الحماني عن أبي سعيد الرقاشي عن عائشة به.\nوأبو سعيد الرقاشي، قال ابن معين: لم أعرفه.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٥٣٠).","vol":"2","page":196},{"text":"[٧٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثني ابن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله ﷿ على نبيه - ﷺ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (^١).\nتلاها رسول الله - ﷺ - على أصحابه ذات ليلة- أو قال: يوم- فخر فتى مغشيًا عليه فوضع النبي - ﷺ - يده على فؤاده فإذا هو يتحرك فقال: \"يا فتى قل لا إله إلا الله \" فقالها، فبشره بالجنة فقال أصِحابه: يا رسول الله: أمن بيننا؟ فقال - ﷺ -: \"أما سمعتم قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ (^٢) (^٣).\n\n[٧٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا محمد بن عبدك، حدثنا أبو بلال، حدثنا أبوالمليح الرقي، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: قدم على رسول الله - ﷺ - وفدٌ من العرب فيهم شاب، فقال الشابُّ للكهول: اذهبوا فبايعوا رسول الله - ﷺ - وأنا أحفظ لكم رحالكم.\n_________\n[٧٢٠] إسناده: حسن.\n• ابن يزيد بن خُنيس (بضم الخاء المعجمة وفتح النون وسكون الياء التحتانية بعدها مهملة) هو محمد بن يزيد، المكي. مقبول، وكان من العُبّاد، من التاسعة (ت س) وراجع \"الميزان\" (٤/ ٦٨). وفي النسخ \"خنيش\" (بالشين المعجمة) خطأ.\n• عبد العزيز بن أبي رَوَّاد (بفتح الراء وتشديد الواو) توفي ١٥٩ هـ صدوق عابد، ربما وهم. ورمي بالإرجاء. من السابعة (خت- ٤) وفي النسخ \"عبد العزيز بن أبي داود\". والحديث أخرجه الحاكم بنفس الإسناد (٢/ ٣٥١) وصححه. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الرحمن بن سنان المقرئ عن عبد العزيز بن أبي رواد قال بلغني أن رسول الله - ﷺ - تلا هذه الآية … فذكره. وفيه \"شيخ\" بدل \"فتى\" راجع \"تفسير ابن كثير\" (٤/ ٣٩١).\n(^١) سورة التحريم (٦٦/ ٦)\n(^٢) سورة إبراهيم (١٤/ ١٤).\n(^٣) هنا ينتهي الجزء السابع كما هو مذكور في هامش الأصل.\n\n[٧٢١] إسناده ضعيف إذا كان أبو بلال هو الأشعري.\n• محمد بن عبدك بن سالم القزاز (م ٢٧٦ هـ) من أهل بغداد، ثقة. انظر \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٨٤) \"الأنساب\" (١٠/ ٤٠٨).\n• أبو بلال، لعله أبو بلال الأشعري (م ٢٢٢ هـ). ضعّفه الدارقطني.\nأبو المليح الرقي هو الحسن بن عمر بن يحيى (م ١٨١ هـ) ثقة. من الثامنة (بخ د ق) ولم أجد من خرج هذا الحديث.","vol":"2","page":197},{"text":"فذهب الكهول فبايعوه، ثم جاء الشالبُّ فأخذ بحقوَيْ رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله أستجيرك من النار. فقال القوم: دعه يا غلام فقال: والذي بعثه لا اتركه حتى يجيرني من النار. فأتى جبريل فقال: يا محمد أجرْه، فإن الله تعالى قد أجاره.\n\n[٧٢٢] وفيما أنبأني أبو الحسين علي بن محمد بن بشران إجازة، حدثنا أبو علي البرذعي، عن عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا جعفر ابن أبي جعفر الرازي، عن أبي جعفر السائح، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: كان شاب على عهد عمر بن الخطاب ﵁ يلازم المسجد والعبادة، فعشقَتْه جارية، فأتتْه في خلوة، فكلّمته، فحدَّث نفسه بذلك فشهقَ شهقة فغُشي عليه، فجاء عمٌّ له، فحمله إلى بيته، فلما أفاقَ قال: يا عمّ انطلق إلى عمر فاَقرِئه منّي السلام، وقل له ما جزاءُ من خاف مقام ربّه؟ فانطلق عمّه فأخبر عمر، وقد شهق الفتى شهقة أخرى فمات منها. فوقف عليه عمر فقال: لك جنتان، لك جنّتان.\n_________\n[٧٢٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي البرذعي هو الحسين بن صفوان.\n• عبد الله بن محمد بن عُبيد هو ابن أبي الدنيا.\n• محمد بن يحيى بن أبي حاتم عبد الكريم، الأزدي، البصري (م ٢٥٢ هـ) - ثقة. من كبار الحادية عشرة (قد ت ق).\n• جعفر بن أبي جعفر الرازي، الأشجعي. ذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٠٨) وقال: يروي عن أبيه (و) عن أبي جعفر السائح المعجزات عن الزهاد، والعجائب عن البلاد. وكان صاحب رقائق وفضل، لا أعلم له حديثًا مسندًا. روى عنه محمد بن يحيى الأزدي. وقد أكثر فيما روى حتى صار ممن لا يعتمد عليه. وذكره ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٦٦) والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ١٨٧) والذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤١٨) وابن حجر في \"لسان الميزان\" (٢٨/ ١٢٩) ولكنهم لم يقولوا فيه \"الرازي\" فلا أدري أهو هو أو غيره. أبو جعفر السائح ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٧/ ٤١) وابن ماكولا في \"الكامل\" (٤/ ٥٦١) وقال ابن ماكولا: روى عنه جعفر بن أبي جعفر الرازي حكاية غير مسندة. فكأنه يشير إلى هذه الرواية.\nالربيع بن صبيح البصري (م ١٦٠ هـ) قال الرامهرمزي: هو أول من صنف وبوب بالبصرة. وكان يحيى القطان لا يرضاه. وقال ابن معين والنسائي: ضعيف. وقال- ابن المديني: هو عندنا صالح. وقال أحمد وغيره لا بأس به. راجع \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ٩٩٢ - ٩٩٤) و\"الميزان\" (٢/ ٤١). والخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٧٠٨) برواية المؤلف وحده. وأخرجه أبو نعيم الأصفهاني في \"الحلية\" (١٠/ ١٨٤) من طريق المغيرة بن سهل عن الربيع بن صبيح به.","vol":"2","page":198},{"text":"[٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن السُّدّي في قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ (^١)\nقال: إذا هم بمعصية أو ظلم أو نحو هذا قيل له اتّق الله، وَجلَ قلبه.\n\n[٧٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بِن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (^٢).\nقال: يُذْنبُ فيذكر مقامَه فيدَعُه.\n\n[٧٢٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، ومجاهد في قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: هو الرجل يريد أن يُذْنِب، فيذكر مقامَ ربّه، فيدَعُ الذَّنب. ورواه خلف بن الوليد، عن شعبة فقال: عن إبراهيم أو مجاهد بالشك.\n_________\n[٧٢٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.\n• السُّدّي هو \"الكبير\"، إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد الكوفي (م ١٢٧ هـ). صدوق يهم، ورمي بالتشيع. من الرابعهَ (م- ٤). وأخرج قوله ابن المبارك في \"زيادات الزهد\" (٣٥ رقم ١٣٩) ومن طريقه ابن جرير في \"تفسيره\" (٩/ ١٧٩) وراجع \"الدر المنثور\" (٤/ ١٢).\n(^١) سورة الأنفال (٨/ ٢).\n\n[٧٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٧٠) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٥٣ رقم ٨٩٩) عن أبي الأحوص. وابن جرير في \"تفسيره\" (٤٥/ ١٢٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٨١) من طريق جرير كلاهما عن منصور. وأخرج ابن المبارك في \"زيادات الزهد\" (رقم ١٣٥) عن شريك عن منصور بنحوه. وانظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٧٠٦).\n(^٢) سورة الرحمن (٥٥/ ٤٦).\n\n[٧٢٥] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٢٧/ ١٤٥) وابن المبارك في \"زيادات الزهد\" (رقم ١٣٦) وراجع \"الدر المنثور\" (٧/ ٧٠٦).","vol":"2","page":199},{"text":"[٧٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا يحيى بن منصور، حدثنا أبو بكر الجارودي، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو داود، حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: يعني يقول الله ﷿: \"أخْوِجُوا مِنَ النار مَنْ ذَكَرني أو خَافَني في مقام\"\n\n[٧٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قال حدثنا أبو العباس بن\n_________\n[٧٢٦] إسناده: رجاله ثقات إلا أن مبارك بن فضالة مدلس وقد عنعنه.\n• أبو بكر الجارودي هو محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود، النيسابوري (م ٢٩١ هـ) والجارودي: نسبة إلى الجارود جدّ أبيه- صاحب أبى حنيفة. وكان أبو بكر أبوه وجده والجارود جدّ أبيه كلهم راييون، وأبو بكر حديثيّ محكم في المذهب. وكان منزله بالقرب من منزل محمد بن يحيى الذهلي فنشأ معه وفي صحبته، وكان من المتعصبين للحديث، والذابّين عن أهل نحلته وله في أخبار مدونة. وقال الحاكم: هو شيخ وقته، وعينُ علماء عصره حفظًا وكمالًا، وقدوة ورئاسة وثروة. ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١١١) \"السير\" (١٣/ ٥٤١ - ٥٤٣) \"التذكرة\" (٢/ ٦٧٣) \"الأنساب\" (٣/ ١٦٥ - ١٦٧) \"شذرات\" (٢/ ٢٠٨) وهو من رجال التهذيب.\n• إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، أبو يعقوب التميمي المروزي (م ٢٥١ هـ) ثقة ثبت. من الحادية عشرة (خ م ت س ق).\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• مبارك بن فضالة، أبو فضالة البصري (م ١٦٦ هـ) صدوق يدلس ويسوّي. من السادسة (خت د ت ق) ولم يصرّح بالتحديث هنا.\n• عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، أبومعاذ. ثقة. من الرابعة (ع). والحديث أخرجه الترمذي في صفة جهنم (٤/ ٤١٢ رقم ٢٥٩٤) وأحمد في \"الزهد\" (٣٦٩) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٠٠ رقم ٨٨٣) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (ص ٢٩٦) من طريق أبي داود عن مبارك وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٠) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٩٦) من طريق المؤمل ابن إسماعيل عن مبارك وأخرجه ابن خزيمة أيضًا من طريق الخطيب بن ناصح عن المبارك بنحوه وقال الألباني: حديث ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٤٥٣).\n\n[٧٢٧] إسناده: حسن.\n• يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أبو القاسم، الدمشقي (٢٧٦ هـ). الإمام، المحدث، المتقين. قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٨٨ - ٢٨٩)، \"السير\" (١٣/ ١٥١) \"شذرات\" (٢/ ١٧٠) وهو من رجال التهذيب.\nنعيم بن حماد الخزاعي، أبو عبد الله المروزي (م ٢٢٨ هـ). صدوق يخطئ كثيرًا. من\nالعاشرة: أخرج له البخاري مقرونًا (خ مق د ت ق).\nعثمان بن كثير بن دينار أغلب الظن أنه عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي (م ٢٠٩ هـ).\nثقة عابد من التاسعة (د س ق) وانظر ما يأتي في التخريج. محمد بن المهاجر الأنصاري، =","vol":"2","page":200},{"text":"يعقوب، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عثمان ابن كثير بن دينار، عن محمد بن مهاجر أخي عمرو بن مهاجر، عن عروة بن رويم اللخمي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن مِن أفضل إيمانِ المرءَ أن يعلَمَ أن اللهَ مَعه حيثُ كانَ\"\n\n[٧٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عابس، قال حدثني أبو إياس، عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يقول في خطبته: \"خيرُ الزاد التقوى، ورأسُ الحِكمة مخافةُ الله ﷿\".\n\n[٧٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس السّيَّاري، حدثنا عبد الله بن علي\n_________\n= الشامي (م ١٧٠ هـ) ثقة. من السابعة (بخ م-٤) والحديث أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٥٤١) من طريق ابن عبد الواحد بن شريك عن نعيم بن حماد عن عثمان بن كثير ابن دينار به. ورواه أبو نعيم الأصفهاني في \"الحلية\" (٦/ ١٢٤) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح عن نعيم بن حماد به وقال: غريب من حديث عروة لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مهاجر. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٦٠) وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط والكبير\" وقال: تفرد به عثمان بن كثير. قلت (الهيثمي) ولم أر من ذكره بثقة ولا جرح. قال عبد العلي: وعندي أن عثمان بن كثير هو عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، أبو عمرو، وهو من رجال التهذيب روى عن محمد بن مهاجر، ويروي عنه نعيم بن حماد. يؤيد ذلك ما قال ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٠٤): قال نعيم بن حماد حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار عن محمد بن مهاجر .. فذكره. وقال: غريب فلعله نسب هنا إلى جدّه. والله أعلم.\n\n[٧٢٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن نمير هو عبد الله (ع).\n• عبد الرحمن بن عابس (بموحدة ومهملة) ابن ربيعة، النخعي الكوفي (م ١١٩ هـ) ثقة. من الرابعة (خ م د س ق). وفي (ن) \"عبد الرحمن بن عباس\". وكذا في \"الحلية\". وفي \"مصنف ابن أبي شيبة \"عبد الرحمن بن عائش، والصواب ما أثبته.\nأبو إياس هو البجلي، عامر بن عبدة. وثقه ابن معين. من الثالثة (ص قد) وفي النسخ \"أناس\" وفي \"المصنف\" \"إياس\". وقول ابن مسعود جاء في خطبته الطويلة أخرجها ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ٢٩٥ - ٢٩٧) عن ابن نمير. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٨) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٥٩ - ١٦٠) من وجه أخر وانظر \"أمثال الحديث\" لأبي الشيخ (٢٥٢).\n\n[٧٢٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو العباس السَّيَّاري (بالمهملة وتشديد الياء التحتانية) القاسم بن القاسم بن مهدي، =","vol":"2","page":201},{"text":"الغزال، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا بشر بن السريّ، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه قال قال عبد الله بن مسعود: رأسُ الحكمة. مخافةُ الله ﷿.\nهذا موقوف. وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -.\n\n[٧٣٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن الفضل، وجعفر بن أحمد بن عاصم، قال: حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية ابن الوليد، حدثنا عثمان بن زفر، عن أبي عمار الأسدي، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رأس الحكمة مخافةُ الله ﷿\"\nوروي ذلك (^١) من حديث عقبة بن عامر في خطبة النبي - ﷺ - بتبوك.\n_________\n= المروزي (م ٣٤٢ هـ). محدث زاهد من العبّاد. ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٤٤٠ - ٤٤٧) \"الحلية\" (١٠/ ٣٨٠) \"الأنساب\" (٧/ ٣٢٩) \"السير\" (١٥/ ٥٠٠) \"طبقات الأولياء\" (٣٦٦) \"شذرات\" (٢/ ٣٦٤) وفي (ن) \"أبو العباس الشيباني\" وصححه في الأصل.\n• عبد الله بن علي الغزال، لم أجد له ترجمة.\n• علي بن الحسن بن شقيق، أبو عبد الرحمن المروزي (م ٢١٥ هـ) ثقة حافظ. من كبار العاشرة (ع).\n• عابس بن ربيعة، النخعي، الكوفي ثقة، مخضرم. من الثانية (ع).\n\n[٧٣٩] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن الفضل بن موسى، أبو بكر البلخي (م ٢٨٦ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٢٩٠ - ٢٩١) وقال: كان ثقة، وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به.\n• جعفر بن أحمد بن عاصم، أبو محمد البزاز الدمشقي، المعروف بابن الروّاس (م ٣٠٧ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٠٤) وقال: سئل عنه الدارقطني فقال: ثقة وانظر \"سؤالات السهمي\" للدارقطني (١٩٠ رقم ٢٤٠).\n• محمد بن مصفى بن بهلول الحمصي (م ٢٤٦ هـ). صدوق له أوهام. وكان يدلس. من العاشرة (د س ق).\n• عثمان بن زفر الجهني، الدمشقي. مجهول. من السادسة (د).\n• أبو عمار الأسدي. مجهول. راجع \"الميزان\" (٤/ ٥٥٤). والحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للحكيم الترمذي، وابن لال في \"المكارم\"، والقضاعىِ في في \"الشهاب\". وقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ٣٠٦٦) وانظر \"المقاصد الحسنة\" للسخاوي (٢٢٢).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢) مطولًا ورواه عنه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٥/ ١٣ - ١٤) وقال: هذا حديث غريب، وفيه نكارة. وفي إسناده ضعف. وذكره السخاوي في \"المقاصد\" (٢٢٢) ونسبه أيضًا إلى العسكري في \"الأمثال\"، والديلمي.","vol":"2","page":202},{"text":"[٧٣١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب بالطابران، حدثنا عبد الرحمن بن العبّاس بن عبد الرحمن ببغداد، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا أحمد بن يونس-ح.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي\n_________\n[٧٣١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد الفقيه لم أجد له ترجمة.\n• عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا، أبو القاسم، يعرف بابن الفامي (م ٣٥٧ هـ) وهو والد أبي طاهر المخلص. وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٩٥ - ٢٩٦) \"مشتبه النسبة\" (١/ ٢٨٩) \"شذرات\" (٣/ ٢٥).\n• إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير الحربي أبو إسحاق البغدادي (م ٢٨٥ هـ) الإمام،\nالحافظ، العلامة، صاحب التصانيف، طلب العلم وهو حدث، وأصبح إمامًا في العلم،\nرأسًا في \"الزهد\" عارفًا بالفقه، بصيرًا بالأحكام، حافظًا للحديث، مميزًا لعلله. قيَّمًا بالأدب،\nجمّاعة للغة، صنف \"غريب الحديث\" وكتبًا كثيرة. قال فيه إسماعيل القاضي: جبلٌ نُفخ فيه\nالروحُ. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢٨/ ٦ - ٤٠) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٨١ - ٩٣) \"معجم\nالأدباء\" (١/ ١١٢ - ١٢٩) \"إنباه الرواة\" (١/ ١٥٥ - ١٥٨) \"التذكرة\" (٢/ ٥٨٤ - ٥٨٦)\n\"السير\" (١٣/ ٣٥٦ - ٣٧٠) \"ذوات الوفيات\" (١/ ١٤ - ١٧) \"الوافي\" (٥/ ٣٢٠ - ٣٢٤)\n\"شذرات\" (٢/ ١٩٠) و\"الحربي\" نسبة إلى \"الحربية\": محلة غربيّ بغداد.\n• أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس، التميمي، اليربوعي (ع) مرّ. وفي (ن) \"أحمد ابن يوسف\" خطأ.\n• أيوب بن عتبة، اليمامي، أبو يحيى القاضي (م ١٦٠ هـ). ضعيف. من السادسة (ق).\n• الفضل بن بكر. قال الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٤٩): لا يعرف وحديثه منكر. ثم ذكر هذا الحديث. والحديث أخرجه البزار الجزء الأول فقط \"كشف الأستار\" (١/ ٦٠ رقم ٨١) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٤٤٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٤٣) من طريق أيوب بن عتبة عن الفضل عن قتادة به. وروي من طريق زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري عن أنس مرفوعًا بلفظ: \"ثلاث كفارات، وثلاثٌ درجاتٌ، وثلاث منجياتٌ، وثلاثٌ مهلكاتٌ\".\nفأما الكفاراتُ فإسباغ الوضوء في السبرات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ونقل الأقدام إلى الجمعات. وأمّا الدرجات: فاطعام الطعام، وافشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، وأمّا المنجيات: فالعدل في الغضب والرضا … الحديث. ورواه البزار \"كشف\" (١/ ٥٩ - ٦٠ رقم ٨٠) وزائدة وزياد كلاهما ضعيف. وروي من طريق حميد بن الحكم أبي حصين عن الحسن عن أنس، نحو حديث المتن أخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٥١) والطبراني في \"الأوسط\" وحميد منكر الحديث جدًا راجع \"المجروحين\" (١/ ٢٥٨). وروي من طريق نعيم بن سالم عن أنس. أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٤٣). قال الشيخ الألباني: وصوابه يغنم (بياء مثناة من تحت ثم غير معجمة ثم نون) وهو متهم بالوضع فلا يستشهد به.","vol":"2","page":203},{"text":"يعني العباس بن الفضل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أيوب بن عتبة، عن الفضل ابن بكر، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثَلاثٌ مُهْلكاتٌ شُحٌ مُطَاعٌ، وهَوى مُتَبعٌ، وإعجابُ المرءِ بنفسه، وَثَلاثٌ مُنْجيَاتٌ: خَشيةُ الله في السِّرَّ والعلانية، والقصدُ في الغِنى والفَقر، وكلمةُ الحقّ في الرضا والغَضَب\".\nوروي ذلك من وجه أخر عن أبي هريرة مرفوعًا (^١).\n\n[٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال قال عبد الله: كفى بخشية الله علمًا، وكفى بالاغترار بالله جهلًا.\nوبهذا الإسناد عن مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: إنّ المرء لحقيقٌ أن يكون له مجالس يخلو فيها فيتذكر فيها ذنوبَه فيستغفر منها (^٢).\n\n[٧٣٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو منصور الصبغي، حدثنا أحمد بن يحيى\n_________\n(^١) حديث أبي هريرة سيأتي. وللحديث شواهد أخرى فجاء عن ابن عباس أخرجه البزار (رقم ٨٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢١٣) بسند ضعيف. وراجع \"مجمع الزوائد\" (١/ ٩١) وروي من حديث عبد الله بن أبي أوفى أخرجه البزار (رقم ٨٣) وسنده ضعيف أيضًا. وروي عن ابن عمر رواه الطبراني في \"الأوسط\" وسنده أيضًا ضعيف \"مجمع الزوائد\" (١/ ٩١) وقال المنذري في قالترغيب و(١/ ١٦٢) بعد أن ذكره برواية أنس: رواه البزار والبيهقي وغيرهما.\nوهو مروي عن جماعة من الصحابة وأسانيده وإن كان لا يسلم شيء منها من مقال. فهو بمجموعها حسن إن شاء الله تعالى. وكذا قال الشيخ الألباني في الصحيحة، (رقم ١٨٠٢).\n\n[٧٣٢] إسناده: حسن.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. صدوق اختلط. مرّ.\n• القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. ثقة. مرّ أيضًا.\nوالخبر أخرجه المؤلف في المدخل (٣١٥ رقم ٤٨٧) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٩١) وأحمد في \"الزهد\" (١٥٨) والطبراني في \"الكبير\"، (٩/ ٢١٢ رقم ٨٩٢٧) وابن المبارك في \"الزهد \" (١٥/ رقم ٤٦) من طريق المسعودي عن القاسم به.\n(^٢) مرّ برقم (٦٩٨).\n\n[٧٣٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو منصور الصبغي هو محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم، العتكي النيسابوري (م ٣٤٦ هـ). ثقة صدوق، مرّ.\n• أحمد بن يحيى بن مسدس، اسم جده غير واضح في الأصول المتوفرة لدينا ولم أهتد إلى معرفته.","vol":"2","page":204},{"text":"ابن مسدسي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن الأعمش (عن مسلم) (^١) عن مسروق قال: كفى بالمرء علمًا أن يخشى اللهَ، وكفى بالمرء جهلًا أن يُعجَب بنفسه.\nقال وقال رسول الله - ﷺ -: \"حقيقٌ بالمرء أن يكون له مجالس يخلو فيها، ويذكر ذنوبَه فيستغفر اللهَ منها\".\nوقد روينا (^٢) هذا الكلام من قول مسروق غير مرفوع.\n\n[٧٣٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله أخبرنا بدل بن المحبر أبوالمنير، أنبأنا شعبة، عن سليمان، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: كفى بالمرء علمًا أن يَخشى اللهَ، وكفى بالمرء جهلًا أن يُعْجَب بعمله.\n\n[٧٣٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي أخبرني ابن أبي فُديك- ح.\n_________\n(^١) زيادة من المصادر المذكررة وليست في أصول الكتاب. والخبر أخرجه ابن سعد في \"طبقاته\" بكامله من قول مسروق (٦/ ٨٠) والدارمي في المقدمة من سننه (ص ١٠٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٩٥) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس عن زائدة … الجزء الأول فقط.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٠٥) عن أبي معاوية عن الأعمش، الجزء الأخير من قول مسروق.\n(^٢) مرّ برقم (٦٩٨) ولم أجده مرفوعًا.\n\n[٧٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو مسلم، إبراهيم بن عبد الله هو الكجي صاحب \"السنن\".\n• بَدَل بن المحبّر، أبوالمنير (بوزن مطيع)، التميمي البصري. ثقة ثبت، إلا في حديثه عن زائدة. من التاسعة (خ- ٤).\n• سليمان هو الأعمش.\n\n[٧٣٥] إسناده: حسن.\n• الفضل بن محمد هو الشعراني مرّ.\n• أبو بكر بن شيبة الحزامي هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة صدوق، يُخطئ من كبار الحادية عشرة (خ س). وفي نسخ الكتاب \"أبو بكر بن أبي شيبة\" وهو خطأ.\n• أبو عمرو بن مطر هو محمد بن جعفر، مرّ. وفي نسخ الكتاب أبو عمرو بن مضر خطأ.\n• أحمد بن داود السمناني، أبو بكر القومسي (م ٢٩٥ هـ). كان صاحب حديث وفهم. وله أخ يسمى محمدًا وهو أيضًا ثقة. والسمناني نسبة إلى \"سِمْنان\" (بكسر السين وسكون الميم بعدها نون) بلدة من بلاد قومس بين الدامغان وخوار الري. راجع \"الأنساب\" (٧/ ٢٣٩، ١٠/ ٥١٣) و\"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٤١). =","vol":"2","page":205},{"text":"وأخبرنا أبو نصر بن قتادة -واللفظ له- أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن داود السمناني أبو بكر، حدثنا دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، أنّ عامر بن عبد الله بن الزبير أخبره، أن أباه أخبره أن عبد الله بن مسعود أخبره أنه لم يكن بين إسلامه وبين أن نزلت هذه الآية يعاتبهم الله بها إلاّ أربع سنين.\n﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (^١).\n- وفي رواية الروذباري- وقال عن عبد الله بن مسعود أنه أخبره أنه لم يكن بين إسلامهم وبين أن نزلت هذه الآية …\n\n[٧٣٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبوعلي الروذباري، قال حدثنا أبو الحسن علي بن\n_________\n=. ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم. مرّ.\n• موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب الزمعي، أبو محمد المدني. صدوق سيئ الحفظ. من السابعة (بخ-٤). ضعّفه ابن المدينى. راجع \"الميزان\" (٤/ ٢٢٧).\n• عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو الحارث، المدني (م ١٢١ هـ) ثقة عابد. من الرابعة (ع). والحديث أخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٠٢ رقم ٤١٩٢) عن عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٩ رقم ٩٧٧٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٧٩) من طريق سعيد بن أبي مريم عن موسى بن يعقوب به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٢١) عن إسناد الطبراني: \"فيه موسى بن يعقوب الزمعي وثقه ابن معين وضعفه ابن المديني، وبقية رجاله رجال الصحيح\". وأخرجه مسلم في التفسير (٣/ ٣١٩) من طريق عون بن عبد الله عن أبيه عن ابن مسعود بنحوه. ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في السنن \"الكبرى\" في التفسير. \"تحفة الأشراف\" (٧/ ٧٠).\n(^١) سورة الحديد (٥٧/ ١٦).\n\n[٧٣٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري لم أجده.\n• أحمد بن عبد الجبار العطاردي: ضعيف.\n• أبو بكر بن عيَّاش بن سالم الأسدي، الكوفي. الأصح أن اسمه كنيته. ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح. من السابعة (من-٤). والحديث أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٢٩) من طريق أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أنس. فلم يذكر أباسفيان ولم يثبت سماع الأعمش عن أنس. وأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٩٣) وقال: رواه البزار وفيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي وثقه الدارقطني.","vol":"2","page":206},{"text":"إبراهيم بن معاوية النيسابوري أخبرنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مثلُ القلب مثلُ رِيشة بأرض فلاةِ تُقَلبُها الرياحُ \"\n\n[٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن سعد، حدثنا علي بن الحسن بن خشنام من أصل كتابه وهو بنيسابور، أنبأ حامد بن عمر البَكراوي، حدثنا عبد الواحد ابن زياد، عن عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال سمعتُ أباموسى الأشعري يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما سُمي القلبُ من تقلُبه\" وقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّما مثلُ القلب كمثل ريشةٍ بالفلاة تعلَّقت في أصل شجرة تُقَلِّبها الريحُ ظهرًا لبطنٍ\".\n\n[٧٣٨] أخبرنا أبو بكر القاضي أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سعيد بن إياس الجريري، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مثلُ القلب كريشة في أرض فلاة تُقَلِّبُها الرياحُ ظهرًا لبطنِ\".\n_________\n[٧٣٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن سعد هو عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، مرّ.\n• سلي بن الحسن بن خشنام، لم أعرفه.\n• حامد بن عمر البكراوي، أبو عبد الرحمن البصري (م ٢٣٣ هـ). من أولاد أبي بكرة الثقفي.\nثقة. من العاشرة (خ م) وفي نسخ الكتاب \"حماد بن عمر\". والتصحيح من \"تهذيب الكمال\" و\"تهذيب التهذيب\" وغيرهما من المصادر.\n• عاصم الأحول، ابن سليمان، أبو عبد الرحمن البصري ثقة. من الرابعة (ع).\n• أبو كبشة السدوسي، البصري. مقبول. من الثالثة (د) والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٦٣).\n\n[٧٣٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر القاضى هو أحمد بن الحسن الحيري.\n• حاجب بن أحمدد هو الطوسي. اتهمه الحاكم. مرّ. والحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١٦٤) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٣٦ رقم ١٤٩٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٩) وابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (١/ ١٠٢ رقم ٢٢٧) من طريق الجريري عن غنيم به. وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٣٤ رقم ٨٨) وابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (١/ ١٠٢ رقم ٢٢٨). من طريق الأعمش عن يزيد الرقاشي عن غنيم به. وقال العراقي إسناده حسن. وقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٧٠٩).","vol":"2","page":207},{"text":"[٧٣٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرّات.\nهذا موقوف وقد روي مرفوعًا كما:\n\n[٧٤٠] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا عبد الله ابن شيرويه، حدثنا إسحاق الحنظلي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن أبي عبيدة بن الجراح، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"قلبُ ابن آدم مثلُ العصفور يتقلَبُ في اليوم سبعَ مرَاتِ\".\n\n[٧٤١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السُّكَّري ببغداد أخبرنا إسماعيل\n_________\n[٧٣٩] إسناده: رجاله ثقات إلا أن خالدًا لم يدرك أباعبيدة.\n• أحمد بن يوسف، السلمي.\n• محمد بن يوسف هو الفريابي.\n• سفيان هو الثوري.\n• ثور هو ابن يزيد. والخبر أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٢٢) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٠٢) عن وكيع عن سفيان به.\n\n[٧٤٠] إسناده: منقطع.\n• خالد بن معدان لم يدرك أباعبيدة.\n• عبد الله بن محمد بن علي، الدقيقي. مرّ.\n• عبد الله بن شيرويه هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه. مرّ أيضًا.\n• إسحاق الحنظلي هو إسحاق بن راهويه الإمام. والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٧) من طريق ابن أبي الدنيا عن سويد بن سعيد حدثني بقية عن بحير … فذكره.\nوقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بأن فيه انقطاعًا. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢١٦) من طريق موسى بن هارون عن إسحاق بن راهويه به.\n\n[٧٤١] إسناده رجاله ثقات. والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٠٧ رقم ٢٣١٨) عن ابن نمير، عن قبيصة عن سفيان بنحوه. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٧٦): رجاله رجال الصحيح. ورواه الطبري في \"تفسيره\" (٣/ ١٨٨) من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٨٨) وسقط إسناده في المطبوعة ولم يبق منه إلا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر\". وقال أبو عيسى الترمذي بعد أن ساق الحديث بإسناده عن أنس وحسّنه: وهكذا روى غير واحد عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس. وروى بعضهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي - ﷺ -. وحديث أبي سفيان عن أنس أصح\". وانظر الحديث التالي.","vol":"2","page":208},{"text":"ابن محمد الصفّار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - ﷺ - يُكثر أن يقول: \"يا مُقَلِّبَ القلوبِ قلَبتْ قُلوبَنا على دينك\".\n\n[٧٤٢] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا\n_________\n[٧٤٢] إسناده: رجال ثقات.\n• أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان.\n• هشام بن علي السترافي مرّ. وحديث أنس أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٤٨ رقم ٢١٤٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٠٩) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٠١ رقم ٢٣٥) وأبو يعلى في \"المسند\" (٦/ ٣٥٩ - ٣٦٠ رقم ٣٦٨٧ - ٣٦٨٨) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ١٨٨) والحاكم في المستدرك\" (١/ ٥٢٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١٦٥) من طريق أبي معاوية. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٥٧) عن عفان، عن عبد الواحد بن زياد؟ وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٢٢) من طريق الفضيل بن عياض؛ ثلاثتهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس، عن النبي - ﷺ - وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٧٦ رقم ٦٨٣) عن الحسن بن الربيع، عن أبي الأحوص، عن الأعمش، فقال: عن أبي سفيان ويزيد عن أنس. وأخرجه ابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٠ رقم ٣٨٣٤) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس. ويزيد الرقاشي ضعيف. وقال أبو عيسى الترمذي: وفي الباب عن النواس بن سمعان، وأم سلمة وعبد الله ابن عمرو، وعائشة.\nفحديث النواس بن سمعان: أخرجه ابن ماجه (١/ ٧٢ رقم ١٩٩) وأحمد (٤/ ١٨٢) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٩٨ رقم ٢١٩ - ٢٣٠) وابن حبان (٢٤١٩ - مو ارد) والحاكم (٢/ ٢٨٩، ٤/ ٣٢١) وصححه وأقّره الذهبي. وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (١٨٨، ٤٢٨) والنسائي في \"الكبرى\" راجع \"تحفة الأشراف\" (٩/ ٦١). وحديث أم سلمة: أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٨ رقم ٣٥٢٢، ٥٧٢ رقم ٣٥٨٧) وأحمد في \"مسنده\"و(٦/ ٢٩٤، ٣٠٢، ٣١٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٢٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١٠) وعنه ابن أبي عاصم في \"السنة\" و(١/ ١٠٠ رقم ٢٢٣ - ٢٣٢) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ١٨٧، ١٨٩) والطبراني في: الكبير\" (٢٣/ ٣٣٤ رقم ٧٧٢، ٣٣٨ رقم ٧٨٥، ٣٣٦ رقم ٨٦٥). وساقه ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٣٤٨) برواية ابن أبي حاتم وابن مردويه.\nوحديث عبد الله بن عمرو: أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ٢٠٤٥ رقم ٢٦٥٤) وأحمد (٢/ ١٦٨) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٠٠ رقم ٢٢٢ - ا ٢٣) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ١٨٧ - ١٨٨، ٤٢٨) والنسائي في \"الكبرى\" راجع \"تحفة الأشراف\" (٦/ ٣٥١).\nوحديث عائشة: أخرجه أحمد في \"مسنده\"، (٦/ ٩١، ٢٥١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١٠) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٠٠ رقم ٢٢٤ - ٢٣٣). وساقه ابن كثير (١/ ٣٤٨) من رواية ابن مردويه.","vol":"2","page":209},{"text":"هشام بن علي، حدثنا كثير بن يحيى، حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال ذكر الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - يكثر أن يقول: \"يا مُقلِّب القلوب ثَبِّتْ قَلبي على دينك\".\nفقال له أهله وأصحابه: أتخافُ علينا وقد آمنَّا بك وبما جئتَ به؟ قال: \"إِنَّ القلوبَ بيد الله ﷿ يُقَلِّبها\".\n\n[٧٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد، حدثنا أحمد بن موسى الشطوي، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن عامر، عن النعمان بن بشير أنه قال: سمع أذناي من رسول الله - ﷺ - وهو يقول: \"في الإنسان مضغةٌ إذا صلحت صَلحُ له سائر جسده، واذا سقمت سقم له سائر جسده، وهي القلب\".\nمخرّج في الصحيح (^١) من أوجه أُخر عن عامر الشعبي وقالوا في الحديث: \"إذا فَسدتْ فَسَدَ الجسدُ كلّه\".\n_________\n[٧٤٣] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم محمد بن علي الجوهري فلم أجد له ترجمة.\n• أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري. لم أعرفه.\n• أحمد بن موسى الشطوي هو أحمد بن موسى بن يزيد بن موسى، أبو جعفر، البزاز (م ٢٧٧ هـ). قال الدارقطني: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٧٥) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٤١).\n• محمد بن سابق التميمي، أبو جعفر، أو أبو سعيد، البزار، الكوفي (م ٢١٣ هـ). صدوق. من كبارالعاشرة (خ م د ت س).\n(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٩) ومسلم في المساقاة (٢/ ١٢١٩) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٨ - ١٣١٩ رقم ٣٩٨٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٥) والدارمي في البيوع (ص ٦٤١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٥٦١) من طريق ابن أبي زائدة عن عامر الشعبي في سياق أطول. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ١٢). وأخرجه الحميدي مطولًا في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٩) والطيالسي (ص ١٠٦) وأحمد (٤/ ٢٧٤) مختصرًا بنحو لفظ المتن من طريق مجالد عن الشعبي به. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٢١) من طريق خيثمة عن النعمان بن بشير. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٣٦) مطولًا من طريق زكريا وعبد الله ابن عون عن الشعبي وأشار إلى طرقه فراجعها.","vol":"2","page":210},{"text":"[٧٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبوالحسين محمد بن أحمد بن الحسن البزاز\nببغداد، قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مَسَرَّة، حدثنا أبو عبد الرحمن، المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب أخبرني عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ﵂ أنّ رسول الله - ﷺ - كان إذا استيقظ من الليل قال: \"لا إله إلا أنْت سُبْحَانكَ، اللهمَ إنِّي أستغفرُك لذنبِي، وأسألك رحمتكَ، اللهُمَ زِدْني علمَا، ولا تُزغ قلبِي بعد إذْ هدَيتَني، وهب لِي منْ لدنْك رحمة إنك أنْتَ الوهابُ\".\nوروينا في \"كتاب الدعوات عن النبي - ﷺ - أنه قال في في عاء المضطر: \"اللهُمَّ رحمتكَ أرجُو فلا تَكِلْني إلى نفسِي طَرْفةَ عين، وأَصْلح لِي شأنِي كله، لا إلهَ إلاَّ أنْتَ\" (^١).\n_________\n[٧٤٤] إسناده: ليّن.\n• أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق، البزار (م ٤١٧ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٩٠) وقالى: كان ثقة.\n• عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي. كذا في الأصلين. وفي جميع المصادر: عبد الله بن محمد بن العباس، أبو محمد الفاكهي، المكي (م ٣٥٣ هـ). كان آخر من حدّث عن يحيى بن أبي مسرَّة. له تصانيف في أخبار مكة. راجع \"الفهرست\" لابن النديم (١٢٢) \"السير\" (١٦/ ٤٤) \"شذرات\" (٣/ ١٣).\n• أبو يحيي بن أبي مسرّة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا، المكي (م ٢٧٩ هـ). إمام، محدث، مسند. قال ابن أبي حاتم: علي الصدق. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٦٩). راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٦) \"السير\" (١٢/ ٦٣٢).\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الرحمن بن يزيد.\n• عبد الله بن الوليد بن قيس التجيبي، البصري (م ١٣١ هـ). لين الحديث. من السادسة (د س) والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٦ رقم ٥٠٦١) عن حامد بن يحيى، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٤٠) وعنه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٩٧) عن عبد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان كلاهما عن أبي عبد الرحمن عن سعيد به. تابعه ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عند النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٦٥) وابن السني (٧٥٤) وابن حبان (٢٣٥٩ - موارد).\n(^١) أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٢٥ رقم ٥٠٩٠) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٥١) والبخاري في الأدب المفرد (١٨٢ رقم اهـ ٧) وأحمد في \"مسنده\"و(٥/ ٤٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ١٩٦) وابن حبان (٣٧٠ - موارد) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٤٤) من طريق عبد الجليل بن عطية عن جعفر بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي - ﷺ -.","vol":"2","page":211},{"text":"وقال في حديث (^١) آخر: \"إنَّكَ إن تكلْني إلى نفسى تكلْنى إلى ضَعْفٍ (^٢) وعَورةٍ، وذنبٍ وخطيئةٍ، وإنّي لا أثقُ إلاّ برحمتك، فاغفر لي ذُنُوبِي كُلَّها، إنّه لا يَغْفرُ الذنُوبَ إلاّ أنتَ، وتُبْ عليَّ إنّك أنتَ التَّوَّاب الرَّحيم\".\n\n[٧٤٥] أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن صاعد، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن موهب، قال سمعت أنس ابن مالك يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"يا فاطمةُ: لا يَمنعُك أن تَسمعي ما أُوصيكِ به، أن تقولي: يا حَىُّ يا قَيومُ برَحْمتك أَسْتَغيثُ، فلا تكِلْنِي إلى نفسِي طرفةَ عيِن، وأصْلِح لي شأني كلّه\".\nقال أبو أحمد (^٣) قال لنا ابن صاعد: وابن موهب هذا هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب حدّث عن أنس غير حديث. هكذا قال لي ابن صاعد وقد.\n\n[٧٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن محبور، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه أحمد في \"مسنده\"، (٥/ ١٩١) من حديث زيد بن ثابت في سياق طويل.\nوإسناده ضعيف.\n(^٢) في \"المسند\" (ضيعة وعورة).\n\n[٧٤٥] إسناده: ضعيف.\n• ابن صاعد هو يحيى بن صاعد، أبو محمد، الهاشمي، البغدادي (م ٣١٨ هـ) الإمام، الحافظ، الرحال الجوال، العالم بالعلل والرجال. قال أبو يعلى الخليلي: كان يقال أئمة ثلاثة في زمان واحد: ابن أبي داود، وابن خزيمة، وعبد الرحمن بن أبي حاتم. قال أبو يعلى الخليلي: ورابعهم أبو محمد بن صاعد، ثقة إمام يفوق في الحفظ أهل زمانه. وقال الدارقطني: ثقة ثبت حافظ. ترجمته في \"تاربخ بغداد\" (١٤/ ٢٣١ - ٢٣٤) \"التذكرة\" (٢/ ٧٧٦ - ٧٧٨) \"السير\" (١٤/ ٥٠١ - ٥٠٦) \"شذرات\" (٢/ ٢٨٠).\n• أبو هشام الرفاعي، محمد بن يزيد ضعيف، مرّ.\n• ابن موهب هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، التميمي ليس بالقوي. من السابعة. ضعفه ابن معين في رواية ووثقه في أخرى. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٢٣).\n(^٣) يعني ابن عدي، وقد ساق الحديث في ترجمة عبيد الله بن عبد الرحمن في \"الكامل\" (٤/ ١٦٣٥) وذكر قول ابن صاعد. ونقل عنه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٢) والحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\".\nوفي الأصل \"عبيد الله بن عبد الله بن موهب \" والتصحيح من \"الكامل\".\n\n[٧٤٦] إسناده: أبو عبد الرحمن السلمي متكلم فيه، ولم أجد ترجمة لشيخه. . زكريا بن مجمى، هو الساجي. =","vol":"2","page":212},{"text":"زكريا بن يحيى، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا زيد بن حباب، حدثنا عثمان بن موهب، قال سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله - ﷺ - لفاطمة: \"ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به، أن تقولي إذا أصبحتِ وأمسيتِ: يا حَيُّ يا قَيُّومُ برحمتك أَسْتَغِيثُ، أَصْلح لي شأني كُلّه، ولا تَكِلْني إلى نفسي طَرْفَةَ عَيْنِ\".\nقال زيد وكان مسعر يسألني عن هذا الحديث.\nوقال غيره (^١) عن زيد عن عثمان بن عبد الله بن موهب.\nقال الإمام أحمد البيهقي (^٢) ﵀: يعني وكل هذا الإشفاق منه على ما وضع في قلبه من الإيمان، ووفّق له من أعمال الإيمان علمًا منه بانّه إذا سُلب التوفيق، ووُكِل إلى نفسه، لم يملك لنفسه شيئًا فينبغي لكل مسلم أن يكون هذا الخوفُ من همّه وبالله (^٣) التوفيق.\n\n[٧٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n=. الحسن بن علي بن محمد الهذلي، أبو علي، الحلواني (م ٢٤٢ هـ). ثقة حافظ، له تصانيف. من الحادية عشرة (خ م د ت ق).\n• عثمان بن موهب. مقبول. من الخامسة (س). والحديث أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة و(رقم ٥٧٥) وكذا ابن السني (رقم ٤٨) من طريق زيد بن الحباب عن عثمان بن موهب به.\n(^١) أخرجه الحاكم من طريق ابن أبي الدنيا قال حدثنا الحسن بن الصباح وغيره قالوا حدثنا زيد بن الحباب حدثني عثمان بن عبد الله بن موهب … فذكره. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١/ ٥٤٥) ووافقه الذهبي. وعثمان بن عبد الله بن موهب. ثقة من رجال الشيخين ولكن لم يذكر له رواية عن أنس ولا عنه يزيد. فهذا وهم من الرواة وقد تنبه له المؤلف فأخرج الحديث من طريق الحاكم في \"الأسماء والصفات\" (١٤٠) فقال أعثمان بن موهب \". وأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٤٥٧) وقال: رواه النسائي والبزار بإسناد صحيح.\n(^٢) وراجع \"المنهاج\" للحليمي (١/ ٥١٠).\n(^٣) في (ن) \"ويأتيه بعين التوفيق\" وكذا كان في الأصل فصححه.\n\n[٧٤٧] إسناده: مقطع ورجاله ثقات غير أحمد بن عبد الجبار العطاردي، فقد ضعّف.\n• عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني، الخيواني ثقة. من الرابعة (بخ م ت ق) قال أبو حاتم: لم يلق عائشة. (المراسيل ١٠٩) والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٢٧ رقم ٣١٧٥) والحميدي في \"مسنده\"، (١/ ١٣٢ رقم ٢٧٥) عن سفيان؟ وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٠٥) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٠٤ رقم ٤١٩٨) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (١٨/ ٣٤) من طريق وكيع. وأحمد في \"مسنده\" (١٥٩/ ٦) عن يحيى بن آدم؛ ثلاثتهم عن مالك بن مغول عن عبد الرحمن به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٣) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"2","page":213},{"text":"أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن مالك بن مغول- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا أحمد ابن مهران الأصبهاني، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول، عن عبد الرحمن ابن سعيد بن وهب، عن عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ (^١)\nأهو الذي يَزني ويشرب الخمر؟ - وفي رواية ابن سابق- أهو الرجل (^٢) يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو مع ذلك يخاف الله ﷿؟ قال: \"لا\"- وفي رواية وكيع- \"لا، يا بنت أبي بكر أو يا بنت الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلّي ويَتَصدّق، وهو يخافُ أن لا يُقبل منه\".\nوفي رواية ابن سابق: \"وهو مع ذلك يخاف الله ﷿\".\n\n[٧٤٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا أبو الأشهب، قال سمعت الحسن يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ قال: كانوا مع ما يعملون من أعمال البّر وهم مشفقون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب الله ﷿.\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن أبي الأشهب، عن الحسن فذكره بمثله.\n\n[٧٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عمر عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك\n_________\n(^١) سورة المؤمنون (٢٣/ ٦٠).\n(^٢) كذا في الأصل. وفي (ن) \"أهو الذي\".\n\n[٧٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأشهب هو جعفر بن حبان، السعدي، العطاردي، البصري (م ١٦٥ هـ) مشهور بكنيته، ثقة. من السادسة (ع). والخبر أخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٩٠ رقم ١٥٣) وابن المبارك في \"الزهد\" (٦ رقم ١٥) عن أبي الأشهب به. وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٢٨٦) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (١٨/ ٢٥) بسنديهما عن أبي الأشهب به.\n\n[٧٤٩] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن محمد بن العباس الشافعي، المطلبىِ هو ابن عم الإمام الشافعي أبو إسحاق، =","vol":"2","page":214},{"text":"ببغداد، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، عن حماد بن أبي حميد، عن مكحول، عن عياض ابن سليمان- وكانت له صحبة- قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خِيارُ أُمّتي فيما أنبأني الملأُ الأعلى لقومٌ يَضحكون جهرًا وسعة رحمةِ ربهم، ويبكون سرًّا من خوف شدة عذاب ربّهم، ويذكرون ربهم بالغداة والعشي في البيوت الطيبَّة، المساجد، ويَدعُونه بألسنتهم رغَبًا ورهَبًا ويسألونه بأيديهم خَفضًا (^١) ورَفعًا، ويُقْبِلون بقلوبهم عَودًا وبدءًا، فمؤنتُهم على النَّاس خفيفةٌ، وعلى أنفسهم ثقيلةٌ، يَدِبّون على الأرض حُفاةً على أقدامهم (كدبيب) (^٢) النمل بلا مرح ولا بذخ، يمشُون بالسكينة ويتقرّبون بالوسيلة، ويقرءون القرآن، ويُقَرّبون القربان، وَيَلبَسون الخلقان. عليهم من الله شهودٌ حاضرةُ (^٣)، وعينٌ حافظةٌ، يتوسمون العبادَ، ويتفكرون في البلاد، أرواحهم في الدنيا، وقلوبهم في الآخرة، ليس لهم هم إلاّ إمامهم، أعَدُّوا الِجهاز لقبورهم والجواز لسبيلهم والاستعداد لمقامهم، ثم تلا رسول الله - ﷺ -: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ \" (^٤).\nتفرّد به حماد بن أبي حميد وليس بالقوي في الحديث عند أهل العلم به. والله تعالى أعلم.\n\n[٧٥٠] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا عباس بن\n_________\n= المكي (م ٢٣٨ هـ). صدوق. من العاشرة (س ق).\n• ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله (م ٢٠٢ هـ) صدوق يهم قليلًا. من التاسعة (بخ- ٤).\n• حماد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري، أبو إبراهيم المدني. ضعيف.\nمن السابعة (ت ق).\n• عياض بن سليمان. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٤٩) وقال! ذكره أبو موسى في \"الذيل\" وأشار إلى هذا الحديث ثم قال: وأخرجه أبو موسى من هذا الوجه. والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" بهذا الإسناد (٣/ ١٧). وقال الذهبي: هذا حديث عجيب منكر، وحماد ضعيف ولكنه لا يحتمل مثل هذا. وأحسبه أدخل على ابن السماك يعني شيخ الحاكم، ولا وجه لذكره في هذا الكتاب. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٦) بسند فيه مجاهيل عن مكحول فقال \"عياض بن غنم\".\n(^١) في (ن) \"حفظا ورفعًا\".\n(^٢) سقطت هذه الكلمة من (ن).\n(^٣) وفي (ن) \"شهودها نظرة\".\n(^٤) سورة إبراهيم (١٤/ ١٤).\n\n[٧٥٠] إسناده: ضعيف. والحديث صحيح بطرقه الأخرى.\n• يحيى بن خليف بن عقبة، أبو بكر البصري. قال الذهبي: منكر الحديث. راجع \"الميزان\" =","vol":"2","page":215},{"text":"محمد الدوُّري، حدثنا يحيى بن خليف بن عقبة أبو بكر البصرى، حدثنا ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما منكم من أْحد ينْجِيه عَمَلُه\" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: \"ولا أنا إلا أن يَتَغَمَّدنيِ اللهُ منه برحمةٍ وفضلٍ\" ووضع يده على رأسه هكذا يصف فعله.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من وجه آخر عن ابن عون.\n_________\n= (٤/ ٣٧٢) وانظر \"الكامل\" لابن عدي (٧/ ٢٧٠٠).\n• ابن عون هو عبد الله (ع).\n• محمد، هو ابن سيرين.\n(^١) في \"صفات المنافقين\" (٣/ ٢١٧٠ رقم ٧٣) عن محمد بن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٥) عن ابن أبي عدي عن ابن عون به. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٢٤) من طريق يحيى بن خليف بن عقبة عن ابن عون به. تابعه أيوب عن محمد. رواه مسلم (٣/ ٢١٦٩ رقم ٧٢) عن قميبة بن سعيد حدثنا حماد بن زيد عنه به. وتابعه جرير بن حازم عن محمد. أخرج حديثه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٦، ٣٩٠، ٥٢٤). وله متابعة ثالثة من هشام أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٥٠٩). وللحديث عن أبي هريرة طرق:\n١ - طريق الزهري عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أخرجه منها البخاري في المرضى (٧/ ١٠) ومسلم في صفات المنافقين (٣/ ٢١٧٠ رقم ٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٤).\n٢ - طريق سعيد المقبري. رواه عنه ابن أبي ذئب أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨١) وفي الأدب الفرد (١٢٢ رقم ٤٦١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٤، ٥٣٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٥) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٩٢ رقم ٢٨٦٩) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٨٩).\n٣ - طريق بسر بن سعيد رواه ليث بن سعد عن بكير الأشج عنه. أخرجه مسلم (٣/ ٢١٦٩ رقم ٧١) وأحمد (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢).\n٤ - طريق الأعمش عن أبو صالح أخرجه مسلم (٣/ ٢١٧٠ رقم ٧٦) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٠٥ رقم ٤٢٠١) وأحمد في \"مسنده\"و(٢/ ٣٦٢، ٤٩٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٩ - ٣١٠ رقم ١٧٧٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٢٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٩٠).\nتابعه سهيل بن أبي صالح عن أبيه. أخرجه أحمد (٢/ ٣٤٤). كما تابعه أبو حصين أخرج حديثه أيضًا أحمد (٢/ ٤٦٦).\n٥ - طريق زياد المخزومي رواه عنه إسماعيل بن أبي خالد أخرج حديثه أحمد في \"مسنده\" (٢٢/ ٥٦، ٤٧٣).\n٦ - طريق محمد بن زياد، رواه عنه حماد بن سلمة أخرج الحديث منها أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦، ٤٦٩). =","vol":"2","page":216},{"text":"[٧٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قال قال أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة بن الفرج، حدثنا بقية، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن عتبة بن عبد يعني السلمي عن النبي - ﷺ - قال: \"لو أنّ رجلًا يُجرُّ على وجهه من يوم وُلد إلى يوم يموت هرمًا في مَرضاة الله ﷿ لحَقرَه (^١) يوم القيامة\".\n_________\n= ٧ - طريق عبد الرحمن بن عمرة أخرجه منها أحمد أيضًا (٢/ ٤٨٢).\n٨ - طريق أبي مصعب، رواه عنه الجريري أخرجه أيضًا أحمد (٢/ ٤٨٨).\n٩ - طريق شعبة عن أبي زياد الطحان أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٥١٩) وأبو زياد مجهول.\n١٠ - طريق أبي حازم رواه وكيع، عن شعبة، عن محمد بن جحادة عنه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٩) وقال: غريب من حديث شعبة تفرد به وكيع.\n١١ - طريق يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب عن أبيه رواه عنه ابن المبارك في \"الزهد\" (٥٥٦ - ٥٠٧ رقم ١٤٤٥).\n١٢ - طريق همام بن منبه رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٨٩) عن معمر عنه وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\"، (٢/ ٧٨٣ رقم ٢٠٨٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٣). وأخر من حديث عائشة أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٢) ومسلم في صفات المنافقين (٣/ ٢١٧١ رقم ٧٨) وأحمد في \"مسنده\"، (٦/ ١٢٥) من طريق موسى بن عقبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها به مرفوعًا. وشاهد ثالث من حديث جابر أخرجه مسلم (٣/ ٢١٧٠ - ٢١٧١) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٣٣٧، ٣٦٢) وأبو يعلى في \"المسند\" (٣/ ٣٠٩ - ٣١٠ رقم ١٧٧٥) وأخرج ابن المبارك في \"الزهد\" (٤١١ رقم ١١٦٥) بنحوه عن الحسن مرسلًا.\nوراجع لشرح الحديث \"فتح الباري\" (١١/ ٢٩٥ - ٢٩٧).\n\n[٧٥١] إسناده: ضعيف.\n• أبو عتبة، أحمد بن الفرج. ضعيف. مرّ،\n•خالد بن معدان، الكلاعي، الحمصي ثقة عابد. من الئالثة (ع)، وفي (ن) والأصل \"خلف ابن معدان\" خطأ. والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٥) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ١٤) والفسوي في كتاب \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٤٠) عن حيوة بن شريح، كما أخرجه أيضًا من طريق الوليد بن عتبة. والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٢٣ رقم ٣٠٣) من طريق سويد بن سعيد؛ وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٥، ٥/ ٢١٩) عن أبي همام وأبي طالب، كلهم عن بقية حدثنا بحير بن سعيد عن خالد. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٥١، ١٠/ ٢٢٥) إسناد أحمد جيد وفي سند الطبراني بقية مدلس ولكنه صرح بالتحديث. وبقية رجاله وثقوا. وأورده الألباني في \"الصحيحة\"، (رقم ٤٤٧) برواية أحمد والبخاري وأبي نعيم وقال: هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات، وبقية إنما يخشى من عنعنته لأنه مدلس، ولكنه قد صرّح بالتحديث فأمنا بذلك تدليسه.\n(^١) في (ن) \"لحقه\".","vol":"2","page":217},{"text":"ورواه عبد الله بن المبارك (^١)، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أبي عميرة (^٢) - وكان من أصحاب النبي - ﷺ - قال: لو أنّ عبدًا جُرّ على وجهه من يوم وُلد إلى يوم يموت هرمًا في طاعة الله ﷿ لحَقرَ ذلك اليوم، ولودَّ أنّه زادَ كيما يزداد من الأجر والثواب.\nرواه عيسى بن يونس، عن ثور - وقال: خَرَّ على وجهه- في تاريخ البخاري (^٣).\n\n[٧٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضي، ومحمد بن موسى قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد البيروتي أخبرني أبي، حدثني الضحاك بن عبد الرحمن، قال سمعت بلال بن سعد يقول: عبادَ الرحمن، هَل جاءكم مُخبرٌ يُخبركم أن شيئًا من أعمالكم تُقُبِّلت منكم أوشيء من خطاياكم غفرت لكم؟ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ (^٤).\nوالله لو عجل لكم الثواب في الدنيا لاستقللتم كُلُّكم ما افْتُرضِ عليكم. أفترغبون في طاعة الله لتعجيل دراهم، ولا ترغبون وتنافسون في جنة: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ﴾؟ (^٥).\n\n[٧٥٣] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس أخبرنا العباس بن الوليد أخبرني أبي، حدثني الضحاك قال: سمعت بلال بن سعد يقول: أشفقوا من الله، واحذرُوا اللّهَ، ولا تأمَنُوا مكرَ الله، ولا تَقنطُوا من رحمة الله.\n_________\n(^١) أخرجه في \"الزهد\" (١٦ رقم ٣٤) ومن طريقه أحمد في \"مسنده\"، (٤٨/ ١٨٥) والبخاري في \"التاريخ\" (١/ ١/ ١٤). وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٤٩ رقم ٥٦٢) من طريق الوليد ابن مسلم عن ثور به. وقال الهيثمي في \"الجمع\" (١٠/ ٢٢٥): رجاله رجال الصحيح.\n(^٢) ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٣٦١) وأشار إلى الخبر المذكور.\n(^٣) راجع التاريخ الكبير (١/ ١/ ١٤).\n\n[٧٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب، النصري (بالنون) الدمشقي ثقة. من السادسة (س). والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٣١) من طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن عن العباس بن الوليد به.\n(^٤) سورة المؤمنون (٢٣/ ١١٥). وفي (ن) والأصل \"أم حسبتم\".\n(^٥) سورة الرعد (١٣/ ٣٥).\n\n[٧٥٣] إسناده: كسابقه. والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٣٢) في ترجمة بلال بن سعد في سياق طويل.","vol":"2","page":218},{"text":"[٧٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن غالب تمتام، حدثني بشر يعني ابن عبد الملك، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصاري، من ولد أنس، عن أبيه، عن جدّه أنس قال: يا بَنيَّ، إياكم والسّفلة.\nقالوا: وما السّفلة؟ قال: الذي لا يخاف الله ﷿.\n\n[٧٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اقْرَأ\" فقلت: أقرأ عليكَ، وعليكَ أنزِل؟ (قال: \"نعم\") فقرأت سورة النساء حتى بلغت ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (^١) قال: \"حسبك الآن\" قال فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان.\nوحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو بكر عبيد الله بن يحيى الطلحي بالكوفة، حدثنا عبد الله بن غنام (^٢) أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا\n_________\n[٧٥٤] إسناده: فيه جهالة.\n• بشر بن عبد الملك، أبو يزيد الكوفي. ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٦٢) وقال: كتب عنه أبي بالبصرة في الرحلة الثانية. روى عنه أبو زرعة. وسئل عنه أبو زرعة فقال: شيخ.\n• عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصاري. وأبوه لم أجدهما\n\n[٧٥٥] إسناده: ضعيف، والحديث صحيح بطرقه الأخرى.\n• ابن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. قال ابن عدي: مصريّ، يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل … ثم ذكر بعض منكراته وقال: وعبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلا لا يدري ما يخرج من رأسه، أو متعمدًا فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره ها هنا أيضًا غير محفوظ. انظر \"الكامل\" (٤/ ١٥٦٨) وراجع \"الميزان\" (٢/ ٤٩١).\n• الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• سفيان هو الثوري.\n• إبراهيم هو ابن يزيد النخعي.\n• عَبيدة (بالفتح ثم الكسر) هو ابن عمرو السلماني، الكوفي.\n(^١) سورة النساء (٤/ ٤١).\n(^٢) عبد الله بن غنام هو عبيد بن غنام بن حفص بن غياث، أبو محمد النخعي، الكوفي (م ٢٩٧ هـ) راوية الكتب عن أبي بكر بن أبي شيبة. هكذا ذكره الذهبي وابن العماد الحنبلي باسم \"عبيد\". وقال الذهبي: \"وقيل: اسمه عبد الله\". وذكر فيمن روى عنه \"أبو بكر عبيد الله بن يحيى الطلحي\". وقال: تأليف أبي نعيم مشحونة بحديث ابن غنام. وهو ثقة. راجع \"السير\" (١٣/ ٥٥٨) \"شذرات\" (٢/ ٢٢٥).","vol":"2","page":219},{"text":"حفص بن غياث، عن الأعمش .. فذكره بإسناده نحوه، غير أنه قال: \"اقْرَأ عَليَّ القرأنَ\" قلت: يا رسول الله أقرأُ عليك وعليك أُنْزِل؟ قال: \"إنّي أشتهي أن أسمعه من غيري\"- ثم ذكره، ولم يقل: حسبك- وقال: فرفعت رأسي، أو غمزني رجل إلى جنبي، فرفعتُ رأسي فإذا دموعُه تسيلُ.\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن الفريابي، وعن عمر بن حفص عن أبيه.\nورواه مسلم (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n_________\n(^١) أخرجه في فضائل القرآن (٦/ ١١٣) عن محمد بن يوسف الفريابي. باللفظ الأول. ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٩١). وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٧٨ رقم ٨٤٦٠) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. وأخرجه البخاري في فضائل القرآن أيضًا (٦/ ١١٢ - ١١٣) عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه. باللفظ الثاني مختصرًا.\n(^٢) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥١ رقم ٢٤٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب جميعًا عن حفص\nابن غياث. باللفظ الثاني. وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٦٣، ١٣/ ٢٥٤، ١٤/ ١٠) وأخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٧٤ رقم ٣٦٦٨) عن عثمان بن أبي شيبة عن حفص به. وأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٨٠) وفي فضائل القرآن (٦/ ١١٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٠، ٤٣٣) والترمذي في التفسير (٥/ ٢٣٨ رقم ٣٠٢٥) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٦) عن سفيان عن الأعمش به. وأخرجه مسلم من طريق علي بن مسهر عن الأعمش. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٧٨ رقم ٨٤٦١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٩١) وهو عند المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣١) وفي \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٥٦) من طريق الفريابي عن سفيان عن الأعمش. وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (رقم ١٥١) والطبري في \"تفسيره\" (٥/ ٩٣) من طريق المسعودي عن القاسم عن ابن مسعود به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣١٩) والطبري في \"تفسيره\" (٥/ ٩٢) من طريق جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه عن\nابن مسعود بنحوه. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ٨٤٦٢، ٨٤٦٧) من طريق إبراهيم النخعي عن علقمة بن عبد الله به. وأخرجه (رقم ٨٤٦٤) من طريق عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي عن ابن مسعود. وقال الطبراني: هكذا رواه عمرو بن مرزوق وأصحاب شعبة ووصله سليمان بن حرب … فذكره بإسناده (٨٤٦٥). وأخرجه أيضًا (٨٤٦٦) من طريق أبي رزين عن ابن مسعود، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد أيضًا (١/ ٣٧٤) كما أخرجه أحمد (١/ ٣٧٤) من طريق أبي حيان الأشجعي عن ابن مسعود بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٦٤) والطبراني في \"الكبير\" (٨٤٥٩) من طريق عاصم، عن زرّ، عن ابن مسعود به.","vol":"2","page":220},{"text":"[٧٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم البزار، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف، عن أبيه قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يصليّ وفي صدره أزيزٌ كأزيز الرّحى من البُكاء.\nقال أحمد البيهقي رحمه الله تعالى: وروينا (^١) عن حذيفة بن اليمان أنّه صلى مع النبي - ﷺ - فما مرّ باية رحمةٍ إلاَّ وقفَ عندها فسأل، ولا باية عذاب إلاّ وقفَ عندها وتعوّذَ. وروينا (^٢) عنه - ﷺ - أنه قال: \"شَيَّبَتْنى \"هود\" و\"الواقعة\" و\"المرسلات\" و﴿عَمَّ يَتَساءَلُون﴾ و﴿إذا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾.\nوكل هذا من شدّة معرفته باللهِ ﷿ وخوفه منه على أمّته.\n\n[٧٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا\n_________\n[٧٥٦] إسناده: صحيح.\n• مُطرّف بن عبد الله بن الشخير، العامري، أبو عبد الله البصري (م ٩٥ هـ). ثقة عابد فاضل. من الثانية (ع) وأبوه من الصحابة. والحديث أخرجه الحاكم بنفس الإسناد (١/ ٢٦٤) وقال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. وهو عند المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٥٧) وفي \"السنن\" (٢/ ٢٥١) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٣٦ رقم ١٠٩) وأبو داود في الصلاة (١/ ٥٥٧ رقم ٩٠٤) وأحمد (٤/ ٢٥) وابن حبان (٥٢٢ - موارد) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠١) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به. ومن طريق ابن المبارك أخرجه النسائي في السهو (٣/ ١٣) والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٢٣٢) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٥٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٤٥). وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٠٢) من طريق عبد الكريم بن رشيد عن مطرف بنحوه.\n(^١) سيأتي بسنده في الباب (١٩).\n(^٢) انظر الحديث الآتي برقم (٧٥٨).\n\n[٧٥٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، البصري، أبو سعيد، يلقب كرْبُزَان (م ٢٧١ هـ).\nيقال: إنه آخر من حدث عن يحيى بن سعيد القطان. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، تكلموا فيه، وسألت أبي عنه فقال: شيخ. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٨٣) \"تاريخ بغداد\" (١٥/ ٢٧٣) \"الكامل\" لابن عدي (٤/ ١٦٢٧) \"السير\" (١٣/ ١٣٨) \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٥٨٦) \"شذرات\" (٢/ ١٦١).\n• قدامة بن عبد الله بن عبدة البكري، أبوروح الكوفي. مقبول. من السادسة (س ق). جُسرة بنت دجاجة العامرية، الكوفية. مقبولة. من الثالثة. ويقال: إن لها إدراكًا (د س ق). والحديث أخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٧٧) عن نوح بن حبيب، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٩ رقم ١٣٥٠) عن أبي بشر، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٤١) =","vol":"2","page":221},{"text":"عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن قدامة بن عبد الله، حدثتني جسرة، قالت سمعت أباذرٍّ يقول قام النبي - ﷺ - اية حتى أصبح يردّدها والآية: \" ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^١)\n\n[٧٥٨] أخبرنا أبو عبد الله أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله\n_________\n= من طريق مسدد ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به. وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي. ومن طريق الحاكم أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٤). وأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ١٥٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٧٧) عن وكيع. كما أخرجه أيضًا (١١/ ٤٩٨) عن محمد بن فضيل كلاهما عن قدامهَ به وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٦) من طريق قتيبة بن سعيد عن وكيع عن قدامة به.\n(^١) سورة المائدة (٥/ ١١٨).\n\n[٧٥٨] إسناده: رجاله ثقات. والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٧٦) بنفس الإسناد، وقال: صحيح على شرط البخاري وأقره الذهبي. وقال الألباني: وهو كما قال. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٥٣ - ٥٥٤) وابن سعد في \"طبقاته\" (١/ ٤٣٦) وأبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (٦٩ رقم ٣١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٠٢ رقم ١٠٧، ١٠٨) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة قال قال أبو بكر … ولم يذكر ابن عباس.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٨ رقم ٣٢٩٧) وأبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق \" (٦٩ رقم ٣٠) وابن سعد (١/ ٤٣٥) الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٤١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٥٠) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٥٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٧٢) من طريق شيبان عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس موصولًا. وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. وروى علي بن صالح هذا الحديث عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة نحو هذا. وروي عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة شيء من هذا مرسلًا. وروى أبو بكر بن عياش، عن إسحاق، عن عكرمة عن النبي - ﷺ - حديث شيبان عن أبي إسحاق، ولم يذكر فيه \"ابن عباس وحدثنا بذلك هاشم بن الوليد، حدثنا أبو بكر بن عياش … (قلت) رواية أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عند أحمد في \"الزهد\" أيضًا (ص ٩) ورواية أبي إسحاق عن ميسرة أخرجها المروزي في \"مسند أبي بكر\" (٧٠ رقم ٣٢) ورواية علي بن صالح قال الألباني: وصلها أبو نعيم (٤/ ٣٥٠) وذكر الاختلاف على أبي إسحاق.\nوللحديث شاهد من حديث سهل بن سعد أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٦/ ٨٣ رقم ٥٨٠٤)، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٣٧): في سنده سعيد بن سلام العطار، وهو كذاب.\nوشاهد أخر من حديث عقبة بن عامر رواه الطبراني أيضًا في \"الكبير\" (١٧/ ٢٨٦ رقم ٧٩٠) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.\nوثالث من حديث عمران بن حصين أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٤٥) وقال الألباني:\nإسناده حسن. =","vol":"2","page":222},{"text":"محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا مسدّد بن مسرهد، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال أبو بكر الصديق سألت النبي - ﷺ - ما شَيَّبَك؟ قال: سورة \"هود\" و\"الواقعة\" و﴿عَمَ يَتَساءَلُون﴾ و\"المُرْسَلات\" و﴿إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾.\n\n[٧٥٩] أخبرنا أبو علي الروذباري خارج السنن، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن يحيى بن ميمون العتكي، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - يروي ذلك عن ربّه ﷿ أنّه يقول: \"وعزّتي لا أجمع على عبدي خوفَينْ وأمنَيْن، إذا خَافَني في الدنيا أمَّنْتُه يوم القيامة، واذا أمِنَني في الدنيا أخَفْتُه يوم القيامة\".\n\n[٧٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا يحيى بن\n_________\n= ورابع من حديث عامر بن سعد عن أبيه أخرجه أبو الشيخ في أحاديثه وسنده ضعيف.\nوخامس من حديث قتادة مرسلًا أخرجه ابن سعد (١/ ٤٣٦)، وقال الألباني: إسناده صحيح إلا أنه مرسل. وراجع \"الصحيحة\" (٩٥٥).\n\n[٧٥٩] إسناده: فيه من لم يُعرف.\n• محمد بن يحيى بن ميمون العتكي: لم أجد له ترجمة. والحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٥٠٧ رقم ١١٤٥) بنفس الإسناد ورواه البزار وير بن صاعد في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (رقم ١٥٨) عن محمد بن يحيى بن ميمون وقال الهيثمي: لم أعرفه وبقية رجال البزار رجال الصحيح. \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٠٨). ولكن تابعه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني عن عبد الوهاب، رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٩٤ - موارد). وأخرجه البزار وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٥٧) عن الحسن مرسلًا. وإسناد ابن المبارك صحيح. وحسّنه الألباني لرواية الحسن البصرىِ المرسلة. وخفي عليه حديث إبراهيم الجوزقاني ورجاله ثقات. وللحديث شاهد من حديث شداد بن أوس أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٩٨) وإسناده ضعيف. وراجع \"الصحيحة\" (٧٤٢).\n\n[٧٦٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• يحيى بن يعقوب بن مرداس بن عبد الله، أبو زكريا، المباركي، البقال ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢٢٦) وكذا السمعاني في \"الأنساب\" (١٢/ ٧٢) وقال: المباركي نسبة إلى المبارك، نهر حفره هشام بن عبد الملك.\n• سويد بن سعيد بن سهل الحدثاني، أبو محمد (م ٢٤٠ هـ). صدوق في نفسه إلا أنه عمي\nفصار يتلقن ماليس في حديثه. وأفحش فيه ابن معين القول. من قدماء العاشرة (م ق).\nوراجع \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١٢٦٣ - ١٢٦٥) و\"الميزان\" (٢/ ٢٤٨ - ٢٥١).\n• حفص بن ميسرة، العُقيلي، أبو عمر الصنعاني (م ١٨١ هـ). ثقة ربما وهم. من الثامنة (خ م\nمد س ق).","vol":"2","page":223},{"text":"يعقوب بن مرداس يعني المباركي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إنما يدخُل الجنَّةَ مَن يرجُوها، وإنما يُجَنَّبُ النَّار من يَخَافُها، وإنّما يرحمُ اللهُ مَنْ يَرْحَم\".\nوحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، حدثنا أبو عمرو بن مطر إملاء، حدثنا القاسم بن زكريا المطرّز (^١) إملاء، حدثنا سويد بن سعيد … فذكره بإسناده مثله.\n\n[٧٦١] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن\n_________\n(^١) القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادى، أبو بكر، المعروف بالمطرّز (م ٣٠٥ هـ). الإمام العلامة المقرئ، المحدث الثقة. كان ثقة مامونًا. صنف المسند والأبواب، وتصدّر للإقراء. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٤١) \"التذكرة\" (٢/ ٧١٧) \"السير\" (١٤/ ١٤٩) \"شذرات\" (٢/ ٢٤٦).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٥٥٧ رقم ١١٤٦) بنفس الطريق عن أبي الطيب سهل ابن محمد بن سليمان. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٢٥) من طريق عبد الله بن محمد بن ناجية عن سويد بن سعيد … وقال: هذا حديث غريب من حديث زيد بن أسلم مرفوعًا متصلًا تفرد به حفص. ورواه ابن عجلان عن زيد بن أسلم مرسلًا. (قلت) أخرجه مرسلًا بن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٣٢). وأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٠٦٥).\n\n[٧٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن زياد القرشي، الجمحي مولاهم، أبو الحارث المدني ثقة ثبت ربما أرسل. من الثالثة (ع). والحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٥٢) بنفس الإسناد والمتن وهو عند وكيع في \"الزهد\" (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ١٩٥) ومن طريقه أخرجه أحمدفي\"المسند\" (٢/ ٤٧٧) وأخرجه أيضًا (٢/ ٤٦٧) عن ابن مهدي عن حماد به. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٧٤ رقم ٢٥٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦١٦ رقم ٢٤٩١ - موارد) من طريق الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد به. وللحديث عن أبي هريرة طرق: فأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٣) من طريق ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عنه.\nوأخرجه البخاري أيضًا في الإيمان والنذر (٧/ ٢١٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٦٨) من طريق معمر عن همام بن منبه عنه وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٦ رقم ٢٣١٣) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٥٠٢) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٨) من طريق أبي سلمة عنه به. وأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٥٧) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عنه وأخرجه أيضًا (٢/ ٤٣٢) من طريق ابن عجلان عن أبيه عنه وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٧٩) من طريق أبي عثمان الأصبحي عنه. وسيأتي برقم (١٠٢٧). وللحديث شواهد من حديث أنس وأبي ذر، وعائشة، وسمرة بن جندب، وأبي الدرداء، وابن مسعود. راجعها في \"الزهد\" لوكيع (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤) وسيأتي بعضها في هذا الكتاب.","vol":"2","page":224},{"text":"ابن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو تَعلمُونَ مَا أعلم لضَحِكْتُم قليلًا ولبَكَيْتُمْ كثيرا\"\n\n[٧٦٢] وبهذا الإسناد حدثنا وكيع، حدثنا أبو العميس، عن أبي طلحة من الأسد، قال سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله - ﷺ - فذكر مثله.\nأخرجاه في الصحيح (^١) من وجه أخر عن أنس.\n\n[٧٦٣] أخبرناه زيد بن هاشم العلوي، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين الحُنيني، حدثنا الحوضي يعني أبا عمرو، حدثنا شعبة، عن موسى بن أنس، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - فذكره.\n_________\n[٧٦٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو العميس، عتبة بن عبد الله بن عتبة الهذلي، ثقة. مرّ (ع).\n• أبو طلحة الأسدي. مقبول. من الرابعة (د). والحديث أخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١٧) وعند أحمد في \"الزهد\" (٢٧) وفي \"المسند\" (٣/ ١٨٠) وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٦٦) عن جعفر بن عون عن أبي العميس به.\n(^١) انظر تخريج الحديث الآتي.\n\n[٧٦٣] إسناده: صحيح.\n• محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحُنين، الحنُيني، أبو جعفر، الكوفي (م ٢٧٧ هـ) قال الذهبي: صاحب \"المسند\"، وقع لنا مسند أنس من \"مسنده\" وحدث \"بالموطا\" عن القعنبي. وثقه الدارقطنىِ وغيره. راجع \"السير\" (١٣/ ٢٤٣) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٣٠) \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) \"الأنساب\" (٤/ ٢٩٢) \"شذرات\" (٢/ ١٧١).\n• حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة، الأزدي، النمري، أبو عمرو الحوضي (م ٢٢٥ هـ) ثقة ثبت، عابوا عليه أخذ الأجرة على الحديث. من كبار العاشرة (خ د س).\n• موسى بن أنس بن مالك قاضي البصرة. ثقة. من الرابعة (ع). والحديث أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٩٠) وفي الرقاق (٧/ ١٨٦) ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨٣٢ رقم ١٣٤) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ٢٤٦) والطيالسي في \"مسنده\"، والنسائي في \"الكبرى\"\n(تحفة الأشراف ١/ ٤١٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٠، ٢٦٨) والدارمي (ص ٧٠٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٦٩) من طريق شعبة عن موسى بن أنس عن أبيه به.\nوهو في \"الآداب\" المؤلف بنفس الإسناد. وأخرجه أحمد (٣/ ١٩٣، ٣٥١) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٥٢ رقم ٤١٩١) والدارمي (٧٥٢) وأبو يعلى فه (\"مسنده\"، (٥/ ٤١٨ رقم ٣١٠٥) من طريق همام عن قتادة عن أنس به وأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٧٦) والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٧٦٢) من طريق شعبة عن قتادة عن أنس به.","vol":"2","page":225},{"text":"[٧٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إملاء أخبرنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن مورق العجلي، عن أبي ذرّ قال قرأ رسول الله - ﷺ -: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ (^١) حتى ختمها ثم قال: \"إنّي أرى ما لا ترَونَ، وأسمعُ ما لا تسمعُون. أطَّتِ السماءُ وحُق لها أن تَئِط، وما فيها موضعُ قدرِ أربع أصابع إلاّ وملك واضعٌ جَبهتَه ساجدًا لله، والله لو تعلمون ما أعلم لضَحِكتم قليلًا، ولبَكيتم كثيرا، وما تلذذْتُم بالنساء على الفُرُش، ولخرجتم إلى الصُّعَدات تَجْأَرُونَ إلى الله ﷿، والله لودِدت أنّي شجرةٌ تُعْضدُ\".\nوروي ذلك عن إسحاق بن منصور عن إسرائيل وفي آخرها قال أبو ذر: يا ليتني كنتُ شجرة تعضد. جعله من قول أبي ذرّ.\n\n[٧٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل الصفّار، حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة الكندي، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا إسحاق بن منصور فذكره دون قرأءة الآية في أوّل الحديث.\n_________\n[٧٦٤] إسناده: حسن.\n• إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلى، الكوفي. صدوق لين الحفظ. من الخامسة (م-٤).\n• موزق بن مُشَمْرج بن عبد الله العجلي، أبوالمعتمر، البصري. ثقة عابد. من كبار الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه الحاكم بنفس الإسناد (٢/ ٥١٠) وعنه المؤلف في \"سننه\" أيضًا (٧/ ٥٢) وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٦ رقم ٢٣١٢) وابن ماجه في الزهد أيضًا (٢/ ١٤٠٢ رقم ٤١٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٧٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٧٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٣٦) من طريق إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر به بدون ذكر الآية ورواه أحمد في \"الزهد\" (١٤٥) من طريق عائذ الله عن أبي ذر بنحوه. وروي بعضه موقوفًا من طريق مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ذر. أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٤١) والحاكم (٤/ ٥٧٩) وأبو نعيم (١/ ١٦٤) وهناد (رقم ٤٥١، ٤٦٨) وأما قوله \"والله لوددت أني شجرة تعضد\" فهو من قول أبي ذر كما جاء به مصرحًا في رواية أحمد. وقال الألباني: إن إدراجه في الحديث وهم. راجع \"الصحيحة\" (١٧٢٢).\n(قلت) وقد أخرج ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (٦٦) هذا القول بسند صحيح عن أبي ذر.\n(^١) سورة الإنسان (٧٦/ ١).\n\n[٧٦٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن عبيد بن عتبة الكندي، أبو جعفر الكوفي صدوق. من الحادية عشرة (ق) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٤١).\n• محمد بن عمر. لم أهتد إلى تعيينه. ولم أجد من خرج الحديث من هذه الطريق.","vol":"2","page":226},{"text":"[٧٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، قال سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب العدل يقول سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء يقول، سمعت أبا خالد السقاء يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول- ونظر إلى طير- فقال: \"طُوبى لَكَ يا طير، تأوِي إلى الشجر وتأكلُ الثمرَ\". وذكر الحديث.\nقال أبو عبد الله لم أزل أطلب لهذا الحديث علّةَ أو شاهدَا أو متنًا بالتمام إلى أن وجدتُه.\n\n[٧٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا سفيان بن عيينة، عن رجل عن الحسن قال: أبصر أبو بكر طائرًا على شجرة، فقال: طوبى لكَ يا طيرُ تأكل التَّمرَ، وتقع على الشَّجر، لوددتُ أني تمرةٌ تنقُرُها الطيرُ\".\n\n[٧٦٨] قال: وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبومعاولة، عن جويبر، عن الضحاك،\n_________\n[٧٦٦] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو خالد السقاء. قال الذهبي: طير غريب. ادعى في سنة تسع ومائتين أنه سمع أنسًا ورأى ابن عمر .. راجع \"الميزان\" (٤/ ٥١٩). وذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٤٠٢) وساق الحديث من رواية محمد بن نعيم الضبي عن أبي الفضل الحسن بن يعقوب ثم قال: قال ابن نعيم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي هذا الحديث عن محمد بن عبد الوهاب قال سمعت أباخالد السقاء … وذكر مثله. قال أبو عمرو سمعت أبا أحمد الفراء يقول: كنا عند أبي نعيم وعنده يحيى بن معين وأبو بكر بن أبي شيبة فذكروا هذا. فقال أبو نعيم: ابن كم يزعم أنه؟ قالوا: ابن خمس وعشرين ومائة سنة وذلك سنة تسع ومائتين. فقال اّبونعيم: احسبوا، فجعل يلقي عليهم فقال: بزعمه مات ابن عمر قبل أن يولد هو بخمس سنين وذلك أنه قيل- إنه قال: رأيت ابن عمر جاء إلى ابن الزبير فسلم عليه وهو مصلوب.\n\n[٧٦٧] إسناده: فيه مجهول.\n• إبراهيم بن عصمة بن إبراهيمل النيسابوري. شيخ الحاكم، يروي عنه كثيرًا، صدوق.\n• وأبوه عصمة بن إبراهيم. لم أجد له ترجمة. والخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٨١ رقم ٢٤٠) عن سفيان بن عيينة به.\n\n[٧٦٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم (ع) مرّ. وفي (ن) \"معاوية\".\n• جوبير هو ابن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي راوي التفسير، ضعيف جدًا. من الخامسة (خد ق). قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث \"الميزان\" (١/ ٤٢٧) ٠ الضحاك هو ابن مزاحم. صدوق إلا أنه لم يدرك أبا بكر، بل إنه لم يلق ابن عباس. والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٥٩) عن أبي معاوية. وكذا هناد بن السري في \"الزهد\" (١/ ٢٥٨ رقم ٤٤٩).","vol":"2","page":227},{"text":"قال: مرّ أبو بكر ﵁ على طير قد وقع على شجرة فقال: طوبى لك يا طيرُ، تطير فتقع على الشجر ثمّ تأكل من الثمر (ثم تطير) (^١) ليس عليك حساب ولا عذاب.\nياليتني كنتُ مثلك، والله لوددتُ أنّي كنتُ شجرةً إلى جانب الطريق فمرّ علىّ بعيرٌ فأخذني، فأدخلني فاه فلاكَني، ثمّ ازدرَدَني، ثمّ أخرجَني بَعرًا، ولم أكن بشرًا.\nقال فقال عمر (^٢) ﵁: ياليتني كنتُ كبش أهلي سمنُوني ما بدالهم حتى إذا كنتُ كأسمن ما يكون، زارهم بعضُ من يُحبُّون، فذبحوني لهم، فجعلوا بعضي شِواءً، وبعضه قديدًا، ثم أكلوني ولم أكن بشرا، قال وقال أبو الدرداء (^٣): ياليتني كنتُ شجرة تُعضد وتُؤكل ثمرتي، ولم أكن بشرا.\n\n[٧٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبغي، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد وعمر بن عبد الله مولى غفرة قال: نظر أبو بكر الصديق ﵁ إلى طير حين وقع على الشجر، فقال: ما أنعمك يا طيرُ، تأكلُ وتشربُ، وليس عليك حساب ياليتني كنتُ- مثلك!\nوفي حديث شعبة، عن عاصم بن (^٤) عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة،\n_________\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن).\n(^٢) كذا في (ن) والأصل. والوجه \"وقال\". وذكره أبو نعيم قول عمر في \"الحلية\" (١/ ٥٢) من طريق هناد عن أبي معاوية.\n(^٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (١٣٨) في سياق أطول.\n\n[٧٦٩] إسناده: ضعيف وفيه انقطاع.\n• سهل بن عار، أبو يحيى العتكي، النيسابوري (م ٢٦٧ هـ). شيخ أهل الرأي بخراسان، وقاضي هراة. قال الحاكم: مختلف في عدالته. وقال ابن منده: كان ضعيفًا. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٩٤) وراجع \"السير\" (١٣/ ٣٢) و\"الميزان\" (٢/ ٢٤٠) و\"لسان \"الميزان\" (٣/ ١٢١).\n• موسى بن عبيدة، هو الربذي: ضعيف. مرّ.\n• يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي، أبو يوسف المدني قاضي المدينة. صدوق. من الخامسة (بخ سي) والخبر أخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١٦٥) عن موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد ببعضه.\n(^٤) عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب. ضعيف، لا يحتج به. وشيخه عبد الله بن\nعامر بن ربيعة العنزي، أبو محمد، المدني. ثقة. من كبار التابعين (ع). والخبر أخرجه =","vol":"2","page":228},{"text":"قال: رأيتُ عمر بن الخطاب أخذ تِبْنةً من الأرض، فقال: ياليتني لم أكن شيئًا، ليت أمّي لم يتَلِدْني، ليتني كنتُ نسيًا منسيا، وهو مخرج في كتاب \"فضائل عمر\".\n\n[٧٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر عن قتادة قال قال أبو عبيدة بن الجراح: لَوَدِدتُ أنّي كنتُ كبشًا فيذبحني أهلي، فياكلون لحمِي، ويشربُونَ مَرَقي.\nقال وقال عمران بن حصين: وددت أنّي رمادٌ على أكمةِ تَسْفِيني الرّياح في يوم عاصفٍ.\nقال (^١): وأخبرنا معمر عن الزهري عن عروة قال قالت عائشة ﵂:\nياليتني كنت نسيًا منسيا، أي حِيضة.\n_________\n= ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٢٣٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٧٦) وابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٣٦٣) من طريق شعبة عن عاصم به. وأخرجه ابن سعد (٣/ ٣٦١) من طريق يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر عاصم بن عبيد الله عن سالم عن عمر بنحوه.\n\n[٧٧٠] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أجد ترجمة لشيخ الحاكم. وهو أبو عبد الله، محمد بن علي\nالصنعافي.\n• إسحاق بن إبراهيم هو الدبري. والخبر في \"مصنف، عبد الرزاق\" (١١/ ٣٠٧) وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٨١ رقم ٢٤١) عن معمر. وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (١٨٤) عن روح، عن هشام بن أبي عبد الله عن قتادة الجزء الأول فقط.\n(^١) أي عبد الرزاق. والخبر في \"مصنفه\"، (١١/ ٣٠٧) ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٤٥) وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٩٤ رقم ١٦٠) وعنه أحمد في \"الزهد\" (١٦٤). وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ٣٥٩) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٦٠ رقم ٤٥٣) وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٧٣ - ٧٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه. ووردت هذه الجملة في حديث طويل أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ١٠) وفي \"خلق أفعال العباد\" (٢٥) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٢٧٦، ٣٤٩) وفي \"فضائل الصحابة\" (٤٦٢ رقم ٧٥٠). وقال ابن الأثير في معنى الأثر: \"نسيًا منسيًا\" أي شيئًا حقيرًا مطرحًا، لا يلتفت إليه؟ يقال لخرقة الحائض: نسْي، وجمعه أنساء. تقول العرب إذا ارتحلوا من المنزل: انظروا أنساءكم يريدون الأشياء الحقيرة التي ليست عندهم ببال، أي اعتبروها لئلا تنسوها في المنزل. راجع \"الهداية\" (٥/ ٥١) وراجع \"اللسان\" و(نسا). وقولها: حِيضة (بالكسر) هي خرقة الحيض التي تستثفر بها المرأة. ويقال لها أيضًا: المِحيَضة، وتجمع على المحائض. راجع \"النهاية\" (١/ ٤٦٩) و\"اللسان\" و(حيض).","vol":"2","page":229},{"text":"[٧٧١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا مسعر، عن زياد بن علاقة قال قال عبد الله: لوددت أنّي هذه الشجرة.\n\n[٧٧٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا مسلم بن إبراهيم- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن سليمان بن مرثد، عن أبي الدرداء (^١) قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو تعلمون ما أعلم لضَحِكتم قليلًا، ولَبَكيتم كثيرًا، ولخرجتم إلى الصُّعدات، تَجْأرون إلى الله لَا تَدْرُونَ أَتَنْجُون أم لا تنجون\". قال الإمام أحمد ﵀: وكُلّ ذلك يدُلُّ على أنّ كُلَّ من كان بالله ﷿ أعرفَ، كان منه أخوفَ. وبشارةُ من بُشِّرَ منهم بالمغفرة ودخول الجنّة، لا تمنعُ من الخوف عند ذكر الآيات، فقد يُنْسيه اللّهُ تعالى تلك البشارة في ذلك الوقت لتكميل أحواله في العبودية، وقد يطمئنُّ لها في العاقبة بخبر الصادق به، ثم لا يأمنُ حدوثَ ما يستحقُّ عليه العقابَ إلى أن يدرك بالرحمة والمغفرة في العاقبة (و) قد يكون خوف النبي - ﷺ - بعد أن أومن على أمّته وباللّه التوفيق.\n_________\n[٧٧١] إسناده: رجاله ثقات.\n• زياد بن علاقة الثعلبي، أبو مالك الكوفي (م ١٣٥ هـ) ثقة. رُمي بالنصب. من الثالثة (ع).\n\n[٧٧٢] إسناده: فيه كلام.\n• يزيد بن خمير بن يزيد الرحبي، أبوالتياح، ثقة، مرّ.\n• سليمان بن مرثد. قال الذهبي: عن عائشة وأبي الدرداء ولا يعرف له سماع منهما وذكره العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٤٢ - ١٤٣) وساق الخبر من طريق علي عن مسلم عن شعبة، كما ساقه من طريق يحيى بن أبي بكير حدثنا شعبة أخبرني يزيد بن خمير قال أخبرني سليمان بن مرثد قال سمعت ابنة أبي الدرداء، عن أبي الدرداء … فذكره. وراجع \"لسان \"الميزان\" (٣/ ١٠٤). ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣١٢).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٠) بنفس الإسناد الذي عند المؤلف وصححه وأقره الذهبي. وروي موقوفًا وقال أبو حاتم: الموقوف أصح. وأصحاب شعبة لا يرفعون هذا الحديث. راجع \"العلل\" (٢/ ١١٠). وحسنه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٥١٣٨). وقد مرّ مثل هذا المتن من حديث أبي ذر قريبًا برقم (٧٦٤).\n(^١) وفي (ن) \"أبي المنذر\" وكذا كان في الأصل ثم صححه.","vol":"2","page":230},{"text":"[٧٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوالفوارس شجاع بن جعفر الأنصاري ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سبعَةٌ يُظِلُهم اللهُ تحتَ ظِله يوم لا ظل إلاَّ ظِلُّه: إمامٌ مُقسِطٌ، ورجلٌ لَقِيَتْه امرأةٌ ذاتُ جمال ومَنْصب فعرضَتْ نَفْسَها عليه فقال: إنّي أخافُ الله ربَّ العالميْن، ورَجل قَلْبُه معلَّق بالمساجد، ورجل تعلَّم القُرْآن في صغَره فهُو يَتْلُوه في كِبرَه، ورجلٌ تصدَّقَ بصدَقَةٍ بيَميِنِهَ، فاخفَاهَا عن شِمالِه، ورجلٌ ذكر اللهَ في بَريَّة ففاضَتْ عينَاه خشيَةً من الله ﷿ ورجلٌ لَقِي رجُلا فقال: إنّي أُحِبُّك في الله، فقال له الرجل وأنا أُحبّك في الله\".\nهذا حديث صحيح من حديث حفص بن عاصم (^١) عن أبي هريرة فامّا من هذا الوجه فهو غريب.\n\n[٧٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا\n_________\n[٧٧٣] إسناده: ضعيف.\n• أبوالفوارس شجاع بن جعفر، البغدادي، الوراق (م ٣٥٣ هـ). عُمّر دهرًا طويلًا، كان من\nالعلماء الواعظين، وأسند من بقي. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢٩/ ٥٣ - ٢٥٤) \"السير\" (١٦/ ٣٧\n- ٣٨) \"شذرات\" (٣/ ١٢).\n• عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني (م ١٥٥ هـ) ضعيف. من السابعة (ق). وفي هذا الحديث: \"رجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه في كبره\" موضع \"شاب نشأ في عبادة الله\" في الحديث المشهور.\n(^١) وقد مرّ في الجزء الثاني برقم (٥٤٥) وقال الحافظ ابن حجر: لم نجد هذا الحديث بوجه من الوجوه إلا عن أبي هريرة إلا ما وقع عند مالك من التردد هل هو عنه أو عن أبي سعيد. ولم نجده عن أبي هريرة إلا من رواية حفص، ولا عن حفص إلا من رواية خبيب. نعم أخرجه البيهقي في الشعب من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة. والراوي له عن سهيل: عبد الله بن عامر الأسلمي. وهو ضعيف لكنه ليس بمتروك. وحديثه حسن في المتابعات. راجع \"فتح الباري\" (٢/ ١٤٦ - ١٤٧).\n\n[٧٧٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن القاسم الأسدي، أبي إبراهيم الكوفي (م ٢٠٧ هـ) لقبه كاو كذبوه من التاسعة (ت).\n• عمر بن راشد اليمامي. ضعيف من السابعة (ت ق) والحديث أخرجه الحاكم (٢/ ٨٢) بنفس الإسناد وصححه، وتعقبه الذهبي بأن عمر ضعّفوه. وأخرجه البزار (٢/ ٢٦٢ كشف) من طريق عمر بن محمد بن صهبان عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة. وعمر أيضًا ضعيف. وأخرج ابن المبارك في الجهاد (ص ١٦٨) نحوه عن أبي عمران الأنصاري.","vol":"2","page":231},{"text":"إبراهيم بن عبد الله السعدي، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، حدثنا عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -، \"ثلاثَة أعينٍ لا تمسّها النَّارُ: عين فُقئَتْ في سبيل الله، وعينٌ حَرسَتْ في سبيل الله، وعين بَكَتْ مِنْ خشية الله\".\n\n[٧٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا الكُديمي، حدثنا بشر بن عمر-ح.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء أخبرنا المعافى، عن بشر بن عمر، حدثنا شعيب بن رزيق، حدثنا عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"عَينَانِ لا تَمَسّهما النَّارُ: عَينٌ بَكَتْ في جَوفِ اللَيْل مِن خَشْية الله، وعينٌ باتَتْ تحْرسُ في سبيل الله\".\n\n[٧٧٦] أخبرنا علي بن- أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا\n_________\n[٧٧٥] إسناده: رجاله ثقات غير الكديمي، وهو محمد بن يونس، وقد توبع.\n• المعافى هو ابن سليمان الجزري، أبو محمد، الرسعنى (م ٢٣٤ هـ). صدوق. من العاشرة، (س).\n• بشر بن عمر بن الحكم الزهراني، الأزدي، أبو محمد، البصري (م ٢٠٧ هـ) ثقة. من التاسعة.\n• شعيب بن رُزيق الشامي، أبو شيبة. صدوق يُخطئ. من السابعة (قد ت).\n• عطاء بن أبي مسلم الخراساني (م ١٣٥ هـ) صدوق يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس. من الخامسة (م-٤). والحديث أخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٧٥ رقم ١٦٣٩) عن نصر بن علي الجهضمي عن بشر بن عمر به. ورواه محمد بن أبي زعيزعة عن عطاء عن الفضل بن عباس.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢١٢). وابن أبي زعيزعة منكر الحديث جدًا وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٠٩) عن محمد بن أحمد بن علي، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، حدثنا بشر بن عمر (في المطبوعة \"عمران\") … فذكره بلفظ: \"حرمت النار على ثلاثة أعين: عين بكَت من خشية الله، وعين غَضَت عن محارم الله، وعين سَهرت في سبيل الله\".\n\n[٧٧٦] إسناده: ضعيف جدًا.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان. ثقة مرّ.\n• وثيمة هو ابن موسى بن الفرات. قال ابن أبي حاتم: كتب إليَّ أحمد بن إبراهيم يعني ابن ملحان- عن وثيمة، عن سلمة بأحاديث موضوعة. \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٥١ - ٥٢) وانظر \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٣٣٢) و\"لسان الميزان\" (٦/ ٢١٧). سلمة بن الفضل، الأبرش قاضي الريّ. صدوق، كثير الخطأ، (د ت فق). وذكره الذهبي في \"الميزان\" =","vol":"2","page":232},{"text":"وثيمة، عن سلمة، حدثنا موسى بن كثير، وسفيان الثوري، وعباد بن كثير، عن\nسهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"حَرَّمَ اللهُ عَيْنًا بَكَتْ مِن خَشْية الله على النَّار، وحرَّم اللهُ عينًا سَهَرت فيِ طاعة الله على النَّار، وحرم اللهُ عينًا بَكَتْ (في الدنيا) (^١) على الفردوس على النار، ويلٌ ولمِن استطالَ على مسلمٍ وانتقَصَه حَقه، ويلٌ له ثُم ويلٌ له [ثم ويل له] \".\n\n[٧٧٧] أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا الكديمي، حدثنا عبد الله بن الربيع الباهلي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ. وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ (^٢).\nبكى أصحاب الصُفّة حتى جرتْ دموعُهم على خدودهم، فلما سمع رسولُ الله - ﷺ - حنينَهم بكى معهم، فبكينا ببكائه، فقال - ﷺ - \"لا يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكى مِنْ خَشية الله، ولا يدخلُ الجنهَ مُصِر على معصيةِ، ولو لم تُذْنِبُوالجاءَ اللهُ بقوم يُذْنِبُونَ فيغفِر لهم\".\n_________\n= (٢/ ١٩٢) ونقل عن ابن راهويه والنسائي تضعيفه.\n• موسى بن كثير. كذا في نسخ الكتاب وهو خطأ والصواب موسى بن عبيدة الربذي كما جاء عند ابن عدي.\n• عباد بن كثير قال ابن عدي، هو الرملي الفلسطيني، ضعيف. والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٢٣) من طريق ميسرة بن عبد ربه عن عباد وسفيان والربذي وقال: جمع ميسرة بين عباد والثوري والربذي، وعباد هو ابن كثير الرملي، والربذي هو موسى بن عبيدة. وميسرة وعباد والربذي كلهم ضعفاء ويخلطون في هذه الأحاديث. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٤٣) من طريق محمد بن عبد الله الجهبذي حدثنا شعيب بن حرب عن الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا … الجملتين الأوليين فقط. وقال: غريب من حديث الثوري لم نكتبه إلا من حديث الجهبذي. ثم ذكر قوله \"ويل لمن استطال … \" من طريق شعيب بن حرب وبشر بن إبراهيم الأنصاري عن سفيان. وقال: غريب من حديث الثوري تفرد به شعيب وبشر بن إبراهيم الأنصاري.\n(^١) زيادة من \"الكامل\".\n\n[٧٧٧] إسناده: ضعيف.\n• الكديمي هو محمد بن يونس، ضعيف.\n• عبد الله بن الربيع الباهلي، لم أعرفه، إلا أن يكون \"عبد الله بن الزبير الباهلي\" فهو مجهول. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٥٦) و\"الكامل\" لابن عدي (٤/ ١٤٩٢). والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٦٧) وعزاه للمؤلف وحده.\n(^٢) سورة النجم (٥٣/ ٥٩).","vol":"2","page":233},{"text":"[٧٧٨] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الكُديمي، حدثنا سهل بن حماد، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس قال قرأ رسولُ الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (^١)\nفقال: \"أُوقدَ عليهَا ألفَ سنة حتى احمرت، وألفَ عام حتى ابْيضَّتْ، وألفَ عام حتى اسْودَّتْ، فهي سوداءُ مُظلمةٌ، لا يطأ لَهَبُها\".\nقال: وبين يدي رسول الله - ﷺ - رجلٌ أسودُ يَهْتِفُ بالبكاء، فنزل جبريل - ﷺ - فقال: يا محمَّد، مَنْ هذا الباكي بين يديك؟ قال: \"رجلٌ من الحبشة\" وأثنى عليه معروفًا، قال فإنَّ الله ﷿ يقول: \"وعزَّتي وجلالي وارتفاعي فوق عرشي لا تَبكي عَيْنُ عبدِ في الدّنيا مِن مخافتي إلاّ أكثرتُ ضحكَه معي في الجنّة\".\nوبمعناه رواه سهيل بن أبي حزم (^٢) عن ثابت في الحبشي وبكائه.\n\n[٧٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قال حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٧٧٨] إسناده: ضعيف.\n• سهل بن حماد، أبوعَتَّاب (بمهملة ثم مثناة مشددة ثم موحدة) الدلال البصري (م ٢٠٨ هـ).\nصدوق. من التاسعة (م-٤)، والحديث أخرجه المؤلف بهذا الإسناد بكامله في \"البعث والنشور\" (٢٨٧ رقم ٥٠٦) وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٩٠.) ونسبه للمؤلف وابن مردويه. والجزء الأول منه دون القصة أخرجه الترمذي في صفة جهنم (٤/ ٧١٠ رقم ٢٥٩١) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٤٥ رقم ٤٣٢٠) عن أبي هريرة.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٤) وسورة التحريم (٦٦/ ٦).\n(^٢) سهيل بن أبي حزم مهران، أو عبد الله القُطعي. ضعيف. من السابعة (٤).\n\n[٧٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن منقذ بن إبراهيم بن عيسى، أبو إسحاق، المصري، العصفري (م ٢٦٩ هـ) قال أبو سعيد بن يونس: ثقة رضا. راجع \"الأنساب\" (٩/ ٣١٦ - ٣١٧) \"السير\" (١٢/ ٥٥٣) \"البداية والنهاية\" (١١/ ٤٣) \"شذرات\" (٢/ ١٥٥).\n• المقرئ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد (ع).\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله.\n• محمد بن عبد الرحمن بن عبيد القرشى، مولى ال طلحة. كوفيّ، ثقة. من السادسة (بخ م- ٤).\n• عيسى بن طلحة بن عبيد الله، التيْمي، أبو محمد المدني (م ١٠٠ هـ). ثقة فاضل. من كبار الثالثة (ع). والحديث أخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٧١ رقم ١٦٣٣) =","vol":"2","page":234},{"text":"يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثنا المقرئ، عن المسعودي، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يَلِجُ النَّارَ مَنْ بَكى مِنْ خَشْية الله حتى يَعُودَ اللَّبَنُ في الضَّرع، ولا يَجْتَمعُ غُبارٌ في سبيل الله ودخانُ نارِ جهنّم في مِنْخَرَيْ عبد مسلم أبدًا\".\nرفعه المسعودي ووقفه معسر كما:\n\n[٧٨٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، عن مسعر، عن محمد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة قال: لا يبكي أحد فتَطْعَمُه النّارُ حتى يُرَدَّ اللبنُ في الضرع، ولا يجتمعُ غبارٌ في سبيل الله ودخانُ جهنم في مِنْخَرَيْ مسلم أبدًا.\n\n[٧٨١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي أخبرنا أحمد بن محمد بن\n_________\n= وفي الزهد (٤/ ٥٥٥ رقم ٢٣١١) والنسائي في الجهاد (٦/ ١٢) من طريق هناد بن السري عن ابن المبارك عن المسعودي به. وهو عند هناد في \"الزهد\" (١/ ٢٦٨ رقم ٤٦٥) وأخرج ابن المبارك في الجهاد (٧٦ رقم ٣٠) الجملة الأخيرة فقطْ. وأخرجه أحمد في \"مسنده\"، (٢/ ٥٠٥) عن يزيد وعبد الرحمن وهو المقرئ- بكامله. وأخرجه أيضًا الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٢١) والحاكم في \"المستدرك\" (٢٦٠١٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٦٤) من طريق المسعودي بكامله. تابع المسعوديَّ سفيان بن عيينة عند ابن ماجه (٢/ ٩٢٧ رقم ٢٧٧٤)، حدثنا يعقوب ابن حميد بن كاسب، حدثنا سفيان بن عيينة … فذكر الجملة الأخيرة فقط.\n\n[٧٨٠] إسناده: رجاله ثقات. والأثر أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١٢) عن أحمد بن سليمان، عن جعفر بن عون، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٥١) عن محمد بن بشر كلاهما عن مسعر به. وأخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٢٦٨ رقم ٤٦٦) الجملة الأخيرة فقط. وأخرج وكيع في الزهد\" (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٢٣) عن مسعر والمسعودي معًا عن محمد بن عبد الرحمن.\nوعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٧٨) الجملة الأولى فقط. وأخرجه ابن حبان (١٥٩٨ - موارد) من طريق سفيان عن مسعر فذكره مرفرعًا.\n\n[٧٨٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن إسحاق القلانسى، لم أعرفه.\n• إسحاق بن عيسى القشيري، أبوهاشم أو أبو هشام البصري، ابن بنت داود بن أبي هند.\nصدوق يخطئ. من التاسعة (مد).\n• محمد بن أبي حميد، ضعيف مرّ. والحديث أخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٠٤ رقم ٤١٩٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٠ رقم ٩٧٩٩) من طريق حماد بن أبي حميد وهو محمد بن أبي حميد.","vol":"2","page":235},{"text":"إسحاق القلانسي، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى، حدثنا إسحاق بن عيسى ابن\nابنة داود بن أبي هند، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مؤمن يَخْرُجُ من عَيْنَيه دمعة من خشية الله، وإن كان مثلَ رأس الذباب فتصيب شيئًا من حُرّ وجهه، إلاَّ حرّمه اللهُ على النّار\".\nورواه سليمان بن بلال عن محمد بن أبي حميد، ورواه مصعب بن المقدام (^١)، عن محمد بن إبراهيم، عن عون بن عبد الله.\n\n[٧٨٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار- ح.\nوأخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي الجرجاني، قدم علينا،\n_________\n(^١) المصعب بن مقدام، أبو عبد الله، الكوفي (م ٢٥٣ هـ). صدوق له أوهام (م ت س ق) ضعّفه ابن المديني الساجي.\n• محمد بن إبراهيم، لم أعرفه.\n\n[٧٨٢] إسناده: ضعيف.\n• حمزة بن يوسف بن إبراهيم، السهمي، أبو القاسم (م ٤٢٨ هـ). صاحب كتاب \"تاريخ جرجان\". طوف في الآفاق، وسمع الكثير، وصنّف التصانيف، وتكلم في العلل والرجال. وصفه الذهبي \"بالإمام الحافظ المحدث المتقين\". ترجمته في \"الأنساب\" (٧/ ٣٤١) \"السير\" (١٧/ ٤٦٩ - ٤٧٠) \"التذكرة\" (١٣/ ٥٨٩) \"شذرات\" (٣/ ٢٣١) وانظر مقدمة \"تاريخ جرجان\".\n• أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد بن العباس، الكندي، الرزاز- (م ٣٧٢ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٨٥ - ٨٦) وقال قال العتيقي: كان ثقة أمينًا مستورًا، له أصول حسان.\n• أبو شعيب الحراني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد مرّ.\n• يحيى بن عبد الحميد، الحماني. متهم بسرقة الأحاديث مرّ.\n• أبو نعيم ضرار بن ورد، الطحان الكوفي (م ٢٢٩ هـ). صدوق له أوهام. من العاشرة (عخ).\nقال البخاري: متروك. وقال ابن معين: كذاب. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم:\nصدوق لا يحتج به. وقال الدارقطني: ضعيف. راجع \"الميزان\" (٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨).\n• عبد العزيز بن محمد الدراوردي صدوق تكلموا فيه راجع \"الميزان\" (٢/ ٦٣٣ - ٦٣٤).\n• أم كلثوم بنت العباس لم أجد لها ترجمة. والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣١٠) ونسبه للبزار. قال: فيه أم كلثوم بنت العباس لم أعرفها، وبقية رجاله ثقات. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" نسبه لسمويه، والطبراني في \"الكبير\" قال الألباني: ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٩٠).","vol":"2","page":236},{"text":"حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد الرزاز قال حدثنا أبو شعيب الحرَّاني، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا عبد العزيز بن محمد- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني أخبرنا أبو نعيم ضرار بن ورد، عن عبد العزيز بن محمد- ح.\nوأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله من أولاد إبراهيم النخعي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، قال أخبرنا ضرار بن ورد، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أم كلثوم بنت العباس، عن العباس بن عبد المطلب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا اقشَعَرّ جِلدُ العبد مِن خشية الله تحاتَّتْ عنه ذنوبُه كما يتحاتُّ عن الشجرة اليابسة (^١) ورقُها\".\n\n[٧٨٣] أخبرنا محمد بن أبي بكر الفقيه أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر أخبرنا أبو يعلى،\n_________\n(^١) وفي \"ضعيف الجامع الصغير\" (الباليه).\n\n[٧٨٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبي بكر الفقيه، كذا في الأصل و(ن) ولعله محمد بن بكر الفقيه.\n• أبو بكر الطوسي. مرّت ترجمته.\n• أبو عمرو بن أبي جعفر هو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي، أبو عمرو، الحيري (م ٣٧٦ هـ).\nرحل به والده أبو جعفر إلى نسا فسمعه من الحسن بن سفيان \"المسند\" ورحل به إلى العراق والجزيرة فسمع بالموصل \"المسند\" من أبي يعلى. راجع \"التقييد\" (١/ ٣٤ - ٣٥)، \"الأنساب\" (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧) و\"شذرات\" (٣/ ٨٧).\n• أبو يعلى هو الموصلي، صاحب المسند، أحمد بن علي بن المثنى. وفي (ن) \"أبو علي\".\n• موسى بن محمد بن حيان، أبو عمران البصري. قال ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأه علينا، كان قد أخرجه قديمًا في فوائده. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٦١) و\"الميزان\" (٤/ ٢٢١).\n• محمد بن عمر بن عبد الله الرومي. قال أبو زرعة: فيه لين. وقال أبو داود: ضعيف. وذكر، ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٧١). راجع \"الميزان\" (٣/ ٦٦٨) وفي (ن) \"محمد بن عمر بن عبد الله الدوري\".\n• جابر بن يزيد بن رفاعة العجلي، الموصلي. صدوق. من السابعة (س).\n• هارون بن أبي الجوزاء لم أجده. =","vol":"2","page":237},{"text":"حدثنا موسى بن محمد بن حيان، حدثنا محمد بن عمر بن عبد الله الرومي، حدثني جابر\nابن يزيد بن رفاعة، عن هارون بن أبي الجوزاء، عن العباس قال: كنا جلساء مع رسول الله - ﷺ - تحتَ شجرة فهاجَتْ ريحٌ فوقعَ ما كان عليها من ورقٍ نخرِ (^١) وبقي ما كان من ورقٍ أخضر فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما مَثَلُ هذه الشجرة؟ فقال القوم: الله ورسولُه- أعلم. قال: \"مَثَلُها مثلُ المؤمن إذا اقشعَرّ مِن خشية الله ﷿، وقعتْ عنه ذنوبُه وبَقيتْ له حسناتُه\".\n\n[٧٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق أخبرنا ابن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب- ح.\n_________\n= والحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢١٠) وقال: رواه أبو يعلى من رواية هارون بن أبي الجوزاء عن العباس، ولم أعرف هارون، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في محمد بن عمر ابن الرومي. وثقه ابن حبان.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٢٣٤ - ٢٣٥).\n(^١) \"ورق نخر\" أي بال متفتت. من نخرت الخشبة نخرًا فهي نخرة: بليت وانفتت.\n\n[٧٨٤] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم ثقة ثبت مرّ.\n• يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري (م ١٦٨ هـ). صدوق ربما أخطأ. من السابعة (ع).\n• علي بن محتاج بن حمويه بن خداش، أبو الحسن الكشاني (م ٣٥١ هـ). ذكره ابن ماكولا في \"الإكامل\" (٢/ ٣٦٧).\n• علي بن عبد العزيز هو البغوي، أبو الحسن مرّ. وفي (ن) والأصل \"عدي بن عبد العزيز\".\n• أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي، عارم. ثقة، اختلط في أخر عمره. قال العقيلي:\nسماع على البغوي من عارم بعد الاختلاط. راجع \"الضعفاء\" (٤/ ١٢٢) و\"تهذيب التهذيب\" (٩/ ٤٠٤).\n• عبيد الله بن زحر (بفتح الزاىِ وسكون المهملة) الضمري مولاهم، الإفريقي. صدودق يخطئ. من السادسة (بخ- ٤). قال ابن معين: حديثه عندي ضعيف وفي رواية: ليس بشيء. وقال ابن المديني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم. راجع \"المجروحين\" (٢/ ٦٣ - ٦٤) وانظر \"الميزان\" (٣/ ٦ - ٧).\n• علي بن يزيد بن زياد، الألهاني، أبو عبد الملك الدمشقي. ضعيف. من السادسة (ت ق).\n• القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن. صاحب أبي إمامة (م ١١٢ هـ).\nصدوق، يرسل كثيرًا. من الثالثة (بخ- ٤). =","vol":"2","page":238},{"text":"وأخبرنا عبد الخالق بن علي أخبرنا علي بن محتاج الكُشَاني، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو النعمان، حدثنا ابن المبارك أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عقبة بن عامر الجهني، قال قلت: يا نبيَّ الله ما النّجاةُ قال: \"أمْسِكْ عليكَ لِسانَكَ، وَليَسَعْكَ بيتُك وابكِ على خطيئتِكَ\"\nوفي رواية أبي عبد الله، قال: لقيتُ رسولَ الله - ﷺ - يومًا فقلت: ما النّجاة؟ فقال: \"يا عقبة … فذكره\" وقال في إسناده: حدثني ابنُ زحر.\n\n[٧٨٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرنا أبو عبد الله الشيباني، حدثنا محمد بن\n_________\n= والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧٠ رقم ٧٤١) والمؤلف في \"الزهد\" (رقم ٢٣٦) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٣ رقم ١٣٤) ومن طريقه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٥ رقم ٢٤٠٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٩) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (١٥) وابن أبي عاصم في \"كتاب الزهد\" له (رقم ٣) والخطابي في \"العزلة\" (١٤ رقم ٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٩، ٨/ ١٧٥).\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٤٨) من طريق معاذ بن رفاعة عن علي بن يزيد.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٤/ ١٥٨) من طريق ابن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي عن فروة بن مجاهد اللخمي، عن عقبة بن عامر في سياق أطول.\nوقال الألباني: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون غير فروة بن مجاهد وقد ذكره\nابن حبان في \"الثقات\". وروى عنه جماعة. وقال البخاري: كانوا لا يشكون أنه من الأبدال. راجع \"الصحيحة\" (٨٩٠).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧١ رقم ٧٤٣) من طريق ابن ثوبان عن أبيه عن القاسم.\nورجاله أيضًا ثقات.\n\n[٧٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله الشيباني هو محمد بن يعقوب، ابن الأخرم.\n• أبو عون، الثقفى هو محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد، الكوفي. ثقة. من الرابعة (خ م د ت س).\n• عرفجة بن شريح الأشجعي. صحابي، اختلف في اسم أبيه (م د س).\nوالخبر أخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٩) وعنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٦١، ١٤/ ٧) وأحمد في \"الزهد\" (ص ١٠٨).\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٢ رقم ١٣١).\nوله شواهد انظرها في \"الزهد\" لوكيع.","vol":"2","page":239},{"text":"عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون أخبرنا مسعر، عن أبي عون، عن عرفجة، قال قال أبو بكر ﵁: \"مَن استطاع أن يبكي فليَبْكِ وَمَنْ لم يستَطِعْ فليتباك يعني التضرّع\".\nوروينا في \"كتاب فضائل الصديق\" عن عائشة (^١) ﵂ انها قالت: وكان أبو بكر إذا بكى لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن.\nوروينا في كتاب \"فضائل عمر الفاروق واّنه كان في\"جهه خطان أسودان من البكاء (^٢).\n\n[٧٨٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن فضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي إملاء، حدثنا الحسن بن علي بن زرعة، حدثنا عامر ابن سيار، حدثنا عبد الكريم، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، وعاصم، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: \"إذا دمعَتْ عيناكَ وسَالتْ دموعُك على خدّك، فلا تكفّها (^٣) بثوبك، وامسح بها وجهَك حتى تَلقَى الله بها\".\n\n[٧٨٧] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني أخبرنا عبد الله بن يحيى أبو بكر الطلحي بالكوفة، حدثنا الحسن بن علي التيمي، حدثنا جعفر بن محمد الوراق، عن\n_________\n(^١) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤، ٢٢٩).\n(^٢) أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٢١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٥١).\n\n[٧٨٦] إسناده، ضعيف.\n• أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافقي تكلموا فيه.\n• الحسن بن علي بن زرعة، لم أعرفه.\n• عامر بن سيار. قال الذهبي: هو الدارمي الرقي يروي عن عبد الحميد بن بهرام وسليمان بن أرقم. حدث عنه عمر بن الحسن الحلبى القاضي، وبقي بن مخلد، والحسين بن موسى الأنطاكي، وغيرهم. مات في حدود الأربعين ومائتين. راجع \"الميزان\" (٢/ ٣٥٩).\n• عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي. مقبول. من الثامنة (ق).\n• الحارث هو الأعور. ضعيف كذبه الشعبي وابن المديني.\n• عاصم هو ابن ضمرة السلولي، الكوفي (م ٧٤ هـ). صدوق. من الثالثة (٤).\n(^٣) في (ن) \"فلا تقلها\".\n\n[٧٨٧] إسناده: كسابقه.\n• الحسن بن علي التيمي، لم أعرفه.\n• جعفر بن محمد الوراق، الواسطي (م ٢٦٥ هـ). صدوق. من الحادية عشرة.\n• عبد الرحمن بن أبي حماد، لم أعرفه. ولم أجد من خرج هذا الأثر.","vol":"2","page":240},{"text":"عبد الرحمن ابن أبي حماد، عن عبد الكريم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: \"إذا بكى أحدُكم من خَشية الله فلا يَمْسَحْ دُمُوعَه بثوبه، وليَدَعْها تسيلُ على خَدَّيْه يَلقَي الله ﷿ بها\".\n\n[٧٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا بكر بن محمد الصوفي بمرو، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الله بن سنان الهروي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد قال: \"فقد زكريا ابنه يحيى ثلاثة أيّام فخرج يلتمسُه فإذا هو قد احتفَر قبرًا فأقام فيه يبكي على نفسه، فقال: يا بُنَيَّ أنا أطلبُك منذ ثلاثة أيام، وأنت في قبر قد احتفرتَه قائم فيه تبكي؟ قال: يا أبت ألستَ أنت أخبرتَني أنّ بين الجنة والنّار مفازةً لا يقطعها إلاّ دموعٌ البَكّائين؟ فقال: ابكِ يا بُنىّ! فبَكَيَا جميعًا\".\n\n[٧٨٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا محمد بن جعفر البغدادي، حدثنا نِفْطَوَيْه، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا ثور بن يزيد، عن الهيثم بن مالك، قال خطب رسولُ الله - ﷺ - النّاس فبكى رجل بين يديه، فقال النّبي - ﷺ -: \"لو شهِدَكُمْ اليوم كُل مؤمن عليه مِن الذَنوب كأمثال الجبال الرَواسي، لغُفر لهم\n_________\n[٧٨٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي.\n• عبد الله بن سنان الهروي (م ٢١٣ هـ). قال الذهبي: وثقه أبو داود وغيره. \"الميزان\" (٢/ ٤٣٧).\n• وهيب بن الورد، أبو عثمان المكي. ثقة عابد. من كبار السابعة (م دت س). له ترجمة في\n\"حلية الأولياء\" (٨/ ١٤٠ - ١٥٠) وفيه هذا الخبر مختصرًا (٨/ ١٤٩).\n\n[٧٨٩] إسناده: فيه من تكلم فيه. والحديث مرسل.\n• محمد بن جعفر البغدادي. لم أدر أي واحد هو؟ فهناك كثيرون بهذا الاسم.\n• نفطويه هو إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سلمان، أبو عبد الله العتكي، الأزدي (م ٣٢٣ هـ).\nالإمام الحافظ، النحوي، العلامة، الأخباري، صاحب التصانيف. كان متضلعًا من\nالعلوم، وكان ذا سنة ودين وفتوة ومروءة وخلق حسن. انظر ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٥٩ - ١٦٢) \"نزهة الأولباء\" (١٧٨ - ١٨٠) \"معجم الأدباء\" (١/ ٢٥٤ - ٢٧٢) \"إنباه الرواة\" (١/ ١٧٦ - ١٨٢) \"وفيات الأعيان\" (١/ ٤٧ - ٤٩) \"السير\" (١٥/ ٧٥ - ٧٦) \"الوافي\" (٦/ ١٣٠ - ١٣٣) \"لسان الميزان\" (١/ ١٠٩ - ١١٠).\n• عبد الوهاب، هو ابن عطاء الخفاف. قال البخاري: ليس بالقوي.\n• الهيثم بن مالك، أبو محمد الشامي. ثقة. من الخامسة (بخ).","vol":"2","page":241},{"text":"ببكاء هذا الرّجل، وذلك أنّ الملائكةَ تبكي وتدعُو له وتقول: اللَهُمّ شَفِّع البَكّائين فيمن لم يَبْكِ\".\nهكذا جاء هذا الحديث مرسلًا.\n\n[٧٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن شيخ لهم، عن عمرو بن سعيد، عن مسلم بن يسار قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما اغْرَوْرَقَتْ عينٌ بمائها إلاّ حرّم اللهُ سائرَ ذلك الجسد على النّار ولا سالتْ قطرةٌ على خدّها فيرهَقُ ذلك الوجهَ قَتَرةٌ ولا ذِلّة، ولو أنّ باكيا بكى في أمّةٍ من الأمم رُحَمُوا. وما من شيء إْلاّ له مقدارٌ وميزانٌ إلاَّ الدَّمْعَة فإنّه يُطفأُ بها بحارٌ من النَّار\".\nهذا مرسل وقد روى من قول الحسن البصري كما:\n\n[٧٩١] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال البزار، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عمرو بن محمد، عن سلمة بن جعفر الآجري، عن أبي الحسين، عن الحسن، قال: ما اغْرَوْرَقَتْ عين بمائها إلاّ حَرَّم اللهُ جسدَها على النّار، فإن سَالَتْ على خدِّ صاحبها لم يرهَقْ وجهَهُ قترٌ ولا ذِلّةً أبدًا، وليس مِن عملِ إلاّ له وزنٌ وثوابٌ إلاّ الدّمْعةَ فإنّها تُطفِئ بُحُورًا من النار. ولو أنّ رجلًا بكى مِن خشية الله تعالى في أمّةٍ من الأمم لرجوتُ أن تُرْحَم تلك الأمّةُ ببكاء ذلك الرجل.\n\n[٧٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قال حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٧٩٠] إسناده: فيه مجهول:\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٨٩).\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٣١) وقال: رواه البيهقي هكذا مرسلًا وفيه راوٍ لم يسم.\nوروى عن الحسن البصري، وأبي عمران الجوقي، وخالد بن معدان. غير مرفوع وهو أشبه.\nوروى ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٥١) نحوه من حديث قتادة عن أنس بن مالك.\n\n[٧٩٢] إسناده: ضعيف.\n• الخضر بن أبان الهاشمي. ضعيف. مرّ.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• عبد الصمد بن معقل بن منبه، اليماني، ابن أخي وهب (م ١٨٣ هـ). صدودق معمر. من السابعة (فق).\nوأخرج أحمد في \"الزهد\" (ص ٧٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٩) عن وهب بن منبه نحوه.","vol":"2","page":242},{"text":"يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، عن جعفر بن سليمان، قال سمعت\nعبد الصمد بن معقل بن منبه يقول: (سمعت عمي وهب بن منبه يقول) (^١):\nلمّا أصاب داود الخطيئةَ اعتزلَ النساءَ، ولَزِم العبادةَ حتّى سقط، ثمّ بكى حتّى خدّت الدموعُ وجهَه.\n\n[٧٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت قال: بلغنا أنّ داود - ﷺ - يقول: آوْه قبل الوقوع في النَّار. آوْه قبل أن لا تنفع آوْه.\nقال (^٢) وسمعت ثابتًا يقول ما شرب داود شرابًا بعد المغفرة إلاّ ونصفه ممزوج بدموع عينيه.\nوبإسناده قال (^٣) سمعت ثابتًا يقول: اتخذَ داود - ﷺ - سبع حشايا من شعر ثمّ حشاهنّ بالرماد، ثم بكى حتى أنفذهن بدموع عينيه.\n\n[٧٩٤] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد الشاهد بهمدان، حدثنا الفضل بن الفضل، حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، حدثنا جرير بن حازم،\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من (ن).\n\n[٧٩٣] إسناده: كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٠٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١٥) عن ثابت عن صفوان بن محرز. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١٦٣) إلى أحمد أيضًا.\n(^٢) أخرج أحمد في \"الزهد\" (٧١) نحوه عن وهب بن منبه.\n(^٣) نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١٦٥) إلى أحمد. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٢٧) من طريق أحمد.\n\n[٧٩٤] الفضل بن الكندي، أبو العباس. لم أعرفه، ورد اسمه في \"تاريخ جرجان\" (٣٢٥).\n• أبو خليفة هو الفضل بن حباب الجمحي. مرّ.\n• محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي، البصري (م ٢٢٣ هـ). ثقة. من صغار التاسعة (دق).\n• عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، المكي (١١٣ هـ). ثقة. من الثالثة. استشهد غازيًا (م- ٤) كان من الزهاد ومستجابي الدعوة. له ترجمة في \"الحلية\" (٣/ ٣٥٤ - ٣٥٩). والخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٦٢ رقم ٤٧٢) عن جرير عن الحسن عن عبد الله بن عبيد بن عمير به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٠) من طريق عطاء بن السائب عن عبيد بن عمير به.","vol":"2","page":243},{"text":"عن عبد الله بن عبيد بن عمير، أن داود النبي - ﷺ - سجد فبكى على خطيئته، فلماّ قيل له: ارفَعْ رأسَك فقد غُفِر لك، رفع رأسه وما في وجهه طاقة من لحمٍ.\n\n[٧٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام بن حسّان قال:\nاتّخذ داود - ﷺ - فراشًا حشوُه رمادٌ فاضطجع عليه ذات ليلةٍ قال: فبكى حتى نشف الرمادُ ما نشف، واستنقع الماءُ تحت جنبه.\nقال: فلمّا وجد الماءَ تحت جنبه دخله من ذلك شيءٌ، فقال: هذه خطيئةٌ أخرى.\nقال: فخرج إلى الجبل يتعبد فيه حتى كاد يَعْرى فرجع.\n\n[٧٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد بن زياد، حدثنا عبد الله بن منازل، حدثنا حمدون القصّار، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا علي بن علي، عن عطاء السليمي قال: وجدوا بين يديه نُدُوة قدر ما يتوضَّأ الرجل فأخبره أن ذلك من دموعه.\nوبإسناده قال: كان عطاء السليمي يبكي حتى خُشِي على عينه فأُتِي بطبيب يداوي عينه. قال: أداوي بشرط أن لا تبكي ثلاثة أيام، قال فاستكره ذلك، وقال: لا حاجة لنا فيك.\n\n[٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قال حدثنا أبو العباس\n_________\n[٧٩٦] أبو محمد بن زياد هو عبد الله بن محمد بن علي.\n• عبد الله بن منازل هو عبد الله بن محمد بن منازل.\n• حمدون القصار هو حمدون بن أحمد بن عمارة بن رستم القصار الزاهد، أبو صالح، ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ١١٥) ضمن من روى عن بشر.\n• بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي، أبو عبد الرحمن، النيسابوري (م ٢٣٨ هـ). ثقة زاهد فقيه. من العاشرة (خ م س).\n• عطاء السليمي. من الخائفين الزهاد. له ترجمة في \"الحلية\" (٦/ ٢١٥ - ٢٢٥) وانظر \"لسان\n\"الميزان\" (٤/ ١٧٣).\n\n[٧٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن شعيب بن شابور، الدمشقي (م ٢٠٥ هـ). صدوق صحيح الكتاب. من كبار التاسعة (٤). عثمان بن مسلم الدمشقي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\"، (٧/ ٢٠١) وله ترجمة في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٢٥١) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٦٧). والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٣) من طريق دحيم =","vol":"2","page":244},{"text":"الأصم أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني محمد بن شعيب أخبرني عثمان بن مسلم، أنه سمع بلال بن سعد يقول: \"رُث مسرورٍ مغبونٌ، ورُبّ مغبونٍ لا يشعر. فويلٌ لمن له الويل ولا يشعر، يأكلُ، ويشربُ، ويضحكُ، وقد حقَّ عليه في قضاء الله ﷿ أنّه من أهل النار، فيا ويلٌ لك روحًا، ويا ويل لك جسدًا، فلتَبك، ولتبك عليك (^١) البواكي لطول الأبد\".\n\n[٧٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي، حدثنا أبو بكر القرشي، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن محمد التيمي، قال حدثني زهير السلولي قال: كان رجل من بلعنبر قد لهج بالبكاء فكان لا يكاد يُرى إلا باكيًا، فعاتبه رجل من إخوانه فقال: لم يتبكي- رحمك الله- هذا البكاء الطويل؟ فبكى ثم قال:\nبكيتُ على الذنوب لعظم جُرْمي … وحُقَّ لكلّ من يَعْصي البكاءُ\nفلو كان البكاءُ يَرُدُّ هَمّي … لأسبلتُ (^٢) الدموعَ بها دماء\nقال ثمّ بكى فغشي عليه فقام الرجل عنه وتركه.\n\n[٧٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا جعفر بن أحمد الشاماتي، حدثني محمد بن الحسين الهلالي، حدثني علي بن عيس قال قال كهمس الهلالي: بكيتُ على ذنبِ عشرين سنة قالوا وما هو؟ قال: غَدَّيتُ رجلًا فأخذت من جدار جارٍ لي قطعةَ لَبِنة ليغسل يده.\n_________\n= والعباس بن الوليد عن محمد بن شعيب به. وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٨٦) من وجه أخر مختصرًا.\n(^١) في ن \"عليه\".\n\n[٧٩٨] إسناده: ضعيف.\n• زهير بن إسحاق السلولي، أبو إسحاق البصري. ضعفه غير واحد. راجع \"تعجيل المنفعة\" (ص ١٣٩).\n(^٢) وفي (ن) \"لأسعرت الدموع معًا\".\n\n[٧٩٩] كهمس هو ابن الحسن.\nوالخبر ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢١١) في ترجمته.","vol":"2","page":245},{"text":"قال وقال عطاء السليمي (^١): بكيت على ذنب أربعين سنة، صِدتُ حمامةً، وإنّي أحمد الله إليكم تصدقتُ بثمنها على المساكين.\nقال البيهقي ﵀: وكأنّه ارتاب بها هل هي مملوكة أو غير مملوكة.\n\n[٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأني أبو العباس محمد بن يعقوب فيما أجاز له محمد ابن عبد الوهاب أخبرنا علي بن عثام، عن أبي خالد الأحمر، عن جعفر بن سليمان قال. التقى ثابت وعطاء السليمي ثم تفرقا فلما كان عند الهاجرة جاء عطاء فخرجت الجارية إليه، ثم دخلت وهو يريد القائلة فقالت: أخوك عطاء فخرج إليه فقال: يا أخي في هذا الحرّ؟ قال: ظللت صائمًا فاشتد عليّ الحرّ فذكرتُ حرّ جهنم فأحببتُ أن تعينني على البكاء فبكيا حتّى سقطا.\n\n[٨٠١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا المحاربى قال: كان ضرار ومحمد بن سوقة إذا كان يوم الجمعة طلب كلّ واحد منهما صاحبه فإذا اجتمعا جلسا يبكيان.\n\n[٨٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا\n_________\n(^١) راجع \"الحلية\" \" (٦/ ٢٢٣).\n\n[٨٠١] أبو سعيد الأشج هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي (م ٢٥٧ هـ). ثقة. من صغار العاشرة (ع).\n• المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد ثقة. من التاسعة (ع).\n• ضرار هو ابن مرةْ الكوفي، أبو سنان الشيباني (م ١٣٢ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (بخ م مد ت س). وله ترجمة في \"الحلية\" (٥/ ٩١ - ٩٤). وانظر فيه هذا الخبر (٥/ ٩١).\n• محمد بن سوقة الغنوي، أبو بكر، الكوفي العابد. ثقة مرضي عابد. من الخامسة (ع).\nوترجم له أبو نعيم في \"الحلية\" أيضًا (٥/ ٣ - ١٤) وذكر فيه هذا الخبر (٥/ ٤) وذكره الفسوي يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٧١١).\n\n[٨٠٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو أحمد محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن، الجلودي، الزاهد (م ٣٦٨ هـ). من أهل نيسابور. كان ورعًا زاهدًا. من كبار عباد الصوفية. كان يورق ويأكل من كسب يده. قال الحاكم: ختم بوفاته سماع كتاب مسلم بن الحجاج، وكل من حدث بعده عن إبراهيم بن محمد بن سفيان فإنه غير ثقة. راجع \"الأنساب\" (٣/ ٣٠٧ - ٣٠٩).\n• أبو بكر محمد بن زنجويه بن الهيثم بن عيسى بن عبد الله القشيري (م ٣٠٢ هـ). ثقة. قال\nالذهبي: ما علمت به بأسًا. ترجمته في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٠٦) \"السير\" (١٤/ ١٤٣) =","vol":"2","page":246},{"text":"أبو بكر محمد بن زنجويه بن الهيثم بن عيسى بن عبد الله القشيري، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت (عن أنس) (^١) عن النبي - ﷺ - مرّ بقوم يضحكون ويمزحون فقال: \"أكثِروا ذكر هادم اللذَّات\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (حدثنا أبو أحمد الجلودي) (^٢) حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله ومحمد بن شادل الأعمى، قالوا حدثنا محمد بن أسلم، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة. فذكره بإسناده مثله حرفًا بحرف وهو بهذا الإسناد غريب وقد.\n\n[٨٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن سختويه، حدثنا محمد بن\n_________\n\"شذرات\" (٢/ ٢٣٩) \"الأنساب\" (١٠/ ٤٢٨).\n• عبد الأعلى بن حماد الزسي، أبو يحيي البصري (م ٢٣٧ هـ). ثقة. من كبار العاشرة (خ م د س).\n(^١) سقط من (ن).\n(^٢) زيادة لا بد منها لأن الحاكم لم يدرك ابن خزيمة.\n• وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد، النيسابوري (م ٣٥٥ هـ). قال الحاكم: كان من وجوه نيسابور وزعمائها ومن المقبولين في الحديث والرواية راجع \"السير\" (١٤/ ١٨٢).\n• محمد بن شادل بن علي، أبو العباس، الهاشمي، مولاهم، النيسابوري (م ٣١١ هـ). قال أبو أحمد الحاكم: كان صحيح الأصول. من التاسعة (بخ ت). وكان يختم القرآن على يوم. راجع \"السير\" (١٤/ ٢٦٣) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٣).\n• محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد، أبو الحسن، الخراساني، الطوسي (م ٢٤٢ هـ). كان من الأبدال المتتبعين للآثار. وصنف \"المسند\". قال الحاكم: قام محمد بن أسلم مقام وكيع وأفضل من مقامه لزهده وورعه وتتبعه للآثار. ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٠١) \"الحلية\" (٩/ ٢٣٨ - ٢٥٤) \"السير\" (١٢/ ١٩٥ - ٢٠٧) \"الوافي\" (٢/ ٢٠٤) \"شذرات\" (٢/ ١٠٠ - ١٠١).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥٢) من طريق ابن خزيمة عن محمد بن أسلم، والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٧٢ - ٧٣) من طريق أبي بكر محمد بن زنجويه عن عبد الأعلى به. وأخرجه البزار بسند حسن. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٢٢٢). وانظر \"إرواء الغليل\" للألباني (٦٨٢). وسيأتي من وجوه أخرى في الباب (٧١).\n\n[٨٠٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن المغرة السكرى. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٦) وقال: السليماني: فيه نظر.\n• القاسم بن الحكم بن كثير، العرني (بضم ألمهملة وفتح الراء بعدها نون)، ابو أحمد الكوفي (م ٢٠٨ هـ). قاضي همدان. صدوق فيه لين. من التاسعة (بخ ت).\n• عبيد الله بن الوليد الوصافي، أبو إسماعيل، الكوفي العجلي، ضعيف من السادسة (بخ ت ق). =","vol":"2","page":247},{"text":"المغيرة السكري، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال، دخل رسولُ الله - ﷺ - المسجدَ فرأى ناسًا يَكْشِرُون فقال رسول الله - ﷺ -: \"لو أكثرتم ذكرَ هاذم اللذات، فإنّه يشْغلكم عنما أرى.\nوأكثِروا ذكر هاذم اللذات الموت. فإنه لم يأت على القبر يوم إلاّ وهو يقول: أنا بيتُ الوحدة والغربة، أنا بيتُ التراب، أنا بيتُ الدود\"\n\n[٨٠٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو الحسن السليطي، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، قال سمعت أبا إسحاق الباهلي يقول سمعت يوسف بن يوسف الباهلي يقول: سمعت عبد الله بن ثعلبة يقول. تضحك ولعل كفنك قد خرج من عند القصّار وأنت لا تدري.\n\n[٨٠٥] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى\n_________\n=. وعطية هو ابن سعد العوفي ضعيف مرّ.\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٩ رقم ٢٤٦٥) من طريق القاسم بن الحكم العرني قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nوراجع \"المقاصد الحسنة\" للسخاوي (٧٥).\n\n[٨٠٤] أبو الحسن السليطي هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة التميمي، النيسابوري (م ٣٦٤ هـ). قال الحاكم: هو من أهل بيت ثروة، كثير السماع هو ثقة كثير الحديث. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٥٩ - ٤٦٠) \"الأنساب\" (٧/ ١٩٥) \"السير\" (١٦/ ٧٥ - ٧٦) \"الميزان\" (٣/ ٦١٣) \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩) \"شذرات\" (٣/ ٤٩).\n• وعبد الله بن ثعلبة الحنفي. من الزهاد ترجم له أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٤٥ - ٢٤٦) وساق هذا الخبر.\n\n[٨٠٥] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن مجشر بن معدان البغدادي (م ٢٥٤ هـ) قال الخطيب: قال ابن عدي: إبراهيم بن مجشر ضعيف يسرق الحديث. راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٨٤) \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٢٧٢) وانظر ما نقل عنه الخطيب في (٢/ ٧٤٧). وقال الذهبي: صويلح في نفسه ولكن له أحاديث مناكير من قبل الإسناد \"الميزان\" (١/ ٥٥).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٧١) من طريق أبي المغيرة عن الأوزاعي.","vol":"2","page":248},{"text":"ابن أبي كثير قال قال سليمان بن داود ﵉ لابنه: يا بُنَيّ لا تُكثر المغيرة على أهلك فترمى بالشر من أجلك وإن كانت بريئة، ولا تكثر الضحك فإنّ كثرة الضحك تستخفّ فؤاد الرجل الحكيم.\nقال (^١): وعليك بخشية الله ﷿ فإنّها غاية لكلّ شيء.\n\n[٨٠٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو الطيب المظفر بن سهيل الخليلي، قال سمعت محمد بن نصر الخزاعي الصائغ، يقول سمعت بشر بن الحارث الحاقي- وقد ضحك عنده رجل- فقال: احدز يا ابنَ الأخ يؤاخذك الله على هذا.\n\n[٨٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد ابن حازم بن أبي غرزة، قال أخبرني أبي حازم، قال سمعت أمّي حمادة بنت محمد يعني ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى تقول عن أبيها في قول الله ﷿: ﴿هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ (^٢).\nقال: \"الصغير\": الضحك.\n_________\n(^١) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٧١) من طريق ابن المبارك عن الأوزاعي.\n\n[٨٠٦] أبو الطيب المظفر بن سهيل الخليلي لم أعرفه وذكر الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ١٣١) مظفر بن سهل المعروف بعابد الشط وقال قال الدارقطني: مجهول. محمد بن نصر بن منصور العابد.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٣١٤) وذكر هذا الخبر.\n\n[٨٠٧] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الحسين بن ماتي هو علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي ثقة. مرّ.\n• أحمد بن حازم بن أبي غرزة ثقة. مرّ.\n• وأبوه حازم بن محمد بن يونس بن محمد بن حازم بن قيس بن أبي غرزة، الغفاري ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢١٩ - ٢٢٠) وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي وأبو زرعة. وسألت أبي عنه فقال: صدوق \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٧٩).\n• وأمّه حمادة بنت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي. ذكرها ابن حبان في \"الثقات\"، أيضًا (٦/ ٢٥٠).\n• وأبوها محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، الكوفي، القاضي (م ١٤٨ هـ). صدوق سيئ الحفظ جدًا. من السابعة (٤). وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: \"الصغيرة\": التبسم. و\"الكبيرة\": الضحك. راجع \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٠١).\n(^٢) سورة الكهف (١٨/ ٤٩).","vol":"2","page":249},{"text":"[٨٠٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو بكر العثماني الإخميمي أبو بكر بن أبي موسى قال سمعت القاسم الجوعي يقول سمعت منبه بن عثمان الخمي يقول:\nقال آدم - ﷺ -: كنّا سبيًا من سبي الجنّة فسبانا إبليس بالخطيئة فليس ينبغي لنا إلاّ البكاء والحزن حتّى نرجع إلى الدّار الذي منها سبينا.\n\n[٨٠٩] أخبرنا أبو سعد الماليني وأبومنصور أحمد بن علي الدامغاني قالا أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عثمان المديني بمصر، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، حدثنا أحمد بن بشير، حدثنا مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو وُزِنَ دموعُ آدم بجميع دموع ولده لرَجَح دموعُه على دموع ولده\".\n_________\n[٨٠٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو طاهر محمد بن أحمد بن عثمان المديني (م ٢٥٣ هـ). قال ابن عدي: يغلط ويثبت عليه ولا يرجع. وقال ابن يونس: كان يحفظ ويفهم. روى مناكير. أراه كان اختلط لا تجوز الرواية عنه. وقال الدارقطني: لم يكن بالقوي. راجع \"الميزان\" (٣/ ٤٥٦) \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٦).\n• يحيى بن سليمان بن يححى بن سعيد الجعفي، أبو سعيد الكوفي (م ١٨٧ هـ) نزيل مصر.\nصدوق يخطئ. من العاشرة (خ ت).\n• أحمد بن بشير المخزومي هو مولى عمرو بن حريث. أبو بكر الكوفي (م ١٩٧ هـ) صدوق له أوهام. من التاسعة (خ ت ق). وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٨٥) ونقل عن الدارقطني تضعيفه. وقال قال عثمان الدارمي: متروك. وهذا الكلام نقله ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٧٠) وقال: هو في جملة الذين يكتب حديثهم. وأشار ابن حجر في \"التقريب\" إلى أنهما اثنان هذا الكوفي. وآخر بغدادي وهو المتروك. وخلطهما عثمان الدارمي وفرق بينهما الخطيب فأصاب. والله أعلم.\n• ابن بريدة، هو سليمان. قال البزار حيث روى علقمة بن مرثد ومحارب محمد بن جحادة عن ابن بريدة فهو سليمان وكذا الأعمش عندي. وأما من عداهم فهو عبد الله. راجع \"التقريب\" (٢/ ٤٩٥).\nوالحديث أخرجه ابن عدي (١/ ١٧٠) وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٤٧) عن أبي سعد- عن ابن عدي ونقل قول ابن عدي. ومن طريق الخطيب ساقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٤٦).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٩٨) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات.","vol":"2","page":250},{"text":"قال لنا أبو سعد: قال أبو أحمد لم يأت به عن مسعر موصولًا غير أحمد بن بشير وأكثر ظني أن الوهم منه.\n\n[٨١٠] وأخبرنا أبو سعد، حدثنا أبو أحمد، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة- ح.\nقال وحدثنا محمد بن علي الحفار، حدثنا أبوهمام الوليد بن شجاع قالا حدثنا محمد بن بشر، حدثنا مسعر، حدثني علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة قال:\nلو عُدِل بكاءُ أهل الأرض ببكاء داود ما عَدَله، ولو عُدل بكاء أهل الأرض ببكاء آدم حين أُهْبط إلى الأرض ما عدَله.\nقال أبو أحمد لم يذكر فيه بريدة ولا النّبي - ﷺ - وهذه الرواية أصحّ.\nقال الإمام أحمد ﵀: وروينا عن أبي علي الحافظ النيسابوري أنّه أنكره، وقال: الصحيح من حديث مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الرحمن بن سابط قوله، ليس هذا من كلام النبي - ﷺ - (^١).\nأخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي عن أبي علي الحافظ فذكره.\n\n[٨١١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا\n_________\n[٨١٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن علي بن عمرو، الحفار، أبو بكر. من أهل بغداد، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٧٠) وراجع \"الأنساب\" (٤/ ١٩٣).\n• أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني (م ٢٤٣ هـ). ثقة. من العاشرة (م دت).\n• محمد بن بشر. كذا في النسخ، وفي الموضعين من النسخة المطبوعة من \"مصنف\" ابن أبي شيبة. والصواب \"أحمد بن بشير\" كما جاء في \"الكامل\"و\"تاريخ بغداد\". وهو الذي مرّ ذكره في الحديث السابق.\n• علقمة بن مرثد، الحضرمي، أبو الحارث الكوفي. ثقة. من السادسة (ع). والخبر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٧٠) وعنه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٤٧) وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٠٣، ١٤/ ٩) فقال: \"حدثنا محمد بن بشير\".\n(^١) وأخرجه أحمد في \"الزهد\" من طريق المسعودي عن علقمة بن مرثد قوله.\n\n[٨١١] إسناده: فيه لين.\n• أبو يحيى القتات اختلف في اسمه. لين الحديث. من السادسة (بخ د ت ق). والأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٣٩) ونسبه بالإضافة إلى المؤلف إلى أبي الشيخ وابن عساكر.","vol":"2","page":251},{"text":"إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نزَل آدم - ﷺ - بالحجر الأسود من الجنة يَمْسَحُ به دَموعَه، ولم يَرْقأ دمعُ آدم من حين خرج من الجنة حتى رجع إليها.\n\n[٨١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبومحمد بن أبي حامد المقرئ، قال حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثني سعيد بن النعمان قال قلت لغُفيرة: ما تَمَلِّين هذا البكاء؟ قالت: يا سعيد! كيف يَمَلُّ ذو داء من شيء يَرَى أنّ له فيه من دائه شفاء؟!\n\n[٨١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا زائدة بن قدامة، قال: كان منصور بن المعتمر إذا رأيته قلتَ: رجل قد أصيب بمصيبة. ولقد قالت له أمه: ما هذا الذي تصنعٍ بنفسك؟ تبكي اللّيل عامَّتَه، لا تكاد أن تسكت لعلّك يا بُنَيّ أصبتَ نفسًا.\nأقتَلْت قتيلا؟ فقال: يا أمّه أنا أعلمُ بما صنَعتْ نفسي.\n\n[٨١٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال سمعت والدي، يقول سمعت أبا العباس الأزهري يقول سمعت الحسن بن عرفة العبدي يقول: رأيت يزيد بن هارون بواسط وهو من أحسن الناس عَينَيْن، ثم رأيته بعين واحدة، ثم رأيته وقد ذهبت عيناه فقلت له: يا أبا خالد ما فعلتِ العينانِ الجميلتان؟ قال: ذهبَ بهما بكاءُ الأسحار.\n_________\n[٨١٢] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان الهاشمي.\n• أبو محمد بن أبي حامد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لم أجد له ترجمة.\n• سعيد بن النعمان. مجهول. راجع \"الميزان\" (٢/ ١٦١).\n• غفيرة بنت واقد. متعبدة كانت بالبصرة، ذكرها ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٩).\n\n[٨١٣] إسناده: رجاله ثقات. والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" في ترجمة منصور بن المعتمر (٥/ ٤١).\n\n[٨١٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو زكريا بن إسحاق هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى.\n• أبو العباس الأزهري هو أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجستاني (م ٣١٤). قال الدارقطني: منكر الحديث. لكن بلغني أن ابن خزيمة حسن الرأي فيه وكفى بهذا فخرًا.\nوقال ابن عدي: حدث بمناكير. وطول ابن حبان الكلام فيه في \"المجروحين\" (١/ ١٥٢ - ١٥٤). وراجع \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٢٠٥) \"الميزان\" (١/ ١٣٠ - ١٣٢) \"لسان الميزان\" (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤). والخبر ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٣٤١ - ٣٤٢).","vol":"2","page":252},{"text":"[٨١٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا محمد بن النضر الأصبهاني، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا البراء بن عبد الله، حدثنا الحسن ابن أبي الحسن البصري قال: لما حضرت معاذًا الوفاة فجعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت من أصحاب رسول الله صص، وأنت، وأنت؟ فقال؟ ما أبكي جزعًا من الموت أَنْ حَلّ بي، ولا دينًا تركتُه بعدي، ولكن إنّما هما القبضتان: قبضةٌ في النار، وقبضةٌ في الجنّة، فلا أدري في أيما القبضَتْين أنا.\n\n[٨١٦] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة (^١): أنّ عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لأنْ أَدْمَعَ دمعةً مِن خشية الله أحبٌّ إليّ مِنْ أنْ أتصدّق بألف دينار.\n\n[٨١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوصادق العطار، قال حدثنا أبو العباس، هو\n_________\n[٨١٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن النضر الأصبهاني. ذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٠٩) فقال: محمد بن النضر بن أحمد بن حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي يعرف بممشاذ توفي سنة سبع وسبعين ومائتين وقيل: خمس وسبعين يكنى أبا الحسن. يروي عن بكر بن بكار والحسين بن حفص.\n• بكر بن بكار، أبو عمرو القيسي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٤٦) وقال: ربما أخطأ.\nوقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: لس بالقوي. وقال النسائي: ليس بثقة.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٣٤٣).\n• البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي. البصري. ضعفه أحمد وابن معين. وقال ابن معين أيضًا: ليس به بأس. وضعفه النسائي أيضًا. راجع \"الميزان\" (١/ ٣٠١). وأخرج أحمد في \"المسند\" (٥/ ٦٨) عن أبي نضرة قال مرض رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - .... فذكره.\n\n[٨١٦] إسناده: فيه ابن لهيعة، متكلم فيه.\n• بحر بن نصر بن سابق، أبو عبد الله، الخولاني مولاهم المصري (م ٢٦٧ هـ) إمام محدث ثقة.\nوثقه ابن أبي حاتم ويونس بن عبد الأعلى وابن خزيمة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤١٩) \"السير\" (١٢/ ٥٠٢) وهو من رجال التهذيب.\n• عبد الله بن هبيرة بن أسعد السبائي، الحضرمي، أبوهبيرة، المصري (م ١٢٦ هـ) ثقة. من الثالثة.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من (ن).\n\n[٨١٧] إسناده: لم أعرف زيادًا.\n• عبد الملك بن ميسرة الهلالي، أبو زيد العامري، الكوفي. الزراد. ثقة. من الرابعة (ع).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٨١) عن يحيى بن أبي بكير به. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢٧٨/ ١) من طريق علي بن الجعد عن شعبة، ولم يذكر الوصية.","vol":"2","page":253},{"text":"الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن أبي بكير، أنبأنا شعبة، قال أخبرني عبد الملك بن ميسرة قال سمعت زيادا وكان ذا هيبة يحدّث عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان أنّه قال: ربّ يوم لو أتاني الموت لم أشك فأمّا اليوم فقد خالطت أشياء لا أدري على ما أنا فيها.\nوأوصى أبا مسعود فقال: عليكم بما تعرفون ولا تألون في أمر الله.\n\n[٨١٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم ابن منصور، حدثنا بشر بن القاسم، حدثنا الحكم بن هشام، عن عبد الملك بن عمير، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه أنه قال لعبد الله بن مسعود عند موته: أوصني، قال: أُوصيك أن تتقي الله، وتلزم بيتَك، وتحفظ لسانك، وتبكي على خطيئتك.\n\n[٨١٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n[٨١٨] إسناده: لم أعرف إبراهيم بن منصور.\n• بشر بن القاسم. قال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٣٤): بشر بن القاسم النيسابوري، عن مالك قال الحاكم: لا أعرفه. فلعله هو.\n• الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الثقفي مولاهم، أبو محمد، الكوفي. صدوق. من السابعة (س ق). والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٨٩) وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (٣٥/ ١٠٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٤ رقم ٨٧٥٣) من طريق عبد الملك بن عمير عن القاسم. وأخرجه وكيع في \"الزهد\" مختصرًا (١/ ٢٥٥ رقم ٣٠) وبتمامه (٢/ ٥١٩ رقم ٢٥٦) وابن المبارك في \"الزهد\" (٤٢/ رقم ١٣٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٥) من طريق المسعودي عن القاسم به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٠٥ رقم ٨٥٣٦) عن إسماعيل بن أبي خالد قال أوصى ابن مسعود ابنه أباعبيدة … وانظر \"الصحيحة\"، (١٩٩).\nوجاء مثله مرفوعًا من حديث عقبة بن عامر رواه الترمذي وأورده الألباني في \"الصحيحة\" (٨٩٠).\n\n[٨١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن شريك التيمي.\n• أبو أسماء الكوفي، العابد (م ٩٢ هـ) ثقة إلا أنه يرسل ويدلس. من الخامسة (٤).\n• الحارث بن سويد التيمي، أبو عائشة الكوفي. ثقة ثبت. من الثانية (ع). والخبر أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٤٨) وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٨٨) عن أبي معاوية. وأخرج أحمد في \"الزهد\" (١٥٧) ويحيى بن صاعد في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (رقم ٤٩٠) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٤٨ - ٥٤٩) نحوه من طريق سيار عن أبي وائل عن ابن مسعود. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣١٤) من طريق أحمد بن حنبل.","vol":"2","page":254},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سويد، قال قال عبد الله بن مسعود: لوددت أنّ الله ﷿ غفَر لِي ذنبًا من ذنوبي، وأني سُمَّيْت عبد الله بت روثة.\n\n[٨٢٠] وبإسناده حدثنا سعيد، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس بن عبيدو عن حميد ابن هلال، قال قال عبد الله بن مسعود: وددت أني نُسِبْتُ إلى روثة وأن تقبّلَ مني حسنة واحدةً من عملي.\n\n[٨٢١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبومحمد بن أبي حامد المقرئ وغيرها قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكار بن قتيبة أبوبكرة، حدثنا أبو عامر العقيدي، حدثنا سفيان، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال قال عبد الله: لو تعلمون ذنوبي (^١) ما تبعني منكم رجلان. ولوددت أني دعيتُ عبد الله بن روثة وأن الله غفر لي ذنبًا من ذنوبي.\n\n[٨٢٢] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدُّوري، حدثنا محاضر، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مسعود والذّي لا إله غيره لوددتُ أنّي انقلبت روثة، وأني دعيت عبد الله بن روثة وأنّ الله غفر لي ذنبًا واحدًا.\n_________\n[٨٢٠] إسناده: رجاله ثقات. والخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٥٤٩) وأحمد في \"الزهد\" (١٥٧).\n\n[٨٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو محمد بن أبي حامد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم. لم أجد له ترجمة. وفي (ن) أبو محمد بن الخلد.\n• بكار بن قتيبة بن أسد بن عبيد الله، الثقفي، البكراوي، أبوبكرة البصري (م ٢٧٠ هـ). من أولاد أبي بكرة الصحابي. كان قاضي القضاة بمصر. وعني بالحديث، وكتب الكثير، وبرع في الفروع، وصنف واشتغل. وكان عظيم الحرمة، وافر الجلالة، من العلماء العاملين.\nانظر ترجمته في \"الأنساب\" (٢/ ٢٩٤) \"وفيات الأعيان\" (١/ ٢٨٠ - ٢٨٢) \"السير\" (١٢/ ٥٩٩ - ٦٠٤) \"طبقات الأولياء\" (١١٩) \"شذرات\" (٢/ ١٥٨). والخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣١٦) من طريق عبد الله بن وهب عن سفيان الثوري به.\n(^١) كذا في (ن) والمستدرك. وفي الأصل \"بعيوبي\".\n\n[٨٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• محاضر بنت المورع، الكوفي (م ٢٠٦ هـ). صدوق له أوهام. من التاسعة (خت م د س).","vol":"2","page":255},{"text":"[٨٢٣] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي قال سمعت أبا نصر أحمد بن نصر الزعفراني البخاري يقول: سمعت جعفر بن نمير القزويني يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: كيف يَفرحُ المؤمنُ في دار الدنيا؟ إن عَمِلَ سيِّئةً خاف أن يُؤخَذَ بها، وإنْ عملَ حسنةَ خَافَ أن لا تُقبلَ منه، وهو إمَّا مُسِيْءٌ وإمّا مُحسِنٌ.\n\n[٨٢٤] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ، حدثنا أبو علي الحسين بن عبد الوهاب أخبرنا أحمد بن محمد التيمى، حدثنا علي بن عبد الله قال قال يحيى بن معاذ الرازي: كيف ينُجيني عملي وأنا بين حسنةٍ وسيئة؟ فسيئاتي لا حسنات فيها، وحسناتي مخلوطة بالسيئات، وأنت لا تقبل إلاّ الإخلاص من العمل فما بقي بعد هذا إلاّ جُودك.\n\n[٨٢٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت (محمد بن) عبد الله الرازي يقول سمعت الجُريري يقول: سُئِل الجنيد: هل يسقط الخوفُ عن العبد؟ قال: لا ما كان العبدُ أعلم بالله كان له أشدَّ خوفًا، والخائفون على طبقاتِ: خائفٌ من الأجرام، وخائفٌ من الحسنات أن لا تُقْبل، وخائف من العواقب قال تعالى: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾ (^١)\n\n[٨٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمرويه، قال قال لي عبد الله بن أحمد بن حنبل-ح.\n_________\n[٨٢٣] إسناده: لم أعرف جعفر بن نمير القزويني.\n• أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب بن الحسن، أبو نصر القاضي، الزعفراني، البخاري. قال الخطيب: ورد بغداد حاجًا، وحدث بها، وكان ثقة، كتب الناس عنه بانتقاء الدارقطني.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٨٣ - ١٨٤).\n\n[٨٢٤] إسناده: لم أعرف أحمد بن محمد التيمي وشيخه.\n\n[٨٢٥] محمد بن عبد الله الرازي هو محمد بن عبد الله بن شاذان، أبو بكر. من شيوخ السلمي، مرّ.\nوفي النسخ عبد الله الرازي، وهو خطأ.\n• الجريري هو أبو محمد، أحمد بن محمد بن الحسين، مرّ أيضًا.\n(^١) سورة الشمس (٩١/ ١٥).\n\n[٨٢٦] محمد بن عبد الله بن عمرويه، أبو بكر، وأبو عبد الله الصفار، المعروف بابن علم (م ٣٤٩ هـ). قال الخطيب: لم أسمع أحدًا يقول فيه إلا خيرًا. وجميع ما عنده جزء واحد، وفي آخره حكايات عن صالح وعبد الله ابني أحمد بن حنبل. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٥٤) \"السير\" (١٥/ ٥٤٤) \"شذرات\" (٢/ ٣٨١). =","vol":"2","page":256},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفّار ببغداد، قال قال لي صالح بن أحمد بن حنبل: لما حضرت أبي الوفاةُ فجلستُ عنده، والخرقةُ بيدي أشدّ بهالحيته (^١) قال: فجعل يَغْرَقُ ثم يُفيقُ، ويفتحُ عَينَيْه ويقول بيده: هكذا لا بعد، لا بعد، لا بعد، ففعل هذا مرّة وثانية فلمّا كان في الثالثة، قلتُ: يا أبت! أيش هذا الذي لهجت به في هذا الوقت؟ (^٢) فقال: يا بُنَيَّ! أما تدري؟ قلتُ: لا، فقال: إبليس- لعنه الله- قائم بحذائي عاضٌ على أنامله يقول: يا أحمد فُتَّني. فأقول: لا، حتى أموت.\nقال البيهقي ﵀: ولأحمد بن حنبل ﵁ في ذلك سلف حق وهو فيما.\n\n[٨٢٧] أخبرنا الإمام أبو عثمان أخبرنا زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن معاذ، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك أخبرنا سفيان، عن رجل قال: أراه عن عطاء بن يسار قال: تبذى إبليس لرجل عند الموت فقال نجوت. قال: ما نجوتُ وما أمنتُك بعد.\n_________\n=. صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، أبو الفضل الشيباني (م ٢٦٦ هـ). قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بأصبهان وهو صدوق ثقة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤، ٣٩٤) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٧٣ - ١٧٦) \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣١٧ - ٣١٩). والخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (١١/ ٣٤١) وقال: هذه حكاية غريبة تفرد بها ابن علم. والله أعلم.\n(^١) وفي \"السير\" \"لحييه\".\n(^٢) وفي (ن) والأصل \"في هذا الوقت تقول\".\n\n[٨٢٧] أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد أحمد بن محمد بن نعيم بن إشكاب، النيسابوري، الصوفي، المعروف بالعيار (م ٤٥٧ هـ). صدوق مشهور، تكلم في بعض سماعاته. انتقى عليه البيهقي.\nراجع \"الإكمال\" (٦/ ٢٨٧) \"التقييد\" (٢/ ٢٠) \"السير\" (١٨/ ٨٦) الوافي\" (١٥/ ١٩٧) \"لسان \"الميزان\" (٣/ ٣٥ - ٣١) \"شذرات\" (٣/ ٣٠٤).\n• زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى، أبو علي السرخسي (م ٣٨٩ هـ) فقيه خراسان وشيخ القراء والمحدثين روى عنه الحاكم وأثنى عليه. راجع \"تبيين كذب المفتري\" (٢٠٦ - ٢٠٧) \"السير\" (١٦/ ٤٧٦ - ٤٧٨) \"البداية والنهاية\" (١١/ ٣٢٦) \"شذرات\" (٣/ ١٣١).\n• محمد بن معاذ بن فره- قيل: فرح أبو جعفر الهروي الماليني (م ٣١٦ هـ) شيخ معمر لم يذكر بجرح والتعديل. ترجمته في \"الإكمال\" (٧/ ١١٢) \"السير\" (١٤/ ٤٨٤) \"مشتبه النسبة\" (٥٢٧).\n• الحسين بن الحسن المروزي، أبو عبد الله (م ٢٤٦ هـ). صدوق من العاشرة (ت ق). والخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٠٤ رقم ٣٠٨).","vol":"2","page":257},{"text":"[٨٢٨] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا أبىِ، حدثنا أبو خالد المَرشي، عن سفيان الثوري، عن رجل، عن عطاء بن يسار قال: تبدّى إبليسُ لرجل عند الموت، فقال: ما نجوتُ منك بعد.\n\n[٨٢٩] وأخبرنا أبو الحسين، حدثنا عبد الله أخبرنا الحسين، حدثنا عبيد الله بن جرير العتكي، حدثنا أبوحذيفة، حدثنا سفيان الثوري، عن غسان المديني، عن عطاء بن يسار قال: أشرف إبليس على رجل في الموت فقال: قد أمنتني فقال: ما أمنتُك بعد.\n\n[٨٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قال حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدُّوري، حدثنا عبد العزيز بن السري، عن صالح المُرّي، عن هشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أنّه كان يقول في آخر عموه: اللّهم إنّي أعوذ بك أنْ أزني، أو أعملَ بكبيرة في الإسلام [.....] (^١) يقول بعض أصحابه: يا أبا هريرة ومثلك يقول هذا، ويخافُه، وقد بلغتَ من السنّ ما بلغتَ وانقطعتْ عنكَ الشَّهْواتُ، وقد شافَهْتَ النبي - ﷺ - وبايَعتَه، وأخذت عنه؟ قال: ويَحكَ! وما يؤمِنُني، وإبليس حيٌّ؟.\n\n[٨٣١] أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا الحكم بن\n_________\n[٨٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو خالد القرشي هو عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص، الأموي (م ٢٠٧ هـ). متروك، وكذبه ابن معين وغيره. من التاسعة (ت). راجع \"الميزان\" (٢/ ٦٢٢).\n\n[٨٢٩] عبيد الله بن جرير بن جبلة بن أبي رواد العتكي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٢٨) وقال: من أهل البصرة، أبو عبيد الله يروي عن ابن عاصم والبصريين، حدثنا عنه محمد بن المنذر بن سعيد وغيره.\n• غسان المديني. لم أعرفه.\n\n[٨٣٠] إسناده: ضعيف. عبد العزيز بن السري، الناقد. مقبول، من العاشرة (د س).\n• صالح المري هو صالح بن بشير بن وادع المري (بضم الميم وتشديد الراء) أبو بشر البصري، الزاهد القاضي (م ١٧٢ هـ). ضعيف. من السابعة (دت).\n(^١) بياض في النسخ مقدار كلمتين.\n\n[٨٣١] إسناده، رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي هو الحسين بن عبد الله السديري. =","vol":"2","page":258},{"text":"نافع، حدثنا صفوان بن عمرو، عن سليم بن جابر، عن جبير بن نفير قال: دخلتُ على أبي الدرداء منزله بحمص، فإذا هو قائم يُصلي في مسجده، فلّما جلس يتشهّد، جعل يتعوّذ بالله من النفاق، فلماّ انصرف قلتُ؟ غَفَر الله لكَ يا أبا الدرداء! ما أنت والنفاق؟ قال: اللّهم غَفرًا- ثلاثًا- مَنْ يأمنُ البلاءَ؟ مَنْ يَأمنُ البلاءَ؟ والله إنّ الرجلَ لِيفْتَتِنُ في ساعةٍ فينقلبُ عن دينه.\n\n[٨٣٢] قال وأخبرنا حميد، حدثنا المؤمل، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن عجلان، حدثني شيخ من أهل الشام قال قال أبوالدرداء: مالي لا أرى حلاوة الإيمان تظهَرُ عليكم؟ والّذي نفسي بيده لو أنّ دُبَّ الغابة وجد طعمَ الإيمان لَظهر عليه حلاوتُه، ما خاف عبدٌ على إيمانه إلاَّ مُنِحَه وما أمِنَ عبد على إيمانه إلاَّ سُلبه.\n\n[٨٣٣] قال وأخبرنا حميد، حدثنا مؤمل، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا المعلى بن زياد، قال سمعت الحسن يقول: والله ما أصبح على وجه الأرض ولا أمسى على وجه الأرض مؤمنٌ إلاّ وهو يتخَوَّفُ النفاقَ على نفسه، وما أمِنَ النفاق إلاّ منافق.\n\n[٨٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق،\n_________\n=. الحكم بن نافع البهراني، أبو اليمان الحمصي (م ٢٢٢ هـ) مشهور بكنيته، ثقة ثبت. من العاشرة (ع).\n• سليم بن جابر ويقال: جابر بن سليم أبوجري الهجمي. صحابي (بخ دت س) ولم أجد من خرجه.\n\n[٨٣٢] إسناده: فيه مجهول. وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٥٤١ رقم ١٥٤٧) عن محمد بن مسلم قال: بلغني عن أبي الدرداء أنه دخل المدينة فقال .. فذكره.\n\n[٨٣٣] إسناده: رجاله ثقات. ولم أجد من خرجه.\n\n[٨٣٤] إسناده، ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي وعبد الرحمن.\n• ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان (ع) مرّ.\n• عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي، أبو شيبة. ضعيف. من السادسة (د ت).\n• عبيد الله القرشي. لم أهتد إلى تعيينه.\n• عبد الله بن عكيم (مصغرًا) الجهني، أبو معبد الكوفي مخضرم. من الثانية (م- ٤). وأخرج مالك في \"الموطأ\" (ص ٧٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٧١) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٩١) نحوه عن أبي عبد الله الصنابحي.","vol":"2","page":259},{"text":"عن عبيد الله القرشي، عن عبد الله بن عُكيم قال: صليت خلف أبي بكر المغرب فلمّا قعد في الركعة الثانية كأنما كان على الجمر حتى قام فقرأ فاتحة الكتاب ثم قال: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ (^١).\n\n[٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الله أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله العدل بمرو، حدثنا أبورجاء محمد بن حمدويه السنجي، حدثنا أحمد بن علي، قال سمعت أبا روح يقول قال ابني المبارك: إن البُصَراء لا يأمنون من أربع خصال: ذنبٍ قد مضى لا يُدْرَى ما يصنعُ الربُّ فيه، وعمرٍ قد تقي لا يُدرى ماذا فيه من الهلكات، وفضل قد أُعْطِي لعله مكرٌ واستدراجٌ وضلالةٌ وقد زُيِّنتْ له فراها هُدئ، ومن زيغ القلوب ساعةً ساعً أسرعَ من طرفة عين قد يُسْلَبُ دينه وهو لا يشعر.\n\n[٨٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قال حدثنا أبو العباس- وهو الأصم- قال أخبرنا العباس بن الوليد أخبرني أبي، حدثنا ابن جابر، قال سمعت بلال بن سعد وهو يقول في دعلاءه: اللهم إتّي أعوذ بك من زَيغ القلوب، وتَبعات الذنوب، ومن مُرديات الأعمال، ومضلاّت الفتن (^٢).\n\n[٨٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، قال حدثني الجنيد بن محمد، قال سمعت السريَّ يقول: الفهم مهما عذّبتني به من شيء فلا تُعذبني بذُلّ الحجاب.\n_________\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ٨).\n\n[٨٣٥] أبورجاء محمد بن حمدويه بن موسى بن طريف، السنجي، المروزي، الهورقاني (م ٣٠٦ هـ). إمام محدث، له كتاب في \"تاريخ المراوزة\". راجع \"الأنساب\" (١٣/ ٤٣٨) \"السير\" (١٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤) \"الإكمال\" (٢/ ٥٥٧).\n• أحمد بن علي. لعله أحمد بن علي بن سعيد بن إبراهيم المروزي، أبو بكر القاضي (م ٢٩٢ هـ) ثقة حافظ. (س).\n• أبو روح. لم أعرفه. وأخرج قول ابن المبارك الذهبي في \"السير\" (٨/ ٤٠٦) عن نعيم بن حماد عنه.\n\n[٨٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقةو مرّ. والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٩) من طريق العباس بن الوليد.\n(^٢) وفي (ن) والأصل \"النفس\". وما أثبته من \"الحلية\" وهو الأوجه.\n\n[٨٣٧] أخرجه القشيري في \"الرسالة\" (١/ ٧٢) وأبونعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٢٠).","vol":"2","page":260},{"text":"[٨٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت عبد الرحمن بن الحسن بن يعقوب، يقول: سمعت أبي يقول سمعت أبا عثمان يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: يَامَنْ ذكره أعزُّ عليّ من كلّ شيء لا تجعلني بين أعدائك غدَا (^١) أذلّ من كلّ شيء.\n\n[٨٣٩] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ﵀. أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، قال سمعت أحمد بن عصام بن عبد المجيد يقول سمعت محسن بن موسى يقول: كنت عديلَ سفيان الثوري إلى مكة فرأيته يُكثر البكاء فقلتُ له: يا أبا عبد الله بكاؤُك هذا خوفًا من الذُّنوب؟ قال: فأخذ عودًا من المحل فرمى به فقال: إنّ ذنوبي أهونُ عليّ من هذا، ولكني أخاف أن أُسْلبَ التوحيد.\n\n[٨٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، قال سمعتُ الجنيد يقول: سمعت السرِفيَ السقطي يقول:\nقلوبُ الأبرار معلّقة بالخواتيم، وقلوبُ المُقرَّبين معلّقةٌ بالسوابق، أُولئك يقولون: ماذا من الله سَبَق لنا؟ وهؤلاء يقولون: بما يُخْتمُ لنا.\n\n[٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو محمد\n_________\n[٨٣٨] مرّ برقم (٦٩٣).\n(^١) في (ن) \"عطاء\".\n\n[٨٣٩] أحمد بن عصام بن عبد الحميد، أبو يحيى، الأصفهاني (م ٢٧٢ هـ). العالم الصادق المحدث.\nوهو ابن أخت محمد بن يوسف الزاهد. قال الذهبي: ما علمت فيه لينًا. راجع \"السير\" (١٣/ ٤١) وانظر، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٦٦ - ٦٧) وذكر \"أخبار أصبهان\" و(١/ ٨٧ - ٨٨).\n• محسن بن موسى. لم أدر ما هو؟ وأخرج أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٢) والذهبي في \"السير\" (٧/ ٢٥٨) نحوه عن عبد الرحمن بن مهدي.\n\n[٨٤٠] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٢/ ١٠).\n\n[٨٤١] الحسن بن علي بن شبيب، المعمري، أبو علي، البغدادي (م ٢٩٥ هـ). كان من أوعية العلم. يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ، وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها. قال الدارقطني:\nصدوق حافظ. راجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٦٩ - ٣٧٢) \"التذكرة\" (٢/ ٦٦٧ - ٦٦٨) \"السير\" (١٣/ ٥١٠ - ٥١٤) \"ميزان الاعتَدال\" (١/ ٥٠٤) \"لسان الميزان\" (٢/ ٢٢١ - ٢٢٥) \"شذرات\" (٢/ ٢١٨).\n• إسحاق بن خلف ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢١٩) وقال: إسحاق بن خلف الزاهد، صاحب الحسن بن صالح، روى عن حفص بن غياث روى عنه أحمد بن أبي الحواري. والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣١١) من وجه أخر عن أحمد بن أبي الحواري. وفيهأ إسحاق بن خالدو وهو خطأ.","vol":"2","page":261},{"text":"جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت إسحاق بن خلف يقول: ليس شيء أقطعَ لظهر إبليس من قول ابن آدم ليتَ شعري بما يُخْتَمُ لي، قال: عندها ييأس منه، ويقول: متى يُعجبُ هذا بعمله؟\n\n[٨٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن محمد القرشي، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي قال: لّما احتُضِر عمرو بن قيس الملائي بكى فقال له أصحابه: على ما تبكي من الدنيا؟ فواللّه لقد كنتَ غضيض العيش أيّام حياتك. فقال: والله ما أبكي على الدنيا وانّما أبكي خوفًا من أن أحرم خير الآخرة.\n\n[٨٤٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر الرازي، يقول سمعت الكتاني يقول: رَوْعةُ ساعة عند إنتباهٍ من غفلةٍ وانقطاع عن حظ النفسانية، وارتعادٌ من خوف قطيعة أفضلُ من عبادة الثَّقَلين.\n\n[٨٤٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا أحمد الحافظ، يقول سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري، يقول: أفضلُ البكاء بكاءُ العبد على ما فاتَه من أوقاته على غير الموافقة. أو بكاءٌ على ما سبق له من المخالفة.\n\n[٨٤٥] سمعت أبازكريا بن أبي إسحاق، يقول سمعت أبا الفتح أحمد بن عبد الله\nالبغدادي يقول: دخلتُ مرّةًالباديةَ فبينا أنا أمشي إذ سمعتُ بكاءً عاليًا، فرميتُ ببصري\nقُدَّامي فرأيت شخصًا، فمشيتُ سريعًا فإذا هو شاب لم أر معه آلة السفر، فقلتُ: ما\nشانُك يا فتى؟ فأنشا يقول:\nعلى أفي بابٍ أطلبُ الإذْنَ بعدَما … حُجِبْتُ عن الباب ائَذي أنا حَاجِبُه\nفوقع في البكاءُ لبكائه فلمّا رفعت رأسي لم أر أحدًا.\n_________\n[٨٤٣] الكتاني، محمد بن علي بن جعفر، أبو بكر (م ٣٢٢ هـ). أحد مشايخ الصوفية. كان فاضلًا نبيلًا حسن الشارة. أصله من بغداد وأقام بمكة ومات بها. وكان أبو محمد المرتعش يقول: الكتاني سراج الحرم. راجع \"طبقات الصوفية\" (٣٧٣ - ٣٧٧) \"الحلية\" (١/ ٣٥٧٠) \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٧٤ - ٧٦). وذكر قوله السلمي في \"طبقاته\" (٣٧٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٥٨).\n\n[٨٤٤] أخرجه السلمي في \"طبقاته\" (١٥٥) والقشيري في دارسالته (١/ ١٠٥).","vol":"2","page":262},{"text":"[٨٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو حامد أحمد بن العباس الخطيب بمرو، حدثنا محمود بن والان قال سمعت عبد الرحمن بن بشر النيسابوري يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: غضبُ الله الداءُ الّذي لا دواءَ له.\n\n[٨٤٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما حكى عن يوسف بن الحسين.\nكيف السبيل إلى مرضات من غَضِبا … من غير جُرم، ولم أَعْرفْ له سببا\nوقال بلغني أن يوسف بن الحسين كتب بهذا البيت إلى الجنيد فأجابه الجنيد:\nيكفي الحكيمَ من التنبيه أيسَرُه … فيعرفُ الكيفَ والتكوينَ والسببا\nإنّ السبيلَ إلى مرضاته نظرٌ … فيماعليكَ له يَرضى كما غَضِبا\nقال البيهقي ﵀: كيفية السبيل إلى نظره كيفية السبيل إلى مرضاته فالسؤال مع هذا الجواب باقٍ، والسبيلُ ما بيّنه لعباده من دينه وهو يهدي إليه من يشاء ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾.\n\n[٨٤٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا الحارث بن أبي\n_________\n[٨٤٦] محمود بن والان بن موسى العبدي، المروزي، الساجردي (م ٢٩٢ هـ). من قرية ساجرد، وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ منها على طرف الرمل، كان من مشاهير الأئمة والعلماء وكان من شيوخ المراوزة ومن قدمائهم، روى عن الكبار من المروزيين، قال أبو زرعة السبخي: مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين، \"الأنساب\" (٧/ ١٦، ٩/ ١٩٣). عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي، أبو محمد النيسابوري (م ٢٦٥ هـ) ثقة. من كبار العاشرة (خ م دق).\n\n[١٨٤] يوسف بن الحسين، أبو يعقوب الرازي (م ٣٥٤ هـ). قال السلمي: كان أوحد في طريقته في إسقاط الجاه، وترك التصنع، واستعمال الإخلاص. راجع \"طبقات الصوفية\" (١٨٥ - ١٩١) \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٨ - ٢٤٢) \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٣٧) \"تاريخ بغداد\" (٤٤/ ٣١١ - ٣١٩) \"شذرات\" (٢/ ٤٢٥).\n\n[٨٤٨] إسناده: ضعيف.\n• حيوة بن شريح بن صفوان، التجيبي، أبو زرعة المصري (م ١٥٨ هـ) ثقة ثبت فقيه زاهد.\nمن السابعة (ع).\n• سالم بن غيلان التجيبي، المصري (م ١٥١ هـ) ليس به بأس (دس ت).\n• أبو السمح هو دراج، ضعيف. مرّ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٢ رقم ١٣٣١) =","vol":"2","page":263},{"text":"أسامة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، عن سالم بن غيلان، أنّه سمع\nأبا السمح يحدّث عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري أنّه سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إنّ الله ﷿ إذا رَضِي عن العبد أثنَى عليه سبعةَ أصناف (^١) من الخير لم يَعلمه، وإذا سَخِطَ على العبد أثنَى عليه سبعة أصناف من الشرّ لم يعلمه\".\nقال البيهقي ﵀ في كتابه: لم يعلمه وقال أبو عاصم عن حيوة بن شريح: \"لم عمله\".\n\n[٨٤٩] أخبرنا أبو الحسين عفيف بن محمد بن شهيد الخطيب أخبرنا محمد بن عبد الله الحفيد، حدثنا جدي العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان يقول: أصلُ كلّ خيرٍ في الدنيا والآخرة الخوفُ من الله تعالى، ومفتاحُ الآخرة الجوعُ، ومفتاحُ الدنيا الشبع.\n\n[٨٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا إبراهيم بن نصر، حدثني إبراهيم بن بشار، قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: الهوى يُرْدي، وخوفُ الله يشفي، واعلم أن ما يُزيل عن قلبك هَواك إذا خفْتَ من تعلمُ أنّه يَراك.\n_________\n= وابن حبان (٢٥١٥ - موارد) وعند أبي يعلى وابن حبان \"تسعة أصناف\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٧٠) من طريق الحارث بن أبي أسامة به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٠) عن أبي عاصم عن حيوة. ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٩٦).\nوأخرجه أحمد أيضًا (٣/ ٧٦) عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة عن أبي السمح.\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٤٢) برواية أحمد وقال: لا يصح.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) وقال رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله موثقون على ضعف في بعضهم.\n(^١) كذا في المصادر التي ذكرناها. وفي نسخ الكتاب \"أوصاف\".\n\n[٨٤٩] أبو سليمان هو الداراني الصوفي الشهير، عبد الرحمن بن عطية. مرّ ذكره وقوله أخرجه\nأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥٩) والقشيري في \"الرسالة\" (١/ ٣٤٥).\n\n[٨٥٠] إبراهيم بن نصر المنصوري مولى منصور بن المهدي. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١٩٧).\n• إبراهيم بن بشار بن محمد، أبو إسحاق الخراساني، الصوفي. خادم إبراهيم بن أدهم. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٤٧). وقول إبراهيم بن أدهم أخرجه المؤلف في \"الزهد\" (ص ٣٢٤) بنفس السند. وذكره أبو نعيم في \"الحية\" (٨/ ١٨).","vol":"2","page":264},{"text":"[٨٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي بمكّة، حدثنا محمد بن جعفر (الخرائطي، حدثنا أحمد بن جعفر، حدثني إبراهيم بن هشام المدائني، عن محمد) (^١) بن الحسين، عن الفضيل، عن رزين أبي أسماء أنّ رجلًا دخل غيضة فقال لو خلوت هاهُنا بمعصية من كان يراني فسمع صوتًا ملأ ما بين لابَتَي الغيضة: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (^٢).\n\n[٨٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد ابن يحيى: يقول حدثني أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد، وكتبه لي بخطه، حدثنا عبد الأكرم بن موسى بن رزق الله القاضي، حدثنا الأصمعي، قال: كنتُ أطوف بالبيت فرأيت أعرابيًا يطوف- فذكر قصة- قال قلتُ فبينك وبين من تهوى شيء؟ قال: لا إلاَّ ليلة فإني رُمْتُ منها شيئًا، فقالت أما تستحي؟ قلت: وممن أستحي فلا يرانا إلاَّ الكواكب؟ قالت فأين مُكَوْكِبُها؟\n\n[٨٥٣] وأنباني أبو عبد الله الحافظ إجازةً، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى،\n_________\n[٨٥١] أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي، الكندي. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٨) وقال: كان ثقة.\n• محمد بن جعفر بن محمد بن سهل بن شاكر، أبو بكر الخرائطي (م ٣٢٧ هـ). من أهل سر من رأى. وكان حسن الإخبار مليح التصانيف. سكن الشام وحدث بها، فحصل حديثه عند أهلها. من مصنفاته، \"اعتدال القلوب\" و\"مكارم الأخلاق\" و\"مساوئ الأخلاق\" وغير ذلك. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) \"الأنساب\" (٥/ ٧٥ - ٧٦) \"السير\" (١٥/ ٢٦٧) \"شذرات\" و(٢/ ٣٠٩).\n• أحمد بن جعفر. لعله أخو محمد السابق ذكره. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٦٢).\n• وإبراهيم بن هشام المدائني. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٢٠٦) وساق هذا الخبر بنفس الإسناد.\n• رزين أبي أسماء. هكذا في \"تاريخ بغداد\". وفي النسخ عندنا غير واضح ولم أوفق لمعرفته.\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن).\n(^٢) سورة الملك (٦٧/ ١٤).\n\n[٨٥٣] عبد الله بن شبيب، أبو سعيد الربعي. أخباري، علامة، لكنه واه. قال أبو أحمد الحاكم:\nذاهب الحديث. وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها. راجع \"الميزان\" (٢/ ٤٣٨) \"السان الميزان\" (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠).\n• العتبي هو أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن عمرو من أولاد عتبة بن أبي سفيان الأموي\n(م ٢٢٨ هـ). أخباري علامة،- شاعر، مجود. له تصانيف أدبية. وكان من أفصح الناس. =","vol":"2","page":265},{"text":"حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن عبدة النيسابوري، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا العتبي قال: لَقِي رجلٌ أعرابيةً فأرادها على نفسها، فأبت وقالت: أيْ ثكلتك أمّك! أمالك زاجرٌ من كرم؟ أما لك ناهٍ من دين؟ قال قلت: والله إنّه لا يرانا إلاّ الكواكب. قالت ها بأبي أنت، وأين مُكوكبها؟.\n\n[٨٥٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، قال سمعت أبا الفتح عبد الرحمن بن أحمد، يقول سمعت الشيخ أبا عبد الله بن خفيف، يقول لما قدم أبو العباس بن سريج قاضيًا على (^١) فارس دخلنا عليه فسأله أبو عبد الله النجراني قال: متى يهشُّ الرّاعي غَنَمه بعَصا الرعاية عن مراتع الهلكة؟ فقال: إذا علم أن عليه رقيًا. ثم قال: يا شيخ هذا علم شريف له مجلس خاصٌّ إذا شئتم حضرتُ معكم وأُذاكركم.\n\n[٨٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل الثقفي، عن يزيد بن سنان، قال سمعت بكير يعني ابن فيروز يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ خَافَ أَدْلجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بلغَ المنزِلَ، ألا وَإن سِلعَةَ الله لغاليةٌ، ألا وإن سلعةَ الله الجنّة\".\nوأخبرنا به في موضع أخر فقال: عن برد بن سنان (^٢).\n_________\n= ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٦) \"الأنساب\" (٩/ ٢١٨) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٩٨) \"السير\" (١١/ ٩٩٦) \"الوافي\" (٤/ ٣) \"شذرات\" (٢/ ٦٥).\n(^١) كذا في (ن). وفي الأصلا \"قاضيًا علينا بفارس\".\n\n[٨٥٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• وأبو عقيل الثقفي هو عبد الله بن عقيل- تقدما.\n• يزيد بن سنان بن يزيد التيمي، أبو فروة الرهاوي. ضعيف. مرّ أيضًا.\n• بكير بن فيروز الرهاوي. مقبول. من الثالثة (ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٦٣٣/ ٤ رقم ٢٤٥٠) والرامهرمزي في \"الأمثال\" (رقم ٨٣) والحاكم في \"المستدرك\" و(٤/ ٣٠٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٧١) من طريق أبي النضر عن أبي عقيل. وله شاهد من حديث أبي بن كعب.\nأخرجه الحاكم (٤/ ٣٠٨) وأحمد في \"السند\" (٥/ ١٣٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٧) وقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٦٠٩٨).\n(^٢) برد بن سنان: أبوالعلاء الدمشقي. صدوق، رمي بالقدر من الخامسة (بخ- ٤).","vol":"2","page":266},{"text":"[٨٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أخبرنا محمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن نصر قال سمعت فضيل بن عياض يقول: رهبةُ العبد من الله تعالى على قدر علمه بالله، وزَهادتُه في الدنيا على قدر شوقه إلى الجنّة.\n\n[٨٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا إبراهيم بن نصر المنصوري، حدثنا إبراهيم بن بشار الصوفي، قال سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول:\nكان داود الطائي يقول: إنّ للخوف حركاتٍ تُعرف في الخائفين، ومقاماتٍ تُعرف في المحبين، وإزعاجاتٍ تُعرف في المشتاقين، وأين أولئك؟ أولئك هم الفائزون.\n\n[٨٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد، قال سمعت الجنيد يقول سمعت السريّ يقول: شيئان مفقودان (^١): الخوف المزعج، والشوق المفلق.\n\n[٨٥٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الفهري بمكة، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا ذوالنون بن أحمد الإخميمي، قال حدثني عبيد ذي العرش، عن أخيه ذي النون بن إبراهيم قال: صلاةُ الفرض مفتاحُ الخوف، والنافلةُ مفتاحُ باب الرجاء، وذكرُ الله الدائمُ مفتاحُ باب الشوق، وليس بالخوف يُنالُ الفرضُ، ولكن بالفرض يُنال الخوفُ، ولا بالرجاء تُنالُ النافلةُ، ولكن بالنافلة يُنال الرجاءُ، ومن شغل قلبَه ولسانَه بالذكر قذفَ الله في قلبه نورَ الاشتياق إليه، وهذا سرُّ الملكوت فاعلَمَه واحفظَه.\n_________\n[٨٥٦] محمد بن يونس هو الكديمي ضعيف. والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" و(٨/ ١١٠) من وجه آخر عن الفضيل بمعناه وراجع \"الزهد\" للمؤلف (رقم ٥٤).\n\n[٨٥٧] داود الطائي هو داود بن نصير الطائي، أبو سليمان الكوفي (م ١٦٢ أو ١٦٥ هـ). أحد الأولياء، ومن كبار أئمة الفقه والرأي، برع في العلم بأبي حنيفة، ثم أقبل على شأنه، ولزم الصمت، وآثر الخمول، وفر بدينه. كان الثوري يعظمه. راجع فيه \"طبقات ابن سعد\" (٦/ ٣٦٧) \"مشاهير علماء الأمصار\" (١٦٨ - ١٦٩) \"الحلية\" (٧/ ٣٣٥ - ٣٦٧) \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٤٧ - ٣٥٥) \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٣) \"السير\" (٧/ ٤٢٢ - ٤٢٥) \"طبقات الأولياء\" (٢٠٠ - ٢٠٣) وهو من رجال التهذيب. وقوله أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٤٦) ولفظه: \"إن للخوف تحركات تعرف في الخائفين، ومقامات يعرفها المحبون، وازعاجات يفوز بها المشتاقون\".\n(^١) في (ن) والأصل: \"شيئين مفقودين\".\n\n[٨٥٩] إسناده: لم أعرف ذا النون بن أحمد الإخميمي وعبيد ذي العرش. وقيل إن لذي النون أخًا اسمه ذو الكفل. والله أعلم.\nوقول ذي النون أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٧٨) من وجه أخر في سياق أطول.","vol":"2","page":267},{"text":"[٨٦٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر الرازي، يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: الخوفُ إذا سَكنَ القلبَ أحرقَ موضعَ الشهوات منه وطردَ رغبة الدنيا عنه، وأسكتَ اللسان عن ذكر الدنيا.\n\n[٨٦١] أخبرنا أبو حفص عمر بن الخضر بن محمد بن هشام المعروف بالثمانيني من مجاوري مكّة بها أخبرنا هشام بن محمد بن قرّة، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا أبو محمد عبد الله بن خبيق الأنطاكي، قال سمعت يوسف بن أسباط، يقول سمعت محمد بن النضر، يقول: ما من عامل يعملُ في الدنيا إلاَّ وله مَن يعمل في الدرجات في الآخرة، فإذا أمسك أمسكُوا، فيقال لهم: مالكم لا تعملون؟ فيقولون: صاحبنا لاهٍ.\n_________\n[٨٦٠] أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقات الصوفية\" (٤٠٤).\nونقله عنه القشيري في \"الرسالة\" (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩).\n\n[٨٦١] أبو حفص عمر بن الخضر بن محمد بن هشام الثمانيني. الثمانيني نسبة إلى ثمانين، وهي مدينة بالجزيرة بناحية الموصل عند جبل الجودي كثير الخير، بها جامع ونهر جار.\nقال ياقوت: منها أبو حفص عمر بن الخضر بن محمد، سمع بدمشق القاسم بن الفرج بن إبراهيم النصيبيني، وبمصر أبا محمد الحسن بن رشيق. روى عنه أبو عبد الله الأهوازي وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع المالكي راجع \"الأنساب\" (١٣/ ١٤٩ - ١٥٠) و\"معجم البلدان\" (٢/ ٨٤).\n• هشام بن محمد بن قرة، الرعيني. لم أجد له ترجمة غير أن الذهبي ذكره فيمن روى عن أبي بشر الدولابي.\n• أبو بشر الدولابي هو محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد الأنصاري، الرازي (م ٣١٠ هـ) قال ابن يونس: كان أبو بشر من أهل الصنعة، وكان يضعف. وقال الدارقطني: يتكلمون فيه، وما يتبين من أمره إلا خير. وهو صاحب كتاب \"الكنى والأسماء\". ترجمته في \"الأنساب\" (٥/ ٤١٣ - ٤١٤) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٥٢) \"السير\" (١٤/ ٣٠٩ - ٣١١) \"الميزان\" (٣/ ٤٥٩) \"الوافي\" (٢/ ٣٦) \"لسان \"الميزان\" (٥/ ٤١ - ٤٢) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٠).\n• أبو محمد عبد الله بن خبيق الأنطاكي. من زهاد الصوفية، والآكلين الحلال، والورعين في جميع أحواله. راجع ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (١٤١ - ١٤٥) \"الحلية\" (١٠/ ١٦٨ - ١٨٩) \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١١٠).\n• يوسف بن أسباط الشيباني، الزاهد الواعظ (م ١٩٥ هـ). من العباد الصالحين إلا أنه يغلط في الحديث كثيرًا. راجع ترجمته في \"الحلية\" (٨/ ٢٣٧) وانظر \"ميزان الاعتدال\" (٤/ ٤٦٢) \"لسان الميزان\" (٦/ ٣١٧ - ٣١٨) \"السير\" (٩/ ١٦٩ - ١٧١).","vol":"2","page":268},{"text":"قال يوسف (^١) عجبتُ لكم كيف تنام عين مع المخافة؟ ويغفلُ قلبٌ بعد اليقين بالمحاسبة؟ مَنْ عَرَفَ وجوبَ حق الله على عباده لم يتشتمل عيناه أبدًا إلاَّ بإعطاء المجهود من نفسه، خلقَ اللهُ القلوبَ مساكنَ للذكر، فصارتْ مساكِنَ للشهوات، والشهواتُ مفسدةٌ للقلوب وتَلفٌ للأموال، لا يمحوا الشهواتِ من القلوب إلاَّ خوفٌ مُزْعج وشوفٌ مُفْلقٌ.\n\n[٨٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو صالح محمد بن، محمد بن عيسى العارض المروزي، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن الخطيب ببغداد، حدثنا إبراهيم بن سعيد قال قال لي المأمون: يا إبراهيم قال لي الرشيد: ما رأت عيناي مثل الفضيل بن عياض، قال لي- وقد دخلت عليه- يا أمير المؤمنين فَرغْ قلبك للحزن والخوف حتى يسكناه، فيقطعاك عن معاصي الله تعالى، ويُباعداك من عذاب النار.\n\n[٨٦٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت النصر اباذي، يقول سمعت ابن أبي\n_________\n(^١) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٣٨) وانظر \"طبقات الصوفية\" (١٤٤).\n\n[٨٦٢] أبو صالح محمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان العارض (م ٣٤٤ هـ) والعارض: اسم لمن يعرف العسكر، ويحفظ أرزاقهم، ويوصلها إليهم، ويعرض العسكر على الملك إذا احتيج إلى ذلك. وكان أبو صالح أديبًا فاضلًا عالمًا، تقلد الأعمال الجليلة للسلطان، وحمدت سيرته فيها، وكان سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق. سمع منه الحاكم وذكره في \"تاريخه\" وأثنى عليه وقال: كان أبو صالح ابن خال أمي ولنا به اختصاص القرابة والصحبة.\nراجع \"الأنساب\" (٩/ ١٤٥ - ١٤٦).\n• الحسين بن عبيد الله بن الخصيب، أبو عبد الله الأبزاري، يلقب منقارًا (م ٢٩٥ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٥٦ - ٥٧) وقال: قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي الذي سمعه من أحمد بن كامل القاضي قال: كان الحسين بن عبيد الله الأبرازي ماجنًا نادرًا، كذابًا في تلك الأحاديث التي حدث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء.\nقال: ولم أكتبها عنه لهذه العلة. راجع \"الميزان\" (١/ ٥٤١). والخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٨/ ٤٣٨).\n\n[٨٦٣] النصراباذي هو أبو القاسم، إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه، الخراساني، النيسابوري (م ٣٦٧ هـ). شيخ الصوفية، قال الحاكم: هو لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب الأحوال الصحيحة، كان جماعة للروايات من الرحالين في الحديث. وأكثر عن أبي محمد بن أبي حاتم. له هفوات أشار إليها الذهبي. راجع \"السير\" (٦/ ٢٦٣ - ٢٦٦) وراجع \"طبقات الصوفية\" (٤٨٤ - ٤٨٨) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٦٩ - ١٧٠) \"الأنساب\" (١٣/ ١٠٥ - ١٠٧) =","vol":"2","page":269},{"text":"حاتم يقول: سمعت علي بن عبد الوحمن يقول: قال لي: أحمد بن عاصم الأنطاكي: قِلّةُ الخوف من قلّة الحزن في القلب وإذا قَلّ الحُزْنُ في القلب خرِبَ كما يَخْربُ البيتُ، إذا لم يسكن خرب.\n\n[٨٦٤] أخبرنا أبو طاهر الزيادي أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام قال قال مالك بن دينار: يقال إنّ القلب إذا لم يحزن خرب كما أنّ البيت إذا لم يسكن خَرَبَ.\nوبإسناده قال مالك بن دينار: الحزنُ تلقيح العمل الصالح.\nوقد روي فيه عن النبي - ﷺ - ما:\n_________\n= \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٩٣) \"الوافي\" (٦/ ١١٧ - ١١٨) \"طبقات الأولياء\" (٢٦ - ٢٨) \"شذرات\" (٣/ ٥٨ - ٥٩).\n• ابن أبي حاتم هو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر، أبو محمد، ابن أبي حاتم، الحنظلي (م ٣٢٧ هـ). صاحب كتاب \"الجرح والتعديل\". كان بحرًا لا تكدره الدلاء. من العلماء الأعلام. قال أبو يعلى الخليلي: أخذ أبو محمد علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال. صنف في الفقه، وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار.\nقال: وكان زاهدًا يعد من الأبدال. انظر ترجمته في \"طبقات الحنابلة\" (٢/ ٥٥) \"التذكرة\" (٣/ ٨٢٩ - ٨٣٢) \"السير\" (١٣/ ٢٦٣ - ٢٦٩) \"الميزان\" (٢/ ٥٨٧ - ٥٨٨) \"فوات الوفيات\" (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨) \"لسان الميزان\" (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣) \"طبقات السبكي\" (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨) \"طبقات المفسرين\" (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٧) \"شذرات\" (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩).\n• علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، لقبه علان (م ٢٧٢ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (س)\n•أحمد بن عاصم الأنطاكي، أبو عبد الله (م ٢٢٧ هـ). إمام قدوة، واعظ من الزهاد. قال أبو حاتم: أدركته بدمشق، وكان صاحب مواعظ وزهد. قال أبو عبد الرحمن السلمي: كان يقال: هو جاسوس القلب. انظر ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٦٦) \"طبقات الصوفية\" (١٣٧ - ١٤٠) \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١١١) \"الحلية\" (٩/ ٢٨٠ - ٢٩٧) \"السير\" (١١/ ٤٠٩ - ٤١٠) \"الميزان\" (١/ ١٠٦) \"طبقات الأولياء\" (٤٦ - ٤٧). وقوله ذكره الذهبي في \"السير\" (١١/ ٤١٠) من طريق ابن أبي حاتم.\n\n[٨٦٤] أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٢٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٦٠) من طريق جعفر بن سليمان عن مالك به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٤٩) بلفظ \"قلب ليس فيه حزن مثل بيت خرب\".\nوذكره القشيري في \"الرسالة\" (١/ ٣٦٩) بدون عزو.","vol":"2","page":270},{"text":"[٨٦٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف بن سفيان الحمصي الطائي، حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، حدثنا ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء قال عن رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله تعالى يُحِبُّ كل قلبٍ حزينٍ\".\n\n[٨٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن ضمرة عن حبيب، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله يُحِبُّ كل قلبٍ حزينٍ\".\nوهذا الإسناد أصحّ.\n\n[٨٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن عمر، حدثنا محمد بن المنذر، حدثنا موسى بن عمر قال سمعتُ الحسين، يقول قال ابن المبارك من أعظم المصائب لرجل أن يعلم من نفسه تقصيرا، ثمّ لا يبالي ولا يحزن عليه.\n\n[٨٦٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت محمد بن عبيد يقول: سمعت خالي محمد بن الليث يقول: سمعت\n_________\n[٨٦٥] إسناده: ضعيف.\nمحمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر، الحمصي (م ٢٧٢ هـ). ثقة حافظ. من الحادية\nعشر، (دعس).\n• أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، الخولاني، الحمصي (م ٢١٢ هـ). ثقة. من التاسعة (ع).\n• أبو بكر بن أبي مريم هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، ضعيف. مرّ.\n• ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدي، أبو عتبة، الحمصي (م ١٣٠ هـ). ثقة. من الرابعة (٤) ولم يدرك أبا الدرداء.\nوالحديث أخرجه الحاكم (٤/ ٣١٥) بنفس الإسناد، وقال: صحيح. ورده الذهبي بأنه مع ضعف أبي بكر، منقطع. وساقه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٠٩ - ٣١٠) برواية الطبراني في \"الكبير\" والبزار. وقال: إسنادهما حسن. وقال الشيخ الألباني: قوله هذا غير حسن لأن مدار الإسناد على أبي بكر وهو ضعيف جدًا.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٧١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٩٠) من طريق عبد القدوس بن الحجاج عن أبي بكر به.\n\n[٨٦٦] إسناده: حسن. لكن فيه انقطاع.\n• أبو عبد الله بن الحسن بن أيوب هو الحسين بن الحسن. مرّ.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح، كاتب الليث. صدوق، كثير الغلط.","vol":"2","page":271},{"text":"حامدًا اللفاف يقول: سمعت حاتم الأصم يقول: سمعت شقيقًا يقول: ليس للعبد صاحبٌ خيرٌ من الهمّ والخوف: همّ فيما مضى من ذنوبه، وخوف فيما لا يدري ما ينزل به.\n\n[٨٦٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: سمعت محمد بن الحسن الخشاب البغدادي يقول: سمعت جعفر بن محمد يقول: سمعت الجُريري يقول: سمعت سهلًا يقول: لا يبلغُ (أحدٌ) حقيقةَ الخوف حتى يخاف مواقع علم الله فيه ويحزن على ذلك.\n\n[٨٧٠] حدثنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أخبرنا والدي، أنبأني صديقي أبو محمد جعفر بن محمد الصوفي قال: كنت عند الجنيد فدخل الشبلي فقال جنيد: من كان الله همّه طال حزنُه.\nفقال الشِّبلي: لا، يا أبا القاسم بل مَن كان اللهُ هَمه زال حزنُه.\nقال البيهقي ﵀: قولُ الجنيد محمولٌ على ذكر الدنيا، وقولُ الشبلي محمولٌ على الآخرة: وقولُ الجنيد محمولٌ على حُزنه عند رؤية التقصير من نفسه في القيام بواجباته، وقول الشبلي محمولٌ على سروره بما أعطى من التوفيق في الوقت حتى جعل الهمّ همًا واحدًا والله أعلم.\n\n[٨٧١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سئل الأستاذ أبو سهل الصعلوكي في قوله:\n﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ (^١).\n_________\n[٨٦٩] محمد بن الحسن بن سعيد بن الخشاب، أبو العباس المخرمي، الصوفي (م ٣٦١ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٠٩) ونقل عن الحاكم قوله: كان من أظرف من قدم نيسابور من البغداديين، وأكملهم عقلًا ودينًا، وكثرهم تعظيمًا للسنة وتعصبًا لها.\n• جعفر بن محمد هو الخلدي مرّ.\n• الجريري هو أبو محمد، أحمد بن محمد بن الحسين مرّ أيضًا.\n• سهل هو التستري ابن عبد الله.\n\n[٨٧١] أبو سهل الصعلوكي هو محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون، العجلي، النيسابوري (م ٣٦٩ هـ). وصفه الذهبي بالفقيه، المتكلم، النحوي، المفسر، اللغوي، الصوفي، شيخ خراسان وقال: مناقب هذا الإمام جمة. قال الحاكم: هو حبر زمانه وبقية أقرانه. وكان مقدمًا في علم التصوف، صحب الشبلي وأبا علي الثقفي المرتعش، وله كلام حسن في التصوف. ترجمته في \"الأنساب\" (٨/ ٣٠٦ - ٣٠٧) \"تبيين كذب المفتري\" (١٨٣ - ١٨٨) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥) \"السير\" (١٦/ ٢٣٥ - ٢٣٩) \"الوافي\" (٣/ ١٢٤ - ١٢٥) \"طبقات الأولياء\" (٢١٥ - ٢١٦) \"طبقات المفسرين\" (٢/ ١٤٧ - ١٥١).\n(^١) سورة يونس (١٠/ ٥٨).","vol":"2","page":272},{"text":"كيف يفرح من لا يَأمَنُ؟ فقال: إذا نظرَ إلى الفضل فرح، وإذا رجع حزِنَ، حتّى يكون فرحًا في وقت، محزونًا في وقت كحال الخوف والرجاء.\n\n[٨٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد بن إسماعيل يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت أبا سليمان الداراني يقول: قد أكرمهم وأذلهم من قبل أن يخلقهم، وأسْكنهم الجنَّة والنَّار من قبل أن يوفِّقهم لطاعته، ويبتلهم بمعصيته، عدلًا منه وتفضلًا على أوليائه، فسبحانه من كريم ما أكرمه والعجب لمن وجده كيف تركه والعجب لمن لم يجدْه كيف لا يطلبه؟\nثم قال: إنّ السحاب تجري بالرياح، وإنّ العباد إنما يحزنون لالتوفيق، وإنّ التوفيق على قدر القربة والله المستعان.\n\n[٨٧٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف، حدثنا أحمد بن عثمان، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو الحسن بشر بن سالم، عن مسعر، عن بكير، عن إبراهيم قال: ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة لأنّهم قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ (^١)\nوينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة (^٢) لانهم قالوا: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ (^٣).\nورواه غيره عن أحمد بن إبراهيم، فقال بشر بن مسلم وقال عن إبراهيم التيمي.\n_________\n[٨٧٢] أبو الحسين أحمد بن محمد بن إسماعيل، لعله أبو الحسين بن الخلال الذي ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٩٥) وقال قال الحاكم: كان حسن الفهم لو صبر على الحديث، فإنه كان يتصوف ويرمي بالحديث مدة ثم يرجع فيكتب.\n\n[٨٧٣] أحمد بن إبراهيم بن كثير، الدورقي، النكري، البغدادي (م ٢٤٦ هـ). ثقة حافظ. من العاشرة (م دت ق).\n• بشر بن سالم بن المسيب البجلي ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٩٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا\nتعديلًا.\n• بكير هو ابن الأخنس. كوفي ثقة. من الرابعة (ز م د س ق). وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢١٥). وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٩) برواية ابن أبي حاتم.\n(^١) سورة فاطر (٣٥/ ٣٤).\n(^٢) كذا في الأصل. وفي (ن) \"أن يخاف أن يكون من أهل النار\".\n(^٣) سورة الطور (٥٢/ ٢٦).","vol":"2","page":273},{"text":"[٨٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكارزي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الله بن بكر قال: سمعت الحسن يقول ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ (^١).\nقال: وأما المقرّبون فقد مَضَوْا هَنيئًا لهم، ولكن اللهمَ اجعلنا من أصحاب اليمين.\nقال، وأتى على هذه الآية: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا﴾ (^٢)\nقال ألا على الباب رصد فمن جاء بجوازٍ جازَ ومن لم يجيء بجوازٍ حُبِسَ (^٣).\n\n[٨٧٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الهروي بها، قال حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبوثابت مشرّف بن أبان، حدثني أبو بكر الموصلي، قال: خرج فتح الموصلى إلى المصلى يوم الأضحى قال، خرج فنظر إلى القتار (^٤) ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: إلْهي تقرّب المتقربون إليك بقُربانهم وإنّي متقرِّب إليك بحزني يا محبوب قال: ثم سقط مغشيًا عليه فلما أفاق قال: إلى كم تُردّدني في أزقّة الدنيا محزونًا.\n\n[٨٧٦] أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n[٨٧٤] عبد الله بن بكر، هو المزني، البصري. صدوق. من السابعة (د س ق).\n(^١) سورة الواقعة (٥٦/ ١٠، ١١).\n(^٢) سورة النبأ (٧٨/ ٢١).\n(^٣) أخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٣٠/ ٩) من طريق مسلم بن إبراهيم عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المازني به.\n\n[٨٧٥] أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الهروي لم أعرفه.\n• أبو ثابت مشرف بن أبان. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٢٤) وقال حدث عن سفيان بن عيينة وعمرو بن جرير البجلي، وصالح بن عبد الكريم العابد. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وابن صاعد.\n• أبو بكر الموصلي، لم أعرفه.\n• فتح الموصلي هو فتح بن سعيد، أبو نصر (م ٢٢٠ هـ) كبير الشأن في باب الورع والمعاملات.\nمن أقران بشر الحافي. راجع \"الحلية\" (٨/ ٢٩٢ - ٢٩٤) \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٨١ - ٣٨٣) \"طبقات \"الأولياء\" (٢٧٦ - ٢٧٩).\n(^٤) كذا في (ن) والقتار: ريح القدر والشواء. وربما جعلت العرب الشحم والدسم قتارًا. وفي الأصل \"القتام\" وهو الغبار.\n\n[٨٧٦] أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب هو المفيد، تكلموا فيه. قال الماليني: كان المفيد رجلًا صالحًا. مرت ترجمته =","vol":"2","page":274},{"text":"ابن يوسف بن عبد الله قال: سمعت أبا ثابت الخطاب يقول: سمعت إبراهيم بن موسى يقول: رأيت فتح الموصلي في يوم الأضحى، وقد شمَّ ريح القُتار، فدخل إلى زقاقٍ فسمعته يقول: تقرّب المتقرّبون إليك بقُربانهم، وأنا أتقرّب إليك بطول حزني يا محبوب تتركُني أتردّد في أزقّة الدنيا محزونَا ثم غُشي عليه وحُمل فدفنّاه بعد ثلاث.\n\n[٨٧٧] أخبرنا أبو منصور الدامغاني نزيل بيهق أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا محمد ابن أحمد بن حكيم بجرجان، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثنا محمد بن الحسين، عن شعيب بن محرز قال حدثتني سلامة العابدة قالت: بكت عبيدةكما أبي كلاب أربعين سنة حتّى ذهب بصرها فقيل لها: ما تشتهين؟ قالت: الموت، قيل: ولِمَ ذاك؟ قالت: إنّي أخشى كلّ يوم أصبح أن أجني على نفسي جناية تكون فيها عطبي أيام الآخرة.\n\n[٨٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا هديّة بن عبد الوهاب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: قلت ليزيد بن مرثد مالي أرى عينك لا تجفّ؟ قال: وما مسألتك؟ قلتُ لعلّ الله تعالى ينفع به. قال: إن الله ﷿ توعدّني إن أنا عصيتُه أن يَسْجنُني في النار، والله لو توعّدني أن يسجنني في الحمام كنتُ حريًا أن لا يجفّ لي دمع، فقلت: هكذا في خلوتك؟ قال: والله إنه لتوضع القصعة بين أيدينا فيعرض لي فابكي ويبكي أهلي ويبكي صبياننا لا يدرون ما أبكانا، والله إنّي لأسكن إلى أهلي فيعرض لي فيحول\n_________\n=. محمد بن يوسف بن عبد الله هو أبو عبد الله العطشي. قال الخطيب: حدث عن محمد بن عبد الله ابن نمير والهيثم بن خارجة. روى عنه أبو بكر المفيد. (تاريخ بغداد ٣/ ٣٩٨).\n• إبراهيم بن موسى لم أعرفه.\n\n[٨٧٧] محمد بن أحمد بن حكيم، أبو الحسن البغدادي. ذكر أنه ابن أخي منصور بن عمار، سكن جرجان. روى عن سليم بن منصور وإبراهيم بن الجنيد وغيرهما. روى عنه عبد الله بن عدي وغيره. راجع \"تاريخ جرجان\" (٤٠٣) \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٩٣). وذكر السهمي هذه الرواية في ترجمته بنفس السند.\n• عبيدة بنت أبي كلاب. عابدة من عابدات البصرة. راجع أعلام النساء (٣/ ٢٤٤).\n\n[٨٧٨] هدية (بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد التحتانية) ابن عبد الوهاب، المروزي، أبو صالح (م ٢٤١ هـ). صدوق ربما وهم. من العاشرة (ق). والخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٨٢) عن الوليد بن مسلم. ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٦٤).","vol":"2","page":275},{"text":"بيني وبين ما أُريد. فيقول أهلي يا ويحها ماخُصَّتْ به معك من طول الحزن، ما تقرُّ لي معك عينٌ.\nأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (^١)، حدثني عبيد الله بن سعيد، حدثنا الوليد بن مسلم فذكره بإسناده ومعناه.\n\n[٨٧٩] أخبرنا أبو القاسم الحُرفي أخبرنا علي بن محمد بن الزبير، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، عن محمد بن عاصم مولى عثمان بن عفان، حدثنا حوشب بن مسلم الثقفي، عن الحسن أنه كان يكره ذكر الموت عند الطعام.\n\n[٨٨٠] أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد السلمي، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا (محمد بن) عبد الله بن قُهزاذ قال قال\n_________\n(^١) هو الفسوي، وأخرج هذا الخبر في كتابه \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٧٨).\n\n[٨٧٩] أبو القاسم الحرفي هو عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله مرّ.\n• محمد بن عاصم، مولى عثمان بن عفان. مجهول. قاله ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٥).\n• حوشب بن مسلم الثقفي. أبو بشر. من كبار أصحاب الحسن البصري. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٤٣) وقال ابن حجر في التقريب: صدوق. من السابعة.\n\n[٨٨٠] أبو الفضل محمد بن أحمد السلمي لم أعرفه. وهناك أبو الفضل محمد بن الحسين بن مهران المروزي، الحدادي (م ٣٨٨ هـ) يرد اسمه كثيرًا في ضمن من روى عن عبد الله بن محمود السعدي. قال الحاكم: كان شيخ أهل مرو في الحديث والفقه والتصوف والفتيا. راجع \"الأنساب\" (٤/ ٨٠ - ٨١) \"السير\" (١٦/ ٤٧٠).\n• عبد الله بن محمود بن عبد الله السعدي، أبو عبد الرحمن المروزي (م ٣١١ هـ) قال الحاكم: ثقة مأمون. وقال الخليلي: حافظ عالم بهذا الشأن. كان أبوه قد سمع من سفيان بن عيينة.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٣٩٩) \"التذكرة\" (٢/ ٧١٨ - ٧١٩) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٢).\n• محمد بن عبد الله بن قهزاذ (بضم القاف وسكون الهاء ثم زاي) المروزي (م ٢٦٢ هـ) ثقة. من الحادية عشرة (م).\n• حفص بن حميد، المروزي، الأكاف، العابد. صدوق. من الثامنة. كان من أصحاب عبد الله بن المبارك. راجع \"الأنساب\" (١/ ٣٣٥).\n• سهل بن علي المروزي. روى عن ابن المبارك. روى عنه المراوزة كلامه وتأدبوا بورعه. قاله أبو حاتم. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٠٣) قال ابن حبان: كان واحد زمانه في الورع راجع \"الثقات\" (٨/ ٢٩٠).","vol":"2","page":276},{"text":"حفص بن حميد: رأيتُ سهل بن علي في المسجد يجول كأنّه أبله من الخوف، وهو يقول: النار النَّار وتُرْعَدْ فراِئصُه حتى أخذني البكاء.\n\n[٨٨١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي فيما حكى عن السَري قال: الخوف على ثلاثة أوجه: خوف في الدين وهو موجود في العاقة يعلمون أنه يجب (^١) الخوف من الله ﷿، وخوفٌ عارض عند تلاوة القرآن والقصص رقة كرقة النسايس لها ثبوت، وخوف مزعج مقلق يُنحل القلب والبدن، ويَذْهب بالنوم والطعم ولا يسكن خوفُ الخائف أبدًا حتى يأمَن ما يخافُ.\n\n[٨٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن جعفر بن عون أخبرني بكر بن محمد العابد، عن الحارث الغنوي قال: آلى ربيع بن حراش أن لا يفتّر عن أسنانه ضاحكًا حتى يعلم أين مصيره فما ضحك إلاَّ بعد موته، وآلى أخوه ربعىٌّ بعده ألاَّ يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أو في النَّار.\nقال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله أنّه لم يزل متبسمَا على سريره وكنّا نغسله حتى فرغنا منه.\n\n[٨٨٣] حدثنا أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بدمشق،\n_________\n(^١) كذا في الأصل. وفي (ن) \"يعلمون أنهم يحبون الخوف\".\n\n[٨٨٢] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني مرّ.\n• محمد بن جعفر بن عون. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٠١).\n• بكر بن محمد العابد. روى عن سفيان الثوري وفضيل بن عياض، روى عنه محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب وأحمد بن أبي الحواري وغيرهما. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٩٣).\n• الحارث الغنوي. قال أبو حاتم: لا بأس به. (الجرح والتعديل ٣/ ٩٥ - ٩٦). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٨٢). والخبر ذكره المزي بدون سند يا \"تهذيب الكمال\" (١/ ٤٥١ - مصورة).\n\n[٨٨٣] إسناده: حسن.\n• أبو سعد الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد مرّ.\n• أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد، الكلابي، الدمشقي (م ٣٩٦ هـ) كان ثقة نبيلًا مأمونًا. راجع \"السير\" (١٦/ ٥٥٧) \"شذرات\" (٣/ ١٤٧) و\"النجوم الزاهرة\" (٤/ ٢١٤).\n• أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب الدمشقي، أبوالجهم المشغراني (م ٣١٩ هـ) كان خطيب =","vol":"2","page":277},{"text":"أخبرنا أحمد بن الحسين القرشي، حدثنا مؤمل بن يهاب، حدثنا سيار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان، حدثنا المعلى بن زياد، عن الحسن قال قال غزوان الرقاشي: لله عليّ أن لَا يراني ضاحكًا حتى أعلمَ أيُّ الدارين داري.\nقال الحسن: فعزم، والله ما رُئيَ ضاحكًا حتى لحق باللهِ ﷿.\n\n[٨٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو النعمان، حدثنا مهدي، حدثنا غيلان، قال سمعت مطرفًا يقول: لو أتاني أت من ربّي فخيرّني بين أن يخبرني أفي الجنّة أنا أم في النار، وبين أن أصير ترابًا لاخترتُ أن أصير ترابًا.\nقال البيهقي ﵀: مطرف هذا هو ابن عبد الله بن الشخير.\n\n[٨٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قال أنبأنا أبو العباس بن يعقوب،\n_________\n= مشغرا قرية على سفح لبنان، وكان كثيرًا ما يأتي إلى دمشق. راجع \"الأنساب\" (١٢/ ٢٧٩) \"معجم البلدان\" (٥/ ١٣٤) \"السير\" (١٤/ ٥١٢) \"الوافي\" (٦/ ٣٣٤) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٣٢) \"شذرات\" (٢/ ٢٨١).\n• مؤمل بن يهاب ويقال: إهاب الربعي، العجلى، أبو عبد الرحمن الكوفي (م ٢٥٤ هـ).\nصدوق، له أوهام. من الحادية عشرة (د س).\n• غزوان الرقاشي. لم أجد له ترجمة. والخبر ذكره أبو نعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن\nالمبارك (رقم ٣٢٤) وأحمد في \"الزهد\" (٢٢٢) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٧٤).\n\n[٨٨٤] إسناده: صحيح.\n• أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي عارم. ثقة.\n• مهدي، هو ابن ميمون الأزدي. ثقة (ع).\n• غيلان هو ابن جرير الأزدي (ع) مرّ كلهم.\n• مطرف بن عبد الله بن الشخير. له ترجمة طويلة في \"الحلية\" (٢/ ١٩٨ - ٢١٢). والخبر في \"المعرفة والتاريخ\" وليعقوب بن سفيان (٢/ ٨٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٧٦) وعنه أبو نعيم (٢/ ١٩٩) عن زيد بن\nالحباب عن مهدي به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٢٣٨) من طريق بهر عن ميمون به.\n\n[٨٨٥] إسناده: رجاله ثقات ولكن الحديث مرسل.\n• الربيع بن سليمان، المرادي، صاحب الشافعي. ثقة. مرّ. =","vol":"2","page":278},{"text":"حدثنا الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب أخبرنا سليمان بن بلال، حدثني عمر، عن المطلب أنّ رسول الله - ﷺ - قال لجبريل - ﷺ -: \"يا جبريل مالي لا أرى إسرافيل يضحك ولم يأتني أحد من الملائكة إلاَّ رأيته يضحك\" قال: جبريل - ﷺ - ما رأينا ذلك الملك ضاحكًا منذ خلقت النّار.\n\n[٨٨٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا عباد، قال سمعت عدي بن أرطأة وهو على منبر المدائن- وهو يحدث هذا الحديث عن رجلِ، قد كان سماّه فنسيت اسمه- يحدّث عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنَّ لله ﷿ ملائكةَ تُرْعد فرائصُهُم من مخافته، ما منهم ملكٌ يَقطُر من عينيه دمعة إلاّ وقعت ملكًا قائمَا يُسَبّح\".\n_________\n=. عمرو هو عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب، المدني، أبو عثمان. صدوق، كثير التدليس والإرسال. من الرابعة (٤). قال أبو حاتم: عامة أحاديثه مراسيل. وقال أيضًا: لم يدرك أحدًا من الصحابة إلا سهل بن سعد وأنسًا وسلمة بن الأكوع. راجع \"المراسيل\" (١٦٤) وانظر \"جامع التحصيل\" (٣٤٧). ولم أجد من خرج الحديث.\n\n[٨٨٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن الفرج بن محمود الأزرق، أبو بكر، البغدادي (م ٢٨١ هـ). قال الدارقطني: لا بأس به، وهو من أصحاب حسين الكرابيوسي، يطعن عليه في اعتقاده. قال الخطيب: أما أحاديثه فصحاح. وقال الذهبي: له أسوة بخلق كثير من الثقات الذين حديثهم في الصحيحين أو أحدهما، ممن له بدعة خفيفة بل ثقيلة. فكيف الحيلة؟ نسأل الله العفو والسماح. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٥٩ - ١٦٠) \"السير\" (١٣/ ٣٩٤) \"الميزان\" (٤/ ٤) \"لسان الميزان\" (٥، ٣٣٩) \"الوافي\" (٤/ ٣١٨) \"شذرات\" (٢/ ١٨٠).\n• السهمي هو عبد الله بن بكر بن حبيب، الباهلي، أبو وهب البصري (م ١٥٢ هـ) ثقة حافظ.\nمن التاسعة (ع).\n• عباد هو ابن منصور الناجي، أبو سلمة البصري (م ١٥٢ هـ). صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة. من السادسة (خت ٤). قال أبو حاتم: ضدِف الحديث يكتب حديثه. وقال ابن معين: ليس بشيء.\n• عدي بن أرطأة، الفزاري (م ١٠٢ هـ). عامل عمر بن عبد العزيز. مقبول. من الرابعة (بخ).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٠٧) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني عن روح بن عبادة عن عباد به.","vol":"2","page":279},{"text":"[٨٨٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي بالكوفة، حدثنا الحسين بن جعفر حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو عمران قال: بلغني أن جبريل - ﷺ - جاء إلى النبي - ﷺ - وهو يبكي فقال: \"مَا يُبْكِيْكَ؟ \" قال: ما جفّت لي عين منذ خلق الله جهنّم مخافة أن أعصيه فيُلْقيني فيها.\n\n[٨٨٨] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحُرفي، حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد بن الزبير الكوفي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا جعفر بن سليمان الضبَعي، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن كعب: \"إن إبراهيم لأواه\" (^١).\nقال: كان إذا ذكر النّار قال: آوه.\n\n[٨٨٩] أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن الحسين\n_________\n[٨٨٧] إسناده: فيه عبد الله بن يحيى الطلحي ولم أعرفه والحديث مرسل.\n• الحسين بن جعفر. لعله الحسين بن جعفر بن محمد القتات. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٩٢) وقال: كوفي يروي عن أبي نعيم. روى عنه أهل العراق.\n• عبد الله بن أبي زياد هو عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني، أبو عبد الرحمن الكوفي (م ٢٥٥ هـ). صدوق. من العاشرة (دت ق).\n• أبو عمران هو الجوني، عبد الملك بن حبيب.\n\n[٨٨٨] إسناده، رجاله موثقون.\n• عبد الله بن رباح الأنصاري. أبو خالد المدني. ثقة. من الثالثة، قتله الأزارقة (م- ٤).\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٧٨) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (١١/ ٥١) من طريق جعفر بن سليمان عن أو عمران. وانظر \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٠٥).\n(^١) في القرآن ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ (سورة هود ١١/ ٧٥).\n\n[٨٨٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن الحسين الكرخي، أبو عبد الله العطار (م ٣١٣ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٠٠) ويقال في اسم أبيه الحسن وذكره الخطيب (٤/ ٨٦ - ٨٧) والسمعاني في \"الأنساب\" (١١/ ٧٣).\n• الحسن بن شبيب، أبو علي المؤدب. حدث بالبواطيل عن الثقات وقال الدارقطني: أخباري يعتبر به، وليس بالقوي. راجع \"الكامل\" (٢/ ٧٤٢ - ٧٤٣) و\"الميزان\" (١/ ٤٩٥) و\"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٢٨ - ٣٢٩). =","vol":"2","page":280},{"text":"الكرخي، حدثنا الحسن بن شبيب، حدثنا أبو يوسف، عن حمزة الزيّات، عن حمران بن أعين، عن أبي حرب بن أبي الأسود، أن رسول الله - ﷺ - سمع رجلًا يقرأ: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا. وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ (^١) فصعق.\nقال أبو أحمد: رواه غير أبي يوسف عن حمزة، عن حمران أن النبي - ﷺ - سمع ولم يذكر أباحرب في الإسناد.\nقال البيهقي ﵀: وهو مع ذكره فيه مرسل.\n\n[٨٩٠] أخبرنا أبو الحسن بن بشران أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا موسى بن هلال العبدي، حدثنا بشر بن\n_________\n=. أبو يوسف هو القاضي، صاحب الإمام أبي حنيفة واسمه يعقوب بن إبراهيم. قال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه، إلا أنه يروي عن الضعفاء الكثير مثل الحسن ابن عمارة وغيره، وهو كثيرًا ما يخالف أصحابه، ويتبع أهل الأثر إذا وجد فيه خبرًا مسندًا.\nوإذا روى عنه ثقة، ويروي هو عن ثقة فلا بأس به وبروايته. راجع \"الكامل\" (٧/ ٢٦٠٢ - ٢٦٠٤) و\"الميزان\" (٤/ ٤٤٧) و\"لسان الميزان\" (٦/ ٣٠٠).\n• حمزة الزيات هو ابن حبيب، القارئ مرّ.\n• حمران بن أعين الكوفي. مولى بن شيبان. ضعيف. رمي بالرفض. من الخامسة (ق).\n• أبو حرب بن أبي الأسود الديلي، البصري (م ١٥٨ هـ). ثقة. من الثالثة (ت ص ق) قيل: اسمه محجن، وقيل: عطاء.\nوالحديث ساقه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٤٢) بهذا الإسناد، ونقله الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٠٤). ورواه وكيع عن حمزة في \"الزهد\" (رقم ٢٨) عن حمران دون ذكر أبي حرب، وعنه أحمد في ٩ \"الزهد\" (٢٧) وهناد في \"الزهد\" (١/. ١٨ رقم ٢٦٧) والمروزي في \"قيام الليل و(١٠١) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٣٥١٢٩).\n(^١) سورة المزمل (٧٣/ ١٢ - ١٣).\n\n[٨٩٠] إسناده: لا بأس به.\n• موسى بن هلال العبدي. شيخ بصري. قال أبوحاتم: مجهول. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال الذهبي: هو صالح الحديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٦٦) و\"الضعفاء\"، للعقيلي (٤/ ١٧٠) و\"الكامل\" (٦/ ٢٣٥٠) و\"الميزان\" (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦).\n• بشر بن منصور السليمي (بفتح السين) أبو محمد الأزدي، البصري (م ١٨٠ هـ) صدوق عابد زاهد. من الثامنة (م دس). والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢١٦) من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه.","vol":"2","page":281},{"text":"منصور قال: كنت أُوقدُ بين يدي عطاء العبدي- وهو السَّليمي- في غداةٍ باردٍ، فقلت له: يا عطاء يَسُرُّكَ الساعة لو أنّك أمرتَ أن تُلْقي نفسك في هذه النار ولا تُبْعث إلى الحساب؟ قال فقال: إي وربّ الكعبة. قال ثم قال: والله مع ذلك لو أمرتُ بذلك لخشيتُ أن تخرج نفسي فرحًا قبل أن تصل إليها.\n\n[٨٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، قال سمعت الجنيد ابن محمد يقول سمعت السري يقول: إنّي لأنظر إلى أنفي كل يوم مرارًا مخافة أن يكون وجهي قد اسودّ.\n\n[٨٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، حدّثني الجنيد بن محمد، قال سمعت السري يقول: ما أحبُّ أن أموت حيث أعرف، فقيل له: ولم ذاك يا أبا الحسن؟ قال: أخاف أن لا يقبلني قبري فأفتضح.\n\n[٨٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني جعفر بن محمد بن فضيل- من أهل رأس العين- حدثنا محمد بن كثير الصنعاني، عن إبراهيم بنْ أدهم قال: كان عطاء السليمي- إذا انتبه في جوف (الليل) - يضرب بيده فزعًا إلى أعضائه يحسها مخافة أن تكون قد غير خلقته.\n\n[٨٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن\n_________\n[٨٩١] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١١٦) من طريق جعفر بن نصير وذكره القشيري في\n\"الرسالة\" (١/ ٧١، ٣٥٢) بدون سند.\n\n[٨٩٢] أخرجه أبو نعيم أيضًا (١٠/ ١١٦).\n\n[٨٩٣] إسناده: لا بأس به.\n• جعفر بن محمد بن فضيل الرسعني، أبو الفضل. صدوق حافظ. من الحادية عشرة (ت).\n• محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي، الصنعاني، أبويويسف. صدوق، كثير الغلط. من صغار التاسعة (د ت س). ضعفه أحمد. وقال ابن معين: صدوق. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. راجع \"الميزان\" (٤/ ١٨ - ٢٠). وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" بنحوه (٦/ ٢٢٢).\n\n[٨٩٤] إسناده: رجاله ثقات إلا أن بشرًا لم يدرك أويسًا.\n• الحسن بن عمرو بن الجهم، أبوالحسبن الشيعي قيل: السبيعي (م ٢٨٨ هـ) حدث عن علي بن المديني، وروى عن بشر بن الحارث حكايات. قال الدارقطني: ثقة. والشيعي: من شيعة المنصور. راجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٩٦) \"الأنساب\"، (٨/ ٢٤١).\n• أويس هو القرني. سيد التابعين في زمانه، والقدوة الزاهد. له ترجمة في \"الحلية\" (٢/ ٨١).","vol":"2","page":282},{"text":"عمرو، قال سمعت بشر بن الحارث، يقول قال أويس: لا تنال هذا الأمر حتى تكون كأنك قتلت الناس أجمعين.\n\n[٨٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس السياري، حدثنا عبد الله بن علي الغزال، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك أخبرنا يزيد بن يزيد البكري، قال قال أويس القرني: كن في أمر الله كأنك قتلت الناس كلهم.\n\n[٨٩٦] وبهذا الإسناد أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا سفيان الثوري، قال: كان لأويس القرني رداء إذا جلس مسَّ الأرض وكان يقول: اللهم إني أعتذر إليك من كبد جائعة وجسد عارٍ وليس لي إلا ما على ظهري في بطني.\n\n[٨٩٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن ن محمد بن محبور الدهان، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك بن أحمد الدقاق البغدادي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا عباد بن الوليد القرشي قال قال مالك بن دينار:\nلولا أن يقول الناس جن مالك للبست المسوح ووضعت الرماد على رأسي أنادي في الناس: من رآني فلا يعص ربه (^١).\n_________\n[٨٩٥] أبو العباس السياري هو القاسم بن القاسم، مرّ.\n• يزيد بن يزيد البكري لم أعرفه.\n\n[٨٩٧] إسناده: لم أعرف شيخ البيهقي.\n• أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبور الدهان. قد مرّ من قبل ولم أجد له ترجمة وأثبت اسم جد أبيه \"محبوب \" اعتمادًا على بعض المصادر الحديثة. والصواب \"محبور\" بالراء كما ورد في، الإكمال و(٧/ ٢١٨).\n• عبد الملك بن أحمد بن نصر بن سعيد، أبو الحسين، الخياط ويقال: الدقاق (م ٣١٨ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٤٢٧) وقال: كان ثقة.\n• يعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي، أبو يوسف (م ٢٥٢ هـ) ثقة. من العاشرة. وكان من الحفاظ (ع).\n• عباد بن الوليد القرشي. ذكره البخاري في التاريخ (٣/ ٢/ ٤٣) وابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٣٥). والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\"و(٢/ ٣٧١) وأحمد في \"الزهد\" (٣٢٣) عن يحيى بن أبي بكير.\n(^١) كذا في \"الحلية\" و\"الزهد\". وفي نسخ الكتاب \"من رأى رجلًا يعصي ربه\".","vol":"2","page":283},{"text":"[٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ. قال سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بن الشعراني، يقول سمعت جدي، يقول سمعت الصلت بن مسعود يقول: خرج الحسن ابن صالح بن حي يومًا من بيتي فنظر إلى جراد يطير فقال: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ (^١).\nثم خر مغشيا عليه.\n\n[٨٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني خلف بن محمد البخاري، حدثنا نصر بن زكريا المروزي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت رابعة تقول: ما رأيت ثلجًا قط إلا ذكرت تطاير الصحف، ولا رأيت جرادَا قط إلا ذكرت الحشر، ولا سمعت أذانًا قط إلا ذكرت منادي القيامة. قالت: وقلت لنفسي كوني في الدنيا بمنزلة الطير الواقع حتى يأتيك قضاؤه.\n\n[٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو عبد الله بن أمية القرشي بالساوة، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا محمد بن داود بن عبد الله، حدثنا يحيى بن\n_________\n[٨٩٨] الصلت بن مسعود بن طريف الجحدري، أبو بكر أو أبو محمد، البصري القاضي صدوق ربما وهم. من العاشرة (م). وأخرجه المؤلف في \"الزهد\" أيضًا (رقم ٥٣٠).\n(^١) سورة القمر (٥٤/ ٧).\n\n[٨٩٩] خلف بن محمد البخاري هو أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، الخيام (م ٣٦١ هـ). كان بندار الحديث بما وراء النهر. حدث عن مشايخ بلده ولم يرحل قال الحاكم وأبو زرعة: كتبنا عنه الكثير ونبرأ من عهدته وإنما كتبنا عنه للاعتبار. راجع \"الأنساب\" (٥/ ٢٥١) \"الميزان\" (١/ ٦٦٢) \"السير\" (١٦/ ٧٠، ٢٠٤) \"لسان الميزان\" (٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥).\n• نصر بن زكريا المروزي لم أجده. والخبر أورده المؤلف في \"الزهد\" (رقم ٥٢٩) بنفس الإسناد.\n\n[٩٠٠] أبو عبد الله بن أمية القرشي هو محمد بن عبد الله بن أحمد بن أمية. لم أجده وقد مرّ.\n• محمد بن داود بن عبد الله لم أعرفه.\n• يحيى بن بسطام. شيخ بصري. قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه لأنه داعية إلى القدر، ولأن في روايته مناكير. وذكره العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٣٩٤) وراجع \"المجروحين\" (٣/ ٨٥). وا نظر \"الميزان\" (٤/ ٣٦٦).\n• وأبو طارق اللبان في \"الحلية\" \"التبان\". لم أعرفه.\n• عبد العزيز بن سلمان ترجم له أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٤٣) وذكر هذا الخبر، وفيه \"وربما رفع الميت أو الميتان من جوانب مجلسه.","vol":"2","page":284},{"text":"بسطام، حدثنا أبو طارق اللبان، قال: كان عبد العزيز بن سلمان إذا ذكر القيامة صرخ كما، تصرخ الثكلى، ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد ورفع الميتان من جوانب مجلسه.\n\n[٩٠١] قال وحدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثني عصمة بن سليمان، حدثني عصمة ابن عرفة العنبري قال: سمعت عنبسة الخواص قال:\nكان عتبة الغلام يزورني فربما بات عندي، قال: فبات عندي ذات ليلة فبكى في السحر بكاءً شديدًا، فلما أصبح قلت: لقد فزعت قلبي منذ الليلة ببكائك، فيم ذاك يا أخي؟ فقال: يا عنبسة! والله إني إذا تذكرت يوم العرض على الله، ثم مال ليسقط فاحتضته فجعلت انظر إلى عينيه يتقلبان قد اشتدت حمرتهما (قال ثم أزبد) (^١) وجعل يخور فناديته: عتبة! عتبة حبيبي! قال فمكث ثلاثًا لا يجيبني ثم هدأ فناديته: عتبة! عتبة! فاجابني بصوت خفي: قطع ذكر العرض على الله أوصال المحبين.\nقال: ثم جعل يحشرج حشرجة الموت، ويقول: أتراك تعذب محبيك وأنت الحي الكريم! قال: فلم يزل يرددها حتى والله أبكاني.\n\n[٩٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أمية القرشي،\n_________\n[٩٠١] عصمة بن سليمان. لعله عصمة بن سليمان أبو سليمان الخزاز الكوفي. روى عن سفيان الثوري شعبة والحمادين وغيرهم. روى عنه أبو حاتم وقال: ما كان به بأس. راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٥) \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٨٦).\n• عصمة بن عرفة العنبري وفي \"الحلية\" \"مسلم بن عرفجة العنبري\". ولم أعرف من هو.\n• عنبسة الخواص. ذكر البخاري في \"تاريخه\" (٤/ ١/ ٢٩) عنبسة العابد، وذكره ابن حيان في في \"الثقات\" (٨/ ٥١٤).\n• عتبة الغلام هو عتبة بن أبان البصري. الزاهد الخاشع الخائف. كان يشه في حزنه بالحسن البصري. كان من نساك البصرة، يصوم الدهر وياوي السواحل والجبانة. راجع \"مشاهير علماء الأمصار\" (١٥٢) \"الحلية\" (٦/ ٢٢٦ - ٢٣٨) \"السير\" (٧/ ٦٢). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" أيضًا (٧/ ٢٧٠، ٨/ ٥٠٧). وانظر الخبر في \"الحلية\" (٦/ ٢٥٣).\n(^١) زيادة منا \"الحلية\".\n\n[٩٠٢] عبد الله بن الجوزي الأسدي، وفي \"الحلية\" \"عبد الله بن أبي الحواري\". ولم أعرف من هو. وأحمد بن أبي الحواري مرت ترجمته وأبوه أبوالحواري عبد الله كان من الزهاد.\n• محمد بن السماك هو أبو العباس محمد بن صبيح بن السماك، الكوفي (م ١٨٣ هـ) الزاهد\nالقدوة، سيد الوعاظ، له مواعظ حسنة، ومواقف جليلة مع هارون الرشيد. انظر ترجمته\nفي \"الحلية\" (٨/ ٢٠٣ - ٢١٧) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٦٨ - ٣٧٣) \"وفيات الأعيان\" =","vol":"2","page":285},{"text":"حدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثني محمد بن داود بن عبد اللّه، حدثنا عبد اللّه بن الجوزي الأسدي، حدثي محمد بن السماك، قال: دخلت البصرة فقلت لرجل كنت أعرفه دلني على عبادكم فأدخلني على رجل عليه لباس الشعر طويل الصمت لا يرفع رأسه إلى أحد. قال: فجعلت أستنطقه الكلام فلا يكلمني، قال: فخرجت من عنده.\nفقال لي صاحبي. ها هنا ابن عجوز هل لك فيه؟ قال: فدخلنا عليه فقالت العجوز لا تذكروا لابني شيئًا من أمر جنة ولا نار فتقتلوه على فليس لي غيره. قال: فلما دخلنا عليه فإذا عليه من اللباس مثل ما على صاحبه منكس الرأس طويل الصمت فرفع رأسه فنظر إلينا ثم قال: إن للناس موقفًا لا بد أن يقفوه. قال قلت: بين يدي من- رحمك الله؟ - قال: فشهق شهقة فمات. قال ابن السماك: فجاءت العجوز فقالت: قتلتم ابني! قال: فكنت فيمن صلى عليه- رحمه اللّه تعالى- (^١).\n\n[٩٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، قال حدثني عبد اللّه بن محمد بن أحمد الهاشمي، حدثني الحسن ابن محمد الهاشمي، عن محمد بن السماك قال: كنت أطوف أطلب العباد والزهاد فذكر لي رجل بعبادان (^٢)، قد رفض الدنيا، وأقبل على الآخرة جدًا واجتهادًا فأتيت عبادان، فسألت عنه، فوصف لي داره، فأتيت إلى باب دار كبيرة ليس عليها إلا باب مصراع صغير، فقرعت الباب، فخرجت إلي جارية خماسية، فقالت: من الطارق بالباب؟ قلت: أنا يا جارية هذا منزل فلان العابد؟ قالت: نعم، قلت لها استأذني عليه، فإن أنا دخل عليه وهبت لك درهمًا، فقالت: يا عبد الله ما رأيت أحدًا هو (^٣)\n_________\n= (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢) \"السير\" (٨/ ٣٢٨/ ٣٣٠) \"الميزان\" (٣/ ٥٨٤) \"شذرات \" (١/ ٣٠٣).\nوأخرجه المؤلف في \"الزهد\" (رقم ٥٥٦) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٠٨) من وجه أخر عن محمد بن داود بن عبد الله.\n(^١) \"آخر الجزء الثامن\" من الكتاب.\n\n[٩٠٣] عبد الله بن محمد بن أحمد الهاشمي وشيخه الحسن بن محمد الهاشمي لم أعرفهما. وقد ذكر الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٧٧) في ترجمة منصور بن عمار الواعظ، حكاية مثلها.\n(^٢) عبادان (بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة) بليدة بنواحي البصرة وكان يسكنها جماعة من العلماء والزهاد للعبادة والخلوة. راجع \"الأنساب\" (٩/ ١٧٢) و\"معجم البلدان \" (٤/ ٧٤).\n(^٣) في (ن) \"ما زكيت أحدًا وهذا جهل منك\".","vol":"2","page":286},{"text":"أجهل منك، ادخل فما على أبي من حاجب. وإنما الحجاب على أبواب الملوك وأبناء الملوك، فبهت متعجبًا من قولها، ثم دخلت ودخلت معها وإذا دار قوراء (^١) ليس فيها إلا بيت صغير، فدخلت البيت، فإذا أنا برجل قد نحل من غير سقم، وقد احتفر قبرًا عند رجليه، وقد دلى رجليه فيه، وفي يده خوص يشقه وهو يتلو هذه الآية: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (^٢).\nبصوت حزين فسلمت عليه فرد علي السلام وقال: أمن إخواني أنت؟ قلت نعم ولست من أهل البصرة ولا من أهل عبادان. قال: فمن أين أنت؟ قلت من أهل الكوفة، قال: فما اسمك؟ قلت محمد بن السماك. قال: لعلك الواعظ؟ قلت: نعم، قال فأخذ يدي بيديه جميعًا ثم قال لي: مرحبًا وحياك الله يا أخي بالسلام ومتعني وإياك في الدنيا بالإخوان يا أخي ما زالت نفسي متطلعة إلى لقائك تحب أن تعرض داءها على دواءك، أعلمك يا أخي أن بي جرحًا قديمًا قد أعيا المعالجين قبلك، فتأتاه برفقك، وألصق عليه ما تعلم أنه يلائمه من مراهمك قال: فعلمت أن الرجل يريد أن أعظه، فقلت: يا أخي وهل يداوي مثلي مثلك؟ وجرحي أنغل (^٣) من جرحك، وذنبي أعظم من ذنبك. فقال: سألتك باللهِ إلا ما وعظتني فقلت له: يا أخي قد علمت أن ذنبك الذي أذنبت لم يمح، وأن لذاذتك لم تبق، وأن الموت يطلبك صباحًا ومساءً وأنك تصير غدًا إلي ضيق اللحود وظلمة القبور، ومسألة منكر ونكير، فلما قلت له ذلك شهق شهقة خر في قبره يخور كما الثور إذا وجئ في منحره، وأقبلت امرأته وابنته تبكيان من وراء الحجاب وتقولان: سالناك بالله لا تزده شيئًا فتقتله علينا.\nفأفاق فقال: يا أخي قد وافق دواؤك دائي، ولصق مرهمك بجرحي، أخي ابن السماك! زدني.\nفقلت له: يا أخي! إن أهلك وولدك قد حلفوني أني لا أزيدك شيئًا فاقبل عليهم وقال: اعلم يا أخي أنه ليس أحد أشد علي وبالًا ولا أعظم جرمًا مني إذا وقفت بين يدي ربي- من أهلي وولدي.\n_________\n(^١) دار قوراء: واسعة الجوف كبيرة.\n(^٢) سورة الجاثية (٤٥/ ٢١).\n(^٣) وفي (ن) \"أثقل\". وهو خطأ. و\"أنغل\" من نغل الجرح: إذا فسد.","vol":"2","page":287},{"text":"فقلت: يا أخي! ما بعد ظلمة القبور وضيق اللحود ومسألة منكر ونكير إلا الطامة. قال وما هي يا ابن السماك؟ فقلت له: إذا أخذ إسرافيل يعني في نفخ الصور، وبعثر ما في القبور، وجئنا نحن باثقالنا نحمل على الظهور. فكم يا أخي في ذلك اليوم مناد ينادي بالويل والثبور؟ وأعظم من ذلك أيضًا توبيخ الرب إيانا عند قراءة السيئات التي قد أحصى علي وعليك فيه النقير والفتيل والقطمير، وملائكة مؤتزرون بأزر من نار، غضاب لغضب الرحمن ينتظرون ما يقال لهم بالغضب: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّّوهُ﴾ (^١).\nقال فشهق شهقة فخر في قبره كأنه ثور قد وجئ في منحره وبال فعرفت بالبول ذهاب عقله، فاقبلت ابنته فاجتذبته، وأسندته إلى صدرها ومسحت وجهه بكمها، وهي تقول بأبي وأمي عينين طالما سهرتا في طاعة الله! بأبي وأمي عينين طالما غضتا عن محارم الله.\nوأفاق فقال لي: عليك السلام يا ابن السماك أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. وشهق الثالثة فظننت أنها مثل الأولين فحركته فإذا الرجل قد فارق الدنيا.\n\n[٩٠٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف إملاء، حدثنا أبو بكر الطلحي بالكوفة، حدثنا حبيب بن نصر المهلبي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثني أحمد بن عاصم، حدثني الفضيل بن عياض الكندي، قال: مر عيسى بن مريم - ﷺ - بجبل بين نهرين عن يمينه (نهر) وعن يساره نهر، ولا يدري من أين يجيء ولا من أين يذهب، فقال عيسى: أيها الجبل من أين يجيء هذا الماء وإلى أين يذهب؟ قال: أما الذي يجيء عن يميني فهو دموع عيني اليمنى، والذي عن يساري فهو دموع عيني اليسرى، قال: مما ذاك؟ قال: من خوف ربي أن يجعلني من وقود النار، قال عيسى فانا أدعو أن يهبك مني، فدعا\n_________\n(^١) سورة الحاقة (٦٩/ ٣٠).\n\n[٩٠٤] حبيب بن نصر بن زياد، أبو أحمد المهلبي. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٥٣).\n• عبد الله بن محمد لم أعرفه.\n• أحمد بن عاصم الأنطاكي، أبو عبد الله الزاهد. قال أبو حاتم: أدركته بدمشق، وكان صاحب مواعظ وزهد. كان يقال: هو جاسوس القلب. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٦٦) \"الحلية\" (٩/ ٢٨٠) \"طبقات الصوفية\" (١٣٧ - ١٤٠) \"السير، (١١/ ٤٠٩).","vol":"2","page":288},{"text":"فوهبه له. فقال عيسى: قد وهبت لي فجاء منه من الماء ما احتمل عيسى فذهب به فقال عيسى: اسكن بقوة الله فسكن فقال قد استوهبتك من ربي فوهبك لي فماذا؟ قال: أما البكاء الأول فبكاء الخوف وأما البكاء الثاني فبكاء الشكر.\n\n[٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحوارى، قال: بينا أنا ذات يوم جالس بالشام في قبة ليس عليها باب إلا كساء مسبل إذا أنا بامرأة تدق علي الحائط فقلت: من هذا؟ فقالت: امرأة ضالة دلني على الطريق- رحمك الله- فقلت: عن أي الطريقين تسألين؟ فبكت، ثم قالت: عن طريق النجاة. فقلت هيهات هيهات، لا يقطع ذاك الطريق إلا بالسير الحثيث في الجد، وتصحيح المعاملة، وحذف العلائق الشاغلة من أمر الدنيا والآخرة، فبكت. ثم قالت: أما علائق الدنيا ففهمتها، فما علائق الآخرة: فقلت: لو وافيت القيامة بعمل سبعين نبيًا، لم يكن لك إلا ما كتب لك في اللوح المحفوظ، وإن لجهنم زفرة يوم القيامة لو كان معك عمل سبعين نبيًا ما كان بد من أن ترديها. قال: فصرخت، ثم قالت: سبحان من صان عليك جوارحك فلم تتقطع، سبحان من أمسك عليك قلبك فلم يتصدع. ثم سقطت مغشيًا عليها.\nقال ابن أبي الحواري (^١): وكانت عندنا جارية من المتعبدات، فقلت لها اخرجي فانظري ما قصة هذا المرأة. قال فخرجت فنظرت إليها فإذا هي قد فارقت الدنيا، وإذا في جيبها رقعة مكتوب فيها: كفنوني في أثوابي، فإن يك لي عند ربي خير فسيبدلني ما هو خير لي منها، وإن يك غير ذلك فبعدًا لنفسي وسحقًا.\nقال ابن أبي الحواري: وإذا خدم قد أحاطوا بالجارية، فقلت لبعضهم ما قصة هذه الجارية؟ فقالوا: يا أبا الحسن هذه جارية كان يظهر بها شيء نظن أنها مصابة بعقلها وكان الذي بها يمنعها من المطعم والمشرب وكانت تشكو إلينا وجعًا في جوفها، فكنا نعرض عليها الأطباء فكانت تقول: أريد متطببًا أشكو إليه بعض ما أجد من دائي عسى أن يكون عنده شفائي.\n_________\n[٩٠٥] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١١).\n(^١) في (ن) والأصل \"ابن أخي أبي الحواري\".","vol":"2","page":289},{"text":"[٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي في التفسير، قال سمعت محمد بن عبد الله، يقول سمعت أبا الحسن بن زرعان، يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: بينا أنا في بعض طرقات البصرة إذ سمعت صعقة فاقبلت نحوها فرأيت رجلًا قد خر مغشيًا عليه، فقلت: ما هذا؟ قالوا: كان رجلًا حاضر القلب فسمع آية من كتاب الله من رجل فخر مغشيًا عليه. فقلت وما هي؟ قال فقرأها ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^١).\nفأفاق الرجل عند سماع كلامنا وأنشا يقول:\nأما آن للهجران أن يتصرما … وللغصن غصن البان أن يتبسما\nوللعاشق الصب الذي ذاب وانحنى … ألم يأن أن يبكى عليه ويرحما\nكتبت بماء الشوق بين جوانحي … كتابًا حكى نقش الوشي المتيما\nثم قال اشكال اشكال اشكال وخر مغشيًا عليه فحركناه فإذا هو ميت.\n\n[٩٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثني محمد. بن الحسين، حدثني محرز أبو هارون الضبي قال: كان عندنا رجل بالكوفة يغدو إلى الفرات، فلا يزال يبكي حتى يرتفع النهار، ثم يرجع فيقيل، فإذا صلى الظهر انتصب لله، فلا يزال مصليًا إلى العصر، ثم يروح إلى الفرات فيقعد يبكي. قال فقيل له في ذلك، فقال: هذا مطيع لله أجراه برحمته وصيره رزقًا لعباده وأنا أعصيه غير خائف، ولا متوقع للنقم. قال ثم خر ميتًا. قال أبو هارون فانا حضرت جنازته وما علمت أن أحدًا علم بموته فتخلف عنه.\n\n[٩٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا\n_________\n[٩٠٦] أبو الحسن بن زرعان لم أعرفه.\n(^١) سورة الحديد (٥٧/ ١٦).\n\n[٩٠٧] محرز أبو هارون الضبي لم أعرفه.\n\n[٩٠٨] إسناده: فيه مجهول، والحديث منكر.\n• محمد بن إسحاق بن حمزة البخاري لم أجده. وأبوه إسحاق بن حمزة. قال الذهبي في \"تلخيصه \" للمستدرك (٢/ ٤٩٤) إسحاق وابنه لا يدرى من هما؟ وقال ابن حجر معقبًا عليه: بل إسحاق ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١١٧) فقال: إسحاق بن حمزة بن يوسف بن فروخ، أبو محمد، من أهل بخارى، روى عن أبي حمزة السكري وغنجار، =","vol":"2","page":290},{"text":"أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إسحاق بن حمزة البخاري، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم- أظنه- عن سهل بن سعد أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك في البيت وذكر ذلك للنبي - ﷺ - فجاءه في البيت فلما دخل عليه اعتنقه الفتى وخر ميتًا فقال النبي - ﷺ -: \"جَهِّزُوا صاحبَكم فإنَّ الفَرَقَ فَلَذَ كبدَه\".\n\n[٩٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحا فظ قال وأخبرنا أبو عبد الله الصفار على أثره، حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إسحاق الثقفي.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى إملاء،\n_________\n= روى عنه أبو بكر بن حريث وأهل بلده. وذكره الخليلي في \"الإرشاد\" فقال: كان من المكثرين من أصحاب غنجار روى عنه البخاري، وإسحاق بن إبراهيم بن عمار وعلي بن الحسن البخاريان. وأعاده في موضع أخر فقال: إسحاق بن حمزة ألحافظ البخاري الراوي عن غنجار رضيه محمد بن إسماعيل البخاري وأثنى عليه ولكنه لم يخرجه في تصانيفه. راجع \"لسان الميزان\" (١/ ٣٦٠ - ٣٦١).\n• محمد بن مطرف بن داود الليثي، أبو غسان، المدني، ثقة. مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٤) وصححه ورده الذهبي بأن إسحاق وابنه لا يدرى من هما. والحديث شبه موضوع.\nوأخرجه ابن المبارك (رقم ٣٢٠ - زيادات نعيم) عن محمد بن مطرف حدثني الثقة أن شابًا من الأنصار … فذكره.\nوكذا أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٩٧) من طريق فضيل بن سليمان عن محمد بن مطرف عن الثقة به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الخوف.\nقوله \"فإن الفرق فلذ كبده \" يعني أن الخوف قطع كبده.\n\n[٩٠٩] إسناده: منصور بن عمار الزاهد، تكلموا فيه.\n• أحمد بن منصور بن سيار البغدادي، أبو بكر، الرمادي (م ٢٥٦ هـ) ثقة حافظ. من الحادية عشرة. طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن (ق). الأنصاري لم أوفق إلى تعيينه.\nوهو غير مذكور في الإسناد في \"المستدرك\". وفي \"الحلية\" … \" محمد بن إسحاق السراج سمعت أحمد بن موسى الأنصاري يقول قال منصور بن عمار … \". ولم أعرف أحمد بن موسى الأنصاري. فالله أعلم. والقصة أخرجها الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٤) وأبو نعيم نب \"الحلية\" (٩/ ٣٨٢).","vol":"2","page":291},{"text":"حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي أبو العباس، حدثني أحمد بن منصور، حدثنا\nالأنصاري، عن منصور بن عمار قال: حججت حجة فنزلت سكة من سكك\nالكوفة، فخرجت في ليلة مظلمة فإذا بصارخ يصرخ في جوف الليل وهو يقول: إلهي وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إياك مخالفتك (ولقد عصيتك، وعصيتك وما أنا بنكالك عاقل) (^١) ولكن خطيئة عرضت أعانني عليها شقائي، وغرني سترك المرخى علي، وقد عصيتك بجهدي، وخالفتك بجهلي، فالآن من عذابك من يستنقذني؟ وبحبل من أتصل إذا أنت قطعت حبلك عني؟ واشباباه! واشباباه! فلما فرغ من قوله قرأت آية من كتاب الله ﷿: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ (^٢) الآية.\nفسمعت حركة شديدة لم أسمع بعدها حسًّا، فمضيت فلما كان الغد، رجعت في مدرجتي فإذا أنا بجنازة قد وضعت، وإذا عجوز كبيرة، فسألتها عن أمر الميت، ولم تكن عرفتني فقالت مر ها هنا رجل لا جزاه الله جزاءه! مر بابني البارحة، وهو قائم يصلي فتلا آية من كتاب الله فلما سمعها ابني تقطعت مرارته فوقع ميتًا.\n\n[٩١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبو شعيب، قال قال لقمان لابنه: يا بني لقد وعظتك حتى لو كنت حجرًا لانفطرت ماء، فبينا هو يعظه يومًا إذ انصدع قلب الغلام ومات.\n\n[٩١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عتاب بن المثنى، حدثني بهز بن حكيم\n_________\n(^١) سقط من (ن).\n(^٢) سورة التحريم (٦٦/ ٦).\n\n[٩١٠] ذكر السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥١٣) نحوه من رواية ابن أبي الدنيا.\n\n[٩١١] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسحاق بن إبراهيم هو إسحاق بن أبي إسرائيل بن كامجرا، أبو يعقوب المروزي (م ٢٤٥ هـ). صدوق تكلم فيه، لوقفه في القرآن. من كبار العاشرة (بخ د س).\n• عتاب بن المثنى بن خولان، القشيري، أبو المثنى، البصري. مقبول. من الثامنة (ت).\nوفي (ن) والأصل \"غياث\".\n• زرارة بن أوفى العامري، الحرشي، أبرحاجب (م ٩٣ هـ). قاضي البصرة، ثقة عابد. =","vol":"2","page":292},{"text":"قال: أمنا زرارة بن أوفى في مسجد قشير فقرأ المدثر فلما انتهى إلى هذه الآية ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ (^١).\nخر ميتًا. قال بهز: فكنت فيمن حمله (^٢).\n\n[٩١٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني عمار بن عثمان الحلبي، قال حدثني حصن بن القاسم الوراق، قال:\nكنا عند عبد الواحد بن زياد وهو يعظ فناداه رجل من ناحية المسجد: كف يا أبا عبيدة! لقد كشفت قناع قلبي. فلم يلتفت عبد الواحد إلما ذلك فمر يخا الموعظة فلم يزل الرجل يقول: كف يا أباعبيدة لقد كشفت قناع قلبي. وعبد الواحد يعظ، لا يقطع موعظته، حتى والله حشرج الرجل حشرجة الموت وخرجت نفسه، وأنا والله شهدت جنازته يومئذ ما رأيت بالبصرة يومًاَ أكثر باكيًا من يومئذ.\n_________\n= من الثالثة. (ع). وفي- (ن) زرارة بن أبي أوفى. والخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٠٦) بنفس الإسناد وصححه.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧) عن عباس بن عبد العظيم العنبري عن عتاب به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٥٠) عن إسحاق. وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٢٤٧) عن روح بن عبد المؤمن عن عتاب، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) في ترجمة-زرارة.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" بسنده في ترجمة \"عتاب\" وعنه ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\".\n(^١) سورة المدثر (٧٤/ ٨).\n(^٢) في (ن) والأصل \"حضره\".\n\n[٩١٢] حصن بن القاسم الوراق. كذا في (ن) وجعله في الأصل \"خضر\" وهو في \"الحلية\" \"حصين ابن القاسم الوزان\" ولم أهتد إلى معرفته.\n* عبد الواحد بن زياد، أبو عبيدة البصري (م بعد ١٥٠ هـ). شيخ العباد، الزاهد القدوة ولكن حديثه من قبل الواهي عند المحدثين. قال البخاري: تركوه وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه العبادة حتى غفل عن الإتقان، فكثرت المناكير في حديثه. راجع \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٦٢) \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ١٢٢) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٠) \"كتاب المجر وحين\" (٢/ ١٤٦) (الحلية\" (٦/ ١٥٥ - ١٦٥) \"الميزان\" (٢/ ٦٧٢) \"السير\" (٧/ ١٧٨ - ١٨٠). والخبر أخرجه أبو نعيم فيإ الحلية، (٦/ ١٥٩) من طريق ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عمار بن عثمان الحلبي عن حصين بن القاسم الوزان. وذكره الذهبي في \"السير\" (٧/ ١٧٩).","vol":"2","page":293},{"text":"[٩١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن محمد الصوفي بمرو، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا إسماعيل بن نصر العبدي، قال: نادى مناد في مجلس صالح المري: ليقم الباكون المشتاقون إلى الجنة فقام أبو جهث فقال اقرأ يا صالح: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا. أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ (^١).\nفقال أبو جهث: رددها يا صالح فما فرغ من الآية حتى مات أبو جهث.\n\n[٩١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أمية القرشي بالساوة، قال حدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثنا محمد بن داود، حدثني يحيى بن بسطام، حدثنا أبو طارق (^٢) قال: شهدت ثلاثة رجال أو نحوهم ماتوا في مجلس الذكر يمشون بأرجلهم صحاحًا إلى الجالس وأجوافهم والله قرحة، فإذا سمعوا الموعظة انصدعت قلوبهم فماتوا، قال يحيى قلت لأبي طارق: مجتمعين؟ قال: لا، بل متفرقين، في المجلس الرجل والرجلان ونحو ذلك.\n\n[٩١٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا الساجي، حدثنا أحمد\n_________\n[٩١٣] محمد بن يونس القرشي، هو الكديمي.\n• صالح المري هو صالح بن بشير. ضعفوه. قال أحمد: هو صاحب قصص.\n(^١) سورة الفرقان (٢٥/ ٢٣ - ٢٤).\n\n[٩١٤] قد مر هذا الإسناد وفيه من لم أعرفه.\n• ويحيى بن بسطام: ضعيف.\n(^٢) وفي الأصل \"ثنا أبو طارق قال قال ابن طارق\".\n\n[٩١٥] إسناده: فيه من لم أجد له ترجمة.\n• الساجي هو أبويحى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر، الضبي، البصري (م ٣٠٧ ص). مر.\n• أحمد بن يحيى الصولي كذا في (ن) والأصل. وفي \"الكامل\" لابن عدي \"أحمد بن يحيى الصوفي\" ولعله الصواب فهو أحمد بن يحيى بن زكريا الأودي، أبو جعفر الكوفي العابد الصوفي (م ٢٦٤ ص). ثقة. من الحادية عشرة يروي عنه الساجي.\n• جعفر بن محمد بن عبيد الله بن موسى. لم أجد له ترجمة.\n• علي بن صالح هو علي بن صالح بن صالح بن حي مر.\n• أخوه: الحسن بن صالح، أبو عبد الله الهمداني، الثوري الكوفي (م ١٦٩ ص) من العباد الزهاد وعباد الله الصالحين. قال الذهبي: هو من أئمة الإسلام لولا تلبسه ببدعة. كان يترك =","vol":"2","page":294},{"text":"ابن يحيى الصولي، قال حدثني جعفر بن محمد بن عبيد الله بن موسى، قال سمعت جدي عبيد الله بن موسى قال: كنت أقرأ على علي بن صالح فلما بلغت إلى قوله: ﴿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ﴾ (^١).\nسقط الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور فقام إليه علي فرفعه ومسح على وجهه ورش عليه الماء وأسنده إليه.\n\n[٩١٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن محمد القرشي، حدثني رجل من قريش وذكر أنه من ولد طلحة بن عبيد الله قال: كان توبة بن الصمة بالرقة، وكان محاسبًا لنفسه فحسب فإذا هو ابن ستين سنة، فحسب أيامها فإذا هي أحد وعشرون ألف يوم وخمسمائة يوم، فصرخ وقال يا ويلنا ألقى المليك بأحد وعشرين ألف ذنب؟ فكيف وفي كل يوم عشرة ألاف ذنب ثم خر مغشيًا عليه فإذا هو ميت، فسمعوا قائلًا يقول: يا لك ركضة في الفردوس الأعلى.\n\n[٩١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس\n_________\n= الجمعة، ولا يراها خلف أئمة الجور، بزعمه. وذكر الذهبي في \"السير\" (٧/ ٣٦٤) هذه القصة عن جعفر بن محمد ثم قال: أبو سعيد الأشج سمعت ابن إدريس وذكر له صعق الحسن بن صالح فقال: تبسم سفيان أحب إلينا من صعق الحسن. راجع ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٦/ ٣٧٥) \"الكامل\" (٢/ ٧٢٢ - ٧٢٩) \"السير\" (٧/ ٣٦١ - ٣٧٠) \"الميزان\" (١/ ٤٩٦ - ٤٩٩) وهو من رجال التهذيب. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٢٤) وعنه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤٩٨) و\"السير\" (٧/ ٣٦٤).\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٨٤).\n\n[٩١٦] توبة بن الصمة. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٥٦) وأشار إلى القصة. وله ترجمة في \"صفة الصفوة\" لابن الجوزي (٤/ ١٦٨). والخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"محاسبة النفس\" (١٠٦ رقم ٧٦).\n\n[٩١٧] صفوان بن محرز المازني، البصري، أحد الأعلام. ثقة له فضل وورع. من كبار التابعين. وكان واعظًا، قانتًا لله، عاكفًا على العبادة. ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (١٤ ص ٧/ ٧) \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٧٤) \"التذكرة\" (١/ ٥٧) \"السير\" (٤/ ٢٨٦). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٨٧) وابن سعد في \"الطبقات\" (١٧/ ٤٧) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٨٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١٤) من طريق جعفر عن المعلى بدون ذكر الحسن مع زيادة في آخره: \"وكان يقول: قد أرى مكان الشهادة لو تشاء يعني نفسي\".","vol":"2","page":295},{"text":"ابن محمد، حدثنا عمار بن عثمان الحلبي، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا المعلى بن زياد، عن الحسن قال: كان لصفوان سرب يبكي فيه.\n\n[٩١٨] أخبرنا أبوالطاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول: دخلت على أبي حصين أعوده، وهو قاعد هكذا - وخفض أبو بكر رأسه حتى جعله بين ركبتيه وهو قاعد- فقال لو رأيته لرحمته ثم قرأ: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ (^١).\n﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ (^٢).\n\n[٩١٩] أخبرنا أبو حفص عمر بن الخضر بمكة، أخبرنا هشام بن محمد بن قرة، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا أبو محمد عبد الله بن خبيق الأنطاكي قال سمعت يوسف بن أسباط يقول: مكث عبد العزيز بن أبي رواد أربعين سنة لا يرفع طرفه إلى السماء.\n\n[٩٢٠] أخبرنا أبو عبد الله، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب الفراء، يقول سمعت الحسين بن منصور يقول أخبرنا حفص بن عبد الرحمن قال: أتيت مسعر بن كدام ليحدثني فكأنه رجل أقيم على شفير قبر ليدفع فيه وقال:- مرة أخرى- على شفير جهنم ليلقى فيها.\n_________\n[٩١٨] محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، أبو جعفر السراج (م ٢٦٠ ص). ثقة. من العاشرة (ت س ق).\n• أبو حصين (بفتح الحاء، هو عثمان بن عاصم بن حصنِ الأسدي، الكوفي (م ١٢٧ هـ) ثقة ثبت متقن سنين. ربما دلس. من الرابعة (ع).\n(^١) سورة الزخرف (٤٣/ ٧٦).\n(^٢) سورة هود (١١/ ١٠١).\n\n[٩١٩] عبد العزيز بن أبي رواد. صدوق عابد. مر. له ترجمة في \"الحلية\" (٨/ ١٩١ - ٢٠٣) وانظر فيه هذا الخبر. وفي (ن) \"عبد العزيز بن أبي داود\" خطأ.\n\n[٩٢٠] الحسين بن منصور بن جعفر بن عبد الله السلمي. أبو علي، النيسابوري (م ٢٣٨ هـ). ثقة فقيه. من العاشرة (خ س).\n• حفص بن عبد الرحمن بن عمر، أبو عمرو البلخي، النيسابوري (م ١٩٩ هـ) صدوق عابد. رمي بالإرجاء. من التاسعة (ق د س).\n• مسعر بن كدام. ثقة ثبت فاضل. من العلماء الأعلام له ترجمة في \"الحلية\" (٧/ ٢٠٩ - ٢٧٠) وذكر أبو نعيم هذا الخبر (٧/ ٢١٢).","vol":"2","page":296},{"text":"[٩٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا أبو هشام الرفاعي قال سمعت يحيى بن يمان يقول لقيني سفيان الثوري عند جبل بني فزارة فقال: إني لأرى الشيء يجب علي أن آمر به أو أنهى عنه لا أفعل فأبول دمًا.\n\n[٩٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر بن يزيد الأدمي القارئ ببغداد، يقول سمعت أبا العيناء محمد بن القاسم، يقول سمعت عبد الله بن خبيق يقول قال يوسف بن أسباط: كان سفيان الثوري إذا أخذ ذكر الآخرة يبول الدم.\n\n[٩٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبامنصور محمد بن أحمد بن بشر الصوفي يقول سمعت محمد بن عمرو بن النضر الحرسي يقول سمعت أيوب بن الحسن الفقيه يقول سمعت علي بن عثام العامري، يقول: سمعت يحيى بن اليمان يقول سمعت سفيان الثوري يقول: لقد خفت الله خوفًا وددت أنه خفف عني.\nقال وحدثني داودبن يحيى بن يمان عن أبيه قال قال الثوري: خفت الله خوفًا عجبت لي كيف ما مت إلا أن لي أجلًا أنا بالغه.\n\n[٩٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا عبد الله ابن سلمة المؤدب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: بكى سفيان يومًا ثم قال بلغني أن العبد أو الرجل إذا كمل نفاقه ملك عينيه فبكى.\n_________\n[٩٢١] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو هشام الرفاعي هو محمد بن يزيد. ضعيف. مر. والخبر أخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة \"الجرح والتعديل\" (١/ ١٢٤) وذكره الذهبي في \"السير\" (٧/ ٢٤٣) من طريق أبي هشام الرفاعي وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٤) من طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن عن أبي هشام الرفاعي به.\n\n[٩٢٢] أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد الأدمي هو محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد، مر.\n• أبو العيناء محمد بن القاسم، مر أيضًا، وهو ليس بالقوي. والخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٧/ ٢٤٢) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٣).\n\n[٩٢٣] إسناده: ضعيف. لأجل يحيى بن يمان. ولم أعرف معظم رجاله. وافي ذكره الذهبي في \"السير\" (٧/ ٢٧٦).\n\n[٩٢٤] عبد الله بن سلمة المؤدب. لم أعرفه.","vol":"2","page":297},{"text":"[٩٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي يقول سمعت مهنأ بن يحيى الشامي يقول سمعت زيد بن أبي الزرقاء يقول: حمل ماء سفيان إلى طبيب في علته، فلما نظر قال: هذا ماء رجل قد أحرق الخوف جوفه.\n\n[٩٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي، حدثنا يزيد بن هارون، عن عمرو ابن حمزة ابن أخت سفيان الثوري قال: ذهبت ببول سفيان الثوري إلى ديراني فأريته إياه، فقال ما هذا ببول حنيف. قلت: بلى والله من خيارهم وكان لا يخرج من باب الدير، قال: أنا أجيء معك إليه. قلت لسفيان: إنه يأتيك فأتاه فمس عرقه فقال: هذا رجل قد قطع الحزن كبده.\n\n[٩٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[٩٢٥] مهنأ بن يحيى الشامي. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ١٩٧) وقال: صاحب الإمام أحمد، روى عنه بقية والكبار وانفرد عن زيد بن أبي الزرقاء بحديث في الجمعة. قال الأزدي: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ثقة نبيل. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٠٤) وقال: حدثنا عنه شيوخا. وكان من خيار الناس مستقيم الحديث.\n• زيد بن أبي الزرقاء يزيد الثعلبي الموصلي (م ١٩٤ هـ) ثقة. من التاسعة (دس). وروى أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٤) نحوه عن علي بن عثام. وذكر الذهبي في \"السير\" (٧/ ٢٧٠) نحوه.\n\n[٩٢٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الله الحضرمي، مطين، أبو جعفر، محمد بن عبد الله بن سليمان (م ٢٩٧ هـ).\nمحدث الكوفة، صنف \"المسند\" و\"التاريخ\" وكان متقنًا. سئل عنه الدارقطني فقال: ثقة جبل. وقال الخليلي: ثقة حافظ. ترجمته في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٠٠ - ٣٠١) \"الأنساب\" (١٢/ ٣٢٢) \"التذكرة\" (٢/ ٦٦٢ - ٦٦٣) \"السير\" (١٤/ ٤١ - ٤٢) \"الوافي\" (٣/ ٣٤٥) \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤) \"شذرات\" (٢٢٦١٢).\n• محمد بن يزيد الرفاعى، أبو هشام، ضعيف.\n• عمرو بن حمزة ابن أخت سفيان. وفي \"الحلية\" علي بن حمزة. ولم أجد له ترجمة. والخبر ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٣).\n\n[٩٢٧] إسناده: رجاله ثقات. غير أني لم أعرف ابن أخي سفيان.\n• الهيثم بن جميل البغدادي، أبو سهل (م ٢١٣ هـ). ثقة. من أصحاب الحديث. من صغار التاسعة (بخ قد عس ق). والخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٧٢٦). قوله \"تفسرته\" التفسرة: البول الذي يستدل به على المرض، وينظر فيه الأطباء يستدلون بلونه على علة العليل. راجع \"اللسان\" (فسر).","vol":"2","page":298},{"text":"سفيان، حدثني الحسين بن الحسن، عن الهيثم بن جميل، عن ابن أخي سفيان قال: لما تعبد سفيان سقم وكنا نعرض تفسرته على المتطببين فلا يعرفون ما به، حتى حملناه إلى راهب في ناحية الحيرة. قال فلما نظر إلى تفسرته قال ليس بصاحبكم مرض، إنما الذي به لما دخله من الخوف أو نحو هذا.\n\n[٩٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن رشدين بن خباب قال: مرض حازم بن الوليد بن بجير الأزدي فدعوت له طبيبًا فنظر إليه فلما خرج تبعته، فقال: ما بصاحبكم هذا إلا الحزن، فلما عدت أخبرته أن الطبيب قال لي ما بصاحبكم إلا الحزن، قال: صدق وأني ذكرت مواقف يوم القيامة ففزع لذلك قلبي.\n\n[٩٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا خالد بن خداش قال: كنت أقعد إلى وسيم البلخي عم قتيبة وكان أعمى، وكان يحدث ويقول: أوه، القبر وظلمته، واللحد وضيقته، كيف أصنع! ثم يغم عليه، ثم يعود ويحدث، ويصنع ذا مرات حتى يقوم.\n\n[٩٣٠] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس\n_________\n[٩٢٨] إسناده: لم يعرف أحوال رجاله.\n• سعيد بن أسد بن موسى المصري. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل \" (٥/ ٤) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني ثقة. مر.\n• رجاء بن أبي سلمة مهران أبوالمقدام الفلسطيني (م ١٦١ هـ). ثقة فاضل. من السابعة (مد س ق).\n• رشدين بن خباب. ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ١٥٠).\n• حازم بن الوليد بن بجير الأزدي. قال ابن ماكولا: كان من الزهاد. وفي \"المعرفة والتاريخ\" \"خارجة بن الوليد\". وانظر الخبر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٧٣).\n\n[٩٢٩] وسيم بن جميل بن طريف بن عبد الله، الثقفي، أبو محمد، البلخي (م ١٨٦ هـ) مولى الحجاج ابن يوسف. يروي المقاطيع. وكان من العباد والمتجردين للخلوة وهو عم قتيبة بن سعيد.\nوكان ابن المبارك يتمنى لقيه لما يذكر من فضله. راجع \"الثقات\" لابن حبان (٩/ ٢٢٩) و\"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ١٨١) و\"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٦).","vol":"2","page":299},{"text":"الأصم، قال سمعت العباس بن الوليد يقول: سمعمت أب يقول: سمعت الأوزاعي يقول: إذا ذكرت جهنم فليبك من كان باكيًا.\n\n[٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن عثمان، حدثنا رباح بن الجراح الموصلي، قال: كانت آمنة بنت المورع من الخائفين وكانت إذا ذكرت النار قالت: أدخلوا النار، وأكلوا من النار، وشربوا من النار، وعاشوا في النار، ثم تبكي.\nوكان بكاؤها أطول من ذلك. قال: وكانت إذا ذكرت النار وأهل النار بكت وأبكت وما رأيت أحدًا أشد خوفًا منها ولا أكثر بكاء.\n\n[٩٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان، قال سمعت السري يقول قلت لبعض العباد: ما الذي أنصب العباد وأخشاهم؟\nقال: ذكر المقام وخوف الحساب ثم قال لي: يا أبا الحسن ولم لا تذوب أبدان العباد والزهاد والخدام فزعًا والقيامة أمامهم، ولهم في يومها ما قد علموا ثم صاح صيحة أفزعتني ثم قال: يا أبا الحسن من لي في ذلك الموقف؟ ومن لتحسري تلذذي ولجوعي ولعطشي؟\nثم قال إليك يا أبا الحسن فقد حركت مني ساكنًا وأبرزت مني غمًا كامنًا ثم صاح فقال واطول وقفتاه! واتحسراه واثقل ظهراه من حمل الذنوب والمظالم والخطايا وأوساخ العيوب! ثم قال أوه من حملها! أوه من ذكرها! أوه من ثقلها! أوه من إقراري بها على نفسي! ثم استرجع فقال: سيدي! وأين سترك الجميل القدير سيدي؟ وأين حلمك سيدي؟ فأين عفوك سيدي؟ فأين فضلك المعتمد به لعبادك سيدي؟ فاستنقذني وبرحمتك فسلمني. ثم بكى وأبكانا معه فتركته وهو باك حزين قريح القلب وانصرفت عنه.\n_________\n[٩٣١] رباح بن الجراح بن عباد، أبو الوليد العبدي، الموصلي. كان يحفظ الرقائق وكلام الزهاد.\nوكان شيخًا خاشعًا، صالحًا. كتب عنه يحيى بن معين وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وغيرهما من العراقيين. وكان له هناك قدر ومنزلة. توفي سنة نيف وأربعين ومائتين. قال الخطيب: كان ثقة. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٤٣) وراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٢٨).","vol":"2","page":300},{"text":"[٩٣٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا الحجاج بن منهال، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان، قال قال مطرف: لقد كاد خوف النار أن يحول بيني وبين أن أسأل ربي الجنة.\n\n[٩٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن شاذان بن عبد الله يقول: سمعت علي بن سلمة اللبقي، يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: أقلهم ذنبًا أخوفهم لربه ﷿ لأنهم أصفاهم قلبًا.\n\n[٩٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبومحمد بن أبي حامد المقرئ قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعت مالكًا يقول: يا هؤلاء إنما المؤمن مثل الشاة المابورة -يعني أكلت إبرة فهي تأكل ولا تقطع علتها - لما قد خالطه من الحزن لما بين يديه.\n\n[٩٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا أبو يحى زكريا بن داود الخفاف، حدثني أحمد بن الخليل البغدادي بنيسابور، حدثني يحيى بن أيوب.\n_________\n[٩٣٣] حجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي مولاهم، البصري (م ٢١٦ هـ) ثقة فاضل.\nمن التاسعة (ع). والخبر أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٨١) وأخرج أحمد في \"الزهد\" (٢٣٩) نحوه. وانظر \"الحلية\" (٢/ ٢٠٢).\n\n[٩٣٤] أبو عبد الله محمد بن شاذان (بن) عبد الله. كذا في (ن) والأصل. ولم أعرف ما هو.\n• علي بن سلمة بن عقبة القرشي، اللبقي (بفتح اللام والموحدة ثم قاف) النيسابوري\n(م ٢٥٢ هـ). صدوق. من كبار الحادية عشرة. يقال إن البخاري روى عنه (ق).\n\n[٩٣٥] الخضر بن أبان الهاشمى. ضعيف.\n• مالك هو ابن دينار. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٧٧).\n\n[٩٣٦] أحمد بن الخليل، أبو علي، البغدادي، نزيل نيسابور (م ٢٤٨ هـ) وثقه النسائي، وروى عنه.\nوقال الحاكم: ثقة مأمون. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٢٩ - ١٣١) \"السير\" (١١/ ٥٣١) وهو من رجال التهذيب.\n• زافر بن سليمان الإيادي، أبو سليمان القهستاني. صدوق، كثير الأوهام. من التاسعة (ت ق س).","vol":"2","page":301},{"text":"قال: دخلت مع زافر بن سليمان على الفضيل بن عياض بالكوفة، فإذا الفضيل وشيخ معه - قال: فدخل زافر، وأقعدني على الباب- قال زافر: فجعل الفضيل ينظر إلي ثم قال: يا أبا سليمان هؤلاء أصحاب الحديث ليس شيء أحب إليهم من قرب الإسناد ألا أخبرك بإسناد لا شك فيه رسول الله - ﷺ - عن جبريل ﵇ عن الله: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ (^١) قرأ الآية.\nفأنا وأنت يا أبا سليمان من الناس قال: ثم غشي عليه وعلى الشيخ وجعل زافر ينظر إليهما، قال ثم تحرك الفضيل فخرج زافر وخرجت معه والشيخ مغشي عليه.\n\n[٩٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن قتادة قال: سأل عامر بن عبد الله ربه ﷿ أن يهون عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار، وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالي ذكرًا لقي أم أنثى، وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه في الصلاة، فلم يقدر على ذلك فكان إذا غزا فيقال له إن هذه الأجمة نخاف عليك فيها الأسد قال إني لأستحي من ربي أن أخشى يخره.\n\n[٩٣٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسين الهمداني القاضي ببلخ\n_________\n(^١) سورة التحريم (٦٦/ ٦).\n\n[٩٣٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• عمرو بن عاصم بن عبيد الله الكلابي، القيسي، أبو عثمان البصري (م ٢١٣ هـ) صدوق في حفظه شيء. من صغار التاسعة (ع).\n• عامر بن عبد الله بن عبد قيس، أبو عبد الله، ويقال! أبو عمرو، التميمي، العنبري، البصري.\nالقدوة الولي الزاهد. كان ثقة من عباد التابعين، رآه كعب الأحبار فقال: هذا راهب هذه الأمة. ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ١٠٣ - ١٠٦) \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٦٩) \"الحلية\" (٢/ ٨٧ - ٩٥) \"السير\" (٤/ ١٥ - ١٩). وهذا الخبر أخرجه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة\" (٢/ ٧٠) وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٠٥ - ١٥٦) وذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٩٢) الجملة الأولى فقط. وذكره الذهبي في \"السير\" في ترجمته.\n\n[٩٣٨] أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي، الهمداني، القاضي المروزي (م ٣٧٧ هـ) تولى قضاء بخارى ونواحيها، وكان من الفقهاء الكبار لأهل الرأي. كتب الحديث الكثير، وخرج وصنف التاريخ. كان متقنًا ثبتًا في الحديث والرواية، وكان أحد العباد المجتهدين. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٠٧ - ١٠٨). =","vol":"2","page":302},{"text":"إملاء، حدثنا أبو بكر الأنباري، حدثني أبي، حدثنا حماد بن الحسن النهشلي الوراق، حدثنا محمد بن بشر المكي قال: كنا يوما ماضين مع علي بن الفضيل فمررنا بمجلس بني الحارث المخزومي ومعلم يعلم الصبيان، قال ويقرأ: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾.\nفشهق ابن فضيل شهقة خر مغشيًّا عليه فجاء الفضيل فقال: بأبي قتيل القرآن! ثم حمل فحدثني بعض من حمله أن الفضيل أخبره أن عليَّا ابنه لم يصل ذلك اليوم الظهر ولا العصر ولا المغرب ولا العشاء فلما كان في جوف الليل أفاق.\n\n[٩٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا جعفر بن محمد قال قيل لفضيل بن عياض ما سبب موت ابنك علي؟ قال: بات يتلو القرآن فأصبح في محرابه ميتًا.\n\n[٩٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدثنا عباد\n_________\n=. أبو بكر الأنباري، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار. وأبوه أبو محمد. من علماء اللغة.\nمرت ترجمتهما.\n• حماد بن الحسن بن عنبسة، الوراق النهشلي، أبو عبد الله البصري (م ٢٦٦ هـ) ثقة. من الحادية عشرة (م).\n• محمد بن بشر المكي. لم أعرفه.\n• علي بن الفضيل. انظر ترجمته في \"الحلية\" (٨/ ٢٩٧) و\"السير\" (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٨)\n\n[٩٣٩] وذكر الذهبي في \"الِسير\" (٨/ ٤٤٦) عن إبراهيم بن بشار قال: الآية التي مات فيها علي بن الفضيل في الأنعام ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ﴾ (٦/ ٢٧) مع هذا الوضع مات. وكنت فيمن صلى عليه ﵀.\n\n[٩٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• عباد بن موسى الختلي (بضم المعجمة وتشديد المثناة المفتوحة) أبو محمد (م ٢٣٠ هـ). ثفة.\nمن العاشرة. (خ م د س).\n• أبو إسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سليمان بن رزين. مشهور بكنيته. صدوق يغرب. من التاسعة (ق).\n• زيد بن وهب. ثقة مخضرم له ترجمة في \"الحلية\" (٤/ ١٧١).","vol":"2","page":303},{"text":"ابن موسى، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: غزونا فمررنا بأجمة في مكان مخوف، فإذا رجل نائم عند فرسه قلنا يا أبا عبد الله ما لك؟ قال وما لي؟ قلنا: في مثل هذا المكان تنام؟ قال: إني لأستحي من ربي أن يعلم أني أخاف شيئًا غيره.\n\n[٩٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا أبو بكر يعني ابن عياش، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: خرجنا في سرية فإذا رجل في أجمة نائم مغطى الرأس. قال فأنبهناه وقلنا لأنت في موضع مخيف فا تخاف فيه؟ فكشف عن رأسه وقال: إني لأستحي منه أن يراني أخاف أحدًا سواه.\nرواه أبو معاوية عن الأعمش، عن شقيق قال خرجنا في ليلة مخوفة فمررنا برجل نائم في أجمة قد قيد فرسه وهي ترعى عند رأسه فأيقظناه وقلنا له: تنام في هذا المكان؟ قال فرفع رأسه وقال: إني لأستحي من ذي العرش أن يعلم أني أخاف شيئًا دونه.\n\n[٩٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور الحاكم إملاء، أخبرنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، فذكره.\n\n[٩٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنباني أبو العباس محمد بن يعقوب، وقرأته من خطه فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب، قال علي بن عثام: قال عمر بن عبد العزيز: من خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله خاف من كل شيء.\n_________\n[٩٤١] إسناده: ضعيف.\n• سفيان بن وكيع بن الجراح، أبو محمد الرؤاسي، الكوفي. كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه. من العاشرة (ت ق).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٧١ - ١٧٢) من طريق عبد الله بن أحمد.\n\n[٩٤٢] إسناده: صحيح.\n• محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن. ثقة ثبت. من ا لعاشرة (ع).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٥١) من طريق هناد بن السري عن أبي معاوية.\n\n[٩٤٣] علي بن عثام لم يدرك عمر بن عبد العزيز.","vol":"2","page":304},{"text":"[٩٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال سمعت سري بن المغلس يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول: من خاف الله لم يضره أحد، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد.\n\n[٩٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الهمذاني، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، حدثنا فيض بن إسحاق الرقي، قال قال الفضيل بن عياض: إن خفت الله لم يضرك أحد وإن خفت غير الله لم ينفعك أحد.\n\n[٩٤٦] وبهذا الإسناد قال سألت الفضيل بن عياض عن شيء قال: من خاف الله خاف منه كل شيء، ومن خاف غير الله خاف من كل شيء.\nوقد روي (^١) هذا اللفظ عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا غير أن إسناده مجهول.\n\n[٩٤٧] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا الحسين الفارلصي، يقول سمعت أحمد بن علي يقول سمعت أبا الخير الديلمي يقول قال أبو عمرو الدمشقي: حقيقة الخوف أن لا تخاف مع الله أحدًا.\n_________\n[٩٤٤] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٨٨) وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤١٢)\nبرواية المؤلف.\n\n[٩٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان، أبو محمد، الهمذاني، الجلاب، الجزار (م ٣٤٢ هـ) قال الذهبي: هو أحد أركان السنة بهمذان. وقال شيرويه الديلمي: كان صدوقًا قدوة، له أتباع. راجع \"السير\" (١٥/ ٤٧٧) \"شذرات\" (٢/ ٣٥٧).\n• عمران بن موسى الطرسوسي أبو موسى. قال أبو حاتم: صدوق ثقة. \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٠٦). فيض بن إسحاق، أبو يزيد الرقي خادم فضيل بن عياض قال أبو حاتم: أدركته\nولم يقض لي السماع منه. (الجرح والتعديل (٧/ ٨٨) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٢).\n(^١) ذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤١١ - ٤١٢) وقال: رواه أبو الشيخ في الثواب، والديلمي والقضاعي عن واثلة، والعسكري عن الحسين بن علي كلاهما به مرفوعًا. وقال المنذري في \"ترغيبه \": رفعه منكر.\n\n[٩٤٧] راجع \"طبقات الصوفية\" (٢٧٩). وأبوعمرو الدمشقي من الزهاد له ترجمة في \"طبقات الصوفية\" (٢٧٧ - ٢٧٩) و\"الحلية\" (١٠/ ٣٤٦) و\"شذرات\" (٢/ ٢٨٧).","vol":"2","page":305},{"text":"[٩٤٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن، أخبرنا أبو العباس بن حمكويه قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: على قدر حبك لله يحبك الخلق، وعلى قدر خوفك من الله يهابك الخلق، وعلى قدر شغلك بأمر الله يشغل في أمرك الخلق.\n\n[٩٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا المغيرة بن حكيم، قال قالت لي فاطمة بنت عبد الملك- امرأة عمر بن عبد العزيز-:، يا مغيرة إنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصيامًا من عمر، وما رأيت أحدًا قط أشد فرقًا من ربه من عمر. كان إذا صلى العشاء قعد في المسجد ثم يرفع يديه، فلم يزل يبكي حتى تغلبه عينه ثم ينتبه فلم يزل رافعًا يديه يبكى حتى تغلبه عينه.\n\n[٩٥٠] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا عبد الله هو ابن المبارك، حدثنا محمد بن أبي حميد المدني، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، قال: شهدت عمر بن عبد العزيز ومحمد بن قيس يحاثه فرأيت عمر يبكي حتى اختلفت أضلاعه.\n_________\n[٩٤٨] أحمد بن محمد بن الحسن هو ابن مقسم، أبو الحسن المقرى، العطار (م ٣٨٠ هـ) كان يظهر النسك والصلاح ولم يكن في الحديث ثقة. قال أبو نعيم الحافظ: لين الحديث، وقال أبو القاسم الأزهوي: كان كذابًا، وقال ابن أبي الفوارس: كان سيئ الحال في الحديث، مذمومًا ذاهبًا.\n\"تاريخ بغداد\" (٤/ ٤٢٩).\n• أبو العباس بن حمكويه هو محمد بن جعفر بن حمكويه، أبو العباس الرازي روى عن يحيى بن معاذ الواعظ حكايات \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٣٧). والخبر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (١١١) من وجه أخر.\n\n[٩٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• المغيرة بن حكيم الصنعاني ثقة. من الرابعة (خت م ت ق) والخبر في \"المعرفة\" ليعقوب بن سفيان الفسوى (١/ ٥٧١). وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٢٩٨ - ٢٩٩) عن وهب عن أبيه عن المغيرة. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٦٠) من طريق ابن المبارك عن جرير. وذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ١٣٧) في ترجمة عمر.\n\n[٩٥٠] إسناده: ضعيف لأجل محمد بن أبي حميد.\n• إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع، الزرقي الأنصاري. صدوق. من الرابعة (م).\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٣٠٩ رقم ٨٨٥) والفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٥٨٤).","vol":"2","page":306},{"text":"[٩٥١] قال (^١) حدثنا ابن عثمان، حدثنا عبد الله، عن ميمون بن مهران: أن عمر بن عبد العزيز أتِي بسلق وأقراص فأكل ثم اضطجع على فراشه، وغطّى وجهه بطرف ردائه وجعل يبكي ويقول: عبدٌ بطيء بطينٌ يتباطأ ويتمنّى على الله منازل الصّالحين.\n\n[٩٥٢] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا المفضل بن غشان الغلاّبي، قال كان عمر بن عبد العزيز ﵀ لا يجفّ دمعه من هذا البيت:\nولا خيرَ في عيش امرئ لم يكُن له … من الله في دار القرار نصيبٌ\n\n[٩٥٣] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، قال قال لي العلاء بن زياد:\nما نحن إلا كمثل القوم وضعنا أنفسنا في النار وإذا شاء الله أن يخرجنا منها برحمته أخرجنا.\nقال وقال مورق (^٢): ما وجدت للموت مثلًا إلا كمثل رجل على خشبة في البحر فهو يقول يارب يارب لعل الله أن ينجيه.\n_________\n(^١) يعني الفسوي. والخبر عنده في \"المعرفة\" (١/ ٥٨٥).\n\n[٩٥٢] إسناده: رجاله ثقات إلا أن المفضل الغلّابي لم يدرك عمر.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى.\n• أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله.\n• جعفر بن محمد بن الأزهر، أبو أحمد البزاز - ويعرف بالباوردي، وبالطوسي (م ٢٩٩ هـ).\nروى عن الفضل بن غسان الغلابي، عن أبيه تاريخ يحيى بن معين. وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٩٧).\n• الفضل بن غسان بن المفضل، أبو عبد الرحمن الغلابي. كان ثقة. \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٢٤) وانظر \"الأنساب\" (١٠/ ٩٨).\n\n[٩٥٣] العلاء بن زياد بن مطر، العدوي، أبو نصر، البصري (م ٩٤ هـ) أحد العباد، ثقة. من الرابعة (خت مد س ق) وله ترجمة في \"السير\" (٤/ ٢٠٢ - ٢٥٦) و\"الحلية\" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٩) والخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٢٥٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٥٤) من طريق عبد الصمد عن همام به.\n(^٢) مورق هو العجلي، وقوله أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٨٤) وابن سعد في\n\"الطبقات\" (٧/ ٢١٥) وأحمد في \"الزهد\" (٣٠٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٣٥).","vol":"2","page":307},{"text":"[٩٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن يزيد الكوفي، حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم، عن عمته قالت: كنت أقول لأبي يا أبتاه لا تنام فيقول: يا بنية كيف ينام من يخاف البيات.\n\n[٩٥٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا مالك بن دينار، قال قالت ابنة الربيع بن خثيم: يا أبتاه إني أرى الناس ينامون، وأنت لا تنام. قال: يا بنية إن أباك يخاف البيات.\n\n[٩٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان الحناط، قال سمعت ذا النون وشكا إليه رجل السبات (^١)، فقال له: لو خفت البيات لما غلبك السبات. ثم أنشا ذو النون يقول: تحل لمولاك بالطاعة، والبس له قناع ذل الفاقة، يرى اهتمامك ببلوغ رضوانه، فيوديك بذلك منازل الأبرار.\n\n[٩٥٧] وبإسناده قال سمعت ذا النون يقول: ثلاث من أعلام الخوف: الورع عن الشبهات بملاحظة الوعيد، وحفظ اللسان من مراقبة النظر العظيم، ودوام الكمد إشفاقًا من غضب الحليم.\n\n[٩٥٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال سمعت أبا الفتح البغدادي وكان من أصحاب جعفر بن محمد بن نصير الصوفي قال: بت ليلة في مسجد الشونيزية فأقلقني النوم فسمعت قائلًا أسمع صوته ولا أرى شخصه يقول:\nفكيف تنام العين وهي قريرة … ولم تدر في أي المحلين تنزل\nفذهب عني النوم.\n_________\n[٩٥٤] إسناده: ضعيف لأجل محمد بن يزيد الكوفي وهو أبو هشام الرفاعي.\n• سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم. ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٨) والخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٧٠).\n\n[٩٥٥] أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٣٧). وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١١٢ - ١١٥) من وجه أخر نحوه.\n(^١) كذا في الأصل: والسُّبات: النوم، وفي (ن) \"السيئات\".\n\n[٩٥٧] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٦٩).","vol":"2","page":308},{"text":"[٩٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كانه ثور منحور أو بقرة منحورة من البكاء، لا يجترئ أحد منا أن يدنو منه، أو يسأله عن شيء إلا دفعه.\n\n[٩٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر الجراحي، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة، قال أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث قال: مرض ابن المبارك مرضة، فجزع، حتى رأوه جزعًا، فقيل له: إنه ليس بك كل ذلك وأنت تجزع هذا الجزع؟ قال: مرضت وأنا بحال لا أرضاه.\nوقال أبو إسحاق، وقال الفضيل يومًا- وذكر عبد الله- وقال: أما إني أحبه لأنه يخشى الله ﷿.\nقال أبو إسحاق قيل لابن المبارك: رجلان أحدهما أخوف، والآخر قتل في سبيل الله، قال: أحبهما إلي أخوفهما.\nقال وهب أخبرني أبو خزيمة العابد قال: دخلت على عبد الله وهو مريض فجعل يتقلب على فراشه من الغم فقلت له: يا أبا عبد الرحمن ما هذا؟ قال: ومن يصبر على أخذ الله إن أخذه أليم شديد.\n\n[٩٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس، يقول أنبأ أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، حدثنا أبو جعفر الشامي، حدثنا عبد الله بن\n_________\n[٩٥٩] أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه، (١٠/ ١٦٧). وذكره الذهبي في \"السير\" (٨/ ٣٩٤) في ترجمة ابن المبارك.\n\n[٩٦١] أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ هو أبو العباس المعروف بالحافظ ابن عُقدة (م ٣٣٢ هـ). أحد أعلام الحديث ونادرة الزمان، وصاحب التصانيف على ضعف فيه، طلب الحديث سنة بضع وستين ومائتين، وكتب منه ما لا يحدّ ولا يوصف، عن خلق كثير. قال الذهبي: جمع التراجم والأبواب والمشيخة، وانتشر حديثه، وبعد صيته وكتب عمن دب ودرج من الكبار والصغار والمجاهيل، وجمع الغث إلى السمين، والخرز إلى الدر الثمين. راجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٤ - ٢٢) \"التذكرة\" (٣/ ٨٣٩ - ٨٤٢) \"السير\" (١٥/ ٣٤٠ - ٣٥٥) \"الميزان\" (١/ ١٣٦ - ١٣٨) \"الوافي\" (٧/ ٣٩٥ - ٣٩٦) \"لسان الميزان\" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٦) \"شذرات\" (٢/ ٣٣٢).","vol":"2","page":309},{"text":"عاصم الهروي أن شيخًا دخل على عبد الله بن المبارك فرآه على وسادة خشنة مرقعة قال فأردت أن أقول له فرأيت به من الخشية حتى رحمته فإذا هو يقول قال الله ﷿: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (^١).\nقال: لم يرض الله أن ينظر إلى محاسن المرأة فكيف بمن يزني بها.\nوقال الله ﷿: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (^٢).\nفي الكيل والوزن فكيف بمن يأخذ المال كله؟\nوقال الله ﷿: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ (^٣).\nونحو هذا فكيف بمن يقتله؟ قال فرحمته وما رأيته فيه فلم أقل له شيئًا.\n\n[٩٦٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحارث ابن محمد، حدثنا العباس بن أبان، ذكره عن بعض العلماء قال: ذو الدين يخاف العقاب، وذو الكرم يخاف العار، وذو العقل يخاف التبعة.\n\n<span data-type='title' id=toc-79>فصل</span>\nقال الحليمي (^٤) رحمه الله تعالى: وقد يجد الناس في أنفسهم الخوف من أشياء كثيرة، مثل خوف الوالد من موت ولده، أو ذهاب ماله، أو الغرق، أو الحرق، أو الهدم، أو ذهاب السمع والبصر، أو الوقوع بيد السلطان الجائر، أو الابتلاء بسبع، أو عدو من كان، وما يشبه ما ذكرنا من أصناف المكاره إلا أن هذا ينقسم إلى محمود ومذموم.\nفالمحمود أن يكون الخوف من هذه الأمور لما يمكن أن يكون تحتها من سخط الله -﷿ ثناؤه- فإنها قد تكون عقوبات ومؤاخذات. فمن خافها، فامتنع لأجلها من المعاصي ولم يأمن أن تغير عليه، كانت منزلته منزلة من امتنع من المعاصي خيفة\n_________\n(^١) سورة النور (٢٤/ ٣٠).\n(^٢) سورة المطففين (٨٣/ ١).\n(^٣) سورة الحجرات (٤٩/ ١٢).\n\n[٩٦٢] الحارث بن محمد هو ابن أبي أسامة. صاحب \"المسند\".\n• العباس بن أبان لم أعرفه.\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥١١/ ٥١٢).","vol":"2","page":310},{"text":"النار وكذلك إن خشي أن يكون أخذ الله منه ما أعطاه ابتلاء له واختبارًا، حتى إن صبر واحتسب أثابه، وإن جزع واضطرب ولم يسلم لقضائه زاده سلبًا فخاف أن ذلك إن كان لم يملك نفسه، وكان منه بعض ما لا يحبه الله تعالى جده، ومن هذا الوجه كان إشفاقه وكراهيته لهذه الأمور فهذا أيضًا محمود. وهذا خوف ينشأ عن التعظيم والمحبة جميعًا.\nوأما المذموم فهو أن يكون خوفه بعض هذه الأمور لحرصه على ما له فيها من المنافع الدنيوية، وشدة ركونه إليها، وميله إلى التكثر بما له منها، والتوصل بها إلى ما يريد ويهوى، كان في ذلك رضا الله أو سخطه. وإنما كان هذا مذمومًا للغرض الذي عنه ينشأ هذا الخوف ولأن جميع نعم الله عند العبد من مال وولد وما يشبههما إنما هي عوار، والركون إلى العواري ليس من فعل الفضلاء والمخلصين والله أعلم.\nقال البيهقي ﵀: وقد جاء في الأخبار والآثار ما يؤكد صحة ما قاله الحليمي ﵀ في هذا الفصل وسياق جميع ذلك ها هنا يطول فمن ذلك ما:\n\n[٩٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا موسى بن الحسن، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي-ح.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع عائشة زوج النبي - ﷺ - تقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا كان يوم ذا ريح وغيم عرف ذلك في وجه رسول الله - ﷺ - فأقبل، وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، وذهب عنه ذلك. قالت: فسألته، فقال: \"إني خَشِيتُ أن يكون عذَابَا سُلِّط على أمَّتِي\" ويقول:- إذا رأى المطر \"رحمة الله \"- وفي رواية موسى \"رحمة\" فقط. وقال عرف ذلك في وجهه.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.\nوأخرجه البخاري (^٢) من حديث ابن جريج عن عطاء.\n_________\n[٩٦٣] إسناده: صحيح.\n(^١) في الاستسقاء (١/ ٦١٦).\n(^٢) في بدء الخلق (٤/ ٧٦) عن مكي بن إبراهيم حدثنا ابن جريج فذكره وأخرجه مسلم\nفي الاستسقاء (١/ ٦١٦) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٨٠ رقم ٣٨٩١) وأحمد في \"مسنده\"=","vol":"2","page":311},{"text":"[٩٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الكديمي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا ابن عوف، عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: كنت أصنع خبزة لهم فسمعت نقيض الأرض فخرجت، فإذا الأرض قد تشققت، وإذا أصحاب رسول الله - ﷺ - يبكون ويدعون، حتى ذهبت.\n\n[٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا عبيد الله يعني ابن النضر، حدثني أبي أنها كانت ظلمة على عهد أنس حتى كان النهار مثل الليل، قال فأتيته بعدما انجلت. فقلت يا أباحمزة هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله - ﷺ -؟ قال معاذ الله، إن كانت الريح لتشتد فنبتدر إلى المسجد أينا يدخله أولًا.\n_________\n= (٦/ ٢٤٠) من طريق ابن جريج عن عطاء بنحوه. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٠) من\nطريق إسماعيل بن عبد الله ومعاذ بن المثنى عن القعنبي وعن يحيى بن عبد الحميد عن سليمان به.\nوأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٤١٠) من طريق محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن عطاء. وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦١) عن علي بن أحمد بن عبدان، ومن وجه آخر عن القعنبي. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٨٨). وأخرج البخاري في التفسير (٦/ ٤٢) ومسلم في الاستسقاء (١/ ٦١٦) من طريق أبي نضر عن سليمان بن يسار عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - مستجمعًا ضاحكًا قط حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم. قالت وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه فقالت: يا رسول الله! أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية. قالت فقال: \"يا عائشة! ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عذب قوم بالريح. وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا\". وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٢٩ رقم ٥٠٩٨) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٦٦).\n\n[٩٦٤] إسناده: ضعيف لأجل الكديمي وهو محمد بن يونس.\n• محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، أبو عبد الله البصري القاضي (م ٢٥١ هـ) ثقة. من التاسعة (ع).\n• ابن عون هو عبد الله.\n• ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، الأنصاري، البصري. صدوق. من الرابعة (ع).\n\n[٩٦٥] إسناده: لا بأس به.\n• عبيد الله بن النضر بن عبد الله بن مطر القيسى، أبو النضر البصري لا بأس به. من السابعة (د).\n• وأبوه النضر بن عبد الله مستور. من الخاممتة (د). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٧٥).\nوالخبر أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٧٠٦ رقم ١١٩٦) من طريق حرمي بن عمارة عن عبيد الله به.","vol":"2","page":312},{"text":"[٩٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو زكريا الخلقاني الهمداني، قال: كنا عند علي بن بكار فمرت سحابة فسألته عن شيء فقال لي، اسكت حتى تجوز هذه السحابة أما تخشى أن يكون فيها حجارة نرمى بها؟.\n\n[٩٦٧] أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم المقرئ الهروي بمكة، حدثنا الحسن بن رشميق، حدثني أبو علي الروذباري، قال سمعت أبا أحمد الزهيري يقول سمعت أبا بكر بن هارون الحمال: يقول سمعت الحارث المحاسبي يقول:- وذكر البلاء- فقال: هو للمخلطين عقوبات، وللتائبين طهارات، وللطاهرين درجات.\n\n[٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ قال سمعت أحمد بن سلمة يقول سمعت الحسين بن منصور يقول كثيًرا ما كنت أسمع علي بن عثام يقول: اللهم لا تبل أخبارنا.\nقال البيهقي ﵀ وهذا كقوله تعالى: ﴿وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ (^١).\nوذلك فيما يبتليهم به في الجهاد وغيره لينظر كيف صبرهم فخاف علي بن عثام أن لا يقوم بصبره فقال: اللهم لا تبل أخبارنا.\nآخر كتاب الخوف.\n_________\n[٩٦٦] أبو زكريا الخلقاني لم أعرفه.\n• علي بن بكار البصري، الزاهد. صدوق عابد. من التاسعة (س) له ترجمة في \"الحلية\" (٩/ ٣١٧). والقول أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٧) مختصرًا من طريق أبي حاتم عن أحمد بن أبي الحواري عن يحيى بن زكريا.\n\n[٩٦٧] أبو أسامة، محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم، الهروي، المقرئ (م ٤١٧ هـ). حدث بمكة ودمشق. قال أبو عمرو الداني: رأيته يُقرئ بمكة، وربما أملى الحديث من حفظه، فقلب الأسانيد، وغير المتون. راجع \"السير\" (١٧/ ٣٦٤) \"الميزان\" (٣/ ٤٦٤) \"لسان الميزان\" (٥/ ٥٥) \"غاية النهاية\" (٢/ ٨٧).\n• أبو علي الروذباري هو محمد بن أحمد بن القاسم (م ٣٢٢ هـ). من كبار الصوفية، سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم وله تصانيف حسان. وكان لزم الجنيد وصحبه.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٢٩ - ٣٣٣) \"الأنساب\" (٦/ ٨٨).\n\n[٩٦٨] الحسين بن منصور بن جعفر بن عبد الله السلمي، أبو علي النيسابوري (م ٢٣٨ هـ).\nثقة فقيه. من العاشرة (خ س).\n(^١) سورة محمد (٤٧/ ٣١).","vol":"2","page":313},{"text":"(١٢) الثاني عشر من شعب الإيمان \"باب في الرجاء من الله تعالى\"\n(وفيه فصول) (^١)\nقال الحليمي (^٢) ﵀: وهو على وجوه.\nأحدها: رجاء الظفر بالمطلوب، والوصول إلى المحبوب.\nوالثاني: رجاء دوامه بعدما حصل.\nوالثالث: رجاء دفع المكروه وصرفه كي لا يقع.\nوالرابع: رجاء الدفع والإماطة لما قد وقع.\nوكل ذلك حسن جميل على التفصيل الذي ساذكره للدعاء. وإذا استحكم الرجاء حدث عنه من التخشع والتذلل نحو ما يحدث عن الخوف إذا استحكم؟ لأن الخوف والرجاء متناسبان؛ إذ الخائف في حال خوفه يرجو خلاف ما يخافه، ويدعو الله ﷿ به، ويسأله إياه، والراجي في حال رجائه خائف خلاف ما يرجو، ويسعيذ بالله منه، ويسأله صرفه، ولا خائف إلا وهو راج، ولا راجي إلا وهو خائف- وبسط الكلام فيه إلى أن قال- ولأجل تناسب الأمرين قرن الله تعالى بهما في غير آية من كتابه فقال: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٣).\nفالخوف: الإشفاق، والطمع: الرجاء.\nوقال في قوم مدحهم وأثنى عليهم: ﴿يَرْجُونَ رَحْمتهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ (^٤).\nوقال: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (^٥).\nفالرغبة: الرجاء، والرهبة: الخوف.\n_________\n(^١) ما بين العلامتين في الأصل فقط\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥١٧).\n(^٣) سورة الأعراف (٧/ ٥٦).\n(^٤) سورة الإسراء (١٧/ ٥٧).\n(^٥) سورة الأنبياء (٢١/ ٩٠).","vol":"2","page":314},{"text":"[٩٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لَوْ يَعْلَمُ المؤمنُ ما عند الله من العقوبة ما طَمِعَ بجنَّته أحدٌ، ولو يَعلمُ الكافرُ ما عند الله من الرحمة ما قَنِط من جَنَّته أحدُ\".\nأخرجه مسلم في الصحيح عن جماعة (^١). عن إسماعيل.\nوأخرجه البخاري (^٢) من حديث المقبري عن أبي هريرة.\n\n[٩٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبومحمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس: أن النبي - ﷺ - دخل على شاب وهو في الموت فقال: \"كيف تَجِدُكَ؟ \" قال: أرجو الله،\n_________\n[٩٦٩] إسناده: صحيح.\n• أبو الربيع هو الزهراني، سليمان بن داود العتكي، البصري (م ٢٣٤ ص) ثقة، لم يتكلم فيه بحجة. من العاشرة (خ م دس).\n(^١) في الأصل و(ن) \"حماد\" وهو خطأ. ولعل الصواب \"جماعة\" كما أثبته، فقد أخرجه مسلم عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعًا عن إسماعيل في كتاب التوبة من \"صحيحه\" (٣/ ٢١٠٩ رقم ٢٣).\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١٨٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٧) عن أبي الربيع سليمان بن داود به. كما أخرجه هو (٢/ ٣٣٤، ٤٨٤) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٤٩ رقم ٣٥٤٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٥٢٣ - موارد) من طريق العلاء عن أبيه به.\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٦٣٥) من وجه أخر عن يوسف بن يعقوب القاضي به. وانظر \"الصحيحة\" للألباني (١٦٣٤).\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (ص ٥١٨ رقم ١١٧٣) بدون سند.\n\n[٩٧٠] إسناده: ضعيف. لأجل الخضر بن أبان.\n• سيار بن حاتم العنزي صدوق. مر. وفي (ن) \"شيبان بن حاتم\".\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣١١ رقم ٩٨٣) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٣ رقم ٤٢٦١) وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله تعالى\" (٤٥ رقم ٣١ - مجموعة رسائل) من طريق سيار عن جعفر.\nوقال الترمذي: حديث حسن غريب.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٥٠٧ - ٥٠٨ رقم ١١٤٧) بنفس الإسناد.","vol":"2","page":315},{"text":"وأخاف ذنوبي. فقال رسول الله - ﷺ - \"لا يجتمعان في قلب عبدٍ في مثل هذا الموطِن إلا أعطاه اللهُ ما يرجو وأمنَه مما يخاف\".\n\n[٩٧١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق البغوي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس ﵁ قال: دخل رسول الله - ﷺ - على رجل يعوده فوجده في الموت، فقال: \"كيْفَ تجِدُك\" قال: أجدني أخاف وأرجو. قال: \"لا يجتمعانِ في قلب مؤمن إلَا أعطاه الله الذي يرجو منه، وآمنه من الذي يخاف\".\nكذا قاله جعفر بن سليمان الضبعي ورواه أبوربيعة، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبيد بن عمير قال: دخل النبي - ﷺ - على رجل من أصحابه وهو مريض فقال: \"كيْفَ تجِدُك\" قال: أجدني راغبًا راهبًا قال: \"والذي نفسي بيده لا يجتمعان لأحد عند هذا الموضع إلَا أعطاه ما رجا وأمنه مما يخاف\".\n\n[٩٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، حدثنا عباد\n_________\n[٩٧١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسحاق البغوي سكن بغداد، وحدث عن أبي الوليد الطيالسي، وعبيد الله بن محمد بن عائشة روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وعبد الصمد بن علي الطستي وغيرهما وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٤٢). وليس له في هذا الكتاب غير هذه الرواية.\n• يحيى بن عبد الحميد هو الحماني ضعفوه.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٤٢) عن الحسن بن عمر بن شقيق حدثنا جعفر به وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة \" (١٥٨ رقم ٥٤٠).\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا (٦/ ٥٧ رقم ٣٣٥٣) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٩٢) من وجه أخر عن جعفر به، وفي \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٤٥) من طريق نفيع عن أنس.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٧٤) عن ثابت مرسلًا وقال: وروي بإسناد غريب عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس أن النبي - ﷺ - …\n\n[٩٧٢] إسناده: مظلم.\n• أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الحفيد، النيسابوري (م ٣٤٤ هـ) عرف بالحفيد لأنه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ، من نيسابور. كان محدث أصحاب الرأي في عصره، كثير الرحلة والسماع والطلب، لولا مجون كان فيه. سمع منه الحاكم وذكره في \"التاريخ\". راجع \" الأنساب\" (٤/ ١٩٨). =","vol":"2","page":316},{"text":"ابن سعيد الجعفي، حدثنا محمد بن عثمان بن بهلول، حدثنا بهلول، حدثنا إسماعيل بن زياد أبو الحسن، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ اشتكى فدخل عليه النبي - ﷺ - يعوده فقال: \"كيف تجدُكَ يا عمر؟ \" فقال: أرجو وأخاف. فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما اجتمع الرجاءُ والخوفُ في قلب مؤمنِ إلَا أعطاه اللهُ الرجاءَ وأمنَه الخوف\".\n\n[٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، عن أبي إسحاق الرباحي، عن ابن أبي مالك قال: دخل واثلة بن الأسقع على مريض يعوده فقال له: كيف تجدك؟ قال المريض: لقد خفت الله خوفًا حسبت أن لا يقوم لي بعد نظام، ورجوت الله رجاء فرجائي فوق ذلك. فقال واثلة: الله أكبر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اقسمَ الخوف والرجاء أن لا يجتمعا في أحد في الدنيا فيرُيح ريح النَار، ولا يفترقا في أحدٍ في الدنيا فيرُيح ريح الجنة\".\n\n[٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس، حدثنا الربيع بن\n_________\n=. عباد بن سعيد الجعفي. ذكره الذهبي في إسناد يروي فيه عن محمد بن عثمان بن بهلول.\nوقال: \"السند ظلمات\". ولم أعرف من فوقه.\n• ويحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n\n[٩٧٣] إسناده: لم أعرف كل رجاله.\n• إدريس بن يحيى الخولاني. قال أبو حاتم صدوق. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٣٣). وراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٦٥) وله ترجمة في \"الحلية\" (٨/ ٣١٩).\n• أبو إسحاق الرباحي. وشيخه ابن أبي مالك. لم أعرفهما. ولم أجد من خرج الحديث.\n\n[٩٧٤] إسناده: ضعيف منقطع.\n• الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، صاحب الشافعي، مر.\n• أيوب بن سويد الرملي، أبو مسعود الحميري (م ٢٠٢ هـ). صدوق، يخطئ. من التاسعة (د ت ق). قال الذهبي: ضعفه أحمد وغيره. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن المبارك: ارم به. وقال البخاري: يتكلمون فيه. والعجب من ابن حبان ذكره في \"الثقات\" فلم يصنع جيدًا. وقال: رديء الحفظ. راجع \"الميزان\" (١/ ٢٨٧) وانظر \"الثقات\" (٨/ ١٢٥) \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٣٥١ - ٣٥٤).\n• عتبة بن أبي حكيم الهمداني، أبو العباس الأردني. صدوق يخطئ كثيرًا. من السادسة (عخ- ٤) ضعفه ابن معين ولينه أحمد. وقال الذهبي: متوسط حسن الحديث، ولم يدرك واثلة. =","vol":"2","page":317},{"text":"سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثني عتبة بن أبي حكيم، قال: عاد واثلة بن الأسقع يزيد بن الأسود الجرشي وقد نزل به الموت فقال: يا أخي كيف تجدك؟ قال: أجدني أرجو وأخاف. قال له أيهما في نفسك أكثر؟ قال: الرجاء. قال واثلة: الله أكبر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله ﷿: أنا عند ظنّ عبدي بي\".\n\n[٩٧٥] أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، أخبرنا أبو خيثمة، حدثنا شبابة بن سوار، عن هشام بن الغاز، حدثني حيان أبو النضر قال قال لي واثلة بن الأسقع:\nقدني إلى يزيد بن الأسود فإني قد بلغني أن (^١) ألمًا نزل به. قال: فقدته فدخل عليه\nوهو ثقيل وقد وجه نحو القبلة، وقد ذهب عقله. قال: نادوه، فنادوه، فقلت: إن هذا واثلة بن الأسقع أخوك. قال فابقى الله من عقله أن سمع أن واثلة قد جاء، فمد\n_________\n=. يزيد بن الأسود الجرشي، أبو الأسود. قال ابن منده: ذكر في الصحابة ولم يثبت. راجع \"الإصابة\" (٣/ ٦٣٤).\n\n[٩٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو خيثمة: زهير بن حرب بن شداد مر.\n• شبابة بن سوار المدائني (م ٢٠٦ هـ). ثقة حافظ، رمي بالإرجاء. من التاسعة (ع).\n• هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي (بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة) الدمشقي. ثقة، من كبار السابعة (خت- ٤).\n• حيان، أبو النضر الأسدي. قال أبو حاتم: صالح، وقال ابن معين: ثقة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٤٤).\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله تعالى\" (٣٩ - ٤٠ رقم ٢)، وأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ١٥٥ رقم ١٦٠) أيضًا.\nوأخرج ابن المبارك في \"الزهد\" (٣١٨ رقم ٩٠٩) ومن طريقه الدارمي (ص ٧٠١) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٨٧ رقم ٢١٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٤٠) عن هشام بن الغاز الجملة المرفوعة فقط.\nوأخرجه ابن حبان (٧١٧، ٢٣٩٣، ٢٤٦٨) من طريق صدقة بن خالد عن هشام ببعض الاختصار.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٩١، ٤/ ١٠٦) والطبر اني في \"الكبير\" (٢٢/ ٨٧ رقم ٢٠٩، ٢١١) من طريق حيان أبي النضر الجملة المرفوعة فقط.\n(^١) في النسخ \"أنه لما نزل به\".","vol":"2","page":318},{"text":"يده فجعل يلتمس بها. فعلمت ما يريد فأخذت كف واثلة فجعلتها في كفه. وإنما أراد أن يضع يده في يد واثلة ذلك لموضع يد واثلة من يد رسول الله - ﷺ -، وجعل يضعها مرّة على صدره، ومرّة على وجهه، ومرة على فيه، فقال واثلة: ألا تُخبرْني عن شيء أسألك عنه، كيف ظنّك بالله؟ قال اعترضتني ذنوب لي أشفيت (^١) على هلكة، ولكن أرجو رحمة الله. فكبَّر واثلة وكبرَّ أهل البيت بتكبيره وقال الله أكبر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يقول اللهُ ﷿: أنا عند ظن عبدي بي فليَظُنَّ بي ما شاء\".\n\n[٩٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا خلف بن خليفة، عن حصين عن إبراهيم قال: كانوا يَستحبون أن يُلَقِّنُوا العبدَ محاسنَ عمله عند موته لكَيْ يُحسِن ظنّه بربّه.\n\n[٩٧٧] قال وحدثنا عبد الله، حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، حدثنا المعتمر بن سليمان قال قال لي أبي - حين حضرته الوفاةُ: يا معتمر حدِّثني بالرُّخص علّي ألقى الله، وأنا حَسَنُ الظنّ به.\n\n[٩٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أحدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي\n_________\n(^١) في (ن) والأصل \"أسفت ولعل الصواب ما أثبته.\n\n[٩٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• عمرو بن محمد بن بكير، الناقد، أبو عثمان البغدادي (م ٢٣٢ هـ). ثقة حافظ وهم في حديث. من العاشرة (خ م دس).\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي (م) مر.\n• إبراهيم هو النخعي مر أيضًا. واثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله تعالى\" (٤٥ رقم ٢٩).\n\n[٩٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• سوار بن عبد الله بن سوار، أبو عبد الله بن قدامة، العنبري، البصري (م ٢٥٤ هـ) ثقة. من العاشرة (د ت س).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في الكتاب المذكور (٤٥ رقم ٢٩).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣١) وذكره الذهبي في السير\" (٦/ ١٩٩) في ترجمته.\n\n[٩٧٨] كان في هذا الإسناد سقط في النسختين فاضفت من عندي ما بين العلامتين، اعتمادًا على ما سبق، وعلى أن محمد بن الحسين البرجلاني ذكر فيمن يروي عن خالد، والله أعلم.\n• خالد بن يزيد بن زياد الأسدي، الكاهلي، أبو الهيثم، الطبيب (م ٢٥١ هـ). صدوق مقرئ له أوهام من العاشرة (خ). =","vol":"2","page":319},{"text":"الدنيا، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي، حدثنا أبو سلمة التيمي قال سمعت عبد الأعلى التيمي يقول لجارٍ له قد حضره الموت: أيا فلان ليكُن جزعُك لما بعد الموت أكثر من جزعك من الموت، وأعِذَ لعظيم الأمور حُسنَ الظن باللهِ ﷿.\n\n[٩٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا سعيد ابن عثمان، قال سمعت السري بن المغلس يقول: الخوفُ أفضلُ من الرجاء ما دام الرجل صحيحًا، فإذا نزل به الموتُ فالرجاء أفضل من الخوف.\nفقال له رجل كيف يا أبا الحسن؟\nقال: لأنه إذا كان في صحّته محسنًا عَظُم رجاؤه عند الموت وحسنَ ظنّه بربّه، وإذا كان في صحّته مسيئًا ساءَ ظنُّه عند الموت ولم يَعظُم رجاؤه.\nقال البيهقي ﵁: وإنّما أراد به خوفًا يمنعُه من معصية الله ﷿، ويحمله على طاعته حتّى إذا حضره الموت عظم رجاؤه في رحمة ربه، وكثر طمعه في إحسان الله ثقة منه بوعد الله ﷿.\n\n[٩٨٠] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير التاجر بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال سمعمت رسول الله - ﷺ - يقول قبل أن يموت بثلاث: \"لَا يَمُوتَنّ اْحدُكُمْ إلاّ وهو يُحْسِنُ الظَن باللهِ ﷿\"\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث الأعمش.\n_________\n=. أبو سلمة التيمي. ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" فيمن روى عنه خالد بن يزيد، ولم أعرف حاله.\n• عبد الأعلى التيمي له ترجمة في \"الحلية\" (٥/ ٨٧ - ٨٩).\n\n[٩٧٩] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٨٩) من قول الفضيل بن عياض.\n\n[٩٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في كتاب الجنة (٣/ ٢٢٠٥ رقم ٨١) من طريق يحيى بن زكريا وجرير، وأبي معاوية وعيسى بن يونس كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨٤ رقم ٣١١٣) من طريق عيسى بن يونس.\nوابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٩٥ رقم ٤١٦٧) والحسين المروزي لا لأزوائد الزهد لابن المبارك =","vol":"2","page":320},{"text":"قال البيهقي ﵀: وأفضل الرجاء ما تولد من مجاهدة النفس ومجانبة الهوى قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^١).\n\n[٩٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا\n_________\n= (٣٦٦ رقم ١٠٣٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٦ رقم ١٩٤٢) من طريق أبي معاوية.\nوأحمد في \"مسنده\" (٢٣/ ٩٣، ٣٣٠) وأبو نعيم فى \"الحلية\" (٥/ ٨٧) من طريق سفيان، والطيالسي في \"مسنده\" (٢٤٦) عن سلام.\nوابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٧٠ رقم ٣٠٩٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٧٣) من طريق أبي جعفر.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٨) من طريق يحيى بن زكريا، وفي \"الآداب\" (٤٦٩ رقم ١٠٦٠) من طريق محمد بن إسحاق عن يعلى بن عبيد.\nوابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٣٩ رقم ١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤١٩ رقم ١٩٠٧، ٤/ ٤٥ رقم ٢٠٥٣) من طريق جرير.\nوأبو يعلى أيضًا (٤/ ١٩٢ رقم ٢٢٩٠) من طريق عبد الله بن نمير.\nكلهم عن الأعمش به.\nوهو عند المؤلف في \"الأربعين الصغرى\" بنفس الإسناد.\nونقله ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٥/ ٢٣٨) منسوبًا إلى المؤلف.\nورواه مسلم (٣/ ٢٢٠٦ رقم ٨٢) وأحمد (٣/ ٣٢٥، ٣٩٠) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٨) وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله \" (٣٩ رقم ١، ٤٠ رقم ٤ - مجموعة الرسائل) والخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٣٤٨) من طريق أبخ! الزبير عن جابر به.\nوللحديث شاهد من حديث واثلة بن الأسقع أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٤٦) ومن حديث أنس أخرجه الخطيب (١/ ٣٩٦) وكلاهما ضعيف.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢١٨).\n\n[٩٨١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يحيى هو الذهلي.\n• سويد هو ابن عبد العزيز السلمىِ مولاهم/ الدمشقي (م ١٩٤ هـ) لين الحديث. من الثامنة (ت ق).\n• ثابت بن عجلان، الأنصاري، أبو عبد الله الحمصي. صدوق. من الخامسة (خ د س ق).\n• سليم بن عامر الكلاعي، الخبائري (م ١٣٠ هـ). ثقة. من الثالثة (بخ م-٤).\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيافي \"حسن الظن بالله\" (٥٢ رقم ٥٧) من طريق سويد بن عبد العزيز عن ثابت به.","vol":"2","page":321},{"text":"هشام بن عمار، حدثنا سويد، حدثنا ثابت بن عجلان، عن سليم بن عامر، قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"يا ايّيهَا النَّاسُ أحسنُوا الظنّ بربّ العالمين فإنَّ الربَّ عند ظنّ عبده\".\n\n[٩٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - - يعني-: \"بقول الله ﷿ أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معَه حينَ يَذكرني … \" وذكر الحديث.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث أبي معاوية.\nوأخرجه البخاري (^٢) من وجه آخر عن الأعمش.\n\n[٩٨٣] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد،\n_________\n[٩٨٢] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عدالجبار وهو العطاردي، والحديث صحيح وقد مر برقم (٥٤٦).\n(^١) في الذكر من صحيحه (٣/ ٢٠٦٧ - ٢٠٦٨ رقم ٢١).\n(^٢) في التوحيد من صحيحه (٨/ ١٧١) وراجع تخريجه في رقم (٥٤٦) يضاف إلى ذلك، وأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٥٥٣) من طريق أم الدرداء عن أبى هريرة به.\nوابن أبي الدنيا في كتابه \"حسن الظن بالله\" (٤٠ رقم ٣) من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح به.\nوهو عند المؤلف في \"الاربعين الصغرى\" بنفس الإسناد.\n\n[٩٨٣] إسناده: ضعيف لأجل حاجب بن أحمد الطوسي.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الكوفي (ع) مر. قال أحمد وأبوحاتم: لم يسمع خيثمة من عبد الله بن مسعود.\nوأخرجه الحسين بن الحسن المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٣٦٥ رقم ١٠٣٣) عن أبي معاوية، وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٥٩ رقم ٨٢) من طريق الفضيل بن عياض عن الأعمش.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٨ رقم ٨٧٧٢) من طريق زائدة عن الأعمش عن ابن مسعود. وقال المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٧٠) والهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٤٨) رجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود.\n(قلت) في سند المؤلف بينهما خيثمة ولكنه أيضًا لم يسمع من عبد الله، ففي الإسناد انقطاع.\nوالله أعلم.","vol":"2","page":322},{"text":"حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة قال قال عبد الله: والّذي لا إله غيره ما أعطي عبدٌ مؤمنٌ شيئًا قطُّ بعد الإيمان باللهِ ﷿ أفضل من أن يحسن ظنه بالله، والله الذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله ظنه إلا أعطاه الله إياه، وذلك أن الخير بيده.\n\n[٩٨٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا ابن أبي الزناد، أخبرني موسى بن عقبة، عن رجل من ولد عبادة بن الصامت، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"حَضَر مَلَك الموت رجلًا يموت فشق أعضاءه فلم يَجدْه عَمِل خيًرا ثم شق قلبَه فلم يجد فيه خيرًا ثم فكَّ لحيَيه فوجد طرفَ لسانه لاصقًا بحنكه لا إله إلاّ الله \" قال النبي - ﷺ -: \"فغُفِر له بكلمة الإخلاص\".\nقال وقال رسول الله - ﷺ -: \"أمر اللهُ ﷿ بعبد إلى النّار فلماّ وقفَ على شَفتها التفت فقال: أما والله يا ربّ إن كان ظنّي بك لحسنَ فقال الله ﷿: رُدُّوه فانا عند ظن عبدي بي\".\n\n[٩٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا جامع بن سوادة، حدثنا زياد بن يونس الحضرمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن رجل من ولد عبادة بن الصامت، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ -\n_________\n[٩٨٤] إسناده: فيه جهالة.\n• ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن (م ١٧٤ هـ). صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد. وكان فقيهًا.\nمن السابعة (خت م- ٤). ضعفه غير وأحد، وقال الذهبي: قد مشاه جماعة وعدلوه.\nوكان من الحفاظ المكثرين. وأخرج الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١٢٥) الجزء الأول فقط من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر عن ابن أبي الزناد. وأورده الغزالي في كتابه \"إحياء علوم الدين\" (٤/ ٤٥١) ونسبه العراقي في تخريجه إلى ابن أبي الدنيا والطبراني. وانظر في الجزء الأخير الحديث الآتي.\n\n[٩٨٥] إسناده: ضعيف وفيه مجهول.\n• جامع بن سوادة. ضعفه الدارقطني راجع \"لسان الميزان\" (٢/ ٩٣).\n• زياد بن يونس بن سعيد الحضرمي، أبوسلامة الإسكندراني (م ١٢١ هـ). ثقة فاضل. من صغار التاسعة (د س).\nوالحديث أورده المنذري في \"الترَغيب\" (٤/ ٢٧٠) برواية المؤلف. وأخرج ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (ص ٥٣) نحوه.","vol":"2","page":323},{"text":"قال: \"أمرَ اللهُ ﷿ بعبدَين إلى النّار فلما وقف أحدهما على شفتها التفت فقال: أما والله إن كان ظنّي بك لحسنًا، فقال الله ﷿: ردُّوه فانا عند ظنّ عبدي بي فغَفَر له\".\nقال البيهقي ﵀: وقد ذُكر في حسن الظن بالله تعالى حكايات في باب التوبة في هذا الكتاب.\n(و) فيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن خبيق أنّه قال (^١):\nالرجالُ ثلاثة (^٢): رجل عمل حسنة فهو يرجو ثوابها، ورجل عمل سيئة ثم تاب فهو يرجو المغفرة، والثالث: الرجل الكذاب يتمادى في الذنوب ويقول أرجو المغفرة.\nومن عرف نفسه بالإساءة ينبغي أن يكون خوفه غالبًا [على رجائه،] (^٣).\n\n[٩٨٦] وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، قال سمعت العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: إذا غلب الرجاء على الخوف فسد القلب (^٤).\n\n[٩٨٧] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن شبانة بهمدان، حدثنا أبو العباس الفضل بن\n_________\n(^١) ذكره القشيري في رسالته (١/ ٣٥٦ - ٣٥٧).\n(^٢) في الأصل \"الرجاء\".\n(^٣) زيادة في الرسالة القشيرية.\n\n[٩٨٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر محمد بن سعيد الرازي، ضعفه الدارقطني. مر.\nوأخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (٧٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢١) من وجه أخر وذكره القشيري في \"رسالته\" (١/ ٣٤٩) بلفظ \"ينبغي للقلب أن لا يكون الغالب عليه إلا الخوف، فإنه إذا غلب الرجاء الخوف فسد القلب\".\n(^٤) في النسخ عندنا \"فسدت الوقت\" وفي \"طبقات الصوفية\" \"فسد الوقت\" وما أثبته من \"الحلية\" و\"الرسالة\" ولعله هو الصواب.\n\n[٩٨٧] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الوليد هو الطيالسي، هشام بن عبد الملك.\n• محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس، الأزدي، أبو بكر، أو أبو عبد الله، البصري (م ١٢٣ هـ). ثقة عابد. كثير المناقب. من الخامسة (م د ت س).\n• شتير بن نهار، العبدي، البصري وقيل سمير (بالمهملة والميم). قال البخاري: قال لي محمد بن بشار عن ابن مهدي: ليس أحد يقول \"شتير\" إلا حماد بن سلمة. وهو صدوق.\nمن الثالثة (ت). وقال الذهبي: نكرة.","vol":"2","page":324},{"text":"الفضل الكندي، حدثنا أبو خليفة الجمحي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع، عن شتير بن نهار، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"حسنُ الظنّ من حسنِ العبادة\".\nرواه صدقة (^١) بن موسى، عن محمد بن واسع، عن سمير وسمير أصح، قاله عبد الرحمن بن مهدي (^٢)، وعلي بن المديني وغيرهما.\n\n[٩٨٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، قال قال رجل مصاب وكانت تكون منه الكلمة بعد الكلمة: الرجاء بلا عمل اجتراء على الله ﷿.\n\n[٩٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو سهل بن زياد، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي قال سمعت ابن السماك يقول: كتبت إلى صديق لي أن الرجاء حبل في قلبك، قيد في رجلك. فأخرج الرجاء من قلبك تحل القيد من رجلك.\nقال البيهقي ﵀: وهذا رجاء غلب على الخوف.\n_________\n(^١) صدقة بن موسى الدقيقي، أبو المغيرة أو أبو محمد، السلمي، البصري. صدوق له أوهام من السابعة (بخ دت). قال الذهبي: ضعفوه.\nوحديثه أخرجه الترمذي في الدعوات كما هو في \"تحفة الأحوذي\" (٤/ ٢٩١) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٥٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٦) وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٤٠ رقم ٦).\nوأخرجه أحمد (٢/ ٢٩٧، ٣٠٤) عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة.\nوأخرجه عن عفان (٢/ ٤٠٧) وعن بهز (٢/ ٤٩١) كلاهما عن حماد. وورد في كل هذه الأحاديث في \"المسند\" \"شتير\" بالعجمة والتاء، ورجح الأستاذ أحمد شاكر \"شتير\" على سمير راجع \"المسند\" (٥٢/ ١٠٢ رقم ٧٩٤٣).\nوأخرج الحديث أبو داود في الأدب (٥/ ٢٦٦ رقم ٤٩٩٣) من طريق مهنا أبي شبل، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٤١) من طريق حجاج بن منهال.\nوابن حبان في صحيحه (٢٣٩٥، ٢٤٦٩ موارد) من طريق أبي داود الطيالسي. ثلاثتهم عن حماد به.\nقال الألبانى: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ٢٧١٨). وتال أحمد شاكر: صحيح.\n(^٢) راجع \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ٢/ ٢٠١).\n\n[٩٨٩] ابن السماك هو محمد بن صبيح بن السماك. من الزهاد مر.","vol":"2","page":325},{"text":"[٩٩٠] أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن المثنى، حدثنا عفان، حدثنا همام قال سمعت قتادة (يقول) حدثنا مطرف قال: كنا نأتي زيد بن صوحان فكان يقول: يا عباد الله أكرموا وأجملوا، فإنما وسيلة العباد إلى الله عزّ وجلس خصلتان: الخوف والطمع.\n\n[٩٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران المعدل ببغداد، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني هارون بن معروف، حدثنا سيار، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا علي بن زيد، عن مطرف أنه تلا هذه الآية: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (^١).\n(فقال) فلو يعلم الناس قدر مغفرة الله ورحمة الله وعفو الله وتجاوز الله لقرت أعينهم، ولو يعلم الناس نكال الله ونقم الله، وباس الله، وعذاب الله ما رقأ لهم دمع ولا انتفعوا بطعام ولا شراب.\n\n[٩٩٢] وسمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني يقول سعت أبا بكر محمد بن\n_________\n[٩٩٠] لم أعرف شيغ البيهقي ولا شيخه.\n• الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري، أبو محمد (م ٢٩٤ هـ) من نبلاء الثفات. كان ورعًا عابدًا، يمتنع من الرواية، ثم أمر في النوم بالرواية. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٩)، و\"السير\" (١٣/ ٥٢٦).\n• زيد بن صوحان بن حجر، أبو عبد الله أو أبو عائشة. العبدي (م ٣٦ هـ) من التابعين. قتل يوم الجمل. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٣٩، ٤٤٠). وقوله أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٠٤) في ترجمة مطرف.\n\n[٩٩١] إسناده: ضعيف.\n• هارون بن معروف المروزي، أبو علي الخزاز (م ٢٣١ هـ). ثقة. من العاشرة (خ م د).\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان. ضعيف.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٢٤٤) عن علي بن مسلم في سيار به.\n(^١) سورة الرعد (١٣/ ٦).\n\n[٩٩٢] أبو يعقوب النهرجوري هو إسحاق بن محمد (م ٣٣٥ هـ). صحب الجنيد، وعمرو بن عثمان\nالمكي، وأبا يعقوب السوسي، وجاور مدة، ومات بمكة، قال أبو عثمان المغربي! ما رأيت في\nمشايخنا أنور منه. راجع \"طبقات الصوفية\" (٣٧٨ - ٣٨١). \"الحلية\" (١٠/ ٣٥٦)، =","vol":"2","page":326},{"text":"عبد الله الرازي يقول سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول سمعت أبا يعقوب السوسي يقول: العابد يعبد الله تحذيرًا، والعارف يعبد الله تشريفًا، والعالم يعبد الله خائفًا وراجيًا.\n\n[٩٩٣] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، عن مطرف قال: لو وزن رجاء المؤمن وخوفه ما رجح أحدهما على صاحبه.\n\n[٩٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عمرو الحيري، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا علي بن عثام، عن الأصمعي قال قال مطرف: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان تربص ما كان بينهما نبط شعر (^١).\n\n[٩٩٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال سمعت حمزة بن داود الثقفي، حدثنا نائلة سمعت الحارث بن الخضر القطان سمعت سفيان بن عيينة\n_________\n= \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٦٧)، \"السير\" (١٥/ ٢٣٢)، \"الوافي\" (٨/ ٤٢٣ - ٤٢٤)، \"طبقات الأولياء\" (١٠٥ - ١٠٦)، \"شذرات\" (٢/ ٣٢٥).\n• أبو يعقوب السوسي. من الصوفية من شيوخ النهرجوري ورد ذكره في \"الرسالة القشيرية\" وهذا القول ذكره السلمي في \"طبقاته\" (٣٧٩) منسوبًا لأبي يعقوب النهرجوري.\n\n[٩٩٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• الغلابي هو المفضل بن غسان.\n• عفان هو ابن مسلم. وفي (ن) \"حسان\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ٤٧٨) عن عفان.\nوأحمد في \"الزهد\" (٢٣٩) عن عبد الرحمن بن مهدي- كلاهما عن حماد به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٠٨) عن سفيان قال قال مطرف .. فذكر نحوه. وقال\nالسخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (٣٥٠) لا أصل له في المرفوع، إنما يؤثر عن بعض السلف.\nثم ساق هذه الرواية واللخين بعدها، برواية المؤلف.\n\n[٩٩٤] أبو عمرو الحيري هو أحمد بنِ محمد بن أحمد بن منصور، النيسابوري (م ٣١٧ هـ) كان صدرًا معظمًا وعالمًا محتشمًا ومحدثًا عدلا. راجع \"تاريخ جرجان\" (١٢٤)، \"السير\" (١٤/ ٤٩٢)، \"التذكرة\" (٣/ ٧٩٨ - ٧٩٩) \"شذرات\" (٢/ ٢٧٥).\n(^١) كذا في (ن) والأصل. وفي \"المقاصد الحسنة\" لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه بميزان ما كان بينهما خيط شعرة وهو واضح المعنى.\n\n[٩٩٥] \"نائلة\" غير واضح في الأصل و(ن) ولم أعرف ما هو.","vol":"2","page":327},{"text":"سمعت شعبة يقول: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه ما زاد خوفه على رجائه ولا رجاؤه على خوفه.\n\n[٩٩٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت منصور بن عبد الله، يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول: الخوف والرجاء هما كجناحي الطير إذا استويا استوى الطير، وتم طيرانه، وإذا نقص واحد منهما وقع منه النقص، وإذا ذهبا جميعًا صار الطائر في حد الموت، لذلك قيل: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا.\n\n[٩٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أحمد بن كامل أبو بكر القاضي، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا قبيصة بن عقبة قاْل سمعت سفيان الثوري يقول:\nكان مسلم بن يسار قد وقع في ثنيته الدم كانوا يرون أنه من كثرة سجوده ليلًا ونهارًا، فدخل عليه بعض جيرانه فوجده قد سقطت ثنيتاه وهو يدفنهما. فقال له مسلم دخلت علي وأنا أدفن بعضي. فقال له الجار: لا أدري الذي أنت فيه إلا أني أرجو الله وأخافه. قال مسلم: يا أخي ما أدري ما معنى الخوف الذي لا يبعد مما تخاف، ولا أدري ما معنى الرجاء الذي لا يقرب مما ترجو!.\n\n[٩٩٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا الحسن بن\nسلام، حدثنا قبيصة بن عقبة قال سمعت سفيان الثوري يقول قال رجل لمسلم بن (^١)\n_________\n[٩٩٦] أخرجه القشيري في \"الرسالة\" (١/ ٣٥٧) بنفس الإسناد.\n\n[٩٩٧] إسناده: رجاله موثقون وفيه انقطاع.\n• الحسن بن سلام، أبو علي، البغدادي، السواق (م ٢٧٧ هـ) قال الخطيب: ثقة صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٢٦)، \"السير\" (١٣/ ١٩٢).\n• مسلم بن يسار، أبو عبد الله، البصري (م ١٠٠ هـ). القدوة الفقيه الزاهد. كان ثقة فاضلًا عابدًا ورعًا. قال ابن عون: كان لا يفضل عليه أحد في زمانه. وروى هشام بن حسان عن العلاء بن زياد أنه كان يقول: لو كنت متمنيًا لتمنيت فقه الحسن، وورع ابن سيرين، وصواب مطرف، وصلاة مسلم بن يسار. توفي سنة مائة، فلم يدركه سفيان لأنه ولد سنة ٩٧ هـ. راجع \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ١٨٦)، \"الحلية\" (٢/ ٢٩٠ - ٢٩٨) \"السير\" (٤/ ٥١٠ - ٥١٤). وهو من رجال التهذيب.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٢٤٩) وأبو نعيم مختصرًا في \"الحلية\" (٢/ ٢٩١) من وجه أخر.\n(^١) في ن \"رجل من المسلمين سيارًا\".","vol":"2","page":328},{"text":"يسار: علمني كلية تجمع لي موعظة نافعة قال: فأطرق طويلًا ثم رفع رأسه فقال: لا ترد بعملك غير من يملك ضرك ونفعك قال: زدني، قال: احمل رجاءك ولا تستعمله، واستشعر الخوف ولا تغفله، قال زدني. قال يوم العرض على ربك لا تنسه قال ثم سقط لوجهه مكفأ (^١).\n\n[٩٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو سعيد يعني المؤدب، حدثنا مالك بن مغول، عن معاوية بن قرة أنه جلس ورجل من التابعين يتذاكران فقال أحدهما: إني لأرجو وأخاف، وقال الآخر إنه من رجا شيئًا طلبه وإنه من خاف من شيء هرب منه، وما حسب امرئ يرجو شيئًا لا يطلبه وما حسب امرئ يخاف شيئًا لا يهرب منه!.\n\n[١٠٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الفضل محمد بن أحمد الكرابيسي، يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ينشده:\nما بال دينك ترضى أن تدنسه … وران ثوبك مغسول من الدنس\nترجو النجاة ولم تسلك مسالكها … إن السفينة لاتجري على اليبس (^٢)\n\n[١٠٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت فارس بن عيسى، يقول سمعت\n_________\n(^١) مكفا الوجه: متغير اللون، ساهمه.\n\n[٩٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سعيد المؤدب هو محمد بن أبي الوضاح، القناعي، الجزري، مشهور بكنيته. صدوق يهم. من الثامنة (خت م- ٤).\nأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٢٤٩ - ٢٥٠) وراجع قول مسلم بن يسار في \"الحلية\" (٢/ ٢٩٢).\n(^٢) في (ن) \"على الدنس\".\n\n[١٠٠١] فارس بن عيسى وقيل: ابن محمد أبو الطيب الصوفي صحب الجنيد بن محمد، وأبا العباس ابن عطاء، وانتقل إلى خراسان فنزلها، وكان له لسان حسن. قال أبو نعيم: كان من المتحققين بعلوم أهل الحقائق، ومن الفقراء المجردين للفقر وترك الشهوات. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٩٠). أخرج أبو نعيم الأصفهاني في \"الحلية\" (٩/ ٣٤١) من طريق أخر عن ذي النون بلفظ \"كم من مطيع مستأنس، وكم عاص مستوحش، وكم محب ذليل، وكل راج طالب\".","vol":"2","page":329},{"text":"يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون، يقول: وجدت حجرًا فإذا عليه مكتوب: كل مطيع مستأنس، وكل عاص مستوحش، وكل راج طالب، وكل خائف هارب، وكل محب ذليل.\n\n[١٠٠٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت منصوو بن عبد الله، يقول سمعت الحسن بن علوان، يقول سمعت علي بن عكرمة يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي، يقول: الإيمان ثلاثة: الخوف والرجاء والمحبة، وفي جوف الخوف ترك الذنوب، وفيه النجاة من النار، وفي جوف الرجاء الطاعة، وفيه وجوب الجنة، وفي جوف المحبة احتمال المكروهات، وبه تجد رضا الله ﷿.\n\n[١٠٠٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله، يقول سمعت الحسن بن سليمان، يقول سمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم الرازي، يقول سمعت يحيى ابن معاذ يقول: كيف أخافك وأنت كريم! وكيف لا أرجوك وأنت عزيز! فأنا بين خوف يقطعني (^١) ورجاء يوصلني، فلا رجائي يدعني أموت خوفًا ولا خوفي يتركني فأحيا فرحًا.\n\n[١٠٠٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن غانم، يقول سمعت محمد بن الرومي، يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: مستقى الخوف من بحر عدله، ومستقى الرجاء من بحر فضله، وقد سبق القضاء أن رحمته سبقت غضبه.\n\n[١٠٠٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الحسين علي بن الحسين بن بندار الأزدي، قال سمعت أبا بكر الشهرزوري، قال كنت في مجلس أبي القاسم الجنيد وابن عطاء حاضر ورجل في المجلس قد غلبته شدة الخوف وهو يرجف فقال له أبو القاسم الجنيد:\n_________\n(^١) في (ن) \"يرد لهفي\".\n\n[١٠٠٥] أبو الحسين علي بن الحسين بن بندار الأزدي. كذا في (ن) والأصل والصواب \"أبو الحسن علي بن بندار بن الحسين\". ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقات الصوفية\" (٥٠١ - ٥٠٤) وقال من جلة مشايخ نيسابور، ورزق من رؤية المشايخ وصحبتهم ما لم يرزق غيره. صحب الجنيد وأبا العباس بن عطاء وغيرهما. توفي سنة (٣٥٩ هـ). وانظر أيضًا \"السير\" (١٦/ ١٠٩)، و\"البداية والنهاية\" (١١/ ٢٩٨).","vol":"2","page":330},{"text":"لا ترع فما هو إلا أن تبدو عين من عيون الرحمة فإذا بالمسيء قد لحق بالمحسن. قال ابن عطاء: حتى تبدو، قال فغضب الجنيد وقال: أما والله إنها لبادية أما علمت أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يقول الله ﷿ سَبَقَت رَحْمَتي غَضَبِي \" قال: فسكت ابن عطاء.\n\n[١٠٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر ابن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله تعالى: سَبَقَتْ رَحْمتي غَضَبِي\".\nمخرّج في الصحيح (^١).\n_________\n[١٠٠٦] إسناده: صحيح.\n(^١) فأخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٨ رقم ١٥) عن زهير بن حرب عن سفيان و(٣/ ٢١٠٧ رقم ١٤) عن قتيبة بن سعيد عن المغيرة الحزامي.\nوالبخاري في بدء الخلق (٤/ ٧٣) من هذا الوجه، وفي التوحيد (٨١/ ١٧٦) عن أبي اليمان عن شعيب، و(٨/ ١٨٧ - ١٨٨) عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك كلهم عن أبي الزناد عن الأعرج به.\nوهو عند الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٨ رقم ١١٢٦) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٢) عن سفيان به.\nكما أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٨، ٢٦٠، ٣٥٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٧٦) من طرق أخرى عن أبي الزناد به.\nوجاء من طريق عطاء بن ميناء عن أبي هريرة.\nرواه مسلم في صحيحه (٣/ ٢١٠٨ رقم ١٦) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٦٢).\nومن طرق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة.\nأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٤٩ رقم ٣٥٤٣) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٦٧ رقم ١٨٩) وفي الزهد (٢/ ١٤٣٥ رقم هـ ٤٢٩) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٣٣) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٦٢).\nومن طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٧١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٧، ٤٦٦).\nومن طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في التوحيد أيضًا (٨/ ٢١٦) وأحمد (٢/ ٣٨١).\nومن طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.\nأخرجه أحمد (٢/ ٣١٣).","vol":"2","page":331},{"text":"[١٠٠٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا معاذ بن معاذ، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله ﷿ خَلقَ مائةَ رحمةِ منها رحمةٌ يتراحمُ بها الخلقُ، وتسعٌ وتسعون ليوم القيامة\".\nرواه مسلم (^١) عن الحكم بن موسى، عن معاذ بن معاذ.\n_________\n[١٠٠٧] إسناده: صحيح.\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١٠٨ رقم ٢٠).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٤٣٩) وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٤٠ رقم ٥) والطبراني\nفي \"الكبير\" (٦/ ٣٠٧ رقم ٦١٢٦) من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان نحوه مرفوعًا.\nومن طريقه أخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٣٦١، ٣٦٦، ٣٨٤ رقم ١٠٢٠، ١٠٢٧، ١٠٨٧) موقوفًا.\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٦٣٥) بنفس الإسناد.\nورواه مسلم من طريق داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سلمان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن\nالله خلق يوم خلق السموات والأرض، مائة رحمة، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، فجعل منها في الأرض رحمة، فبها تعطف الوالدة على ولدها، والوحش والطير بعضها على بعض. فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة\" (٣/ ٢١٠٩ رقم ٢١).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣١٣ رقم ٦١٤٤) وهناد في. \"الزهد\" (٢/ ٦١٤ رقم ١٣١٩) في سياق أتم. وذكر الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (٣٦٧ رقم ١٠٣٧، ١٠٣٨) سنده.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٣١٢ رقم ٨٩٤) من طريق سعيد الجريري.\nووكيع في \"الزهد\" (٣/ ٨١٥ رقم ٥٠٣) من طريق يزيد بن أبي صالح كلاهما عن أبي عثمان عن سلمان موقوفًا.\nوله شواهد:\n١ - من حديث أبي هريرة: وهو الحديث الآتي\n٢ - ومن حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٥٥) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٣٥ رقم ٤٢٩٤) وقال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع ٢/ ١١١ - ١١٢ رقم ١٧٦٣).\n٣ - ومن حديث ابن عباس: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٧٤ رقم ١٢٠٤٧) وعزاه الهيثمي للبزار وقال: إسناده: حسن، (المجمع ١٠/ ٢١٤، ٣٨٥) وأورده الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٢/ ١١١ رقم ٧٦١) وقال: صحيح. =","vol":"2","page":332},{"text":"[١٠٠٨] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أخبرنا أبو الحسن علي بن\n_________\n= ٤ - ومن حديث عبادة بن الصامت: ذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢١٤، ٣٨٥) وقال رواه\nالطبراني وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله غير إسحاق رجال الصحيح.\n٥ - ومن حديث معاوية بن حيدة: أورده السيوطي ونسبه إلى الطبراني وابن عساكر، وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه مخيس بن تميم وهو مجهول وبقية رجاله ثقات \"مجمع الزوائد ١٠/ ٢١٤، ٣٨٥) وصححه الألباني في \"صحيح الجامع\" (١/ ١١٢ رقم ١٧٦٢).\n٦ - ومن حديث جندب بن عبد الله: أخرجه الحاكم (١/ ٥٦، ٤/ ٢٤٨) وصححه وأقره الذهبي وأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢١٣ - ٢١٤) وقال: رواه أحمد والطراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجشمي ولم يضعفه أحد.\n\n[١٠٠٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن علي بن الحسن الصالحين لم أجد له ترجمة.\n• مسبح بن حآتم العكلي. ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ٢٤٦) وقال: بصري أخباري.\n• الحسن بن علي بن راشد الواسطي، نزيل البصرة (م ٢٣٧ هـ) صدوق، رمي بشيء من التدليس. من العاشرة (د س).\n• خلاس (بكسر أوله وتخفيف اللام) ابن عمرو، الهجري، البصري. ثقة. من الثانية. وكان على شرطة علي (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٤) قال: حدثنا روح ومحمد بن جعفر قالا حدثنا عوف (يعني الأعرابي) عن الحسن قال بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال … فذكره. قال محمد في حديثه: وحدثني بهذا الحديث محمد بن سيرين وخلاس كلاهما عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.\nومن طريقهما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦) وقال صحيح على شرط الشيخين. قال أحمد: حدثنا روح، حدثنا عوف عن خلاس بن عمرو عن أبي هريرة مثله، وحدثنا روح.\nحدثنا عوف بن محمد عن أبي هريرة مثله. قال الشيخ الألباني: وهذه أسانيد صحيحة موصولة عن أبي هريرة وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٤٨) من طريق بكار بن محمد السيريني، عن عوف بن أبي جميلة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة بنحوه. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.\nورده الذهبي بقوله: \"قلت بكار ذاهب الحديث\". قال أبو زرعة. راجع \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٤٧٧) و\"الميزان\" (١/ ٣٤١). قال الشيخ الألباني: قد تابعه روح ومحمد بن جعفر … فالحديث صحيح على شرطهما من طريقهما. والحديث أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٣) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٦٣٠) وفي \"الأربعين الصغرى\" (٤٥ - ٤٦ رقم ٣٧) من طريق سعيد بن أي سعيد المقبري عن أبي هريرة. وأخرجه البخاري في الأدب من \"صحيحه\" (٧/ ٧٥) وفي \"الأدب المفرد\" (٣٦ رقم ١٠٠) ومسلم في التربة (٣/ ٢١٠٨ رقم ١٧) والدارمي في الرقاق (٧١٧) والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (٣٦٧ رقم ١٠٣٩) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (رقم ١٨) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٤٩ رقم ٣٥٤١) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٦٣٠) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه =","vol":"2","page":333},{"text":"الحسن الصالحي بالبصرة، حدثنا أبو الحسن مسبح بق حاتم العكلي، حدثنا الحسن ابن علي الواسطي، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، عن عوف الأعرابي، عن خلاس، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله تعالى مائةَ رحمة منها رحمة في دار الدنيا فمن ثَمّ يعطفُ الرجلُ على ولده، والطيرُ على فراخه، فإذا كان يوم القيامة صَيَّرها مائةَ رحمةٍ فعاد بها على الخلق\".\nقال أيوب السختياني: إن رحمة قسّمها في دار الدنيا، وأصابني منها الإسلام، وإنّي لأرجو من تسعة وتسعين رحمة ما هو أكثر من ذلك.\n\n[١٠٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد جعفر بن محمد الخلدي، حدثنا أحمد بن علي الخراز، حدثنا علي بن الحسين بن خالد السكري، حدثنا العلاء بن زيدل\n_________\n= عنه. وأخرجه مسلم (رقم ١٩) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٣٥ رقم ٤٢٩٣) وابن المبارك في \"الزهد\" (٣١٢ رقم ٨٩٣) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦١٤ رقم ١٣١٨) وابن أبي الدنيا في كتاب \"حسن الظن بالله \" (٧١ رقم ١٤٥) من طريق عطاء عنه ٠ وأخرجه أحمد (٣/ ٥٥ - ٥٦) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٢٤) من طريق الأعمش عن أبي صالح عنه. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦) من طريق حجاج بن أبي زينب عن أبي عثمان النهدي عنه. وراجع \"الصحيحة\" (١٦٣٤).\n\n[١٠٠٩] إسناده: ضعيف.\n• علي بن الحسين بن خالد السكري، لم أجد له ترجمة.\n• العلاء بن زيدل ويقال: زيد الثقفي، أبو محمد، البصري. متروك ورمي بالكذب. من الخامسة (ق). والحديث أخرجه القشيري في \"الرسالة\" (١/ ٣٥٥) من طريق العلاء بن زيد. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢١٦) وقال رواه الطبراني وفيه العلاء بن زيدل وهو متروك. وله شاهد من حديث أنس بن مالك أخرجه الترمذي في الدعوات من \"جامعه\" (٥/ ٥٤٨ رقم ٣٥٤٠) حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهرى البصري، حدثنا أبو عاصم، حدثنا كثير بن فائد، حدثنا سعيد بن عبيد قال سمعت بكْر بن عبد الله المزني يقول حدثنا أنس بن مالك قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: قال الله … فذكر نحوه.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: هذا إسناد لا بأس به. وله شاهد أخر من حديث عبد الله بن عباس، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٩ رقم ١٢٣٤٦) وفي \"الصغير\" (٢/ ٢٠) من طريق إبراهيم بن إسحاق الصيني عن قيس بن الربيع.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢١٥ - ٢١٦) - بعدما نسبه إلى الطبراني في الثلاثة عنهما: فيهما خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح. وجاء من حديث أبي ذر وهو الحديث الآتي.","vol":"2","page":334},{"text":"قال: دخلتُ على مالك بن دينار في مرضه فرأيت عنده شهر بن حوشب، فلما خرجنا من عنده قلت لشهر: يرحمك الله! زودني زودك الله! فقال نعم حدثتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن نبي الله - ﷺ -، عن جبريل ﵇، عن ربه ﵎ قال: \"قال ربُّكم عَبدي ما عَبَدتَني ورَجوتَني، ولم تُشرك بي شيئًا غفرتُ لك على ما كان منك، ولو استقبلتني بملء الأرض خطايا وذنوبًا استقبلتُك بملْئها مغفرةً، أغفر لك ولا أبالي\".\n\n[١٠١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو محمد الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى-ح.\nوأخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الشاهد بهمدان، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي، حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا ذر حدثه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ الله تعالى يقولُ يا عبدي! ما عَبَدْتَني وَرَجَوْتَني فإنّي غافرٌ لك ما فيك، ويا عبدي إن لَقِيتَني بقُراب الأرض خطيئةٌ لم تُشرك بي لقيتُك بقُرابها مغفرةَ\".\nقال البيهقي ﵀: وآخر هذا الحديث يدل على أن الراد بالعبادة التي يتقرب بها الرجاء في أول الحديث (أن) لا تشرك بالله شيئًا، وقد ذكرنا في كتاب البعث (^١) من رواية أبي ذر وغيرهما ما يدل على صحة ذلك.\n_________\n[١٠١٠] إسناده: حسن.\n• أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد، الأموي، الملقب بأسد السنة (م ٢١٢ هـ). صدوق يغرب. وفيه نصب. من التاسعة (خت دس). وفي (ن) \"سفيان بن موسى\" خطأ.\n• عبد الحميد بن بهرام الفزاري، المدائني. صاحب شهر بن حوشب. صدوق. من السادسة (بخ ت ق). قال أبو حاتم: أحاديثه عن شهر صحاح.\n• شهر بن حوشب الأشعري، الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن (م ١١٢ هـ) صدوق كثير الإرسال والأوهام. من الثالثة (بخ م-٤). والحديث أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٧٨ رقم ٣٥٤٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٤) من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب به.\n(^١) وقد ذكر فيه حديث أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أتاني أتٍ من ربّي فبشرني- أو قال: فأخبرني- أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا، دخل الجنة\" قلت: وإن زنى وإن سرق؟\nقال: \"وإن زنى وإن سرق\" (٦٧ رقم ٢٣).\nوأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٩٦) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٤ رقم ١٥٣).\nوذكر أيضًا حديثه عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب \" فقيل: =","vol":"2","page":335},{"text":"[١٠١١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا معاذ ابن المثنى، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان ابن جرير، حدثنا شهر بن حوشب، عن معدي كرب، عن أبي ذر، عن النبي - ﷺ -، يرويه عن ربه ﷿ قال: \"يا ابن آدم ما دعوتَني ورجَوتَني غفرتُ لك على ما كان فيك، يا ابن أدم! انك إن لَقيتَني بقُراب الأرض خطايا بعد أن لا تشرك بي شيئًا ألقاك بقُرابها مغفرةً، يا ابن آدم إنَّك إن تُذْنب حتَى تبلُغَ ذُنوبُك عنانَ السماء ثمَّ تستغفرني غفرتُ لك ولا أبالي\".\nوهكذا رواه عامر الأحول (^١) والمعلى بن زياد، عن شهر بن حوشب، عن معدي كرب، عن أبي ذر وقوله دعوتني يريد- والله أعلم- دعاءه إياه وحده لا يدعو معه إلهًا آخر.\nوقد خرج مسلم حديث أبي ذر من وجه آخر كما:\n\n[١٠١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أب ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: يعني يقول الله ﷿: \"مَن عمل حسنهً فجزاؤهُ عشر أمثالها (أو أزيد، ومن عمل سيّئة فجزاؤه مثلها) (^٢) أو أغفر له، ومَن تقرَّب إليَّ شبرًا تقرَبتُ منه ذراعًا، ومن تقرّب إلىّ ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولةً، ومن لقيني بقُراب الأرض خطايا (^٣) لم يُشرك بي شيئًا جعلت له مثلها مغفرة\".\n_________\n= يا رسول الله: وما الحجاب؟ قال \"أن تموت النفس وهي مشركة\" (٦٦ رقم ٢٢).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٧) والبزار (٤/ ٧٩ - كشف) وابن حبان (٢٤٥٠ - موارد).\n\n[١٠١١] إسناده: رجاله ثقات. والحديث أخرجه الدارمي في الرقاق (٧١٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٢) وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٤٥ رقم ٣٢) من طريق مهدي بن ميمون به.\n(^١) هو عامر بن عبد الواحد الأحول، البصري. صدوق يخطئ. من السادسة (رم- ٤). وأخرج حديثه أحمد في \"المسند\" (٥/ ١٧٢) عن عفان حدثنا همام حدثنا عامر الأحول عن شهر … فذكره. والمعلى بن زياد هو القردوسي. صدوق قليل الحديث. ولم أجد من خرّج حديثه.\n\n[١٠١٢] إسناده: رجاله ثقات. ابن نمير هو عبد الله.\n(^٢) سقط ما بين العلامتين من (ن).\n(^٣) في (ن) \"خطيئة\".","vol":"2","page":336},{"text":"أخرجه مسلم (^١) من حديث وكيع وأبي معاوية عن الأعمش.\nوقال في رواية وكيع: \"فله عشر أمثالها وأزيد\" وقال في رواية أبي معاوية \" أو أزيد\".\n\n[١٠١٣] وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال سئل ابن عمر عن لا إله إلا الله هل يضر معها عمل كما لا ينفع مع تركها عمل؟ قال ابن عمر:- وذكر كلمة- عش لا تغتر.\nقال البيهقي ﵀: وهذا لأنه (^٢) قد يكون المراد بهذه المغفرة في المعاقبة وقد يغفر لمن يشاء العظيم، ويعذب من يشاء على اليسير، وقد يغفرهما لمن يشاء، وقد يعذب عليهما من يشاء، ثم يعفو ويغفر، ولا ينبغي لمسلم أن يكون رجاؤه رحمة الله خاليًا عن خوفه عذاب الله ليكون بخوفه منتهيًا عن معصية الله، وبرجائه راغبًا في طاعة الله.\nوقد حكينا عن لقمان الحكيم في حد كل واحد منهما ما فيه كفاية كما.\n\n[١٠١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن محمد القرشي، أخبرني عبد المنعم، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال قال لقمان لابنه: يا بني ارج الله رجاء لا يجرئك على معصيته، وخف الله خوفًا لا يوئسك من رحمته.\n_________\n(^١) فأخرجه في الذكر (٢/ ٢٠٦٨ رقم ٢٢) عن أبي بكر عن أبي شيبة حدثنا وكيع، حدثنا\nالأعمش .. فذكره. ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٥ رقم ٣٨٢١).\nوأخرجه مسلم أيضًا عن أبي كريب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ولم يسق لفظه ومن طريق أبي معاوية أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ١٥٣، ١٦٩) والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٣٦٦ رقم ١٠٣٥). وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٤١١) من طريق همام بن يحيى عن عاصم عن المعرور بن سويد. وصححه. والحديث عند المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٥٧٥) بنفس الإسناد.\n\n[١٠١٣] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٨٥).\n(^٢) في الأصل \"وهذه الآية\"؟\n\n[١٠١٤] إسناده: واه.\n• عبد المنعم بن إدريس اليماني (م ٢٢٨ هـ) مشهور قصّاص، تركه غير واحد. قال أحمد: كان يكذب على وهب بن منبه. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على أبيه وعلى غيره.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ١٤٨)، و\"الميزان\" (٢/ ٦٦٨). وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٢٠) ونسبه للمؤلف ولابن أبي الدنيا.","vol":"2","page":337},{"text":"[١٠١٥] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان البصري- ح.\nوحدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، قالا حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا المسعودي، عن عون بن عبد الله قال قال لقمان لابنه: يا بني ارج الله رجاء لا تأمن فيه مكره، وخف الله مخافة لا تيأس فيها من رحمته.\nقال: يا أبتاه وكيف أستطيع ذلك؟ وإنما لي قلب واحد. قال: المؤمن كذا له قلبان: قلب يرجو به، وقلب يخاف به.\nوروي عن الفرات بن السائب (^١) عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس مرفوعًا في القلبين معنى هذا وهو ضعيف بمرة.\n\n[١٠١٦] أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، قال قال لي الزهري: لأحدثنك بحديثين عجيبين، أخبرني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"أسرفَ رجلٌ على نفسه فلماَ حضره الموتُ أوصى بَنيه قال إذا مِتُّ فأحرِقوني، ثم اسحقُوني، ثم ذرُوني في الريح في البحر، فوالله لئن يقدر عليّ ربّي ليعذّبني عذابًا ما عذّبه أحدًا، ففعلوا به، فقال اللهُ ﷿ للأرض أدِّي ما أخذتِ فإذا هو قائم، فقال: ما حملكَ على ما فعلتَ؟ قال: خشيتُك يا ربّ- أو قال مخافتك- فغَفَرَ له\".\n_________\n[١٠١٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله مرّ.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (١٠٥، ١٠٧) وابن المبارك في \"الزهد\" (٣١٨ رقم ٩١٢) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٣٠٦ رقبم ٥٣٨) من طريق المسعودي.\nوذكر ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٦٩ رقم ١٣١) عن داود بن شابور قال قال\nلقمان … فذكر نحوه. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥١٣).\n(^١) فرات بن السائب، أبو سليمان وقيل: أبوالعلى، الجزري. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: ذاهب الحديث. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وحديثه ساقه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٤٩) في ترجمته، ولفظه: \"ينبغي للمؤمن أن يكون كذي قلبين يخاف من أحدهما ويرجو من الآخر\".\n\n[١٠١٦] إسناده: صحيح. رجاله ثقات.","vol":"2","page":338},{"text":"قال وحدثني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"دَخَلت امرأةٌ النّار في هرّةٍ ربَطَتْها فلا هي أطْعَمتْها، ولا هي أرسلَتْها تأكل من خشَاش الأرض حتى ماتَتْ\".\nقال الزهري: هي لئلا يتكل أحد ولا ييأس أحد.\nورواه مسلم (^١) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق.\n\n[١٠١٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا أبو بشر يونس بن\n_________\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١١٠ رقم ٢٥). وهو عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٨٣) ومن طريقه أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦٩) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٢١ رقم ٤٢٥٥). وأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٥٢) من طريق هشام عن معمر. وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٦٥٤) وفي \"الآداب\" (٥١٩ - ٥٢٠ رقم ١١٧٤، ١١٧٥) بنفس الإسناد.\nوالجزء الأول منه فقط أخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٣٧٢ رقم ١٠٥٦) عن الحجاج بن أبي المنيع عن جده عن الزهري ومسلم في التوبة (٣/ ٢١١٠ رقم ٢٦) والنسائي في الجنائز (٤/ ١١٢) من طريق الزبيدي عن الزهري عن حميد به، وأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٩٩) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٥٢) وفي التوحيد (٨/ ٢٠٠) ومسلم في التوبة (٣/ ٢١١١ رقم ٢٧). ومن حديث حذيفة: أخرجه البخاري في الأنبياء أيضًا (٤/ ١٥٢) والنسائي في الجنائز (٤/ ١١٣). والجزء الثاني منه ففط أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٨٤ رقم ٢٠٥٥١) عن معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة به مرفوعًا ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٧). وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٣) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق به. وذكر سنده إلى سعيد المقبري عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦١) من طريق أبي سلمة، و(٢/ ٥٠١) من طريق موسى بن يسار، ومن طريق الأعرج، وأخرجه هو (٢/ ٤٥٧، ٤٦٧، ٤٧٩، ٥٥٧)، وابن الجعد في \"المسند\" (رقم ١١٧٩) من طريق محمد بن زياد. وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٢٢ رقم ١٣٤١) من طريق محمد بن سيرين كلهم عن أبي هريرة به. وأخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧٦٠ رقم ١٥٢) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٢٣ رقم ١٣٤٢) من طريق هشام عن أبيه عن أبي هريرة بمعناه. وله شاهد من حديث نافع عن ابن عمر رفعه. أخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ١٠٠) وفي الأنبياء (٤/ ١٥٢) وفي المساقاة (٣/ ٧٧) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٢ رقم ١٣٤) والدارمي في الرقاق (ص ٧٧). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" أيضًا (رقم ٣٧٩). وانظر \"الصحيحة\" للألباني (٢٨). ومن حديث عبيد الله بن أبي رافع عن جدته: أخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٢٣ رقم ١٣٤٣).\n\n[١٠١٧] إسناده: ضعيف.\n\" عبيد الله بن زحر الإفريقي: ضعّفه غير واحد. وقال الحافظ ابن حجر في \"التقريب\": =","vol":"2","page":339},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن خالد بن أبي عمران، عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنْ شِئْتُمْ أَنْبَأتُكم بأوّل ما يقول اللهُ للمؤمن يوم القيامة وباوّل ما يقولون؟ \" قالوا: نعم يا رسول الله، قال: \"يقول للمؤمنين: هل أحْبَبْتُم لقائي؟ قال: فيقولون: نعم يا ربّنا، فيقول: لِمَ؟ فيقولون: رجونا عفوَك ورحمتَك: فيقول: إني قد أوجَبتُ لكم رَحمتي\".\n\n[١٠١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق: قال كان من أدركت من أصحاب رسول الله - ﷺ - (أكبر) (^١) ممن سبقني فما رأيت قومًا أهون سيرة ولا أقل تشديدًا منهم.\nوقد جاء عن عبد الله بن مسعود وغيره في التشديد في الأمن من مكر الله واليأس من رحمة الله.\n\n[١٠١٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد\n_________\n= صدوق يخطئ. والحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٩٣ رقم ٢٧٦) وعنه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٧). ومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٨) وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٤١ رقم ١٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٢٥ رقم ٢٥١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٩) وقال: تفرد به عبيد الله عن خالد. وأخرجه الطبر اني في \"الكبير\" (٢٠/ ٩٤ - ٩٥ رقم ١٨٤) من طريق خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٣٥٨) رواه الطبراني بسندين أحدهما حسن.\n\n[١٠١٨] إسناده: لا بأس به.\n• عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران، الجزري، أبو الحسن الميموني (م ٢٧٤ هـ) ثقة فاضل لازم أحمد أكثر من عشرين سنة. من الحادية عشرة (س).\n• ابن عون هو عبد الله. عمير بن إسحاق، أبو محمد مولى بني هاشم. مقبول. من الثالثة (بخ س)\nأخرجه ابن سعد في \"طبقاته\" (٧/ ٢٢٥) من طريق روح بن عبادة به. وفيه \"أكثر\" بدل \"أكبر\".\nوأخرج عبد الله بن أحمد في \"زوائد فضائل الصحابة\" (٢/ ٩٨٩ رقم ١٩٥٩) ببعضه.\n(^١) زيادة من \"فضائل الصحابة\".\n\n[١٠١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو إسحاق السّبيعي هو عمرو بن عبد الله.\n• وبَرة بن عبد الرحمن المُسْلي (بضم الميم وسكون المهملة بعدها لام) أبو خزيمة أو أبو العباس الكوفي (م ١١٦ هـ). ثقة. من الرابعة (خ م د س). =","vol":"2","page":340},{"text":"ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن وبرة، عن أبي الطفيل، عن ابن مسعود أنه قال: الكبائر: الإشراك بالله ﷿، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، والياس من روح الله.\n\n[١٠٢٠] وبهذا الإسناد أخبرنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن أبي مليكة أن عبيد بن عمير دخل على عائشة ﵂ فقالت: من هذا؟ فقالوا: عبيد بن عمير، فقالت عمير بن قتادة؟ قالوا: نعم، قالت أحدث أنك تجلس ويجلس إليك.\nقال: بلى. يا أم المؤمنين، فقالت فإياك وإملال الناس وتقنيطهم\n\n[١٠٢١] وبهذا الإسناد أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم أن رجلًا كان في الأمم يجتهد في العبادة، ويشدد على نفسه، ويقنط الناس من رحمة الله تعالى، ثم مات فقال أي رب ما لي عندك؟ قال: النار، قال: أي رب فأين عبادتي واجتهادي؟ قال فيقول: إنك كنت تقنط الناس من رحمتي في الدنيا فانا أقنطك اليوم من رحمتي.\nقال البيهقي ﵀: ولعل هذا الرجل كان يرى النجاة في عبادته، ويعتمد عليها، ولا يذكر مغفرة الله ﷿ الذنوب لمن يشاء من عباده بل كان يستبعدها.\n\n[١٠٢٢] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد الفراء،\n_________\n=. أبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي. أخر من مات من أصحاب رسول الله - ﷺ -. قيل مات سنة (١١٠ هـ). والأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥٩ - ٤٦٠) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٧١ رقم ٨٧٨٤) كما أخرجه هو (٩/ ١٧١ رقم ٨٧٨٣، ٨٧٨٥) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٥/ ٤٥١) من طرق أخرى عن ابن مسعود.\n\n[١٠٢٠] إسناده: رجاله ثقات. أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٨٨ رقم ٢٠٥٦٠) وفيه \"إهلاك الناس\" بدل \"إملال الناس\" وما هنا أوجه.\n\n[١٠٢١] وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٨٩).\n\n[١٠٢٢] إسناده: حسن.\n• يعلى هو ابن عبيد الطنافسي. أبو سعد ويقال: أبو سعيد- الأزدي، الكوفي. مقبول. من الثالثة (ت ق).\n• أبو الكنود الأزدي، الكوفي قيل: اسمه عبد الله بن عامر وقيل: غيره. مقبول. من الثانية (ق). وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٨٥) وابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله\" (٥١ رقم ٥٠ - مجموع الرسائل) من طريق يعلى عن الأعمش عن أبي سعيد به. وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٢٤/ ١٦) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به. وأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٨٧) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٦ رقم ٨٦٣٥) =","vol":"2","page":341},{"text":"أخبرنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن أبي سعيد، عن أبي الكنود، قال مر عبد الله يعني ابن مسعود على قاص وهو يذكر فقال: يا مذكر لا تقنط الناس ثم قرأ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (^١).\n\n[١٠٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: كان داود ﵇ يذكر ذنوبه فيخاف الله مخافة تنفرج أعضاؤه ومفاصله من مواضعها، ثم يذكر رحمة الله على أهل الذنوب ورأفته بهم فيرجع كل عضو إلى موضعه.\n\n[١٠٢٤] وبهذا الإسناد، حدثنا جعفر، حدثنا أبو سنان القسملي، قال وجدت في بعض الكتب: أن أحب عبادي إلي من حببني إلى عمادي، وأخبرهم بسعة رحمتي، وأن أبغض عبادي إلي من قنط عبادي وآيسهم من رحمتي.\n\n[١٠٢٥] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول: من حمل نفسه على الرجاء تعطل، ومن حمل نفسه على الخوف قنط، ولكن ساعة وساعة ومرة ومرة.\n_________\n= من طريق معمر عن الأعمش عن ابن مسعود. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١١١) رجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود.\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ٥٣).\n\n[١٠٢٣] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان الهاشمي. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٠٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٢٨) من وجه آخر عن ثابت مختصرًا.\n\n[١٠٢٤] إسناده: كسابقه.\n\n[١٠٢٥] أبو عثمان المغربي هو سعيد بن سلّام (م ٣٧٣ هـ) كان من ناحية القيروان وجاور مدة. وتوفي بنيسابور. قال السلمي: كان أوحد في طريقته وزهده، لم يُر مثله في علوّ الحال وصون الوقت وصحة الحكم بالفراسة، وقوة الهيبة. راجع \"طبقات الصوفية\" (٤٧٩ - ٤٨٣)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١١٢)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٩١)، \"السير\" (١٦/ ٣٢٠)، \"طبقات الأولياء\" (٢٣٧ - ٢٣٨)، \"شذرات\" (٣/ ٨١). وقوله رواه السلمي في \"طبقاته\" (٤٨٢) وعنه القشيري في \"رسالته\" (١/ ٣٥٨).","vol":"2","page":342},{"text":"[١٠٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبيد الله بن محمد الصوفي، قال سمعت أبا تراب أحمد بن حمدون القصار، يقول سمعت أبي: وسئل عن الملامة فقال- خوف القدرية ورجاء المرجئة.\n\n[١٠٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب تمتام، حدثنا مسلم بن إبراهيم أبو عمرو، حدثنا الربيع بن مسلم القرشي، حدثنا محمد بن زياد، عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - خَرَج على رهطٍ من أصحابه وهم يتحدَّثون فقال: \"والّذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبَكيتم كثيرا\" فلما انصرفنا أوحى الله إليه يا محمّد لم تقنط عبادي؟ فرجع إليهم فقال: \"أبشِرُوا وقارِبُوا، وسَدِّدوا\".\nقال البيهقي ﵀: ففي هذا دلالةٌ على أنّه لا ينبغي أن يكون خوفُه بحيث يؤيسه ويقنطه من رحمة الله، كما لا ينبغي أن يكون رجاؤُه بحيث يأمَن مكرَ الله، أو يُجرّئه على معصية الله ﷿.\n_________\n[١٠٢٦] أبو تراب أحمد بن حمدون بن أحمد بن عمارة، النيسابوري. الأعمشي (م ٣٢١ هـ) لقب بالأعمشي لحفظه حديث الأعمش واعتنائه به. وكان من كبار الحفاظ. وكان يكنى أبا حامد وأبو تراب لقبه. وكان كثير المزاح، وكان موثوقًا به فيما سمع. ترجمته في \"الأنساب\" (١/ ٣١٢ - ٣١٤)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٠٥ - ٨٠٧)، \"السير\" (١٤/ ٥٥٣ - ٥٥٥)، \"الميزان\" (١/ ٩٤ - ٩٥)، \"الوافي\" (٦/ ٣٦١)، \"لسان الميزان\" (١/ ١٦٤ - ١٦٥)، \"شذرات\" (٢/ ٢٨٨).\n• وأبوه حمدون بن أحمد القصار، أبو صالح، النيسابوري (م ٢٧١ هـ) شيخ الصوفية، وقدوة الملامتية: وهو تخريب الظاهر وعمارة الباطن مع التزام الشريعة. راجع \"طبقات الصوفية\" (١٢٣ - ١٢٩)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٣١ - ٢٣٢)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١١٤ - ١١٥) \"السير\" (١٣/ ٥١)، \"طبقات الأولياء\" (٣٥٩ - ٣٦٠). وقوله ذكره الذهبي في \"السير\" (١٣/ ٥١). وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"الحلية\" (١٠/ ٢٣١) من طريق محمد بن أحمد التميمي عن أحمد بن حمدون به.\n\n[١٠٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• الربيع بن مسلم الجمحي القرشي، أبو بكر البصري (م ١٦٧ هـ) ثقة. من السابعة (بخ م د س ت). قال أبو داود: هو أروى الناس عن محمد بن زياد. والحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٧٤ رقم ٢٥٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٩١ - موارد) من طريق الربيع ابن مسلم عن محمد بن زياد به.","vol":"2","page":343},{"text":"[١٠٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي بن ميمون بالرقة، حدثنا الفريابي والفضل بن دكين قالا حدثنا سفيان، عن سعيد الجُريري، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة التميمي الأسيدي الكاتب قال: كنّا عند رسول الله - ﷺ - فذكَّرنا بالجنّة والنّار كانهما رأيَ عين، فقمت وأتيت إلى أهلي فضحكت ولهوت- وفي حديث الفريابي \"ولعبت \" فلقيت أبا بكر فذكرت ذلك له فقلت يا أبا بكر نافق حنظلة! فقال أبو بكر: وما ذاك؟ فأخبرته فقلت: كنا عند رسول الله - ﷺ - فذكرنا بالجنة والنار كانأ رأي عين فقمت إلى أهلي فضحكت ولعبت. فقال أبو بكر: إنا لنفعل ذلك فأتيت النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله! إنا إذا كنا عندك تذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين، فقمت إلى أهلي فضحكت ولعبت فقال النبي - ﷺ -: \"يا حنظلة ساعةً وساعةً لو كنتم تكونون كما تكونون عندي لصافَحَتْكم الملائكةُ في بيوتكم وعلى فُرُشكم، يا حنظلة ساعةً وساعةً\". قال: الفريابي أتمّ سياقة للحديث.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن زهير بن حرب عن الفضل بن دكين.\n_________\n[١٠٢٨] إسناده: صحيح.\n• محمد بن علي بن ميمون الرقي، أبو العباس العطار (م ٢٦٨ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (س). الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• سفيان هو الثوري.\n• حنظلة التميمي الأسيدي هو حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح. ويقال له حنظلة الكاتب. من الصحابة كتب للنبي - ﷺ - وشهد القادسية ومات في خلافة معاوية. راجع \"طبقات ابن سعد\" (٦/ ٥٥)، و\"الإصابة\" (١/ ٣٥٩).\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١٠٧) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث جعفر بن سليمان (رقم ١٢) وعبد الوارث بن سعيد (رقم ١٣) عن سعيد الجريري. وأخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤١٦ رقم ٤٢٢٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الفضل بن دكين أبي نعيم، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٦) عن أبي أحمد الزبيري، و(٤/ ١٧٨) عن أبي نعيم. والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٣ رقم ٣٤٩١) من طريق الفريابي وأبي نعيم ثلاثتهم عن سفيان به. وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٦ رقم ٢٥١٤) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٣ رقم ٣٤٩٢) من طريق جعفر بن سليمان عن الجريرىِ به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٢ رقم ٣٤٩٠) من طريق الهيثم بن حنش عن حنظلة بنحوه. وأخرج الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٩١ رقم ١٣٤٥) عن عمران القطان عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن حنظلة الأسيدي عن النبي - ﷺ - قال: \"لو تكونون كما تكونون عندي لأظلتكم الملائكة باجنحتها\". ومن طريق الطيالسي أخرجه =","vol":"2","page":344},{"text":"[١٠٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا الحارث بن عبيد، عن ثابت، عن أنس قال قالوا: يا رسول الله نكون عندك على الحال، فإذا فارقناك كنّا على غيرها، فنخافُ أن يكون ذلك نفاقًا قال: \"كيف أنتم وربكم؟ \" قالوا: الله ربنا في السر والعلانية. قال: \"كيف أنتم ونبيكم؟ \" قالوا: أنت نبينا في السر والعلانية. قال: \"ليس ذلكم النفاق\".\n_________\n= الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٤ رقم ٢٤٥٢) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٣ رقم ٣٤٩٣) من وجه أخر عن عمران. وقال الترمذي: حديث حسنء وله شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٣٨٥ رقم ١٠٧٥) والطيالسي في \"مسنده\" (٣٣٧ رقم ٢٥٨٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٢ - ٣٠٥) وسنده ضعيف. وشاهد أخر من حديث أنس وانظر الحديث الآتي. وراجع \"الصحيحة\" (٩٦٩، ١٩٤٨، ١٩٧٦).\n\n[١٠٢٩] إسناده: حسن.\n• الحارث بن عبيد، الإيادي، أبو قدامة البصري. صدوق يخطئ. من الثامنة (خت م دت).\nقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن معين؟ ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الفلاس: رأيت ابن مهدي يحدث عن أبي قدامة وقال: ما رأيت إلاَّ خيرًا. راجع \"الميزان\" (١/ ٤٣٨). والحديث أخرجه البزار (١/ ٣٤ رقم ٥٢ - كشف) عن طالوت بن عباد حدثنا الحارث بن عبيد به. وقال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحارث بن عبيد. وأخرجه أبو يعلى في مسنده، (٨/ ٥٦ رقم ٣٣٠٤) عن عبد الواحد حدثنا. غسان بن بُرزين الطهوي، عن ثابت البناني عن أنس في سياق طويل، وفي آخره: \"لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة\". وغسان بن برزين ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤) وقال: ما علمت أحدًا ليّنه، وقد وثقه ابن معين، ورأيت له حديثًا منكرًا في مسند الحسن بن سفيان حدثنا عبد الواحد، حدثنا غسان، حدثنا ثابت، عن أنس قال: غدا أصحاب رسول الله - ﷺ - ذات يوم فقالوا: فذكر الحديث … كما عند أبي يعلى، ولا أدري لماذا عدّه الذهبي منكرًا. وقد أخرج أبو يعلى (٥/ ٣٧٨ رقم ٣٠٣٥) من طريق عبد الرزاق. أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس: قال أصحاب النبي - ﷺ -: يا رسول الله إنا إذا كنا عندك رأينا في أنفسنا ما نحب، وإذا رجعنا إلى أهلينا فخالطناهم أنكرنا أنفسنا. فقال النبي - ﷺ -: \"لو تدومون على ما تكونون عندي في الخلاء لصافحتكم الملائكة حتى تُظلكم باجنحتها عيانًا، ولكن ساعة وساعة\".\nوأخرجه ابن حبان (٢٤٩٣) من طريق عبد الرزاق. ورواه أحمد (٣/ ١٧٥) من طريق حماد عن ثابت عن أنس بنحوه وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٣٠٨) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير زهير بن محمد وهو ثقة. وراجع \"الصحيحة\" (١٩٦٥).","vol":"2","page":345},{"text":"[١٠٣٠] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا مشرف بن سعيد، حدثنا أبو منصور الحارث بن منصور، حدثنا أيوب بن شعيب، عن الأعمش قال قال مطرف بن عبد الله: وجدتُ الغفلة التي ألقى اللهُ ﷿ في قلوب الصديقين من خلقه رحمة وحمهم بها، ولو ألقى في قلوبهم من الخوف له على قدر معرفتهم به ما هنأهم العيش.\n\n[١٠٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، حدثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن وهب بن منبه قال: خلق ابن آدم أحمق، لولا حمقه ما هنأه العيش.\n\n[١٠٣٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس بن حمكويه قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: لو سمعت الخليقة دمدمة النار على الخليقة لتصدعت القلوب فرقًا، ولو ترى القلوب كنه المحبة لخالقها لانخلعت مفاصلها إليه ولهًا، ولطارت الأرواح إليه من أبدانها دهشًا، فسبحان (^١) من أغفل الخليقة عن كنه هذه الأشياء، وألهاهم بالوصف عن حقائق هذه الأشياء!.\n\n[١٠٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب\nبهمدان، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، حدثنا أبو يزيد\n_________\n[١٠٣٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• مشرف بن سعيد الواسطي (م ٦٦ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٢٤) وقال: كان ثقة.\n• أبو منصور الحارث بن منصور الواسطي الزاهد. صدوق يهم. من التاسعة (د).\n• أيوب بن شعيب لم أعرفه.\n• والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١٠) من طريق مشرف بن سعيد الواسطي.\n\n[١٠٣١] إسناده: واهٍ.\n• محمد بن القاسم الأسدي. لقبه كاو. كذّبوه. مرّ.\n\n[١٠٣٢] أبو العباس بن حمكويه هو محمد بن جعفر بن حمكويه، أبو العباس، (تاريخ بغداد ٢/ ١٣٧). أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٥٦) ببعضه وببعضه في (١٠/ ٥٣).\n(^١) وفي (ن) \"فيستحق\".\n\n[١٠٣٣] إسناده: رجاله ثقات. أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"الحلية\" (٨/ ٨٥) من طريق أحمد بن إبراهيم عن الفيض بن إسحاق به في سياق طويل.","vol":"2","page":346},{"text":"فيض بن إسحاق الرقي، قال قال الفضيل بن عياض: ما يسرني أن أعرف الأمر حق معرفته، إذًا لطاش عقلي.\nوقال الفضيل: سأل داود ﵇ ربه ﷿ أن يلقي في قلبه الخوف فدخل فلم يحتمله قلبه، فطاش عقله حتى ما كان يعقل صلاة ولا غيرها، ولاينتفع بشيء فقيل له: أتحب أن ندعك كما أنت أو نردك إلى ما كنت عليه؟ قال: ردوني فرد عليه عقله.\n\n[١٠٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني زيد الحميري، قال حدثني أبو يعقوب المغازي، قال: رأيت في منامي رجلًا آدم طوالًا والناس يتبعونه قلت من هذا قالوا: أويس القرني، قال: فاتبعته فقلت: أوصني، رحمك الله، قال: ابتغ رحمة الله عند محبته، واحذر نقمته عند معصيته، ولا تقطع رجاءك عنه في خلال ذلك، ثم ولى وتركني.\n\n[١٠٣٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار، يقول سمعت أبا محمد البلاذري يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول، قال ذو النون: الخوف رقيب العمل، والرجاء شفيع المحن.\n\n[١٠٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر الحفيد، يقول سمعت جدي يعني العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون المصري يقول: عرف المطيعون عظمتك فخضعوا، وسمع المذنبون بجودك فطمعوا.\n_________\n[١٠٣٤] أخرجه ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٦٩ - ٧٠ رقم ١٣٤ مجموعة الرسائل). [١٠٣٥] نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن منصور، أبو الفضل بن أبي نصر الطوسي العطاب (م ٣٨٣ هـ). محدث مشهور في بلده، أحد أركان الحديث بخراسان. \"تاريخ دمشق (٤٤/ ٤٥٨ - ٤٦٠) نقلًا من هامش \"طبقات الصوفية\" (٢٤).\n• أبو محمد البلاذري هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم المذكر (م ٣٣٩ هـ). الحافظ الواعظ. كان حافظا فهمًا عارفًا بالحديث. وكان واحد عصره في الوعظ. من أحسن الناس عشرة، وأكثرهم فائدة. راجع \"الأنساب\" (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩). وأخرجه السلمي في \"طبقاته\" (٢٤)","vol":"2","page":347},{"text":"[١٠٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الواعظ، يقول سمعت الحسن بن علي بن سلام يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: إن كان صغر في جنب عطائك عملي فقد كبر حسن رجائك أملي.\n\n[١٠٣٨] أخبرنا أحمد بن محمد الماليني، حدثنا أبو عمرو عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت أبا بكر عبد الله بن إبراهيم بن الصباح، يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: لقد رجوت ممن ألبسنى بين الأحياء ثوب عافيته أن لا يعذبني بعد الممات، وقد عرفت جود رأفته.\nإلهي! إن كنت غير مستاهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود المذنبين بفضل سعتك.\nإلهي! لولا ما عرفت من عدلك ما خفت من عذابك، ولولا ما عرفت من فضلك ما رجوت ثوابك.\nإلهي! إن كنت لا تعفو إلا أهل طاعتك فإلى من يفزع المذنبون؟ وإن كنت لا ترحم إلا أهل تقواك فبمن يستغيث المسيئون؟\n\n[١٠٣٩] سمعت أبا محمد بن يوسف يقول، سمعت منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه، يقول سمعت محمد بن محمد بن عبد الله الزيدي، يقول قال بعض الحكماء في مناجاته: إلهي لو أتاني الخبر أنك غير قابل دعائي ولا سامع شكواي، ما تركت دعاءك ما بل ريقي لساني. أين يذهب الفقير إلا إلى الغني؟ وأين يذهب الذليل إلا إلى العزيز؟\nأنت أغنى الأغنياء وأعز الأعزاء يارب.\n\n[١٠٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله\n_________\n[١٠٣٧] وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٨٣) من قول ذي النون. وفيه \"إن كان صغر في جنب طاعتك عملي\".\n\n[١٠٤٠] أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله الجرجاني. لعله والد أبي سعيد الإدريسي. الذي ذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٤٥٠).\n• أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، أبو بكر، المحدث ابن المحدث، الواسطي (م ٣١٢ هـ). أحد أئمة الحديث في بغداد، سمع خلقًا كثيرًا، وجمع، وصنّف، وعمّر، وتفرد. قال الخطيب: رحل في الحديث إلى الأمصار البعيدة، وعُني به العناية العظيمة، وأخذ عن الحفاظ والأئمة، وكان حافظًا فهمًا عارفًا. عابوا عليه التدليس. انظر ترجمته =","vol":"2","page":348},{"text":"الجرجاني الواعظ يقول، حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أحمد ابن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان الداراني- ووقفت عليه وهو لا يراني فسمعته- يقول: لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك، ولئن طالبتني بتوبتي لأطالبنك بسخائك، ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار أني أحبك.\n\n[١٠٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل ابن جابر، حدثنا أبو معمر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (حدثنا القاسم) بن الفضل، عن لبطة بن الفرزدق، عن أبيه، قال لقيت أبا هريرة فقال: من أنت؟ قلت: أنا الفرزدق، قال: إن قدميك صغيرتان، كم من محصنة قذفتها؟ وإن لرسول الله - ﷺ - حوضًا ما بين أيلة إلى كذا وكذا وهو قائم بذنباه (؟) فيقول إلي إلي فإن استطعت أن لا تحرمه.\nقال: فلما قمت قال: ماصنعت من شيء فلا تقنط.\n\n[١٠٤٢] أخبرنا أبو سعد الزاهد، قال سمعت أحمد بن الحسين الشافعي ببغداد يقول سمعت عثمان بن سعيد الفريابي، يقول سمعت المسيب بن مسلم يقول سمعت عميرة ابن عصمة يقول سمعت أحمد بن صالح يقول، سمعت يحيى بن معاذ (يقول): إني لأرجو أن يكون توحيد (^١) لم يعجز عن هدم ما قبله من كفر، لا يعجز عن محو ما بعده من ذنب.\n_________\n= و\"تاريخ بغداد\" (٩/ ٢٠٣ - ٢١٣)، و\"الأنساب\" (٥/ ٤٢)، و\"التذكرة\" (٢/ ٧٣٦)، و\"السير\" (١٤/ ٢٨٣ - ٢٨٧)، \"الميزان\" (٤/ ٢٦ - ٢٧)، \"الوافي\" (١/ ٩٩)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٦٠ - ٣٦٢)،\"شذرات\" (٢/ ٢٦٥).\n\n[١٠٤١] إسناده: مقبول.\n• محمد بن الفضل بن جابر بن شاذان، أبو جعفر السقطي (م ٢٨٨ هـ) قال الخطيب: كان ثقة. وقال الدارقطني: صدوق. راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٥٣).\n• أبو معمر، إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي، القطيعي، الهروي (م ٢٣٦ هـ) ثقة مأمون.\nمن العاشرة (ح م د س).\n• إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عُليّة.\n• القاسم بن الفضل الحُدّاني (بضم المهملة وتشديد الدال).\n• أبو المغيرة البصري (م ١٦٧ هـ). ثقة. من السابعة. ورمى بالإرجاء (بخ م-٤).\n• لبطة بن الفرزدق بن غالب النميمي. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٨٣).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٦٣ - ٦٤ رقم ١٠٣) من طريق إسماعيل بن علية.\n(^١) في (ن) \"توحيدكم\" وكذا كان في الأصل ثم ضرب على \"كم\".","vol":"2","page":349},{"text":"<span data-type='title' id=toc-81>فصل</span>\nقال البيهقي ﵀: وكما لا ينبغي أن يكون الخوف إلا من الله ﷿ كذلك لا ينبغي أن يكون الرجاء إلا منه لأنه لا يملك أحد من دونه ضرًا ولا نفعًا، فمن رجا ممن لا يملك ما لايملك فهو من الجاهلين.\n\n[١٠٤٣] وقد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا نافع بن يزيد وابن لهيعة وكهمس بن الحسن، وهمام بن يحيى، عن قيس بن الحجاج الزرقي، عن حنش، عن ابن عباس قال كنت رديف النبي - ﷺ - فقال: \"يا غلامُ أو يا بُنيّ أولا أُعلّمك كلماتٍ يَنْفَلك اللهُ بهن\" قلت: بلى، قال: \"احفظِ اللهَ يَحْفَظكَ، احفَظِ الله تَجِدْهُ أمَامَكَ، تَعرَّفْ إلى الله في الرَّخاءَ يَعْرِفكَ في الشِّدّة، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استَعَنْتَ فاستعنْ بالله، قد جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ. فلو أنّ الخلقَ كلَّهم جميعًا أرادُوا أن يَنْفَعُوك بشيء لم يَقْضِه الله لكَ لم يَقْدِرُوا عليه، وإن أرأدُوا\n_________\n[١٠٤٣] إسناده: حسن. وقد مرّ في الجزء الأول من هذا الكتاب برقم (١٩٢) من طريق أبي عبد الله الحافظ، أخبرنا اْبوبكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن محمد بن التمار، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الليث بن سعد، حدثني قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس.\nوانظر تخريجه هناك.\n• نافع بن يزيد الكلاعي، أبو يزيد المصري (م ١٦٨ هـ). ثقة عابد، من السابعة (خت م د س ق).\n• قيس بن الحجاج الزرقي كذا في (ن) والأصل. وهو الكلاعي صدوق. من السادسة (ت ق). وفي (ن) \"قيس بن أبي الحجاج\". ابن عباس هو عبد الله، وفي (ن) \"ابن عياش\" خطأ.\nوفي هذا المتن زيادة. والحديث أخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٦١٣ رقم ١٠٩٤) من طريق أبي عبد الرحمن عن كهمس وهمام، وابن لهيعة ونافع عن قيس بن الحجاج كما أخرجه من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة والليث عن قيسر، به. وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٨٤ رقم ٣٥٧٠) عن عبد الواحد بن سليم عن عطاء عن ابن عباس به.\nوعبد الواحد ضعيف. وأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٧٧ - ٧٨) من طريق ابن عدي وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٠٤) من وجه آخر عن عطاء عن ابن عباس. ولا يصح. وقد مرّت الإشارة إلى طريق ابن عدي في رقم (١٩٢) وسيعيد المؤلف الحديث في الباب (٧٤).","vol":"2","page":350},{"text":"أن يضُرُّوك بشيء لم يقضِه اللّهُ عليك لم يقدرُوا عليه، واعَملْ لله بالشكرِ في اليقين، واعْلَمْ أنّ الصَّبْر على ما تَكْرَه خيرٌ كثيرٌ، وأنَّ النَّصْر مَع الصَّبْر، وأنّ الفَرَج مع الكَرْب، وأنّ مع العُسر يسرّا\".\nأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد بن مسلم الواسطي (^١) حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثني عبد الله بن لهيعة، ونافع بن يزيد، عن قيس بن الحجاج الزرقي، عن حنش، عن ابن عباس قال: كنت ردف رسول اللّه - ﷺ - فقال: \"يا غلام … \" فذكره.\nقال محمد بن مسلمة وأخبرنا المقرئ، عن كهمس بن الحسن، وهمام بن يحيى بإسناده إلى ابن عباس.\n\n[١٠٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال قال رسول الله - ﷺ - \"مَن انْقَطَعَ إلى الله ﷿ كَفَاه اللهُ كلَّ مؤنة، ورزَقَه من حيث لا يَحْتَسِب، وَفَيِ انقطعَ إلى الدنيا وَكلَه الله إليها\".\n_________\n(^١) في الأصل و(ن) \"محمد بن مسلم الواسطي\" وصوابه محمد بن مسلمة بن الوليد الواسطي، أبو جعفر، الطيالسي (م ٢٨٢ هـ).\nقال الدارقطني. لا بأس به.\nوقال الخطيب: رأيت أبا القاسم اللالكائي والحسن بن محمد الخلال يضعفانه. وقال الخطيب: له مناكير. راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٠٥ - ٣٠٧)، \"الكامل\" (٦/ ٢٢٩٤)، \"السير\" (١٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦) \"الميزان\" (٤/ ٤١ - ٤٢)، \"الوافي\" (٥/ ٣٠)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٨٢).\n\n[١٠٤٤] إسناده: رجاله موثقون إلا أن الحسن لم يسمع من عمران. والحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١١٦) وعنه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٩٦) عن جعفر بن محمد بن ماجد، عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق. وقال الطبرانيْ لم يروه عن هشام بن حسان إلا الفضيل بن عياض تفرد به إبراهيم بن الأشعث. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن الأشعث صاحب الفضيل. وهو ضعيف وقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٦٦) وقال: يغرب ويخطئ ويخالف وبقية رجاله ثقات. وساقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣١٦) برواية الخطيب. وقال تفرد به إبراهيم وقدح فيه أبو حاتم. وذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٨٠) برواية ابن أبي حاتم.","vol":"2","page":351},{"text":"[١٠٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأني أبو العباس بن يعقوب، وقرأتُه بخطه فيما أجاز له محمد بن عبد الوهاب، حدثني علي بن عَثَّام، قال قال بشر بن الحارث، لمّا رفع إبراهيم - ﷺ - ليلقى في النار عرض له جبريل ﵇ فقال: يا إبراهيم هل لك من حاجةٍ؟ قال: أما إليك فلا.\n\n[١٠٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو حازم، وأبونصر بن قتادة، قا لوا أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن الحسن بن سماعة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"مَنْ نزلَتْ به حاجَةٌ فانزلها بالنّاس لم تُسَدَّ فاقتُه، ومَن أنزلها بالله أوشكَ الله له بالغِنى إمّا أجل عاجل، وإمّا غِنى عاجل\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل، يقول قلتُ لأبي: حديث بشير أبي إسماعيل، عن سيار أبي الحكم، عن طارق، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"من نزلت به فاقة … \".\n_________\n[١٠٤٥] إسناده: رجاله موثقون.\nبشر بن الحارث هو الحافي، الصوفي. وذكره ابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ٤٥) عن المعتمر بن سليمان عن بعض أصحابه.\n\n[١٠٤٦] إسناده: ضعيف والحديث صحيح.\n• محمد بق الحسن بن سماعة. قال الدارقطني: ضعيف، ليس بالقوي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• بشير بن سلمان الكندي، أبوإسماعيل الكوفي. ثقة يُغرب. من السادسة (بخ م-٤).\n• طارق هو ابن شهاب البجلي، الأحمسي، أبو عبد الله الكو في (م ٨٢ هـ). قال أبو داود: رأى النبي - ﷺ - يسمع منه (ع). والحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٣٤ رقم ١٣٢ زيادات نعيم بن حماد) ومن طريقه أبو داود في الزكاة (٢/ ٢٩٦ رقم ١٦٤٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٠٨) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٩٤) عن بشير بن سلمان. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٣ رقم ٢٣٢٦) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٤٤٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٥ رقم ٩٧٨٦) من طريق سفيان. وأخرجه أحمد (١/ ٣٨٩، ٤٤٢) عن وكيع، و(١/ ٤٠٧) عن أبي أحمد الزبيري، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٥ رقم ٩٧٨٥) وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٤١) عن علي بن عبد العزيز حدثنا أبو نعيم، أربعتهم عن بشير بن سلمان به. وأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٤٩٦ رقم ١١٢١) عن أبي نصر بن قتادة، عن أبي علي الرفاء، عن علي بن عبد العزيز عن أب نعيم به.","vol":"2","page":352},{"text":"قال أبي (^١): إنما سيار أبو حمزة، وليس هو سيار أبوالحكم.\nسيار أبو الحكم لم يحدث عن طارق بشيء، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان. قال أبي أملاه عليهم سفيان باليمن عن بشير أبي إسماعيل، عن أبي حمزة (^٢) فذكر هذا الحديث بعينه.\n_________\n(^١) انظر قول الإمام أحمد في \"المسند، (١/ ٤٤٢). وقال الحافظ ابن حجر: قال أبو داود: هو سيار أبو حمزة ولكن بشير كان يقول: سيار أبوالحكم وهو خطأ. وقال الشيخ أحمد شاكر: وفي \"التهذيب\" كلام طويل في ترجمتي \"سيار أبو الحكم \" و\"سيار أبو حمزة\" (٤/ ٢٩١ - ٢٩٣) خلاصته أن من قال: \"عن سيار أبي الحكم\" أخطأ، وأن صوابه \"عن سيار أبي حمزة\" ونقل عن الدارقطني أنه قال: \"قول البخاري: سيار أبوالحكم سمع طارق بن شهاب وهم منه وممن تابعه، والذي يروي عن طارق هو سمِار أبو حمزة. قال ذلك أحمد ويحيى وغيرهما\". وأشار الحافظ إلى هذا الحديث عند أبي داود والترمذي. ثم نقل في الترجمة الثانية أن الخطيب قال في التلخيص: إن الثوري روى عن بشير عن سيار أبي حمزة عن طارق عن ابن مسعود حديثًا واختلف فيه على سفيان. فقال عبد الرزاق وغيره عنه هكذا، وقال المعافى بن عمران، عن سفيان، عن بشير، عن سيار أبي الحكم. ثم قال الحافظ: لاولم أجد لأبي حمزة ذكرًا في ثقات ابن حبان فينظر\"! هذا تعليل كله تحكم دون دليل. أبو حمزة لم توجد له ترجمة، والثقات رووا عن بشير \"عن سيار أبي الحكم\" ومن أوثقهم وكيع في رواية \"المسند\" وسيّد النقاد البخاري جزم بأن أبا الحكم سمع من طارق بن شهاب. فماذا بعد هذا؟ بل نقل الحافظ أن ممن تبع البخاري في هذا: مسلمًا والنسائي، والدولابي، وابن حبان وغيرهم، ثم أتبعه بقول عجيب \"وهو وهم كما قال الدارقطني. فأين الدليل على الوهم\". انتهى كلام الشيخ أحمد شاكر. (المسند ٥/ ٢٥٨ رقم الحديث ٣٦٩٦). (قلت) سيار أبو حمزة له ترجمة في \"الثقات\" لابن حبان (٦/ ٤٢١).\nقال: \"سيار أبو حمزة من أهل الكوفة، يروي عن قيس بن أبي حازم روى عنه عبد الملك بن سعيد بن أبجر\". وله ترجمة أيضًا في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٢/ ٢/ ١٦١) وفي \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥). وقال الحافظ في التهذيب: \"قال المعافى بن عمران، عن سفيان، عن بشير، عن سيار أبي الحكم\" فيه نظر، فقد أخرج حديثه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٥٩) فقال: \"عن سيار أبي حمزة\". وقول الشيخ أحمد إن البخاري جزم بان أبا الحكم سمع من طارق، غير صحيح فإن البخاري قال في ترجمة سيار أبي الحكم. \"سيار بن أبي سيار، وهو سيار بن وردان الواسطي، عن طارق بن شهاب\" فهذا ليس جزمًا بأنه سمع منه، كما لا يخفى.\nومن العجيب أن الشيخ أحمد شاكر يتمسك بقول البخاري وينبذ ما قاله شيخاه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وسيأتي الحديث مكررًا برقم (١٢٨٨).\n(^٢) في (ن) والأصل \"أبي الحكم \" والتصحيح من \"مسند الإمام أحمد\"","vol":"2","page":353},{"text":"[١٠٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: لما ألقي إبراهيم في النار قال حسبي الله ونعم الوكيل قال وكذلك قال محمد - ﷺ -[حين قالوا]: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (^١)\nرواه البخاري (^٢) عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر بن عياش.\n\n[١٠٤٨] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول، سمعت الحسن بن علويه، يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: ثلاث خصال من صفة الأولياء: الثقة بالله في كل شيء، والغنى به عن كل شيء، والرجوع إليه من كل شيء.\n\n[١٠٤٩] حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا الحسن بن عبد الوهاب، أخبرنا أحمد بن محمد التيمي، أخبرني أبو محمد الأشك، قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: علم القوم في أربعة أشياء يرون كل شيء من الله، ثم يرجعون مع كل شيء إلى الله، فيطلبون كل شيء من الله، ويردون كل شيء إلى الله.\n\n[١٠٥٠] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول أخبرنا أبو عمرو بن حمدان يقول وجدت في كتاب أبي سمعت أبا عثمان يقول: الموفق من لا يخاف غير الله، ولا يرجو غيره فيؤثر رضاه على هوى نفسه.\n_________\n[١٠٤٧] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار وهو العطاردي. أبو حصين (بفتح أوله) هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي (م ١٢٧ هـ). ثقة ثبت سنّي. ربما دلّس. من الرابعة (ع).\n(^١) سورة ال عمران (٣/ ١٧٣).\n(^٢) في التفسير من \"صحيحه\" (٥/ ١٧٢). ومن نفس الطريق أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٩٨) والمؤلف في \"الدلائل\" (٣/ ٣١٧). وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٠٣) وابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (١٠ رقم ٣٢ مجموعة الرسائل) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ١٠٩) من طريق أبي بكر بن عياش به.\n\n[١٠٤٨] أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١١٠).\n\n[١٠٥٠] أبو عمرو بن حمدان هو محمد بن أحمد بن حمدان (م ٣٧٦ هـ). محدث نيسابور، زاهد ثقة. قال الحاكم كان من القراء المجتهدين والنحاة، وله السماعات الصحيحة والأصول المتقنة.\nراجع \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٨).\n• وأبوعثمان هو سعيد بن إسماعيل الحيري الواعظ. وقوله هذا أخرجه السلمي في \"طبقاته\" (١٧٢).","vol":"2","page":354},{"text":"[١٠٥١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا الحسين الفارسي، يقول سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول: من كان شبعه بالطعام لم يزل جائعًا، ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرًا، ومن قصد بحاجته الخلق لم يزل محرومًا، ومن استعان في أمره بغير الله لم يزل مخذولًا.\n\n[١٠٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أبو محمد الجريري، قال سمعت سهل بن عبد الله [التستري يقول:\nينبغي للعاقل أن يقول: إلهي إن بعد علمي فإنّي عبدُك، كرمَك أرجو، وأؤمل … ولا … إذ خلقتني وصيّرتني عبدًا لك، أن تكلني إلى نفسي أو تولي أمري غيرك.\n\n[١٠٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن سهل] الصيرفي ببغداد، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط الزاهد، حدثنا سعيد بن بحر القراطيسي، حدثني بهدلة بن نمير قال: كنت في مجلس يزيد بن هارون أكتب الحديث بواسط وكانت نفقتي قد قلت فقال لي رجل من الزهاد من تؤمل في هذا البلد لما نزل بك؟ فقلت: يزيد بن هارون فالتفت إلي مغضبًا قال لي: إذا والله لا يسعفك في حاجتك، ولا يبلغك أملك، ولا يعطيك سؤلك. فقلت له: ولم ذلك؟ قال لأني قرأت في الكتب السالفة أن الله ﵎ يقول في بعض أسفار التوراة: وعزتي وجلالي وجودي (وكرمي لأقطعن أمل كل مؤمل غيري بالإياس، ولألبسنه ثوب المذلة) (^١) ما\n_________\n[١٠٥١] ذكره السلمي في \"طبقاته\" (ص ٣٧٩).\n\n[١٠٥٢] أبو محمد الجريري هو أحمد بق محمد بن الحسين. وما بين العلامتين سقط من (ن) وهو في هامش الأصل لكنه غير واضح فأثبت ما تمكنت من قراءته.\n\n[١٠٥٣] سعيد بن بحر القراطسِي، أبو عثمان قيل أبو عمرو (م ٢٥٣ هـ). كان ثقة قاله الخطيب.\nراجع \"تاربح بغداد\" (٩/ ٩٣)، \"الأنساب\" (١٠/ ٣٥٩).\n• بهدلة بن نمير هو كذا في (ن) والأصل. ولعله \"عبد الله بن نمير\". والقصة أخرجها أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٨٧) من طريق عبد الله بن خبيق حدثنا سعيد بن عبد الرحمن قال كنت في مجلس يزيد بن هارون … فذكره.\n(^١) سقط ما بين العلامتين من (ن).","vol":"2","page":355},{"text":"حيا في الناس، ولأنحينه من بأبي، ولأطردنه من وصلي. أيؤمل غيري في الشدائد، والشدائد بيدي؟ ويرجى غيري؟ ويطرق بالفقر أبواب الملوك، والأبواب مغلقة، ومفاتيحها بيدي؟ وبابي مفتوح لمن دعاني. من الذي قرع بأبي فلم أفتح له؟ ومن الذي دعاني فل أجبه، ومن الذي سألني فلم أعطه؟ وذكر حديثًا طويلًا.\n\n[١٠٥٤] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث بن سعد، قال رأيت إسماعيل بن عقبة بصيرًا ثم رأيته قد عمي، ثم رأيته بصيرًا، فقلت: أليس رأيتك بصيرًا، ثم عميت، ثم أبصرت؟ قال: نعم، قلت وبم ذاك؟ قال: رأيت في المنام فقيل لي قل: يا قريب، يا مجيب، يا سميع الدعاء، يا لطيف لما يشاء، فقلتها فرد الله علي بصري.\n\n[١٠٥٥] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الهمداني بها، قال حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا الفضل بن يعقوب، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال لما أخذ أبو جعفر المنصور إسماعيل بن أمية وأمر به إلى السجن مر بحائط مكتوب عليه: يا ولي نعمتي، ويا صاحبي في وحدتي، وعدتي في كربتي، فلم يزل يدعو بها حتى خلي سبيله ثم مر على ذلك الحائط فنظر (^١) إليه فلم ير شيئًا مكتوبًا.\n\n[١٠٥٦] أخبرنا أبو سعيد بن شبانة، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي\n_________\n[١٠٥٤] لم أعرف إسماعيل بن عقبة.\n\n[١٠٥٥] محمد بن إسحاق بن راهويه، أبو الحسن المروزي (م ٢٩٤ هـ). كان عالمًا بالفقه، جميل الطريقة، مستقيم الحديث. راجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٤٤).\n• الفضل بن يعقوب بن إبراهيم بن موسى، الرخامي، أبو العباس البغدادي (م ٢٥٨ هـ). ثقة حافظ. من الحادية عشرة (خ ق د).\n• إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، الأموي (م ١٤٤ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (ع).\n(^١) في (ن) \"منزل\".\n\n[١٠٥٦] علي بن أبي صالح، لم أعرفه.\n• أبو حاتم هو الرازي هو محمد بن إدريس.\n• محمد بن عبد الكريم، الرازي. قال أبو حاتم: صدوق. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٧).\n• سعيد بن عنبسة بن سعيد. إذا كان أبا عثمان الخزاز فقال أبو حاتم فيه نظر، واتهمه غيره بالكذب. راجع \"لسان الميز ان\" (٣/ ٣٩).","vol":"2","page":356},{"text":"العدل، أخبرنا علي بن أبي صالح، حدثنا أبو حاتم، حدثنا محمد بن عبد الكريم، قال سمعت سعيد بهن عنبسة بن سعيد قال: بينمارجل جالس في الكعبة وهو يعبث بالحصا ويخذفها إذ رجع حصاة منها، فصارت في أذنه فعالجوه بكل الحيل، فلم يقدروا على إخراجها فبينما هو ذات يوم جالسا إذ سمع قارئًا يقرأ هذه الآية: ﴿أَمْ مَنْ يُجيِبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ (^١)\nفوثب الرجل، فقال: يارب أنت المجيب، وأنا المضطر اكشف ضر ما أنا فيه، قال فندرت الحصاة من أذنه.\n\n[١٠٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا إسحاق المزكي، يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أسد الزوزني يقول، حدثنا أبو يعلى أحمد بن موسى البصري، حدثنا غير واحد من أصحابنا، عن إسحاق بن عباد البصري قال رأيت في منامي ذات ليلة قائلًا يقول: أغث الملهوف، قال فانتبهت، فقلت: انظروا هل في جيراننا محتاج؟ فقالوا: ما ندري، قال فنمت ثانيًا، فعاد إلي، فقال: تنام ولم تغث الملهوف، فقمت، فقلت للغلام، أسرج البغل، وأخذت معي ثلاثمائة درهم ثم ركبت البغل فأطلقت عنانه وذكر الحديث في سيره حتى بلغ مسجدًا يصلى فيه على الجنائز، قال فوقف البغل هناك فنظرت فإذا رجل يصلي، فلما أحس بي انصرف، قال فدنوت منه، فقلت يا عبد الله في هذا الوقت في هذا الوضع ما أخرجك؟ قال: أنا رجل خواص كان رأس مالى مائة درهم فذهبت من يدي ولزمني دين مائتي درهم. قال فأخرجت الدراهم قلت هذه ثلاثمائة درهم خذها. قال فأخذها قلت تعرفني؟ قال: لا. قلت أنا إسحاق بن عباد فإن نابتك نائبة فاتني، فإن منزلي في موضع كذا وكذا. فقال: رحمك الله، إن نابتنا نائبة فزعنا إلى من أخرجك هذا الوقت حتى جاء بك إلينا.\n\n[١٠٥٨] سمعت الأستاذ أبا القاسم القشيري ﵀ يقول سمعت الأستاذ أبا علي\n_________\n(^١) سورة النمل (٢٧/ ٦٢).\n\n[١٠٥٧] أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أسد الزوزني لم أجده. وكذا أبو يعلى- وفي الأصل أبو علي- أحمد بن موسى البصري وشيخه إسحاق بن عباد البصري.\n\n[١٠٥٨] أبو القاسم القشيري هو عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة (م ٤٦٥ هـ) الإمام الزاهد القدوة، الصوفي، المفسر، صاحب \"الرسالة\" المعروفة في التصوف. تقدم في الأصل والفروع وصحب العارف أبا علي الدقاق، وتزوج بابنته، وجاء منها أولاد نجباء. كان من =","vol":"2","page":357},{"text":"الدقاق يقول: كان بي رمد في ابتداء أمري وما نعست مدة من الوجع فنعست لحظة فسمعت قائلًا يقول: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ (^١).\nفانتبهت وزال. الوجع في الوقت وما رمدت عيني بعده قط.\n\n[١٠٥٩] وسمعته يقول سمعت الإمام أبا بكر بن فورك يقول: حملت مقيدًا إلى شيراز لفتنة في الدين فوافينا باب البلد مصبحًا، وكنت مهموم القلب فلما أسفر النهار وقع نظري على محراب في مسجد على باب البلد مكتوب عليه: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب وكان كذلك وصرفوني بالعز (^٢).\n\n[١٠٦٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، وأبو محمد السكري، قالوا أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، قال كانت امرأة تغشى عائشة ﵂ وكانت تكثر أن تتمثل بهذا البيت:\nويوم الوشاح من تعاجيب ربنا … ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني\nقال فقالت عائشة ﵂ ما هذا البيت الذي أراك تتمثلين؟ قال فقالت: شهدت عروسًا لنا في الجاهلية وصنعوا وشاحها، وأدخلوها مغتسلها فأبصرت\n_________\n= أقران البيهقي وحجّ معه وسمعا معًا ببغداد والحجاز. وكان حسن الوعظ، مليح الإشارة.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٨٣)، \"دمية القصر\" للباخرزي (٢/ ٩٩٣ - ٩٩٨)، \"الأنساب\" (١٠/ ٤٢٧)، \"وفيات الأعيان\" (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٨)، \"السير\" (١٨/ ٢٢٧ - ٢٣٢)، \"طبقات الأولياء\" (٢٥٧ - ٢٦١)، \"طبقات المفسرين \" للداودي (١/ ٣٤٤ - ٣٥٢).\n• أبو علي الدقاق، الحسن بن علي. شيخ أبي القاسم القشيري في \"الزهد والتصوف\"، نقل عنه كثيًرا في \"رسالته\" وأورد فيها هذه الحكاية (٢/ ٥٢٢).\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ٣٦).\n\n[١٠٥٩] أخرجه ابن عساكر في \"تبيين كذب المفتري\" (٢٣٣) من طريق المؤلف. وذكره السبكي في \"طبقات الشافعية\" (٣/ ٥٣) وانظر فيه تفصيل المحنّة.\n(^٢) أخر الجزء التاسع.\n\n[١٠٦٠] إسناده: صحيح. وأخرجه البخاري في الصلاة (١/ ١١٣) من طريق أبي أسامة. وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٣٥) من طريق علي بن مسهر: كلاهما عن هشام بن عروة به.","vol":"2","page":358},{"text":"الحدأة حمرة الوشاح فانحطت عليه، فأخذته فاتهموني، ففتشوني [حتى فتشوا] قبلي قالت فدعوت الله أن يبرئني، قالت فجاءت الحدأة بالوشاح حتى طرحته وسطهم وهم ينظرون.\n\n[١٠٦١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام بن حسان، قال (قال) خالد الربعي: دخلت المسجد ومعي كيس فيه ألف درهم فوضعته على تربيع سارية وصليت فنسيته حتى خرجت من المسجد فما ذكرته إلى آخر سنة، فقضي أني صليت إلى تلك السارية فذكرته فدعوت الله أن يرده علي فإذا عجوز إلى جنبي فقالت يا عبد الله ما أسمعك تقول؟ قلت كيس نسيته عند هذه السارية عام الأول منذ سنة فجاءتني به بالخاتم.\n\n[١٠٦٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرايي، حدثنا أبو عوف البزوري، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي: أن رجلًا كان في غزاة له مع أصحابه فأبق غلامه بفرسه فلما أرإد أصحابه أن يرحلوا صلى ركعتين، ثم قال: اللهم ترى مكاني وارتحال أصحابي اللهم إني أقسم عليك لما رددت غلامي وفرسي، فالتفت فإذا هو بالغلام مكتوف بشطن الفرس.\nقال البيهقي ﵀: ولأبي بكر بن أبي الدنيا كتاب \"مجابي الدعوة\" وهو لي مسموع من أراد أن يضيف ما أخرجه فيه إلى ما نقلنا نظر فيه بإذن الله.\n_________\n[١٠٦١] سعيد بن عامر الضبعي، أبو محمد، البصري (م ٢٠٨ هـ). ثقة صالح، قال أبو حاتم ربما وهم. من التاسعة (ع).\n• خالد بن باب الربعي الأحدب، ابن أخي صنهوان بن محرز. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٥٢) وقال أبو حاتم: ترك أبو زرعة حديث خالد بن باب الربعي ولم يقرأ علينا. \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٢٢). وقال ابن معين: ضعيف. انظر \"لسان الميزان\". (٢/ ٣٧٤).\n\n[١٠٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية البزوري (م ٢٥٧ هـ). كان ثقة، وقال الدارقطني: لا بأس به. راجع \"الأنساب\" (٢/ ٢١٤)، و\"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٧٤).\n• طلحة بن عبيد الله بن كريز (بفتح أوله) الخزاعي، أبوالمطرف، ثقة. من الثالثة (م د).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"مجابي الدعوة\" (رقم ٣٥).","vol":"2","page":359},{"text":"[١٠٦٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد بن خنيس المكي، عن ابن جريج قال قال لي عطاء جاءني طاوس اليماني بكلام متخير (^١) من هذا الكلام فقال لي: يا عطاء! إياك أن تطلب حوائجك إلى من أغلق دونك بابه، وجعل عليها حجابه، وعليك بمن بابه لك مفتوح إلى يوم القيامة؟ أمرك أن تسأله، ووعدك أن يجيبك.\n\n[١٠٦٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا عمرو البيكندي يقول سمعمت محمد بن حامد قلتُ لأبي بكر الوراق: علمني شيئًا يقربني من الناس فقال: أما الذي يقربك إلى الله فمسألته، وأما الذي يقربك من الناس فترك مسألتهم.\n\n[١٠٦٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا\n_________\n[١٠٦٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن يزيد بن خنيس (بضم الخاء المعجمة وفتح النون آخره مهملة) أبو عبد الله المكي.\nمقبول. وكان من العباد. من التاسعة (ت س). وفي (ن) والأصل \"ثنا أبو عبد الله عن يزيد ابن خنيس\" وفي (ن) \"حبيش\". وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١١) بنحوه.\n(^١) كذا في النسخ ولم أهتد إلى معرفة الصواب.\n\n[١٠٦٤] أبو بكر الوراق، محمد بن عمر الترمذي. من مشايخ الصوفية له تصانيف في الرياضيات، والآداب والمعاملة. راجع \"طبقات الصوفية\" (٢٢١ - ٢٢٩)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٥ - ٢٣٧)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٣٩). وفي (ن) والأصل \"الفراء \" مكان \"الوراق\". وقد ذكر السلمي هذه الرواية بهذا الإسناد في \"طبقاته\" (٢٢٤).\n\n[١٠٦٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو مسلم هو الكجي، إبراهيم بن عبد الله بن مسلم.\n• أبو عاصم هو النبيل هو الضحاك بن مخلد.\n• أبو المليح الفارسي، المدني، الخراط. اسمه صبيح، وقيل: حميد. ثقة. من السابعة (بخ ت ف).\n• أبو صالح الخوزي ضعيف. من الثالثة. (بخ ت ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في الدعاء عن أبي مسلم (٤/ ١) وأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٥٦ رقم ٣٣٧٣) والبخاري في في \"الأدب المفرد\" (١٧١ رقم ٦٥٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٠٠) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٧٥٠) من طريق أبي المليح عن أبي صالح بنحوه.\nوأخرجه الحاكم من طريق أبي عاصم عن أبي المليح. وصححه وسكت عنه الذهبي، وذكر أبا صالح تبعًا لابن عدي- في \"الميزان\" (٤/ ٥٣٨) وذكر هذا الحديث.","vol":"2","page":360},{"text":"أبو عاصم، حدثنا أبو المليح الفارسي، حدثنا أبو صالح الخوزي قال قال أبو هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"من لا يسأله يَغْضَب عليه\".\nسمعت الأستاذ أبا القاسم بن حبيب المفسر يقول وأخذه الشاعر:\nوالله يغضب إن تركت سؤاله … وبني أدم حين يسأل يغضب\n\n[١٠٦٦] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا الحسن بن سفيان، وأحمد بن داود السمناني قالا حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوزير ابن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - في قول الله ﷿: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (^١)\nقال: \"من شأنه أن يَغفِرَ ذنبًا، ويُفَرخى كربًا، وَيَرفعَ قومًا، ويضعَ أخرين\".\n\n[١٠٦٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قال أخبرنا جعفر بن محمد ابن الحسن بن المستفاض، حدثنا إبراهيم بن هشام، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أمّ الدرداء قالت قال أبوالدرداء: في قول الله ﵎: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾\nقال: يغفر ذنبًا، ويكشف كربًا، ويجيب داعيًا، ويرفع قومًا، ويضع آخرين.\n_________\n[١٠٦٦] إسناده: حسن.\n• الوزير بن صبيح الشامي. أبوروح. مقبول، عابد. من الثامنة (ق). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٣٥) وقال: ربما أخطأ.\n• يونس بن ميسرة بن حلبس (م ١٣٢ هـ) ثقة عابد معمر. من الثالثة (دت ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٧٣ رقم ٢٥٢) عن هشام بن عمار بنفس الإسناد والمتن. وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٩٨ - ٩٩) من طريق أحمد بن عثمان النسوي، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٥٣) من طريق الحسن بن سفيان كلاهما عن هشام به.\nورواه البزار وزاد فيه \"ويجيب داعيًا\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١١٧ - ١١٨) فيه الوزير ابن صبيح ولم أعرفه. قلت: قد عرفناه، والحمد لله. وروى عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن أبيه مثله مرفوعًا. أخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٧/ ١٣٥) والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" والبزار. وقال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم.\n(^١) سورة الرحمن (٥٥/ ٢٩).\n\n[١٠٦٧] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن هشام بن ير الغساني (م ٢٣٨ هـ). قال أبو حاتم وأبو زرعة: كذاب. راجع \"الميزان\" (١/ ٧٣). والأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٩٩) برواية المؤلف.","vol":"2","page":361},{"text":"[١٠٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني عمر بن حفص، حدثني أبي، قال حدثنا الأعمش، قال سمعت مجاهدا يذكر عن عبيد بن عمير قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾\nقال: من شأنه أن يفك عانيًا، ويجيب داعيا، ويشفي مريضا، ويعطي سائلًا.\n\n[١٠٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، قال سمعت الربيع بن سليمان يقول:\nصبر جميل ما أسرع الفرجا … من صدق الله في كل الأمور نجا\nمن خشي الله لم ينله أذى … ومن رجا الله كالط حيث رجا\n\n<span data-type='title' id=toc-82>فصل</span>\nقال الحليمي (^١) ﵀: إذا علق رجاؤه بالله -جل ثناؤه- فينبغي له أن يسأله ما يحتاج إليه صغيرًا وكبيرًا، لأن الكل بيده لا قاضي للحاجات غيره قال الله ﷿: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^٢) قرأ الآية.\n\n[١٠٧٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان، أخبرنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا شعبة عن منصور- ح.\n_________\n[١٠٦٨] إسناده: رجاله ثقات. والأثر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ١٤٧) وابن أبي شيبة، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٧٢). كما أخرجه ابن جرير الطبري في \"التفسير\" (٢٧/ ١٣٥). وراجع \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٩٩ - ٧٠٠).\n\n[١٠٦٩] وذكر البيتين الإمام الذهبي في \"السير\" (١٢/ ٥٨٩) والسبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" (١/ ٢٦٠).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥٢٠).\n(^٢) سورة المؤمن (٤٠/ ٦٠).\n\n[١٠٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش. مرّ. وفي (ن) \"أبو عبد الله طاهر\"، وهو خطأ.\n• أبو عبد الرحمن المروزي هو علي بن الحسين بن شقيق (م ٢٥١ هـ). ثقة حافظ. من كبار العاشرة (ع).\n• سفيان هو الثوري.\n• ومنصور هو ابن المعتمر (ع).\n• وذرّ بن عبد الله المرهبي (ع) مرّت تراجمهم. =","vol":"2","page":362},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ واللفظ له، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن ذر، عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الدعاء هو العبادة\" ثم قرأ ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^١) الآية.\n_________\n=. يُسيع بن معدان الحضرمي الكوفي، ويقال له أسيع. ثقة. من الثالثة (بخ-٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٧٤ رقم ٣٢٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٦) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٤/ ٧٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٧) عن عبد الرزاق كلاهما عن سفيان عن منصور والأعمش معًا.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (١/ ألف) من طريق الفريابي وأبي حذيفة معًا عن سفيان عن منصور عن ذرّ. كذا في النسخة الخطية الوحيدة لكتاب الدعاء، ولا أدري هل هو خطأ من الناسخ أو ذكر الفريابي وأبوحذيفة منصورًا فقط، فقد رأينا أن سفيان يرويه عن منصور والأعمش معًا. وجاء من طريق منصور فقط- عن ذر. رواه عنه شعبة. أخرجه البخاري في \"الأدب الفرد\" (ص ١٨٥ رقم ٧١٤) والطبراني في الدعاء (١/ ب) من طريق أبي الوليد.\nوأبوداود في الدعاء (٢/ ١٦١ رقم ١٤٧٩) عن حفص بن عمر، وابن جرير (٢٤/ ٧٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٥٩ رقم ١٢٩٨) ومن طريقه النسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٩/ ٣٠) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠٨) ومن طريقه الخطابي في شأن الدعاء (ص ٤) عنه به. كما رواه عنه جرير. أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥٩٥ رقم ٢٣٩٦) عن أبي يعلى حدثنا أبوخيحمة عنه به. ورواه عنه محمد بن جعفر غندر، والسدّي. أخرج حديثهما ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٤/ ٧٨ - ٧٩).\nوشيبان بن عبد الرحمن، أبو معاوية. أخرج حديثه الطبراني في الدعاء (١/ ب). وجاء من طريق الأعمش وحده: رواه عنه أبو معاوية. أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٠٠) والترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٢١١ رقم ٢٩٦٩) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٩/ ٣٠) عن هناد. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧١). عنه به. ورواه عنه وكحِع. أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٦) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٥٨ رقم ٣٨٢٨).\nوعبد الله بن داود الخريبي. أخرج حديثه ابن جرير في \"التفسير\" (٧٨/ ٢٤) والطبراني في\n\"الدعاء\" (١/ ب). كما أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٩٧/ ٢) من طريق القاسم بن معن، وفي الدعاء من طريق أبي عوانة وزهير، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٢٠) من طريق الفضيل ابن عياض كلهم عن الأعمش به وأخرجه الطبراني (٢٤/ ٧٩) من طريق محمد بن جحادة عن يسيع به. والحديث عند الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٠ - ٤٩١) بنفس الإسناد.\n(^١) سورة المؤمن (٤٠/ ٦٠).","vol":"2","page":363},{"text":"[١٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، حدثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي، حدثنا أبو العوام عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اليسَ شئ أكرمَ على الله من الدّعاء\".\n\n[١٠٧٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، عن عبد الرحيم بن مطرف، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي قال: أفضلُ الدعاء الإلحاح على الله ﷿ والتضرع إليه.\nهكذا رواه من قول الأوزاعي وهو الصحيح.\n\n[١٠٧٣] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن\n_________\n[١٠٧١] إسناده: حسن.\n• أبو العوام عمران بن داود القطان، البصري. صدوق يهم. من السابعة (خت- ٤) تكلموا فيه راجع \"الميزان\" (٣/ ٢٣٦).\n• سعيد بن أبي الحسن البصري، أخو الحسن (م ١٠٠ هـ). ثقة من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٣٧). وأخرجه من طريقه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٢) والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٥٥ رقم ٣٣٧٥) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٥٨ رقم ٣٨٢٩). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد، (ص ١٨٥ رقم ٧١٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٩٧ - موارد) وابن عدي في \"الكامل، (٥/ ١٧٤٢) والطبراني في الدعاء (٤/ ب) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٠١) من طريق عمرو بن مرزوق عن عمران القطان.\nبه. وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران، وقال أبو عيسى الترمذي، هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمران القطان.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٠) من طريق عمرو بن مرزوق، وأبي داود وعبد الرحمن بن مهدي كلهم عن عمران القطان به. وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وقال الألباني: حسن. (\"صحيح الجامع الصغير\"٥٢٦٨).\n\n[١٠٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٤٥٢) من طريق سنيد بن داود حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي قال كان يقال … فذكره. قال العقيلي حديث عيسى بن يونس أولى.\n\n[١٠٧٣] إسناده: رجاله ثقات ولكن فيه علة سيبينها المؤلف.\n• أحمد بن يحيى هو ابن إسحاق، أبو جعفر الحلواني.\n• كثير بن عبيد بن نمير المذحجي، أبو الحسن الحمصي، الحذاء، المقرئ. ثقة. من العاشرة (د س ق) =","vol":"2","page":364},{"text":"يحيى، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إن اللهَ ليُحبُّ المُلِحَّيْنَ في الدُّعاء\".\nهكذا قال \"حدثنا الأوزاعي\" وهو خطأ.\nأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن سلمة الحمصي (^١)، حدثنا بقية، أخبرني يوسف بن السفر، عن الأوزاعي … فذكره.\nقال يعقوب: يوسف بيروتيٌّ لا يكتب حديثه إلاَّ للمعرفة يعني للمعرفة بحاله وضعفه في الرواية.\n\n[١٠٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همّام، حدثنا\n_________\n= والحديث أخرجه من هذه الطريق أي بقية عن الأوزاعي- العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٤٥٢) والطبراني في الدعاء (٤/ ألف) وأبو الشيخ والقضاعي. وقال أبو حاتم هذا حديث منكر. نرى أن بقية دلسه عن ضعيف عن الأوزاعي راجع \"علل الحديث\" (٢/ ١٩٩). وقال الألباني: باطل. راجع \"الضعيفة\" (٦٣٧).\n(^١) سليمان بن سلمة الخبائري، أبو أيوب الحمصي. قال أبو حاتم: متروك لا يشتغل به. وقال ابن الجنيد: كان يكذب. وقال النسائي: ليس بشيء. وقال ابن عدي: له غير حديث منكر.\nراجع \"الكامل\" (٣/ ١١٤٠)، \"الميزان\" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠).\n• يوسف بن السفر، أبوالفيض الدمشقي، كاتب الأوزاعي. قال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك يكذب. وقال ابن عدي: روى بواطيل. وقال أبو زرعة وغيره:\nمتروك. وقال البيهقي: هو لا عداد من يضع الحديث، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال. راجع \"الكامل\" (٧/ ٢٦١٩ - ٢٦٢١)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٤٥٢)، \"كتاب المجروحين\" (٣/ ١٠٠)، \"الميزان\" (٤/ ٤٦٦). والحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٤٣١) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٢١) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٤٥٢). وقال ابن عدي: وهذا كان بقية يرويه عن الأوزاعي نفسه، فيسقط يوسف لضعفه، وربّما قال حدثنا يوسف بن السفر عن الأوزاعي، وربما كناه فيقول: عن أبي الفيض عن الأوزاعي، وكل ذلك لضعفه لأن هذا الحديث يرويه يوسف عن الأوزاعي.\n\n[١٠٧٤] إسناده: رجاله ثقات. وقوله أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٠٥) وقد مر في (ص ٢١١) وانظر تخريجه هناك.","vol":"2","page":365},{"text":"قتادة أنّ مورق العجلي قال: ما وجدتُ للمؤمن مثلًا إلاّ كمثل رجل في البحر على خشبةٍ فهو يدعو: يارب يا ربّ! لعلّ الله ينجيه.\n\n[١٠٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر بن إسحاق الفقيه الصبغي يقول: أريت في منامي كأني في دار فيها عمر بن الخطاب ﵁، وقد اجتمع الناس عليه يسألونه المسائل فأشار إلي أن أجيبهم، فما زلت أسأل وأجيب، وعمر بنَ الخطاب ﵁ يقول لي: أصبت، امض. فلما فرغوا من السؤال قلت يا أمير المؤمنين ما النجاة من الدنيا والمخرج منها؟ فقال لي باصبعه: الدعاء، فأعدت عليه السؤال فجمع نفسه كأنه راكع بخضوعه فقال: الدعاء، ثم أعدت عليه السؤال فجمع نفسه كأنه ساجد بخضوعه ثم قال الدعاء.\n\n[١٠٧٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، أخبرني جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال قال لي أبي، حدثنا أبو عثمان، عن سلمان قال: لما خلق الله تعالى آدم ﵇ قال: واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك. فأما التي هي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئًا، وأما التي هي لك فما عملت من شيء جزيتك به، وأنا أغفر وأنا الغفور الرحيم، وأما التي بيني وبينك فمنك المسألة والدعاء ومني الإجابة والعطاء.\nهذا موقوف وقد رواه زائدة بن أبي الرقاد (^١) عن زياد النميري، عن أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - فيما يروي عن ربه ﷿.\n_________\n[١٠٧٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي. لم أجد له ترجمة.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٤٧) عن يحيى بن سعد عن سليمان التيمي به. وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٢٦٧ - ٢٦٨) بنفس السند وأخرجه من وجه آخر عن المعتمر عن أبيه مرفوعًا.\n(^١) زائدة بن أبي الرقاد، الباهلي، أبو معاذ البصري، الصيرفي. منكر الحديث. من الثامنة (س).\nقال أبو حاتم: يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة لا ندري منه أو من زياد، ولا أعلم روى عن غير زياد، فكنا نعتبر بحديثه. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦١٣).\nوقال البخاري: منكر الحديث. راجع \"الكامل\" (٣/ ١٠٨٣)، و\"الميزان\" (٢/ ٦٥). وزياد النميري أيضًا ضعيف وقد مرّ.","vol":"2","page":366},{"text":"ورواه صالح المري (^١)، عن الحسن، عن أنس عن النبي - ﷺ - وزاد فيه: \"وواحدة فيما بينك وبين عبادي ثم قال وأما التي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك\".\n\n[١٠٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا سريج بن النعمان، وسعيد بن سليمان قالا حدثنا أبو عقيل، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يُوشك أن تظهر فتنة لا يُنَجِّي منها إلاّ الله ﷿ أودعاءٌ كدعاء الغَرْقَى\".\nوفي رواية سعيد، حدثنا أبو عقيل، حدثنا يعقوب بن سلمة، من بني ليث.\nوروينا عن حذيفة ورفعه قال: \"يأتي عليكم زمان لا ينجو فيه إلا من دعا دعاء الغريق\".\n\n[١٠٧٨] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، عن حذيفة قال: ليأتينّ عليكم زمان لا ينجو فيه من نجا إلا من دعا مثل دعاء الغريق.\n_________\n(^١) صالح المري، ابن بشير، ضعيف أيضًا. وأخرجه الطبراني في الدعاء (٦/ ب).\n\n[١٠٧٧] إسناده: ضعيف.\n• سريج بن النعمان بن مروان الجوهري، أبو الحسن البغدادي (م ٢١٧ هـ). ثقة يهم قليلًا. من كبار العاشرة (خ- ٤).\n• أبو عقيل، يحيى بن المتوكل المدني (م ١٦٧ هـ). ضعيف. من الثامنة (مق د). ضعّفه ابن المديني والنسائي، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: واهِ، وقال أبو زرعة: لين الحديث. راجع \"الميزان\" (٤/ ٤٠٤).\n• يعقوب بن سلمة الليثي المدني مجهول الحال. من السابعة (دق).\n• سلمة الليثي مولاهم، المدني. لين الحديث. من الفيلحة (دق) - قال البخاري: لا يعرف له سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة. راجع \"الميزان\" (٤/ ٤٥٢).\n\n[١٠٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله.\n• إبراهيم هو النخعي.\n• همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي، الكوفي (م ٦٥ هـ). ثقة عابد. من الثانية (ع).\nوالأثر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٠٧، ٤/ ٤٢٥) من طريق عمارة بن عمير عن أبي عمار عن حذيفة وصححه.","vol":"2","page":367},{"text":"[١٠٧٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\nأخبرني الحسن بن سفيان السختياني قالا، حدثنا قطن بن نسير، حدثنا جعفر- هو ابن\nسليمان- حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليسأل أحدُكم رَبّه حاجتَه كلّها حتّى يَسأله شِسْعَ نَعله إذا انقطع\".\nأسنده قطن بن نسير وأرسله غيره.\nأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي،\n_________\n[١٠٧٩] إسناده: فيه كلام.\n• قطن بن نسير (بنون ومهملة مصغرًا) الغبري (بضم المعجمة وفتح الموحدة الخفيفة) أبو عبّاد البصري. صدوق يخطئ. من العاشرة (م د س). كان أبو حاتم يحمل عليه. قال ابن عدي: يسرق الأحاديث. راجع \"الميزان\" (٣/ ٣٩١). وفي (ن) \"قطن بن بشير\".\n• الحسن ابن سفيان السختياني قالا قطن- كذا في النسختين- والحسن لم يوصف فيما لدينا من المصادر بالسختياني. فإما أن يكون السختياني تصحيفًا للشيباني ويكون الفعل بعده \"قال\" وإما أن يكون السختياني تصحيفًا للسجستاني وهو أبو داود أو للهسنجاني وهو إبراهيم بن يوسف وكلاهما روى هذا الحديث عن قطن. وهناك احتمال ثالث وهو أن يكون الحسن روى هذا الحديث عن الهسنجاني فإن الذهبي ذكر في \"السير\" (١٤/ ١١٦) حديثا رواه الحسن ابن سفيان عن إبراهيم الهسنجاني وأبي يعلى عن محمد بن عبيد بن حساب. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٤/ ٩٢ - تحفة) عن أبي داود السجستاني عن قطن به. وقال: هذا حديث غريب. وروى غير واحد هذا الحديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن النبي - ﷺ - ولم يذكروا أنسا. ثم أورده من طريق صالح بن عبد الله حدثنا جعفر عن ثابت … فذكره مرسلًا وقال: هذا أصح من حديث قطن.\nوأخرجه مرفوعًا أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٣٠ رقم ٣٤٠٣) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٠٢ - موارد) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٨ رقم ٣٥٦) عن قطن بن نسير به.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (٤/ ب) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن قطن. وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٨٩) من طريق عبد الله بن محمد البغوي، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٧٦) عن البغوي ابراهيم بن يوسف الهسنجاني كلاهما عن قطن به. وقال ابن عدي: وحدثنا البغوي، حدثنا القواريري، حدثنا جعفر عن ثابت عن النبي - ﷺ - نحوه.\nفقال رجل للقواريري: إن لي شيخًا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس. فقال القواريري: باطل وهذا كما قال. وأخرجه البزار وزاد فيه: \"وحتى يسأله الملح\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٥٠) رجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة.","vol":"2","page":368},{"text":"حدثنا القواريري (^١) حدثنا جعفر، عن ثابت، عن النبي - ﷺ - نحوه فقال رجل للقو اريري فإن شيخًا يحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أنس قال القواريري: باطل.\n\n[١٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قا لا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا أبوهمام، حدثنا معارك، عن أبي عباد، عن جده أبي سعيد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سَلُوا الله ما بدا لكم من حوائجكم حتى شِسع النّعل فإنه إن لم يُيسّره لم يتيسّر\".\nإسناده غير قوي وقد مضى ما هو أقوى منه، وروي عن عائشة ﵂ موقوفًا (^٢).\n\n[١٠٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، حدثنا\n_________\n(^١) القواريري هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة، أبو سعيد البصري (م ٢٥٣ هـ) ثقة ثبت. من العاشرة (خ م د س). وانظر قوله في \"الكامل \" (٦/ ٢٠٧٦).\n\n[١٠٨٠] إسناده: ضعيف.\n• هلال بن العلاء بن هلال بن عمر، أبو عمر الباهلي (م ٢٨١ هـ) الحافظ الإمام، عالم الرقة، الأديب. قال النسائي: ليس به بأس. روى أحاديث منكرة عن أبيه، ولا أدري الريب منه أو من أبيه. وله شعر رائق. ترجمته في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٩٥)، \"معجم الأدباء\" (١٩/ ٢٩٤)، \"السير\" (١٣/ ٣٠٩)، \"الميزان\" (٤/ ٣١٥ - ٣١٦) وهو من رجال التهذيب.\n• معارك بن عباد أو ابن عبد الله البصري. ضعيف. من السابعة (ت).\n• أبو عباد هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري. قال أحمد: منكر الحديث، متروك الحديث، وكذا قال عمرو بن علي. وقال العباس الدوري عن ابن معين: ضعيف. وقال الدارمي عنه: ليس بشيء، وقال البخاري: تركوه. راجع \"الميزان\" (٢/ ٤٢٩).\n(^٢) كذا في الأصل. وفي (ن) \"مرفوعًا\".\n\n[١٠٨١] إسناده: لم أعرف كل رجاله.\n• أبو الحسن أحمد بن الخضر بن أحمد الشافعي النيسابوري (م ٣٤٤ هـ). من كبار الأئمة، ومن الحفاظ المجودين. راجع \"السير\" (١٣/ ٥٠١)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ٨٣). ولم أعرف موسى بن محمد الذهلي. وسعيد بن يزيد. وسليمان بن أبي مطر. وحديث عائشة رواه أبو يعلى في \"المسند\" (٨/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٤٥٦٥) وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٥٠) وقال رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبيد الله بن المنادي وهو ثقة.\n(قلت) رواه أبو يعلى عن محمد بن عبد الله وهو ابن نمير كما بينه ابن السني في روايته وليس محمد بن عبيد الله بن المنادي كما ظن الهيثمي. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" مرفوعًا =","vol":"2","page":369},{"text":"موسى بن محمد الذهلي، حدثنا سعيد بن يزيد، حدثنا سليمان بن أبي مطر، عن إبراهيم ابن سعيد، عن أبيه، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: سلوا الله التيسير في كل شيء حتى الشسع في النعل فإنه إن لم دييسره الله لم يتيسر.\n\n[١٠٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن عتاب العبدي ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي حدثنا قريش بن أنس، حدثنا معاوية بن عبد الكريم، قال سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول كان النبي - ﷺ - يقول: \"سَلوا الله حوائجَكم حتّى المِلح\".\nهكذا جاء به مرسلًا.\n\n[١٠٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي إملاء، حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، حدثنا حرملة بن يحيى\n_________\n= ونسبه لأبي يعلى. وقال الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع الصغير ٣٢٧٧) وراحم \"المطالب العالية\" (٣/ ٢٣٢). وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٨ رقم ٣٥٧) عن أبي يعلى حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير .. فذكره موقوفًا. وكذا أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٢٠٣) موقوفًا.\n\n[١٠٨٢] إسناده: فيه من لم أعرف حاله. وهو مرسل.\n• أبو بكر بن عتاب هو محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب. لم أجد له ترجمة.\n• معاوية بن عبد الكريم الثقفي، أبو عبد الرحمن البصري (م ١٨٠ هـ) المعروف بالضّال.\nصدوق. من صغار السادسة (خت). والحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" ووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع\" (٣٢٧٦).\n\n[١٠٨٣] إسناده: ضعيف.\n• حرملة بن يحيى التجيبي. صدوق، قال أبو حاتم: لا يحتج به. راجع \"الميزان\" (١/ ٤٧٣).\n• عيسى بن موسى بن إياس بن البكير. قال أبو حاتم: ضعيف. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٨٥).\n• صفوان بن سليم المدني، أبو عبد الله وقيل: أبو الحارث (م ١٢٤ هـ) ثقة. قال أبو حاتم: لم ير أنسا، ولا تصح روايته عن أنس. وقال أبو داود: لم ير أحدًا من الصحابة إلا أبا أمامة وعبد الله ابن بسر. والحديث أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ١٩١) من طريق سعيد بن أبي مريم، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٥٠ برقم ٧٢٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٦٢) من طريق عمرو بن الربيع، كلاهما عن يحيى بن أيوب به. وذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٤٣٤) بروابة ابن عساكر من طريق عبد الله بن وهب به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٩) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٢١) عن أبي الدرداء نحوه موقوفًا.","vol":"2","page":370},{"text":"التجيبي، حدثنا عبد الله بن وهب المصري، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى، عن صفوان بن سليم، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اطلبوا الخيَر دهرَكم (كله) وتعرَّضُوا لنافحات رحمة الله، فإنّ لله نفحاتِ من رحمتِه يُصيبُ بها مَن يشاء من عباده، وسلوا الله أن يَسْترَ عَوراتِكم ويُؤمنَ رَوْعاتكم\".\n\n[١٠٨٤] أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا والدي، حدثنا موسى بن العباس، حدثنا محمد بن الجنيد، حدثنا عمرو بن الربيع، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى بن إياس، أن صفوان بن سليم حدثه فذكره غير أنّه لم يقل \"كله\".\n_________\n[١٠٨٤] إسناده: كسابقه.\n• أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي. مر.\n• ووالده أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان، العجلي، الصعلوكي، النيسابوري (م ٣٦٩ هـ). العلامة ذوالفنون، كان عالمًا بالفقه والكلام، والنحو، واللغة، والتفسير، مع الاهتمام بالزهد. قال أبو عبد الله الحاكم: أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها، وأجدل من رأينا من الشافعية بخراسان. وهو مع ذلك أديب، شاعر، نحوي، كاتب عروضي، صحب الفقراء. قال الذهبي: مناقب هذا الإمام جمة. ترجمته في \"طبقات الشيرازي\" (١١٥)، \"الأنساب\" (٨/ ٣٠٦)، \"تبيين كذب المفتري\" (١٨٣ - ١٨٨)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، \"السير\" (١٦/ ٢٥٣ - ٢٣٩)، \"الوافي\" (٣/ ١٢٤ - ١٢٥)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ١٦١ - ١٦٤)، \"طبقات الأولياء\" (٢١٥ - ٢١٦)، \"طبقات المفسرين\" (٢/ ١٥٢ - ١٥٦)، \"شذرات\" (٣/ ٦٩ - ٧٠).\n• موسى بن العباس. لعله أبو عمران موسى بن العباس الآزادياري (م ٢٣٤ هـ). ذكره\nالسهمي في \"تاريخ جرجان\" (٤٧٠) وقال: حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي وأبوأحمد بن عدي. وأبويعقوب السهمي، وأبو العباس الستملي، وأبو زرعة الكشي وغيرهم.\n• محمد بن الجنيد لعله محمد بن الجنيد الصيدناني وفي \"تاريخ جرجان \" \"الصيدلاوي\". روى بجرجان. قال أبو زرعة: هو عندي صدوق. راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٢٣)، \"تاريخ جرجان\" (٣٨١).\n• عمرو بن الربيع بن طارق الكوفي (م ٢١٣ هـ) ثقة. من كبار العاشرة (خ م د).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٥٠ رقم ٧٢٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٦٢) من طريق عمرو بن الربيع. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٩/ ٢٣١) وقال: رواه الطبراني وإسناده رجاله رجال الصحيح غير عيسى بن موسى بن إياس بن البكير وهو ثقة.","vol":"2","page":371},{"text":"[١٠٨٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا عيسى بن موسى بن إياس بن البكير، عن صفوان بن سليم، عن رجل من أشجع، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اطلبُوا الخيَر دهركم كلّه\".\nفذكره بمثله وهذا هو المحفوظ دون الأوّل.\n\n[١٠٨٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا القاسم بن الليث الرسعني، حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا حماد بن واقد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سلُوا الله من فضله، فإنّ الله يُحبُّ أن يُسأل من فضله وأفضلُ العبادة انتظارُ الفَرَج\".\n\n<span data-type='title' id=toc-83>ذكر فصول في الدعاء يحتاج إلى معرفتها</span>\nقال البيهقي (^١) ﵀: الدعاء قول القائل يا الله، أو يا رحمن، أو يا رحيم وما\n_________\n[١٠٨٥] إسناده: فيه مجهول.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان. مر.\nوالحديث أخرجه ابن عساكر في تاريخه، كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٤٣٤). وأخرج المؤلف في \"الزهد\" (رقم ٧٣٣) عن عبد الله بن جراد نحوه.\n\n[١٠٨٦] إسناده: ضعيف.\n• القاسم بن الليث بن مسرور، الرسعني، أبو صالح (م ٣٠٤ هـ). نزيل تنيس. ثقة. من الثانية عشرة (س). و\"الرسعني\" نسبة إلى رأس العين بديار بكر، وإلى قرية من فلسطين.\n• بشر بن معاذ العقدى، أبو سهل البصري (م ٢٤٧ هـ). صدوق. من العاشرة (ت س ق).\n• حماد بن واقد العيشي، أبو عمرو الصفار البصري. ضعيف. من الثامنة (ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٥ رقم ٣٥٧١) عن بشر بن معاذ العقدي وقال: هكذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وقد خولف في روايته. وحماد ليس بالحافظ.\nوروى أبو نعيم هذا الحديث عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن رجل عن النبي - ﷺ -.\nوحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح. وقال الشيخ الألباني: معقبا على كلام الترمذي: حكيم بن جبير أشد ضعفًا من ابن واقد، فقد اتهمه الجوزجاني بالكذب. فإذا كان الأصح أن الحديث حديثه فهو ضعيف جدًا. راجع \"الضعيفة\" (٤٩٢). وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٦٥). وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٢٤ رقم ١٠٠٨٨) وفي الدعاء (٤/ ألف) من طريق حماد بن واقد. وانظر \"المقاصد الحسنة\" (ص ٩٩).\n(^١) وراجع \"المنهاج\" (١/ ٥٢٢، ٥٤٣) وكل ما يذكر المؤلف هنا مأخوذ من كلام الحليمي.","vol":"2","page":372},{"text":"أشبه ذلك وهو أيضًا نداء قال الله ﷿: ﴿كهيعص. ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا. إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ (^١).\nقال: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ (^٢).\nوفي آية أخرى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ﴾ (^٣).\nومعنى \"رب \" يارب فثبت أن الدعاء نداء، والنداء دعاء ثم إن له أركانًا وآدابًا فمن أركانه: أن يكون المرغوب فيه مما يبلغ قدر السائل أن يسأله، وتفسيره أنه ليس لأحد أن يتشبه بإبراهيم ﵇ فيدعو الله جل ثناؤه أن يريه كيف يحيي الموتى، ولا أن يتشبه بموسى ﵇ فيقول: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ (^٤).\nولا أن يتشبه بعيسى ﵇ فيقول: ﴿رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ (^٥) ولا لأحد أن يسأل الله تعالى إنزال ملك عليه فيسأله عن خبر من أخبار السماء، أو إحياء أبويه، لأن نقض العادات إنما يكون من الله تعالى لتأييد من يدعو إلى دينه، لا لشهوات العباد ومناهم، إلا أن يكون السائل نبيًّا فيجمع إجابته إياه أمنيته وتأييده بما يصدف دعوته، ولكنه إن دعا كما دعا نوح ﵇ فقال: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ (^٦)\nجاز، وإنما يبعثه عليه بعض أعداء الله، وكذلك إن حدثت له ضرورة من جوع أو برد شديد أو غير ذلك في بادية هو ماذون له في دخولها من جهة الشرع، أو أصابه عمى ولا قائد له فدعا الله أن يكشف ما به الضر مطلقًا، كان ذلك جائزًا، وإن كان في إصابته إياه نقض العادة. وقد يفعل به ذلك من غير مسألته جزاء له لتوكله وقوة إيمانه.\nقال ومن أركانه: أن لا يكون عليه في سؤال ما يسأل حرج.\nومنها: أن يكون له في السؤال غرض صحيح.\n_________\n(^١) سورة مريم (١٩/ ١ - ٣).\n(^٢) سورة الأنبياء (٢١/ ٨٩).\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ٣٨).\n(^٤) سورة الأعراف (٧/ ١٤٣).\n(^٥) سورة المائدة (٥/ ١١٤).\n(^٦) سورة نوح (٧١/ ٢٦).","vol":"2","page":373},{"text":"ومنها: أن يكون حسن الظن بالله ﷿ عند الدعاء فتكون الإجابة على قلبه أغلب من الرد.\nومنها: أن يسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (^١).\nومنها: أن يسأل ما يسأل بجد وحقيقة، ولا يأخذ دعاء مؤلفًا فيسرده سردًا وهو عن حقائقه غافل.\nومنها: أن لا يشغله الدعاء عن فريضة الله تعالى حاضرة فيفوتها.\nومنها: أن يكون دعاؤه سؤالًا بالحقيقة لا اختبارًا لربه جل ثناؤه.\nومنها: أن يصلح لسانه إذا دعا فلا يخاطب ربه جل ثناؤه بما لو خاطب به كفأه وقرينه نسبه إلى قلة الحياء وسوء الأدب، أو ركاكة العقل.\nومنها: أن لا يدعو ضجرًا مستعجلًا يضمر أنه إن أجيب في الوقت الذي يريد، وإلا يئس وترك، بل يدعو متعبدًا متخشعًا يُضمر أنه لا يزال يدعو ويتضرع إلى أن يجاب، وكلما زادت الإجابة عنده تراخيا زاد الدعاء تتابعًا وتواليًا.\nومنها: أن حاجته إذا عظمت لم يسألها الله ﷿ مستعظمًا إياها في ذات الله تعالى بل يسأله الصغيرة والكبيرة سؤالًا واحدا ويرى منة الله تعالى في إجابته عظيمة.\nوأما آدابه فمنها: أن يقدم التوبة أمام الدعاء.\nومنها: الجد في الطلب والإلحاح.\nومنها: المحافظة على الدعاءفي الرخاء دون تخصيص حال الشدة والبلاء.\nومنها: أن يعزم إذا سأله.\nومنها: أن يدعو ثلائًا.\nومنها: أن يقتصر على جوامع الدعاء ما لم تعرض له حاجة بعينها فينص عليها.\nومنها: افتتاح الدعاء وختمه بالصلاة على رسول الله - ﷺ -.\nومنها: أن يدعو وهو طاهر.\nومنها: أن يدعو وهو مستقبل القبلة.\n_________\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٨٠).","vol":"2","page":374},{"text":"ومنها: أن يدعو في دبر صلواته.\nومنها: أن يرفع اليدين حتى يحاذي بهما المنكبين إذا دعا.\nومنها: أن يخفض صوته بالدعاء.\nومنها: أن يمسح وجهه بيديه إذا فرغ من الدعاء.\nومنها: أن يحمد الله ﷿ إذا عرف الإجابة.\nومنها: أن لا يخلي (^١) يومًا ولا ليلة من الدعاء.\nقال: ويتحرى للدعاء الأوقات والأحوال والمواطن التي يرجى فيها الإجابة.\nفأما الأوقات فمنها: ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء.\nومنها: ما بين زوال الشمس من يوم الجمعة إلى أن تغرب الشمس.\nومنها: الدعاء في الأسحار.\nومنها: عند فيء الأفياء.\nومنها: الدعاء يوم عرفة.\nوأما الأحوال فمنها: حال النداء للصلاة.\nومنها: حين فطر الصائم.\nومنها: عند نزول الغيث.\nومنها: عند التقاء الصفين.\nومنها: عند اجتماع المسلمين على الدعاء.\nومنها: أدبار المكتوبات.\nومنها: عند القيام من المجلس.\nوأما المواطن فالوقفان، والجمرتان، وعند البيت، والملتزم خاصة، وعلى الصفا والمروة.\nوقد ذكر الحليمي (^٢) ﵀: تفسير كل فصل من هذه الفصول. وأشار إلى\n_________\n(^١) سقط حرف النفي من (ن).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (١/ ٥٢٤ - ٥٤٣).","vol":"2","page":375},{"text":"دلالته من الكتاب والسنة والأثر، ونحن قد ذكرنا بعض ما حضرنا من ذلك في \"كتاب الدعوات \" فأغنى ذلك عن إعادتها ها هنا وبالله التوفيق.\n\n[١٠٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود، حدثنا يونس بن أفلح، ختن يحيى، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"خمس دعوات يُستجابُ لهن: دعوةُ المظلوم حين يَستنصر، ودعوةُ الحاج حين يَصْدرُ، ودعوةُ المجاهد حين يَقفُل، ودعوة المريض حين يبرأ، ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب ثم قال: أسرع هذه الدعوات إجابة، دعوة الأخ لْأخيه بظهر الغيب\".\nوقد ذكرنا في هذا الباب أحاديث صحيحة في آخر \"كتاب الدعوات \" وقد روينا عى ابن موهب عن عمه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من مؤمن ينصبُ وجهَه لله يسأله مسألةً إلاّ أعطاه إيَّاها: إمّا عَجَّلها له في الدنيا وإمّا ادَّخَرها له في الآخرة ما لم يَعْجَلْ، يقول: قد دعوتُ ودعوتُ فلا أُراه يُستْجاب\".\n\n[١٠٨٨] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن\n_________\n[١٠٨٧] إسناده: ضعيف.\n• يونس بن أفلح، لم أعرفه.\n• عبد الرحمن بن زيد العمي. لم أجد له ترجمة ولكن يبدو من كلام ابن عدي أنه ضعيف كأبيه.\n• وأبوه زيد بن الحواري العمي، أبوالحواري البصري. قال ابن معين: صالح، وقال مرة: لا شيء. وقال مرة أخرى: ضعيف يكنب حديثه، وقال الدارقطني: صالح. وضعّفه النسائي. راجع \" الكامل\" لابن عدي (٣/ ١٠٥٥)، \"الميزان\" (٢/ ١٠٢). والحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وذكره الألباني في \"ضعيف الجامع\" (٢٨٤٩) وقال: موضوع. وقال المناوي: ورواه الحاكم وفيه زيد العمي، قال الذهبي: ضعيف متماسك.\nراجع \"فيض القدير\" (٣/ ٤٦٠).\n\n[١٠٨٨] إسناده: فيه من لم أعرفه وفيه من ضُعف.\n• محمد بن المنجل؟ كذا في (ن) والأصل ولم أوفق لمعرفة الصواب.\n• ابن أبي نديك هو محمد بن إسماعيل.\n• ابن موهب هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، التيمى ويقال: عبد الله. ليس بالقوي. من السابعة (بخ د س).\n• وعمّه عبيد الله بن عبد الله بن موهب أبو يحيى التيمي. مقبول. من الثالثة (بخ دت عس ق). =","vol":"2","page":376},{"text":"دلويه، حدثنا محمد بن المنجل، حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن موهب فذكره.\nوروينا عن مالك، عن زيد بن أسلم أنّه كان يقول: ما من داع إلا كان بين إحدى ثلاث: إما أن يستجاب، وإما أن يؤخر عنه، وإما أن يكفر عنه.\n\n[١٠٨٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك فذكره.\nورواه علي بن علي الرفاعي (^١) وليس بالقوي عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ -: \"ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها مأثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله إحدى ثلاث؟ إما أن يستجيب له دعوته، أو يصرف عنه من الشر مثلها، أو يدخر له من الأجر مثلها\".\n\n[١٠٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدثنا\n_________\n= والحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٨٥ رقم ٧١١) من طريق ابن أبي فديك، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٧) من طريق وكيع كلاهما عن عبيد الله ابن عبد الرحمن بن موهب به.\n\n[١٠٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) علي بن علي بن نجاد الرفاعي، اليشكري، أبو إسماعيل البصري. كان عابدًا ورمي بالقدر، قال\nأبو حاتم: ليس به بأس، ولا يحتج به. من السابعة (بخ-٤). وراجع \"الميزان\" (٣/ ١٤٧).\n• وأبو المتوكل هو علي بن داود ويقال: دؤاد الناجي، البصري. مشهور بكنيته. ثقة. من الثالثة (ع). وانظر تخريج الحديث في الحديث الآتي.\n\n[١٠٩٠] إسناده: فيه جهالة.\n• عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز، البغوي، أبو محمد الخراساني ثم البغدادي (م ٣٤٩ هـ). جده إبراهيم أخو علي بن عبد العزيز البغوي محدث مكة، وعم أبي القاسم البغوي. روى الكثير، وله أجزاء مشهورة تروى. قال الدارقطني: فيه لين. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤١٤ - ٤١٥)، \"سؤالات حمزة السهمي\" للدارقطني (٢٤٥ رقم ٢٤٩)، \"السير\" (١٥/ ٥٤٣)، \"الميزان\" (٢/ ٣٩٢)، \"لسان الميزان\" (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، \"شذرات\" (٢/ ٣٨٠).\n• أبو زيد بن طريف الكوفي. ذكره الخطيب فيمن روى عنه عبد الله بن إسحاق، ولم أجد له ترجمة.\n• محمد بن عبيد الصابوني. لم أعرفه.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• ابن عوف هو محمد.\n• أبو الصديق الناجي هو بكر بن عمرو وقيل: ابن قيس (م ١٠٨ هـ). بصريّ، ثقة. من\nالثالثة (ع). ولم أجد من خرج هذا الحديث من طريق أبي الصديق.","vol":"2","page":377},{"text":"أبو زيد بن طريف، حدثنا محمد بن عبيد الصابوني، حدثنا أبو أسامة، عن ابن عوف، عن سليمان التيمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما مِن مسلم يَدعُو بدَعوة ليسَ فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رحم إلاّ أعطاه الله إحدى ثلاث إمّا يُعَجّل (^١) له دعوتَه، وإما أن يدَّخرها له في الآخرة، وإمّا أن يَدفَع عنه من السوء مثلها\". قال الإمام أحمد ﵀: فعلى هذا هو شاهد لحديث الرفاعي إن كان حفظه هذا الصابوني ولا أراه حفظه وقد أخبرناه محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد (^٢)، حدثنا أبو أسامة، حدثنا علي بن علي، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - مثله حرفًا بحرفٍ. هذا هو الصحيح عن أبي أسامة، عن علي بن علي وروايته عن ابن عوف خطأ والله تعالى أعلم.\n\n[١٠٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المصري، حدثنا\n_________\n(^١) في (ن) \"إما أن يرد عنه من السوء ويعجل له دعوته\".\n(^٢) محمد بن يزيد هو أبو هشام الرفاعي: ضعيف. والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٣) عن أبي عبد الله الصفار، عن ابن أبي الدنيا به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٠١) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٤١ رقم ٣٤٠٥) عن أبي أسامة. وأخرجه البغوي في\n\" زوائده\" (رقم ٣٤٠٦) وأبو يعلى في \"المسند\" (٢/ ٢٩٦ رقم ١٠١٩) والطبراني في الدعاء (٥/ ألف). عن شيبان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١٨٤ رقم ٧١٠) عن إسحاق بن نصر كلاهما عن أبي أسامة عن علي بن علي به. وروأه أحمد (٣/ ١٨) عن أبي عامر عن علي بن علي به.\nورواه الطبراني في الدعاء (٥/ ب) من طريق جعفر بن اليمان عن علي بن علي. ورواه أيضًا من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي المتوكل به. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٤٨) رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط. ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٧١٤).\n\n[١٠٩١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم. قال ابن عدي: مصري يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل ثم ساق له أحاديث وقال: وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلًا لا يدري ما يخرج من رأسه، أو متعمدًا فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره هنا غير محفوظ. راجع \"الكامل\" (٤/ ١٥٦٨)، و\"الميزان\" (٢/ ٤٩١).\n• الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• ابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامي العابد (م ١٦٥ هـ). ضعّفه غير واحد. =","vol":"2","page":378},{"text":"عبد الله بن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبرِ بن نفير، عن عبادة بن الصامت حدّثهم أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما على الأرض من مسلم يدعُو بدعوة إلاّ أعطاهُ الله إيَّاها، أو كشفَ عنه من السوء مثلها ها لم يَدعُ بإثم أو قطيعةِ رحم\".\n\n[١٠٩٢] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة، وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، قال: بلغني أن العبد المسلم إذا دعا ربه فلم يستجب له كتبت له حسنة.\n\n[١٠٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل، قالا: حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا أبو عاصم العباداني، عن الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن\n_________\nوقال أبو حاتم: ثقة يشوبه شيء من القدر، وتغير عقله في آخر حياته. وأبوه ثابت بن ثوبان.\nثقة. من السادسة (بخ دت ق) والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٦ رقم ٣٥٧٣) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ٣٢٩) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٧٥) من طرق أخرى عن الفريابي به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٣٧) عن الطبراني عن عبد الله بن أبي مريم به. وأخرج الطبراني في الدعاء (٩/ ب) عن عبادة نحوه. وللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٢ رقم ٣٣٨١).\n\n[١٠٩٢] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف فلم أجد له ترجمة.\n\n[١٠٩٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي. لم أجد له ترجمة.\n• أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، الكعبي، النيسابوري (م ٣٤٩ هـ) قال الحاكم: محدث كثير الرحلة والسماع، صحيح السماع. راجع \"الأنساب\" (١١/ ١٢٢)، \"السير\" (١٥/ ٥٣٠ - ٥٣١).\n• أبو عاصم العباداني، البصري. اسمه عبد الله بن عبد الله أو بالعكس، ويقال: ابن عبد.\nلين الحديث. من الثامنة (ق). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٦) وقال: كان يخطئ.\n• الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى البصري، الواعظ. منكر الحديث، ورمي بالقدر من السادسة (ق). والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٤) وقال: هذا حديث تفرد به الفضل بن عيسى الرقاشي عن محمد بن المنكدر، ومحل الفضل بن عيسى محل من لا يتهم بالوضع.","vol":"2","page":379},{"text":"جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"يدعو اللهُ بالمؤمن يوم القيامة حتى يُوقفَه بين يديه، فيقول: عبدي، إنّي أمرتُك أن تدعُوني، ووعدتُك أن أستجيبَ لك، فهل كنتَ تدعوني؟ فيقول: نعم، يا ربّ. فيقول: أَما إنّك لم تَدْعُني بدعوةٍ إلاّ استجبتُ لك، أليس دعوتني في يوم كذا وكذا لغَمّ نزَلَ بك أن أفرجه عنك ففرجتُه عنك؟ فيقول: نعم يا ربّ. فيقول: إنّي عجَّلْتها لك في الدنيا. ودعوتَني يوم كذا وكذا لغمّ نزلَ بك أن أُفَرّج عنك فلم\nتَرَ فرجًا؟ قال: نعم ياربّ، فبقول: إنّي ادّخرتُ لك بها في الجنّة كذا وكذا، ودعوتني في حاجةٍ أقضيها لك في يوم كذا وكذا (فقضيتُها؟ فيقول: نعم ياربّ. فيقول: فإني عجّلتُها لك في الدنيا ودعوتني في يوم كذا وكذا) (^١) في حاجةٍ أقضيها فلم تَر قضاءها؟ فيقول: نعم يا ربّ، فيقول: إنّي ادّخرتُها لك في الجنّة كذا وكذا\". قال رسول الله - ﷺ -: \"فلا يَدَع اللهُ دعوةً دعا بها عبدُه المؤمنُ إلاّ بينَ له إمّا أن يكون عَجّل له في الدنيا، وامّا أن يكون ادَّخر له في الآخرة قال: فيقول المؤمن في ذلك المقام: يا ليتَه لم يكن عُجّل له شيء من دعائه\".\n\n[١٠٩٤] أخبرنا علي بن \"أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن نكير، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، قال حسبتُ أنّه عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة: أنّ رسول الله - ﷺ - رَأى رجلًا يدعُو وهو يشيرُ بأصبَعيْه فأخذ بإحدى يدَيه وقال: \"أَحِّدْ أَحِّدْ\".\nورواه صفوان بن عيسى (^٢)، عن ابن عجلان من غير شكًّ وقال في متنه فقال رسول الله - ﷺ - هكذا وأشار بالسبابة.\n_________\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن).\n\n[١٠٩٤] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) صفوان بن عيسى الزهري، أبو محمد، البصري، القسام (م ٢٠٠ هـ). ثقة. من التاسعة (خت م- ٤). وحديثه أخرجه- بلفظ المتن- الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٧ رقم ٣٥٥٧) والنسائي في السهو (٣/ ٣٨) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٥٢٠) والحاكم (١/ ٥٣٦) وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرج أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٥) والطبراني في الدعاء (٢٦/ ب) من طريق الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - رأى سعدًا يدعو بإصبعين فقال: \"أحد أحد\". وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٨٥) عن أبي صالح مرسلًا. وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص. أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٦٩ رقم ١٤٩٩) والنسائي في السهو (٣/ ٣٨) والحاكم (١/ ٥٣٦) وصححه، وأبو يعلى في \"المسندط (٢/ ١٢٣ رقم ٧٩٣) والطبراني في الدعاء (٢٦/ ب) من طريق أب معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عنه.","vol":"2","page":380},{"text":"[١٠٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو قلابة، حدثنا محمد بن إبراهيم- قال أبو قلابة كان أبوه يهوديًا فاسلم وحسن إسلامه وقرأ القرآن- قال حدثنا محمد بن مسعر- قال أبو قلابة: وقد رأيته وكان ابن عيينة يعظمه شديدًا- قال حدثنا داود العطار عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لقد بارك اللهُ لرجلٍ في حاجةٍ أكثرَ الدُّعاءَ فيها أُعْطِيَها أو مُنِعَهَا\".\nقال فحدّثت به منكدر بن محمد بن المنكدر فقلت: أسمعت هذا من أبيك؟ قال: لا ولكن دخلت مع أبي وأبي حازم على عمر بن عبد العزيز فقال عمر لأبي: يا أبا بكر ما لي أراك كأنك مهموم قال: فقال له أبو حازم: أجل لدين عليه، قال فقال له عمر: فتح لك فيه الدعاء؟ قال: نعم، قال فقد بارك الله لك فيه.\n\n[١٠٩٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن محمد بن عقيل، أخبرنا جعفر الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن عمارة، ومالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبد الله: إن الله لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء، ولا يسمع من مسمع ولا من مراء ولا من داع إلا دعاء يثبت قلبه.\n_________\n[١٠٩٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو قلابة هو الرياشى، عبد الملك بن محمد.\n• محمد بن إبراهيم، لم أعرفه.\n• محمد بن مسعر، أبو سفيان التميمي، البصري. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢٩٩) وذكر فيه هذا الحديث. وبين أن محمد بن مسعر هذا ليس ابن مسعر بن كدام فهذا هلالي وذاك تميمي.\n• داود العطار، ابن عبد الرحمن، أبو سليمان المكي (م ١٧٥ هـ) ثقة. لم يثبت أن ابن معين تكلم فيه. من الثامنة (ع) وذكر الألباني هذا الحديث في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٧٠٥).\n\n[١٠٩٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الفضل بن محمد بن عقيل. لم أعرفه.\n• عمارة بن عمير النيمي، الكوفي. ثقة ثبت، من الرابعة (ع).\n• مالك بن الحارث، السلمي، الرقي (م ٩٤ هـ). ثقة. من الرابعة (بخ م د س).\n• عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي (م ٨٣ هـ). ثقة. من كبار الثالثة (ع). والأثر أخرجه وكيع في \"الزهد\" (٢/ ٥٨٠ رقم ٣٠٥) عن الأعمش. وابن المبارك في \"الزهد\" (٢٠ رقم ٨٣ زيادات نعيم) عن سفيان عن الأعمش. وقد روي نحوه مرفوعًا أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١١٨) وابن الجوزىِ في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٥٧) ولا يصح رفعه.","vol":"2","page":381},{"text":"[١٠٩٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا نصر بن علي حدثنا عمر بن علي، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال كان ربيع بن خثيم يأتي علقمة في يوم الجمعة فأتاه فقال سمعت قسّا أو قال رجلًا من أهل الكتاب وهو يقول ما أكثر الدعاء وأقل الإجابة! وذلك أن الله تعالى لا يقبل إلا الناخلة من الدعاء قال فتعجب علقمة لتعجب الربيع قال فقال عبد الرحمن بن يزيد وما تعجبك؟ أوما سمعت عبد الله يقول: إن الله تعالى لا يقبل من مسمع، ولا لاعب ولا لاه إلا من دعا ثبت القلب.\n\n[١٠٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ابن خثيم، عن شهر بر حوشب، عن أم الدرداء قالت: إنما الوجل في قلب ابن آدم كاحتراق السعفة أما يجد لها قشعريرة؟ قالوا بلى، قال فادعوا إذا وجدتم ذلك فإن الدعاء يستجاب عند ذلك.\n_________\n[١٠٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل، السراج، النسابوري، المقرئ \"م ٣٦٦ هـ\".\nالإمام المحدث القدوة، شيخ الإسلام. قال الحاكم: قلما رأيت أكثر اجتهادًا وعبادة منه، وكان يعلم القرآن. وما أشبه حاله إلا بحال أبي يونس القوي الزاهد، صلى حتى أقعد، وبكى حتى عمي، راجع \"السير\" (١٦/ ١٦١ - ١٦٢)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٢٨٨)، \"شذراث\" (٣/ ٥٧). وأخرجه أحمد في الزهد (١٥٩) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١٥٩ رقم ٦٠٦) وابن المبارك في \"زيادات نعيم بن حماد\" من الزهد (٢٠ رقم ٨٣) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٤٢ رقم ٨٧٤) من طريق الأعمش به.\n\n[١٠٩٨] إسناده: رجاله ثقات إلا أن في شهركلامًا.\n• إبراهيم بن بكر المروزي. ذكره ابن حجر في \"لسان الميزان\" (١/ ٤٠) نقلًا عن \"المتفق والمفترق \" للخطيب.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• سفيان هو الثورى.\n• ابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم، القارئ، المكي، أبو عثمان (م ١٣٢ هـ) صدوق.\nمن الخامسة (خت م-٤).\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (٩/ ١٧٩) من طريق عبد العزيز عن الثوري به.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٤/ ١١) وفيه وفي تفسير الطبري \"أبوالدرداء\" ولكن شهرًا لم يدرك\nأبا الدرداء. \"فلعله عن أم الدرداء قالت قال أبوالدرداء\" يؤيد ذلك أنه ورد \"قال\" فيما بعد.\nوالله أعلم.","vol":"2","page":382},{"text":"[١٠٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن المقرئ، قالا حدثنا أبو العباس هو\nالأصم، حدثنا الخضر، عن سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت البناني قال: قال فلان:\nإني لأعلم حين يذكرني ربي قالوا وتعلم (حين يذكرك ربك؟ قال: نعم، إذا ذكرته\nذكرني، قال: وإني لأعلم حين يستجيب لي ربي. قالوا: وتعلم حين يستجيب لك) (^١)\nربك؟ قال: نعم إذا وجل قلبي، واقشعر جلدي، وفاضت عيناي، وفتح لي في الدعاء\nفثم (أعرف) أني قد استجيب لي.\nقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وقد مضى في حديث ابن عباس (^٢) عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"تعرَّف إلى اللّهِ في الرخاء يَعرِفْك في الشدّة\".\n\n[١١٠٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه،\nأخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: إذا كان الرجل (يدعو الله في السرّاء، فنزلت به الضرّاء فيدعو فتقول الملائكة: صوت معروف من آدمي ضعيف كان يدعو في السرّاء، فيشفعون له، وإذا كان الرجل) (^٣) لا يدعو الله في السراء فنزلت به الضراء فدعا فيقول الملائكة صوت منكر من آدمي ضعيف كان لا يدعو في السراء فنزلت به الضراء فلا يشفعون له.\n_________\n[١٠٩٩] إسناده: ضعيف لأجل الخضر وهو ابن أبان.\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن).\nوذكر السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١١ - ١٢) بعضه منسوبًا إلى الحكيم الترمذي.\n(^٢) راجع رقم (١٠٤٣).\n\n[١١٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه (بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وسكون الياء التحتانية وضم الراء وسكون الواو وفتح الياء) الهروي. ذكره ابن نقطة في الاستدراك على الإكمال. راجع \"التعليق طا الإكمال\" (٢/ ٣٥٢).\n(^٣) العبارة بين العلامتين سقطت من (ن).\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصف\" (١٠/ ٣٠٩، ١٣/ ٣٣٣) عن محمد بن فضيل عن عاصم بنحوه.","vol":"2","page":383},{"text":"[١١٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الوراق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال قال أبوالدرداء: \"ادعُ الله في يوم سرائك لعلهْ يستجيب لك في يوم ضرائك\".\n\n[١١٠٢] وبإسناده أخبرنا معمر عن قتادة أنّ أبا الدرداء قال: \"من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له، ومن يكثر الدعاء يوشك أن يستجاب له\".\n\n[١١٠٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا الشعبي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، وعلي بن يزيد، ويونس، عن الحسن أنّ أبا الدرداء كان يقول: \"أكثروا الدعاء فإنه من أكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له\".\n\n[١١٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا أبو حمزة العطار قال سمعت الحسن وسئل عن قوله ﷿: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ (^١).\nقال: كان يكثر الصلاة في الرخاء.\n_________\n[١١٠١] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢٢٥١) من طريق عبد الرزاق.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (١٣٥) من طريق حماد بن زيد عن أيوب بنحوه.\n\n[١١٠٢] أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٤٢).\n\n[١١٠٣] الشعبي كذا في (ن) والأصل. ولعله \"العيشي\" عبيد الله بن محمد بن عائشة يروي عن حماد ابن سلمة.\n\n[١١٠٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن بالويه هو محمد بن أحمد بن بالويه. مر.\n• أبوحمزة العطار، إسحاق بن الربيع البصري. قال ابن حجر: صدوق تكلم فيه للقدر. من السابعة (ق). وقال الذهبي: ضعفه الفلاس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ابن عدي: ضعيف.\nراجع \"الميزان\" (١/ ١٩١).\n(^١) سورة الصافات (٣٧/ ١٤٣).","vol":"2","page":384},{"text":"[١١٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبو موسى الأنصاري، حدثنا حسين بن زيد، عن عمر بن علي، قال سمعت علي ابن الحسين يقول: \"لم أر للعبد مثل المتقدم في الدعاء فإنه ليس كلما نزلت بلية يستجاب له عندها\".\nقال: وكان علي بن الحسين إذا خاف شيئًا اجتهد في الدعاء.\n\n[١١٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل، يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول سمعت أبي يقول: \"كن مثل الصبي إذا اشتهى على أبويه شهوة فلم يمكناه، فقعد يبكي عليهما فكن أنت مثله، فإذا سألت ربك ولم يعطكه فاقعد فابك عليه\".\n\n[١١٠٧] [أخبرنا] أبو زكريا بن أبي إسحاق (أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد العسكري، حدثنا محمد بن خلف، حدثنا يعقوب بن إسحاق) قال سمعت أبي يقول سمعت ابن عيينة يقول: لا تتركوا الدعاء ولا يمنعكم منه ما تعلمون من أنفسكم فقد استجاب الله تعالى لإبليس وهو شر الخلق قال: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ (^١).\n_________\n[١١٠٥] إسناده: لا بأس به.\n• علي بن حمشاذ، أبو الحسن النيسابوري، مر، وفي (ن) \"أحمد بن حمشاذ\" خطأ.\n• أبو موسى الأنصاري هو إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى، المدني (م ٢٤٤ هـ) ثقة متقن. من العاشرة (م ت س ق).\n• الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. صدوق ربما أخطأ. من الثامنة (ق). وقال ابن المديني: فيه ضعف.\n• عمر بن علي بن الحسين بن علي، الهاشمي. صدوق فاضل. من السابعة (بخ م مدت س).\n• علي بن الحسين بن علي، زين العابدين. ثقة ثبت. (ع).\n\n[١١٠٦] إسناده: لا بأس به.\n• أبو العباس محمد بن إسحاق هو السراج، النيسابوري.\n• إبراهيم بن السري السقطي، أبو إسحاق. قال الخطيب: روى عن أبيه حكايات، روى عنه أبو العباس السراج النيسابوري، ولا أعلم روى عنه غيره. راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٨٩).\n\n[١١٠٧] يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن كامجر، أبو يوسف. قال الدارقطني: لا بأس به.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٩١). وأبوه إسحاق بن أبي إسرائيل، أبو يعقوب المروزي.\nصدوق. تكلم فيه لوقفه في القرآن.\n(^١) سورة الحجر (١٥/ ٣٦ - ٣٧).","vol":"2","page":385},{"text":"[١١٠٨] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن سماك قال سمعت وهبًا يقول: \"الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر\".\n\n[١١٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال قال محمد بن واسع: \"يكفي من الدعاء مع الورع اليسير كما يكفي القدر من الملح\".\n\n[١١١٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان عن عمرو بن ميمون، عن طاوس قال: \"يكفي الصدق من الدعاء كما يكفي الطعام من الملح\".\n\n[١١١١] سمعت (أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت عبد الله بن محمد الدمشقي يقول سمعت) أبا بكر الشبلي يقول في قوله ﷿: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^١).\nقال. ادعوني بلا غفلة أستجب لكم بلا مهلة.\n_________\n[١١٠٨] سماك هو ابن الفضل الخولاني، اليماني. ثقة. من السادسة (دت س).\n• وهب هو ابن منبه، اليماني. والأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٧٢) عن عبد الرزاق.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٥٩ رقم ٣٢٢)، من طريقه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٩٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٥٣) عن معمر، ولفظه: \"مثل الذي يدعو بغير عمل مثل الذي يرمي بغير وتر\".\n\n[١١٠٩] إسناده: حسن.\n• ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله (م ٢٠٢ هـ) صدوق يهم قليلًا. من التاسعة (بخ- ٤).\n• ابن شوذب، عبد الله بن شوذب الخراساني، أبو عبد الرحمن. صدوق عابد. من السابعة (بخ-٤).\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٢٥٣) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٥٣) من طريق هارون بن معروف عن ضمرة ببعضه.\nوأخرج ابن المبارك في \"الزهد\" (١٠٨) وكذا أحمد (١٤٦) عن أبي ذر قال: يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح.\n\n[١١١١] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٦٨) عن عبد السلام بن محمد المخرمي.\n(^١) سورة غافر (٤٠/ ٦٠).","vol":"2","page":386},{"text":"[١١١٢] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال سمعت محمد بن أسماعيل العلوي، يقول سمعت محمد بن إسماعيل بن موسى، يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: إلهي أسألك تذللًا فأعطني تفضلًا.\n\n[١١١٣] وبإسناده قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: \"كيف أمتنع بالذنب من الدعاء، ولا أراك تمتنع للذنب من العطاء\".\n\n[١١١٤] أخبرنا أبو حازم قال سمعت أحمد بن الخليل الحافظ، يقول سمعت أحمد بن يعقوب المقرئ، يقول سمعت أبا العباس بن حمكويه يقول سمعت أبا زكريا يحيى بن معاذ الرازي يقول: \"لا تستبطئن الإجابة إذا دعوت وقد سددت طرقها بالذنوب\".\nوقد أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الخليل هذا حدثنا أحمد بن الحسن بن يعقوب فذكره.\n\n[١١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا مالك بن دينار قال: بلغنا أن بني إسرائيل خرجوا إلى مخرج لهم فقيل لهم: يا بني إسرائيل تدعوني بألسنتكم وقلوبكم بعيدة مني، باطل ما ترهبون.\n\n[١١١٦] وبهذا الإسناد حدثنا مالك بن دينار قال: بلغني أن بني إسرائيل خرجوا مخرجًا لهم فأوحى الله إليهم تخرجون إلى الصعيد، وترفعون إلي أكفا سفكتم بها الدماء وملأتم بها بطونكم من الحرام، الآن حين اشتد غضبي عليكم ولم تزدادوا مني إلا بعدًا.\n\n[١١١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسن بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا الأشجعي، عن أبي\n_________\n[١١١٣] ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٥١) عن الحسن بن علويه عن يحيى بنحوه.\n\n[١١١٤] أحمد بن يعقوب القرئ هو أحمد بن يعقوب بن إبراهيم، أبو العباس (م ٣٠٠ هـ) يعرف بابن أخي العرق. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٢٥٢) وقال: كان ثقة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٥٣) من وجه أخر عن أبي العباس بن حمكويه.\n\n[١١١٥] إسناده: ضعيف.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٩٩ - ١٠٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٦٢) من طريق جعفر بن سليمان بنحوه.","vol":"2","page":387},{"text":"كريبة، عن ليث قال: أوحى الله تعالى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل إن قومك يدعونني بألسنتهم، وقلوبهم مني بعيدة، رفعوا إلي أيديهم يسألونني الخير وقد ملئوا بها بيوتاتهم من السحت، الآن حيىْ اشتد غضبي عليهم.\n\n[١١١٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا الفضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أيُّهَا النَّاسُ إنّ الله ﷿ طيِّب لا يقبلُ إلاّ طيِّبَا، وإنّ الله ﷿ أمرَ المؤمنين بما أمر به المُرْسَلينِ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ (^١).\nوقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (^٢).\nثم ذكر الرجل يُطيلُ السَّفر أشعثَ أغبر يَمُدُّ يدَه إلما السماء ياربِّ، ياربِّ، ومَطعمُه حرام ومشربُه حرام، وملبسُه حرامٌ، وغُذِّي بالحرام فانَى يُسْتَجابُ له\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٣) من وجه آخر عن فضيل بن مرزوق.\n\n[١١١٩] حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي. أخبرنا أبو حامد ابن\n_________\n[١١١٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• سليمان بن شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان الكلبي، أبو محمد (م ٢٧٣ هـ) يعرف بالكيساني. كان ثقة. راجع \"الأنساب\" (١١/ ١٩٥)، و\"السان الميزان\" (٣/ ٩٦).\n• الفضيل بن مرزوق الأغر، الرقاشي، أبو عبد الرحمن، الكوفي (م ١٦٢ هـ) صدوق يهم، ورمي بالتشيع. من السابعة (ي م- ٤). عيب على مسلم إخراجه في الصحيح.\n(^١) سورة المؤمنون (٢٣/ ٥١).\nومدار الحديث على فضيل بن مرزوق.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٢٠٩٤) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٥/ ١٩) والترمذي في التفسير (٥/ ٢٢٠ رقم ٢٩٨٩) والدارمي في الرقاق (٦٩٦) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٢٨) والبغوي في \"شرح السنةط (٨/ ٧). والمؤلف في \"الآداب\" (٢٩٧ رقم ٦٢٠) من طرق عن الفضيل به.\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٧٢).\n(^٣) في الزكاة (١/ ٧٥٣) عن أبي كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل .... فذكره.\n\n[١١١٩] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن سليمان الزيات. قال ابن عدي: ليس بالقوي. وقد اتهم بسرقة هذا الحديث.\nراجع \"الكامل\" (١/ ٢٦٤). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٦٥) فيمن روى عن أتباع التابعين وحديث سفيان الثوري عن الفضيل رواه عنه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١١٩).","vol":"2","page":388},{"text":"الشرقي، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات، حدثنا سفيان الثوري، عن فضيل بن مرزوق فذكره بإسناده غير أنّه لم يقل في أوّله يا أيها الناس.\n\n[١١٢٠] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ابن الغطريف، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البزاز، حدثنا الحسن بن عبد العزيز، حدثنا سنيد بن داود، عن المعتمر عن أبيه قال قال لقمان لابنه: يا بني أكثر من قول رب اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائل.\n\n[١١٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر ابن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت قال: \"عَبَدَ اللهَ رجلٌ سبعين (^١) سنة فكان يقول في دعائه رب اجزني بعملي، رب اجزني بعملي، فمات فأدخل الجنة فكان فيها سبعين سنة فلما استكملها قيل له: اخرج فقد استكملت عملك فأسقط في يديه فجعل يقول: أي شيء كان أوثق في الدنيا؟ فلم يجد شيئًا كان أوثق في الدنيا من دعاء الله والتضرع إليه فجعل يقول رب إني سمعتك- وأنا في الدنيا- أنت تقيل العثرات، فأقل اليوم عثرتي فترك فيها\". والله تعالى أعلم.\n_________\n[١١٢٠] أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، الغطريفي، الجرجاني، الرباطي (م ٣٧٧ هـ).\nالإمام الحافظ، المجود، الرحال. كان مع علمه وحفظه، صوامًا، قوامًا متعبدًا، صنف الصحيح على المسانيد، وعمر دهرًا. ترجمته في \"تاريخ جرجان\" (٤٣٥ - ٤٣٢)، \"الأنساب\" (١٠/ ٥٦ - ٥٧) \"التذكرة\" (٣/ ٩٧١ - ٩٧٣)، \"السير\" (١٦/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، \"الوافي\" (٢/ ٨٤)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٥ - ٣٦)، \"شذرات\" (٣/ ٩٠).\n• أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن سلمة، البزاز، الكوفي (م ٣٥٧ هـ) سافر إلى الشام ومصر، وكتب عن شيوخ تلك البلاد وصنف \"المسند\" واستوطن بغداد إلى حين وفاته. راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٨٨).\n• الحسن بن عبد العزيز بن الوزير الجروي، أبو علي، المصري (م ٢٥٧ هـ). نزيل بغداد، ثقة ثبت، عابد فاضل، من الحادية عشرة (خ).\n• سنيد بن داود، اسمه الحسين بن داود، المصيصي (م ٢٢٦ هـ). ضعيف مع إمامته ومعرفته لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه. من العاشرة (ق).\n\n[١١٢١] إسناده: ضعيف.\nأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٩٦١).\n(^١) وفي (ن) \"ستين\".","vol":"2","page":389},{"text":"(١٣) الثالث عشر من شعب الإيمان \"وهو باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء\"\nقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (^١).\nوقال لنبيه - ﷺ -: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (^٤).\nوغير ذلك من الآيات التي ذكر الله ﷿ فيها التوكل.\nقال الإمام أحمد (^٥) رحمه الله تعالى: وجملة التوكل تفويض الأمر إلى الله جل ثناؤه والثقة به.\nواختلف أهل البصائر في ذلك فقال قائلون: التوكل الصحيح ما كان (^٦) من قطع الأسباب فإذا جاء السبب إلى المراد نفع التوكل.\nوقال آخرون: كل أمر بين الله لعباده طريقًا ليسلكوه إذا عرض لهم فالتوكل إنما يقع منهم في سلوك تلك السبيل، والتسبب به إلى المراد، فإن فعلوا ذلك متوكلين على\n_________\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٧٣).\n(^٢) نفس السورة (٣/ ١٦٠).\n(^٣) سورة الأنفال (٨/ ٢).\n(^٤) سورة الطلاق (٦٥/ ٣).\n(^٥) راجع \"المنهاج\" للحليمي (٢/ ٥) فكلام المؤلف هنا مأخوذ منه.\n(^٦) في (ن) \"من كان\".","vol":"2","page":390},{"text":"الله ﷿ في أن ينجح سعيهم ويبلغهم مرادهم كانوا آتين الأمر من بابه. ومن جرد التوكل عن (^١) التسبب لما جعله الله سببًا فلم يعمل لما أمر به، ولم يأت الأمر من بابه.\n\n[١١٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم، عن حصين، قال كنت عند سعيد بن جبير فقال لنا أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قال: قلت: أنا. قال ثم قلت أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت قال فما فعلت؟ قال: قلت: استر قيت. قال: وما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي. قال وما يحدثكم الشعبي؟ قال: قلت: حدثنا عن بريدة بن الحصيب أنه قال: لا رقية إلا من عين أو حمة. قال فقال سعيد بن جبير: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع. ثم قال سعيد بن جبير، حدثنا ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"عُرضِتْ عليَّ الأُمَمُ قال فرأيتُ النبيَّ معه الرهط، والنبيّ معه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رُفعَ لي سوادٌ عظيمٌ فقلت: هذه أمّتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأُفق قال فنظرت فإذا سوادٌ عظيمٌ، ثم قيل انظُرْ إلى هذا الجانب الآخر فإذا سواد عظيمٌ، فقيل هذه أمّتك ومعهم سبعونَ ألفَا، يدخلون الجنة بغير حسابِ ولا عذابِ\". ثم نهض النبي - ﷺ - فدخل فخاض القوم في ذلك فقالوا: من هؤلاء الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب؟ فقال بعضهم لبعض لعلهم الذين صحبوا النبي - ﷺ -، وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئًا قط. وذكروا أشياء فخرج إليهم النبي - ﷺ - فقال: \"ما هذا الذي كنتم تخوضون فيه؟ \".\n_________\n(^١) في (ن) \"على\".\n\n[١١٢٢] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه، راوية \"مسند\" الحسن بن سفيان.\n• زكريا بن يحيى بن صبيح بن راشد الواسطي المعروف بزحمويه (م ٢٥٣ هـ) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٥٣) وقال: يروي عن هشيم وخالد، حدثنا عنه شيوخنا: الحسن بن سفيان وغيره. وكان من المتقنين في الروايات.\n• هشيم هو ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي. ثقة ثبت. مر.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي (ع) مر أيضًا.","vol":"2","page":391},{"text":"فأخبروه بمقالتهم فقال: \"هم الذين لا يكتَوُون، ولا يَسْتَرقُون، ولا يتَطَيرّون، وعلى ربّهم يتوكلون\" فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ فقال: \"أنت منهم\" ثم قام رجل أخر فقال أنا منهم يا رسول الله قال: \"سبَقَك بها عكاشة\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث هشيم وغيره.\nوفي حديث بريدة رخصة في الاسترقاء وقد رواه إسماعيل بن زكريا، ومالك بن مغول، عن حصين، عن الشعبي، عن عمران بن حصين (^٢) عن النبي - ﷺ - مرفوعًا.\nقوله: \"لا رُقْية إلاّ من عينٍ أو حمةٍ\".\nوالله أعلم انهما أولى بالرقى لما فيهما من زيادة الضرر.\nوالحُمَةُ سمّ ذوات السموم.\nوأمّا رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس.\n_________\n(^١) فأخرجه مسلم في \"الإيمان\" (١/ ١٩٩ رقم ٣٧٤) عن سعيد بن منصور عن هشيم بكامله.\nوكذا أخرجه كاملًا أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٧١) عن سريج عن هشيم، وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب التوكل\" (١٢ رقم ٤٠) عن أبيه عن هشيم بتمامه.\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٨ - ١٩٩) عن أسيد بن زيد عن هشيم … فذكر الجملة المرفوعة فقط.\nوأخرجه البخاري في الطب (٧/ ١٦) وفي الرقاق (٧/ ١٩٨ - ١٩٩) عن عمران بن ميسرة، وابن أبي. شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٢٥ - ٤٢٦) وعنه مسلم في صحيحه (١/ ٢٠٠) عن ابن فضيل عن حصين به، ولم يذكروا القصة التي في أولها وكذا أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣١ رقم ٢٤٤٦) من طريق عشر بن القاسم عن حصين وقد مر هذا الحديث بتخريجه مستوفى برقم (٢٦٤).\nوله شاهد من حديث عمران بن الحصين مرت الإشارة إليه، يضاف إليه، أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب التوكل\" (٩ - ١٥ رقم ٢٦) وذكر في تخريجه سهوًا أن البخاري أخرجه في الطب وهو ما انفرد به مسلم بإخراجه عن البخاري.\n(^٢) أخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢١٣ رقم ٣٨٨٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٣٦، ٤٣٨، ٤٤٦) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤٨) من طريق مالك بن مغول عن حصين به.\nوأخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٩٤ رقم ٢٠٥٧) من طريق سفيان بن عيينة عن حصين به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٣٩٣) من طريق مجاهد عن الشعبي عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - ونحوه.\nوأخرجه البخاري عن عمران بن حصين موقوفًا (٧/ ١٦).","vol":"2","page":392},{"text":"قال الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: يحتمل أن يكون أراد بهم الغافلين عن أحوال الدنيا وما فيها من الأسباب العدّة لدفع الَافات والعوارض، فهم لا يعرفون الاكتواء ولا الاسترقاء، ولا يعرفون فيما ينوبهم ملجأ إلاّ الدّعاء والاعتصام بالله ﷿.\nوقد روي عن النبي - ﷺ -: \"أكثر أهل الجنّة البُلْهُ\" (^٢).\nفقيل: معناه البلهُ عن شهوات الدنيا وزينتها والحبائل التي للشيطان فيها.\nوقال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٣).\nفقيل: أراد الغافلات عما يرمين به من الفحشاء لا يتفكرن فيها، ولا يخطرن بقلوبهن، ولا تكون من همتهن فكذلك الذين أثنى عليهم رسول الله - ﷺ - في هذا الخبر هم الغافلون عن طب الأطباء ورقى الرقاة، ولا يحسنون منها شيئًا لا الذين (^٤) يحسنون ولا يستعملون ثم احتج بما روي عن النبي - ﷺ - في ذلك وهو أنه - ﷺ - كوى أسعد بن زرارة من الشوكة (^٥).\n_________\n(^١) راجع \" \"المنهاج\" (٢/ ٨ - ٩).\n(^٢) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٦٠) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٤٥٢) من طريق سلامة بن روح عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس به.\nوقال ابن عدي: حديث منكر بهذا الإسناد، ولم يروه عن عقيل غير سلامة.\nوقال ابن الجوزي قال الدارقطني: تفرد به سلامة عن عقيل.\nورواه البزار أيضًا وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٧٩، ١٠/ ٤٠٢) فيه سلامة بن روح وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه غير واحد.\nوانظر \"الميزان\" (٢/ ١٨٣).\nوسيأتي هذا الحديث مسندًا في هذا الجزء عن أنس وجابر.\n(^٣) سورة النور (٢٤/ ٢٣).\n(^٤) في (ن) والأصل \"إلا الذين يحسنون\"، وكذا في \"المنهاج\" المطبوع ولعل الصواب ما أثبت.\n(^٥) أخرجه الترمذي في \"الطب\" (٤/ ٣٩٠ رقم ٢٠٥٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٧٤ - ٢٥٧ رقم ٣٥٨٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٢١) وابن حبان في \"صحيحه\" (١٤٠٤ - موارد) والمؤلف في \"سننه\" (٩١/ ٣٤٢) من طريق معمر عن الزهري عن أنس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٢١) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤١٧) من طريق سفيان عن أبي الزبير عن جابر.\nوأخرجه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٥٥ رقم ٣٤٩٢) عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة الأنصاري بنحوه. =","vol":"2","page":393},{"text":"وبعث إلى أبي بن كعب طبيبًا فقطع منه عرقًا ثم كواه عليه (^١) وهذا يدل على الرخصة في ذلك.\nقال الإمام أحمد ﵀: ثم قد روينا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - ﷺ -\nقال: \"الشفاء في ثلاثة: شَرْطةِ محجَم، أو شَربة عسل، أو كَيَّه بنارٍ، وأنا أنهى أمّتي عن الكيّ\" (^٢).\nوهذا القول صدر منه بعد قصة أسعد بن زرارة ويشبه أن يكون بعد قصّة أبي أيضًا وأراد بهذا النهي- والله تعالى أعلم- التنزيه. فقد روى هذا الحديث بعينه جابر ابن عبد الله (^٣) عن النبي - ﷺ - قال: \"كان في شيء من أدويتكم خيرٌ ففي شرْطة حَجَّام، أو شَربة عسلٍ أو لدغة بنارٍ، وما أحب أن أكتوي\".\nوهذا يدل على أن ذلك على غير التحريم.\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٦٥، ٥/ ٣٧٨) والطحاوي في (شرح معاني الآثار) (٤/ ٣٢١) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٠٧) عن أبي إمامة بن سهل بن حنيف نحوه.\n(^١) أخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧٣٠ رقم ٧٣) وأبوداود في الطب (٤/ ١٩٧ رقم ٣٨٦٤) وابن ماجه في الطب أيضًا (٢/ ١١٥٦ رقم ٣٤٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٢٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٩١ رقم ٢٢٨٧، ٤/ ١٩٢ رقم ٢٢٨٨) والطحاوي في شرح معاني الآثار) (٤/ ٤٢١) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢١٤، ٢١٧) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤٢) من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به.\n(^٢) أخرجه البخاري في \"الطب\" (٧/ ١٢) وابن ماجه أيضًا في الطب (٢/ ١١٠٥ رقم ٣٤٩١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٤٦) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٣٧ رقم ١٢٢٤١) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤١) من طريق مروان بن شجاع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nوذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (١١٥٤).\n(^٣) أخرجه البخاري في الطب (٧/ ١٢، ١٥، ١٦) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٢٩ رقم ٧١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٧٨ رقم ٢١٠٠) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٢٢) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤١) من طريق عبد الرحمن بن الغسيل عن عاصم ابن عمر بن قتادة عن جابر بن عبد الله به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٤٣) عن الفضيل بن عاصم بن عمر عن أبيه عن جابر به.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٢٤٥).","vol":"2","page":394},{"text":"وروينا عن عمران بن حصين (^١) آنه قال نهانا رسول الله - ﷺ - عن الكيّ فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا (^٢).\nوفي هذا ما دلّ على أنه على غير التحريم إذ لو كان على طريق التحريم لم يكتو عمران بن حصين بعد علمه بالنهي غير أنه ركب المكروه ففارقه ملك (^٣) كان يسلم عليه فحزن على ذلك. وقال هذا القول، ثم قد روي أنه عاد إليه قبل موته. وإذا كان الكي بحكم هذه الأخبار مكروهًا فارق حكمه حكم سائر الأسباب التي ليست فيها كراهية حين استحق تاركه الثناء الذي قدمنا ذكره.\nوأما الاسترقاء فقد روينا الرخصة فيه بما يعلم من كتاب الله أو ذكره من غير كراهية، وإنما الكراهية فيما لا نعلم من لسان اليهود وغيرهم فكان التارك لما كان مكروهًا هو المستحق لهذا الثناء، والله تعالى أعلم. ويحتمل أن يكون هذا هو المراد بما روى عقار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه عن النبي - ﷺ - (^٤): \"مَن اكتوى أو استَرْقى فقد بَرِئَ من التَّوكُّل\".\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في الطب (٤/ ١٩٧ رقم ٣٨٦٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١١١) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤٢) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف عن عمران بن حصين به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤١٦) من طريق حماد بن سلمة عن أبي التياح عن مطرف عن عمران به. وقال: صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٦).\nوأخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٨٩ رقم ٢٩٤٩) وأحمد في \"المسند\" (٤٢٧/ ٤، ٤٣٠) وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٥٥ رقم ٣٤٩٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (١٤٠٧ - موارد) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٤٢٠)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢١٣) من طريق الحسن عن عمران به نحوه، وفي سماع الحسن من عمران كلام. وأخرج عبد الرزاق في \"الصنف\" (١٠/ ٤٠٦) عن معمر عن قتادة قول عمران فقط.\n(^٢) في رواية أبي داود \"فما أفلحن ولا أنجحن\" وفي سنن ابن ماجه \"فما أفلحت ولا أنجحت\".\n(^٣) فقد أخرج الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢١٤) عن عمران بن حصين أنه قال: لم تسلم علي الملائكة حتى ذهب مني أثر النار.\n(^٤) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي في الطب (٤/ ٣٩٣ رقم ٢٠٥٥) وابن حبان في \"صحيحه\"، (رقم ١٤٠٨ - موارد) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤١) من طريق سفيان عن منصور عن مجاهد عن عقار به.\nوأخرجه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٥٤ رقم ٣٤٨٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢٤٩/ ٤، ٢٥٣) =","vol":"2","page":395},{"text":"[١١٢٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا شعبة، عن منصور عن مجاهد، عن عقار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لم يتوكّل من استرقى أو اكتوى\".\nقال الإمام أحمد ﵀: وذلك لأنه ركب ما يستحب التنزيه عنه من الاكتواء والاسترقاء لما فيه من الخطر، ومن الاسترقاء بما لا يعرف من كتاب الله ﷿ أو ذكره لجواز أن يكون شركًا، أو استعملها معتمدًا عليها لا على الله تعالى فيما وضع فيهما من الشفاء، فصار بهذا أو بارتكابه المكروه بريئًا من التوكل، فإن لم يوجد واحدٌ من هذين وغيرهما من الأسباب المباحة! يكن صاحبها بريئًا من التوكل والله تعالى أعلم.\nوقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في الكيّ والرقى والأدوية في الربع الأخير من كتاب السنن (^١).\nوأما التطير بزجر الطائر وإزعاجها عن أوكارها عند إرادة الخروج للحاجة حتى إذا\nمرت على اليمين تفاءل به، ومضى على وجهه، وإن مرت على الشمال تشاءم به وقعد، فهذا من فعل أهل الجاهلية الذين كانوا يوجبون ذلك، ولا يضيفون التدبير إلى الله ﷿، فمن فعل من أهل الإسلام على هذا الوجه استحق الوعيد دون الثناء.\n_________\n= وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٢٨) من طريق إسماعيل بن علية عن ليث، عن مجاهد عن عقاربه ..\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (١٣ رقم ٤٤) من طريق ابن فضيل عن ليث به.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٢٤٤).\n\n[١١٢٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• عقار بن المغيرة بن شعبة، الثقفي، الكوفي. صدوق، من الثالثة (ت س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩٥) من طريق شعبة عن منصور به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٧ رقم ٧٦٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥١) والحاكم في \"المستدرك\" وصححه (٤/ ٤١٥) من طريق سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٨/ ٤٨٦ - تحفة) من طريق سفيان عن منصور عن مجاهد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٢٧) من طريق شعبة عن منصور، عن مجاهد، عن حسان بن أبي وجزة، عن عقار به.\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٩/ ٣٤١ - ٣٤٧).","vol":"2","page":396},{"text":"[١١٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الطِّيرةُ شركٌ وما منّا إلاّ ولكن الله يُذهبه بالتوكّل\".\nقال الإمام أحمد ﵀: يريد- والله تعالى أعلم- الطيرة شرك على ما كان أهل الجاهلية يعتقدون فيها ثم قال: \"وما منّا إلاَّ\" يقال (^١) هذا من قول عبد الله بن مسعود وليس من قول النبي - ﷺ - وقوله: وما منّا إلاّ وقع في قلبه شيء عند ذلك على ما جرت به\n_________\n[١١٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• عيسى بن عاصم الأسدي، الكوفي. ثقة. من السادسة (بخ دت ق).\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب الفرد\" (٢٣٤ رقم ٩٠٩) عن أبي نعيم،\nوأبوداود في الطب (٤/ ٢٣٠ رقم ٣٩١٠) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٥٨، ٢/ ٣٠٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (١٤٢٧ - موارد) من طريق محمد بن كثير.\nوالترمذي في \"السير\" (٤/ ١٦٠ رقم ١٦١٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٠) عن عبد الرحمن ابن مهدي، وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٧٥ رقم ٣٥٣٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٣٩) وابن أبي الدنيا في \"كتاب التوكل\" (١٣ رقم ٤٣) من طريق وكيع، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٨٦) من طريق عبد الله بن الوليد.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٣٩) من طريق زيد بن الحباب، كلهم عن سفيان الثوري عن سلمة به.\nتابعه شعبة عن سلمة.\nأخرج حديثه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٣٩٠ رقم ٥٠٣) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٨) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣١٢) وفي \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٥٨، ٢/ ٣٠٤) وابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (١٣ رقم ٤٢) والمؤلف في \"سننه \" (٨/ ١٣٩) من طرق عنه به.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٤٣٥).\n(^١) نقل الترمذيِ أن البخاري كان يذهب إلى هذا وتعقبه ابن القطان بان كل كلام مسوق في سياق لا يقل دعوى درجه إلا بحجة.\nقال الشيخ الألباني: لا حجة هنا في الإدراج فالحديث صحيح بكامله. راجع \"الصحيحة\" (٤٣٥).","vol":"2","page":397},{"text":"العادة، وقضت به التجارب، لكنّه لا يقرّ فيه بل يحسن اعتقاده أن لا مدبر سوى الله تعالى فيسأل الله الخير ويستعيذ به من الشر، ويمضي على وجهه متوكلًا على الله ﷿ كما روينا (^١) عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أرِيتَ من الطيرة ما تكره فقل اللّهم لا يأتي بالحسنات إلاّ أنتَ، ولا يدفع السّيئاتِ إلاّ أنتَ، ولا حول ولا قوة إلاّ بك\".\nوقد ذكرنا طرفًا من هذه الأخبار وما قيل فيها في كتاب السنن.\n\n[١١٢٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد السبيعي في آخرين، قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن خالد بن خليّ، حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لا طيرةَ وخيرها الفألُ) قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: \"الكلمةُ الصالحة يسمعُها أحدُكم\".\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث أبي اليمان عن شعيب بن أبي حمزة.\n_________\n(^١) أخرجه في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٣٩) وسيأتي في هذا الجزء بعد ثلاثة أحاديث.\n\n[١١٢٥] إسناده: رجاله ثقات. والحديث صحيح.\n• أبو الحسن علي بن محمد السبيعي. غير واضح في (ن) والأصل. ولعله أبو الحسن علي بن محمد بن السقا، الإسفراييني، من أولاد أئمة الحديث، سمع الكتب الكبار، وأملى، وصنف، وهو من شيوخ المؤلف، وروى عن أبي العباس الأصم، وتوفي سنة (٤١٤ هـ).\nراجع\". السير\" (١٧/ ٣٠٥).\n• عبيد الله بن عتبة هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. ثقة ثبت. مر.\n(^٢) فأخرجه البخاري في الطب (٧/ ٢٧) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٤٦ رقم ١١٠) عن أبي اليمان عن شعيب. ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" أيضًا (٢٣٤ رقم ٩١٠).\nوأخرجه البخاري في الطب من \"صحيحه\" (٧/ ٢٧) من طريق هشام عن معمر عن الزهري به.\nوأخرجه مسلم (٢/ ١٧٤٥) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦٦) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٣٩) من طريق عبد الرزاق.\nوأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦٧) من طريق عبد الواحد بن زياد كلاهما عن معمر به.\nوهو عند عبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/ ٤٠٣).\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٥٣) من طريق عقيل، و(٢/ ٥٢٤) من طريق النعمان بن راشد كلاهما عن الزهري به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٠٦) من طريق معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة به.","vol":"2","page":398},{"text":"[١١٢٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، قال أخبرنا محمد بن راشد، حدثنا سهل- أظنّه ابن بكار- حدثنا وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة قال: إنّ رسول الله - ﷺ - سمع كلمةً من رجلٍ فأعجبَتْه فقال: \"قد أخذنا فألك من فيك\".\n\n[١١٢٧] أخبرنا ابن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا مسلم هو ابن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه: \"أن النبي - ﷺ - كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث عاملًا أو غلامًا سأل عن اسمه، فإن أعجبه اسمه فرح ورئي بشرى ذلك في وجهه، وإن كره اسمه رئي الكراهية في وجهه، وإذا دخل القرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح بذلك، ورئي ذلك في وجهه، وإن كره ذلك رئي كراهية ذلك في وجهه\".\n_________\n[١١٢٦] إسناده: رجاله موثقون.\nمحمد بن راشد، وفي الأصل \"أحمد بن راشد\" ولعله أحمد بن راشد بن معدان الثقفي ذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٩٢ - ٩٣).\n• سهل بن بكار بن بشر الدارمي، البصري، أبو بشر المكفوف (م ٢٢٨ هـ) ثقة ربما وهم. من العاشرة (خ د س).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٧١) من طريق مؤمل والعباس بن الوليد النرسي كلاهما عن وهيب، عن سهيل، عن أبيه به.\nوأخرجه هو وأبوداود في الطب (٤/ ٢٣٥ رقم ٣٩١٧) من وجه آخر عن وهيب عن سهيل عن رجل عن أبي هريرة به نحوه.\nوله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٧٠).\n\n[١١٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله هو الكجي.\n• مسلم بن إبراهيم، الأزدي، الفراهيدي. ثقة. مر.\n• هشام بن أبي عبد الله، الدستوائي. ثقة ثبت. مر أيضًا.\n• ابن بريدة هو عبد الله.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢٣٦ رقم ٣٩٢٠) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٤٠) عن مسلم بن إبراهيم به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٤٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (١٤٣٠ - موارد) من طريق عبد الصمد عن هشام به. وراجع \"الصحيحة\" للألباني (٧٦٢).","vol":"2","page":399},{"text":"[١١٢٨] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب أبو أحمد، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله - ﷺ - فقال: \"أصدقُها الفألُ ولا تَرُدُّ مسلمًا، فإذا رأيت من الطائر ما تكره فقل اللهُمّ لا يأتي بالحسنات إلاَّ أنت، ولا يدفع السيّئات إلاّ أنت، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله\".\n\n[١١٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن إسماعيل بن أمية، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثةٌ لا يعجزهنّ ابنُ أدم: الطيرةُ، وسوء الظن، والحسد قال فينجيك من الطيرة أن لا تعمل بها، ويُنجيك من سوء الظن أن لاتتكلّم، وينجيك من الحسد أن لا تبغي أخًاك سوءًا\".\nهذا منقطع.\n\n[١١٣٠] وقد أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا\n_________\n[١١٢٨] إسناده: رجاله ثقات، وقيل إن الحديث مرسل.\n• عروة بن عامر المكي. ذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٤٦٩) في القسم الأول، وقال في \"تهذيب التهذيب\" (٧/ ١٨٥) \"أثبت غير واحد له صحبة\" وشك فيه بعضهم، وروايته عن بعض الصحابة لا تمنع أن يكون صحابيًا. والظاهر أن رواية حبيب عنه منقطعة.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢٣٥ رقم ٣٩١٩) من طريق وكيع عن سفيان عن حبيب، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٣٩) من طريق يعلى بن عبيد عن سفيان عن حبيب به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/ ٤٠٦) عن معمر عن الأعمش مرسلًا.\n\n[١١٢٩] إسناده: منقطع.\n• إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي (م ١٤٤ هـ) ثقة ثبت. من السادسة (ع). لم يدرك أحدًا من الصحابة. والحديث أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/ ٤٠٣).\n\n[١١٣٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن هارون بن روح البرديجي، أبو بكر (م ٣٠١ هـ). قال الدارقطني: ثقة مأمون جبل. وقال الخطيب: كان ثقة فاضلَا، فهمًا، حافظا، سمع الكثير، وجمع وصنف، وبرع في علم الأثر. راجع \"أخبار أصبهان\" (١/ ١١٣)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٩٤ - ١٩٥)، \"الأنساب\" (٢/ ١٤٨ - ١٥٠)، \"السير\" (١٤/ ١٢٢)، \"الوافي\" (٨/ ٢٢٣)، \"شذرات\" (٢/ ٢٣٤) =","vol":"2","page":400},{"text":"أحمد بن هارون بن روح، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا يحيى بن السكن، حدثنا شعبة، عن محمد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"في الإنسان ثلاثة: الطِّيرة، والظنّ، والحسد، فمخرجه من الطيرة أن لا يرجع، ومخرجه من الظنّ ألاّ يحقّق، ومخرجه من الحسد أن لا يبغى\".\n\n[١١٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا الهيثم بن خلف الدوري، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا يحيى بن اليمان، حدثنا شعبة، عن محمد بن إسحاق، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - فذكره.\n\n[١١٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال قال ابن عباس: \"إن مضيت فمتوكل، وإن نكصت فمتطير\".\n_________\n=. محمد بن جعفر بن راشد، أبو جعفر الفارسي يلقب (لقلوق). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" وقال: كان ثقة (٢/ ١٢٦).\n• يحيى بن السكن (م ٢٣٠ هـ). ليس بالقوي، ضعفه صالح جزرة. راجع \"لسان الميزان \" (٦/ ٢٥٩)، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٥٣).\n• محمد هو ابن إسحاق كما يأتي في الإسناد التالي. والحديث أورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٩٩٧).\n\n[١١٣١] إسناده: فيه انقطاع.\n• الهيثم بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن، أبو محمد الدوري، البغدادي (م ٣٠٧ هـ) كان من أوعية العلم، ومن أ هل التحري والضبط. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٦٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٧٦٥ - ٧٦٦)، \"السير\" (١٤/ ٢٦١ - ٢٦٢)، \"شذرات\" (٢/ ٢٥١).\n• يحيى بن اليمان العجلي، الكوفي (م ١٨٩ هـ) صدوق عابد، يخطئ كثيًرا. وقد تغير. من كبار التاسعة (بخ م-٤). قال أحمد: ليس بحجة. وقال ابن معين والنسائي: ليس بالقوي.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٤١٦).\n• محمد بن إسحاق، صاحب المغازي. مدلس وقد عنعن.\n• علقمة بن أبي علقمة بلال المدني، مولى عائشة. ثقة علامة. من الخامسة (ع). لكنه لم يدرك أبا هريرة بل يروي عن الأعرج عنه.\n\n[١١٣٢] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٠٤).","vol":"2","page":401},{"text":"[١١٣٣] وبهذا الإسناد عن قتادة أنّ كعبًا قال: قال الله ﷿: ليس من عبادي من سحَر أو سُحِر له، أو كَهنَ أو كُهِن له، أو تَطير أو تُطير له، لكن مِنْ عبادي مَنْ آمنَ وتوكّل عليّ.\n\n[١١٣٤] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي، أخبرنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا أبوالمُحياة، عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"مَنْ تَكهَّن أو تقسَّم، أو تطيَّر طيرةَ فردّه عن سفره لم ينظر إلى الدرجات من الجنّة يوم القيامة\".\nوكذلك رواه رقبة بن مسقلة وعكرمة بن إبراهيم، عن عبد الملك بن عمير.\n\n[١١٣٥] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني أحمد بن سعيد المعداني المنصور الفقيه:\nأقول لنذري بالفراق وما هو من شره كامن\nذنوبب أخاف فأما الفراق فإني من شره آمن\n_________\n[١١٣٣] أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢١١).\n\n[١١٣٤] أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود. وفي (ن) \"العنزي\".\n• أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي، الطوسي الأصم. ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ٢٨ - ٢٩).\n• إبراهيم بن الهيثم البلدي، أبو إسحاق (م ٢٧٨ هـ) قال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة سوى حديث الغار، فنالوا منه. قال الخطيب: هو ثقة ثبت عندنا. راجع \"الكامل\" (١/ ٢٧٢)، \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٠٧ - ٢٠٩)، \"ميزان الاعتدال\" (١/ ٧٣)، \"الوافي\" (٦/ ١٦٣)، \"لسان الميزان\" (١/ ١٢٣).\n• إبراهيم بن مهدي المصيصي (م ٢٥٢ هـ). مقبول. من العاشرة (د).\n• أبو المحياة هو يحيى بن يعلى بن حرملة التيمي، الكوفي. ثقة. من الثامنة (م ت س ق).\n• رجاء بن حيوة، أبوالمقدام ويقال: أبو نصر، الفلسطيني (م ١١٢ هـ) ثقة فقيه. من الثالثة (خت م-٤). روايته عن أبي الدرداء مرسلة.\n• رقبة (بقاف وموحدة مفتوحتين) ابن مسقلة، العبدي، الكوفي، أبو عبد الله (م ١٢٩ هـ)، \"مسقلة\" يصح بالسين وبالصاد. ثقة مأمون، وكان يمزح. من السادسة (خ م دت س فق).\n• عكرمة بن إبراهيم الأزدي. قال يحيى وأبوداود: ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف.\nوقال العقيلي: في حفظه اضطراب. راجع \"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٩١٥)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٣٧٧)، \"الميزان\" (٣/ ٨٩). ولم أجد من خرج هذا الحديث.\n\n[١١٣٥] أحمد بن سعيد المعداني هو أبو العباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن معدان الأزدي (م ٣٧٥ هـ). كان فقيهًا فاضلًا حافظا مكثرًا من الحديث. رحل إلى العراق والحجاز، وأدرك الأسانيد العالية، وانصرف إلى وطنه واشتغل بالجمع والتصنيف غير أن تصانيفه جمع فيها بين الغث والسمين، واللحم والعظم. راجع \"الأنساب\" (١٢/ ٣٤٠).","vol":"2","page":402},{"text":"[١١٣٦] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا القاسم غانم بن حمويه، يقول سمعت محمد بن الرومي يقول قيل لبعض الحكماء لم يهون عليكم معشر الحكماء قول أصحاب النجوم؟ قال: لأنهم إن حدثوا بخير فلم يستطيعوا تعجيله، وإن حدثوا بشر حدثونا ولم يستطيعوا دفعه.\n\n[١١٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسين قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجًا حدثه أن أوس بن بشر المعافري حدثه أن عبد الله بن عمرو التقى هو كعب ذو الكتابين فقال عبد الله لكعب: علم النجوم؟ فقال كعب: لا خير فيه، فقال عبد الله: لم؟ قال: ترى فيه ما تكره، وتزيد الطيرة. فقال كعب: فإن مضى فقال: اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك، ولا رب غيرك ثم سكت فقال عبد الله: ولا حول ولا قوة إلا بك قال كعب: جاء بها عبد الله والذي نفسي بيده إنها لرأس التوكل، وكنز العبد في الجنة، ولا يقولن عبد عند ذلك ثم يمضي إلا لم يضره شيء قال عبد الله: أفرأيت إن لم يمض وقعد، قال: طعم قلبه طعم الإشراك.\n\n[١١٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[١١٣٧] إسناده: ضعيف.\n• ابن وهب هو عبد الله.\n• دراج هو أبو السمح، ضعيف. وفي (ن) والأصل \"الحلاج\".\n• أوس بن بشر المعافري. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٤٤) وراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/٢٢)، و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٠٥). وفي (ن) \"المقابري\".\n\n[١١٣٨] إسناده: وجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.\n• إياد بن لقيط السدوسي. ثقة. من الرابعة (بخ م د ت س).\n• أبو رمثة (بكسر الراء وسكون الميم بعده مثلثة) البلوي، وقيل: التيمي، وقيل: التميمي.\nصحابي اختلف في اسمه. قال ابن سعد: مات بإفريقية. راجع \"الإصابة\" (٤/ ٧١).\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"طبقاته\" (١/ ٤٢٧) عن قبيصة، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٨٠ رقم ٧١٨) من طريق وكيع عن سفيان. وآخرجه ابن سعد (١/ ٤٢٦، ٤٢٧) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٢٦، ٢٢٨، ٤/ ١٦٣) والمزلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٦٥) من طريق أخرى عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة. وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٢٧) من طريق حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي رمثة بنحوه.","vol":"2","page":403},{"text":"سفيان، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة، قال: أتيت النبي - ﷺ - فإذا خلف كتفه مثل التفاحة فقلت يا رسول الله إني أداوي فدعني أطبها (^١) وأداويها. قال: \"طبيبُها الذي خلقها\".\nقال الإمام أحمد ﵀: وهذا إنما امتنع من مداواته لأنه كان خاتم النبوة وكانت إحدى آياته المذكورة من صفته والله تعالى أعلم.\n\n[١١٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عبد الرحمن، عن حيوة بن شريح، حدثني بكر بن عمرو، أنه سمع عبد الله بن هبيرة، أنه سمع أباتميم الجيشاني أنه سمع عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول-ح.\nوحدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي النجاد الحافظ، حدثنا محمد بن أحمد بن أنس المقرئ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن عبد الله بن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لو توكَّلتَ على الله حقّ توكّله رُزِقتَ كما يُرْزق الطيرُ تَغدُو خِماصًا، وتَروح بطانًا\".\nقال وفي رواية يعقوب (^٢):\n_________\n(^١) في (ن) والأصل (أبطها).\n\n[١١٣٩] إسناده: له طريقان رجال أحدهما ثقات. وفي الأخرى من بر أعرفه.\n• أبو عبد الرحمن هو القرئ، عبد الله بن يزبد.\n• أبو بكر محمد بن علي النجاد لم أجد له ترجمة.\n• وكذا محمد بن أحمد بن أنس القرئ.\n• بكر بن عمرو المعافري، المصري، إمام جامعها. صدوق عابد. من السادسة (خ م دت س فق).\n• عبد الله بن هبيرة بن أسعد، السبئي، أبو هبيرة، المصري (م ١٢٦ هـ). ثقة. من الثالثة (م- ٤).\n• أبو تميم الجيشاني هو عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم، المصري (م ٧٧ هـ). ثقة مخضرم.\nمن الثانية (م قدس ت ق).\n(^٢) وهو ابن سفيان الفسوي، وقد أخرج الحديث في كتابه \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٨٨) وبمثل هذا اللفظ أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٣ رقم ٢٣٤٤) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١١) وابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (٥ رقم ١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٦٩) من طريق ابن المبارك عن حيوة بن شريح به.، =","vol":"2","page":404},{"text":"\"لو أَنكم تتوكلون على الله حق توكُّله لرَزَقكم كما يرزُقُ الطيرَ تَغْدُو خماصًا وتروح بطانًا\".\nأخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ فذكره بمثل إسناد العلوي غير أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّكم لو توكَّلون على الله حق توكّله لرزقكم كما يرزُق الطيَر تغدُو خِماصًا، وتروحُ بِطانًا\".\nقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى (^١): وليس في هذا الحديث دلالة على القعود عن الكسب بل فيه ما يدل على طلب الرزق؟ لأن الطير إذا غدت فإنما تغدو لطلب الرزق وإنما أراد- والله تعالى أعلم- لو توكلوا على الله تعالى في ذهابهم ومجيئهم وتصرفهم ورأوا أن الخير بيده ومن عنده لم ينصرفوا إلا سالمين غانمين كالطير تغدو خماصًا، وتروح بطانًا لكنهم يعتمدون على قوتهم وجلدهم ويغشون ويكذبون، ولا ينصحون وهذا خلاف التوكل.\n\n[١١٤٠] حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠) وفي الزهد (١٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢١٢ رقم ٢٤٧) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢٥٤٨ - موارد) وابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (٥ رقم ٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٨) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد عن حيوة به.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٤ رقم ٤١٦٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٥٢) من طريق ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة به.\nوهو عند المؤلف في \"الآداب\" (ص ٤٨١ رقم ١٠٨٩) بنفس الإسناد.\nوراجع \"الصحيحة \" للألباني (٣١٠).\nوروي من حديث نافع عن عبد الله بن عمر.\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٩٧) وابن أبي حاتم في \"علل الحديث \" (٢/ ١١٢)\nوقال أبو حاتم: باطل.\n(^١) وقارن ذلك بما قاله الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٩).\n\n[١١٤٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، القرشي، النيسابوري (م ٤١٨ هـ) كان من جلة العلماء وكبار الفقهاء. روى عن الأصم وجماعة. راجع \"شذرات الذهب\" (٣/ ٢١٠).\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٢٩) عن أبي كريب، ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٢٥) إلى عبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم أيضًا.","vol":"2","page":405},{"text":"محمد العدل، حدثنا محمد بن إسحاق السراج، حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ﴾ (^١).\nقال: لا تعجل الرزق الحرام قبل أن يأتيك الحلال الذي قد قدر لك.\n\n[١١٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع، حدثنا الشافعي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن حنطب أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"ما تركتُ شيئًا ممّا أمركم به الله إلاّ وقد أمرتكم به، وما تركتُ شيئًا ممّا نهاكم الله عنه إلاّ وقد نَهيتُكم عنه، وإن الرُوحَ الأمينَ قد نَفَثَ في رُوعي أنه لن تموتَ نفسٌ حتّى تَستَوفي رزقها فأجمِلوا في الطلب\".\n\n[١١٤٢] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٢).\n\n[١١٤١] إسناده: رجاله ثقات. أخرجه المؤلف في \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ١٠٥) بنفس السند وفي \"سننه\" (٧/ ٧٦) عن أبي سعيد بن أبي عمرو عن أبي العباس به.\nوالجملة مع الزيادة جاءت من حديث أبي أمامة.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٩٤ رقم ٧٦٩٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٧).\n\n[١١٤٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل، الشافعي، الشاشي، القفال الكبير (م ٣٦٥ هـ). إمام وقته بما وراء النهر، وصاحب التصانيف. قال الحاكم: كان أعلم ما وراء النهر بالأصول وأكثرهم رحلة في طلب الحديث. ترجمته في \"طبقات الشيرازي\" (١١٢)، \"الأنساب\" (٨/ ١٤)، \"تبيين كذب المفتري\" (١٨٢ - ١٨٣)،\"تهذيب الأسماء واللغات\" (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، \"وفيات الأعيان) (٤/ ٢٠٠)، \"السير\" (١٦/ ٢٨٣ - ٢٨٥)، \"الوافي\" (٤/ ١١٢ - ١١٤)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ١٧٦ - ١٨٩)، \"طبقات المفسرين \" للداودي (٢/ ١٩٨ - ٢٠٠)، \"شذرات\" (٣/ ٥١ - ٥٢).\n• إسحاق بن بنان، أبو محمد الأناطي (م ٣١٢ هـ). قال الدارقطني: ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٩٠ - ٣٩١).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٠٨٤ - موارد) من طريق حرملة بن يحيى، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤) من طريق أحمد بن عيسى:\nكلاهما عن عبد الله بن وهب به. =","vol":"2","page":406},{"text":"ابن إسماعيل الشافعي، حدثنا إسحاق بن بنان الأنماطي، حدثنا أبوهمام الوليد بن شجاع، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تَسْتبطِئُوا الرزقَ، فإنّه لم يكن عبدٌ يموتُ حتى يبلغه أخرُ رزق هو له فاتقوا الله، وأجمِلوا في الطلب من الحلال وترك الحرام\".\nوفي هذا ما دلّ أنه أمر بطلب الرزق إلاّ أنّه أمر بإجماله، وإجمال الطلب هو أن يطلبه من الحلال معتمدًا على الله ﷿، ولا يلاحظ في طلبه قواه ومكائده وحِيله ولا يطلبه من الحرام.\n\n[١١٤٣] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا جعفر ابن محمد بن الأزهر، حدثنا الفضل بن غسان الغلايي، حدثنا أبو داود الطيالسيَ، عن ابن المبارك، عن سعد بن سعيد، أخي يحيى بن سعيد الأنصاري، حدثنا الزهري، حدثني رجل من بُليّ قال انطلقتُ مع أبي إلى النبي - ﷺ - فناجاه أبي دوني\n_________\n= وقال الحاكم: صحيح الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٥ رقم ٢١٤٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٥٦، ٧/ ١٥٨) من طريق شعبة عن محمد بن المنكدر به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٤) بنفس الإسناد.\nوأورده الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٢٠٠).\n\n[١١٤٣] إسناده: فيه مجهول.\n• سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري- أخو يحيى (م ١٤١ هـ). صدوق، سيئ الحفظ. من الرابعة (خت م- ٤). ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي! لا أرى بحديثه بأسًا. راجع \"الكامل\" (٣/ ١١٨٨)، و\"الميزان\" (٢/ ١٢٠).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٢٩ رقم ٨٨٨) عن بشر بن محمد عن ابن المبارك به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للبخاري والمؤلف، وزاد المناوي الطيالسي والخرائطي والبغوي وابن أبي الدنيا أيضًا \"فيض القدير\" (١/ ٢٧٢).\nوراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٤٨).","vol":"2","page":407},{"text":"فقلت لأبي: ما قال لك رسول الله - ﷺ - قال قال: \"إذا أردتَ أمرًا فعليك بالتُّؤدة حتى يجعل الله لك مخرجًا- أو قال- فرجًا\".\n\n[١١٤٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن بندار، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى الترمذي حدثنا أبو حفص عمر بن عميرة التنيسي-ح.\n_________\n[١١٤٤] أبو عبد الرحمن السلمي هو محمد بن الحسين. وفي (ن) والأصل \"أبو عبد الله السلمي\" في المكانين.\n• محمد بن أحمد بن يحيى الترمذي. كذا في (ن) واسم جده صحح في الهامش ولكنه غير واضح في نسختنا فلعله محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، أبو جعفر (م ٢٩٥ هـ). سمع يحيى بن بكير ويوسف بن عدي، وإسحاق بن إبراهيم الصيني، وعبيد الله القواريري وتفقه بأصحاب الشافعي. حدث عنه أحمد بن كامل، وابن قانع، وأبو القاسم الطبراني وعدة. قال الدارقطني: ثقة مأمون ناسك. راجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، \"الأنساب\" (٣/ ٤٣)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ١٩٥ - ١٩٦)، \"السير\" (١٣/ ٥٤٥)، \"الوافي\" (٢/ ٧٠)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٤٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١).\n• أبو حفص عمر بن عميرة التنيسي. ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٦/ ٢٨٢). وفي (ن) والأصل \"أبو حفص أحمد بن عميرة\".\n• أبو العباس بن ميكال هو إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، مر.\n• علي بن سعيد بن عبد الله، أبو الحسن، العسكري (م هـ ٣٠ هـ). الإمام المحدث الرحال. قال الحاكم: كان أحد الجوالين، كثير التصنيف، أقام بنيسابور على تجارة له مدة. وقال ابن مردويه: كان العسكري من الثقات، يحفظ ويصنف. راجع \"الأنساب\" (٩/ ٣٠٢)، \" السير\" (٤٦٣/ ١٤)، \"شذرات\" (٢/ ٢٤٦).\n• الصغاني هو محمد بن إسحاق.\n٠ ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم.\n• عياش بن عباس القتباني، المصري (م ١٣٣ هـ). ثقة. من السادسة (زم- ٤).\n• عبد الملك بن مالك وقع الاضطراب في اسمه كما هو مذكرر، وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢١٣) فقال: مالك بن عبد المعافري، ويقال: عبد بن مالك، والصحيح مالك بن عبد، روى عنه جعفر بن عبد الله بن الحكم والد عبد الحميد بن جعفر، سمعت أبي يقول ذلك. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" فقال: مالك بن عبد (٥/ ٣٨٩) وكذا البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/٣١٢).\n• جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري. ثقة. من الثامنة (بخ م- ٤). وقد ذكر ابن أبي حاتم وابن حبان والبخاري أنه يروي عن مالك بن عبد، وهنا يروي عنه عبد الملك بن مالك. وفي (ن) والأصل \"جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم\".\n• خالد بن رافع. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٤٥٤) في القسم الأول وقال: ذكره البخاري \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٤٨) فقال يروي عن النبي - ﷺ - وعنه مالك بن عبد. =","vol":"2","page":408},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو العباس بن ميكال، حدثنا علي بن سعيد، حدثنا الصغاني-ح.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قالا أخبرنا ابن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، حدثني عياش بن عباس أن عبد الملك بن مالك الغفاري حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه عن خالد بن رافع أن رسول الله - ﷺ - قال لابن مسعود: \"لا تُكْثِر همَك، ما يُقَدَّر يَكُنْ، وما تُرْزَقْ يأتِك\".\nلفظ حديث الصغاني غير أنّ في رواية ابن أبي الدنيا عنه في إسناده أنّ عبد الملك بن نافع المعافري حدّثه كذا وجدته.\nوفي رواية التنيسي عن عبد الله بن مالك المعافري أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع أو نافع.\nورواه معاوية بن يحيى (^١) عن سعيد بن أبي أيوب عن عياش بن عباس عن مالك\n_________\n= وذكره ابن حبان في التابعين \"الثقات\" (٤/ ٢٠١) فقال: يروي المراسيل. وأخرج حديثه ابن منده من طريق سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد المصري، عن عياش بن عباس، عن عبد الله بن مالك المعافري أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه عن خالد بن رافع أن رسول الله - ﷺ - قال لابن مسعود … فذكره. قال سعيد، وحدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة عن عياش، عن مالك بن عبد. وقال ابن منده: وقال غيره عن عياش، عن جعفر عن مالك مثله. ورواه البغوي من رواية سعيد عن نافع … وقال: لا أدري له صحبة أم لا. وأخرجه ابن أبي عاصم من طريق سعيد بن أيوب عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن مالك ابن عبد الله المعافري أن النبي - ﷺ - قال لعبد الله بن مسعود … فذكر الحديث. ولم يذكر خالد ابن رافع. والاضطراب فيه من عياش بن عباس فإنه ضعيف. انتهى كلام الحافظ. (قلت) لم أر من ضعف عياشا. ولم يذكر الحافظ ابن حجر في ترجمته في \"التهذيب\" (٨/ ٩٧١) أحدا ضعفه. ولم يذكره الذهبي في \"الميزان\".\n(^١) معاوية بن يحيى هو الطرابلسي، أبو مطيع.\nصدوق له أوهام، وغلط من خلطه بمعاوية بن يحيى الصدفي. فقد قال ابن معين وأبو حاتم وغيرهما: الطرابلسي أقوى من الصدفي، وعكس الدارقطني. من السابعة (س ق).\nوراجع \"الميزان\" (٣/ ١٣٩).\n• \"مالك بن عبد الله المعافري. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٣٢٨) في القسم الأول وقال: وقال ابن يونس: ذكر فيمن شهد فتح مصر، وله رواية عن أبي ذر. روى عنه أبو قبيل. =","vol":"2","page":409},{"text":"ابن عبد الله المعافري قال مر رسول الله - ﷺ - بابن مسعود فقال: \"لا تُكثِر هَمك فإنّه ما يقدر يكن وما ترزق يأتك\".\n\n[١١٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى أبي مطيع فذكره هكذا منقطعًا.\nورواه أيضًا سلمة بن الخليل عن بقية.\nورويناه في كتاب القدر (^١) من حديث يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - أنه رآه مهمومًا فقال هذا القول. قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وهو إن صح فليس فيه المنع من الطلب وإنما فيه المنع من الهم، وذلك عمل أهل الحرص الشديد، لا يزال أحدهم مع جده واجتهاده مهمومًا\n_________\n= وقال أبو عمر روى عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا تكثر همك ما قدر يكن\".\nقال ابن حجر: هذا الحديث أخرجه ابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم في الوحدان، والبغوي كلهم من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس القتباتي، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن مالك بن عبد الله المعافري أن النبي - ﷺ - قال لابن مسعود … فذكره.\nهذا سياق الحسن بن سفيان وسقط جعفر من رواية الآخرين ولفظه عندهما مر النبي - ﷺ - يعني عليه فقال .... فذكره.\nقال البغوي: لم يروه غير أبي مطيع وهو متروك الحديث.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق \" من طريق أخرى عن القتباني فقال عن مالك بن عبادة الغافقي. انتهى كلام ابن حجر.\nوالحديث أخرجه اللالكائي في \"السنة\" (٢/ ٦٠٥ رقم ١٠٨٠) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن عياش بن كباس عن مالك به.\nوهذا إسناد جيد غير أن عياشًا لم يدرك أحدًا من الصحابة.\n\n[١١٤٥] إسناده: فيه انقطاع كما قال المؤلف.\n• محمد بن ناصح، أبو عبد الله. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٣٢٤) ولم يذكر فيه شيئًا منْ الجرح أوالتعديل. والحديث ذكرد السيوطي في \"الجامع الصغير\" وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٢٧٨).\n(^١) وأخرجه في \"الآداب\" (٤٨١ رقم ١٠٩٠) أيضًا من نفس الطريق.","vol":"2","page":410},{"text":"قلقًا يخشى أن يضيع ما عنده ولا يأتيه (ما ليس عنده وذلك خلاف التوكل) (^١).\n\n[١١٤٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن غالب ابن حرب، حدثنا شيبان، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن ابن عمر أن سائلًا سأل النبي - ﷺ - فإذا بتمرة عائرة فقال: \"أمَا إنّك لو لم تأتها لأتتك\".\n\n[١١٤٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن نجيد السلمي، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا هشام بن خالد الأزرق الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الرَزْقَ يطلُبُ العبدَ كما يطلُبُه أجلُه\".\nوكذلك رواه هشام بن عمار (^٢) عن الوليد مرفوعًا.\n_________\n(^١) زيادة في الأصل. وراجع \"المنهاج\" (٢/ ١١).\n\n[١١٤٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الرحمن بن ثروان (بمثلثة مفتوحة وراء ساكنة) أبوقيس الأودي، الكوفي (م ١٠٢ هـ).\nصدوق ربما خالف. من السادسة (خ- ٤).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٠٨٦ موارد) عن الحسن بن سفيان عن شيبان به.\nوأخرجه الطبراني بنحوه وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٧١) رجاله رجال الصحيح غير عبد الله ابن أحمد وهو ثقة مأمون.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٣٦) إسناده جيد.\nوقوله \"بتمرة عائرة\" أي ساقطة لا يعرف لها مالك.\n\n[١١٤٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• هشام بن خالد بن يزيد بن مروان، الأزرق، أبو مروان الدمشقي (م ٢٤٩ هـ). صدوق. من العاشرة (دق).\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (ع). مر. أو ابنه عبد الله بن عبد الرحمن وسيأتي وكلاهما يروي عنه الوليد بن مسلم.\nوالحديث أخرجه البزار (٢/ ٨٢ رقم ١٢٥٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (١٠٨٧ - موارد) وأبو نعيم في \"الحلة\" (٦/ ٨٦) من طريق هشام بن خالد عن الوليد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" إلا أنه قال: \"أكثر مما يطلبه أجله، ورجاله ثقات. قاله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٧٢). وقال الألباتي: حسن \"صحيح الجامع الصغير\" (١٦٢٦).\n(^٢) أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٧٣).","vol":"2","page":411},{"text":"والمراد بهذا- والله تعالى أعلم- أن ما قدر له من الرزق يأتيه، فليثق به، ولا يجاوز الحد في طلبه.\n\n[١١٤٨] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال سمعت إسماعيل بن عبيد الله يقول سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول:\nلو أن رجلًا هرب من رزقه كهربه من الموت، لأدركه رزقه كما يدركه الموت.\nفذكره موقوفًا على أبي الدرداء وهذا أصح (^١) والله أعلم.\nوروي عن عطية (^٢) عن أبي سعيد مرفوعًا بمعناه.\nوهو كما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: ما من امرئ إلا وله أثر هو واطئه، ورزق هو آكله، وأجل هو بالغه، وحنق (^٣) هو قاتله حتى لو أن رجلًا هرب من رزقه لاتبعه حتى يدركه كما أن الموت يدرك من هرب منه ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب.\n_________\n[١١٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ثقة. مر. وفي (ن) والأصل \"أحمد بن الحسن بن\nعبد الرحمن الصيرفي \"مصحفًا.\n• عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو إسماعيل الشامي. قال ابن معين: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٩٨). وفي (ن) والأصل \"عبد الرحمن بن عبد الرحمن\".\n(^١) وكذا قال الدارقطني في علله. راجع \"فيض القدير\" (٣٤١/ ٢).\n(^٢) رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" (١/ ٢٢٠) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٤٥) من طريق علي بن يزيد الصدائي، عن فضيل بن مرزودتى عن عطية به.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٧٢) فيه عطية العوفي وهو ضعيف، وقال الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (٩٥٢) هذا إسناد مسلسل بالضعفاء: عطية فمن دونه.\nوللحديث شاهد من حديث جابر رفعه.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٩٠، ٢٤٦) وابن عساكر في \"التاريخ\" بسند ضعيف. راجع.\n\"الصحيحة\" (٩٥٢).\n(^٣) كذا في النسختين ولم أدر وجه الصواب فيه.","vol":"2","page":412},{"text":"[١١٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، أخبرنا يزيد بن الهيثم أن صبيح بن دينار حدثهم (قال) حدثنا المعافى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم، عن أبي المحرر عن عمر بن الخطاب فذكره.\nوحين أمر بالإجمال في الطلب علمنا أنه لم يمنع من الكسب أصلًا، ولكن كره له شدة الحرص وكثرة الهم فعل من (^١) يرى أن رزق الله إنما يحصل بجده وجهده دون تقدير خالقه ورازقه.\n\n[١١٥٠] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو علي حامد\n_________\n[١١٤٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• صبيح بن دينار. ذكره العقلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢١٧) وقال: خالف في إسناد حديث. وراجع \"الميز ان\" (٢/ ٣٠٧)، و\"لسان الميزان\" (٣/ ١٨٠).\n• المعافى بن عمران الظهري، الحميري، أبو عمران الحمصي. مقبول. من العاشرة (كن).\n• ثعلبة بن مسلم الخثعمي، الشامي. مستور، من الخامسة (د فق).\n• أبو المحرر. كذا في (ن) والأصل. وصوابه \"محرر\" وهو ابن أبي هريرة الدوسي روى عن عمر وابن عمر وغيرهما، روى عنه ثعلبة بن مسلم. قال ابن حجر: مقبول. من الرابعة (س ق). وروايته عن عمر مرسلة.\n(^١) في (ن) \"ما\".\n\n[١١٥٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عمر بن يزيد، أبو حفص الرفاء. قال ابن عدي: أحاديثه تشبه بالموضوع، ثم ذكر هذا الحديث من طريق علي بن عبد العزيز. وكذبه أبو حاتم. وقال العقلي: مجهول. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٤٢)، و\"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ١٩٥ - ١٩٦) و\"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٧١٠ - ١٧١١)، و\"الميزان\" (٣/ ٢٣٠).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣٨ رقم ١٠٤٣٢) وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٠٩ - ١١٠، ٥/ ٩٨، ٧/ ٢٠٥)، والعملي في \"الضعفاء\" (٣/ ١٩٥ - ١٩٦) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧١١) من طريق علي بن عبد العزيز عن أبي حفص عمر بن يزيد به.\nوقال العقيلي: ليس لهذا الحديث من حديث شعبة أصل. وهذا الكلام عندي- والله أعلم- يشبه كلام عبد الله بن المسور الهاشمي المدائني وكان يضع الحديث. وقد روى عمرو بن مرة عنه. فلعل هذا الشيخ -يعني عمر بن يزيد- حمله عن رجل عن عمرو بن مرة عن عبد الله ابن المسور فأحاله على شعبة.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٢١) وقال سمعت أبي يقول: هذا حديث كذب موضوع.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٤٠) وانظر \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٢٣).","vol":"2","page":413},{"text":"ابن محمد بن عبد الله الهروي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو حفص عمر بن يزيد الرفاء بالبصرة، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن عمرو بن مرة، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما بالُ أقوام يُشَرِّفون المُتْرَفين ويستخِفُّون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافقَ أهواءَهم، وما خالفَ أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعضٍ ويكفرون ببعض، ويسعَون فيما يُدْرك بغير سعي من القدر المقدور والأجل المكتوب، والرزق المقسوم، ولا يَسعَون فيما لا يُدرَك إلاّ بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور\".\nهذا حديث يعرف بعمر بن يزيد الرفاء هذا وهو بهذا الإسناد باطل ذكره أبو أحمد ابن عدي (^١) الحافظ فيما أخبرنا أبو سعد الماليني عنه وروي ذلك بإسناد آخر أضعف منه لم أذكره.\n\n[١١٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن حصين ابن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء أنه قال: ما لي أرى علماءكم يذهبون، وأرى جهلاءكم لا يتعلمون؟ اعلموا قبل أن يرفع العلم فإن رفع العلم ذهاب العلماء. ما لي أراكم تحرصون على ما تكفل لكم به وتضيعون ما وكلتم به؟ لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل، هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرًا، ولا يسمعون القرآن إلا هجرًا ولا يعتق محرروهم.\nهذا موقوف وفيه معنى اللفظ الذي في أخر الحديث المرفوع.\n_________\n(^١) راجع \"الكامل\" (٥/ ١٧١٠ - ١٧١١).\n\n[١١٥١] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار وهو العطاردي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣١٣) ومن طريقه أبو نعيم مختصرًا (١/ ٢٢١) عن محمد بن فضيل عن حصين.\nوأخرجه أحمد في الزهد (١٤٤) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن حصين به.\nوأخرج أبو نعيم بعضه من وجه أخر عن سالم (١/ ٢١٢).\nقوله \"لا يأتون الصلاة إلا دبرًا\" يروى بفتح الدال وبضمها. أي بعدما يفوت وقتها و\"لا يسمعون القرآن إلا هجرًا\" بالفتح يريد الترك له والإعراض عنه.\n\"ولا يعتق محرروهم\" كذا بالجمع، وفي بعض المصادر بالإفراد، والمعنى أنهم إذا أعتقوهم استخدموهم. فإذا أرادوا فراقهم ادعوا رقهم.","vol":"2","page":414},{"text":"[١١٥٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد\nالإخميمي بمكة، حدثنا عبد الجليل بن عاصم المديني، حدثنا هارون بن يحيى\nالحاطبي، حدثنا عثمان بن (عمر بن خالد وقال مرة: عثمان بن خالد بن الزبير عن\nأبيه عن) (^١) علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّما تكون الصنيعةُ إلى ذي دينٍ أو حسبٍ، وجهادُ الضعفاء الحجُّ، وجهادُ المرأة حسنُ التَبَعُّل لزوجها، والتودُّد نصفُ الدين، وما عال امرؤ اقتصد، واستنزِلُوا الرزقَ بالصدقة، وأبى الله أن يجعلَ أرزاق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون\".\nوقال مرّة أخرى: وما عال امرؤ قط على اقتصاد.\n_________\n[١١٥٢] إسناده: ضعيف بمرة.\n• أبو بكر أحمد بن سعيد فرضخ الإخميمي، المصري. قال الدارقطني: روى أحاديث في ثواب المجاهدين والمرابطين والشهداء موضوعة كلها وكذب لا تحل روايتها، والحمل فيها على ابن فرضخ فهو المتهم بها، فإنه كان يركب الأسانيد ويضع عليها أحاديث. وقال ابن حجر: رأيت له تصانيف منها \"كتاب الاحتراف \" ذكر فيه أحاديث وآثارَا في فضائل التجارة لا أصل لها. راجع \"لسان الميزان\" (١/ ١٧٨ - ١٧٩).\n• عبد الجليل بن عاصم المديني، لم أجده.\n• هارون بن يحيى بن هارون بن عبد الرحمن بن حاطب الحاطبي. ذكره الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٦/ ١٨٣) وقال: وجدت من روايته حديثًا منكرًا تقوم في ترجمة أحمد بن داود (١/ ١٦٨)، وهو هذا الحديث، ووقفت له على عدة أحاديث منكرة وما عرفته إلا الآن، ثم وجدت في \"الضعفاء\" للعقيلي\" (٤/ ٣٦١) فقال: مدني لا يتابع على حديثه.\n• عثمان بن خالد بن الزبير ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٤٨) وقال: يروي عن محمد بن عمرو بن علقمة، روى الليث بن سعد عن يحيى بن أبي أسيد عنه. وراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٢١٩)، و\"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٤٨).\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٣٤ - ١٣٥) في ترجمة أحمد بن داود بن عبد الغفار، عن أبي مصعب قال حدثني مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: اجتمع علي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وعمر وأبوعبيدة بن الجراح فتماروا في فيء، فقال لهم علي: انطلقوا بنا إلى رسول الله - ﷺ - لنسأله، فلما وقفوا عليه قالوا: يا رسول الله جئناك نسألك عن فيء. فقال: إن شئتم سألتموني، وإن شئتم أخبرتكم بما جئتم له قالوا حدثنا عن الصنيعة … فذكره. وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٥٢ - ١٥٣) ونقل قول ابن حبان في أحمد بن داود: \"يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإبانة عن أمره ليتنكب حديثه\".\nوذكر السيوطي في \"اللَالئ المصنوعة\" (٢/ ٧١ - ٧٢) طرقًا أخرى، منها طريق المؤلف. وراجع \"لسان الميزان\" (١/ ١٦٨ - ١٦٩).","vol":"2","page":415},{"text":"قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وهذا حديث لا أحفظه على هذا الوجه إلاّ بهذا الإسناد وهو ضعيف بمرة. فإن صحّ فمعناه: أبى اللهُ أن يجعل جميعَ أرزاقهم من حيث يحتسبون، وهو كذلك فإن الله يرزق عباده من حيث يحتسبون كما أن التاجر يرزقه من تجارته، والحارث يرزقه من حراثته وغير ذلك، وقد يرزقهم من حيث لا يحتسبون كالرجل يصيب معدنًا أو كنزًا، أو يموت له قريب فيرثه، أو يعطى من غير إشراف نفس ولا سؤال ونحن لم نقل: إن الله تعالى لم يوصل أحدًا إلى خير إلا بجهد وسعي، وإنما قلنا: إنه قد بين لخلقه وعباده طريقًا جعلها أسبابًا لهم إلى ما يريدون (^١) فالأولى بهم أن يسلكوها (^٢) متوكلين على الله تعالى من بلوغ ما يؤملونه دون أن يعرضوا عنها، ويجردوا التوكل عنها وليس في شيء من هذه الأحاديث ما يفسد قولنا والله تعالى أعلم.\n\n[١١٥٣] وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:\nكان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن متوكلون فيحجون إلى مكة، فيسألون الناس فأنزل الله ﷿: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (^٣).\nأخرجه البخاري في الصحيح (^٤) عن يحيى بن بشر عن شبابة.\n_________\n(^١) في (ن) \" يرون\".\n(^٢) في (ن) \"سيدركوها\".\n\n[١١٥٣] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ١٩٧).\n(^٤) في الحج (٢/ ١٤١).\nوأخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٣٤٩ رقم ١٧٣٠) عن أحمد بن الفرات ومحمد بن عبد الله المخزومي كلاهما عن شبابة به.\nوأخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" (٥٥) من طريق البخاري.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٣٢) عن أبي الحسين بن بشران وأبي زكريا بن أبي إسحاق كلاهما عن أبي سهل القطان به.\nوأخرج النسائي في الكبرى من طريق سفيان عن عمرو بن دينار نحوه.\nراجع \"تحفة الأشراف\" (٥/ ١٥٤).","vol":"2","page":416},{"text":"قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي هذا أن الله تعالى أمر زوار بيته بالتزود، وقال: ﴿إِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾.\nيعني- والله تعالى أعلم- فإن خير الزاد ما عاد على صاحبه بالتقوى.\nوقال الحليمي (^١) رحمه الله تعالى: وهو أن لا يتوكل على أزواد الناس فيؤذيهم ويضيق عليهم، ومن دخل البادية بلا زاد متوكلًا فإنما يرجو أن يقيض الله من يواسيه من زاده وهذا عين ما أشارت الآية إلى المنع منه، فبان أنه لا معنى لاستحبابه، وإنما المستحب هو التزود أو الجلوس إذا لم يكن زاد حتى يكون.\n\n[١١٥٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا إبراهيم بن معاوية القيسراني، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا ابن ثوبان-ح.\n_________\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٢/ ٧).\n\n[١١٥٤] إسناده: لا بأس به.\n• أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد.\n• إبراهيم بن معاوية القيسراني. ذكره السمعاقِ في \"الأنساب\" (١٠/ ٥٣٧) وقال: من مشاهير المحدثين، يروي عن محمد بن يوسف الفريابي، وروى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني.\n• ابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. وثقه البعض وضعّفه آخرون.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• أبو منيب الجرشي (بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة) الدمشقي. ثقة. من الرابعة (د).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣١٣) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٥٠، ٩٢) عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن ابن ثوبان.\nكما أخرجه أحمد (٢/ ٥٠) عن محمد بن يزيد الواسطي عن ابن ثوبان.\nوأخرجه أبو يعلى والطبراني في \"الكبير\". وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ٤٩) بعدما نسبه لأحمد فقط: فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وثقه ابن المديني وأبو حاتم وضعفه أحمد وغيره. وباقي رجاله ثقات.\nوتعقبه الألباني فقال: لم يتفرد به ابن ثوبان بل تابعه عليه الأوزاعي عند الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٨٨).\nوصحح الألباني الحديث. راجع \"إرواء الغليل\" (١٢٦٩).\nوالحديث ذكره البخاري تعليقًا (٣/ ٢٣٠) بالاختصار.\nوأخرجه ابن المبارك في الجهاد (١١٦ رقم ١٠٥) من طريق الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن\nطاوس. فذكره مرسلًا بنحوه. وانظر \"فيض القدير\" (٣/ ٢٠٣).","vol":"2","page":417},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن المكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، حدثنا حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"بُعثتُ بين يدَي الساعة بالسيف حتى يعْبد اللّهُ وحدَه لا شريك له، وجُعل رِزقي تحتَ ظِلّ رُمحى، وجُعل الذلّة والصّغار على من خالفَ أمرى، ومن تَشَبّه بقوم فهو منهم\".\nلفظ حديث أبي عبد الله ولم يذكر ابن يوسف \"ومن تشبه بقوم فهو منهم\" (^١).\nقال الحليمي (^٢) رحمه الله تعالى: فلو كان انتظار الرزق بالصبر والصمت أفضل من طلبه بما أذن الله تعالى فيه لما حرم الله تعالى رسوله - ﷺ - أفضل الوجهين وعرضه لأرذلهما واحتج بقصة أبي الهيثم بن التيهان وما فيها من خروج النبي - ﷺ - وصاحبيه حين أصابهم الجوع وانطلاقهم إلى منزل أبي الهيثم حتى أطعمهم.\nقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى- وقد ذكرنا ذلك في الرابع من كتاب دلائل النبوة (^٣).\n_________\n(^١) وردت هذه الجملة لوحدها عند أبي داود في اللباس (٤/ ٣١٤ رقم ٤٠٣١) عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي النضر عن ابن ثوبان.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٧).\n(^٣) أخرج بسند فيه رجل لم يسم عن أبي الهيثم بن التيهان قال:\nإن أبا بكر الصديق ﵁ خرج فإذا هو بعمر ﵁ جالسًا في المسجد، فعمد نحوه، فوقف فسلم، فرد عمر، فقال له أبو بكر: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال عمر: بل أنت ما أخرجك في هذه الساعة؟ فقال له أبو بكر: إني سألتك قبل أن تسألني. فقال عمر: أخرجني الجوع. فقال أبو بكر: وأنا أخرجني الذي أخرجك. فجلسا يتحدثان، فطلع النبي - ﷺ - فعمد نحوهما حتى وقف عليهما، فسلم، فردا ﵇، فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ فنظر كل واحد منهما إلى صاحبه ليس منهما واحد إلا وهو يريد أن يخبر صاحبه، فقال أبو بكر: يا رسول الله خرج قبلي وخرجت بعده، فسألته: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال: بل أنت ما أخرجك هذه الساعة؟ قلت: إني سألتك قبل أن تسألني، فقال: أخرجني الجوع، فقلت له: أخرجني الذي أخرجك.\nفقال النبي - ﷺ - \"وأنا فأخرجني الذي أخرجكما\". فقال النبي - ﷺ -: تعلمان من أحد نضيفه اليوم؟ قالا: نعم، أبو الهيثم بن التيهان له أعذق وجدي، إن جئناه نجد عنده فضل تمر. فخرج - النبي - ﷺ - وصاحباه حتى دخلوا الحائط فسلم النبي - ﷺ - … الحديث (١/ ٣٦٠ - ٣٦١).\nوأخرج مسلم في الأشربة من \"صحيحه\" (٢/ ١٦٠٩ رقم ١٤٠) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٣ رقم ٢٣٦٩) عن أبي هريرة نحوه وفيه \"فأتى رجلًا من الأنصار … \" ولم يسمه.\nوانظر روايات أخرى في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦١٤ - ٦١٨).","vol":"2","page":418},{"text":"وفيه ما دلّ على أنّ من احتاج إلى طعام فلم يجده، ولم يعلم أحد حاله كان عليه أن يحدث بحاله من يظن أن عنده وفاء بتغييرها لا أن يسكت ويتصبر.\n\n[١١٥٥] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن يعقوب العدل، وأحمد بن محمد ابن عبد الله القطان، قالا حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، عن داود ابن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، حدثني طلحة البصري، قال: كان الرجل منا إذا قدم المدينة فكان له بها عريف نزل على عريفه، فإن لم يكن له بها عريف نزل الصفة، فقدمت المدينة ولم يكن لي به عريف فنزلت الصفة، وكان يجري علينا رسول الله - ﷺ - كل يوم مدًّا من تمر ويكسونا الخنف (^١) فصلى بنا رسول الله - ﷺ - ذات يوم بعض صلوات النهار، فلما انصرف ناداه أهل الصفة يمينًا وشمالًا: يا رسول الله أحروا بطوننا التمر وتخرقت علينا (^٢) الخنف، فمال رسول الله - ﷺ - إلى منبره، فصعده فحمد الله وأثنى عليه فذكر شدة ما لقي من قومه، حتى قال: \"فلقد أتى عليّ وعلى صاحبي بِضعَ عشرة يومًا وما لي وله طعام إلا البرير\"- قال: قلت لأبي حرب: وما البرير؟ قال: طعام رسول الله - ﷺ - تمر الأراك-.\n_________\n[١١٥٥] إسناده: حسن.\n• علي بن عاصم بن صهيب الواسطي. تكلموا فيه. وقال ابن معين: ليس بشيء، وبالغ النسائي فقال: متروك الحديث روى عنه أحمد وغيره. راجع \"الميزان\" (٣/ ١٣٥ - ١٣٨).\nولم ينفرد بهذه الرواية بل تابعه كثيرون.\n• طلحة بن عمرو البصري. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢٢٢) وقال: قال البخاري: له صحبة. وقال ابن السكن: كان من أهل الصفة. ثم ذكر هذه الرواية وقال: قال ابن السكن: ليس له غيره. والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٤ - ١٥) بهذا الإسناد. ومن وجه أخر عن داود بن أبي هند به. وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٨٧) عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه وفي \"الزهد\" (٢٥ - ٢٦) عن حفص بن غياث، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٧١ رقم ٨١٦٠) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن فضيل. وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٥٣٩) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٧٤) من طريق حفص بن غياث وخالد بن عبد الله، كلهم عن داود بن أبي هند به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٢٢ - ٣٢٣) ونسبه للطبراني والبزار وقال: رجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن عثمان العقيلي وهو ثقة.\n(^١) الخنف (بضم المعجمة والنون) جميع خنيف، وهو نوع غليظ من أردأ الكتان.\n(^٢) كذا في النسختين. وفي المصادر \"عنا\".","vol":"2","page":419},{"text":"\"فقدمنا على إخواننا هؤلاء من الأنصار وعُظمُ طعامهم التمرُ فواسَونا فيه، فوالله لو أجدُ لكم الخبزَ واللحم لأشبعتُكم منه، ولكن عسى (^١) أن تُدركوا زمانًا حتى يُغدى (^٢) على أحدكم بجفنةٍ، ويُراح عليه بأخرى\" قال: فقالوا يا رسول الله أنحن اليوم خيرٌ (^٣) أو ذلك اليوم؟ قال: \"لا، بل أنتم اليومَ خيرٌ، أنتمُ اليوم مُتحابُّون، وأنتم يومئذٍ يَضْربُ بعضكم رقابَ بعضٍ - أراه قال- متباغضون\".\nقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث أن أصحاب الصُفّة لم يصبروا على المجاعة حتى أعلموا من أملوا أن يغير أحوالهم فلم ينكر ذلك رسول الله - ﷺ - عليهم ولكنه أجابهم بما سكن عنهم، فدل ذلك على أن طلب ما تقع إليه الحاجة ليس بمضاد للتوكل إذا كان الطالب لا يطلب إلا متوكلًا على الله تعالى في إظفاره بمطلوبه.\n\n[١١٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا الأخضر بن عجلان، حدثني أبو بكر\n_________\n(^١) في (ن) \" عسوا\".\n(^٢) في (ن) \"يغدوا\".\n(^٣) في (ن) \"خيرًا\".\n\n[١١٥٦] إسناده: ضعيف.\n• الأخضر بن عجلان الشيباني، البصري، أخو شميط بن عجلان. صدوق. من الرابعة (٤).\n• أبو بكر الحنفي هو عبد الله، البصري. لا يعرف حاله، من الرابعة (٤). وقال الذهبي في \"الميزان\" في ترجمة الأخضر (١/ ١٦٨): ليس بمشهور.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٢٩٢ رقم ١٦٤١) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٤٠ رقم ٢١٩٨) من طريق عيسى بن يونس عن الأخضر به.\nوأخرجه الترمذي في البيوع (٣/ ٥٢٢ رقم ١٢١٨) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٤) من طريق الأخضر مختصرًا، وكذا النسائي في البيوع (٧/ ٢٥٩).\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٢٦ - ١٢٧) من وجه آخر مختصرًا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٣٢) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن عبد الوهاب بن عطاء به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٥) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو معًا عن أبي العباس.\nوقال الحافظ في التلخيص (٢٣٧): وأعله ابن القطان بجهل حال أبى بكر الحنفي، ونقل عن البخاري أنه قال: لا يصح حديثه.","vol":"2","page":420},{"text":"الحنفي، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فشكا إليه الفاقة ثم رجع، فقال: يا رسول الله، لقد جئتك من عند أهل بيت ما أراني أرجع إليهم حتى يموت بعضهم قال. فقال له: \"انطلق هل تجد من شيء\" قال: فانطلق فجاء بحلس (^١) وقدح، فقال: يا رسول الله، هذا الحلس كانوا يفترشون بعضه ويكتسون بعضه، وهذا القدح كانوا يشربون فيه. فقال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ يَأخذهما منّي بدرهم؟ \" فقال رجل أنا يا رسول الله. فقال رسول الله - ﷺ -: \"من يزيد على درهم؟ \" فقال رجل: أنا آخذهما باثنين، فقال: \"همالك \" فدعا الرجل فقال له: \"اشتر بدرهم فاسًا وبدرهم طعاما لأهلك \" قال ففعل ثم رجع إلى النبي - ﷺ - فقال: \"انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع (^٢) حاجًا ولا شوكًا ولا حطبًا ولا تأتني خمسة عشر يومًا\" قال: فانطلق فأصاب عشرة قال: \"فانطلق فاشتر بخمسة طعامًا لأهلك وبخمسة كسوة لأهلك \" فقال يا رسول الله بارك الله لي فيما أمرتني فقال: \"هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك نكتة المسألة. إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي دم مُوجع (^٣) أو غُرم مُفْظع، أو فَقر مُدْقع\".\nقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث أمرٌ بالكسب ونهيٌ عن المسألة عند القدرة على الكسب وفي هذا المعنى ما روينا في كتاب السنن (^٤) عن النبي - ﷺ -: \"لا تحلُّ الصدقةُ لغني ولا لذي مِرَّةٍ سوي\".\n_________\n(^١) الحلس (بكسر أوله) كساء يوضع تحت الرحل والقتب والسرج، ويقال لكساء البيت أيضًا الحلس.\n(^٢) الحاج: ضرب من الشوك. الواحدة: حاجة.\n(^٣) \"دم موجع\" أي يتحمل دية فيسعى فيها؟ حتى يؤديها إلى أولياء المقتول، فإن لم يؤدها قتل المتحمل عنه، فيوجعه قتله.\n\"غرم مفظع\" شديد شنيع لا يستطيع أن يتحمله.\n\"فقر مدقع\" شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء، وهو التراب.\n(^٤) أخرجه في كتاب الصدقات (٧/ ١٣ - ١٤) من حديث عبد الله بن عمرو وأبي هريرة بإسناد لا بأس به.\nوحديث أبي هريرة. أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٩٩) وابن ماجه في الزكاة أيضًا (١/ ٥٨٩\nرقم ١٨٣٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٠٧، ١٤/ ٢٧٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٨٠٦ - مؤارد) وابن الجارود في \"المنتقى\" (١٣٢ - ١٣٣ رقم ٣٦٤) والطحاوي في \"معاني الآثار\" (٢/ ١٤) والدارقطني \"٣١١\" وأحمد (٢/ ٣٧٧، ٣٨٩) كلهم عن أبي بكر بن عياش =","vol":"2","page":421},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أنبأنا أبو حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي هريرة به.\nقال الألباني: وهذا إسناد ظاهره الصحة وقد أعله صاحب التنقيح بقوله \"رواته ثقات إلا أن أحمد بن حنبل قال: سالم بن أبي الجدلى لم يسمع من أبي هريرة \" نقله الزيلعي في \"نصب الراية\" (٢/ ٣٩٩).\nقال الشيخ الألباني: قول أحمد هذا لم يذكر في ترجمة سالم من التهذيب وقد جاء فيه نقول كثيرة عن الأئمة، تبين أسماء الصحابة الذين لم يلقهم سالم، أو لم يسمع منهم، وليس فيهم أبو هريرة، بل جاء ذكره في جملة الصحابة الذين روى عنهم سالم، ولم يعل بالانقطاع. فالله أعلم.\nعلماَ بان البيهقي قال عقب الحديث:\nورواه أبو بكر بن عياش مرة أخرى عن أبي حصين، عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁.\nوهذا سند صحيح إن كان أبو بكر بن عياش قد حفظه، فإنه ساء حفظه لما كبر كما في \"التقريب\" انتهى قول الشيخ الألباني.\nولحديث أبي هريرة طريق أخرى عنه.\nفأخرجه الحاكم (١/ ٤٠٧) من طريق علي بن حرب حدثنا سفيان عن منصور عن أبي حازم، عن أبي هريرة يبلغ به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البيهقي (٧/ ١٤) من طريق سعدان بن نصر، حدثنا سفيان عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة فقيل لسفيان: هو عن النبي - ﷺ -؟ قال: لعله. وقال البيهقي: ورواه الحميدي عن سفيان بإسناده، وقال: عن أبي هريرة ﵁ يبلغ به.\nومعنى \"يبلغ به \" أي يرفعه إلى النبي - ﷺ -.\nقال الشيخ الألباني: والحديث مرفوع قطعًا وإن شك فيه سفيان أحيانًا كما في رواية سعدان، (فثبت) رفعه في الطرق الأخرى والشواهد. لكن قد أعل هذه الطريق عن أبي هريرة البزار فإنه رواه في \"مسنده\" من طريق إسرائيل، عن منصور عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي هريرة وقال: \"رواه ابن عيينة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁\"، والصواب حديث إسرائيل، وقد تابع إسرائيل-على روايته أبو حصين فرواه عن سالم عن أبىِ هريرة.\nثم أخرجه كذلك. انتهى كلام الألباني.\nوحديث عبد الله بن عمرو.\nأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٢٨٥ رقم ١٦٣٤) والترمذي في الزكاة أيضًا (٣/ ٤٢ رقم ٦٥٢) والدارمي (ص ٣٨٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٠٧، ١٤/ ٢٧٥) وأبو عبيد في كتاب الأموال، (٧٣٠ رقم ١٧٢٦) وابن الجارود في \"المنتقى\" (١٣٢ رقم ٣٦٣) والطحاوي في \"معاني الآثار\" (٢/ ١٤) والحاكم (١/ ٤٠٧) والدارقطني (٢١١) والطيالسي في \"مسنده\" (٣٠٠) كلهم عن سعد بن إبراهيم، عن ريحان بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو به.\nوقد توبع ريحان، فقد أخرجه البيهقي من طريق عطاء بن زهير العامري عن أبيه عن عبد الله به. =","vol":"2","page":422},{"text":"وفي حديث آخر (^١): \"لا حقَّ فيها لغنيًّ ولا لذي قوّةٍ مُكتسب\".\nلو لم يلزمه الكسب ليرد على نفسه حاجتها لما حرمت عليه الصدقة عند القدرة على الكسب.\nوقد روينا (^٢) عن سيد المتوكّلين ورسول ربّ العالمين أنّه كان يَحْبِس مما أفاء الله عليه قُوت سنة ثم يجعل ما بقي منه مَجْعَل مال الله تعالى.\nوروينا عنه - ﷺ - أنّه ظاهَرَ يوم أحد بين درعين (^٣).\n_________\n= وللحديث شواهد ذكر بعضها الألباني في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٥) وقال: وفي الباب عن جماعة أخرين من الصحابة أعرضنا عن ذكرها لأن أسانيدها معلولة. فمن شاء الوقوف عليها فليراجع \"نصب الراية\" (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١).\n(^١) أخرجه في كتاب الصدقات أيضًا (٧/ ١٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجلين قالا أتينا رسول الله - ﷺ - وهو يقسم نعم الصدقة، فسألناه فصعد فينا النظر وصوب. فقال: ما شئتما، فلا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٨٤ رقم ١٦٣٣) والنسائي (٥/ ٩٩ - ١٠٠) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٨)\nوأبوعبيد في \"الأموال\" (٧٢٩ - ٧٣٠ رقم ١٧٢٥) والطحاوي في \"معاني الآثار\" (٢/ ١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٤، ٥/ ٣٦٢) والدارقطني (٢١١).\nقال الألباني: هذا إسناد صحيح، راجع \"إرواء الغليل\" (١/ ٣٨٣ رقم ٨٧٦).\n(^٢) أخرجه في كتاب قسم الفيء والغنيمة من \"سننه\" (٦/ ٣٤٥) مختصرًا. و(٦/ ٢٩٧ - ٢٩٩) مطولًا من طريق ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب. وأخرجه في \"دلائل النبوة\" (٣/ ١٨٥) مختصرًا ووردت هذه الجملة في رواية معمر عن الزهري (٦/ ٢٩٨).\nوأخرجه مختصرًا البخاري في التفسير (٦/ ٥٨) ومسلم في الجهاد (٢/ ١٣٧٦ رقم ٤٨) والترمذي في الجهاد (٤/ ٢١٦ رقم ١٧١٩) وأبو داود في الإمارة (٣/ ٣٧١ رقم ٢٩٦٥) والنسائي في قسم الفيء (٧/ ١٣٢) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٢٥) وكذا الحميدىِ (١/ ١٣ رقم ٢٢).\nوأخرجه مطولًا البخاري في فرض الخمس (٤/ ٤٢ - ٤٤) وفي المغازي (٥/ ٢٣ - ٢٥) وفي النفقات (٦/ ١٩٠ - ١٩٢) ومسلم في الجهاد (٢/ ١٢٧٧ - ١٢٧٩ رقم ٤٩ - ٥٠) وأبو داود في الإمارة (٣/ ٣٦٥ - ٣٦٨ رقم ٢٩٦٣).\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٤٦ - ٤٧) وفي \"دلائل النبوة\" (٣/ ٢٣٨) وابن هشام في \"سيرته\" (٢/ ٨٦) والترمذي في الجهاد (٤/ ٢٥١ رقم ١٦٩٢) وفي المناقب (٥/ ٦٤٣ رقم ٣٧٣٨) من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٤٦ - ٤٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٤ رقم ٦٥٩) عن السائب ابن يزيد عن رجل عن طلحة بن عبيد الله. =","vol":"2","page":423},{"text":"ودخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر (^١).\nوروينا (^٢) أنه احتجم من وَثء كان به.\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الشمائل (٧٨ - ٧٩) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣٨ رقم ٢٠٨٦) وأحمد في \"مسنده، (٣/ ٤٤٩)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٤٦) عن السائب بن يزيد.\nوأخرجه ابن سعد في \"طبقاته\" (٢/ ٤٦) عن السائب بن يزيد أو غيره.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٧١ رقم ٥٩٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" في (٢٤٢ رقم ٦٦٠) عن السائب عن رجل نحوه.\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢١٢) عن يحيى بن يحيى، و(٦/ ٣٢٣) عنه وعن القعنبي معًا، وفي \"الدلائل\" (٥/ ٦٣) عن القعنبي، و(٥/ ٦٤) عن سفيان كلهم عن مالك عن الزهري عن أنس به.\nوالحديث في \"الموطأ\" للإمام مالك (ص ٤٢٢).\nومن طريقه أخرجه البخاري في جزاء الصيد (٢/ ٢١٦) وفي الجهاد (٤/ ٢٨) وفي المغازي (٥/ ٩٢) وفي اللباس (٧/ ٤٠).\nومسلم في الحج (١/ ٩٨٩) والترمذي في الجهاد (٤/ ٢٠٢ رقم ١٦٩٣) والنسائي في المناسك (٥/ ٢٠٠) وأبو داود في الجهاد (٣/ ١٣٤ رقم ٢٥٦٨) والدارمي في المناسك (ص ٤٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٩، ١٦٤، ١٨٠، ١٨٦، ٢٢٤، ٢٣١، ٢٣٢، ٢٤٠) وابن سعد في \"طبقاته\" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٤/ ٤٩٢).\n(^٢) أخرجه في السنن في كتاب الضحايا (٩/ ٣٣٩ - ٣٤٠) من حديث عبد الله بن عباس وأنس وجابر بن عبد الله.\nوحديث. عبد الله بن عباس أخرجه البخاري في الطب (٧/ ١٥) وفيه \"من وجع\" وأخرجه في جزاء الصيد وفي الصوم، وكذا مسلم في الحج (١/ ٨٦٢ رقم ٨٧) بدون ذكر الوجع أو الوثء.\nوكذا أخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤١٨ رقم ١٨٣٥، ١٨٣٦) والترمذي في الصوم (٣/ ١٤٦ رقم ٧٧٥ - ٧٧٧) وفي الحج (٣/ ١٩٨ رقم ٨٣٩) والنسائي في الحج (٥/ ١٩٣)، وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٣٧ رقم ١٦٨٢) وفي المناسك (٢/ ١٥٢٩ رقم ٣٥٨١) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٢١٥، ٢٢١، ٢٢٢، ٢٣٦، ٢٤٤، ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٥٠، ٢٥٨،٢٨٠،٢٦٠، ٢٨٣، ٢٨٦، ٢٩٢، ٢٩٩، ٣١٥، ٣٣٣، ٣٤٤، ٣٤٦، ٣٥١، ٣٧٢، ٣٧٤).\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٨ رقم ٢٣٦٠) وقام المحقق الفاضل حسين سليم أسد بتخريجه مستوفى.\nوحديث جابر أخرجه النسائي (٥/ ١٩٣) وابن ماجه (٢/ ١١٥٣ رقم ٣٤٨٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٧، ٣٦٣، ٣٨٢) ..\nوفيه \"من وثء كان به\".\nوالوثء والعامة تقول الوثي وصم يصيب اللحم ولا يبلغ العظم فيرم، راجع \"اللسان\" (وثأ) =","vol":"2","page":424},{"text":"وروينا (^١) عنه أدويةً أمر بها.\nوأنه قال (^٢): \"تَدَاوَوْا فإن الله لم يضع داءً إلاّ وضعَ له شفاءً إلاَّ الهرم\". وأمر با لاسترقاء (^٣) وأذن فيها.\nوقال (^٤): \"مَن استطاعَ منكم أن ينفَع أخاه فليَنْفَعه\".\nوفي حديث أبي خزامة عن أبيه أنّه قال يا رسول الله أرأيت دواء نَتداوَى بها ورقى نَسْترقيها، وتُقىً نتقيها هل ترد ذي من قدر الله من شيء فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنه من قدر الله\".\n_________\n= وحديث أنس أخرجه النسائي (٥/ ١٩٤) وأحمد (٣/ ١٦٤ - ٢٦٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٤١ رقم ٣٥٤١) واستوفى عققه تخريجه في التعليق على الحديث رقم (٢٨٣٥).\n(^١) في كتاب الضحايا من \"السنن الكبرى\" (٩/ ٣٤٤ - ٣٤٦).\nومما ذكره حديث أم قيس بنت محصن أن النبي - ﷺ - قال: عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية: يستعط به من العذرة، ويلد به من ذات الجنب (٩/ ٣٤٦) وأخرجه البخاري في الطب (٧/ ١٤، ١٨) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٣٤ رقم ٨٦).\nوحديث أبي سعيد الخدري في الرجل الذي أتى النبي - ﷺ - فأخبره أن أخاه يشتكي فقال النبي - ﷺ -: \"اسقه عسلا\" (٩/ ٣٤٤).\nوأخرجه البخاري (٧/ ١٢، ١٨) ومسلم (٢/ ١٧٣٦ رقم ٩١).\nوحديث سعيد بن زيد أن النبي - ﷺ - قال:\n\"الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين\" (٩/ ٣٤٥) وأخرجه البخاري (٧/ ١٧) ومسلم (٢/ ١٦١٩ - ١٦٢١ رقم ١٥٧ - ١٦٢).\n(^٢) سيأتي بسنده في الباب الخامس عشر.\n(^٣) أخرجه المؤلف في كتاب الضحايا (٩/ ٣٤٧) من حديث عائشة وأخرجه البخاري في الطب (٧/ ٢٣) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٢٥) وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٦١ رقم ٣٥١٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤١٢).\n(^٤) أخرجه المؤلف في \"السنن\" في كثاب الضحايا (٩/ ٣٤٩) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الرقى وكان عند آل عمرو بن حزم رقية يرقون بها من العقرب، فاتوا النبي - ﷺ - فقالوا يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى، وكانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب. قال: فأعرضها علي فعرضها عليه فقال: \"ما أرى به بأسًا.\nمن استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه\".\nوأخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧٢٦ رقم ٦١ - ٦٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٢، ٣٣٤، ٣٨٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤١٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٢٤ رقم ١٩١٤، ٤/ ٩ رقم ٢٠٠٦، ٤/ ١٩٦ رقم ٢٢٩٩) وانظر تخريجه فيه.","vol":"2","page":425},{"text":"[١١٥٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، أنّ أبا خزامة حدثه أن أباه حدثه أنه قال يا رسول الله فذكره.\nقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وهذا هو الأصل في هذا الباب، وهو أن يستعمل هذه الأسباب التي بينها الله تعالى لعباده وأذن فيها وهو يعتقد أن المسبب هو الله ﷾، وما يصل إليه من المنفعة عند استعمالها بتقدير الله ﷿، وأنه إن شاء حرمه تلك المنفعة مع استعماله السبب فتكون ثقته بالله ﷿ واعتماده عليه في إيصال تلك المنفعة إليه مع وجود السبب.\n_________\n[١١٥٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• بحر بن نصر هو بحر بن نصر بن سابق الخولاني. مرّ. ويبدو في النسختين \"يحيى بن نصر\".\n• أبو خزامة بن يعمر السعدي. أحد بني الحارث بن سعد بن هذيم. قال ابن عبد البر: ذكره بعضهم في الصحابة لحديث أخطأ فيه راويه عن الزهري وهو تابعي. راجع \"الإصابة\" (٤/ ٥٢). والحديث أخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٣٩ رقم ٢٠٦٥) عن ابن أبي عمر عن سفيان عن الزهري، عن أبي خزامة عن أبيه وقال الترمذي وقد روي عن ابن عيينة كلا الروايتين. وقال بعضهم عن ابن أبي خزامة عن أبيه وقال بعضهم عن أبي خزامة عن أبيه وقال بعضهم عن أبي خزامة. وقد روى غير ابن عيينة هذا الحديث عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه. وهذا أصح. وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٢١) والترمذي في \"القدر\" (٤/ ٤٥٣ رقم ٢١٤٨) وابن ماجه (٢/ ١١٣٧ رقم ٣٤٣٧) من طريق سفيان فقال عن ابن أبي خزامة عن أبيه.\nورواه أحمد (٣/ ٤٢١) من طريق الزبيدي وعمرو بن الحارث وحسين بن محمد بن يحيى بن أبي بكر عن سفيان، كلهم عن الزهري عن أبي خزامة عن أبيه وقال أحمد: هو الصواب.\nوالحديث عند الحاكم بنفس الإسناد (٤/ ١٩٩) ولكن فيه متابعة لعمرو بن الحارث من يونس ابن يزيد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤٩) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي كلاهما عن أبي العباس الأصم به. وقال: وروى معمر وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن ابن أبي خزامة عن أبيه، والأول أصح.\n(قلت) وأخرج حديثه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة، (١/ ٤١٢) فقال أبو خزامة عن أبيه.\nراجع \"الاستيعاب\" (٤/ ٥١)، و\"الإصابة\" (٤/ ٥٢).","vol":"2","page":426},{"text":"[١١٥٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا أبوءاسماعيل الترمذي-ح.\nوأخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، عن جعفر بن عمرو قال قال عمرو بن أمية الضمري: يا رسول الله أرسل راحلتي وأتوكل؟ قال: \"بل قَيِّدْها وتوكَّلْ\". ولفظهما سواء.\n\n[١١٥٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا العباس بن الفضل النضروي، حدثنا الحسين ابن إدريس، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن عبد الله ابن أمية، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن عمرو بن أمية قال قلت يا رسول الله، أرسل ناقتي وأتوكل؟ قال: \"اعْقِلْها وتوكّلْ\".\n_________\n[١١٥٨] إسناده: حسن، غير أني لم أجد ترجمة لشيخ البيهقي محمد بن نصرويه.\n• إبراهيم بن حمزة هو الزبيري، أبو إسحاق.\n• يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري. مقبول. من السابعة (س).\n• جعفر بن عمرو بن أمية الضمري أخو عبد الملك بن مروان من الرضاعة (م ٩٥ هـ) ثقة. من الثالثة (خ م د ت س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦٢٣) من طريق أسد بن موسى عن حاتم بن إسماعيل به. وقال الذهبي: سنده جيد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٩١) بلفظ المتن وقال: رواه الطبراني بإسنادين وفي أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري، ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف فقط. وقال الألباني: حسن. (صحيح الجامع الصغير ٤٣٠٨).\n\n[١١٥٩] إسناده: كسابقه. الحسين بن إدريس بن مبارك بن الهيثم، أبو علي الأنصاري، الهروي (م ٣٠١ هـ) الإمام المحدث، الثقة، الرحال. كان صاحب حديث وَفهم، له تاريخ كبير وتصانيف. وقال الذهبي: ثقة حافظ، ووثقه الدارقطني، وقال أبو الوليد الباجي: لا بأس به. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٧)، \"الأنساب\" (١٣/ ٤٠٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٩٥ - ٦٩٦)،\"السير\" (١٣/ ١١٤ - ١١٤)، \"الميزان\" (١/ ٥٣٠ - ٥٣١)، \"الوافي\" (١٢/ ٣٤٠)، \"لسان الميزان\" (٢/ ٢٧٢). وأخرجه بهذا اللفظ ابن حبان في \"صحيحه\". (ص ٦٣٣ رقم ٢٥٤٩ - موارد) عن الحسين بن عبد الله القطان عن هشام بن عمار به.","vol":"2","page":427},{"text":"[١١٦٠] أخبرنا أبو جعفر المستملي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الله بن موسى، حدثنا يعقوب بن عبد الله بن عمرو بن أمية عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عمرو بن أمية قال قلت يا رسول الله أرسل وأتوكل؟ قال: \"بل قيِّدْ وتوكل\".\n\n[١١٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا علان بن عبد الصمد، حدثنا إسماعيل بن مسعود الجحدري، حدثنا خالد بن يحيى بن أبي قرة، حدثني عمي المغيرة بن أبي قرة، عن أنس بن مالك قال جاء رجل على ناقة له فقال: يا رسول الله أدعها وأتوكل؟ فقال. \"اعقلْها وتوكل\".\n\n[١١٦٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[١١٦٠] إسناده: كالسابق.\n• أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد بن محمد. مر.\n• عبد الله بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي، أبو محمد المدني صدوق، كثير الخطأ. من الثامنة (ق).\n\n[١١٦١] إسناده: ضعيف.\n• علان بن عبد الصمد، لم أجده.\n• إسماعيل بن مسعود الجحدري، أبو مسعود البصري (م ٢٤٨ هـ). ثقة. من العاشرة (س).\n• خالد بن يحيى بن أبي قرة. لم أجده.\nالمغيرة بن أبي قرة السدوسى. مستور. من الخامسة (قد ت).\nوالحديث أخرجه أبو القاسم القشيري في \"رسالته\" (١/ ٤١٧) والمؤلف في \"كتاب الآداب\" (٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ١٠٩٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٨ رقم ٢٥١٧) وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٧ رقم ٤٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٩٠) وابن أبيِ الدنيا في التوكل (ص ٧ رقم ١٢) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن المغيرة بن أبي قرة عن أنس به.\nوقال الترمذي؟ قال عمرو بن علي قال يحيى: هذا عندي حديث منكر.\nوقال أبو عيسى أيضًا: هذا حديث غريب من حديث أنس لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nوحسنه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (١٠٧٩).\n\n[١١٦٢] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب بن نجدة، الحوطي (بفتح المهملة وسكون الواو) أبو محمد (م ٢٣٢ هـ). ثقة. من العاشرة (د س). =","vol":"2","page":428},{"text":"عبد الوهاب بن نجدة، وموسى بن مروان الرقي، قالا حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن سيف، عن عوف بن مالك أنه حدثهم أن النبي - ﷺ - قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي - ﷺ -: \"إنّ الله ﷿ يلُوم على العجز ولكن عليك بالكيس، فإن غلبك أمرٌ، فقل حسبي الله ونعم الوكيل\".\nقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وروينا عن ابن شهاب مرسلًا في هذه الفضة أنّ أحدهما تهاون ببعض حجّته لم يبلغ فيها ثم حين قضي للآخر قال هذا القول فقال النبي - ﷺ -: \"اطلُبْ حقّك حتى تعجَز، فإذا عجزْتَ فقُل حسبي الله، ونعم الوكيلُ، فإنّما يُقْضَى بينكم على حججكم\".\nفلم يرض تجريد التوكّل عن الطلب.\nوروي (^١) عن معاوية بن قرة أن عمر بن الخطاب أتى على قوم فقال: ما أنتم؟ فقالوا: نحن المتوكّلون، فقال بل أنتم المتكلون، ألا أخبركم بالمتوكلين؟ رجل ألقى حبة في بطن الأرض ثم توكل على ربه.\nوقوله \"المتكلون \" يعني على أموال الناس.\nوروينا عن عمر أنه قال: يا معشر القراء، ارفعوا رءوسكم فقد اتضح الطريق.\nاستبقوا الخيرات، ولا تكونوا عيالًا على المسلمين.\n_________\n=. موسى بن عمران الرقي، أبو عمران التمار، البغدادي (م ٢٤٦ هـ). مقبول. من العاشرة\n(د س ق).\n• سيف الشامي. وثقه العجلي. من الثالثة (د س). قال النسائي: لا أعرفه. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٣٨).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٤٤ رقم ٣٦٢٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٢٤ - ٢٥) والنسائي في \"اليوم والليلة\" (٦٢٦) وعنه ابن السني (رقم ٣٥١) من طريق بقية عن بحير به.\nوقد صرح بقية بالتحديث في رواية أحمد.\n(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (٦ - ٧ رقم ١١).\nومعاوية بن قرة لم يدرك عمر.","vol":"2","page":429},{"text":"[١١٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا طلق بن غنام، عن المسعودي، عن جواب بن عبيد الله، عن المعرور بن سويد، عن عمر ﵁ قال: \"يا معشر القراء ارفعوا رءوسكم ما أوضح الطريق! فاستبقوا الخيرالت، ولا تكونوا كلًّا على المسلمين\".\n\n[١١٦٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أيوب، عن نافع، قال: \"دخل شاب قوي المسجد وفي يده مشاقص (^١) وهو يقول: من يعينني في سبيل الله؟ قال: فدعا به عمر فأتي به فقال: من يستأجر مني هذا لعمل في أرضه؟ فقال رجل من الأنصار: أنا يا أمير المؤمنين. قال بكم تأجره كل شهر؟ قال: بكذا وكذا. قال: خذه فانطلق به، فعمل في أرض الرجل أشهرًا ثم قال عمر للرجل: ما فعل أجيرنا؟ قال: صالح يا أمير المؤمنين. قال: ائتني به وبما اجتمع له من الأجر فجاء به وبصرة من دراهم. فقال خذ هذه فإن شئت الآن فاغز، وإن شئت فاجلس\".\n\n[١١٦٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو جعفر محمد\n_________\n[١١٦٣] إسناده: حسن.\n• أبو الحسين بن ماقي هو علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماقي. مر.\n• طلق بن غنام بن طلق بن معاوية النخعي، أبو محمد الكوفي (م ٢١١ هـ) ثقة. من كبار العاشرة (خ- ٤).\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة.\n• جواب (بفتح الجيم وتشديد الواو، آخره موحدة) ابن عبيد الله التيمي، الكوفى. صدوق، رمي بالإرجاء (ز عس). وأخرج أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٨٢) نحوه منْ قول سفيان الثوري.\n\n[١١٦٤] إسناده: رجاله ثقات، غير أن نافعًا يدرك عمر.\n• أيوب هو السختياني، ابن أبي تميمة.\n(^١) المشاقص جمع مشقص: نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض.\n\n[١١٦٥] إسناده: حسن.\n• مطرف هو مطرف بن عبد الله بن الشخير.\n• حكيم بن قيس بن عاصم المنقري، البصري. صدوق. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٦٠). وأبوه قيس بن عاصم من الصحابة. كان حرم الخمر في الجاهلية، ثم وفد =","vol":"2","page":430},{"text":"ابن عبيد الله بن يزيد المنادي، حدثنا وهب بن جرير بن حازم أبو العباس، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن حكيم بن قيس بن عاصم، قال: أوصى قيس بن عاصم بنيه، فقال: أوصيكم بتقوى الله تعالى، وأن تسودوا أكبركم، فإنكم إذا فعلتم ذلك خلفتم أباكم، ولا تسودوا أصغركم، فإنكم إذا فعلتم ذلك أزرى بكم من أكفائكم، وعليكم بالمال واصطناعه فإنه منجهة (^١) للكريم ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس، فإنها أخس كسب الرجل، وإذا أنا مت فلا تنوحوا علي فإن رسول الله - ﷺ - لم ينح عليه، وادفنوني في أرض لا يعلم بمدفني بكر بن وائل فإني كنت أغاولهم (^٢) أو أغاورهم في الجاهلية. شك وهب.\n_________\n= على رسول الله - ﷺ - في وفد بني تميم فأسلم فقال رسول الله - ﷺ -: \"هذا سيد أهل الوبر\" ونزل\nالبصرة ومات بها ورثاه عبدة بن الطيمب بقوله:\nعليك سلام الله قيس بن … عاصم ورحمته ما شاء أن يترحما\nفما كان قيس هلكه هلك واحد … ولكنه بنيان قوم تهدما\nوراجع \"الإصابة\" (٣/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وابن سعد (٧/ ٣٦).\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٣٦ - ٣٧) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١٩٩ رقم ٣٦١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦١) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٣٩ رقم ٨٦٩) والبزار (٢/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ١٣٧٨) من طريق شعبة عن قتادة عن مطرف به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩٥) ومن طريقه الخطايي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٥٦٠) عن معمر، عن قتادة قال: أوصى قيس بنيه فذكره.\nوذكره ابن حجر في الإصابة (٣/ ٢٤٣).\nوجاءت الوصية في سياق طويل أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٩٥٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٣٩ - ٣٤٠) وفي الأحاديث الطوال (ص ١٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦١٢) وإسناده: ضعيف.\n(^١) منبهة أي مشعر بنباهته وقدره. وفي \"طبقات ابن سعد\" \"مابهة\"، ومعناه قريب من معنى\"منبهة\".\n(^٢) \"أغاولهم\" أي أبادرهم بالغارة والشر.\n\"أغاورهم\" أي أغير عليهم ويغيرون علي وقال أبو عبيد: هو المحفوظ. وجاء في بعض\nالروايات \"أناوشهم- أو أهاوشهم\".\n\"أناوشهم \" معناه أقاتلهم يقال تناوش القوم: إذا تناول بعضهم بعضًا في القتال.\n\"أهاوشهم \" الأصل في الهوش: الفساد والاختلاط.\nراجع \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٥٦٠ - ٥٦١) وغريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨).","vol":"2","page":431},{"text":"[١١٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا سفيان قال: اشزى سليمان- وقال غيره سلمان الفارسي- وسقا من الطعام وقال إن النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت.\n\n[١١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، حدثنا أحمد، حدثنا مروان، عن سهل بن هاشم، عن إبراهيم بن أدهم، قال قال سعيد بن المسيب: \"من لزم المسجد، وقبل كل ما يعطى فقد ألحف في المسألة\".\n\n[١١٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثني الجنيد بن محمد قال: سمعت السري يذم (^١) الجلوس في المسجد ويقول جعلوا مسجد الجامع حوانيت ليس لها أبواب.\nقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: هذا لما فيه من التعرض للسؤال وما السؤال من الكراهية إذا وجد إلى الكسب سبيلًا.\n\n[١١٦٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن يَأخُذَ أحدُكم حبلَه فيأتي الجبلَ، فيجيء بِحُزْمة من حطبِ على ظهره فيبيعها، فيستغنى بها خيرٌ له من أن يسأل النّاس أعطَوْه أو منَعُوه\".\n_________\n[١١٦٦] سفيان هو ابن عيينة.\n\n[١١٦٧] إسناده: صالح.\n• مروان، هو ابن محمد بن حسان الأسدي، الدمشقي، الطاطري (م ٢١٠ هـ) ثقة. من التاسعة (م- ٤).\n• سهل بن هاشم بن بلال من ولد أبي سلام الحبشي البيروتي. لا بأس به. من التاسعة (س). وفي النسختين \"سهل بن هشام\".\n(^١) \"يوم\" في (ن) ولعل الصواب ما أثبت.\nب ١١٦٩] إسناده: صحيح.","vol":"2","page":432},{"text":"أخرجه البخاري في الصحيح (^١) عن يحيى بن موسى، عن وكيع.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وفيه من الزيادة: \"فيتصدّق منه، ويستغني به عن الناس\".\n_________\n(^١) في البيوع (٣/ ٩).\nوالحديث في الزهد لوكيع (١/ ٣٧٢ رقم ١٤١) ومن طريقه أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ١٦٧) مقرونًا مع ابن نمير، وابن ماجه في الزكاة (١/ ٥٨٨ رقم ١٨٣٦).\nوأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٢٩) وفي المساقاة (٣/ ٧٩) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٠٩) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٩١) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٤٣١ - كشف) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن جده.\nوهو عند المؤلف في \"الآداب\" (٤٨٣ رقم ١٥٩٤) وفي \"السنن \" بنفس السند (٤/ ١٩٥) كما\nأخرجه في \"السنن\" (٦/ ١٥٣) من طريق عبد الله بن هاشم عن وكيع به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير\" (١/ ١٢٥ رقم ٢٥٠) من طريق عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير بن العوام.\nوأخرجه البزار من طريق هشام بن عروة عن عائشة (١/ ٤٣٢) وقال تفرد الضحاك بقوله عن \"عائشة\" وقال الهيثمي: رجاله ثقات. \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٩٤).\n(^٢) في الزكاة من \"صحيحه\"، (١/ ٧٢١ رقم ١٠٦) عن هناد عن أبي الأحوص، عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وذكر طريقًا أخرى إلى قيس هي: محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس به.\nوبالطريق الأولى أخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٦٤ رقم ٦٨٠).\nوأخرجه الحميدي (٢/ ٤٥٥ - ٤٥٦) وأحمد (٢/ ٣٠٠) في مسنديهما عن سفيان عن إسماعيل عن قيس به.\nوجاء عن أبي هريرة من وجوه: فأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٢٩) وكذا النسائي (٥/ ٩٦) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٦) وكذا أحمد (٢/ ٢٤٣) ومالك في الموطأ (ص ٩٩٨) من طريق أبي الزناد عن الأعور عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٩) وأحمد في لأمسنده \" (٢/ ٤٥٥) من طريق أبي عبيد عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٧) من طريق سعيد بن يسار، و(٢/ ٣٩٥) من طريق خلاس كلاهما عن أبي هريرة به.\nوأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٣٢) وأحمد أيضًا (٢/ ٤٩٦) وابن أبيِ شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٠٩) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.","vol":"2","page":433},{"text":"[١١٧٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب صاحب النبي - ﷺ - أنه حدّثه عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أكل أحدٌ طعامًا قطُّ خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وكان داود لا يأكل إلاَّ من عمل يده\".\nأخرجه البخاري في الصحيح (^١) من حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان.\n\n[١١٧١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا حدثنا سفيان، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير الأنصاري قال: سئل رسول الله - ﷺ - أيُّ الكسب أطيب؟\nقال: \"عمل الرجل بيده، وكلّ بيعٍ مبرورٍ\".\n_________\n[١١٧٠] إسناده: حسن.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح. مر.\n(^١) في البيوع (٣/ ٩) ومن هذه الطريق أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٦٨ رقم ٦٣٣) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٢٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢١٧) وفي إسناد الطبراني الوليد بن محمد الموقري وهو متروك.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٦٧ رقم ٦٣١) عن بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح به.\nوأخرجه ابن ماجه في \"التجارات\" (٢/ ٧٢٣ رقم ٢١٣٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٦٨ رقم ٦٣٢) من طريق إسماعيل بن عياش. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣١) من طريق بقية كلاهما عن بحير بن سعد به. وأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٤٨٣ رقم ١٠٩٥) بنفس الإسناد. وقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٤٢٢).\n\n[١١٧١] إسناده: رجاله ثقات، ولكنه مرسل.\n• سفيان هو الثوري.\n• وائل بن داود التيمي، أبو بكر، الكوفي. ثقة. من السادسة (بخ- ٤).\n• سعيد بن عمير بن نيار، ويقال: سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار الأنصاري ابن أخي البراء ابن عازب. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨). والحديث أخرجه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة\" (٣/ ١٧٩ - ١٨٠) وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٢٧٠) عن أبي معاوية عن وائل بن داود به مرسلًا.\nوأخرجه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ٤٦٩) عن أبي معاوية ومروان بن معاوية معًا عن وائل به.","vol":"2","page":434},{"text":"هكذا جاء به مرسلًا وكذلك رواه جرير (^١) ومحمد بن عبيد عن وائل مرسلًا.\nقال البخاري (^٢) وأسنده بعضهم وهو خطأ يعني ما:\n\n[١١٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا سفيان الثوري، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن عمه قال سئل رسول الله - ﷺ - أيُّ الكسب أفضل؟ قال: \"كسب مبرور\".\nورواه شريك كما:\n\n[١١٧٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n(^١) حديث جرير لم أجد من خرجه. أما حديث محمد بن عبيد عن وائل فأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٣).\n(^٢) راجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٥٠٢).\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٤٤٣).\nسألت أبي عن حديث رواه أبو إسماعيل المؤدب، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير ابن أخي البراء عن البراء عن النبي - ﷺ - أنه سئل … فذكره.\nفقال أبي: وحدثني أيضًا الحسن بن شاذان، عن ابن نمير هكذا متصلًا عن البراء، وأمّا الثقات: الثوري وجماعة فرووا عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير أن النبي - ﷺ -.\nوالمرسل أشبه\n\n[١١٧٢] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٦٣) بنفس الإسناد، وهو عند الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٠) وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.\nوهذا الإسناد فيه رواية الثوري متصلة، ويدل ذلك على أن الثوري اختلف عليه في إسناده، فبعضهم رواه عنه مرسلًا وبعضهم موصولًا.\n\n[١١٧٣] إسناده: رجاله ثقات أيضًا. والحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٢٦) عن الأسود بن عامر حدثنا شريك به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٠) وعنه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٦٣) كما هنا، وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٨٣ - كشف) عن عبدة بن عبد الله، عن سعيد بن عمير عن شريك به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٦٠) عن جميع بن عمير عن خاله وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" باختصار وقال: عن خاله أبي بردة بن نيار، والبزار كأحمد إلا أنه قال عن جميع بن عمير عن عمه. وجميع وثقه أبو حاتم. وقال البخاري: فيه نظر.\nقال المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٦٣): هكذا رواه شريك بن عبد الله القاضي، وغلط فيه في موضعين. أحدهما في قوله: جميع بن عمير، وإنما هو سعيد بن عمير.\nوالآخر في وصله، وإنما رواه غيره عن وائل مرسلًا.","vol":"2","page":435},{"text":"العباس ابن محمد الدوري، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا شريك، عن وائل بن داود، عن جميع بن عمير عن خاله أبي بردة قال: سئل رسول الله - ﷺ - أي الكسب أطيب أو أفضل؟ قال: \"عملُ الرجل بيده وكلّ بيع مبرور\".\nأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين قال سمعت محمد بن عبد الله بن نمير وذكر له هذا الحديث قال إنما هو سعيد بن عمير.\nقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: رواه المسعودي عن وائل فغلط في إسناده.\n\n[١١٧٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا المسعودي عن وائل بن داود، عن عباية بن رافع بن خديج عن أبيه قال: قيل يا رسول الله أي الكسب أطيب؟ قال: \"كسبُ الرجل بيده وكلّ بيع مبرور\".\n_________\n[١١٧٤] إسناده: رجاله ثقات إلا أن المسعودي كان اختلط.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤١) والطبراني في \"الكبير \" (٤/ ٣٣٠ رقم ٤٤١١) من طريق يزيد بن هارون.\nوالبزار في \"مسنده\" (٢/ ٨٣ - كشف) من طريق أبي المنذر اسماعيل بن عمرو كلهم عن المسعودي.\nوقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. راجع \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٦٠).\nوالحديث عند الحاكم في \"المستدرك\" بنفس الإسناد (٢/ ١٠).\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (٤٨٣) وقال: وروينا عن النبي - ﷺ - مرسلًا وموصولًا.\nوقال الألباني: بعدما ذكر الطرق المختلفة والاختلاف على رواتها:\nويتلخص مما سبق أن جماعة رووه عن وائل مرسلًا، وآخرون رووه عنه موصولا، ولا شك أن الحكم لمن وصل لأن معهم زيادة علم، ومن علم حجة على من لم يعلم. والذين وصلوه ثقات: ابن نمير وأبو سعيد المؤدب وسفيان الثوري لا إحدى الروايتين عنه، وكذلك شريك ثقة، وإن كان سيئ الحفظ، فيحتج به فيما وافق الثقات كما هو الشأن هنا. ولا يحتج به فيما خالفهم، كما فعل هنا أيضًا. فإنه وافقهم لا الوصل وخالفهم لا اسم الصحابي فقال: عن خاله أبي بردة، وقالوا عن عمه. وقال بعضهم عن البراء. فقد اتفقوا على وصله، واختلفوا على صحابيه، وذلك مما لا يضر فيه؟ لأن إلصحابة كلهم عدول. والله أعلم.\nراجع \"الصحيحة\" (٦٠٧).\nقوله \"كل بيع مبرور\" البيع المبرور: الذي لم يخالطه كذب ولا شيء من الإثم.","vol":"2","page":436},{"text":"[١١٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى العطار، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا كلثوم بن جوشن، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"التاجرُ الصَّدوقُ الأمينُ المسلمُ مع الشُّهداء يومَ القيامة\".\n\n[١١٧٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن\n_________\n[١١٧٥] إسناده: صعيف.\n• أبو جعفر محمد بن عيسى بن أبي موسى، العطار، الأبرش (م ٢٦٨ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣٩٧) ويبين حاله.\n• كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي (م ٢٠٨ هـ). ثقة. من السابعة (بخ م-٤).\n• كلثوم بن جوشن الرقي ضعيف. من السابعة (ق).\nوثقه البخاري، وقال ابن معين: لا بأس به. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال أبو داود:\nمنكر الحديث. وقال ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٣٠) يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل الاحتجاج به. ثم ذكر هذا الحديث.\nوقال الذهبي: لم يذكر ابن حبان له سواه. وهو حديث جيد الإسناد، صحيح المعنى. ولا يلزم من المعية أن يكون في درجتهم. (الميزان ٣/ ٤١٣).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦) عن أبي العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني عن كثير بن هشام به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٦) عن أبي عبد الله الحافظ وغيره عن أبي العباس عن محمد بن عيسى به كما أخرجه في \"الآداب\" (٤٨٥ رقم ١٠٩٩) بنفس السند.\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٤ رقم ٢١٣٩) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٣٠) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ١١٧) من طريق كثير بن هشام عن كلثوم به.\nوقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ٢٤٩٨).\nوله شاهد من حديث الحسن عن أبي سعيد الخدري.\nأخرجه الترمذي في البيوع (٣/ ٥١٥ رقم ١٢٠٩) والدارمي (ص ٦٤٣) والحاكم (٢/ ٦) والحسن لم يسمع من أبي سعيد.\n\n[١١٧٦] إسناده: ضعيف لأجل دراج.\n• عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب، المقدسي، أبو محمد (م بعد ٣١٠ هـ). وثقه ابن حبان، ووصفه ابن المقرئ- أحد تلامذته- بالصلاح والدين. راجع \"الأنساب\" (١٢/ ٣٩٠)، \"السير\" (١٤/ ٣٠٦).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٤٨٤ رقم ١٥٩٧) بنفس السند وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٨٠ - ٩٨١) في ترجمة دراج. =","vol":"2","page":437},{"text":"سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراجِ، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيُّما رجل كسبَ مالًا عن حلالٍ، فأطعم نفسَه، أو كسَاها فَمَنْ دونَه من خلق الله، فإنه له زكلاةً، وأيُّما رجلٍ مسلم لم يكن له عنده صدقةٌ فليقل في دعائه: اللهُمّ صل على محمدٍ عبدك ورسولك، وصلّ على المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات فإنها له زكاة\".\nوقال: \"لا يشبع مؤمن سمع خيًرا حتى يكون منتهاه الجنة\".\nرواه ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى وغيره عن ابن وهب.\n\n[١١٧٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأني أبو العباس محمد بن يعقوب، وقرأته بخطه فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب، حدثني علي بن عثام عن رجل أظنه قال الحسن بياع الحصر أو كما قال عن المعتمر، عن السكن يرفعه قال: طلب الحلال مثل مقارعة الأبطال في سبيل الله، ومن بات عيئا من طلب الحلال بات والله ﷿ عنه راضٍ.\nقال علي بن عثام: وقال محمد بن واسع لمالك بن دينار: مالك لا تقارع الأبطال؟ قال: وما مقارعة الأبطال؟ قال: الكسب من الحلال والإنفاق على العيال.\n_________\n= وأخرجة الحاكم (٤/ ١٣٠) من طريق محمد بن عبد الله بن الحكم عن ابن وهب، وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن حبان (٥٩٣ رقم ٢٣٨٥ - موارد) عن عبد الله بن محمد بن سلم فذكره مختصرًا.\nوكذا أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" ببعضه (ص ١٦٦ رقم ٦٤٠) عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب.\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٢٩ رقم ١٣٩٨) من طريق ابن لهيعة عن دراج. وقال المنذري (١/ ١٦٧) إسناده: حسن.\nوأخرج الترمذي في العلم (٥/ ٥٠ - ٥١ رقم ٦٨٦) عن عمر بن حفص الشيباني عن ابن وهب فذكر الجزء الأخير فقط. وقال: هذا حديث حسن غريب.\n\n[١١٧٧] إسناده: فيه انقطاع. ولم أعرف الحسن بياع الحصر، ولا السكن. والحديث أورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٦٢٣) وعزاه السيوطي للمؤلف فقط.","vol":"2","page":438},{"text":"[١١٧٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو محمد عمرو بن إسحاق بن إبراهيم البخاري، حدثنا صالح بن محمد، حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"اطلبوا الرزقَ من خبايا الأرض\".\nوهذا إن صحّ فإنما أراد به الحرث وإثارة الأرض للزرع.\n_________\n[١١٧٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن السكن، البخاري، يعرف بمرس.\nقال الخطيب: بخاري قدم بغداد حاجًا وحدث بها عن محمد بن حريث وسهل بن شاذويه البخاريين، وعن صالح بن محمد الحافظ المعروف بجزرة. وروى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم بن الثلاج.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٢٦).\n• صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب، أبو علي الأسدي، البغدادي الملقب جزرة (م ٢٩٣ هـ).\nسمع كثيرًا بالحرمين والشام والعراق، ومصر، وخراسان، وما وراء النهر وجمع وصنف وبرع في هذا الشأن.\nقال الدارقطني: كان ثقة حافظًا، غازيًا.\nوكان ابن عدي يفخم أمره ويعظمه. وكان ذا مزاح ودعابة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٢٢ - ٣٢٨)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٤١ - ٦٤٢)، \"السير\" (١٤/ ٢٣ - ٣٢)، \"شذرات\" (٢/ ٢١٦).\n• مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، أبو عبد الله الزبيري (م ٢٣٦ هـ). صدوق عالم بالنسب. من العاشرة (س ق).\n• هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي. ذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٤٨) وقال: ينفرد عن هشام بن عروة بما لا أصل له من حديثه، كانه هشام آخر، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، ثم ذكر هذا الحديث. وراجع \"الميزان\" (٤/ ٣٠٠).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"المسند\" (٧/ ٣٤٧ رقم ٤٣٨٤) عن مصعب بن عبد الله. وأخرجه الطبراني وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٤٨) وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣١٣) من طريق هشام بن عبد الله بن عكرمة وضعفه الهيثمي في \"المجمع\" لأجله (٤/ ٦٣).\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٤٣) من طريق أبي أسامة عن هشام به وهذا يعني أن هشام بن عبد الله لم يتفرد بهذا الحديث بل تابعه عليه أبو أسامة، وهو ثقة.","vol":"2","page":439},{"text":"[١١٧٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن من أصله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب، حدثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"التمسوا الرزق في خبايا الأرض\".\nوحدثنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الصوفي، حدثنا بهلول الأنباري (^١) حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا هشام بن عبد الله بن عكرمة، فذكره بإسناده نحوه قال مصعب: هي المعادن.\n\n[١١٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا محمد بن عمار المؤذن، قال سمعت سعيد بن أبي سعيد المقبري يقول سمعت: أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"خيرُ الكسب كسبُ يدي العامل إذا نصح\".\nرواه ابن خزيمة عن علي بن حجر عن محمد بن عمار.\n_________\n[١١٧٩] إسناده: كسابقه.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للدارقطني في الأفراد ووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٢٤٨).\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٤٨٤ - ٤٨٥ رقم ١٠٩٨) بنفس السند والمتن.\n(^١) بهلول الأنباري هو بهلول بن إسحاق بن بهلول بن حسان، أبو محمد، التنوخي، الأنباري (م ٢٩٥ هـ). خطيب الأنبار، وقاضيِها، ورئيسها وعالمها، ومن يضرب المثل ببلاغته في خطابته. وثقه الدارقطني.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٠٩ - ١١٠)، \"السير\" (١٣/ ٥٣٥)، \"شذرات\" (٢/ ٢٢٨ - ٢٣٠).\n\n[١١٨٠] إسناده: حسن.\n• أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله. مر.\n• محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد، المدني، المؤذن، الملقب كشاكش.\nلا بأس به. من السابعة (ت).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٣٤، ٣٥٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٥٦) من طريق محمد بن عمار عن سعيد به. ونسبه المناوي للديلمي وابن خزيمة أيضًا، ونقل عن العراقي أنه قال: إسناده حسن. (فيض القدير ٣/ ٤٧٦). وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٦١، ٩٨) بعدما عزاه لأحمد: رجاله ثقات.\nوحسنه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٢٧٨) وهو في \"كتاب الآداب\" للمؤلف (٤٨٣ - ٤٨٤ رقم ١٠٩٦) بنفس الإسناد.","vol":"2","page":440},{"text":"[١١٨١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن مهدي الأبلي، حدثنا شيبان بن فروخ-ح.\nوأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان، حدثنا أبو الربيع السمان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله يحب المؤمنَ المُحْترف\".\nوفي رواية ابن عبدان: \"الشابّ المحترف\".\nتفرد به أبو الربيع عن عاصم وليسا بالقويين.\n\n[١١٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الحسين بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن\n_________\n[١١٨١] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن مهدي الأبلي، أبو إسحاق (م ٢٥٨ هـ). نقل الخطيب عن الأزدي أنه قال: إبراهيم بن مهدي الأبلي يضع الحديث. مشهور بذاك، لا ينبغي أن يخرج عنه حديث ولا ذكر. انظر \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٧٨ - ١٧٩)، و\"الميزان\" (١/ ٦٨).\n• أبو الربيع السمان، أشعث بن سعيد. متروك. من السادسة (ت ق). قال أحمد: مضطرب الحديث. ليس بذاك. وقال ابن معين: ليس بشىِء، وقال النسائي:-لا يكتب حديثه.\nوقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه. راجع \"الكامل\" (١/ ٣٦٧ - ٣٧٠)، \"الميز ان\" (١/ ٢٦٣)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٣٠).\n• عاصم بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب. قال يحيى: ضعيف لا يحتج به. وقال ابن حبان: كثير\nالوهم فا حش الخطأ فترك. وقال النسائي: ضعيف. راجع \" المجروحين\" (٢/ ١٢٣)، \"الكامل\" (٥/ ١٨٦٦ - ١٨٦٩)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٣٣٣)، و\"الميزان\" (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٦٩) بنفس الإسناد. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٦٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٠٨ رقم ١٣٢٠٠) من طريق عاصم بن علي عن أبي الربيع به.\nوضعفه الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٦٢) لأجل عاصم بن عبيد الله.\nوساقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٩٩) من طريق ابن عدي، وقال: لا يصح.\nوروي من طريق قيس بن الربيع عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر. وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر. راجع \"علل الحديث\" (٢/ ١٢٨).\n\n[١١٨٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• الحسين بن محمد بن يحيى. لم أعرفه.\n• الحسين بن منصور أبي زيد، أبو علي الدباغ (م ٢٥٤ هـ). كان من الثقات. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١١٠). =","vol":"2","page":441},{"text":"إسحاق بن خزيمة، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا بهلول بن عبيد، حدثنا أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي قال: سئل النبي - ﷺ - أي الأعمال أزكى؟ قال: \"كسبُ المرء بيده\".\nأخبرنا (^١) أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الحسين بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا بهلول بن عبيد، حدثنا أبو إساق السبيعي، عن الحارث، عن علي قال سئل النبي - ﷺ - فذكره.\n\n[١١٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن سلمة، حدثنا محمد بن عبد الوهاب سمعتُ علي بن عثام يقول: \"ما أحب إلي أن يكون المسلم محترفًا! فإن المسلم إذا احتاج أول ما يبذل دينه\".\n\n[١١٨٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا\n_________\n=. بهلول بن عبيد، الكندي، الكوفي. قال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب. وقال أبو زرعة: ليس بشيء. وقال ابن حبان: يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال ابن عدي: ليس بذاك، وساق له ستة أحاديث منها هذا الحديث. راجع \"الكامل\" (٢/ ٤٩٨) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٢٩)، و\"المجر وحين\" (١/ ١٩٣)، و\"الميزان\" (١/ ٣٥٥).\n• الحارث هو الأعور، متهم. مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٩٨) من طريق الحسين بن أبي زيد عن بهلول به. وقال الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٨٩٣).\n(^١) وهذا الإسناد: تكرارًا لما مر.\n\n[١١٨٤] إسناده: ضعيف.\n• يعقوب بن أبي يعقوب، واسمه إسحاق بن مهران، أبو محمد المعدل (م ٢٧٦ هـ) ذكره أبو نعيم في (أخبار أصبهان ٤/ ٣٥٤).\n• فروة بن يونس الكلابي، أبو يونس البصري. مقبول. من السابعة (قد). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٢١)، وقال الذهبي: مختلف فيه، وضعفه الأزدي (الميزان ٣/ ٣٤٧).\n• هلال بن جبير. بصري، مستور، من الخامسة، وشك ابن حبان في سماعه من أنس (ق).\nوراجع \"الثقات\" (٥/ ٥٠٥) وقال الذهبي: لا يكاد يعرف (الميزان ٤/ ٣١١).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ٩١ رقم ١٥٤) من طريق أبي حاتم الرازي عن محمد بن عبد الله الأنصاري به.\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٦ رقم ٢١٤٧) عن محمد بن بشار عن محمد بن عبد الله الأنصاري به ولفظه \"من أصاب من شيء فليلزمه\". =","vol":"2","page":442},{"text":"يعقوب بن أبي يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا فروة بن يونس، حدثني هلال بن جبير، عن أنس قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول؟ \"مَنْ رُزِقَ في شيءفَلْيَلْزَمْه\".\n\n[١١٨٥] أخبرنا ابن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا الكديمي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا فروة بن يونس الكلابي، عن هلال فذكره بإسناده غير أنّه قال: \"مَنْ رَزَقه اللهُ رزقًا في شيء فليلزمه \" ولم يقل سمعت.\n\n[١١٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وضعفه الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع\" (٥٦٠٩) وقال المناوي: فيه محمد بن عبد الله الأنصاري، وقال الذهبي: اتهم بالوضع وهو ضعيف.\n(فيض القدير ٦/ ١٣٦).\nوهذا وهم منه فإن محمد بن عبد الله الأنصاري هنا هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، البصري القاضي (م ٢٥١ هـ).\nثقة من رجال الجماعة.\nومحمد بن عبد الله الأنصاري الذي اتهم بالوضع وترك هو محمد بن عبد الله بن زياد الأنصاري، أبو سلمة. وهو لا يروي عن فروة بن يونس ولا ذكر فيمن روى عنه أحد من الذين رووا هذا الحديث.\nوهناك محمد بن عبد الله الأنصاري، رجل ثالث. اسمه محمد بن عبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري البصري.\nصدوق. من الحادية عشرة.\n\n[١١٨٥] إسناده: ضعيف.\n• الكديمي هو محمد بن يونس، ضعيف. مر.\n\n[١١٨٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، لين الحديث. مر.\n• أبو عاصم، الضحاك بن مخلد الشيباني، النبيل، ثقة. وفي (ن) \"أبو عاصم الضحاك عن مجالد الشيباني\". وأبوه مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني (م ١٦٧ هـ). وقال ابن حجر: مقبول. من السابعة (ق). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٨٥) وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه (الضعفاء ٤/ ٢٣١).\n• الزبير بن عبيد. قال ابن حجر: مجهول، من السادسة (ق). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٣٥). وفي (ن) \"أخبرني ابن أبي الخير الزبير عن عبيد\".\n• نافع مجهول، وليس بمولى ابن عمر. =","vol":"2","page":443},{"text":"ببغداد، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، أخبرني أبي، أخبرني الزبير بن عبيد، أخبرني نافع، قال: كنت أجهز إلى الشام وإلى مصر فكان الله يرزق خيرًا كثيرًا فجهزت إلى العراق فلم يرجع رأس مالي فدخلت على عائشة فقالت: يا بني الزم تجارتك فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا فتِحَ لأحدكم رزق من باب فليلزَمْه\".\n\n[١١٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا أبوالضحاك، حدثني الزبير بن عبيد، حدثني نافع- وليس نافع مولى ابن عمر- قال كنت اختلف إلى مصر ثم بدا لي أن أتي العراق، فأتيت عائشة فسلمت عليها قالت أين؟ قلت: العراق. قالت: ما لك ولمتجرك؟ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا قُسِمَ لأحدكم رزقٌ فلا يدَعه حتّى يتغيّر له أو يتنكّر له\".\nشك أبو الضحاك قال: فجئت العراق فما رددت رأس المال.\n\n[١١٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ،\n_________\n= والحديث أخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٧ رقم ٢١٤٨) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٢٣١) من طريق أبي عاصم النبيل عن أبيه به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٤٨٧ رقم ١١٠٣) بنفس الإسناد. وأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٧٠٣).\n\n[١١٨٧] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٢٤٦) بنحوه عن أبي عاصم عن أبيه.\nوراجع \"المقاصد الحسنة\" (ص ٣٩٧).\n\n[١١٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة، الأسلمي، القبائي. صدوق يخطئ. من السابعة (بخ س ق).\n• معاذ بن عبد الله بن خبيب (بالمعجمة مصغرًا) الجهني، المدني. صدوق. ربما وهم. من الرابعة (بخ- ٤).\n• عبد الله بن خبيب الجهني، حليف الأنصار. مدني له صحبة (بخ- ٤). وانظر \"الإصابة\" (٢/ ٢٩٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم (٢/ ٣) بنفس الإسناد وعنه المؤلف في\"كتاب الآداب\" (٤٨٨ - ٤٨٩ رقم ١١٠٥).\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٤ رقم ٢١٤١) من طريق خالد بن مخلد، وأحمد في =","vol":"2","page":444},{"text":"وأبو صادق العطار قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا سليمان هو ابن بلال، أخبرني عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة، أنه سمع معاذ بن عبد الله الجهني يحدث عن أبيه، عن عمه: أن رسول الله - ﷺ - خرج عليهم، وعليه أثر غسل وهو طيب النفس فظننا أنه ألم بأهله فقلنا يا رسول الله نراك أصبحت طيب النفس. قال: \"أجَلْ والحمد لله\" - ثم ذكرنا الغنى - فقال رسول الله - ﷺ -: (لا بأس بالغِنى لمن اتَّقى الله ﷿. والصّحةُ لمن اتقى الله خيرٌ من الغِنى، وطيبُ النفس من النِّعم\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ (^١) أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن سليمان أنّه سمع معاذ بن عبد الله بن خبيب يحدث فذكر بإسناده مثله غير أنه قال في آخره: \"من النعيم\" قال أبو عبد الله: الصحايي الذي لم. يسمه هو يسار بن عبد الله الجهني.\n\n[١١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\n_________\n= \"مسنده\" (٥/ ٣٧٢، ٣٨١) من طريق أبي عامر العقدي معًا عن عبد الله بن سليمان به.\nوقال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات.\nوراجع \"الصحيحة\" (١٧٤).\n(^١) أخرجه في \"المستدرك\" من ثلاث طرق إلى سليمان بن بلال: هذه، والتي مرت، والثالثة:\nأخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل، حدثنا جدي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، فذكره.\nوقال: هذا حديث مدني صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي (٢/ ٣) وقال الألباني: وهو كما قالا فإن رجاله ثقات كلهم، راجع \"الصحيحة\" (١٧٤).\n\n[١١٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٧٣ رقم ٢٣٠٤) من طريق وكيع والطبرني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤٢٧ رقم ١٠٣٩) من طريق وكيع وأبي معاوية معًا، والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١١) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه به.\nكما أخرجه الطبراني (٢٤/ ٤٢٧ رقم ١٠٤٠ - ١٠٤١) والخطيب (٨/ ٢٠٢) من وجوه أخرى عن هشام.\nوأخرجه أحمد في \"السند\" (٦/ ٣٤٣) من طريق موسى- أو فلان- ابن عبد الرحمن بن أبي ربيعة عن أم هانئ به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٦٦) موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة لم أعرفه.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٧٧٣).","vol":"2","page":445},{"text":"حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا جعفر بن عون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أم هانئ أن رسول الله - ﷺ - دخل عليها فقال: \"هل عندكم من غنم؟ \" قالت: لا، يا رسول الله. قال: \"فاتّخذُوها- أو اتّخذِيها- فإنّ فيها بركة\".\n\n[١١٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وأبو بكر بن بالويه قالا أنبأنا بشر بن موسى، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا موسى بن علي بن رباح، قال سمعت أبي يقول سمعت عمرو بن العاص يقول: بعث إلى رسول الله - ﷺ - فأتيته فأمرني أن آخذ عليّ ثيايي وسلاحي ثم آتيه قال ففعلت ثم أتيته وهو يتأضّا فصعد في النظر ثم طأطأ ثم قال: \"يا عمرو إنّي أريد أن أبعثك على جيشِ فيُغنمك الله ويسلمك وأرغب لك رغبة صالحة من المال \" فقلت: يا رسول الله إنّي لم أسلم رغبةً في المال، ولكن أسلمتُ رغبةً في الإسلام وأن أكون مع رسول الله - ﷺ - فقال لي: \"يا عمرو: نِعمَ المَالُ الصالحُ للرجل الصالح\"\n\n[١١٩١] أخبرنا أبو عبد الله السوسي، حدثنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا إسماعيل\n_________\n[١١٩٠] إسناده: رجاله موثفون.\n• أبو بكر بن بالويه هو محمد بن أحمد بن بالويه، الجلاب. مر.\n• موسى بن علي (بالتصغير) ابن رباح، اللخمي، أبو عبد الرحمن البصري (م ١٦٣ هـ).\nصدوق ربما أخطأ. من السابعة (بخ م-٤).\n• وأبوه علي بن رباح، أبو عبد الله البصري. ثقة. من صغار الثالثة.\nوالحديث أخرجه الحاكم (٢/ ٢) بهذا الإسناد، كما أخرجه (٢/ ٢٣٦) من وجه أخر عن موسى بن علي بن رباح به. وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١٩٧) عن عبد الله بن يزيد.\nكما أخرجه في \"المسند\" (٤/ ١٩٧) وفي فضائل الصحابة (٢/ ٩١٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، وهو في فضائل الصحابة (٢/ ٩١٢) وابن حبان (٥٦٦ رقم ٢٢٧٧) عن وكيع، كلهم عن موسى بن علي بن رباح به.\nوأخرجه ابن حبان (٢٦٨ رقم ١٠٨٩) من وجه آخر عن موسى به.\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (٤٨٩ رقم ١١٠٦).\n\n[١١٩١] أبو عبد الله السوسي هو إسحاق بن محمد بن يوسف.\n• أبو جعفر البغدادي هو محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، المشهور بالجمال (م ٣٤٦ هـ). استوطن سمرقند، وروى بها الكثير، ثم ارتحل وسمع بدمشق ومصر =","vol":"2","page":446},{"text":"القاضي، حدثنا ابن أبي أويس، قال حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله - ﷺ - في الحديث الذي ذكر فيه بركات الأرض: \"إنّ هذا المال خَضِرةٌ حُلْوةٌ مَنْ أخَذه بحقّه ووضعه في حقّه فنعمَ المَعُونَةُ\" هو مخرّج في الصحيح (^١).\nورواه هلال بن أبي ميمونة (^٢) عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ - قال فيه: \"فَمَن أخَذه بحقّه بُورك له فيه، ونعمَ صاحبُ المال مَنْ أعطى فيه المسكينَ واليتيمَ وابنَ السبيل\" أو كما قال.\n\n[١١٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني،\n_________\n= واليمن. قال الحاكم: هو محدث عصره بخراسان، وأكثر مشايخنا رحلة، وأثبتهم أصولًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢١٧ - ٢١٨)، \" الأنساب\" (٣/ ٣٢٢)، \"السير\" (١٥/ ٥٤٧)، \"الوافي\" (١/ ١١٤)، \"شذرات\" (٢/ ٣٧٣).\n• إسماعيل القاضي هو إسماعيل بن إسحاق القاضي. مر.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله.\n(^١) فأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧٣) عن إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم في الزكاة (١/ ٧٢٨ رقم ١٢٢) عن أبي الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، كلاهما عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم به.\nوسيأتي بإسناده كاملًا في الباب الحادي والسبعين (٧١) وسنقوم بتخريجه هناك إن شاء الله تعالى.\nوانظر \"أمثال الحديث \" للرامهرمزي (ص ٦٢).\n(^٢) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ١٣) وفي الزكاة (٢/ ١٢٧) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٢٨ - ٧٢٩ رقم ١٢٣) وسيأتي بإسناده كاملًا في الباب (٧١) وسنستوفي تخريجه هناك إن شاء الله تعالى.\nوراجع \"أمثال الحديث\" للرامهرمزي (ص ٦١).\n\n[١١٩٢] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني، لم أجده.\n• مرجى بن رجاء اليشكري، أبو رجاء البصري. صدوق ربما وهم. من الثامنة (خت).\nقال الدوري عن ابن معين: ضعيف، وقال الساجي عنه: ليس حديثه بشيء. راجع \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٢٦٥)، \"الميزان\" (٤/ ٨٧).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٧٤) عن أحمد بنيحيى بن زهير حدثنا العلاء بن مسلمة الرؤاسي عن هاشم بن القاسم فذكره.\nوقال عن العلاء بن مسلمة: يروي عن العراقيين المقلوبات، وعن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال. =","vol":"2","page":447},{"text":"حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا أبو النضر، حدثنا مرجى بن رجاء، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس رفعه قال لا خير فيمن لا يحب المال ليصل به رحمه، ويؤدي به أمانته، ويستغني به عن خلق ربه.\nكذا وجدته في كتاب شعبة وقال فيه غيره عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن المرجى بن رجاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس.\n\n[١١٩٣] حدثنا السُّلمي، حدثنا عبد الرحمن بن حامد بن متويه، حدثنا أحمد بن عبد الله ابن مالك الترمذي، حدثنا أبوسالم الرواس العلاء بن مسلمة، حدثنا أبو النضر فذكره.\nهكذا روي بهذا الإسناد وقال فيه راويه قال قال رسول الله - ﷺ - … ولكنّي هبْته، وإنما يروى هذا الكلام بعينه من قول سعيد بن المسيب.\n\n[١١٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى، حدثني سعيد بن المسيب قال: لا خير فيمن لم يحب المال يصل به رحمه، ويؤدي به أمانته، ويستغني به عن خلق ربه ﷿.\n_________\n= وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٣٥) من هذا الطريق ونقل قوله ابن حبان. وقال: قال أبو الفتح الأزدي: كان رجل سوء لا يحل لمن عرفه أن يروي عنه. وقال محمد بن طاهر: كان يضع الحديث.\nوذكر السيوطي في \"اللآلئ\" (٢/ ٣٢٠) إسناده من طريق المصنف.\n\n[١١٩٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن حامد بن متويه هو عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن متويه أبو القاسم، الزاهد، البلخي، ذكره ابن ماكولا في \"الأكمال\" (٧/ ٢٠٧).\n• أحمد بن عبد الله بن مالك الترمذي. لم أعرفه وقد ذكر فيمن روى عن العلاء بن مسلمة أبو عيسى الترمذي والحكيم الترمذي. فالله أعلم.\n\n[١١٩٤] إسناده: ضعيف.\n• بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع، أبو محمد، الدمياطي (م ٢٨٩ هـ). الإمام المحدث، المفسر، المقرئ. قال النسائي: ضعيف. راجع \"السير\" (١٣/ ٤٢٥)، \"الميزان\" (١/ ٣٤٥)، \"لسان الميزان\" (٢/ ٥١ - ٥٢)، \"طبقات المفسرين\" (١/ ١١٩)،\"شذرات\" (٢/ ٢٠١).\n• يحيى هو ابن سعيد الأنصاري. وفي (ن) \"يحيى بن سعيد بن المسيب\". والأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٧٣) من طريق الحسن بن سوار عن الليث به.","vol":"2","page":448},{"text":"[١١٩٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه لما حضره الموت ترك دنانير قال: اللهم إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها حسبي وديني.\nرواه وكيع عن سفيان قال: إلا لأصون بها عرضي.\n\n[١١٩٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر بن مشكان ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد القيسي البصري، حدثنا إبراهيم بن محمد التيمي القاضي، عن أبيه، عن جده، عن أبي أمامة الباهلي، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: دينك لمعادك، ودرهمك لمعاشك، ولا خير في أمر بلا درهم.\n\n[١١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن خالد ابن أسلم قال خرجنا مع عبد الله بن عمر فقال أعرابي يقول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (^١).\n_________\n[١١٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن يوسف هو الفريابي.\n• سفيان هو الثوري. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٧٣) من طريق عباد عن يحيى بن سعيد.\n\n[١١٩٦] إسناده: لم أعرف كل رجاله.\n• أبو الحسين محمد بن جعفر بن مشكان. وشيخه جعفر بن محمد القيسي لم أعرفهما.\n• إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن معمر التيمي، المعمري، أبو إسحاق البصري، قاضيها (م ٢٥٠ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (د س).\n• محمد بن عبد الله التيمي. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٦١٢) وقال: عن أبيه عن أبي بكر قال: إنكم ستغربون. وعنه الحكم بن عتيبة، وقال بعضهم: هو محمد بن عبد الله بن عمرو ابن العاص السهمي. وهذا ليس بشيء. وراجع \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٣٨).\nولم يذكر المزي في \"تهذيب الكمال\" رواية لإبراهيم بن محمد التيمي عن أبيه، فلا أدري من هو.\n\n[١١٩٧] أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي، أبو عبد الله البصري (م ٢٢٩ هـ). صدوق. من العاشرة (خ خد س). وأبوه شبيب بن سعيد الحبطي، أبو سعيد (م ١٨٦ هـ). لا بأس بحديثه من رواية انه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب. من صغار الثامنة (خ خد س).\n• خالد بن أسلم القرشي، العدوي، أخو زيد بن أسلم مولى عمر. صدوق. من الخامسة (خت خد ق).\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٣٤).","vol":"2","page":449},{"text":"قال ابن عمر: من كنزهما فلم يؤد زكاتهما فويل له إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة\nفلما نزلت جعلها الله طهرًا للأموال ثم التفت إلي فقال: ما أبالي لو كان لي مثل أحد\nذهبًا أعلم عدده وأزكيه وأعمل فيه بطاعة الله.\nأخرجه البخاري في الصحيح (^١) فقال وقال أحمد بن شبيب.\n\n[١١٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله ذكر عمر أو غيره قال: ما جاءني أجلي في مكان ما عدا في سبيل الله ﷿ أحب إلي من أن يأتيني وأنا بين شعبتي رحلي أطلب من فضل الله.\nورواه غيره فقال عن عمر بن الخطاب لم يشك وزاد تلا هذه الآية: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (^٢).\n\n[١١٩٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا\n_________\n(^١) في الزكاة (٢/ ١١١) وأخرجه في التفسير (٥/ ٢٠٤) مختصرًا.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٨٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الزكاة (١/ ٥٦٩ رقم ١٨٨٧) من طريق عقيل عن ابن شهاب به.\nوأخرج أحمد في \"الزهد\" (١٩٥) الجملة الأخيرة منه.\n\n[١١٩٨] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أظفر بترجة لشيخ الحاكم.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٦٤) عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أن عمر أو غيره قال …\nفذكره. ورا جع \"الدر المنثور\" (٨/ ٣٢٣).\n(^٢) سورة المزمل (٧٣/ ٢٠).\n\n[١١٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• شمر بن عطية الكاهلى، الكوفي صدوق. من السادسة (مد ت سي).\n• مغيرة بن سعد بن الأخرم الطائي. مقبول. من الخامسة (ت). وذكره ابن حبان في \"الثفات\" (٧/ ٤٦٣).\n• سعد بن الأخرم الطائي مختلف في صحبته. ذكره ابن حبان في الصحابة (٣/ ١٥٠) ثم في التابعين (٤/ ٢٩٥). والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٩١) وأحمد في الزهد (ص ١٥٩) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٣٢٨ رقم ٥٩٨) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٢) عن أبي معاوية، عن الأعمش به.","vol":"2","page":450},{"text":"سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن مغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: والذي لا إله غيره ما يضر عبدًا يصبح على الإسلام ويمسي عليه ماذا أصابه من الدنيا.\n\n[١٢٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال كان سعد بن عبادة يقول: اللهم هب لي مجدًا، ولا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه، وكان مناد ينادي على أطمه: مق كان يريد الشحم واللحم فليأت سعدًا.\n\n[١٢٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثني موسى بن مكرم قال سأل رجل الحسن فقال: يا أبا سعيد أفتح مصحفي فأقرؤه حتى أمسي. قال الحسن: اقرأه بالغداة، واقرأه بالعشي، وكن سائر نهارك في صنعتك وما يصلحك.\n\n[١٢٠٢] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد، قال أخبرنا يحيى بن عثمان، حدثنا أيوب السختياني، قال قال لي أبو قلابة: الزم سوقك فإن فيه غنى عن الناس، وصلاحًا في الدين.\n_________\n[١٢٠٠] إسناده: رجاله ثقات. ولكن عروة لم يدرك سعدًا. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٥٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٦١٣ - ٦١٤) وذكره الذهبي في \"السير\" (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) في ترجمة سعد.\nوذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢٨) في ترجمته عن كتاب \"الأسخياء\" للدارقطني.\n\n[١٢٠١] إسناده: ضعيف.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي. مر. وفي (ن) \"حفص\": محرفا.\n• موسى بن مكرم. لم أعرفه.\n\n[١٢٠٢] سناده: ضعيف.\n• يزيد هو ابن هارون.\n• يحيى بن عثمان التيمي، أبو سهل البصري. ضعيف. من الثامنة (قد ق). وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٨٦) في ترجمة أبي قلابة من، وجه آخر عنه.","vol":"2","page":451},{"text":"[١٢٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أيوب، قال بعث إلي أبو قلابة بكتاب فيه الزم سوقك، واعلم أن الغنى معافاة.\n\n[١٢٠٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن شاهين، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الزيني، حدثنا محمد بن صدران، حدثنا الحكم بن سنان، حدثنا أيوب السختياني، قال قال أبو قلابة: يا أيوب احفظ عني ثلاث خصال: إياك وأبواب السلطان، وإياك ومجالس أصحاب الأهواء، والزم سوقك، فإن الغنى من العافية.\n\n[١٢٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[١٢٠٣] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٦٥).\n\n[١٢٠٤] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن أحمد بن شاهين هو عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد، أبو حفص البغدادي الواعظ (م ٣٨٥ هـ) - شيخ العراق.\nجمع وصنف الكثير، وألف تفسيرًا كبيرًا في نيف وعشرين مجلدًا كله أسانيد. ثقة مأمون.\nوقد مر ذكره في الجزء الثاني من هذا الكتاب\nوانظر ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٥٦ - ٢٦٨)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٨٧ - ٩٩٠)، \"السير\" (١٦/ ٤٣١ - ٤٣٥)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٣١٦ - ٣١٧)، \"لسان الميزان\" (٤/ ٢٨٣ - ٢٨٥)، \"طبقات المفسرين\" (٤١٢)، \"شذرات\" (٣/ ١١٧).\nإبراهيم بن عبد الله الزيني، كذا يبدو في النسختين ولعله الزينبي نسبة إلى زينب زوجة سليمان بن علي، ولعل إبراهيم هو ابن محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أبو إسحاق الهاشمى.\nراجع \"الأنساب\" (٣/ ٣٧١)، و\"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٥٥).\n• محمد بن صدران هو محمد بن إبراهيم بن صدران (بضم المهملة والسكون) الأزدي السلمي (بالفتح) أبو جعفر المؤذن البصري (م ٢٤٧ هـ). وقد ينسب لجده. صدوق. من العاشرة (د ت س).\n• الحكم بن سنان الباهلي، القربي (بكسر القاف وفتح الراء بعدها موحدة) أبو عون. ضعيف. من الثامنة (ل).\n\n[١٢٠٥] إسناده: صحيح. وأخرجه الفسوي في \"المعرفة (٢/ ٢٣٦) بهذا السند و(٢/ ٢٣٣) عن سليمان بمن حرب عن حماد عن أيوب بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلبة\" (٣/ ١٠) من طريق بشار الخفاف عن حماد بنحوه.","vol":"2","page":452},{"text":"سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، قال قال أيوب: لو أعلم أن أهلي يحتاجون إلى حزمة أو دستجة من بقل ما جلست معكم.\nقال وقال أبو قلابة: الزم سوقك فإن الغنى من العافية.\n\n[١٢٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان قال قيل لابن الأعرابي: تحب الدراهم؟ قال: إنها تنفعني وتصونني.\n\n[١٢٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا علي مخلد بن جعفر الباقرحي، يقول سمعت أحمد بن محمد البراثي يقول لما مات أبي جاءني بشر بن الحارث فقال لي: يا بني بر والدتك، ولا تعقها والزم السوق واقبل نصحي.\nقلت: قبلتها، فلما قام بشر قام إليه رجل فقال يا أبا نصر أنا والله أحبك. فقال يا هذا وكيف لا تحبني، ولست بقرابة ولا جار.\n\n[١٢٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبر في جعفر بن محمد الخواص، أخبرنا إبراهيم ابن نصر المنصوري، قال سمعت إبراهيم بن بشار، خادم إبراهيم بن أدهم، يقول سمعت علي بن الفضيل يقول سمعت أبي يقول لابن المبارك. إنك تأمرنا بالزهد والتقلل والبلغة ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام كيف ذا؟ وأنت تأمرنا بخلاف ذا؟\n_________\n[١٢٠٧] أبو علي مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل، الفارسي، الباقرحي الدقاق (م ٣٦٩ هـ).\nالباقرحي (بفتح القاف وسكون الراء بعدها مهملة) نسبة إلى باقرح قرية في نواحي بغداد.\nوهو من المعمرين، قال ابن أبي الفوارس: كان له أصول صحيحة عن يوسف القاضي وجعفر الفريابي. وقال أحمد بن علي البادى: كان ثقة صحيح السماع غير أنه لم يكن يعرف شيئًا من الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٧٦ - ١٧٧)، \"الأنساب\" (٢/ ٥١)، \"السير\" (١٦/ ٢٥٤)، \"الميزان\" (٤/ ٨٢)، \"لسان الميزان\" (٦/ ٧ - ٨)، \"شذرات\" (٣/ ٧٠).\n• أحمد بن محمد بن خالد البراثي. مر. أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣) وذكره القاضي أبو الحسين محمد بن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٦٤) في ترجمة البراثي.\n\n[١٢٠٨] أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٦٠) وذكره الذهبي في \"السير\" (٨/ ٣٨٧) في ترجمة عبد الله بن المبارك.","vol":"2","page":453},{"text":"فقال ابن المبارك: يا أبا علي إنما أفعل ذا لأصون وجهي، وأكرم بها عرضي، وأستعين بها على طاعة ربي، لا أرى لله حقًا إلا سارعت إليه حتى أقوم به. فقال له الفضيل. يا ابن المبارك ما أحسن ذا إن تم ذا.\n\n[١٢٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر الجراحي، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة قال قال ابن أبي رزمة قيل لعبد الله: إن رجلًا قال لو تعبد الناس لآتاهم الله الرزق، فقال عبد الله: لا يعرف هذا، إن الله ابتلى الناس بالمعاش فقال؟ ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ (^١).\nوقد كان على عهد رسول الله - ﷺ - قوم لهم أموال وأبو أيوب له حائط كذا، وفلان وفلان! وآخرون ليس لهم كثير شيء، من المهاجرين والأنصار فلم يضيق عليهم النبي - ﷺ - ولم يأمرهم أن يمسكوا قوت ليلة، ويتصدقوا بالبقية، ولكن يأمرهم بالتقدمة، وموضع الفضل ويخبرهم به.\n\n[١٢١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا ابن أبي رزمة قال سمعت علي بن الحسين بن شقيق يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول: \"لا يقع من الفضل شيء، ولا الجهاد في سبيل الله مثل السعي على العيال\".\n\n[١٢١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو منصور محمد بن أحمد بن بشر الصوفي\n_________\n[١٢٠٩] إسناده: لم أعرف حال رواته: الجراحي وابن ساسويه والسكري.\n• وعبد الله هو ابن المبارك.\n• وابن أبي رزمة هو عبد العزيز.\n(^١) سورة المزمل (٧٣/ ٢٠).\n\n[١٢١٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس. مر.\n• ابن أبي رزمة هو محمد بن عبد العزيز.\n\n[١٢١١] إسناده: ضعيف. ولم أجد ترجمة لأبي منصور شيخ الحاكم. وإسماعيل بن حميد.\n• إبراهيم بن نصر السورياني، النيسابوري. والسورياني: نسبة إلى سوريان، قرية من قرى نيسابور، ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٧/ ٢٩٤) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (١/ ١٤١ - ١٤٢) وقالا: روى عنه أبو زرعة الرازي وفي (ن) \"السورني\" وفي الأصل \"السوسي\".\n• يحيى بن اليمان العجلي. ضعيف. مر.\nوأخرج أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٧ - ١٨) عن سفيان بنحوه.","vol":"2","page":454},{"text":"الحيري صاحب الأحول، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، حدثنا إسماعيل بن حميد، حدثنا إبراهيم بن نصر السورياني، حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان الثوري قال: إذا أردت أن تتعبد فانظر فإن كان في البيت بُرٌّ فتعبد وإلا فاطلب البر أولًا ثم تعبد.\n\n[١٢١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت جعفر بن محمد الخلدي، يقول سمعت إبراهيم الخواص، يقول: أدب التوكل ثلاثة أشياء: صحبة القافلة بالزاد، والجلوس في الزورق بالزاد، والجلوس في المجلس بالزاد.\n\n[١٢١٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن علي، يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول: قال خالي أبو علي محمد بن أحمد سمعت الجنيد يقول: ليس التوكل الكسب، ولا ترك الكسب، التوكل شيء في القلوب.\nوقال غيره عن الجنيد: إنما هو سكون القلب إلى موعود الله ﷿.\nقال البيهقي ﵀: [وعلى] هذا ينبغي أن لا يكون تجريد هذا السكون عن الكسب شرطًا في صحة التوكل بل يكتسب بظاهر العلم معتمدًا بقلبه على الله تعالى كما قال بعضهم: اكتسب ظاهرًا وتوكل باطنًا فهو مع كسبه لا يكون معتمدًا على كسبه وإنما يكون اعتماده في كفاية أمره على الله ﷿.\n_________\n[١٢١٣] إسناده: رجاله من الصوفية، وفي روايتهم للحديث ضعف.\n• عبد الله بن علي بن محمد بن يحيى، أبو نصر السراج، الطوسي، الصوفي (م ٣٧٨ هـ) صاحب كتاب \"اللمع\" في التصوف .. كان شيخ الصوفية على طريقة السنة. راجع \"شذرات الذهب\" (٣/ ٩١)، \"الأعلام\" للزركلي (٤/ ١٠٤).\n• أحمد بن عطاء بن أحمد بن محمد بن عطاء، أبو عبد الله، الروذباري (م ٣٦٩ هـ) العارف الزاهد. كان شيخ الصوفية في الشام في وقته.\nقال السلمي: يرجع إلى أحوال يختص بها، وأنواع من العلوم، من علم القراءات وعلم الشريعة، وعلم الحقيقة، وأخلاق وشمائل يختص بها، وتعظيم للفقر وصيانة له، وملازمة لآدابه، ومحبة للفقراء، وميل إليهم، ورفق بهم.\nقال ابن عساكر: روى أحاديث غلط فيها غلطًا فاحشًا.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٤٩٧ - ٥٠٠)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٨٣ - ٣٨٤)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٩٦)، \"السير\" (١٦/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، \"شذرات\" (٣/ ٦٨).\n• أبو علي محمد بن أحمد، الروذباري مر.","vol":"2","page":455},{"text":"[١٢١٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبي، حدثنا الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة قال سمعت محمد بن يحيى الأزدي يقول سمعت عبد الله بن داود الخريبي وسئل عن التوكل فقال: أرى التوكل حسن الظن بالله ﷿.\n\n[١٢١٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي يقول سمعت أبي يقول، سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت خالي محمد بن الليث يقول، سمعت حامدا اللفاف يقول، سمعت حاتما الأصم يقول، سمعت شقيق بن إبراهيم يقول: التوكل طمأنينة القلب بموعود الله ﷿.\n\n[١٢١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر بن أبي دارم، يقول حدثنا عمر ابن الحسن بن نصر بن طرخان قال سمعت محمد بن أبي عبدان قال قيل لحاتم الأصم: علام بنيت أمرك هذا من التوكل؟ قال: على أربع خلال: علمت أن رزقي لا يأكله غيري، فلست أهتم له، وعلمت أن عملي لا يعمله غيري، فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة، فانا أبادره، وعلمت أني بعين الله في كل حال، فأنا مستح منه.\n_________\n[١٢١٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن داود بن عامر الخريبي \"بمعجمة وراء وموحدة مصغرًا\" أبو عبد الرحمن الهمداني (م ٢١٣ هـ). ثقة، عابد. من التاسعة (خ-٤).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (ص ١٠ رقم ٣١).\n\n[١٢١٥] أخرجه السلمي في \"طبقاته\" (٦٣).\n\n[١٢١٦] إسناده: واه.\n• أبو بكر بن أبي دارم هو أبو بكر أحمد بن محمد السري بن يحيى بن السري بن أبي دارم، التيمي، الكوفي، الشيعي، محدث الكوفة (م ٣٥٢ هـ). كان موصوفًا بالحفظ والمعرفة إلا أنه يترفض، قد ألف في الحط على بعض الصحابة، وهو مع ذلك ليس بثقة في النقل.\nقال الحاكم: هو رافضي غير ثقة.\nقال الذهبي: شيخ ضال معثر.\nراجع \"السير\" (١٥/ ٥٧٦ - ٥٧٨)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٨٤ - ٨٨٥)، \"الميزان\" (١/ ١٣٩)، \"لسان الميزان\" (١/ ٢٦٨).\n• عمر بن الحسن بن نصر بن طرخان الحلبي، أبو حفص (م ٣٥٦ هـ). قال الدارقطني: ثقة صدوق. وفي (ن) \"عمر بن الحسن بن نصر بن حاجب\". راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٢١ - ٢٢٢)،\"السير\" (١٤/ ٢٥٤).\n• محمد بن أبي عبدان. وفي \"الحلية\" محمد بن أبي عمران\". ولم أعرفه. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٧٣) عن عبد الله بن محمد عن عمر بن الحسن الحلبي عن محمد بن أبي عمران به. وذكره الذهبي في \"السير\" (١١/ ٤٨٥) في ترجمة حاتم الأصم.","vol":"2","page":456},{"text":"[١٢١٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا يوسف بن عمر الزاهد، حدثنا الحسن ابن موسى بن إسحاق، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، حدثنا زافر، عن أبي رجاء، عن عباد بن منصور قال: سئل الحسن عن التوكل، فقال: الرضا عن الله ﷿.\n\n[١٢١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصير، قال سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: كمال المعرفة بالله التواضع له قال، وكمال التواضع الرضا.\n\n[١٢١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد الرازي، قال كان أبو عثمان يقول في مواعظه: يا عبد الله في ماذا تتعب قلبك؟ وتنازع إخوانك، وتعادي على طلب الرئاسة والعز أشكالك وأخدانك؟ وتعمل في هلكة حسناتك بالحسد لمن هو فوقك؟ كأنك لم تؤمن بمن أخبر أنه يعز من يشاء، ويذل من يشاء، ويؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، فاستعمل العلم في ظاهرك إن كنت تاجرًا أو كاسبًا أو زارعًا، وأجمل في الطلب، واترك الحرام والشبهات جميعًا، فإن نفسًا لن تموت حتى تستوفي رزقها وحظها من عزها ورئاستها ورزقها، ولو هرب العبد من رزقه لأدركه رزقه، كما لو فر من الموت.\n_________\n[١٢١٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• يوسف بن عمر بن مسرور، أبو الفتح، البغدادي، القواس (م ٣٨٥ هـ) كان ثقة، زاهدًا، صادقًا. وكان مجاب الدعوة. قال الدارقطني: كنا نتبرك بأبي الفتح القواس وهو صبي.\nوقال البرقاني والأزهري: كان من الأبدال. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣٢٥ - ٣٢٧)،\n\"لأنساب\" (١٠/ ٥٠٩)، \"السير\" (١٦/ ٤٧٤ - ٤٧٦)،\"البداية والنهاية\" (١١/ ٣١٩)، \"شذرات\" (٣/ ١١٩).\n• الحسن بن موسى بن إسحاق هو الحسن بن محمد بن موسى بن إسحاق بن موسى، أبو علي الأنصاري (م ٣٤٢ هـ). كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٤١٩ - ٤٢٠).\n• أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، النكري، مر.\n• أبو إسحاق الطالقاني هو إبراهيم بن إسحاق بن عيسى، مر.\n• زافر بن سليمان الإيادي، أبو سليمان القهستاني. صدوق. كثير الأوهام. من التاسعة (ت ق سي).\n• أبو رجاء. لم أعرفه.- والخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (٨ رقم ١٨).\n\n[١٢١٩] أبو عثمان هو الحيري الواعظ، سعيد بن إسماعيل.","vol":"2","page":457},{"text":"قال: واليقين لا يمنع الموقنين من طلب الحظ الوافي من الدنيا، وإنما يدل على ترك\nالفضول رضا بالقليل، وزهد في الكثير اتباعًا لرسول رب العالمين - ﷺ - ولأصحابه فإنهم أئمة المتوكلين، والزاهدين مع ما وصفنا من الأمن بما لك، والإياس مما ليس لك، وإن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ومن زعم أن اليقين يمنع طلب القوت والكفاف فقد جهل اليقين وخالف سنن السلف الصالحين، فقد تقدم في ذلك مع صدق التوكل الأنبياء وأتباعهم، وخلافهم خلاف الحق، وموافقتهم موافقة الحق والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.\n\n[١٢٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: قال الله ﵎: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ (^١).\nوقال: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ (^٢).\nفاللّه الوكيل الكافي لأنه بكل شيء عليم، وهو على كل شيء قدير، وهو على كل شيء حفيظ، وهو العزيز الحكيم، وهو الغني الحميد، فالمتوكل عليه هو المكتفي به، وكما أنه الكافي لعبده، لا حاجة له إلى أحد في كفايته لعبده، وكذلك المتوكل عليه المكتفي به غني به مستغن به عن جميع خلقه لا حاجة به فيما يحتاج إليه إلى غير ربه.\nوبسط الكلام في ذلك ثم قال: فالمتوكل عليه هو الاكتفاء به معتمدًا عليه وحده.\n\n[١٢٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي أنه سئل عن التوكل فقال: التبرئة من حولك وقوتك، وحول مثلك وقوة مثلك.\n_________\n(^١) وردت هذه الجملة في القرآن الكريم في خمسة مواضع (النساء ٤/ ٨١، ١٣٢، ١٧١) (الأحز اب ٣٣/ ٣، ٤٨).\n(^٢) سورة الإسراء (١٧/ ٢) وفي (ن) \"ولا تتخذوا\".\n\n[١٢٢١] أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي (م ٣٤٨ هـ). من مشايخ الصوفية. كان أوحد فتيان خراسان، لقي أبا عثمان وصحب بالعراق ابن عطاء والجريري، وبالشام طاهرًا وأبا عمرو الدمشقي. قال السلمي: هو من أعلم مشايخ وقته بعلوم التوحيد، وعلوم المعاملات.\nوأحسنهم طريقة في الفتوة والتجريد. وكان ذا خلق، متدينا، متعهدًا للفقراء. راجع \"طبقات الصوفية\" (٤٥٨ - ٤٦١)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٧٩)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٨٣)، \"المنتظم\" (٦/ ٣٩١)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ٢٤٤).","vol":"2","page":458},{"text":"[١٢٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت الكتاني يقول: التوكل في الأصل اتباع العلم وفي الحقيقة استعمال اليقين.\n\n[١٢٢٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت جعفرًا الخلدي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول: التوكل تناول السبب من الله.\n\n[١٢٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال وقال الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان: التوكل أن لا يخطر بقلبك نافعًا ولا ضارًّا غيره، وأن تستسلم لكل حال يرد عليك، ولا يضطرب قلبك منه.\nوقال: التوكل قطع الطمع عن الخلق وترك طلب الحيلة.\nوقال: التوكل التطاول إلى الألوان وما فيها بعين النقص، والرجوع إلى من لا يلحقه النقص بحال.\n\n[١٢٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت فارس بن عيسى الصوفي- وكان من المتحققين بعلوم أهل الحقائق- يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول: الفقراء ثلاثة: فقير لا يسأل وإن أعطي لم يأخذ، فذلك من الروحانيين، وفقير لا يسأل وإن أعطي أخذ، فذلك من المقربين، وفقير يسأل وكفارة مسألته صدقة.\nقال فارس: شرط الطلب أن يكون الطالب غير معتقد أولًا منيب [للطلب ولا مميز (؟) ولا قاصد إلى زيد دون عمرو ولا إلى عمرو دون زيد بأن يعتقد أن الله هو الرزاق، ويطلب الرزق من حيث أمر، فيكون الله المعطي والعبد سبب له والله المسبب] (^١) وهو قول النبي - ﷺ -: \"لو توكلتم على الله حق توكلله … \" الحديث.\n_________\n[١٢٢٢] الكتاني هو أبو بكر محمد بن علي بن جعفر، البغدادي (م ٣٢٢ هـ). القدوة العارف، شيخ الصوفية. مات مجاورًا بمكة. وكان أحد الأئمة. راجع \"طبقات الصوفية\" (٣٧٣ - ٣٧٧)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٥٧ - ٣٥٨)، \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٧٤ - ٧٦)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٦٦)، \"الأنساب\" (١١/ ٤٧)، \"السير\" (١٤/ ٥٣٣)، \"الوافي\" (٤/ ١١١ - ١١٢)، \"طبقات الأولياء\" (١٤٤ - ١٤٨)، \"شذرات\" (٢/ ٢٩٦).\n\n[١٢٢٤] أبو سهل محمد بن سليمان هو الصعلوكي.\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن) وقوله \"أولًا منيب للطلب ولا مميز\" كذا يبدو في النسخة ولم أوفق إلى معرفة وجه الصواب فيه.","vol":"2","page":459},{"text":"ولما أثبته النبي - ﷺ - متوكلًا لم يخل مع توكل من الحركات مع عدم المطالب، والقاصد في حركاته، كان المتحرك بالوصف الذي قدمنا ذكره، متوكلًا مع وجود الحركة منه كالطير مع وجود الحركة فيه بتصحيح النبي - ﷺ - التوكل له ولم يمنعه من الحركة على معنى وصفه.\nقال البيهقي ﵀: فمن ذهب إلى هذا فتكسب بإذن الله تعالى في ذلك، وشكر الله تعالى على أنّه جعله سببًا لمعاشه، وأنّه هداه له، وأعانه عليه، ونفعه به ثم من زهد منهم في الدنيا ورغب في الآخرة، اكتفى بأقل ما يكون قوتًا، وتصدق بالباقي، كما كان القراء من أصحاب النبي - ﷺ - يصنعونه، أو اقتصر على اكتساب أقل ما يكون قوتًا ثم اشتغل بعد ذلك في العبادة والله أعلم.\n\n[١٢٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد، أخبرنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة قال قلت لحسان بن أبي سنان: أما تحدثك نفسك بالفاقة؟\nقال: بلى، فأقول لها: يا نفس إذا كان ذلك أخذت بالمسحاة فجلست مع الفعلة فأصبت دانقًا أو دانقين فتعيشين به فتسكن.\nقال ابن شوذب (^١) كان حسان بن أبي سنان رجلًا من تجار أهل البصرة له شريك بالبصرة وهو مقيم بالأهواز، يجهز على شريكه بالبصرة، ثم يجتمعان على رأس كل سنة يتحاسبان، ثم يقتسمان الربح فكان يأخذ قوته من ربحه ويتصدق بما بقي، وكان صاحبه يبني الدور ويتخذ الأرض.\n_________\n[١٢٢٦] إسناده: لا بأس به.\n• حسان بن أبي سنان، البصري. صدوق عابد. من السادسة (خت). له ترجمة في \"الحلية\" (٣/ ١١٤). والخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٦٨ - ٦٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١١٧).\n(^١) أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٦٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١١٦).","vol":"2","page":460},{"text":"قال فقدم حسان قدمة من البصرة ففرق ما أراد يفرق فذكر له أهل بيت لم تكن حاجتهم ظهرت، فقال أما كنتم تخبرونا قال فاستقرض لهم ثلاثمائة درهم فبعث بها إليهم.\n\n[١٢٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا أحمد الصيرفي، يقول سمعت أحمد ابن زياد يقول كان أسود بن سالم يتسمسر (^١) فإذا أصاب نصف دانق قام وانصرف.\n\n[١٢٢٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق في قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (^٢).\nقال: مخرجه أن يعلم أن الله يرزقه، وهو يعطيه، وهو يمنعه.\n﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (^٣).\nقال: ليس من توكل الله تعالى كفاه يعني ليس كل من توكل عليه كفاه، إلا أنه من توكل على الله يكفر من سيئاته ويعظم له أجرًا ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ في من توكل على الله، ومن لم يتوكل (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلَّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ قال أجلًا.\n_________\n[١٢٢٧] أبو أحمد الصيرفي هو بكر بن محمد بن حمدان، الدخمسيني.\n• أحمد بن زياد بن مهران، أبو جعفر البزاز، ويقال: السمسار (م ٢٨١ هـ). كان أحد الشهود المعدلين، والرواة المأمونين. ذكره الدارقطني فقال: ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٦٤).\n• أسود بن سالم، أبو محمد العابد (م ٢١٣ أو ٢١٤ هـ). سمع حماد بن زيد وسفيان بن عيينة وغيرهما. وكان معروفًا بالخير، يذكر مع معروف الكرخي لأنه كان بينهما مؤاخاة ومودة، ومصافاة ومحبة. قال الطبري: كان ثقة ورعًا فاضلًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٥ - ٣٧).\n(^١) لم تتضح لي الكلمة فلعل الصواب \"يتسمسر\" أي يشتغل سمسارًا في السوق، والله أعلم.\n\n[١٢٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• مسلم هو ابن صبيح، الهمداني، أبو الضحى، الكوفي (م ١٠٠ هـ). مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة (ع). وفي (ن) \"سالم \" وهو خطأ. والخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٩٥) ونسبه للمؤلف وسعيد بن منصور.\n(^٢) سورة الطلاق (٦٥/ ٢).\n(^٣) سورة الطلاق (٦٥/ ٣).","vol":"2","page":461},{"text":"[١٢٢٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، أخبرنا أبو علي بشر بن موسى، حدثنا الأصمعي، حدثنا أبو هلال، عن الحسن، قال قال أبو الصهباء -يعني صلة بن أشيم-:\nطلبت الرزق مظانه فأعياني إلارزق يوم بيوم، فعلمت أنه خير لي، وإن امرأً جعل رزقه يومًا بيوم فلم يعلم أنه خير له لعاجز الرأي.\nقال الحليمي (^١) ﵀: وفي المسألة وجه ثالث وهو أن من كان قوي العزم يقدر على تجريد الصبر وترك مجاوزته إلى الدعاء، وكان إذا تصبر مدة فلم ينكشف عنه ضره، لم يعد إلى التسبب، ولم يندم على اختياره التصبر عليه، أو لم يكن في عامة أوقاته شاكا في أن الصبر الذي آثره أعود عليه أو التسبب، فالصبر له أفضل. ومن كان ضعيف العزم وكان لا يصبر إلا متكلفًا ولا يزال خلال الصبر شاكا في أن ذلك كان أولى به أو التسبب، وكان إذا صبر وقتا لم يثبت على صبره وعاد منه إلى التسبب فينبغي له أن يكون مع المتسببين، وجعل نظير ذلك الاستكثار من نوافل الصيام والصلاة إذا لم يتبرم بها ولم يستثقلها وعلى هذا أكثر أهل المعرفة.\nآخر الجزء العاشر يتلوه إن شاء الله في الذي يليه.\n_________\n[١٢٢٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو هلال هو الراسبي، محمد بن سليم. تكلموا فيه. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٢١٨ - ٢٢٢١) وقد مر.\n• أبو الصهباء صلة بن أشيم، العدوي، البصري (م ٦٢ هـ) الزاهد، العابد، القدوة. روى عن ابن عباس حديثًا واحدًا واستشهد في حياته. راجع \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ١٣٤)، \"طبقات خليفة\" (ص ١٩٢)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٤٧)، \"الحلية\" (٢/ ٢٣٧)، \"البداية والنهاية\" (٩/ ١٥)، \"السير\" (٣/ ٤٩٧). وأخرجه المؤلف في الزهد (رقم ٩٠) من طريق إسماعيل بن زياد عن بشر بن موسى وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٤١) من طريق شيبان عن أبي هلال به.\nوأخرجه المبارك في \"الزهد\" (٣٥٠ رقم ٩٨٦) وأحمد في \"الزهد\" (ص ٢٠٨) والمؤلف في \"الزهد\" أيضًا (رقم ٩١) من طريق يونس عن الحسن نحوه. وإسناده صحيح.\nكما أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٩٨ رقم ٥٦٥) من طريق محمد بن سليم عن الحسن نحوه.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٤٣ - ٤٤).","vol":"2","page":462},{"text":"حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الله بن علي بن يحيى السراج يقول سئل ابن سالم.\n\n[١٢٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن علي بن يحيى السراج، يقول سئل ابن سالم بالبصرة وأنا أسمع أنحن مستعبدون بالكسب، أو بالتوكل؟\nقال ابن سالم: التوكل حال رسول أللّه - ﷺ - والكسب سنة رسول الله - ﷺ - وإنما أسنّ لهم الكسب لضعفهم حين أسقطوا عن درجة التوكل، لم يسقطهم عن درجة طلب المعاش بالمكاسب الذي هو سنته ولولا ذاك لهلكوا.\n\n[١٢٣١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن الحسن بن الخشاب، يقول سمعت جعفر بن محمد بن نصير، يقول سمعت الجريري يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: من طعن في الاكتساب فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان.\n_________\n[١٢٣٠] ابن سالم هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم، البصري، صاحب سهل بن عبد الله التستري، وراوي كلامه، لا ينتمي إلى غيره من المشايخ. قال السلمي: وهو من أهل الاجتهاد، وطريقته طريقة أستاذه سهل وله بالبصرة أصحاب ينتمون إليه. يعرفون بالسالمية. راجع \"طبقات الصوفية\" (٤١٤ - ٤١٦)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٧٨)، \"الأنساب\" (٧/ ٢٤)، وانظر كلامه في \"طبقات الصوفية\" (٤١٤)، و\"الحلية\" (١٠/ ٣٧٨).\nوذكره القشيري في \"الرسالة\" (١/ ٤٢١) من قول سهل بن عبد الله.\nونص كلامه كما ذكره السلمي وعنه أبو نعيم هو أنه قال:\n\"التوكل حال رسول الله - ﷺ -، والكسب سنة رسول الله - ﷺ - وإنما استن الكسب لمن ضعف عن حال التوكل، وسقط عن درجة الكمال التي هي حاله - ﷺ -. فمن أطاق التوكل فالكسب غير مباح له بحال إلا كسب معاونة لا كسب اعتماد عليه. ومن ضعف عن حال التوكل التي هي حال رسول الله - ﷺ -، أبيح له طلب المعاش والكسب لئلا يسقط عن درجة سنته، حيث سقط عن درجة حاله\".\n\n[١٢٣١] الجريري هو أبو محمد أحمد بن محمد بن الحسين. وهذا القول أخرجه أبو القاسم القشيري في \"الرسالة\" (١/ ٤٢٣) عن السلمي يقول سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول قرأت على محمد بن الحسين قال سهل.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٩٥) من طريق محمد بن المنذر عن سهل.","vol":"2","page":463},{"text":"[١٢٣٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عثمان الأدمي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول: لا ينبغي لصوفي أن يتعرض للقعود عن الكسب إلا أن يكون رجل مطلوب فقد أغنته الحال عن المكاسب، فأما ما كانت الحاجة فيه قائمة ولم يقع له عزوف يحول بينه وبين التكلف فالعمل أولى به والكسب أجل له وأبلغ.\n\n[١٢٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الحناط يقول سمعت رجلًا يسأل ذا النون فقال: يا أبا الفيض ما التوكل؟\nقال: خلع الأرباب، وقطع الأسباب.\nقال له: زدني فيه حالة أخرى.\nقال: إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية.\nقال وسمعت ذا النون يقول (^١) ثلاثة من أعلام التوكل: نقص العلائق، وترك التملق في السلائق، واستعمال الصدق في الحقائق.\nوثلاثة (^٢) من أعلام الثقة بالله ﷾: السخاء بالموجود، وترك الطلب للمفقود، والاستقامة إلى فضل الودود.\nوثلاثة (^٣) من أعلام الاستغناء باللهِ ﷿: التواضع للفقراء والمتذللين، وترك تعظيم الأغنياء، وترك المخالطة لأبناء الدنيا المتكبرين.\n\n[١٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن جعفر بن محمد بن مطر يقول سمعت أبا بكر بن عبد العزيز البردعي، يقول سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول: التوكل على كمال الحقيقة وقع لإبراهيم خليل الرحمن في تلك الحال التي قال\n_________\n[١٢٣٣] أخرجه القشيري في \"رسالته\" (١/ ٤٢٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٨٠).\n(^١) راجع \"الحلية\" (٩/ ٣٦٢).\n(^٢) نفس المصدر (٩/ ٣٤٢).\n(^٣) أيضًا (٩/ ٣٦٢).\n\n[١٢٣٤] أخرجه القشيري في \"الرسالة\" (١/ ٤٢٠) بنفس الإسناد مختصرًا.","vol":"2","page":464},{"text":"لجبريل ﵇: أمّا إليك فلا لانه غابت نفسه باللهِ، فلم ير مع الله غير الله، وكان ذهابه بالله من الله إلى الله بلا واسطة، وهو من عاليات التوحيد وإظهار القدرة لنبيه إبراهيم ﵇.\n\n[١٢٣٥] وبإسناده قال سمعت النهرجوري يقول: التوكل يصح على حالين: أحدهما تركه الأسباب على الله والصبر تحت الأحكام عند فقد الأسباب، [والثاني] الرجوع إلى الله بطلب السكون إليه حتى يقع السكون.\n\n[١٢٣٦] وبإسناده قال سمعمت أبا يعقوب النهرجوري يقول: أدنى التوكل ترك الاختيار.\nقال: ولا يتوكل على الله إلا من عرف بالولاية والكلاءة والكفاية، فلا تتعرضوا لأهل التوكل فإنهم صفوة الله وخاصته، استضافوه فأضافهم، ونزلوا عليه فأحسن نزلهم، وتوكلوا عليه فكفاهم فهم أغنياء بفقرهم، وغيرهم فقراء بغناهم، فمن أنكر التوكل على الله نسب إلى قلة العلم.\n\n[١٢٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن أبي مريم، عن موسى بن عيسى، قال: لما اجتمع حذيفة المرعشي وسليمان الخواص، ويوسف بن أسباط فتذاكروا الفقر والغنى، وسليمان ساكت فقال بعضهم الغني من كان له بيت يكنه، وثوب يستره، وسداد من عيش يكفه عن فضول الدنيا.\nوقال بعضهم: الغني من لم يحتج إلى الناس.\nفقيل لسليمان ما تقول أنت يا أبا أيوب؟ فبكى ثم قال: رأيت جوامع الغنى في\n_________\n[١٢٣٧] علي بن أبي مريم، لم أعرفه.\n• حذيفة بن قتادة المرعشي أحد الأولياء، صحب سفيان الثوري، وروى عنه.\nراجع ترجمته في \"الحلية\" (٨/ ٢٦٧)، \"صفة الصفوة\" لابن الجوزي (٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، \"السير\" (٩/ ٢٨٣).\n• سليمان الخواص. من العابدين الكبار بالشام. كان يحضر مجلس الأوزاعي راجع \"الحلية\" (٨/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، \"السير\" (٨/ ١٧٨ - ١٧٩).","vol":"2","page":465},{"text":"التوكل، ورأيت جوامع الشر في القنوط، والغني حق الغنى من أسكن قلبه إلى الله من غناه يقينًا، ومن معرفته توكلًا ومن عطائه وقسمته رضا، فكذلك الغني حق الغنى وإن أمسى طاويًا وأصبح معوزًا. فبكى القوم جميعًا من كلامه.\n\n[١٢٣٨] أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن إسماعيل الأصبهاني قال سمعت أبا تراب يقول سمعت حاتما الأصم يقول سمعت شقيقا البلخي يقول: لكل واحد مقام فمتوكل على ماله، ومتوكل على نفسه، ومتوكل على لسانه، ومتوكل على سيفه، ومتوك على سلطنته، ومتوكل على الله ﷿ فأما المتوكل على الله ﷿ فقد وجد الاستروأح نوه الله به، ورفع قدره وقال: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ (^١).\nوأما من كان مستروحًا إلى غيره يوشك أن ينقطع به فيشقى.\n\n[١٢٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سئل الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان عن قول النبي - ﷺ - لأبي بكر الصديق ﵁: \"ماذا أبقيت لنفسك\"؟\nقال: الله ورسوله.\nقال: هو التجريد لله بالكلية، وإدخال الرسول - ﷺ - فيه لمكان الإيمان وحقيقة التعلق بالسبب في الوصول إلى المسبب الأعلى أن عليه انقطاعه فإذا كمل توكل المتوكل وتحقق فيه أخبر إن شاء عن السبب وإن شاء عن المسبب لأن الكل عنده واحد لتعلق الفروع في الكل بالأصل.\n\n[١٢٤٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابن أبي عمر قال قال سفيان قال أبو حازم: وجدت الدنيا\n_________\n(^١) سورة الفرقان (٢٥/ ٥٨).\n\n[١٢٤٠] ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنى نزيل مكة (م ٢٤٣ هـ). صدوق، صنف المسند، وكان لازم ابن عيينة. لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة. من العاشرة (م ت س ق). وفي (ن) \"إبراهيم بن أبي عمر\".\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالخبر أخرجه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة\" (١/ ٦٧٩ - ٦٨٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٣٢).\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٦/ ١٠٠) في ترجمة أبي حازم.","vol":"2","page":466},{"text":"شيئين: شيء هو لي، وشيء هو لغيري فأما الذي هو لي فلو طلبته قبل أجله بحيلة السموات والأرض لم أقدر عليه، وأما الذي هو لغيري فلم أصبه فيما مضى، فلم أرجوه فيما بقي؟ يمنع رزقي من غيري، كما يمنع رزق غيري مني ففي أي هذين أفني عمري.\nقال سفيان وقيل لأبي حازم: ما مالك؟ قال خير مالي ثقتي بالله تعالى، وإياسي مما في أيدي الناس.\nقال وقال بعض الأمراء (^١) لأبي حازم: ارفع إلي حاجتك، قال هيهات هيهات رفعت إلى من لا تحجز الحوائج دونه، فما أعطاني منها قنعت، وما زوي عني منها رضيت.\n\n[١٢٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني عبد الله بن عيسى الطفاوي، حدثنا عبيد الله بن شمميط بن عجلان، قال سمعت أبي يقول: إن المؤمن يقول لنفسه إنما هي ثلاثة أيام فقد مضى أمس بما فيه، وغدًا آمل لعلك لا تدركه، إنك إن كنت من أهل غدٍ فإن غدًا يجيء برزق غد ودون غد يوم وليلة تخترم فيها أنفس كثيرة ولعلك المخترم فيها، كفى كل يوم همه.\n\n[١٢٤٢] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمود بن خداش قال سمعت الأشعث بن عبد الرحمن، حدثنا رجل يقال له عبد الملك، عن الحسن قال: ابن آدم لا تحمل هم سنة على يوم، كفى يومك بما فيه فإن تكن السنة من عمرك، يأتك الله فيها برزقك، وإلا تكن من عمرك فأراك تطلب ما ليس لك.\n_________\n(^١) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٣٧).\n\n[١٢٤١] عبد الله بن عيسى الطفاوي، البصري، نزيل بغداد. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٢٨) وقال: سمع منه أبي ببغداد في الرحلة الأولى، وروى عنه. وراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٤).\n\n[١٢٤٢] قال يعني الصفار.\n• وأبو بكر هو ابن أبي الدنيا.\n• الأشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي. كوفي، صدوق. يخطئ. من التاسعة (ت). قال أبو زرعة وغيره: ليس بالقوي. راجع \"الميزان\" (١/ ٢٦٦).","vol":"2","page":467},{"text":"[١٢٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا علي بن أبي مريم، عن محمد بن الحسين، حدثني أحمد بن سهل الأردني، قال سمعت أبافروة الزاهد يقول قال لي رجل في المنام:\nأما علمت أن المتوكلين هم المستريحون؟ قلت: رحمك الله مما ذا؟ قال: من هموم الدنيا وعسر الحساب غدًا، قال أبو فروة: فوالله ما اكترثت بعد ذلك بإبطاء رزق، ولا سرعته وذلك أن من أجمع التوكل عليه كفاه ما همه وساق الرزق والخير إليه وقد قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ (^١).\n\n[١٢٤٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي (حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا عبد الله بن سوار، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني (^٢) أن عامر بن عبد الله قال لابني عم له: فوضا أمركما إلى الله تستريحا.\n\n[١٢٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا الحسن بن عبد العزيز، عن ضمرة بن ربيعة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن عقبة بن أبي زينب قال: مكتوب في التوراة، لا توكل على ابن آدم فإن ابن آدم ليس له قوام، ولكن توكل على الحي الذي لا يموت.\n\n[١٢٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الخليل بن أبي الخليل، عن صالح بن\n_________\n[١٢٤٣] أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (١٥ رقم ٥٢).\n(^١) سورة الطلاق (٦٥/ ٣).\n\n[١٢٤٤] عامر بن عبد الله بن الزبير. من العباد له ترجمة في \"الحلية\" (٣/ ١٦٦).\n(^٢) ما بين العلامتين سقط من (ن).\n\n[١٢٤٥] الحسن بن عبد العزيز بن الوزير الجروي (بفتح الجيم والراء) أبو علي، المصري (م ٢٥٧ هـ). ثقة ثبت، عابد فاضل. من الحادية عشرة (خ).\n• عقبة بن أبي زينب. مقبول. من الخامسة. لم يخرجوا له في السنة، وهو من رواة ابن ماجه.\nوفي (ن) \"أبي ثبيت\". وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (١٦ رقم ٥٨). راجع \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٦٨).\n\n[١٢٤٦] أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (١٠ رقم ٢٧).","vol":"2","page":468},{"text":"شعيب قال: أوحى الله ﷿ إلى عيسى بن مريم ﵇: أنزلني من نفسك كهيئتك، واجعلني ذخرًا لك في معادك، وتقرب إلي بالنوافل أدنك، وتوكل علي أكفك، ولا تول غيري فاخذلك.\n\n[١٢٤٧] أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أحمد بن أبي عثمان الحدثي بمكة، أخبرني عبد السلام بن محمد البغدادي، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الله بن خبيق، قال سمعت شعيب بن حرب يقول ذكر عند إبراهيم بن أدهم قال: لا تجعل فيما بينك وبين الله عليك منعمًا واعدد النعمة عليك من غير الله مغرمًا.\n\n[١٢٤٨] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبازيد محمد بن أحمد الفقيه المروزي يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: حسن الظن بالله هو اليأس عن كل شيء سوى الله ﷿.\n\n[١٢٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا شيخ المتصوفة في عصره أبو محمد جعفر بن\nمحمد بن نصير، حدثنا أبو محمد الجريري قال سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول: لما بعث الله النبي - ﷺ - كان في الدنيا سبعة أصناف من الناس، الملوك، والمزارعون، وأصحاب المواشي، والتجار، والصناع، والأجراء، والضعفاء الفقراء لم يؤمر أحد\n_________\n[١٢٤٧] أحمد بن أبي عثمان هو أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعمِل الحيري. مر.\n• عبد السلام بن محمد البغدادي. لعله أبو القاسم المخرمي الصوفي. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٥٦) وقال: سافر الكثير ولقي الشيوخ من أهل الحديث والصوفية. وتوفي عام (٣٦٤ هـ).\n• شعيب بن حرب المدائني، أبو صالح، نزيل مكة (م ١٩٧ هـ). ثقة عابد. من التاسعة (خ د س). والخبر ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٤).\n\n[١٢٤٨] أبو زيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد، المروزي، الإمام المفتي، القدوة، الزاهد (م ٣٧١ هـ). شيخ الشافعية، وراوي \"صحيح البخاري \" عن الفربري. كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس للمذاهب، وأحسنهم نظرًا، وأزهدهم في الدنيا، عنه أخذ فقهاء مرو. راجع \"طبقات العبادي\" (٩٣)، \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣١٤) \"تبيين كذب المفتري\" (١٨٨ - ١٩٠)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، \"السير\" (١٦/ ٣١٣ - ٣١٥)، \"الوافي\" (٢/ ٧١ - ٧٤)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ١٠٨ - ١١٢)، \"شذرات\" (٣/ ٧٦).\n\n[١٢٤٩] أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٦).","vol":"2","page":469},{"text":"منهم أن ينتقل مما هو فيه، ولكن أمرهم بالعلم واليقين والتوكل في جميع ما كانوا فيه. قال سهل وينبغي للعاقل أن يقول: ما ينبغي لي بعد علمي بأني أعبدك أن أرجو أو أؤمل غيرك. ولا أتوهم عليك إذ خلقتني وصيرتني عبدًا لك أن تكلني إلى نفسي أو تولي أمري غيرك.\n\n[١٢٥٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال سمعت أبا بكر أحمد بن الحسين الأهوازي الصوفي يقول سمعت أبا الفضل عبد الله بن عبيد الله يقول سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول: التوكل أن يكون العبد بين يدي الله ﷿ كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يريد.\n\n[١٢٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، قال سمعت يحيى بن معين يقول قال عبد الله بن إدريس:\nعجبت ممن ينقطع إلى رجل ويدع أن ينقطع إلى من له السموات والأرض.\n\n[١٢٥٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا عمرو بن مطر، قال سمعت أبا بكر البرذعي يقول سمعت النهرجوري يقول: المتوكل على الحقيقة والصحة قد رفع مؤنته عن الخلق فلا يشكو ما به، ولا يذم من منعه لأنه يرى المنع والعطاء من الله ﷿.\n\n[١٢٥٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت أبا الحسن بن مقسم البغدادي يقول، سمعت أبا إسحاق الحناط يقول سمعت إبراهيم الخواص- وسئل عن التوكل فاطرق ساعة ثم قال- إذا كان العطي هو المانع فمن يعطي.\n_________\n[١٢٥٠] ذكره القشيري في \"رسالته\" (١/ ٤١٦) بدون سند، وفي آخره: \"لا يكون له حركة ولا تدبير\".\n\n[١٢٥١] عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي (م ١٩٢ هـ) ثقة فقيه عابد. من الثامنة (ع).\n\n[١٢٥٢] أبو عمرو بن مطر هو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر.\n• النهرجوري هو أبو يعقوب إسحاق بن عمد.\n\n[١٢٥٣] أبو الحسن بن مقسم البغدادي هو أحمد بن محمد بن الحسن. ضعيف متهم، مر.","vol":"2","page":470},{"text":"[١٢٥٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول: مرقاة التوكل ثلاث درجات: الأول منها إذا أعطي شكر، وإذا منع صبر، والثاني: المنع والعطاء عنده واحد، والثالث: المنع مع الشكر أحب إليه بعلمه باختياره ذلك له.\n\n[١٢٥٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت أبا علي الحسن بن يوسف القزويني، يقول سمعت إبراهيم بن المولد يقول سمعت الحسن بن علي يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول: نعت الفقير السكون عند العدم، والبذل والإيثار عند الوجود.\n\n[١٢٥٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا عمرو الدمشقي، يقول سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول سألت ذا النون: متى يكون العبد مفوضًا؟ قال: إذا أيس من نفسه وفعله، والتجأ إلى الله تعالى في جميع أحواله، ولم يكن له علاقة سوى ربه.\n_________\n= (٤٩٤) [١٢٥٥] أبو علي الحسن بن يوسف القزويني لم أجد له ترجمة.\n* إبراهيم بن المولد هو إبراهيم بن أحمد بن محمد بن المولد، الرقي، أبو الحسن الزاهد الصوفي الواعظ، شيخ الصوفية. أخذ عن الجنيد وجماعته. توفي سنة (٣٤٢ هـ). راجع \"شذرات الذهب\" (٢/ ٣٦٢).\n* أبو الحسين النوري هو أحمد بن محمد الخراساني، البغوي، الزاهد (م ٢٥٩ هـ). شيخ الطائفة بالعراق، وأحذقهم بلطائف الحقائق، وله عبارات دقيقة يتعلق بها من انحرف من الصوفية. نسأل الله العفو. قال السلمي: كان من أجل مشايخ القوم وعلمائهم، لم يكن في وقته أحسن طريقة منه، ولا ألطف كلامًا. راجع \"طبقات الصوفية\" (١٦٤ - ١٦٩)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٤٩ - ٢٥٥)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٣٠ - ١٣٦)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٢٣)، \"السير\" (١٤/ ٧٠ - ٧٦).\n\n[١٢٥٦] أبو عمرو الدمشقي (م ٣٢٠ هـ). قال السلمي: من أجل مشايخ الشام، بل واحدها عالم بعلوم الحقائق. صحب أبا عبد الله بن الجلاء، وأصحاب ذي النون المصري. وهو من أفتى المشايخ. رد على من تكلم في قدم الأرواح والشواهد. راجع \"طبقات الصوفية\" (٢٧٧ - ٢٧٩)، \"الحلية\" (١٠ رقم ٣٤٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٨٧).\n• أبو عبد الله بن الجلاء واسمه أحمد بن يحيى، ويقال محمد بن يحيى، وأحمد أصح. كان أصله من بغداد، أقام بالرملة ودمشق. وكان من جلة مشايخ القوم. راجع \"طبقاث الصوفية\" (١٧٦ - ١٧٩)، \"الحلية\" (١٠/ ٣١٤)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢١٣ - ٢١٥)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٢٥).","vol":"2","page":471},{"text":"[١٢٥٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أحمد بن علي يقول سمعت الحسن ابن علويه يقول: سئل أبو يزيد متى يكون العبد متوكلًا؟ قال: إذا قطع القلب عن كل علاقة موجودة ومفقودة.\n\n[١٢٥٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول سمعت أبا بكر الواسطي وسئل عن ماهية التوكل، قال: الصبر على طوارق المحن، ثم التفويض ثم التسليم، ثم الرضا، ثم الثقة، وأما صدق التوكل فهو صدق الفاقة، والافتقار يعني إلى الله ﷿.\n\n[١٢٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد علي بن محمد المروزي، حدثنا محمد ابن إبراهيم المذكر قال سمعت يحيى بن معاذ يقول: من طلب الفضل من غير ذي الفضل عدم، وإن ذا الفضل هو الله ﷿ لقوله تعالى: (ان الفَهَ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾ (^١) الآية.\n\n[١٢٦٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن\n_________\n[١٢٥٨] أبو بكر الواسطي هو محمد بن موسى، ويعرف بابن الفرغاني. من قدماء أصحاب الجنيد، وأبي الحسين النوري. قال السلمي: لم يتكلم أحد في أصول التصوف مثلما تكلم هو، وكان عالمًا بالأصول وعلوم الظاهر. راجع \"طبقات الصوفية \" (٣٠٢ - ٣٠٦)،\"الحلية\" (١٠/ ٣٤٩)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٥٢).\n\n[١٢٥٩] أبو أحمد علي بن محمد المروزي، الحبيبي. اتهمه الحاكم بالكذب. مر.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٤٣).\n\n[١٢٦٠] أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله، الأرغياني، النيسابوري (م ٣١٥ هـ). كان من الجوالين في طلب الحديث على الصدق والورع، وكان من العباد المجتهدين صنف التصانيف الكبار، وكان ممن برز في العلم والعمل. ترجمته في \"الأنساب\" (١/ ١٦٩)، \"التذكرة\" (٣/ ٧٨٩ - ٧٩١)، \"السير\" (١٤/ ٤٢٢ - ٤٢٥)، \"الوافي\" (٥/ ٣٠)، \"شذرات\" (٢/ ٢٧١).\n• معروف الكرخي هو أبومحفوظ البغدادي (م ٢٥٥ هـ). من أجلة مشايخ الصوفية والمذكررين بالورع والفتوة، كان مجاب الدعوة وتذكر له كرامات. راجع \"طبقات الصوفية\" (٨٣ - ٩٠)، \"الحلية\" (٨/ ٣٦٠ - ٣٦٨)، \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٩٩ - ٢٠٩)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ٦٥ - ٦٧)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٨١ - ٣٨٩)،\"وفيات الأعيان\" (٥/ ٢٣١)، \"السير\" (٩/ ٣٣٩ - ٣٤٥)، \"طبقات الأولياء\" (٢٨٠ - ٢٨٥)، \"شذرات\" (١/ ٣٦٠). وقوله أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (١٢ رقم ٣٨) والسلمي في \"طبقاته\" (٨٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٦٠).","vol":"2","page":472},{"text":"المسيب قال سمعت عبد الله بن خبيق يقول سمعت إبراهيم البكاء يقول قلت لمعروف الكرخي: أوصني، فقال: توكل على الله ﷿ حتى يكون هو معلمك وموضع شكواك فإن الناس لا ينفعونك ولا يضرونك.\n\n[١٢٦١] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر ابن سلم، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج، حدثني عبد الصمد بن محمد، قال قال بشر بن حارث: أما تستحي أن تطلب الدنيا ممن يطلب الدنيا؟ اطلب الدنيا ممن بيده الدنيا.\n\n[١٢٦٢] أخبرنا حمزة بن عبد العزيز، أخبرنا أبو محمد الكعبي، حدثنا أحمد بن النضر،\n_________\n[١٢٦١] أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس. من شيوخ البيهقي. مرت ترجمته. وفي النسختين أبو القاسم في بدل \"أبو الفتح\" وهو خطأ.\n• أحمد بن جعفر بن سلم الختلي ثم البغدادي، أبو بكر (م ٣٦٥ هـ). كان أحد علماء بغداد، كتب من القراءات والتفاسير أمرًا كثيرًا. قال الخطيب: كان صالحًا، ثقة، ثبتًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٧١ - ٧٢)، \"السير\" (٨٢/ ١٦ - ٨٣)، \"غاية النهاية\" (١/ ٤٤)، \"شذرات\" (٣/ ٥٠). وفي النسختين \"أحمد بن جعفر بن سالم\".\n• أحمد بن محمد بن عبد الخالق، أبو بكر الوراق (م ٣٠٩ هـ). كان من الصالحين، ثقة معروفًا بالصلاح والخير. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٥٦ - ٥٧).\n• أحمد بن محمد بن الحجاج، أبو بكر، المروذي (م ٢٥٧ هـ). صاحب الإمام أحمد، والفقيه، المحدث. قال الخطيب: هو المقدم من أصحاب أحمد لورعه وفضله، وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه، وهو الذي تولى إغماضه لما مات وغسله، وقد روى عنه مسائل كثيرة وكان إمامًا في السنة، شديد الاتباع، له جلالة عجيبة ببغداد. انظر \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٤٢٣ - ٤٢٥)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٥٦ - ٦٣) \"التذكرة\" (٢/ ٦٣١ - ٦٣٣)، \"السير\" (١٣/ ١٧٣ - ١٧٦)، \"الوافي\" (٧/ ٣٩٣)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٦).\n• عبد الصمد بن محمد بن مقاتل العباداني. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٥٢)، وقال: سئل أبي عنه، فقال: صدوق.\n\n[١٢٦٢] إسناده: جيد.\n• أبو محمد الكعبي هو عبد الله بن محمد بن موسى. مر.\n• ابن فضيل، محمد.\n• أبو سنان هو ضرار بن مرة، الشيباني (م ١٣٢ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (بخ م ت س).\nوالأثر أخرجه هناد \"الزهد\" (١/ ٣٠٤ رقم ٥٣٤) عن ابن فضيل، كما أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٥٣، ١٣/ ٥٣٨) وأحمد في الزهد (ص ١٩) عن محمد بن فضيل ومن طريقهما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٧٤). وأخرجه أبو نعيم (١٠/ ٧٠) =","vol":"2","page":473},{"text":"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير قال: التوكل على الله ﷿ جماع الإيمان.\nوقد روى أبو بلال الأشعري- وليس بالقوي- عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: التوكل جماع الإيمان.\n\n[١٢٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا أبو بلال الأشعري فذكره.\n\n[١٢٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن محمد بن العلاء، حدثنا العباس بن حمزة، قال سمعت أبامسلم الزاهد، يقول سمعت الفضيل ابن عياض يقول: التوكل قوام العبادة.\n\n[١٢٦٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه إهلاء، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم\n_________\n= من طريق ابن فضيل ووكيع عن سفيان عن ضرار به- مثله، وذكر أن الصواب هو الطريق الأول بدون ذكر سفيان. وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (ص ٦) من طريق جرير عن ضرار بن مرة أبي سنان به.\n\n[١٢٦٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو بلال الأشعري، الكوفي (م ٢٢٢ هـ). يقال اسمه مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشري. وقيل: اسمه: محمد، وقيل: عبد الله. ضعفه الدارقطني. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٩٩) وقال: يغرب وينفرد. ولينه الحاكم.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٥٠٧)، و\"لسان الميزان\" (٦/ ١٤).\n• قيس بن الربيع الأسدي، الكوفي (م ١٦٧ هـ). قال- أبو حاتم: محله الصدق، وليس بقوي. وقال يحيى: ضعيف. وقال مرة: لا يكتب حديثه. وكان علي بن المديني ووكيع يضعفانه. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة رواياته مستقيمة، وهو لا بأس به. راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٠٦٣ - ٢٠٧٠)، و\"الميزان\" (٣٩٣ - ٣٩٦). ولم أجد من خرج حديثه.\n\n[١٢٦٥] إسناده: ضعيف.\n• حاجب بن أحمد الطوسي، تكلم فيه الحاكم. مر.\n• معاذ بن خالد بن شقيق بن دينار، أبو بكر المروزي. صدوق. من كبار العاشرة (س).\nقال الذهبي: له مناكير، وقد احتمل.\n• صالح بن بشير المري. ضعيف. مر.\n• سعيد بن سليمان الربعي. مقبول. من السابعة (ت). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٦٥).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٩٥) وعزاه للمؤلف فقط. وذكر خبرًا آخر نحوه ونسبه لأبي الشيخ.","vol":"2","page":474},{"text":"ابن منيب، حدثنا معاذ بن خالد، حدثنا صالح الري، عن سعيد الربعي، عن عامر بن عبد قيس أنه كان يقول: ثلاث آيات في كتاب الله ﷿ اكتفيت بهن عن جميع الخلائق أولهن: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ (^١).\nوالآية الثانية: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٢).\nوالثالثة: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ (^٣).\n\n[١٢٦٦] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال أنشدني أبو الفضل بن الفرات الهروي، أنشدنا أبو عبد الله بن عرفة النحوي:\nارغب إلى الله ولا ترغب إلى أحد … أما رأيت ضمان الواحد الصمد\nالله رازق هذا الخلق كلهم ...... حتى يفرق بين الروح والجسد\n\n[١٢٦٧] أنشدنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الفقيه، قال أنشدنا إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي:\nرضيت بما قسم الله لي … وفوضت أمري إلى خالق\nفقد أحسن الله فيما مضى … ويحسن إن شاء فيما بقي\n\n[١٢٦٨] أنشدنا أبو عبد الرحمن، أنشدنا أحمد بن محمد بن يزيد لنفسه:\nسل الله من فضله واتقه … فإن التقى خيرمايكتسب\nومن يتق الله يصنع له … ويرزقه من حيث لايحتسب\n_________\n(^١) سورة يونس (١٠/ ١٠٧).\n(^٢) سورة فاطر (٣٥/ ٢).\n(^٣) سورة هود (١١/ ٦).\n\n[١٢٦٦] أبو الفضل (بن) الفرات الهروي، لم أعرفه.\n• أبو عبد الله بن عرفهَ النحوي هو نفطويه، إبراهيم بن محمد بن عرفة.","vol":"2","page":475},{"text":"[١٢٦٩] أخبرنا أبو الحسين المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن كهمس، عن أبي السليل، عن أبي ذر قال قال نبي الله - ﷺ -: \"إنّي لأعلم أيةَ لو أنّ الناس أخذوا بها لكفتهم ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (^١) فما زال يقولها ويعيدها\".\n\n[١٢٧٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، أخبرنا الأصمعي.\n_________\n[١٢٦٩] إسناده: فيه انقطاع.\n• أبو السليل هو ضريب بن نقير. لم يدرك أباذر. والحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١١ رقم ٤٢٢٠) عن هشام بن عمار وعثمان بن أبي شيبة، والدارمي في الرقاق عن عثمان بن أبي شيبة فقط، وأحمد في الزهد (ص ١٤٦) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، والمؤلف في \"الزهد\" (رقم ٨٧٦) من طريق إسماعيل بن مجاهد، والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٤١٣) من طريق محمد ابن عبد الله الرقاشي: كلهم عن المعتمر بن سليمان عن كهمس به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٨) عن يزيد عن كهمس، والحاكم في\"المستدرك\" (٢/ ٤٩٢) من طريق النضر بن شميل عن كهمس به. وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وفي سنده انفطاع فإن أبا السليل لم يدرك أباذر.\n(^١) سورة الطلاق (٦٥/ ٢٠).\n\n[١٢٧٠] إسناده: الطريق الأولى فيها ضعف، والثانية: رجالها ثقات.\n• علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو القاسم، الماسرجسي (م ٣٤٩ هـ).\nمن أهل نيسابور، كان عاقلًا، لبيبًا، ورعًا. ذكره أبو عبد الله الحاكم في التاريخ وأثنى عليه.\nوكان من التمكن من عقله ودينه بحيث يضرب به المثل. قال الحاكم وكان من أورع مشايخنا وأحسنهم بيانًا.\nراجع \" الأنساب\" (١٢/ ٣٣).\n• أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان هو أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البغدادي، البزار (م ٣٨٣ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا، كثير الحديث.\nقال أبو ذر الهروي: ما رأيت ببغداد في الثقة مثل القواس، وبعده أبو بكر بن شاذان. قالوا ولا الدارقطني. قال: الدارقطني إمام.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٨ - ٢٠)، \"السير\" (١٦/ ٤٢٩)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٣١٢)، \"شذرات\" (٣/ ١٠٤). =","vol":"2","page":476},{"text":"وأخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الصوفي بهمدان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم ابن شاذان، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، حدثنا زكريا بن يحيى المنقري، حدثنا الأصمعي قال: وعظ أعرابي أخًا له فقال: يا أخي إنك طالب ومطلوب، يطلبك من لا تفوته، وتطلب ما قد كفيته، يا أخي! ألم تر حريصًا محرومًا، وزاهدًا مرزوقًا؟ لفظهما سواء.\n\n[١٢٧١] أخبرنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الأردني بمصر، حدثنا عمر بن عراك، قال قال لي أبو القاسم القرشي: جاء رجل إلى بنان الحمال فقال: ادع لي، فإني مضيق علي في رزقي، والله لقد بعت اليوم صينية بأحد عشر درهمًا لها عندي أربع عشرة سنة! فقال: يا قوم رأيتم أعجب من هذا قد رزقه الله رزقها من أربع عشرة سنة وهو يشكو الفقر اذهب حتى تأكله.\n\n[١٢٧٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن السقاء، حدثني والدي أبو على، حدثنا أبو الفضل\n_________\n=. عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري، أبو محمد (م ٣٢٣ هـ). قال الخطيب: كان ثقة. وقال الدارقطني: شيخ نبيل.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٥١).\n• زكريا بن يحيى المنقري ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٥٥)\n\n[١٢٧١] عمر بن عراك الحضرمي، أبو حفص (م ٣٨٨ هـ). مقرئ مصر. راجع \"شذرات\" (٣/ ١٢٩).\n• بنان الحمال هو أبو الحسن بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد، الواسطي، نزيل مصر (م ٣١٦ هـ). صحب الجيد وغيره، وقيل إنه هو أستاذ أبي الحسين النوري، وهو رفيقه ومن أقرانه وكان كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئًا، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام وقد امتحن في ذات الله فصبر.\nراجع ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٢٩١ - ٢٩٤)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٢٤ - ٣٢٥)،\"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٠٠ - ١٠٢)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٤٩)، \"السير\" (١٤/ ٤٨٨ - ٤٩٠)، \"الوافي\" (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، \"طبقات الأولياء\" (١٢٢ - ١٢٤)، \"شذرات\" (٢/ ٢٧١ - ٢٧٣).\n\n[١٢٧٢] أبو علي محمد بن علي بن حسين الإسفراييني (م ٣٧٢ هـ) تلميذ الحافظ أبي عوانة. كان ذا رحلة واسعة. وكان علامة، صالحًا، خيرًا، واعظًا، من كبار الفقهاء الشافعية.\nقال الحاكم: هو من المعروفين بكثرة الحديث، والرحلة، والتصنيف، وصحبة الصالحين ومن الحفاظ الجوالين. =","vol":"2","page":477},{"text":"أحمد بن عبد الله بن نصر، حدثنا أبوهاشم وريزة بن محمد الغساني، حدثنا محمد بن داود ابن صبيح، عن علي بن بكار قال شكا رجل إلى إبراهيم بن أدهم كثرة عياله فقال له إبراهيم: يا أخي انظر كل من في منزلك ليس رزقه على الله فحوله إلى منزلي.\n\n[١٢٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا إبراهيم بن نصر المنصوري، حدثنا إبراهيم بن بشار قال: أمسينا مع إبراهيم بن أدهم ذات ليلة وليس معنا شيء نفطر عليه ولا لنا حيلة فرآني مغتما حزينًا، قال يا إبراهيم بن بشار ماذا أنعم الله على الفقراء والمساكين من النعم والراحة في الدنيا والآخرة! لا يسألهم يوم القيامة عن زكاة، ولا حج، ولا صدقة، ولا عن صلة رحم، ولا عن مواساة. وإنما يسأل ويحاسب عن هذا هؤلاء المساكين أغنياء في الدنيا، فقراء في الآخرة. أعزة في الدنيا، أذلة يوم القيامة. لا تغتم، ولا تحزن فرزق الله مضمون سيأتيك. نحن- والله- الملوك الأغنياء، نحن الذين تعجلنا الراحة في الدنيا، لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله.\nثم قام إلى الصلاة وقمت إلى صلاتي فما لبثنا إلا ساعة وإذا نحن برجل قد جاء بثمانية أرغفة وتمر كثير، فوضعها بين أيدينا وقال: كلوا رحمكم الله.\nقال فسلم ثم قال كل يا مغموم فدخل سائل فقال أطعمونا شيئًا فأخذ ثلاثة أرغفة\nمع تمر فدفعها إليه وأعطاني ثلاثة وأكل رغيفين وقال المواساة من أخلاق المؤمنين.\n_________\n= راجع \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٠٠٢ - ١٠٠٣)، \"السير\" (١٦/ ٣٥٠)، \"طبقات الإسنوي\" (٢/ ٣٩)، \"شذرات\" (٣/ ٨١).\n• أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال، السلمي، الدمشقي (م ٣٣٤ هـ). وصفه الذهبي بالشيخ الجليل، مسند دمشق. تفرد بالرواية عن جماعة. راجع \"السير\" (١٥/ ٣١٠)، \"شذرات\" (٢/ ٣٣٥).\n• وريزة (براء ثم زاي) ابن محمد الغساني. حدث بدمشق قبل سنة (٣٠٠ هـ) راجع \"المشتبه\" للذهبي (ص ٦٦١)، و\"الإكمال\" (٧/ ٣٩١).\n• محمد بن داود بن، أبو جعفر الصيمى. ثقة فاضل. من الحادية عشرة (د س).\n• علي بن بكار البصري الزاهد، أبو الحسن. صدوق عابد. من التاسعة (س). وهو مريد إبراهيم بن أدهم. له ترجمة في \"الحلية\" (٩/ ٣١٧)، و\"السير\" (٩/ ٥٨٤ - ٥٨٥). وذكر مثل هذه الواقعة للشبلي.\n\n[١٢٧٣] ذكره الذهبي في \"السير\" في ترجمة إبراهيم بن أدهم (٧/ ٣٩٤).","vol":"2","page":478},{"text":"[١٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد البلخي يقول سمعت محمد بن حامد يقول سمعت أحمد بن خضرويه يقول قال رجل لحاتم الأصم: من أين تأكل؟ فقال: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ (^١).\n\n[١٢٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت علي بن حمشاذ يقول سمعت إبراهيم ابن أبي طالب يقول سمعت محمد بن حميد يقول سمعت هارون بن المغيرة، عن سفيان الثوري قال قرأ واصل الأحدب هذه الآية: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (^٢).\nفقال أرى رزقي في السماء وأنا أطلب في الأرض، والله لا أطلبه في الأرض أبدًا فدخل خربة بالكوفة فلم يأته يومين شيء فلما كان اليوم الثالث إذا هو بدوخلة (^٣) من رطب وكان له أخ أحسن نية منه فأصاب دوخلتين فكان ذلك حالهما حتى فرق الموت بينهما.\n_________\n[١٢٧٤] أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٧٢).\n• محمد بن حامد هو أبو بكر محمد بن حامد بن محمد بن إسماعيل بن خالد، الترمذي.\nقال السلمي: هو من أعيان مشايخ خراسان، وأطهرهم خلقًا، وأحسنهم سياسة. لقي المشايخ ببلخ مثل أحمد بن خضرويه، ومن دونه. وله أصحاب ينتمون إليه.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٢٨٠ - ٢٨٣).\n• أحمد بن خضرويه، أبو حامد، البلخي قيل توفي عام (٢٤٠ هـ) من أصحاب حاتم الأصم، ومن جلة مشايخ خراسان، وكان معمرًا. راجع ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (١٠٣ - ١٠٦)، \"الحلية\" (١٠/ ٤٢ - ٤٣). \"السير\" (١١/ ٤٨٧ - ٤٨٨)، \"طبقات الأولياء\" (٣٧ - ٣٩)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٠٣). وذكر القشيري هذا الخبر في \"الرسالة\" (١/ ٤١٧) عن أبي عبد الرحمن السلمي.\n(^١) سورة المنافقون (٦٣/ ٧).\n\n[١٢٧٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن حميد الرازي: ضعيف.\n• هارون بن المغيرة بن حكيم البجلي، أبو حمزة المروزي. ثقة. من التاسعة (دت).\n• واصل بن حيان الأحدب، الأسدي، الكوفي، بياع السابري (م ١٢٠ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (ع).\n(^٢) سورة الذاريات (٥١/ ٢٢).\n(^٣) الدوخلة (بتشديد اللام، وقيل بتخفيفها) سقيفة من خوص يوضع فيها التمر والرطب.","vol":"2","page":479},{"text":"[١٢٧٦] وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ ﵀ إجازة، حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد ابن الحسن الكارزي، حدثنا أبو رجاء محمد بن أحمد القاضي، قال سمعت أبا الفضل العباس بن الفرج الرياشي يقول سمعت عبد الملك بن قريب الأصمعي يقول: أقبلت ذات يوم من مسجد الجامع بالبصرة فبينا أنا في بعض سككها إذ أقبل أعرابي جلف جاف على قعود له، متقلدًا سيفه، وبيده قوس، فدنا وسلم وقال: ممن الرجل؟ فقلت: من بني الأصمع. فقال لي: أنت الأصمعي؟ قلت: نعم، قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى كلام الرحمن فيه قال: أوَ للرحمن كلام يتلوه الآدميون؟ فقلت: نعم يا أعرابي، فقال: اتل علي شيئًا منه، فقلت أنزل من قعودك، فنزل وابتدأت بسورة ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ حتى انتهيت إلى قوله تعالى ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾.\nقال الأعرابي: هذا كلام الرحمن؟ قلت: إي والذي بعث محمدًا بالحق إنه لكلامه أنزله على نبيه محمد - ﷺ -. فقال لي حسبك. فقام إلى ناقته فنحرها بسيفه، وقطعها بجلدها وقال أعني على تفرقتها، فوزعناها على من أقبل وأدبر، ثم كسر سيفه، وقوسه، وجعلها تحت الرملة، وولى مدبرًا نحو البادية، وهو يقول: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ يرددها فلما تغيب عني في حيطان البصرة، أقبلت على نفسي ألومها، وقلت: يا أصمعي، قرأت القرآن منذ ثلاثين سنة ومررت بهذه وأمثالها وأشباهها فلم تتنبه لما تنبه له هذا الأعرابي، ولم يعلم أن للرحمن كلامًا. فلما قضى الله من أمري ما أحبّ، حججت مع هارون الرشيد أمير المؤمنين فبينا أنا أطوف بالكعبة إذا أنا بهاتف يهتف بصوت رقيق تعال يا أصمعي، تعال يا أصمعي، قال: فالتفت فإذا أنا بالأعرابي منهوكًا مصفارًّا، فجاء وسلم عليّ، وأخذ بيدي وأجلسني وراء المقام، فقال اتل من كلام الرحمن ذلك الذي تتلوه فابتدأت ثانيًا بسورة الذاريات فلما انتهيت\n_________\n[١٢٧٦] أبو رجاء محمد بن أحمد القاضي، لم أعرفه.\n• أبو الفضل، العباس بن الفرج الرياشي، البصري، النحوي (م ٢٥٧ هـ). شيخ الأدب، العلامة، الحافظ، راوي الأصمعى.\nسمع من طائفة كثيرة. وكان من بحور العلم، حافظ للشعر واللغة كثير الرواية عن الأصمعي. وهو من رجال التهذيب.\nوراجع ترجمته في \"مراتب النحويين\" (٧٥ - ٧٦)، \"نزهة الألباء\" (١٩٩)، \"طبقات النحوبن واللغوبين\" (٩٧ - ٩٩)، \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ١٣٨ - ١٤٠)، \"نزهة الألباء\" (٢٦٢ - ٢٦٤)، \"إنباه الرواة\" (٢/ ٣٦٧ - ٣٧٤)، \"وفيات الأعيان\" (٣/ ٢٧ - ٢٨)، \"السير\" (١٢/ ٣٧٢ - ٣٧٥)، \"شذرات\" (٢/ ١٣٦).","vol":"2","page":480},{"text":"إلى قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ صاح الأعرابب، وقال قد وجدنا ما وعَدَنا ربنا حقّا، قد وجدنا ما وعَدنا ربنا حقا. ثم قال: يا أصمعي هل غير هذا للرحمن كلام؟ قلت: نعم يا أعرابي يقول الله ﷿: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ فصاح الأعرابي عندها وقال: يا سبحان الله، من ذا أغضب الجليل حتى حلف؟ أفلم يصدقوه بقوله حتى ألجئوه إلى اليمين قالها ثلاثًا وخرجت نفسه.\n\n[١٢٧٧] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن بالويه العفصي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عمار الدهني، عن سالم:\nأن دانيال طرح في جب، وطرح عليه السباع، فجعلن يلحسنه ويتبصبصن إليه، فأتاه رسول فقال: يا دانيال، فقال: من أنت؟ قال: أنا رسول ربك أرسلني إليك بطعام فقال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره.\n\n[١٢٧٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا أحمد\n_________\n[١٢٧٧] أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري، شيخ البيهقي. لم أجد له ترجمة.\n• أبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه العفصي (م ٣٤٢ هـ). والعفصي (بفتح العين المهملة وسكون الفاء آخره مهملة) نسبة إلى العفص، وهو شيء يخلط بشيء أخر، وتسود به الأشاء. قال الحاكم: أبو حامد صدوق. راجع \"الأنساب\" (٩/ ٣٣١).\n• يحيى بن يمان\n•يحيى بن يمان العجلي قال أحمد: حدث عن الثوري بعجائب.\n• سفيان هو الثوري.\n• عمار الدهني، هو ابن معاوية.\n• سالم هو ابن أبي الجعد. ذكر ابن كثير في \"تاريخه\" (٢/ ٤٠) مثل هذا الخبر من طريق عبد الله بن أبي الهذيل.\n\n[١٢٧٨] إسناده: فيه لين.\n• أبو الحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مر.\n• أبو بكر بن عياش، الكوفي. تكلموا فيه، تغير بأخرة وهو صحيح الكتاب.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٦/ ١٠٥) من طريق العباس بن محمد الدوري عن أحمد بن يونس به.\nوأخرجه أيضًا (٦/ ١٠٦) في سياق أتم من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢١) بنحوه من طريق شهر بن حوشب عن أبي هريرة.","vol":"2","page":481},{"text":"ابن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: أصاب رجلًا حاجة فخرج إلى البرية فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نعجن ونختبز. فقال: فجاء الرجل والجفنة ملأى عجينًا، وفي التنور خبز وشواء والرحى تطحن فقال: من أين هذا؟ فقالت: من رزق الله ﷿. فكنس ما حول الرحى فقال رسول الله - ﷺ -: \"لو تركها لدارت أو لطحنت إلى يوم القيامة\".\nقال البيهقي ﵀: وروينا عن المقرئ، عن أبي هريرة في هذا المعنى وهو مذكرر في كتاب دلائل النبوة (^١).\n\n[١٢٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن سهل الصيرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا سعيد بن عثمان الحناط، حدثني عبد الله بن محمد قال: قال لي الأصمعي:\nمررت بأعرابية في البادية في كوخ فقلت لها: يا أعرابية من يؤنسك ها هنا؟ قالت: يؤنسني مؤنس الموتى في قبورهم. قلت: فمن أين تأكلين؟ قالت: يطعمني مطعم الذرة وهي أصغر مني.\n\n[١٢٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن راشد، حدثني عبد الله بن مبشر من ولد توبة العنبري قال: دعا عتبة الغلام ربه ﷿ أن يهب له ثلاث خصال في دار الدنيا. دعا ربه أن يمن عليه بصوت حزين، ودمع غزير، وطعام من غير تكلف.\n_________\n(^١) راجع (٦/ ١٠٥ - ١٠٦) ونقله عنه الحافظ ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ١١٩).\n\n[١٢٧٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الفضل محمد بن أحمد بن سهل الصيرفي. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٤٠) وقال:\nكان ثقة. وهو نيسابوري الأصل. توفي سنة (٣٤٧ هـ).\n• أحمد بن محمد بن مسروق، أبو العباس، الصوفي. ضعفه الدارقطني.\n\n[١٢٨٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• يحيى بن راشد، إذا كان المازني البصري، البراء، فقد ضعفوه.\n• عبد الله بن مبشر، لم أعرفه.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"مجابي الدعوة\" (ص ٦٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٣٦) من وجه آخر عن محمد بن الحسين عن يحيى به.","vol":"2","page":482},{"text":"فكان إذا قرأ بكى وأبكى، وكانت دموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب قوته، ولا يدري من أين يأتيه.\n\n[١٢٨١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن المحمودي المروزي، حدثنا محمد بن علي الحافظ، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن الحارثي، حدثنا ابن عون قال: كان محمد -يعني ابن سيرين- يقول لأيوب: ألا تزوج؟ ألا تزوج؟ فشكى ذلك إلي فقال: إذا تزوجت فمن أين أنفق؟ قال فقلت ذاك لابن محمد عبد الله، فقال لأبيه، فقال: يرزقه الذي يرزق الطير من السماء، وأشار بإصبعه قال: فتزوج قال: فقد رأيت بعد ذلك في سُفرته الدجاج.\n\n[١٢٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول. وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال سمعت أبي يقول: سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد الواعظ يقول سمعنا أبا العباس بن عطاء، وسئل عن التوكل- وفي رواية أبي عبد الله سألت أبا العباس بن عطاء عن التوكل- فقال: من توكل ليكفى فليس بمتوكل.\n\n[١٢٨٣] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري\n_________\n[١٢٨١] أبو الحسن المحمودي، المروزي لعله علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمود، الياني كان على حكومة آمل جيحون، وتوفي عام (٣٩٦ هـ). راجع \"الأنساب\" (١٣/ ٤٧٩ - ٤٨٠).\n• محمد بن علي الحافظ لم أعرفه.\n• محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، أبوهوسى البمري المعررف بالزمن مر.\n• الحسن بن عبد الرحمن بن العريان الحارثي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٦٨) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٤).\n\n[١٢٨٢] أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الواعظ، هو عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن متويه الزاهد، البلخي (م ٣٥٥ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٩٤) وقال: كان ثقة.\n• وأبوالعباس بن عطاء هو أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء، مر.\n\n[١٢٨٣] إسناده: رجاله ثقات غير أنّي لم أجد من ترجم لشيخ الحاكم.\n• عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى العبدي، أبو عمرو، البصري، المؤذن (م ٢٢٠ هـ) ثقة، تغير فصار يتلقن. من كبار العاشرة (خ سي). =","vol":"2","page":483},{"text":"ابن خزيمة، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - دخل على بلال وعنده صبرة من تمر، فقال: \"ما هذا يا بلال؟ \" قال: تمر ادخرته. قال: \"أما تخشى يا بلال أن يكون له بخارٌ في نار جهنّم؟ أنفق بلال ولا تخش من ذي الرش إقلالا\".\nخالفه روح بن عبادة فرواه عن عوف، عن محمد قال دخل رسول الله - ﷺ - على بلال فوجد تمرًا ادخره، فذكره مرسلًا.\n\n[١٢٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد الله المنادي، حدثنا روح بن عبادة فذكره مثله.\nورواه مبارك بن فضالة (^١) عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة موصولًا.\nوخالفه (^٢) بشر بن الفضل ويزيد بن زريع فروياه (عن يونس مرسلًا. ورواه بكار\n_________\n=. عوف هو ابن أبي جميلة، الأعرابي، البصري، ثقة. مر.\n• محمد هو ابن سيرين. والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٤١ رقم ١٠٢٤) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٤٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٨٠) من طريق عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٢٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٨٠، ٦/ ٢٧٤) من طريق هشام بن حسان عن محمد به موصولًا.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٣٤١): رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وإسناده حسن.\n\n[١٢٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) أخرجه الطبراني في في \"الكبير\" (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٢٦) من طريق موسى بن داود عن مبارك.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٢٦): فيه مبارك بن فضالة، ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد حسن.\nوقال السخاوي: رواه البزار وقال: تفرد به مبارك.\n(^٢) راجع \"المقاصد الحسنة\" (١٠٣ - ١٠٤). ورواه وكيع في \"الزهد\" (٢/ ٦٦٣ رقم ٣٧٧) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن مسروق، وعنه أحمد في \"الزهد\" (٩)، وأخرجه أحمد (١٧) أيضًا عن إسماعيل بن علية، عن ابن عون عن محمد بن سيرين فذكره مرسلًا.\nوصححه الألباني لطرقه \"صحيح الجامع الصغير\" (١٥٠٨). وللحديث شواهد: =","vol":"2","page":484},{"text":"ابن محمد بن ميمون، [عن ابن عون] عن محمد، عن أبي هريرة موصولًا. وخالفه معاذ بن معاذ ومحمد بن أبي عدي فروياه) (^١) عن ابن عون مرسلًا.\n\n[١٢٨٥] وأخبرنا أ بونصر بن قتادة، حدثنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد ابن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا هلال بن سويد قال سمعت أنسًا يذكر.\nأن رسول الله - ﷺ - أهدي له ثلاث طوائر فأطعم خادمه طيرًا، فلما كان الغد أتاه به فقال رسول الله - ﷺ -: \"ألم أنهك أن تخبئ شيئًا لغد إن الله يأتي برزق كل غد\".\n_________\n= ١ - من حديث عائشة وسيأتي.\n٢ - وعن ابن مسعود أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٤٠ رقم ١٠٢٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٤٩) من طريق قيس بن الربيع عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق عن ابن مسعود به.\nوذكره الهيثمي في \"الجمع\" (٣/ ١٢٦) وقال: فيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وفيه كلام. وبقية رجاله ثقات.\n٣ - وعن بلال أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٥١ رقم ١٠٩٨) والبزار من طريق محمد بن الحسن بن زبالة، عن إس ائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق عنه.\nوقال الهيثمي: فيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٢٦، ١٠/ ٢٤١).\nوأخرجه الطبراني أيضًا (١/ ٣٤١ رقم ١٠٢٢) من طريق طلحة بن زيد عن يزيد بن سنان عن أبي المبارك، عن أبي سعيد الخدري عنه.\nوقال الهيثمي في إسناده طلحة بن زيد القرشي وهو ضعيف \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٢٥، ١٠/ ٢٤١) ويزيد بن سنان أيضًا ضعفه أحمد وابن المديني. وأبو المبارك. قال الذهبي: لا يعرف.\nراجع \"الموضوعات\" لابن الجوزي (٣/ ١٣٤) و\"اللَا لئ المصنوعة\" (٢/ ٣١٤)، و\"المقاصد الحسنة\" (١٠٣ - ١٠٤).\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن).\n\n[١٢٨٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن حامد العطار، لم أجد من ترجم له.\n\" هلال بن سويد. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣١٤) وقال: واه. وقال البخاري: لا يتابع عليه. وانظر الحديث الآتي.","vol":"2","page":485},{"text":"[١٢٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن الحسين الصوفي بالري من حفظه، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن هلال بن سويد أبي المعلى، عن أنس بن مالك قال: أهدي إلى رسول الله - ﷺ - طوائر ثلاث فأكل طيًرا واستخبأ خادمه طيرين فرد عليه من الغد فقال رسول الله - ﷺ -: \"ألم أنهك أن ترفعي شيئًا لغد، إن الله يأتي برزق كل غد\".\n\n[١٢٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سلام بن شرحبيل، عن حبة بن خالد، وسواء بن خالد قالا دخلنا على رسول الله - ﷺ - وهو يصلح شيئًا فأعناه فقال: \"لا تَيأَسا من الرزق ما تهزهزَتْ رءُوسُكما، فإن الإنسان تلده أمُّه أحمرَ ليس عليه قشر ثم يرزقه الله\".\n_________\n[١٢٨٦] إسناده: كسابقه. والحديث عند أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٩٨) وفي الزهد (٨) ونقله عنه الحافظ ابن كثير في \"البداية\" (٦/ ٥٤). وضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٣١٧).\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤١) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. وسيأتي برقم (١٣٨٤).\n\n[١٢٨٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار، هو العطاردي. ضعيف.\n• سلام. بن شرحبيل. مقبول. من الرابعة (بخ ق).\n• حبة بن خالد الاسدي. صحابي. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٣٠٣) وذكر أخاه سواء (٢/ ٩٤) وذكرهما ابن سعد في \"طبقاته\" (٦/ ٣٣) أيضًا.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٤٨٢ رقم ١٠٩١) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه هناد في \"\"الزهد\" (٢/ ٤٠٧ رقم ٧٨٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦٩) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٤ رقم ٤١٦٥) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٦٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٦٧ رقم ١٠٨٨) من طريق وكيع عن الأعمش وهو في الزهد لوكيع (رقم ٤٨٧).\nوأخرجه البخاري في في \"الأدب المفرد\" مخنصرًا (١٢٠ رقم ٤٥٣) وابن سعد في \"طبقاته\" (٦/ ٣٣) من طريق جرير بن حازم عن الأعمش به. وقال ابن حجر: إسناده حسن.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٢٩٥).","vol":"2","page":486},{"text":"[١٢٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا شعيب بن حرب-ح.\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء، أخبرنا علي بن عبد العزيز،\nأخبرنا أبو نعيم قالا حدثنا بشير بن سليمان، عن سيار، عن طارق، عن ابن مسعود،\nعن النبي - ﷺ - قال: \"مَنْ نزلت به حاجة فانزلها بالناس لم تُسد فاقته، وإن أنزلها بالله فاوشك الله له بالغنى إما أجل عاجل إما غنى عاجل\".\nوفي رواية شعيب إما عاجلًا وإما آجلًا.\n\n[١٢٨٩] أخبرنا أبو محمد المزكي، حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن علي بن الحسن، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا إبراهيم بن أشعث خادم فضيل بن عياض، حدثنا فضيل بن عياض قال حدثنا هشام، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي - ﷺ - قال: \"من انقطع إلى الله كفاه الله مؤنته، ورزَقه من حيثُ لا يَحتسبُ، ومن انقطع إلى الدنيا وَكَّله الله إليها\".\n_________\n[١٢٨٨] إسناده: إحدى طرقه رجالها ثقات.\n• محمد بن عيسى بن حيان، أبو عبد الله، المدائني (م ٢٧٤ هـ). بقية الشيوخ، ومن المحدثين المعمرين، حدث عن سفيان بن عيينة، ويزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، وشعيب بن حرب، وجماعة.\nقال البرقاني: لا بأس به. وقال الدارقطني: ضعيف.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، \"السير\" (١٣/ ٢١)، \"الميزان\" (٣/ ٦٧٨)، \"الوافي\" (٤/ ٢٩٤)، \"السان الميزان\" (٥/ ٣٣٣)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٦).\n• شعيب بن حرب المدائني، أبو صالح، نزيل مكة (م ١٩٧ هـ). ثقة عابد. من التاسعة (خ د س).\n• أبو علي الرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله بن معاذ. وقد مر الحديث برقم (١٠٤٦).\n\n[١٢٨٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد المزكي هو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه مر.\n• أبو بكر محمد بن محمد بن إسماعيل. وشيخه أبو عبد الرحمن محمد بن علي بن الحسن، لم أجد لهما ترجمة.\n• إبراهيم بن أشعث. تكلم فيه أبو حاتم.\n• الحسن هو البصري. وفي سماعه من عمران كلام.","vol":"2","page":487},{"text":"[١٢٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا إبراهيم ابن الأشعث فذكره بإسناده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤنة … \" ثم ذكره.\n\n[١٢٩١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد- هو ابن زريع- حدثنا يونس، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، حدثني أحد بني سليم- وأحسبه الذي رأى رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله ليبتلي العبد بما أعطاه فمن رضي بما قسم له وسع عليه، ومن لم يرض لم يبارك له\".\n\n[١٢٩٢] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف\n_________\n[١٢٩٠] إسناده: كسابقه. وقد سبق هذا الحديث برقم (١٥٤٤) برواية أبي الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد المقرئ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث …\n\n[١٢٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• يونس هو ابن عبيد بن دينار، البصري.\n• أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، العامري، البصري (م ١١١ هـ). ثقة. من الثانية (ع). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤) عن إسماعيل عن يونس به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٥٧) رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية\" (٢/ ٢١٣) من طريق أبي بكر أحمد بن عمرو والبزار قال حدثنا أزهر بن جميل، قال حدثنا سعيد بن راشد الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه … فذكره.\nوقال: قال أحمد بن عمرو البزار: لم نسمع هذا الحديث إلا من أزهر بهذا الإسناد والله ﷾ أعلم.\nوقال الألباني: صحيح. وجهالة الصحابي لا تضر (الصحيحة ١٦٥٨).\n\n[١٢٩٢] إسناده: صحيح.\n• أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي. مر. والحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٤٨٥ رقم ١٠٨٦) بنفس الإسناد.","vol":"2","page":488},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يونس بن عبيد، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني سليم قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله تعالى ليَبتلي العبد بما أعطاه، فمن رَضِي بما أتاه الله باركَ له ووسّعه، ومن لم يرضَ، لم يُبارك له فيه ولم يُوَسعه\".\n\n[١٢٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: إن سلمان وعبد الله بن سلام التقيا فقال أحدهما لصاحبه: إن لقيت ربك قبلي فأخبرني ماذا لقيت منه فقال أحدهما لصاحبه: أيلقى الأحياء الأموات؟ قال: نعم، أما المؤمنون فإن أرواحهم في الجنة، وهي تذهب حيث شاءت، قال: فتوفي أحدهما قبل صاحبه فلقيه الحي في المنام فكأنه سأله فقال الميت: توكل وأبشر فلم أر مثل التوكل قط.\n\n[١٢٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك،\n_________\n[١٢٩٣] إسناده: لا بأس به. والخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٤٣ رقم ٤٢٨) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٣١) عن عبد الله بن نمير. وابن أبي الدنيا في \"التوكل\" (٧) من طريق جرير. كلاهما عن يحيى بن سعيد به.\nوأخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (رقم ٤٢٩) عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد وعلي بن زيد معًا عن سعيد بن المسيب.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٠٥) من طريق محمد بن كعب عن المغيرة بن عبد الرحمن قال لقي سلمان الفارسي عبد الله بن سلام … فذكره بنحوه.\nقال أبو نعيم: ورواه علي بن زيد ويحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب مثله.\n\n[١٢٩٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك. مر مرارًا. وفي النسختين \"حدثنا أبو عمرو حدثنا أحمد بن عثمان بن السماك\" خطأ.\n• أحمد بن الخليل البرجلاني، أبو جعفر (م ٢٧٩ هـ) وثقه أبو بكر الخطيب. ووصفه الذهبي بالثقة راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٣٣)، \"السير\" (١٣/ ٢٦٩).\n• الفضل بن فضالة بن أبي أمية، أبو مالك، البصري. أخو المبارك بن فضالة. ضعيف. من السابعة (د ت ق). راجع \"الميزان\" (٤/ ١٦٩).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٣٠) ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في =","vol":"2","page":489},{"text":"حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا المفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة وقال: \"كُل بسم الله، ثقةً بالله وتوكلًا عليه\".\nقال البيهقي ﵀: وهذا الحديث مع ما روي (^١) عنه من الفرار من المجذوم\n_________\n= \"مسنده\" (٣/ ٣٥٤ رقم ١٨٢٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٩) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ١٣٧ رقم ٤٦٣). وأخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢٣٩ رقم ٣٩٢٥) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٦ رقم ١٨١٧) وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٧٢ رقم ٣٥٤٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣٤٦ رقم ١٤٣٣ - موارد)، والعقيلى في \"الضعفاء\" (٤/ ٢٤٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٦) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢١٩) من طريق يونس بن محمد عن المفضل به. وقال الحاكم صحيح الإسناد وأقره الذهبي.\nوذكره ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٠٤) في ترجمة المفضل وقال: لم أر له أنكر من هذا.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٢٧٣ رقم ٥٧٧) بنفس السند.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٨١، ٤/ ١٦٣٨) من طريق عبيد الله بن تمام السلمي عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بنحوه.\nوعبيد الله بن تمام عنده مناكير، لا يتابعه الثقات عليه.\nوضعفه الدارقطني، وأبو حاتم، وأبو زرعة وغيرهم. (الميزان ٣/ ٤). وإسماعيل بن مسلم المكي. قال ابن عدي: أحاديثه كلها مما فيه نظر، إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء.\nوقال أبو زرعة: ضعيف. وقال أحمد وغيره: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: متروك.\nوقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. راجع \"الميزان\" (١/ ٢٤٨ - ٢٥٠).\nوراجع \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧).\n(^١) وهو قول النبي - ﷺ -: \"لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، وفر من المجزوم كما تفر من الأسد\".\nأخرجه البخاري في الطب (٧/ ١٧) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٣٥) عن سعيد بن مينا عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٣٢) من طريق النهاس، عن شيخ بمكة عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٠٥، ١١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) عن أبي قلابة مرسلًا.\nوما ذكره البيهقي في تأويل الحديث هو أحد الوجوه التي ذكرها العلماء في التوفيق بين الأحاديث الواردة في الفرار وفي الاختلاط مع المجذوم. وانظر بقية الوجوه في \"فتح الباري\" (١٠/ ١٥٩ - ١٦٢).","vol":"2","page":490},{"text":"وأمر الجذوم الذي أتاه في وفد ثقيف بالرجوع يؤكد هذه الطريقة، فيكون هذا الحديث فيمن يكون حاله الصبر على المكروه، وترك الاختيار في موارد القضاء، والحديث الآخر فيمن يخاف على نفسه العجز عن احتمال المكروه والصبر عليه، فيحترز بما هو جائز في الشرع بأنواع الاحترازات وباللّه التوفيق.\n\n[١٢٩٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه-ح. وأخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قالا حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو ابن الشريد، عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي - ﷺ -: \"إنّا قد بايَعْناك فارجع\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن يحيى بن يحيى.\n\n[١٢٩٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس الصبغي. حدثنا الحسن بن علي ابن زياد، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن\n_________\n[١٢٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد، مر.\n• هشيم هو ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي.\n• عمرو بن الشريد، الثقفي، أبو الوليد الطائفي. ثقة. من الثالثة (خ م د تم س ق).\n(^١) في كتاب السلام (٢/ ١٧٥٢ رقم ١٢٦) وأخرجه أحمد في \"مسنده \" (٤/ ١٩٠) عن هشيم، و(٤/ ٣٨٩) عن شريك كلاهما عن يعلى بن عطاء ومن طريق يعلى أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (١٧٩) بنحوه.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن هشيم وشريك معًا في \"مصنفه\" (٨/ ١٢٣) ومن هذا الوجه أخرجه مسلم، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢١٨).\nوأخرجه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٧٢ رقم ٣٥٤٤) عن عمرو بن رافع عن هشيم به.\nوذكره المؤلف في الآداب (٢٧٢) عن عمرو بن الشريد عن أبيه.\n\n[١٢٩٦] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن (م ١٧٤ هـ). قال ابن حجر: صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهًا. من السابعة (خت م-٤).\nوفي \"الميزان\" (٢/ ٧٥٧) قال يحيى: ضعيف، وفي رواية: ليس بشيء وقال مرة: لا يحتج به.\nوكذا قال أبو حاتم، وضعفه النسائي.","vol":"2","page":491},{"text":"أبيه أنه قال: أقبلت إلى الزبير يومًا وأنا غلام وعنده رجل أبرص فأردت أن أمس الأبرص فأشار إلي الزبير فأمرني أن أنصرف كراهية أن أمسه.\n\n[١٢٩٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الرحمن ابن عبيد الله ابن أخي الإمام بحلب، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو معاوية، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله - ﷺ - بحائط مائل فأسرع المشي، فقال له بعض القوم: يا رسول الله كأنك خفت هذا الحائط؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّي أكره موتَ الفوات\".\nتفرد به إبراهيم بن الفضل وهو ضعيف وروي من وجه آخر ضعيف.\n\n[١٢٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا يوسف بن\n_________\n[١٢٩٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد العزيز بن الفضل، الهاشمي، أبو محمد، يعرف بابن أخي الإمام. سمع من إبراهيم بن سعيد الجوهري وجماعة، وحدث عنه ابن عدي وغيره وتوفي سنة بضع عشرة وثلاثمائة. راجع \"السير\" (١٤/ ٣٠٧).\n• إبراهيم بن الفضل المخزومي، المدني، أبو إسحاق. متروك. من الثامنة (ت ق). وراجع \"الميزان\" (١/ ٥٢) وقال ابن عدي: لا يجوز الاحتجاج بحديثه.\nوحديثه أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٩١) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٣٢) والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٦١) كلهم في ترجمته.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٥٦) من طريق إسرائيل عن إبراهيم بن إسحاق به.\n\n[١٢٩٨] إسناده: ضعيف.\n• يوسف بن عبد الله الخوارزمي لم أجد من ترجم له.\n• يوسف بن عدي بن زريق، الكوفي، نزيل مصر (م ٢٣٢ هـ). ثقة. من العاشرة (خ س).\n• عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد، الرقي، أبو وهب الأسدي (م ١٨٠ هـ). ثقة فقيه ربما وهم. من الثامنة (ع).\n• إسحاق بن أبي فروة هو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، المدني (م ١٤٤ هـ). متروك. من الرابعة (د ت ق). قال البخاري: تركوه. ونهى أحمد عن حديثه. وقال الذهبي: لم أر أحدًا مشاه. راجع \"الميزان\" (١١/ ٩٣) وانظر \"الكامل\" (١/ ٣٢٠ - ٣٢٣) و\"الضعفاء\" للعقلي (١/ ١٠٢).\n• موسى بن وردان. أبو عمرو المصري (م ١١٧ هـ). صدوق ربفي أخطأ. من الثالثة (بخ دت س ق) وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٢٦).\n• عبد الرحمن بن جبير، العامري، المصري، المؤذن (م ٩٧ هـ). ثقة عارف بالفرائض. من الثالثة (م دت س).","vol":"2","page":492},{"text":"عبد الله الخوارزمي، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن أبي فروة، عن موسى بن وردان، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: مر رسول الله - ﷺ - بحائط قد أردي فاسرع فقلت يا رسول الله قد أسرعت فقال النبي - ﷺ -: \"إنّي أخاف موت الفوات\".\nقال البيهقي إسناده ضعيف ورواه أبو عبيد في كتابه مرسلًا كما:\n\n[١٢٩٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا ابن علية، عن حجاج بن أبي عثمان الصواف، حدثنا يحيى بن أبي كثير قال بلغني عن النبي - ﷺ -: أنه كان إذا مر بهدف مائل أو صدف مائل أسرع المشي.\n\n[١٣٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن\n_________\n[١٢٩٩] إسناده: رجاله ثقات إلا أن الحديث مر. وانظر الخبر في \"غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٧٧).\n\n[١٣٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى هو ابن عبد الله بن بكير.\n• الليث هو ابن سعد الإمام.\n• يونس هو ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي، أبو يزيد (م ١٥٩ هـ). ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلًا. وفي غير يحيى الزهري خطأ. من كبار السابعة (ع).\n• السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، ويعرف بابن أخت النمر (م ٩١ هـ) صحابي صغير له أحاديث قليلة، حج به حجة الوداع وهو ابن سبع سنين. وولاه عمر سوق الدينة. وهو أخر من مات بالمدينة من الصحابة (ع).\n• عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي. الفقيه مر.\n• عبد الرحمن بن عبد القاري (م ٨٨ هـ).\nيقال: له رؤية، وذكره العجلي في ثقات التابعين، واختلف قول الواقدي فيه، قال تارة: له صحبة، وتارة: تا بعي (ع).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٧٩) في التابعين.\nوالجزء الأول من الحديث فقط أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥١٥ رقم ١٤٢) وأبو داود في التطوع (٢/ ٧٥ - ٧٦ رقم ١٣١٣) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٣٦ رقم ١٣٤٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٠٢ رقم ٢٣٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٨٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٢٦) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥) من طريق عبد الله بن وهب. =","vol":"2","page":493},{"text":"إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى، أخبرنا الليث، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أن السائب بن يزيد ابن أخت نمير وعبيد الله بن عبد الله أخبراه أن عبد الرحمن بن عبد القاري قال سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"من نامَ عن حِزْبه أو شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتِب له كأنّما قرأه من الليل\".\nوقال: أتت امرأة إلى رسول اللّه - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إنّا كنا أناسًا ذا عدد حين دخلنا دارنا فقرضنا- أو قالت: فنقصنا- وذا المال فاحتجنا وكانت حسنة ذات بيننا فساءت أخلاقنا فقال: \"تذرينها ذميمة وتختارين خيرًا منها\".\nقال البيهقي ﵀: هكذا وجدته موصولًا بالحديث الأول وهو بهذا الإسناد غلط وكأنه إنما أمرها بتركها لتتخلص من سوء الظن ورؤية ما يصيبهم من البلاء من نزول تلك الدار. ورواه سكين بن عبد العزيز، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ -.\n\n[١٣٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر بن إبراهيم الفارسي قالا أخبرنا أبو عمرو\n_________\n= والترمذي (٢/ ٤٧٤ رقم ٥٨١) وأبو داود من طريق أبي صفوان الأموي.\nوأخرجه النسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٥٩) من طريق عبد الملك بن مروان ثلاثتهم عن يونس ابن يزيد به.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (ص ٣٤٦) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٧١) من طريق زياد بن سعد عن الزهري به وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٤١ - ٤٤٢ رقم ١٢٤٧) عن يونس بن يزيد به.\nوقال ابن صاعد: رفعه الليث بن سعد، وابن وهب، وأبوصفوان الأموي عبد الله بن سعيد عن- يونس بن يزيد.\nثم ساق الحديث موقوفًا على عمر برواية ابن المبارك أخبرنا مالك بن أنس، عن داود بن\nالحصين قال أخبرنا عبد الرحمن بن هرمز وهو الأعرج أن ابن عبد قال ابن صاعد يعني عبد الرحمن بن عبد القاري أخبره أن عمر بن الخطاب قال … فذكره (رقم ١٢٤٨).\nوحديث مالك في \"الموطأ\" في كتاب القرآن (ص ٢٠٠).\n\n[١٣٠١] إسناده: ضعيف.\n• سكين بن عبد العزيز بن قيس، العبدي، العطار، البصري وهو سكين بن أبي الفرات.\nصدوق. يروي عن الضعفاء. من السابعة (د). وقال ابن عدي في \"الكامل، (٣/ ١٣٠١ - ١٣٠٢) فيما يرويه بعض النكرة، وأرجو أن بعضها مجمل بعضًا، وأنه لا بأس به، =","vol":"2","page":494},{"text":"ابن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سكين بن عبد العزيز، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: أتى قوم رسول الله - ﷺ - فقالوا سكنا دارًا وكنا ذوي وفرة فافترقنا وكنا ذوي عدد فقللنا قال رسول الله - ﷺ -: \"اخرُجُوا منها أو انتقلوا منها وهي ذميمة\".\nقال البيهقي ﵀: ورواه أيضًا عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك بمعناه وقد أخرجناه في كتاب السنن (^١).\n_________\n= لأنه يروي عن قوم ضعفاء وليسوا هم معروفين، ولعل البلاء منهم وليس منه.\n• إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم الهجري. ضعفه ابن معين والنسائي وابن عيينة، وقال ابن عدي: وأحاديثه عامتها مستقيمة المعنى، وإن ما أنكروه عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله. وهو عندي ممن يكتب حديثه. راجع \"الكامل\" (١/ ٢١٤ - ٢١٦)، و\"المجروحين\" لابن حبان (١/ ٨٦)، و\"الضعفاء\" (١/ ٦٥ - ٦٦)، و\"الميزان\" (١/ ٦٦).\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة. ثقة. مر.\nوالحديث رواه ابن عدي عن أبي يعلى قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا سكين بن عبد العزيز فذكره. (الكامل ٣/ ١٣٠٢).\n(^١) في كتاب القسامة، باب العيافة والطيرة والرقى (٨/ ١٤٠). قال حدثنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا أبوحذيفة، حدثنا عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول الله … فذكره نحوه.\nوإسناده رجاله ثقات إلا أن أباحذيفة موسى بن مسعود النهدي وهو من رجال البخاري سيئ الحفظ جدًا وكان يصحف تكلم فيه غير واحد وقال عمرو بن علي الفلاس: لا يحدث عنه من يبصر الحديث.\nوساق المؤلف حديثًا أخر بسنده عن عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث ابن نوفل، عن عبد الله بن شداد بن الهاد أن امرأة من الأنصار قالت يا رسول الله سكنا دارنا هذه ونحن كثير فهلكنا، وحسن ذات بيننا فساءت أخلاقنا، وكثيرة أموالنا فافتقرنا قال: \"أفلا تنتقلون عنها؟ (هي) ذميمة، قالت: فكيف نصنع لها يا رسول الله؟ قال: \"تبيعونها أو تهبونها\".\nهذا مرسل ورفعه بعضهم عن ابن عمر رواه البزار وقال: أخطأ فيه صالح بن أبي الأخضر والصواب أنه من مرسلات عبد الله بن شداد.\nوقال الهيثمي: وصالح ضعيف يكتب حديثه وفيه أيضًا سعيد بن سفيان. ضعفه ابن المديني وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٦٥) ونقل تضعيف ابن المديني له \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٠٤) وانظر \"الميزان\" (٢/ ١٤٠).\nوراجع \"الكامل\" لابن عدي (٤/ ١٣٨٢)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ١٩٨)، و\"الميزان\" (٢/ ٢٨٨).","vol":"2","page":495},{"text":"[١٣٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن عبد الله بن بحير بن ريسان، أخبرني من سمع من فروة بن مسيك قال: قلت يا رسول الله إن أرضًا عندنا يقال لها أبْين وهي أرض ريفنا وميرتنا وهي وبيئة أو قال وباؤها شديد فقال له النبي - ﷺ -: \"دَعْها عنك فإنّ من القرفِ التلف\".\nقال القتيبي (^١) ﵀: القرف مداناة الوباء قال أبو سليمان الخطابي (^٢) وليس هذا من باب العدوى إنما هو من باب الطب، فإن استصلاح الأهوية من أعون الأشياء على صحة الأبدان، وفساد الأهوية من أضرها وأسرعها إلى إسقام البدن عند الأطباء، وكل ذلك بإذن الله تعالى ومشيئته لا شريك له ولا حول ولا قوة إلا به.\nوأما حديث \"أكثر أهل الجنّة البُله\".\n_________\n[١٣٠٢] إسناده: فيه مجهول.\n• يحيى بن عبد الله بن بحير بن رشمان، المرادي. مستور. من السادسة (د). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٠٦) وقال: روى عن رجل عن فروة. قال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١١/ ٢٣٧): روى عن فروة بن مسيك وقيل: عن رجل عن فروة.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤٨) عن معمر عن يحيى بن عبد الله عمن سمع فروة، ومن طريقه أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٤٥٣) وأبو داود في الطب (٤/ ٢٣٨ رقم ٣٩٢٣).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٤٧) بنفس الإسناد والمتن.\nورواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ٢٠٣ رقم ٣٠٥) من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر عن يحيى عن فروة.\nوقوله \"أرض ريفنا\" الريف: كل أرض فيها زرع ونخل. وقيل: هو كل ما قارب الماء من الأرض.\n\"ميرتنا\" الميرة (بكسر الميم) الطعام: يعني أن طعامنا يأتي من تلك الأرض.\n\"القرف\" ملابسة الداء ومداناة المريض.\n\"التلف\" الهلاك.\n(^١) هو ابن قتيبة، اللغوي الأديب العلامة أبو محمد عبد الله بن مسلم المروزي (م ٢٧٦ هـ).\nصاحب التصانيف السائرة منها \"غريب القرآن\" و\"غريب الحديث\" وغير ذلك.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٧٠ - ١٧١)، \"إنباه الرواة\" (٢/ ١٤٣ - ١٤٧)، \"وفيات الأعيان\" (٣/ ٤٢ - ٤٤)، \"السير\" (١٣/ ٢٩٦ - ٣٠٢)، \"الميزان\" (٢/ ٥٠٣)، \"لسان الميزان\" (٣/ ٣٥٧ - ٣٥٩)، \"شذرات\" (٢/ ١٦٩ - ١٧٠).\n(^٢) وقوله نقله ابن الأثر في \"النهاية\" (٤/ ٤٦) بدون عزو إليه.","vol":"2","page":496},{"text":"[١٣٠٣] فأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، حدثنا أحمد بن عيسى الخشاب، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا مصعب بن ماهان، عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثرُ أهل الجنّة البُلْهُ\".\nوهذا الحديث بهذا الإسناد منكر.\n\n[١٣٠٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الساجي،\n_________\n[١٣٠٣] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، أبو حامد النيسابوري المعروف بابن حسنويه (م ٣٥٠ هـ).\nكان من الشيوخ المعمرين والجتهدين في العبادة الليل والنهار.\nقال الحاكم: لو اقتصر على سماعه الصحيح لكان أولى به. لكنه حدث عن جماعة أشهد بالله إنه لم يسمع منهم.\nوقال أبو زرعة محمد بن يوسف: كذاب.\nراجع \"الأنساب\" (٤/ ١٦٣ - ١٦٦)، \"السير\" (١٥/ ٥٤٨ - ٥٥٠)، \"الميزان\" (١/ ١٢١)، \"الوافي\" (٧/ ٢١٦)، \"لسان الميزان\" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤).\n• أحمد بن عيسى بن زيد التنيسي الخشاب. قال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال ابن طاهر: كذاب يضع الحديث. وذكره ابن حبان في \"الضعفاء\" وقال: لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد من الأخبار. راجع \"المجروحين\" (١/ ١٣٤)، و\"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ١٣١ رقم ٧٣)، \"الميزان\" (١/ ١٢٦)، و\"الكامل\" لابن عدي (١/ ١٩٤).\n• عمرو بن أبي سلمة التنيسي، أبو حفص الدمشقي (م ٢١٣ هـ). صدوق له أوهام. من كبار العاشرة (ع).\n• مصعب بن ماهان المروزي. نزيل عسقلان (م ١٨٠ هـ). صدوق عابد، كثير الخطأ. من الثامنة (مد).\nقال العقيلي: له أحاديث لا يتابع عليها وقال ابن عدي نحو هذا القول راجع \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ١٩٨) و\"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٣٦٥) و\"الميزان\" (٤/ ١٢١) والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٩٤) في ترجمة أحمد بن عيسى الخشاب عن عبد الله بن محمد بن المنهال عن أحمد بن عيسى، ثنا عمرو بن أبي سلمة … فذكره.\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٤٥٢) برواية ابن عدي. وقال: لا يصح.\n\n[١٣٠٤] إسناده: ضعيف.\n• الساجي هو أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي الإمام.\n• أحمد بن شعيب هو أبو عبد الرحمن، النسائي صاحب \"السنن\". =","vol":"2","page":497},{"text":"وأحمد بن شعيب، وعبد الله بن محمد السمناني، وجماعة سماهم قالوا حدثنا محمد بن عزيز، حدثنا سلامة بن روح، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: (إن أكثرَ أهل الجنّة البُلْه\".\n\n[١٣٠٥] أخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن محمد بن\n_________\n•عبد الله بن محمد بن عبد الله السمناني، أبو الحسين (م ٣٠٣ هـ). كان واسع الرحلة، غزير الفضيلة، حسن التصنيف. ترجمته في \"السر\" (١٣/ ١٩٤) \"شذرات\" (٢/ ٢٤٢).\n• محمد بن عزيز (بمهملة وزاي مصغرًا) ابن عبد الله بن زياد الأيلي (م ٢٦٧ هـ). فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة. من الحادية عشرة (س ق). وقال الذهبي:\nصدوق إن شاء الله. وقال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر.\n• سلامة بن روح بن خالد الأيلي، أبوروح (م ١٩٨ هـ). ابن أخي عقيل بن خالد. صدوق له أوهام. وقيل: لم يسمع من عمه عقيل بن خالد، وإنما يحدث من كتبه. من التاسعة (خت س ق). وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، محله عندي محل الغفلة وقال أبو زرعة: منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢) \"الكامل\" (٣/ ١١٦٠) \"الميزان\" (٢/ ١٨٣).\n• عقيل هو ابن خالد الأيلي. ثقة ثبت.\nوالحديث أخرجه ابن عدي عن بضعة عشر شيخًا عن محمد بن عزيز (٣/ ١١٦٠) وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر لم يروه عن عقيل غير يحيى سلامة هذا.\nوأخرجه البزار (٢/ ٤١١ - كشف) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ١٢١) من طريق عمد بن عزيز عن سلامة بن روخ به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٧٩، ١٠/ ٢٦٤، ٤٠٢) رواه البزار وفيه سلامة بن روح وثقه ابن حبان وغيره وضعفه غير واحد وروايته عن عقيل وجادة.\nوراجع \"المقاصد الحسنة\" (ص ٧٤).\n\n[١٣٠٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن محمد بن الأشعث، أبو الحسن الكوفي، نزيل مصر. قال ابن عدي: كتبت عنه\nبمصر، حمله شدة ميله إلى التشيع أن أخرج إلينا نسخة قريبًا من ألف حديث عن موسى بن\nإسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده إلى أن ينتهي إلى علي والنبي - ﷺ - كتاب يخرجه إلينا بخط طري على كاغذ جديد فيها مقاطيع وعامتها مسندة مناكير كلها أو عامتها فذكرنا روايته هذه الأحادث عن موسى هذا لأبي عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن علي … شيخ أهل البيت بمصر فقال لنا: كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة ما ذكر قط أن عنده شيئًا من الرواية لا عن أبيه ولا عن غيره ثم ساق ابن عدي موضوعاته. راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٣٠٣ - ٢٣٠٤) وانظر \"الميزان\" (٤/ ٢٧ - ٢٨) و\"لسان الميزان\" (٥/ ٣٦٢).\nوفي سؤالات السهمي للدارقطني (ص ١٠١ رقم ٥٢): =","vol":"2","page":498},{"text":"الأشعث، وعبد الجبار بن أحمد السمرقندي، قالا حدثنا إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي، حدثنا سلامة بن روح بن خالد عن عقيل قال حدثني ابن شهاب، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أكثرُ أهل الجنّة البُلْه\".\n\n[١٣٠٦] سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، يقول سمعت إبراهيم بن فراس العطار يقول سمعمت القاسم بن الحسن بن زيد صاحب سهل بن عبد الله يقول أظنه عن سهل في تفسير الحديث الذي جاء أكثر أهل الجنة البله قال هم الذين ولهت قلوبهم وشغلت باللهِ ﷿.\n\n[١٣٠٧] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة، حدثنا عبد الله بن الجارود النيسابوري، حدثنا عبد الله بن الوليد أخبرني أبي قال سئل الأوزاعي عن الأبله؟ قال: الأعمى عن الشر البصير بالخير.\n\n[١٣٠٨] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سئل أبو عثمان عن قوله أكثر أهل الجنة البله قال: الأبله في دنياه، الفقيه في دينه.\n\n[١٣٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوالصقر أحمد بن الفضل بن شبانة الكاتب\n_________\n= سألت أبا الحسين الدارقطني عن محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي فقال آية من آيات الله.\nذلك الكتاب هو وضعه، أعني العلويات.\n• عبد الجبار بن أحمد السمرقندي لم أجد له ترجمة وذكره المزي فيمن روى عن إسحاق.\n• إسحاق بن إسماعيل بن عبدا لأعلى الأيلي، أبو يعقوب (م ٢٥٨ هـ). صدوق من العاشرة (س ق).\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي بهذا الإسناد (٣/ ١١٦٠).\n\n[١٣٠٦] ذكر السخاوي هذا القول في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٧٤).\n\n[١٣٠٧] عبد الله بن الجارود النيسابوري، لم أجده، وفيمن يروي عن العباس بن الوليد: عبد الله ابن محمد بن زياد النيسابوري.\n• عبد الله بن الوليد كذا في النسختين- ولعل الصواب العباس بن الوليد وهو ابن مزيد لأن روايته عن أبيه عن إلأوزاعي معروفة شائعة.\nوذكر هذا القول أيضًا السخاوي في \"المقاصد\" (ص ٧٤).\n\n[١٣٠٨] أبو عثمان هو المغربي، سعيد بن سلام وقد ذكر هذا القول أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقاته\" (ص ٤٨١) في ترجمة أبي عثمان هذا.\n\n[١٣٠٩] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن الحباب السلمي، البصري، أبو عثمان العلاف. مقبول. من العاشرة (مد). =","vol":"2","page":499},{"text":"بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا عمرو بن الحباب السلمي، حدثنا يعلى بن الأشدق، حدثنا عبد الله بن جراد قال قال رسول الله - ﷺ - \"ليس الأعمى من عَمِي بصرُه، ولكن الأعمى من تَعمى بصيرتُه\".\n\n[١٣١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن أحمد بن سلام البغدادي، قال ذكر أبو عبيد بن حربويه القاضي، منصور بن إسماعيل الفقيه فقال ذاك الأعمى فأنشا يقول:\nليس العمى ألاّ ترى … بل العمى ألا تُرى\nمميزًا بين الصوا … ب والخطا (عندالقضا) (^١)\nآخر باب التوكل.\n_________\n=. يعلى بن الأشدق العقيلي قال ابن عدي: روى عن عمه عبد الله بن جراد وزعم أن لعمه صحبة وهو وعمه غير معروفين.\nوقال البخاري: لا يكتب حديثه. وقال ابن حبان: وضعوا له أحاديث فحدث بها ولم يدر. راجع \"المجروحين\" (٣/ ١١١ - ١١٢)، و\"الكامل\" لابن عدي (٧/ ٢٧٤٢). و\"الميزان\" (٤/ ٤٥٦ - ٤٥٧).\n• عبد الله بن جراد: مجهول لا يصح خبره.\nوهذا الحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٢) ونسبه إلى الحكيم الترمذي وأبي نصر السجزي في الإبانة والبيهقي في الشعب والديلمي في مسند الفردوس.\nوقال الألباني: ضعيف جدًّا \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٨٨٢).\n\n[١٣١٠] علي بن أحمد بن سلام البغدادي.\n• أبوعبيد بن حربويه هو القاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب المصري الحربوبي المعروف بابن حربويه (م ٣١٩ هـ). قال ابن يونس قدم مصر على القضاء فأقام بها طويلًا وكان شيئًا عجيبًا ما رأيت مثله قبله ولا بعده. كان ثقة ثبتًا. راجع \"الأنساب\" (٤/ ١١٠) \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٩٥ - ٣٩٨) \"السير\" (١٤/ ٥٣٦ - ٥٣٨) \"تهذيب الأسماء واللغات\" (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) \"طبقات السبكي\" (٢/ ٣٠١ - ٣٠٣) \"شذرات \" (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢).\n• منصور بن إسماعيل، أبو الحسن التميمي الشافعي (م ٣٥٦ هـ). العلامة فقيه مصر، الشاعر. له مصنفات في المذهب وشعر سائر كان فهمًا حاذقًا، وشاعرًا خبيث الهجو.\nراجع \"معجم الشعراء\" (٢٨٥) \"طبقات الشيرازي\" (١٠٧ - ١٠٨) \"معجم الأدباء\" (١٩/ ١٨٥ - ١٩٠) \"وفيات الأعيان\" (٥/ ٢٨٩ - ٢٩٢) \"طبقات السبكي\" (٢/ ٣١٧ - ٣٢٠) \"السير\" (١٤/ ٢٣٨) \"شذرات\" (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠).\n(^١) زدته من عندي ليستقيم به الوزن.","vol":"2","page":500},{"text":"(١٤) الرابع عشر من شعب الإيمان \"وهو باب في حب النبي - ﷺ -\"\n\n[١٣١١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، أخبرنا شعبة، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يُؤمِنُ أحدكم حتى أكونَ أحب إليه من وَلده ووالده والناس أجمعين\".\nرواه البخاري (^١) عن آدم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن شعبة.\n\n[١٣١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر ابن إسحاق وحسين بن حسين قالا حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن\n_________\n[١٣١١] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح\n(^١) في الإيمان من \"صحيحه\" (١/ ٩) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٥٠).\n(^٢) في الإيمان أيضًا من \"صحيحه\" (١/ ٦٧ رقم ٧٠) عن محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة … فذكره. ومن نفس الطريق أخرجه ابن ماجه في \"المقدمة\" (١/ ٢٦ رقم ٦٧).\nوأخرجه النسائي في الإيمان (٨/ ١١٤) عن حميد بن مسعدة حدثنا بشر بن المفضل، والدارمي في الرقاق (ص ٧٠٣) عن يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم.\nوأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧٧، ٢٧٥) عن محمد بن جعفر وحجاج بن محمد وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٧ رقم ٣٠٤٩) عن زهير حدثنا يزيد بن هارون، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٣٤ رقم ٢٨٤) من طريق أدم بن أبي إياس ومحمد بن جعفر غندر وغيرهما كلهم عن شعبة به.\n\n[١٣١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن إسحاق، محمد، الصبغي.\n• حسين بن حسين. كذا في (ن) وغير واضح في الأصل. ولم أهتد إلى معرفته.\n• عبد العزيز بن صهيب البناني، البصري (م ١٣٠ هـ) ثقة. من الرابعة (ع).","vol":"2","page":501},{"text":"علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يؤمن أحدُكم حتى أكون أحبّ إليه من أهله وماله والناس أجمعين\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن يعقوب بن إبراهيم.\nورواه مسلم (^٢) عن زهير بن حرب عن إسماعيل.\n\n[١٣١٣] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنبأنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني قتادة قال سمعت أنس ابن مالك يحدث أن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثٌ مَنْ كُن فيه وجدَ بهن حلاوة الإيمان: مَن يَكُن اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه ممّا سواهما، وأن يُقْذَف الرجلُ في النّار أحبُّ إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، وأن يُحبّ الرجلُ العبدَ لا يحبّه إلا لله\"- أو قال: \"في الله\" وشك أبو داود.\n\n[١٣١٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر ابن محمد القلانسي، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يجدُ أحدُكم حلاوةَ الإيمان حتّى يُحب المرءَ لا يحبُّه إلا لله، وحتى يكونَ أن يُقْذفَ في النّار أحب إليه من أن يَرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، وحتّى يكونَ اللهُ ورسولهُ أحب إليه مما سواهما\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٣) عن آدم.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٩).\n(^٢) في الإيمان أيضًا (١/ ٦٧ رقم ٦٩) وله فيه طرق أخرى: حدثنا شيبان بن أبي شيبة حدثنا عبد الوارث عن عبد العزيز.\nومن طريق إسماعيل وعبد الوارث أخرجه النسائي في الإيمان (٨/ ١١٠) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥ رقم ٢٥٨، ٢٨٦).\n\n[١٣١٣] إسناده: رجاله ثقات. والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٤). وقد مر هذا الحديث برقم (٤٠١) واستوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n(^٣) في الأدب (٧٨/ ٨٣).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٣٢) من وجه آخر عن أدم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٧، ٢٧٨) عن روح بن عبادة عن شعبة، وفيه \"لا يؤمن أحدكم\".\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٣٢ رقم ٢٨٢) من طريق أدم وغيره عن شعبة بنحوه.","vol":"2","page":502},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن شعبة على اللفظ الأول أو قريبًا منه.\nوكذلك رواه أبو قلابة (^٢) وثابت، عن أنس بن مالك.\n\n[١٣١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الجعدواني ببخارى، أخبرنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام ابن يوسف، حدثني عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس،\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٦ رقم ٦٨) عن محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر عن\nشعبة به.\n(^٢) حديث أبي قلابة مر برقم (٤٠١) وانظر هناك تخريجه.\nوحديث ثابت عن أنس أخرجه أحمد (٣/ ١٧٤، ٢٣٠، ٢٨٨) وأبو يعلى (٦/ ٣٥ رقم ٣٢٧٩) وابن منده (٤٣٣٢ رقم ٢٨٣).\n(فائدة) قال الخطابي: المراد بالمحبة هنا حب الاختيار لا حب الطبع.\nوقال ابن حجر: وفي هذا الحديث إيماء إلى فضيلة التفكر فإن الأحبية المذكورة تعرف به.\nوذلك أن محبوب الإنسان إما نفسه أو غيرها. أما نفسه فهو أن يريد دوام بقائها سالمة من الآفات، هذا هو حقيقة المطلوب. وأما غيرها فإذا حقق الأمر فيه فإنما هو بسبب تحصيل نفع ما على وجوهه المختلفة حالًا ومالًا. فإذا تأمل النفع الحاصل له من جهة الرسول - ﷺ - الذي أخرجه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان إما بالمباشرة، وإما بالسبب، علم أنه سبب بقاء نفسه البقاء الأبدي لا النعيم السرمدي، وعلم أن نفعه بذلك أعظم من جميع وجوه الانتفاعات، فاستحق لذلك أن يكون حظه من محبته أوفر من غيره؟ لأن النفع الذي يثير المحبة حاصل منه أكثر من غيره، ولكن الناس يتفاوتون في ذلك بحسب استحضار ذلك والغفلة عنه. ولا شك أن حظ الصحابة ﵃ من هذا المعنى أتم، لأن هذا ثمرة المعرفة وهم بها أعلم. والله الموفق. (فتح الباري ١/ ٥٩ - ٦١).\n\n[١٣١٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الجعدواني كذا في النسختين .. ويبدو أنه مصحف وفي المستدرك.\n• \"محمد بن علي الكاتب\" وهو أبو الحسن محمد بن علي بن سهل الماسرجي (م ٣٨٤ هـ).\nروى عنه الحاكم وغيره راجع \"السير\" (١٦/ ٤٤٦).\n• صالح بن محمد هو جزرة، العلامة المحدث. مر.\n• عبد الله بن سليمان النوفلي. ضعيف.\nوقد مر هذا الحديث برقم (٤٠٤) من وجه أخر عن يحيى بن معين. وانظر تخريجه هناك.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٤٩ - ١٥٠) من هذا الطريق وغيرها عن ابن معين به.","vol":"2","page":503},{"text":"عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أحبُّوا اللهَ لما يَغْذُوكم به من نعمة، وأحبّوني لحبّ الله، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي\".\n\n[١٣١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، أخبرنا أبوالموجه محمد بن عمرو، حدثنا عبدان بن عثمان بن جبلة، أخبرني أبي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد عن أنس بن مالك قال:\nجاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: متى الساعة؟ فقال: \"ما أعددتَ لها؟ \" فقال: لا، إلاَّ أنّي أحبّ الله ورسوله، فقال: \"أنت مع مَنْ أحببْتَ\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبدان.\nورواه مسلم (^٢) عن محمد بن يحيى بن عبد العزيز عن عبدان.\n\n[١٣١٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن\n_________\n[١٣١٧] إسناده: صحيح.\n• عبدان بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد، أبو عبد الرحمن المروزي (م ٢٢١ هـ) وعبدان لقب واسمه عبد الله. ثقة حافظ. من العاشرة (خ م د ت س).\n• وأبوه عثمان بن جبلة. أيضًا ثقة (خ م س).\n(^١) في الأدب (٧/ ١١٣). وفيه \"قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، إلا أني … \".\n(^٢) في البر (٣/ ٢٠٣٣ رقم ١٦٤). وقد مر الحديث برواية معمر عن الزهري عن أنس (٤٦١) واستوفينا تخريجه هناك. يضاف إليه وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٢٣ رقم ٣٣٠٦).\n\n[١٣١٧] إسناده: لا بأس به.\n• خلف بن خليفة بن صاعد، أبو أحمد الكوفي (م ١٨١ هـ). صدوق اختلط في الآخر. من الثامنة (بخ م-٤).\nقال ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ٩٣٢ - ٩٣٤) أرجو أن لا بأس به، ولا أبرئه من أن يخطئ في الأحاديث في بعض رواياته. وانظر \"الميزان\" (١/ ٦٥٩).\n• عطاء بن السائب الثقفي، الكوفي. صدوق، كان اختلط في أخر عمره. فمن سمع منه قديمًا فحديثه مستقيم. ومن سمع منه بعد الاختلاط فأحاديثه فيها بعض النكرة. راجع \"الكامل\" (٥/ ١٩٩٩ رقم ٢٠٠٢) و\"المبزان\" (٢/ ٧٠ - ٧٢).\nوالحديث ذكره السيوطي في في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٨٨) هكذا مرسلًا ونسبه لسعيد بن منصور وابن المنذر. =","vol":"2","page":504},{"text":"نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي قال:\nجاء رجل من الأنصار إلى رسول الله - ﷺ - فقال: لأنت أحب إلي من نفسيى وولدي وأهلي ومالي، ولولا أني آتيك فأراك لظننت أني سأموت وبكى الأنصاري فقال له النبي - ﷺ -: \"ما أبكاك؟ \" قال: ذكرت أنّك ستموت ونموت فترفع مع النبيين، ونحن إن دخلنا الجنة كنا دونك فلم يخبره النبي - ﷺ - بشيء فأنزل الله ﷿ على رسوله - ﷺ -: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ (^١) إلى قوله ﴿عَلِيما﴾ فقال له النبي ك - ﷺ -: \"أبْشِرْ\".\n\n[١٣١٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن\nدرستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار وابن بكير، عن ابن لهيعة، عن زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام القرشي ثم التيمي، عن جده عبد الله بن هشام- وكان رسول الله - ﷺ - مسح برأسه ودعا له وهو صغير- قال:\n_________\n= وله شاهد من حديث عائشة أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٦) وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٤٠، ٨/ ١٢٥) وعنه الواحدي في \"أسباب نزول القرآن\" (١٥٩) عن أحمد بن عمر المكي حدثنا عبد الله بن عمران العابدي حدثنا فضيل بن عياض عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.\nوقال الطبراني: لم يروه عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة إلا فضيل. تفرد به عبد الله بن عمران العابدي.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٧) وقال: رواه الطبراني في \"الصغير والأوسط\" ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عمران وهو ثقة.\n(^١) سورة النساء (٤/ ٦٩).\n\n[١٣١٨] إسناده: فيه ابن لهيعة، وقد تكلموا فيه.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير.\n• زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام القرشي، ثم التمِمي، أبو عقيل المدني (م ٢٧ اهـ) نزيل مصر ثقة عابد. من الرابعة (خ-٤).\nوالحديث أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٣، ٥/ ٢٩٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٥٦) من طريق ابن لهيعة عن زهرة به.","vol":"2","page":505},{"text":"كنا مع رسول الله - ﷺ - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال له عمر: والله يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي. فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا، والذي نفسي بيده حتى أكون أحبّ إليك من نفسك \" قال عمر: فأنت الآن والله أحب إلي من نفسي.\nفقال رسول الله - ﷺ -: \"الآن يا عمر\".\n\n[١٣١٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي، حدثنا محمد بن جرير، حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرنا أبو عقيل زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام أنه سمع جده عبد الله بن هشام يقول كنا مع رسول الله - ﷺ - وهو آخذ بيد عمر فذكر الحديث.\n_________\n[١٣١٩] إسناده: فيه لين.\n• مخلد بن جعفر الباقرحي تكلموا فيه.\n• محمد بن جرير بن يزيد بن كثير، أبو جعفر، الطبري (م ٣١٥ هـ) الإمام، العلامة، المفسر، المؤرخ، صاحب التصانيف البديعة. أكثر الترحال، ولقي نبلاء الرجال، وكان من أفراد الدهر علمًا وذكاء وكثرة تصانيف. قل أن ترى العيون مثله. تصانيفه تدل على سعة علمه.\nجمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عمره. وكان ثقة، صادقًا حافظًا، رأسًا في التفسير، إمامًا في الفقه والإجماع والاختلاف، علامة بالتاريخ وأيام الناس، عارفًا بالقراءات وباللغة وغير ذلك.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٦٢ - ١٦٩) \"طبقات الشيرازي\" (٩٣) \"الأنساب\" (٩/ ٤١ - ٤٢) \"معجم الأدباء\" (١٨/ ٤٠ - ٩٤) \"إنباه الرواة \" (٣/ ٨٩ - ٩٠) \"تهذيب الأسماء واللغات\" (١/ ٧٨ - ٧٩) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ١٩١ - ١٩٢) \"التذكرة\" (٢/ ٧١٠ - ٧١٦) \"السير\" (١٤/ ٢٦٧ - ٢٨٢) \"الميزان\" (٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩) \"الوافي\" (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٧) \"طبقات السبكي\" (٢/ ١٣٥ - ١٤٠) \"لسان الميزان\" (٥/ ١٠٠ - ١٠٣) \"طبقات الفسرين \" للداودي (٢/ ١١٠ - ١١٨) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٠).\n• محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، المصري، أبو عبد الله، الفقيه (م ٢٦٨ هـ) ثقة. من الحادية عشرة (س). وانظر ترجمته في \"السير\" (١٢/ ٤٩٧ - ٥٠١) وقد سرد المحقق الفاضل للكتاب مصادر ترجمته في الهامش.\n• أبو زرعة وهب الله بن راشد، المصري قال أبو حاتم: محله الصدق. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٢٨) وقال: يخطئ. وقال الذهبي: غمزه سعيد بن أبي مريم وغيره.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧) \"الميزان\" (٤/ ٣٥٢) \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٣٥).","vol":"2","page":506},{"text":"ورواه البخاري في الصحيح (^١) عن يحيى بن سليمان عن ابن، وهب، عن حيوة.\n\n[١٣٢٠] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا محمد بن عقيل، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثني محمد بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -؟ \"لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده\".\n_________\n(^١) في الإيمان والنذور (٧/ ٢١٨). وقال الخطابي: حب الإنسان نفسه طبع، وحب غيره اختيار بتوسط الأسباب وإنما أراد - ﷺ - حب الاختيار، إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عماجبلت عليه.\nقال ابن حجر: فعلى هذا فجواب عمر أولًا كان بحسب الطبع ثم تأمل فعرف بالاستدلال أن النبي - ﷺ - أحب إليه من نفسه لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والآخرة، فأخبر بما اقتضاه الاختيار، ولذلك حصل الجواب بقوله \"الآن يا عمر\" أي الآن عرفت فنطقت بما يجب.\nوأما تقرير بعض الشراح: \"الآن صار إيمانك معتدًا به إذ المرء لا يعتد بإيمانه حتى يقتضي عقله ترجيح جانب الرسول \"- ففيه سوء أدب في العبارة. وما أكثر ما يقع مثل هذا في كلام الكبار عند عدم التأمل والتحرز لاستغراق الفكر في المعنى الأصلي. فلا ينبغي التشديد في الإنكار على من يتأمل ذلك منه بل يكتفى بالإشارة إلى الرد والتحذير من الاغترار به لئلا يقع المنكر في نحو مما أنكره. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٥٢٨).\n\n[١٣٢٠] إسناده: لا بأس به. والحديث صحيح.\n• أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ هو ابن الشرقي.\n• محمد بن عقيل بن خويلد بن معاوية الخزاعي، النيسابوري (م ٢٥٧ هـ). صدوق، حدث من حفظه بأحاديث فاخطأ في بعضها. من الحادية عشرة (خد س ق). ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٦٤٩) ونقل عن أبي أحمد الحاكم أنه قال: حدث بحديثين لم يتابع عليهما.\n• حفص بن عبد الرحمن بن عمر، أبو عمرو البلخي صدوق. مر. وفي (ن) \"جعفر بن عبد الرحمن\".\n• محمد بن طهمان. قال أبو حاتم: مجهول لا بأس به. كذا في \"الميزان\" (٣/ ٥٨٨) وراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٩٣) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٩٤).\nوالحديث أخرجه البخاري في الإيمان من \"صحيحه\" (١/ ٩) عن أبي اليمان، والنسائي في الإيمان من \"المجتبى\" (٨/ ١١٥) من طريق علي بن عيا ش كلاهما عن شعيب، عن أبي الزناد به.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٣٥ رقم ٢٨٧) من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا شعيب فذكره.","vol":"2","page":507},{"text":"[١٣٢١] أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي، أخبرنا محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا منجاب، أخبرنا علي بن مسهر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشيباني، أخبرني جبلة بن حارثة قال قدمت على رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله ابعث معي أخي زيدًا قال: \"هو ذا فإن انطلق لم أمنعه\" فقال زيد: والله يا رسول الله لا أختار عليك أحدًا أبدًا.\nفرأيت رأي أخي أفضل من رأي.\nقال الحليمي (^١) ﵀: وأصل هذا الباب أن يقف على مدائح رسوله الله - ﷺ - والمحاسن الثابتة له في نفسه ثم على حسن آثاره في دين الله ﷿ وما يجب له من الحق على أمته شرعًا وعادة، فمن أحاط بذلك وسلم عقله علم أنه أحق بالمحبة من الوالد الفاضل في نفسه، البر، الشفيق على ولده، ومن المعلم (^٢) الرضي في نفسه، المقبل على المتعلم، المجتهد في التخريج.\nومدائح رسول الله - ﷺ - كثيرة.\n_________\n[١٣٢١] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ البيهقي: أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي لم أجد له ترجمة.\n• منجاب \"بكسر الميم وسكون النون بعدها جيم وآخره موحدة\" ابن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، أبو محمد، الكوفي (م ٢٣١ هـ). ثقة. من العاشرة (م فق).\n• أبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس، الكوفي (م ٩٥ هـ). ثقة مخضرم. من الثانية (ع) والحديث أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٧٦ رقم ٣٨١٥) من طريق محمد بن عمر الرومي عن علي بن مسهر به. وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن الرومي عن علي بن مسهر.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢١٤) من طريق عبد الغفار بن عبيد الله بن الزبير الموصلي عن علي بن مسهر وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ٢١٩٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا حدثنا منجاب عن علي به و(رقم ٢١٩٣) من وجه آخر عن عمرو بن النضر عن إسماعيل بن أبي خالد.\nوذكر ابن سعد هذه القصة ففي \"الطبقات\" (٣/ ٤٢) في سياق طويل.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٤٥ - ٤٦).\n(^٢) كذا في \"المنهاج\" وهو الأصوب. وفي النسختين \"من علم\".","vol":"2","page":508},{"text":"منها: شرف أصله وطهارة مولده.\nومنها: أسماؤه التي اختارها الله له، وسماه بها.\nومنها: إشادة الله تعالى بذكره قبل أن يخلقه حتى عرفه الأنبياء صلوات الله عليهم وأممهم قبل أن يعرف نفسه وتعرفه أمته.\nومنها: حسن خلقه وخلقه وكرم إتحافه (^١) وأسمائه.\nومنها: بيانه وفصاحته وقوله \"أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصارًا\" (^٢).\nومنها: حدبه على أمته ورأفته بهم وما ساق الله تعالى به إليهم من الخيرات العظيمة في الدنيا وعرضهم له من شفاعته لهم في الآخرة.\nومنها: زهده في الدنيا وصبره على شدائدها ومصائبها.\nوأما المرتبة العظمى وهي النبوة والرسالة فله فيها من المآثر الرفيعة عموم رسالته الثقلين وشمولها بين الخافقين، وأنه خاتم النبيين، وسيد المرسلين، وأكرمهم (^٣) في الدنيا أعلامًا، وأحمدهم في الآخرة مقامًا، وذلك أنه أول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفَّع، وهو صاحب اللواء المحمود، وصاحب الحوض المورود، وأقسم الله بحياته، ولم يخاطبه باسمه في القرآن ولا كنيته، بل دعاه باسم النبوة والرسالة واصطفاه بذلك على الجماعة.\nقال البيهقي ﵀: وقد صنفت بتوفيق الله تعالى كتابًا في دلائل النبوة (^٤)\nومعرفة أحوال صاحب الرسالة من وقت ولادته إلى حال وفاته - ﷺ - وذكرت فيه من الأخبار والآثار ما يكون بيانًا لما أورده الحليمي ﵀. وإيراد (^٥) جميعه ها هنا مما يطول به الكتاب فاقتصرت في كل فصل من هذه الفصول على الإشارة إلى ما يتبين به مقصوده وبالله التوفيق.\n_________\n(^١) كذا في نسخ الكتاب. وفي \"المنهاج\" \"كريم خصائله وشمائله\" ولعله الصواب.\n(^٢) سيأتي في هذا الجزء.\n(^٣) كذا في (ن) وفي الأصل \"أكثرهم\".\n(^٤) وهو مطبوع في سبعة أجزاء بتحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي من دار الكتب العلمية في بيروت.\nوكان صدر منه الجزء الأول بتحقيق العلامة السيد صقر، ولكنه لم يصدر الأجزاء التالية.\n(^٥) وفي (ن) \"ورواه\".","vol":"2","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-86>فصل في شرف أصله وطهارة مولده - ﷺ </span>-\n\n[١٣٢٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية ابن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية صاحب النبي - ﷺ - قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنى عبد الله وخاتمُ النبيين\n_________\n[١٣٢٢] إسناده: لا بأس به.\n• سعيد بن سويد، الكلبي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٦١) وقال الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٣٣): قال البخاري: لا يتابع على حديثه. لكن البخاري قال ذلك في رجل أخر سماه سعيد بن سويد ولم يشبه. راجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٤٧٦ - ٤٧٧) وقال الألباني: هو مدلس. ولم يذكر مصدره.\n• عبد الأعلى بن هلال السلمي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٢٨).\nوالحديث أخرجه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٤٥) وأخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٨٠) بنفس الإسناد الذي هنا ومن وجه أخر عن أبي صالح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (ص ٥١٢ رقم ٢٠٩٣ - موارد) والطبري في \"تفسيره\" (١/ ٥٥٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٥٢ رقم ٦٢٩، ٦٣٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤١٨) من طريق معاوية بن صالح عن سويد به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢٢٣) وقال رواه أحمد والطبراني والبزار وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح غير سعيد بن سويد وهو ثقة.\n(قلت): كلام الهيثمي هذا يحتاج إلى تحقيق … فإن الإمام أحمد ذكر ثلاث طرق لهذا الحديث.\nالأولى: عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد الكلبي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي (في النسخة المطبوعة للمسند \"عبد الله بن هلال \").\nالثانية: أبو العلاء الحسن بن سوار حدثنا ليث، عن معاوية، عن سعيد بن سويد عن عبد إلاعلى بن هلال.\nالثالثة: أبو اليمان الحكم بن نافع حدثنا أبو بكر، عن سعيد بن سويد، عن العرباض.\nفالطريقان الأوليان فيهما: سعيد وعبد الأعلى ليسا من رجال الصحيح.\nوالطريق الثالثة فيها تقصير كما أشار إليه المؤلف في \"الدلائل\" (انظر التعليق الآتي) ثم إن أبا بكر وهو ابن أبي مريم كما جاء ذلك مصرحًا عند الطبراني والحاكم ليس من رجال الصحيح، والله أعلم.\nوللحديث شواهد راجع \"الصحيحة\" (١٥٤٥ - ١٥٤٦).","vol":"2","page":510},{"text":"وإن آدم لمنجدلٌ في طينته، وساخبركم عن ذلك، دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمّي التي رأتْ وكذلك أمهات النبيين يَرَيْن وإنّ أمّ رسول الله - ﷺ - رأتْ حين وضعَتْه نورًا أضاءت له قصورَ الشام\".\nقال البيهقي ﵀: ورواه أبو بكر بن أبي مريم عن سويد بن سعيد، عن العرباض عن النبي - ﷺ -: \"إنّي عند الله في أم الكتاب لخَاتم النبيين\" (^١).\nوإنما أراد (^٢) والله أعلم- أنه كذلك في قضاء الله وتقديره قبل أن يكون آدم ﵇.\nوأما دعوة إبراهيم ﵇ فإنه لما أخذ في بناء البيت دعا الله تعالى فقال:\n﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^٣).\nفاستجاب الله دعاءه في نبينا محمد - ﷺ -:\nوأما بشارة (^٤) عيسى ﵇ فهو أن الله تعالى أمر عيسى ﵇ فبشر به قومه فعرفه بنو إسرائيل قبل أن يخلق.\n_________\n(^١) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٠٠) وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: أبو بكر ضعيف ومن طريق الحاكم أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٨٣) وقال: قصر أبو بكر بن أبي مريم بإسناده فلم يذكر فيه عبد الأعلى بن هلال، وقصر بمتنه فجعل الرؤيا بخروج النور منها وحده.\nثم ذكر البيهقي شاهدًا له من حديث خالد بن معدان.\nوحديث المتن أخرجه أيضًا أحمد في \"المسند\" (٤/ ١٢٨) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (١/ ٥٥٦) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٧٩ رقم ٤٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٥٣ رقم ٦٣١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٨٩ - ٩٠).\nوقال الألباني: إسناده ضعيف. سعيد بن سويد الكلبىِ مدلس وأبو بكر مختلط.\nوقال: والحديث صحيح لشواهده.\n(^٢) راجع \"دلائل النبوة\" (١/ ٨١ - ٨٢).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ١٢٩).\n(^٤) فِجاء في الكتاب العزيز: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾. (سورة الصف ٦١/ ٦).","vol":"2","page":511},{"text":"[١٣٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، والحجاج قالا حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري، عن النبي - ﷺ - أنه قال له رجل: يا رسول الله صوم يوم اْلإثين؟ قال: \"فيه وُلدتُ وفيه. أنزل عليّ القرآن\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١).\n\n[١٣٢٤] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن شبويه الرئيس بمرو، حدثنا جعفر بن محمد النيسابوري، حدثنا علي بن مهران، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: ولد رسول الله - ﷺ - لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول.\n_________\n[١٣٢٣] إسناده: صحيح.\n• الحجاج هو ابن المنهال.\n• عبد الله بن معبد الزماني (بكسر الزاىِ وتشديد الميم). بصري، ثقة. من الثالثة (م-٤).\n(^١) في الصيام (١/ ٨٢٠ رقم ١٩٨) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٧، ٢٩٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٠٢) من طريق غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد عن أبي قتادة به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩٣) وفي \"الدلائل\" (٢/ ١٣٣) بنفس الإسناد، كما أخرجه في \"الدلائل\" (١/ ٧١ - ٧٢) من وجوه أخرى عن غيلان بن جرير بنحوه.\nوأورده ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٢/ ٢٥٩).\n\n[١٣٢٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن محمد بن أحمد بن شبويه الرئيس لم أجد له ترجمة.\n• جعفر بن محمد النيسابورى هو جعفر بن محمد بن سوار مر.\n• علي بن مهران الرازي (تم ٢٣٦ هـ). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٦٩). وقال أبو إسحاق الجوزجاني: كان رديء المذهب غير ثقة. وقال ابن عدي: لا أعلم فيه إلا خيرًا .. ولم أر له حديثًا منكرًا.\n• راجع \"الكامل\" (٥/ ١٨٤٥) و\"لسان الميزان\" (٤/ ٢٦٤).\n• سلمة بن الفضل هو الأبرش، قاضي الري. صدوق كثير الخطأ. من التاسعة (د ت فق).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" بنفس الإسناد (٢/ ٦٠٣).\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٧٤) من طريق يعقوب بن سفيان قال حدثني عمار بن الحسن النسائي قال حدثني سلمة بن الفضل … فذكره.\nوليس في كتاب \"المعرفة\" المطبوع.\nوذكره ابن هشام في \"السيرة النبوية\" (١/ ١٥٨) عن ابن إسحاق.","vol":"2","page":512},{"text":"قال البيهقي ﵀: وروينا عن ابن عباس (^١) ثم عن قيس بن مخرمة (^٢) ثم عن قباث بن أشيم (^٣) أن النبي - ﷺ - ولد عام الفيل.\nوكان الزهري (^٤) ومن تابعه يقولون ولد بعده والأول أصح.\n_________\n(^١) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٠٣) وعنه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٧٥) عن أبي العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال حدثنا حجاج بن محمد، قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:\nولد النبي - ﷺ - عام الفيل.\nوأخرجه الحاكم وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠١) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٧ رقم ١٢٤٣٢) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٧٥) من طريق يحيى بن معين والبزار في \"مسنده\" (١/ ١٢١ - كشف) عن الحسن بن علويه كلاهما عن حجاج بن محمد به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٩٦) رجاله موثقون.\nوهو في \"البداية والنهاية\" (٢/ ٢٦١).\n(^٢) أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٥٨٩ رقم ٣٦١٩) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٢١٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٠٣) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٧٦ - ٧٧) من طريق ابن إسحاق حدثني عبد المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه، عن جده قيس بن مخرمة قال: ولدت أنا ورسول الله - ﷺ - عام الفيل كنا لدين.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٥١) عن حكيم بن محمد عن أبيه عن قيس بن مخرمة.\nوراجع \"السيرة النبوية\" (١/ ١٥٩) و\"البداية والنهاية\" (٢/ ٢٦١).\n(^٣) أخرجه الترمذي (٥/ ٥٨٩ رقم ٣٦١٩) والمؤلف في \"الدلائل\" (٧٧/ ١) في الحديث الذي مر في التعليق السابق: أن عثمان بن عفان سأل قباث بن أشم أخا بني يعمر بن ليث: أنت أكبر أو رسول الله - ﷺ -؟ فقال: رسول الله - ﷺ - أكبر مني وأنا أقدم منه في الميلاد. ولد رسول الله - ﷺ - عام الفيل.\nوفي رواية للحاكم (٣/ ٦٢٥) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٧٨) أن عبد المطلب بن مروان سأل\nقباث بن أشيم: أنت اكبر أم رسول الله - ﷺ -؟ قال: رسول الله - ﷺ - أكبر، وأنا أسن منه، ولد\nرسول الله - ﷺ - عام الفبل.\n(^٤) فأخرج المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٧٨) من طريق يعقوب بن سفيان قال حدثنا إبراهيم بن المنذر ابن عبد الله بن المنذر بن المغيرة قال حدثنا محمد بن فليح بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: بعث الله محمدا - ﷺ - على رأس خمس عشرة سنة من بنيان الكعبة وكان بين مبعث النبي - ﷺ - وبين أصحاب الفيل سبعون سنة ثم قال المؤلف: قال أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر: هذا وهم، والذي لا يشك فيه أحد من علمائنا أن رسول الله - ﷺ - ولد عام الفيل، وبعث على رأس أربعين سنة من الفيل.","vol":"2","page":513},{"text":"[١٣٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال حدثني والدي إسحاق بن يسار: قال حدثت أنه كان لعبد الله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة فمر بامرأته تلك وقد أصابه أثر من طين عمل به فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت من عمل الطين فدخل فغسل عنه أثر الطين ثم دخل عامدًا إلى آمنة، ثم دعته صاحبته التي كان أراد إلى نفسها فأبى للذي صنعت به أول مرة. فدخل على آمنة فأصابها ثم خرج فدعاها إلى نفسه فقالت: لا حاجة لي بك مررت بي وبين عينيك غرة فرجوت أن أصيبها منك، فلما دخلت على آمنة ذهبت بها منك.\nقال ابن إسحاق (^١): فحملت برسول الله - ﷺ - قال فكانت آمنة بنت وهب تحدث أنها أتيت حين حملت بمحمد - ﷺ - فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع با لأرض فقولي:\nأعيذ بالواحد من شر كل حاسد.\nفي كل بر عاهد، وكل عبد رائد \"يرود كل رائد\" (^٢).\nفإنه عبد الحميد الماجد حتى أراه قد أتى (^٣) المشاهد.\nقال: آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ (^٤) قصور بُصْرى من أرض الشام، فإذا وقع\nفسميه محمدًا، فإن اسمه في التوراة أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمه في\n_________\n[١٣٢٥] إسناده ضعيف، وفيه انقطع.\n• محمد بن عبد الله الحافظ هو الحاكم. وفي (ن) \"أحمد بن عبد الله\". والخبر أخرجه المؤلف بنفس الإسناد في \"الدلائل\" (١/ ١٠٥). وهو في \"السيرة النبوية\" لابن هشام (١/ ١٥٧) عن محمد بن إسحاق عن أبيه.\n(^١) راجع \"دلائل النبوة\" (١/ ١١١ - ١١٢) و\"البداية والنهاية\" (٢/ ٢٦٣).\n(^٢) سقط من (ن).\n(^٣) في (ن) \"حتى مرائي المشاهد\".\n(^٤) في النسختين \"أعلى قصور\". وقد نقل الحافط ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٢/ ٢٦٣) هذه القصة. وقال العراقي: أدرجه بعض القصاص. وراجع \"طبقات ابن سعد\" (١/ ٩٨) و\"السيرة النبوية\" (١/ ١٥٨).","vol":"2","page":514},{"text":"الإنجيل أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض واسمه في القرآن محمد فسميه بذلك.\nفلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب جاريتها وقد هلك أبوه عبد الله وهي حبلى (^١) - ويقال: إن عبد الله هلك والنبي - ﷺ - ابن ثمانية وعشرين (^٢) شهرًا والله أعلم أي ذلك كان.\nقال ابن إسحاق ومات عبد المطلب والنبي - ﷺ - ابن ثمان سنين (^٣).\nوهلكت أمه آمنة بنت وهب بالأبواء (^٤) والنبي - ﷺ - ابن ست سنين (^٥).\nقال ابن إسحاق: فلما وضعته بعثت إلى عبد المطلب فقالت قد ولد لك اليلة غلام فانظر إليه فلما جاءها أخبرته بخبره، وحدثته بما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيه، وما أمرت أن تسميه فأخذه عبد المطلب فأدخله (على هبل) في جوف الكعبة (^٦) وذكر ابن إسحاق دعاءه وأبياته التي قالها في شكر الله تعالى على ما وهبه.\n_________\n(^١) وهو الصواب كما جاء في \"السيرة النبوية\" لابن هشام (١/ ١٥٨) و\"طبقات ابن سعد\" (١/ ٩٩) قال الواقدي: هو أثبت الأقاويل. وكذا قال ابن سعد.\nوانظر \"البداية والنهاية\" (٢/ ٢٦٣).\n(^٢) وهي رواية ابن الكلبي عن أبيه. راجع \"طبقات ابن سعد\" (١/ ١٠٠).\n(^٣) راجع \"السيرة النبوية\" (١/ ١٦٩) و\"طبقات ابن سعد\" (١/ ١١٩) و\"البداية والنهاية\" (٢/ ٢٨٢) وأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" بسنده (١/ ١٨٨).\n(^٤) الأبواء: موضع بين مكة والمدينة، بينه وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلًا.\n(^٥) راجع \"السيرة النبوية\" (١/ ١٦٨) و\"طبقات ابن سعد\" (١/ ١١٦) \"البداية والنهاية\" (٢/ ٢٧٩).\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٨٨).\n(^٦) راجع \"السيرة\" (١/ ١٥٩ - ١٦٠) و\"طبقات ابن سعد\" (١/ ١٠٣) وذكر الأبيات من رواية الواقدي: و\"البداية\" (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥) وذكر الأبيات من رواية ابن إسحاق وهي:\nالحمد لله الذي أعطاني … هذا الغلام الطيب الأردان\nقد ساد في المهد على الغلمان … أعيذه بالبيت ذي الأركان\nحتى يكون بلغة الفتيان … حتى أراه بالغ البنيان\nأعيذه من كل ذي شنآن … من حاسد مضطرب العنان\nذي همة ليست له عينان … حتى أراه رافع اللسان\nأنت الذي سميت في الفرقان … في كتب ثابتة المباني\nأحمد مكتوب على اللسان\nوهي في \"الدلائل\" للمؤلف (١/ ١١٢).","vol":"2","page":515},{"text":"قال (^١) واسترضع له من حليمة بنت أبي ذؤيب وأبو ذؤيب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة (^٢) بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.\nواسم أبي رسول الله - ﷺ - الذي أرضعه: الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان (^٣) بن ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن.\nوإخوته من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث وحذافة بنت الحارث، وهي الشيماء وهي التي كانت تحضن رسول الله - ﷺ - مع أمه إذا كان عندهم.\nوهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة (بن خزيمة) بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن المقوم بن ناحور بن تارح (^٤) ابن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر- وهو في التوراة تارح (^٥) بن ناحور بن أرغوا بن سارح بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام ابن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ بن يرد بن مهلاييل (^٦) بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم أبي البشر صلوات الله عليه وعلى الأنبياء الطيبين الأخيار.\n\n[١٣٢٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني،\n_________\n(^١) أي ابن إسحاق. وانظر \"الدلائل\" (١/ ١٣٢) و\"السيرة\" (١/ ١٦٠) و\"طبقات ابن سعد\" (١/ ١١٠).\n(^٢) وفي \"السيرة النبوية\" لابن هشام و\"طبقات ابن سعد\": \"ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد في …\n(^٣) في (ن) \"ملحان في.\nوفي \"السيرة \": \"ملان بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد\".\n(^٤) في \"السيرة\" \"تيرح\".\n(^٥) وفي الدلائل \" \"وهو في التوراة: ابن تارخ\".\nوفي \"السيرة \"تارح بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ\".\n(^٦) في \"السيرة\" \"مهليل بن قينن بن يانش بن شيث\".\n\n[١٣٢٦] أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس. وهذا النسب ساقه البخاري في \"تاريخه\" (١/ ٥ - ٧).","vol":"2","page":516},{"text":"حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال:\nمحمد بن عبد الله- فذكر هذا النسب غير أنه قال: أد.\nوقال في آزر وهوفي التوراة تارخ بن ناحور بن عور بن فلاح بن عابر بن شالخ بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن مهليل بن قنعان بن شيث بن آدم.\nورواه سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فخالفه في بعض ما رواه.\nقال أبو عبد الله الحافظ ﵀: نسبة رسول الله - ﷺ - صحيحة إلى عدنان وما زاد (^١) على ذلك فليس فيه شيء يعتمد (^٢).\nقال البيهقي ﵀: وذلك لاختلاف النسابين في ذلك منهم من يزيد ومنهم من ينقص ومنهم من يغير (^٣).\n\n[١٣٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n(^١) في \"الدلائل\": \"وما وراء عدنان فليس فيه شيء يعتمد عليه\".\n(^٢) ذكره المؤلف في \"الدلائل\" أيضًا (١/ ١٨٠).\nوقال عروة بن الزبر: ما وجدنا أحدًا يعرف ما وراء معد بن عدنان ولا ما وراء قحطان إلا تخرصًا. راجع \"تهذيب الكمال\" للمزي (١/ ١٧٥).\n(^٣) وقال المؤلف في \"الدلائل\" وذكر اختلافهم ها هنا مما يطول به الكتاب، وليس منه كثير فائدة.\n(قلت): ولذلك لم أتعرض لاختلاف الروايات، فمن أحب ذلك فليرجع إلى \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ٥ - ٧) و\"السيرة النبوية\" لابن هشام (١/ ١ - ٣) و\"الروض الأنف\" و\"تاريخ الطبري\" (٢/ ٢٣٩ - ٢٧٦) و\"المعارف\" لابن قتيبة (١١٧ - ١٣٢) و\"مروج الذهب\" للمسعودي (١/ ٣٠٣) و\"البداية والنهاية\" (٢/ ١٩٥ - ١٩٩) و\"تهذيب الكمال\" للمزي (١/ ١٧٤ - ١٨٠) و\"طبقات ابن سعد\" (١/ ٥٥ - ٥٨).\nو\"رحمة للعالمين\" تأليف العلامة محمد سليمان المنصور بوري. وهو كتاب قيم في السيرة النبوية، قلما يوجد مثله. ألفه باللغة الأردية. ونظزا لأهميته قام الدكتور مقتدى حسن الأزهري بنقله إلى اللغة العربية، وتقوم الدار السلفية بطبعه.\n\n[١٣٢٧] محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله التيمي، المعروف بابن الطويل (م ١٨٠ هـ). صدوق يخطئ. من الثامنة (س ق). وانظر الخبر في \"الدلائل\" (١/ ١٧٨).","vol":"2","page":517},{"text":"سفيان، قال قال إبراهيم بن المنذر، أملى علي محمد بن طلحة بن الطويل التيمي قال:\nمحمد بن عبد الله .... فذكر مثله إلى معد بن عدنان.\nوأقرب الناس برسول الله - ﷺ - بنو عبد المطلب بن هاشمم وهم العباس وآل أبي طالب وآل الحارث وآل أبي لهب.\nوأبو طالب وعبد الله- أبو رسول الله - ﷺ - أخوان من أم دون بني عبد المطلب.\nوبنو عبد شمس والمطلب وهم إخوة هاشم بن عبد مناف لأبيه وأمه.\nثم يليهم إخوتهم لأبيهم بنو نوفل بن عبد مناف.\nثم يليهم بنو أسد بن عبد العزى بن قصي وبنو عبد الدار بن قصي وذكر سائر القبائل.\nثم قال إبراهيم (^١): وولد عبد المطلب بن هاشمم عشرة (^٢) نفر وست نسوة:\nالعباس، وحمزة، وعبد الله، وأبوطالب- واسمه عبد مناف- والزبير، والحارث، وحجل، ومقوم، وضرار، وأبولهب- واسمه عبد العزى، وصفية، وأم حكيم وهي البيضاء، وعاتكة، وأميمة، وأروى، وبرة (^٣).\nقال (^٤): فولد عبد الله بن عبد المطلب رسول الله - ﷺ - سيد ولد آدم محمد بن عبد الله، وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر.\nثم ذكر أنساب الجدات (^٥).\n_________\n(^١) إبراهيم هو ابن المنذر، شيخ يعقوب بن سفيان الفسوي.\n(^٢) راجع \"السيرة النبوية\" (١/ ١٠٨ - ١١٠).\nوقال ابن الكلبي: ترك عبد المطلب اثني عشر رجلًا وست نسوة. فزاد: عبد الكعبة، مات ولم يعقب، وقثم، لا عقب، له أيضًا. راجع \"طبقات ابن سعد\" (١/ ٩٢ - ٩٣).\n(^٣) راجع \"السيرة النبوية\" (١/ ١٦٩) و\"طبقات ابن سعد\" (١/ ٩٣).\nوانظر \"الدلائل\" (١/ ١٨٦).\n(^٤) راجع \"السيرة النبوية\" (١/ ١١٠).\n(^٥) انظر المرجع السابق (١/ ١٥٦).","vol":"2","page":518},{"text":"ثم قال (^١): ورسول الله - ﷺ - أشرف ولد آدم حسبًا وأفضلهم نسبًا من قبل أبيه وأمه.\n\n[١٣٢٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، وسعيد بن عثمان قالا حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، حدثني أبو عمار شداد، عن واثلة بن الأسقع، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله اصطفى كنانةَ من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من حديث الأوزاعي.\n\n[١٣٢٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان ببغداد. أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n(^١) هذا قول ابن هشام أيضًا في السيرة (١/ ١١٠).\n\n[١٣٢٨] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ البيهقي ففيه كلام إلا أنه توبع.\n• سعيد بن عثمان التنوخي، أبو عثمان الحمصي. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٧) وقال: محله الصدق.\n• أبو عمار شداد بن عبد الله القرشي، الدمشقي. ثقة يرسل. من الرابعة (بخ م-٤). وفي (ن) \"عمار بن شداد\" خطأ.\n(^٢) في الفضائل (٢/ ١٧٨٢ رقم ١) عن محمد بن مهران الرازي، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم جميعًا عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي به.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٥٨٣ رقم ٣٦٠٥، ٣٦٠٦) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ١٠٧) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٧٨) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٢٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٦٧ رقم ١٦١) والخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٦٤) واللالكائي في \"شرح السنهَ\" (٢/ ٧٥١ رقم ١٤٠٠) والبغوي في \"شرح السنة\" أيضًا (١٣/ ١٩٤) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (١/ ١٧٠) كلهم من طريق الأوزاعي عن شداد عن واثلة به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ١٣٤) وفي \"الدلائل\" (١/ ١٦٥) عن أبي عبد الله الحافظ وإسحاق ابن محمد بن يوسف السوسي عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع وسعيد بن عثمان به.\nوأخرجه في \"السنن\" (٦/ ٣٦٥) من وجه أخر عن الربيع بن سليمان وسليمان بن شبيب الكيساني عن بشر بن بكر، عن الأوزاعي به.\nوفي \"الدلائل\" (١/ ١٦٦) من طريق دحيم عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به وانظر \"الصحيحة\" (٣٠٢).\n\n[١٣٢٩] إسناده: حسن.\n• أبو علي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان. =","vol":"2","page":519},{"text":"سفيان، حدثنا أبو شريك يحيى بن يزيد بن ضماد المرادي، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بُعثتُ من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا حتى كنت (^١) من القرن الذي كنتُ فيه\".\n\n[١٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أحمد\n_________\n=. أبو شريك يحيى بن يزيد بن ضماد، المصري، المر ادي (م ٢٤٦ هـ). عمر وأسن، وحدث عن مالك وحماد بن زيد وغيرهما. روى عنه أبو حاتم وسئل عنه فقال: شيخ. وقيل: إنه كان يتشيع.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٩٨) \"السير\" (١١/ ٤٥٩) \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٨٢).\n• يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله، القاري، المدني، نزيل الإسكندرية (م ١٨١ هـ).\nثقة. من الثامنة (خ م د ت س).\nوالحديث أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٦) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤١٧) عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٣٧٣) وابن سعد في\"الطبقات\" (١/ ٢٥) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٧٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٩٥) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن سعيد به.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٨٠٩).\n(^١) كذا في الأصل وفي رواية لأحمد. وفي بقية المصادر \"بعثت\".\n\n[١٣٣٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن يحيى بن زهير، التستري، أبو جعفر، الزاهد (م ٣١٠ هـ) الأمام، الحجة، المحدث، علم الحفاظ، سمع خلقًا كثيًرا، وجمع، وصنف، وعلل، وصار يضرب به المثل في الحفظ. راجع \"الأنساب\" (٣/ ٥٢) \"التذكرة\" (٢/ ٧٥٧ - ٧٥٩) \"السير\" (١٤/ ٣٦٢ - ٣٦٤) \"شذرات\" (٢/ ٢٥٨).\n• حماد بن واقد العيشي (بفتح المهملة وسكون التحتانية) أبو عمرو الصفار، البصري ضعيف.\nمن الثامنة (ت) وراجع \"الميزان\" (١/ ٦٠٠) وذكر هذا الخبر.\n• محمد بن ذكوان البصري، الأزدي، خال ولد حماد بن زيد. ضعيف. من السابعة (ق).\nقال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٤٢) اتفقوا على ضعفه، وذكر هذا الخبر. والحديث أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٧١) من طريق يزيد بن عوانة عن محمد بن ذكوان ثم ساق هذا السند (١/ ١٧٢) وأحاله على حديث يزيد.\n• ويزيد بن عوانة ذكره العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٣٨٨) وقال: لا يتابع عليه وذكر هذا الخبر. وراجع \"الميزان\" (٤/ ٤٣٦).\nوذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٣٦٧) من هذه الطريق وقال: =","vol":"2","page":520},{"text":"ابن يحيى بن زهير التستري، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا حماد بن واقد، عن محمد بن ذكوان خال ولد حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال إنا لقعود بفناء رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث إلى أن قال عن النبي - ﷺ -: \"إنّ الله تعالى خَلَق السموات سبعًا، واختار العُلى منها فأسكنها من شاء من خلقه، ثم خلق الخلق فاختارَ من خلقه بني آدم، واختار من بني أدمَ العربَ، واختارَ من العرب مُضرَ، واختار من مُضر قريشًا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار، فمَن أحبَّ العربَ فبِحُبّي أحبّهم، ومن أبغضَ العربَ فببُغضي أبغَضَهم\".\n\n[١٣٣١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا\n_________\n= قال أبي: حديث منكر.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٦٥، ٦/ ٢٢٠٦) من طريق أبي الأشعث، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٧٣) من طريق أبي الربيع الزهراني كلاهما عن حماد بن واقد الصفار و(٤/ ٧٤) من طريق يزيد بن عوانة عن محمد بن ذكوان …\nونقله ابن كثير في \"البداية\" (٢/ ٢٥٧) وقال: حديث غريب. وتمامه كما في \"الدلائل\": \"إنا لقعود بفناء النبي - ﷺ -، إذ مرت به امرأة، فقال بعض القوم: هذه ابنة رسول الله - ﷺ -، فقال أبو سفيان: مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن، فانطلقت المرأة فاخبرت النبي - ﷺ -، فجاء النبي - ﷺ - يعرف في وجهه الغضب، فقال: ما بال أقوال تبلغني عن أقوام؟ إن الله ﷿ … إلخ\".\n\n[١٣٣١] إسناده: لا بأس به.\n• حمدون السمسار، لعله حمدون بن أحمد القصار، شيخ الصوفية، وقدوة الملامتية. وقد مر.\n• الأزرق بن علي، الحنفي، أبوالجهم. صدوق يغرب. من الحادية عشرة (خد).\n• حسان بن إبراهيم الكرماني، أبو هشام، العنزي (م ١٨٦ هـ). قاضي كرمان. صدوق يخطئ. من الثامنة (خ م د).\n• موسى بن أبي عائشة الهمداني، أبو الحسن، الكوفي. ثقة عابد. من الخامسة. وكان يرسل (ع).\n• سليمان بن قتة (بفتح القاف وتشديد المثناة) مولى بني تميم. من أهل البصرة. وكان شاعرًا. وقتة أمه. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣١١) وانظر \"السير\" (٤/ ٥٩٦) و\"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٣٦).\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٦٣ - ٦٤).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٧٧٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٥٦ رقم ١٣٠٣٠) من طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.\nوراجع \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٨٠).","vol":"2","page":521},{"text":"حمدون السمسار، حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، حدثنا سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ (^١).\nقال: شرف لك ولقومك.\n\n[١٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع ابن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾.\nقال: يقال ممن الرجل؟ فيقال: من العرب. فيقال: من أيما العرب فيقال من قريش.\n\n[١٣٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) سورة الزخرف (٤٣/ ٤٤).\n\n[١٣٣٢] إسناده: رجاله ثقات. وأخرجه ابن جربر في \"تفسيره\" (٢٥/ ٧٦).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٨٠) ونسبه إلى الشافعي، وعبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والمؤلف.\n\n[١٣٣٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد الغفار بن القاسم، أبو مريم الأنصاري. رافضي، ليس بثقة. قال ابن المديني: كان يضع الحديث. وقال أبو حاتم والنسائي وغيرهما: متروك الحديث. راجع \"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٩٦٤) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ١٠٠ - ١٠٢) و\"المجروحين\" لابن حبان (٢/ ١٣٦) و\"الميزان\" (٢/ ٦٤٥).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"الصنف\" (١١/ ٤٣١ - ٤٣٢) وكذا عبد الرزاق (…) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٦٠) وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ٧٦) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٩٠) من طرق عن جعفر بن محمد عن أبيه هكذا مرسلًا.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاضل\" (ص ١٣٦) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣٦١) وأبو نعيم في \"أعلام النبوة\" (١/ ١١) والعدلي في \"مسنده\" والطبراني في \"الأوسط\" من طريق محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده عن علي مرفوعًا موصولًا.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢١٤) فيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي، صحح له الحاكم في \"المستدرك\"، وقد تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات. =","vol":"2","page":522},{"text":"إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا عبد الغفار بن القاسم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ أخرَجني من النكاح، ولم يُخرِجني من السّفاح\".\n\n<span data-type='title' id=toc-87>فصل في أسمائه - ﷺ </span>-\n\n[١٣٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني حامد بن محمد الهروي، حدثنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني محمد بن جبير ابن مطعم، عن أبيه قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن لي خمسة أسماء: أنَا مُحَمَّد، وأنا أَحْمَد، وأنا المَاحي الذي يَمحُو الله بي الكفاو، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناسُ على قدمي، وأنا العاقب، والعاقب ليس بعده نبي\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي اليمان.\n_________\n= وفيه انقطاع أيضًا فإن محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من علي بن أبي طالب. وهو في \"البداية والنهاية\" (٢/ ٢٥٦).\nوللحديث شواهد:\n١ - حديث ابن عباس أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٦١) والطبراني في \"الكبير \" (١٠/ ٣٩٩ رقم ١٠٨١٢) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٩٠) وسنده ضعيف.\n٢ - حديث عائشة أخرجه ابن سعد (١/ ٦١) وابن عساكر وسنده ضعيف.\n٣ - حديث أبي هريرة أخرجه ابن عساكر وإسناده ضعيف أيضًا.\nوقد تكلم الشيخ الألباني على طرق هذه الأحاديث وقال: \"وخلاصته أن الحديث من قسم \"الحسن لغيره\" عندي؛ لأنه صحيح الإسناد عن أبي جعفر الباقر مرسلًا\".\nراجع \"إرواء الغليل\" (٦/ ٣٢٩ - ٣٣٤ رقم ١٩١٤).\n\n[١٣٣٤] إسناده: صحيح.\n(^١) في \"التفسير\" (٦/ ٦٢).\nومن نفس الطريق أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٣) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٥٢٧)\nوالمزلف في \"الدلائل\" (١/ ١٥٢).","vol":"2","page":523},{"text":"ورواه مسلم (^١) عن عبد بن حميد عن أبي اليمان.\nوأخرجه مسلم من حديث معمر عن الزهري وفيه قال: قلت للزهري: ما العاقب؟ قال الذي ليس بعده نبي.\n_________\n(^١) في الفضائل (٢/ ١٨٢٨) ولكنه لم يخرج بالإسناد الذي ذكره المؤلف بل ذكر ثلاث طرق إلى الزهري:\nالأولى: عبد الملك بن شعيب بن الليث قال حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل.\nالثانية: عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر.\nالثالثة: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب. كلهم عن الزهري.\nورواه أيضًا (٢/ ١٨٢٨ رقم ١٢٤) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر كلهم عن سفيان بن عيينة عن الزهري مثله.\nومن طريق سفيان أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٣٥ رقم ٢٨٤٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٥٥٥) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠٥) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٥٢٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٥٧) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (١/ ١٢٥) وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (١/ ١٢).\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (١٠٠٤) عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم مرسلًا.\nووصله البخاري في المناقب (٤/ ١٦٢) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠٥) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٢/ ٤١٣) من رواية معن بن عيسى عن مالك.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٥٢٩ - ١٥٣٠) من وجهين آخرين عن مالك به. ورواية عبد الرزاق عن معمر:\nأخرجها مسلم، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٤) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٥٢٠) والمؤلف في\n\"الدلائل\" (١/ ١٥٣) وهي في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١٠/ ٤٤٦).\nوطريق يونس بن يزيد عن الزهري.\nأخرجه منها مسلم (٢/ ١٨٢٨ رقم ١٢٥) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٥٢٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٥٠) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٥٤).\nوللحديث عن الزهري طرق أخرى.\nفأخرجه مسلم والطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٥٢٣) من طريق عقيل والطبراني في \"الكبير\" (١٥٢٤) من طريق سليمان بن كثير، وهو (١٥٢٦) وأبوعبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٤٣) من طريق سفيان بن حسين، والطبراني- وحده- (رقم ١٥٢٨) من طريق الزبيدي، والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٥٤) من طريق محمد بن ميسرة. وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٥٢) من طريق محمد بن إسحاق.","vol":"2","page":524},{"text":"أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري فذكره بإسناده مثله غير أنّه قال: \"الكفر\".\nورواه يونس بن يزيد عن الزهري وفيه من الزيادة، وقد سماه الله رءوفًا رحيمًا.\nويشبه أن يكون ذلك من قول الزهري (^١).\nورواه عقبة بن مسلم، عن نافع بن جبير بن مطعم أنه دخل على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك أتحصي أسماء رسول الله - ﷺ - التي كان جبير بن مطعم يعدها؟ قال: نعم، هي ستة: هي محمد، وأحمد، وخاتم، وحاشر، وعاقب، وماحي، فأما حاشر فبعثا مع الساعة نذيرًا لكم بين يدي عذاب شديد، وأما عاقب فإنه عقب الأنبياء، وأما ماحي، فإن الله ﷿ محا به سيئات من اتبعه.\n\n[١٣٣٥] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمويه، حدثنا جعفر ابن محمد، حدثنا آدم، حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عقبة بن مسلم … فذكره.\n\n[١٣٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد\n_________\n(^١) قال ابن حجر في \"فتح الباري\" (٦/ ٥٥٧): وهو كذلك.\n\n[١٣٣٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• خالد بن يزيد هو الجمحي، أبو عبد الرحيم المصري. ثقة. مر.\n• عقبة بن مسلم التجيبي، أبو محمد، البصري. إمام الجامع، ثقة. من الرابعة (بخ دت س).\n• نافع بن جبير بن مطعم، النوفلي، أبو محمد، أو أبو عبد الله المدني (م ٩٩ هـ). ثقة فاضل. من الثالثة (ع). والحديث أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٥٦) بهذا الإسناد، وذكر له طريقًا أخرى إلى الليث.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠٥) عن حجين بن المثنى، عن الليث به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند، (٤/ ٨١) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٠٤) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٥٥) من طريق حماد بن سلمة عن جعفر بن أبي وحشية عن نافع بن جبير عن أبيه. بدون القصة. وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\n\n[١٣٣٦] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"2","page":525},{"text":"الدارمي، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة-ح.\nوأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى قال كان رسول الله - ﷺ - سمى لنا نفسه أسماء فقال: \"أنا محَمّد، وأحمد، والحاشر، والمقفي، ونبيُّ التَّوبة، والملحَمة\".\nلفظهما سواء غير أن في حديث المسعودي قال سمى لنا رسول الله - ﷺ - (نفسه (^١) منها ما حفظنا).\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير.\nقال البيهقي ﵀: فهذه عشرة أسماء وردت في هذه الأحاديث، فأمّا محمد وأحمد فاسمان من أسماء الأعلام التي يراد بهما التمييز من الأشخاص.\nقال الحليمي (^٣) ﵀: من تأمل علم أنه ليس من أسماء الناس اسم يجمع من الحسن والفضل ما ينتظمه محمد وأحمد؟ لأن محمد هو المبالغ في حمده، والحمد في هذا الموضع المدح، وأحمد هو الأحق بالحمد وهو المدح أيضًا.\n\n[١٣٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n(^١) زيادة من الدلائل وكافة المصادر الآتية.\n(^٢) في الفضائل (٢/ ١٨٢٨ رقم ١٢٦). وأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٥٦) عن أبي عبد الله الحافظ، قال أخبرني محمد بن إبراهيم الهاشمي، قال حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم … فذكره.\nومن طريق المسعودي أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٥٧) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠٤) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٩٥، ٤٠٤، ٤٠٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٠٤) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٥١) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٥٦).\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٩٩ - ١٠٠) من طريق الأوزاعي عن عمرو بن مرة به.\n(^٣) \"المنهاج\" (٢/ ٤٨).\n\n[١٣٣٧] إسناده: صحيح.\n• المغيرة بن عبد الرحمن، هو الحزامي، المدني، ثقة. (ع) مر.","vol":"2","page":526},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا عبادَ الله انظُرُوا كيفَ يصرفُ الله عنّي شتم قريش ولعنهم، يَشتمون مُذمَّمَا وأنا محمّد، ويلعنون مذمما وأنا محمد\" (^١).\nأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا يعقوب بن غيلان (^٢)، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد .. فذكره بإسناده غير أنه قال: \"ألا تعجبون كيف يَصْرفُ اللهُ عَنّي شَتْم قريش، ولعنهم يشتمون مُذمَّمًا، ويلعنون مُذَمّمَا، وأنا مُحمّد\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٣) عن علي بن عبد الله عن سفيان ٠\nوأما الحاشر فتفسيره في الحديث (^٤) ومعناه أول من يبعث من القبر، وكل من عداه فإنما يبعثون بعده، وهو أول من يذهب به إلى المحشر، ثم الناس بعده على أثره.\n_________\n(^١) في (ن) \"وأنا أحمد\".\n(^٢) يعقوب بن غيلان كذا ورد في النسختين ولم أهتد إلى معرفة الصواب فيه. وأقرب الظن أنه \"محمد بن غالب تمتام\". وشيخه محمد بن الصباح هناك اثنان بهذا الاسم في هذه الطبقة.\n• محمد بن الصباح بن سفيان، الجرجرائي (بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة) أبوجعغر التاجر (م ٢٤٠ هـ). صدوق. من العاشرة (دق).\n• ومحمد بن الصباح الدولابي، أبو جعفر البغدادي (م ٢٢٧ هـ). ثقة حافظ. من العاشرة (ع).\n(^٣) في المناقب (٤/ ١٦٢) وأخرجه) حمد (٢/ ٢٤٤) والحميدي في \"المسند\" (٢/ ٤٨١ رقم ١١٣٦) عن سفيان.\nومن طريق الحميدي أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٥٢) وأخرجه في \"سننه\" من طريق هارون بن معروف عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٩) من طريق ورقاء عن أبي الزناد و(٢/ ٣٤٥) من طريق ليث عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (ص ٥١٦ رقم ٢١٠٤ - موارد) من طريق عطاء بن مينا عن أبي هريرة بنحوه.\n(^٤) سيأتي حديث \"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من تنشق عنه الأرض\".","vol":"2","page":527},{"text":"وأما الماحي فتفسيره أيضًا قد مضى (^١) في الحديث، ومعلوم أن الله تعالى هو الحاشر والماحي، وإنما سمي النبي - ﷺ - بهما لأن الله تعالى جعل حشره سببًا لحشر غيره، ونبوته سببًا لإزهاق الباطل كله من الكفر وغيره، فصار من طريق التقدير كأنه الحاشر والماحي.\nوأما المقفي (^٢) فمعناه المتبع.\nويحتمل أن يكون المراد المقفي لإبراهيم ﵇ لقوله تعالى: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (^٣).\nويحتمل أن يكون المقفي لموسى وعيسى وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل ﵈ لنقل قومهم عن اتباعهم إلى اتباعه، أو عن اليهودية والنصرانية إلى الحنيفية السمحة.\nوأما العاقب والخاتم فقد مضى تفسيرهما (^٤) في الحديث وأما نبي الرحمة فقد جاء عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إِنَّماَ أنا رحمة مُهْداةٌ\".\n\n[١٣٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا معاذ بن المثنى، وتمتام، قالا أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن\n_________\n(^١) وهو أن الله تعالى يمحو به سيئات من اتبعه.\n(^٢) المقفي: هو المولي الذاهب، يعني أنه أخر الأنبياء، المتبع لهم. فإذا قفى فلا نبي بعده. راجع \"النهاية\" (٤/ ٩٤).\n(^٣) سورة النحل (١٦/ ١٢٣).\n(^٤) مر تفسير \"العاقب\" فقط وهو أنه عقب الأنبياء. والخاتم أيضًا الآخر. يقال: ختام القوم وخاتِمهم وخاتَمهم: أخرهم. راجع \"اللسان\" (ختم).\n\n[١٣٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو حازم هو الأشجعي، سلمان. (ع) مر. والحديث أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٦ - ٢٠٠٧ رقم ٨٧) عن محمد بن عباد وابن أبي عمر عن مروان بن معاوية بلفظ \"إني لم أبعث لعانًا وإنما بعثت رحمة\".\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ٨٩ رقم ٣٢١) عن عبد الله بن محمد عن مروان …\nوصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٤٩٨).","vol":"2","page":528},{"text":"كيسان، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة قال قيل: يا رسول الله، ادع الله على المشركين.\nقال: \"إِنّما بُعثتُ رحمة، ولم أُبْعَثْ عذابًا\".\nوهذا- والله أعلم- على أنه كان يرجو إسلامهم.\n\n[١٣٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أيها النَاس إنَّما أنا رحمةٌ مُهْداةٌ\" يعني أهديت لكم.\nقال البيهقي ﵀: هذا مرسل، ورواه زياد بن يحيى الحساني عن مالك بن سعير عن الأعمش موصولًا بذكر أبي هريرة فيه.\n\n[١٣٤٠] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا\n_________\n[١٣٣٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف. وأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٥٧) هكذا مرسلًا عن أبي القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال حدثنا وكيع … فذكره.\nقال المؤلف: هذا منقطع وروي موصولًا، فذكره من طرق عن زياد بن يحيى عن مالك. وأخرجه ابن أبي شحبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٠٤) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٩٢) عن وكيع مرسلًا.\nورواه الدارمي (١/ ٩) من وجه أخر عن الأعمش عن أبي صالح مرسلًا.\n\n[١٣٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• زياد بن يحيى بن حسان، أبو الخطاب الحساني النكري البصري (م ٢٥٤ هـ) ثقة. من العاشرة (ع).\n• مالك بن سعير (بمهملتين مصغرًا) ابن الخمس (بكسر المعجمة وسكون الميم) لا بأس به.\nمن التاسعة (خ قد ت س ق).\nقال الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٢٦) صدوق معروف. قال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو داود: ضعيف.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٥) بهذا الإسناد ومن وجه أخر عن إبراهيم بن أبي طالب عن زياد به. وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٩٥) والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (٤٣ - ٤٤ رقم ١٣) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٥٧ - ١٥٨) من طرق عن زياد الحساني به. =","vol":"2","page":529},{"text":"إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبوالخطاب زياد بن يحيى … فذكره غير أنه لم يقل في آخره: يعني أهديت لكم (^١).\nوذلك على معنى أن الله تعالى بعثه ليرحم به عباده، ويخرجهم على لسانه من الظلمات إلى النور كما قال الله ﷿ حين امتن عليهم: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ (^٢).\nوأما نبي التوبة فلأنه أخبر عن الله تعالى أنه يقبل التوبة عن عباده إذا تابوا كبرت ذنوبهم أو صغرت، ولعل الأمر في شرائع المتقدمين لم تكن بهذه السهولة فلذلك قال:\n\"أنا نبيُّ التَّوبة\".\n\n[١٣٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٥٧) وقال رواه البزار والطبرني في \"الصغير\" ورجال البزار رجال الصحيح.\nوتكلم الألباني في \"الصحيحة\" (٤٩٠) على طرقه وقال: يرتقي الحديث بطرقه إلط درجة الحسن أو الصحة.\n(^١) قال الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\": اتفقت ألفاظهم في ضم الميم من قوله \"مهداة\" إلا أن ابن البرتي قال: \"مهداة\" بكسر الميم من الهداية.\nوكان ضابطًا فهمًا، متصرفًا في الفقه واللغة. والذي قاله أجود من الاعتبار لأنه بعث - ﷺ - هاديًا، كما قال الله ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (سورة الشورى ٤٢/ ٥٢).\nوكما قال جل وعز: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ (سورة النحل ١٦/ ٤٤).\n﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (سورة إبراهيم ١٤/ ١).\nوأشباه ذلك.\nومن رواه بضم الميم إنما أراد أن الله ﷿ أهداه إلى الناس وهو قريب.\n(^٢) سورة ال عمران (٣/ ١٠٣).\n\n[١٣٤١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٨٢) ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٧٤ رقم ٨٧٩٤) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١١): رجاله رجال الصحيح إلا أن ابن سيرين ما أظنه سمع ابن مسعود.\n(قلت) ورواه الطبري في \"تفسيره\" (٥/ ٢٧٣) من طريق شعبة عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود نحوه. فهذه الطريق تعضد الأولى.","vol":"2","page":530},{"text":"ابن منصور، حدثنا عبد الرزاف، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن مسعود قال:\nكان الرجل- أحسبه قال- في بني إسرائيل إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبًا: أذنب كذا وكذا، وكفارته من العمل كذا، فلعله أن يتكاثره أن يعمله.\nقال ابن مسعود ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^١).\nقال الحليمي (^٢) ﵀: وأما نبي الملحمة فلأن الله ﵎ فرض عليه جهاد الكفار وجعله شريعة باقية إلى قيام الساعة، وما فتحت هذه البلدان إلا بحد السيف أو خوف السيف، ما عدا المدينة فإنها فتحت بالقرآن.\n\n[١٣٤٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري-ح.\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ١١٠).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٤٩).\n\n[١٣٤١] إسناده: ضعيف.\n• أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، الزاهد، القدوة، مر. وفي النسختين \"أبو عثمان عن عمرو بن عبد الله البصري\" وهو خطأ.\n• شيخا البيهقي: أبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر. وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني لم أجد لهما ترجمة.\n• محمد بن الحسن بن زبالة، المخزومي، أبو الحسن المدني. كذبوه. من العاشرة (د). قال أبو داود: كذاب. وقال يحيى: ليس بثقة. وقال النسائي والأزدي: متروك. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال الدارقطني وغيره: منكر الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٥١٤) و\"الكامل\" (٦/ ٢١٨٠) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٥٨) و\"المجروحين\" لابن حبان (٢/ ٢٧١).\nوالحديث أخرجه البزار (٢/ ٥٠ كشف) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٨٠) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٥٨). وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢١٦) وقال: قال أحمد بن حنبل: هذا منكر لم يسمع من حديث مالك وهشام، إنما هذا قول مالك لم يروه عن أحد. وقد رأيت هذا الشيخ يعني محمد بن الحسن- وكان كذابًا.\nوتعقبه السيوطي في \"اللَالي\" (٢/ ١٢٧): فذكر أن الخطيب رواه من طرق أخرى عن مالك.\nولكن كل هذه الطرق لا يخلو من كلام راجع \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ١٧٢).","vol":"2","page":531},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم ا لمذكر وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني قالوا حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ قالا حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة، أخبرنا مالك بن أنس، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشبة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"افتُتِحَت القُرى بالسيف، وافتتحت المدينة بالقرآن\".\nقال البيهقي ﵀: أخبرنا أبو عبد الله: تفرد به محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، وبه يعرف وقد روي عن أبي غزية الأنصاري (^١) قاضي المدينة عن مالك.\nقال البيهقي ﵀: لم يثبت لضعف رواته والله أعلم.\nوهذا اللفظ هو لفظ حديث شيخنا أبي عبد الله، وكذلك قال الفقيه عن البصري، ووقع في رواية أبي ذر والمهرجاني: \"افتُتحت مَكّةُ بالسيف، وافتتحت المدينةُ بالقرآن\".\nوإنّما حملاه معًا في الإملاء، والمحفوظ رواية أبي عبد الله.\n\n[١٣٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم\n_________\n(^١) أبو غزية، محمد بن موسى. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٩) وقال: قال البخاري: عنده مناكير. وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث ويروي عن الثقات الموضوعات. فلعله سرق هذا الحديث من ابن زبالة فإن الحديث معروف لابن زبالة ثم إن أباغزية وقفه ولم يرفعه، كما قال السيوطي في \"اللآلي\" (٢/ ١٢٧).\n\n[١٣٤٣] إسناده: صحيح.\n• أبو مسلم، هو الكجي، إبراهيم بن عبد الله بن مسلم. وفي (ن) \"أبو سلمة\".\n• ابن عجلان هو محمد.\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠٦) عن أبي عاصم وعن بكر بن مضر (١/ ١٠٧) كلاهما عن ابن عجلان.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٣٣) عن يحيى عن ابن عجلان به.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ٢١٩ رقم ٨٤٤) عن عبد الله بن يوسف، والترمذي في الأدب (٥/ ١٣٦ رقم ٢٨٤١) عن قتيبة كلاهما عن الليث عن ابن عجلان ولفظه: \"نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته\".\nومن طريق الليث أخرج الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٠٤) قوله: \"أنا أبو القاسم، الله يعطي وأنا أقسم \"فقط.\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٦٢ - ١٦٣) من طريق يعقوب بن سفيان وأبي مسلم عن أبي عاصم. =","vol":"2","page":532},{"text":"والحسن بن سهل قالا حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول - ﷺ -: \"لاتجمعوا بين اسمي وكنيتي، أنا أبو القاسم الله يعطي وأنا أقسم\" لفظ حديث أبي مسلم.\n\n[١٣٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن\n_________\n= وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٩١) من طريق سفيان عن ابن عجلان.\nوقوله \"لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي\".\nرواه ابن سعد (١/ ١٠٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٨٤) وأحمد (٣/ ٤٥٠، ٥/ ٣٦٤) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن عمه؟ وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٦٦) عن البراء بن عازب.\n\n[١٣٤٤] إسناده: ثقات غير أني لم أجد ترجمة لإبراهيم بن صالح وهو الشيرازي سوى أن المزي ذكره في \"تهذيب الكمال\" فيمن روى عن عثمان بن الهيثم.\n• عوف هو الأعرابي ابن أبي جميلة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣١٢، ٤٥٥) عن أبي زرعة عن أبي هريرة مرفوعًا ولفظه: \"من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي، ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي\".\nوروي من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة بلفظ \"سموا وفي بعض الروايات: تسموا باسمي، ولا تكتنوا- وفي رواية لا تكنوا- بكنيتي\".\nأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٣) وفي الأدب (٧/ ١١٦) ومسلم في الآداب (٢/ ١٦٨٤ رقم ٨) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٤٨ رقم ٤٩٦٥) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٠ رقم ٣٧٣٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٨٣) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٤ رقم ١١٤٤) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٦٢) وفي \"السنن الكبر ى\" (٩/ ٣٠٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٢٩) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٨، ٢٦٠) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٤٤ رقم ١٩٨٦٦) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٠) عن معمر عن أيوب به.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٩٥) عن هوذة عن عوف. و(٢/ ٣٩٢) عن حسين عن جرير.\nو(٢/ ٣٩٩) من طريق خالد وهشام، ومن طريق خالد فقط (٢/ ٥١٩) وهو (٢/ ٤٩١)\nوالدارمي (ص ٩٦٠) من طريق هشام فقط. كلهم عن ابن سيرين به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٧٨) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠٦) والبخاري في \"التاريخ\" (١/ ١/ ٧) من طريق موسى بن يسار عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٤٥٧، ٤٦١) من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة. و(٢/ ٤٧٠) من طريق سليم بن حيان عن أبيه عنه. =","vol":"2","page":533},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٠٨) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد من طريق موسى بن يسار عن أبي هريرة بلفظ: \"تسموا بي ولا تكنوا بي\". وللحديث شاهد من حديث حميد عن أنس قال:\nنادى رجل رجلًا بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول - ﷺ - أني لم أعنك، إنما دعوت فلانا فقال رسول الله - ﷺ -: \"تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي\".\nأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٣) وفي البيوع (٣/ ٢٠) ومسلم في الآداب (٢/ ١٦٨٢ رقم ١) والترمذي في الأدب (٥/ ١٣٦) وابن ماجه أيضًا في الأدب (٢/ ١٢٣١ رقم ٣٧٣٧) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١١٤، ١٢١، ١٦٩، ١٧٠، ١٨٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٠ رقم ٣٧٨٧، ٤٣٤ - ٤٣٥ رقم ٣٨١١) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠٦) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠٨ - ٣٠٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠).\nوشاهد آخر من حديث جابر بن عبد الله قال:\nولد لرجل منا غلام فسماه محمدًا، فقال له قومه لا ندعك تسمي باسم رسول الله - ﷺ -، فانطلق بابنه حامله على ظهره فأتى به النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ولد لي غلام فسميته محمدًا، فقال لي قومي: لا ندعك تسمي باسم رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: \"تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم\".\nأخرجه مسلم في الآداب (٢/ ١٦٨٢ - ١٦٨٣ رقم ٣ - ٤) واللفظ له.\nوأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٣) وفي الخمس (٤/ ٤٩) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٠ رقم ٣٧٣٦) وأحمد في \"المسند، (٣/ ٢٩٨، ٣٠١، ٣٠٣، ٣١٣، ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٨٥) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٠٧) والطيالسي في \"المسند\" (ص ٢٣٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٨٣) وأبو يعلى في \"المسند\" (٣/ ٤٢٤ رقم ١٩١٥، ٣/ ٤٣٤ رقم ١٩٢٣ مكرر، ٤/ ١٩٨ رقم ٢٣٠٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٧٧) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٠٨ - ٣٠٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٣٠).\nوفي حديث لجابر: \"من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، من تكنى بكنيتي لا يتسمى باسمي\".\nرواه أبو داود (٥/ ٢٤٩ رقم ٤٩٦٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٣) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٤١) والترمذي في الأدب (٥/ ١٣٦ رقم ٢٨٤٢). ولفظه: \"إذا سميتم بي فلا تكتنوا بي\" وقال أبو عيسى: حديث حسن.\nوشاهد ثالث من حديث أبي حميد أخرجه البزار من طريق أبي بكر بن أبي سبرة، عن عبد الله بن بكر، عن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي حميد قال قال رسول الله - ﷺ -: من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي.\nوقال البزار: لا نعلم لأبي حميد غير هذا الطريق. وابن أبي سبرة لين الحديث. راجع كشف الأستار (٢/ ٤١٣). =","vol":"2","page":534},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال الهيثمي: فيه أبو بكر بن أبي سبرة وهو متروك (مجمع الزوائد ٨/ ٤٨).\nوشاهد رابع من حديث ابن عباس رفعه بلفظ:\n\"سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي\" رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٧٣ رقم ١٢٥١٣، ١٢/ ١٦٣ رقم ١٧٢٧٠) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٤٨): رجال أحدهما ثقات.\nوشاهد خامس من حديث محمد بن فضالة قال قدم رسول الله - ﷺ - المدينة وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي إليه فمسح على رأسي وقال: \"سموه باسمي ولا تكتنوه بكنيتي\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٤٤ رقم ٥٤٧) وقال الهيثمي فيه يعقوب بن محمد الزهري وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة (مجمع الزوائد ٨/ ٤٨).\nوالحديث يدل على منع الجمع بين اسم النبي - ﷺ - وكنيته.\nوقد اختلف العلماء في ذلك على خمسة مذاهب:\nالأول: المنع من التكني بأبي القاسم على الإطلاق، وهو قول الشافعي وبه قالت الظاهرية.\nوبالغ بعضهم فقال: لا يجوز لأحد أن يسمي ابنه القاسم لئلا يكنى أبا القاسم.\nالثاني: المنع من التسمية بمحمد، والتكني بأبي القاسم مطلقًا.\nالثالث: يجوز التسمية بمحمد ولكن لا يجوز له أن يتكنى بأبي القاسم.\nالرابع: الجواز مطلقًا ويختص النهي بحياته - ﷺ -.\nالخامس: المنع مطلقًا بالتكني بأبي القاسم في حياته والتفصيل بعده بين من اسمه محمد وأحمد فيمتنع، وإلا فيجوز.\nويؤيد الرأي الثاني ما روي من طريق الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس رفعه \"تسمونهم محمدًا ثم تلعنونهم\".\nأخرجه البزار (٢/ ٤١٢ - كشف) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١١٦ رقم ٣٣٨٦) وسنده ضعيف (مجمع الزوائد ٨/ ٤٨).\nوروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:\nنظر عمر إلى ابن عبد الحميد وكان اسمه محمدًا، ورجل يقول له:\nفعل الله بك يا محمد، فارسل إلى ابن زيد بن الخطاب فقال: لا أرى رسول الله - ﷺ - يسب بك فسماه عبد الرحمن، وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة ليغير أسماءهم فقال له محمد وهو كبيرهم: والله لقد سماني النبي محمدًا، فقال: قوموا فلا سبيل إليكم.\nأخرجه أحمد (٤/ ٢١٦) والطبراني فما \"الكبير\" (١٩/ ٢٤٢ رقم ٥٤٤) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٤٩) رجال أحمد رجال الصحيح.\nفعمر كان أراد أن يمنع الناس من التسمية بمحمد ولكنه رجع عن ذلك. =","vol":"2","page":535},{"text":"صالح، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن تكنّى بكنيتي فلا يتسمّى باسمي\".\nقال البيهقي ﵀: أخبار النهي عن التكني بأبي القاسم مطلقًا أكثر وأصح، ويحتمل أن يكون راجعًا إلى من أراد أن يجمع بينهما والله أعلم.\nتم بحمد الله وعونه الجزء الثاني من كتاب \"الجامع لشعب الإيمان\" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى- ويتلوه إن شاء الله الجزء الثالث وأوله \"فصل في إشادة الله ﷿ بذكر محمد - ﷺ - قبل أن يخلقه\"\n_________\n= والصحيح هو ما ذهب إليه أصحاب المذهب الرابع من أن النهي عن الجمع كان مختصًا بحياة النبي - ﷺ -. يدل على ذلك ما روي عن محمد بن الحنفية عن علي قال: قلت يا رسول الله إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك، وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم. وفي بعض طرقه قال محمد: فسماني محمدًا وكناني أبا القاسم.\nأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص ٢١٩ رقم ٨٤٣) وأبو داود (٥/ ٢٥٠ رقم ٤٩٦٧) والترمذي. (٥/ ١٣٧ رقم ٢٨٤٣) والحاكم (٤/ ٢٧٨) وصححه.\nقال الطبري: في إباحة ذلك لعلي، ثم تكنية علي ولده أبا القاسم إشارة إلى أن النهي عن ذلك كان على الكرامة لا على التحريم. قال: ويؤيد ذلك أنه لو كان على التحريم لأنكره الصحابة، ولما مكنوه أن يكني ولده أبا القاسم أصلًا. فدل على أنهم فهموا من النهي التنزيه.\nوتعقبا بأنه لم ينحصر الأمر فيما قال، فلعلهم علموا الرخصة له دون غيره كما في بعض طرقه، أو فهموا تخصيص النهي بزمانه - ﷺ -. وهذا أقوى لأن بعض الصحابة سمى ابنه محمدًا وكناه أبا القاسم وهو طلحة بن عبيد الله. وقد جزم الطبراني بذلك. أخرج ذلك من طريق عيسى بن طلحة عن ظئر محمد بن طلحة (قال الهيثمي ٨/ ٤٩): فيه إبراهيم بن عثمان أبو شيبة وهو متروك).\nوكذا يقال لكنية كل من المحمدين: ابن أبي بكر، وابن سعد، وابن جعفر بن أبي طالب، وابن عبد الرحمن بن عوف، وابن حاطب بن أبي بلتعة، وابن الأشعث بن قيس: أبو القاسم وإن أباءهم كنوهم بذلك.\nقال عياض: وبه قال جمهور السلف والخلف وفقهاء الأمصار.\nمن \"فتح الباري\" بالاختصار والتلخيص (١٠/ ٥٧٢ - ٥٧٣).","vol":"2","page":536},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\n\nتأليف\nالإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ\n\nالجزء الثالث\nحققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه\nالدكتور عبد العلي عبد الحمي حامد\nمكتبة الرُّشد\nناشرون","vol":"3","page":1},{"text":"حقوق الطبع محقوظة\nالطبعة الأولى\n١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشِد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية - الرياض- طريق الحجاز\nص ب ١٧٥٣٣ الرياض ٤١١٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nwww.alrushd.com\n_________\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف: ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة المنورة:- شاح أبي ذر الغفاري- هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n* فرع القصيم بريدة طريق المدينة- هاتف ٣٣٤٣٣١٤\n* فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:- شارع ابن خلدون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- حولي- هاتف: ٣٦١٣٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبه الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"3","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"3","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"3","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-88>فصل في إشادة الله ﷿ بذكر محمد - ﷺ - قبل أن يخلقه</span>\"\nقال الله ﷿ فيما أخبر أنه كلم به موسى بن عمران ﵇: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ (^١) قرأ الآية إلى آخرها.\nقال: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (^٣).\nفقيل في بعض التفسير إنه شهره قبل خلقه وأعلى ذكره في الأولين قبل أن يخرجه نبيًّا في الآخرين (^٤).\n\n[١٣٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان،\n_________\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٥٦).\n(^٢) سورة الصف (٦١/ ٦).\n(^٣) سورة الانشراح (٩٤/ ٤).\n(^٤) وانظر \"تفسر الخازن، (٧/ ٢٦٣).\n\n[١٣٤٥] إسناده: رجاله ثقات، والحديث صحيح.\n• أبو سهل بن زياد هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد.\n• القاسم بن نصر بن سالم، أبو محمد الصروف بدوست، العابد (م ٢٨١ هـ) كان من خيار المسلمين وأعيان المتعبدين.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٣٦، ٤٣٧) وتعليق المعلمي على \"الإكمال\" لابن ماكولا (٣/ ٣٢٦).\n• سريج \"بضم المهملة وفتح الراء آخره جيم\" ابن النعمان، الجوهري، ثقة. وفي النسختين \"شريح\" (بالمعجمة وأخره حاء) مصحفًا.\n• فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، أبويحى المدني (م ١٦٨ هـ). ويقال: فليح لقب. واسمه عبد الملك. صدوق كثير الخطأ. من السابعة (ع).\n• هلال بن علي بن أسامة العامري، المدني ثقة. من الخامسة (ع).","vol":"3","page":5},{"text":"حدثنا القاسم بن نصر البزاز، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فليح، عن هلال، ابن علي، عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت له: أخبرني عن صفة رسول الله - ﷺ - في التوراة، فقال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفحه في القرآن.\nيا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخب بالأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء أن يقولوا لا إله إلا الله، وأفتح به أعينًا عميًا وأذانًا صما، وقلوبًا غلفًا.\nقال عطاء بن يسار، ثم لقيت كعبًا فسألته فما اختلفا في حرف إلا أن كعبًا يقول: أعينًا عمومى وقلوبًا غلفى وآذانًا صمومى.\nورواه البخاري في الصحيح (^١) عن محمد بن سنان عن فليح بن سليمان.\nوقد ذكرنا شواهده وما ورد في معناه عن كعب الأحبار ووهب بن منبه\n_________\n(^١) في البيوع (٣/ ٢١) وأخرجه بنفس الإسناد في الأدب المفرد (ص ٧٢ رقم ٢٤٦) وأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤) بنفس الإسناد. وأخرجه أيضًا (١/ ٣٧٥) من طريق عبد الله بن رجاء قال حدثنا عبد العزيز هو ابن أبي سلمة عن هلال بن أبي هلال علي، عن عطاء بنحوه وقال: رواه البخاري في \"الصحيح\" (في التفسير ٦/ ٤٤) عن عبد الله غير منسوب عن عبد العزيز بن أبي سلمة. قيل هو ابن رجاء. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه أيضًا ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٦٢) من طريق عبد العزيز وفليح كليهما عن هلال به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ١٧٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٩/ ٨٣) من طريق فليح عن هلال به.\nوأورده ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٣٥، ٦٠).\nقول عطاء بن يسار \"ثم لقيت كعبًا\" لم يرد في رواية البخاري وقال الشيخ أحمد شاكر: إن الطبري نقل الكلمات الواردة في كلام كعب من طريق عثمان بن عمر عن فليح فقال: \" عموميا، صموميا، غلوفيا\".\nثم نقلها من رواية موسى بن داود عن فليح فقال \"عمومًا، صمومًا، غلوفًا\". ونسب أحمد شاكر هذه الكلمات إلى عجمة في كلام كعب جاءت فيه من تأثير العبرية أو السريانية في لسانه. راجع \"مسند أحمد\" (١٠/ ١١٥ - ١١٦ رقم ٦٢٢).","vol":"3","page":6},{"text":"وغيرهما في الجزء الخامس من كتاب دلائل النبوة (^١).\n\n[١٣٤٦] أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي القيم بمكة، أخبرنا ابن المظفر بن موسى البزاز، أخبرنا أبو جعفر الطحاوي، أخبرنا الحسين بن بكر حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا صالح بن سعيد عن مقاتل بن حيان في قول الله ﷿: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ (^٢).\nإذ نادى أمتك وهم في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بعثت.\n_________\n(^١) راجع \"الدلائل\" (١/ ٣٧٧ - ٣٨٣).\n\n[١٣٤٦] إسناده: صالح.\n• أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور المروزي شيخ البيهقي. لم أجد له ترجمة في المصادر المتوفرة لدينا. وفي النسختين \"أخبرنا أبو منصور ثنا طاهر بن العباس\".\n• ابن المظفر بن موسى البزاز هو أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى، البغدادي (م ٣٧٩ هـ). محدث العراق في وقته، تقدم في معرفة الرجال، وجمع وصنف وعمر دهرًا، وبعد صيته، وأكثر الحفاظ عنه، مع الصدق والإتقان، وله شهرة ظاهرة، ولكنه دون الدارقطني في الحفظ والمعرفة. قال الخطيب: كان فهمًا، حافظًا، صادقا، مكثرا. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٤) \"التذكرة\" (٣/ ٩٨٠ - ٩٨٣) \"السير\" (١٦/ ٤١٨ - ٤٢٠) \"الميزان\" (٤/ ٤٣) \"لسان الميزان \" (٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤) \"شذرات\" (٣/ ٩٦).\n• أبو جعفر الطحاوي، أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك، الأزدي (م ٣٢١ هـ) كان مبرزًا في علم الحديث وفي الفقه، تفقه بالقاضي أحمد بن أبي عمران الحنفي وجمع وصنف. وانتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة بمصر.\nوكان شافعيًا يقرأ على خاله أبي إبراهيم المزني فقال له يومًا: والله لا جاء منك شيء. فغضب أبو جعفر من ذلك، وانتقل إلى أبي عمران الحنفي.\nترجمته في \"طبقات الشيرازي\" (١٤٢) \"الأنساب\" (٩/ ٥٣) \"وفيات الأعيان\" (١/ ٧١ - ٧٢) \"التذكرة\" (٣/ ٨٠٨ - ٨١١) \"السير\" (١٥/ ٢٧ - ٣١) \"الوافي\" (٨/ ٩ - ١٠) \"لسان الميزان\" (١/ ٢٧٤ - ٢٨٢) \"شذرات\" (٢/ ٢٨٨).\n• الحسين بن بكر كذا في النسختين ولعله: الحسن بن بكر بن عبد الرحمن المروزي نزيل مكة.\nصدوق. من الحادية عشرة (ت).\n• إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى ثقة فاضل. من التاسعة (ع).\n• صالح بن سعيد المروزي قال أبو حاتم: شيخ مروزي. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٥٩) وراجع \" الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥).\n• مقاتل بن حيان النبطي، أبوبسطام البلخي صدوق فاضل. من السادسة (م-٤). وهذا التفسير ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤١٩) ونسبه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي نصر السجزي في الإبانة. وذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٣٩١).\n(^٢) سورة القصص (٢٨/ ٤٦).","vol":"3","page":7},{"text":"<span data-type='title' id=toc-89>فصل \"في خلق رسول - ﷺ - وخلقه</span>\"\nقد ذكرنا في كتاب دلائل النبوة حديث هند بن أبي هالة (^١) في حلية رسول الله - ﷺ - وحديث أم معبد (^٢) وحديث غيرهما (^٣) في صفة رسول الله - ﷺ - ونحن نشير ها هنا إلى طرف منها.\n\n[١٣٤٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرئ على مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سمع أنس بن مالك يقول: \"كان رسول الله - ﷺ - ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق، ولا بالَادم، وليس بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء - ﷺ -.\nأخرجاه (^٤) في الصحيح من حديث مالك.\n_________\n(^١) راجع \"الدلائل\" (١/ ٢٨٥ - ٢٩٢) وسيأتي قريبا.\n(^٢) انظر المرجع المذكور (١/ ٢٧٦ - ٢٨٤).\n(^٣) راجع (١/ ٢٦٨ - ٢٧٥).\n\n[١٣٤٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أبو عبد الرحمن، البصري (م ٢٢١ هـ) ثقة عابد.\nكان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في \"الموطأ\" أحدا. من صغار التاسعة (خ م دت س).\n• ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أبو عثمان المدني، المعروف بربيعة الرأي (م ١٣٦ هـ) واسم أبيه فروخ. ثقة فقيه مشهور. من الخامسة (ع).\n(^٤) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٤ - ١٦٥) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك … فذكره.\nوأخرجه في اللباس (٧/ ٥٧)، وفي \"التاريخ الصغير\" (ص ١٨) عن إسماعيل عن مالك به.\nوأخرجه مسلم في الفضائل (٢/ ١٨٢٤ رقم ١١٣) عن يحيى بن يحيى عن مالك به.\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٢٣٦) من طريق يحيى والقعنبي عن مالك به.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٥٩٢ رقم ٣٦٢٣) من طريق قتيبة بن سعيد ومعن بن عيسى عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" للإمام مالك (ص ٩١٩).\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤١٣) عن معن بن عيسى عن مالك، وعن عبد الله بن مسلمة وخالد بن مخلد عن سليمان بن بلال، كلاهما عن ربيعة فذكره ببعضه.\nومن طريق سليمان بن بلال عن ربيعة أخرجه مسلم (٢/ ١٨٢٥) ولم يسق لفظه، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٧٠). =","vol":"3","page":8},{"text":"وقد روينا عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك قال: قبض النبي - ﷺ - وهو ابن ثلاث وستين سنة.\n\n[١٣٤٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، حدثنا محمد بن عمار بن عطية، حدثنا محمد بن عمرو زنيج، حدثنا حكام، عن عثمان بن\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ٣٦٤٣) من طريق إسماعيل عن ربيعة بنحوه.\nوأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٤) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٠١) عن يحيى بن بكير عن الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة، نحوه.\nقوله \"الأبيض الأمهق\" أي شديد البياض الذي لا يخالطه الحمرة.\nو\"لا بالآدم\" أي شديد الأدمة. وإنما كان يخالط بياضه الحمرة. والعرب قد تطلق على من كان كذلك أسمر. ولهذا جاء في حديث أنس عند أحمد (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٧). والبزار، وأبي يعلى (٦/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٣٧٤١) وابن منده، وابن حبان في \"صحيحه\" (ص ٥٢١ رقم ٢١١٥ - موارد) أن النبي - ﷺ - كان أسمر. وأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وإسناده صحيح كما صرح به ابن حجر في \"فتح الباري\" (٦/ ٥٦٩).\nوروي عن علي أنه - ﷺ - كان أزهر اللون، أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٠٦) وجاء ذلك في حديث أنس عند البخاري ومسلم، من رواية سعيد بن أبي هلال عن ربيعة عنه.\nوجاء في رواية علي عند الطيالسى (ص ٢٥) والترمذي (٥/ ٥٩٩ رقم ٣٦٣٨) والحاكم (٢/ ٦٠٦) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٠٦) أنه - ﷺ - كان أبيض مشربا بياضه بحمرة.\nوعن أبي الطفيل أنه - ﷺ - كان أبيض مليح الوجه.\nأخرجه مسلم (٢/ ١٨٢٠ رقم ٩٨) وأبو داود (٥/ ١٨٦ رقم ٤٨٦٤) وأحمد (٥/ ٤٥٤) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\nقال ابن حجر: وتبين من مجموع الروايات أن المراد بالسمرة الحمرة التي تخالط البياض، وأن المراد بالبياض الثبت ما يخالطه الحمرة، والمنفي ما لا يخالطه، وهو الذي تكره العرب لونه وتسميه أمهق.\nقوله \"ليس بالجعد القطط، ولا بالسبط\".\nالجعودة في الشعر أن لا يتكسر ولا يسترسل. والسبوطة ضده، والقطط: الشديد الجعودة.\nفكأنه أراد أن شعر النبي - ﷺ - كان وسطا بين الجعودة والسبوطة.\n\n[١٣٤٨] إسناده: فيه مستور، وشيخ البيهقي متكلم فيه.\n• محمد بن عمار بن عطية السكري الرازي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٣) ولم يبين حاله.\n• محمد بن عمرو بن بكر الرازي، أبو غسان، زُنيج (م ٢٤١ هـ) ثقة. من العاشرة (م دق) وفي (ن) \"محمد بن عمرو بن زُنيج\" خطأ.\n• حكام هو ابن سلم الرازي. مرّ.\n• عثمان بن زائدة، القرئ، أبو محمد، الكوفي العابد. ثقة، زاهد. من التاسعة (م).\n• الزبير بن عدي، الهمداني، أبو عبد الله الكوفي (م ١٣١ هـ) ثقة. من الخامسة (ع).","vol":"3","page":9},{"text":"زائدة، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك قال: \"قبض النبي - ﷺ - وهو ابن ثلاث وستين، وقبض أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين، وقبض عمر وهو ابن ثلاث وستين\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن زنيج.\nوكذا قال الزهري عن عروة عن عائشة (^٢)، وعمرو بن دينار (^٣) وأبو جمرة (^٤) عن ابن عباس وقال ابن عباس في روايتهما: أقام رسول الله - ﷺ - بمكة ثلاث عشرة سنة.\n_________\n(^١) في الفضائل (٢/ ١٨٢٥).\nومن هذا الوجه أخرجه البخاري في \"التاريخ الصغير\" (ص ١٨).\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٢٣٧ - ٢٣٨) من وجه أخر عن زنيج به.\nوهذا مخالف لما سبق من رواية أنس من أنه - ﷺ - توفي على رأس ستين سنة، ورواية وفاته عن ثلاث وستين أصح. وبه قال الجمهور.\n(^٢) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٤) وفي المغازي (٥/ ١٤٤) ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨٢٥ رقم ١١٠).\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" أيضًا (١/ ١/ ٨) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٠٦ رقم ٣٦٥٤) والمؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٢٣٨) وابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٣٠٩).\n(^٣) حديث عمرو بن دينار عن ابن عباس.\nأخرجه البخاري في \"مناقب الأنصار\" (٤/ ٢٥٣) وفي \"التاريخ الصغير\" (ص ١٧) وفي \"الكبير\" (١/ ١/١٠) ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨٢٦ رقم ١١٧) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٠٦) والمؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٢٣٨) وفي \"السنن\" (٦/ ٢٠٨) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨٦) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١١٠ رقم ١١٢٠٥).\n(^٤) حديث أبي جمرة الضبعي عن ابن عباس.\nأخرجه مسلم في الفضائل (٢/ ١٨٢٦ رقم ١١٨) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٨) وفي \" الصغير\" (ص ١٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨٥) والمؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٢٣٩) وفي \"السنن\" (٦/ ٢٠٨). وروي عن عكرمة عن ابن عباس نحوه.\nأخرجه البخاري في \"مناقب الأنصار\" (٤/ ٢٥٣) وفي \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٨) وفي \"الصغير\" (١٧) والترمذي في المناقب (٥/ ٥٩١ رقم ٣٦٢٢) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٢٢٨) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٠٨) وفي \"الدلائل\" (٧/ ٢٣٩) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨٥).\nوروي من حل يث معاوية بن أبي سفيان.\nأخرجه مسلم في الفضائل (٢/ ١٨٢٦، ١٨٢٧ رقم ١١٩ - ١٢٥) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٠٥) والبخاري في \"التاريخ الصغير\" (ص ١٨) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨٧) والمؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٢٣٩).\nوجمع ابن سعد في طبقاته هذه الروايات (٢/ ٣٠٩).","vol":"3","page":10},{"text":"وقال عمار بن أبي عمار (^١) عن ابن عباس: خمس عشرة سنة ورواية أبي جمرة وعمرو أولى أن تكون محفوظة (^٢).\n\n[١٣٤٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حجيب، حدثنا أبو داود، حدثنا المسعودي، عن عثمان بن عبد الله\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في الفضائل (٢/ ١٨٢٧ رقم ١١٢، ١٢٢) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٠٥) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٢٢٢، ٢٩٠) وابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٣١٠) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨٦) وأبو يعلى في \"المسند\" (٤/ ٣٣٨ رقم ٢٤٥٢، ٥/ ٦ رقم ٢٦١٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٨٨ رقم ١٢٨٤٣، ١٢٨٤٤) والحاكم (٢/ ٦٢٧) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٢٠٧) وفي \"الدلائل\" (٧/ ٢٤٠). وروي مثله عن يوسف بن مهران عن ابن عباس.\nأخرجه أحمد (١/ ٢١٥) وابن سعد (٢/ ٣١٥) وأبو يعلى (٤/ ٣٠٢ رقم ٢٤١٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٨٨ رقم ١٢٨٤٥).\n(^٢) وهو القول المشهور الذي عليه الجمهور أنه - ﷺ - وهو ابن ثلاث وستين سنة.\nقال ابن حجر: وكل من روي عنه من الصحابة ما يخالف المشهور جاء عنه المشهور، وهم ابن عباس وعائشة وأنس. ولم يختلف على معاوية أنه عاش ثلاثًا وستين سنة. وبه جزم سعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد وقال أحمد: هو الثبت عندنا. راجع \"فتح الباري\" (٨/ ١٥١).\n\n[١٣٤٩] إسناده: فيه لين.\n• السعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله، ثقة اختلط بأخرة.\n• عثمان بن عبد الله بن هرمز، ويقال: عثمان بن مسلم بن هرمز، فيه لين. من السادسة (ت عس).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (١٧/ ٩٨) وقال النسائي: ليس بذاك. راجع \"الميزان\" (٣/ ٥٣).\nوالحديث آخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥).\nومن طريقه أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٦٩).\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ\" (١/ ١/٨) والترمذي في المناقب (٥/ ٥٩٨ رقم ٣٦٣٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٠٦) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٦٨) من طريق أبي نعيم، وأحمد عن وكيع (١/ ٩٦، ١٢٧) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤١١) عن أبي نعيم وأبي النضر هاشم بن القاسم، كلهم عن السعودي عن عثمان بن عبد الله بن هرمز به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٩٦) عن وكيع عن المسعودي ومسعر معا عن عثمان.\nوالمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٦٨) من طريق أبي نعيم عنهما عن عثمان.\nوعثمان ضعفه النسائي، لكن له متابعة من عبد الملك بن عمير عن نافع.\nرواه ابن أبي شيبة في \"الصنف\" (١١/ ٥١٤) وأحمد في \"المسند\" (١/ ١٣٤) عن شريك عنه به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٣٦٩) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (ص ٥٢١ رقم ٢١١٧ - موارد).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في \"زوائد المسند\" عن ابن أبي شيبة وعلي بن حكيم وإسماعيل ابن بنت السدي جميعًا عن شريك. =","vol":"3","page":11},{"text":"ابن هرمز، عن نافع بن جبير، عن علي بن أبي طالب قال: \"كان رسول الله - ﷺ - ليس بالقصير ولا بالطويل، ضخم الرأس واللحية، شثن الكفين والقدمين، ضخم الكراديس، مشربا وجهه حمرة، طويل المسربة، إذا مشى تكفأ تكفؤا كانه ينحط من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله - ﷺ -\".\n_________\n= وأخرجه عبد الله أيضًا (١/ ١١٧) عن علي بن الحسن بن سليمان، عن أبي خالد الأحمر عن عثمان عن أبي عبد الله المكي عن نافع به.\nوقال الشيخ شاكر: إن الصواب عثمان بن أبي عبد الله المكي. راجع \"تعليقه\" على الحديث (٩٤٤ - ٢/ ١٩١ - ١٩٢).\nوأخرجه عبد الله أيضًا (١/ ١١٦ - ١١٧) عن سريج عن يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن صالح بن سَعيد أوسُعيد عن نافع به.\nوهو سند لا بأس به.\nوعند أحمد (١/ ١٢٧) سند أخر هو وكيع عن مجمع بن يحيى، عن عبد الله بن عمران الأنصاري عن علي.\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤) من طريق يعلى بن عبيد عن مجمع عن عبد الله ابن عمران الأنصاري عن رجل من الأنصار عن علي.\nوعبد الله بن عمران الأنصاري ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٣٠) فقال عبد الله ابن عمران، ويقال عبد الله بن عمر عن رجل عن علي روى عنه مجمع بن يحيى. سمعت أبي يقول ذلك.\nفهناك سقط في المسند الذي في المسند، ولم يتنبه له الشيخ أحمد شاكر.\nوأخرجه أحمد (١/ ٨٩، ١٠١) وأبو يعلى (١/ ٣٠٤ رقم ٣٧٠) عن محمد بن الحنفية عن علي بنحوه، وإسناده حسن.\nوهذه الطرق المتعددة يقوي بعضها بعضا.\nقوله \"شَثن الكفين والقدمَيْن\" يريد أنهما يميلان إلى الغلظ والقصرِ. وقيل: هو الذي في أنامله غِلظٌ بلا قصر. ويُحمد ذلك في الرجال لأنه أشد لقبضهم، ويذم في النساء.\nأضخم الكراديس\" الكراديس جمع كردوس، وهي رءوس العظام. وقيل: هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين، أراد أنه ضخم الأعضاء.\n\"طويل المسربة\" (بفتح الميم وسكون المهملة وضم الراء): الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة. \"تكفَّأ تكفَّأ\" أي تمايل إلى القدام.\n\"ينحط من صبب\" أي يسقط من موضع منحدر من الأرض.\nيريد أنه كان يمشي مشيا قويا يرفع رجليه من الأرض رفعا بائنا، لا كمن يمشي اختيالا ويقارب خُطاه تنعُّما. راجع \"النهاية\" في غريب الأثر.","vol":"3","page":12},{"text":"[١٣٥٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عمر بن عبد الله، مولى غفرة، قال حدثني إبراهيم بن محمد- وهو من ولد علي ﵁- قال كان علي ﵁ إذا نعت رسول الله - ﷺ - قال: \"لم يكن بالطويل، ولا بالقصير، كان ربعة (^١) من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا السبط، كان جعدًا رجلًا لم يكن بالطهم ولا المكلثم، وكان في الوجه تدوير، أبيض مشربا، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش، أجرد (^٢) شثن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي على صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأرحب الناس صدرًا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة (^٣) وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله - ﷺ -.\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين وعلي بن حجر وأحمد بن عبدة قالوا حدثنا عيسى بن يونس … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال\n_________\n[١٣٥٠] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن عبد الله مولى غفرة: ضعيف.\n• إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب، أبوه محمد بن الحنفية صدوق. من الخامسة (ت عس ق) ولم يُدرك علي بن آبي طالب.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"\"الدلائل\" (١/ ٢٦٩) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٥٩٩ رقم ٣٦٣٨) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤١١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥١٢) وأبو الشيخ في أخلاق النبىِ - ﷺ - (٥٠ - ٥١) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٢٨٣) من طريق عيسى بن يونس عن عمر مولى غفرة به.\nوروى هذا الحديث أبو عبيد القاسم بن سلام في \"غريب الحديث\" (٣/ ٢٣) عن أبي إسماعيل المؤدب عن عمر مولى غفرة بنحوه.\nوقال الترمذي: إسناده ليس بمتصل لأن إبراهيم بن محمد لم يسمع من جدّه علي.\nوسيأتي تفسير الكلمات الواردة في الحديث.\n(^١) رَبْعَة: أي بين الطويل والقصير.\n(^٢) أجرد: هو الذي ليس على بدنه شعر، ولم يكن - ﷺ - كذلك. وإنما أراد أن الشعر كان في أماكن من بدنه كالسربة والساعدين والساقين فإن ضد الأجرد الأشعر وهو الذي على جميع بدنه شعر.\n(^٣) يقال: فلان ليّن العريكة، إذا كان سلسا مطواععا منقادا، قليل الخلاف والنفور.","vol":"3","page":13},{"text":"لم يكن بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد.\nوقال: جليل المشاش والكتد، أجرد ذو مسربة.\nوقال أبو جعفر (^١) سمعت الأصمعي يقول في تفسير صفة النبي - ﷺ -: الممغط: الذاهب طولا.\nوالمتردد: الداخل بعضه في بعض قصرًا.\nفأما القطط: الشديد الجعودة، والرجل الذي في شعره حجونة أي تثن (قليلًا).\nوأما المطهم (^٢): فالبادن الكثير اللحم.\nوالمكلثم (^٣): المدور الوجه يعني يقول ليس كذلك.\nوالمشرب: الذي في بياضه حمرة.\nوالأدعج (^٤): الشديد سواد العينين.\nوالأهدب: الطويل الأشفار.\nوالكتد: مجمع الكتفين وهو الكاهل.\nوالمسربة: هو الشعر الدقيق الذي كأنه قضيب من الصدر إلى السرة.\nوالشثن: الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين.\nوالتقلع: أن يمشي بقوة.\nوالصبب: الحدور، تقول: انحدرنا في صبوب وصبب.\nوقوله: جليل المشاش يريد رءوس المناكب.\nوالعشرة: الصحبة.\nوالبديهة: المفاجأة.\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٥/ ٥٩٩) وراجع \"د لائل النبوة\" للمؤلف (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣).\n(^٢) وقيل في تفسير المطهم: المنتفخ الوجه، وقيل: الفاحش السمن، وقيل: النحيف الجسم، وهو من الأضداد.\n(^٣) المكلثم: من الكلثمة وهو من الوجوه: القصير الحنك، المدني الجبهة، المستدير مع خفة اللحم. أراد أنه كان أسيل الوجه ولم يكن مستديرا يعني كاملا بل كان فيه تدوير ما.\n(^٤) يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد. وقيل الدعج: شدة سواد العين في شدة بياضها.","vol":"3","page":14},{"text":"[١٣٥١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبجب، حدثنا أبو داود، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق قال قيل للبراء: \"أكان وجه رسول الله - ﷺ - كالسيف؟ قال: لا، بل كالقمر\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي نعيم عن زهير.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث جابر بن سمرة غير أنه قال: لا، بل مثل الشمس والقمر مستديرًا.\nقال الإمام أحمد ﵀: وروينا في رواية أخرى عن جابر بن سمرة أنه قال:\n\"رأيت النبي - ﷺ - في ليلة إضحيان (^٣) وعليه حلة حمراء فجعلت انظر إليه وإلى القمر فلهو كان أحسن في عيني من القمر\".\n\n[١٣٥٢] أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل\n_________\n[١٣٥١] إسناده: صحيح.\n• زهير هو ابن معاوية، ثقة إلا أن سماعه من أبي إسحاق بأخرة (ع).\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله، ثقة إلا أنه اختلط بأخرة.\n(^١) في المناقب (٤/ ١٦٥).\nكما أخرجه هو يخما \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/١٠) والدارمي في المقدمة من \"سننه\" (ص ٣٢) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤١٦ - ٤١٧) والمؤلف في \"دلائل النبوة \" (١/ ١٩٥) عن أبي نعيم عن زهير به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٩٩) عن زهير.\nومدار الحديث على زهير، وأخرجه أحمد (٤/ ٢٨١) والترمذي في المنا قب (٥/ ٥٩٨ رقم ٣٦٣٦)\nوالبغوي في \"زوائد مسند ابن الجعد\" (٢/ ٩٢٨ رقم ٢٦٦٦) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٩٥).\nقال ابن حجر: كان السائل أراد أنه مثل السيف في الطول، فرد عليه البراء فقال: \"بل مثل القمر\" أي في التدوير.\nويحتمل أن يراد مثل السيف في اللمعان والصقالة فقال: بل هو فوق ذلك.\nوعدل إلى القمر لجمعه الصفتين من التدوير واللمعان. \"فتح الباري\" (٦/ ٥٧٣).\n(^٢) وانظر الحديث الآتي برقم (١٣٥٣).\n(^٣) إضحيان: مقمرة مضيحة لا غيم فيها.\n\n[١٣٥٢] إسناده: ضعيف.\n• المحاربي، عبد الرحمن بن محمد. ثقة (ع).\n• أشعث هو ابن سوار الكندي، قاضي الأهواز (م ١٣٦ هـ) ضعيف. من السادسة (بخ م ت س ق) ضعفه الدارقطني والنسائي وابن معين في رواية. وفي رواية أخرى عنه أنه ثقة. وقال ابن حبان: فاحش الخطأ، كثير الوهم. وقال ابن عدي: لم أجد له متنا منكرا، وإنما يغلط في الأحايين في الأسانيد ويخطئ. راجع \"المجروحين\" لابن حبان (١/ ١٦٢) \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٣٦٢ - ٣٦٥) \"الميزان\" (١/ ٢٦٤). =","vol":"3","page":15},{"text":"الأحمسي، حدثنا المحاربي، عن أشعث، عن أبي إسحاق عن جابر بن سمرة قال رأيت النبي - ﷺ - … فذكر هذا الحديث الأخير.\n\n[١٣٥٣] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان النبي - ﷺ - قد شمط مقدم رأسه (ولحيته) (^١)، وكان إذا ادهن ومشطه لم أره، وإذا شعث رأيته، وكان كثير الشعر (^٢) واللحية فقال له رجل وجهه كالسيف؟ قال: وجهه مثل الشمس والقمر (^٣) مستديرا، قال ورأيت خاتمه عند كتفه (^٤) مثل بيضة الحمامة يشبه جسده.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٥) من وجه آخر عن إسرائيل.\n_________\n= والحديث أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٨ رقم ٢٨١١) وفي \"الشمائل \" (١٧ رقم ٩) والدارمي في \"المقدمة\" (ص ٣٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٦) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - (ص ١١٢) والطبراني في \"الكبير\" (ج ٢ رقم ١٨٤٢) من طريق أشعث بن سوار عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٩٦) بهذا الإسناد، ومن وجه أخر عن الأشعث به.\n\n[١٣٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو يحى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد وفي (ن) \"يحيى بن أبي مسرة\".\n(^١) زيادة من الدلائل والمصادر الأخرى.\n(^٢) رواية مسلم \"كثير شعر اللحية\".\n(^٣) قال الحافظ ابن حجر: وإنما قال \"مستديرا\" للتنبيه على أنه جمع الصفتين لأن قوله\"مثل السيف\" يحتمل أن يريد به الطول أو اللمعان، فرده المسئول ردا بليغا ولما جرى التعارف في أن التشبيه بالشمس إنما يراد به غالبا الإشراق، والتشبيه بالقمر يراد به الملاحة دون غيرهما أتى بقوله \"مستديرا\"، إشارة إلى أنه أراد التشبيه بالصفتين معا: الحسن والاستدارة. \" فتح الباري، (٦/ ٥٧٣).\n(^٤) في (ن) \"فتقه\".\n(^٥) في المناقب (٢/ ١٨٢٣ رقم ١٠٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله (يعني ابن موسي) عن إسرائيل … فذكره.\nوهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (١١/ ٥١٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٠٤) عن عبد الرزاق، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١١٦) من طريق عبيد الله، وابن سعد في \"الطبقات\" مختصرا (١/ ٤١٦، ٤٢٥) عن عبيد الله وأبي نعيم، وكذا المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٣٥) من طريقهما، وأيضًا (١/ ٢٦٢) من طريق أبي نعيم فقط.\nوالطبراني في \"الكبير، (ج ٢ رقم ١٩٢٦) مختصرا من طريق وكيع، كلهم عن إسرائيل به.","vol":"3","page":16},{"text":"[١٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد الأحمسي حدثنا الحسين بن حميد، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد الله بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي، عن أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال قلت للربيع: صفي لي رسول الله - ﷺ - فقالت: \"يا بني لو رأيته رأيت الشمس طالعة\".\n\n[١٣٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا أبو مسلم، عن الحجاج بن المنهال، حدثني (^١) حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - أزهر اللون، كان عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفا. ولا مسست حريرة، ولا ديباجة ألين من كفه، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحته، مسكة (ولا عنبرة) ولا غيرهما - ﷺ -\".\nأخرجه مسلم (^٢) من حديث حماد.\n_________\n[١٣٥٤] إسناده: ضعيف وفيه من لم أعرفه.\n• أبو سعيد الأحمصي، أحمد بن محمد بن عمرو، لم أظفر بترجمته في المصادر المتوفرة لدينا.\n• الحسين بن حميد هو الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، أبو عبيد الله الخزاز الكوفي (م ٢٨٢ هـ).\nكذبه مطين واتهمه ابن عدي. وقال الخطيب: كان فهمًا عارفا، وله كتاب مصنف في التاريخ.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٨) و\"الكامل\" (٢/ ٧٧٧) و\"الميزان\" (١/ ٥٣٣) و\"لسان الميزان\" (٢/ ٢٨٠).\n• أسامة بن زيد هو الليثي، أبو زيد المدني (م ١٥٣ هـ) صدوق يهم. من السابعة (خت م- ٤).\n• أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر مقبول. من الرابعة (٤) وقال أبو حاتم: منكر الحديث ولا يسمى.\n• الرُّبَيع هي بنت معوّذ بن عفراء الأنصارية من صغار الصحابة.\nوالحديث أخرجه الدارمي في \"المقدمة\" (ص ٣١) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٧٤ رقم ٦٩٦) والفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ٢٨٣) ومن طريقه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٠٠) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي عن عبد الله بن موسى به.\nورواه المؤلف في في \"الدلائل\" من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن عبد الله به.\nوراجع \"ابن كثير\" (٦/ ١٢ - ١٣).\n\n[١٣٥٥] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أظفر بترجمة لشيخ الحاكم.\n• أبو مسلم هو الكجي، إبراهيم بن عبد الله بن مسلم.\n(^١) في (ن) \"حمد ومن ثنا حماد\" وصححه في الأصل.\n(^٢) في الفضائل (٢/ ١٨١٥ رقم ٨٢) عن أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، حدثنا حبان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت عن أنس فذكره.\nوأخرجه الدارمي (ص ٣١) عن حجاج بن منهال به. =","vol":"3","page":17},{"text":"[١٣٥٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت، عن أنس قال: \"خدمت النبي - ﷺ - عشر سنين فما قال لي أف قط، ولا قال لشيء مما يصنعه الخادم لم فعلت كذا وكذا؟ أو هلا فعلت كذا وكذا؟ \".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي الربيع.\n_________\n= وأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٨، ٢٧٠) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤١٣) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٥٥) من طرق عن حماد بن سلمة.\nورواه مسلم (٢/ ١٨١٤ رقم ٨١) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٥٥) من طريق جعفر بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة عن ثابت به.\nومن طريق سليمان عن ثابت أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٢).\nوأخرجه البخاري مختصرا في المنافب (٤/ ١٦٧) عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس به.\nوأخرجه الدارمي (٣١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٧) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٥٤).\nوروي عن عمارة عن ثابت.\nأخرجه أحمد (٣/ ٢٦٥) وأبوبعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٢٨ رقم ٣٤٠٠).\nورواه حميد عن أنس ببعضه.\nأخرجه البخاري في الصيام (٢/ ٢٤٤) وأحمد (٣/ ١٠٧، ٢٠٠، ٢٥٩، ٢٦٧).\nوأبو يعلى في \"المسند\" (٦/ ٤٠٥ رقم ٣٧٦١، ٣٧٦٢، ٤٦٣ رقم ٣٨٦٦).\nورواه أبو يعلى (٥/ ١٦٩ رقم ٢٧٨٤) من طريق الحسن عن أنس.\n\n[١٣٥٦] إسناده: صحيح.\n• أبو الربيع هو الزهراني الحافظ، سليمان بن داود العتكي.\n(^١) في الفضائل (٢/ ١٨٠٤ رقم ٥١) عن سعيد بن منصور وأبي الربيع قالا حدثنا حماد بن زيد به.\nوعن أبي الربيع أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٠٤ رقم ٣٣٦٧).\nوأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٧) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٣١ - ٣٢) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣١٢) من طريق حماد بن زيد به.\nوأخرجه أبو الشيخ (٣٦ - ٣٧) من طرق أخرى عن ثابت.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٧٩ رقم ٢٧٧) عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد وسليمان بن المغيرة عن ثابت به.\nوأخرجه البخاري في الأدب من \"صحيحه\" (٧/ ٨٣) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٢٥٥) ومسلم (٢/ ١٨٠٤) ولم يسق لفظه، من طريق سلام بن مسكين عن ثابت بنحوه.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٣٣ رقم ٧٤٧٤) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٩/ ٤٤٣)، =","vol":"3","page":18},{"text":"[١٣٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب وسعيد قالا حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - من أجمل الناس ومن أجود الناس ومن أشجع الناس\".\nرواه البخاري (^١) عن سليمان.\nورواه مسلم (^٢) عن سعيد بن منصور.\n_________\n= وابن المبارك في \"الزهد\" (٢١٨ رقم ٦١٦)، وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١٩٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦) من طريق سليمان بن المغيرة بنحوه.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٨٨ رقم ٢٠١٥) وابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (١/ ١٥٦ رقم ٣٥٢) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت نحوه.\nومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٣٥).\nوأخرجه البخاري في الوصايا (٣/ ١٩٥) وفي الديات (٨/ ٩٤٣) ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨٠٤ رقم ٥٢) وأحمد (٣/ ١٠١، ٢٦٥) وابن سعد في \"الطبقات\" (٧٨/ ١٩) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٩/ ٤٤٣) عن معمر عن ثابت نحوه.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٢٤، ٢٠٠، ٢٥٦) وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٩) من طريق حميد عن أنس. وفيه \"خدمت النبي - ﷺ - تسع سنين\".\nوكذا ورد مدة خدمته تسع سنين في رواية سعيد بن أبي بردة عن أنس، وإسحاق بن أبي طلحة عن أنس عند مسلم. ولا تعارض فإن الذي قال تسع سنين ألغى الكسر. راجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٤٥٩ - ٤٦٥).\n\n[١٣٥٧] إسناده: صحيح.\n• سعيد هو ابن منصور.\n• وحماد هو ابن زيد.\n(^١) في الجهاد (٣/ ٢٢٨) وأخرجه في الجهاد أيضًا (٣/ ٢٠٩) عن أحمد بن عبد الملك بن واقد، و(٤/ ٢٧) عن قتيبة بن سعيد، وفي الأدب (٧/ ٨١ - ٨٢) عن عمرو بن عون، كلهم عن حماد بن زيد بنحوه.\n(^٢) في الفضائل (٢/ ١٨٠٢ رقم ٤٨) عن يحيى بن يحيى وسعيد بن منصور، وأبي الربيع العتكي، وأبي كامل، كلهم عن حماد بن زيد.\nوفي الحديث قصة، وهي كما جاء في رواية مسلم: ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله - ﷺ - راجع، وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عُري، في عنقه السيف وهو يقول: لم تُراعوا، لم تُراعوا. وقال: \"وجدناه بحرا\" أو \"إنه لبحر\".\nوالحديث أخرجه أيضًا الترمذي في الجهاد (٤/ ١٩٩ رقم ١٦٨٧) عن قتيبة بن سعيد، =","vol":"3","page":19},{"text":"ورويناه عن أبي التياح (^١) عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - أحسن الناس خلقا\".\n_________\n= وابن ماجه في الجهاد أيضًا (٢/ ٩٢٦ رقم ٢٧٧٢) عن أحمد بن عبدة، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٧) عن يونس، و(٣/ ١٨٥) عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي كامل، و(٣/ ٢٧١) عن عفان، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٧٣) عن عفان بن مسلم وسعيد بن منصور، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٦٠) من طريق أبي الربيع، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٥١) من طريق سعيد بن منصور، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٧٠) من طريق سليمان بن حرب، ومسدد وأبي الربيع وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، كلهم عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس به.\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣١٣) بنفس الإسناد والمتن.\nورويت القصة من حديث قتادة عن أنس دون قوله \"كان النبي - ﷺ - أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس\".\nوأخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٤٤) وفي الجهاد (٣/ ٢١٦، ٢١٨، ٢١٩، ٤/ ١٠) وفي الأدب (٧/ ١٢٢) ومسلم في الفضائل (١٨٠٣ رقم ٤٩) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٦٣ رقم ٤٩٨٨) والترمذي في الجهاد (٤/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ١٦٨٥، ١٦٨٦) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٦ رقم ٢٩٦٢، ٣٤٠ رقم ٢٩٦٩، ٣٥٥ رقم ٢٩٩٨، ٤٤٤ - ٤٤٥ رقم ٣١٥٢، ٦/ ٧ - ٨ رقم ٣٢٢٣، ١٧ رقم ٣٢٤٢) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٥، ٢٠٠).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٢٧) ومن طريقه أحمد (٣/ ١٦٣) عن معمر عن ثابت. وأخرجه البخاري (٣/ ٢١٩) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٢٦١) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٠٠) من حديث محمد بن سيرين عن أنس.\nوقال ابن حجر: اقتصار أنس على هذه الأوصاف الثلاث من جوامع الكلم لأنها أمّهات الأخلاق. فإن في كل إنسان ثلاث قوى: أحدها الغضبية، وكمالها الشجاعة، ثانيها الشهوانية، وكمالها الجود، وثالثها العقلية، وكمالها النطق بالحكمة. وقد أشار أنس إلى ذلك بقوله \"أحسن الناس\" لأن الحسن يشمل القول والفعل، ويحتمل أن يكون المراد باحسن الناس حسن الخلقة، وهو تابع لاعتدال المزاج الذي يتبع صفاء النفس الذي منه جودة القريحة التي تنشا عنها الحكمة. قاله الكرماني. راجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٤٥٧).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣١٢ - ٣١٣) بسنده عن شيبان بن فروخ عن عبد الوارث عن أبي التياح عن أنس قال:\nكان رسول الله - ﷺ - أحسن الناس خلقا. وكان لي أخ يقال له أبوعمير، أحسبه قال: كان فطيما فكان إذا جاء رسول الله - ﷺ - فرأه قال: يا أباعمير ما فعل النُغير؟\nقال: فكان يلعب به. رواه مسلم عن شيبان بن فروخ.\n(قلت) أخرجه مسلم في الآداب (١٦٩٢ رقم ٣٠) حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبوالتياح، حدثنا أنس بن مالك- ح. =","vol":"3","page":20},{"text":"[١٣٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وهناد بن السري، قالا: أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - ضرب خادمًا قط (ولا ضرب امرأة له قط) (^١) ولا ضرب بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن يكون لله، فإذا كان لله انتقم منه، ولا عرض له أمران إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه - ﷺ -\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن أبي كريب عن أبي معاوية.\n_________\n= وحدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - أحسن الناس خلقا … فذكره.\nوأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١١٩) عن مسدد عن عبد الوارث.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"الصنف\" (٨/ ٣٣٢) وأحمد في المسند\" (٣/ ٢٧٠) وابن سعد في \"طبقاته\" (١/ ٣٦٤) عن عفان، عن عبد الوارث به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٢١٢) عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٦) من طريق عبد الوارث عن أبي التياح عن الصادق. كذا في النسخة المطبوعة وهو تصحيف كان يجب تصحيحه إلى\"أنس\" فابو التياح لم يذكر بين الرواة عن جعفر الصادق. ولكن محقق النسخة المطبوعة لم يتنبه لذلك.\n\n[١٣٥٨] إسناده: صحيح.\n(^١) زيادة من الدلائل.\n(^٢) في الفضائل (٢/ ١٨١٤ رقم ٧٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا حدثنا عبدة ووكيع- ح.\nوحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية كلهم عن هشام …\nولم يذكر لفظه بل أحاله على حديث أبي كريب عن أبي أسامة، عن هشام.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٦٨) وابن سعد (١/ ٣٦٧) عن وكيع مختصرا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٢٩) وهناد في \"\"الزهد\" (٢/ ٥٩٧ رقم ١٢٦٦) عن أبي معاوية.\nوأخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦٣٨ رقم ١٩٨٤) عن ابن أبي شيبة، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٠٦) عن وكيع عن هشام به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٣١، ٢٨١) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - (٣٥) من طريق هشام بن عروة عن أبيه.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٩٢) بنفس الإسناد، وفي \"الدلائل\" (١/ ٣١١ - ٣١٢) من طريق محمد بن حماد الأبيوردي عن أبي معاوية به، و(١/ ٣١١) من طريق أي أسامة عن هشام بنحوه. =","vol":"3","page":21},{"text":"[١٣٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم، وأبو عمر قالا حدثنا همام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام بن عامر الأنصاري أنه حدثه قال قلت يا أم المؤمنين- يعني عائشة- حدثيني عن خلق رسول الله - ﷺ - قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خلق رسول الله - ﷺ - كان القرآن.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١).\nقال البيهقي ﵀: وروينا عن الحسن، عن سعد بن هشام قال قلت لعائشة ﵂ ما كان خلق رسول الله - ﷺ -؟\n_________\n= وأخرجه أيضًا (١/ ٣١٠ - ٣١١) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة.\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٩/ ٤٤٢) وعنه أحمد (٦/ ٢٣٢) عن معمر عن الزهري عن عروة بنحوه.\nورواه من طريق الزهري مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٠٣) والبخاري في المناقب (٤/ ١٦٦ - ١٦٧) وفي الأدب (٧/ ١٠١) وفي الحدود (٨/ ١٦) ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٣ رقم ٧٧) وأبو داود في الأدب مختصرا (٥/ ١٤٢ رقم ٤٧٨٦) وأحمد (٣/ ١١٤، ١١٦، ١٣٠، ١٨٢، ٢٦٢) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٦٧) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ٤٣٧٥).\n\n[١٣٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\n* عمرو بن عاصم بن عبيد الله الكلابي، مرّ.\n* أبو عمر هو الحوضي، حفص بن عمر.\n* همام هو ابن يحيى.\n* سعد بن هشام بن عامر الأنصاري، المدني ثقة. من الثالثهَ. استشهد بأرض الهند (ع).\n(^١) في صلاة المسافرين في سياق طويل (١/ ٥١٢ - ٥١٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة وذكر له متابعة من هشام ومعمر وأبي عوانة.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٨٧ رقم ١٣٤٢) عن حفص بن عمر، عن همام عن قتادة مطولًا.\nومن طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أخرجه النسائي (٣/ ١٩٩) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٥) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٦٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٩/ ١٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٩) وفي \"الدلائل\" (١/ ٣٠٨).\nوأخرجه أحمد (٦/ ١٦٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٩) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة به. وأخرجه الدارمي (ص ٣٤٤) هن طريق هشام عن قتادة.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٩١) من طريق الحسن عن سعد بن هشام.","vol":"3","page":22},{"text":"قالت: قال الله ﷿: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (^١) فخلقه القرآن.\n\n[١٣٦٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك (حدثنا مبارك بن فضالة) حدثنا الحسن فذكره.\nوروينا عن يزيد بن بابنوس (^٢) أنه سأل عائشة ﵂ عن ذلك فقالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ فقرأ حتى بلغ العشر فقالت: هكذا كان خلقه.\nوروينا (^٣) عن أبي الدرداء أنه سأل عائشة عن ذلك فقالت: كان خلقه القرآن، يرضى لرضاه ويسخط لسخطه.\n\n[١٣٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n(^١) سورة القلم (٦٨/ ٤).\n\n[١٣٦٠] إسناده: حسن.\n• مبارك بن فضالة، صدوق يدلس وكان سقط اسمه من الإسناد، فأضفته بناء على أن الطبري رواه في \"تفسيره\" (٢٩/ ١٩) من طريق آدم بن أبي إياس عن مبارك عن الحسن به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٢١٦) عن إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن به.\n(^٢) يزيد بن بابنوس (بموحدتين بينهما ألف ثم نون مضمومة وواو ساكنة ومهملة) بصري، مقبول. من الثالثة (بخ د تم س).\nوحديثه أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٢) وصححه ووافقه الذهبي.\nوعنه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٠٩) ونقله ابن كثير في \"البداية\" (٦/ ٣٥) برواية المؤلف.\nوأخرجه البخاري في \"ا لأدب المفرد\" (ص ٨٦ - ٨٧ رقم ٣٠٨٠) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ١٢/ ٣٣٦) ونقله ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٢٣٧).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٨) وانظر \"الدر المنثور\" (٦/ ٨٢).\n(^٣) راجع \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) وإسناده ضعيف.\nوذكره ابن كثير في \"البداية\" (٦/ ٣٥) وانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٤٣).\n\n[١٣٦١] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٥٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه مسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٥ رقم ٨٣) عن زهير بن حرب. حدثنا هاشم عن سليمان … فذكره.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٣٦) عن هاشم، كما أخرجه (٣/ ٢٨٧) عن عفان، عن حماد، عن ثابت به. =","vol":"3","page":23},{"text":"ابن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس قال: دخل علينا رسول الله - ﷺ - فقال عندنا فعرق فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها فاستيقظ النبي - ﷺ - فقال: \"يا أمّ سليم، ما هذا الذي تَصْنَعِين؟ \" قالت: هذا عَرَقُك نجعله في طِيبنا، وهو من أطيب الطيب.\nقال ثابت (^١) قال أنس: ما شممت عنبرًا قط ولا مسكا أطيب من ريح رسول - ﷺ -، ولا مسست شيئًا قط ديبالمجا ولا حريرا ألين مسا من رسول الله - ﷺ -.\nقال (^٢) وخدمته عشر سنين بالمدينة وأنا غلام وليس كل أمري ما يشتهي صاحبي أن أكون، فما قال لي فيها أف وما قال لي لم فعلت هذا؟\nقال (^٣) وكان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بانيتهم فيها الماء فما أتوا بإناء إلا غمس يده فيها فربما جاءوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها.\nهذه أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيح على ما ذكرناه في غير هذا الموضع.\n\n[١٣٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي\n_________\n= وأخرجه مسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٥ رقم ٨٤) نحوه من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس.\nوأخرجه أيضًا (١٨١٦ رقم ٨٥) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس عن أم سليم بنحوه، ومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٥٨) وانظر \"البداية والنهاية\" (٦/ ٢٥).\n(^١) قد مرّ حديثه برقم (١٣٥٥).\n(^٢) راجع الحديث (١٣٥٦).\n(^٣) أخرجه مسلم في الفضائل (ص ١٨١٢ رقم ٧٤) عن مجاهد بن موسى وأبي بكر بن النضر بن أبي النضر وهارون بن عبد الله جميعًا عن أبي النضر عن سليمان بن المغيرة عن ثابت به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٣٧) عن أبي النضر.\nوهو عند المؤلف في في الدلائل\" (١/ ٣٣١) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي النضر.\n\n[١٣٦٢] إسناده: ضعيف، وفيه مجهول.\n• الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، متهم، وقد مرّ قريبا.\n• جميع بن عمير بن عبد الرحمن العجلِى، أبو بكر الكوفي ضعيف رافضي. من الثامنة (تم) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٦٦) وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: كان فاسقا. وقال أبو داود: كان كذابا. راجع \"الكامل\" (٢/ ٥٨٩) \"الميزان\" (١/ ٤٢١).\n• هند بن أبي هالة التميمي، ربيب النبي - ﷺ -، أمه خديجة بنت خويلد. قيل استشهد يوم الجمل مع علي، وقيل عاش بعد ذلك (تم). وراجع \"الإصابة\" (٣/ ٥٧٨). =","vol":"3","page":24},{"text":"من أصل كتابه، حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، حدثنا أبو غسان مالك بن\n_________\n= والحديث أخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٣ - ١٦) وابن عدي (٢/ ٥٨٩) من طريق سفيان بن وكيع.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٥٥ - ١٥٩) وفي الأحاديث الطوال (٢٥/ ٢٤٥ - ٢٥٤ - في أخر \"المعجم الكبير\" والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦٤٥) عن علي بن عبد العزيز البغوي، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٥) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي، والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٥٨ - ٢٨٦) والفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ٢٨٤) من طريق سعيد بن حماد الأنصاري، وأبي غسان النهدي، كلهم عن جميع بن عمير بن عبد الرحمن عن رجل به وذكر المؤلف في \"الدلائل\" سندا آخر: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، لفظا وقراءة قال حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب العقيقي صاحب كتاب النسب ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد بالمدينة، سنة ثلاث وستين ومائتين، قال حدثني علي بن جعفر بن محمد، عن أخيه موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن الحسين قال قال الحسن بن علي … وهذا إسناد ضعيف؛ العلوي شيخ الحاكم متهم راجع \"الميزان\" (١/ ٥٢١).\nقال المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٩٢): وبلغني عن القتَيبي - يعني ابن قتيبة- وغيره في تفسيره ما عسى يشكل من ألفاظ هذا الحديث. ثم بدأ في شرحها.\nوساق الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٥٩ - ١٦٣) وفي الأحاديث الطوال تفسيرها عن البغوي عن أبي عبيد الفاسم بن سلام.\nوأنا أذكر تفسيرها معتمدا على هذين المصدرين، وأبدأ بذكر ما قاله البيهقي ثم أردفه بشرح أبي عبيدت \"فَخماَ مُفَخَّمًا\": أي عظيما معظما، قال أبو عبيدة الفخامة في الوجه: نبله وامتلاؤه مع الجمال والمهابة.\n\"أطْول من الَمرْبُوع\" قال أبو عبيد: الربوع: الذي بين الطويل والقصير.\n\"أقصر من المُشَذَّب\" المشذب: الطويل البائن. وقال أبو عبيد: المشذب: المُفرط في الطول، وكذلك هو من كل شيء،\n\"إن انفرقت عقيقته فرق\" أصل العقيقة: شعر الصبي قبل أن يحلق، فإذا حلق ونبت ثانية فقد زال عنه اسم العقيقة. وربما سمي الشعر عقيقة بعد الحلق على الاستعارة، وبذلك جاء هذا الحديث.\nيريد أنه كان لا يفرق شعره إلا أن يفترق هو. وكان هذا في صدر الإسلام، ثم فرق.\nقال البيهقيِ: وقال غير القتيبي، في رواية من روى \"عقيصته\" قال: العقيصة: الشعر المعقوص، وهو نحو من المضفور.\n(قلت) وهو تفسير أبي عبيد.\n\"أزهر اللون\" يريد أبيض اللون، مشرقه، ومنه سُميت الزهرة لشدة ضوئها. فأما الأبيض غير المشرق فهو الأمهق.\n\"أزجّ الحواجب\" الزجج: طول الحاجبين ودقتهما وسبوغهما إلى مؤخر العينين ثم وصف =","vol":"3","page":25},{"text":"إسماعيل النهدي، حدثنا جميع بن عمير بن عبد الرحمن العجلي، حدثني رجل بمكة عن\n_________\n= الحواجب فقال \"سوابغ في غير قرن\" والقرن: أن يطول الحاجبان حتى يلتقي طرفاهما.\nوهذا خلاف ما وصفته به أم معبد؛ لأنها قالت في وصفه: \"أَزَجّ أقرن\"، ولا أراه إلا كما ذكر ابن أبي هالة. وقال الأصمعي: كانت العرب تكره القرن، وتستحب البلج، والبلج: أن ينقطع الحاجبان فيكون ما بينهما نقيا.\nوقال أبو عبيد: الزجج في الحواجب أن يكون فيها تقوس مع طول في أطرافهما.\n\"بينهما عرق يدره الغضب\" قال أبو عبيد: يقول: إذا غضب درّ العرق الذي بين الحاجبين، ودروره: غلظه ونتوءه وامتلاؤه.\n\"أقنى العرنين\" العرنين: المعطس، وهو المرسن، والقنى فيه: طوله ودقة أرنبته، وحدب في وسطه.\nوذكر أبو عبيد مثله وقال: الأشم أن يكون الأنف دقيقا، لا قنى فيه.\n\"يحسبه من لم يتأمله أشمّ\" فالشم: ارتفاع القصبة وحسنها، واستواء أعلاها، وإشراف الأرنبة قليلًا. يقول: هو لحسن قناء أنفه واعتدال ذلك يُحسب قبل التأمل أشمّ.\n\"كَثّ اللحية\" قال أبو عبيد: الكثوثة: أن تكون اللحية غير دقيقة ولا طويلة ولكن فيها كثاثة من غير عظم ولاطول.\n\"ضليع الفم\": أي عظيمه. وكانت العرب تحمد ذلك وتذُمُّ صغير الفم.\nوقال بعضهم: الضليع المهزول الذابل. وهو في صفة فم النبي - ﷺ - ذبول شفتيه، ورقتهما وحسنهما.\n\"أشنب\" من الشنب في الأسنان، وهو تحدد أطرافها.\nوقال أبو عبيد: الأشنب: هو الذي في أسنانه رقة وتحدد.\nوالمفلّج: هو الذي في أسنانه تفرق.\n\"المسربة\": الشعر التي بين اللبة إلى السّرّة.\n\"جيدُ دُمية\": الجيد: العنق، والدُّمية: الصورة، شبهها في بياضها بالفضة.\n\"بادن متماسك\" كذا وقع بالرفع في النسختين وفي الدلائل، والوجه النصب.\nوالبادن: الضخم. يريد أنه مع بدانته متماسك اللحم.\n\"سواء البطن والصدر\": يريد أن بطنه غير مستفيض، فهو مساوٍ لصدره وصدره عريض، فهو مساوٍ لبطنه.\n\"ضخم الكراديس\" يريد الأعضاء.\nقال أبو عبيد: اختلف الناس في الكراديس، فقال بعضهم: هي العظام، ومعناه أنه عظيم الألواح. وبعضهم يجعل الكراديس رءوس العظام.\n\"أنور المتجرَّد\"، المتجرد: ما جُرّد عنه الثوب من بدنه، وهو المجرد أيضًا.\nوأنور من النور: يريد شدة بياضه.\n\"طويل الزَّنْدَين\" الزَّند من الذراع: ما انحسر عنه اللحم. وللزند رأسان: الكُوع والكُرسوع. فالكرسوع: رأس الزند الذي يلي الخنصر، والكُوع: رأس الزند الذي يلي الإبهام. =","vol":"3","page":26},{"text":"ابن لأبي هالة التيمي عن الحسن بن علي قال سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا\n_________\n= قال أبو عبيد: الزندان: العظمان اللذان في الساعدين، المتصلان بالكفين. وصفه بطول الذراع.\n\"رَحْب الراحة\"، يريد واسع الراحة. وكانت العرب تحمد ذلك وتمدح به.\n\"سبط القصب\". قال أبو عبيد: القصب: كل عظم ذيمما مخ مثل الساقين والعضدين والذراعين. وسبوطهما: امتدادهما. يصفه بطول العظام.\n\"شثن الكفين والقدمين\" يريد أنهما إلى الغلظ والقصر.\n\"سائل الأطراف\" يريد الأصابع أنها طوال ليست بمنعقدة ولا متغضنة.\n\"خمصان الأخمصين\" الأخمص في القدم من تحتها: هو ما ارتفع عن الأرض في وسطها. أراد أن ذلك منه مرتفع، وأنه ليس بأزجّ وهو الذي يستوي باطن قدمه حتى يمسّ جميعه الأرض.\nوقال أبو عبيد: يعني أن ذاك الموضع من قدميه فيه تجاف عن الأرض وارتفاع، وهو مأخوذ من خموصة البطن وهي ضمره.\n\"مَسيح القدمين\" يعني أنه ممسوح ظاهر القدمين. فالماء إذا صُبّ عليهما مرّ عليهما مرا سريعا، لاستوائهما وانملاسهما.\nوقال أبو عبيد: يعني أنهما ملساوان، ليس في ظهورهما تكسر، ولهذا قال: \"ينبو عنهما الماء\"\nيعني أنه لاثبات للماء عليهما.\n\"إذا زال زال قلعا\" قال في \"لسان العرب\": يروى بالفتح وبالضم فبالفتح هو مصدر بمعنى الفاعل أي يزول قالعا لرجله من الأرض، وهو بالضم إما مصدر أو اسم، وهو بمعنى الفتح.\n\"يخطو تكفيا ويمشي هونا\" يريد أنه يميد إذا خطأ، ويمشي في رفق غير مختال.\n\"ذريع المشية\" يعني أنه مع هذا الرفق سريع المشية.\nوقال أبو عبيد: يعني واسع الخُطا.\n\"كأنما يخط من صبب\"، الصَّبب: الانحدار.\nوقال أبو عبيد: أراه يريد أنه مقبل على ما بين يديه، غاض بصره، لا يرفعه إلى السماء، وكذلك يكون المنحطّ، ثم فسّره فقال: \"خافض الطرف، نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء\".\n\"إذا التفت التفت جميعًا\" قال أبو عبيد: يريد أنه لا يلوي عنقه دون جسده، فإن في هذا بعض الخفة والطيش.\n\"جُل نظره الملاحظة\" كذا في الدلائل وغيره من المصادر. وفي النسختين \"أطول نظره\". وما أثبته أوجه.\nوالملاحظة: هو أن ينظر الرجل بلحاظ عينه إلى الشيء شزرا، وهو شق العين الذي يلي الصوغ.\n\"يسوق أصحابه\" يريد أنه إذا مشى مع أصحابه قدّمهم بين يديه، ومشى وراءهم.\n\"يبدر\" أي يسبق، وفي بعض الروايات \"يبدأ\".\n\"يفتح كلامه ويختمه بأشداقه\" وذلك لرحب شدقيه.\nعن الأصمعي قلت لأعرابي: ما الجمال؟ فقال: غثور العينين، وإشراف الحاجبين، ورحب الشدقين، وأما ما جاء عنه - ﷺ - في المتسادقين، فإنه أراد به الذين يتشادقون إذا تكلموا، =","vol":"3","page":27},{"text":"عن حلية النبي - ﷺ - وأنا أشتهي أن يصف لي شيئًا منها أتعلق به، قال: كان رسول الله - ﷺ - فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيصته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوأبغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، أشنب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كان عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق بادنا متماسكا سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا، ويمشي هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعًا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى\n_________\n= فيميلون باشداقهم يمينا وشمالا، ويتنطعون في القول.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-90>فصل لا فضول ولا تقصير\" أي بين ظاهر يفصل بين الحق والباطل، وعلى قدر الحاجة لا أقل ولا أكثر. ولم يشرحه المؤلف ولا أبو عبيد</span>.\n\"دمث\" يعني سهل لين.\n\"ليس بالجافي ولا المُهين\" يريد أنه لا يجفو الناس ولا يُهينهم.\nويروى \"ولا المَهين\" (بفتح الميم) فإن كانت الرواية كذلك فإنه أراد ليس بالفظ الغليظ الجافي،\nولا الحقير الضعيف.\n\"يُعظم النعمة وإن دقّت\" يقول: لا يستصغر شيئًا أوتيه، وإن كان صغيرا، ولا يستحقره.\n\"لا يذم ذواقا ولا يمدحه\" يريد أنه كان لا يصف الطعام بطيب ولا بفساد وإن كان فيه.\n\"تعوطي الحق\" أي تعرض له أحد بوجه لا يليق.\n\"أعرض وأشاح\" يقال: أشاح: إذا جدّ، ويقال: أشاح: إذا عدل بوجهه، وهذا معنى الحرف في هذا الموضع.\n\"يفترّ\" أي يتبسم، و\"حبّ الغمام\": البرَد، شبّه ثغره به.\nوقال أبو عبيد: الافترار: أن تكشر الأسنان ضاحكا من غير قهقهة.\n\"فيردّ ذلك على العامة بالخاصة\" يريد أن العامة لا تصل إليه في منزله في ذلك الوقت ولكنه كان يوصل إليها حظها من ذلك الجزء بالخاصة التي تصل إليه، فيوصلها إلى العامة.","vol":"3","page":28},{"text":"السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر من لقيه بالسلام.\nقال قلت: صف لي منطقه.\nقال: كان رسول الله - ﷺ - متواصل الأحزان، طويل الفكرة ليس له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتح كلامه ويختمه بأشداقه، يتكلم بجوامع الكلم، فصل لا فضول ولا تقصير، دمث ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وإن دقت لا يذم منها شيئًا، لا يذم ذواقا، ولا يمدحه.\nوفي رواية غيره: لم يكن ذواقا ولا مدحة ولا تغضبه الدنيا وما كان لها، وإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام.\nقال فكتمتها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه، فسأله كما سألته ووجدته قد سأل أباه، عن مدخله ومجلسه ومخرجه ومسلكه فلم يدع منه شيئا.\nقال الحسين: سألت أبي عن دخول النبي - ﷺ - فقال: كان دخوله لنفسه ماذونا له في ذلك، فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءا لله، وجزءا لأهله، وجزءا لنفسه، ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس، فيرد ذلك على العامة بالخاصة، ولا يدخر- أو قال لا يدخر عنهم شيئا- وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألتهم (^١) عنه، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول لهم: \"ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي بحاجته، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه،\n_________\n(^١) كذا في (ن) وفي الأصل والدلائل \"مسألته عنهم\".\n\"يدخُلون رُوّادا\" يريد طالبين ما عنده من النفع في دينهم ودنياهم.\nوالرّواد جمع رائد وهو الطالب.\n\"ولا يتفرقون إلا عن ذواق\" الذواق أصله الطعم، ولكنه ضربه مثلا لما ينالون عنده من الخير.\n\"ويخرجون [من عنده] أدلة\" يعني فقهاء بما قد علموه، فيُدلّون الناس عليه.","vol":"3","page":29},{"text":"ثبت الله قدميه يوم القيامة\" لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره. يدخلون روادًا ولا يتفرقون إلا عن ذواق، ويخرجون أدلة.\nقال وسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه؟\nفقال: كان رسول الله - ﷺ - يخزن لسانه إلا مما يعنيهم ويؤلفهم ولا يفرقهم- أو قال ينفرهم، شك أبو غسان- يكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره ولا خلقه، ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن، ويقويه، ويقبح القبيح ويوهيه (^١)، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا. لكل حال عنده عتاد، ولا يقصر عن الحق، ولا يجوزه، الذين يلونه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة.\nقال: فسألته عن مجلسه.\nفقال: كان رسول الله - ﷺ - لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يؤطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه بنصيبه، ولا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه\n_________\n(^١) في بعض المصادر \"يوهنه\".\n\"لكل حال عنده عتاد\" قال أبو عبيد: يعني عُدّة، وقد أعد له.\n\"لا يوطن الأماكن\" قال أبو عبيد: أي لا يجعل لنفسه موضعا يعرف. إنما يجلس حيث يمكنه في الموضع الذي يكون فيه حاجته لنفسه، ثم فسره، فقال: يجلس حيث ينتهي به المجلس، ومنه حديثه - ﷺ - أنه نهى أن يُوطن الرجلُ المكان في المسجد، كما يُوطن البعيرُ.\nرواه أبو داود (١/ ٥٣٨ رقم ٨٦٢) والنسائي (٢/ ١٦٩) وابن ماجه (١/ ٤٥٩ رقم ١٤٢٩)\nوالدارمي (ص ٣٠٣) وأحمد (٣/ ٤٢٨، ٤٤٤) وابن خزيمة (١/ ٣٣١) وابن حبان (١٣٠ رقم ٤٧٦) والحاكم (١/ ٢٢٩) وابن أبي شيبة (١/ ٢٥٨).\n\"لا توبن فيه الحرم\" أي لا تقترف فيه المحرمات.\nوقال أبو عبيد: لا يوصف فيه النساء.\n\"لا تنثى فلتاته\" أي لا يتحدث بهفوة أو زلّة إن كانت في مجلسه من بعض القوم.\nيقال نثوت الحديث فأنا أنثوه: إذا أذعته، والفلتات جمع فلتة وهو ها هنا: الزلة والسقطة.\nوقال أبو عبيد: وهذه الهاء التي في \"فلتاته\" راجعة على المجلس.\nويقال أيضًا: لم يكن لمجلسه فلتات يحتاج أحد أن يحكيها.","vol":"3","page":30},{"text":"أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس منه بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق سواء. مجلسه مجلس حلم وحياء وصر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا توبن فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته، متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحوطون -أو قال يحفظون- فيه الغريب.\nقال قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه؟\nقال: كان رسول الله - ﷺ - دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا سخاب، ولا فحاش، ولا عياب، ولا مداح (^١) يتغافل عما لا يشتهي، ولا يوئس منه ولا يخيب (^٢) فيه، قد ترك (^٣) نفسه من ثلاث (المراء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث) (^٤) كان لا يذم أحدا ولا يعيره، ولا يطلب عورته،\n_________\n(^١) في الدلائل \"مزاح\".\n(^٢) في الدلائل \"يجب\" وفي الطبقات \"يجنب\".\n(^٣) في النسختين \"تذكير نفسه\".\n(^٤) العبارة بين العلامتين ساقطة من النسختين.\n\"إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير\" يريد أنهم يسكنون ولا يتحركون، ويغضون أبصارهم. والطير لا تسقط إلا على ساكن.\n\"فأرفدوه\" أي أعينوه.\nوفي \"المعجم\" للطبراني \"فارشدوه\" وفي \"الطبقات\" \"فأردفوه\".\n\"ولا يقبلُ الثناء إلا من مكافئ \" يريد أنه كان إذا ابتدئ بمدح كره ذلك. وكان إذا اصطنع معروفا فاثنى به عليه مُثنٍ وشكره، قبلَ ثناءه.\nوقال أبو بكر الأنباري: هذا غلط لأنه لا ينفك أحد من إنعام رسول الله - ﷺ - وبسط الكلام فيه. وإنما المعنى أنه لا يقبل الثناء عليه إلا من رجل يعرف حقيقة إسلامه فيكون مكافئا بثنائه عليه ما سلف من نعمة النبي - ﷺ - عنده وإحسانه إليه.\nوقال الأزهري: معناه: إلا من مقارب في مدحه غير مجاوز به حد مثله، ولا مُقصر به عما رفعه الله إليه. ألا تراه يقول: \"لا تُطْرُوني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، ولكن قولوا: عبد الله ورسوله\". فإذا قيل نبي الله ورسوله فقد وصف بما لا يجوز أن يوصف به أحد من أمته، فهو مدح مكافئ له.\nقال البيهقي: وقد يخرج قول القتيبىِ صحيحا، فإنه كان يأتيه السلم والكافر، ويثني عليه البرُّ\nوالفاجر، فكان لا يقبله إلا ممن كان قد اصطنع إليه معروفا على الخصوص. والله أعلم.","vol":"3","page":31},{"text":"ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده. من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديثا أولهم، يضحك مما يضحكون، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع عن أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام.\nقال قلت: كيف كان سكوته؟ قال: كان سكوت رسول الله - ﷺ - على أربع: الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكر.\nفأما تقديره: ففي تسويته (^١) امنظر والاستماع من الناس.\nوأما تفكيره- أو قال تفكره- ففيما يبقى ويفنى.\nوجمع له الحلم والصبر، فكان لا يغضبه شيء، ولا يستفزه.\nوجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه، واجتهاده في الرأي فيما هو أصلح لأمته، والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-91>فصل \"في بيان النبي - ﷺ - وفصاحته</span>\"\nقال الحليمي (^٢) ﵀: وهذا أشهر وأظهر من أن يحتاج إلى وصفه ولو لم يكن\nعلى ذلك دلالة سوى أن الله نصبه منصب البيان لكتابه، فقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (^٣).\nلكان كافيا، فإنه لو لم يكن أتاه البيان، ولم يرقه فيه إلى أعلى الدرجات، لما رضيه لتبيين كتابه، والكشف عن معاني خطابه، قال: وقد جاء عنه - ﷺ - أنه سئل عن سحائب مرت وذكر الحديثا الذي.\n_________\n(^١) في النسختين \"فالسوية\".\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٧٧).\n(^٣) سورة النحل (١٦/ ٤٤).","vol":"3","page":32},{"text":"[١٣٦٣] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث يعني التيمي، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ - في يوم دجن: \"كيف ترون بواسقها\"؟ قالوا: ما أحسنها وأشد (تزاحمها! قال: \"كيف ترون قواعدها؟ \" قالوا: ما أحسنها وأشد) (^١) تمكنها! قال: \"كيف ترون جونها؟ قالوا: ما أحسنه وأشد سواده! قال: \"كيف ترون رحاها استدارت؟ \"قالوا: نعم، ما أحسنها وأشد استدارتها! قال:\"كيف ترون برقها أخفوا أم وميضا؟ أم يشق شقا؟ \" قالوا: بل يشق شقا. قال: \"الحيا\" فقال له رجل: يا رسول الله ما أفصحك! ما رأينا الذي هو أعرب منك! قال: \"حق لي، وإنما أنزل القرآن علي بلسان عربي مبين\".\nقال أبو عبيد (^٢): قوله \"قواعدها\" يعني قواعد السحاب وهي أصولها المعترضة في\nآفاق السماء.\nوأما \"البواسق\" ففروعها المستطيلة في السماء إلى وسط السماء وإلى الأفق الآخر.\nو\"الجون\" الأسود.\nوقوله: \"رحاها\" فرحاها: استدارة السحابة في السماء.\n_________\n[١٣٦٣] إسناده: ضعيف وهو مرسل.\n• موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أبو محمد المدني (م ١٥١ هـ). منكر الحديث.\nمن السادسة (ت).\nقال يحيى: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه. وقال مرة: ضعيف.\nوقال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٢١٨).\n• وأبوه محمد بن إبراهيم، أبو عبد الله المدني (م ١٢٠ هـ). ثقة له أفراد. من الرابعة (ع).\nوالحديث أخرجه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (ص ٢٤٧ رقم ١٢٦) عن أحمد بن عمرو الحنفي ثنا عبد الله بن محمد الأموي، عن عباد بن عباد المهلبي، عن موسى بن محمد به.\nوأخرجه ابن دريد في وصف السحاب والمطر (ص ٤) وعنه القالي في \"أماليه\" (١/ ٨) وهو عند ثعلب في مجالسه عن ابن الأعرابي (٢/ ٥٢٢) وعنه أخرجه المرزوقي في (الأزمنة والأمكنة\" (٢/ ٩٩).\n(^١) ما بين العلامتين سقط من \"ن\".\n(^٢) راجع \"غريب الحديث، (٣/ ١٠٤ - ١٠٦) وانظر أيضًافي \"مالي\" (١/ ٨ - ٩).","vol":"3","page":33},{"text":"و\"الخفو\" (^١) هو الاعتراض من البرقة في نواحي الغيم.\nو\"الوميض\" أن يلمع قليلًا ثم يسكن وليس له اعتراض.\nوأما الذي يشق شقا فاستطالته في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا.\nو\"الحيا\" هو المطر الواسع الغزير.\nأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد فذكره (^٢).\n\n[١٣٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا\n_________\n(^١) في \"ن\" \"الخفق\".\n(^٢) منا آخر الجزء الحادي عشر.\n\n[١٣٦٤] إسناده: ضعيف.\n\" محمد بن الحسن الشيباني- كذا في \"ن\" وزاد في الأصل: أبو جعفر فلعله محمد بن الحسين السمناني، أبو جعفر.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٣٠) وقال: روى عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني، والمعلى بن أسد، وأبي نعيم، ونعيم بن حماد. وكان اجتمع مع أبي في الرحلة بالبصرة أيام الأنصاري. روى عنه أبو زرعة ويوسف بن إسحاق بن الحجاج، والله أعلم.\n• العلاء بن عمرو الحنفي. متروك. قال ابن حبان: لا يجوز به الاحتجاج بحال. راجع \"المجروحين\" (٢/ ١٧٣) ثم ذكره في \"الثقات\" (٨/ ٥٠٤) وقال: ربما خالف وقال أبو حاتم: مما رأينا إلا خيرا. وقال عن حديثه: هذا كذب.\n• يحيى بن بريد بن أبي بردة الأشعري. قال ابن معين: ضعيف. وقال ابن نمير: ما يسوى تمرة. وعن أبي زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بالمتروك، يكتب حديثه. راجع \"الميزان\" (٤/ ٣٦٥). ووقع عند البعض \"يحيى بن يزيد (بالتحتانية والزاي) \" قال الذهبي: هو تصحيف، إنما هو بريد. \"الميزان\" (٤/ ٤١٥).\n• محمد بن الفضل الخراساني. قال أحمد: حديثه حديث أهل الكذب. وقال يحيى: لا يكتب حديثه. وقال غير واحد: متروك. وكذبه ابن معين والفلاس. راجع \"الميزان\" (٤/ ٦ - ٧).\nوالحدبث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٨٧) وفي دامعرفة علوم الحديث\" (١٦١ - ١٦٢) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٨٥ رقم ١١٤٤١) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٤٨) من طريق العلاء بن عمرو الحنفي، عن يحيى بن بريد، عن ابن جريج، عن عطاء.\nوقال العقيلي: منكر، لا أصل له.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٣٧٥) وقال: سمعت أبي يقول: هذا حديث كذب. =","vol":"3","page":34},{"text":"محمد بن الحسن الشيباني أبو جعفر، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا يحيى بن بريد، ومحمد بن الفضل الخراساني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أحِبُّوا العربَ لثلاث: لأنّي عربي، والقرأنَ عربي وكلامَ أهل الجنّة عربي\" قال الحليمي (^١) ﵀: وإذا تتبع ما في كتبه، ومحاوراته من الألفاظ الجزلة وجدت كثيرة فمنها: كتابه الذي كتبه لوائل بن حجر الحضرمي:\nمن محمد رسول الله - ﷺ - إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة على التيعة شاة والتيمة لصاحبها، وفي السيوب الخمس، لا خلاط، ولا وراط، ولا شناق، ولا شغار، ومن أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام.\n_________\n= وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٤١) وتعقبه السيوطي في \"اللَالئ\" (١/ ٤٤٢) فلم يصنع شيئًا. وانظر \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٠٩).\nوذكره الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (١٦٠) وقال موضوع، وله ثلاث علل:\nالأولى: العلاء بن عمرو وهو متروك.\nالثانية:- يحيى بن بريد وهو متهم.\nالثالثة: عنعة ابن جريج فإنه كان مدلسا، قال أحمد: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها: يعني قوله \"أُخبرت\"، وحُدثت عن فلان. راجع \"الميزان\" (٢/ ٦٥٩).\nثم قال الشيخ الألباني:\n\"ومما يدل على بطلان نسبة هذا الحديث إليه - ﷺ - أن فيه افتخاره - ﷺ - بعروبته، وهذا شيء غريب في الشرع الإسلامي لا يلتئم مع قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (سورة الحجرات ٤٩/ ١٣).\nوقوله - ﷺ -: \"لا فضل لعربي على عجمي … إلا بالتقوى\". رواه أحمد (٥/ ٤١١) بسند صحيح كما قال ابن تيمية في \"الاقتضاء\" (ص ٦٩): ولا مع نهيه - ﷺ - عن الافتخار بالآباء، وهو قوله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ أذهب عنكم عُبية الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس بنو آدم، وآدم من تراب. مؤمن تقي وفاجر شقي، لينتهين أقوام يفتخرون برجال، إنما هم فحم من فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأفواهها\".\nرواه أبو داود والترمذي وحسنه، وصححه ابن تيمية (ص ٣٥، ٦٩).\nفإذا كانت هذه توجيهاته غشيرو لأمته، فكيف يعقل أن يخالفهم إلى ما نهاهم عنه؟.\n(^١) \"المنهاج\" (٢/ ٧٧ - ٧٨).","vol":"3","page":35},{"text":"[١٣٦٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا سعيد بن عفير، عن ابن لهيعة، عن أشياخه من حضر موت يرفعونه.\nقال وحدثنيه يحيى بن بكير، عن بقية بن الوليد بسنده.\nقال أبو عبيد (^١): \"الأقيال\" ملوك اليمن دون الملك الأعظم.\nو\"العباهلة\" الذين قد أقروا على ملكهم لا يزالون عنه.\nو\"التيعة\" الأربعون من الغنم.\nو\"التيمة\" يقال: إنها الشاة الزائدة على الأربعين حتى يبلغ الفريضة الأخرى.\nويقال: إنها الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها وليست بسائمة.\nقال: و\"السيوب\" الركاز.\nوقوله (^٢) \"لا خلاط ولا وراط\" كقوله لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع.\nوالوراط: الخديعة والغش.\n_________\n[١٣٦٥] إسناده: فيه انقطاع.\nوهو في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (١/ ٢١١ - ٢١٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٤٦ - ٤٩) وفي \"الصغير\" (٢/ ١٤٣ - ١٤٦) عن أبي هند يحيى بن عبد الله بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي قال حدثني عمي محمد بن حجر، قال حدثني عمي سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه عبد الجبار بن وائل، عن أمه أم يحيى، عن وائل بن حجر … فذكره في سياق طويل. وفيه هذا الجزء باختلاف يسير في الألفاظ.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٣٧٦): فيه محمد بن حجر وهو ضعيف.\nوذكره الزمخشري في \"الفائق\" (١/ ١٤) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٢٨٧) والبخاري في \"التاريخ\" (٤/ ٢ / ١٧٥ - ١٧٦) مختصرا.\n(^١) ذكره المؤلف مختصرا. فمن شاء التفصيل رجع إلى \"غريب الحديث\" (١/ ٢١٢ - ٢١٦).\n(^٢) قال أبو عبيد: وأما قوله \"لا خلاط ولا وراط\" فإنه يقال: إن الخلاط إذا كان بين الخليطين عشرون ومائة شاة، لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون، فإذا جاء المصدق فأخذ منها شاتين ردّ صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة فيكون عليه شاة وثلث وعلى الآخر ثلثا شاة، وإن أخذ المصدق من العشرين والمائة شاة واحدة، رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة، فيكون عليه ثلثا شاة وعلى الآخر ثلث شاة. هذا قوله: \"لا خلاط\".\nقال أبو عبيد: والقول فيه عندي أنه لا يأخذ من العشرين والمائة إذا كانت بين نفسين أو ثلاثة =","vol":"3","page":36},{"text":"وقوله \"لا شناق\" فإن الشنق ما بين الفريضتين، يقول لا يؤخذ من ذلك شيء وقوله \"من أجبى فقد أربى\" فالإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه.\nقال البيهقي ﵀: وقوله \"لا شغار\" لا يزوج الرجل ابنته أو أخته الرجل على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته على أن يضع كل واحد منهما صداق الأخرى.\n\n[١٣٦٦] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا محمد بن حجر الحضرمي، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه، عن وائل بن حجر أن النبي - ﷺ - كتب له كتابا: لا جلب ولا جنب، ولا وراط، ولا شغار في الإسلام، وكل مسكر حرام.\n_________\n= إلا شاة واحدة لأنه إن أخذ شاتين ثم ترادا كان قد صار على صاحب الثمانين شاة وثلث وهذا خلاف سنة رسول الله - ﷺ -، لأن رسول الله - ﷺ - جعل في عشرين ومائة إذا كانت ملكا لواحد شاة، وهؤلاء يأخذون من صاحب الثمانين شاة وثلثا. وهذا في المشاع. والمقسوم عندي سواء إذا كانا خليطين أو كانوا خلطاء فهذا قوله لا خلاط … ثم قال: والوراط: الخديعة والغش. ثم ذكر ما نقله المؤلف.\n\n[١٣٦٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر، الحضرمي. له مناكير. قال البخاري: فيه بعض النظر، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. راجع \"لسان الميزان\" (٥/ ١١٩).\n• سعيد بن عبد الجبار بن وائل، الحضرمي (م ١٥٨ هـ). ضعيف. من السابعة.\n• عبد الجبار بن وائل (م ١١٢ هـ). ثقة. من الثالثة، لكن روايته عن أبيه مرسلة (م-٤).\nقوله: \"لا جلب ولا جنب\".\nقال ابن الأثير: الجلب يكون في الشيئين:\nأحدهما في الزكاة، وهو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة، فينزل موضعا ثم يُرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها. فنهى عن ذلك وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم.\nوالثاني أن يكون في السباق، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره، ويجلب عليه، ويصيح حثًّا له على الجري. فنهى عن ذلك. راجع \"النهاية\" (١/ ٢٨١). والجنب في السباق: أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب.\nوهو في الزكاة: أن ينزل العامل باقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر. فنهوا عن ذلك.\nوقيل: هو أن يجنب رب المال بما له، أي يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه. \"النهاية\" (١/ ٣٠٣).","vol":"3","page":37},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: وله من الكتب الفصيحة ما هي موجودة عند الفقهاء والكتاب فمن أراد أن يزداد علمًا بفصاحة نبيه - ﷺ - وبلاغته، فلينظر فيها وليتأملها وكان - ﷺ - يقول: \"أُوتيتُ جوامعَ الكلِم، واختُصِرَ لي الحديثُ اختصارًا\".\n\n[١٣٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا شعيب بن بيان الصفار، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: \"أعطيتُ جوامعَ الكِلم واختُضوَ لي الحديثُ اختصارًا\".\nقال البيهقي ﵀: وروينا في الحديث الثابت (^٢) عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"بُعثتُ بحَوامِع الكَلم\"\nوالظاهر أنه أراد به القرآن وعلى ذلك يدل سياق الحديث الذي عن عمر في ذلك.\nوقد حمله الحليمي (^٣) ﵀ على كلام النبي - ﷺ - وكلاهما محتمل.\n\n[١٣٦٨] فقد أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله بن برهان، وأبو الحسين بن\n_________\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٧٨١٢).\n\n[١٣٦٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي، ضعيف.\n• شعيب بن بنان الصفار، البصري. صدوق يخطئ. من التاسعة (س).\nقال العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٨٣): يحدث عن الثقات بالمناكير، كان يغلب على حديثه الوهم. وقال الجوزجاني: له مناكير. انظر \"الميزان\" (٢/ ٢٧٥).\n• علي بن زيد هو ابن جدعان. ضعيف. مرّ.\n• الأحنف بن قيس البصري. ثقة مخضرم. من الثانية (ع).\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١١٢ - ١١٣) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن عمر في سياق طويل.\nوأخرجه أبو يعلى من حديث خالد بن عرفطة مطولًا أيضًا.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٧٣ - ١٨٢) فيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعفه أحمد وجماعة.\n(^٢) مرّ برقم (١٣٧).\n(^٣) راجع \"\"المنهاج\" (٢/ ٧٨).\n\n[١٣٦٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله بن برهان هو الحسين من عمر بن برهان. =","vol":"3","page":38},{"text":"الفضل، قالوا أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هشيم بن بشير، عن عبد الرحمن بن إسحاق القرشي، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيتُ فَواتِحَ الكلام وخَواتِمَه وجَوامِعَه\" فقلنا يا رسول الله، علمنا مما علمك الله، فعلمنا التشهد في الصلاة.\nقال الحليمي (^١) ﵀: ويقال إن من جوامع الكلم قوله (^٢) - ﷺ - للذي سأله أن يعلمه ما يدعو به: \"سَلْ ربَّك اليقين والعافيةَ\".\nوذلك أنه ليس شيء مما يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين، وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ (^٣) صاحبه إلا بالأمن والصحة وفراغ القلب فجمع أمر الآخرة كله في كلمة واحدة وأمر الدنيا كله في كلمة أخرى.\n_________\n=. عبد الرحمن بن إسحاق القرشي، وهو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة ولكن هشيما لا يروي عنه بل يروي عن عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي وهو ضعيف. وقد ضعف الألباني الحديث لأجله.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٩٤) وأبو يعلى في \"مسنده\". وهو ضعيف ولكن له شاهد من حديث ابن مسعود قال:\nإن رسول الله - ﷺ - عُلم فواتح الخير وجوامعه- أو جوامع الخير وفواتحه- وإنا كنا لا ندري ما نقول في صلاتنا حتى علمنا فقال: \"قولوا التحيات لله … \" إلخ التشهد.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٠٩ رقم ١٨٩٢) والنسائي (٢/ ٢٣٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٨، ٤٣٧) وراجع \"الصحيحة\" (١٤٨٣).\n(^١) \"المنهاج\" (٢/ ٧٨).\n(^٢) انظر الحديث الآتي\nوروى ابن ماجه عن أنس قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: يا رسول الله، أي الدعاء أفضل؟\nقال: سل ربّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة … الحديث (٢/ ١٢٦٥ رقم ٣٨٤٨)\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٦٥ رقم ٥٣٧).\nوأخرجه الترمذي في سياق آخر (٥/ ٥٧٦ رقم ٣٥٩٦).\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٢٧) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٨١).\nوروي بمثله عن عباس بن عبد المطلب أخرجه أحمد (١/ ٢٠٦، ٢٠٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٠٦).\nوعن ابن عمر رواه ابن أو شيبة أيضًا (١٠/ ٢٠٦).\n(^٣) غير واضح في الأصل. وفي \"ن\" \"يهدي\" وفي \"المنهاج\" \"يهيأ\". ولعل الصواب ما أثبته.","vol":"3","page":39},{"text":"[١٣٦٩] أخبرناه أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الصباح الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، قال قال أبو بكر ﵁: سمعت رسول الله - ﷺ - في الصيف عام أول والعهد قريب يقول: \"سَلُوا اللهَ اليقين والعافية\".\n\n[١٣٧٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن\n_________\n[١٣٦٩] إسناده: رجاله ثقات ولكن فيه انقطاع.\n• يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي ثقة. ولكنه لم يسمع من أبي بكر، ويرسل عن ابن مسعود ونحوه. من الثالثة (د تم س ق).\nوالحديث أخرجه ابن أبيِ شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٠٥) عن ابن عيينة به،\nوأخرجه أبو يعلى في \"\"مسنده\"، (١/ ١٢٣ رقم ١٣٥) وعنه أبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (رقم ٩٦) عن أبي خيثمة وإسحاق بن إسماعيل عن سفيان به.\nوروي من حديث أوسط البجلي عن أبي بكر.\nأخرجه ابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٥ رقم ٣٨٤٩) وأحمد في \"\"مسنده\" (١/ ٣، ٥، ٧، ٨) وفي \"الزهد\" (١٠٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٧٩ - ٥٨٨) والحميدي في \"\"مسنده\" (١/ ٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١١٢ رقم ١٢١، ١/ ١١٣ رقم ١٢٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٢٠ - موارد) والمروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (رقم ٩٢ - ٩٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٢٩).\nومن حديث معاذ بن رفاعة عن أبيه، عن أبي بكر.\nأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٧ رقم ٣٥٥٨) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٠٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٨٧ رقم ٨٦، ١/ ٨٨ رقم ٨٧).\nورواه أبو يعلى (١/ ١١٣ رقم ١٢٣) عن سليم بن عامر، عن رجل من أهل حمص عن أبي بكر، وأخرجه أيضًا (١/ ٤٩ رقم ٤٩) من حديث عروة عن عائشة أو أسماء وسنده ضعيف.\n\n[١٣٧٠] إسناده: لا بأس به.\n• عبد الملك بن الحارث.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٤٦) ولم يبين حاله.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة حيوة بن شريح ووصفه \"بصاحب أبي هريرة\".\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٤) عن عبد الرحمن بن يزيد به.\nوأخرجه ابن حبان (رقم ٢٤٢١ - موارد) من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٧٦ رقم ٧٤) والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ٥٣) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة نحوه. وأخرجه أبو يعلى (١/ ٧٧ رقم ٧٥) من طريق عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي بكر، وأبو صالح لم يدرك أبا بكر.\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٧٥٩).","vol":"3","page":40},{"text":"إسحاق الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، قال سمعت عبد الملك بن الحارث يقول: إن أبا هريرة قال سمعت أبا بكر الصديق ﵁ على المنبر يقول سمعت رسول الله - ﷺ - في هذا اليوم من عام أول- واستعبر أبو بكر وبكى- ثم قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لَمْ تُؤتَوْا بعدَ كلمة الإخلاص مثل العافيةِ فَسَلُوا الله العافيةَ\".\nقال الحليمي (^١) ﵀: ومما يدخل في جنس الجواب مع وجازة الكلام جوابه عن كتاب مسيلمة إليه إذ كتب: أما بعد، فإني أشركت في الأمر معك فلي نصف الأرض، ولك نصفها، ولكن قريشا يعتدون.\nفكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب.\nسلام على من اتبع الهدى. أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.\n\n[١٣٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد ابن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق … فذكره غير أنه قال (^٢): أما بعد فإني قد أشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأمر ولقريش نصف الأمر، ولكن قريش قوم يعتدون.\nثم ذكر جواب النبي - ﷺ - على ما كتبنا.\nقال الحليمي ﵀: ومن جوامع كلمه - ﷺ -: \"المسلمون تتكافأُ دماؤُهم ويَسعَى بذمَّتِهم أدنَاهم وهم يد على مَن سِواهم، لا يُقْتلُ مؤمن بكافر ولا ذُو عهد في عهده\"\nفإن كل فصل من فححول هذا الحديث إذا بسط اقتضى كلاما كثيرا وشرحا طويلًا.\n_________\n(^١) \"المنهاج\" (٢/ ٧٨).\n\n[١٣٧١] إسناده: ضعيف، وهو معضل.\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٣٣١) وراجع \"السيرة النبوية\" لابن هشام (٢/ ٦٠٠ - ٦٠١) و\"طبقات ابن سعد\" (١/ ٢٧٣) و\"البداية والنهاية\" لابن كثير (٥/ ٥١).","vol":"3","page":41},{"text":"قال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا إسناده في كتاب الجراح (^١) من كتاب \"السنن وللنبي - ﷺ - من هذا الجنس ألفاظ كثيرة لا يحتمل هذا الموضع أكثر من هذا.\n\n[١٣٧٢] أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد القاضي البستي، حدثنا أبو العباس\n_________\n(^١) وهو كتاب الجنايات في النسخة المطبوعة (٨/ ٢٩).\nأخرجه المؤلف من طريق أبي داود وهو في \"سنن أبي داود\" في الجهاد (٣/ ١٨٣ رقم ٧٥١) وفي الديات (٤/ ٧٦٥ رقم ٤٥٣١).\nوأخرجه أحمد في \"\"مسنده\" (٢/ ١٩١، ١٩٢، ٢١١) وابن أي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٤٣٢) وابن ماجه في الديات (٢/ ٨٩٥ رقم ٢٦٨٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nوجاء من رواية علي.\nراجع \"إرواء الغليل\" (٧/ ٢٦٥ رقم ٢٢٠٨).\n\n[١٣٧٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد القاضي، البُستي. وشيخه أبو العباس أحمد بن المظفر البكري لم أجد لهما ترجمة.\n• ابن أبي خيثمة، أحمد بن زهير بن حرب بن شداد النسائي، أبو بكر (م ٢٧٩ هـ) صاحب\n\"التاريخ الكبير\"، الكثير الفائدة.\nكان ثقة، عافا، متقنا، حافظًا، بصيرا بأيام الناس، راوية للأدب. قال الدارقطني: ثقة مأمون.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٦٢ - ١٦٤) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٤٤) \"معجم الأدباء\" (٣/ ٣٥ - ٣٧) \"السير\" (٤١/ ٩٢١ - ٤٩٣) \"التذكرة\" (٢/ ٥٩٦) \"الوافي\" (٦/ ٣٧٦ - ٣٧٧) \"لسان الميزان\" (١/ ١٧٤).\n• وأبوه زهير بن حرب، أبو خيثمة (م ٢٣٤ هـ). ثقة ثبت. من العاشرة. روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث (خ م دس ق).\n• محمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي (ع).\n• محمد بن عبد الله بن عتيك الأنصاري.\nبيّض له ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٠١) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٥٥) ولم يرو عنه غير محمد بن إبراهيم. قاله الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥٩٥).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٩٤) عن يزيد بن هارون، في سياق أطول.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٦) من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧) وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه محمد ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجال أحمد ثقات\nورواه البخاري في \"التاريخ\" (١/ ٣/ ١٤) عن صدقة عن يزيد بن هارون … فذكره مختصرا ليست فيه هذه الجملة. =","vol":"3","page":42},{"text":"أحمد بن المظفر البكري، أخبرنا ابن أبي خيثمة، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون،\nأخبرنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن عتيك، عن أبيه قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ مَات حَتْفَ أنفِه\" - والله إنها لكلمة ما سمعناها من أحد من العرب قبل رسول الله - ﷺ - \"فقد وقعَ أجرُه على الله ﷿\" قال البيهقي ﵀: وله - ﷺ - في هذا النوع ألفاظ (^١) لم يسبق إليها - ﷺ -.\n\n<span data-type='title' id=toc-92>فصل \"في حدب النبي - ﷺ - على أمته ورأفته بهم</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^٢).\nوفيما أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي قال قال الفارسي أبو الحسين هل وصف الله ﷿ أحدا من عباده بهذا الوصف من الشفقة والرحمة التي وصف بها حبيبه - ﷺ - ألا تراه في القيامة إذا اشتغل الناس بأنفسهم كيف يدع حديث نفسه، ويقول: أمتي أمتي، يرجع إلى الشفقة عليهم \" ويقول: أنا أسلمت نفسي إليك فافعل بي ما شئت ولا تردني في شفاعتي في عبادك.\nوهذا الحديث الذي ورد في شفاعته يوم القيامة فقد مضى ذكره في هذا الكتاب.\n\n[١٣٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أخبرنا علي ابن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لِكُلّ نبي دعوة فاريدُ -إن شاء الله - أَن أَخْتَبِئَ دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٣) عن أبي اليمان.\n_________\n= وقوله \"مات حتف أنفه\": هو أن يموت على فراشه. والحتف: الهلاك. كانوا يتخيلون أن روح المريض تخرج من أنفه، فإن جُرح خرج من جراحته.\n(^١) في \"ن \" \"ألفاظا\".\n(^٢) سورة براءة (٩/ ١٢٨).\n\n[١٣٧٣] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n(^٣) في التوحيد (٨/ ١٩٢)، وكذا الدارمي في \"سننه\" (ص ٧٢٤) وابن منده في كتاب \"الإيمان\" (٣/ ٨٣٧ رقم ٨٩٥) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ١٤١).","vol":"3","page":43},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن الزهري.\n\n[١٣٧٤] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا محمد بن زيدان بن سويد، حدثنا سلام بن سليمان أبو العباس الدمشقي، حدثنا شريك، عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (^٢)\nقال: رضاه أن تدخل أمته كلهم الجنة.\nوروينا (^٣) عن أبي صالح عن النبي - ﷺ - وقيل عنه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه\nقال: \"إنّما أنا رحمة مُهْداة\".\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١٨٨ رقم ٣٣٤) من طريق مالك بن أنس.\nو(١/ ١٨٩ رقم ٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق ابن أخي الزهري- محمد بن عبد الله- كلاهما عن الزهري به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٣٨١، ٣٩٦) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٥٨ - ٢٥٩) وابن منده في كتاب \"الإيمان\" (٣/ ٨٣٦ - ٨٣٨ رقم ٨٩٢ - ٨٩٥) من طرق عن الزهري به. وأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٢١٣) بنفس المسند.\nوقد مرّ هذا الحديث برواية الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة برقم (٣٠٨) مع تخريجه مستوفى.\n\n[١٣٧٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن زيدان بن سويد. لم أجد له ترجمة، وقد روى عنه العقيلي في \"الضعفاء\".\n• سلام بن سليمان بن سورا الثقفي مولاهم، أبو العباس الدمشقي (م ٢١٥ هـ) أصله خراساني وسكن دمشق بآخره ومات بها.\nقال العقيلي في حديثه عن الثقات مناكير. وقال ابن عدي: هو عندي منكر الحديث. وعامة ما يرويه حسان إلا أنه لا يتابع عليه. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.\nراجع \"الضعفاء\" (٢/ ٦١١) وأخرج له حديثا برواية محمد بن زيدان الكوفي عنه و\"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١١٥٦ - ١١٥٩) وساق له مناكير. و\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٥٩) و\"الميزان\" (٢/ ١٧٨ - ١٧٩).\n• وشريك هو ابن عبد الله النخعي، صدوق يخطئ كثيرا.\n• سالم الأفطس هو ابن عجلان، أبو محمد الحزاتي (م ١٣٢ هـ). ثقة. رُمي بالإرجاء (خ دس ق).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٤٣) ونسبه للمؤلف فقط.\n(^٢) سورة الضحى (٩٣/ ٥).\n(^٣) مرّ برقم (١٣٣٩).","vol":"3","page":44},{"text":"[١٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد ابن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن عبيد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبيد قال لما كسرت رباعية رسول الله - ﷺ - وشج في جبهته فجعلت الدماء تسايل على وجهه، قيل يا رسول الله، ادع الله عليهم فقال - ﷺ -: \"إنّ الله تعالى لم يَبْعَثني طعانا ولا لعَانا، ولكن بَعَثَني داعية ورحمة. اللهمّ اهْدِ قَومي فإنَهُم لا يعلَمُون \" هذا مرسل.\n\n[١٣٧٦] وقد حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا أبو منصور يحيى بن أحمد بن زياد الهروي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهُم اغفِر لقومي فإنهم لا يعلمون \"\nقال الحليمي (^١) ﵀: وجاء (^٢) عن النبي - ﷺ - أنه ضحى بكبشين فقال في\n_________\n[١٣٧٥] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف.\n• عبيد الله بن الوليد الوضافي (بفتح الواو وتشديد المهملة)، أبو إسماعيل الكوفي، العجلي.\nضعيف. من السادسة (بخ ت ق).\n• عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، المكي. ثقة. من الثالثة.\n\n[١٣٧٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عبد الرحمن السلمى، شيخ البيهقي. فيه كلام.\n• أبو منصرر يحيى بن أحمد بن زياد الهروي، لم أعرفه. وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٨٩) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٤٦ رقم ٥٦٩٤) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٦/ ١١٧): رجاله رجال الصحيح.\n(^١) \"المنهاج\" (٢/ ٧٥).\n(^٢) وروى أبو يعلى عن أنس قال: ضحى رسول الله - ﷺ - بكبشين أقرنين أملحين، فقرب أحدهما فقال: \"بسم الله، اللهم منك ولك هذا عن محمد وأهل بيته\".\nوقرّب الآخر فقال: \"بسم الله، اللهم منك ولك هذا عمّن وحّدك من أمتي\".\nراجع \"السند\"، (٥/ ٤٢٧ رقم ٣١١٨) وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وقد عنعن. وأخرج أحمد عن جابر قال صليت مع رسول الله - ﷺ - عيد الأضحى، فلما انصرف أتى بكبش فذبحه فقال: \"بسم الله والله أكبر، اللهم إن هذا عني وعمن لم يضح من أمتي\". راجع \"المسند\" (٣/ ٣٥٦، ٣٦٢). =","vol":"3","page":45},{"text":"أولهما: \"اللّهم عن محمد وال محمد\". وقال في آخرهما: \"اللّهم عن محمد وعمن لم يضح من أمّة محمد\".\nوهذا أبلغ ما يكون من البر والشفقة، وعنه - ﷺ - أنه قال (^١) \"لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتُهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة\".\nقال: وامتنع من الخروج في الليلة الثالثة من رمضان لما كثر الناس وقال: \"قد رأيتُ الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أنّي خشيتُ أن يُفرض عليكم \" (^٢).\nقال الحليمي (^٣) ﵀: والمعنى خفت أن يفرض عليكم فلا ترعوه حق رعايته فتصيروا في استيجاب الذم أسوة من قبلكم وهذا كله رأفة ورحمة - ﷺ -، وجزاه عنا أفضل ما جزى رسولًا ونبيا عن أمته.\nوسمى الله نبينا - ﷺ - كتابه: ﴿سِرَاجًا مُنِيرًا﴾ (^٤).\nوذلك على معنى أنه أخرج الناس به من ظلمات الكفر إلى نور الهدى والتبيان كما قال الله ﷿: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (^٥).\n_________\n= وأخرجه أبود أود (٣/ ٢٤٠ رقم ٢٨١٠) والترمذي (٤/ ١٠٥ رقم ١٥٢١) والحاكم (٤/ ٢٢٩) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٦٤) وفي سنده كلام.\nوأخرج المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٦٨) بسنده عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه أن النبي - ﷺ - أتى بكبشين أملحين أقرنين عظيمين موجوءين، فاضجع أحدهما فقال: \"بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عن محمد\" ثم أضجع الآخر فقال: \"بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عن محمد وأمته ممن شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ \" فذبحه.\nوأخرجه أبو يعلى في \"\"مسنده\" (٣/ ٣٢٧ رقم ١٧٩٢).\nوعبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه. وحسن الهيثمي حديثه. راجع \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٢).\nوقد اختلف على عبد الله في رواية هذا الحديث وسيأتي بيانه عند التعليق على الحديث (١٢٤٢).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٥ - ٣٧) من حديث أبي هريرة.\nوسيأتي في هذا الكتاب في الطهارات مع تخريجه.\n(^٢) أخرجه البخاري في التهجد (٢/ ٤٤) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٤) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٢) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة.\n(^٣) \" \"المنهاج\" (٢/ ٧٥).\n(^٤) سورة الأحزاب (٣٣/ ٤٦).\n(^٥) سورة إبراهيم (١٤/ ١).","vol":"3","page":46},{"text":"ثم ساق الحليمي ﵀ الكلام إلى أن قال (^١): فإذا تأمل العاقل مواقع الخيرات التي ساقها الله تعالى إلى عباده بالنبي - ﷺ - (في الدنيا) (^٢) وما هو سابقه إليهم بفضله من شفاعته لهم في الأخرى، علم أنه لا حق بعد حقوق الله تعالى أوجب من حق النبي - ﷺ -.\nوبسط الكلام في ذلك.\n\n<span data-type='title' id=toc-93>فصل \"في زهد النبي - ﷺ - وصبره على شدائد الدنيا</span>\"\nوذلك لأن الله تعالى كان قد اختار له ذلك ووصاه به فقال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^٣).\nوروي عنه بمعنى ما:\n\n[١٣٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن أحمد التاجر، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل سماك الحنفي، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب قال: اعتزل النبي - ﷺ - نساءه، فذكر الحديث إلى أن قال:\nفدخلت على رسول الله - ﷺ - وهو مضطج على حصير، فجلست فإذا عليه إزاره، وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت ببصري في خزانة رسول الله - ﷺ -\n_________\n(^١) \"المنهاج\" (٢/ ٧٦).\n(^٢) سقط من \"ن\".\n(^٣) سورة طه (٢٠/ ١٣١).\n\n[١٣٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسماعيل بن أحمد الخاجر، صدوق، وسيأتي.\n• عمر بن يونس بن القاسم، اليمامي، أبو حفص (م ٢٠٦ هـ). ثقة. من الخاسعة (ع).\nوتصحف اسمه في مسند أبي يعلى إلى \"عثمان بن عمر\" ولم يصححه المحقق الفاضل، بل قال في التعليق على الحديث: \"رجاله رجال الصحيح وعثمان بن لقيط هو العبدي\".\nولم أجد في رواة الصححِح من اسمه \"عثمان بن لقيط العبدي\".\n• عكرمة بن عمار العجلي. صدوق من رجال مسلم. مرّ. وفي (ن) \"أخبرني عمار\" خطأ.\n• أبو زميل (بالزاي مصغرا) سماك بن الوليد الحنفي، اليمامي.\nليس به بأس. من الحالثة (بخ م- ٤).","vol":"3","page":47},{"text":"فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها قرظا (^١) في ناحية الغرفة وإذا أفيق (^٢) معلق، قال فابتدرت عيناي، فقال: \"مايبكيكَ يا ابن الخَطاب؟ \" قلت: يا نبي الله وما لي لا أبكي؟ وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك، لا أرى فيها إلا ما أرى، وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته، وهذه خزانتك، فقال: \"يا ابن الخطاب، أما تَرضى أن تكونَ لنا الآخرة ولهم الدنيا؟ \" قلت: بلى\nرواه مسلم في الصحيح (^٣) عن زهير بن حرب.\n\n[١٣٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان حدثنا عبد الله بن\n_________\n(^١) القرظ: ورق السلم يدبغ به. وقيل: حبٌّ يخرج في غلف كالعدس من شجرة العضاه.\n(^٢) أفيق: وهو الجلد الذي لم يتم دباغه.\n(^٣) في الطلاق (٢/ ١١٠٥ - ١١٠٨ رقم ٣٠) وكذا أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٤٩ - ١٥٣ رقم ١٦٤).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٠ رقم ٤١٥٣) عن محمد بن بشار عن عمر بن يونس، والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٣٥) من طريق موسى بن مسعود عن عكرمة بن عمار به.\nوأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٦٩ - ٧٠) ومسلم (١١٠٨ - ١١١١ رقم ٣١ - ٣٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس بنحوه.\nوأخرجه البخاري في المظالم (٣/ ١٠٣ - ١٠٦) وفي النكاح (٦/ ١٤٧ - ١٥٠) ومسلم (١١١١ - ١١١٣ رقم ٣٤) والترمذي في التفسير (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٣ رقم ٣٣١٨) والنسائي في الصيام (٤/ ١٣٧ - ١٣٨) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٣٣) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٣٦) من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس نحوه.\nوراجع \"طبقات ابن سعد\" (١/ ٤٦٦) و\"البداية والنهاية\" لابن كثير (٦/ ٤٩).\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك.\nأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٣٧) والبخاري في الأدب المفرد (٢٩٩ رقم ١١٦٣) وأحمد في\"المسند\" (٣/ ١٣٩ - ١٤٠) وفي \"الزهد\" (٣٩٩) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (١٧٣ - ١٧٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٥٢٥ - موارد الظمآن).\nوأخرج هناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٨١ رقم ٧٤٢) عن الحسن مرسلًا، قال: دخل عمر على النبي ذات يوم وهو على سرير مرمل بالليف … وذكر الحديث نحوه.\n\n[١٣٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن معاوية بن موسى الجمحي، أبو جعفر البصري (م ٢٤٣ هـ). ثقة معمّر. من العاشرة (د ت ف). =","vol":"3","page":48},{"text":"محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا هلال -يعني ابن خباب- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي - ﷺ - وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال؟ يا رسول الله، لو اتخذت فراشا أوثر من هذا فقال: \"ما لي وللدنيا؟ وما للدنيا وما لي؟ والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلاّ كراكب سارَ في يوم صائفِ فاستظلّ تحت شجرةِ ساعةَ من نهار ثم راحَ وتركها\".\n\n[١٣٧٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي،\n_________\n=. ثابت بن يزيد الأحول، أبو زيد البصري (م ١٦٩ هـ). ثقة ثبت. من السابعة (ع).\n• هلال بن خباب العبدي، أبو العلاء البصري (م ١٤٤ هـ).\nصدوق تغير بأخرة. من الخامسة (٤).\nوالحديث أخرجه ابن حبان (٢٥٢٦ - موارد) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٤٢) من طريق عبد الله بن معاوية عن ثابت بن يزيد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٣٠١) وفي \"الزهد\" (ص ١٣) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ٨٥ رقم ١٨٢) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٢٧ رقم ١١٨٩٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٩) والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣٦٦) من طرق عن ثابت بن يزيد بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٣٢٦) رجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة.\nوله شاهد من حديث ابن مسعود.\nأخرجه الترمذي (٤/ ٥٨٨ رقم ٢٣٧٧) وابن ماجه (٢/ ١٣٧٦ رقم ٤١٠٩) وأحمد في \"\"مسنده\" (١/ ٣٩١، ٤٤١) وفي \"الزهد\" (ص ٧ - ٨، ١٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٧) وأبو الشيخ في كتاب الأمثال\" (ص ١٩٩ رقم ٢٩٨) وفي \"أخلاق النبي - ﷺ - (١٧٦، ٢٩٥) وأبو نعيم في \"الحلية\"\" (٢/ ١٠٢، ١/ ٢٣٤) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٨٢ رقم ٧٤٤) ووكيع في \"الزهد\" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٦٤) والطيالسي في \"مسنده\" (٣٦) وابن سعد في \"طبقاته\" (١/ ٤٦٧) ونعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (٥٤ رقم ١٩٥).\nوراجع \"الصحيحة\" للألباني (٤٣٩).\n\n[١٣٧٩] إسناده: لا بأس به.\n• يحيى بن أبي طالب تكلم فيه أبو أحمد الحاكم.\n• يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٥٦) وبتض له ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٢٦).\nوالخبر ذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ١٩) بنحوه وقال: رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف.","vol":"3","page":49},{"text":"أخبرني يحيى بن أبي طالب، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي قال سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر أنه قال: إن جبريل - ﷺ - أتى النبي - ﷺ - يخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا.\nوروينا (^١) عن ابن عباس ﵁ أن الله ﵎ أرسل إلى نبيه - ﷺ - يخيره بين أن يكون عبدا نبيا أو ملكا نبيا فأشار إليه جبريل - ﷺ - أن تواضع فقال رسول الله - ﷺ -: \"بَلْ عَبْدًا نبِيًّا\".\n\n[١٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي السبيعي، حدثنا\n_________\n(^١) مرّ في سياق طويل برقم (١٥٥) من رواية ابن أبي ليلى عن مقسم عن ابن عباس.\nوأخرجه ابن صاعد في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٢٦٥ رقم ٧٦٦) من طريق عبد الله بن سالم الحمصي، والبخاري في \"التاريخ\" (١/ ١/ ١٢٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٤٩ - ٣٥٠ رقم ١٠٦٨٦) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢١٣ - ٢١٤) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣) والمؤلف في \"الدلائل\" (٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق بقية بن الوليد، كلاهما عن الزبيدي عن الزهري عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٢٠) بعدما عزاه للطبراني: فيه بقية وهو مدلس.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة.\nأخرجه أحمد في \"\"مسنده\" (٢/ ٢٣١) وابن حبان (ص ٥٢٥ رقم ٢١٣٧ - موارد).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ١٩) وقال رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال الأولين رجال الصحيح.\nوشاهد آخر من حديث عائشة أخرجه أبو يعلى في \"المسند\" (٨/ ٣١٨ رقم ٤٩٢٠) وعنه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (٢١٣) وحسن الهيثمي إسناد أبي يعلى \"مجمع الزوائد\" (٩/ ١٩).\nوذكره عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٧) عن ابن طاوس عن أبيه مرسلًا بنحوه.\n\n[١٣٨٠] إسناده: ضعيف.\n• ثابت بن محمد العابد، أبو محمد، ويقال: أبو إسماعيل (م ٢١٥ هـ). صدوق زاهد، يخطئ في أحاديث. من التاسعة (خ ت).\n• الحارث بن النعمان بن سالم، الليثي، الكوفي. ضعيف. من الخامسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٧ رقم ٢٣٥٢) عن عبد الأعلى بن واصل الكوفي، عن ثابت بن محمد العابد به.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٤٢) وأنكر الحافظ ابن حجر في \"التلخيص\" (٢٧٥) صنيعه هذا. =","vol":"3","page":50},{"text":"أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا ثابت بن محمد العابد، حدثنا الحارث بن النعمان الليثي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهُم أَحْيني مسكينًا، وأمِتْني مسكينًا، واحشُرني في زُمْرة المساكين يوم القيامة\" فقالت عائشة ﵂ لم يا رسول الله؟ قال: \"لأنهم يدخلون الجنّة قبلَ الأغنياء بأربعين خريفًا. يا عائشة، لا ترُدّي المساكينَ ولو بِشِقّ تَمْرةٍ. يا عائشة، أحِبي المساكينَ وقربهيهم؛ فإنّ الله تعالى يقرّبُكِ يوم القيامة\".\nقال البيهقي ﵀: وأصح من هذا الإسناد إسنادًا في معناه ما:\n\n[١٣٨١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن عفان يعني الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اللّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ محمد قُوتًا\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن الأشج عن أبي أسامة.\n_________\n= وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري.\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٨١ رقم ٤١٢٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٢) والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١١١) وسنده ضعيف أيضًا.\nوشاهد آخر من حديث عبادة بن الصامت.\nأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٣) وتمام في \"فوائده\"، وفي إسناده مجهول.\nوثالث من حديث ابن عباس، وفي سنده متروك.\nوقال الشيخ الألباني بعدما ذكر طرق هذه الأحاديث وتكلم عليها:\nوالخلاصة أن جميع طرق هذا الحديث لا تخلو من قادح، إلا أن مجموعها يدل على أن للحديث أصلًا، فإن بعضها ليس شديد الضعف. فالحديث بمجموعهن حسن. راجع \"الصحيحة\" (٣٠٨) و\"إرواء الغليل\" (٨٦١).\n\n[١٣٨١] إسناده: صحيح.\n(^١) في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٨١) ولم يسق لفظه بل أحاله على رواية وكيع عن الأعمش. وأشار إلى أن فيه \"كفافا\" بدل \"قوتا\". وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ١٥٠، ٧/ ٤٦) بنفس الإسناد. وفي \"الدلائل\" (١/ ٣٣٩) عن الحاكم، عن الأصم، عن الحسن بن علي بن عفان به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ١٠/ ٤٤٢) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبيِ - ﷺ - \" (ص ٢٨٩) والخطيب في \"الوضح\" (٢/ ٣١٤) من طريق أبي أسامة عن الأعمش به.\nورواه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ١١٩).\nوعنه أخرجه ابن أبي شيبة في \"الصنف\" (١٣/ ٢٤٠) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٤٦، ٤٨١) وفي \"الزهد\" (٨). =","vol":"3","page":51},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث محمد بن فضيل عن عمارة.\n\n[١٣٨٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: \"ما شبع ال محمد - ﷺ - منذ قدم رسول الله - ﷺ - المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض\".\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث جرير.\n_________\n= كما أخرجه من طريق وكيع مسلم في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٦) وفي الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ١٩) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٠ رقم ٢٣٦١) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٧ رقم ٤١٣٩) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٢٣) وراجع \"الصحيحة\" (١٣٠).\n(^١) فأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨١) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٦) وفي الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ١٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٢) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٩٠) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٦).\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٦/ ٨٧) من طريق الحسن بن علي بن عفان عن أبي أسامة، ومن وجه أخر عن المحاضر بن المورع كلاهما عن الأعمش به.\n\n[١٣٨٢] إسناده: صحيح.\n• أبو الفضل بن إبراهيم هو محمد.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه.\n• جرير هو ابن عبد الحميد. وفي \"ن\" \"حرمة\" مصحفا.\n(^٢) أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٥) عن قتيبة، وفي الرقاق (٧/ ١٨٠) عن عثمان، ومسلم\nفي الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ٢٠) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم أربعتهم عن جرير به. وأخرجه أبويعل في \"المسند\" (٨/ ٣٣ رقم ٤٥٣٩) عن إسحاق عن جرير به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٥ رقم ٣٣٤٤) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٢٧٧) والمؤلف\nفي \"الدلائل\" (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠) من طريق زائدة عن منصور به. وأشار المؤلف إلى رواية جرير\nعن منصور.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - (٢٩٩) من طريق فضيل بن عياض عن منصور به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٩) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٧٦ رقم ٧٢٦) ومسلم (٢٢٨١ رقم ٢١) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٧) وفي \"الدلائل\" (١/ ٣٤٠) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٢٩٩) من طريق حماد عن إبراهيم بنحوه.\nوأخرجه أحمد (٦/ ١٥٦) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٠١ - ٤٠٢) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٨٥) من طريق أبي حمزة عن إبراهيم بنحوه. =","vol":"3","page":52},{"text":"[١٣٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى، حدثنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة ﵂ قالت: \"كان يأتي على آل محمد - ﷺ - الشهر ما يوقدون فيه نارا ليس إلا التمر والماء، إلا أن يؤتى باللحيم\".\nرواه البخاري (^١) عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد القطان.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن هشام دون ذكر اللحم فيه وفيه من الزيادة\n_________\n= وأخرجه مسلم (٢٢٨٢ رق م ٢٣) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ١٨٧، ٢٠٩) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٧) وفي \"الدلائل\" (١/ ٣٤١) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٢٨٦) من طريق عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة عن أبيه عن عائشة بنحوه. وأخرجه مسلم (٢٢٨٢ رقم ٢٤) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة نحوه. وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٣٤ رقم ١٠٨) وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٨) عن مطيع عن كردوس عن عائشة بنحوه.\nوكذا أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٣) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٢٥٥) وهناد في\n\"الزهد\" (٢/ ٣٧٦ رقم ٧٢٨) وابن سعد في \"طبقاته\" (١/ ٤٠٣) من طريق مطيع بنحوه.\n\n[١٣٨٣] إسناده ة صحيح.\n(^١) في الرقاق من \"صحيحه\" (٧/ ١٨١).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٣٠١ - ٣٠٢) من طريق يحيى بن سعيد عن هشام.\n(^٢) في الزهد والرقائق (٣/ ٢٢٨٢ رقم ٢٦) قال حدثنا عمرو الناقد، حدثنا عبدة بن سليمان قال\nويحيى بن يمان حدثنا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كنا- آل محمد- لنمكث شهرا، ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء.\nومن طريق عبدة أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٥ رقم ٢٤٧١) ثم ذكر مسلم طريقا أخرى: أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو أسامة وابن نمير عن هشام بن عروة … وقال: زاد أبو كريب في حديثه عن ابن نمير: \"إلا أن يأتينا اللحيم\". وليس فيه ذكر \"غزيرة شاتهم\" وهذه اللفظة جاءت في رواية ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه، أخرجها أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٠٨).\nوأخرج هناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٧٧ رقم ٧٣٠) عن يونس بن بكير عن هشام نحوه.\nنعم أخرج البخاري في الرقاق (٧/ ١٨١) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي.\nومسلم في الزهد والرقاق (٢٢٨٣ رقم ٢٨) عن يحيى بن يحيى كلاهما عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول:\nوالله يا ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أُوقد في أبيات رسول الله - ﷺ - نار =.","vol":"3","page":53},{"text":"ذكر بعثة من حولهم من دور الأنصار لغزيرة شاتهم إلى رسول الله - ﷺ - فكان له من ذلك اللبن.\n\n[١٣٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، حدثنا محمد بن إبراهيم بأجنادين، حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو، حدثنا عبد الوارث، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: \"ما أكل رسول الله - ﷺ - على خوان حتى مات، ولا أكل خبزا مرققا حتى مات - ﷺ -\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي معمر\n_________\n= قال قلت: يا خالة، فما كان يعيشكم؟\nقالت: الأسودان: التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله - ﷺ - جيران من الأنصار. وكانت لهم منائح، فكانوا يُرسلون إلى رسول الله - ﷺ - من ألبانها فيسقيناه. لفظ مسلم.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد بإسناد حسن، قاله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٥/ ٣١٥).\nوحديث المتن أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٥) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٠٣) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٠٩) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٩٧) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٤٧) وفي \"الدلائل\" (١/ ٣٤١) من طريق هشام بن عروة عن أبيه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٩) وهناد في \"\"الزهد\" (٢/ ٣٧٧ رقم ٧٢٩) من طريق القاسم عن عائشة بنحوه.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (٢٩٧) من طريق أبي هريرة عن عائشة بنحوه. وأخرج أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧١، ٧٦) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٢٩٦) من طريق محمد بن مطرف، عن أبي حازم عن عروة عن عائشة نحوه.\n\n[١٣٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو معمر عبد الله بن عمرو بن الحجاج، التيمي، المنقري (م ٢٢٤ هـ). ثقة ثبت، رُمي بالقدر.\nمن العاشرة (ع).\n• عبد الوارث هو ابن سعيد.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٧٩).\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨١ رقم ٢٣٦٣) وفي \"الشمائل\" (١٠٤) عن عبد الله بن\nعبد الرحمن الدارمي عن أبي معمر به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٥ رقم ٣٢٩٣) من طريق أبي بحر عن سعيد به. =","vol":"3","page":54},{"text":"[١٣٨٥] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أنس قال: دعي النبي - ﷺ - إلى خبز الشعير وإهالة سنخة، ولقد سمعته ذات غداة يقول: \"والذي نفس محمد بيده ما أصبحَ عند آل محمد صاعُ حَبّ، ولا صاعُ تمرٍ\" وإن له يومئذ تسع نسوة ولقد رهن يومئذ درعا له عند يهودي بالمدينة أخذ منه صاعا ما وجد ما يفتكه.\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١٣/ ٢٣٣) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٨٧) مات طريق عبد الوارث بن سعيد عن سعيد به.\nوأخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ١٩٩) والترمذي في \"الشمائل\" (١٠٢ - ١٠٣) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٥ رقم ٣٢٩٢) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١٣٠) وفي \"الزهد\" (ص ٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٧ رقم ٣٠١٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١١٤) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٧) وفي \"الدلائل\" (١/ ٣٤٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٤) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن يونس بن أبي الفرات الإسكاف، عن قتادة، عن أنس بنحوه.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٦٦ - ٦٧) من طريق عمران القصير عن سعيد بنحوه.\n\n[١٣٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسس بن موسى، هو الأشيب، أبو علي، مرّ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣٨) وأبو يعلى (٥/ ٣٩٣ - ٣٩٤ رقم ٣٠٥٩) من طريق الحسن بن موسى عن شعبان به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٤٨) بنفس الإسناد، وفي \"الدلائل\" (٧/ ٢٧٥) من طريق آدم عن شيبان به.\nوأخرج البخاري في البيوع (٣/ ٨) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٢٠٨، ٢٣٢) والترمذي في البيوع (٣/ ٥١٩ رقم ١٢١٥) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٢٨٤) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس نحوه. ولفظه عند المؤلف عن أنس: أنه مشى إلى النبي - ﷺ - شعير وإهالة سنخة، ولقد رهن درعه عند يهودي فأخذ لأهله شعيرا. ولقد سمعته ذات يوم يقول: \"ما أمسى عند ال محمد صاع تمر ولا صاع حب\".\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٥٣، ٣٠١) عن أنس.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٤، ٥) من طريق أبان عن قتادة عن أنس مختصرا.","vol":"3","page":55},{"text":"[١٣٨٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا هشام بن عروة، أخبرني أبي، عن عائشة، قالت: \"كان فراش رسول الله - ﷺ - من آدم وحشوه ليف\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح.\n\n[١٣٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الأدمي بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: \"دخلت على عائشة ﵂ فأخرجت إلينا إزارا غليظا وكساء ملبدا فقالت: في هذا قبض رسول الله - ﷺ -\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n_________\n[١٣٨٦] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٠ - ١٨١) عن أحمد بن أبي رجاء، عن النضر وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٠ رقم ٣٨) عن علي بن حجر السعدي عن علي بن مسهر عن هشام ابن عروة.\nوبهذا الإسناد أخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٣٧ رقم ١١٧٦) وفي \"الشمائل\" (٢٣٩ - ٢٤٠) ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٥٢).\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٨١ رقم ٤١٤٧) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٦٦) من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر، وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٩٠ رقم ٤١٥١) من طريق عبد الله بن نمير وأبي خالد، وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٨) والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٥٥ رقم ١٠٠٠) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٦٦) من طريق أبي معاوية، وأبو الشيخ من طريق قيس، كلهم عن هشام بن عروة بنحوه.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٣٧ رقم ١١٢) عن هشام بنحوه.\nومن طريقه أخرجه أحمد (٦/ ٢٠٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٩).\nوأخرجه ابن سعد (١/ ٤٦٤) من طريق عبد الله بن نمير ووكيع كلاهما عن هشام به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٧٣) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، و(٦/ ٥٦) عن ابن نمير و(٦/ ٢١٢) عن عبد القدوس عن هشام بنحوه.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٤٨) وفي \"الدلائل\" (١/ ٣٤٤) بنفس الإسناد والمتن.\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٤٩) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٠٩).\nوأخرج مسلم (١٦٤٩ رقم ٣٥) والبخاري في اللباس (٧/ ٤١) من طريق إسماعيل بن عُليّة عن أيوب بنحوه. =","vol":"3","page":56},{"text":"[١٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي البحير- وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال أصاب يوما النبي - ﷺ - الجوع فوضع على بطنه حجرا ثم قال: \"ألا يَارُبَّ نفسٍ طاعمةٍ ناعمةٍ في الدنيا جائعة عاريةٍ يوم القيامة، ألا يا رُبّ نفس جائعةٍ عاريةٍ في الدنيا طاعمةٍ ناعمةٍ يوم القيامة، ألا يا ربّ مُكْرِمٍ لنفسه وهو لها مُهينٌ، ألا يارب مُهين لنفسه وهو لها مُكْرِمٌ، ألا يا رُبّ مُتخَوَّضٍ ومُتنَغم فيما أفاء اللهُ على رسوله ما لَه عند الله من خلاق، ألا وإنّ عملَ أهل الجنّة حزنَةٌ (^١) بربوة، ألا وإن عمل أهل النار سهلةٌ بسَهْق، ألا يا رُبّ شهوة ساعةٍ أورثَتْ حزنا طويلًا\".\nقال السهوة: اللينة التربة.\n_________\n= ومن هذه الطريق أخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٤ رقم ١٧٣٣) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٢) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١١٣).\nوأخرجه البخاري في فرض الخمس (٤/ ٤٧) عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب، عن أيوب بنحوه، وقال: زاد سليمان يعني ابن المغيرة عن حميد عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكساءً من تلك التي يدعونها الملبّدة.\nومن طريق سليمان بن المغيرة أخرجه مسلم (٢/ ١٦٤٩ رقم ٣٤) وأبو داود (٤/ ٣١٧ رقم ٤٠٣٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٢٣، ١٣/ ٢٢٤) وعنه ابن ماجه (٢/ ١١٧٦ رقم ٣٥٥١).\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٢٧٥) من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد و(٧/ ٢٧٦) من طريق حمأد بن زيد عن أيوب عن حميد به.\n\n[١٣٨٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو عتبة، أحمد بن الفرج بن سليمان، مرّ.\n• بقية هو ابن الوليد.\n• سعيد بن سنان الحنفي، أبو مهدي الحمصي (م ١٦٣ أو ١٦٨ هـ).\nمتروك ورماه الدارقطني وغيره بالوضع. من الثامنة (ق) وقد مرّ.\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" عن بقية (٧/ ٤٢٣).\nونسبه المنذري في \"الترغيب\" لابن أبي الدنيا وضعّفه.\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢١٨٠) وقال: ضعيف جدًا.\n(^١) كذا في النسخ والوجه \"حزن \" وكذا \"سهل\".\nومعنى قوله \"إن عمل أهل الجنة حزن بربوة\" أن طريق الجنة وإن كانت مشقة على النفس لاشتمالها على مخالفة هواها، فلا يتوصل إليها إلا بارتكاب ما يشق على النفس وترك ما تشتهيه من لذاتها. وعمل أهل النار وإن كان يوافق رضا النفس فإنه يؤدي إلى الهلاك.","vol":"3","page":57},{"text":"[١٣٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، حدثنا أنس: \"أن النبي - ﷺ - لم يجتمع له غداء ولا عشاءٌ من خبز ولحم إلاّ على ضفف\" يعني جماعة.\nقال البيهقي ﵀: هكذا وجدت التفسير في الحديث لا أدري من قاله وقد قال أبو عبيد (^١) يقول لم يأكل وحده ولكن مع الناس.\nوقال أحمد بن يحيى (^٢) \"الضفف\" أن تكون الأكلة أكثر من مقدار الطعام، و\"الحفف\" أن يكون بمقداره.\nوقيل: \"الضفف\" الضيق والشدة، يقول لم يجتمع له ذلك إلا بضيق وشدة.\n\n[١٣٩٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان.\n_________\n[١٣٨٩] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه أحمد (٣/ ٢٧٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ٣١٠٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٥٣٣ - موارد) من طريق عفان.\nوابن سعد في \"طبقاته\" (١/ ٤٠٤) عن مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن أبان به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (٣٠١) من طريق سعيد عن قتادة بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٠): رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.\nوذكره أبو عبيد في \"غريب اللغة\" (١/ ٣٤٦) وقال: قال أبو زيد: يقال في الضفف والشطف جميعًا إنهما الضيق والشدة.\nويقال في الضفف قول آخر، قالوا: هو اجتماع الناس، يقول: لم يأكل وحده، ولكن مع الناس.\nوروى هذا الحديث أحمد في \"الزهد\" (ص ٩) من طريق مالك بن دينار عن الحسن مرسلًا. قال مالك: لم أدر ما الضفف فسألت أعرابيا فقال: عربية والإله، يجتمع القوم على الطعام فيتناولونه تناولا.\n(^١) في النسختين \"أبو عبيد الله\". وهو أبو عبيد القاسم بن سلام. وقد ذكرنا قوله في التعليق الذي سبق.\n(^٢) هو ثعلب. وانظر هذا التفسير في \"لسان العرب\" (ضفف).\n\n[١٣٩٠] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو السجستاني، صاحب السنن.\n• عثمان هو ابن أبي شيبة.\nوقول المؤلف \"قال\" يعني أبا محمد بن يوسف شيخه. يعني أن لأبي محمد طريقين في هذه الرواية: أبو سعيد عن أبي داود، عن عثمان، وأبو سعيد عن ابن أبي مسرة، عن الحميدي، كلاهما عن سفيان.\n• وابن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا.","vol":"3","page":58},{"text":"قال وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا ابن أبي مسرة، حدثنا الحميدي قالا حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، ومعمر بن راشد، عن الزهري، عن مالك بن أوس ابن الحدثان، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: \"كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله - ﷺ - مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكانت لرسول الله - ﷺ - خاصة وكان ينفق منها على أهله نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله تعالى\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح.\n\n[١٣٩١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا إسماعيل ابن الفضل البلخي، وجعفر بن محمد قالا حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: \"كان رسول الله - ﷺ - لا يدخر شيئًا لغد\".\n_________\n(^١) فأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨) وفي التفسير (٦/ ٥٨) عن علي بن عبد الله، ومسلم في الجهاد والسير (١٣٧٦ رقم ٤٨) عن قتيبة، ومحمد بن عباد، وأبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن سفيان به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٣ رقم ٢٢) وأحمد (١/ ٢٥، ٤٨) عن سفيان به.\nوأخرجه أبو داود في الإمارة (٣/ ٣٧١ رقم ٢٩٦٥) عن عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن عبدة.\nوالترمذي في الجهاد (٤/ ٢١٦ رقم ١٧١٩) عن ابن أبي عمر.\nوالنسائي في قسم الفيء (٧/ ١٣٢) عن عبيد الله بن سعيد.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٩٦) من طريق الشافعي.\nوفي \"الدلائل\" (٣/ ١٨٥) من طريق أحمد بن شيبان، كلهم عن سفيان عن عمرو بن دينار عن الزهري به.\n\n[١٣٩١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٠ رقم ٢٣٦٢) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ١/ ١٠٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢١٣٩، ٢٥٥٠ - موارد) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٧٢) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٩٨) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٤٦) من طريق قتيبة عن جعفر به.\nوأخرجه ابن عدي، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٠٣) من طريق قيس بن حفص عن جعفر به.","vol":"3","page":59},{"text":"[١٣٩٢] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة بهمدان، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية حدثنا هلال بن سويد قال سمعت أنسا يذكر: أن النبي - ﷺ - أهدي له ثلاث طوائر فأطعم خادمه طيرا فلما كان الغد أتاه به فقال رسول الله - ﷺ -: \"ألمَ أنهَك أن تُخبئ شيئًا لغد، إنّ الله يأتي برزق كلّ غد\".\n\n[١٣٩٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا مفضل بن صالح الأسدي، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"أطعِمْنَا يا بلال\" قال: يا رسول الله ما عندي إلا صبر من تمر خبأته لك قال: \"أما تَخشَى أن يخْسِفَ الله به في نار جهنم؟ أنفق يا بلال، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا\".\n\n[١٣٩٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا سليمان بن محمد بن ناجية المديني،\n_________\n[١٣٩٢] إسناده: ضعيف.\n• هلال بن سويد. ضعيف.\nوقد مر الحديث برقم (١٢٨٥، ١٢٨٦).\n\n[١٣٩٣] إسناده: ضعيف.\n• الفضل بن صالح الأسدي، أبوجميلة، الكوفي، النخاس. ضعيف. من الثامنة.\nقال البخاري وغيره: منكر الحديث.\nانظر \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢) و\"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٤٠٥) و\"المجروحين\" لابن حبان (٢/ ٣٢٥) و\"الميزان\" (١٤/ ٦٧).\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٧٧) وأحمد في \"الزهد\" (ص ٩) من طريق أبي إسحاق عن مسروق مرسلًا.\nوقد مرّ الحديث من رواية أبي هريرة برقم (١٢٨٤) فراجع الكلام عليه هناك.\n\n[١٣٩٤] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن زحر ضعيف.\nوكذا علي بن يزيد وهو الألهاني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٥٤) والترمذىِ في الزهد (٤/ ٥٧٥ رقم ٢٣٤٧) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٨١) وأبو الشيخ في \"أخلاق - ﷺ - \" (ص ٢٨٩) من طريق عبد الله بن المبارك.\nوالطبراني في الكبير\" (٨/ ٢٤٥ رقم ٧٨٣٥) من طريق سعيد بن أب مريم كلاهما عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر به. =","vol":"3","page":60},{"text":"حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، حدثنا أبو خالد الفراء، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عَرَضَ عليَّ رَبّي أن يجعل لي بطحاء مكّة ذهبًا، فقلتُ: لا يا ربّ، ولكِنْ أشبعُ يومًا، وأجوعُ يومًا، فإذا جُعْتُ تَضَرّعتُ إليك، وإذا شبِعْتُ حَمِدْتُك وذكرتُك\".\n\n[١٣٩٥] أخبرنا أبو علي الروذباري في الفوائد، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن الصفار قراءة عليه في شوال سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا الحسن بن عرفة بن يزيد، حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: دخل علي امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله - ﷺ - قطيفة مثنية، فانطلقت فبعثت إلي بفراش حشوه الصوف فدخل علي رسول الله - ﷺ - فقال: \"ما هذا يا عائشة؟ \" قالت: قلت يا رسول الله فلانة الأنصارية دخلت فرأت فراشك فذهبت فبعثت إلي بهذا، قال: \"رُدِّيه يا عائشة فوالله لو شئتُ لأجرى الله معي جبال الذهب والفضّة\".\n\n[١٣٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، قال قال القاسم\n_________\nوأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٨٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٣٣) من طريق مطرح بن يزيد عن عبيد الله به. ومطرح ضعيف أيضًا.\nوالحديث في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٥٦) وقال الألباني: ضعيف جدًا.\n\n[١٣٩٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• مجالد بن سعيد الهمداني، أبو عمرو الكوفي.\nقال ابن معين وغيره: لا يحتج به. وقال أحمد: ليس بشيء، يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس.\nوقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف.\nقال ابن عدي: أكثر روايته عن الشعبي وعامة ما يرويه غير محفوظ.\nوقال الذهبي: من أنكر ما له عن الشعبى عن مسروق عن عائشة مرفوعًا: \"لو شئت … \"\nفذكر هذا الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٤٣٨) وانظر \"الكامل\" (٦/ ٢٤١٥ - ٢٤١٧).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٤)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٦٥) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٦٦) من طريق عباد بن عباد عن مجالد به. وأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٤٥) بنفس السند.\n\n[١٣٩٦] إسناده: معضل.\n• القاسم بن منبه بن ياسين، أبو محمد الحربي روى عن بشر بن الحارث الحافي حكايات. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٣٤).","vol":"3","page":61},{"text":"ابن منبه سمعت بشرا يقول قالت عائشة ﵂: \"لو شئنا أن نشبع شبعنا ولكن\nمحمدا - ﷺ - كان يؤثر على نفسه\".\n\n[١٣٩٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي-ح وأخبرنا جامع بن أحمد أبو الخير الوكيل، أخبرنا أبو طاهر المحمدالاذي، قالا حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا بكر بن سليم الصواف، عن أبي طوالة عن أنس بن مالك قال: أتى رجلّ رسول الله - ﷺ - فقال. إني أحبك قال: \"فاستعدّ للفاقة\".\n\n[١٣٩٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا شداد ابن سعيد، عن أبي الوازع عن عبد الله بن مغفل قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: إني لأحبك. قال: \"انظرْ إنْ كنتَ صادقًا فأعد للفقر تَجْفَافا (^١)، فالفقر أسرعُ إلى مَنْ يُحبُّني من السَّيل إلى مُنْتَهاه\".\n_________\n[١٣٩٧] إسناده: ضعيف.\n• بكر بن سليم الصواف، أبو سليمان الطائفي مقبول. من الثامنة (بخ ق) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٩) وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه. \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٨٦) وقال ابن عدي: يحدث عن أبي حازم وغيره ما لا يوافقه عليه أحد، وعامة ما يرويه غير محفوظ، ولا يتابع عليه، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم. راجع \"الكامل\" (٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣) و\"الميزان\" (١/ ٣٤٥).\n• أبو طوالة هو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري (م ١٣٤ هـ) قاضي المدينة لعمر بن عبد العزيز. ثقة. من الخامسة (ع).\n\n[١٣٩٨] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن سليمان بن خالد ابن بنت نشيط، النشيطي ضعيف. من التاسعة قال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: فيه نظر راجع \"الميزان\" (٢/ ١٤٢).\n• شداد بن سعيد، أبو طلحة الراسبي صدوق يخطئ. من الثامنة (م ت س).\n• أبو الوازع، جابر بن عمرو الراسبي صدوق يهم. من الثالثة (م ت ق بخ).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٦ رقم ٢٣٥٠) من طريق روح بن أسلم وابن حبان (ص ٦٢٠ رقم ٢٥٠٥ - موارد) من طريق أبي معشر البراء كلاهما عن شداد بن سعيد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n(قلت) روح بن أسلم- أحد رجال الترمذي- متهم. قال عفان: كذاب وقال الدارقطني: ضعيف متروك.\n(^١) \"تجفافا\" أي سلاحا وعدة.","vol":"3","page":62},{"text":"قال البيهقي ﵀: وكذلك رواه جماعة عن شداد أبي طلحة الراسبي تفرد به.\n\n[١٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي سعيد أن أبا سعيد الخدري شكى إلى رسول الله - ﷺ - حاجته فقال: \"اصبر أبا سعيد، فإنّ الفقرَ إلى مَن يُحبني أسرعُ من السَّيل من أعلى الوادي أو من أعلى الجبل إلى أسفله\". هذا مرسل.\nوروي في هذا المعنى عن أبي ذر أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: إني أحبكم أهل البيت.\n\n[١٤٠٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، حدثنا محمد بن فضيل عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة قال: جاء رجل من الأنصار فقال يا رسول الله ما لي أرى لونك منكفئا (^١)؟ قال: \"الخَمْصُ\".\nفانطلق الأنصاري إلى رحله فلم يجد فيه شيئًا، فخرج يطلب فإذا هو بيهودي يسقي نخلا له، فقال الأنصاري لليهودي: أسقي لك؟ قال: نعم، كل دلو بتمرة.\nواشترط عليه الأنصاري أن لا يأخذ فيه خدرة (^٢) ولا تارزة ولا حشفة ولا يأخذ إلا جيدة، فاستقى له بنحو من صاعين تمرا فجاء به إلى رسول الله - ﷺ - فقال: \"من أين لك هذا\".\n_________\n[١٣٩٩] سعد بن أبي سعيد الخدري ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٧٨).\n\n[١٤٠٠] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك. من السابعة (ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الرهون (٢/ ٨١٨ رقم ٢٤٤٨) من طريق علي بن المنذر عن محمد بن فضيل به مختصرا.\nوله شاهد من حديث عتمة الجهني رواه الطبراني وقال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣١٣).\nوروي نحوه عن كعب بن عجرة أنه هو الذي استقى لليهودي.\nرواه الطبراني في الأوسط. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٣١٣ - ٣١٤) إسناده جيد.\n(^١) قوله \"منكفئا\" أي متغيرا. و\"الخمص\": الجوع.\n(^٢) \"خدرة\": عفنة وهي التي اسود باطنها. \"تارزة\" يابسة.","vol":"3","page":63},{"text":"فأخبره الأنصاري وكان يسأل عن الشيء إذا أتي به، فأرسل إلى نسائه بصاع، وأكل هو وأصحابه صاعا، وقال للأنصاري: \"أتُحبّني؟ \" قال: نعم والذي بعثك بالحق لأحبك. قال: \"إن كنتَ محبّني فاعِدّ للبلاء تجفافًا، فوالذي نفسي بيده، لَلْبلاءُ أسرعُ إلى من يُحبُّني من الماء الجاري من قُلّة الجبل إلى حضيض الأرض \" ثم قال: \"اللّهُمّ فمَنْ أحبّني فارزقه العَفاف والكفاف ومن أبغضني فأكثر ماله وولده\" عبد الله بن سعيد غير قوي الحديث.\n\n[١٤٠١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن بشر بن\n_________\n[١٤٠١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الصمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الصمد، القرشي، أبو محمد الدمشقي (م ٣٠٦ هـ) ابن أخي المحدث يزيد بن محمد.\nمن شيوخ ابن عدي. له ترجمة في \"السير\" (١٤/ ٢٣٠) و\"طبقات القراء\" لابن الجزري (١/ ٣٩٠) و\"النجوم الزاهرة\" (٣/ ١٩٣).\n• ومحمد بن بشر بن يوسف الدمشقي. من شيوخ ابن عدي أيضًا، لم أجد له ترجمة.\n• عمرو بن واقد أبو حفص القرشي.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وكذبه مروان بن محمد. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه مع ضعفه.\nراجع \"الكامل\" (٥/ ١٧٦٩ - ١٧٧٠) و\"الميزان\" (٣/ ٢٩١).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٦٩) بسنده المذكور هنا وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٩١).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٨٥ رقم ١٦١) من طريق محمد بن المبارك الصوري، وهشام بن عمار، عن عمرو بن واقد به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٥ - ٢٨٦): فيه عمرو بن واقد وهو متروك.\nوللحديث شاهدان:\nالأول من حديث عمرو بن غيلان الثقفي.\nأخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٨٥ رقم ٤١٣٣) والفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٣٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣١ رقم ٥٦).\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": هو مرسل.\nوالثاني من حديث فضالة بن عبيد.\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٧٥ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣١٣ رقم ٨٠٨) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٦): رجاله ثقات.\nوصححه الألباني في \"الصحيحة\" (١٣٣٨).","vol":"3","page":64},{"text":"يوسف وعبد الصمد بن عبد الله الدمشقيان، قالا حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عمرو بن واقد أبو حفص القرشي، حدثني يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهُم من آمن بي، وصَدَّقني، وشهِدَ أنّ ما جئتُ به الحقُّ من عندك، فأقِلَّ مالَه وولَده، وعَجِّلْ قبضه، اللّهُمّ ومَنْ لم يُؤمن بي، ولم يُصدّقني، ولم يعلم أنّ ما جئتُ به الحقُّ من عندك فاكثِرْ مالَه وولَده وأطِل عمره\".\nتفرد بإسناده هذا عمرو بن واقد.\nوروي مثل هذا عن عمرو بن غيلان الثقفي عن النبي - ﷺ -، فإن صح شيء من هذه الأحاديث، فإنما هو لزهادته - ﷺ - في الدنيا، واختياره الآخرة على الأولى؟ لعلمه بمصائب الدنيا فلم يرضها لنفسه، ولا لمن يحبه من أمته.\nأعاذنا الله من فتنة الدنيا وعذاب الآخرة برحمته\n\n[١٤٠٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان إملاء، حدثني أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء الثقفي، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس بن مالك:\nأن رسول الله - ﷺ - كان لا يدخر شيئًا لغد.\nقال أبو نصر: قال الإمام أبو سهل ﵀: فإن قال قائل كان النبي - ﷺ - يرجع إلى ملبس ومفرش، وكان يعد للجمع ما يعده، وكان له الدرع والسيف والقوس والفرس والبغل والحمار، وكان ينبذ له بالعشي فيشربه بالغداة، وكان ينبذ له بالغداة فيشربه بالعشي، وكان يحبس لنسائه قوت سنة مما أفاء الله ﷿ عليه، وكل هذا ادخار فكيف يسلم على هذه الأخبار هذا الخبر المأثور؟\nقال الأستاذ أبو سهل ﵀: الرواية صحيحة وعلى حكم الدراية مستقيمة، والتنافي عن هذه الرواية منصرف، ووجه ذلك أنه كان يعامل فيما بينه وبين مولاه على\n_________\n[١٤٠٢] إسناده: جيد، رجاله ثقات.\nوقد مرّ قريبا برقم (١٣٩١) فراجع تخريجه هناك.","vol":"3","page":65},{"text":"حسن الظن والانتظار، دون الحبس والادخار، وكان لا يحتجز لنفسه ليومه من أمسه، فأما ثيابه فإنما يعدها لدينه، لا على إبقاء عليها لغده، وهكذا آلات الحرب كان يحبسها لنصر الأولياء، وكبت الأعداء على حكم الاستعمال مما تصدق به في حياته ولهذا قال: \"إنّا لا نُورَّثُ ما تركناه صدقةٌ\" (^١).\nوأما ما كان ينبذ له فإنما نساؤه كن ينبذن له ما صار في ملكهن ويدهن تمليكا وتحويلا منه لهن، وقد صح أنه لم يكن يدخر شيئًا لغد، فإن احتبس عنده شيء فلا على نية الغد. وقيل: لا يدخر ملكا بل يدخر تمليكا.\nوقيل: لم يكن يدخره على أمل البقاء إلى غدٍ.\n\n<span data-type='title' id=toc-94>فصل \"في مراتب نبينا - ﷺ - في النبوة</span>\"\nقال الحليمي (^٢) ﵀: فمنها أنه كان - ﷺ - رسولًا إلى الثقلين أما الإنس فإن الله ﷿ قال: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (^٣).\nوأمره أن يقول: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (^٤).\nوأما الجن فإن الله ﷿ يقول: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ إلى قوله ﴿وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) حديث صحيح أخرجه البخاري في فرض الخمس (٤/ ٤٢) وفي فضائل الصحابة (٤/ ٢١٠) وفي المغازي (٥/ ٨٢) وفي الفرائض (٨/ ٣، ٥).\nومسلم في الجهاد (ص ١٣٧٩ - ١٣٨١ رقم ٥١، ٥٢، ٥٤) عن عائشة.\nوأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٢٣) وفي النفقات (٦/ ١٩٠) وفي الفرائض (٨/ ٤) وفي الاعتصام (٨/ ١٤٦).\nومسلم في الجهاد (ص ١٣٧٧ - ١٣٧٩ رقم ٤٩) عن عمر بن الخطاب وأخرجه غيرهما.\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠) عن عائشة.\n(^٢) \"المنهاج\" (٢/ ٨٠).\n(^٣) سورة الأعراف (٧/ ١٥٨).\n(^٤) سورة الأنعام (٦/ ١٩).\n(^٥) سورة الأحقاف (٤٦/ ٢٩).","vol":"3","page":66},{"text":"وقال: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ فقرأ إلى قوله ﴿وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ (^١) فبان بقولهم ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ (^٢) أنهم عرفوا أنه مبعوث إليهم وسمعوا دعوته إياهم والذين لم يحضروه من جملتهم فلذلك قالوا: ﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ﴾ فقالوا آمنا به.\n\n[١٤٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هشيم، حدثنا سيار، حدثنا يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعْطيث خمسا لم يُعْطَهُن أحدٌ قَبْلي، كان كل نبيّ يُبْعث إلى قومه خاصّةً، وبعثت إلى كلّ أحمر وأسود، وأحلَّتْ لي الغنائمُ، ولم تَحِلَّ لأحد قبلي، وجُعِلتْ لي الأرضُ طيبةً وطهورًا ومسجدًا، فأيُّما رجُلِ أدركتْه الصلاةُ صلّى حيث كان، ونُصِرتُ بالرُعبِ بين يدي مسيرة شهر، وأُعطِيتُ الشفاعةَ\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين (^٣) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم .. فذكره بإسناده نحوه.\nرواه البخاري في الصحيح (^٤) عن محمد بن سنان عن هشيم.\nورواه مسلم (^٥) عن يحيى بن يحيى.\n_________\n(^١) سورة الجن (٧٢/ ١ - ٢).\n(^٢) سورة الأحقاف (٤٦/ ٣١).\n\n[١٤٠٣] إسناده: صحيح.\n• سيار هو أبوالحكم العنزي.\nوالحديث في \"مسند الإمام أحمد\" بهذا السند (٣/ ٣٠٤).\n(^٣) جعفر بن محمد بن الحسين بن عبيد الله بن محمد بن طغان، أبو الفضل النيسابوري يعرف بجعفر الترك (م ٢٩٥ هـ). من الثقات الأثبات.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠).\n(^٤) في الصلاة (١/ ١١٣).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٩٦) من طريق البخاري.\nوأخرجه البخاري في التيمم (١/ ٨٦) عن محمد بن سنان عن هشيم، وعن سعيد بن النضر عن هشيم.\n(^٥) في المساجد (١/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٣).\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٢ - ٤٧٣) وفي \"السنن\" (١/ ٢١٢، ٢/ ٣٢٩، ٦/ ٢٩١) من طريق يحيى بن يحيى.\nوذكر مسلم سندا أخر فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا هشيم. =","vol":"3","page":67},{"text":"وروينا (^١) عن مجاهد أنه قال: الأسود والأحمر يعني الجن والإنس.\nوروينا (^٢) عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"بُعثتُ إلى الجنِّ والإنسِ\".\n_________\n= وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٢) وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٢١٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣١٦) من طريقه.\nوأخرجه النسائي في الغسل (١/ ٢٠٩) والدارمي في الصلاة (ص ٣٢٢) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٧٨٢ رقم ١٤٣٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٣٣، ٩/ ٤) من طريق هشيم عن سيار به.\nوللحديث شواهد:\n١ - حديث أبي هريرة.\nأخرجه مسلم في المساجد (ص ٣٧١ رقم ٥) والترمذي (٤/ ١٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٢) وابن ماجه مختصرا (١/ ١٨٧ رقم ٥٦٧) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٣٣، ٩/ ٥) وفي \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٢).\n٢ - حديث أبي ذر، من طريق مجاهد عن عبيد بن عمير عنه.\nوفيه تفسير مجاهد \"للأسود والأحمر\" كما أشار إليه المؤلف.\nأخرجه الدارمي (ص ٦٢٠) وأحمد (٥/ ١٤٥، ١٤٨، ١٦١) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢٤) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٣).\n٣ - حديث عبد الله بن عمر.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤١٣ رقم ١٣٥٢٢) والبزار (١/ ١٥٨ - كشف).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢٥٩): فيه إسماعيل بن مجى بن كهيل وهو ضعيف.\n٤ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٢) وقال الألباني: سنده حسن.\n٥ - حديث علي.\nأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٢١٣ - ٢١٤) وفي \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٢) وسنده ضعيف وفيه اضطراب. راجع \"العلل\" لابن أبي حاتم (٢/ ٣٩٩).\n٦ - حديث حذيفة، وسيأتي في الباب (١٩).\n٧ - حديث ابن عباس، وانظر التعليق الآتي برقم (٢).\nوانظر \"إرواء الغليل\" (١/ ٣١٥ رقم ٢٨٥).\n٨ - حديث أبي موسى الأشعري.\nأخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٤١٦).\n(^١) راجع \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٣) و\"المستدرك\" للحاكم (٢/ ٤٢٤).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٤) وفي \"السنن\" (٢/ ٤٣٣) من طريق عكرمة عن ابن عباس. وفيه مجهول.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٤٣٢١) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٢٥٠، ٣٠١) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٦١ رقم ١١٠٤٧، ٧٣ رقم ١١٠٨٥) من طريق مجاهد ومقسم عن ابن عباس، إلا أن فيه \"الأحمر والأسود\".","vol":"3","page":68},{"text":"ومنها: أنه - ﷺ - كان خاتم النبيين قال الله ﷿: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (^١).\nوالخاتم الذي لا نبي بعده كما ليس بعد خاتمة الأمر منه شيء، وليس بعد ختم الكتاب نشر، وليس بعد ختم الكيس إخراج شيء منه.\n\n[١٤٠٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال أبو القاسم - ﷺ -: \"مَثَلي ومثلُ الأنبياء من قبلي مثلُ رَجُلٍ ابتَنَى بيوتًا فأحسنَها وأجْملَها وأكملَها إلاَّ موضع لَبنة من زاوية من زواياها فجعل الناس يطوفون ويُعْجبهم البنيانُ فيقولون ألا وَضعتَ ها هنا فتمَّ بناؤُك\".\nفقال محمد - ﷺ - \"فأنا اللبنة\"\nرواه مسلم (^٢) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\nوأخرجاه (^٣) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وقال: \"فأنا اللَّبنةُ وأنا خاتَمُ النَبيينَ\" وأخرجاه من حديث جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"فأنا مَوضعُ اللبنة جئتُ فختمتُ البِنَاء\" (^٤) وفي رواية: \"فختمتُ الأنبياءَ\".\n_________\n(^١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٤٠).\n\n[١٤٠٤] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في الفضائل (ص ١٧٩٠ رقم ٢١).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣١٢) عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٩٩) عن أبي طاهر بنفس إسناد المؤلف.\n(^٣) فأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٢) ومسلم في الفضائل (ص ١٧٩١ رقم ٢٢).\nوأخرجه أيضًا أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٩٨) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٦٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٠١).\nوأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٦) من طريق موسى بن يسار عن أبي هريرة.\nوالرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (ص ٦ رقم ٢) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة بنحوه.\nوأخرجه مسلم في الفضائل (١٧٩٠ رقم ٢٠) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٤٤) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بنحوه.\n(^٤) كذا في الأصل. وفي \"ن\" \"البنية\".","vol":"3","page":69},{"text":"وقد أخرجنا ذلك في الرابع من كتاب دلائل النبوة (^١).\n\n[١٤٠٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن مينا، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَثلي في الأنبياء مثلُ رجُل بني دارًا فأحْكمها إلاَّ موضع لَبنةٍ\" قال \"فكأنّ رجلا دخل فقال: ما أَحْسَنَها إلاّ موضع هذه اللَّبنة\" قال رسول الله - ﷺ -: \"فأنا موضعُ اللَّبِنة فخُتِم بي الأنبياءُ\".\nومنها: أنه - ﷺ - كان سيد المرسلين.\n\n[١٤٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا بشر بن بكر حدثنا الأوزاعي-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي، حدثني أبو عمار حدثني عبد الله بن فروخ حدثني أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - لي: \"أنا سَيِّدُ وَلد آدم يوم القيامة، وأوّلُ من يَنْشقُّ عنه القبرُ، وأوّل شافِعٍ وأوّلُ مُشَفّع\".\n_________\n(^١) راجع \"الدلائل\" (١/ ٣٦٥).\n\n[١٤٠٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسماعيل بن إسحاق هو القاضي أبو إسحاق. مرّ.\n• سليم (بفتح أوله) ابن حيّان (بمهملة وتحتانية) الهذلي، البصري ثقة. من السابعة (خ دت) كذا في \"التقريب\"، وحديثه في الستة (كذا في هامش نسخة التقريب الهندية).\n• سعيد بن مينا مولى البختري، أبو الوليد. ثقة. من الثالثة (خ م د س ق).\nوالحديث أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٢) ومسلم في الفضائل (ص ١٧٩١ رقم ٢٣) والترمذي في \"الأمثال\" (٥/ ١٤٧ رقم ٢٨٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٦١) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١١/ ٤٩٩) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٦٥) وفي \"السنن\" (٩/ ٥) وأبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (ص ١٦٣ رقم ٢٥٤) والطيالسي في \"مسنده\" (٢٤٧) من طريق سليم بن حيان عن سعيد بن مينا بنحوه.\n\n[١٤٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عمار هو شداد بن عبد الله القرشي.","vol":"3","page":70},{"text":"وفي رواية بشر: \"أنا سيد بني آدم\". وقال: \"تنشق عنه الأرض\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن الحكم بن موسى.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: ولأن شرف الرسول (^٣) بالرسالة، ونبينا - ﷺ - خص بأشرف الرسالات، فعلمنا بذلك أنه أشرف الرسل.\nوالدليل على أن رسالته أشرف الرسالات أنها نسخت ما تقدمها من الرسالات ولا تأتي بعدها رسالة تنسخها وإلى هذا أشار ربنا جل ثناؤه فيما وصف به كتابه أن قال: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (^٤).\nفقيل معناه: ليس فيما تقدمه ما يكذبه، ولا يأتي بعده ما يدفعه وفي هذا ما دل على أن هذه الرسالة أفضل الرسالات، فصح أن الرسل بها أفضل الرسل والله أعلم.\nومنها: أن الله تعالى أقسم بحياته ومعقول أن من أقسم بحياة غيره وإنما يقسم\n_________\n(^١) في الفضائل (ص ١٧٨٢ رقم ٣).\nومن هذه الطريق أخرجه ابن سعد في \"طبقاته\" (١/ ٢٠).\nوأخرجه أبو داود في السنة (٥/ ٥٤ رقم ٤٦٧٣) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٦) وفي \"السنن\" (٩/ ٤) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٧٨٨ رقم ١٤٥٢، ١٤٥٣) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (١/ ١٧١ رقم ١٦٣) من طرق عن الأوزاعي به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٥٤٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٧٧، ١٤/ ٩٦) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٢٠) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٦٩ رقم ٧٩٢) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢٥٥ - ٢٥٦) من طريق الأوزاعي، عن قتادة، عن عبد الملك العتكي عن أبي هريرة بمثله.\nقال ابن خزيمة: لست أعرف عبد الملك هذا بعدالة ولا جرح، ولا أعرف نسبه أيضًا.\n(قلت) هذا لا يضر الحديث فإنه قد جاء من طرق أخرى صحيحة. وذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (١٥٧١) وقد مرت الإشارة إليه في هذا الكتاب (٢/ ١٢٢).\n(^٢) \"المنهاج\" (٢/ ٨٤ - ٨٥).\n(^٣) في النسختين عندنا بعد \"الرسول\": \"- ﷺ -\".\n(^٤) سورة فصلت (٤١/ ٤٢).","vol":"3","page":71},{"text":"بحياة أكرم الأحباء عليه، فلما خص الله نبينا - ﷺ - من بين البشر بأن أقسم بحياته فقال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ (^١).\nبان أنه أفضلهم وأكرمهم.\nوإقسامه بالتين والزيتون وطور سينين وغير ذلك يدل على فضله على من يدخل في عداده، كذلك إقسامه بحياة محمد - ﷺ - يدل على فضله على من يدخل في عداده.\nومنها: أن الله تعالى جمع له بين إنزال الملك عليه وإصعاده إلى مساكن الملائكة وبين إسماعه كلام الملك وإراءته إياه في صورته التي خلقه الله عليها، وجمع له بين إخباره عن الجنة والنار، واطلاعه عليهما، فصار العلم واقعا بالعالمين: دار التكليف ودار الجزاء عيانا. وبسط الكلام فيه.\nوهذا بين في الأحاديث التي ذكرناها في معراج النبي - ﷺ - وهي في الحادي عشر والثاني عشر من كتاب دلائل النبوة (^٢).\nومنها: أن من ينزل عليه الملك كرامة له إذا كان أفضل ممن لا ينزل عليه وجب أن يكون من ينزل عليه فيتجاوز مكالمته إلى مقاتلة المشركين عنه حتى يظفره الله عليهم أفضل ممن لا يكون من الملك إلا إبلاع الرسالة إياه، ثم الانصراف عنه، ومعلوم أن هذا لم يكن إلا لنبينا - ﷺ - فينبغي أن يكون لذلك أفضل الأنبياء - ﷺ -.\nوقد ذكرنا نزول الملائكة لقتال المشركين يوم بدر في كتاب دلائل النبوة (^٣) وهو في كتاب الله مذكور.\nفإن عورض هذا بسجود الملائكة لآدم - ﷺ - فالسجود كان لله ﷿ عند خلق آدم والذي يدل عليه الحديث الذي:\n\n[١٤٠٧] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو أبي سعيد شك الأعمش قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قرأَ ابن آدم السجدةَ\n_________\n(^١) سورة الحجر (١٥/ ٧٢).\n(^٢) راجح (٢/ ٣٥٢ - ٤٠٥).\n(^٣) انظر (٣/ ٨١ - ١٥١).\n\n[١٤٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن عبد الله هو ابن عمر بن أبي الخيبري. خاتمة أصحاب وكيع. مرّ.","vol":"3","page":72},{"text":"فسجدَ اعتزلَ الشيطانُ يَبكي يقول: ياويلَه أُمِرَ ابن آدم بالسجود فسجدَ فله الجنّة، وأُمِرْتُ بالسجود فعَصَيت فليِ النار\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن زهير عن وكيع.\nومعلوم أن ابن آدم إنما أمر بالسجود لله ﷿ لا لغيره، فدل ذلك أن السجود الذي أمر به الشيطان من جنس ما أمر به ابن آدم، وهو السجود لله ﷿، ولكن عند خلق آدم إعظاما لقدرة الله التي أظهرها لهم بخلقه إياه.\nوقال (^٢) وإن كان السجود من الملائكة لآدم - ﷺ - فقد يحتمل أن ذلك إنما كان عقوبة لهم على قولهم لله ﷿: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ (^٣).\nفعرض الكرامة له فيه لا يخلص من عرض العقودة لهم،\nوأما قتال الملائكة مع النبي - ﷺ - فإنها كرامة خالصة عرضه الله لها بفضله دلالة على نفاسة قدره وعظم منزلته.\nولأن (^٤) الأفضل من يفضله الله يوم القيامة ويكرمه بما لا يكرم به غيره، وقد جاء عن نبينا الصادق - ﷺ - ما ذكرناه في كتاب \"البعث\" (^٥) وغيره من شفاعته يوم القيامة لأهل الجمع ثم لأمته.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٨٨) ولم يسق لفظه بل أحاله على رواية أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بدون شك (١/ ٨٧ رقم ١٣٣).\nومن هذه الطريق أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٣٤ رقم ١٠٥٢) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣١٢) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٢٤ رقم ١٥٢٧).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٣) عن وكيع ويعلى ومحمد عن الأعمش به.\nوأخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٤٩ رقم ٩٨١) من طريق الفضل بن موسى ومحمد بن عبيد.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٦٠) من طريق عبد العزيز بن مسلم.\nوالخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٢٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٤٧) من طريق يعلى بن عبيد أربعتهم عن الأعمش به.\n(^٢) أي الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٨٧).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٣٠).\n(^٤) هذا دليل آخر لشرف نبينا - ﷺ -.\n(^٥) راجع مباحث الشفاعة في أول كتاب \"البعث والنشور\" من النسخة المطبوعة بتحقيق عامر أحمد حيدر وهي ناقصة جدًا.","vol":"3","page":73},{"text":"[١٤٠٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة قال سمعت ابن عباس يخطب على منبر البصرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لم يكن نبيٌّ إلاّ له دعوةٌ تنَجزها في الدنيا، وإنّي اختبأتُ دعوتي شفاعةَ لأمتي يوم القيامة، وأنا سَيِّدُ ولد أدمَ ولا فخرَ، وأوّلُ من تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخر، وبيدي لواءُ الحمد، وأدمُ ومَن دونَه تحت لِوائي ولا فخر\" وذكر حديث الشفاعة بطوله.\n\n[١٤٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن\n_________\n[١٤٠٨] إسناده: ضعيف.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان. ضعيف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٢٨١) عن عفان، و(١/ ٢٩٥) عن حسن وهو ابن موسى، بطوله.\nوابن أبي شيبة مختصرا في \"المصنف\" (١٤/ ١٣٥) عن أبي أسامة، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"المسند\" (٤/ ٢١٤ - ٢١٦ رقم ٢٣٢٨) عن هدبة بن خالد بطوله.\nوقال الهيثمي (١٠/ ٣٧٢) فيه علي بن زيد وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما -يعني أحمد وأبي يعلى- رجال الصحيح.\nوأخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٥/ ٤٨١) من وجه أخر عن إسماعيل بن إسحاق القاضي عن هدبة.\nومن طريق أبي داود الطيالسي عن حماد به.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٥٣).\nوقد مرت شواهد لهذا الحديث في الباب الثامن (٢/ ١٣٣، ١٣٤).\n\n[١٤٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٩) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٤٤) عن يونس، والدارمي في المقدمة من \"سننه\" (ص ٢٧) عن عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث به.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٨٢٥، ٨٢٦ رقم ٨٧٧) عن أبي العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني فذكره بطوله.\nوقال: هذا حديث صحيح مشهور عن ابن الهاد.","vol":"3","page":74},{"text":"عمرو بن أبي عمرو، عن أنس قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إني أوّلُ النَّاس تنشقُ الأرض عَن جُمْجمتي يوم القيامة ولا فخر، وأُعطَى لواء الحمد ولا فخر، وأنا سيِّدُ الناس يوم القيامة ولا فخر، وأنا أوّل مَن يَدخُل الجنّة يوم القيامة ولا فخر … \" ثم ذكر حديث الشفاعة بطوله.\nقال البيهقي ﵀: ومعنى قوله \"ولا فخر\" أي لا أقول متطاولا ولا متبذخا به على أحد، ولم يرد أنه لا فخر له فيه فإن له فخرا أعظم الفخر - ﷺ -.\nومنها: أنه - ﷺ - في الدنيا أكثر الأنبياء ﵈ أعلاما ومعلوم أن أقل الأعلام إذا كان يوجب الفضيلة فإن كثرة الأعلام توجب كثرة الفضيلة، وكثرتها توجب لصاحبها اسم الأفضل.\nوقد ذكر الحليمي (^١) ﵀: من أعلام المصطفى - ﷺ - وآياته ودلالات صدقه أخبارا كثيرة قد ذكرناها بأسانيدها في كتاب دلائل النبوة (^٢) من أرادها رجع إليه بتوفيق الله ﷿.\nقال (^٣) ومما يدل على فضل نبينا - ﷺ - أن الله جل ثناؤه لم يخاطبه في القرآن قط إلاّ بالنبي أو الرسول ولم يناده باسمه فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ (^٤). ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ (^٥).\nوأما سائر الأنبياء ﵈ فإنه دعاهم بأسمائهم فقال تعالى: ﴿يَا آدَمُ اسْكُنْ أنتَ وَزَوْجُكَ الجْنَةَ﴾ (^٦).\nوقال: ﴿يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْماَئِهِمْ﴾ (^٧).\nوقال: ﴿يَا إِبْرَاهِيمُ أعرِضْ عَنْ هَذَا﴾ (^٨).\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٨٨ - ١١٧).\n(^٢) انظر الجزء السادس من \"الدلائل\".\n(^٣) أي الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ١١٦).\n(^٤) انظر مثلا المواضع التالية من سورة الأحزاب (٣٣/ ١، ٢٨، ٥٠، ٥٩) وقد ورد الخطاب بيا أيها النبي في القرآن ١٣ مرة.\n(^٥) انظر سورة المائدة (٥/ ٤١، ٦٧).\n(^٦) سورة البقرة (٢/ ٣٣).\n(^٧) نفس السورة (٢/ ٣٥).\n(^٨) سورة هود (١١/ ٧٦).","vol":"3","page":75},{"text":"وقال: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ (^١).\nوقال: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (^٣).\nوبسط الكلام في هذا\nومما يدل (^٤) على فضله - ﷺ - ما ورد به الخبر (^٥) من أن آدم - ﷺ - يكنى في الجنة أبا محمد فلولا أنه أفضل النبيين لما خص عند القصد إلى (أن يكنى) باسم أحدهم اسم نبينا - ﷺ - فكني به دون اسم غيره، وفي تخصيصه بذلك ما دل على أنه أفضلهم وأولاهم بأن يحمل آدم - ﷺ - بأن يدعى أباه والله أعلم.\n\n[١٤١٠] أخبرنا أبو عبد الله، ومحمد بن موسى، قا لا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الحسن بن الربيع، عن أبي إسحاق الفزاري، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك [في قوله تعالى]: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ. أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ (^٦).\nقال: أكرم الله ﷿ نبيه - ﷺ - أن يسوءه في أمته فرفعه إليه وبقيت النقمة.\n_________\n(^١) سورة يوسف (١٢/ ٢٩).\n(^٢) سورة القصص (٢٨/ ٣٠).\n(^٣) سورة المائدة (٥/ ١١٦).\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (٢/ ١١٧).\n(^٥) أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٨٩) عن الحسين بن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أهل الجنة ليست لهم كُنى إلا آدم فإنه يكنى بأبي محمد توقيرا وتعظيما\".\nوفيه محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي متهم بالوضع.\nقال الدارقطني: آية من آيات الله، وضع ذلك الكتاب، يعني العلويات.\nراجع \"الكامل\" (٦/ ٢٣٠٣) وذكر هذا الحديث وأشار إلى أنه موضوع.\nوانظر \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (ص ١٠١ رقم ٥٢) و\"الميزان\" (٤/ ٢٧ - ٢٨).\n\n[١٤١٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو أسامة هو عبد الله بن أسامة الكلبي. صدوق، مرّ.\n• أبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد بن الحارث. ثقة حافظ، له تصانيف، من الثامنة (ع).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٧) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٥/ ٧٥) من طريق قتادة عن أنس.\n(^٦) سورة الزخرف (٤٣/ ٤١، ٤٢).","vol":"3","page":76},{"text":"[١٤١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، عن محمود بن خداش، حدثنا الفضيل بن عياض، عن النضر بن عربي، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كان في هذه الأمة أمانان: رسول الله - ﷺ - والاستغفار، فذهب أمان يعني رسول الله - ﷺ -، وبقي أمان يعني الاستغفار.\nقال البيهقي ﵀: وقول الله ﷿: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (^١).\nيدل على تفضيل بعضهم على بعض وقول النبي - ﷺ -؟ \"لا تُفَضلُوا بَيْنَ أنبياء الله\" (^٢) وقوله: \"لا تخيروا بين الأنبياء\" (^٣).\nإنما هو في مجادلة أهل الكتاب على معنى الإزراء ببعضهم فإنه ربما أدى ذلك إلى فساد الاعتقاد فيهم، والإخلال بالواجب من حقوقهم، أما إذا كانت المخايرة من مسلم يريد الوقوف على الأفضل منهم، فليس هذا بمنهي عنه والله أعلم.\nوقوله: \"لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى\" (^٤).\n_________\n[١٤١١] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٤٦) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٩/ ٢٥٣) في سياق آخر عن أبي زميل عن ابن عباس.\nوقد مرّ من قول أبي هريرة وأبي موسى (٢/ ٥٥٣ رقم ٦٤٥).\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٥٣).\n(^٢) مرّ بتخريجه في (٢/ ١٩٦).\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٩٢، ٤٩٣).\n(^٣) أخرجه البخاري في الديات (٨/ ٤٧) ومسلم في الفضائل (ص ١٨٤٥ رقم ١٦٣) وأبو داود في \"السنة\" (٥/ ٥١ رقم ٤٦٦٨) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٣١، ٣٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٠٩، ٥٢٦) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣١٥) وفي \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٥٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥١٧ رقم ١٣٦٨) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٩٣) وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ٥٠٠) من حديث أبي سعيد الخدري.\n(^٤) روي من حديث أبي هريرة\nأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٣٣) وفي التفسير (٥/ ١٩٣)، ومسلم في الفضائل (ص ١٨٤٦ رقم ١٦٦) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٩٤).\nومن حديث ابن عباس\nأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٣٢) وفي التفسير (٥/ ١٩٣) وفي التوحيد (٨/ ٢١٣) =","vol":"3","page":77},{"text":"فإنه أراد - والله أعلم- من سواه من الناس دون نفسه، أو ذهب في ذلك مذهب التواضع لربه والهضم لنفسه.\nوكذلك في قوله حين قيل يا خير البرية \"ذلك إبراهيم - ﷺ -\" (^١).\nوكان لا يحب المبالغة في الثناء عليه في وجهه تواضعا لربه ﷿ وكان يقول: \"لا تطروتي كما أطرت النصاوى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ووسوله\" (^٢).\nوقد تكلمنا على هذا في الجزء التاسع والثلاثين من كتاب دلائل النبوة (^٣) بأكثر من هذا.\nوأما اتخاذ الله (^٤) تعالى إبراهيم خليلا فإنه إنما اتخذه خليلا على من كان في عصره من أعداء الله ﷿ لا على غيره من النبيين وهو أنه هداه إلى معرفته ووفقه\n_________\n= ومسلم في الفضائل (١٨٤٦ رقم ١٦٧) وأبو داود في السنة (٥/ ٥١ رقم ٤٦٦٩) وأحمد في\n\"المسند\" (١/ ٢٢٤، ٢٥٤، ٣٤٢، ٣٤٨) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٥٩٥).\nومن حديث عبد الله بن مسعود\nأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٣٢) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٣٩٠، ٤٤٠، ٤٤٣).\nومن حديث عبد الله بن جعفر.\nأخرجه أبو داود في السنة (٥/ ٥٢ رقم ٤٦٧٠) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٢٠٥).\n(^١) أخرجه مسلم في الفضائل (ص ١٨٣٩ رقم ١٥٠) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١٧٨، ١٨٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥١٨) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٤٧ - ٤٤٨) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣١٥) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٦٧، ٢/ ١٥٧) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٩٧) عن أنس بن مالك.\n(^٢) روي من حديث عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٤٢) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٦) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٧٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣، ٢٤، ٤٧، ٥٥) والدارمي في الرقاق (ص ٧١٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٤٣ رقم ١٥٣) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٩٨) وفي \"المدخل\" (رقم ٥٣٥).\n(^٣) راجع باب ما جاء في تحدث رسول الله - ﷺ - بنعمة ربه ﷿ (٥/ ٤٧٠ - ٥٠٠).\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (٢/ ١١٩).","vol":"3","page":78},{"text":"لتوحيده حين كان الكفر طبق الأرض، ولم يكن في الدنيا نسمة تعرف الله وتعترف به غيره، واتخذه خليلا بأن جعله أهلا لهدايته أولًا، ثم بأن أمره ونهاه فظهرت منه الطاعة ثانيا، ثم بأن ابتلاه فوجد من الصبر ثالثا، فكان يومئذ خليله، وأهل الأرض كلهم أعداؤه لأنه كان المطيع، والناس غيره عصاة.\nوقد اتخذ الله محمدا - ﷺ - حبيبا بدلالة الكتاب وهو قوله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (^١).\nفإذا كان اتباعه يفيد للمتبع محبة الله ﷿ فالمتبع بها يكون أولى، ودرجة المحبة فوق درجة الخلة.\nوقد تكلم أهل العلم في الفرق بين الحبيب والخليل بكلام كثير وهو في كتب أهل التذكير مذكرر.\n\n[١٤١٢] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت منصور بن عبد الله، يقول سمعت أبا القاسم الإسكندراني يقول سمعت أبا جعفر الملطي، يقول عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جعفر بن محمد في قوله ﷿: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (^٢).\nقال أظهر اسم الخلة لإبراهيم - ﷺ - لأن الخليل ظاهر في المعنى، وأخفى اسم المحبة لحمد - ﷺ - لتمام حاله إذ لا يحب الحبيب إظهار حال حبيبه، بل يحب إخفاءه وستره لئلا يطلع عليه أحد سواه، ولا يدخل أحد بينهما فقال لنبيه وصفيه محمد - ﷺ - لما أظهر له حال المحبة: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (^٣).\nأي ليس الطريق إلى محبة الله إلا اتباع حبيبه، ولا يتوسل إلى الحبيب بشيء أحسن من متابعة حبيبه وطلب رضاه.\n_________\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ٣١).\n\n[١٤١٢] إسناده: لم أعرف رجاله، ويبدو أنه مما وُضع على عليّ بن موسى الرضا.\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١٢٥).\n(^٣) سورة ال عمران (٣/ ٣١).","vol":"3","page":79},{"text":"قال أبو عبد الرحمن السلمي: الحبيب يوجب لمتبعه اسم المحبة لذلك لم يوقع عليه هذا الاسم، فإن حاله أجل من أن يعبر عنه بالمحبة لأن متبعيه استحقوا هذا الاسم بمتابعته ألا ترى الله ﷿ يقول: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ والخليل لا يوجب اتباعه الخلة لذلك أطلق له اسم الخلة.\nقال والحبيب يقسم به كقوله ﴿لَعَمْرُكَ﴾ (^١) والخليل يقسم (باسمه) كقوله ﴿وَتَاللَّهِ لَاكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ (^٢).\nوالحبيب يبدأ بالعطاء من غير سؤال كقوله ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ (^٣) والخليل يسأل كقوله ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ (^٤).\nوالحبيب يجاب إلى مراده (من غير سؤال كقوله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ (^٥). والخليل ربما لا يجاب ألا تراه قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ (^٦).\nوالحبيب شافع ألا تراه كيف يحكي عن ربه حين يقول له: \"ارفَعْ رَأسَك وَسَل تُعْطَه، واشْفَع تُشفّع\" والخليل مشفوع فيه ألا تراه في القيامة إذا التجأ إليه الخلق كيف يقول: \"لستُ لها\".\nوالحبيب أزيل عنه بديهة الروعة من المشهد الأعلى بما أكرم من المعراج لما هيئ من مقام الشفاعة فلم يرعه شيء لما تقدم من مشاهده فتفرغ للشفاعة لأهل الجمع عامة ثم لأمته خاصة فقال: \"أمتي أمتي \" والخليل لم يزل عنه ذلك، فرجع في وقت تنفسى جهنم وزفيرها إلى قوله: \"نفسي نفسي\".\n_________\n(^١) سورة الحجر (١٥/ ٧٢).\n(^٢) سورة الأنبياء (٢١/ ٥٧).\n(^٣) سورة الانشراح (٩٤/ ١).\n(^٤) سورة إبراهيم (١٤/ ٤٠).\n(^٥) سورة البقرة (٢/ ١٤٤) والعبارة بين العلامتين ساقطة في \"ن\".\n(^٦) البقرة (٢/ ١٢٤).","vol":"3","page":80},{"text":"[١٤١٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن حمشاذ العدل- ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن سختويه قالا حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا مسلمة بن علي الخشني، حدثني زيد بن واقد، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اتّخذ اللهُ إبراهيم خليلا، وموسى نجِيًّا، واتّخَذَني حبيبًا\" ثم قال: \"وعزّتي وجَلالي لأُؤثِرنّ حبيبي على خليلي ونَجِييّ\".\nمسلمة بن علي هذا ضعيف عند أهل الحديث.\n\n[١٤١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن\n_________\n[١٤١٣] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي مريم، سعيد بن الحكم، ثقة.\n• مسلمة بن علي الخشني.\nقال الذهبي: تركوه. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: لا يشتغل به. وقال ابن معين ودحيم: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٦٨) و\"الكامل\" (٦/ ٢٣١٤ - ٢٣١٨) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٢١١) و\"المجروحين\" لابن حبان (٣/ ٨) و\"الميزان\" (٤/ ١٠٩ - ١١٢).\n• القاسم بن مخيمرة، أبوعروة الهمداني، الكوفي (م ١٠٠ هـ). ثقة فاضل (خت م- ٤).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠٦) ونسبه للحكيم الترمذي في النوادر والمؤلف، وابن عساكر والديلمي.\nوأورده ابن الجوزي في الموضوعات\" (١/ ٢٩٠) وانظر \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٢٧٢).\nوقال الألباني: موضوع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٩٠).\n\n[١٤١٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٠١) عن محمد بن إسماعيل الأحمسى، عن عبد الرحمن المحاربي ح.\nوعن أبي عمار، عن الفضل بن موسى، كلاهما عن محمد بن عمرو ومن هذا الوجه الثاني أخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٨٦).\nوأخرجه البزار بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح، قاله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٧١) وقال أيضًا: روى النسائي بعضه.\nوأخرجه الترمذي في الشمائل\" (١٨٧) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٦ رقم ١٤٢٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٨٦) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٤) عن أبي صالح مرسلًا.","vol":"3","page":81},{"text":"إسماعيل الأحمسي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان النبي - ﷺ - يقوم حتى ترم قدماه فقيل: يا رسول الله، أتصنع هذا وقد جاءك من الله أن قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: \"أفَلا أكونُ عبدًا شكورًا\".\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في \"الصنف\" (٢/ ٤٧٥) عن وكيع عن الأعمش عن أبي صالح، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٤٧) من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي\nهريرة بنحوه. وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة.\nأخرجه البخاري في التهجد (٢/ ٤٤) ومسلم في صفة المنافقين (ص ٢١٧١ رقم ٧٩، ٨٠) والترمذي في الصلاة (٢/ ٢٦٨ رقم ٤١٢) وفي \"الشمائل\" (ص ١٨٤) وابن ماجه في الإقامة (١/ ٤٥٦ رقم ١٤١٩) والنسائي في قيام الليل (٣/ ٢١٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥١، ٢٥٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٧٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤١٩ - ٤٢٠ رقم ١٠٠٩، ١٠١٠، ١٠١١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٠١) وابن أبي الدنيا في \"كتاب الشكر\" (ص ١٠٠ رقم ٧٢) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠٠) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٥٤) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢١/ ٣٤١).\nوشاهد آخر من حديث عائشة.\nأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١١٠) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٩٩). وشاهد ثالث من حديث أبي جحيفة.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣٢ رقم ٣٥٢) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٦٥) وفي إسناده أبو قتادة الحراني، قال الهيثمي: وثقه أحمد وابن معين في رواية، وضعفه جماعة. \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٧١).\nورابع من حديث أنس.\nرواه أبو يعلى في \"المسند\" (٥/ ٢٨٠ رقم ٢٩٠٠)، والبزار والطبراني في \"الأوسط\".\nوقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (٢/ ٢٧١).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٢٠٥).\nوخامس من حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" وفيه عبد الرحمن بن عثمان وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبان.\nوسادس من حديث النعمان بن بشير\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه سليمان بن الحكم وهو ضعيف.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: ربما أخطأ.\nراجع \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٧١).","vol":"3","page":82},{"text":"[١٤١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب- ح.\nوأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي ببغداد، قالا حدثنا محمد بن بشر بن مطر، حدثنا نصر بن حريش الصامت، حدثنا المشمعل بن ملحان الطائي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (^١) قام فصلى حتى انتفخت قدماه وتعبد حتى صار كالشن البالي، فقالَوا: يا رسول الله تفعلى هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: \"أفلا كونُ عبدًا شكورًا\".\nوفي رواية أبي عبد الله \"فهلا أكون عبدا شكورا\".\n\n[١٤١٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي،\n_________\n[١٤١٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، الهاشمي البغدادي (م ٣٥٠ هـ) يلقب ابن برُيه. كان خطيب جامع بغداد. وثقه الخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤١٠ - ٤١١) \"السير\" (١٥/ ٥٥١ - ٥٥٢) \"شذرات\" (٣/ ٣).\n• محمد بن بشر بن مطر، أبو بكر الوراق (م ٢٥٨ هـ) قال الدارقطني: ثقة. وقال إبراهيم الحربي:\nصدوق لا يكذب. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٩٠) وفي (ن) \"محمد بن يونس بن مطر\".\n• نصر بن حريش، أبو القاسم الصامت قال الدارقطني: ضعيف. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٨٦).\n• مشمعل بن ملحان الطائي، الكوفي. ضعفه الدارقطني. وقال ابن معين: صالح.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٢٥٢).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥١٢) ونسبه للمؤلف وابن مردويه وابن عساكر.\n(^١) سورة الفتح (٤٨/ ١ - ٢).\n\n[١٤١٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن زياد اليشكري، الطحان، الكوفي المعروف بالميموني الرقي كذبوه. من الثامنة (ت). قال أحمد: كذاب خبيث أعور يضع الحديث.\nوكذبه أيضًا ابن معين، والفلاس والنسائي والدارقطني.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٥٥٢ - ٥٥٣) وانظر \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢١٤٠ - ٢١٤٢) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٦٧) و\"المجروحين\" لابن حبان (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٥٤٩) وعز اه لابن المنذر، وابن مردويه، والمؤلف.","vol":"3","page":83},{"text":"حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا محمد بن زياد اليشكري، حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس.\nأن النبي - ﷺ - أول ما أنزل عليه الوحي كان يقوم على صدر قدميه إذا صلى فأنزل الله ﷿: ﴿طه. مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ (^١).\n\n[١٤١٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن هشام، عن الحسن، عن بعض أصحابه أنه قال: إن كانت العبادة لتأخذ من رسول الله - ﷺ - الأحايين حتى ما يشبه به إلا الشن البالي.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: وإذا ظهر أن حب رسول الله - ﷺ - من الإيمان، وبيَّنا ما جمع الله له من المحامد والمحاسن التي هي الدواعي إلى محبته، ومحبة اعتقاد مدائحه وفضائله، والاعتراف له بها، والولوع بذكرها وإكثار الصلوات عليه، ولزوم طاعته، والحرص على إظهار دعوته، وإقامة شريعته، والتسبب إلى استحقاق شفاعته، وبالفرح بالكون من أمته، ومستجيبي دعوته، وإدمان التلاوة للقرآن الناطق بحجته، فمن فعل ما ذكرناه وما يتصل به من أمثاله فقد أحبه.\n\n[١٤١٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا حفص بن عمر، حدثنا قبيصة-ح\n_________\n(^١) سورة طه (٢٥/ ١ - ٢).\n\n[١٤١٧] أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٣٢) عن يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن قال … فذكره.\n(^٢) في\"المنهاج\" (٢/ ١٢٢).\n\n[١٤١٨] إسناده: حسن.\n• أبوالقاسم الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مُطير اللخمي (م ٣٦٠ هـ) صاحب المعاجم\nالثلاثة، الإمام، الحافظ، الرحال الجوال، محدث الإسلام، وعلم المعفرين. عاش مائة سنة\nوعشرة أشهر.\nكتب عن الكثير وجمع وصنف، وازدحم عليه المحدثون، ورحلوا إليه من الأقطار. وبرع في هذا الشأن وذاع صيته في البلدان.\nقال الذهبي: لم يزل حديث الطبراني نافقا، رائجا، مرغوبا فيه، لا سيما في زمان صاحبه ابن ريذة، فقد سمع منه خلائق، وكتب السلفي عن نحو مائة نفس منهم. =","vol":"3","page":84},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى السبيعي بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ذهب ربع الليل قام فقال: \"يا أيها الناسُ اذكروا الله، جاءت الرَّاجفةُ تتْبعُها الرادفةُ، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه \" فقال أبي بن كعب: يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك منها؟ قال: \"ما شِئتَ\" قال: الربع؟ قال: \"ما شِئت وإن زِدت فهو خيرٌ\" قال: النصف؟ قال: \"ما شِئت وإن زِدت فهو خيرٌ\" قال: ثلثين؟ قال: \"ما شِئت وإن زِدت فهو خيرٌ\" قال يا رسول الله\n_________\n= ترجمته في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) \"طبقات الحنابلة\" (٢/ ٤٩ - ٥١) \"الأنساب\" (٩/ ٣٥) \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٤٥٧) \"التقييد\" (٢/ ١١ - ١٦) \"التذكرة\" (٣/ ٩١٢ - ٩١٧)\n\"السير\" (١٦/ ١١٩ - ١٣٠) \"الميزان\" (٢/ ١٩٥) \"لسان الميزان\" (٣/ ٧٣ - ٧٥) \"طبقات المفسرين\" (١/ ٢٥٤ - ٢٥٧) \"شذرات\" (٣/ ٣٠).\n• حفص بن عمر بن الصباح، أبو حفص، الرقي، الجزري يلقب \"سنجة\" (م ٢٨٠ هـ) قال أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. وقال الذهبي: صدوق في نفسه، وليس بمتقن.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٥٠٤ - ٤٠٦) \"الميزان\" (١/ ٥٦٦) \"لسان الميزان\" (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩).\n• سفيان هو الثوري.\n• عبد الله بن محمد بن عقيل، مختلف فيه، وقال الترمذي: صدوق وقال البخاري: مقارب\nالحديث، وقد مرّ.\nوالحديث أخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٣٦ رقم ٢٤٥٧) عن هناد عن قبيصة، وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٣٦) وابن أبي شيبة مختصرا في (١/صنف، (٢/ ٥١٧، ١١/ ٥٠٤) عن وكيع، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - (ص ٨) من طريق سعيد بن سلام، ثلاثتهم عن سفيان به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ١٢٩ رقم ٢٦٣) عن ابن أبي شيبة.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٦) عن الطبراني.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢١) بنفس الإسناد، و(٢/ ٥١٣) من وجه أخر عن قبيصة به. وصححه ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني: إنما هو حسن فقط. راجع \"الصحيحة\" (٩٥٤).\nوسيأتي الحديث في الباب التالي وفي الباب (٧١).\nوقد مرّ في الجزء الثاني برقم (٥١٤) مختصرا.","vol":"3","page":85},{"text":"أجعلها كلها لك. قال: \"إذا تُكفَى ما أهمك ويُغفر لك ذنبك\" وهذا لفظ حديث أبي عبد الله ولم يذكر ابن عبدان في روايته \"الربع والثلثين \" وقال في آخره: قلت: أجعل دعائي كله صلاة عليك قال: \"إذا يَكفيك اللهُ ما أهمَك ويغفر لك\".\n\n[١٤١٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن منصور بن صفية قال: مر النبي - ﷺ - برجل وهو يقول الحمد لله الذي هداني إلى الإسلام وجعلني من أمة محمد فقال رسول الله - ﷺ -: \"شَكَرْتَ عظِيماَ\" ومر برجل وهو يقول يا أرحم الراحمين.\nفقال: \"قد أقبَلَ عليك فَسَل\".\nقال البيهقي ﵀ (^١): ودخل في جملة محبته - ﷺ - حب آله وحب أقربائه الذين حرمت عليهم الصدقةُ، وأوجب لهم الخمس لمكانهم منه فقد ذكرنافي \"كتاب الفضائل\" في قصة العباس (^٢) أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يدخُلُ قلب رجلِ الإيمان حتى يُحبكم لله ولقرابتي\".\nوقد مضى في حديث ابن عباس (^٣) أن النبي - ﷺ - قال: \"وأحبوا أهلَ بيتي لحبي\".\nويدخل في اسم هذا البيت أزواجه قال الله ﷿: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (^٤).\n_________\n[١٤١٩] إسناده: ثقات، ولكنه مرسل.\n• محمد بن يوسف، الفريابي.\n• سفيان هو الثوري.\n• منصور بن صفية بنت شيبة هو منصور بن عبد الرحمن بن طلحة العبدري. ثقة. من الخامسة. مرّ.\nوأخرج الحاكم (١/ ٥٤٤) عن الفضل بن عيسى الرقاشي، عن عمه يزيد الرقاشي عن أنس قال: مرّ رسول الله - ﷺ - برجل وهو يقول: يا أرحم الراحمين فقال له رسول الله - ﷺ -: \"سَل، فقد نظر الله إليك\".\n• والفضل وعمه ضعيفان. ولذلك قال الذهبي: لم يصح هذا.\n(^١) وانظر \"المنهاج\" (٢/ ١٢٢).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" أيضًا (١/ ١٦٧ - ١٦٨) ورواه الحاكم (٣/ ٢٢٢) وهو ضعيف.\n(^٣) قد مرّ برقم (٤٠٤) فراجعه.\n(^٤) سورة الأحزاب (٣٣/ ٣٢).","vol":"3","page":86},{"text":"فأبانهن من نساء العالمين في الفضيلة ثم ساق الكلام إلى قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (^١).\nفالظاهر أنه أرادهن بذلك، وإنما قال \"عنكم \" بلفظ الذكرر لأنه أراد دخول\nغيرهن معهن في ذلك ثم أضاف البيوت إليهن فقال: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (^٢).\nوجعلهن أمهات المؤمنين فقال: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (^٣).\nوجعل حرمة الزوجية بعد وفاة النبي - ﷺ - باقية ما بقين فقال: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ (^٤) الآية.\nفعلينا من حفظ حقوقهن بعد ذهابهن بالصلاة عليهن والاستغفار لهن وذكر مدائحهن، وحسن الثناء عليهن ما على الأولاد في أمهاتهن اللاتي ولدنهم وأكثر لمكانهن من رسول الله - ﷺ - وزيادة فضلهن على غيرهن من نساء هذه الأمة. وقد روينا (^٥) عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال قولوا: \"اللّهُم صلّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صلّيت على إبراهيم، وباركْ على محمدِ وأزواجِه وذُزَّيتِه كما باركت على إبراهيم إنّك حميد مجيد\"\nوقال في حديث أبي هريرة (^٦) عن النبي - ﷺ -: \"من سَرَّه أن يكْتَال بالمكيال الأوفى\n_________\n(^١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٣٣).\n(^٢) سورة الأحزاب (٣٣/ ٣٤).\n(^٣) سورة الأحزاب (٣٣/ ٦).\n(^٤) سورة الأحزاب (٣٣/ ٥٣).\n(^٥) سيأتي بسنده في الباب التالي.\n(^٦) أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٠١ رقم ٩٨٢) والمؤلف في الاعتقاد (ص ١٨٥) وفي \"سننه\" (٢/ ١٥١) عن موسي بن إسماعيل، عن حبّان بن يسار الكلابي حدثني أبومطرف عبيد الله بن طلحة بن عبد الله بن كريز، حدثني محمد بن علي الهاشمي، عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة به.\nوحبان بن يسار كان اختلط. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ولا بالتروك. وقال ابن عدي:\nحديثه فيه ما فيه. وذكر هذا الحديث.\nراجع \"الكامل\" (٢/ ٨٣٠) وضعفه الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٦٣٨).","vol":"3","page":87},{"text":"إذا صلى (^١) علينا أهل البيت فليقل: اللهُمّ صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنبن وذريته كلما صلّيت على إبراهيم إنّك حميد مجيد\".\nوقد ذكرنا ذلك وما ورد في فضلهن في \"كتاب الفضائل\".\n\n[١٤٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري-ح\nوأخبرنا أحمد بن أبي العباس الزوزني، حدثنا أبو بكر بن خنب، حدثنا أبو بكر محمد ابن سليمان الباغندي، قالا حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عمرو السكوني، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يُؤمِنُ عبدٌ حتى أكون أحبَّ إليه من نفسه، ويكون عِتْرتي أَحبَّ إليه من عِترته، وتكون ذاتي أحبَّ إليه من ذاته، ويكون أهلي أحبّ إليه من أهله\"\nويدخل في جملة حب النبي - ﷺ - حُبّ أصحابه لأنّ الله ﷿ أثنى عليهم، ومدحهم فقال: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (^٢) الآية.\n_________\n(^١) في (ن) \"صلينا\".\n\n[١٤٢٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن أبي العباس الزوزني هو أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمد (م ٤١٨ هـ) الصوفي الواعظ، المحدث ابن المحدث، شيخ ثقة، سمع الكثير، ورحل في السماع، وأدرك الإسناد العالي، وأقام في آخر عمره بالبلد، سمع منه الجماعة، واستفادوا منه ومن سماعه.\nراجع \"تاريخ جرجان\" (١٢٥ - ١٢٦) وفي هامشه كلام عبد الغافر الفارسي فيه.\nوانظر \"الأنساب\" (٦/ ٣٤٣).\n• سعيد بن عمرو بن أبي نصر السكوني ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٥٠) ولم يبين حاله.\n• ابن أبي ليلى، محمد بن عبد الرحمن. ضعيف. مرّ.\n• الحكم بن عبد الله النصري (بالنون) مقبول. من السادسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٨٦ رقم ٦٤١٦) من طريق سعيد بن أبي نصر السكوني عن ابن أبي ليلى به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٨٨) فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ لا يحتج به. وقد مرّ حديث أنس في حبآ النبي - ﷺ -.\n(^٢) سورة الفتح (٤٨/ ٢٩).","vol":"3","page":88},{"text":"وقال: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (^١).\nوقال: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (^٢) الآية.\nوقال: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (^٣).\nفإذا نزلوا هذه المنزلة استحقوا على جماعة المسلمين أن يحبوهم، ويتقربوا إلى الله ﷿ بمحبتهم؛ لأن الله تعالى إذا رضي عن أحد أحبه، وواجب على العبد أن يحب من يحبه مولاه.\nوروينا عن عمر بن الخطاب عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"أكرموا أصحابي\" (^٤).\n_________\n(^١) سورة الفتح (٤٨/ ١٨).\n(^٢) سورة التوبة (٩/ ١٠٠).\n(^٣) سورة الأنفال (٨/ ٧٤).\n(^٤) أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤١) عن معمر عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب قام بالجابية خطيبا فقال: إن رسول الله - ﷺ - قام فينا مقامي فيكم فقال: \"أكرموا أصحابي فإنهم خياركم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يظهر الكذب حتى يحلف الإنسان على اليمين لا يسألها، وشهد على الشهادة لا يُسألها. فمن سرّه بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة، فإن الشيطان مع الفذ، وهو من الاثنين أبعد. ولا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهم، ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١١٥) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر. وقال أبو حاتم: الصواب عبد الله بن دينار عن الزهري أن عمر … راجع \"العلل\" لابن أبي حاتم (٢/ ٣٥٥).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٨٩) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٨٧، ٤/ ٣١٩، ٦/ ٥٧) من طريق جابر بن سمرة عن عمر.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٠) والبغوي في شرح السنة\" (٩/ ٢٧) والشافعي في \"الرسالة\" (٤٧٣ - ٤٧٤ رقم ١٣١٥) من حديث سليمان بن يسار عن عمر بن الخطاب به.\nوسليمان لم يدرك عمر.","vol":"3","page":89},{"text":"وفي رواية أخرى: \"احفظوني في أصحابي\" (^١).\nوفي حديث أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ -: \"لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه، ولا يبغض الأنصار رجل يؤمن باللهِ واليوم الآخر\".\n\n[١٤٢١] أخبرناه أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياص، حدثنا شعبة-ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال سمعت ذكوان يحدث عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث على لفظ رواية آدم.\nورواه البخاري في الصحيح (^٢) عن آدم.\n_________\n(^١) هذه اللفظة وردت في رواية ابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٩١ رقم ٢٣٦٣) من حديث جابر بن سمرة عن عمر.\nوالحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١١٥) من حديث سعد بن أبي وقاص.\nوأخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٤٦٥ رقم ٢١٦٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١١٤) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال خطبنا عمر … فذكره. وفيه \"أوصيكم باصحابي\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١١٤) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر … وفيه \"استوصوا باصحابي خيرا\".\nوأخرجه أحمد (١/ ٢٦) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٦٣١ رقم ١٤٨٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم ١٤١ - ١٤٣) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\"، (٢٢٨٢ - موارد) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٥٠) من حديث جابر بن سمرة ولفظه \"أحسنوا إلى أصحابي\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف\" (١١/ ٧٧٢) وعنه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٦٣٢\nرقم ١٤٩٠) عن قبيصة بن جابر عن عمر بنحوه. والحديث بمجموع طرقه صحيح.\n\n[١٤٢١] إسناده: صحيح.\n• العباس بن محمد الدوري. وفي (ن) \" أبو العباس محمد البغوي وكذا كان في الأصل، ثم\nجعله \"العباس بن محمد الدوري\" وهناك محمد بن إسحاق البغوي في هذه الطبقة، مرّ.\n(^٢) في فضائل أصحاب النبي (٤/ ١٩٥).\nوأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ١١٢ رقم ٤٥) وفي الاعتقاد (ص ١٨٢) عن أبي علي الروذباري به.","vol":"3","page":90},{"text":"ورواه مسلم (^١) من وجه آخر عن شعبة.\n_________\n(^١) أخرجه في فضائل الصحابة (ص ١٩٦٨) عن أبى سعيد الأشج وأبي كريب قالا حدثنا وكيع عن الأعمش ح.\nوحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي- ح.\nوحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي، جميعًا عن شعبة، عن الأعمش به ولم يسق مسلم لفظه بل أحاله على رواية جرير وأبي معاوية قبله.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٩٥ رقم ٣٨٦١) من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة به. وهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٩٠ - ٢٩١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦٣) عن هاشم، وفي \"فضائل الصحابة\" (١/ ٥١) عن محمد بن جعفر وأبي النضر هاشم.\nوابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٧٨ رقم ٩٨٩) عن عباس بن الوليد النرسي، حدثنا بشر بن منصور، ثلاثتهم عن شعبة عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٧ رقم ٧٦٠، ٢/ ٨٩٦ رقم ٢٥٥٣) عن شعبة وأبي معاوية معا عن الأعمش.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٧٥) عن وكيع وأبي معاوية معا عن الأعمش به.\nورواه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٧٩ رقم ٩٩٠، ٩٩١) عن ابن أبي شيبة عن أبي معاوية عن الأعمش.\nورواه مسلم بهذا الإسناد (١٩٦٧ رقم ٢٢١)، وابن ماجه (١/ ٥٧ رقم ١٦١) من طريق وكيع وأبي معاوية معا عن الأعمش فقالا \"عن أبي صالح عن أبي هريرة\".\nوهذا وهم نبّه عليه المؤلف في المدخل، (ص ١١٣).\nوكذا أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٢٧ - ٤٢٨) بسنده عن وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.\nومن طريق أبي معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي سعيد.\nأخرجه أبو داود في \"السنة\" (٥/ ٤٥ رقم ٤٦٥٨) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١) وفي \"فضائل\nالصحابة\" (١/ ٥١) وأبو يعلى في \"المسند\" (٢/ ٤١١ رقم ١١٩٨) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (١/ ١٧٧).\nوأخرجه مسلم (ص ١٩٦٧ رقم ٢٢٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٦ رقم ١١٧١) من طريق جرير، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٤٧٨ رقم ٩٨٨) من طريق سفيان، وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٥٤) وفي: \"فضائل الصحابة\" (١/ ٥١) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٠٩) من طريق وكيع، وأبو يعلى في \"المسند\" (٢/ ٣٤٢ رقم ١٠٨٧) والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٧٩) من طريق محمد بن جحادة، والخطيب في\"تاريخه\" (٧/ ١٤٤) من طريق أبي عوانة، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٢٢) من طريق أبي مسلم، كلهم عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد به.","vol":"3","page":91},{"text":"[١٤٢٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب المقرئ بواسط، حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن عدي، عن البراء بن عازب أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول في الأنصار: \"لا يُحبهم إلاّ مؤمنٌ، ولا يُبْغِضُهم إلاّ منافقٌ، مَنْ أحبهم أحبّه اللهُ، ومَنْ أبغضَهُمْ أبغضَه الله\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\n\n[١٤٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر، سمع أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"أيةُ الإيمان حُبّ الأنصار، وأيةُ النفاق بُغضُ الأنصار\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن أبي الوليد.\nوأخرجه مسلم (^٣) من وجه أخر عن شعبة.\n_________\n[١٤٢٢] إسناده: رجاله ثقات إلا أن بين مولد ابن شوذب ووفاة أحمد بن سنان أقل من عشر سنوات.\n• أحمد بن سنان بن أسد بن حبّان، أبو جعفر القطان الواسطي (م ٢٥٩ هـ) ثقة حافظ. من الحادية عشرة (خ م د ق).\n(^١) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٣) عن حجاج بن منهال عن شعبة ومسلم في الإيمان (١/ ٨٥ رقم ١٢٩) عن زهير بن حرب عن معاذ بن معاذ، وعن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧١٢ رقم ٣٩٠٠) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٥٧ رقم ١٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢٨٣/ ٤، ٢٩٢) وفي \"فضائل الصحابة\" (٢/ ٨٠٧ - ٨٠٨ رقم ١٤٥٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٥٧) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٢/ ٣٤) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩٩) وابن الجعد في \"المسند\" (١/ ٣٨٧ رقم ٤٩٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٤١) وابن منده في الإيمان (٢/ ٥٨٧ رقم ٥٣٤) من طريق شعبة عن عدي بن ثابت، عن البراء به.\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٦٣٦) بنفس السند والمتن.\n\n[١٤٢٣] إسناده: صحيح.\n• عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك الأنصاري، المدني ثقة. من الرابعة (ع).\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٠).\nوأخرجه في مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٣) عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة به.\n(^٣) في الإيمان (ص ٨٥ رقم ١٢٨) عن محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه النسائي في الإيمان (٨/ ١١٦) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١٣٠، ١٣٤، ٢٤٩) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨١) وأبو يعلى في\"مسنده\" (٧/ ٢٨٥ - ٢٨٦ رقم ٤٣٠٨) وابن منده في الإيمان (٢/ ٥٨٨،٥٨٦ رقم ٥٣٣، ٥٣٥) عن شعبة عن عبد الله بن عبد الله به.","vol":"3","page":92},{"text":"[١٤٢٤] حدثنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي\nابن سعيد النسوي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا عبيدة بن أبي رايطة\nالكوفي، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن مغفل المزني، قال قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اللهَ اللهَ في أصحابي لا تتخذُوهم غَرضًا منْ بَعدي، مَنْ أحبّهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن أذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد أذى الله، ومَن آذى اللهَ يُوْشِكُ أن يأخُذَه\"\nوقد ذكرنا شواهده في \"كتاب الفضائل\".\n\n[١٤٢٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع ومحمد بن أبي بكر- واللفظ لأبي الربيع- قالا حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: \"وماذا أعددْتَ للساعة؟ \" قال: حبَّ الله ورسوله.\nقال: \"فإنَّك مَعَ مَنْ أحبَبْت\".\nقال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام أشد فرحا من قول النبي - ﷺ -: \"فإنّك مَعَ مَنْ أحبَبْت\".\n_________\n[١٤٢٤] إسناده: ضعيف.\n• علي بن سعيد بن جرير النسائي، أبو الحسن (م ٢٥٦ هـ) صدوق، صاحب حديث. من الحادية عشرة (س فق).\n• عَبيدة (بفتح أوله) ابن أبي رايطة (بتحتانية) المجاشعى، الكوفي صدوق. من الثامنة أيضًا.\n• عبد الرحمن بن زياد، وقيل عبد الله بن عبد الرحمن، أو بالعكس وقيل عبد الملك بن عبد الرحمن. مقبول. من الرابعة (هـ).\nقال الغلابي عن يحيى بن معين: لا أعرفه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٩٦ رقم ٣٨٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٧، ٥/ ٥٤، ٥٧) وفي \"فضائل الصحابة\" (١/ ٤٨ - ٥٠) وابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (٢/ ٤٧٩ رقم ٩٩٢) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٣ /١١٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٢٨٤ - موارد) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٨٧) والخطيب في \"التاريخ\" (٩/ ١٢٣) من طرق عن عبيدة بن أبي رايطة به.\nوأخرجه المؤلف في \"الاعثقاد\" (ص ١٨٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٢٥٩).","vol":"3","page":93},{"text":"قال أنس فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم.\nوقال محمد في حديثه: وإن كنت لا أعمل بأعمالهم، بحبي إياهم.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي الربيع.\nورواه البخاري (^٢) عن سليمان بن حرب عن حماد.\nقال البيهقي ﵀: إذا ظهر أن حبَّ الصحابة من الإيمان، فحبهم أن يُعتقد فضائلهم، ويعترف لهم بها، ويعرف لكل ذي حق منهم حقه ولكل ذي غناء في الإسلام منهم غناؤه، ولكل ذي منزلة عند الرسول - ﷺ - منزلته، وينشر محاسنهم، ويدعى بالخير لهم ويقتدى بما جاء في أبواب الدين عنهم، ولا يتبع زلاتهم وهفواتهم، ولا يتعمد (^٣) تهجين أحد منهم ببث ما لا يحسن عنه ويسكت عما لا يقع ضرورة إلى الخوض فيه فيما كان بينهم، وبالله التوفيق.\n\n[١٤٢٦] أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري، حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي، حدثنا أبو سعيد التغلبي، عن أبي بكر بن عياش في أوصاف أهل السنة والجماعة: ومن كف عن أصحاب النبي - ﷺ - فيما اختلفوا فيه فلم يذكر أحدا منهم إلا بخير.\n_________\n(^١) في البرّ والصلة (ص ٢٠٣٢ رقم ١٦٣) ومن نفس الطريق أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٦ رقم ٣٢٨١) وابن منده في اللإيمان (٢/ ٤٣٩ رقم ٢٩٣).\n(^٢) في فضائل أصحاب النبي - ﷺ - (٤/ ٢٠٠)\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٢٢٧) عن يونس.\nوأبو يعلى (٦/ ١٨٠ رقم ٣٤٦٥) عن إسحاق، كلاهما عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٦٨) عن أبي كامل (٣/ ٢٢٨) عن يونس وحسن بن موسى، و(٣/ ٢٢٨) عن عفان. وأبو يعلى في \"المسند\" (٦/ ٣٤ رقم ٣٢٧٧) عن عبد الأعلى وحوثرة.\nكلهم عن حماد بن سلمة عن ثابت به.\nورواه أحمد (٣/ ١٩٨) من طريق حسين بن واقد عن ثابت به.\nوروي من طريق أخرى فانظر الحديث (٤٦١، ٤٩٧) من هذا الكتاب.\n(^٣) يبدو في الأصل \"وتعمد\" ولعل الصواب ما أثبته.\n\n[١٤٢٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد التغلبي، محمد بن أسعد، المصيصي لين. من العاشرة (عخ). قال أبو زرعة: منكر الحديث. راجع \"الميزان\" (٣/ ٤٨٠).","vol":"3","page":94},{"text":"(١٥) الخامس عشر من شعب الإيمان \"وهو باب في تعظيم النبي - ﷺ - وإجلاله وتوقيره - ﷺ -\"\nوهذه منزلة فوق المحبة (^١) لأنه ليس كل محب معظما. ألا ترى أن الوالد يحب ولده\nولكن حبه (^٢) إياه يدعوه إلى تكريمه، ولا يدعوه إلى تعظيمه، والولد يحب والده\nفيجمع له بين التكريم والتعظيم، والسيد قد يحب مماليكه ولكنه لا يعظمهم، والمماليك يحبون ساداتهم، ويعظمونهم. فعلمنا بذلك أن التعظيم رتبة فوق المحبة، والداعي إلى المحبة ما يفيض عن المحب على المحب من الخيرات، والداعي إلى التعظيم ما يجب للمعظم في نفسه من الصفات العلية، ويتعلق به من حاجات المعظم التي لا قضاء لها إلا عنده، ويلزمه من مننه التي لا قوام له بشكرها وإن جد واجتهد، وبسط الحليمي ﵀ الكلام في شرح هذه الجملة، ثم قال (^٣):\nفمعلوم أن حقوق رسول الله - ﷺ - أجل وأعظم وأكرم وألزم لنا وأوجب علينا من حقوق السادات على مماليكهم، والآباء على أولادهم، لأن الله تعالى أنقذنا به من النار في الآخرة، وعصم به لنا أرواحنا وأبداننا وأعراضنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا في العاجلة، وهدانا به، كما إذا أطعناه فيه أدانا إلى جنات النعيم. وأية نعمة توازي هذه النعم؟ وأية منة تداني هذه المنن؟\nثم إنه جل ثناؤه ألزمنا طاعته، وتوعدنا على معصيته بالنار، ووعدنا باتباعه الجنة، فأي رتبة تضاهي هذه الرتبة؟ وأي درجة تساوي في العلى هذه الدرجة؟\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ١٢٤).\n(^٢) في (ن) \"يحبه\".\n(^٣) \"المنهاج\" (٢/ ١٢٤ - ١٢٥).","vol":"3","page":95},{"text":"فحق علينا إذا أن نحبه ونجله، ونعظمه ونهيبه أكثر من إجلال كل عبد سيده، وكل ولد والده. وبمثل هذا نطق الكتاب ووردت أوامر الله جل ثناؤه قال الله ﷿: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^١).\nفأخبر أن الفلاح إنما يكون لمن جمع إلى الإيمان به تعزيره ولا خلاف في أن التعزير ها هنا التعظيم وقال: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ (^٢).\nفأبان أن حق رسول الله - ﷺ - في أمته أن يكون معزرا موقرا يتهيب ولا يعامل بالاسترسال والمباسطة كما يعامل الأكفاء بعضهم بعضا. قال الله ﷿: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (^٣).\nفقيل في معناه: لا تجعلوا دعاءه إياكم كدعاء بعضكم بعضا فتؤخروا إجابته بالأعذار والعلل التي يؤخر بها بعضكم إجابة بعض، ولكن عظموه بسرعة الإجابة ومعاجلة الطاعة، ولم تجعل الصلاة لهم عذرا في التخلف عن الإجابة إذا دعا أحدهم وهو يصلي، إعلاما لهم بان الصلاة إذا لم تكن عذرا يستباح به تأخير الإجابة فما دونها من معاني الأعذار أبعد. وذكر حديث أبي بن كعب ﵁ كما:\n\n[١٤٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى،\n_________\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٥٧).\n(^٢) سورة الفتح (٤٨/ ٨، ٩).\n(^٣) سورة النور (٢٤/ ٦٣).\n\n[١٤٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى اسمه محمد. مرّ.\n• عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، المدني، القاضي (م ١٣٥ هـ). ثقة. من الخامسة (ع).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٨) بنفس الإسناد، ورجاله ثقات، غير أن محمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بسماعه.\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٥٥ رقم ٢٨٧٥) وأحمد (٢/ ٤١٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٧) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٧٦) وفي \"كتاب القراءة خلف الإمام\" (ص ٥٣ رقم ١٠٥) من طرق عن العلاء بن عدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه. =","vol":"3","page":96},{"text":"حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: \"أن النبي - ﷺ - نادى أبي بن كعب وهو قائم يصلي فلم يجبه فقال: \"مَا مَنَعَكَ أن تُجيبَني يا أبي؟ \" فقال: كنت أصلي. فقال: \"ألمْ يقُل الله ﵎: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (^١) \".\n\"لا تَخرجْ من المسجد حتى أُعلّمك سورة ما أنزل الله في التوارة والإنجيل والزبور مثلها\" قال أبي: ثم اتكأ على يدي حتى إذا كان بأقصى المسجد، قلت: يا نبي الله! قلت كذا وكذا؟ قال: \"نعم هي أمُّ القرآن والذي نفسي بيده! ما أنزَل اللهُ في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، وإنّها السبع الطُول التي أوتيتُ وإنها القرآن العظيم\".\nوقد روي هذا في حديث (^٢) أبي سعيد بن المعلى.\nقال الحليمي ﵀ (^٣) وقيل معنى هذه الآية: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (^٤).\nذلك أنه لما كانوا ينادونه على رسم الملأ بينهم فيقولون يا محمد يا أبا القاسم فنهوا\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ١١٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٥٢ رقم ٥٠٠) والمؤلف\nفي \"القراءة خلف الإمام\" (ص ٥٢ رقم ١٠٣) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب بنحوه.\nورواه الدارمي (٨٤٢) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٣٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٥٢ رقم ٥٠١) وابن حبان في \"صحيحه\" (ص ٤٢٤ رقم ١٧١٤ - موارد) عن أبي هريرة مختصرا.\n(^١) سورة الأنفال (٨/ ٢٤).\n(^٢) أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٤٦، ١٩٩، ٢٢٢) وفي فضائل القرآن (٦/ ١٠٣) وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٠ رقم ١٤٥٨) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٤ رقم ٣٧٨٥) والنسائي في الافتتاح من \"المجتبى\" (٢/ ١٣٩) وفي كتاب \"فضائل القرآن\" (ص ٧٣ رقم ٣٥) والدارمي في الصلاة (ص ٣٥٠) وفي فضائل القرآن (ص ٨٤١) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١١) والمؤلف.\nفي \"سننه\" (٢/ ٢٦٨، ٧/ ٦٤) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٠٣، ٧٦٨) والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٣٤).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٢/ ١٢٥).\n(^٤) سورة النور (٢٤/ ٦٣).","vol":"3","page":97},{"text":"عن ذلك وأمروا أن يعظموه فيقولوا يا رسول الله يا نبى الله (^١) وكل واحد من الأمرين إجلال وتعظيم.\n\n[١٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسن بن رشيق إجازة، قال ذكر\nزكريا الساجي قال قال الحسين بن علي سمعت الشافعي ﵀ يقول: يكره للرجل أن يقول: الرسول، ولكن يقول قال رسول الله - ﷺ - تعظيما له.\nثم ذكر الحليمي (^٢) ﵀: الآيات التي وردت في لزوم طاعته ثم الآيات التي وردت في تحريم نكاح أزواجه من بعده ثم ذكر قول الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^٣).\nوما بعده من الآيات وقد\n\n[١٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قال: لا تفتاتوا (^٤) على رسول الله - ﷺ -\n_________\n(^١) وقد روي نحو هذا عن عبد الله بن عباس في تفسير الآية.\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٣٠) ونسبه إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه، وأبي نعيم في \"الدلائل\".\n\n[١٤٢٨] الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي، أبو علي، البغدادي، الفقيه (م ٢٥٤ هـ) صاحب الشافعي. كان من بحور العلم. ذكيَّا فطنا، فصيحا لسنا. له تصانيف في الفروع والأصول تدل على تبحّره إلا أنه وقع بينه وبين الإمام أحمد لقول الحسين في القرآن: لفظي به مخلوق.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٦٤ - ٦٧)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٤٢)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ١٣٢ - ١٣٣)، \"السير\" (١٢/ ٧٩ - ٨٢)، \"الميزان\" (١/ ٥٤٤)، \"شذرات\" (٢/ ١١٧).\n(^٢) \"المنهاج\" (٢/ ١٢٦).\n(^٣) سورة الحجرات (٤٩/ ١).\n\n[١٤٢٩] إسناده: ضعيف لأجل عبد الرحمن بن الحسن القاضي.\nوالأثر أخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٦/ ١١٨) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٤٤) من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد به.\n(^٤) \"لا تفتاتوا\" أي لا تعملوا شيئًا دون أمره، من \"افتات عليه في الأمر: حكم\".\nوكل من أحدث دونك شيئا فقد فاتك به وافتات عليك فيه. راجع \"لسان العرب\" (فوت).","vol":"3","page":98},{"text":"بشيء حتى يقضيه الله على لسانه وفي قوله ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ (^١) يقول لا تنادوه باسمه نداء ولكن قولوا قولًا لينا يا رسول الله.\nوفي قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ (^٢) أخلص الله قلوبهم.\nوقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾ (^٣) يعني أعراب بني تميم.\n\n[١٤٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الكعبي، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال: بلغنا - والله أعلم- في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ يعني بذلك في شأن القتال وما يكون من شرائع دينهم يقول لا تقضوا في ذلك شيئًا إلا بأمر رسول الله - ﷺ -.\nوذلك أن رسول الله - ﷺ - بعث سرية واستعمل عليهم منذر بن عمرو الأنصاري\n_________\n(^١) سورة الحجرات (٤٩/ ٢).\n(^٢) سورة الحجرات (٤٩/ ٣).\n(^٣) أيضًا (٤٩/ ٤).\n\n[١٤٣٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو محمد الكعبي هو عبد الله بن محمد بن موسى. مرّ.\n• يزيد بن صالح الفراء، اليشكري، أبو خالد، النيسابوري (م ٢٢٩ هـ).\nكان ورعا مجتهدا، كبير القدر. قال أبو حاتم: مجهول.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٧٥) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧٢)، و\"الميزان\" (٤/ ٤٢٩).\n• بكير بن معروف، أبومعاذ الخراساني (م ١٦٣ هـ) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٥١) وقال أحمد: مما أرى به بأسا.\nوفي رواية عنه: ذاهب الحديث. وقال ابن المبارك: ارم به.\nوقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. ليس حديثه بالمنكر جدًا.\nراجع \" الكامل\" (٢/ ٤٦٧)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، \"الميزان\" (١/ ٣٥١).\nوهذا التفسير أخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٦/ ١١٧) عن الضحاك مختصرا قال: يعني بذلك في القتال، وما كان من أمورهم لا يصلح أن يقضى إلا بأمره وما كان من شرائع دينهم.\nوقصة قتل بني عامر لأصحاب السرية ذكرها الماوردي في \"تفسيره\" (٤/ ٦٨) عن الضحاك عن ابن عباس، ونقلها عنه القرطبي في \"تفسيره\" (١٦/ ٣٠١).","vol":"3","page":99},{"text":"فذكر قصة قتل بني عامر تلك السرية وهم أصحاب بئر معونة ورجوع ثلاثة منهم إلى المدينة، وأنهم لقوا رجلين من بني سليم جائيين من عند رسول الله - ﷺ - فقالوا: من أنتما؟ فاعتزيا إلى بني عامر. فقال النفر: إنا ثائرون بإخواننا فقتلوهما، فأتوا النبي - ﷺ - فاخبروه الخبر، فكره النبي - ﷺ - قتلهما فنزلت هذه الآية يقول لا تقطعوا دونه أمرا ولا تعجلوا به.\nوقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾.\nنزلت في ثابت (^١) بن قيس بن شماس الأنصاري كان إذا جالس النبي - ﷺ - يرفع صوته إذا تكلم فلما نزلت هذه الآية انطلق مهموما حزينا، فمكث في بيته أياما مخافة أن يكون قد حبط عمله، وكان سعد بن عبادة جاره فانطلق حتى أتي النبي - ﷺ - فأخبره بذلك فقال له النبي - ﷺ -: \"اذْهَبْ فأخبر ثابت بن قيس أنك لم تُعْنَ بهذه الآية ولست من أهل النار، بل أنتَ من أهل الجنّة، فاخرُجْ إلينا فتعاهَدْنا\" ففرح ثابت بذلك ثم أتى النبي - ﷺ - فلما أبصره النبي - ﷺ - قال: \"مرحبًا برجل يزعم آنه من أهل النار، بل غيرُك من أهل النّار، وأنتَ من أهل الجنّة\" فكان بعد ذلك إذا جلس إلى النبي - ﷺ - يخفض صوته حتى ما يكاد أن يسمع الذي يليه فنزلت فيه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ فقتل يوم اليمامة.\n_________\n(^١) ذكر المؤلف قصته من حديث أنس في \"المدخل\" (ص ٣٧٨ رقم ٦٥١) وفي \"دلائل النبوة\" (٦/ ٣٥٤).\nوأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٨٠) وفي التفسير (٦/ ٤٦)، ومسلم في الإيمان (١/ ١١٠ - ١١١ رقم ١٨٧ - ١٨٨) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٧) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢٦ رقم ١٢٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٧٦ رقم ٣٣٣١، ٦/ ١١٢ رقم ٣٣٨١، ٩/ ١٤٦ رقم ٣٤٢٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٤٢) والطبراني مختصرا في \"الكبير\" (٢/ ٦٦ رقم ١٣٠٩) والواحدي في \"أسباب النزول\" (ص ٤٠٧) من طرق عن أنس بن مالك.\nوجاء من حديث ثابت بن قيس نفسه.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٦٦ - ٦٧ رقم ١٣١٠ - ١٣١٤) وابن حبان (رقم ٢٢٧٠ - موارد) والفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٣٨٤) والطبري في \"تفسيره\" (٢٦/ ١١٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٢٤).","vol":"3","page":100},{"text":"وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (^١).\nفهم ناس من بني تميم كانوا ينادون النبي - ﷺ - من وراء الحجرات يا محمد ألا تخرج فقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٢).\nوكان فيهم عيينة بن حصن الفزاري.\nوقد روينا هذا التفسير عن مقاتل بن سليمان (^٣) أبسط من هذا وبمعناه ذكره الكلبي فيما رواه عن أبي صالح، عن ابن عباس أتم من ذلك.\nوروينا عن أبي هريرة: أن أبا بكر الصديق ﵁ لما نزلت هذه الآية فقال: والذي أنزل عليك الكتاب يا رسول الله، لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله ﷿.\n\n[١٤٣١] أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا\n_________\n(^١) سورة الحجرات (٤٩/ ٤).\n(^٢) نفس السورة (٤٩/ ٥).\nوالقصة ذكرها السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٥٤) من حديث ابن عباس ونسبه لابن إسحاق\nوابن مردويه.\nوذكر المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٣١٣ - ٣١٤) قصة قدوم عطارد بن حاجب في أشراف بني تميم على النبي - ﷺ -.\n(^٣) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني، أبو الحسن البلخي (م ١٥٠ هـ) كذبوه وهجروه، ورُمي بالتجسيم. فتفسيره مردود.\n\n[١٤٣١] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن مجشر ضعيف، مرّ.\n• أبو سلمة بن عبد الرحمن ثقة. وفي (ن) \"عن أبي أسامة عن عبد الرحمن \" خطأ. وسقط اسم \"أبي هريرة\" من المسند في الأصل و(ن) وأضفته لأن السيوطي ذكر هذا الخبر عن أبي سلمة عن أبي هريرة ونسبه إلى المؤلف في الشعب، انظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٤٨).\nولأن المؤلف وشيخه الحاكم أخرجاه من وجه أخر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nفأخرجه الحاكم في\"المستدرك\" (٢/ ٤٦٢) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٧٩ رقم ٦٥٣) من طريق سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.\nوصححه الحاكم وأقره الذهبي. =","vol":"3","page":101},{"text":"إبراهيم بن مجشر، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف [عن أبي هريرة] قال لما نزلت: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾.\nقال أبو بكر ﵁ لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله ﷿.\nوروينا (^١) عن ابن الزبير قال كان عمر بعد ذلك إذا حدث عند النبي - ﷺ - حدثه كأخي السرار لا يسمعه حتى يستفهمه.\n\n[١٤٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصوفي في جامع المنصوري، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر الأنباري، حدثنا محمد بن أحمد الرياحي حدثنا عبد الله ابن بكر، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة.\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، عن كريب، عن ابن عباس قال: \"قام رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل، قال فقمت وتوضأت لأصلي خلفه، فأخذ بيدي فجعلني حذاءه، فخنست فقمت خلفه [فأخذ بيدي فجعلني حذاءه فخنست فقمت خلفه] (^٢) فانصرف رسول الله - ﷺ - فقال: \"ما لي كلّما\n_________\n= وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٠٨) وقال: رواه البزار وفيه حصين بن عمر الأحمسي وهو متروك وقد وثقه العجلي، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٠٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٧٤) وصححه وردة الذهبي بقوله: حصين واهٍ.\n(^١) أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٧٨ رقم ٦٥٢).\nوأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٤٦) وفي الاعتصام (٨/ ١٤٥) والترمذي في التفسير (٥/ ٣٨٦ رقم ٣٢٦٦) والطبري في \"تفسيره\" (٢٦/ ١١٩) من طريق نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير في سياق أطول.\n\n[١٤٣٢] إسناده: ضعيف بالطريق الثانية. أما الطريق الأولى فرجالها موثقون.\n• يحيى بن أبي الحجاج، المنقري ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقد مرّ.\n• حاتم بن أبي صغيرة، أبويونس البصري. ثقة. من السادسة (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٠) عن عبد الله بن بكر، عن حاتم بن أبي صغيرة بنحوه، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٢٨٤) رجاله رجال الصحيح.\n(^٢) العبارة بين العلامتين مكررة في (ن) فقط.","vol":"3","page":102},{"text":"جعلتُك حذائي خَنَسْتَ؟ \" قال فقلت له: لا ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله. قال: فدعا الله أن يزيدني فهمًا وعلما\".\nهذا لفظ حديث الفقيه ورواه الصوفي بمعناه غير أنه قال في آخره \"وينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله؟ \" فأعجبته فدعا الله أن يزيدني فهمًا وعلما.\nوذكر الحليمىِ (^١) ﵀ قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ (^٢) إلى آخر الآية.\nوبسط الكلام في الاحتجاج بالآية في توقير النبي - ﷺ - وتعظيمه وذكر قول الله ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (^٣).\nوما فيه من التوبيخ على ما كان منهم من انفضاضهم قال: ثم إن المخاطبين بهذه الآية من الصحابة انتهوا إلى العمل بها، وبلغوا في تعظيم النبي - ﷺ - ما عرفوا به بعض حقه وذكر حديث عبد الله بن مسعود وهو فيما:\n\n[١٤٣٣] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن\n_________\n(^١) \"المنهاج\" (٢/ ١٢٩ - ١٣٠).\n(^٢) سورة النور (٢٤/ ٦٢).\n(^٣) سورة الجمعهَ (٦٢/ ١١).\n\n[١٤٣٣] إسناده: رجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.\n• أبو بكر وعثمان هما ابنا أبي شبة.\nوقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٤/ ٣٧٠ - ٣٧٢) عن أبي معاوية، عن الأعمش مطولًا.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣٢١) بنفس الإسناد كاملا. وأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٧١ رقم ٣٠١٤) عن هناد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) والطبري في \"تفسيره\" (١٠/ ٤٣) عن أبي السائب، كلهم عن أبىِ معاوية عن الأعمش به.\nوأخرجه الترمذي في الجهاد (٤/ ٢١٣ رقم ١٧١٤) وابن أبي شبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤١٧) مختصرا.\nوأخرجه أبو عبيد في \"كتاب الأموال\" (ص ١٦٧)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٧٧ رقم ١٠٢٥٨) من طريق زائدة عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٨٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٧٨ رقم ١٠٢٥٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢١ - ٢٢) والمؤلف في \"الدلائل\" (٣/ ١٣٨ - ١٣٩) من طريق جرير عن الأعمش. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي مع أن فيه انقطاعا. =","vol":"3","page":103},{"text":"دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا أبو بكر وعثمان قالا حدثنا أبو معاوية، عن\nالأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: لما كان يوم بدر … فذكر الحديث في الأسارى وذكر قول عمر في قتلهم فقال ابن مسعود قلت يا رسول الله إلا سهيل بن بيضاء فإني سمعته يذكر الإسلام. فسكت رسول الله - ﷺ - فما رأيتني في يوم بدر أخوف أن يقع علي حجارة من السماء مني ذلك اليوم حتى قال رسول الله - ﷺ -: \"إلاّ سهيل بن بيضاء\".\nوذكر حديث عروة بن مسعود الثقفي وهو فيما:\n\n[١٤٣٤] أخبرنا أبو عمرو الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، قال قال معمر، قال الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم … فذكروا قصة الحديبية وما كان من عروة بن مسعود الثقفي، قالا: ثم جعل عروة يرمق أصحاب النبي - ﷺ - فوالله ما تنخم رسول الله على نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ صاروا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له.\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٧٨ رقم ١٠٢٦٠) من طريق حفص بن أبي داود الأسدي، عن عمرو بن مرة بنحوه، وحفص متروك.\nوأخرجه مختصرا (١٠/ ١٧٦ رقم ١٠٢٥٧) من طريق زر بن حبيش عن ابن مسعود.\nوقال الهيثمي في \"الجمع\" (٧/ ٨٦) فيه موسى بن مطير وهو ضعيف.\n\n[١٤٣٤] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٤/ ٩٩ - ١٠٩) بنفس الإسناد، وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٣٣٠ - ٣٣٧) عن معمر، بطوله.\nومن طريقه أخرجه البخاري في الشروط (٣/ ١٧٨ - ١٨٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٢٨ - ٣٣١) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢١٨ - ٢١٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٩ - ١٦ رقم ١٣).\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢٦/ ٩٧ - ١٠١) مطولًا من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري بنحوه.\nوأخرجه مختصرا البخاري في الحج (٢/ ١٨٢) وفي المغازي (٥/ ٦٧ - ٦٨) وأبو داود في الجهاد (٣/ ١٩٤ - ٢٠٩ رقم ٢٧٦٥).","vol":"3","page":104},{"text":"قال فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم! والله لقد وفدت على الملوك، وقدمت على قيصر وكسرى والنجاشي والله إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا. والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له.\nوروينا حديث (^١) بريدة قال كنا إذا قعدنا عند رسول الله - ﷺ - لم نرفع رءوسنا إليه تعظيما له.\nوروينا (^٢) في حديث البراء بن عازب في قصة الجنازة قال فجلس رسول الله - ﷺ - وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير وقد ذكرنا إسنادهما في آخر كتاب المدخل (^٣).\n\n[١٤٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن\n_________\n(^١) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢١) وعنه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٨١ رقم ٦٥٨) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أحفظ له علة ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\n(^٢) قد مرّ في هذا الكتاب (٢/ ٣١٦ - ٣١٩ رقم ٣٩٠) مطولًا ومرّ تخريجه وهذا الجزء فقط أخرجه النسائي (٤/ ٧٨) وابن ماجه، كلاهما في الجنائز (١/ ٤٩٤ رقم ١٥٤٩) وابن أبي شيبة (٣/ ٣١٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢٠) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٨٠ رقم ٦٥٦) من طريق المنهال بن عمرو، عن زاذان عن البراء به.\n(^٣) راجع \"المدخل\" (ص ٣٨٠ - ٣٨١).\n\n[١٤٣٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي الملقب بكُربزان، ضعيف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٨) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٧٩ رقم ٤٦٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢١) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤٣) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٩٢) من طرق عن شعبة، عن زياد بن علاقة بنحوه.\nوسيأتي الحديث بسياق غتلف من طريق شعبة، ونذكر هنا مصادره.\nوقد روى الحديث مختصرا ومطولا غير واحد عن زياد بن علاقة، وقال الحاكم: رواه عشرة من أئمة المسلمين وثقاتهم عن زياد بن علاقة، ثم ذكر أسانيده إليهم وهؤلاء:\n١ - مسعر بن كدام: ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" مختصرا (١/ ١٨٢ رقم ٤٧٥) وأخرجه الحاكم مطولًا (٤/ ٣٩٩ - ٤٠٠). =","vol":"3","page":105},{"text":"السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا سعيد بن عامر، قال\n_________\n= ٢ - مالك بن مغول: أخرج حديثه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٨٣ رقم ٤٨٢) وفي \"الصغير\" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣) وعنه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٣ - ١٤).\n٣ - الأعمش: أخرج حديثه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٨٢ رقم ٤٧٤).\n٤ - شعبة: وقد مرّ تخريج حديثه وسيأتي أيضًا.\n٥ - محمد بن جحادة: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا (١/ ١٨٤ - ١٨٥ رقم ٤٨٤).\n٦ - أبو حمزة محمد بن ميمون السكري: لم أجد من خرجه.\n٧ - أبو عوانة الوضاح اليشكري: أخرج حديثه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٨٢ رقم ٢٩١) والترمذي في الطب (٤/ ٣٨٣ رقم ٢٠٣٨) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٧٩ رقم ٤٦٤) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٦٦).\n٨ - سفيان بن عيينة: وعنه أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٣) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٧/ ٣٦٠، ٨/ ٣٢٥،٣٨٨) وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٣٧ رقم ٣٤٣٦) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٤٦٨، ٤٦٩).\n٩ - عثمان بن حكيم الأودي: وأخرجه من طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١١٨ رقم ٤٧١) وابن حبان في \"صحيحه\" (ص ٤٧٥ رقم ١٩٢٤ - موارد).\n١٠ - شيبان بن عبد الرحمن: أخرج حديثه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٨٤ رقم ٤٨٣).\n١١ - زهير بن معاوية الجعفي: أخرجه عنه ابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٦٨٠) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٨٠ رقم ٤٦٧).\n١٢ - إسرائيل بن يونس: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٨٠ رقم ٤٦٦).\n١٣ - محمد بن بشر بن بشير الأسلمي: وقال الحاكم: وهو من أعز الثقات.\nثم ذكر إسناده إليه وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٨٢ رقم ٤٧٦) وذكر الحاكم عمرو بن أبي قيس الرازي ولكن ذكر طريقه فقال عمرو بن أبي قيس عن سماك بن حرب، وحديث سماك بن حرب عن زياد أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٨٢ رقم ٤٧٧).\nوكذا ذكر الحاكم في الرواة عن زياد عمرو بن قيس الملائي، ولكن ورد في \"المعجم الكبير\"\nللطبراني (١/ ١٨٣ رقم ٤٧٩) عمرو بن قيس الملائي، عن علقمة بن مرثد، عن زياد.\nوهناك أخرون ممن لم يذكرهم الحاكم، فمنهم عند الطبراني في \"الكبير\".\n١ - ليث بن أبي سليم: مقرونا مع مسعر (رقم ٤٧٥).\n٢ - الأجلح (رقم ٤٧٨) وأخرج حديثه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٧٨) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٩٥ رقم ١٢٦٠) ولكن قرنه مع الشيباني.\n٣ - يحيى بن أيوب (رقم ٤٨٥).\n٤ - زائدة (رقم ٤٦٥). =","vol":"3","page":106},{"text":"حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال أتيت رسول الله - ﷺ - وعنده أصحابه كأنما على رءوسهم الطير فسلمت وقعدت. قال: فجاءت الأعراب وقالوا: يا رسول الله علينا حرج في كذا أشياء لا بأس بها قال:\n\"عبادَ الله! وضع اللهُ الحرجَ إلا امرأ اقترض امرأ مسلما ظلما فذلك الذي حرج وأهلك\" قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: \"خلق حسن\" قالوا يا رسول الله نتداوى؟ قال: \"تداووا فإن الله لم يَضَعْ داءً في الأرضِ إلا وضع له دواءً إلاّ الهرمَ\" قال فكان هذا الشيخ يقول هل تعلمون لي من دواء.\nقال ثم قام (^١) رسول الله - ﷺ - وقام الناس فجعلوا يقبلون يده فاخذتها فوضعتها على وجهي فإذا هي أطيب من المسك وأبيض من الثلج (^٢).\n_________\n= ٥ - الشيباني: أبو إسحاق (رقم ٤٧٢) وأخرج حديثه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٦٠) مقرونا مع الأجلح.\n٦ - أشعث بن سوار (٤٨١).\n٧ - محمد بن قيس (٤٨٥).\n٨ - المسعودي (٤٨٦) أخرج حديثه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ١١٠) وأخرجه عنه مقرونا مع شعبة الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧١) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٨٠ رقم ٦٥٧).\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (٣/ ٧٣٦ رقم ٤٢٣) مختصرا جدًا عن مسعر وسفيان معًا عن زياد، وعنه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٩٥ رقم ١٢٥٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٦).\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١٩٧) من طريق ورقاء عن زياد بنحوه.\n(^١) لم أجد هذا الجزء من الحديث في رواية أسامة في المصادر التي سقتها في التخريج. نعم جاء في رواية أبي جحيفة عند البخاري في المناقب (٥/ ١٦٥) وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم. قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك.\nوأخرج البخاري طرفا من هذا الحديث في الوضوء (١/ ٥٥) وفي الصلاة (١/ ٩٩) وفي المناقب (٥/ ١٦٧) وفي اللباس (٧/ ٥٠).\nومسلم في الصلاة (١/ ٣٦١ رقم ٢٥٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٩) وروي مثله من حديث يزيد بن الأسود أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٦).\n(^٢) كذا في (ن) وفي الأصل: \"من البرد\".","vol":"3","page":107},{"text":"[١٤٣٦] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد ابن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال أتيت النبي - ﷺ - وأصحابه عنده كأن على رءوسهم الطير فقال: \"أيَّهَا النّاسُ تَدَاووْا فإن- الله ﷿ لم يُنْزل داءً إلاّ وَأنْزَلَ له دواءً\".\nوزاد غيره \"إلاّ الهرم\" قيل: يا رسول الله! ما خير ما أعطي الناس؟ قال: \"خلقٌ حسنٌ\".\n\n[١٤٣٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\n_________\n[١٤٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود- دون الجملة الأخيرة- في الطب (٤/ ١٩٢ رقم ٣٨٥٥) عن حفص ابن عمر النمري عن شعبة.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٣٨٣ رقم ٢٠٣٨) من طريق أبي عوانة عن زياد بنحوه.\nانظر تخريج الحديث (١٤٣٥).\n\n[١٤٣٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• مالك بن إسماعيل هو أبو غسان النهدي ثقة، مرّ.\n• المطلب بن زياد بن أبي زهير الثقفي، الكوفي (م ١٨٥ هـ) صدوق، ربما وهم. من الثامنة (بخ ص ق).\nوثقه ابن معين وأحمد. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث جدًا. وقال ابن عدي: له أحاديث حسان وغرائب، ولم أر له منكرا وأرجو أنه لا بأس به.\nراجع \"الكامل\" (٦/ ٢٤٥٥) و\"الميزان\" (٤/ ١٢٨) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٠٦).\n• أبو بكر بن عبد الله الأصبهاني ذكره ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ٣٠) ولكن لم يبين حاله من الثقة والضعف.\n• محمد بن مالك بن المنتصر.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٧١) وقال: روى عن أنس إن كان سمع منه، وقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٣): لا يُعرف.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٢٧٨ رقم ١٠٨٠) وفي \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٠٢) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١٠، ٣٦٥) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٦١) من طريق أبي غسان النهدي عن المطلب بن زياد به.\nورواه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٠١) من طريق الحارث بن شريح عن المطلب به.\nوله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة.\nأخرجه الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (ص ١٩) وعنه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٨١) وإسناده ضعيف.","vol":"3","page":108},{"text":"حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا المطلب بن زياد قال حدثني أبو بكر بن عبد الله الأصبهاني، عن محمد بن مالك بن المنتصر، عن أنس: أن أبواب النبي - ﷺ - كانت تقرع بالأظافير.\n\n[١٤٣٨] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أنبأنا دعلج بن أحمد السجزي حدثنا موسى بن هارون، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: قدمت المدينة ولم أكن رأيت رسول الله - ﷺ - فخرج وعليه ثوبان أخضران، فقلت لأبي هذا والله رسول الله - ﷺ - فجعل أبي يرتعد هيبة لرسول الله - ﷺ -.\n\n[١٤٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ غير مرة، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا أبو علي صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك.\nأن النبي - ﷺ - لما حلق شعره يوم النحر تفرق الناس فأخذوا شعره فأخذ أبو طلحة منه طائفة.\nقال ابن سيرين: لأن تكون عندي منه شعرة أحب إلي من الدنيا وما فيها.\n_________\n[١٤٣٨] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٢/ ٢٢٨) عن شيبان في سياق أطول، وأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٢٦) وعبد الله في \"زوائد المسند\" (٢/ ٢٢٧، ٢٢٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٧٩ رقم ٧١٤، ٢٨١ رقم ٧٢٠، ٢٨٢ رقم ٧٢١، ٢٨٣ رقم ٧٢٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٥٢٢ - موارد) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٧) وفي \"الدلائل\" (١/ ٢٣٧) من وجوه عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة.\nوأخرجه أيضًا ابن سعد في طبقاته\" (١/ ٤٢٧) من طريق عبد الملك بن عمير عن إياد بنحوه.\nوجزء من حديث أبي رمثة- غير الذي ذكره المؤلف هنا- أخرجه أبو داود (٤/ ٣٣٤ رقم ٤٠٦٥، ٤/ ٤١٦ رقم ٤٢٠٦) والترمذي (٥/ ١١٩ رقم ٢٨١٢) والنسائي (٣/ ١٨٥) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٥٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٠٧) وصححه ووافقه الذهبي.\nوراجع الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٧٨ - ٢٨٥).\n\n[١٤٣٩] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.","vol":"3","page":109},{"text":"رواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي يحيى عن سعيد بن سليمان.\n\n[١٤٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا أبو جعفر الأنصاري، عن الحارث بن الفضل أو ابن الفضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد أن النبي - ﷺ - توضأ يوما فجعل أصحابه يتمسحون بوضوئه فقال النبي - ﷺ -:\n\"ما يحملكم على هذا؟ \" قالوا: حب الله ورسوله. فقال النبي - ﷺ -: \"من سرّه أن يحب الله\n_________\n(^١) في الوضوء (١/ ٥١) بنحوه وأبويحى هو محمد بن عبد الرحيم صاعقة.\nوقول ابن سيرين أخرجه البخاري منفصلًا من وجه أخر عن إسرائيل، عن عاصم عنه.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٦٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه مسلم في الحج (١/ ٩٤٧ رقم ٣٢٣) وأبو داود في المناسك (٢/ ٥٠٠ رقم ١٩٨١) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٠٣) والبغوي- في \"شرح السنة\" (٧/ ٢٠٥) من طريق حفص بن غياث، عن هشام، عن ابن سيرين عن أنس بنحوه.\nوأخرجه مسلم (١/ ٩٤٨ رقم ٣٢٦) وأبوداود (٢/ ٥٠١ رقم ١٩٨٢) والترمذي في الحج (٣/ ٢٥٥ رقم ٩١٢) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٥١٢ رقم ١٢٢٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٩٩ رقم ٢٩٢٨) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٢٥، ٧/ ٦٧) من طريق سفيان بن عيينة عن هشام عن محمد بنحوه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٨، ٢٥٦) من طريق هشام وأيوب عن ابن سيرين بنحوه.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢١١ رقم ٢٨٢٧) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن هشام، عن ابن سيرين بنحوه في سياق طويل.\n\n[١٤٤٠] إسناده: ضعيف.\n• الخسن بن أبي جعفر الجمري ضعيف، مرّ.\n• الحارث بن فضيل الأنصاري الخطمي، أبو عبد الله المدني ثقة. من السادسة (م دس ق).\nوالحديث أخرجه ابن منده وأبو نعيم في \"فوائد ميمونة\"، وقال ابن حجر: في إسناده الحارث بن أبي الحارث بن أبي جعفر (كذا في النسخة المطبوعة وصوابه الحسن بن أبي جعفر) وهو ضعيف.\nوقد خالفه فيه ضعيف آخر كما ساذكره في الكنى في ترجمة أبي قراد السلمي (الإصابة ٢/ ٤١١) ثم ذكر نفس الحديث في ترجمة أبي قراد من طريق أبي جعفر الخطمي عن عبد الرحمن بن الحارث عن أبي قراد السلمي. وقال: ومداره على عبد الله بن قيس وهو ضعيف وقد خالفه ضعيف أخر وهو الحسن بن أبي جعفر فرواه عن أبي جعفر الخطمي، عن الحارث ابن فضيل عن عبد الرحمن بن أبي قراد، فاحد الطريقين وهم وأخلق أن تكون هذه أولى، راجع \"الإصابة\" (٤/ ١٥٩).","vol":"3","page":110},{"text":"ورسوله أو يحبه الله ورسوله فليصدق حديثه إذا حدّث وليؤدّ أمانته إذا ائتُمِن، وليُحسن جوار من جاوره\".\nوروينا عن الزهري حدثني من لا أتهم من الأنصار أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ أو تنخم ابتدروا نخامته فمسحوا بها وجوههم وجلودهم فقال: \"لمَ تفعلون هذا؟ \" قالوا: نلتمس به البركة ثم ذكر معنى ما في هذا الحديث.\n\n[١٤٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلمة حدثه أن محمد بن عبد الله بن زيد حدثه: أن أباه شهد النبي - ﷺ - عند المنحر هو ورجل من الأنصار قال: فحلق رسول الله - ﷺ - رأسه في ثوبه فأعطاه فقسم منه على رجال وقلم أظفاره فأعطاه صاحبه فإنه عندنا لمخضوب بالحناء والكتم.\nوهكذا رواه حبان بن هلال (^١) عن أبان مرسلًا.\nورواه البخاري في كتاب التاريخ (^٢) عن موسى بن إسماعيل وقال في آخره\nالخضاب منهم خضبناه لكي لا يتغير ولم يذكر قلم الظفر.\n\n[١٤٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار حدثنا جعفر يعني ابن سليمان، حدثنا ثابت\n_________\n[١٤٤١] إسناده: صحيح.\n• أحمد بن محمد بن سلمة هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة، أبو الحسن الطرائفي، مرّ.\n• موسى بن إسماعيل هو أبو سلمة التبوذكي.\n• أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.\n• محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، المدني ثقة. من الثالثة (عخ م- ٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وعن أبي داود الطيالسي معا قالا حدثنا أبان العطار … فذكر نحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٩): رجاله رجال الصحيح.\n(^١) حبان (بفتح المهملة وتشديد الوحدة) ابن هلال، أبو حبيب البصري (م ٢١٦ هـ) ثقة ثبت. من التاسعة (ع). ولم أجد روايته.\n(^٢) ذكره في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٢) وليست في النسخة المطبوعة العبارة التي ذكرها المؤلف.\n\n[١٤٤٢] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان، والخبر مرسل. ولم أجد من خرّجه.","vol":"3","page":111},{"text":"البناني قال: \"كان النبي - ﷺ - يوما يتوضأ، وبإزاء النبي - ﷺ - غلام فمج النبي - ﷺ - فتلقى الغلام مجة النبي - ﷺ - فشربها، فقال النبي - ﷺ -: \"اللَهُمّ إنّ عبدك يترضّاك فَارْض عنه\".\n\n[١٤٤٣] وبهذا الإسناد حدثنا ثابت البناني قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا جلس يتحدث يخلع نعليه، فخلعهما يوما، وجلس يتحدث فلما قضى حديثه قال لغلام من الأنصار: \"يا بُنيّ ناوِلْني نعلي\" فقال غلامِ من الأنصار دعني فلأنعلك قال: \"شأنك\" فأنعله فقال رسول الله - ﷺ -: \"اللّهُم إنّ عبدك يتحببُ إليك فاحبَّه\".\nقال البيهقي ﵀: وحديث النعل قد أسنده عمرو بن خليفة، عن أبي زيد، عن ثابت، عن أنس أخرجناه في باب توقير الكبير (^١).\nقال الحليمي ﵀ (^٢): فهذا الذي كان من الذين رزقوا مشاهدته، فأما اليوم فمن تعظيمه زيارته، ومن تعظيمه تعظيم حرمه وهو المدينة، وإكرام أهلها، ومنه (^٣) قطع الكلام إذا جرى ذكره، أو روي بعض ما جاء عنه، وصرف السمع والقلب إليه، ثم الإذعان له (^٤) والنزول عليه، والتوقي من معارضته وضرب الأمثال له.\nقال الإمام أحمد البيهقي ﵀: وقد ذكرنا في هذا المعنى حديث ابن عمرو بن مغفل وغيرهما في كتاب المدخل (^٥).\n\n[١٤٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا\n_________\n[١٤٤٣] إسناده: كسابقه.\n(^١) وهو الشعبة الخامسة والسبعون من شعب الإيمان.\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (٢/ ١٣٠).\n(^٣) وفي الأصل و(ن): \"منها\" والتصحيح من \"المنهاج\".\n(^٤) في (ن) \"إليه\".\n(^٥) لعله في الجزء المفقود من الكتاب، فلم أجده في المطبوع منه.\n\n[١٤٤٤] إسناده: صحيح.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢٦٢) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٥٦) وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٣ رقم ٨٨٧) عن سفيان.\nوابن ماجه في المقدمة (١/ ٨ رقم ١٧) عن أحمد بن ثابت الجحدري وحفص بن عمر، ومسلم في الصيد والذبائح عن ابن أبي عمر ثلاثتهم عن عبد الوهاب الثقفي، ومسلم في الصيد والذبائح (٢/ ١٥٤٨ رقم ٥٦) وابن ماجه في الصيد أيضًا (٢/ ٥٧٥ ارقم ٣٢٢٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٥٥) عن ابن عُليّة، وثلاثتهم عن أيوب عن سعيد بن جبير به. =","vol":"3","page":112},{"text":"أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير قال: كنت عند عبد الله بن مغفل فخذف عنده رجل من قومه فقال: لا تخذف، فإن رسول الله - ﷺ - قد نهى عنه، وقال: \"إنك (^١) لا تصطاد بها صيدًا، ولا تقتلُ بها عدُوًّا، ولكنّها تَكسِرُ السَّنَّ وتَفْقَأُ العين \" قال فلم ينته الرجل، فقال أحدثك عن رسول الله - ﷺ - أنه نهى عنها، ولم (^٢) تنته لا أكلمك كلمة أبدًا.\n\n[١٤٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن عمر الخفاف، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ائْذَنُوا للنساء إلى المساجد بالليل \" قال فقال بعض بنيه: والله لا نأذن لهم فيتخذنه دغلا (^٣)، فقال ابن عمر: فعل الله بك وفعل! أقول: قال رسول الله - ﷺ - وتقول: لا نأذن لهن.\nرواه مسلم في الصحيح (^٤) عن علي بن خشرم عن عيسى.\n_________\n= وأخرجه البخاري في الذبائح والصيد (٦/ ٢١٩) ومسلم في الصيد والذبائح أيضًا (٢/ ١٥٤٧ رقم ٥٤) والنسائي مختصرا في القسامة (٨/ ٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٥٦) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٤٨) من طريق كهمس، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل بنحوه.\nوأخرجه البخاري في الأدب من \"الصحيح\" (٧/ ١٢٤) وفي \"الأدب المفرد\" (ص ٢٣٣ رقم ٩٠٥) ومسلم في الصيد (٢/ ١٥٤٨ رقم ٥٥) وأبو داود في الأدب (٥/ ٤٢٠ رقم ٥٢٧٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٥٤، ٥٧) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٤٨) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٨) من طريق شمعبة عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل بنحوه بالجملة المرفوعة فقط.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٣٣) من طريق طلحة بن عبد الرحمن المعفم، عن قتادة عن عقبة بن صهبان به، وقال ابن عدي: لطلحة عن قتادة أحاديث منها ما يتابعونه عليه، ومنها ما لا يتابع عليه. وهنا له متابعة قوية من شعبة.\n(^١) (ن) \"إنه\".\n(^٢) في (ن) \"ثم ولم تنتهي\".\n\n[١٤٤٥] إسناده: صحيح.\n(^٣) \"دَغْلا\" أي خديعة وحيلة للفساد.\n(^٤) في الصلاة (١/ ٣٢٧) ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث أبي معاوية عن الأعمش.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٤٥٩ رقم ٥٧٠) عن نصر بن علي، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش به. =","vol":"3","page":113},{"text":"[١٤٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء، قال حدثنا عفان بن مسلم-ح\n_________\n= وحديث أبي معاوية عن الأعمش أخرجه مسلم (١/ ٣٢٧ رقم ١٣٨) وأبو داود في الصلاة (١/ ٣٨٢ رقم ٥٦٨).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"الصنف\" (٣/ ١٤٧) عن الثوري عن ليث والأعمش عن مجاهد بنحوه.\nومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٩ رقم ١٣٤٧١) وأخرجه أحمد (٢/ ٤٩،٨٩) من وجه آخر عن الثوري عن الأعمش وليث بنحوه.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٧) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٣٢) عن شعبة عن الأعمش.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٣) عن محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٩ رقم ١٣٤٧٢) من طريق عمر بن مرزوق، كلاهما عن شعبة.\nوأخرجه أحمد (٢/ ١٢٧) عن زائدة، و(٢/ ١٤٣) عن ابن نمير عن الأعمش بنحوه\" وأخرجه مسلم في الصلاة (١/ ٣٢٧ رقم ١٣٩) من طريق ورقاء، عن عمرو بن في ينار، عن مجاهد بنحوه، ورواه البخاري (١/ ٢١٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٢٧ رقم ١٣٥٧٠) مختصرا بالجملة المرفوعة فقط.\nوأخرجه مسلم (١/ ٣٢٨ رقم ١٤٠) والبخاري في (\"لتاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٥٧) وأحمد (٢/ ٩٠) والطبراني في الكبير\" (١٢/ ٣٢٦ رقم ١٣٢٥٢) من طريق بلال بن عبد الله بن عمر عن أبيه بنحوه.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٧٦) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر بنحوه. وأخرجه مسلم (١/ ٣٢٧ رقم ١٣٥) من طريق يونس وأحمد (٢/ ١٤٥) من طريق عقيل عن ابن شهاب، عن سالم عن أبيه بنحوه.\nوجاء الحديث المرفوع دون ذكر قول ابن عبد الله بن عمر، بلفظ \"إذا استاذنكم نساؤكم- وفي لفظ إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد- فاذنوا لهن وفي رواية: فلا يمنعها\" من حديث سالم بن عبد الله عن أبيه.\nأخرجه البخاري في الأذان (١/ ٢١٠) ومسلم (١/ ٣٢٦ رقم ١٣٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٨٣) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ١٥١) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٧ رقم ٦١٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧، ٩، ٥٧، ١٤٣، ١٥٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٩٠) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٣٢).\n\n[١٤٤٦] إسناده: الطريق الأولى إلى حماد بن سلمة فيها ضعف والحديث صحيح.\n• محمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء، أبو بكر التيمي. قال الدارقطني: ضعيف.\nراجع \"سؤالات الحاكم\" للدارقطني (ص ١٥١ رقم ٢١٤)، \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٥٢)، \"الميزان\" (٣/ ٦٢٩).","vol":"3","page":114},{"text":"قال (^١) وأنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا أبو النعمان محمد بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن جليبيبا كان امرأ من الأنصار كان يدخل على النساء ويتحدث إليهن قال أبو برزة فقلت لامرأتي اتقوا الله لا يدخلن عليكم جليبيب.\nقال: وكان أصحاب النبي - ﷺ - إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم لرسول الله - ﷺ - فيها حاجة أم لا. فقال رسول الله - ﷺ - ذات يوم لرجل من الأنصار: \"يا فلان زَوِّجْني ابنتَك\" قال: نعم ونعمة عين. قال: \"إنّي لست لِنفسي أريدُها\" قال: فلمن؟ قال؟ \"لجِليْبيب\" قال: يا رسول الله! حتى أستأمر أمها.\nفأتاها فقال: إن رسول الله - ﷺ - يخطب ابنتك، قالت: نعم ونعمة عين زوج رسول الله - ﷺ -. قال: إنه ليس لنفسه يريدها قالت: فلمن؟ قال: لجليبيب. قالت: حلقى (^٢) ألجليبيب إنيه ألجليبيب إنيه، ألجيبيب إنيه! لا لعمر الله لا أزوج جليبيبا فلما قام أبوها ليأتي النبي - ﷺ - قالت الفتاة من خدرها: من خطبني إليكما؟ قالا رسول الله - ﷺ - قالت:\nأفتردون على رسول الله - ﷺ - أمره؟ ادفعوني إلى رسول الله - ﷺ - فإنه لن يضيعني. فذهب أبوها إلى رسول الله - ﷺ - فقال: شأنك بها، فزوجها جليبيبا.\n_________\n(^١) أي الحاكم أبو عبد الله.\n• كنانة بن نُعيم العدوي، أبو بكر البصري ثقة. من الرابعة (م د س).\n(^٢) \"حلقي\" يقال \"عقرى حلْقَى\" أي عقرها الله وحلقها يعني أصابها وجع في حلقها خاصة.\nوقوله \"إنيه\" قال ابن الأثير: قد اختلف في ضبط هذه اللفظة اختلافا كثيرا. فرويت بكسر الهمزة والنون وسكون الياء وبعدها هاء. ومعناها إنها لفظة تستعملها العرب في الإنكار. يقول القائل: جاء زيد، فتقول أنت: أزيد إنيه! كأنك استبعدت مجيئه.\nوحكى سيبويه أنه قيل لأعرابي سكن البلد: أتحرج إذا أخصبت البادية؟ فقال: أأنا إنيه؟ يعني: أتقولون لي هذا القول وأنا معروف بهذا الفعل، كأنه أنكر استفهامهم إياه.\nورُويت أيضًا بكسر الهمزة وبعدها باء ساكنة ثم نون مفتوحة وتقديرها: \"الجليبيب ابنتي\"؟ فأسقطت الياء ووقفت عليها بالهاء. قال أبو موسى: وهو في \"مسند\" أحمد بن حنبل بخط أبي الحسن بن فرات، وخطه حجة. وهو هكذا معجم مقيد في مواضع، ويجوز أن لا يكون قد حذف الياء، وإنما هي ابنة، نكرة. أي أتزوّج جُليبيبا ببنت: تعني أنه لا يصلح أن يُزوج ببنت. إنما يزوج مثله بامة استنقاصا له، وقد رُويت مثل هذه الرواية الثالثة بزيادة ألف ولام للتعريف. أي: الجُليبيب الابنة. ورُويت: الجليبيب الأمة؟ تريد الجارية، كناية عن بنتها.\nورواه بعضهم أمية أو آمنة على أنه اسم البنت. من \"النهاية\" (١/ ٧٨ - ٧٩).","vol":"3","page":115},{"text":"قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لثابت: هل تدري ما دعا لها رسول الله - ﷺ - به؟ قال: وما دعا لها به؟ قال اللهم صب عليها الخير صبا صبا، ولا تجعل عيشها كدا كدا قال ثابت فزوجها إياه قال بينما رسول الله - ﷺ - في مغزى له، فأفاء الله عليه فقال: \"هل تفقدون من أحدٍ\" قالوا: نفقد فلانا وفلانا وفلانا، ونفقد فلانا ثم قال: \"هل تفقدون من أحدٍ؟ \" قالوا: لا، قال: \"لكنّي أفقد جليبيبًا، فاطلبوه في القتلى\" فنظروا في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه فقال رسول الله - ﷺ -: \"قَتَلَ سبعة ثم قتلوه، هذا مِنّي وأنا منه \" يقولها مرارًا فوضعه رسول الله - ﷺ - على ساعده ما له سرير إلا ساعدي رسول الله - ﷺ - حتى وضعه في قبره قال ثابت فما كان في الأنصار أيم أنفق منها.\nأخرجه مسلم آخر هذا الحديث (^١) عن إسحاق بن عمر بن سليط عن حماد والجميع صحيح على شرطه.\nوروينا في الحديث الثابت (^٢) عن فاطمة بنت قيس حين خطبها رسول الله - ﷺ -\n_________\n(^١) في كتاب الفضائل من \"الصحيح\" (٢/ ١٩١٩ رقم ١٣١)\nوكذا أخرجه أحمد (٤/ ٤٢١) عن الطيالسىِ عن حماد، وهو في \"مسند\" الطيالسي (ص ١٢٤ - ١٢٥).\nوأخرجه كاملا أحمد في \"المسند\" (٤/ ٤٢٢) عن عفان، و(٤/ ٤٢٥) عن عبد الصمد، وابن حبان في \"صحيحه\" (ص ٥٦٣ - ٥٦٤ رقم ٢٢٦٩) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ثلاثتهم عن حماد به.\nوروي مثله عن أنس أخرجه عبد الرزاق في \"الصنف\" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٦) ورواه البزار أيضًا.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٣٦٨) رجال أحمد رجال الصحيح.\n(^٢) أخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٥٨١) عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس به.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"الرسالة\" (ص ٣١١) وفي \"اختلاف الحديث\" (ص ١٧٩ - ١٨٥) ومسلم في الطلاق (٢/ ١١١٤ رقم ٣٦) وأبو داود في الطلاق أيضًا (٢/ ٧١٢ رقم ٢٢٨٧) والنسائي في النكاح (٦/ ٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤١٢) وابن الجارود في \"المنتقى\" (ص ٢٥٦ - ٢٥٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩ رقم ٩١٣) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٣٥، ١٧٧، ١٧٨، ١٨١، ٤٧١).\nولم يرد جملة \"طاعة الله وطاعة رسوله خير لك \" في هذه الرواية بل وردت في سياق أخر.\nخرجه مسلم (٢/ ١١١٩ رقم ٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (٦١/ ٤١٢) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٣٦) من طريق وكيع عن سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن فاطمة به.","vol":"3","page":116},{"text":"لأسامة بن زيد فكرهته فقال رسول الله - ﷺ -: \"طاعةُ اللهِ وطاعةُ رسوِله خير لك\" فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به.\nوفي رواية أخرى قالت: فشرفني الله بابن زيد وأكرمني (^١).\nوفي رواية أخرى: فبورك لي (^٢) فيه.\nوفي رواية أخرى (^٣) فبارك الله لي في أسامة (^٤).\n\n[١٤٤٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، (حدثنا أحمد بن عبيد الصفار) حدثنا ابن\n_________\n(^١) وفي رواية مسلم \"كرمني\" وأخرجه (١١٢٠ رقم ٤٩) من طريق أبي عاصم، عن سفيان، عن أبي بكر بن الجهم عن فاطمة به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٧٣).\nوجاء في رواية إبراهِم بن طهمان، عن عتبة بن عبد الله المسعودي عن أبي بكر: \"فكرمني الله بابن زيد، وشرفني الله بابن زيد، ونفعني الله بابن زيد\" أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٧٧ رقم ٩٣١).\n(^٢) جاء في رواية عبد الرحمن بن زياد عن شعبة، عن أبي بكر بن أبي الجهم عند سعيد بن منصورفي \"السنن\" (١/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ٥٨٩).\n(^٣) جاء في رواية شعبة عن أبي بكر عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٢٨) ومن طريقه أخرجه الترمذي في النكاح (٣/ ٤٤١ رقم ١١٣٥) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٨١).\nوحديث فاطمة أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ١٩ - ٢٠) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٧٥ رقم ٩٢٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٥).\nوروي من طرق كثيرة راجع \"السنن الكبرى\" للمؤلف و\"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٤) هنا ينتهي الجزء الثاني عشر كما جاء في هامش الأصل.\n\n[١٤٤٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبيد الصفار ثقة. مرّ. وسقط من الإسناد في الأصل و(ن)، ولابد منه لأن ابن عبدان لم يدرك ابن ناجية.\n• ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية، البربري، أبو محمد، البغدادي (م ٣٠١ هـ) كان إماما، حجةً بصيرا بهذا الشأن، له \"مسند\". وكان من أصحاب الحديث الاكياس المكثرين.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٠٤ - ١٠٥)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٩٦ - ٦٩٧)، \"السير\" (١٤/ ١٦٤ - ١٦٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٣٥).\n• علي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٧٣ رقم ٣٩٩٨) عن عبد ا لأعلى بن حما د به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤١) عن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة به، والجملة المرفوعة منه صحيحة أخرج البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٦) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٤٩ رقم ١٧٦) وغيرهما عن أنس بنحوه بمعناه وراجع \"مسند\" أبي يعلى (٥/ ٣٥١ رقم ٢٩٩٤).","vol":"3","page":117},{"text":"ناجية، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، أن مصعب ابن الزبير هم بعريف الأنصار أن يقتله فدخل عليه أنس بن مالك فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"استَوصُوا بالأنصار خيرًا أو معروفًا، فاقبلُوا من مُحْسِنهم، وتجاوَزُوا عن مُسِيئهم\" قال فنزل مصعب عن سريره على بساطه فالزق جلده أو قال خده (^١) أو قال تمعك، وقال: أمر رسول الله - ﷺ - على الرأس والعينين، أمر النبي - ﷺ - على الرأس والعينين، وخلى سبيله.\n\n[١٤٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، قال سعت مالك بن أنس يقول: كنا ندخل على أيوب بن أبي تميمة السختياني فإذا ذكر له حديث رسول الله - ﷺ - بكى حتى نرحمه.\n\n[١٤٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا زكريا العنبري، يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول سمعت أبا الوليد يقول:\nوالله إنه لعظيم عند الله ﷿ أن يكون في الباب عن النبي - ﷺ - حديث ثم يكون بعده عن بعض التابعين خلافه.\nقال (^٢): وسيعت أبا الوليد- وحدث بحديث مرفوع، عن النبي - ﷺ - فقلت: ما رأيك؟ قال ليس لي مع النبي - ﷺ - رأي.\n_________\n(^١) كذا في \"مسند\" أبي يعلى وهو الأوجه، وفي الأصل و(ن) \"جلدا\".\n\n[١٤٤٨] إسناده: جيد.\n• أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الهمذاني (م ٣٤٢ هـ) كان ثقة. وهو آخر من روى عن ابن\nديزيل. وقال صالح بن أحمد: كتبنا عنه، وهو صدوق، بصير بالأنساب والرجال.\nراجع \"السير\" (١٥/ ٣٨٥)، \"شذرات\" (٢/ ٣٦١ - ٣٦٢).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٤) في ترجمة أيوب من طريق إسحاق بن محمد وذكره الذهبي في \"السير\" (٦/ ١٧).\n\n[١٤٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة الإمام.\n• محمد بن يحيى هو الذهلي.\n• أبو الوليد هو الطيالسي، هشام بن عبد الملك.\n(^٢) أي محمد بن يحيى الذهلي. وهذا الجزء أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٠٦ رقم ٢٥٢) بنفس الإسناد.","vol":"3","page":118},{"text":"قال ومنه (^١) أن لا ترفع الأصوات عند قبره. ولا يخاض عنده في لهو ولا لغو ولا باطل ولاشيء من أمر الدنيا مما لا يليق بجلال قدره ومكانته من الله ﷿.\n\n[١٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل، حدثنا جدي، حدثنا سليمان بن حرب، قال: كان حماد بن زيد يحدث ذات يوم، فتكلمِ رجل بشيء، فغضب حماد، وقال: يقول الله ﷿: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (^٢).\nوأنا أقول قال رسول الله - ﷺ - وأنت تتكلم.\nومنه (^٣) الصلاة والتسليم عليه كلما جرى ذكره\nقال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^٤).\nفأمر الله تعالى عباده أن يصلوا عليه، ويسلموا بعد إخبارهم بأن ملائكته يصلون عليه لينبههم بذلك على ما فيها من الفضل، إذ كانت الملائكة مع انفكاكهم عن شريعته تتقرب إلى الله تعالى بالصلاة والتسليم عليه فهم بالصلاة والتسليم أولى وأحق.\n\n[١٤٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب-ح [وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، أخبرنا علي بن محمد بن الزبير، قالا حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني مالك ابن أنس] (^٥)\nح\n_________\n(^١) أيا من تعظيم النبىِ - ﷺ - والقائل هو الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ١٣١).\n\n[١٤٥٠] إسناده: حسن. وذكره الذهبي في \"السير\" (٧/ ٤٦٠) نحوه.\n(^٢) سورة الحجرات (٤٩/ ٢).\n(^٣) وفي (ن) \"ومنه ذكر الصلاة … \".\n(^٤) سورة الأحزاب (٣٣/ ٥٦).\n\n[١٤٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٥) ما بين العلامتين سقط من الأصل.\n• محمد بن عبد السلام بن بشار، الوراق، الزاهد، النيسابوري (م ٢٨٠ هـ).\nسمع الكتب من يحيى بن يحيى التميمي النيسابوري، والتفسير من إسحاق وكان ينسخ التفسير ويتقوت. وكان يصوم النهار، ويقوم الليل. =","vol":"3","page":119},{"text":"وأخبرني أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا يحيى بن منصور القاضى، حدثنا محمد بن عبد السلام الوراق، حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصاري- وعبد الله بن زيد (^١) هو الذي كان أري النداء بالصلاة- أخبره عن أبي مسعود الأنصاري قال أتانا رسول الله - ﷺ -، ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله - ﷺ - حتى تمنينا أنه لم يسأله. ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"قولُوا: اللهُمّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد، وعلى آل مُحَمَّد كَما صلَّيتَ على إبراهيم، وبارِكْ على محمد وعلى ال محمد كَما بارَكْتَ على إبرَاهِيمَ في العالَمين إنّك حميدٌ مَجيدٌ، والسلام كما قد عَلِمْتم\"\nلفظ حديث يحيى بن يحيى رواه مسلم في الصحيح (^٢) عن يحيى بن يحيى.\n_________\n= راجع \"السر\" (١٣/ ٤٦٠)، و\"التذكرة\" (٢/ ٦٤٩).\n• نُعيم بن عبد الله المدني هو مولى ال عمر، يعرف بالمُجْمِر. ثقة من الثالثة (ع).\n(^١) كذا في معظم المصادر التي أخرجت هذا الحديث، وفي الأصل و(ن) \"وهو عبد الله بن زيد هذا\nالذي أري النداء بالصلاة\".\n(^٢) في الصلاة (١/ ٣٠٥ رقم ٦٥) وهو في \"الموطأ\" للإمام مالك (ص ١٦٥) ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢١٢)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٥١ رقم ٦٩٧)، وأبوداوب في الصلاة (١/ ٦٠٠ رقم ٩٨٠) والترمذي في التفسير (٥/ ٣٥٩ رقم ٣٢٢٠) والنسائي في السهو في \"المجتبى\" (٣/ ٤٥) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٨) والدارمي في الصلاة (ص ٣٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٨، ٥/ ٢٧٣، ٢٧٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٦٤ رقم ٧٢٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٧١).\nوإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٦١ رقم ٦٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٩٢).\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ١٤٦) عن أبي عبد الله الحافظ، قال حدثنا يحيى بن منصور القاضي، عن محمد بن عبد السلام، عن مالك به، وذكر طريقا أخرى إلى مالك.\nتابع مالكا محمد بن إبراهيم بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن زيد.\nأخرج حديثه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٠٠ - ٦٠١ رقم ٩٨١) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة، (رقم ٤٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٥٢ رقم ٧١١) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٥١ رقم ٦٩٨) وابن حبان (رقم ٥١٥ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٦٨) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٤٦).","vol":"3","page":120},{"text":"ورواه كعب بن عجرة عن النبي - ﷺ - وهو مخرج في الصحيحين (^١).\n\n[١٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا السري ابن خزيمة، حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك-ح وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي أنه قال أخبرني أبو حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"قُولُوا: اللّهُم صَل على مُحَمَّد وأزواجه وذُريته، كما صليت على ال إبراهيم، وبارِك على مُحَمّد وأزواجه وذُرِّيّته كما باركت على آل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد\".\n_________\n(^١) فأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١١٨) وفي الدعوات (٧/ ١٥٦) ومسلم في الصلاة (١/ ٣٠٥ رقم ٦٦) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إن النبي - ﷺ - خرج علينا فقلنا: يا رسول الله! قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: \"قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت [على إبراهيم و] على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت [على إبراهيم و] على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ\".\nواللفظة بين العلامتين زيادة في رواية البخاري لم يخرجها مسلم وقال الشيخ الألباني: هذه الزيادة ثابتة.\nوالحديث أخرجه أيضًا أبو داود في الصلاة (١/ ٥٩٨، ٥٩٩ رقم ٩٧٦، ٩٧٧) والترمذي أيضًا في الصلاة (٢/ ٣٥٣ رقم ٤٨٣) والنسائي في السهو (٣/ ٤٧، ٤٨) وفي\"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٩٣ رقم ٩٥٤) والدارمي في الصلاة (ص ٣٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٣، ٢٤٤) والحميدي في \"مسنده، (٢/ ٣١١ رقم ٧١١) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢١٢) وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي (٥٥ - ٥٧) وابن أبي شيبة في \"مصنف\" (٢/ ٥٠٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٤٢) والطحاوي في \"المشكل\" (٣/ ٧٢ - ٧٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١١٦ - ١٢٨ رقم ٢٤١ - ٢٧٧) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٤٨).\n\n[١٤٥٢] إسناده: صحيح.\n• محمد بن إبراهيم البوشنجي ثقة. مرّ. وفي (ن) \"إبراهيم البوسنجي\".\n• عمرو بن سُليم بن خَلدة. الزُرقي، الأنصاري (م ١٠٤ هـ) ثقة. من كبار التابعين (ع).","vol":"3","page":121},{"text":"[رواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبد الله بن مسلمة.\nوأخرجه مسلم من وجه آخر (^٢) عن مالك] (^٣).\n\n[١٤٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن أبي فاختة- مولى جعدة بن هبيرة المخزومي- عن الأسود بن يزيد قال قال لنا ابن مسعود.\nإذا صليتم على رسول الله - ﷺ - فأحسنوا الصلاة عليه فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه. قلنا: يا أبا عبد الرحمن فعلمنا قال: فقولوا: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك أوبركاتك، (^٤) على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم\n_________\n(^١) في الدعوات (٧/ ١٥٧) وكذا أبو داود في الصلاة (١/ ٦٠٠ رقم ٩٧٩) وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٦٦ رقم ٧٠) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ١٥٠ - ١٥١).\n(^٢) في الصلاة (١/ ٣٠٦ رقم ٦٩) عن محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا روح، وعبد الله بن نافع - ح- وعن إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا روح عن مالك.\nوالحديث في \"الموطأ\" للإمام مالك (ص ١٦٥) ومن طريقه أخرجه البخاري في الأنبياء أيضًا (٤/ ١١٨) والنسائي في السهو من \"المجتبى\" (٣/ ٤٥) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٩) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٩٣ رقم ٩٠٥) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٤٢٤) والطحاوي في \"المشكل\" (٣/ ٧٤) والبغوي في في \"شرح السنة\" (٣/ ١٩١) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة \" (رقم ٣٨٦).\n(^٣) العبارة بين الحاصرتين سقطت من الأصل.\n\n[١٤٥٣] إسناده: فيه المسعودي وقد اختلط.\n• أبو فاختة هو سعيد بن علاقة. مشهور بكنيته. ثقة. من الثالثة (ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٩٣ رقم ٩٠٦) وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٥٩ رقم ٦١) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢١ رقم ٨٥٩٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٧١) من طريق المسعودي عن عون به وضعفه الألباني لأجل المسعودي.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"الصنف\" (٢/ ٢١٣) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢٢ رقم ٨٥٩٥) من طريق الثوري عن أبي سلمة- وهو مسعر بن كدام- عن عون بن عبد الله، عن رجل، عن الأسود بنحوه.\n(^٤) زيادة من ابن ماجه وعبد الرزاق ليست في النسختين.","vol":"3","page":122},{"text":"وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم\nوآل إبراهيم إنك حميد مجيد.\nوقد روينا (^١) من وجه صحيح في حديث كعب بن عجرة عن النبي - ﷺ - في كيفية الصلاة على النبي - ﷺ - مثل ما روينا عن ابن مسعود من قوله اللهم صل على محمد إلى آخره وذكر فيه إبراهيم وآل إبراهيم، وهو وإن لم يذكرفي (^٢) بعض طرق هذه الأحاديث فهو داخل فيه كقوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (^٣) وفرعون داخل فيه مع آله.\nوذكر الحليمي ﵀ في معنى هذا التشبيه أن الله ﷿ أخبر أن الملائكة قالت في بيت إبراهيم مخاطبة لسارة: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ (^٤).\nوقد علمنا أن نبينا - ﷺ - من أهل بيت إبراهيم وكذلك آله كلهم فمعنى قولنا اللهم صل أو بارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت أو باركت على إبراهيم وآل إبراهيم أي أحب دعاء ملائكتك الذين دعوا لال إبراهيم فقالوا: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ وفي محمد وآل محمد كما أجبته في الموجودين (الذين) كانوا يومئذ من أهل بيت إبراهيم فإنه وآله من أهل بيته أيضًا. وكذلك يختم على هذا الدعاء بان يقول: \"إنك حميد مجيد\" فإن الملائكة ختمت دعاءها بقولهم \"إنك حميد مجيد\".\nقال الإمام أحمد البيهقي ﵀: وقد ذكرنا سائر ما وردفي كيفية الصلاة على نبينا - ﷺ - في فضل الصلاة والسلام عليه في كتاب \"الدعوات\" و\"السنن\" (^٥) من أراد الوقوف عليها رجع إليها إن شاء الله تعالى ونحن نذكر ها هنا طرفا منها ترغيبا فيها وبالله التوفيق.\n\n[١٤٥٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا سليمان بن داود العتكي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن\n_________\n(^١) قد مرّ ذكره قريبا.\n(^٢) وقد ذكرنا أن الزيادة ثابتة، وإن لم تذكر في بعض الطرق.\n(^٣) سورة غافر (٤٠/ ٤٦).\n(^٤) سورة هود (١١/ ٧٣).\n(^٥) راجع \"السنن الكبرى\" (٢/ ١٣٦ - ١٥٣).\n\n[١٤٥٤] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n• سليمان بن داود العتكي هو أبو الربيع الزهراني، ثقة. مرّ.","vol":"3","page":123},{"text":"أبيه، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"مَنْ صَلَّى عَلَّي صلاةً واحدَةً صلّى اللّهُ عليه عشرًا\". أخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث إسماعيل.\n\n[١٤٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا الحسن بن\n_________\n(^١) في الصلاة (١/ ٣٠٦ رقم ٧٠) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر كلهم عن إسماعيل به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة أيضًا (٢/ ١٨٤ رقم ١٥٣٠) عن سليمان بن داود العشكي به، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٢، ٣٧٥). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٦٧ رقم ٦٤٥) والترمذي في الصلاة (٢/ ٢٥٥ رقم ٤٨٥) والنسائي في السهو (٣/ ٥٠) والدارمي في الرقاق (ص ٧١٣) من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٨٥) من طريق زهير: \"اسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٢٨ رقم ٨) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، و(رقم ٩) من طريق محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن العلاء به.\nوأخرجه القاضي إسماعيل (٢٩ رقم ١١) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن العلاء فقال: \"كتب الله له عشر حسنات\" موضع \"صلى الله عليه عشرا\" ورواه أحمد بهذه اللفظة (٢/ ٢٦٢) من طريق سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٦١) من طريق شعبة عن العلاء عن أبيه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٩٧، ١١/ ٥٠٥) عن الشعبي مرسلًا.\n\n[١٤٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبوإسرائيل الكوفي (م ١٥٢ هـ) صدوق. يهم قليلًا. من الخامسة (زم- ٤).\n• بريد بن أبي مريم، مالك بن ربيعة السلولي، البصري (م ١٤٤ هـ) ثقة. من الرابعة (بخ- ٤).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٦٧ رقم ٦٤٣) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٦٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦١) عن أبي نعيم، والنسائي في السهو (٣/ ٥٠) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٦٢) من طريق محمد بن يوسف، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٧، ١١/ ٥٠٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٨١) من طريق محمد بن فضيل، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٢) من طريق يحيى بن آدم، وأيضًا (٦٣) من طريق مخلد بن يزيد، و(٣٦٣) من طريق حجاج بن محمد، وابن حبان (رقم ٢٥٣٩) من طريق محمد بن بشر، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٠) من طريق عبيد الله بن موسى، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٦٥) من طريق أبي قتيبة- كلهم عن يونس بن أبي إسحاق عن بُريد بن أبي مريم به.","vol":"3","page":124},{"text":"مكرم، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم قال سمعت أنس بن مالك يقول عن النبي - ﷺ -: \"مَنْ صَلّى عليَّ صلاة صلى اللهُ عليه عشرَ صلَوَات وحُطَّتْ عنه عشرُ خطيئات ورُفِعَ له عشرُ درجاتٍ\".\n\n[١٤٥٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، حدثني ابن أبي سندر الأسلمي، عن مولى لعبد الرحمن بن عوف قال قال عبد الرحمن كنت قائما في رحبة المسجد فرأيت رسول الله - ﷺ - خارجا من الباب الذي يلي المقبرة، قال: فلبثت شيئًا ثم خرجت على أثره، فوجدته قد دخل حائطا من الأسواف (^١) فتوضأ ثم صلى ركعتين فسجد سجدة أطال السجود فيها، فلما تشهد رسول الله - ﷺ - تبدأت (^٢) له فقلت له بأبي\n_________\n[١٤٥٦] إسناده: فيه مجهول.\n• محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع - كذا في النسختين وهو محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي القرشي، من أهل المدينة.\nقال ابن حجر: صدوق. من السادسة (د).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٣٧) وقال أحمد: ثقة، وقال أبو حاتم: شيخ مديني محله الصدق. (الجرح والتعديل ٨/ ٢٣).\n• ابن أبي سندر الأسلمي، الوليد بن سعيد بن أبي سندر، أبو العباس (م ١٣٠ هـ) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٩٢) وقال: يروي المراسيل. وقال أبو حاتم: مجهول. (الجرح والتعد يل ٩/ ٦).\n(^١) \"الأسواف\" اسم لحرم الدينة الذي حرمه رسول الله ع.\n(^٢) \"تبدأت\" كذا في الأصل و(ن). من البدو أي تكلفت الظهور أمامه، وفي \"مسند\" أبي يعلى \"تبأدات له\" وفي \"فضل الصلاة على النبي\" \"تراءيت \" وهو واضح المعنى.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"المسند\" (٢/ ١٥٨ رقم ٨٤٧) عن محمد بن عباد المكي حدثنا حاتم\nابن إسماعيل عن محمد بن عثمان … فذكره.\nكما أخرجه (٢/ ١٦٤ - ١٦٥ رقم ٨٥٨) عن ابن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثنا موسى ابن عبيدة، حدثني قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف … فذكره نحوه بمعناه وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١/ ٥٠٦).\nوأخرجه إسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٢٨ - ٢٩ رقم ١٠) عن علي بن عبد الله، عن زيد بن الحباب بنحوه.\nوإسناده ضعيف لأجل موسى بن عبيدة وهو الربذي.","vol":"3","page":125},{"text":"أنت وأمي حين سجدت أشفقت أن يكون الله قد توفاك من طولها فقال: \"إنّ جبريل - ﷺ - بشّرني أنه من صلى عليّ صَلَّى الله عليه ومن سلَّم عليَّ سلَّم الله عليه\"\nوقد روينا من وجه آخر عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن (^١).\nومن وجه آخر عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن (^٢) ولم يذكر فيه الركعتين بل ذكر السجود فقط وزاد عبد الواحد في حديثه: \"فسجدتُ لله شكرًا\".\n\n[١٤٥٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر قالا حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"مَنْ صَلَّى عليَّ صَلاةً صَلَّتْ عليه الملائكةُ ما صلَّى عليَّ فليُقْلل عبدٌ من ذلك أو ليُكْثِر\".\n_________\n(^١) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٩١) وإسناده حسن.\n(^٢) أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ١١٩) وإسماعيل القاضي مختصرا (ص ٢٧ رقم ٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٠) وصححه وأقره الذهبي.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٨٧) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.\n\n[١٤٥٧] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن عامر هو ابن فارس العبدي، ثقة، مرّ. وفي الأصل: \"عبد الرحمن بن عمر\" خطأ.\n• عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي (م ١٣٢ هـ) ضعيف. من الرابعة\n(عخ د ت سي ق).\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٦٤ رقم ١٠٢٦) عن شعبة.\nوأخرجه أيضًا ابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٨٩٦) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٤٥ رقم ٤٤٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٦، ١١/ ٥٠٧) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٩٤ رقم ٩٠٧) والقاضي إسماعيل في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٢٧ رقم ٦) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٦٨) من طرق عن شعبة بنحوه.\nتابع عاصما عبد الرحمن بن القاسم، رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢١٥) عن عبد الله بن عمر عنه، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٨٠).\n• وعبد الله بن عمر هو العمري ضعيف.\nوقال المنذري: هذا الحديث حسن في المتابعات (الترغيب ٢/ ٢٨٠). وحسنه الألباني أيضًا.","vol":"3","page":126},{"text":"هكذا رواه جماعة عن شعبة ورواه يزيد بن هارون عن شعبة بهذا الإسناد عن النبي - ﷺ - قال: \"من صلى فيَ صلاةً صليَّ الله عليه بها عشرا فليكثر عليَّ عبد من الصلاة أو ليقلل\".\n\n[١٤٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا يزيد، حدثنا شعبة فذكره.\n\n[١٤٥٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا إسحاق الفروي، حدثنا أبو طلحة الأنصاري، عن أبيه، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ صلى عليَّ واحدةَ صلى الله عليه عشرَا فليُكثِر عبد من ذلك أو ليُقلل\"\n\n[١٤٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين\n_________\n[١٤٥٨] إسناده: كسابقه.\n\n[١٤٥٩] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق الفروي وهو إسحاق بن محمد بن إسماعيل، ضعيف. وسقط اسمه من الإسناد في الأصل و(ن) ففيهما \"حدثنا إسماعيل بن إسحاق الفروي\".\n• أبو طلحة الأنصاري قال الشيخ الألباني: سماه الدولابي في \"الكنى\" (١٧/ ٢) عبد الله بن حفص، وقد أورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا توثيقا. وأبوه حفص لم أجد من ذكره.\n• إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، المدني، أبو يحيى (م ١٣٢ هـ) ثقة حجة، من الرابعة (ع).\n• وأبوه عبد الله بن أبي طلحة (م ٨٤ هـ) ولد على عهد النبي عوِر، وثقه ابن سعد وهو أخو أنس لأمه (م س).\nوالحديث أخرجه إسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٢٥ رقم ٣) عن إسحاق الفروي بهذا الإسناد.\n\n[١٤٦٠] إسناده: حسن.\n• سليمان مولى الحسن بن علي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٨٥).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢٥) بنفس الإسناد والمتن وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٦) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٥) عن عفان بن مسلم. وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٦٤٠ رقم ١٠٢٧) عن حماد بن سلمة بنحوه. ومن طريقه النسائي في السهو (٣/ ٥٠) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٩٦).\nكما أخرجه النسائي (٣/ ٤٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٥٥) والقاضي إسماعيل في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٢٤ رقم ٢) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٠٦ رقم ٤٧٢٤) وابن حبان (رقم ٢٣٩١ - موارد) من طرق أخرى عن حماد عن ثابت بنحوه.","vol":"3","page":127},{"text":"ابن الفضل البجلي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني\nأنه تلا قول الله ﵎: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ فقال ثابت: قدم علينا سليمان مولى الحسن بن علي فحدثنا عن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن أبيه: أن رسول الله - ﷺ - جاء ذات يوم والبشر يرى في وجهه فقلنا: يا رسول الله! إنالنرى البشر في وجهك. فقال: \"إنَّه أتاني الَملَكُ فقال يا محمد! إنَّ ربَّك يقولُ أما ترضى ما أحد من أمّتك صَلَّى عليك إلاّ صَلَّيتُ عليه عشرَ صَلَوَات، ولا سَلَّم عليكَ أحدٌ من أمتك إلاّ رددتُ عليه عشر مرات؟ قال: بلى\"\n\n[١٤٦١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، قال قال أنس بن مالك قال أبو طلحة الأنصاري.\nإن رسول الله - ﷺ - خرج عليهم يومًا يعرفون البشر في وجهه، فقالوا: إنا لنعرف في\nوجهك البشر. قال: \"أجلْ أتاني آتٍ من ربي ﷿ فأخبرني أنّه لم يُصَلِّ عليَّ أحدٌ من أمتي إلاَّ ردَّها الله عليه عشرةَ أمثالها\"\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي فذكره بإسناده غير أنه قال: إنا لنعرف في وجهك الآن البشر يا رسول الله! قال: \"أجَلْ أتاني الآن أتٍ … \" (^١).\n_________\n[١٤٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسماعيل بن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله. صدوق. مرّ.\n• وأخوه أبو بكر عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس الأصبحي (م ٢٠٢ هـ) مشهور بكنيته، ثقة. من التاسعة (خ م دت س).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٠٣ رقم ٤٧١٧) وفي \"الصغير، (١/ ٢٠٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه … فذكره مختصرا بلفظ: \"من صل علي صلاة صل الله عليه عشرًا\". وروي من طرق أخرى عن أنس عن أبي طلحة.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٠٣ - ١٠٥ رقم ٤٧١٨ - ٤٧٢١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٥ - ١٦ رقم ١٤٢٥).\n(^١) أخرجه إسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٢٣ - ٢٤ رقم ١).","vol":"3","page":128},{"text":"[١٤٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشافعي،\nحدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن كيسان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عتبة بن مسعود (^١) قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ أولى الناس بي يوم القيامه أكثرهم عليَّ صلاة\" كذا قال.\nورواه عباس بن أبي شملة (^٢) عن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن عتبة بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ -.\nورويناه عن خالد القطواني (^٣) عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن كيسان، عن عبد الله بن شداد، عن أبيه، عن ابن مسعود.\n\n[١٤٦٣] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن منيع،\n_________\n[١٤٦٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن مسلمة الواسطي. تكلموا فيه- مرّ.\n• يعقوب بن محمد الزهري- ضعفه غير واحد. وقد مرّ.\n• أبو القاسم بن أبي الزناد المدني ليس به بأس. من التاسعة (ق).\n• عبد الله بن كيسان الزهري مقبول. من الخامسة (ت) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٩).\nوالحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٧٧) من وجه أخر ثم قال: وقال محمد بن عبادة حدثنا يعقوب حدثنا قاسم بن أبي زياد (كذا في المطبوعة والصواب أبو القاسم بن أبي الزناد) عن عبد الله بن كيسان، عن سعيد بن أبي سعيد عن عتبة بن مسعود أو عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - - ولم يسق متنه.\n(^١) في الأصل و(ن) \"أبي عتبة بن مسعود\".\n(^٢) عباس بن أبي شملة أبو الفضل- من أهل الدينة. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠٩).\nوهذا المسند ذكره البخاري أيضًا في \"التاريخ\" (٣/ ١/ ١٧٧).\n(^٣) خالد بن مخلد القطواني، أبو الهيثم البجلي (م ٢١٣ هـ). صدوق يتشيع وله أفراد. من كبار العاشرة (خ م كدت س ق). وفي الأصل و(ن) \"الخلد\".\n\n[١٤٦٣] إسناده: ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٠٦) في ترجمة خالد بن مخلد القطواني- وقال عنه: هو عندي -إن شاء الله- لا بأس به.\nوراجع \"الميزان\" (١/ ٦٤٠ - ٦٤٢) وذكر سنده البخاري في \"التاريخ\" (٣/ ١/ ١٧٧) عن ابن أبي شيبة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٠٥) ومن طريقه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ٥٠١١) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٣٨٩). =","vol":"3","page":129},{"text":"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد القطواني، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني عبد الله بن كيسان، أخبرني عبد الله بن شداد بن الهاد فذكره.\nورواه محمد بن عثمة (^١)، عن عبد الله بن كيسان، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن مسعود. ولم يقل: عن أبيه.\n\n[١٤٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا ابن وهب، عن عمرو، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن الحسين أنه سمع أبا هريرة (^٢) يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ البخيل كل البخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ علي\" - ﷺ -.\nورواه أحمد بن عيسى، عن ابن وهب مرسلًا (^٣).\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢١ رقم ٩٨٠٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة، والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٠٣) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٩٧) من طريق العباس بن محمد الدوري- ثلاثتهم عن خالد بن مخلد بهذا الإسناد.\n(^١) محمد بن عثمة هو محمد بن خالد بن عَثْمة، الحنفي، البصري. صدوق يخطئ. من العاشرة (٤). وحديثه أخرجه البخاري في \"التاريخ\" (٣/ ١/ ١٧٧) والترمذي في الصلاة (٢/ ٣٥٤ رقم ٤٨٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٩٦).\nومدار الحديث في كل هذه الطرق على موسى بن يعقوب الزمعى وهو ضعيف.\n\n[١٤٦٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، أبوالطاهر المصري (م ٢٥٥ هـ) ثقة. من العاشرة (م دس ق).\n• عمرو هو عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري المصري ثقة حافظ- مرّ.\n• عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب مقبول. من الخامسة (ت س).\n(^٢) كذا في الأصل و(ن) ويبدو هذا تصحيفا ولعله \"سمع أباه\".\nفأخرج هذا الحديث القاضي إسماعيل في \"فضل الصلاة على النبي\" من طرق وليس في واحدة منها \"عن أبي هريرة\" بل فيه الاختلاف في الرفع والإرسال بينه القاضى إسماعيل وكما سيشير إليه المؤلف أيضًا.\nوقال الألباني عن هذا الحديث: رجاله موثقون ولكنه مرسل قصر في إسناده عمرو بن الحارث أو غيره ممن دونه.\n(^٣) وأخرجه القاضي إسماعيل (ص ٤٢ - ٤٣ رقم ٣٣) عن عبد الله بن علي بن حسين عن أبيه- وكلام المؤلف هنا يدل على أن الإسناد الأول ينبغي أن يكون \"عبد الله بن علي بن الحسين أنه سمع أباه عن جده يقول\".\nوأخرجه مرفوعًا إسماعيل القاضي (ص ٤١ - ٤٢) وسيأتي.","vol":"3","page":130},{"text":"[١٤٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا أبو الجماهر، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن الحسين قال قال علي بن أبي طالب قال رسول الله - ﷺ -: \"البخيل الذي ذكرتُ عنده فلم يصلّ عليَّ\"\n\n[١٤٦٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا قسطنطين بن\n_________\n[١٤٦٥] إسناده: رجاله موثقون ولكنه منقطع.\n• أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت بن إسماعيل الصيدلاني (م ٣٤٤ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٤٨) وقال: كان ثقة.\n• عبيد بن شريك هو عبيد بن عبد الواحد بن شريك- صدوق. مرّ.\n• أبوالجماهر محمد بن عثمان التنوخي (م ٢٢٤ هـ) ثقة. من العاشرة (دق) وفي (ن) \"أبو طاهر\" خطأ.\n• عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي، صدوق تكلم فيه، وقد مرّ.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٧) من طريق قتيبة بن سعيد، وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٤٣ رقم ٣٤) عن إبراهيم بن حمزة كلاهما عن الدراوردي به.\n\n[١٤٦٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• قسطنطين بن عبد الله الرومي، أبو الحسن مولى المعتمد على الله ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٤٧٨).\nوالحديث ذكره ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٥٦) بهذا الإسناد في ترجمة خالد بن مخلد القطواني.\nوقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه سليمان بن بلال وأظن أن غير خالد قد رواه أيضًا.\n(قلت) حديث خالد عن سليمان سيأتي تخريجه في الحديث التالي، وقد رواه- غير خالد- أبو عامر العقدي عن سليمان أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥١ رقم ٣٥٣٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٦) وفي \"فضائل القرآن\" (رقم ١٢٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٨٨ - موارد).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٢٠١) عن عبد الملك بن عمرو- وهو أبو عامر- وأبي سعيد معا\nعن سليمان بن بلال.\nورواه يحيى بن عبد الحميد الحماني عن سليمان، أخرجه القاضي إسماعيل (ص ٤١ - ٤٢ رقم ٣٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٣٧/ ٣ رقم ٢٨٨٥).\nورواه أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال فقال عن عمرو بن أبي عمرو عن علي بن حسين عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - … أخرجه إسماعيل القاضي (ص ٤١ رقم ٣١).\nوقال الشيخ الألباني: ولا اختلاف بين الطريقين بل سليمان بن بلال له فيه إسنادان: أحدهما عن عمرو بن أبي عمرو، والآخر عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي، كلاهما عن علي بن الحسين به.","vol":"3","page":131},{"text":"عبد الله الرومي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني عمارة بن غزية الأنصاري، قال سمعت عبد الله بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ البخِيلَ من ذكرت عندَه فلَم يصل عليَّ\".\n\n[١٤٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، حدثنا هارون بن سفيان، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، قال حدثني عمارة بن غزية الأنصاري قال سمعت عبد الله بن علي بن الحسين يحدث عن أبيه عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ البخيلَ مَن ذُكرتُ عندَه فَلم يُصَلِّ عليَّ\".\nقد أخرجته عاليا في كتاب الدعوات.\n\n[١٤٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان حدثنا عبد الله بن\n_________\n[١٤٦٧] إسناده: رجاله موثقون غير هارون.\n• هارون بن سفيان بن بشير، أبو سفيان مستملي يزيد بن هارون (م ٢٥١ هـ) يعرف بالديك، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٥) وفي فضائل القرآن (ص ٢٣ ارقم ١٢٥) وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٨٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٤٩) من طرق عن خالد بن مخلد به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني عن رواية يحيى بن عبد الحميد عن سليمان: رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله ابن علي بن الحسين وقد روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان، وقد اختلف عليه في إسناده من رواية عمارة بن غزية عنه فبعضهم وصله وبعضهم أرسله، وأكثر الوصل وهو الصواب إن شاء الله. راجع \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ -\" (ص ٤٢).\n\n[١٤٦٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبيد الله بن عمر هو القواريري ينتسب ولاء إلى بني جُشم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٦) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٥١) من طريق بشر بن المفضل عن عمارة به وقال الذهبي: صالح ضعيف.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٦١ رقم ٣٣٨٥) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٤٦، ٤٨١، ٤٨٤) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٤٢ رقم ٩٦٢) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢١٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٣٠) من طريق سفيان الثوري عن صالح به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٥٣) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٤) من طريق ابن أبي ذئب عن صالح به.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٧٤).\nوجاء نحوه من حديث الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا. =","vol":"3","page":132},{"text":"محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا بشر بن الفضل، حدثنا عمارة بن غزية، حدثني صالح مولى التوءمة، قال سمعت أبا هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أيُّما قتوم جلسُوا فأطالوا الجلوسَ، ثمّ تفَرَقُوا قبل أن يذكُرُوا الله ويُصلوا على نَبِيِّهم إلا كانت عليهم مِن الله تِرةٌ إن شاءَ عَذَّبهم، وإنْ شَاءَ غَفَر لهم\".\n\n[١٤٦٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا يزيد بن إبراهيم الأسدي، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما اجتمعَ قوم ثم تفرَّقوا عن غير ذكر الله وصلاة على النبي - ﷺ - إلاّ قامُوا على أنتن من جيفة\".\n\n[١٤٧٠] أخبرنا أحمد بن أبي العباس الزوزني، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي،\n_________\n= أخرجه أحمد (٢/ ٤٦٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٢٢ - موارد) ورواه الحاكم من هذه\nالطريق موقوفًا (١/ ٤٩٢).\nوانظر \"الصحيحة\" (٧٦).\nومرت أحاديث في ذكر الله بهذا المعنى في الجزء الثاني من هذا الكتاب فراجع (٥٣٧ - ٥٤٢).\n\n[١٤٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• يزيد بن إبراهيم الأسدي، التستري، أبو سعيد (م ١٦٣ هـ) ثقة ثبت إلا في روايته عن قتادة ففيها لين. من السابعة (ع).\nوالحديث أخرجه الطيالسى في \"مسنده\" (ص ٢٤٢) ومن طريقه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٨، ٤١١).\nوقال الشيخ الألباني: سنده على شرط مسلم. راجع \"الصحيحة\" (٨٠).\n\n[١٤٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن أبي العباس الزوزني هو أحمد بن الوليد بن أحمد بن عمد- مرّ.\n• سليمان هو الأعمش.\n• ذكوان هو أبو صالح.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٠٩) من طريق أبي عامر عن شعبة به. ورواه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٧١) من طريق أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي به ورواه النسائي (رقم ٤١٠) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٨ رقم ٧٦١) وإسماعيل القاضي (ص ٥٤ رقم ٥٥) عن شعبة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد موقوفًا.\nوقال الشيخ الألباني: لكنه في حكم المرفوع، وقد جاء مرفوعًا. فذكر الحديث من رواية أبي هريرة عند أحمد، وأشار إلى أن أبا صالح روى هذا الحديث من أبي هريرة ومن أبي سعيد كليهما.\nراجع تعليقه على \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٥٤).","vol":"3","page":133},{"text":"حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يجلسُ قومٌ مجلسا لا يُصلّون فيه على رسول الله - ﷺ - إلا كان عليهم حسرةً وإن دخَلوا الجنّة لمِا يَرَون من الثواب\".\n\n[١٤٧١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن هلال، حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن كعب بن عجرة قال قال رسول الله - ﷺ -:\n\"احضرُوا المنبَر فحضَرنا، فلما ارتقى درجة قال أمين، فلماّ ارتقَى الدرجة الثانية قال أمين، فلما (^١) ارتقى الدرجة الثالثة قال أمين\"\nفلما فرغ نزل من المنبر قال فقلنا له: يا رسول الله! لقد سمعنا اليوم منك شيئًا لم نكن نسمعه. قال: \"إن جبريل - ﷺ - عرضَ لي فقال بَعِدَ مَن أدرك رمضانَ فلم يُغْفَر له! فقلتُ: أمين، فلما رقيتُ الثانيةَ قال بَعِد مَنْ ذُكرتَ عنده فلم يصل عليك! فقل: أمين، فلماّ رقيتُ الثالثةَ قال بَعِدَ مَنْ أدركَ والدَيْه الكبرُ عنده أو أحدهما فلم يدْخِلاه الجنّة! أظنّه قال فقلتُ أمين\".\n_________\n[١٤٧١] إسناده: حسن.\n• محمد بن هلال بن أبي هلال المدني- مولى بني كعب (م ١٦٢ هـ) صدوق. من السادسة (بخ دس ف).\n• سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة البلوي المدني ثقة. من الخامسة (٤).\n• إسحاق بن كعب بن عجرة. قال ابن حجر: مجهول الحال. من الثالثة، قتل يوم الحرة (د ت س).\nوقال ابن القطان: مجهول الحال، ما روى عنه غير ابنه سعد. قال الذهبي: تابعي مستور.\n(الميزان ١/ ١٩٦).\n(قلت) ذكره البخاري في \"تاريخه\" (١/ ١/ ٣٥٩) وابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٢).\n(^١) وفي (ن) \"ثم\".\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ \" (١/ ٣١٩).\nوأخرجه القاضي إسماعيل (ص ٣٤ - ٣٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٣) من طريق سعيد ابن أبي مريم، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٤٤ رقم ٣١٥) من طريق إسحاق بن محمد الفروي وسعيد ابن أبي مريم جميعًا عن محمد بن هلال به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٦٦): رجاله ثقات.\nوللحديث شواهد راجعها في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٦٥ - ١٦٦).","vol":"3","page":134},{"text":"[١٤٧٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم الموساي بمكة، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثثا وهيب بين خالد، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن ذُكرتُ عنده فلم يُصلَ عليَّ خَطِئَ طريقَ الجنّة\". هذا مرسل.\nوقد رويناه من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ نسِيَ الصَلاةَ عليَّ خَطئَ به طريق الجنّة\".\n\n[١٤٧٣] أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم الهراني، حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، عن محمد بن عمرو … فذكره.\n\n[١٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، أخبرنا أبو الفضل\n_________\n[١٤٧٢] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم الموسايي- نسبة إلى موسى. لم أجد له ترجمة.\nوالحديث أخرجه القاضي إسماعيل في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٤٨ رقم ٤٤) عن إبراهيم ابن الحجاج عن وهيب به. وذكره من طرق أخرى عن محمد بن علي مرسلًا (ص ٤٦ - ٤٧).\nووصله الطبراني في \"الكبير\" (١٣٨/ ٣ رقم ٢٨٨٧) وفيه محمد بن بشير الكندي وهو ضعيف.\nقاله الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٦٤).\n\n[١٤٧٣] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ المؤلف.\n• محمد بن سليمان إذا كان الباغندي فقد تكلموا فيه.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٨٦) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٠٧) عن حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا.\nوله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا.\nأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٩٤ رقم ٩٠٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٠٣) وفيه جبارة بن المغلس وهر ضعيف.\nوحسنه الألباني لكثرة طرقه. راجع \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ٤٧).\n\n[١٤٧٤] إسناده: فيه من لم أعرفه وهو ضعيف.\n• الحسن بن علي بن زرعة الخيزراني- لم أجد له ترجمة.\n• عامر بن يساف.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠١) وقال أبو حاتم: صالح. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٢٩) وفي (ن) \"عامر بن سنان\". =","vol":"3","page":135},{"text":"العباس بن محمد بن نصر الرافقي إملاء، حدثنا الحسن بن علي بن زرعة الخيزراني، حدثنا عامر بن يساف، حدثنا عبد الكريم، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث وعاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال: \"كل دعاء محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد وعلى آل محمد - ﷺ - \". كذا وجدته موقوفًا.\n\n[١٤٧٥] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن كوفي العدل، حدثنا محمد بن\n_________\n=. عبد الكريم ذكر المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٨٤٨ - مخطوط) وعنه ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٣٧٣) عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي، الكوفي الخراز\" وقال المزي: \"روى عن حماد بن أبي سليمان، وعبيد الله بن عمر، وليث بن أبي سليم وأبي إسحاق السبيعي، روى عنه ابنه إسحاق بن عبد الكريم، وإسماعيل بن عمرو البجلي وجبارة بن المغلس الحماني.\nوروى عامر بن يساف عن عبد الكريم الخزار عن أبي إسحاق فلا أدري هو هذا أو غيره وذكره ابن حبان في كتاب \"الثقات\" وقال مستقيم الحديث وروى له ابن ماجه) انتهى كلام المزي والذي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٢٣) هو عبد الكريم بن عبد الكريم البجلي. وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرج والتعديل\" (٦/ ٦٢) ونقل عن أبيه أنه قال: حديثه يدل على الكذب.\nوانظر \"الميزان\" (٢/ ٦٤٤) و\"لسان الميزان\" (٤/ ٥٠).\n• الحارث هو الأعور. ضعيف متهم.\n• عاصم بن ضمرة السلولي، وثقه ابن المديني وغيره وضعفه الجوزجاني، وقد مرّ.\nوالخبر أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٦٠) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٠٥) ورفعه بعضهم والموقوف أصح.\n\n[١٤٧٥] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن كوفي بن أيوب بن إبراهيم الأصبهاني، أبو بكر، التاجر، العدل (م ٣٤٤ هـ).\nسمع منه الحاكم وذكره في \"التاريخ، فقال: كان ورد نيسابور سنة (٢٨٠ هـ) وسكنها إلى أن توفي بها. وكان من الصالحين المقبولين عند الكافة.\nراجع \"الأنساب\" (١١/ ١٧٣ - \"كوفي\" و\"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٩).\n• محمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص، أبو عبد الله الهمذاني، الأصبهاني (م ٢٥٨ هـ) عرض عليه قضاء أصهبان فلم يقبل وهرب. وهو الذي عمل وسعى في خلاص عبد الله بن أبي داود لما أمر أبو ليلى الحارث بن عبد العزيز بضرب عنقه. راجع \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢١٠ - ٢١٢).\n• سهل بن عثمان العسكري، أبو مسعود (م ٢٣٠ هـ) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٩٢) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ /١٠٢) وقال الحافظ في \"التقريب\": أحد الحفاظ، له غرائب. من العاشرة (م). =","vol":"3","page":136},{"text":"عبد الله بن الحسن الأصبهاني، حدثنا سهل بن عثمان العسكري، حدثنا نوفل بن سليمان، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الدعاءُ محجوب عن الله حتى يُصلَّى على محمد وعلى ال محمد\".\nورويناه من وجه آخر عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك مرفوعًا.\n\n[١٤٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن\n_________\n=. نوفل بن سليمان إذا كان الهنائي، فقد ضعفه الدارقطني وأبو حاتم. وإذا كان غيره فلم أعرفه. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٨٨)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٣٨٣ رقم ٥٥٣)، \"الميزان\" (٤/ ٢٨١)، \"لسان الميزان\" (٦/ ١٧٥ - ١٧٦).\n• عبد الكريم الجزري كذا في الأصل و(ن). وعندي أنه مصحف عن الخراز الذي مرّ ذكره.\nوعبد الكريم بن مالك الجزري ثقة من رجال الجماعة لكنه متقدم عن الخراز، ولم تذكر له رواية عن أبي إسحاق.\n• أبو إسحاق هو السبيعي. وفي الأصل و(ن) \"ابن إسحاق\" خطأ.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي الشيخ في كتاب الثواب ووضعه الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٠٥٢) وذكره السيوطي بلفظ \"كل الدعاء … \". ونسبه للديلمي في \"مسند الفردوس\" عن أنس مرفوعًا، وللبيهقي في \"الشعب\" عن علي موقوفًا ووضعه الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٣٩٩) وقال: حسن، وزاد في مخرجيه: ابن مخلد عن علي مرفوعًا، والطبراني في \"الأوسط\" عنه موقوفًا، والنسائي عن عبد الله بن بسر، وابن حبان عن معاذ بن جبل.\nوروي نحوه موقوفًا عن عمر بن الخطاب أخرجه الترمذي (٢/ ٣٥٦ رقم ٤٨٦) وأخرجه القاضي إسماعيل في \"فضل الصلاة على النبي\" من قول سعيد بن المسيب وسنده ضعيف.\n\n[١٤٧٦] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عبيدة الربذي. ضعيف. مرّ.\n• إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.\nقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال البخاري لم يثبت حديثه. وقال الدارقطني وغيره:\nضعيف. وقال ابن حبان \"لا أعلم له راويا إلا موسى بن عبيدة الربذي، وموسى ليس بشيء في الحديث، ولا أدري البلية في أحاديثه والتخليط في روايته منه أو من موسى؟ راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٢٥)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٦١) و\"المجروحين\" (١/ ٩٤) و\"الميزان\" (١/ ٥٥).\n• وأبوه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أبو عبد الله المدني (١٢٠ هـ) ثقة. له أفراد، من الرابعة (ع). =","vol":"3","page":137},{"text":"ابن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، حدثني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التيمي- وكان جده من المهاجرين الأولين- عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تَجْعَلُوني كَقَدَح الرّاكب إن الراكب يملأ قَدَحَه ماءً ثم يضعه، ثم يأخدْ في معاليقه حتّى إذا فرغ جاء إلى القَدَح فإن كان له حاجة في الشراب شَرِبَ؟ وإن لم يكن له حاجةٌ في الشراب توضَّأ؛ فإن لم يكن له حاجةٌ في الوضوء أهْرَاقَه- ولكن اجْعَلُوني في أوّل الدعاء وفي أخر الدّعاء\".\n\n[١٤٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال للنبي - ﷺ -: كم أجعل لك من صلاتي؟ قال: \"ما شِئت \"قال: الثلث؟ قال: \"ما شِئت وإن زدتَ فهو أفضلُ\" قال: النصف؟ قال: \"ما شِئت وإن زدتَ فهو أفضل\" قال: فكلها قال: \"إذًا يَكْفِيك الله همَك ويغفرُ لك ذَنبك\".\n\n[١٤٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n= والحديث أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ٢١٥ - ٢١٦) عن الثوري، عن موسى بن\nعبيدة به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٥٥) وقال: رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\nوذكره العقيلي بسنده في ترجمة إبراهيم بن محمد بن إبراهيم في \"الضعفاء\" (١/ ٦١) وقال: لا يتابع عليه.\nقوله \"لا تجعلوني كقدح الراكب\" أي لا تؤخروني في الذكر، لأن الراكب يعلق قدحه في أخر رحله عند فراغه من ترحاله ويجعله خلفه.\nوالقدح: الإناء الذي يؤكل فيه، راجع \"النهاية\" (٤/ ١٩ - ٢٠).\n\n[١٤٧٧] إسناده: فيه لين ولكن له شواهد يتقوى بها.\n• أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي. صدوق. سئ الحفظ. مرّ.\n• عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي، صدوق. في حديثه لين. مرّ أيضًا.\n\n[١٤٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد الإمام. صدوق. مرّ. =","vol":"3","page":138},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح وابن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني محمد بن يحيى بن حبان أن رجلًا قال: يا رسول الله إني أريد أن أجعل صلاتي كلها لك. قال: \"إذًا يَكفيك الله إمرَ دنياك وآخرتك\" وهذا مرسل جيد وهو شاهد لما تقدم.\n\n[١٤٧٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، عن أبي صخر، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما مِن أحدِ يُسلّم عليَّ إلا ردَ الله إلىَّ رُوحي حتَّى أرُدُّ ﵇\".\n_________\n=. ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير، ثقة. مرّ أيضًا.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٣٨٩) بنفس السند هكذا مرسلًا.\nوأخرج الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٤١ - ٤٢ رقم ٣٥٧٤) من طريق رشدين بن سعد، عن قرة ابن عبد الرحمن بن حيوئيل، عن ابن شهاب، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبيه، عن جده حبان بن منقذ. أن رجلًا قال يا رسول الله! أجعل ثلث صلاتي عليك؟ قال: \"نعم، إن شئت\" قال: الثلثين؟ ثال: \"نعم \" قال: فصلاتي كلها؟ قال رسول الله - ﷺ - \"إذا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وأخرتك\".\nوقال الهيثمي في \"الجمع\" (١٠/ ١٦٠) إسناده: حسن. وكذا قال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٠١) ورشدين بن سعد قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي متروك. وقال الذهبي: كان صالحا عابدًا سيئ الحفظ غير معتمد. راجع \"الميزان\" (٢/ ٤٩).\n\n[١٤٧٩] إسناده: حسن.\n• أبو صخر هو حميد بن زياد المدني. صدوق يهم. مرّ.\n• يزيد بن عبد الله بن قُسيط بن أسامة الليثي، أبو عبد الله المدني الأعرج (م ١٢٢ هـ) ثقة. من الرابعة (ع).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٤٥) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٥٣٤ رقم ٢٠٤١) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٥٢٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٥٣) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن حيوة به.\nوقال الألباني: حسن. (صحيح الجامع الصغير ٥٥٥٥).","vol":"3","page":139},{"text":"[١٤٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ لله ملائكةً سيَّاحين في الأرض يُبَلّغُوني عن أمتي السّلامَ\".\n\n[١٤٨١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري،\n_________\n[١٤٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.\n• عبد الله بن السائب بن يزيد الكندي، أبو محمد المدني (م ١٢٦ هـ) ثقة. من الرابعة (بخ م س). والحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٦٤ رقم ١٥٢٨)، ومن طريقه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٦)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ٢١٥)، ومن طريقه النسائي في السهو (٣/ ٤٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٧١ رقم ١٠٥٢٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٧، ٤٤١، ٤٥٢) والدارمي في الرقاق (ص ٧١٣) والنسائي في السهو (٣/ ٤٣) وابن حبان (رقم ٢٣٩٣ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٧١ رقم ١٠٥٣٠) والقاضي إسماعيل في فضل الصلاة على النبي\" (ص ٣٦ رقم ٢٦) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٩٧ رقم ٨٤٥ - كشف) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٩٧) من طرق عن سفيان به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢١) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٠٥) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش وسفيان معا عن عبد الله بن السائب وصححه الحاكم وواففه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٧٠ رقم ١٠٥٢٨) من طريق أبي إسحاق عن الأعمش وحده.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١٠٤) من طريق حسين الخلقاني عن عبد الله بن السائب به.\nوله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا سيأتي بعد حديث.\n\n[١٤٨١] إسناده: تالف.\n• العلاء بن عمرو الحنفي قال الذهبي: متروك، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. راجع \"المجروحين\" (٢/ ١٧٣) و\"الميزان\" (٣/ ١٠٣).\n• أبو عبد الرحمن، لعله محمد بن مروان السدي حاول العلاء تدليس اسمه.\n• محمد بن يونس بن موسى هو الكديمي. ضعيف أيضًا.\n• محمد بن مروان السدي. ضعيف منهم.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) من طريق العلاء بن عمرو حدثنا محمد بن مروان، عن الأعمش … فذكره.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢٩١ - ٢٩٢) من طريق محمد بن يونس، عن الأصمعي به، ثم ساق سنده من طريق العلاء بن عمرو، ثم ذكر بسنده عن عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال سألت ابن نمير عن حديث العلاء بن عمرو، عن محمد بن مروان، عن الأعمش، =","vol":"3","page":140},{"text":"حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا أبو عبد الرحمن عن الأعمش- ح.\nوأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الأدمي، حدثنا محمد بن يونس بن موسى، حدثنا الأصمعي، حدثنا محمد بن مروان السدي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ صلّى عليَّ عند قبري وُكِّلَ بها مَلكٌ يُبَلِّغُني، وكُفِيَ بها أمرَ دُنياه وأخرتِه، وكنتُ له شهيدًا أو شفيعًا\".\nهذا لفظ حديث الأصمعي وفي رواية الحنفي-: قال عن النبي - ﷺ - قال: \"مَنْ\nصلى علي عند قبري سَمعتُه، ومَن صلَّى نائيًا أُبْلغْتُه\".\n\n[١٤٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، قالا حدثنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا أحمد بن الوليد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: ليس أحد من أمة محمد - ﷺ - صلى عليه صلاة إلا وهي تبلغه يقول له الملك: فلان يصلي عليك كذا وكذا صلاة.\n_________\n= عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"من صلى علي عند قبري … \" فقال: دع ذا.\nمحمد ابن مروان ليس بشيء.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣) برواية الخطيب.\nوقال الألباني: موضوع. راجع \"الضعيفة\" (٢٠٣).\n\n[١٤٨٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو يحيى هو الثقات - سماه ابن عدي زاذان، وسماه العقيلي عبد الرحمن بن دينار وقيل في اسمه غير ذلك.\nضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: وفي حديثه بعض ما فيه إلا أنه يكتب حديثه.\nراجع \" الكامل\" (٣/ ١٠٩٢ - ١٠٩٤)، \"الضعفاء\" (٢/ ٣٢٩)، \"الميزان\" (٤/ ٥٨٦).\nوالحديث أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٩٢) من طريق إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعًا.","vol":"3","page":141},{"text":"[١٤٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محمد بن جعشم، حدثنا سفيان، عن أبي سهل عثمان بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لا ينبغي لأحد الصلاة على أحد إلا على النبي - ﷺ -.\nقال سفيان: تكره الصلاة على غير النبي - ﷺ -.\nقال البيهقي ﵀: هكذا روي عن ابن عباس وكذا (^١) قاله سفيان الثوري وإنما أراد- والله أعلم- إن كان ذلك على وجه التعظيم والتكريم عند ذكره تحية له، فإنما ذلك للنبي - ﷺ - خاصة. فأما إذا كان ذلك على وجه الدعاء والتبريك فإن ذلك جائز لغيره.\n_________\n[١٤٨٣] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، لم أجد له ترجمة.\n• محمد بن جُعشم- لم أعرفه. وفي (ن) \"محمد بن جشعم\".\n• أبو سهل عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف المدني ثقة. من الخامسة (خت م- ٤).\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢١٦) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٠٥ رقم ١١٨١٣) من طريق الثوري عن عثمان بن حكيم به. وقال الهيثمي عن حديث الطبراني: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ١٠/ ١٦٧).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٩) عن هشيم، وإسماعيل القاضي (ص ٦٩) من طريق عبد الرحمن بن زياد- كلاهما عن عثمان بنحوه. وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٥٣) من طريق حفص بن غياث عن عثمان به.\nوقال الخطابي: الصلاة التي بمعنى التعظيم والتكريم لا تقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء والتبريك تقال لغيره، ومنه اللهم صل على آل أبي أوفى أي ترحم وبرك.\nوقيل فيه إن هذا خاص له ولكنه هو أثر به غيره. وأما سواه فلا يجوز له أن يخص به أحدا.\nذكره في \"اللسان\" (مادة \"صلا\").\nونقل عياض، عن بكر القشيري قال: الصلاة على النبي - ﷺ - من الله تشريف وزيادة تكرمة وعلى من دون النبي رحمة. قال ابن حجر: وبهذا التمرير يظهر الفرق بين النبي - ﷺ - بين سائر المؤمنين حيث قال الله تعإلى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ وقال قبل ذلك في السورة المذكورة ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ ومن المعلوم أن القدر الذي يليق بالنبي - ﷺ - ذلك أرفع مما يليق لغيره، والإجماع منعقد على أن في هذه الآية من تعظيم النبي - ﷺ - التنويه به ما ليس في غيرها. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ١٥٦).\n(^١) وفي (ن) \"وكذلك\".","vol":"3","page":142},{"text":"وروينا (^١) عن ابن أبي أوفى أن أباه أتى رسول الله - ﷺ - بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى.\n\n<span data-type='title' id=toc-96>فصل \"في معنى الصلاة على النبي - ﷺ - والسلام والباركة والرحمة</span>\"\nقال الحليمي ﵀ (^٢) أما الصلاة باللسان فهي التعظيم.\nوقيل: الصلاة المعهودة صلاة لا فيها من حني (^٣) الصلا وهو وسط الظهر لأن انحناء الصغير للكبير إذا رآه تعظيما منه له في العادات، ثم سموا قراءته (^٤) أيضًا صلاة إذ كان الراد من عامة ما في الصلاة من قيام وقعود وغيرهما تعظيم (^٥) الرب تعالى. ثم توسعوا، وسموا كل دعاء صلاة إذ كان الدعاء تعظيما للمدعو بالرغبة إليه، والتباؤس (^٦) له تعظيما للمدعو له بابتغاء ما ينبغي له من فضل الله تعالى وجميل نظره.\nوقيل: \"الصلوات لله\" (^٧) أي الأذكار التي يراد بها تعظيم المذكور والاعتراف بجلال القدر وعلو الرتبة كلها لله ﷿ أي هو مستحقها لا تليق بأحد سواه.\nفإذا قلنا اللهم صل على محمد فإنما نريد به اللهم عظم محمدًا في الدنيا بإعلاء ذكره،\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٥٢، ٧/ ٥).\nوأخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٥٧) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٥٦ رقم ١٧٦) وأبو داود (٢/ ٢٤٦ رقم ١٥٩٠) والنسائي (٥/ ٣١) وابن ماجه (١/ ٥٧٢ رقم ١٧٩٦) وابن أبي شيبة في\n\"المصنف\" (٩/ ٥١٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٣، ٣٥٥، ٣٨١، ٣٨٣).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ١٣٣ - ١٣٤).\n(^٣) في الأصل \"لما فيها حتى الصلا\" وفي (ن) \"الصلاة\" وهو خطأ. راجع \"اللسان\" (صلى).\n(^٤) يبدو في الأصل و(ن) \"قراينه\".\n(^٥) في الأصل و(ن) \"من تعظيم الرب \" وصححته من \"المنهاج\".\n(^٦) التباؤس من البؤس وهو الخضوع والفقر، وفي الحديث: \"كان يكره البؤس والتباؤس\"- يعني عند الناس، ويجوز التبؤس- بالقصر والتشديد. راجع \"النهاية\" (١/ ٨٩).\n(^٧) في التشهد: \"التحيات الطيبات الصلوات لله\" (مسند الإمام أحمد ٤/ ٤٠٩) وانظر هذا الشرح في \"اللسان\" (صلى).","vol":"3","page":143},{"text":"وإظهار دعوته، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وإجزال أجره ومثوبته، وإبداء فضله للأولين والآخرين بالمقام المحمود، وتقديمه على كافة المقربين (في اليوم) (^١) المشهود.\nوهذه الأمور وإن كان الله تعالى قد أوجبها للنبي - ﷺ - فإن كل شيء منها ذو درجات ومراتب، فقد يجوز إذا صلى عليه واحد من أمته فأستجيب دعاؤه فيه أن يزداد (^٢) النبي - ﷺ - بذلك الدعاء في كل شيء مما سمينا رتبة ودرجة. ولهذا كانت الصلاة عليه مما يقصد بها قضاء حقه، ويتقرب بإكثارها إلى الله تعالى.\nويدل على أن قولنا اللهم صل على محمد صلاة منا عليه أنا (^٣) لا نملك إيصال ما يعظم به أمره ويعلو به قدره إليه. وإنما ذلك بيد الله تعالى فصح أن صلاتنا عليه الدعاء له وابتغاؤه من الله جل ثناؤه له.\nقال: وقد يكون للصلاة على رسول الله - ﷺ - وجه أخر وهو: أن يقال الصلاة على رسول الله - ﷺ - كما يقال السلام على رسول الله - ﷺ - والسلام على فلان وقد قال الله ﷿: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (^٤).\nمعناه لتكن أو كانت الصلاة (من الله) (^٥) على رسول الله - ﷺ - كما يقال صلى الله عليه أي كانت من الله عليه الصلاة أو لتكن الصلاة من الله عليه، والله أعلم.\nووجه هذا أن التمني على الله ﷿ سؤال، ألا ترى أنه يقال غفر الله لك ورحمك الله فيقوم ذلك مقام اللهم اغفر له اللهم ارحمه (^٦).\n_________\n(^١) زيادة من \"المنهاج\"\n(^٢) في (ن) \"يزاد\".\n(^٣) في (ن) \"لأنا\".\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ١٥٧).\n(^٥) زدته من عندي لتوضيح المعنى. وفي \"المنهاج\": \"وقد قال الله ﷿: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ ويقال: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله. فإذا جاز هذا جاز أن يقال: الصلاة على رسول الله أي الصلاة من الله عليه. والله أعلم\".\nوالمعنى أننا إذا قلنا: \"الصلاة على رسول الله، فمعناه \"الصلاة عليه من الله\".\nوالصلاة من الله رحمة.\n(^٦) وتمام كلام الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ١٣٤): \"ويقال للمريض وهب الله لك العافية وشفاك الله\". فيقوم ذلك مقام \"اللهم اشمفه، اللهم هب له العافية\". وكذلك الصلاة على فلان. وصلى الله على فلان تقوم مقام اللهم صل عليه. والله أعلم.","vol":"3","page":144},{"text":"وأما التسليم فهو أن يقال: السلام على النبي، والسلام عليك أيها (^١) النبي، أو سلام عليك أيها النبي، أو يا رسول الله. ولو قال: اللهم صل وسلم على محمد لأغنى ذلك عن السلام عليه في التشهد.\nومعنى السلام عليك: اسم السلام عليك، والسلام اسم من أسماء الله ﷿ فكانه يقال اسم الله عليك. وتأويله: لا خلوت من الخيرات والبركات، وسلمت من المكاره والمذام إذ كان اسم الله تعالى إنما يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معاني الخير والبركة فيه وانتفاء عوارض الخلل والفساد عنه.\nووجه آخر وهو أن يكون معناه ليكن قضاء الله عليك السلام وهو السلامة كالمقام والمقامة والملام والملامة أي سلمك الله من المذام والنقائص.\nفإذا قلنا: اللهم سلم على محمد كأنما نريد به اللهم اكتب لمحمد في دعوته وأمته وذكره السلامة من كل نقص، فتزداد دعوته على الأيام علوا، وأمته تكاثرا، وذكره ارتفاعا، ولا يعارضه ما يوهن له أمرا بوجه من الوجوه والله أعلم، وأما الرحمة فإنها تجمع معنيين:\nأحدهما إزاحة العلة.\nوالآخر الإثابة بالعمل. وهي في الجملة غير الصلاة ألا ترى أن الله ﷿ قال: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (^٢).\nففصل بينهما وجاء عن عمر بن الخطاب ﵁ ما دل على انفصالهما عنده\nيعني ما:\n_________\n(^١) يجب التحرز من مثل هذه الكلمات بعد وفاته - ﷺ -. وأما ما ورد في التشهد \"السلام عليك أيها النبي \" فالواجب قصره عليه ولا يجوز التعدي عنه إلى النداء يا رسول الله ويا نبي الله كما هو دأب المبتدعة في زماننا وقد ورد في صحيح البخاري أن عبد الله بن مسعود قال في حديث التشهد إنهم كانوا يقولون \"السلام عليك أيها النبي\" لما كان بين ظهرانيهم فلما قبض قالوا: \"السلام على النبي\" أي تحولوا من صيغة الخطاب إلى الغيبة. راجع \"فتح الباري\" (٢/ ٢١٤).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٥٧).","vol":"3","page":145},{"text":"[١٤٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى الحيري، قال حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: نعم العدلان ونعم العلاوة. فيلّذِينَ ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ نعم العدلان ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (^١) نعم العلاوة.\nقال الحليمي ﵀ (^٢): قيل في تفسير قوله ﷿ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ إنه الثناء من الله تعالى عليهم والمدح والتزكية لهم، وقوله ﴿وَرَحْمةٌ﴾ إنها كشف الكربة وقضاء الحاجة، وقوله ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ يحتمل وأولئك هم المصيبون طريق الحق دون من خالفهم فجزع على المفقود، وباء بسخط من المعبود.\nوأشار الحليمي إلى الحديث الذي\n\n[١٤٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعدهن في يدي قال عدهن في يدي أبو بكر بن أبي\n_________\n[١٤٨٤] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أظفر بترجمة لشيخ الحاكم.\n• جرير هو ابن عبد الحميد.\n• منصور هو ابن المعتمر. وفي الأصل و(ن) \"جرير بن منصور\".\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧٠) بنفس الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٨) ونسبه لوكيع وسعيد بن منصور وعبد بن حميد.\nوابن أبي الدنيا في \"كتاب العزاء\" وابن المنذر أيضًا.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٥٦ - ١٥٧).\n(^٢) \"المنهاج\" (٢/ ١٣٥).\n\n[١٤٨٥] إسناده: ضعيف جدًا والحديث موضوع.\n• أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، وهو أحمد بن محمد بن السري، رافضي غير ثقة. وقد مرّ. وفي\nالأصل و(ن) \"أبو بكر بن أبي حازم \" خطأ.\n• علي بن أحمد العجلي، لم أعرفه.\n• حرب بن الحسن الطحان.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢١٣) وقال أبو حاتم: شيخ \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٥٢) وقال الأزدي: حديثه ليس بذاك. \"الميزان\" (١/ ٤٦٩).\n• يحيى بن مساور الحناط ذكر الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٠٨) يحيى بن مساور، عن جعفر بن محمد الصادق وقال قال الأزدي: كذاب.\n• عمرو بن خالد القرشي، أبو خالد قال وكيع: كان في جوارنا يضع الحديث، فلما فطن له تحول إلى واسط.\nوقال يحيى وأحمد والدارقطني: كذاب. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه موضوعات.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٢٥٧) وانظر \"الكامل\" (٥/ ١٧٧٤ - ١٧٧٨) \"الضعفاء\" (٣/ ٢٦٨).","vol":"3","page":146},{"text":"دارم الحافظ بالكوفة، قال عدهن في يدي علي بن أحمد العجلي، وقال لي عدهن في يدي حرب بن الحسن الطحان وقال لي عدهن في يدي يحيى بن المساور الحناط، وقال لي عدهن في يدي عمرو بن خالد وعد الإمام أحمد (^١) في أيدي من سمع منه-ح\n_________\n(^١) هو البيهقي، المؤلف.\n• أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله الشيباني الكوفي (م ٣٨٧ هـ) نزل بغداد وحدث بها عن خلق كثير من المصريين، والشاميين، والجزريين، وأهل الثغور معروفين ومجهولين. وكان يروي غرائب الحديث وسؤالات الشيوخ فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، ثم بان كذبه، فمزقوا حديثه وأبطلوا روايته، وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة ويملي في مسجد الشرقية وذكر الخطيب عن الأزهري أنه قال: كان أبو المفضل دجالا كذابا.\nوكذبه الدارقطني وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان يضع الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٦٦ - ٤٦٨) \"سؤالات السهمي للدارقطني \" (ص ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٤٠١)، و\"لسان الميزان\" (٥/ ٢٣١).\n• علي بن محمد بن الحسن بن محمد بن عمر، أبو القاسم النخعي المعروف بابن كاس (م ٣٢٤ هـ) قال الخطيب: كان ثقة فاضلا، عارفا بالفقه على مذهب أبي حنيفة، يقرئ القرآن، وذكر عن أبي الحسن بن سفيان: أنه كان من المقدمين في الفقه من الكوفيين الثقات.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٧٠ - ٧١).\n• سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي، لم أجده.\n• نصر بن مزاحم المنقري الكوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢١٥) وقال العقيلي: شيعي في حديثه خطأ واضطراب كثير. وقال أبو حاتم: واهي الحديث، متروك. وقال أبو خيثمة: كان كذابا، وقال الدارقطني: ضعيف.\nراجع \"الضعفاء\" (٤/ ٣٠٠)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٦٨)، و\"الميزان\" (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، \"لسان الميزان\" (٦/ ١٥٧).\n• إبراهيم بن الزبرقان (م ١٨٣ هـ)، وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم؟ لا يحتج به. وقال البزار وأبو داود والنسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٦٢) وقال العجلي: ثقة راوية للتفسير. راجع \"معرفة الثقات\" (١/ ٢٠١)، وانظر \"الميزان\" (١/ ٣١)، و\"لسان الميزان\" (١/ ٥٨).\n• زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو الحسين المدني (م ١٢٢ هـ) ثقة. من الرابعة. وهو الذي ينسب إليه \"الزيدية\". خرج في خلافة هشام بن عبد الملك فقتل بالكوفة (د ت عس ق).\n• وأبوه علي بن الحسين. هو زين العابدين. ثقة ثبت.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (ص ٣١ - ٣٢) في معرفة المسلسل من الأسانيد.","vol":"3","page":147},{"text":"قال وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي وعدهن في يدي، أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني بالكوفة وعدهن في يدي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن ابن كاس بالرملة وعدهن في يدي، حدثنا جدي لأمي سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي وعدهن في يدي، حدثنا نصر بن مزاحم المنقري وعدهن في يدي، حدثنا إبراهيم بن الزبرقان وعدهن في يدي، حدثنا أبو خالد عمرو بن خالد وعدهن في يدي، قال لي وعدهن في يدي زيد بن علي وقال لي عدهن في يدي أبي علي بن الحسين، وقال لي عدهن في يدي أبي الحسين بن علي، وقال لي عدهن في يدي علي بن أبي طالب، قال لي عدهن في يدي رسول الله - ﷺ -، وقال رسول الله - ﷺ -: \"عدهن في يدي جبربل - ﷺ -، وقال جبريل: هكذا أنزلت من عند رب العزة: اللهُم صلِّ على مُحمَّد وعلى آل محمد كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبرَاهيمَ إنك حميد مجيد، اللهمّ باركْ على محمد وعلى آل محمد كما باركْتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، الّلهم وتَرحَّم على محمد وعلى آل محمد كما تَرَحَّمت على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ إنّك حميد مجيد. الّلهم وتَحَنَّن على محمد وعلى آل محمد كما تَحنّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، اللهم وسلِّم على محمد وعلى آل محمد كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد\".\nوزاد أبو عبد الله في روايته: وقبض حرب خمس أصابعه وقبض علي بن أحمد العجلي خمس أصابعه وقبض شيخنا أبو بكر خمس أصابعه.\nقال البيهقي ﵀: وقبض شيخنا أبو عبد الرحمن خمس أصابعه وهكذا بلغنا هذا الحديث. وهو إسناد ضعيف.\nوأما المباركة (^١) فإنها فعل الله -تعالى جده- وإنما يكون منا التبريك وهو أن نقول: اللهم بارك على محمد، وأصل البركة الدوام وهو من برك البعير (^٢) إذا أنيخ في موضع فلزمه وقد توضع موضع النماء والزيادة، وأصلها ما ذكرنا لأن تزايد الشيء موجب دوامه، وقد توضع أيضًا موضع التيمن فيقال للميمون: مبارك بمعنى أنه محبوب ومرغوب فيه، وذلك لا يخالف ما قلنا لأن البركة إذا أريد بها الدوام فإنما\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ١٣٦).\n(^٢) راجع \"لسان العرب\" (برك).","vol":"3","page":148},{"text":"يستعمل ذلك فيما يراد ويرغب في بقائه فإذا قلنا: \"اللهم بارك على محمد\" فالمعنى اللهم آدم ذكر محمد ودعوته وشريعته، وكثر أتباعه وأشياعه، وعرف أمته من يمنه وسعادته أن تشفعه فيهم وتدخلهم جناتك وتحلهم دار رضوانك، فيجمع التبريك عليه الدوام والزيادة والسعادة والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-97>فصل \"في الصلاة على النبي - ﷺ </span>-\"\nوالصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد الواجب في الصلاة واجبة (^١) وأما خارج الصلاة فقد قال الحليمي ﵀ (^٢): قد تظاهرت الأخبار بوجوب الصلاة عليه كلما جرى ذكره، فإن كان يثبت إجماع يلزم الحجة بمثله على أن ذلك غير فرض وإلا فهو فرض\n_________\n(^١) قال الحافظ ابن حجر إن في حكم الصلاة على النبي - ﷺ - للعلماء عشرة مذاهب:\nأولها: قول ابن جرير الطبري إنها من المستحبات وادعى الإجماع على ذلك.\nثانيها: مقابله، وهو نقل ابن القصار وغيره الإجماع على أنها تجب في الجملة بغير حصر، لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة.\nثالثها: تجب في العمر في صلاة أو في غيرها، وهي مثل كلمة التوحيد، قاله أبو بكر الرازي من الحنفية وابن حزم وغيرهما. وقال القرطبي المفسر: لا خلاف في وجوبها في العمر مرة، وإنها واجبة في كل حين وجوب السنن المؤكدة، وسبقه ابن عطية.\nرابعها: تجب في القعود آخر الصلاة بين قول التشهد وسلام التحلل، قاله الشافعي ومن تبعه.\nخامسها: تجب في التشهد، وهو قول الشعبي وإسحاق بن راهويه.\nسادسها: تجب في الصلاة من غير تعيين المحل، نقل ذلك عن أبي جعفر الباقر.\nسابعها: يجب الإكثار منهامن غير تقييد بعدد، قاله أبو بكر بن بكير من المالكية.\nثامنها: كلما ذكر، قاله الطحاوي وجماعة من الحنفية، والحليمي وجماعة من الشافعية. وقال ابن العربي من المالكية: إنه الأحوط وكذا قال الزمخشري.\nتاسعها: في كل مجلس مرة، ولو تكرر ذكره مرارًا، حكاه الزمخشري.\nعاشرها: في كل دعاء، حكاه الزمخشري أيضًا. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ١٥٢ - ١٥٣).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ١٤٣ - ١٤٨).","vol":"3","page":149},{"text":"على الذاكر والسامع وخروجها في التشهد الأول عند ذكره على وجهين: أحدهما أن يكون واجبا لأجل ذكره لا لأجل الصلاة (كما يجب على المسبوق ببعض الصلاة- لأجل اقتدائه بالإمام- ما لا يجب عليه لأجل الصلاة\" (^١).\nوالآخر أن يقال إن الصلاة حال واحدة فإذا ذكر المصلي رسول الله - ﷺ - ولم يصل عليه حتى يتشهد في آخر الصلاة فصلى عليه أجزأ ذلك عن الفرض وعما مضى من ذكره- وأطال الحليمي ﵀ الكلام في هذا الفصل.\nوأما الصلاة على آل رسول الله - ﷺ - فإن أكثر أصحابنا ذهبوا إلى أنها غير واجبة.\nوقد سمعت أبا بكر محمد بن بكر الطوسي الفقيه يقول سمعت الأستاذ أبا الحسن الماسرجسي (^٢) يقول سمعت أبا إسحاق المروزي (^٣) يقول: أنا أعتقد أن الصلاة على آل النبي - ﷺ - واجبة في التشهد الأخير من الصلاة.\n_________\n(^١) ما بين الحاصربن سقط من \"ن\".\n(^٢) أبو الحسن محمد بن علي بن سهل بن مصلح النيسابوريالماسرجسي (م ٣٨٤ هـ).\nوهو سبط المحدث الحسن بن عيسى بن ماسرجس. وكان أحد أئمة الشافعيين بخراسان، تفقه بأبي إسحاق المروزي وصحبه إلى مصر، ولحق هناك أصحاب الربيع والمزني.\nقال الحاكم: كان أعرف الأصحاب بالمذهب وترتيبه، تفقه بأبي إسحاق وغيره، وعقد مجلس النظر ومجلس الإملاء، فأملى زمانا.\nترجمته في \"طبقات العبادي\" (١٠٠)، \"طبقات الشيرازي\" (ص ١١٦)، \"الأنساب\" (١٢/ ٣٤)، \"وفيات ابن خلكان\" (٤/ ٢٠٢)،\"السير\" (١٦/ ٤٤٦)، \"الوافي\" (٤/ ١١٥ - ١١٦)، \"طبقات ابن هداية الله\" (٩٩ - ١٠٠)، \"شذرات\" (٣/ ١١٠ - ١١١)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ١٥٤).\n(^٣) أبو إسحاق المروزي هو إبراهيم بن أحمد (م ٣٤٠ هـ).\nالإمام الكبير شيخ الشافعية، وفقيه بغداد، صاحب أبي العباس بن سريج وأكبر تلامذته، اشتغل ببغداد دهرا، وصنّف التصانيف، وتخرج به أئمة، شرح المذهب ولخصه، وانتهت إليه رئاسة المذهب.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١١)، \"وفيات ابن خلكان\" (١/ ٢٦ - ٢٧)، \"السير\" (١٥/ ٤٢٩)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ٧٠ - ٧١)، \"طبقات ابن هداية الله\" (٦٦ - ٦٨)، \"شذرات\" (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦).\nوذكر ابن حجر هذا القول برواية المؤلف في \"فتح الباري\" (١١/ ١٦٦).","vol":"3","page":150},{"text":"قال البيهقي ﵀: وفي الأحاديث التي رويت في كيفية الصلاة على النبي - ﷺ - كالدلالة على صحة ما قال، والله أعلم.\nواختلفوا في آل النبي - ﷺ - ذهب الشافعي ﵀ في رواية حرملة (^١) إلى أنهم بنو هاشم وبنو عبد المطلب الذين حرمت عليهم الصدقة وجعل لهم سهم ذوي القربى من خمس الفيء والغنيمة (^٢) استدلالا بما روينا (^٣) في الحديث الثابت عن النبي - ﷺ - أنه قال \"إن هذه الصدقةَ لا تَحلّ لمحمد ولا لآل محمد\".\n\n[١٤٨٦] أخبرنا علي بن أ أحمد بن عبدان، حدثنا، أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂ أو عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ضحى أتى بكبشين أقرنين أملحين موجوءين، فيذبح أحدهما عن أمته من شهد (لله) بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، ويذبح الآخر عن محمد وعن آل محمد.\n_________\n(^١) هو حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التُجيبي المصري (م ٢٤٤ هـ) لزم الشافعي وتفقه به، وحدث عن ابن وهب فأكثر جدًا.\nتكلم فيه أبو حاتم، وقال ابن عدي: قد تبحرت حديث حرملة، وفتشته الكثير، فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله.\nترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٧٤)، \"الكامل\" (٢/ ٨٦٣ - ٨٦٥)، \"السير\" (١١/ ٣٨٩ - ٣٩١)، \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٥٤٨ - ٥٥٢).\n(^٢) وجاء في \"الرسالة\" للإمام الشافعي: (ص ٦٨) \"فلما أعطى رسول الله - ﷺ - بني هاشم وبني المطلب سهم ذي القربى دلّت سنة رسول الله - ﷺ - أن ذا القربى- الذين جعل الله لهم سهما من الخمس- بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم\".\n(^٣) أخرجه في \"السنن\" (٧/ ٣١) عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.\nوأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٥٤) وأبو داود في الخراج والإمارة (٣/ ٣٨٦ - ٣٨٩ رقم ٢٩٨٥) والنسائي في الزكاة (٥/ ١٠٥ - ١٠٦).\n\n[١٤٨٦] إسناده: ضعيف، في من تكلم فيه، وما بين لحاصرتين سقط من النسختين.\n• عبد الله بن محمد بن عقيل، ضعفه جماعة. مر.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٦٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أيضًا (٩/ ٢٧٣) من طريق محمد بن غالب عن أبي حذيفة به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٤٣ - ١٠٤٤ رقم ٣١٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٦، ٢٢٠، ٢٢٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) من طريق سفيان الثوري عن عبد الله به.\nوقال البوصيري في الزوائد: عبد الله بن محمد بن عقيل: مختلف فيه.","vol":"3","page":151},{"text":"وفي هذا دلالة على أن اسم الآل للقرابة خاصة لا لعامة المؤمنين، والحديث الذي روي (^١) في الآل أنه \"كل تقي\" فإنه إنما رواه نافع أبو هرمز عن أنس بن مالك مرفوعًا وأبو هرمز ضعفه أهل العلم بالحديث وتركوه. وقد حمله الحليمي (^٢) -﵀- على كل تقي من قرابته، وأما أزواج النبي - ﷺ - فإن اسم أهل البيت لهن تحقيق وقد سمين آل النبي - ﷺ - تشبيها بالنسب.\nوقد روينا (^٣) في الحديث الثابت عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إنما يأكل آل محمد في هذا المال\".\nوعن عائشة ﵂ قالت: ما شبع آل محمد - ﷺ - منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا حتى قبض (^٤).\nوقالت: إن كنا آل محمد - ﷺ - لنمكث شهرا ما نستوقد بنار (^٥).\nوعن أبي هريرة أنه قال: ما شبع آل محمد - ﷺ - ثلاثة أيام حتى قبض (^٦) وإنما أراد بذلك أزواجه فدل ذلك على دخولهن في اسم الآل.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٥٢) من طريق نافع السلمي عن أنس أن رسول الله - ﷺ - سئل عن آل محمد، فقال … فذكره.\nومن هذا الوجه أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٢٨٧) ونقله الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٤٣) ونافع ضعفه أحمد وجماعة، وكذبه ابن معين مرة، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث.\nوأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٠٦) والطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" (١/ ١١٥) من طريق نعيم ابن حماد، عن نوح بن أبي مريم، عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس به.\nونوح بن أبي مريم ضعيف. قال البخاري: منكر الحديث. وروي من حديث الحارث الأعور عن علي.\nوقال السخاوي: أسانيدها ضعيفة ولكن له شواهد كثيرة منها في الصحيحين قوله - ﷺ -؟ \"إن\nآل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما ولي الله وصالح المؤمنين\" البخاري في الأدب (٧/ ٧٣)، مسلم في الإيمان (١/ ١٩٧). وانظر \"المقاصد الحسنة\" (ص ٥).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ١٤٢).\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣٠٠) وأخرجه البخاري في \"صحيحه\" في فضائل الأصحاب (٤/ ٤١٠) من حديث عروة عن عائشة.\n(^٤) راجع الحديث (١٣٨٢).\n(^٥) مر برقم (١٣٨٣).\n(^٦) ذكره المؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٥٠).\nوعند أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٤) \"ما شبع النبي - ﷺ - وأهله .. \".","vol":"3","page":152},{"text":"وروينافي حديث أبي حميد الساعدي (^١) في كيفية الصلاة على النبي - ﷺ - تعليم النبي - ﷺ - أمته تسمية أزواجه عند الصلاة عليه فدل ذلك على دخولهن في الصلاة عند الصلاة على الآل. والله أعلم.\nومما يدخل في تعظيم النبي - ﷺ - أن لا يقابل (^٢) قول يحكى عنه أو فعل به يوصف أو حال له يذكر بما يكون إزراء به. ولا يسمى بشيء من الأسماء التي هي في متعارف الناس من أسماء الضعة فلا يقال كان النبي فقيرا، ولا يقال- إذا ذكرت مجاعة أو شدة لقيها- مسكين كما يقال ذلك في مثل هذه الحال لغيره ترحما وتعطفا عليه، وإذا قيل كان النبي لا يحب كذا لا يقابله أحد بان يقول أما أنا فلا أحبه.\n\n[١٤٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد وسليمان بن الأشعث قال حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا ابن أبي زائدة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: الصراط المستقيم تركنا رسول الله - ﷺ - (على طرفه) (^٣) والطرف الآخر الجنة.\n\n[١٤٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا أحمد بن حنبل ح.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن\n_________\n(^١) مر قريبا برقم (١٤٥٢).\n(^٢) سقط حرف النفي من \"ن\".\n\n[١٤٨٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• عباس بن محمد هو الدوري. ثقة، مر. وفي \"ن\" \"عياش\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" مختصرا (١٠/ ٢٤٥ رقم ١٠٤٥٤) من طريق محمد بن الفضل السقطي عن إبراهيم بن مهدي.\n(^٣) سقط من \"ن\".\n\n[١٤٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله هو الإمام أحمد بن حنبل.\n• مسكين بن بكير الحرّاني، أبو عبد الرحمن الحذاء (م ١٩٨ هـ). صدوق يخطئ، وكان صاحب حديث. من التاسعة (ع).\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٩) من طريق شعبة عن خالد عن أبي العالية.","vol":"3","page":153},{"text":"إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا مسكين بن بكير الحراني، وأبو داود قالا حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، قال إذا حدثت عن رسول الله - ﷺ - حديثا فازدهر به عن أبي العالية (^١).\nوفي رواية الشعراني قال: عن خالد الحذاء عن أبي العالية قال: إذا حدثت حديثا عن رسول الله - ﷺ - فازدهربه. قال الفضل يعني احتفظ به.\nقال البيهقي ﵀ (^٢): ومن تعظيم الله ﷿ وتعظيم رسوله - ﷺ - أن لا يحمل على مصحف القرآن ولا على جوامع السنن كتاب ولا شيء من متاع البيت، وأن ينفض الغبار عنه إذا أصابه، وأن لا يمسح أحد يده من طعام ولا غيره بورقة فيها ذكر الله تعالى أو ذكر رسول الله - ﷺ -، ولا يمزقها تمزيقا، ولكن إن أراد به تعطيلها فليغسلها بالماء حتى تذهمب الكتابة منها، وإن أحرقها بالنار فلا بأس، أحرق عثمان ﵁ مصاحف كانت فيها آيات وقراءات منسوخة، ولم ينكر ذلك عليه أحد والله أعلم.\nقال البيهقي ﵀- وذكر (عن) الحليمي ﵁- أنه قال وعندي أنه إن غسلها بالماء ولم يحرقها كان أولى لما فيها من الشناعة، ولفارق ما أمر به عثمان من تحريق المصاحف التي تخالف ما أجمعوا عليه لما كان يخشى منها من الفتنة وإثبات ما صار رسمه منسوخا لما في تحريقها من المسارعة إلى إفنائها.\nومن هذا الباب أن لا يكسر درهما فيه اسم الله واسم رسوله - ﷺ - فقد جاء عن النبي - ﷺ - وأنه نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس.\nوالبأس أن يكون زائفا فيكسر لئلا يغتر به مسلم.\nووجه النهي عن الكسر أنه كتمزيق الورقة التي فيها ذكر الله أو ذكر رسوله - ﷺ - إذ كانت الحروف تتقطع والكلم يتفرق. وفي ذلك إزراء بقدر المكتوب. ومتى كسر\n_________\n(^١) كذا في النسختين.\n(^٢) وانظر \"المنهاج\" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠).\n• محمد بن فضاء الأزدي. أبوبحر البصري. ضعيف. من السادسة (د ت ق).\n• وأبوه فضاء بن خالد. مجهول. من السابعة (د ت ق).\n• علقمة بن عبد الله بن سنان المزني - وقيل: اسم جده عمرو- البصري (م ١٠٠ هـ) ثقة. من الثالثة (٤).","vol":"3","page":154},{"text":"لعذر فإنما إثم الكسر على ضاربه لأنه هو الذي غر ودلس فأحوج إلى الكسر لإظهار الغش والله أعلم.\nقال البيهقي ﵀: وهذا الحديث إنما رواه محمد بن فضاء- وليس بالقوي- عن أبيه عن علقمة بن عبد الله المزني عن أبيه، والله أعلم.\n\n[١٤٨٩] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الساجي يعني زكريا بن يحعرو، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا معتمر، عن محمد بن فضاء فذكره.\n\n[١٤٩٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت علي ابن موسى التاهرتي يقول وقع من عبد الله أو قال عبد الملك بن مروان فلس في بئر قذرة فاكترى عليه بثلاثة عشر دينارا حتى أخرجه فقيل له في ذلك فقال كان عليه اسم الله تعالى ذكره\n_________\n[١٤٨٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن موسى بن نفيع الحرشي (م ٢٤٨ هـ). لينّ. من العاشرة (ت س).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٧٨) في ترجمة محمد بن فضاء بهذا الإسناد، ومن وجوه أخرى عن محمد بن فضاء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٢١٥) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٦١ رقم ٢٢٦٣) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٧١) والعقيلى في\"الضعفاء\" (٤/ ١٢٥) وأبو نعيم في \"أخيار أصبهان\" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣١) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٣٤٦) من طرق عن محمد بن فضاء عن أبيه به.\nونقل العقيلي عن البخاري أنه قال سمعت سليمان بن حرب يضغف محمد بن فضاء العابر يقول: كان يبيع الشراب، وقال لي سليمان بن حرب روى ابن فضاء هذا الحديث عن النبي - ﷺ -، أنه نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس، وإنما ضرب السكة الحجاج بن يوسف، ولم تكن في عهد النبي - ﷺ -. وانظر \"الميزان\" (٥/ ٤) و\"التاريخ الصغير\" للبخاري (ص ١٨١).\n\n[١٤٩٠] أبو بكر الرازي هو محمد بن عبد الله بن عبد العزيز. ضعيف. مر. . علي بن موسى التاهرتي.\nقال السمعاني في \"الأنساب\" (٣/ ١٠) ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في \"تاريخ الصوفية\" وقال: من كبار أصحاب الشبلي وفتيانهم.\nوالتاهرتي نسبة إلى تاهرت: موضع بإفريقية.","vol":"3","page":155},{"text":"ومن تعظيم النبي - ﷺ - تعظيم أهل بيته وتعظيم أولاد المهاجرين والأنصار وجاء عنه - ﷺ - أنه قال (^١): \"قَدِّموا قريشًا ولا تَقَدَّموها\" وما ذاك إلا أنه - ﷺ - منهم.\nوروينا (^٢) عن ابن عمر عن أبي بكر الصديق ﵄ أنه قال: يا أيها الناس ارقبوا محمدا - ﷺ - في أهل بيته.\n\n[١٤٩١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر أخبرنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار، حدثنا ابن عائشة، أخبرنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك: أن مصعب بن الزبير أخذ عريف الأنصار فهم به فقال له أنس بن مالك: أنشدك الله ووصية رسول الله - ﷺ - في الأنصار. قال: وما أوصى فيهم؟ قال: \"أن يقبل من مُحْسِنهم ويتَجَاوز عن مُسيئهم\" قال فنزل مصعب عن فراشه،\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١١٢) من حديث الزهري عن أبي حيثمة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تُعلموا قريشا وتعلموا منها ولا تقدموا قريشا ولا تاخروا عنها\" (كذا في المطبوعة ولعل الصواب \"تاخروا\") وقال المؤلف: هذا مرسل وروي موصولا وليس بالقوىِ. ورواه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٦٣٧ رقم ١٥٢١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٦٤) من حديث أنس بلفظ المتن.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" (ص ٢٧٨) عن الزهري بلاغا ونفله عنه المؤلف في \"معرفة السنن والآثار\" (١/ ٦٦).\nوروي من حديث علي ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٥) وقال: رواه الطبراني، وفيه أبو معشر وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات.\nوقال الشيخ الألباني: صحيح، روي من حديث الزهري مرسلًا، ومن حديث عبد الله بن السائب وعلي بن أبي طالب، وأنس بن مالك، وجبير بن مطعم، ثم تكلم على طرق الحديث ثم قال: فهو بهذه الطرق صحيح إن شاء الله.\nراجع \"إرواء الغليل\" (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٧ رقم ٥١٩) وراجع لهذه الأحاديث \"السنة\" لابن أبي عاصم (٢/ ٦٣٦ - ٦٣٧).\n(^٢) أخرجه البخاري في فضائل الأصحاب (٤/ ٢١٠ - ٢١٧) والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (ص ٦٤ رقم ٢٤) من طريق شعبة عن واقد بن محمد، عن أبيه عن ابن عمر، عن أبي بكر الصديق به.\n\n[١٤٩١] إسناده: ضعيف لأجل علي بن زيد وهو ابن جدعان.\n• ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن عائشة. ثقة جواد. مر.\nوقد مر هذا الحديث قريبا برقم (١٤٤٧) من طريق عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة.","vol":"3","page":156},{"text":"وتمعن أو قال تمعك على بساطه وألصق خده به وقال: أمر رسول الله - ﷺ - على الرأس والعينين، وأرسله وتركه.\nقال البيهقي ﵀: تمعن تصاغر له وتذلل انقيادا.\nوقيل: تمعن اعترف بحقه (^١).\nوروي تمعك عليه ولم يضبطه شيخنا.\n\n[١٤٩٢] أخبرنا أبو منصور الفقيه، وأبو نصر بن قتادة وعبد الرحمن بن علي بن حمدان قالوا أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، حدثتني جميلة مولاة أنس- قال الأنصاري\n_________\n(^١) قال الزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ٣٧٥): هو من المعان، وهو المكان. يقال: موضع كذا معان من فلان، وجمعه مُعْن. أي نزل عن دسته، وتمكن على بساطه تواضعا أو من قولهم للأديم: مَعْن ومعين. أي انبطح ساجدا على بساطه كالنطع الممدود كقولهم: رأيته كانه حلس من خشية الله.\nأو من المعين: وهو الماء الجاري على وجه الأرض، وقد مَعَنَ: إذا جرى.\nأو من أمعن بحقه وأذعن: إذا أقر، أي انقاد وخشع انقياد المعترف\nأو من المعن: وهو الشيء اليسير، أي تصاغر وتضاءل. وانظر اللسان (معن). و\"تمعك عليه\" أي تقلب عليه وتمرغ.\n\n[١٤٩٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الرحمن بن علي بن حمدان. وفي \"السير\" عبد الرحمن بن حمدان بن محمد بن حمدان، أبو سعد النصري (م ٤٣٣ هـ) رحل وكتب الكثير وروى \"مسند\" إسحاق وغير ذلك.\nروى عن أبي عمرو بن نجيد، وروى عنه المؤلف والخطيب وغيرهما.\nراجع \"الأنساب\" (١٣/ ١٠٩)، \"السير\" (١٧/ ٥٥٣ - ٥٥٤)، \"العبر\" (٣/ ١٧٨)، \"شذرات\" (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١)، \"الإكمال\" (٧/ ٣٧٧).\n• جميلة. لم أجد لها ترجمة.\nوالخبر أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢١٢ رقم ٣٤٩٣) عن محمد بن مرزوق، عن محمد بن عبد الله الأنصاري به، إلى قوله \"حتى يقبل يدي\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٣٠) جميلة هذه لم أر من ترجمها.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٢٧) من طريق أبي مسلم الكجي.\nوروى أبو يعلى في \"المسند\" (٦/ ٢١١ رقم ٣٤٩١) عن ثابت قال: كنت إذا أتيت أنسا يُخبر بمكاني، فأدخل عليه، فأخذ يديه فاقتلهما وأقول: بأبي هاتين اليدين اللتين مستا رسول الله - ﷺ - وأقبل عينيه وأقول: بأبي هاتين العينين اللتين رأتا رسول الله - ﷺ -. وروي أيضًا عن ثابت قال: كنت إذا أتيت أنسا دعا بطيب فمسح بحِديه وعارضيه. وإسنادهما ضعيف.","vol":"3","page":157},{"text":"وقد رأيت جميلة- قالت كان ثابت إذا جاء قال أنس: يا جميلة ناوليني طيبا أمس به يدي فإن ابن أم ثابت لا يرضى حتى يقبل يدي ويقول قد مست يد رسول الله - ﷺ -.\nومما يتصل بهذا الباب تعظيم العرب وإجلالهم لأنه - ﷺ - عربي وجاء عنه - ﷺأنه قال: \"إنّ الله عزّوجلَ خلقَ الخلق، فاختار من الخلق بني آدم، واختارَ مِن بني آدم العربَ، واختار مِن العرب مُضَر، واختار مِن مُضر قريشا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا مِن خيار إلى خيار فَمَنْ أحبّ العرب فَبِحُبِّي أحَبَّهم، ومَنْ أبغضَ العَربَ فَبِبُغْضي أبْغَضَهم\".\n\n[١٤٩٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو عروبة، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا حماد بن واقد، عن محمد بن ذكوان- خال ولد حماد بن زيد - عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - فذكره في حديث طويل.\n\n[١٤٩٤] أخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر-ح.\n_________\n[١٤٩٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو عروبة هو الحسين بن محمد بن مودود، مرّ.\n• أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام. مرّ أيضًا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٠٧) - في ترجمة محمد بن ذكوان- وقال عنه: عامة ما يرويه إفرادات وغرائب، ومع ضعفه يكتب حديثه.\nقلت والراوي عنه- وهو حماد بن واقد- أيضًا ضعيف.\nوقد مرّ الحديث برقم (١٣٣٠) من طريق الحاكم حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير التستري، عن أحمد بن المقدام.\n\n[١٤٩٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو بدر، شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، الكوفي (م ٢٠٤ هـ). صدوق ورع، له أوهام.\nمن التاسعة (ع).\n• قابوس بن أبي ظبيان الجنبي، الكوفي فيه لين. من السادسة (بخ د ت ق).\nكان ابن معين شديد الحط عليه على أنه قد وثقه، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي:\nليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رفع المرسل وأسند الموقوف.\nوقال ابن عدي: أحاديثه متقاربة، وأرجو أنه لا بأس به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٤٥)، و\"المجر وحين\" (٢/ ٢١٤)، \"الكامل\" (٦/ ٢٠٧١)، \"الميزان\" (٣/ ٣٦٧). =","vol":"3","page":158},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا سعدان ابن نصر، ومحمد بن عبيد الله بن يزيد، وعبد الله بن روح، ويحيى بن جعفر، قالوا حدثنا أبو بدر، عن قابوس بن أبي ظبيان-ح\nوأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله النوقاني بها، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الصفار، حدثنا أحمد بن يونس الضبي، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ياسَلمان لا تُبْغضْنى تفارق دينَك\" قلت يا رسول الله، كيف أبغضك، وقد هدانا الله بك؟ قال: \"تُبْغضُ العَرب فتُبغِضني\"\n\n[١٤٩٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا داود بن محمد بن العباس بالكوفة، حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى، حدثنا مؤمن بن إهاب، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"حبُّ العرب إيمانٌ وبغضهم- نفاقٌ\".\nكذا جاء به والمحفوظ عن شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء (^١) بمعناه في\n_________\n= أما أبوه أبو ظبيان واسمه حصين بن جندب فثقة، ولكن البخاري قال إنه لم يدرك سلمان.\nوالحديث أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧٢٣ رقم ٣٩٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٤٠ - ٤٤١) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٩١ رقم ٦٠٩٣، ٦٠٩٤) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٥٦، ٩٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٨٦) بأسانيدهم عن أبي بدر شجاع بن الوليد عن قابوس به وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: قابوس تكلم فيه.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٢٤٨) عن علي بن محمد بن عبد الله- أبي الحسين بن بشران بنفس طريق المؤلف.\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٤١١).\n\n[١٤٩٥] إسناده: ضعيف، وفيه من لم أعرفه.\n• داود بن محمد بن العباس لم أعرفه.\n• أبو الحريش أحمد بن عيسى بن مخلد الكوفي ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٤٢١) وقال: كان بمصر.\n• ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن، ضعّف.\n(^١) قد مرّ برقم (١٤٢٢).","vol":"3","page":159},{"text":"الأنصار، وإنها يعرف هذا المتن من حديث الهيثم بن جماز عن ثابت عن أنس (^١).\n\n[١٤٩٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا مطين، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا يحيى بن بريد الأشعري، عن ابن بريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أحبُّوا العربَ لثلاثِ: لأنّي عربيٌّ، والْقرأن عربي، وكلام أهل الجنة عربي\".\nتفرد به العلاء بن عمرو عن يحيى بن بريد.\n\n[١٤٩٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله بن برهان وأبو الحسين بن الفضل\n_________\n(^١) أخرجه البزار (١/ ٥١ رقم ٦٤ - كشف) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٨٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٣٣) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٣٥٥).\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٨٩، ١٠/ ٢٧) وقال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه الهيثم بن جماز ضعفه أحمد ويحيى بن معين والبزار.\n\n[١٤٩٦] إسناده: تالف، والحديث موضوع.\n• أبو الحسن بن إسماعيل هو محمد بن الحسن بن إسماعيل ثقة مرّ.\n• مطيّن هو محمد بن عبد الله، مرّ أيضًا.\n• العلاء بن عمرو الحنفى، متروك.\n• يحيى بن بُرَيد الأشعري قال أحمد ويحيى: ضعيف، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال الدارقطني: ليس بالقوي.\nوأخرجه المؤلف من وجه أخر عن يحيى بن بريد ومحمد بن الفضل الخراساني عن ابن جريج.\nراجع رقم (١٣٦٤) وانظر الكلام عليه هناك.\n\n[١٤٩٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله بن برهان هو الحسين بن عمر. مرّ.\n• عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز العطار (م ٢١٧ هـ).\nمولى آل معاوية بن أبي سفيان من أهل البصرة. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٢٤)، ووثقه\nأيضًا ابن معين. وقال أبو حاتم: كان ثقة وفي حديثه شىِء، راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٤).\n• عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الأنصاري\nقال ابن حجر: ضعيف. من الثامنة (ت ق).\nوقال البخاري منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ليس بالقوي.\nانظر \"الميزان\" (٢/ ٦٧١).\nوالحديث أخرجة الحسن بن عرفة في \"جزئه\" (ص ٩٥ - ٩٦ رقم ٩٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٦٤١ رقم ١٥٤١) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٥٠ رقم ٥٧٠٩) من طريق يعقوب بن حميد عن عبد المهيمن به.\nوذكره الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٦٥٠):","vol":"3","page":160},{"text":"وأبو محمد السكري قالوا أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبيس بن مرحوم العطار، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أحِبُّوا قُريشَا فإن مَنْ أحَبَّهُمْ أحبَّه اللهُ ﷿\"\n\n[١٤٩٨] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الطغامي، حدثنا أبو شهاب معمر بن محمد الصوفي، حدثنا المكي بن إبراهيم، حدثنا مطرف بن معقل، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ يسَب العرب فأولئِك هم المشركون\"\nتفرد به مطرّف هذا وهو منكر بهذا الإسناد.\n_________\n[١٤٩٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد بن عقار الطغامي (م ٣٤٧ هـ) من قرية طغامى، قرية في سواد بخارى \"الإكمال\" (٦/ ٢٢٢)، \"الأنساب\" (٩/ ٧٣ - ٧٤).\n• مُعمّر بن محمد بن معمر، أبو شهاب البلخي.\nآخر من روى عن مكي بن إبراهيم. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٩٢)\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ١٥٧) صدوق إن شاء الله. وأنكروا عليه هذا الحديث.\nوانظر \"لسان الميزان\" (٦/ ٧١).\n• مطرف بن معقل\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٩٣) وقال الذهبي: له حديث موضوع.\nثم ذكر هذا الحديث. وقال ابن حجر: الأفة في هذا الحديث من غيره.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ١٢٦)، \"لسان الميزان\" (٦/ ٤٨ - ٤٩).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٧٥ - ٣٣٧٦) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٧/ ٢١٤)\n- كلاهما في ترجمة مطرف- والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٩٤ - ٢٩٥) من طريق معمر بن محمد عن مطرف به.\nوقال العقيلي في مطرف: منكر الحديث لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به. (أي بهذا الحديث).\nوقال ابن عدي: قال معمر: خصّني مكي بهذا الحديث.\nووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٦٢٨) وقال: موضوع. وحكم عليه الذهبي أيضًا بالوضع.","vol":"3","page":161},{"text":"[١٤٩٩] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسن بن بشر حدثنا مروان بن معاوية، عن ثابت بن عمارة الحنفي، عن غنيم بن قيس، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنى دعوتُ للعرب فقلتُ الّلهم مَنْ لَقِيكَ منهم مُوقنا بك مُصدقًا فاغفو له أيام حسابه وهي دعوة إبراهيم أو إسماعيل ﵉- الشك من مروان- وإنّ لواء الحمدِ يومَ القيامة بيدي، وإن أقربَ الخلق من لِوائي يومئذ العربُ\".\n\n[١٥٠٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عمر بن سنان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا زيد بن جبيرة، عن\n_________\n[١٤٩٩] إسناده: ضعيف.\n• حسن بن بشر بن سَلَم الهمداني - أو البجلي - أبو علي الكوفي (م ٢٢١ هـ) صدوق يخطئ. من\nالعاشرة (خ ت س).\nقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن خراش: منكر الحديث.\nوقال ابن عدي: أحاديثه يقرب بعضها من بعض وليس هو بمنكر الحديث.\nراجع \"الكامل\" (٢/ ٧٣٢) وانظر \"الميزان\" (١/ ٤٨١).\n• ثابت بن عمارة الحنفي، أبو مالك البصري (م ١٤٩ هـ) صدوق فيه لين. من السادسة (د ت س).\nقال أبو حاتم: هو ليس عندي بالمتين ووثقه غيره.\n• غنيم بن تيس المازني، أبوالعنبري، البصري (م ٩٥ هـ) مخضرم. ثقة. من الثانية (م- ٤). ولم أجد من خرج الحديث.\n\n[١٥٠٠] إسناده: ضعيف.\n• زيد بن جبيرة (على وزن كبيرة) ابن محمود بن أبي جبيرة، أبوجبيرة الأنصاري، المدني.\nمتروك. من السابعة (ت ق)\nقال البخاري وغيره: متروك. وقال أبو حاتم لا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nراجع \"الكامل\" (٣/ ١٠٥٨ - ١٠٦٠)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٧١)، \"المجروحين\" (١/ ٣٠٧)، \"الميزان\" (٢/ ٩٩ - ١٠٠).\n• داود بن الحصين الأموي مولاهم، أبو سليمان المدني (م ١٣٥ هـ) ثقة إلا في عكرمة، ورُمي برأي الخوارج. من السادسة (ع).\n• ابن أبي رافع هو عبيد الله. كان كاتب علي. ثقة. من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٦٠) عن عمر بن سنان، و(٣/ ١٠٥٩) من وجه أخر عن زيد بن جبيرة به، ونقله الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٠٠).","vol":"3","page":162},{"text":"داود بن حصين، عن ابن أبي رافع، عن علي قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"منْ لم\nيعرف حَقَّ عِتْرتي والأنصار والعرب فهو لإحدى ثلاث: إما منافق وإما لزنْية وإمّا لغير طهور أي حملتْه أمّه على غير طهور\".\nزيد بن جبيرة غير قوي في الرواية والله أعلم.\nوالأحاديث في فضل العرب ثم في فضل قريش كثيرة لا يحتمل هذا الموضع إيراد جميعها. والذي ذهب إليه بعض الناس في تفضيل العجم على العرب خلاف ما مضى عليه صدر هذه الأمة، وروي في ذلك من الأحاديث أكثره باطل لا ينبغي لأهل العلم أن يشتغل بمذهبه وبما روي فيه بعد أن بعث الله أفضل رسله من العرب وأنزل عليه آخر كتبه بلسان العرب فصار على الناس فرضا أن يتعلموا لسان العرب وإن كان ذلك من فروض الكفاية ليعقلوا عن الله أمره ونهيه ووعده ووعيده، ويفهموا عن رسوله - ﷺ - بيانه وتبليغه، وحكم بأن الأئمة من قريش إلى سائر ما فضلهم به.\nوقد ذكر الحليمي ﵀ في ذلك فصلا طويلًا (^١) من أراده نظر فيه بتوفيق الله.\n\n[١٥٠١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد، حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂؟ ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (^٢) قالت: هذه للعرب خاصة.\n\n[١٥٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ. أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حمدون بن أحمد السمسار، حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، عن سفيان\n_________\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٢/ ١٥٠ - ١٧٨).\n\n[١٥٠١] إسناده: رجاله موثقون.\n• الغلابي هو المفضل بن غسان، أبو عبد الرحمن، مرّ.\n• هشام بن يوسف الصنعاني، ثقة. وفي (ن) \"هشام بن يونس\" خطأ.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٦٧) ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف.\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ١٦٤).\n\n[١٥٠٢] رجاله: ثقات.\nوقد مرّ برقم (١٣٣١) من وجه أخر عن حمدون بن أحمد به.","vol":"3","page":163},{"text":"الثوري، عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قتة عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ (^١).\nوقوله ﷿: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ (^٢) قال شرفكم.\n\n[١٥٠٣] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا الحسين بن الحسن بن أيوب حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثمْا إبراهيم بن المنذر حدثني عبد العزيز بن عمران، حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أول من نطق بالعربية فوضع الكتاب على لفظه ومنطقه ثم جعله كتابا واحدًا مثل بسم الله الرحمن الرحيم الموصول حتى فرق (^٣) بينه ولده: إسماعيل بن إبراهيم ﵉.\n\n[١٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل\n_________\n(^١) سورة الزخرف (٤٣/ ٤٤).\n(^٢) سورة الأنبياء (٢١/ ١٠).\n\n[١٥٠٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، يعرف بابن أبي ثابت، المدني (م ١٩٧ هـ) متروك، احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه، وكان عارفا بالأنساب، من الثامنة (ت). وانظر\"الميزان\" (٢/ ٦٣٢).\n• إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري، المدني (م ١٦٥ هـ)\nقال أحمد: ثقة. وقال ابن معين: يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوقال أبو حاتم: منكر الحديث وكذا قال البخاري، وقال النسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: هو صالح في باب الرواية ويكتب حديثه مع ضعفه، راجع \"الكامل\" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، \"الميزان\" (١/ ١٩).\nوفي الأصل و(ن) \"إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة\" وكذا ورد في \"المستدرك\" المطبوع فلعل الحاكم وهم فقلب اسمه.\nوالخبر أخرجه الحاكم (٢/ ٥٥٢) وصححه وتعقبه الذهبي فقال: عبد العزيز واهٍ.\n(^٣) في الأصل و(ن) \"حتى فرق منهم بنيه\".\n\n[١٥٠٤] إسناده: لا بأس به، ولكنه غير محفوظ مرفوعًا.\n• أبو ثابت محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد المدني، مولى آل عثمان. ثقة. من العاشرة (خ س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٤٣) بنفس الإسناد، وقال: هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين إن كان الفضل بن محمد حفظه متصلا عن أبي ثابت. ثم ذكره مرسلًا بالإسناد الذي عند المؤلف.","vol":"3","page":164},{"text":"الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المديني، حدثني إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أُلِهمَ إبراهيم - ﷺ - هذا اللسان العربي إلهامًا\"\nأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو علي الحافظ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي، حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري (^١)، حدثنا عمي، عن أبيه، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - نحوه مرسلًا وهو المحفوظ.\n\n[١٥٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري، حدثنا عمي، قال حدثني أبي، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر أن رسول الله - ﷺ - تلا: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (^٢) ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"ألهِمَ إسماعيل هذا اللسان إلهامَا\".\nوفي الحديث الثابت (^٣) عن معمر، عن كثير بن كثير بن المطلب، وأيوب- يزيد\n_________\n(^١) عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري أبو الفضل البغدادي (م. ٢٦ هـ) ثقة. من الحادية عشرة.\n• وعمه هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثقة. مرّ. وهذا الإسناد رجاله ثقات.\n\n[١٥٠٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى. من ولد حنظلة الغسيل.\nكان يسرق الحديث ويقلب الأخبار قاله ابن حبان، وقال: والاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق فيه الثقات من الأخبار، وترك ما انفرد به.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ١٠٥ - ١٠٦)، \"الميزان\" (١/ ١٨)، \"لسان الميزان\" (١/ ٣٠ - ٣١).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٣٩) بنفس الإسناد. وصححه وتعقبه الذهبي بقوله مدار الحديث على إبراهيم بن إسحاق الغسيلي وكان ممن يسرق الحديث.\nوبهذا اللفظ المرفوع أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\". وقال المناوي: الذي وقفت عليه في أصول قديمة صحيحة من شعب البيهقي والمستدرك وتلخيصه للذهبي بخطه \"إبراهيم\" بدل \"إسماعيل\" فليحرر \"فيض القدير\" (٢/ ١٦١).\n(قلت) وكأنه رآى الرواية التي مضت ولم يتنبه لهذا. والمشهور هو أن إسماعيل أول من تكلم بالعربية. والله أعلم.\n(^٢) سورة حم السجدة (٤١/ ٣).\n(^٣) أخرجه البخاري مطولًا في الأنبياء (٤/ ١١٣ - ١١٥).","vol":"3","page":165},{"text":"أحدهما على صاحبه- عن سعيد بن جبير في قصة إسماعيل وزمزم ونزول قوم جرهم في أسفل مكة.\nقال ابن عباس قال النبي - ﷺ -: \"فألفى ذلك أم إسماعيل، وهي تحبّ الأنس فنزلوا معها حتى كان بها أهل أبيات منهم وشب الغلام يعني إسماعيل وتعلّم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم فلما أدرك زوّجوه امرأةً منهم\".\n\n[١٥٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن الحسين القاضي ببخارى، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا أبو تميلة، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (^١).\nقال: بلسان جرهم.\n_________\n[١٥٠٦] إسناده: حسن.\n• علي بن الحسين القاضي. لعله القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني (م ٣٨٥ هـ)\nقال الذهبي: ما علمت به بأسا. راجع \"السير\" (١٦/ ٤٦٤)، \"شذرات\" (٣/ ١١٦).\n• عبد الله بن محمود المروزي مرّ.\n• أبو تميلة (بمثناة مصغرا) يحيى بن واضح المروزي. مشهور بكنيته. ثقة. من كبار التاسعة (ع).\n• الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله القاضي ثقة، له أوهام. من السابعة (خت م-٤).\nوالأثر أخرجه الحاكم بنفس الإسناد (٢/ ٤٣٩) وصححه وأقره الذهبي.\n(^١) سورة الشعراء (٢٦/ ١٩٥).","vol":"3","page":166},{"text":"(١٦) السادس عشر من شعب الإيمان \"باب في شح المرء بدينه حتى يكون القذف في النار أحب إليه من الكفر\"\nوذلك لما جاء عن النبي - ﷺ - فيما:\n\n[١٥٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير وبشر بن عمر قالا حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثٌ من كُن فيه وجد حلاوةَ الإيمان: من كان اللهُ ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، ومن كان يحبث المرءَ لا يُحبُّه إلاّ لله، ومن كان أنْ يُلقَى في النار أحبَّ إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذْ أنقَذَه اللّهُ منه\"\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث شعبة بن الحجاج.\n\n[١٥٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه-ح.\nوأخبرنا. أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو سهل بن زياد، قالا حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاثٌ من كنّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما، والرجل يحبّ الرجل لا يُحبه إلا لله، والرجل أن يقذف في النار أحبّ إليه من أن يرجع يهوديًّا أو نصرانيًّا\".\n_________\n[١٥٠٧] إسناده: صحيح.\n(^١) فأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١١) عن سليمان بن حرب، وفي الأدب (٧/ ٨٣) عن آدم، ومسلم في الإيمان (١/ ٦٦ رقم ٦٨) عن محمد بن المثنى وابن بشار، عن محمد بن جعفر.\nثلاثتهم عن شعبة به.\nوقد ساقه المؤلف من طريق شعبة في الباب الرابع عشر برقم (١٣١٣) وراجع تخريجه هناك.\n\n[١٥٠٨] إسناده: صحيح.","vol":"3","page":167},{"text":"أخرجه مسلم في الصحيح (^١) من وجه آخر عن حماد.\nقال البيهقي ﵀: فأبان - ﷺ - بهذا الخبر أن الشح بالدين من الإيمان لأنه ذكر الحلاوة مثل (^٢) الإيمان وأراد أن الشحيح بدينه كالمتطعم بالشيء الحلو، فكما أن الراغب في الحلو لا يجد حلاوته فيلتذ بها إلا بتطعمه كذلك الراغب في الإيمان لا يسلم له مقصوده منه إلا وأن يكون شحيحا به؛ فإنه إذا شح بالإيمان لم يأت بما يفسده عليه، كما أن من وجد حلاوة الحلو لم يأت بما يبطلها عليه، والله أعلم.\nويدخل في هذا الباب ما اقتصه الله ﷾ علينا من خبر شعيب النبي - ﷺ - إذ قال له قومه: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ. قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ﴾ (^٣) إلى آخر الآية.\nفإن في هذا الحديث عدة معان: مرجعها (^٤) كلها إلى الشح بالدين.\nأحدها: أن شعيبا - ﷺ - سمي مباينة المشركين من قومه نجاة. وقد علم أن ضد النجاة الهلكة، ومن كان عنده أن الكفر هلكة، والإيمان نجاة لم يكن إلا شحيحا على دينه.\nوالثاني: فإنه أشار بقوله ﴿عَلَى اللهِ توَكَلْنَا﴾ إلى أنه قد فوض أمره إلى الله تعالى فإن\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٧) عن إسحاق بن منصور حدثنا النضر بن شميل عن حماد ولم يسق متنه كاملا بل أحاله على رواية قتادة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢٨٨) عن عفان، و(٣/ ١٧٤) عن المؤمل بن إسماعيل وعفان معا، و(٣/ ٢٣٠) عن يونس وحسن بن موسى. كلهم عن حماد بن سلمة بنحوه.\nوانظر تخريج الحديث في التعليق على (٤٠١).\n(^٢) كذا في النسختين، وفي \"المنهاج\": لأنه ذكره الحلاوة، وليس الإيمان مما يطعم، دليل على أنه ضرب الحلاوة مثلا للإيمان.\nوقارن كلام المؤلف بكلام الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ١٧٩ - ١٨٠).\n(^٣) سورة الأعراف (٧/ ٨٨ - ٨٩) وتمام الآية: ﴿بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾.\n(^٤) كذا في \"المنهاج\". وفي الأصل و(ن) \"مرجوعها\".","vol":"3","page":168},{"text":"عصمه من الجلاء عن الوطن فذلك فضله، وإن خلاهم وما يهمون به من إخراجهم فالجلاء أحب إليه من مفارقة الدين، وهذا من الشح بالدين لأن الله تعالى جعل الجلاء عن الوطن قرينة القتل.\nوالثالث: أن شعيبا - ﷺ - فزع إلى الله واستنصره ودعاه كما يدعى في الشدائد إذا عرضت، والخطوب إذا نزلت فقال: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾.\nاستعظاما لما كان يخاطب به وتأميلا أن يدفع الله عنه أذية الكفار فلا يسمعوه في دينه ما يشق عليه سماعه. وهذا أيضًا من الشح بالدين ومعلوم أن الله تعالى إنما يقتص علينا هذا ومثله لنتأدب بآداب الذين يصف لنا سيرهم ثم يمدحها، ونباين مذاهب الذين يصف لنا طرائقهم ثم يذمها، ونتبع الأحسن من الوجهين دون الأقبح منهما كما قال ﷿: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ. الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (^١) الآية.\nفصح أن الشح بالدين من أركان الدين، لا يجد حلاوة الدين من لا يجد الشح به في قلبه، والله أعلم.\nوهذا هو الأمر الذي يشهد العقل بصحته لأن من اعتقد دينا ثم لم يكن في نهاية الشح به والإشفاق عليه كان ذلك دلالة على أنه لا يعرف قدره ولايتبين موضع الحظ لنفسه فيه، ومن كان الحق عنده حقيرا لم يسكن الحق قلبه. وبالله العصمة.\nثم إن الشح بالدين ينقسم قسمين (^٢):\nأحدهما الشح بأصله كيلا يذهب، والآخر الشح بكماله كيلا ينقص (^٣) ألا ترى أن الله تعالى كما مدح شعيبا - ﷺ - وأثنى عليه بأنه شح على دينه فلم يفارقه مع استكراه قومه إياه على مفارقته فكذلك مدح يوسف - ﷺ - بأن استعصم حين راودته امرأة العزيز عن نفسه: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ (^٤).\n_________\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ١٧، ١٨).\n(^٢) ذكره الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ١٨١).\n(^٣) وبعده في المنهاج: \"والشُّحَّان جميعًا من أركان الإيمان\".\n(^٤) سورة يوسف (١٢/ ٣٣).","vol":"3","page":169},{"text":"فبان أن الشح على شعب الإيمان كيلا تنقص كالشح على أصله كيلا يذهب. وهذا سبيل كل مضمون به لأن الشحيح بما له كما يشح بجماعه يشح بأبعاضه والشحيح بنفسه يشح بأطرافه كما يشح بجملة بدنه فهكذا الدين. وباللّه التوفيق.\nومن الشح على الدين أن المؤمن إذا كان بين قوم لا يستطيع أن يوفي الدين حقوقه بين ظهرانيهم، ويخشى أن يفتنوه عن دينه وكان إذا فارقهم يجد لنفسه مأمنا يتبوأ، ويكون فيه أحسن حالًا منه بين هؤلاء لم يقم بين ظهرانيهم، وهاجر إلى حيث يعلم أنه خير له وأوفق قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (^١).\nوعلى هذا الوجه كانت هجرة أصحاب رسول الله - ﷺ - ديار الكفر وليلقوه ويصحبوه ويهاجروا معه، ثم هذا الحكم فيمن لم يمكن إظهار دينه في موضعه باق بعده، وقد تكلمنا على هذه المسألة في كقال السير (^٢) من كتاب \"السنن\" وروينا في كتاب \"دلائل النبوة\" (^٣) ما قاسى أصحاب رسول الله - ﷺ - من الشدائد والكاره بمجاورة الكفار حتى أمروا بالهجرة إلى أرض الحبشة ثم إلى المدينة. والله يوفقنا لمتابعة سلفنا، فنعم السلف كانوا لنا. ﵃.\n\n[١٥٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي مسلم، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب قال: كنت رجلًا قينا وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أطلبه فقال: والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. قال قلت: والله لا أكفر به أبدا حتى تموت ثم تبعث. قال: فإني إذا بعثت كان لي ثمِ مال وولد فتأتيني فأقضيك. فأنزل الله ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ أخرجاه في الصحيح (^٤) من وجه أخر عن الأعمش.\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ١٠٠).\n(^٢) انظر \"السنن الكبرى\" كتاب السير (٩/ ٢ وما بعدها).\n(^٣) راجع \"الدلائل\" (٢/ ٢٧٤ وما بعدها).\n\n[١٥٠٩] إسناده: صحيح.\n(^٤) فأخرجه البخاري في البيوع (٣/ ١٣) وفي الخصومات (٣/ ٩٢) من طريق شعبة، وفي التفسير (٥/ ٢٣٧) من طريق سفيان. =","vol":"3","page":170},{"text":"[١٥١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عطاء الخراساني، قال: كنت عند سعيد بن المسيب فذكرت بلالا فقال: كان شحيحا على دينه وكان يعذب في الله، وكان يعذب على دينه. فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال الله الله.\n\n[١٥١١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم الصبغي، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا ابن عيينة، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: كان خباب من المهاجرين وكان ممن يعذب في الله.\n\n[١٥١٢] وبه أخبرنا أبو بكر، أخبرنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: أعطوهم ما سألوا إلا خباب فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف حتى ذهب ماء متنيه.\n_________\n= وفي الإجارة (٣/ ٥٢) من طريق حفص بن غياث، ومسلم في صفة المنافقين (٣/ ٢١٥٣ رقم ٣٥) من طريق وكيع. كلهم عن الأعمش به.\nوذكر مسلم متابعات لوكيع من أبي معاوية، وابن نمير، وجرير، وسفيان.\nوأخرجه الطيالسي في \"المسند\" (ص ١٤١) والترمذي في التفسير (٥/ ٣١٨ رقم ٣١٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١١٠، ١١١) وابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ١٦٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ١٢٠، ١٢١) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٦، ٧٧ رقم ٣٦٥٠، ٣٦٥١، ٣٦٥٢، ٣٦٥٣، ٣٦٥٤، ٣٦٥٥، ٤/ ٨٠ رقم ٣٦٦٥) والمؤلف في \"الدلائل\" (٢/ ٢٨٠) والواحدي في \"أسباب النزول\" (ص ٣١١) من طرق عن الأعمش به.\n\n[١٥١٠] إسناده: رجاله موثقون.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٣٤) في سياق أطول.\n\n[١٥١١] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ البيهقي، فإنه متكلم فيه.\nوالخبر في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٩، ١٤/ ٣١٢).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٤٣) من طريق سعيد بن عمرو الأشعثىِ عن ابن عيينة بنحوه.\n\n[١٥١٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٩، ١٤/ ٣١٢).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٤٤) من طريق أبي عوانة عن مغيرة عن الشعبي قال: \"لم يكن أحد إلا أعطى ما سألوه يوم عذبهم المشركون إلا خبابا كانوا يضجعونه على الرضف، فلم يسمعوا منه شيئًا\".\nو\"الرضف\": الحجارة المحماة على النار، واحدتها رضفة.\nو\"المتنان\" مكتنفا صلب الظهر عن يمين وشمال من عصب ولحم وقيل: هما جنبتا الظهر.","vol":"3","page":171},{"text":"[١٥١٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد ابن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، حدثني هشام بن عروة عن أبيه، قال: كان ورقة ابن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الإسلام وهو يقول أحد أحد فيقول ورقة أحد أحد والله يا بلال.\n\n[١٥١٤] وبإسناده عن عروة: أن أبا بكر الصديق ﵁ أعتق ممن كان يعذب في الله (سبعة فذكرهم وذكره ثم ذكر منهم الزنيرة (^١) قال فذهب بصرها- وكانت ممن يعذب في الله على الإسلام) (^٢) فتابى إلا الإسلام- وقال المشركون: ما أصاب بصرها إلا اللات والعزى. فقالت: كلا والله ما هو كذلك فرد الله عليها بصرها.\n\n[١٥١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد، حدثنا يونس، عن\n_________\n[١٥١٣] إسناده: فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي ضعيف.\nوالخبر ذكره ابن هشام في \"السيرة النبوية\" (١/ ٣١٨) عن ابن إسحاق عن هشام.\n\n[١٥١٤] إسناده: كسابقه.\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٠) عن أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه قال: أعتق أبو بكر ممن كان يعذب سبعة: عامر بن فهيرة وبلالا، وزنيرة، وأم عبيس، والنهدية، وأختها وحارثة بن عمرو بن مؤمل.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٨٤) مختصرا. وانظر \"الإصابة\" (٤/ ٣٠٥، ٤٥٤).\n(^١) زِنِّيرة (بكسر أولها وتشديد النون المكسورة بعدها تحتانية ساكنة) الرومية كذا ضبطها ابن حجر في \"الإصابة\" وقال: وقع في \"الاستيعاب\" \"زنبرة\"- بنون وموحدة وزن عنبرة- وتعقبه ابن فتحون. وحكي عن مغازي الأموي بزاي ونون مصغرة. كانت من السابقات إلى الإسلام وممن يعذب في الله، وكان أبوجهل يعذبها … وذكر قصة ذهاب بصرها برواية الفاكهي وابن منده. راجع \"الإصابة\" (٤/ ٣٠٥)، و\"الاستيعاب\" (٤/ ٣١٦). وفي (ن) \" الزبير\".\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n\n[١٥١٥] إسناده: رجاله موثقون إلا أن فيه جهالة.\nوأخرج نحوه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٨٨) وعنه المؤلف في \"الدلائل\" (٢/ ٢٨٢) من حديث أبي الزبير عن جابر. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ورواه ابن سعد في \"طبقاته\" (٣/ ٢٤٩) مرسلًا.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٠٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٤٠) عن عثمان بن عفان بنحوه. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٢٩٣) رجاله ثقات.\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٢٤٨) وأخرجه أحمد (١/ ٦٢) في سياق أطول بسند فيه انقطاع.\nوانظر \"السيرة النبوية\" لابن هشام (١/ ٣١٩ - ٣٢٠)، و\"الإصابة\" (٤/ ٣٢٧).","vol":"3","page":172},{"text":"ابن إسحاق، قال فحدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة على الإسلام وهي تأبى حتى قتلوها وكان النبي - ﷺ - يمر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول: \"صبًرا يا آل ياسر فإن موعدكم الجنّة\".\n\n[١٥١٦] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لقد أُخِفتُ في الله ﷿ وما يخافُ أحد، ولقد أوذيت في الله ﷿ وما يؤذى أحدٌ ولقد أتى عليّ وعلى بلال ثلاثون ما بين يوم وليلة وما لي ولا لبلال طعام يأكُله ذوكبد إلاَّ شيءٌ يُواريه إبطُ بلال\"\nوالأحاديث في هذا المعنى كثيرة قد ذكرنا بعضهافي كتاب \"دلائل النبوة\" (^١).\nوحين شكوا إلى النبي - ﷺ - ما يصيبهم من البلاء وسالوه الدعاء لكشف ذلك عنهم.\n\n[١٥١٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا- محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - وهو متوسد بردة له، وهو في ظل الكعبة- فقلنا: ألا تدعو الله لنا؟ (^٢) ألا تستنصر الله لنا؟ قال فجلس محمارا وجهه\n_________\n[١٥١٦] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٦٤، ١٤/ ٣٠٠)، وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٤٥ رقم ٣٤٢٣) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٥٢٨) عن وكيع عن حماد بن سلمة به.\nورواه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٥٤ رقم ١٥١) عن علي بن محمد عن وكيع به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٢٠) عن وكيع به.\nكما أخرجه أحمد (٣/ ٢٨٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٥٠،٦/ ٢٥٢) من طريق عفان، والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٥ رقم ٢٤٧٢) من طريق روح بن أسلم. كلاهما عن حماد بن سلمة به. وفي بعض الروايات \"ثلاثة\" بدل \"ثلاثون\".\n(^١) راجع \"دلائل النبوة\" (٢/ ٢٧٤ وما بعدها).\n\n[١٥١٧] إسناده: صحيح.\n(^٢) في (ن) \"ألا تدعو لنا، ألا تدعو لنا\" مكررًا.","vol":"3","page":173},{"text":"ثم قال: \"واللهِ إِنْ كان من قبلكم لَيُؤخذ الرجل فتُحفر له الحمرةُ فيُوضع المنشار على رأسه، فيشق باثنين ما يصرفُه عن دينه، ويُمشط بامشاط الحديد ما بين عصبه ولحمه ما يَصرفه عن دينه. وليتمَّن اللّهُ هذا الأمرَ حتى يَسير الراكبُ منكم من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلاّ الله ﷿ أو الذئب على غَنَمه، ولكنّكم تَعْجَلون\"\nأخرجاه (^١) في الصحيح من وجه آخر عن إسماعيل.\n\n[١٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كان مَلِكٌ ممنْ كان قبلكم، وكانَ له ساحرٌ فلماّ كَبِر السّاحرُ قال الساحر: إنّي قَد كَبرت سِنّى وحَضَر أجلي فَادفَعْ إليّ غُلامَا فلأعَلَّمه السحرَ فدفعَ إليه غلامَا، فكان يُعلّمهْ السحر، وكان بين الملك وبين السّاحر راهبٌ، فأتى الغلامُ على الراهب فسمعَ كلامَه فأعجبَه نحوُه وكلامُه فكان إذا أتى الساحر ضربَه ويقول: ما حَبَسك؟ فإذا أتى أهله جلس عند الراهب فيبطئ على أهله فإذا\n_________\n(^١) كذا قال والحديث انفرد به البخاري دون مسلم كما صرح به ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٣/ ٥٩ - ٦٠).\nوأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٧٩ - ١٨٠) وفي الإكراه (٨/ ٥٦) والنسائي في الزينة مختصرا (٨/ ٢٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١١١، ٦/ ٣٩٥) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧١ رقم ٣٦٣٨) من طريق يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٣٨) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٢٨٣) من طريق الحميدي حدثنا سفيان حدثنا بيان بن بشر وإسماعيل بن أبي خالد عن قيس به، وهو عند الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٨٥ رقم ١٥٧) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٤ - ٧٥ رقم ٣٦٤٦ - ٣٦٤٧) من وجوه أخرى عن سفيان به.\nكما رواه (٤/ ٧٤ رقم ٣٦٤٥) من طريق مجالد عن بيان وإسماعيل عن قيس بنحوه.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٠٨ رقم ٢٦٤٩) من طريق هشيم وخالد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠٩) عن محمد بن عبيد الله، و(٥/ ١١٠) عن يزيد، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٢ رقم ٣٦٣٩) من طريق وهب بن جرير، و(٤/ ٧٢ رقم ٣٦٤٠) من طريق جرير، و(٤/ ٧٢ رقم ٣٦٤١) من طريق عبد الله بن إدريس. كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٤٤) من طريق جعفر بن عون، عن إسماعيل بنحوه.\n\n[١٥١٨] إسناده: صحيح رجاله ثقات.","vol":"3","page":174},{"text":"أتى أهله ضربوه، وقالوا: ما حَبَسك؟ فشكا ذلك إلى الراهب. فقال: إذا أراد الساحرُ أن يضربك فَقُل حَبَسني أهلي، فإذا أرادَ أهلُك أن يضربوك فَقُل حَبَسنى الساحرُ قال: فبينما هم كذلك إذْ أتى يومًا على دابةٍ فظيعةٍ عظيمةٍ قد حَبَست النّاس فلْا يستطيعون أن يَجوزوا، فقال: اليومَ أعلمُ أمرُ الراهب أحب إلى الله أمْ أمر الساحر، فأخذ حجرًا (^١) فقال: اللهم إن كان أمرُ الراهب أحبّ إليك وأرضى لك من أمر الساحر فاقْتُل هذه الدابّة حتى يجوز النّاس ورَماها فقَتلها ومضى النّاسُ فأَخبر الراهبَ بذلك فقال: أيْ بُنَيّ، أنتَ أفضل مني. وإنّك سَتبتَلى فإن ابتُلِيتَ فلا تدل عليّ.\nفكان الغلام يبرئ الاكمه والأبرص وسائر الأدواء ويشفيهم. وكان جليس للملك\nفعمي فسمع به فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: اشفني ولك ما ها هنا أجمع. فقال: ما أشفي أنا أحدا، إنما يشفي الله. فإن أمنت دعوت الله فشفاك فآمن فدعا له، فشفاه ثم أتى الملك فجلس معه نحو ما كان يجلس فقال له الملك: يا فلان من رد عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: أنا؟ قال: لا، ولكن ربي وربك الله. قال: أولك رب غيري؟ قال: نعم، فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فبعث إليه فقال أي بني قد بلغ من سحرك أنك تبرئ الأكمه والأبرص وهذه الأدواء. قال: ما أشفي أنا أحدا، إنما يشفي الله.\nقال: أنا؟ قال: لا، قال أولك رب غيري؟ قال: نعم، ربي وربك الله. فأخذه أيضًا بالعذاب فلم يزل به حتى دل على الراهب، فأتى الراهب، فقال: ارجع عن دينك.\nفأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه إلى الأرض. فقال للأعمى: ارجع عن دينك، فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وضع شقاه إلى الأرض. فقال للغلام: ارجع عن دينك فأبى فبعث به مع نفر إلى جبل كذا وكذا وقال: إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه، وإلا فدهدهوه من فوقه. فذهبوا به فلما علوا به الجبل، قال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فتدهدهوا أجمعون. وجاء الغلام يمشي حتى دخل على الملك، فقال: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله.\nقال: فبعث به مع نفر في قرقور، وقال: إذا لججتم به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فغرقوه فلججوا به البحر فقال الغلام: اللهم اكفنيهم بما شئت فغرقوا أجمعون، وجاء\n_________\n(^١) كذا في جميع المصادر، ويبدو في (ن) \"خنجرا\".","vol":"3","page":175},{"text":"الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله ثم قال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما أمرك، فإن أنت فعلت ما أمرك به قتلتني، وإلا فإنك لن تستطيع قتلي. قال: وما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد ثم تصلبني على جذع فتأخذ سهما من كنانتي ثم قل: بسم الله رب الغلام: فإنك إذا فعلت ما آمرك به قتلتني وءالا فإنك لن تستطيع قتلي، ففعل ووضع السهم في كبد قوسه، ثم رمى فقال: بسم الله رب الغلام فوقع السهم في صدغه فوضع الغلام يدي على موضع السهم ومات. فقال الناس: آمنا برب الغلام، فقيل للملك: أرأيت ما كنت تحذر، قد والله نزل بك، وقد آمن الناس كلهم. فأمر بأفواه السكك فخدت فيها الأخدود، وأضرمت فيها النيران، وقال: من رجع عن دينه فدعوه وإلا فاقحموه فيها، فكانوا يتقاعدون فيها ويتدافعون فجاءت امرأة بابن لها ترضعه فكأنها تقاعست أن تقع في النار فقال الصبي: يا أمه اصبري فإنك على الحق\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن هداب بن خالد، عن حماد وقال في الموضعين:\n\"وجاء الغلام يمشي حتى دخل على الملك\".\nوقال: \"فانكفأت بهم السفينة فغرقوا\".\nورواه معمر عن ثابت بإسناده وقال في آخره: فجعل يلقيهم في تلك الأخدود قال الله عز- وجلّ: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ٠ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ حتى بلغ ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ (^٢).\nوأما الغلام فإنه دفن فيذكر أنه أخرج في زمان عمر بن الخطاب وأصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل.\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٩٩ - ٢٣٠١ رقم ٧٣).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ١٦ - ١٨) عن عفان به. ومن هذه الطريق أخرجه النسائي في التفسير في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٤/ ١٩٩) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٥١ - ٥٢ رقم ٧٣٢٠) من طريق علي بن عثمان اللاحقي وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٣٣ - ١٣٤) من طريق حرمي بن عمارة، عن حماد بن سلمة به.\n(^٢) سورة البروج (٨٥/ ٤ - ٨).","vol":"3","page":176},{"text":"أخبرناه أبو عبد الله الحافظ (أنبأنا أبو عبد الله) (^١) الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر فذكره بمعناه يزيد وينقص قال عبد الرزاق: والأخدود بنجران.\n\n[١٥١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لما أُسري بي مَرَّت بي رائحةٌ طَيّبة، فقلتُ: ما هذه الرائحة؟ قالوا هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها، كانت تمشطها فوقع المشط من يدها، فقالت بسم الله. فقالت ابنته: أبي؟ فقالت: لا، بل ربّي وربك وربّ أبيك. فقالت: أخبر بذلك أبي؟ قالت: نعم، فأخبرتْه فدعا بها، وبولدها، فقال: ألَكِ ربٌّ غيري؟ فقالت: نعم، ربّي وربّك الله- وأظنّه قال- فأمر بنقرة (^٢) من نحاس فاحْميَت، ثم أمر بها لتُلقى فيها، فقالت: لي إليك\n_________\n(^١) سقط من الأصلين وزدته من عندي، وأبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد.\nمن شيوخ الحاكم يروي عن إسحاق بن إبراهيم الدبري.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٣) ومن طريقه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٣٧ - ٤٣٩ رقم ٣٣٤٠) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٤٨ - ٥٠ رقم ٧٣١٩).\n\n[١٥١٩] إسناده: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط.\n• عفان بن مسلم الباهلي. ثقة ثبت. وفي (ن) \"عفان بن مسلمة\".\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣١٠) عن عفان، ولم يسق متنه بل أحاله على حديث أبي عمر الضرير عن حماد (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٥١ رقم ١٠٢٢٨).\nكما أخرجه أحمد (١/ ٣١٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ٢٥١٧) وابن حبان (رقم ٣٦ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٥٠ - ٤٥١ رقم ١٢٢٧٩) من طرق عن حماد به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه البزار (١/ ٣٧ - كشف) والمؤلف في \"الدلائل\" (٢/ ٣٨٩) من وجه أخر عن عفان به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوذكره الألباني في \"ضعيفهَ\" (٨٨٠) وتكلم عليه.\n(^٢) \"النُقْرة\" قِدر يُسخن فيها الماء وغيره. وقيل: \"بقرة\" بالباء.\nوقال الحافظ أبو موسى: الذي يقع لي في معناه أنه لا يريد شيئًا مصوغا على صورة البقرة ولكنه ربما كانت قدرا كبيرة واسعة فسماها بقرة ماخوذا من التبقر: التوسع، أو كان شيئًا يسع بقرة تامة بتوابلها فسُميث بذلك. راجع \"النهاية\" (١/ ١٤٥).","vol":"3","page":177},{"text":"حاجةُ، قال: وما هي؟ قالت: أن تجمعَ عظامى وعظام ولدي فتدفنها (^١) جميعًا. فقال: ذلك لكِ لمِاَ لك علينا من الحقّ فأتى بأولادها فالقي واحد واحد حتّى إذا كان آخر ولدها وكان صبيًّا مرضعًا فقال: اصبرِي يا أماه فإنّكِ على الحق ثمّ أُلقيتْ مع ولدها\" وقال رسول الله - ﷺ -: \"وتَكلم أربعة وهُم صغارٌ: هذا وشاهدُ يوسف، وصاحب جريج، وعيسى بن مريم - ﷺ - \".\n\n[١٥٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا يزيد بن هارون-ح\nوأخبرنا أبو بكر الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان (عن سلمان) قال: كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس فإذا انضرفوا عنها أظلتها الملائكة باجنحتها وكانت ترى بيتها في الجنة لفظهما سواء.\n\n[١٥٢١] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت عن أبي رافع قال: وتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد ثم جعل على بطنها رحى عظيمة حتى ماتت.\n_________\n(^١) في الأصل و\"ن\" \"فتدفنه\".\n\n[١٥٢٠] إسناده: طريق أبي عبد الله رجالها ثقات. أما الطريق الأخرى ففيها ضعف.\n• أبو عثمان هو النهدي.\n• سلمان هو الفارسىِ، وسقط اسمه من المسند في (ن).\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٣١) عن يزيد بن هارون.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٦) بنفس الإسناد وقال:\nصحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووأفقه الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ١١٧) من طريق محمد بن جعفر.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٠٥) من طريق جرير. كلاهما عن سليمان التيمي به.\n\n[١٥٢١] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٤٦) كذا عن أبي رافع من قوله.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٢٢) من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن ثابت فقال عن أبي رافع، عن ابن مسعود به، وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"3","page":178},{"text":"[١٥٢٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي.\nوأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد يحيى بن\nمنصور القاضي، حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة، حدثنا عبد الله بن معاوية\nالجمحي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي، حدثنا ضرار بن عمرو، عن أبي رافع\nقال: وجه عمر بن الخطاب ﵁ جيشا إلى الروم وفيهم رجل (^١) يقال له\nعبد الله بن حذافة من أصحاب النبي - ﷺ - فأسره الروم فذهبوا به! إلى ملكهم، فقالوا:\nإن هذا من أصحاب محمد. فقال له الطاغية: هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني؟ فقال له عبد الله: لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب- وفي رواية القطان: \"وجميع مملكة العرب\" - على أن أرجع عن دين محمد على طرفة عين ما فعلت: قال: إذًا أقتلك. قال: أنت وذاك.\nقال فأمر به فصلب وقال: للرماة ارموه قريبا من يديه قريبا من رجليه، وهو يعرض عليه وهو يأبى، ثم أمر به فأنزل ثم دعا بقدر وصب فيها ماء حتى احترقت ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأمر أحدهما فألقي فيها، وهو يعرض عليه النصرانية\n_________\n[١٥٢٢] إسناده: فيه مستور.\n• عبد الله بن معاوية الجمحي، أبو جعفر البصري (م ٢٤٣ هـ) ثقة. معمر. من العاشرة (د ت ق).\n• عبد العزيز بن مسلم القسملي، أبو زيد المروزي، البصري (م ١٦٧ هـ) ثقة عابد ربما وهم. من السابعة (خ م س د ت) وفي الأصل و(ن) \"عبد العزيز بن عمد\" خطأ.\n• ضرار بن عمرو.\nذكره البخاري في \"تاريخه\" (٢/ ٢/٣٤١) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٦٥) ولم يبينا حاله.\nوالخبر ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢٨٨) في ترجمة عبد الله بن حذافة وقال:\nوأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصولا، وأخر من فوائد هشام ابن عثمان من مرسل الزهري.\nوذكر الذهبي هذه القصة في \"السير\" (٢/ ١٤) في ترجمة عبد الله بن حذافة كما ذكر نحوه عن مالك بن أنس.\n(^١) في (ن) والأصل \"رجلًا\".","vol":"3","page":179},{"text":"وهو يأبى، ثم أمر به أن يلقى فيها. فلما ذهب به بكى فقيل له إنه بكى. فظن أنه رجع. فقال: ردوه. فعرض عليه النصرانية فأبى قال: فما أبكاك؟ قال: أبكاني أني قلت هي نفس واحدة تلقى هذه الساعة في هذا القدر فتذهب، فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى هذا في الله ﷿. قال الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟ قال عبد الله: وعن جميع أسارى المسلمين. قال: وعن جميع أسارى المسلمين.\nقال عبد الله: فقلت في نفسي: عدو من أعداء الله أقبل رأسه ويخلي عني وعن أسارى المسلمين لا أبالي، قال فدنا منه وقبل رأسه. فدفع إليه الأسارى فقدم بهم على عمر فأخبر عمر بخبره فقال: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة، وأنا أبدأ. فقام عمر فقبل رأسه.\nقال أحمد بن سلمة سألني عن هذا الحديث محمد بن مسلم (^١) ومحمد بن إدريس (^٢) قالا لي ما سمعنا بهذا الحديث قط.\n\n[١٥٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور النيسابوري، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن\n_________\n(^١) هو محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله، أبو عبد الله، ابن وارة الرازي (م ٢٧٥ هـ) أحد الأعلام، والحفاظ المجودين، ارتحل إلى الآفاق. وكان يُضرب به المثل في الحفظ على حمق فيه وتيه.\nقيل: اجتمع بالري ثلاثة من علماء الحديث يعز وجود مثلهم: أبو زرعة وابن وارة وأبو حاتم.\nترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٧٩ - ٨٠)، \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٥٦ - ٢٦٠)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٢٤)، \"السير\" (١٣/ ٢٨ - ٣١)، \"التذكرة\" (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٧)، \"الوافي\" (٥/ ٢٧). وهو من رجال التهذيب.\n(^٢) محمد بن إدريس هو أبو حاتم الرازي.\n\n[١٥٢٣] إسناده: رجاله ثقات غير أنّي لم أظفر بترجمة لأب الفضل عبدوس.\n• الأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس الأنصاري. ثقة. مرّ.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٧) عن ابن أبي عدي عن حميد به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٩٨ رقم ٣٧٥٠) عن عبيد الله بن عمر عن يزيد بن زريع، و(٦/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٣٨٨٠) عن زهير عن عبد الله بن بكر كلاهما عن حميد به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٠٤): رجاله رجال الصحيح.","vol":"3","page":180},{"text":"أنس بن مالك، قال: كان الرجل يجيء فيسأله -يعني النبي - ﷺ - عن الشيء من أمر الدنيا فما يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه وأعز عليه من الدنيا.\n\n[١٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة، قالا أخبرنا أبو محمد يحيى ابن منصور القاضي، حدثنا علي بن صقر بن نصر، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - فأعطاه غنما بين جبلين، فأتى قومه فقال: أي قوم، أسلموا. فوالله إن محمدًا يعطي عطاء رجل لا يخاف الفاقة.\nوإن كان الرجل ليجيء إلى النبي - ﷺ - ما يريد إلا الدنيا فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه أو أعز عليه من الدنيا بما فيها.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث يزيد بن هارون عن حماد.\n\n[١٥٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، أخبرنا سعيد هو ابن أبي عروبة، وهشام بن سنبر هو الدستوائي، عن قتادة عن يونس بن جبير، قال شيعنا جنديا فقلنا:\n_________\n[١٥٢٤] إسناده: ضعيف والحديث صحيح.\n• علي بن صقر بن نصر بن موسى، أبو القاسم السكري (م ٢٨٧ هـ) قال الدارقطني: ليس بالقوي.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارلطني\" (ص ١٢٤ رقم ١٣٠)، \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤٤٠)، \"لسان\nالميزان\" (٤/ ٢٣٥).\n(^١) في الفضائل من \"صحيحه\" (٢/ ١٨٠٦ رقم ٥٨).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٨٤) عن عفان به، كما أخرجه (٣/ ١٧٥) عن مؤمل، و(٣/ ٢٥٩) عن أسود بن عامر عن حماد.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٥٧ رقم ٣٣٠٢) عن عبد الواحد بن غياث عن حماد به.\nوأخرج مسلم (٢/ ١٨٠٦ رقم ٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٨) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٥١، ٥٢) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (١٣/ ٢٥٣) ببعضه.\n\n[١٥٢٥] إسناده: لا بأس به.\n• يحيى بن أبي طالب تكلم فيه أبو أحمد الحاكم.\n• سعيد بن أبي عروبة، أبو النضر ثقة حافظ. وفي (ن) والأصل \"أبو سعيد\".\n• هشام بن سنبر أبي عبد الله، الدستوائي. ثقة ثبت. وفي (ن) \"هشام بن شنبرة\".\n• يونس بن جبير الباهلي، أبوغلاب البصري ثقة. من الثالثة. (ع).","vol":"3","page":181},{"text":"أوصنا. قال: أوصيكم بالقرآن فإنه نور الليل المظلم، وهدى النهار فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة، فإن عرض بلاء فاجعل مالك دون نفسك، وإن جاوزك البلاء فاجعل نفسك دون دينك، فإن الحروز من حرز دينه، وإن المسلوب من سلب دينه.\nإنه لا فقر بعد الجنة ولا غنى بعد النار إن النار لا يفك أسيرها ولا يستغني فقيرها.\n\n[١٥٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثني عقبة بن مكرم، عن سعيد بن عامر، عن أبي بن كعب قال: أردت أن أخرج إلى الهند فقلت للحسن: أوصني. فقال: أعز أمر الله أينما كنت يعزك الله. رواه جعفر بن سليمان عن أبي.\n\n[١٥٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن قال: إن الله ﷿ لو شاء لوكل هذا الأمر إلى العباد أو الناس، فقال: من اجتهد لي جزيته، ولكن أمر بأمر ونهى عن أمر ثم قال: اجتهدوا فيما أمرتكم.\n\n[١٥٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت\n_________\n[١٥٢٦] إسناده: فيه انقطاع.\n• عقبة بن مُكْرَم (بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء) العمى، أبو عبد الملك البصري. ثقة.\nمن الحادية عشرة (م د ت).\n• سعيد بن عامر الضبعي، أبو محمد البصري (م ٢٠٨ هـ) ثقة صالح. من التاسعة. قال أبو حاتم: ربما وهم. (ع).\nوالخبر هكذا جاء في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٢٦٤) ونصه محرف هناك، وأبي بن كعب لم يدركه الحسن كما صرح بذلك المزي.\nوالخبر ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٥٢) من طريق الحميدي حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا أبو موسى -يعني إسرائيل بن موسى- قال سمعت الحسن يقول- وأتاه رجل فقال:\nإني أريد السند فأوصني- قال: حيثما كنت فاعز الله يعزك. قال: فحفظت وصيته فما كان بها أحد أعز مني حتى رجعت.\nونقله المزي في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ١١٩ - ١٠٢) في ترجمة الحسن.\n\n[١٥٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو النعمان هو محمد بن الفضل، عارم. ثقة. مرّ.\n\n[١٥٢٨] إسناده: رجاله ثقات،","vol":"3","page":182},{"text":"أبا عثمان الحناط، يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعمال المراقبة: إيثار ما أنزل الله، وتعظيم ما عظم الله، وتصغير ما صغر الله.\nقال: وثلاثة من أعلام الاعتزاز باللهِ: التكاثر بالحكمة وليس بالعشيرة، والاستعانة باللهِ وليس بالمخلوقين، والتذلل لأهل الدين في الله، وليس لأبناء الدنيا.\n\n[١٥٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو نصر محمد بن علي وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا عبد الله بن هلال بن الفرات، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو جعفر البجلي، حدثنا قبيصة عن سفيان قال: لما جاء البشير إلى يعقوب - ﷺ - قال: على أي دين تركت يوسف، قال: على الإسلام قال: الآن تمت النعمة.\n\n[١٥٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الرازي، حدثنا علي ابن الحسين بن شهريار الرازي، حدثنا سليم بن منصور بن عمار، حدثني محمد بن عبد ..... عن سفيان الثوري قال: لما التقى يعقوب ويوسف عانق كل واحد منهما صاحبه وبكى، فقال يوسف: يا أبتا، بكيت علي حتى ذهب بصرك، ألم تعلم أن القيامة تجمعنا؟ قال: بلى، يا بني ولكني خشيت أن تسلب دينك فيحال بيني وبينك.\n_________\n[١٥٢٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن هلال بن الفرات الرومي الدمشقي، ذكره ابن أبي حاثم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩٣) وقال: روى عنه أبي وكتبت عنه وهو صدوق، ثم قال: سئل عنه أبي فقال: صدوق.\n• أبو جعفر البجلي، لم أعرفه.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٦٧) من طريق خلف بن تميم عن سفيان.\nوذكره ابن الجوزي في \"تفسيره\" (٤/ ٢٨٦) عن يحيى بن يمان عن الثوري.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٥٨٣) ونسبه إلى ابن أبي حاتم.\n\n[١٥٣٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن سعيد الرازي. ضعيف. مرّ.\n• علي بن الحسين بن شهريار الرازي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٩٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا توثيقا\n•سليم بن منصور بن عامر. مرّ. وفي الأصل و(ن) \"سليمان\".\n• محمد بن عبدز وفي الأصل بياض قدر كلمة بعد \"عبد\". وفي الرواة عن الثوري محمد بن عبد الوهاب القناد. ثقة عابد فلعله هو.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٥٩٠) ونسبه لأبي الشيخ وحده.","vol":"3","page":183},{"text":"قال سليم: وبلغني أن أول من قال بيت شعر يعقوب النبي - ﷺ - لما أخبروه:\nفصبر جميل للذي جئتم به … وحسبي إلهي من المهمات كافيا\n\n[١٥٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا محمد بن إسماعيل الصنعاني، حدثنا سفيان، قال قال أبو حازم لجلسائه- وحلف لهم- لقد رضيت منكم أن يبقي أحدكم على دينه كما يبقي على نعله.\n\n[١٥٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير قال سمعت الجنيد يقول: احتم (^١) لدينك أشد ما تحتمي لدنياك (فإن ذلك أشفى لأسقامك، واحتم لدينك كما تحتمي لنفسك) (^٢).\n\n[١٥٣٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، يقول سمعت محمد بن غالب تمتام، يقول كتب إبراهيم بن أدهم إلى سفيان الثووي: من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أطلق بصره طال أسفه، ومن أطلق أمله ساء عمله، ومن أطلق لسانه قتل نفسه.\n\n[١٥٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، أخبرني أبو علي الحسن بن محمد الزاهد، حدثني أحمد بن يونس البغدادي، قال سمعت السري بن\n_________\n[١٥٣١] محمد بن إسماعيل بن الأبح الصنعاني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١١٩) وقال: روى عنه علي بن محمد بن المبارك الصنعاني.\n\n[١٥٣٢] جعفر بن محمد بن نصير هو الخلدي الخوّاص. مرّ. وفي الأصل و(ن) \"جعفر بن محمد ابن بشير\" مصحفا.\n(^١) احتم من احتمى المريض: امتنع عما يضره.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n\n[١٥٣٣] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن علي بن الحسن المقرئ. ضعيف.\nوالخبر ذكره السلمي في \"طبقات الصوفبة\" (ص ٣٦) وأخرجه المؤلف ببعضه في \"الزهد\" (رقم ٤٦٥).\n\n[١٥٣٤] إسناده: ضعيف.","vol":"3","page":184},{"text":"المغلس يقول: سمعت كلمة انتفعت بها منذ خمسين سنة كنت أطوف بالبيت بمكة فإذا رجل جالس تحت الميزاب وحوله جماعة فسمعته يقول لهم: أيها الناس من علم ما طلب هان عليه ما بذل.\n\n[١٥٣٥] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت يوسف بن عمر الزاهد، يقول سمعت محمد بن الحسين الآجري، يقول سمعت عبد الله بن محمد بن العطشي يقول سمعت أبا حمزة يقول: من ذاق حلاوة عمل صبره على تجرع مرارة طرقه، ومن صفت بكرته استلذ ذوقه واستوحش ممن يشغله.\n\n[١٥٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا عمران بن عبد الله قال: أرى نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في الله من نفس ذباب.\n\n[١٥٣٧] وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد،\n_________\n[١٥٣٥] محمد بن الحسين بن عبد الله، أبو بكر، الآجُرّي البغدادي (م ٣٦٠ هـ).\nكان صدوقا، خيرا، عابدًا، صاحب سنة واتباع. قال الخطيب: كان دينا، ثقة له تصانيف منها كتاب \"الشريعة\" وكتاب \"أداب العلماء\" وغير ذلك.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٤٣)، \"الأنساب\" (١/ ٦٩)، \"صفة الصفوة\" (٢/ ٢٦٥)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣)، \"السير\" (١١/ ٣٣٦ - ١٣٥)، \"الوافي\" (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، \"شذرات\" (٣/ ٣٥).\n• عبد الله بن محمد بن عبدوس العطشي، أبو القاسم، المقرئ (م ٣١٧ هـ)\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ١٧٥) والسمعاني في \"الأنساب\" (٩/ ٣٢٨).\n• أبو حمزة الصوفي هو محمد بن إبراهيم. مرّ.\n\n[١٥٣٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• عمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي البصري، وقد ينسب لجده. صدوق. من السادسة (عخ).\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٨٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٣٣) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٦٤).\n\n[١٥٣٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٣٣) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٦٤).\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٤/ ٢٢٥) في ترجمة سعيد بن المسيب.","vol":"3","page":185},{"text":"حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد قال: كان سعيد بن المسيب يكثر أن يقول، اللهم سلم سلم.\n\n[١٥٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد ابن نصير، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا سعيد بن\nعامر، حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي، قال قال ميمون بن سياه:\nلا تمهر الدنيا دينك فإن من أمهر الدنيا دينه زفت إليه الندم.\n\n[١٥٣٩] وأخبرنا أبو عبد الله الغضائري، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا محمد بن الهيثم، قال سمعت القعنبي يقول قال مالك بن أنس لرجل: يا هذا ما تلاعبت فلا تلاعبن بدينك.\n_________\n[١٥٣٨] إسناده: ليس بالقوي.\n• ابن مسروق ضعفه الدارقطني. مرّ.\n• عمر بن شبة بن عُبيدة بن زيد النميري، أبو زيد البصري (م ٢٦٢ هـ) صاحب التصانيف. صدوق. من كبار الحادية عشرة (ق)\n•حَزْم بن أبي حزم القُطَعي، أبو عبد الله البصري (م ١٧٥ هـ) صدوق يهم. من السابعة (خ).\nوفي الأصل و(ن) \"مريم بن أبي حزم\".\n• ميمون بن سياه البصري، أبوبحر. صدوق عابد يخطئ. من الرابعة (خ س).\n\n[١٥٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد، أبو عبد الله البغدادي، المشهور بأبي الأحوص (م ٢٧٩ هـ).\nله رحلة واسعة ومعرفة تامة. وكان من الحفاظ الثقات.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٦٢ - ٣٦٤)، \"السير\" (١٣/ ١٥٦ - ١٥٧) وهو من رجال النهذيب.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثقة. مرّ.\nوقول مالك أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٢٠).","vol":"3","page":186},{"text":"(١٧) السابع عشر من شعب الإيمان \"وهو باب في طلب العلم\"\nوالعلم- إذا أطلق- علم الدين وهو ينقسم أقساما (^١).\nفمنها علم الأصل وهو معرفة البارئ جل ثناؤه وقد تقدم القول فيها.\nومنها معرفة ما جاء عن الله ﷿، ودخل فيها علم النبوة وما تميز به النبي (^٢) عن المتنبئ، وعلم أحكام الله وأقضيته.\nومنها معرفة ما يطلب علم الأحكام فيه وهو الكتاب والسنة: نصوصها ومعانيها، وتمييز مراتب النصوص والناسخ والمنسوخ، والاجتهاد في إدراك المعاني، وتمييز وجوه القياس وشروطه، ومعرفة أقاويل السلف من الصحابة والتابعين ومن دوخهم، وتمييز الاجتماع والاختلاف.\n\nومنها معرفة ما به يمكن طلب الأحكام في الكتاب والسنة، وهو العلم بلسان العرب وعاداتها في مخاطباتها، وتمييز مراتب الأخبار لينزل كل خبر منزلته، ويوفى بحسبها حقه، ثم ساق الكلام في البيان إلى أن قال: وينبغي لمن أراد طلب العلم، ولم يكن من أهل لسان العرب أن يتعلم اللسان أولًا، ويتدرب فيه، ثم يطلب علم (^٣) القرآن، ولن يصح له معاني القرآن إلا بالَاثار والسنن، ولا معاني السنن والآثار إلا باخبار الصحابة، ولا أخبار الصحابة إلا بفي جاء عن التابعين، فإن علم الدين هكذا أدي إلينا. فمن أراده فليتدرج إليه بدرجه فيكون قد أتى الأمر من بابه، وقصده من وجهه. فإذا بلغه الله تعالى رتبة المجتهدين فلينظر في أقاويل المختلفين، وليختر منها ما رآه أرجح وأقوم، وليقس ما يحدث وينوب على أشبه الأصول وأولاها به.\n_________\n(^١) راجع ما قاله الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ١٨٦) فكلام المؤلف مأخوذ منه.\n(^٢) في الأصل \"النبي - ﷺ -\".\n(^٣) وفي (ن) \"تعلم القرآن\".","vol":"3","page":187},{"text":"[١٥٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع ابن سليمان، أخبرنا الشافعي ﵀ قال: العلم علمان: علم عامة لا يسع بالغا غير مغلوب على عقله جهله مثل أن الصلوات خمس، وأن الله فرض على الناس صوم شهر رمضان وحج البيت إن استطاعوا، وزكاة في أموالهم، وأنه حرم عليهم الزنا والقتل والسرقة والخمر وما كان في معنى هذا مما كلف العباد أن يفعلوه ويعلموه، ويعطوه من أنفسهم وأموالهم وأن يكفوا عنه مما حرم عليهم منه وهذا صنف (^١) من علم موجود نصا في كتاب الله ﷿ وموجودا (^٢) عاما عند أهل الإسلام ينقله عوامهم عمن مضى من عوامهم يحكونه عن رسول الله - ﷺ - ولا ينازعون في حكايته ولا وجوبه عليهم.\nفهذا العلم العام الذي لا يمكن فيه الغلط من الخبر ولا التأويل ولا يجوز فيه التنازع.\nوالوجه الثاني ما ينوب العباد من فروع الفرائض وما يخص به من الأحكام وغيرها مما ليس فيه نص كتاب ولا في أكثره نص سنة وإن كانت في شيء منه سنة فإنما هي من أخبار الخاصة لا أخبار العامة، وما كان منه يحتمل التأويل ويستدرك قياسا.\nوهذه درجة من العلم ليس تبلغها العامة، ولم يكلفها كل الخاصة، ومن احتمل بلوغها من الخاصة فلا (^٣) يسعهم كلهم كافة أن يعطلوها، وإذا قام بها من خاصتهم من فيه الكفاية لم يحرج غيره ممن تركها إن شاء الله تعالى، والفضل فيها لمن قام بها على من عطلها- واحتج بقول الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً﴾ (^٤) الآية.\nوجعل الشافعي ﵁ مثال ذلك الجهاد في سبيل الله ﷿ والصلاة على الجنازة ودفن الموتى ورد السلام (^٥).\n_________\n[١٥٤٠] ذكره الشافعي في \"الرسالة\" (ص ٣٥٧ - ٣٦٠). وذكره المؤلف في \"المدخل\" أيضًا\n(ص ٢٣٢).\n(^١) وفي الرسالة \"وهذا المصنف كله من العلم … \".\n(^٢) ورد هكذا منصوبا في \"الرسالة\" أيضًا. وقال المحقق العلامة أحمد شاكر: \"وجهه أن يكون مفعولا لفعل محذوف كانه قال: وتجده موجودا، أو ونراه موجودا، أو نحو ذلك\".\n(^٣) كذا في \"الرسالة\" وفي الأصول \"ولا يسعهم\".\n(^٤) سورة التوبة (٩/ ١٢٢).\n(^٥) راجع \"الرسالة\" (ص ٣٦٣ - ٣٦٩).","vol":"3","page":188},{"text":"وروينا في كتاب المدخل (^١) عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: يعني السرايا تنفر عصبة وتقعد عصبة ليتفقهوا في الدين، يقول يتعلموا ما أنزل الله على نبيهم - ﷺ- ويعلموه السرايا إذا رجعت إليهم لعلهم يحذرون.\n\n[١٥٤١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد أحمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا عباس بن محمد بن الدوري، حدثنا محمد بن بشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺح\nوأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، وأبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، قالا حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار-ح\nوأخبرنا أبو محمد بن يوسف إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري، قالا حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، عن هشام ابن عروة، عن أبيه قال سمعت عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله لا يقبضُ العلم انتزاعًا ينتزعُه من النّاس، ولكن يقبضُ العلماء، فإذا لم يَبْقَ عالمٌ وفي رواية الصفار: \"حتى إذا لم يترُك عالمًا\"- اتَخَذَ النّاس رءُوسًا جهّالًا، فسئلوا فافتوا بغير علم فضلُّوا وأضلّوا\"\nوحدثنا أبو محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا جعفر بن عون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - بهذا الحديث.\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن أبي كريب عن أبي أسامة.\nوأخرجاه (^٣) من وجه آخر عن هشام.\n_________\n(^١) راجع \"المدخل\" (ص ٢٤٤ رقم ٣٣٤) وأخرجه ابن جرير أيضًا في \"تفسيره\" (١١/ ٦٧). [١٥٤١] إسناده: صحيح.\n(^٢) في العلم (٣/ ٢٠٥٨) ولم يسق لفظه. إنما ساق المتن من رواية جرير عن هشام ثم ذكر متابعات من أحد عشر نفرا لجرير. كما سيأتي تفصيله.\n(^٣) قال الحافظ ابن حجر: قد اشتهر هذا الحديث من رواية هشام بن عروة عن أبيه. وقد وقع لنا من رواية أكثر من سبعين نفسا عنه من أهل الحرمين والعراقين والشام وخراسان ومصر وغيرها. (فتح الباري ١/ ١٩٥). =","vol":"3","page":189},{"text":"وفي تحذير رفع العلم دليل على وجوب طلبه وتحريض عليه.\n_________\n= ثم ذكر في موضع آخر أن أبا القاسم عبد الرحمن ابن الحافظ أبي عبد الله بن منده ذكر في كتاب \"التذكرة\" أن الذين رووه عن الحافظ هشام أكثر من ذلك. وسرد أسماءهم فزادوا على أربعمائة نفس وسبعين نفسا منهم الكبار: شعبة، ومالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وابن جريج، ومسعر، وأبوحنيفة، وسعيد بن أبي عروبة، والحمادان، ومعمر، بل أكبر منهم مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، والأعمش، ومحمد بن عجلان، وأيوب، وبكير بن عبد الله الأشج وصفوان بن سليم، وأبو معشر، ويحيى بن أبي كثير، وعمارة بن غزية، وهؤلاء العشرة كلهم من صغار التابعين، وهم من أقرانه.\nراجع \"فتح الباري\" (١٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤).\nوسوف أذكر فيما يلي أسماء الذين ظفرت بروايتهم ورتبتهم ترتيبا أبجديا:\n١ - أنس بن عياض أخرج حديثه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٤٩ - ١٠٥).\n٢ - جرير بن عبد الحميد أخرجه مسلم (٣/ ٢٠٥٨ رقم ١٣).\n٣ - جعفر بن عون أخرجه الدارمي (ص ٧٧) والمؤلف.\n٤ - حسان بن إبراهيم أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٤٢).\n٥ - حفص بن ميسرة رواه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٠ رقم ٥٢).\n٦ - الحكم بن عبد الله البلخي أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٦٨).\n٧ - حماد بن زيد أخرجه مسلم.\n٨ - حماد بن سلمة أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٩٦).\n٩ - زهير بن معاوية أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٦٢ رقم ٢٧٧١).\n١٠ - سعيد بن عبد الرحمن الجحشي أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٤٨ - ١٤٩).\n١١ - سفيان بن عيينهّ رواه مسلم والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٦) وأبو بكر الآجُري في \"أخلاق العلماء\" (ص ٥١ - ٥٢).\n١٢ - شعبة رواه مسلم وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٩٦) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢٤١).\n١٣ - شعيب بن إسحاق رواه ابن ماجه (١/ ٢٠).\n١٤ - الصباح بن محارب أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٣٨).\n١٥ - صفوان بن سليم أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٦٥).\n١٦ - عباد بن عباد أخرجه مسلم.\n١٧ - عبد العزيز الدراوردي أخرجه ابن عبد البر (١/ ١٤٩).\n١٨ - عبد الله بن إدريس أخرجه مسلم وابن ماجه. =","vol":"3","page":190},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ١٩ - عبد الله بن المبارك أخرجه في \"زهده\" (ص ٢٨١ رقم ٨١٦).\n٢٠ - عبد الله بن نمير رواه مسلم وابن ماجه، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٢٧).\n٢١ - عبدة بن سليمان أخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٣١ رقم ٢٦٥٢).\n٢٢ - علي بن مسهر أخرجه ابن ماجه.\n٢٣ - عمر بن علي أخرجه مسلم.\n٢٤ - القاسم بن معن أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٤٦٠).\n٢٥ - مالك بن أنس أخرجه البخاري في العلم (١/ ٣٣) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٤٧) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٤٥١ رقم ٨٥١) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٧٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣١٥) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٤٩).\n٢٦ - محمد بن بشر رواه ابن ماجه، والمؤلف هنا.\n٢٧ - محمد بن عجلان أخرجه الطبراني (فتح الباري ١٣/ ٢٨٤).\n٢٨ - محمد بن كناسة أخرجه ابن عبد البر (١/ ١٤٩).\n٢٩ - محمد بن هشام بن عروة أخرجه الطبراني (فتح الباري ١٣/ ٢٨٥).\n٣٠ - معمر بن راشد أخرجه الطبراني (فتح الباري ١٢/ ٢٨٤).\n٣١ - وكيع أخرجه مسلم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٠) وأبوخيثمة في \"العلم\"\n(ص ١٣٨ رقم ١٢١).\n٣٢ - يحيى بن سعيد أخرجه مسلم وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٢) والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٧٤).\n٣٣ - ابن جريج أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٩٦).\n٣٤ - أبو أسامة أخرجه مسلم والمؤلف.\n٣٥ - أبو معاوية أخرجه مسلم وابن ماجه، والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٤٥٠ رقم ٨٥٠) وأبو نعيم\nفي \"الحلية\" (١٠/ ٢٤ - ٢٥).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١١٦)، وفي \"الدلائل\" (٦/ ٥٤٣) عن أبي عمد عبد الله بن يوسف حدثنا أبو سعيد أحمد بن زياد.\nوفي \"السنن\" (١٠/ ١١٦) عن أبي عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب.\nوفي \"المدخل\" (ص ٧٥ رقم ١٨٠) عن أبي الحسين محمد بن الفضل القطان، حدثنا إسماعيل بن عمد الصفار، ثلاثتهم عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي أسامة عن هشام به.\nوقال ابن حجر: وافق هشام على روايته عن عروة أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن النوفلي- المعروف بيتيم عروة- وهو الذي رواه عنه ابن لهيعة وأبو شريح.\nورواه عن عروة أيضًا ولداه: يحيى وعثمان، وأبو سلمة بن عبد الرحمن- وهو من أقرانه-\nوالزهري. =","vol":"3","page":191},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ووافق عروة على روايته عن عبد الله بن عمرو بن العاص عمر بن الحكم بن ثوبان.\n(قلت) رواية عمر عند مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ٢٠٥٩).\nورواية أبي الأسود عن عروة أخرجه البخاري في الاعتصام (٨/ ١٤٨) ومسلم (٣/ ٢٠٥٩ رقم ١٤) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٤٥١ رقم ٨٥٢) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم \" (١/ ١١٥).\nوحديث الزهري عن عروة أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٥٤) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٦/ ٣٦١) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١) وابن عبد البر (١/ ١٥٠).\nورواه يحيى بن أبي كثير عن عروة، أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٢٥٦) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١١٨) وابن عبد البر (١/ ١٥٠، ١٥١).\nوقوله في الحديث \"رءوسا جهالًا\" قال النووي: ضبطناه في البخاري بضم الهمزة وبالتنوين جمع رأس وضبطوه في مسلم هنا بوجهين: أحدهما هذا، والثاني: رؤساء- بالمد- جمع رئيس وكلاهما صحيح. والأول أشهر. راجع شرح مسلم (١٦/ ٢٢٤).\nوللحديث شواهد من حديث أبي أمامة رواه أحمد (٥/ ٢٦٦) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٥٦ رقم ٧٨٦٧) وقال الهيثمي في \"المجمع، (١/ ٢٠٠) إسناد الطبراني أصح لأن في إسناد إحمد على ابن يزيد وهو ضعيف جدًا، وهو عند الطبراني من طرق في بعضها الحجاجْ بن أرطأة وهو مدلس صدوق يكتب حديثه وليس ممن يتعمد الكذب والله أعلم.\n(قلت) رقم الحديث المذكور للطبراني هو لرواية علي بن يزيد، أما رواية الحجاج فهو في \"الكبير\" برقم (٧٩٠٦) وهو مختصر.\nومن حديث ابن عمر رواه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ٢٥٣ - كشف) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٠٠) فيه سعد بن سنان وقد ضعفه البخاري ويحمى بن معين وجماعة إلا أن أبا مسهر قال: حدثنا أبو مهدي سعيد بن سنان- مؤذن أهل حمص- وكان ثقة مرضيا.\nومن حديث أبي هريرة رواه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي (١/ ٢٠١) فيه العلاء بن سليمان الرقي، ضعفه ابن عدي وغيره.\nوجاء من وجه أخر عن أبي هريرة فيه عبد الله بن صالح- كاتب الليث- وهو ضعيف وقد وثق.\nومن حديث عائشة أخرجه البزار (١/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٢٣٣ - كشف) وقال الهيثمي (١/ ٢٠١) فيه عبد الله بن صالح- كاتب الليث- وهو ضعيف ووثقه عبد الملك بن سعيد بن الليث.\nوأخرج البزار عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"تظهر الفتن ويكثر الهرج\". قلنا: وما الهرج؟ قال: \"القتل، ويقبض العلم\".\nقال عمر لما سمع أبا هريرة يأثره عن رسول الده - ﷺ - قال: أما إن قبض العلم ليس شيء ينزع من صدور الرجال ولكنه فناء العلماء.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٠٢) رجاله رجال الصحيح. وهو في الصحيح خلا قول عمر.","vol":"3","page":192},{"text":"[١٥٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر بن المؤمل يقول حدثنا الفضل ابن محمد بن الشعراني، حدثنا النفيلى، حدثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب قال سألت سعيد بن جبير: ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا هلك علماؤهم (^١).\n\n[١٥٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباق، حدثنا محمد بن علي بن عفان-ح.\n_________\n[١٥٤٢] إسناده: رجاله ثقات غير الفضل بن محمد الشعراني فقد تكلموا فيه.\n• النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، ثقة. مرّ.\n• هلال بن خباب (بمعجمة وموحدتين) أبو العلاء البصري (م ١٤٤ هـ) صدوق تغير بأخرة.\nمن الخامسة (٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٤٥) من طريق ثابت بن زيد عن هلال بن خباب به.\nومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٥٣) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٧٦) من طريق عباد بن العوام به.\n(^١) في الأصل \"العلماؤهم\" وفي (ن) \"العلماءوهم علماءهم\".\n\n[١٥٤٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن علي بن عفان العامري، أبو جعفر، الكوفي المقرئ (م ٢٧٧ هـ) أخو الحسن بن علي بن عفان. قال الدارقطني: الحسن بن علي وأخوه محمد ثقتان. راجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١٠٩ رقم ٧٦)، و\"السير\" (١٣/ ٢٧) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٤١).\n• جعفر بن عامر بن هاشم العسكري ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٦٢) وقال: من أهل بغداد كنيته أبو يحى روى عن أبي عاصم وأهل العراق، حدثنا عنه حاجب بن أركين. ربما أغرب. وذكر المزي في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٢١٤) فيمن يروي عن الحسن بن عطية: جعفر ابن محمد بن عاهر العسكري فلا أدري أهو هو أو غيره.\n• الحسن بن عطية بن نجيح القرشي، أبو علي البزار الكوفي (م ٢١١ هـ) صدوق. من التاسعة (ت).\nقال الذهبي: ضعفه الأزدي، راجع \"الميزان\" (١/ ٥٠٣).\n• أبو عاتكة البصري، أو الكوفي- اسمه طريف بن سلمان أو بالعكس؟ ضعيف. وبالغ السليماني فيه. من الخامسة (ت).\nقال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن أنس لا يتابعه عليه أحد من الثقات.\nراجع \"الكامل\" (٤/ ١٤٣٨ - ١٤٣٩)، و\"الميزان\" (٢/ ٣٣٥)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٢٥٥ رقم ٣٠٥).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٣٨) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٨) =","vol":"3","page":193},{"text":"وأخبرنا أبو محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن زياد، حدثنا جعفر بن عامر العسكري قالا حدثنا الحسن بن عطية، عن أبي عاتكة- وفي رواية أبي عبد الله- حدثنا أبو عاتكة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اطلُبُوا العلم ولو بالصِّين، فإنّ طلبَ العلم فريضة على كلّ مسلمٍ\"\nهذا حديث متنه مشهور، وإسناده ضعيف. وقد روي من أوجه كلها ضعيف.\n\n[١٥٤٤] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا\n_________\n= كلاهما في ترجمة طريف بن سلمان أبي عاتكة والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٦٤) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٧ - ٨) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٤١ رقم ٣٢٤) من طريق الحسن بن عطية عن أبي عاتكة به والحسن ضعيف ولكن تابعه حماد بن خالد الخياط عند العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٣٠) وهو ثقة من رجال مسلم والسنن.\nوقال العقيلي: \"لا يحفظ \"ولو بالصين\" إلا عن أبي عاتكة وهو متروك الحديث و\"فريضة على كل مسلم\" الرواية فيها لين أيضًا متقاربة في الضعف\".\nوأورده الألباني في \"الضعيفة\" (٤١٦) بالجملة الأولى فقط، وقال: باطل، وذكر مصادر أخرى في تخريجه. وقال: … فافة الحديث أبوعاتكة هذا وهو متفق على تضعيفه.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢١٥) وقال قال ابن حبان: هذا الحديث باطل لا أصل له. وأقره السخاوي في \"المقاصد\" (ص ٦٣) وتعقبه السيوطي فلم يصنع شيئًا.\nوأما النصف الثاني من الحديث- وهو قوله - ﷺ - طلب العلم فريضة على كل مسلم- فقال الشيخ الألباني: له طرق كثيرة عن أنس يصل بمجموعها إلى مرتبة الحسن. راجع \"الضعيفة\" (١/ ٤١٤ - ٤١٥).\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٨٢) في ترجمة أحمد ابن عبد الله الجوباري بروايته عن الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا. والجوباري وضاع.\n\n[١٥٤٤] إسناده: ضعيف.\n• المستلم بن سعيد الثقفي الواسطي صدوق عابد، ربما وهم. من التاسعة (٤).\n• زياد أبو عمار هو زياد بن ميمون الثقفي الفاكهي ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٩٤ - ٩٥) قال: ويقال له: زياد أبو عمار البصري وزياد بن أبي عمار، وزياد بن أبي حسان. يدلسونه لئلا عرف في الحال.\nقال ابن معين: ليس يسوى قليلًا ولا كثيرا. وقال مرة: ليس بشيء، وقال يزيد بن هارون: كان كذابا. وقال البخاري: تركوه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو داود الطيالسي: أتيته فقال: أستغفر الله! وضعت هذه الأحاديث، وقال =","vol":"3","page":194},{"text":"أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا المستلم بن سعيد، عن زياد أبي عمار، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"طلبُ العلم فريضةٌ على كلّ مسلم، والله يُحبّ إغاثةَ اللَّهفان\".\n\n[١٥٤٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حسان ابن سياه، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"طَلب العلم فريضةٌ على كل مسلم\"\n\n[١٥٤٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا العباس بن\n_________\n= ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال إذا انفرد. وقال ابن عدي: أحاديثه مقدار ما يرويه لا يتابعه أحد عليه.\nراجع \"الكامل\" (٣/ ١٠٤٣، ١٠٤٤)، \"المجروحين\" (١/ ٣٠٤)، \"الضعفاء\" (٢/ ٧٧).\nوفي الأصل و(ن) \"فلاد بن عامر\".\nوالحديث أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٨) وأخرجه- بالجملة الأولى منه فقط- ابن عدىِ في \"الكامل\" (٣/ ١٠٤٣، ١٠٤٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٥٦ - ١٥٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٢٣) وفي \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٥٧) من طرق عن زياد بن ميمون أبي عمار عن أنس. ذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٦٠).\n\n[١٥٤٥] إسناده: ضعيف\n•حسان بن سياه، أبو سهل الأزرق البصري ضعفه ابن عدي والدارقطني. وساق له ابن عدي ثمانية عشر حديثا مناكير- ومنها هذا الحديث- ثم قال: له أحاديث غير ما ذكرته، وعامتها لا يتابعه غيره عليه والضعف بين على رواياته وحديثه.\nوقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا. يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) و\"الكامل\" (٢/ ٧٧٩ - ٧٨١) وانظر \"الميزان\" (١/ ٤٧٨).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٧٩) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٧) وذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٥٩) برواية ابن عدي.\n\n[١٥٤٦] إسناده: ضعيف.\n• رواد بن الجراح، أبو عصام العسقلاني صدوق اختلط بأخرة فتُرك. وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد من التاسعة (ق).\nوفي \"الميزان\" (٢/ ٥٥) قال أحمد: لا بأس به، صاحب سنة إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير.\nوقال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: روى غير حديث منكر. وقال أبو حاتم: محله الصدق، =","vol":"3","page":195},{"text":"عبد الله الترقفي، حدثنا رواد بن الجراح، عن عبد القدوس، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، قال لم أسمع من أنس بن مالك إلا حديثا واحدا سمعته يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"طلبُ العلم فريضة على كل مسلمٍ\"\n\n[١٥٤٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الإسفراييني، أخبرنا أبو سهل بن زياد\n_________\n= تغير حفظه. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الناس.\nوفي حديثه بعض النكرة إلا أنه ممن يكتب حديثه. راجع \"الكامل\" (٣/ ١٠٣٦ - ١٠٣٩).\n• عبد القدوس هو ابن حبيب الكلاعي الدمشقي، أبو سعيد قال عبد الرزاق: ما رأيت ابن المبارك تفصح بقوله \"كذاب\" إلا لعبد القدوس.\nوقال إسماعيل بن عياش: لا أشهد على أحد بالكذب إلا على عبد القدوس وعمر بن موسى الوجيهي.\nوقال الفلاس: أجمعوا على تركه. وقال البخاري: تركوه، منكر الحديث.\nوقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي ة له أحاديث غير محفوظة وهو منكر الحديث إسنادا ومتنا، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتبة حديثه ولا الرواية عنه.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ١٢٦ - ١٢٧) \"الكامل\" (٥/ ١٩٨١) \"الضعفاء\" (٣/ ٩٦) \"الميزان\" (٢/ ٦٤٣) \"لسان الميزان\" (٣/ ٤٥ - ٤٨).\n• إبراهيم هو النخعي.\nوالحديث أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٨) وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٦) من طريق إبراهيم بن سلام عن حماد بن أبي سليمان. وقال: لا يعرف إلا بما رواه البزار، ثم ذكر هذا الحديث.\nوساقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهيةط (١/ ٥٧، ٥٨) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار عن العباس بن عبد الله الترقفي.\n\n[١٥٤٧] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن هاشم السمسار، أبو زكريا الغساني، الكوفي.\nكذبه ابن معين، وقال النسائي وغيره: متروك. وقال ابن عدي: كان ببغداد، يضع الحديث ويسرقه. وقال صالح جزرة: رأيت يحيى بن هاشم وكان يكذب في الحديث. وقال أبو حاتم: كان يكذب وكان لا يصدق، تُرك حديثه. وقال العقيلي: كان يضع الحديث على الثقات.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٩٥)، \"الكامل\" (٧/ ٢٧٠٦ - ٢٧٠٨)، \"الضعفاء\" (٤/ ٤٣٢)، \"المجروحين\" (٣/ ٩٢)، \"الميزان\" (٤/ ٤١٢)، \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٧٩ - ٢٨٠).\n• عطية هو ابن سعد العوفي. ضعيف مرّ.\nوذكر ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٥٤ - ٦٦) هذا الحديث وقال: فيه عن علي، =","vol":"3","page":196},{"text":"القطان، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يحيى بن هاشم، حدثنا مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"طلبُ العلم فريضةٌ على كل مسلم\".\n_________\n= وابن مسعود وابن عمر، وابن عباس، وجابر، وأنس وأبي سعيد. ثم ذكر طرق كل حديث وبين ضعفها وقال في الأخير: هذه الأحاديث كلها لا يثبت. وأنا أذكر هنا كلامه باختصار، وأضيف ما اطلعت عليه من الفوائد إن شاء الله.\n١ - حديث علىَّ. قال ابن الجوزي له ثلاثة طرق.\nالأول: طريق الخطيب البغدادي، أخرجه في \"تاريحه\" (١/ ٤٠٧) قال ابن الجوزي فيه أبو نصر محمد بن إبراهيم السمرقندي يحدث بالمناكير. ومحمد بن أيوب وجعفر بن محمد هما في غاية الضعف.\n(قلت) وفيه انقطاع فإنه من رواية محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي عن علي بن الحسين. ومحمد لم يدرك عليّا. وسليمان بن عبد العزيز لم أجد له ترجمة وأبوه ضعيف جدًا. قال البخاري: لا يكتب حديثه. وقال النسائي وغيره: متروك. راجع \"الميزان\" (٢/ ٦٣٢).\nالثاني: طريق الطبراني أخرجه في \"الصغير\" (١/ ٩٢) ومن طربقه أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٢٠٤).\nقال ابن الجوزي: فيه أحمد بن يحيى بن أبي العباس الخوارزمي، قال الدارقطني: متروك.\nراجع \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٣٠ رقم ٧١)، \"لسان الميزان\" (١/ ٣٢١).\n(قلت) وهو أيضًا من رواية محمد بن عبد الله عن علي- ثم إنه ليس من مسند علي بن أبي طالب بل هو من مسند ابنه الحسين. وانظر \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٢٠).\nالثالث: طريق ابن عدي- أخرجه في \"الكامل\" (٥/ ١٨٨٣) في ترجمة عيسى بن عبد الله بن\nمحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب.\nوأخرجه الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٤٤).\nقال ابن الجوزي: فيه عباد بن يعقوب- وهو الرواجني- قال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. راجع \"المجروحين\" (٢/ ١٦٢ - ١٦٣).\n(قلت) أخرج له البخاري مقرونا. وقال ابن حجر في التقريب: صدوق. رافضي. وبالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك. وقال الدارقطني: شيعي صدوق. راجع \"الميزان\" (٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠).\nوقال ابن الجوزي: فيه أيضًا عيسى بن عبد الله ضعيف.\n(قلت) قال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن آبائه أشياء موضوعة.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ١١٩)، \"الكامل\" (٥/ ١٨٨٣ - ١٨٨٥)،\"الميزان\" (٣/ ٣١٥).\n٢ - حديث ابن مسعود.\nذكره ابن الجوزي من رواية ابن عدي. وهو في \"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٨١٠) في ترجمة عثمان ابن عبد الرحمن الجمحي. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٤٠ رقم ١٠٤٣٩) وفي \"الأوسط\".\nوقال ابن الجوزي: فيه عثمان بن عبد الرحمن ولا يحتج به. وهذيل غير معروف ما يرويه غيره.\n(قلت) عثمان بن عبد الرحمن جاء في رواية الطبراني \"القرشي\" وهو متروك، كما جاء في =","vol":"3","page":197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"الميزان\" (٣/ ٤٣ - ٤٥) وذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الجمحي.\nوقال الذهبي: وذكر ابن عدي في ترجمة الجمحي جملة أحاديث سطرها إنما هي للوقاصي- يعني القرشي- لا الجمحي.\nوالجمحي لا يحتج به وقال ابن عدى: عامة ما يرويه مناكير إما إسنادا وإما متنا. راجع \"الكامل\" (٥/ ١٨١٠)، و\"الميزان\" (٣/ ٤٧).\nأما هذيل فهو الهذيل بن إبراهيم ألجُماني. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٤٥) وقال: يروي عن عثمان بن عبد الرحمن ومجاشع بن يوسف الأسدي وصالح بن بيان الساحلي وأضرابهم من المجاهيل. حدثنا عنه أبو يعلى يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات. وراجع \"الأنساب\" (٣/ ٣٢٦)، و\"لسان الميزان\" (٦/ ١٩٢) وانظر \"مجمع الزوائد\" (١/ ١١٩، ١٢٠).\n٣ - حديث ابن عمر فله أربعة طرق.\nالأول: طريق ابن عدي- أخرجه في \"الكامل\" (٦/ ٢١٦٨) من طريق محمد بن عبد الملك عن نافع، عن ابن عمر.\nقال ابن الجوزي: فيه محمد بن عبد الملك. قال أحمد: قد رأيته وكان يضع الحديث ويكذب.\nوقال ابن حبان: لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، راجع \"المجروحين\" (٢/ ٢٦٥، ٢٦٦).\nوقال ابن عدي: كل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه وهو ضعيف جدًا راجع \"الكامل\" (٦/ ٢١٦٦ - ٢١٧٠)، \"الميزان\" (٣/ ٦٣١)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٦٥، ٢٦٦).\nالثاني: رواية ابن حبان- أخرجه في \"المجروحين\" (١/ ١٢٩) من طريق مهنا بن يحيى الرملي، عن أحمد. بن إبراهيم بن موسى، عن مالك، عن نافع عن ابن عمر به- ومن هذا الوجه أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٨٣) والدارقطني في \"الرواة عن مالك \" كما أشار إليه ابن حجر في \"اللسان\" (١/ ١٣٢). وقال ابن الجوزي: فيه أحمد بن إبراهيم بن موسى. قال ابن حبان: يروي عن مالك ما لم يحدث به قط. قال: وهذا الحديث لا أصل له من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك. راجع \"المجروحين\" (١/ ١٢٩).\n(قلت) قال الذهبي: فيه جهالة. وقال ابن عدي: منكر الحديث.\nانظر \"الكامل\" (١/ ١٨٣)، و\"الميزان\" (١/ ٨٠).\nوقال ابن حجر في \"لسان الميزان\" (١/ ١٣٢). قال الدارقطني: أحسب مهنا وهم فيه وإنما رَوَى هذا عن مالك موسى بن إبراهيم المروزي. ثم ساقه من طريق موسى.\n(قلت) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٤٧) من طريق موسى بن إبراهيم، وقال هو مجهول، بين الضعف على رواياته.\nالثالث: طريق أبي البختري عن محمد بن أبي حميد، عن نافع، عن ابن عمر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٢٨). =","vol":"3","page":198},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقال ابن الجوزي: فيه محمد بن أبي حميد. قال يحيى: ليس بشيء. وقال ابن حبان: لا يحتج\nبه. راجع \"المجروحين\" (٢/ ٢٦٨)، \"الميزان\" (٣/ ٥٣١)، \"الكامل\" (٦/ ٢٢٠٣، ٢٢٠٤).\n(قلت) وأبوالبختري هذا هو وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة القرشي سكن بغداد وولي قضاء عسكر المهدي ثم قضاء الدينة، ثم ولي حرسها، وصلاتها، وكان جوادا ممدحا، لكنه متهم في الحديث.\nقال يحيى بن معين: كان يكذب عدو الله. وقال عثمان بن أبي شيبة: أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالا. قال أحمد: كان يضع الحديث وضعا فيما نرى. وقال أيضًا: هو أكذب الناس. وكذا قال إسحاق بن راهويه، وقال ابن الجارود: كذاب خبيث، كان عامة الليل يضع الحديث.\nانظر \"الميزان\" (٤/ ٣٥٣، ٣٥٤)، \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٣١ - ٢٣٤) وراجع \"الكامل\" (٧/ ٢٥٢٦ - ٢٥٢٩)، و\"الضعفاء\" (٤/ ٣٢٤، ٣٢٥)، \"المجر وحين\" (٣/ ٣١، ٣٢) فكان إعلال الحديث به أولى.\nالرابع: طريق روح بن عبد الواحد القرشي عن موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٥٨) في ترجمة روح هذا.\nوقال ابن الجوزي: فيه ليث بن أبي سليم، قال أبو زرعة: لا أشتغل به.\nوقال ابن حبان: كان في أخر عمره قد اختلط، وكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، تركه ابن مهدي ويحيى وأحمد.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٢٣٠، ٢٣٣)، و\"الميزان\" (٣/ ٤٢٠ - ٤٢٣).\n(قلت) وفيه روح بن عبد الواحد- قال العقيلي- بعدما ذكر هذا الحديث: لا يتابع عليه. وقال أبو حاتم: ليس بالمتقن، روى أحاديث متناقضة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٩٩)، \"الضعفاء\" (٢/ ٥٨).\n٤ - حديث عبد الله بن عباس.\nذكره ابن الجوزي من رواية العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٤١٠) من طريق عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد حدثنا عائذ بن أيوب حدثنا إسماعيل بن خالد، عن الشعبي، عن ابن عباس به مرفوعًا. وقال ابن الجوزي: عائذ بن أيوب مجهول. وعبد الله بن عبد العزيز، قال ابن الجنيد: لا يساوي فلسا.\n(قلت) قال العقيلي بعدما ساق الحديث: حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن عائذ، عن الشعبي قال: ما علمت أن أحدا كان أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق. هذا هو الحديث. وعبد الله بن عبد العزيز أخطأ في الإسناد والمتن وقلب اسم أيوب (٣/ ٤١١) وانظر \"اللسان\" (٣/ ٢٥٢، ٢٢٦).\nفالحمل في هذا الحديث على عبد الله بن عبد العزيز. وراجع فيه \"الميزان\" (٢/ ٤٥٥) وقد أورد =","vol":"3","page":199},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٢٠) هذا الحديث وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\". وفيه عبد الله ابن عبد العزيز بن أبي رواد، ضعيف جدًا.\n٥ - حديث جابر.\nذكره ابن الجوزي برواية ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٦٧) من طريق عباس بن الوليد الخلال حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر به.\nوقال: فيه محمد بن عبد الملك وقد ذكرناه آنفا. وعباس بن الوليد مطعون فيه.\n(قلت) عباس بن الوليد بن صبح الخلال، أبو الفضل الدمشقي من رجال التهذيب. قال ابن حجر: صدوق. وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥١٢) وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٣٨٦) ونقل عن أبي داود أنه قال: لا أحدث عنه.\n٦ - حديث أنس بن مالك، قال ابن الجوزي: له أربعة عشر طريقا.\nالأول: طريق حجاج بن نصير، عن المثنى بن دينار الجهضمي، عن أنس به، ومن هذا الطريق أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٢٥٠) في ترجمة المثنى بن دينار.\nوقال العقيلي: في حديثه نظر.\n(قلت) ولم أر لغيره كلاما فيه، ولكن حجاج بن نصير- الراوي عنه- وهو الفساطيطي، البصري يكنى أبا محمد، ضعيف كان يقبل التلقين ضعفه غير واحد، وقال أبو داود: تركوا حديثه. راجع \"الميزان\" (١/ ٤٦٥).\nالثاني: طريق رواد بن الجراح، عن عبد القدوس، عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن أنس وأخرجه المؤلف من هذا الطريق. ولم يتكلم ابن الجوزي على هذا الطريق أو لعل كلامه سقط من النسخة المطبوعة.\nالثالث: طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي عن أنس.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٢٥) في ترجمة عبد الله بن خراش.\nقال ابن الجوزي: عبد الله بن خراش قال أبو زرعة: ليس بشيء.\n(قلت) قال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. وقال الذهبي: ضعفه الدارقطني وغيره،\nوقال أبو حاتم: ذاهب الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. راجع \"الميزان\" (٢/ ٤١٣).\nالرابع: طريق موسى بن داود، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس ذكره ابن الجوزي بسنده وقال فيه موسى بن داود وهو مجهول.\n(قلت) هذا وهم منه فهو من رجال التهذيب وهو موسى بن داود الضبي أبو عبد الله الطرسوسي، نزيل بغداد ولي قضاء طرسوس. قال ابن حجر في التقريب: صدوق فقيه زاهد له أوهام. وقال أبو حاتم: في حديثه اضطراب. \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٤١).\nوهناك موسى بن داود الكوفي قال أبو حاتم: مجهول فلعله التبس على ابن الجوزي وهو غير هذا. وقال السخاوي عن هذا الطريق: رجاله ثقات. راجع \"المقاصد\" (ص ٢٥٧). =","vol":"3","page":200},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٣ رقم ٢٩٠٣) من طريق أبي حفص الأبار، عن رجل من أهل الشام عن قتادة عن أنس به.\nالخامس: ذكر فيه ابن الجوزىِ ثلاثة طرق عن أبي بكر محمد بن إبراهيم المقرئ:\nالأول منها: إلى حديث ابن مسعود.\nوالثاني: طريق إسماعيل بن عمرو البجلي عن حفص بن سليمان، عن كثير بن شنظير، عن ابن سيرين، عن أنس.\nوالثالث: طريق إسماعيل بن عياش، عن يونس بن يزيد، عن الزهري عن أنس.\nوقال: فيه (الثاني) كثير بن شنظير، قال يحيى: ليس بشيء وفيه حفص بن سليمان، قال أحمد:\nهو متروك الحديث، وفيه إسماعيل بن عمرو وإسماعيل بن عياش وكلاهما ضعيف.\n(قلت) ورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٩٠) في ترجمة حفص بن سليمان وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٩) - ورواه ابن عدي (٦/ ٢٠٩١) في ترجمة كثير بن شنظير، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣١٦) بزيادة في آخره. وهو في \"سنن\" ابن ماجه (١/ ٨١ رقم ٢٢٤) و\"مسند\" أبي يعلى (٥/ ٢٢٣ رقم ٢٨٣٧). وحفص بن سليمان هو الأسدي، صاحب القراءة: قال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: متروك. وقال ابن خراش: كذاب يضع الحديث.\nوقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة- راجع \"\"الميزان\" (١/ ٥٥٨، ٥٥٩).\nوكثير بن شنظير- قال أبو زرعة: لين. وقال ابن عدي: أحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة وهو من رجال الصحيحين. قال ابن حجر: صدوق يخطئ.\nوإسماعيل بن عياش في حديثه عن غير الشاميين لين وهنا كذلك لأن شيخه يونس بن يزيد مصري.\nالسادس: طريق سليمان بن قرم عن ثابت، عن أنس.\nذكره ابن الجوزي برواية ابن شاهين، وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٠٧) في ترجمة سليمان بن قرم. وأخرجه أيضًا ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٧).\nوقال ابن الجوزي: فيه سليمان بن قرم، قال يحيى: ليس بشيئ. وقال أحمد: ثقة. وقال ابن عدي: له إفرادات وأحاديث حسان. وهو من رجال التهذيب. وانظر \"الميزان\" (٢/ ٢١٩، ٢٢٠).\nالسابع: طريق حسان بن سياه عن ثابت عن أنس.\nوقد مرّ الكلام عليه في اكحليق على الحديث (١٥٤٥).\nالثامن: طريق زياد بن ميمون، عن أنس.\nذكره ابن الجوزي برواية الخطيب. وقد مرّ الحديث والكلام عليه في (١٥٤٤).\nالتاسع: طريق أبي حنيفة عن أنس.\nذكره ابن الجوزىِ بإسناده وقال: فيه أحمد بن الصلت قال الدارقطني: كان يضع الحديث.\nوقال: لا يصح لأبي حنيفة سماع من أنس ولا رؤية. لم يلق أبو حنيفة أحدا من الصحابة. =","vol":"3","page":201},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (قلت) وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٠٧، ٢٠٨، ٩/ ١١١) وقال: لا يصح سماع لأبي حنيفة عن أنس.\nوأحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحماني ذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ١٤٠) وقال: كذاب وضاع. وقال ابن عدي: ما رأيت في الكذابين أقل حياء منه، وقال ابن أبي الفوارس: كان يضع الحديث. راجع \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٢٣، ١٢٤ رقم ٥٩) و\"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ٩٦ رقم ٣٤)، و\"المجروحين\" (١/ ١٤٠، ١٤١)، \"الميزان\" (١/ ١٤٠)، \"لسان الميزان\" (١/ ٢٦٩ - ٢٧٢).\nوانظر قول الدارقطني في أبي حنيفة في \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (ص ٢٦٣ رقم ٣٨٣).\nالعاشر: طريق عمران بن عبد الله عن محمد بن حفص، عن ميسرة بن عبد الله (والصواب: عبد ربه) عن موسى بن جابان، عن أنس.\nقال ابن الجوزي: عمران بن عبد الله قد ضعفوه.\n(قلت) ميسرة بن عبد ربه متروك. راجع \"الميزان\" (٤/ ٢٣٠، ٢٣١) وموسى بن جابان لم أجد له ترجمة.\nالحادي عشر: ذكره ابن الجوزي برواية ابن عدي من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود عن معان ابن رفاعة عن عبد الوهاب بن بخت عن أنس. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٠٦) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٨٦) وقال ابن الجوزي: معان بن رفاعة ضعفه يحيى. وقال ابن حبان: يستحق الترك. وفيه محمد بن سليمان قال أبو حاتم الرازي: هو منكر الحديث.\n(قلت) محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني يلقب \"بُومة\" من رجال التهذيب.\nقال ابن حجر في التقريب: صدوق ووثقه النسائي وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٦٩).\nومُعان بن رفاعة: وثقه ابن المديني، ولينه ابن معين، وهو أيضًا من رجال التهذيب.\nالثاني عشر: طريق أبي عمار عن أنس وساقه ابن الجوزي من طريق نافع عنه، وأبو عمار هذا إذا كان زياد بن ميمون فقد عرفنا ضعفه، قال ابن الجوزي: فيه سليمان بن كَرَان قدح فيه ابن عدي وضعفه أبو حاتم الرازي، وفيه أبو النضر وهو مجهول.\nانظر قول ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٣٨) وراجع \"الميزان\" (٢/ ٢٢١).\nوأبو النضر هو هاشم بن القاسم- ثقة. والعجب كيف خفي هو على ابن الجوزىِ؟!\nالثالث عشر: طريق عبد الوهاب بن الضحاك. عن ابن عياش، عن أبي سهل- حسام بن مصك- عن مسلم الملائي عن أنس.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٤١) في ترجمة حسام بن مصك. قال ابن الجوزي: فيه مسلم الملائي. قال الفلاس: منكر الحديث جدًا. وقال يحيى: لا شيء.\nوفيه حسام بن مصك، قال يحيى: ليس حديثه بشيء.\nوفيه ابن عياش وقد سبق جرح فيه. =","vol":"3","page":202},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفيه عبد الوهاب بن الضحاك. قال أبو حاتم الرازي: كان يكذب.\n(قلت) مسلم الملائي هو مسلم بن كيسان، أبو عبد الله الضبي الأعور من رجال التهذيب. قال أحمد: لا يكتب حديثه. وقال يحيى ليس بثقة وقال النسائي وغيره: متروك.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٩٢)، \"الكامل\" (٦/ ٢٣٠٨ - ٢٣١٠)، \"الميزان\" (٤/ ١٠٦).\nوحسام بن مِصَكّ، أبو سهل الأزدي، قال أحمد: مطروح الحديث. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال الدارقطني: متروك، وقال النسائي: ضعيف. راجع \"الميزان\" (١/ ٤٧٧).\nوعبد الوهاب بن الضحاك الحمصي من رجال التهذيب، كذبه أبو حاتم، وقال النسائي وغيره: متروك. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال البخاري: عنده عجائب.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٧٤)، \"الكامل\" (٥/ ١٩٣٣)، \"المجروحين\" (٢/ ١٤٠)، \"الضعفاء\" (٣/ ٧٨)، \"الميزان\" (٢/ ٦٧٩، ٦٨٠).\nالرابع عشر: سليمان بن سلمة الخبائري عن بقية قال حدثنا الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله عن أنس أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٤) في ترجمة سليمان. وأخرجه ابن عبد البر من هذا الوجه في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٨).\nقال ابن الجوزي: الخبائري، قال الرازي:- أي أبو حاتم - متروك الحديث.\n(قلت) قال ابن عدي: وله أحاديث صالحة، وله غير حديث أنكرت عليه.\nراجع \"الكامل\" (٣/ ١١٤١)، و\"الميزان\" (٢/ ٢٠٩، ٢١٠)، \"لسان الميزان\" (٣/ ٩٣) وسيأتي له طريق أخر برقم (١٣٠٢).\nوقد ظفرت لحديث أنس بطريقين آخرين:\nأحدهما: ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٧٥) فقال: روى ابن بطة عن البغوي عن مصعب ابن عبد الله، عن مالك، عن الزهري، عن أنس عن النبي - ﷺ -: فذكره.\nقال الخطيب: هذا الحديث باطل من حديث مالك، ومن حديث مصعب عنه، ومن حديث البغوي عن مصعب. وهو موضوع بهذا الإسناد والحمل فيه على ابن بطة والله أعلم.\n(قلت) وابن بطة هذا هو عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان، أبو عبد الله العكبري. أحد الفقهاء على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ولكن له- مع فضله- أوهام وغلط، وادعى سماع أشياء لم يسمعها وبين الخطيب بعض أوهامه.\nانظر \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٧١ - ٣٧٥)، و\"طبقات الحنابلة\" (٢/ ١١٤ - ١٥٣)، \"السير\" (١٦/ ٥٢٩ - ٥٣٣)، \"الميزان\" (٣/ ١٥)، \"لسان \"الميزان\" (٤/ ١٢٢ - ١١٥).\nوالآخر: ذكره الخطيب أيضًا في \"تاريخه\" (١١/ ٤٢٤) قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء حدثنا أبو الحسن علي بن خفيف بن عبد الله الدقاق، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن يزيد (حدثنا) الكديمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش قال ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا.\nسمعته يقولى قال النبي - ﷺ - … فذكره.","vol":"3","page":203},{"text":"[١٥٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا المثنى بن بكر\n_________\n= ثم نقل عن ابن أبي الفوارس أن علي بن خفيف كان سيئ الحال في الرواية غير مرضي.\nوفيه الكديمي- محمد بن يونس- وهو ضعيف.\n٧ - حديث أبي سعيد ذكره ابن الجوزي من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن مسعر، عن عطية عنه.\nواسماعيل بن عمرو ضعيف وكذا عطية. وقد أخرجه المؤلف من وجه أخر ضعيف عن مسعر كما مرّ برقم (١٢٩٧).\nوقال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء. وزاد السخاوي: وكذا قال إسحاق بن راهويه إنه لم يصح. أما معناه فصحيح في الوضوء والصلاة والزكاة إن كان له مال، وكذا الحج وغيره. وتبعه ابن عبد البر بزيادة إيضاح وبيان. وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: إنه لم يصح عن النبي - ﷺ - فيه إسناد. ومثل به ابن الصلاح المشهور الذي ليس بصحيح، وتبع في ذلك أيضًا الحاكم (معرفة علوم الحديث ص ٩٢) ولكن قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء.\nوقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن. وقال غيره: أجودها طريق قتادة وثابت كلاهما عن أنس، وطريق مجاهد عن ابن عمر.\nوقال السخاوي أيضًا: وفي الباب عن أبي وجابر، وحذيفة، والحسين بن علي، وسلمان، وسمرة، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وعلي، ومعاوية بن حيدة، ونبيط بن شريط، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وعائشة أم المؤمنين، وعائشة بنت قدامة وأم هانئ.\nوقال أيضًا: يروي عن نحو عشرين تابعيا عن أنس.\nراجع \"المقاصد\" (ص ٢٧٥، ٢٧٦).\nوقال السيوطي: \"جمعت له خمسين طريقا وحكمت بصحته لغيره، ولم أصحح حديثا لم أسبق لتصحيحه سواه، نقله عنه المناوي في \"فيض القدير\" (٤/ ٢٦٧).\n(قلت) القول الفصل في هذا الباب هو ما قال المؤلف: \"متنه مشهور وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كلها ضعيف\".\n\n[١٥٤٨] إسناده: فيه جهالة.\n• محمد بن أبي بكر هو المقدمي\n•المثني بن بكر العبدي، أبو جابر.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٢٦) وقال سألت أبي عن مثنى بن بكر فقال: مجهول.\nثم قال: وسئل أبو زرعة عن المثنى بن بكر الذي روى عنه المقدمي فقال: بصريّ لا بأس به.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٩٣).","vol":"3","page":204},{"text":"العطار، حدثنا سليمان، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود (^١) قال رسول الله - ﷺ -: \"تعلّموا القرآن وعلِّمُوه النّاسَ وتعلّمُوا العلَم وعلِّموه النّاس، وتعلموا الفرائضَ وعلِّموها النّاس، فإني امرؤٌ مقبوضٌ، وإنّ العلم سَيُقبَضُ حتى يختلفَ الرجلان في الفريضة، لا يجدانِ مَن يُخْبرهما بها\"\nسليمان هذا هو ابن جابر وقد قيل عن عوف عنه عن ابن مسعود (^٢).\nوقيل عن عوف عمن حدثه عن سليمان (^٣).\n_________\n(^١) وفي الأصل و(ن) \"عبد الله عن عبد الله\".\n• عوف هو الأعرابي بن أبي جميلة.\n• سليمان بن جابر الهجري.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٠٥) وقال: روى عن عبد الله بن مسعود روى عنه عوف الأعرابي.\nوقال ابن حجر في \"التقريب\": مجهول. من الخامسة (ت س).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٢٠٨) بنفس الإسناد، وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٤١ رقم ٥٠٢٨) عن محمد بن أبي بكر به.\n(^٢) أخرجه الدارمي في المقدمة (١/ ٧٢، ٧٣) من طريق عثمان بن الهيثم عن عوف، عن رجل يقال له: سليمان بن جابر.\nوالحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٣٣) من طريق النضر بن شميل عن عوف عن سليمان بن جابر عن ابن مسعود.\nومن هذا الوجه أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٧/ ٣١).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٥٣) عن عبد الواحد بن واصل، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي قال: بلغني عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود.\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٢٠٨) من طريق أبي أسامة عن عوف، عمن حدثه عن سليمان بن جابر عن ابن مسعود وذكر الترمذي هذا المسند (٤/ ٤١٣) وأخرجه الحاكم (٤/ ٣٣٣) وابن عبد البر (١/ ١٥٤) من طريق هوذة بن خليفة عن عوف، عن رجل عن سليمان به.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي في الفرائض (٤/ ٤١٣ رقم ٢٠٩١) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٢٠٩) وقال الترمذي. هذا الحديث فيه اضطراب وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ -.\nحدثنا بذلك الحسين بن حريث، أخبرنا أبو اسامة، عن عوف بهذا بمعناه.","vol":"3","page":205},{"text":"[١٥٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا بكار بن محمد، حدثنا عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن الأحنف ابن قيس، قال قال عمر: تفقهوا قبل أن تسودوا.\n\n[١٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا محمد بن حميد، عن أسباط بن محمد، عن سفيان الثوري قال: من أسرع الرئاسة أضو بكثير من العلم، ومن لم يسرع الرئاسة كتب ثم كتب ثم كتب.\n_________\n[١٥٤٩] إسناده: ضعيف، والخبر صحيح.\n• بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني (م ٢٢٤ هـ)\nقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، وقال أبو حاتم: لا يسكن القلب عليه، مضطرب. وقال يحيى بن معين: كتبت عنه، وليس به بأس. وقال ابن عدي:\nكل رواياته لا يتابع عليها.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٠٩، ٤١٠)، \"الكامل\" (٢/ ٤٧٧)، \"الميزان\" (١/ ٣٤١، ٣٤٢).\nوالخبر أخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٢٧، ٣٢٨ رقم ١٠٢) عن ابن عون به.\nومن طريق وكيع أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٤١) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٦٥ رقم ٣٧٣) والخطيب في الفقيه والمتفقه\" (٢/ ٧٨) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٨٦).\nوأخرجه أبو خيثمة في \"العلم\" (ص ١١١ رقم ٩) والدارمي في المقدمة (ص ٧٩) وأبو عبيد القاسم ابن سلام في \"غريب الحديث\" (٣/ ٣٦٩) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ٧٨) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٨٦) من طرق أخرى عن ابن عون به.\nوذكره البخاري في العلم (١/ ٢٦) تعليقا.\nوقال أبو عبيد في معناه: تعلموا ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورا إليكم. فإن لم تعلموا قبل ذلك استحييتم أن تعلموه بعد الكبر، فبقيتم جهالا تاخذونه من الأصاغر، فيزري ذلك بكم.\nوقال الزمخمشري في \"الفائق\" (٢/ ٢٠٨) قال شمر: أي قبل أن تزوجوا فتصيروا أرباب البيوت.\n\n[١٥٥٠] إسناده ة ليس بالقوي.\n• محمد بن حميد الرازي، ضعيف، مرّ.\n• أسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد، أبو محمد (م ٢٠٠ هـ) ثقة، ضُعّف في الثوري. من التاسعة (ع).\nوقول سفيان ذكره السخاوي في \"المقاصد\" (ص ١٥٩).","vol":"3","page":206},{"text":"[١٥٥١] أخبرنا أبو عبد الله، قال أخبرنا جعفر قال سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول سمعت أبي يقول: من كتب الحديث لنفسه لم يجود ومن كتب للناس جود.\n\n[١٥٥٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي سعيد الوحاظي، حدثنا إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"طَلبُ العِلم واجب على كلّ مسلمٍ\"\n\n[١٥٥٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا عبدوس بن الحسين السمسار، حدثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان الدينوري، حدثنا محمد بن كثير-ح\n_________\n[١٥٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن أبي داود هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني (م ٣١٦ هـ) الإمام الحافظ العلامة. شيخ بغداد وصاحب التصانيف. وأبوه هو صاحب \"السنن\".\nكان من بحور العلم وقد فضله البعض على أبيه وتكلم فيه البعض فقال الدارقطني: ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث، وقال ابن صاعد: كفانا ما قال فيه أبوه، ورووا عن أبيه أنه قال:\nابني عبد الله كذاب. قال الذهبي: لعل قول أبيه فيه- إن صح- أراد الكذب في لهجته، لا في الحديث، فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب ويوري في كلامه ومن زعم أنه لا يكذب أبدا فهو أرعن. نسأل الله السلامة من عشرة الشباب. ثم إنه شاخ وارعوى، ولزم الصدق والتقى.\nترجمته في \"الكامل\" (٤/ ١٥٧٧، ١٥٧٨)، \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٦٦، ٦٧)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٦٤ - ٤٦٨)، \"طبقات الحنابلة\" (٢/ ٥١ - ٥٥)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٤٠٤، ٤٠٥)، \"التذكرة\" (٢/ ٧٦٧ - ٧٧٣)، \"السير\" (١٣/ ٢٢١ - ٢٣٧)، \"الميزان\" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٦)، \"لسان الميزان\" (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٧)، \"شذرات\" (٢/ ٢٧٣).\n\n[١٥٥٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الجبار بن عاصم، أبو طالب (م ٢٣٣ ص)\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤١٨) وقال يحيى بن معين والدارقطني: ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١١١، ١١٢).\n• أبو سعيد الوُحاظي هو عبد القدوس بن حبيب الكلاعي، ضعيف، متهم بالكذب، مرّ.\nوروى عنه بقية بعن وهو مدلس. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٤١) ومرت الإشارة إليه في التعليق على الحديث رقم (١٥٤٥).\n\n[١٥٥٣] إسناده: فيه من لم أعرفهم. وهو ضعيف والحديث مرسل.\n• عبدوس بن الحسين، ويوسف بن عبد البر بن ماهان الدينوري وشيخ المؤلف أبو محمد الحسن ابن أحمد وشيخه أحمد بن إبراهيم بن محمد الضحاك، لم أجد لهم ترجمة. =","vol":"3","page":207},{"text":"وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، أخبرنا أحمد بن\n_________\n=. مسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي، ثقة. مرّ.\n• القواريري هو عبيد الله بن عمر، ثقة. مرّ أيضًا.\n• عامر بن أبي عامر هو عامر بن صالح بن رستم المزي، أبو بكر البصري. صدوق، سئ الحفظ. أفرط فيه ابن حبان فقال: يضع (ت فق).\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: في حديثه بعض النكرة وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ١٧٦، ١٧٧)، و\"الكامل\" (٥/ ١٧٤٠)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٢٤)، \"الميزان\" (٢/ ٣٦٠).\n• أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو موسى المكي الأموي (م ١٣٢ هـ) ثقة.\nمن السادسة (ع).\n• وأبوه موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص مستور. من السادسة (ت).\n• وأبوه عمرو بن سعيد بن العاص، يعرف بالأشدق (م ٧٠ هـ).\nتابعي ولي إمرة المدينة لمعاوية ولابنه. قتله عبد الملك بن مروان، وهم من زعم أن له صحبة.\nإنا لأبيه رؤية. وكان مسرفا على نفسه. من الثالثة (م مد ت س ق)\nوالحديث أخرجه الترمذي في البز والصلة (٤/ ٣٣٨ رقم ١٩٥٢) عن نصر بن علي الجهضمي عن عامر بن أبي عامر الخزاز به. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عامر بن أبي عامر الخزاز وهو عامر بن صالح بن رستم الخزاز. وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص وهذا عندي مرسل.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٤١٢، ٤/ ٧٨) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٤/ ٧٧) وابن\nعدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٤٠) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٧٧) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٠٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٣).\nوقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورده الذهبي قائلا: بل مرسل ضعيف. ففي إسناده عامر بن صالح الخزاز واهٍ.\nوذكره الهيثمي بهذا اللفظ عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - وقال: رواه الطبراني وفيه عمرو بن دينار، قهرمان آل الزبير، وهو متروك. وقد تقدم في ا لأدب \"تاديب الأولاد\". (مجمع الزوائد ٨/ ١٥٩).\nوذكره في الباب المذكور بلفظ \"ما ورّث والد ولدا خيرا من أدب حسن\" وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\". وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير وهو ضعيف. راجع \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٠٥، ١٠٦).\nوباللفظ الأخير أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢١٧) في ترجمة محمد بن موسى السعدي وقال فيه: منكر الحديث. وقال عن الحديث: وهو بهذا الإسناد منكر.","vol":"3","page":208},{"text":"إبراهيم بن محمد الضحاك أبو عبد الله، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم، والقواريري قال حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز، حدثنا أيوب بن موسى القرشي، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"مَا نَحَلَ والدٌ ولدًا أفضلَ مِن أدبٍ حَسنٍ\".\nلفظ حديث المكي غرِ أنه لم يقل: \"الخزاز\" وقال العلوي في حديثه \"قال قال رسول الله - ﷺ -\" ولم يقل: القرشي، وهو أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص.\n\n[١٥٥٤] أخبرنا أبو محمد بن فراس المكي بها، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله أبو يحيى، حدثنا مروان، حدثنا عاصم الأحول، عن مورق العجلي قال قال عمر: تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلمون القرآن.\n_________\n[١٥٥٤] إسناده: فيه أيضًا من لم أعرفه.\n• محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، أبو يحيى المكي (م ٦٥٢ هـ) ثقة. من العاشرة (س ق).\n• مروان هو ابن معاوية الفزارىِ.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٢٣٦) عن أبي معاوية، والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٠٦) من طريق أبي عوانة، وفي \"المدخل\" (ص ٢٦٦، ٢٦٧ رقم ٣٧٦) من طريق سفيان الثوري، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٣٤) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلهم عن عاصم الأحول، عن مورق به.\n\"واللّحن\" اللغة والنحو، واللحن أيضًا: الخطأ في الإعراب. فهو من الأضداد.\nقال الخطابي: كان ابن الأعرابي يقول: إن اللحْن- بالسكون-: الفطنة والخطأ سواء. وعامة أهل اللغة في هذا على خلافه قالوا: الفطنة بالفتح (أي اللحن) والخطأ بالسكون (أي اللحن).\nوقال ابن الأعرابي: واللحن- أيضًا بالتحريك-: اللغة. ومنه قول عمر.\nوقال الزمخشري: المعنى: تعلموا الغريب واللحن؟ لأن في ذلك علم غريب القرآن ومعانيه، ومعاني الحديث والسنة. ومن لم يعرفه لم يعرف أكثر كتاب الله ومعانيه ولم يعرف أكثر السنن ذكر كل ذلك ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٢٤١، ٢٤٢) ونقلته عنه ملخصا. وراجع \"غريب الحديث\" للخطابي (٢/ ٥٤٠) وطالفائق\" للزمخشري (٣/ ٣١١).\nوذكر في \"لسان العرب\" (لحن) عن ابن بري وغيره أن للحن ستة معان: الخطأ في الإعراب، واللغة، والغناء، والفطنة، والتعريض، والمعنى، ثم فصَل القول في كل واحد منها فراجعه فإنه مفيد.","vol":"3","page":209},{"text":"[١٥٥٥] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد بن الزبير الكوفي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني عبد الوارث بن سعيد العنبري، حدثني أبو مسلم منذ خمسين سنة أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة.\n\n[١٥٥٦] أخبرنا أبو محمد بن فراس، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا ابن عمار، حدثنا عفيف هو ابن سالم، عن عبد الوارث بن سعيد، حدثني أبو مسلم- رجل من أهل البصرة- قال قال عمر: تعلموا العربية فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة.\n\n[١٥٥٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا علي بن محمد بن الزبير حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني طلحة بن عمرو المكي، حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ سمع رجلًا يتكلم بالفارسية في الطواف فأخذ بعضده وقال: ابتغ إلى العربية سبيلا.\nوروينا (^١) عن عمر بإسناد غير قوي أنه مر على قوم يرمون فقال: بئسما رميتم،\n_________\n[١٥٥٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو مسلم، لم أعرفه. وفي (ن) \"ابن مسلم\" والله أعلم.\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٥ رقم ١٠٦٧) بنفس سند المؤلف.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٨) من طريق عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن عمر قوله \"تعلموا العربية\" فقط.\n\n[١٥٥٦] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• ابن عمار هو محمد بن عبد الله بن عمار الخزاعي، أبو جعفر الأزدي (م ٢٤٢ هـ) ثقة، حافظ.\nمن العاشرة (س).\n• عفيف بن سالم الموصلي، أبو عمرو صدوق. من الثامنة (عس).\n\n[١٥٥٧] إسناده: ضعيف.\n• طلحة بن عمرو بن عثمان المكي (م ١٥٢ هـ) متروك. من السابعة (ق).\n(^١) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٩١) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٩٥، ٣٩٦) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٤) من طريق عيسى بن إبراهيم، عن الحكم بن عبد الله عن الزهري، عن سالم، عن أبيه.\nوذكر السيوطي في \"الجامع الصعير\" الجملة المرفوعة فقط ونسبه لابن الأنباري في \"الوقف والابتداء\" والموهبي في \"العلم\" وابن عدي، والخطيب في \"الجامع\" عن عمر، ولابن عساكر =","vol":"3","page":210},{"text":"قالوا: إنا قوم متعلمين. فقال: والله لذنبكم في لحنكم أشد علي من ذنبكم في رميكم ورفع الحديث: \"رحمَ اللهُ رجلًا أصلح من لسانه\".\nوروينا عن أبي موسى أنه كتب إلى عمر: من أبو موسى، فكتب إليه عمر أن اجلد كاتبك شرطا (^١).\n\n[١٥٥٨] أخبرنا أبو القاسم بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي، حدثنا علي بن محمد بن الزبير، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا أبو الربيع السمان، حدثنا عمرو بن دينار، أن ابن عمر وابن عباس ﵄ كانا يضربان أولادهما على اللحن.\n(آخر الجزء الثالث عشر من كتاب شعب الإيمان يتلوه إن شاء الله في الذي يعقبه: أخبرنا الشيخ الإمام الأوحد الحافظ ناصر السنة بهاء الدين شمس الحفاظ أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي أيده الله بقراءتي عليه بجامع دمشق عمرها الله في ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة فأقر به.\n_________\n= عن أنس، وزاد الناوي أبانعيم والديلمي. وقال الألباني: موضوع. (ضعيف الجامع الصغير ٣١٠٣)، وذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢١٥) برواية العقيلي وقال: قال يحيى: الحكم بن عبد الله ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي: كذاب، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات.\n(قلت) هو الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي. راجع فيه \"المجروحين\" (١/ ٢٤٣)، \"الضعفاء\" (١/ ٢٥٦)، \"الكامل\" (٢/ ٦٢٠ - ٦٢٢)، \"الميزان\" (١/ ٥٧٢ - ٥٧٤) وفيه عيسى بن إبراهيم ابن طهمان الهاشمي لم يذكر فيه ابن الجوزي شيئًا رغم أن ابن عدي والعقيلي أخرجا هذا الحديث في ترجمته. وقال ابن عدي: عامة رواياته لا يتابع عليها. وقال البخاري والنسائي: منكر الحديث. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائي أيضًا: متروك. وقال العقيلي بعد أن ذكر الحديث: حديثه غير محفوظ لا يعرف إلا به.\nوانظر \"الميزان\" (٣/ ٣٠٨، ٣٠٩)، و\"لسان الميزان\" (٤/ ٣٩١، ٣٩٢).\n(^١) \"شُرُطا\"- كذا في الأصل و(ن) - جمع شريطة: شبه خيوط تفتل من الخوص والليف وقيل: هو الحبل ما كان. سمي بذلك لأنه يشرط خوصه أي يشق ثم يفتل.\n\n[١٥٥٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو الربيع السمّان، وهو أشعث بن سعيد متروك مرّ.\nوأخرج الخبر الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٨، ٢٩) بنفس إسناد المؤلف. وفي الأصل و(ن) \"أن ابن عمرو بن العاص ﵄\".","vol":"3","page":211},{"text":"أخبرنا الشيخان الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي، وأبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي في كتابيهما إلي من نيسابور، وحدثنا والدي الحافظ أبو القاسم وأخبرنا الحافظ أبو الحسن علي بن سليمان المرادي الزاهد قالا أخبرنا زاهر قالا أخبرنا الشيخ الحافظ شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵁ (^١).\n\n[١٥٥٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا هشيم، عن حصين، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن العباس ﵄ أنه كان يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر.\nوعن أبي عبيد (^٢) حدثني يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنت لا أدري ما \"فاطر السموات\" (^٣)؟ حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها أي (^٤) ابتدأتها.\n\n[١٥٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين ليس في الأصل.\n\n[١٥٥٩] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف- السلمي- فإنه متكلم فيه.\n• هشيم هو ابن بشير.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمى، ثقتان، مرّا.\n(^٢) في الأصل و(ن) لا أبي عبيدة لا خطأ.\nوالخبر أخرجه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٣/ ٣٧٣).\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥١٧، ١٠/ ٤٧٤) عن عكرمة، والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٩٨) عن يوسف بن مهران وسعيد بن جبير بنحوه.\nوانظر الخبر في \"غريب الحديث\" (٣/ ٣٧٣) وإسناده: ليس بقوي، إبراهيم بن المهاجر لين الحديث.\nوذكره الزمخشري في\"الفائق\" (٣/ ١٢٧) وابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٤٥٧) وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣) ونسبه لأبي عبيد في\"فضائل القرآن\" وعبد بن حميد وابن المنذر، وابن أبي حاتم والمؤلف.\n(^٣) راجع سورة فاطر (٣٥/ ١).\n(^٤) وفي الأصل لا \"أنا ابتدأتها\".\n\n[١٥٦٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي. ضعيف.\n• أسامة بن زيد هو الليثي. تكلموا فيه.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٤١) بنفس الإسناد وأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٩٨) من وجه أخر عن أسامة عن عكرمة بمعناه.","vol":"3","page":212},{"text":"يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إذا قرأ أحدكم شيئًا من القرآن فلم يدر ما تفسيره فليلتمسه في الشعر، فإنه ديوان العرب (^١).\n\n[١٥٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في فوائد الشيخ، حدثنا مكي بن بندار الزنجاني ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي بمصر، حدثنا هارون بن محمد بن أبي\n_________\n= وأخرجه أبو سعد السمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (ص ٧١) من طريق محمد بن إسماعيل الحساني عن وكيع به.\n(^١) في الأصل \"ديوان الشعر\".\n\n[١٥٦١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• مكي بن بندار بن مكي بن عاصم، أبو عبد الله الزنجاني كتب الحديث الكثير بالشام ومصر والعراق.\nراجع \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٣٦)، \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٢٠)، \"الأنساب\" (٦/ ٣٢٧).\n• محمد بن أحمد بن رجاء الحنفي. لم أعرفه.\n• هارون بن محمد بن أبي الهيذام، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٩٧) فقال: \"هارون بن أبي الهيذام، واسمه محمد بن هارون، قتم مسجد جامع الرملة. روى عن قتيبة ابن سعيد وهدبة بن خالد، وهشام بن عمار، ونصر بن علي \" فلم يبين حاله.\n• عثمان بن طالوت بن عباد الجحدري (م ٢٣٤ هـ) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٥٤) فقال: من أهل البصرة، يروي عن عبد الوهاب الثقفي، وأبي عاصم وأهل بلده. وكان أحفظ من أبيه، وقال مات وهو شاب ولم يتمتع بعلمه. وفي الأصل و(ن) \"عثمان بن أبي طالوت\".\n• بشر بن أبي عمرو بن العلاء المازني قال أبو حاتم: مجهول. وقال ابن طاهر: أحاديثه موضوعة. راجع \"الميزان\" (١/ ٣٢١). وفي الأصل و(ن) \"بشر بن عمرو بن العلاء\".\n• وأبوه أبو عمرو بن العلاء المازني المقرئ الإمام (م ١٥٤ هـ).\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٥٦) وقال: عالم أهل البصرة، حجة في القراءة فأما في الحديث فقلما روى.\nوقال ابن حجر في \"التقريب\": ثقة. من علماء العربية. من الخامسة (خت قد فق).\n• الذيال بن حرملة الأسدي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٢٢) وراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٥١)، و\"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٦١).\n• صعصعة بن صُوحان (بضم المهملة وبالحاء المهملة) العبدي تابعي كبير، مخضرم فصيح، ثقة (س د)\nوالقصة ذكرها السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٥٧) برواية المؤلف وحده.","vol":"3","page":213},{"text":"الهيذام العسقلاتي، حدثنا عثمان بن طالوت الجحدري، حدثنا بشر بن أبي عمرو بن العلاء، حدثني أبي، حدثنا الذيال بن حرملة، عن صعصعة بن صوحان قال:\nجاء أعرابي إلى علي بن أبي طالب فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين كيف نقرأ هذا الحرف: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ كل والله يخطو فتبسم علي ﵁ وقال: يا أعرابي: ﴿لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ﴾ (^١).\nقال: صدقت والله يا أمير المؤمنين ما كان الله ليسلم عبده ثم التفت علي إلى أبي الأسود الديلي فقال: إن الأعاجم قد دخلت في الدين كافة فضع للناس شيئًا يستدلون به على صلاح ألسنتهم. فرسم له الرفع والنصب والخفض. إلى هنا (^٢).\n\n[١٥٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد البرناني بمرو، حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد البغدادي- قدم علينا- حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، أخبرني أبو زيد النحوي، قال قال رجل للحسن البصري: ما تقول في رجل ترك أبيه وأخيه؟ قال الحسن: ترك أباه وأخاه. فقال الرجل: فما لأباه وأخاه؟ فقال الحسن: فما لأبيه وأخيه. فقال الرجل للحسن: أراني كلما تابعتك خالفتني.\n_________\n(^١) سورة الحاقة (٦٩/ ٣٧).\n(^٢) كذا في الأصل و(ن) وهو ليس بجزء من الخبر.\n\n[١٥٦٢] إسناده: فيه من لم أعرفه وأبو زيد لم يدرك الحسن.\n• أبو الحسن غلي بن أحمد البرناني، كذا في (ن) وفي الأصل \"الحسن بن علي بن أحمد\" ولم أعرفه.\n• أحمد بن جعفر بن محمد البغدادي، لم أعرفه أيضًا.\n• أبو أمية الطرسوسي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم (م ٢٧٣ هـ) مشهور بكنيته صدوق، صاحب حديث، يهم. من الحادية عشرة (س). وفي (ن) \"أبو لهيعة الطرشوشي\".\n• عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ثقة. من التاسعة، لم يثبت أن البخاري أخرج له.\n• أبو زيد النحوي هو سعيد بن أوس بن ثابت، البصري (م ٢١٤ هـ) صدوق له أوهام، ورُمي بالقدر. من التاسعة (د ت).\nوانظر ترجمته في \"إنباه الرواة\" للقفطي (٢/ ٣٠ - ٣٥)، و\"السير\" (٩/ ٤٩٤ - ٤٩٦) وفيهما مصادر أخرى لترجمته.","vol":"3","page":214},{"text":"[١٥٦٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حريث ابن السائب، قال شهدت الحسن فأتاه رجل فقال: يا أبو سعيد. قال: كسب الدوانيق شغلك أن تقول يا أبا سعيد.\n\n[١٥٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا حبان بن علي، عن ابن شبرمة قال: ما لبس الرجال لباسا أزين من العربية.\n\n[١٥٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول أخبرني المرزباني حدثني محمد بن الفضل، حدثني الرياشي قال: مر الأصمعي برجل يدعو ويقول في دعائه: يا ذو الجلال والإكرام فقال له الأصمعي: يا هذا، ما اسمك؟ فقال: ليث، فقال الأصمعي:\nيناجي ربه باللحن ليث … لذاك إذا دعاه لا يجيب\n_________\n[١٥٦٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي لم أجد له ترجمة. والشروطي: نسبة لمن يكتب الصكاك والسجلات، لأنها مشتملة على الشروط.\nقاله السمعاني في \"الأنساب\" (٨/ ٨٦).\n• حريث بن السائب التميمي، وقيل الهلالي، البصري، المؤذن. صدوق يخطئ، من السابعة (بخ مد ت).\n\n[١٥٦٤] إسناده: ضعيف.\n• حبّان بن علي العنزي، أبو علي، الكوفي (م ١١٧ هـ) ضعيف. من الثامنة. وكان له فقه وفضل (ق).\n• ابن شُبرُمة هو عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي، أبوشبرمة الكوفي القاضي (م ١٤٤ هـ) ثقة فقيه. من الخامسة (خت م دس ق) وانظر مصادر ترجمته في \"السير\" (٦/ ٣٤٧).\n\n[١٥٦٥] المرزباني لعله محمد بن عمران بن موسى، أبو عبيد الله، الأخباري الكاتب له ترجمة في \"السير\" (١٦/ ٤٤٧).\n• محمد بن الفضل لعله الهمذاني النحوي أبو عبد الله. له ترجمة في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٥٥).\n• الرياشي هو العباس بن الفرج، مرّ.","vol":"3","page":215},{"text":"[١٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤدب، حدثنا العباس بن الفضل المحمداباذي، حدثنا أبو حاتم الرازي قال ذكر علي بن الجعد، عن شعبة، قال: إذا كان المحدث لا يعرف النحو فهو كالحمار يكون على رأسه مخلاة ليس فيها شعير.\n\n[١٥٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا أحمد محمد بن محمد بن علي النسوي البغدادي، يقول سمعت الحسن بن سفيان، يقول سمعت حبان بن موسى، يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لا يبتلى الرجل بنوع من العلوم ما لم يزين علمه بالأدب.\n\n[١٥٦٨] أخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن عتيق، قال قلت للحسن: يا أبا سعيد الرجل يتعلم العربية يلتمس بذلك حسن المنطق، ويقيم بها قراءته؟ قال: حسن يتعلمها فإن الرجل يقرأ الآية فيعيا بوجهها فيهلك بها.\n\n[١٥٦٩] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم\n_________\n[١٥٦٦] أبو سعيد المؤدب.\n• العباس بن الفضل بن الحسن المحمدأباذي، أبو الفضل النيسابوري (م ٣١٢ هـ) كتب الكثير عن أبي حاتم الرازي وروى عن غيره. راجع \"الأنساب\" (٢/ ١٢١).\n• علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، البغدادي (م ٢٣٠ هـ) ثقة ثبت رُمي بالتشيع. من صغار التاسعة (خ د).\nوالخبر ذكره الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٧) بنحوه من قول حماد بن سلمة.\n\n[١٥٦٧] أبو أحمد محمد بن محمد بن علي النسوي\n•حبان بن موسى بن سوار السلمىِ، أبو محمد المروزي (م ٢٢٣ هـ) ثقة. من العاشرة (خ م ت س).\n\n[١٥٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن أبي المعروف هو محمد بن محمد بن حمزة مرّ.\n• أبو سهل الإسفرايينى هو بشر بن أحمد بن بشر مرّ أيضًا.\n• أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر، مرّ أيضًا.\n• يحيى بن عتيق الطفاوي، البصري ثقة. من السادسة (خت م د س).\n\n[١٥٦٩] إسناده: ضعيف.\n• الغلابي هو المفضل بن غسان، مرّ.\n• الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، المدني القاضي (م ٢٠٧ هـ) الأخباري العلامة المؤرخ. متروك مع سعة علمه. من التاسعة (ق).\n• ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن تكلموا فيه وسقط \"ابن\" من الأصل و(ن).","vol":"3","page":216},{"text":"الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا الواقدي، عن (ابن) أبي الزناد، عن أبيه قال: ما تزندق من تزندق بالمشرق إلا جهلًا بكلام العرب، وعجمة قلوبهم.\n\n[١٥٧٠] أخبرنا أبو محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا الغلابي، حدثنا أبي قال قال سفيان بن عيينة: من أحق الناس بطلب العلم؟ قالوا: قل، يا أبا محمد. قال: العالم؟ لأن الجهل ليس بأحد أقبح منه بالعالم.\n\n[١٥٧١] قال وحدثنا الغلابي، حدثنا أبو سهل المدائني، قال قال سفيان، وسأله رجل، فقال: يا أبا محمد! العلم أفضل أو العمل؟ قال: العلم أما تسمع قول الله ﷿ ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ﴾ (^١) فبدأ بالعلم قبل العمل.\n\n<span data-type='title' id=toc-100>فصل\"فيفضلالعلموشرفمقداره </span>(^٢) \"\nقال الله ﷿: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ (^٣).\nفقرن اسم العلماء باسم الملائكة، كما قرن اسم الملائكة باسمه وكما وجب الفضل للملائكة بما أكرمهم به، فكذلك يجب الفضل للعلماء بما أكرمهم به من مثلهْ. وقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (^٤).\nفأبان أن خشيته إنما تكون بالعلم وقال! ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^٥).\n_________\n[١٥٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الغلابي هو غسان بن المفضل، أبو معاوية البصري (م ٢١٩ هـ) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١) وقال الدارقطني: ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٢٨، ٣٢٩).\n(^١) سورة محمد (٤٧/ ١٩).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ١٩٢).\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ١٨).\n(^٤) سورة فاطر (٣٥/ ٢٨).\n(^٥) سورة الزمر (٣٩/ ٩).","vol":"3","page":217},{"text":"وقال لرسوله - ﷺ - ممتنا عليه: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ (^١).\nوقال: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (^٢).\nوقال: يريد من أسلم بالعلم وقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (^٣).\n\n[١٥٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عنٍ أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ نَفسَ عَن مؤمنٍ كرْبةً مِن كربِ الدنيا نَفسَ الله عنه كرْبةً من كرب يوم القيامة، ومَن يَسّر على مُعَسّر يَسَّر اللهُ عليه في الدُنيا والآخرة، ومَن سَتَر مُسلمًا سَتَره الله في الدنيا والآخرة، والله في عَوْن العبد ما كان العبدُ في عونِ أخيه.\nومَن سَلك طريقًا يَلتَمس فيه العلمَ سَهل الله له إلى الجنّة طريقًا.\nوما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوت الله يتعَاطَون كتاب الله ويتدَارَسُونه بينهم إلاّ نَزَلت عليهم السكينةُ، وحَفَّتْهم الملائكةُ، وغَشِيتْهم الرحمةُ، وذكرهم اللهُ فيمَن عندَه.\nوَمَن أبطأ به عملُه لم يسرع به نَسبه\"\nرواه مسلم في الصحيح (^٤) عن يحيى بن يحيى وغيره عن أبي معاوية.\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ١١٣).\n(^٢) سورة يوسف (١٢/ ٧٦).\n(^٣) سورة المجادلة (٥٨/ ١١).\n\n[١٥٧٢] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار وهو العطاردي.\n(^٤) في الذكر (٣/ ٢٠٧٤ رقم ٣٨) عن يحيى بن يحيى التميمي، وأبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني، كلهم عن أبي معاوية به.\nثم ساق متابعة لأبي معاوية من عبد الله بن نمير، رواه عنه ابنه محمد، ومن أبي أسامة رواه عنه نصر بن علي الجهضمي.\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٢ رقم ٢٢٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٥٢) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٤٩ رقم ٣٤٦) من طريق أبي معاوية وابن نمير، كلاهما عن الأعمش به. =","vol":"3","page":218},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٥٢٢ رقم ١١٨٠) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٥) الجزء الأول، و(٨/ ٥٤١) الجزء الثاني عن أبي معاوية.\nوأخرج البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٨١) من طريق أبي معاوية وعبد الله بن نمير وأبي أسامة، كلهم عن الأعمش بالشطر الثاني فقط.\nوقد روى هذا الحديث غير واحد عن الأعمش- غير أبي معاوية- منهم:\n١ - أبو أسامة، أخرجه الترمذي في القراءات (٥/ ١٩٥ رقم ٢٩٤٥) بتمامه وأخرج في العلم (٥/ ٢٨ رقم ٢٦٤٦) الشطر الثاني فقط. وذكر مسلم سنده.\n٢ - عبد الله بن نمير، أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٩٠ / رقم ١١٦) وفي \"الزهد\" (٣١١ رقم ٧٥٨) وفي \"الأربعين الصغرى\" (١٣٥ رقم ١٢٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٧٣) وسيأتي في باب تعظيم القرآن برقم (١٨٢٣).\n٣ - أبو يحيى الحماني، عبد الحميد بن عبد الرحمن، أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ / ١١٤).\n٤ - أسباط بن محمد، أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٦ رقم ١٩٣٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٥ رقم ٤٩٤٦) بالشطر الأول فقط.\n٥ - أبو عوانة، أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٩) والترمذي في الحدود (٤/ ٣٤ رقم ١٤٢٥) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٩/ ٣٧٥) بالجزء الأول فقط دون قوله \"ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة\".\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٣) بالشطر الثالث والثاني.\n٦ - الفضيل بن عياض، أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١٩) بالجزء الأول فقط.\n٧ - جرير بن عبد الحميد، أخرجه أبو خيثمة في \"العلم\" (ص ١١٥ رقم ٢٥) وأبو داود (٥/ ٢٣٤، ٢٣٥ رقم ٤٩٤٦) عنه- مقرونا مع أبي معاوية عن الأعمش- الشطر الرابع والثاني.\n٨ - زائدة، أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٥٩ رقم ٣٦٤٣) بالشطر الثاني والرابع. تابع الأعمش محمد بن واسع عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٥) وكذا عبد الرزاق (١٠/ ٢٢٧) وأحمد في \"المسند\" (٢٧٤١٢ - ٢٩٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٨٣) بالشطر الأول فقط.\nولكن اختلف عليه فروى هؤلاء، عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة بدون واسطة.\nورواه أحمد (٢/ ٥٠٠) من طريق حزم بن أبي حزم عن محمد بن واسع عن بعض أصحابه عن أبي صالح. و(٢/ ٥١٤) من طريق هشام عن محمد بن واسع، عن محمد بن المنكدر عن أبي صالح.\nومحمد بن واسع ثقة من رجال مسلم أدرك أبا صالح فالاضطراب في المسند ممن هو دونه، ولا\nيضر ذلك إن شاء الله. =","vol":"3","page":219},{"text":"[١٥٧٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا أبو يعلى الساجي، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي،\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٣٧ رقم ٨٤٤) عن أبي الردين، بالشطر الثالث والرابع. وقوله \"من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه \" أىِ من آخره عمله السيئ وتفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب.\nوقال النووي: معناه: من كان عمله ناقصا لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال، فينبغي أن لا يتكل على شرف النسب وفضيلة الآباء، ويقصر في العمل. راجع شرح مسلم (١٧/ ٢٢، ٢٣).\n\n[١٥٧٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو يعلى الساجي، زكريا بن يحيى بن خلاد نزل بغداد وحدث بها عن جماعة منهم عبد الله بن داود الخريبي راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٥٩) و\"الأنساب\" (٧/ ١٠).\n• عاصم بن رجاء بن حَيْوة الكندي الفلسطيني صدوق يهم. من الثامنة (د تق).\n• داود بن جميل، ويقال اسمه الوليد. ضعيف. من السابعة (دق) وراجع \"الميزان\" (٢/ ٤، ٥).\n• كثير بن قيس، ويقال: قيس بن كثير. والأول أكثر ضعيف. من الثالثة (د ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٥٧ رقم ٣٦٤١) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨١ رقم ٢٢٣) والدارمي في المقدمة (٩٨) والبخاري في \"التاريخ\" (٤/ ٢/ ٣٣٧) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٥٠ رقم ٣٤٧) وفي \"الأربعين الصغرى\" (١٢ رقم ٣) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٤٢٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٧٥) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٣٦) من طريق عبد الله بن داود الخريبي عن عاصم بن رجاء، عن داود بن جميل، عن كثير من قيس به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٥٢٥ رقم ١١٨٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه. هو في \"المدخل\" (ص ٢٥٠ رقم ٣٤٨) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٣٥) من طريق أبي داود السجستاني.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٦) والترمذي في العلم (٥/ ٤٨ رقم ٢٦٨٢) من طريق محمد ابن يزيد الواسطي، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن قيس بن كثير به.\nوقال الترمذي: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة. وليس هو عندي بمتصل. هكذا حدثنا محمود بن خداش بهذا الإسناد. وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم ابن رجاء بن حيوة، عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - وهذا أصح من حديث محمود بن خداش. ورأى محمد بن إسماعيل هذا أصح.\nومن هذا الوجه الأخير أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (ص ٤٨، ٤٩ رقم ٨٠) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٣٣ - ٣٧) وذكر الخلاف في إسناد هذا الحديث.\nوقال الألباني في تعليقه على \"صحيح الترغيب\" (١/ ٣٣ رقم ٦٨): ومدار الحديث على داود بن جميل عن كثير بن قيس وهما مجهولان، لكن أخرجه أبو داود من طريق أخرى عن أبي الدرداء بسند حسن. وانظر الحديث الآتي.","vol":"3","page":220},{"text":"حدثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، يحدث عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس، قال أتيا أبا الدرداء، وهو جالس في مسجد دمشق، فقلت: يا أبا الدرداء إني جئت من مدينة الرسول - ﷺ - في طلب حديث بلغني عنك، أنك تحدثه عن رسول الله - ﷺ - فقال: ما جاء بك حاجة، ولا جاءت بك تجارة، ولا جاء بك إلا هذا الحديث؟ قلت: نعم. قال: فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلُب فيه علمًا سلكَ الله به طريقًا من طُرُق الجنّة، وإن الملائكة لتضَعُ أجنحتَها لطالبِ العلم رضَا بما يصنع، وإنّ فضلَ العالم على العابد كفضل القمر ليلةَ البدر على سائر الكواكب، وإن العالم لَيَستغفرُ له مَن في السّموات ومَن في الأرض حتى الحِيتان في جوف الماء، وإنّ العُلماء وَرَثةُ الأنبياء لم يُوَرثوا دينارًا ولا درهما وورَثوا العلم، فمن أخذَه فقد أخذ بحظ وافرٍ\"\n\n[١٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا إبراهيم ابن عرعرة، حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، عن سفيان، عن الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء قال سمعنا رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ سَلَكَ طريقًا يطلُب فيه علمًا سَلَك الله به طريقا إلى الجنة، وإنّ الملائكةَ لَتَضَعُ أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع، وإنّه لَيستغفر له دوابُّ البرّ حتّى الحيتان في البحر،\n_________\n[١٥٧٤] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن عرعرة هو إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي، البصري (م ٢٣١ هـ) ثقة حافظ، تكلم أحمد في بعض سماعه. من العاشرة (د س)\n•عبد الملك بن عبد الرحمن بن هشام، أبو هشام الذماري (بفتح المعجمة وتخفيف الميم) الأبناوي صدوق، كان يصحف. من التاسعة (د س). وفي (ن) \"الفرياوي\".\n• سفيان هو الثوري.\n• يزيد بن سمرة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٢٤) وقال: يروي عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء، روى عنه الأوزاعي- ومنهم من قال: عن كثير بن قيس عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء- حديث العلم. ومن قال ذلك فقد وهم وقلب إسناده. وراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٣٧)، و\"الجرح وا لتعديل\" (٩/ ٢٦٨).\nوالحديث أخرجه ابن عبد البر (١/ ٣٧) من طريق ابن المبارك عن الأوزاعي عن كثير عن يزيد، وقال ابن عبد البر: إن الأوزاعي لم يقمه وقد خلط فيه.","vol":"3","page":221},{"text":"وإنّ فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلةَ البدر على الكواكب، وإنّ العلماءَ ورثةُ الأنبياء، وإنّ الأنبياء لم يَدَعُوا دينارًا ولا درهما ولكن وَرثوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر\"\nوكذلك قاله عبد الرزاق عن ابن المبارك عن الأوزاعي، وقال بشر بن بكر، عن الأوزاعي عن عبد السلام بن سليم، عن يزيد بن سمرة، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء وهذا أصح قاله البخاري (^١).\n\n[١٥٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو عمرو عبد الملك بن الحسن\n_________\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٣٧) وانظر أيضًا \"جامع بيان العلم \" لابن عبد البر (١/ ٣٤).\nوعبد السلام بن سليم ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٢٧) وانظر \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٦٥) و\"الجرح والتعديل\" (٦/ ٤٥).\nوحديث بشر أخرجه الآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ٤١، ٤٢).\n\n[١٥٧٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو عمرو عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي المعدل (م ٣٦٢ هـ) انتخب عليه الدارقطني. وقال أبو نعيم والخطيب: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٤٣٠، ٤٣١)، \"الأنساب\" (٧/ ١٥٢)، \"الإكمال\" (٤/ ٤٩٢)، \"السير\" (١٦/ ١٦٧، ١٦٨).\n• حميد بن صخر، يقال: هو حميد بن زياد أبو صخر الخراط، صاحب العباء.\nوقيل: هما اثنان، صدوق يهم. من السادسة (بخ د ت عس ق) وفرق بينهما ابن عدي وتبعه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦١٢، ٦١٣) وقال: ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي.\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد. ثقة مرّ.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٧١، ١٢/ ٢٠٩) وعنه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٢ رقم ٢٢٧) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤١٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٩١) والمؤلف في \"الآداب\" (٥٢٥ رقم ١١٨٦) من طريق حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر به.\nونقله عن ابن عدي المزي في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٣٧٥) في ترجمة حميد بن زياد.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٣٥٠) من طريق ابن لهيعة.\nوأخرجه هو (٢/ ٥٢٦، ٥٢٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٨١ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩١) وعنه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٦٢ رقم ٣٦٨) من طريق عبد الله بن يزيد القرئ عن حيوة بن شريح.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩١) وعنه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٣٦٧) من طريق ابن وهب، كلهم عن أبي صخر حميد بن صخر به. =","vol":"3","page":222},{"text":"بن يوسف السقطي العدل، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر، عن المقبري، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ جَاءَ مَسجدي هذا لم يأت إلا لخيِر يتعلّمه أو يُعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومن جاءَ لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره\"\nوروي أيضًا عن عثمان بن أبي سودة (^١) عن أبي الدرداء.\n\n[١٥٧٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن عثمان بن أيمن، عن أبي الدرداء قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَنْ غَدا\n_________\n= وقال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٠٥) ليس في إسناده من تُرك ولا أُجمع على ضعفه.\nوقال الألباني في تعليقه على \"صحيح الترغيب\" (١/ ٣٩ رقم ٨٣): بل إسناد ابن ماجه صحيح على شرط مسلم، كما قال البوصيري في الزوائد.\n(قلت) هذا إذا كان حميد بن صخر هو حميد بن زياد، وقد فرق بينهما ابن عدي. فالله أعلم.\nوللحديث شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢١٥ رقم ٥٩١١) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٢٣): وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه البخاري وابن حبان وضعفه النسائي وغيره، ولم يستندوا في ضعفه إلا إلى أنه محدود. وسماعه صحيح. وراجع \"الميزان\" (٤/ ٤٥٠، ٤٥١).\n(^١) عثمان بن أبي سودة، ثقة. من الثالثة (بخ د ت ق) وحديثه في \"سنن\" أبي داود. وفي (ن) \"عثمان بن أبي سويد\".\n\n[١٥٧٦] إسناده: ضعيف.\n• خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، أبو هاشم الدمشقي (م ١٨٥ هـ) وقد ينسب إلى جدّ أبيه- كما هنا- ضعيف. مع كونه فقيها. وقد اتهمه ابن معين من الثامنة (ق). قال أحمد: ليس بشيء، وقال النسائي: غير ثقة. وقال الدارقطني: ضعيف.\nونقل المزي في \"تهذيب الكمال\" (١/ ٣٦٧ - مصورة) أن يحيى بن معين كان يقول: بالشام كتاب ينبغي أن يدفن وهو كتاب الديات لخالد بن يزيد بن أبي مالك لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على أصحاب رسول الله - ﷺ -.\nونقله الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٤٥)، وراجع \"الكامل\" (٣/ ٨٨٣ - ٨٨٥).\n• عثمان بن أيمن لم أعرفه، ولعله مصحف عن \"عثمان بن أبي سودة\".\nوورد اسمه هكذا \"عثمان بن أيمن\" في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٣٧) فالله أعلم.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٠٥ - ١٠٧).","vol":"3","page":223},{"text":"يُريد العلم يتعلّمه لله فتح الله له بابًا إلى الجنّة، وفرشت له الملائكة أكتافَها، وصلت عليه ملائكة السّموات وحيتان البحر، وللعالم من الفضل على العابد كالقمر ليلةَ البدر على أصغر كوكب في السّماء، والعلماءُ ورثةُ الأنبياء. إنّ الأنبياءَ لم يُورّثوا دينارًا ولا درهمًا، ولكنّهم أوْرَثوا العلم، فمن أخذَه أخذ بحظه وموتُ العالم مصيبةٌ لا تُجبر، وثلمةٌ لا تُسدّ وهو نجمٌ طُمِسَ موتُ قبيلةِ أيسر من موت عالم\"\n\n[١٥٧٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو الأحرز محمد بن عمر ابن جميل الأزدي، حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ببغداد، حدثنا الحسين بن أبي السري أخو محمد بن أبي السري، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج أبو المغيرة الخولاني، حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ الملائِكةَ تَبسُط أجنحتَها لطالب العلم\".\n_________\n[١٥٧٧] إسناده ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن نصر الترمذي، أبو جعفر الشافعي الزاهد (م ٢٥٩ هـ) شيخ الشافعية بالعراق في وقته، لم يكن للشافعية بالعراق أرأس، ولا أورع، ولا أنقل من أبي جعفر الترمذي.\nقال الدارقطني: ثقة مأمون ناسك. وقيل إنه اختلط بأخرة.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١٤٩ رقم ٢٠٩)، \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٦٥، ٣٦٦)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ١٩٥، ١٩٦)، \"السير\" (١٣/ ٥٤٥، ٥٤٦)، \"الوافي\" (٢/ ٧٠)،\"لسان الميزان\" (٥/ ٤٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٢٠، ٢٢١).\n• الحسين بن أبي السري هو الحسين بن المتوكل بن عبد الرحمن، أبو عبد الله (م ٢٤٠ هـ) ضعيف.\nمن الحادية عشرة (ق).\n• محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبوالهذيل الحمميى (م ٤٧ اهـ) ثقة. ثبت. من كبار أصحاب الزهري. من السابعة (خ م د س ق).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٨٣ رقم ١٣٥ - كشف) من طريق محمد بن عبد الملك عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا بلفظا إن طالب العلم تبسط له الملائكة أجنحتها، وتستغفر له\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٢٤) فيه محمد بن عبد الملك وهو كذاب.\nوله شاهد من حديث صفوان بن عسال\nأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٦٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٩، ٢٤٥، ٢٤١) وابن حبان (رقم ٧٩ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٠٠) والمؤلف في \"المدخل\" (٢٥١، ٢٥٢ رقم ٣٤٩، ٣٥٠) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٣٢، ٣٣).","vol":"3","page":224},{"text":"[١٥٧٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"النّاس معادنُ خيارهُم في الجاهلية خيارُهم في الإسلام إذا فقِهوا\" خالفه ابن عون فوقفه.\n_________\n[١٥٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي، المروزي، لقبه زاج (م ٢٥٨ هـ) صدوق. من الحادية عشرة (م).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٥٨) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن يونس ابن عبيد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا ولفظه: \"الناس معادن في الخير والشر\".\nوقال السخاوي: أخرجه الطيالسي وابن منيع، والحارث وغيرهم كالبيهقي من حديث ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وأصله في الصحيح. راجع \"المقاصد\" (ص ٤٤١).\nوأخرجه أبو الشيخ أيضًا (رقم ١٧٨) من طريق يحيى بن يمان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا ولفظه \"الناس كالذهب والفضة فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام\".\nوقد روي الحديث من وجوه عن أبي هريرة:\nفأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٥٤) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٨) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥١ رقم ١٠٤٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٧) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٥٣ رقم ٣٥٣) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٩) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (١/ ٢٨٦) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٨) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عنه بنحوه.\nوأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٥٤) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٨) من طريق أبي\nزرعة عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٢٠، ١٢٢) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٨ رقم ١٩٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٢٥) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عنه بنحوه.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٣١ رقم ١٦٠) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥١) من طريق يزيد بن الأصم عنه. وأخرجه أحمد (٢/ ٥٣٩) من هذا الوجه بلفظ المتن.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٠، ٤٣٨، ٤٩٨) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٩) من طريق أبي سلمة عنه.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٨٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٢٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٥٦) من طريق عمار بن أبي عمار عنه.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٩١) من طريق أبي علقمة عنه.\nوذكره عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣١٦) عن ابن المسيب مرسلًا.","vol":"3","page":225},{"text":"وروينا (^١) في الحديث الثابت عن معاوية بن أبي سفيان أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"مَنْ يُرد الله به خيًرا يُفَقِّهْه في الدِّين\"\nوعن سعد (^٢) وحذيفة (^٣) عن النبي - ﷺ -: \"فضل العلم أحبُّ إليّ- أو قال- خيرٌ من فضلِ العبادة، وخيرُ دينكم الورع\".\nورويناه (^٤) صحيحا من قول مطرف بن عبد الله بن الشخير.\nوروينا (^٥) عن عبد الله بن عمرو سمع النبي - ﷺ - يقول: \"قليلُ الفقه خيرٌ من كثير العبادة وكفى بالمرء فِقهًا إنْ عَبَدَ الله\".\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٥٢ رقم ٣٥١) وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ١٩٤) من طريق يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن معاوية به.\nوأخرجه البخاري في الخمس (٤/ ٤٩) وفي الاعتصام (٨/ ١٤٩) ومسلم في الزكاة (١/ ٧١٩ رقم ١٠٠) وابن أبي شبة في \"المصنف\" (١١/ ٢٣٦، ٢٣٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٨٤) وانظر تخريجه في \"الأباطيل\" للجوزقاني (١/ ٩٠) وانظر \"الصحيحة\" (١١٩٤، ١١٩٥).\n(^٢) حديث سعد بن أبي وقاص أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٠٣ رقم ٤٥٤) عن أبي عبد الله الحاكم، وهو في \"المستدرك\" (١/ ٩٢) ولفظه: \"فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع\".\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأخرجه المؤلف في \"الزهد\" (رقم ٨١٧) وفي \"الأربعين الصغرى\" (ص ١٠٣ رقم ٩١) وفي \"ا لآداب\" (٥٠٨ - ٥٠٩ رقم ١١٤٩) أيضًا.\n(^٣) حديث حذيفة بن اليمان بلفظ \"فضل العلم خير … \" أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٤٥٥) وأخرجه البزار (١/ ٨٥ - كشف) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١١ - ٢١٢).\nوأورده الهيثمي في \"الجمع\" (١/ ١٢٠) وقال رواه الطبراني في \"الأوسط\" والبزار وفيه عبد الله بن عبد القدوس وثقه البخاري وابن حبان وضعفه ابن معين.\nوقال أبو نعيم: لم يروه متصلًا عن الأعمش إلا عبد الله بن عبد القدوس ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن مطرف عن النبي - ﷺ - دون حذيفة ورواه قتادة وحميد بن هلال عن مطرف من قوله.\n(قلت) المرفوع ذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٦٧) ووضعه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٠٩٠) وحديث جرير عن الأعمش أخرجه أبو خيثمة في \"العلم\" (ص ١١٢ رقم ١٣).\n(^٤) سيذكره المؤلف بسنده.\n(^٥) أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٠٢ رقم ٤٥٣) من طريق إسحاق بن أسيد عن ابن رجاء بن حيوة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، وتمامه: \"وكفى بالمرء جهلًا إذا أعجب برأيه. إنما الناس =","vol":"3","page":226},{"text":"[١٥٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، عن قتادة، عن مطرف قال: \"فضل العلم أفضل من فضل العبادة، وخير دينكم الورع\"\nوروينا في مسألة الشفاعة من كتاب البعث (^١) عن عثمان بن عفان مرفوعًا \"يشفع يوم القيامة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء\" والأخبار في فضل العلم وتفضيل أهله كثيرة وقد ذكرناها في آخر كتاب المدخل (^٢) من أرادها بتفاصيلها رجع إليه بتوفيق الله ﷿.\n_________\n= رجلان: فمؤمن وجاهل، فلا تؤذ المؤمن، ولا تجاوز الجاهل\".\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٤١) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ١٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٧٣) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢١).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٢٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"و\"الأوسط\" وفيه إسحاق بن أسيد، قال أبو حاتم: لا يشتغل به.\nوقال المنذري في \"الترغيب (١/ ٩٣): رفع هذا الحديث غريب، وقال الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤١١٥).\n\n[١٥٧٩] إسناده: صحيح.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٠٤ رقم ٤٥٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٤٠).\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٤٢) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٨٢ - ٨٣) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢٣ - ٢٤) من طرق عن قتادة وأخرجه ابن عبد البر (١/ ٢٣ - ٤٤) من طريق حميد بن هلال عن مطرف.\n(^١) لم أجده في كتاب \"البعث والنشور\" المطبوع فإنه ناقص جدًا.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٤٣ رقم ٤٣١٣) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن عن علاق بن أبي مسلم، عن أبان، عن عثمان به.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٠١) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٦٧) في ترجمة عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة. والاجري في \"أخلاق العلماء\" (٥٩ - ٦٠) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٣٠) وعنبسة ضعيف متروك منكر الحديث متهم بالوضع.\nولذلك حكم الألباني على الحديث بالوضع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٤٤٥).\n(^٢) راجع \"باب فضل العلم خير من فضل العبادة\" (ص ٣٠٢ - ٣١٠) و\"باب فضل العلم\" (٢٤٧ - ٢٨٧).","vol":"3","page":227},{"text":"[١٥٨٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا علي بن ميمون الرقي العطار، حدثنا أبو خليد الدمشقي، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة السلولي، حدثنا أبو هريرة، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الدُّنيا ملعُونةٌ، ملعونٌ ما فيها إلاّ ذكرُ الله، أو عالمٌ أو متعلّم\"\n_________\n[١٥٨٠] إسناده: حسن.\n• علي بن ميمون الرقي العطار (م ٢٤٦ هـ) ثقة. من العاشرة (س ق).\n• أبو خليد الدمشقي هو عتبة بن حماد بن خليد، القارئ إمام الجامع، صدوق. من كبار العاشرة (ق).\n• ابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. صدوق. مر.\n• عطاء بن قرة السلولي (م ١٣٢ هـ) صدوق. من السادسة (ت ق).\n• عبد الله بن ضمرة السلولي ثقة. من الثالثة (ت س ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٧ رقم ٤١١٢) وابن أبي عاصم في كتاب \"الزهد\" (ص ٥٧ رقم ١٢٦) عن علي بن ميمون الرقي به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦١ رقم ٢٣٢٢) من طريق علي بن ثابت عن عبد الرحمن ابن ثابت.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢٧ - ٢٨) من طريق الطبراني عن أبي خليد الدمشقي.\nوأخرجه البغوي في \"شرح \"السنة\" (١٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠) من طريق وهيب بن الورد عن عطاء بن قرة به.\nوساقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣١١) برواية الدارقطني من طريق خالد بن يزيد عن سفيان الثوري، عن عطاء بن قرة به. وقال: تفرد به خالد بن يزيد العدوي، وقال ابن عدي: لا يتابع على حديثه.\nوقد رأينا أنه لم ينفرد به خالد، ولا سفيان، بل جاء عن عطاء من طرق أخرى. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وحسنه الألباني. (صحيح الجامع الصغير ٣٤٠٨).\n(تنبيه) ورد في كل المصادر التي ذكرتها \"عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عطاء\" وهنا \"عبد الرحمن عن أبيه عن عطاء\" وعبد الرحمن يروي مباشرة عن عطاء، كما أن أباه ثابتا يروي عن عبد الله بن ضمرة؛ فإما يكون قوله \"عن أبيه\" من خطأ الناسخ أو لعله \"عن أبيه وعن عطاء\" والله أعلم.","vol":"3","page":228},{"text":"[١٥٨١] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن لمجيى الحلواني، حدثنا عبيد بن جناد، حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"اغد عالمًا أو متعلمًا أو مستمعًا أو محبًّا، ولا تكن الخامسة فتَهلك\"\nقال عبيد بن جناد قال عطاء قال مسعر بن كدام: يا عطاء هذه خامسة زادنا الله في هذا الحديث لم يكن في أيدينا إنما كان في أيدينا \"اغد عالمًا أو متعلمًا أو مستمعا ولا تكن الرابعة فتهلك \" يا عطاء ويل لمن ليس فيه واحدة من هذه.\n\n[١٥٨٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا الحسن بن علي بن سليمان القطان، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي فذكره بإسناده غير أنه قال في آخره: يا عطاء وبل لمن لم يكن فيه واحدة منهن.\n_________\n[١٥٨١] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبِد بن جناد (م ٢٣١ هـ).\nذكره ابن حبان في الثقات\" (٨/ ٤٣٢) فقال: مولى بني جعفر بن كلاب من أهل حلب، يروي عن عبيد الله بن عمرو وعطاء بن مسلم الحلبي حدثنا عنه أبو يعلى. وذكره البخاري في: \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ٤٥١) وقال أبو حاتم: صدوق لم أكتب عنه. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤٠٤).\n• عطاء بن مسلم الخفّاف، أبومخلد الكوفي (م ١٩٠ هـ) صدوق يخطئ كثيرا. من الثامنة (تم س ق).\n• عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي (م ٩٦ هـ) ثقة. من الثانية (ع).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٣٧) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٣٠) من وجوه عن عبيد بن جناد، عن عطاء بن مسلم، عن خالد به.\nورواه البزار في \"مسنده\" (١/ ٨٣ رقم ١٣٤) ولم يذكر قول مسعر.\nورواه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٩) من طريق عبيد عن عطاء، حدثنا مسعر عن خالد- أي بواسطة مسعر بين عطاء وخالد- وقال: لم يروه عن خالد إلا عطاء، ولم يروه أيضًا عن مسعر إلا عطاء تفرد به عبيد بن جناد. كذا قال.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٢٢) وقال: رواه الطبراني في الثلاثة والبزار ورجاله موثقون. أما الألباني فوضعه في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٠٨٠) وحكم عليه بالوضع.\nوقال ابن عبد البر: الخامسة التي فيها الهلاك: معاداة العلماء وبغضهم ومن لم يحبهم فقد أبغضهم أو قارب ذلك، وفيه الهلاك، والله أعلم.\n\n[١٥٨٢] إسناده: كسابقه.\n• الحسن بن علي بن سليمان القطان هو ابن علويه، الإمام، الثقة. مرّ.","vol":"3","page":229},{"text":"تفرد به عطاء الخفاف. وإنما يروى هذا عن عبد الله بن مسعود (^١) وأبي الدرداء (^٢) من قولهما. وفي حديث أبي الدرداء \"متبعا\" بدل \"مستمعا\".\n\n[١٥٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا محمد ابن صالح الأشج، حدثنا عيسى بن زياد الدورقي، حدثنا مسلمة بن قعنب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما عُبِدَ الله بشيء أفضلَ من فقهِ في دينِ\" تفرد به عيسى بن زياد بهذا الإسناد، وروي من وجه آخر ضعيف، والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري (^٣).\n_________\n(^١) قول عبد الله بن مسعود روي عنه بلفظين:\nالأول: \"اغدُ عالمًا أو متعلمًا أو مستمعا، ولا تكن الرابع فتهلك\".\nأخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٧٩) ووكيع في \"الزهد\" (٣/ ٨٢٧ رقم ٥١٣) وأبوخيثمة في \"العلم\" (١٣٧ رقم ١١٦) والبخاري في \"التاريخ\" (٢/ ٢/ ٩٩) والمؤلف في \"المدخل\" (٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٣٨٠) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢٩).\nالثاني: \"اغد عالمًا أو متعلمًا ولا تغد بين ذلك\".\nأخرجه وكيع في \"الزهد\" (٣/ ٨٢٩ رقم ٥١٦) وأبوخيثمة في \"العلم\" (ص ١٠٩ رقم ١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٥٤٨) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٣ رقم ٨٧٥٢).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٢٦٩ رقم ٣٨١) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم \" (١/ ٢٨ - ٢٩) من طريق حميد، عن الحسن، عن أبي الدرداء ولفظه:\n\"كن عالمًا، أو متعلمًا، أو محبًّا، أو متبعا، ولا تكن الخامس فتهلك\".\nقال قلت للحسن: من الخامس؟ قال: المبتدع.\n\n[١٥٨٣] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن صالح الأشح. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٤٨) وقال: كان يخطئ. راجع \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٠٣).\n• عيسى بن زياد الدورقي لعله الرازي الذي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٧٦) ونقل عن أبيه أنه قال: صدوق.\n• مسلمة بن قعنب الحارثي البصري ثقة. من الثامنة (د).\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٧٩) من طريق يوسف السمتي عن مسلمة والخطيب في \"الفقيه والتفقه\" (١/ ٢١) من طريق يوسف بن خالد وعيسى ابن زياد معًا عن مسلمة به.\nويوسف بن خالد بن عُمير السمتي تركوه، وكذبه ابن معين، وكان من فقهاء الحنفية. راجع \"الميزان\" (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤).\n(^٣) وقول الزهري أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٦٥).","vol":"3","page":230},{"text":"[١٥٨٤] أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الإمام لفظا، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد العمروي إملاء، حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني، حدثنا محمد بن يزيد ابن حليم، حدثنا يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما عُبد الله بشيء أفضلَ من فقهٍ في دين، ولَفقيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشيطان من ألف عابدٍ ولكلّ شيء عماد وعماد الدين الفقه\" وقال أبو هريرة: لأن أجلس ساعة فاتفقه أحب إلي من أن أحمى ليلة إلى الصباح.\n_________\n[١٥٨٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد العمروي، وقد مرّ في (١/ ٤٢٧ رقم ١٥١) باسم أحمد بن محمد بن أحمد. ولم أجد له ترجمة.\n• محمد بن يزيد بن حليم. لم أعرفه. وذكر ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٨٣) محمد بن يزيد المستملي يكنى أبا بكر الطرسوسي وقال يسرق الحديث ويزيد فيه ويضع، وساق له حديثا رواه عن يزيد بن هارون. فلعله هو.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١١٥) وقال: يروي عن أبي أسامة ويزيد بن هارون. روى عنه أهل الثغر. ربما أخطأ.\nوانظر \"الميزان\" (٤/ ٦٦) و\"لسان الميزان\" (٥/ ٤٢٩).\n• يزيد بن عياض بن جُعدُبة الليثي، أبوالحكم المدني وقد ينسب لجده. كذبه مالك وغيره. من السادسة (ت ق).\nقال البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال علي بن المديني: ضعيف. ورماه مالك بالكذب. وقال النسائي وغيره: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف.\nراجع \"الكامل\" (٧/ ٢٧١٧ - ٢٧٢٠)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٣٩٧ رقم ٥٨٨)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨)، \"المجروحين\" (٣/ ٦٥)، \"الميزان\" (٤/ ٤٣٦ - ٤٣٨).\nوالحديث أخرجه الآجرّي في \"أخلاق العلماء\" (ص ٤٣) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١١٠) وفي \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٢٥ - ٢٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٩٢) من طريق يزيد بن عياض به.\nوذكره ابن عبد البر (١/ ٢٦) تعليقا عن يزيد بن هارون.\nوالجملة الأولى فقط أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" والخطيب في \"التاريخ\" (٥/ ٤٣٧) وفي \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٢١) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٢١) فيه يزيد بن عياض وهو كذاب. وقال الألباني: موضوع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥١٠٦).\nورواه الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٢١) من طريق محمد بن أبي عثمان الأزدي عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه. ومحمد بن أبي عثمان الأزدي، لم أعرفه.","vol":"3","page":231},{"text":"قال (^١) وحدثنا محمد بن المسيب في عقبه حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يزيد بن عياض، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - نحوه.\nيزيد بن عياض ضعيف في الحديث والله أعلم.\n\n[١٥٨٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو مروان القاضي بمدينة الرسول - ﷺ -، أخبرنا سليمان بن داود الطوسي، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن سعد الإسكاف، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر قال:\nموت عالم أحب إلى إبليس من موت سبعين عابدًا.\n\n[١٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد\n_________\n(^١) أي أبو العباس العمروي.\nوهذا الإسناد كسابقه ضعيف. ومحمد بن يحيى بن أبي حاتم- عبد الكريم- الأزدي (م ٢٥٢ هـ). ثقة. من كبار الحادية عشرة (قد ت ق).\n\n[١٥٨٥] إسناده: ضعيف وفي من لم أعرفه.\n• أبو مروان القاضي، واسمه عبد الملك بن محمد لم أجد له ترجمة.\n• سليمان بن داود الطوسي، أبو محمد نزيل بغداد (م ٣١٤ هـ) قال الخطيب: كان ثقة صدوقا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٦٢ - ٦٣)، \"السير\" (١٤/ ٤٨٢).\n• أبو هشام الرفاعي هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي. ضعيف، مرّ\n•سعد بن طريف الإسكاف الحنظلي، الكوفي.\nمتروك. ورماه ابن حبان بالوضع. وكان رافضيا. من السادسة (ت ق).\nقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الفور. وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه وقال أحمد وأبو حاتم: ضعيف الحديث.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٣٥٣)، \"الكامل\" (٣/ ١١٨٦ - ١١٨٨)، \"الضعفاء\" (٢/ ١٢٠)، \"الميزان\" (٢/ ١٢٢ - ١٢٤).\n• معروف بن خرّبوذ المكي، مولى آل عثمان. صدوق ربما وهم. وكان اخباريًّا علامة. من الخامسة (خ م د ق).\n• أبو جعفر هو الباقر، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ثقة (ع).\n\n[١٥٨٦] إسناده: واهٍ.\n• الوليد هو ابن مسلم، أبو العباس، ثقة. مرّ.\n• أبو سعد، روح بن جناح الدمشقي. ضعيف، اتهمه ابن حبان. من السابعة (ت ق). =","vol":"3","page":232},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الثقفي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد، حدثنا أبو سعد روح بن جناح، عن مجاهد، سمع ابن عباس يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"فقيهٌ واحدٌ أشدُ على الشيطان من ألف عابدٍ\"\nتفرّد بن روخ بن جناح.\n\n[١٥٨٧] خبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن\n_________\n= قال أبو حاتم: هو أخو مروان، يكتب حديثهما ولا يحتج بهما، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا. يروي عن الثقات ما إذا سمعها الإنسان الذي ليس بالمتبحر في صناعة الحديث شهد لها بالوضع.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٢٩٨)، و\"الكامل\" (٣/ ١٠٠٤)، \"الضعفاء\" (٢/ ٥٩ - ٦٠)، \"الميزان\" (٢/ ٥٧).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨١ رقم ٢٢٢) وابن حبان في المجروحين\" (١/ ٢٩٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٠٤) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢٦) من طريق هشام بن عمار عن الوليد به.\nوأخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٤٨ رقم ٢٦٨١) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٧٨ رقم ١١٠٩٩) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٢٤) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم \" (١/ ٢٥ - ٢٦) والآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ٤٥) من طروَ أخرى عن الوليد به. وقال ابن عدي بعد أن أخرجه من طريق هشام بن عمار والوليد بن عتبة ومحمد بن هاشم عن الوليد: وهذا رواه عن الوليد- غير من ذكرت- جماعة هكذا إلا ابن سلم فإنه حدثنا عن هشام بن عمار من أصل كتابه فزاد في إسناده \"عن ابن جريج، عن روح بن جناح، عن مجاهد، عن ابن عباس\" وليس لابن جريج في إسناد هذا الحديث ذكر.\nوساقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١٢٦) بسنده عن الوليد بن مسلم به وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، وقال: هذا الحديث من كلام ابن عباس إنما رفعه روح إما قصدا وإما غلطا. وقال الألباني: موضوع. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٩٩١).\n\n[١٥٨٧] إسناده: تالف.\n• محمد بن سعيد بن مهران- شيخ ابن عدي-لم أعثر له على ترجمة.\n• أبو الربيع السماّن أشعث بن سعيد، متروك. مرّ.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٦٩) في ترجمة أبي الربيع، وأخرجه الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٢٥) بنفس سند المؤلف. وساقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١٢٧) برواية ابن عدي.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٤٠٢) من طريق صفوان بن سليم بن يسار عن أبي هريرة.\nوحكم عليه الألباني بالوضع في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٩٢٩).","vol":"3","page":233},{"text":"سعيد بن مهران، حدثنا شيبان، حدثنا أبو الربيع السمان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لكلّ شيء دعامةٌ، ودعامةُ الإسلام الفقهُ في الدين. ولَفقيهٌ أشدّ على الشيطان من ألف عابدٍ\"\nتفرد به أبو الربيع، عن أبي الزناد.\n\n[١٥٨٨] وأخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن محمد بن عنبسة، حدثنا كثير بن عبيد الحمصي، حدثنا بقية، عن مقاتل بن سليمان، قال حدثني أبو الزبير وشرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يبعَثُ العالمِ والعابدُ فيقال للعابد: ادخُل الجنّةَ، ويقال للعالم: اثبتْ حتّى تَشْفَع للنّاس بما أحسنت أدبهم\" تفرد به مقاتل بن سليمان.\n\n[١٥٨٩] وفيما أجاز لي أبو عبد الله وكتبته عنه، عن أبي العباس الأصم، حدثنا يحيى بن\n_________\n[١٥٨٨] إسناده: واهٍ.\n• أحمد بن محمد بن عنبسة لم أجد له ترجمة، وقد ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة كثير ابن عبيد الحمصي، ضمن الرواة عنه.\n• بقية هو ابن الوليد، مدلس وقد روى بعن.\n• مقاتل بن سليمان البلخي، كذبوه وهجروه. مرّ.\n• شرحبيل بن سعد، أبو سعد المدني، مولى الأنصار (م ١٢٣ هـ) صدوق اختلط بأخرة. من الثالثة (بخ د ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٣٠) في ترجمة مقاتل بن سليمان. كما أخرجه (٢/ ٨١٩) في ترجمة حبيب برَ أبي حبيب بروايته عن شبل بن عباد عن محمد بن المنكدر عن جابر به.\nوحبيب، قال ابن عدي: يضع الحديث. أمره بين في الكذابين. ومن هذا الوجه أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢٢).\nوأخرج الخطيب نحوه في \"الفقيه والتفقه\" (١/ ٢٠) من حديث أنس وابن عباس، وسندهما أيضًا ضيعف.\n\n[١٥٨٩] إسناده: فيه يحيى بن أبي طالب، تكلم فيه أبو أحمد الحاكم.\n• شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبوبدر الكوفي (م ٢٠٤ هـ) صدوق ورع له أوهام. من التاسعة (ع).\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية، ثقة، مرّ.\n• هبيرة بن يريم (بفتح التحتانية، وزن عظيم) الشيباني، أبو الحارث الكوفي لا بأس به. وقد عيب بالتشيع. من الثانية (٤). =","vol":"3","page":234},{"text":"أبي طالب، حدثنا شجاع بن الوليد أبو بدر. أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم وأبي الأحوص، عن أبي مسعود قال: \"لا يأتي عليكم عام إلا والذي بعده شر منه، قالوا فإنه يأتي علينا العام نخصب فيه (والعام لا نخصب فيه) (^١) قال: إني والله لا أعني خصبكم ولا جدبكم ولكن ذهاب العلم أو العلماء قد كان قبلكم عمر فاروني العام مثله\".\n\n[١٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حفص محمد بن سليمان بن منصور، حدثنا زكريا بن يحيى بن الحارث، حدثنا أيوب بن الحسن، حدثنا حجاج بن مسلم، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا هشام بن حسان، عن الحسن قال قال ابن مسعود: \"موت العالم ثلمة لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار\".\nحجاج بن مسلم هو أبو مسلم صاحب الصحيح.\n\n[١٥٩١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو رجاء البغدادي\n_________\n= والأثر أخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٦٥) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٠٩ رقم ٨٥٥١) والمؤلف في \"المدخل \" (ص ١٨٧) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٨٢) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ١٣٥ - ١٣٦) من طريق جمالد بن سعيد عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بنحوه. وجمالد كان اختلط. راجع \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٨٠).\n(^١) سقط من (ن).\n\n[١٥٩٠] إسناده: فيه من لم أعرفهم، وحجاج بن مسلم لم يعرف بالرواية، ولم يذكره الذهبي في التذكرة ولا في السير، ولا ذكره ابن أبي حاتم وابن حبان.\nوقول الحسن أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٦٢) والدارمي في المقدمة (٩٤) من طريق هشام عن الحسن، وأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٥٣) من طريق أبي الأشهب عن الحسن. ورواه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٢٤ - كشف) مرفوعًا من حديث محمد بن عبد الملك عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.\nومحمد بن عبد الملك متهم، راجع \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٠١).\nونسبه السيوطي في \"الجامع الكبير\" لابن لال من رواية جابر بن عبد الله وابن عمر أيضًا.\nوحكم الألباني على الحديث بالوضع. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٩٠٦).\n\n[١٥٩١] إسناده: ضعيف.\n• أبو رجاء البغدادي هو محمد بن حامد بن محمد بن الحارث التميمي ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٨٩) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل.\n• يوسف بن بحر بن عبد الرحمن، أبو القاسم التميمي قال الدارقطني: ليس بالقوي.","vol":"3","page":235},{"text":"بمكة، حدثنا يوسف بن بحر بجبلة، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، عن مروان بن جناح أنه حدثه عن (يونس بن) ميسرة بن حلبس أن أبا الدرداء قال: \"تعلموا العلم قبل أن يفتقر إليكم، فإن أعبد الناس رجل عالم إن احتيج إليه نفع بعلمه، وإن استغني عنه نفع نفسه بالعلم الذي جعله الله عنده، فما بال علمائكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون؟ فلو أن العالم أراد أن يزداد علمًا لازداد، وما نقص العلم شيئًا، ولو أراد الجاهل أن يتعلم لوجد العلم\".\n\n[١٥٩٢] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يوسف\n_________\n= راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦).\nو\"جبلة\" (بالجيم والموحدة المفتوحتين) قال البكري: جبل ضخم على مقربة من أضاخ بين الشريف، ماء لبني نمير، وبين الشرف ماء لبني كلاب.\nوجبلة أخرى بالشام معروفة وجبلة أيضًا: موضع بالحجاز. راجع \"معجم ما استعجم\" (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، و\"معجم البلدان\" (٢/ ١٠٤ - ١٥٦).\n• محمد بن سعيد بن سابق الرازي، نزيل قزوين (٢١٦ هـ). ثقة. من العاشرة (د س).\n• مروان بن جناح الأموي مولاهم، الدمشقي لا بأس به. من السادسة (دق).\nوقال أبو حاتم: لا يحتج به. \"الجرح والتعديل\" ٨/ ٢٧٤) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٨٣).\n• يونس بن ميسرة بن حلبس (بمهملتين في طرفيه وموحدة، وزن جعفر) (م ١٣٢ هـ) ثقة عابد معمر. من الثالثة (د ت ق).\nوفي الأصل و(ن) \"ميسرة بن حلبس\" ويونس يروي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. ففي السند إنقطاع.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣١٣) والدارمي في المقدمة (٧٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٢٢) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٥٦) من طريق سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء ببعضه في سياق مختلف.\n\n[١٥٩٢] إسناده: ضعيف وفيه انقطاع.\n• يوسف بن عبيد الله الخوارزمي، لم أعرفه. وقد مرّ في (١٢٩٨) واسم أبيه هناك \"عبد الله\".\n• محمد بن روح لعله القشيري المصري (م ٢٤٥ هـ) قال ابن يونس: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: كان صدوقا. راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٥٥) و\"السان الميزان\" (٥/ ١٦٤ - ١٦٥).\n• أيوب بن سليمان الثقفي، لم أعرفه وذُكرفي ترجمة محمد بن روح أنه يروي عن أيوب بن سويد. فالله أعلم.\n• ضرار بن عمرو الملطي.\nقال يحيى لا شيء. وقال البخاري: فيه نظر. وذكره العقيلي وابن الجارود في \"الضعفاء\". =","vol":"3","page":236},{"text":"ابن عبيد الله الخوارزمي، حدثنا محمد بن روح، حدثنا أيوب بن سليمان الثقفي، حدثنا الوليد بن شجاع، عن ضرار بن عمرو، عن قتادة، عن أبي هريرة قال: \"لأن أخرج في شيء من طلب العلم أريد صلاحي وصلاح من أعود إليه أحب إلي من صيام حول وقيام حول؟ لأن الشيطان قال لابن آدم: ليتك تعمل فيما علمت! فيبطئه عن العلم.\nولو كان يكتفى بعلم لاكتفى كليم الله، وعنده الألواح فيها تفصيل كل شيء قال: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ (^١).\n\n[١٥٩٣] أخبرنا أبو جعفر المستلمي، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي إملاء، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مثلُ الذي يسمعُ الحكمةَ، ولا يَحملُ إلاَّ شرَّها كمثل رجُلٍ أتى راعيًا فقال يا راعي أجْزِرني شاةً من غنمك، فقال: اذْهَبْ فخُذْ بأُذن شاة منها فانطلق فأخذ بأُذن كَلب الغنم\".\n_________\n\"راجع\" الضعفاء \" للعقيلي (٢/ ٢٢١) \"الكامل\" (٤/ ١٤٢٠) \" \"الميزان\" (٢/ ٣٢٨)، \"لسان \"الميزان في (٣/ ٢٠٢).\n• قتادة هو ابن دعامة السدوسىِ، لم يسمع من أبي هريرة. راجع \"المراسيل\" لابن أبي حاتم (ص ١٤٢).\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ٦٦).\n\n[١٥٩٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد. مرّ.\n• علي بن زيد هو ابن جُدعان. ضعيف.\n• أوس بن خالد. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٤٤).\nوقال ابن حجر في \"التقريب\": أوس بن أبي أوس، خالد، الحجازي. يكنى أبا خالد مجهول.\nوقيل إنه أبو الجوزاء، فإن صح فلعل له كنيتين (ت ق) فالله أعلم. راجع \"الميزان\" (١/ ٢٢٧).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٣٤) وأحمد (٢/ ٣٥٣، ٤٠٥، ٤٠٨) وابن ماجه (٢/ ١٣٩٦ رقم ٤١٧٢) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٤٣) في ترجمة علي بن زيد، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٩١) والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (ص ١٤٤ - ١٤٥ رقم ٥٧ - ٥٨) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس بن خالد به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٢٨) ونسبه لأبي يعلى فقط وقال: فيه علي بن زيد وهو مختلف في الاحتجاج به.\nوسيعيده المؤلف برقم (١٦٥٠) وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٢٤٣) قوله (أجزرني شاة، أي أعطني شاة تصلح للذبح للأكل.","vol":"3","page":237},{"text":"[١٥٩٤] أخبرنا أبو جعفر المستملي، أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان النحوي، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، عن عطاء قال قال أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال؟ \"تَعَلَّمُوامن أنسابكم ما تَصِلُون به أرحامكم ثم انتَهُوا. وتعلموا من العربية ما تُعْربون به كتاب الله ثم انتهوا. وتعلَّموا من النُّجوم ما تهتدون به في ظلمات البّر والبحر ثم انتهوا\".\n\n[١٥٩٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا محمد بن خلف المروزي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، قال وجدت أكثر حديث رسول الله - ﷺ - عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لآتي أحدهم فيقال لي إنه نائم، فلو شئت أن يوقظ لي -يعني أوقظ- فأجلس حتى يخرج لأستنبط بذلك حديثه.\n_________\n[١٥٩٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن سنان النحوي، لم أعرفه.\n• عثمان بن صالح بن صفوان، أبو يحى البصري (م ٢١٩ هـ) صدوق. من كبار العاشرة (خ س ق).\n• ابن لهيعة، عبد الله، ضعفوه.\nوالحديث لم أجد من خرجه بكامله وأورد السيوطي في \"الجامع الصغير\" وفي \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٢٨) الشطر الآخر منه. وعزاه إلى ابن مردويه والخطيب في \"كتاب النجوم\" وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٤٥٥) والشطر الأول منه أخرجه الترمذي في الير والصلة (٤/ ٣٥١ رقم ١٩٧٩) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٧٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦١) والسمعاني في \"الأنساب\" (١/ ٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٩ - ٢٠) من طريق عبد الملك ابن عيسى الثقفي، عن يزيد مولى المنبعث عن أبي هريرة مرفوعًا ولفظه: \"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراةٌ في المال، منسأة في الأثر\".\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٢٧٦) وقال: إسناده جيد. ثم ذكر له شواهد.\n\n[١٥٩٥] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن خلف بن عبد السلام المروزي، أبو عبد الله الأعور (م ٢٨١ هـ) قال الدارقطني: لا بأس به. يحدث عن الضعفاء. وذكره الخطحب وقال: كان صدوقا.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١٥١ رقم ٢١٣)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٣٥) \"لسان الميزان\" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨).\nوروي نحو هذا عن ابن عباس أخرجه أبو خيثمة في \"العلم\" (ص ١٤١ رقم ١٣٣) والخطيب في\n\"الجامع\" (٩/ ١٥١) والمؤلف في \"المدخل\" (٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ٦٧٤).","vol":"3","page":238},{"text":"[١٥٩٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى،\n_________\n[١٥٩٦] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عمرو بن الحصين العفيلى، البصري (م بعد ٢٣٠ هـ) متروك. من العاشرة (ق) وقد مرّ.\n• ابن عُلاثة هو محمد بن عبد الله بن علاثة، العقيلي، الجزري (م ١٦٨ هـ). قال ابن حجر: صدوق يخطئ. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به. وانظر \"الميزان\" (٣/ ٥٩٤) ومرّ أيضًا.\n• خُصيف بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون (م ١٣٧ هـ).\nصدوق سيئ الحفظ، خلط بأخرة، ورُمي بالإرجاء. من الخامسة (٤).\nضعفه أحمد وقال مرة: ليس بقوي. وقال ابن معين: صالح. وقال مرة: ثقة. وقال أبو حاتم:\nتكلم في سوء حفظه. راجع \"الميزان\" (١/ ٦٥٣ - ٦٥٤).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٢٧) في ترجمة محمد بن عبد الله بن علاثة، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٤٣) بكامله.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥٩٥) بسنده إلى أبي يعلى.\nوأخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٩٩) في ترجمة عمرو بن الحصين، ونقله عنه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٥٣) دون الجملة الأخيرة.\nوأخرجه ابن عدي (٣/ ٩١٢) في ترجمة خالد بن إسماعيل، أبي الوليد المخزومي، و(٧/ ٢٥٢٨) في ترجمة وهبط بن وهب أبي البختري، كلاهما عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة به.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٤٤).\nوذكره ابن عدي بالطريقين إلى أبي هريرة في \"العلل المتناهية\" (١/ ١١٤ - ١١٥) وخالد بن إسماعيل أبو الوليد المخزومي، قال ابن عدي يضع الحديث على ثقات المسلمين، عامة حديثه موضوعات (الكامل ٣/ ٩١٢ - ٩١٣).\nووهب بن وهب كان يكذب ويضع الحديث (الكامل ٧/ ٢٥٢٦ - ٢٥٢٨).\nوقال ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\": فيه عن علي وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأبي أمامة، وابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وجابر بن سمرة، وأنس، وبريدة.\nثم ذكر حديث كل واحد منهم وطرقه المختلفة وأعلها كلها \"العلل المتناهية\" (١/ ١١١ - ١٢١).\nوقال النووي: طرقه كلها ضعيفة وليس بثابت.\nوقال ابن حجر: جمعت طرقه في جزء وليس فيها طريق تسلم من علة قادحة. راجع \"المقاصد\" (ص ٤١١).\nوحكم عليه الشيخ الألباني بالوضع في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٥٧٠) وقال ابن الجوزي: وقد بني على هذا الحديث الذي بينا علله جماعة من العلماء فصنف كل منهم أربعين حديثا منهم من ذكر فيها الأصول ومنهم من قصر على الفروع، ومنهم من أورد فيها الرقائق، ومنهم من جمع بين الكل. فاولهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك المروزي وبعده أبو عبد الله محمد بن =","vol":"3","page":239},{"text":"حدثنا عمرو بن حصين، حدثنا ابن علاثة، حدثنا خصيف، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ حَفِظَ على أمتي أربعينَ حديثًا فيما يَنْفَعُهم من أمر دينهم، بُعثَ يوم القيامة من العلماء. وفُضِّل العالمُ على العابد سبعين درجةَ الله أعلم عماّ بين كلّ درجتين\"\n\n[١٥٩٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، قال حدثني أبو الحسين محمد بن\n_________\n= أسلم الطوسي، وأحمد بن حرب الزاهد وأبو محمد الحسن بن سفيان النسوي، وأبو بكر محمد بن أبي علي، ومحمد بن عبد الله الجوزقى، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري، ومحمد بن الحسين السلمي أبو عبد الرحمن، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، وإسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبو أسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وأبو القاسم القشيري، وخلق كثير وأكثرهم لا يعرف علل الحديث. فإنا قد ذكرنا عن الدارقطني أنه قال: لا يثبت منها شيء، ومنهم من تسامح بعد العلم لحث على خير. راجع \"العلل المتناهية\" (١/ ١٢١ - ١٢٢).\n(قلت) وللمؤلف \"الأربعون الصغرى المخرجة في أحوال عباد الله تعالى وأخلاقهم\" وذكر في مقدمته أنه خرج \"الأربعين، في بيان معالم دين الله تعالى.\nوأشهر الأربعينات هو ما جمعه الإمام النووي وهو مشهور متداول بين الناس، وتناوله العلماء بالشرح والتعليق، والعجب من النووي أنه حكم بان الحديث ليس بثابت ولكن ذلك لم يمنعه من أن يجمع \"الأربعين\" والتعلل بالحث على الخير غير مقبول لأن ذلك يمكن بأي عدد كان فلماذا التمسك بالأربعين؟.\n\n[١٥٩٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يعقوب الفقيه، لم أجد من ترجم له.\n• أبو الحسين محمد بن علي بن حبيش بن أحمد (م ٣٥٩ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٨٦) ونقل عن أبي نعيم أنه قال: ثقة. وقال ابن أبي الفوارس: كان شيخا ثقة صالحا. وانظر \"الإكمال\" (٢/ ٣٣٤).\n• أحمد بن حبيش.\n• وعبد الله بن النعمان البصري لم أعرفهما.\n• عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه.\nقال الدارقطني: هما ضعيفان. وقال أحمد: عبد الملك ضعيف. وقال يحيى: كذاب. وقال أبو حاتم: متروك، ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: يضعُ الحديث، لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة الاعتبار.\nراجع \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٢٨٩ رقم ٣٦٢) وفيه: \"وأبوه أيضًا متروك\" و\"المجروحين\" (٢/ ١٢٨)، و\"الكامل\" (٥/ ١٩٤٢)، و\"الضعفاء\" (٣/ ٣٨ - ٣٩)، و\"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٧٤)، \"الميزان\" (٢/ ٦٦٦ - ٦٦٧)، \"لسان الميزان\" (٤/ ٧١ - ٧٢).\n• وأبوه هارون بن عنزة، أبو عبد الرحمن الشيباني (م ١٤٢ هـ) لا بأس به. من السادسة (د س فق) وقال الذهبي: منكر الحديث جدًا. (الميزان ٤/ ٢٨٤). =","vol":"3","page":240},{"text":"علي بن حبيش، حدثني عمي أحمد بن حبيش، حدثني عبد الله بن النعمان البصري، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة-ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل السيوطي، حدثنا عمرو بن محمد صاحب يعلى بن الأشدق، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن أبي الدرداء قال: سئل رسول الله - ﷺ - ما حد العلم إذا بلغه الرجل كان فقيها؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ حَفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله فقيهًا وكنتُ له يوم القيامة شافعًا وشهيدًا\"\n\n[١٥٩٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن بشر أخو خطاب، حدثنا هاشم بن الوليد أبو طالب الهروي، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة … فذكره بنحوه غير أنه قال: سألت وقال: \"وكنتُ له شفيعًا وشهيدًا\"\nقال البيهقي ﵀: هذا متن مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح.\n\n[١٥٩٩] أخبرنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه إملاء\n_________\n=. وأبوه عنترة بن عبد الرحمن الكوفي ثقة. من الثانية (س).\n• إبراهيم بن إسماعيل السيوطي لعل السيوطي محرف من الطوسي وهو محدث زاهد ومن أئمة\nالهدى. راجع فيه \"السير\" (١٣/ ٣٧٧)، و\"التذكرة\" (٢/ ٦٧٩)، و\"شذرات\" (٢/ ٢٠٥).\n• عمرو بن محمد- صاحب يعلى بن الأشدق- لم أعرفه.\nوالحديث ذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٢٨) وساقه من طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١١٣) كما ساقه من طريقين أخريين إلى عبد الملك وأعله به.\n\n[١٥٩٨] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن بشر بن مطر، أبو بكر الوراق (م ٢٨٥ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٩٠) ونقل عن الدارقطني أنه قال: ثقة.\n• هاشم بن الوليد، أبو طالب الهروي (م ٢٤٠ هـ). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٤٣) وقال الخطيب: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٦٦ - ٦٧).\n\n[١٥٩٩] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن هارون بن يزيد الثقفي مولاهم، البلخي (م ١٩٤ هـ) متروك. وكان حافظًا. من كبار التاسعة (ت ق).\n• الضحاك بن عثمان الأسدي، أبو عثمان المدق صدوق يهم. من السابعة (م-٤).\n• عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله الكوفي (م قبل ١٢٠ هـ) ثقة عابد .. من الرابعة (م-٤) روايته عن عبد الله بن مسعود مرسلة.","vol":"3","page":241},{"text":"ببخارى، حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي، حدثنا أبو طالب الهروي، حدثنا عمر بن هارون، عن الضحاك بن عثمان الأسدي، عن عون بن عبد الله، عن عتبة قال قال عبد الله بن مسعود.\nإن هذا في الناس عالم جيرانه وأهل بيته، وإنما مثل العالم بين جيرانه وأهل بيته كمثل بئر بين أظهرهم إذا احتاجوا إلى مائها استقوا منها فبينما هم كذلك إذ أصبحوا وقد غار ماؤها.\n\n[١٦٠٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو عبد الله الجرجاني، أخبرنا أبو العباس الشيباني، حدثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي، حدثنا أصبغ بن محمد الرقي عن كلثوم بن جوشن القشيري، عن عبيد الله بن أبي العيزار قال: كان عبد الله بن مسعود إذا رأى الشباب يطلبون العلم قال مرحبا بكم ينابيع الحكمة، ومصابيح الظلمة، خلقان الثياب، جدد القلوب، حلس البيوت، ريحان كل قبيلة.\n\n[١٦٠١] أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ، قال سمعت إبراهيم بن محمد بن رجاء، يقول سمعت محمد بن إسحاق يقول سمعت محمد بن عبد الأعلى يقول سمعت المعتمر\n_________\n[١٦٠١] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله الجرجاني، لم أعرفه.\n• أبو العباس الشيباني هو الحسن بن سفيان بن عامر، الشوي. مرّ.\n• أبو نعينم عبيد بن هشام الحلبى صدوق، تغير في آخر عمره، فتلقن. من العاشرة (د).\n• أصبغ بن محمد الرقي، ابن أخي عبيد الله بن عمرو (م ١٨١ ص، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٣٣) وقال أبو حاتم: ليس به بأس. راجع \"الجرح والتعديل، (٢/ ٣٢١).\n• كلثوم بن جوشن القشيري الرقىِ. ضعيف. مرّ.\n• عبيد الله بن أبي العيزار.\nوقول ابن مسعود ذكره ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٥٢) بدون سند.\nوأخرجه بنحوه (١/ ١٢٦) من طريق إبراهيم بن عيسى عن عبد الله. ومن هذا الوجه أخرجه الدارمي في المقدمة (٨٠).\n\n[١٦٠١] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن محمد بن رجاء هو إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء، أبو إسحاق الأبزاري صدوق. مرّ.\n• محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة الإمام.\nوالخبر أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٥٨).","vol":"3","page":242},{"text":"ابن سليمان يقول كتب إلي أبي- وأنا بالكوفة- يا بني اشتر الصحف واكتب العلم، فإن المال يفنى، والعلم يبقى.\n\n[١٦٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسن محمد بن علي بن بكر العدل ابن ابنة إبراهيم بن محمد بن هانئ، يقول سمعت جدي، يقول سمعت عبدان بن عثمان يقول قال ابن المبارك: لا يطلب العلم إلا بأربعة أشياء.\nوأخبرنا أبو حازم الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد الماسرجسي، أخبرنا أحمد بن محمد الحيري، حدثنا إبراهيم بن محمد بن هانئ، حدثنا أبى محمد بن هانئ قال سمعت ابن المبارك يقول: لا يتم طلب العلم إلا بأربعة أشياء: بالفراغ والمال والحفظ والورع.\n\n[١٦٠٣] أخبرنا أبو حازم قال سمعت محمد بن يحيى بن زكريا الشاشي، قال سمعت\n_________\n[١٦٠٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن علي بن بكر وجده إبراهيم بن محمد بن هانئ، لم أعثر على ترجمة لهما. وإبراهيم أخو أحمد بن محمد بن هانئ، أبي بكر الأثرم الفقيه المعروف.\n• عبدان بن عثمان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة، ثقة مرّ.\n• أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الاسرجسي (م ٣٦٥ هـ).\nمن بيت العلم والرواية والحفظ والدراية، صنف حديث الزهري فزاد على محمد بن يحيى الذهلي، وقال الذهبي: يجيء في مائة وخمسين مجلدا. وقال أيضًا: هذا ممن لم يقع لي شيء من حديثه فلعل أن يكون في تأليف البيهقي شيء منه.\n(قلت) لم يقع له في هذا الكتاب غير روايتين أو ثلاث.\nوانظر ترجمته في \"السير\" (١٦/ ٢٨٧ - ٢٨٩)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٥٥ - ٩٦٠)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٢٨٣)، \"شذرات\" (٣/ ٥٠).\n• أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور الحيري، أبو عمرو النيسابوري (م ٣١٧ هـ).\nكان صدرا معظما، وعالما محتشما، وصفه الذهبي \"بالإمام المحدث العدل\" راجع \"السير\" (١٤/ ٤٩٢، ٤٩٣)، \"التذكرة\" (٣/ ٧٩٨، ٧٩٩)، \"تاريخ جرجان\" (١٢٤)، \"شذرات\" (٢/ ٢٧٥).\n• محمد بن هانئ، أبو عمرو الطائي والد أبي بكر أحمد بن محمد الأثرم الفقيه ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٧٧) وقال: سمع منه أبي في الرحلة الثانية ببغداد. وله ترجمة في \"تاريخ بغداد\" أيضًا (٣/ ٣٧٠).\n\n[١٦٠٣] إسناده: لم أعرف محمد بن يحيى بن زكريا الشاشي وشيخه أحمد بن محمد بن ياسين وشيخه محمد بن طالب. =","vol":"3","page":243},{"text":"أحمد بن محمد بن ياسين يقول سمعت محمد بن طالب يحكي عن حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي ﵀ يقول: لا يطلب هذا العلم أحد بالتملل (^١) وعز النفس فيفلح ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلماء أفلح.\n\n[١٦٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد الذهلي يقول سمعت مسدد بن قطن يقول سمعت علي بن خشرم يقول: شكوت إلى وكيع قلة الحفظ فقال: استعن علي الحفظ بقلة الذنوب.\n\n[١٦٠٥] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الفارسي، حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن إبراهيم بن قدامة الجندفرجي قال سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت محمد بن رافع يقول قيل لسفيان بن عيينة: بم وجدت الحفظ؟ قال: بترك المعاصي.\n_________\n= وقول الشافعي أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٢٥ رقم ٥١٣) من طريق الربيع بن سليمان عنه وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١١٩) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٩٨) من وجه أخر عن حرملة بنحوه.\n(^١) كذا في النسختين. وفي \"المدخل\" \"بالملك\" وفي \"الحلية\" \"بالتعمق\" (؟) وفي \"جامع بيان العلم\" \"بالمال\" ولعله \"بالتملك\" أي بالحصول على كل ما يحتاج إليه. والله أعلم.\n\n[١٦٠٤] إسناده: جيد، إذا كان الذهلي هو أبوالطاهر، وإلا فلم أعرفه.\n• أبو الطيب محمد بن أحمد الذهلي، كذا في النسختين ولعله أبوالطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله ابن نصر الذهلي (م ٣٦٧ هـ).\nقاضي القضاة الإمام العالم. كان ثقة في الحديث. انتقى عليه الدارقطني نحوا من مائة جزء.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣١٣ - ٣١٤)، \"ترتيب المدارك\" (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٨)، \"السير\" (١٦/ ٢٠٤ - ٢١٠)، \"الوافي\" (٢/ ٤٥)، \"الديباج المذهب\" (٣١٤)، \"شذرات\" (٣/ ٦٠).\n• علي بن خرم المروزي (م ٢٥٧ هـ) ثقة. من صغار العاشرة (م ت س).\n\n[١٦٠٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر محمد بن عبد الله الفارسي، لم أجد له ترجمة.\n• أبو الحسين محمد بن الحسن بن إبراهيم بن قدامة الجندفرجي لم أعرفه.\nوهناك أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الأبري السجستاني (م ٣٦٣ هـ) ارتحل وسمع ابن خزيمة، وله كتاب \"مناقب الإمام الشافعي\".\nترجم له الذهبي في \"السير\" (١٦/ ٢٩٩ - ٣٠٠) وفي \"التذكرة\" (٣/ ٩٥٤ - ٩٥٥) وراجع \"الأنساب\" (١/ ٦٣) و\"الوافي\" (٢/ ٣٧٢)، \"شذرات\" (٣/ ٤٦ - ٤٧).","vol":"3","page":244},{"text":"(١٨) الثامن عشر من شعب الإيمان\n\n\"وهو باب في نشر العلم وألا يمنعه أهله أهله\"\nفإذا حضر (^١) العالم من يسأله عن علم عنده سؤال المسترشد المستفيد وجب عليه أن يخبره بما عنده، ولم يسعه كتمانه، والحرج في كتمان النصوص أشد منه في كتمان الاستنباط قال الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ (^٢).\nفأبان أن على المقيمين إخبار النافرين إذا رجعوا بما حملوه في حال غيبتهم من علوم الدين ليتشارك الفريقان في العلم وقال الله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ (^٣).\nفاخبرنا أن شرطه ﷿ على من آتاه الكتاب أن يبينه للناس ولا يكتمه فتبين أن علم الدين محمول على أهله على شريطة الأداء إلى من تعرض له لا على أن ينفرد به حامله ويرويه عن غيره وقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^٤).\nفلما أمر من لا يعلم أن يسأل العالم دل على أن العالم إذا سئل (عليه أن يجيب) (^٥).\n\n[١٦٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهما، قالوا حدثنا\n_________\n(^١) وانظر \"المنهاج\" (٢/ ٢٠١).\n(^٢) سورة التوبة (٩/ ١٢٢).\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ١٨٧).\n(^٤) سورة النحل (١٦/ ٤٣) وسورة الأنبياء (٢١/ ٧).\n(^٥) في النسختين \"إذا سئل أجيب\". وفي المنهاج \"إذا سئل يجيب، وما أثبته أوضح عبارة.\n\n[١٦٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو أمية هو الطرسوسي، محمد بن إبراهيم بن مسلم. مرّ.\n• عمر بن سليمان بن عاصم بن عمر بن الخطاب. ثقة. من السادسة. ويقال: اسمه عمرو (٤).\n• عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان ثقة مقل عابد. من السادسة (٤).\n• وأبوه أبان، ثقة. من الثالثة (بخ م- ٤).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٥٢٦ رقم ١١٨٩) بنفس الإسناد. =","vol":"3","page":245},{"text":"أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أمية، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة،\n_________\n= وأخرجه في \"الأربعين الصغرى\" (ص ١٠ رقم ١) من طريق يونس بن حبيب عن أبي داود الشطر الأول والثاني فقط. وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١١).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٧٢ - موارد) من طريق بندار عن أبي داود به بكامله وأخرجه كاملا الدارمي في المقدمة (ص ٧٥) من طريق حرمي بن عمارة، وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٨٣) عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٤٥ رقم ٩٤) من طريق يحيى بن سعيد عن شعبة فذكر الشطر الأول والثاني فقط.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٧٢ رقم ٤٩٢٥) من طريق محمد بن وهب عن أبيه عن زيد ابن ثابت بنحوه كاملا.\nوأخرج أبو داودفي العلم (٤/ ٦٨ رقم ٣٦٦٠) من طريق يحيى، والترمذي في العلم أيضًا (٥/ ٣٣ رقم ٢٦٥٦) من طريق أبي داود، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٣٢) من طريق حجاج بن محمد، كلهم عن شعبة الشطر الأول فقط.\nوأخرج ابن ماجه (٢/ ١٣٧٥ رقم ٤١٠٥) الشطر الأخير من طريق شعبة عن عمر أما الشطران الأولان فأخرجهما في المقدمة (١/ ٨٤ رقم ٢٣٠) من طريق يحيى بن عباد أبي هبيرة الأنصاري عن أبيه عن زيد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٧١ رقم ٤٩٢٤) بالشطر الأول فقط.\nوأخرج الطبراني (٥/ ١٥٨ رقم ٤٨٩٠) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٣٨، ٣٩) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة بالشطرين الأولين.\nوأخرجه الطبراني (٥/ ٥/ ١٥٨ رقم ٤٨٩١) من هذا الوجه الشطر الأخير أيضًا.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في (تحفة الأشراف ٣/ ٢٠٦) وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٤٠٤).\nوللحديث شواهد إنظرها في \"الترغيب\" (١/ ١٠٨ - ١١٠) و\"مجمع الزوائد\" (١/ ١٣٧ - ١٣٩) وسيسوق المؤلف بعضها.\nوقال العلائي في \"جامع التحصيل\" (٥١): وله طرق كثيرة عن جماعات من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود، وجبير بن مطعم، وزيد بن ثابت، والنعمان بن بشير، وأبو سعيد الخدري، وعبد الله بن عمر، وأنس، وابن عباس، وعائشة، وأبوهريرة، وأبوأمامة، وأبي بن كعب، وجابر بن عبد الله، وربيعة بن عثمان، وأبو قرصافة وغيرهم.\nوأجود أسانيده من حديث الأربعة المبدوء بذكرهم يعني حديث عبد الله بن مسعود، وجبير بن مطعم، وزيد بن ثابت، والنعمان بن بشير. ثم تكلم على طرق أحاديثهم.\nغريب الحديث:\n\"نضر\" يروى بالتخفيف والتشديد، من النضارة وهي في الأصل حسن الوجه، والبريقُ، وإنما أراد: حسن خلقه وقدره. =","vol":"3","page":246},{"text":"أخبرني عمر بن سليمان يحدث عن عبد الرحمن- هو ابن أبان بن عثمان- عن أبيه قال بعث مروان بن الحكم إلى زيد بن ثابت نصف النهار فقلنا: ما بعث إليه هذه الساعة إلا لشيء يسأله. فلما خرج سألناه فقال: نعم، سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله - ﷺ - سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"نَضَّر الله امرأ سمع منا حديثًا فحفظه حتى يُبَلغه. فرُبَّ حامل فقهٍ إلى مَن هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فقه ليس بفقيه ثلاث لا يغِل عليهن قلب مسلم أبدا: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإن دَعوتَهم تحيطُ مَنْ وراءهم ومن كانت نِيَّتُه الآخرة جمعَ الله له أمرَه، وجعل الغنى في قلبه، وأتتْه الدنيا وهي راغمةٌ، ومن كانت نيَّتُه الدُنيا فرق الله عليه أمرَه، وجعلَ فَقره بين عَيْنَيْه، ولم يأتِه من الدنيا إلاَّ ما كتبَ له\"\nقال (^١) وحدثنا أبو أمية، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا جهضم، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت عن النبي - ﷺ - مثله.\n\n[١٦٠٧] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n= \"يغل\" بفتح الياء وضمها مع كسر الغين فيهما. فالأول من الغل وهو الحقد. والثاني من الإغلال وهو الخيانة. والمراد أن المؤمن لا يخون في هذه الثلاثة، ولا يدخله ضغن يزيله عن الحق حين يفعل شيئًا من ذلك.\nوقال الزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ٧٢) وروي \"لا يَغِلُ\"- بالتخفيف- من الوغول وهو الدخول في الشر. والمعنى أن هذه الخلال يُستصلح بها القلوب. فمر تمسك بها طهر قلبه من الدغل والفساد.\nو\"عليهن\" في موضع الحال، أي لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. وإنما انتصب عن النكرة لتقدمه عليه.\n(^١) هذا إسناد آخر إلى عمر بن سليمان، ورجاله موثقون.\n• عمر بن يونس اليمامي (م ٢٠٦ هـ) ثقة. من التاسعة (ع).\n• جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل اليماني صدوق، يكثر عن المجاهيل. من الثامنهَ (ت ق) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٦٧).\n\n[١٦٠٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي (م ٧٩ هـ) ثقة. من صغار الثانية. تكلموا في روايته عن أبيه لصغره، واختلف قول ابن معين في ذلك، وقال ابن حجر: قد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرا. والحديث أخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٥٤٥) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٣٤ رقم ٢٦٥٧) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٥ رقم ٢٣٢) =","vol":"3","page":247},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سماك ابن حرب، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: \"نضّر الله رجلًا سمع منا كلمة فبلَّغها كما سمع، فإنّه رُبَّ مُبلّغ أوعى من سامعٍ\"\n\n[١٦٠٨] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد، حدثنا يوسف، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه عن النبي - ﷺ - أنه قال في خطبته - ﷺ -: \"ألا لَيُبَلِّغنَّ الشاهدُ منكم الغائبَ فلعلّ مَن يُبَلّغه يكونُ أوعى له من بعْض مَنْ سمعه\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح.\n_________\n= وأحمد في \"المسند\" (١/ ٤٣٧) وابن حبان (٤٧ - ٤٨ رقم ٧٤ - ٧٦ - موارد) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٩، ١٠) وأبو نعيم في \"الحلية\"، (٧/ ٣٣١) والخطيب في \"الكفاية\" (١٧٣) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٤٠) من طرق عن سماك بن حرب، عن عبد الرحمن به.\nتابعه عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن، أخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٣٤ رقم ٢٦٥٨) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٤٧) ومن طريقه بن أبي حاتم (٢/ ١٠)، والشافعي في \"الرسالة\" (٤٠١) ومن طريقه الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (٢٦٠)، والخطيب في \"الكفاية\" (٢٩/ ١٧٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٥٣، ٢٣٦) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٣) وفي \"معرفة السنن والآثار\" (١/ ١٥، ١٦) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٤٠).\nوقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الترغيب والترهيبط (١/ ٤٠ رقم ٨٤) و\"صحيح الجامع الضغير\" (٦٦٤٠).\n\n[١٦٠٨] إسناده: صحيح.\n• عبد الوهاب الثقفي، عبد الوهاب بن عبد المجيد. ثقة. مر.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• محمد هو ابن سيرين.\n• ابن أبي بكرة هو عبد الرحمن.\n(^١) أخرجه البخاري في الأضاحي (٦/ ٢٣٥) وفي التوحيد (٨/ ١٨٥) ومسلم في القسامة (٢/ ١٣٠٥، ١٣٠٦ رقم ٢٩) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٧) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٤١، ٦/ ٥٣٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ٢١٥) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب به، في سياق طويل.\nوأخرجه البخاري في العلم (١/ ٢٤) ومسلم في القسامة (٢/ ١٣٠٦) والدارمي في المناسك (٤٦٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٧، ٤٥) من طريق ابن عون عن ابن سيرين وأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٥ رقم ٢٣٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩، ٤٩) من طريق قرة بن خالد.\nوأحمد في \"المسند\" (٥/ ٤٠، ٤١) من طريق أشعث، كلاهما عن ابن سيرين به. =","vol":"3","page":248},{"text":"[١٦٠٩] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو عبد الله الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تَسمَعُون ويُسْمَع منكم، ويُسْمع ممَّنْ يَسْمَعُ منكم\"\n\n[١٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان\n_________\n= وأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٤٠ - ٤١) من طريق أيوب وابن عون، وقرة ابن خالد عن ابن سيرين.\n\n[١٦٠٩] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف ولا شيخه.\n• عبد الله بن عبد الله الرازي، من بني هاشم، القاضي، أبو جعفر. صدوق. من الرابعة (د ت ع س ق).\nوالحديث أخرجه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٨، ٩) عن أبيه، وقال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن أبي بكر بن عياش، فذكره.\nورواه أحمد في \"المسند\" (١/ ٣٢١) والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (ص ٢٧) من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش. وروي عن الأعمش من وجوه أخرى: فرواه عنه جرير، أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٦٨ رقم ٣٦٥٩) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩٥) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٥٠) وفي \"الدلائل\" (٦/ ٥٣٩) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٤٣، ٢/ ١٢٤).\nورواه عنه شيبان أخرجه ابن حبان (ص ٤٨ رقم ٧٧ - موارد).\nورواه عنه سفيان الثوري أخرجه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٩) ورواه فضيل بن عياض عنه أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩٥) وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وله شاهد من حديث ثابت بن قيس بن شماس.\nأخرجه البزار (١/ ٨٧ - ٨٨ كشف) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٢٣٢١) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٨) والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (ص ٦٠) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ١٢٤).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٣٧) عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من ثابت.\n\n[١٦١٠] إسناده: ضعيف.\n• الهيثم بن خالد المقرئ.\nذكره ابن الجزري في \"غاية النهاية\" (٢/ ٢٥٧) فقال: أبو محمد الخواتيمي. وذكر أن محمد بن الجهم السمري روى عنه القراءة وفي \"تهذيب الكمال\": الهيثم بن خالد القرشي أبو الحسن البغدادي يروي عنه محمد بن الجهم السمري. ذكره ابن حجر في \"التقريب\" فقال: صدوق يغرب. من الحادية عشرة. فلا أدري هل هما واحد أو اثنان. =","vol":"3","page":249},{"text":"النحوي، حدثنا محمد بن الجهم السمري، أخبرنا الهيثم بن خالد المقرئ، حدثنا يحيى\n_________\n=. يحيى بن المتوكل الباهلي، البصري، أبو بكر. صدوق يخطئ. من التاسعة.\n• محمد بن ذكوان الأزدي، البصري. ضعيف. مرّ.\n• أبو هارون العبدي، عمارة بن جوين (م ١٣٤ هـ).\nمشهور بكنيته. متروك، ومنهم من كذبه، شيعي. من الرابعة (عخ ت ق) كذبه حماد بن زيد، وقال شعبة: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلىّ من أن أحدث عن أبي هارون. وقال أحمد: ليس بشيء وقال ابن معين: ضعيف.\nوقال النسائي: متروك الحديث. راجع \"الكامل\" (٥/ ١٧٣٢ - ١٧٣٤)، \"الضعفاء\" (٣/ ٣١٣)، \"المجروحين\" (٢/ ١٦٦ - ١٦٧)، \"الميزان\" (٣/ ١٧٣).\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٦٩ رقم ٦٢٤) من طرق عن أبي العباس الأصم حدثنا محمد بن الجهم … فذكره.\nوأخرجه الخطيب في \"شرف أهل الحديث\" (ص ٢٢) من طريق أبي سهل القطان عن محمد بن الجهم به.\nوأخرجه في \"الجامع\" (١/ ٣٥٠) من وجه آخر عن أبي هارون قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد\nالخدري قال: مرحبا بوصية رسول الله - ﷺ -. وأخرجه ابن عبد البر (١/ ١٤٦) مختصرًا.\nوأخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٣٠ رقم ٢٦٥٥) من طريق أبي داود الحفري، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٩١ رقم ٢٤٩) من طريق عمرو بن محمد العنقزي، كلاهما عن سفيان، عن أبي هارون العبدي قال: كنا ناتي أبا سعيد فيقول: مرحبا بوصية رسول الله - ﷺ - إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الناس لكم تبع، وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرضين يتفقهون في الدين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا\".\nقال الترمذي: قال على: قال يحيى بن سعيد: كان شعبة يضغف أبا هارون العبدي.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٣٣) في ترجمة أبي هارون، عارة بن جوين.\nوروى الترمذي (٥/ ٣٠ رقم ٢٦٥١) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٠ - ٩١ رقم ٢٤٧) عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: \"يأتيكم رجال من قبل المشرق يتعلمون فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم خيرا\".\nقال: فكان أبو سعيد إذا رأنا قال: مرحبا بوصية رسول الله - ﷺ - هذا لفظ الترمذي. وعند ابن ماجه: \"سياتيكم أقوام يطلبون العلم، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم مرحبا مرحبا بوصية رسول الله - ﷺ - واقنوهم\". قلت للحكم ما \"اقنوهم\"؟ قال: علّموهم.\nوأخرج الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٨٨) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، قال حدثنا عباد ابن العوام، عن الجريري، عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنه قال: مرحبا بوصية رسول الله - ﷺ - كان رسول الله - ﷺ - يوصينا بكم.\nقال الحاكم: \"هذا حديث ثابت لاتفاق الشيخين على الاحتجاج بسعيد بن سليمان وعباد بن العوام والجريري، ثم احتجاج مسلم بحديث أبي نضرة. فقد عددت له في المسند الصحيح =","vol":"3","page":250},{"text":"ابن المتوكل الباهلي، حدثنا محمد بن ذكوان الأزدي، حدثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري: أنه كان إذا رأى الشباب قال مرحبا بوصية رسول الله - ﷺ - أوصانا رسول الله - ﷺ - أن نوسع لكم في المجلس، وأن نفهمكم الحديث فإنكم خلوفنا وأهل الحديث بعدنا.\nوكان يقبل على الشباب فيقول له: يا ابن أخي إذا شككت في شيء فسلني حتى تستيقن، فإنك إن تنصرف على اليقين أحب إلي من أن تنصرف على الشك.\nقال البيهقي ﵀: وفي حديث سعيد بن أبي كعب البصري، عن راشد الحماني أبي محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تَعلَّموا العلمَ وعلَّموه الناس\".\n\n[١٦١١] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال قال لي محمد بن عقبة السدوسي يعني عن سعيد بن أبي كعب فذكره.\n_________\n= أحد عشر أصلًا للجريري. ولم يخرجا هذا الحديث الذي هو أول حديث في فضل طلاب الحديث ولا يعلم له علة. فلهذا الحديث طرق يجمعها أهل الحديث عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد. وأبو هارون ممن سكتوا عنه\". وأقره الذهبي على أن الحديث لا علة له.\n\n[١٦١١] إسناده: حسن.\n• أبو بكر الفارسى هو محمد بن إبراهيم.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال النيسابوري (م ٣١٢ هـ).\nراوية التاريخ الكبير للبخاري. كانت له ثروة ظاهرة وتجارة واسعة فذهبت، فاشتغل بالدلالة بعد أن أقام ببغداد على التجارة سنين، وقد كان أنفق على العلم الأموال الكثيرة. وكان التمس من محمد بن إسماعيل البخاري الإمام نزول داره فنزل عنده مدة، وقرأ عليه كتاب التاريخ من أوله إلى باب فضيل وكان. فحّاشا. ﵀. راجع \"الأنساب\" (٥/ ٤٣١ رسم \"الدلال\")، \"شذرات\" (٢/ ٢٦٥).\n• محمد بن عقبة السدوسي، البصري. صدوق، يخطئ كثيرا. من العاشرة (بخ).\n• سعيد بن أبي كعب البصري. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٧١) وقال أبو حاتم: شيخ (الجرح والتعديل ٤/ ٥٧).\n• وشيخه راشد الحماني هو راشد بن نجيح، أبو محمد البصري. صدوق ربما أخطأ. من الخامسة (بخ ق).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٥١٠) في ترجمة سعيد بن أبي كعب.","vol":"3","page":251},{"text":"[١٦١٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[١٦١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• حماد هو ابن سلمة.\n• علي بن الحكم البُناني، أبوالحكم البصري (م ١٣١ هـ). ثقة. من الخامسة. ضعّفه الأزدي بلا حجة (خ-٤).\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٣٦٥٨) بنفس الإسناد. ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٣، ٣٠٥، ٣٤٤، ٣٥٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٩٥) من طرق عن حماد بن سلمة، عن علي به.\nتابع حمادا عمارة بن زاذان أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٣٥) والترمذي في العلم (٥/ ٢٩ رقم ٢٦٤٩) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٩٥) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٦ رقم ٢٦١) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٥).\nوعمارة صدوق كثير الخطأ. قال البخاري: ربما يضطرب في حديثه. وقال أحمد: له مناكير.\nوقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به. ممن يكتب حديثه. فمثله ينفع في المتابعات.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، \"الكامل\" (٥/ ١٧٣٤ - ١٧٣٥)، \"الميزان\" (٣/ ١٧٦) تابعه أيضًا الحجاج بن أرطأة عن عطاء.\nأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٩٦، ٢٩٩، ٥٠٨) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٦٨) وابن عبد البر (١/ ٤).\nوالحجاج صدوق من رجال مسلم ولكنه كثير التدليس. ولم يصرح في هذه الرواية بالسماع.\nوله طرق أخرى عن عطاء فقد رواه عنه سليمان التيمي أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١١٤) وقال: لم يروه عن سليمان إلا ابنه تفرد به ابن أبي السري.\n(قلت) هذا إسناد حسن. ابن سليمان هو المعتمر ثقة من رجال الجماعة، وابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني صدوق عارت له أوهام. ورواه كثير بن شنظير عن عطاء أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٦٠) من طريق محمد بن خليد الحنفي حدثنا حماد بن يحيى الأبح عن كثير به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن كثير بن شنظير إلا حماد تفرد به محمد بن خليد.\n(قلت) هذا إسناد ضعيف. محمد بن خليد بن عمرو الحنفي- ويقال محمد بن خالد- ضعيف. قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به. راجع \"المجروحين\" (٢/ ٢٩٦)، و\"الميزان\" (٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩).\nوطريق أخرى عن عطاء أخرجه بها الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٦٢) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٩٥) في ترجمة صدقة بن موسى بروايته عن مالك بن دينار عن عطاء. =","vol":"3","page":252},{"text":"موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا علي بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن سُئل عَن علمِ فكتَمَه ألجَمَهُ الله بلجامٍ من نارٍ يومَ القيامة\" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، وعلي بن حمشاذ قالا أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الوارث .... فذكره (^١).\n\n[١٦١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء،\n_________\n= وقال الطبراني: لم يروه عن مالك بن دينار إلا صدقة بن موسى.\nوصدقة ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٣٢)، و\"الميزان\" (٢/ ٣١٢).\nوللحديث طرق أخرى انظرها في التعليق على الحديث الآتي.\n(^١) كذا قال \"فذكره\" والحديث فيه واسطة بين علي بن الحكم وعطاء، كما سيأتي.\n\n[١٦١٣] إسناده: لا بأس به.\n• القاسم بن محمد بن حماد الدلال.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٩) وقال الدارقطني: ضعيف. راجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١٣٣ ر ق ١٦٠)، \"لسان الميزان\" (٤/ ٤٦٥).\n• محمد بن ثور الصنعاني، ابوعبد الله، العابد. ثقة، من التاسعة (د س).\nوجاء في الأصل: \"أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/ ١٠١) بنفس الإسناد ثم قال: هذا حديث تداوله الناس بأسانيد كثيرة تجمع ويذاكر بها. وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وذاكرت شيخنا أبا علي الحافظ بهذا الباب ثم سألته: هل يصح شئ من هذه الأسانيد عن عطاء؟ فقال: لا.\nقلت: لم؟ قال: لأن عطاء لم يسمعه من أبي هريرة. أخبرناه محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، قال حدثنا أزهر بن مروان، قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال حدثنا علي بن الحكم، عن عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - … فذكره. فقلت له: قد أخطأ فيه أزهر ابن مروان أو شيخكم ابن أحمد الواسطي، وغير مستبدع منهما الوهم فقد حدثنا بالحديث أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ قالا حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال حدثنا مسلم ابن إبراهيم، قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن علي بن الحكم عن رجل عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال … فذكره. فاستحسنه أبو علي واعترف لي به. ثم لما جمعت الباب وجدت جماعة ذكروا فيه سماع عطاء من أبي هريرة. ووجدنا الحديث بإسناد صحيح لا غبار عليه عن عبد الله بن عمرو.\n(قلت) وأخرج حديث أبي هريرة ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤١٠) في ترجمة صغدي بن سنان بروايته عن ابن جريج، عن عطاء عن أبي هريرة. =","vol":"3","page":253},{"text":"حدثنا القاسم بن محمد بن حماد، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثني محمد بن\n_________\n= وصغدي بن سنان يكنى أبامعاوية، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن معين ليس بشيء. راجع \"الميزان\" (٢/ ٣١٦)، \"ولسان الميزان\" (٣/ ١٩٠).\nوأخرجه ابن عدي أيضًا (٤/ ١٥٩٦) من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون عن ليث ابن أبي سليم عن عطاء، عن أبي هريرة به، وعبد الرحمن قال ابن عدي: عامة أحاديثه مستقيمة. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال أبو داود: ضعيف.\nراجع \" الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٤٠)، \"الميزان\" (٢/ ٥٦٧ - ٥٦٨)،\nوساقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٩٦) برواية ابن مردويه بسند فيه إسماعيل بن عمرو البجلي وهو متروك.\nوساقه أيضًا بروايته عن طريق موسى بن محمد البلقاوي قال حدثنا يزيد بن المسور، عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بمعناه.\nوالبلقاوي كذبه أبو زرعة وأبو حاتم. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه. كان يضع الحديث. وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٦١)، \"المجروحين\" (٢/ ٢٤١)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٣٦٩ رقم ٥٢٤)، \"الكامل\" (٦/ ٢٣٤٦)، \"الضعفاء\" (٤/ ١٦٩ - ١٧٠)، \"الميزان\" (١٩/ ٢٤)، \"لسان الميزان\" (٦/ ١٢٧ - ١٢٩).\nوساقه ابن الجوزي في \"العلل\" (١/ ٩٦) برواية الدارقطني من طريق عثمان بن مقسم عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nوعثمان بن مقسم هو البرُي، أبو سلمة الكندي البصري.\nقال الذهبي: أحد الأئمة الأعلام على ضعف في حديثه ثم قال: تركه يحيى القطان وابن المبارك وقال أحمد: حديثه منكر. وقال الجوزجاني: كذاب وقال النسائي والدارقطني: متروك. انظر \"الميزان\" (٣/ ٥٦ - ٥٨)، \"لسان الميزان\" (٤/ ١٥٥ - ١٥٨).\nوراجع \"الكامل\" (٥/ ١٨٠٤ - ١٨٥٧)، \"الضعفاء\" (٣/ ٢١٧ - ٢٢١)، \"المجروحين \" (٢/ ١٥١).\nوذكر ابن الجوزي في \"العلل\" (١/ ٩٤ - ٩٧) عشر طرق لحديث أبي هريرهَ وأعلها كلها. ولكنه تحامل في الحكم على بعض الطرق فاعل رواية حماد بن سلمة والحجاج بن أرطأة بانهما مجروحان.\nوحماد بن سلمة من رجال مسلم ولم يحتج به البخاري وقد نكت ابن حبان على البخاري في ذلك. وكان حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت.\nوسئل أحمد بن حنبل عن الحمادين فقال: حماد بن سلمة دينار، وحماد بن زيد درهم، الفضل بينهما كفضل الدينار على الدرهم. راجع \"الميزان\" (١/ ٥٩٠ - ٥٩٥)، والحجاج بن أرطأة أيضًا من رجال مسلم، لكن تكلم فيه. وكان كثير التدليس. قال الذهبي: أكثر ما نقم عليه التدليس وفيه تيه لا يليق بأهل العلم. راجع \"الميزان\" (١/ ٤٥٨ - ٤٦٠).\nومثلهما لا يقال فيه إنه مجروح ويترك حديثه. =","vol":"3","page":254},{"text":"ثور، حدثنا ابن جريج قال: جاء الأعمش إلى عطاء فسأله عن حديثه فحدثه فقلنا له: تخبر هذا وهو عراقي قال: لأني سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"مَنْ سُئل عن علمٍ فكتمَه جِيء به يومَ القيامة وقد ألجم بلجام من نار\"\nوروينا (^١) من حديث إبراهيم بن طهمان عن سماك عن عطاء بن أبي رباح كذلك مرفوعًا، ورواه قتادة عن عطاء عن أبي هريرة موقوفًا (^٢).\n_________\n= ثم إن ابن الجوزي قال: باب إثم من سئل عن علم فكتمه. فيه عن ابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وابن عمرو، وأبي سعيد، وجابر، وأنس، وعمرو بن عبسة، وأبي هريرة، وطلق ابن علي. ثم ذكر طرق حديث كل واحد منهم وقال في الأخير: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -. راجع \"العلل المتناهية\" (١/ ٨٨ - ١٠٠).\nوحديث عبد اللُّه بن عمرو قال الحاكم إسناده؟ صحيح لا غبار عليه ثم ساقه من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال … فذكره. ثم قال: هذا إسناد صحيح من حديث المصريين عل شرط الشيخين وليس له علة. وأقرّه الذهبي. راجع \"المستدرك\" (١/ ١٠٢).\nوساقه ابن الجوزي في \"العلل\" (١/ ٩١) بنفس الطريق. وقال في التعليق عليه: فيه عبد الله بن وهب الفسوي، قال ابن حبان: دخال يضع الحديث.\nفوهم وهما شنيعا فابن وهب هذا مصري ثقة حافظ من رجال الجماعة وقد صرح الحاكم بان هذا إسناد مصري ولكن ابن الجوزي جعله فسويًّا وأعل به الحديث.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥٥ رقم ٩٦) من طريق ابن وهب والمؤلف في \"المدخل\" (٣٤٧ رقم ٥٧٥) من طريق الحاكم وغيره. وحديث أبي هريرة وضعه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٦١٦٥) وقال: صحيح.\nوقال شيخنا المحدث عبيد الله الرحماني المباركفوري في \"شرح المشكاة\" (١/ ٣٢٥): وبالجملة المتن ثابت والكلام في خصوص الأسانيد لا يقدح في ثبوته.\n(^١) أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ٥٧٤) من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان عن سماك بن حرب … فذكره وهذا إسناد صحيح، ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٠١) من طريق أبي حذيفة النهدي عن إبراهيم بن طهمان به. وقال: هذا حديث حسن.\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٤٦ رقم ٥٧٢) من طريق سعيد، عن قتادة عن عطاء به.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٢٥٧) في ترجمة الحكم بن عبد الملك من روايته عن قتادة مرفوعًا. وقال: الحكم لا يتابع على روايته. وهذا الحديث لا يعرف عن قتادة وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٧٦) وقال: ضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو داود: منكر الحديث.","vol":"3","page":255},{"text":"وروينا (^١) عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - وكل ذلك مذكور في كتاب المدخل (^٢).\n\n[١٦١٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا إبراهيم بن أسباط، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن أبي\n_________\n(^١) حديث عبد الله بن عمرو أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٤٧ رقم ٥٧٥) وقد مرّ الكلام عليه في التعليق على الحديث (١٦١٢).\n(^٢) راجع \"المد خل\" (٣٤٦ - ٣٤٧).\n\n[١٦١٤] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن أسباط بن السكن، أبو إسحاق البزار (م ٣٠١ هـ).\nقال الذهبي: شيخ معمر، محقه الستر، وقال الدارقطني: ثقة.\nانظر\"سؤالات السهمي للدارقطني\" (ص ١٦٦ رقم ١٨٠)، \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٤٤ - ٤٥)، \"السير\" (١٤/ ١١٨).\n• منصور بن أبي مزاحم، بشير التركي، أبو نصر البغدادي (م ٢٣٥ هـ). ثقة. من العاشرة (م د س).\n• حميد بن أبي سويد المكي. مجهول. من السابعة (ق). وقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦١٣): حميد بن أبي سويد المكي، ويقال: حميد بن أبي سوتة، ويقال: حميد بن أبي حميد، عن عطاء، وعنه إسماعيل بن عياش أحاديث منكرة، لعل النكارة من إسماعيل.\n(قلت) إسماعيل مخلّط في روايته عن غير أهل بلده. فلا يستبعد أن تكون الآفة منه.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٩٠) في ترجمة حميد بن أبي سويد عن إبراهيم بن أسباط عن منصور، ومن طرق أخرى عن إسماعيل بن عياش به.\nوأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٧٠ رقم ٦٢٧) من طريق أبي داود الطيالسي وأسد بن موسى، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٢٨) من طريق عاصم بن علي، كلهم عن إسماعيل به. وهو في \"مسند\" الطيالسي (ص ٣٣١).\n- وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٣٣) والحديث وإن كان ضعيفًا فمعناه صحيح يشهد له ما أخرجه مسلم عن أبي موسى أن النبي - ﷺ - لما بعثه ومعاذا إلى اليمن قال: \"يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا\".\nوعنه أيضًا أن رسول الله - ﷺ - كان إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال: \"بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا\".\nوعن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا\".\nأخرجهما مسلم في الجهاد (١٣٥٨ - ١٣٥٩ رقم ٦ - ٨).","vol":"3","page":256},{"text":"سويد، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"علّموا (^١) ولا تُعنّفوا فإنّ المعلم خير من المعنّف\" تفرد به حميد هذا وهو منكر الحديث.\n\n[١٦١٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن مجاهد قال قال علي ﵁: لما نزلت ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ (^٢) أحزننا ذلك وقلنا أمر رسول الله - ﷺ - أن يتولى عنا فنزلت: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (^٣).\n\n[١٦١٦] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، قال سمعت أبا الفضل أحمد بن إسماعيل\n_________\n(^١) جاء في الأصل و\"ن\"تعلموا\" مصحفا.\nو\"لا تعنّفوا\" التعنيف هو التوبيخ والتقريع واللوم. وجاء في بعض الروايات \"لا تعنتوا\" (بالتاء بدل الفاء) من العنت، وهو المشقة. والمقصود واحد وهو التيسير على طلبة العلم والرأفة بهم لكي يرغبوا في ألتعلم ويقبلوا عليه بحرص وجد.\n\n[١٦١٥] إسناده: رجاله ثقات ولكن مجاهدا لم يسمع من عليّ.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ١١) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عُلية. راجع \"الدر المنثور\" (ي ٧/ ٦٢٤).\n(^٢) سورة الذاريات (٥١/ ٥٤) وفي النسختين لأفاعرض عنهم فما أنت بملوم\" خطأ.\n(^٣) نفس السورة (٥١/ ٥٥).\n\n[١٦١٦] أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوبي الحافظ. مرّ وفي النسختين أبو حازم عثمان ابن أحمد مصحفا.\n• أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن خازم الأزدي النيسابوري (م ٣٥٨ هـ). ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٢٩١).\n• محمد بن أحمد بن زهير الطوسي، أبو الحسن (م ٣١٧ هـ). ثقة محدث مصنف روى عن عمد ابن يحيى الذهلي وطبقته.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، \"الوافي\" (٢/ ٣٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٧٦).\n• علي بن عبد الله هو ابن المديني الإمام.\n• أيوب بن المتوكل القارئ (م ٢٥٠ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٢٦) وله ترجمة في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٨٠) و\"تاريخ بغداد\" (٧/ ٧) و\"طبقات القراء\" لابن الجزري (١/ ١٧٢).\nوالخبر ذكره البخاري في \"تاريخه\" (١/ ١/ ٣٨١) والذهبي في \"السير\" (٧/ ٤٣١).","vol":"3","page":257},{"text":"ابن يحيى الأزدي، يقول سمعت محمد بن أحمد بن زهير، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أيوب بن المتوكل قال: كان الخليل بن أحمد إذا استفاد من أحد شيئًا أراه بأنه استفاد منه، وإذا أفاد إنسانا شيئًا لم يره بأن أفاده شيئًا.\n\n[١٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أحمد بن الفضل الأديب بهمدان،\n_________\n[١٦١٧] إسناده: مسلسل بأئمة النحو.\n• الصولي هو أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد صُول، البغدادي (م ٣٣٥ هـ).\nالعلامة الأديب، ذو الفنون، صاحب التصانيف، وله النظم والنثر وكثرة الاطلاع. وكان واسع الرواية، حسن الحفظ للآداب، حاذقا بتصنيف الكتب. نادم عدة من الخلفاء، وصنف أخبارهم وسيرهم. وكان حسن الاعتقاد، جميل الطريقة.\nانظر ترجمته في \"معجم الشعراء\" (٤٣١)، \"الفهرست لابن النديم\" (١٦٧ - ١٦٨)، \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٢٧ - ٤٣٢)، \"الأنساب\" (٨/ ٣٤٨ - ٣٤٩)، \"نزهة الألباء\" (١٨٨ - ١٩٠)، \"معجم الأدباء\" (١٠٩/ ١٩ - ١١١)، \"إنباه الرواة\" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٦)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٥٦ - ٣٦١)، \"السير\" (١٥/ ٣٠١ - ٣٠٢)، \"لسان \"الميزان\" (٥/ ٤٢٧ - ٤٢٨)، \"شذرات\" (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٢).\n• أبو العباس هو المبرد، محمد بن يزيد بن عبداكبر الأزدي البصري (م ٢٨٦ هـ).\nإمام النحو وحافظ علم العربية. كان عالمًا فاضلا موثوقا به في الرواية، حسن المحاضرة، مليح الأخبار، كثير النوادر، علامة، جميلا، وسيما، فصيحا، مفوّها.\nقال ابن جماد النحوي: كان ثعلب أعلم باللغة وبنفس النحو من المبرد، وكان المبرد أكثر تفننا في جميع العلوم من ثعلب. له تصانيف كثيرة من أشهرها \"الكامل\".\nترجمته في \"طبقات النحويين واللغويين\" (١٠١ - ١١٠)، \"الفهرسث\" (٦٤ - ٦٦)، \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٨٠ - ٣٨٧)، \"معجم الأدباء\" (١٩/ ١١١ - ١٢٢)، \"إنباه الرواة\" (٣/ ٢٤١ - ٢٥٣)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣١٣ - ٣٢٢)، \"السير\" (٣/ ٥٧٦)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٤٣٠، ٤٣٢)، \"شذرات\" (٢/ ٩١٠ - ٩١١).\n• أبو عثمان المازني هو بكر بن محمد بن عدي البصري (م ٢٤٨ هـ). إمام العربية. من فضلاء الناس ورُواتهم وثقاتهم. قال المبرد: لم يكن أحد بعد سيبويه أعلم بالنحو من المازني. وكان إذا ناظر أهل الكلام لم يستعن بالنحو وإذا ناظر النحاة لم يستعن بالكلام.\nوكان ذا ورع ودين، أراد يهوديّ أن يقرأ عليه كتاب سيبويه مقابل مال كثير فأبى وقال: هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة آية ونيف. فلا أمكن منها ذميا.\nترجمته في \"طبقات النحويين واللغويين\" (٨٧ - ٩٣)، \"الفهرست\" (٦٢)، \"نزهة الألباء\" (١٨٢ - ١٨٧)، \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٩٣ - ٩٤)، \"معجم الأدباء\" (٧/ ١٠٧ - ١٢٨)، =","vol":"3","page":258},{"text":"يقول حدثنا الصولي، حدثنا أبو العباس قال حدثنا أبو عثمان المازني، حدثنا أبو الحسن الأخفش، عن الخليل بن أحمد، أنه قال: إنما كنت ألقى من الناس أربعة رجال: رجلًا أعلم مني فهو فائدتي، أو رجلًا مثلي فهو يوم مذكراتي، أو رجلًا متعلمًا مني فهو ثوابي وأجري، ورجلا دوني يرى أنه فوقي فذلك الذي لا انظر إليه.\n\n[١٦١٨] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن المنذر الهروي، قال حدثني محمود بن محمد الحلبي، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا ابن المبارك، عن يعقوب بن عطاء، قال كان رجل يحدث أبي بحديث كان أبي أحفظ لذلك الحديث من الرجل. قال فجعل أبي يصغي إليه فقلت أنا للرجل: إن أبي يحفظ هذا\n_________\n= \"وفيات الأعيان\" (١/ ١٨٣ - ١٨٦)، \"إنباه الرواة\" (١/ ٢٨١ - ٢٩١)، \"السير\" (١٢/ ٢٧٠، ٢٧٢)، \"لسان الميزان\" (٢/ ٥٧)، \"شذرات\" (٢/ ١١٣ - ١١٤).\n• أبو الحسن الأخفش.، سعيد بن مسعدة البلخي، ثم البصري (م ٢١٥ هـ).\nإمام النحو، أخذ عن الخليل بن أحمد، ولزم سيبويه حتى برع، وكان من أسنان سيبويه، بل أكبر.\nقال أبو عثمان المازني: كان الأخفش أعلم الناس بالكلام، وأحذقهم بالجدل. وقال ثعلب: كان أوسع الناس علمًا.\nترجمته في \"طبقات الزبيدي\" (٤٥/ ٤٦)، \"الفهرست\" (٥٨)، \"نزهة الألباء\" (١٣٣ - ١٣٥)، \"معجم الأدباء\" (١١/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، \"إنباه الرواة\" (٢/ ٣٦ - ٤٣)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٣٨٠)، \"السير\" (١٠/ ٢٠٦ - ٢٠٨)، \"الوافي\" (١٣/ ٨٦ - ٨٨)، \"شذرات\" (٢/ ٣٦).\nوقول الخليل ذكره ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٣٣) بمعناه.\n\n[١٦١٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن المنذر بن سعيد الهروي، أبو عبد الرحمن. يلقب \"شكر\" (م ٣٠٣ هـ). حافظ متقن.\nكان واسع الرواية، جيد التصنيف.\nراجع \" التذكرة\" (٢/ ٧٤٨ - ٧٤٩)، \"السير\" (١٤/ ٢٢١ - ٢٢٢)، \"الوافي\" (٥/ ٦٧)، \"شذرات\" (٢/ ٢٤٢).\n• محمود بن محمد بن عنبسة، أبو حفص، المعروف بابن أبي المضاء الحلبي (م ٢٨٢ هـ) وثقه الخطيب. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٩٣).\n• أبو صالح الفرّاء، محبوب بن موسى الأنطاكي (م ٢٣١ هـ). صدوق. من العاشرة (د س).\n• يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المكي (م ١٥٥ هـ). ضعيف. من الخامسة (س).\nوذكر المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٩٣٤ - مصورة) عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: إن الرجك ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه، وقد سمعته قبل أن يولد. وانظر \"السير\" أيضًا (٥/ ٨٦).","vol":"3","page":259},{"text":"الحديث. قال: فصاح أبي وقال: مه يا بني! فلما قام الرجل قال لي أبي: يا بني لم تبغض. أباك إلى جليسه؟ لقد سمعت هذا الحديث قبل أن يولد أبوه، ولقد كان يحدث أحدنا (^١) بالحديث والذي يحدث بالحديث أحفظ من الذي يحدثه فما يزيده على أن يقول ما أحسنه! أراد أن يسره.\n\n[١٦١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد، حدثنا عدي بن الفضل، عن حبيب الأعور، عن أبي رجاء، عن سلمان قال: \"الناس ثلاثة: سامع فعاقل، وسامع فتارك، وسامع فعارف. ومن الناس حامل داء، ومنهم حامل شفاء. ومن الناس من إذا ذكرت الله عنده أعانك، وأحب ذلك، وإن نسيت ذكرك، ومن الناس (من) إن ذكرت الله عنده لم يعنك، وإن (^٢) نسيته لم يذكرك، فتواضع لله وتخشع، وخف الله يرفعك الله، وقل سلاما للقريب والبعيد؛ فإن سلام الله لا يناله الظالمون. فإن رزقك الله علمًا فابتغ (^٣) إليه كي تعلم مما علمك الله، فإن مثل العالم الذي يعلم كمثل رجل حامل سراج على ظهر الطريق، فكل من مر يستضيء به، ويدعو له بالبركة والخير، وإن مثل علم لا يقال به كغنم نائم لا يأكل ولا يشرب. وإن مثل حكمة لا تخرج ككنز لا ينفع (^٤) إلى\".\n_________\n(^١) في النسختين \"يحدث أخاه\" ولا وجه له. فلعل الصواب ما أثبته.\n\n[١٦١٩] إسناده: ضعيف.\n• أسد هو ابن موسى بن إبراهيم المعروف باسد السنة (م ٢١٢ هـ). صدوق يغرب، وفيه نصب. من التاسعة (خت د س).\n• عدي بن الفضل التيمي، أبو حاتم البصري (م ١٧١ هـ). متروك. من الثامنة (ق).\nقال ابن معين وأبو حاتم: متروك الحديث. وقال يحيى: لا يكتب حديثه. وقال غير واحد: ضعيف. راجع \"الميزان\" (٣/ ٦٢). وفي \"ن\" \"عدي أبو الفضل\".\n• حبيب الأعور المدني مولى عروة بن الزبير. مقبول. من الثالثة (م د س).\n• أبو رجاء لعله العطاردي، عمران بن ملحان.\n(^٢) في الأصل \"وإذا نسيته\".\n(^٣) كذا في النسختين ولم أهتد إلى وجه الصواب.\n(^٤) كذا في النسختين ولعله \"ككنز لا تنفق\" والله أعلم.","vol":"3","page":260},{"text":"[١٦٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن قتادة قال: \"إن في الحكمة مكتوبا: طوبى لعالم ناطق وطوبى لمستمع واع\".\n\n[١٦٢١] وأخبرنا أبو عبد الله ومحمد قالا حدثنا الأصم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق (قال) قال معمر: \"ما في الأرض بضاعة تنور على صاحبها أشد من العلم\".\n\n[١٦٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر إسماعيل بن محمد الضرير\n_________\n[١٦٢٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• يحيى بن أبي طالب، تكلم فيه أبو أحمد الحاكم.\n• عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف. صدوق مر.\n\n[١٦٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[١٦٢٢] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو بكر إسماعيل بن محمد الضرير، لم أجد له ترجمة.\n• وشيخه، غير واضح اسمه في النسختين ويبدو في الأصل وكأنه \"المري\" ولم أعرفه.\n• العلاء بن أسلم.\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٦) فيمن روى عن رؤبة. وفي \"جامع بيان العلم\" \"العلاء بن إسماعيل\".\n• رؤبة بن العجاج التميمي الراجز (م ١٤٥ هـ).\nكان رأسا في اللغة، وأفصح الناس. له رواية. وقال النسائي: ليس بالقوي. راجع \"الشعر\nوالشعراء\" (٥٩٤)، \"المؤتلف والمختلف\" (١٧٥)، \"معجم الأدباء\" (١١/ ١٤٩ - ١٥١)،\n\"وفيات الأعيان\" (٢/ ٣٠٣)، \"السير\" (٦/ ١٦٢)، \"الميزان\" (٢/ ٥٦)، \"لسان الميزان\" (٢/ ٤٦٤)، \"شذرات\" (١/ ٢٢٣).\n• النسّابة البكري، ذكره ابن النديم في \"الفهرست\" (١٠١) وقال: كان نصرانيا وهو الذي روى عنه رؤبة بن العجاج: \"إن للعلم هجنة ونكدا وآفة\".\nوانظر \"المعارف\" لابن قتية (٥٣٤)، و\"البيان والتبيان\" (١/ ٣٠٤).\nوالخبر أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٠٩) وذكره ابن عبد ربه في \"العقد الفريد\" (٢/ ٢١٠) بزيادة فيه.\nوذكره الجاحظ (١/ ٧٣) منسوبا إلى دغفل بن حنظلة، وهو نسابة العرب يضرب به المثل في معرفة الأنساب. قال الجاحظ: لم يدرك الناس مثله لسانا وعلما وحفظا. وقيل: له صحبة.\nقال الذهبي: لم يصح. وذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٤٦٤) في القسم الأول. وانظر \"الميزان\" (٢/ ٢٧)، و\"البيان والتبيين\" (١/ ٣٢٢).","vol":"3","page":261},{"text":"حدثنا المري، قال سمعت بشر بن موسى يقول سمعت الأصمعي يقول حدثنا العلاء ابن أسلم عن رؤبة بن العجاج قال: دخلت على النسابة البكري قال: من أنت؟ قلت: رؤبة بن العجاج. فقال قصرت وعرفت لعلك كأقوام يأتوني إن حدثتهم لم يعوا عني وإن سكت عنهم لم يسألونى. قال: قلت: أرجو أن لا أكون ذلك. فقال لي: فما أعداء المروءة؟ قلت: تخبرني. قال. بنو عم السوء، إن رأوا حسنا دفنوه. وإن رأوا سيئا أذاعوه. ثم قال لي: إن للعلم آفة وهجنة ونكدا، فآفته الكذب، ونكده النسيان، وهجنته نشره عند غير أهله.\n\n[١٦٢٣] أخبرنا عبد الخالق بن علي، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الطغامي، قال سمعت أحمد بن صالح يقول سمعت زكريا الطويل، يقول سمعت محمد بن الربيع يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول:\nلو أني أعلم أن أحدهم يطلب هذا العلم لله تعالى ذكره لكان الواجب علي أن أتيه في منزله حتى أحدثه.\n\n[١٦٢٤] وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد الفقيه يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: \"الموعظة للعوام، والتذكرة للخواص، والنصيحة للإخوان فرض افترض الله على عقلاء المؤمنين، ولولا ذلك لبطلت السنة، ولتعطلت الشريعة\".\n\n[١٦٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، أخبرني أبو علي السامي، حدثني أحمد بن يونس قال سمعت السري بن المغلس العابد يقول: \"إن لله عبادا قطع الأسباب من قلوبهم وولي سياستهم وتقويمهم، فاستقاموا بتوفيق الله ﷿، ولم يتخذوا من دونه وليا مرشدا، وصرف آخرين أمرهم بالقيام في الأسباب فطلبوا العلم واقتبسوه، فلما علموا عملوا ولما عملوا عرفوا ولما عرفوا هربوا، ولله عباد علموا وعملوا، وعلموا واحتسبوا فكانوا بمنزلة السراج على قارعة الطريق يضيء للناس ولاينقص\".","vol":"3","page":262},{"text":"[١٦٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا فتح بن شخرف العابد، حدثني عباس بن يزيد، حدثنا حبان بن موسى قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان، ولا يفعل في أهل بلده فقال: إني لأعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، وطلبوا الحديث فأحسنوا الطلب للحديث، حاجة الناس إليهم شديدة وقد احتاجوا. فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أغنيناهم بثوا العلم لأمة محمد - ﷺ -، فلا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم.\n\n[١٦٢٧] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا جعفر بن محمد قال سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت سهلا يقول: \"شكر العلم التعليم وشكر العمل مزيد المعرفة\".\n\n[١٦٢٨] حدثنا أبو الحسن محمد بن ظفر بن محمد العلوي، أخبرنا أبو الحسن علي بن\n_________\n[١٦٢٦] إسناده: جيد.\n• فتح بن شخرف بن داود بن مزاحم، أبو نصر الكسي (م ٢٧٣ هـ). كان أحد العباد السياحين، قليل المسانيد، كثير الحكايات، وكان له أخلاق حسنة، وكان يطعم الفقراء ومن يزوره من الأصحاب الطعام الطيب، وكان حسن العبادة والورع والزهد. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٨٥ - ٣٨٨).\n• عباس بن يزيد بن حبيب البحراني (بالموحدة والمهملة) البصري (م ٢٥٨ هـ). يلقب عباسويه، ويعرف بالعبدي، وكان قاضي همذان. صدوق يخطئ. من صغار العاشرة (ق).\nقال الدارقطني، في رواية أبي القاسم الأزهري: تكلموا فيه، وفي رواية أبي عبد الرحمن السلمي: ثقة مأمون. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ١٤٢ - ١٤٣).\n• حبان (بكسر المهملة وتشديد الموحدة) ابن موسى بن سؤار السلمي، أبو محمد المروزي (م ٢٣٣ هـ). ثقة. من العاشرة (خ م ت س).\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ١٦٠) من طريق عثمان بن أحمد السماك ونقله الذهبي في \"السير\" (٨/ ٣٨٧) في ترجمة ابن المبارك.\n\n[١٦٢٧] أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقات الصوفية\" (٢٠٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٩٤).\n\n[١٦٢٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن محمد بن ظفر بن محمد بن أحمد العلوي. ذكره في \"تاريخ بيهق\" (ص ١٦٩).\n• علي بن عمرو بن سهل، أبو الحسن، الحريري (م ٣٨٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٢١ - ٢٢) ونقل عن محمد بن أبي الفوارس أنه قال: كان علي ابن عمرو الحريري ثقة، مستورا، حسن المذهب. وقال العتيقي: كان ثقة.\n• عبد الغافر بن سلامة بن أحمد، أبو هاشم الحضرمي، الحمصي (م ٣٠٣ هـ). كان جوالا، وحدّث في عدة مواضع، وثقه الخطيب. =","vol":"3","page":263},{"text":"عمرو بن سهل البغدادي بها، حدثنا عبد الغافر بن سلامة الحمصي، حدثنا أبو حميد، حدثنا أبو حيوة، حدثنا أبو سبا عتبة بن تميم التنوخي، عن أبي عمير الصوري قال: كلمة لك من أخيك خير لك من مال يعطيك، لأن الكلمة تنجيك والمال يطغيك.\nوروي في هذا المعنى ما:\n\n[١٦٢٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة ابن غزية، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما أهدى المرءُ المسلمُ لأخيه هديةً أفضلَ من كلمة حكمةٍ يزيدُه الله بها هدى أو يرده بما عن ردى\" تابعه يحيى بن يحيى، عن إسماعيل بن عياش وفي إسناد هذا الحديث إرسال بين عبيد الله وعبد الله.\n_________\n= راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٣٦ - ١٣٨)، \"السير\" (١٥/ ٢٩٤)، \"شذرات\" (٢/ ٣٢٧).\n• أبو حميد هو أحمد بن محمد بن المغيرة بن سنان، وقيل: أحمد بن محمد بن معروف بن سنان، وقيل: أحمد بن محمد بن سيار الأزدي، العوهي (م ٢٦٤ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (س). راجع \"تهذيب الكمال\" (١/ ٤٧٢ - محققة).\n• أبو حيوة هو شريح بن يزيد الحضرمي، الحمصي، المؤذن (م ٢٥٣ هـ). ثقة. من التاسعة (د س).\n• أبو سبأ عتبة بن تميم التنوخى الشامي. مقبول. من السابعة (مد) وفي \"ن\" \"عتبة إبراهيم\".\n• أبوعمير الصوري، لم أجد له ترجمة.\nوقوله ذكره ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٥٣) وفيه \"أبو عمير الطوري أبان بن سليم\" فالله أعلم.\n\n[١٦٢٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• عُمارة بن غزية بن الحارث الأنصاري، المازني، المدني (م ١٤٠ هـ). لا بأس به. من السادسة (خت م -٤).\n• عبيد الله بن أبي جعفر المصري، أبو بكر الفقيه (م ١٣٥ هـ). ثقة. وكان فقيها عابدًا. وقيل عن أحمد أنه ليّنه. وقال أبو حاتم: هو مثل يزيد بن أبي حبيب. من الخامسة (ع). ولم يسمع من عبد الله بن عمرو.\nوالحديث أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٦١).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" منسوبا للمؤلف. وقال المناوي: وأخرجه أبو نعيم والديلمي أيضًا. وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٠٣٠).","vol":"3","page":264},{"text":"[١٦٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حريز، حدثنا سلمان بن سمير، قال سمعت كثير ابن مرة الحضرمي يقول: \"لا تحدث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك، ولا تحدث بالباطل عند العلماء فيمقتوك، ولا تمنع العلم أهله فتأثم، ولا تحدث به غير أهله فتجهل، إن عليك في علمك حقا كما أن عليك في مالك حقا\".\n\n[١٦٣١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح الجوهري، حدثنا عبد الله بن محمد المديني، حدثنا إسحاق الحنظلي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا الوليد بن الكامل البجلي، عن نصر بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن المقدام بن معدي كرب، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا حَدَّثتُم النّاس عن ربهم فلا تُحدثوهم بما يغرب عنهم (^١) ويشق عليهم\"\n_________\n[١٦٣٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• حريز هو ابن عثمان الرحبي، ثقة، مر.\n• سلمان بن سُمير الألهاني- ويقال: سليمان. مقبول. من الثالثة (بخ).\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٦٦ رقم ٦١٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الدارمي في المقدمة (١٠٥) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٣٤، ٣٤١) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١١٠) من طريق حريز عن سليمان بنحوه.\n\n[١٦٣١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح الجوهري- لم أجد له ترجمة. و\"الجوهري\" غير واضح في النسختين وفيهما رسمه \"الحهري\" وفي المدخل \"الجوهري\".\n• عبد الله بن محمد المديني هو ابن شيرويه.\n• إسحاق الحنظلي هو ابن راهويه.\n• الوليد بن كامل بن معاذ البجلي، أبو عبيدة الشامي. لين الحديث. من السابعة (د س).\n• نصر بن علقمة الحضرمي، أبوعلقمة الحمصي مقبول. من السادسة (س ق).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٦٢، ٣٦٣ رقم ٦١٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٩١ رقم ٦٤١) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٤٢) من طريق بقية عن الوليد به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" ونسبه للحسن بن سفيان والطبراني في \"الأوسط\" وابن عدي والمؤلف. وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع\" (٥٦١). وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٩١) فيه الوليد بن كامل قال البخاري: عنده عجائب ووثقه ابن حبان وأبو حاتم.\n(^١) في النسختين \"بما يغرب عليهم\" وما أثبته من المدخل. وفي المصادر التي ذكرتها \"بما يفزعهم\".","vol":"3","page":265},{"text":"[١٦٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد\nابن يعقوب، حدثنا أبو بكر أحمد بن أبي عاصم النبيل قاضي أصبهان، حدثنا الحوطي عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن نوح بن ذكوان، عن أخيه، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"هل تدرون مَن أجودُ جُودًا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الله أجود جودًا، ثم أنا أجود بني آدم، وأجودهم من بعدي رجلٌ علم علمًا فنشَره يأتي يوم القيامة أميًرا وحده- أو قال- أمة وحده\".\n_________\n[١٦٣٢] إسناد: ضعيف.\n• أبو بكر أحمد بن أبي عاصم النبيل هو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (م ٢٨٧ هـ).\nحافظ كبير، إمام بارع متبع للآثار، كثير التصانيف. قدم أصبهان على قضائها، ونشر بها علمه، وكان من الصيانة والعفة بمحل عجيب. صنف \"المسند\" والكتب. ومن تصانيفه \"كتاب الزهد\" علفت عليه وخرجت آثاره وهو مطبوع.\n• وأبو عاصم جده. معروف من أعلام المحدثين.\nانظر ترجمة أبي بكر في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٦٧)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٠٠، ١٠١)، \"السير\" (١٣/ ٤٣٠ - ٤٣٩)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٤٠، ٦٤١)،\"الوافي\" (٧/ ٢٦٩، ٢٧٠)، \"شذرات\" (٢/ ١٩٥، ١٩٦).\n• سويد بن عبد العزيز- ضعيف. مرّ.\n• نوح بن ذكوان البصري ضعيف. من السابعة (ق).\nقال ابن عدي: أحاديثه ليست بمحفوظة. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا. وقال أبو حاتم: ليس بشئ.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٨٥)، \"المجروحين\" (٣/ ١٩، ٢٠)، \"الكامل\" (٧/ ٢٥٠٨)، \"الميزان\" (٤/ ٢٧٦).\n• وأخوه أيوب بن ذكوان قال البخاري: منكر الحديث. وقال الأزدي: متروك الحديث.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nراجع \"الكامل\" (١/ ٣٤٩، ٣٥٠)، \"المجروحين\" (١/ ١٥٦، ١٥٧)، \"الضعفاء\" (١/ ١١٤)، \"الميزان\" (١/ ٢٨٦، ٢٨٧).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٧٦، ١٧٧ رقم ٢٧٩٠) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٥٠) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٥٦، ١٥٧) - كلاهما في ترجمة أيوب بن ذكوان من طريق سويد بن عبد العزيز عن نوح به.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٣٠) برواية ابن حبان. وانظر \"اللآلئ\" (١/ ٢٠٧،٢٠٦).\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ١٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك، وراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢١٦٠).","vol":"3","page":266},{"text":"[١٦٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، أنه لم يكن يقص على عهد رسول الله - ﷺ - ولا على عهد أبي بكر، وكان أول من قص تميم الداري فاستأذن عمر أن يقص على الناس قائما فأذن له عمر ﵁.\nوقد ذكرنا في كيفية نشر العلم وفضله بعض ما جاء فيهما من الآثار في كتاب المدخل (^١) من أراد ذلك رجع إليه إن شاء الله.\n\n<span data-type='title' id=toc-102>فصل</span>\nقال (^٢) وينبغي لطالب العلم أن يكون تعلمه، وللعالم أن يكون تعليمه لوجه الله- تعالى جده- لا يريد به المتعلم أن يكتسب بما يتعلمه مالًا، أو يزداد به في الناس جاها، أو على أقرانه استعلاء ولأضداده إقماء (^٣). ولا يريد العالم بتعليمه أن يكثر الآخذون عنه وإذا أحصوا وجدوا أكثر من الآخذين عن غيره، ولا أن يكون علمه أظهر في الناس من علم غيره بل يريد العالم أداء الأمانة بنشر ما حصل عنده، وإحياء معالم الدين وصيانتها عن أن يدرس كما روي عن أبي هريرة (^٤) ﵁ أنه قال:\n_________\n[١٦٣٣] إسناده: حسن.\n• بقية بن الوليد. مدلس ولكنه صرح بالتحديث.\n• الزبيدي هو محمد بن الوليد- ثقة. مرّ.\nوالخبر أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٤٩) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٧٧ رقم ٦٦٥٦) من طريق بقية به وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٩٠) فيه بقية وهو ثقة مدلس.\n(قلت) وقد صرح بالتحديث فامنا تدليسه.\n(^١) راجع أبواب فضل العلم (٢٤٧ - ٣١٠) وفي نشر العلم (٣٤٦ - ٣٧٨).\n(^٢) أي الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٢٠٨).\n(^٣) أي إذلالا وتحقيرا. من أقميتُ الرجل: إذا أذللته. وقما الرجل: ذلّ وصغر.\n(^٤) ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٠٣) ونسبه لعبد بن حميد.\nوأخرج البخاري في العلم (١/ ٣٧، ٣٨) من طريق ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة قال: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ثم يتلو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىْ إلى قوله ﴿الرَّحِيمُ﴾ (البقرة ٢/ ١٥٩، ١٦٠) … الحديث. =","vol":"3","page":267},{"text":"لولا آية في كتاب الله لما حدثتكم ثم قرأ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (^١).\nويريد المتعلم عبادة الله ﷿ بطلب علم الدين ليتوصل بما يتعلمه إلى العمل بما يرضي الله عنه وأن يكثر العلماء فيكون ذلك أحوط للعلم وأحرى لبقائه إن انقرض أحدهم وبالله التوفيق.\n\n[١٦٣٤] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري وأبو محمد بن حليم، قالا حدثنا أبو الموجه، حدثنا سعيد بن منصور المكي حدثنا فليح، عن أبي طوالة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن تَعلّم علمًا يُبْتَغَى به وجه الله تعالى لا يتعلّمه إلاّ ليصيب به غرضًا من الدُّنيا لم يجد عَرْفَ الجنّة\" قال فليح: عرفها: ريحها.\n_________\n= وأخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٢، ٣) وفي المزارعة (٣/ ٧٣، ٧٤) ومسلم في الفضائل (٢/ ١٩٤٠) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٧ رقم ٢٦٢).\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٨٧).\n\n[١٦٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم المروزي (م ٣٥٧ هـ) وهو أبوالحليمي- الحسين- صاحب \"المنهاج\" كما جاء في التوضيح راجع \"الإكمال\" (٢/ ٤٩٢، ٤٩٣) وتعليق المعلمي عليه.\nو\"الأنساب\" (٤/ ١٢٢).\n• أبو الموجه هو محمد بن عمرو، الحافظ، مرّ.\n• فُليح هو ابن سليمان الخزاعي. صدوق. مرّ أيضًا.\n• أبو طوالة هو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم (ع).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٨٥) عن أبي العباس السياري وأبي محمد بن حليم عن أبي الموجه ومن طرق أخرى عن سعيد بن منصور به.\nوأخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٧١ رقم ٣٦٦٤) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٢ رقم ٢٥٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٤٣) وابن حبان (رقم ٨٩ - موارد) والآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ١٠٧) والحاكم (١/ ٨٥) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٣١١ رقم ٤٧٧، ٤٧٨) والخطيب في \"اقتضاء العلم\" (١٩٤ رقم ١٠٢) وفي \"الجامع\" (١/ ٨٤) وفي \"التاريخ\" (٥/ ٣٤٧، ٨/ ٧٨) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٥٦) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٩٠) من طرق عن فليح، عن أبي طوالة به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي.\nوقال الألباني أيضًا: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٦٠٣٥).","vol":"3","page":268},{"text":"[١٦٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تعلَّمُوا العلمَ لتُباهوا به العلماءَ ولا لتُماروا به السفهاء ولا لتخيَرَّوا به المجلس فمن فعل ذلك فالنّار النّار\"\n\n[١٦٣٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا\n_________\n[١٦٣٥] إسناده: ليّن. والحديث صحيح.\n• محمد بن أحمد بن تميم القنطري. أبو الحسين- ليّن الحديث. مرّ.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في \"المقدمة\" (١/ ٩٣ رقم ٢٥٤) وابن حبان (رقم ٩٠ - موارد) والآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ١٠٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٨٦) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٣١٢) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٨٦) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم \" (١/ ١٨٧) من طرق عن سعيد بن أبي مريم.\nورواه الحاكم (١/ ٨٦) وعنه المؤلف في \"المدخل\" (٣١١ رقم ٤٧٩) من طريق ابن وهب عن ابن جريج مرسلًا.\nوقال الحاكم: وصله يحيى، وهو متفق على إخراجه في الصحيحين. وقد أرسله عبد الله بن وهب فأنا على الأصل الذي أصلته في قبول الزيادة من الثقة في الأسانيد والمتون. وأقره الذهبىِ. وقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الترغيب\" (١/ ٤٦، ٤٧ رقم ١٠٢)، و\"صحيح الجامع الصغير\" (٧٢٤٧).\nوقوله: \"لتخيروا\" كذا اختاره الألباني في \"صحيح الترغيب\" وفسره بقوله \"أي لتقصدوا خير المجالس وأفضلها\" وجاء في المستدرك \"لتحيزوا\" - بالمهملة والزاي- وفسره مصححه بان المراد منه. لا تمكنوا في قلوب الناس لتكونوا صدرا للمجالس فإنه من أشد أغراض الدنيا. فالله أعلم.\nوفي بعض المصادر \"لتجترئوا\" وفي البعض \"لتحدثوا\".\n\n[١٦٣٦] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله بن أويس.\n• أخوه هو عبد الحميد بن أبي أويس.\n• إسحاق بن يحيى بن طلحة التيمي. ضعيف. من الخامسة (ت ق).\nقال يحيى القطان: شبه لا شيء. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال أحمد والنسائي: متروك الحديث. وقال البخاري: يتكلمون في حفظه.\nوذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١١٢) ثم ذكره في \"الثقات\" (٦/ ٤٥) وقال: قد أدخلنا إسحاق بن يحيى هذا في الضعفاء لما كان فيه من الإيهام، ثم سبرت أخباره فإذا الاجتهاد أدى =","vol":"3","page":269},{"text":"الحسن بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن ابتَغَى العلم ليُباهي به العلماءَ، أو يُماريَ به السُّفهاءَ أو ليُقْبِل أفئدَةَ النّاس إليه فإلى النار\".\n\n[١٦٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا\n_________\n= إلى أن يترك ما لم يتابع عليه، ويحتج بما وافق الثقات بعد أن استخرنا الله تعالى فيه.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٨٦) بنفس الإسناد، وقال: لم يخرج الشيخان لإسحاق بن يحيى شيئًا، وإنما جعلته شاهدا. وإسحاق من أشراف قريش.\nوأخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٣٢ رقم ٢٦٥٤) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٢٨٣ رقم ١٤١) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٢١ - ١٢٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٠٠ رقم ١٩٩) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٢٦) والآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ١٠١) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٨٧) كلهم من طريق إسحاق بن يحيى به.\nوحسنه الألباني لشواهده في \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٨٠٦) وقال: صحيح، في \"صحيح الترغيب\" (١/ ٤٦ رقم ١٠١).\n\n[١٦٣٧] إسناده: حسن.\n• مسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي- ثقة. مرّ.\n• الحسن بن أبي جعفر الجفري (بضم الجيم وسكون الفاء) البصري (م ١٦٧ هـ) ضعيف الحديث مع عبادته وفضله. من السابعة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم\" (٩١١ رقم ١١١) من طريق أبي عمرو عثمان بن أحمد، عن محمد بن غالب به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٨٠ رقم ٤١٦٠) وابن حبان (ص ٣٩ رقم ٣٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٨٦) من طريق هشام الدستوائي عن مالك بن دينار عن أنس- بدون ذكر ثمامة.\nوقال أبو نعيم: تفرد به يزيد بن زريع عن هشام، ورواه أبوعتاب سهل بن حماد عن هشام، عن المغيرة، عن مالك، عن ثمامة، عن أنس رضي الله تعالى عنه. وكذلك رواه صدقة بن موسى، عن مالك بن دينار، عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ - فذكره. بلفظ المتن سواء. وأخرحه أبو نعيم أيضًا (٨/ ٤٣ - ٤٤) من طريق إبراهيم بن أدهم عن مالك بن دينار عن أنس. وساق حديث يزيد بن زريع عن هشام وحديث سهل بن حماد عن هشام في موضع أخر (٦/ ٢٤٩).\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٨٢ رقم ٨١٩) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٠، ١٨٠، ٢٣١، ٢٣٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٦٩ رقم ٣٩٩٢، ٧/ ٧٢ رقم ٣٩٩٦) وابن أبي الدنيا في كتاب \"الصمت\" (٥٠٧ رقم ٥١٢) من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أنس بنحوه. وابن جدعان ضعيف. =","vol":"3","page":270},{"text":"محمد بن غالب، حدثنا مسلم، حدثنا صدقة بن موسى والحسن بن أبي جعفر قالا حدثنا مالك بن دينار، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أتيتُ ليلةَ أُسري بي على قوم يُقرضُ شفاهُهم بمقاريضَ من نارِ كلَّما قُرِضت وَفَت، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: خُطباءُ من أمّتك الذين يقولون ما لا يفعلون. ويقرءون كتاب الله ولا يعملون\"\n\n[١٦٣٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن محمود الفقيه بمرو، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن عبد الله المْرياناني، حدثنا الفضيل بن عياض-ح.\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى (٧/ ١١٨ رقم ٤٠٦٩) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه عن أنس.\nورجال هذا الإسناد رجال الصحيح. وإلى هذا أشار الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٢٧٦) حين قال- بعد أن ساق الحديث- رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٢) من طريق ابن المبارك عن سليمان التيمي بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (٥٣٧ رقم ٥٧٥) من طريق قتادة عن أنس بنحوه.\n\n[١٦٣٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن محمود الفقيه لعله محمد بن محمود، أبو بكر المحمودي المروزي. روى عن عبدان.\nوهو من الفقهاء الشافعية.\nراجع \"طبقات السبكي\" (٢/ ١١٩)، \"طبقات ابن قاضي شهبة\" (١/ ٨٩ - ٩٠).\n• أبو عبد الرحمن أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني، المروزي. قال ابن عدي: يحدث عن الفضيل بن عياض وابن المبارك وغيرهما بالمناكير.\nقال النسائي: ليس بثفة. وقال أبو نعيم: مشهور بالوضع.\nراجع \"الكامل\" (١/ ١٧٦)، \"المجروحين\" (١/ ١٣٣)، \"الأنساب\" (١٠/ ٢٠٨)، \"الميزان\" (١/ ١٠٨)، \"لسان الميزان\" (١/ ١٩٤).\nوفي \"ن\" \"الفرياني\" وجاءت كنيته في النسختين \"أبو أمامة\" ولم يذكرها أحد ممن ترجم له. بل اتفقوا على \"أبي عبد الرحمن\".\n• يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي. متروك. مرّ.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٣٢) من طريق عبد الحميد بن صالح، والخطيب في \"اقتضاء العلم\" (١٧٥ رقم ٤٩) من طريق الحسن بن قزعة وسعيد بن منصور، كلهم عن فضيل بن عياض به.\nوقال أبو نعيم: لا أعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن عبيد الله بن موهب المدني.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٢١٥).","vol":"3","page":271},{"text":"وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فضيل بن عياض، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أيَّتها الأمّةُ إني لا أخاف عليكم فيما لا تعلمون، ولكن انظُروا كيف تعمَلون فيما تعلمون\"\n\n[١٦٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ أخوف ما أخاف عليكم بعدي مُنافق عليم (^١) اللسان\"\n\n[١٦٤٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ميمون الكردي، قال سمعت أبا عثمان النهدي قال سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول على المنبر: \"إياكم والمنافق العالم، قالوا: وكيف يكون المنافق عليما؟ قال: يتكلم بالحق ويعمل بالمنكر\".\n_________\n[١٦٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو عمرو البصري (م ٢٣٧ هـ) ثقة حافظ من العاشرة (خ م د س).\n• عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي (م ١٠٥ هـ). ثقة. من الثالثة (ع).\nوجاء بدله في النسختين \"أبو هريرة\" خطأ.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٣٧ رقم ٥٩٣) من طرق عن عبيد الله بن معاذ به.\nوأخرجه البزار (١/ ٩٧ - كشف) وابن حبان (رقم ٩١ - موارد) من طريق خالد بن الحارث عن حسين المعلم به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٨٧) وقال رواه الطبراني في \"الكبير\" والبزار. ورجاله رجال الصحيح. وراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٣٧) و\"صحيح الترغيب\" (١/ ٥٦ رقم ١٢٨).\n(^١) كذا جاء لا جميع المصادر، وفي النسختين \"عالم اللسان\".\n\n[١٦٤٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• شيخ السلمي، لم أعرفه.\n• ميمون الكردي، أبوبصير (بفتح الموحدة) وقيل بالنون. مقبول. من السادسة (عس).","vol":"3","page":272},{"text":"[١٦٤١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا محمد بن أحمد بن ماهان، مؤذن مسجد الحرام، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم، حدثنا ديلم ابن غزوان، حدثنا ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب عن النبي - ﷺ - قال: \"إنَّما أخاف على هذه الأمّة كُلّ منافق يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور\".\nورواه (^١) يزيد بن هارون عن ديلم وقال في الحديث: \"إنّ أخوف ما أخاف على هذه الأمّة منافق عليم اللسان\".\n\n[١٦٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا الوليد بن صالح، حدثنا عثمان بن مقسم-ح.\n_________\n[١٦٤١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن أحمد بن ماهان لم أجد له ترجمة.\n• عارم هو محمد بن الفضل السدوسى مر.\n• ديْلم بن غزوان العبدي، أبو غالب البراء (بتشديد الراء) البصري صدوق، كان يرسل.\nمن الثامنة (ق).\n(^١) أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٤٤) كما أخرجه (١/ ٢٢) عن أبي سعيد عن ديلم بن كزوان به.\nوأخرجه البزار (١/ ٩٧ - كشف) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٢٨٨ رقم ١٤٠٨) وابن عدي\nفي \"الكامل\" (٣/ ٩٧٠) من طريق ديلم بنحوه.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٨٧) وقال: رواه البزار وأحمد وأبو يعلى ورجاله موثقون.\nولم أجده في \"مسند\" أبي يعلى المطبوع ورواه ابن عدي من طريق أب يعلى عن إبراهيم، عن ديلم به.\n\n[١٦٤٢] إسناده: ضعيف.\n• الوليد بن صالح النخاس (بنرن ومعجمة) الضبي، أبوعمد الجزري ثقة. من صغار التاسعة (م هـ).\n• أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي. لم أجده.\n• عبد العزيز بن أبي رجاء. هناك عبد العزيز بن أبي رجاء يروي عن مالك بن أنس ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٢٨) وقال: قال الدارقطني: متروك. له مصنف موضوع كله. ولكنه فوق هذه الطبقة.\n• يحيى بن سلام البصري نزيل مصر (م ٢٠٠ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٦١) وقال أبو حاتم: صدوق \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٥٥) وضعفه الدارقطني. وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه.\nراجع \"الكامل\" (٧/ ٢٧٠٨)، \"الميزان\" (٤/ ٣٨٠ - ٣٨١)، \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٥٩ - ٢٦١).\n• عثمان بن مقسم البري، أبو سلمة الكندي البصري. مر قريبًا.\nوالحديث أخرجه الآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ١٠١ - ١٠٢) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب. =","vol":"3","page":273},{"text":"وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة، حدثنا عبد العزيز بن أبي رجاء، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن سلام، عن عثمان بن مقسم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنَّ أشَدَّ النَّاس عذابًا يومَ القيامة عالممٌ لم ينفعه الله بعلمه\" وفي رواية أبي زكريا قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة (عالم لم ينفعه علمه) \" (^١).\n\n[١٦٤٣] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن محصور-خ.\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٠٧) من طريق أبي الطاهر وأحمد بن سعيد، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٦٢) من طريق سحنون، كلهم عن ابن وهب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٨٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٠٧) من وجهين آخرين عن عثمان بن مقسم به.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٩٦٨).\n(^١) سقطت هذه الجملة من النسختين.\n\n[١٦٤٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري لم أجد له ترجمة.\n• محمد بن نعيم لم اهتد إلى تعيينه.\n• حفص ابن أخي أنس، قال ابن حبان: حفص بن عبد الله بن أبي طلحة، فعلى هذا هو ابن أخي أنس لأمه. وقال غيره: ابن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة فعلى هذا هو ابن ابن أخي أنس. صدوق. من الرابعة (بخ د ت س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٠٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٦٣ - ٢٦٤) عن قتيبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٣) عن عفان عن خلف به.\nوجاء من حديث قتادة عن أنس بن مالك غير أن فيه \"عمل لا يرفع \" بدل قوله \"نفس لا تشبع\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ١٨٧ - ١٨٨) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٨) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١٩٢، ٢٥٥) وأبو خيثمة في \"العلم\" (١٤٨ رقم ١٦٥) وأبو يعلى في \"المسند\" (٥/ ٢٣٢، ٢٣٣ رقم ٢٨٤٥، ٢٨٤٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦٠٥ رقم ٢٤٤٠)، والمؤلف في \"المدخل\" (٣١٣ رقم ٤٨٢) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٦١)، ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" إلا أن اسم قتادة سقط من الإسناد ففيه \"حماد بن سلمة عن أنس\".\nوجاء من حديث معتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس.\nأخرجه ابن حبان (٦٠٥ رقم ٢٤٤١). وجاء من حديث معمر عن أبان عن أنس.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٣٩) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٥٩).","vol":"3","page":274},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، قالا أخبرنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أنس، عن أنس قال: كان من دعاء النبي - ﷺ - \"اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفع، وقلبٍ لا يخشعُ، ونفسٍ لا تشبعُ، ومن دعاءٍ لا يُسمع\" ويقول في آخر ذلك \"اللَّهمَّ إنّي أعوذُ بك من هؤلاء الأربع\".\nورواه أيضًا زيد بن أرقم عن النبي - ﷺ - ومن ذلك الوجه رواه مسلم (^١).\n_________\n(^١) أخرجه في الذكر والدعاء (٢٠٨٨) عن ابن أبي شيبة وغيره حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، وعبد الله بن الحارث، عن زيد بن أرقم قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله - ﷺ - يقول: كان يقول: \"اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر، اللهم أتي نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع. ومن دعوة لا يُستجاب لها.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٦).\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٨٥) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٧١) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٥٠٨٥ - ٥٠٨٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٥٨ - ١٥٩) وكذا اللالكائي (٢/ ٦٥١) وراجع \"صحيح الترغيب\" (١/ ٥٣ رقم ١١٩).\nوللحديث شواهد:\n١ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.\nأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٩ رقم ٣٤٨٢) والنسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٥٤ - ٢٥٥) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ١٦٧، ١٩٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٦٢، ٥/ ٩٣) وصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (١٣٠٨).\n٢ - حديث أبي هريرة.\nأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٩٢ رقم ١٥٤٨) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٢ رقم ٢٥٠) وفي الدعاء (٢/ ١٢٦١ رقم ٣٨٣٧) والنسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٦٣، ٢٨٤) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٤٠، ٣٦٥، ٤٥١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ١٨٧) وأبو داود الطيالسي في \"المسند\" (ص ٣٠٥) والاجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ١٤١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٠٤، ٥٣٤) وصححه ووافقه الذهبي.\n٣ - حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤) وصححه ورده الذهبي بقوله: حميد متروك.\n٤ - حديث جابر وهو الآتي.","vol":"3","page":275},{"text":"[١٦٤٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال على المنر: \"سلُوا الله علمًا ينفعُ، واستعيذُوا بالله من علم لا ينفعُ\".\n\n[١٦٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا\n_________\n[١٦٤٤] إسناده: حسن.\n• يحيى بن محمد بن عبد الله بن مهران الجاري صدوق يخطئ. من كبار العاشرة (د ت س).\n• أسامة بن زيد هو الليثي- صدوق، مرّ.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١٢٢، ١٠/ ١٨٥) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٣ رقم ٣٨٤٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٧ رقم ١٩٢٧، ٣/ ٤٦٩ رقم ١٩٨٠، ٤/ ١٣٩ رقم ٢١٩٦) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٦٢) من طريق أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن المنكدر به.\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" بلفظ: إن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"اللهم إني أسألك علمًا نافعا، وأعوذ بك من علم لا ينفع ذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٨٢) وقال: إسناده حسن، وذكر له شاهدا من حديث عائشة (١٠/ ١٨١).\nوانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (١٥١١).\n\n[١٦٤٥] إسناده: فيه مجهول.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٣٤) وعنه ابن ماجه في الإقامة (١/ ٢٩٨ رقم ٩٢٥)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٢٤) وأحمد (٦/ ٣٠٥، ٣١٨، ٣٢٢) والطبراني في \"الكبر\" (٢٣/ ٣٠٥ رقم ٦٨٦) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٩) من طريق شعبة عن موسى بن أبي عائشة به. تابعه سفيان الثوري عن موسى.\nأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ٢٣٤) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٢٩٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٠٥ رقم ٦٨٥) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٢) ورواه عن موسى عمر بن سعيد الثوري- أخو سفيان- أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٤٣ رقم ٢٩٩) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٦٢).\nوأبو عوانة عند الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٠٥ رقم ٦٨٧) ومسعر عند الطبراني أيضًا (رقم ٦٨٨) ومنصور (رقم ٦٨٩).\nوقال البوصيري في \"زوائد ابن ماجه\" (١/ ٣١٨ رقم ٣٢٨): هذا إسناد رجاله ثقات خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسمّ، لم أر أحدا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله.\n(قلت) وقد ساق الطبراني هذا الحديث في ترجمة سفينة مولى أم سلمة.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٦٠) من طريق الشعبي عن أم سلمة. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١١١) رجاله ثقات.","vol":"3","page":276},{"text":"شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة أنه سمعها تحدث كان رسول الله - ﷺ - إذا سلم من صلاة الصبح قال: \"اللَّهُمَ إنّي أسألك علمًا نافعًا ورزقًا طيَّبًا وعَملًا مُتَقَبَّلًا\"\n\n[١٦٤٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح أن أبا الزاهرية حدثه عن أبي الدرداء قال: إني لا أخشى أن يقال لي يوم القيامة يا عويمر ماذا عملت فيما جهلت؟ ولكن أخاف أن يقال لي ماذا عملت فيما علمت؟\n\n[١٦٤٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا أبو يعلى،\n_________\n[١٦٤٦] إسناده: حسن.\n• أبو الزاهرية هو حُدير بن كريب الحضرمي- صدوق. مرّ. وفي (ن) \"أبو هريرة\" مصحفا.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣١٧ رقم ٤٩٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٣) من طريق ابن وهب عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن أبي الدرداء- فأدخل كثير بن أبي الزاهرية وأبي الدرداء.\nوأخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم\" (١٧٦ - ١٧٧ رقم ٥٣ - ٥٥) من طرق أخرى عن أبي الدرداء بنحوه.\nوأخرج ابن المبارك في \"الزهد\" (١٣ رقم ٣٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣١١) وأحمد في \"الزهد\" (ص ١٣٦) والآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ٩٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٣) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٢) من طريق حميد بن هلال عن أبي الدرداء نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٥٣) من طريق قتادة عن أبي الدرداء.\n\n[١٦٤٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عقبة بن هرم السدوسي، البصري، أبو عبد الله صدوق يخطئ كثيرا. من العاشرة (بخ).\nقال أبو حاتم: ضعيف. وقال أبو زرعة: لا أحدث عنه. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٦) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٠٠).\n• أبو محصن حُصين بن نُمير الواسطي الضرير لا بأس به، رُمي بالنصب. من الثامنة (خ د س ت).\n• حسين بن قيس الرحبي، أبو علي الواسطي- لقبه \"حَنَش\" - متروك. من السادسة (ت ق).\nقال أحمد: متروك. وقال أبو زرعة وابن معين: ضعيف. وقال البخاري، لا يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال- مرة: متروك. وقال السعدي: أحاديثه منكرة. وقال الدارقطني: متروك.\nراجع \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٩٦ رقم ١٩٤)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، =","vol":"3","page":277},{"text":"حدثنا محمد بن عقبة، حدثنا أبو محصن حصين بن نمير الهمداني، حدثنا حسين بن قيس أبو علي الرحبي- وزعم أبو محصن أنه شيخ صدوق- عن عطاء، عن ابن عمر، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺقال: \"لا تزُول قدمُ ابن أدمَ من بين يدَي رَبّه يومَ القيامة حتى يُسأل عن خَمسِ خصال: عن شبابه فيما أبلاه، وعُمره فيما أفناه، وعن ماله مِن أين اكتسبَه وفيما أنفقه، وماذا عَملَ فيما علِمَ\"\nقال محمد بن قتيبة شهدت حبان وبهزا فسالاه عن هذا.\n\n[١٦٤٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد الفقيه بالطابران، حدثنا\n_________\n= \"الكامل\" (٢/ ٧٦٢ - ٧٦٤)، \"المجروحين\" (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨)، \"الميزان\" (١/ ٥٤٦).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٦٣ - ٧٦٤) - في ترجمة حسين بن قيس الرحبي - عن أبي يعلى به.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٢ رقم ٢٤١٦) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٦٤) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٤٤٠) من طريق حميد بن مسعدة، عن حصين بن نمير به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٨ رقم ٩٧٧٢) من طريق محمد بن بكار العيشي وحميد بن مسعدة معا عن حصين بن نمير به.\nوأخرجه الآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ٩٦) والمؤلف في \"الزهد\" (ص ٣٠٠ رقم ٧١١) من طريق محمد بن بكارعن حصين به.\nوحسنه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٧١٧٦) وذكره في الصحيحة. وذكر له شاهدين.\nالأول: حديث أبي برزة وسيشير إليه المؤلف في نهاية الحديث الآتي.\nوالثاني: حديث معاذ بن جبل وهو الآتي.\n\n[١٦٤٨] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ البيهقي.\n• أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي، ابن السقاء (م ٣٧٣ هـ).\nمن أئمة واسط الحفاظ المتقنين، وكان فهمًا حافظًا، قال الدارقطني: صدوق.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٣٠ - ١٣٢)، \"سؤالات السلفي\" لخميس الحوزي (١٠٨ - ١١٠ رقم ٩٥)، \"الأنساب\" (٧/ ١٤٩ - ١٠٥)، \"السير\" (١٦/ ٣٥١ - ٣٥٣)،\"التذكرة\" (٣/ ٩٦٥ - ٩٦٦)، \"شذرات\" (٣/ ٨١).\n• الفضل بن محمد بن إبراهيم، الكوفي أبو سعيد الجندي (م ٣٠٨ هـ) نزيل مكة، من أولاد الشعبي، عامر بن شراحيل. روى القراءات عن طائفة. وهو ثقة في الحديث.\nترجمته في \"الأنساب\" (٣/ ٣٥١ - ٣٥٢)، \"السير\" (١٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، \"طبقات القراء\" للجزري (٢/ ٣٠٧)، \"لسان الميزان\" (٦/ ٨١ - ٨٢)، \"شذرات\" (٢/ ٢٥٣). =","vol":"3","page":278},{"text":"أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي، حدثنا المفضل بن (محمد الجندي) بمكة، حدثنا صامت بن معاذ الجندي، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، حدثنا سفيان الثوري، عن صفوان بن سليم، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ بن جبل عن النبي - ﷺ - قال: \"ما تزول قدما عبدٍ يوم القيامة\n_________\n= وما بين الحاصرتين سقط من النسختين.\n• صامت بن معاذ الجندي، أبو محمد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٢٤) وقال: يروي عن سفيان بن عيينة وكان راويا لأبي قرة. حدثنا عنه المفضل بن محمد الجندي. يهم ويغرب.\nوانظر \"لسان الميزان\" (٣/ ١٧٨).\n• عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد (م ٢٠٦ هـ)\nقال ابن حجر: صدوق يخطئ. وقال ابن حبان: متروك. من التاسعة (م-٤) قال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه. وقال الدارقطني: لا يحتج به ويعتبر به، ووثقه يحيى ابن معين وغيره.\nراجع \"المجروحين\" (٥/ ١٩٨٢ - ١٩٨٤)، \"سؤالات البرقاني للدارقطني\" (ص ٤٧ رقم ٣١٧)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٦٤)، \"الكامل\" (٥/ ١٩٨٢ - ١٩٨٤)، \"الضعفاء\" (٣/ ٩٦)، \"الميزان\" (٢/ ٦٤٨ - ٦٥٠).\n• الصنابحي هو عبد الرحمن بن عُسيلة، المرادي، أبو عبد الله ثقة. من كبار التابعين (ع). والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٦١ رقم ١١١) والآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ٩٥) والمؤلف في \"المدخل\" (٣١٧ رقم ٤٩٣) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٤١) وفي \"الجامع\" (١/ ٨٨) وفي \"اقتضاء العلم العمل\" (ص ١٦٠ رقم ٢) من طريق المفضل بن محمد الجندي عن صامت بن معاذ به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمعا (١٠/ ٣٤٦) وقال رواه الطبراني والبزار بنحوه ورجال الطبراني رجال الصحيح غير صامت بن معاذ وعدي بن عدي وهما ثقتان.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٩٨): رواه البزار والطبرني بإسناد صحيح.\nقال الألباني: فالظاهر أنهما أخرجاه من غير هذا الوجه، وإلا فهو بعيد عن الصحة.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٢٢٧ - ٢٣٠ رقم ١٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٤٦)، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٧٥ رقم ٧٢٤) الدارمي في المقدمة (١٣٥) وأبو خيثمة في \"العلم\" (١٢٩ - ١٣٠ رقم ٨٩) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٣/ ٢) من طريق ليث بن أبي سليم عن عدي عن الصنابحي عن معاذ به موقوفا.\nوأخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (رقم ٣) من طريق ليث عن عدي، عن رجاء بن حيوة عن معاذ، ففيه رجاء بدل الصنابحي. وقال الألباني الأول أصح يعني الصنابحي.","vol":"3","page":279},{"text":"حتى يُسأل عن أربع: عن عُمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبْلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمِل فيه\"\nورواه أيضًا يحيى بن راشد عن رجل عن معاذ (^١).\nورويناه (^٢) أيضًا من حديث أبي برزة الأسلمي عن النبي - ﷺ -.\n\n[١٦٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر- يعني ابن سليمان- حدثنا مالك بن دينار عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما مِن عبد يخطُب خُطبةً إلا الله ﷿ سائله عنها- أظنه قال- ما أراد بها\"\nقال جعفر كان مالك بن دينار إذا حدث بهذا الحديث بكى حتى ينقطع ثم يقول: تحسبون أن عيني تقر بكلامي عليكم وأنا أعلم أن الله ﷿ سائلي عنه يوم القيامة ما أردت له.\n\n[١٦٥٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حجاج وسليمان بن حرب قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد،\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣١٦ رقم ٤٩٠). وأخرجه الدارمي في المقدمة (١/ ١٣٥) من طريق يحيى بن راشد حدثني فلان العرني عن معاذ بنحوه.\n(^٢) أخرجة المؤلف في \"المدخل\" (٣١٨ رقم ٤٩٤) وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٢ رقم ٢٤١٧) والدارمي (١/ ١٣١) والآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ٩٦) والخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (رقم ١) وأبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقات الصوفية\" (١٢٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٢) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n\n[١٦٤٩] إسناده: حسن ولكن الحديث مرسل.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٢٣) عن ستار به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٥٠٧ رقم ٥١٣) عن هارون بن عبد الله عن سيار به.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٢٦): إسناده جيد. وقال الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع الصغير ٥٢٠٥).\n\n[١٦٥٠] إسناده: ضعيف لأجل علي بن زيد وهو ابن جدعان.\nوقد مرّ الحديث برقم (١٥٩٢) من وجه أخر عن سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة به.\nوانظر تخريجه هناك.","vol":"3","page":280},{"text":"عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال؟ \"مثلُ الذي يسمعُ الخُطبة ولا يُحدث عن صاحبه إلا بشرِّ ما سمع منه مثلُ رجل أتى راعيًا فقال يا راعينا أجزرني شاة، فقال: اذهب فخذ جيّدها فذهب فأخذ باذن كلب الغنم\"\nلفظ حديث حجاج بن منهال.\n\n[١٦٥١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن عمران بن مسلم، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: \"تعلموا العلم وعلموه الناس، وتعلموا الوقار والسكينة، وتواضعوا لمن تعلمتم منه العلم. وتواضعوا لمن تعلموه العلم ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم\".\n\n[١٦٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا الهيثم بن محمد الخشاب، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال:\n_________\n[١٦٥١] إسناده: فيه انقطاع.\n• عمران بن مسلم لم يدرك عمر.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٧٠ رقم ٦٢٩) بنفس الإسناد وليس فيه \"وتواضعوا لمن تعلموه العلم\".\nوأخرجه. ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٣٥) من طريق سحنون عن ابن وهب بنحوه.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩ رقم ٧٥) عن العلاء بن عبد الكريم عن بعض أشياخنا عن عمر بنحوه.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (١٢٠) من طريق العلاء عن بعض أصحابه.\nوأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٣٣ - ٣٣٤ رقم ٥٣٩) عن العلاء قال قال عمر فذكره.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٩٣) عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن عمر، وجاء عن عمر مرفوعًا أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٤٢) وقال الألباني: ضعيف جدًا، وجاء من حديث أبي هريرة رفعه أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٤٢) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ١١٣) وقال الهيثمي في \"المجمع، (١/ ١٢٩) فيه عباد بن كثير وهو متروك الحديث. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٤٤٨).\n\n[١٦٥٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• الهيثم بن محمد الخشاب لم أعرفه. وهناك الهيثم بن خالد الخشاب يروي عن مالك الباطل.\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٢٢) وانظر \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦).","vol":"3","page":281},{"text":"\"ينبغي للعالم أن يغسل قلبه كما يغسل الرجل ثوبه من النجس. وبإسناده عن جابر قال: تعلموا الصمت ثم تعلموا الحلم، ثم تعلموا العمل بالعلم ثم انشروا\".\n\n[١٦٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص، حدثنا إبراهيم ابن نصر المنصوري، حدثني إبراهيم بن بشار، قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: \"من طلب العلم خالصا لينتفع به عباد الله وينفع نفسه كان الخمول أحب إليه من التطاول، فذلك الذي يزداد في نفسه ذلا، وفي العبادة اجتهادا، ومن الله خوفا، وإليه اشتياقا، وفي الناس تواضعا، لا يبالي على ما أمسى وأصبح في هذه الدنيا\".\n\n[١٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسن العنزي، يقول سمعت عثمان بن سعيد يقول سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته فيقال له تكثر الجلوس في بيتك ألا تستوحش؟ فيقول: كيف أستوحش وأنا مع النبي - ﷺ - وأصحابه والتابعين لهم بإحسان؟\n\n[١٦٥٥] أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد المقرئ بمكة، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الله\n_________\n[١٦٥٣] إسناده: لا بأس به.\n\n[١٦٥٤] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الحسن العنزي هو الطرائفي، أحمد بن محمد بن عبدوس.\n• نجم بن حماد الخزاعىِ- تكلموا فيه. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا.\nوقوله أخرجه الخطيب في \"\"تاريخه\" \" (١٠/ ١٥٤) من طريق أحمد بن محمد بن الحسين عن عثمان ابن سعيد به.\n\n[١٦٥٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو أسامة، شيخ المؤلف، ليس بالقوي. مرّ.\n• محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الذهلي، البغدادي، أبوالطاهر المالكي (م ٣٦٧ هـ).\nقاضي القضاة. كان ثقة في الحديث. كان قرأ القرآن وهو ابن ثمان سنين. وكان مفوها، حسن البديهة، شاعرا، علامة، حاضر الحجة، عارفا بأيام الناس، غزير المحفوظ لا يمله جليسه من حسن حديثه. وكان سمحا كريما.\nترجمته في \"قضاة مصر\" (١٦٠)، \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣١٣ - ٣١٤)، \"ترتيب المدارك\" (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٨)، \"السير\" (١٦/ ٢٠٤ - ٢١٠)، \"الوافي\" (٥/ ٤٢)، \"طبقات المفسرين\" للداودي (٢/ ٧٢ - ٧٤)، \"شذ رات\" (٣/ ٦٠).\n• أحمد بن محمد بن المستلم بن حيان، أبو العباس المؤدب ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٩٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف. =","vol":"3","page":282},{"text":"ابن نصر القاضي، حدثنا أحمد بن محمد بن المستلم، حدثنا عصمة بن الفضل، أخبرنا زيد بن الحباب، عن مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي حازم قال: \"لا تكون عالمًا حتى يكون فيك ثلاث خصال: لا تبغ على من فوقك، ولا تحقر من دونك، ولا تأخذ على علمك دنيا\".\n\n[١٦٥٦] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو عبد الله بن الضحاك، حدثنا علي ابن عبد العزيز، حدثنا أبو يعقوب المروزي، قال سمعت سفيان يقول: \"العالم لا يماري ولا يداري، ينشر حكمة الله، فإن قبلت حمد الله، وإن ردت حمد الله\".\n\n[١٦٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي حدثنا أبو الجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس، عن محمد بن النضر الحارثي، قال كان يقال: أول التعليم الإنصات له، ثم الاستماع له، ثم حفظه، ثم العمل به ثم بثه.\n_________\n=. عصمة بن الفضل النميري، أبو الفضل النيسابوري (م ٢٥٠ هـ) ثقة. من الحادية عرة (س ق).\n• مبارك بن فضالة - مدلس وقد روى هنا بعن.\nوالخبر أخرجه الدارمي في المقدمة (٨٨) عن عصمة بن الفضل به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٤٣) من طريق الحسن بن الصباح البزار عن زيد بن الحباب به.\n\n[١٦٥٦] إسناده ة فيه جهالة، وقد مرّ هذا الإسناد من قبل.\nوذكره الآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ٧٧) من قول الحسن.\n\n[١٦٥٧] إسناده: حسن.\n• أبوالجهم عبد القدوس بن بكر بن خُنيس، الكوفي لا بأس به. من التاسعة (ت ق).\n• محمد بن النضر الحارثي، أبو عبد الرحمن الكوفي.\nذكره ابن جان في \"الثقات\" (٩/ ٧١ - ٧٢) فقال: من عباد أهل الكوفة وقرائهم، والحافظين ألسنتهم في أحوالهم وأوقاتهم. ما له حديث مسند يرجع إليه، إنما له الحكايات في الرقائق، وكان صديقا للثوري وفضيل بن عياض. وانظر أيضًا \"السير\" (٨/ ١٧٥ - ١٧٦).\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٦٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢١٧) من طريق أبي بكر بن مالك عن عبد الله بن أحمد به، وأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٩٤) من طريق محمد بن يعقوب الأصم عن عبد الله به، وأخرجه أبو نعيم (٨/ ٢١٧ - ٢١٨) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٤٩ رقم ٥٨١) والسمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (١٤٣ - ١٤٤) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١١٨) من وجوه عن محمد بن النضر الحارثي به.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٨/ ١٧٥ - ١٧٦) في ترجمة الحارثي.","vol":"3","page":283},{"text":"[١٦٥٨] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان الحناط، يقول سمعت ذا النون يقول قال سفيان بن عيينة: أول العلم الاستماع، ثم الفهم، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم النشر.\n\n[١٦٥٩] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني، يقول سمعت عبد الله بن محمد يقول، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، قال سمعت إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن حارثة يقول: كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به.\n\n[١٦٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن بشر بن منصور، عن ثور بن\n_________\n[١٦٥٨] إسناده: جيد.\nوقول ابن عيينة أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٧٤) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١١٨) من وجه أخر عنه.\n\n[١٦٥٩] إسناده: ضعيف،\n•أبو سعيد إسماعيل بن أحمد بن محمد التاجر الخلالي الجرجاني (م ٣٦٤ هـ) كان أحد الجوالين في طلب الحديث والوراقين في بلاد الدنيا والمفيدين.\nذكره الحاكم في \"التاربخ \" وقال: انتقى عليه أبو علي الحافظ، وكان يملي من أصوله، وكان يحسن إلى أهل العلم ويقوم بحوائجهم.\n\"الأنساب\" (٥/ ٢٤١ - ٢٤٢)، \"تاريخ جرجان\" (ص ١٣٨).\n• إبراهيم إسماعيل بن مجمع بن حارثة الأنصاري، أبو إسحاق المدني ضعيف. من السابعة (خت ق).\nوالخبر أخرجه الخطيب في اقتضاء العلم العمل\" (٢١١ رقم ١٤٩) من طريق الحسين بن حريث عن وكيع به.\nوذكره السيوطي في \"تدريب الراوي\" (٢/ ١٤٤) وسيأتي هذا الأثر برقم (١٧٤١) مع مزيد من التخريج.\n\n[١٦٦٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد العزيز بن ظبيان. لم أعرفه.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٥٨ - ٥٩) عن عبد الرحمن بن مهدي، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٩٣) وأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٩١) عن محمد بن موسى عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه أبو نعيم (٦/ ٩٣) من قول ثور، ومن قول بشر بن الحارث (٨/ ٣٣٧ - ٣٣٨) وذكره ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٥).","vol":"3","page":284},{"text":"يزيد، عن عبد العزيز بن ظبيان، قال قال المسيح: \"من تعلم وعمل وعلم فذلك يسمى عظيما في ملكوت السماء\".\n\n[١٦٦١] أخبرنا سعيد بن محمد الشعيبي، قال سمعت أحمد بن نصر بن إشكاب الفقيه، قال حدثنا أبو يعقوب إسماعيل بن الحسين القزويني، قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: \"الكلام حسن، وأحسن من الكلام معناه، وأحسن من معناه استعماله، وأحسن من استعماله ثوابه، وأحسن من ثوابه رضا من عملت له\".\n\n[١٦٦٢] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود الحسني، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن الشرقي، حدثنا علي بن سعيد النسوي حدثنا سعيد بن عامر، عن حميد بن الأسود، عن عيسى الحناط، قال سمعت الشعبي يقول: إنما كان يطلب من اجتمع فيه خصلتان: العقل والنسك فإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا، قالوا: هذا أمر لا يناله إلا الناسك فلم تطلبه؟ وإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قالوا: هذا الأمر لا يناله إلا العقلاء فلم تطلبه؟\nقال الشعبي: لقد خفت أن يكون يطلبه اليوم من ليسر، فيه واحدة منهما لا العقل ولا النسك.\n\n[١٦٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد، حدثني الجنيد بن محمد،\n_________\n[١٦٦١] إسناده: فيه من لم أجد له ترجمة.\n• أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب - ثقة، مرّ.\n• أبو يعقوب إسماعيل بن الحسين القزويني - لم أعثر له على ترجمة.\n\n[١٦٦١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود. من أقدم شيوخ المؤلف. وفي (ن) \"أبومحمد بن الحسين\" خطأ.\n• عيسى بن أبي عيسى الحناط الغفاري. أبو موسى المدني (م ١١٥ هـ) متروك. من السادسة (ق). ضعفه أحمد وغيره. وقال الفلاس والنسائي: متروك. راجع \"الميزان\" (٣/ ٣٢٠).\nوالخبر أخرجه الدارمي في المقدمة (١٠٤) عن سعيد بن عامر.\nوأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٢١ رقم ٥٠٠) من طريق الحسن بن مكرم عن سعيد، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٢٣) من طريق أبي بكر بن الأسود، عن حميد بن الأسود به.\n\n[١٦٦٣] إسناده: رجاله موثقون من الصوفية.\nوقول السري أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٥٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٢٥) من طريق جعفر بن محمد عن الجنيد.","vol":"3","page":285},{"text":"قال سمعت السري يقول: إذا ابتدأ الإنسان بالنسك ثم كتب الحديث فتر، وإذا ابتدأ بكتابة الحديث ثم تنسك نفذ.\n\n[١٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت عبد الرحمن بن أحمد القاضي، يقول سمعت زنجويه بن محمد يقول سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول سمعت علي بن عبد الله يقول: التفقه في المعاد (^١) نصف العلم، ومعرفة الرجال ومذاهبها نصف العلم.\n\n[١٦٦٥] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان الدارمي، حدثنا زكريا بن نافع الفلسطيني، حدثنا عباد بن عباد- وهو الخواص الرملي- عن ابن شوذب، عن مطر قال: خير العلم ما نفع، وإنما ينفع الله بالعلم من علمه وعمل به، ولا ينفع به من علمه ثم تركه.\n\n[١٦٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو زرعة الرازي، حدثنا الحسين بن\n_________\n[١٦٦٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن أحمد القاضي، لعله عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد، ضعيف مرّ.\nوقول ابن المديني أخرجه الذهبي في \"السير\" (١١/ ٤٧ - ٤٨) بسنده عن زنجويه بن محمد به وفيه \"التفقه في معاني الحديث نصف العلم\".\n(^١) كذا في الأصلين وصحته \"في المعاني\".\n\n[١٦٦٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• زكريا بن نافع الفلسطيني، الأرسوفي، أبو يحيى ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣) وقال: يغرب. راجع \"الأنساب\" (١/ ١٦٦).\n• عباد بن عباد الرملي الأرسوفي، أبو عتبة الخوّاص صدوق يهم. أفحش ابن حبان فقال: يستحق الترك. من التاسعة (د) راجع \"المجروحين\" (٢/ ١٦١)، و\"الميزان\" (٢/ ٣٦٨).\n• ابن شوذب- عبد الله.\n• مطر الوراق، ابن طهمان، أبو رجاء السلمي (م ١٢٥ هـ) صدوق، كثير الخطأ. من السادسة (خت م-٤)\nقال أبو حاتم: ضعيف. وقال أحمد ويحيى: ضعيف في عطاء خاصة. وقال النسائي: ليس بالقوي. راجع \"الميزان\" (٤/ ١٢٦).\nوالأثر أخرجه في \"المدخل\" (٣٢٦ رقم ٥١٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٩٠) وفي \"اقتضاء العلم العمل\" (١٧١ رقم ٣٤) من وجه أخر عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي به.\n\n[١٦٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو زرعة الرازي- هو الصغير- أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم (م ١٧٥ هـ) إمام حافظ، رحالة، كان واسع الرحلة، جيّد المعرفة، وصنف التصانيف. =","vol":"3","page":286},{"text":"إسماعيل، حدثنا عبيد بن محمد الوراق، قال سمعت بشر بن الحارث يقول: يا أصحاب الحديث، أدوا زكاة هذا الحديث. قالوا: وما زكاته؟ قال: تعملون من كل مائة حديث بخمسة أحاديث.\n\n[١٦٦٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد بن سعد الحافظ، حدثنا محمد ابن إبراهيم البوشنجي، حدثنا سعيد بن نصير، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر، قال سمعت مالك بن دينار يقول: قرأت في التوراة: الذي يغلب علمه هواه فذلك العالم الغلاب.\n\n[١٦٦٨] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي\n_________\n= ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٠٩)، \"السير\" (١٧/ ٤٦ - ٤٨)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٩٩ - ١٠٠٠)، \"شذرات\" (٣/ ٨٤).\n• الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، أبو عبد الله المحاملي، البغدادي (م ٣٣٠ هـ) إمام محدث ثقة، كان فاضلا، دينا، تولى القضاء، وعقد مجالس للفقه في داره، وأملى مجالس عدة. كان أسند أهل العراق مع التصدر للإفادة والفتيا ستين سنة.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٩ - ٢٣)، \"الأنساب\" (١٢/ ١٠٥ - ١٠٦)، \"السير\" (١٥/ ٢٥٨ - ٢٦٣)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٢٤ - ٨٢٦)، \"الوافي\" (١٢/ ٣٤١)، \"شذرات\" (٢/ ٣٢٦).\n• عبيد بن محمد بن القاسم بن سليمان، أبوعمد الوراق النيسابوري (م ٢٥٥ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٩٧) وقال: كان ثقة.\nوقول بشر أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٤٤) من طريق المحاملي، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٣٧) وعنه السمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (١١٠) من وجه أخر.\n\n[١٦٦٧] إسناده: لا بأس به.\n• أبو محمد بن سعد هو عبد الله بن أحمد بن سعد. مرّ.\n• سعيد بن نصير البغدادي، أبو عثمان- أو أبو منصور- الدورقي، الوراق. صدوق. من العاشرة (د).\n\n[١٦٦٨] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني- من شيوخ المؤلف، وجاء في الأصلين \"أبو عبد الله يوسف\" خطأ.\n• أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي. لم أجد له ترجمة. وقد مرّ.\n• أبو عمر عثمان- لم أعرفه.\n• المسيب بن رافع- ثقة من رجال الجماعة ولكنه لم يلق ابن مسعود، ولم يسمع منه. راجع المراسيل (١٦٣).\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (١٦٢) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٢٩ - ١٣٠) من طريق أبي يعفور عن المسيب عن ابن مسعود به في سياق أطول وذكره المؤلف في \"المدخل\" (٣٣٩ رقم ٥٥٧) من قول سفيان الثوري.","vol":"3","page":287},{"text":"بالكوفة، أخبرنا أبو عمر عثمان، عن رجل، عن المسيب بن رافع، قال قال عبد الله بن مسعود: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون، وبنهاره إذ الناس مفطرون، وبحزنه إذ الناس يفرحون، وببكائه إذ الناس يختالون.\n\n[١٦٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا أبو الحسين الحسن بن عمرو السبيعي المروزي، قال سمعت بشر بن الحارث- وجاء (^١) إليه أصحاب الحديث يوما وأنا حاضر- فقال لهم بمضر ما هذا الذي أرى معكم قد أظهرتموه؟ قالوا يا أبا نصر، نطلب هذه العلوم لعل الله ينفع بها يوما. قال علمتم أنه يجب عليكم فيها زكاة، كما يجب على أحدكم إذا ملك مائتي درهم خميسة دراهم فكذلك يجب على أحدكم إذا سمع مائتي حديث أن يحمل منها بخمسة أحاديث، وإلا فانظروا أيش يكون هذا عليكم غدا.\nقال البيهقي ﵀: ولعله أراد من الأحاديث التي وردت في الترغيب في النوافل وأما الواجبات فيجب العمل بجميعها.\n\n[١٦٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الجزري، حدثنا روح، حدثنا هشام، عن الحسن قال: قد كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه، وهديه ولسانه وبصره وبِرِّه.\n_________\n[١٦٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٦٩) من طريق عثمان بن أحمد به.\nوذكر الذهبي جزءا منه في \"السير\" (١٠/ ٤٧١).\n(^١) في الأصلين \"جاءوا\".\n\n[١٦٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٢٦١) والمؤلف في \"المدخل\" (٣٢١ رقم ٥٠٢) والخطيب في في \"الجامع\" (١/ ١٤٢) من طريق روح بن عبادة عن هشام به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٦ رقم ٧٩) وهناد في \"الزهد\" أيضًا (٢/ ٥٣٣ رقم ١٠٩٩) والدارمي في المقدمة (١٠٧) والآجري في \"أخلاق العلماء\" (٩٠) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٦٠) من طريق زائدة عن هشام بنحوه.\nكما أخرجه ابن عبد البر (١/ ١٢٧) من طريق وهب بن جرير عن هشام.","vol":"3","page":288},{"text":"[١٦٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سعير بن الخمس، عن سليمان الأعمش قال: كان الرجل يسمع الحديث الواحد فيعرفه في علمه وأدبه.\n\n[١٦٧٢] أخبرنا الإمام أبو طاهر، أخبرنا محمد بن عمر بن حفص، حدثنا يزيد بن الهيثم أبو خالد، حدثنا إبراهيم بن نصر قال قال الفضيل بن عياض من أوتي علمًا لا يزداد فيه خوفا وحزنا وبكاء خليق بان لا يكون أوتي علمًا ينفعه ثم قرأ: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ. وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ (^١).\n\n[١٦٧٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، يقول سمعت أبا الفضل العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون يقول: كان الرجل من أهل العلم يزداد بعلمه بغضا للدنيا وتركا لها، واليوم يزداد الرجل بعلمه للدنيا حبا ولها طلبا، وكان الرجل ينفق ماله على علمه، واليوم يكسب الرجل بعلمه مالًا، وكان يرى على صاحب العلم زيادة في باطنه وظاهره، واليوم يرى على كثير من أهل العلم فساد الباطن والظاهر.\n\n[١٦٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا سعيد بن عثمان الحناط قال سمعت ذا النون المصري يقول: صفة الحكيم أن لا يطلب بحكمته المنزلة والشرف، فإذا أحب الحكيم الرئاسة زال حب الله من قلبه لما غلب عليه من حب ثناء المستمعين له، فصار لايلفظ بمسموع ينفع للذي غلب على قلبه من حب تبجيل الناس له.\n_________\n[١٦٧١] إسناده: لم أجد ترجمة لعصمة بن إبراهيم.\n\n[١٦٧٢] إسناده: جيد.\n• أبو طاهر هو محمد بن محمد بن محمش.\nوروى ابن المبارك في \"الزهد\" (٤١ رقم ١٢٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٤٢ - ٥٤٣) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٨٨) من قول عبد الأعلى التيمي نحوه.\n(^١) سورة النجم (٥٣/ ٥٩ - ٦٠).\n\n[١٦٧٣] إسناده: ضعيف.\nوأخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (٢٥) بنفس الإسناد.\n\n[١٦٧٤] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"3","page":289},{"text":"[١٦٧٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول سمعت أبا بكر بن أبي عثمان يقول كتب أبو عثمان إلى محمد بن الفضل يسأله: ما علامة الشقاوة؟ فقال: ثلاثة أشياء: أحدها: (أن يرزق الإنسان العلم ويحرم العمل، والثاني) (^١) أن يرزق العمل ويحرم الإخلاص، والثالث: أن يرزق صحبة الصالحين ولا يحترم لهم.\n\n[١٦٧٦] سمعت أبا عبد الرحمن يقول سمعت ابن عبد الله بن المطلب يقول سمعت عبد الله بن محمد بن عبيد التميمى يقول: ثلاثة مفقودة، وثلاثة موجودة: العلم موجود، والعمل بالعلم مفقود، والعمل موجود والإخلاص فيه مفقود، والحب موجود والصدق فيه مفقود.\n\n[١٦٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا\n_________\n[١٦٧٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن حمدون الفراء، أبو بكر (م ٣٧٠ هـ).\nمن كبار مشايخ نيسابور، صحب أبا علي الثففي وعبد الله بن منازل وأبا بكر الشبلي وغيرهم من المشايخ. وكان أوحد المشايخ في طريقته.\nذكره السلمي في \"طبقاته\" (٥٠٧ - ٥٠٨) وانظر \"طبقات الشعراني، (١/ ١٠٧).\n• أبو بكر بن أبي عثمان هو عبد الله بن سعيد بن إسماعيل الحيري. مرّ. وفي الأصلين \"أبا بكر ابن عثمان\".\n• محمد بن الفضل بن العباس البلخي الواعظ، أبو عبد الله الزاهد (م ٣١٧ هـ).\nصحب. أحمد بن خضرويه البلخي، وكان أخر من حدث في الدنيا عن قتيبة بن سعيد وهو من أجلة مشايخ خراسان، ولم يكن أبو عثمان يميل إلى أحد من المشايخ ميله إليه.\nترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٢١٢ - ٢١٦)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٢٩ - ١٣٠) \"السير\" (١٤/ ٥٢٣ - ٥٢٥)، \"الوافي\" (٤/ ٣٢٢)، \"طبقات الأولياء\" (٣٠٠ - ٣٠١)، \"شذرات\" (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣).\nوقوله أخرجه أبو القاسم القشيري في \"الرسالة\" (١/ ١٢٩) بنفس الإسناد.\nوذكره ابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (٣٠٠).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n\n[١٦٧٦] إسناده: ضعيف.\n• ابن عبد الله بن المطلب هو محمد بن عبد الله بن عبيد الله، أبو المفضل الشيباني. مرّ.\n• عبد الله بن محمد بن عبيد التميمي لم أعرفه.\nوهذا القول ذكره ابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (٢٢٠) من كلام ذي النون المصري.\n\n[١٦٧٧] لم أعرف يحيى بن الحسين القرشي.","vol":"3","page":290},{"text":"العباس بن يوسف الشكلي قال سمعت يحيى بن الحسين القرشي، يقول: أربعة أشياء في الناس عزيزة: عالم مستعمل لعلمه، وحكيم ينطق من قلبه، وزاهد ليس له طمع، وعابد ليس له علاقة.\n\n[١٦٧٨] سمعت محمد بن الحسين بن محمد يقول سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت محمد بن الفضل يقول: ذهاب الإسلام من أربعة، أولها: لا يعملون بما يعلمون، والثاني: يعملون بما لا يعلمون، والثالث: لا يتعلمون ما لا يعلمون، والرابع: يمنعون الناس من التعلم.\n\n[١٦٧٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول سمعت محمد بن يعقوب الترمذي قال سمعت أبا بكر الوراق يقول: الناس ثلاثة: العلماء والأمراء والقراء (^١)، فإذا فسد الأمراء فسد المعاش، وإذا فسد العلماء فسدت الطاعات، وإذا فسد القراء فسدت الأخلاق.\n\n[١٦٨٠] أخبرنا محمد بن محمد بن محمش، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن\n_________\n[١٦٧٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن الحسين بن محمد هو أبو عبد الرحمن السلمي.\n• وشيخه محمد بن عبد الله الرازي. صاحب حكايات. مرّ.\nوالخبر ذكره السلمي في \"طبقاته\" (ص ٢١٤) وعنه القشيري في \"رسالته\" (١٢٩ - ١٣٠ وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٣).\n\n[١٦٧٩] إسناده: كسابقه.\n• أبو بكر الوراق، محمد بن عمر الحكيم.\nمن مشايخ الصوفية، قال السلمي: له الكتب المشهورة في أنواع الرياضات والمعاملات والآداب. راجع \"طبقات الصوفية\" (٢٢١ - ٢٣٧) وانظر فيه هذا القول (ص ٢٢٢).\nوله ترجمة في \"الحلية\" أيضًا (١٠/ ٢٣٥ - ٢٣٧).\n(^١) في الأصلين \"الفقراء\" وما أثبته من \"الطبقات\".\n\n[١٦٨٠] إسناده: فيه سقط.\n• أبو بكر الفحام، أحمد بن الوليد، لكن محمد بن محمد بن محمش لم يدركه فبينهما رجل سقط من الإسناد في الأصلين.\n• محمد بن يحيى هو الذهلي.\n• محمد بن يوسف هو الفريابي.\n• سفيان هو الثوري. =","vol":"3","page":291},{"text":"يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان قال قال عمر بن عبد العزيز: من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه، ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.\n\n[١٦٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي من أصله، حدثنا عبد الله بن الحارث الصنعاني الحميري بخسروجرد، حدثنا عبد الصمد بن حسان المروروذي قال سمعت الفضيل بن عياض ﵁ يقول: العلم دليل العمل.\n\n[١٦٨٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي يقول سمعت الحسين بن يحيى قال سمعت جعفر بن محمد يقول سمعت أبا عثمان البلدي يقول عن حارث المحاسبي قال: العلم يورث الخشية، والزهد يورث الراحة، والمعرفة تورث الإنابة.\n\n[١٦٨٣] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا بكر الرازي، يقول سمعت\n_________\n= وقول عمر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٧٠) وأحمد في \"الزهد\" (٢٩١، ٢٩٨) وأبو نعيم في الحلية\" (٥/ ٢٩٠) من طرق عن سفيان به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٣٧٢) عن سفيان، عن رجل من أهل مكة عن عمر بن عبد العزيز فذكر نحوه.\n\n[١٦٨١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن الحارث بن حفص بن الحارث الصنعاني، أبو محمد.\nقال ابن. حبان: شيخ دجال. يروي عن عبد الرزاق بن همام وأهل العراق العجائب يضع عليهم الحديث وضعا.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٥٠)، و\"الميزان\" (٢/ ٤٠٥)، وانظر \"الأنساب\" (٨/ ٣٣٣).\n• عبد الصمد بن حسان المروروذي ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٢٠) وقال: صدوق إن شاء الله. وقد مرّ.\nوقول الفضيل أخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (١٧٤ رقم ٤٤) بزيادة \"إنما يراد من العلم العمل\" في أوله.\n\n[١٦٨٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• الحسين بن يحيى الشافعي. من شيوخ أبي عبد الرحمن السلمي، لم أجد له ترجمة. وفي الأصلين بعد \"الحسين بن يحيى\" كلمة شكلها \"إلى، لم أعرف ما هي.\nوالخبر ذكره السلمي في \"طبقاته\" (٥٨) عن عبد الله بن علي الطوسي عن جعفر الخلدي به.\n\n[١٦٨٣] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي سعدان، أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي وسعدان. =","vol":"3","page":292},{"text":"ابن أبي سعدان يقول: من عمل بالرواية ورث علم الدراية، ومن عمل بعلم الدراية ورث علم الرعاية، ومن عمل بعلم الرعاية هدي إلى سبيل الحق.\n\n[١٦٨٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا بكر الرازي، يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول: ليس العلم بكثرة الرواية إنما العالم من اتبع العلم، واستعمله، واقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم.\n\n[١٦٨٥] (سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا نصر محمد بن أحمد الخركني يقول) سمعت عبد الله الرازي يقول: دلائل المعوفة العلم والعمل بالعلم، والخوف على العلم.\n\n[١٦٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت إسماعيل بن محمد يقول سمعت جدي\n_________\n= قال السلمي: هو أعلم مشايخ الوقت بعلوم هذه الطائفة. وكان عالمًا بعلوم الشرع مقدما فيه، ينتحل مذهب الشافعي، وكان ذا لسان وبيان بلغني أنه كان بطرطوس، فطلب من يُرسل إلى الروم، فلم يجدوا مثله في فضله وعلمه، وفصاحته وبيانه ولسانه.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٤٢٠ - ٤٢٣)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٦١)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٧٧) وقوله أخرجه السلمي (٤٢٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٧٧).\n\n[١٦٨٤] إسناده: كسابقه.\nوأخرجه السلمي في \"طبقاته\" (٢٨٥) وعنه الخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (٦٩ ارقم ٢٤).\n\n[١٦٨٥] ما بين الحاصرتنِ سقط من (ن) و\"الخركنى\" نسبة إلى خركن: قرية من قرى نيسابور راجع \"الأنساب\" (٥/ ١٠١).\n• عبد الله الرازي هو عبد الله بن محمد بن عبد الله الشعراني من مشايخ الصوفية، مرّ.\nوقوله أخرجه السلمي في \"طبقاته\" (ص ٤٥٢).\n\n[١٦٨٦] إسناده: لا بأس به.\n• إسماعيل بن محمد هو ابن الفضل الشعراني مرّ.\nوهذا القول جاء مرفوعًا من رواية الحسن مرسلا بإسناد صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٣٥) والحسين المروزي في زوائد \"الزهد\" لابن المبارك (٤٠٧ رقم ١١٦١) والدارمي في المقدمة (١٠٢) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٩٠).\nورواه يحيى بن يمان عن هشام، عن الحسن، عن جابر عن النبي - ﷺ - موصولا.\nأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٤٦) وذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٧٣ - ٧٤)\nوقال: يحيى بن يمان قال أحمد: ليس بحجة في الحديث.\nوقال أبو داود: يخطئ في الأحاديث ويقلبها. =","vol":"3","page":293},{"text":"يقول سمعت علي بن حكيم الأودي يقول قال الفضيل بن عياض: العلم علمان: علم باللسان، وعلم بالقلب، فأما العلم بالقلب فذاك العلم النافع، وأما العلم باللسان فذلك حجة الله على خلقه.\n\n[١٦٨٧] أخبرنا أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب البغدادي، قال سمعت أبا بكر محمد بن المنذر الهجيمي، يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: ما أعطي أحد شيًا أفضل من علم يستزيد به افتقارا إلى الله ﷿.\n\n[١٦٨٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن مهرويه الرازي، حدثنا محمد بن الهاشم الطرماح الطوسي، حدثنا محمد بن أسلم، حدثنا أحمد بن اليسع، حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار قال: إذا طلب العبد العلم ليعمل به كسره علمه، وإذا طلب العلم لغير العمل زاده كبرا.\n_________\n= وجاء من حديث جابر مرفوعًا، ذكره ابن الجوزي بإسناده ثم قال: فيه أبو الصلت الهروي وهو كذاب بإجماعهم.\n(قلت) حديث جابر ضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٨٨٢) وحسنه الشيخ عبيد الله الرحماني في شرحه على المشكاة.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٠٣) إسناده حسن. وقال العراقي في \"تخريج أحاديث الإحياء\" (١/ ٥٨) إسناده جيد.\n\n[١٦٨٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أحمد بن محمد بن يعقوب البغدادي لم أعرفه. وفي الأصل: \"أخبرنا أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أحمد بن محمد، أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب البغدادي\".\n• أبو بكر محمد بن المنذر الهجيمي ذكر في الرواة عن سهل بن عبد الله.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٩٥) عن أحمد بن محمد بن مقسم عن أبي بكر محمد ابن المنذر به.\n\n[١٦٨٨] إسناده: فيه جماعة لم أعرفهم.\n• محمد بن أسلم هو الطوسي، مرّ.\nوقول مالك أخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (١٧١ رقم ٣١ - ٣٣) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٤٥) من وجوه عن جعفر بن سليمان.\nوأخرج أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٢٣) عن سيار عن جعفر عن مالك يقول: إنك إذا طلبت العلم لتعمل به سرك العلم، وإذا طلبته لغير العمل لم يزدك إلا فخرا.\nوروى أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٧٨) عن سفيان عن مالك بن دينار أنه قال: \"من طلب العلم للعمل وفقه الله، ومن طلب العلم لغير العملا يزداد بالعلم فخرا\".","vol":"3","page":294},{"text":"[١٦٨٩] أخبرنا أبو القاسم مجالد البجلي بالكوفة، حدثنا أبو الحسين مسلم بن محمد بن أحمد بن مسلم التميمي، حدثنا الحضرمي، حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، أخبرنا جعفر بن سليمان، قال سمعت مالك بن دينار يقول: إن القلب إذا لم يكن فيه حزن خرب كما أن البيت إذا لم يسكن خرب.\nوقال (^١) إذا طلب العبد العلم ليعمل به كسره وإذا طلبه لغير العمل زاده فخرا.\n\n[١٦٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا جرير، عن فضيل بن غزوان، قال قال علي بن الحسين: من ضحك ضحكة مج مجة من العلم.\n\n[١٦٩١] أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت أبا علي بن حمشاذ الصائغ يقول سمعت عبد الله الرازي وسئل- أو سألته- ما بال الناس يعرفون عيوبهم وعيوب ما هم فيه، ولا ينتقلون من ذلك ولا يرجعون إلى طرائق الصواب؟ قال: لأنهم اشتغلوا بالمباهاة في العلم ولم يشتغلوا في استعماله، واشتغلوا بآداب الظواهر وتركوا أداب البواطن، فأعمى الله قلوبهم عن الطريق إلى الصواب وقيد جوارحهم عن العبادات.\n_________\n[١٦٨٩] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• أبو القاسم مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلى لم أجد له ترجمة.\n• أبو الحسين مسلم بن محمد بن أحمد بن مستلم التميمي وشيخه الحضرمى لم أعرفهما أيضًا.\n• سعيد بن عمرو بن سهل الكندي الأشعثي، أبو عثمان الكوفي (م ٢٣٠) ثقة. من العاشرة (م عس)\nوقول مالك أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"الزهد\" (ص ٣٢٠) عن سيار، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٦٠) من طريق أبي ظفر. كلاهما عن جعفر بن سليمان به.\n(^١) انظر ما مرّ برقم (١٦٨٨).\n\n[١٦٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه الدارمي في المقدمة (١٤٤) وعبد الله بن أحمد في زوائد \"الزهد\" (١٦٦) عن محمد بن حميد، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٣٣ - ١٣٤) من طريق أبي معمر. كلاهما عن جرير به.\n\n[١٦٩١] عبد الله الرازي هو عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي الشعراني، أبو محمد (م ٣٥٣ هـ).\nذكره السلمي في \"طبقاته\" (٤٥١ - ٤٥٣) فقال: من أجل مشايخ نيسابور في وقته، وله من الرياضات ما يعجز عنها إلا أهلها وكان عالمًا بعلوم الطائفة وكتب الحديث الكثير ورواه.\nوكان ثقة. وانظر \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١١٨).\nوقوله أخرجه السلمي في \"طبقاته\" (٤٥٢) والقشيري في \"رسالته\" (١/ ١٨١) وذكره ابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (١٣٩).","vol":"3","page":295},{"text":"[١٦٩٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن جعفر، حدثنا أحمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا ابن خبيق قالسمعت إبراهيم البكاء يقول سمعت معروفا الكرخي يقول: إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عليه باب العمل، وأغلق عليه باب الجدل، وإذا أراد بعبد شرا أغلق عليه باب العمل وفتح عليه باب الجدل.\n\n[١٦٩٣] سمعت السلمي، يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت غيلان السمرقندي يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول: من اكتفى بالكلام من العمل (^١) دون الزهد والفقه تزندق، ومن اكتفى بالزهد دون الفقه والكلام تبدع، ومن اكتفى بالفقه دون الزهد والورع (^٢) تفسق، ومن تفنن في الأمور كلها تخلص.\n\n[١٦٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري، أخبرنا عبد الله بن\n_________\n[١٦٩٢] أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقاته\" (٨٧) وفيه: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن جعفر حدثنا أحمد -يعني ابن عبد الله بن سليمان- حدثنا أبي، حدثنا يوسف بن موسى.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٦١) والخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (٢٠٤ رقم ١٢٣).\nوذكر ابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (ص ٢٨٢) مختصرا، ولفظه \"إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له باب العمل، وأغلق عليه باب الفترة والكسل\".\n\n[١٦٩٣] إسناده: ضعيف.\n• غيلان السمرقندي هو من كبار مشايخ الصوفية، صحب الجنيد بن محمد البغدادي.\n\"نفحات الأنس\" ورقة (٣٤) من هامش \"طبقات الصوفية\" (٢٢٤). وراجع \"طبقات الأولياء\" (ص ٣٥٠).\nوأخرجه السلمي في \"طبقاته\" (٢٢٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٦).\n(^١) كذا في الأصلين. وفي \"طبقات الصوفية \"من العلم\".\n(^٢) في الطبقات\" دون الزهد والكلام.\n\n[١٦٩٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو العباس السياري هو القاسم بن القاسم بن عبد الله، مرّ. وفي الأصل \"أبو العباس النيسابوري\" خطأ.\n• عبد الله بن علي الغزال لم أعرفه. وقد مرّ.\n• علي بن الحسن بن شقيق، المروزي ثقة.\n• أبو حمزة هو محمد بن ميمون المروزي، السكري (م ١٦٧ هـ) ثقة فاضل. من السابعة (ع).\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٢٢ رقم ٥٠٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٣٠ - زيادات نعيم بن حماد) عن ابن عيينة عن رجل عن الحسن بنحوه.\nوأخرجه الدارمي في المقدمة (٨٩) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ١٦٢) في سياق مختلف.","vol":"3","page":296},{"text":"علي الغزال، أخبرنا علي بن الحسن، أخبرنا أبو حمزة، عن هشام بن حسان، قال: مرّ رجل على الحسن فقالوا: هذا فقيه فقال الحسن: وتدرون من الفقيه؟ إنما الفقيه العالم في دينه، الزاهد في دنياه، الدائم على عبادة ربه.\n\n[١٦٩٥] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال شما بشر بن الحارث يقول قال محمد بن النضر الحارثي: متى تكون من أهل العلم ومصيرك إلى الآخرة وأنت مقبل على الدنيا؟\nوبإسناده قال سمعت بشرا يقول: ما عقوبة العالم؟ قال حبه الدنيا يعمي ويصم قلبه.\n\n[١٦٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري، أخبرنا عبد الله بن علي الغزال، أخبرنا علي بن الحسين بن شقيق، حدثنا عبد الله بت المبارك، عن مالد بن دينار قال سألت الحسن: ما عقوبة العالم؟ قال: موت القلب. قلت: وما موت القلب؟ قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة.\n\n[١٦٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا أبو الفضل العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، أخبرنا الأوزاعي، قال سمعت بلال بن سعد يقول: زاهدكم راغب وعالمكم جاهل وجاهلكم مغتر.\n_________\n[١٦٩٦] إسناده: لم أعرف عبد الله بن علي الغزال، وبقية رجاله ثقات.\nواخبر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٢٢ رقم ٥٠٣) بنفس السند.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٥٣٢: رقم ١٥١٤) عن رجل من أهل البصرة عن مالك بن دينار به.\nوأخرجه عبد الله في زوائد \"الزهد\". (ص ٢٦٥) من طريق أبي عبد الله شيخ من أهل البصرة عن مالك بن دينار به. وانظر \"جامع بيان العلم \" لابن عبد البر (١/ ١٩٢).\n\n[١٦٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٦٠ رقم ١٨٠) عن الأوزاعي.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٨٥) وأبو خيثمة في \"العلم\" (١٢٥ - ١٢١ رقم ٧٥) من طريق الوليد ابن مسلم عن الأوزاعي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٥) من طريق الوليد بن مسلم، ومن طريق العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن الأوزاعي به.","vol":"3","page":297},{"text":"[١٦٩٨] حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا علي بن يوسف النصيبي بمكة، حدثنا عبد الله بن محمد المفسر، حدثنا محمد بن حامد، أخبرنا محمد بن المثنى، قال سمعت بشر بن الحارث يقول: لا ينبغي لأحد أن يذكر شيئًا من الحديث في موضع حاجة تكون له من حوائج الدنيا يريد أن يتقرب منه، ولا يذكر العلم في موضع ذكر الدنيا، وقد رأيت مشايخ طلبوا العلم للدنيا فافتضحوا، وآخرين طلبوه فوضعوه موإضعه، وعملوا به وقاموا به، فأولئك سلموا ونفعهم الله به.\n\n[١٦٩٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت محمد بن محمد بن الأشعث البيكندي يقول: من تكلم في الزهد ووعظ الناس ثم رغب فيها لهم رفع الله حب الآخرة من قلبه.\n\n[١٧٠٠] أخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي، حدثنا الفقيه أبو الوليد حسان بن محمد قال سمعت محمد بن إسحاق يقول حدثنا عبد الله بن الحكم ابن أبي زياد القطواني، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سليمان، قال سمعت مالك بن دينار يقول: قرأت في التوراة أن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت (^١) موعظته عن القلوب، كما يزل القطر عن الصفا.\n_________\n[١٦٩٨] إسناده: فيه جماعة لم أعرفهم.\n• محمد بن المثنى بن زياد، أبو جعفر السمسار (م ٢٦٠ هـ)\nصاحب بشر بن الحارث، كان أحد الصالحين. كتب عنه أبو حاتم وابنه، وقال أبو حاتم: صدوق. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٩٥) و\"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٨٦).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٤٩) من وجه أخر عن محمد بن المثنى به.\n\n[١٦٩٩] إسناده: ضعيف.\n\n[١٧٠٠] إسناده: حسن.\n• محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة الإمام.\n• عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني، أبو عبد الرحمن الكوفي، الدهقان (م ٢٥٥ هـ) صدوق. من العاشرة (د ت ق).\nوالخبر أخرجه أحمدفي \"الزهد\" (٣٢٣) والخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (١٩٢ رقم ٩٧) من طريق سيار عن جعفر بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٧٢،٦/ ٢٨٨) والخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (١٩٢ رقم ٩٨) من وجه آخر عن جعفر بن سليمان. وانظر \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٨).\n(^١) وفي الأصلين \"زالت\" وما أثبته أنسب.","vol":"3","page":298},{"text":"[١٧٠١] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول: قيل لحمدون القصار: ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا؟ قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام، ونجاة النفوس ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعزة النفس وطلب الدنيا وقبول الخلق.\n\n[١٧٠٢] سمعت أبا عبد الرحمن يقول سمعت أبا نصر عبد الله بن علي، يقول سمعت الدقي يقول سمعت أبا بكر الفرغاني يحكي عن سهل بن عبد الله قال: الفتن ثلاثة: فتنة العامة من إضاعة العلم، وفتنة الخاصة من الرخص والتأويلات، وفتنة أهل المعرفة من أن يلزمهم حق في وقت فيؤخرونه إلا وقت ثان.\n\n[١٧٠٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت أبا زيد المروزي يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: من أراد أن يتعطل ويتبطل فليلزم الرخص\n_________\n[١٧٠١] أخرجه السلمي في \"طبقاته\" (١٢٥) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٣١) من وجه آخر.\n\n[١٧٠٢] إسناده: شيخ المؤلف- أبو عبد الرحمن السلمى- تكلموا فيه.\n• أبو نصر عبد الله بن علي السرج صاحب كتاب \"اللمع \" مرّ.\n• الدقي (بضم المهملة وتشديدألقاف) أبو بكر محمد بن داود الدينوري الدقي (م ٣٦٠ هـ).\nكان من أجل مشايخ وقته وأحسنهم حالًا. وأقدمهم صحبة للمشايخ. عمر فوق مائة سنة.\nترجمته في \"طبقات الصوفية\" (٤٤٨ - ٤٥٠)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٨٠)، \"الأنساب\" (٥/ ٣٦٤)، \"السير\" (١٦/ ١٣٨)، \"الوافي\" (٣/ ٦٣)، \"طبقات الأولياء\" (٣٠٦ - ٣١٠).\n• أبو بكر الفرغاني هو محمد بن موسى الواسطي.\nمن قدماء أصحاب الجنيد وأبي الحسين النوري، وهو من علماء مشايخ القوم، لم يتكلم أحد في أصول التصوف مثلما تكلم هو. وكان عالمًا بالأصول وعلوم الظاهر.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٣٠٢ - ٣٠٦)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٤٩)، \"الرسالة القشبرية\" (١/ ١٥١ - ١٥٢). وهذا القول أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقاته\" (٢١٠) بنفس المسند.\n\n[١٧٠٣] أبو زيد المروزي هو محمد بن أحمد بن عبد الله (م ٣٧١ هـ).\nالقدوة الزاهد، شيخ الشافعية، راوي \"صحيح البخاري \" عن الفربري أكثر الترحال وروى \"الصحيح\" في أماكن.\nقال الحاكم: كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس للمذهب، وأحسنهم نظرا، وأزهدهم في الدنيا.\nترجمته في \"طبقات العبادي\" (٩٣)، \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣١٤)، \"طبقات الشيرازي\" (١١٠)، \"تبيين كذب المفتري\" (١٨٨ - ١٩٠)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، \"السير\" (١٦/ ٣١٣ - ٣١٦)، \"الوافي\" (٢/ ٧١ - ٧٢)، \"طبقات السبكي\" (٢/ ١٠٨ - ١١٢)، \"شذرات\" (٣/ ٧٦).\nوأخرجه السلمي في \"طبقاته\" (٤٠٣) وعنه المَشيري في \"رسالته\" (١٧٤). ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٦١) من وجه آخر في سياق طويل.","vol":"3","page":299},{"text":"[١٧٠٤] أخبرنا أبو سعد الزاهد، حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم بمكة، أخبرنا أبو بكر محمد بن سعيد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول: ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل، كيف خالف أفعالهم أقوالهم؟ ادعوا في الدنيا منازل الصديقين فنزلوا في الآخرة منازل المجرمين.\n\n[١٧٠٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان الحناط قال سمعت السري يقول: سمعت بعض الحكماء يقول: ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل، الذين قالوا الحسنات وعملوا السيئات كيف يهنؤهم قولهم إذا خالفوا أمر الله، ونزلوا بأعمالهم منازل المجرمين.\n\n[١٧٠٦] أخبرنا محمد بن عبد الله، حدثنا الحسن، حدثنا أبو عثمان قال سمعت الحسن ابن عيسى مولى ابن المبارك، يقول سمعت ابن المبارك يقول: إنما الناس: العلماء، والملوك والزهاد، والسفلة الذين يأكلون بدينهم (^١) أموال الناس بالباطل ثم قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ﴾ (^٢).\nقال يأكلون الدنيا بالدين قال فبكى فضيل بن عياض بكاء شديدا ثم قال: كذب من قال إنه لا يأكل بدينه، أنا والله آكل بديني.\n\n[١٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت إسحاق بن خلف- وكان من الخائفين لله- قال قال أحمد بن سليم: ما نتذاكر العلم إلا بالغفلة عن العبادة.\n_________\n[١٧٠٤] علي بن عبد الله بن جهضم لم أجد له ترجمة.\n• أبو بكر محمد بن سعيد- ذكر الخطيب شخصين بهدا الاسم:\nأولهما قال فيه \"الحربي الصوفي. كان أحد شيوخهم، حكى عن السري السمطي روى عنه محمد ابن عبد الله بن شاذان الرازي (٥/ ٣١٠) \".\nوالآخر قال فيه: \"الحربي الزاهد يعرف بابن الضرير روى عن إبراهيم بن نصر المنصوري وغيره، حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. وكان ثقة. وقال: توفي سنة (٣٥١ هـ) فلا أدري أيهما هنا\".\n\n[١٧٠٥] إسناده: جيد.\n\n[١٧٠٦] إسناده: جبد.\n(^١) في الأصلين \"السفلة الذي يأكل بدينه\" ولعل الصواب ما أثبته وراجع \"السير\" (٨/ ٣٩٩).\n(^٢) سورة براءة (٩/ ٣٤).\n\n[١٧٠٧] أحمد بن سليم، لم أعرفه.","vol":"3","page":300},{"text":"[١٧٠٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو عبد الله بشران بن محمد قال حدثنا الحسين ابن منصور، حدثنا أبو العباس عبد السلام بن الوليد، حدثنا أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري، حدثني أخي محمد قال قال علي بن الفضيل لأبيه: يا أبت، ما أحلى كلام أصحاب محمد - ﷺ - قال: يا بني وتدري لم حلا، قال: لا يا أبت. قال: لأنهم أرادوا به الله ﵎.\n\n[١٧٠٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن الطوسي، أخبرنا أبو خالد العقيلي، حدثنا عبد الرحمن بن حماد الثقفي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: يطلع قوم من الجنة إلى قوم في النار، فيقولون ما أدخلكم النار وإنفي دخلنا الجنة بتأديبكم وتعليمكم؟ فيقولون: إنا كنا نأمركم بالخير ولا نفعله.\n\n[١٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن المقرئ قالا حدثنا أبو العباس- هو\n_________\n[١٧٠٨] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٣).\n\n[١٧٠٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو خالد العقيلي هو يزيد بن محمد بن حماد، لم أجد له ترجمة.\n• عبد الرحمن بن حماد الثقفي، لم أعرفه. وجاء هذا القول عن الشعبي من كلامه. أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢١ رقم ٦٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٥٤) وأحمد في \"الزهد\" (٣٦٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣١٤) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم، (١/ ١٩٣) من طريق سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به.\nوجاء مثله عن النبي - ﷺ - من رواية أنس وقد مر، ومن حديث أسامة بن زيد قال قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يُؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك؟ ألم تكن تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت أمر بالمعروف ولا أتيه وأنهى عن المنكر وآتيه\".\nرواه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٩٠) ومسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩١ رقم ٥١) واللفظ له.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٠٧، ٢٠٩).\n\n[١٧١٠] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\nوسياق الخبر يبدو مبتورا وكأنه سقط منه شيء. وقد ذكر السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٦٨) برواية أبي الشيخ عن مالك بن دينار أنه قرأ هذه الآية ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ قال: بلغني أنه يُدعى يوم القيامة بالمذكر الصادق، فيوضع على رأسه تاج الملك ثم يؤمر إلى الجنة، فيقول: إلهي، إن في مقام القيامة أقواما قد كانوا يعينوني في الدنيا على ما كنت عليه.\nقال: فيفعل بهم مثلما فعل به، ثم ينطلق يقودهم إلى الجنة لكرامته على الله.","vol":"3","page":301},{"text":"الأصم- حدثنا الخضر، حدثنا سمار، حدثنا جعفر، قال سمعت مالك بن دينار قرأ هذه الآية: ﴿مَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ﴾\nقال فاسمي في القيامة مالك الصادق أومالك الكاذب\n\n[١٧١١] أخبرنا الحسن بن محمد بن حبيب من أصله، حدثني أبو جعفو محمد بن صالح، حدثنا الحسين بن الفضل، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الفرج بن فضالة، عن لقمان قال كان أبو الدرداء يقول: إنما أخشى من ربي يوم القيامة أن يدعوني على رءوس الخلائق فيقول لي: يا عويمر فأقول: لبيك ربي، فيقول لي: في عملت فيما علمت؟\n\n[١٧١٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، حدثنا أبي، حدثنا الضحاك بن عبد الرحمن، قال سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن لو قد غفرت لكم خطاياكم الماضية لكان فيما تستقبلون لكم شغلا ولو عملتم بما تعلمون لكنتم عباد الله حقا.\n\n[١٧١٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد ابن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث أن رجلًا كتب إلى أخ له: اعلم أن الحلم لباس العلم فلا تعرين منه.\n_________\n[١٧١١] إسناده: ضعيف.\n• الفرج بن فضالة بن النعمان التنوخي الشامي، ضعيف. مر.\n• لقمان بن عامر الوصابي، أبو عامر الحمصي. صدوق. من الثالثة (د س فق).\nوالخبر ذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٢٦) برواية المؤلف وقد مر مثله برقم (١٦٤٦).\n\n[١٧١٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٢٨ رقم ٥٢٦) عن أبي عبد الله الحافظ، وأبي سعيد بن أبي عمرو وأبي القاسم علي بن الحسين الطهماني كلهم عن أبي العباس الأصم به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٣١) في سياق طويل من طريق العباس بن الوليد.\n\n[١٧١٣] إسناده: لم أجد من ترجم لمحمد بن أحمد بن حامد العطار وبقية رجاله موثقون.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الحلم\" (٢٩) من طريق يحيى بن معين عن عثمان به.","vol":"3","page":302},{"text":"[١٧١٤] قال وحدثنا يحيى، حدثنا حسن بن واقع، عن ضمرة قال: الحلم أرفع من العقل (^١) لأن الله ﷿ تسمى (^٢) به.\n\n[١٧١٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا الفضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ قال (^٣): علماء وفقهاء.\n\n[١٧١٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة، حدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد ابن زيد، قال سمعت أيوب السختياني يقول: ينبغي للعالم أن يضع الرماد على رأسه تواضعا لله ﷿.\n_________\n[١٧١٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن بن واقع بن القاسم، أبو على الرملي (م ٢٢٠ هـ). ثقة. من العاشرة (بخ ت).\n• ضمرة هو ابن ربيعة الرملي الفلسطيني- صدوق، مر.\nوالخبر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٢٢٩) وابن أبي الدنيا في \"كتاب الحلم\" (١٨ رقم ١٥) عن الحسن عن ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قوله.\nوأخرجه من قول رجاء أيضًا أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٧٢، ٦/ ٩٢).\n(^١) في ن \"أرفع من العقل العلم\".\n(^٢) في الأصل \"تسمى باسمه\".\n\n[١٧١٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• حاجب بن أحمد هو الطوسي، تكلم فيه.\n• الفضيل هو ابن عياض.\n• عطاء هو ابن السائب.\nأخرجه الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٥١) عن أبي بكر الحيري عن حاجب به. ورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ٣٢٧) من وجه أخر عن الفضيل فقال: \"حكماء أتقياء\".\nورواه الدارمي في المقدمة (٩٥) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن عطاء عن سعيد بلفظ المتن.\n(^٣) في الأصل \"قال الفضيل عن عطاء قال\".\n\n[١٧١٦] إسناده: لا بأس به.\n• علي بن إسحاق بن زاطيا، أبو الحسن المخرمي البغدادي (م ٣٠٦ هـ). قال ابن السني: لا بأس به. وقال ابن النادي: لم يكن بالمحمود. راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٤٩)، \"السير\" (١٤/ ٢٥٣)، \"الميزان\" (٣/ ١١٤ - ١١٥)، \"لسان الميزان\" (٤/ ٢٠٥).\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٢٤ رقم ٥٠٩) بنفس ا لإسناد ومن وجه أخر عن القواريري.\nوهو في \"أخلاق العلماء\" للآجري (٨٩ - ٩٠).","vol":"3","page":303},{"text":"[١٧١٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعت بشرا يقول: ما أقبح أن يطلب العالم فيقال هو بباب الأمير\n\n[١٧١٨] أخبرنا أبو سعد الشعيبي، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، حدثنا أبو جعفر محمد ابن موسى الحلواني، حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: أفة القراء العجب. واحذر أبواب الملوك فإنها تزيل النعم، فقيل له: يا أبا علي كيف تزول النعم؟ قال: الرجل يكون عليْه من الله نعمة ليست له إلى خلق حاجة فإذا دخل إلى هؤلاء الملوك فرأى ما بسط الله لهم في الدور والخدم استصغر ما هو فيه فمن ثم تزول النعم.\n\n[١٧١٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت طيفورا البسطامي يقول سمعت موسى بن عيسى يقول قال أبي قال أبو يزيد: لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى تربع في الهواء فلا تغتروا به، حتى تنظروا كيف تجدوه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء الشريعة.\nقال وسمعته يقول: إذا وقفت بين يدي الله ﷿ فاجعل نفسك كأنك مجوسي تريد أن تقطع الزنار بين يديه.\n_________\n[١٧١٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر الأثرم هو أحمد بن محمد بن هانئ. إمام حافظ فقيه، أحد الأعلام، تلميذ الإمام أحمد، وكان عالمًا بتأليف ابن أبي شيبة، لازمه مدة، له \"السنن\" ومصنف في علل الحديث. راجع \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٦٦ - ٧٤)، \"السير\" (١٢/ ٦٢٣ - ٦٢٧)، \"شذرات\" (٢/ ١٤١ - ١٤٢)، وهو من رجال التهذيب.\n• عبد الصمد بن يزيد بن مردويه الصائغ (م ٢٣٥ هـ). ذكره ابن حبان في الثقات\" (٨/ ٤١٥)\nوانظر \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤٠)، \"و\"الجرح والتعديل\" (٦/ ٥٢).\n\n[١٧١٩] عبد الله بن علي، أبو نصر السراج، صاحب \"اللمع\".\n• طيفور البسطامي هو طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن علي، أبو يزيد، البسطامي الأصغر، تمييزا له من أبي يزيد البسطامي أكبر، ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٢/ ٢٣٠).\n• موسى بن عيسى هو المعروف بعمي. مر.\nوقول أبي يزيد أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٥/ ٤٠) والقشيري في \"رسالته\" (١/ ٩٠) عن محمد ابن الحسين، أبي عبد الرحمن السلمي.","vol":"3","page":304},{"text":"[١٧٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا سعيد محمد بن محمش يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول: من أحسن ما بلغني عن أبي يزيد البسطامي أنه كان يقول: من ترك طلب العلم، وقراءة القرآن، والتقشف، ولزوم الطاعات، وحضور الجنائز وادعى هذا الشأن فهو مدع.\n\n[١٧٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا القاسم إبراهيم بن محمد الصوفي يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول سمعت محمد بن الفضل السمرقندي الواعظ يقول: كم من جاهل أدركه العلم فأنقذه، وكم من ناسك عمل عمل الجاهلية فأوبقه احضر العلم وإن لم تحضرك النية، فإنما تطلب بالعلم النية وإن أول ما يظهر من ورع العبد لسانه، وأول ما يظهر من عقله حلمه.\n_________\n[١٧٢٠] أبو سعيد محمد بن محمش لعله والد أبي طاهر الفقيه شيخ المؤلف.\nفقد قال عنه الذهبي في \"السير\" (١٧/ ٢٧٦ - ٢٧٧): كان من العابدين.\n• أبو علي الثقفي هو محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب، النيسابوري (م ٣٢٨ هـ).\nإمام محدث فقيه زاهد عابد، من فقهاء الشافعية. كان إماما في أكثر علوم الشرع مقدما في كل منه، عطّل أكثر علومه واشتغل بعلوم الصوفية، وتكلم فيه أحسن كلام.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٣٦١ - ٣٦٥)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٦٤)، \"الأنساب\" (٣/ ١٤٠)، \"السير\" (١٥/ ٢٨٠ - ٢٨٣)، في الوافي) (٤/ ٧٥)، \"طبقات السبكى\" (٢/ ١٧٢ - ١٧٤)، \"طبقات الأولياء\" (٢٩٨ - ٢٩٩)، \"شذرات\" (٢/ ٣١٥).\n\n[١٧٢١] أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه، النصراباذي النيسابوري (م ٣٦٧ هـ) كان شيخ الصوفية بنيسابور، قال الحاكم: هو لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب الأحوال الصحيحة. وكان جماعة للروايات من الرحالين في الحديث. وكان يورق قديما ثم غاب عن نيسابور نيفا وعشرين سنة وكان يعظ ويذكر، وجاور في سنة خمس وستين، وتعبد حتى دفن بمكة عند الفضيل وبيعت كتبه، فكشفت تلك الكتب عن أحوال. والله أعلم.\nوله هفوات ذكرها الذهبي.\nراجع \"طبقاث الصوفية\" (٤٨٤ - ٤٨٨)، ا تاريخ بغداد\" (٦/ ١٦٩ - ١٧٠)، \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٩٣ - ١٩٤)، \"السير\" (١٦/ ٢٦٣ - ٢٦٧)، \"الوافي\" (٦/ ١١٧ - ١١٨) \"طبقات الأولياء\" (٢٦/ ٢٨)، \"شذرات\" (٣/ ٥٨ - ٥٩).\n• محمد بن الفضل السمرقندي هو البلخي الزاهد. مرّ.","vol":"3","page":305},{"text":"[١٧٢٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف قال سمعت أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة قال سمعت محمد بن داود بدمشق -ح\nوأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو العباس أحمد بن منصور، قال سمعت أبا بكر محمد بن داود يقول سمعت أبا بكر الزقاق: كنت مارا في تيه بني إسرائيل فخطر بقلبي- وقال ابن يوسف: بخاطري- أن علم الحقيقة مباين الشريعة فهتف بي هاتف من تحت شجرة: يا أبأ بكر كل حقيقة لا تتبعها شريعة فهي كفر.\n\n[١٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت أبي الحسين بن محمد بن موسى يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول كان أبو حفص يقول: من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة، ولم يتهم خواطره فلا تعده في ديوان الرجال.\n\n[١٧٢٤] سمعت السلمي يقول سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: كل حال لا يكون عن نتيجة علم فين جل فإن ضرره على صاحبه أكثر من نفعه.\n\n[١٧٢٥] سمعت أبا سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، يقول سمعت أحمد بن أبي عمران بمكة يقول سمعت فرج بن عبد الله النصيبي، يقول سمعت أبا جعفر المصيصي يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: احصر السواد على البياض فما أحد ترك الظواهر إلا خرج إلى الزندقة.\n_________\n[١٧٢٢] أبو بكر الزقاق، محمد بن عبيد الله.\nأحد شيوخ الصوفية الكبار. كان من أهل المجاهدات، وله أحوال عجيبة وكرامات.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، \"الأنساب\" (٦/ ٣١٠ - ٣١١).\nوقوله أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٤٤) في سياق طويل.\n\n[١٧٢٣] أبو حفص هو عمرو بن سلم النيسابوري الزاهد (م ٢٦٤ هـ)،\nشيخ خراسان، والإمام القدوة الرباني. قال السلمي: كان أبو حفص حدادا، وهو أول من أظهر طريقة التصوت بنيسابور.\nترجمته في \"طبقات الصوفية\" (١١٥ - ١٢٢)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، \"السير\" (١٢/ ٥١٠ - ٥١٢)، \"شذرات\" (٢/ ١٥٠).\nوقوله أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٠)، والقشيري في \"رسالته\" (١/ ١٠٧) عن أبي عبد الرحمن وذكره ابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (٢٤٩) والذهبي في \"السير\" (١٢/ ٥١٢).\n\n[١٧٢٤] أخرجه السلمي في \"طبقاته\" (٤٥٥) وعنه القشيري في \"رسالته\" (١/ ١٨٢).","vol":"3","page":306},{"text":"[١٧٢٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المؤدب بتستر قال سمعت علي بن الحسين بن إسحاق يقول سمعت سهل بن عبد الله بن يونس الزاهد يقول: من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة.\n\n[١٧٢٧] سمعت أبا سعد الزاهد، يقول أخبرنا أحمد بن أبي عمران، قال سمعت أبا العباس البرذعي يحكي عن الزقاق، قال قال أبو بكر البصري دخلت على سهل بن عبد الله ومعي المحبرة فقال لي: تكتب قلت: نعم قال: اكتب فإن استطعت أن تلقى الله ﷿ ومعك المحبرة فافعل.\n\n[١٧٢٨] سمعت أبا الحسن علي بن حمزة بن علي العلوي، يقول سمعت أبا عبد الله محمد ابن عبد الله الشيرازي يقول: نظر أبو عبد الله بن خفيف يوما إلى ابن مكتوم وجماعة من أصحابه يكتبون شيئًا فقال ما هذا؟ فقالوا؟ نكتب كذا وكذا. فقال: اشتغلوا بتعلم شيء ولا يغرنكم كلام الصوفية، فإني كنت أخبئ محبرتي في جيب مرقعتي والكاغذ في حجزة سراويلي، وكنت أذهب خفيا إلى أهل العلم، فإذا علموا بي خاصموني وقالوا لا تفلح ثم احتاجوا إلي بعد ذلك.\n\n[١٧٢٩] أخبرنا أبو سعد الزاهد، قال سمعت علي بن عبد الله بن جهضم، يقول سمعت محمد بن علي يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول: كان الجنيد بن محمد ترك السماع وشغله العلم والعمل وكان إذا فرغ من أوراده وضع رأسه بين ركبتيه فلا يشيلها حتى يجتمع عليه أصحابه فيعلموه بالعلم والمسائل.\n\n[١٧٣٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو قال سمعت بشرا يقول: لا أعلم شيئًا أفضل منه إذا أريد به الله ﷿ يعني طلب العلم.\n_________\n[١٧٢٦] ذكره الذهبي في \"السير\" (١٣/ ٣٣١) بسنده عن الحسن بن أحمد الأديب.\n\n[١٧٢٨] لم أجد ترجمة لشيخ المؤلف.\n• أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن باكويه الشيرازي (م ٤٢٨ هـ). شيخ الصوفية، معظم ما نقل عنه حكايات. وله تصانيف ومجموع. راجع \"الأنساب\" (٢/ ٥٥)، \"السير\" (١٧/ ٥٤٤)، \"الوافي\" (٣/ ٣٢٢)، \"شذرات\" (٣/ ٢٤٢).\nوالخبر أخرجه ابن عساكر في \"تبيين كذب المفتري\" (١٩١) عن المؤلف.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (١٦/ ٣٤٦).","vol":"3","page":307},{"text":"[١٧٣١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو الطيب المظفر بن سهل الخليلي بمكة، قال حدثنا علان قال سمعت سريا السقطي يقول: من تعبد وكتب خشيت عليه ومن كتب ثم تعبد رجوت له.\n\n[١٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحيري، حدثنا أحمد بن سلمة قال سمعت أحمد بن سعيد الدارمي، يقول سمعت من علي بن المديني كلمة أعجبتني قرأ علينا حديث الغار ثم قال إنما نقل إلينا هذه الأحاديث لنستعملها لا لنتعجب منها.\n\n[١٧٣٣] سمعت أبا نصر بن قتادة يقول سمعت أبا عمرو بن مطر يقول سمعت أبا خليفة يقول سمعت أبا عمر الحوضي يقول سمعت شعبة بن الحجاج يقول: بالليل تكتبون وبالنهار تسمعون، فمتى تعملون؟\nوأما الحكاية التي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال حدثني الجنيد بن محمد قال سمعت السري ابن المغلس وقد ذكر له من الحديث فقال ليس من زاد القبر.\n\n[١٧٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين عبيد الله بن الحريري ببغداد، حدثنا سهل بن أبي سهل الحافظ الواسطي، حدثنا أبو موسى قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما هو عندي إلا عبث كما يعبث الإنسان بالكلاب والحمام يعني الحديث.\nقال البيهقي ﵁ وأرضاه: فهذا فيمن لا يكون مراده من كتابة الحديث معرفة أحكام الله تعالى وما فيه من المواعظ ثم استعمالها والاتعاظ بها وإنما يكون قصده من كتابته الاكتساب بها، والمفاخرة بفضلها على أقرانه فلا يكون من زاد الآخرة لأن العلم إنما هو للاستعمال وليتقي الله وليطيعه به لا ليتخذه حرفة يكتسب به الرفعة في الدنيا.\n_________\n[١٧٣٢] أحمد بن سعيد الدارمي، أبو جعفر السرخسي (م ٢٥٣ هـ). ثقة حافظ. من الحادية عشرة (خ م د ت ق).\n\n[١٧٣٤] أبو الحسين عبيد الله بن الحريري لم أعرفه، وهناك أبو الحسن عبيد الله بن ثابت الحريري ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٤٩) ولكنه متقدم على هذا.\n• سهل بن أبي سهل هو سهل بن أحمد بن عثمان، أبو العباس الواسطي ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١١٩) وقال: كان ثقة.\n• أبو موسى هو محمد بن المثنى بن عبيد المعروف بالزمن، ثقة.","vol":"3","page":308},{"text":"[١٧٣٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا نصر الأصبهاني يقول سمعت محمد بن عيسى يقول قال أبو سعيد الخراز: العلم ما استعملك واليقين ما حملك.\n\n[١٧٣٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، قال سمعت أبا بكر أحمد بن يوسف يقول: عثر الشبلي على غلام وقدامه قارورة يكتب الحديث قال يا غلام إن شغلك بها يشغلك عن المراد بها فقال له الغلام: يا شيخ أفلا نكتب حديث رسول الله - ﷺ -؟ فقال إن كنت إذا وضعت القلم ورفعته كان وجودك ذكر الحق تعالى فاكتب وإلا فهو عليك.\n\n[١٧٣٧] أخبرنا أبو سعد الماليني قال سمعت أبا بكر محمد بن نصر بن جعفر الروياني الصوفي يقول سمعت أبا بكر الشبلي يقول: كان بدء أمري أني نوديت يا أبا بكر ليس لهذا أردناك ولا بهذا أمرناك، فتركت خدمة المعتضد ونظرت في الناسخ والمنسوخ والتأويل والتفسير والتحليل والتحريم وسمعت الحديث والفقه وكتاب المبتدأ وغير ذلك ثم بدت علي حقيقة أذهبت عني ما سوى الله فإذا الله الله.\n\n[١٧٣٨] حدثنا أبو حازم الحافظ، أخبرني أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري قال سمعت محمد بن إسحاق السعدي يقول سمعت علي بن خشرم يقول كثيرا ما كان ابن عيينة يقول: توفيق قليل خير من علم كثير (^١).\nأخبرنا الشيخ الإمام الحافظ الأوحد الثقة بهاء الدين شمس الحفاظ أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي أيده الله\n_________\n[١٧٣٥] أخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (١٧٢ رقم ٣٦) عن أبي عبد الرحمن السلمي.\n\n[١٧٣٨] أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة، الأزهري اللغوي، الهروي (م ٣٧٠ هـ).\nصاحب \"تهذيب اللغة\" كان رأسا في اللغة والفقه، ثقة ثبتا دينا. له مؤلفات في اللغة والتفسير.\nراجع نزهة الألباء\" (٣٢٣ - ٣٢٤)، \"معجم الأدباء\" (١٧/ ١٦٤ - ١٦٧)،\"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٣٤)، \"السير\" (١٦/ ٣١٥ - ٣١٧)، \"الوافي\" (٢/ ٤٥ - ٤٦)، \"طبقات المفسرين\" للداودي (٢/ ٦٥ - ٦٨)، \"شذرات\" (٣/ ٧٢ - ٧٣).\n• محمد بن إسحاق بن سعيد بن إسماعيل السعدي، أبو عبد الله الهروي. ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٧/ ١٤٠).\n(^١) هنا ينتهي الجزء الرابع عشر.","vol":"3","page":309},{"text":"بقراءته عليه بجامع دمشق عمره الله في ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وخمسمائة فأقر به. فقال:\nأخبرنا الشيخان الإمامان أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي الفقيه، وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي المستملي في كتابيهما إلي من نيسابور.\nوحدثنا أبي الحافظ أبو القاسم وأخبرنا أبو الحسين علي بن سليمان المرادي الزاهد قالا أخبرنا زاهر الشحامي قالا.\nأنبأنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵀.\n\n[١٧٣٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد الفراء، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أبي التياح قال قال مطرف: أتى على الناس زمان خيرهم في دينهم التسارع، وسيأتي على الناس زمان خيرهم في دينهم المتأني.\nقال أبو أحمد سألت علي بن عثام عن تفسير هذا الحديث فقال: كانوا مع رسول الله - ﷺ - إذا أمروا بالشيء تسارعوا إليه، وأما اليوم فينبغي للمؤمن أن يتبين فلا يقوم إلا على ما يعرف.\n\n[١٧٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، أخبرنا العباس ابن الوليد، أخبرني أبي قال سمعت ابن جابر يحدث عن رجل يقال له سعد إنه أتى ابن منبه فسأله عن الحسن بن أبي الحسن وقال له كيف عقله؟ فأخبره فقال ابن منبه: إنا لنتحدث أو نجد في الكتاب أنه ما أتى الله عبدا علمًا فعمل به في سبيل الله فيسلبه عقله حتى يقبضه إليه.\nقال العباس قال أبي ما أحصركم سألني الأوزاعي عن حديث البصري يقول يا وليد حدثني بحديث البصري عن ابن منبه.\n_________\n[١٧٣٩] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٠٩).\n\n[١٧٤٠] ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، الأزدي، أبو عتبة الشامي ثقة. من السابعة.","vol":"3","page":310},{"text":"[١٧٤١] أخبرنا أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد التاجر، أخبرنا عبد الله بن محمد المنيعي، حدثنا محمود بن غيلان المروزي، حدثنا وكيع قال سمعت إسماعيل بن إبراهيم بن مجمع بن حارثة يقول: كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به قال وقال الحسن بن صالح: كنا نستعين على طلبه بالصوم.\n\n[١٧٤٢] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن شبان العطار ببغداد، حدثنا أبو بكر الجعابي الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز قال: إذا كان علم الرجل حجازيا، وخلقه عراقيا وطاعته شامية فناهيك به.\n_________\n[١٧٤١] أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٤٣) من طريق محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي عن محمود بن غيلان فذكر الجزء الأخير فقط بلفظ كان أصحابنا يستعينون على طلب الحديث بالصوم.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٥٣٩) عن شيخ لهم قال فذكره. وقد مر برقم (١٦٥٩).\n\n[١٧٤٢] عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن المؤمن، أبو القاسم التميمي العطار المعروف بابن شبّان (م ٤١٥ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٤٦٧) وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا. وانظر \"الإكمال\" (٤/ ٤٥٥).\n• أبو جعفر الجعايي، محمد بن عمر بن محمد بن سلم التميمي البغدادي (م ٣٥٥ هـ).\nالحافظ البارع العلامة، قاضي الموصل، برع في الحفظ، وبلغ فيه المنتهى.\nقال أبوعلي النيسابوري: ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان، ولا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر الجعابي. قال الذهبي: له غرائب وهو شيعي.\nترحمه في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٦ - ٣١)، \"الأنساب\" (٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٢٥ - ٩٢٩)، \"السير\" (١٦/ ٨٨ - ٩٢)، \"الميزان\" (٣/ ٦٧٠ - ٦٧١)، \"الوافي\" (٤/ ٢٤٥ - ٢٤١)، \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٤)، \"شذرات\" (٣/ ١٧).\n• محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي أيوب البيروتي، أبو عبد الرحمن، لقبه مكحول (م ٣٠١ هـ). إمام محدث رحّال. كان ثقة، من أئمة الحديث.\nراجع \"الأنساب\" (٢/ ٣٩٠)، \"التذكرة\" (٣/ ٨١٤ - ٨١٥)، \"السير\" (١٥/ ٣٣ - ٣٤)، \"الوا في\" (٣/ ٣٤٦)، \"شذرات\" (٢/ ٢٩١).\n• محمد بن عبد الرحمن بن الأشعث العجلي، أبو بكر الدمشقي (م ٢٦٦ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (س).\n• أبو مسهر هو عبد الأعلى بن مسهر الغساتي، الدمشقي (م ٢١٨ هـ). ثقة فاضل. من كبار العاشرة (ع).","vol":"3","page":311},{"text":"[١٧٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا القاسم بن خالد بن قطن المروزي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب، حدثنا هضام بن حسان، عن الحسن في قوله: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة قال: في الدنيا العلم والعبادة، وفي الآخرة الجنة.\n\n[١٧٤٤] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الشاهد بهمدان، حدثنا أبو حاتم أحمد بن عبد الله البستي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي، حدثنا معاوية النصري، عن نهشل، عن الضحاك، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود قال.\n_________\n[١٧٤٣] القاسم بن خالد بن قطن، أبو سهل المروزي (م ٢٩٧ هـ).\nأحد المشاهير والأعيان، اكثر الترحال، وجمع وصنف. راجع \"السير\" (١٣/ ٥٤٤).\n• عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب، أبو سعيد البصري لا بأس به. من التاسعة (د ت).\nوقول الحسن أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٢٩) والآجري في \"أخلاق العلماء\" (ص ٦٠) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (٢/ ٣٠٠) من طريق عباد بن العوام عن هشام به.\nوانظر \"جامع بيان العلم\" (١/ ٥٢)، و\"الدر المنثور\" (١/ ٥٦٠).\n\n[١٧٤٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو حاتم أحمد بن عبد الله بن سهل بن خشنام، البستي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٣٢) وقال: قدم بغداد حاجا وحدث بها عن إسحاق بن إبراهيم البستي.\n• الحسن بن علي بن محمد الهنلإ، أبو علي الخلال الحلواني (م ٢٤٢ هـ). ثقة حافظ، له تصانيف، من الحادية عشرة (خ م د ت ق).\n• معاوية بن سلمة النصري، أبو سلمة الكوفي. مقبول. من الثامنة (ق).\n• نهشل بن سعيد بن وردان. متروك. وكذبه إسحاق بن راهويه. من السابعة (ق).\nقال أبو حاتم والنسائي: متروك. وقال يحيى والدارقطني: ضعيف. وقال ابن حبان كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب. راجع \"المجروحين\" (٣/ ٢٣)، \"الميزان\" (٤/ ٢٧٥).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢١) عن عبد الله بن نمير ومن طريقه أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٢٢) - في ترجمة نهشل- وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٥) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٨٧).\nوأخرجه ابن ماجه في \"المقدمة\" (١/ ٩٥ رقم ٢٥٧) وأبو بكر الآجري في \"أخلاق العلماء\" (١٠٧ - ١٠٨) من وجه أخر عن عبد الله بن نمير إلا أن الآجري لم يذكر نهشل في الإسناد.","vol":"3","page":312},{"text":"لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله، لسادوا به أهل أحيانهم- أو قال أهل زمانهم- ولكن بذلوه لأهل الدنيا لينالوا من دنياهم، فهانوا على أهلها، سمعت نبيكم - ﷺ - يقول: \"مَن جَعل الهمومَ همًّا واحدًا، هَمَّ أخرته، كفاه الله ﷿ ما هَمه من أمر دنياه، ومن تشعَّبت به الهمومُ لأحوال الدنيا لم يبال الله عز ؤجلّ في أيّ أوديتها هلك\"\nوكذلك رواه محمد (^١) بن عبد الله بن نمير عن أبيه.\n\n[١٧٤٥] سمعت أبا عبد الرحمن يقول سمعت محمد بن العباس الضبي يقول سمعت أبا بكر بن نومر يقول حدثنا مجزأة بن محمد، حدثنا الحسين بن عبد الرحمن البغدادي، حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان قال: العالم طبيب الدين، والدراهم داء الدين، فإذا اجتر الطبيب الداء إلى نفسه فمتى يداوي غيره.\n\n[١٧٤٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي، يقول سمعت أبا عمرو البيكندي يقول سمعت أبا عبد الله المغربي يقول: من أحب الدنيا فلا ينصحك، ومن أحب الآخرة فلا يصحبك، لا ترج نصح من قد خان نفسه.\n\n[١٧٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، قال وقال المروزي حدثني عبد الصمد بن محمد قال قال بشر بن الحارث: العالم طبيب الدين والدراهم داء الدين فإذا كان الطبيب يجر إلى نفسه الداء فمتى يداوي نفسه؟\nوقال: ليس يعذب هذا الخلق إلا بالعلماء خربت الدنيا وذهب أهل الخير.\n\n[١٧٤٨] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا أبو عمرو قال قال المروروذي سمعت عباسًا العنبري يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: ينبغي للرجل ينظر خيره من أين هو؟ ومسكنه الذي يسكنه أهله من أي شيء هو؟ ثم يتكلم.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٤٠ رقم ٥٥٩) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني عنه.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"الزهد\" (٢٢) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٣٠٩).\n\n[١٧٤٥] قول سفيان أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٦١) من طريق أحمد بن راشد البجلي، عن يحيى بن يمان، ذكره ابن عبد البر (٢/ ١١) عن يحيى بن يمان بدون سند، وأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٣٩ رقم ٥٥٨) من طريق ابن المبارك عن الثوري به.\n\n[١٧٤٨] أخرجه المؤلف في \"الزهد\" (٣٥٥ رقم ٩١٣) بنفس الإسناد.","vol":"3","page":313},{"text":"[١٧٤٩] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو الشيعي، قال سمعت بشرا يقول: إذا رأيت من يحب الأطعمة والطيب والتخلف إلى أبواب هؤلاء ويخالطهم فابغضهم في الله ودعهم، ونهى عن مخاطبتهم.\nوقال قال رسول الله - ﷺ - \"أعوذ بك من علم لا ينتفع به وعملٍ لا يقبل وقلبٍ لا يخشع وبطن لا يشبع\"\n\n[١٧٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك حدثنا الحسين بن عمرو، قال سمعت بشرا يقول: أوحى الله ﷿ إلى داود - ﷺ -: يا داود لا تتخذ بيني وبينك عالمًا مفتونا فيصدك بشكره عن طريق محبتي أولئك قطاع طريق عبادي.\n\n[١٧٥١] سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الكرماني، يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي الصوفي، يقول سمعت أبا زرعة أحمد بن محمد بن الفضل الطبري يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول سمعت الجنيد يقول سمعت الحارث المحاسبي يقول: لا يرد القيامة أكثر حسرة من رجلين: عالم لم ينتفع بعلمه، وزاهد أكل الدنيا بدينه.\n\n[١٧٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل، حدثنا القاسم ابن عبد الله الفرغاني، حدثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان قال: كان يقال تعوذوا بالله من فتنة العابد الجاهل وفتنة العالم الفاجر، فإن فتنتهما فتنة كل مفتون.\n_________\n[١٧٤٩] الحديث المرفوع منه مر برقم (١٦٤٣).\n\n[١٧٥٠] أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٣٥ رقم ٥٤٥) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي عمرو\nابن السماك. وذكره ابن عبد البر (١/ ١٩٣).\n\n[١٧٥٢] إسناده: ضعيف جدا.\n• القاسم بن عبد الله الفوغاني هو أبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن عبد الله، المذكر (م ٢٦١ هـ).\nقال الحاكم: يضع الحديث وضعا فاحشا. كان يحدث عن قبيصة وأبي عاصم النبيل وعبد الله ابن يوسف وأبي حذيفة النهدي وأقرانهم بالموضوعات. راجع \"الأنساب\" (١٠/ ١٩٠)، \"لسان \"الميزان\" (٤/ ٤٦٥).\nوقول سفيان أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٨ رقم ٧٥ - زيادات نعيم) ومن طريقه المؤلف في المدخل\" (٣٣٥ رقم ٥٤٤) والآجري في \"أخلاق العلماء\" (١٠٣).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٦) من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان وذكره ابن عبد البر (١/ ١٩٢) من قول ابن المبارك.","vol":"3","page":314},{"text":"[١٧٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثناعلي بن حمشاذ العدل، حدثنا الحسن بن علي ابن زياد، حدثنا سعيد بن سليم، حدثنا سنان بن هارون البرجمي، حدثنا محمد بن بشر أو نشر- الشك من سعيد- قال قال الشعبي: أبعد الفاجر من العلماء والجاهل من المتعبدين فإنهما كل مفتون.\n\n[١٧٥٤] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني عبد الله بن الحسين الفارسي، أنشدنا أبو طالب القطان، أنشدنا أبو بكر بن داود لنفسه:\nمن غص داوى بشرب الماء غصته … فكيف يصنع من قد غص بالماء.\n\n[١٧٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا أبو سلمة عثمان عن منصور بن زاذان قال: نبئت أن بعض من يلقى في النار ليتأذى أهلها بريحه، فيقال له: ويلك ما كنت تعمل؟ أما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك ونتن رائحتك؟ قال فيقول: إني كنت عالمًا فلم أنتفع بعلمي.\n\n[١٧٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا زكريا ابن يحيى بن أسد المروزي أبو يحيى، حدثنا معروف الكرخي، قال قال بكر بن خنيس: إن في جهنم لواديا تتعوذ جهنم من ذلك الوادي كل يوم سبع مرات، وإن في الوادي لجبا يتعوذ الوادي وجهنم من ذلك الجب كل يوم سبع مرات وإن في الجب لحية يتعوذ الجب والوادي وجهنم من تلك الحية كل يوم سبع مرات، تبدأ بفسقة حملة القرآن فيقولون أي رب بدئ بنا قبل عبدة الأوثان. قيل لهم: ليس من يعلم كمن لا يعلم.\n_________\n[١٧٥٥] عثمان الشحام العدوي، أبو سلمة البمري. لا بأس به. من السادسة (م د ت س).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٧٧) عن عبد الوهاب الخفاف عن أبي سلمة به ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٥٩).\nوأخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (١٨٥ رقم ٧٥) عن أبي سعيد محمد بن موسى، عن أبي العباس الأصم به.\n\n[١٧٥٦] أخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (٢٠٠ - ٢٠١ رقم ١١٣) من طريق أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبي العباس عمد ببن يعقوب كلاهما عن زكريا به.","vol":"3","page":315},{"text":"[١٧٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت السري بن المغلس يقول سمعت بعض الحكماء يقول: ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل، الذين قالوا الحسنات وعملوا السيئات كيف يشنؤهم قولهم إذا خالفوا أمر الله ﷿ فنزلوا بأعمالهم منازل المجرمين.\n\n[١٧٥٨] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء، أخبرنا أبو بكر عثمان بن محمد البغدادي صاح الكناني بمكة، حدثنا أبو عثمان الكرخي، حدثنا عبد الرحمن بن عمر رسته قال قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أجلس في المسجد الجامع يوم الجمعة فيجلس إليّ الناس فإذا كثروا فرحت وإذا قلوا حزنت فسألت بشر بن منصور، فقال: هذا مجلس سوء لاتعد إليه فما عدت إليه.\n\n[١٧٥٩] أخبرنا أبو حازم الحافظ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا هدبة، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة قال: ما رأيت أحدا يطلب الحديث أقول إنه يريد به الله إلا هشام صاحب الدستوائي فكان يقول لنا ليت أنا ننجو من هذا الحديث كفافا لا علينا ولا لنا قال شعبة فإذا قال هشام هذا فكيف نحن!\n\n[١٧٦٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أحمد بن الخليل، حدثني مسعود بن خلف، حدثني حجاج بن محمد،\n_________\n[١٧٥٧] مر قريبا فراجعه.\n\n[١٧٥٨] أخرجه أبو نعيم فى \"الحلية\" (٩/ ١٢).\n\n[١٧٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن هاشم بن الحسين بن هاشم، أبو إسحاق البيع المعروف بالبغوي (٢٩٧ هـ) وثقه الدارقطني. راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤).\n• أمية بن خالد بن الأسود القيسي، أبو عبد الله البصري (م ٢٠٠ هـ). أخو هدبة الكبير. صدوق. من التاسعة (نم د ت س).\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٧٨) من طريق عباس بن أبي طالب عن هدبة به وذكره الذهبي في \"السير\" (٧/ ١٠٥).\n\n[١٧٦٠] أحمد بن الخليل البغدادي، أبو علي. مر.\n• مسعود بن خلف، قال أبو حاتم؟ مجهول \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٨٤).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٧٢٧) عن أحمد بن الخليل عن مسعود بن خلف به.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ٣٩٩).","vol":"3","page":316},{"text":"حدثني فضيل بن مرزوق، قال سمعت أبا إسحاق يقول للشعبي: يا شعبي وددت أني أنجو من علمي كفافا.\nوبإسناده حدثنا يعقوب، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن صالح قال سمعت الشعبي (^١) يقول: لوددت أن أنجو منه كفافا.\n\n[١٧٦١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أحمد بن حنبل، حدثنا أبو قطن قال سمعت ابن عون يقول: وددت أني خرجت منه كفافا يعني العلم.\nقال أبو قطن قال شعبة: ما أنا على شيء مقيم أخاف أن يدخلني النار غيره.\n\n[١٧٦٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن المحمودي، حدثنا محمد بن علي الحافظ، حدثنا محمد بن المثنى قال حدثني أبو الوليد، حدثني أبو الأحوص قال سمعت ابن شبرمة يقول:\nيمنوني الأجر العظيم وليتني … نجوت كفافا لا علي ولاليا\n\n[١٧٦٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن عيسى بن أبي إياس، حدثنا سعيد بن سليمان، عن عبد الله بن دكين، عن\n_________\n(^١) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣١٣). وذكر الذهبي في \"السير\" (٤/ ٣١٢) نحوه.\n\n[١٧٦١] أبو قطن، عمرو بن الهيثم بن قطن القطعي، البصري. ثقة. من صغار التاسعة (بخ م- ٤).\n\n[١٧٦٢] أخرجه الخطيب في \"قتضاء العلم العمل\" (٢٥٠ رقم ١٢٦) من وجه أخر.\n\n[١٧٦٣] إسناده: ضعيف وفيه انقطاع فإن علي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب.\n• محمد بن عيسى بن أبي إياس، كذا في النسختين وصوابه \"محمد بن عيسى بن أبي قماش- وهو الواسطي أبو بكر مر\".\n• سعيد بن سليمان الواسطي سعدويه.\n• عبد الله بن دكين الكوفي، أبو عمرو. صدوق يخطئ. من السابعة (بخ).\nقال ابن معين: ليس بشيء، وفي رواية عنه أنه قال: ليس به بأس. وقال أبو زرعة ضعيف.\nوقال أبو داود وثقه أحمد، راجع \"الميزان\" (٢/ ٤١٧).\nوالحديث ذكره البخاري مختصرا في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٢) عن علي ﵁ قال:\n\"يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا اسمه\".","vol":"3","page":317},{"text":"جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يُوشك أن يأتي على الناس زمانٌ لا يبقَى من الإسلام إلاّ اسمه، ولا يبقَى من القرآن إلاّ رسمُه، مساجدهم عامرةٌ، وهي خرابٌ من الهُدى، علماؤهم شرّ من تحت أديم السماء من عندهم تخرجُ الفتنةُ وفيهم تعود\"\n\n[١٧٦٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدى، حدثنا عيسى بن سليمان القرشي، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا عبد الله بن دكين فذكره بإسناده موقوفًا.\nقال أبو أحمد حدثناه عبد السلام (^١) بن إدريس بن سهل، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد الله بن دكين فذكره بإسناده عن علي قال قال النبي - ﷺ -: \"يُوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه … \" فذكره غير أنه قال \"فقهاؤهم \"بدل قول \"علماؤهم\".\n\n[١٧٦٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن أبي حسان يحيى بن أحمد الضبي، حدثنا حفص بن محمد بن نجيح البصري، حدثنا بشر بن مهران، عن شريك\n_________\n[١٧٦٤] إسناده: ضعيف.\n• عيسى بن سليمان بن عبد الملك القرشي، وزاق داود بن رشيد (م ٣١٠ هـ). كان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٧٤ - ١٧٥)، \"السير\" (١٤/ ٤٥٧ - ٤٥٨).\n• بشر بن الوليد الكندي الفقيه (م ٢٣٨ هـ).\nقال الدارقطني: ثقة. وقال صالح جزرة: وهو صدوق ولكنه لا يعقل، كان قد خرف وقال السليماني: منكر الحديث. راجع \"الميزان\" (١/ ٣٢٧)، \"لسان الميزان\" (٢/ ٣٥).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٤٣) في ترجمة عبد الله بن دكين.\n(^١) عبد السلام بن إدريس بن سهل، أبو محمد. ذكره الخطيب في \"التاريخ\" (١١/ ٥٥). وحديثه في \"الكامل\" (٤/ ١٥٤٣).\nوأورده التبريزي في \"المشكاة\" (١/ ٩١ رقم ٢٧٦) برواية المؤلف.\n\n[١٧٦٥] إسناده: فيه جهالة.\n• أحمد بن أبي حسان يحيى بن أحمد الضبي، لم أعرفه. وفي الأصلين \" أحمد بن أبو حسان\".\n• حفص بن محمد بن نجيح البصري لم أجد له ترجمة.\n• بشر بن مهران ويقال: بشير، أبو الحسن الخصاف.\nقال ابن أبي حاتم: ترك أبي حديثه. \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٧٩).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٤٠) وقال: روى عنه البصريون الغرائب، وانظر \"الميزان\" (١/ ٣٢٥)، \"لسان الميزان\" (٢/ ٣٤).","vol":"3","page":318},{"text":"ابن عبد الله النخعي، عن الأعمش، عن أبي وائل قال خطب علي الناس بالكوفة فسمعته يقول في خطبته:\nأيها الناس إنه من يتفقر افتقر، ومن يعمر يبتلى، ومن لا يستعد للبلاء إذا ابتلي لا يصبر، ومن ملك استأثر، ومن لا يستشر يندم.\nوكان يقول من وراء هذا الكلام: يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه.\nوكان يقول: ألا لا يستحي الرجل أن يتعلم متى سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم. مساجدكم يومئذ عامرة، وقلوبكم وأبدانكم مخربة من الهوى، شر من تحت ظل السماء فقهاؤكم، منهم تبدأ الفتنة وفيهم تعود.\nفقام رجل فقال ففيم يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كان الفقه في رذالكم، والفاحشة في خياركم، والملك في صغاركم، فعند ذلك تقوم الساعة.\nهذا موقوف إسناده إلى شريك مجهول والأول منقطع والله أعلم.\n\n[١٧٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر (حدثنا يعقوب) بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن مقحل بن عبد الله، عن عطاء بن يزيد الليثي قال أكثر الناس عليه ذات يوم يسألونه قال: إنكم أكثرتم في أرأيت أرأيت لا تعملوا لغير الله ترجوا الثواب من الله، ولا يعجبن أحدكم عمله وإن يكثر، فإنه لا يبلغ عبد من عظمة الله كقائمة من قوائم ذباب.\n_________\n[١٧٦٦] إسناده: فيه إسماعيل بن عياش متكلم فيه.\n• عبد الله بن عثمان هو المروزي أبو عبد الرحمن ثقة مر.\n• أسيد (بفتح أوله) ابن عبد الرحمن الخثعمي الرملي (م ١٤٤ هـ). ثقة. من السادسة (د).\n• مقبل بن عبد الله. شامي. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٤٠) ولم يبين حاله.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٠٨) وهو في \"الزهد\" لابن المبارك (٦٤ رقم ١٩٤).","vol":"3","page":319},{"text":"[١٧٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى حدثنا الحسين بن هارون المراغي، حدثنا إبراهيم بن يوسف الرازي، حدثنا المسيب بن واضح، قال سمعت ابن المبارك في طريق الروم يقول: يا مسيب، إن فساد العام من قبل الخاص، والناس على طبقات خمس: أولهم الزهاد وهم ملوك هذه الأمة، الثاني العلماء وهم ورثة الأنبياء، والثالث الولاة وهم الرعاة، والرابع التجار وهم أمناء الله في الأرض، والخامس الغزاة وهم سيف الله في الأرض، وإذا كان الزاهد راغبا فبمن يقتدي الناس؟ وإذا كان العالم طامعا فبمن يهتدي الناس؟ وإذا كان الراعي جائرا فإلى من يلتجئ الناس؟ وإذا كان التاجر خائنا فبمن يأمن الناس؟ وإذا كان المغازي مرائيا فمتى يرجو الظفر؟\n\n[١٧٦٨] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري،\n_________\n[١٧٦٧] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن هارون بن خزيمة، أبو عبد الله المراغي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٤٦) وقال: ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد للحج سنة ٣٢٠ وحدثهم عن الحسن بن سفيان النسوي.\n• إبراهيم بن يوسف الرازي، أبو إسحاق الهسنجاني (م ٣٠١ هـ). إمام حافظ، ثقة مأمون. له \"مسند\" يزيد على مائة جزء.\nراجع \"الأنساب\" (١٣/ ٤١٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٩٢)، \"السير\" (١٤/ ١١٥ - ١١٦)، \"الوافي\" (٦/ ١٧٢)، \"شذرات\" (٢/ ٢٣٥).\n٠ المسيب بن واضح السلمي الحمميى (م ٢٤٦ هـ).\nقال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرا فإذا قيل لم يقبل. وقال الدارقطني: ضعيف. وكان النسائي حسن الرأي هيه. راجع \"الميزان\" (٤/ ١١٦).\n\n[١٧٦٨] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري، أبو عبد الله، الحنبلي، ابن بطة (م ٣٨٧ هـ).\nمصنف كتاب \"الإبانة الكبرى\"، عابد، نقيه، محدث، كان أمارًا بالمعروف وكان مستجاب الدعوة. وله مع فضله وزهده أوهام وغلط. قال عبيد الله الأزهري: ابن بطة ضعيف. وغمزه الخطيب أيضًا.\nراجع \"تاريخ بغدأد\" (١٠/ ٣٧١ - ٣٧٥)، \"طبقات الحنابلة \" (٢/ ١٤٤ - ١٥٣)، \"السير\" (١٦/ ٥٢٩ - ٥٣٣)، \"الميزان\" (٣/ ١٥)، \"لسان الميزان\" (٤/ ١١٢ - ١١٥)، \"شذرات\" (٣/ ١٢٢ - ١٢٤).\n• أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت العكبري. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٨٤).\n• أبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد البغدادي ثم العكبري (م ٢٧٩ هـ). ثقة حافظ. من الحادية عشرة (ق).\n• يعقوب بن كعب بن حامد الحلبي، أبو يوسف. ثقة. من العاشرة (د).\n• الحسن الخراساني لم أعرفه.","vol":"3","page":320},{"text":"حدثنا أبو صالح محمد بن أحمد بن ثابت، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا يعقوب بن كعب، حدثنا يحيى بن اليمان، عن الحسن الخراساني، عن ابن عباس قال: يأتي على الناس زمان يكون فيه علماء ينقبضون من الفقراء وينبسطون عند الكبراء أولئك الجبارون أعداء الرحمن.\n\n[١٧٦٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا الحسن الكارزي يقول سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول أخبرنا ابن وهب، حدثنا منذر بن عبد الله الحزامي، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: يقال ما شر (^١) شيء من البطالة في العالم.\n\n[١٧٧٠] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابن أبي عمر قال قال سفيان قال بعض الأمراء لأبي حازم: ارفع إلي حاجتك. قال: هيهات هيهات رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه فما أعطاني منها قنعت، وما زوى عني منها رضيت.\nقال فقال ابن شهاب: إنه لجاري وما علمت أن هذا عنده.\nقال أبو حازم فقلت: لو كنت غنيا عرفتني ثم قلت في نفسي لا ينجو مني فقلت كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون منهم وإن العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب السلاطين والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم.\n\n[١٧٧١] حدثنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم بمكة، حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى، حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، قال سمعت محمد ابن السماك يقول: كم من مذكر باللهِ ناس لله، وكم من مخوف بالله جريء على الله، وكم من داع إلى الله فار من الله، وكم من قال كتاب الله منسلخ من آيات الله.\n_________\n(^١) كذا في الأصلين ولعل الصواب \"ما شيء شر من\".\n\n[١٧٧٠] أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٦٧٩).\nوروى أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٣٧) بعضه.\n\n[١٧٧١] ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٠٦) في سياق طويل.","vol":"3","page":321},{"text":"[١٧٧٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد محمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام الدستوائي قال: قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى بن مريم - ﷺ -:\nتعملون للدنيا، وأنتم ترزقون فيها بغير العمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل، ويلكم علماء السوء الأجر تأخذون والعمل تضيعون يوشك رب العمل أن يطلب عمله، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه، الله نهاكم (عن) الخطايا كما أمركم بالصيام والصلاة كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته وعلم أن ذلك من علم الله وقدرته؟ كيف يكون من اتهم الله فيما قضى له فليس يرضى بشيء أصابه؟ كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من أخرته وهو في دنياه أفضل رغبة؟ كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه وما يضره أشهى إليه- أو قال أحب إليه- مما ينفعه؟ كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ولا يطلبه ليعمل به؟\n\n[١٧٧٣] أخبرنا محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يزيد بن حازم، عن عمه جرير بن زيد قال سمعت تبيعا يقول: إني لأجد نعت أقوام يتفقهون لغير الله، ويتعبون لغير العبادة، ويلتمسون الدنيا بعمل الآخرة يلبسون جلود الضأن على قلوب الذئاب، فبي يغترون، وإياي يخادعون؟ فبي حلفت لأتيحن لهم الفتنة تترك الحليم فيها حيران.\n_________\n[١٧٧٢] إسناده: رجاله ثقات. والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٧٩).\n\n[١٧٧٣] إسناده: حسن.\n• يزيد بن حازم بن زيد الأزدي، البصري (م ١٤٨ هـ). أخو جرير، ثقة. من السادسة (قد)،\n•جرير بن زيد الأزدي. عم جرير بن حازم. صدوق. من السادسة (خ م س).\n• تُبيع الحميري. ابن امرأة كعب. صدوق عالم بالكتب القديمة. من الثانية (مخضرم) (س).\nوالخبر أخرجه الدارمي في المقدمة (٩٠) عن أبي النعمان عن حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم حدثني عمي جرير بن زيد أنه سمع تبيعا يحدث عن كعب قال .. فذكره.\nوكذا ذكره من قول كعب ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٨٩) بنحوه.","vol":"3","page":322},{"text":"[١٧٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرتي أبو عبد الله العصمي، أخبرني أحمد بن محمد ابن رزين، عن علي بن خشرم قال قال سفيان بن عيينة قال بعض الفقهاء: كان يقال العلماء ثلاثة: عالم بالله، وعالم بأمر الله وعالم بالله وبامر الله، فأما العالم باللهِ فهو الذي يخاف الله ولا يعلم السنة، وأما العالم بأمر الله فهو الذي يعلم السنة ولا يخاف الله، وأما العالم بالله وبأمر الله فهو الذي يعلم السنة ويخاف الله فذلك الذي يدعى عظيما في ملكوت السموات.\n\n[١٧٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا القاسم بن هزان قال سمعت الزهري يقول: لا يوثق للناس عمل عامل لا يعلم ولا يرضى بقول عالم لا يعمل.\n\n[١٧٧٦] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن أبي الأشهب قال قال الحسن: من قال قولًا حسنا وعمل عملا حسنا فخذوا عنه وإذا قال قولًا حسنا وعمل عملا سيئا فلا تاخذوا- عنه.\n_________\n[١٧٧٤] أحمد بن محمد بن رزين هو أبو علي أحمد بن علي بن محمد بن رزين الباشاني.\nذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن الرواة عن علي بن خثرم ولم أجد له ترجمة.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٨) من طريق الحسن بن علي عن علي بن خثرم به.\nوأخرجه الدارمي في المقدمة (١٠٢) عن محمد بن يوسف عن سفيان بنحوه، وأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٢٩ رقم ٥٢٩) بسنده عن سفيان، عن أبي حيان التيمي أنه قال فذكره.\n\n[١٧٧٥] عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو، أبو سعيد لفبه دحيم (م ٢٤٥ هـ). ثقة حافظ متقن.\nمن العاشرة (خ د س ق).\n• القاسم بن هزان. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٢٣) وقال سألت عنه أبي فقال: شيخ عله الصدق. والخبر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٦٤٠).\nوأخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (١٦٦ رقم ١٣) بنفس الإسناد وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٦٦) من وجه أخر عن دحيم به.\nوأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٢١ رقم ٥٠١) والخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (١٦٩ رقم ١٤) من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، عن الوليد بن مسلم عن القاسم بن هزان عن الزهري يقول؟ لا يرضين الناس قول عالم لا يعمل ولا عامل لا يعلم.\n\n[١٧٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٤٠) عن أبي أسامة به.","vol":"3","page":323},{"text":"[١٧٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر ابن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر عن مالك بن دينار قال قرأت في التوراة أنه ليس شيئًا فعل ما تعلم ولما تعمل بما قد علمت، يكون مثلك مثل رجل حزم حزمة من حطب فحملها فلم يستطع بها فوضعها وجمع إليها.\n\n[١٧٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا أبي، حدثنا الأوزاعي يقول: من أخذ بنوادر العلماء ففي فيه الحجر.\nقال وسمعت الأوزاعي يقول: إن معاني المسائل تحدث قسوة في القلوب وغفلة وإعجابا.\nقال (^١) وحدثنا الأوزاعي نبئت أنه كان يقال: ويل للمتفقهين لغير العبادة والمستحلين الحرمات بالشبهات.\n\n[١٧٧٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت علي بن أبي عمرو البلخي، يقول حدثنا سليمان بن أحمد اللخمي، حدثنا الحسن بن العباس، حدثنا عمرو بن رافع،\n_________\n[١٧٧٧] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٧٥) ولفظه \"لا خير لك- أو لا عليك- أن تعلمن ما تعلم ولا تعمل بما قد علمت\".\n(^١) أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٢٣ رقم ٥٠٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (٢٠٣ رقم ١١٩) عن أبي سعيد محمد بن موسى عن أبي العباس الأصم به. وأخرجه هو في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ٨٩) والآجري في أخلاق العلماء (١٠٤) من طريق جعفر الفريابي عن ابن عباس بن الوليد به.\nوأخرجه الدارمي في المقدمة (٦٤) عن أبي المغيرة عن الأوزاعي بنحوه.\n\n[١٧٧٩] علي بن أبي عمرو البلخي لم أعرفه.\n• سليمان بن أحمد اللخمي هو الطبراني المحدث صاحب المعاجم الثلاثة: الكبير والأوسط والصغير. مر.\n• الحسن بن العباس بن أبي مهران. أبو علي المقرئ الرازي، يعرف بالجمال (م ٢٨٩ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٩٧) وقال: كان ثقة.\n• عمرو بن رافع بن الفرات القزويني، أبوحجر (م ٢٣٧ هـ). ثقة ثبت. من العاشرة (ق).\n• الحكم بن بشير بن سلمان النهدي. صدوق. من الثامنة (ت ق).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٩٢) من قول أبي سنان بنحوه.","vol":"3","page":324},{"text":"حدثنا الحكم بن بشير، عن عمرو بن قيس الملائي قال قال إبليس: ثلاث من كن فيه\nأدركت منه حاجتي: من استكثر عمله، ونسي ذنوبه، وأعجب برأيه.\n\n[١٧٨٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال سمعت أبا الحسين بن حماد الكوفي يقول سمعت أحمد بن علي النحوي يقول سمعت وهب بن علي يقول كان ابن السماك الواعظ بالكوفة (فبدأ) في بعض مجالسه في ذكر النار فبكى وأبكى ووعظ وذكر وجرى مجلس حسن جميل فلما كان في المجلس الثاني رفعت إليه رقعة كان فيها:\nيا أيها الرجل المعلم غيره … هلا لنفسك كان ذا التعليم\nتصف الدواء من السقام لذي الضنى … كيما يصح (^١) به وأنت سقيم\nوأراك تلقح بالرشاد عقولنا … نصحا (^٢) وأنت من الرشاد عديم\nفمرض من ذلك مرضا شديدا وتوفي منه ﵀.\n\n[١٧٨١] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد فسكت حتى طال سكوته ثم أنشأ يقول:\nوغير تقي يأمر الناس بالتقى … طبيب يداوي والطبيب مريض\nقال فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيح.\n_________\n(^١) في الأصلين \"من الضنى مد كنت أنت سقيم \" وما أثبته من \"جامع بيان العلم\".\n(^٢) كذا في \"جامع بيان العلم\". وفي الأصلين \"صفة\".\nوهذه الأبيات نسبت لأبي الأسود الدئلي وللمتوكل الليثي.\nوجاءت بدون عزو في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٩٦) مع أبيات أخرى والأول والثالث فقط (١/ ١٩٤).\n\n[١٧٨١] أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١٠٢) بنفس المسند.\nوفيه زيادة، ولفظه: \"حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد، فخرج وقعد على موضعه الذي كان يقعد للتذكير، فسكت حتى طال سكوته، فناداه رجل كان يعرف بأبي العباس، نري أن تقول في سكوتك شيئًا، فأنشأ يقول:\nوغير تقي يامرالناس بالتقى … طبيب يداوي والطبيب مريض\nقال فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج\".","vol":"3","page":325},{"text":"[١٧٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الخير في العالم المتقي: قمع الطمع عن القلب في الخلق، وتقريب الفقير والرفق به في التعليم والجواب، والتباعد من السلطان.\nوثلاثة من أعلام الخير في المتعلم: تعظيم العلماء بحسن التواضع لهم، والعمى عن عيوب الناس بالنظر في عيب نفسه، وبذل المال في طلب العلم إيثارا له على متاع الدنيا.\nوثلاثة من أعلام الفهم: تلقف معاني الأقوال وإنجاز الجواب في المقال، وكفاية الخصم مئونة التكرار.\nوثلاثة من أعلام الأدب: الصمت حتى يفرغ المتكلم من كلامه، ورد الجواب إذا اقتضى منه الجواب، وإعطاء الجليس حظه من المؤانسة والمكاشرة في وجهه حتى يقوم.\n_________\n[١٧٨٢] ذكر المؤلف في \"المدخل\" (٣٩٠ رقم ٦٨٥) الجزء الثاني منه فقط.","vol":"3","page":326},{"text":"(١٩) التاسع عشر من شعب الإيمان \"وهو باب في تعظيم القرآن\"\nقال أبو عبد الله الحليمي ﵀: ذلك ينقسم إلى وجوه:\nمنها: تعلمه.\nومنها: إدمان تلاوته بعد تعلمه.\nومنها: إحضار القلب إياه عند قراءته والتفكر فيه، وتكرير آياته وترديدها، واستشعار ما يهيج البكاء من مواعظ الله ووعيده فيها.\nومنها: افتتاح القراءة بالاستعاذة.\nومنها: قطع القراءة في وقته بالحمد والتصديق والصلاة على رسوله - ﷺ - والشهادة بالتبليغ.\nفإذا ختم القرآن كله فلذلك آداب:\nمنها: أن يعود إلى أوله فيقرأ شيئًا منه ثم يقطع.\nومنها: أن يحضر أهله وولده عند الختم.\nومنها: أن يتحرى الختم أول النهار أو أول الليل.\nومنها: التكبير قبل الدعاء.\nومنها: الدعاء بما يراد من أمر الدين والدنيا.\nومن تعظيم القرآن:\nالوقوف عند ذكر الجنة والنار، والرغبة إلى الله ﷿ في الجنة، والاستعاذة به من النار.\nومنها: الاعتراف لله ﵎ بفي يقرر به عباده في آيات القرآن.\nومنها: السجود في آيات السجود.\nومنها: أن لا يقرأ في حال الجنابة ولا الحيض.","vol":"3","page":327},{"text":"ومنها: أن لا يحمل المصحف ولا يمسه في غير حال الطهارة.\nومنها: تنظيف الفم لأجل القرآن بالسواك والمضمضة.\nومنها: تحسين اللباس عند القراءة والتطيب وإن كان الطيب دائما إلى الفراغ من القراءة فهو أحسن وأفضل.\nومنها: أن يجهر بالقراءة بالليل ويسر بها في النهار إلا أن يكون في موضع لا لغو فيه ولا صخب.\nومنها: أن لا يقطع السورة لمكالمة الناس، ويقبل على قراءته حتى يفرغ منها.\nومنها: أن يحسن صوته بالقراءة أقصى ما يقدر عليه.\nومنها: أن يرتل القراءن ولا يهذه هذا.\nومنها: أن لا يقرأ القرآن كله في أقل من ثلاث.\nومنها: أن يعلم القرآن من يرغب إليه فيه ولا يترفع عنه بل يحتسب الأجر فيه ويغتنمه.\nومنها: أن يقرأ بالقراءات المستفيضة المجمع عليها ولا يتعداها إلى الغرائب والشواذ.\nومنها: أن لا يقبل القراءة إلا من العدول العلماء بما أخذوا ويؤدون.\nومنها: أن لا يعطل مصحفا إن كان عنده ولا يأتي عليه يوم إلا ينظر فيه (وإلا يقرأ منه- وإن كان يحفظ القرآن- قراءة من المصحف وقتا وغير ناظر فيه) وقتا، ولا يهمله إهمالا.\nومنها: أن. يقطع قراءته آية آية ولا يدرجها إدراجا.\nومنها: أن يتحرى لقراءته وختمه الصلاة فيكون قراءته فيها ما استطاع ولا يمنعه مانع.\nومنها: أن يعرض القرآن في كل سنة على من هو أبين فضلا في القراءة منه، وأول الأوقات بذلك شهر رمضان.\nومنها: أن يزداد من القراءة في شهر رمضان على ما يقرأ في غيره.\nومنها: ترك المماراة في القراءة.\nومنها: أن لا يفسر القرآن بالظن، ولا يقال: معنى هذه الآية هكذا إلا بدلالة لائحة تقوم عليه.\nومنها: أن لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو.\nومنها: أن يعرب القرآن ويقرأ بالتفخيم ولا يتجوز فيه.","vol":"3","page":328},{"text":"ومنها: أن من أخذ في سورة منه لم يتجاوزها إلى غيرها قبل أن يستكملها.\nومنها: أنه إذا أراد أن يتم الختم له بإطلاق استوفى الحروف المختلف فيها، فلا يبقى عليه حرف يثبته قارئ من أعلام القراء لم يقرأه.\nومنها: أن يقرأ في كل سورة ما خلا سورة التوبة \"بسم الله الرحمن الرحيم\".\nويحافظ على ذلك في فاتحة الكتاب أشد من محافظته عليه في غيرها بل لا يخل بها فيكون الآية الأولى منها.\nومنها: أن يعرف كل سورة جاء في فضلها أثر عن النبي - ﷺ - حقا، ولا يدع قراءتها في وقت ورود الخبر بفضل قراءتها فيه.\nومنها: أن يستشفي قارئ القر آن بما يحسنه منه، ويتبرك بقراءته على نفسه وعلى غيره مريضا وحزينا وخائفا ومقيما ومسافرا، رقية وغير رقية، ويتبعه الدعاء والمسأله.\nومنها: أن يفرح بما آتاه الله من القرآن فرح الغني بغناه، وذي السلطان بسلطانه، ويستعظم نعمة الله تعالى عليه به، ويحمده -عز اسمه- عليه.\nومنها: أن لا يباهي بقراءة القرآن قارئا غيره.\nومنها: أن لا يقرأ في الأسواق والمجالس ليعطى فيستأكل الأموال بالقرآن.\nومنها: أن لا يقرأ في الحمام والمواضع القذرة ولا في حال قضاء الحاجتين.\nومنها: أن لا يتعمق في القرآن فيقومه تقويم القدح ويتحرى (أن لا يفاوت مدة مدة ولا همزة همزة وأن لا يخرج الحروف إلا من جميع مخرجه فيكون) الألفاظ عند ذلك بلسانه كما يلاك الطعام.\nومنها: أن الجماعة إذا اجتمعوا في مسجد أو غيره يقرءون القرآن لم يجهر به بعضهم على بعض جهرا يكونون فيه متخالجين متنازعين. وهذا في غير الصلاة والخطبة، وأما فيهما فالإمام يقرأ وينصت المأموم لما يجهر به منه. وإن قرءوا خلفه لم يجهروا به، ولم يزيدوا على أن يسمعوا أنفسهم. ولا يقرأ أحد في حال الخطبة إذا كان يسمعها شيئًا، وإن قرأ أحد لجماعة لا في صلاة جهرا أنصت له الباقون إلا أن يكون فيهم مصل فلا ينصت.\nومنها: أن لا يحمل على المصحف كتاب آخر ولا ثوب ولا شيء إلا أن يكون مصحفان فيوضع أحدهما فوق الآخر فيجوز.","vol":"3","page":329},{"text":"ومنها: أن يفخم المصحف فيكتب مفرجا باحسن خط يقدر عليه، ولا يصغر مقداره، ولا يقرمط حروفه.\nومنها: أن لا يخلط في المصحف ما ليس من القرآن بالقرآن كعدد الآيات والسجدات والعشرات والوقوف واختلاف القراءات ومعاني الآيات.\nومنها: أن ينور البيت الذي يقرأ فيه القرآن بتعليق القناديل ونصب الشماع فيه، ويزاد في شهر رمضان في أنوار المساجد وتحليتها.\nومنها: تعظيم أهل القرآن وتوقيرهم كتعظيم العلماء بالأحكام وأكثر. وبالله التوفيق.\nوذلك خمسون فصلا حضرني ذكرها فأبينها وما أنكر أن يكون في الباب غيرها.\nقال البيهقي ﵀: وأنا ذاكر في كل فصل من هذه الفصول بعض ما حضرني من الأخبار والآثار الواردة فيها إن شاء الله ﷿\n\n<span data-type='title' id=toc-104>فصل \"في تعلم القرآن</span>\"\n\n[١٧٨٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، وأبو إسماعيل الترمذي، وإبراهيم بن إسحاق قالوا: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ - وفي رواية عبد الرزاق سمعت رسول اللهء - ﷺ - يقول- \"أفضُلكم من تَعلم القُرأنَ وعلَّمه\".\nرواه البخاري (^١) عن أبي نعيم.\n_________\n[١٧٨٣] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n• أحمد بن منصور الرمادي راوية عبد الرزاق. ثقة. وفي الأصلين: \"محمد بن منصور\" مصحفا.\n• إبراهيم بن إسحاق هو الحربي، مرّ.\n(^١) في \"فضائل القرآن\" (٦/ ١٠٨):\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨) ووكيع في \"الزهد\" (٣/ ٨٣٩ رقم ٥٢١) عن سفيان به. =","vol":"3","page":330},{"text":"[١٧٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز وإسماعيل بن محمد الصفار قالا حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، عن عمرو بن قيس الملائي يحدث عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنَّ أفضلَكم مَن تَعلّم القُرأن وعلّمه\"\n\n[١٧٨٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا شبابة بن سوار حدثنا شعبة حدثنا علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، عن النبي - ﷺ - قال: \"خيرُكم مَن تَعلّم القُرأن وعَلَّمه\"\nقال أبو عبد الرحمن: فذلك أجلسني هذا المجلس وكان يقرئ.\nرواه البخاري (^١) عن حجاج بن منهال عن شعبة.\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٥٧) وابن ماجه في \"المقدمة\" (١/ ٧٧ رقم ٢١٢) من طريق وكيع وعبد الرحمن بن مهدي.\nوالترمذي في \"فضائل القرآن\" (٥/ ١٧٤ رقم ٢٩٠٨) من طريق بشر بن السري، والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٨٨ رقم ٦٣) من طريق ابن المبارك، كلهم عن سفيان به.\n\n[١٧٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوفي هذا الإسناد واسطة سعد بن عبيدة بين علقمة وأبي عبد الرحمن، وسيأتي الكلام عليه وهو سعد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة الكوفي. ثقة. من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٤) من طريق أبي مسلم عمرو بن عثمان البري عن سعدان بن نصر به.\n\n[١٧٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في فضائل القرآن (٦/ ١٠٨) وكذا رواه الدارمي في فضائل القرآن (٨٣٢) عن حجاج.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٥٨) وفي \"الزهد\" (٣٦٦) عن محمد بن جعفر وبهز وحجاج.\nوالفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٩٥) عن حجاج ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي وأبي عمر، وآدم.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٩٣ - ١٩٤) من طريق يعلى بن عباد وداود بن المحبر وسليمان بن حرب وحجاج، كلهم عن شعبة به.","vol":"3","page":331},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٠٢) وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٧٢) عن شبابة ابن سوار به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (١٣)، ومن طريقه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧٣ رقم ٢٩٠٧)، وابن الجعد في \"المسند\" (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦ رقم ٤٨٩)، ومن طريفه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٢٧)، عن شعبة به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٤٧ رقم ١٤٥٢) عن عمر بن حفص.\nوالنسائي في \"فضائل القرآن\" (٨٧ رقم ٦١) من طريق خالد.\nوالجوزقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٣١٩ رقم ٧٣٢) من طريق عبد الله بن رجاء، ثلاثتهم عن شعبة به.\nورواه يحيى بن سعيد القطان عن شعبة وسفيان معا عن علقمة بن مرثد عن سعيد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن به.\nوقال الترمذي بعدما ذكر إسناده عن محمد بن بشار عن يحيى:\nوقال محمد بن بشار: وأصحاب سفيان لا يذكرون فيه عن سفيان سعد بن عبيدة، قال محمد ابن بشار: وهو أصح.\nثم قال الترمذي: قد زاد شعبة في إسناد هذا الحديث سعد بن عبيدة وكان حديث سفيان أصح. قال علي بن عبد الله -يعني ابن المديني- قال يحيى بن سعيد: ما أحد يعدل عندي شعبة، فإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان.\nورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٦٨ - ٢٠٦٩) من طريق يحيى بن آدم عن شعبة وقيس، عن علقمة، عن سعد به ثم قال:\nوهذا الحديث رواه عن علقمة جماعة فلم يذكروا في إسناده بين علقمة وأبي عبد الرحمن، سعد بن عبيدة إلا يحيى القطان فإنه جمع بين شعبة والثوري في هذا الحديث فذكر عنهما جميعًا سعد بن عبيدة. والثوري لا يذكر في إسناده سعدا، على أن سعيدا القداح قد رواه عن الثوري فقال فيه:\nسعد بن عبيدة. وهذا عدوا من خطأ يحيى القطان على الثوري، ثم ساق ابن عدي (٣/ ١٢٣٣) رواية سعيد بن سالم القداح عن الثوري ومحمد بن أبان عن علقمة عن سعد. وقال: ذكر سعد بن عبيدة في هذا الإسناد عن الثوري غير محفوظ. وإنما يذكر هذا عن يحيى القطان، جمع بين الثوري وشعبة فذكر عنهما جميعًا في إسناد هذا الحديث: سعد بن عبيدة. وسعد إنما يذكره شعبة، والثوري لا يذكره. فحمل يحيى حديث شعبة على حديث الثوري فذكر عنهما جميعًا: سعد.\nويقال: لا يعرف ليحمى بن سعيد خطأ غيره، على أن الحسن بن عفان رواه عن يحيى بن آدم وزيد\nابن حباب عن الثوري وقيس عن علقمة عن سعد بن عبيدة.\nوقال ابن حجر: رجح الحفاظ رواية الثوري وعدوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد، وقال الترمذي: كأن رواية سفيان أصح من رواية شعبة. وأما البخاري فأخرج الطريقين فكانه ترجح عنده أنهما جميعًا محفوظان، فيحمل على أن علقمة سمعه أولًا من سعد ثم لقي أبا عبد الرحمن فحدثه به، أو سمعه مع سعد من أبي عبد الرحمن فثبته فيه سعد. ويؤيد ذلك ما =","vol":"3","page":332},{"text":"[١٧٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن\nإسماعيل السلمي-ح\n_________\n= في رواية سعد من الزيادة الموقوفة وهي قول أبي عبد الرحمن: فذلك الذي أقعدني هذا المقعد (فتح الباري ٩/ ٧٥).\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" (٧/ ٢٥٨) والمحفوظ رواية الجماعة عن سفيان وهو مما حكم به لسفيان على شعبة. وقد رواه غير واحد عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي، كما قال سفيان منهم عمرو بن قيس الملائي، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وغيرهما.\n(قلت) رواية عمرو بن قيس الملائي مرت قبل هذا الحديث وفيه \"سعد بن عبيدة\".\nورواية أبي حنيفة ساقها الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٠٩) بسنده عن كادح بن رحمة الزاهد عن أبي\nحنيفة ومسعر وسفيان وشعبة وقيس وغيرهم عن علقمة، عن سعد بن عبيدة.\nورواه الخطيب أيضًا (١١/ ٣٥) من طريق قيس بن الربيع عن علقمة عن سعد.\nفلا أدري كيف أطلق المزي القول أن عمرو بن قيس الملائي وأبا حنيفة تابعا سفيان في الرواية عن علقمة عن أبي عبد الرحمن؟\nنعم، أخرجه الخطيب في \"تاريخه\"، (٥/ ١٢٩) من طريق أبي نعيم، عن موسى الفراء عن علقمة عن أبي عبد الرحمن به.\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٠٦ - ٣٠٧) وفي \"الاعتقاد\" (ص ٤٩) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٣٨ رقم ٥٥٦) من طريق الجراح بن الضحاك الكندي عن علقمة عن أبي عبد الرحمن به بزيادة: لاوفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، وذاك أنه منه\".\nوقال الألباني: لا يصح رفعها. راجع \"الصحيحة\" (١١٧٢ - ١١٧٣) وسيعيد المؤلف هذا الحديث في هذا الباب.\n\n[١٧٨٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو.\n• أبو بكر بن خنب هو محمد بن أحمد.\n• أبو إسحاق هو إبراهيم بن مسلم الهجري، ضعفوه. مر.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨٣) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٢١) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٨٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٥) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٠٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٨) من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص، عن عبد الله به مرفوعًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٧٥) والدارمى في فضائل القرآن (٨٢٧) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٩ رقم ٨٦٤٦) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٢) موقوفا على عبد الله.\nوأخرجه موقوفًا أيضًا ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٧٩ رقم ٨٥٨).\nوقد رجح الشيخ الألباني رفعه لأن له طريقا أخرى إلى عبد الله بن مسعود أخرجه الترمذي، وسيأتي في هذا الباب. راجع \"الصحيحة\" (٦٦٠).","vol":"3","page":333},{"text":"وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، حدثنا أبو بكر بن خنب، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أويس، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ هذا القرأنَ مأدبةُ الله، فتعلّموا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن هو حبلُ الله، والنورُ المبين، والشفاء النافع، عصمةُ من تمسّك به، ونجاةُ مَن تبعه، ولا يعوجّ فيقَوَّم، ولا يَزيغُ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلَقُ من كثرة (الرد)، فاتلُوه فإن الله يأجُركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أمَا إنّي لا أقول الم (حرفٌ) - زاد ابن بشران في روايته- ولكن ألف حرفٌ، ولام حرفٌ، وميم حرفٌ ثلاثون حسنة\"\nأبو إسحاق هذا هو إبراهيم الهجري (^١).\nوكذلك رواه صالح بن عمر ويحمرو بن عثمان عن إبراهيم مرفوعًا.\nورواه جعفر بن (^٢) عون إبراهيم بن طهمان موقوفًا على عبد الله بن مسعود.\n\n[١٧٨٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة المكي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا موسى ابن علي، قال سمعت أبي يقول سمعت عقبة بن عامر يقول:\nخرج إلينا رسول الله - ﷺ - يوما ونحن في الصفة، فقال: \"أيّكم يُحبُّ أن يَغدُو إلى بُطحان أو العقيق فيأتي كل يوم بناقتين كَوْمَاوين زَهْراوَين، فيأخذهما في غير إثم بالله، ولا قطع رحم؟ \" قال: قلنا: كلنا يا رسول الله نحب ذلك. قال: \"فَلأَنْ يَغْدُوَ أحدكم\n_________\n(^١) في الأصلين \"إبراهيم الهروي\" مصحفا.\n(^٢) رواية جعفر بن عون أخرجها الدارمي في \"مسنده\" (٨٢٧).\n\n[١٧٨٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• موسى بن علي- بالتصغير- ابن رباح. صدوق، مر.\nوفي الأصل: \"حدثنا موسى بن علي قال سمعت علي قال سمعت أبي\" وهو خطأ.","vol":"3","page":334},{"text":"إلى المسجد فيتعلّم آيتين من كتاب الله خيرٌ له من ناقتين كوْمَاوين، وثلاثٌ خير له من ثلاث، وأربعٌ خيرٌ من أربع ومن أعدادهن من الإبل\".\nأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن موسى بن علي.\n\n[١٧٨٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي\n_________\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٢ رقم ٢٥١) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا الفضل بن دكين عن موسى بن علي به.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٤١).\nوهو عند ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٥٠٣).\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٥٢٤ رقم ١١٨٤) بنفس الإسناد، وعن أبي محمد بن يوسف أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي عن أبي يحيى بن أبي مسرة به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١٥٤) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد عن موسى به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٩٥ رقم ٧٩٩) من طريق أبي عبدا لرحمن وعبد الله بن صالح.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٨ - ٩) من طريق أبي عبد الرحمن وعبد الله وأبي نعيم، كلهم عن موسى به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٤٩ رقم ١٤٥٦) من طريق ابن وهب عن موسى به.\nوصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٦٩٤).\nقوله \"كوماوين\" (ناقه كوماء: مشرفة السنام عاليته).\n\n[١٧٨٨] إسناده: ضعيف.\n• حسين الجعفي هو حسين بن علي بن الوليد، المقرئ.\n• حمزة الزيات هو حمزة بن حبيب الزيات.\n• أبو المختار الطائي قيل اسمه: سعد. مجهول. من السادسة (ت عس).\n• ابن أخي الحارث الأعور. مجهول. من السادسة (ت عس).\n• الحارث الأعور هو ابن عبد الله، الكوفي. صاحب علي بن أبي طالب تكلموا فيه. وقد مر (٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧٢ رقم ٢٩٠٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨) عن عبد بن حميد.\nوالدارمي في فضائل القرآن أيضًا (٨٣١) عن محمد بن يزيد الرفاعي، كلاهما عن حسين الجعفي به.\nوقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده مجهول وفي الحارث مقال.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨٢) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٢٣) ببعض الاختصار.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير\".","vol":"3","page":335},{"text":"ابن شوذب المقرئ بواسط، قال حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا حسين الجعفي قال سمعت حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث الأعور قال: مررت في المسجد وكان الناس يخوضون في الأحاديث فدخلت على علي بن أبي طالب ﵁ فقلت: يا أمير المؤمنين ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث؟ قال: أوقد فعلوها؟ قلت: نعم. قال أما إني سمعت رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّها ستكونُ فتنةٌ\" قال قلت: فما المخرج؟ قال: \"كتابُ الله، فيه نبأُ مَن قبلكم وخبرُ ما بعدَكم، وحُكم ما بينكم، وهو الفصل وليس بالهزل، مَن تَركَه مِن جَبَّار قصمه اللهُ، ومن ابتغى الهدى- أو قال العلم- من غيره أضلّه (الله). هو حَبْلُ الله المتينُ، وهو الذكر الحكيمُ، وهوالصراط المستقيمُ، وهو الذي لا تَزيغ به الأهواءُ، ولا تَلتبسُ به الألسنةُ، ولا يشبع منه العلماءُ، ولا يَخْلَق من كثرة الرَّدِّ، ولا تَنقضي عجائبه هو الذي لم تتناه الجن- وفي رواية غيره هو الذي لم ينته الجن- إذ سمعته حتى قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا. يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ (^١) من قال به صَدَقَ، ومن عَمل به أُجِر (^٢)، من حَكم به عَدَل، ومن دَعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم\".\nأخبرناه أبو عبد الله الحافظ في الفوائد، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا حسين بن علي الجعفي فذكره بإسناده ومعناه.\n\n[١٧٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال سمعت قيس بن سعد يحدث عن رجل عن النبي - ﷺ - في حديث ذكره قال: \"القرأنُ هو النور المبينُ، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم\"\n_________\n(^١) سورة الجن (٧٢/ ١، ٢).\n(^٢) في الأصلين \"أوجر\".\n\n[١٧٨٩] إسناده: فيه رجل لم يسم.\nوبقية رجاله ثقات، ولكن قيس بن سعد وهو المكي لم يدرك أحدا من الصحابة.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٩) وفي الجامع الصغير برواية المؤلف وحده.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤١٤٠).","vol":"3","page":336},{"text":"[١٧٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر ابن علي بن حرب [حدثني علي بن حرب] حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ قال: كتاب الله ﷿.\nقال البيهقي ﵀: وروينا (^١) في الحديث الثابت عن زيد بن أرقم عن النبي - ﷺ - أنه قال فيما خطب: \"إني تاركٌ فيكُم الثقلين: أَولهما كتاب الله، فيه الهدى والنورُ، فتمسكوا بكتاب الله، وخُذوا به\".\nفحث عليه ورغب فيه. وفي رواية أخرى (^٢):\n\"كتابُ الله حَبْلُ الله، من اتّبعه كان على الهدى، ومَن تَرَكه كان على الضّلالة\".\n_________\n[١٧٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، الطائي، الموصلي (م ٣٤٠ هـ).\nيقال له: نافلة علي بن حرب. قال أبو حازم العبدوي: لا أعلمه إلا ثقة وحسن البرقاني أمره. راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٣) \"السير\" (١٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨) \"لسان \"الميزان\" (٤/ ٢٣٧) \"شذرات\" (٢/ ٣٥٧ - ٣٥٨).\n• علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي (م ٢٦٥ هـ). صدوق فاضل. من صغار العاشرة (س) وسقط اسمه من الإسناد في النسختين فاضفته من عندي.\n• أبو داود الحفري (بفتح المهملة والفاء) عمر بن سعد بن عبيد (م ٢٠٣ هـ). ثقة عابد. من التاسعة. (م- ٤).\n• سفيان هو الثوري.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٥٨) من طريق الحسن بن علي بن عفان عن أبي داود به وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (١/ ٧٤) من طريق مهران، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٠٣) من طريق مسعر، كلاهما عن سفيان به. وانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٣٩).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ١٤٨، ٧/ ٣٠، ١٠/ ١١٤) وفي \"الاعتقاد\" (١٨٥) من طريق أبي حيّان- يحيى بن سعيد بن حيان- عن عمه يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم، في سياق أتم. ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (١٢/ ٨٧٣ رقم ٣٦) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧) والدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٢٧) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٥٣٦) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٠٦ رقم ٥٠٢٨).\n(^٢) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٠٥) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٨٧٤ رقم ٣٧) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٠٥ رقم ٥٠٢٦) من طريق سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان عن زيد.","vol":"3","page":337},{"text":"[١٧٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مسعر بن كدام وسفيان الثوري، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الصامت، عن حذيفة قال قلت: يا رسول الله أبعد هذا الخير الذي نحن فيه من شر نحذره؟ قال: \"يا حذيفة، عليك بكتاب الله فتَعَلّمْه، واتبع ما فيه\"\nحتى قال ذلك ثلاث مرات. قلت: نعم.\n\n[١٧٩٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أحمد بن الحسين بن نصر، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان، عن\n_________\n[١٧٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن إسحاق الثقفى هو السراج أبو العباس.\nوالحديث جاء في سياق طْويل رواه عن حذيفة اليشكري أخرجه أبو داود في الفتن (٤/ ٤٤٧ رقم ٤٢٤٦) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٨٤ رقم ٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٦) وكذا الطيالسي (ص ٥٩) من طريق حميد عن نصر عن عاصم عنه.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٤٠٦) من طريق علي بن زيد عن اليشكري، واليشكري هو سبيع بن خالد وقيل خالد بن خالد، وقيل خالد بن سبيع.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٤٧) وقال ابن حجر في \"التقريب\" مقبول. من الثانية. تابعه عبد الرحمن بن قرط عند النسائي في \"فضائل القرآن\" (٨٥ رقم ٥٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٣٢) رواه عنه حميد بن هلال.\nوعبد الرحمن بن قرط هذا لا يعرف، مجهول. قال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٨٢) تفرد عنه حميد بن هلال.\n(قلت) لكن إسناد المؤلف خالٍ عن آية علة قادحة. والله أعلم.\n\n[١٧٩٢] إسناده: صحيح.\n• أحمد بن الحسين بن نصر، أبو جعفر الحذاء. ثقة، يروي عن ابن المديني وفي الأصلين \"أخبرنا أحمد بن الحسين بن نصر، حدثنا علي بن نصر، حدثنا علي بن المديني\" وهو خطأ من الناسخ، ويتكرر مثل هذه الأخطاء في هاتين النسختين. فالله المستعان وهو الموفق للسداد والصواب. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨١) عن أبي خالد، ومن طريقه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤٣٢ رقم ٤٨٢)، وابن حبان (رقم ١٧٩٢ - موارد) والطبراني \"الكبير\" (٢٢/ ١٨٨ رقم ٤٩١) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٩٦) رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٢٧) من طريق يوسف بن عدي عن أبي خالد.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٧١٣) وقال إسناده صحيح على شرط مسلم.","vol":"3","page":338},{"text":"عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخزاعي قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"أليس تشهدون أن لا إله إلاَّ الله وأنّي رسول الله؟ \" قلنا: نعم أو بلى. قال: \"فإنّ هذا القرأنَ سببٌ طرفُه بيد الله تعالى، وطرفُه بايديكم فتمسكوا به فإنّكم لن تضلّوا ولن تهلكوا بعده أبدًا\"\nورواه (^١) الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن نافع بن جبير، عن النبي - ﷺ - مرسلًا. قال البخاري هذا أصح.\n\n[١٧٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن\n_________\n(^١) أخرجه أبو الحسين الكلابي في \"حديثه\" (٢٤٠/ ١) كما أفاده الشيخ ناصر الدين الألباني في \"الصحيحة\" (٧١٣).\nورواه البزار (١/ ٧٧ - كشف) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٢٦ رقم ١٥٣٩) وفي \"الصغير\" (٢/ ٩٨) من طريق أبي داود الطيالسي حدثنا أبوعبادة الزرقي، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - الجحفة فخرج علينا فقال … فذكره.\nوأبو عبادة الزرقي وهو عيسى بن عبد الرحمن بن فروة متروك الحديث وبه أعل الهيثمي الحديث. انظر \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٦٩).\n\n[١٧٩٣] إسناده: ليس بالقوي.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي، وفي الأصلين \"حدثنا جرير بن قابوس عن أبي ظبيان\".\n• قابوس بن أبي ظبيان، الجنبي، الكولا. فيه لين. من السادسة (بخ د ت ق).\n• وأبوه أبو ظبيان اسمه حصين بن جندب بن الحارث ثقة. من الثانية (ع) وقد مرّ.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٤) بنفس الإسناد وصححه ورده الذهبي بقوله: قابوس لين.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٢٢٣) عن جرير به.\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧٧ رقم ٢٩١٣) عن أحمد بن منغ، والدارمي في فضائل القرآن أيضًا (٨٢٥) عن عمرو بن زرارة، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٨٢) عن زكريا بن يحيى الساجي، عن أبيه، ومن طريق الحسين بن سيار، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٠٩ رقم ١٢٦١٩) من طريق يحيى بن سعيد، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٤٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم، وهو ابن راهويه الإمام. كلهم عن جرير به.\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٥٢٤).","vol":"3","page":339},{"text":"أبيه، عن ابن عباس عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ الذي ليسَ في جَوفه شيء من القرآن كالبَيتِ الخرب\"\n\n[١٧٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن (سالم بن) أبي الجعد، عن أبي أمامة أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: يا نبي الله، اشتريت مقسم بني فلان فربحت فيه كذا وكذا قال: \"أفلا أنبّئك بما هو أكثر ربحًا؟ \"قال: وهل يوجد؟ قال: \"رجل تعلم عشر آيات\" فذهب الرجل فتعلم عشر آيات فأتى النبي - ﷺ - فأخبره.\nوأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا عمرو بن علي، وأحمد بن المقدام قالا حدثنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي، يحدث عن قتادة، عن أبي الجعد وابن أبي الجعد عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - نحوه.\n\n[١٧٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين\n_________\n[١٧٩٤] إسناده: فيه كلام.\n• أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد ذكره الذهبي في \"السير\" (١٠/ ٤٢٨) في ترجمة أبيه ووصفه \"بالإمام\" ولم أجد له ترجمة.\n• وأبوه عمرو بن خالد بن فروخ الخزاعي، أبو الحسن الحراني، نزيل مصر (م ٢٢٩ هـ) ثقة. من العاشرة (خ ق).\n• سالم بن أبي الجعد ثقة مرّ. وفي الأصلين \"عن أبي الجعد\".\nولكن في المستدرك\"سالم بن أبي الجعد\" وقال الحاكم بعد أن ساق الحديث بنفس المسند (١/ ٥٥٤) إن كان عمرو بن خالد حفظ في إسناده سالم بن أبي الجعد فإنه صحيح على شرط مسلم غير أن البصريين من أصحاب المعتمر خالفوه فيه. ثم ذكر الإسناد الذي ذكره المؤلف وفيه \"عن أبي الجعد أو ابن أبي الجعد\" وكذا رواه بالشك عاصم بن النضر عن المعتمر. أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣١١ رقم ٨٠١٢) وأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٥) وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوذكر حديثا أخر من رواية أحمد من طريق أبي الجعد عن أبىِ أمامة فقال: إن كان أبوالجعد هو\nالغطفاني فرجاله رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه. راجع \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٦١).\n\n[١٧٩٥] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن سليمان الضبعي، وسوف يأتي التنبيه على أنه تصحيف والصواب حفص بن سليمان المقرئ وهو ضعيف.\n• كثير بن زاذان النخعي الكوفي مجهول. من السابعة (ت ق). وانظر الحديث الآتي.","vol":"3","page":340},{"text":"الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين بن عقيل، حدثنا علي بن حجر المقرئ، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ - \"مَن استظهَر القرآنَ، وأحل حلالَه، وحرّم حرامَه، أدخلهُ الله الجنّةَ وشفع فيه- أو قال- وشفع في عشرة من أهل بيته\" كذا كان (^١) في أصل شيخنا جعفر بن سليمان الضبعي وعليه صح وهو تصحيف وإنما هو حفص بن سليمان المقرئ الكوفي صح.\n\n[١٧٩٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا الحسن ابن الطيب البلخي وعلي بن الحسين بن عبد الرحيم النيسابوري قالا حدثنا علي بن حجر، حدثنا حفص بن سليمان، عن كثير بن زاذان، عن عاصمِ بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ القرآن فحَفِظَه واستظهره، وأحلَّ حلاله، وحرّم حرَامه أدخله الله الجنّة، وشَفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النّارُ\"\nقال أبو أحمد؟ وهذا يرويه حفص بن سليمان عن كثير بن زاذان وقد حدث عن كثير غير حفص.\nقال البيهقي ﵀: ورواه أبو عيسى الترمذي (^٢) عن علي بن حجر عن حفص\n_________\n(^١) لعل القائل أحد الرواة عن البيهقي، أو هو البيهقي نفسه.\n\n[١٧٩٦] إسناده: كسابقه.\n• الحسن بن الطيب بن حمزة البلخي، أبو علي الشجاعي (م ٣٠٧ هـ) قال الدارقطني: لا يساوي شيئًا؛ لأنه حدث بما لم يسمع.\nوكذا تكلم فيه ابن عقدة. وقال البرقاني: ذاهب الحديث. وقال مطين: كذاب.\nوأما الإسماعيلي فكان حسن الرأي فيه. انظر \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٧٥٥) \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٣٣ - ٣٣٧) \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (١٩٤ - ١٩٦ رقم ٢٤٦) \"الميزان\" (١/ ٥٠١) \"لسان الميزان\" (٢/ ٢١٥ - ٢١٦).\n• علي بن الحسين بن عبد الرحيم النيسابوري، أبو الحسن. ترجم له السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٣١١).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٨٨) في ترجمة حفص بن سليمان.\n(^٢) في فضائل القرآن (٥/ ١٧١ رقم ٢٩٠٥).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ١٤٨) من طريق عمرو بن عثمان الرقي، وابن ماجه في \"المقدمة\" (١/ ٧٨ رقم ٢١٦) من طريق محمد بن حرب، كلاهما عن حفص بن سليمان به. =","vol":"3","page":341},{"text":"وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده بصحيح. وحفص بن سليمان كوفي أبو عمرو يضعف في الحديث. وقد روينا في أخر الفضائل من حديث محمد بن بكار بن الريان (^١) عن حفص فحفص ينفرد به وكان ضعيفا الحديث عند أهل العلم به.\n\n[١٧٩٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، حدثنا أبو الطاهر وهارون بن سعيد قالا حدثنا ابن وهب، حدثنا يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَنْ قَرأ القرآن وعَملَ بما فيه ألْبس والداه (^٢) يوم القيامة تاجًا ضَوءه أحسن من ضَوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيه، فما ظنّكم بالذي عمل به\".\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٥٢٥) من طريق حفص بن غياث حدثنا سليمان الأسدي … فذكره.\nقال أبو نعيم: كذا قال: سليمان الأسدي وهو حفص بن سليمان.\n(^١) ومن طريقه رواه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ١٤٩).\nوقال الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٧٣).\n\n[١٧٩٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي لم أجد له ترجمة.\n• أبوالطاهر هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، المصري (م ٢٥٥ هـ) ثقة. من العاشرة (م د س ق).\n• هارون بن سعيد الأيلي، أبو جعفر، نزيل مصر (م ٢٥٣ هـ) ثقة فاضل. من العاشرة (م د س ق).\n• زبان بن فائد ضعيف، مرّ.\n• سهل بن معاذ لا بأس به، إلا أن روايات زبان عنه ضعيفة.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٧) بنفس الإسناد وقال: صحيح الإسناد فتعقبه الذهبي بقوله: زبان ليس بالقوي. وأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٤٨ رقم ١٤٥٣) عن أحمد بن عمرو بن السرح وهو أبوالطاهر عن ابن وهب به، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٦٥ رقم ١٤٩٣) عن أبي همام عن ابن وهب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٣٦) من- طريق ابن لهيعة عن زبان به.\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٧٤).\n(^٢) وفي ا لأصلين \"والديه\" وفي المستدرك\" للحاكم \"والده\".","vol":"3","page":342},{"text":"[١٧٩٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا أبو الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه قال: \"مَن قَرأ القُرآن قبل أن يَحْتَلم فقَد أُوتي الحُكم صبيًّا\".\n\n[١٧٩٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا إبراهيم بن النذر، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عثمان سمع حكيم بن محمد، عن المقبري، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"مَنْ تَعلّم القرآن وهو فتي السنّ، أخلطه الله بلحمه ودَمه\"\nقال وحدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا ابن أبي أويس، عن أخيه، عن إسماعيل بن رافع، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.\n_________\n[١٧٩٨] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن أبي جعفر الجفري ضعيف، مرّ.\n• أبو الصهباء الكوفي مقبول. من السادسة (ت فق).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٥٧).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٧٤ رقم ٦٣٩) وأخرجه من وجه آخر عن مسلم بن إبراهيم موقوفًا على ابن عباس.\nوأخرجه مرفوعًا ابن مردويه في تفسيره، وموقوفًا ابن أبي حاتم في تفسيره كما صرح بذلك السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٨٥).\n\n[١٧٩٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس مر.\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل. وفي الأصلين \"ابن أبي الفديك\".\n• علي بن عبد الرحمن بن عثمان، حجازي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٥٨) وذكره البخاري في \"تاريخه\" (٣/ ٢/ ٢٥٨) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٩٥).\n• حكيم بن محمد، من أهل المدينة. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٤٢).\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد كما سيأتي.\n• إسماعيل بن رافع. ضعيف.\nوالخبر ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٩٥) في ترجمة حكيم بن محمد بالإسنادين.","vol":"3","page":343},{"text":"[١٨٠٠] (أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا عثمان بن خرزاذ، حدثنا أحمد بن أبي بكر أبو مصعب)\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس الأسفاطي وابن ناجية قالا حدثنا أبو مصعب، حدثنا عمر بن طلحة، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ تعلمَ القرآنَ في شبيبته اختلطَ القرآنُ بلحمه ودمه، ومَن تعلَّمه في كبره فهو يَنفلتُ منه ولا يتركه فله أجرُه مرَّتَين\".\nألفاظهم سواء وقال ابن ناجية عمر بن طلحة مولى الليثيين.\n\n[١٨٠١] أخبرنا عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس\n_________\n[١٨٠٠] إسناده: لا بأس به- وما بين العلامتين في ن فقط.\n• عثمان بن خُرَّزاذ هو عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ الطبري، أبو عمرو بن أبي أحمد نزيل أنطاكية وعالمها (م ٢٨١ هـ). حافظ ثبت. قال أبو بكر بن محمويه: أحفظ من رأيت عثمان ابن خرزاذ، وقال ابن منده: كان أحد الحفاظ. وقال الحاكم: ثقة مأمون. راجع \"السير\" (١٣/ ٣٧٨ - ٣٨١) وهو من رجال التهذيب.\n• أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، أبو مصعب الزهري (م ٢٤٢ هـ). صدوق عابد فقيه. من العاشرة (ع).\n• ابن ناجية هو عبد الله بن محمد مر.\n• عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي المدني. صدوق. من السابعة (بخ). وقال ابن عدي: بعض حديثه لا يتابع عليه. راجع \"الكامل\" (٥/ ١٧٠٣).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٧٣ - ٣٧٤ رقم ٦٣٧) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ثم ساقه (رقم ٦٣٨) من طريق الحسين بن الحسن بن مهاجر عن أبي مصعب عن عمر به، وقال: قال أبو عبد الله- أي الحاكم- هذا الإسناد أولى أن يكون محفوظا من الأول. والله أعلم.\nومن رواية أبي مصعب عن عمر أخرجه ابن عدي في الكامل، (٥/ ١٧٠٣).\n\n[١٨٠١] إسناده: فيه عطاء بن السائب وكان اختلط.\n• الأسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد، يلقب \"شاذان\" ويكنى أبا عبد الرحمن (م ٢٠٨ هـ).\nثقة. من التاسعة (ع).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٧) بنفس الإسناد وصححه وأقرّه الذهبي وذكره محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٢٧).\nوروى عبد الرزاق، في \"مصنفه\" (٣/ ٣٨٠) عن معمر، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: \"إذا كنا نتعلم العشر من القرآن، لم نتعلم العشر التي بعدها حتى نتعلم حلالها، وحرامها، وأمرها، ونهيها\". =","vol":"3","page":344},{"text":"ابن محمد الدوري، حدثنا شاذان الأسود بن عامر، حدثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله قال: كنا إذا تعلمنا من النبي - ﷺ - عشر آيات من القرآن لم نتعلم من العشر التي أنزلت بعدها حتى نتعلم ما فيه. قيل لشريك: من العلم؟ قال: نعم.\n\n[١٨٠٢] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد بن علي الميموني، حدثنا عبد الغفار بن الحكم الحراني، حدثنا شريك فذكره غير أنه قال كنا (نتعلم من رسول الله - ﷺ - عشر آيات لا نتعلم العشر التي بعدهن حتى) (^١) نعلم ما أنزل في هذا العشر من العلم.\n\n[١٨٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إسحاق بن عيسى، قال سمعت مالكا يوم عاب العجلة في الأمور ثم قال: قرأ ابن عمر البقرة في ثمان سنين.\n\n[١٨٠٤] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا ماللى أنه بلغه أن عبد الله بن عمر مكث على سورة البقرة ثمان سنين يتعلمها.\n_________\n= وأخرج أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٠) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٦٠) عن محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن قال: حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي - ﷺ - أنهم كانوا يقترئون من رسول الله - ﷺ - عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل قالوا: فعلمنا العلم والعمل.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (١/ ٣٦) من طريق جرير عن عطاء به.\n\n[١٨٠٢] إسناده: كسابقه.\n• عبد الغفار بن الحكم الحراني، أبو سعيد (م ٢١٧ هـ). مقبول. من العاشرة (عس) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٢٠).\n(^١) ما بين العلامتين سقط من الأصل.\n\n[١٨٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع (م ٢١٤ هـ). صدوق. من التاسعة (م ت س ق).\n\n[١٨٠٢] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ المؤلف.\nوالخبر في \"الموطأ\" للإمام مالك (٢٠٥).","vol":"3","page":345},{"text":"[١٨٠٥] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبو بلال الأشعري، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: تعلم عمر بن الخطاب ﵁ البقرة في اثنتي عشرة سنة. فلما ختمها نحر جزورا.\n\n[١٨٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن خالد بن دينار، قال قال لنا أبو العالية: \"تعلموا القرآن\" (^١) خمس آيات فإن النبي - ﷺ - كان يأخذه من جبريل خمسًا خمسًا.\n\n[١٨٠٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي\n_________\n[١٨٠٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصواف. البغدادي (م ٣٥٩ هـ).\nمحدث ثقة حجة. قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثل أبي علي بن الصواف، وفلان بمصر.\nوقال ابن أبي الفوارس: كان أبو علي ثقة مأمونا، ما رأيت مثله في التحرز.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٨٩) \"الأنساب\" (٨/ ٣٣٧) \"السير\" (١٦/ ١٨٤ - ١٨٥) \"الوافي\" (٢/ ٤٤) \"شذرات\" (٣/ ٢٨).\n• أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني.\nوالخبر أخرجه الخطيب في رواة مالك كما قال السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٤).\n\n[١٨٠٦] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار وهو العطاردي.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦١) عن وكيع به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١٩) من وجه أخر عن أبي العالية بنحوه.\n(^١) زيادة من المصنف والحلية.\n\n[١٨٠٧] إسناده: فيه مستور.\n• نصر بن مالك بن نصر بن مالك الخزاعي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٨٧) وقال: هو ابن أخي أحمد بن نصر الشهيد حدث عن علي بن بكار المصيصي. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد. ولم يذكر حاله من الضعف والعدالة. وفي الأصلين لأمالك بن نصر بن مالك \" خطأ.\n• علي بن بكار هو الزاهد البصري نزيل المصيصة. مر.\n• أبو خلدة هو خالد بن دينار الثميمي السعدي، البصري الخياط. صدوق من الخامسة (خ د ت س).\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"الشاريخ \" (١٣/ ٢٨٧) من طريق ابن صاعد عن نصر بن مالك به. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣١٩) من وجه آخر عن علي بن بكار مختصرا.","vol":"3","page":346},{"text":"الخزاز، حدثنا [نصر بن] مالك بن نصر بن مالك الخزاعي، حدثنا علي بن بكار، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال قال عمر ﵁: تعلموا القرآن خمسا خمسا، فإن جبريل على نزل بالقرآن على النبي - ﷺ - خمسًا خمسًا، قال علي بن بكار قال بعض أهل العلم: من تعلم خمسًا خمسًا لم ينسه.\nقال البيهقي ﵀: خالف وكيعا في رفعه إلى عمر ﵁ ورواية وكيع أصح.\n\n[١٨٠٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل بن زكريا الضبي النضروي بهراة، حدثنا أبو الفضل أحمد بن نجدة بن العريان، حدثنا أبو عثمان سعيد بن منصور، حدثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن، فإن فيه خبر الأولين والآخرين.\nورواه شعبة عن أبي إسحاق (^١) وقال: فيه فليثور القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين.\n_________\n[١٨٠٨] إسناده: ليس بالقوي. وله طرق أخرى صحيحة.\n• حديج بن معاوية بن حديج، أخو زهير. صدوق. يخطئ من السابعة (بخ سي).\nضعفه ابن معين والنسائي. وقال البخاري: يتكلمون في بعض حديثه. وقال أبو حاتم: محله الصدق. يكتب حديثه. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه ينفرد به عمن يروي عنه، وأرجو أنه لا بأس به، لأني لم أر له حديثا منكرا جاوز الحد. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣١٠ - ٣١١) \"الكامل\" (٢/ ٨٣٧ - ٨٣٨) \"الضعفاء\" (١/ ٢٩٦) \"الميزان\" (٤١/ ٦٧).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف\" (١٠/ ٤٨٥) من طريق سفيان عن أبي إسحاق بلفظ \"من أراد العلم فليقرأ القرآن .. \".\n(^١) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤٦ رقم ٨٦٦٦) عن أبي خليفة، عن محمد بن كثير، عن شعبة. ورجاله ثقات، رجال الصحيح غير أبي خليفة. وروى هذا اللفظ عن أبي إسحاق أخرون فمنهم: إسرائيل أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٨٦٦٤).\nوزهير أخرجه أحمد في الزهدا (١٥٧) والطبراني في الكبير \" (٩/ ١٤٦ رقم ٨٦٦٥) ومعنى \"فليثور\" لينقر عنه ويفكر في معانيه وتفسيره وقراءته. وجاء بلفظ \"إذا أردتم العلم فاثيروا القرآن … \".\nأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٨٠ رقم ٨١٤) عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مرة، عن ابن مسعود به. وذكره ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٢٣).","vol":"3","page":347},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>فصل \"في إدمان تلاوة القرآن</span>\"\nقال الله ﷿- مثنيا على من كان ذلك من دأبه-: ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ (^١).\nوسمى القرآن ذكرا، وتوعد من أعرض عنه، ومن تعلمه ثم نسيه فقال تعالى:\n﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا. مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا. خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾ (^٢).\nوقال بعد ذلك بايات: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ إلى قوله ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ (^٣).\n\n[١٨٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ من أصل كتابه، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"تعاهَدُوا القرآن، فوَالذي نفسُ مُحمد بيدِه لَهُوَ أشَدُّ تَفَلتَا مِق الإبلِ في عُقُلها\" (^٤) وقال غيره: \"من عُقُلها\"\nرواه البخاري ومسلم في الصحيح (^٥) عن أبي كريب، عن أبي أسامة.\n_________\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١١٣) وفي \"ن\" \"يتلون يتلون القرآن أناء الليل\".\n(^٢) سورة طه (٢٠/ ٩٩ - ١٠١).\n(^٣) نفس السورة (٢٠/ ١٢٤ - ١٢٦).\n(١٩٤) [١٨٠٩] إسناده: صحيح.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• بُريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري. مر.\n(^٤) \"عقلها\" بضمتين، ويجوز سكون القاف، جمع عقال (بكسر أوله) وهو الحبل.\nوأفاد ابن حجر أنه روي من ثلاثة أوجه \"في عقلها\" و\"من عقلها\" و\"بعقلها\".\nوقال القرطبي: من رواه \"من عقلها\" فهو على الأصل الذي يقتضيه التعدي من لفظ التفلت.\nوأما من رواه بالباء أو بالفاء فيحتمل أن يكون بمعنى \"من\" أو للمصاحبة أو الظرفية. راجع.\n\"فتح الباري\" (٩/ ٨٢).\n(^٥) فأخرجه البخاري في \"فضائل القرآن\" (٦/ ١٠٩) عن أبي كريب.\nومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٥ رقم ٢٣١) عن عبد الله بن براد الأشعري وأبي كريب معا عن أبي أسامة. =","vol":"3","page":348},{"text":"[١٨١٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، حدثنا عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا مالك- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى قال قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّما مثلُ صاحب القُرآن كمَثل صاحب الإبل المُعقَّلة، إنْ عَاهَد عليها أمسَكها، وإنْ أَطْلَقَها ذَهَبَت\" رواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك ورواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى.\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١) من طريق عبد الله بن محمد بن شاكر عن أبي أسامة به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٤١١) عن إسماعيل بن زكريا.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠٠، ١٠/ ٤٧٧) وأحمد (٤/ ٣٩٧) عن أبي أحمد الزبيري.\nكلاهما عن بريد بن عبد الله به.\n\n[١٨١٠] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أظفر بترجمة لعصمة بن إبراهيم.\n(^١) في فضائل القرآن (٦/ ١٠٩).\n(^٢) في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٣ رقم ٢٢٦). والحديث في \"الموطأ\" (٢٠٢).\nومن طريق مالك أخرجه النسائي في الافتتاح من \"المجتبى\" (٢/ ١٥٤) وفي \"فضائل الفرأن\" (٧٩ رقم ٦٦) عن قتيبة بن سعيد عنه.\nوأحمد في \"المسند\" (٢/ ٦٤) عن عبد الرحمن بن مهدي، و(٢/ ١١٢) عن إسحاق بن عيسى عنه.\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٩٤) من طريق أبي مصعب الزهري عنه به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٥) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس المسند المذكور هنا.\nورواه عن نافع عبيد الله بن عمر وأيوب، وهشام بن سعد، والزهري، وموسى بن عقبة.\nفرواية عبيد الله أخرجها مسلم (١/ ٥٤٤ رقم ٢٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧، ٢٣، ٣٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠٠، ١٠/ ٤٧٦) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٢٣)، وحديث أيوب عن نافع أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٧٦)، ومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٦) ومسلم، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٣ رقم ٣٧٨٣) عن معمر عنه به.\nوحديث هشام بن سعد أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٠٩) إسناده جيد.\nوحديث الزهري أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٢٠) عن الطبراني وإسناده حسن.\nوحديث موسى بن عقبة هو الآتي.","vol":"3","page":349},{"text":"[١٨١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن نعيم، ومحمد بن شاذان وأحمد بن سلمة قالوا حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب ابن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّما مثلُ القرآن مثل الإبل المُعَقَّلَة، إنْ عَاهد صاحبُها على عُقُلها أَمْسَكها، وإن أطلقها ذهبت. إذا قامَ صاحبُ القُرآن فقَرأَه بالليل والنهار ذَكَره، وإذا لم يَقرأه نَسِيَه\".\nرواه مسلم (^١) عن قتيبة.\n\n[١٨١٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا جرير- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبيْ وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"بئسما لأحدكم أن يقولَ نَسِيتُ آية كيت وكيت، بل هو نُسَّي. استذْكِروا القرآنَ فهوَ أشدُّ تفصيا من صُدور الرجال من النّعم من عُقُلها\".\nرواه البخاري (^٢) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير.\nورواه مسلم (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم وغيره.\n_________\n[١٨١١] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٤ رقم ٢٢٧).\nومن نفس الطريق أخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (٩٠ رقم ٦٨) وأخرجه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٥٠).\n\n[١٨١٢] إسناده: صحيح.\n• أبو الربيع هو الزهراني، سليمان بن داود العتكي الحافظ الثقة.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي.\n(^٢) في \"فضائل القرآن\" (٦/ ١٠٩) ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث شعبة عن منصور.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٥) من طريق عثمان عن جرير به.\n(^٣) في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٤ رقم ٢٢٨) عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن جرير به.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٤٣ رقم ٥٦٩) من طريق يوسف بن موسى، عن\nجرير به.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٠٩) والنسائي في الافسَاح من \"المجتبى\" (٢/ ١٥٤) =","vol":"3","page":350},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وفي \"فضائل القرآن\" (٨٨ رقم ٦٤) وفي \"عمل اليوم والليلة\" مختصرا (رقم ٧٢٦) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤ - ٣٥)، ومن طريقه الترمذي في القراءات (٥/ ١٩٣ رقم ٢٩٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٧، ٤٣٨، ٤٣٩) والدارمي في الرقاق (٧٠٤) وفي فضائل القرآن (٨٣٥) واللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٤٢ رقم ٥٦٨) من طريق شعبة عن منصور، عن أبي وائل عن ابن مسعود به.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في شرح السنة\" (٤/ ٤٩٤ - ٤٩٥).\nوأخرجه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٣/ ١٤٨) عن الأبار وهو عمر بن عبد الرحمن، أبو حفص عن منصور به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٥٩) وعنه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٢٣) عن سفيان الثوري عن منصور بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٥٩) من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي الضحى أو أبي وائل عن ابن مسعود بنحوه.\nوالطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣٣ رقم ١٠٤١٥) من طريق عاصم، و(١٠/ ٢٤٤ رقم ١٠٤٤٩) من طريق الأعمش كلاهما عن أبي وائل به، ولكن ترتيب الجملتين فيه مختلف.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٠) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٦٧) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٧٢٧) من طريق سفيان عن منصور بالشطر الأول فقط. وأخرجه أحمد (١/ ٤٢٩) من طريق سفيان وشعبة معا عن منصور.\nكما أخرجه النسائي (٧٢٥) بالجزء الأول فقط. وابن حبان (٤٤١ رقم ١٧٨٤) بالجزء الأخير فقط من طريق الأعمش، عن أبي وائل.\nوالجزء الأخير أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣٣ رقم ١٠٤١٨) من طريق عاصم والأعمش معا عن أبي وائل.\nوالجزء الأول أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٤ رقم ٢٣٠) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣٩ رقم ١٠٤٣٦، ١٠٤٣٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٩٠) من طريق عبدة بن أبي لبابة عن أبي وائل.\nوأخرجه كاملا- لكن باختلاف الترتيب- الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٦٩ رقم ١٠٢٣١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٨٨) من طريق عاصم، عن زر، عن عبد الله به مرفوعًا.\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٤٤ رقم ٢٢٩) من طريق عبد الله بن نمير وأبي معاوية، وأحمد (١/ ٣٨١ - ٣٨٢) عن أبي معاوية، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠٠) عن وكيع، ثلاثتهم عن الأعمش، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٥٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٤٧٨) عن ابن عيينة، والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٨٩ رقم ٦٥) عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير، كلاهما =","vol":"3","page":351},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: تعاهدوا هذا القرآن- وفي لفظ: تعاهدوا هذه المصاحف- فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقله، وقال رسول الله - ﷺ -: \"بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت كيت- وفي لفظ: لا يقل أحدكم نسيت آية كيت كيت- بل هو نُسَّي\".\nورواه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٢٨) من طريق حماد عن منصور وعاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود موقوفًا.\nقال الإسماعلي: روى حماد بن زيد عن منصور وعاصم الحديثين معا موقوفين، وكذا رواهما أبو الأحوص عن منصور، وأما ابن عيينة فأسند الأول ووقف الثاني.\nقال: ورفعهما جميعًا إبراهيم بن طهمان وعبيدة بن حميد عن منصور وهو ظاهر سياق سفيان الثوري.\nقال ابن حجر: رواية عبيدة أخرجها ابن أبي داود.\nوأخرج ابن أبي داود من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله مرفوعًا الحديثين معا. وفي رواية عبدة بن أبي لبابة تصريح ابن مسعود بقوله \"سمعت رسول الله - ﷺ -\" وذلك يقوي رواية من رفعه عن منصور. والله أعلم. راجع \"فتح الباري\" (٩/ ٨٢).\n(قلت) لم ينفرد ابن عيينة بإسناد الأول ووقف الثاني كما يوهم كلام الإسماعلي بل شاركه جرير عن منصور وابن نمير وأبومعاوية ووكيع عن الأعمش، كما سبق في التخريج.\nوقال أبو عبيدة في \"غريب الحديث\" (٣/ ١٤٩): إن وجه هذا الحديث إنما هو على التارك لتلاوة القرآن، الجافي عنه. ومما يبين ذلك قوله: \"استذكروا القرآن\" وفي حديث أخر \"تعاهدوا القرآن\" فليس يقال هذا إلا للتارك. وكذلك حديث الضحاك بن مزاحم: ما من أحد تعلم القرآن … فذكره. وسيذكره المؤلف.\nقال أبو عبيد: إنما هذا على الترك. فأما الذي هو دائب على تلاوته حريص على حفظه إلا أن النسيان يغلبه فليس من ذلك في شيء. ومما يحقق ذلك أن رسول الله - ﷺ - قد كان ينسى الشيء من القرآن حتى يذكره. ومن ذلك حديث عائشة: أن النبي - ﷺ - سمع قراءة رجل في المسجد فقال: \"ما له ﵀ أذكرني آيات كنت نسيتها من سورة كذا وكذا\".\nوقال ابن الأثير: كره نسبة النسيان إلى النفس لمعنيين:\nأحدهما: أن الله تعالى هو الذي أنساه إياه؛ لأنه المقدر للأشياء كلها.\nوالثاني: أن أصل النسيان الترك، فكره له أن يقول: تركت القرآن، أو قصدت إلى نسيانه؟ لأن ذلك لم يكن باختياره يقال: نساه الله وأنساه. ولو روي \"نُسي\"- بالتخفيف- لكان معناه ترك من الخير وحرم. راجع \"النهاية\" (٤/ ٥٠).\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر وجوها أخرى في متعلق الذم في قوله \"بئس\" فراجعها في \"فتح الباري\" (٩/ ٨٠ - ٨١).","vol":"3","page":352},{"text":"[١٨١٣] أخبرنا أبوالرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي ابن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال حدثنا ابن المبارك، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: ما من أحد تعلم القرآن ثم نسيه إلا بذنب يحدثه لأن الله تعالى يقول: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (^١).\nوإن نسيان القرآن من أعظم المصائب.\nوروينا في حديث الطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عُرضَتْ عَليَّ أجور أمتي حتَّى القَذَاة يُخْرِجها الرَجلُ من المسجد، وعُرِضَتْ عليّ ذنوبُ أمتي فلم أرَ ذَنبا أعظم من سورةٍ من القُرآن أو أيةٍ أوتيها رجلٌ ثم نَسِيَها\"\n\n[١٨١٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[١٨١٣] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف فإنه متكلم فيه\nوالخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٨ رقم ٨٥) وعنه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ١٤٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٧٨) عن وكيع عن ابن أبي رواد به.\nوذكره البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٩٥) بدون سند.\n(^١) سورة الشورى (٤٢/ ٣٠).\n\n[١٨١٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الوهاب بن عبد الحكم بن نافع، أبو الحسن الوراق (م ٢٥٠ هـ) ثقة. من الحادية عشرة (د\nت س).\n(قلت) في الأصلين \"الخزاز\" ولم يوصف به عبد الوهاب في معظم المصادر التي ترجمت له، بل وُصف \"بالوراق\".\n• عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد. وثقه يحيى بن معين وغيره وبالغ ابن حبان فقال: متروك. وقد مرّ.\n• المطلب بن عبد الله بن حنطب تكلموا في سماعه من أنس، كما سيأتي بيانه. والحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤٤٠٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣١٦ رقم ٤٦١) والترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧٨ رقم ٢٩١٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٧١ رقم ١٢٩٧) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٠٩ رقم ٨٣) من طريق عبد الوهاب بن عبد الحكم، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٤٢٦٥) عن محمد بن بحر، كلاهما عن عبد المجيد بن عبد العزيز به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٦٤ رقم ٤٧٩) عن أبي داود عن عبد الوهاب بن الحكم الخراز به.\nوقال الترمذي: ذاكرت به محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- فلم يعرفه واستغربه. =","vol":"3","page":353},{"text":"عبد الوهاب بن عبد الحكم الخزاز، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن المطلب .... فذكره\n\n[١٨١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n= قال محمد: ولا أعرف للمطلب بن عبد الله سماعا من أحد أصحاب النبي - ﷺ - إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي - ﷺ -.\nقال وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: \"لا نعرف للمطلب سماعا من أحد من أصحاب النبي - ﷺ -. قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس\".\nولكن كلام ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٥٩) يدل على أنه أدرك بعض الصحابة وسمع منهم.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٩٨) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٠٩ رقم ٨٤) من طريق عبد المجيد عن ابن جريج عن الزهري عن أنس به.\nقال الطبراني: لم يروه عن ابن جريج عن الزهري عن أنس إلا عبد المجيد تفرد به محمد بن يزيد عن عبد المجيد. ورواه غير محمد عن عبد المجيد عن ابن جريج عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٣٦١) ومن طريقه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٠٨ رقم ٨٢) عن ابن جريج، عن رجل عن أنس به.\nوحكم الألباني على الحديث بالضعف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٠٢).\n\n[١٨١٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠٠، ١٠/ ٤٧٧)، ومن طريقه ابن حبان (٤٤٢ رقم ١٧٨٨) عن زيد بن الحباب به.\nوالنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٦٠) عن القاسم بن زكريا عن زيد بن الحباب به، وأخرجه أحمد (٤/ ١٤٦) من طريق عبد الله بن المبارك، والدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٣٥) عن عبد الله ابن صالح، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٩١ رقم ٨٠١) من طريق وكيع، وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٩٧) من طريق بكر بن يونس بن بكير، كلهم عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه بنحوه.\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٥٠، ١٥٣) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٨٦ رقم ٥٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ١٧٤٠) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٩٠ رقم ٨٠٠، ٨٠٢)، من طريق قباث بن رزين، عن علي بن رباح به. إلا أن فيه \"لهو أشد تفلتا من العشار من العقل\".\nوالعشار جمع عشراء وهي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر.\nوالمخاض: الحوامل من النوق، ليست لها واحدة من لفظها. بل واحدتها خلفة.\nوقوله \"أفشوه\" في بعض الروايات \"اقتنوه\" وفي بعضها \"تعاهدوه\" وقوله \"وتغنوا به\" يريد تحسين الصوت بالقراءة وسيأتي الكلام عليه في التعليق على الحديث (٢٣٧٥).","vol":"3","page":354},{"text":"يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن علي قال سمعت أبي يقول سمعت عقبة بن عامر يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"تعلّموا القُرآن، وتَغَنَّوا به، وأَفشُوه، والذي نفسي بيده لهو أَشَدُّ تَفَصيًّا من الَمخاضِ من العُقُل\"\n\n[١٨١٦] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، حدثنا أبو رجاء، حدثنا سمرة بن جندب الفزاري قال كان رسول الله - ﷺ - يقول لأصحابه:\n\"هَلْ رَأى أحدٌ منكم رؤيا؟ \"\nفيقص عليه من شاء أن يقص، وإنه قال لنا ذات يوم: \"أتاني الليلة أتِيانِ وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق. وإنّي انطلقت مَعَهما، وإنّا أتينا على رجل مُضْطجع وأخرَ قائمٍ على رأسه بصخرة، فهو يَهوِي بالصخرة لرأسه، فَيَثْلَغ رأسه فَيتَدَهدَه الحجر ها هنا، فيتبع (الحجر) فيأخذه، فما يرجع إليه حتى يصح رأسُه كلما كان، ثم يعود فيفعل كما فعل المرة الأولى، فقلت: سبحان الله ما هذان؟ قالا لي انطلق- فذكر الحديث، ثم قال في التفسير- أما الرجل الأول الذي أتيتَ عليه يثْلَغ رأسه بالحجر فهو الرَّجُلُ يأخذ القُرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة\"\nوأخرجه البخاري (^١) من حديث (عوف).\n_________\n[١٨١٦] إسناده: صحيح.\n• عوف هو الأعرابي، ابن أبي جميلة.\n• أبو رجاء هو العطاردي، عمران بن ملحان. ثقة. تقدما. وفي الأصلين \"ابن رجاء\".\n(^١) في التعبير (٨/ ٨٤ - ٨٦) بكامله، وفي الخهجد (٢/ ٤٦ - ٤٧) ببعضه من طريق إسماعيل بن علية، عن عوف به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٨ - ٩) عن محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٨٨ - ٢٩٠ رقم ٦٩٨٥) من طريق شعبة، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٦٣) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ١٩٨٤) من طريق هوذة بن خليفة، ثلاثتهم عن عوف بتمامه.\nورواه النسائي في \"الكبرى\" من وجوه عن عوف (تحفة الأشراف ٤/ ٨٢).\nتابع عوفا جرير بن حازم أخرج حديثه البخاري في الجنائز (٢/ ١٠٥) بكامله، ومسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٨١ رقم ٢٣) مختصرا، وكذا الترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٤٣ رقم ٢٢٩٤)، وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٤ - ١٥) بكامله وكذا الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٩٢ - ٢٩٤ رقم ٦٩٨٨ - ٦٩٩٠). =","vol":"3","page":355},{"text":"[١٨١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن لقيط أو إياد، عن رجل، عن سعد بن عبادة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما مِن رجلِ تَعلَّم القُرآنَ ثمّ نَسِيه إلا لَقي اللهَ ﷿ يومَ القيامة وهو أجذمُ\"\n\"وما مِن أميِر عَشرةٍ إلا أتى اللهَ ﷿ يوم القيامة مغلولا لا يطلقُه إلاّ العدلُ\"\nكذا روي عن شعبة وهو خطأ وإنما هو عيسى بن فائد (^١)، ورواه أبو عبيد، عن الحجاج، عن شعبة على الصواب. وكذلك رواه غير شعبة عن يزيد، عن عيسى بن فائد.\n_________\n= كما تابعه أبو الحارث العبدي أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٩٠ - ٢٩٢ رقم ٦٩٨٦). وخالد ابن دينار البصري أخرجه الطبراني أيضًا (رقم ٦٩٨٧). قوله \"فيثلغ رأسه\" أي يشدخه، قال ابن هبيرة: رفض القرآن بعد حفظه جناية عظيمة لأنه يوهم أنه رأى فيه ما يوجب رفضه. فلما رفض أشرف الأشياء- وهو القرآن- عوقب في أشرف أعضائه وهو الرأس. ذكره ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٢/ ٤٤٤).\n\n[١٨١٧] إسناده: ضعيف.\n• يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم، الكوفي (م ١٣٦ هـ) ضعيف. من الخامسة (خت م-٤) وقد مرّ.\n• عيسى بن لقيط هو عيسى بن فائد وسيأتي.\nوالحديث أخرجه البزار (٢/ ٢٥٤ رقم ١٦٤٢) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٨٤) من طريق محمد بن جعفر غندر، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٣٠٦) عن يزيد بن هارون، والطبراني في \"الكبير\" مفرقا (٦/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٥٣٨٧. ٦/ ٢٧ رقم ٥٣٩٠) من طريق عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٣٣) عن سعيد بن عامر، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١١٠) عن محمد بن موسى عن أبي العباس- كما هو عند المؤلف- بالجزء الأول فقط.\n(^١) عيسى بن فائد- أمير الرقة.\nمجهول. من السادسة. وروايته عن الصحابة مرسلة (د).\nوحديثه في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (٣/ ٣/ ٤٨) وقال في تفسيره: أجذم هو المقطوع اليد، يقال منه: قد جذمت يده تجذم جذما: إذا انقطعت وذهبت. وإن قطعتها أنت قلت: جذمتها جذما فأنا أجذمها.","vol":"3","page":356},{"text":"[١٨١٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن رجل، عن سعد بن عبادة- قال حدثه غير مرة ولا مرتين- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَا من أمير عشرةِ إلاّ يُؤتى به يوم القيامة مَغْلولا لا يَفكُه إلا العدل\"\n\"ومَن قرأ القُرآنَ ثم نَسِيه لقي الله يوم القيامة أجذمَ\".\n_________\n[١٨١٨] إسناده: ضعيف.\n• خالد بن عبد الله هو الطحان الواسطي. ثقة ثبت- مرّ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٨٥) والطبراني في \"الكبير\"- مفرقا في موضعين- (٦/ ٢٧ - ٢٨ رقم ٥٣٨٩ - ٥٣٩٢) من طريق خالد بن عبد الله، عن يزيد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف- مفرقا في موضعين\" (١٠/ ٤٧٨، ١٢/ ٢١٩) عن محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد حدثني فلان عن سعد بن عبادة.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٧، ٢٨ رقم ٥٣٨٨، ٥٣٩١) من طريق ابن أبي شيبة فلم يذكر الرجل المجهول بين عيسى وسعد.\nوكذا رواه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٨ رقم ١٤٧٤) والخطيب في \"الجامع\" من طريق عبد الله بن إدريس الأودي، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٦٥) عن ابن عيينة، كلاهما عن يزيد بالجزء الأخير فقط، وبدون ذكر الرجل المجهول.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٢٧٣ رقم ٣٠٧) من طريق زائدة عن يزيد بن أبي زياد به بدون ذكر المجهول.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٢٣) من طريق عبد العزيز بن مسلم، وعبد الله في \"الزوائد\" (٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨) من طريق أبي عوانة- كلاهما عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد، عن عبادة بن الصامت به.\nوللشطر الأول من الحديث- وهو الخاص بالإمارة- شواهد:\nمنها: حديث أبي أمامة أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٦٧) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٠٢ رقم ٧٧٢٠، ٨/ ٢٠٤ رقم ٧٧٢٤) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٠٥) فيه يزيد بن أبي مالك وثقه ابن حبان وغيره وبقية رجاله ثقات. وذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (٣٤٩) وحسنه. ومنها: حديث أبي هريرة أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٢/ ٢١٩) والبيهقي في \"سننه\" (٣/ ١٢٩، ١٠/ ٩٥، ٩٦) وإسناده صحيح.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٥٠) وقال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" ورجال البزار رجال الصحيح.\nومنها: حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٣٥ رقم ١٢٦٨٩) وقال الهيثمي (٥/ ٢٠٦) رجاله ثقات. وانظر شواهد أخرى في \"مجمع، لزوائد\" (٥/ ٢٠٥ - ٢٠٨).","vol":"3","page":357},{"text":"[١٨١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد المزني، أخبرنا على بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثنا سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا حَسَدَ إلا على اثنَتَيْن: رَجُلٌ أتاهُ الله هذا الكتابَ فقامَ به أنَاء الليل والنهار، ورَجُلٌ أتاه الله مالًا فهُو يتصدَقُ به أناءَ الليل والنهار\"\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي اليمان.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث سفيان ويونس عن الزهري.\n_________\n[١٨١٩] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n• أبو محمد المزني هو احمل بن عبد الله- تقدم.\n(^١) في فضائل القرآن (٦/ ١٠٨).\n(^٢) حديث سفيان أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٨ رقم ٢٦٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عنه، ولم ينفرد بإخراجه عن سفيان بل شاركه فيه البخاري أيضًا، فأخرجه في \"التوحيد\" (٨/ ٢٠٩) وفي \"خلق- أفعال العباد\" (٧٨) عن علي بن المديني عنه، وأخرجه أيضًا الحميدي في \"المسند\" (٢/ ٢٧٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٥٧) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٠ رقم ١٩٣٦) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٠٨ رقم ٤٢٠٩) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١٠٦ رقم ٨٧) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٩) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٦٩٦) والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٤٣٢، ٧/ ٨٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١١٥) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به.\nومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٨).\nوحديث يونس أخرجه مسلم (١/ ٥٥٩ رقم ٢٦٧) برواية ابن وهب عنه.\nوأخرجه أيضًا أحمدفي \"مسنده\" (٢/ ١٥٢) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١١٩).\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٩٥) من رواية عثمان بن عمر بن فارس عنه به، وجاء من طريق معمر عن الزهري.\nأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٢٣ رقم ١٢٠٣) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١)\nومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٦، ٨٨) والبغوي في \"شرح السنهَ\" (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٩٦ رقم ١٣١٦٢) من طريق يزيد بن عياض، عن إسماعيل ابن محمد بن سعد، عن سالم، عن أبيه به.\nويزيد بن عياض بن جعدبة، ضعيف كذبه مالك وغيره.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ١٣٣) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٦٣ رقم ١٣٣٥١) - من طريق إسماعيل بن عياش، حدثني يحيى بن سعيد- هو الأنصاري- =","vol":"3","page":358},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخبرني صالح بن كيسان أن إسماعيل بن محمد بن سعد أخبره أن نافعا أخبره عن عبد الله بن عمر عن رسول الله - ﷺ -: \"إنما يحسد من يحسد\"- أو كما شاء الله أن يقول- \"على خصلتين: رجل أعطاه الله القرآن … \" فذكره.\nوذكره ابن عدي في ترجمة إسماعيل بن عياش في \"الكامل\" (١/ ٢٩٦) وقال إن إسماعيل أدخل بين يحيى ونافع رجلين -يعني أن يحيى يروي مباشرة عن نافع، وإسماعيل روايته عن غير أهل بلده غير محفوظة. قوله - ﷺ -: \"لا حسد إلا في اثنتين\".\nقال ابن حجر: الحسد تمني زوال النعمة عن المنعم عليه، وخصه بعضهم بأن يتمنى ذلك لنفسه. والحق أنه أعم. وسببه أن الطباع مجبولة على حب الترفع على الجنس، فإذا رأى لغيره ما ليس له أحب أن يزول ذلك عنه له ليرتفع عليه، أو مطلقا ليساويه. وصاحبه مذموم إذا عمل بمقتضى ذلك من تصميم أو قول أو فعل. وينبغي لمن خطر له ذلك أن يكرهه كما يكره ما وضع في طبعه من حب المنهيات.\nواستثنوا من ذلك ما إذا كانت النعمة لكافر أو فاسق يستعين بها على معاصي الله تعالى. فهذا حكم الحسد بحسب حقيقته.\nوأما الحسد المذكور في الحديث فهو الغبطة- وأطلق الحسد عليها مجازا- وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه، والحرص على هذا يسمى منافسة، فإن كان في الطاعة فهو محمود، ومنه \"فليتنافس التنافسون\" (المطففين ٨٣/ ٢٦). وإن كان في المعصية فهو مذموم ومنه \"ولا تنافسوا\" (الحديث) وإن كان في الجائزات فهو مباح، فكأنه قال في الحديث: \"لا غبطة أعظم- أو أفضل- من الغبطة في هذين الأمرين\".\nووجه الحصر أن الطاعات إما بدنية أو مالية أو كائنة عنهما وقد أشار إلى البدنية إتيان الحكمة والقضاء بها وتعليمها (في رواية).\nولفظ حديث ابن عمر: \"رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به أناء الليل وأناء النهار\". والمراد بالقيام به العمل به مطلقا، أعم من تلاوته داخل الصلاة أو خارجها، ومن تعلمه. والحكم والفتوى بمقتضاه فلا تخالف بين لفظي الحديثين.\nويجوز حمل الحسد في الحديث على حقيقته على أن الاستثناء منقطع والتقدير نفي الحسد مطلقا، لكن هاتان الخصلتان محمودتان، ولا حسد فيهما، فلا حسد أصلًا. راجع \"فتح الباري\" (١/ ١٦٦ - ١٦٧).\nوقال الحافظ في موضع أخر:\n\"لا حسد\" أي لا رخصة في الحسد إلا في خصلتين، أو لا يحسن الحسد إن حسن، أو أطلق الحسد مبالغة في الحث على تحصيل الخصلتين كأنه قيل: لو لم يحصلا إلا بالطريق المذموم لكان ما فيهما من الفضل حاملًا على الإقسام على تحصيلهما به، فكيف والطريق المحمود يمكن تحصيلهما به. (فتح الباري ٩/ ٧٣).\nولحديث ابن عمر شواهد، منها:\n١ - حديث عبد الله بن مسعود =","vol":"3","page":359},{"text":"[١٨٢٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن\n_________\n= أخرجه البخاري في العلم (١/ ٢٦) وفي الزكاة (٢/ ١١٢) وفي الأحكام (٨/ ١٠٥) وفي الاعتصام (٨/ ١٥٠)، ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٩ رقم ٢٦٨)، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٧ رقم ٤٢٠٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٥، ٤٣٢) وابن المبارك في \"الزهد\" (٤٢٤ رقم ١٢٠٥) والمروزي في \"زوائد الزهد\" (٣٥٣ رقم ٩٩٤) ووكيع في \"الزهد\" (٣/ ٧٥٣ رقم ٤٤٠) وكذا هناد (٢/ ٦٤٥ رقم ١٣٨٩) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٥٥) والفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٦٩٦) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٩٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٦٣) والمؤلف في \"المدخل\" (٢٥٩ - ٢٦٠ رقم ٣٦٣) والخطيب في \"الكفاية\" (٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٩٨) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٧).\n٢ - حديث أبي هريرة\nأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٠٨) وفي التمني (٨/ ١٢٩) وفي التوحيد (٨/ ٢٠٩) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٧٧ - ٧٨)، والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٩٨) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٧٩) وابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٦٢) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٧٢٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٦٣) والمؤلف في \"المدخل\" (٢٦٠ رقم ٣٦٤) وفي \"الأسماء والصفات\" (٣٣٢، ٣٣٥) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٥٤٧ رقم ٥٧٨).\n٣ - حديث أبي سعيد الخدري\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٠ رقم ١٠٨٥).\nوهو صحيح راجع \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٥٦، ٣/ ١٠٨).\n٤ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص\nرواه الطبراني في \"الكبير\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٥٦) فيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي، ووثقه ابن حبان، وقال الحاكم: ثقة مأمون.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٢٤ رقم ١٢٠٤) موقوفًا.\n٥ - حديث سمرة بن جندب\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣١٥ رقم ٧٠٦٤). وإسناده ضعيف.\n٦ - حديث يزيد بن الأخنس، وهو الآتي.\n\n[١٨٢٠] إسناده: فيه ضعف يسير لا بأس به في المتابعات.\n• الهيثم بن حميد، أبو أحمد أو أبو الحارث. صدوق، رُمي بالقدر. من السابعة (٤).\n• زيد بن واقد القرشى، الدمشقي ثقة. من السادسة (غ د س ق) وفي الأصلين \"يزيد بن واقد\".\n• سليمان بن موسى الأموي مولاهم، الدمشقي إلاَّشدق صدوق فقيه، في حديثه بعض لين وخلط قبل موته بقليل. من الخامسة (م-٤).\nقال أبو حاتم: محله الصدوق، وفي حديثه بعض الاضطراب. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال\nابن عدي: هو عندي ثبت صدوق. ووثقه ابن معين وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٧٩). =","vol":"3","page":360},{"text":"الحسين بن الخليل القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا الهيثم بن حميد، قال حدثني زيد بن واقد، عن سليمان بن موسى، عن كثير بن مرة، عن يزيد بن الأخنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تنافُس بينكم إلا في اثنَتَيْن: رجل أتاه الله القرآن فهو يقوم به أناءَ الليل والنّهار، ويَتّبع من فيه، فيقول رجلٌ لو أنّ الله أعطاني مثلَ ما أعطَى لفلان فأقوم به مثلَ ما يقوم به\".\n\"ورجل أعطاه الله مالًا فهو يُنفق ويَتصدَّق به، قال رجل لو أنّ الله أعطاني مثل ما أعطى فلانَا فأتصدق به\".\nقال رجل: أرأيتك النجدة تكون في الرجل؟ قال: \"ليست لهما بعَدلِ، إنّ الكَلْبَ يَهرُّ من وراء أهله\"\n\n[١٨٢١] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل، الُمؤمِن الذي يَقْرأُ القُرآنَ كَمثل الأُتَّرُجةِ ريحُها\n_________\n= راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٤١) \"الكامل\" (٣/ ١١١٣ - ١١١٩) \"الميزان\" (٢/ ٢٢٥).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١٠٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٣٩ رقم ٦٢٦) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٩٩) والخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ١٩٤) من طريق الهيثم ابن حميد عن زيد بن واقد به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٥٦) وقال رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله ثقات ثم ذكره في موضع أخر (٣/ ١٠٨) وقال: رواه أحمد كتابة والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه سليمان بن موسى وفيه كلام وقد وثقه جماعة.\nوقال الخطابي: قوله \"إن الكلب يهر من رواء أهله\" مثل. ومعناه أن النجدة والشجاعة غريزة في الإنسان، فهو قد يلقى الحرب، ويقاتل حمية لا حسبة. وضرب الكلب مثلا إذا كان من طبعه أن يهر دون أهله ويذب عنهم.\nوقوله \"ليست لهما بعدل\" أي بمثل. قال الفراء: ما كان من جنس الشيء فهو عدله، وما كان من غير جنسه فهو عدله. يقال: عندي عدل غلامك، أي عندي غلام مثله، وعَدل غلامك: أي قيمته من الدراهم والدنانير. راجع \"غريب الحديث\" (١/ ١٩٤ - ١٩٥) وانظر \"معاني ا لقرآن\" للفراء (١/ ٣٢٠).\n\n[١٨٢١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٧). وسيأتي بقية التخريج.","vol":"3","page":361},{"text":"طَيَبٌ، وطّعْمُها طيّبٌ، ومثل المؤمن الذي لا يَقرأ القُرآنَ كمثل التَمرة طعْمُها طَيّب، ولا ريحَ لها، ومثلُ الفاجر الذي يَقرأُ القُرآن كْمثل الرَّيْحَانة ريحُها طيبٌ، وطعْمُها مُرٌّ، ومثلُ الفاجر الذي لا يقرأُ القُرآنَ كمثل الحنظَلَة طَعْمُها خبيثٌ، وريحها خَبيثٌ\"\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى … فذكره (^١) بإسناده نحوه غير أنه قال عن رسول الله - ﷺ - قال في آخره: \"كمثل الحنظلة طعْمُها مُرٌّ ولا ريحَ لها\". رواه (^٢) جميعًا عن هدبة.\n_________\n(^١) وهذا الإسناد أيضًا صحيح رجاله ثقات.\n(^٢) أي الشيخان البخاري ومسلم.\nفأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٠٧) وفي التوحيد (٨/ ٢١٨)، ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٩) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أبي عوانة عن قتادة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٤) عن عفان وبهز، وابن أبي شيبة (١٠/ ٥٢٩) عن عفان وحده، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣١٨) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤٩٥ رقم ٥٦٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي، ثلاثتهم عن همام عن قتادة به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٦١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن همام مختصرا. ورواه عن قتادة عدة منهم:\n١ - شعبة.\nأخرج حديثه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٥)، ومسلم، وابن ماجه في \"المقدمة\" (١/ ٧٧ رقم ٢١٤) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١١١ رقم ١٠٦) وفي الكبرى (تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٥٨).\n٢ - أبو عوانة.\nأخرج حديثه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٧) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٩ رقم ٢٤٣) والترمذي في الأمثال (٥/ ١٥٠ رقم ٢٥٨٦) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١١١ رقم ١٠٧) والدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٣٨) والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٤٧) وفيه \"المنافق\" مكان \"الفاجر\".\n٣ - سعيد بن أبي عروبة\nأخرجه النسائي في الإيمان (٨/ ١٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٧).\n٤ - أبان بن يزيد.\nرواه من طريقه أبو داود في الأدب (١٦٦٥ رقم ٤٨٢٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٣١).\n٥ - معمر.\nرواه عنه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٣٥). =","vol":"3","page":362},{"text":"[١٨٢٢] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة وهشام، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الذي يقرأُ القُرآن وهو ماهرٌ به معَ السَفَرة الكِرام البَررَة، والذي يقْرأُ القُرآن - قال هشام: وهو عليه شديد- وقال شعبة: وهو عليه شاقٌ - فله أجران\".\nأخرجه البخاري في الصحيح (^١) من حديث شعبة.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث هشام الدستوائي.\n_________\n= قال ابن حجر: قيل: خص صفة الإيمان بالطعم، وصفة التلاوة بالريح لأن الإيمان ألزم للمؤمن من القرآن، إذ يمكن حصول الإيمان بدون القراءة. وكذلك الطعم ألزم للجوهر من الريح، فقد يذهب ريح الجوهر ويبقى طعمه.\nثم قيل: الحكمة في تخصيص الأترجة بالتمثيل دون غيرها من الفاكهة التي تجمع طيب الطعم والريح كالتفاحة لأنه يتداوى بقشرها، وهو مفرح بالخاصية، ويسخرج من حبها دهن له منافع. وقيل: إن الجن لا تقرب البيت الذي فيه الأترج، فناسب أن يمثل به القرآن الذي لا تقربه الشياطين. وغلاف حبه أبيض فيناسب قلب المؤمن. وفيها أيضًا من المزايا كبر جرمها وحسن منظرها وتفريح لونها ولين ملمسها. وفي أكلها- مع الالتذاذ- طيب نكهة ودباغ معدة وجودة هضم.\nثم قال: وجاء في رواية شعبة: \"المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به وهي زيادة مفسرة للمراد وإن التمثيل وقع بالذي يقرأ القرآن ولا يخالف ما اشتمل عليه من أمر ونهي، لا مطلق التلاوة.\nفإن قيل: لو كان كذلك لكثر التقسيم كان يقال: الذي يقرأ ويعمل، وعكسه، والذي يعمل ولا يقرأ، وعكسه، والأقسام الأربعة ممكنة في غير المنافق. وأما المنافق فليس له إلا قسمان فقط لأنه لا اعتبار بعمله إذا كان نفاقه نفاق كفر، وكان الجواب عن ذلك أن الذي حذف من التمثيل قسمان: الذي يقرأ ولا يعمل، والذي لا يعمل ولا يقرأ. وهما شبيهان بحال المنافق فيمكن تشبيه الأول بالمنافق والثاني بالحنظلة، فاكتفى بذكر المنافق. والقسمان الآخران قد ذكرا. راجع \"فتح الباري\" (٩/ ٦٦ - ٦٧).\n\n[١٨٢٢] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• وهشام هو الدستواني.\n• وزرارة هو ابن أوفى العامري.\n(^١) في \"التفسير\" (٦/ ٨٠) عن آدم عن شعبة.\nومن نفس الطريق أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٥).\n(^٢) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي. =","vol":"3","page":363},{"text":"[١٨٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الحسن بن عفان، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - في حديث ذكره-: \"ومَن سَلك طريقًا يبتغِي به علمًا سَهَل اللهُ له طريقًا إلى الجنّة، وما جَلس قومٌ في مسجد من مساجد الله يتلُون فيه كتاب الله، ويتدارسُونه بينهم إلاّ حَفتهم الملائكة، ونزلتْ عليهم السكينةُ، وغَشِيتْهم الرحمةُ، وذَكرَهم الله فيمن عنده، ومَن بَطَأ به عملُه لم يُسْرع به نسبُه\"\nرواه مسلم (^١) من حديث محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه.\n_________\n= ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أبي عوانة عن قتادة وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٠/ ٤٩٠).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ١٩٢) عن وكيع، و(٦/ ٤٨) عن إسماعيل، كلاهما عن هشام به.\nوالحديث في \"مسند\" أبي داود الطيالسي (ص ٢١٠) ومن طريقه أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧١ رقم ٢٩٠٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٣٠)، ورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٠٥ رقم ٩٩١) عن شعبة، ومن طريقه البغوي في شرح السنة، (٤/ ٤٢٩).\nوأخرجه أحمد (٦/ ١١٠) عن أسود بن عامر عن شعبة.\nوأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٩ رقم ٢٤٤) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٥) من طريق أبي عوانة عن قتادة به.\nوأخرجه. مسلم، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٢ رقم ٣٧٧٩) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٧١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩٨، ١٧٠، ٢٦٦) من طريق سعيد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٤٨ رقم ١٤٥٤) والدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٤٠) عن مسلم بن إبراهيم عن هشام وهمام.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٩٤) من طريق همام، وهو (٦/ ٢٣٩) والنسائي في فضائل القرآن (رقم ٧٢)\nمن طريق هشام، والنسائي (رقم ٧٠) من طريق أبي عوانة وسعيد معا، كلهم عن قتادة به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٧٥) عن معمر عن قتادة به.\n\n[١٨٢٣] إسناده: صحيح.\n(^١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٧٤) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أبي معاوية عن الأعمش. وأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٢٤٩ رقم ٣٤٦) وفي \"الزهد\" (٣١١ رقم ٧٥٨) وفي \"الأربعين الصغرى\" (١٠ - ١١ رقم ٢، ١٣٥ رقم ١٢٥) وفي \"الآداب\" (٨٩ - ٩٠ رقم ١١٦) بنفس الإسناد.\nوقد مرّ من طريق أبي معاوية عن الأعمش برقم (١٥٧٢).","vol":"3","page":364},{"text":"[١٨٢٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل- ح\nوأخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد إملاء، حدثنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد الجرجاني، أخبرنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا هدبة بن خالد، قالوا حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير أنه قال: يا رسول الله! بينما أنا أقرأ سورة إذ سمعت وجبة من خلفي فظننت أن فرصي أطلق فقال رسول الله - ﷺ -: \"اقرأ يا أبا عتيك\" فالتفت فإذا مثل المصابيح يتدلى بين السماء والأرض، ورسول الله - ﷺ - (^١) يقول: \"اقرأ يا أبا عتيك\" فقال: يا رسول ما استطعت أن أمضي فقال رسول الله - ﷺ -: \"تلك الملائكة نَزَلتْ لقراءة القرآن. أمَا إنّك لو مَضيتَ لرأيتَ العَجائب\".\n_________\n[١٨٢٤] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم أبي بكر إسماعيل بن محمد الفقيه، فلم أظفر له بترجمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان (٤٢٤ رقم ١٧١٦) عن عمران بن موسى بن مجاشع عن هدبة،\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" مختصرا (١/ ٢٠٨ رقم ٥٦٦) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا هدبة عن حماد به، وذكر له طريقا أخرى إلى قتادة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رقم (٥٦٧).\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٢٥٠) بسنده عن هدبة بن خالد به.\nورواه البخاري في فضائل القرآن معلقا (٦/ ١٠٦) والمؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٨٤) من طريق محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير به، ومحمد بن إبراهيم لم يدرك أسيدا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٠٧) من طريق محمد بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن أسيد به مختصرا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٨٦ رقم ٤١٨٢) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٠٧ رقم ٥٦٣) من طريق الزهري ويحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أسيد به ببعض الاختصار.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٨٠ رقم ٨١٢) من طريق الزهري ويحيى عن أسيد بدون واسطة أبي سلمة، والزهري ويحيى لم يدركا أسيدا، بل وأبو سلمة لم يدركه فإن أسيدا توفي سنة عشرين وكان مولد أبي سلمة بعد ذلك.\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن).","vol":"3","page":365},{"text":"لفظ حديث أبي سعد. وفي رواية أبي عبد اللّه: \"سورة البقرة، فلما انتهيت إلى أخرها سمعت وجبة .. \" ثم ذكر معناه.\nوهذا الحديث قد أخرجناه في هذا الكتاب من حديث أبي سعيد (^١) عن أسيد بن حضير ومن ذلك الوجه أخرجاه في الصحيح.\n\n[١٨٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، حدثنا إسحاق بن أبي مسلم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال كان أبو هريرة يحدث: أن رجلًا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: إني رأيت ظلة ينطف منها السمن والعسل وأرى الناس يتكففون في أيديهم فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، فاراك يا رسول الله أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فعلا، ثم أخذ به رجل أخر فانقطع به، ثم وصل له فعلا. قال أبو بكر:\nأي رسول الله! بأبي أنت وأمي لتدعني فلأعبرها قال: \"عبرها! فقال: أما الظلة فظلة الإسلام، وأما التنطف- وفي رواية ابن إسحاق: وأما ما تنطف من السمن والعسل - فهو القرآن، ولينه، وحلاوته، وأما المستكثر والمستقل، فهو المستكثر من القرآن، والمستقل منة. وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فهو الحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك الله ثم (يأخذ به بعدك رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ آخر بعده فيعلو به، ثم) (^٢) يأخذ به رجل أخر فينقطع به، ثم يوصل فيعلو. أي رسول الله! لتحدثني\n_________\n(^١) إنما أخرجه المؤلف من طريق محمد بن إبراهيم عن أسيد به ثم ذكر أنه روي من حديث أبي سعيد عن أسيد. راجع رقم (٢١١٤).\nوحديث أبي سعيد عن أسيد ذكر البخاري سنده، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٨ رقم ٢٤٢) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (ص ٧٦ رقم ٤١، ص ١٠٧ رقم ٩٩) وأحمد (٣/ ٨١) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٠٧ رقم ٥٦١) من طريق يزيد بن عبد الله بن أسامة، بن الهاد، عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد به.\n\n[١٨٢٥] إسناده: صحيح.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).","vol":"3","page":366},{"text":"أصبت أم أخطأت. قال: \"أصبت بعضا وأخطأت بعضا\" قال أقسمت بأبي وأمي يا رسول الله! لتحدثني بالذي أخطأت، فقال النبي - ﷺ -: \"لا تقسم\"\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق إلا أنه قال عن ابن عباس أو أبي هريرة.\n_________\n(^١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٨) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث الزبيدي ويونس عن الزهري.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢١٤ رقم ٢٠٣٦٠) وليس فيه ذكر \"ابن عباس\".\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود في الإيمان والنذور (٣/ ٥٧٨ - ٥٧٩ رقم ٣٢٦٨) وفي السنة (٥/ ٢٧ - ٢٩ رقم ٤٦٣٢) والترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٤٢ - ٥٤٣ رقم ٢٢٩٣) وابن ماجه في تعبير الرؤيا- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٢٩٠) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣٨ - ٣٩) وعند جميعهم عن ابن عباس قال كان أبو هريرة يحدث.\nوأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٧ - ١٧٧٨ رقم ١٧) من طريق الزبيدي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أو أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري في التعبير (٨/ ٧٢، ٨٣ - ٨٤) ومسلم في الرؤيا (١٧٧٧/ ٢ - ١٧٧٨ رقم ١٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٨٨) من طريق يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله، عن ابن عباس بدون ذكر أبي هريرة فيه.\nوكذا رواه الحميدي (١/ ٢٤٦ رقم ٥٣٦) ومسلم، وابن ماجه (٢/ ١٢٨٩ - ١٢٩٠ رقم ٣٩١٨) من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٣٧ - ٤٣٨ رقم ٢٥٦٥) من سفيان بن حسين، كلاهما عن الزهري به.\nقال ابن حجر: كذا- أي الحديث من مسند عبد الله بن عباس دون ذكر أبي هريرة فيه- لأكثر أصحاب الزهري. وتردد الزبيدي هل هو عن ابن عباس أو أبي هريرة. واختلف على سفيان ابن عيينة ومعمر فأخرجه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس أو أبي هريرة.\nقال عبد الرزاق: كان معمر يقول أحيانا عن أبما هريرة وأحيانا يقول عن ابن عباس. وهكذا ثبت في \"مصنف\" عبد الرزاق رواية إسحاق الدبري.\n(قلت: في المصنف المطبوع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي \"عن أبي هريرة\" دون ذكر \"ابن عباس\").\nوأخرجه أبو داود وابن ماجه عن محمد بن يحيى الذهلي، عن عبد الرزاق، فقال فيه: \"عن ابن عباس قال كان أبو هريرة يحدث … \" وكذا أخرجه البزار عن سلمة بن شعيب عن عبد الرزاق وقال: لا نعلم أحدا قال \"عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي هريرة\" إلا عبد الرزاق عن معمر. ورواه غير واحد فلم يذكروا أبا هريرة.\nوأخرجه الذهلي في \"العلل\" عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه عن عبد الرزاق فاقتصر على =","vol":"3","page":367},{"text":"[١٨٢٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أبو المثنى، حدثنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - كان يقول لأصحابه: \"مَنْ رَأى منكم رُؤيا فليكُصَها أعبرها له\" فجاء رجل .... - فذكر الحديث إلا أنه قال- فقال أبو بكر: يا رسول الله، ائذن لي فأعبرها قال: \"اعبرها\" وكان أعبر الناس برؤيا بعد رسول الله - ﷺ - قال: أما الظلة الإسلام، وأما العسل والسمن فالقرآن، حلاوة العسل ولين اللبن، وأما الذين يتكففون منه فمستكثر ومستقل، فهم حملة القرآن.\nرواه مسلم (^١) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن محمد بن كثير.\nقال البيهقي ﵀: وزعم بعض أهل العلم (^٢) أن الخطأ في تفسرِه العسل\n_________\n= ابن عباس ولم يذكر أبا هريرة وكذأ قال أحمد في مسنده: \"قال إسحاق عن عبد الرزاق: كان معمر يتردد فيه حتى جاءه زمعة بكتاب فيه عن الزهري\" وكان لا يشك فيه بعد ذلك.\nثم قال: قال الذهلي: المحفوظ رواية الزبيدي. وصنيع البخاري يقتفيى ترجيح رواية يونس ومن تابعه وقد جزم بذلك في \"الإيمان والنذور\"، حيث قال: قال ابن عباس: قال النبي - ﷺ -:\n\"لا تُقْسم\" فجزم بأنه عن ابن عباس. \"فتح الباري\" ملخصا (١٢/ ٤٣٣) وانظر \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ١٣٨ - ١٣٩).\n\n[١٨٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى، مرّ.\n• سليمان بن كثير العبدي، البصري، أبو داود، وأبو محمد (م ١٦٣ هـ) لا بأس به في غير الزهري. من السابعة (ع). وفي روايته عن الزهري كلام. راجع \"الميزان\" (٢/ ٢٢٠) وهنا هو يروي عن الزهري.\n(^١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٨ - ١٧٧٩) ولم يذكر لفظه، وهو في \"سنن\" الدارمي في كتاب الرؤيا (٥٢٤ - ٥٢٥) بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في \"الإيمان والنذور\" (٣/ ٥٧٩ رقم ٣٢٦٩) وفي السنة (٥/ ٢٩ رقم ٤٦٣٣) عن محمد بن يحيى بن فارس عن محمد بن كثير به.\n(^٢) ذكره الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٩٠) ونقله عنه ابن التين في شرحه على صحيح البخاري كما أشار إليه الحافظ ابن حجر.\nوقال الحافظ: وحكاه الخطيب عن أهل العلم بالتعبير وجزم به ابن العربي فقال: قالوا: هنا وهم أبو بكر فإنه جعل السمن والعسل معنى واحدا وهما معنيان: القرآن والسنة.\nقال: ويحتمل أن يكون السمن والعسل العلم والعمل، ويحتمل أن يكونا الفهم والحفظ.\nراجع \"فتح الباري\" (١٢/ ٤٣٦).","vol":"3","page":368},{"text":"والسمن بشيء واحد وهو القرآن، وهما شيئان فكان ينبغي أن يعبر أحدهما بالقرآن والآخر بالسنة. والله أعلم.\n\n[١٨٢٧] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام أعن أبي سلام، عن (أبي) أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اقرءوا القُرآنَ فإنّه يَأتي شَفيعًا لصاحبه يوم القيامة، اقرءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: البقرةَ وآل عمران فإنهما تأتيان (^١) يومَ القيامة كأنهما غَماَمَتان أو غَيَايتان، أو كأنهما فرْقان من طير صَواف تُحَاجَّان (^٢) عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة فإنَّ أخذَها بركلة، وتَركَها حسرة، ولا تُطيقها البَطلة\"\nرواه مسلم في الصحيح (^٣) من حديث معاوية بن سلام، عن أخيه زيد.\n_________\n[١٨٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• زيد بن سلام بن أبي سلام، ثقة من رجال مسلم، مرّ.\nيروي عن جده أبي سلام، واسمه ممطور مر أيضًا.\nوفي النسختين \"عن زيد بن سلام عن أمامة\" والتصحيح من صحيح مسلم وغيره من المصادر.\n(^١) في (ن) \"يأتيان\".\n(^٢) في (ن) \"يحاجان\".\n(^٣) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٣ رقم ٢٥٢).\nومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٣٩ رقم ٧٥٤٤) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٥) وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ٥٨٩).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٥٥) عن عفان به.\nوأخرجه هو (٥/ ٢٤٩ - ٢٥٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٥٦ رقم ١١٩٣) من طريق هشام الدستوائي، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٣٨ رقم ٧٥٤٢) من طريق علي بن المبارك وأبان ابن يزيد، و(رقم ٧٥٤٣) من طريق أبان وحده، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٤) من طريق سعيد بن أبي هلال. كلهم عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ٥٩٩١)، وعنه أحمد بن حنبل في \"مسنده\" (٥/ ٢٥١) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٤٩ - ٣٥٠ رقم ٨١١٨)، عن معمر، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة بنحوه.\nوضعفه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (١١٧٦)، وسيأتي الحديث برقم (٢١٥٦).\nقوله \"الزهراوين\" أي المنيرتين. \"غيايتان\" الغياية: كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة، والغبرة، والظل ونحوه. حكاه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ٩٣) عن الأصمعي. \"فرقان\" (بكسر الفاء وسكون الراء): قطعتان. والفرق: القطعة من الغنم. وفي بعض الروايات \"حزقان\" (بالمهملة ثم الزاي) والحزقة: الجماعة من كل شيء. \"البطلة\": قيل هم السحرة.","vol":"3","page":369},{"text":"[١٨٢٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن تَلا آية من كتاب الله، كانَت له نُورَا يوم القيامة؟ ومَن استمعَ لَايةِ من كتاب الله كُتِبَت له حسنةٌ مضاعفةٌ\".\n\n[١٨٢٩] أخبرنا أبو الحسين محمد بن القاسم الفارسي، حدثنا أبو بكر بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"البيتُ الذي يُقْرأ فيه القرأنُ يَترَاءى لأهل السماء كما تتراءى النجومُ لأهل الأرض\"\n\n[١٨٣٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم\n_________\n[١٨٢٨] إسناده: ضعيف لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده ثم إن ليثا- وهو ابن\nأبما سليم- ضعفا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤١) من طريق عباد بن ميسرة عن الحسن البصري،\nعن أبي هريرة بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٣): عباد بن ميسرة ضعفه أحمد وغيره وضعفه ابن معين في رواية، ووثقه في أخرى. ووثقه ابن حبان.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٣٧٣ رقم ٦٠١٣) عن معمر عن أبان عن أنس أو الحسن قال قال رسول الله - ﷺ - … فذكر نحوه بتقديم وتأخير. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٤١٦).\n\n[١٨٢٩] إسناده: فيه جهالة، لم أعرف شيخ المؤلف ولا شيخه.\nثم فيه ابن لهيعة وقد تكلموا فيه.\n• وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن النوفلي يتيم عروة. ثقة.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده، وضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٣٨١).\n\n[١٨٣٠] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عبيدة هو الربذي. ضعيف. مرّ.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦١) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٧٦ -\n٧٧ رقم ١٤١،١٤٢) من طريق موسى بن عبيدة بنحوه.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٣) وقال رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" والبزار وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.","vol":"3","page":370},{"text":"ابن طهمان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن عوف بن مالك الأشجعي أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ حرفَا من القرآن كتب الله له حسنة، لا أقول بسم الله، ولكن باء وسين وميم ولا أقول: الم ولكن الألف واللام والميم\"\nوهذا إن صح إسناده فإنما أراد حسنة مضاعفة فقد رواه الضحاك بن عثمان، عن أيوب بن موسى، عن محمد بن كعب القرظي قال سمعت ابن مسعود يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قَرأ حرفَا من كتاب الله فلَه به حسنةٌ، والحسنة بعشرة أمثالها، أما إني لا أقول: الم حرفٌ، ولكن ألف حرفٌ، ولام حرفٌ، وميم حرفٌ\"\n\n[١٨٣١] أخبرناه أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي، حدثنا أبو بكر بن قريش، حدثنا الحسن بن يوسف، حدثنا هارون بن عبد الله البزار، حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك فذكره بإسناده عنه غير أنه قال عن محمد بن كدب، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن قرأ حرفًا من القرآن .... \"\nوروينا في حديث ابن مسعود من وجه أخر (^١) مرفوعًا وموقوفًا ما دل على ذلك.\nأما المرفوع فقد مضى (^٢) ذكره، وأما الموقوف ففيما.\n\n[١٨٣٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إبراهيم الهجري- ح\n_________\n[١٨٣١] إسناده: فيه جهالة.\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧٥ رقم ٢٩١٠) والبخاري في \"تاريخه\" (١٩٢/ ١١١) في ترجمة محمد بن كعب.\nوقال الترمذي ة هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٣٤٥).\n(^١) فأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٦) من طريق عاصم عن أبي الأحوص عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - بنحوه وسيأتي برقم (١٨٣٣)، ورواه موقوفًا أيضًا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٦٣) من طريق حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبىِ الأحوص، عن عبد الله رفعه.\n(^٢) راجع الحديث رقم (١٧٨٦).\n\n[١٨٣٢] إسناده: ضعيف لأجل إبراهيم الهجري.\nوالخبر أخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٢٧) عن جعفر بن عون. =","vol":"3","page":371},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر بن دلويه، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود أنه قال:\nإن هذا القرآن مأدبة الله، فتعلموا مأدبة الله ما استطعتم، إن هذا القرآن حين الله، والنور المبين النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقول، و[لا] يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول بالم ولكن بالألف واللام والميم.\nوفي رواية العلوي لا أعني الم عشرا، ولكن الألف عشرا، واللام عشرًا، والميم عشرًا.\nأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن عمر الحنفي، أخبرنا إبراهيم الهجري فذكره بإسناده ومعناْه مرفوعًا (^١) وقال في أوله: \"إن هذا القرآن فيه مأدبة الله فتعلموا من مأدبته \" وقال: \"هو القول الشافي\".\n\n[١٨٣٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا حامد بن محمود بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي- ح\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٦٠١٧)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٩ رقم ٨٦٤٦) عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم الهجري به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٣) فيه إبراهيم الهجري وهو متروك.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٢) من وجه آخر عن أبي إسحاق وهو إبراهيم الهجري.\n(^١) وهذا الإسناد ضعيف كما مرّ.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ١٠٠٥٧) عن أبي معاوية الهجري عن أبي الأحوص به مرفوعًا إلى قوله - ﷺ -: \"ولا يخلق من كثرة الرد\".\n\n[١٨٣٣] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أجد ترجمة لشيخ الحاكم أبي سعيد الثقفي.\n• عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي. كذا في الأصلين وفي \"المستدرك\": \"عبد الله ابن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي\"، ولم أجد ترجمة لعبد الله. فلعل الصواب \"أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله\". وأحمد ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٩) وقال قال أبي: كتبت عنه وكان صدوقا. وقال إنه كان يعرف بحمدون. وانظر \"الأنساب\" (٥/ ٣٥١).\n• وأبوه عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي. =","vol":"3","page":372},{"text":"قال وأخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنَّ أصغرَ البيوت بيتَا ليس فيه من كتاب الله شيء، فاقرءوا القرآن فإنكم تجزون عليه بكل حرف منه عشر حسنات، أما إني لا أقول الم ولكن أقول ألف ولام وميم\".\n\n[١٨٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا مسعر، عن عطاء، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: \"تعلموا هذا القرآن واتلوه، فإنكم تؤجرون في كل اسم عشر حسنات، أما إني لا أقول الم، ولكن في كل حرف ألف ولام وميم\".\nوروي هذا من وجه أخر عن عطاء مرفوعًا (^١).\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٨١) وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحا، لا بأس به. \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٥٤ - ٢٥٥).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٦) فذكره بالطريق الأولى موقوفًا وبالثانية مرفوعًا، وصححه وسكت عنه الذهبي.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨٦) من وجه أخر عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفًا بالجملة الأولى فقط. وانظر \"المصنف\" لعبد الرزاق (٣/ ٣٦٩)، و\" المعجم الكبير\" للطبراني (٩/ ١٣٩ رقم ٨٦٤٥).\n\n[١٨٣٤] إسناده: فيه عطاء بن السائب، وكان قد اختلط، وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٢٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦٢) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤٠ رقم ٨٦٤٨، ٨٦٤٩) من طرق عن عطاء عن أبي الأحوص به، وأحد إسنادي الطبراني فيه حماد بن زيد عن عطاء، وحماد كان سمع من عطاء قبل الاختلاط فإسناده صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣١١) من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء، عن أبي الأحوص، وأبي البختري، عن ابن مسعود به موقوفًا.\nوعطاء لم ينفرد به فقد تابعه أبو إسحاق، أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٧٩ رقم ٨٠٨) برواية شريك عنه. وتابع أبا الأحوص قيس بن السكن عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦١).\n(^١) أخرجه الخطيب في \"التاريخ\" (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦) وفي: الجامع\" (١/ ١٠٧) من طريق سفيان عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود به وسفيان هو الثوري. وصرح العلماء بان سماعه من عطاء قبل الاختلاط فيكون إسناده صحيحا. والله أعلم. وراجع \"الصحيحة\" (٦٦٠).","vol":"3","page":373},{"text":"[١٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا\nمعاذ بن نجدة القرشي- ح\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن أحمد البغدادي، حدثنا معاذ بن نجدة القرشي أبو سلمة، حدثنا خلاد بن يحيى بن صفوان الكوفي، حدثنا بشير بن مهاجر الغنوي، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال كنت جالسا عند نبى الله - ﷺ - فسمعت النبي - ﷺ - قال: \"تعلّموا سُورة البقرة، فإن أخذَها بركةٌ، وتَركها حَسرة، ولا تستطيعها البطلة\"ثم سكت ساعة ثم قال: \"تعلَّمُوا سورة البقرة وآل عمران، فانهما الزهْرَاوَانِ وإنهما تُظِلان صاحبهما يوم القيامة كأنَّهما غمامتان أو غيايَتان أو فِرْقان من طير صَواف، وإن القُرْأنَ يَلقى صاحبه يومَ القيامة حين ينشقّ عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول: هل تعرفُني؟ فيقول له: ما أعرفك، فيقول له القرآن:\n_________\n[١٨٣٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو محمد أحمد بن إسحاق بن أحمد البغدادي لم أجده.\n• معاذ بن نجدة القرشي أبوصلمة. كذا في الأصلين. وقال ابن حجو في \"لسان الميزان\" (٦/ ٥٦) كنية \" أبو مسلم\".\n• بشير بن المهاجر الغنوي، الكوفي. صدوق. لين الحديث. رُمى بالإرجاء. من الخامسة (م-٤). وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٩٨)\nوقال النسائي: ليس به بأس. وقال أحمد: منكر الحديث، يجيء بالعجب.\nوقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه وإن كان\nفيه بعض الضعف. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩) \"الكامل\" (٢/ ٤٥٤) \"الميزان\" (١/ ٣٢٩ - ٣٣٠).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٤٨) والدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٤٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٥٣ رقم ١١٩٠) والحاكم في \"المستدرك\" ببعضه (١/ ٥٦٠) من طريق أبي نعيم. والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ١٤٤) من طريق خلاد بن يحيى، كلاهما عن بشير به.\nورواه ابن عدي في \"الكامل\" ببعضه (٢/ ٤٥٤) في ترجمة بشير بن المهاجر.\nومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٩٢ - ٤٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٢، ٣٦١) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١١٦) فذكروا أجزاء منه.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وقال العقيلي: لا يصح في هذا الباب عن النبي - ﷺ - شيء.\nوأورده الهيثمي في المجمع\" (٧/ ١٥٩) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وانظر ما سبق برقم (١٨٢٧).","vol":"3","page":374},{"text":"أنا الذي أظمأتُك في الهواجر، وأسهرتُ ليلَك، وإنَّ كُلَّ تاجر من وراء التجارة، وأنا لك اليوم وراء كل تجارة، فيُعْطى الملكَ بيمينه، والخلدَ بشماله، ويُوضع على رأسه تاجُ الوقار، ويُكسى والداه حُلَتَين لا تقوم لهما الدُنيا، فيقولان: بِما كُسِينا هذا؟ فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن ويقال: اقرَأ واصعَد في دُرَج الجثّة وغُرفها. فهو في صعود ما دام يقرأ هذا وترتيلًا\".\nلفظ حديث ابن قتادة وحديث أبي عبد الله مختصر (^١).\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو عمر محمد بن جعفر الكوفي (^٢)، حدثنا يعقوب، حدثنا بشير بن الهاجر فذكره بإسناده ونحوه غير أنه قال: \"ينشقُّ عن قارئ القرآن قبُره يوم القيامة فيستقبله رجل شاحب اللون فيقول أما تعرفني .... \" ثم ذكره.\n\n[١٨٣٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم الأزدي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، عن هشام بن سليمان بن عكرمة، عن إسماعيل بن رافع، عن سعيد المقبري وزيد بن أسلم جميعًا، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"مَنْ قَرأَ القُرْآن فقام (^٣) به أناء الليل\n_________\n(^١) أخرجه في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٠) من طريق معاذ بن نجدة عن خلاد، ومن طريق أبي نعيم، كلاهما عن بشير فذكر جملة \"تعلموا سورة البقرة وسورة آل عمران، إلى قوله \"طير صواف\" فقط. وصححه على شرط مسلم، كما مرّ.\n(^٢) أبو عمرو محمد بن جعفر الكوفي القتات (م ٣٠٠ هـ)\nقال الخطيب: كان ضعيفًا. وقال الدارقطني: تكلموا في سماعه من أبي نعيم.\nانظر \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (١٢٩ رقم ١٠٥) \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) \"السير\" (١٣/ ٥٦٧) \"الميزان\" (٣/ ٥٠١) \"لسان الميزان\" (٥/ ١٠٦) \"شذرات\" (٢/ ٢٣٦).\n\n[١٨٣٦] إسناده: ضعيف.\n• يعقوب بن حميد بن كاسب المدني (م ٢٤٠ هـ) صدوق. ربما وهم. من العاشرة (عخ ق).\n• هشام بن سليمان بن عكرمة بن خالد المخزومي مقبول. من الثامنة (خت م ق). وفي الأصلين \"يعقوب بن حميد بن كاسب بن هشام بن سليمان بن عكرمة\".\n• إسماعيل بن رافع. ضعيف، مرّ.\n• زيد بن أسلم: ثقة، مرّ. وفي الأصلين \"يزيد بن أسلم\" خطأ.\n(^٣) في الأباطيل \"يقوم به\" وهو الأنسب.","vol":"3","page":375},{"text":"والنّهار، ويحلّ حلالَه، ويُحرّم حرامه، خلطَه الله بلحمه ودمه وجعله رفيقَ السفرة الكرام البررة، وإذا كان يوم القيامة كان القرآنُ له حَجيجًا فقال (^١): ياربّ كل عامل يعمل في الدنّيا يأخذ بعمله من الدنّيا إلاَّ فلانا كان يقوم فيّ أناء الليل و(أناء) النّهار، فيُحلُّ حلالي، ويُحرّم حرامي، فيقول: يا ربّ فأعطه. فيتوجه اللهُ تاجَ الملك، ويكسوه مِن حُلل الكرامة. ثمّ يقول: هل رضيتَ؟ فيقول: يا ربّ أرغب له في أفضل من هذا. فيُعطيه اللهَ ﷿ الملك بيمينه، والخلدَ بشماله ثم يقال له: هل رضيتَ؟ فيقول: نعم يا ربّ. ومَن أخذَه بعدما يدخل في السنَّ فأخذه وهو ينفلت منه أعطاه الله أجرَه مرّتين\".\n\n[١٨٣٧] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا إسحاق بن\n_________\n(^١) في الأباطيل \"يقول\".\nوالحديث أخرجه الجوزقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٢٨٣) من طريق محمد بن عبيد المحاربي عن أبي رافع المدني- إسماعيل بن رافع- عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة به بتمامه.\nوقال: حديث باطل. محمد بن عبيد المحاربي لم يسمع من أبي رافع المدني شيئ ولم يره.\n(قلت) ولكن الأفة فيه من إسماعيل فكان ينبغي الحمل عليه.\nوقد روى الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١٢٦) بعضه من حديث أنس.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٧٠) فيه خليد بن دعلج ضعفه أحمد ويحيى والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح، ليس بالمتين. وقال ابن عدي: عامة حديثه تابعه عليه غيره.\nراجع \"الكامل\" (٣/ ٩١٧ - ٩١٩) \"الميزان\" (١/ ٦٦٣ - ٦٦٤).\n\n[١٨٣٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن. هو ابن شيرويه، مرّ. وفي الأصلين \"عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن\" بتكرار \"محمد\" وهو خطأ.\n• سويد بن عبد العزيز السلمي. ضعيف، مرّ.\n• عبد الرحمن بن غنم الأشعري (م ٧٨ ص)\nمختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين (خت ٤) وفي الأصلين \"عبد الرحمن بن عثمان\" مصحفا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٧٢ رقم ١٣٦) من طريق محمد بن هاشم البعلبكي عن سويد بن عبد العزيز بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٠) فيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك وأثنى عليه هشيم خيرا. وبقية رجاله ثقات.","vol":"3","page":376},{"text":"إبراهيم الحنظلي، حدثنا سويد بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن قَرأ القُرآن وعَمِلَ بما فيه، وماتَ في الجماعة بعثه اللهُ يوم القيامة مع السفَرة والبررة، ومَن قرأ القُرآن وهو ينفلتُ منه أتاه الله أجره مَرَّتين، ومَن كان حريصًا عليه ولا يستطيعُه، ولا يدَعُه بعثه الله يوم القيامة مع أشراف أهله، وفُضِّلوا على الخلائق كما فضلت النُّسور على سائر الطيور، ثم ينادي منادِ: أينَ الذين كانوا لا تُلْهِيهم رعايةُ الأنعام عن تلاوة كتابي؟ فيقومون فيُلبَس أحدُهم (^١) تاجَ الكرامة ويُعطى التمني (^٢) بيمينه والخلد بيساره ثم يكسى أبواه (^٣) - إن كانا مُسلِمَين- حُلة خيرا من الدنيا وما فيها فيقولان: أَنى لنا هذا وما بلَغته أعمالُنا؟ فيقال: إن ولدَكُما كان يقرأ القُرآن\".\n\n[١٨٣٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) في الأصلين \"أحدكم\".\n(^٢) في الكبيرا للطبراني \"الفوز\" وهو الأقرب.\n(^٣) وفي (ن) \"والده\".\n\n[١٨٣٨] إسناده: واهٍ.\n• محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك، أبو بكر العقيلي، الدمشقي (م ٣١٦ هـ) مُسند دمشق، وصفه الذهبي با لإمام المحدث الصدوق. راجع \"السير\" (١٤/ ٤٢٨) \"شذرات\" (٢/ ٢٧٣).\n• هشام بن خالد الأزرق. صدوق، مرّ. وفي الأصلين \"حدثنا هشام حدثنا خالد\".\n• بشر بن نمير القشيري. متروك، متهم. من السابعة (ق).\nقال ابن معين: ليس بثقة. وقال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال البخاري: مضطرب. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن القاسم وغيره لا يتابع عليه، وهو ضعيف كما ذكروه. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٦٨) \"الكامل\" (٢/ ٤٤٠ - ٤٤١) \"الضعفاء\" (١/ ١٣٨ - ١٤٠) \"الميزان\" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦).\n• القاسم الشامي هو القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة. صدوق، ضعفه البعض. وقال ابن حبان: يروي عن أصحاب رسول الله - ﷺ - المعضلات.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٤٠ - ٤٤٠) بنفس الإسناد، ونقله عنه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٢٦). وذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٧٨) في ترجمة بشر.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣) من طريق خلف بن هشام عن بشر بن نمير به. وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -. ثم ذكر أقوال العلماء في تضعيف بشر. وتعقبه السيوطي في \"اللألى\" (١/ ٢٤٣) فذكر له شاهدا من حديث القاسم بن إبراهيم الملطي، حدثنا لوين، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -\n•\nأخرجه الخطيب في \"تاريحه\" (١٢/ ٤٤٦) في ترجمة القاسم بن إبراهيم وقال: كان كذابا أفاكا يضع الحديث. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٦٨) وقال: هذا باطل وضلال. وسيأتي برقم (٢٣٥١).","vol":"3","page":377},{"text":"خريم الدمشقي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا مروان الفزاري، عن بشر بن نمير، عن القاسم الشامي عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ القُرآن أُعْطِي ثُلُثَ النُّبوَّة، ومَن قَرأ نصفَه أُعْطِي نصف النُّبُوَّة، ومَن قرأ ثُلثَاه أُعطي ثُلثي النُّبوة، ومَن قرأ القرآن كله أُعطي النبوّة كّلها؟ ويقال له يوم القيامة: اقْرأ وارْقه بكلّ آية درجة حتى يَنجز ما معه من القرآن، فيقال له: اقبض فيقبض فيقال له: هل تدري ما في يديك؟ فإذا في يده اليمنى الخلد وفي الأخرى النعيم\".\n\n[١٨٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن سعد الحافظ، أخبرني موسى بن عبد المؤمن حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حييى بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو أن رسولالله - ﷺ - قال: \"الصيامُ والقُرأن يَشفعانِ للعبد، فيقولُ الصيامُ: أي رب إنّي منعتُه الطعامَ والشهواتِ بالنّهار فشَفِّعْني فيه، ويقول القُرآن: منعتُه النومَ بالليل فشَفِّعنى فيه فيُشَفعَان\".\n_________\n[١٨٣٩] إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث حسن.\n• موسى بن عبد المؤمن لم أجد له ترجمة.\n• حُيَيّ (بضم أوله ويائين من تحت، والأولى مفتوحة) ابن عبد الله بن شريح، المعافري، المصري (م ١٤٣ هـ). صدوق يهم. من السادسة (٤).\nقال البخاري: فيه نظر. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به إذا حدث عنه ثقة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٧١ - ٢٧٢) \"الكامل\" (٢/ ٨٥٥ - ٨٥٦) \"الضعفاء\" (١/ ٢١٩ - ٢٢٠) \"الميزان\" (١/ ٦٢٣ - ٦٢٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٤) بنفس الإسناد، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\n(قلت) لم يشر المزي ولا ابن حجر إلى أن مسلما احتج بيحيى.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٤) من طريق ابن لهيعة عن حيي به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١١٤ رقم ٣٨٥ - زيادات نعيم بن حماد) وأبونعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٦١) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٢٨٠) من طريق رشدين بن سعد عن حص بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن به.\nوقال الجوزقاني: هذا حديث باطل.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٨١) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\"، ورجال الطبراني رجال الصحيح.\nوقال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٣٧٧٦) وراجع \"مشكاة المصابيح\" أيضًا (١/ ٦١٢ رقم ١٩٦٣).","vol":"3","page":378},{"text":"[١٨٤٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرهّ أو أبي سعيد- شك الأعمش- قال يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها.\n\n[١٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل، حدثنا محمد بن إسحاق الإمام، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن ذكوان، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يجيءُ صاحبُ القرآن يومَ القيامة، فيقول القرآنُ: يا ربّ حَلِّه فَيُلْبسه تاجَ الكرامة، ثم يقول يارب زدْه، يا ربّ ارض عنه، فيرضى عنه ويقال له: اقْرأَ وَارْقَهْ ويزاد بكل آية حسنة\".\n\n[١٨٤٢] أخبرني أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر،\nقال وحدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، قالا\n_________\n[١٨٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن عبد الله هو أبو إسحاق العبسي، ابن أبي الخيبري، مرّ.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٩٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧١) عن وكيع.\nورواه أحمد (٣/ ٤٠) وابن ماجه في \"الأدب\" (٢/ ١٢٤٢ رقم ٣٧٨٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٦ رقم ١٠٩٤، ٢/ ٤٩٥ رقم ١٣٣٨) من طريق شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد مرفوعًا بنحوه. وعطية هو العوفي ضعيف. وسيأتي نحوه مرفوعًا من حديث عبد الله بن عمرو برقم (١٨٤٤).\n\n[١٨٤١] إسناده: حسن.\n• محمد بن إسحاق الإمام هو ابن خزيمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٢) بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي، وقال رواه ابن خزيمة.\n\n[١٨٤٢] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"فضائل الفرأن\" (٥/ ١٧٨ رقم ٢٥٩١) عن نصر بن علي، والجوزقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥) من طريق محمد بن الحسين بن أشكاب، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث به. وفي \"الأباطيل\" \"عن أبي سعيد\" ولعله خطأ من النساخ.","vol":"3","page":379},{"text":"حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يجيء القرآنُ يومَ القيامة، فيقول: يا ربّ حَلهِ فيُلبَس تاجَ الكرامة، فيقول يا ربّ زِدْهُ، فيُلبَس حُلَّةَ الكرامة، ثم يقول: يا ربّ زدْه فيحلى حلة الكرامة، ثم يقول: يا ربّ ارض عنه فيرضى عنه، ثم يقال له: اقرأه وارقه ويزاد بكل آية حُلَّتَيْن\"\nاللفظ لعبد الصمد ولم يرفعه محمد بن جعفر (^١) وقال نصر بن علي عن عبد الصمد في هذا الحديث: \"ويزاد بكل آية حسنة\".\n\n[١٨٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الخياط ببغداد من أصل كتابه، حدثنا أبو عبد الله محمد بن روح، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا شعيب ابن إسحاق، عن ابن عروة عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"عَدَدُ دورجِ الجنّة عددُ أي القرآنِ، فمن دخَل الجنّة من أهل القرآن فليسَ فوقَه درجةٌ\"\nقال الحاكم هذا إسناد صحيح ولم يكتب هذا المتن إلاَّ بهذا الإسناد وهو من الشواذ.\n_________\n(^١) قال الترمذي: وهذا أصح من حديث عبد الصمد عن شعبة\nوأخرج الدارمي في فضائل القرآن (٨٢٦) نحوه من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا.\n\n[١٨٤٣] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو الحسين محمد بن أحمد الخياط هو القنطري، لين الحديث، مرّ.\n• أبو عبد الله محمد بن روح البزار، لعله الذي ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٢٧٥) وهو من شيوخ الطبراني.\n• شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن البصري ثم الدمشقي (م ١٨٩ هـ) ثقة، رُمي. بالإرجاء. من كبار التاسعة (خ م د س ق).\n• ابن عروة هو هشام، وفي الأصل \"مسلم بن عروة\" وهو خطأ.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ورمز عليه بالحسن (فيض القدير ٤/ ٣٠٨) وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع\" (٣٦٩٣) وجاء فيه \"عدد آنية الجنة\" خطأ.\nوروي نحوه موقوفًا عن عائشة أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦٦ - ٤٦٧) وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٢١).","vol":"3","page":380},{"text":"[١٨٤٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وَارقَ ورَتّل كلما كنتَ تُرتل في الدنيا، فإنّ منزلتك عند أخر آية تقرؤُها\".\n\n[١٨٤٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود، حدثنا أبو سعيد يحيى بن محمد الهمداني، حدثنا ابن المبارك، عن رشدين بن سعد، عن حيى بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال النبي - ﷺ -: \"مَن قرأ أيةَ من القرآن كانت (^١) له درجةً من الجنّة ومصباحًا من نور\".\n_________\n[١٨٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرج أبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٣ رقم ١٤٦٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧٧ رقم ٩١٤ هـ) من طريق أبي داود الحفري وأبي نعيم.\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٣٥) من طريق أبي نعيم وحده، والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٣) من طريق أبي نعيم ووكيع، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٢ - ٥٥٣) من طريق وكيع فقط، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٢) والنسائي في \"فضائل القرآن\" رقم (٨١) والترمذي (٥/ ١٧٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٤٤٢ رقم ١٧٩٠ - موارد) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلهم عن سفيان الثوري، عن عاصم به.\nوأخرجه ابن أبي شبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٩٨) من طريق زائدة عن عاصم موقوفًا على عبد الله بن عمرو. وصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٩٧٨).\n\n[١٨٤٥] إسناده: ضعيف، وفيه جهالة.\n• الفضل بن عبد الله بن مسعود، وشيخه أبو سعيد يحيى بن محمد الهمداني، لم أعرفهما.\n• رشدين بن سعد ضعيف، مرّ. وفي الأصلين \"راشد بن سعد\".\n• حُيي بن عبد الله، صدوق، تكلم فيه، مرّ قريبا. وفي الأصلين \"الحسن بن عبيد الله\".\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٧٢ - ٢٨٣ رقم ٧٨٩) عن رشدين بن سعد بلفظ \"كل آية من القرآن درجة في الجنة ومصباح في بيوتكم\".\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير\" ونسبه لأبي نعيم في \"الحلية\" وخفي علي مكانه في \"الحلية\".\nوضعفه الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٢١٤).\n(^١) في الأصلين \"كان\".","vol":"3","page":381},{"text":"[١٨٤٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب-ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، أخبرنا علي بن محمد القرشي، قالا أخبرنا الحسن بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا صالح المري، أخبرنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: \"عليكَ بالحالّ المرتحل\" قالوا: يا رسول الله وما الحالُّ المرتحل؟ قال: \"صاحبُ القرآن يَضرب في أوّله حتى يبلغَ أخرَه، ويضرب في آخره حتّى يبلُغ أوّله، كُلّما حَل ارتحل\"\n\n[١٨٤٧] أخبرنا ألو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد\n_________\n[١٨٤٦] إسناده: ضعيف\n•الحسن بن عفان هو الحسن بن على بن عفان، والاسم غير واضح في الأصلين.\nورجحت أن يكون \"الحسن بن عفان\" لأنه يروي عن زيد بن الحباب ويروي عنه علي بن محمد القرشي.\n• صالح المري هو صالح بن بشير، ضعيف، مرّ.\nوالحديث أخرجه الترمذي في القراءات (٥/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٢٩٤٨) عن نصر بن علي الجهضمي، عن الهيثم بن الربيع، عن صالح المري به ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه. وإسناده ليس بالقوي. ثم ذكره مرسلًا من وجه أخر عن صالح، عن قتادة، عن زرارة به وقال: هذا عندي أصح من حديث نصر بن علي عن الهيثم بن الربيع.\nوأخرجه مرسلًا أيضًا الدارمي في فضائل القرآن (٨٦٥).\nوأخرجه مرفوعًا متصلًا الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦٨ رقم ١٢٧٨٣) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٨٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٧٤) من طرق عن صالح به. ومداره على صالح هذا وهو ضعيف.\nوأخرج نحوه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٧٦ رقم ٨٠٠) عن إسماعيل بن رافع عن رجل من الإسكندرية قال قيل يا رسول الله … فذكره.\nقال ابن صاعد وقد رواه صالح المري عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه.\nوسيعيد المؤلف هذا الحديث. انظر (١٩٠٦).\n\n[١٨٤٧] إسناده: ضعيف.\n• عارم أبو النعمان، اسمه محمد بن الفضل، من شيوخ البخاري، ثقة. مر.\n• الفضل بن ميمون، أبو سلمة.\nقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن عدي: لم يزل عندنا ضعيفا. وضعفه الدارقطني =","vol":"3","page":382},{"text":"ابن يوسف السلمي، حدثنا عارم أبو النعمان من كتابه، وأنا سألته، حدثنا الفضل بن\n_________\n= في \"العلل\"، راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٦٧) \"الميزان\" (٣/ ٣٦٠) \"لسان الميزان\" (٤/ ٤٥١).\n• زاذان، أبو عمر الكندي. ويكنى أبا عبد الله أيضًا. صدوق يرسل. من الثانية، مر.\nوفي الأصلين \"زاذان أبي عثمان\" ولم أجد من ذكر أنه يكنى أبا عثمان. فالله أعلم.\nوالحديث رواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٥ رقم ١٩٨٦) من طريق أبي اليقظان عن زاذان، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة على كثبان المسك- أراه قال- يوم القيامة: عبد أدى حق الله وحق مواليه، ورجل أم قوما وهم به راضون، ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة\" وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. ورواه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦)، وأبو اليقظان اسمه عثمان بن عمير- ويقال ابن قيس- البجلي، الكوفي.\nضعيف، واختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع. من السابعة (د ت ق).\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥٠) وقال: قال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس\nبالقوي. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.\nوقال ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨١٤ - ١٨١٦): رديء المذهب، غال في التشيع يؤمن بالرجعة، على أن الثقات رووا عنه، ثم قال: ويكتب حديثه على ضعفه.\nوقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات ولا الذي تفرد به عن الأثبات لاختلاط البعض بالبعض. راجع \"المجروحين\" (٢/ ٩٥) وانظر \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٢١١ - ٢١٢).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٣٣ رقم ١٣٥٨٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣١٨) من طريق بحر بن كنيز (بالنون والزاي بوزن عظيم) السقاء، عن الحجاج بن فرافصة عن الأعمش، عن عطاء، عن ابن عمر أنه قال: لو لم أسمعه من رسول الله - ﷺ - إلا مرة ومرة ومرة- عدّ سبع مرات- لما حدثت به، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول … فذكر نحو لفظ المتن.\nوبحر بن كنيز السقاء ضعيف. قال يحيى: ليس بشيء. لا يكتب حديثه، كل الناس أحب إلى منه. وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب. وساق له نحوا من ثلاثين حديثا. راجع \"الكامل\" (٢/ ٤٨٢ - ٤٨٧) وانظر \"الميزان\" (١/ ٢٩٨).\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٠٦) من طريق عمرو بن شمر، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد بنحوه مرفوعًا.\nقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو تفرد به عمرو بن شمر.\nوعمرو بن شمر هو أبو عبد الله الجعفي الشيعي. قال يحيى: ليس بشيء. وقال الجوزجاني:\nزائغ كذاب. وقال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات. وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩) وانظر \"المجروحين\" (٢/ ٧٤) \"الكامل\" (٥/ ١٧٧٩ - ١٧٧٢) \"لسان الميزان\" (٤/ ٣٦٦ - ٣٦٧). =","vol":"3","page":383},{"text":"ميمون، عن منصور بن زاذان، عن زاذان أبي عمر، قال سمعت أبا سعيد وأبا هريرة يقولان سمعنا رسول الله - ﷺ - يقول: \"ثلاثةٌ على كَثيبٍ مِن مِسك أسودَ يومَ القيامة لا يهُولُهم الفزعُ، ولا ينالُهم الحسابُ: رجلٌ قرأ القُرآن ابتغاءَ وجه الله، وأَمَّ به قومًا وهم به راضُون، ورجلٌ أذَّنَ في مسجد، دعا إلى الله ابتغاء وجه الله، ورجلٌ ابتُليَ بالرقّ في الدنيا فلم يُشغله ذلك (عن) طلب الآخرة\".\n\n[١٨٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن\n_________\n= (قلت) فهذا الحديث لم تصح واحدة من طرقه ولكن الثلاثة المذكورين فيه جاءت في فضائلهم\nروايات صحيحة. فأما قارئ القرآن فقد مرّ في فضله أحاديث. وستأتي أخرى في هذا الباب.\nوأما المؤذن فجاء في عظم أجره عند الله أحاديث صحيحة منها ما رواه عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه ستون حسنة، وبإقامته ثلاثون سنة\". رواه ابن ماجة (١/ ٢٤١ رقم ٧٢٨) والحاكم (١/ ٢٠٥)، وعنه البيهقي في \"سننه\" (١/ ٤٣٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٢٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٨٢) وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري وأقره الذهبي. وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٤٢).\nوأما المملوك فجاء فيه: \"ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين … \" وذكر فيه \"ومملوك أعطى حق ربه وحق مواليه … \".\nأخرجه البخاري (١/ ٣٣، ٤/ ٢٠) ومسلم (١٣٤ رقم ٢٤١) وغيرهما وانظر \"الصحيحة\" (١١٠٣).\n\n[١٨٤٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أحمد بن بشر بن سعد، أبو علي الرثدي (م ٢٨٦ هـ) قال ابن المنادي: هو أحد الثقات. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٥٤) \"الأنساب\" (١٢/ ١٨٥).\n• الربيع بن ثعلب، أبو الفضل (م ٢٣٨ هـ) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٤٠) وترجم له الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٤١٨) ونقل عن صالح جرزة أنه قال: صدوق. ثقة.\nوقال ابن معين: رجل صالح.\n• أبو إسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سليمان بن رزين. مشهور بكنيته، صدوق يُغرب. من التاسعة (ق). وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٦) فقال: ضعفه يحيى بن معين مرة. وقال أخرى: ليس بذاك. وقال هو وأحمد: ليس به بأس. ووثقه الدارقطني.\n(قلت) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٤).\nوقال ابن عدي: هو عندي حسن الحديث … وله أحاديث كثيرة غرائب حسان تدل على أن\nأبا إسماعيل من أهل الصدق وهو ممن يكتب حديثه. راجع \"الكامل\" (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠).\n• فطر بن خليفة، أبو بكر الحناط صدوق رمُي بالتشيع. من الخامسة (خ-٤). =","vol":"3","page":384},{"text":"بشر المرثدي، حدثنا الربيع بن ثعلب حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن فطر، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا معشر التُّجار أَيعجزُ أحدُكم إذا رجعَ مِن سُوقه أن يَقرأ عشرَ آيات يُكتبُ له بكلّ آية حسنة\".\nرواه ابن المبارك (^١) في الرقاق عن فطربإسناده موقوفًا على ابن عباس قال: ما يمنع أحدكم إذا رجع عن سوقه أو من حاجته إلى أهله أن يقرأ القرآن فيكون له بكل حرف عشر حسنات.\nوهذا هو الصحيح.\n\n[١٨٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن حامد\n_________\n=. الحكم هو ابن عتيبة الكندي. ثقة. مرّ.\n• مقسم هو ابن بجرة، مرّ أيضًا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٤٩) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٩٨ رقم ١٢١١٩) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٢٩) رجاله رجال الصحيح غير الربيع بن ثعلب وأبي إسماعيل المؤدب. وكلاهما ثقة.\n(^١) راجع \"الزهد\" لابن المبارك (٢٧٨ رقم ٨٠٧) وأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٢١).\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٣٢) عن أب نعيم حدثنا فطر … فذكره موقوفا إلا أن فيه\" … فاتكأ على فراشه أن يقرأ ثلاث آيات من القرآن\".\n\n[١٨٤٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو نصر محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن إسماعيل الترمذي الزاهد (م ٣٤٦ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢١٨) وقال: قدم بغداد حاجا وقال: كان ثقة. ونقل عن الحاكم أنه قال: محمد بن محمد بن حامد الترمذي، أبو نصر الزاهد، قدم نيسابور سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، فأقام عندنا مدة ثم حج وانصرف إلى الترمذي، وجاءنا نعيه سنة ست وأربعين وثلاثمائة.\n• محمد بن بحر الهجيمي قال العقيلي: بصري، منكر الحديث، كثير الوهم.\"الضعفاء\" (٤/ ٣٨). وقال ابن حبان: يروي عن الضعفاء أشياء لم يحدث بها غيره عنهم حتى يقع في القلب أنه كان يقلبها عليهم. فلست أدري البلية في تلك الأحاديث منه أو منهم. ومن أيهم كان فهو ساقط الاحتجاج حتى يتبين عدالته. فالاعتبار بروايته عن الثقات. (المجروحين ١/ ٢٩٤) وانظر \"الميزان\" (٣/ ٤٨٩).\n• سعيد بن سالم القداح، أبو عثمان المكي صدوق يهم، رُمي بالإرجاء. وكان فقيها. من كبار التاسعة (د س).\nقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال أبو زرعة: هو إلى الصدق ما هو. وقال ابن معين وغيره:=","vol":"3","page":385},{"text":"الترمذي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا محمد بن بحر المنقري البصري- ح.\nوأخبرنا أبو سعد الماليني حدثني أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن بحر البصري، حدثنا سعيد بن سالم المكي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قَرأ القُرآن ظاهرًا أو ناظرًا أُعطِي شجرة يومَ القيامة في الجنّة لو أن غُرابًا أَفرخَ تحت ورقة منها ثمّ أدرك ذلك الفرخ فنهض لأدركه الهرم قبلَ أن يقطعَ تلكَ الورقةَ\"\n\n[١٨٥٠] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن السائب بن\n_________\n= ليس به بأس. وقال عثمان الدارمي: ليس بذاك.\nوقال ابن عدي: هو عندي صدوق لا بأس به، مقبول الحديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣١) \"الكامل\" (٣/ ١٢٣٣ - ١٢٣٥) \"الميزان\" (٢/ ١٣٩).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٣٤ - ١٢٣٥) في ترجمة سعيد بن سالم، ونقله الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٣٩) وقال: خبر منكر.\nورواه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣١٧) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٣٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٥٥٤) من طريق محمد بن بحر الهجيمي عن سعيد بن سالم به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٦٥) وقال: رواه البزار والطبراني في الكبير وفيه محمد بن بحر الهجيمي لم أعرفه وسعيد بن سالم القداح، مختلف فيه، وبقية رجال الطبراني ثقات.\nوإسناد البزار ضعيف.\nورواه ابن عدي (٦/ ٢٢٢٦) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٤٧) من طريق محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ القرآن ظاهرا أو نظرا أعطاه الله شجرة في الجنة\".\nوقال ابن عدي: محمد بن عبد الله بن عبيد مع ضعفه يكتب حديثه.\n\n[١٨٥٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٢٦ رقم ١٢١٠) عن يونى بن يزيد، ومن طريقه أخرجه النسائي (تحفة الأشراف ٣/ ٢٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٩) وابن سعد في \"طبقاته\" (٤/ ٣٦٣) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٣٧).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٧٦ رقم ٦٦٥٤) من طريق ابن المبارك وابن وهب، كلاهما عن يونس به.","vol":"3","page":386},{"text":"يزيد، أن شريحا الحضرمي ذكر عند رسول الله - ﷺ - فقال: \"ذاك رجل لا يتوسّد القرآن\".\nوكذلك رواه ابن المبارك وابن وهب عن يونس. ورواه أبو صالح عن الليث (^١)، عن يونس فقال مخرمة بن شريح. وكذلك قاله النعمان بن راشد عن الزهري.\n\n[١٨٥١] أخبرنا محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني أبي، قال سمعت النعمان بن راشد، يحدلث عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال ذكر مخرمة ابن شريح الحضرمي عند رسول الله - ﷺ - فقال: \"ذاك رجل لا يتوسد القُرآن\".\nوكذلك قاله محمد بن الوليد الزبيري عن الزهري. قال محمد بن يحيى (^٢): رواية الليث، على يونس أولاهما مع متابعة الزبيدي.\n_________\n(^١) رواية الليث ذكرها ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٣/ ٣٩٦) في ترجمة مخرمة بن شريح. وقال ابن حجر: رواه البغوي.\nومخرمة بن شريح الحضرمي هو خال السائب بن يزيد، وشريح جده لأمه.\n\n[١٨٥١] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف. وفي الاَّصلين \"أبو محمد بن أبي المعروف\" وهو محمد بن محمد بن حمزة بن أبي المعروف، أبو الحسن، كما مرّ.\n• النعمان بن راشد الجزري، أبو اسحاق الرقي. صدوق. سيئ الحفظ. من السادسة (خت م- ٤) قال البخاري: في حديثه وهم كثير. وقال أحمد: مضطرب الحديث، روى مناكير. وقال ابن معين وأبو داود والنسائي: ضعيف. وقال ابن عدي: قد احتمله الناس وله نسخة عن الزهري لا بأس بها. راجع \"الكامل\" (٧/ ٢٤٧٩) و\"الميزان\" (٤/ ٢٦٥).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٧٦ - ١٧٧ رقم ٦٦٥٥) من طريق وهب بن\nجرير به.\nوقال ابن حجر: قال أبو نعيم بعد أن أخرجه عن الطبراني: كذا قال النعمان. والصواب ما رواه ابن المبارك ومن تابعه عن يونس. راجع \"الإصابة\" (٢/ ١٤٥).\n(^٢) ورجح ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ١٤٥) رواية ابن المبارك وابن وهب عن يونس، وقال: أخرجه البغوي والطبراني وابن منده وغيرهم. وقال النعمان بن راشد عن الزهري عن السائب: ذكر غرمة بن شريح … وهو وهم منه. كذا قال ابن منده هنا. وأخرجه في ترجمة مخرمة ابن شريح عن أبي الطاهر بن المدائني، عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري … الحديث فقال: مخرمة بن شريح. وكأنه وهم من ابن منده فإنا رويناه في الجزء الثالث عشر من \"الخلعيات\" عن أبي الطاهر شيخه بهذا الإسناد فقال: \"ذكر شريح\". وقوله \"لا يتوسد القرآن \" قال ابن الأثير: يحتمل أن يكون مدحا وذما: =","vol":"3","page":387},{"text":"[١٨٥٢] وفيما أنبأني أخبرنا عبد الرحمن، أن أبا عبد الله العكبري، أخبرهم أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا سليمان بن عمر الأقطع، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، حدثني مهاصر بن حبيب، عن عبيدة المليكي- وكانت له صحبة- قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أهلَ القُرآن لا تَوسَّدوا القُرآن، وَاتْلوه حَق تلاوته أناء الليل والنَّهارِ، وأفشُوه وتغَنَّوه وتدبَّروا ما فيه لعلكم تُفلحون، ولا تَعَجَّلُوا تلاوته (^١) فإنّ له ثوابَا\".\n\n[١٨٥٣] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، أخبرنا أبو أحمد بن\n_________\n= فالمدح معناه: أنه لا ينام الليل عن القرآن لم يتهجد به، فيكون القرآن متوسدا معه، بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها.\nوالذم معناه: لا يحفظ من القرآن شيئًا ولا يديم قراءته، فإذا نام لم يتوسد معه القرآن. وأراد بالتوسد النوم. راجع \"النهاية\" (٥/ ١٨٣).\n\n[١٨٥٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن لعله \"عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي\"، مرّ. وفي الأصلين: \"وفيما أنبأني أنا عبد الرحمن\" وربما يكون \"أبو عبد الرحمن\" وهو السلمي. فالله أعلم.\n• أبو عبد الله العكبري- هو ابن بطة. عبيد الله بن محمد.\n• سليمان بن عمر بن خالد بن الأقطع القرشي العامري، الرقي. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٣١) وقال: كتب عنه أبي بالرقة.\n• بقية بن الوليد كثير التدليس وقد حدث بعن.\n• أبو بكر بن أبي مريم. ضعيف. مرّ.\n• مهاصر بن حبيب الزبيدي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٥٤) وقال أبو حاتم: لا بأس به. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٣٩) وفي (ن) \"المهاجر\" (بالجيم).\n• عبيدة المليكي. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٤٤٣) في القسم الأول. وقال قال ابن السكن: يقال له صحبة.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٥٢) فيه أبو بكر بن أبي مريم.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٦٠) وذكره التبريزي في \"المشكاة\" (١/ ٦٧٦ رقم ٢٢١٠) برواية المؤلف.\n(^١) كذا في الأصلين. وفي \"المجمع\" و\"المشكاة\" \"ثوابه\" وهو الصواب.\n\n[١٨٥٣] إسناده: كسابقه.\n• وأبو بكر بن عبد الله هو ابن أبي مريم.\n• أحمد بن أبي شعيب هو أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني، أبو الحسن (م ٢٢٣ هـ) ثقة. من العاشرة (خ د ت س).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ\" (٣/ ٢ / ٨٣ - ٨٤) في ترجمة عبيدة. ونقله عنه ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٤٤٣). وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٩٠) في ترجمة عبيدة.","vol":"3","page":388},{"text":"فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال قال أحمد بن أبي شعيب، أنبأنا موسى ابن أعين، عن أبي بكر بن عبد الله، عن مهاصر بن حبيب، عن عبيدة المليكي صاحب النبي - ﷺ - قال: \"لا تَوسَّدوا القُرآن\".\n\n[١٨٥٤] أخبرنا الشيخ أبو الفتح العمري، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن الشريحي، أخبرنا محمد بن عقيل البلخي، حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن أبي بكرْ بن أبي مريم، عن المهاصر بن حبيب، عن عبيدة المليكي صاحب رسول الله - ﷺ - أنه قال يقول: يا أهل القرآن- ثلاث مرات- لا توسّدوا القرآن، واتلوه حق تلاوته في أناء الليل والنهار، وتغنَّوه وتفنوه (^١) واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا تستعجلوا ثوابه فإن له ثوابًا.\nهكذا روي بهذين الإسنادين موقوفًا، ورواه بقية عن أبي بكر مرفوعًا.\nوروي من أخر عن أبي بكر بن أبي مريم عن المهاصر بن حبيب عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n[١٨٥٥] أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب\n_________\n[١٨٥٤] إسناده: ضعيف كسابقه.\n• أبو الفتح العمري هو ناصر بن الحسين بن محمد بن علي، القرشي، المروزي، الشافعي (م ٤٤٤ هـ). الإمام الفقيه شيخ الشافعية في عصره. مرت ترجمته في المقدمة.\n• أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى، ابن أبي شريح، الأنصاري، الشريحي، الهروي (م ٣٩٢ هـ). إمام قدوة، محدث متبع السنة، ارتحل به أبوه، وكان صدوقا، صحيح السماع، صاحب حديث وعلم وجلالة. راجع \"السير\" (١٦/ ٥٢٦ - ٥٢٨) \"الأنساب\" (٨/ ٩٦ - ٩٧) \"شذرات\" (٣/ ١٤٥) وانظر تعليق العلمي على \"الإكمال\" (٤/ ٢٨٥).\n(^١) غير واضح في النسختين وقد مرّ: \"وأفشوه وتغنوه\" فالله أعلم بالصواب.\n\n[١٨٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، البسطامي، الشافعي، الواعظ (م ٤٠٨ هـ). شيخ الشافعية، وقاضي نيسابور، وكان وافر الحشمة، كبير الشأن. مرّ ذكره في \"المقدمة\" فراجعه. وانظر مصادر ترجمته في \"السير\" (١٧/ ٣٢٠).\n• سليمان بن أحمد بن أيوب البلخي هو الطبراني الإمام، صاحب المعاجم الثلاثة: الكبير والأوسط والصغير. مرّ.\n• الحسين بن محمد بن حاتم، أبو علي البغدادي، يلقب: عبيد العجل (م ٢٩٤ هـ) إمام حافظ، تلميذ يحيى بن معين. قيل إنه هو الذي لقبه عبيد العجل. =","vol":"3","page":389},{"text":"اللخمي، حدثنا الحسين بن محمد بن حاثم- عبيد العجل- الحافظ، حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"القرآنُ شافعُ مُشَفًعٌ، ومَاحِلٌ مُصَدّق. فَمن جَعَله إمامًا قادَه إلى الجنّة، ومَن جَعله خَلفه ساقَه إلى النّار\".\nقال أبو أحمد (^١): هذا يعرف بربيع بن بدر. ورواه عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش فوقفه، وعقبه بحديث أخر عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.\n_________\n= قال الخطيب: كان ثقة متقنا حافظًا.\nوقال أحمد بن المنادي: كان من المتقدمين في حفظ المسند خاصة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٩٣ - ٩٤) \"التذكرة\" (٢/ ٦٧٢ - ٦٧٣) \"السير\" (١٤/ ٩٠ - ٩١) \"طبقات الحفاظ\" (٢٩٧) \"شذرات\" (٢/ ٢١٦).\n• محمد بن العلاء الهمداني هو أبو كريب. مشهور بكنيته، ثقة، مرّ.\n• عبد الله بن الأجلح الكندي، أبو محمد الكوفي. والأجلح اسمه: يحيى بن عبد الله صدوق.\nمن التاسعة (ت ق).\nوالحديث أخرجه البزار (١/ ٧٨ رقم ١٢٢ - كشف) وابن حبان (٤٤٣ رقم ١٧٩٣) من طريق أبي كريب عن عبد الله بن الأجلح به.\nوقال البزار: لا نعلم أحدا يرويه عن جابر إلا من هذا الوجه.\n(^١) هو الحافظ ابن عدي، ساق هذا الحديث في ترجمة الربيع بن بدر في \"الكامل\" (٣/ ٩٨٨) بروايته في الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا، ثم قال ما نقله عنه المؤلف.\nوالربيع بن بدر، قال ابن عدي: عامة حديثه ورواياته عمن يروي عنهم مما لا يتابعه عليه أحد (الكامل ٣/ ٩٩٢). وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٣٨ - ٣٩) وقال: قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو داود وغيره: ضعيف. وقال النسائي: متروك. ومن طريقه أخرج هذا الحديث الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٤٤ رقم ١٠٤٥٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٠٨) وانظر \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٦٤). وروي نحوه موقوفًا أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٧٣)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤١ رقم ٨٦٥٥)، والبزار (١/ ٧٧ رقم ١٢١ - كشف) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٩٧) وأحمد في \"الزهد\" (١٥٥). وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٧١) وقال رواه البزار هكذا موقوفا على ابن مسعود. وروى بإسناده عن جابر أن النبي - ﷺ - قال … بنحوه. ورجال حديث جابر ثقات. ورجال أثر ابن مسعود فيه المعلى الكندي. وقد وثقه ابن حبان.\n(قلت) رواه عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق وغيره عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود. وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح.","vol":"3","page":390},{"text":"[١٨٥٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر القطان، أخبرنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن الجريري، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن شداد بن أوس الثقفي، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما مِن عبد يقرأُ سورةَ من كتاب الله ﷿ [عند نومه] إلاّ وكل الله به ملكًا لا يقربه شيءٌ حتى يهبَّ متى يهبّ\".\n\n[١٨٥٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا غياث، حدثنا مطرف بن سمرة بن جندب عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كلُّ مُؤْدِبٍ يُحِبُّ أن تُؤتى مأدبهُ، ومأدبةُ الله القُرآن فلا تهجرُوه\".\n\n[١٨٥٨] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني،\n_________\n[١٨٥٦] إسناده: رجاله ثقات إلا أن يزيد بن عبد الله بن الشخير لم يدرك شداد بن أوس.\nوالحديث رواه الترمذي (٥/ ٤٧٦ رقم ٣٤٠٧) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٧١٧٥) من طريق سفيان عن سعيد الجريري، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة عن شداد به. تابع سفيان يزيدُ بن هارون عند أحمد (٤/ ١٢٥) وخالد ابن عبد الله عند الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٥٢ رقم ٧١٧٦ - ٧١٧٧) وهلال بن حق البصري عند ابن السني في \"اليوم والليلة\" (٢١١ رقم ٧٤٤) والحنظلي مجهول لم يسم. ولذلك لم يصب الهيثمي حين قال في \"الجمع\" (١٠/ ١٢٠) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\nوقال النووي في \"الأذكار\" (ص ٨٨) إسناده ضعيف.\n\n[١٨٥٧] إسناده: مظلم.\n• غياث هو ابن كلوب.\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٣٨) وقال ضعفه الدارقطني، وقال: له نسخة عن مطرف بن سمرة. ونفل ابن حجر عن البيهقي أنه قال: غياث هذا مجهول. انظر \"لسان الميزان\" (٤/ ٤٢٣) و\"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (٣٢٣ رقم ٤٢٧).\n• مطرف بن سمرة بن جندب لم أعرفه.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده، وقال المناوي في \"فيض القدير\" (٥/ ٢٩ - ٣٠): المعنى أن كل مُولم يحب أن يأتيه الناس في وليمته إذا دعاهم: وضيافة الله لخلقه قراءة القرآن فلا تتركوه، بل داوموا على قراءته. ورمز عليه السيوطي بالضعف.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٢٥٢).\n\n[١٨٥٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوقد مرّ هذا الحديث برقم (١٧٩٢) من طريق أبي نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أحمد بن الحسين بن نصر- وهو أبو جعفر الحذاء- عن ابن المديني به. وقد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.","vol":"3","page":391},{"text":"حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أبو خالد سليمان، عن حيان، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخزاعي قال خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"أَليس تشهدُون أن لا إله إلاّ الله، وأنّي رسولُ الله؟ \" فقلنا: نعم أو بلى، قال: \"فإنّ هذا القرآنَ سببٌ طرفه بيد الله، وطرفُه بايديكم، فتمسّكوا به فإنكم لَن تضلّوا ولن تَهلكوا بعدَه أبدًا\".\n\n[١٨٥٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزار، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا عبد الرحيم بن هارون، أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد- ح.\nوأخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا محمد بن صالح الأشج، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز ابن أبي رواد، حدثنا أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ هذه القلوبَ تَصدأُ كلما يَصدأُ الحديدُ إذا أفيبه الماء\" قيل: يا رسول الله، وما جلاؤها؟ قال: \"كثرة ذكر الموت وتلاوة القرآن\".\nهي لفظ حديث الإمام وفي رواية الفقيه: قال فقالوا: يا رسول الله وما جلاؤها؟\nقال \"قراءة القُرآن\" ولم يذكر الموت ولا قوله \"إذا أصابه الماء\".\n_________\n[١٨٥٩] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن عبد الله هو السعدي.\n• عبد الرحيم بن هارون الغساني، أبو هشام الواسطي ضعيف، كذبه الدارقطني. من التاسعة (ت). وفي الأصلين (عبد الرحمن بن هارون) وهو خطأ. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٠٧) وقال قال الدارقطني: متروك الحديث يكذب. وانظر \"سؤالات البرقاني \" للدارقطني (٤٦ رقم ٣١٥).\n• عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه منكرة. وقال ابن الجنيد: لا يساوي فلسا. وقال ابن عدي: روى أحاديث عن أبيه لا يتابع عليها. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٠٤) \"الكامل\" (٤/ ١٥١٧) \"الميزان\" (٢/ ٤٥٥).\nوالحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٢١) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٢١) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٨٥) من طريق عبد الرحيم بن هارون عن ابن أبي رواد به. وقال الألباني؟ ضعيف. راجع \"المشكاة\" (١/ ٦٦٦ رقم ٢١٦٧).","vol":"3","page":392},{"text":"[١٨٦٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن بشر أخو خطاب، حدثنا الحسن بن حماد الوراق، حدثنا محمد بن الحسن ابن أبي يزيد الهمداني، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -: يقول الله ﷿: مَن شَغَلَه قراءةُ القُرآن عن ذِكري ومَسْألتي أعطيتُه أفضلَ ثوابِ السائلين، وفضلُ القُرآن على سائرِ الكلام كفضل الله على خلقه.\nأخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم العلاف، حدثنا محمد بن حميد الرازي (^١) حدثنا الحكم بن بشير، عن عمرو بن قيس … فذكره بإسناده ومعناه.\n_________\n[١٨٦٠] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن حماد الضبي، أبو علي، الوراق، الصيرفي، الكوفي (م ٢٣٨ هـ) ثقة. من العاشرة (س).\n• محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، أبو الحسن الكوفي ضعيف. من التاسعة (ت).\nقال ابن معين: قد سمعنا منه ولم يكن بثقة. وقال مرة: كان يكذب. وقال أحمد: ما أراه يسوى شيئًا. وقال النسائي: متروك. وقال أبو داود: ضعيف. وقال مرة: كذاب. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٥٢) \"الكامل\" (٦/ ٢١٨١) \"الميزان\" (٣/ ٥١٤ - ٥١٥).\n• عطية هو العوفي، ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٧٢) عن أبي يعلى، عن الحسن بن حماد الضبي به.\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٥٧) عن أبي الحسين بن بشران، وأبي الحسين بن الفضل القطان عن أبي سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في \"فضائل القرآن\" (٥/ ١٨٤ رقم ٢٩٢٦) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٢٢) والمؤلف في \"الاعتفاد\" (٤٩) وفي \"الأسماء والصفات\" (٣٠٧) من طريق شهاب بن عباد العبدي، والدارمي في \"فضائل القرآن\" (ص ٨٣٧) عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني. والعقيلي في \"الصعفاء\" (٤/ ٤٩) من طريق حسين بن عبد الأول. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٠٦) من طريق الحسين بن محمد، كلهم عن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني به.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه. وقال الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥١٥) حسنه الترمذي فلم يُحسن.\n(^١) ضعفوه. وذكر هذا الإسناد في \"المجروحين\" (٢/ ٢٧٣) بعدما ساق الحديث برواية محمد بن الحسن الهمداني قال: وقد وافقه الحكم بن بشير بن سلمان رواه عن عمرو بن قيس، ولكن من حديث ابن حميد أيضًا، وابن حميد قد تبرأنا من عهدته.","vol":"3","page":393},{"text":"[١٨٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحسن بن سلام وجعفر بن شاكر قالا حدثنا عفان، حدثنا شعبة- ح.\nوأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبد الله- وقال عمرو بن مرزوق في روايته: عن عبد الله أنه قال- من أحبَّ أن يعلم أنه يحب الله ورسوله فلينظر فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله.\n\n[١٨٦٢] أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا أسباط بن محمد القرشي، عن الأعمش، عن شقيق، قال: قيل لابن مسعود: إنك تقل الصوم. قال: إني إذا صمت ضعفت عن القرآن، وقراءة القرآن أحب إلي.\nقال وحدثنا الزعفراني، حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا الأعمش، عن شقيق (^١) قال قيل لعبد الله: إنك تقل الصوم بمثل ذلك.\n\n[١٨٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن\n_________\n[١٨٦١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤٢ رقم ٨٦٥٧) عن محمد بن حيان المازني عن عمرو ابن مرزوق به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٥) رجاله ثقات. وذكره المروزي في \"قيام الليل\" (١٢٤).\n\n[١٨٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الأصلين \"عن سفيان\" ولعل الصواب ما أثبته.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٠٩) عن أبي معاوية، عن الأعمش عن شقيق، عن عبد الله قال: قراءة القرآن أحبَّ إلي من الصوم.\n\n[١٨٦٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• فروة بن نوفل الأشجعي ثقة، اختلف يا صحبته. والصواب أن الصحبة لأبيه. وهو من الثالثة. قتل في خلافة معاوية (م د س ق).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤١) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (٥٠) أيضًا. وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٢٠٢) عن جرير به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥١٠ - ٥١١) عن عبيد الله بن حميد عن منصور بنحوه. وذكره المروزي في \"قيام الليل\" (١٢٢) وقوله \"يا هناه\" أي يا رجل. ويختص بالنداء.","vol":"3","page":394},{"text":"يساف، عن فروة بن نوفل الأشجعي، قال: كنت جارًا لخباب بن الأرت، فخرجنا من المسجد فأخذ بيدي، فقال؟ يا هناه تقرب إلى الله بما استطعت، فإنك لن تقرب بشيء أحب إليه من كلامه\n\n[١٨٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الخطيب بخسروجرد، أخبرنا محمد بن إسحاق البيهقي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: نقل الحجارة يعني أهون على المنافقين من قراءة القرآن.\n\n[١٨٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا\n_________\n[١٨٦٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن حميد هو الرازي، ضعيف.\n• مهران بن أبي عمر العطار، أبو عبد الله الرازي. صدوق له أوهام سيئ الحفظ. من التاسعة (مدق).\n• سفيان هو الثوري.\n• سعيد بن زيد بن درهم، أخو حماد بن زيد. ضعفه البعض.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٤٤) عن عفان، عن سعيد بن زيد به، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"الحلحِة\" (٣/ ٨٠).\n\n[١٨٦٥] إسناده: ضعيف.\n• يوسف بن موسى المروذي، أبو يعقوب (م ٢٩٦ هـ) والروذي نسبة إلى مروالروذ. كان أحد أعيان المحدثين بخراسان والمشهورين بالطلب والرحلة. وثقه الخطيب. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩) \"الأنساب\" (١٢/ ٢٥٣ - ٢٠٤) \"السير\" (١٤/ ٥١).\n• العباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد الأنصاري، الواقفي الموصلي (م ٢٨٦ هـ) متروك. واتهمه أبو زرعة. وقال ابن حبان: حديثه عن البصريين أرجى من حديثه عن الكوفيين. من التاسعة (ق). وفي \"طبقته\" العباس بن الفضل بن العباس بن يعقوب، أبو عثمان الأزرق. ضعيف. من التاسعة، وقد كذبه ابن معين.\n• مسكين بن بكير الحراني، صدوق يُخطئ. مرّ.\n• حُجَتة (بالحاء والجيم مصغرا بوزن عُليّة) ابن عدي الكندي صدوق يخطئ. من الثالثة (٤).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\"، ورمز عليه بالضعف. وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع\" (١١٤٥) وقال المناوي: العباس بن الفضل الموصلي أورده الذهبي في \"الضعفاء\" (انظر الميزان ٢/ ٣٨٥) ومسكين بن بكير قال الذهبي: قال أبو أحمد الحاكم: له مناكير كثيرة راجع \"الميزان\" (٤/ ١٠١) وعباد بن كثير فإن كان الثقفي فقال الذهبي: قال البخاري: تركوه، أو الرملي فقال: ضعفوه، ومنهم من تركه \"الميزان\" (٢/ ٣٧٠ - ٣٧٥) انظر \"فيض القدير\" (٢/ ٥٢).","vol":"3","page":395},{"text":"يوسف بن موسى المروذي، حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا عباد بن كثير، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي، عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل عبادةِ أُمَّتِي قراءةُ القُرآن\".\n\n[١٨٦٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا منصور النضروي، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا زياد بن مخراق، عن أبي إياس، عن أبي كنانة، قال قال أبو موسى: إن هذا القرآن كائن لكم أجرًا، وكائن لكم ذخرًا، وكائن لكم وزرًا، فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن. فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يزخ في قفاه حتى يقذفه في نار جهنم.\nأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال حدثناه هشيم وابن علية كلاهما عن زياد .... فذكره بنحوه غير أنه قال؟ كائن لكم أجرًا وكائن عليكم وزرًا.\nقال أبو عبيدة (^١) قوله: \"اتبعوا القرآن\" أي اجعلوه إمامكم ثم اتلوه.\nوأما قوله: \"فلا يتبعنكم القرآن\" فإن بعض الناس يحمله على معنى لا يطلبنكم\nالقرآن بتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة.\nوفيه قول آخر: وهو عندي أحسن من هذا، قوله \"لا يتبعنكم القرآن: لا تدعوا به العمل فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم\" (^٢).\n_________\n[١٨٦٦] زياد بن مخراق أبو الحارث البصري ثقة. من الخامسة (بخ د).\n• أبو إياس هو معاوية بن قرة بن إياس المزني، البصري (م ١١٣ هـ) ثقة عالم. من الثالثة (ع).\n• أبوكنانة، عن أبي موسى قال ابن حجر في \"التقربب\": مجهول. من الثالثة، ويقال: هو معاوية بن قرة ولم يثبت (بخ د).\n(قلت) وهنا يروي معاوية بن قرة عنه فكيف يمكن أن يكون هو؟ والخبر أخرجه ابن أبي شيبة\nفي \"المصنف\" (١٠/ ٤٨٤، ١٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧) والدارمي في \"فضائل القرآن\" (ص ٨٣٠) من طريق شعبة عن زياد بن مخراق به. وذكره المروزي في \"قيام الليل\" (١٢٤).\n(^١) راجع \"غريب الحديث\" (٤/ ١٧٢ - ١٧٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٧) من طريق ابن علية عن زياد بنحوه.\n(^٢) وتمام كلام أبي عبيد: وهو أشد موافقة للمعنى الأول، لأنه إذا اتبعه كان بين يديه، وإذا خالفه كان خلفه، ومن هذا قيل: لا تجعل حاجتي بظهر- أي لا تدعها فتكون خلفك. ومن ذلك حديث يُروى عن الشعبي: قال أبو عبيد حدثنا الأشجعي عبيد الله بن عبد الرحمن، =","vol":"3","page":396},{"text":"[١٨٦٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن عبد الوهاب، قال أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن شقيق قال قال عبد الله: إن هذا الصراط محتضر يحضره الشياطين ينادون يا عبد الله هذا الطريق.\nفاعتصموا بحبل الله، فإن حبل الله القرآن.\n\n[١٨٦٨] أخبرنا أبو الحسن بن أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس جعفر بن محمد\n_________\n= عن مالك بن مغول، عن الشعبي في قوله تعالى: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾ (آل عمران ٣/ ١٨٧) قال: أما إنه كان بين أيديهم ولكنهم نبذوا العمل به.\nقال أبو عبيد: فهذا يُبين لك أن من رفض شيئًا فقد جعله وراء ظهره. وقوله \"ينخ في قفاه\" أي يدفعه، يقال: زخخته أزخُّه زخَّا. انتهى كلام أبي عبيد.\n\n[١٨٦٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو المخزومي صدوق. مرّ. وفي الأصلين \"جعفر بن ميمون\" مصحفا. وقول ابن مسعود أخرجه الدارمي في \"فصائل القرآن\" (٨٢٨) عن جعفر بن عون. وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٣١) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٤٠ رقم ٩٠٣١) من طريق منصور، عن شقيق به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٢٨٤) وعزاه- بالإضافة إلى هؤلاء- للفريابي وعبد بن حميد، وابن الضريس، وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه.\n\n[١٨٦٨] إسناده: رجاله موثقون. إذا كان شيخ البيهقي فيه هو السمرقندي وهو إسناد غريب ينزل فيه المؤلف إلى طبقة تلاميذه وفيه أيضًا رواية الكبار عن الصغار.\n• أبو الحسن بن أحمد الحافظ لم أوفق لتعيينه، والذي يترجح عندي هو أنه أبو محمد الحسن بن محمد بن القاسم السمرقندي، الإمام الحافظ (م ٤٩١ هـ) ورواية البيهقي عنه من قبيل رواية الأكبر عن الأصاغر. والسمرقندي هذا صحب جعفر بن محمد المستغفري، وتخرج به ولازمه وأكثر عنه. وانظر ترجمته في \"السير\" (١٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦) و\"التذكرة\" (٤/ ١٢٣٠ - ١٢٣١) \"شذرات\" (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥).\n• أبو العباس جعفر بن محمد النخشبي هو جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر المستغفري النسفي (م ٤٣٢ هـ). والنخشبي نسبة إلى نخشب- بلدة فيما وراء النهر- عربت فقيل لها نسف (انظر الأنساب ١٣/ ٦٠). وأبو العباس من العلماء الأعلام، إمام حافظ، له مؤلفات مفيدة نافعة. منها \"فضائل القرآن\". راجع \"الأنساب\" (١٢/ ٢٤١ - ٢٤٢ رسم \"الستغفري \" \"التذكرة\" (٣/ ١١٠٢) \"السير\" (١٧/ ٥٦٤) \"الوافي\" (١١/ ١٤٩ - ١٥٠) \"طبقات المفسرين\" للداودي (١/ ١٢٨ - ١٢٩) \"شذرات\" (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠).\n• أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل، القاضي، السجزي، الحنفي، الواعظ (م ٣٧٨ هـ). كان من أحسن الناس وعظا وتذكيرا. قال الحاكم: هو شيخ أهل الرأي =","vol":"3","page":397},{"text":"النخشبي، أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي، حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن موسى بن سعيد، عن ناجية بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن مسعود أنه قال: اقرأ القرآن قبل أن يرفع، فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع. قالوا: هذه المصاحف ترفع فكيف بقي في صدور الناس؟ قال: يعدى (١) عليه ليلًا فيرفع من صدورهم، فيصبحون فيقولون لكأنا كنا نعلم شيئًا، ثم يقعون في الشعر.\nقال أبو بكر: هذا ناجية بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ليس له حديث غير هذا.\n_________\n= في عصره. وكان إماما فاضلا جليل القدر، صنف التصانيف، وناظر الخصوم ونظم الشعر وولي القضاء ببلدان شتى من ما وراء النهر. راجع \"يتيمة الدهر\" (٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩) \"الأنساب\" (٧/ ٨٣ - ٨٤) \"معجم الأدباء\" (١١/ ٨٨ - ٨٠) \"السير\" (١٦/ ٤٣٧ - ٤٣٩) \"تاج التراجم\" (٢٧) \"الجواهر المضيئة\" (١/ ١٧٨ - ١٨٠) \"شذرات\" (٣/ ٩١).\n• أبو بكر بن أبي داود هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، ابن أبي داود صاحب السنن، ثقة. مرّ. وفي الأصلين \"أبو نصر بن أبي داود\".\n• عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، المصري، أبو عبد الله (م ٢٤٣ هـ) ثقة. من الحادية عشرة (م د س).\n• وأبوه شعيب بن الليث، أبو عبد الملك المصري (خ ١٩٩ هـ) ثقة فقيه نبيل. من كبار العاشرة (م د س).\n• وجده الليث بن سعد هو الإمام الفقيه المحدث المعروف.\n• خالد بن يزيد الجمحي، أبو عبد الرحيم المصري- ثقة فقيه، مرّ.\n• سعيد بن أبي هلال، أبو العلاء المصري، صدوق، مرّ أيضًا. وفي الأصلين \"سعيد بن هلال\".\n• موسى بن سعيد- أو سعد- ابن زيد بن ثابت الأنصاري، المدني مقبول. من الرابعة (م د ق). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٠١).\n• ناجية بن عبد الله بن عتبة بن مسعود- أخو عبيد الله وعون. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٣٩).\nوالخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٧٧ رقم ٨٠٣) عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت، عن ابن مسعود به. وموسى لم يدرك عبد الله.\nوأخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٣٤) من طريق موسى بن عبيدة عن صفوان بن سليم، عن ناجية بن عبد الله عن أبيه عن ابن مسعود بنحوه. وموسى بن عبيدة هو الربذي ضعيف.\nفي \"الزهد\" و\"سنن \" الدارمي \"يُسرى عليه\". وفي (ن) \"يعدي عليه البالي\".","vol":"3","page":398},{"text":"[١٨٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور الهروي النضروي، حدثنا أحمد ابن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا سفيان، حدثنا عبد العزيز بن رفيع، سمع شداد بن معقل، سمع عبد الله بن مسعود يقول: إن أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة. وإن هذا القرآن الذي بين أظهركم أوشك أن يرفع، قالوا: كيف وقد أثبته الله في قلو بنا وأثبتناه في المصاحف قال يسرى عليه ليلًا فيذهب ما في قلوبكمِ، ويرفع ما في المْصاحف ثم قرأ عبد الله: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ (^١).\n\n[١٨٧٠] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة وقرأته من خطه فيما لم يقرأ عليه من المستدرك\n_________\n[١٨٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٠٤) من طريق سفيان به، ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٣ رقم ٨٦٩٩، ٩/ ٣٦١ رقم ٩٥٦٢) مختصرا، ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ١٧٥) عن أبي الأحوص، عن عبد العزيز بكامله وأخرجه أيضًا (١٠/ ٥٣٤، ١٤/ ٩٣) مفرقا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٦٣ رقم ٥٩٨١) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٥٣ رقم ٨٧٥٠) من طريق إسرائيل عن عبد العزيز به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٨٩) من طريق شعبة عن عبد العزيز بالجزء الأول فقط.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ١٠٢) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٥٨) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٤١٢ رقم ٩٧٥٤) من وجوه أخرى عن ابن مسعود بنحوه مختصرا. وراجع \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٣٢٩).\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٨٦).\n\n[١٨٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد العزيز، البجلي، الرازي، ثم النيسابوري (م ٤٤٩ هـ).\nبقية المشايخ والحدث المسند، طلب هذا الشأن، وبرز فيه على الأقران، كان يسافر في التجارة كثيرا، كثير الأصول عارفا بالحديث، جيد الفهم. وثقه جماعة. راجع فيه \"تاريخ جرجان\" (١٢٧) \"الأنساب\" (٢/ ٩٢) \"السير\" (١٨/ ٦٢ - ٦٣) \"التذكرة\" (٣/ ١١٢٥ - ١١٢٧) \"الوافي\" (٨/ ٢٨) \"شذرات\" (٣/ ٢٨٢).\n• أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القُهستاني، الأصم (م ٣١٣ هـ). كان من الحفاظ المتقنين، كثير السماع والرحلة، جمع المسندين: على الرجال وعلى الأبواب، وصنف حديث الشيوخ الأئمهَ: مالك، والثوري، وشعبة وغيرهم وكان ضابطا حافظًا متقنا. يذاكر الحفاظ فيغلبهم. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٦٩ - ١٧٠) \"الأنساب\" (١٠/ ٥٢١ - ٥٢٢) =","vol":"3","page":399},{"text":"أن أبا بكر الحفيد حدثهم [قال] حدثنا جدي عباس بن حمزة، حدثنا أبو كريب.\nوأنبأني أبو مسعود أحمد بن محمد الرازي إجازة -واللفظ له- أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن يحيى التميمي، حدثنا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ، حدثني أبو كريب، حدثنا أبو معاوية عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يدرسُ الإسلامُ كما يدرسُ [وشي] الثوب حتى لا يُدرى صيام ولا صدقةٌ ولا نسكٌ، ويُسرى على كتاب الله في ليلة، فلا يبقَى في الأرض منه آيةٌ، وتبقَى طوائفُ من الناس: الشيخ الكبير (^١) يقول أدركنا أباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله، ونحن نقولها\".\nقال له صلة: فما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون صيامًا ولا صدقةً ولا نسكًا؟ فأعرض عنه حذيفة فردوها عليه ثلاثًا كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة ثم قال: يا صلة تنجيهم من النار، تنجيهم من النار تنجيهم من النار (^٢).\n\n[١٨٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد\n_________\n= \"التذكرة\" (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٧) \"السير\" (١٤/ ٣٠٤ - ٣٥٥) \"الوافي\" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٨).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٧٣) عن أب بكر محمد بن عبد الله الحفيد- بنفس الإسناد وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في الفنن (٢/ ١٣٤٤ - ١٣٤٥ رقم ٤٠٤٩) من طريق أبي معاوية، والحاكم (٤/ ٥٠٥) من طريق محمد بن فضيل. كلاهما عن أب مالك بنحوه.\nورواه اللالكائي في شرح السنة، (٢/ ٣٤٦ رقم ٥٧٧) من طريق خلف بن خليفة عن أبي مالك … فذكره موقوفًا. وذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (٨٧) وعقق عليه بفوائد مهمة راجعها فإنها مفيدة.\n(^١) في \"المستدرك\" و\"سنن\" ابن ماجه الشيخ الكبير والعجوز يقولون … \".\n(^٢) قال الشيخ الألباني: وهذا نص من حذيفة ﵁ على أن تارك الصلاة- ومثلها بقية الأركان- ليس بكافر، بل هو مسلم ناج من الخلود في النار يوم القيامة. راجع \"الصحيحة\" (١/ ١٣٥).\n\n[١٨٧١] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي.\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٨١) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي. وليس كما قال فإن فيه العطاردي وقد تكلموا فيه، وعطاء بن السائب وقد اختلط. ورواه ابن أبي شيبة =","vol":"3","page":400},{"text":"ابن عبد الجبار، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة، ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب وذلك بأن الله ﷿ قال: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ (^١).\n\n[١٨٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسين، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس أنه سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر. رددها ثلاث مرات ثم قال: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب الله ويتدارسونه إلا كانوا أضيافَا لله، وأظلت عليهم الملائكة بأجنحتها، وكانو ا زوارًا لله حتى يخوضوا في حديث غيره. ومن سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة. ومن يبطئ به عمله لا يسرع به نسبه.\n_________\n= في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦٧ - ٤٦٨) عن محمد بن فضيل به. ورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٨٢ رقم ٦٠٣٣) عن ابن عيينة، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ٣٢٥) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن عطاء بن السائب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٨ رقم ١٢٤٣٧) من طريق عمران بن أبي عمران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٦٩) فيه أبو شيبة وهو ضعيف جدًا.\n(قلت) كذا ورد في النسخة المطبوعة لمجمع الزوائد \"أبو شيبة\" والذي في سند الطبراني هو شيخه \"محمد بن عثمان بن أبي شيبة\" وكنيته \"أبو جعفر\" نعم يعرف محمد بابن أبي شيبة كما جاء في \"السير\" (١٤/ ٢١). وانظر ل\"الميزان\" (٣/ ٦٤٢ - ٦٤٣).\n(^١) سورة طه (٢٠/ ١٢٣).\n\n[١٨٧٢] إسناده: ليس بالقوي.\n• هارون بن عنترة، لا بأس به تكلموا فيه. مرّ.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٦٤ - ٥٦٥) عن أبي الأحوص عن هارون- ببعضه. وأخرجه الدارمي في المقدمة (١٠١) من طريق يزيد أبي خالد عن هارون بالشطر الأخير. ونسبه السيوطي في \"الدر النثور\" (٦/ ٤٦٧) إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، والحاكم في \"الكنى\" والمؤلف، وذكره ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣/ ٢٤٢) برواية مسدد.","vol":"3","page":401},{"text":"[١٨٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة عن يونس بن جبير [قال] شيعنا جندبا حتى إذا بلغنا حصن المكاتمب قلنا: أوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله، وأوصيكم بالقرآن، فإنه نور الليل المظلم وضياء النهار، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة، وإن عرض بلاء فقدم مالك دون نفسك، فإن تجاوزهما البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك، وإن المحروب من حرب دينه، وإن المسلوب من سلب دينه، لأنه لا غنى بعد النار ولا فقر بعد الجنة، وإن النار لايفك أسيرها ولا يستغني فقيرها.\nهذا هو المحفوظ عن جندب من قوله وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.\n\n[١٨٧٤] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرنا ابن شعيب، أخبرني عبد القدوس بن حبيب، أنه سمع الحسن يحدث عن سمرة بن جندب أنه قال أوصى رسول الله - ﷺ - بعض أصحابه فقال: \"أوصيكم بتقوى الله والقرآن، فإنه نورُ الظلمة وهُدى النّهار، فَاتلُوه على ما كان من جَهدِ وفاقة، فإن عَرضَك بلاءٌ فاجعل مالك دون دينك، وإن جاوزك البلاء فاجعلْ مالَك ودَمَك دونَ دينك، فإنّ المسلوبَ مَن سُلب دينه، والمحروبَ\n_________\n[١٨٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه أحمد في الزهد (٢٠٢) من طريق بهز بن أسد عن شعبة به، وأخرج نحوه من طريق سالم المرادي، عن الحسن عن جندب، وذكره المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٢٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨٣) عن رجل من بجيلة قال خرج جندب البجلي في سفر له، قال فخرج معه ناس من قومه حتى إذا كانوا بالمكان الذي يودع بعضهم بعضا قال أي قوم! … فذكره إلى قوله \"فإنه نورٌ بالليل المظلم وهدى بالنهار\". وذكره الذهبي في \"السير\" (٣/ ١٧٤) في ترجمة جندب. قوله \"المحروب \" وهو الذي نُهب كل ما عنده. ورأيت في بعض المصادر \"المخروب من خرب دينه\" بالمعجمة. وليس بصحيح. راجع \"لسان العرب\" (حرب).\n\n[١٨٧٤] إسناده: ضعيف.\n• ابن شعيب الأغلب أنه محمد بن شعيب بن شابور- ثقة. يروي عنه العباس بن الوليد البيروتي. فالله أعلم.\n• عبد القدوس بن حبيب ضعيف بمرة، مرّ.\n• سمرة بن جندب الفزاري من الصحابة وفي الأصلين \"سمرة بن حبيب \" مصحفا.\nوالحديث أخرجه الديلمي في \"الفردوس\" (١/ ٥١٨ رقم ١٧٤٥).","vol":"3","page":402},{"text":"مَن حُرب دينه، إنّه لا فاقَة بعدَ الجنّة، ولا غِنى بعد النار. والنار لا يَستغنى فقيرُها ولا يُفكّ أسرُها\".\nعبد القدوس بن حبيب الشامي هذا ضعيف (^١) مرة وقد أخطأ في إسناد هذا المتن إن لم يتعمده. والله أعلم.\n\n[١٨٧٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط، أخبرنا جعفر بن أحمد الشاماتي، حدثنا سعيد بن إسماعيل، حدثنا كثير، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"نَوروا منازلَكم بالصّلاة وقراءة القُرآن\"\n\n[١٨٧٦] أخبرنا أبو سعد الزاهد حدثنا أبو سعد الحداني، حدثنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا مسعر، عن عمرو\n_________\n(^١) قال عبد الرزاق: ما رأيت ابن المبارك يُفصح بقوله كذاب إلا لعبد القدوس، وقال الفلاس: أجمعوا على ترك حديثه. راجع \"الميزان\" (٢/ ٦٤٣) وقد مرت ترجمته.\n\n[١٨٧٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط- له ذكر في \"الأنساب\" (٤/ ٢٧٢).\n• سعيد بن إسماعيل لم أعرفه.\n• كثير: هناك شخصان بهذا الاسم يرويان عن أنس:\n١ - كثير بن سليم الضبي البصري المدائني.\nضعفه ابن المديني وأبو حاتم: وقال النسائي: متروك. وقال أبو زرعة: واهٍ. راجع \"الميزان\" (٣/ ٤٠٥.).\n٢ - كثير بن عبد الله، أبوهاشم الأوبلي الناجي الوشاء.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وذهب ابن حبان إلى أن هذا وكثير بن سليم واحد، وليس هذا بسثيء. راجع \"الممزان\" (٢/ ٤٠٦) وانظر \"المجروحين\" (٢/ ٢٢٣)، وذكره الديلمي في \"الفردوس\" (٥/ ٦ رقم ٦٩٩٤).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده. انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٩٨٧) و\"فيض القدير\" (٦/ ٢٩٠).\n\n[١٨٧٦] إسناده: لم أتمكن من قراءة اسم شيخ أبي سعد الزاهد وبقية رجاله ثقات، والعبارة بين الحاصرتين ساقطة من (ن).\n• أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود. ثقة. من الثالثة (٤).\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٥٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٤٨، ١٣/ ١٩٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١١٩) عن خيثمة بنحوه.","vol":"3","page":403},{"text":"ابن مرة، عن أبي عبيدة قال قالت امرأة لعيسى - ﷺ -: طوبى لبطن حملك وطوبى لثدي أرضعك. قال: طوبى لمن قرأ كتاب الله واتبع ما فيه.\n\n[١٨٧٧] أخبرنا أبو إسحاق الحسن بن محمد بن حبيب المفسر من أصله، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال أخبرني إبراهيم بن الجنيد، حدثني عبد الرحمن بن عون، حدثنا محمد بن فضيل بن عياض قال: رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت يا أبا عبد الرحمن ما صنع بك ربك؟ قال غفر لي مغفرة بعد مغفرة. قلت بأى شيء؟ قال بتلاوتي القرآن وأشار بيده يريد الغزو، وقال لي: يا محمد (^١) إن حورا كلمتني اليوم في الجنة.\n\n[١٨٧٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن الفضل، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال قرأت على النبي - ﷺ - فقال: \"أحسنتَ\" (^٢).\n_________\n[١٨٧٧] عبد الرحمن بن عون- كذا في الأصل- ولعله عبد الرحمن بن عوف بن حبيب ذكره ابن حبان في الثقات، (٨/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وقال: مولى بني أسد، ومن أهل الرقة، تحول إلى حوان وسكنها، يروي عن مشايخهم. روى عنه أهل الجزيرة. مات سنة (٢١١ هـ).\n• محمد بن فضيل بن عياض، أبو بكر التميمي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٧٦) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٥٨) وسيأتي هذا الخبر في ص (…). وذكره الذهبي في \"السير\" (٨/ ٤١٩).\n(^١) في الأصلين \"يا أبا محمد\".\n\n[١٨٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥١٨) عن ابن نمير، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥١ رقم ٢٤٩) عن عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنتُ بحمص فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا، فقرأت عليهم سورة يوسف. قال فقال رجلٌ من القوم: والله! ما هكذا أنزلت، قال قلت: ويحك! والله لقد قرأتها على رسول الله - ﷺ - فقال لي: أحسنت.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٠) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٤٢٥) والنسائي في \"فضائل الفرأن\" (١١٠ رقم ١٠٥).\n(^٢) بعده في (ن): \"أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ بهاء الدين شمس الحفاظ، ناصر السنة، محدث الشام، أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ ناصر السنة أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي أيده الله تعالى قراءة مني عليه بجامع دمشق في ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وخمسمائة. قال: فصل … \". وفي هامش الأصل \"أخر الجزء الخامس عشر\".","vol":"3","page":404},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>فصل \"في إحضار القارئ قلبه ما يقرؤه والتفكر فيه</span>\"\nوقد روينا في هذا الكتاب عن أبي ذر أنه قال قام النبي - ﷺ - بآية حتى أصبح، والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (^١).\n\n[١٨٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحا فظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا قدامة بن عبد الله العامري، قال حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت سمعت أبا ذر يقول فذكره.\n\n[١٨٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن فليت العامري، عن جسرة العامرية، عن أبي ذر قال سمعت رسول الله - ﷺ - يردد آية حتى أصبح، وبها يركع وبها يسجد: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ١١٨).\n\n[١٨٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٤) بنفس الإسناد. وهو عند الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٤١) وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. وقد مر في هذا الكتاب برقم (٧٥٧) من وجه أخر عن يحيى بن سعيد وانظر تخريجه هناك وأضف:\nأخرجه المروزي في \"قيام الليل\" (١٠٢ - ١٠٣) من طريق عبد الواحد بن زياد عن قدامة به.\nوأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" - ﷺ - (ص ١٨٨) من طريق عمرو بن علي عن يحيى القطان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٠) عن يحيى في سياق مختلف.\n\n[١٨٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• فليت- ويقال أفلت- ابن خليفة العامري، أبوحسان الكوفي. صدوق. من الخامسة (د س) وقال ابن حجر: قيل هو قدامة بن عبد الله العامري، المذكور في سند الحديث الذي قبله.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٩٧ - ٤٩٨) عن محمد بن فضيل به. فأما أحمد فقال: \"فليت العامري\". وأما ابن أبي شيبة فقال: \"قدامة العامري\".","vol":"3","page":405},{"text":"قال فقلت: يا رسول الله؟ ما زلت تردد هذه الآية حتى أصبحت فقال: \"إني سألتُ ربِّي الشفاعةَ لأُمَّتي فاَعْطَانِيها، وهي نائلةٌ من لا يُشْرِكُ بالله شيئًا\".\n\n[١٨٨١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا أبو مسلم، حدثنا زيد بن الحباب، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - ردد آية حتى أصبح.\n\n[١٨٨٢] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي جمرة قال قلت لابن عباس: إني سريع القرآن إني أقرأ القرآن في ثلاث، قال: لأن أقرأ البقرة في ليلة أتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأه كما تقرأ.\n\n[١٨٨٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن\n_________\n[١٨٨١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• تمتام هو محمد بن. غالب، مر.\n• أبو مسلم، كذا في الأصلين، ولم أعرفه.\n• إسماعيل بن مسلم العبدي، أبو محمد البصري القاضي. ثقة. من السادسة (م ت س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٦٢) عن زيد بن الحباب به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٧٣) فيه \"إسماعيل بن مسلم الناجي \" ولم أجد من ترجم له.\n(قلت) في إسناد المؤلف \"إسماعيل بن مسلم العبدي\" وهو ثقة معروف فالأغلب أنه هو هو.\nوإذا كان كذلك فقد صح الإسناد إن شاء الله.\n\n[١٨٨٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو جمرة (بالجيم) هو نصر بن عمران الضبعي، ثقة. مر.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٩٦) بنفس الإسناد، كما أخرجه من طريق شبابة، عن شعبة، عن أبي جمرة، و(٢/ ٥٦) من طريق يزيد بن هارون، عن حماد، عن أبي جمرة. وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٢٠ رقم ١١٩٣) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٨٩ رقم ٤١٨٧) عن معمر، عن أبي جمرة الضبعي، بنحوه. وذكره ابن نصر المروزي في قيام الليل، (١٠٣).\n\n[١٨٨٣] إسناده: منقطع.\n• يحيى بن عباد الضبعي، أبوعباد البصري (م ١٩٨ هـ). صدوق، من التاسعة (خ م ت س).\n• القاسم بن الوليد الهمداني، أبو عبد الرحمن الكوفي (م ا ١٤ هـ). صدوق يغرب. من السابعة (ق) ولكنه لم يدرك عبد الله بن مسعود. =","vol":"3","page":406},{"text":"الزعفراني، حدثنا يحيى بن عباد، حدثنا مالك قال سمعت القاسم بن الوليد قال قال عبد الله بن مسعود: لا تهذوا القرآن هذ الشعر ولا تنثروه نثر الدقل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب.\n\n[١٨٨٤] وبإسناده حدثنا الزعفراني، حدثنا شبابة، عن المغيرة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، قال قال عبد الله، اقرءوا القرآن، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة.\n\n[١٨٨٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك.\nقال (^١) وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: كنت أنا ومحمد بن يحيى بن حبان جالسين فدعا محمد رجلًا قال أخبرني بالذي سمعت من\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٢١) بكامله، و(١٠/ ٥٢٥) ببعضه عن وكيع عن عيسى، عن الشعبي، عن ابن مسعود به. والشعبي أيضًا لم يسمع من ابن مسعود. وذكره المروزي في \"قيام الليل\" (١٠٦).\nقوله \"لا تهذوا القرآن هذ الشعر\" الهذ: سرعة القطع، أي لا تسرعوا في قراءته كما تسرعون في قراءة الشر. وفي (ن) \"لا تهذوا الهذاء القرآن هذا الشعر\". \"لا تنثروه نثر الدقل\" أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هز.\n\n[١٨٨٤] إسناده: ضعيف.\n• شبابة هو ابن سوار المدائني، ثقة، مر.\n• المغيرة هو ابن مسلم القسملي، أبو سلمة السراج، المدائني. صدوق. من السادسة (بخ ت س ق).\n• أبو حمزة (بالحاء والزاي) هو ميمون القصاب الأعور. ضعيف. من السادسة (ت ق).\n• إبراهيم هو النخعي، لم يدرك ابن مسعود،\n\n[١٨٨٥] إسناده: فيه مجهول.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n(^١) القائل هو عثمان بن سعيد.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (٢٠٠ - ٢٠١) بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٢٠ رقم ١١٩٤) عن يحيى بن سدِد الأنصاري وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٥٤) عن الثوري، عن يحيى، بنحوه. وذكره المروزي في \"قيام الليل\".","vol":"3","page":407},{"text":"أبيك: قال الرجل: أخبرني أنه أتى زيد بن ثابت فقال: كيف ترى في قراءة القرآن في سبع؟ قال: ذلك حسن، ولأن أقرأه في نصف شهر أو عشرين أحب إلي. وسلني لم ذلك؟ قال: فإني أسألك. قال زيد: لكي أتدبر وأقف عليه.\nوأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو علي محمد بن عمرو (^١)، حدثنا القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، قال كنت جالسًا أنا ومحمد بن حبان … فذكر هذا الحديث بنحوه.\n\n[١٨٨٦] أخبرنا أبو عبد الله قال سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني يقول سمعت جدي يقول سمعت سعيد بن منصور يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول سمعت مسعر بن كدام يقول قال رجل لعبد الله بن مسعود: أوصني. قال: إذا سمعت لله ﷿ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فاصغ إليها سمعك فإنه خير تؤتى به أو سوء تصرف عنه.\n\n[١٨٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا عبد الملك ابن شبيب، عن رجل من ولد ابن أبي ليلى قال: دخلت علي امرأة وأنا أقرأ سورة هود فقالت لي: يا أبا عبد الرحمن هكذا تقرء سورة هود؟ والله إني فيها منذ ستة أشهر وما فرغت من قراءتها.\n_________\n(^١) لم أجد له ترجمة.\n\n[١٨٨٦] إسناده: لا بأس به، وفيه انقطاع.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٢ - ١٣ رقم ٣٦) عن مسعر حدثني عون ومعن أو أحدهما أن رجلًا أتى عبد الله بن مسعود … فذكره.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (١٥٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٥) عن وكيع عن مسعر، عن عون قال قال عبد الله بن مسعود … وعندهم: \"فارعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه\". وعون هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود، ومعن هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسعود، وكلاهما روايتهما عن عبد الله مرسلة.\n\n[١٨٨٧] إسناده: فيه جهالة.\n• عبد الملك بن شبيب، لم أعرفه.\n• رجل من ولد ابن أبي ليلى، يحتمل أن يكون محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لأنه يكنى أبا عبد الرحمن. والله أعلم","vol":"3","page":408},{"text":"[١٨٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: إن رسول الله - ﷺ - خطب الناس وهو مضيف ظهره إلى نخلة، فقال: \"ألا أخبركم بخير الناس وبشر الناس؟ إنَّ خيرَ النّاس رجلٌ عَملَ في سبيل الله على ظهر فرسه، أو على ظهر بعيره، أو على قدميه حتى يأتيه الموتُ على ذلك. وإن شرَّ الناس رجلٌ فاجرٌ جريءٌ يقرأ كتاب الله لا يَرعوي إلى شيء منه\".\n\n<span data-type='title' id=toc-107>فصل \"في البكاء عند قراءة القرآن</span>\"\nقد روينا في كتاب الخوف في هذا الكتاب حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء.\n\n[١٨٨٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا\n_________\n[١٨٨٨] إسناده: فيه مجهول. وبقبة رجاله ثقات.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم، ثقة. مر.\n• الليث هو ابن سعد الإمام.\n• يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو رجاء (م ١٢٨ هـ). ثقة فقيه، وكان يرسل. من الخامسة (ع).\n• أبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني، المصري (م ٩٥ هـ). ثقة فقيه. من الثالثة (ع).\n• أبوالخطاب المصري. مجهول. من الثالثة (س).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٤١) عن شبابة. والنسائي في الجهاد (٦/ ١١، ١٢) عن قتيبة. وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٧) عن هاشم بن القاسم. و(٣/ ٤١) عن يونس بن محمد، و(٣/ ٥٧ - ٥٨) عن حجاج. والحاكم في \"المستدرك\" \" (٢/ ٦٧)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٠) من طريق ابن وهب، كلهم عن الليث عن يزيد به. تابعه سعيد بن يزيد عن يزيد، أخرجه ابن المبارك في الجهاد (١٥٨ رقم ١٦٧) وصححه الحاكم ووافقه ألذهبي. وقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢١٥٨).\n\n[١٨٨٩] إسناده: رجاله ثقات،\n•أبو الحسن بن إسماعيل السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل.\n• حماد بن سلمة، الإمام المشهور، وفي الأصلين \"عثمان بن سلمة\" مصحفا.\nوقد تقدم الحديث في كتاب الخوف (٣/ ٦٥ رقم ٧٥٦) أخرجه المؤلف هناك عن أبي عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم البزار، عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به. وقد استوفينا تخريجه فراجعه.","vol":"3","page":409},{"text":"الحسن بن المثنى البصري، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف، عن أبيه قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل.\n\n[١٨٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو كريب، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرأ على سُورة النّساء\" قال قلت: يا رسول الله! أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: \"إنِّي أُحبُ أن أسمعه من غيري\" فقرأت عليه سورة النساء فلما بلغت هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (^١).\nغمزني غامز، فرفعت رأسي فإذا عيناه تهملان.\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث حفص بن غياث.\n\n[١٨٩١] حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه\n_________\n[١٨٩٠] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن محمد هو ابن أبي طالب النيسابوري، أبو إسحاق المزكي. ثقة، مر.\n(^١) سورة النساء (٤/ ٤١).\n(^٢) فأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٢ - ١١٣) عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه.\nومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥١ رقم ٢٤٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب معًا عن حفص بن غياث بنحوه. وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (١٠/ ٦٣٥، ١٣/ ٢٥٤، ١٤/ ١٠).\nوأخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٧٤ رقم ٣٦٦٨) عن عثمان بن أبي شيبة.\nوالنسائي في فضائل القرآن (١٠٨ رقم ١٠٠) عن محمد بن عبد العزيز بن غزوان، كلاهما عن حفص بن غياث بنحوه.\nوليس في رواية الشيخين \"اقرأ علي سورة النساء\" إنما عندهما \"اقرأ علي القرآن\". ومر الحديث في كتاب الخوف (٣/ ٦١ - ٦٣ رقم ٧٥٥) من طريق حفص بن غياث وسفيان عن الأعمش.\nوانظر تخريجه هناك. وسيأتي بعد حديث أيضًا.\n\n[١٨٩١] إسناده: ضعيف.\n• أبو رجاء هو محمد بن سهل بن موسى، لم أعرفه.\n• أبو عمرو بن حمدان هو محمد بن أحمد بن حمدان، مر.\n• أبو بكر بن قريش هو محمد بن عبد الله، لم أعثر له على ترجمة.\n• عبد الله بن محمد بن سالم- ويقال: عبد الله بن سالم- الزبيدي، أبو محمد الكوفي المفلوج (م ٢٥٣ هـ). ثقة ربما خالف. من كبار الحادية عشر (د عس ق). =","vol":"3","page":410},{"text":"ببخارى، حدثنا أبو رجاء محمد بن سهل بن موسى، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا الوليد بن مسلم- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر بن قريش، قالا حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، وصفوان بن صالح قالا حدثنا الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، حدثني ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، قال قدم علينا سعد بن مالك بعدما كف بصره فأتيته مسلمًا فانتسبني فانتسبت، فقال: مرحبًا بابن أخي! بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن هذا القُرآن نزل بحُزنِ وكآبةٍ فإذا قرأتموه فَابْكُوا، فإنْ لم تبكُوا فتبَاكَوْا، وتغَنَّوْأ به فمن لم يتغن به فليس منّا\".\nلفظ حديث ابن يوسف.\n\n[١٨٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا\n_________\n•سعيد بن يعقوب الطالقاني، أبو بكر (م ٢٤٤ هـ).\n• ثقة، صاحب حديث. من العاشرة (د ت س).\n• إسماعيل بن رافع المدني، ضعيف، مر.\n• عبد الرحمن بن السائب بن أبي نهيك المخزومي. وقيل في اسمه عبيد الله بن أبي نهيك، مقبول.\nمن الثالثة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٤ رقم ١٣٣٧) بكامله، وفي الزهد (٢/ ١٤٠٣ رقم ٤١٩٦) مختصرًا، عن عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان الدمشقي، عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣١) عن أبي عبد الرحمن السلمي، ومن وجه آخر عن الوليد ابن مسلم به.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٩٧) عن سعد بن أبي وقاص. وذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٠٢٣).\nوأخرج أبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٥ رقم ١٤٦٩) وأحمد في \"المسند\" (١/ ١٧٢) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٤١ رقم ٧٧) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ٤٨٣ رقم ٤١١٧) من طريق ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبيِ نهيك، عن سعد مرفوعًا \"ليس منا من لم يتغن بالقرآن\" وانظر الاختلاف في الرواية في \"تحفة الأشراف\" (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) و\"المستدرك\" للحاكم (١/ ٥٦٩ - ٥٧٠) وسيأتي برقم (٢٣٧٥).\n\n[١٨٩٢] إسناده: رجاله ثقات.\nقوله \"قال الأعمش وبعض الحديث حدثني عمرو بن مرة، عن إبراهيم\". =","vol":"3","page":411},{"text":"جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال الأعمش وبعض الحديث حدثني عمرو بن مرة، عن إبراهيم، وعن أبيه -يعني أباسفيان- عن أبي الضحى، عن عبد الله قال قال لي رسول الله - ﷺ -: \"اقرأ عليَّ\" فقلت: أقرأُ عليكَ وعليك أُنزلَ قال: \"إني أَشْتَهي أن أسمعَه من غيري\" قال: فقرأت النساء حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾.\nقال: \"حسبك\" فرأيت عينيه تذرفان.\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن مسدد وصدقة بن الفضل عن يحيى.\n\n[١٨٩٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سعيد، حدثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الملك بن عمير، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنِّي قارئٌ عليكم سورةً فَمن بَكى فلَه الجنّة\" فقرأ فلم يفعل ذلك أحدٌ منهم فقال أيضًا فلم يفعل ذلك أحدٌ منهم قال النبي - ﷺ -: \"إنّي قارئٌ عليكم سورةَ فَمن بَكى فله الجنّة، فإنْ لمَ تَبْكُوا فتبَاكلوا\".\nهذا مرسل.\n_________\n= قال الحافظ ابن حجر: حاصله أن الأعمش سمع الحديث المذكرر من إبراهيم النخعي وسمع بعضه من عمرو بن مرة عن إبراهيم. ثم قال: ويظهر لي أن القدر الذي عند الأعمش عن عمرو بن. مرة من هذا الحديث من قوله \"فقرأت النساء … إلى أخر الحديث\".\nوأما ما قبله إلى قوله \"أن أسمعه من غيري\" فهو عند الأعمش عن إبراهيم.\nوأما قوله \"عن أبيه\" هو معطوف على قوله \"الأعمش\" وحاصله أن سفيان الثوري روى هذا الحديث عن الأعمش، ورواه أيضًا عن أبيه، وهو سعيد بن مسروق الثوري، عن أبي الضحى. ورواية إبراهيم عن عبيدة بن عمرو عن ابن مسعود موصولة. ورواية أبي الضحى عن ابن مسعود منقطعة. (فتح الباري ملخصَا ٩/ ٩٨ - ٩٩).\n(^١) في \"التفسير\" (٥/ ١٨٠) عن صدقة بن الفضل، عن يحيى.\nوفي فضائل القرآن (٦/ ١١٤) عن صدقة، عن يحيى، وعن مسدد، عن يحيى به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٠) والنسائي في فضائل القرآن (١١٠ رقم ١٠٤) من طريق يحيى عن سفيان به. وقد مر الحديث من وجه أخر في كتاب الخوف (٣/ ٦١ - ٦٤ رقم ٧٥٥) وراجع رقم (١٨٩٠).\n\n[١٨٩٣] إسناده: ضعيف. والحديث مرسل.\n• عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي، أبو شيبة. ضعيف. من السادسة (د ت).","vol":"3","page":412},{"text":"[١٨٩٤] أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الفارسي المقيم بمرو قدم علينا نيسابور، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن سلمة القرشي المروزي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر الفقيه، حدثنا الحسن بن الحسن بن مهاجر السلمي النيسابوري، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف القهستاني، حدثنا سلام بن واقد، حدثنا أبو حمزة السكري، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن جرير بن عبد الله البجلي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّي قارئ عليكم سُورةَ ﴿ألهَاكُمُ﴾ فمَن بكى فَله الجنّة\" فقرأ فبكى بعضنا، ولم يبك الباقون، قال الذين لم يبكوا: لقد جهدنا يا رسول الله أن نبكي فلم نقدر. فقال: \"إنّي قارئُها عليكم الثانيةَ، فَمن بَكى فله الجنّةُ، ومن لم يقدر أن يَبكي فليتباكَ\".\n_________\n[١٨٩٤] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الفارسي.\n• وشيخه أبو العباس محمد بن أحمد بن سلمة القرشي، لم أجد لهما ترجمة.\n• أبو بكر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر، أبو بشر الكندي المروزي (م ٣٢٣ هـ).\nذكر له ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٤٣ - ١٥١) ترجمة طويلة فقال فيه: كان ممن يضع المتون للآثار، ويقلب الأسانيد للأخبار حتى غلب قلبه أخبار الثقات، وروايته عن الأثبات بالطامات على مستقيم حديثه، فاستحق الترك، ولعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف- حديث كتبت أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث ما لم أشك أنه قلبها.\nثم قال: إنه كان أصلب أهل زمانه في السنة، وأنصرهم لها، وأذبهم لحريمها وأقمعهم لمن خالفها، وكان مع ذلك يضع الحديث ويقلبه، فلم يمنعنا ما علمنا من صلابته في السنة ونصرته لها أن نسكت عنه؛ إذ الدين لا يوجب إلا إظهار مثله فيمن وجد. وساق له نيفا وثلاثين حديثًا مقلوبة الأسانيد. وترجم له الخطيب أيضًا نقل عن الدارقطني أنه قال: متروك يكذب يضع الأحاديث. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٧٣ - ٧٤) \"الضعفاء والمتروكون\" (١٣٤ رقم ٦٠) \"الكامل\" (١/ ٢٠٩ - ٢١٠) \"الميزان\" (١/ ١٤٩).\n• الحسن بن الحسن بن مهاجر السلمي النيسابوري، لم أعرفه.\n• إبراهيم بن محمد بن يوسف القهستاني هو الفريابي. صدوق، تكلم فيه الساجي. من العاشرة (ق).\n• سلام بن واتد المروزي.\nذكره العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٦٢ - ١٦٣) وساق له حديثين فيهما نكرة.\n• أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي (م ١٦٨ هـ). ثقة فاضل. من السابعة (ع).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦١٠) ونسبه للمؤلف والترمذي الحكيم في النوادر.","vol":"3","page":413},{"text":"وهذا إسناد ضعيف بمرة تابعه محمد بن إبراهيم بن محمد الفزاري عن إبراهيم بن محمد الفريابي، وروينا في الحديث الثابت عن عائشة في قصة أبي بكر الصديق ﵄ أنه ابتنى مسجدًا بفناء داره، وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فتقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يتعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلًا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن.\nوهو بإسناده في الجزء الثاني من كتاب الفضائل مذكرر (^١).\nوروينا (^٢) في فضائل عمر بن الخطاب ﵁ عن الحسن قال: كان عمر ابن الخطاب يمر بالآية في ورده فتخنقه فيبكي حتى يسقط، ويلزم بيته اليوم واليومين حتى يعاد، يحسبونه مريضًا.\n\n[١٨٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن عيينة- ح.\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، قال حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، سمع عبد الله بن شداد بن الهاد يقول: سمعت نشيج عمر بن الخطاب وأنا في آخر الصفوف في صلاة الصبح يقرأ في سورة يوسف: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (^٣).\nلفظ حديث سعيد ورواه يحيى مختصرًا.\n_________\n(^١) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٩) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري عن عروة، عن عائشة، بطوله. وذكره ابن هشام في \"السيرة النبوية\" (١/ ٣٧٢ - ٣٧٤).\n(^٢) وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٦٩) وأحمد في \"الزهد\" (١١٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٥١) من طريق جعفر عن هشام، عن الحسن به.\n\n[١٨٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ١١٤ رقم ٢٧١٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٧) وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٢٦) عن ابن عيينة عن إسماعيل بن محمد به.\n(^٣) سورة يوسف (١٢/ ٨٦).","vol":"3","page":414},{"text":"[١٨٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب ﵁ العشاء الآخرة فقرأ سورة يوسف فلما أتى على ذكر يوسف فبكى (^١) حتى سمعت نشيجه وإني لفي آخر الصف.\n\n[١٨٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر: أن عمر قرأ سورة مريم فلما (قرأ آية السجدة) (^٢) سجد ثم قال: هذا السجود: فأين البكاء؟\n\n[١٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن\n_________\n[١٨٩٦] أسناده: رجاله ثقات.\n• علقمة بن وقاص الليثي المدني. ثقة ثبت. من الثانية (ع).\nقال ابن حجر: أخطأ من زعم أن له صحبة.\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ١١١ رقم ٢٧٠٣) وكذا ابن أبي شيبة (١٤/ ٨) من طريق ابن جريج، عن ابن أبي صليكة، عن علقمة به.\n(^١) كذا في المصادر، وفي الأصل \"نشج عمر\" وفي (ن) \"بكى نشيج عمر\".\n\n[١٨٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو معمر هو عبد الله بن سخبرة الكوفي. ثقة. من الثانية (ع).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ٩٨) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال قرأ عمر … فذكره.\nوذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ١٢٧) برواية ابن أبي حاتم وابن جرير وقال سقط من روايته ذكر أبي معمر فيما رأيت. والله أعلم. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٥٢٥) ونسبه لابن أبي الدنيا في البكاء، وابن جرير وابن أبي حالَم والمؤلف.\n(^٢) هنا بياض في الأصل بعد قوله \"فلما\". فزدت الجملة ما بين الحاصرتين لتستقيم العبارة. وفي المصادر \"أن عمر قرأ سورة مريم فسجد ثم قال\".\n\n[١٨٩٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• علي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي. صدوق. مر.\n• عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي، الكوفي. صدوق، رمي بالإرجاء، من الخامسة (خت م-٤).\nوفي الأصلين \"علي بن عاصم بن كليب \" فصححته، فإن علي بن عاصم يروي عن عاصم بن كليب، وهو يروي عن أبي بردة. أما علي بن عاصم بن صهيب فلم يرو عن أبي بردة.","vol":"3","page":415},{"text":"ابن مكرم، حدثنا علي بن عاصم (حدثنا عاصم) بن كليب، عن أبي بردة قال كان أبو موسى إذا قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ (^١).\nقال يعني الجهل وإذا قرأ: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ (^٢) بكى.\n\n[١٨٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، قال صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة، وكان يصلي ركعتين، فإذا نزل قام شطر الليل، ويرتل القرآن يقرأ حرفًا حرفًا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب ويقرأ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (^٣).\n\n[١٩٠٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،\n_________\n(^١) سور الانفطار (٨٢/ ٦).\n(^٢) سورة الكهف (١٨/ ٥٠).\n\n[١٨٩٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• صالح بن رستم المزني، أبو عامر الخزاز، البصري (م ١٥٢ هـ). صدوق كثير الخطأ. من\nالسادسة (خت بخ م- ٤). وثقه أبو داود وغيره، وروى عباس عن يحيى أنه قال: ضعيف.\nوكذا ضعفه أبو حاتم. وقال الدارقطني: ليس بالقوي؟ وقال ابن المديني: كان ضعيفًا، ليس بشيء. وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا جدًّا.\nوقال الذهبي: وهو كما قال أحمد بن حنبل: صالح الحديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٠٣) \"الكامل\" (٤/ ١٣٨٩) \"الميزان\" (٢/ ٢٩٤).\nوالخبر أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في: \"المعرفة\" (١/ ٥٣٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٦١ - ٦٢) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد في \"الزهد\" (١٨٨) عن إسماعيل بن علية، كلاهما عن صالح بن رستم بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٢٧) من طريق أحمد بن حنبل بنحوه.\n(^٣) سورة ق (٥٠/ ١٩).\n\n[١٩٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، ثقة، مر.\n• عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو بكر الأسدي. ثقة ثبت فاضل، من الثالثة (خ م ت س ق).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٢٢) ونسبه لسعيد بن منصور، وابن المنذر وابن مردويه، وابن أبي حاتم وابن عساكر. =","vol":"3","page":416},{"text":"حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا حصين، عن عبد الله بن عروة بن الزبير، قال قلت لجدتي أسماء: كيف كان أصحاب رسول الله - ﷺ - إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله. قال قلت: فإن ناسًا ها هنا إذا سمع أحدهم القرآن خر مغشيًّا عليه، قالت: أعوذ بالله من الشيطان (الرجيم) (^١).\n\n[١٩٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عفان، حدثنا حماد قال: كان ثابت يقرأ: ويلك، ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ﴾ (^٢).\nوهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها.\n\n[١٩٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب بمرو، حدثنا محمود بن والان، حدثنا محمد بن جابر، قال سمعت بشر بن الحكم النيسابوري، يقول: كانت امرأة الفضيل تقول: لا تقرءوا عند ابني القرآن. قال بشر:\n_________\n= وقال السيوطي أيضًا: أخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: جئت أمي فقلت وجدت قومًا ما رأيت خيرا منهم قط. يذكرون الله تعالى فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله. فقالت: لا تقعد معهم. ثم قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - يتلو القرآن، ورأيت أبا بكر وعمر يتلوان القرآن، فلا يصيبهم هذا. أفتراهم أخشى من أبي بكر وعمر؟!. وقال قتادة: هذا نعت أولياء الله تعالى، نعتهم الله تعالى فقال: تقشعر جلودهم، وتبكي أعينهم، وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله تعالى. ولم ينعتهم الله تعالى بذهاب عقولهم، والغشيان عليهم. إنما هذا في أهل البدع. وإنما هو من الشيطان. رواه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر. راجع \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٢١). وانظر \"تفسير ابن كثير\" (٤/ ٥١).\n(^١) زيادة من الدر المنثور.\n\n[١٩٠١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ٢٥٢) في ترجمة ثابت.\n(^٢) سورة الكهف (١٨/ ٣٧). والآية ليست فيها ويلك، بل هي: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ﴾ الآية.\n\n[١٩٠٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أحمد بن محمد بن العباس الخطيب، لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن جابر لعله محمد بن جابر بن بجير، أبوبجير، الكوفي (م ٢٥٦ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (ف).","vol":"3","page":417},{"text":"وكان إذا قرئ عنده القرآن غشي عليه. قال بشر: وكان ابن الفضيل لا يقدر على قراءة القرآن، فقال لأبيه: يا أبة ادع الله لعلي أستطيع أن أختم القرآن مرة واحدة.\n\n[١٩٠٣] أخبرنا أحمد بن أبي خلف الصوفي، حدثنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم الواعظ، قال سمعت أبا بكر بن رجاء، يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: كان المعتمر بن سليمان لي مكرمَا، فيومًا دخلت عليه فلم يرفع إلي رأسه، فلما فرغ قال لي: يا أبا يعقوب، لم أرك، والقارئ يقرأ القرآن فيرى العلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-108>فصل \"في الاستعاذة عند استفتاح القراءة</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (^١).\nومعناه- والله أعلم- إذا أردت القراءة، كقوله ﷿: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (^٢).\nومعناه: إذا أردتم القيام؛ لأن الاستعاذة الاحتراز من معارضة الشيطان قارئ القرآن في حال قراءته، والإتيان بها قبل القراءة أولى وأجمع لأحوال القراءة من الاستعاذة بعدها. وقد ذكرنا الأخبار الواردة في الاستعاذة وكيفيتها في كتاب السنن (^٣).\n\n[١٩٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله الشيباني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله\n_________\n[١٩٠٣] لم يتبين لي حال سنده ولم أجد من خرج هذا الخبر.\n(^١) سورة النحل (١٦/ ٩٨).\nوانظر لمباحث هذا الفصل \"المنهاج\" (٢١٩/ ٢ - ٢٢٥).\n(^٢) سورة المائدة (٥/ ٦).\n(^٣) راجع \"السنن\" (باب التعوذ بعد إلافتتاح) و\"باب الجهر بالتعوذ والإسرار به\" (٢/ ٣٥ - ٣٦).\n\n[١٩٠٤] إسناده: فيه عطاء بن السائب وكان قد اختلط.\n• أحمد بن أبي ظبية هو عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي، أبو محمد الجرجاني (م ٢٠٣ هـ).\nصدوق، له أفراد. من العاشرة (س).\n• أبو عبد الرحمن هو السلمي المقرئ، عبد الله بن حبيب. =","vol":"3","page":418},{"text":"السعدي، حدثنا أحمد بن أبي ظبية، حدثنا ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله قال كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا أن نقول: \"اللهُمّ إنّي أعوذُ بك من الشيطان الرجيم من هَمزه ونَفخِه ونَفْثه\".\nقال عطاء: فهمزه: المؤتةُ، ونفثُه: الشِّعرُ، ونفخُه: الكِبر.\n_________\n= والحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٦) بهذا الإسناد وعن أبي عبد الله الحاكم قال أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء … فذكره.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٠٧) من هذه الطريق وقال: هذا حديث صحيح الإسناد وقد استشهد البخاري بعطاء. ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ١٨٥ - ١٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٦٦ رقم ٨٠٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٤٠ رقم ٤٧٢) وأبو يعلى في \"مسنده (٨/ ٤١١) رقم (٤٩٩٤) من طريق محمد بن فضيل عن عطاء به، وأخرجه أحمد (١/ ٤٠٣) من طريق عمار بن رزيق عن عطاء به.\nوقال البوصيري في \"زوائد ابن ماجه\": هذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بأخرة، وسمع منه محمد بن الفضيل بعد إلاختلاط. وقد قيل إن أبا عبد الرحمن السلمي لم يسمع من ابن مسعود. راجع \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٢٨٥ رقم ٣٠٢).\nوقال البيهقي في \"سننه\" ورواه حماد بن سلمة عن عطاء فوقفه، ثم ذكره من طريق أبي داود الطيالسي. وهو في \"مسند\" الطيالسي (٤٩). وللحديث شاهد من حديث جبير بن مطعم.\nرواه أبو داود في الصلاة (١/ ٤٨٦ رقم ٧٦٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٦٥ رقم ٨٠٧).\nوأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٠، ٨٥) وابن حبان كما في \"الموارد\" (١٢٣ رقم ٤٤٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٤٣ رقم ٥٧٥) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. راجع \"المستدرك\" (١/ ٢٣٥).\nوشاهد أخر من حديث أبي سعيد الخدري:\nأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ١٠ رقم ٢٤٢) وأبو داود (١/ ٤٩٠ رقم ٧٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٠) والدارمي في الصلاة (٢٨٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٨ رقم ١١٠٨)\nوالمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٥)، وإسناده: جيد.","vol":"3","page":419},{"text":"<span data-type='title' id=toc-109>فصل \"في قطع القراءة بحمد الله تعالى على ما أنعم عليه بالقرآن وهداه للإيمان وتصديق الله فيما أخبر به (عن) (^١) الآخرة، والصلاة على النبي - ﷺ - إذ هو السبب في وقوفنا على القرآن، ووصولنا إليه، والشهادة له بالتبليغ</span>\"\nوقد روينا (^٢) في الحديث الثابت عن أبي بكرة في خطبة النبي - ﷺ - بمنى أنّه قال في أخرها: \"ألا هل بلغتُ؟ \" قالوا: اللهم نعم.\n\n[١٩٠٥] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، حدثنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، عن حنظلة، عن عبد الكريم البصري، عن سعيد بن جبير، عن حذيفة قال: صليت خلف النبي - ﷺ - فقرأ سورة، فلما ختمها قال: \"اللهُمَّ رَبَّنا لكَ الحمدُ\".\nفقلت لعبد الكريم: كم مرة؟ قال سبع مرات، ثم قرأ الذي بعدها فلما ختمها قال نحوَا من ذلك حتى بلغ سبعًا.\nوإذا قرأ جميع القرآن فختمه فقد قلنا إن له أدابًا:\nمنها: أن يرجع القارئ إلى أول القرآن فيقرأ شيئًا منه ثم يقطع والأصل فيه ما.\n_________\n(^١) بياض في الأصلين بقدر كلمة.\n(^٢) تقدم برقم ١٦٠٨.\n\n[١٩٠٥] إسناده ضعيف.\n• حنظلة بن أبي المغيرة، واسم أبي المغيرة عبد الرحمن، ويقال عبد الحميد المعلم القاص يكنى أبا عبد الرحمن التميمي، وقيل: التيمي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٠٩) وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٤٢) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٢١) فقال: حنظلة التيمي القاص قال ابن معين: لا يكتب حديثه فلا أدري أهو أم غيره.\n• عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية المعلم البصري (م ١٢٦ هـ). ضعيف. من السادسة (خت م ل ت س ق).\nوالحديث أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١٢٨ رقم ٤٣٦) من طريق أبي نعيم به.","vol":"3","page":420},{"text":"[١٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا أحمد ابن حيان بن ملاعب، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا صالح المري، حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس أن رجلًا قال يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الحال المُرتحل \" قالوا: يا رسول الله! وما الحال المرتحل؟\nقال: \"الذي يقرأ من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى أوله\".\nوروينا (^١) من حديث زيد بن الحباب عن صالح وفيه من الزيادة \"كلما حل ارتحل\".\nومن آدابه (^٢) أن يجمع القارئ عند الختم أهله وولده، ويتحرى أن يكون أول النهار أو أول الليل.\n\n[١٩٠٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس: أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله.\n_________\n[١٩٠٦] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن حيان بن ملاعب أبو الفضل المخرمي الحافظ (م ٢٥٧ هـ). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٧).\nوذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ١٦٨ - ١٧٠) فقال: أحمد بن ملاعب بن حيان، ونقل عن الدارقطني وغيره أنهم قالوا: ثقة.\n• صالح المري: ضعيف.\n(^١) مر برقم (١٨٤٦) من رواية الحسن بن علي عن زيد بن الحباب، وانظر تخريجه هناك.\n(^٢) وانظر \"المنهاج\" (٢/ ٢٢١).\n\n[١٩٠٧] إسناده: حسن.\nوأخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٦٥) عن عفان.\nوالطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٤٢ رقم ٦٧٤) من طريق خالد بن خداش، كلاهما عن جعفر بن سليمان به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٧٢) وقال: رجاله ثقات. ورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٧٩ رقم ٨٠٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٩٠) عن طريق مسعر، عن قتادة، عن أنس به. وروى الدارمي (٨٦٤) من طريق صالح عن ثابت قال: كان أنس إذا أشفى على ختم القرآن بالليل أبقى منه شيئًا حتى يصبح، فيجمع أهله فيختمه معهم. وانظر \"قيام الليل\" للمروزي (١٨٨).","vol":"3","page":421},{"text":"هذا هو الصحيح موقوف، وقد روي من وجه آخر عن قتادة عن أنس مرفوعًا، وليس بشيء.\n\n[١٩٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن خشيش المقرئ بالكوفة، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن القطان البلخي، حدثنا عمرو بن عثمان أبو عمرو الحافظ العبدي البغدادي بالرملة، حدثنا أحمد بن إبراهيم بعسكر مكرم، حدثنا محمد بن موسى الدولابي، حدثنا أبو نعيم، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس أن النبي - ﷺ - كان إذا ختم القرآن جمع أهله.\nرفعه وهم، وفي إسناده مجاهيل والصحيح رواية ابن المبارك عن مسعر موقوفًا على أنس بن مالك وهو في الرقاق (^١).\n\n[١٩٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي إملاء، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن الحكم قال أرسل (إليّ) مجاهد وعبدة بن أبي لبابة قالا: إنما أرسلنا إليك أنا نريد أن نختم القرآن، وكان يقال إن الدعاء يستجْاب عند ختم القرآن، فلما فرغوا من ختم القرآن عوا بدعوات.\n_________\n[١٩٠٨] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش الكوفي.\nذكره ابن نقطة في \"استدراكه على الإكمال\". راجع تعليق المعلمي على \"الإكمال\" (٣/ ١٥٢).\n• علي بن الحسن بن أحمد، أبو الحسن القطان البلخي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٨١) وقال: قدم بغداد وحدث بها عن إسحاق بن شبيب البلخي. روىَ عنه يوسف القواس.\n• عمرو بن عثمان أبو عمرو الحافظ.\n• وأحمد بن إبراهيم.\n• ومحمد بن موسى الدولابي لم أعرفهم.\n(^١) راجع \"الزهد والرقائق\" (٢٧٩ رقم ٨٠٩).\n\n[١٩٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٦٦) عن سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد قال: بعث إليّ. فذكره بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٩١) عن جرير، عن منصور، عن الحكم قال: كان مجاهد وعبدة بن أبي لبابة وناس يعرضون المصاحف، فلما كان اليوم إلذي أرادوا أن يختموا أرسلوا إليّ وإلى سلمة بن كلهيل فقالوا: إنا كنا نعرض المصاحف فأردنا أن نختم اليوم فأحببنا أن تشهدونا، إنه كان يقال: إذا ختم القرآن نزلت الرحمة عند خاتمته، أو حضرت الهـ حمة عند خاتمته.","vol":"3","page":422},{"text":"أخبرنا أبو علي الروذباري (^١) وأبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا عبد الله بن محمد فذكره بمثله.\n\n[١٩١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا بشر بن موسى، حدثني عمر بن عبد العزيز جليس كان لبشر بن الحارث- ح.\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد النحوي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عمر بن عبد العزيز شيخ له قال سمعت بشر بن الحارث يقول: حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة قال: إذا ختم الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه.\nقال بشر بن موسى: وقال لي عمر بن عبد العزيز فحدثت به أحمد بن حنبل فقال لعل هذا من مخبآت سفيان. واستحسنه أحمد بن حنبل جدًا، لفظ حديث الفقيه.\n\n[١٩١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان\n_________\n(^١) ليس في الأصل ففيه \"أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله الزاهد\".\n\n[١٩١٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو عمر محمد بن عبد الواحد النحوي، هو المعروف بغلام ثعلب.\nمن أئمة. اللغة، محدث، زاهد، مر.\n• عمر بن عبد العزيز، جليس بمضر بن الحارث.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢٠٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• سفيان هو الثوري.\n• حبيب بن أبي عمرة القصاب، أبو يحيى الحماني، الكوفي (م ١٤٢ هـ). ثقة. من السادسة (خ م خد ت س ق).\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢٠٧) من طريق بمضر بن موسى، عن عمر.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٥٥) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، عن أبيه، عن بمضر بن الحارث به.\n\n[١٩١١] إسناده: فيه مجهول.\n• محمد بن جحادة، ثقة، مر. وفي الأصلين \"محمد بن حماد\".\n• وبرة بن عبد الرحمن السلمي، ثقة. مر أيضًا. =","vol":"3","page":423},{"text":"ابن نصر، حدثنا شجاع بن الوليد عمن سمع من محمد بن جحادة يحدث عن وبرة بن عبد الرحمن (عن عبد الرحمن) بن الأسود قال: من قرأ القرآن فختمه نهارًا غفر له ذلك اليوم، ومن ختمه ليلًا غفر له تلك الليلة.\nويذكر عن إبراهيم التيمي (^١) أنهم كانوا يقولون: إذا ختم الرجل القرآن صلت عليه الملائكة بقية يومه أو بقية ليلته، وكانوا يستحبون أن يختموا في قبل الليل أو قبل النهار.\n\n<span data-type='title' id=toc-110>فصل \"استحباب التكبير عند الختم</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (^٢).\nوأتبع ذلك توبيخ الكفار على تركهم الإيمان بالقرآن، ومدح العلماء بالتخشع لله تعالى جده إذا سمعوه قال: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ (^٣).\nفكأن ظاهر ذلك ﴿ادْعُوا اللهَ﴾ إذا قرأتم القرآن، وأن معنى ﴿لَا تَجْهَرْ\n_________\n=. عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي (م ٩٩ هـ). ثقة. من الثالثة (ع).\nوأخرج الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٦٦) عن محمد بن سعيد قال حدثنا عبد السلام عن يزيد ابن عبد الرحمن، عن طلحة وعبد الرحمن بن الأسود قالا: من قرأ القرآن ليلًا أو نهارًا صلت عليه الملائكة إلى الليل، وقال الآخر: غفر له.\n(^١) أخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٦٥) عن إبراهيم بن موسى، عن جرير، عن الأعمش عن إبراهيم به.\nوذكر نحوه المروزي في \"قيام الليل\" (١٨٨) عن إبراهيم التيمي وطلحة بن مصرف، وأخرج أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١١٣) من طريق الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة قال: \"إذا ختم الرجل القرآن بنهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي، وإذا فرغ منه ليلًا صلت عليه الملائكة حتى يصبح\".\n(^٢) سورة الإسراء (١٧/ ١٠٦).\nوراجع لمباحث هذا الفصل \"المنهاج\" (٢٢١ - ٢٢٢).\n(^٣) سورة الإسراء (١٧/ ١١٠).","vol":"3","page":424},{"text":"بصَلَاِتكَ﴾ (^١) أي بقراءتك (^٢) القرآن أو بدعائك (^٣) الذي تدعو به إذا فرغت، ثم قال: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ (^٤).\nكما أمر بالحمد، وأجمعوا على أن الحمد مستحب، فوجب أن يكون التكبير مستحبًّا.\nوأيضًا فإن القراءة عبادة تنقسم إلى أبعاض معدودة متفرقة، فكأنه كصيام الشهر وقد أمر الله ﷿ إذا أكملوا العدة أن يكبروا الله على ما هداهم، فبالقياس على ذلك أن يكبر قارئ إذا أكمل عدة السورة والله أعلم.\nقال الحليمي (^٥) ﵀: وقد يخرج الجواب في التكبير على معنى وهو أن يبتدئ به في سورة الضحى فيكبر عن كل سورة، فإذا قرأ سورة الناس وختم كبر.\nقال البيهقي ﵀: والأصل فيه ما:\n_________\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ١١٠).\n(^٢) وجاء في الصحيح عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ نزلت ورسول الله - ﷺ - مختف بمكة، كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله، ومن جاء به. فقال الله تعالى لنبيه - ﷺ -: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بصَلاتِكَ﴾ أي بقراءتك، فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ﴿وَلَا تُخَافِت بِهَا﴾ عن أصحابك فلَا تسمعهم.\nأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٢٨) وفي التوحيد (٨/ ١٩٦، ٢٠٩، ٢١٤) ومسلم في الصلاة (١/ ٣٢٩ رقم ١٤٥).\nوأخرجه أيضًا الترمذي في التفسير (٥/ ٣٠٦/ ٣٠٧ رقم ٣١٤٥ - ٣١٤٦) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٧٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٥٥ رقم ١٢٤٥٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٨٤، ١٨٥) والبيهقي في \"سننه\" (٢/ ١٨٤، ١٩٥). ورواه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢/ ٤٤٠) عن سعيد بن جبير مرسلًا.\n(^٣) فجاء في الصحيح عن عائشة أنها قالت: إن هذه الآية نزلت في الدعاء.\nأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٢٩) وفي الدعوات (٧/ ١٥١) وفي التوحيد (٨/ ٢٠٩) ومسلم في الصلاة (١/ ٣٢٩ رقم ١٤٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٤٠، ١٠/ ٤٠٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٨٣) والبيهقي في \"سننه\" (٢/ ١٨٣).\n(^٤) سورة الإسراء (١٧/ ١١١).\n(^٥) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٢٢).","vol":"3","page":425},{"text":"[١٩١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال سمعت أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، يقول سمعت عكرمة بن سليمان، مولى بني شيبة، يقول قرأت على إسماعيل بن عبد الله المكي، فلما بلغت \"الضحى\" قال لي: كبر حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك، قال قرأت على مجاهد (فأمرني بذلك قال (^١) إنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك.\nقال الإمام أبو خزيمة ﵀: أنا خائف أن يكون قد أسقط ابن أبي بزة أو عكرمة بن سليمان من هذا الإسناد شبلًا (^٢) يعني بين إسماعيل وابن كثير.\n_________\n[١٩١٢] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة، أبو الحسن، المخزومي مولاهم (م ٢٥٠ هـ).\nكان دينًا عالمًا، صاحب سنة، من القرئين المجودين. كان مقرئ مكة ومؤذنها. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٧). وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، لا أحدث عنه، وقال العقيلي: منكر الحديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٧١) \"الضعفاء\" (١/ ١٢٧) \"الأنساب\" (٢/ ٢١٨) \"السير\" (١٢/ ٥٠ - ٥١) \"الميزان\" (١/ ١٤٤ - ١٤٥) \"غاية النهاية في طبقات القراء\" (١/ ١١٩ - ١٢٠) \"لسان الميزان\" (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤) \"شذرات\" (٢/ ١٢٠ - ١١٢).\n• عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر، مولى بني شيبة.\nروى عن إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين. روى عنه أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع ابن أبي بزة المكي، قاله ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١١) وترجم له ابن الجزري في \"طبقات القراء\" (١/ ٥١٥ رقم ٢١٣١) وقال: كان إمام أهل مكة في القراءة بعد شبل وأصحابه.\nونقل عن الذهبي أنه قال: شيخ مستور ما علمت أحدًا تكلم فيه. بقي إلى قبيل المائتين.\n• إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، مقرئ مكة (م ١٧٠ هـ).\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٨٠) ولم يبين حاله.\nوقال ابن الجزري في \"طبقات القراء\" (١/ ١٦٥ رقم ٧٧١): ولد سنة مائة. وكان أقرأ الناس زمانًا. وكان ثفة ضابطًا. قرأ عليه الإمام محمد بن إدريس الشافعي، وغيره. وهو أخر من قرأ على ابن كثير.\n(^١) كان بياضًا في الأصلين وأضفت هذه العبارة لكي يتضح المعنى.\n(^٢) شبل بن عباد، أبو داود المكي، ثقة ضابط، أجل أصحاب ابن كثير، وهو من رجال التهذيب. قال ابن حجر: ثقة، رمي بالقدر. من الخامسة (خ د س ق).\n• وابن كثير هو عبد الله بن كثير بن عمرو الداري، المكي، أبو معبد الكناني (م ١٢٦ هـ) أحد الأئمة، صدوق. من السادسة (ع). وهو قليل الحديث. كان فصيحًا مفوهًا، واعظ، كبير الشأن.\nترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٤٤) \"السير\" (٥/ ٣١٨ - ٣٢١) \"طبقات\" ابن الجزري (١/ ٤٤٣ - ٤٤٥).","vol":"3","page":426},{"text":"قال البيهقي ﵀: وقد رواه محمد بن يونس الكديمي، عن ابن أبي بزة، عن عكرمة بن سليمان، قال قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت \"الضحى\"، قال: كبر مع خاتمة كل سورة حتى تختم فإني قرأت على شبل بن عباد وعبد الله بن كثير فأمراني بذلك.\nوأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، وأخبره (ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك وقال أخبرني) (^١) أبي بن كعب أنه قرأ على رسول الله - ﷺ - فأمره بذلك.\nفإن كان الكديمي حفظه ففيه تصحيح لرواية ابن خزيمة وإسماعيل قد سمعه منهما جميعًا إلا أن في هذه الرواية زيادة سند، وابن خزيمة رواه موقوفًا وسنده معروف.\n\n[١٩١٣] وقد حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، حدثنا أبو يحى محمد بن عبد الله بن محمد ابن عبد الله بن يزيد المقرئ الإمام بمكة، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، قال سمعت عكرمة بن سليمان يقول قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت \"الضحى\" قال لي: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم القرآن، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت \"الضحى\" قال لي: كبر حتى تختم، وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك وأخبره أبي أن النبي - ﷺ - أمره بذلك.\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتنِ سقط من (ن).\n\n[١٩١٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو يحيى محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، لم أجد له ترجمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٠٤) بنفس الإسناد وصححه وتعقبه الذهبي فقال: البزي قد تكلم فيه. وانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٣٩) وقد نسبه السيوطي لابن مردويه أيضًا.\nوذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٥٢١) ثم قال: فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة وكان إمامًا في القراءات فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي وقال: لا أحدث عنه، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال: هو منكر الحديث، لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبوشامة في \"شرح الشاطبة\" عن الشافعي، أنه سمع رجلًا يكبر هذا التكبير في الصلاة فقال: أحسنت وأصبت السنة. وهذا يقتضي صحة هذا الحديث، انتهى.\n(قلت) ينظر في الطريق التي وصل بها هذا القول إلى أبي شامة لكي يقطع بصحة نسبته إلى الإمام.","vol":"3","page":427},{"text":"[١٩١٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا يحيى بن عبد الرحمن الساجي بالبصرة، أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة مؤذن المسجد الحرام-، أخبرنا عكرمة بن سليمان بن كثير، قال قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت إلى ﴿وَالضُّحَى﴾ قال: كبر مع خاتمة كل سورة، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك، وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، قال وأخبرني مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، قال وأخبرني ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعلى فأمره بذلك وأخبره أنه قرأ على النبي - ﷺ - فأمره بذلك.\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا ابن صاعد في (^١)، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة المكي قال سمعت عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر مولى بني شيبة فذكره نحوه.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: وصفة التكبير في أواخر هذه السورة أنه كلما ختم سورة وقف وقفة ثم قال: \"الله أكبر\" ووقف وقفة ثم ابتدأ السورة التي تليها إلى أخر القرآن، ثم كبر كما كبر من قبل، ثم أتبع التكبير الحمد والتصديق والصلاة على رسول الله - ﷺ - والدعاء.\nقال أحمد: وقد روي عن النبي - ﷺ - في دعاء الختم حديث منقطع بإسناد ضعيف، وقد تساهل أهل الحديث في قبول (^٣) ما ورد من الدعوات وفضائل الأعمال متى ما لم تكن من رواية من يعرف بوضع الحديث أو الكذب في الرواية.\n_________\n[١٩١٤] إسناده: كسابقه.\n• يحيى بن عبد الرحمن الساجي- والد زكريا الساجي- لم أجد له ترجمة.\n(^١) ومن طريق ابن صاعد ساقه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ١٤٥) وقال قال أبو حاتم حديث منكر.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٢٢).\n(^٣) يومئ كلام المؤلف إلى أن قبول الحديث الضعيف في الدعوات وفضائل الأعمال متفق عليه بين العلماء لا خلاف فيه عندهم. وليس كذلك. بل فيه خلاف معروف. فقد ذهب جماعة من أعلام المحدثين- كابن معين والبخاري ومسلم وأبي بكر بن العربي الفقيه وغيرهم- إلى أن العمل بالضعيف لا يجوز مطلقًا وقال ابن حزم: ما نقل أهل المشرق وأهلِ المغرب، أو كافة عن كافة، أو ثقة عن ثقة، حتى يبلغ إلى النبي - ﷺ -، إلا أن في الطريق رجلًا مجروحًا بكذب أو غفلة، أو مجهول الحال، فهذا يقول به بعض المسلمين، ولا يحل عندنا القول به ولا تصديقه، والأخذ بشيء منه. =","vol":"3","page":428},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقد اختار هذا القول محدث عصرنا العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني فقال: \"وهذا أدين الله به وأدعو الناس إليه أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقًا، لا في الفضائل والمستحبات ولا في غيرهما؛ ذلك لأن الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح بلا خلاف أعرفه بين العلماء، وإذا كان كذلك، فكيف يقال بجواز العمل به، والله تعالى قد ذمه في غير ما آية من كتابه فقال تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ (سورة يونس ١٠/ ٣٦، سورة النجم ٥٣/ ٢٨).\nوقال: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ (سورة الأنعام ٦/ ١١٦، يونس ١٠/ ٦٦، النجم ٥٣/ ٢٣، ٢٨).\nوقال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث\" أخرجه البخاري ومسلم.\n(سيأتي في أخر الكتاب).\nثم أشار الشيخ الألباني إلى أن المنتصرين للعمل بالضعيف ليس لهم أي دليل من الكتاب والسنة. إنما هي أقوال للعلماء غير مستندة إلى دليل شرعي. ونقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية قوله: \"لا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الضعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة، ولكن أحمد بن حنبل وغيره من العلماء جوزوا أن يروى في فضائل الأعمال ما لم يعلم أنه ثابت، إذا لم يعلم أنه كذب. وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعي، وروي في فضله حديث لا يعلم أنه كذب، جاز أن يكون الثواب حقًّا. ولم يقل أحد من الأئمة أنه يجوز أن يجعل الشيء واجبًا أو مستحبًا بحديث ضعيف. ومن قال هذا فقد خالف الإجماع\". راجع \"القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة\" (٨٤).\nوقال أيضًا: \"وما كان أحمد بن حنبل ولا أمثاله من الأئمة يعتمدون على مثل هذه الأحاديث في الشريعة، ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذي ليس بصحيح ولا حسن فقد غلط عليه .. \" (نفس المرجع ٨٥).\nوقال العلامة أحمد شاكر في الباعث الحثيث (ص ١٠١): \"وأما ما قاله أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن المبارك: إذا روينا في الحلال والحرام شددنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوه تساهلنا\" فإنما يريدون- فيما أرجح، والله أعلم- أن التساهل إنما هو في الأخذ بالحديث الحسن الذي لم يكن في عصرهم مستقرًا واضحًا، بل كان كثر المتقدمين لا يصف الحديث إلا بالصحة أو بالضعف فقط.\nقال شيخنا الألباني: وعندي وجه أخر في ذلك، وهو أن يحمل تساهلهم المذكور على روايتهم إياها مقرونة باسانيدها- كما هي عادتهم- هذه الأسانيد التي بها يمكن معرفة ضعف أحاديثها، فيكون ذكر السند مغنيًا عن التصريح بالضعف. وأما أن يرووها بدون أسانيدها كما هي طريقة الخلف، ودون بيان ضعفها كما هو صنيع جمهورهم فهم أجل وأتقى لله ﷿ من أن يفعلوا ذلك. والله تعالى أعلم.\nهذا وقد ذكر العلماء للعمل بالضعيف شروطًا. فقال الحافظ ابن حجر: إن شرائط العمل بالضعيف ثلاثة: الأول: أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب، ومن فحش غلطه. =","vol":"3","page":429},{"text":"[١٩١٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الكرابيسي الهروي\nبها، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عمرو بن شمر، عن\n_________\n= الثاني: أن يكون مندرجًا تحت أصل عام، فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصل أصلًا.\nالثالث: أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته، لئلا ينسب إلى النبي - ﷺ - ما لم يقله.\nوقد شرح الشيخ الألباني هذه الشروط وختم كلامه بقوله: وجملة القول: أننا ننصح إخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يدعوا العمل بالأحاديث الضعيفة مطلقا، وأن يوجهوا همتهم إلى العمل بما ثبت منها عن النبي- - ﷺ - ففيها ما يغني عن الضعيفة. وفي ذلك منجاة من الوقوع في الكذب على رسول الله - ﷺ - لأننا نعرف بالتجربة أن الذين يخالفون في هذا قد وقعوا فيما ذكرنا من الكذب؛ لأنهم يعملون بكل ما هب ودب من الحديث، وقد أشار - ﷺ - إلى هذا بقوله \"كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع \" رواه مسلم في مقدمة صحيحه.\nوعليه أقول: كفى بالمرء ضلالا أن يعمل بكل ما سمع. انتهى كلام الشيخ الألباني ملخصًا. راجع مقدمته على \"ضعيف الجامع الصغير\" (١/ ٤٤ - ٥٢).\nوأضيف فأقول: إن الميزة الكبرى التي خص بها الله ﷿ الإسلام هو أن شريعته مبنية على قواعد متينة وأسس ثابتة من الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والسنة الثابتة التي عاش لها الجهابذة ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وهذه ميزة لا توجد في أي دين من الأديان التي تعرفه البشرية، فإدخال عناصر ضعيفة ومشكوكة في مصادر هذه الشريعة هو توهين لعرى الإسلام وتضعيف لقوته، ولا شك أن فاعل ذلك يرتكب جريمة لا تغتفر في حق الإسلام. أعاذنا الله منه.\n\n[١٩١٥] إسناده: واه بمرة. والحديث يبدو عليه أثر الصنعة.\n• عمرو بن شمر الجعفي الكوفي الشيعي.\nقال يحيى: ليس بشيء. وفي رواية عنه: لا يكتب حديثه. وقال الجوزجاني: زائغ كذاب.\nوقال ابن حبان: رافضي يشتم الصحابة، ويروي الموضوعات عن الأثبات. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث. وقال السليماني: كان عمرو يضع للروافض. راجع \"الميزان\" (٣/ ٢٦٨، ٢٦٩).\n• جابر الجعفي، جابر بن يزيد بن حارث، أبو عبد الله الكوفي (م ١٢٧ هـ). ضعيف رافضي. من الخامسة (د ت ق).\nقال الثوري: كان جابر الجعفي ورعًا في الحديث، ما رأيت أورع منه في الحديث. وقال شعبة: صدوق. وقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي، وكذبه ليث بن أبي سليم وزائدة والجوزجاني.\nوقال النسائي وغيره: متروك. وقال يحيى: لا يكتب حديث ولا كرامة وله ترجمة طويلة في \"الميزان\" (١/ ٣٧٩ - ٣٨٤) وانظر \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٥٣٧ - ٥٤٣) والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٩٨) برواية المؤلف.\nوهو ليس مما يحتمل حتى في الفضائل عند الذين يجيزون العمل به؟ لأن فيه اثنين متهمين.","vol":"3","page":430},{"text":"جابر الجعفي قال كان علي بن الحسين يذكر عن النبي - ﷺ - أنه كان إذا ختم القرآن حمد الله بمحامده وهو قائم ثم يقول: \"الحمد لله رب العالمين ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (^١) لا إله إلا الله وكذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا لا إله إلا الله، وكذب المشركون بالله من العرب والمجوس واليهود والنصارى والصابئين، ومن أدعى لله ولدًا أو صاحبة أو ندًا أو شبيهًا أو مثلا أو سميًا أو عدلا: فأنت ربنا أعظم من أن تتخذ شريكًا فيما خلقت. و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا. قَيَّمًا﴾ قرأها إلى قوله ﴿إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ (^٢) ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ (^٣) الآية. و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (^٤) الآيتين و﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (^٥) بل الله خير وأبقى وأحكم وأكرم وأجل وأعظم مما يشركون، والحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون، صدق الله وبلغت رسله، وأنا على ذلكم من الشاهدين، اللهم صل على جميع الملائكة والمرسلين، وارحم عبادك المؤمنين من أهل السموات والأرض، واختم لنا بخير، وافتح لنا بخير، وبارك لنا في القرآن العظيم. وانفعنا بالَايات والذكر الحكيم ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم\" .. ثم إذا افتتح القرآن قال مثل هذا ولكن ليس أحد يطيق ما كان نبي الله - ﷺ - يطيق.\n\n[١٩١٦] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، عن حنظلة- ح.\nوأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد\n_________\n(^١) سورة الأنعام (٦/ ١).\n(^٢) سورة الكهف (١٨/ ١ - ٥).\n\n(^٣) سورة سبأ (٣٤/ ١، ٢).\n(^٤) سورة فاطر (٣٥/ ١).\n(^٥) سورة النمل (٢٧/ ٥٩).\n\n[١٩١٦] إسناده: ضعيف. وقد مر بالطريق الأول.","vol":"3","page":431},{"text":"البرتي، حدثنا حنظلة القاص، عن عبد الكريم البصري، عن سعيد بن جبير، عن حذيفة قال صليت خلف النبي - ﷺ - فقرأ سورة البقرة فلما ختمها قال: \"اللهم لك الحمد\" قلت لعبد الكريم: كم مرة؟ قال: عشرًا أو سبع مرات ثم قرأ الذي بعدها ففعل مثل ذلك- لم يقل ابن عبدان: البقرة، وقال: اللهم لك الحمد وقال سبع مرات- ثم قرأ التي بعدها فلما ختمها قال نحوا في ذلك حتى بلغ سبعًا.\n\n[١٩١٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن الفضل بن جابر، حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا محمد بن دينار، حدثنا أبان، عن الحسن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ القُرآنَ، وَحَمِدَ الرَّبَّ، وصلّى على النبي - ﷺ -، واستغفر رَبه، فقد طلبَ الخيَرَ مكانَه\".\nأبان هذا هو ابن أبي عياش وهو ضعيف.\n\n[١٩١٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدى، حدثنا ابن أبي عصمة،\n_________\n[١٩١٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن دينار الأزدي ثم الطلحي، أبو بكر بن أبي الفرات البصري، صدوق سيئ الحفظ، رمي بالقدر، وتغير قبل موته. من الثامنة (د ت).\n• أبان بن أبي عياش، فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي. متروك. من الخامسة (د).\nكان شعبة يقول: لأن أشرب من بول حمار حتى أروى أحب إلي من أن أقول: حدثنا أبان بن عياش. وفي رواية عنه: لأن يزني الرجل خير له من أن يروي عن أبان.\nوقال أحمد ويحمى: متروك، وكذا قال النسائي. راجع \"الكامل\" (١/ ٣٧٢، ٣٧٨) \"الضعفاء\" (١/ ٤١٣٩) \"المجروحين\" (١/ ٨٤٨١) \"الميزان\" (١/ ١٠ - ١٥). والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٩٨) برواية المؤلف وحده.\n\n[١٩١٨] إسناده: ضعيف.\n• شيوخ ابن عدي الثلاثة: ابن أبي عصمة، ومحمد بن عبد الحميد الفرغاني، ومحمد بن علي بن إسماعيل، لم أجد لهم ترجمة.\n• علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي (خه ٢٦ هـ). صدوق فاضل من صغار العاشرة (س).\n• حفص بن عمر بن حكيم الملقب بالكفر.\nقال ابن حبان: يروي المناكير، وقال ابن عدي: حدث بالبواطيل، راجع \"المجروحين\" (١/ ٢٥٤، ٢٥٥) \"الكامل\" (٢/ ٧٩٤، ٧٩٥) \"الميزان\" (١/ ٥٦٣).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٩٥) بنفس الإسناد وأوله \"من استمع حرفًا من كتاب الله أو قرأه نظرًا كتبت له حسنة، ومحيت عنه سيئة، ورفعت له درجة. ومن قرأ حرفًا من كتاب الله ظاهرًا … \" ولعل الجملة الأولى سقطت من النسختين.","vol":"3","page":432},{"text":"ومحمد بن عبد الحميد الفرغاني، ومحمد بن علي بن إسماعيل، قالوا حدثنا علي بن حرب، حدثنا حفص بن عمر بن حكيم، حدثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ اسْتَمَع حَرفَا من كتاب الله ظاهرًا كُتبتْ له عَشرُ حسناتِ، ومُحِيَتْ عنه عشرُ سَيئاتٍ ورُفعتْ له عَشرُ درجات. ومَن قرأ حرفًا من كتاب الله في صلاة قاعدًا كتِبت له خَمسون حسنة، ومُحيِت عنه خمسون سيئةَ، ورُفعت له خمسون درجةَ. ومَن قرأ حرفًا من كتاب الله في صلاةٍ قائماَ كُتِبت له مائةُ حسنةِ، ومُحيت عنه مائةُ سيّئةٍ، ورُفعت له مائةُ درجةٍ، ومَن قرأ فخَتَمه كتبَ اللهُ عنده دعوةً مُجابة مُعَجلةَ أو مؤخرَة\".\nفقال له رجل يا أبا عباس (إن) كان رجل لم يتعلم إلاّ سورة أو سورتين؟ قال سأل رجل رسول الله - ﷺ - قال: \"ختَمه من حيث عَلِمه، ختمه من حيث عَلمه\".\nتفرّد به حفص بن عمر وهو مجهول.\n\n[١٩١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عبد الله بن يحيى\n_________\n[١٩١٩] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن يحيى بن ياسين، لم أعرفه.\n• حمدون بن عباد، أبو جعفر البزار.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٧٧، ١٧٨) وقال: كان اسمه أحمد ولقبه حمدون وهو الغالب جمليه.\nثم ذكر عن أبي علي الحافظ أنه قال: حمدون بن عباد شيخ بغدادي يكنى أبا شعيب حدث عن عاصم بن علي، عن قيس، عن أبي حصين بأحاديث بواطيل. وعلق عليه الخطيب بقوله: أما حمدون بن عباد فكنيته أبو جعفر ومحله عندنا الصدق والأمانة. وإن كان الأمر على ما ذكر أبو علي الحافظ من روايته الأحاديث الأباطيل فنرى الحمل فيها على غيره والله أعلم.\nوفي \"التقريب\" لابن حجر: حمدون بن عمارة البغدادي، أبو جعفر البزاز اسمه محمد، وحمدون لقب غلب عليه. صدوق. من الحادية عشرة مات سنة ٢٦٢ هـ. (فق) وكذا في \"تهذيب الكمال\".\nفلا أدري أهما واحد أم مختلفان. وانظر \"الميزان\" (١/ ٦٥٣). وفي الأصلين \"يحيى بن أبي عباد\".\n• يحيى بن هاشم السمسار، أبو زكريا الغساني، الكوفي.\nكذبه ابن معين، وقال النسائي وغيره: متروك. وقال ابن عدي: كان ببغداد يضع الحديث ويسرقه. وقال صالح جزرة: رأيت يحيى بن هاشم وكان يكذب في الحديث.\nراجع \"الكامل\" (٧/ ٢٧٠٦ - ٢٧٠٨) \"الضعفاء\" (٤/ ٤٣٢) \"المجروحين\" (٣/ ٩٢) \"الميزان\" (٤/ ٤١٢) \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٧٩ - ٢٨٠). =","vol":"3","page":433},{"text":"ابن ياسين، حدثني حمدون بن عباد، حدثنا يحيى بن هاشم، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"مَع كُلّ ختمة دَعوةٌ مُستجابة\".\nفي إسناده ضعف والله أعلم. وروي من وجه آخر ضعيف عن أنس.\n\n[١٩٢٠] أخبرناه أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد البرقاني بمرو، أخبرنا عمرو بن عمران بن فتح، حدثنا محمد بن علي، حدثنا أبي، حدثنا أبو عصمة- هو نوح الجامع، مروزي- عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -:\" [] (^١) له عند ختم القرآن دعوة مستجابه وشجرة في الجنّة\".\n\n[١٩٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر الجرجاني، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، أخبرني علي الفاشاني قال: كان عبد الله بن المبارك يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود.\n_________\n= والحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٦٠) من طريق حمدون بن عباد عن يحيى بن هاشم.\nوقال: لا أعلم رواه عن مسعر غير يحيى بن هاشم.\nوذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٩٢) في ترجمته وقال: إنما هو يزيد الرقاشي عن أنس.\nليس من حديث قتادة ولا مسعر. وانظر الحديث في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٢٦٧).\n\n[١٩٢٠] إسناده: مظلم، لم أعرف معظم رجاله.\n• أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي (م ١٧٣ هـ). مشهور بكنيته، ويعرف بالجامع لجمعه العلوم، ولكن كذبوه في الحديث.\nوقال ابن المبارك: كان يضع. من السابعة (ت فق).\nوقال الحاكم: وضع أبوعصمة حديث فضائل القرآن الطويل.\nوقال مسلم وغيره: متروك الحديث. قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. راجع \"الكامل\" (٧/ ٢٥٠٧، ٢٥٠٨) \"المجروحين\" (٣/ ٢٥) \"الضعفاء\" (٤/ ٣٠٤) \"الميزان\" (٤/ ٢٧٩).\n• يزيد بن أبان الرقاشي، ضعيف، مر.\n(^١) بياض مقدار كلمتين أو ثلاث في الأصلين ولعله \"كل قارئ\" والله أعلم.\n\n[١٩٢١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر الجرجاني هو الإسماعيلي، أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإمام.\n• يحيى بن ساسويه، لم أعرفه.\n• عبد الكريم بن أبي عبد الكريم السكري المروزي السرخسي الزاهد.\nذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن من روى عن وهب بن زمعة. ولم أجد له ترجمة. وكذا\nعلي الفاشاني لم أعرفه.","vol":"3","page":434},{"text":"<span data-type='title' id=toc-111>فصل \"في الوقوف عند ذكر الجنة والنار والمسألة والاستعاذة</span>\"\n\n[١٩٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني مخلد بن جعفر، حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال:\n_________\n[١٩٢٢] إسناده: صحيح.\n• سعد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة الكوفي. ثقة. من الثالثة (ع).\n• المستورد بن الأحنفما الكوفي. ثقة. من الثالثة (م-٤).\nوالحديث أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٣٦، ٥٣٧ رقم ٢٠٣) من ثلاث طرق عن الأعمش:\n١ - أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير وأبي معاوية، عنه، كما هنا.\n٢ - زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عنه.\n٣ - محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عنه.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٠٩) من هذا الوجه ومن وجه أخر عن ابن أبي شيبة به، كما أخرجه (٢/ ٨٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن جرير به. ومن هذا الوجه أخرجه النسائي أيضًا (٢/ ٢٢٤).\nوأخرجه بن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ٢٤٨، ٢/ ٢١١) مفرقًا ببعضه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١، ٢٧٢ رقم ٥٤٢) وابن ماجه في إقامة الصلاة مختصرًا (١/ ٤٢٩ رقم ١٣٥١) من طريق أبي معاوية، وأحمد (٥/ ٣٩٧) والنسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٢٥، ٢٢٦) من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن الأعمش به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٥١ رقم ٤٠٤٦) عن الثوري عن الأعمش به. ورواه الطيالسي مختصرًا في \"مسنده\" (٥٦) ومن طريقه الترمذي في المواقيت (٢/ ٤٨ رقم ٢٦٢) والنسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٧٦) والدارمي في الصلاة (٢٩٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٢، ٣٨٩، ٣٩٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٧٣ رقم ٥٤٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣١٠) من طريق شعبة عن الأعمش بنحوه. وذكره البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢١).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٢١) من طريق عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد الأنصاري، عن حذيفة بنحوه وصححه وأقره الذهبي.\nومن هذا الوجه أخرجه النسائي مختصرًا (٢/ ١٧٧) وقال النسائي: طلحة بن يزيد لم يسمعه من ابن مسعود، وقد روي عن طلحة عن رجل عن ابن مسعود. راجع \"تحفة الأشراف\" (٣/ ٤٣).","vol":"3","page":435},{"text":"\"صليت مع النبي - ﷺ - فافتتح البقرة فقلت يصلي بها في ركعة ثم مضى، فقلت (^١) يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا، فإذا مر بآية فيها تسيبح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعويذ تعوذ، ثم ركع، فقال سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال سمع الله لمن حمده، ثم قام قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبًا من قيامه.\nوروينا (^٢) عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قمت مع رسول الله - ﷺ - ليلة فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر باية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر باية عذاب إلا وقف وتعوذ.\n\n[١٩٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن منيب، حدثنا الفضل بن موسى، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي تطوعًا فمر باية فقال: \"ويلٌ لأهل النّار، أعوذُ بالله من النّار\".\n\n[١٩٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا\n_________\n(^١) في رواية مسلم \"فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى فقلت يركع بها\" وفي (ن) \"فقلت يركعه يركع بها\".\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣١٠) وفي \"الأسماء والصفات\" (١٧٢) وفي \"الاعتقاد\" (ص ٣٥) من طريق أبي داود، وهو في \"سنن\" أبي داود في الصلاة (١/ ٥٤٤ رقم ٨٧٣) من طريق ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس، عن عاصم بن حميد، عن عوف. وهذا سند حسن.\nوقد رواه الترمذي في الشمائل (ص ٢٢٦، ٢٢٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٦١ رقم ١١٣) من طريق عبد الله بن صالح. وأحمد في \"مسنده\"- بسياق أتم- (٢/ ٢٤) والنسائي في التطبيق (٢/ ١١٩، ٢٢٣) من طريق الليث. كلاهما عن معاوية بن صالح بنحوه.\n\n[١٩٢٣] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ضعف من قبل حفظه.\n• ثابت هو البناني.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٢١٠) وأبو داود في الصلاة (١/ ٥٤٨ رقم ٨٨١) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٩، ٤٣٠ رقم ١٣٥) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣١٠) من طرق عن ابن أبي ليلى، عن ثابت به.\n\n[١٩٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن بشار هو بندار، ثقة. وفي الأصلين \"محمد بن يسار\" محرفًا. والراوي عنه محمد بن غالب تمتام. =","vol":"3","page":436},{"text":"محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن الأعمش- ح.\nقال وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد بن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة ﵂ أنها كانت إذا قرأت: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ (^١).\nقالت: اللهم من علي وقني عذاب السموم.\n\n[١٩٢٥] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال سمعت يحيى ابن أيوب يحدث عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن مسلم بن مخراق قال قلت لعائشة: إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثة. قالت: أولئك قرءوا ولم يقرءوا. كنت أقوم مع رسول الله - ﷺ - في الليل التام، فيقرأ بالبقرة وال عمران والنساء، فإذا مر بآية (فيها استبشار دعا ورغب، وإذا مر بآية) (^٢) فيها تخويف دعا واستعاذ.\n_________\n=. ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم، أبو عمرو البصري (م ١٩٤ هـ). ثقة. من التاسعة (ع).\n• سعيد هو ابن أبي عروبة.\n• سليمان هو الأعمش.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ٤٥١ رقم ٤٠٤٨) عن الثوري، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢/ ٢١١) عن وكيع، كلاهما عن الأعمش به.\n(^١) سو رة ا لطور (٥٢/ ٢٧).\n\n[١٩٢٥] إسناده: حسن.\n• زياد بن نعيم الحضرمي هو زياد بن ربيعة بن نعيم، قد ينسب إلى جده (م ٩٥ هـ). ثقة. من الثالثة (د ت ق).\n• مسلم بن مخراق مولى عائشة. حجازي، نزيل مصر. مقبول. من الثالثة. وفي (ن) \"عن زياد ابن مسلم عن مخراق\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣١٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٢١ رقم ١١٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩٢، ١١٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٥٧ رقم ٤٨٤٢)، وعنه أبو الشيخ في \"آخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٩٨) من طريق ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٧٢) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.\n(قلت) لم يتفرد بروايته ابن لهيعة بل تابعه يحيى بن أيوب وهو الغافقي، وهو صدوق من رجال الجماعة.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).","vol":"3","page":437},{"text":"[١٩٢٦] أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد (عن يحيى بن عباد، عن ابن مسعود) قال: إني لأرجو أن لا يقرأ أحدهم هذه الآيات ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا إلا غفر الله له.\n﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ (^١).\n﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ (^٢).\n﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ (^٣).\n\n[١٩٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا عيسى بن أبي عيسى الحناط، عن\n_________\n[١٩٢٦] إسناده: فيه انقطاع.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• يحيى بن عباد لعله ابن شيبان، أبوهبيرة، الكوفي، الأنصاري. ثقة. من الرابعة، لكنه لم يدرك ابن مسعود، وما بين الحاصرتين سقط من (ن).\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٢٨) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٤١ رقم ٩٠٣٥) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود قالا قال عبد الله: إن في كتاب الله لآيتين ما أذنب عبد ذنبًا فقِرأهما فاستغفر الله إلا غفرالله له ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ وقوله ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١١) ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرج الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٥١ رقم ٩٠٧٠) من طريق ليث عن أبي هبيرة عن إبراهيم بنحوه. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١١) إسناده جيد إلا أن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود.\n(^١) سورة النساء (٤/ ٦٤).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١١٠).\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ١٣٥).\n\n[١٩٢٧] إسناده: ضعيف.\n• عيسى بن أبي عيسى الحناط، الغفاري، أبو موسى المدني (م ١٥١ هـ).\nويقال فيه الخياط (بالمعجمة والتحتانية) والحناط (بالمهملة والنون) والخباط (بالمعجمة والموحدة) كان قد عالج الصنائع الثلاثة، فكان خياطًا ثم ترك ذلك وصار حناطًا، ثم ترك ذلك وصار يبغ الخبط. وهو متروك. من السادسة (ق).","vol":"3","page":438},{"text":"الشعبي قال: إذا قرأت القرآن فأفهمه قلبك وأسمعه أذنيك، وإن الأذنين عدل بين القلوب واللسان، فإن مررت بذكر الله فاذكر الله، وإن مررت بذكر النار فاستعذ بالله منها، وإن مررت بذكر الجنة فسلها الله ﷿.\n\n<span data-type='title' id=toc-112>فصل \"في الاعتراف لله تعالى بما يخبر به عن نفسه</span>\"\n\n[١٩٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، قال حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يزيد بن عياض، عن إسماعيل ابن أمية، عن أبي اليسع، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (^١) قال \"بلى\" وإذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (^٢) قال: \"بلى\".\n\n[١٩٢٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[١٩٢٨] إسناده: فيه مجهول.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥١٠) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي.\nوهذا غريب منه فإنه قال في \"الميزان\" (٤/ ٥٨٩) ما نصه: أبو اليسع عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - كان إذا قرأ أخر القيامة والتين قال: بلى. فأبو اليسع لا يدرى من هو؟ والسند بذلك مضطرب.\n(^١) سورة القيامة (٧٥/ ٤٠).\n(^٢) سورة التين (٩٥/ ٨).\n\n[١٩٢٩] إسناده: فيه مجهول.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٥٠ رقم ٨٨٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٩) عن سفيان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣١٠) بنفس إسناده هنا.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٤٣ رقم ٣٣٤٧) عن ابن أبي عمر، عن سفيان، فذكره مختصرًا وقال: هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي عن أبي هريرة ولا يسمى.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٥٢) عن معمر، عن إسماعيل بن أمية مرسلًا. وفي \"تحفة الأشراف\" (١١/ ١٠٥): ورواه شعبة عن إسماعيل بن أمية قال قلت له: من حدثك؟ قال: رجل صدوق، عن أبي هريرة. ورواه إبراهيم بن طهمان، عن نضر بن طريف، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن عبد الرحمن، عن رجل، ذكره عن أبي هريرة. وروى زياد بن أيوب، عن إسماعيل بن علية، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبي هريرة قوله \"لم يرفعه\". وذكره الألباني في \"ضعيف الجمامع الصغير.\" (٥٧٩٦).","vol":"3","page":439},{"text":"عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا سفيان، حدثني إسماعيل بن أمية، قال سمعت أعرابيًا يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن قرأ منكم بـ ﴿التَّينِ وَالزيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ وانتهى إلى ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فليقل بلى. ومن قرأ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فبلغ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليقل آمنا بالله\".\nوروينا عن ابن عباس (^١) مرفوعًا وموقوفًا إذا قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى.\nوروينا (^٢) عن غيره أنه كان إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ قال: سبحانك بلى. ورفعه إلى النبي - ﷺ -.\n\n[١٩٣٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر وأبو الحسن السراج، قالا\n_________\n(^١) سيذكر المؤلف الموقوف بسنده.\nأما المرفوع فساقه في \"السنن\" (٢/ ٣١٠) من طريق أبي داود، عن زهير بن حرب، عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير عنه، وهو في \"سنن\" أبي داود في الصلاة (١/ ٥٤٩ رقم ٨٨٣) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٢) عن وكيع عن إسرائيل به، وهذا إسناد صحيح.\nقال أبو داود خولف وكيع في هذا الحديث. ورواه أبووكيع وشعبة عن أبي إسحاق، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس موقوفًا.\n(^٢) أخرجه في \"السنن\" (٢/ ٣١٠) من طريق أبي داود قال حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن موسي بن أبي عائشة قال: كان رجل يصلي فوق بيته، وكان إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ قال: سبحانك، فبلى. فسألوه عن ذلك فقال سمعته من رسول الله - ﷺ -. وهو في \"سنن \" أبي داود في الصلاة (١/ ٥٤٩ رقم ٨٨٤).\nوذكره ابن كثير برواية ابن أبي حاتم أيضًا. وقال: لم يسم هذا الصحابي ولا يضر ذلك. راجع\n\"تفسير ابن كثير\" (٤/ ٤٥٢).\n\n[١٩٣٠] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٥٢) وابن أبي شيبة، مختصرًا (٢/ ٥٠٩) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٥١).\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٥٢١) من حديث عبد الله بن عمر نحوه.","vol":"3","page":440},{"text":"أخبرنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال إذا قرأ أحدكم ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فليقل: سبحان ربي الأعلى، وإذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فليقل: اللهم فبلى أو اللهم سبحان ربي فبلى.\nالشك من قبل عاصم في هذا.\n\n[١٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن عمرو بن عثمان، أخبرني من قال له أبو جعفر: إذا قرأت ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقل أنت هو الله أحد.\n\n<span data-type='title' id=toc-113>فصل \"في السجود في آيات السجدة</span>\"\nوسجود القرآن أربع عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان، وأما سجدة سورة ص فقد روينا (^١) عن ابن عباس أنه سئل عنها قال: ليست من عزائم السجود وقد رأيت رسول الله - ﷺ - يسجد فيها.\n_________\n[١٩٣١] إسناده: أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعفوه.\n• عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب، أبو سعيد الكوفي. ثقة. من السادسة (خ م س).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣١٨) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس به.\nومن هذا الوجه أخرجه البخاري في السجود (٢/ ٣٢) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٥١٨ رقم ٥٩٣).\nكما أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٣٥) وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٢٣، ١٢٤ رقم ١٤٠٩) والترمذي في الصلاة أيضًا (٢/ ٤٦٩ رقم ٥٧٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٠٣ رقم ٧٦٦)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٣٧ رقم ٥٨٦٥) والدارمي في الصلاة (٣٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٧٧ رقم ٥٥٠) من طرق عن أيوب، عن عكرمة عن ابن عباس به.","vol":"3","page":441},{"text":"وروينا (^١) عن عمر بن ذر (عن أبيه) عن النبي - ﷺ - مرسلًا أنه قال: \"سجدها داود لتوبة ونسجدها نحن شكرًا\" (^٢).\nوروينا (^٣) في حديث موصول عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - في السجود فيها حين قرأها على المنبر ثم قرأ الآية مرة أخرى فتهيأ الناس للسجود فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنما هي توبةُ نبيّ ولكن رأيتُكم تهيَّأتم للسجود\" فنزل وسجد وسجدوا. وكان ابن مسعود لا يسجد في ص ويقول: إنما هي توبة نبي (^٤).\nوروينا (^٥) عن عمر (^٦) وعثمان وابن عمر وابن عباس أنهم كانوا يسجدون فيها.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣١٩) وقال: هذا هو المحفوظ مرسلًا وقد روي من أوجه عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موصولا، وليس بشيء. وأخرجه مرسلًا عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٣٨ رقم ٥٨٧٥)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٤ رقم ١٢٣٨٧). ووصله النسائي (٢/ ١٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٤٢ رقم ١٢٣٨٦). وإسناد النسائي: رجاله ثقات. وفي إسناد الطبراني علي بن قتيبة الرفاعي ضعيف.\n(^٢) في الأصلين: \"نشكرها\" والتصحيح من \"السنن\".\n(^٣) رواه في \"السنن أيضًا (٢/ ٣١٨) عن أبي عبد الله الحافظ، وهو في \"المستدرك\" (٢/ ٤٣١) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٢٣ رقم ١٤١٠) والدارمي في الصلاة أيضًا (٣٤٢) وابن خزيمة\nفي \"صحيحه\" (٣/ ١٤٨ رقم ١٧٩٠) وابن حبان كما في \"الموارد\" (١٧٨ رقم ٦٨٩، ٦٩٠).\n(^٤) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣١٩) ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٩، ١٠) وعبد الرزاق (٣/ ٣٣٨).\n(^٥) فقد روى المؤلف عن عبد الله بن عباس أنه قال: رأيت عمر ﵁ قرأ على المنبرص فنزل فسجد، ثم رقى على المنبر.\nوروي عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان قرأ ص على المنبر فنزل فسجد، وعن سعيد بن جبير قال قال ابن عمر: أتسجد في ص؟ قلت: لا. قال فقال لي: اسجد فيها فإن الله تعالى يقول: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾.\nوعن مجاهد قال سئل ابن عباس عن السجود في ص فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، وكان ابن عباس يسجد فيها. راجع \"السنن\" (٢/ ٣١٩، ٣٢٠) وانظر \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢/ ٧ - ٩).\n(^٦) في الأصلين \"عمرو بن عثمان\".","vol":"3","page":442},{"text":"وروينا (^١) عن أبي رافع أنه قال: صليت مع عمر الصبح فقرأب (ص) وسجد فيها.\nوقد ذكرنا هذه الأخبار وما يتصل بها في كتاب السنن (^٢) وفي كتاب المعرفة (^٣) من أراد الوقوف عليها رجع إليهما إن شاء الله تعالى.\n\n[١٩٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، عن الحارث بن سعيد، عن عبد الله بن منين، عن عمرو بن العاص أن النبي - ﷺ - أقرأه خمس عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل وفي سورة الحج سجدتان.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"معرفة السنن والآثار\" (١/ ٢٤١، مخطوط).\n(^٢) راجع (٢/ ٣١٨ - ٣٢٠).\n(^٣) انظر (١/ ٢٤٠، ٢٤١).\n\n[١٩٣٢] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم، وبقية رجاله موثقون،\n•الحارث بن يزيد العتقي، المصري. مقبول. من السابعة (د ق).\n• عبد الله بن منين اليحصبي المصري. وثقه يعقوب بن سفيان. من الثالثة (د ق). وفي (ن) \"عبد الله بن منير\".\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٢٣) بنفس الإسناد وقال: هذا حديث رواته مصريون قد احتج الشيخان باكثرهم، وليس في عدد سجود القرآن أتم منه. ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٢٠ رقم ١١٤٥) عن محمد بن عبد الرحيم البرقي، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٣٥ رقم ١٠٥٧) عن محمد بن يحيى، والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣١٤) من طريق يعقوب بن سفيان. ثلاثتهم عن سعيد بن أبي مريم به. وهو في \"المعرفة والتاريخ\" يعقوب بن سفيان (٢/ ٥٢٧). وذكره البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٣١٣).\n(قلت) هذا الحديث يدل على أن مواضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعًا وهو مذهب أحمد، وقال الشافعي: أربع عشرة سجدة منها ثنتان في الحج، وثلاث في المفصل، وليست سجدة ص منهن، بل هي سجدة شكر.\nوقال أبو حنيفة: أربع عشرة سجدة فاسقط الثانية من الحج وأثبث سجدة ص.\nوقال مالك: إحدى عشرة سجدة فاسقط سجدة ص وسجدات المفصل. وانظر \"مرعاة المفاتيح\" (٣/ ٤٤٥).","vol":"3","page":443},{"text":"<span data-type='title' id=toc-114>فصل \"في حظ ر القراءة على الجنب والحائف</span>\"\n\n[١٩٣٣] أخبرنا أبو بكر بن ق رك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة سمع عبد الله بن سلمة يقول دخلت على علي بن أبي طالب ﵁ أنا ورجلان: رجل منا ورجل من بني أسد أحسب فبعثهما وجهًا وقال: إنكم علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعلى يقرأ القرآن فرأى أنا أنكرنا عليه ذلك، فقال: كان رسول الله - ﷺ - يدخل الخلاء فيقضي حاجته، ثم يخرج فيأكل معنا اللحم، فيقرأ القرآن ولا يحجبه- وربما قال لا يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة.\nقال الحليمي (^١) ﵀: الحيض أشد من الجنابة فهو بتحريم القرأءة على الحائض أولى.\n_________\n[١٩٣٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن سلمة المرادي، الكوفي. صدوق، تغير حفظه، من الثانية (٤).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧) عن شعبة به.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ١٥٥ رقم ٢٢٩) عن حفص بن عمر. وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٠٤ رقم ٢٠٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٢٦ رقم ٤٠٦، ١/ ٣٢٧، ٣٢٨ رقم ٤٠٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٠٧) من طريق محمد بن جعفر، غندر. والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٨٧) من طريق وهب بن جرير. وابن الجارود في \"المنتقى\" (٤١، ٤٢ رقم ٩٤) من طريق يحيى بن سعيد. والمؤلف في \"السنن (١/ ٨٨، ٨٩) من طريق حجاج بن محمد. كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه مختصرًا- بالجزء المرفوع فقط- الترمذي في الطهارة (١/ ٢٧٤ رقم ١٤٦)، والنسائي في الطهارة (١/ ١٤٤)، وابن ماجه (١/ ١٥٩ رقم ٥٩٤) وأحمد (١/ ٨٤، ١٢٤) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٣١ رقم ٥٧) وابن الجعد في كتابه (١/ ٢٧٨، ٢٧٩ رقم ٦١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٤٧ رقم ٢٨٧، ١/ ٢٨٨ رقم ٣٤٨، ١/ ٤٠٠ رقم ٥٢٤، ١/ ٤٣٦ رقم ٥٧٩، ١/ ٤٥٩ رقم ٦٢٣) وابن حبان كما في \"الموارد\" (٧٤ رقم ١٩٢، ١٩٣) والمؤلف في \"معرفة السنن والآثار\" (١/ ٢٥٥، ٢٨٥ - المطبوع) وأبوسعد السمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" ص (٦٦) من طرق عن شعبة به.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٢٨).","vol":"3","page":444},{"text":"قال البيهقي ﵀: وروينا عن إسماعيل بن عياش- وليس بالقوي- عن موسى ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يقرأ الجنبُ والحائضُ شيئًا من القرآن\".\n\n[١٩٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان البغدادي بها، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش فذكره.\n\n<span data-type='title' id=toc-115>فصل \"في حمل المصحف ومسه</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ٠ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (^١).\nقال الحليمي (^٢) ﵁: وقد علمنا أنه ليس في السماء إلا مطهر فدل ذلك على أن المراد بيان أن الملائكة إنما وصلت إلى مس ذلك الكتاب لأنهم مطهرون، والمطهر هو\n_________\n[١٩٣٤] إسناده: ضعيف.\nوأخرجه الحسن بن عرفة من جزئه (٧٦ رقم ٦٠) عن إسماعيل بن عياش.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٨٩، ١/ ٣٠٩) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٤٥) عن جماعة عن إسماعيل بن محمد الصفار به.\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ٢٣٦ رقم ١١٣) عن علي بن حجر والحسن بن عرفة. وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٩٥، ١٩٦ رقم ٥٩٥، ٥٩٦) عن هشام بن عمار، كلاهما عن إسماعيل به. وذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (١/ ٤٩) وقال قال أبي: هذا خطأ، وإنما هو عن ابن عمر قوله، يعني أنه موقوف.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٩٠، ١٣٩١) في ترجمة صالح بن أحمد بروايته عن الحسن بن عرفة وعن إسماعيل بن عياض، عن موسى بن عقة وعبيد الله بن عمر عن نافع به، وقال: ليس لهذا الحديث أصل من حديث عبيد الله.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٩٠) ونقل عن أحمد قوله: إنه باطل. وقال الألباني: ضعيف. راجع \"إرواء الغليل\" (١/ ٢٠٦ - ٢٠٨). ولكن للحديث شواهد منها حديث علي المذكور. ولذلك ذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز للجنب والحائض أن يقرأ القرآن. وانظر تفصيل المسألة في \"مرعاة المفاتيح\" (٢/ ١٤٥).\n(^١) سورة الواقعة (٥٦/ ٧٨، ٧٩).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٢٨).\nوذهب أكثر الفقهاء إلى أنه لا يجوز للمحدث حدثَا أصغر أن يمس المصحف. راجع \"مرعاة المفاتيح\" (٢/ ١٥٨).","vol":"3","page":445},{"text":"الميسر للعبادة والمرضي لها، فثبت أن المطهر من الناس هو الذي ينبغي له أن يمس المصحف، والمحدث ليس كذلك لأنه ممنوع من الصلاة والطواف، والجنب والحائض ممنوعان عنهما وعن قراءة القرآن، فلم يكن لهم حمل المصحف ولا مسه، والله أعلم.\nقال البيهقي ﵀:\n\n[١٩٣٥] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا\n_________\n[١٩٣٥] إسناده: لا بأس به. وفيه كلام سيأتي.\n• سليمان بن داود الخولاني، الدمشقي، أبو داود. صدوق. من السابقة.\n• أبو بكر بن محمد بن حزم الأنصاري. ثقة. وأبوه صدوق. وجده صحابي.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٩٥ - ٣٩٧) بطوله بهذا الإسناد ومن وجه أخر عن الحكم بن موسى. ومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٨٧، ٨٨) كما أخرجه (١/ ٣٠٩) من وجه ثالث عن الحكم به.\nوأخرجه النسائي في القسامة (٨/ ٥٧ - ٥٨) عن عمرو بن منصور، عن الحكم به وليست فيه هذه الجملة.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ١٩٩) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم مرسلا.\nوكذا أخرجه مرسلًا عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٣٤١ - ٣٤٢ رقم ١٣٢٨).\nوالموصول فيه شبهة فقد أخرج النسائي (٨/ ٥٨) وأبو داود في المراسيل من طريق محمد بن بكار عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم نحوه.\nوقال النسائي: هذا أشبه بالصواب وسليمان بن أرقم متروك الحديث. وقال أبو داود: إن الحكم وهم في قوله \"سليمان بن داود\". راجع \"تحفة الأشراف\" (٨/ ١٤٧) و\"تهذيب التهذيب\" (٤/ ١٩٠).\nوللحديث شواهد:\n١ - حديث حكيم بن حزام قال: لما بعثتي رسول الله - ﷺ - إلى اليمن قال: \"لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر\". رواه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٢٩، ٢٣٠ رقم ٣١٣٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٨٥) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٧٦) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه سويد أبو حاتم ضعفه النسائي وابن معين في رواية، ووثقه في رواية، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي حديثه حديث أهل الصدق.\n٢ - حديث عبد الله بن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يمس القرآن إلا طاهر\". رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣١٣، ٣١٤ رقم ١٣٢١٧) وفي \"الصغير\" (٢/ ١٣٩) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٧٦) رجاله موثقون. =","vol":"3","page":446},{"text":"أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات فذكره وفيه: \"لا يمسّ القرآن إلا طاهرٌ\".\nوروينا في ذلك عن سلمان الفارسي (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-116>فصل \"في السواك لقراءة القرآن</span>\"\n\n[١٩٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوالصادق محمد بن أبي الفوارس العطار قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل يشوص فاه\". قال قلت للأعمش: بالسواك؟ قال: نعم.\nقال وحدثنا ابن نمير، عن سفيان، عن منصور، عن شقيق بن سلمة، عن حذيفة قال كان رسول الله - ﷺ - يشوص فاه بالسواك.\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٨٨).\n٣ - حديث عثمان بن أبي العاص، فيه أن النبي - ﷺ - قال له: \"لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر\".\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٣ رقم ٨٣٣٦) مطولًا. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٧٧) فيه إسماعيل بن رافع ضعفه يحيى بن معين والنسائي. وقال البخاري: مقارب الحديث. وقد تكلم الزيلعي في \"نصب الراية\" (١/ ١٩٧ - ١٩٩) على طرق هذه الروايات فراجعه. وانظر \"مرعاة المفاتيح \"شرح \"مشكاة المصابيح\" (١/ ١٥٨).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٨٨) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال كنا مع سلمان فخرج فقضى حاجته ثمِ جاء فقلت يا أبا عبد الله! لو توضأت لعلنا نسألك عن آيات. قال: إني لست أمسه، إنما ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾. فقرأ علينا ما شئنا.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٨٣، ٢/ ٤٧٧) وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n\n[١٩٣٦] إسناده: صحيح.","vol":"3","page":447},{"text":"أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح (^١) من حديث منصور والأعمش.\nورواه (^٢) هشيم، عن حصين، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك.\nوظاهر هذا أنه إنما كان يفعل ذلك للصلاة ولقراءة القرآن.\n\n[١٩٣٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن\n_________\n(^١) فأخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٦٦) ومسلم في الطهارة (١/ ٢٢٠) من طريق جرير عن منصور به، ومن هذا الوجه أخرجه النسائي أيضًا في الطهارة (١/ ٨).\nوأخرجه البخاري في الجمعة (١/ ٢١٤) وكذا أبو داود (١/ ٤٧ رقم ٥٥) وابن ماجه (١/ ١٠٥ رقم ٢٨٦) من طريق سفيان عن منصور وحصين.\nوأخرجه مسلم (١/ ١٢١ رقم ٤٧) والنسائي في قيام الليل (٣/ ٢١٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠٢) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٨) من طريق سفيان، عن منصور وحصين والأعمش، عن أبي وائل بنحوه.\nوأخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٢٠) وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٥ رقم ٢٨٦)، عن محمد ابن عبد الله بن نمير، عن أبيه وأبي معاوية عن الأعمش به. وكذا أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٧) عن ابن نمير وأبي معاوية معًا عن الأعمش.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ١٦٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٩٥ رقم ٢٠٢) من طريق أبي معاوية وحده عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٢) والحميدي (١/ ٢١٠ رقم ٤٤١) عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٦٩) من طرق زائدة عن منصور به.\nوأخرجه البخاري في التهجد (٢/ ٤٥) من طريق خالد بن عبد الله. والنسائي في قيام الليل (٣/ ٢١٢) والدارمىِ في الوضوء (١٧٥) والطيالسي في \"مسنده\" (٥٥) وكذا أحمد (٥/ ٤٠٧) من طريق شعبة، وأحمد (٥/ ٣٩٠) من طريق زائدة، كلهم عن حصين، عن أبي وائل بنحوه.\nوأخرجه ابن الجعد (٢/ ٩٣٨ رقم ٢٦٩١) عن زهير عن الأعمش وحصين. وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١٣) من ابن أبي زائدة عن الأعمش، عن أبي وائل بنحوه.\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٦٨) وعنه مسلم (١/ ٢٢٠ رقم ٤٦) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٨).\n\n[١٩٣٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي، أبوعروة الكوفي. ثقة. فاضل من السادسة (م-٤).\n• سعد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة الكوفي. ثقة من الثالثة (ع). =","vol":"3","page":448},{"text":"سعيد الدارمي، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ﵁ قال: أمرنا بالسواك فقال: \"إن العبدَ إذا قام يصلّي أتاه الملكُ، فقام خلفَه، فيسمع القرآن ويدنو، فلا يزال يستمع ويدنو حتى يضَع فاه على فيه، فلا\nيقرأُ آيةَ إلا كما في \"جوف الملك\".\n\n[١٩٣٨] أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد لفظا، حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بأصبهان، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبي، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قامَ أَحدكم يُصلّي في الليل فليَسْتكْ، فإن أحدكم إذا قرأ في صلاة وضع ملك فاه على فيه فلا يخرج من فيه شيء إلادخل فم الملك\".\n_________\n= والحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٣٨) عن أبي الحسن العلوي وأبي علي الروذباري معًا قالا حدثنا أبوالطاهر محمد بن الحسن المحمداباذي.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ٤٨٧ رقم ٤١٨٤) عن ابن عيينة.\nوالبزار (١/ ٢٤٢ - كشف) من طريق فضيل بن سليمان، كلاهما عن الحسن بن عبيد الله. وقال البزار: لا نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٧٠) عن أبي معاوية، عن الأعمش عن سعد بنحوه. وصححه الألباني، ورجح أن يكون مرفوعًا. راجع \"الصحيحة\" (١٢١٣).\n\n[١٩٣٨] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أبو جعفر العبسي، الكوفي (م ٢٩٧ هـ).\nجمع وصنف، وله تاريخ كبير. قال الذهبي: لم يرزق حظا، بل نالوا منه، وكان من أوعية العلم. وثقه صالح جزرة، وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا فاذكره.\nوقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كذاب. وقال ابن خراش: كان يضع الحديث. وقال مطين: هو عصا موسى ﴿تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾. راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٢٩٧) \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٢، ٤٣) \"الأنساب\" (٩/ ٢٠٠ - ٢٠٢) \"السير\" (١٤/ ٢١، ٢٢) \"التذكرة\" (٢/ ٦٦١، ٦٦٢) \"الميزان\" (٣/ ٦٤٢) \"الوافي\" (٤/ ٨٢) \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٨٠، ٢٨١) \"شذرات\" (٢/ ٢٢٦).\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لتمام والضياء المقدسي والمؤلف، وزاد المناوي: أبو نعيم، وقال: قال ابن دقيق العيد: رواته ثقات. (فيض القدير ١/ ٤١٢) وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٣٣).","vol":"3","page":449},{"text":"[١٩٣٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ ابن الحمامي، أخبرنا\n_________\n[١٩٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي، البغدادي (م ٤١٧ هـ). إمام محدث، مقرئ العراق، تلا عليه خلق كثير.\nقال الخطيب: كان صدوقًا، دينًا، فاضلا، تفرد بأسانيد القراءات، وعلوها في وقته.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٢٩، ٣٣٠) \"الإكمال\" (٣/ ٢٨٩) \"الأنساب\" (٤/ ٢٣٢) \"السير\" (١٧/ ٤٠٢) \"طبقات القراء\" لابن الجزري (١/ ٥٢١، ٥٢٢) \"شذرات\" (٣/ ٢٠٨).\n• عبد الملك بن محمد هو أبو قلابة الرقاشي، صدوق، مر.\n• محمد بن إسحاق، صاحب المغازي، مدلس وقد روى هنا بعن.\n• عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، أبو بكر المعروف بابن أبي عتيق.\nصدوق، فيه مزاح. من الثالثة (خ م ص ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٧) وكذا أبو يعلى (٨/ ٧٣ رقم ٤٥٩٨) من طريق إسماعيل.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٦٢) عن عبدة بن سليمان، و(٦/ ٢٣٨) عن يزيد. والشافعي في \"مسنده\" (ص ١٤) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٤) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٨٧ رقم ١٦٢) عن ابن عيينة. كلهم عن محمد بن إسحاق به. ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٥٩) من طريق محمد بن يونس الساجي، عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة به.\nوأخرجه النسائي في الطهارة (١/ ١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٢٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣١٥ رقم ٤٩١٦) وابن حبان كما في \"الموارد\" (٦٥ رقم ١٤٣) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٤) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٤٦، ١٦٢) والدارمي في الوضوء (ص ١٧٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٩٤) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٥١ رقم ٤٥٦٩) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٦) من طريق القاسم بن محمد عن عائشة بنحوه.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٧٠ رقم ١٣٥) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٠٥) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٤) من طريق عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير عن عائشة به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٩٤) من طريق إسماعيل بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وإسماعيل ضعيف. وذكره البخاري في الصوم (٢/ ٢١٤) تعليقًا بصيغة الجزم. وسيأتي الحديث في كتاب الصلاة. ورواه حماد بن سلمة عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق به.\nأخرجه أبو يعلى (١/ ١٠٣ رقم ١٠٩، ١/ ١٠٤ رقم ١١٠، ٨/ ٣١٥ رقم ٤٩١٥).\nوقال أبو يعلى: قال عبد الأعلى- شيخه في هذه الرواية- هذا خطأ وإنما هو عن عائشة. =","vol":"3","page":450},{"text":"أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن محمد من آل أبي بكر، عن عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"السّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلفَم، مَرضاةٌ للرَّب\".\n\n[١٩٤٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن ابن الفضل بن السمح، حدثنا غياث بن كلوب الكوفي، حدثنا مطرف بن سمرة- ولقيته سنة خمس وسبعين ومائة- عن أبيه قال قال رسول الله لمجيَنِ: \"طيبُوا أفواهكم بالسَّواكِ فإنها طُرُقُ القُرآن\".\nغياث هذا مجهول.\n_________\n= وراجع \"فتح الباري\" (٤/ ١٥٩). ورواية أبي بكر أخرجها أيضًا أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣، ١٠) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٧٨) وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٢٠) وقال: رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن محمد لم يسمع من أبي بكر.\nوللحديث شواهد:\nفقد جاء عن أبي هريرة، من طريق حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن المقبري عنه. أخرجه ابن حبان كما في \"الموارد\" (٦٥ رقم ١٤٤).\nومن حديث ابن عمر، أخرجه أحمد (٢/ ١٠٨) والطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٢٠) فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٨٠) بسند فيه محمد بن معاوية النيسابوري وهو متروك الحديث.\nومن حديث عبد الله بن عباس، رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفي \"الكبير\" بنحوه وقال الهيثمي: فيه بحر بن كنيز السقاء وقد أجمعوا على ضعفه. وروى الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٢٨ رقم ١٢٢١٥) عن ابن عباس مرفوعًا. \"السواك يطيب الفم ويرضي الرب\". ورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٤/ ٣٩٦)، قال الألباني: صحيح، راجع \"إرواء الغليل\" (١/ ١٠٥ رقم ٦٦).\n\n[١٩٤٠] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن الفضل بن السمح، أبو علي الزعفراني، البوصراني.\nقال أبو الحسين بن المنادي: أكثر الناس عنه، ثم انكشف فتركوه، وخرقوا حديثه. راجع \"المبزان\" (١/ ٥١٧) وانظر \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٤٠١).\n• غياث بن كلوب، مجهول وضعفه الدارقطني.\nوالحديث ذكره الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٨٣٤) وهو ضعيف كما رأينا، ولكن له شواهد، منها حديث علي المذكور قريبًا.","vol":"3","page":451},{"text":"<span data-type='title' id=toc-117>فصل \"في لبس الحسن من الثياب والتطيب لقراءة القرآن</span>\"\nروي (^١) عن تميم الداري أنه كان إذا قام بالليل اغتلف بالغالية.\nوقال مجاهد (^٢) كانوا يكرهون أكل الثوم والبصل والكراث للقيام في الليل ويستحبون أن يمس الرجل عند قيامه في الليل طيبًا.\n\n[١٩٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا سعيد بن سليمان، عن موسى بن خلف، قال سمعت قتادة يقول: \"ما أكلت الكراث منذ قرأت القرآن\".\n\n[١٩٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان قال قال زرزر- رجل من أهل مكة صالح- قال قلت لعطاء: أسلم على النساء؟ قال: إن كن شواب فلا. قال رجل: -يعني لعطاء-: أقرأ القرآن فيخرج مني الريح. قال: أمسك حتى يذهب.\n\n[١٩٤٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،\n_________\n(^١) ذكره ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٧٦).\nوقوله \"اغتلف بالغالية\" أي لطخ جسمه وثيابه بالغالية وهي ضرب مركب من الطيب. وفي الأصلين \"اعتكف\".\n(^٢) راجع \"قيام الليل\" للمروزي (٧٦).\n\n[١٩٤١] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد بن سليمان هو سعدويه، ثقة. مر.\n\n[١٩٤٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• زرزر بن صهيب، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٤٨) وقال أبو حاتم: وثقه ابن معين، راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦٢٣) و\"الميزان\" (٢/ ٧٠).\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٧).\nوقد صحف اسم زرزر نيه إلى أبي ذر.\n\n[١٩٤٣] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"3","page":452},{"text":"حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن\nمجاهد قال: كان ربما قرأ- وقوم نيام- فيجد الريح فيمسك من القراءة حتى تذهب.\nقال وحدثنا عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن الأسود، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: إذا تثاوبت وأنت تقرأ فأمسك عن القراءة حتى يذهب عنك.\n\n<span data-type='title' id=toc-118>فصل \"في الجهر بقراءة القرآن في صلاة الليل</span>\"\n\n[١٩٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن الفضل، حدثني يعقوب بن كاسب، حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي، عن مخرمة ابن سليمان، عن كريب قال سألت ابن عباس عن جهر النبي - ﷺ - بالقراءة بالليل فقال: كان يقرأ في حجرته فيسمع قراءته من كان خارجًا.\n\n[١٩٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا\n_________\n[١٩٤٤] إسناده: لين.\n• عبد الله بن عبد الله الأموي، حجازي. لين الحديث. من التاسعة (ق).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٣٦) وقال: يخالف في حديثه.\nوذكره العمَيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٧١) وقال: لا يتابع على حديثه.\n• مخرمة بن سليمان الأسدي، الوالبي (م ١٣٠ هـ). ثقة. من الخامسة (ع).\nوالحديث أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد\" (ص ٤٥) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١١) من طريق خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٩٨) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، عن عبد الله بن عبد الله الأموي، عن مخرمة بن سليمان عن كريب.\nقال: سألت ابن عباس عن قراءة رسول الله - ﷺ - بالليل فقال: كان يقرأ في حجرته قراءة لو شاء حافظ أن يحفظها لفعل. وجاء من رواية عكرمة عن ابن عباس وسيأتي برقم (٢٣٦٩).\n\n[١٩٤٥] إسناده: حسن.\n• قيس بن الربيع الأسدي، الكوفي. صدوق تغير، لما كبر. مر.\n• هلال بن خباب، أبو العلاء البصري (م ١٤٤ هـ). صدوق تغير بأخرة. من الخامسة (٤).\n• يحيى بن جعدة بن هبيرة المخزومي. ثقة، يرسل. من الثالثة (د تم س ق). =","vol":"3","page":453},{"text":"العباس بن محمد، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا قيس، عن هلال، عن خباب، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ قالت: سمعت النبي - ﷺيقرأ بالليل وأنا على عريشي بمكة وهو يرفع.\nوقد استحب بعض أهل العلم الجهر ببعضها والإسرار ببعضها لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر، والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار إلا أن من قرأ بالليل جهر بالاكثر، ومن قرأ بالنهار أسر الأكثر إلا أن يكون بالنهار في موضع لا لغو فيه ولا صخب، ولم يكن في صلاة فيرفع صوته بالقرآن.\n\n[١٩٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن\n_________\n= والحديث أخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٨٧، ١٧٩) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٩ رقم ١٣٤٩) والترمذي في الشمائل (ص ٢٣٥) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٣، ٤٢٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٦٥) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٤٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٩٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤١٠، ٤١١ رقم ٩٩٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٤) من طريق مسعر عن أبي العلاء هلال بن خباب عن يحيى بن جعدة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤١١ رقم ٩٩٨) من طريق سفيان، عن مسعر عن رجل، عن يحيى بنحوه.\nوأخرجه الطحاوي (١/ ٣٤٤) والطبراني (٢٤/ ٤١١ رقم ٩٩٩) من طريق قيس بن الربيع عن هلال به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٣٤٢) من طريق ثابت بن يزيد عن هلال به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٠ رقم ٩١٨) من طريق الترمذي.\n\n[١٩٤٦] إسناده: رجاله موثقون.\nعبد الله بن أبي قيس- ويقال ابن قيس- أبو الأسود النصري (بالنون). ثقة مخضرم. من الثانية (بخ م-٤).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٢) بنفس الإسناد، وهو عند الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٠) وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٤٥) والترمذي في الصلاة (١/ ٣١١ رقم ٤٤٩) وفي فضائل القرأَن (٥/ ١٨٣ رقم ٢٩٢٤) عن قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد. وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧٣) عن الليث. والنسائي في قيام الليل (٣/ ٢٢٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (١٩٧)\nمن طريق عبد الرحمن. كلاهما عن معاوية بن صالح بنحوه.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٨، ٢٩ رقم ٩١٦) من طريق الترمذي. =","vol":"3","page":454},{"text":"نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، حدثه أنه سأل عائشة ﵂ كيف كان يقرأ رسول الله - ﷺ - من الليل؟ أكان يجهر أم يسر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل ربما جهر وربما أسر، قال قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.\nوروينا (^١) عن أبي هريرة في قراءة النبي - ﷺ - بالليل، قال: كان يرفع طورًا ويخفض طورًا.\nوروينا (^٢) عن أبي قتادة في قراءة النبي - ﷺ - في الظهر والعصر، قال: وكان يسمعنا الآية أحيانًا.\n_________\n= ورواه أبو داود في الطهارة (١/ ١٥٢، ١٥٣ رقم ٢٢٦) من طريق غضيف بن الحارث، عن عائشة بنحوه في سياق طويل. ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في الطهارة (١/ ١٢٥) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٣٠ رقم ١٣٥٤) مختصرًا.\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٥) من طريق يحيى بن يعمر، عن عائشة بنحوه مطولًا أيضًا.\n(^١) أخرجه المؤلف في السنن\" (٣/ ١٢) من طريق عيسى بن يونس، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة به، ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان كما في (الموارد ١٧١ رقم ٦٥٧). ورواه أبو داود في التطوع (٢/ ٨١ رقم ١٣٢٨) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٩٧) من طريق ابن المبارك. والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٤٤) من طريق ابن المبارك وأبي نعيم. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٠) من طريق محمد ابن عبد الله بن نمير عن أبيه. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٦٦) عن حفص بن غياث.\nكلهم عن عمران بن زائدة عن أبيه به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٦٦، ١٩٣) من طريق همام، عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله ابن قتادة، عن أبيه به. ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٨٩) والدارمي في الصلاة (٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٧).\nوأخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٨٥) من طريق شيبان.\nوأخرجه أيضًا (١/ ١٨٥) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٧١ رقم ٨٢٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٩، ٣٠١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٠٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٦٥) من طريق هشام الدستوائي.\nوأخرجه البخاري في الأذان أيضًا (١/ ١٨٩) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٦٥) والدارمي في الصلاة (٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١١) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٤٨) من طريق =","vol":"3","page":455},{"text":"[١٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبيد الله بن محمد البلخي التاجر ببغداد، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل (حدثنا سعيد) بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل ﵁ قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الجاهرُ بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمُسِرُّ بالقرآن كالمُسِرِّ بالصدقة\".\nكذا وجدته عن معاذ بن جبل رواه إسماعيل بن عياش (^١)، عن بحير بن سعيد وقال عن عقبة بن عامر قال وكذلك روى سليمان بن موسى (^٢)، عن كثير بن مرة، عن عقبة بن عامر.\n\n<span data-type='title' id=toc-119>فصل \"في كراهية قطع القرآن بمكالمة الناس</span>\"\nوذلك (^٣) أنه إذا انتهى في القراءة إلى آية وحضر كلام فقد استقبلته الآية التي بلغها والكلام فلا ينبغي أن يؤثر كلامه على قراءة القرآن.\n_________\n= الأوزاعي. ومسلم في الصلاة (١/ ٣٣٣ رقم ١٥٤) وأبو داود في الصلاة (١/ ٥٠٤ رقم ٧٩٨) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٦٦) من طريق الحجاج. ومسلم أيضًا في الصلاة (١/ ٣٣٣ رقم ١٥٥) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٦٣) من طريق همام وأبان بن يزيد معًا، والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٦٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٠، ٣٠٥، ٣٠٩) من طريق أبان بن يزيد فقط. وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٧، ٣١٠) من طريق علي بن المبارك. وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ١٠٤ رقم ٢٦٧٥) عن معمر. كلهم عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه به.\n\n[١٩٤٧] إسناده: لم أجد من ترجم لشيخ الحاكم عبيد الله بن محمد البلخي. وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٥) بنفس الإسناد، وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٣١٠٠).\n(^١) سيذكره المؤلف بسنده برقم (٢٣٧٢) وسيأتي تخريجه هناك.\n(^٢) سليمان بن موسى هو الأشدق الدمشقي. صدوق ففيه، في حديثه بعض لين. وخلط قبل موته بقليل. من الخامسة (م-٤).\nوحديثه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٠١) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٣٤ رقم ٩٢٥) من طريق الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عنه به.\n(^٣) راجع \"المنهاج\" للحليمي (٢/ ٢٢٩).","vol":"3","page":456},{"text":"قال البيهقي ﵀: وروى البخاري في كتابه عن إسحاق، عن النضر بن شميل، عن ابن عون، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه.\n\n[١٩٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، حدثنا المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الحسن الزعفراني، حدثنا معاذ، حدثنا ابن عون فذكره.\n\n[١٩٤٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل قال: كانوا يكرهون أن يقرءوا بعض الآية، ويدعوا بعضها.\nقال البيهقي ﵀: وأما إذا أراد الإقتصار على قراءة بعض السورة في الصلاة وغيرها فقد روينا عن عبد الله بن السائب قال صلى النبي - ﷺ - بمكة فاستفتح سورة \"المؤمنون\" حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذت النبي - ﷺ - سعلة فركع وابن السائب حاضر ذلك.\n_________\n[١٩٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري، أبوالوفاء، الماسرجسي (م ٣١٩ هـ).\nشيخ نيسابور في عصره ثروة وكمال عقل، وسخاوة وكرمًا، حتى يضرب به المثل في ذلك. راجع \"الأنساب\" (١٢/ ٣٢). وفي (ن) المؤمل بن الحسن بن أبي عيسى\".\n• الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي (م ٢٦٠ هـ). ثقة. من العاشرة (خ-٤).\n• معاذ هو ابن معاذ العنبري، ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٦٥) عن إسحاق، عن النضر بن شميل، وتمامه\nفأخذت عليه يومًا فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال أتدري فيما أنزلت، قلت: لا.\nقال: أنزلت في كذا وكذا، ثم مضى.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٢٩) عن أبي أسامة، عن ابن عون بنحوه.\n\n[١٩٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم، مر.\n• أبو سنان هو ضرار بن مرة الشيباني (م ١٣٢ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (بخ م بدت س).\n• ابن أبي الهذيل، عبد الله، أبو المغيرة الكوفي. ثقة. من الثانية (ت س ز م).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٥٢) عن محمد بن فضيل، عن أبي سنان، بنحوه.","vol":"3","page":457},{"text":"[١٩٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، وقالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا حجاج قال أخبرنا ابن جريج قال سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب … فذكره.\nوقالوا في الحديث محمد بن عباد يشك أو اختلفوا فيه.\nأخرجه مسلم من حديث ابن جريج.\n\n[١٩٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا حدثنا أبو العباس\n_________\n[١٩٥٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• حجاج هو ابن محمد المصيصي.\n• محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة، المخزومي المكي. ثقة. من الثالثة (ع).\n• أبو سلمة بن سفيان المخزومي، اسمه عبد الله، ولكنه مشهور بكنيته. ثقة. من الرابعة (م د س ق).\n• عبد الله بن عمرو بن العاص.\nقال الحافظ هو وهم وإنما هو عبد الله بن عمرو بن عبد القاري. مقبول. من الرابعة (م د).\n• عبد الله بن المسيب بن أبي السائب بن صيفي بن عابد، العابدي. صدوق. من كبار الثالثة (م د).\nوالحديث ذكره البخاري تعليقًا في الأذان (١/ ١٨٨) وذلك لأنه اختلف في إسناده على ابن جريج. فقال ابن عيينة: عنه عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب.\nأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٦٩ رقم ٨٢٠). وقال غيره: عنه عن محمد بن عباد.\nفأخرجه مسلم في الصلاة (١/ ٣٣٦ رقم ١٦٣) من طريق حجاج بن محمد وعبد الرزاق.\nوأبو داود في الصلاة (١/ ٤٢٦ رقم ٦٤٩) من طريق عبد الرزاق وأبي عاصم. والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٧٦) من طريق خالد. وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤١١) عن حجاج، وأيضًا عن عبد الرزاق وروح. وابن أبي شيبة (١٤/ ٥٠٦) وأحمد (٣/ ٤١١) عن هوذة بن خليفة، كلهم عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بنحوه. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٩، ٦٠) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني ومحمد بن الفرج، كلاهما عن حجاج، عن ابن جريج به. وهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (٢/ ١١٢).\n\n[١٩٥١] إسناده في لين.\n• يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، أبو محمد- أو أبو بكر- المدني (م ١٠٤ هـ). ثقة.\nمن الثالثة (م-٤).","vol":"3","page":458},{"text":"الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه قال: صليت خلف عمر بن الخطاب ﵁ العتمة فقسم بنا آل عمران فوالله ما أنسى قراءته ﴿الم. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ القيام.\n\n[١٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن عمرو ابن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه قال: أقيمت صلاة العشاء فتوجهت إلى الصلاة فإذا عمر قد بلغ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ثم استفتح ﴿الم. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ فقلت يختمها هو قال فقرأ مائة آية ثم ركع ثم قام في الثانية فقرأ مائة آية ثم ركع.\n\n[١٩٥٣] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن مؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا مسعر، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قرأ عبد الله في الركعة الأولى في صلاة العشاء الآخرة سورة الأنفال حتى انتهى إلى رأس الأربعين ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ ركع (^١)، ثم قام فقرأ في الثانية سورة أخرى من المفصل.\n_________\n[١٩٥٢] إسناده: ضعيف لأنه من رواية إسماعيل عن غير أهل بلده.\nوالحديث أخرجه الحاكم (٢/ ٢٨٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٦٩) ببعضه. ولم يذكر الحاكم كل الإسناد بل علقه عن محمد بن عمرو وصححه ووافقه الذهبي.\n\n[١٩٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ١١٠، ١١١ رقم ٢٧٠١) عن معمر، و(رقم ٢٧٥٢) عن الثوري. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٥٩) عن أبي الأحوص وسفيان جميعًا عن أبي إسحاق بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير \" (٩/ ٣٠٢ رقم ٩٣٠٧، ٩٣٠٨) من طريق عبد الرزاق من كلا الوجهين.\nكما أخرجه (٩/ ٣٠٣ رقم ٩٣٠٩) من طريق زائدة، و(رقم ٩٣١٠) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق بنحوه، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١١٩): رجاله موثقون.\n(^١) في الأصلين \"ثم ركع\".","vol":"3","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-120>فصل \"في تحسين الصوت بالقراءة والقرآن</span>\"\n\n[١٩٥٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه- ح.\n_________\n[١٩٥٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن طلحة بن مصرف اليامي، صدوق إلا أنه تكلم في سماعه من أبيه ولكنه هنا توبع.\n• عبد الرحمن بن عوسجة الهمداني، الكوفي. ثقة. من الثالثة، قتل بالزاوية مع ابن الأشعث (بخ-٤).\nوالحديث ذكره البخاري في التوحيد (٨/ ٢١٤) تعليقَا. ووصله في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٣، ٣٤) من طريق الأعمش وشعبة عن طلحة بن مصرف اليامى به.\nومن طريق الأعمش أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٥ رقم ١٤٦٨) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٧٩) وفي \"فضائل القرآن\" (٩٤ رقم ٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٣ - ٣٠٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٢١، ٥٢٢، ١٠/ ٤٦٢) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٩٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٧٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٣، ١٠/ ٢٢٩) من طرق عنه.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٥٧١) بنفس الإسناد ومن وجه أخر عن مالك بن مغول به وأما حديث شعبة فأخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٧٦ - ١٨٠) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٦ رقم ٣٤٢) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٧٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٣، ١٠/ ٢٢٩) من طرق عنه به. وروي من طريق منصور عن طلحة.\nأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٧٠) وابن حبان كما في \"الموارد\" (١٧٢ رقم ٦٦٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٧١، ٥٧٢) من وجوه متعددة عن منصور به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٨٤ رقم ٤١٧٤) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٦) عن سفيان الثوري، عن منصور والأعمش معًا عن طلحة به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٨٥) عن عفان، عن محمد بن طلحة، عن أبيه به، في سياق أطول. ورواه عن طلحة نفر، وقد ساق الحاكم طرقه فممن رواه عن طلحة غير من ذكر: أبو إسحاق السبيعي، وزبيد بن الحارث، والحسن بن عبيد الله النخعي، وعبد الرحمن بن زبيد اليامي، وحماد بن أبي سليمان، وفطر بن خليفة، وزيد بن أبي أنيسة، وأبوهاشم الرماني، والحسن بن عمارة، والحجاج بن أرطاة، وليث بن أبي سليم، وعيسى بن عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن عبيد الله الفزاري، وأبو اليسع المكفوف، وعبد الملك بن أبجر. وقد ساق الحاكم الحديث بطرقهم في \"المستدرك\" (١/ ٥٧١ - ٥٧٥). ثم قال: وقد وجدنا لعبد الرحمن بن عوسجة =","vol":"3","page":460},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا مالك بن مغول، حدثني طلحة ابن مصرف اليامي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"زَيَّنُوا القرآن بأَصواتكم\".\n\n[١٩٥٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ الأهوازي بها، حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا الحسن بن الحارث الأهوازي، حدثنا سلمة بن سعيد، عن صدقة بن أبي عمران، حدثنا علقمة بن مرثد، عن زاذان\n_________\n= متابعين في رواية هذا الحديث عن البراء وهم زاذان أبو عمر، وعدى بن ثابت وأوس بن ضمعج، ثم ساقه باسانيده إليهم. ثم قال: ثم نظرنا فوجدنا لطلحة بن مصرت متابعين في روايته عن عبد الرحمن بن عوسجة وهما الحكم بن عتيبة وزبيد بن الحارث، فساقه من طريقهما.\n(قلت) وحديث زبيد بن الحارث أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨٠٧ رقم ٢١٦٨) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٦١). ولطلحة متابعة ثالثة فقد أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٥ رقم ١٦٨٦) من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، عن عبد الرحمن به. وعتبة ضعفه ابن معين والنسائي، ووثقه الآخرون. وقال الذهبي: هو متوسط حسن الحال. راجع \"الميزان\" (٣/ ٢٨).\nوللحديث شواهد يأتي ذكرها.\nهذا وقال الخطابي في معنى الحديث إنه قيل: إنه من باب القلوب فمعناه \"زينوا أصواتكم بالقرآن\".\n(قلت) وقد جاء في رواية منصور هكذا، كما أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٨٥ رقم ٤١٧٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٧١) ولكن معظم أصحاب منصور رووه عنه بلفظ المتن. والمعنى أن يحاول القارئ تحسين صوته عند التلاوة بحيث يلتذ سامعه، فإن للصوت الحسن تأثيرًا في استمالة القلوب.\n\n[١٩٥٥] إسناده: فيه من لم أجد له ترجمة.\n• أبو بكر أحمد بن محمود بن زكريا بن خرزاذ، القاضي الأهوازي (م ٣٥٠ هـ).\nقال الخطيب: قدم بغداد وحدث بها، وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٥٧، ١٥٨)\nو\"الأنساب\" (٧/ ٣٦٠ رسم \"السينيزي\").\n• الحسن بن الحارث الأهوازي، لم أجد له ترجمة.\n• سلمة بن سعيد بن عطية البصري. صدوق. من التاسعة (س).\n• صدقة بن أبي عمران الكوفي، قاضي الأهواز. صدوق. من السابعة (خت م ق).","vol":"3","page":461},{"text":"أبي عمر، عن البراء بن عازب قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"حَسنوا القرآنَ بأصواتكم، فإنَّ الصوتَ الحسنَ يزيدُ القرآن حسنًا\".\nتابعه محمد بن بكر (^١)، عن صدقة.\n\n[١٩٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم، حدثنا أبو محمد عبيد بن عبد الواحد، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير- ح.\nوأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن- وفي رواية ابن بنضران: أنه أخبره أبو سلمة بن\n_________\n(^١) هو محمد بن بكر البرساني، أبو عثمان البصري (م ٢٠٤ هـ). صدودق يخطئ من التاسعة (ع).\nوحديثه أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٧٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٧٥).\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان كما في \"الموارد\" (١٧٢ رقم ٦٦١).\nوأخر من حديث ابن مسعود رواه ابن سعد في \"طبقاته\" (٦/ ٩٠) وابن نصر (٤٥)، قال الألباني: إسناده رجاله ثقات غير سعيد بن زربي وهو منكر الحديث.\n(قلت) ورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٠١ رقم ١٠٠٢٣)، والبزار. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٧١): فيه سعيد بن رزق وهو ضعيف. كذا جاء سعيد بن رزق وأظنه محرفًا من سعيد بن زربي.\nوثالث من حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في الأفراد بند حسن.\nورابع من حديث عبد الرحمن بن عوف أخرجه البزار بسند ضعيف. راجع \"فتح الباري\" (١٣/ ٥١٩) وانظر \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٧٠ - ١٧١).\nوخامس من حديث عائشة، أشار إليه الألباني في \"الصحيحة\" (٧٧١).\nوحديث ابن عباس أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٨١ رقم ١١١١٣، ١٢/ ١١٨ رقم ١٢٦٤٣) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٧٠) رواه الطبراني بإسنادين وفي أحدهما عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان. وقال: ربما أخطأ، ووثقه البخاري وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح.\n(قلت) وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٣) في ترجمة عبد الله بن خراش، كما أخرجه (٣/ ١٢٢١، ٦/ ٢٤٣٩) من وجهين أخرين ضعيفين.\n\n[١٩٥٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن إبراهيم هو ابن ملحان.","vol":"3","page":462},{"text":"عبد الرحمن- عن أبي هريرة أنه كان يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"لمَ يَأذَن اللهُ لشيء ما أَذِن لنبيٍّ يتَغَنّى بالقرآن\".\nقال صاحب له: أراد يجهر به.\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن يحيى بن بكير.\n_________\n(^١) في فضائل القرآن (٦/ ١٠٧) وفي التوحيد (٨/ ١٩٥).\nومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٩).\nوأخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (ص ٨٦٨) عن عبد الله بن صالح عن الليث به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٨٢ رقم ٤١٦٧)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٨)، عن ابن جريج.\nكما أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٤٨١ رقم ٤١٦٦)، ومن طريقه أحمد (٢/ ٢٧١) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٩٦ رقم ٧٨) عن معمر. والبخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٠٧) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٥ رقم ٢٣٢) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٨٠) وفي \"فضائل القرآن\" (٩٣ رقم ٧٣) والدارمي في الصلاة (٣٥٠) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٢ رقم ٩٤٩) من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٢ - ٣٣) من طريق إسحاق بن راشد. والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٢٧) من طريق يونس بن يزيد، كلهم عن الزهري، عن أبي سلمة به، ولم يرد في رواية البعض قوله: \"قال صاحب له: أراد يجهر به\".\nوقال الحافظ ابن حجر: الضمير في \"له\" لأبي سلمة، والصاحب المذكور هو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، بيه الزبيدي عن ابن شهاب في هذا الحديث أخرجه ابن أبي داود، عن محمد بن يحيى الذهلي في \"الزهريات\" من طريقه بلفظ \"ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن\".\nقال ابن شهاب: وأخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة: \"يتغنى بالقرآن: يجهر به\". فكان هذا التفسير لم يسمعه ابن شهاب من أبي سلمة، وسمعه من عبد الحميد عنه فكان تارة يسميه وتارة يبهمه. وقد أدرجه عبد الرزاق عن معمر عنه. قال الذهلي: وهو غير محفوظ في حديث معمر. وقد رواه عبد الأعلى عن معمر بدون هذه الزيادة.\n(قلت) - القائل ابن حجر- وهي ثابتة عن أبي سلمة من وجه آخر أخرجه مسلم من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ \"ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به\". وكذا ثبت عنده من رواية محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة. راجع \"فتح الباري\" (٩/ ٦٩).\nقال عبد العلي: حديث الأوزاعي المشار إليه أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٦ رقم ٢٣٤). وأما حديث معمر فالوجود في \"مصنف\" عبد الرزاق المطبوع (٢/ ٤٨١ - ٤٨٢) =","vol":"3","page":463},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة وفيه: \"ما أذِنَ اللهُ لشيءٍ ما أذِنَ لنبيٍّ حسن الصوت بالقرآن يَجْهَرُ به\".\n_________\n= بدون الزيادة ثم أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب فقال في آخره: قال صاحب له: زاد فيه: \"يجهر به\". ووهم محقق المصنف فتصدى للرد على ابن حجر قائلًا: \"قال الحافظ: قد أدرجه عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري\".\nقلت: لم يدرجه عبد الرزاق، وإنما كان إدراجًا لو لم يقل \"قال صاحب له\". وهذا وهم منه فالحافظ يتكلم عن حديث معمر عن حديث ابن جريج.\nوحديث معمر أخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (٩٥ رقم ٧٧) فقال: أخبرنا أبو صالح المكي، قال حدثنا عبد الرزاق، قال حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به\".\n(^١) أخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ٢١٤) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٥ رقم ٢٣٣).\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٢) وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٧ رقم ١٤٧٣) والنسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٨٠) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٤، ١٠/ ٢٢٩) من طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٠) والدارمي في الصلاة (ص ٣٤٩) وفي فضائل القرآن (ص ٨٦٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٨٤ رقم ١٢١٧) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ: \"ما أذن الله ﷿ لشيء كاذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به\".\nوجاء تفسير التغني بالاستغناء رواه البخاري عن سفيان بن عيينة وذكر الحافظ ابن حجر أن المراد بالاستغناء نوع خاص منه وهو الاستغناء به عن أخبار الأمم الماضية، رليس المراد الاستغناء الذي هو ضد الفقر. وقال ابن الجوزي: اختلفوا في معنى قوله \"يتغنى\" على أربعة أقوال: أحدها: تحسين الصوت.\nوالثاني: الاستغناء.\nوالثالث: التحزن، قاله الشافعي.\nوالرابع: التشاغل به. تقول العرب: تغنى بالمكان، أقام به.\nقال الحافظ ابن حجر- بعد ما نقل قول ابن الجوزي-: وفيه قول أخر حكاه ابن الأنباري في \"الزاهر\" قال: المراد به التلذذ والاستحلاء له كما يستلذ أهل الطرب بالغناء، فاطلق عليه تغنيًّا من حيث إنه يفعل عنده ما يفعل عند الغناء. وفيه قول أخر حسن: وهو أن يجعله هجيراه كما يجعل المسافر والفارغ هجيراه الغناء. قال ابن الأعرابي: كانت العرب إذا ركبت الإبل تتغنى، وإذا جلست في أفنيتها وفي أكثر أحوالها. فلما نزل القرآن أحب النبي - ﷺ - أن يكون هجيراهم القراءة مكان التغني. فمعنى الحديث الحث على ملازمة القرآن، وأن لا يتعدى إلى غيره.\nانتهى كلام الحافظ بتلخيص. وانظر \"فتح الباري\" (٩/ ٦٨ - ٧٢).","vol":"3","page":464},{"text":"[١٩٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر عن فضالة بن عبيد الأنصاري قال قال رسول الله - ﷺ -: (للهُ أشدُّ أَذَنًا للرجل الحَسن الصَّوت بالقرآن مِن صاحب القَيْنه إلى قَيْنَتِه\".\nقال البيهقي ﵀: إنما أراد- والله أعلم- الاستماع له وقوله \"لنبي يتغنى بالقرآن\" يريد به تحسين القارئ صوته به غير (^١) أنه يميل به نحو التحزين دون التطريب.\n\n[١٩٥٨] فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا\n_________\n[١٩٥٧] إسناده: منقطع.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٧٠ - ٥٧١) من طريق بشر بن بكر والوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن فضاله به، وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ورده الذهبي قائلًا: بل هو منقطع.\n(قلت) الانقطاع فيه بين إسماعيل وفضالة بن عبيد، ولكن الحديث رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٥ رقم ١٣٤١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٥) وابن حبان كما في \"الموارد\" (١٧١ رقم ٦٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٠١ رقم ٧٧٢) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٩٥) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٠) وأبوسعد السمعاني في \"أنّي الإملاء والاستملاء\" (ص ٩٣ - ٩٤) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن ميسرة مولى فضالة بن عبيد، عن فضالهَ بن عبيد به. وهذا إسناد موصول. وميسرة قال ابن حجر: مقبول. من الثانية. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٢٥).\nوقال البوصيري في \"زوائد ابن ماجه\": هذا إسناد حسن. راجع \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٤٣٦ رقم ٤٧٢). ورواه منقطعًا أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٩) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٠) والموصول أصح لأن البخاري علقه في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٣) عن ميسرة عن فضالة.\nوقال النووي: أجمع العلماء على استحباب تحسين الصوت بالقرآن ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط، فإن خرج حتى زاد حرفًا أو أخفاه حرم وأما القراءة بالألحان فقد نص الشافعي في موضع على كراهته. وقال في موضع أخر: لا بأس به. فقال أصحابه: ليس على اختلاف قولين، بل على اختلاف حالين، فإن لم يخرج بالألحان على المنهج القويم جاز، وإلا حرام.\nوانظر \"فتح الباري\" (٩/ ٧٢) لمزيد من التفصيل.\n(^١) في الأصلين \"غير أنه يميل أنه نحو التحزين\" وما أثبته أصوب.\n\n[١٩٥٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسحاق المسوحي، لم أجد له ترجمة.\n• إسماعيل بن عمرو البجلي. ضعيف، مر. =","vol":"3","page":465},{"text":"محمد بن إسحاق المسوحي، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا مسعر، عن عبد الكريم، عن طاوس، عن ابن عباس قال سئل النبي - ﷺ - من أحسن الناس قراءة؟ قال: \"مَن إذًا قَرأَ رأيتَ أنَّه يَخْشى الله ﷿\".\n\n[١٩٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا قالا حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن طاوس قال سئل النبي - ﷺ - من أحسن الناس قراءة؟ … فذكره، مرسل.\n_________\n• عبد الكريم هو ابن أبي المخارق المعلم. ضعفوه أيضًا.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٩) من طريق إسماعيلِ بن عمرو البجلي، عن مسعر به. وقال: غريب من حديث مسعر لم يروه عنه مرفوعًا موصولا إلا إسماعيل، ورواه ابن لهيعة عن عمرو بن دينار، عن طاوس نحوه. ثم ذكره عن الطبراني بإسناده، وهو في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٧/ ١٠٨٥٢)، وضعّفه الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٧٠) لأجل ابن لهيعة.\nوأخرجه المروزي في \"قيام الليل\" (٩٦) من طريق عاصم الأحول، عن طاوس، عن ابن عمر بنحوه مرفوعًا.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٩٣)، في ترجمة حميد بن حماد بن أبي الخوار، بروايته عن مسعر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وقال: \"هذا عن مسعر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر لم يروه إلا حميد بن حماد هذا، وقد روي هذا الحديث عن مسعر بوجه أخر عن عبد الكريم المعلم، عن طاوس سئل النبي - ﷺ - … مرسل\".\nووصله إسماعيل بن عمرو البجلي، عن مسعر، عن عبد الكريم، عن طاوس، عن ابن عباس فقال: \"والروايتان جميعًا غير محفوظتين، والصحيح مرسل طاوس، رواه أبو أسامة ومحمد بن بشر، وشعيب بن إسحاق وغيرهم عن مسعر مرسلًا. ورواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٥٨) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة بنحوه مرفوعًا. ورواه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٢ رقم ١٣٣٩) من طريق عبد الله بن جعفر المدني، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن أبي الزبير، عن جابر بنحوه مرفوعًا.\nوعبد الله بن جعفر وشيخه إبراهيم ضعيفان.\n\n[١٩٥٩] إسناده: ضعيف.\nوالخبر أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٦٧) عن جعفر بن عون به مرسلًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٢٢) عن وكيع، (١٠/ ٤٦٤ - ٤٦٥) عن أبي أسامة، كلاهما عن مسعر.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٨٨) عن ابن جريج، كلاهما عن عبد الكريم به مرسلًا. وذكره\nالألباني في \"الصحيحة\" (١٥٨٣).","vol":"3","page":466},{"text":"[١٩٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا الحسن بن علي ابن زياد، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا إسماعيل بن رافع، أخبرني ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، قال قدم علينا سعد بن أبي وقاص، وقد كف بصره فأتيته مسلمًا عليه، فقال: من أنت؟ فأخبرته فقال: يا ابن أخي بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إِنَّ هذا القُرآن نَزَل بحُزْن، فإذا قَرآتموه فَابكوا، فإن لم تبكوا فتبَاكَوْ وتَغَنَّوا به فمَن لم يتغَنَّ به فليسَ منَّا\".\n\n[١٩٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الصمد بن علي بن مكرم، حدثنا جعفر ابن محمد بن شاكر، حدثنا موسى بن هارون البردي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، أنه سمع عبد الرحمن بن سابط يحدث عن عائشة قالت: أبطأت ليلة عند رسول الله - ﷺ - بعد العشاء فجئت، فقال: \"أين كنتِ؟ \" قلت: كنا نسمع قراءة رجل من أصحابك في المسجد لم نسمع مثل صوته ولا قراءة من أحد من أصحابك، فقام وقمت معه حتى استمع إليه ثم التفت إلي فقال لي: \"هذا سالم مولى أبي حذيفة.\nالحمد لله الذي جعل في أمتي مثلَ هذا\".\n\n[١٩٦٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، حدثنا\n_________\n[١٩٦٠] إسناده: ضعيف.\nوقد مر هذا الحديث من وجهين أخرين عن الوليد بن مسلم برقم (١٨١٩) فراجع التعليق عليه هناك.\n\n[١٩٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• موسى بن هارون البردي (بضم الموحدة وسكون الراء) الكوفي (م ٢٢٤ هـ). صدوق، ربما أخطأ. من العاشرة (خ د س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٢٥) بنفس الإسناد، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٥ رقم ١٣٣٨) عن العباس بن عثمان الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم … فذكره.\nوقال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٤٣٥) وأخرجه محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (٩٦) عن داود بن رشيد، عن الوليد بنحوه.\n\n[١٩٦٢] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.","vol":"3","page":467},{"text":"إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا، أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن عيينة، عن مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال سمع النبي - ﷺ - صوت أبي موسى وهو يقرأ فقال: \"لقَد أُوتي أبو موسى مِزْمارًا مِن مزامير آل داود\".\nقال فحدثت به أبا موسى فقال أبو موسى لو علمت أن رسول الله - ﷺ - يستمع لقراءتي لحبرتها تحبيرًا.\nأخرجه مسلم (^١) من وجه أخر عن مالك بن مغول دون قول أبي موسى.\n\n[١٩٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٦ رقم ٢٥٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير، وعن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن مالك بن مغول به.\nوهو عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦٣).\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه\" (٢/ ٤٨٥ رقم ٤١٧٨) بكامله في سياق أطول ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٨).\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٩) عن عثمان بن عمر. وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٩) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٠) من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن مالك به دون قول أبي موسى.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (٩٨ رقم ٨٣) من طريق أبي معاوية، عن مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن بريدة، عن أبيه بنحوه. ورواه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٦٥) من طريق الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بنحوه دون قول أبي موسى.\nوله شاهد من حديث عائشة قالت: إن النبي - ﷺ - سمع صوت أبي موسى الأشعري وهو يقرأ فقالي: \"لقد أوتي أبو موسى من مزامير آل داود\"، رواه النسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٨٠) وفي فضائل القرآن (٩٥ رقم ٧٦)، ومن حديث أبي هريرة رواه النسائي أيضًا (١٨٠٢) والدارمي (ص ٨٦٩). وجاء من حديث أبي موسى. وسيأتي وسيعيد المؤلف هذا الحديث برقم (٢٣٦٦) في سياق أتم.\n\n[١٩٦٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• عقبة بن عبد الغافر الأزدي، العوفي، أبونهار البصري (م ٨٣ هـ). ثقة. من الرابعة (خ م س).\nوروي نحوه عن عبد الله مرفوعًا بسند ضعيف مرت الإشارة إليه في التعليق على الحديث رقم (١٩٥٥).\nوأخرجه مرفوعًا أيضًا ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٨٧ رقم ٣٥٨٢) من طريق إبراهيم عن علقمة قال: كنت رجلًا أعطاني الله ﷿ حسن الصوت بالقرآن، وكان ابن مسعود يرسل =","vol":"3","page":468},{"text":"يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، أظنه عن عقبة بن عبد الغافر قال قال أبو عبيدة: كان ابن مسعود يقول: إن الصوت الحسن زينة القرآن.\n\n[١٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبوعثمان سعيد بن محمد ابن محمد بن عبدان قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا صالح الناجي، عن ابن جريج، عن ابن شهاب في قوله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ (^١).\nقال: حسن الصوت.\n\n[١٩٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمران بن عبد الله بن طلحة، قال: كان رجل يصلي بالناس في مسجد المدينة في رمضان فطرب ليلة فقال القاسم بن محمد: ﴿لَكِتَابٌ عَزِيزٌ. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ (^٢) وكره ذلك.\nقال وأخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال حدثني بعض\n_________\n= إلي، فأقرأ عليه، فإذا فرغت من قراءتي قال: زدنا، فداك أبي وأمي! فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن حُسن الصوت زينةُ القُرآن\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٠٢ - ١٢٠٣) من طريق ابن الجعد، ومن وجه أخر وفيه سعيد بن زربي، وهو منكر الحديث. وسيأتي موقوفًا برقم (١٩٧٣).\n\n[١٩٦٤] إسناده: لم أعرف صالحا الناجي وبقية رجاله ثقات.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤) وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والمؤلف.\n(^١) سورة فاطر (٣٥/ ١).\n\n[١٩٦٥] إسناده: رجا له موثقون.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦٥ - ٤٦٦) عن عفان. والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٢٣) من طريق عبد الله. كلاهما عن حماد بن سلمة بنحوه.\n(^٢) سورة حم فصلت (٤١/ ٤٢).","vol":"3","page":469},{"text":"آل سالم قال قدم سلمة البيذق المدينة فقام يصلي بهم فقيل لسالم: لو جئت فسمعت قراءته قال فجاء فلما كان بالباب سمع قراءته فرجع وقال غناء غناء (^١).\nقيل لحنبل بن إسحاق أسألت أبا عبد الله بن حنبل عن ذلك؟ فقال (سألته فقال) (^٢) أما هذا المحدث فكرهه فما كان من الوجل لم يتكلفه على معنى حديث أبي موسى فلا بأس ولعل هذا كان مما أحدثوا فكرهه سالم.\n\n<span data-type='title' id=toc-121>فصل \"في ترتيل القرآن</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (^٣).\n\n[١٩٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا مالك، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة، عن حفصة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: \"ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي في مسبحته قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعامين (^٤)، وكان يرتل السورة فيطولها حتى تكون أطول من أطول منها\".\nرواه مسلم (^٥) عن يحيى بن يحيى، عن مالك.\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٦٩) عن سليمان بن حرب.\n(^٢) زيادة يقتضيها السياق.\n(^٣) سورة المزمل (٧٣/ ٤).\nوراجع لمباحث هذا الفصل \"المنهاج\" (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١).\n\n[١٩٦٦] إسناده: صحيح، رجاله ثقات. وفيه ثلاثة من الصحابة: السائب بن يزيد، والمطلب بن أبي وداعة، وأم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب.\n(^٤) كذا في النسختين وهو خطأ من النساخ فإن جميع المصادر المتوفرة لدينا التي أخرجت هذا الحديث من طريق مالك اتفقت عل أنه \"بعام\".\n(^٥) في صلاة المسافرين (١/ ٥٠٧ رقم ١١٨) وهو في \"الموطأ\" للإمام مالك (ص ١٣٧).\nوأخرجه من طريق مالك النسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٢٣) والدارمي في الصلاة (ص ٣٢٢) ولم يسق لفظه، والترمذي في الصلاة (٢/ ٢١١ رقم ٣٧٣) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٥) =","vol":"3","page":470},{"text":"[١٩٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة حدثنا أبو إياس، قال سمعت عبد الله بن مغفل يقول: \"رأيت رسول الله - ﷺ - وهو على ناقته أو على جمله وهو يسير وهو يقرأ سورة الفتح- أو من سورة الفتح- قراءة لينة وهو يرجع\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم.\n_________\n= والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٠٠ رقم ٣٣٩، ٢٣/ ٢٠١ رقم ٣٤٠، ٣٤١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٥) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٠).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٦٣، ٤٦٤ رقم ٤٠٨٩)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٠٠ رقم ٣٣٨)، عن معمر، عن الزهري. فقال ة \"قبل موته بعام أو اثنين\" وذكر مسلم سنده ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٥) عن عبد الرزاق فقال: \"قبل موته بعام\". ورواه أيضًا من طريق ابن جريج عن ابن شهاب قال وأخبرني عطاء بن يزيد أن المطلب بن أبي وداعة أخبره أن حفصة أخبرته … فذكره. وفيه \"قبل وفاته بعام أو عامين\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٠١، ٢٠٢ رقم ٣٤٠، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٤) بأسانيده عن إبراهيم بن أبي عبلة، وعمر بن موسى عن أبيه، ويزيد بن عياض، وحفص بن غيلان، كلهم عن الزهري به.\nكما أخرجه مسلم من طريق ابن وهب عن يونس، عن الزهري، ولم يسق لفظه. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٠٢ رقم ٣٤٣).\nوقوله \"حتى تكون أطول من أطول منها\" أي أن السورة كانت تأخذ وقتًا أطول في قراءته - ﷺ - بالترتيل من السورة الطويلة التي تقرأ بدون الترتيل.\n\n[١٩٦٧] إسناده: شيخ الحاكم تكلموا فيه. والحديث صحيح.\n• أبو إياس هو معاوية بن ترة بن إياس المزني، البصري (م ١١٣ هـ). ثقة، عالم. من الثالثة (ع).\n(^١) في فضائل القرآن (٧/ ١١٢).\nوكذا أخرجه في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٦) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٨٢ رقم ١٤١٥).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٣) من وجه أخر عن آدم به، كما أخرجه (١٠/ ٢٢٩) من طريق وهب بن جرير عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٩٢) عن أبي الوليد، وفي فضائل القرآن (٦/ ١١١) عن حجاج بن منهال، وفي التفسير (٦/ ٤٤) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٦، ٣٧) عن مسلم بن إبراهيم، وفي التوحيد (٨/ ٢١٣) عن أحمد بن أبي سريج، حدثنا شبابة. =","vol":"3","page":471},{"text":"[١٩٦٨] أخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جرير، عْن قتادة، قال سألت أنسًا عن قراءة النبي - ﷺ - فقال؟ كان يمد مدًا.\nرواه البخاري (^١) عن مسلم بن إبراهيم.\n_________\n= ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٧ رقم ٢٣٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد اللُّه بن إدريس ووكيع.- وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٧، ٤٧٨) عن وكيع فقط- ومسلم أيضًا (١/ ٥٤٧ رقم ٢٣٨) من طريق محمد بن جعفر- غندر-، ورقم (٢٣٩) من طريق خالد ابن الحارث ومعاذ بن معاذ العنبري. وأحمد في \"مسنده\" (٥٤/ ٥) عن وكيع، و(٥/ ٥٥) عن عفان، و(٥/ ٥٦) عن محمد بن جعفر وبهز، وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٤ رقم ١٤٦٧) عن حفص بن عمر، والنسائي في فضائل القرآن لما- مختصرًا- (٩٦ رقم ٧٩) من طريق يحيى، ورقم (٨٠) من طريق عبد الله بن إدريس، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢٣)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١٧/ ٥٣٨، ٥٣٩ رقم ١١٤٦)، كلهم عن شعبة، عن معاوية بن قرة بنحوه.\nوالترجيع هو ترديد الصوت في الحلق والجهر بالقول مكررًا بعد خفائه وفي هذا الحديث إجازة القراءة بالترجيع والألحان الملذذة للقلوب بحسن الصوت وجاء في رواية أن معاوية بن قرة قال: \"لولا أن يجتمع الناس حولي لرجعت كما رجع\" وهذا يشير إلى أن القراءة بالترجيع تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء، وتستميلها بذلك حتى لا تكاد تصبر عن استماع الترجيع المشوب بلذة الحكمة المهيمنة. راجع \"فتح الباري\" (١٣/ ٥١٥).\n\n[١٩٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• جرير، هو ابن حازم، أحد الأئمة الكبار، لكن قال يحيى بن معين: هو عن قتادة ضعيف. وذكر له ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٤٨ - ٥٥٤) ترجمة طويلة وقال: يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره. وانظر \"الميزان\" (١/ ٣٩٢، ٣٩٣) وجرير توبع في هذا الحديث كما هو مبين في التخريج.\n(^١) في فضائل القرآن (٦/ ١١٢) وأخرجه عن مسلم أيضًا في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٧).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ١٥٤ رقم ١٤٦٥)، ورواه عن جرير بن حازم عدة منهم: عبد الرحمن بن مهدي: أخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٧٩) وفي \"فضائل القرآن\" (٩٨ رقم ٨٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٣٠ رقم ١٣٥٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٤، ٢٨٥ رقم ٢٩٠٦).\nوكيع بن الجراح: أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٢٤).\nبهز بن أسد: أخرجه أحمد (٣/ ١٩٢، ٢٨٩).\nوهب بن جرير: أخرجه الترمذي في الشمائل (ص ٢٢٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٦، ٣٨٧ رقم ٣٠٤٧). =","vol":"3","page":472},{"text":"[١٩٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا موسى بن داود، حدثنا الليث بن سعد- ح.\n_________\n= محمد بن أبان الواسطي: أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٥٠) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٩٨).\nسليمان بن حرب: أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٥٠).\nعفان ومسلم بن إبراهيم: أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٢).\nتابع جريرًا همام عن قتادة.\nرواه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٢) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٨١ رقم ١٢١٤) - عن عمرو بن عاصم عنه.\nكما تابعه حرب بن شداد أيضًا. أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٥٤) وإسناده لا بأس به.\n\n[١٩٦٩] إسناده: حسن.\n• موسى بن داود الضبي، أبو عبد الله الطرسوسي (م ٢١٧ هـ). صدوق، فقيه زاهد، له أوهام.\nمن التاسعة (م د س ق).\n• عيسى بن حماد بن مسلم التجيبي، أبو موسى الأنصاري- لقبه زغبة (م ٢٤٨ هـ). ثقة. من\nالعاشرة. وهو أخر من حدث عن الليث من الثقات (م د س ق).\n• يعلى بن مملك (بوزن جعفر) المكي. مقبول. من الثالثة (بخ د ت س).\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٨٢ رقم ٢٩٢٣) وفي الشمائل (ص ٢٢٧، ٢٢٨) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٨١) وفي \"فضائل القرآن\" (٩٧ رقم ٨٢) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٩٦) والبغوي في \"شرح السنة\" - بالجزء الأخير فقط- (٤/ ٤٨٢، ٤٨٣ رقم ١٤١٦) من طريق قتيبة بن سعيد، وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٤ رقم ١٤٦٦) عن يزيد بن خالد بن موهب الرملي، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٤، ٣٠٠) عن يحيى بن إسحاق.\nوالبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٢٣) عن عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٠) وعنه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٣) من طريق يحيى بن بكير، كلهم عن الليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٩٢ رقم ٦٤٦) من طريق أبي صالح، عن الليث، عن ابن لهيعة، عن ابن أبي مليكة- بزيادة ابن لهيعة بين الليث وابن أبي مليكة- وروى عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٨ رقم ٤٧٠٩) عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة قال أخبرني يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة زوج النبي - ﷺ - عن صلاة النبي - ﷺ - الليل فقالت: كان يصلي العشاء الآخرة ثم يسبح، ثم يصلي بعدها ما شاء من الليل ثم ينصرف فيرقد، مثل ما قد صلى، ثم يستيقظ من نومته تلك فيصلي مثل ما نام وصلاته تلك الآخرة تكون إلى الصبح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٩٢ رقم ٦٤٥) من طريق عبدا لرزاق.","vol":"3","page":473},{"text":"وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا\nمحمد بن إسماعيل الإسماعيلي، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك أنه سأل أم سلمة عن صلاة رسول الله - ﷺ - فقالت ما لكم وصلاته؟ كان يصلي ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح قال ونعتت قراءته فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفًا حرفًا.\nلفظ حديث موسى غير أنه قال عن ابن أبي مليكة.\n\n[١٩٧٠] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: \"يُقال له اقرأ ورتِّلْ كما كنت تُرتّلُ في الدنيا فإنَّ منزلتَك عند أخر أيةٍ تقرؤها\".\n\n[١٩٧١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا\n_________\n[١٩٧٠] إسناده: حسن.\n• عاصم هو ابن بهدلة.\n• زر هو ابن حبيش- تقدما.\nأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٥٣) بنفس الإسناد.\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧٧ رقم ٢٩١٤) عن محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفري وأبو نعيم، عن سفيان به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٣٥ رقم ١١٧٨) من طريق حميد بن زنجويه عن أبي نعيم به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٣ رقم ١٤٦٤) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل، (ص ١٢٠) من طريق يحيى بن سعيد. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٢) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٩٧ / رقم ٨١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٤٤٢ رقم ١٧٩٠ - موارد) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٩٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٢، ٥٥٣) - وعنه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٣) - من طريق وكيع بن الجراح، ثلاثتهم عن سفيان الثوري به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. تابع سفيان زائدة عند ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٩٨).\nوقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٧٩٧٨).\n١٩٧، إسناده: رجاله ثقات.\nوقد مر برقم (١٨٢٢) برواية الزعفراني، عن إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي جمرة.","vol":"3","page":474},{"text":"الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد، عن أبي جمرة، قال قلت لابن عباس: إني سريع القرآن إني أهذرم القرآن هذرمة. فقال ابن عباس: لأن أقرأ سورة البقرة فارتلها أحب إلي أن أقرأ القرآن كله هذرمة.\n\n[١٩٧٢] أخبرنا عبد الله، أخبرنا أبو سعيد، حدثنا الزعفراني، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، حدثنا أبو جمرة قال قلت لابن عباس: إني رجل سريع القراءة، فربما قرأت القرآن في ليلة مرة أو مرتين.\nفقال ابن عباس: لأن أقرأ بسورة واحدة أعجب إلي من أن أفعل مثل الذي تفعل. فإن كنت فاعلًا لا بد فاقرأه قراءة تسمع أذنيك، ويعيه قلبك.\n\n[١٩٧٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن ا لأعرابي، حدثنا الزعفراني، حدثنا علي بن عاصم، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال قرأ علقمة على عبد الله- وكان حسن الصوت- فقال: رتل فداك أبي وأمي فإنه زين القرآن.\n\n[١٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم،\n_________\n[١٩٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوفي الإسناد سقط في كلتا النسختين: ففي الأصل سقط اسم شعبة وفي (ن): \"حدثنا الزعفراني حدثنا به حدثنا شعبة\". ولعل الصواب ما أثبته. وشبابة هو ابن سوار، ثقة يروي عن شعبة، ويروي عنه الزعفراني.\n\n[١٩٧٣] إسناده: حسن والخبر صحيح.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٥) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٢ رقم ٨٦٩٥) من طريق الأعمش. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٢٠) عن أبي الأحوص، عن مغيرة، ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ٩٥) من طريق خالد. ثلاثتهم عن إبراهيم، عن علقمة به. وروي نحوه مرفوعًا مرت الإشارة إليه في التعليق على الحديث (١٩٦٣).\n\n[١٩٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوتفسير الآية الأولي فقط أخرجه ابن أبي شمِبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٢٠) والطبري في \"تفسيره\" (٢٩/ ١٢٧) من طريق وكيع عن سفيان به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٩٠ رقم ٤١٩٠) عن الثوري به.\nوأخرجه الطبري (٢٩/ ١٢٦، ١٢٧) من طريق ابن مهدي، وجعفر بن عون ومهران عن سفيان به. وأما تفسر الآية الأخرى فأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٥/ ٥١) عن مجاهد وغيره.","vol":"3","page":475},{"text":"حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (^١).\nقال بعضه على أثر بعض: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ (^٢) أي عمله.\n\n<span data-type='title' id=toc-122>فصل \"في مقدار ما تستحب فيه القراءة</span>\"\n\n[١٩٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا سعد بن حفص الضخم، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله، حدثنا شيبان، عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي سلمة قال وأحسبني أني قد سمعت من أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو قال لي رسول الله - ﷺ -: \"اقرأ القُرآن في شهر\" قلت: إني أجد قوة. قال: \"فاقرأه في عشرين ليلةً\" قلت: إني أجد قوة. قال: \"فاقرأه في خمسَ عشرةَ ليلةً\". قلت: إني أجد قوة. قال: \"فاقرأه في عشر\". قلت: إني لأجد قوة. قال: \"فاقرأه في سبعٍ، ولا تَزِد على ذلك\". رواه البخاري (^٣) عن إسحاق، عن عبيد الله بن موسى، وعن سعد بن حفص.\n_________\n(^١) سورة المزمل (٧٣/ ٤).\n(^٢) سورة الإسراء (١٧/ ١٣).\n\n[١٩٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعد بن حفص الطلحي، أبو محمد الكوفي، المعروف بالضخم. ثقة. من كبار العاشرة (ع).\n• شيبان بن عبد الرحمن النحوي، أبو معاوية البصري- ثقة، مر. وفي (ن): \"حدثنا سعد بن حفص الضخم، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن. وهو خطأ.\n• عبيد الله هو ابن موسى باذام- ثقة. مر.\n• يحيى هو ابن أبي كثير مر أيضًا.\n• محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري، المدني. ثقة. من الثالثة (ع).\n(^٣) في فضائل القرآن (٦/ ١١٤) مختصرًا جدًا.\nفأخرجه في رواية سعد بن حفص بلفظ (قال النبي - ﷺ -: \"في كم تقرأ القرآن\")؟ ومن رواية إسحاق، عن عبيد الله- \"قال لي رسول الله - ﷺ - اقرأ القرآن في شهر\". قلت إني أجد قوة- حتى\nقال: \"فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١١٢ رقم ١٣٨٨) من طريق أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي =","vol":"3","page":476},{"text":"ورواه مسلم (^١) عن القاسم بن زكريا، عن عبيد الله- لفظ حديثهما سواء غير أن في حديث ابن بشران: \"عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى بني زهرة\"، ولم يذكر في قوله \"لي\".\n\n[١٩٧٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا عبد الرازق، حدثنا معمر، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه، عن عبد الله بن عمرو أنه سأل النبي - ﷺ -: في كم يقرأ القرآن؟ قال: \"في أربعين يومًا\" ثم قال: \"في شهر\". ثم قال: \"في عشرين\". ثم قال: \"في خمس عشرة\". ثم قال: \"في عشرة\". ثم قال: \"في سبع \" ثم لم ينزل من السبع.\nكذا في هاتين الروايتين.\n_________\n= كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو بنحو لفظ المؤلف.\nورواه أحمد في المسند\" (٢/ ٢٠٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بنحوه ببعض الاختصار.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٦) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\n(^١) في الصيام (١/ ٨١٤ رقم ١٨٤) مختصرًا أيضًا.\nورويت قصة عبد الله بن عمرو من وجوه متعددة وباختلاف في اللفظ.\n\n[١٩٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• نوح بن حبيب القومسي، أبو محمد (م ٢٤٢ هـ). ثقة سنين. من العاشرة (د س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١١٦ - ١١٧ رقم ١٣٩٥) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١٠٣ رقم ٩٣) عن نوح بن حبيب، عن عبد الرزاق به. وهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (٣/ ٣٥٦ رقم ٥٩٥٧).\nوأخرجه الترمذي في القراءات (٥/ ١٩٧ رقم ٢٩٤٧) من طريق ابن المبارك عن معمر به.\nوقال النسائي: لم يسمعه وهب من عبد الله بن عمرو، ثم ساقه من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن وهب بن منبه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، حدث بحديث عبد الله بن عمرو … فذكر نحوه.\nومن هذا الوجه أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل (١٠٨) إلا أن فيه \"عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده\".\nوقال الشيخ الألباني: وهذا أقرب إلى الصواب وإسناده حسن. وقال أيضًا: وأكثر طرق الحديث لم يرد فيها ذكر الأربعين وفي بعضها أنه انتهى إلى ثلاث فراجع \"مسنده الإمام أحمد (٢/ ١٨٥، ١٦٢، ١٦٣، ١٦٤، ١٦٥، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٣، ١٩٥، ١٩٩، ٢٠٠، ٢١٦) \". راجع الصحيحة، (١٥١٢).","vol":"3","page":477},{"text":"[١٩٧٧] أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال لي رسول الله - ﷺ -: \"صُمْ مِن كلّ شهرٍ ثلاثةَ أيام، واقرأ القُرآنَ في شهر\". فناقصني وناقصته فقال: \"صُمْ يومًا وأفطر يومًا\".\nقال عطاء: فاختلفنا عن أبي فقال بعضنا: سبعة أيام وقال بعضنا: خمسة.\n\n[١٩٧٨] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا العباس يحدث عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - أمره أن يقرأ في خمس.\n\n[١٩٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن أبي الفوارس، قال حدثنا أبو العباس\n_________\n[١٩٧٧] إسناده: فيه عطاء بن السائب قد اختلط. والراوي عنه حماد إن كان حماد بن زيد فروايته عن عطاء قبل الاختلاط. وإن كان حماد بن سلمة فقد روى عنه قبل الاختلاط وبعده.\nوكلاهما يروي عنه سليمان بن حرب، فالله أعلم.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة من \"سننه\" (٢/ ١١٢، ١١٣ رقم ١٣٨٩) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦١) عن إسماعيل. و(٢/ ٢١٦) عن عبيدة بن حميد أبي عبد الرحمن. والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٠) عن هشام: ثلاثتهم عن عطاء بن السائب به.\n\n[١٩٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو العباس هو المكي، السائب بن فروخ، الشاعر الأعمى. ثقة. من الثالثة (ع).\nوالحديث في \"مسند\" الطيالسي (ص ٢٩٨).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٨ - ١٨٩) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو بنحوه في سياق أتم وصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (١١٦٧). وراجع \"الصحيحة\" (١٥١٣).\n\n[١٩٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• مطرف بن طريف الكوفي، أبو بكر أو أبو عبد الرحمن (م ١٤١). ثقة فاضل. من صغار السادسة (ع)\nوالحديث أخرجه الترمذي في القراءات (٥/ ١٩٩ رقم ٢٩٤٦) عن عبيد بن أسباط بن محمد، عن أبيه.\nوالنسائي في \"فضائل القرآن\" (١٠٢ رقم ٩٠) عن الحسن بن إسماعيل بن سليمان بن مجالد، وأحمد بن حرب، عن أسباط بن محمد به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه الدارمي (ص ٨٦٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٩٧ رقم ١٢٢٣) من طريق جرير، عن مطرف به.","vol":"3","page":478},{"text":"الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أسباط بن محمد، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن عبد الله بن عمرو قال قلت يا رسول الله في كم أختم القرآن؟ قال: \"اختِمه في كلِّ شهر\". قال قلت: إني أطيق أفضل من ذلك. قال: \"اختِمْه في عشرين\". قال: قلت إني أطيق أفضل من ذلك. قال: \"في خمسَ عشرة\".\nقال قلت: إني أطيق أفضل من ذلك. قال: \"اختِمْه في عشرة\". قال قلت: إني أطيق أفضل من ذلك. قال: \"اختِمْه في خمس \" قال قلت: إني أطيق أفضل من ذلك قال: فما رخص لي- كذا قال.\n\n[١٩٨٠] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعية، عن المغيرة، قال سمعت مجاهدًا، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال \"صُمْ مِن الشَهر ثلاثة أيام\". قال: إني أطيق أكثر من ذلك فما زال حتى قال: \"صُمْ يَومَا وأفْطر يومًا\" قال: \"اقرأ القرآن في كل شهر\" قال: إني أطيق أكثر من ذلك فما زال حتى قال: \"اقرأه في ثلاثٍ\".\nرواه البخاري (^١) عن محمد بن بشار.\n_________\n[١٩٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن بشار هو بندار.\n• محمد هو ابن جعفر هو غندر- تقدما.\n(^١) في الصوم (٢/ ٢٤٦).\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (١٠٢ رقم ٩١) أيضًا عن محمد بن بشار به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ١٩٨) عن محمد بن جعفر به.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٣) من طريق أبي عوانة، عن مغيرة في سياق أطول وفيه: \"واقرأ في كل سبع ليال مرة\" وفي آخره: قال أبو عبد الله: وقال بعضهم في ثلاث أو في سبع وأكثرهم على سبع.\nوأخرجه النسائي في الصوم (٤/ ٢٠٩، ٢١٠).\nوأخرجه أحمد (٢/ ١٥٨) من طريق هشيم عن حصين ومغيرة معًا- بطوله- وفيه: قال أحدهما - إما حصين وإما معيرة- قال: \"فاقرأه في كل ثلاث \" ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٨، ٢٨٦) من طريق أحمد فذكره بدون شك.\nوأخرجه أحمد (٢/ ١٨٨) من طريق حصين بنحوه.","vol":"3","page":479},{"text":"[١٩٨١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا همام، حدثنا قتادة- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري، حدثنا محمش بن عصام، حدثني حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن شعبة،\n_________\n[١٩٨١] إسناده: الطريق الأولى: رجالها ثقات. والطريق الثانية فيها:\n•أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري لم أجد له ترجمة غير أن السهمي ذكره في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٦٢) كراو عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الجرجاني.\n• وشيخه محمش بن عصام أيضًا لم أجد له ترجمة إلا أن المزي ذكره في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١٩ - مطبوع) فيمن روى عن حفص بن عبد الله، ووصفه \"بالمعدل\".\n• حفص بن عبد الله بن راشد السلمي، أبو عمرو النيسابوري، قاضيها (م ٢٠٩ هـ). روى عن إبراهيم بن طهمان نسخة كبيرة. صدوق. من التاسعة (خ د س ق).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٥) عن همام. ومن طريق همام، عن قتادة أخرجه أبو داود في الصلاة- مطولًا- (٢/ ١١٢ رقم ١٣٩٠). وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠٠، ٥٠١) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ١٦٤، ١٦٥ - ١٨٩ - ١٩٣) وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٦٥) من طريق إبراهيم بن طهمان عن شعبة به. ومن طريق شعبة أخرجه الترمذي في القراءات (٥/ ١٩٨ رقم ٢٩٤٩) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٨ رقم ١٣٤٧) والدارمي (ص ٣٥٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٥) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١٠٢ رقم ٩٢). ورواه أبو داود في الصلاة (٢/ ١١٦ رقم ١٣٩٤) من طريق سعيد.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٣٥٦ رقم ٥٩٥٨) عن معمر- كلاهما عن قتادة بنحوه. وذكره البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٩٨) وصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٦٢٥).\nوذكر الحافظ ابن حجر له شاهدا أخرجه سعيد بن منصور عن ابن مسعود بإسناد صحيح بلفظ \"اقرءوا القرآن في سبع، ولا تقرءوه في أقل من ثلاث\"- وسيأتي برقم (١٩٨٥).\nوقال: ولأبي عبيد من طريق الطيب بن سلمان، عن عمرة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان لا يختم في أقل من ثلاث. وهذا اختيار أحمد وأبي عبيد وإسحاق بن راهويه وغيرهم. وثبت عن كثير من السلف أنهم قرءوا القرآن في دون ذلك.\nقال النووي: والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل به المقصود من التدبر واستخراج المعاني، وكذا من كان له شغل بالعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخل بما هو فيه. ومن لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملل، ولا يقرؤه هذرمة. والله أعلم (فتح الباري ٩/ ٩٧).\n(قلت) وسنة النبي - ﷺ - أولى بالاتباع من فعل غيره. فالسنة أن لا يختمه في أقل من ثلاث.","vol":"3","page":480},{"text":"عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عبد الله بن عمرو أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لم يَفْقَه مَن قَرأ القرآن في أقلّ مِن ثلاث\".\n\n[١٩٨٢] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"في كَمْ تقرأُ القُرآن\"؟ قال قلت: في كل ليلة. قال: \"فلا تفعل ولكن اقرأه في ثلاث\".\n\n[١٩٨٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر،\n_________\n[١٩٨٢] إسناده: فيه انقطاع، أبو بكر بن عياض لم يدرك خيثمة.\n• محمد بن عبد الله بن سليمان هو مطين الحافظ.\n• يحيى بن عبد الحميد هو الحماني، صدوق إلا أنه اتهم بسرقة الأحاديث.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة. ثقة.\nوالحديث رواه أبو داود في الصلاة (٢/ ١١٣ رقم ١١٢٩) عن محمد بن حفص أبي عبد الرحمن القطان، عن أبي داود الطيالسي، أخبرنا الحريش بن سليم، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو قال قال لي رسول الله - ﷺ -: \"اقرأ القرآن في شهر\" قال إن بي قوة قال \"اقرأه في ثلاث\". ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢٢) من طريق عمرو بن علي عن أبي داود به وهذا إسناد جيد.\n\n[١٩٨٣] إسمناده: لا بأس به.\n• يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي، أبو محمد المقرئ النحوي (م ٢٥٠ هـ). صدوق. من صغار التاسعة (م د تم س ق).\n• علي بن بذيمة (بفتح الموحدة وكسر المعجمة) الجزري. ثقة، رمي بالتشيع. من السادسة (٤).\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٥٣ رقم ٥٩٤٧) عن معمر والثوري، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠١) من طريق مسعر وسفيان، كلهم عن علي بن بذيمة بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٤ رقم ٨٧٠٤) من طريق عبد الرزاق، عن الثوري كما أخرجه (رقم ٨٧٠٢) من طريق أبي نعيم عن شعبة، و(رقم ٨٧٠٣) من طريق أبي نعيم عن مسعر عن علي بن بذيمة به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٣٥٣ رقم ٥٩٤٦) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٤ رقم ٨٧٠١) عن معمر عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٦٩) رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني أيضًا (رقم ٨٧٠٥) من طريق هشام عن الحسن أنه بلغه عن ابن مسعود قال … فذكره.","vol":"3","page":481},{"text":"حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا شعبة، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: من قرأ القرآن في أقل من ثلاث فهو راجز.\nرواه أبو إسحاق عن أبي عبيدة وزاد فيه: هذا كهذ الشعر، ونثرًا كنثر الدقل.\n\n[١٩٨٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، قال حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، عن حصين، عن عبيد الله بن عبد الله قال كان ابن مسعود يختم القرآن في ثلاث لا يستعين عليه من النهار إلا باليسير.\nوروينا (^١) عنه من وجه آخر أنه كان يختمه في رمضان في ثلاث وغير رمضان من الجمعة إلى الجمعة.\n\n[١٩٨٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،\n_________\n[١٩٨٤] إسناده: رجاله ثقات ولكن فيه انقطاع.\n• هشيم هو ابن بشير.\n• وحصين هو ابن عبد الرحمن.\n• عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود- تقدموا. وعبيد الله لم يدرك ابن مسعود فروايته عنه مرسلة.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٥٣ رقم ٥٩٤٥) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٥ رقم ٨٧١٠) - عن الثوري. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠١) عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله به.\n(تنبيه) وقع في نسخة \"مصنف\" عبد الرزاق المطبوعة \"عبيد الله بن عتبة\" وفي \"معجم\" الطبراني \"عبد الله بن عتبة\" وهو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، كما هو عند المؤلف وابن أبي شيبة. وعبد الله ابن عتبة يروي عن ابن مسعود ولكن لم يدركه حصين بن عبد الرحمن.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ٨٧١١) من طريق عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود بنحوه. وذكره المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٦) بدون سند.\n(^١) سيأتي مسندًا برقم (٢٠٥٥).\n\n[١٩٨٥] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٩٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠٢) عن أبي معاوية به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٥٣ رقم ٥٩٤٨) عن الثوري، عن الأعمش، ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٤، ١٥٥ رقم ٨٧٠٧) كما أخرجه (رقم ٨٧٠٨، ٨٧٠٩) من طريق زائدة والحجاج عن الأعمش به.","vol":"3","page":482},{"text":"حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي الأحوص قال قال عبد الله: اقرءوا القرآن في سبع، ولا تقرءوا في أقل من ثلاث، وليحافظ الرجل في يومه وليلته على جزء.\n\n[١٩٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، أخبرنا خالد عن أبي قلابة، أن أبي بن كعب كان يختم القرآن في كل ثمان، وأن تميمًا الداري كان يختم في كل سبع.\nورواه أبو أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب (^١) عن أبي بن كعب.\n\n[١٩٨٧] أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد الفراء، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل سماه، عن أبي بن كعب قال: إن أهون ما ختم القرآن في ثمان.\n\n[١٩٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد\n_________\n[١٩٨٦] إسناده: منقطع، أبو قلابة لم يدرك أبيا.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠١) من طريق أيوب. وذكره المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٦) بدون سند.\n(^١) أبوالمهلب الجرمي البصري، عم أبي قلابة، اسمه عمرو أو عبد الرحمن بن معاوية، أو ابن عمرو، وقيل: النضر، وقيل: معاوية. ثقة. من التاسعة (بخ م- ٤).\nوحديثه عند ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٥٠٠) وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٥٤ رقم ٥٩٤٩) عن معمر والثوري، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٥٨ رقم ١٢٠٩) عن شعبة: ثلاثتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الملهب، عن أبي أنه كان يقرأ القرآن في ثمان، هذا لفظ شعبة.\nوقال شعبة: أبو الملهب لم يسمع من أبي حديثه أنه كان يقرأ القرآن في ثمان. كذا ذكره ابن أبي حاتم في مقدمة \"الجرح والتعديل\" (١/ ٢٢٩).\n\n[١٩٨٧] إسناده: فيه رجل مجهول- وانظر التعليق على الخبر الذي قبله.\n\n[١٩٨٨] إسناده: لا بأس به.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم، الأسدي الكوفي (م ٢٠٣ هـ). ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ. في حديث الثوري. من التاسعة (ع).\n• عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي، أبو يعلى الثقفي. صدوق يخطئ ويهم. من السابعة (بخ م د س ق). =","vol":"3","page":483},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جده أوس أنه كان في الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله - ﷺ - من بني مالك وأنزلهم في قبة بين المسجد وبين أهله فكان يختلف إليهم، ويحدثهم بعد العشاء الآخرة قائما حتى يراوح (^١) بين قدميه، وأكثر ما يحدثهم عن قريش ثم قال: \"ولا سِواء، كُنا بمكّة مُسْتَضْعَفين مستذلِّين؟ فلماّ قدمنا المدينة كانت سِجال الحرب (^٢) لنا وعلينا\" قال فحبس عنا ليلة فقلنا يا رسول الله لبثت (^٣) عنا الليلة عما كنت تأتينا. قال: \"نَعَم، طَرأَ عليَّ حِزبٌ من القرآن وأحببتُ أن لا أخرج حتّى أقضيّه\" فلما أصبحنا قلنا لأصحاب رسول الله - ﷺ -: حدثنا أنه طرأ عليه حزب من القرآن قلنا لهم: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وحزب المفصل فما بين قاف وأسفل.\n\n[١٩٨٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا محاضر، حدثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، قال جاء رجل من بجيلة- يقال له نهيك بن سنان- إلى عبد الله فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف تقرأ\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٠) وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وكذا قال أبو حاتم - راجع \"الميزان\" (٢/ ٤٥٢).\n• عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي الطائفي. مقبول من الثالثة (دق). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٩٨).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١١٤ - ١١٦ رقم ١٣٩٣) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٧، ٤٢٨ رقم ١٣٤٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩، ٣٤٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠١، ٥٠٢) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥١) وابن سعد في \"طبقاته\" (١٥/ ٥١٠ - ٥٠٢) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (١٠٨، ١٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٢٠ رقم ٥٩٩. ٦٠٠) من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي بنحوه.\n(^١) أي يتكئ على رجل ثم على الأخرى لطول القيام.\n(^٢) في رواية أبي داود وابن ماجه \"كانت سجال الحرب بيننا وبينهم ندال عليهم ويدالون علينا\"\nأي كانت الحرب دولة مرة تكون لنا الغلبة عليهم ومرة يغلبون علينا.\n(^٣) غير واضح في الأصل. وفي رواية أحمد: ما أمكثك عنا، وفي الروايات الأخرى: لقد أبطأت\n\n[١٩٨٩] إسناده: حسن.\n• محاضر هو ابن المورع الكوفي- صدوق له أوهام- مر.\n• شقيق بن سلمة هو أبو وائل.","vol":"3","page":484},{"text":"هذا الحرف أياء تجدها أو ألفًا \" ﴿مَاءٍ غَيرْ آسِنٍ﴾ (^١) أو ياسن\" قال: كل القرآن أحصيت غير هذا؟ قال؟ إني أقرأ المفصل في ركعة. قال: هذا كهذ الشعر؟ إن قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، فإذا وقع في القلب فرسخ نفع، إن من أفضل الصلاة الركوع والسجود وإني لأعلم النظائر التي من يقرأ بها رسول الله - ﷺ - سورتين في كل ركعة. ثم قام فدخل معه علقمة فخرج علينا علقمة فقال من العشرين الأول من المفصل على تأليف عبد الله سورة الرحمن نظيرها\" ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ \".\nفخرج في الصحيح (^٢) من حديث الأعمش.\n_________\n(^١) راجع الآية (١٥) من سورة محمد (٤٧).\nوقال العلامة أحمد شاكر في تعليقه كلى \"المسند\" (٥/ ٢١٥) وكل القراء قرءوا ﴿غَيْرِ آسِنٍ﴾ بالهمزة، ولم أجد قراءة فيها بالياء ولا في الشواذ.\n(^٢) أخرحه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٦٣ رقم ٢٧٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير، عن وكيع، عن الأعمش بنحوه.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢/ ٥٢٠) ومن طريقه أخرجه المؤلف أيضًا في \"سننه\" (٣/ ٩).\nوأخرجه مسلم أيضًا (١/ ٥٦٤ رقم ٢٧٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٠) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٩) من طريق أبي معاوية.\nومسلم أيضًا (رقم ٢٧٧) والنسائي في الافتتح (٢/ ١٧٤، ١٧٥) وإلمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٠) من طريق عيسى بن يونس.\nوالبخاري في \"فضائلَ القرآن (٦/ ١٠١) عن عبدان عن أبي حمزة.\nوالطيالسي في \"مسنده\" (٣٤) - ومن طِريقه الترمذي في الصلاة (٢/ ٤٩٨ رقم ٦٠٢) - عن شعبة. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٩، ٢٧٠ رقم ٥٣٨) من طريق أبي خالد. والطبراني في \"الكبير\" - مختصرًا- (١٠/ ٤٢ رقم ٩٨٤٦) من طريق زائدة، كلهم عن الأعمش بنحوه.\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٦٤ رقم ٢٧٩) من طريق زائدة، عن منصور، عن أبي وائل بنحوه.\nوكذا أخرجه مختصرًا أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٢) من طريق عاصم عن زر عن ابن مسعود.\nوأحمد (١/ ٤١٧) والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦): الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٤٢ رقم ٩٨٦٧) من طريق إبراهيم عن نهيك عن ابن مسعود به.\nوآخر الحديث في نسختنا غير واضح فقوله \"من العشرين\" لعله \"هن العشرون\".\nوقوله \"الأولى من المفصل على تأليف عبد الله سورة الرحمن\" من قول أبي ائل أو علقمة أو الأعمش.\nففي رواية، أبي معاوية عن الأعمش \"فجاء علقمة ليدخل علينا فقلنا له: سله عن النظائر.=","vol":"3","page":485},{"text":"[١٩٩٠] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا عفان، حدثنا شعبة- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم ابن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة قال سمعت أبا وائل يقول: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني قرأت المفصل الليلة في ركعة. فقال له ابن مسعود: هذا كهذ الشعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن عشرين سورة من أول المفصل سورتين في كل ركعة.\n_________\n= التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بها في ركعة، فدخل عليه فسأله، ثم خرج علينا فقال: عشرون سورة من المفصل في تأليف عبد الله\". وكذا في رواية أبي حمزة عن الأعمش عند البخاري. وفي رواية أبي خالد عن الأعمش عند ابن خزيمة.\nقال الأعمش: هي عشرون سورة على تأليف عبد الله أولهن \"الرحمن\" وأخرهن \"الدخان\".\nوفي رواية عاصم عن زر عند أحمد: كان أول مفصل ابن مسعود \"الرحمن\".\nوقوله نظيرها ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ مشكل، وأغلب الظن أن هناك سقطًا في العبارة، لأن ذكر ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ جاء مع \"حم الدخان \" في الروايات الصحيحة. ففي رواية أبي حمزة عند البخاري: أخرهن الحواميم، حم الدخان و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾. وفي رواية إبراهيم عن نهيك: \"ذكر الدخان و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ركعة\".\nهذا وقد جاء ذكر أسماء السور في رواية أبي إسحاق عن علقمة والأسود عند أبي داود (٢/ ١١٧ رقم ١٣٩٦) ففيها: قال ابن مسعود: لكن النبي - ﷺ -: كان يقرأ النظائر، السورتين في ركعة \"النجم والرحمن\" في ركعة، \"واقتربت والحاقة\" في ركعة، \"والطور والذاريات\" في ركعة، و﴿إذًا وَقَعَتِ﴾ و\"ن\" في ركعة، و﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ و\"النازعات\" في ركعة، و﴿ويلٌ لِلمُطَففِينَ﴾ و\"عبس\" في ركعة، و\"المدثر والمزمل \" في ركعة، و﴿هَلْ أَتَى﴾ و﴿لَا أقْسِمُ بيَوْمِ الْقِيَامَهِ﴾ في ركعة، و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و\"المرسلات\" في ركعة، و\"الدخان و﴿إذًا الشمْسُ كُوَّرَتْ﴾ في ركعة. ورواه البيهقي في \"سننه\" (٣/ ٩ - ١٠).\nوسردها الأعمش في رواية ابن خزيمة، بتقديم وتأخير، وسردها أيضًا محمد بن سلمة بن\nكهيل عن أبيه عن أبي وائل فيما أخرجه الطبراني في\"الكبير\" (١٠/ ٤١ رقم ٩٨٦١) لكن قدم\nوأخر في بعض وحذف بعضها. ومحمد ضعيف وفي كل هذه الروايات حم الدخان أخرهن\nفقوله في رواية أبي حمزة عند البخاري \"أخرهن حم الدخان\" و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ مشكل. وأما \"عم\" فهي في رواية أبي خالد الثامنة عشرة، وفي رواية أبي إسحاق السابعة عشر. فكأن فيه تجوزًا لأن \"عم\" وقعت في الركعتين الأخيرتين في الجملة. وانظر \"فتح الباري\" (٢/ ٢٥٩).\n\n[١٩٩٠] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن القاضي نقد ضعف.","vol":"3","page":486},{"text":"لفظ حديث آدم رواه البخاري في الصحيح (^١) عن آدم بن أبي إياس.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه أخر عن شعبة.\n\n[١٩٩١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا هشيم، حدثنا سيار، حدثنا أبو وائل قال جاء رجل إلى عبد الله فقال: إني قرأت الفصل البارحة، فقال عبد الله: هذا كهذ الشعر ونثرًا كنثر الدقل، إنما فصل لتفصلوه. لقد علمت النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرأ بسورتين في ركعة.\nوروينا (^٣) عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يقرن بين السور أو قالت بين السورتين في ركعة من المفصل.\n_________\n(^١) في الأذان (١/ ١٨٩).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٦٠) من طريق جعفر بن محمد القلانسي عن آدم به.\n(^٢) في صلاة المسافرين (١/ ٥٦٥) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن\nشعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٦) عن محمد بن جعفر به.\nوأخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٧٥) من طريق خالد.\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٤٦) من طريق أبي داود. وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٢٨٣ رقم ٧٦)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٤١ رقم ٩٨٦٣). كلهم عن شعبة\nبنحوه.\nوأخرج البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٢) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٦٤ رقم ٢٧٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٢١، ٤٦٢) نحوه من طريق واصل عن أبي وائل، عن ابن مسعود.\nوانظر\"المعجم الكبير\" للطبراني (١٥/ ٣٩، ٤٠ رقم ٩٨٥٦ - ٩٨٦٦).\n\n[١٩٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن الصباح هو الدولابي.\n• سيار، أبو الحكم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٤٢٧) عن هشيم.\nوأخرجه البطراني في \"الكبير\" (١٠/ ٤٠ رقم ٩٨٦٠) من طريق أحمد، وأبي عبيد القاسم بن سلام، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٤٦) من طريق سعيد. كلهم عن هشيم بنحوه.\n(^٣) رواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٦٠) من طريق أبي داود بسنده عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة ﵂ قلت: هل كان رسول الله - ﷺ - يقرن بين السور؟ قالت: من المفصل. ثم ذكر له طريقًا أخرى عن سعيد وذكره إلا أن فيه \"بين السورتين\".\nوحديث أبي داود في \"سننه\" في الصلاة (٢/ ٦٤ رقم ١٢٩٢) وفيه \"بين السورتين\".","vol":"3","page":487},{"text":"وروينا (^١) عن عمر وابن عمر، وفي حديث ابن عمر: والثلاث. وروي عنه أكثر منها.\n\n[١٩٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي العالية قال حدثني من سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"لكلِّ سورةٍ حظُّها من الركوع والسجود\".\nهذا كله على طريق الاستحباب وأما الجواز.\n\n[١٩٩٣] فقد أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن\n_________\n(^١) أما حديث عمر فأخرجه في \"السنن\" (٢/ ٦٠) من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب قرأ لهم ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فسجد فيها ثم قام فقرأ سورة أخرى …\nوحديث ابن عمر أخرجه في \"السنن\" (٢/ ٦٠) من طريق أبي أسامة عن الوليد بن كثير، حدثني نافع أن عبد الله بن عمر كان يجمع بين السورتين والثلاث من المفصل في السجدة الواحدة من الصلاة المكتوبة.\nوأخرجه أحمد (٢/ ١٣، ٥/ ٦٦) عن يحيى، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: ربما أمّنا عبد الله بن عمر بالسورتين وبالثلاث في الفريضة.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١١٤): رجاله رجال الصحيح. وروى المؤلف في \"السنن\" أيضًا (٣/ ١٠) من طريق روح بن حرب السمسار أبي حاتم، حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا عاصم الأحول، عن ابن سيرين قال: كان ابن عمر يقرأ عشر سور في كل ركعة.\nقال عاصم: فذكرت ذلك لأبي العالية فقال: وأنا كنت أقرأ عشرين سورة في كل ركعة ولكن حدثني من سمع رسول الله - ﷺ - يقول لكل سورة حظها من الركوع والسجود.\n\n[١٩٩٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٥٩) عن أبي معاوية وعبدة. والمروزي في \"قيام الليل\" (١٠٥ - ١٠٦) من طريق عبد الواحد بن زياد. كلهم عن عاصم به. وصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٥٤١).\n\n[١٩٩٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو محمد بن يوسف هو عبد الله بن يوسف الأصبهاني. وفي (ن) \"أخبرنا أبو محمد بن عمرو عن محمد بن يوسف\" خطأ من الناسخ.\n• محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي- ثقة- مر. =","vol":"3","page":488},{"text":"ابن محمد الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عثمان قال: قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة فإذا رجل يغمزني فلم ألتفت، ثم غمزني فالتفت فإذا عثمان بن عفان، فتنحيت فتقدم فقرأ القرآن في ركعة.\n\n[١٩٩٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن تميم الداري: أنه قرأ القرآن في ركعة.\n\n[١٩٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا روح، حدثنا شعبة، قال: كان ثابت البناني يقرأ القرآن في يوم وليلة، ولصوم الدهر.\n\n[١٩٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثني أبو سعيد\n_________\n=. عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله التيمي. صحابي قتل مع ابن الزبير. والخبر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤، ٢٥) بنفس الإسناد. كما أخرجه من وجه أخر عن فليح، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن عثمان بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠٢، ٥٠٣) عن يزيد بن هارون به.\n\n[١٩٩٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٥) بنفس الإسناد. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢/ ٥٠٢) عن أبي معاوية.\n\n[١٩٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٢١) من طريق أحمد بن حنبل، عن روح به. وذكره محمد ابن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١١٠) والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٢٢٤). هذا وقد صح عن النبي - ﷺ -: \"لا صام من صام الأبد\". رواه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٦) وكذا مسلم (١/ ٨١٥ رقم ١١٧). ورخص - ﷺ - لعبد الله بن عمرو في صوم يوم وفطر يوم وقال: \"أفضل الصيام صوم داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا\". فلا ندري كيف استباح ثابت لنفسه مخالفة سنة النبي - ﷺ - في صوم الدهر.\n\n[١٩٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري من فقهاء التابعين وعبادهم. تولى قضاء المدينة.\nوالخبر أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٦٦٠ رقم ١٥٧٧، ١٥٧٨) عن شعبة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٦٩) من طريق أبي داود عن شعبة. وذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ٤١٩) في ترجمة سعد.","vol":"3","page":489},{"text":"محمد بن شاذان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الحجاج بن محمد، حدثنا شعبة قال: كان سعد بن إبراهيم يصوم الدهر، ويقرأ القرآن في كل يوم وليلة.\n\n[١٩٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي زكير، أخبرنا ابن وهب، قال: قيل لمالك: الرجل المحصر يختم القرآن في ليلة. قال ما أجود ذلك! إن القرآن إمام لكل خير. قال مالك: ولقد أخبرني من كان يصلي إلى جنب عمر بن حسين في رمضان (قال): كنت أسمعه يستفتح القرآن في كل ليلة.\n\n[١٩٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني محمد بن عبد الرحيم قال قال علي بن المديني: كان يحيى يختم القرآن في كل يوم وليلة بين المغرب والعشاء.\n\n[١٩٩٩] أخبرنا محمد بن عبد الله وأحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد\n_________\n[١٩٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن أبي زكير يحيى بن إسماعيل، مولى آل خالد بن يزيد بن أسيد الصدفي، أبو عبد الله المصري كان فقيهًا من أصحاب ابن وهب حدث عنه المصريون. قاله ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٤/ ٩١).\nوالخبر أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٦٦٥) بنفس الإسناد. وقوله \"الرجل المحصر\" هو إما محصر (بالمهملتين) من أحصره المرض إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها. إو من أحصر الرجل ببول أو بغائط إذا أمسك عنه. ويجوز أن يكون \"المحتضر\" (بالضاد المعجمة) من حضره الهم واحتضره وتحضره.\nوعمر بن حسين المذكور في الخبر هو عمر بن حسين بن عبد الله الجمحي، أبو قدامة المكي. من رجال مسلم.\n\n[١٩٩٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهيرة البغدادي، أبو يحيى المعروف بصاعقة (م ٢٥٠ هـ). ثقة حافظ. من الحادية عشرة (خ د ت س).\n• ويحيى المذكور في الخبر هو ابن سعيد القطان الإمام. والخبر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ١٤٩).\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ١٤١) بنفس إسناد المؤلف.\n\n[١٩٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر ذكره المروزي في \"قيام الليل\" (١١٠).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٥٨) من طريق عباس عن يحيى بن أبي بكير به. ورواه أيضًا (٣/ ٥٧) من طريق مخلد بن الحسين عن هشام بنحوه. وذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ٤٤٢) في ترجمة منصور.","vol":"3","page":490},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن هشام بن حسان، قال صليت إلى جنب منصور بن زاذان فيما بين المغرب والعشاء فختم القرآن وبلغ في الثانية إلى النحل.\nزاد فيه يحيى بن معين عن يحيى بن أبي بكير: \"في رمضان\".\n\n[٢٠٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان الأسود يقرأ القرآن كل ست ليال، وكان علقمة يقرؤه في كل خمس ليال، وكان الأسود يختم في كل ليلتين.\n\n[٢٠٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد الصوفي بمرو، حدثنا جعفر\n_________\n[٢٠٠٠] إسناده: ضعيف.\n• بكر بن بكار- ليس بالقوي، مر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٠١) عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم به. وهذا\nإسناد صحيح.\nوأخرجه أبو نعيم (٢/ ٩٩) من طريق جرير مختصرًا قوله \"كان علقمة يختم القرآن كل خميس\" (كذا في النسخة المطبوعة ولعل الصواب \"في كل خمس\").\nوأخرج أبو نعيم (٢/ ١٠٣) من طريق فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان الأسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين، وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غير رمضان في ست ليال.\n\n[٢٠٠١] إسناده: ضعيف.\n• بكر بن محمد الصوفي- كذا في النسختين. والصواب \"الصيرفي\"وفي (ن) \"أبو بكر بن محمد\" وهو خطأ.\n• سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله الأنصاري، أبومعاذ المدني (م ٢١٩ هـ) صدوق له أغاليط. من كبار العاشرة (ت س ق). وقال ابن حبان: كان ممن يوري المناكير عن المشاهير، ممن فحش، خطؤه وكثر وهمه حتى حسن التنكب عن الاحتجاج به. راجع \"المجروحين\" (١/ ٣٥٣). وفي النسختين \"سعيد بن عبد الحميد\".\n• عبد الرحمن بن أبي الزناد- ضعفوه، ومشاه جماعة. قد مر.\n• عبيد الله بن سلمان الأغر. ثقة. من السادسة (خ ت كن ق). وفي الأصلين \"عن عبيد الله بن سلمان، عن أبيه أبي عبد الله بن سلمان الأغر\".\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٠٨، ٣٠٩) بهذا الإسناد غير أن اسم شيخ الحاكم سقط من الإسناد في النسخة المطبوعة. =","vol":"3","page":491},{"text":"ابن محمد بن شاكر، حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبيد الله بن سلمان، عن أبيه أبي عبد الله سلمان الأغر، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - \"مَنْ صلّى في ليلة بمائة أيةٍ لم يُكتَبْ مِن الغافلين، ومَن صلى في ليلةٍ بمائتي آيةِ فإنّه يُكتبُ من القانتين المخلصين.\n\n[٢٠٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السني بمرو، حدثنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن حافظَ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يُكتب من الغافلين، ومَن قَرأ في ليلة مائة آية كُتبَ من القانتين\".\n\n[٢٠٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، حدثنا محمد\n_________\n= وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٨٠، ١٨١ رقم ١١٤٣) عن محمد بن يحيى، عن سعد به. ورواه البزار (١/ ٣٤٨ - كشف) عن خالد بن يوسف عن أبيه، عن موسى بن عقبة به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٦٧) فيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف. وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٧٥٨٦).\n\n[٢٠٠٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن محمد بن عبد الله بن موسى السني، التاجر المروزي، نافلة يحيى بن زكريا السني.\nكان ثقة في الحديث، كذوب اللهجة في العاملات وحديث الناس. مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة. ذكر ذلك ابن أبي معدان. قاله ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٤/ ٥٠٠) ونقله عنه السمعاني في \"الأنساب\" (٧/ ٢٧٩).\n• أبو الموجه هو محمد بن عمرو.\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان.\n• أبو حمزة هو السكري، محمد بن ميمون المروزي.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٠٨) بنفس الإسناد وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٨٠ رقم ١١٤٢) وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٦٦) بإسناد واحد فقالا: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا أبو حمزة السكري، عن الأعمش … فذكره. وقال الألباني: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. راجع \"الصحيحة\" (٦٤٣).\n\n[٢٠٠٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، أبو الحسن.\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٤٩) وقال: روى عن رواد بن الجراح خبرًا باطلًا ومنكرًا =","vol":"3","page":492},{"text":"ابن إبراهيم بن كثير الصوري، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قَرأ عشر آيات في ليلة لم يُكتب من الغافلين\" (^١).\n\n[٢٠٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو بكر القاضي، قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، قال حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا يحيى الحماني، عن مسعر، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: \"من قرأ مائة آية لم يكتب في الغافلين، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين\".\nهكذا روي موقوفًا.\n_________\n= في ذكر المهدي، وكان مع هذا غاليًا في التشيع. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٤٤).\n• مؤمل بن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن، نزيل مكة (م ٢٠٦ هـ). صدوق، سيئ الحفظ.\nمن التاسعة (خت قد ت س ق)\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير. راجع \"الميزان\" (٤/ ٢٢٨).\nوجاء في نسخة \"المستدرك\" المطبوعة \"موسى بن إسماعيل\" وهو خطأ. كما بين ذلك الشيخ الألباني. والحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٥) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٠٠ رقم ٧٠٠) عن محمد بن حفص البعلبكي عن محمد بن إبراهيم الصوري به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.\nوتعقبهما الشيخ الألباني فقال: \"بعد أن تدر- بحق- أن شيخ الصوري مؤمل بن إسماعيل لا موسى بن إسماعيل.- قال: ومما سبق تبين أن المسند ليس على شرط مسلم، لأن مؤمل بن إسماعيل ليس من رجاله ولا هو صحيح لأن مؤملًا سيئ الحفظ كما في \"التقريب\" وأيضَا فقد عرفت حال الصوري\" انتهى. راجع \"الصحيحة\" (٢/ ٢٥٤ - ٢٤٦ رقم ٦٤٢).\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من (ن).\n\n[٢٠٠٤] إسناده: فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وقد اتهم بسرقة الحديث.\n• وأبو حازم هو الأشجعي سلمان، ثقة. مر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٠٧) عن محمد بن بشر، عن مسعر به، بهذا الإسناد وهو إسناد جيد رجاله رجال الصحيحين.\nوأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (١٠/ ٥٠٨) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به موقوفًا.","vol":"3","page":493},{"text":"[٢٠٠٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو أن أبا سوية حدثه أنه سمع ابن حجيرة يخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قامَ بعشر أياتِ لم يُكتبْ من الغافلين، ومَن قامَ بمائة أيةِ كتبَ من القانتين، ومَن قام بألفِ آيةٍ كتِبَ من المقنْطِرِين\".\nقال أبو داود: ابن حجيرة الأصغر (^١) عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة.\n\n[٢٠٠٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن فضالة بن عبيد عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قَرأعشرَ أياتِ في ليلةِ كتِبَ من المُصلّين، ولمَ يُكتَب مِن الغَافلين، ومَن قرأ خمسينَ أيةً كتِبَ مِن الحافِظين حتَّى يُصْبح،\n_________\n[٢٠٠٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• عمرو هو ابن الحارث.\n• أبو سوية- أو أبو سويد، بالتصغير- وقال الحافظ ابن حجر: الصواب هو الأول اسمه عبيد بن سوية. صدوق. من الثالثة (د).\n• ابن حجيرة، عبد الرحمن، البصري القاضي. ثقة. من الثالثة (م-٤).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١١٨ رقم ١٣٩٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١١٨ رقم ١١٤٤) عن يونس بن عبد الأعلى.\nوابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الموارد\" (١٧٢ رقم ٦٦٢) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٠١) من طريق حرملة بن يحيى. كلاهما عن ابن وصب به. وذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (٦٤٢).\n(^١) ولكن الراوي في الحديث المذكور هو أبوه ابن حجيرة أكبر؛ فإن الأصغر لم يدرك عبد الله ابن عمرو.\n\n[٢٠٠٦] إسناده: جيد، ولكن رفعه فى جيد.\n• يحيى بن الحارث الذماري (بكسر المعجمة وتخفيف الميم) أبو عمرو الشامي القارئ (م ١٤٥ هـ). ثقة. من الخامسة (٤).\n• القاسم أبو عبد الرحمن هو القاسم بن عبد الرحمن الشامي؟ - صدوق. مر. وانظر تخريجه في التعليق على الحديث الآتي.","vol":"3","page":494},{"text":"ومَن قَرأ بثلاثمائة أيةٍ يقولُ الجَبَّارُ قَد أَنصَبَ عبدي فيّ، ومن قرأ بألف أيةٍ كُتِب له قَناطير، والقنطار خيرٌ من الدنيا وما فيها. فإذا كان يوم القيامة يقول ربك ﷿ اقْرأ وَارقَ بكلّ آية درجة حتّى ينتهي إلى أخر آية معه\".\n\n[٢٠٠٧] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا عبد الله بن محمد بن فورك بأصبهان، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعي، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا إسماعيل بن عياش … فذكره بإسناده غير أنه قال عن فضالة بن\n_________\n[٢٠٠٧] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك، أبو بكر، الأصبهاني، القباب (م ٣٧٠ هـ) - والقباب: الذي يعمل القبة التي تكون كالهودج- مسند أصبهان، قرأ القرآن على أبي الحسن بن شنبوذ، وتصدر للأداء.\nقال الذهبي: ما أعلم به بأسًا.\nوقال الحافظ أبو العلاء: أبو بكر القباب من أجلة قراء أصبهان. ومن العلماء بتفسير القرآن، كثير الحديث. ثقة. نبيل. راجع \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٠، ٩١) \"الأنساب\" (١٠/ ٣١٥، ٣١٦ رسم القباب) \"السير\" (١٦/ ٢٥٧، ٢٥٨) \"طبقات المفسرين\" للداودي (١/ ٢٥٧) \"شذرات\" (٣/ ٧٢).\n• أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن أسيد الخزاعي، الأصبهاني (٢٩١ هـ).\nروى عنه أبو الشيخ والطبراني وآخرون. وقال أبو الشيخ: هو ثقة مأمون. راجع ترجمته في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٠٦، ١٠٧) و\"السير\" (١٣/ ٥٠٥، ٥٠٦).\n• محمد بن بكبر الحضرمي، أبو الحسن، نزيل أصبهان (م بعد ٢٢٠ هـ). صدوق يخطئ. من العاشرة- قيل إن البخاري روى عنه.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٥١ رقم ١٢٥٣) من طريق محمد بن بكير الحضرمي عن إسماعيل. وأوله \"من قرأ عشر آيات في ليلة كتب له قنطار\". وليس فيه ذكر قراءة الخمسين وما فوقها.\nوقال الهيثمي: في \"المجمع\" (٢/ ٢٦٧) فيه إسماعل بن عياش ولكنه من روايته عن الشاميين وهي مقبولة، وقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (١/ ١٥١): سألت أبي عن حديث رواه محمد بن الخليل، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن فضالة بن عبيد وتميم الداري، عن النبي - ﷺقال: \"من قرأ عشر آيات في ليلة كتب من المصلين ولم يكتب من الغافلين .. \" بطوله- ولفظه مثل حديث سعيد بن منصور المذكور- قال: قال أبي هذا حديث خطأ. إنما هو موقوف عن تميم وفضالة.","vol":"3","page":495},{"text":"عبيد وتميم الداري، وقال في الحديث: \"كُتِبَ له قنطار، والقنطارُ خيرٌ من الدنيا وما فيها\". وزاد في آخره: \"يقولُ ربك ﷿ للعبد اقبضْ: فيقول يا ربّ أنت أعلم فيقول بهذه الخلد، وبهذه النعيم\".\nكذا رواه إسماعيل بن عياش مرفوعًا، ورواه الهيثم بن حميد بن يحيى بن الحارث موقوفًا (^١) عن تميم وفضالة بن عبيد.\n\n[٢٠٠٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن السراج، حدثنا مطين، حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا حفص بن عمر يعني ابن حكيم، حدثنا عمرو بن قيس، عن عطاء، عن ابن عباس قال النبي - ﷺ -: \"مَن قرأ في ليلة مائة أيةِ لم يُكتَب من الغَافلين، ومن قرأ مائتي أيةِ كُتِبَ من العابدين، ومنَ قرأ بثلاثمائة آية كُتِب من القانتين، ومَن قرأ أربعمائة أيةِ أصبح له قنطارٌ من الأجر، والقنطارُ مائة وعشرون قيراطًا، والقيراط مثل أحُد\".\n\n[٢٠٠٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا\n_________\n(^١) ورواه الدارمي في فضائل القرآن (٨٥٩، ٨٦٠ - ٨٦٣) موقوفًا من طريق يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث ببعضه.\n\n[٢٠٠٨] إسناده: ضعيف.\n• حفص بن عمر بن حكيم الملقب بالكفر- ضعيف، مر.\n• عمرو بن قيس هو الملائي. ثقة متقن، عابد- مر أيضًا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٩٥) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٢٠٢) كلاهما في ترجمة حفص بن عمر من طريق علي بن حرب، عن حفص به، وقال الخطيب: قال أبو الحسن الدارقطني: تفرد به علي بن حرب، عن حفص بن عمر، عن عمرو بن قيس. وذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١٥٤ رقم ١٥٠) وقال: هذا حديث لا يصح.\nقال يحيى: عمرو بن قيس لا شيء. وحفص بن عمر أيضًا ضعيف.\n(قلت) هذا تخليط فاحش من ابن الجوزي.\nفعمرو بن قيس الذي قال فيه يحيى: لا شيء هو عمرو بن قيس الكندي الكوفي يروي عن أبيه.\nأما في هذا الحديث فهو عمرو بن قيس الملائي أحد الثقات المتقنين. انظر \"الميزان\" (٣/ ٢٨٤).\nفالحمل في هذا الحديث على حفص بن عمر.\n\n[٢٠٠٩] إسناده: رجال موثقون.\nوقد مر هذا الحديث برقم (١٨٤٨) من طريق علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، عن الربيع بن ثعلب، وانظر تخريجه هناك.","vol":"3","page":496},{"text":"الربيع بن ثعلب، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن فطر، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا مَعشر التُّجَّار! أيعجزُ أحدكُم، إذا رجَعَ مِن سُوقه، أن يَقرأ عَشر أياتٍ فيَكتُب الله له بكلّ آية حسنةً؟ \".\n\n[٢٠١٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن حميد بن صخر، أن يزيد الرقاشي حدثه أنه سمع أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن قَرأ أربعين آيةً في ليلةً لم يُكتَب مِن الغافلين، ومَن قرأ مائة آية كُتبَ من القانتين، ومَنْ قَرأَ مائتَيْ أيةٍ لم يُحاجِّه القرآنُ يومَ القيامة، ومن قرأ خمسمائة آية كُتِبَ له قنطارٌ من الأجر\".\n\n[٢٠١١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي،\n_________\n[٢٠١٠] إسناده: ضعيف.\n• يزيد بن أبان الرقاشي- ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١٩٤ رقم ٦٧١، ١٩٩ رقم ٦٩٧) من طريق يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي زياد، عن يزيد الرقاشي بنحوه، ويزيد بن أبي زياد أيضًا ضعيف.\n\n[٢٠١١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أسباط هو ابن محمد القرشي.\n• الشيباني هو أبو إسحاق، سليمان بن أبي سليمان.\nوالخبر جزء من قصة بعث أبي موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن.\nأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٠٧، ١٠٩) عن مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن سعيد ابن أبي بردة، عن أبيه، وفيه: فقال معاذ لأبي موسى: كيفط تقرأ القرآن؟ قال: \"قائمًا وقاعدًا وعلى راحلتي، \"وأتفوقه تفوقًا\" قال: أما أنا فأنام وأقوم فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.\nومعنى قوله: \"أتفوقه تفوقًا\" أي ألازم قراءته ليلًا ونهارًا شيئًا بعد شيء وحينًا بعد حين.\nمأخوذ من فواق الناقة وهو أن تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر، ثم تحلب، هكذا دائمًا.\nوأخرجه البخاري عن موسى حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك، عن أبي بردة بنحوه، وفيه قول معاذ: \"أنام أول الليل فاقوم وقد قضيت جزئي من النوم فاقرأ ما كتب الله لي، فاحتسب نومتي كما أحتسب قومتي\".\nوأخرج البخاري في استتابة المرتدين (٨/ ٤٩) عن مسدد، عن يحيى بن سعيد. وأحمد بن حنبل في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٩) عن يحيى. وأبو داود في الحدود (٤/ ٥٢٣، ٥٢٥ رقم ٤٣٥٤) عن مسدد، وأحمد بن حنبل معًا، عن يحيى عن قرة بن خالد، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى، القصة. وفيها: \"ثم تذاكرا فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي\".","vol":"3","page":497},{"text":"أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا أسباط، عن الشيباني، (عن) سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، أن معاذًا قال كيف تقرأ القرآن يا أبا موسى؟ قال: أتفوقه تفوقًا، قال أبو موسى: كيف تقرأ يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل لأستعين به على آخره، وإني لأرجو من الأجر في نومتي ما أرجو من الأجر في قيامي.\n\n[٢٠١٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله، أخبرنا ابن الأعرايي، حدثنا الحسن الزعفراني،\nحدثنا يعقوب بن إسحاق، أخبرني شعبة، عن ابن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، أن معاذا قال: يا أباموسى! كيف تقرأ قال: أقرؤه في صلاتي وأقرؤه وأنا قائم، وأقرؤه وأنا على رحلي، وأتبرضه تبرضًا وأتفوقه تفوقًا. قال معاذ: لكني أصلي ثم أنام، فإذا قمت من آخر الليل قرأته فاحتسب نومتي كما أحتسب قومتي. قال: فوافق ما قال معاذ.\n\n<span data-type='title' id=toc-123>فصل \"في تعليم القرآن</span>\"\n\n[٢٠١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد\n_________\n[٢٠١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله هو ابن يوسف الأصبهاني كما جاء في إسناد الحديث المتقدم وفي الأصلين \"أبو عبد الله\" خطأ.\nوالحديث أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٠٧، ١٠٨) عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، كما مر في التعليق على الحديث السابق. وذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" (١/ ٤٤٩) في ترجمة معاذ. وأخرجه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ١٧٥) عن غندر، عن شعبة، بجزء منه. وقوله \"أتبرضه تبرضًا\" أقرؤه قليلًا قليلًا من تولهم: تبرض ما عنده: أخذ منه شيئًا بعد شيء.\n\n[٢٠١٣] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٣٣، ٣٣٤ رقم ٢٠٤١١)، ومن طريقه\nأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٧٧ رقم ٣٠٣٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ١٨٤، ١٨٥)، عن معمر، عن قتادة، وأبان، عن أنس بنحوه.\nقال عبد الرزاق: وأما أبان بن أبي عياش فأخبرني عن أنس قال: أوذكرت فيما هنالك؟ قال النبي - ﷺ -: نعم. قال: فبكى أبي.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (٦٦ رقم ٢٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس به. =","vol":"3","page":498},{"text":"ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا معمر، عن قتادة عن أنس أن النبي - ﷺ - قال لأبي: \"إن اللهَ أمرني أن أقرأ عليك\" قال: أوسماني لك؟ قال: \"وسَمَّاك لِي\" فبكى أبي.\n\n[٢٠١٤] أخبرنا ا لإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: لما نزلت ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ (^١).\nقال قال رسول الله - ﷺ - لأبي بن كعب: \"إنَّ الله تعالى أَمرني أَن أَقْرأ عَليك\" قال: وَذَكرني؟ قال: \"نعم\".\nأخرجه البخاري (^٢) من حديث شعبة وفيه: فبكى أبي.\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٧) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن قتادة به.\nوجاء من رواية همام عن قتادة.\nأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٩٠) عن حسان بن حسان عنه. ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٠ رقم ٢٤٥) وفي فضائل الصحابة (٢/ ١٩١٥ رقم ١٢١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٠ رقم ٢٨٤٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥١) من رواية هدبة بن خالد عنه. وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٥) عن عبد الرحمن بن مهدي وصهز عنه. ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٥٩).\nوأخرجه أحمد (٣/ ٢٨٤) عن عفان وبهز. وابن سعد في \"طبقاته\" (٣/ ٤٩٩ - ٥٠٠) عن عفان وعمرو بن عاصم الكلابي، والبغوي في \"شرح \"السنة\" (١٤/ ١٨٤) من طريق عفان وحده:\nكلهم عن همام به.\n\n[٢٠١٤] إسناده: ضعيف.\n• بكر بن بكار القيسي ضعيف، مر.\n(^١) سورة البينة (١/ ٩٨).\n(^٢) في التفسير (٦/ ٩٠) وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٨) عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر- غندر- عن شعبة. ومن طريق غندر عن شعبة أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٠ رقم ٢٤٦) وفي فضائل الصحابة (٢/ ١٩١٥ رقم ١٢٢)، والترمذي في المناقب (٥/ ٦٦٥ رقم ٣٧٩٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٢ رقم ٢٥٩٩).\nكما أخرجه أحمد (٣/ ٢٧٣) عن محمد بن جعفر وحجاج معًا عن شعبة. وأبو يعلى (٦/ ١٩ رقم ٣٢٤٦) من طريق حجاج بن محمد، عن شعبة به.\nأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٠) وفي فضائل الصحابة (٢/ ١٩١٥) من طريق خالد ابن الحارث عن شعبة، ولم يسق لفظه.","vol":"3","page":499},{"text":"وإنما أراد بالقراءة على أبي ليتعلم منه أبي وليأخذ عنه (^١).\nوقد روي من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال حدثنا أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال لأبي: \"إنّ الله تعالى أَمرني أن أقرئك القُرآن أو أقرأ عليكَ القُرآن\" قال: آلله سماني لك؟ قال: \"نعم لا. قال: فذكرت عند رب العالمين؟ قال: \"نعم\".\nفذرفت عيناه.\n\n[٢٠١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا سعيد … فذكره.\nقال أحمد: رواه البخاري (^٢) عن أبي جعفر المنادي عن روح.\nوهذا كما أن جبريل كان يقرأ على النبي - ﷺ - ليأخذ عنه النبي - ﷺ -، كذا النبي - ﷺ -\nكان يقرأ على أبي بن كعب تعليمًا منه لأبي ليأخذ عنه أبي.\n\n[٢٠١٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا شعبة وسفيان قالا حدثنا علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان عن النبي - ﷺ -: قال أحدهما: \"خيركم\" - وقال الآخر- \"أفضلكم من تعلّم القُرآن وعلَّمه\".\n_________\n(^١) قال أبو عبيد: المراد بالعرض على أبي ليتعلم أبي منه القراءة، ويتثبت فيها، وليكون عرض القرآن سنة، وللتنبيه على فضيلة أبي بن كعب وتقدمه في حفظ القرآن. وليس المراد أن يستذكر منه النبي - ﷺ - شيئًا بذلك العرض. ويؤخذ من هذا الحديث مشروعية التواضع في أخذ الإنسان العلم من أهله وإن كان دونه. ذكره الحافظ في \"فح الباري\" (٧/ ١٢٧).\n\n[٢٠١٥] إسناده: صحيح.\n(^٢) في التفسير (٦/ ٩٠).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٨) عن روح، و(٣/ ٢٣٣) عن عبد الصمد، كلاهما عن سعيد به. وجاء نحوه من حديث أبي بن كعب أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٦٤، ١٢/ ١٤١) والطيالسي في \"مسنده\" (٧٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥١، ٤/ ١٨٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٤).\n\n[٢٠١٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الرحمن بن محمد الحارثي \"كربزان\" ضعفه ابدارقطني. وقد مر.","vol":"3","page":500},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد فذكره بإسناده مثله.\nورواه البخاري عن مسدد. ويشبه (^١) أن يكون يحيى بن سعيد حمل إسناد حديث سفيان على حديث شعبة فإن سفيان لا يذكر فيه سعد بن عبيدة وإنما يذكره شعبة.\n\n[٢٠١٧] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي أبو إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، ومسلم بن إبراهيم، وحفص بن عمر الحوضي قالوا حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان بن عفان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خَيرُكُمْ مَن تَعَلَّم القُرآن وعلَّمَهُ\".\nقال أبو عبد الرحمن: فذلك الذي أقعدني مقعدي هذا.\nقال: وعلم القرآن من زمن عثمان إلى زمن الحجاج (^٢).\n\n[٢٠١٨] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن علي\n_________\n(^١) قد تقدم الكلام على ذلك في التعليق على الحديث (١٧٨٤) فراجعه.\n\n[٢٠١٧] إسناده: لم أجد من ترجم لشيخ البيهقي، وبقية رجاله ثقات.\nوقد مر برقم (١٧٨٥) من طريق شبابة بن سوار، عن شعبة. فانظر تخريجه والكلام عليه هناك.\n(^٢) راجع \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٩٠) و\"سير أعلام النبلاء\" (٤/ ٢٦٨).\n\n[٢٠١٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو خالد يزيد بن صالح اليشكري، الفراء النيسابوري (م ٢٢٩ هـ).\nقال أبو حاتم: مجهول. راجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧٢) وقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٢٩):\nوثقه غيره وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٥٧).\n• خارجة بن مصعب بن خارجة، أبو الحجاج السرخسي (م ١٦٨ هـ). متروك. وكان يدلس عن الكذابين، ويقال إن ابن معين كذبه. من الثامنة (ت ق). وهاه أحمد، وتركه ابن المبارك ووكيع. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.\nوقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. راجع \"الكامل\" (٣/ ٩٢٢، ٩٢٧) \"الضعفاء\" (٢/ ٢٥، ٢٦) \"المجروحين\" (١/ ٢٨٢، ٢٨٣) \"الميزان\" (١/ ٦٢٥).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٠٥) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٠٧، ٣٠٨) من طريق عمر الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الأشعث الأعمى، عن شهر به. =","vol":"3","page":501},{"text":"الذهلي، حدثنا أبو خالد يزيد بن صالح اليشكري، حدثنا خارجة بن مصعب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أشعث الحداني، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"فضلُ القرآن على سائر الكلام كفضل الرحمن على سائر خلقِه\".\n\n[٢٠١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن سليمان الوازي، حدثنا الجراح بن الضحاك الكندي، عن علقمة، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خيرُكم من تعلَّم القرآن وعَلّمه\".\nقال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني هذا المقعد.\nقال أبو عبد الرحمن (^١): فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرحمن على خلقه وذاك أنه منه.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: وإنما استنقص الناس المعلمين لقصرهم زمانهم على معاشرة الصبيان ثم النساء حتى أثر ذلك في عقولهم ثم لابتغائهم عليه الأجعال (^٣)،\n_________\n= وأخرجه اللالكائي في \"شرح \"السنة\" (١/ ٣٣٩ رقم ٥٥٧) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد به.\nوأخرجه الدارمي (٨٣٧) من طريق حماد بن سلمة، عن أشعث الحداني، عن شهر مرسلًا.\nوذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٩٧٤).\n\n[٢٠١٩] إسناده: حسن.\n• الجراح بن الضحاك الكندي، الكوفي. صدوق. من السابعة (ت).\nوالحديث مر برقم (١٧٨٣ - ١٧٨٥) ومر تخريجه وأخرجه المؤلف بكامله في \"الأسماء والصفات\" (ص ٣٠٦) من طريق حامد بن محمد بن عمود عن إسحاق بن سليمان الرازي به.\nوقال: ورواه يحيى بن أبي طالب (وهو حديث المتن) فجعل أخر الخبر من قول أبي عبد الرحمن مبينا.\nتابعه على ذلك غيره. ورواه الحماني عن إسحاق بن سليمان مبينًا رفع أخر الخبر إلى النبي - ﷺ -، ثم ساقه بسنده عن الحماني عن إسحاق، وقال تابعه يعلى بن المنهال عن إسحاق في رفعه. ثم ذكر روايته أيضًا وقال الشيخ الألباني: لا يصح رفع هذه الزيادة. راجع \"الصحيحة\" (١١٧٣).\n(^١) كذا في الأصل وفي (ن) \"فصل\".\nوقول أبي عبد الرحمن ذكره البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ١٣) دون قوله \"وذاك أنه منه\".\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٣٢).\n(^٣) الأجعال جمع جعل وهو أجرة العمل.","vol":"3","page":502},{"text":"وطمعهم في أطعمة الصبيان فأما نفس التعليم فإنه يوجب التفضيل والتشريف، وبسط الكلام في ذلك.\n\n[٢٠٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، قال: لما أردت أن أقرأ القرآن قلت أيهما أصنع: أحدث الناس أو أقرأ القرآن؟ فرأيت في النوم كان رجلًا جاء المسجد، ومعه حلة فبلغ أصحاب الحديث، فجاوزهم حتى أتى أصحاب القرآن، فأعطاهم إياها، فأخذت أقرأ القرآن.\nقال سفيان: قلت لسعر: من أفضل من رأيت؟ قال: ما كان أفضل من عمرو بن مرة، وما رأيته يقول بأصبعه يدعو إلا ظننت أنه يستجاب له.\n\n[٢٠٢١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن\n_________\n[٢٠٢٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة\" (٢/ ٦١٦) بطوله. وأخرج أبو نعيم في قول سفيان لمسعر في \"الحلية\" (٥/ ٩٤). وانظر \"سير أعلام النبلاء \" (٥/ ١٩٨).\n\n[٢٠٢١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الفضل محمد بن أحمد بن حمدون الشرمقاني.\nوجاء في \"الأنساب\" (٨/ ٩٠، ٩١) أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقاني كان أحد مشايخ خراسان في الأدب والفقه وكثرة الحديث. طلب الحديث بخراسان والعراقين والشام والجزيرة والحجاز. سمع منه الحاكم أبو عبد الله، وذكره في \"التاريخ\" وقال توفي في الشر مقان عام (٣٦٦ هـ). وكذا جاء في \"معجم البلدان\" لياقوت (٣/ ٣٣٨) \"أحمد بن محمد\". وورد في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٧٣) في إسناد خبر \"أبو الفضل محمد بن حمدون الجرمقاني\" فالله أعلم.\n• علي بن سعيد بن عبد الله العسكري، أبو الحسن (م ٣١٥ هـ). الإمام المحدث الرحال. كان من الثقات، يحفظ ويصنف.\nقال الحاكم: كان أحد الجوالين، كثير التصنيف. أقام بنيسابور على تجارة له مدة. راجع \"الأنساب\" (٩/ ٣٠٢) \"التذكرة\" (٢/ ٧٤٩) \"السير\" (١٤/ ٤٦٣، ٤٦٤) \"شذرات\" (٢/ ٢٤٦).\n• أحمد بن إسحاق بن صالح بن عطاء، أبو بكر الوزان الواسطي (م ٢٨١ هـ).\nقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.\nوقال الدارقطني: لا بأس به. راجع \"الجرح والتعديل\" (١/ ٤١) \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٨، ٢٩) \"سؤالات الحاكم للدارقطني (٩١ رقم ١٨) \"الأنساب\" (١٣/ ٣٢٦) وفيه كنيته \"أبو يعقوب\". =","vol":"3","page":503},{"text":"حمدون الشرمقاني، حدثنا علي بن سعيد العسكري، حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح، حدثنا علي بن أبي طالب البزار، حدثنا موسى بن عمير، عن مكحول، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خيرُكم مَن قرأَ القُرآن وأقْرأَهُ. إن لحامل القرآنِ دَعوةً مُسْتجابةً، يدعُو بها فَيُسْتَجَاب لَه\".\n\n[٢٠٢٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن إبراهيم بن سليمان، عن حماد الأنصاري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن علّم القُرآن فهو مَولاه لا يَخذُله ولا يستأثر عليه\"\nهذا هو المحفوظ عن ابن عياش وهو منقطع وضعيف.\n_________\n=. علي بن أبي طالب البزار، القرشي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٦١). وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٣٣) وقال: قال ابن معين: ليس بشيء. وانظر \"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٨٥٤) و\"لسان الميزان\" (٤/ ٢٥٣، ٢٣٦).\n• موسى بن عمير القرشي مولاهم، أبو هارون الكوفي الأعمى. متروك. وكذبه أبو حاتم.\nمن الثامنة.\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٥١).\nقال أبو حاتم: ذاهب الحديث كذاب. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات. وضعفه ابن نمير وأبو زرعة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٥٥) \"الكامل\" (٦/ ٢٣٤٠).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٠٣ رقم ٧٩٨٨) من طريق علي بن أبي طالب عن موسى بن عمير، عن الشعبي، عن أبي أمامة بلفظ: خياركم من تعلم القرآن وعلمه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٦٧) فيه علي بن أبي طالب البزار ضعفه ابن معين وابن عدي.\n(قلت) شيخه موسى بن عمير القرشي أسوأ حالًا منه فكان الحمل عليه أولى. والجملة الأولى من حديث الكتاب روي من حديث ابن مسعود، أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٩٤) وسنده ضعيف. راجع \"الصحيحة\" (١١٧٣).\n\n[٢٠٢٢] إسناده: ضعيف ومنقطع.\n• إبراهيم بن سليمان الأفطس الدمشقي. ثقة ثبت إلا أنه يرسل. من الثامنة (ت ق).\n• حماد الأنصاري. لم أعرفه إلا أن يكون حماد بن عبد الرحمن الأنصاري، يروي عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية كوفي مقبول. من السادسة (عس).\nقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٩٦): ضعفه الأزدي.","vol":"3","page":504},{"text":"[٢٠٢٣] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق، وأبو سعد الماليني، قالا حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو عقيل أنس بن سالم بن الحسن الخولاني بأطرابلس، حدثنا عبيد بن رزين أبو عبيدة الألهاني، قال سمعت إسماعيل بن عياش يقول حدثنا محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن عَلَّم عبدًا أيةَ من كتاب الله فهو مولاه، لا ينبغي له أن يخذُله ولا يستأثِر عليه فإن هو فعل قصم عُروةَ من عُرى الإسلام\".\nوفي رواية الماليني: \"مَن علم رجلا\".\nوقال أبو أحمد: هذا الحديث ينفرد به عبيد بن رزين هذا عن إسماعيل.\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محبوب الرملي بمكة، حدثنا\nأبو عقيل أنس بن سالم (^١) الخولاني باطرابلس فذكره بإسناده مثله وقال: من علم عبدًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-124>فصل \"في قراءة القرآن بالقراءات المستفيضة دون الغرائب والشواذ</span>\"\nذلك (^٢) لأن في المشهور المستفيض مندوحة عما لا يمكن القطع بأنه من عند الله\n﷿، ولا تقبل القراءة إلا عن العدول المميزين لأنها شهادة عن الله ﷿.\n_________\n[٢٠٢٣] إسناده: فيه من لم أعرنه.\n• أبو عقيل أنس بن سالم بن الحسن الخولاني.\n• وشيخه عبيد بن رزين، أبو عبيدة الألهاني لم أعرفهما.\n• محمد بن زياد الألهاني، أبو سفيان الحمصي. ثقة. من الرابعة (خ- ٤).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٩٢) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١١٣، ١٣٢ رقم ٧٥٢٨) عن أبي عقيل أنس بن سالم، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٥٨٧) عن أبي عمرو الحمصي، كلاهما عن عبيد بن رزين به.\nوقال ابن عدي: تفرد به عبيد بن رزين عن إسماعيل بن عياش. ورواه غيره عن إسماعيل مرسلًا.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٢٨) وقال: فيه عبيد بن رزين اللاذقي ولم أر من ذكره.\n(^١) في النسختين \"أنس بن مالك\".\n(^٢) وانظر ما ذكره الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٢٣٢، ٢٣٣).","vol":"3","page":505},{"text":"[٢٠٢٤] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي عبد الرحمن قال قال عبد الله: اتبعوا، ولا تبتدعوا، فقد كفيتم.\n\n<span data-type='title' id=toc-125>فصل \"في قراءة القرآن من المصحف</span>\"\n\n[٢٠٢٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الوليد بن حماد الرملي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن- ح.\n_________\n[٢٠٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (١٨٦ رقم ٢٠٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الدارمي في \"المقدمهّ\" (ص ٦٩) عن يعلى بن عبيد به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (٢/ ٥٩٠ رقم ٣١٥)، وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٦٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٨ رقم ٨٧٧٠) من طريق زائدة، واللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ٨٦ رقم ١٠٤) من طريق يعلى بن عبيد ومحاضر بن المورع. كلهم عن الأعمش بزيادة في آخره: \"وكل بدعة ضلالة\". ورواه أبو خيثمة في العلم (١٢٢ رقم ٥٤) عن جرير، عن العلاء، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله به، وإبراهيم لم يدرك عبد الله. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٨١) برواية الطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح.\n\n[٢٠٢٥] إسناده: ضعيف.\n• الوليد بن حماد بن جابر الرملي، أبو العباس الحافظ، مؤلف كتاب \"فضائل بيت المقدس\".\nقال ابن عساكر: لا أعلم فيه مغمزًا، وله أسوة غيره في رواية الواهيات. راجع \"السير\" (١٤/ ٧٨).\n• سليمان بن عبد الرحمن هو ابن بنت شرحبيل. صدوق يخطئ. مر. وفي الأصلين \"سليمان بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل \" وهو خطأ.\n• أبو سعيد بن عوذ المكتب، اسمه رجاء بن الحارث. ضعف، وعن ابن معين فيه روايتان.\nوقال ابن عدي: مقدار ما يرويه غير محفوظ. راجع \"الميزان\" (٢/ ٤٦، ٤/ ٥٣٠) \"الكامل\" (٧/ ٢٧٥٤، ٢٧٥٥).\n• عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي. مقبول. من الثالثة (دق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٧٥٤) بنفس الإسناد. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٣٠) وانظر \"لسان الميزان\" (٧/ ٥٢).","vol":"3","page":506},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال حدثنا إسماعيل بن الفضل، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل، حدثنا مروان ابن معاوية، حدثنا أبو سعيد المكتب، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ قرأ القُرآن في المصحف كُتِبَ له ألفَا حسنة، ومَن قرأه في غير المصحف- أظنه قال- فألفُ حسنةٍ\".\n\n[٢٠٢٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا دحيم، حدثنا مروان، حدثنا أبو سعيد بن عوذ المعلم المكي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قراءة القرآن في غير المصحف الف درجةٍ، وقراءته في المصحف تضَعَّف على ذلك ألفّي درجة\".\n\n[٢٠٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا علي بن إسماعيل\n_________\n[٢٠٢٦] إسناده: كإسناد سابقه.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٧٦٤) بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٢١ رقم ٦٠١) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٥) فيه أبو سعيد بن عوذ وثقه ابن معين في رواية وضعفه في أخرى، وبقية رجاله ثقات. وذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٧٨) ونقل عن أبيه أنه قال:\nهذا حديث منكر. وضعفه الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٠٨٥).\n\n[٢٠٢٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• علي بن إسماعيل بن يونس الصفار، أبو القاسم (م ٣٠٧ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٤٤) وقال: كان ثقة.\n• إبراهيم بن جابر بن عبد الرحمن المروزي يعرف بالبح.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٥٢) وذكر فيمن روى عنه محمد بن محمد الباغندي.\nوقال: كان ثقة. وفي النسختين \"إبراهيم بن خالد المروزي\".\nوهناك إبراهيم بن خالد المروزي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٩٧). وتوفي عام ٢٥٠ هـ انظر\"الأنساب\" (٣/ ٢٥٠، ٢٥١) رسم \"الجرميهاني\" فالله أعلم.\n• الحر بن مالك بن الخطاب العنبري. أبو سهل البصري. صدوق. من التاسعة (د ق).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٥٥) عن محمد بن أحمد بن بخيت حدثنا إبراهيم بن جابر، حدثنا الحر بن مالك … فذكره.\nقال ابن عدي: هذا حديث لا يرويه غير الحر بهذا الإسناد، وللحر عن شعبة وغيره أحاديث =","vol":"3","page":507},{"text":"الصفار ومحمد بن محمد بن سليمان قالا حدثنا إبراهيم بن جابر المروزي، حدثنا الحر بن مالك العنبري، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن سَرَّه أن يعلم أنّه يُحِبُّ الله ورسوله فليقْرأ في المصحف\".\nهكذا روي بهذا الإسناد مرفوعًا وهو منكر تفرد به أبو سهل الحر بن مالك، عن شعبة.\n\n[٢٠٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبد الله ابن يزيد، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر ابن حبيش، عن ابن مسعود قال: أديموا النظر في المصحف.\n\n[٢٠٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن السبيعي،\n_________\n= ليست بالكثيرة. وأما هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد فمنكر. وانظر \"الميزان\" (١/ ٤٧١).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٠٧) من طريق إبراهيم بن جابر عن الحر به.\nوقال: غريب تفرد به الحر بن مالك.\nوقال الألباني: حسن. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦١٦٥).\n\n[٢٠٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٦٢ رقم ٥٩٧٩) عن الثوري وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٣١) عن وكيع عن الثوري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٠ رقم ٨٦٨٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان. وأعله الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٥) لأن شيخ الطبراني فيه عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم ضعيف.\n\n[٢٠٢٩] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن الحاكم بن مسلم الحبري (بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وآخرها راء).\nنسبة إلى ثياب يقال لها الحبرة. كذا قال السمعاني في \"الأنساب\" (٤/ ٤٥) وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٣/ ٤١).\n• الحسن بن الحسين العربي.\nقال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، كان من رؤساء الشيعة.\nوقال ابن عدي: لا يشبه حديثه حديث الثقات.\nوقال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بالملزقات، ويروي المقلوبات. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦) \"الكامل\" (٢/ ٧٤٣، ٧٤٤)، \"المجروحين\" (١/ ٢٣٣)، \"الميزان\" (١/ ٤٨٣).=","vol":"3","page":508},{"text":"حدثنا الحسين بن الحكم الحبري، حدثنا الحسن بن الحسين العربي، حدثنا أبوحماد مفضل بن صدقة، عن عاصم … فذكره. وزاد فيه: فإنه دينكم.\n\n[٢٠٣٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أ بوبكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الأعلى بن واصل الأسدي، حدثني أحمد بن عاصم العباداني، حدثنا حفص بن عمر بن ميمون، عن عنبسة بن عبد الرحمن الكوفي، عن ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أَعطوا أَعيُنَكم حَظَّها من العبادة\" قيل: يا رسول الله وما حظها من العبادة؟ قال: \"النظرُ في المصحف والتفكر فيه والاعتبار عند عجائبه\".\nإسناده ضعيف. والله أعلم.\n\n[٢٠٣١] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا محمد\n_________\n=. أبو حماد مفضل بن صدقة الحنفي، الكوفي.\nقال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك.\nوقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسًا. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٤٥٤، ٢٤٥٥) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣١٥) \"الميزان\" (٤/ ١٦٨).\n\n[٢٠٣٠] إسناده: تافه ..\n• عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى الأسدي (م ٢٤٧ هـ). ثقة. من كبار العاشرة (ت س).\n• أحمد بن عاصم بن عنبسة العباداني. صدوق. من الحادية عشرة (ق).\n• حفص بن عمر بن ميمون ضعيف مر.\n• عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة. متروك. رماه أبو حاتم بالوضع (ت ق).\nقال البخاري: تركوه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٤٠٢ - ٤٠٣٨) \"المجروحين\" (٢/ ١٦٨) \"الكامل\" (٥/ ١٩٠٠) \"الميزان\" (٣/ ٣٠١).\n• ابن أسلم هو زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر. ثقة.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف والحكيم الترمذي وقال الشيخ الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٠٤١).\n\n[٢٠٣١] إسناده: رجاله موثقون إلا أن فيه انقطاعًا.\n• أبو بكر بن الحارث هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحارث، التميمي الأصبهاني، المقرئ النحوي (م ٤٣٠ هـ).\nالإمام الزاهد، الحدث. تحوج به أهل نيسابور في العربية. روى عن أبي الشيخ وجماعة، =","vol":"3","page":509},{"text":"ابن العباس بن أيوب، حدثنا أبو عمر بن أيوب الصريفيني، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا إسرائيل بن موسى قال سمعت الحسن يقول قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁: لو أن قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربنا. وإني لاكره أن يأتي علي يوم لا انظر فيه المصحف.\nوما مات عثمان حتى خرق مصحفه من كثرة ما كان يديم النظر فيها.\n_________\n= وحدث بسنن الدارقطني. ترجمته في \"إنباه الرواة\" (١/ ١٦٥، ١٦٦) \"السير\" (١٧/ ٥٣٨) \"شذرات\" (٣/ ٢٤٥).\n• أبو محمد حيان هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني (م ٣٦٩ هـ).\nسمع الحديث من الصغر وسافر وسمع من خلق كثير.\nقال أبو نعيم: كان أحد الأعلام. صنف الأحكام والتفسير. وكان يفيد عن الشيوخ ويصنف لهم ستين سنة. وكان ثقة.\nوقال ابن مردويه: ثقة مأمون. وقال الخطيب: كان أبو الشيخ حافظًا ثبتًا متقنًا.\nوكان من عباد الله الصالحين، ملازمًا للعبادة، وكان مع ذلك يكتب كل يوم دستجة كاغذ لأنه كان يورق ويصنف.\nوهو معاصر لأبي القاسم الطبراني، قال بعض الطلبة: ما دخلت على أبي القاسم الطبراني إلا هو يمزح أو يضحك، وما دخلت على أبي الشيخ إلا هو يصلي.\nومن تصانيفه \"كتاب الأمثال\" جمع فيه الأمثال السائرة من أقوال النبي - ﷺ - والتشبيهات الواقعة في كلامه. طبع في الدار السلفية بتحقيقي والحمد لله.\nترجمته في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٠) \"التذكرة\" (٣/ ٩٤٥ - ٩٤٧) \"السير\" (١٦/ ٢٧٦ - ٢٨٠) \"طبقات المفسرين\" للداودي (١/ ٢٤٦ - ٢٤٨) \"شذرات\" (٣/ ٦٩).\n• محمد بن العباس بن أيوب، أبو جعفر بن الأخرم، الأصبهاني الفقيه (م ٣٠١ هـ) ارتحل وأخذ عن أبي كريب وجماعة. كان من حفاظ الحديث، مقدمًا فيهم، شديدًا على أهل الزيغ والبدعة، كان ممن يتفقه في الحديث ويفتي به.\nترجمته في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٤، ٢٢٥) \"التذكرة\" (٢/ ٧٤٧، ٧٤٨) \"السير\" (١٤/ ١٤٤، ١٤٥) \"الوافي\" (٣/ ١٩٠، ١٩١) \"شذرات\" (٢/ ٢٣٤، ٢٣٥).\n• أبو عمر بن أيوب الصريفيني. هو سليمان بن أيوب ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٨/ ٣٠١) ولم يذكر كنيته. وقال: روى عن ابن عيينة.\n• إسرائيل بن موسى، أبو موسى البصري، نزيل الهند. ثقة. من السادسة (خ د ت س).\n• الحسن هو البصري، لم يدرك عثمان بن عفان.\nوالخبر أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٤٧٩ رقم ٧٧٥) وفي \"الزهد\" (ص ١٢٨) والمروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٣٩٩ رقم ١١٣٣) عن سفيان بن عيينة قال قال عثمان: فذكر الجملة الأولى فقط. وذكر أحمد في فضائل الصحابة (٧٧٦) الجملة الثانية.","vol":"3","page":510},{"text":"[٢٠٣٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان وأبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق قال أتي عبد الله بمصحف قد زين فقال: إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق.\n\n[٢٠٣٣] أخبرنا أبو الحسن الفارسي، أخبرنا أبو عبد الله بن يزيد، حدثنا أبو بكر البزار، حدثنا علي بن سلمة، حدثنا عبد المجيد، عن أبيه قال قال عثمان: إني لأستحى من ربي تعالى أن يمر علي يوم لا انظر في عهد ربي.\n\n[٢٠٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أبو قلابة، حدثنا قريش بن أنس، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: لما دخل المصريون على عثمان والمصحف بين يديه فضربوه على ثديه فجرى الدم على: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^١).\n_________\n[٢٠٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٣٢٣) عن الثوري. وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٥٤٦) عن أبي معاوية.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٤٩) عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، وعن محمد بن سلام، عن أبي معاوية. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٠٥) من طريق سهل بن عثمان، عن أبي معاوية وأبي خالد، كلهم عن الأعمش به.\n\n[٢٠٣٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله بن يزيد هو محمد بن يزيد الجوزي، مر.\n• أبو بكر البزار هو أحمد بن محمد بن عبد الخالق صاحب المسند.\n• علي بن سلمة- كذا في النسختين .. وعلي بن سلمة اللبقي النيسابوري. صدوق. من كبار الحادية عشرة، توفي سنة ٢٥٢ هـ.\nوالذي يترجح عندي أنه العلاء بن مسلمة الرواس، يروي عن عبد المجيد ويروي عنه البزار، وهو مترّوك.\nأما علي بن سلمة فلم يذكر المزي في شيوخه عبد المجيد، ولا البزار في تلامذته. فالله أعلم.\n• عبد المجيد هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق يخطئ.\n\n[٢٠٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوقال ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٧/ ١٨٦) وثبت من غير وجه أن أول قطرة من دمه سقطت على قوله تعالى ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ ويروى أنه كان وصل إليها في التلاوة أيضًا حينما دخلوا عليه. (قال ابن كثير) وليس ببعيد فإنه كان قد وضع المصحف يقرأ فيه القرآن.\nوانظر قصة مقتله في \"تاريخ الطبري\" (حوادث سنة ٣٥) \"وطبقات ابن سعد\" (٣/ ٧٣).\n(^١) سورة البقرة (٢، ١٣٧).","vol":"3","page":511},{"text":"[٢٠٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن شعبة بن الحجاج، عن أم سلمة الأزدية، قالت: رأيت عائشة ﵂ تقرأ في المصحف فإذا مرت بسجدة قامت فسجدت.\n\n[٢٠٣٦] أخبرني محمد بن القاسم الفارسي، حدثنا أبو عبد الله بن يزيد، حدثنا أبو بكر البزار، حدثنا محمد بن منصور، حدثنا حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن فرافصة، عن ابن مسعود قال: أشد العبادة القراءة في المصحف.\n\n[٢٠٣٧] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: كان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف فيضعه على وجهه ويبكي ولقول: كتاب ربي، كتاب ربي.\n_________\n[٢٠٣٥] إسناده: فيه من لم أعرفه وقد جاء من وجه أخر حسن.\n• أم سلمة الأزدية - لم أعرفها.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٩) عن وكيع، عن شعبة عن شميسة أم سلمة، عن عائشة به.\nوشميسة بنت عزير العتكية ذكرها المزي في \"تهذيب الكمال\" وذكر أنها روت عن عائشة وعنها شعبة، ولكنه لم يذكر أنها تكنى أم سلمة فالله أعلم. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٢٦) بنفس إسناده هنا.\n\n[٢٠٣٦] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ البيهقي، وفيه انقطاع.\n• أبو بكر البزار، صاحب المسند وفي (ن) \"أبو يحيى البزار\" ويبدو رسمه كذلك في الأصل أيضًا. ورجحت أن يكون \"أبو بكر البزار\" لأنه يروي عن محمد بن منصور.\n• محمد بن منصور بن داود الطوسي، أبو جعفر العابد (م ٢٥٦ هـ). ثقة. من صغار العاشرة (د س).\n• الحجاج بن فرافصة صدوق لكلنه لم يدرك ابن مسعود.\n\n[٢٠٣٧] إسناده: رجاله ثقات لكن فيه انقطاع.\n• ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله لم يدرك عكرمة.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٤٣) بنفس الإسناد.\nوقال الذهبي: مرسل.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٣٦) عن سليمان بن حرب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٧١، ٣٧٢ رقم ١٠١٨) من طريق خالد بن خداش عن حماد بن زيد به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٣٨٥) رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال الصحيح.","vol":"3","page":512},{"text":"[٢٠٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه فيدخل الناس فيأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (^١).\nوكان عروة (^٢) يقرأ ربع القرآن في كل يوم نظرًا في المصحف، ويقوم به بالليل، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله: ثم عاوده من الليلة المقبلة.\n\n[٢٠٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو بشر، حدثنا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء، عن إسماعيل ابن أبي حكيم قال: كان عمر بن عبد العزيز قلما يدع يومًا يقرأ من المصحف بالغداة.\n_________\n[٢٠٣٨] إسناده: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا.\n• سعيد بن أسد بن موسى- أسد السنة. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٧١).\n• ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني.\n• ابن شوذب هو عبد الله ثقة لكنه لم يسمع من عروة.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٥٥٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٨٠) من طريق هارون بن معروف عن ضمرة بنحوه وانظر \"السير\" (٤/ ٤٢٦).\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ٣٩).\n(^٢) خرج أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٧٨، ١٧٩) هذا الجزء منفصلًا من طريق هارون بن معروف، عن ضمرة.\n\n[٢٠٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بشر، بكر بن خلف (م ٢٤٠ هـ).\nقال ابن معين: ما به بأس. وقال أبو حاتم: ثقة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٨٥). وذكره ابن حبان يهإ الثقات\" (٨/ ١٥٠).\n• إسماعيل بن أبي حكيم المدني، القرشي (م ١٣٠ هـ). ثقة. من السادسة (م د س ق).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٦١٤).","vol":"3","page":513},{"text":"[٢٠٤٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن سرية الربيع بن خثيم قالت: كان الربيع بن خثيم يدخل عليه الداخل في حجره المصحف يقرأ فيه فيغطيه.\n\n[٢٠٤١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابن نمير، حدثنا وكيع، قال سمعت الأعمش يقول: استأذن رجل على إبراهيم وهو يقرأ في المصحف فغطاه فقال: لا يرى هذا أني أقرأ فيه كل ساعة.\n\n[٢٠٤٢] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب،\n_________\n[٢٠٤٠] إسناده: حسن.\n• سرية الربيع قال الفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ٩٧) حدثنا قبيصة حدثنا سفيان، عن سرية الربيع لا بأس بها.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٧٠).\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٥٤٣ رقم ١٥٥٤) ووكيع في \"الزهد\" (٢/ ٥٩٢ رقم ٣١٨) عن الثوري به.\nومن طريق وكيع أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٩، ١٠/ ٥٣١)، وأخرجه عبد الله ابن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٣٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٠٢) من طريق خلاد بن يحيى عن سفيان بنحوه.\n\n[٢٠٤١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٦٠٦).\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (٢/ ٥٩٢ رقم ٣١٧) عن الأعمش.\nومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٩، ١٠/ ٥٣٢) وأحمد في \"الزهد\" (٣٦٥) والمروزي في زوائد \"الزهد\" لابن المبارك (٣٨٩ رقم ١١٠١). ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٢٠). ورواه المروزي في \"زوائد \"الزهد\" (٣٨٩ رقم ١١٠٠) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش بنحوه.\n\n[٢٠٤٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو هلال هو الراسبي، محمد بن سليم البصري. صدوق فيه لين. من السادسة (خت ٤).\n• أبو صالح العقيلي. ذكره ابن أب حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٩٤).\n• أبو العلاء هو يزبد بن عبد الله بن الشخير. ثقة عابد. من الثانية (ع).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٨٣) عن سليمان بن حرب.\nوكذا أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠، ١٠/ ٥٣٢) وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٥٥).","vol":"3","page":514},{"text":"حدثنا أبو هلال، حدثنا أبو صالح العقيلي قال: \"كان أبو العلاء يقرأ في المصحف حتى يغشى عليه\".\n\n[٢٠٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد المقرئ، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا إسماعيل بن محمد بن جحادة، عن أبيه قال: قلت لأم ولد الحسن البصري ما رأيت منه؟ فقالت: رأيته فتح المصحف فرأيت عينيه تسيلان، وشفتيه لا تتحركان.\n\n[٢٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو الزاهد صاحب ثعلب، حدثنا أبو العباس الأنصاري، حدثنا مسلم بن عبيد الصفار، قال حدثني أبي قال: بينما أنا راكب في البحر إذ هاج البحر وهمت كل إنسان نفسه، وكان معنا أعرابي فنظر إلى مصحف معلق فأخذه بيده ثم قام ورفع رأسه إلى السماء وقال: إلهي وسيدي تغرقنا وكلامك معنا؟ فسكن البحر.\n\n[٢٠٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن الليث الكرماني ببخارى، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا أحمد بن الأزهر النيسابوري، حدثنا محمد بن يوسف، قال: سمعت سفيان الثوري يقرأ في المصحف ثم يقول: يا قوم، العجب ممن يطلب النجاة بغير كتاب الله تعالى.\n_________\n[٢٠٤٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو حامد المقرئ هو أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان بن حسنويه ضعفه الحاكم وغيره.\n• أبو عيسى الترمذي هو محمد بن عيسى بن سورة، الإمام صاحب \"الجامع\" معروف توفي سنة (٢٧٩ هـ).\n• سفيان بن وكيع بن الجراح ضعف، وقد مر.\n• إسماعيل بن محمد بن جحادة، العطار، الكوفي المكفوف. صدوق يهم، من التاسعة (ت).\n\n[٢٠٤٤] مسلم بن عبيد بن الصفار- كذا في النسختين ولم أجده. وهناك مسلم بن عيسى بن مسلم، أبو عيسى الصفار.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ١٠٤) وقال: ذكره الدارقطني فقال: بغدادي متروك. راجع\n\"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١٥٧ رقم ٢٣٢) وهو يروي عن أبيه. وأبوه أيضًا قال الخطيب (١١/ ١٦٥): روى أحاديث منكرة. فالله أعلم.","vol":"3","page":515},{"text":"[٢٠٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر الجراحي، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة، عن علي القاشاني قال: كان عبد الله ابن المبارك ربما يقلب المصحف ولا يقرأ للحديث الذي جاء: \"النظر في المصحف عبادة\" (^١) وكان إذا ختم القرآن أكثر دعاءه للمؤمنين والمؤمنات.\n\n[٢٠٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري، حدثنا أبوالخطيب عبد الله بن محمد القاضى، حدثنا محمد بن حميد قال؟ رمدت فشكوت ذلك إلى جرير فقال: آدم النظر في المصحف فإني رمدت فشكوت ذلك إلى المغيرة، فقال لي: آدم النظر في المصحف، فإني رمدت فشكوت ذلك إلى إبراهيم فقال لي: آدم النظر في المصحف، فإني رمدت فشكوت ذلك إلى علقمة فقال لي: آدم النظر في المصحف، فإني رمدت فشكوت ذلك) (^٢) إلى عبد الله بن مسعود فقال لي أدِمِ النظر في المصحف، فإنّي رمدت فشكوت ذلك إلى رسول الله - ﷺ - فقال لي: \"أدِمِ النظَر في المصحف (فإنّي رمدتُ فشكوتُ ذلك إلى جبريل - ﷺ - فقال لي أدِمِ النظر في المصحف (^٣) \".\nورواه أيضًا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدالت (^٤)، عن محمد بن داود المخضوب أبي بكر، عن محمد بن حميد الرازي هكذا كما أخبرناه (شيخنا) في التاريخ.\n_________\n[٢٠٤٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• وهب بن زمعة التميمي، أبو عبد الله المروزي. ثقة. من قدماء العاشرة (ز من ت س).\nوهو يروي عن ابن المبارك بدون واسطة. وهنا بينهما علي القاشاني ولم أجد له ترجمة.\n(^١) لم أجده وانظر الأحاديث التي مرت قبل صفحات.\n\n[٢٠٤٧] إسناده: ضعيف.\n• شيخ الحاكم أبو الطيب الشعيري وشيخه أبوالخطيب القاضي لم أجد لهما ترجمة.\n• محمد بن حميد الرازي ضعيف.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n(^٣) ما بين الحاصرتين ليس في \"الأصل\".\n(^٤) أبو عمرو محمد بن حمدان (م ٣٧٦ هـ).\nقال الذهبي: محدث نيسابور زاهد ثقة، رحل إلى الحسن بن سفيان وأبو يعلى.\nقال ابن طاهر: كان يتشيع. قلت: ما كان الرجل- ولله الحمد- غاليًا وقد أثنى عليه غير واحد. راجع \"الميزان\" (٣/ ٤٥٧) و\"لسان الميزان\" (٥/ ٣٨).\n• وشيخه محمد بن داود لعله محمد بن داود بن يزيد بن حازم، أبو بكر الرازي الخطيب.\nقال الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٥/ ١٦) سمع حفص بن عمر الهرمافي، ومحمد بن حميد، وأبا سعيد الأشج وغيرهم. قال الحاكم: وفي حديثه غرائب، ثم ذكر بعضها.","vol":"3","page":516},{"text":"ورواه أبو بشر المصعبي (^١)، عن محمد بن حمك أبي الحسن القصير، عن محمد بن حميد مسلسلًا، وزاد فيه شكاية جبريل إلى ربه ﷿ وقال في إسناده: عن جرير، عن منصور، بدل مغيرة. وأبو بشر المصعبي متروك وهذا حديث منكر ولعل البلاء فيه من محمد بن حميد الرازي. والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-126>فصل \"في استحباب القراءة في الصلاة</span>\"\n\n[٢٠٤٨] أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم-ح.\nوأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، قالا حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، حدثنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسو ل الله - ﷺ -: \"أيحبُّ أحدُكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلث خلفات عظام (^٢) سمان؟ \" قالوا: نعم يا رسول الله قال: \"فثلاث آيات يقرأ بهنّ في صلاته خير له من ثلاث خلفاتٍ عظام سمانٍ\".\nرواه مسلم (^٣) عن أبي بكر وأبي سعيد عن وكيع.\n_________\n(^١) أبو بشر المصعبي هو أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة، المروزي (م ٣٢٣ هـ).\nقال ابن حبان: كان ممن يضع المتون ويقلب الأسانيد، فاستحق الترك. وقال الدارقطني: كان يضع الحديث، وكان عذب اللسان حافظًا. راجع \"المجروحين\" (١/ ١٤٣ - ١٣١) \"الضعفاء والمتروكون\" (١٢٤ رقم ٦٠) \"الأنساب\" (١٢/ ١٩٢) \"الميزان\" (١/ ١٤٩).\n• محمد بن حمك، أبو الحسن لم أعرفه، ولا أدري هل محمد بن حمك (بالكاف) أو حمل (باللام) أو جمل (باللام مع الجيم). وبالجملة هذا الحديث لا يصح أصلًا.\n\n[٢٠٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في الأصلين \"عضامًا سمانًا\".\n(^٣) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٢ رقم ٢٥٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي سعيد الأشج عن وكيع به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٣ رقم ٣٧٨٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن أحمد عن وكيع. وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٠٣).","vol":"3","page":517},{"text":"[٢٠٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن سلام الجمحي، قال حدثنا الفضيل بن سليمان النميري- وذكر رجلًا من بني مخزوم من ولد عبد الله بن أبي ربيعة وأحسن عليه الثناء- عن أبيه، عن جده، عن عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: \"قراءة القُرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة، وقراة القرآن في غير الصلاة أفضل من التكبير والتسبيح، والتسبيح أفضلُ من الصَدقة، والصَدَقةُ أفضلُ من الصوم، والصَوم جُنَّة من النّار\".\nويذكر (^١) عن محمد بن جحادة أنه قال: إنهم كانوا يستحبون إذا ختموا القرآن من الليل أن يختموه في الركعتين بعد المغرب، وإذا ختموه من النهار أن يختموه في ركعتي الفجر.\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٧) عن وكيع. ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١١٦) عن إسحاق به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٣٤ رقم ١١٧٧) من طريق أبي بكر محمد بن عمرو بن حفص التاجر، عن إبراهيم بن عبد الله العبسي به. ورواه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٢٧) من طريق إبراهيم الفزاري عن الأعمش. وصححه الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٦٥٧).\n\n[٢٠٤٩] إسناده: ضعيف.\nمحمد بن سلام الجمحي، أبو عبد الله البصري (في ٢٣ هـ). صاحب كتاب \"طبقات فحول الشعراء\". وكان من أئمة الأدب، ولكن ليس بالقوي في الحديث. قال صالح جزرة: صدوق. وقال أبو خيثمة: لا يكتب عن محمد بن سلام الحديث، رجل يرمى بالقدر، إنما يكتب عنه الشعر، فأما الحديث فلا. راجع \"الميزان\" (٣/ ٥٦٧ - ٥٦٨) وانظر مصادر ترجمته في \"السير\" (١٠/ ٦٥١).\n• الفضيل بن سليمان النميري، أبو سليمان البصري. صدوق له خطأ كثير. من الثامنة (ع).\nقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: لين. راجع \"الميزان\" (٣/ ٣٦١).\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية الدارقطني في الأفراد، والمؤلف، وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع\" (٤٠٨٦) وقال المناوي في \"فيض القدير\" (٤/ ٥١٣): فيه محمد بن سلام. قال ابن منده: له غرائب، عن الفضيل بن سليمان وفيه مقال، عن رجل من بني خزيمة مجهول.\n(^١) ذكره ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٨٩).","vol":"3","page":518},{"text":"[٢٠٥٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن جميل، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا سلم بن قتيبة، حدثنا سهيل بن أبي حزم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يقرءون القرآن من أوله إلى آخره في الفرائض.\n\n<span data-type='title' id=toc-127>فصل \"في استحبابنا للقارئ عرض القرآن في كل سنة على من هو أعلم منه</span>\"\n\n[٢٠٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم بن عبد الله بن معاوية السياري، حدثنا أبو الموجه، حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يو نس، عن الزهري، حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه الملك جبريل - ﷺ - في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، قال: فلرسول الله - ﷺ - أجود بالخير من الريح المرسلة. رواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبدان.\n_________\n[٢٠٥٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن جميل لم أعرفه.\n• سلم بن قتيبة الشعيري. صدوق. مر. في الأصلين \"سالم بن قتيبة\".\n• سهيل بن أبي حزم القطعي، ضعيف.\n\n[٢٠٥١] إسناده: رجاله موثقون، والحديث صحيح.\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي.\n(^١) في بدء الوحي (١/ ٤) وفي المناقب (٤/ ١٦٥).\nوأخرجه في بدء الخلق (٤/ ٨١) عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٨٨) عن عتاب، عن عبد الله به.\nوأخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٢٦) عن أبي عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد ابن حليم المروزي، حدثنا أبوالموجه … فذكره.","vol":"3","page":519},{"text":"ورواه مسلم (^١) عن أبي كريب عن ابن المبارك.\n\n[٢٠٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الجهم السمري، حدثنا يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يعرض الكتاب على جبريل - ﷺ - في كل رمضان، فإذا أصبح رسول الله - ﷺ - الليلة التي يعرض فيها ما يعرض أصبح وهو أجود من الريح المرسلة لا يسأل شيئًا إلا أعطاه، فلما كان الشهر الذي هلك بعده عرض عليه عرضتين.\n_________\n(^١) في الفضائل (٢/ ١٨٠٤) ولم يسق متنه بل أحاله على حديث إبراهيم بن سعد عن الزهري الذي أخرجه (٢/ ١٨٠٣ رقم ٥٠) عن منصور بن مزاحم وأبي عمران محمد بن جعفر بن زياد، عنه.\nوأخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٢٨) وفي فضائل القرآن (٦/ ١٠١) وابن أبِي شيبة في \"المصنف\" (١٩/ ٥٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٣) والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٢٦٩) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٥) من طرق عن إبراهيم بن سعد به.\nوأخرجه النسائي في الصوم (٤/ ١٢٥) وفي \"فضائل القرآن\" (رقم ١٨) من طريق ابن وهب، عن يونس به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٣) وعبد بن حميد في \"المنخب من المسند\" (١/ ٥٥٣ رقم ٦٤٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٦ رقم ٢٥٥٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٥٠ رقم ٣٦٨٧) من طريق عثمان بن عمر، عن يونس به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٣٣٨ رقم ٢٠٧٠٦)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٦، ٣٦٧)، عن معمر، عن الزهري به. ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٦٢) من طريق عمر ابن عبد العزيز، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس بنحوه.\n\n[٢٠٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٠ - ٢٣١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٥٩، ١١/ ٥١٥) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٥٥٣ رقم ٦٤٦) عن يعلى بن عبيد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (٩/ ١٠١) مختصرًا.\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٢٦) عن محمد بن عبيد، عن ابن إسحاق به.","vol":"3","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>فصل (^١) \"في الاستكثار من القراءة في شهر رمضان</span>\"\nوذلك لأنه شهر القرآن قال الله ﷿: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (^٣).\n\n[٢٠٥٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا عمران، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة أن النبي - ﷺ - قال: \"أنزلت صحفُ إبراهيم أَوَّلَ ليلةٍ من شهر رمضان، وأُنزلت التوراةُ لست مَضين من شهر رمضان، وأُنزل الإنجيلُ لثلاث عشرة\n_________\n(^١) راجع \" ا لمنهاج، للحليمي (٢/ ٢٣٤).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٨٥).\n(^٣) سورة القدر (٩٧/ ١).\n\n[٢٠٥٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله- هو الكجي صاحب \"السنن\"- مر. وفي النسختين \"بو سالم إبراهيم بن عبد الله.\n• عمران هو القطان ابن داور. صدوق.\nوالحديث أخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" (ص ١٤) من طريق أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٧٥ رقم ١٨٥) عن علي بن عبد العزيز البغوي وأبي مسلم الكشي، ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٨٠ - ١٨١) عن محمد بن يحيى، والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٣٥٢) من طريق محمد بن علي الوراق، كلهم عن عبد الله بن رجاء به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٧) عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن عمران، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ١٤٥) عن أحمد بن منصور، عن عبد الله بن رجاء عن عمران به، فلم يذكرا نزول الزبور.\nوحسنه الألباني راجع \"الصحيحة\" (١٥٧٥) و\"صحيح الجامع الصغير\" (١٥٠٩) وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٣٥ رقم ٢١٩٠) عن جابر موقوفًا بنحوه.","vol":"3","page":521},{"text":"خلت من شهر رمضان، وأُنزل الزبور لثماني [عشرة خلت من رمضان، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين مضت من رمضان] \" (^١).\nقال الحليمي (^٢) ﵀: يريد به ليلة خمس وعشرين.\nقال البيهقي ﵀: ووينا (^٣) عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (^٤).\n\n[٢٠٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسِ قال: أنزل القرآن في ليلة القدو من السماء العليا إلى\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن) وليس في الأصل ذكر نزول الزبور.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٥٣).\n(^٣) أخرجه في \"الأسماء والصفات\" (ص ٣٠٣).\nوأخرجه أيضًا الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٢، ٣٦٨) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ١٤٥، ٣٠/ ٢٥٨) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ١٥) وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٧٩ - ١٨٠) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣١٢ رقم ١١٨٣٩) بنحوه.\n(^٤) سورة الإسراء (١٧/ ١٠٦).\n\n[٢٠٥٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبو عثمان البصري، البزار (م ٢٥٥ هـ). ثقة ثبت. من العاشرة (ع).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٧٧) بنفس الإسناد.\nكما أخرجه (٢/ ٥٣٠) من طريق محمد بن عيسى الواسطي، عن عمرو بن عون به. وقال: صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ١٤٥) عن يعقوب، عن هشيم به. والنسائي في \"الكبرى\" (٤/ ٤١٠ - تحفة الأشراف) من طريق أبي عوانة، عن حصين به. وذكره ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٧٩).","vol":"3","page":522},{"text":"السماء الدنيا جملة واحدة، ثم فرق في السنين. قال، وتلا الآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ (^١) قال: نزل متفرقًا.\n\n[٢٠٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن محمد بن ذكوان، قال سمعت عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ القرآن في الجمعة إلى الجمعة، وفي رمضان يختمه في كل ثلاث.\n\n[٢٠٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا الحسين بن منصور، عن علي بن عثام أنه ذكر منصور ابن زاذان فقال قال لي ابن ابنه كان جدي منصور بن زاذان يختم القرآن في شهر رمضان عشرين ومائة مرة، قال: وكان لا يسمع منه إلا في وقت لا يصلى فيه.\n\n[٢٠٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال\n_________\n(^١) سورة الواقعة (٥٦/ ٧٥).\n\n[٢٠٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن ذكوان، بياع اكسية، كوفي أسدي. من شيوخ شعبة، ثقة. من السادسة.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٤ رقم ٨٧٠٦) وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٦) من طريق على بن الجعد، عن شعبة به.\nوأخرجه أبو نعيم أيضًا (٧/ ١٦٦) من طريق إسماعيل، عن شعبة به. وذكره المروزي في \"قيام الليل\" (١٥٨).\n\n[٢٠٥٦] إسناده: فيه من لم يسم.\nوما نقل عن منصور بن زاذان في هذه الرواية يعني أنه كان يختم القرآن أربع مرات في كل يومِ وليلة. فهذا غير معقول. ثم إن صح ذلك ففيه مخالفة لما أمر النبي - ﷺ - من قراءته مترسلًا وختمه في ثلاثة أيام. وقد روي أن منصور كان يختم بين المغرب والعشاء مرتين والثالثة إلى الطواسين. وذكر ابن سعد في \"طبقاته\" (٧/ ٣١١) أنه كان سريع القراءة، كان يريد أن يترسل فلا يستطيع. ولكن هذه سرعة تفوق الحسبان. وانظر ترجمة منصور في \"الحلية\" (٣/ ٥٧) و\"السير\" (٥/ ٤٤١).\n\n[٢٠٥٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. ثقة تقدم. =","vol":"3","page":523},{"text":"سمعت أبي يقول: هذا كتاب جدي عبيد الله بن سعد وقرأت فيه حدثنا عمي، عن أبيه قال: كان أبي سعد بن إبراهيم إذا كان ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين لم يفطر حتى يختم القرآن وكان يختم فيما بين المغرب والعشاء الآخرة.\nقال يعقوب: وكانوا يؤخرون العشاء الآخرة في رمضان تاخيًرا شديدًا ..\n\n[٢٠٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن خالد المطوعي، حدثنا مسبح بن سعيد، قال (كان) محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم فيقرأ في كل ركعة عشرين آية وكذلك إلى أن يختم القرآن،\n_________\n=. وأبوه عبد الرحمن، أبو محمد الزهري (م ٣٣٦ هـ). ثقة أيضًا. \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠) جده عبيد الله بن سعد، أبو الفضل البغدادي (م ٢٦٠ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (خ د ت س).\n• وعمه يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرجن، أبو يوسف المدني (م ٢٠٨ هـ).\nثقة فاضل. من صغار التاسعة (ع).\n• وأبوه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، أبو إسحاق المدني (م ١٨٥ هـ). ثقة حجة، تكلم فيه بلا قادح. من الثامنة (ع).\n• وأبوه سعد بن إبراهيم، أبو إسحاق- أو أبو ابراهيم- القرشي المدني (م ١٢٥ هـ). قاضي المدينة.\nكان ثقة فاضلًا عابدًا. من الخامسة (ع). انظر مصادر ترجمته في \"السير\" (٥/ ٤١٨). والخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٧٠) من طريق محمد بن إسحاق عن عبيد الله بن سعد به.\n\n[٢٠٥٨] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن خالد بن الحسن بن خالد المطوعي (بتشديد الطاء والواو وكسر الواو نسبة إلى المطوعة، وهم جماعة تطوعوا وفرغوا أنفسهم للجهاد) أبو بكر البخاري المعروف بابن أبي الهيثم (م ٣٦٢ هـ). من مشايخ بخارى وأولاد المشايخ. وكان حسن الحديث كتب عنه الحاكم. راجع \"الأنساب\" (١٢/ ٣١٨).\n• مسبح بن سعيد. ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" فيمن روى عن البخاري فقال:\"أبو جعفر مسبح بن سعيد البخاري\".\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٢)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١١٧١) من طريق محمد بن خالد المطوعي به.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (١٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩) وابن حجر في مقدمة \"فتح الباري\" (٤٨٢) والسبكي في \"طبقاته\" (٢/ ٩).","vol":"3","page":524},{"text":"وكذلك يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة، ويكون ختمه عند الإفطار كل ليلة ويقول: عند كل ختمة دعوة مستجابة.\n\n<span data-type='title' id=toc-129>فصل \"في ترك المماراة في القرآن</span>\"\n\n[٢٠٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن\n_________\n[٢٠٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٦) عن حماد بن أسامة أبي أسامة به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٥٠٣)، وعنه أبو داود في \"السنة\" (٥/ ٩ رقم ٤٦٠٣) عن يزيد بن هارون، و(٢/ ٤٢٤) عن أبي معاوية، و(٢/ ٢٧٥) عن يحيى. وهو (٢/ ٥٢٨) وابن حبان كما في \"الموارد\" (٤٤ رقم ٥٩) واللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ١٦ رقم ١٨٢) من طريق محمد بن عيد. وأبو نعيم في \"أخبابى أصبهان\" (٢/ ١٢٣) من طريق محمد بن جناب بن نسطاس، عن أبيه. و(١/ ٢٩٢) من طريق عبيد الله بن شميط بن عجلان، و(١/ ٢٧٢) من طريق أبيض بن الأغر، وفي \"الحلية\" (٦/ ٢١٥) من طريق كهمس، و(٦/ ١٣٤) من طريق ابن شوذب، و(٨/ ٢١٢ - ٢١٣) من طريق ابن السماك. والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٣) من طريق المعتمر بن سليمان. كلهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٧٨) من طريق عنبسة الحداد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة معًا عن أبي هريرة به. وعنبسة بن مهران الحداد؟ منكر الحديث. ولا ترجته من \"الضعفاء\" (٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦) أخرج العقيلي هذا الحديث. ونقله الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٠٢).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٠٠) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢٦) وابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ١١) من طريق أبي حازم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ: \"أنزل القرآن على سبعة أحرف. والمراء في القرآن كفر. فما عرفتم منه فاعملوا، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه\".\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (١٢٠ رقم ١١٨) بالشطر الأول فقط.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٢٩) ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٨١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٨) من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بلفظ المتن.\nوروي أيضًا من طريق سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، وهو الحديث التالي.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٠٨) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ١٣٦) من طريق شعيب ابن أبي الأشعث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبيِ سلمة به.\nوقال أبو حاتم: هذا حديث مضطرب، عروة عن أبي سلمة لا يكون، وشعيب مجهول.","vol":"3","page":525},{"text":"ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مراء في القُرآن كفرٌ\".\n\n[٢٠٦٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان- ح.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرازي، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الجدالُ في القرآن كفرٌ\".\n\n[٢٠٦١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا فليح بن سليمان، عن سالم أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تجادلوا في القرآن فإن جدالًا فيه كفرٌ\".\n_________\n[٢٠٦٠] إسناده: إحدى طريقيه فيها ضعف.\n• أبو جعفر الرازي هو محمد بن أحمد بن سعيد، ضعيف. مر.\n• عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (م ١٣٢ هـ). صدوق يخطئ. من السادسة (خت- ٤). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٦٤) وقال ابن معين: ضعيف. وفي رواية: ليس به بأس. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال أيضًا: هو عندي صالح الحديث. راجع \"الميزان\" (٣/ ٢٠١). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٨) عن وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن سعد، و(٢/ ٤٩٤) من طريق منصور، عن سعد به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٣) من طريق أبي عاصم، عن سعيد، عن سعد بن إبراهيم به. وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" بهذا اللفظ وصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٣١٠١).\n\n[٢٠٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• سالم أبو النضر هو سالم بن أبي أمية، مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني (م ١٢٩ هـ). ثقة ثبت وكان يرسل. من الخامسة (ع).\n• سليمان بن يسار الهلالي المدني، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة. ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة. من كبار الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٢). وفليح بن سليمان تكلم فيه البعض ولكن احتج به الشيخان. والحديث صححه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٧١٠٠).","vol":"3","page":526},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: وهذا- والله أعلم- أن يسمع الرجل من الآخر قراءة أو آية أو كلمة لم تكن عنده فيعجل عليه ويخطئه، فينسب ما يقرأ إلى أنه ليس بقرآن، ويجادله في ذلك، أو يجادله في تأويل ما يذهب إليه ولم يكن عنده، ويخطئه ويضلله. لا ينبغي له أن يفعل ذلك، فإن اللجاج ربما أزاغه عن الحق، ولا يقبله وإن ظهر له وجه فيكفر.\nفلهذا حرم المراء في القرآن، وسمى كفرًا لأنه يشرف بصاحبه على الكفر. فإن ذلك لو كان في نفي حرف أو إثباته أو نفي كلمة أو إثباتها، لكان الزائغ من المتمارين عن الحق بعدما تبين له كافرًا، لأنه إما أن يكون (^٢) منكر شيء من القرآن، أو يكون مدعي زيادة فيه. والله أعلم.\nقال: المراء: الإصرار على التغليط والتضليل وترك الإذعان لما يقام من الحجة، فأما المباحثة التي لا يكاد المشكل ينفتح إلا بها فليست بحرام. والله أعلم.\n\n[٢٠٦٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي- ح.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قالا حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، عن عمرو بن\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ١٣٥ - ٢٣٦).\n(^٢) في الأصلين: \"كان\" والوجه ما أثبت.\n\n[٢٠٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص (م ١١٨ هـ). صدوق. من الخامسة (ز - ٤).\n• أبوه شعيب بن محمد. صدوق، ثبت سماعه من جده. من الثالثة (بخ- ٤).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٤٢٩ رقم ٧٩٥) بالطريق الأولى المذكورة هنا.\nوأخرجه عبد الرزاق في (مصنفه، (١١/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ٢٥٣٦٧) ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٦٠ رقم ١٢١)، عن معمر بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد (٢/ ١٨١) من طريق أبي حازم. وهو (٢/ ١٧٨، ١٩٥ - ١٩٦) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٣٣ رقم ٨٥) من طريق داود بن أبي هند، كلاهما عن عمرو بن شعيب به.","vol":"3","page":527},{"text":"شعيب، عن أبيه، عن جده قال سمع النبي - ﷺ - قومًا يتمارون في القرآن فقال: \"إنما هلكَ مَن كان قبلكم بهذا، ضَربوا كتاب الله بعضه ببعضٍ، وإنَّما نَزل كتابُ الله يُصدّق بعضُه بعضًا، ولا يُكذب بعضُه بعضًا، ما عَلِمتم فيه فقولوا وما جهلتُم فكِلُوه إلى عالمه\" لفظ حديث السلمي.\n\n[٢٠٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا أبوكامل الجحدري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أبو عمران الجوني قال: كتب إلي عبد الله بن رباح الأنصاري أن عبد الله بن عمرو قال: هجرت (^١) إلى رسول الله - ﷺ - يومًا قال: فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج علينا رسول الله - ﷺ - يعرف في وجهه الغضب فقال: \"إنّما هَلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب\".\nرواه مسلم (^٢) عن أبي كامل.\n\n[٢٠٦٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعراب، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن جندب بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرءوا القُرآن ما ائتلفَتْ عليه قُلوبُكم، فإذا اختَلَفْتُم فيه فقُوموا\".\n_________\n[٢٠٦٣] إسناده: صحيح.\n(^١) هجرت: أي ذهبت إليه في الهاجرة وهي نصف النهار والتهجير أيضًا الابتكار وفي الأصلين \"هاجرت\" ولكن لم يذكر في المعاجم المفاعلة في هذا المعنى. راجع \"اللسان\" (هجر).\n(^٢) في العلم (٣/ ٢٠٥٣ رقم ٢).\nوأخرجه النسائي في. \"فضائل القرآن\" (١٢١ رقم ١٠٢) من طريق داود بن معاذ عن حماد بن زيد به.\n\n[٢٠٦٤] إسناده: رجاله موثقون.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٦٤ رقم ١٦٧٣) من طريق مسلم بن إبراهيم وسعيد بن منصور، عن الحارث بن عبيد بنحوه.","vol":"3","page":528},{"text":"[٢٠٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، فرواه بإسناه مثله.\nورواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى واستشهد به وبغيره البخاري (^٢) وأخرجه من حديث حماد بن زيد وسلام بن أبي مطيع، عن أبي عمران مرفوعًا.\nووففه (^٣) بعضهم على جندب منهم شعبة وحماد بن سلمة وهمام بن يحيى.\n_________\n[٢٠٦٥] أسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في العلم (٣/ ٢٠٥٣ رقم ٣).\n(^٢) أخرجه في فضائل القرآن (٦/ ١١٥) عن أبي النعمان، عن حماد بن زيد، وفي الاعتصام (٨/ ١٦١) وفضائل القرآن (٦/ ١١٥) عن عمرو بن علي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سلام بن أبي مطيع، كلاهما عن أبي عمران الجرني به. ثم قال (أي البخاري): تابعه الحارث بن عبيد وسعيد بن زيد، عن أبي عمران. ورواية الحارث بن عبيد أخرجها الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٣٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٥٢٨٠) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل عنه. ورواية سعيد بن زيد قال الحافظ في \"الفتح\" (٩/ ١٠٢): وصلها الحسن بن سفيان في \"مسنده\" من طريق أبي هشام المخزومي عنه. ومن طريق حماد بن زيد أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٨٩ رقم ١٥١٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٦٤ رقم ١٦٧٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٢٨) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٤/ ٥٠٠ رقم ١٢٢٤). ومن طريق سلام بن أبي مطيع أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١٣) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١٢١ رقم ١٢٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٦٤ رقم ١٦٧٣).\nوأخرجه البخاري في الاعتصام (٨/ ١٦١) ومسلم في العلم (٣/ ٢٠٥٤ رقم ٤) والدارمي في \"فضائل القرآن\" (ص ٨٣٨) من طريق همام. والدارمي أيضًا (٨٣٧) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١٢٢ رقم ١٢٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٦٤ رقم ١٦٧٤) من طريق هارون بن موسى الأعور. والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١٢٠ رقم ١٢١) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٦٤ رقم ١٦٧٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٠٩، ٨/ ٢٩١) من طريق الحجاج بن فرافصة، كلهم عن أبي عمران بنحوه.\n(^٣) قال البخاري: ولم يرفعه حماد بن سلمة وأبان. وقال غندر عن شعبة، عن أبي عمران سمعت جندبًا … قوله.\nوقال الحافظ في الفتح: أما رواية حماد بن سلمة فلم تقع لي موصولة. وأما رواية أبان فوقعت في صحيح مسلم (في العلم ٣/ ٢٠٥٤) من طريق حبان بن هلال عنه ولفظه: \"قال لنا جندب ونحن غلمان، فذكره لكن مرفوعًا أيضًا. فلعله وقع للمصنف من وجه أخر عنه موقوفًا.\nوقال الحافظ عن حديث شعبة: \"وصله الإسماعيلي من طريق بندار، عن غندر\".","vol":"3","page":529},{"text":"قال البخاري (^١) وقال ابن عون، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن عمر قوله.\n\n[٢٠٦٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن ابن محمد الزعفراني، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا ابن عون، عن أبي عمران أن عبد الله بن الصامت قال قال عمر: اقرءوا القرآن ما اتفقتم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه.\nرواه معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن أبي عمران، عن عبد الله بن الصامت.\n\n[٢٠٦٧] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا ابن عبد الكريم، حدثنا بندار، حدثنا معاذ، حدثنا ابن عون فذكره على الوجهين.\n_________\n(^١) وبعده: \"وجندب أصح واكثر\".\nقال الحافظ: أي أصح إسنادًا وأكثر طرقًا، وهو كما قال: فإن الجم الغفير رووه عن أبي عمران عن جندب إلا أنهم اختلفوا عليه في رفعه ووقفه … والذين رفعوه ثقات حفاظ فالحكم لهم.\nوأما رواية ابن عون فشاذة لم يتابع عليها. قال أبو بكر بن أبي داود: لم يخطئ ابن عون قط إلا في\nهذا. والصواب عن جندب.\nقال الحافظ: ويحتمل أن يكون ابن عون حفظه، ويكون لأبي عمران فيه شيخ أخر. وإنما توارد الرواة على طرق جندب لعلوها والتصريح برفعها وقد أخرج مسلم من وجه أخر عن أبي عمران هذا حديثًا أخر في المعنى أخرجه من طريق حماد عن أبي عمران، فذكر الحديث رقم (٢٠٦٣) ثم قال وهذا مما يقوي أن يكون لطريق ابن عون أصل. والله أعلم. انظر \"فتح الباري\" (٩/ ١٠٢).\n(قلت): وقد رجح أبو حاتم رواية ابن عون كما سيأتي.\n\n[٢٠٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (١٢٢ رقم ١٢٤) عن إسماعيل بن إبراهيم، عن الأزرق به.\n\n[٢٠٦٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن عبد الكريم هو أبو زرعة عبيد الله الرازي.\nأخرجه أبو عبيد في \"فضائل القرآن\". راجع \"فتح الباري\" (٩/ ١٠٢). ذكر ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٦٣) أنه سأل أباه عن حديث الحارث بن عبيد المرفوع فقال: روى هذا ابن عون، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت قال قال عمر .... وهذا الصحيح. قال ابن أبي حاتم: قلت: الوهم ممن؟ قال: من الحارث بن عبيد.","vol":"3","page":530},{"text":"[٢٠٦٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا ابن الأعرابي، حدثنا الزعفراني، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد الإيامي، عن عبد الله: إن للقرآن منارة كمنارة الطريق فما عرفتم فخذوه، وما شبه عليكم فذروه.\n\n[٢٠٦٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا يزيد بن خصيفة، عن مسلم بن سعيد- مولى ابن الحضرمي- عن أبي جهيم الأنصاري أن رجلين من أصحاب رسول الله - ﷺ - تماريا في آية كلاهما يزعم أنه تلقاها من رسول الله - ﷺ - فمشيا جميعًا حتى أتيا رسول الله - ﷺ -، وكلاهما ذكر لرسول الله - ﷺ - أنه سمعها منه فذكر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فلا تُماَرُوا فيه؛ فإن المراء فيه كفر\".\n_________\n[٢٠٦٨] إسناده: منقطع.\n• زبيد بن الحارث الإيامي- أو اليامي- أبو عبد الرحمن الكوفي. ثقة. ولكنه لم يدرك ابن مسعود.\n\n[٢٠٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الربيع هو الزهراني، سليمان بن داود العتكي ثقة، مر.\n• يزيد بن خصيفة هو يزيد بن عبد الله بن خصيفة، الكندي، المدني. ثقة. من الخامسة (ع).\nمسلم بن سعيد المدني مولى ابن الحضرمي وهو أخو بسر بن سعيد. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٩٤) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٨٤).\n• أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري. قيل: اسمه عبد الله. وقد ينسب لجده. وقيل: هو عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصمة. وقيل: اسمه الحارث بن الصمة. وقيل هو أخو عزة. صحابي معروف، وهو ابن أخت أبي بن كعب. عاش إلى خلافة معاوية. وانظر \"الإصابة\" (٤/ ٣٦).\nوالحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٥٠٤ - ٥٠٦ رقم ١٢٢٨) من طريق علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر به. ورواه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) وابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ١٩) من طريق سليمان بن بلال، عن يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي جهيم به.","vol":"3","page":531},{"text":"[٢٠٧٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا ابن أبي الوزير، حدثنا عبد الله بن جعفر (ابن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة) (^١) عن يزيد بن الهاد، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص عن النبي - ﷺ - قال: \"اقرءوا القُرآن على سبعة أحرف، فأَيما قرأتم أَصبْتُم، ولا تُمارُوا فيه؛ فإنّ المراءَ فيه كفر\".\n\n[٢٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن حديث المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري أنهما سمعا عمر بن الخطاب ﵁ يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله - ﷺ - فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - ﷺ - فكدت أساوره في الصلاة، فانتظرت حتى سلم فلما سلم أتيته، وقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ بها؟ فقال: أقرأنيها رسول الله - ﷺ -. فقلت له: كذبت، فوالله إن النبي - ﷺ - لهو أقرأني\n_________\n[٢٠٧٠] إسناده: حسن.\n• ابن أبي الوزير هو إبراهيم بن عمر بن مطرف، الهاشمي مولاهم، أبو إسحاق بن أبي الوزير المكي،- نزيل البصرة. صدوق. من التاسعة (خ- ٤).\n• عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، أبوعمد المدني، المخرمي (م ١٧٠ هـ). ليس به بأس. من الثامنة (خت م-٤).\n• بسر بن سعيد المدني- مولى ابن الحضرمي (م .. اهـ). ثقة جليل. من الثانية (ع).\n• أبو قيس مولى عمرو بن العاص اسمه عبد الرحمن بن ثابت (م ٥٤ هـ). ثقة. من الثانية (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٠٤) من طريقين عن عبد الله بن جعفر به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٢٨) من طريق محمد بن إبراهيم، عن سعد مولى عمرو بن العاص بنحوه.\nوقال أبو حاتم: هذا وهم. إنما رواه يزيد بن هارون، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن بسر ابن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن النبي - ﷺ -. راجع \"العلل\" (٢/ ٩٦).\n(^١) في الأصل بياض مكان العبارة بين الحاصرتين.\n\n[٢٠٧١] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم، وبقية رجاله ثقات.","vol":"3","page":532},{"text":"هذه السورة التي سمعتك تقرأ بها. فانطلقت به إلى النبي - ﷺ - أقوده، فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وإنك أقرأتني سورة الفرقان (فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا هشام، اقْرأ\". فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ\" (^١).\nفقال رسول الله - ﷺ -: \"هكذا أُنزلت\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"اقْرأ يا عمر\" فقرأتها بالقراءة التي أقرأني رسول الله - ﷺ -: فقال رسول الله - ﷺ -: \"هكذا أُنزلت\" ثم قال رسول الله - ﷺ - \"إن هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فَاقْرءُوا ما تَيسر منه\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن أبي اليمان، وأخرجاه (^٣) من أوجه أخر.\n_________\n(^١) العبارة بين الحاصرتين سقطت من الأصل.\n(^٢) في \"فضائل القرآن\" (٦/ ١١١). وكذا أخرجه أحمد عن أبي اليمان في \"مسنده\" (١/ ٤٣).\n(^٣) فأخرجه البخاري في استتابة المرتدين (٨/ ٥٣ - ٥٤) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٦١ رقم ٢٧١) من طريق يونس، عن ابن شهاب به.\nومن هذا الوجه أخرجه النسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٥١ - ١٥٢) وابن جرير في \"التفسير\" (١٣/ ١).\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٥٥) وفي \"التوحيد\" (٨/ ٢١٥) من طريق الليث، عن عقيل عن الزهري.\nوأخرجه البخاري في الخصومات (٣/ ٩٠) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٦٠ رقم ٢٧٠) من طريق مالك، عن الزهري به. وهو في \"الموطأ\" (ص ٢٥١) ومالك لم يذكر المسور بن مخرمة في المسند.\nومن طريق مالك أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٨ رقم ١٤٧٥) والنسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٥٠ - ١٥١) وفي \"فضائل القرآن\" (٥٤ رقم ١٠) والشافعي في \"الرسالة\" (ص ٢٧٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٥٠٢ رقم ١٢٢٦).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٨١ - ٢١٩ رقم ٢٠٣٦٩) عن معمر، عن الزهري، ومن طريقه مسلم (١/ ٥٦١) والترمذي في \"القراءات\" (٥/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٢٩٤٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠، ٤٢ - ٤٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٨٣).\nكما أخرجه النسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٥٠) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٢٤) من طريق عبد الأعلى عن معمر به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" مختصرًا (١٠/ ٥١٧ - ٥١٨) من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز. والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩) عن فليح بن سليمان الخزاعي. كلاهما عن الزهري به. وجاء في تفسير \"سبعة أحرف\" أقوال انظرها في \"فتح الباري\" (٩/ ٢٤ - ٣٢) و\"الإتقان\" (١/ ٤٦ - ٥١).","vol":"3","page":533},{"text":"[٢٠٧٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: إني سمعت أولي القراءة فلم أسمعهم إلا متقاربين فاقرءوا على ما علمتم، إياكم والتنطع في الاختلاف إنما هو كقول أحدكم أقبل وهلم وتعال.\n\n[٢٠٧٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر بن أبي فيرم بالكوفة، حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن عبد الله قال: نزل القرآن على سبعة أحرف فهو كقولك اعجل أسرع قوح (؟).\n\n[٢٠٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا ابن رجاء، أخبرنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن عابس، عن\n_________\n[٢٠٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨٨) عن أبي معاوية وحفص، والطبراني في \"الكبير\" (١٤٩١٩ رقم ٨٦٨٠) من طريق زائدة. وابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٢٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٨٥) من طريق شعبة. كلهم عن الأعمش بنحوه.\n\n[٢٠٧٣] إسناده: حسن.\n• أحمد بن موسى بن إسحاق، التميمي، أبو جعفر، الكوفي، الحمار، البزار (م ٢٨٦ هـ).\nقال الذهبي: ما علمت به بأسًا. وقال الدارقطني: صدوق. راجع \"السير\" (١٣/ ٣٧٦) \"الأنساب\" (٤/ ٢٢٦) \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (٩١ رقم ١٩).\n• عبيد بن يعيش المحاملي، إبومحمد الكوفي (م ٢٢٨ هـ). ثقة. من صغار العاشرة (ي م س).\n\n[٢٠٧٤] إسناده: فبه مجهول.\n• ابن رجاء هو عبد الله بن رجاء الغداني، صدوق، مر.\n• زبيد هو ابن الحارث اليامي.\n• عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي الكوفي (م ١١٩ هـ). ثقة. من الرابعة (خ م د س ق). والخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ١٠٠٧٦) من طريق أسد بن موسى، عن محمد بن طلحة بنحوه. ورواه أحمد في \"المسند\" (١/ ٤٠٥) عن غندر، عن شعبة، عن عبد الرحمن بن عابس بنحوه. ورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٥٢ رقم ١٠٤٧٣) من طريق محمد بن الفضل بن عطية، عن محمد بن سوقة، عن أبي وائل بمعاه. ومحمد بن الفضل كذبوه. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٥٣).","vol":"3","page":534},{"text":"رجل، عن عبد الله بن مسعود أنه أتاه ناس من أهل الكوفة فقرأ ﵈، وأمرهم بتقوى الله ﷿ وأن لا يختلفوا في القرآن، ولا يتنازعوا فيه فإنه لا يختلف ولا ينسى (^١)، ولا ينفد لكثرة الرد. أفلا ترون أن شريعة الإسلام فيه واحدة: حدودها وفرائضها وأمر الله فيها ولو كان شيء من الحرفين يأمر بشيء ينهى عنه الآخر كان ذلك الاختلاف، ولكنه جامع لذلك كله. صماني لأرجو أن يكون قد أصبح فيكم اليوم من الفقه والعلم من خير ما في الناس، ولو أعلم أحد تبلغنيه الإبل وهو أعلم بما أنزل على محمد - ﷺ - لقصدته حتى أزداد علمًا إلى علمي، فقد علمت أن رسول الله - ﷺ - كان يعرض عليه القرآن كل عام مرة فعرض عام توفي فيه مرتين، فكنت إذا قرأت عليه أخبرني أني محسن فمن قرأ على قراءتي فلا يدعها رغبة عنها، ومن قرأ على شيء من هذه الحروف فلا يدعه رغبة عنه فإن من جحد بحرف منه جحد به كله.\n\n[٢٠٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أقرَأَني جبريل - ﷺ - على حرف، فلم أزَل أستَزيدُه فيزيدني، حتَى انتهى إلى سبعة أحرف\".\nقال ابن شهاب: بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنوإ هي في الأمر إذا كان واحدًا لا يختلف في (^٢) حلال ولا حرام.\nرواه البخاري (^٣) عن إسماعيل بن أبي أويس.\n_________\n(^١) وفي \"معجم الطبراني \" \"لا يتساقط\" ولعله \"لا ينسى قط\".\n\n[٢٠٧٤] إسناده: صحيح.\n(^٢) في الأصل \"لا يختلف فيه في حلال ولا حرام\" وفي (ن) \"لا يختلف فيه حلال ولا حرام\". وما\nأثبته أقرب إلى الصواب وجاءت هذه الجملة عند مسلم بلفظ … إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا، لا يختلف في حلال ولا حرام.\nوأخرجه أبو داود أيضًا بلفظ مختلف (٢/ ١٠٦ رقم ١٤٧٦) والطبري في \"تفسيره\" (١/ ١٤) وأحمد (٣١٣).\n(^٣) في بدء الخلق (٤/ ٨٠) ولم يذكر قول الزهري.\nوأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٦١ رقم ٢٧٢) والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ١٩٠) =","vol":"3","page":535},{"text":"قال البيهقي ﵀: والصحيح أن يكون المراد بالحروف السبعة اللغات السبع التي هي شائعة في القرآن وإليه ذهب أبو عبيد (^١). وعليه دل ما روينا عن ابن مسعود: إنما هو كقول أحدهم أقبل وهلم وتعال، فينه إنما يجوز قراءته على الحروف التي هي مثبتة في المصحف الذي هو الإمام بإجماع الصحابة وحملوا عن الصحابة، دون غيرها من الحروف وإن كان جائزة في اللغة نحو هذا ما لم يختم آية عذاب بآية رحمة أو رحمة بعذاب.\n_________\n= وابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ١٤) من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد بنحوه. وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٠٠) والطبري في \"تفسيره\" (١/ ٤١) من طريق عقيل. وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩١/ ٢١١ رقم ٢٠٣٧٠) ومن طريقه أحمد (١/ ٣١٣)، ومسلم (١/ ٥٦١) ولم يسق لفظه والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٨٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٥٠١ رقم ١٢٢٥) عن معمر. وأحمد في المسند (١/ ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٩٩) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٣٥) وإلخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٠٥) من طريق محمد بن عبد الله- ابن أخي الزهري كلهم عن الزهري بنحوه.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (٩/ ٢٤): والحديث مشهور عن أبي أخرجه مسلم وغيره. (قلت) حديث أبي إخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٦٢ - ٥٦٣ رقم ٢٧٤) من طريق شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب: \"أن النبي - ﷺ - كان عند إضاة بني غفار. قال فأتاه جبريل - ﷺ -، فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف فقال: \"أسال الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك\". ثم أتاه الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين فقال: \"أسال الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك\". ثم جاءه الثالثة فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقال: \"أسال الله معافاته ومغفرته، وإن أمتي لا تطيق ذلك\". ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فايما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا\".\nوأخرجه مسلم أيضًا (١/ ٥٦١ - ٥٦٢ رقم ٢٧٣) من طريق عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن جده، بنحوه. ورواه ابن أبي شيبة مختصرًا في \"المصنف\" (١٠/ ٥١٨) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٥٢ - ١٥٤) وفي \"فضائل القرآن\" (٥٤ رقم ١١) وفي \"اليوم والليلة\" رقم (٦٧٠ - ٦٧١) وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٦٠ رقم ١٤٧٧، ١٤٧٨) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١١٤، ١٢٢، ١٢٤) من طرق عن أبي بن كعب بألفاظ متقاربة.\n(^١) راجع \"فتح الباري\" (٩/ ٢٤) فقد فصل الكلام في هذه المسألة.","vol":"3","page":536},{"text":"فهذا (^١) حديث إسناده لا بأس به غير أن الشيخين لم يخرجاه في الصحيح، ويحتمل أن يكون هذا التفسير (من بعض الرواة فقد رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى وغيره عن أبي ابن كعب وليس فيه هذا التفسير) (^٢) ولا هو في حديث عثمان ولا ابن عباس وغيرهما من روى هذا الحديث عن النبي - ﷺ -. فإن صح ذلك فيحتمل أن يكون المراد به أن ذلك في جملة ما نزل من القرآن غير أنه قرأه في غير الموضع الذي نزل فيه فلا يأثم به ما لم يختم آية رحمة بعذاب أو آية عذاب برحمة وفي مثل ذلك ورد ما.\n\n[٢٠٧٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام قال قال عبد الله: ليس الخطأ أن يقرأ \"غفور رحيم \" مكان \"عزيز حكيم \" ولكن الخطأ أن يقرأ ما ليس منه، أو يختم آية رحمة بآية عذاب أو آية عذاب بآية رحمة.\nقال البيهقي ﵀: يعني- والله أعلم- ليس الخطأ المأثوم به مخطئه أن يقرأ هكذا لأن الذي قرأه من جملة ما نزل من القرآن وهو من أسماء الله ﷿ فلا يأثم بقراءته في غير موضعه والله أعلم.\n_________\n(^١) يبدو أن هنا سقطا في العبارة مما جعل الكلام غير واضح، ولعل المؤلف ساق حديث أبي بن كعب من- طريق همام، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن سليمان بن ورد الخزاعي، عن أبي ابن كعب، كما رواه أحمد (٥/ ١٢٤) وأبو داود (٢/ ١٦٠ رقم ١٤٧٧) فقد جاء فيه أن النبي - ﷺ - قال- بعد أن ذكر نزول القرآن في سبعة أحرف- \"ليس منها إلا شاف كاف إن قلت سميعًا عليمًا عزيزًا حكيمًا، ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب\".\nوجاء في حديث أبي بكر عند أحمد (٥/ ٤١، ٥١): \"كل شاف كاف ما لم تختم آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب نحو قولك تعال وأقبل وهلم، واذهب وأسرع واعجل\". ولكن كلام المؤلف يدور حول حديث أبي.\n(^٢) العبارة بين الحاصرتين ساقطة في الأصل.\n\n[٢٠٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• همام بن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي، الكوفي (م ٦٥ هـ). ثقة عابد. من الثانية (ع).\nوأخرج الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٠ رقم ٨٦٨٣) من طريق منصور، عن إبراهيم قال قال عبد الله: ليس الخطأ أن يقرأ بعضه في بعض ولكن الحطا أن تلحقوا به ما ليس منه.","vol":"3","page":537},{"text":"[٢٠٧٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا إسماعيل بن علية، عن شعيب بن الحبحاب قال: كان أبو العالية إذا قرأ عنده رجل لم يقل \"ليس كما تقرأ\" ويقول أما أنا فاقرأ كذا وكذا. فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: أظن صاحبك سمع أنه من كفر بحرف منه، فقد كفر به كله.\n\n[٢٠٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^١).\n﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-130>فصل \"في ترك التفسير بالظنّ</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^٣).\nقال: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (^٤).\n_________\n[٢٠٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥١٣ - ٥١٤) عن الثقفي، عن شعيب، وابن جرير في تفسيرها (١/ ٢٣) عن يعقوب، عن ابن علية، عن شعيب به.\n\n[٢٠٧٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• خلف بن الوليد، أبو الوليد العتكي (م ٢١٢ هـ) ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٧١) و\"الثقات\" لابن حبان (٨/ ٢٢٧) \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٢٠).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر النثورا\" (١/ ٤١٥) برواية عبد بن حميد.\n(^١) سورة غافر (٤٠/ ٤).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٧٦).\n(^٣) سورة ا لأعر اف (٧/ ٣٣).\n(^٤) سورة الإسراء (١٧/ ٣٦).","vol":"3","page":538},{"text":"[٢٠٧٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قَال في القُرآن بغير علمِ فَلْيتَبَوَّأ مَقعدَه من النّار\".\n\n[٢٠٨٠] أ خبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عفان، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - ييه قال: \"مَن قَال في القرآن بغير علم فَلْيتبَوَّأ مقعدَه من النّار\".\n_________\n[٢٠٧٩] إسناده: ضعيف.\n• عبد الأعلى بن عامر الثعلبي (بالمثلثة والمهملة) الكوفي. صدوق يهم. من السادسة (٤). ضعفه أحمد وأبو زرعة. وقال يحيى: ليس بذاك القوي. وقال النسائي: ليس بقوي ويكتب حديثه.\nوقال الدارقطني: يعتبر به. راجع \"الميزان\" (٢/ ٥٣٠) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٥ - ٢٦).\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ١٩٩ رقم ٢٩٥٠) من طريق بشر بن السري. وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٣) عن وكيع، و(١/ ٢٦٩) عن مؤمل، والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ١١٠٩) من طريق مخلد، وأبي نعيم ومحمد بن بشر، وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (١/ ٣٤) من طريق محمد بن بشر وقبيصة، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٥ رقم ١٢٣٩٢) من طريق عاصم.\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٥٨ رقم ١١٨) من طريق عبد الرزاق، ورقم (١١٩) من طريق أبي نعيم وعبيد الله بن موسى، وقبيصة وعبد المجيد بن عبد العزيز: كلهم عن سفيان، عن عبد الأعلى به. تابع سفيان شريك عند ابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٣٤).\nوتابعه أيضًا أبو عوانة أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٣٢٣، ٣٢٨) والترمذي في التفسير (٥/ ١٩٩ رقم ٢٩٥١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٨ رقم ٢٣٣٨) والواحدي في \"أسباب نزول القرآن\" (ص ٥)، والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٩٣) والبغوي في \"شرحِ السنة\" (١/ ٢٥٧) ولفظه عند الترمذي \"اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار\". وفي رواية أحمد \"من كذب في القرآن بغير علم\".\n\n[٢٠٨٠] إسناده: كسابقه.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (١١٤ رقم ١١٠) وابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٣٤) عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد به. ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥١٢) وابن جرير (١/ ٣٤) عن ابن عباس موقوفًا.","vol":"3","page":539},{"text":"[٢٠٨١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران، حدثني أبو الحسين محمد ابن علي بن حبيش، حدثنا أبو العباس محمد بن سهل الأشناني، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا سهيل أخو حزم عن أبي عمران الجوني، عن جندب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قال في القُرآن برأيهِ فأصاب فقد أخطأ\".\nقال البيهقي ﵀: وهذا إن صح فإنما أراد- والله أعلم- الرأي الذي يغلب على القلب من غير دليل قام عليه، فمثل هذا الذي لا يجوز الحكم به في النوازل فكذلك لا يجوز تفسير القرآن به، وأما الرأي الذي يشده برهان فالحكم به في النوازل جائز، وكذلك تفسير القرآن به جائز، وهذا هو المعني أيضًا فيما روي عن أبي بكر الصديق ﵁ في ذلك ما.\n\n[٢٠٨٢] أخبرنا الحسن بن محمد المفسر، أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن، حدثنا\n_________\n[٢٠٨١] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس محمد بن سهل الأشناني، لم أجد له ترجمة.\n• سهيل أخو حزم هو ابن أبي حزم القطعي، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٩٠ رقم ١٥٢٠) وابن عدي ف ي\"الكامل\" (١٣/ ٢٨٨) من طريق بشر بن الوليد الكندي، عن سهيل به.\nوأخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٦٣ رقم ٣٦٥) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١١٤ رقم ١١١) والترمذي في التفسير (٥/ ٢٢٠ رقم ٢٩٥٢) وابن جرير الطبري في \"تفسيره\" (١/ ٣٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٦٣ رقم ١٦٧٢) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ١٢٠) من طرق عن سهيل بن أبي حزم به.\nوانظر \"العلل\" لابن أب حاتم (٢/ ٦٤) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٤٨).\n\n[٢٠٨١] إسناده: ضعيف، وهو مرسل.\n• إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان، النسوي، أبو يعقوب الشيباني (م ٣٧٤ هـ) وثقه\nالتنوخي. راجعإ تاريخ بغداد\" (٦/ ٤٠١ - ٤٠٢) \"السير\" (١٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦) \"شذرات\" (٣/ ٨٣) والخبر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٤٣٠ رقم ٧٩٣) من طريق مجاهد، عن عائشة عن أبي بكر.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٩٣) من رواية الشعبي عن أبي بكر. والشعبي لم يدرك أبا بكر.\nوأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١/ ٣٥) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٥٢) من حديث أبي معمر عن أبي بكر بنحوه، وهو أيضًا منقطع. ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥١٣) عن إبراهيم التيمي نحوه وهو منقطع كذلك.","vol":"3","page":540},{"text":"جدي الحسن بن سفيان، أن هدبة بن خالد حدثهم (قال) حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن القاسم بن محمد، أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله برأيٍ!.\nورواه ابن أبي مليكة (^١) عن أبي بكر كذلك مرسلًا وقال في متنه: إذا أنا قلت في آية من كتاب الله بغير ما أراد الله ﷾ بها.\n\n[٢٠٨٣] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي أبو سعيد، حدثنا أحمد بن بشير، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: القرآن كلام الله، فمن قال فليعلم ما يقول، فإنما يقول على الله ﷿.\n\n[٢٠٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله التميمي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد، عن أنس- ح.\nقال وحدثنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثني أبي، حدثنا إسحاق، أخبرنا يعقوب ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن أنس بن مالك أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ يقرأ: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا. وَعِنَبًا وَقَضْبًا. وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا. وَحَدَائِقَ غُلْبًا. وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (^٢)\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٤٣٠ رقم ٧٩٢).\n\n[٢٠٨٣] إسناده: لين.\n• يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي، أبو سعيد الكوفي، نزيل مصر (م ٢٣٨ هـ).\nصدوق يحطئ. من العاشرة (خ ت). وفي الأصلين حدثنا يحيى بن سليمان ثنا أبو سعيد\" ويحيى يروي عن أحمد بن بشر مباشرة.\n• مجالد هو ابن سعيد، ليس بالقري، مر.\n\n[٢٠٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• صالح هو ابن كيسان، ثقة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥١٤) بنفس الإسناد وقال: صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥١٢ - ٥١٣) عن يزيد بن هارون، عن حميد به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٣٢٧) من طريق ثابت عن أنس، وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٦٠ - ٦١) من طريق يونس وعمرو بن الحارث عن الزهري بنحوه.\n(^٢) سورة عبس (٨٠/ ٢٧ - ٣١).","vol":"3","page":541},{"text":"فكل هذا قد عرفنا فما الأب؟ ثم نقض عصا كانت في يده فقال: هذا لعمر الله التكلف، اتبعوا ما تبين لكم من هذا الكتاب.\n\n[٢٠٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن محمد قال سألت عبيدة عن آية من كتاب الله تعالى فقال: عليك بالسداد فقد ذهب الذين يعلمون فيم نزل القرآن.\n\n[٢٠٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا العوام بن حوشب، حدثنا إبراهيم التيمي، قال: خلا عمر بن الخطاب ذات يوم فجعل يحدث نفسه فأرسل إلى ابن عباس، فقال: كيف تختلف هذه الأمة، وكتابها واحد، ونبيها واحد، وقبلتها واحدة قال ابن عباس: يا أمير المؤمنين، إنما أنزل علينا القرآن فقرأنا وعلمنا فيم نزل، وإنه يكون بعدنا أقوام يقرءون القرآن، ولا يعرفون فيم نزل. لكل قوم فيه رأي، فإذا كان لقوم فيه رأي اختلفوا، فإذا اختلفوا اقتتلوا فزبره عمر، وانتهره. فانصرف ابن عباس ثم دعاه بعد فعرف الذي قال ثم قال إيهًا (^١) أعد.\n\n[٢٠٨٧] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا الأعمش، عن مسلم، قال سمعت مسروقًا يقول ما نسأل أصحاب النبي - ﷺ - عن شيء إلا وجدناه في كتاب الله، إلا أن رأينا يقصر عنه.\n_________\n[٢٠٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥١١) عن يزيد بن هارون، عن ابن عون.\nوالطبري في \"تفسيره\" (١/ ٣٨) من طريق هشام، وأيوب وابن عون، عن عمد به.\n\n[٢٠٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرج الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٩٤ رقم ١٥٨٧) من طريق محمد بن علي بن زيد الصائغ، عن سعيد بن منصور به.\n(^١) \"إيها\" وفي \"الجامع\" \"إيه\" وهي كلمة استزادة. وهي مبنية على الكسر. وترد \"إيها\" المنصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشيء.\n\n[٢٠٨٧] إسناده: لا بأس به.\n• مسلم هو ابن صبيح، أبو الضحى، ثقة (ع).","vol":"3","page":542},{"text":"[٢٠٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حماد بن يحيى، حدثنا مروان الأصغر، قال: كنت عند سعيد بن جبير جالسًا فسأله رجل عن آية من كتاب الله، فقال سعيد: الله أعلم. فقال الرجل: قل فيها- أصلحك الله- برأيك. فقال: أقول في كتاب الله برأيي. فرد مرتين أو ثلاثًا ولم يجبه بشيء.\n\n[٢٠٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثني عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يتكلموا في القرآن.\n\n[٢٠٩٠] سمعت أبا القاسم بن حبيب يقول سمعت أبا عبد الله الميداني الخطيب يقول سمعت أبا قريش الحافظ يقول سمعت يحيى بن سليمان بن نضلة يقول سمعت مالك بن أنس يقول: إلا أوتى برجل غير عالم بلغات العرب يفسر ذلك إلا جعلته نكالًا.\n_________\n[٢٠٨٨] إسناده: حسن.\n• حماد بن يحيى الأبح، أبو بكر السلمي، البصري. صدوق يخطئ. من الثامنة (خد ت).\n• مروان الأصغر، أبو خليفة البصري. ثقة. من الرابعة (خ م د ت).\n\n[٢٠٨٩] إسناده: رجابه ثقات.\n• عبيد الله بن عمر هو القواريري، أبو سعيد البصري. ثقة ثبت. من العاشرة (خ م د س).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥١٢) عن وكيع، عن سفيان. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٢٢) من طريق جرير، عن مغيرة بنحوه.\n\n[٢٠٩٥] أبو القاسم بن حبيب هو الحسن بن محمد بن حبيب، المفسر.\n• أبو عبد الله الميداني الخطيب، لم أعرفه.\n• أبو قريش هو محمد بن جمعة بن خلف القهستاني الأصم (م ٣١٣ هـ).\nالإمام الحافظ، العلامة، كان من الحفاظ المتقنين، كثير السماع والرحلة، جمع المسندين على الرجال وعلى الأبواب وصنف حديث الشيوخ الأئمة: مالك والثوري وشعبة وغيرهم. وكان يذاكر حديثهم ويغلب كثيرًا من الحفاظ. ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٦٩ - ١٧٠) \"الأنساب\" (١٠/ ٥٢١) \"السير\" (١٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥) \"التذكرة\" (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٧) \"الوافي\" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٨).\n• مجى بن سليمان بن نضلة المدني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٦٩) وقال: يخطئ ويهم.\nوقال ابن خراش: لا يسوى شيئًا. وقال أبو حاتم: شيخ. راجع \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٦١).","vol":"3","page":543},{"text":"<span data-type='title' id=toc-131>فصل \"في صيانة المسافر (^١) بمصاحف القرآن إلى أرض العدو</span>\"\n\n[٢٠٩١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا ابن الأعرابي، حدثنا الحسن بن الصباح الزعفراني، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو.\nأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، حدثنا ابن خنب، حدثنا موسى بن سهل بن كثير الوشاء، أخبرنا إسماعيل فذكره بإسناده مثله.\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن زهير بن حرب، عن إسماعيل.\nوأخرجاه (^٣) من حديث مالك وغيره عن نافع.\n_________\n(^١) كذا في الأصلين والعبارة غير مستقيمة وينبغي أن يكون \"صيانة القرآن عن السفر إلى أرض العدو\" أو نحو ذلك.\n\n[٢٠٩١] إسناده: صحيح.\n• موسى بن سهل بن كثير، أبو عمران البغدادي، الحرفي، الوشاء (م ٢٧٨ هـ). ضعيف. من صغار العاشرة.\n(^٢) في الإمارة (٢/ ١٤٩١) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث حماد بن أيوب، وساقه (٢/ ١٤٩١ رقم ٩٤) بلفظ \"لا تسافروا بالقرآن فإني لا أمن أن يناله العدو\" وبمثل هذا اللفظ رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦) عن إسماعيل بن علية، وهو (٢/ ١٠) والحميدى في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٦ رقم ٦٩٩) عن سفيان.\nوابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٦١ رقم ١٢٢٣) والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٩٧) من طريق شعبة، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢١٢) عن معمر: كلهم عن أيوب.\nومن طريق ابن علية أخرجه ابن أبي داود في \"المصاحف\" (ص ٢٠٩) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٦٩).\nومن طريق سفيان أخرجه ابن أبي داود (٢٠٧ - ٢٠٨) واللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٤١ رقم ٥٦٤ - ٥٦٥) بلفظ المتن.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٠٨) بنفس الإسناد والمتن.\n(^٣) فأخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ١٥) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٤٨) ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٩٠ رقم ٩٢) وأبو داود في الجهاد (٣/ ٨٢ رقم ٢٦١٠) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٦١ =","vol":"3","page":544},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رقم ٢٨٧٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧، ٦٣) وابن أبي داود في \"المصاحف\" (ص ٢٠٧) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٠٨) واللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٤٠ - ٣٤١ رقم ٥٥٩ - ٥٦٣) وكذا البغوي (٤/ ٥٢٧ رقم ١٢٣٤) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر به. وهو في \"الموطأ\" للإمام مالك (ص ٤٤٦).\nوجاء من حديث الليث وعبيد الله بن عمر، ومحمد بن إسحاق، ويحيى بن سعيد، وموسى بن عقبة وغيرهم عن نافع.\nفأما حديث الليث:\nفأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٩١ رقم ٩٣) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٦١ رقم ٢٨٨٠) وابن أبي داود في \"كتاب المصاحف\" (ص ٢٠٨ - ٢٠٩).\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٢١١ رقم ٢٤٦٧) وابن أبي داود في \"كتاب المصاحف \" (ص ٢٠٨) بلفظ \" لا تسافروا بالقرآن … \".\nوحديث عبيد الله بن عمر، عن نافع:\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ١٥٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٥) وابن أبي داود في \"المصاحف\" (ص ٢٠٦) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٦٨).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٦٥) باللفظ الآخر.\nوحديث محمد بن إسحاق:\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧٦) وابن أبي داود (٢٠٧).\nوحديث يحيى بن سعيد:\nأخرجه الطحاويِ في \"المشكل\" (٢/ ٣٦٨) وابن أبي داود (٢٠٧) والخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٣٣ - ٣٤).\nوحديث موسى بن عقبة:\nأخرجه ابن الجعد (٢/ ٩٣٥ رقم ٢٦٨٢) وابن أبي داود (٢٠٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٥٢٧ رقم ١٢٣٣).\nوأخرجه اللالكائي (١/ ٣٤٢ رقم ٥٦٦) من طريق عمر بن نافع. وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٥٢) من طريق محمد بن أبي قيس. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٢٢) من طريق عبد الله بن سليمان الطويل. والطيالسي في \"مسنده\" (٢٥٣) ومن طريقه ابن أبي داود (٢٠٩)، عن جويرية، وابن أبي داود في \"المصاحف\" (٢٠٨ - ٢٠٩) من طريق حجاج وابن أبي ليلى وعبد العزيز بن مسلم القسملي، عن أبيه. والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ٣٩٩) من طريق إسماعيل بن أمية وليث بن أبي سليم: كلهم عن نافع بنحوه. تابع نافعًا عبد الله بن دينار.=","vol":"3","page":545},{"text":"<span data-type='title' id=toc-132>فصل \"في قراءة القرآن بالتفخيم والإعراب</span>\"\n\n[٢٠٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ. أخبرنا محمد ابن الحسين بن مكرم، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا بكار بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن، حدثني أبو الزناد، عن خارجة بن زيد، عن\n_________\n= أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢٨) وابن أبي داود (٢٠٩) واللالكائي (٢/ ٣٤٢ رقم ٥٦٧).\nوذهب البخاري إلى أن النهي للتنزيه وليس للتحريم فإنه قال في \"صحيحه\": \"باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو. وكذلك يروى عن محمد بن بشر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -. وتابعه ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -، وقد سافر النبي - ﷺ - وأصحابه في أرض العدو، وهم يعلمون القرآن. وانظر \"فتح الباري\" (٦/ ١٣٣ - ١٣٤). وسيأتي الحديث برقم (٢٤١٤).\n\n[٢٠٩٢] إسناده: ضعيف.\n• بكار بن عبد الله بن يحيى ابن أخي همام بن يحيى. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٥١)\nوفيه \"بكير\".\nوقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال مرة: شيخ. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٠٩) \"الميزان\" (١/ ٣٤١).\n• محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف القاضي الزهري. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٦٢٨) وقال: منكر الحديث. ويقال: بمشورته جلد الإمام مالك.\nوقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف.\nوقال أبو حاتم: هم ثلاثة إخوة: محمد وعبد الله وعمران. وليس لهم حديث مستقيم.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٧) \"الضعفاء والمتروكون\" (٣٣٧ رقم ٤٥٦) \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٦٠).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٣١) بنفس الإسناد وصححه فرد عليه الذهبي بقوله \"لا والله\"، العوفي (محمد بن عبد العزيز) مجمع على ضعفه، وبكار ليس بعمدة والحديث واه منكر.\nوأخرجه الحاكم أيضًا (٢/ ٢٤٢) من وجه آخر عن بكار به. وانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ٣٨٣).","vol":"3","page":546},{"text":"زيد بن ثابت، عن النبي - ﷺ - قال: \"أُنزلَ القُرآنُ بالتفخيم ﴿كَهَيْئةِ الطَيرْ﴾ ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ و﴿الصَّدَفَيِنْ﴾ و﴿أَلَا لَهُ الخْلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (^١) وأشباه هذا في القرآن\".\nقال الحليمي (^٢) ﵀: ومعنى هذا- والله أعلم- أن يقرأ على قراءة الرجال، ولا يخضع الصوت به فيكون مثل كلام النساء، ولا يدخل في هذا كراهية الإمالة التي اختار بعض القراء.\nوقد يجوز أن يكون القرآن نزل بالتفخيم، ورخص مع ذلك في إمالة ما يحسن إمالته على لسان جبريل ﵇.\nقال البيهقي ﵀: وعلى هذا إن صح هذا الإسناد فيجوز أن يكون نزول هذه الألفاظ كما روي في هذا الخبر. ووردت الرخصة على لسان جبريل ﵇ في قراءة بعضها على ما ذهب إليه بعض القراء.\nوفي حديث عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"أَعرِبوا القُرآنَ والتمسُوا غَرَائبه\".\n\n[٢٠٩٣] أخبرناه علي بن أحمد (بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد حدثنا ابن مساور الجوهري، حدثنا أبو معمر، حدثنا ابن أبي زائدة) عن عبد الله بن سعيد فذكره.\n_________\n(^١) قوله \"كهيئة الطير\" ورد في سورة آل عمران (٣/ ٤٩) وسورة المائدة (٥/ ١١٠). و﴿عذرًا أو نُذرًا﴾ جاء في سورة المرسلات (٦/ ٧٧). و﴿الصدفين﴾ في سورة الكهف (١٨/ ٩٦). و﴿ألا له الخلق والأمر﴾ في سورة الأعراف (٧/ ٥٤).\n(^٢) \"المنهاج\" (٢/ ٢٣٨).\n\n[٢٠٩٣] إسناده: ضعيف، وما بين العلامتين سقط من (ن).\n• ابن مساور الجوهري هو أبو جعفر أحمد بن القاسم بن مساور، البغدادي (م ٢٩٣ هـ) ثقة حافظ. قال: إنه كتب عن علي بن الجعد خمسة عشر ألف حديث. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠) \"طبقات القراء\" لابن الجزري (١/ ٩٧) \"السير\" (١٣/ ٥٥٢).\n• أبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، الهذلي (م ٢٣٦ هـ). ثقة مأمون. من العاشرة (خ م د س).\n• ابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني، أبو سعيد الكوفي (م ١٨٤ هـ). ثقة متقن. من كبار التاسعة (ع).\n• عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، متروك، مر.","vol":"3","page":547},{"text":"[٢٠٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا جدي (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو) معاوية، حدثني عبد الله ابن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أعرِبوا القرآن والتمسوا غرائبه\".\n\n[٢٠٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن الجهم بن هارون السمري، حدثنا الهيثم بن خالد، عن عبيد ابن عقيل، أخبرني معارك بن عباد، حدثني عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، حدثنا أبي، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أعرِبُوا القرآن واتَّبعوا غرائبه، وغرائبه: فرائضه وحدودُه، فإنّ القُرآن نزلَ على خمسة أوجُه: حلالٍ، وحرامٍ، ومحكمٍ، ومتشابهٍ، وأمثالٍ: فا عملوا بالحلال، واجتَنبُوا الحرام، واتَّبِعُوا المحكم، وأمِنُوا بالمتشابه، واعتبرُوا بالأمثال\".\n\n[٢٠٩٦] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر بن خنب، حدثنا\n_________\n[٢٠٩٤] إسناده: ضعيف وما بين العلامتين سقط من النسختين، وزدته من \"المستدرك\".\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٣٩) بنفس الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على مذهب جماعة من أئمتنا ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: بل أجمع على ضعفه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٥٦) وفي سند النسخة المطبوعة تخليط فاحش.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٧٧ - ٧٨) من طريق مندل بن علي العنزي، عن عبد الله بن سعيد. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك. وقال الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٠٣٥).\n\n[٢٠٩٥] إسناده: ضعيف بمرة.\n• الهيثم بن خالد القرشي، أبو الحسن البغدادي. صدوق يغرب. من الحادية عشرة. وقد مر.\n• عبيد بن عقيل (بفتح العين) الهلالي، أبو عمر البصري (م ٢٠٧ هـ). صدوق. من صغار التاسعة (د).\n• معارك بن عباد- أو ابن عبد الله- العبدي، ضعيف. من السابعة (ت) مر.\nوالحديث نسبه السيوطي للمؤلف فقط ووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع \" (١٠٣٤) وقال: ضعيف جدًّا.\n\n[٢٠٩٦] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ المؤلف. وفيه \"بقية\" وهو مدلس وقد عنعن.\n• محمد بن وهب بن عطية الدمشقي. صدوق. من العاشرة (خ ق).","vol":"3","page":548},{"text":"أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن وهب، حدثنا بقية، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال النبي - ﷺ -: \"مَن قَرأَ القُرآنَ فأَعربَ في قِراءته، كان له بكلّ حرفٍ منه عشرونَ حسنةَ، ومَن قرأ بغير إعرابِ كانَ له بكل حرفٍ عشرُ حسناتٍ\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار،\nحدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا محمد بن وهب بن عطية، حدثنا بقية بن الوليد … فذكره.\n\n[٢٠٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله التاجر، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا نعيم بن حماد أبوعصمة، عن زيد العمي، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ قرأ القُرآنَ فأعربَ كله فله بكل حرفِ أربعون حسنةً، فإن أعربَ بعضَه ولحنَ في بعضه فله بكل حرفٍ عشرون حسنةً، فإن لم يُعرب منه شيئًا فله بكلّ حرفٍ عشرُ حسناتٍ\".\n\n[٢٠٩٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي، قال كان عمر بن الخطاب ﵁ يقول: أعربوا القرآن فإنه عربي، وتفقهوا في السنة،\n_________\n[٢٠٩٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• يحيى بن عثمان بن صالح السهمي المصري (م ٢٨٢ هـ). صدوق رُمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله. من الحادية عشرة (ق).\n• أبوعصمة هو نوح بن أبي مريم المروزي- متروك متهم، مر.\n• زيد العمي هو زيد بن الحواري، أبوالحواري- ضعيف، مر أيضًا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٠٦) - في ترجمة نوح بن أبي مريم- عن حمزة الكاتب، عن نعيم بن حماد، عنه به.\n\n[٢٠٩٨] إسناده: منقطع.\n• عبيد الله بن عبيد الكلاعي، أبو وهب (م ١٣٢ هـ). صدوق. من السادسة (د ق) ولم يدرك عمر.","vol":"3","page":549},{"text":"وأحسنوا عبارة الرؤيا، فإذا قص أحدكم على أخيه فليقل: اللهم إن كان خيرًا فلنا، وإن كان شرًا فعلى عدونا.\n\n[٢٠٩٩] وبإسناده حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حماد بن زيد، عن يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار قال: خرج عمر على قوم يقرءون القرآن ويتراجعون فيه، فقال: ما هذا؟ فقالوا: نقرأ القرآن ونتراجع. فقال: تراجعوا ولا تلحنوا.\n\n[٢١٠٠] وبإسناده حدثنا سعيد، حدثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا شيخ قال قال عبد الله: أعربوا القرآن فإنه عربي وسيكون بعدكم أقوام يثقفونه (^١). وليسوا (^٢) بخياركم.\n\n[٢١٠١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن سيار أبي حمزة، عن ابن مسعود قال: أعربوا القرآن فإنه عربي، وإنه سيجيء أقوام يثقفونه ليسوا بخياركم.\nقال الحليمي (^٣) ﵁: ومعنى إعراب القرآن شيئان:\n_________\n[٢٠٩٩] إسناده: رجاله ثقات ولكن سليمان لم يدرك عمر.\nوفي الأصلين \"يتراجعون\"، و\"نتراجع \" و\"تراجعوا\" كذا بالألف. وفي \"اللسان \" رجع الرجل وترجع: ردد صوته في قراءة أو أذان أو غناء أو زمر أو غير ذلك مما يترنم به.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\" (١٠/ ٤٥٩) عن يحيى بن آدم، عن حماد بن زيد بنحوه.\n\n[٢١٠٠] إسناده: فيه مجهول.\n(^١) ثقف الشيء ثقفًا وثقافا وثقوفة: حذفه، وثقف الشيء تعلمه بسرعة.\n(^٢) في النسختين \"ليس\".\n\n[٢١٠١] إسناده: رجاله ثقات ولكنه منقطع؛ سيار أبو حمزة لم يسمع من ابن مسعود.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ١٤٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٠ رقم ٨٦٨٦) من طريق محمد بن يوسف، عن سفيان به، ولكن شيخ الطبراني فيه ضعيف.\nوأخرجه أيضًا (٩/ ١٥٠ رقم ٨٦٨٤، ٨٦٨٥) من طريق علقمة، عن عبد الله ببعضه.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٣ - ١٦٤) وقال: فيه ليث بن أبي سليم وفيه ضعف.\nورواه مختصرًا ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٥٧).\n(^٣) انظر \"المنهاج\" (٢/ ٢٣٧).","vol":"3","page":550},{"text":"أحدهما: أن يحافظ على الحركات التي بها يتميز لسان العرب عن لسان العجم، لأن أكثر كلام العجم مبني على السكون وصلًا وقطعًا ولا يتميز الفاعل من المفعول والماضي من المستقبل باختلاف حركات المقاطع.\nوالآخر: أن يحافظ على أعيان الحركات، ولا يبدل شيء منه بغيره، لأن ذلك ربما أوقع في اللحن أو غير المعنى.\nقال البيهقي ﵁: وروينا (^١) عن عمر بن الخطاب ﵁ في باب العلم أنه قال: تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تعلمون القرآن.\n\n[٢١٠٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا خالد بن النضر، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن العلاء بن هارون الغنوي، عن مسلم بن شداد- وكان ينزل على عبيد ابن عمير بمكة- عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب قال: تعلموا اللحن في القرآن كما تعلمون القرآن.\n\n[٢١٠٣] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الجنيد،\n_________\n(^١) مر في باب طلب العلم برقم (١٥٥٤) فراجعه.\n\n[٢١٠٢] إسناده: لا بأس به.\n• خالد بن النضر، لعله أبو زيد خالد بن النضر بن عمرو بن النضر القرشي، البصري.\nقال الدارقطني: ثقة. راجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني \" (٢١٣ رقم ٢٨٧).\n• عبد الرحمن هو ابن مهدي.\n• إبراهيم بن العلاء بن هارون الغنوي. وثقه جماعة، ووهاه شعبة فيما قيل ولم يصح، بل صح أنه حدث عنه، وقد وثقه يحيى بن معين، وقال ابن عدي: هو إلى الصدق أقرب، وهو ممن يكتب حديثه، وهو متماسك. راجع \"الميزان\" (١/ ٤٩).\n• مسلم بن شداد. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٤٥).\nوالخبر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢١٣) في ترجمة إبراهيم بن العلاء.\n\n[٢١٠٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، أبو وهب البصري (م ٢٠٨ هـ). ثقة حافظ. من التاسعة (ع).\n• وأبوه بكر بن حبيب. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٠٤). =","vol":"3","page":551},{"text":"حدثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثني أبي، عن سالم ابن قتيبة، قال: كنت عند هشام بن هبيرة فجرى ذكر العربية فقال هشام: والله ما استوى رجلان قط دينهما واحد، وحسبهما واحد، ومروءتهما واحدة أحدهما يلحن، والآخر لا يلحن، وأفضلهما في الدنيا والآخرة الذي لا يلحن. قال قلت: أصلح الله الأمير هذا في الدنيا أفضل لفصاحته وعربيته، ففضله في الآخرة لماذا؟ قال لأنه يقيم كتاب الله على ما أنزل الله ﷿، وهذا يدخل في كتاب الله ما ليس فيه، ويخرج ما هو فيه.\n\n[٢١٠٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جرير، عن إدريس- وكان من خيار الناس- قال قيل للحسن: إن لنا إمامًا يلحن، قال أخروه.\nتم بحمد الله وعونه الجزء الثالث من كتاب \"الجامع لشعب الإيمان\" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى- ويتلوه إن شاء الله الجزء الرابع وأوله \"فصل في ترك خلط سورة بسورة\"\n_________\n= • سالم بن قتيبة، لم أعرفه. ولعله سلم بن قتيبة الشعيري .. والله أعلم.\n• هشام بن هبيرة بن فضالة الليثي.\nتولى قضاء البصرة، وله أخبار وقضايا مذكررة لم يكن من رواة الحديث. له ذكر في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ١٥١) و\"أخبار القضاة\" لوكيع (١/ ٢٩٨ - ٣٠١).\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٥، ٢٦) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، عن أبيه به.\n\n[٢١٠٤] إسناده: إدريس لم أعرفه.","vol":"3","page":552},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\n\nتأليف\nالإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ\n\nالجزء الرابع\n\nحققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه\nالدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد\n\nمكتبة الرشد\nناشرون","vol":"4","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الاُولى\n١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص [١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nWWW.alrushd.com\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة المنورة:- شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n* فرع القصميم بريدة طريق المدبنة- هاتف في ٣٣٤٣٣١٤\n* فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- هو دي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"4","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"4","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"4","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-133>فصل \"في ترك خلط سورة بسورة</span>\"\nقال الحليمي (^١) ﵁: وذلك لما روي أن رسول الله - ﷺ - مر بأبي بكر وهو يخافت، ومر بعمر وهو يجهر، ومر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة فقال لأبي بكر: \"إنّي مَررتُ بك، وأنت تُخافت \" فقال: إني أسمع من أنا جي. قال \"ارفع شيئًا\". وقال لعمر: \"مررتُ بك، وأنت تَجهر\". قال: أطرد الشيطان وأوقظ الوسنان.\nقال: \"اخفض شيئًا\" وقال لبلال: \"مررتُ بك، وأنت تقرأُ من هذه السورة ومن هذه السورة ومن هذه السورة\" قال: أخلط الطيب با لطيب. قال: \"اقرأ السورةَ على وجهها\".\nقال البيهقي ﵀: هكذا روى الحليمي هذا الحديث، والحديث عندنا في قصة أبي بكر من حديث عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة (^٢) في قصتهما، وقصة بلال من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، غير أنه قال في حديث محمد بن عمرو: \"وقد سمعتُك يا بلال وأنتَ تقرأُ من هذه السورة ومن هذه السورة\"\nقال: كلام طيب يجمعه الله ﷿ إلى بعض فقال النبي - ﷺ -: \"كُلُكم قد أصاب\".\nهكذا أخبرناه أبو علي الروذباري في كتاب السنن أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا\nأبو داود، حدثنا أبو حصين الرازي، حدثنا أسباط بن محمد، عن محمد بن عمرو …\nفذكره. قد خرجناه في كتاب الصلاة من كتاب السنن (^٣) ورواه أيضًا المشمعل بن ملحان، عن محمد بن عمرو.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\"، (٢/ ٢٣٨).\n(^٢) حديث أبي قتادة أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١١) عن أبي عبد الله الحاكم.\nوهو في \"المستدرك\" (١/ ٣١٠) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٨١، ٨٢ رقم ١٣٢٩) والترمذي في الصلاة أيضًا (٢/ ٣٠٩، ٣١٠ رقم ٤٤٧).\n(^٣) راجع \"السنن الكبرى\" (٣/ ١١)، والحديث في سنن أبي داود في الصلاة (٢/ ٨٢ رقم ١٣٣٠).","vol":"4","page":5},{"text":"وروي في ذلك أيضًا عن علي في (^١) أبي بكر وعمر وعمار بن ياسر كما:\n\n[٢١٠٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا منجاب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن علي قال: كان أبو بكر يخافت إذا قرأ، وكان عمر يجهر بقراءته، وكان عمار يأخذ من هذه ومن هذه فذكر للنبي - ﷺ - فقال لأبي بكر: \"لمَ تُخَافِتُ؟ \" قال: إني أسمع من أناجي، وقال لعمر: \"لمَ تجهر؟ \" قال: أفزع الشيطان، وأوقظ الوسنان، وقال لعمار: لم تأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة قال (^٢) \"أتخلط به ما ليس منه\" قال: لا، قال: \"فكلٌّ طيِّبٌ\".\n\n[٢١٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد ابن بشر بن مطر، حدثنا نصر بن حريش الصامت إملاء من كتابه، حدثنا المشمعل يعني ابن ملحان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه قال لأبي بكر الصديق ﵁: \"يا أبا بكر! سمعتُك البارحة وأنت تُصلّي، وأنت تُخافِتُ بقراءتك\". قال: يا رسول الله! قد أسمعت من ناجيت. ثم قال لعمر: \"وسمعتُك يا عمر! تجهرُ بالقراءة\" فقال: يا رسول الله! أطارد الشيطان، وأوقظ الوسنان، ثم قال: \"يا بلال! وسمعتك البارحةَ، وأنت تصلّي تقرأ من هذه السورة ومِن هذه السورة\" فقال: نعم، يا رسول الله! كلام الله بعضه إلى بعض فكنت أقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة قال: \"كُلُكم قد أصاب\".\n_________\n(^١) في النسختين \"عن علي وأبي بكر، وليست هناك رواية عن أبي بكر وعمر في هذا الباب.\n\n[٢١٠٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• منجاب هو ابن الحارث بن عبد الرحمن التميمي، أبو محمد الكوفي. ثقة، مر.\n• ابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الكوفي. ثقة. مر أيضًا.\n• هانئ بن هانى الهمداني، الكوفي. مستور. من الثانية (بخ د ت ص ق).\n(قلت) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٠٩) وكذا العجلي في \"ثقاته\" (٢/ ٣٢٥ رقم ١٨٨٣).\nوقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن المديني: مجهول.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠٩) من طريق عيسى بن يونس، عن زكريا به.\n(^٢) في النسختين قيل والوجه ما أثبت.\n\n[٢١٠٦] إسناده: ضعيف.\n• نصر بن حريش الصامت. ضعيف، مر.\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٥٨) من طريق محمد بن بشر عن نصر به.","vol":"4","page":6},{"text":"[٢١٠٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: لا بأس أن يأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة.\n\n[٢١٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إبراهيم بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال أخبرني يوسف بن ماهك قال: إني عند عائشة أم المؤمنين ﵂ إذ جاءها أعرابي (^١) فقال: يا أم المؤمنين! فأريني مصحفك. قالت: لمه؟ قال ة لعلي أؤلف القرآن عليه، وإنا نقرؤه غير مؤلف. وقالت: وما يضرك أيه قرأت قبل، إنما أنزل أول ما أنزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام، نزل الحلال والحرام. ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر، لقالوا لا ندعها أبدًا. ولو نزل لا تزنوا، لقالوا: لا ندع الزنا. لقد نزل بمكة- وإني لجارية ألعب- على محمدﷺ -: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (^٢).\nوما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، قال: فأخرجت له المصحف فأملت عليه آي السور.\n_________\n[٢١٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق الشيعي (م ١٩٨ هـ). صدوق يهم. من السابعة (خ م د ت س).\n• وأبوه يوسف بن إسحاق، وقد ينسب لجده. ثقة. من السابعة (ع).\n\n[٢١٠٨] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم إبراهيم بن زياد. وبقة رجاله ثقات.\n• ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، ثقة. وفي النسختين \"ابن نجيح\".\n• يوسف بن ماهك بن بهزاد (بضم الموحدة وسكون الهاء بعدها زاي) الفارسي، المكي (م ١٠٦ هـ). ثقة. من الثالثة (ع).\n• عطاء هو ابن أبي رباح، ولكن لم يقع في إسناد هذا الحديث عند عبد الرزاق والبخاري. فابن جريج يرويه رأسًا عن يوسف بدون واسطة؟ فلعله من خطأ الناسخ والله أعلم.\n(^١) كذا في النسختين وفي رواية عبد الرزاق والبخاري \"عراقي\" وهو الصحيح.\n(^٢) سورة القمر (٥٤/ ٤٦).","vol":"4","page":7},{"text":"أخرجه البخاري (^١) من حديث ابن جريج.\nقال البيهقي ﵀: وأحسن ما يحتج به في هذا الفصل أن يقال (^٢) هذا التأليف لكتاب الله ﷿ مأخوذ من جهة النبي - ﷺ - ولعله أخذه من جبريل - ﷺ - فالأولى بالقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول المجمع عليه.\n\n[٢١٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم\n_________\n(^١) في فضائل القرآن (٦/ ١٠١) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج به.\nوأخرجه في التفسير (٦/ ٥٤) بنفس الإسناد مختصرًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٥٢ رقم ٥٩٤٣).\nورواه النسائي في\"فضائل القرآن\" (٥٤ رقم ١٢) عن يوسف بن سعيد، عن حجاج، عن ابن جريج به.\n(^٢) قال القاضي عياض: لا خلاف أن ترتيب آيات كل سورة على ما هي عليه الآن في المصحف توقيف من الله تعالى، وعلى ذلك نقلته الأمة عن نبيها على لي.\nوقال: ترتيب السور اجتهاد وليس بتوقيف من النبي - ﷺ - وهو قول الجمهور، وترتيب السور ليس بواجب في التلاوة ولا في الصلاة ولا في الدرس ولا في التعليم. راجع \"فتح الباري\" (٩/ ٤٠).\n\n[٢١٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الرحمن بن شماسة المهري، المصري (م ١٠١ هـ). ثقة. من الثالثة (م- ٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٩) بنفس الإسناد، قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوقال الحاكم: وفيه البيان الواضح أن جمع القرآن لم يكن مرة واحدة، فقد جمع بعضه بحضرة رسول الله - ﷺ -، ثم جمع بعضه بحضرة أبي بكر الصديق، والجمع الثالث هو في ترتيب السور كان في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان- وضي الله عنهم أجمعين.\nوأخرج الحديث الترمذي في المناقب (٥/ ٧٣٤ رقم ٣٩٥) عن محمد بن بشار، عن وهب بن جرير، عن أبيه به.\nوأخرجه أحمد في (\"مسنده\" (٥/ ١٨٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٢٥) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٧٥ رقم ٤٩٣٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٩) من طريق يحيى بن إسحاق، عن يحيى بن أيوب. وأحمد (٥/ ١٨٤) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٧٦ رقم ٤٩٣٤) من طريق ابن لهيعة والفسوي في \"المعرفة! (٢/ ٣٠١) وابن حبان (٥٧٤ رقم ٢٣١١ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٧٦ رقم ٤٩٣٥) من طريق عمرو بن الحارث، كلهم عن يزيد بن أبي حبيب بنحوه.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٥٠٢) وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٨١٥).","vol":"4","page":8},{"text":"ابن عبد الله السعدي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبىِ، قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - نؤلف القرآن من الرقاع فقال رسول الله - ﷺ -: \"طُوبى للشَام \" قلنا: لأي شيء ذلك؟ قال: \"لأن ملائكة الرحمن باسطةٌ أجنحتَها عليهم\".\nوقد مضى في هذا الكتاب حديث عثمان بن عفان (^١) في وضعهم الآيات والسور في مواضعها بأمر النبي - ﷺ -.\nوقد روينا عن ابن مسعود أنه قيل له: إن فلانَا يقرأ القرآن منكوسًا، قال: ذلك منكوس القلب.\n\n[٢١١٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن\n_________\n(^١) لعله يعني الحديث الذي أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢١) من طريق هوذة بن خليفة، حدثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي، حدثنا يزيد الفارسي، قال: قال لنا ابن عباس ﵁ قلت لعثمان بن عفان ﵁: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال- وهي من المثاني- وإلى البراءة- وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطوال ما حملكم على ذلك؟\nفقال عثمان ﵁: إن رسول الله - ﷺ - كان يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات عدد، نكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من كان يكبه فيقول: ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وتنزل عليه الآية فيقول: ضعوا هذه في السورة التي يْذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وبراءة من أخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فقبض رسول الله - ﷺ - ولم يبين لنا أنها منها، فظننا أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، ولكن المؤلف لم يذكره فيما مضى. والحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٧٢ رقم ٣٠٨٦) وأبو داود في الصلاة (١/ ٤٩٨ رقم ٧٨٦، ٧٨٧) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٧٠ رقم ٣٢) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٥٧، ٦٩) وابن أبي داود في \"المصاحف (ص ٣٩).\n\n[٢١١٠] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ البيهقي فإنه تكلم فيه.\nوالخبر أخرجه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ١٠٣) وقال: يتأوله كثير من الناس أنه أن يبدأ الرجل من أخر السورة فيقرؤها إلى أولها. وهذا شيء ما أحسب أحدًا يطيقه، لا كان هذا =","vol":"4","page":9},{"text":"عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد ا لله … فذكره.\n\n[٢١١١] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله أنه سئل عن الذي يقرأ منكوسًا قال. ذلك منكس القلب.\n\n[٢١١٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، قال أبو عبيد: وجهه عندي أن يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين، ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب لأن السنة خلاف هذا، وإنما جاءت الرخصة في تعليم الصبي والعجمي المفصل لصعوبة السور الطوال عليه.\nقال أبو عبيد: وقد روي عن الحسن وابن سيرين من الكراهية فيما دون هذا.\nقال أبو عبيد: حدثني ابن أبي عدي، عن أشعث (^١)، عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقرآن القرآن من أوله إلى آخره، ويكرهان الأوراد. قال وقال ابن سيرين: تأليف الله خير من تأليفكم.\nقال أبو عبيد: وتأويل الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن يجعلوا القرآن أجزاء، كل جزء منها فيه سور مختلفة من القرآن على غير التأليف، ولكن جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول (^٢) ثم يزيدون، وكذلك حتى يختموا الجزء، فهذه الأوراد التي كرهها الحسن وابن سيرين والنكس أكثر من هذا وأشد.\n_________\n= في زمان عبد الله، ولا أعرفه، ولكن وجهه عندي أن يبدأ من أخر القرآن من المعوذتين ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب لأن السنة خلاف هذا. وسيذكره المؤلف.\nوأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (١٠/ ٥٦٤) عن أبي معاوية به.\n\n[٢١١١] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه عبد الرزاق في\"المصنف\" (٤/ ٣٢٣) عن الثوري.\n\n[٢١١٢] انظر كلام أبي عبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ١٠٣ - ١٠٥).\n(^١) أشعث بن عبد الملك الحمراني (بضم المهملة) أبو هانئ البصري (م ١٤٢ هـ). ثقة فقيه. من السادسة (خ- ٤).\n(^٢) كذا في \"غريب الحديث\" وهو الأوجه. وفي النسختين \"من الطوال\".","vol":"4","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-134>فصل \"في استيفاء كل حرف أثبته قارئ إمام</span>\"\nقال الحليمي (^١) ﵀: هذا ليكون القارئ قد أتى على جميع ما هو قرآن، ولم يبق منه شيء، فيكون ختمه أصح من ختمه إذا ترخص حذف ما لا يضر حذفه من حرف أو كلمة، ألا ترى أن صلاة من استوفى كل فعل إذا وقع منه كانت صلاة كانت أجمع وأتم من صلاة من (^٢) ترخص فحذف منها، ما لا يضر حذفه فكذلك هذا في قراءة القرآن. والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-135>فصل \"في ابتداء السورة بالتسمية سوى سورة براءة</span>\"\nوالدليل على أنها آية تامة من فاتحة الكتاب (^٣) ما.\n\n[٢١١٣] أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا\n_________\n(^١) \"المنهاج\" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩).\n(^٢) في النسختين \"صلاة ما يرخص\".\n(^٣) اختلف العلماء بشأن البسملة هل هي من القرآن أو لا؟\nفقالت طائفة إنها ليست من القرآن أصلًا، إلا في سورة النمل. نقل هذا عن مالك والأوزاعي، وحكاه الطحاوي عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وهو رواية عن أحمد، وهو قول لبعض أصحابه واختاره ابن قدامة في \"المغني\".\nوذهبت جماعة إلى أنها آية من كل سورة سوى براءة، أو بعض آياته وهو المشهور عن الشافعي وأصحابه، وهو رواية عن أحمد.\nوقال فريق: إنها آية في أول الفاتحة، وليست قرآنَا في أوائل باقي السور، وهو قول أحمد وإسحاق وأبي عبيد وأهل الكوفة وأهل مكة وأهل العراق، وهو أيضًا رواية عن الشافعي.\nوذهبت طائفة إلى أنها آية مستقلة من القرآن في كل موضع كتبت فيه في المصحف، وليست من الفاتحة ولا من غيرها، وإنما أنزلت لافتتاح القراءة بها، وللفصل بين كل سورتين سوى ما بين الأنفال وبراءة ذهب إليه أبو بكر الرازي الجصاص وهو المختار عند الحنفية.\nذكر كل ذلك الشيخ عبيد الله الرحماني في شرح \"المشكاة\" (٣/ ١١٨) ثم رجح قول من قال: إنها آية من القرآن في كل موضع كتبت فيه للإجماع على أن ما بين الدفتين كلام الله تعالى.\n\n[٢١١١] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"4","page":11},{"text":"أبو داود، حدثنا هناد بن السري، حدثنا ابن فضيل، عن المختار بن فلفل قال سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله على: \"أُنزلت عَلىَّ أنفًا سورةٌ فقوأ بسم اللهِ الرَّحمنِ الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (^١) \" حتى ختمها قال: \"هل تدرون ما الكوثر؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: \"فإنه نهر عظيم وعَدَنيه ربّي ﷿ في الجنة\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن أبي كريب، عن محمد بن الفضيل، وربما لم يقل بعض الرواة فيه آنفًا وهو أصح.\n\n[٢١١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قرأ في الصلاة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فعدها آية ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ آيتين ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثلاث آيات ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ أربع آيات وقال هكذا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وجمع خمس أصابعه.\n_________\n(^١) سورة الكوثر (١٠٨).\n(^٢) في الصلاة (١/ ٣٠٠ - ٣٠١) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٤٩٦ رقم ٧٨٤) وفي السنة (٥/ ١١٠ رقم ٤٧٤٧) عن هناد بن السري، بهذا الإسناد.\nوهو في الزهد لهناد (١/ ١٠٨ رقم ١٣٣).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٥٠ رقم ٥٧٩) من طريق أبي داود.\nوأخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (ص ١١٠ - ١١١ رقم ١١٤) بنفس المسند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" مختصرًا (٧/ ٤٢ رقم ٣٩٥٣) من طريق محمد بن فضيل به.\nورواه مسلم في الصلاة (١/ ٣٣٠ رقم ٥٣) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٣٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٣٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٤٠ رقم ٣٩٥١) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٣) وفي \"البعث والنشور\" (١١٠ رقم ١١٣) من طريق علي بن مسهر عن المختار بن فلفل بنحوه.\n\n[٢١١٤] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن هارون بن يزيد البلخي. متروك. مر.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٤) بنفس الإسناد.\nوهو في المستدرك\" للحاكم (٢/ ٢٣٢).\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٤٨ رقم ٤٩٣) عن محمد بن إسحاق الصغاني.","vol":"4","page":12},{"text":"[٢١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثني يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا عبد الملك بن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقطع قراءة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾.\n\n[٢١١٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو رجاء محمد بن حامد التميمي بمكة، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الجهم السمري، حدثنا الهيثم بن خالد المقرئ، حدثنا عمر بن هارون البلخي، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة أن النبي - ﷺ - كان\n_________\n[٢١١٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد الأموي، أبو أيوب الكوفي (م ١٩٤ هـ).\nنزيل بغداد، لقبه الجمل، صدوق يغرب، من كبار التاسعة (ع).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٣١، ٢٣٢) عن الحسين بن أيوب ومحمد بن الحسن معًا عن علي بن عبد العزيز به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٧٨ رقم ٨٠٣) عن علي بن عبد العزيز به.\nورواه أبو داود في الحروف والقراءات (٤/ ٢٩٤ رقم ٤٠٠) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٤) - عن سعيد بن يحيى.\nوالترمذي في القراءات (٥/ ١٨٥ رقم ٢٩٢٧) وفي \"الشمائل\" (٢٢٨، ٢٢٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٣٢) من طريق علي بن حجر بن إياس، وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٣٠٢)، كلهم عن يحيى بن سعيد الأموي بنحوه.\nولم يذكر الترمذي التسمية. وفي روايته بيان أنه - ﷺ - كان يقف عند كل آية.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٢٠، ٥٢١) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١١/ ٩٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٩٢٣ رقم ٩٣٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٣٢١) من طريق حفص بن غياث عن ابن جريج بنحوه. وراجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٣٤٢).\n\n[٢١١٦] إسناده: ضعيف.\n• الهيثم بن خالد هو القرشي، أبو الحسن البغدادي، صدوق يغرب.\n• عمر بن هارون البلخي- متروك. مر.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٤٨ رقم ٤٩٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٤) من طريق عمر بن هارون. وهارون قد توبع في أصل الحديث كما مر في الحديث السابق.","vol":"4","page":13},{"text":"يعد ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آية فاصلة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ وكذلك كان يقرؤها.\n\n[٢١١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\nحدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج أخبرني أبي أن سعيد بن جبير أخبره وقال له: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (^١).\nقال: هي أم القرآن. قال أبي: وقرأ علي سعيد بن جبير ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حتى ختمها ثم قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية السابعة. قال سعيد ابن جبير لأبي، وقرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك ثم قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية السابعة، قال ابن عباس فذخرها الله لكم فما أخرجها لأحد قبلكم.\n_________\n[٢١١٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد العزيز بن جريج الكي- والد عبد الملك- لين. من الرابعة (٤).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١١٤) وقال البخاري: لا يتابع عل حديثه.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٤) عن أبي سعيد بن أبي عمرو في أخرين قالوا حدثنا\nأبو العباس محمد بن يعقوب فذكره بنفس الإسناد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٠ - ٥٥٢) بهذا الإسناد، وقال صحيح عل شرط الشيخين. ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\nوقال الحاكم: وقد رواه عبد الله بن المبارك، ومحمد بن بكر البرساني، وعبد الرزاق بن همام وحفص بن غياث، وعثمان بن عمرو، وعبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج بالفاظ مختلفة، ثم ساقه من طريق كل واحد منهم.\nوحديث عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٩٠ رقم ٦٠٩).\nوحديث عبد الله بن المبارك أخرجه المؤلف أيضًا في \"السنن\" (٢/ ٤٧) وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٦ - ٥٧) من طريق حماد بن زيد وحجاج عن ابن جريج به.\n(^١) سورة الحجر (١٥/ ٨٧).\nفأخرج المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٥) من طريق السدي، عن عبد خير قال سئل علي ﵁ عن \"السبع المثاني\" فقال: \"الحمد لله\" فقيل له إنما هي ست آيات فقال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آية.","vol":"4","page":14},{"text":"وروينا في معنى هذا عن علي بن أبي طالب (^١) وروينا عن أبي هريرة (^٢) موقوفًا ومرفوعًا.\n\n[٢١١٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا علي ابن الحسين بن الجنيد، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار قالا سمعنا رسول الله - ﷺ - يجهر في المكتوبات بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في فاتحة الكتاب.\nوقد روينا شواهد هذا في كتاب السنن (^٣) وغيره.\n\n[٢١١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، أخبرنا سهل بن أحمد بن عثمان الواسطي- ح.\n_________\n(^١) وأخرجه أيضًا (٢/ ٤٨) عن الشعبي قال: رأيت علي بن أبي طالب وصليت وراءه فسمعته يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.\n(^٢) في \"السنن\" (٢/ ٤٥) وقال: الموقوف أصح. وسوف يسوقه بإسناده بعد حديثين.\n\n[٢١١٨] إسناده: ضعيف.\n• علي بن الحسين بن الجنيد، أبو الحسن النخعي الرازي (م ٢٩١ هـ).\nعرف في بلده بالمالكي لكونه جمع حديث مالك الإمام، وكان من أئمة هذ الشأن.\nوقال الخليل: هو حافظ علم مالك، صاحب الديانة، ووثقه أبو حاتم. راجع \"الجرح والعديل\" (٦/ ١٧٩) \"التذكرة\" (٢/ ٦٧١، ٦٧٢) \"السير\" (١٤/ ١٦) \"شذرات\" (٢/ ٢٠٨).\n• عمرو بن شمر الشيعي.\n• وشيخه جابر بن يزيد الجعفي: ضعيفان، تقدما.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" وقال الهيثمي: في \"المجمع\" (٢/ ١٠٩) فيه جابر الجعفي وثقه شعبة والثوري وزهير بن معاوية، وهو مدلس وضعفه الناس.\n(^٣) راجع \"السنن\" (٢/ ٤٤ - ٤٦) \"معرفة السنن والآثار\" (١/ ١٦٢ - ١٦٥ مخطوط).\n\n[٢١١٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية، أبو عبد الله بن أبي عوف البزوري (م ٢٩٧ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة نبيلًا، رفيعًا جليلًا، له منزلة من السلطان ومودة في أنفس العوام وحال من الدنيا واسعة، وثقه الدارقطني. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٨) \"الأنساب\" (٢/ ٢١٣) \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (١٤٢ رقم ١٣٤).\n• إسماعيل بن عيسى الواسطي (م ٢٣٢ هـ).","vol":"4","page":15},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن (أبي) عوف، قالا حدثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي، حدثنا عبد الله بن نافع المديني، حدثنا الجهم بن عثمان، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جابر قال قال لي رسول الله - ﷺ -: \"كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة\" قلت أقول ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فقال: لاقل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.\n\n[٢١٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي الموصلي، حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا إسحاق بن عبد الواحد القرشي، حدثنا المعافى ابن عمران، حدثنا نوح بن أبي بلال، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \" ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ سبعُ أياتِ أؤلهن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وهي السبعُ المثاني، وهي فاتحة الكتاب، وهي أُمُّ القرآن.\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٩٩) وقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٥٤) ضعفه الأزدي وصححه غيره، وذكر ابن أبي حاتم أنه واسطي لقبه سمعان. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١١٩) السان الميزان\" (١/ ٤٢٦).\n• عبد الله بن نافع- لعله الصائغ- أبو محمد المدني (م ٢٠٦ هـ). ثقة صحيح الكتاب في حفظه\nلين. من كبار العاشرة (بغ م-٤). وانظر ما يأتي.\n• جهم بن عثمان.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٢٢) فقال: روى عن جعفر بن محمد وعبد الله ابن الحسن. روى عنه ابن أبي فديك. وروى عبد الله بن نافع الصائغ، عن عبد الصمد بن عكرمة، عن يهم بن عثمان. سألت أبي عنه فقال: هو مجهول.\nوضعفه الأزدي. راجع \"لسان الميزان\" (٢/ ١٤٢، ١٤٣).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٢) وعزاه للدارقطني والمؤلف.\n\n[٢١٢٠] إسناده: منقطع.\n• أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي الموصلي- كذا في الأصلين ولم أجد له ترجمة إلا أنه من المحتمل جدًا أن يكون أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني، فإنه يروي عن علي بن حرب، وروى عنه الحاكم. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٧٨) وقال: رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجة، فإن أحاديثه كلها مستقيمة خلا حديث واحد خلط في إسناده. وانظر \"الأنساب\" (٩/ ١٧٢) \"لسان الميزان\" (١/ ١٨٢).\n• إسحاق بن عبد الواحد القرشي، الموصلي (م ٢٢٦ هـ). =","vol":"4","page":16},{"text":"سقط من إسناده عبد الحميد بن جعفر وقال \"أبي سعيد\" إنما هو \"سعيد\" (^١).\n\n[٢١٢١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي، حدثنا المعافى بن عمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال … فذكره.\n\n[٢١٢٢] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه المهرجاني بها، أخبرنا أبو محمد\n_________\n= محدث مكثر مصنف، تكلم فيه بعضهم. من العاشرة (س).\nالمعافى بن عمران الأزدي، الفهمي، أبو مسعود الموصلي (م هـ ١٨ هـ). ثقة عابد فقيه. من كبار التاسعة (خ د س).\n• نوح بن أبي بلال المدنى. ثقة. من الخامسة (س).\n(^١) في الأصلين \"وقال ابن أبي سعيد، إنما هو ابن سعيد\" ولعل الصواب ما أثبت؟ لأن المؤلف أورده في \"سننه\" من طرق مختلفة عن سعيد ولم يذكر عن أبي سعيد وجاء في (ن) في الإسناد \"عن ابن أبي سعيد\" وفي الأصل \"عن أبي سعيد\". وكلام المؤلف ينطبق على ما جاء في \"الأصل\". والله أعلم بالصواب.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٥) من طريق علي بن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري. ومن طريق أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد ابن جعفر به.\nثم قال: قال أبو بكر الحنفي ثم لقيت نوحًا فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي\nهريرة مثله ولم يرفعه.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ١٠٩) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقال.\n\n[٢١٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله الأنصاري (م ١٥٣ هـ). صدوق رمي بالقدر، ربما وهم. من السادسة (خت م ٤).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٧٦) بنفس الإسناد.\n\n[٢١٢٢] إسناده: حسن.\n• أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، البغدادي، البزاز (م ٣٦٩ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا. سألت البرقاني: أيهما أحب إليك هو أو القطيعي؟ قال: ليس\nهذا مما يسأل عنه. ابن ماسي ثقة ثبت، لم يتكلم فيه. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٠٨، ٤٠٩) \"السير\" (١٦/ ٢٥٢، ٢٥٣) إ شذرات! (٣/ ٦٨، ٦٩).\n• أبو برزة الفضل بن محمد، الحاسب (م ٢٩٨ هـ). =","vol":"4","page":17},{"text":"عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي ببغداد، حدثنا أبوبرزة الفضل بن محمد الحاسب، حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا علي بن ثابت، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \" ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ هي أمُ القُرآن، وهي أمُ الكتاب، وهي السبع المثاني\".\nهكذا قاله علي بن ثابت ورواية الجماعة عن ابن أبي ذئب كما نذكره في الباب الذي يليه (^١).\n\n[٢١٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني جعفر بن محمد بن الحارث، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي- ح.\n_________\n= قال الخطيب: كان ثقة. وقال: سألت البرقاني عن أبي برزة الحاسب.\nقلت: أكان ثقة؟ قال: إي لعمري، وهو جليل. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٧٣).\n• محمد بن الصباح هو الجرجراني، أو جعفر التاجر، صدوق.\n• علي بن ثابت الجزري، أبو أحمد الهاشمي مرلاهم. صدوق ربما أخطأ. وقد ضعفه الأزدي بلا حجة. من التاسعة (د ت).\n(^١) انظر الحديث رقم [٢١٣٧].\n\n[٢١٢٣] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن محمد بن الحارث لم أجد له ترجمة.\n• علي بن أحمد بن سليمان المصري، أبو الحسن، لقبه علان (م ٣١٧ هـ). كان ثقة. كثير\nالحديث. راجع \"السير\" (١٤/ ٤٩٦) \"شذرات\" (٢/ ٢٧٦). وفي النسختين \"علي بن محد بن سليمان المصري \" وهو خطأ.\n• جعفر بن مسافر بن راشد التنيحي، أبو صالح الهذلي (م ٢٦٤ هـ). صدوق ربما أخطأ. من الحادية عشرة (د س ق).\n• أبو الحسين الحسن بن محمد بن داود الصوفي (م ٣٧٧ هـ). ذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٧٣).\n• الوليد بن أبان بن بونة، أبو العباس الأصبهاني (م ٣١٠ هـ).\nالحافظ المجدد العلامة، صاحب \"المسند\" الكبير والتفسير. روى عنه أبو الشيخ كثيرًا في تأليفه. راجع ذكر \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥) \"الإكمال\" (١/ ٣٧١) \"الأنساب\" (٢/ ٣٦٥) \"السير\" (١٤/ ٢٨٨) \"شذرات\" (١٢/ ٢٦١).\n• علي بن الحسين بن حميد لعله علي بن الحسين بن الجنيد الرازي، أبو الحسن ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٧٩) فقال: روى عن النفيلي، والمعافى بن سليمان والأزرق ابن علي وأحمد بن صالح وأبي مصعب، كتبنا عنه وهو صدوق ثقة.","vol":"4","page":18},{"text":"وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو الحسين الحسن بن محمد بن داود الصوفي، حدثنا الوليد بن أبان، حدثنا علي بن الحسين بن حميد، حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا زيد بن المبارك، حدثنا سلام بن وهب الجندي، حدثني أبي، عن طاوس، عن ابن عباس أن عثمان بن عفان سأل رسول الله - ﷺ - عن بسم الله الرحمن الرحيم قال: \"هو اسم من أسماء الله ﷿ وما بينه وبين اسم الله الأعظم إلاَّ كما بين سَواد العين وبين بياضها من القرب\".\nلفظ حديث أبي عبد الله في \"المستدرك\".\n\n[٢١٢٤] أخبرنا بعض أصحابي يعرف بأبي الحسن علي بن محمد (بن حمدون\n_________\n=. زيد بن المبارك الصنعاني، سكن الرملة. صدوق عابد. من العاشرة (د).\n• سلام بن وهب الجندي.\nذكره العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٦٢) وعه الذهبي في \"الجزان\" (٢/ ١٨٢) وقال: عن ابن طاوس بخبر منكر بل كذب.\nقوله حدثني أبي عن طاوس وكذا ورد في العلل \" لابن أبي حاتم، إ عن سلام بن وهب الجندي، عن أبيه، عن طاوس، وفيإ الضعفاءا للعقيلي و\"الميزان\" \"عن ابن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس، ولم أجد ذكرًا لوالد سلام.\nوالحدبث أخرجه العقلي في الضعفاء، (٢/ ١٦٢) من طريق جعفر بن مسافر، عن زيد بن المبارك به. وقال: لا يتابع عليه. ونقله عنه الذهبي وقال: خبر منكر بل كذب. ثم إنه ناقض نفسه فوافق على تصحيح الحاكم الذي أخرجه في المستدرك\" (١/ ٥٥٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣١٣) من طريق جعفر بن محمد القلاذصي عن زيد بن المبارك به. وذكره ابن أبي حاتم في العلل، (٢/ ١٧٨) وقال: قال أبي: هذا حديث منكر.\n\n[٢١٢٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن علي بن محمد بن حمدون الخسروجردي- صاحب البيهقي، لم أجد له ترجمة.\nوالعبارة بين الحاصرتين سقطت من (ن).\n• أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت، القرشي البغدادي، المجبر (م ٤٠٥ هـ).\nقال الخطيب: سئل أبو بكر البرقاني- وأنا أسمع- عن ابن الصلت المجبر فقال: ابنا الصلت ضعيفان.\nوقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان صالحًا دينًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٩٤ - ٩٦) \"الأنساب\" (١٢/ ٨٨ - ٨٩ - اسم المجبر) \"السير\" (١٧/ ١٨٦) \"الميزان\" (١/ ١٢٣) \"الوافي\" (٧/ ١٣٠ - ١٣١) \"لسان الميزان\" (١/ ٢٥٥) \"شذرات\" (٣/ ١٧٤). =","vol":"4","page":19},{"text":"الخسروجردي بها- وكان قد حج قبلي- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد) بن موسى بن القاسم بن الصلت القرشي ببغداد، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال أغفل الناس آية من كتاب الله وما أنزلت على أحد سوى رسول الله - ﷺ - إلا أن يكون سليمان: \" ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ \".\nقال البيهقي ﵁: ومن يقول من أصحابنا في إثباتها قرآنًا عن النقل العام، وإن المسلمين توارثوا خلفًا عن سلف مصاحف القرآن قد أثبت فيها بسم الله الرحمن الرحيم على رأس كل سورة- سوى سورة براءة- مع ما بعدها بصفة واحدة على هيئة واحدة. فوجب أن يكون كل ذلك قرآنَا فإنه يثبتها في أول كل سورة سوى سورة براءة.\nوقد روينا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر ما دل على ذلك.\n\n[٢١٢٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن محمد المروزي وابن السرح قالوا حدثنا سفيان، عن\n_________\n=. إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي، أبو إسحاق البغدادي (م ٣٢٥ هـ).\nسمع الموطأ من أبي مصعب الزهري- وصفه الذهبي بالصدوق. وقال: لا بأس به إن شاء الله. راجع ترجمته في \"تاريخ بغدا\" (٦/ ١٣٧ - ١٣٨) \"السير\" (١٥/ ٧١ - ٧٢) \"الميزان\" (١/ ٤٦) \"الوافي\" (٦/ ٤٨) \"لسان الميزان\" (١/ ٧٧ - ٧٨) \"شذرات\" (٦/ ٣٠٢).\n• خلاد بن أسلم الصفار، أبو بكر البغدادي (م ٢٤٩ هـ). ثقة. من العاشرة (ت س).\n• ليث هو ابن أبي سليم. ضعفوه مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٠) وعزاه لأبي عبيد، وابن مردويه، والمؤلف.\n\n[٢١٢٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد ببن محمد بن ثابت بن عثمان المروزي، الخزاعي، أبو الحسن بن شبويه (م ٢٣٠ هـ). ثقة. من العاشرة (د).\n• ابن السرح هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، أبوالطاهر المصري (م ٢٥٥ هـ). ثقة. من العاشرة (م د س ق).\nسفيان هو ابن عيينة.\nعمرو هو ابن دينار.\nسعيد هو ابن جبير. =","vol":"4","page":20},{"text":"عمرو، عن سعيد،- قال قتيبة-: عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم.\nوهذا لفظ ابن السرح.\n\n[٢١٢٦] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري قراءة عليه، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو سفيان الحميري، عن إبراهيم بن يزيد قال قلت لعمرو بن دينار: إن الفضل الرقاشي زعم أن بسم الله الرحمن الرحيم ليست من القرآن. قال: سبحان الله ما أجرًا هذا الرجل، سمعت سعيد بن جبير يقول سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا أنزلت عليه بسم الله الرحمن الرحيم علم أن تلك السورة قد ختمت وفتح غيرها.\n_________\n= والحديث أخرجه أبو داود في \"سننه\" (١/ ٤٦٩ رقم ٧٨٨) بنفس الإسناد.\nوبهذا الإسناد أخرجه المؤلف في \"سننه\" أيضًا (٢/ ٤٢).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٣١) من طريق سفيان، ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"معرفة السنن والآثار\" (١/ ١٦٣ - مخطوط).\nوأخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" (ص ١٥) من طريق سفيان.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٨١ رقم ١٢٥٤٤) من طريق أبي مريم عبد الغفار بن قاسم، كلاهما عن عمرو بن دينار بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٠٩) رواه البزار بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح.\nوذكره الطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ١٥٣).\n\n[٢١٢٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو سفيان الحميري هو سعيد بن يحيى بن مهدي، الواسطي (م ٢٠٢ هـ). صدوق وسط. من التاسعة (خ ت).\n• إبراهيم بن يزيد الخوزي (بضم المعجمة وبالزاي) أبو إسماعيل المكي (م ١٢٥ هـ). متروك الحديث. من السابعة (ت س).\n• والفضل الرقاشي هو الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى البصري الواعظ منكر الحديث ورمي بالقدر. من السادسة (ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٨٢ رقم ١٢٥٤٥) من طريق فهر بن زياد عن إبراهيم بن يزيد بنحوه.","vol":"4","page":21},{"text":"[٢١٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا محمد بن أحمد بن عيسى ابن عبدك الرازي، حدثنا الحسين بن إسحاق الدقيقي، حدثنا محمد بن سهم، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا إبراهيم بن يزيد أبو إسماعيل، عن عمرو بن دينار، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال: كان جبريل - ﷺ - إذا أتى رسول الله - ﷺ - بسم الله الرحمن الرحيم عرف رسول الله - ﷺ - أنها سورة ختمت واستقبلت السورة الأخرى.\n\n[٢١٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني حدثنا أحمد ابن حازم الغفاري، حدثنا علي بن حكيم، حدثنا معتمر بن سليمان، عن مثنى بن الصباح، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: كان إذا نزل جبريل فقال ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ علم أنّها سورة.\n\n[٢١٢٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي،\n_________\n[٢١٢٧] إسناده: ضعيف كسابقه.\n• محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك الرازي، أبو بكر (م ٣٤٨ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة. روى عنه الدارقطني. راجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣١٧).\n• الحسين بن إسحاق بن إبراهيم الدقيقي، التستري (م ٢٩٠ هـ). كان من الحفاظ الرحالة.\nأكثر عنه أبو القاسم الطبراني. راجع \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٤٢) \"السير\" (١٦/ ٥٧).\n• محمد بن سهم، لم أعرفه.\n\n[٢١٢٨] إسناده: ضعيف.\nالمثنى بن الصباح الأبناوي، أبو عبد الله، أو أبو يحى، نزيل مكة (م ١٤٩ هـ). ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدًا. من كبار السابعة (د ت ق).\nقال أحمد: لا يسوى حديثه شيئًا. وقال النسائي: متروك. وقال ابن معين: يكتب حديثه ولا يترك. وقال ابن عدي: الضعف على رواياته بين.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦١١) بنفس الإسناد، و(١/ ٢٣١) من وجه آخر عن أحمد بن حازم، وصححه فرده الذهبي قائلًا: مثنى قال النسائي: متروك.\nوأخرجه الطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ١٥٣) من طريق سالم الأفطس عن سعيد، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٨٢ رقم ١٢٥٤٦) من طريق عمرو بن قيس، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بنحوه- ورجال الطبراني ثقات.\n\n[٢١٢٩] إسناده: نيه من لم أعرنه.\n• عثمان بن الحجاج العبدي- وفي \"أسباب النزول\" \"عمرو بن الحجاج بن العبدي \" لم أعرفه.\n• عبد الله بن أبي حسين القرشي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٥) وقال: ابن عم عمر بن سعيد بن =","vol":"4","page":22},{"text":"حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عثمان بن الحجاج العبدي، عن عبد الله بن أبي حسين ذكر عن ابن مسعود قال: كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم.\n\n[٢١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، قال: صليت وراء ابن الزبير فكان يقرأ بسم الرحمن الرحيم فإذا قال ولا الضالين قال بسم الله الرحمن الرحيم.\n\n[٢١٣١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع، قال أخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم وعبد المجيد، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن والسورة التي بعدها.\n\n[٢١٣٢] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو عاصم، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وإذا ختم السورة قرأها، ويقول: ما كتبت في المصحف إلا لتقرأ.\n_________\n= أبي حسين. روى عن النبي - ﷺ - حديثًا مرسلًا، وروى عن عمر.\nوالخبر أخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" (ص ١٥ - ١٦) عن عبد القاهر بن طاهر البغدادي عن أبي عمرو محمد بن جعفر بن مطر- بنفس الإسناد إلا أن فيه \"عمرو بن الحجاج\" مرضع \"عثمان بن الحجاج\".\n\n[٢١٣٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• الأزرق بن قيس الحارثي، البصري. ثقة. من الثالثة (خ د س).\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ١٩٢) بنفس الإسناد، كما أخرجه (٢/ ٤٩) من طريق بشر بن عمر، عن شعبة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٤١٢) عن وكيع، عن شعبة به.\n\n[٢١٣١] إسناده: رجاله موثقون.\nهو ابن خالد الزنجى (م ١٧٩ هـ). فقيه صدوق كثير الأوهام. من السابعة (د ق).\n• عبد المجيد هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد. صدوق تكلموا فيه. مر.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٩٠ رقم ٢٦٠٨) عن ابن جريج قال أخبرني رافع أن ابن عمر كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم. يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم.\n\n[٢١٣٢] إسناده: حسن.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٣ - ٤٤) من طريق معاذ بن نجدة، عن خلاد بن يحيى، عن عبد العزيز بن أبي رواد به.","vol":"4","page":23},{"text":"يعني أنه كان يقرؤها للفاتحة وإذا ختمها قرأها للسورة التي بعدها.\n\n[٢١٣٣] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان الثوري قال: بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور من السورة.\n\n[٢١٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، قال سمعت أبا جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: من لم يقرأ مع كل سورة بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية.\n\n[٢١٣٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر الجراحي، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة، حدثنا علي الباشاني (^١) قال قال عبد الله بن المبارك: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من القرآن.\nقال عبد الله قال سفيان: بسم الله الرحمن الرحيم فتح في فواتح السور.\nقال عبد الله أخبرنا حنظلة بن (^٢) عبيد الة، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس قال: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك آية من كتاب الله ﷿.\n\n[٢١٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول- وسئل عن رجل ترك بسم الله الرحمن الرحيم- فقال: من (باء أوس من) (^٣) بسم الله الرحمن الرحيم متعمدًا فصلاته فاسدة لأن الحمد سبع آيات.\n_________\n[٢١٣٣] إسناده: رجاله ثقات\n\n[٢١٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) علي الباشاني- أو الفاشاني- لم أعرفه.\n(^٢) حنظلة بن عبيد الله- وقيل عبد الله، أو عبد الرحمن- السدوسي، أبو عبد الرحيم. ضعيف.\nمن السابعة (ت ق).\n(^٣) ما بين الحاصرتين غير مقروء في النسختين ورسمه هكذا في الأصل والمفهوم أن من ترك بسم\nالله الرحمن الرحيم متعمدًا فصلاته فاسدة فالله أعلم.","vol":"4","page":24},{"text":"وقال ابن المبارك من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من كتاب الله.\n\n<span data-type='title' id=toc-136>فصل \"في فضائل السور والآيات</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (^١).\nفامتن على رسول الله - ﷺ - أنه آتاه السبع المثاني والقرأن العظيم.\n\n<span data-type='title' id=toc-137>ذكر فاتحة الكتاب</span>\n\n[٢١٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا إبراهيم ابن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال:\"الحمد لله أم القرآن والسبع المثاني\".\n_________\n(^١) سورة الحجر (١٥/ ٨٧).\n\n[٢١٣٧] إسناده: صححيح، رجاله ثقات.\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد.\nوالحديث أخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ٢٢٢) عن آدم بن أبي إياس ولفظه \"أم القرآن هي السبع المثاني والقرأن العظيم\" وسيأتي بهذا اللفظ برقم (٢١٤٠) ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٤٥ رقم ١١٨٧). وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٧٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٩٧ رقم ٣١٢٤) والدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٤٢) عن أبي علي الحنفي. وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٤٩ رقم ١٤٥٧) من طريق عيسى بن يونس. وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٤٨) عن إسماعيل بن عمر. وابن جريج في \"تفسيره\" (١/ ٤٧، ١٤/ ٥٩) من طريق ابن وهب: كلهم عن ابن أبي ذئب به ولفظه عندهم: (الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاتي\". ورواه الطحاوي في المشكل، (٢/ ٧٨) من طريق أسد بن موسى، عن ابن أبي ذئب بنحو لفظ المتن.","vol":"4","page":25},{"text":"لفظ حديث آدم وفي رواية (^١) يزيد: قال في فاتحة الكتاب، \"هي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني والقرآن العظيم\".\n\n[٢١٣٨] أخبرنا علي بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري أن النبي - ﷺ - دعاه وهو يصلي فصلى ثم أتى فقال: \"ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟ \" قال: إني كنت أصلي. فقال: \"ألم يقل الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (^٢)؟ ثم قالإ ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن؟ \" قال: فكأنه نسيها أوَ نسي. قلت: يا رسول الله الذي قلت لي قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته\".\n_________\n(^١) رواه أبو القاسم البغوي في \"زوائد مسند ابن الجعد\" (٢/ ١٠١٧ رقم ٢٥٩٤) بنحوه.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٤٨) عن يزيد وهاشم بن القاسم بلفظ: \"قال في أم القرآن: هي أم القرآن، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم\".\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ١/ ٤٧، ١٤/ ٥٩) من طريق يزيد بن هارون وشبابة معًا عن ابن أبي ذئب بنحو لفظ المتن.\n\n[٢١٣٨] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٤٦) وفي فضائل القرآن (٦/ ١٠٣) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٢١١) والدولابي في الكنى، (١/ ٣٤) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٦٩) - ولم يسق لفظه- من طريق يحيى بن سعيد. والبخاري في التفسير (٥/ ١٩٩) من طريق روح. والبخاري أيضًا في التفسير (٥/ ٢٢٢) وابن ماجه- مختصرًا- في \"الأدب\" (٢/ ٢٤٤ رقم ٣٧٨٥) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٥٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٠٣ رقم ٧٦٩) من طريق محمد بن جعفر غندر. والنسائي في\"فضائل القرآن\" (رقم ٣٥) من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر معًا.\nوأبو داود في الصلاة (٢/ ١٠٥ رقم ١٤٥٨) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٣٩) من طريق خالد.\nوالدارمي في الصلاة (٣٥٠) وفي فضائل القرآن (٨٤) عن بشر بن عمر الزهراني، والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٦٨) من طريق أبي داود الطيالسي: كلهم عن شعبة به. وسياقهم نحو سياق عمرو بن مرزوق. وهو في \"المسند\" لأبي داود الطيالسي (١٧٨).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٠٣ رقم ٧٦٨) من طريق يوسف بن يعقوب عن عمرو بن مرزوق به.\nوحديث وهب بن جرير أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٩) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٦٤).\n(^٢) سورة الأنفال: (٨/ ٢٤).","vol":"4","page":26},{"text":"لفظ حديث وهب بن جرير كما.\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة … فذكره.\nوفي رواية عمرو بن مرزوق، قال: كنت أصلي فدعاني النبي - ﷺ - فلم أجبه فلما قضيت الصلاة قال: \"ما منعك أن تكون أجبتني إذ دعِوتك؟ فإن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ثم قال: \"لا تخرج من المسجد حتى أعلمكَ أعظم سورة في القرآن \" قال: فمشيت مع رسول الله - ﷺ - حتى كاد أن يخرج من المسجد قال فذكرته قال: \"فاتحة الكتاب هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته\".\nوروي ذلك من حديث أبي بن كعب كما:\n\n[٢١٣٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\n_________\n[٢١٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٧، ٢/ ٢٥٨) عن أبي العباس بنفس الإسناد وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وأخرجه المؤلف في \"كتاب القراءة خلف الإمام\" (٥٢ رقم ١٠٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الدرامي- مختصرًا- في فضائل القرآن (٨٤٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٥٢ رقم ٥٠٠) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١١٤) وابن حبان كما في \"الموارد\" (٤٢٤ رقم ١٧١٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٥٨/ ١٤) من طرق عن أبي أسامة، عن عبد الحميد به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"النخب\" (١/ ١٩٠ رقم ١٦٥) عن أبي أسامة به.\nورواه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٩٧ رقم ٣١٢٥) والنسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٣٩) - مختصرًا- من طرق الفضل بن موسى، عن عبد الحميد بن جعفر بنحوه.\nورواه الترمذي في \"فضائل القرآن\" (٥/ ٢١٥٥ رقم ٢٥٨٧) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال إن رسول الله - ﷺ - خرج على أبي بن كعب- فجعله من مسند أبي هريرة- وقال الترمذي: حديث عبد العزيز أصح وأتم، وهو أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر، هكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن.\nوكذا رواه النسائي (في الكبرى- تحفة الأشراف ١٠/ ٢٢٧) من طريق روح بن القاسم، وأحمد (٢/ ٤١٢ - ٤١٣) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، وابن خزيمة من طريق حفص بن ميسرة - راجع \"فتح الباري\" (٨/ ١٥٧).","vol":"4","page":27},{"text":"حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامرى، حدثنا أبو أسامة، حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \" ألا أُعَلِّمُك سورةً ما أُنزلَ في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مِثلُها؟ \" قلت: بلى، قال: \"إنَّي لأَرجو أن لا تخرج من ذلك الباب حتى تعلمها\" فقام رسول الله - ﷺ - وقمت معه فجعل يحدثني، ويدي في يده فجعلت أتباطا كراهية أن يخرج قبل أن يخبرني بها، فلما دنوت من الباب قلت: يا رسول الله السورة التي وعدتنى، فقال:\"كيفَ تقرأُ إذا قُمتَ إلى الصلاة؟ \" فقرأت فاتحة الكتاب. فقال: \"هي هي، وهي السبع المثاني التي قال الله ﷿ ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ الذي أعطيت\".\nقال البيهقي ﵀: هكذا رواه عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء، ورواه جهضم بن عبد الله (^١) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، وقال فسأله أبي عنها.\nورواه محمد بن (^٢) جعفر بن أبي كثير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله - ﷺ - على أبي بن كعب وذكر فيه الإجابة. وكذا رواه روح بن القاسم (^٣)، عن العلاء بن عبد الرحمن.\nورواه (^٤) شعبة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي بن كعب مختصرًا.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"كتاب القراءة خلف الإمام\" (٥٣ رقم ١٤٠).\n(^٢) هو ثقة من السابعة (ع).\nوحديثه عند ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وفي\n\"القراءة خلف الإمام\" (٥٣ رقم ١٠٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٤٦ رقم ١١٨٨).\n(^٣) روح بن القاسم التميمي العنبري، أبوغياث البصري (م ١١٤ هـ). ثقة حافظ. من السادسة (خ م د س ق).\nوحديثه أخرجه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ١٠/ ٢٢٧) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٨) والمؤلف في \"القراءة خلف الإمام\" (٥٤ رقم ١٠٦). وقد مر أن الترمذي وأحمد وابن خزيمة أخرجوه بهذا السياق.\nوكذا أخرجه ابن جرير (١٤/ ٥٩) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم.\n(^٤) حديث شعبة أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٨) وذكره ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٥) موقوفًا","vol":"4","page":28},{"text":"ورواه مالك بن أنس (^١)، عن العلاء بن عبد الرحمن أن أبا سعيد مولى ابن عامر بن كريز أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال لأبي بن كعب فذكره مرسلًا.\nوقد رويناه (^٢) في باب تعظيم النبي - ﷺ - من وجه آخر، عن أبي هريرة في قصة أبي فيشبه أن يكون هذا القول صدر من جهة صاحب الشرع - ﷺ - لأبي ولأبي سعيد بن المعلى كليهما، وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ والله أعلم.\n\n[٢١٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن الفضل بن صالح بن عبد الله بن عباس الهاشمي بحلب، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أُمَ القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٣) عن آدم.\n\n[٢١٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٧ - ٥٥٨) والمؤلف في \"القراءة خلف الإمام\" (٥٤ - ٥٥ رقم ١٠٧).\nورواه اسماعيل. بن جعفر عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قرأ عليه أبي بن كعب أم القرآن فقال: والذي نفسي بيده، ما أنزل في التوراة، ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها.\nأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٥٧) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٤/ ٤٤٤ رقم ١١٨٦) والواحدي في \"أسباب النزول\" (ص ١٨).\n(^٢) راجع الحديث رقم (١٤٢٧).\n\n[٢١٤٠] إسناده: فيه جهالة ما.\n• عبد الرحمن بن عبيد الله بن الفضل بن صالح بن عبد الله بن عباس الهاشمي.\nلا أدري أهو عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد العزيز بن الفضل بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو محمد، ابن أخي الإمام، الحلبي- أو غيره؟ فإن هذا متأخر ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" وعنه ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" ولم يذكرا له الرواية عن آدم ولا لأبي العباس الأصم عنه وتوفي في سنة بضع عشرة وثلاثمائة. راجع \"السير\" (١٤/ ٣٠٧).\n(^٣) في فضائل القرآن (٦/ ٢٢٢). وقد مر من وجه آخر برقم (٢١٣٧) فراجع تخريجه هناك.","vol":"4","page":29},{"text":"إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر العقدي، عن سفيان الثوري، عن السدي، عن عبد خير، عن علي، قال: السبع المثاني فاتحة الكتاب.\nوروينا في ذلك عن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وجماعة (^١) من التابعين.\nوعن قتادة قال (^٢) هي فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة مكتوبة أو تطوع.\n\n[٢١٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن فضيل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾.\nأما السبع المثاني فهي أم القرآن تثنى في كل صلاة في كل ركعتين.\nويقال: هي الطول.\n\n[٢١٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا\n_________\n[١٢١٤] إسناده: رجا له- موثقون.\n• السدي (بضم المهملة وتشديد الدال) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد الكوفي (م ١٢٧ هـ). صدوق يهم، ورمي بالتشيع. من الرابعة (م- ٤).\n• عبد خير بن يزيد الهمداني، أبوعمارة الكوفي. مخضرم، ثقة. من الثانية (٤).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٤، ٥٥) من طرق عن سفيان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٥) من طريق أسباط بن نصر، عن السدي عن عبد خير قال سئل علي ﵁ عن السبع المثاني فقال: الحمد لله. فقيل له إنما هي ست آيات؟ فقال: بسم الله الرحمن الرحيم آية. راجع \"الدر المنثور\" (٥/ ٩٤).\n(^١) راجع \"تفسير ابن جرير\" (١٤/ ٥٤ - ٥٧) و\"الدر المنثور\" (٥/ ٩٤ - ٩٥).\n(^٢) أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٦).\n\n[٢١٤٢] إسناده: ضعيف.\n• الكلبي هو محمد بن السائب بن بئر، أبو النضر الكوفي، النسابة، المفسر (م ١٤٦ هـ) متهم بالكذب، ورمي بالرفض، من السادسة (ت فق).\n• وأبو صالح هو باذام مولى أم هانئ، ضعيف أيضًا.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٩٥) برواية المؤلف.\n\n[٢١٤٣] إسناده: لا بأس به.\n• عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبو عثمان البزار، البصري (م ٢٥٢ هـ). ثقة ثبت. من العاشرة (ع). =","vol":"4","page":30},{"text":"عمرو بن عون، عن هشيم، عن الحجاج، عن الوليد بن عيزار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: هي السبع الطول ولم يعطهن إلا النبي - ﷺ -، وأعطي منهن موسى - ﷺ - ثنتين.\nوقوله (^١) ﴿سَبْعَا مِنَ الْمَثَانيِ﴾ كذا قال والتفسير الأول أولى لموافقة الحديث المرفوع.\n\n[٢١٤٤] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو علي الصفار هو إسماعيل بن محمد، حدثنا موسى بن الحسن الصقلي، حدثنا علي بن عبد الحميد\n_________\n=. الحجاج يمكن أن يكون الحجاج بن أرطأة الكوفي. أو الحجاج بن أبي زينب السلمي، أو الحجاج بن أبي عثمان الكندي- فكل واحد من هؤلاء يروي عنه هشيم بن بشير، ولكن لم يذكر المزي لواحد منهم رواية عن الوليد بن عيزار. فالله أعلم.\n• الوليد بن العيزار بن حريث الكندي العبدي، الكوفي. ثقة. من الخامسة (خ م ت س).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ١٥٢) عن ابن المثنى، عن عمرو بن عون به.\nوأخرج أبو داود في الصلاة (٢/ ١٥١ رقم ١٤٥٩) وابن جرير في\"تفسيره\" (١٤/ ٥٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) من طريق مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أوتي رسول الله - ﷺ - سبعًا من المثاني الطول، وأوتي موسى - ﷺ - ستًا، فلما ألقى الألواح رفعت ثنتان وبقيت أربع.\nوأخرجه النسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٤٠) مختصرا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٥٩ رقم ١١٠٣٨) من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله\nتعالى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قال: هي السبع الطول.\n(^١) كذا في النسختين ولم يتبين له وجه فيه. غير أن السيوطي ذكر رواية ابن عباس- التي ذكرتها في التعليق السابق برواية مسلم البطين عن سعيد بن جبير عنه- وعزاه للمزلف فقط. فلعل هذه الرواية ذكرها المؤلف هنا، وسقطت من النسختين فالله أعلم\n\n[٢١٤٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• موسى بن الحسن بن عبد الله بن يزيد، أبو عمران الصقلي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٤٦ - ٤٧) وانظر \"الأنساب\" (٨/ ٣٢١).\n• علي بن عبد الحميد بن مصعب المعني (بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون وياء النسبة) أبو الحسين الكوفي (م ٢٢٢ هـ). ثقة. من العاشرة (خت ت س).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٣٦) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٢٣) عن عبيد الله بن عبد الكريم. وابن حبان (٤٢٤ رقم ١٧١٣ - موارد) من طريق غندر. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٠) من طريق أبي حاتم الرازي. ثلاثتهم عن علي بن عبد المجيد به.\nوقال الحاكم: صحيح عل شرط مسلم وأقره الذهبي.","vol":"4","page":31},{"text":"المعني، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان النبي - ﷺ - في مسير فنزل فمشى رجل من أصحابه إلى جانبه فالتفت إليه النبي - ﷺ - فقال: \"ألا أُخبركَ بأفضلِ القرآن \" قال: فتلا عليه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن يوسف قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن عبد الحميد المعنى … فذكره بإسناده غير أنه قال: \"فنزل رجل من أصحابه فمشى إلى جانبه\".\n\n[٢١٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو عاصم أحمد بن جواس الحنفي، حدثنا أبو الأحوص، عن عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينما جبريل - ﷺ - جالس عند النبي - ﷺ - إذ سمع نقيضًا من فوقه فرفع رأسه إلى السماء، فقال: \"إن هذا البابَ من السماء قَد فُتِحَ ما فُتِحَ قطُّ، قال فنزل منه ملكٌ\" قال: فإن هذا الملكَ قد نَزل ما نَزل إلى الأرض\" قال: فجاء الملك إلى رسول الله - ﷺ - فسلم عليه وقال: \"يا محمد أَبشرْ بنورَين أوتيتَهما لم يُؤْتَهُنّ نبيٌّ قبلكَ: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لم تقْرأ حرفًا منهما إلاَّ أوتيتَه\".\nرواه مشلم في الصحيح (^١) عن الحسن بن الربيع وأحمد بن جواس.\n_________\n[٢١٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عاصم أحمد بن جواس الحنفي، الكوفي (م ٢٣٨ هـ). ثقة. من العاشرة.\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم.\n• عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، أبو محمد، الكوفي (م ١٣٠ هـ). ثقة،\nفيه تشيع. من السادسة (ع).\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٤ رقم ٢٥٤).\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (٧٥ رقم ٣٩) والطبراني في \"الكبري\" (١١/ ٤٤٣\nرقم ١٢٥٥٥) من طريق الحسن بن الربيع.\nوأخرجه هو في \"الافتتاح\" (٢/ ١٣٨) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٢٢) وفي \"فضائل القرآن\" (٧٩ رقم ٤٦) من طريق يحيى بن آدم. والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٤٣ رقم ١٢٥٥٥) =","vol":"4","page":32},{"text":"[٢١٤٦] أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك- ح.\nقال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن صلّى صلاةَ فلم يقرأ فيها باُم القُرآن فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، غيرُ تمام\".\nقلت: يا أبا هريرة إني أكون أحيانًا وراء الإمام. قال: فغمز ذراعي وقال: يا فارسي اقرأها، قال القعنبي: اقرأها في نفسك، فاني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله ﷿: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نِصفَيْن: نِصفَها لي، ونِصْفَها لعبدي، ولعبدي ما سأل\" قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرءوا، يقول العبد ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول الله: حمدني عبدي، يقول العبد ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول الله: أثنى عليّ عبدي، يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فهذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث مالك.\n_________\n= من طريق ابن الأصبهاني: كلاهما عن أبي الأحوص به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٦٢ - ٤٦٣) - وعنه أبو يعلى في \"مسده\" (٤/ ٣٧١ رقم ٢٤٨٨) - والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٨ - ٥٥٩) من طريق معاوية بن هشام، عن عمار ابن زريق به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\n\n[٢١٤٦] إسناده: صحيح.\n• أبو السائب الأنصاري مولى هشام بن زهرة- يقال: اسمه عبد الله بن السائب ثقة. من الثالثة (م-٤).\n(^١) في الصلاة (١/ ٢٩٦ رقم ٣٩) عن قتيبة بن سعيد، عن مالك، ولم يسق لفظه ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٣٥، ١٣٦) وفي \"فضائل القرآن\" (٧٤ رقم ٣٧) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥١٢ رقم ٨٢١) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٨، ٣٩)، والبخاري في \"جزء القراءة\" (٤١ رقم ٧٢) عن القعنبي، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٦٠) =","vol":"4","page":33},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن عبد الرحمن بن مهدي وإسحاق. والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ١٨ - ١٩) عن عبد الله بن يوسف. والطحاوي- مختصرًا- \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٢١٥) وفي \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٣) من طريق ابن وهب. والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٦٦ - ١٦٧) من طريق بشر ابن عمر. وابن خزبمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٥٣ رقم ٥٠٢) من طريق عتبة بن عبد الله اليحمدي، والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٣/ ٤٧ رقم ٥٧٨) من طريق أبي مصعب الزهري.\nوعبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ١٢٩ رقم ٢٧٦٨). كلهم عن مالك، عن العلاء به.\nوهو في \"المرطأ\" للإمام مالك (١/ ٨٤ - ٨٥).\nوأخرجه عبد الرزاق (٢/ ١٢٨ رقم ٢٧٦٧) - ومن طريقه مسلم (١/ ٢٩٧ رقم ٤٠) والبخاري في \"جزء القراءة\" (٤٣ رقم ٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٥) - عن ابن جريج، عن العلاء به.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ٣٦٥) - وعنه ابن ماجه في \"إقامة الصلاة\" (١/ ٢٧٣ رقم ٨٣٨) - وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٠) مختصرًا بالجملة الأولى المرفوعة فقط.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٤٧ رقم ٤٨٩).\nوكذا أخرجه- مختصرًا- الطيالسي في \"مسنده\" (٣٣٤) عن ورقاء، عن العلاء، ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٣٠٢) والمؤلف في \"القراءة خلف الإمام\" (٣٤ رقم ٥٩).\nورواه سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة به.\nأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢٠/ ٤٣ رقم ٩٧٣) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٨) وفي \"القراءة خلف الإمام\" (٣٦ رقم ٦٤) - ومسلم في الصلاة (١/ ٢٩٦ رقم ٣٨) والبخاري في \"جزء القراءة\" (٤٠ رقم ٧١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٧٤ رقم ٣٨) وقال البيهقي في \"سننه\" بعد أن ساق الحديث من طريق الحميدي وإسحاق. بن إبراهيم عن سفيان: هكذا رواه سفيان بن عيينة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وتابعه على إسناده شعبة بن الحجاج، وروح بن القاسم، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، واسماعيل بن جعفر، ومحمد بن يزيد بن البمري، وجهضم بن عبد الله، فرووه عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوخالفهم مالك بن أنس فرواه عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السائب عن أبي هريرة- ساق البيهقي حديثه ثم قال- وكذلك رواه ابن جريج ومحمد بن إسحاق، والوليد بن كثير، عن العلاء عن أبي السائب، عن أبي هريرة. وكأنه سمعه منهما. والذي يدل عليه رواية أبي أويس المدني، عن العلاء عنهما، عن أبي هريرة ثم ساقها من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن العلاء بن عبد الرحمن قال سمعت من أبي ومن أبي السائب جميعًا- وكانا جليسين لأبي هريرة- قال أبو هريرة … فذكره.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٢٩٧ رقم ٤١) من طريق النفر بن محمد، عن أبي أويس به. انتهى كلام البيهقي في \"السنن\" (٢/ ٣٨ - ٣٩) وأخرج حديث أبي أويس في كتاب \"القراءة خلف الإمام\" (٤٢ رقم ٧٧). =","vol":"4","page":34},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (قلت) تابع أبا أويس الحسن بن الحر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣١) والمؤلف في \"القراءة خلف الإمام\" (رقم ٧٨).\nوحديث محمد بن إسحاق عن العلاء أخرجه البخاري في \"جزء القراءة\" (٤٢ رقم ٧٣) وابن\nجرير في \"تفسيره\" (١/ ٨٦) والمؤلف في كتاب \"القراءة خلف الإمام\" (٣٤ رقم ٥٧، ٥٨).\nوحديث الوليد بن كثير عن العلاء أخرجه ابن جرير أيضًا (١/ ٨٦) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٦٦، ١٦٧) وفي كتاب \"القراءة خلف الإمام\" (ص ٣٢ رقم ٥٤).\nوحديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي أخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٢٠١ رقم ٢٩٥٣) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٠ رقم ٩٧٤) والبخاري في \"جزء القراءة\" (٤٤ رقم ٧٨) والمؤلف في \"القراءة خلف الإمام\" (٣٨ رقم ٧٠).\nوحديث شعبة أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢٤٨ رقم ٤٩٥) والبخاري في \"جزء القراءة\" (٨٨ رقم ٢٦١) والمؤلف في \"القراءة خلف الإمام\" (٣٥ رقم ٦٠ - ٦٢).\nوحديث روح بن القاسم أخرجه البخاري في \"جزء القرإءة\" (١١ رقم ١١ ص ٤٣ رقم ٧٧) والمؤلف في \"القراءة خلف الإمام\" (٣٧ - ٣٨ رقم ٦٨).\nوحديث إسماعيل بن جعفر أخرجه أيضًا المؤلف في \"القراءة خلف الإمام\" (٣٨ رقم ٦٩).\nوحديث جهضم بن عبد الله أخرجه أيضًا المؤلف في \"الكتاب المذكور\" (٣٩ رقم ٧٢).\nوكذا حديث محمد بن يزيد البصري (٤٠ رقم ٧٣).\nورواه أيضًا إبراهيم بن طهمان وزهير بن محمد العنبري عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة.\nأخرج حديثهما المؤلف في \"القراءة خلف الإمام\" (٣٧ رقم ٦٦، ٦٧، ٤٠ رقم ٧٤) ورواه ابن أبي حازم عن العلاء عن أبيه. أخرجه البخاري في \"جزء القراءة خلف الإمام\" (٤٢ رقم ٧٤) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٠ رقم ٩٧٤).\nانظر الطرق المختلفة لهذه الرواية في \"جزء القراءة خلف الإمام\" للبخاري (ص ٤٠ - ٤٤) وكتاب \"القراءة خلف الإمام\" (ص ٣٠ - ٤٦).\nوقوله فهي خداجا أي ناقص نقص فساد وبطلان. فلا تصح الصلاة بدونها لإمام أو مأموم.\nوهكذا استدل به ابن خزيمة على عدم صحة الصلاة بدون قراءة أم القرآن فقال: في صحيحه (١/ ٢٤٧).\n\"باب ذكر الدليل على أن الخداج الذي أعلم النبي - ﷺ - في هذا الخبر هو النقص الذي لا تجزئ الصلاة معه. إذ النقص في الصلاة يكون نقصين: أحدهما لا تجزئ الصلاة مع ذلك النقص، والآخر تكون الصلاة جائزة مع ذلك النقص لا يجب إعادتههما. وليس هذا النقض مما يوجب سجدتي السهو مع جواز الصلاة\".\nقال ابن عبد البر في الاستذكار: في حديث أبي هريرة هذا من الفقه إيجاب القراءة بالفاتحة في كل صلاة، وإن الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج. والخداج: النقصان والفساد.\nوقال الشيخ عبيد الله الرحماني: قوله \"غير تمام\" يدل على تعيين الفاتحة في الصلاة، وإنها لا =","vol":"4","page":35},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵁: وليس في ابتداء القسمة من قول الحمد لله رب العالمين دليل. يقطع أن بسم الله الرحمن الرحيم ليست الآية الأولى. لأنه يجوز أن يكون أراد فإذا انتهى العبد إلى الحمد لله رب العالمين، قال الله حمدني عبدي، لا (أن) ذاك جميع الجزء الأول من هذه السورة كما قال - ﷺ -. \"وإذا قال (^٢) الإمام ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا آمين\" وإنما أراد فإذا انتهى في القراءة إلى هذا القول أن جميع (^٣) ذلك قراءته.\nوالله أعلم.\nوأما التنصيف (^٤) فليس في الحديث أن التنصيف بالآي فإذا كانت تتنصف مع ابتدائها بالتسمية بالكلم (^٥) والحروف نصفين فقد وقع بذلك الخروج من عهدة الجزء والله أعلم.\n_________\n= يجزئ غيرها، ولا يقوم مقامها تراءة كيرها من القرآن لأن لفظ التمام يستعمل في الإجزاء، ويطلق بحسب الوضع على بعض ما لا تتم الحقيقة إلا به. ففيه دليل على كون الفاتحة من أجزاء الصلاة وأركانها.\nوانظر تفصيل المسألة في \"مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح\" للشيخ عبيد الله الرحماني المباركفوري (٣/ ١٠٣ - ١١٥).\nوقال البيهقي: والمراد بقولها اترأ بها في نفسك، أن يتلفظ بها سرًا دون الجهر بها ولا يجوز حمله على ذكرها بقلبه دون التلفظ بها لإجماع أهل اللسان على أن ذلك لا يسمى قراءة ولإجماع أهل العلم على أن ذكرها بقلبه دون التلفظ بها ليس بشرط ولا مسنون فلا يجوز حمل الخبر على ما لا يقول به أحد ولا يساعده لسان العرب. وبالله التوفيق. راجع \"القراءة خلف الإمام\" (ص ٣١ - ٣٢).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠).\n(^٢) حديث صحيح رواه البخاري في الأذان (١/ ١٩٠) وفي التفسير (٥/ ١٤٦)، وأبو داود في الصلاة (١/ ٥٧٥ رقم ٩٣٥) والنسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٥) من طريق مالك عن سمي عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - به. وهو في \"الموطأ\" للإمام مالك (١/ ٨٧).\n(^٣) كذا في النسختين، والوجه \"لا أن ذلك جمع قراءته\".\n(^٤) في النسختين \"أما التفسير\" ولم يتبين لي وجهه فلعل الصواب ما أثبت.\n(^٥) في النسختين \"بالكلام\".\nوقد قام المؤلف بتلخيص كلام الحليمي بوجه أدى إلى غموضه وتعقيده. فانقل هنا كلام الحليمي بنصه بالاعتماد على الطبعة المشوهة المتوفرة لدينا. وبالله التوفيق. قال الحليمي: \"ومتى كانت بسم الله الرحمن الرحيم الآية الأولى منها، كان أحد النصفين أربع آيات ونصف آية، والنصف الآخر أيتين ونصف آية، وهذا أيضًا ليس بدليل يقطع بأن بسم الله الرحمن الرحيم\" =","vol":"4","page":36},{"text":"وعلى أنه إن ثبت أن الراد به تنتصف السورة نصفين بالآي، فقد يجوز أن يكون نصفها الأول أطول من الثاني كما أن الشهر إذا لم يجاوز تسعًا وعشرين لم يخل من التنصف ويكون نصفه الأول خمسة عشر ونصفه الآخر أربعة عشر حتى لو قال رجل لامرأته في أول الشهر إذا انتصف هذا الشهر فأنت طالق طلقت إذا انقضت من أيامه خمسة عشر يومًا ولو نقص منه يومًا لم يبن (؟) أن الطلاق كان واقعًا قبل الوقت الذي ذكرنا.\n\n[٢١٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو العباس عبيد الله بن محمد بن نافع الزاهد قراءة عليه من أصل كتابه، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد الكيزداباذي، حدثنا\n_________\n= ليست الأولى منها- لأن فاتحة الكتاب تنقسم إلى حروف وآيات فلئن كانت تنصف نصفين مستويين إذا كانت بسم الله الرحمن الرحيم أولى آياتها، فإنها تنصف مع ذلك بكل واحدة من الكلم والحروف نصفين متعادلين، وتكون نهاية النصف الأول في الوجهين عند قوله \"نعبد\" وليس في الحديث أن التنصيف بالآي- فإذا كانت تنصف بابتدائها بالتسمية بالكلم والحروف نصفين، فقد وقع بذلك الخروج من عهدة الخبر- والله أعلم.\nوعلى أنه لو ثبت أن المراد بالحديث أن تنتصف السورة نصفين بالآي، فقد يجوز أن تنتصف بالآي، ويكون نصفها الأول أطول من نصفها الثاني. ألا ترى أنه كما في الشهر إذا لم يجاوز تسعًا وعشرين لم يخل ذلك الشهر من التنصيف غير أنه يكون نصفها خمسة عشر ونصفها الآخر أربعة عشر. حتى لو قال رجل لامرأته في أول الشهر إذا انتصف هذا الشهر فأنت طالق، طلقت إذا انقضت من أيامه خمسة عشر يومًا. ولو نقص منه يوم لم يبن أن الطلاق كان واقعًا قبل الوقت الذي ذكرنا. وذلك محال (؟).\nولو قال لامرأته- وقد مضى من الشهر خمسة عشر يومًا-: إذا مضى شهر فأنت طالق فمضى من الشهر الثاني خمسة عشر يومًا، طلقت سواء نقص الشهر الأول أو الثاني، أو نقصا معًا أو كملا.\nفإذا جاز أن يكون الشهر نصفين، وأحدهما أطول من الآخر، جاز أن تكون السورة نصفين، وأحدهما أطول من الآخر\". راجع \"المنهاج\"، (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠).\n\n[٢١٤٧] إسناده: ضعيف وفي جهالة. لم أعرف عبيد الله ولا يحيى.\n• عيسى بن محمد بن موسى الطرثيثي الكيزداباذي- ذكره في \"الأنساب\" (١١/ ١٩٤).\nأبو نصر هو منصور بن عبد الحميد.\nقال ابن عدي: يعرف برواية التفسير عن مقاتل.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٧١) وقال: يعتبر حديثه إذا كان فوقه ودونه \"الثقات\" وراجع \"الكامل\" (٦/ ٢٣٨٩) و\"الميزان\" (٤/ ١٨٦)، و\"لسان الميزان\" (٦/ ٩٧).\n• مقاتل بن سليمان- متهم، والضحاك لم يسمع من ابن عباس.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٥) وعزاه للمؤلف فقط.","vol":"4","page":37},{"text":"عيسى بن محمد بن موسى الطريثيي، حدثنا أبو نصر، حدثنا مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ الله ﷿ قد أَنزلَ عليَّ سورة لم يُنزِلها على أحدٍ من الأنبياء والرُّسُل قبل\" قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله تعالى: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبادي، فاتحة الكتاب جعلتُ نصفَها لي ونصفَها لهم، وآية بيني وبينهم. فإذا قال العبد ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال الله ﷿-: عَبدي دَعاني باسمَين رققين، أحدُهما أرقُ من الآخر، فالرحيم أَرقُّ من الرحمن، وكلاهما رقيقان. فإذا قال ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ قال: شَكرني عبدي وحَمدني، فإذا قال: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال الله: شهد عبدي أدنّي ربّ العالمين يعني ربّ الجنّ والإنس والملائكة والشياطين وسائر الخلق وربّ كل شيء. فإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال: مَجَّدني عبدي. فإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني بيوم الدين يوم الحساب.- قال الله: شهد عبدي أنه لا مالك ليوم الحساب أحد غيري. وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فقد أثنى عليّ عبدي. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ يعني الله أعبدُ وأوحد ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ هو (قال الله هذا بيني وبين عبدي إيّاي يعبد فهذه لي، وإيّاي يستعين) (^١) فهذه له، ولعبدي ما سأل. بقية هذه السورة ﴿اهْدِنَا﴾ أرشدنا ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (يعني دين الإسلام؛ لأن كل دين غير الإسلام فليس بمستقيم) (^٢) أي الذي ليس فيه التوحيد ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني به النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم بالإسلام والمنبوة ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ويقول أرشدنا غير دين هؤلاء الذين غضبت عليهم، وهم اليهود ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وهم النصارى، أضلهم الله بعد الهدى، بمعصيتهم غضب الله عليهم ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ يعني الشيطان ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ في الدنيا والآخرة يعني شر منزلًا من النار ﴿وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ (^٣) من المؤمنين يعني أضل عن قصد السبيل المهدي من المسلمين \" قال النبي - ﷺ -: \"فإذا قال الإمام ﴿وَلَا الضَّالَّينَ﴾ فقولوا أمين يجبكم الله\" قال النبي - ﷺ -: \"قال لي: يا محمد هذه نجاتُك، ونجاة أمَّتِك ومَن اتبَعك على دينك من النار\".\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n(^٢) زيادة من \"الدر المنثور\".\n(^٣) انظر الآية (٦٠) من سورة المائدة (٥).","vol":"4","page":38},{"text":"وقوله \"رقيقان\" قيل هذا تصحيف وقع في الأصل وإنّما هما رفيقان، والرفيق من أسماء الله تعالى.\n\n[٢١٤٨] أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان الخفاف بهمذان، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا صالح المري، عن ثابت، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ الله أعطاني فيما مَنَّ به عليَّ أدنّي أعطيتُك فاتحة الكتاب، وهي كنز من كنوز عرشي، ثمّ قسمتُها بيني وبينك نصفَين\".\n\n[٢١٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي الليح عن معقل بن يسار، قال قال النبي - ﷺ -: \"أُعطيتُ فاتحة الكتاب من تحتِ العرش والفصل النافلة\".\n\n[٢١٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو المثنى، حدثنا أبي، عن شعبة- ح.\n_________\n[١٢١٤] إسناده: ضعيف\n•أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان، التميمي، الهمذاني، الخفاف (م ٤٠٢ هـ).\nقال شيرويه: ثقة صدوق. راجع \"الأنساب\" (٣/ ٣٨ - ٣٩) \"السير\" (١٧/ ١١٥ - ١١٦).\n• أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي. ضعيف، مر.\n• صالح المري هو ابن بشير. ضعيف، تقدم.\nوالحديث ذكره السيرطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦) وعزاه لابن الضريس في \"فضائل القرآن\"، والمؤلف. وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٥٦١).\n\n[١٢١٤] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن أبي حميد الهذلي، أبوالخطاب البصري- واسم أبي حميد: غالب. متروك. من السابعة (ق).\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال دحيم: ضعيف. وقال البخاري: يروي عن أبي المليح عجائب. راجع \"الميزان\" (٣/ ٥).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٩) بنفس الإسناد والمتن وقال صحيح الإسناد فرده الذهبي بقوله: عبيد الله قال أحمد: تركوا حديثه. وسيأتي هذا الحديث برقم (٢٢٥٥) بسياق أتم. وانظر (٢١٦٥، ٢٢٤٩).\n\n[٢١٥٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن أبي السفر، الثوري، الكوفي. ثقة. من السادسة (خ م د س ق). =","vol":"4","page":39},{"text":"قال وحدثنا أبو المثنى، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه أنه مر بقوم فقالوا: إنك جئت من عند هذا الرجل بخبر، فارق هذا الرجل، وأتوه برجل معتوه في القيود فرقاه بأم على الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل فكأنما أنشط من عقال، فأعطوه شيئًا فأتى النبي - ﷺ - فذكر له فقال رسول الله - ﷺ -: \"كُلْ، فلَعَمري لمن أكل برقيةِ باطلٍ لقد أكلت برقية حقٍ\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا علي بن إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة بنحوه.\n\n[٢١٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا هشيم عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، أن ناسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فقالوا: هل فيكم راقٍ؟ فإن سيد الحي لديغ أو مصاب. فقال رجل منهم: نعم، فرقاه بفاتحة الكتاب فبرئ الرجل فاعطي قطيعًا من غنم، فأبى أن يقبلها، وقال: حتى أذكر ذلك لرسول الله لمجفه فأتى رسول الله - ﷺ - فذكر\n_________\n=. خارجة بن الصلت البرجمي، الكوفي. مقبول. من الثالثة (د س) وفي اسم عمه اختلاف، وله صححبة.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢٢١ رقم ٣٨٩٧، ٤/ ٢٢٣ رقم ٣٩٠١) والنسائي في\n\"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٣٢) - وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٣٠) - وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١١) من طريق محمد بن جعفر.\nوأبو داود في البيوع والتجارات (٣/ ٧٠٦ رقم ٣٤٢٠) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه،\nوالطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٩٤): كلهم عن شعبة عن عبد الله بن أبي السفر بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤١١) وأبو داود في الطب (٤/ ٢٢٠ رقم ٣٨٩٦) وابن حبان (٢٧٦ رقم ١١٢٩، ١١٠٢ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٩ - ٥٦٠) والمؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٩١) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي بنحوه. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n\n[٢١٥١] إسناده: صحيح.\n• أبو بشر هو جعفر بن إياس.\n• أبو المتوكل هو علي بن داود.","vol":"4","page":40},{"text":"ذلك له، وقال يا رسول الله! والله ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب فتبسم وقال: \"وما أدراك أنها رُقية؟ \" ثم قال: \"خُذُوها منهم واضربوا لي بسهم معكم\". رواه مسلمًا (^١) عن يحيى.\nوأخرجاه (^٢) من حديث شعبة عن أبي بشر وفيه من الزيادة فجعل يقرأ بأم الكتاب\nويجمع بزاقه يتفل فبرئ.\n_________\n(^١) في السلام (٢/ ١٧٢٧ رقم ٦٥).\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٨٨ - ٩٠) من طريق إبراهيم بن علي الذهلي، عن يحيى بن يحيى به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٢٩) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٢٧٩) من طريق هشيم به.\n(^٢) فأخرجه البخاري في الطب (٥/ ٢٢ - ٢٣) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٢٧) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٤) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٢٨) من طريق محمد بن جعفر- غندر.\nوالترمذي في الطب (٤/ ٣٩٩ رقم ٢٠٦٤) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث:- كلاهما عن شعبة عن أبي بشر بنحوه.\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٩) والنسائي- مختصرًا في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٢٨) من طريق شعبة عن أبي بشر به، وجاء من طريق أبي عوانة عن أبي بشر.\nأخرجه البخاري في الإجارة (٣/ ٥٣) وفي الطب (٧/ ٢٥) وأبو داود في البيوع (٣/ ٧٠٣ - ٧٠٤ رقم ٣٤١٨) وفي الطب (٤/ ٢٢٢ رقم ٣٩٠٠).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤١١) والترمذي في الطب (٤/ ٣٩٨ رقم ٢٠٦٣) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٢٧) وكذا ابن السني (٦٣٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٩ رقم ٢١٥٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٩) من طريق الأعمش عن جعفر بن إياس- وهو أبو بشر- عن أبي نضرة عن أبي سعيد.\nوقال الترمذي: حديث شعبة أصح من حديث الأعمش.\nوقال ابن حجر: والذي يترجح في نقدي أن الطريقين محفوظان لاشتمال طريق الأعمش على زيادات في المتن ليست في رواية شعبة ومن تابعه فكأنه كان عند أبي بشر عن شيخين. فحدث به تارة عن هذا، وتارة عن هذا \"فتح الباري\" (٤/ ٤٥٥).\nوأخرجه البخاري في لهضائل القرآن (٦/ ١٠٣) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٢٨ رقم ٦٦) من طريق محمد بن سيرين، عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيد بنحوه.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٨٣/ ٣) كما أخرجه (٣/ ٥٠) من طريق سليمان بن قتة عن أبي سعحِد بنحوه. وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه البخاري في الطب (٧/ ٢٣).\nوفي الحديث فوائد ذكرها الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (٤/ ٤٥٤ - ٤٥٧).\nوسيعيده المؤلف في هذا الباب برقم (٢٣٣٧).","vol":"4","page":41},{"text":"[٢١٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا موسى بن الحسن الصقلي، حدثنا محمد بن الجنيد الضبي، حدثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جابر أنه قال أتيت النبي - ﷺ - وهو يبول، فوقفت عليه فقلت السلام عليك، فلم يرد علي، ثم قلتا السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد علي، ثم قلت السلام عليك يا رسول الله! فلم يرد علي قال ونهض ودخل بعض حجره قال فملت إلى أسطوانة في المسجد فجلست إليها، وأنا كثيب حزين فبينا أنا كذلك إذ خرج رسول الله - ﷺ - فتوضأ، قال فأقبل حتى وقف علي ثم قال: \"عليكَ السلامُ ورحمة الله، وعليكَ السلام ورحمة الله، عليكَ السلام ورحمة الله\" ثم قال: \"يا (عبد الله بن) جابر ألا أخبرك بخير سورة نَزلت في القرآن؟ \" قال قلت: بلى يا رسول الله! قال: \"فاتحة الكتاب\" قال عليٌّ وأحسبه قال: \"فيها شفاء من كل داءٍ\".\n\n[٢١٥٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سلام الطويل، عن زيد العمي، عن ابن سيرين، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"فاتحة الكتاب شفاء من السُّم\".\n_________\n[٢١٥٢] إسناده: في من لم أعرفه.\n• محمد بن الجنيد الضبى لم أهتد إلى تعيينه.\n• علي بن هاشم بن البريد (بفتح الموحدة، وبعد الراء تحتانية ساكنة) البريدي (م ١٨٠ هـ).\nصدوق يتشيع. من صغار الثامنة (بخ م- ٤).\n• وأبوه هاشم بن البريد، أبو على الكوفي. ثقة، إلا أنه رمي بالتشيع، من السادسة (د س ق).\n• عبد الله بن محمد بن عقيل. لين. مر.\n• عبد الله بن جابر البياضى الأنصاري، صحابي. وفي النسختين طجابر بن عبد الله\" مقلوبًا وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧٧) عن محمد بن عبيد، عن هاشم بن البريد به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٥٨٩).\n\n[٢١٥٣] إسناده: تالف.\n• سلام بن سليم- أو سلم- أبو سليمان الطويل، المدائني (م ١٧٧ هـ). متروك. من السابعة (ق).\nقال البخاري: تركوه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: منكر الحديث وقال النسائي: متروك. راجع \"الميزان\" (٢/ ١٧٥).\n• وزيد العمي أيضًا ضعيف، وقد تقدم.\nوالحديث نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٤) إلى سعيد بن منصور والمؤلف.\nوقال الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٩٥٤).","vol":"4","page":42},{"text":"قال أبو بكر البيهقي ﵁: وعندي أن هذا اختصار (^١).\nمن الحديث الذي رواه محمد بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين، عن أبي سعيد في رقية اللديغ بفاتحة الكتاب وقد ذكرناه في كتاب المعرفة (^٢) وهو نحو حديث خارجة ابن الصلت في المعتوه أو قريبًا من معناه.\n\n[٢١٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري، حدثنا أحمد بن الحسن بن ماجه القزويني، حدثنا محمد بن منده، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير عن النبي - ﷺ - قال: \"فاتحة الكتاب شفاءٌ من كل داءٍ\".\nوهذا منقطع وهو شاهد لما تقدم.\n_________\n(^١) في النسختين \"الاختصار\".\n(^٢) وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٠٣) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٢٨ رقم ٦٦) وقد مرت الإشارة إليه في تخريج حديث أبي سعيد.\n\n[٢١٥٤] إسناده: منقطع.\n• أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن صالح بن شعيب بن فنجويه الثقفي، الدينوري (م ٤١٤ هـ). كان ثقة صدوقًا، كثير الرواية للمناكير، حسن الخط، كثير التصانيف. راجع \"السير\" (١٧/ ٣٨٣) \"تبصير المنتبه\" (٣/ ١٠٨٤) \"شذرات\" (٣/ ٢٠٠).\n• أحمد بن الحسن بن ماجه القزويني، أبو الحسن. ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ١٩٨ - ١٩٩).\n• محمد بن منده هو محمد بن يحيى بن منده، أبو عبد الله، الأصبهاني الإمام الحافظ (م ٣٠١ هـ).\nسمع كثيرًا وجمع وصنف. قال أبو الشيخ: هو أستاذ شيوخنا وامامهم.\nانظر ترجمته في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٤) \"الإكمال\" (١/ ٣٣١) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٢٨٩) \"التذكرة\" (٢/ ٧٤١ - ٧٤٢) \"السير\" (١٤/ ١٨٨ - ١٩٣) \"الوافي\" (٥/ ١٨٩) \"شذرات \" (٢/ ٢٣٤).\n• الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى الهمداتي الأصبهاني القاضي (م ٢١١ هـ) صدوق. من كبار العاشرة (م ق). ولم يدركه ابن منده لأنه ولد بعد العشرين. فهناك انقطاع في \"المسند\"سقط منه راوٍ.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه الدارمي (٨٤١) عن قبيصة، عن سفيان. وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٩٥٥).","vol":"4","page":43},{"text":"[٢١٥٥] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين ابن الفضل، حدثنا عفان بن مسلم، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن، قال: أنزل الله ﷿ مائة وأربعة كتب من السماء أودع علومها أربعة منها: التوراة والإنجيل والزبور والقرآن، ثم أودع علوم التوراة والإنجيل والزبور القرآن، ثم أودع علوم القرآن المفصل، ثم أودع علوم المفصل فاتحة الكتاب. فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع كتب الله المنزلة.\n\n<span data-type='title' id=toc-138>ذكر سورة البقرة وال عمران</span>\n\n[٢١٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي، عن أخيه زيد بن سلام أنه سمع أباسلام أنه سمع أبا أمامه الباهلي يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرءوا القرآن فإنّه يجيءُ يومَ القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرءُوا البقرة وآل عمران فإنهما الزَّهْراوان يَأتيان يومَ القيامة كأنّهما غمامَتان أو غَيايتان، أو كأنّهما فِرقَان من طير صَوافَّ يُحَاجَان عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركةٌ، وتَركها حَسرة، ولا يستطيعها البطلة\".\nقال معاوية بن سلام: البطلة: السحرة.\nرواه منلم (^١) عن الحسن بن علي الحلواني، عن أبي توبة الربيع بن نافع.\n_________\n[٢١٥٥] إسناده: لا بأس به.\n• الربيع بن صبيح، السعدي البصري (م ١٦٠ هـ). صدوق سيئ الحفظ، وكان عابدًا مجاهدا، من السابعة (خت ت ق).\nقال الرامهرمزي: هو أول من صنف الكتب بالبصرة. وانظر \"الميزان\" (٢/ ٤١).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦) برواية المؤلف وحده.\n\n[٢١٥٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو توبة هو الربيع بن نافع، الحلبي (م ٢٤١ هـ). ثقة حجة، عابد. من العاشرة (خ م د س ق).\n• معاوية بن سلام بن أبي سلام، أبوسلام الدمشقي. ثقة. من السابعة (ع).\n• وأخوه زيد بن سلام- ثقة، مر.\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٣ رقم ٢٥٢).\nوقد مر هذا الحديث برقم (١٨٢٧) من طريق عفان، عن أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد ابن سلام- وقد استوفينا تخريجه هناك.","vol":"4","page":44},{"text":"[٢١٥٧] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يُؤتَى بالقُرآن يومَ القيامة، وأهله الذين كانوا يَعملون به تقدُمُهم سورةُ البقرة وآل عمران\" قال: ضرب لهما رسول الله - ﷺ - ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال: \"كأنّهما غمامتان أو ظُلَّتان سَوداوان بينهما سُورٌ أو كأنهما فِرقان من طيرٍ صَوَافَّ يُحاجان عن صاحبهما\".\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد بن عبد الله، حدثنا أبو الوليد بن مسلم، فذكره- بإسناده نحوه غير أنه قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول، وقال: \"بينما شرق (^١) أو كأنهما حِزقان من طير\".\nرواه مسلم (^٢) عن إسحاق بن منصور.\n\n[٢١٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وأبو بكر محمد بن\n_________\n[٢١٥٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، الزجاج. ثقة. من الرابعة (عخ م- ٤).\n(^١) \"شرق\" أي ضوء.\n(^٢) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٤ رقم ٢٥٣).\nوأخرجه البخاري في \"تاريخه\" (٤/ ٢ / ١٤٧ - ١٤٨) والترمذي في \"فضائل القرآن\" (٥/ ١٦٠ رقم ٢٨٨٣) من طريق إبراهيم بن سليمان. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٣) عن يزيد بن عبد ربه.\nكلاهما عن الوليد بن مسلم به. وذكره محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١١٦).\n\n[٢١٥٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن بالويه، الجلاب ثقة. مر. وفي النسختين \"أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه\"\nوهو خطأ.\n• معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو الأزدي، المعني، أبو عمرو البغدادي، يعرف بابن الكرماني (م ٢١٤ هـ). ثقة. من صغار التاسعة (ع).\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي، ثقة، مر.\n• حكيم بن جبير الأسدي، ضعيف، تقدم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٠، ٢/ ٢٥٩) بنفس الإسناد والمتن.\nوصححه ووافقه الذهبي. وقد ذكر الذهبي حكيم بن جبير في \"الميزان\" (١/ ٥٨٣ - ٥٨٤) وذكر أقوال العلماء في تضعيفه. =","vol":"4","page":45},{"text":"أحمد بن بالويه قالا أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن حكيم بن جبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إِنَّ لكُلّ شيءٍ سِنامًا، وإنّ سِنامَ القرآن سورةُ البقرة\".\n\n[٢١٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حامد المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم ابن أبي النجود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: إن لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن سورة البقرة، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة.\n\n[٢١٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي، حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي - ﷺ -.\n_________\n= ورواه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٥٧ رقم ٢٨٧٨) من طريق حسين الجعفي، عن زائدة.\nوالحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٧ رقم ٩٩٤) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٧٦ رقم ٦٠١٩) عن سفيان. ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١١٨) عن محمود، عن سفيان:- كلاهما عن حكيم بن جبير بزيادة في آخره: \"فيها آية هي سيدة آي القرآن، هي آية الكرسي\".\nوستأتي هذه الزيادة برقم (٣١٧١).\n\n[٢١٥٩] إسناده: حسن.\n• حامد المقرئ هو حامد بن محمود، ثقة، مر.\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي، أبو محمد الرازي، المقرئ. ثقة. من العاشرة (٤ - ز).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦١) بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وقد روي مرفوعًا، ثم ذكره بالإسناد التالي ووافقه الذهبي.\nوروى نحوه الدارمي (٨٤٣) من طريق حماد بن سلمة، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٨ رقم ٨٦٤٤) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٧٠٦) من طريق حماد بن زيد كلاهما عن عاصم به.\n\n[٢١٦٠] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ الحاكم ولا لشيخه. وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم بهذا الإسناد.","vol":"4","page":46},{"text":"[٢١٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن أحمد العودي، حدثنا أبوالجهم، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا خالد بن سعيد المدني، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ لكل شيء سِنامًا، وإنّ سنامَ القرآن سورةُ البقرة، مَن قرأها في بيته نهارًا لم يقرب بيتَه الشيطانُ ثلاثة أيام، ومن قرأها في بيته ليلًا لم يدخل بيته الشيطان ثلاث ليال\".\n\n[٢١٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي- ح.\n_________\n[٢١٦١] إسناده: فيه لين.\n• محمد بن أحمد بن هارون العودي (بضم العين المهملة وبالدال المهملة).\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٦/ ٣٣٦) وعنه السمعاني في \"الأنساب\" (٩/ ٤٠٠).\n• أبوالجهم هو الأزرق بن علي الحنفي. صدوق يغرب. من الحادية عشرة (خد).\n• حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبوهثام العنزي، صدوق، مر.\n• خالد بن سعيد المدني مولى ابن جدعان. مقبول. من الرابعة (د ق).\nقال العقيلي: لا يتابع على حديثه راجع \"الضعفاء\" (٢/ ٦).\nوالحديث أخرجه ابن حبان كما في \"الموارد\" (٤٢٧ رقم ١٧٢٧) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٠١ رقم ٥٨٦٤) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٦) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٠١) من طريق أبي الجهم الأزرق بن علي، عن حسان به. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٣١) في ترجمة خالد.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٦/ ٣١٢) فيه خالد بن سعيد المدني وهو ضعيف. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (١١٩٣).\n\n[٢١٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، البغدادي، البزار (م ٣٤٥ هـ). وثقه الخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٢٢١) \"السير\" (١٥/ ٥١٧ - ٥١٨) \"شذرات\" (٢/ ٣٧١).\n• أيوب بن سليمان بن بلال القرشي، أبو يحيى، المدني (م ٢٢٤ هـ). ثقة. لينه الأزدي والساجي بلا دليل. من التاسعة (خ د ت س). وفي النسختين \"سفيان بن سليمان\" مصحفًا.\n• أبو بكر بن أبي أويس هو عبد الحميد بن عبد الله.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٦٣) عن محمد بن نصر، عن أيوب بن سليمان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٥٣) من طريق خلف بن السري، عن أبي إسحاق مختصرًا.\nوكذا أخرجه مختصرًا البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٥٨ رقم ١١٩٤) من طريق الهجري عن أبي الأحوص.\nوأخرج ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٦) موقوفًا من طريق أبي الزعراء، عن أبي الأحوص قال قال ابن مسعود: إن أصفر البيوت الذي أصفر من كتاب الله.","vol":"4","page":47},{"text":"وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البغدادي، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا أيوب ابن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ألفينَّ أحدَكم يَضعُ إحدى رجلَيه على الأخرى يتغنّى ويَدَع سورة البقرة يقرؤها، فإنّ الشّيطان يَفرُّ مِن البيت الذي تُقْرأ فيه سُورةُ البقرة، وإنّ أصفَرَ البُيوت الجوف الصفر من كتاب الله ﷿\".\nرواه عاصم بن أبي النجود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخُل بيتَا تُقرأ فيه سورةُ البقرة\".\n\n[٢١٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عاصم فذكره.\nورواه سلمة بن كهيل (^١) عن أبي الأحوص موقوفًا.\n\n[٢١٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه، عن\n_________\n[٢١٦٣] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ الحاكم، وبقية رجاله ثقات.\n• يوسف بن موسى التستري، ابوغسان اليشكري. صدوق. من صغار العاشرة.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦١) بنفس الإسناد.\nوقال الشيخ الألباني: إسناده حسن- وانظر التعليق القادم.\n(^١) رواه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٤٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦١) من طريق أبي نعيم.\nوالحاكم أيضًا (٢/ ٢٦٠) من طريق آدم بن أبي إياس. كلاهما عن شعبة، عن صلمة بن كهيل به. ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٨ رقم ٨٦٤٣) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي الأحوص به.\nوقال الشيخ الألباني: والموقوف أصح من المرفوع، ومن رواه عن عاصم مرفوعًا فقد وهم.\nولكن هذا الموقوف في حكم المرفوع. راجع \"الصحيحة\" (١٥٢١).\n\n[٢١٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الفضل بن إبراهيم هو محمد بن إبراهيم.","vol":"4","page":48},{"text":"أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تَجْعَلُوا بُيوتكم مقابِر، فإن الشيطانَ يفرُّ من البيت الذي تُقْرأ فيه سورةُ البقرة\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن قتيبة بن سعيد.\n\n[٢١٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيتُ سورة البقرة من الذّكر الأول\".\nوحديث نزول الملائكة عند قراءة أسيد بن حضير سورة البقرة قد ذكرناه في هذا (^٢) الكتاب.\n\n[٢١٦٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي، حدثنا إبراهيم بن زهير، حدثنا مكي بن إبراهيم- ح.\n_________\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٣٩ رقم ٢١٢) وكذا أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٦٥) عن قتيبة. ومن طريق مسلم أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٥٥ - ٤٥٦ رقم ١١٩٢) وأخرجه الجوزقاني في \"الأباطل\" (٢/ ٢٧٤ رقم ٦٧٧) من طريق محمد بن إسحاق الثقفي عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٥٧ رقم ٢٨٧٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٨) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٢٥٦) وأحمد (٢/ ٣٣٧) وابن حبان (١٦٦ رقم ٦٣٥ - موارد) من طريق حماد بن سلمة. وأحمد في\"المسند\" (٢/ ٢٨٤) من طريق معمر، و(٢/ ٣٨٨) من طريق وهيب. ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١١٦) من طريق عبد العزيز بن المختار: كلهم عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة به. وانظر صحيح الجامع الصغير (٧١٠٤).\n\n[٢١٦٥] إسناده: ضعيف.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦١، ٢/ ٢٥٩) بنفس الإسناد وصححه ورده الذهبي بقوله \"عبيد الله، قال أحمد: تركوه. وقد مر برقم (٢١٤٩) بهذا الإسناد بلفظ مختلف، وسيأتي برقم (٢٢٤٩) و(٢٢٥٥).\n(^٢) راجع الحديث (١٨٢٤).\n\n[٢١٦٦] إسناده: فيه من لم أجد له ترجمة.\n• إبراهيم بن زهير بن أبي خالد الحلواني.\nذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن الرواة عن مكي بن إبراهيم. ولم أجد له ترجمة.=","vol":"4","page":49},{"text":"وحدثنا أبو الحسين عبد الله بن طاهر البوسنجي إملاء، أخبرني أبو محمد عبد الرحمن ابن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو مسلم البصري، حدثنا أبو عاصم النبيل، قالا أخبرنا عبيد الله بن أبي زياد، حدثنا شهر بن حوشط، عن أسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"اسمُ الله الأعظمُ في هاتين الآيتين ﴿الم. اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^١) و﴿إِلَهكُمْ إِلَهٌ وَاحِد﴾ (^٢) \".\nلفظ حديث أبي عاصم وفي رواية مكي بن إبراهيم قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن في هَاتين الآيتين اسمِ الله الأعظم وهو ﴿وَإِلَهكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَحْمَنُ الرَحِيمُ﴾ و﴿الم. اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحى الْقَيومُ﴾ \".\n\n[٢١٦٧] أخبرنا علي بن (أحمد بن عبدان، حدثنا) (^٣) أحمد بن عبيد، حدثنا أبوعمارة\n_________\n=. أبو الحسين عبد الله بن طاهر البوسنجي- أو البوشنجي- لم أجد له ترجمة.\n• عبيد الله بن أبي زياد القداح، أبو الحصين المكي (م ١٥٠ هـ). ليس بالقوي. من الخامسة (د ت س).\nقال يحيى القطان: كان وسطًا، لم يكن بذلك. وقال ابن معين: ضعيف.\nوقال أحمد: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو داود: أحاديثه مناكير.\nوقال ابن عدي: لم أر له شيئًا منكرًا. راجع \"الكامل\" (٤/ ١٦٣٤ - ١٦٣٥) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣١٥ - ٣١٦) \"الميزان\" (٨/ ٣) والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٧ رقم ٣٤٧٨) وأبو داود في \"الدعاء\" (٢/ ١٦٨ رقم ١٤٩٦) وكذا ابن ماجه (٢/ ١٢٦٧ رقم ٣٨٥٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٧٢، ١٤/ ٣٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٧٤ رقم ٤٤١) من طريق عيسى بن يونس.\nوأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٦١) عن محمد بن بكر، كلاهما عن عبيد الله بن أبي زياد به.\nوأخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٤٦) عن أبي عاصم.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٧٤ رقم ٤٤٠) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ١٢٨) من طريق أبي مسلم الكجي، عن أبي عاصم به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٦٤) من طريق مكي بن إبراهيم به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوحسنه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٩٩١).\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١ - ٢).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٦٣).\n\n[٢١٦٧] إسناده: ضعيف.\n(^٣) ما بين الحاصرتين أضفته لأنه لا يعرف في شيوخ البيهقي من اسمه \"علي بن أحمد بن عبيد\" وهو كثيرًا ما يروي عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، ولكن المسند وقع هكذا =","vol":"4","page":50},{"text":"المستملي، حدثنا محمد بن الضوء يعني ابن الصلصال بن الدلهمس، حدثنا أبي أن أباه حدثه أن النبي - ﷺقال: \"من قرأ سورة البقرة توج بتاج الجنّة\".\nوبإسناده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم ولا تجعلوها قبورًا\".\nوبإسناده (^١) أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن قَرأ أيةَ الكرسي في دُبُر كلّ صلاةٍ لم يكن بينه وبين أن يدخل الجنّةَ إلاَّ أن يموتَ، فإذا مات دخل الجنّة\".\nأبوعمارة المستملي أظنّه أحمد بن زيد الميري (^٢).\n_________\n= في \"اللآلئ المصنوعة\" للسيوطي (١/ ٢٣١). \"أنبأنا علي بن أحمد بن عبيد، حدثنا أبوعمارة المستملي\" ولا أظنه صوابًا. فالله أعلم.\n• أبوعمارة المستملي هو محمد بن أحمد بن الهدي.\nقال الخطيب: في حديثه مناكير وغرائب. وقال الدارقطني: ضعيف جدًا. وقال أيضًا: متروك.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٦٠ - ٣٦١) \"الميزان\" (٣/ ٦٥٤).\n• محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس بن حمل بن جندلة، أبو جعفر الكوفي يعرف بأبي الغضنفر.\nقال ابن حبان: روى عن أبيه المناكير، لا يجوز الاحتجاج به.\nوقال الخطيب: محمد بن الضوء ليس بمحل لأن يؤخذ عنه العلم؛ لأنه كان كذابًا. وكان أحد المتهتكين بشرب الخمور، والمجاهرة بالفجور. راجع \"المجروحين\" (٢/ ٣٠٣) \"الأباطيل\" للجوزقاني (٢/ ٣١٩) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٧٤ - ٣٧٥) \"الميزان\" (٣/ ٥٨٦).\n• وأبوه الضوء بن الصلصال. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٩١) وقال: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه.\n• والصلصال بن الدلهمس. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ١٩٦) في الصحابة. وانظر \"الإصابة\" (٢/ ١٨٦).\nوالحديث ذكره السيوطي برواية المؤلف وحده وقال الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٨٣).\nوروى الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٤٣) نحوه عن عبد الرحمن الأسود من قوله وكذا ذكره محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١١٩).\n(^١) ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٢٣١) برواية المؤلف وله شواهد سوف يأتي ذكرها.\n(^٢) كذا قال: وقد رأينا أن من بين الرواة عن محمد بن الضوء، أبوعمارة محمد بن أحمد بن المهدي.\nو\"المميري\" غير واضح في النسختين. وفي \"اللآلئ المصنوعة\" \"المهري\" فالله أعلم.","vol":"4","page":51},{"text":"<span data-type='title' id=toc-139>تخصيص آية الكرسي بالذكر</span>\n\n[٢١٦٨] حدثنا محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، حدثنا أبو حامد الشرقي حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وأحمد بن الأزهر بن منيع وأحمد بن يوسف قالوا حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح، عن أبي بن كعب أن النبي - ﷺ - (سأله) أيَّة آية في الكتاب أعظم؟ قال أبي؟ الله ورسوله أعلم. قال فردها مرارًا ثم قال أبي: آية الكرسي فقال النبي - ﷺ -: \"لِيَهْنِك العلمُ أبا المنذر إن لها لسانًا وشفتَين تقدس الملك عند ساق العرش\".\n\n[٢١٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حريز- ح.\nقال وأخبرني أبو عمرو بن عبدوس، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أبي بن كعب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أبا المنذر أيَّةُ آيةٍ معكَ أعظم من كتاب الله؟ \" قال قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قال فضرب في صدري فقال: \"لْيهنِ العلمُ لك أبا المنذر فوالّذي نفسي بيده إن لهذه الآية لسانًا وشفتين تُقَدّس الملك عند ساق العرش\".\n_________\n[٢١٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو السليل هو ضريب بن نقير ثقة.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٧٠ رقم ٦٠٠١) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤٢).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٤) عن جعفر بن سليمان، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن رباح به. ولم يذكر أبا السليل، وسعيد لم يسمع من عبد الله. ورواه أحمد (٥/ ٥٨) عن أبي السليل بنحوه مرسلًا.\n\n[٢١٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• حريز هو ابن عثمان الرحبى، ثقة، مر. وفي النسختين\"الحريز\".\n• أبو عمرو بن عبدوس لم أعرفه. وفي شيوخ الحاكم: أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس.\nفالله أعلم.\n• عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى.","vol":"4","page":52},{"text":"لفظ حديث عبد الأعلى وفي رواية يزيد:\"أيُّ آية في كتاب الله ﷿ معكَ أعظمُ\" قال قلت: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ قال فضرب صدري وقال: \"ليَهْنِك العلمَ أبا المنذر\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n\n[٢١٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: وكلني رسول الله - ﷺ - بزكاة رمضان، فكنت أحفظها، فأتاني آت من الليل فجعل يحثو من ذلك الطعام فأخذته- فذكر الحديث (^٢) في إطلاقه وعوده ثلاث ليال إلى أن قال- قلت لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ - فقال: دعني، فإني لا أعود وأعلمك كلمات ينفعك الله بها، قال: وما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ: هذه الآية ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حتى تختمها،\n_________\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٦ رقم ٢٥٨).\nوكذا أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١٩٩ رقم ١٧٨) عن ابن أبي شيبة به. والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٥٩ رقم ١١٩٥) من طريق حميد بن زنجويه، عن ابن أبي شيبة.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٥١ رقم ١٠٤٦) عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى به والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٠٤) من طريق يزيد بن هارون.\n\n[٢١٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي ثقة، مر.\n(^٢) وهو كما جاء في صحيح البخاري: \" … فأخذته وقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ -. قال: إني محتاج وعلي عيال، ولي حاجة شديدة. قال فخليت عنه، فأصبحت فقال النبي - ﷺ - يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة قال قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالًا فرحمته، فخليت سبيله، قال: أما إنه قد كذبك، وسيعود. فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله - ﷺ - إنه سيعود. فرصدته، فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ -. قال: دعني، فإني محتاج، وعلي عيال لا أعود، فرحمته، فخليت سبيله، فأصبحت فقال رسول الله - ﷺ -: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك؟ قلت: يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالًا فرحمته فخليت سبيله، قال: أما إنه قد كذبك وسيعود، فرصدته الثالثة، فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ - وهذا آخر ثلاث مرات. إنك تزعم لا تعود ثم تعود. قال: دعني أعلمك … \".","vol":"4","page":53},{"text":"فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح- فذكر الحديث (^١) إلى أن قال قال رسول الله - ﷺ -:\" إنه قد صَدَقك وهو كَذوبٌ، أتدري من تُخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ \" قال: لا، قال: \"ذاك شيطان\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) قال: وقال عثمان بن الهيثم، وقد أخرجناه في كتاب الدعوات ودلائل النبوة (^٣) بتمامه.\n\n[٢١٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثني حكيم بن جبير الأسدي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"سورةُ البقرة فيها آيةٌ سيّدةُ آي القرآن، لا تُقرأ في بيتٍ فيه شيطانٌ إلاّ خَرجَ منه، آية الكرسي\".\n_________\n(^١) وتمامه كما في صحيح البخاري: \" … فخليت سبيله فأصبحت فقال لي رسول الله - ﷺ -: ما فعل أسيرك البارحة؟ - قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال: ما هي؟ قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير فقال النبي - ﷺ - أما إنه قد صدقك … \".\n(^٢) أخرجه في الوكالة (٣/ ٦٣) بكامله. وأخرجه في بدء الخلق (٤/ ٩٢) وفي فضائل القرآن (٦/ ١٠٤) ببعضه.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٥٩) عن إبراهيم بن يعقرب. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩١ رقم ٢٤٢٤) عن هلال بن بشر البصري. كلاهما عن عثمان بن الهيثم به.\nوروى النسائي في \"فضائل القرآن\" (٧٧ رقم ٤٢) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٩٥٨) من طريق أبي المتوكل الناجي عن أبي هريرة نحوه.\n(^٣) رواه من طريق إسحاق بن الحن الحربي ومحمد بن غالب تمتام قالا حدثا عثمان بن الهثم.\nفذكره بكامله (٧/ ١٠٧ - ١٠٨). آخر الجزء الثامن عشر كما في هامش الأصل.\n\n[٢١٧١] إسناده: ضعيف.\nوالحديث أخرجه الحاكم \"المستدرك\" (٢/ ٢٥٩) بنفس الإسناد، و(١/ ٥٦٠ - ٥٦١) عن أبي بكر بن إسحاق، عن بشر بن موسى به وصححه ووافقه الذهبي. وحكيم بن جبير ضعيف، وهو في \"مسند\" الحميدي (٢/ ٤٣٧ رقم ٩٩٤) بسياق أتم ولفظه \"إن لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن صورة البقرة فيها آية … \" وأوله مر برقم (٢١٥٨).","vol":"4","page":54},{"text":"[٢١٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن المسعودي، قال أنبأني أبو عمرو الدمشقي- ح.\nوأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا السعودي، عن أبي عمرو، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر، قال: انتهيت إلى رسول الله وهو في المسجد، فجلست إليه، فذكر فضل الصلاة والصيام والصدقة قال: قلت: يا رسول الله، أيما آية أنزلت عليك أعظم؟ قال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وذكر الآية حتى ختمها.\nوفي رواية وكيع: قال: قلت: يا رسول الله، أي القرآن أنزل عليك أعظم؟ قال: \"آية الكرسي ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ \".\n\n[٢١٧٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني أحمد بن كوفي الأصفهاني، حدثنا\n_________\n[٢١٧٢] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار العطاردي ضعيف.\n• أبو عمرو الدمشقي ويقال أبو عمر. ضعيف. من السادسة (س).\nقال الدارقطني: متروك. راجع \"الميزان\" (٤/ ٥٥٥).\n• عبيد بن الخشخاش (بمعجمات) وقيل: الحسحاس (بمهملات). لين. من الثالثة (س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٨٢) عن علي بن عبد الرحمن وصححه ووافقه الذهبي فلم يصب. لأنه ذكر أبا عمرو في الميزان ونقل قول الدارقطني.\nوفي نسخة \"المستدرك\" المطبوعة \"أبي عمرو الشيباني \" وهو تصحيف.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٨) عن وكيع.\nوالطيالسي في، \"مسنده\" (ص ٦٥): عن المسعودي به في سياق أطول. وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عبيد بن الخشخاش من طريق الطيالسي.\n\n[٢١٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٨٦٥٩) من طريق سعيد بن منصور، عن أبي الأحوص به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٣٢٣) رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٩/ ١٤٢ رقم ٨٦٥٨) من طريق منصور عن الشعبي و(٩/ ١٤٣ رقم ٨٦٦٠) من طريق عبد الرزاق، عن الثوري، عن جابر وغيره عن الشعبي به.=","vol":"4","page":55},{"text":"محمد بن عبد الله بن الحسن الأصبهاني، حدثنا سهل بن عثمان العسكري، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا سعيد بن مسروق، عن الشعبي قال جلس مسروق وشتير بن شكل في المسجد الأعظم فلما رآهم الناس تحولوا إليهما، قال شتير لمسروق: تحول هؤلاء إلينا لنحدثهم فإما أن تحدث وأصدق، وإما أن أحدث وتصدق قال مسروق: حدث وأصدق. فقال: حدثنا عبد الله بن مسعود: إن أعظم آية في كتاب الله ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ إلى آخر الآية، قال مسروق: صدق.\nقال وحدثنا أن أكثر أو أكبر آية في كتاب الله فرحًا ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (^١) إلى أخر الآية، فقال مسروق: صدقت.\nقال وحدثنا أن أشد آية في كتاب الله تفويضًا ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (^٢) قال مسروق: صدقت.\nقال وحدثنا أن أجمع آية في كتاب الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ (^٣) الآية. قال مسروق: صدقت.\n\n[٢١٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني القاسم بن غانم بن حمويه بن الحسين بن\n_________\n= وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (٣/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٦٠٠٢).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٢٨ رقم ٤٨٩٠) من طريق حماد بن زيد، والطبراني ٩/ ١٤٤ رقم ٨٦٦١) من طريق حماد بن سلمة وحماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي الضحى قال: اجتمع مسروق وشتير بن شكل. فذكره. راجع \"مجمع الزوائد\" (٧ - ١٢٦).\nوسيأتي مختصرًا برقم (٢٢١٦).\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ٥٣).\n(^٢) سورة الطلاق (٦٥/ ٣).\n(^٣) سورة النحل (١٦/ ٩٠).\n\n[٢١٧٤] إسناده: واه جدًا.\n• القاسم بن غانم بن حمويه لم أعرفه، وكذا من بعده.\n• نهشل بن سعيد متروك. مر.\n• حبة العرني صدوق تكلموا فيه.\nوالحديث ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٤٣) برواية المؤلف ولكن فيه شيخ الحاكم \"محمد بن صالح بن هانئ\" مكان \"القاسم بن غانم\" وفي \"اللآلئ المصنوعة\" للسيوطي (١/ ٢٣٠) \"الحاكم حدثنا القاسم بن غانم بن حمويه حدثنا محمد بن صالح بن هانى، حدثنا محمد بن إسحاق الهمداني\" ومحمد بن صالح بن هانى من شيوخ الحاكم، يكثر الرواية عنه.=","vol":"4","page":56},{"text":"معاذ، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن الصباح، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو القرشي، عن نهشل بن سعيد الضبي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن حبة العرني قال سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يقول سمعت رسول الله - ﷺ - على أعواد المنبر يقول: \"مَن قَرأ آيةَ الكُرسي دُبُر كلّ صلاةٍ لم يمنَعْه مِن دخوله الجنّة إلا الموتُ، ومن قَرأها حينَ يأخُذُ مضجعه أمّنَه الله على داره ودار جاره والدويرات حوله\".\nإسناده ضعيف.\n\n[٢١٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن عتاب، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن اليمامي، عن سالم الخياط، عن الحسن والمختار، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ في دُبُر كلّ صلاةٍ مكتوبةٍ آية الكرسي حُفظ إلى الصلاة الأخرى، ولا يُحافظ عليها إلَّا نبيٌّ أو صِدّيقٌ أو شهِيدٌ\".\nوهذا أيضًا إسناده ضعيف. والله أعلم.\n_________\n= وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. حبة لا يعرف، ونهشل كذبه أبو داود الطيالسي وابن راهويه وقال الرازي والنسائي: هو متروك.\nوقال الألباني في \"تخريج المشكاة\" (١/ ٣٠٨ رقم ٩٧٤) إسناده واهٍ جدًا فإن فيه ضعيفًا وأخر كذابًا.\nوذكر له السيوطي شواهد فراجعها، وقال السيوطي إن الحافظ ابن حجر قال في تخريج أحاديث \"المشكاة\": غفل ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات وهو من أسمج ما وقع له.\n(قلت) صح الحديث من رواية أبي أمامة انظر \"الصحيحة\" (٩٧٢).\n\n[٢١٧٥] إسناده: فيه من لم أعرف.\n• أبو بكر بن عتاب هو محمد بن عبد الله بن عتاب.\n• ابن أبي العوام هو محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي.\n• عبد الله بن عبد الرحمن اليمامي لم أعرفه.\n• سالم بن عبد الله الخياط البصري. صدوق سيئ الحفظ. من السادسة (ت ق).\nقال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: لين الحديث. وقال ابن حبان: لا يحتج به. وقال ابن عدي: لم أر بعامة ما يرويه بأسًا. راجع \"المجروحين\" (١/ ٣٤٠) \"الميزان\" (٢/ ١١١ - ١١٢).\nوسقطت ترجمته من النسخة المطبوعة للكامل. والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦) وعزاه للمؤلف فقط.","vol":"4","page":57},{"text":"[٢١٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي، أخبرنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ثوير،\n_________\n[٢١٧٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسين بن ماتي هو علي بن عبد الرحمن بن عيسى، مر.\n• ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة، الكوفي، أبوالجهم. ضعيف، رمي بالرفض. من الرابعة (ت).\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك. راجع \"الميزان\" (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦).\n• أبوه فاختة، سعيد بن علاقة، الكوفِى. ثقة. من الثالثة (ت ق).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٨) ونسبه لابن الأنباري في المصاحف والمؤلف. والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٠ - ٢١) من طريق علي بن المديني، كلهم عن سفيان، عن منصور. والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٢٩) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٧٢٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٢) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة. وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٣٥ رقم ١٣٦٨) من طريق حفص بن غياث وأسباط بن محمد، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٢١ رقم ١١١) من طريق ابن مسهر. والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠٣ رقم ٥٤٣، ٥٤٥، ٥٤٦، ٥٤٧) من طرق، عن الأعمش، كلاهما عن إبراهيم، عن عبد الرحمن عن علقمة، عن أبي مسعود به. وأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٠ - ١١١) ومسلم (١/ ٥٥٥) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٢١) وفي \"فضائل القرآن\" (٣٠) من طريق الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة وعبد الرحمن معًا عن أبي مسعود به. وهذا يعني أن إبراهيم حمل الحديث عن كليهما.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١١٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠٢ رقم ٥٤١) من طريق المسيب بن رافع، عن علقمة، عن أبي مسعود.\nوأخرجه الطبراني (١٧/ ٢٠٣ رقم ٥٤٤) من طريق المسيب عن أبي مسعود.\nوأخرجه أيضًا (١٧/ ٢٠٣ رقم ٥٤٢) من طريق عاصم، عن علقمة عن أبي مسعود به.\nوقوله \"كفتاه\" قال الحافظ ابن حجر: أي أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن وقيل: أجزأتا عنه من قراءة القرآن مطلقًا سواء كان داخل الصلاة أم خارجها، وقيل: معناه أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمال إجمالًا.\nوقيل: معناه كفتاه كل سوء.\nوقيل: كفتاه شر الشيطان.\nوقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجن.\nوقيل: معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر.\nوكانهما اختصتا بذلك لما تضمنتاه من الثناء على الصحابة بجميل انقيادهم إلى الله وابتهالهم ورجوعهم إليه وما حصل لهم من الإجابة إلى مطلوبهم. راجع \"فتح الباري\" (٩/ ٥٦).","vol":"4","page":58},{"text":"عن أبيه، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: سيدة آي القرآن ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-140>تخصيص خواتيم سورة البقرة بالذكر</span>\n\n[٢١٧٧] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا مالك بن مغول- ح.\nوأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل القطان، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، حدثنا مالك بن مغول قال سمعت الزبير، عن عدي يذكر عن طلحة بن مصرف اليامي، عن مرة، عن ابن مسعود قال: لما أسري برسول الله - ﷺ -، انتهي (به) إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السابعة أو السادسة إليها ينتهي ما عرج به من تحتها فيقبض منها، وإليها ينتهي ما هبط من فوقها فيقبض منها، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ (^١) قال: فراش (^٢) من ذهب قال فأعطي رسول الله - ﷺ - منها ثلاثًا: أعطي الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لم يشرك من أمته بالله شيئًا المقحمات (^٣).\nلفظ حديث أبي المنذر أخرجه مسلم (^٤) من حديث مالك بن مغول.\n_________\n[٢١٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي. نزيل بغداد. ثقة. من التاسعة (عخ م د س ق).\n(^١) سورة النجم (٥٣/ ١٦).\n(^٢) فراش واحدتها فراشة: دويبة ذات جناحين تتهافت في ضوء السراج.\n(^٣) المقحمات: المهلكات، أي الذنوب العظام الكبائر التي تقحم صاحبها النار.\n(^٤) في الإيمان (١/ ١٥٧ رقم ٢٧٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، وعن محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب، عن عبد الله بن نمير، كلاهما عن مالك بن مغول به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١١/ ٤٦٠).\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٤) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني بنفس الإسناد فذكره مختصرًا.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٩٣ رقم ٣٢٧٦) من طريق سفيان. والنسائي في الصلاة (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) من طريق يحيى بن آدم. وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٧، ٤٢٢)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٤، ٢٥) عن عبد الله بن نمير. واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٧٧٠ رقم ١٤٢٤) من طريق أبي أسامة، كلهم عن مالك بن مغول بنحوه.","vol":"4","page":59},{"text":"[٢١٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو مالك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"فُضِّلت على النّاس بثلاث: جُعلت الأرضُ كلّها لنا مَسجدًا، وجُعلت تُربتُها لنا طهورًا، وجُعلت صُفوفُنا كصُفوف الملائكة، وأُويت هؤلاء الآيات من أخر سورة البقرة من كنزٍ تحت العرش، لم يُعط أحد منه قبلي، ولا يُعطى منه أحد بعدي\".\n\n[٢١٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n[٢١٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو مالك هو الأشجعي، سعد بن طارق، الكوفي. ثقة، من الرابعة (خت م- ٤).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٤٧٤ - ٤٧٥) بنفس الإسناد، ومن وجه آخر عن عفان، عن أبي عوانة به.\nوأخرجه النسائي في فضائل القرآن (٧٩ رقم ٤٧) من طريق آدم بن أبي إياس، والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٢١٣) من طريق عفان وأبي كامل. وابن نصر المروزي- مختصرًا- في \"قيام الليل\" (ص ١١١) من طريق أبي كامل، وأبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٥٦)، كلهم عن أبي عوانة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٣٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٥٠) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٢٢٣) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٧٨٤ رقم ١٤٤٤) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (١/ ٣٧٩) من طريق محمد بن فضيل، عن أبي مالك به. ورواه مسلم في المساجد (١/ ٣٧١ رقم ٤) عن أبي شيبه فلم يذكر الثالثة وقال: وذكر خصلة ثالثة. وانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٨٥) و\"صحيح الجامع الصغير\" (٤٠٩٩).\n\n[٢١٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أشعث بن عبد الرحمن الجرمي. صدوق. من السابعه (د ت س).\n• أبوالأشعث الصنعاني، شراحبيل بن آدة (بالمد وتخفيف الدال). ثقة. من الثانية (بخ م- ٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٥٩ - ١٦٠ رقم ٢٨٨٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. والدارمي في \"فضائل القرآن\" (ص ٨٤٥) والحاكم في \"المستدرك\" لما (١/ ٥٦٢، ٢/ ٢٦٠) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٣٠٠) من طريق عفان بن مسلم.\nوأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٤) عن روح وعفان. والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٦٧) من طريق الحجاج. ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١١١) وابن حبان (٤٢٧ رقم ١٧٢٦ - موارد) من طريق هدبة بن خالد، كلهم عن حماد بن سلمة، عن أشعث به.\nورواه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١١٠) من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن أشعث، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، فلم يذكر أبا الأشعث.\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (١٧٩٥).","vol":"4","page":60},{"text":"ابن إسحاق، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ الله ﷿ كتبَ كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرضَ بألفَي عامٍ فأنزل منه آيتَين ختَم بهما سورة البقرة فلا تُقْرأن في دار ثلاث ليل فيَقربها شيطانٌ\".\n\n[٢١٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا جدي محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عبد الله الصيدلاني، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي، حدثنا ريحان بن سعيد، حدثنا عباد، عن أيوب، عن أبي صالح، عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله كتب كتابًا قبلَ أن يخلُقَ السموات والأرضَ بألفَي عام فهو عندَه على العرش، وإنّه أنزل من ذلك الكتاب يعني آيتين فختم بهما سورة البقرة، وإن الشيطان لا يلجُ بيتًا قُرِئتَا فيه ثلاث ليالٍ\".\nأخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي صالح الخازني أن النبي - ﷺ - قال يومًا: \"إنّ الله ﷿ كتب كتابًا … \". فذكر هذا الحديث ولم يذكر في إسناده النعمان بن بشير.\n_________\n[٢١٨٠] إسناده: فيه بعض جهالة.\n• أبو عبد الله الصيدلاني لم أعرفه. ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم إذا كان السراج فهو يروي عن إسحاق بن راهويه بدون واسطة.\n• ريحان بن سعيد بن المثنى السامي (بالمهملة) الناجي، أبوعصمة البصري (م ٢٠٤ هـ) صدوق ربما أخطأ. من التاسعة (د س).\nقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال البرديجي: حديث ريحان، عن عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة فهي مناكير. راجع \"تهذيب التهذيب\" (٣/ ٣٠١).\n• عباد بن منصور الناجي، أبو سلمة البصري (م ١٥٢ هـ). صدوق رمي بالقدر، وكان يدلس، وتغير بأخرة. من السادسة (خت- ٤).\n• أبو صالح الحارثي ويقال: الحارث. وقيل: الخازني (بمعجمتين). مقبول. من الخامسة (سي).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٦٦) من طريق ريحان بن سعيد به.\nوقال أبو زرعة: الصحيح حديث حماد بن سلمة. راجع \"علل الحديث\" لابن أبي حاتم (٢/ ٦٤).","vol":"4","page":61},{"text":"[٢١٨١] حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا عبد الله بن صالح المصري، أخبرني معاوية ابن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله ﷿ ختم سورة البقرة بآيتين أعطانيهما من كنزه الذي تحت العرش فتعلّموهُنَّ، وعلِّموهن نساءكم وأبناءكلم، فإنهما صلاة وقرأن ودعاء\".\nهذا موصول ورواه ابن وهب عن معاوية بن صالح فأرسله (^١) لم يذكر فيه أباذر فيما بلغنا.\n\n[٢١٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن أبي الليث، حدثنا الأشجعي، حدثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن زيد بن ظبيان، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيتُ خواتيم سورة البقرة وهي من كنوز بيتٍ تحتَ العرش، لم يُعطهنَّ أحدٌ من قبلي\".\n_________\n[٢١٨١] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٢) بنفس الإسناد، وقال: صحيح على شرط البخاري، ورده الذهبي بقوله: البخاري لم يحتج بمعاوية بن صالح.\nوذكره المنذري قي \"الترغيب\" (٢/ ٣٧٢). وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٦٠١).\n(^١) ورواه الدارمي في فضائل القرآن (٨٤٦) من طريق معن عن معاوية بن صالح مرسلًا. ورواه\nأبو داود في مراسيله.\nوقال الألباني: المرسل هو الصحيح. راجع \"الصحيحة\" (١٤٨٢).\n\n[٢١٨٢] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن أبي الليث متروك الحديث. مر.\n• الأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن، ثقة. مر.\n• زيد بن ظبيان، الكوفي. مقبول. من الثانية (ت م سي).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥١) عن جرير، عن منصور، عن ربعي عمن حدثه عن أبي ذر.\nوأخرجه أيضًا (٥/ ١٥١) من طريق زهير، عن منصور، عن ربعي قال منصور، عن زيد بن ظبيان أو عن رجل أو عن أبي ذر. و(٥/ ١٥١، ١٨٠) من طريق شيبان، عن منصور، عن ربعي، عن خرشة بن الحر، عن العرور بن سويد، عن أبي ذر به. وانظر \"الصحيحة\" (١٤٨٢).","vol":"4","page":62},{"text":"[٢١٨٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن ملاعب، حدثنا ثابت بن محمد، حدثنا سفيان- ح.\nوأخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر ببغداد، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان، عن يحيى الأدمي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا قبيصة؛ حدثنا سفيان- ح.\nوأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا أبو نعيم وقبيصة قالا حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قَرأ الآيتين من أخر سورة البقرة في ليلةِ كفَتاه\".\nلفظ حديث الحافظ وابن بشران. وفي رواية طلحة: عبد الرحمن بن يزيد قال حدثني علقمة، عن أبي مسعود (فلقيت أبا مسعود) وهو يطوف بالبيت فحدثني عن النبي - ﷺ - فذكره.\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا بنضر ابن موسى، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان الثوري فذكره بإسناده مثل حديث الحافظ.\nورواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي نعيم.\nوأخرجاه (^٢) من أوجه عن منصور والأعمش.\n_________\n[٢١٨٣] إسناده: صحيح.\n• أبو القاسم هو طلحة بن عليِ بن الصقر البغدادي الكتاني (م ٤٢٢ هـ).\nوصفه الذهبي \"بالشيخ، الثقة، والخيرّ الصالح\".\nوقال الخطيب: كتبنا عنه، وكان ثقة صالحًا ستيرًا دينًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٥٢ - ٣٥٣) \"الأنساب\" (١١/ ٤٦ - الكتاني) \"السير\" (١٧/ ٤٧٩ - ٤٨٠) \"شذرات\" (٣/ ٢٢٣).\n• إبراهيم هو ابن يزيد النخعي.\n(^١) في فضائل القرآن (٦/ ١٠٤).\nوأخرجه المزلف في \"سننه\" (٣/ ٢٠) من وجه أخر عن بشر بن موسى، عن أبي نعيم به.\n(^٢) فأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٣) عن علي بن المديني، عن سفيان، عن منصور،\nعن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن أبي مسعود به.=","vol":"4","page":63},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٤ - ٥٥٥ رقم ٢٥٥) من طريق زهير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن أبي مسعود به.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٠٤) ومسلم (١/ ٥٥٥) من طريق شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، فلم يذكر علقمة في سنده.\nوأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٧ - ١٨) من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، ومسلم (١/ ٥٥٥ رقم ٢٥٦) من طريق ابن مسهر عن الأعمش.\nفذكر فيه علقمة. وفي آخره قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فسألته فحدثنيه.\nورواه مسلم من طريق حفص وأبي معاوية عن الأعمش بدون ذكر علقمة.\nوقد صرح عبد الرحمن بأنه سمع الحديث أولًا من علقمة ثم سمعه من أبي مسعود نفسه. وقد روي عنه بالوجهين، كما هو مبين في التخريج. وأخرجه بالوجهين غير البخاري ومسلم كما يلي.\nفأولًا حديث عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود بدون واسطة علقمة:\nفأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٧٧ رقم ٦٠٢٠) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠٥ رقم ٥٥٢). وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٢٢٨ رقم ٢٣٣) عن يزيد بن هارون.\nوالنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧١٨) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ١٢٢) من طريق وكيع.\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٦٤ رقم ١١٩٩) من طريق يونس وأحمد بن شيبان، كلهم عن سفيان الثوري. وأبو داود في الصلاة (٢/ ١١٨ رقم ١٣٩٧) والدارمي في الصلاة (ص ٣٤٩) وفي فضائل القرآن (٨٤٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧١٩) وفي \"فضائل القرآن\" (رقم ٢٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢١) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ٥٥٠) من طريق شعبة. والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠٥ رقم ٥٥٣) من طريق زهير. و(١٧/ ٢٠٥ رقم ٥٥١) من طريق زائدة. ومسلم (١/ ٥٥٥) والترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٥٩ رقم ٢٨٨١) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٣٦ رقم ١٣٦٩) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٤٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢١) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠٦ رقم ٥٥٤) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلهم عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ رقم ٥٤٩) من طريق حفص بن غياث وأبي معاوية، و(رقم ٥٤٧) من طريق ابن نمير، و(رقم ٥٤٨) من طريق زهير، كلهم عن الأعمش، عن إبراهيم به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١٢٢) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٦) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٤٤) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٢٠) من طريق الأعمش ومنصور معًا عن إبراهيم به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢٤١) ومن طريقه الجوزقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٢٧٤ رقم ٦٧٦) من طريق منصور، عن الشعبي عن عبد الرحمن فذكر الشعبي مكان إبراهيم.\nثم حديث عبد الرحمن، عن علقمة، عن أبي مسعود. =","vol":"4","page":64},{"text":"[٢١٨٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال لما نزلت: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ (^١).\n_________\n= فأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢١٥ رقم ٤٥٢). والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٤٥) عن محمد بن منصور. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٨٠ رقم ١١١٤) عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٠ - ٢١) من طريق علي بن المديني، كلهم عن سفيان، عن منصور. والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٢٩) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٧٢٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢١) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة. وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٣٥ رقم ١٣٦٨) من طريق حفص بن غياث وأسباط بن محمد.\nوالخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٢١ رقم ١١١) من طريق ابن مسهر. والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠٣ رقم ٥٤٣، ٥٤٥، ٥٤٦، ٥٤٧) من طرق عن الأعمش، كلاهما عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن علقمة، عن أبي مسعود به.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٠ - ١١١) ومسلم (١/ ٥٥٥) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٢١) وفي \"فضائل القرآن\" (٣٠) من طريق الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة وعبد الرحمن معًا عن أبي مسعود به. وهذا يعني أن إبراهيم حمل الحديث عن كليهما.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١١٨) والطبراني في \"الكبير \" (١٧/ ٢٠٢ رقم ٥٤١) من طريق المسيب بن رافع، عن علقمة، عن أبي مسعود.\nوأخرجه الطبراني (١٧/ ٢٠٣ رقم ٥٤٤) من طريق المسيب عن أبي مسعود.\nوأخرجه أيضًا (١٧/ ٢٠٣ رقم ٥٤٢) من طريق عاصم، عن علقمة عن أبي مسعود به، وقوله \"كفتاه\" قال الحافظ ابن حجر: أي أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن وقيل: أجزأتا عنه من قراءة القرآن مطلقًا سواء كان داخل الصلاة أم خارجها. وقيل: معناه أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمالى إجمالًا:\nوقيل: معناه كفتاه كل سوء.\nوقيل: كفتاه شر الشيطان.\nوقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجن.\nوقيل: معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء أخر.\nوكأنهما اختصتا بذلك لما تضمنتاه من الثناء على الصحابة بجميل انقيادهم إلى الله وابتهالهم ورجوعهم إليه وما حصل لهم من الإجابة إلى مطلوبهم. راجع \"فتح الباري\" (٩/ ٥٦).\n\n[٢١٨٤] إسناده: فيه حاجب بن أحمد الطوسي، اتهمه الحاكم.\n• آدم بن سليمان القرشي الكوفي والد يحيى. صدوق. من السابعة (م س ت).\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٨٤).","vol":"4","page":65},{"text":"قال دخل قلوبهم منها شيء لم يدخلها من شيء فقال النبي - ﷺ -: \"قولوا: سمعنا وأطعنا وسلّمنا\".\nقال فألقى الله ﷿ الإيمان في قلوبهم فأنزل الله ﷿: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية.\n﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال قد فعلت ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ قال قد فعلت ﴿وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قال قد فعلت.\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي ببخارى، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بإسناده هذا الحديث بمعناه.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره.\n\n[٢١٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١١٦ رقم ١٩٩).\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٢٧٣) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٣) عن وكيع.\nوالترمذي في التفسير (٥/ ٢٢١ رقم ٢٩٩٢) من طريق محمود بن غيلان. والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٨٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم. وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ١٦٠) عن أبي كريب. والواحدي في \"أسباب النزول\" (٨٨ - ٨٩) من طريق عبد الله بن عمر ويوسف بن موسى، كلهم عن وكيع، عن سفيان بنحوه. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. ورواه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (٤/ ٣٩١).\n\n[٢١٨٤] إسناده: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ١٥٩) عن المثنى بن إبراهيم ومحمد بن خلف قالا حدثنا آدم بن أبي إياس، فذكره.\nوأخرجه من وجه آخر عن ابن فضيل، عن عطاء بن السائب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٥٧ رقم ١٢٢٩) مختصرًا.","vol":"4","page":66},{"text":"إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ فقرأها رسول الله - ﷺ - فلما قال: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ قال الله: قد غفرت لكم فلما قال: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال الله تعالى: لا أؤاخذكم فلما قال: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال الله ﷿: لا أحمل عليكم، فلما قال: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ قال الله ﷿: لا أحملكم، فلما قال: ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ قال الله: قد عفوت عنكمَ. فلما قال: ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ قال: قد غفرت لكم، فلما قال: ﴿وَارْحَمْنَا﴾ قال الله: قد رحمتكم، فلما قال: ﴿أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قال: قد نصرتكم على القوم الكافرين.\n\n[٢١٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، عن سلمة بن نبيط قال سمعت الضحاك بن مزاحم يقول: جاء بها جبريلﷺ- ومعه الملائكة ما شاء الله: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ إلى قوله ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: ذلك لك.\n﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ قال: ذلك لك ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ قال: ذلك لك. ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ قال: ذلك لك. ﴿وَارْحَمْنَا﴾ قال: ذلك لك. ﴿أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ قال: ذلك لك.\n\n[٢١٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبونضر محمد بن محمد. بن يوسف، حدثنا\n_________\n[٢١٨٦] إسناده: فيه انقطاع.\n• سلمة بن نبيط بن شريط الأشجعي، أبوفراس الكوفي. ثقة، يقال اختلط. من الخامسة (د تم س ق).\n(قلت) يبعد أن يكون أحمد بن نجدة لحقه.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ٦٠) من طريق جويبر عن الضحاك. وجويبر متروك.\n\n[٢١٨٧] إسناده: ضعيف ومقطع.\n• أبو عقيل هو يحيى بن المتوكل ضعيف.\nويحيى بن أبي كثير لم يدرك أنسا. والحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٨٧) بنفس الإسناد وقال: صحيح على شرط الشيخين وتعقبه الذهبي فقال: منقطع.\n(قلت) وهو ضعيف أيضًا.","vol":"4","page":67},{"text":"معاذ بن نجدة القرشي، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا أبو عقيل، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس قال لما نزلت هذه الآية على النبي - ﷺ -: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾.\nقال النبي - ﷺ -: \"وحق له أن يُؤمن\".\n\n[٢١٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا يحيى بن السكن، عن أبي عوانة نصر بن طريف عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن مسعود قال: من قرأ عشر آيات من سورة البقرة أول النهار لم يقربه الشيطان حتى يمسي، وإن قرأها حين يمسي لم يقربه حتى يصبح، ولا يرى شيئًا يكرهه في أهله وماله، وإن قرأها على مجنون أفاق: أربع آيات من أولها، وآية الكرسي، وآيتين بعده، وثلاث آيات من آخرها.\n_________\n[٢١٨٨] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن السكن، أبو زكريا (م ٢٣٠ هـ). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٥٣).\nوقال الذهبي: ليس بالقوى وضعفه صالح جزرة. راجع \"الميزان\" (٤/ ٣٨٠) و\"لسان الميزان\" (٦/ ٢٥٩). \"عن أبي عوانة نصر بن طريف.\nكذا في النسختين. ولا دخل لنصر بن طريف في هذا الإسناد، فإن أبا عوانة إذا كان الوضاح ابن عبد الله اليشكري فهو يروي عن عاصم وهو ابن سليمان الأحول، مباشرة بدون واسطة.\nأما نصر بن طريف أبوجزء، أو أبوجزي القصاب فهو متروك متهم بوضع الحديث.\nقال الفلاس: وممن أجمع عليه من أهل الكذب أنه لا يروى عنهم قوم منهم أبوجزء القصاب نصر بن ظريف. وكان أميًّا لا يكتب. وقال أبو حاتم: متروك الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٦٦ - ٤٦٨) \"الكامل\" (٧/ ٤٩٦ - ٥٠٠) \"المجروحين\" (٣/ ٢٣) \"الضعفاء\" (٤/ ٢٩٦ - ٢٩٨) \"الميزان\" (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢) \"لسان الميزان\" (٦/ ١٥٣ - ١٥٥) ثم رأيت الدولابي ذكر في \"الكنى\" (٢/ ٤٧) فيمن كنيته أبو عوانة القصاب ولم يذكر اسمه فلعله هو لأنه وصف بالقصاب. فالله أعلم.\nوالخبر أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٤٤) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤٧ رقم ٨٦٧٤) من طريق أبي العمسِ عن الشعبي، عن ابن مسعود بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١١٨) بعدما عزاه للطبراني: رجاله رجال الصحيح إلا أن الشعبي لم يسمع من ابن مسعود.\nورواه الدارمي (٨٤٤) عن عمرو بن عاصم، عن حماد، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن مسعود بنحوه.\nورجاله أيضًا ثقات من رجال الصحيح لكنه منقطع بين الشعبي وابن مسعود.","vol":"4","page":68},{"text":"[٢١٨٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي سنان، عن المغيرة بن سبيع قال: من قرأ عند منامه آيات من البقرة لم ينس القرآن: أربع آيات ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ وأية الكرسي وثلاث آيات من آخرها.\n\n[٢١٩٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو العباس الحسن\n_________\n[٢١٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم.\n• أبو سنان الشيباني الأكبر، ضرار بن مرة الكرفي (م ١٣٢ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (بخ م مد ت س).\n• المغيرة بن سبيع العجلي. ثقة. من الخامسة (ت س ق).\nوالخبر أخرجه الدارمي \" فضائل القرآن\" (٨٤٥) عن إسحاق بن عيسى، عن أبي الأحوص وفيه: \"من قرأ عشر آيات من البقرة عند منامه لم ينس القرآن: أربع آيات من أولها وآية الكرسى وآيتان بعدها، وثلاث آيات من أخرها\".\nوبهذا اللفظ ذكره السيرطي في الدر المنثور\" (١/ ٧٠) وعزاه للدارمي وسعيد بن منصور والمؤلف.\n\n[٢١٩٠] إسناده: ضعيف.\n• عمار بن عمر بن المختار.\nقال الذهبي: فيه كلام. راجع \"الميزان\" (٣/ ١٦٦) و\"لسان الميزان\" (٤/ ٢٧٦) و\"الضعفاء\" (٣/ ٣٢٥).\n• وأبوه عمر بن المختار.\nقال ابن عدي: روى الأباطيل. روى عنه ابنه عار. راجع \"الكامل\" (٥/ ١٦٩٣) \"الميزان\" (٣/ ٢٢٣) \"لسان الميزان\" (٤/ ٣٢٩).\n• غالب بن خطاف (بضم المعجمة، وقيل بفتحها) القطان، أبو سليمان البصري. صدوق. من السادسة (عخ). وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٣٠) وقال: ساق ابن عدي له أحاديث وقال: الضعف على رواياته بين، وفي حديثه المنكر.\nقال الذهبي: معقبًا عليه: الآفة من عمر فإنه متهم بالوضع. وانظر \"الكامل\" (٦/ ٢٠٣٤).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٥٤ رقم ١٠٥٤٣) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٢٥) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٦٩٣ - ١٦٩٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٨٧) والخطيب في تاريخها (٧/ ١٩٣ - ١٩٤) من طرق عن عمار بن عمر، عن أبيه به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٦/ ٣٢٦) برواية الطبراني وقال: فيه عمر بن المختار وهو ضعيف.","vol":"4","page":69},{"text":"ابن سفيان النسوي وأبو بكر أحمد بن داود السمناني- وهذا لفظ حديث أحمد- حدثنا عمار بن المختار، حدثني أبي، عن غالب القطان- وكان من خيار الناس- قال: أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبًا من الأعمش فكنت اختلف إليه فلما كان ليلة أردت أن انحدر قام يتهجد من الليل، فمر بهذه الآية: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (^١).\nقال الأعمش: وأنا أشهد بما شهد الله وأستودع الله هذه الشهادة وهي عند الله وديعة ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ قالها مرارًا، قلت: قد سمع فيها شيئًا، فغدوت فصليت معه، ثم قلت: يا أبا محمد، قد سمعتك ترددها. قال: وما بلغك ما فيها؟ قال قلت: أنا عندك منذ سنة، ولم تحدثني بها. قال: والله لا أحدثك بها سنة، فمكثت على باب داره ذلك، وأقمت سنة، فلما تمت السنة، قلت: يا أبا محمد قد تمت السنة. فقال حدثني أبو وائل عن عبد الله قال قال رسول الله: \"يُؤتى بصاحبها يوم القيامة فيقول عبدي عَهِد إليَّ، وأنا أحقُّ مَن وَفى بالعهد، أدخِلوا عبدي الجنة\".\nعمار بن المختار عن أبيه ضعيفان وهذا لم يأت به غيرهما والله أعلم.\n\nذكر السبع الطُّوَل\n\n[٢١٩١] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن\n_________\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٨ - ١٩).\n\n[٢١٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الربيع هو الزهراني، سليمان بن داود.\n• حبيب بن هند بن أسماء بن حارثة الأسلمي.\nذكره ابن حبان في الثقات\" (٤/ ١٤١، ٦/ ١٧٧) وذكره ابن أب حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١١٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٧٣) من طريق حسين. والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ١٥٤) من طريق حجاج بن إبراهيم الأزرق. وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٢٠) عن الوليد بن شجاع. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٤) من طريق يحيى بن يحيى، كلهم عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقد توبع إسماعيل.=","vol":"4","page":70},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن حبيب بن هند، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن أَخَذ السبعَ فهو حبرٌ\" يعني السبع الطول.\n\n[٢١٩٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عمران، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع قال قال النبي - ﷺ -: \"أُعطيْتُ مكان التوراة السَّبع (^١) ومكانَ الزبور المئين ومكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلت بالمُفَصَّل\".\nقال البيهقي ﵀. والأشبه (^٢) أن يكون المراد بالسبع في هذا الحديث السبع الطول، والمئين كل سورة بلغت مائة آية فصاعدًا، والمثاني كل سورة دون المائتين وفوق\n_________\n= فأخرجه أحمد (٦/ ٨٢) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ١٠٨) من طريق سليمان بن بلال.\nوالطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ١٥٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٦٨ رقم ١٢٠٣) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي: كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو.\nوحسنه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٨٥٥).\n\n[٢١٩٢] إسناده: حسن.\n• عمران هو ابن داود القطان، أبو العوام، صدوق يهم مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١٠٧) عن أبي داود الطيالسي. والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ١٥٤) عن يزيد بن سنان، عن أبي داود. وهو في \"مسند\" الطيالسي (ص ١٣٦) وأخرجه ابن جرير (١/ ٤٤) أيضًا من طريقه وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٧٥ رقم ١٨٦) من طريق عمرو بن مرزوق، عن عمران به. تابع عمران سعيد بن بشير أخرجه الطبراني (٢٢/ ٧٦ رقم ١٨٧) وابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٤٤). وسعيد بن بشير ضعيف. وأورده الهيثمي في \"المجمع، (٤٦١٧) وقال: رواه أحمد وفيه عمر ان القطان وثقه ابن حبان وغيره وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات. ورواه ابن جرير في تفسيره، (١/ ٤٥) من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي بردة، عن أبي المليح به. وليث ضعفوه.\nوكذا رواه عن أبي قلابة مرسلًا.\nوقال الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٠٧٠).\nوسيأتي هذا الحديث برقم (٢٢٥٥، ٢٢٥٦).\n(^١) في النسختين \"السبع الطول\" وينبغي أن تحذف كلمة \"الطول\" كما يدل عليه تفسير المؤلف وجاء هكذا بدون \"الطول\" في رواية أحمد وسيأتي عند المؤلف برقم (٢٢٥٦).\n(^٢) انظر \"الإتقان\" للسيوطي (١/ ٦٥).","vol":"4","page":71},{"text":"المفصل، ويدل عليه حديث ابن عباس حين قال لعثمان: \"ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة براءة وهي من المئين، والأنفال وهي من المثاني فقرنتم بهما\" وذكر الحديث.\nويشبه أن يكون المراد بالمثاني فاتحة الكتاب وقد روينا قبل هذا عن النبي - ﷺ - عن ابن عباس (^١) ما دل على ذلك.\n\n[٢١٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أوتي رسول الله - ﷺ - سبعًا من المثاني والطول، وأوتي موسى - ﷺ - ستًّا.\n\n[٢١٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (^٢).\nقال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة والأنعام، والأعراف.\n_________\n(^١) راجع (٢١١٧) لكنه موقوف.\n\n[٢١٩٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) بنفس الإسناد، وقال صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.\nوأخرجه النسائي في \"الافتتاح\" (٢/ ١٤٠) عن محمد بن قدامة عن جرير به.\nوأخرجه أبو داود في ثواب القرآن (٢/ ١٥١ رقم ٤٥٩) عن عثمان بن أبي شيبة. وابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٢) عن ابن وكيع وابن حميد، وعن علي بن عبد الله بن جعفر، كلهم عن جرير به بزيادة \"فلما ألقى الألواح رفعت اثنتان وبقي أربع\" في آخره. وانظر \"الدر المنثور\" (٥/ ٩٥).\n\n[٢١٩٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٥٥) بنفس الإسناد، وذكر السابعة \"سورة الكهف\" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\n(^٢) سورة الحجر (١٥/ ٨٧).","vol":"4","page":72},{"text":"ورواه يحيى بن (^١) آدم، عن إسرائيل وزاد قال إسرائيل، ونسيت السابعة.\n\n[٢١٩٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قال: السبع الطول: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعرافَ، ويونس، قال قلت ما قوله \"المثاني\" قال: ثنى فيهن القضاء والقصص.\n\n[٢١٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ قال: هي السبع الطول الأول ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ قال هو سائر القرآن.\nكذا قالوا، ومن ذهب إلى أنها في هذه الآية المراد بها فاتحة الكتاب فإنه يحتج بما روينا فيه عن النبي - ﷺ - في باب الفاتحة وتفسيره أولى من تفسير غيره، ولأن هذه السورة مكية، والسبع الطول نزلت بعدها.\n\n[٢١٩٧] أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي إجازة أن أبا عمرو بن مطر حدثه، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق الأنماطي، حدثنا يوسف، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر\n_________\n(^١) أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٢).\n\n[٢١٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٥٣) عن الحسن بن محمد حدثنا سعيد بن منصور.\nو(١/ ٤٥) عن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم. و(١٤/ ٥٢) من طريق شعبة، عن أبي بشر به. وانظر \"الدر المنثور\" (٥/ ٩٦).\n\n[٢١٩٦] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ضعيف.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٣، ٢٣/ ٢١٠).\n\n[٢١٩٧] إسناده: حسن.\n• يوسف هو ابن موسى بن راشد القطان، أبويعقرب الكوفي (م ٢٥٣ هـ). صدوق. من العاشرة (خ د ت عس ق).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٥٥ - ٥٦) من وجهين عن أبي جعفر الرازي بنحوه.","vol":"4","page":73},{"text":"الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾.\nقال فاتحة الكتاب، سبع آيات. فقلت للربيع: إنهم يقولون: السبع الطول فقال: لقد نزلت هذه الآية، وما نزل شيء من الطول.\n\n[٢١٩٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عقال بن بشير، حدثنا خصيف، عن زياد بن أبي مريم في قوله ﴿سَبْعًا مِنَ الْمَثَانيِ﴾ يقول أعطيتك سبعة أجزاء: آمر، وأنهى، وأبشر، وأنذر، وأضرب الأمثال، وأعدد النعم، وأتيتك نبأ القرون.\nوهذا حسن غير أن تفسير النبي - ﷺ - أولى من غيره، ويحتمل أن يكون المراد به\nالجميع. والله أعلم.\nوقد قيل. إن المثاني هو جميع القرآن قال الله تعالى ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ (^١).\nوإنما سمي مثاني لأن القصص والأنباء ثنيت فيه.\n\n[٢١٩٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"المثاني\" قال: تثنى بالأمثال والخبر والعبر.\n_________\n[٢١٩٨] إسناده: فيه خصيف بن عبد الرحمن ضعفه أحمد.\n• عتاب بن بشير الجزري، أبو الحسن أو أبو سهل. صدوق يخطئ. من الثامنة (خ د ت س).\n• زياد بن أبي مريم الجزري. وثقه العجلي. من السادسة (ق).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٤/ ٥٧) عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيد، عن عتاب بن بشير به. وفيه الأفعال بصيغة الأمر \"مر، وإنه، وبشر … \".\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ٢٣).\n\n[٢١٩٩] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن العلاء، أبو كريب.\nوالخبر أخرجه ابن جرير الطبري (١/ ٤٥، ١٤/ ٥٤) عن أبي كريب، عن ابن يمان به.","vol":"4","page":74},{"text":"كذا قال ابن عباس وروينا معناه عن سعيد بن جبير من قوله غير مرفوع إلى ابن عباس.\n\n[٢٢٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا هشيم، عن الحجاج، عن الوليد بن العيزار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: السبع الطول لم يعطهن أحد إلا النبي - ﷺ -، فأعطي موسى - ﷺ - منها آيتين.\n\n[٢٢٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا وقاء بن إياس الأسدي، عن سعيد ابن جبير قال قال عمر بن الخطاب ﵁: من قرأ البقرة وآل عمران والنساء كتب عند الله من الحكماء.\nورواه يزيد بن هارون عن وقاء وقال: كتب من القانتين.\n\n[٢٢٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n[٢٢٠٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• يحيى بن عبد الحميد هو الحماني متهم بسرقة الحديث.\n• الحجاج إذا كان ابن أرطأة فهو مدلس وقد روى بعن.\nوالخبر أخرجه ابن جرير (١٤/ ٥٢) من طريق عمرو بن عون عن هشيم به وقد مر نجوه برقم (٢١٩٣) فراجعه.\n\n[٢٢٠١] إسناده: رجاله ثقات ولكن سعيدا لم يدرك عمر.\n• وقاء (بكسر الواو وبالقاف) ابن إياس، أبو يزيد الوالبي الأسدي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٦٥). وانظر \"الإكمال\" لابن ماكولا (٧/ ٣٩٦).\nوقول عمر ذكره السيوطي في \"الدر المثور\" (١/ ٤٩) ونسبه لأبي عبيد وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد والمؤلف.\n\n[٢٢٠٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي، أبو القاسم الكوفي، القاضي. ثقة. من كبار السابعة (خ م).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢٠/ ٣٠٥) بنفس الإسناد وقال: هذا إسناد صحيح إن\nكان عبد الرحمن سمع من أبيه فقد اختلف في ذلك. وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٤٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن ابن مسعود به. وانظر \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٩٨).","vol":"4","page":75},{"text":"أبوالبختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو عبد الله محمد بن بشر العبدي، حدثنا مسعر بن كدام، عن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن عبد الله ابن مسعود، قال: إن في سورة النساء لخمس آيات ما يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^١).\nو﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ (^٢) الآية.\nو﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٣).\nو﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (^٤).\nقال عبد الله: ما يسرني أن لي بها الدنيا وما فيها وأظن الخامسة: و﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^٥).\n\n[٢٢٠٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا منصور، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد ابن منصور، حدثنا سفيان، عن مسعر … فذكره بإسناده قال وقال عبد الله: إن في النساء لخمس آيات ما يسرني بهن الدنيا وما فيها. لقد علمت أن العلماء إذا مروا بها يعرفونها، ثم ذكر هذه الآيات وقال في آخره: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الآية.\n\n[٢٢٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو تراب أحمد بن محمد المذكر بالنوقان،\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٤٠).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٣١).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ٤٨، ١١٦).\n(^٤) سورة النساء (٤/ ٦٤).\n(^٥) سورة النساء (٤/ ١١٠).\n\n[٢٢٠٣] أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٥٠ رقم ٩٠٦٩) عن محمد بن علي الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان عن مسعر به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١١ - ١٢): رجاله رجال الصحيح.\n\n[٢٢٠٤] إسناد.: فيه من لم أجد له ترجمة.\n• أبو تراب أحمد بن محمد المذكر شيخ الحاكم.\n• وشيخه تميم بن محمد بن أسلم لم أجد لهما ترجمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٠٨) بنفس الإسناد وقال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي.","vol":"4","page":76},{"text":"حدثنا تميم بن محمد بن أسلم الزاهد، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن أنس قال: وجد رسول الله - ﷺ - ذات ليلة شيئًا فلما أصبح، قيل يا رسول الله إن أثر الوجع عليك لبين قال: \"أما إنَّي على ما ترون قد قرأت (البارحة) بحمد الله السبع الطُّول\".\n\n[٢٢٠٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عَلّموا رِجالكم سُورة المائدة، وعَلِّموا نِساءَكم سُورة النور\".\n\n[٢٢٠٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبونصر بن قتادة قالا حدثنا يحيى بن منصور، حدثنا أبو المثنى، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا صباح بن سهل، حدثنا\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٧٧ رقم ١١٣٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٦٤ رقم ٣٤٤٤) وابن حبان (١٧٢ رقم ٦٦٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٩٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل بنحوه.\n\n[٢٢٠٥] إسناده: ضعيف، وهو مرسل.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه إلى سعيد بن منصور والمؤلف وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٣١).\n\n[٢٢٠٦] إسناده: ضعيف.\n• صباح بن سهل، أبو سهل بن الواسطي.\nقال البخاري: منكر الحديث. وكذا قال أبو زرعة وأبو حاتم وقال الدارقطني ضعيف.\nوقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره. وقال ابن معين: لا أعرفه. وقال ابن عدي: ما يبلغ حديثه عشرة، وهي لا يتابعه عليها أحد.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٤٢) \"المجروحين\" (٢/ ٣) \"الكامل\" (٤/ ١٤٠٢) \"الميزان\" (٢/ ٣٠٥) \"لسان الميزان\" (٣/ ١٧٩).\n• أم عمرو بنت عبس عن عمها، لم أعرفهما.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ١٤٥) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عاصم الأحول به. وفيه \"فاندق كتف راحلته العضباء … \".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣) ونسبه إلى ابن أبي شيبة في \"مسنده\" والبغوي في \"معجمه\" وابن مردويه والمؤلف.","vol":"4","page":77},{"text":"عاصم الأحول، حدثتنا أم عمرو، عن عمها أنه كان مع النبي - ﷺ - في مسير فأنزلت عليه سورة المائدة فاندق عنق الراحلة من ثقلها.\n\n[٢٢٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق البيهقي، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، قالت: نزلت سورة المائدة على النبي - ﷺ - بمنى، إن كادت أو كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة.\n\n<span data-type='title' id=toc-141>ذكر سورة الأنعام</span>\n\n[٢٢٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، وأبوالفضل الحسن بن يعقوب العدل، قالا حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، أخبرنا جعفر ابن عون، حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله - ﷺ - ثم قال: \"لقد شَيَّعَ هذه السُّورة من الملائكة ما سدَّ (^١) الأُفُق\".\n_________\n[٢٢٠٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس محمد بن إسحاق البيهقي ذكره في \"تاريخ بيهق\" (ص ١٥٨).\n• ليث هو ابن أبي سليم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٥٨) عن إسحاق بن يوسف، بنفس الإسناد.\nوأخرجه هو (٦/ ٤٥٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٧٨ رقم ٤٤٨) من طريق شيبان، وابن جرير في \"تفسيره\" (٦/ ٨٣) من طريق جرير، كلاهما عن ليث بنحوه.\nوذكره محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٤) بدون الإسناد.\n\n[٢٢٠٨] إسناده: رجاله موثقون ولكن فيه انقطاع.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣١٤ - ٣١٥) بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فإن إسماعيل هذا هو السدي ولم يخرجه البخاري.\nوتعقبه الذهبي فقال: لا، والله، لم يدرك جعفرا السدي. وأظن هذا موضوعًا.\n(^١) في النسختين \"ما سدوا\".","vol":"4","page":78},{"text":"[٢٢٠٩] أخبرنا أبو محمد بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، أخبرنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن المنكدر قال لما نزلت سورة الأنعام سبح النبي - ﷺ - وقال: \"لقد شَيَّع هذه السورة من الملائكة ما سدَّ أُفق السماء\".\n\n[٢٢١٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا أبو بكر السالمي، حدثنا ابن أبي فديك، عن عمر بن طلحة، عن نافع بن مالك أبي سهيل، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"نزلَتْ سورةُ الأنعام ومعها موكبٌ من الملائكة سدَّ ما بين الخافقَين لهم زَجل بالتسبيح، والأرضُ بهم ترتجُّ\" ورسول الله - ﷺ - يقول: \"سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم\" ثلاث مرات.\nوأخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا إبراهيم بن درستويه (^١) الفارسي، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سالم … فذكره بإسناده نحوه.\n_________\n[٢٢٠٩] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عبيدة هو الربذي ضعيف.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٤٤) وعزاه لعبد بن حميد فقط.\n\n[٢٢١٠] إسناده: في من لم أجد له ترجمة.\n• أبو بكر السالمي هو أحمد بن محمد بن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر السالمي.\nكذا ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن الرواة عن ابن أبي فديك. ولم أجد له ترجمة.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٢٠) وقال: رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عبد الله بن عرس عن أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي، ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات. وانظر \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤).\n(^١) إبراهيم بن درستويه، أبو إسحاق الشيرازي، حدث عن لوين ومحمد بن يحيى الحجري الكوفي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي دارم والطبراني والإسماعيلي.\nكذا قال ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣).","vol":"4","page":79},{"text":"[٢٢١١] أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن أحمد المقرئ الخسر [وجردي، حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق ببغداد إملاء، حدثني أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن] الصيدلاني، حدثني أبو الفضل بزيع بن عبيد بن بزيع البزار المقرئ، قال قرأت على سليمان بن موسى فأخذ علي خمسًا يعقده بيده. ثم قال: حسبك.\nفقلت: زدني، فقال: قرأت على سليم بن عيسى فأخذ علي خمسًا خمسًا، فقال لي: حسبك، فقلت: زدني، فقال: قرأت على حمزة بن حبيب الزيات فأخذ علي\n_________\n[٢٢١١] إسناده: فيه من لم يعرف حاله.\n• أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الرزاق، البغدادي، المستملى (م ٣٧٨ هـ).\nقال الخطيب: سألت البرقاني عن محمد بن إسماعيل فقال: ثقة ثقة.\nوقال ابن أبي الفوارس: فيه تساهل، وضاعت كتبه، واستحدث نسخًا من كتب الناس.\nوقال عبيد الله الأزهري: حافظ لين في الرواية، يحدث من غير أصل.\nقال الذهبي: التحديث من غير أصل قد عم اليوم وطم، فنرجو أن يكون واسعًا بانضمامه إليه الإجازة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٥٣ - ٥٥) \"السير\" (١٦/ ٣٨٨ - ٣٩٠) \"الميزان\" (٣/ ٤٨٤) \"لسان الميزان\" (٥/ ٨٠) \"شذرات\" (٣/ ٩٢).\n• أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الصيدلاني.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٧١) وساق هذا الخبر دون أن يذكر فيه شيئًا من الجرح أو التعديل.\n• بزيع بن عبيد بن بزيع، أبو الفضل بن المقرئ.\nذكره ابن الجزري في \"طبقات القراء\" (١/ ١٧٦).\n• سليمان بن موسى، أبو أيوب الحمزي.\nقيل له الحمزي لاخصاصه بقراءة حمزة. ذكره ابن الجزري (١/ ٣١٦).\n• سليم بن عيسى بن سليم بن عامر، أبو عيسى، ويقال أبوعمد، الكوفي المقرئ (م ١٨٨ هـ).\nمن أخص أصحاب حمزة بن حبيب الزيات، وأضبطهم وأقومهم بحرف حمزة وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٩٥) وانظر \"طبقات القراء\" لابن الجزري (١/ ٣١٨).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٧١) في ترجمة الحسن بن أحمد بن الحسن برواية عبيد الله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ السمسار، عن محمد بن إسماعيل الرزاق عنه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٤٤) مختصرًا.","vol":"4","page":80},{"text":"خمسًا، فقال لي: حسبك، فقلت: زدني. فقال: قرأت على سليمان الأعمش فأخذ علي خمسًا، فقال لي: حسبك، فقلت: زدني. فقال: قرأت على يحيى بن وثاب، فأخذ عليَّ خمسًا، ثم قال: حسبك، فقلت: زدني، فقال: إني قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي فأخذ علي خمسًا، ثم قال لي: حسبك، فقلت: زدني، فقال لي: قرأت على علي بن أبي طالب أمير المؤمنين فأخذ علي خمسًا [ثم قال لي حسبك. فقلت: يا أمير المؤمنين: زدني، فقال لي: حسبك، هكذا أنزل خمسًا خمسًا] (^١) ومن حفظ خمسًا خمسًا لم ينسه إلا سورة الأنعام، فإنها نزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملك حتى أدوها إلى النبي - ﷺ -، ما قرئت على عليل قط إلا شفاه الله تعالى\nقال البيهقي ﵁: وهذا إن صح إسناده فكأنه خرج من كل سماء سبعون ملكًا والباقي من الملائكة الذي هم فوق السموات السبع. وفي إسناده من لا يعرف، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-142>ذكر سورة الأعراف والتوبة والنور</span>\n\n[٢٢١٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا الحسن بن الفرج، حدثنا عمرو بن خالد الحراني، حدثنا ابن لهيعة، حدثني أبو صخر، عن نافع، عن ابن عمر أنه رأى رسول الله - ﷺ - على المنبر يقول: \"لمِن المُلك؟ \" (^٢)\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n\n[٢٢١٢] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن الفرج الغزي (م ٣٠١ هـ).\nقال الحاكم: سألت أبا علي الحافظ عن الحسن بن الفرج فقال: ما رأينا إلا الخير، وقرأنا عليه في \"الموطأ\" من أصل كتابه. راجع \"السير\" (١٤/ ٥٥ - ٥٦).\n• أبو صخر هو حميد بن زياد، صدوق. ضعفوه.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٨٥) في ترجمة حميد بن زياد.\n(^٢) راجع الآية (١٦) من سورة المؤمن (٤٠).","vol":"4","page":81},{"text":"فيقول: \"لله الواحد القهار فيرمي بالسموات والأرض ثم يرد فيها\" حتى لقد رأيت المنبر يهتز (....) (^١) \"فأين الجبارون وأين المتكبرون فنادوه من ناحية: ﴿آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدِ﴾ (^٢). ولم يكن يدع قراءة آخر سورة الأعراف في كل جمعة.\n\n[٢٢١٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فضيل بن عياض وهشيم وخالد بن عبد الله، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي عطية الهمداني قال: كتب عمر بن الخطاب: تعلموا سورة براءة، وعلموا نساءكم سورة النور وحلوهن الفضة.\n\n<span data-type='title' id=toc-143>ذكر سورة هود</span>\n\n[٢٢١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك أخبرنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب قال قال رسول الله - ﷺ -: \" اقرءوا هود يومَ الجمعة\".\n\n[٢٢١٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت أبا علي السري، يقول رأيت النبي - ﷺ - فقلت: يا رسول الله روي عنك أنك قلت: شيبتني هود قال: \"نعم \"\n_________\n(^١) بياض في النسختين بمقدار ثلاث أسطر، ولكن الحديث في \"الكامل\" لابن عدي بهذا السياق.\n(^٢) راجع الآية (٤٧) من سورة فصلت (٤١).\n\n[٢٢١٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبوعطية الهمداني الوادعي اسمه مالك بن عامر، أو ابن أبي عامر، أو ابن عوف، أو ابن حمزة، أو ابن أبي حمزة. ثقة. من الثانية (خ م د س ق).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٠٢) دون الجملة الأخيرة، وعزاه لسعيد بن منصور، وأبي عبيد، وأبي الشيخ والمؤلف.\n\n[٢٢١٤] إسناده: رجاله ثقات ولكنه مرسل.\n• كعب هو كعب الأحبار بن ماتع الحميري. ثقة. من الثانية (خ م د س فق).\nوأخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٥٠) عن مسلم بن إبراهيم.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف فقط. وقال الألباني: ضعيف.\nراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١١٦٨) وتخريج \"المشكاة\" رقم (٢١٧٤).\n\n[٢٢١٥] ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٩٨) برواية المؤلف.","vol":"4","page":82},{"text":"فقلت: ما الذي شيبك منه؟ قصص الأنبياء، وهلاك الأمم؟ قال: \"لا، ولكنه قوله ﴿فَاسْتَقِمْ كَماَ أُمِرْتَ﴾ (^١) \".\n\n<span data-type='title' id=toc-144>ذكر الآية الجامعة للخير والشر في سورة النحل</span>\n\n[٢٢١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أن المعتمر بن سليمان قال سمعت منصور بن المعتمر يحدث عن عامر، قال: جلس شتير بن شكل ومسروق بن الأجدع فقال أحدهما لصاحبه: حدث بما سمعت عن عبد الله وأصدقك، أو أحدث وتصدقنى. قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: إن أجمع آية في القرآن للخير والشر في سورةّ النحل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (^٢) قال صدقت.\n\n<span data-type='title' id=toc-145>ذكر سورة الكهف</span>\n\n[٢٢١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء، ومحمد بن الحجاج أبو جعفر، وجعفر بن\n_________\n(^١) سورة هود (١١/ ١١٢).\n\n[٢٢١٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٥٦) بنفس المسند. وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ١٦٣) من طريق جرير، عن منصور، عن الشعبي بنحوه.\nوقد مر في سياق أتم برقم (٢١٧٣) من طريق سعيد بن مسروق، عن الشعبي فراجعه.\n(^٢) سورة النحل (١٦/ ٩٠).\n\n[٢٢١٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن الحجاج، أبو جعفر، لم أعرفه.\n• جعفر بن محمد هو ابن الحسين المعروف بالترك، مر.\n• أبو خيثمة، زهير بن معاوية بن حديج ثقة إلا أن سماعه من أبي إسحاق بأخرة، وكان أبو إسحاق- وهو السبيعي- اختلط بأخرة ولكنه قد توبع في روايته عن أبي إسحاق كما هو مبين في التخريج.","vol":"4","page":83},{"text":"محمد قالوا، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف، وعنده فرس مربوط بشطنين فتغشته سحابة فجعلت تدنو وتدنو وجعل فرسه ينفر منها، فلما أصبح أتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: \"تلك السكينةُ نزلت للقرآن\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن يحيى بن يحيى.\nوأخرجه البخاري (^٢) عن عمرو بن خالد، عن أبي خيثمة زهير بن معاوية.\n\n[٢٢١٨] وأخبرنا الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ببغداد، حدثنا أحمد ابن سلمان النجاد، حدثنا جعفر الصائغ والحسن بن سلام قالا حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال سمعت البراء قال: قرأ رجل سورة الكهف، وله دابة مربوطة، فجعلت الدابة تنفر، فنظر الرجل إلى سحابة قد غشيته أو ضبابة ففزع، فذهب إلى النبي - ﷺ - قال بينما ذلك الرجل يقرأ، فذكر له فقال: \"اقرأ فلانُ، فإن السكينة نَزلت للقرآن أو عند القرآن\".\nأخرجاه (^٣) من حديث شعبة.\n_________\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٧ رقم ٢٤٠).\n(^٢) في فضائل القرآن (٦/ ١٠٤) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٧٠ رقم ١٢٠٦).\nوأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٤٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٨) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٩٧) عن يحيى. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٤) عن يحيى بن آدم، عن زهير به.\n\n[٢٢١٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي بن محمد بن إسماعيل، المقرئ الشافعي، يعرف بابن البقال (م ٤١٥ هـ).\nقال الخطيب: سمعنا منه بانتقاء محمد بن أبي الفوارس، وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٨٢) و\"طبقات السبكي\" (٣/ ٢٨٦) و\"طبقات الإسنوي\" (١/ ٢٢٨).\n(^٣) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٨٠) ومسلم في المسافرين (١/ ٥٤٨ رقم ٤١) من طريق محمد بن جعفر غندرعن شعبة به.\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٨١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٧ رقم ١٧٢٢).=","vol":"4","page":84},{"text":"[٢٢١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصله قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"من حفِظَ عشر أياتِ من أوَّل سُورة الكهف عُصِمَ من الدجّال\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث همام وهشام وشعبة.\n_________\n= وأخرجه أحمد (٤/ ٢٨٤) عن عفان به.\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٤٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي وأبي داود الطيالسي، والترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦١ رقم ٢٨٨٥) من طريق أبي داود فقط: عن شعبة به. وهو في \"مسند\" الطيالسي (ص ٩٧).\n\n[٢٢١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• معدان بن أبي طلحة ويقال ابن طلحة، اليعمري. ثقة. من الثانية (م-٤).\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٥ رقم ٢٥٧) عن محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هان عن أبيه عن قتادة به. ومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٤٩) ورواه الترمذي (٥/ ١٦٢) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٥٦) من طريق غندر عن شعبة، ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن همام، وأشار إلى أن شعبة قال: \"من آخر الكهف\" وقال همام: \"من أول الكهف\" كما قال هشام وهو يشير بذلك إلى ترجيح روايتهما عل رواية شعبة. قال الشيخ الألباني وهو كذلك لو كانا وحيدين، فكيف ومعهما رواية سعيد بن أبي عروبة وشيبان بن عبد الرحمن.\nورواية سعيد أخرجها أحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٤٩) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٧٥).\nوأخرجه من طريق همام أبو داود في الملاحم (٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨ رقم ٤٣٢٣) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٩٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٥١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٦٩ رقم ١٢٠٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٦٨) وصححه وأقره الذهبي.\nوأما رواية شعبة فهي عند النسائي في \"اليوم والليلة\" (رقم ٩٥٠) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٤٦).\nوأخرجه النسائي (٩٤٩) والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٩٠) من طريق شعبة بلفظ من قرأ عشر آيات من الكهف\".\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٢ رقم ٢٨٨٦) بلفظ \"من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف\". فالاضطراب وقع في رواية شعبة، والمحفوظ رواية همام وهشام، ويؤيدها ما جاء في حديث النواس بن سمعان الكلابي في ذكر الدجال. \"فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف\" رواه مسلم في الفتن (٣/ ٢٢٥٠ - ٢٢٥١ رقم ١١٠) والترمذي في الفتن (٤/ ٥١٠ رقم ٢٢٤٠) وابن ماجه (٢/ ١٣٥٦ رقم ٤٠٧٥) وأبو داود في الملاحم (٤/ ٤٩٦ رقم ٤٣٢١) وفيه زيادة \"فإنها جواركم من فتنته\". وراجع \"الصحيحة\" (٥٨٢).","vol":"4","page":85},{"text":"[٢٢٢٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم حدثنا أبوهاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري قال: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق.\nوهذا هو المحفوظ موقوف، ورواه نعيم بن حماد (^١) عن هشيم فرفعه.\nأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبونصر بن قتادة قالا أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا أبو منصور سليمان بن محمد بن الفضل بن جبريل البجلي (^٢) بنهروان، حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد، حدثنا هشيم فذكره بإسناده مثله مرفوعًا.\n\n[٢٢٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، حدثنا عبد الله بن سعد، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٢٢٢٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبوهاشم الرماني الواسطي، اسمه يحيى بن دينار. وقيل: ابن الأسرد، وقيل: ابن نافع (م ١٢٢ أو ١٤٥ هـ). ثقة. من السادسة (ع).\n(^١) أخرجه الحاكم في المستدرك\" (٢/ ٣٦٨) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٤٩) من طريق الفضل بن محمد الشعراني عن نعيم بن حماد به وصححه الحاكم ورده الذهبي بقوله: نعيم بن حماد ذو مناكير. وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٣٤٦).\n(^٢) أبو منصور سليمان بن محمد بن الفضل بن جبريل البجلي (م ٢٨٧ هـ) من ولد جرير بن عبد الله البجلي قال الدارقطني: ضعيف.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١١٨ رقم ١٠٥) \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٩٥ - ٦٠) \"الميزان\" (٢/ ٢٢٢).\n• يزيد بن مخلد بن يزيد. كذا في النسختين وهو يزيد بن خالد بن يزيد الرملي. ثقة. من العاشرة.\nوالخبر أخرجه موقوفًا الدارمي في فضائل القرآن (٨٥٠) عن أبي النعمان، عن هشيم بنحوه.\nورواه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٥٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٤ - ٥٦٥) من طريق سفيان، عن أبي هاشم بنحوه.\n\n[٢٢٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن نصر بن عبد الوهاب، أبو الفضل النيسابوري.\nأحد أركان الحديث، كان البخاري ينزل عنده، وعند أخيه، وروى عنهما. راجع \"الإكمال\" (٧/ ٣٥٣).\n• أبو قدامة، لعله السرخسى، عبيد الله بن سعيد ثقة مأمون.\n• مجى بن كثير بن درهم العنبري، أبو غسان البصري (م ٢٠٦ هـ). ثقة. من التاسعة (ع). =","vol":"4","page":86},{"text":"النضر بن عبد الوهاب، حدثنا أبو قدامة، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا شعبة، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قرأ سُورة الكهفِ كما أُنزلت كانت له نورًا يوم القيامة\".\n\n[٢٢٢٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن على بن الفضل بن محمد بن عقيل، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، عن أم موسى قالت: كان الحسن بن علي إذا أوى إلى فراشه بالليل أتي بلوح فيه سورة الكهف فيقرؤها، فقالت: فكان يطاف بذلك اللوح معه حيث طاف من نسائه.\n\n[٢٢٢٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد- ح.\n_________\n= والحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٥٢) عن يحيى بن محمد بن السكن، عن يحيى بن كثير بنحوه. وذكره المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٤٩) ولم يسنده.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٤) من طريق أبي قلابة الرقاشي عن يحيى بن كثير في سياق أطول وصححه على شرط مسلم.\n\n[٢٢٢٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل. لم أجد له ترجمة.\n• أبو شعيب الحراني هو عبد الله بن الحسن. وفي النسختين \"أبو الأشعث الحراني\" والصواب ما أثبته\n•أم موسى، سرية علي بن أبي طالب. قيل اسمها فاختة، وقيل: حبيبة. مقبولة. من الثالثة (بخ د س ق).\nوالخبر أخرجه المروزي في \"قيام الليل\" (١٢٠). وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣٥٦) وعزاه لأبي عبيد والمؤلف.\n\n[٢٢٢٣] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله.\n• محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني. متروك الحديث. من السابعة (د ق) راجع \"الميزان\" (٣/ ٦١٩).\n• سليمان بن مرقاع الجندعي.\nقال العقيلي: منكر الحديث. راجع \"الضعفاء\" (٢/ ١٤٣).\nوالحديث ذكره السيوطي برواية المؤلف وحده، وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٢٩٢) وانظر \"الدر المنثور\" أيضًا (٥/ ٣٥٦). ورواه الديلمي في \"الفردوس\" (٣/ ٢٦٦ رقم ٤٦٥٣). في النسختين \"قراءة سورة الكهف تدعى .... \" ولعل الصواب ما أثبته، وكذا جاء في \"الجامع الصغير\" و\"الدر المنثور\".","vol":"4","page":87},{"text":"وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني محمد بن عبد الرحمن الجدعاني، عن سليمان بن مرقاع، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"سورة الكهف تُدعى في التوراة الحائلة تحول بين قارئها وبين النّار\".\nتفرد به محمد بن عبد الرحمن هذا وهو منكر.\n\n<span data-type='title' id=toc-146>ذكر سورة بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء</span>\n\n[٢٢٢٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول سمعت ابن مسعود يقول في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: إنهن من العتاق الأول وهن من تلادي.\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن آدم بن أبي إياس.\nو\"العتاق\" جمع عتيق. والعرب يجعل كل شيء بلغ الغاية في الجودة عتيقًا. يريد تفضيل هذه السور لما تتضمن من ذكر القصص وأخبار الأنبياء ﵈.\nو\"التلاد\" ما كان قديمًا من المال، يريد أنها من أوائل السور المنزلة في أول الإسلام، لأنها مكية، وأنها من أول ما قرأه وحفظه من القرآن والله أعلم.\n\n[٢٢٢٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا يحيى بن محمد بن\n_________\n[٢٢٢٤] إسناده: صحيح.\nوفي (ن) ذكر هنا سند الحديث الآتي برقم (٢٢٢٦) خطأ ثم ساق سند هذا الحديث.\n(^١) في التفسير (٥/ ٢٢٣) وفي فضائل القرآن (٦/ ١٠١).\nوأخرجه في التفسير (٥/ ٢٤٠) عن محمد بن بشار، حدثنا غندر، حدثنا شعبة … فذكره.\nوأخرجه المروزي في \"قيام الليل\" (١٢٠).\n\n[٢٢٢٥] إسناده: ضعيف جدًا.\n• شيوخ ابن عدي الثلاثة الأولين لم أجد لهم ترجمة.\n• وكذا شيخ ابن مطر: خشنام بن بشر.\n• إبراهيم بن مهاجر بن مسمار. ضعيف. من الثامنة.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. راجع \"الميزان\" (١/ ٦٧). =","vol":"4","page":88},{"text":"عمران البالسي، وعبد الله بن موسى بن الصقر، وأحمد بن موسى زنجويه، وعمران بن موسى السختياني- ح.\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا عبد الله بن الصقر بن موسى بن هلال، وخشنام بن بشر بن العنبر، قالوا حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي بمكة، حدثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، حدثني عمر بن حفص بن ذكوان، عن مولى الحرقة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﵎ قَرأ طه ويس قبلَ أن يخلق آدم بألف عام، فلما سمعت الملائكة القُرآن قالوا: طُوبى لأُمَّةٍ ينزلُ هذا عليها، وطُوبى لأجوافٍ تحمن هذا، وطُوبى لألسن تكلّم بهذا\".\nقوله قرأ يعني تكلّم بها وأفهمها ملائكته.\n\n<span data-type='title' id=toc-147>ذكر سورة الحج وسورة النور في سور سواها</span>\n\n[٢٢٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله\n_________\n=. عمر بن حفص بن ذكوان، أبو حفص العبدي.\nقال أحمد: تركنا حديثه وخرقناه. وقال علي: ليس بثقة. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. راجع \"الميزان\" (٣/ ١٨٩).\n• مولى الحرقة هو عبد الرحمن بن يعقوب.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢١٨) وقال: إبراهيم بن مهاجر لم أجد له حديثًا أنكر من حديث \"قرأ طه ويس\" لأنه لم يروه إلا إبراهيم بن مهاجر ولا يروي بهذا الإسناد ولا بغير هذا الإسناد هذا المتن إلا إبراهيم بن مهاجر هذا وباقي أحاديثه صالحة.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٥٢) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (ص ١٦٦) وابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (١/ ٢٦٩ رقم ٦٠٧) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٩٥) والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٦٦) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٣٠) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٢٦ رقم ٣٦٨ - ٣٦٩) من طرق عن إبراهيم بن المنذر، عن إبراهيم بن مهاجر به.\nوقال ابن حبان: وهر بهذا المتن موضوع.\nوذكره ابن الجوزي في \"المرضوعات\" (١/ ١٠٩ - ١١٠) وتعقبه ابن حجر كما ذكر السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٠).\n\n[٢٢٢٦] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٥) بنفس الإسناد وقال: صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.=","vol":"4","page":89},{"text":"البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، حدثني أبي، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن المسور بن مخرمة، أنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ يقول: تعلموا سورة البقرة، وسورة النساء، وسورة المائدة، وسورة الحج، وسورة النور، فإن فيهن الفرائض.\nوروينا (^١) عن حصين، عن أبي عطية قال كتب عمر- أو قال قال عمر-: تعلموا سورة براءة، وعلموا نساءكم سورة النور.\n\n[٢٢٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحافظ، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تُنزلوهن الغرف، ولا تعلّموهن الكتابةَ -يعني النساء- وعلموهن الغَزْل وسُورة النور\".\nأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن إبراهيم (^٢) الشامي، حدثنا شعيب بن إسحاق فذكره بإسناده نحوه وهذا بهذا الإسناد منكر، والله أعلم.\n_________\n= (قلت) عثمان بن صالح لم يخرج له مسلم وابنه يحيى: أخرجه له ابن ماجه وقال أبو حاتم: تكلموا فيه. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٩٦).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٣) ونسبه للحاكم وأبي ذر الهروي والمؤلف.\n(^١) مر برقم (٢٢١٣) فراجعه.\n\n[٢٢٢٧] إسناده: تافه، والحديث مو ضوع.\n• عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان العرضي (بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة)\nأبرالحارث الحمصي (م ٢٤٥ هـ). متروك. كذبه أبو حاتم. من العاشرة (ق).\nقال البخاري: عنده عجائب. وقال النسائي وغيره: متروك. وقال الدارقطني: منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٧٤) \"الكامل\" (٥/ ١٩٣٣) \"الضعفاء\" (٣/ ٧٨) \"المجروحين\" (٢/ ١٤٠) \"الميزان\" (٢/ ٦٧٩).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٦) بنفس الإسناد وصححه فتعقبه الذهبي وقال: بل موضوع، وآفته عبد الوهاب، قال أبو حاتم: كذاب.\n(^٢) محمد بن إبراهيم بن العلاء الثقيمي أبو عبد الله الدمشقي السائح، نزيل عبادان منكر الحديث.\nمن التاسعة (ق).\nقال الدارقطني كذاب. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا عند إلاعتبار، كان يضع =","vol":"4","page":90},{"text":"وروينا (^١) في تعليمهن سورة النور عن مجاهد عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-148>ذكر سورة ﴿الم. تَنْزِيلُ﴾ السجدة و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾</span>\n\n[٢٢٢٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي - ﷺ - م كان لا ينام حتى يقرأ ﴿الم. تَنْزِيلُ﴾ السجدة و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾.\n_________\n= الحديث. وقال ابن عدي: عامة حديثه غير محفوظة. راجع \"سؤالات البرقاني للدارقطني\" (٥٨ رقم ٤٢٣) و\"المجروحين\" (٢/ ٢٩٥) \"الكامل\" (٦/ ٢٢٧٤) \"الميزان\" (٣/ ٤٤٥ - ٤٤٦).\nوذكر الخبر في ترجمته ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٩٥) برواية الحسن بن سفيان عنه ونقله الذهبي في \"الميزان\".\n(^١) راجع رقم (٢٢٠٤).\n\n[٢٢٢٨] إسناده: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٥ رقم ٢٨٩٢) من طريق الفضيل بن عياض. وفي الدعوات (٥/ ٤٧٥ رقم ٣٤٠٤) من طريق المحاربي.\nوالبخاري في \"الأدب المفرد\" (٣١٢ رقم ١٢٠٩) والدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٥١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٧٢) من طريق سفيان.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٢٤) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١١٤) من طريق أبي معاوية.\nوأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٠) والنسائي في \"عمل اليرم والليلة\" (٧٠٧) من طريق حسن ابن صالح. والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٠٨) من طريق زهير. وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٧٤) من طريق عبد الواحد بن زياد. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٢٩) من طريق فضيل بن عياض، وأبي بكر بن عياش، وابن حي، ومندل، وأبي الأحوص، وحفص ابن غياث وعبد السلام بن حرب، وأبي معاوية. والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٧٢ رقم ١٢٠٨) من طريق معتمر بن سليمان وفضيل بن عياض. كلهم عن ليث بن أبي سليم به.\nفمداره على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ولكنه توبع.\nفرواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣١١ رقم ١٢٠٧) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٠٦) من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير به. وهو صدوق.\nورواه زهير عن أبي الزبير بدون واسطة وهو ما يأتي.","vol":"4","page":91},{"text":"قال طاوس (^١) تفضلان على سائر القرآن بستين حسنة.\n\n[٢٢٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصر الخواص، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية، قال قلت لأبي الزبير أسمعت جابرًا يذكر أن النبي - ﷺ - كان لا ينام حتى يقرأ ﴿الم. تَنْزِيلُ﴾ السجدة و﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ قال أبو الزبير: حدثنيه صفوان أو ابن صفوان.\n\n<span data-type='title' id=toc-149>ذكر سورة يس</span>\n\n[٢٢٣٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخوني أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، حدثنا عبدان- ح.\n_________\n(^١) وصله الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٥) وكذا الدارمي (٨٥١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٢٤) من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس به.\nوجاءت هذه الجملة مدرجة في حديث جابر عند الواحدي في \"الوسيط\" والثعلبي في \"تفسيره\" كما ذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٥٨٥) وقال: إني لأخشى أن تكون هذه الزيادة مدرجة.\nوهو كما قال.\n\n[٢٢٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• صفواني هو صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية القرشي. ينسب لجده، ثقة. من الثالثة (بخ م- س ق).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤١٢) بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه لأن مداره على ليث بن أبي سليم.\nوأخرجه ابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ٩٤١ - ٩٤٢ رقم ٢٧٠٥) عن زهير به. والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٠٩) من طريق الحسن عن زهير. وأشار إليه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٥) فقال: وروى زهير هذا الحديث عن أبي الزبير قال قلت له: \"أسمعت من جابر؟ \" قال: لم أسمعه من جابر إنما سمعته من صفوان أو ابن صفوان.\n\n[٢٢٣٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الرحمن لم أعرف من هو.\n• الحسن بن علي بن بحر بن البري ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ٤٠٠).\n• عارم بن الفضل، عارم لقب، واسمه محمد، ثقة، مر.\n• أبو عثمان، قيل اسمه سعد مقبول. من الرابعة (د س قد). =","vol":"4","page":92},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا الحسن بن علي بن بحر البري، حدثنا عارم بن الفضل أبو النعمان، قالا حدثنا عبد الله ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان- وليس بالنهدي- عن أبيه، عن معقل بن يسار قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سورة يس اقرءوها عند موتاكم \".\nوفي رواية عبدان: \"اقرءوها على موتاكم\".\nقال الحليمي (^١) ﵁: يعني على المحتضرين.\n\n[٢٢٣١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم\n_________\n= قال الذهبي: لا يعرف أبوه، ولا هو، ولا روى عنه سوى سليمان التيمي راجع \"الميزان\" (٤/ ٥٥٠).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٥) عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفار بنفس المسند. وأشار إلى أن ابن المبارك رفعه ووقفه يحيى بن سعيد.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٦) عن عارم، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢١٩ رقم ٥١٠) عن علي بن عبد العزيز عن عارم به.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨٩ رقم ٣١٢١) عن محمد بن العلاء ومحمد بن علي المروزي.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٧) وعنه ابن ماجه في \"الجنائز\" (١/ ٤٦٥ رقم ١٤٤٨) عن علي بن الحسن بن شقيق. والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٧٤) من طريق الوليد.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٣) من طريق نعيم بن حماد وأبي إسحاق الطالقاني. والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٩٥ رقم ١٤٦٤) من طريق عبد الله بن عثمان عبدان، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢٦) كلهم عن ابن المبارك به.\nوأخرجه ابن حبان كما في \"الموارد\" (١٨٤ رقم ٧٢٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سليمان التيمي … فذكره مرفوعًا.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبير\" (٢/ ١٠٤): أعله ابن القطان بالاضطراب، وبالوقف وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه. ونقل أبو بكر بن العربى عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث.\nوضعفه الألباني أيضًا. راجع \"إرواء الغليل\" (٣/ ١٥٠ رقم ٦٨٨) وانظر\"ضعيف الجامع الصغير\" (١١٧٠).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٤٢).\n\n[٢٢٣١] إسناده: فيه مجهول.\n• أبو عمر الضرير هو حفص بن عمر، البصري، ثقة، مر.\nوالحديث ذكره السيوطي برواية المؤلف فقط، وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٩٧).","vol":"4","page":93},{"text":"إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل، عن معقل بن يسار المزني أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قرأ يَس ابتغاء وجه الله ﷿ غُفر له ما تقدَّم مِن ذنبه فاقرءوها عند موتاكم\".\n\n[٢٢٣٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النفروي، [حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور] حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن حسان بن عطية أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن قرأ يَس فكأنما قرأ القرآن عشرَ مرات \"هذا مرسل.\n\n[٢٢٣٣] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا قتيبة بن سعيد- ح\nوأخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد -واللفظ له- أخبرنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم الأزدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الزاهد، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح،\n_________\n[٢٢٣٢] إسناده: منقطع، وقد سقط منه ما بين الحاصرتين وأضفته اعتمادًا على ما مر، فإن هذا الإسناد تكرر مرارًا في هذا الكتاب. ثم إن سعيد بن منصور يروي عن إسماعيل بن عياش.\n• أسيد (بفتح أوله) ابن عبد الرحمن الخثعمي الرملي (م ١٤٤ هـ) ثقة من السادسة (د).\n\n[٢٢٣٣] إسناده: ضعيف.\n• هارون، أبو محمد. مجهول. من السابعة (ت) وراجع \"الميزان\" (٤/ ٢٨٨).\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٢ رقم ٢٨٨٧) عن قتيبة بن سعيد وسفيان ابن وكيع قالا حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي … فذكره. وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد بن عبد الرحمن. وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلا من هذا الوجه. وهارون أبو محمد شيخ مجهول.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٥٢) عن محمد بن سعيد. والخطيب في \"تاريخه\"، مختصرًا (٤/ ١٦٧) من طريق قتيبة، كلاهما عن حميد به. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١١٨) من وجه أخر عن الحسن بن صالح به.\nوقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث فقال أبي: مقاتل هذا هو مقاتل بن سليمان.\nرأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه مقاتل بن سليمان. وهو حديث باطل لا أصل له.\nراجع \"علل الحديث\" (٢/ ٥٥ - ٥٦).\nوقال الألباني: موضوع. راجع \"الضعيفة\" (١٦٩).","vol":"4","page":94},{"text":"عن هارون أبي محمد، عن مقاتل بن حيان، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لكل شيءٍ قلبٌ وإنَّ قلب القرآن يَس. من قرأ يَس كتبَ الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرّات\".\nأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس الأسفاطي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حميد بن عبد الرحمن … فذكره بإسناده.\n\n[٢٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن سختويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مرة المكي، حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا المبارك بن فضالة، عن أبي العوام، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قرأ يَس كلّ ليلة غُفِر له\".\n\n[٢٢٣٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن يوسف\n_________\n[٢٢٣٤] إسناده: ضعيف والحسن لم يسمع من أبي هريرة كما قال أبو حاتم وغيره \"المراسيل\" لابن\nأبي حاتم (ص ٣٨).\n• المبارك بن فضالة البصري. صدوق يدلس ويسري، وقد روى بعن.\n• وشيخه أبو العوام لم أعرفه.\nوالحديث ذكره السيوطي برواية المؤلف وحده، وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٨٠٠).\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٦٧) سألت أبي عن حديث رواه علي بن ميمون عن محمد بن كثير الصنعاني، عن غلد بن حسين، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ يس في ليلة غفر له\".\nقال أبي: هذا حديث باطل. إنما رواه جبير عن الحسن عن النبي - ﷺ - مرسل.\n\n[٢٢٣٥] إسناده: فيه من لم أعرفه. وفيه انقطاع.\n• أبو الحسين محمد بن أحمد بن يوسف بن سليمان الجفيل لم أعرفه.\n• محمد بن حاتم بن سليمان الزمي. ثقة. من العاشرة (م ٢٤٦ هـ).\nويبدو أن الراوي عنه سقط من الإسناد. ولم يذكر أبو الحسين محمد بن أحمد ضمن الرواة عنه، وإذا فرض أنه رواه عنه فيكون هناك سقط بينه وبين أبي زكريا فإنه في أغلب الأحوال يكون بين البيهقي وبين رواة الكتب الستة ممن لهم ترجمة في التهذيب ثلاث طبقات. وهنا طبقتان فقط.\nفالله أعلم.\nوالحديث أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٥٣) وابن حبان (١٧٣ رقم ٦٦٥ - موارد) والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢٥٣) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع، عن أبيه.=","vol":"4","page":95},{"text":"ابن سليمان الجمال، حدثنا محمد بن حاتم الزمي، حدثنا أبوبدر شجاع بن الوليد، حدثنا زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قرأ يَس ابتغاءَ وجه الله غفر له\".\nتابعه أبوهمام الوليد بن شجاع، عن أبيه.\n\n[٢٢٣٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ، أخبرنا عمر بن أيوب السقطي وعبد الله بن صالح البخاري، ومحمد بن إسحاق الثقفي قالوا حدثنا أبوهمام، حدثنا أبي، حدثنا زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ يَس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له تلك الليلة\".\n\n[٢٢٣٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس الصبغي، حدثنا الحسن بن علي\nابن زياد، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس- ح.\n_________\n= ورواه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (٣٢٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٥٢) من طريق جسر بن فرقد، عن الحسن، عن أبي هريرة به.\nوالطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٤٩) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٥٨) من طريق غالب القطان، عن الحسن. وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٧٣) من طريق أيوب ويونس وهشام، عن الحسن، عن أبي هريرة به.\n\n[٢٢٣٦] إسناده: رجاله موثقون إلا أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة كما مر.\n• عمر بن أيوب بن إسماعيل السقطي، أبو حفص البغدادي (م ٣٠٣ هـ). وثقه الدارقطني.\nووصفه الذهبي بالإمام المتقين وبالرجل الصالح. راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٢٩) \"السير\" (١٤/ ٢٤٥) \"شذرات\" (٢/ ٢٤٢).\n• عبد الله بن صالح بن عبد الله بن الضحاك، أبو محمد البغدادي، يلقب بالبخاري (م ٣٠٥ هـ).\nقال الحافظ أبو علي النيسابوري: هو ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٨١ - ٤٨٢) \"السير\" (١٤/ ٢٤٣).\n\n[٢٢٣٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله بشر بن محمد بن عبد الله المزني. ذكره الذهبي فيمن روى عن محمد بن عبد الرحمن السامي. ولم أجد له ترجمة.\n• محمد بن عبد الرحمن السامي (بالمهملة) أبو عبد الله الهروي (م ٣٠١ هـ). إمام محدث ثقة. سمع الكثير وجمع وصنف.=","vol":"4","page":96},{"text":"وأخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد المالكى بمكة، حدثنا أبو عبد الله بشر بن محمد ابن عبد الله المزني، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني من قريش من بني تميم من أهل مكة، عن سليمان بن مرقاع الجندي، عن هلال، عن الصلت أن أبا بكر الصديق ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سُورةُ يَس في التوراة تُدعى المُعَمّة\" قيل: ما المعمة؟\nقال: \"تعمّ صاحبها بخير الدنيا والآخرة، وتكابد عنه بَلوى الدنيا، وتدفع عنه أهوال الآخرة، وتُدعى المدافعة القاضية تَدفع عن صاحبها كلّ سوءٍ، وتقضي له كل حاجةٍ. من قرأها عدلت له عشرين حَجَّة، ومن سمعها عدّلت له ألفَ دينار في سبيل الله. مَن كتَبها ثُمَّ شَرِبها أَدخَلت جوفَه ألف دواء وألف نور وأَلف يقين وألف بركة وألف رحمة، ونزعت عنه كلّ غلّ وداء\".\nتفرد به محمد بن عبد الرحمن هذا عن سليمان وهو منكر.\n_________\n= راجع \"التذكرة\" (٢/ ٦٩٧ - ٦٩٨) \"السير\" (١٤/ ١١٤) \"الوافي\" (٣/ ٢٢٦) \"شذرات\" (٢/ ٢٣٥).\n• محمد بن عبد الرحمن الجدعاني. متروك. مر.\n• سليمان بن مرقاع. منكر الحديث. مر.\n• هلال وشيخه الصلت. لم أعرفهما.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٤٣) في ترجمة سليمان بن مرقاع من طريق إسماعيل ابن أبي أويس.\nومن هذا الوجه أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨) وقال: ولا أعلم يروى هذا الحديث إلا من طريق الجدعاني وفي إسناده غير واحد من المجهولين.\nوقد ساق متنه محمد بن عبد ووضع الإسناد الذي قدمناه.\nوقد ساق الخطيب حديثه عن عصام بن يوسف، عن شعبة، عن حميد الطويل، عن أنس (٢/ ٣٨٧).\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) من حديث أبي بكر وأنس، وعلي وقال عن حديث علي: المتهم به إسماعيل بن يحيى، قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالبواطيل.\nوأما حديث أنس فقال الدارقطنى: محمد بن عبد يكذب ويضع. وأما حديث أبي بكر فقال النسائي: محمد بن عبد الرحمن الجدعاني متروك الحديث. وانظر \"اللآلى المصنوعة\" (١/ ٢٣٤).","vol":"4","page":97},{"text":"[٢٢٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا المعتمر، عن طالوت بن عباد، حدثنا سويد أبو حاتم، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، أن أبا هريرة قال: من قرأ يَس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات.\nوقال أبو سعيد: من قرأ يَس مرة فكأنما قرأ القرآن مرتين.\nقال أبو هريرة: حدث أنت عما سمعت وأحدث أنا بما سمعت.\n\n[٢٢٣٩] أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معمر، عن ألخليل بن مرة، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة قال: من حفظ عشر آيات من الكهف عصم من فتنة الدجال، ومن قرأ الكهف في يوم الجمعة حفظ من الجمعة إلى الجمعة، وإذا أدرك الدجال لم يضره، وجاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومن قرأ يس غفر له ومن قرأها وهو جائع شبع ومن قرأها وهو ضال هدي، ومن قرأها وله ضالة وجدها، ومن قرأها عند طعام خاف قلته كفاه، ومن قرأها عند ميت هون عليه، ومن قرأها عند امرأة عسر عليها ولدها يسر عليها،\n_________\n[٢٢٣٨] إسناده: ضعيف.\n• طالوت بن عباد الجحدري، أبو عثمان الصيرفي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٢٩) وقال أبو حاتم: صدوق \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٩٥).\n• سويد أبو حاتم هو ابن إبراهيم الجحدري الحناط، البصري (م ١٦٧ هـ). صدوق سيئ الحفظ، له أغلاط. من السابعة (بخ).\nقال ابن معين: ليس به بأس. وقال النسائي: ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: هو إلى الضعف أقرب. وقال ابن حبان فأسرف: يروي الموضوعات عن الأثبات.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) و\"الكامل\" (٣/ ١٢٥٧ - ١٢٥٩) \"الميزان\" (٢/ ٢٤٧).\nوالحديث ذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٦٧) من طريق سويد أبي حاتم. وقال قال أبي: هذا حديث منكر. ونقل ذلك الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٤٧).\n\n[٢٢٣٩] إسناده: ضعيف.\n• معمر (بتشديد الميم) ابن سليمان الرقي، أبو عبد الله الكوفي (م ١١٩ هـ). ثقة فاضل. من التاسعة. أخطأ الأزدي في تليينه (ت س ق).\n• الخليل بن مرة الضبعي، البصري. نزيل الرقة (م ١٦٠ هـ). ضعيف. من السابعة (ت).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المثور\" (٧/ ٣٩) برواية المؤلف ببعضه.","vol":"4","page":98},{"text":"ومن قرأها فكأنما قرأ القرآن إحدى عشرة مرة، ولكل شيء قلب وقلب القرآن يس.\nهذا نقل إلينا بهذا الإسناد من قول أبي قلابة وكان من كبار التابعين ولا يقوله إن صح ذلك عنه إلا بلاغًا.\n\n[٢٢٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عبد الرحمن السبيعي، حدثنا الحسين ابن الحكم الحري، حدثنا الحسن بن الحسين العربي، حدثنا عمرو بن ثابت أبي المقدام، عن محمد بن مروان، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: من وجد في قلبه قسوة فليكتب ﴿يس. وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ في جام بزعفران ثم يشربه.\nقال البيهقي ﵀: كذا روي في هذه الحكاية وفي الحديث قبلها، وكان إبراهيم يكره ذلك ولو صح الحديث لم يكن للكراهة معنى، إلا أن في صحته نظرًا والله أعلم.\n\n[٢٢٤١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا مصعب بن ماهان، عن سفيان الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم أن رجلًا كان يكتب القرآن فيسقيه فقال: إني أرى سيصيبه بلاء.\n_________\n[٢٢٤١] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن الحسين العرني. ضعيف. مر.\n• عمرو بن ثابت بن هرمز، أبوثابت بن أبي المقدام، الكوفي (م ١٧٢ هـ). ضعيف. رمي بالرفض. من الثامنة (فق د).\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال- مرة-: ليس بثقة ولا مأمون. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن المبارك: لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فإنه يسب السلف.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٢٤٩) وانظر \"المجروحين\" (٢/ ٧٥) \"الضعفاء\" (٣/ ٢٦١) \"الكامل\" (٥/ ١٧٧٢).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢٨) بنفس الإسناد.\n\n[٢٢٤١] إسناده: لا بأس به.\n• مصعب بن ماهان المروزي. صدوق عابد، كثير الخطأ. من الثامنة (مد).\n• إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي، أبو إسحاق الكوفي. صدوق لين الحفظ. من الخامسة (م-٤).\n• وشيخه- إبراهيم هو النخعي الفقيه.","vol":"4","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-150>ذكر سورة بني إسرائيل والزمر</span>\n\n[٢٢٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثني أبولبابة قال سمعت يعني عائشة ﵂ تقول: كان رسول الله - ﷺيصوم حتى نقول: ما يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول: ما يريد أن يصوم، وكان يقرأ في كل ليلة سورة بني إسرائيل والزمر.\n\nذكر الحواميم ومما دخل في حديث ابن أبي حميد من ذكرها وذكر الطواسين وغيرها\n\n[٢٢٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا بشر\n_________\n[٢٢٤٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو لبابة اسمه مروان. البصري. يقال إنه مولى عائشة، أو هند بنت المهلب، أو عبد الرحمن ابن زياد. ثقة. من الرابعة (خ م د ت س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٣٤) بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧١٢) - وعنه ابن السني- مختصرًا- في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٧٧) - عن محمد بن النضر بن المساور.\nوأحمد في \"المسند\" (٦/ ٦٨) عن حسن، و(٦/ ١٢٢) عن عفان، و(٦/ ١٨٩) عن عبد الرحمن.\nوابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٩١ رقم ١١٦٣) عن أحمد بن عبدة. ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل، (١١٩) عن يحيى بن يحيى، ومحمد بن عبيد بن حساب، وحامد بن عمر، كلهم عن حماد بن زيد به.\nوأخرج الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٨١ رقم ٢٩٢١) وفي الدعوات (٥/ ٤٧٥ رقم ٣٤٠٥) عن صالح بن عبد الله، عن حماد الجزء الأخير فقط.\nوأخرجه أبو يعلى في \"المسند\" (٨/ ١٠٦ رقم ٤٦٤٣، ٨/ ٢٠٣ رقم ٤٧٦٤) عن الحسن بن عمر ابن شقيق عن حماد بن زيد بالجزء الأخير إلا أن عنده \"تنزيل السجدة\" مكان \"بني إسرائيل\".\n\n[٢٢٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٣٧) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٦٨) ونسبه إلى أبي عبيد، وابن الضريس وابن المنذر والحاكم والمؤلف.","vol":"4","page":100},{"text":"ابن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال قال عبد الله بن مسعود: الحواميم ديباج القرآن.\nقال سفيان (^١) وحدثني حبيب بن أبي ثابت عن رجل أنه مر على أبي الدرداء وهو يبني مسجدًا، فقال: ما هذا؟ فقال: هذا لآل حم.\n\n[٢٢٤٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الفارسي قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي بكر- ح.\nوأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر الليكي، عن زرارة بن مصعب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ حينَ يُصبحُ أيةَ الكُرسى، وآيتين من أول ﴿حم. تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (^٢) حُفظ في يومه ذلك حتّى يُمْسي، وإن قَرأَها حين يمسي حُفِظ في ليلته تلكَ حتى يُصبح\".\n_________\n(^١) ساقه الحاكم هكذا.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١١٩) عن مسعر نحوه.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢٦٩١٧) ونسبه لأبي عبيد وابن سعد، ومحمد بن نصر والحاكم.\n\n[٢٢٤٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن أبي بكر الليكي، ضعيف. مر.\n• زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني. ثقة. من الثالثة (ت).\nوالحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤ رقم ١١٩٨) من طريق حميد بن زنجويه، عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية به.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١١٨) عن محمد بن آدم، عن أبي معاوية عن عبد الرحمن به.\nوضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٨١).\n(^٢) سورة المؤمن (٤٠/ ١).","vol":"4","page":101},{"text":"[٢٢٤٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا محمد بن أيوب بن جعفر بن أبي سعيد المقبري، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثني إسحاق بن إبراهيم وعبد الرحمن بن أبي مليكة، عن زرارة بن مصعب، عن أبي سلمة بن أبي عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قَرأ هاتين الآيتين: آية الكُرسي وحم الأوَّل حتى ينتهي ﴿وَإِلَيهِ الْمَصِيرُ﴾ حفُظ بهما حتى يصبح، ومَن قرأهما مُصبحَا حفظ بهما حتى يُمسي\".\n\n[٢٢٤٦] أخبرنا علي بن إبراهيم بن حامد البزار بهمدان، حدثنا عبد الرحمن بن\n_________\n[٢٢٤٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو أحمد القاسم بن أبي صالح بندار بن إسحاق الهمداني الرواد (م ٣٨٨ هـ).\nقال صالح بن أحمد: سمعت منه قديما، وكان صدوقًا متقنًا. سمعنا عامة ما كان عنده وكان يتقن حديثه، وكتبه صحاح بخطه. وذهب عامتها في الفتنة ثم كف بصره.\nراجع \"السير\" (١٥/ ٣٨٨) \"لسان الميزان\" (٤/ ٤٦٠).\n• محمد بن أيوب بن جعفر بن أبي سعيد المقبري، لم أعرفه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٢٨٧٩) عن يحيى بن المغيرة المخزومي. وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٣٣) من طريق أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، كلاهما عن ابن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن أبي مليكة به. ولم يذكرا إسحاق بن إبراهيم في المسند.\n\n[٢٢٤٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، مطين، الحافظ.\nوفي النسختين \"حدثنا عبد الله بن محمد بن سليمان الحضرمي، حدثنا محمد بن يزيد بن الحباب\" وأثبت ما رأيت صوابًا- والله أعلم- فالحديث يرويه زيد بن الحباب عن عمر، وزيد لم يدركه مطين فاضفت بينهما محمد بن يزيد وهو أبو هشام الرفاعي، يروي عن زيد بن الحباب.\n• عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وينسب إلى جده. ضعيف. من السابعة (ت ق).\nوهاه أبو زرعة. وقال البخاري: منكر الحديث ذاهب.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٢١١) \"الكامل\" (٥/ ١٧١٩ - ١٧٢٠).\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٣ رقم ٢٨٨٨) عن سفيان بن وكيع، ومحمد ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١١٩) عن محمد بن حميد كلاهما عن زيد بن حباب به.","vol":"4","page":102},{"text":"الحسن القاضي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عمر بن عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قَرأ الدُّخان في ليلةٍ أصبَح وهو يستغفرُ له سبعون ألف مَلَك\".\nوكذلك رواه عمر بن يونس (^١) عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وعمر بن عبد الله منكر الحديث.\n\n[٢٢٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا عبد الله بن أحمد الدحيمي، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا مصعب بن سلام، عن\n_________\n(^١) عمر بن يونس اليمامي، ثقة. من التاسعة (ع).\nومن طريقه أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٢٠).\nوقال الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٧٨).\n\n[٢٢٤٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن أحمد بن زياد بن زهير، أبو جعفر الدحيمي، الهمذاني.\nقيل له الدحيمي (بضم الدال وفتح الحاء المهملتين) لكثرة ما كان عنده من الحديث عن دحيم ابن اليتيم الدمشقي. وكانت له رحلة إلى العراق والشام. راجع \"الأنساب\" (٥/ ٣٢١).\n• يحيى بن أيوب هو القابري العابد. ثقة. وفي النسختين \"أبو يحيى بن أيوب \" خطأ.\n• مصعب بن سلام التيمي، الكوفي. صدوق له أوهام. من الثامنة (ت).\n• هشام أبوالمقدام، وهو هشام بن زياد بن أبي الوليد- ويقال له هشام بن أبي هشام، وهشام ابن أبي الوليد- المدني. متروك. من السادسة (ت ق).\nضعفه أحمد وغيره. وقال النسائي: متروك. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات. وقال البخاري: يتكلمون فيه.\nراجع \"المجروحين\" (٣/ ٤٥ - ٤٦) \"الكامل\" (٧/ ٢٥٦٤ - ٢٥٦٥) \"الضعفاء\" (٤/ ٣٣٩ - ٣٤١) \"الميزان\" (٤/ ٢٩٨).\nوالحديث أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ١٩٥ رقم ٦٨٤) عن أبي يعلى، عن يحيى بن أيوب به.\nورواه الترمذي \"فضائل القرآن\" (٥/ ١٦٣ رقم ٢٨٨٩) من طريق زيد بن حباب عن هشام أبي المقدام به وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وهشام أبوالمقدام يضعف ولم يسمع الحسن من أبي هريرة.","vol":"4","page":103},{"text":"هشام أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ سورة الدُّخان في ليلة جمعة أصبحَ مغفورًا له\".\n\n[٢٢٤٨] (وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي) حدثنا عمار بن هارون الثقفي، حدثنا هشام بن زياد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ ليلة الجمعة حم الدخان ويس أصبح مغفورًا له\".\nتفرد به هشام وهو كذلك ضعيف ورواه غيره عن الحسن كما مضى ذكره في سورة يس.\n\n[٢٢٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم الغضائري ببغداد،\n_________\n[٢٢٤٨] إسناده: كسابقه.\nوالعبارة ما بين الحاصرتين سقطت من (ن).\n• عمار بن هارون، أبو ياسر البصري الدلال. ضعيف. من العاشرة.\nقال موسى بن هارون: متروك الحديث. وقال ابن عدي: عاسة ما يرويه غير محفوظ.\nراجع \"الكامل\" (٥/ ١٧٣٠) \"الضعفاء\" (٩/ ٣١٣) \"الميزان\" (٣/ ١٧١).\n• وهشام بن زياد هو أبوالمقدام. لم يدرك أبا هريرة.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٩٧) وعزاه لابن الضريس والمؤلف\n\n[٢٢٤٩] سناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن أبي حميد، متروك، مر. وفي النسختين \"عبيد الله بن أبي أحمد\".\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٨) بنفس الإسناد وقال: صحيح الإسناد ورده الذهبي بقوله: عبيد الله قال أحمد: تركوا حديثه.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩) بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبر\" (٢٠/ ٢٢٥ رقم ٥٢٥) من طريق أبي بكر الحنفي، عن عبيد الله ابن أبي حميد به.\nوأخرجه- ببعضه- (٢٠/ ٢٢١ رقم ٥١٢) من طريق عمران القطان، عن عبيد الله بن معقل ابن يسار، عن معقل.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٦٩ - ١٧٠) رواه الطبراني في الكبير وله إسنادان في أحدهما عبيد الله بن أبي حميد وقد أجمعوا على ضعفه، وفي الآخر عمران القطان ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وضعفه الباقون.=","vol":"4","page":104},{"text":"حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق البزوري، أخبرنا مكي بن إبراهيم- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، حدثنا مكي بن إبراهيم قال حدثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اعملوا بالقرآن، أحلُّوا حلاله، وحَرِّموا حَرَامه، واقْتَدُوا به، ولا تكفُرُوا بشيءِ منه، وإذا تشابَه عليكم فرُدُّوه إلى الله وإلى أولي العلم من بعدي كما يخبرونكم، وآمنوا بالتوارة والإنجيل والزبور وما أوتي النَّبيُّون من ربَّهم، وليَسْعكم القرآن وما فيه من البيان، فإنّه شافعٌ مُشَفَّع وماحلٌ مُصَدَّقٌ. ألا وإن لكلّ آية نُورًا يومَ القيامة، وإني أعطيتُ سورةَ البقرة من الذكر الأول، وأعطيتُ طه وطواسين والحواميم من ألواح موسى، وأُعطيتُ فاتحة الكتاب من تحت العرش\".\nلفظ حديث عبد الصمد بن الفضل وفي رواية أبي عوف: \"أعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة من تحت العرش، والمفصّل نافلة\".\n\n[٢٢٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معمر، عن الخليل بن مرة أن رسول الله - ﷺ - كان لا ينام حتى يقرأ \"تبارك\" و\"حم السجدة\" وقال:\n\"الحواميمُ\" سبع (وأبواب جهنم سبع) (^١) تجيء كل حم منها تقف على باب من هذه الأبواب فتقول: اللهم لا تدخل هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرؤني\".\nهكذا بلغنا بهذا الإسناد المنقطع.\n_________\n= (قلت) وفيه عبيد الله بن معقل بن يسار، ولم أجد من ترجم له.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١١٧) عن هارون الحمال، عن مكي بن إبراهيم به. وراجع رقم (٢١٤٩، ٢١٦٥) من هذا الكتاب.\n\n[٢٢٥٠] إسناده: ضعيف، وفيه انقطاع.\n• الخليل بن مرة، ضعيف.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٦٩) برواية المؤلف وحده.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).","vol":"4","page":105},{"text":"[٢٢٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثني سليمان بن الجراح- وكان من أهل السير والفضل- قال رأيت محمد بن سعيد الترمذي في النوم فقلت له يا أبا جعفر ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي، قلت: بماذا؟ قال: بقراءتي: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذو الْعَرْشِ﴾ (^١).\n\n[٢٢٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا يوسف بن موسى، قال سمعت جريرًا يقول رأيت إبراهيم الصائغ في النوم قال: وما عرفته قط، فقلت: بأي شيء نجوت؟ قال: بهذا الدعاء: عالم الحقيقات، رفيع الدرجات، ذو العرش، تلقي الروح (^٢) على من تشاء من عبادك، غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، ذو الطول لا إله إلا أنت.\n\n[٢٢٥٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم قال: كن الحواميم يسمين العرائس (^٣).\n_________\n(^١) سورة غافر (٤٠/ ١٥).\n\n[٢٢٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن محمد القرشي هو ابن أبي الدنيا.\n• يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكرفي (م ٢٥٣ هـ). صدوق. من العاشرة (خ د ت عس ق).\n• إبراهيم الصائغ لعله إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي.\nكان فقيهًا فاضلًا من الأمارين بالمعروف والناهين عن المنكر، كلما سمع الأذان ألقى المطرقة خلف الظهر وقام إلى الصلاة. قتله أبو مسلم في سنة (١٣١). راجع \"الأنساب\" (٨/ ٢٦٦ - ٢٦٧) \"مشاهير علماء الأمصار\" (١٩٥) وهو من رجال التهذيب.\n(^٢) كذا في الأصل. وفي (ن) \"يلقي الروح من أمره على من يشاء من عبادك\".\n\n[٢٢٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٥٤) عن جعفر بن عون.\nوذكره ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١١٩).\n(^٣) في النسختين \"العرش\".","vol":"4","page":106},{"text":"<span data-type='title' id=toc-151>ذكر سورة الفتح</span>\n\n[٢٢٥٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك- ح.\nقال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - كان يسير في بعض أسفاره، وعمر بن الخطاب يسير معه، فسأله عمر عن شئ فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه ثلاث مرات، فقال عمر: ثكلتك أم عمر (^١) نزرت رسولْ الله - ﷺ - ثلاثًا لا يجيبك. قال عمر: فحركت بعيري حتى تقدمت أمام الناس، وخشيت أن ينزل في قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخًا يصرخ. قال قلت: لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن، قال: فجئت رسول الله - ﷺ - فسلمت عليه فقال: \"لقد أنزلت عليَّ الليلة سورةٌ لهيَ أحبَّ إليَّ مّما طلعَتْ عليه الشمس ثم قرأ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (^٢) \".\nرواه البخاري في الصحيح (^٣) عن القعنبي وغيره.\n_________\n[٢٢٥٤] إسناده: صحيح.\n• عثمان بن سعيد هو الدارمي. وفي (ن) \"عثمان بن شعبة\".\n(^١) وفي رواية \"ثكلتك أمك، يا عمر! \" وفي رواية أخرى \"ثكلتك أمك، عمر دعا عمر على نفسه بسبب ما وقع منه من الإلحاح. ويحتمل أن يكون لم يرد الدعاء عل نفسه حقية، وإنما هي من الألفاظ التي تقال عند الغضب من غير قصد معناها. قاله الحافظ في \"فتح الباري\" (٨/ ٥٨٣).\nوقوله \"نزرت\" أي ألححت عليه في المسألة.\n(^٢) سورة الفتح (٤٨/ ١).\n(^٣) فأخرجه في التفسير (٤٣/ ٦) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.\nوأخرج أيضًا في المغازي (٥/ ٦٤) وفي فضائل القرآن (٦/ ١٠٤ - ١٠٥) عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" (٢٠٣).\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٨٥ رقم ٣٢٦٢) من طريق محمد بن خالد بن عثمة، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ٨/ ٣٣٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣١) عن أبي نوح. وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٣٨ رقم ١٤٨) عن مصعب بن عبد الله الزبيري، كلهم عن مالك به.","vol":"4","page":107},{"text":"ذكر المفصل\n\n[٢٢٥٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الحسن ابن سهل، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيتُ مكانَ التوراة السبعَ، وأُعطيتُ مكان الزَّبور المِئين، وأُعطيتُ مكان الإنجيل المثاني، وفُضّلتُ بالمُفَصّل\".\n\n[٢٢٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثني أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، حدثا سعيد بن بشير، حدثنا قتادة، عن أبي المليح، عن واثلةمن الأسقع الليثي أن النبي - ﷺ - قال: \"أُعطيتُ السبعَ مكان التوراة، وأُعطيت المثاني مكان الإنجيل، وأعطيتُ المئين مكان الزبور، وفُضلت بالمُفصّل\".\n\n[٢٢٥٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا الحسن بن سفيان،\n_________\n[٢٢٥٥] إسناده: حسن.\nوقد مر برقم (٢١٩٢) من طريق أبي داود الطيالسي عن عمران، وانظر تخريجه هناك.\n\n[٢٢٥٦] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن بشير الأزدي، أبو عبد الرحمن- أو أبو سلمة الثمامي (م ١٦٨ هـ). ضعيف. من الثامنة (٤).\nقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال البخاري: يتكلمون في حفظه. وقال شعبة: ذاك صدوق اللسان. وضعفه ابن معين. وقال ابن عدي: لا أرى بما يروي بأسًا، ولعله يهم ويغلط، وقال الذهبي: الغالب عليه الصدق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٦ - ٧) \"الكامل\" (٣/ ١٢٠٦ - ١٢١٢) \"الميزان\" (٢/ ١٢٨ - ١٣٠)، والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧٦/ ٢٢ رقم ١٨٧) وابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٤٤) من طريق سعيد بن بشير به.\n\n[٢٢٥٧] إسناده: ضعيف.\n• الخليل بن موسى البصري- قال أبو حاتم: في حديثه بعض الإنكار، وقال أبو زرعة: لا يحتج به. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٨٠) و\"الميزان\" (١/ ٦٦٨).\nكان اسم أبي المليح سقط من المسند في النسختين فأضفته من الكامل.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٣٤) في ترجمة عبيد الله بن أبي حميد وقد مر في سياق أطول برقم (٢٢٤٩) فراجعه.","vol":"4","page":108},{"text":"حدثنا هشام بن عمار، أخبرنا الخليل بن موسى، حدثنا عبيد الله بن أبي حميد (عن أبي المليح)، عن معقل بن يسار عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ القرآن شافعٌ مُشَفّعّ، ماحلٌ مُصدّقٌ، وإنّ لكل آية منه نورًا يومَ القيامة ظهرًا وبطنًا، ألا إنّي أُعطيت فاتحةَ الكتاب وخواتيم البقرة من تحت العر ش، وأُعطيت المُفصَل نافلة\".\n\n[٢٢٥٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي الأحوص قال قال عبد الله: إن لكل شيء سنامًا، وإن سنام القرآن البقرة. وإن لكل شيء لبابًا، وإن لباب القرآن المفصل.\n\nتخصيص سور منها بالذكر\n\n[٢٢٥٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود، عن أبي واقد الليثي قال سألني عمر بن الخطاب ﵁ عما قرأ رسول الله - ﷺ - في صلاة العيدين. فقلت قرأ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ و﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث أبي عامر العقدي، عن فليح.\n_________\n[٢٢٥٨] إسناده: لا بأس به.\nوالأثر أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٤٣) من طريق حماد بن سلمة، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣٨ رقم ٨٦٤٤) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن عاصم به.\nوزاد الطبراني: \"وإن الشياطين لتخرج من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة، وإن أصفر البيوت الجوف الذي ليس فيه من كتاب الله شيء\". وقد مر بعضه برقم (٢١٥٩) فراجعه.\n\n[٢٢٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• فليح بن سلمان الخزاعي. صدوق. مر.\n• ضمرة بن سعيد بن أبي حنة (بمهملة ثم نون- وقيل حبة بموحدة) الأنصاري المدني ثقة.\nمن الرابعة (م- ٤).\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٦٠٧ رقم ١٥).\nومن نفس الوجه أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٥ رقم ١٤٤٧) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٩٤).=","vol":"4","page":109},{"text":"[٢٢٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، وبشر بن ثابت، قالا حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في العيد بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ إذا اجتمع يوم عيد ويوم جمعة قرأَ فيهما جميعًا.\nلفظ حديث وهب. وفي رواية بشر: كان يقرأ يوم الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وربما وافق ذلك يوم أضحى وفطر فيقرأ بهما.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث أبي عوانة وجرير، عن إبراهيم.\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٩) عن يونس وسريج. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ١٤٤٠) من طريق سريج بن النعمان، كلاهما عن فليح، عن ضمرة به.\nوأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٦٠٧ رقم ١٤) عن يحيى بن يحيى. وأبو داود في الصلاة (١/ ٦٨٣ رقم ١١٥٤) عن القعنبي. والترمذي في العيدين (٢/ ٤١٥ رقم ٥٣٤) من طريق معن ابن عيسى. وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٧ - ٢١٨) عن عبد الرحمن بن مهدي. والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٩٤) بإسنادين عن الشافعي ويحيى بن يحيى. والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣١٠ رقم ١١٠٧) من طريق أبي مصعب الزهري. وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٢٩٨ رقم ٥٧٠٣).\nكلهم عن مالك عن ضمرة بن سعيد به. وهو في \"الموطأ\"ص (١٨٠).\nوأخرجه النسائي في العيدين (٣/ ١٨٣ - ١٨٤) عن محمد بن منصور. والترمذي في العيديق (٢/ ٤١٥ رقم ٥٣٥) عن هناد- ولم يسق لفظه-. وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٠٨ رقم ١٢٨٢) عن محمد بن الصباح. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٤ - ٣٥ رقم ١٤٤٦) عن إسحاق، و(٣/ ٣١ - ٣٢ رقم ١٤٤٣) عن أبي بكر. والحميدي في \"المسند\" (٢/ ٣٧٥ رقم ٨٤٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ١٧٦) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٢٩٨)، كلهم عن سفيان بن عيينة، عن ضمرة به.\n\n[٢٢٦٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن محمد بن المنتشر الأجدع الهمداني، الكوفي. ثقة. من الخامسة (ع).\n• وأبوه محمد بن المنتشر. ثقة. من الرابعة (ع).\n• حببب بن سالم الأنصاري مولى النعمان بن بشير وكاتبه. لا بأس به. من الثالثة (م- ٤).\n(^١) في الجمعة (١/ ٥٩٨ رقم ٦٢) عن يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق كلهم عن جرير، عن إبراهيم به.\nورواه عن قتيبة بن سعيد عن أبي عوانة عن إبراهيم، ولم يسق لفظه.=","vol":"4","page":110},{"text":"[٢٢٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص عن سفيان، حدثني مخول عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر ﴿الم. تَنْزِيلُ﴾ السجدة و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ وفي الجمعة سورة الجمعة والمنافقون.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من أوجه عن سفيان الثوري.\n_________\n= ومن طريق جرير أخرجه ابن أبي شيجة في \"المصنف\" (٢/ ١٤٢، ١٧٦، ١٨٧، ١٤/ ٢٦٤) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤١١ رقم ٩٢١) - ولم يذكر لفظه- والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٠١).\nومن طريق أبي عوانة أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٧٠ رقم ١١٢٢) والترمذي في العيدين (٢/ ٤١٣ رقم ٥٣٣) والنسائي في صلاة العيدين (٣/ ١٨٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٩٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٧٢ رقم ١٠٩١).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠٧) عن أبي عوانة به.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٧٠ رقم ٨٧٠) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٧٢ رقم ١٠٩٠). والنسائي في الجمعة (٣/ ١١٢) من طريق خالد. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧١) عن يحيى بن سعيد. وابن الجارود في \"المنتقى\" (ص ١٠١ رقم ٢٦٥) من طريق وهب بن جرير، و(١١١ رقم ٣٠٠) من طريق عقبة. وأبولعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٨٣ - ١٨٤) من طريق روح بن عبادة وبكر بن بكارة- كلهم عن شعبة، عن إبراهيم بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ١٨٠ رقم ٥٢٣٥، ٣/ ٢٩٨ رقم ٥٧٠٦) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٦). والدارمى في الصلاة (٣٦٨، ٣٧٧) عن محمد بن يوسف:- كلاهما عن الثوري، عن إبراهيم به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٧٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٩) من طريق وكجع عن سفيان ومسعر\nمعًا عن إبراهيم بنحوه.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤١١ رقم ٩٢٠) وأحمد (٤/ ٢٧١) وابن ماجه في الصلاة (١/ ٤٠٨ رقم ١١٢٨) من طريق سفيان بن عيينة عن إبراهيم بنحوه.\n\n[٢٢٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• مخول (بوزن محمد، وقيل بوزن، مخنف بكسر أوله وسكون المعجمة) ابن راشد أبوراشد بن أبي مجالد النهدي، الكوفي الحناط (م بعد ١٤٠ هـ). ثقة، نسب إلى الخشيع. من السادسة (ع).\n• مسلم البطين هو مسلم بن عمران، أبوعحدالله الكوفي. ثقة. من السادسة أيضًا (ع).\n(^١) في الجمعة (١/ ٥٩٩ رقم ٦٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدة بن سليمان، عن سفيان، كما أخرجه عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، وعن أبي كريمب، عن وكيع كلاهما=","vol":"4","page":111},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= عن سفيان، ولم يسق لفظهما.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٤١، ١٤٢) عن عبدة، مفرقًا في موضعين.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصفه\" (٣/ ١٨٠ رقم ٥٢٣٤) عن الثوري. وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٥٤) عن وكيع وعبد الرحمن، عن الثوري به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٠١) بنفس الإسناد. تابع سنهيان شعبة عن مخول به.\nذكر مسلم إسناده (١/ ٥٩٩) فقال: \"حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة\" ولم يسق متنه.\nومن طريق شعبة أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٣٤٣) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٠٠) - وأبو داود في الصلاة (١/ ٦٤٨ رقم ١٠٧٥) والنسائي في الصلاة (٣/ ١١١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٦، ٣٤٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٦ رقم ٥٣٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٨٢) - وانظر الاختلاف في سنده في \"الحلية\" (٧/ ١٨٢ - ١٨٣) والجزء الأول فقط من الحديث.\nأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٦٩ رقم ٨٢١) من طريق وكيع وعبد الرحمن معًا عن سفيان به. تابع سفيان شريك عن مخول.\nأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٣٩٨ رقم ٥٢٠) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٥٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٦ رقم ٥٣٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٩/ ١٢ رقم ١٢٣٧٧) وأبو عوانة عن مخول.\nأخرج أبو داود في الصلاة (١/ ٦٤٨ رقم ١٠٧٢) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٢٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٨ رقم ١٢٣٧٦). وشعبة عن مخول.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٨ رقم ١٢٣٧٥). وتوبع مخول بن راشد أيضًا.\nتابعه أبو إسحاق عند أحمد (١/ ٣٥٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦ رقم ١٢٣٣٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٨٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦ رقم ١٢٣٣٤) فزاد \"ويقرأ في الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.\nوتابعه عتبة بن عبد الله أبو العميس عند أبي نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٨٣).\nورواه أبو إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبر.\nأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠٧، ٣١٦). وعزرة عن سعيد.\nأخرجه أحمد (١/ ٣٣٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٨ رقم ٥٢٣٠). وأيوب عن سعيد.\nأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٦). ورواه عبد الله بن طاوس عن أبيه، عن ابن عباس.\nأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ١٨٢ رقم ٥٢٤٠) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٩ رقم ١٠٩٠٠). والجزء الثاني فقط.=","vol":"4","page":112},{"text":"[٢٢٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا حدثنا أبو العباس ابن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبي عبد الله ابن زرارة، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: أخذت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ من في رسول الله - ﷺ - كان يقرؤهاكل جمعة على المنبر إذا خطب الناس.\n_________\n= أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٨ رقم ١٢٣٧٣) من طريق عبد الرزاق وزائدة عن سفيان، عن مخول، و(١٢/ ٢٨ رقم ١٢٣٧٤) من طريق شعبة عن مخول.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة.\nأخرجه مسلم في الجمعة (١/ ٢٩٧ رقم ٦١) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٠٠). ومن حديث أبي عنبة الخولاني.\nرواه البزار (١/ ٣٠٩ - ٣٠١ رقم ٦٤٦ - كشف) والطبراني في \"الكبير\" وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٩١) وقال: في أبو مهدي سعيد بن سخان وهو ضعيف.\nوالجزء الأول أيضًا جاء من حديث أبي هريرة.\nرواه البخاري في الجمعة (١/ ٢١٤ - ٢١٥) وفي سجود القرآن (٢/ ٣٢) ومسلم في الجمعة (١/ ٥٩٩ رقم ٦٥) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٥٩) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٦٩) رقم ٨٢٣ وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ١٨١ رقم ٥٢٣٩) وابن أبي شيبة أيضًا في \"المصنف\" (١/ ١٤١) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٠١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٨١ رقم ٦٠٥). وجاء من حديث ابن مسعود.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٧٠ رقم ٨٢٤) والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٤٤، ٨٠ - ٨١) والبيهقي في \"سننه\" (٣/ ٢٠١) ورجاله ثقات. راجع \"مجمع الزوائد\" (١٢/ ٦٨).\nومن حديث سعد بن أبي وقاص.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٦٩ رقم ٨٢٢) بسند ضعيف. ومن حديث علي.\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد ضعيف. (مجمع الزوائد ٢/ ١٦٩).\n\n[٢٢٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن إسحاق- صاحب المغازي، مدلس، لكنه صرح بالتحديث في رواية مسلم.\n• عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي (م ١٣٥ هـ) ثقه. من الخامسة (ع).\n• أبو عبد الله بن زرارة هو يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري. ثقة.\nمن الرابعة (م د).\nولكن لم يذكر المزي ولا ابن حجر أن كنيته أبو عبد الله. فالله أعلم.\n• أم هشام بنت حارثة بن النعمان- صحابية مشهورة، وهي أخت عمرة بنت عبد الرحمن لأمها.","vol":"4","page":113},{"text":"أخرجه مسلم (^١) من حديث إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق وقال في إسناده: عن يحيى بن عبد الله بن سعد بن زرارة، وكان في كتابي عن الحسن بن عبد الله وأظنه غلطًا من الكاتب.\n\n[٢٢٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش أنه دخل المسجد والنبي - ﷺ - يقرأ في صلاة المغرب بالطور فكأنما صدع قلبي حين سمعت القرآن.\n_________\n(^١) في الجمعة (١/ ٥٩٥ رقم ٥٢).\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٣٥ - ٤٣٦) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن (٣/ ٢١١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ١١٥) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٤٢ رقم ٣٤٣، ٣٤٤) - عن عبد الله بن نمير. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٤٤ رقم ١٧٨٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨٤) من طريق جرير. والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٢١٣) من طريق عبد الأعلى، كلهم عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر به.\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٩٥ رقم ٥١) وأبو داود في الصلاة (١/ ٦٦٠ رقم ١١٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٦٣) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٢٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٤٤ رقم ١٧٨٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢١١) من طريق شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن محمد بن معن، عن ابنة حارثة بن النعمان به.\nوأخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ١٠٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٤١ رقم ٣٤١، ٣٤٢) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن- وهو ابن سعد بن زرارة- عن ابنة حارثة بن النعمان.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٣٥) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد ابن زرارة عن امرأة من الأنصار بنحوه.\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٩٧ رقم ٥٠) وأبو داود في الصلاة (١/ ٦٦١ رقم ١١٠٢، ١١٠٣) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٦٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢١١) من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة عن أخت لعمرة.\n(قلت) هي أم هشام بنت حارثة بن النعمان- أخت عمرة لأمها.\n\n[٢٢٦٣] إسناده: سقط منه كل الرواة بعد ابن أبي قماش وهو محمد بن عيسى بن السكن.\nولعل المسند- والله أعلم-\"حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه\".\nلأن الحافظ ابن حجر ذكر في \"فتح الباري\" (٢/ ٢٤٨) أن هذه اللفظة جاءت في رواية سعيد بن منصور، عن هشيم عن الزهري. ولكن يعكر عليه أنه لو كان ها من طريق الزهري لكان =","vol":"4","page":114},{"text":"أخرجاه (^١) من حديث محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه.\n\n[٢٢٦٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم\n_________\n= المؤلف أشار إليه ولكنه قال: \"أخرجاه من حديث محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه\" وهذا يعني أنه أورده من غير طريق محمد بن جبير.\nوقد روى نحوه من حديث نافع بن جبير، عن أبيه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٣٨ رقم ١٥٨٥)، ومن حديث إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أخرجه الطبراني أيضًا (٢/ ١٤١ رقم ١٥٩٥، ١٥٩٦) ومن حديث إبراهيم بن محمد بن جبير، عن أبيه، عن جده (٢/ ١١٧ رقم ١٥٠٢).\n(^١) فأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٤٩) ومسلم في الصلاة (١/ ٣٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٤ رقم ٥٥٦) والدارمي في الصلاة (٩٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (١/ ٢٥٩ رقم ٥١٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٥ رقم ١٤٩٤) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ١٩٣) من طريق سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه بنحوه.\nوأخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٨٦) ومسلم في الصلاة (١/ ٣٣٨ رقم ١٧٤) من طريق مالك، عن الزهري.\nومن نفس الطريق أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٠٨ رقم ٨١١) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٦٩)\nوأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٥) والطيالسي في \"مسنده\" (١٢٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٥ رقم ١٤٩٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٦٩ رقم ٥٩٧). وهو في \"الموطأ\" (ص ٧٨).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ١٠٨) ومن طريقه البخاري في الجهاد (٤/ ٣٠ - ٣١) وفي المغازي (٥/ ٢٠) ومسلم (١/ ٣٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٥ رقم ١٤٩١) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ١٩٤) من طريق معمر، عن الزهري.\nورواه مسلم (١/ ٣٣٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٦ رقم ١٤٩٧) من طريق يونس، عن الزهري.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٦ رقم ١٤٩٩) من طريق هشيم، عن الزهري، وانظر \"المعجم الكبير\" للطبراني (رقم ١٥٠٠ - ١٥٠٣).\n\n[٢٢٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\nالعبارة ما بين العلامتين سقطت من النسختين وأدرجتها بناء على سند الحاكم وعلى سند المؤلف في \"الدلائل\" وفي هذا الكتاب رقم (٤٥٩٩).\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٩٩ رقم ٣٢٩١) عن عبد الرحمن بن واقد.\nوالحاكم في \"المستدرك\"، (٢/ ٤٧٣) من طريق هشام بن على وعبد الرحمن بن واقد معا. والمؤلف في \"الدلائل\" (٢/ ٢٣٢) من طريق هشام بن عمار- وحده-. وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٨١) من طريق إبراهيم بن إسحاق. ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد به. =","vol":"4","page":115},{"text":"ابن دحيم (حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد) بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قرأ علينا رسول الله - ﷺ - سورة ﴿الرَّحْمَنِ﴾ حتى ختمها ثم قال: \"ما لي أراكم سُكوتَا! لَلجِنُّ كانوا أحسنَ منكم رَدًّا. ما قرأتُ عليهم هذه الآية من مرّة ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلا قالوا: ولا بشيء من نِعَمِكَ ربّنا نكذب فلك الحمد\".\n\n[٢٢٦٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السليي، حدثنا علي بن الحسين بن جعفر الحافظ\n_________\n= وقال الحاكم: \"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" وأقره الذهبي. تابع الوليد مروان بن محمد- أخرجه المؤلف في الدلائل (٢/ ٢٣٢).\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمر:\nأخرجه البزار، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ١٢٣ - ١٢٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٠١) وابن المنذر، والدارقطني في الأفراد، وابن مردويه بسند صحيح. قاله السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٩٠).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١١٧) رواه البزار عن شيخه عمرو بن مالك الراسبي، وثقه ابن حبان وضعفه غيره. وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n[٢٢٦٥] إسناده: ضعيف.\n• علي بن الحسين بن جعفر الحافظ لعله علي بن الحسن بن جعفر بن كرنيب أبو الحسين البزار (م ٢٧٦ هـ).\nقال أبو بكر محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي: كان عندنا ها هنا في المخرم، وكان من أحفظ- الناس لمغازي رسول الله - ﷺ -، يسردها من حفظه، إلا أنه كان كذابًا يدعي ما لم يسمع، ويضع الحديث.\nوقال ابن أبي الفوارس: كان مخلطًا في الحديث. وقال الخطيب: كان ضعيفًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٨٥ - ٣٨٦) و\"الميزان\" (٣/ ١٢٠) \"لسان الميزان\" (٤/ ٢١٤).\n• أحمد بن الحسن بن علي بن الحسين، أبو علي المقرئ المعروف بدبيس الخياط، قال الدارقطني: ليس بثقة. وقال الخطيب: كان منكر الحديث. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٨٨).\n• محمد بن يحيى بن زكريا، أبو عبد الله المقرئ، يعرف بالكسائي الصغير (م ٢٨٠ هـ) قال ابن الجزري: مقرئ محقق، جليل، شيخ متصدر، ثقة. راجع \"طبقات ابن الجزري\" (٢/ ٢٧٩) وانظر \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٢١).\n• هشام بن عبد العزيز البربري. ذكره ابن الجزري في طبقاته \"غاية النهاية\" (٢/ ٣٥٤) وقال: كذا سماه الأهوازي في كتاب مفردة الكسائي، وتبعه في ذلك الهذلي في \"الكامل\"، والحافظ أبو العلاء. والمعروف هاشم بن عبد العزيز كما ذكره الحافظ أبو عمرو الداني وغيره وهو الصحيح. والله أعلم. =","vol":"4","page":116},{"text":"ببغداد، حدثنا أحمد بن الحسن دبيس المقرئ، حدثنا محمد بن يحِى الكسائي المقرئ،\nحدثنا هشام البربري، حدثنا علي بن حمزة الكسائي، حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر، عن أبيه عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ﵁ قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لِكل شيء عروسٌ وعَروسُ القرآن الرحمن\".\n\n[٢٢٦٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني محمد بن عبد الرحمن الجدعاني، عن سليمان بن مرقاع، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قارئ ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ (^١) يدعى في التوراة المُبيّضة تُبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه\".\n_________\n= وذكره باسم هاشم بن عبد العزيز أبو محمد البربري البغدادي. راجع \"غاية النهاية\" (٢/ ٣٤٩) وذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ٣٩٨).\n• علي بن حمزة الكسائي، المقرئ، أبو الحسن (م ١٨٩ هـ). أحد أئمة القراء من أهل الكوفة. قرأ زمانًا بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه قراءة. وصنف معاني القرآن والآثار في القراءات. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٥٧).\nوقال ابن الأنباري: اجتمع فيه أنه كان أعلم الناس بالنحو، وواحدهم في الغريب، وأوحد في علم القرآن. كانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط عليهم، فكان يجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو، وهم يضبطون عنه الوقوف.\nترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٨٢) \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤٠٣ - ٤١٥) \"الأنساب\" (١١/ ٩٩ - ١١٠) \"معجم الأدباء\" (١٣/ ١٦٧ - ٢٠٣) \"إنباه الرواة\" (٢/ ٢٥٦ - ٢٧٤) \"وفيات الأعيان\" (٣/ ٢٩٥) \"السير\" (٩/ ١٣١ - ١٣٦) \"شذرات\" (١/ ٣٢١).\n• موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، أبو الحسين المعروف بالكاظم (م ٨٣ اهـ). صدوق عابد. من السابعة (ت قْ).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٩٠) وفي الجامع الصغير برواية المؤلف فقط.\nووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٧٣٢).\n\n[٢٢٦٦] إسناده: ضعيف.\nوذكره الديلمي في \"الفردوس\" (٣/ ٢٦٦ رقم ٤٦٥٤) وانظرا \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٠٤٠).\n(^١) سورة القمر (٥٤/ ١).","vol":"4","page":117},{"text":"وبهذا الإسناد (^١) عن سليمان بن مرقاع، عن محمد بن علي، عن فاطمة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"قارئ ﴿الحدِيدِ﴾ و﴿إِذَا وَقَعَتِ﴾ و﴿الرَّحْمَنِ﴾ يُدعى في ملكوت السموات والأرض ساكنَ الفردوس\".\nتفرد بهما محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان هذا وكلاهما منكران.\n\n[٢٢٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحجاج، عن السري بن يحيى الشيباني أبي الهيثم، عن شجاع، عن أبي فاطمة، أن عثمان بن عفان ﵁ عاد ابن مسعود في مرضه فقال: ها تشتكي؟ قال: ذنوبي. قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي، قال: ألا ندعو لك الطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني. قال: ألا أمر لك بعطائك؟ قال: ما منعتنيه قبل اليوم فلا حاجة لي فيه، قال: تدعه لأهلك وعيالك، قال: إني قد علمتهم شيئًا إذا قالوه لم يفتقروا سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن قرأ الواقعةَ كلّ ليلة لم يفتقر\".\n_________\n(^١) ذكره الديلمي في \"الفردوس\" (٣/ ٢٦٧ رقم ٤٦٥٦) ومحمد بن علي لم يدرك فاطمة وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٠٤١).\n\n[٢٢٦٧] إسناده: ضعيف.\n• الحجاج هو ابن المنهال.\n• السري بن يحيى بن إياس الشيباني، أبو الهيثم البصري (م ٦٧ اهـ). ثقة. من السابعة.\n• شجاع، عن أبي ظبية.\nقال أحمد بن حنبل: لا أعرفهما. ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٦٥) ثم ذكره في \"الكنى\" (٤/ ٥٣١) أبوشجاع وقال نكرة لا يعرف. عن أبي ظبية ومن أبو ظبية؟\nورجح ابن حجر أن يكون أبو شجاع وهو سعيد بن يزيد المصري الذي روى عنه الليث. راجع \"لسان الميزان\" (٣/ ١٣٩ - ١٤٠، ٧/ ٦٠ - ٦١).\n• أبو فاطمة. كذا ورد عند المؤلف وعند سبويه وابن مردويه كما أشار إليه الحافظ ابن حجر وقال: الراجح أبوطيبة (بمهملة ثم تحتانية ثم موحدة).\nرجح الدارقطني وجزم بأنه عيسى بن سليمان الدارمي الجرجاني. وسوف يأتي ضبط المؤلف له بالمعجمة ثم موحدة بعدها تحتانية \"أبوظبية\". انظر \"لسان الميزان\" (٧/ ٦١).\n(قلت) أبوطيبة عيسى بن سليمان الدارمي الجرجاني، ترجم له السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٥٨). وذكر أنه يروي عن الأعمش. فلم يدرك ابن مسعود. وانظر التخريج في التعليق على الحديث الآتي.","vol":"4","page":118},{"text":"تفزد به شجاع بن (^١) عطية هذا ورواه ابن وهب، عن السري بن يحيى أن شجاعًا حدثه عن أبي ظبية، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ -.\n\n[٢٢٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه من أصل كتابه، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا السري بن يحيى، أن شجاعًا حدثه عن أبي ظبية، عن ابن مسعود قال سمعت رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ سورة الواقعة في كلّ ليلة لم تصبه فاقةٌ\".\nكذا قال شيخنا عن أبي ظبية مقيدًا بنقطة فوق الظاء، وذكر البخاري ﵀ في التاريخ (^٢) شجاعًا وذكر أنه يروي عنه السري بن يحيى، وهو ذا ابن وهب يروي عن السري، عن شجاع، عن أبي ظبية، وخالف حجاج بن منهال حيث قال عن أبي فاطمة وكذلك قاله أيضًا غير ابن وهب.\n\n[٢٢٦٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأحوص إسماعيل بن إبراهيم الإسفراييني، حدثنا العباس بن الفضل البصري، حدثنا السري ابن يحيى، حدثنا شجاع، عن أبي طيبة، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ سورةَ الواقعة في كلّ ليلةٍ لم تُصِبْه فاقةٌ أبدًا\".\n_________\n(^١) كذا في النسختين.\n\n[٢٢٦٨] إسناده: ضعيف.\nوالحديث ذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية \" (١/ ١٠٥) من طريق خالد بن خداش.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١٩٦ رقم ٦٧٨) من طريق محمد بن مسيب العدني، حدثنا السري بن يحيى، عن أبي ظبية، فأسقط شجاعًا من المسند. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٦٥، ٤/ ٥٣٦). وذكره السيوطىِ في \"الدر المنثور\" (٣/ ٨) وعزاه لأبي عبيد في فضائله وابن الضريس والحارث بن أبي أسامة، وأبي يعلى، وابن مردويه، والمؤلف. وذكره الألباني في \"الضعيفة\" (٢٨٩).\n(^٢) انظر \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٦٢).\n\n[٢٢٦٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الأحوص إسماعيل بن إبراهيم الإسفراييني، لم أجد من ترجم له.\n• العباس بن الفضل البصري هو الأزرق، أبو عثمان. ضعيف. من التاسعة.\nوالحديث أخرجه إسماعيل سمويه في فوائده وابن مردويه في التفسير من طريق العباس بن الفضل، عن السري عن شجاع، عن أبي فاطمة. راجع \"لسان الميزان\" (٧/ ٦١).","vol":"4","page":119},{"text":"وكان ابن مسعود يأمر بناته يقرأن بها كل ليلة.\nوكذا رواه يونس بن بكير، عن السري.\n\n[٢٢٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا أبو حمة محمد بن يوسف، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، عن السري بن يحيى، عن شجاع، عن أبي ظبية كذا قال شيخنا مقيدًا عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ في كل ليلة ﴿إذاَ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ لم تصبه فاقة أبدًا\".\nوروي عن ابن أبي مريم، عن السري بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي طيبة الجرجاني، عن ابن عمر حدثناه (في الدعاء) (^١).\n\n[٢٢٧١] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، حدثنا سليم بن عثمان الفوزي،\n_________\n[٢٢٧٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو حمة (بضم المهملة وفتح الميم الخفيفة) محمد بن يوسف الزبيدي (بفتح الزاي وكسر الباء) صاحب أبي قرة. صدوق. من العاشرة (د).\n• يزيد بن أبي حكيم العدني، أبو عبد الله. صدوق. من التاسعة (خ ت س ق).\n(^١) سقط من (ن).\n\n[٢٢٧١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، هو أبو محمد الدارمي الحافظ، صاحب \"المسند\" (م ٢٥٥ هـ). ثقة فاضل متقن. من الحادية عشرة (م د ت).\n• سليم بن عثمان الفوزي، أبو عثمان الحمصي. ليس بثقة. قال أبو زرعة: حديثه لا يشبه حديث الثقات.\nوقال أبو حاتم: عنده عجائب وهو مجهول.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢١٦) \"الكامل\" (٣/ ١١٦٤ - ١١٦٥) \"الميزان\" (٢/ ٢٣٠) \"لسان الميزان\" (٣/ ١١١ - ١١٢).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٦٤) من هذا الوجه ومن وجوه أخرى عن سليم به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٤٤٤) من طريق أبي عثمان (في النسخة المطبوعة \"أبي عفان\") الفوزي، عن شيخ، عن محمد بن زياد الألهاني به.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٨٢).","vol":"4","page":120},{"text":"حدثنا محمد بن زياد الألهاني، حدثنا أبوأمامهَ الباهلي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ خواتيم الحشر في ليلة أو نهار فمات من يومه أو ليلته فقد أوجب الجنّة\".\nتفرد به سليمان بن عثمان هذا عن محمد بن زياد.\n\n[٢٢٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف، حدثني نافع بن أبي نافع، عن معقل بن يسار عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قرأ حينَ يُصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ الثلاث من أخر سورة الحشر وكل اللهُ به سبعينَ ألف مَلك، يُصلَون عليه حتى يُمسي، ومَن قالها مساءً فمثل ذلك\".\n\n[٢٢٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس\n_________\n[٢٢٧٣] إسناده: ضعيف.\n• خالد بن طهمان، أبو العلاء الخفاف، الكوفي. مشهور بكنيته. صدوق رمي بالتشيع ثم اختلط. من الخامسة (ت). ضعفه ابن معين، وقال: خلط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة وكان في تخليطه كل ما جاءوه به ترأه.\nوقال أبو حاتم: من عتق الشيعة، محله الصدق. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٣٧) \"الميزان\" (١/ ٦٣٢).\n• نافع بن أبي نافع، البزاز، أبو عبد الله. ثقة. من الثالثة (د ت س).\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"فضائل القرآن\" (٥/ ١٨٢ رقم ٢٩٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦) والدارمي في فضائل القرآن (٨٥٤) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨ رقم ٨٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٢٩ رقم ٥٣٧) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن خالد به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nوساقه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٣٢) في ترجمة خالد بن طهمان وقال. لم يحسنه الترمذي. وهو حديث غريب جدًا.\nوضعفه الألباني راجع \"إرواء الغليل\" (٢/ ٥٨).\n\n[٢٢٧٣] إسناده: رجاله موثقون. وبقية قد صرح بالتحديث.\n• علي بن بحر بن بري، القطان، البغدادي (م ٢٣٤ هـ). ثقة فاضل. من العاشرة (خت د ت).\n• ابن أبي بلال، عبد الله، الخزاعي، الشامي. مقبول. من الرابعة (د ت س).\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٨١ رقم ٢٩٢١) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٥١) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٧١٣) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" من طريق علي بن حجر. وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٤ رقم ٥٠٥٧) عن مؤمل بن الفضل.=","vol":"4","page":121},{"text":"ابن محمد الدوري، حدثنا علي بن بحر القطان، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن أبي بلال، عن العرباض بن سارية أنه حدثهم أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ المسبحات وقال: \"إن فيهنّ أيةً أفضل من ألف آية\".\n\n[٢٢٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الوليد بن عتبة وإبراهيم بن العلاء وعمرو بن عثمان وابن المصفى قالوا حدثنا بقية بن الوليد فذكره بإسناده غير أنه قال: \"قبل أن يرقد\"، ويقول: \"إنّ فيه آية أفضل من ألف أيةٍ\".\nولم يذكر أنه حدثه فذكرها بإسناه.\n\n[٢٢٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر بمرو، حدثنا عبد العزيز\n_________\n= وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٨) عن يزيد بن عبد ربه. والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧١٤) والمروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٢٠) من طريق إسحاق. والطبرني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٦٢٥) من طريق عيسى بن المنذر الحمصي وعلي بن بحر، وعبدة بن عبد الرحيم، كلهم عن بقية به. وبقية لم ينفرد به بل تابعه معاوية بن صالح.\nأخرجه الدارمي (ص ٨٥٤) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧١٥).\n\n[٢٢٧٤] إسناده: حسن.\n• الوليد بن عتبة الأشجعي، أبو العباس الدمشقي، المقرئ (م ٢٤٠ هـ). ثقة. من العاشرة (د).\n• إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن المهاجر، الزبيدي الحمصي المعروف بابن زبريق (م ٢٣٥ هـ). مستقيم الحديث. من العاشرة (د).\n• عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ثقة، مر.\n• ابن المصلى، محمد بن مصفى بن بهلول الحمصي، القرشي (م ٢٤٦ هـ). صدوق له أوهام، وكان يدلس. من العاشرة (د س ق).\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٣٤٧) بهذا الإسناد.\n\n[٢٢٧٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر بن أبي نصر الزكي.\n• وشيخه عبد العزيز بن حاتم المروزي لم أعرفهما.\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي، أبو محمد الرازي، القرئ. ثقة. من العاشرة (٤).\n• عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق. صدوق له أوهام. من الثامنة (خت- ٤).\n• ميسرة، أبو صالح الكندي، الكوفي. مقبول. من الثامنة (د س).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٨٧) بنفس الإسناد.","vol":"4","page":122},{"text":"ابن حاتم، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المقرئ، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء\nابن السائب، عن ميسرة أن هذه الآية مكتوبة في التوراة بسبعمائة آية: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ أول سورة الجمعة.\n\n<span data-type='title' id=toc-152>تخصيص سورة الملك بالذكر</span>\n\n[٢٢٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بز الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة- ح.\nوأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا محمد بن أحمد بن دلويه، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن العباس الجشمي، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سورةٌ في القرآن ثلاثون آيةً شَفَعت لصاحبها حتّى غُفِر له\".\nزاد أبو عبد الله: \" ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ \".\n_________\n[٢٢٧٦] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضى ضعيف لكنه توبع.\n• العباس الجشمي يقال اسم أبيه عبد الله. مقبول. من الثالثة (٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٤ رقم ٢٨٩١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٩) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١١٣ - ١١٤) من طريق محمد بن جعفر.\nوأبو داود في الصلاة (٢/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ١٤٠٠) عن عمرو بن مرزوق. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢١) عن حجاج بن محمد ومحمد بن جعفر معًا. وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٤ رقم ٣٧٨٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧١٠) وابن حبان (رقم ١٧٦٧ - موارد) من طريق أبي أسامة. وابن حبان (١٧٦٦ - موارد) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٨١) من طريق يحيى بن سعيد. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٥) من طريق وهب بن جرير ومحمد ابن جعفر معًا، كلهم عن شعبة عن قتادة عن عباس به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nورواه الحاكم أيضًا (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨) من طريق عمران القطان، عن قتادة به.\nوقال الألباني: حسن. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٠٨٧).","vol":"4","page":123},{"text":"[٢٢٧٧] أخبرنا أبو محمد السكري، حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، قالا حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثني الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"وَدِدتُ أنّها في قلب كلّ مؤمن\" يعني ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾.\nوفي رواية الترقفي أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"لوددتُ أنّ ﴿تبَارَكَ﴾ في صدر كلّ إنسانٍ من أمّتي\".\n\n[٢٢٧٨] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى القطان، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال سمعت الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله أنه قال في سورة تبارك: جادلت صاحبها حتى أدخلته الجنة.\n_________\n[٢٢٧٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار مر.\n• حفص بن عمر العدني الملقب بالفرخ ضعيف مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٥) بهذا الإسناد وقال: هذا إسناد عند اليمانيين صحيح وتعقبه الذهبي فقال: حفص واه.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٥٢٥ رقم ٦٠١) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٤٢ رقم ١١٦١٦) من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه.\nوقال الهيثمي في المجمع، (٧/ ١٢٧) إبراهيم ضعيف.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦١٣١).\n\n[٢٢٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، أبو سعيد البصري (م ٢٥٨ هـ).\nقال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، وكان صدوقًا.\n\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٧٤) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١١٧ - ١١٨) وهو من رجال التهذيب. والخبر أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" بنحوه (٨/ ٤١) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة.","vol":"4","page":124},{"text":"[٢٢٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الحسن بن حليم المروزي، حدثنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه، فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل إنه كان يقرأ سورة الملك، ثم يؤتى من قبل صدره أو قال بطنه، فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل إنه كان يقرأ سورة الملك، ثم يؤتى من قبل رأسه فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل إنه كان يقرأ سورة الملك، فهي المانعة، تمنع من عذاب القبر وهي في التوراة سورة الملك، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب.\nرواه شعبة (^١) عن عاصم وقال في البطن: إنه قد وعى في سورة الملك وقال في الرجلين: إنه كان يقوم في سورة الملك، فتمنعه بإذن الله ﷿ من عذاب القبر.\nوقد ذكرنا سائر ما روي فيه في كتاب \"عذاب القبر\".\n\n[٢٢٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا\n_________\n[٢٢٧٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• الحسن بن حليم هو الحسن بن محمد بن حليم المروزي والد الحليمي صاحب \"المنهاج\".\n• عبد الله هو ابن المبارك.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٨) بهذا الإسناد وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠ رقم ٦٠٢٥) عن الثوري.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٨٦٥١).\nوأخرجه النسائي في في عمل اليوم والليلة\" (٧١١) من طريق عرفجة بن عبد الواحد. والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤١ رقم ٨٦٥٢) من طريق زائدة، و(رقم ٨٦٥٣) من طريق شعبة، و(رقم ٨٦٥٤) من طريق حماد بن زيد:- كلهم عن عاصم به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٧٨ رقم ٦٠٢٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٤٠/ ٩ رقم ٨٦٥٠) من طريق أبي الأحوص، عن عبد الله مختصرًا بنحوه.\n(^١) حديث شعبة عن عاصم، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤١ رقم ٨٦٥٣) ولكنه لم يذكر لفظه.\n\n[٢٢٨٠] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن عمرو بن مالك النكري (بضم النون) البصري. ضعيف. من السابعة (ت).\nورماه حماد بن زيد بالكذب. راجع \"الميزان\" (٤/ ٣٩٩).\n• وأبوه عمرو بن مالك النكري، أبو يحيى أو أبو مالك البصري (م ١٢٧ هـ). صدوق له أوهام.\nمن السابعة (٤).=","vol":"4","page":125},{"text":"أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري قال سمعت أبي يحدث عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس أن رجلًا ممن صحب النبي - ﷺ - ضرب خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة \"تبارك\" حتى ختمها، فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا نبي الله: إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة \"تبارك\" حتى ختمها قال له رسول الله - ﷺ -: \"تلك المانعة، تُنجي من عذاب القبر\".\nوكذا رواه غيره عن يحيى بن عمرو، تفرد به يحيى بن عمرو وليس بالقوي.\n\n[٢٢٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، أخبرني أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثني أبي، حدثني سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد أن ابن شهاب كان يقرأ في صلاة الصبح ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ وفي الآخر ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقلت: أتقرأ هذه السورة الطويلة مع هذه السورة القصيرة؟ قال ابن شهاب: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن، وإن ﴿تبَارَكَ﴾ تخاصم لصاحبها في القبر.\n_________\n= والحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٤ رقم ٢٨٩٠) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١١٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ١٢٨٠١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٨١) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٦٢) والمؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٤١) من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن يحيى بن عمرو بن مالك به.\n\n[٢٢٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، أبو يحيى المكي (م ٢٥٦ هـ). ثقة. من العاشرة (س ق).\n• أبو عقيل زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام القرشي التيمي (م ١٢٧ أو ١٣٥ هـ). ثقة عابد، من الرابعة (خ- ٤). وفي النسخة \"أبو عقيل زهير بن معدان\" خطأ.","vol":"4","page":126},{"text":"<span data-type='title' id=toc-153>تخصيص سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ بالذكر مع ما ذكر قبله من ذوات \"الر\" و\"حم \" والمسبحات</span>\n\n[٢٢٨٢] حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، والحسن ابن يعقوب قالا: حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد القرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عياش بن عباس القتباني، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله ابن عمرو قال أتى رجل رسول الله - ﷺ - فقال أقرئني يا رسول الله. فقال له رسول الله - ﷺ -: \"اقْرأ ثلاثًا من ذوات الر\" فقال الرجل: كبر سني، واشتد قلبي، وغلظ لساني، فقال: \"اقرأ ثلاثًا من ذوات حم\" فقال لرسول الله - ﷺ - مثل مقالته الأولى، قال: \"اقرأ ثلاثًا من المسبّحات\" فقال مثل مقالته فقال الرجل: يا رسول الله، أقرئني سورة جامعة، فأقرأه رسول الله - ﷺ - ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليه أبدًا، ثم أدبر الرجل فقال رسول الله - ﷺ -: \"أفلح الرجل\".\nثم ذكر ما بعده (^١).\n\n[٢٢٨٣] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن\n_________\n[٢٢٨٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• عيسى بن هلال الصدفي المصري. صدوق. من الرابعة (بخ د ت س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٣٢) بهذا الإسناد.\nوقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي: بل صحيح أي ليس على شرط الشيخين، لأن عيسى ليس من رجالهما. وأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١١٩ رقم ١٣٩٩٣) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ١٦٩) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٥٢) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٧١٦) وعنه ابن السني (رقم ٦٨٣) من طريق عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب به.\nوأخرجه ابن حبان (رقم ٤٧٢) من طريق سعيد بن هلال عن عياش بن عباس به.\n(^١) وهو كل جاء في \"المسند\" ثم قال: عليّ به. فجاءه فقال: \"أمرت بيوم الأضحى، جعله الله عيدًا لهذه الأمة\" فقال الرجل: أرأيت إن لم أجد إلا منيحة ابني، أفاضحي بها؟ قال: \"لا ولكن تأخذ من شعرك، وتقلم أظفارك، وتقص شاربك، وتحلق عانتك. فذلك تمام أضحيتك عند الله\".\n\n[٢٢٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٠) بنفس المسند والمتن.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ١١٨ رقم ٢٧٣٤) عن معمر. وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ٣٦٦) عن أبي معاوية ووكيع، ثلاثتهم عن الأعمش به.","vol":"4","page":127},{"text":"دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب ﵁ حجاجًا فصلى بنا الفجر فقرأ ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ و﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾.\n\n[٢٢٨٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يمان بن المغيرة البصري، قال حدثنا عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \" ﴿إذا زُلْزِلَتِ﴾ تعدل نصف القرآن، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن \" كذا رواه يمان بن المغيرة.\n\n[٢٢٨٥] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الخسروجردي، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا القعنبي، حدثنا سلمة بن وردان قال سمعت أنس بن\n_________\n[٢٢٨٤] إسناده: ضعيف.\n• يمان بن المغيرة البصري، أبو حذيفة. ضعيف. من السادسة (ت).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٦) بهذا الإسناد وصححه فرده الذهبي بقوله: \"بل يمان ضعفوه\".\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٦ رقم ٢٨٩٤) عن علي بن حجر عن يزيد بن هارون به. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٣٨) في ترجمة يمان. وضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٣٠).\n\n[٢٢٨٥] إسناده: ضعيف.\n• سلمة بن وردان الليثي، أبو يعلى المدني. ضعيف. من الخامسة (بخ ت ق).\nقال أبو حاتم: ليس بالقوي. عامة ما عنده عن أنس منكر. وقال أبو داود ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشئ. وقال أحمد: منكر الحديث.\nوقال الحاكم: رواياته عن أنس أكثرها مناكير. قال الذهبي: وصدق الحاكم.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٧٤ - ١٧٥) \"الكامل\" (٣/ ١١٨٠ - ١١٨٢) \"الضعفاء\" (٢/ ١٤٧) \"المجروحين\" (١/ ٣٣٢).\nورواه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٦ رقم ٢٨٩٥) من طريق ابن أبي فديك. وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١٤٧) من طريق سفيان، و(٣/ ٢٢١) من طريق عبد الله بن الحارث: ثلاثتهم عن سلمة بن وردان به.","vol":"4","page":128},{"text":"مالك يقول سأل النبي - ﷺ - رجلًا من أصحابه فقال: \"يا فلان، هل تزَوَجّت؟ \" قال: لا، وليس عندي ما أتزوج. قال: \"أليس معكَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟ \" قال: بلى. قال: \"ثُلثُ القرآن \" قال: \"أليس معك ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ \" قال: بلى. قال: \"ربع القرآن\" قال: \"أليس معك آية الكرسي؟ \" قال: بلى. قال: \"ربع القرآن\" قال: \"تزوّج تزوّج تزوّج\".\nورواه غيره (^١) عن القعنبي فقال في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أيضًا \"ربع القرآن\" وهو بخلاف رواية الثقات.\nورواه ابن أبي فديك، عن سلمة بن وردان قال في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ \"ثلث القرآن\". ويمان بن المغيرة وسلمة بن وردان غير قويين في الحديث. والله أعلم.\n\n[٢٢٨٦] وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرني محمد بن محمد المبارك الحناط النيسابوري فيما قرأت عليه سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بنيسابور، حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسي الحرشي، حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال قال رسول - ﷺ -: \"مَن قرأ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ عُدِلت له بنصف القرآن، ومَن قرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ عُدِلت له بربع القرآن، ومَن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ عُدِلت له بثُلث القرآن\".\nهذا العجلي مجهول.\nوأخبرنا علي بن محمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا مخلد بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن موسي، حدثنا الحسن بن سلم بن صالح العجلي … فذكره\n_________\n(^١) فأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٨٠) عن محمد بن سلمة الحخفي، وأبي عبس خالد بن غسان عن القعنبي، وفيه ربع القرآن\". وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٩٣).\n\n[٢٢٨٦] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن سلم بن صالح العجلي، وقد ينسب إلى جده، ويقال: اسم أبيه سيار. مجهول.\nمن الثامنة (ت).\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٥ رقم ٢٨٩٣) عن محمد بن موسى الحرشي، بنفس السند.","vol":"4","page":129},{"text":"بإسناده، ورواه أبو عيسى (^١)، عن محمد بن موسى وقال لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن بن سلم. ورواه ابن خزيمة، عن محمد بن موسى، عن الحسن بن سيار ابن صالح.\n\n<span data-type='title' id=toc-154>ذكر ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾</span>\n\n[٢٢٨٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي بمصر، حدثنا داود بن الربيع، حدثنا حمص بن ميسرة، عن عقبه بن محمد بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألفَ آية في كلّ يومٍ؟ \" قالوا: ومن يستطيع أن يقرأ ألف آية؟ قال: \"ما يستطيع أحدُكم أن يقرأ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾؟ \".\n_________\n(^١) هو الترمذي أخرجه في جامعه كما مر.\nوهذا يدل على أن المؤلف كان اطلع على كتاب الترمذي واستفاد منه، فليس بصحيح ما قاله الذهبي في \"تذكرة الحفاظ (٣/ ١١٣٢) \" من أن البيهقي \"لم يكن عنده سنن النسائي ولا جامع الترمذي، ولا سنن ابن ماجه\" ولا أدري كيف خفي ذلك على مثله!.\n\n[٢٢٨٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• جعفر بن محمد القلانسي. ثقة. مر. وفي النسختين \"محمد بن جعفر القلانسي\" مقلوب.\n• داود بن الربيع بن مصحح العسقلاني.\nذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" في الرواة عن حفص بن ميسرة. وذكره ابن حبان، في \"الثقات\" (٨/ ٢٣٦) منسوبًا إلى جده فقال: داود بن مصحح من أهل عسقلان، يروي عن أبي خالد الأحمر، حدثنا عنه محمد بن الحسن بن قتيبة. مات سنة (٢٣٢ هـ).\n• عقبة بن محمد بن عقبة.\nذكره ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٤/ ١٧٩) ونقل قول الحاكم الآتي.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧) بنفس الإسناد وقال رواة هذا الحديث كلهم ثقات. وعقبة هذا غير مشهور. ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-155>ذكر سورة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾</span>\n\n[٢٢٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي فروة الأشجعي أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل: \"اقرأ عند منامك ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فإنها براءة من الشرك\".\n\n[٢٢٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا أبو جعفر الحضرمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن فروة ابن نوفل الأشجعي، عن أبيه أنه قال للنبي - ﷺ - مرني بشيء أقوله، فقال: \"إذا أَويت إلى مضجعك فَاقْرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ إلى خاتمتها فإسنها براءة من الشرك\".\nتابعه على هذا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق كما.\n_________\n[٢٢٨٨] إسناده: رجاله ثقات إلا أنه مرسل.\n• أبو فروة الأشجعي. إذا كان هو نوفل بن فروة فهو من التابعين. وسوف تأتي هذه الرواية عن نوفل بن فروة عن أبيه.\nوالحديث أخرجه النسائي و\"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٠٣ - ٨٠٤) من وجهين عن سفيان به. تابعه عبد العزيز بن مسلم عن أبي إسحاق عند أبي يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٦٩ رقم ١٥٩٦).\n\n[٢٢٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو جعفر الحضرمي هو محمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بمطين.\n• زهير هو ابن معاوية، أبو خيثمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٣٨) بهذا الإسناد، وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه أبودأود في الأدب (٥/ ٣٠٣ رقم ٥٠٥٥) عن الننهيلي. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٧٤، ١٠/ ٢٤٩) والدارمي في فضائل القرآن (٨٥٥) عن أبي نعيم. والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٠١)، وعنه ابن السني (١٨٥ - ١٨٦ رقم ٦٨٩) من طريق يحيى. وابن حبان (٥٨٧ رقم ٢٣٦٣ - موارد) من طريق علي بن الجعد: كلهم عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق به.\nوهو في \"مسند\" ابن الجعد (٢/ ٩٢٣ - ٩٢٤ رقم ٢٦٥٤). تابع زهير زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق. أخرجه ابن حبان (٥٨٧ رقم ٢٣٦٤ - (موارد).","vol":"4","page":131},{"text":"[٢٢٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة، حدثنا\nأحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن\nأبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه وكان النبي - ﷺ - دفع إليه بنت أم سلمة وقال: \"إنما أنت ظئري\" قال: فقدمت عليه فقال: \"ما فعلت الجويريةُ أو الجارية\" قلت: عند أمها. قال: \"فمجيء ما جئت؟ \" قال: جئت أن تعلمني شيئًا أقرأه عند منامي. قال: \"اقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فإنها براءةٌ من الشرك\".\n\n[٢٢٩١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عبد الله\n_________\n[٢٢٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي يروي عن جده، ثقة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٥) بهذا الإسناد وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٠٢) من طريق شعيب، عن إسرائيل.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٤ رقم ٣٤٠٣) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن فروة به. ثم ساق له سندا آخر من طريق يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن نوفل، عن أبيه.\nوقال: هذا أشبه وأصح من حديث شعبة، وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه. قد رواه عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه.\nوعبد الرحمن أخو فروة بن نوفل.\n(قلت) حديث عبد الرحمن أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٧٤، ١٠/ ٢٤٩ - ٢٥٠) عن أبي مالك الأشجعي عنه.\nوقد أعل ابن عبد البر هذا الحديث بالاضطراب وقال الحافظ ابن حجر: \"وليس كما قال. بل الرواية التي فيها \"عن أبيه\" أرجح. وهي الموصولة ورواته ثقات، فلا يضره مخالفة من أرسله. وشرط الاضطراب أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت فالحكم للراجح بلا خلاف\". راجع \"الإصابة\" (٣/ ٥٤٨).\n\n[٢٢٩١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن عبد الله بن مهران الدينرري (م ٢٨٨ هـ).\nقال الدارقطني: صدوق. وقال الخطيب: سكن بغداد وحدث بها أحاديث مستقيمة.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١٤١ رقم ١٨٠) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٣٢).\n• سليمان بن داود لا أدري أي واحد هو.\n• يزيد بن خالد، لعله يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب. ثقة عابد. من العاشرة.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن التيمي النحوي، أبو معاوية ثقة، مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٥٧) برواية المؤلف وحده.","vol":"4","page":132},{"text":"الدينوري، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا يزيد بن خالد، عن شيبان عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ - لمعاذ: \"اقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ عند منامك، فإنها براءة من الشرك\".\nهو بهذا الإسناد منكر وإنما يعرف بالإسناد الأول.\n\n[٢٢٩٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان البصري، قال قال أبو أحمد الفراء، سمعت شبلًا يحدث عن الأصمعى، عن أبي عمرو بن العلاء قال: كانت ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (تسمى) المقشقشة أي أنها تبرئ من الشرك. ويقال قشقش البعير (^١) إذا رمى بجربه.\n\n[٢٢٩٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام وابن أبي قماش قالا حدثنا خلف بن موسى، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس قال كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل صلاة الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n\n[٢٢٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار- ح.\n_________\n[٢٢٩٢] إسناده: فيه شبل ولم أعرفه وربما يكون \"سهل\" وهو أبو حاتم السجستاني المقرئ النحوي.\nفالله أعلم.\n(^١) وفي \"لسان العرب\": وفي الحديث: كان يقال لسورتي ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ المقشقشتان سميتا مقشقشتين لأنهما تبرئان من الشرك والنفاق إبراء المريض من علته.\nقال أبو عبيد: كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه.\n\n[٢٢٩٣] إسناده: حسن.\n• خلف بن موسى بن خلف العمى. صدوق. يخطئ. من العاشرة (بخ س).\n• وأبوه موسى بن خلف، أبوخلف. صدوق عابد، له أوهام. من السابعة (خت د س).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٣٨ رقم ٧٠٤ - كشف) من طريق خلف بن موسى عن أبيه، وفيه \"أن النبي - ﷺ - كان يقرأ في ركعتي الفجر \"ولم يذكر \"المغرب\" وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٥٦) ونسبه للمؤلف فقط وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر سيأتي برقم (٢٣٢٢).\n\n[٢٢٩٣] إسناده: لا بأس به.\n• يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس الأنصاري، المدني. صدوق. من الثامنة (صد).\n• طلحة بن خراش (بمعجمتين) ابن عبد الرحمن الأنصاري، المدني. صدوق. من الرابعة (ت س ق).","vol":"4","page":133},{"text":"وأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قالا: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس الأنصاري قال سمعت طلحة بن خراش يحدث عن جابر بن عبد الله أن رجلًا قام فركع ركعتين فقرأ في الركعة الأولى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حتى انقضت السووة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"هذا رجلٌ عرف ربّه\" وقرأ في الآخرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى انقضت السورة فقال النبي - ﷺ -: \"هذا عبدٌ آمن بربّه\" قال طلحة: فأنا أستحب أن أقرأ هاتين السورتين في هاتين الركعتين.\n\n[٢٢٩٥] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عائشة ﵂ في ركعتي الفجر قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصليهما فيسر فيهما فيقرأ بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n_________\n[٢٢٩٥] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٩ رقم ٤٧٨٨) عن هشام به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد (٦/ ٢٢٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢/ ٢٤٢) عن ابن إدريس عن هشام به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ١٨٤) من طريق خالد وهشام، و(٦/ ١٨٣) من طريق أيوب: عن محمد ابن سيرين بنحوه. وسيأتي حديث أخر في هذا الباب عن عائشة برقم (٢٣٢٣).\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة.\nأخرجه مسلم في \"صحيحه\" في صلاة المسافرين (١/ ٥٠٢ رقم ٩٨) وأبو داود في الصلاة (٢/ ٤٥ رقم ١٢٥٦) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٦٣ رقم ١١٤٨) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤٢) وقال: ورويناه أيضًا عن عائشة وابن مسعود وأنس بن مالك.\n(قلت) حديث عائشة أخرجه المؤلف في هذا الكتاب وكذا حديث أنس (رقم ٢٢٩٣).\nوحديث ابن مسعود أخرجه الترمذي (٢/ ٢٩٧ رقم ٤٣١) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٧٤٠\nرقم ١٠٢٥٠) لسند ضعيف.","vol":"4","page":134},{"text":"[٢٢٩٦] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو علي الميداني، عن محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير، حدثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الوتربـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.\n_________\n[٢٢٩٦] إسناده: رجاله ثقات\n•أبو علي الميداني هو محمد بن أحمد بن محمد بن معقل النيسابوري (م ٣٣٦ هـ).\nسمع من محمد بن يحيى الذهلي جزءًا واحد. راجع \"الأنساب\" (١٢/ ٥٢٠) \"السير\" (١٥/ ٣٩٠ - ٣٩١) \"شذرات\" (٢/ ٣٤٣).\nوالحديث أخرجه البغوي في شرح \"السنة\" (٤/ ٩٩ رقم ٩٧٣) من طريق أحمد بن الحسن الحيري، أبي بكر، بنفس المسند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٠٥) من طريق أبي حاتم الرازي، عن سعيد بن عفير به، وعنه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧).\nكما أخرجه المؤلف من طريق أبي إسماعيل السلمي، عن سعيد به.\nوأخرجه ابن حبان (١٧٥ رقم ٦٧٥ - موارد) والحاكم (١/ ٣٠٥) والمؤلف في \"السنن (١/ ٣٧) من وجوه عن سعيد بن أبي مريم. والمؤلف في \"سننه\" من طريق يحيى بن عثمان بن صالح السهمي عن أبيه وعمرو بن الربيع بن طارق وسعيد بن أبي مريم، كلهم عن يحيى بن أيوب، ولفظه: كان النبي - ﷺ - يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.\nوأخرج نحوهَ أبو داود في الصلاة (٢/ ١٣٣ رقم ١٤٢٤) والترمذي في الوتر (٢/ ٣٢٦ رقم ٤٦٣) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٧١ رقم ١١٧٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٩٩ - ١٠٠ رقم ٩٧٤) من طريق خصيف عن عبد العزيز بن جرير عن عائشة.\nوأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" بسنده في ترجمة عبد العزيز. وعبد العزيز بن جريج هو والد عبد الملك. لين لم يسمع من عائشة. وأخطأ خصيف فمرح بسماعه منها. قاله العجلي. ذكره الحافظ ابن حجر في \"التقريب\" وراجع \"ثقات\" العجلي (٢/ ٩٦ رقم ١١٠٤).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٣ رقم ٤٦٩٨) عن ابن جرير قال أخبرت عن عائشة. لذكره.\nوللحديث شواهد من حديث أبي بن كعب، وابن عباس، وأبي هريرة وعمران بن حصين- ذكره المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٣٧ - ٤٠) وسيأتي الحديث برقم (٢٣٣٢).","vol":"4","page":135},{"text":"وقد مضت الرواية (^١) في أنها تعدل ربع القرآن.\n\n[٢٢٩٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا زكريا بن عطية الحنفي، حدثنا سعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، حدثتني عائشة بنت سعد، عن أبيها. قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"مَن قرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ كأنما قرأ رُبع القرآن، ومَن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القُرآن\".\nقال سعد: وحدثني عمي سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ اثنتي عشرةَ مَرّةَ، فكأنما قرأ القُرآن أربع مرّات، وكان أفضل أهل الأرض\".\n\n[٢٢٩٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن يونس بمصر، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا زكريا بن عطية، حدثنا سعد ابن محمد بن المسور، قال حدثني سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قَرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ اثنتَي عشرة مرّة بعد صلاة الفجر فكأنّما قَرأ القُرآن أربع مرّاتٍ، وكان أفضل أهل الأرض يومئذٍ إذا اتّقى\".\n_________\n(^١) راجع رقم (٢٢٨٥، ٢٢٨٦).\n\n[٢٢٩٧] إسناده: ضعيف.\n• زكريا بن عطية الحنفي.\nقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال العقيلي: مجهول بالنقل.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٩٩) و\"الضعفاء\" (٢/ ٨٥) وانظر \"لسان الميزان\" (٢/ ٤٨٢).\n• سعد بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف لم أجد من ذكره.\nوالحديث أخرجه الطبراني في الصغير، (١/ ٦١ - ٦٢) وعنه أبرنعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٠٥) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٨٥) من طريق الحسن بن علي الحلواني، عن زكريا ابن عطية به.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه.\nوقال الطبراني: لا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن عطية. ولا يروى حديث سعد ابن إبراهيم، عن أبي سلمة إلا بهذا الإسناد. تفرد به ابن عطية أيضًا. وقد روي من وجه صحيح غير هذا.\n\n[٢٢٩٨] إسناده: ضعيف أيضًا لأجل زكريا بن عطية.","vol":"4","page":136},{"text":"<span data-type='title' id=toc-156>تخصيص سورة النصر بالذكر</span>\n\n[٢٢٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، عن داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله - ﷺ - يكثر من قول سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه. قالت: قلت: يا رسول الله إنك تكثر من قول سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه، قال: \"خَبّرني ربّي أني سأرَى علامةً في أمتي فإذا رأيتها أُكثر من قول سُبحانَ الله وَبحَمده أستغفر الله وأتوب إليه فقد رأيتها ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فتح مكة ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن المثنى.\n_________\n[٢٢٩٩] إسناده: صحيح.\n• أبو الوليد هو حسان بن محمد الفقيه.\n• عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى البصري السامي، أبو محمد (م ١٨٩ هـ). ثقة. من الثامنة (ع).\n• داود بن أبي هند، أبو بكر- أو أبو محمد- البصري (م ١٤٩ هـ). ثقة متقن كان يهم بأخرة. من\nالخامسة (خت م- ٤)؟\n•عامر هو الشعبي.\n(^١) في الصلاة (١/ ٣٥١ رقم ٢٢٠).\nومن نفس الطريق أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٣٣٢ - ٣٣٣) كما ذكر له طريقًا أخرى\nإلى داود.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٥) عن محمد بن أبي عدي، وربعي بن إبراهيم، و(٦/ ١٨٤) عن علي بن عاصم، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\"، (١٠/ ٢٥٨) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسروق بنحوه، وسقط من الإسناد \"مسلم\".\nفقد أخرجه مسلم (١/ ٣٥١ رقم ٢١٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة به ولفظه \"كان رسول الله - ﷺ - يكثر أن يقول: سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك. قالت، قلت: يا رسول الله! ما هذه الكلمات التي أراك … \".=","vol":"4","page":137},{"text":"[٢٣٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن سلمة بن وردان، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \" ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدلُ رُبُع القُرآن و﴿إذَاَ زُلْزِلَتِ﴾ تعدل رُبع القرآن و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ تعدل رُبع القرآن\".\n\n<span data-type='title' id=toc-157>تخصيص سورة الإخلاص بالذكر</span>\n\n[٢٣٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك- ح.\nقال وحدثنا القعنبي فيما قرأه على مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك له، وكان الرجل يقللها- وقال القعنبي: يتقالها- فقال له رسول الله - ﷺ -: \"والّذي نفسي بيده! إنها لتعدُل ثُلثَ القرآن\".\n_________\n= وأخرج البخاري في الأذان (١/ ١٩٩) وفي التفسير (٦/ ٩٣) ومسلم في الصلاة (١/ ٣٥٠ رقم ٢١٧) من طريق مسلم عن مسروق، عْن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: \"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٤٦ رقم ٨٧٧) والنسائي في التطبيق (٢/ ١٩٠) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٨٧ رقم ٨٨٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٨٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٠٠ رقم ٦١٨).\n\n[٢٣٠٠] إسناده: ضعيف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٤٧) عن عبد الله بن الوليد، عن سفيان به وذكره الديلمي في \"الفردوس\" (٣/ ٢٦٧ رقم ٤٦٥٨). وانظر رقم (٢٢٨٥).\n\n[٢٣٠١] إسناده: صحيح.\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني. ثقة.\nمن السادسة (خ د س ق).\n• وأبوه عبد الله بن عبد الرحمن. ثقة. من الثالثة (خ د س ق).","vol":"4","page":138},{"text":"لفظ حديث أبي زكريا، رواه البخاري في الصحيح (^١) عن القعنبي وعبد الله بن يوسف، عن مالك. ورواه إسماعيل بن جعفر عن مالك فقال عن أبي سعيد الخدري قال أخبرني قتادة بن النعمان.\n\n[٢٣٠٢] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى والحسن بن سفيان وعمران بن موسى قالوا حدثنا أبو معمر إسماعيل ابن إبراهيم الهمداني، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن مالك بن أنس، عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد أنه قال أخبرني قتادة ابن النعمان: أن رجلًا قام في زمن رسول الله - ﷺ - وهو يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يرددها لا يزيد عليها فلما أصبح أتى الرجل فقال يا رسول الله! فلان قام الليلة يقرأ من السحربـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ يرددها لا يزيد عليها، كأن الرجل يتقالها فقال النبي - ﷺ -: \"والذي نفس بيده إنّها لتعدلُ ثلث القرآن\".\n_________\n(^١) فأخرجه في فضائل القرآن (٦/ ١٠٥) عن عبد الله بن يوسف.\nوفي الإيمان والنذور (٧/ ٢٢١) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.\nكما أخرجه في التوحيد (٨/ ١٦٤) عن إسماعيل- وهو ابن أبي أويس- عن مالك به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٢ رقم ١٤٦١) عن القعنبي.\nوأخرجه المولف في \"السنن\" (١/ ٢٣) بنفس هذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" (١/ ٣٩٨).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\"- مختصرًا- (٣/ ٢٣) عن يحيى، و(٣/ ٣٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، و(٣/ ٤٣) عن إسحاق. والنسائي في الافتناح (٢/ ١٧١) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٦٩٨) عن قتيبة بن سعيد، والطحاوي في \"الآثار\" (٢/ ٨١) من طريق ابن وهب. والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٧٤ رقم ١٢٠٩) من طريق أبي مصعب الزهري، كلهم عن مالك بن أنس به.\nوقال الحافظ ابن حجر: القارئ هو قتادة بن النعمان أخو أبي سعيد الخدري لأمه، فقد روى أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥) مِنِ طريق أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: بات قتادة بن النعمان يقرأ الليل كله ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"والذي نفسي بيده لتعدل نصف القرآن أو ثلثه\". وراجع \"فتح الباري\" (٩/ ٥٩).\n\n[٢٣٠٢] إسناده: صحيح.\n• إسماعيل بن إبراهيم الهمداني هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي أبو معمر القطيعي (م ٢٣٦ هـ). ثقة مأمون. من العاشرة (خ م د س).","vol":"4","page":139},{"text":"قال البخاري (^١) ﵀: \"وزاد أبو معمر\" ثم ساقه.\n\n[٢٣٠٣] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قالا حدثنا جعفر ابن محمد بن شاكر، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم والضحاك المشرقي، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أيَعجزُ أحدُكم أن يقرأ كُلّ ليلة ثلثَ القرآن؟ \" قالوا: وأينا يطيق ذلك؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن\".\nوفي رواية الحرفي: \"الله الواحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد ثلث القرآن\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن عمر بن حفص. ورواية إبراهيم عن أبي سعيد مرسلة. ورواية الضحاك عنه مسندة قاله البخاري ﵀.\n_________\n(^١) في فضائل القرآن (٦/ ١٠٥) وأشار إلى ذلك في التوحيد أيضًا (٨/ ١٦٤).\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١١٩ - ١٢٠) عن أبي معمر الهنلى بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٠٠) من طريق زكريا بن يحيى. والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ٨٢) من طريق علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة. والمؤلف في\"سننه\" (٣/ ٢١) من طريق أبي سعيد الحسن بن علي بن بحر البري، كلهم عن أبي معمر به.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (رقم ٥٤) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٦٩٩) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٥٦) من طريق محمد بن جهضم عن إسماعيل بن جعفر به.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٦٨) وذكر عن أبيه أنه قال: هو صحيح.\n\n[٢٣٠٣] إسناده: صحيح.\n• إبراهيم هو النخعي.\n• الضحاك المشرقي (بكسر أوله ثم معجمة وتاف) ابن شراحيل، الهمداني. صدوق. من الرابعة (خ م ص).\n(^٢) في فضائل القرآن (٦/ ١٠٥).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٩ رقم ١٠١٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة. وأبو يعلى (٢/ ٢٩٥ رقم ١٠١٧) عن محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة. و(٢/ ٣٥٧ رقم ١١٠٧) عن إسحاق، كلهم عن أبي خالد الأحمر، عن الأعمش به.","vol":"4","page":140},{"text":"[٢٣٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن سالم ابن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن أبي الدرداء أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أما يستطيعُ أحدكم أن يقرأ كلّ ليلةٍ ثلثَ القرآن؟ \".\nقالوا: يا رسول الله! نحنُ أعجز وأضعفُ من ذلك. فقال - ﷺ -: \"إن الله ﷿ جزَّأ القرآن ثلاثة أجزاء فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ جزءًا من القرآن\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث سعيد بن أبي عروبة، ومن حديث شعبة وأبان بن يزيد، عن قتادة.\nأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا شاذان (^٢) حدثنا بكير بن أبي السميط، عن قتادة فذكره بإسناده ومعناه.\n_________\n[٢٣٠٤] إسناده: رجاله ثقات. وفي يحيى بن أبي طالب بعض الكلام.\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٦ رقم ٢٦٠) قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة- ح.\nوحدثنا أبو بكر بن أبي شيخة، حدثنا عفان، حدثنا أبان العطار (هو ابن يزيد) جميعًا عن قتادة.\nورواه أيضًا (رقم ٢٥٩) عن زهير بن حرب ومحمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد عن شعبة، عن قتادة به.\nومن طريق سعيد عن قتادة أخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٤٣) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٠١) وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١١٢).\nومن طريق أبان عن قتادة أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٥٦) وأحمد (٦/ ٤٤٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٨٦).\nومن طريق شعبة عن قتادة أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣١)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٨)، وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٤٢) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٢١٧ رقم ٢١١).\nوقال أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت رواه عن قتادة أصحابه: سعيد بن أبي عروبة، وهمام، وأبان في أخرين. واختلف أصحاب شعبة فيه على شعبة على خمسة أقاويل … ثم ذكر ها. راجع \"الحلية\" (٧/ ١٦٨).\n(^٢) شاذان لقب واسمه الأسود بن عامر، أبو عبد الرحمن الشامي (م ٢٠٨ هـ). ثقة. من التاسعة (ع).\n• وشيخه بكير بن أبي السميط (بفتح المهملة) المسمعي، المكفوف. صادوق. من السابعة (س). ومن طريقه أخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٤٧).","vol":"4","page":141},{"text":"[٢٣٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضيى وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن بشير أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خرج إلينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"احتشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن\" فقرأ \" ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ \" حتى ختمها.\nقال البيهقي ﵁ هكذا أخبرنا أبو عبد الله مرة، وقال- مرة أخرى- مع القاضي وغيره: قال خرج إلينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"أقرأ عليكم ثلث القرآن … \" فذكره.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن واصل بن عبد الأعلي، عن ابن فضيل.\n\n[٢٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا يزيد بن كيسان، حدثنا أبو حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"احشِدُوا فإني أقرأ عليكم (ثلث القرآن) (^٢) \" فحشدوا فخرج نبي الله - ﷺ - فقرأ عليهم ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم دخل فقال بعضنا لبعض: إنا لنرى هذا خبرا جاءه من السماء فذلك الذي أدخله ثم خرج نبي الله فقال: \"إنّي قلتُ لكم سأقرأ عليكم ثلث القرآن، ألا وإنّها تعدُل ثلث القرآن\".\nأخرجه مسلم (^٣) من حديث يحيى القطان.\n_________\n[٢٣٠٥] إسناده: فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ضعفوه.\n• بشير أبو إسماعيل بن سلمان الكندي، الكوفي. ثقة يغرب. من السادسة (بخ م-٤).\n• أبو حازم هو الأشجعي سلمان.\n(^١) في صلاة المسافرين (٥٥٧١ رقم ٢٦٢).\n\n[٢٣٠٦] إسناده: ضعيف، والحديث صحيح.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ليس بالقوي.\n(^٢) زيادة من صحيح مسلم ومسند أحمد، ليست في الأصل.\n(^٣) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٧ رقم ٢٦١) عن محمد بن حاتم، ويعقوب بن إبراهيم، عن يحيى\nابن سعيد القطان.\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٨ رقم ٢٩٠٠) عن محمد بن بشار. والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٨٣) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٥٨) من طريق مسدد. وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٢٩)، كلهم عن يحيى بن سعيد به.","vol":"4","page":142},{"text":"[٢٣٠٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك قال: وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك- ح.\nوأخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب أنه قال سمعت أبا هريرة ﵁ يقول أقبلت مع رسول الله - ﷺ - فسمع رجلًا يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ فقال رسول الله - ﷺ -: \"وجبت\" فسألته: ماذا يا رسول الله؟ قال: \"الجنَّة\".\nقال أبو هريرة: فأردت أن أذهب إلى الرجل فابشره ثم فرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله - ﷺ - فآثرت الغداء مع رسول الله - ﷺ - ثم ذهبت إلى الرجل فوجدته قد ذهب.\n\n[٢٣٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن سفيان، حدثنا حرملة، حدثنا عبد الله بن وهب- ح.\n_________\n[٢٣٠٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبيد الله بن عبد الرحمن.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٢٣) وقال: روى عن عبيد بن حنين. روى عنه مالك، سمعت أبي يقول ذلك. قال: وسئل عنه أبي فقال: شيخ وحديثه مستقيم.\nوقيل هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد بن أبي ذباب الدوسي المدني. ثقة. من الثالثة (د ت س).\n• عبيد بن حنين، أبو عبد الله، مولى آل زيد بن الخطاب (م ١٠٥ هـ). ثقة قليل الحديث. من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٢٠٨).\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٢٨٩٧) من طريق إسحاق بن سليمان. والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٠٢) والافتتاح (٢/ ١٧١) عن قتيبة بن سعيد، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٦) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي. والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٧٦ رقم ١٢١١) من طريق أبي مصعب الزهري، كلهم عن مالك به.\nولم يذكر الترمذي والنسائي الجزء الأخير.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\n\n[٢٣٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• حرملة هو ابن يحيى بن حرملة التجيبي، مر.=","vol":"4","page":143},{"text":"قال وأخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن سهل بن بحر، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي حدثنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن- وكانت في حجر عائشة- عن عائشة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - بعث رجلًا على سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فكان يختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: \"سَلوه لأيّ شيءٍ يصنع هذا\" فسألوه، فقال: \"لأنها صفةُ الرحمن\" فأنا أحب أن أقرأ بها فقال رسول الله - ﷺ -: \"أخبروه أن الله يُحبه\".\nأخرجه مسلم (^١) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.\nوأخرجه البخاري (^٢) عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، وفي بعض النسخ (^٣) عن محمد غير منسوب عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب.\n_________\n=. أحمد بن سهل بن بحر، أبو العباس، النيسابوري (م ٢٨٢ هـ).\nقال الحاكم: ليس في مشايخ بلدنا من أقرانه أكثر سماعًا بالشام منه، وهو مجود في الشاميين.\nوقال: كان ابن يعقوب يعتمد أحمد بن سهل أي اعتماد.\nوقال الذهبي: له رحلة واسعة، ومعرفة جيدة: وقال: يقع حديثه في تصانيف البيهقي.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٥١٥).\n• أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري، أبو عبيد الله، لقبه بحشل (م ٢٦٤ هـ).\nصدوق، تغر بأخرة. من الحادية عشرة (م).\n• أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري، كنيته أبو عبد الرحمن وأبوالرجال لقب.\nثقة. من الخامسة (خ م س ق).\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٧ رقم ٢٦٣).\n(^٢) في التوحيد (٨/ ١٦٤ - ١٦٥).\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٣٥٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أيضًا (ص ٥٦) من وجه أخر عن أحمد بن صالح عن ابن وهب به.\nوأخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٧٠ - ١٧١) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (٧٠٣) عن سليمان ابن داود، عن ابن وهب به.\n(^٣) وكذا قال المزي في \"تحفة الأشراف\" (١٢/ ٤١٥) وقيل \"محمد\" هذا هو محمد بن يحيى الذهلي.\nوقيل هو البخاري نفسه، والقائل هو محمد الفربري راوي الصحيح. والله أعلم. راجع \"فتح\nالباري\" (١٣/ ٣٥٦).","vol":"4","page":144},{"text":"[٢٣٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه العدل، حدثنا علي بن محمد بن الصقر، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن رجلًا كان يؤمهم بقباء فكان إذا افتتح سورة قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم يقرأ بالسورة، يفعل ذلك في صلاته كلها، فقال له أصحابه في ذلك فقال لهم: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإلا فلا. وكان من أفضلهم وكانوا يكرهون أن يؤمهم غيره، فأتوا رسول الله - ﷺ - فذكروا ذلك له، فدعاه رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا فلان، ما منعك أن تفعلَ ما يأمُرك به أصحابُك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة؟ \" فقال: حبها يا رسول الله! فقال رسول الله - ﷺ -: \"حُبها أدخلك الجنّة\".\nقال البخاري (^١) ﵀: وقال عبيد الله، عن ثابت، عن أنس .. فذكر هذا الحديث.\n_________\n[٢٣٠٩] إسناده: ضعيف، والحديث صحيح.\n• علي بن محمد بن سختويه، لم أجد له ترجمة.\n• علي بن محمد بن الصقر، كذا في النسختين، وفي \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤٤٠): علي بن الصقر بن نصر بن موسى، أبو القاسم السكري، وهو أخر عبد الله بن الصقر، وكان الأكبر. حدث عن عفان، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وسعيد بن سليمان الواسطي، وعلي بن الجعد الجوهري.\nروى عنه محمد بن مخلد، وعبد الصمد الطستى، وأبو القاسم الطبراني ذكره الدارقطني فقال: ليس بالقوي. وذكر الخطيب أن وفاته كانت في سنة (٢٨٧ هـ).\nوانظر \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١٢٤ رقم ١٣٠) و\"لسان الميزان\" (٤/ ٢٥٣).\n(^١) أي رواه البخاري تعليقًا في الأذان (١/ ١٨٨ - ١٨٩).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٦١) بهذا الإسناد ولم يذكر لفظه.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٩ رقم ٥٣٧) من طريق محمد بن يحيى، عن إبراهيم ابن حمزة به.\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ٢٩٠١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٨٣ رقم ٣٣٣٥)، وعنه ابن حبان كما في \"الموارد\" (٤٣٩ رقم ١٧٧٥)، والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٢٦٣) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٦٠ - ٦١) من طريق محرز بن سلمة كلهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به.","vol":"4","page":145},{"text":"[٢٣١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال لرجل: \"لِمَ تلزمُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ \" قال الرجل: أحبها يا رسول الله فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن حبّها أدخلك الجنّة\".\n\n[٢٣١١] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة بهمدان، حدثنا عبد الرحمن بن\n_________\n[٢٣١٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوفي هذا الحديث متابعة للدراوردي من سليمان بن بلال.\nوقد توبع عبيد الله أيضًا. تابعه المبارك بن فضالة، أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧٠) وكذا الدارمي في \"سننه\" (٨٥٦ - ٨٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤١، ١٥٠) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١١٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٣٣٣٦) وابن حبان كما في \"الموارد\" (٤٣٩ رقم ١٧٧٤).\n\n[٢٣١١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن الحسن، وصالح المري ضعيفان.\n• عبد الرحمن بن المبارك العيشي، الطفاوي، البصري. ثقة. من كبار العاشرة (خ د س).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف فقط.\nوقال المناوي في \"فيض القدير\" (٦/ ٢٠٣) فيه عبد الرحمن بن الحسن الأسدي الأزدي، أورده الذهبي وغيره في \"الضعفاء\" ورماه بالكذب. ومحمد بن أيوب الرازي قال الذهبي: قال أبو حاتم: كذاب. وصالح المرى، قال النسائي وغيره: متروك. ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه.\n(قلت) قول المناوي: إن محمد بن أيوب الرازي قال أبو حاتم: كذاب. من أوهامه.\nفالذي قال فيه أبو حاتم هو \"محمد بن أيوب بن هشام الرازي\" والراوي هنا \"محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي، الرازي\" الإمام الثقة، صاحب \"فضائل القرآن\" وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" فمن يروي عن عبد الرحمن بن المبارك. ويتكرر ذكره في أسانيد البيهقي في هذا الكتاب وغيره. وقد أخرج هذا الحديث في \"فضائل القرآن\" كما صرح به الألباني في \"الضعيفة\" (٢٩٥). وراجع \"الميزان\" (٣/ ٤٨٧) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٩٨). وانظر ترجمة ابن الضريس ومصادرها في \"السير\" (١٣/ ٤٤٩).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١٨٧) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن ثابت، عن أنس.\nوساقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١٧/ ١٠٦) من طريق الخطيب وقال هذا حديث لا يصح، والحسن ليس بشيء. وقال الصفدي: واهي الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.\nوذكره السيوطي في \"اللآلى المصنوعة\" (١/ ٢٣٩) متابعة للحسن من الأغلب بن تميم رواه البزار، ولكن الأغلب ضعيف أيضًا. وراجع الضعيفة، للألباني (٢٩٥).","vol":"4","page":146},{"text":"الحسن الأسدي أبو القاسم، حدثنا محمد بن أيوب الرازى، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا صالح المري، حدثنا ثابت، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائتي مَرة غُفِر له ذنب مائتَي سنة\".\n\n[٢٣١٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر- ح.\nوأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي بمكة، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا أسباط بن محمد القرشي، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثني أبو أيوب الأنصاري قال قال رسول الله - ﷺ -: \" ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن\".\n\n[٢٣١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم،\n_________\n[٢٣١٢] إسناده: رجاله ثقات غير واحد ولكنه توبع.\n• الحسن بن أبي جعفر الجفري ضعيف، مر. ولكنه لم ينفرد به بل تابعه زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي، وهو ثقة من رجال الجماعة ولكنه مدلس، وهو أيضًا لم ينفرد به بل تابعه غيره كما سيأتي.\nومن طريق زكريا أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٨٧) موقوفًا على أبي أيوب.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٩٨ رقم ٤٠٢٤) من طريق محمد بن فضيل عن إسماعيل ابن أبي خالد. و(رقم ٤٠٢٥) من طريق شعبة عن عبد الله بن أبي السفر، كلاهما عن الشعبي به، مرفوعًا.\nورواه أبرنعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٥٤، ٧/ ١٣٤) وفي \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٣) من طريق عمرو بن ميمون عن أبي أيوب بنحوه.\nورواه النسائي في \"عمل اليرم والليلة\" (٦٩٠، ٦٩١) عن عمرو بن ميمون مرسلًا، ورواه هو (٦٨٢) والطبراق في \"الكبير\" (٤/ ١٩٩ رقم ٤٠٢٨) من طريق عمرو بن ميمون، عن ربيع بن خثيم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة، عن أبي أيوب.\nورواه النسائي (٦٨١) والطبراني (٤/ ٢٠٠ رقم ٤٠٢٩) من طريق عمرو بن ميمون عن ابن أبي ليلى، عن امرأة، عن أبي أيوب به. وانظر الاختلاف في هذه الرواية في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ٤٢٢ - ٤٢٨).\n\n[٢٣١٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالراوية عن أبي أيوب هي امرأة أبي أيوب كما صرح به الترمذي.\n• الحسين الجعفي هو الحسين بن علي. ثقة. مر.\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي.=","vol":"4","page":147},{"text":"حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا الحسين الجعفي، عن زائدة، عن منصور، عن هلال، عن ربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب قال قال رسول الله - ﷺ - \"أيعجزُ أحدُكم أن يقرأ في اليوم والليلة ثلث القرآن؟ \" فلما أن رأى أنه قد شق عليهم قال: \"يقرأ الله الواحد الصمد فإنها تعدل ثُلثَ القرآن. ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان له عدل نسمة، ومن منح منيحة ورق أو منيحة لبن أو هدى زُقَاقًا كان له كعدل نسمة\".\nقال زائدة قال منصور: كل واحد خير من نسمة.\n_________\n=. منصور بن المعتمر.\n• هلال هو ابن يساف، تقدموا.\nوالحديث أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٢٢٣ رقم ٢٢٢) عن الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة به.\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٧ رقم ٢٨٩٦) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٤١٨ - ٤١٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٨١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٩٩ رقم ٤٠٢٦) من طريق معاوية بن عمرو، كلاهما عن زائدة عن منصور. والدارمي في فضائل القرآن (٨٥٧) عن إسرائيل، عن منصور بهذا الإسناد بالجزء الخاص بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقط.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث أحسن من رواية زائدة. وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل بن عياض. وقد روى شعبة وغير واحد من الثقات هذا الحديث عن منصور واضطربوا فيه. راجع روايتهم في \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي (٤٢٢ - ٤٢٨).\nوقال النسائي: \"لا أعرف في الصحيح إسنادًا أطول من هذا\" ففيه أربعة من التابعين: هلال بن يساف، وربيع بن خثيم، وعمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وصحابيان إذا كان امرأة من الأنصار من الصحابة.\nوقوله \"من قال: لا إله إلا الله وحده … \" الحديث فقد مر من حديث أبي أيوب في هذا الكتاب (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٩ رقم ٥٨٧ - ٥٨٩).\nوأما قوله \"من منح منيحة ورق … \" الحديث.\nفجاء من حديث البراء بن عازب عند الترمذي في البر (٤/ ٣٤٠ رقم ١٩٥٧) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٥٨، ٢٨٧، ٢٩٦، ٣٠٠، ٣٠٤) ولفظه في رواية لأحمد (٤/ ٣٠٠) \"من منح منحة ورق، أو منيحة لبن، أو هدى زقاقًا كان له كعدل رقبة\".\nوجاء نحوه من حديث النعمان بن بشير أخرجه أحمد (٤/ ٢٧٢) ومعنى قوله \"هدى زقاقًا\" أرشد الطريق.\nوالجملة الأولى من هذا الجزء غير واضحة في الأصل. وفي (ن) \"من سبح تسبيحة\".","vol":"4","page":148},{"text":"[٢٣١٤] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو حفص الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا القعنبي، حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري، عن عمه ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أن رسول الله - ﷺ - سئل عن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقال: \"ثُلث القرآن أو تعدلُه\".\n\n[٢٣١٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائتَي مرة غفر له يعني ذنوب مائتي سنة\".\n\n[٢٣١٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى ويوسف\n_________\n[٢٣١٤] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ البيهقي، وبقية رجاله ثقات.\n• أبو محمد بن فراس هو الحسن بن أحمد بن فراس.\n• أبو حفص الجمحي هو عمر بن محمد.\n• محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، ابن أخي الزهري الإمام. صدوق له أوهام. من السادسة (ع).\nوالحديث أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٥٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٤ رقم ١٨٢) من طريق القعنبي. وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٠٣ - ٤٠٤) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٩٨) من طريق أمية بن خالد، كلاهما عن محمد بن عبد الله بن مسلم، عن الزهري به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٤٧) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" ورجال أحمد رجال الصحيح.\n\n[٢٣١٥] إسناده: ضعيف.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١٨٧) من طريق إبراهيم بن معاوية، عن مسلم بن إبراهيم به.\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١٠٦) وقد مر الحديث برقم (٢٣١١) فانظر تعليقنا عليه هناك.\n\n[٢٣١٦] إسناده: ضعيف.\n• يوسف بن عاصم الرازي لم أجد له ترجمة.\n• حاتم بن ميمون الكلابي، أبو سهل البصري. ضعيف. من الثامنة (ت).\nقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال ابن عدي: يروي عن ثابت ما لا يتابع عليه.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) \"الكامل\" (٢/ ٨٤٥) \"الميزان\" (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩).=","vol":"4","page":149},{"text":"ابن عاصم الرازي قالا حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا حاتم بن ميمون حدثنا ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ - \"مَن قرأ في يوم ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائتَي مرّة، كُتِب له ألفٌ وخمسمائة حسنة إلّا أن يكون عليه دَينٌ\".\nورواه محمد بن مرزوق عن حاتم وقال فيه: \"ومُحي عنه ذُنوب خمسين سنةَ إلّا أن يكون عليه دَينٌ\" ولم يذكر العدد الذي يكتب له.\n\n[٢٣١٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن محمد بن النفاح بمصر، حدثنا محمد بن مرزوق، عن حاتم بن ميمون أبو سهل … فذكره.\nوبهذا الإسناد الأخير قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن أراد أن ينامَ على فراشه من الليل، فنام على يمينه ثمّ قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائة مرّةٍ، إذا كان يومُ القيامة يقول الربُّ ﷿: يا عبدي ادخلِ الجنّة على يمينك\".\n_________\n= والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٤٥) بنفس الإسناد وهو في \"مسند\" أبي يعلى (٦/ ١٠٣ رقم ٣٣٦٥).\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٦٩) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٠٦)، والخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١٠٤) من طريق أبي الربيع الزهراني، عن حاتم به.\nوقال ابن الجوزي: موضوع، انظر \"اللآلى المصنوعة\" (١/ ٢٣٨) وقد سقط الحديث من النسخة المطبوعة للموضوعات، وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٨٧).\n\n[٢٣١٧] إسناده: ضعيف أيضًا.\n• محمد بن محمد بن عبد الله بن النفاح، أبو الحسن، الباهلى البغدادي، نزيل مصر (م ٣١٤ هـ).\nكان ثقة ثبتًا، صاحب حديث، مقللًا من الدنيا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢١٤) \"الأنساب\" (١٣/ ١٥٥) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٩).\n• محمد بن مرزوق هو محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي، البصري (م ٢٤٨ هـ). صدوق له أوهام. من الحادية عشرة (م ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٤٦) بجزأيه.\nوكذا أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٦٨ رقم ٢٨٩٨) عن محمد بن مرزوق.\nوأخرجه ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١١٣) عن محمد بن مرزوق … فذكر الجزء الأول فقط. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٣٩٧، ٥٧٩٥).","vol":"4","page":150},{"text":"[٢٣١٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا علان، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن الخليل بن مرة، عن الحسن بن أبي الحسن السدوسى من أهل البصرة، عن سعيد بن عمرو، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ على طهارةٍ مائة مرّة كطهره للصلاة يبدأ بفاتحة الكتاب، كتب اللهُ له بكلّ حرفٍ عشرَ حسناتٍ، ومحا عنه عشرَ سيّئات، ورَفع له عشر درجات، وبُني له مائةُ قصر في الجنّة، ورفع له من العمل في يومه ذلك مثلُ عمل بني آدم، وكأنما قرأ القرآن ثلاثًا وثلاثين مرة (وهي) براءة من الشرك، ومحضرة الملائكة ومنفرةٌ للشيطان، ولها دويٌ حولَ العرش يذكر صاحبها حتّى ينظر الله إليه فإذا نظر الله إليه لم يعذّبه أبدًا\".\nوبإسناده عن أنس عن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مائتي مرة غفر له خطئية خمسين سنةً إذا اجتنب أربعَ خصال: الدماء والأموال والفروج والأشربة\".\nتفرد به الخليل بن مرة وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.\n_________\n[٢٣١٨] إسناده: ضعيف.\n• علان هو علي بن أحمد بن سليمان بن ربيعة بن الصيقل، أبو الحسن المصري (م ٣١٧ هـ). كان ثقة، كثير الحديث، كان أحد كبراء العدول، وفي خلقه شراسة.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٤٩٦) \"شذرات\" (٢/ ٢٧٦) \"الأنساب\" (٩/ ٤١٩).\n• عيسى بن حماد بن مسلم التجيبي، أبو موسى الأنصاري، لقبه زغبة (بضم الزاي وسكون المعجمة بعدها موحدة) توفي (٢٤٨ هـ). ثقة. من العاشرة. وهو آخر من حدث عن الليث من المقات (م د س ق).\n• الخليل بن مرة ضعيف.\n• الحسن بن أبي الحسن السدوسي لم أعرفه.\n• سعيد بن عمرو قال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٥٣) مجهول.\nوالخبر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٢٨) في ترجمة الخليل بن مرة.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠) برواية ابن عدي وابن مردويه. وقد ورد في \"الكامل\" و\"الموضوعات\" \"ورفع له من العمل في يومه ذلك مثل عمل نبي\".\nوقال السيوطي في \"اللآلى المصنوعة\" (١/ ٢٣٧): وأنكر لفظ فيه \"مثل عمل نبي\" ورأيته في نسخة من \"شعب الإيمان\" \"مثل عمل بني آدم\" فكأنه سقط \"آدم\" وتصحف \"بني\" بنبي.\nوذكر السيوطي له طريقين أخريين عن أنس في إحداهما هارون بن محمد كذاب (الميزان ٤/ ٢٨٦) والأخرى فيه أبو عبيدة مجهول. والراوي عنه أيضًا مجهول.","vol":"4","page":151},{"text":"[٢٣١٩] أخبرنا أبو الحسن بن عبد الله البيهقي، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أبو جعفر الحضرمي، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: قالوا يا رسول الله، انسب لنا ربك فنزل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إلي آخرها.\n\n[٢٣٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي أبو جعفر، حدثنا يونس ابن محمد المؤدب، حدثنا صدقة بن أبي سهل، عن يونس، عن الحسن، عن معاوية بن معاوية أن رسول الله - ﷺ - كان غازيًا بتبوك فأتاه جبريل ﵇ فقال يا محمد، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني؟ قال: نعم، قال جبريل بيده هكذا ففرج له عن الجبال والآكام، فقام رسول الله - ﷺ - يمشي ومعه جبريل ﵇، ومع جبريل سبعون ألف ملك ﵈ حتى صلى على معاوية بن معاوية فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n[٢٣١٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو الحسن بن عبد الله هو علي بن عبد الله بن علي.\n• أبو جعفر الحضرمي هو مطين.\n• مجالد بن سعيد ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٩ رقم ٢٠٤٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٣٤٣) وعبد الله. بن أحمد في كتاب \"السنة\" (٢/ ٥٠٨ رقم ١١٨٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٣٥، ١٠/ ١١٣) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٣٥٤) والواحدي في أسباب النزول، (ص ٥١٢)، كلهم من طريق سريج بن يونس، عن إسماعيل به.\nوله شاهد من حديث أبي بن كعب أخرجه ابن جرير (٣٠/ ٣٤٢) والحاكم (٢/ ٥٤٠) والمؤلف في \" الأسماء والصفات\" (٣٥٤) والواحدي في \"أسباب النزول\" (٥١١). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n\n[٢٣٢٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• صدقة بن أبي سهل لم أعرفه.\n• يونس هو ابن عبيد.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٢٩ رقم ١٠٤١) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن يونس بن محمد به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٣٨) فيه صدقة بن أبي سهل ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.","vol":"4","page":152},{"text":"\"يا جبريل، بما بلغ معاوية بن معاوية هذا؟ \" قال: بكثرة قراءة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ كان يقرؤها قائما وقاعدًا وراقدًا وماشيًا وراكبًا فبهذا بلغ ما بلغ.\nهذا مرسل. وقد رويناه في كتاب \"دلائل النبوة\" وفي الجنائز من \"السنن\" من وجهين أخرين موصولين، وهذا المرسل شاهد لهما وقوله \"عن معاوية بن معاوية\" يريد عن حديث معاوية بن معاوية.\n\n[٢٣٢١] أخبرنا أبو بكر القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا عبد الرحيم\n_________\n[٢٣٢١] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد العلاء الثقفي هو العلاء بن زيد، ويقال زيدل (بزيادة اللام). متروك. مر. وفي النسختين \"أبو محمد بن العلاء\" خطأ.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٥/ ٢٥٤) وفي \"السنن\" (٤/ ٥٠) من طريق الحسن ابن محمد الزعفراني، عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٥٦ رقم ٤٢٦٧) عن محمد بن إسحاق المسيبي. والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٤٢) من طريق محمد بن بحر الواسطي كلاهما عن يزيد به. وساقه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٧٠) في ترجمة العلاء بن زيد وقال: حديث منكر لم يتابع عليه، ولست أحفظ من أصحاب رسول الله - ﷺ - أحدًا يقال له معاوية بن معاوية الليثي. وقد صدق هذا الحديث شيخ من أهل الشام فرواه عن بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة بطوله.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٥٨ رقم ٤٢٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٢٨ رقم ١٠٤٠) والمؤلف في \"الدلائل\" (٥/ ٢٤٦) وفي \"السنن\" (٤/ ٥١) من طريق محبوب بن هلال عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك قال: نزل جبريل ﵇ فقال: يا محمد، مات معاوية بن معاوية المزني، أفتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم، قال: فضرب جبريل - ﷺ - بجناحه، فلم تبق شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت، ورفع له سريره حتى نظر إليه وصلى عليه، وخلفه صفان من الملائكة، كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي - ﷺ - لجبريل ﵇: يا جبريل، بما نال هذه المنزلة؟ قال: بحبه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وقراءته إياها جائيًا وذاهبًا وقائمًا وقاعدًا.\nومحبوب بن هلال قال أبو حاتم: ليس بالمشهور. قال البخاري: لا يتابع عليه. وقال الذهبي: حديثه منكر.\nراجع \"الجرح والعديل\" (٨/ ٣٨٩) \"الكامل\" (٦/ ٢٤٣٦) \"الميزان\" (٣/ ٤٤٢).\nوانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٣٧ - ٣٨، ٩/ ٣٧٨).\nوساق ابن عبد البر أحاديث أنس وأبي أمامة في \"الاستيعاب\" (٣/ ٣٧٢ - ٣٧٥) بأسانيده ثم\nقال: أسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة.=","vol":"4","page":153},{"text":"ابن منيب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو محمد العلاء الثقفي قال سمعت أنس بن مالك يقول: غزونا مع رسول الله - ﷺ - غزوة تبوك فطلعت الشمس ذات يوم ونحن بتبوك بنور وشعاع وضياء لم نرها قبل ذلك فيما مضى، فجعل رسول الله - ﷺ - يتعجب من ضيائها ونورها إذ أتاه جبريل ﵇ بالوحي، قال فقال لجبريل: \"ما للشمس طلعت ولها ضياءٌ ونورٌ وشعاعٌ لم أرها طلعت فيما مضى؟ \" قال: يا نبي الله، مات اليوم معاوية ابن (^١) معاوية الليثي فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه ثم قال: \"بما ذاك يا جبريل؟ \" قال: كان يكثر تلاوة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قائمًا وقاعدًا وماشيًا وآناء الليل والنهار. فهل لك يا نبي الله أن تصلي عليه ثم ترجع فأقبض لك الأرض؟ ففعل، فصلى عليه، ثم رجع.\n\n[٢٣٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أسباط، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر قال: رمقت النبي - ﷺ - عشرين ليلة أو خمسًا وعشرين ليلة أو شهرًا فلم أسمعه في الركعتين قبل الفجر وبعد المغرب إلا بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\n_________\n= ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته النعمان، وسويد، ومعقل وسائرهم- وكانوا سبعة- معروفون في الصحابة، مذكررون في كبارهم، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت في هذا الباب. وفضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا ينكر. وبالله التوفيق.\nوانظر \"الإصابة\" (٣/ ٤١٦ - ٤١٧) وقد ذكر الحافظ أسماء من خرجوا هذه الأحاديث.\n(^١) في النسختين \"معاية بن أبي معاوية\".\n\n[٢٣٢٢] إسناده: ضعيف.\n• أسباط هو ابن محمد بن عبد الرحمن، ثقة.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعيف.\nوالحديث أخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٧٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢، ٥٨، ٩٥، ٩٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٢٤٢) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤٣) من طريق مجاهد عن ابن عمر بنحوه.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٢٧٦ رقم ٤١٧) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٦٣ رقم ١١٤٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥، ٩٤) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٩ رقم ٤٧٩٠) وابن حبان كما في \"الموارد\" (رقم ٦٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤١٤ رقم ١٣٥٢٧، ١٢/ ٤١٥ رقم ١٣٥٢٨، ١٢/ ٤٢٤ رقم ١٣٥٦٤) من طريق مجاهد عن ابن عمر ولم يذكروا \"الركعتين بعد المغرب\".","vol":"4","page":154},{"text":"[٢٣٢٣] أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، حدثنا أبو حاتم محمد ابن حبان البستي إملاء، أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"نِعمَ السورتان هما تُقرأان في الركعتين قبل الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ \".\n_________\n[٢٣٢٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل لعله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي بكر الإسماعيلي، الإمام، شيخ الشافعية (م ٤٠٥ هـ).\nكان أبو نصر من الأئمة المحدثين، ذا فهم وعلم وقبول عظيم. كانت له الرئاسة الكاملة بجرجان، وله رحله في العلم.\nراجع \"تاريخ جرجان\" (٤٥٢) \"الأنساب\" (١/ ٢٤١ - ٢٤٢) \"تبيين كذب المفتري\" (٢٣١) \"السير\" (١٧/ ٧٩) \"طبقات الشافعية\" للسبكي (٣/ ٣٧).\n• أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان، البستي (م ٣٥٤ هـ).\nصاحب الكتب المشهورة، شيخ خراسان، والإمام العلامة. كان على قضاء سمرقند زمانًا.\nوكان من فقهاء الدين، وحفاظ الآثار، عالمًا بالطب والنجوم وفنون العلم. صنف \"المسند الصحيح\" و\"الثقات\" و\"الضعفاء والمجروحين\".\nقال الحاكم: كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه، واللغة، والحديث، والوعظ، ومن عقلاء الرجال.\nوقال ابن حبان في أثناء كتاب \"الأنواع والتقاسيم\" وهو المعروف \"بصحيح ابن حبان\": لعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفى شيخ.\nقال الذهبي معلقًا عليه: كذا فلتكن الهمم، هذا مع ما كان عليه من الفقه والعربية والفضائل العربية، وكثرة التصانيف.\nراجع ترجمته في \"الأنساب\" (٢/ ٢٢٥) \"معجم البلدان\" (١/ ٤١٥ - ٤١٩) \"إنباه الرواة\" (٣/ ١٢٢) \"التذكرة\" (٣/ ٩٢٠ - ٩٢٤) \"السير\" (١٦/ ٩٢ - ١١٨) \"الميزان\" (٣/ ٥٠٦ - ٥٠٨) \"الوافي\" (٢/ ٣١٧ - ٣١٨) \"لسان الميزان\" (٥/ ١١٢ - ١١٥) \"شذرات\" (٣/ ١٦).\n• عبد الله بن شقيق العقيلي، البصري (م ١٠٨ هـ). ثقة فيه نصب. من الثالثة (بخ م-٤.) والحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٦١ رقم ٦١٠ - موارد) بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في \"إقامة الصلاة\" (١/ ٣٦٣ رقم ١١٥٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٢٣٩)، كلاهما عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٦٣ رقم ١١١٤) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الجريري به. وانظر \"الصحيحة\" (٦٤٦).","vol":"4","page":155},{"text":"[٢٣٢٤] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجار المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا عمرو بن حماد، عن عامر بن يساف، عن عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس قال: من صلى ركعتين فقرأ فيهما ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلاثين مرة بني له ألف قصر من الذهب في الجنة، ومن قرأها في غير الصلاة بني له مائة قصر في الجنة ومن قرأها إذا دخل على أهله أصاب أهله وجيرانه منها خير.\n\n<span data-type='title' id=toc-158>تخصيص المعوذتين بالذكر</span>\n\n[٢٣٢٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حُبيش قال سألت أبيّ بن كعب عن المعوذتين قال سألت رسول الله - ﷺ - فقال: \"قيل لي، فقلت\" فنحن نقول مثل ما قال رسول الله - ﷺ -.\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن قتيبة وغيره عن سفيان.\n_________\n[٢٣٢٤] إسناده: ضعيف وفيه انقطاع.\n• عمرو بن حماد بن طلحة القناد، أبو محمد الكوفي (م ٢٢٢ هـ). صدوق رمي بالرفض. من العاشرة (بخ م د س فق).\n• عامر بن يساف. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠١).\n• عبد الكريم- لعله ابن أبي المخارق- ضعفوه، ولم يدرك أحدًا من الصحابة إنما يروي عن التابعين. والخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٧٩) ونسبه للمؤلف فقط.\n\n[٢٣٢٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبدة بن أبي لبابة، أبو القاسم، البزاز، الكوفي، نزيل دمشق. ثقة. من الرابعة (خ م ل ت س ق) وفي النسختين \"عبد الله بن أبي لبابة\".\n(^١) فأخرجه في التفسير (٦/ ٩٩) عن قتيبة، عن سفيان، وأخرجه أيضًا عن علي بن عبد الله، عن\nسفيان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤) بهذا الإسناد، وعن أبي الحسين بن بشران، عن إسماعيل بن محمد الصفار عن سعدان بن نصر به.\nكما أخرجه (٢/ ٣٩٤) من طريق الحميدي، عن سفيان، حدثنا عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن بهدلة أنهما سمعا زر بن حبيش يقول: سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقلت: يا أبا المنذر=","vol":"4","page":156},{"text":"[٢٣٢٦] حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، حدثنا علي ابن الحسن الهلالي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عقبة بن عامر الجهني قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لقد أُنزلت عليّ آياتٌ لم أر أو لم يُر مثلهنّ\" يعني المعوّذتين.\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد فذكره.\nأخرجه مسلم من أوجه في الصحيح (^١) عن إسماعيل بن أبي خالد.\n_________\n= إن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف قال: إني سألت رسول الله - ﷺ - قال: \"فقيل لي فقلت فنحن نقول كما قال رسول الله - ﷺ - وأخرجه الطحاوي في المشكل، (١/ ٣٤) من طريق الحميدي. وهو في \"مسند الحميدي\" (١/ ١٨٥ رقم ٣٧٤) وأخرج الطحاوي (٣٣٨) من طريق الشافعي عن سفيان، وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٢٩) من طريق حماد بن سلمة نحوه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٢٩ - ١٣٠) من رواية سفيان وأبي بكر بن عياش وشعبة والأعمش، عن عاصم، عن زر مختصرا ومطولا. ورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٨٤ رقم ٦٠٤٠) عن معمر والثوري عن عاصم بنحوه. وراجع \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٤٩).\n\n[٢٣٢٦] إسناده: صحيح.\nقيس هو ابن أبي حازم.\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٨ رقم ٢٦٥) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن إسماعيل.\nكما أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، وعن محمد بن رافع، عن أبي أسامة، كلاهما عن إسماعيل به. تابعه بيان بن بشر الأخصصي عن قيس، كما سيأتي.\nومن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس أخرجه الترمذي في \"فضائل القرآن\" (٥/ ١٧٠ رقم ٢٩٠٢) وفي التفسير (٥/ ٤٥٣ رقم ٣٣٦٧) والنسائي في \"الاستعاذة\" (٨/ ٢٥٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٥٠ رقم ٩٦٤) من رواية يحيى بن سعيد عنه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٤) من طريق حفص بن غياث عنه، وهو (٤/ ١٥٠) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٣٤) من طريق يزيد بن هارون عنه، وأحمد في \"المسند\" (٤/ ١٥٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٥٠ رقم ٩٦٦) من طريق وكيع عنه والدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٥٨) عن يعلى بن عبيد عنه، والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٨٣ رقم ٥٥) من طريق الفضل بن موسى عنه، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٥٠ رقم ٩٦٣) من طريق الثوري، و(رقم ٩٦٥) من طريق هشيم، و(رقم ٩٦٧) من طريق ابن المبارك عنه، والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٣٤ - ٣٥) من طريق عبدة بن سليمان عنه به.=","vol":"4","page":157},{"text":"وروينا (^١) عن عقبة بن عامر أنّ النبي - ﷺ - قال له: \"أَلا أُعلّمك خيَر سُورتين قُرئتا؟ \" فعلمه ميه ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.\n\n[٢٣٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس الدوري، ومحمد بن إسحاق الصغاني-ح.\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٤) من طريق عباس بن محمد، عن يعلى بن عبيد، ومن طريق إبراهيم بن عبد الله السعدي، عن محمد بن عبيد، كلاهما عن إسماعيل، عن قيس به.\nوتابعه بيان بن بشر عن قيس.\nأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٨ رقم ٢٦٤) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ١٥١) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٥٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٥٠ رقم ٩٦٨).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (١٣٥) من طريق بيان وإسماعيل معًا عن قيس به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٣٨٤ رقم ٦٠٣٩) من طريق سعد بن إبراهيم، عن رجل من جهينة، عن عقبة به.\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٩٤) من طريق معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث عن القاسم بن عبد الرحمن الشامي، عن عقبة بن عامر.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٥٢ رقم ١٤٦٢) والنسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣) وأحمد في \"مسنده\" (١٤/ ٤٩ - ١٥٠، ١٤٤، ١٥٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٨ رقم ٥٣٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣٥ رقم ٩٢٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٤٠).\nوقال الألباني: حسن. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٨٢٥).\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٥٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٧ رقم ٥٣٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٧٨ رقم ١٧٣٦) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم، عن عقبة بنحوه في سياق طويل.\n\n[٢٣٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• هيذام بن قتيبة، يعرف بالمروزي (م ٢٧٤ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة عابدًا وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٩٦).\n• الجُريري هو سعيد بن إياس، أبو مسعود البصري، ثقة. مرّ.\nوالحديث أخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٧١) عن هلال بن العلاء، وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٦١ رقم ٣٥١١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن سعيد بن سليمان به.\nورواه الترمذي في الطب (٤/ ٣٩٥ رقم ٢٠٥٨) من طريق القاسم بن مالك، عن الجريري به.","vol":"4","page":158},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء، حدثنا هَيذام ابن قتيبة قالوا حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله - ﷺ - يتعوذ من عين الجان ومن عَين الإنس فلماّ نزلت سورة المعوذتين أخذ بهما وترك ما سوى ذلك.\nلفظُهما سواءٌ.\n\n[٢٣٢٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا إبراهيم البوشنجي، حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن محلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال بينا أنا أسير مع رسول الله - ﷺ - فيما بين الجحفة والأبواء غشيتنا ريحٌ وظلمةٌ شديدة فجعل رسول الله - ﷺ - يتعوّذ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ويقول: \"يا عقبة! تعوّذ بهما، فما تعوّذ مُتعوّذ بمثلهما\".\nقال: وسمعته يؤمّنا بهما في الصلاة (^١).\n\n[٢٣٢٩] أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه، حدثنا\n_________\n[٢٣٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• النفيلي هو عبد الله بن محمد.\n• محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي، الحراني (م ١١٩ هـ). ثقة من التاسعة (ز م-٤).\n• سعيد بن أبي سعيد المقبري وأبوه ثقتان. وفي النسختين \"عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله ابن عقبة بن عامر\" والتصحيح من \"السنن الكبرى\" و\"سنن أبي داود\".\nوالحديث أخرجه أبو داود في الوتر (٢/ ١٥٣ رقم ١٤٦٣)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) عن النفيلي بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٤٥ رقم ٩٥٠) من طريق عمرو بن خالد الحراني عن محمد بن سلمة به.\n(^١) في هامش الأصل \"آخر الجزء التاسع عشر\".\n\n[٢٣٢٩] إسناده: رجاله ثقات\n•أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس.\nوالحديث أخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (ص ٨٥٨) عن أحمد بن عبد الله، عن الليث به.=","vol":"4","page":159},{"text":"أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا الليث بن سعد المصري، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري أن عقبة بن عامر الجهني قال مشيتُ مع النبي - ﷺ - فقال لي: \"يا عقبة! قل\" فقلتُ أيش أقول؟ قال: فسكت عني فقلت: اللهم اردده علي فقال: \"يا عقبة! قل\" فقلت: أيش أقول؟ فقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فقرأتها حتى جئت على آخرها ثم قال: \"يا عقبة! قُل\" فقلتُ ما أقول؟ فقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فقرأتها حتى جئت على آخرها فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما سأل سائلٌ بمثلهما، ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما\".\n\n[٢٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخر التاريخ، حدثنا الحسين بن محمد بن يعقوب ابن ناصح الأصبهاني الأديب، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن عبد العزيز الرعيني، وأبو مرحوم\n_________\n= وأخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٥٣) وفي \"فضائل القرآن\" (١٠٠ رقم ٨٨) عن الليث به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٥٨)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٤٥ رقم ٩٤٩)، عن أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان به.\n\n[٢٣٣٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• الحسين بن محمد بن يعقوب بن ناصح الأصبهاني، لم أعرفه.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد المكي.\n• يزيد بن عبد العزيز الرعيني المصري. مقبول. من السادسة (سي).\n• أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون المدني، نزيل مصر (م ١٤٣ هـ). صدوق زاهد. من السادسة (د ت سي ق). وفي النسختين \"أبو مرحوم عبد العزيز بن ميمون\" خطأ.\n• يزيد بن محمد بن قيس بن مخرمة القرشي، المطلبي، نزيل مصر. ثقة. من السادسة (خ د س). والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٦٤ رقم ٨١١) عن بشر بن موسى، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٥) عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بنفس \"المسند\" وأخرجه الترمذي في \"فضائل القرآن\" (٥/ ١٧١ رقم ٢٩٠٣) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح به.\nوأخرجه أبو داود في الوتر (٢/ ١٨١ رقم ١٥٢٣) والنسائي في السهو (٣/ ٦٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٠١) وابن حبان رقم (٢٣٤٧ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٦٥ رقم ٨١٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٥٣) من طريق حنين بن أبي حكيم عن علي بن رباح به.\nوصححه الحاكم وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (١٥١٤).","vol":"4","page":160},{"text":"عبد الرحيم بن ميمون، عن يزيد بن محمد القرشي، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر الجهني قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن أقرأ المعوذات في دُبر كل صلاة.\n\n[٢٣٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد، عن أبي عمران، عن عقبة بن عامر-ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال سمعتُ يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران التجيبى، عن عقبة بن عامر قال قلتُ يا رسول الله! أقرأ من يوسف وسورة هود؟ قال: \"يا عقبة! اقرأ بـ ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فإنّك لن تقرأ بسورة أحبّ إلى الله ﷿ وأبلغ عنده منها، فإن أستطعتَ أن لا تفوتَك فافعل\".\nلفظ حديث يحيى وفي رواية الليث قال: تبعتُ النبي - ﷺ - وهو راكب، فوضعت يدي على قدمه فقلت له أقرأ من سورة هود ومن سورة يوسف؟ فقال: \"لن تقرأ بشيء أبلغَ عند الله من ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ \".\n_________\n[٢٣٣١] إسناده: رجاله ثقات.\n• يزيد هو ابن حبيب المصري.\n• أبو عمران هو أسلم بن يزيد، التجيبي، المصري. ثقة. من الثالثة (د ت س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٤٠) بالطريق الثانية، وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٧٩ رقم ١٢١٣) من طريق أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي، عن أبي العباس الأصم، عن محمد بن إسحاق به.\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٥٤)، ومن طريقه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٩٤) عن قتيبة بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٩) عن حجاج، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣١١ رقم ٨٦٠ من طريق عبد الله بن صالح، كلهم عن الليث، عن يزيد به.\nوأخرجه الدارمي في \"فضائل القرآن\" (٨٥٧ - ٨٥٨) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣١٢ رقم ٨٦٢) من طريق ابن لهيعة وحيوة بن شريح، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣١١ رقم ٨٦١) من طريق عمرو بن الحارث، ثلاثتهم عن يزيد به.","vol":"4","page":161},{"text":"[٢٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثالثة بنه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ \".\n\n[٢٣٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الحسن هارون بن سليمان بن داود الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان إذا مَرِضَ قرأ على نفسه المُعوذات ونَفَث.\n\n[٢٣٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك بن أنس (عن ابن شهاب) عن عروة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمُعوذات وينفث فلما اشتد وجعُه كنت أقرأ عليه وامسح عنه بيده رجاء بركاتها.\n_________\n[٢٣٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري. وفي الأصل \"سعيد بن سعيد\". وفي \"ن\" \"سعيد بن أبي سعيد\".\nوالحديث أخرجه ابن حبان (١٧٥ رقم ٦٧٥ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٠٥) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧) من طريق أخرى عن سعيد بن أبي مريم به. وقد مر برقم (٢٢٩٦) من وجه آخر عن يحيى بن أيوب. وانظر بقية التخريج هناك.\n\n[٢٣٣٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١١٣) من طريق أبي يعلى، عن أحمد بن حاتم الطويل، عن مالك به. وانظر التعليق على الحديث الآتي.\n\n[٢٣٣٤] إسناده: صحيح. وسقط من المسند \"عن ابن شهاب\" في النسخنين.","vol":"4","page":162},{"text":"رواه البخاري (^١) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك بن أنس، عن عروة، عن عائشة.\nورواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى.\n\n[٢٣٣٥] أخبرنا أبو عمرو الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عبد الله بن محمد ابن سيار الفرهاذاني، حدثنا قتيبة، حدثنا مفضل بن فضالة، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - كان إذا أوى إلى فراشه كُل ليلة جَمعَ يَدَيْه ثُمّ نَفثَ فيهما (فقرأ فيهما) ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرّات.\nرواه البخاري في الصحيح (^٣) عن قتيبة بن سعيد.\n_________\n(^١) في فضائل القرآن\" (٦/ ١٠٥ - ١٠٦)، ورواه في الطب (٨/ ٢٢) من طريق معمر عن الزهري.\nومن هذا الوجه أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٠ رقم ١٩٧٨٥)، ومن طريقه مسلم (٢/ ١٧٢٣ - ١٧٢٤)، وأحمد في \"المسند\" (٦/ ١٢٤) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٢١١).\nورواه البخاري أيضًا في المغازي (٥/ ١٣٩) من طريق يونس عن الزهري، ورواه مسلم أيضًا (٢/ ١٧٢٤).\n(^٢) في السلام (٢/ ١٧٢٣ رقم ٥١). وهو في \"الموطأ\" (٩٤٢ - ٩٤٣).\nومن طريق مالك أخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢٢٤ رقم ٣٩٠٢) عن القعنبي عنه، وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٦٦ رقم ٣٥٢٩) برواية معن بن عيسى وبشر بن عمر عنه، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٠٩) برواية قتيبة عنه، وأحمد في \"المسند\" (٦/ ١٠٤) برواية أبي سلمة الخزاعي عنه، و(٦/ ٢٦٣) برواية إسحاق بن عيسى عنه، والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٥٤) برواية بكر بن الشرود عنه، وأخرجه أحمد (٦/ ١١٤) من طريق أبي أويس عن الزهري به.\n\n[٢٣٣٥] إسناده: رجاله ثقات،\n•عبد الله بن محمد بن سيار الفرهاذاني، ويقال: الفرهياني، أبو محمد (م ٣٠١ هـ) قال ابن عدي: كان رفيق النسائي، وكان ذا بصرٍ بالرجال. وكان من الأثبات.\nراجع \"معجم البلدان\" (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩) \"السير\" (١٤/ ١٤٦ - ١٤٧) \"التذكرة\"، (٢/ ٧١٦ - ٧١٧) \"شذرات\" (٢/ ٢٣٥).\n(^٣) في \"فضائل القرآن\" (٦/ ١٠٦).\nومن نفس الطريق أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٣ رقم ٣٤٠٢) وفي الشمائل =","vol":"4","page":163},{"text":"[٢٣٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، حدثنا عمير بن مرداس، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ، حدثنا يحيى بن عمير، عن أبيه عمير مولى نوفل بن عدي، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يأمن أحدُكم حتى يقرأ ثلث القرآن\" قالوا: يا رسول الله وكيف يستطيع أحدٌ منا أن يقرأ ثلث القرآن؟ قال: \"لا يستطيع أن يقرأبـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾؟ \".\nوروينا في كتاب الدعوات (^١) عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"اقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتين حين تمسى وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك كل شيئ يعني قراءتهم\".\n_________\n= (ص ١٨٠) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٨٨) وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٩٥) ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح الحسنة\" (٤/ ٤٧٨ رقم ١٢١٢).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٥٠٥٦) عن قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد\nابن موهب الهمداني قالا حدثنا المفضل بن فضالة.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ١١٦) عن يحيى بن غيلان، عن المفضل به.\nوأخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٤٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٥٢)، وعنه ابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٥ رقم ٣٨٧٥)، من طريق الليث عن عقيل، عن ابن شهاب بنحوه. ورواه أحمد (٦/ ١٥٤) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن عقيل بنحوه مختصرا.\nوأخرجه البخاري أيضًا في الطب (٧/ ٢٥) من طريق يونس عن الزهري بنحوه.\n\n[٢٣٣٦] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ضعيف.\n• عمير بن مرداس الزريقي. من نهاوند. يروي عن أبي نعيم وأهل العراق، روى عنه أهل بلده. يُغرب.\nقاله ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠٩).\n• يحيى بن عمير المدني البزار، مولى بني نوفل. مقبول. من السابعة (س).\n• وأبوه عمير لم أجد له ترجمة، ولم يذكر الزي رواية ليحمى عن أبيه. فالله أعلم.\n(^١) وأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤٤٣ رقم ٤٩٣) - وعنه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٧ رقم ٣٥٧٥) - وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٥٠٨)، والنسائي مني الاستعاذة (٨/ ٢٥٠) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد \"المسند\" (٥/ ٣١٢) من طريق ابن أبي ذئب عن أبي سعيد البراد- أسيد بن أبي أسيد- عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، بنحوه- وإسناده حسن.","vol":"4","page":164},{"text":"وقد ذكرنا أخبارًا تدل على جواز المفاضلة بين السور والآيات قال الله ﷿: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (^١).\nقال الحليمي (^٢) ﵁: ومعنى ذلك يرجع إلى أشياء.\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٠٦).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥).\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في \"الإجابة عن السؤال\": هل يتفاضل القرآن في نفسه، فيكون بعضه أفضل من بعض؟ قال: هذا فيه للمتأخرين قولان مشهوران، منهم من قال: لا يتفاضل في نفسه لأنه كله كلام الله، وكلام الله صفة له- قالوا- وصفة الله لا تتفاضل لاسيما معَ القول بأنه قديم. فإن القديم لا يتفاضل، كذلك قال هؤلاء في قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾. قالوا: \"فخير\" إنما يعود إلى غير الآية، مثل نفع العباد وثوابهم.\nوالقول الثاني: أن بعض القرآن أفضل من بعض، وهذا قول الأكثرين من الخلف والسلف.\nفإن النبي - ﷺ - قال في الحديث الصحيح في الفاتحة: \"إنه لم ينزل في الخوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في القرآن مثلها\". فنفي أن يكون لها مثل، فكيف يجوز أن يقال: إنه متماثل؟ وقد ثبت عنه في الصحيحِ أنه قال لأبي بن كعب: \"يا أبا المنذر! أتدري أي آية في كتاب الله أعظم\". قال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾. فضرب بيده في صدره وقال له: \"ليهنك العلم أبا المنذر\". فقد بين أن هذه الآية أعظم آية في القرآن. وهذا بين أن بعض الآيات أعظم من بعض. وأيضًا فإن القرآن كلام الله. والكلام يشرف بالمتكلم به، سواء كان خبرا أو أمرا. فالخبر يشرف بشرف المُخبر، وبشرف المُخبر عنه، والأمر يشرف بشرف الآمر، وبشرف الامر به. فالقرآن وإن كان كله مشتركا في أن الله تكلم به، لكن منه ما أخبر الله به عن نفسه، ومنه ما أخبر به عن خلقه، ومنه ما أمرهم به، فمنه ما أمرهم فيه بالإيمان ونهاهم فيه عن الشرك، ومنه ما أمرهم به بكتابة الدين ونهاهم فيه عن الربا. ومعلوم أن ما أخبر به عن نفسه ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أعظم مما أخبر به عن خلقه ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ وما أمر فيه بالإيمان، وما نهى فيه عن الشرك أعظم مما أمر فيه بكتابة الدين ونهى فيه عن الربا. وهكذا كان كلام العبد مشتركا بالنسبة إلى العبد- وهو كلام لمتكلم واحد- ثم إنه يتفاضل بحسب المتكلم فيه. فكلام العبد الذي يذكر به ربه ويأمر فيه بالمعروف وينهى عن المنكر أفضل من كلامه الذي يذكر فيه خلقه، ويأمر فِه بمباح أو محظور.\nوإنما غلط من قال بالأول لأنه نظر إلى إحدى جهتي الكلام، وهي جهة المتكلم به، وأعرض عن الجهة الأخرى وهي جهة المتكلم فيه وكلاهما للكلام به تعلق يحصل به التفاضل والتماثل.\nراجع (تفسير سورة الإخلاص \"طبعة الدار السلفية\" (ص ٢٩ - ٣١) ط ثانية).","vol":"4","page":165},{"text":"أحدها: أن تكون آيتا عمل ثابتتان في التلاوة إلا أن أحدهما منسوخة، والأخرى ناسخة، فنقول إن الناسخة خير أي إن العمل بها أولى بالناس وأعود عليهم. وعلى هذا يقال: آيات الأمر والنهي والوعد والوعيد خير من آيات القصص؛ لأن القصص إنما أريد بها تأكيد الأمر والنهي والإنذار والتبشير ولا غنى بالناس عن هذه الأمور، وقد يستغنون عن القصص، فكان ما هو أعود عليهم وأنفع لهم مما يجري مجرى الأصول خيًرا مما يجعل تبعًا لما لا بد منه.\nوالآخر (^١): أن يقال إن الآيات التي تشتمل على تعديد أسماء الله تعالى جل ثناؤه، وبيان صفاته، والدلالة على عظمته وقدسه أفضل وخير بمعنى أن مخبرا بها أسنى وأجل قدرا.\nوالثالث: أن يقال سورة خير من سورة، أو آية خير من آية بمعنى أن القارئ يتعجل له بقراءتها فائدةٌ سوى الثواب الآجل ويتأدى منه بتلاوتها عبادة كقراءة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين، فإن قارئها يتعجل بقراءتها الاحتراز مما يخشى، والاعتصام باللهِ جل ثناؤه، ويتأدى بتلاوتها منه لله تعالى عبادة لما فيها من ذكر الله -تعالى جده- بالصفات العُلا على سبيل الاعتقاد لها، وسكون النفس إلى فضل ذلك الذكر ويمنه وبركته. فأما آيات الحكم فلا يقع بنفس تلاوتها إقامة الحكم، وإنما يقع بها علم وأذكار فقط، فكان ما قدمناه قبلها أحق باسم الخير والأفضل والله أعلم.\nثم لو قيل: في الجملة إن القرآن خير من التوراة والإنجيل والزبور بمعنى أن التعبد بالتلاوة والعمل واقع به دونها والعمل واقع به دونها، والثواب يجب بقراءته لا بقراءتها، وأنه من حيث الإعجاز حجة النبي - ﷺ - المبعوث به، وتلك الكتب لم تكن معجزة ولا كانت حجج أولئك الأنبياء، بل كانت دعوتهم والحجج غيرها، لكان ذلك أيضًا نظير ما مضى ذكره والله أعلم.\nوقد يقال؟ إن سورة أفضل من سورة لأن الله تعالى اعتد قراءتها كقراءة أضعافها مما سواها وأوجب لها من الثواب ما لم يوجب لغيرها وإن كان المعنى الذي لأجله بلغ بها هذا القدار لا يظهر لنا، كما يقال: إن يوما أفضل من يوم، وشهرًا أفضل من شهر\n_________\n(^١) في النسختين \"والآخران أن يقال\".","vol":"4","page":166},{"text":"بمعنى أن العبادة فيه تفضل على العبادة في غيره، والذنب فيه يكون أعظم منه في غيره، وكما يقال: إن الحرم أفضل من الحل لأنه يتأدى فيه من المناسك ما لا يتأدى في غيره والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-159>فصل \"في الاستشفاء بالقرآن</span>\"\n\n[٢٣٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قال: بعثنا رسول الله - ﷺ - في غزوة فأتينا على رجل لديغ في جهينة فداووه فلم ينفعه شيء فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم لعل أن يكون عندهم شيء ينفع. فقالوا: أيها الرهط، إن سيدنا لديغ فابتغينا له بكل شيء، فلم ينفعه شيء، فهل عندكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، إني لأرقي، والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، لا نرقي حتى تجعلوا لنا جعلًا فصالحناهم على قطيع من غنم، فانطلق فجعل يتفل عليه، ويقول ﴿الحمْدُ للَّهِ رَبَ الْعَالَمِينَ﴾ يعني فاتحة الكتاب حتى برئ فكأنما نشط من عقال، قال: فقام يمشي ما به علة فأوفوهم جعلهم الذي قاطعوهم عليه، فقال بعضهم: اقتسموا. فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله - ﷺ - فذكروا ذلك، فضحك رسول الله - ﷺ - وقال: \"وما يدُريك انها رُقيةٌ\" وقال: \"أصبتُم. اقسموا واضربوا لي معكم بسهمٍ\".\nأخرجه البخاري في الصحيح (^١) من حديث أبي عوانة وأخرجاه (^٢) من حديث شعبة عن أبي بشر.\n_________\n[٢٣٣٧] إسناده: صحيح.\n(^١) في الطب (٧/ ٢٥) عن موسى بن إسماعيل.\nوفي الإجارة (٣/ ٥٣) عن أبي النعمان، كلاهما عن أبي عوانة به.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٤٩ رقم ١١٨٩).\n(^٢) أخرجه البخاري في الطب (٧/ ٢٢ - ٢٣) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٢٧) وقد مر الحديث برقم (٢١٥١) من طريق يحيى بن يحيى عن هشيم عن أبي بشر عن أبي المتوكل عن أبي سعيد فانظر بقية التخريج هناك.","vol":"4","page":167},{"text":"[٢٣٣٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، ومحمد بن إبراهيم الفارسيى، قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا جرير، عن الركين بن الربيع ابن عميلة، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله - ﷺ - يكره الرقى إلا بالمعوذات.\nوقد روينا (^١) قوله - ﷺ - عقبهَ بن عامر: \"يا عقبة، تعوذ بهما، فما تعَوذ متعوذ بمثلهما\".\nوروينا (^٢) عنه - ﷺ - أنه تعوذ بالمعوذات.\nوروينا في كتاب \"الدعوات\" دعوة بأيات من كتاب الله ﷿.\n\n[٢٣٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا\n_________\n[٢٣٣٨] إسناده: لا بأس به.\n• الركين (مصغرًا) ابن الربيع بن عميلة (بفتح المهملة) الفزاري، أبو الربيع الكوفي (م ١٣١ هـ).\nثقة. من الرابعة (بغ م- ٤).\n• القاسم بن حسان العامري الكوفي. مقبول. من الثالثة (د س).\n• وعمه عبد الرحمن بن حرملة الكوفي. مقبول. من الثالثة أيضًا (د س).\nقال ابن المديني: لا أعلم روي عنه شيء إلا من هذا الطريق، ولا نعرفه من أصحاب عبد الله، وقال البخاري: لم يصح حديثه.\nوقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس. وإنما روى حديثًا واحدًا ما يمكن أن يعتبر به ولم أسمع أحدًا ينكره أو يطعن عليه \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٢٢).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٠٢) راجع \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ١٦١).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٥٠) بنفس الإسناد في سياق أطول جاء فيه \"كان رسول الله - ﷺ - يكره عشر خصال … \" فذكرها وفيها \"الرقى إلا بالمعوذات\".\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ٤٢٢٢) والنسائي في الزينة (٨/ ١٤١) من طريق المعتمر عن الركين به.\n(^١) مر برقم (٢٣٢٨).\n(^٢) راجع ما مر برقم (٢٣٣٤).\n\n[٢٣٣٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عامر هو العقدي، عبد الملك بن عمرو.\n• أبو عبد الله ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٧٨) وقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٤٥) لا يعرف.\n• ابن عابس (بالموحدة) أغلب الظن أنه عقبة بن عامر بن عبس الجهني.=","vol":"4","page":168},{"text":"محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير- قال أظنه- عن محمد بن إبراهيم بن الحارث أن أبا عبد الله أخبره أن ابن عابس الجهني أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال له: \"يا ابن عابس، ألا أُخبرك بأفضل ما تعوَّذ به المُتَعوّذون؟ \" قال: بلى، يا رسول الله، قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ هما المعوّذتان\".\n\n[٢٣٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمى أبو بكر، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن مطرف، عن النهال ابن عمر، عن محمد بن علي، عن علي قال: بينا رسول الله - ﷺ - ذات ليلة يصلي فوضع يده على الأرض، فلدغته عقرب، فتناولها رسول الله - ﷺ - بنعله، فقتلها، فلما انصرف قال: \"لعن الله العقرب، ما تدعُ مصلّيًا ولا غيره أو نبيًا أو غيره\" ثم دعا بملح وماء، فجعله في إناء، ثم جعل يصبه على إصبعه حيث لدغته، ويمسحها ويعوذها بالمعوذتين.\n_________\n= وقد أخرج أحمد هذا الحديث في \"مسنده\" كما سيأتي.\nوالحديث أخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٥١) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ١٥٣) - في مسنده عقبة بن عامر الجهني- وابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢١٢) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٤١٧) أيضًا، ولم يذكر في المسند \"أبا عبد الله\".\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (١١٠٤).\n\n[٢٣٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الرحيم بن سليمان الكناني- أو الطائي- أبو علي الأشل، المروزي (م ١٨٧ هـ) ثقة له تصانيف. من صغار الثامنة (ع).\n• مطرف هو ابن طريف الكوفي، ثقة. مر.\n• محمد بن علي هو ابن الحنفية.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٧/ ٣٩٨، ١٠/ ٤١٨ - ٤١٩) بهذا الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٨٢) وعزاه لابن مردويه والمؤلف.\nوذكره التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ١٢٨٧ رقم ٤٥٦٧) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"4","page":169},{"text":"وكذلك رواه ابن فضيل، عن مطرف ولم يذكر \"تناولها بالنعل \" قال: ثم دعا بماء وملح وجعل يمسح عليها ويقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.\n\n[٢٣٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا إسماعيل ابن بنت السدى، عن ابن فضيل فذكره بإسناده عن علي قال: لدغت النبي - ﷺ - عقرب، وهو يصلي فلما فرغ قال: \"لعن الله العقرب، ما تدع نبيًّا ولا غيره إلا لدغتهم\" ثم دعا بماءٍ وملحٍ … فذكره.\n\n[٢٣٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون (أخبرنا أبوعميس، عن عون) (^١) بن عبد الله، عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: من قرأ يوم الجمعة بفاتحة الكتاب (و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾) (^٢) و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ سبع مرات حفظ ما بينه وبين الجمعة الأخرى.\nقال حميد بن زنجويه (عن جعفر: \"بعد الجمعة\".\n_________\n[٢٣٤١] إسناده: لا بأس به.\n• إسماعيل ابن بنت السدي هو إسماعيل بن موسى الفزاري، أبو محمد- أو أبو إسحاق - الكوفي (م ٢٥٤ هـ). صدوق يخطئ، ورمي بالرفض. من العاشرة (عخ د ت ق).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٣) من طريق إسماعيل بن موسى، عن محمد بن فضيل به.\n\n[٢٣٤٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبوعميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله المسعودي. ثقة (ع).\n• عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، ثقة. قيل روايته عن الصحابة مرسلة.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\nوالحديث رواه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ١١٤ رقم ٣٧٧) عن عائشة مرفوعًا.\nدون الفاتحة وفيه \"بعد صلاة الجمعة\" وفيه الخليل بن مرة وهو ضعيف.\nوراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٧٦).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).","vol":"4","page":170},{"text":"وروي في ذلك عن الزهري دون الفاتحة) وقال: \"حين يسلم الإمام قبل أن يتكلم سبعًا سبعًا\".\n\n[٢٣٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن المبارك، عن عيسى بن عمر، عن طلحة بن مصرف قال: كان يقال: إن المريض إذا قرئ عنده القرآن وجد له خفة، فدخلت على خيثمة وهو مريض فقلت: إني أراك اليوم صالحًا، قال: إنه قرئ عندي القرآن.\n\n[٢٣٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا عقبة بن مكرم الكوفي، حدثنا إبراهيم بن ظبية، عن الحجاج ومحمد ابن راشد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع أن رجلًا شكا إلى رسول الله - ﷺ - وجع حلقه فقال: \"عليك بقراءة القرآن\".\n\n[٢٣٤٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الرحمن بن\n_________\n[٢٣٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• عيسى بن عمر الأسدي الهمداني، أبو عمر الكوفي، القارئ (م ١٥٦ هـ). ثقة. من السابعة (ت س).\nوذكره السيوطي في \"الدر النثور\" (٤/ ٣٦٦) برواية المؤلف وحده.\n\n[٢٣٤٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عقبة بن مكرم بن عقبة بن مكرم الكوفي (م ٢٣٤ هـ). صدوق. من العاشرة.\n• إبراهيم بن ظبية، غير واضح في الأصل، ورسم \"ظبية\" هكذا في (ن) ولم أعرفه.\n• الحجاج هو ابن أرطأة.\n• محمد بن راشد المكحولي الخزاعي. صدوق يهم. ورمي بالقدر. من السابعة (٤).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٦٦) برواية المؤلف وحده.\n\n[٢٣٤٥] إسناده: رجاله موثقون ولكن رفعه منكر.\n• عبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي، الجرجاني، أبو سعيد.\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٢٥٦ - ٢٥٧).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٦٥) بنفس الإسناد.=","vol":"4","page":171},{"text":"سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، حدثنا علي بن سلمة النيسابوري، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان الثوري، عن أبى إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عليكُم بالشِّفاءيْن: القرآن والعسل\". رفعه زيد بن الحباب والصحيح موقوف على ابن مسعود.\n\n<span data-type='title' id=toc-160>فصل</span>\n\n[٢٣٤٦] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرني أبي، حدثني أبو عبيدة عبيس الخزاز، عن موسى بن أنس،\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٤٢ رقم ٣٤٥٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٠٠).\nوالمؤلف في \"سننه\"، (٩/ ٣٤٤) من طريق علي بن سلمة اللبقي اليابوري عن زيد به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٣٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٠٣) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٨٥) من طرق أخرى عن زيد به.\nوصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nولم يرفعه غير زيد بن الحباب وفي روايته عن سفيان الثوري أوهام والصحيح عن ابن مسعود موقوفًا، رواه هكذا وكيع عنه أخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٠) وراجع \"الكامل\" (١٣/ ١٠٦٥ - ١٠٦٦) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٦٩).\n\n[٢٣٤٦] إسناده: ضعيف.\n• عبيس بن ميمون الخزاز، أبو عبيدة البصري.\nقال أحمد والبخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين وأبو داود: ضعيف. وقال الفلاس: متروك. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات توهما. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ. راجع \"الميزان\" (٣/ ٢٦ - ٢٧).\nوانظر \"الكامل\" (٥/ ٢٠١١) \"المجروحين\" (٢/ ١٧٥) \"الضعفاء\" (٣/ ٤١٧ - ٤١٨).\nوالحديث رواه الطبراني في الأوسط. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٥٧): فيه عبيس بن ميمون وهو متروك.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٤١٨)، وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٥٠ - ٢٥١).\nوتعقبه السيوطي فقال: قال الحافظ ابن حجر: أفرط ابن الجوزي في إيراد هذا الحديث في الموضوعات ولم يذكر مستنده إلا قول أحمد وتضعيف عبيس. وهذا لا يقتضي وضع الحديث.\nراجع \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٢٣٩).","vol":"4","page":172},{"text":"عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران وسائر القرآن، ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والقرآن على نحو هذا\".\nعبيس بن ميمون منكر الحديث وهو لا يصح وإنما يروى فيه عن ابن عمر من قوله.\n\n[٢٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن موسى القطان، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا تقولوا سورة البقرة، ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة. كذا قال ابن عمر.\nقال البيهقي ﵁: وقد ذكر البخاري ﵀ في كتابه (^١) عن مسدد، عن عبد الواحد، عن الأعمش قال سمعت الحجاج يقول على المنبر: السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والسورة التي يذكر فيها النساء، قال فذكرت ذلك لإبراهيم قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى الشجرة اعترضها فرمى سبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم قال: ها هنا، والذي لا إله غيره قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.\n_________\n[٢٣٤٧] إسناده: سقط منه شيخ الحاكم في النسختين وبقية رجاله ثقات.\n• محمد بن موسى بن عمران القطان، أبو جعفر الواسطي. صدوق. من الحادية عشرة (خ م ق).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثرر\" (١/ ٤٦) برواية المؤلف وحده.\n(^١) في كتاب الحج (٢/ ١٩٣).\nوأخرجه مسلم بنحوه في الحج (١/ ٩٤٢ رقم ٣٠٦) عن منجاب بن الحارث، عن ابن مسهر، عن الأعمش.\nوذكر سنده إلى الأعمش فقال وحدثني يعقوب الدورقي، حدثنا ابن أبي زائدة- ح وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان كلاهما عن الأعمش قال سمعت الحجاج يقول لا تقولوا سورة البقرة … واقتصا الحديث بمثل حديث أبي مسهر.\nوأخرجه النسائي في المناسك (٥/ ٢٧٤) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي زائدة به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ١٢٩) من طريق أبي مسهر عن الأعمش.","vol":"4","page":173},{"text":"[٢٣٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش فذكره.\nأخرجه مسلم (^١) من أوجه عن الأعمش.\nوروينا (^٢) في حديث أبي مسعود الأنصاري أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قرأ الآيتين من أخر سورة البقر كَفَتاه\".\nوفي حديث عائشة (^٣) ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: \"لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أسقطتها من سورة كذا وكذا\".\nوفي حديث عمر بن الخطاب (^٤) ﵁ سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان.\n_________\n[٢٣٤٨] إسناده: صحيح.\n(^١) راجع التعليق السابق.\nوأخرجه المؤلف بنفس الإسناد في \"سننه\" (٥/ ١٢٩).\nوحديث عبد الله بن مسعود أخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٩٣) ومسلم في الحج أيضًا (١/ ٩٤٣ رقم ٣٠٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٤١) والنسائي في المناسك (٥/ ٢٧٣) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٢٩) من طريق الحكم عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود.\nوأخرجه مسلم (١/ ٩٤٣ رقم ٣٠٩) والنسائي (٥/ ٢٧٣) من طريق سلمة بن كهيل عن عبد الرحمن بن يزيد بنحوه.\nوأخرجه الترمذي في الحج (٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٩٠١) وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٠٨ رقم ٣٠٣٠) من طريق جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن يزيد به.\n(^٢) مر برقم (٢١٨٣).\n(^٣) سيأتي مسندًا برقم (٢٣٦٧) وهناك سنقوم بتخريجه إن شاء الله تعالى.\n(^٤) مرت القصة بالتفصيل برقم (٢٠٧١).","vol":"4","page":174},{"text":"<span data-type='title' id=toc-161>فصل \"في تقطيع آية آية في القرآن</span>\"\n\n[٢٣٤٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة ذكرت- أو كلمة غيرها- قراءة رسول الله - ﷺ - ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقطع قراءته آية آية.\nمتابعة السنة (^١) أولها ذهب بعض أهل العلم بسبب القرآن من تتبع الأغراض والقاصد والوقوف عند إنتهائها.\n\n[٢٣٥٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا أبو سنان، عن ابن أبي الهذيل قال: إذا قرأ أحدكم الآية فلا يقطعها حتى يتمها.\n_________\n[٢٣٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٤) بنفس الإسناد.\nوهو في \"سنن\" أبي داود في الحروف والقراءات (٤/ ٢٩٤ رقم ٤٠٠١).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٣٠٢) عن يحيى بن سعيد بنفس الإسناد.\nوقد مر برقم (٢١١٤) من وجه أخر عن يحيى بن سعيد وقمت بتخريجه هناك. يضاف إليه أن ابن خزيمة أخرجه في \"صحيحه\" (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٤٩٣).\nمن طريق عمر بن هارون، عن ابن جريج به.\nوعمر بن هارون قال ابن حجر في \"التقريب\": متروك.\n(^١) عبارة هذه الجملة غير مستقيمة يبدو فيها خلل. وفي \"المنهاج\": \"أما تقطيع القرآن آية آية فإنه أولى عندنا من تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند إنتهائها\" (٢/ ٢٤٦) وهو واضح.\n\n[٢٣٥٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو سنان هو الشيباني، ضرار بن مرة. ثقة.\n• ابن أبي الهذيل، عبد الله، ثقة، تقدما.","vol":"4","page":175},{"text":"<span data-type='title' id=toc-162>فصل \"في التكثير بالقرآن والفرح به</span>\"\nقال الله ﷿ لنبيه - ﷺ -: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ (^١).\nوقال لنساء النبي - ﷺ -: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (^٢).\nوسمى القرآن ﴿نُورًا﴾ (^٣) وسماه ﴿مُبَارَكًا﴾ (^٤) و﴿هُدًى﴾ (^٥) فمن أنعم به عليه ويسره له ليتعلمه ويقرأه، فقد أشركه مع نبيه - ﷺ - في عمله وإن كان لم يشركه معه في جهة الإنباء والتعليم، فإن لم يعظم المنعم عليه هذه النعمة، ولم يكن عنده أكبر وأسنى قدرًا من الأموال والأولاد، فهو من أجهل الجاهلين.\nوذكر الحليمي (^٦) ﵁ الحديث الذي.\n\n[٢٣٥١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا بشر بن نمير، حدثنا القاسم صاحب أبي أمامة، عن أبي أمامة قال\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ١١٣).\n(^٢) سورة الأحزاب (٣٣/ ٣٤).\n(^٣) قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾. (النساء\n٤/ ١٧٤).\n(^٤) قال ﷿: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ (الأنعام ٦/ ٩٢، ١٥٥).\n(^٥) قال تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة ٢/ ٢).\nووصفه بالهدى جاء في مواضع كثيرة.\n(^٦) انظر \"المنهاج\" (٢/ ٢٥٦).\n\n[٢٣٥١] إسناده: ضعيف.\n• بشر بن نمير، متروك.\nوقد مر هذا الحديث برقم (١٨٣٨) من طريق هشام بن خالد، عن مروان الفزاري فراجع تخريجه هناك.","vol":"4","page":176},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن قَرأ ثلثَ القرآن، أعطي ثلث النُّبوّة، ومن قرأ نصف القرآن، أُعطي نصف النُّبوة، ومَن قرأ ثلثَي القُرآن أُعطي ثلثي النُّبوة، ومن قرأ القرآن كله أُعطي النبوة كلَّها، ويُقال له يوم القيامة، اقْرأ وارقَهْ بكل آية درجة حتى ينجز ما معه من القرآن، ويقال له: اقبض، فيقبضُ فإذا في يده اليمنى الخلد وفي الأُخرى النعيم\".\n\n[٢٣٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محرز أبو رجاء الشامي، عن إسماعيل ابن عبيد الله قال قال عبد الله بن عمرو: من قرأ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه، إلا أنه لا يوحى إليه. ومن أعطي القرآن فظن أن أحدًا أعطي أفضل مما أعطي فقد حقر ما عظم الله، وعظم ما حقر الله، وليس ينبغي لحامل القرآن أن يحد فيمن يحد، ولا يجهل فيمن يجهل، ولكن ليعف وليصفح لحق القرآن. هكذا جاء موقوفًا.\n\n[٢٣٥٣] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا يحيى بن\n_________\n[٢٣٥٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• محرز بن عبد الله الجزري، أبو رجاء، مولى هشام بن عبد الملك. صدوق يدلس. من السابعة (بخ ق).\n• إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، ثقة. ولكن يروي عنه إسماعيل بن رافع وقد روى هذا الأثر من طريقه عن إسماعيل بن عبيد الله، فلا أدري هل سقط من الإسناد أو أدرك أبو رجاء ابن أبي المهاجر فرواه عنه.\nوالأثر رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٧٥ رقم ٧٩٩) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (١٢٤) عن إسماعيل بن رافع عن إسماعيل بن عبيد الله به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦٧) عن وكيع، حدثنا إسماعيل بن رافع، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو. وإسماعيل بن رافع ضعيف.\n\n[٢٣٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• عمرو بن الربيع بن طارق الكوفي، نزيل مصر (م ٢١٩ هـ). ثقة. من كبار العاشرة (خ م د).\n• خالد بن يزيد الجمحي، أبو عبد الرحيم المصري (م ١٣٩ هـ). ثقة فقيه. من السادسة (ع).\nوفي النسختين \"خالد بن أبي يزيد\".\n• ثعلبة بن يزيد هو ثعلبة أبو الكنود الحمراوي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٩٩).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٢) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":177},{"text":"عثمان بن صالح السهمي، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا خالد بن يزيد، عن ثعلبة بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قَرأ القُرآن استدرجَ النبوة بين كتفيه إلاّ أنه لا يُوحى إليه. لا ينبغي لصاحب القرآن أن يحدّ مع من يحدّ، ولا يَجهل مع من يجهل، وفي جوفه كلام الله\".\n\n[٢٣٥٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن تمام بن نجيح، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن أخذ ثلثَ القُرآن وعَمل به، فقد أخذَ ثلث النبوَّة، ومَن أخذَ نصفَ القُرآن فقد أخذَ نصف النُّبوة، ومَن أخذ القرآن كُلَّه فعمل به فقد أخذ النُّبُوَّة كلّها\".\nقال أبو بكر البيهقي ﵁: ويحتمل (^١) أن يكون معنى أوتي النبوة أي جمع في صدره ما أنزل على النبي - ﷺ - غير أنه لا يوحى إليه، فيدعى لأجله نبيّا والله أعلم.\n\n[٢٣٥٥] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني،\n_________\n[٢٣٥٤] إسناده: ضعيف وهو مرسل.\n• تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي، نزيل حلب. ضعيف. من السابعة (ي د ت).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٢٤٤) برواية المؤلف.\n(^١) هذا ما قاله الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٢٥٦).\n\n[٢٣٥٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان.\n• أحمد بن الحارث الغساني، يعرف بالغنوي.\nقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال البخاري: فيه نظر. وقال العقيلي: له مناكير لا يتابع عليها.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٨٨)، \"لسان الميزان\" (١/ ١٤٨) وانظر \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ١٢٥)\nو\"الكامل\" (١/ ١٧٧).\n• ساكنة بنت الجعد، لم أجد لها ترجمة.\n• رجاء الغنوي.\nذكره ابن حجر في \"الإصابة، في الصحابة\" (١/ ٥٠٠) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٣٧) =","vol":"4","page":178},{"text":"حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثني أحمد بن الحارث، حدثتنا ساكنة بنت حميد الغنوية قالت سمعت رجاء الغنوي يقول- وكانت أصيبت يده يوم الجمل- قال النبي - ﷺ -: \"مَن أعطاه الله حفظ كتابه لو ظن أنّ أحدًا أُوتي أفضل ممّا أُوتي فقد غمط (^١) أعظم النِّعم\".\n\n[٢٣٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السري ابن يحيى، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال قال النبي - ﷺ -: \"أُنزِلت عَلي سورة وأردتُ أن أُقرئَكَها\" قلت: أسميت لك؟ قال: \"نعم\" فقلت لأبي: أفرحت بذلك يا أبا المنذر؟ قال: وما يمنعني والله تعالى يقول: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ (^٢)؟.\n_________\n= في التابعين وقال: يروي المراسيل.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ /٣١١) بهذا الإسناد. وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ١٢٥) من وجه أخر عن أحمد بن الحارث وذكره ابن حجر في \"الإصابة\".\nووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٤٦٣) وقال: ضعيف جدًّا. وقال المناوي في \"فيض القدير\" (٦/ ٧٥): وقد ورد من حديث عبد الله بن عمر وجابر والبراء نحوه وكلها ضعيفة.\n(^١) \"غمط\" أي استهان واستحقر. وفي النسختين \"غلط\" غلط.\n\n[٢٣٥٦] إسناده: حسن.\n• أسلم المنقري، أبو سعيد (م ١٤٢ هـ). ثقة. من السادسة (د).\n• عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، الكوفي. مقبول. من الخامسة (خت د س).\n• وأبوه صحابي صغير.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٠٤) بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٦٧ - ٦٨) عن قبيصة، و(ص ٦٨) عن محمد ابن يوسف. وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٢٣) عن مؤمل. وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥١) من طريق محمد بن كثير، كلهم عن سفيان عن أسلم به.\n= وأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٦٨) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٢٢ - ١٢٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٦٤، ١٢/ ١٤١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥١) من طريق الأجلح، عن عبد الله بن عبد الرحمن به.\n(^٢) سورة يونس (١٠/ ٥٨).","vol":"4","page":179},{"text":"[٢٣٥٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾.\nقال: بكتاب الله والإسلام هو خير مما يجمعون.\n\n[٢٣٥٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾.\nيقول: الفضل: الإسلام، ورحمته: القرآن.\n\n[٢٣٥٩] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد، عن حجاج، عن عطية، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (^١).\nقال \"فضل الله\" الإسلام، و\"رحمته\" أن جعلكم من أهل القرآن.\n_________\n[٢٣٥٧] إسناده: فيه انقطاع، سعيد بن منصور لم يدرك مجاهدًا.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٦٧) ونسبه لسعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي.\n\n[٢٣٥٨] إسناده: منقطع. علي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٢٥) من طريق أبي صالح عن معاوية.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٦٧) ونسبه أيضًا لابن المنذر وابن أبي حاتم، والمؤلف.\n\n[٢٣٥٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• عطية هو ابن سعد العوفي، ضعيف.\nوالراوي عنه حجاج هو ابن أرطأة كثير التدليس وقد عنعن.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٥٠٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٢٥) من وجه أخر عن عطية. وانظر \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٦٧).\n(^١) سورة يونس (١٠/ ٥٨).","vol":"4","page":180},{"text":"[٢٣٦٠] أخبرنا أبو الحسن الفارسي، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا الحسن، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو معاوية، حدثنا حجاج، عن عطية، عن أبي سعيد في قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾. قال:\"فضل الله\" القرآن، و\"رحمته\" أن جعلكم من أهله.\n\n[٢٣٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد عبد الله بن يوسف، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم في قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ قال: \"فضل الله\" القرآن و\"رحمته\" الإسلام.\n\n[٢٣٦٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك قال: \"قل بفضل الله\" القرآن \"وبرحمته\" الإسلام.\n\n[٢٣٦٣] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، قال أخبرنا محمد بن أحمد بن خنب البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عمار بن كثير الواسطي، حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف في قول الله ﷿: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ قال: بالكتاب الذي علمكم وبالإسلام الذي هداكم.\n_________\n[٢٣٦٠] إسناده: كسابقه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في \"مصنفه\" (١٠/ ٥٠١).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٢٤) عن علي بن الحسين الأزدي عن أبي معاوية به.\n\n[٢٣٦١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٢٥) من طريق إسحاق عن جعفر بن عون به.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٦٧).\n\n[٢٣٦٢] إسناده: ضعيف.\n• جويبر بن سعد الأزدي. ضعيف جدًّا. وهذا الأثر غير موجود في (ن).\n\n[٢٣٦٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عمار بن كثير الواسطي. لم أعرفه.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٢٤) عن يحيى بن طلحة اليربوعي، عن فضيل به.","vol":"4","page":181},{"text":"[٢٣٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ قال: \"فضل الله\" الإسلام و\"رحمته\" القرآن.\n\n<span data-type='title' id=toc-163>فصل \"في رفع الصوت بالقرآن إذا لم يتأذ به أصحابه أو كان وحده أو كانوا يستمعون له</span>\"\n\n[٢٣٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد ابن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إني لأعرفُ أصواتَ رُفقةِ الأشعريِّين بالقرآن حين يدخُلون بالليل، وأعرف منازلهم بالقرآن من الليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين ينزلون بالنهار، ومنهم حكيم إذا لقى الخيل- أو قال العدوَّ- قال لهم إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم\".\nرواه البخاري ومسلم في الصحيح (^١) عن أبي كريب، عن أبي أسامة.\n_________\n[٢٣٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٢٥). وانظر \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٦٨).\n\n[٢٣٦٥] إسناده: صحيح.\n• أحمد بن عبد الحميد الحارثي ثقة، مر. وفي النسختين \"أحمد بن عبد الجبار الحارثي\" تصحيف.\n• بريد بن عبد الله بن أبي بردة الأشعري، ثقة، تقدم.\n(^١) فرواه البخاري في المغازي (٥/ ٨٠ - ٨١) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٤٤ رقم ١٦٦) وأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" أيضًا (ص ٣٣).\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٩٢) عن محمود بن غيلان، عن أبي أسامة به.","vol":"4","page":182},{"text":"[٢٣٦٦] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، حدثنا أبو بكر بن خنب البغدادي ببخارى- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قالا حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - جاء إلى المسجد فوجدني على باب المسجد، فأخذ بيدي، وأدخلني المسجد، فإذا رجل يصلي ويدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد قال فقام رسول الله - ﷺ - وقال: \"والّذي نفسي بيده! لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئِلَ به أعطى، وإذا دُعِي به أجاب\".\nقال وإذا رجل يقرأ في جانب المسجد فقال:\n\"لقد أُعطي هذا مزمارًا من مزامير آل داود\" فقلت: يا رسول الله أخبره؟ قال: \"نعم\" فأخبرته فلم يزل لي صديقًا، وإذا هو أبو موسى الأشعري ﵁.\nقال زيد بن الحباب فحدثت زهير بن معاوية هذا الدعاء فقال: حدثنا أبو إسحاق، عن مالك بن مغول بهذا الحديث بعينه وأخبرني به سفيان الثوري (^١)، عن مالك بن مغول.\n_________\n[٢٣٦٦] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٥ رقم ٣٤٧٥) عن جعفر بن محمد بن عمران، عن زيد بن الحباب، عن زهير بن معاوية، عن مالك، بتمامه.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٩) عن عثمان بن عمر. وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٨٥ رقم ٤١٧٨)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٨)، عن ابن عيينة، كلاهما عن مالك بنحوه. وروى أحمد (٥/ ٣٥٩) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٣٠) من طريق زيد بن الحباب عن مالك بالجزء الثاني فقط.\nوأخرج ابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٧ رقم ٣٨٥٧) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٦٠) من طريق وكيع. وأحمد أيضًا (٥/ ٣٥٠) عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن مالك بالجزء الأول فقط.\n(^١) حديث سفيان الثوري أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٠) مختصرًا.","vol":"4","page":183},{"text":"وأخرجناه (^١) من حديث أبي بردة، عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو رأيتنى وأنا أسمع قراءتك البارحة. لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود\" فقال: لو علمت لحبرته لك تحبيرًا.\nوقد أخرجاه في الصحيح (^٢) دون قول أبي موسى.\nوأخرجه مسلم (^٣) من حديث بريدة مختصرًا في شأن أبي موسى.\n\n[٢٣٦٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن رجلًا قام من الليل يقرأ فرفع صوته بالقرآن فقال رسول الله - ﷺ -: \"يرحَمُ الله فلانًا كأَيّن من آية أَذكَرَنِيها الليلة كنتُ أسْقَطتُها\".\nورواه أيضًا أبو أسامة وغيره عن هشام بن عروة، ومن ذلك الوجه أخرجاه (^٤)\nفي الصحيح.\n_________\n(^١) مر برقم (١٩٦٢) فراجعه.\n(^٢) فأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٢) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٦ رقم ٢٣٦) من حديث أبي بردة، عن أبي موسى.\nورواه أيضًا البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٣) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٩٣ رقم ٣٨٥٥٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٢).\n(^٣) في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٦ رقم ٢٥٣).\n\n[٢٣٦٧] إسناده: صحيح.\n(^٤) فأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٠) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٣ رقم ٢٢٤) من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه البخاري في \"الشهادات\" (٣/ ١٥٢) من طريق عشى بن يونس، وفي فضائل القرآن (٦/ ١١٠) من طريق زائدة، و(٦/ ١١١) من طريق علي بن مسهر، وفي الدعوات (٧/ ١٥٢ - ١٥٣) من طريق عبدة. ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٣ رقم ٢٥٢) من طريق عبدة وأبي معاوية. ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٩٢) من طريق عبدة. وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٦٢، ١٣٨) عن وكيع، كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه بنحوه.\nورواه أبو داود في الصلاة (٢/ ٨٣ رقم ١١٣٣) وفي الحروف والقراءات (٤/ ٢٨٠ رقم ٣٩٧٠) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة به.\nورواه أبو يعلى في \"المسند\" (٧/ ٤٦٥ رقم ٤٤٩٢) عن إبراهيم، عن حماد، عن هشام به.","vol":"4","page":184},{"text":"[٢٣٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي قال: كان عبد الله رجلًا من مزينة- وهو ذو البجادين- يتيمًا في حجر عمه، وكان يعطيه، وكان محسنًا إليه، فبلغ عمه أنه قد تابع دين محمد - ﷺ - فقال له: إن فعلت وتبعت دين محمد لأنزعن عنك كل شيء أعطيتك. قال: فإني مسلم فنزع منه كل شيء أعطاه، حتى جرده من ثوبه، فأتى أمه فقطعت له بجادًا لها باثنتين فائتزر نصفًا وارتدى نصفًا، ثم أصبح يصلي مع رسول الله - ﷺ - الصبح فلما صلى رسول الله - ﷺ - تصفح الناس ينظر من أتاه، وكذلك كان يفعل فرآه رسول الله - ﷺ - فقال له: \"مَن أنت؟ \" قال: أنا عبد العزى، قال: \"بل أنت عبد الله ذو البجادين فالتزم بابي\" فكان يلزم باب رسول الله - ﷺ - وكان يرفع صوته بالقرآن والتكبير والتسبيح فقال عمر بن الخطاب ﵁: يا رسول الله! أمراء (هو)؟ قال: \"دَعُه عنك فإنّه أحد الأوَّاهين\".\n\n[٢٣٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن\nيعقوب، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان البرلسي بمصر، حدثنا سعيد بن\n_________\n[٢٣٦٨] إسناده: ضعيف وفيه انقطاع.\n• ابن إسحاق، محمد- صاحب المغازي- وفي النسختين \"ابن أبي إسحاق\" خطأ.\nوالحديث أخرجه البغوي بطوله كما قال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٣٣٠).\nوقد مر بعضه من وجه آخر في هذا الكتاب (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٤).\n\n[٢٣٦٩] إسناده: لا بأس به.\n• ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن بن عبد الله، صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد، مر. وفي النسختين \"ابن أبي الدنيا\" مصحفًا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٨١ رقم ١٣٢٧) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٠ - ١١) - من طريق محمد بن جعفر الوركاني. والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٢٣٢) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٩ رقم ٩١٧) - من طريق يحيى بن حسان.\nوأبو الشيخ في \"أخلاف النبي - ﷺ -\" (ص ١٩٧) من طريق محمد بن أبيِ رجاء، كلهم عن ابن أبي الزناد به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٤٤) عن ابن أبي داود. والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢١٨ رقم ١١٥٤٥) عن محمد بن علي الصائغ، كلاهما عن سعيد بن منصور، عن ابن أبي الزناد به.\nومر من رواية كريب عن ابن عباس برقم (١٩٤٤) فراجعه.","vol":"4","page":185},{"text":"منصور، حدثنا ابن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يصلي من الليل فيسمع قراءته من وراء الحجر وهو في البيت.\n\n[٢٣٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي، حدثنا أبو بكر بن أبي العوام الرياحي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أذن الله لشيء كأذنه لنبيّ يتغنى بالقرآن يجهر به\".\n\n[٢٣٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا خلف بن محمد البخاري حدثنا فائد بن سهل، حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا أبو يوسف القاضي، حدثنا أبو حنيفة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن عمر أنه قال لرجل: اقرأ سورة الحجر، قال: أوليست معك يا أمير المؤمنين؟ قال: أما بمثل صوتك فلا.\n_________\n[٢٣٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، أبو بكر العبدي (م ٣٤٤ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٥٢).\nوالحديث أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٦) - ولم يسق لفظه- والدارمي في الصلاة (ص ٣٤٩) وفي \"فضائل القرآن\" (٨٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٨٤ رقم ١٢١٧) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.\nوقد مر نحوه من حديث الزهري عن أبي سلمة برقم (١٩٥٤) فراجعه.\n\n[٢٣٧١] إسناده: ضعيف.\n• فائد بن سهل، لم أعرفه.\n• أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوي (خ ٢٤٤ هـ). ثقة حافظ. من العاشرة (ع).\n• أبو يوسف القاضي، هو الإمام يعقوب بن إبراهيم (م ١٨٢ هـ).\nقال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال الفلاس: صدوق كثير الغلط، وقال ابن عدي: ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه إلا أنه يروي عن الضعفاء الكثير.\nراجع \"الكامل\" (٧/ ٢٦٠٢ - ٢٦٠٤) \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٤٣٨ - ٤٤٤) \"الميزان\" (٤/ ٤٤٧) \"لسان الميزان\" (٦/ ٣٠٠ - ٣٠٢).\n• أبو حنيفة هو الإمام النعمان بن ثابت الكوفي (م ١٥٠ هـ). فقيه مشهور. من السادسة (س ت). ضعفه النسائي من جهة حفظه وابن عدي وآخرون. راجع \"الميزان\" (٤/ ٢٥٦).\nوانظر \"الكامل\" (٧/ ٢٤٧٢ - ٢٤٧٩) \"الضعفاء\" (٤/ ٢٦٨ - ٢٨٥).\n• إبراهيم بن محمد بن المنتشر، الأجدع الهمداني، الكوفي. ثقة. من الخامسة (ع).\n• وأبوه ثقة. من الرابعة (ع) فلم يدرك عمر، فالإسناد منقطع.","vol":"4","page":186},{"text":"[٢٣٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد في آخرين قالوا حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، عن بحير بن سعد الكلاعي، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الجاهرُ بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمُسِرُّ بالقرآن كالمُسرِّ بالصدقة\".\n\n[٢٣٧٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، حدثه عن بحير بن سعد .. فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال إن رسول الله - ﷺ - قال … قال البيهقي ﵀ وقد قال الله ﷿: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (^١).\nوهذا- والله أعلم- لأن إخفاءها يكون أبعد من الرياء وكذلك قراءة القرآن.\n_________\n[٢٣٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٨٠ رقم ٢٩١٩) عن الحسن بن عرفة، عن إسماعيل ابن عياش به. وهو في \"جزء\" الحسن بن عرفة (رقم ٨٤).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٨٣ - ٨٤ رقم ١٣٣٣) عن عثمان بن أبي شيبة. والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٣٤ رقم ٩٢٤) من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، كلاهما عن إسماعيل به. تابعه معاوية بن صالح عن بحير به كما سيأتي.\nوقد مر من \"مسند\" معاذ بن جبل برقم (١٩٤٧).\n\n[٢٣٧٣] إسناده: رجاله موثقون، وشيخ البيهقي فيه كلام.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥١ - ١٥٨) والنسائي في الزكاة (٥/ ٨٠) والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٧١) وابن حبان كما في \"الموارد\" (رقم ٦٥٨، ١٧٩١) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٩٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ١٧٣٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٣٤ رقم ٩٢٣) من طريق معاوية بن صالح عن بحير به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٠١) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٣٤ رقم ٩٢٥) من طريق سليمان بن موسى عن كثير بن مرة به.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٧١).","vol":"4","page":187},{"text":"[٢٣٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن محمد بن سيرين في قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (^١).\nقال: كان أبو بكر يخافت بصوته فيقول: أناجي ربي، وكان يرفع صوته عمر، ويقول: أزجر الشيطان وأوقظ الوسنان حتى نزلت هذه الآية. فأمر أبو بكر فرفع صوته شيئًا، وأمر عمر فخافت من صوته.\nهذا مرسل وقد رويناه موصولًا من حديث أبي قتادة (^٢).\n\n[٢٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا بشر بن موسى،\n_________\n[٢٣٧٤] إسناده: ليس بالقوي.\n• أشعث هو ابن سوار الكندي، قاضي الأهواز (م ١٣٦ هـ). ضعيف. من السادسة (بخ م ت س ق).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٨٦) من طريق علقمة، عن ابن سيرين.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣٥٠) ونسبه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، والمؤلف.\n(^١) سورة الإسراء (١٢/ ١١٠).\n(^٢) حديث أبي قتادة أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ١١) عن أبي عبد الله الحافظ وهو في \"المستدرك\" (١/ ٣١٠) وقد مرت الإشارة إليه في (ص ٢٤٧) من هذا الباب فراجعه.\n\n[٢٣٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبيد الله- وقيل عبد الله- ابن أبي نهيك، المخزومي، المدني. ثقه. من الثالثة.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣٠) بهذا الإسناد إلا أن فيه للحاكم شيخين: علي ابن حمشاذ وأبو بكر بن إسحاق الفقيه، وهو في \"المستدرك\" للحاكم (١/ ٥٦٩) وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٤١ رقم ٧٦).\nوأخرجه أبو داود في الوتر (١٥٦/ ٢ رقم ١٤٧٠) عن عثمان بن أبي شيبة. والدارمي في الصلاة (ص ٣٤٩) عن محمد بن أحمد بن أبي خلف. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٩٣ رقم ٧٤٨) عن أبي خيثمة. ومحمد بن نصر المروزي في \"قام الليل\" (صى ٩٦ - ٩٧) عن إسحاق. والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (٢/ ١٢٧) من طريق إبراهيم بن أبي الوزير، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٨٣ رقم ٤١٧) وكذا ابن أبي شيبة (٢/ ٥٢٢، ١٠/ ٣٦٣) =","vol":"4","page":188},{"text":"حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله ابن أبي نهيك، عن سعد قال: أتيته فسألني: من أنت؟ فأخبرته عن نسبي، فقال سعد: تجار كسبة سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ليسَ مِنا من لم يتغنّ بالقُرآن\" قال سفيان: يعني يستغني به.\nقال البيهقي ﵀: وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المراد به تحسين الصوت بالقرآن، وذلك بأن يقرأه حذرًا وتحزنًا واستدلوا على ذلك برواية (١) عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة هذا الحديث بإسناد آخر ثم قال: قلت لابن أبي مليكة: يا أبا محمد أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت؟ قال: يحسنه ما استطاع.\nقالوا: وقوله \"ليس منا\" يريد ليس على سنتنا، فإن السنة في قراءة القرآن الحذر والتحزن فإذا ترك ذلك كان تاركًا لسنة. والله أعلم.\nوذكر جماعة (٢) من الأئمة أن المراد بهذا الخبر الاستغناء بالقرآن والتكثر والاكتفاء به. قال الله ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ (^٣).\n_________\n= وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٩)، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أبو داود في الوتر (٢/ ١٥٥ رقم ١٤٦٩) والدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٥) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١٨٣ رقم ١٥١) والطحاوي في \"مشكل الاثار\" (٢/ ١٢٧) والحاكم في \"المستدرك\"، (١/ ٥٦٩) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٠) من طريق الليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٢) من طريق سعيد بن حان المخزومي، عن ابن أبي مليكة.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٤١ - ٤٢ رقم ٧٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٩) من طريق ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة به. وانظر الاختلاف في رواية هذا الحديث في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٩ - ٥٧٠) و\"تحفة الأشراف\" (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥).\nوقد مر من وجه أخر برقم (١٨٩١) فانظر تعليقنا عليه هناك أيضًا.\nرواه أبو داود في الوتر (٢/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ١٤٧١) وقال ابن حجر: إسناده صحيح.\nراجع \"فتح الباري\" (٩/ ٧٢).\nانظر التعليق على الحديث (١٨٩١).\n(^٣) سورة العنكبوت (٢٩/ ٥١).","vol":"4","page":189},{"text":"[٢٣٧٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عباد المكي- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين هبة الله بن محمد المقرئ ببغداد إملاء، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدثنا محمد بن عباد، حدثنا حاتم ابن إسماعيل، عن شريك، عن الأعمش، عن يزيد بن أبان، عن الحسن، عن أنس ابن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"القُرآن غنى لا فقر بعده، ولا غنى دونه\".\nلفظهما سواء. وروي هذا الحديث من وجه آخر ضعيف عن الحسن، عن أبي هريرة وهذا أشبه.\n\n[٢٣٧٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا ابن مهدي (حدثنا إسرائيل) عن أبي إسحاق، عن سليم بن حنظلة، عن عبد الله قال: من قرأ سورة آل عمران فهو غني.\n_________\n[٢٣٧٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسين هبة الله بن محمد بن حبيش، المقرئ، الفراء (م ٣٥٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاربخه\" (١٤/ ٦٩ - ٧٠) وقال: كان ثقة.\n• محمد بن عباد بن الزبرقان المكى، نزيل بغداد (م ٢٣٤ هـ). صدوق يهم. من العاشرة (خ م ت س ق).\n• يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف. مر.\nوالحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٢٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٦٠ رقم ٢٧٧٣) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٥٥ رقم ٧٣٨) من طريق محمد بن عباد المكي، عن حاتم به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٥٨) فيه يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤١٣٨).\n\n[٢٣٧٧] إسناده: رجاله ثقات وأضفت \"إسرائيل\" بين ابن مهدي وأبي إسحاق لأن ابن مهدي لم يدرك أبا إسحاق، والحديث روي من طريق إسرائيل. والله أعلم\n•سليم بن حنظلة هو سليم بن أسرد بن حنظلة، أبوالشعثاء المحاربي (م ٨٣ هـ). ثقة. من كبار الثالثة.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٤٨) عن أبي نعيم، عن إسرائيل عن أبي إسحاق به. وزاد في آخره: \"والنساء محبرة\" قال أبو إسحاق أي مزينة.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٧٥) عن ابن عيينة، عن أصحابه عن عبد الله بن مسعود قال: من قرأ آل عمران فهو غني. وذكره ابن نصر في \"قيام الليل\" (١١٩) بزيادة.","vol":"4","page":190},{"text":"قال أبو عبيد (^١) وحدثنا الأشجعي، عن مسعر، حدثنا جابر- قبل أن يقع فيما وقع فيه- عن الشعبي، عن عبد الله أنه قال: نعم كنز الصعلوك سورة آل عمران يقوم بها من آخر الليل.\nقال أبو عبيد: ومنه الحديث الآخر: من قرأ (^٢) القرآن فرأى أن أحدًا أعطي أفضل مما أعطي فقد عظم صغيرًا وصغر عظيمًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-164>فصل \"في ترك المباهاة بقراءة القرآن</span>\"\n\n[٢٣٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرني ابن جريج، أخبرني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: تفرق الماس عن أبي هريرة فقال له ناتل (^٣) أخو الشام: يا أبا هريرة حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن أوّل الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثةٌ: رَجلٌ استُشْهِد فأتي به فعرّفه نعمتَه فَعرفَها فقال: ما عملت فيها؟ فقال قاتلتُ في سبيلك حتّى استُشهِدتُ. قال: كذبتَ: إنّما أردتَ أن يقال: فلانٌ جريء، فقد قيل، فأُمر (^٤) به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النّار.\nورجلٌ تعلّم العلمَ وقَرأ القرآن (فأتي به) فعرّفه نعمَه فعَرفها فقال: ما عملت فيها؟\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي (٨٤٨ - ٨٤٩) عن أبي عبيد، عن الأشجعي، عن جابر فأسقط من المسند \"مسعر\". وجابر هو ابن يزيد الجعفي ضعيف متهم. وانظر \"المصنف\" لعبد الرزاق (٣/ ٣٧٥).\n(^٢) راجع ما مر برقم (٢٣٥٢).\n\n[٢٣٧٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• يونس بن يوسف بن حماس، وقيل: يوسف بن يونس. ثقة عابد. من السادسة.\n(^٣) ناتل هو ابن قيس بن زيد بن حبان الشامي، من أهل فلسطين، من التابعين وكان أبوه صحابيا، وهو من رجال التهذيب\n(^٤) في الأصلين \"فيؤمر به فيسحب\" والوجه ما أثبت من رواية مسلم.","vol":"4","page":191},{"text":"فقال: تعلمتُ العلم وقرأتُ القرآن وعلّمتُه. قال: كذبتَ: وإنّما أردتَ أن يقال: فلانٌ عالمٌ، فلانٌ قارئٌ فقد قيل، فسُحب على وجهه حتّى أُلقي في النّار. ورَجلٌ أتاه الله من أنواع المال فأُتي به فعرّفه (نعمه) فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ فقال: ما تركتُ من شيء تحبُّ أن أنفق إلاّ أنفقتُ فيه لك. قال: كذبت إنّما أردتَ أن يقال: فلانٌ جوادٌ، فقد قيل، فأُمر به فسُحب على وجهه حتّى أُلقي في النّار\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث خالد بن الحارث وحجاج بن محمد عن ابن جريج.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: وأيضًا إن قراءة القرآن عبادة، والمباهاة بها مراءاة، والرياء فيها كالرياء في غيرها من العبادات. والله أعلم.\n\n[٢٣٧٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، حدثنا الفزاري يعني أبا إسحاق عن سعيد\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٥١٣ - ١٥١٤ رقم ١٥٢) عن يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث وعن علي بن حشرم أخبرنا الحجاج بن محمد.\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٢٣ - ٢٤) من طريق خالد وفي \"فضائل القرآن\" (١١٢ رقم ١٠٨) من طريق مخلد. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٢) عن الحجاج بن محمد. والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١١٠) من طريق عثمان بن عمر، كلهم عن ابن جريج بنحوه.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه البخاري وأقره الذهبي.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٨) من وجه أخر عن عبد الوهاب بن عطاء به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦١٨ رقم ٢٥٠٢ - موارد) من حديث شفي الأصبحي عن أبي هريرة في سياق أطول. وسيأتي الحديث في الشعبة (٤٥) أيضًا.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٥٧).\n\n[٢٣٧٩] إسناده: حسن.\n• محبوب بن موسى، أبو صالح الأنطاكي الفراء (م ٢٣١ هـ). صدوق. من العاشرة (د س).\n• أبوفراس النهدي قيل اسمه الربيع بن زياد. مقبول. من الثانية (د س).\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٨٣ رقم ٦٠٣٦) عن معمر، عن سعيد الجريري في سياق أحسن.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨٠) عن إسماعيل بن علية عن الجريري به.","vol":"4","page":192},{"text":"الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي فراس قال: خطبنا عمر بن الخطاب ﵁ فقال في خطبته: ولقد أتى علي زمان، وما أدري أحدًا- أظنه قال- يقرأ القرآن يريد به إلا الله وما عنده، ولقد يخيل إلي أن الناس يقرءون القرآن يريدون به ما عند الناس فأريدوا الله بقراءتكم وأعمالكم.\n\n[٢٣٨٠] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن شيبان العطار ببغداد، حدثنا أحمد بن سلماني، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا يحيى بن كثير العنبري، حدثنا ابن عبيد، عن الحسن (قال): إن هذا القرآن قرأه ناس ثلاثة: قوم اتخذوه بضاعة ينقلونه من بلد إلى بلد لا أكثرهم الله! وهم كثيرون، وقوم تذابوا من الشيطان وتراءوا به في أعمالهم، وقوم وجدوا فيه دواء قلوبهم فجعلوه على داء قلوبهم، فقاموا به في محاريبهم وخبوا في برانسهم فبمثل هؤلاء يدل على الأعداء، ويستنزل القطر.\n\n[٢٣٨١] وقد أنبأني محمد بن موسى بن الفضل إجازة، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا أبو الوليد خلف بن الوليد، حدثنا المحاربي، عن بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن الحسن قال: قرأ القرآن ثلاثة: رجل أخذه بضاعة ينقله من مصر إلى مصر يطلب به ما عند الناس وقوم قرءوا\n_________\n[٢٣٨٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس القرشي هو الكديمي. ضعيف.\n• وابن عبيد إذا كان يونس فيحيى بن كثير لم يسمع منه.\n\n[٢٣٨١] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن مهران الأصبهاني.\nذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٦٨) ولم يبين حاله.\n• المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد.\n• بكر بن خنيس (بالمعجية والنون، آخره سين مهملة، مصغزا) الكوفي. صدوق عابد، له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان. من السابعة (ت س).\n• ضرار بن عمرو الملطي. ضعفه يحيى وقال البخاري وابن عدي: منكر الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٢٣٨)، \"لسان الميزان\" (٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣).\nوالخبر ذكره ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٢٦) بنحوه.\nوروي نحوه مرفوعًا عن بريدة ذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١١٠) وقال: لا يصح. وسيأتي بعضه برقم (٢٣٨٤).","vol":"4","page":193},{"text":"القرآن حفظوا حروفه، وضيعوا حدوده، واستنزلوا به الولاة، واستطالوا به على أهل بلادهم، فقد كثر هذا الضرب في حملة القرآن لا كثرهم الله. ورجل قرأ القرآن فتداوى بدواء القرآن، فوضعه على داء قلبه، فسهر ليله وهملت عيناه، تسربلوا الحزن، وارتدوا بالخشوع، ذكروا في محاريبهم وأخفوا في برانسهم، بهم يسقي الله الغيث، وينزل النصر، ويدفع البلاء والله لهذا الضرب في حملة القرآن أقل من الكبريت الأحمر.\n\n[٢٣٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا زكريا يحيى بن الجلاء- وكان من البكائين- قال: إذا قرأ ابن آدم القرآن ثم خلط ثم عاد يقرأ يقول الله له: ما لك أو قال ما أنت ولكلامي؟\nقال: وحدثنا أحمد قال سمعت أبا سليمان (^١) يقول: الزبانية يوم القيامة أسرع إلى حملة القرآن الذي عصو الله بعد قراءة القرآن منهم إلى عبدة الأوثان، غضبًا عليهم حتى عصو الله بعد قراءة القرآن.\n\n<span data-type='title' id=toc-165>فصل \"في ترك قراءة القرآن في المساجد والأسواق ليعطى وليستأكل به</span>\"\n\n[٢٣٨٣] أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو عمرو إسماعيل ابن نجيد، حدثنا محمد بن أيوب البجلي، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا أبان بن يزيد،\n_________\n[٢٣٨٢] يحيى بن الجلاء ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥) وقال: صحب بشر ابن الحارث.\n(^١) أبو سليمان هو الداراني، عبد الرحمن بن أحمد.\n\n[٢٣٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبوراشد الحبراني (بضم المهملة وسكون الموحدة) الشامي. قيل اسمه: أخضر، وقيل: النعمان. ثقة. من الثالثة (بخ د ت ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٤٤) عن عفان. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٨٨ رقم ١٥١٨) عن هدبة بن خالد، كلاهما عن أبان بن يزيد به.\nوأخرجه عبد الرزاق مطولًا في \"المصنف\" (١٠/ ٣٨٧ رقم ١٩٤٤٤). وعنه عبد بن حميد =","vol":"4","page":194},{"text":"عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري أن النبي - ﷺ - قال: \"اقرءوا القرآن ولا تغلُوا فيه، ولا تَجفُوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به\".\nرواه ابن المبارك (^١) عن يحيى بن أبي كثير وزاد فيه، \"اقرءوا القرآن واعمَلوا بما فيه\".\n\n[٢٣٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو القاسم بن حبيب المفسر من أصل كتابه، ومحمد بن موسى بن الفضل قالوا حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا علي بن قادم\n_________\n= في \"المنتخب\" (١/ ٢٨٠ رقم ٣١٤)، عن معمر. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٠٠) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٢٨) من طريق هشام الدستوائي. وأحمد أيضًا (٣/ ٤٤٤) من طريق همام، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٩٥، ٧/ ١٦٧ - ١٦٨) وقال رواه أحمد، وأبو يعلى باختصار، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات ورواه البزار أيضًا.\n(^١) ومن طريقه أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٨).\nوانظر \"الصحيحة\" (٢٦٠) و\"العلل\" لابن أبي حاتم (٢/ ٦٣).\n\n[٢٣٨٤] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن ميثم (بكسر الميم بعده ياء تحتانية ساكنة وفتح المثلثة) ابن أبي نعيم الفضل بن دكين الكوفي، أبو الحسن. ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: يروي الأشياء المقلوبة.\nراجع \"الضعفاء والمتروكون\" (١٢٢ رقم ٥٦) \"المجروحين\" (١/ ١٣٦) \"الميزان\" (١/ ١٦٠).\nوفي النسختين \"حدثنا أحمد بن ميثم، عن سليمان بن أبي نعيم بن الفضل بن دكين\".\n• علي بن قادم الخزاعي، الكوفي، أبو الحسن (م ٢١٣ هـ). صدوق يتشيع. من التاسعة (د ت هـ).\nقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال يحيى: ضعيف. وقال ابن سعد: منكر الحديث. وقال ابن عدي: نقمت عليه أحاديث تفرد بها عن الثوري.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٠١) \"الكامل\" (٥/ ١٨٤٥) \"الميزان\" (٣/ ١٥٠).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٣٦) ونقله الذهبي في \"الميزان\" (١/ ١٦٠) في سياق طويل بنحو ما مر من قول الحسن (٢٠٧٢) وأورده ابن الجرزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١١٠).\nوقال الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٧٥).\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٧٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٩٩) عن زاذان موقوفًا بنحوه.","vol":"4","page":195},{"text":"الخزاعي، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ القُرآن يتأكّل به النَّاس جاء يوم القيامة ووجهُه عظم ليس عليه لحمٌ\".\n\n[٢٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن إسحاق الخزاعي بمكة، حدثنا ابن أبي مسرة، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرني بشير بن أبي عمرو الخولاني، أن الوليد بن قيس التجيبي حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول سمعت رسول الله - ﷺ - وتلا هذه الآية: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ (^١).\nفقال النبي - ﷺ -: \"يكون خَلْفٌ من بعد ستين سنة ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ ثمّ يكون خلفٌ يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن، ومنافقٌ، وفاجرٌ\".\nقال بشير فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ فقال: المنافق كافر به، والفاجر يتأكل به، والمؤمن يؤمن به.\n_________\n[٢٣٨٥] إسناده: رجاله موثقون غير شيخ الحاكم.\n• عبد الله بن إسحاق الخزاعي لم أعرفه. وفي طبقته: أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز البغوي، الخراساني (م ٣٤٩ هـ). روى عنه الحاكم، وقال الدارقطني: فيه لين فلعله هو. وإبراهيم- جده- أخو علي بن عبد العزيز وعم أبي القاسم البغوي.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤١٤ - ٤١٥) \"السير\" (١٥/ ٥٤٣) \"الميزان\" (٢/ ٣٩٢).\n• المقرئ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد.\n• حيوة هو ابن شريح بن صفوان.\n• بشير بن أبي عمرو الخولاني، أبو الفتح المصري. ثقة. من السابعة (عخ).\n• الوليد بن قيس بن الأخرم التجيبي، المصري. مقبول. من الخامسة (عخ د ت).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧٤) بنفس الإسناد، وقال هذا حديث صحيح رواته حجازيون وشاميون أثبات، ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوأخرجه أيضًا (٤/ ٥٤٧) عن الحسين بن الحسن بن أيوب، عن عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة به، وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٧٦ - ٧٧) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٣٨ - ٣٩) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد به.\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٥٩).","vol":"4","page":196},{"text":"[٢٣٨٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا محمد بن أحمد بن دلويه، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحسن ابن عمارة، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الحسن البصري أنه قال: كنت مع عمران ابن حصين إذ مر رجل يقرأ سورة يوسف فاستمع له فلما فرغ سأل، فقال عمران بن حصين: إنا لله وإنا إليه راجعون سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اقرءوا القرآن، وسَلوا به الله، فإنه سيجيء قومٌ يقرءون القرآن، يسألون به النّاس\".\n\n[٢٣٨٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف إملاء، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة، حدثنا محمد بن صالح، حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الحسن، عن عمران بن حصين أنه مر على قاص قرأ ثم سأل فاسترجع من ذلك، وقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن قرأ القرآن فَليسأل الله به، فإنّه سيأتي قوم يقرءون القرآن يسألون النّاس به\".\n_________\n[٢٣٨٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق ثقة، مر. وفي النسختين \"أحمد بن محمد بن دلويه\" مقلوبًا.\n• الحسن بن عمارة البجلي مولاهم، أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد (م ١٥٣ هـ). متروك. من السابعة (خت ت ق).\n• خيثمة بن أبي خيثمة البصري، أبو نصر. لين الحديث. من الرابعة (ت س).\n\n[٢٣٨٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس لم أعرفه.\n• محمد بن صالح لم أستطع تعيينه.\n• أبو أحمد هو الزبيري، محمد بن عبد الله.\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل القرآن (٥/ ١٧٩ رقم ٢٩١٧) وأحمد (٤/ ٤٣٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨٠) من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٦٧ رقم ٣٧٤) من طريق محمد بن يوسف الفريابي وقبيصة بن عقبة عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٤٤٥) من طريق سفيان عن الأعمش، عن خيثمة بدون ذكر الحسن، وأخرجه أيضًا (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣) عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن الأعمش عن خيثمة أو عن رجل، عن عمران به. ورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٤١ رقم ١١٨٣) من طريق أبي حذيفة عن سفيان به. وحسنه الألباني في \"الصحيحة\" (٢٥٧) وذكر له شواهد.","vol":"4","page":197},{"text":"[٢٣٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن\nنجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن خيثمة بن أبي خيثمة البصري قال: كان رجل يطوف ويقرأ سورة يوسف فيجتمع الناس عليه، فإذا فرغ سأل، فقال الحسن: كنت مع عمران بن حصين فمر به السائل فقام فاستمع بقراءته فلما فرغ سأل فقال عمران: إنا لله وإنا إليه راجعون، اذهب بنا فإنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن قَرأ القُرآن فليسأل الله، فإنه سيجيء قومٌ يقرءون القرآن فيسألون به النّاس\".\n\n[٢٣٨٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أحمد بن محمد بن حمدون، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا الوليد، حدثنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"تعلّموا القُرآن، وسَلُوا به الجنّة قبل أن يتعلّم قوم يسألون به الدنيا، فإن القرآن يتعلّمه ثلاثة: رجلٌ يباهي به، ورجلٌ يستأكل به، ورجل يقرأ لله ﷿\".\n_________\n[٢٣٨٨] إسناده: لا بأس به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٦٦ رقم ٣٧١) من طريق سعيد بن منصور، وأخرجه (رقم ٣٧٠) من طريق زياد بن عبد الله وعبيدة بن حميد، عن منصور، و(٣٧٢) من طريق شريك بن عبد الله، عن منصور. و(٣٧٣) من طريق إدريس الكوفي عن منصور، عن رجل، عن الحسن، ورواه أحمد (٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧) من طريق منصور، عن خيثمة، عن الحسن به.\n\n[٢٣٨٩] سناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن حمدون، الخراساني، أبو الفضل الشرمقاني (م ٣٦٦ هـ).\nقال الحاكم: كان من أعيان مشايخ خراسان في الفقه والأدب وكثرة الطلب.\nراجع \"الأنساب\" (٨/ ٩٠) \"السير\" (١٦/ ٢٨٦) \"معجم البلدان\" (٣/ ٣٣٨).\n• الوليد هو ابن مسلم.\nوالحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٢٨) عن يحيى بن يحيى عن ابن لهيعة وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه أبو عبيد في \"فضائل القرآن\" وصححه الحاكم. راجع \"فتح الباري\" (٩/ ١٠٠).\nوأورده الألباني في \"الصحيحة\" (٢٥٨) وقال: جيد لشواهده.\nوروى البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٣٩ رقم ١١٨٢) من طريق عبد الله مسلمة عن ابن لهيعة بلفظ \"تعلموا القرآن وسلوا الله به قبل أن يتعلمه رجلان: رجل يباهي به، ورجل يستأكل به\".","vol":"4","page":198},{"text":"[٢٣٩٠] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا أبو يعفور، حدثنا أبوثابت، عن أم رجاء الأشجعية قال قال عبد الله بن مسعود: إنه سيجيء زمان يسأل فيه بالقرآن، فإذا سألوكم فلا تعطوهم.\n\n[٢٣٩١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثا أحمد بن يونس، حدثنا أبو معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لهذا القرآن شِرَّةَ ثم للنّاس عنه فترةً، فمن كانت فترته للقسط والسنة فنعمما هو، ومن كانت فترته إلى الإعراض فأولئك هم بُور\".\nقال البيهقي ﵁: قوله \"شرة\" يعني رغبة ونشاطًا.\n\n[٢٣٩٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن سليمان الزاهد البخاري قد مر علينا حاجًّا، حدثنا أبو نصر أحمد بن نصر بن حمدويه الفقيه إملاء، حدثنا محمد بن أيوب،\n_________\n[٢٣٩٠] إسناده: فيه من لم أجد له ترجمة.\n• أبو يعفور هو عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاص. كوفي، ثقة. من الخامسة (ع)، وفي النسختين \"يعقوب\" مصحفًا.\n• أبوثابت هو أيمن بن ثابت الكوفي، مولى بني ثعلبة. صدوق. من الرابعة (س).\n• أم رجاء الأشجعية، لم أجد لها ترجمة.\n\n[٢٣٩١] إسناده: ضعيف.\n• أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي (م ١٧٠ هـ). مشهور بكنيته. ضعيف. من السادسة (٤).\n• سعيد هو ابن أبي سعيد المقبري.\nوالحديث أخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٣٥ رقم ٢٤٥٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الموارد\" (رقم ٦٥٢) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة رفعه بلفظ: \"إن لكل شيئ شرة ولكل شرة فترة، فإن كان صاحبها سدد وقارب فأرجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه\".\nوجاء من رواية عبد الله بن عمرو نحو حديث المتن أخرجه أحمد (٢/ ١٦٥، ١٨٨، ٢١٠) وابن حبان (٦٥٣ - مرارد) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٧ - ٢٨ رقم ٥١).\n\n[٢٣٩٢] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ المؤلف.\n• عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن مغفل المزني. ثقة. من السابعة (ت س).\n• عمر بن أيوب ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٧٢).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨١) بنفس الإسناد.","vol":"4","page":199},{"text":"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، حدثنا عبد الله بن الوليد، أخبرني عمر بن أيوب، أخبرني أبو إياس معاوية بن قرة قال: كنت نازلًا على عمرو بن النعمان بن مقرن فلما حضر رمضان جاءه رجل بالفي درهم من قبل مصعب بن الزبير فقال: إن الأمير يقرأ عليك السلام، ويقول: إنا لم ندع قارئًا شريفًا إلا وقد وصل إليه منا معروف فاستعن بهاتين (^١) على نفسك شهرك هذا، فقال عمرو: اقرأ على الأمير السلام وقل له: إنا والله ما قرأنا القرآن نريد به الدنيا، ورد عليه.\n\n[٢٣٩٣] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا أبو جعفر عمر بن علي ابن الحسن العتكي، حدثنا محمد بن جعفر الزراد بمنبج، حدثنا صالح بن زياد أبو شعيب، قال سمعت الترمذي يقول: عبر حمزة الزيات على باب قوم بالبصرة فاستسقى منهم، فلما خرج إليه الكوز رده فقيل له في ذلك فقال: أخشى أن يكون بعض صبيان هذه الدار قرأ علي فيكون ثوابي منه.\nقال البيهقي ﵁: أما بيع المصاحف واشتراؤها فقد ذكرنا في آخر كتاب البيوع (^٢) من كتاب \"السنن أن الصحابة ﵃ فمن بعدهم تكلموا في ذلك، فمنهم من كره ذلك، ومنهم من كره بيعها ولم يكره اشتراءها.\nومعنى الكراهية- والله أعلم- تعظيم المصحف من أن يجعل متجرًا وقد رخص في بيعها جماعة من التابعين منهم جابر بن زيد والحسن والشعبي وعكرمة.\nوأما تعليم القرآن بالأجرة: فقد كرهه جماعة وورد فيه أخبار، ورخص فيه آخرون وحديث أبى سعيد (^٣) في الرقية بفاتحة الكتاب، وأخذ الجعل عليها، والذي\n_________\n(^١) وفي المصنف \"فاستعن بهذين على نفقة شهرك هذا\".\n\n[٢٣٩٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو جعفر عمر بن علي بن الحسن العتكي لم أجد له ترجمة.\n• محمد بن جعفر بن إسحاق الزراد، أبو الطيب المنبجي. كان فاضلًا صالحًا.\nراجع \"الأنساب\" (٦/ ٢٧٦).\n• صالح بن زياد بن عبد الله، أبو شعيب المقرئ السوسي (م ٢٦١ هـ). ثقة. من العاشرة (س).\n(^٢) راجع \"السنن الكبرى\" (٦/ ١٦ - ١٧).\n(^٣) مر برقم (٢٣٣٧).","vol":"4","page":200},{"text":"روي (^١) عن ابن عباس في تلك القصة أن النبي - ﷺ - قال: \"إن أحق ما أخذتُم عليه أجرًا كتابُ الله ﷿\".\nيدل على جواز ذلك، والله أعلم.\nوروينا (^٢) عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يرزق المعلمين.\nوعن عطاء والحسن وابن سيرين وأبي قلابة والحكم الرخصة في ذلك.\n\n<span data-type='title' id=toc-166>فصل</span>\n\"في (كراهية) قراءة القرآن في الحمام والكنف والواضع القذرة تعظيمًا للقرآن\"\nوقد روينا في كتاب السنن (^٣) عن النبي - ﷺ - كأنه لم يرد السلام عليه وهو يبول وقال له بعد ذلك: \"إن رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي. فإنك إن سلمت علي لم أرد عليك\". فإذا كان رد السلام يتحامى في حال البول فقراءة القرآن أولى أن يكرم ويعظم.\n\n[٢٣٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبان، عن مورق\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الطب (٧/ ٢٣).\n(^٢) راجع \"السن\" (٦/ ١٢٤ - ١٢٥).\n(^٣) لم أجده في \"كتاب السنن\" وأخرجه المؤلف في \"معرفة السنن والآثار\" من حديث ابن عمر (١/ ٢٦٠ - طبعة السيد صقر). وله شاهد من حديث جابر أخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٢٦ رقم ٣٥٢) وسنده ضعيف.\n\n[٢٣٩٤] إسناده: ضعيف.\n• أبان هو ابن أبي عياش، فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي. متروك. من الخامسة (د).\nوأخرج عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٩١ رقم ١١٢٠) عن معمر، عن قتادة أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا تدخلن الحمام إلا بمئزر، ولا يغتسل اثنان في حوض.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ١١٠) عن هشيم، حدثنا منصور، عن قتادة أن عمر ابن الخطاب كتب: لا يدخل أحد الحمام إلا بمئزر. وإسناده منقطع.","vol":"4","page":201},{"text":"العجلي قال: شهدت كتاب عمر إلى أبي موسى ﵄: أنه بلغني أن أهل الأمصار اتخذوا الحمامات فلا يدخلن أحد- أو قال: مسلم- إلا بمئزر، ولا يذكر فيه اسم الله حتى يخرج منه- أو قال لا يذكروا لله فيه اسمًا حتى يخرجوا منه- ولا يستنقع اثنان في حوض.\n\n[٢٣٩٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر حدثنا أبو معاوية، عن حماد، عن إبراهيم- وسئل عن القراءة في الحمام- فقال: ليس لذلك بني.\n- قال وحدثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن حماد، عن سليمان بن بشير، عن\nإبراهيم، عن عبد الله مثله.\nقال وحدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عطاء: أنه كان لا يرى بالقراءة في الحمام بأسًا. فهذا على الجواز وما مضى على الكراهية.\n\n[٢٣٩٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا أبو عون قال: كنا مع أبي السوار في الحمام فسمع رجلًا يقرأ فجعل يقول: لم تقرأ ها هنا؟ لم تقرأ ها هنا؟.\n\n<span data-type='title' id=toc-167>فصل \"في ترك التعمق في القرآن</span>\"\n\n[٢٣٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك- ح.\nقال وحدثنا القعنبي فيما قرأه على مالك عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن\n_________\n[٢٣٩٥] وأخرج عبد الرزاق \"المصنف\" (١/ ٢٩٨ رقم ١١٤٨) عن الثوري، عن حماد نحوه.\n\n[٢٣٩٦] أبو عون هو عبد الله بن عون.\n• أبوالسوار العنبري هو عبد الله بن قدامة.\n\n[٢٣٩٧] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.","vol":"4","page":202},{"text":"إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري أنه قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يَخرُج عليكم قومٌ تَحقرُون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعَملكم مع عملهم، يقرءون القُرآن لا يجاوز حناجرَهم، يَمرُقون من الدَّين مُروقَ السهم من الرَّمية، تنظر في النصل فلا ترى شيئًا، وتنظر في القدح فلا تَرى شيئًا. وتنظر في الريش فلا ترى شيئًا، ويتمارى في الفُوق\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك. وأخرجاه من وجه آخر كما:\n_________\n(^١) في فضائل القرآن (٦/ ١١٠).\nوأخرجه في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٢٢) عن القعبي. والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١١٧ رقم ١١٤) من طريق ابن القاسم. وأحمد (٣/ ٦٠) عن عبد الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم عن مالك وهو في \"الموطأ\" (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\nوأخرجه البخاري في استتابة المرتدين (٨/ ٥٢) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٤٣ رقم ١٤٧) من طريق عبد الوهاب، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة وعطاء بن يسار معًا عن أبي سعد بنحوه.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٢٢٧ رقم ٢٥٥٣).\nوأخرجه البخاري في المناتب (٤/ ١٧٨) وفي استابة المرتدين (٨/ ٥٢ - ٥٣) ومسلم في الزكاة (٧٤٤ رقم ١٤٨) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ١٨٦٤٩) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٧١) من طريق الزهري عن أبي سلمة في سياق أطول. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي (١٠/ ٢٢٤ رقم ٢٥٥٢).\nوأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١١١) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٤٤ رقم ١٤٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٣٢٩) من طريق الزهري، عن أبي سلمة والضحاك الهمداني معًا عن أبي سعيد بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٣١٥ - ٣١٦) وعنه ابن ماجه في \"المقدمة\" (١/ ٦٠ رقم ١٦٩) عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ١٢٣٣) من طريق الأسود بن العلاء، كلاهما عن أبي سلمة بنحوه.\nوأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ٢١٨) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٩ رقم ١١٩٣) من طريق معبد بن سيرين، عن أبي سعيد بنحوه.\nورواه عبد الرحمن بن أبي أنعم عن أبي سعيد.\nأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٠٨) وفي المغازي (٥/ ١١٠) وفي التفسير (٥/ ٢٠٥) وفي التوحيد (٨/ ١٧٨) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٤١ - ٧٤٢ رقم ١٤٣، ١٤٤) =","vol":"4","page":203},{"text":"[٢٣٩٨] أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، أخبرنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف الفريايى قال ذكر سفيان، عن محمد بن المنكدر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سيجيءُ قوم يقرءون القرآن يُقيمونه إقامة القِدح يتعجّلون أجره ولا يتأجّلونه\".\nهكذا رواه الثوري مرسلًا، وكذلك رواه ابن عيينة عن ابن المنكدر مرسلًا.\n\n[٢٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو صادق العطار، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو سعيد الحداد، حدثنا\n_________\n= وأخرجه أيضًا أبو داود في السنة (٥/ ١١٢ رقم ٤٧٦٤) والنسائي في الزكاة (٥/ ٨٧). وجاء من حديث علي بن أبي طالب.\nأخرجه البخاري في الاستبانة (٨/ ٥١ - ٥٢) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٤٦ - ٧٤٨ رقم ١٥٤، ١٥٦). وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/ ١٤٧ رقم ١٨٦٥٠، ١٠/ ١٥٧ ر قم ١٨٦٧٧) وأحمد مختصرًا في \"المسند\" (٠/ ٨١، ١٣٠) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ٩١). وجاء من حديث جابر.\nأخرجه مسلم (٧٤٠ رقم ١٤٢) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١١٥ - ١١٦ رقم ١١٢، ١١٣). وابن ماجه (رقم ١٧٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٣، ٣٥٤).\n\n[٢٣٩٨] إسناده: رجاله ثقات ولكنه مرسل.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٨٠) عن وكيع، عن سفيان بنحوه.\nوأخرج عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٨٢ رقم ٦٠٣٤) عن ابن عيينة، عن ابن المنكدر نحوه مرسلًا.\n\n[٢٣٩٩] إسناده: صحيح.\n• أبو سعيد الحداد هو أحمد بن داود الواسطي (خ ٢٢٢ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٠) وقال: كان حافظًا متقنًا.\n• حميد الأعرج هو حميد بن قيس المكي، أبوصفوان القارئ (م ١٣٠ هـ). ليس به بأس. من السادسة (ع).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٢٠ رقم ٨٣٠) عن وهب بن بقية قال أخبرنا خالد ابن عبد الله … فذكره.\nومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٨٨ رقم ٦٠٩).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٣٩٧) عن خلف بن الوليد، حدثنا خالد به.\nقال الشيخ الألباني: هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير وهب بن بقية فإنه من رجال مسلم وحده، وتابعه خلف بن الوليد ولا بأس به في المتابعات. راجع \"الصحيحه\" (٢٥٩).","vol":"4","page":204},{"text":"خالد بن عبد الله، عن حميد الأعرج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - ونحن نقرأ القرآن، وفينا العجمي والعربي فقال: \"اقرءوا فكلٌّ حسنٌ، وسيجيء أقوامٌ يتعجلونه ولا يتأجَّلونه\".\nوتابعه أسامة بن زيد على وصله.\n\n[٢٤٠٠] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان.، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن أسامة بن زيد، أن محمد بن المنكدر أخبره أن جابر بن عبد الله أخبرهم قال: كنا جلوسًا نقرأ القرآن فخرج علينأ رسول الله - ﷺ - مسرورًا فقال: \"اقرءوا القرآن فيوشك أن يأتي قوم يقرءونه، يُقَوّمونه كما يُقوّم القدح، ويتعجّلونه ولا يتأجّلونه\".\nورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي (^١) عن أسامة بن زيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن النبي - ﷺ - رأى قومًا يقرءون القرآن في المسجد قال: \"اقرءوا القرآن قبل أن يأتي قومٌ يقيمونه إقامة القِدح يتعجّلونه ولا يتأجَّلُونه\".\n\n[٢٤٠١] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو جعفر الدينوري، حدثنا أبو مروان العثماني، حدثنا عبد العزيز فذكره.\nورواه موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن سهل بن سعد عن النبي - ﷺ - وقال في الحديث: \"يتعجلون أجره ولا يتأجّلونه\".\n_________\n[٢٤٠٠] إسناده: حسن.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٧) عن عبد الوهاب بن عطاء.\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٤٠ رقم ٢١٩٧) من طريق سفيان بن وكيع، عن أيه، كلاهما عن أسامة به.\n(^١) في النسختين \"الدوري\" خطأ.\n\n[٢٤٠١] إسناده: فيه من لم أعرفه، وبقية رجاله موثقون.\n• أبو جعفر الدينوري لم أعرفه.\n• أبو مروان العثماني، محمد بن عثمان بن خالد، الأموي (م ٢٤١ هـ). صدوق يخطئ، من العاشرة (ص ق).","vol":"4","page":205},{"text":"[٢٤٠٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا موسى بن عبيدة، حدثني عبد الله ابن عبيدة، حدثني سهل بن سعد الساعدي قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - ونحن نقترئ يقوي بعضنا بعضًا فقال: \"الحمد لله كتابُ الله واحِد فيكم الأخيار، فيكم الأحمر والأسود، اقرءوا اقرءوا قبل أن يأتي قوم يقرءونه، يقوّمونه، يقيمون حروفَه كما يقام السهم، لا يتجاوز تَراقيهم بتعجّلون أجره ولا يتأجّلونه\".\n\n[٢٤٠٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الفريابي، حدثنا أبو قدامة، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال سمعت موسى بن عبيدة يذكر عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن سهل بن سعد (قالأ خرج علينا رسول اللّه - ﷺ - ونحن نقترئ، يقرأ بعضنا على بعض فقال: \"الحمد لله! كتابُ الله واحدٌ، فيكم الأخيارُ، فيكم الأحمر والأسود، اقرءوا قبل أن يجيءَ أقوامٌ يُقيمونه كما يُقام القِدح، لا يجاوز تراقيهم، يتعجّلون أَجره ولا يتأجّلونه\".\nولهذا شاهد من حديث ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شريح، عن سهل بن سعد أشار إليه البخاري في التاريخ (^١).\n_________\n[٢٤٠٢] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عبيدة هو الربذي ضعيف، مر.\n• وأخوه عبد الله بن عبيدة الربذي (م ١٣٠ هـ). ثقة. من الرابعة (خ).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٥٣ رقم ٦٠٢١) من طريق سفيان. و(رقم ٦٠٢٢) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، كلاهما عن مرسى بن عبيدة بنحوه.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤١٩ - ٤٢٠ رقم ٤٦٥) عن عبيد الله بن مرسى، عن مرسى بن عبيدة بنحوه.\n\n[٢٤٠٣] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٥١) في ترجمة عبد الله بن عبيدة بهذا الإسناد.\n(^١) في ترجمة وفاء بن شريح (٤/ ٢/ ١٩١).","vol":"4","page":206},{"text":"[٢٤٠٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، وابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شريح الصدفي، عن سهل بن سعد قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - يومًا ونحن نقترئ فقال: \"الحمد لله! كتابُ الله واحدٌ، فيكم الأحمر والأبيض، وفيكم الأسود. اقرءوا قبل أن يقرأه أقوامٌ يُقيمونه كما يُقوّم السهم يتعجل (أحدهم) أجره ولا يتأجّله\".\n\n[٢٤٠٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي عمار، عن حذيفة قال: يقرأ القرآن أقوام يقومونه كما يقام القدح، لا يدعون منه ألفًا ولا واوًا، ولا يجاوز ايمانهم حناجرهم.\n_________\n[٢٤٠٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• عمرو هو ابن الحارث المصري، ثقة.\n• وفاء بن شريح الحضرمي، المصري. مقبول. من الرابعة (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٢٠ رقم ٨٣١) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٥٤ رقم ٦٠٢٤) عن أحمد بن محمد بن رشدين، عن أحمد ابن صالح، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، ولم يذكر ابن لهيعة.\nوأخرجه أحمد في \"السند\" (٥/ ٣٣٨) عن حسن، عن ابن لهيعة، ولم يذكر عمرو بن الحارث.\nوأخرجه ابن حبان (رقم ١٧٨ - موارد) عن عبد الله بن محمد بن مسلم حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن وهب- قال ابن حبان وذكر ابن مسلم معه آخر- عن بكر، (قلت) الآخر لعله ابن لهيعة.\nوقال الشيخ الألباني: ورواية ابن لهيعة أخرجها الإمام أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٤٦، ١٥٥) من طريقين عنه إلا أنه جعله من مسند أنس لا من مسند سهل. ولعل ذلك من أوهامه فإنه مروت بسوء الحفظ. راجع \"الصحيحة\" (١/ ١٢٠).\n\n[٢٤٠٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عمار الهمداني، عريب (بفتح أوله) ابن حميد الدهني، الكوفي. ثقة. من الثالثة (س ق).\nوفي النسختين \"أبوعمارة\".","vol":"4","page":207},{"text":"[٢٤٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثني الوليد بن عقبة الدمشقي، وإسحاق بن إبراهيم قالا حدثنا بقية بن الوليد، حدثني حصين بن مالك الفزاري، قال سمعت شيخًا يكنى أبا محمد وكان قديمًا يحدث عن حذيفة بن اليمان عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"اقرءوا القُرآن بلحُون العرب (وأصواتها) (^١) وإيّاكم ولحُون أهل الفسق وأهل الكتابين، فإنّه سيجيء من بعدي قومٌ يرجعون بالقرآن ترجيعَ الغناء، والرهبانية والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونةٌ قلوبهُم وقلوب من يُعجبهم شأنهم\".\nقال بقية: ليس له إلا حديث واحد وهو من أهل إفريقية.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة (^٢) حدثنا بقية فذكره وإسناده مثله غير أن في هذا الإسناد قال قال رسول الله - ﷺ - ولم يذكر قول بقية في أخر الحديث.\n\n[٢٤٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر قالا حدثنا أبو العباس، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا نصر بن علقمة الحضرمي، عمن حدثه قال قال أبوالدرداء: إياكم والذين يحرفون القُرآن، وإيّاكم والهذاذين بالقرآن الذين يهذون بالقرآن، ويسرعون بقراءته، فإنما مثل ذلك كمثل الاكمة التي لا أمسكت ماء، ولا أنبتت كلأ.\n_________\n[٢٤٠٦] إسناده: فيه مجهول.\n• حصين بن مالك الفزاري ذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٥٣) وقال تفرد عنه بقية.\nليس بمعتمد.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٤٨٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٩٤) عن إسحاق حدثنا بقية به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٦٩) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه راو لم يسم.\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٥٣) الخبر منكر.\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١١١) وقال: هذا حديث لا يصح. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (١١٦٥).\n(^١) سقطت هذه الكلمة من (ن).\n(^٢) أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ضعيف، مر.\n\n[٢٤٠٧] إسناده ضعيف، ورواه ابن نصر المروزي في قيام الليل (ص ٩٤).","vol":"4","page":208},{"text":"وروينا (^١) عن ابن مسعود أنه قال: أعربوا القرآن فإنه عربي وسيكون بعدكم أقوام يثقفونه وليسوا بخياركم يعني سومه (؟).\n\n[٢٤٠٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو شهاب، عن الصلت بن بهرام، عن الحسن قال: إن هذا القرآن قرأه عبيد وصبيان، لم يأخذوه من أوله ولا علم لهم بتأويله، إن أحق الناس بهذا القرآن من رئي في عمله قال الله ﷿ في كتابه: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.\nوإنما تدبر آياته اتباعه بعمله، يقول أحدهم لصاحبه، أقارئك. والله ما كانت القراء تفعل هذا. والله ما هم بالقراء. ولا الورعة لا كثر الله في الناس أمثالهم.\n\n[٢٤٠٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني،\n_________\n(^١) مر في هذا الكتاب برقم (٢١٠١).\n\n[٢٤٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو شهاب هو الحناط، الأصغر هو عبد ربه بن نافع (م ١١٧ هـ). صدوق يهم. من الثامنة (خ\nم د س ق).\n• الصلت بن بهرام، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٧١) وقال: كوفي عزيز الحديث.\nوالخبر أخرجه عبد الزراق في \"المصنف\" (٣/ ٣٦٢ - ٣٦٤) عن معمر عن أيوب عمن سمع الحسن بنحوه.\nوذكره المروزي في قيام الليل (ص ١٢٥).\n\n[٢٤٠٩] إسناده: ضعيف.\n• زهير هو ابن معاوية.\n• ليث هو ابن أبي سليم.\n• عثمان هو ابن عمير البجلي، أبواليقظان الكوفي، الأعمى. ضعيف، واختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع. من السابعة (د ت ق).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"تاريخه\" (٤/ ١/ ٨٠) في ترجمة عابس.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٤ - ٣٥ رقم ٥٨) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني، حدثنا أبي، حدثنا زهير. و(١٨/ ٣٥ رقم ٥٩) من طريق جرير بن عبد الحميد وفضيل بن عياض. و(١٨/ ٣٦ رقم ٦٠) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، كلهم عن ليث بن =","vol":"4","page":209},{"text":"حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا زهير، عن ليث، عن عثمان، عن زاذان، عن عابس الغفاري قال سمعت رسول الله - ﷺ - -يعني خصالًا- يتخوفهن على أمته بعده: \"إمارة الشفهاء، واستخفافًا بالدم، وقطيعةَ الرحم، وكثرة الشرط، ونشئًا يتخذون القرآن مزامير يتغنون غناء يقدمون الرجل بين أيديهم ليس بافضلهم ولا أعلمهم لا يقدمونه إلا ليتغنى لهم\".\nقال وحدثنا (^١) محمد، حدثنا حمدان، حدثنا شريك، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن عليم سمع عابس الغفاري.\nورواه موسى الجهني (^٢) عن زاذان عن عابس أو ابن عابس.\nقال البيهقي ﵁: فإذا كانوا جماعة يقرءون القرآن فلا يرفع بعضهم على بعض في القراءة لما فيه من الأذى على أصحابه.\n_________\n= أبي سليم، عن عثمان بن عمير، عن زاذان به في سياق أطول وأحسن.\nورواه البزار (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢ ر قم ١٦١٠) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن ليث … فقال \"عن زاذان عن عليم\".\n(^١) محمد هو البخاري الإمام.\nوحمدان هو أحمد بن عمر الحميري، صدوق من الحادية عشرة (م ٢٥٨ هـ).\nوطيم ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٨٦).\nوالحديث أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٤) عن يزيد بن هارون.\nوالطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٦١) من طريق ابن الأصبهاني، كلاهما عن شريك به.\n(^٢) أخرج حديثه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٧ رقم ٦٢، ٦٣).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٤٥) رواه أحمد والطبراني في الأوسط والكبير بنحوه.\nوفي إسناد أحمد عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف، وأحد إسنادي الكبير رجاله رجال الصحيح. ولعله يعني هذا. وانظر في \"المجمع\" أيضًا (٤/ ١٩٩).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٤ رقم ٥٧) أيضًا من حديث عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عابس الغفاري بنحوه وهذا إسناد ضعيف.\nوذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في ترجمة عابس في \"الإصابة\" (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥) وانظر الأقوال في اسمه فيه.","vol":"4","page":210},{"text":"[٢٤١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي أن رسول الله - ﷺ - خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقرآن فقال: \"إنّ المُصلّي يُناجى ربّه فلينْظُر ما يناجيه به، ولا يجهر بعضُكم على بعض بالقراءة\".\n\n[٢٤١١] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد ابن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد يعني ابن كثير، حدثنا محمد ابن إبراهيم التيمي، أن أباحازم مولى هذيل حدثه أن رجلًا من بني بياضة من أصحاب النبي - ﷺ - حدثه أن النبي - ﷺ - جاور في المسجد في قبة على بابها قطعة حصير فكشف رسول الله - ﷺ - الحصير ثم قال: \"أنصتوا أيها النَّاس! \" فأنصتوا، قال فوعظ رسول الله - ﷺ - فرغب وحذر بأبلغ حد ثم قال: \"إنّ المصلّي إذا صلّي فإنّما يُناجي ربّه، ولا يجهرن بعضكم على بعض بالقرآن\" ثم دخل رسول الله - ﷺ - وأعاد الحصير فقال الناس: إن هذه الليلة مباركة وعظ فيها رسول الله - ﷺ - الناس وحضهم قال: فذهبنا ننظر فإذا ليلة ثلاث وعشرين.\n_________\n[٢٤١٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• البياضي هو فروة بن عمرو بن ودقة الأنصاري.\nجزم أبو عمر بن عبد البر بأنه البياضي الذي أخرج مالك حديثه في الموطأ من طريق أبي حازم عنه في النهي عن أن يجهر بعض على بعض بالقراءة. راجع \"الإصابة\" (٣/ ١٩٨).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٧١) عن عبد الله بن يوسف. والنسائي في فضائل القرآن (١١٨ رقم ١١٦) من طريق ابن القاسم. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٤) عن عبد الرحمن بن مهدي. والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١١ - ١٢) من طريق يحيى بن بكير كلهم عن مالك به. وهو في\"الموطأ\" (١/ ٨٠).\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٤٩٨ رقم ٤٢١٧) عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، حدثنا محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم مولى الأنصار- فذكره.\n\n[٢٤١١] إسناده: رجاله موثقون.\n• الوليد بن كثير المخزومي، أبو محمد المدني ثم الكوفي (م ١٥١ هـ)، صدوق عارف بالغازي، رمي برأي الخوارج. من السادسة (ع).\nوالحديث أخرجه البخاري في\"خلق أفعال العباد\" (ص ٧١) من طريق محمد بن إبراهيم بنحوه. وانظر الإصابة (٤/ ٤٠).","vol":"4","page":211},{"text":"وقد روينا قوله في المصلي \"يناجي ربه\" عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ -.\n\n[٢٤١٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن علي، عن عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، قال: اعتكف رسول الله - ﷺ - في المسجد، وسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر فقال: \"ألا إنّ كُلّكم يناجي ربّه- أو قال مُناج ربّه- فلا يُؤذِينَّ بعضكم بعضًا، فلا يرْفَعنَّ بعضُكم على بعضٍ في القراءة- أو قال في الصلاة-\".\n\n[٢٤١٣] أخبرنا أبو على الروذباري، أخبرنا أبو محمد بن شوذب المقرئ، حدثنا شعيب ابن أيوب، حدثنا عمرو بن عون، عن خالد، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يرفع الرجل صوته بالقُرآن قبل العشاء وبعدها، يغلط أصحابه في الصلاة.\nقال البيهقي ﵁: أما ما في قراءة الإمام، واستماع المأموم لقراءته،\n_________\n[٢٤١٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٨٣ رقم ١٣٣٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٤٩٨ رقم ٤٢١٦) ومن طريقه أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٩٤) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (١١٩ رقم ١١٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٩٠ رقم ١١٦٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٠ - ٣١١) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ١٣).\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\n\n[٢٤١٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد بن شوذب هو عبد الله بن عمر، مر.\n• خالد هو ابن عبد الله، الطحان.\n• مطرف هو ابن طريف.\n• الحارث هو الأعور، ضعيف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٨٨) عن خلف. و(١/ ٩٧) عن يزيد بن هارون.\nو(١/ ١٠٤) عن عفان. وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٨٤ رقم ٤٩٧) عن وهب بن بقية الواسطي. وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩١) من طريق ابن أبي الشوارب، كلهم عن خالد بن عبد الله به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٦٥) فيه الحارث وهو ضعيف.","vol":"4","page":212},{"text":"واقتصاره على قراءة الفاتحة خلف الإمام فقد ذكرنا الحجة فيه في كتاب \"السنن\" (^١).\nوأما استماع غير القارئ للقارئ في غير الصلاة فإنه داخل في عموم قوله ﷿: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-168>فصل \"في تعظيم المصحف بأن لا يحمل فوقه متاع ولا ينبذ حيث اتفق</span>\"\n\n[٢٤١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يُسافرُ بالقرآن إلى أرض العَدُوِّ، فإنّي أخاف أن يناله العَدُوُّ\".\nرواه مسلم (^٣) عن ابن أبي عمر، عن ابن عيينة.\nقال البيهقي ﵁: فإذا (^٤) كان منهيًّا أن يعرضه بنفسه على من يستهينه،\n_________\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٢/ ٣٨ - ٤٠، ٣٧٣ - ٣٧٥).\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ٢٠٤).\n\n[٢٤١٤] إسناده: حسن.\n• أحمد بن شيبان بن الوليد بن حيان، أبو عبد المؤمن الرملي (م ٢٦٨ هـ). وثقه أبو عبد الله الحاكم، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٠) وقال: يخطئ.\nوقال ابن أبي حاتم: صدوق. وقال صالح الطرابلسي: ثقة مأمون أخطأ في حديث واحد.\nوأما العقيلي فقال: لم يكن ممن يفهم الحديث، وحدث بمناكير.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٥)، \"الميزان\" (١/ ١٠٣) \"السير\" (١٢/ ٣٤٦) \"لسان الميزان\" (١/ ١٨٥).\n(^٣) في كتاب الإمارة (٢/ ١٤٩١) قال وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعِل بن علية، وحدثا ابن أبي عمر، عن سفبان والثقفي، كلهم عن أيوب … ولم يذكر لفظه.\nوقد مر الحديث برقم (٢٠٩١) من طريق إسماعيل بن علية، فانظر تخريجه هناك.\n(^٤) هذا كلام الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٢٦٠).","vol":"4","page":213},{"text":"وينتهك حرمته، كان نهيه عن أن يزدري به ويستهينه بنفسه أولى. ولأن الله تعالى وصف القرآن بأنه ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ. لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (^١) فإذا كان فوق السموات مكتوبًا محفوظًا وليس هناك إلا الملائكة المطهرون فلأن يكون فيما بيننا محفوظًا، والناس مختلفون، والأماكن مختلفة، والأحوال شتى أشبه، والله أعلم.\nويذكر عن عمر بن عبد العزيز ﵁ قال: لا تكتبوا القرآن حيث يوطأ.\n\n[٢٤١٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسن بن رشيق المصري إجازة، حدثني أبو حفص عمر بن عبد الله الواعظ قال: كان بشر بن الحارث شاطرًا يجرح بالحديد، وكان سبب توبته أنه وجد قرطاسًا في أتون (^٢) حمام فيه \"بسم الله الرحمن الرحيم\" فعظم ذلك عليه، ورفع طرفه إلى السماء وقال: سيدي! اسمك ها هنا ملقى! فرفعه من الأرض وقلع عنه السحاة (^٣) التي هو فيها، وأتى عطارًا فاشترى بدرهم غالية (^٤) لم يكن معه سواه، ولطخ تلك السحاة بالغالية، وأدخله شق حائط وانصرف إلى زجاج كان يجالسه، فقاله له الزجاج: والله يا أخي لقد رأيت لك في هذه الليلة رؤيا ما رأيت أحسن منه ولست أقول حتى تحدثني ما فعلت في هذه الأيام فيما بينك وبين الله تعالى. قال: ما فعلت شيئًا أعلمه غير أني أجتزت اليوم بأتون حمام فذكره.\nفقال الزجاج رأيت كأن قائلًا يقول لي في المنام قل لبشر: ترفع اسمًا لنا من الأرض إجلالًا أن يداس لننوهن باسمك في الدنيا والآخرة.\n_________\n(^١) سورة الواقعة (٥٦/ ٧٩).\n\n[٢٤١٥] ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ١٠٣ - محققة) برواية الحسن بن رشيق. وذكر القصة أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٣٦) من وجه أخر وذكرها باختصار القشيري في \"رسالته\" (١/ ٧٣) وابن الملقن في \"كتاب الأولياء\" (١١٠).\n(^٢) الموقد كموقد الحمام.\n(^٣) السحاة هي القشرة التي تظهر على الورق وغيره.\n(^٤) الغالية هي أخلاط من الطيب.","vol":"4","page":214},{"text":"[٢٤١٦] أخبرنا أبو عبد الله السلمي في ذكر منصور بن عمار وأنه أوتي الحكمة، وقيل إن سبب ذلك أنه وجد رقعةفي الطريق مكتوبًا عليها \"بسم الله الرحمن الرحيم\" فأخذها فلم يجد لها موضعًا فأكلها فأري فيما يرى النائم، قائلًا يقول له: قد فتح الله عليك باب الحكية باحترامك لتلك الرقعة. وكان بعد ذلك يتكلم بالحكمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-169>فصل \"في تفخيم قدر الصحف وتفريج خطه</span>\"\n\n[٢٤١٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرني عبد الملك بن شداد، عن عبيد الله بن سليمان، أخبرني أبوحكيمة العبدي قال: أتى علي علي وأنا كاتب مصحفًا فجعل ينظر إلى كتابي فقالى: أجل قلمك. فقططت من قلمي ثم جعلت أكتب فقال: نعم نوره كما نوره الله.\nقال (^١) وحدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علي أنه كان يكره أن يكتب الصحف في الشيء الصغير.\n_________\n[٢٤١٦] ذكر القصة أبو القاسم الفشيري في \"رسالته\" (١/ ١١٢) وابن الملقن في \"كتاب الأولياء\" (ص ٢٨٦).\n\n[٢٤١٧] إسناده: فيه أبوحكيمة ولم أجد له ترجمة.\n• عبد الملك بن شداد الأزدي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٥٣) ولم يذكر فيه تعديلًا أو تجريحًا.\n• عبيد الله بن سليمان العبدي. ثقة. من السابعة (عخ) وفي النسختين \"عبد العزيز بن سليمان\" مصحفًا.\n• أبرحكيمة العبدي.\nذكره الدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٥٥ - ١٥٦) ولم يذكر حاله.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٨ - ٤٩٩، ١٠/ ٥٤٣ - ٥٤٤) ومن طريقه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٢٦٠ رقم ٥٣٥). وابن أبي داود في \"المصاحف\" (ص ١٤٥) من طريق وكيع عن عبد الملك بن شداد به. ورواه ابن أبي شيبة من وجه أخر عن أبي حكيمة بنحوه.\n(^١) أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٣٢٣ رقم ٧٩٤٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٩، ١٠/ ٥٤٣) وابن أبي داود في \"المصاحف\" (١٥١ - ١٥٢) من وجوه عن الأعمش بنحوه.","vol":"4","page":215},{"text":"قال (^١) وحدثنا سعيد، حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد أنه كره أن يصغر المصحف والمسجد فيقال مصيحف ومسيجد.\nقال البيهقي ﵁: وهذا في اللفظ.\n\n[٢٤١٨] وأخبرنا عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الله القهستاني، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم أنه كان يكره تصغير المصاحف والعواشر والفواتح.\n\n[٢٤١٩] أخبر نا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا الحسن بن علي بن مخلد، حدثنا أحمد بن سعيد الرباطي، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا عيسى بن الضحاك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له.\nهذا موقوف.\n_________\n(^١) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٣٢٢) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٩٩، ١٠/ ٥٤٤) من طريق الثوري عن ليث بن أبي سليم. وليث ضعفوه.\n\n[٢٤١٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبوالحسنِ محمد بن عبد الله بن محمد بن يزيد القهستاني (م ٣٥٧ هـ).\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٥٢٠).\nوالأثر أخرجه ابن أبي داود في \"المصاحف\" (١٥١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٣٠) من طريق المغيرة عن إبراهيم بنحوه.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٩، ١٠/ ٥٤٩) عن محمد بن سيرين بنحوه.\n\n[٢٤١٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• الحسن بن علي بن مخلد ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن من روى عن أحمد بن سعيد، ولم أجد له ترجمة.\n• عيسى بن الضحاك الكندي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٣٧) وقال أبو حاتم: لا بأس به. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٧٩).\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٢٦٠ رقم ٥٣٤) من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق السراج الثقفي، عن أحمد بن سعيد به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٧) ونسبه للمؤلف ففط.","vol":"4","page":216},{"text":"[٢٤٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعد بن محمد قاضي بيروت، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم قال: ليتني قد رأيت الأيدي تقطع فيمن كتب بسم الله الرحمن الرحيم يعني لا يجعل لها سينات. قال وحدثنا أبو إسحاق عن هشام قال: وكان ابن سيرين يكره ذلك كراهية شديدة.\n\n[٢٤٢١] أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الإسفراييني بها، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا مجى بن مجى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز ﵁ أنه كان ينهى أن يكتب أحد بسم الله الرحمن الرحيم ولا يجعل لها سينات.\n\n<span data-type='title' id=toc-170>فصل \"في إفراد الصحف للقرآن وتجريده فيه مما سواه</span>\"\nوهذا (^١) لأن النبي - ﷺ - كان يأمر بإثبات ما ينزل من القرآن ولم يحفظ عنه أنه أمر بإثبات عدد آيات السور والعواشر والوقوف. وأمر أبو بكر ﵁ بجمع القرآن ونقله إلى مصحف، ثم اتخذ عثمان من ذلك المصحف مصاحف وبعث بها إلى الأمصار ولم يعرف أنه أثبت في المصحف الأول ولا فيما نسخ عنه شيء سوى القرآن فبذلك ينبغي أن يعمل في كتابة كل مصحف.\n_________\n[٢٤٢٠] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن أيوب هوالنصيبي صدوق.\n• جويبر: متروك.\n\n[٢٤٢١] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ البيهقي وبقية رجاله ثقات.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٦١).","vol":"4","page":217},{"text":"[٢٤٢٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا العباس الدوري، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال: جردوا القرآن.\n\n[٢٤٢٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق قال: كان عبد الله يكره التعشير في الصحف.\n\n[٢٤٢٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم قال: كان يقال: جردوا القرآن، ولا تخلطوا به ما ليس منه.\n_________\n[٢٤٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبوالزعراء هو عبد الله بن هانئ، الكوفي. وثقه العجلي. من الثانية (خ س).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٤).\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ٧٩٤٤)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٤١٢ رقم ٩٥٥٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٨، ١٠/ ٥٥٠) وابن أبي داود في \"المصاحف\" (١٥٤ - ١٥٥) من طريق الثوري، عن سلمة بن كهيل به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٥٨) رجاله رجال الصحيح غير أبي الزعراء وقد وثقه ابن حبان. ورواه ابن أبي داود (١٥٤) من طريق يحيى بن سلمة، عن أبيه. و(ص ١٥٥) من طريق شعبة، عن سلمة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله به.\n\n[٢٤٢٣] إسناده: لا بأس به.\n• أبو حصين (بفتح المهملة) عمان بن عاصم ثقة، مر.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣٢٢ رقم ٧٩٤٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٧، ١/ ٥٤٨٠) عن أبي بكر بن عياش به. ورواه ابن أبي داود في \"المصاحف\" (ص ١٥٦) عن عمود بن آدم عن أبي بكر بن عياش به.\nكما رواه (ص ١٥٥) من طريق وكيع والحسين عن قيس بن الربيع عن أبي حصين به.\n\n[٢٤٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٨، ١٠/ ٥٥٠) عن وكيع، عن سفيان، عن مغيره به مختصرًا. ورواه ابن أبي داود في \"المصاحف\" (١٥٦) من طريق هشيم.","vol":"4","page":218},{"text":"وبإسناده حدثنا سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان (يقال: يكره أن يعشر المصحف أو يصغر، وكان يقول: عظموا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس منه و) (^١) كان يكره أن يكتب بالذهب أو يعلم عند رءوس الآي، وكان يقول: جردوا القرآن.\nوبإسناده (^٢) حدثنا سعيد، حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه كره نقط المصحف.\nقال وحدثنا هشيم، حدثنا منصور قال سألت الحسن، عن نقط المصاحف فقال: لا بأس بها ما لم تبغوا.\nوبإسناده (^٣) حدثنا سعيد، أخبرنا عبد الرحمن بن زياد، عن شعبة، عن منصور بن زاذان قال سألت الحسن وابن سيرين عن ذلك، فقالا: لا بأس به.\nوعن شعبة (^٤) عن أبي رجاء محمد بن سيف قال سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية قال لا بأس به. أوما بلغك عن كتاب عمر أنه كتب: تعلموا العربية، وتفقهوا في الدين، وأحسنوا عبارة الرؤيا.\nقال الحليمي (^٥) ﵀: ولأن النقطة ليست بمقروءة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنَا، وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها. والله أعلم.\nقال البيهقي ﵁: من كتب مصحفًا فينبغي أن يحافظ على الهجاء التي كتبوا بها تلك المصاحف، ولا يخالفهم فيها، ولا يغير مما كتبوه شيئًا، فإنهم كانوا أكثر علمًا، وأصدق قلبًا ولسانًا، وأعظم أمانة منا، فلا ينبغي لنا أن نظن بانفسنا استدراكًا عليهم ولا تسقطًا (^٦) لهم.\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين في (ن) فقط.\nوانظر \"مصنف\" عبد الرزاق (٤/ ٤٢٣) و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢/ ٤٩٨).\n(^٢) وأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٣٢٢) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٩٨، ١٠/ ٥٤٩) وابن أبي داود في \"المصاحف\" (١٥٩) من طريق سفيان الثوري عن مغيرة بنحوه.\n(^٣) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٣٢٤) وابن أبي داود (١٦٠) من طريق شعبة، عن منصور به.\n(^٤) أخرجه أيضًا عبد الرزاق (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤) وابن أبي داود (١٦٠).\n(^٥) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٦٢).\n(^٦) تسقطه واستسقطه: طلب سقطه وعثرته.","vol":"4","page":219},{"text":"[٢٤٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو حفص عمر بن محمد بن صفوان الجمحي بمكة، حدثنا علي بن عبد العزيز بن يحيى، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه زيد بن ثابت قال: القراءة سنة. قال سليمان يعني ألا تخالف الناس برائك في الاتباع.\nوبمعنى بلغني عن أبي سعيد في تفسير ذلك قال ونرى القراء لم يلتفتوا إلى مذاهب العربية في القراءة إذا خالف ذلك خط المصحف، وزاد: يتبع حروف المصاحف عندهم كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها وبسط الكلام في ذلك.\n\n<span data-type='title' id=toc-171>فصل \"في تنوير موضع القرآن</span>\"\nوهذا لأنها مواضع تشهدها الملائكة فمن الحق أن ينور ويطيب.\n\n[٢٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة إذ جالت الفرس فسكت، فسكنت، فقرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت ثم قرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت، وانصرف وكان ابنه قريبًا منه فأشفق أن تصيبه فلما\n_________\n[٢٤٢٥] إسناده: فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، تكلموا فيه.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٤) وصححه ووافقه الذهبي. ولفظه \"القراءة سبعة\".\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٨٥) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٩٦ رقم ١٥٩٦) من طريق سعيد بن منصور، عن أبي الزناد به.\nوقال المؤلف في \"السنن\": إنما أراد- والله أعلم- أن اتباع من قبلنا في الحروف وفي القراءات سنة متبعة لا يجوز مخالفة المصحف الذي هو إمام.\nولا مخالفة القراءات التي هي مشهورة، وإن كان غير ذلك سائغًا في اللغة أو أظهر منها، وباللّه التوفيق.\n\n[٢٤٢٦] إسناده: رجاله ثقات ولكنه منقطع؛ فإن محمد بن إبراهيم لم يدرك أسيدًا.","vol":"4","page":220},{"text":"اجتره (^١) رفع رأسه إلى السماء، وإذا هو مثل الظلة فيها أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدث رسول الله - ﷺ - قال: بينما أنا أقرأ البارحة، والفرس مربوطة إذ جالت فقال رسول الله - ﷺ -: \"اقرأ ابن حضير\" قال فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى وكان قريبًا، فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء (فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، عرجت) (^٢) حتى لا أراها، قال رسول الله - ﷺ -: \"تدري ما ذلك\" قال: لا، يا رسول الله! قال: \"تلك الملائكة أتت لصوتك، ولو قرأت لأصبح النّاس حتى ينظروا إليها لا تتوارى منهم\".\nقال وحدثني أيضًا هذا الحديث عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير.\nأخرجه البخاري في الصحيح (^٣) قال: \"وقال الليث\".\n\n[٢٤٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول، سمعت جعفر بن أحمد- الشاماتي يقول سمعت مهدي بن يحيى يقول سمعت عبد الرزاق يقول، ما رأيت عالمًا أحسن صلاة بالليل من ابن جريج، مجمر عن يمينه، ومجمر عن يساره، وجارية تختلف إليه بالغالية.\n_________\n(^١) أي اجتر الولد من المكان الذي كان فيه.\n(^٢) بياض في النسختين مكان هذه العبارة وأضفتها من \"الدلائل\".\n(^٣) أخرجه في فضائل القرآن (٦/ ١٠٦) تعليقًا.\nوأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٨٤) عن علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، قال حدثنا ابن بكير … فذكره بمثله.\nوأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٨ رقم ٢٤٢) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٧٦ رقم ٤١، ص ١٠٧ رقم ٩٩) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٨١) من طريق يزيد بن الهاد، عن عبد الله ابن خباب، عن أبي سعيد، عن أسيد به. وانظر \"فتح الباري\" (٩/ ٦٣).\n\n[٢٤٢٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• مهدي بن يحيى- كذا في النسختين- ولم أجد في تلامذة عبد الرزاق من اسمه مهدي فلعله محمد بن يحيى، ويروي عن عبد الرزاق محمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وكلاهما ثقتان.","vol":"4","page":221},{"text":"[٢٤٢٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أبو يحى عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان حدثنا شعيب عن الزهري حدثني عامر بن واثلة الليثي، أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي لقي عمر بن الخطاب ﵁ بعسفان، وكان عمر استعمله على أهل مكة فسلم على عمر فقال له عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزى. (قال عمر: من ابن أبزى؟) فقال نافع: مولى من موالينا فقال عمر: استخلفت عليهم مولى؟ قال فقال: يا أمير المؤمنين! إنه لقارئ لكتاب الله ﷿، عالم بالفرائض. فقال عمر: أما إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله يرفعُ بهذا الكتاب أقوامًا، ويضع به أخرين\".\nرواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن إسحاق وغيره عن أبي اليمان.\n\n[٢٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي الطفيل أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب فذكره بنحوه غير أنه قال: من ابن أبزى؟ قال: رجل من موالينا فقال عمر: أما إن نبيكم - ﷺ - .... فذكره.\n_________\n[٢٤٢٨] إسناده: صحيح.\n• عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو، أبو الطفيل، الليثي (م ١١٠ هـ). آخر من مات من الصحابة.\n• نافع بن عبد الحارث الخزاعي، صحابي أيضًا.\n(^١) في صلاة المسافرين عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبي بكر بن إسحاق قالا أخبرنا أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري- ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن الزهري (١/ ٥٥٩ رقم ٢٦٩) وسيذكره المؤلف بهذا السند.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٣٩) عن أبي اليمان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٨٩) بنفس الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه\" (١١/ ٤٣٩ رقم ٢٠٩٤٤) وعنه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٥) - عن معمر، عن الزهري بنحوه.\n\n[٢٤٢٩] إسناده: صحيح.","vol":"4","page":222},{"text":"أخرجه مسلم (^١) من حديث يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه.\n\n[٢٤٣٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة،\n_________\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٩ رقم ٢٦٩).\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٧٨، ٧٩ رقم ٢١٨) عن أبي مروان محمد بن عثمان العثماني.\nوالطحاوي في \"مشكل الأثار\" (٣/ ٥٦، ٥٧) من طريق أبي داود وأبي عامر. والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٤٢ رقم ١١٨٤) من طريق سليمان بن داود الهاشمي، أربعتهم عن إبراهيم ابن سعد به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٨٥ رقم ٢١٠) من طريق الحسن بن سلم. و(١/ ١٨٦ رقم ٢١١) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، كلاهما عن عمر بنحوه.\n\n[٢٤٣٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• حميد هو ابن هلال البصري. ثقة عالم. قال أبو حاتم: لم يلق هشيم بن عامر يدخل بينه وبين هشام أبو قتادة العدوي. ويقول بعضهم: عن أبي الدهماء، والحفاظ لا يدخلون بينهم أحدًا.\nقال أبو حاتم: وهو الصحيح وكذلك يرويه حماد بن زيد عن أيوب، عن حميد، عن هشيم.\nراجع \"المراسيل\" لابن أبي حاتم (٤٦ رقم ٦٣).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤١٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٥٤٧ رقم ٣٢١٥) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي. وأحمد في \"المسند\" (٩/ ١٤) والنسائي في الجنائز (٤/ ٨٣) من طريق وكيع. وأحمد (٤/ ٢٠) عن بهز.\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٢٤ رقم ١٥٥٣) عن شيبان بن فروخ. والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٧٣ رقم ٤٤٩) من طريق عاصم بن علي، وهدبة بن خالد، وشيبان بن فروخ.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٩، ٣٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤١٣) من طريق عبد الله بن المبارك، كلهم عن سليمان بن المغيرة، عن حميد به.\nومن طريق أبي داود أخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٣/ ٢٩٦). تابعه أيوب، عن حميد بن هلال به.\nأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٥٤٨ رقم ٣٢١٦)، ولم يذكر لفظه، والنسائي في الجنائز (٤/ ٨٠، ٨١، ٨٣، ٨٤) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٠٨ رقم ٦٥٠١)، وعنه أحمد (٤/ ٢٠) كما أخرجه أحمد (٤/ ١٩، ٢٠) من وجهين أخرين عن أيوب به، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٧٢، ١٧٣ رقم ٤٤٤ - ٤٤٧) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤١٣، ٤/ ٣٤) وفي \"الدلائل\" (٣/ ٢٩٦).\nوروي من طريق أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن هشام.\nأخرجه الترمذي في الجهاد (٤/ ٢١٣ رقم ١٧١٣) والنسائي في الجنائز (٤/ ٨٣) وكذا ابن ماجه (١/ ٤٩٧ رقم ١٥٦٠) وأحمد (٤/ ٢٠، ٢١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٢٧ =","vol":"4","page":223},{"text":"حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد، عن هشام بن عامر، قال جاءت الأنصار إلى رسول الله - ﷺ - يوم أحد فقالوا: يا رسول الله! أصابنا قرح وجهد فكيف تأمر؟ قال: \"احفروا وأوسعوا واجعلوا الرَّجُلَين والثلاثة في القبر\".\nفقالوا فأيهم يقدم في القبر؟ قال: \"أكثرهم قرآنًا\" قال: فقدم أبي بين يدي اثنين أو قال واحد.\n\n[٢٤٣١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرايي، حدثنا أبو داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، حدثنا عبد الله بن حمران، حدثنا عوف بن أبي جميلة عن زياد بن مخراق عن أبي كنانة، عن أبي موسى الأشعري قال قال\n_________\n= رقم ١٥٥٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٧٣ رقم ٤٤٨) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٤). وجاء أيضًا من رواية أيوب، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام بن عامر، عن أبيه.\nأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٨٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤١٣، ٤١٤، ٤/ ٣٤) وفي \"الدلائل\" (٣/ ٢٩٧). تابعه جرير، عن حميد به.\nأخرجه النسائي (٤/ ٨١) وأحمد (٤/ ٢٠) وأبو داود (٣/ ٥٤٨ رقم ٣٢١٧).\nوذكر ابن حجر هذا الحديث في \"الإصابة\" (٢/ ٢٣٩) لا ترجمة عامر بن أمية بن زيد.\n\n[٢٤٣١] إسناده: فيه مجهول،\n•إسحاق بن إبراهيم بن محمد الصواف، الباهلي، أبو يعقوب البصري (م ٢٥٣ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (خ د).\n• عبد الله بن حمران (بضم المهملة) أبو عبد الرحمن البصري (م ٢٠٦ هـ). صدوق يخطئ قليلًا.\nمن التاسعة (خت م د س).\n• أبوكنانة القرشي. مجهول. من الثالثة وقيل: هو معاوية بن قرة ولم يثبت (بخ د).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٣) بنفس الإسناد. وهو في \"سنن\" أبي داود في الأدب (٥/ ١٧٤ رقم ٤٨٤٣).\nومن طريقه رواه المؤلف في \"المدخل\" (٣٨٢ رقم ٦٦٢) برواية أبي بكر بن داسة عنه. ورواه ابن صاعد في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (١٣١ رقم ٣٨٩) عن إسحاق بن إبراهيم به.\nورواه المؤلف في \"المدخل\" (٣٨٣ رقم ٦٦١) من طريق روح، عن عوف به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٦٥) وقال: هذا الحديث حسن.\nوحسنه الألباني أيضًا، راجع \"صحيح الجامع الصغر\" (٢١٩٥) ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢٢١) والبخاري في \"الأدب المفرد\" رقم (٣٥٧).\nوالمروزي في \"زوائد الزهد\" (١٣١ رقم ٣٨٨) من طريق عوف، عن زياد … موقوفًا.","vol":"4","page":224},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \" إنّ من إجلال الله ﷿ إكرام ذي الشَّيبةِ المُسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السُّلطان المُقْسط\".\n\n[٢٤٣٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرايي، حدثنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، حدثنا حسين بن حماد الدباغ الطائي، عن الحجاج بن أرطأة، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن من أعظم إجلال الله ﷿ إكرام الإمام المقسط، وذي الشيبة في الإسلام، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه.\nوهذا موقوف على ابن عمر.\n\n[٢٤٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن الحسن\n_________\n[٢٤٣٢] إسناده: ضعيف.\n• حسين بن حماد الدباغ الطائي.\nقال أبو حاتم: مجهول. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٠).\n• والحجاج بن أرطأة مدلس وقد عنعن.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"اللآلى المصنوعة\" (١/ ١٥١) برواية المؤلف وحده.\n\n[٢٤٣٣] سناده: ضعيف.\n• محمد بن الحسن بن قتيبه بن زيادة، اللخمي، أبو العباس العسقلاني (م ٣٠١ هـ) وثقه الدارقطني.\nراجع \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (٧٨ رقم ١٢) \"التذكرة\" (٢/ ٧٦٤، ٧٦٥) \"السير\" (١٤/ ٢٩٢، ٢٩٣) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٠، ٢٦١).\n• عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، العنسي، أبو سليمان الداراني. وهو غير أبي سليمان الداراني الصوفي. صدوق يخطئ. من الثامنة (ق).\nقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مستقيمة. وفي بعضها بعض الإنكار. وقال أبو داود: ضعيف.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٤٠) \"الكامل\" (٤/ ١٥٩٦، ١٥٩٧) \"الميزان\" (٢/ ٥٦٧، ٥٦٨).\n• محمد بن صالح المدني، الأزرق، مولى بني فهر. مقبول. من السابعه (د س ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٩٦) في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان وذكره السيوطي في \"اللآلى المصنوعة\" (١/ ١٥٠) ونسبه للبيهقي.\nوالحديث ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٨٢) من حديث ابن عمر، برواية =","vol":"4","page":225},{"text":"ابن قتيبة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، حدثنا\nمحمد بن صالح المدني، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ من إكرام جلال الله إكرامَ ذي الشّيبة المُسلم، والإمام العادل وحاملِ القرآن لا يغلُو فيه ولا يجفو عنه\".\n\n[٢٤٣٤] أخبرنا الشيخ أبو بكر بن فورك، أخيرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي، عن أبيه، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله تعالى أهلين من النَّاس\" قيل يا رسول الله: ومن هم؟ قال: \"أهل القرآن هم أهل الله وخاصته\".\nوكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي (^١)، عن عبد الرحمن بن بديل.\n_________\n= ابن حبان. وتعقبه السيوطي فذكر له شواهد. ونقل عن الحافظ ابن حجر أنه قال في تخريج أحاديث الرافعي: لم يصب ابن حبان ولا ابن الجوزي في قولهما: لا أصل لهذا الحديث. بل له الأصل الأصيل من حديث أبي موسى الأشعري بهذا اللفظ عند أبي داود بسند حسن.\nقال: \"واللوم فيه على ابن الجوزي أكثر لأنه خرج على الأبواب. راجع \"اللآلى المصنوعة\" (١/ ١٥٠).\n\n[٢٤٣٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الرحمن بن بديل بن محسرة العقيلي، البصري. لا بأس به. من الثامنة (س ق). وفي النسختين \"عبد الرحمن بن يزيد\" محرفًا.\n• وأبوه بديل بن ميسرة (م ١٢٥ أ و١٣٠ هـ). ثقة. من الخامسة (م- ٤).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٦٣) عن عبد الله بن جعفر، عن يونس، عن أبي داود به. وهر في \"مسند\" أبي داود الطيالسي (ص ٨٣).\n(^١) ومن طريق ابن مهدي أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٧٨ رقم ٢١٥) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٨٣ رقم ٥٦) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١١٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٤٠) من طرق عنه. ورواه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٢٧) عن عبد الصمد. و(٣/ ١٢٧، ١٢٨) عن أبي عبيدة الحداد. و(٣/ ٢٤٢) عن مؤمل، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن بديل به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٣٥٧) من طريق أبي عبيدة الحداد، عن عبد الرحمن بن بديل.\nوأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (٨٢٩) من طريق الحسن بن أبي جعفر، عن بديل، عن أنس. والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣١١) من طريق الزهري، عن أنس بنحوه.\nوقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٢١٦١).","vol":"4","page":226},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي، حدثني عبد الرحمن (^١) بن مبارك، قال سمعت أبي يقول: حدثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة.\nقال أبو بكر: وحدثنا محمد بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة الحداد (^٢) عبد الواحد بن واصل، حدثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة العقيلي جميعًا عن أبيه، عن أنس فذكره بمثله.\n\n[٢٤٣٥] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا يوسفط الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الرملي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا محرز بن سلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن عرفجة بن عبد الواحد، عن زر بن حبيش، عن عبد الله قال: يأتي القرآن يوم القيامة شافعًا لمن حمله، يقول: يارب إن لكل عامل آتيته أجره في الدنيا فآت عاملي اليوم أجر عمله.\nفيقال له: ابسط يمينك فيبسطها فيملأ له من رضوان الله عزّ وجلس، ثم يقال له: ابسط شمالك فيملأ له من رضوان الله ثم يكسى حلة الكرامة.\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن المبارك العيشي، الطفاوي، البصري. ثقة. من كبار العاشرة (خ د س).\n• وأبوه ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٩٠).\n(^٢) أبو عبيدة الحداد، عبد الواحد بن واصل السدوسي، البصري (م ١٠٩ هـ). ثقة تكلم فيه الأزدي بلا حجة. من التاسعة (خ د ت س). وفي النسختين \"حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن عبد الواحد بن واصل\".\nوحديثه عند أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٢٧ - ١٢٨) وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٣٥٧).\n\n[٢٤٣٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• يوسف الأصبهاني لم أعرفه.\n• وشيخه إبراهيم بن محمد الرملي، لم أجد له ترجمة.\n• محمد بن علي بن زيد الصائغ.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٥٢).\n• عرز بن سلمة العدني ثم الكي (م ٢٣٤ هـ). صدوق. من العاشرة (ق).\n• عرفجة بن عبد الواحد الأسدي. مقبول. من السادسة (ق).\nوقد مرت آثار في هذا الباب في أول الجزء. راجع (رقم ١٨٣٦).","vol":"4","page":227},{"text":"[٢٤٣٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو الحسين علي بن الحسن في بغداد، حدثنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا حفص بن سليمان، عن كثير بن زاذان، عن عاصم بن ضمرة، حدثنا علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قرأ القرآنَ فاستَظْهره، وحَفظه أدخله الله الجنَّةَ، وشَفعه في عشرةٍ من أهل بيته كُلُّهم قد وجَبت لهم النّار\".\n\n[٢٤٣٧] أخبرنا أبو إسحاق سهل بن أبي سهل المهراني، حدثنا محمد بن الحسين بن محمد ابن سختويه، حدثنا الحسن بن الطيب، عن حمزة الشجاعي بالكوفة، حدثنا علي بن حجر، حدثنا حفص بن سليمان فذكره بإسناده نحوه وزاد: فأحل حلاله وحرم حرامه.\nقال البيهقي ﵀: حفص بن سليمان غيره أوثق منه والله أعلم. وروي معناه بإسناد أخر ضعيف.\n\n[٢٤٣٨] أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزروزي، حدثنا\n_________\n[٢٤٣٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسين علي بن الحسن هو ابن كرنيب، ضعيف. مر.\n• محمد بن بكار بن الريان. أبو عبد الله البغدادي الرصافي (م ٢٣٨ هـ). ثقة. من العاشرة (م د).\n• حفص بن سليمان هو المقرئ، ضعيف، متروك.\n\n[٢٤٣٧] إسناده: كسابقه، ولم أعرف شيخ البيهقي ولا شيخه.\nوقد مر برقم (١٧٩٦) برواية ابن عدي عن الحسن بن الطيب. وانظر تخريجه هناك.\n\n[٢٤٣٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد عثمان بن عبدوسي بن محفوظ الفقيه، لم أجد من ترجمه.\n• عيسى بن سالم الشاشي، ابوسعيد المعروف بعويس (م ٢٣٢ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٩٤) وقال الخطيب: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٦١).\n• سلم بن سالم البلخي الزاهد. ضعيف. قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\n• جعفر بن الحارث، أبو الأشهب الكوفي، نزيل واسط.\nقال ابن معين: لا شيء. وقال مرة: ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: ضعيف.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٤٠٤، ٤٠٥) و\"لسان الميزان\" (٢/ ١١٢، ١١٣).\n• عثمان بن سليمان، لا أدري من هو.","vol":"4","page":228},{"text":"الحاكم أبو محمد يحيى بن منصور، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون، حدثني عيسى ابن سالم، حدثنا سلم بن سالم، عن جعفر بن الحارث، عن عثمان بن سليمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"حاملُ القرآن إذا عمل به فأحلَّ حلاله وحرّم حرامه يُشَفَّع في عشرة من أهل بيته يومَ القيامة كُلّهم قد وجبَتْ لهم النّارُ\".\n\n[٢٤٣٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور حدثنا النضروي، العباس بن الفضل، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن ابن أبي لبيد، عن محمد بن كعب أو غيره أن رسول الله - ﷺ - استعمل رجلًا شابًا، وكأنّهم قالوا فيه، وكان قد قرأ القُرآن فقال: \"إنَّما مثلُ القرآن مثل جراب مُلئ مسكًا إن فتحتَه فتحتَه طيبًا، وإن أودعتَه أودعتَه طيبًا\".\nهذا مرسل وقد روى موصولًا كما.\n\n[٢٤٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، أخبرنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو مصعب، حدثنا عمر بن طلحة الليثي، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال بعث رسول الله - ﷺ - بعثًا، وهو يسير، ثم استقبلهم يسأل كل إنسان منهم: \"ما معك من القرآن؟ \" حتى أتى أحدثهم سنًا فقال له: \"ماذا معك من القرآن؟ \" فقال له: كذا وكذا وسورة البقرة. فقال: \"اخرجوا وهو\n_________\n[٢٤٣٩] إسناده: رجاله ثقات ولكنه مرسل.\nابن أبي لبيد، عبد الله، أبو المغيرة. ثقة. رمي بالقدر. من السادسة (خ م د س ق).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" عن ابن عيينة، قال حدثني ابن أبي لبيد، عن سليمان بن يسار أن النبي - ﷺ - بعث قومًا وأمر عليهم أصغرهم، فذكروا ذلك فقال:\"إنه أكثركم قرآنًا، إنما مثل صاحب القرآن كجراب فيه مسك، إن فتحته أو فتح فاح ريحه، وإن أوكئ أوكئ على طيب\".\n\n[٢٤٤٠] إسناده: حسن.\n• أبو مصعب هو الزهري، أحمد بن أبي بكر.\n• عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي. صدوق. من السابعة (بخ).","vol":"4","page":229},{"text":"عليكم أمير\" قالوا يا رسول الله! هو أصغرنا سنًا! فقال: \"إنّ معه سورة البقرة\" فقالوا (والله ما) (^١) منعنا أن نقرأ القرآن إلا أنا خشينا أن لا نقوم به قال: \"فإن مثل هذا الّذي تَعلّمه ويقوم (^٢) به كمثل جرابِ مملوء مسكًا مفتوحِ فوه يفوحُ بالوادي\".\nوبهذا الإسناد (^٣) عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من تعلّم القرآن في شبيبته اختلط القرآنُ بلحمه ودمه، ومن تعلّمه في كِبره وهو ينفلتُ منه، ولا يتركه فله أجره مرّتين\".\n\n[٢٤٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان المذكر، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني، حدثنا عبد الخالق بن إبراهيم ابن طهمان، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله - ﷺ - سرية فاستقرأ القوم على أسنانهم ففضلهم شاب بسورة البقرة، فقال: \"أنتَ أمير القوم\" فغضب شيخ منهم فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما يمنعني من أن أتعلمه، إلا أنّي أخشى أن لا أقوم به. قال فقال رسول الله - ﷺ -: \"فتعلّموا القْرآن فإنّما مثل حاملِ القُرآن مثل حاملِ جراب مسكٍ إن فتحه فتحه طيبًا، وإن وعاه وعاه طيبًا\".\n_________\n(^١) في النسختين \"والد لها منعنا\" ولعل الصواب ما أثبته.\n(^٢) في النسختين \"ولا يقوم به\" وهو خطأ، فقد جاء في رواية الترمذي \"فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب عشر مسكًا يفوح بريحه في كل مكان، ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب وكئ على مسك\".\n(^٣) مر برقم (١٨٠٠) فراحعه.\n\n[٢٤٤١] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم. وبقية رجاله موثقون.\n• عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٢٢).\n• وإبراهيم بن طهمان لم يذكر المزي ولا ابن حجر له رواية عن سعيد، وقد روى عن مالك عن سعيد. راجع \"مشيخة ابن طهمان\" (ص ١٣٧ رقم ٨٠) فلعل في السند إنقطاعًا.","vol":"4","page":230},{"text":"كذا قال ورواه عبد الحميد بن جعفر (^١) عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد، عن أبي هريرة، ورواه الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن عطاء مولى أبي أحمد عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n[٢٤٤٢] أخبرناه أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا البخاري قال عطاء مولى ابن أبي أحمد عن النبي - ﷺ -: \"مثل القُرآن كمثل جراب محشوّ مسكًا تفوح ريحه\".\nقال البخاري قال لنا عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن سعيد المقبري، عن عطاء.\nوقال عمر بن طلحة، عن المقبري، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - (والأوّل أصح) (^٢).\n\n[٢٤٤٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة يعني السليطي، أخبرنا\n_________\n(^١) ومن طريق عبد الحميد أخرجه الترمذي في ثواب القرآن (٥/ ١٥٦ رقم ٢٨٧٦) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٧٨ رقم ٢١٧) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٠) وأبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٣٣٤) برواية أبي أسامة عنه.\nورواه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ١٠/ ٢٨٠).\nورواه ابن جان (رقم ١٧٨٩، موارد) من طريق الفضل بن موسى.\nوالحاكم- مختصرًا- في \"المستدرك\" (١/ ٤٤٣) من طريق أبي عاصم الخبيل عن عبد الحميد بن جعفر بنحوه. وصححه الحاكم.\n\n[٢٤٤٢] راجع \"تاريخ البخاري\" (٣/ ٢/ ٤٦٢).\n(^٢) زيادة من \"التاريخ الكبير\".\n\n[٢٤٤٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن بن عبدة هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطى، مر.\n• مشرح (بكسر أوله وسكون المعجمة) ابن هاعان المعافري، أبو مصعب (م ١٢٨ هـ) مقبول. من الرابعة (عخ د ت ق).\nوالحديث أخرجه الدارمي في فضائل القرآن (ص ٨٢٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥١، ١٥٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٤ رقم ١٧٤٥) والطحاوي في \"مشكل ا لآثار\" (١/ ٣٩٠) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٢٣) من وجوه عن ابن لهيعة بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٠٨ رقم ٨٥٠) من طريق أبي عانة، عن عقبة بنحوه.\nوقال الألباني: حسن. (صحيح الجامع الصغير ٥١٥٨).","vol":"4","page":231},{"text":"أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله - ﷺ -:\"لو كان القُرآن في إهابٍ ما مسّته النّار\".\nقال أبو عبد الله: يعني أن من حمل القرآن وقرأه لم تمسّه النار.\n\n[٢٤٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن منقذ الخولاني، حدثني إدريس بن يحيى، حدثني الفضل بن مختار، عن عبيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي فذكر أحاديث قال وقال رسول الله - ﷺ -: \"لو جُمع القُرآنُ في إهاب ما أحرقه الله ﷿ في النّار\".\n\n[٢٤٤٥] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا بحر\n_________\n[٢٤٤٤] إسناده: ضعيف.\n• الفضل بن المختار، أبو سهل البصري.\nقال أبو حاتم: أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل، وقال الأزدي: منكر الحديث جدًا. وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٧٩) \"الكامل\" (٦/ ٢٠٤٠ - ٢٠٤٢) \"الضعفاء\" (٣/ ٤٤٩) \"الميزان\" (٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩) \"لسان الميزان\" (٤/ ٤٤٩).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٤١) في ترجمة الفضل بن المختار، عن إبراهيم بن منقذ الخولاني.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٨٦ رقم ٤٩٨) من طريق خالد بن عبد السلام الصدفي عن الفضل بن مختار به. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٥٨). وروي مثله عن سهل بن سعد.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢١٢ رقم ٥٩٠١) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٤٠) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٦، ٥/ ١٩٤٤) - وفي إسناده عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك. راجع \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٥٨). وحسنه الألباني لشواهده (صحيح الجامع الصغير ٥١٤٢).\n\n[٢٤٤٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الله بن عياش بن عباس القتباني، أبو حفص المصري (م ١٧٠ هـ). صدوق يغلط.\nأخرج له مسلم في الشواهد (م ق).\nقال أبو حاتم: صدوق، ليس بالمتقن. وقال أبو داود والنسائي: ضعيف.\n• يزيد بن قوذر. ذكره ابن حبان في الثقات، (٧/ ٦٢٦).","vol":"4","page":232},{"text":"ابن نصر، قال قرئ على ابن وهب أخبرك عبد الله القتباني، عن يزيد بن قوذر، عن كعب الأحبار أنه قال: ينادى يوم القيامة أن كل حارث يعطى بحرثه، ويزاد غير أهل القرآن والصيام يعطون أجورهم بغير حساب.\n\n[٢٤٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثنا أبو إبراهيم، حدثنا سعد بن سعيد الجرجاني- وكان ثقة صاحب غزو ورباط بقزوين- عن نهشل بن سعيد القرشى، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث لا يكترثون للحسال، ولا تفزعهم الصيحةُ، ولا يحزُنهم الفزع الأكبر: حاملُ القرآن مُؤدّيه إلى الله بما فيه، يقدمُ على ربّه ﷿ سيّدًا شريفًا حتى يوافق المُرسلين، ومَن أذَّنَ سبع سنين لا يأخذ على أذانه طمعًا، وعبد مملوك أدّى حق الله وحقّ مواليه\".\n\n[٢٤٤٧] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو الحسن محمد بن القاسم الفارسي، قالا حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو إبراهيم\n_________\n[٢٤٤٦] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، أبو إسماعيل الترجماني- لا بأس به- مر.\n• سعد بن سعيد الجرجاني، يلقب سعدويه.\nقال البخاري: لا يصح حديثه. وقال ابن عدي: رجل صالح له عن الثوري ما لا يتابع عليه. راجع \"الكامل\" (٣/ ١١٩٤) \"الضعفاء\" (٢/ ١١٨) \"الميزان\" (٢/ ١١٢).\n• نهشل بن سعيد، متروك، مر.\n• والضحاك لم يلق ابن عباس.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١١٨) من طريق أبي معمر، عن سعد به. وقال: لا يتابع عليه.\n\n[٢٤٤٧] إسناده: ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٩٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٢٥ رقم ١٢٦٦٢) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٢٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٢٤، ٨/ ٨٠) من طريق أبي إبراهيم الترجماني، عن سعد به.\nوقال الألباني: موضوع. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٩٧٢) وسيعيده المؤلف","vol":"4","page":233},{"text":"الترجماني، حدثنا سعد بن سعيد الجرجاني، حدثنا نهشل أبو عبد الله، عن الضحاك، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أشراف أمّتي حَمَلةُ القُرآن، وأصحابُ الليل\".\n\n[٢٤٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الأستاذ أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا علي بن سلمة اللبقي، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: من ولد في الإسلام فقرأ القرآن فله في بيت المال كل سنة مائتا دينار، إن أخذها في الدنيا، وإلا أخذها في الآخرة.\nقال البيهقي ﵀: وروي من وجه آخر ضعيف عن علي وابن عباس كذلك والصحيح عن علي ما:\n\n[٢٤٤٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد أن عليًا ﵁ فرض لمن قرأ القرآن ألفين ألفين. قال سالم: وكان أبي ممن قرأ القرآن فأعطاه فلم يأخذ.\n\n[٢٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر، ليكلا يعلم من بعد علم شيئًا\n_________\n[٢٤٤٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الملك بن هارون بن عنترة، وأبوه ضعيفان وقد تقدما.\n• وأما جده عنترة فثقة.\nوروي مرفوعًا من طريق عمرو بن جميع، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي.\nذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٥٥).\n\n[٢٤٤٩] إسناده: رجاله ثقات، ولكن سالمًا لم يسمع من علي.\n\n[٢٤٥٩] إسناده: رجاله موثقون.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٢٨، ٥٢٩) بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي.","vol":"4","page":234},{"text":"وذلك قوله ﷿: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^١) قال: الذين قرءوا القرآن.\nورواه أبو الأحوص (^٢) عن عاصم، عن عكرمة من قوله، لم يرفعه إلى ابن عباس.\n\n[٢٤٥١] أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سعيد، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير أن ابن عمر (^٣) سمع رجلًا يقرأ بالنهار ويجهر بالقرآن وهو يصلي فقال ابن عمر: من ذا؟ فقال رجاى: يا أبا عبد الرحمن! هذا رجل لا يعقل. فقال له ابن عمر: تقول لرجل يقرأ كتاب الله: لا يعقل ثم قال للرجل: إن صلاة النهار لا يجهر فيها.\n\n[٢٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن هانئ، حدثنا أبو سهل القاسم بن خالد بن قطن المروزي بنيسابور، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو مسهر، حدثني الحكم بن هشام الثقفي، حدثنا عبد الملك بن عمير قال: كان يقال أبقى الناس عقولًا قراء القرآن.\n_________\n(^١) سورة التين (٩٥/ ٥).\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦٨) عن أبي الأحوص.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٤٦) من طريق سعيد بن سابق، عن عاصم الأحول، عن عكرمة بنحوه.\n\n[٢٤٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٣) في (ن) \" أن عمر\".\n\n[٢٤٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٦٨) من طريق أبي أسامة، عن الحكم بن هشام به.","vol":"4","page":235},{"text":"(٢٠) العشرون من شعب الإيمان وهو باب في الطهارات\n\n[٢٤٥٣] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا محمد بن علي بن بطحا، حدثنا عفان-ح\nوحدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكين، حدثنا عفان، أخبرنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول:\"الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، والناس يغدون فبائع نفسه فموبقها أو مبتاع فمعتقها\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث أبان بن يزيد العطار.\n_________\n[٢٤٥٣] إسناده: صحيح،\n•محمد بن علي بن بطحا بن علي بن مشعلة، أبو بكر التميمي (م ٢٨٦ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٦٢) وقال: كان ثقة.\n• أحمد بن عيسى بن السكين بن عيسى بن ذروز، أبو العباس، الشيباني البلدي (م ٣٢٣ هـ).\nثقة، سكن بغداد، وخرج إلى واسط فمات بها.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٨٠) \"الأنساب\" (٢/ ٣٠٩).\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٠٣ رقم ١) عن إسحاق بن منصور، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبان بن\nيزيد … فذكره.\nومن نفس الطريق أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم ٣٥١٧)، غير أن في روايتهما \"وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السموات والأرض، وفي آخره: \"فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤)، وابن أبي شيبة في المصنف،- الجملة الأولى فقط- (١/ ٦، ١١/ ٤٥) وابن منده في داكتاب الإيمان، (٣٧٤/ ٢ رقم ٢١١) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٢) من طريق عفان بن مسلم، عن أبان به. =","vol":"4","page":236},{"text":"قال أبو عبد الله الحليمي (^١) ﵀، فيما بلغه عن يحيى بن آدم في قوله: الطهور شطر الإيمان، قال: لأن الله ﷿ سمى الصلاة إيمانًا فقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (^٢).\nيعني صلاتكم إلى بيت المقدس، ولا تجوز الصلاة إلا بوضوء، فهمًا شيئان، كل واحد منهما نصف الآخر.\n\n[٢٤٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهيب بن جرير، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد قال: جعل الناس يثنون على ابن عامر عند موته، فقال ابن عمر: أما إني لست بأغشهم لك ولكني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يقبل الله -﷿- صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول\"\nأخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبد الله بن سعيد (^٣).\n_________\n= كما أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٢) عن يحيى بن إسحاق وعفان- معا- عن أبان بنحوه.\nتابعهما مسلم بن إبراهيم، عن أبان عند الدارمي له الوضوء (ص ١٦٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣١٩) وقد مر مختصرا في هذا الكتاب (١/ ١٢٢ - ١٢٤ رقم ١٢).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٢ رقم ٣٤٢٣) من طريق مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل- جميعًا- عن أبان به.\nتابع أبان- يحيى بن ميمون، عن يحيى بن أبي كثير عند أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٤٤) وتابع يحيى ابن أبي كثير معاوية بن سلام، أخو زيد بن سلام، فقال: عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك … فذكره بنحوه. رواه النسائي في الزكاة (٥/ ٥ - ٨) وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٢٨٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٠٣ رقم ٨٤١) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٢ رقم ٣٤٢٤).\nوسيأتي الحديث في الباب التالي برقم (٢٥٤٨).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٦٤).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٤٣).\n\n[٢٤٥٤] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٣) كذا في الأصلين وهو خطأ. والحديث رواه مسلم في الطهارة (١/ ٢٠٤) عن سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبي كامل الجحدري قالوا حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب به.\nثم ساق أسانيده إلى شعبة وزائدة وإسرائيل، كلهم عن سماك.\nومن طريق شعبة أخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٠ رقم ٢٧٢) والطيالسي في \"مسنده\" =","vol":"4","page":237},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (ص ٢٥٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩ - ٢٠، ٥١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٨ رقم ٨) وابن الجارود في \"المنتقى\" (٣٢ رقم ٦٥) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣٢٥).\nومن طريق أبي داود الطيالسي أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٧٦).\nومن طريق أبي عوانة، عن سماك أخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ٥ رقم ١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٥١ رقم ٣٣٥٥ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٣١ رقم ١٣٢٦٦).\nومن طريق زائدة عن سماك اّخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٤ - ٥) والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٢).\nومن طريق إسرائيل عن سماك أخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ٥ رقم ١) وابن ماجه في الطهارة أيضًا (١/ ١٠٠ رقم ٢٧٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٤ - ٥).\nوللمتن شاهد من حديث قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه:\nأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٤٨ رقم ٥٩) والنسائي في الطهارة (١/ ٨٧ - ٨٨) وفي الزكاة (٥/ ٥٦ - ٥٧) وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٠ رقم ٢٧١) والدارمي في الوضوء (ص ١٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧٤ - ٧٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٨٧) وكذا ابن الجعد (١/ ٥٠٦ رقم ٩٩٦)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٠٤ رقم ١٧٠٢)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٥) والطحاوي في المشكل\" (٤/ ٢٨٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٧٦ - ١٧٧).\nوشاهد آخر من حديث سنان بن سعد عن أنس بن مالك:\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٥)، وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ١٤٩٦)، وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٠ رقم ٢٧٣).\nوقال البوصيري في \"زوائده\" (١/ ١٢٠): هذا إسناد ضعيف لضعف التابعي وقد تفرد يزيد بن أبي حبيب بالرواية عنه فهو مجهول. واختلف عليه في اسمه فقال الليث: سعد بن سنان. وقال ابن إسحاق وابن لهيعة: سنان بن سعد.\nوشاهد ثالث من حديث الحسن عن أبي بكرة:\nأخرجه ابن ماجه في الطهارة أيضًا (١/ ١٠٠ رقم ٢٧٤).\nوقال البوصيري في \"زوائده\" (١/ ١١٢): هذا إسناد ضعيف لضعف الخليل بن زكريا.\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٥/ ٢٤٤ رقم ٩٤٩٩) عن الحسن مرسلًا.\nوشاهد أخر من حديث عمران بن حصين:\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٧٦).\nوللجزء الأول فقط شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري في الوضوء (١/ ٤٣) ومسلم في الطهارة (١/ ٢٠٤) وأبي داود في الطهارة (١/ ٤٩ رقم ٦٠) والترمذي في الطهارة أيضا (١/ ١١٠ رقم ٧٦)، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام عه به. وهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١/ ١٣٩ رقم ٥٣٠).","vol":"4","page":238},{"text":"[٢٤٥٥]- أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا الحسين المروروذي، عن سليمان بن قرم، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مفاتيح الجنة الصلاة، ومفاتيح الصلاة الوضوء\"\n\n[٢٤٥٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n[٢٤٥٥] إسناده: ضعيف.\n• الحسين المروروذي هو الحسين بن محمد بن بهرام التميمي، أبو أحمد المروروذي- ويقال \"المروذي\" مخففا- نزيل بغداد (م ٢١٣ هـ). ثقة. من التاسعة (ع).\nوقد فرق ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦٤) بين الحسين بن محمد المروروذي البغدادي وبين الحسين بن محمد بن بهرام. وهما واحد. راجع \"تهذيب التهذيب\" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧).\n• سليمان بن قرم بن معاذ، أبو داود، البصري النحري، وقد ينسب إلى جده سمى الحفظ، يتشيع من السابعة (خت م د ت س).\nوثقه أحمد وضعفه ابن معين. وقال ابن حبان: كان رافضيا غاليا ومع ذلك يقلب الأخبار.\nوقال النسائي: ليس بالقوي.\nوقال ابن عدي: سليمان بن قرم أحاديثه حسان وهوشر من سليمان بن أرقم بكثير. وقال الذهبي: كذا قال ابن عدي، وغيره يضعفه.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠) وانظر \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١١٠٥ - ١١٠٨) \"المجروحين\" لابن حبان (١/ ٣٢٩) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ١٣٧).\n• أبو يحى القتات. لين الحديث، مر.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ١٠ رقم ٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٠) من طريق\nالحسين بن محمد، عن سليمان بن قرم به.\n\n[٢٤٥٦] إسناده: كسابقه.\n• إبراهيم بن عبد العزيز بن الضحاك بن عمر بن قيس بن الزبير، يعرف بشاذة بن عبد كويه الحبال. سكن المدينة، يروي عن ابن علية ويزيد بن هارون وأبي داود. روى عنه يونس بن حبيب، قعد للتحديث فأملى فضائل أبي بكر وعمر ثم قال لأصحابه: بمن نبدأ؟ بعثمان أو بعلي؟ فقالوا: أوتشك في هذا؟ هذا والله رافضي. كذا ذكر أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٧٦).\nوقال ابن حجر في \"لسان الميزان\" (١/ ٧٨) - بعدما نسب الحكاية لأبي الشيخ وأبي نعيم-:\nهذا ظلم بين فإن هذا مذهب جماعة من أهل السنة، أعني التوقف في تفضيل أحدهما على الآخر، وإن كان الأكثر على تقديم عثمان. بل كان جماعة من أهل السنة يقدمون عليا على عثمان منهم سفيان الثوري وابن خزيمة.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٤٧). =","vol":"4","page":239},{"text":"حدثنا إبراهيم بن عبد العزيز، حدثنا أبو داود، حدثنا سليمان بن معاذ الضبي، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مفتاح (^١) الصلاة الوضوء، ومفتاح الجنة الصلاة\"\nقال البيهقي ﵁: هذا الحديث مما فات يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي فرواه عن رجل عن أبي داود.\n\n<span data-type='title' id=toc-173>المحافظة على الوضوء وإسباغه</span>\n\n[٢٤٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني\nبالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي الزهري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٧٦) عن عبد الله بن جعفر بنفس الإسناد.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٣٧) عن محمد بن إسماعيل الصائغ، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٠٧) من طريق عبد الصمد بن النعمان، كلاهما عن سليمان بن قرم به.\n(^١) في (ن) في الموضعين \"مفاتيح\".\n\n[٢٤٥٧] إسناده: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا بين سالم وثوبان كما سينبه عليه المؤلف.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٣٠) بنفس الإسناد وفي النسخة المطبوعة بياض في موضع اسم شيخه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٢٧ رقم ١٥٥) من طريق أبي معاوية وأحمد (٥/ ٢٨٢) عن وكيع ويعلى.\nوالحسين المروزي في زوائد \"الزهد\" لابن المبارك (٣٦٧ رقم ١٠٤٠) عن الفضل بن موسى ومحمد ابن عبيد، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٤) عن شعبة، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٣٠) من طريق شعبة وزائدة، والمؤلف في \"الأربعين الصغرى\" (ص ٣٨ رقم ٢٩) من طريق يعلى بن عبيد.\nوفي \"السنن الكبرى\" (١/ ٨٢) من طريق محمد بن عبيد وأبي بدر شجاع بن الوليد، و(١/ ٤٥٧) من طريق ابن نمير، كلهم عن الأعمش به.\nوليست عندهم لفظة \"من\" في قوله \"أن من أفضل أعمالكم الصلاة\" فلعلها زيادة من النساخ.\nتابع الأعمش منصور بن المعتمر وستأتي روايته برقم (٢٥٤٥).\nوقد جمعها محمد بن يوسف في روايته فقال: حدثنا سفيان، عن الأعمش ومنصور، عن سالم أخرجه الدارمي في الوضوء (١٦٧).\nكما تابعه الحكم بن عتيبة عند الطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ١١).\nوانظر \"إرواء الغليل\" للألباني (٢/ ١٣٥ رقم ٤١٢).","vol":"4","page":240},{"text":"الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"استقيموا، ولن تحصوا واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\"\n\n[٢٤٥٨] وأخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ - فذكره غير أنه قال: \"ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\"\n\n[٢٤٥٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن الفضل بن جابر، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن ثوبان، حدثنا حسان بن عطية، أن أباكبشة السلولي أخبره أنه سمع ثوبان يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"سددوا وقاربوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\"\nقال البيهقي ﵀: إن ابن ثوبان هذا هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وهذا إسناد موصول وحديث سالم بن أبي الجعد منقطع فإنه لم يسمع من ثوبان. والله أعلم.\n\n[٢٤٦٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو أسامة،\n_________\n[٢٤٥٨] إسناده: ضعيف لأجل ليث بن أبي سليم.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٢ رقم ٢٧٨) من طريق المعتمر بن سليمان، عن ليث به. وقال البوصيري في \"زوائده\" (١/ ١٢٣): إسناده ضعيف لأجل ليث بن أبي سليم.\n(قلت) لفظ رواية ابن ماجه \"لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\" وكذا عند المؤلف برقم (٢٥٤٦) وهذه اللفظة جاءت في رواية ثوبان أيضًا فلا أدري ما هو موضع الاختلاف بين الروايتين.\n\n[٢٤٥٩] إسناده: حسن.\n• أبوكبشة السلولي، الشامي. ثقة. من الثانية.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٨٢) عن الوليد بن مسلم.\nوأخرجه الدارمي في الوضوء (ص ١٦٨) عن يحيى بن بشر، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٨٧ رقم ١٠٣٤ الإحسان) عن أبي يعلى، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٠١ رقم ١٤٤٤) من طريق. صفران بن صالح، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم، عن ابن ثوبان به.\n\n[٢٤٦٠] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.","vol":"4","page":241},{"text":"حدثني أبوحيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - لبلال عند صلاة الفجر: \"يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته عندك منفعة في الإسلام، فإني سمعت الليلة خشف نعليك بين يدي في الجنة\"\nفقال: ما عملت عملا أرجى عندي منفعة من أني لم أتطهر طهورًا تاما في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت لريى ﷿ ما كتب لي أن أصلي.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي كريب، عن أبي أسامة.\n\n[٢٤٦١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n(^١) في فضائل الصحابة (٢/ ١٩١٠ رقم ١٠٨) عن عبيد بن يعيش ومحمد بن العلاء الهمداني- وهو أبو كريب- قالا حدثنا أبو أسامة عن أبي حيان.\nقال وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا أبوحيان التيمي … فذكره.\nوأخرجه البخاري في التهجد (٢/ ٤٨) عن إسحاق بن نصر، عن أبي أسامة نحوه.\nوذكره تعليقا في التوحيد (٨/ ٢١١).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان، (٩/ ١٠٧ رقم ٧٠٤٣) من طريق إسحاق بن\nإبراهيم، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" (رقم ١٣٢) عن محمد بن عبد الله بن المبارك، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١٤٧ رقم ١٠١١) من طريق محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، ثلاثتهم عن أبي أسامة به.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٣٣) عن محمد بن بشر، و(٢/ ٤٣٩) عن ابن نمير، كلاهما عن أبي حيان به. وذكره أحمد في \"فضائل الصحابة\" (٢/ ٩٠٨ رقم ١٧٣٢) عن أبي زرعة مرسلًا.\nولى الحديث حث على الصلاة بعد الوضوء.\n\n[٢٤٦١] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٠) وفي \"فضائل الصحابة\" (١/ ٤٤٥ رقم ٧١٣) في سياق مختلف.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٣) من طريق عبد الله بن علي الغزال، و(٣/ ٢٨٥) من طريق محمد بن موسى الباشاني، كلاهما عن علي بن الحسن بن شقيق بنحوه.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٥٤) وفي \"فضائل الصحابة\" (٢/ ٩٠٧ - ٩٠٨ رقم ١٧٣١).\nوابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ١٠٨ رقم ٧٠٤٤ - ٧٠٤٥) من طريق زيد ابن الحباب، والترمذي في المناقب (٥/ ٦٢٠ رقم ٣٦٨٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١٤٨ رقم ١٠١٢) من طريق علي بن الحسين بن واقد، كلاهما عن الحسين بن واقد بنحوه.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٧١) من طريق العباس بن محمد الدوري في سياق مختلف، وراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٧٧١).","vol":"4","page":242},{"text":"العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثفي الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال أصبح رلسول الله - ﷺ - يومًا فدعا للالَا فقال: \"يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ دخلت البارحة فسمعت خشخشتك أمامي\" فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، ولا أصابني حدث قط إلا توضات عندها فقال رسول الله - ﷺ -: \"بهذا\".\n\n[٢٤٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق محمد بن أبي الفوارس العطار في آخرين قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبد الله بن عمرو قال رأى رسول الله - ﷺ - قوما يتوضئون وأعقابهم تلوح فقال: \"ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء\"\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من وجه آخر عن سفيان.\n_________\n[٢٤٦٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو يحيى، مصدع، الأعرج، مولى عبد الله بن عمرو. مقبول. من الثالثة (م- ٤).\n(^١) في الطهارة (١/ ٢١٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١/ ٢٦).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٦٩) بنفس سنده هنا.\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (١٥٤/ ١ رقم ٤٥٠) وابن جرير في \"تفسيره\" (٦/ ١٣٤) من طريق وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (١٢/ ٩٣) والنسائي في الطهارة (١/ ٧٨) من طريق وكيع وعبد الرحمن بن مهدي معًا، وأبو داود في الطهارة (١/ ٧٣ رقم ٩٧) من طريق يحيى، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ٣٣) من طريق عبد الرحمن، والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٦) من طريق أبي داود الحفري، كلهم عن سفيان به.\nتابعه جرير عن منصور، أخرجه مسلم (١/ ٢١٤ رقم ٢٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٩٦ رقم ١٠٥٢ - الإحسان) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٦٩).\nوشعبة، أخرجه مسلم أيضًا، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٢) وابن جرير في \"تفسيره\" (٦/ ١٣٤) وجعفر بن الحارث، أخرجه الدارمي في الوضوء (ص ١٧٩). وسرائيل، أخرجه ابن جرير (٦/ ١٣٤).\nوجاء نحوه من رواية يوسف بن ماهك، عن عبد الله بن عمرو.\nأخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٤٩) ومسلم في الطهارة (١/ ٢١٥ رقم ٢٧) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢١١، ٢٢٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٨٦ رقم ١٦٦) والبغوي في \"شرح السنة\" =","vol":"4","page":243},{"text":"[٢٤٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله السديري البيهقي، حدثنا أبو حامد أحمد ابن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي، حدثنا حميد بن زنجويه النسوي، حدثنا أبو أيوب الدمشقي، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إسباغ الوضوء شطر الإيمان\"\n\n<span data-type='title' id=toc-174>فضل الوضوء وفي ذلك تنبيه على فضل الغسل لأنه أكمل</span>\n\n[٢٤٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري، حدثنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران بن أبان قال: رأيت عثمان بن عفان ﵁ يتوضأ فأفرغ على يديه ثلاثًا فغسلهما، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح يده برأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ نحو وضوئي هذا ثم قال: \"من توضأ مثل وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما بشيء غفرله ما تقدم من ذنبه\".\n_________\n= (١/ ٤٢٨ رقم ٢٢٠) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٦٨).\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٤٩) ومسلم في الطهارة (١/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٢٨ - ٣٠) والترمذي في الطهارة (١/ ٥٨ رقم ٤١) وابن ماجه في الطهارة أيضًا (١/ ١٥٤ رقم ٤٥٣) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٠٦، ٤٠٩، ٤٣٠).\n\n[٢٤٦٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو أيوب الدمشقي هو سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي (م ٢٣٣ هـ) صدوق يخطئ.\nمن العاشرة (خ- ٤)، مر.\n• خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وينسب إلى جده. ضعيف. مر.\n• وأبوه يزيد بن عبد الرحمن. صدوق، ربما وهم. من الرابعة (د س ق).\nوقع اسم الصحابي في الأصلين \"أبو موسى الأشعري\" وهو خطأ. وقد مر الحديث كاملا برقم (٢٤٥٣) في أول هذا الباب.\n\n[٢٤٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله هو ابن المبارك.","vol":"4","page":244},{"text":"قال الزهري: لو توضأ رجل مرة فأبلغ في ذلك المرة أجزأه.\nرواه البخاري ﵀ في الصحيح (^١) عن عبدان.\nوأخرجاه من أوجه أخر (^٢) عن الزهري.\n\n[٢٤٦٥] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بمكة، أخبرنا أبو جعفر محمد ابن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى،\n_________\n(^١) في الصوم (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٤٣١ رقم ٢٢١).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٥٦) بنفس إسناده هنا.\nوأخرجه النسائي في الطهارة (١/ ٦٤) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك به.\nوأخرجه الدارمي في الوضوء (١٧٦) عن عبد الأعلى، عن معمر، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٤٤ رقم ١٣٩) عن معمر به، ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٥٩) وأبو داود في الطهارة (١/ ٧٨ رقم ١٠٦) وابن الجارود في \"المنتقى\" (٣٢ رقم ٦٧).\n(^٢) فأخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٤٨) ومسلم في الطهارة (١/ ٢٠٥ رقم ٤) من طريق إبراهيم ابن سعد، عن الزهري به، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٥٩) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٥٣).\nوأخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٤٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري.\nوبنفس الطريق أخرجه النسائي في الطهارة (١/ ٦٥) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٤٨).\nوأخرجه مسلم في (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ٣) من طريق يونس، عن ابن شهاب، وبهذا الوجه أخرجه النسائي في الطهارة (١/ ٨٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (١/ ٥ رقم ٣) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٦٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٩٨ رقم ١٠٥٥ - الإحسان) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٤٩).\nورواه عن الزهري عقيل، وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٤٨).\nوعبد الملك بن جريج، أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٤٥ رقم ١٤٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٠) والمؤلف في \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ١٢٣).\n\n[٢٤٦٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن، مر.\n• موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، أبو عيسى، أو أبو محمد المدني (م ١٠٣ هـ). ثقة جليل.\nمن الثانية (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٧) من طريق المسيب عن موسى بن طلحة.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١١٤ رقم ٦١) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عثمان بن موهب قال قال حمران بن أبان: كنت مع عثمان إذ أتاه مؤذنه … فذكره بنحوه.","vol":"4","page":245},{"text":"أخبرنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن حمران بن أبان قال: إني لجالس مع عثمان بن عفان إذ أذن المؤذن ثم أتاه ليعلمه. قال فدعا عثمان بطهور ثم قال: لقد أردت أن أحدثكم حديثًا ثم بدا لي ألا أفعل، فقال له الحكم بن أبي العاص: حدثنا يا أمير المؤمنين، فإن يك خيرًا نسارع فيه، وإما غير ذلك فنكف عنه فقال: كنت جالسًا مع رسول الله - ﷺ - ذات يوم فأتاه المؤذن يؤذنه كما أتاني ليؤذنني فدعا بطهوو ثم قال: \"ما من رجل مسلم يتطهر فيحسن الطهوو ثم يقوم إلى الصلاة إلا كانت صلاته تلك كفارة لما قبلها من الخطايا\".\n\n[٢٤٦٦] أخبرنا جناح، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله، عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث القرشى، أخبرني معاذ بن عبد الرحمن أن حمران بن أبان أخبره قال: أتيت عثمان بطهوره وهو جالس على المقاعد فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - وهو في المسجد يتوضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: \"من توضأ مثل هذا الوضوء، ثم أتى المسجد فركع ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن سعد بن حفص، عن شيبان.\n\n[٢٤٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا\n_________\n[٢٤٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي، من آل طلحة. صدوق. من الئالثة (خ م س).\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٧٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٤) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٩٩) من طريق حسن ابن مرسى، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢١٨ - ٢١٩ رقم ٤٣٦ - كشف) من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شيبان بنحوه. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٨).\nوأخرجه أحمد (١/ ٦٨) من طريق ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث به.\n\n[٢٤٦٧] إسناده: ليس بالقوي، وله طرق أصح من هذا.\n• عبد الله بن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، تكلموا فيه وقد مر.\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٥ رقم ٢٨٥) وابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٣٦١) من طريق الوليد بن مسلم، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٦) =","vol":"4","page":246},{"text":"عبد الله بن أبي مريم، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، حدثني شقيق بن سلمة، حدثني حمران مولى عثمان قال: كان عثمان بن عفان قاعدًا في المقاعد فدعا بوضوء فتوضأ ثم قال: رأيت رسولى الله - ﷺ - توضأ في مقعدي هذا بمثل وضوئى هذا ثم قال: \"من توضأ مثل وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه\"\nوقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تغتروا\".\n\n[٢٤٦٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، حدثنا أبوالجماهر، حدثنا عبد العزيز، عن زيد بن أسلم، عن حمران قال: رأيت عثمان بن عفان ﵁ توضأ ثم قال: إن ناسا يتحدثون عن رسولى الله - ﷺ - بأحاديث ما أدري ما هي إلا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ مثل وضوئي هذا ثم قال: \"من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة له\"\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن قتيبة وغيره عن عبد العزيز بن محمد.\n\n[٢٤٦٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد قال: سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بردة، عن عثمان بن عفان أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أتم الوضوء كما أمره الله ﷿ فالصلوات كفارات لما بينهن\".\n_________\n= من طريق أبي المغيرة، كلاهما عن الأوزاعي به.\nوذكر الطحاوي في \"المشكل\" (٣/ ١٩٩) سندا له من طريق يحيى بن عبد الله بن الضحاك، عن الأوزاعي، ويحيى هنا هو البابلتي، ضعيف.\n\n[٢٤٦٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبوالجماهر (بضم الجيم) محمد بن عثمان التنوخي، ثقة، مر.\n• عبد العزيز هو الدراوردي.\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٠٧ رقم ٨) عن قتيبة بن سعيد وأحمد بن عبدة الضبي قالا حدثنا عبد العزيز به.\nوأخرج ابن جرير في \"تفسيره\" (٦/ ١٣٩) نحوه من طريق أبي غسان، عن زيد بن أسلم.\n\n[٢٤٦٩] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"4","page":247},{"text":"أخرجه مسلم (^١) من حديث غندر وغيره عن شعبة.\nوأخرجه من حديث مسعر، عن جامع بن شداد، عن حمران، عن عثمان عن النبي - ﷺ -: \"ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب الله عليه، فصلى هذه الصلوات الخمس إلا كانت كفارات لما بينها\"\n\n[٢٤٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم المزكي، حدثنا أحمد ابن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، حدثنا مسعر … فذكره\n\n[٢٤٧١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن إبراهيم\n_________\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٠٨ رقم ١١) عن عبيد الله بن معاذ قال حدثنا أبي. وعن محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر (وهو غندر) قالا جميعًا حدثنا شعبة … فذكره.\nورواه عن شعبة علي بن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٥ رقم ٤٨٦)، وعنه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٢٦ رقم ١٥٤)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣) وعنه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١١٣ رقم ٥٨).\nومن طريق غندر عن شعبة أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٩) وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٥٦ رقم ٤٥٩).\nتابعه عن شعبة عبد الرحمن بن مهدي عند أحمد (١/ ٥٧)، وهاشم بن القاسم عند أحمد أيضًا (١/ ٦٦)، وخالد بن الحارث عند النسائي (١/ ٩١)، ووهب بن جرير عند ابن حبان (٢/ ١٩٠ رقم ١٠٤٠ - الإحسان).\n\n[٢٤٧٠] إسناده: صحيح.\nوأخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ١٠) عن أبي كربب محمد بن العلاء وإسحاق ابن إبراهيم جميعًا عن وكيع، عن مسعر به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٨٨) عن وكيع، عن مسعر ولفظه: \"ما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى\".\nوسيأتي هذا الحديث مكررا برقم (٢٥٥٩) في الباب التالي.\n\n[٢٤٧١] إسناده: رجاله ثقات.\n• الليث هو ابن سعد الإمام.\n• يزيد بن أبي حبيب المصري، الفقيه. وفي النسختين \"حدثنا الليث بن أبي حبيب\" وهو خطأ.\n• عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، التيمي مولاهم (م ١٠٦ هـ). ثقة. من الثالثة (م د س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٧) عن حجاج ويونس معًا، و(١/ ٧١) عن يونس-\nفقط- عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب به.","vol":"4","page":248},{"text":"ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث [عن يزيد] بن أبي حبيب، عن عبد الله\nابن أبي سلمة ونافع بن جبير بن مطعم، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن حمران مولى عثمان ابن عفان [عن عثمان بن عفان] (^١) أنه قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من توضأ فأسبغ الوضوء ثم خرج يمشي إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الإمام غفر له ذنبه\"\nقال البيهقي ﵁: وكذلك رواه عمرو بن الحارث، عن الحكيم بن عبد الله القرشي عنهما ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (^٢).\n\n[٢٤٧٢] أخبرنا جناح بن نذير، حدثنا محمد بن [علي بن] دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثني محمد بن أبي معشر، أخبرني أبو معشر-ح\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو الحسن علي بن إسماعيل الشعيري، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر، حدثنا محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن دارة، عن حمران مولى عثمان قال مررت على عثمان بفخارة (^٣)\n_________\n(^١) سقط من الأصلين. والحديث من مسند عثمان كما جاء في مسند الإمام أحمد.\n(^٢) في الطهارة (١/ ٢٠٨ رقم ١٣).\nومن نفس الوجه أخرجه النسائي في \"الإمامة\" (٢/ ١١١ - ١١٢) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٨٢).\n• والحكيم (بضم أوله، مصغرا) ابن عبد الله بن قيس بن مخرمة (م ١١٨ هـ). صدوق. من الرابعة (م- ٤).\n\n[٢٤٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبي معشر، نجيح بن عبد الرحمن، السندي، أبو عبد الملك. صدوق. من العاشرة (ت).\n• أما أبوه نجيح فضعيف، مر.\n• أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سليمان الشعيري (م ٣٠٢ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٤٤) وقال: كان ثقة.\nوانظر \"الإكمال\" لابن ماكولا (٥/ ١١٥) و\"الأنساب\" (٨/ ١١٦).\n• عبد الله بن دارة، مولى عثمان.\nذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن الرواة عن حمران.\nوالخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٣١٦ رقم ٩٠٤) عن أبي معشر بطوله. وانظر \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٢).\n(^٣) \"فخارة\": جرة.","vol":"4","page":249},{"text":"من ماء، فدعاء بماء، فتوضأ، فأحسن الوضوء، ثم قال: لو لم أسمعه من رسول الله - ﷺ - غير مرة أو مرتين أو ثلاث مرات ما خبرتكموه، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما توضأ عبد فأسبغ الوضوء، ثم قام إلى الصلاة فصلاها إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى\"\nقال محمد بن كعب: وكنت إذا سمعت حديثا من رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - التمسته في القرآن، فالتمست هذا في القرآن فوجدته: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا. لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ (^١).\nفقلت: إن الله لم يتم نعمته على نبيه حتى غفر له ثم قرأت في سورة المائدة:\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله ﴿وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (^٢).\nفقلت: إن الله لم يتم عليكم النعمة حتى غفر لكم.\nقال أبو بكر البيهقي ﵀: وهذه الآية تشتمل عل طهارة المحدث والجنب جميعًا وعلى التطهر بالماء، والتراب عند عدم الماء.\n\n[٢٤٧٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران بن أبان، أن عثمان بن عفان ﵁ أتي بالوضوء لصلاة العصر وهو بالمقاعد فقال عثمان: إني قد رأيت أن (^٣) أحدثكم بحديث ما أظننى حدثكموه. قال الحكم بن أبي العاص: يا أمير المؤمنين، إنما هو خير نتبعه أو شر نتقيه. قال: أتي رسول الله - ﷺ - وهو بالمقاعد بالوضوء، قال: \"من توضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى فأتم ركوعها وسجودها كفر عنه ما بينه وبين الصلاة الأخرى ما لم يركب مقتلة\" يعني ما لم يركب كبيرة.\nرواه عاصم (^٤) بن بهدلة، عن موسى بن طلحة، عن حمران.\n_________\n(^١) سورة الفتح (٤٨/ ١ - ٢).\n(^٢) سورة المائدة (٥/ ٦).\n\n[٢٤٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مسند\" أبي داود الطيالسي (ص ١٤).\n(^٣) في الأصلين \"إلا\" ولعل الصواب ما أثبت.\n(^٤) أخرجه الطيالسي أيضًا في \"مسنده\" (ص ١٤).","vol":"4","page":250},{"text":"[٢٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن يونس الضبي، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا هشام بن عروة-ح\nوأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن الحسن المهرجاني، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران مولى عثمان بن عفان ﵁: أن عثمان بن عفان جلس في المقاعد فجاء المؤذن فأذنه بصلاة العصر فدعا بماء فتوضأ ثم قال والله لأحدثنكم حديثا لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى\" يعني يصليها.\nقال مالك: أراه يريد هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (^١).\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من أوجه عن هشام بن عروة.\n_________\n[٢٤٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن يونس بن المسيب بن زهير، أبو العباس، الضبي، الكوفي (م ٢٦٨ هـ).\nمن كبار العلماء، سكن أصبهان، وتوفي بها وكان من جلة المسندين بها.\nقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال الدارقطني: ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٨١) \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ٨٤ رقم ١) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤) \"أخبار أصبهان\" (١/ ٨١) \"السير\" (١٢/ ٥٩٥) \"شذرات\" (٢/ ١٥٤). وقد مر ذكره وفاتنا أن نترجم له هناك.\n(^١) سورة هود (١١/ ١١٤).\n(^٢) في الطهارة (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٥) من طريق جرير عن هشام بن عروة، ثم ساق سنده إلى\nهمام من طريق أبي أسامة ووكيع وسفيان.\nورواه النسائي في الطهارة (١/ ٩١) عن تتيبة بن سعيد، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٨٩ رقم ١٠٣٨ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٢٥ رقم ١٥٣) من طريق أبي مصعب الزهري، كلاهما عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" (١/ ٣٠).\nتابع مالكا سفيان بن عيجنة عن هشام عند الحميدي في \"مسنده\" (٢١/ ١ رقم ٣٥) وأخرجه الشافعي في \"مسنده\" (ص ١٦)؛ ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٢٤ رقم ١٥٢)، والمؤلف في السنن\" (١/ ٦٢) وفي \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ١١٩ - ١٠٢). =","vol":"4","page":251},{"text":"وقد رواه (^١) الزهري عن عروة وقال: قال عروة: الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ (^٢).\n\n[٢٤٧٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يوسف بن كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا محمد بن المنكدر، عن حمران، عن عثمان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه عن جسده حتى تخرج من تحت أظفاره\"\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٣) من وجه آخر عن عبد الواحد.\n\n[٢٤٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالا حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن بكير،\n_________\n= وتابعه أيضًا ابن جرير عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٤٥ رقم ١٤١) ويحعى بن سعيد عند أحمد في \"المسند\" (١/ ٥٧).\nكما أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، (١/ ٤ رقم ٢) من طريق يحيى بن سعيد وأبي أسامة وسفيان، كلهم عن هشام به.\n(^١) أخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٠٦ رقم ٦).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٥٩) وفي الأصل \"ما أنزل الله\" وفي (ن) \"ما أنزل\".\n\n[٢٤٧٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• يوسف بن كامل\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٨٠) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٢٨).\n(^٣) في الطهارة (١/ ٢١٦ رقم ٣٣) عن محمد بن معمر بن ربعى القيسي، عن أبي هشام المخزومي، عن عبد الواحد به.\nفي الأصلين \"من أوجه أخر\" وإنما أخرجه مسلم بالوجه المذكور فقط وأخرجه المؤلف في \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ١٢١) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٦) عن عفان، عن عبد الواحد به، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ٧) عن عبدة بن سليمان، عن عثمان بن حكيم بزيادة \"وأسبغه وأتمه\".\n\n[٢٤٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث بهذا المتن أخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ٦ رقم ٢) عن معن بن عيسى وقتيبة، والدارمي في الوضوء (ص ١٨٣) عن الحكم بن المبارك، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن جرير في \"التفسير\" (٦/ ١٣٨ - ١٣٩) من طريق الوليد بن مسلم، كلهم عن مالك به.","vol":"4","page":252},{"text":"حدثنا مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن خرجت كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع أخر قطر الماء أو نحو هذا [فإذا غسل يديه خرجت من يدبه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع أخر قطر الماء] حتى يخرج نقيا من الذنوب\"\nورواه عبد الله بن وهب عن مالك وزاد فيه: \"فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع أخر قطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب\".\n\n[٢٤٧٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب … فذكره ولم يذكر قوله: أو نحو هذا.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن سويد بن سعيد، عن مالك، وعن أبي الطاهر،\nعن ابن وهب (^٢).\n_________\n[٢٤٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الطهارة (١/ ٢١٥ رقم ٣٢).\nومن طريق ابن وهب أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٥ رقم ٤) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٧) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٨١).\nوهو في \"الموطأ\" للإمام مالك (١/ ٣٢).\nورواه ابن حبان في صحيحه\" (٢/ ١٨٨ رقم ١٠٣٧ - الإحسان)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٢٢ رقم ١٥٠) من طريق أبي مصعب الزهري، عن مالك به.\nوأخرج عبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٥٣) عن إبراهيم بن عمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال:\"إذا مضمض العبد خرجت كل خطيئة كان يتكلم بها مع الماء إذا خرج من فيه، لماذا غسل وجهه خرجت كل خطيئة في وجهه مع الماء الذي يقطر من وجهه، وإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه مع الماء الذي يقطر من يديه، وإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حين يغسلهما فإذا خرج من بيته إلى المسجد محي عنه بكل خطوة خطيئة وزيد بها حسنة حتى يدخل المسجد\" وانظر الحديث التالي.\n(^٢) في هامش الأصل \"آخر الجزء التاسع عشر\".","vol":"4","page":253},{"text":"[٢٤٧٨] أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، حدثنا أبو بكر بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبي النصر العدل بمرو، حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا القعنبي فيما قرأه على مالك-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك أخبرني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا توضأ العبد فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل بديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج الخطايا من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ثم كان سعيه إلى المسجد وصلاته نافلة\"\nاللفظ واحد غير أن يحيى شك في \"تحت أظفار رجليه\".\n_________\n[٢٤٧٨] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أظفر بترجة لأبي أحمد المهرجاني شيخ المؤلف، وأبي بكر ابن أبي النصر شيخ الحاكم.\n• عبد الله الصنابحي.\nقال الحافظ في \"التقريب\" (١/ ٤٦٣): مختلف في وجوده، فتهيل: صحابي مدني.\nوقيل: هو أبو عبد الله الصنابحي، عبد الرحمن بن عسيلة (د س ق).\nوانظر \"الإصابة\" (٢/ ٣٧٦) و\"السنن الكبرى\" للبيهقي (١/ ٨١ - ٨٢).\nوالحديث أخرجه النسائي في الطهارة (١/ ٧٤ - ٧٥) عن قتيبة وعتة بن عبد الله، وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٤٩) عن عبد الرحمن وإسحاق، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢٩) من طريق عبد الله بن وهب والقعنبي. والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٨١) من طريق ابن وهب، كلهم عن مالك بهذا الإسناد. وهو في \"الموطأ\" (١/ ٣١).\nتابع مالكا حفص بن ميسرة عند ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٣ - ١٠٤ ر قم ٢٨٢)، وأبوغسان\nمحمد بن مطرف عند أحمد (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩).","vol":"4","page":254},{"text":"[٢٤٧٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن الضحاك بن عثمان، عن أيوب بن موسى، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك، عن عمرو بن عبسة أن أباعبيد قال له: حدثني حديثا سمعته من رسول الله - ﷺ - قال سمعتا رسول الله - ﷺ - غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث يقول: \"إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض واستنشق تناثرت الخطايا من فيه ومنخره، فإذا غسل وجهه تناثرت الخطايا من أشفار عينيه، فإذا غسل يديه تناثرت الخطايا من أظفاره، فإذا مسح رأسه تناثرت الخطايا من شعر رأسه، فإذا غسل رجليه تناثرت الخطايا من أظفار رجليه، فإذا انتهى عند ذلك كان ذلك حظه من وضوئه، فإن قام وصلى ركعتين يقبل بقلبه وطرفه إلى الله خرج من الذنوب كما ولدته أمه\".\nورواه أيضًا أبوأمامة، عن عمرو بن عبسة عن النبي - ﷺ - ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (^١).\n\n[٢٤٨٠] وأخبرنا أيضًا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n[٢٤٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبيد المذحجي، قيل: اسمه عبد الملك، وقيل: حي أو حيي، أو حوي. ثقة، من الخامسة (خت م د سي).\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٦/ ١٣٨) من طريق محمد بن عجلان، عن أبي عبيد به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٦) من طريق عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة بنحوه مختصرًا. وعن ابن أبي شيبة ومحمد بن ثار أخرجه ابن ماجه فى الطهارة (١/ ١٠٤ رقم ٢٨٣).\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٥٢ - ٥٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٣١ - ١٣٢) من طريق أبي قلابة، عن عمرو بن عبسة به.\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٦٩ - ٥٧١ رقم ٢٩٤) في سياق طويل وفيه قصة إسلام عمرو بن عبسة.\nورواه ابن سعد في \"طبقاته\" (٤/ ٢١٦ - ٢١٧) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٨١).\n\n[٢٤٨٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبوثابت هو محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد المدني، مولى آل عثمان. ثقة. من العاشرة (خ س).\nومن طريقه أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٣١) وقال: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي.","vol":"4","page":255},{"text":"الأسفاطي يعني عباس بن الفضل، حدثنا أبوثابت، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن الضحاك بن عثمان، عن أيوب بن موسى، فذكره.\n\n[٢٤٨١] ....، ..... حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو نعيم حدثنا أبان بن عبد الله، عن أبي مسلم الثعلبي، قال رأيت أبا أمامة قلت: يا أبا أمامة، إني لقيت رجلًا يحدثني عنك أنك حدثته أن نبي الله - ﷺ - قال: \"ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يمشي إلى الصلاة جماعة إلا غفر الله له ذلك اليوم ما مشت رجلاه، وقبضت عليه يديه، واستمعت إليه أذناه، ونظرت إليه عيناه، ونطق به لسانه، وحدثته نفسه\"\nقلت: أنت سمعت هذا من نبى الله - ﷺ -؟ فحلف بالله الذي لا إله إلا هو: لقد سعت من رسول الله - ﷺ - ما لا أحصيه.\n\n[٢٤٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد\n_________\n[٢٤٨١] إسناده: فيه سقط فإن محمد بن إسحاق- وهو الصغاني- يأتي في طبقة شيوخ شيوخ المؤلف.\n• أبان بن عبد الله بن أبي حازم بن صخر، البجلي، الأحصي، الكوفي. صدوق في حفظه لين. من السابعة (٤).\n• أبو مسلم الثعلبي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٣٦) ولم يبين حاله.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٦٣) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣١٩ رقم ٨٠٣٢) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن أبان بنحوه.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٢٢) وقال: فيه أبو مسلم ولم أجد من ترجمه بثقة ولا جرح غير أن الحاكم ذكره في \"الكنى\" وقال: روى عنه أبو حازم وهنا روى عنه أبان بن عبد الله.\nوكذلك ذكره ابن أبي حاتم.\nوانظر \"مجمع الزوائد\" أيضًا (١/ ٣٠٠) و\"الدر المنثور\" (٣/ ٣٣).\n\n[٢٤٨٢] إسناده: قد أشكل علي أمره.\n• صالح أبو عمر البزار كذا في النسختين ويمكن أن يكون \"صالح أبو عامر الخزاز، البصري\".\nصدوق، كثير الخطأ. من السادسة. من رجال مسلم والسنن، توفي سنة (١٥٢ هـ). فبين وفاته ووفاة عبد الرحمن بن المبارك العيشي الراوي عنه ست وسبعون سنة. فلا أدري هل أدركه أم لا.\nويروي عبد الرحمن، عن صالح المري فلعله هو وتصحف اسمه إلى \"صالح أبو عمر البزار\" فالله أعلم. =","vol":"4","page":256},{"text":"ابن غالب، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا صالح أبو عمرو البزار، حدثنا يونس، عن أبي عثمان قال غزوت مع سلمان غزوة فلما حضرت الصلاة دعا بماء فتمضمض، واستنشق، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل قدميه، ثم تناول شجرة فحركها فتحات ورقها، فقال: سلوني لم فعلت هذا؟ فسألوه، فقال: غزوت مع رسول الله - ﷺ - ففعل مثل هذا فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا توضأ العبد تحات عنه ذنوبه كما تحات ورق هذه الشجرة\".\nقال (^١): وحدثنا محمد بن غالب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، عن سلمان عن النبي - ﷺ - مثله.\n\n[٢٤٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا السري ابن خزيمة، حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك-ح\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبونصر بن قتادة قالا حدثنا أبو عمرو بن نجيد، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ألا أخبركم بما يمحو\n_________\n=. ويونس لعله ابن عبيد بن دينار البصري فقد أخرج الطبراني هذا الحديث من طريق محمد بن الزبرقان، عن يونس بن عبيد، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان- وهو النهدي- وكل المصادر تذكر في الإسناد علي بن زيد، عن أبي عثمان وهذا يدل على أن في إسناد الكتاب سقطا. والله أعلم.\n(^١) القائل إسماعيل بن محمد الصفار، وحماد هو ابن سلمة، وعلي بن زيد هو ابن جدعان فالسند ضعيف.\nومن طريق حماد، عن علي بن زيد أخرجه في \"مسنده\" (٥/ ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٣٩) والدارمي في الوضوء (١٨٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٧ - ٨) والطيالسي في \"مسنده\" (٩٠ - ٩١) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٢/ ١٣٣) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ٦١٥١) كما أخرجه الطبراني (٦/ ٣٢١٦ رقم ٦١٥٢) من طريق محمد بن الزبرقان، عن يونس بن عبيد، عن علي بن زيد بن جدعان به.\n\n[٢٤٨٣] إسناده: رجاله ثقات غير السلمي وقد توبع.","vol":"4","page":257},{"text":"الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط\" ثلاث مرات.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث معن عن مالك.\n\n[٢٤٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك البزار، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا ابن أبي الزناد، حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن\n_________\n(^١) في الطهارة (١/ ٢١٩) ولم يسق لفظه وقال إن فيه مرتين فقط \"فذلكم الرباط، فذلكم الرباط \".\nوجاء في \"الموطأ\" (١/ ١٦١) ثلاث مرات.\nوكذا جاء في رواية تتيبة عند النسائي في الطهارة (١/ ٨٩ - ٩٠) وعبد الرحمن بن مهدي وإسحاق عند أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٣) والقعنبي في صحيح ابن حبان (٢/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ١٠٣٥ - الإحسان) وابن وهب في \"السنن الكبرى\" للمؤلف (١/ ٨٢) وأبي مصعب الزهري في \"شرح السنة\" للبغوى (١/ ٣٢٠ رقم ١٤٩) فهؤلاء ستة من أصحاب مالك رووه عنه \"فذلكم الرباط\" ثلاث مرات.\nورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٦ رقم ٥) من طريق ابن وهب، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٥٢٠) عن مالك فذكراه مرتين فقط.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٧٧) عن عبد الرزاق فذكره مرة واحدة فقط.\nوساق ابن خزيمة متابعة لمالك من إسماعيل بن جعفر وروح بن القاسم.\nوحديث إسماعيل عند مسلم وسيأتي في هذا الكتاب برقم (٢٦٣٦).\nكما تابع مالكا شعبة أخرجه مسلم (١/ ٢١٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠١،٢٣٥،٤٣٨) وليس فيه ذكر الرباط.\nوتابعه أيضًا عبد العزيز الدراوردي أخرجه الزمذي في الطهارة (١/ ٧٣ رقم ٥٢) وفيه ذكر الرباط ثلاث مرات.\n\n[٢٤٨٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث المدني (م ١٤٣ هـ). صدوق، له أوهام. من السابعة (بخ-٤).\nقال أحمد: متروك الحديث. وقال ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه، وقال أبو حاتم:\nشيخ. وقال ابن معين: صالح. وقال النسائي: ليس بالقوي. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٢٤) و\"الميزان\" (٢/ ٥٥٤).\n• أبوالعياس. ضبطه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٦) بالياء التحتانية والسين المهملة. وقال البزار: مجهول.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢٢٣ رقم ٤٤٨ - كشف) ولم يسق متنه.","vol":"4","page":258},{"text":"أبي العباس، عن ابن المسيب، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة تغسل الخطايا غسلا\"\nعبد الرحمن بن الحارث هذا هو ابن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي فيما زعم أبو أحمد الحافظ.\n\n[٢٤٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا أنس بن عياض، حدثني الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن أبي العباس، عن سعيد بن المسيب قال قال علي بن أبي طالب ﵁ قال رسول الله - ﷺ - فذكره بمثله غير أنه قال: \"إلى المساجد\" (^١).\n\n[٢٤٨٦] وأخبرنا ابن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا محمد بن فليح، وأبو ضمرة، عن الحارث ابن عبد الرحمن فذكره بإسناده مثله.\n\n[٢٤٨٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد\n_________\n[٢٤٨٥] إسناده: كسابقه.\n• الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب، الدوسي (م ١٤٦ هـ). صدوق يهم.\nمن الخامسة (عخ مد ت س ق).\nوأشار البزار إلى هذه الطريق راجع \"كشف الأستار\" (١/ ٢٢٣).\nوسيأتي الحديث بسند صحيح في الباب التالي برقم (٢٦٣٩).\n(^١) وكذا في رواية ابن أبي الزناد فلا أدري وجه الاختلاف بينهما إلا أن يكون في إحداهما \"كثرة الخطأ إلى المساجد\" والله أعلم.\n\n[٢٤٨٦] محمد بن فليح بن سليمان، الأسلمي أو الخزاعي (م ١٩٧ هـ).\nصدوق يهم. من التاسعة (خ س ق).\n• أبوضمرة هو أنس بن عياض.\n\n[٢٤٨٧] إسناده: صحيح.\n• الليث هو ابن سعد الإمام.\n• وخالد هو ابن يزيد الجمحي المصري.\nقوله في الحديث \"غرا محجلين\" فالغر جمع أغر أي ذو غرة، وأصل الغرة لمعة بيضاء تكون =","vol":"4","page":259},{"text":"ابن إبراهيم بن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه قال: رقيت مع أبي هريرة يومًا على ظهر المسجد، وعليه سراويل من تحت قميصه فنزع سراويله، ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ورفع في عضديه الوضوء وغسل رجليه، فرفع في ساقيه الوضوء، ثم قال: إني سمعت رسول الله على يقول: \"إن أمتي يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل\"\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن يحيى بن بكير.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث عمرو بن الحارث، عن سعيد مختصرًا ومن حديث عمارة بن غزية، عن نعيم بطوله.\n\n[٢٤٨٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n= في جبهة الفرس. ثم استعملت في الجمال والشهرة وطيب الذكر. والمراد هنا النور الكائن في وجوه أمة محمد - ﷺ -.\nوالتحجيل: بياض يكون في ثلاث قوائم من قوائم الفرس. والمراد به هنا أيضًا النور. والغرة والتحجيل من خصائص هذه الأمة.\n(^١) في الوضوء (١/ ٤٣) وفيه \"رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال إني سمعت رسول الله - ﷺ - … \" فذكر الجملة المرفوعة.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٤٢٥ رقم ٢١٨)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٠) عن أبي العلاء، عن الليث به، وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٥٧) من طريق أحمد بن عبيد الصفار، عن ابن ملحان به.\n(^٢) في الطهارة (١/ ٢١٦ رقم ٣٥) من طريق عمرو بن الحارث.\nومن نفس الوجه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٩٣ رقم ١٠٤٦ - الإحسان) والمؤلف في\n\"سننه\" (١/ ٥٧).\nوحديث عمارة بن غزية عن نعيم عند مسلم في الطهارة أيضًا (١/ ٢١٦ رقم ٣٤) وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٤٠) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٧٧).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٤،٥٢٣) من طريق فليح بن سليمان، عن نعيم به.\n\n[٢٤٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الربيع هو الزهراني الحافظ، سليمان بن داود.\nقوله \"دهم بهم\" أي سود لم يخالط لونها لون أخر \"فرطهم\" أي متقدمهم. وفرط القوم الذي يتقدمهم ليهيئ لهم ما يحتاجون إليه.","vol":"4","page":260},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - أتى المقبرة فقال: \"السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. ووددت أنا قد رأبنا إخواننا\" قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: \"بل أنتم أصحابي وإخواننا لم يأتوا بعد\" فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ قال: \"أرأيتم لو أن رجلًا له خيل غر محجلة بين ظهراني خيل دهم يهم ألا يعرف خيله؟ \" فقالوا: بلى يا رسول الله قال: \"فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض\".\nأخرجه مسلم (^١) عن يحيى بن أيوب وغيره عن إسماعيل بن جعفر.\n\n[٢٤٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر\n_________\n(^١) في الطهارة (١/ ٢١٨ رقم ٣٩) عن يحيى بن أيوب، وسريج بن يونس وقتيبة بن سعيد، وعلي ابن حجر، جميعًا عن إسماعيل بن جعفر- وزاد في آخره-: \"ألا ليذادن رجال عن حوضي، كما يذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا\".\nوأخرجه المؤلف في \"البعث والنشور\" (١٢٣ - ١٢٤ رقم ١٤٥) بنفس إسناده هنا، ومن طريق يحيى بن أيوب القابري، عن إسماعيل.\nوذكر مسلم متابعة لإسماعيل من عبد العزيز الدراوردي ومالك. وحديث مالك في \"الموطأ\" (١/ ٢٨ - ٣٠) ورواه النسائي في الطهارة (١/ ٩٣ - ٩٥) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٨٢ - ٨٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٣٩ - ١٤٤٠ رقم ٤٣٠٦) من طريق شعبة عن العلاء.\nكما أخرجه أحمد (٢/ ٤٠٨) من طريق عبد الرحمن بن إبراهم القاص، عن العلاء.\nوعبد الرحمن ضعيف.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صححه\" (١/ ٦ - ٧ رقم ٦) بأسانيده عن إسماعيل بن جعفر ومالك وشعبة وروح بن القاسم، كلهم عن العلاء به.\n\n[٢٤٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٣٠٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٩) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٠ - ٣١ رقم ٤) من طريق أبي المغيرة، عن صفوان.\nورواه الترمذي في الصلاة (٢/ ٥٠٥ - ٥٠٦ رقم ٦٠٧) من طريق الوليد بن مسلم، عن صفوان مختصرًا بلفظ: \"أمتي يوم القيامة غر من السجود، محجلون من الوضوء\". وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.","vol":"4","page":261},{"text":"النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان بن عمرو، عن يزيد بن خمير الرحبي، عن عبد الله بن بسر المازني عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من أمتي من أحد إلا وأنا أعرفه يوم القيامة\" قالوا: كيف تعرفهم يا رسول الله في كثرة الخلائق؟ قال: \"أرأيتم لو دخلت صبرة فيها خيل دهم بهم وفيها فرس أغر محجل ما كنت تعرفه فيها؟ \"\nقالوا: بلى، قال: \"أمتي يومئذ غر من السجود محجلون من الوضوء\".\n\n[٢٤٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا عبد الله بن صالح المصري، حدثني الليث بن سعد، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أنه سمع أبا ذر وأبا الدرداء قالا قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة، وأول من يؤذن له أن يرفع رأسه فارفع رأسي فانظر بين يدي فاعرف أمتي من بين الأمم\" فقال رجل: يا رسول الله، فكيف تعرف أمتك من بين الأمم ما بين نوح إلى أمتك؟ قال: \"غر محجلون من أثر الوضوء، ولا يكون لأحد من الأمم غيرهم، وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السجود، وأعرفهم بنورهم الذي بين أيديهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم\".\nقال البيهقي ﵁: كذا وجدته ولو كان عن أبيه عن أبي ذر وأبي الدرداء لكان موصولا وكأنه سقط من الكتاب.\n_________\n[٢٤٩٠] إسناده: رجاله ثقات، ولكن فيه انقطاع.\n• عبد الرحمن بن جبير بن نفير، الحضرمي، الحمصي (م ١١٨ هـ) ثقة. من الرابعة (بخ م-٤).\nوهو من صغار التابعين لم يدرك أبا ذر أو أبا الدرداء.\nرواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٩) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب.\nوفي بعض طرقه تصريح بسماع عبد الرحمن، عن أبي الدرداء وأبي ذر. وهذا إما يكون وهما من ابن لهيعة أو يكون في السند \"عن أبيه\" كما أشار إليه المؤلف.","vol":"4","page":262},{"text":"[٢٤٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد بن المقرئ، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا جرير، عن علي بن مجاهد، قال حدثنيه وهو ثقة يعني عن ثعلبة، عن الزهري قال: إنما كره المنديل بعد الوضوء لأن كل قطرة يوزن.\nقال البيهقي ﵀: وقد روينا في كتاب \"السنن\" (^١) عن جماعة أنهم كرهوه، وعن جماعة أنهم رخصوا فيه. وتركه أولى إذا لم يخف من هبوب الريح أن يسفي عليه نجاسة. والله أعلم.\nوروينا (^٢) في حديث أبي حازم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال يا هذا الحديث: \"لكم سيما ليست لأحد من الأمم تردون علي غرًا محجلين من أثر الوضوء\".\nوروينا في حديث حذيفة بن اليمان (^٣) عن النبي - ﷺ - في هذا الحديث: \"تردون علي غرا محجلين من أثار الوضوء وليس لأحد غيركم\".\n_________\n[٢٤٩١] إسناده: ضعيف.\n• علي بن مجاهد بن مسلم القاضي، الكابلي. متروك. من التاسعة. ليس في شيوخ أحمد أضعف منه (ت).\n• ثعلبة بن سهيل الطهري (بضم الطاء وفتح الهاء). صدوق. من السابعة (ت ق).\nوالخبر أخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ٧٧) عن محمد بن حميد الرازي وفيه \"لأن الوضوء يوزن\".\n(^١) راجع \"باب التمسح بالمنديل\" في \"السنن\" (١/ ١٨٤ - ١٨٦).\n(^٢) رواه المؤلف في \"البعث والنشور\" (ص ١٢٣ رقم ١٤٤).\nوأخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢١٧ رقم ٣٦، ٣٧).\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٦) نحوه، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤٣١ رقم ٤٢٨٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٩٢ رقم ١٠٤٥، ٩/ ١٨٣ رقم ٧١٩٩).\n(^٣) وأخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٣٨).","vol":"4","page":263},{"text":"[٢٤٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا هشام بن عمار السلمي، حدثنا صدقة بن خالد، عن عتبة بن أبي حكيم، حدثني طلحة بن نافع، حدثني أبو أيوب الأنصاري وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك أن هذا الآية [لما] نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ (^١). قال رسول الله - ﷺ -: \"يا معشر الأنصار إن الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرًا، فما طهوركلم هذا؟ \" فقالوا: يا رسول الله نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء، قال: \"هو كذا فعليكم له\".\n\n[٢٤٩٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم الحربي، ومحمد بن الفضل بن جابر، قالا حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا يحيى بن حمزة، عن عتبة بن أبي حكيم، حدثني طلحة بن نافع، حدثني أبو أيوب قال قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n[٢٤٩٢] إسناده: ضعيف.\n• عتبة بن أبي حكيم الهمداني.\nاختلف فيه قول العلماء وقال الذهبي: متوسط الحال، حسن الحديث.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥) بنفس الإسناد.\nوقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٢٧ رقم ٣٥٥) عن هشابم بن عمار، وقال البوصيري في \"الزوائد\" (١/ ١٥٠): هذا إسناد ضعيف. عتبة بن أبي حكيم ضعيف، وطلحة لم يدرك أبا أيوب.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (٢٤ رقم ٤٠) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ١٠٥) من طريق محمد ابن شعيب بن شابور عن عتبة بن أبي حكيم به.\n(^١) سورة التوبة (٩/ ١٠٨).\n\n[٢٤٩٣] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٩٦ رقم ٥٩٨) عن هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٨٥ رقم ٣٩٨٩) من طريق هشام بن عمار والهيثم بن خارجة معا عن يحيى بن حمزة. وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٥٧٨).","vol":"4","page":264},{"text":"\"الصلوات الخمس والجمعة وأداء الأمانة كفارات لما بينهن\" قلت: وما أداء الأمانة؟ قال: \"الغسل من الجنابة\".\nلفظ إبراهيم، وزاد ابن ابن جابر: \"فإن تحت كل شعرة جنابة\".\n\n[٢٤٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عوف بن أبي جميلة، وجعفر بن حيان أبو الأشهب، والربيع بن صبيح، عن الحسن عن النبي - ﷺ - أنه يروي ذلك عن ربه ﵎ أنه قال: \"ثلاثة من حافظ عليهن فهو عبدي حقا- زاد ابن عوف- ووليي حقًّا، ومن ضيعهن فهو عدوي حقًّا: الصلاة، والصوم، والجنابة يعني غسل الجنابة\".\nوهذا مرسل.\n\n[٢٤٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، حدثنا قتادة، عن خليد أن أبا الدرداء كان يقول: خمس من جاء بهن يوم القيامة مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس، على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها، وأعطى الزكاة طيبة نفسه بها- ثم قال أبوالدرداء: وايم الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن-\n_________\n[٢٤٩٤] إسناده: مرسل.\nذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" عن أنس ولسعيد بن منصور، عن الحسن. وحكم الألباني عليه بالضعف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٥٤١).\n\n[٢٤٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• خليد بن عبد الله العصري، أبو سليمان البصري.\nيقال إنه مولى لأبي الدرداء. صدوق يرسل. من الرابعة (م د).\nوفي الأصلين \"الحسن\" ورجحت أن يكون تصحيفا لخليد فإن جميع المصادر التي أخرجت هذا الحديث اتفقت على أنه من رواية خليد عن أبي الدرداء. وقال الطبراني: لا يروى عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٩٨ رقم ٤٢٩) والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٥) وعنه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٣٤، ومن وجه آخر في \"أخبار أصبهان\" مختصرا ٢/ ١٨٩) كلهم من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن خليد بهذا اللفظ.","vol":"4","page":265},{"text":"وصيام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأدى الأمانة. قالوا: وما أداء الأمانة يا أبا الدرداء؟ قال: اغتسال من الجنابة؛ فإن الله لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها.\n\n[٢٤٩٦] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وعبد الملك بن عثمان الزاهد، وأبونصر بن قتادة قالوا حدثنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا عمرأن القطان، عن قتادة، عن خليد العصري، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ضمن الله ﷿ خلقه أربعًا: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والغسل من الجنابة، وهن السرائر التي قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ (^١) \".\n\n[٢٤٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا أبو قرة، ذكر عن يونس بن جبير بن غالب الباهلي، عن حطان بن عبد الله الرقاشي أنه حدثه أن أبا الدرداء حدثه أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"من لقي الله بخمس من الإيمان دخل الجنة\"قال قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: \"الصلوات الخمس، طهورهن، وركوعهن، وسجودهن، وصيام رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، والزكاة، وهي\n_________\n[٢٤٩٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي، ضعيف، مر.\n• أبو علي الحنفي هو عبيد الله بن عبد المجيد، مر أيضًا.\nوالحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور\" (٨/ ٤٧٦) وفي \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف\nفقط. وقال الألباني: موضوع. انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٥٩٦).\n(^١) سورة الطارق (٨٦/ ٩).\n\n[٢٤٩٧] إسناده: منقطع.\n• محمد بن يوسف الزبيدي (بفتح الزاي) أبو حمة، صدوق، مر.\n• أبو قرة هو موسى بن طارق، ثقة يغرب، مر أيضًا.\nولكنه لم يدرك يونس بن جبير الباهلي، ففي السند إنقطاع.\n• حطان بن عبد الله الرقاشي البصري. ثقة. من الثانية (م-٤).","vol":"4","page":266},{"text":"قنطرة الإسلام، وأداء الأمانة\" قال رجل: ما هي يا رسول الله بأبي (^١) أنت وأمي أول شيء ذكره من الأمانة الاغتسال من الجنابة؟ قال: \"تغسل البشرة وتبل الشعر\".\n\n[٢٤٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن صالح الجهني، حدثني معاوية بن صالح الحمصي قاضي أندلس، عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، وربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وعبد الوهاب بن بخت، عن الليث بن سليم الجهني كلهم يحدث عن عقبة ابن عامر، قال عقبة: كنا خدام أنفسنا نتداول رعية الإبل بيننا، فأصابتني رعية الإبل فرحت بها بعشي فأدركت رسول الله - ﷺ - وهو قائم يحدث الناس وأدركت من حديثه وهو يقول: \"ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء، ثم يقوم، فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة، وغفر له\". فقلت: ما أجود هذا! قال فقال قائل من بين يدي: التي قبلها يا عقبة أجود. قال: فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب قال قلت: وما هي يا أبا حفص؟ قال: إنه قال قبل أن تأتي: \"ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء فيقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء\".\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\". والعبارة غير مفهومة.\n\n[٢٤٩٨] إسناده: حسن بمجموع طرقه.\n• أبو عثمان هو سعيد بن هانئ الخولاني، المصري (م ١٢٧ هـ). ثقة. من الثالثة (س ق).\n• عبد الوهاب بن بخت (بضم الموحدة، وسكون المعجمة بعدها مثناة) المكي (م ١١٣ هـ) سكن الشام، ثم المدينة، ثقة. من الخامسة (د س ق).\n• الليث بن سليم الجهني.\nقال الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٥٥): مجهول.\nوالحديث رواه عن عقبة ثلاثة من التابعين: جبير بن نفير، وأبو إدريس الخولاني، والليث ابن سليم.\nورواه عن جبير أبو عثمان، وعن أبي إدريس ربيعة بن يزيد، وعن الليث عبد الوهاب بن بخت. وعن هؤلاء الثلاثة رواه معاوية بن صالح.","vol":"4","page":267},{"text":"أخرجه مسلم (^١) من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح غير أنه لم يذكر رواية عبد الوهاب بن بخت.\n\n[٢٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا قاسم بن زكريا، حدثنا أبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا شعبة.\n_________\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ١٧) وذكر متابعة لابن مهدي من زيد بن الحباب.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧) بنفس سنده هنا. والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٧٨) بنفس الإسناد، ومن وجه أخر عن عقبة.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١٤٥ - ١٤٦) من طريق ليث عن معاوية بن صالح، بإسناد المؤلف.\nكما أخرجه أحمد (٤/ ١٥٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، والترمذي في الطهارة (١/ ٧٧ - ٧٨ رقم ٥٥) من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن معاوية. مثل إسناد مسلم.\nوأبو داود في الطهارة (١/ ١١٨ - ١١٩ رقم ١٦٩) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٩٣ رقم ١٠٤٧) من طريق ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي عثمان به.\nوالطبراي في \"الكبير\"- (١٧/ ٣٣٢ رقم ٩١٧) من طريق أسد بن موسى، وعبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة، عن أبي إدريس وعن أبي عثمان، عن جبير به.\nوأخرج النسائي في الطهارة (١/ ٩٢ - ٩٣) من طريق زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة، عن أبي إدريس وأبي عثمان، عن جبير، عن عقبة بن عامر، عن عمر بن الخطاب فذكر الجزء الأخير فقط.\nوأخرجه-عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٤٥ - ٤٦ رقم ١٤٢) من طريق عبد الله بن عطاء عن عقبة ابن عامر بنحوه كاملا. وعبد الله لم يدرك عقبة.\n\n[٢٤٩٩] إسناده: رجاله ثقات غير ابن أبي البخزي وقد توبع.\n• أبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن بن حبيب القرشى، البزار، البصري. صدوق. من الحادية عشرة (خ د س).\n• عبد الرحمن بن أبي البخزي لم أجد من ذكره.\n• قيس بن عباد (بضم المهملة وتخفيف الموحدة) الضبعي، أبو عبد الله البصري. ثقة. من الثانية، مخضرم (خ م د س ق).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٤) من طريق عبد الملك بن محمد حدثنا يحيى ابن كثير، عن شعبة، عن أبي هاشم، عن قيس به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" مفرقا في موضعين (رقم ٨١ و٩٥٢) عن يحيى بن محمد بن السكن بنفس الإسناد.","vol":"4","page":268},{"text":"قال وحدثنا قاسم بن زكريا، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي البختري، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت (^١) له نورًا من حيث قرأها إلى مكة، ومن قال إذا توضأ: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك طبع بطابع ثم جعلت تحت العرش حتى يؤتى بصاحبها يوم القيامة\".\nهكذا روياه، ورواه معاذ بن معاذ (^٢) عن شعبة موقوفًا، وكذلك رواه سفيان الثوري (^٣) عن أبي هاشم موقوفًا.\n\n[٢٥٠٠] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي قدم علينا نيسابور، أخبرنا أبو بكر بن خنب ببخارى، أخبرنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا الحارث بن منصور الواسطي، حدثنا بحر بن كنيز، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري، عن النبي - ﷺ - قال: \"ست خصال من الخير: جهاد أعداء الله بالسيف، والصوم في يوم الصيف، وحسن الصبر عند المصيبة، وترك المراء وأنت محق، وتبكير الصلاة في يوم الغيم، وحسن الوضوء في أيام الشتاء\".\nقال البيهقي ﵁: بحر بن كنيز السقاء ضعيف في الرواية.\n_________\n(^١) كذا في المصادر التي أخرجت هذا الحديث. وفي الأصل و(ن) \"رفعت\".\n(^٢) تابعه محمد بن جعفر عند النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٢).\n(^٣) أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٣) من طريق عبد الله بن المبارك والحاكم في\n\"المستدرك\" (١/ ٥٦٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن الثوري به.\nوقال النسائي: هذا هو الصواب. والمرفوع خطأ.\nورواه يوسف بن أسباط عن سفيان فرفعه. أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٠) ويوسف بن أسباط قال أبو حاتم: لا يحتج به.\n\n[٢٥٠٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو سهل محمد بن نصرويه، لم أجد من ترجم له.\n• بحر بن كنيز (بفتح الكاف وكسر النون آخره زاى) السقاء، أبو الفضل البصري (م ١٦٠ هـ).\nضعيف. من السابعة (ق).\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط، وضعفه الألباني في \"صعيف الجامع الصغير\" (٣٢٤٣).","vol":"4","page":269},{"text":"[٢٥٠١] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم الخسروجردي، أخبرنا أبو حامد الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن ليث، عن أبي منير، رجل من أهل مكة، عن عبد الله بن عمر قال قال لي عمر رضي ا لله عنه: عليك بخصال الإيمان: الصوم في الصيف، وضرب الأعداء بالسيف، وتعجيل الصلاة في يوم الغيم، وإبلاغ الوضوء في اليوم الشات، والصبر على المصيبات، وترك ردغة الخبال، قال: ومما ردغة الخبال؟ قال: شرب الخمر.\n\n[٢٥٠٢] أخبرنا أبو عبد الله السديري، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا حميد بن زنجويه النسوي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن طلحة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال ثلاث من الإيمان: أن يحتلم الرجل في الليلة الباردة فيقوم فيغتسل لا يراه إلا الله، والصوم في اليوم الحار، وصلاة الرجل في الأرض الفلاة.\nهكذا جاء موقوفًا.\n\n[٢٥٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خمس من الفطرة: الاستحداد، والختان، وقص الشارب، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار\".\n_________\n[٢٥٠١] إسناده: ضعيف.\n• ليث هو ابن أبي سليم. ضعيف.\n• وأبومنير. لم أعرفه.\n\"ردغة الخبال\" جاء تفسيره في الحديث إنها \"عصارة أهل النار\" انظر \"سنن\" ابن ماجه (٢/ ١١٢٠ رقم ٣٣٧٧) و\"مسند\" أحمد (٢/ ٧٠).\n\n[٢٥٠٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوقد مر بهذا الإسناد في أول الكتاب (رقم ٥١).\n\n[٢٥٠٣] إسناده: صحيح.","vol":"4","page":270},{"text":"أخرجاه في الصحيح (^١) من حديث ابن عيينة وغيره عن الزهري.\n\n[٢٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن. أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال سمعت رسولى الله - ﷺ - يقول: \"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن أحمد بن يونس.\n_________\n(^١) فأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥٦) عن علي،\nومسلم في الطهارة (١/ ٢٢١ رقم ٤٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد وزهير بن حرب، كلهم عن سفيان بن عيينة، عن الزهري به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١/ ١٩٥، ٩/ ٥٨) وعنه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٧ رقم ٢٩٢).\nومن طريق سفيان أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤١٨ رقم ٩٣٦) وأبو داود في الترجل (٤/ ٤١٢ ر قم ٤١٩٨) والنسائي في الطهارة (١/ ١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٠٩ رقم ٥٤٥٧، ٥٤٥٨ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ١٤٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٠٩ رقم ٣١٩٥).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ١٧٤ رقم ٢٠٢٤٣) عن معمر،\nومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٣) والترمذي في الأدب (٥/ ٩١ رقم ٢٧٥٦).\nورواه عن معمر معتمر بن سليمان، أخرجه النسائي في الطهارة (١/ ١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٠٩ رقم ٥٤٥٥ - الإحسان).\nومحمد بن جعفر، أخرجه أحمد (٢/ ٤١٠،٤٨٩).\n\n[٢٥٠٤] إسناده: صحيح.\n(^٢) في اللباس (٧/ ٥٦)، كما أخرجه في \"الاستحداد\" (٧/ ١٤٣) وفي \"الأدب الفرد\" (ص ٣٣١ رقم ١٢٩٢) عن يحيى بن قزعة، عن إبراهيم بن سعد به.\nورواه يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٢٢ رقم ٥٠) والنسائي في الطهارة (١/ ١٣ - ١٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٩ رقم ٥٤٥٦) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٢٩٦).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٣١ رقم ١٢٩٣) والنسائي في الزينة (٨/ ١٢٨) =","vol":"4","page":271},{"text":"[٢٥٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين ﵂ عن رسول الله - ﷺ - قال: \"عشر من الفطرة: قص الشارب، وقص الأظفار، وغسل البراجم، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء\" قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن يكون المضمضة.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن وكيع وقال: في الحديث عند قوله \"انتقاص الماء\" يعني الاستنجاء بالماء.\n_________\n= من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ومن هذا الوجه أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٤٣٨) موقوفًا على أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" أيضًا (ص ٣٢٤ رقم ١٢٥٧) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٩/ ٢٣٣ رقم ٣٥٧) من طريق عروة بن الزبير، عن أبي هريرة وفيه \"السواك\" بدل \"قص الشارب\".\n\n[٢٥٠٥] إسناده: حسن.\n• زكريا بن أبي زائدة خالد- ويقال هبير ة- ابن ميمرن بن فيروز، الهمداني، الوادعي، أبو يحيى الكوفي (م ١٤٨ هـ). ثقة وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بأخرة. من السادسة (ع).\n• مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة، العبدري، المكي. لين الحديث. من الخامسة (م-٤).\n• طلق بن جيب العنزي. صدوق عابد رمي بالإرجاء. من الثالثة (بخ م-٤).\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٢٣ رقم ٥٦) عن قتيبة بن سعيد وأبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالوا حدثنا وكيع به.\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٢٦ - ١٢٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٤ رقم ٤٥١٧) عن إسحاق بن إبراهيم، بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٧) عن وكيع.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١/ ١٩٥) ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٧ رقم ٢٩٣) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٩٦ رقم ٢٠٥).\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٤٤ رقم ٥٣) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٥٢) - عن يحيى بن معين، والترمذي في الأدب (٥/ ٩١ رقم ٢٧٥٧) عن قتيبة بن سعيد وهناد، والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٢٩٧) عن يحيى بن عبد الحميد، كلهم عن وكيع به.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٤٧ رقم ٨٨) بأسانيده عن وكيع وعبد الله بن نمير ومحمد ابن بشر قالوا حدثنا زكريا به.","vol":"4","page":272},{"text":"[٢٥٠٦] وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب قالا حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن سلمة ابن محمد بن عمار بن ياسر، قال موسى: عن أبيه، وقال داود: عن عمار بن ياسر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن من الفطرة المضمضة، والاستنشاق\".\nفذكر نحوه ولم يذكر إعفاء اللحية وزاد والختان وانتضاح ولم يذكر انتقاص الماء.\n\n[٢٥٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن بن عبدوس قالا حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - أمرنا بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن قتيبة، عن مالك.\n_________\n[٢٥٠٦] إسناده: ضعيف.\n• داود بن شبيب الباهلي، أبو سليمان البصري (م ٢٢٢ هـ). صدوق. من التاسعة (خ د ق).\n• علي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف.\n• سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي (بالنون) المدني. مجهول. من الخامسة (د ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٤٥ رقم ٥٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٧ رقم ٢٩٤) من طريق أبي الوليد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٤) عن عفان، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٩٥) عن قبيصة بن عقبة، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٩٧ رقم ١٦٢٧) عن إبراهيم بن الحجاج، والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧) من طريق خالد بن عبد الله الخراساني، والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٥٣) من طريق يزيد بن هارون. كلهم عن حماد به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٩) عن حماد بن سلمة به.\nوقال الألباني: حسن. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٢١٨).\n\n[٢٥٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن نافع العدوي مولى ابن عمر. مدني صدوق. من كبار السابعة (م د ت كن).\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٢٢ رقم ٥٣). وهو في \"الموطأ\" (ص ٩٤٧).\nوأخرجه أبو داود في الز جل (٤/ ٤١٣ رقم ٤١٩٩) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٧٥ رقم ٨٦٣) من طريق القعنبي، والترمذي في الأدب (٥/ ٩٥ رقم ٢٧٦٤) من طريق معن، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٠٧ رقم ٥٤٥١ - الإحسان) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٦) من طريق أبي مصعب الزهري. والمؤلف في \"سننه\" (١/ ١٥١) من طريق قتيبة والقعنبي، كلهم عن مالك به.","vol":"4","page":273},{"text":"[٢٥٠٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا عتيق بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن قدامة، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة.\nقال البيهقي ﵁: في هذا الإسناد من يجهل.\n\n[٢٥٠٩] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن منير، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا حفص بن واقد اليربوعي، حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله عشً - ﷺ - قال: \"أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى، وانتفوا الشعر الذي في الأنوف\".\nقال البيهقي ﵀: هذا اللفظ الأخير غريب وفي ثبوته نظر.\n_________\n[٢٥٠٨] إسناده: ضعيف.\nإبراهيم بن قدامة الجمحي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٩) وقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٣): مدني لا يعرف.\nوذكر هذا الخبر.\nوالحديث أخرجه البزار (١/ ٢٩٩ رقم ٦٢٣) عن العباس، عن عخيق بن يعقوب. وقال البزار: لا يروى هذا عن أبي هريرة من وجه غير هذا وإبراهيم بن قدامة مدني تفرد بهذا ولم يتابع عليه. وإذا تفرد بحديث فليس بحجة لأنه ليس بمشهور.\nراجع \"مجمع الزوائد\" (٢/ ١٧٠) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٥٩٩).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٧٧) من طريق عتيق، عن إبراهيم بن قدامة، عن أبي قدامة، عن أبي عبد الله الأغر به. ولم يذكر أبا هريرة.\n\n[٢٥٠٩] إسناده: ضعيف.\nمحمد بن منير بن صغير، أبو بكر السامري.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٣٠٩) وقال: كان ثقة. وقال البرقاني: أثنى عليه عمر بن نوح البجلي جدًا وقال كان من الحفاظ.\nحفص بن واقد اليربوعي. له أحاديث منكرة.\nراجع \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٧٩٩) و\"الميزان\" (١/ ٥٦٩).\nإسماعيل بن مسلم هو المكي، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٩٩) بنفس الإسناد في ترجمة حفص بن واقد.","vol":"4","page":274},{"text":"[٢٥١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، أخبرنا ابن وهب، قال وحدثنا بحر بن نصر قال قرئ على ابن وهب، أخبرك إسماعيل بنَ عياش، عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أبي كعب مولى ابن عباس قال قيل للنبي - ﷺ - إنه أبطأ عنك جبريل ﵇ قال:\"ولم لا يبطئ عني وأنتم حولي لا تستنون ولا تقلمون ولا تقصون شواربكم ولا تنتفون براجمكم\".\n\n[٢٥١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال صلى رسول الله - ﷺ - فأوهم فيها فقالوا: أوهمت؟ فقال: \"ما لي لا أوهم ورفغ أحدكم بين ظفره وأنملته\".\n_________\n[٢٥١٠] إسناده: ضعيف.\n• ثعلبة بن مسلم الخثعمى، مستور، مر.\n• وأبو كعب مولى ابن عباس، لم أجد له ترجمة.\nوذكر ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٣٠) أبا كعب مولى علي بن عبد الله بن عباس وقال: روى عن علي بن عبد الله بن عباس، روى عنه إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، ثم قال: سئل أبو زرعة فقال: لا يعرف إلا في هذا الحديث ولا يسمى.\nوبالجملة الحديث في سنده انقطاع.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٧١) عن وكيع قال حدثنا الأعمش قال سمعت مجاهدا قال: استبطأ رسول الله - ﷺ - جبريل فقال: \"وكيف نأتيكم وأنتم لا تقصون أظفاركم ولا تنتفون براجمكم ولا تستاكون\".\n\n[٢٥١١] إسناده: رجاله ثقات إلا أن الحديث مرسل.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٣٩ - كشف) من طريق الضحاك بن زيد، عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد الله موصولا مرفوعًا.\nوقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده إلا الضحاك. وروي عن قيس مرفوعًا مرسلًا.\nوالضحاك بن زيد قال فيه ابن حبان: كان ممن يرفع المراسيل ويسند الموقوف لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر منها. ثم أشار إلى هذا الحديث. راجع \"المجروحين\" (٢/ ٥) و\"الميزان\" (٢/ ٣٢٤).\nوذكره العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٢١) من طريقه موصولا ثم ساقه من طريق سفيان مرسلًا وقال: هذا أولى.","vol":"4","page":275},{"text":"[٢٥١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا ابن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير حدثني شبيب بن أبي روح الشامي، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال صلى رسول الله - ﷺ - الفجر فقرأ بالروم فالتبس فيها فلما انصرف قال: \"ما بال أقوام يصلون الصلاة معنا بغير طهور، من صلى معنا فليحسن الوضوء فإنما يلبس علينا الصلاة أولئك\".\n\n[٢٥١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن نصر والحسن بن عبد الصمد قالا حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال أنس: وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة ألا نترك أكثر من أربعين ليلة.\nرواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى.\n_________\n[٢٥١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• شبيب بن أبي روح، ويقال: شبيب بن نعيم، أبوروح. ثقة. من الثالثة. وقال ابن حجر: أخطأ من عده في الصحابة (د س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٣) عن وكيع، والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٥٦) من طريق عبد الرحمن، كلاهما عن سفيان به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٥) عن عبيدة بن حميد، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي روح مرسلًا.\n\n[٢٥١٣] إسناده: رجاله ثقات غير الحسن بن عبد الصمد فلم أجد له ترجمة.\n• محمد بن نصر بن الحجاج، المروزي، أبو عبد الله الحافظ (م ٢٩٤ هـ).\nشيخ الإسلام، وإمام عصره بلا مدافعة في الحديث، كتب الكثير وبرع في علوم الإسلام، وكان إمامًا مجتهدا علامة، من أعلم أهل زمانه باختلاف الصحابة والتابعين، قل أن ترى العين مثله كذا قال الذهبي. وقال: يقال إنه كان أعلم الأئمة باختلاف العلماء على الإطلاق. وله تصانيف.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣١٥ - ٣١٨) \"طبقات الشيرازي\" (١٠٦ - ١٠٧) \"تهذيب الأسماء واللغات\" (١/ ٩٢ - ٩٤) \"التذكرة\" (٢/ ٦٥٠ - ٦٥٣) \"السير\" (١٤/ ٣٣ - ٤٠) \"الوافي\" (٥/ ١١١) \"شذرات\" (٢/ ٢١٦ - ٢١٧).\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٢٢ رقم ٥١) عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد كلاهما عن جعفر به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٩٢ رقم ٢٧٥٩) والنسائي في الطهارة (١/ ١٥).=","vol":"4","page":276},{"text":"[٢٥١٤] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو علي الميداني، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء\".\nهذا حديث رواه مالك خارج الموطأ مرفوعا ورواه في الموطأ (^١) موقوفًا والحديث في الأصل مرفوع في غير هذا الموضع.\n_________\n= والمؤلف في \"السنن\" (١/ ١٥٠) من طريق قتيبة.\nوابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٨ رقم ٢٩٥) عن بشر بن هلال الصواف كلاهما عن جعفر بن سيمان به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٥) عن جعفر.\nتابعه صدقة بن موسى الدقيقي عن أبي عمران. أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٢، ٢٠٣، ٢٥٥) والترمذي في الأدب (٥/ ٩٢ رقم ٢٧٥٨) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٧٥ رقم ٨٦٥).\n\n[٢٥١٤] إسناده: صحيح.\n• حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (م ١٠٥ هـ). ثقة. من الثانية (ع).\n(^١) في الطهارة (١/ ٦٦) ولفظه \"لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء\" وأخرجه المؤلف في \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (١٠٧) ووضح الاختلاف بين الرواة (١٠٧ - ١١٩).\nوأخرجه مرفوعًا من طريق مالك: ابن الجارود في \"المنتقى\" (ص ٣١ رقم ٦٣) عن محمد بن يحيى عنه، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٠) - ومن طريقه المؤلف في \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (١١٤) - عن عبد الرحمن بن مهدي عنه.\nوأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٧) وابن خزيمة في صحيحه، (١/ ٧٣) والمؤلف في \"بيان الخطأ\" (ص ١١١) من طريق روح بن عبادة عنه.\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار، (١/ ٤٣) والمؤلف في \"بيان الخطأ\" (١١٤، ١١٥) من طريق بشر بن عمر عنه.\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" من طريق ابن وهب عنه به.\nوقد جمع المؤلف طرقه في \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" فأخرجه بنفس إسناده هنا وذكر رواية يحيى بن صالح الوحاظي وعبيد بن حيان وعبد الله بن نافع عن مالك.","vol":"4","page":277},{"text":"[٢٥١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل، قال قرأت على أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن جعفر وهو ابن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج قال سمعت أبا هريرة يقول عن رسول الله - ﷺ - قال. \"لولا أن أشق على المؤمنين لأمرتهم بالسواك\" فقال أبو هريرة عند ذلك يخبر عن نفسه: والله لقد استكت قبل أن آكل، وبعد أن أكلت، وقبل أن أرقد، وحين أستيقظ.\nقال البيهقي ﵁: حديث جعفر بن ربيعة رواه البخاري في الصحيح (^١) عن يحيى بن بكير وليس فيه \"مع الوضوء\" وهو في حديث سعيد بن أبي هلال، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء\".\n\n[٢٥١٦] أخبرناه ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال … فذكره. قال أبو هريرة: لقد كنت أستن قبل أن أنام، وبعدما أستيقظ، وقبل أن آكل، وبعدما آكل حين سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ما قال.\nورواه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة\".\n\n[٢٥١٧] أخبرناه أبو عبد الله، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا الحسين بن محمد القباني، حدثنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد فذكره.\n_________\n[٢٥١٥] إسناده: رجاله ثقات غير أبي سعيد عمرو بن محمد بن منصور فلم أجد من ترجم له.\n(^١) في التمني (٨/ ١٣١).\n\n[٢٥١٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٠) عن أبي العلاء الحسن بن سوار عن الليث به.\n\n[٢٥١٧] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"4","page":278},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن قتيبة وغيره عن سفيان.\n\n[٢٥١٨] أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا أبو علي الميداني حدثنا محمد بن يحيى\n_________\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٢٠ رقم ٤٢) عن قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان … فذكره.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٤٠ رقم ٤٦) وكذا النسائي (١/ ١٢) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي في المواقيت (١/ ٢٦٦) عن محمد بن منصور، والدارمي في الوضوء (١٧٤) عن محمد ابن أحمد، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٧٣) من طريق عبد الجبار بن العلاء وسعيد بن عبد الرحمن، والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٥) والبغوي في \"شرح اللهَ\" (١/ ٣٩٢ رقم ١٩٧) من طريق الشافعي، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٤٤) من طريق الفريابي، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٥٥٦ رقم ٢١٠٧) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٨) وكذا أحمد (٢/ ٢٤٥)، كلهم عن سفيان به. وهو في \"مسند\" الإمام الشافعي (ص ١٣).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه البخاري في الجمعة (١/ ٢١٤) من طريق مالك عن أبي الزناد بزيادة \"مع كل صلاة\" وقد مر بنا أن هذه الزيادة ليست في \"الموطأ\".\nوأخرجه أحمد (٢/ ٥٣١) من طريق ورقاء عن أبي الزناد مع الزيادة.\nوأخرجه الترمذي في الطهارة (١/ ٣٤ رقم ٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٧، ٣٩٩، ٤٢٩) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٤٣) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٧) من طريق أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة بنحوه. وجاء نحره من رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٦٩) وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٥ رقم ٢٨٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٠) والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (٤٣٧ رقم ١٢٣١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٤٠ رقم ١٥٣٨ كما في الإحسان) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٤٦) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٦).\nوانظر طرق حديث أبي هريرة وشواهده في \"إرواء الغليل\" (١/ ١٠٨ - ١١١ رقم ٧٠) وانظر شواهده أيضًا في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٢٠ - ٢٢١، ٢/ ٩٦ - ١٠٠).\n\n[٢٥١٨] إسناده: ليس بالقوي؛ لكون ابن إسحاق دلسه عن الزهري كما سيأتي بيانه في التخريج.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٧٢) والبزا رفي \"مسنده\" (١/ ٢٤٤ رقم ٥٠١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٧١ رقم ١٣٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم.\nومن طريق أحمد أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٤٦) وعنه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٨) وقال الحاكم: صحح على شرط مسلم وأقره الذهبي.\nوقال ابن خزيمة: \"أنا استثنيت صحة هذا الخبر لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم وإنما دلسه عنه\".","vol":"4","page":279},{"text":"الذهلي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال ذكر محمد ابن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ أنه قال تعني النبي - ﷺ - قال: \" تفضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير السواك سبعين ضعفا\".\n\n[٢٥١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن حمدان الجلاب، حدثنا إسحاق بن أحمد بن مهران الرازي، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"تفضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا\".\nتفرد به يحيى بن معاوية بن يحيى الصدفي ويقال: إن ابن إسحاق أخذه منه.\n\n[٢٥٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الخليل،\n_________\n[٢٥١٩] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن أحمد بن مهران الرازي، لم أجد له ترجمة.\n• معاوية بن يحيى هو الصدفي، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٨٢ رقم ٤٧٣٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٥٣٩) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٣٠٩) من طريق معاوية بن يحيى عن الزهري. وانظر \"المقاصد الحسنة\" (ص ٢٦٣ - ٢٦٤) حيث ذكر السخاوي الطرق المختلفة وقال: وبعضها يعتضد ببعض، وكذا أورده الضياء في المختارة\" من جهة بعض هؤلاء.\nوقال المناوي: قال ابن معين: حديث باطل لا يصح له إسناد. وقال ابن حجر: أسانيده كلها معلولة \"فيض القدير\" (٤/ ٤٣١).\n\n[٢٥٢٠] إسناده: ضعيف.\n• الواقدي، محمد بن عمر، صاحب المغازي، متروك.\n• عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي هو عبد الله بن محمد بن أبي مِحى، لقبه سحبل. ثقة. من السابعة (دق).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٨) بنفس الإسناد.\nوهذا المتن رواه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥، كشف) من طريق معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عروة. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٩٨): رجاله موثقون.\n(قلت) معاوية بن يحيى ضعيف.\nوقال ابن حبان في ترجمة مسلمة بن علي الخشني في \"المجروحين\" (٣/ ٨): إنه روى عن =","vol":"4","page":280},{"text":"حدثنا الواقدي، حدثنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة ﵂ عن النبي - ﷺ - قال: \"الركعتان بعد السواك أحب من سبعين ركعة قبل السواك\".\n\n[٢٥٢١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الغزي، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا بقية، عن الخليل بن مرة، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عليكم بالسواك، فإنه مطهرة للفم، مرضاة للرب، مفرحة للملائكة، يزيد في الحسنات، وهو من السنة، ويجلو البصر، ويذهب الحفر، ويشد اللثة، ويذهب البلغم، ويطيب الفم\".\n_________\n= الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة عن النبي - ﷺ -: \"ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة غير غير سواك\".\nقال ابن حبان: إنما هو عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية أن النبي - ﷺ - … يعني أنه مرسل وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١/ ١٧٠)، وقال عن مسلمة: هو ممن يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم. وقال عنه يحيى بن معين: ليس بشيء.\n\n[٢٥٢١] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن إبراهيم الغزي (بفتح المعجمة وتشديد الزاي).\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٤١).\nمحمد بن أبي الري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني (م ٢٣٨ هـ). صدوق عارف، له أوهام كثيرة. من العاشرة (د).\n• بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن وشيخه الخليل بن مرة ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٢٩) بنفس المسند في ترجمة الخليل بن مرة. وأخرجه البخاري في \"تاريخه\" (٢/ ٤/ ٣٩٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن حنين عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال قال النبي - ﷺ -: \"السواك يطيب الفم، ويرضي الرب\". ومن هذا الرجه أخرجه الطبراني في \"الكبر\" (١١/ ٤٢٨ رقم ١٢٢١٥).\nوذكر السيوطي في \"الجامع الصغير\" الحديث الآتي عن أنس رفعه: \"عليكم بالسواك، فنعم الشيء السواك، يذهب بالحفر، وينزع البلغم، ويجلو البصر، ويشد اللثة، ويذهب بالبخر، ويصلح المعدة، ويزيد في درجات الجنة، ويحمد الملائكة، ويرضيى الرب، ويسخط الشيطان\".\nونسبته إلى عبد الجبار الخولاني في \"تاريخ داريا\".\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٦٨).","vol":"4","page":281},{"text":"ورواه غيره وزاد فيه: \"ويصلح المعدة\" وهو مما تفرد به الخليل بن مرة وليس بالقوي في الحديث.\n\n[٢٥٢٢] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب\".\nقال البيهقي ﵀: كذا قال والصواب عن محمد بن إسحاق (^١) عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن عائشة.\n\n[٢٥٢٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري بالبصرة، حدثني عمي عبيد الله بن معاذ، حدثنا بشر ابن المفضل، حدثنا الهاجر أبو خالد، عن رفيع أبي العالية قال قال رسول الله - ﷺ - \"أول ما يحاسب به العبد طهوره، فإن حسن طهوره فصلاته كنحو طهوره، وإن حسنت صلاته فسائر عمله كنحو صلاته\"\n\n[٢٥٢٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد بن سلمان الفقه، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق، حدثنا ابن عائشة وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي\n_________\n[٢٥٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوقد مر هذا الحديث برقم (١٩٣٩) واستوفينا تخريجه هناك.\n(^١) وراجع \"كتاب الأم\" للشافعي (١/ ٢٠) و\"مسنده\" (١٤).\n\n[٢٥٢٣] إسناده: رجاله موثقون والحديث مرسل.\n• المهاجر بن مخلد، أبومخلد، ويقال أبو خالد. مولى البكرات.\nمقبول. من السادسة (ت س ق) وقال أبو حاتم: لين الحديث.\n\n[٢٥٢٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• إبراهيم بن إسحاق هو الحربي.\n• أبو غالب، صاحب أبي أمامة، قيل اسمه: حزور، وقيل: سعيد بن الحزور، وقيل: نافع. صدوق يخطئ. من الخامسة (بخ-٤).\n• ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن حفص، مر.\nوالحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٥) عن حماد بن سلمة به.","vol":"4","page":282},{"text":"غالب قال سمعت أبا أمامة يقول: إذا توضأ الرجل المسلم فأحسن الوضوء، فإن قعد قعد مغفورا له، وإن قام فصلى كانت فضيلة. فقيل له: نافلة. فقال: إنما النافلة للنبي - ﷺ - ولكن فضيلة.\nفرواه سليم بن حيان، عن أبي غالب قال فيه كيف يكون له نافلة وهو يسعى في الخطايا؟ إنما النافلة للنبي - ﷺ -.\n\n[٢٥٢٥] أخبرنا أبو زكريا، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا سليم بن حيان فذكره.\n\n[٢٥٢٦] أخبرنا أبوسعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٢٥٢٥] إسناده: كسابقه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٥).\nوأخرج أحمد (٥/ ٢٥٢، ٢٥٦) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٤٤ - ١٤٥ رقم ٧٥٦٠) من طريق شهر بن حوشب عن أبي أمامة نحوه مختصرا.\n\n[٢٥٢٦] إسناده: رجا له موثقون.\n• سويد بن نصر بن سويد المروزي، أبو الفضل، لقبه \"الشاه\" (م ٢٤٠ هـ). راوية ابن المبارك.\nثقة. من العاشرة (ت س).\n• الحسن بن ذكوان، أبو سلمة البصري. صدوق يخطئ، ورمي بالقدر وكان يدلس. من السادسة (خ د ت ق).\n• سليمان الأحول هو سليمان بن أبي مسلم المكي الأحول. ثقة. من الخامسة (ع).\nوالأثر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٣٠) في ترجمة الحسن بن ذكوان وهذا الإسناد ومن وجهين أخرين عن ابن المبارك.\nوهو في \"الزهد\" لابن المبارك (٤٤١ رقم ١٢٤٤) وفي \"مسنده\" (٣٧ رقم ٦٤) وفيه \" ابن عمر\" بدل \"أبي هريرة\".\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٩٤ رقم ١٠٤٨ - الإحسان) من طريق ابن المبارك فجعله من \"مسند\" ابن عمر أيضًا.\nورواه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٤٩ رقم ٢٨٨ - كشف) من طريق ميمون بن زيد، عن الحسن ابن ذكوان، عن سليمان، عن عطاء، عن ابن عمر مرفوعًا.\nوكذا الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٤٦ رقم ١٣٦٢٠) من طريق إسماعيل بن عياش، عن\nالعباس بن عتبة، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر مرفوعًا.\nوقال البزار: لا يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه. فالله أعلم. وراجع \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٦٦).","vol":"4","page":283},{"text":"شعيب النسائي، حدثنا سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة [عن النبي - ﷺ -] (^١) قال: من بات طاهرًا بات في شعاره ملك لا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرًا.\n\n[٢٥٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن المصري، حدثنا روح بن الفرج، حدثنا سعيد بن عفير، حدثني يحيى بن أيوب، عن علي بن غالب الفهري، عن واهب بن عبد الله المعافري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: إن الأرواح تعرج بها في منامها، وتؤمر بالسجود عند العرش، فمن كان طاهرًا سجد عند العرش، ومن كان ليس بطاهر سجد بعيدًا من العرش.\nهكذا جاء موقوفًا وتابعه ابن لهيعة عن واهب.\n\n[٢٥٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن سالم، عن يزيد السكسكي قال: دخلت على رجل من أهل\n_________\n(^١) الزيادة من \"الكامل\".\n\n[٢٥٢٧] إسناده: ضعيف.\n• روح بن الفرج القطان، أبوالزنباع (بكسر الزاي رسكون النون بعدها موحدة) المصري (م ٢٨٢ هـ). ثقة. من الحادية عشرة.\n• علي بن غالب الفهري القرشي.\nذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٠٨) وقال: كان كثير التدليس فيما يحدث حتى وقع المناكير في ررايته ربطل الاحتجاج بها.\nوقال الذهبي: توقف فيه أحمد (الميزان ٣/ ١٤٩).\n• واهب بن عبد الله المعافري أبو عبد الله المصري (م ١٣٧ هـ). ثقة. من الرابعة (بخ مد).\nوروى ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٤١ رقم ١٢٤٥) نحوه من قول أبي الدرداء.\n\n[٢٥٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٧) عن وكيع، عن الأعمش، عن سالم، عن يزيد بن بشر قال: إن الله أوحى إلى موسى أن توضأ فإن لم تفعل فاصابتك مصيبة فلا تلومن إلا نفسك.","vol":"4","page":284},{"text":"الكتاب يقال له السني فقال: إن الله ﷿ أوحى إلى موسى ﵇: إذا أصابتك مصيبة وأنت على غير وضوء فلا تلومن إلا نفسك، ثم ذكر الصدقة فقال: يدفع بها سبعين بابًا من السوء، قال قلت: ومن النار؟ قال: ومن النار.\n\n[٢٥٢٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا كثير بن عبد الله أبو هاشم الناجي، قال سمعت أنسا يقول قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا بني إن استطعت أن تكون أبدًا على وضوء فافعل، فإن ملك الموت إذا قبض روح العبد وهو على وضوء كتب له شهادة\".\n\n[٢٥٣٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر أن الحسن بن علي ﵃ وضا الأشعث عند موته وضوءًا.\n\n[٢٥٣١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا المعلى، حدثنا عبد الواحد، حدثنا قدامة بن عبد الرحمن قال أخبرني الضحاك بن مزاحم، قال قال ابن عباس: من ذكر الله وهو طاهر فالواحدة عشرة، ومن ذكره وهو غير طاهر فواحدة بواحدة.\n_________\n[٢٥٢٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يحيى بن سليمان المروزي.\nصدوق. له ترجمة في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣)، و\"السير\" (١٤/ ٤٨) و\"شذرات\" (٢/ ٢٣١).\n• وكثير بن عبد الله أبو هاشم، ضعيف. مر.\n\n[٢٥٣٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• حكيم بن جابر بن طارق الحمسي. ثقة. من الثالثة (مد تم س ق).\n• والأشعث هو ابن قيس بن معدي كرب، الصحابي.\nوالخبر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٢٢٦).\n\n[٢٥٣١] إسناده: رجاله موثقون إلا أن الضحاك لم يلق ابن عباس.\n• المعلى هو ابن أسد العمي.\n• عبد الواحد هو ابن زياد.\n• قدامة بن عبد الرحمن الرؤاسي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢١) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٢٨).","vol":"4","page":285},{"text":"[٢٥٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عاصم بن بهدلة، عن سواء الخزاعي، عن حفصة زوج النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا آوى إلى فراشه أضطجع على يده اليمنى ثم يقول: \"رب قني عذابك يوم تبعث عبادك\" ثلاث مرات.\nوكان يجعل يمينه لأكله وشربه ووضوئه وثيابه، ويجعل شماله لسوى ذلك. وكان يصوم من الشهر ثلاثة أيام الإثنين والجمعة والإثنين من الجمعة الأخرى.\nوأخبرنا به في موضع آخر فقال: لاكله وشربه وثيابه وأخذه وعطائه.\n\n[٢٥٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا يعقوب\n_________\n[٢٥٣٢] إسناده: حسن.\n• سواء الخزاعي. مقبول. من الثالثة (د س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٦ - ٢٨٨) عن عفان- بنفس المسند مع زيادة \"وأخذه وعطائه\".\nكما أخرجه (٦/ ٢٨٨) من طريق أبان بن يزيد عن عاصم، عن معبد بن خالد، عن سواء، عن حفصة به.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٩٨ رقم ٥٠٤٥) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٦٢) وعنه ابن السني (رقم ٧٤٠) مختصرا إلى قوله \"يوم تبعث عبادك ثلاث مرات\".\nوكذا أخرجه مختصرًا أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٥٠) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٦١) وعنه ابن السني (٧٢٧) فن طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن سواء، عن حفصة.\nوأخرجه ابن السني (رقم ٧٢٦) من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن حماد به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢٨٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٠٣ رقم ٣٤٧) من طريق زائدة، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن حفصة بطوله.\nوالجزء الأخير فقط أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٠٤ رقم ٣٥٢) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن سواء.\nوأخرج الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٠٣ رقم ٣٤٦) من طريق جارية بن وهب، عن حفصة أن رسول الله - ﷺ - كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه ويجعل شماله لما سوى ذلك.\n\n[٢٥٣٣] إسناده: ضعيف.\n• يعقوب بن إبراهيم المخرمي، لم أعرفه. =","vol":"4","page":286},{"text":"ابن إبراهيم المخرمي، حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل البلخي، حدثنا ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: \"ما هذا السرف يا سعد؟ قال: وفي الوضوء إسراف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهر جار\".\nوقد ذكر الحليمي (^١) ﵁ في كتاب الطهارة والصلاة وغيرهما من كصتها وسننها وآدابها ما لا بد من معرفته وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن والمعرفة من أراد الوقوف عليه رجع إليهما إن شاء الله تعالى.\n\n[٢٥٣٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد، عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا محرز بن عون، حدثنا حسان بن إبراهيبم، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال قيل: يا رسول الله الوضوء من جر مجمر أحب إليك أم من المطاهر؟ قال: \"لا، بل من المطاهر، إن دين الله الحنيفية السمحة\".\nقال: وكان رسول الله - ﷺ - يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه أو قال فيشرب يرجو بركة أيدي المسلمين.\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢١) وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٤٧ رقم ٤٢٥) مر طريق قتيبة بن سعيد.\nوقال البوصيري في \"زوائده\" (١/ ١٧٣): إسناده ضعيف لضعف حيي بن عبد الله وابن لهيعة.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٢٦٤ وما بعدها).\n\n[٢٥٣٤] إسناده: حسن.\n• محرز بن عون الهلالي، أبو الفضل البغدادي (م ٢٣١ هـ). صدوق. من العاشرة (م).\n• حسان بن إبراهيم بن عبد الله الكرماني، أبوهام، العنزي (م ١٨٦ هـ). صدوق يخطئ. من الثامنة (خ م د).\nوفي الأصل و(ن): \"حسين بن إبراهيم\".\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٠٣) عن محمد بن علي بن خنيس، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني به. وقال غريب تفرد به حسان بن إبراهيم [وفي المطبوعة حبان] لم نكتبه إلا من حديث محرز.\nوالجزء الأخير ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه إلى الطبراني في \"الأوسط\" وأبي نعيم، وقال الألباني: حسن. \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٧٧٠).","vol":"4","page":287},{"text":"(٢١) الحادي والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الصلاة\n\nقال (^١): وليس من العبادات بعد الإيمان الرافع للكفر عبادة سماها الله ﷿ إيمانًا، وسمى رسول الله - ﷺ - تركها كفرا إلا الصلاة، وذكر ما في الحديث الذي:\n\n[٢٥٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا اسرائيل، حدثنا سماك بن حرب، عن عكرمه، عن ابن عباس، قال: لما وجه رسول الله - ﷺ - إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله، كيف بالذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ إلى آخر الآية.\nقال عبيد الله بن موسى: هذا الحديث يخبرك أن الصلاة من الإيمان.\n_________\n(^١) أي الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٢٨٨).\n\n[٢٥٣٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٦٩) بنفس الإسناد. وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٠٨ رقم ٢٩٦٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٤٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ١٠٨ - ١٠٩ رقم ١٧١٤) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨١٧ رقم ١٥٠٧) من طريق وكيع، وأحمد أيضًا (١/ ٣٠٤) عن خلف، و(١/ ٣٢٢) عن يحيى بن آدم. والدارمي- مختصرا - في الصلاة (٢٨١) عن عبد الله بن موسى، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ١٧) من طريق وكيع وعبيد الله بن موسى معا، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٧٨ رقم ١١٧٢٩) من طريق محمد بن يوسف، كلهم عن إسرائيل، عن سماك به.\nتابعه سفيان عن سماك. أخرجه أبو داود في السنة (٥/ ٦٠ رقم ٤٦٨٠).\nوقيس بن الربيع، عن سماك. أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤٩).\nوراجع \"أسباب النزول\" للواحدي (ص ٣٩).","vol":"4","page":288},{"text":"قال البيهقي ﵁: قد روينا (^١) معناه من حديث البراء بن عازب.\nومن ذلك الوجه أخرجه البخاري في الصحيح (^٢).\n\n[٢٥٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال سمعت جابرًا يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة\"\n\n[٢٥٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - … فذكره.\nرواه مسلم في الصحيح (^٣) عن يحيى بن يحيى.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢ - ٣) ومر في هذا الكتاب (رقم ١١) مع التخريج فراجعه.\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٥) وفي التفسير (٥/ ١٥٠).\n\n[٢٥٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوانظر تخريجه في التعليق على الحديث الَاقإ.\n\n[٢٥٣٧] إسناده: ضعيف وجاء من طريق صحيحة.\n(^٣) في الإيمان (١/ ٨٨ رقم ١٣٤) عن يحيى بن يحيى وعثمان بن أبي شيبة، عن جرير به. وأخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ١٣ رقم ٢٦١٨) عن قتيبة حدثنا جرير وأبو معاوية معا و(٥/ ١٣ رقم ٢٦١٩) عن هناد، حدثنا أسباط بن عمد، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦) من طريق محمد بن حجاج ومحمد بن عبد السلام، حدثنا يحيى بن يحيى، ومن طريق أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن جرير به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٧٩ رقم ٢١٠٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٨ رقم ١٤٥١) والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ١٨٠٠) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٢٠ - ٨٢١ رقم ١٥١٥) من طريق سفيان، ورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٧٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٥٦) من طريق أبي إسحاق الفزاري، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٣٤) عن عبيدة بن حميد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٦ رقم ١٩٥٣) من طريق إسماعيل بن زكريا، كلهم عن الأعمش عن أبي سفيان، عن جابر بنحوه.=","vol":"4","page":289},{"text":"وعن أبي غسان (^١) عن أبي عاصم.\n\n[٢٥٣٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٣٧ رقم ٢١٩١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٧٦) من طريق الحسن عن جابر بنحوه.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣١٨ رقم ٣٦٦) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٣٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٦) من طريق عمرو بن دينار عن جابر مرفوعًا، وروي موقوفًا. راجع \"العلل\" لابن أبي حاتم (١/ ١١٠، ٢/ ١٤٧).\n(^١) أخرجه مسلم في الإيمان أيضًا (١/ ٨٨) وأخرجه الدارمي في الصلاة (ص ٢٨٠) عن أبي عاصم به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٦) من طريق إبراهيم بن عبد الله، عن أبي عاصم به، ومن طريق ابن جريج عن أبي الزبير أخرجه النسائي في الصلاة- وهو عنده في بعض النسخ.\nراجع الهامش (١/ ٢٣٢) - واللالكائى في \"شرح السنة\" (في ٨٢١ رقم ١٥١٦، ١٥١٧).\nتابعه سفيان الثوري عن أبي الزبير.\nأخرجه أبو داود في \"السنة\" (٥/ ٥٨ رقم ٤٦٧٨) والترمذي في الإيمان (٥/ ١٣ رقم ٢٦٢٠) وابن ماجه في الإقامة (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٣١) وفي كتاب الإيمان (ص ٢٥ - ٢٦ رقم ٤٤) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٥٤١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ١٧٩ رقم ٣٤٧).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٩) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٢٠ رقم ١٥١٣) من طريق ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير به،\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٢٤ ارقم ٥٠٠٧) عن عمر بن زيد الصنعاني، عن أبي الزبير. وعمر ضعيف.\nكما أخرجه (رقم ٥٠٠٦) عن معمر، عن قتادة، عن جابر بنحوه. وقتادة لم يسمع من جابر.\n\n[٢٥٣٨] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ١٣ رقم ٢٦٢١) والنسائي في الصلاة (١/ ٢٣١) وابن ماجه في الإقامة (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٦) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤) وفي \"كتاب الإيمان\" (ص ٢٦ رقم ٤٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨١٣ رقم ١٤٥٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦ - ٧) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٦) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٢١ رقم ١٥١٨ - ١٥٢٠) من طرق عن الحسين بن واقد به. وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٠٢٢).","vol":"4","page":290},{"text":"عبد الله بن بريدة بن الحصيب، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر\".\nقال البيهقي ﵀: ويحتمل المراد بهذا الكفر كفرًا يبيح الدم، لا كفرًا يرده إلى ما كان عليه في الابتداء، وقد روي عن النبي - ﷺ - أنه جعل إقامتها من أسباب حقن الدم.\n\n[٢٥٣٩] أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم، أخبرنا أبواخسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن ابن ممهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه حدثه عن رسول الله - ﷺ - أنه بينما هو جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل فساره، ولم ندر ما ساره به حتى جهر رسول الله - ﷺ - فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله - ﷺ - حين جهر: \"أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله؟ \" قال إلرجل: بلى، يا رسول الله، ولا شهادة له. فقال؟ أليس يصلي؟ \" قال: بلى، ولا صلاة له، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أولئك الذين نهاني الله عنهم\".\nقال البيهقي ﵁: هكذا رواه مالك (^١) مرسلًا.\nورواه معمر بن راشد، عن الزهري، عن عطاء، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن عبد الله بن عدي الأنصاري موصولا.\n\n[٢٥٤٠] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر … فذكره بإسناده ومعناه موصولا.\n_________\n[٢٥٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) راجع \"الموطأ\" (ص ١٧١).\nوقال ابن عبد البر: هكذا رواه سائر رواة \"الموطأ\" مرسلًا، وعبيد الله لم يدرك النبي - ﷺ -.\n\n[٢٥٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ١٦٣ رقم ١٨٦٨٨) بهذا الإسناد ومن طريقه أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٥٣٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥٨٤ رقم ٥٩٤٠ - الإحسان).\nورواه أحمد (٥/ ٤٣٢ - ٤٣٣) عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن الزهري، عن عطاء، عن عبيد الله أن رجلًا من الأنصار حدثه … فذكره.","vol":"4","page":291},{"text":"[٢٥٤١] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن (محمد بن) علي الطوسي، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا هارون بن عبد الله، ومحمد بن العلاء: أن أبا أسامة أخبرهم عن مفضل بن يونس، عن الأوزاعي، عن أبي يسار القرشي، عن أبي هاشم، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال النبي - ﷺ -: \"ما بال هذا؟ فقيل: يا رسول الله، يتشبه بالنساء.\nفأمر به فنفي إلى النقيع قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: \" إتي نهيت عن قتل المصلين\".\n\n[٢٥٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري،\n_________\n[٢٥٤١] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي هو أبو علي الروذباري. وفي (ن) \"أبو الحسين بن محمد بن علي الطوسي\" خطأ.\n• هارون بن عبد الله بن مروان، البغدادي، أبو موسى، الحمال (بالمهملة) البز ار (م ٢٤٣ هـ). ثقة. من العاشرة (م- ٤).\n• مفضل بن يونس الجعفي، أبو يونس الكرفي (م ١٧٨ هـ). ثقة. من السابعة (د).\n• أبو يسار القرشي. مجهول الحال. من السادسة (د).\n• أبو هاشم الدوسي ابن عم أبي هريرة. مجهول الحال. من الثالثة (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٢٤ رقم ٤٩٢٨).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٢٤) بهذا الإسناد ومن وجه أخر عن أبي أسامة.\n\"النقيع\" (بالنون) ناحية بالقرب من المدينة.\n\n[٢٥٤٢] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• إبراهيم بن هلال لم أعرفه.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٤٤ رقم ٨١٠٠) من طريق زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد بنحوه ببعض الاختصار.\nورواه هو (٨/ ٣٣٠ رقم ٨٠٥٧) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٥٠، ٢٥٨) من طريق حماد بن سلمة عن أبي غالب، ولقظه كما عند الطبراني: أن رسول الله - ﷺ - أقبل من خيبر ومعه غلامان فوهب أحدهما لعلي بن أبي طالب وقال: \"لا تضربه، فإني نهيت عن ضرب أهل الصلاة وإني قد رأيته يصلي\" وأعطى أبا ذر غلاما وقال: \"استوص به معروفا\" فأعتقه. فقال النبي - ﷺ -: \"ما فعل الغلام الذي أعطيتك؟ \" قال أمرتني أن استوصي به معروفا فاعتقته.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٣٨): مدار الحديث على أبي غالب وهو ثقة، وقد ضعف.\nوقال الألباني: حسن. راجع \"الصحيحة\" (١٤٢٨).","vol":"4","page":292},{"text":"حدثنا إبراهيم بن هلال، أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثني أبو غالب، حدثني أبوأمامة قال: جاء علي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا نبى الله، ادفع إلينا خادمًا. قال: \"اذهب فإن في البيت ثلاثة، فخذ أحد الثلاثة\" فقال: يا نبي الله، اختر لي. قال: \"اختر لنفسك\" قال يا نبي الله اختر لي. قال: \"اختر لنفسك\" قال: يا رسول الله، اختر لي. قال: \"اذهب، فإن في البيت ثلاثة، منهم غلام قد صلى فخذه، ولا تضربه فإنا قد نهينا عن ضرب أهل الصلاة\".\nقال البيهقي (^١) ﵁: وفي الدلالة على عظم أمر الصلاة أن الله -عز اسمه- ما ذكر الصلاة مع غيرِها إلا قدم الصلاة عليه، فقال: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (^٣) إلى غير ذلك من الآيات.\nوقد ذكر الله ﷻ الإيمان والصلاة ولم يذكر معهما غيرهما دلالة بذلك على اختصاص الصلاة بالإيمان فقال: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ (^٤) أي فلا هو صدق رسول الله - ﷺ - فأمن به ولا صلى.\nوقال: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ (^٥) ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ (^٦).\nفوبخهم على ترك الصلاة كما وبخهم على ترك الإيمان. وقد ذكر الله -ﷻ- الصلاة وحدها دلالة بذلك على أنها عماد الدين (^٧) فذكر في أنبياء المتقدمين، ومدحهم بأنهم كانوا: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ (^٨).\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\"، (٢/ ٢٩٢، ٢٩٣).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٣) وفي ا لأصل و(ن) زالذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة\" وهو خطأ.\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٤٣) وجاء في غيرها من السور.\n(^٤) سورة القيامة (٧٥/ ٣١).\n(^٥) سورة المرسلات (٧٧/ ٤٨).\n(^٦) سورة المرسلات (٧٧/ ٥٠).\n(^٧) في النسختين عماد الأعمال الدين والتصحيح من \"المنهاج\".\n(^٨) سورة مريم (١٩/ ٥٨).","vol":"4","page":293},{"text":"ثم ذكر من خالف مذهبهم فذمهم قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ (^١).\nثم أخبر بما يؤديهم ذلك إليه من سوء العاقبة قال: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ يعني- والله أعلم- لا يوشد أمرهم مع إضاعة الصلاة، ولكنهم يغوون فلا يزالون يقعون في فساد بعد فساد، كمن يضل الطريق فلا يزال يقع في مهلكة بعد مهلكة إلى أن ينقطع به فيفسد (^٢)، فدل ذلك على عظم قدر الصلاة، وجلال مواقعها من العبادات. والله أعلم.\n\n[٢٥٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمرو بن عثمان بن موهب، قال سمعت موسى بن طلحة يذكر عن أبي أيوب الأنصاري أن أعرابيا عرض للنبي - ﷺ - في مسيره، فقال: أخبرني بما يقربني من الجنة، ويباعدني من النار. قال: \"تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٣) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن عمرو.\n_________\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٥٩).\n(^٢) كذا في الأصل و(ن) وفي \"المنهاج\" \"فيبيد\" وهو الأوجه.\n\n[٢٥٤٣] إسناده: صحيح.\n• عمرو بن عثمان بن عبد الله بن مرهب. ثقة. مر. وسماه شعبة: محمدا.\n(^٣) في الإيمان (١/ ٤٢ رقم ١٢).\nوأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ٨٩) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٩) عن أبي نعيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه من طريق أبي نعيم أيضًا الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٦٥ رقم ٣٩٢٤)، وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٧٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٠ - ٢١ رقم ٨).\nوأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٠٨ - ١٠٩) عن حفص بن عمر، وفي الأدب (٧/ ٧٢) عن أبي الوليد، كلاهما عن شعبة، عن ابن عثمان بن عبد الله بن موهب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٦٥ رقم ٣٩٢٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٠١ رقم ٣٢٣٤) من طريق محمد بن كثير، عن شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب بنحوه. =","vol":"4","page":294},{"text":"[٢٥٤٤] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد [ابن دلويه، حدثنا محمد] بن إسماعيل البخاري، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، حدثنا الوليد بن العيزار، قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول أخبرني صاحب هذه الدار - وأومأ إلى دار عبد الله- قال سألت النبي - ﷺ -: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: \"الصلاة لوقتها\" قلت: ثم أي؟ قال: \"بر الوالدين\". قلت: ثم أي؟ قال: \"الجهاد في سبيل الله\" قال: وحدثني بهن، ولو استزدته لزادني.\nأخرجاه في الصحيح (^١).\n_________\n= وأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٢) ومسلم في الإيمان (١/ ٤٢ رقم ١٣) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٤١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٠١ رقم ٣٢٣٥ - الإحسان) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٤) من طريق بهز قال حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن عثمان، وأبوه عثمان بن عبد الله أنهما سمعا موسى بن طلحة عن أبي أيوب … فذكره.\nقال أبو عبد الله البخاري: أخشى أن يكون محمد غير محفوظ إنما هو عمرو. ذا قال في الصحيح في الزكاة (٢/ ١٠٨ - ١٠٩).\nورواه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٤١٧) عن يحيى، عن عمرو بن عثمان به.\nتابعه أبو إسحاق عن موسى بن طلحة به.\nأخرجه مسلم (١/ ٤٢ رقم ١٤) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٣٩٢٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٧٤).\n\n[٢٥٤٤] إسناده: صحيح.\nوما بين الحاصرتين سقط من الأصل و(ن). وأضفته من كتاب \"الآداب \" للمؤلف.\n(^١) أخرجاه من طرق عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود به.\nورواه عن شعبة جماعة منهم:\n•أبو الوليد الطيالسي- أخرجه البخاري في الواقيت (١/ ١٣٤) وفي \"الأدب\" (٧/ ٦٨ - ٦٩) وفي \"الأدب الفرد\" (ص ١١ رقم ١) والدارمي- مختصرا- في الصلاة (٢٧٨) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٣٥ رقم ١٥٤٧).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢١٥) بهذا ا لإسناد، وفي \"الآداب\" (٥/ رقم ١) بهدا الإسناد ومن وجه أخر عن شعبة.\n• سليمان بن حرب، أخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ٢١٢).\n• معاذ بن معاذ العنبري، أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٩٠ رقم ١٣٩).\n• عفان بن مسلم، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٩ - ٤١٠) وابن منده في كتاب \"الإيمان\" (٢/ ٥٤٢ رقم ٤٦٢).","vol":"4","page":295},{"text":"• ..............\n_________\n=. محمد بن جعفر غندر، أخرجه مسلم (١/ ٩٠) وأحمد (١/ ٤٣٩).\n• حجاج- وهو ابن محمد المصيصي- أخرجه أحمد مقرونا مع غندر (١/ ٤٣٩).\n• يحيى بن سعيد، أخرجه النسائي في المواقيت (١/ ٢٩٢).\n• أبو داود الطيالسي، أخرجه في \"مسنده\" (ص ٤٩).\n• علي بن الجعد، وهر في \"مسنده\" (١/ ٣٨٤ رقم ٤٨٤) ومن طريقه أخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٣٤ رقم ١٥٤٦) وكذا البغوي (٢/ ١٧٦ رقم ٣٤٤).\n• عاصم بن علي، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣ رقم ٩٨٠٥).\n• حفص بن عمر الحوضي، أخرجه الطبراني أيضًا مقرونا مع عاصم.\n• عبد الصمد بن عبد الوارث، أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٤٢ رقم ٤٦٢).\n• آدم بن أبي إياس، أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٧ - ٢٨) وتصحف اسم شعبة فيه إلى سعيد. علي بن حفص المدائني، أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٨٨ - ١٨٩).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، (٣/ ١٨ رقم ١٤٧٥ - الإحسان) والمؤلف في الآداب، (٥ رقم ١) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال حدثنا أبو الوليد ومحمد بن كثير، وأبوعمرو الحوضي قالوا حدثنا شعبة … فذكره.\nتابع شعبة جماعة منهم:\n•مالك بن مغول- سيأتي حديثه في الشعبة السادسة والعشرين.\n• أبو إسحاق الشيباني- أخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ٢١٢) ومسلم في الإيمان (١/ ٨٩ رقم ١٣٧) وابن أبي شيبة في في \"المصنف\" (٥/ ٢٥٨)، ومن طريقه ومن وجهين آخرين الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٤ رقم ٩٨٠٦)، وابن منده في كتاب الإيمان (٢/ ٥٤١ رقم ٤٦٠)، ورواه ابن أبي شيبة (١/ ٣١٦، ٨/ ٣٥٢) أيضًا مختصرا.\n• أبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس- أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٨٩ رقم ١٣٨) والترمذي في المواقيت (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ١٧٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٤ رقم ٩٨٠٧) وابن منده في \"الإيمان (٢/ ٥٤٢ - ٥٤٣ رقم ٤٦٣) - وأبو نعيم- في ا\"لحلية\" (١٠/ ٤٠١) وتصحف اسمه فيه إلى \"أبي يعقوب\".\n• المسعودي، عبد الرحمن بن عبد الله- أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٠ رقم ١٨٩٨) وأحمد (١/ ٤٥١) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣ رقم ٩٨٠٤).\nوتوبع الوليد بن العيزار أيضًا. تابعه عمرو بن عبد الله النخعي سيأتي حديثه في الباب الرابع- والثلاثين. وهو باب في حفظ اللسان عما لا يحتاج إليه.\nوالحسن بن عبيد الله وسيأتي حديثه في الباب السادس والعشرين وهو كتاب الجهاد.\nولأبي عمرو الشيباني متابعة من أبي عبيدة ستأتي في الباب السادس والعشرين أيضًا.","vol":"4","page":296},{"text":"[٢٥٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\".\nلفظ حديثهما سواء وقد مضى في كتاب الطهارة (^١) حديث أبي كبشة، عن ثوبان.\n\n[٢٥٤٦] أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم إملاء، أخبرنا أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شيبان، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - ز قال: \"استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\".\n_________\n[٢٥٤٥] إسناده: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا فإن سالما لم يسمع من ثوبان.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ٢٧٧) من طريق وكيع عن سفيان، عن منصور به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٣٠) بهذا الإسناد. ومن وجهين آخرين عن وكيع به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٨٨)، ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٩٣)، من طريق يحيى بن نصر، عن ورقاء بن عمر بن كليب، عن منصور به. وهذا إسناد ضعيف.\nوقد مر الحديث برقم (٢٤٥٧) من طريق الأعمش، عن سالم.\n(^١) راجع الحديث رقم (٢٤٥٩).\n\n[٢٥٤٦] إسناده: ضعيف.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعيف.\nوالحديث ساق المؤلف إسناده في \"الأربعين الصغرى\" (٣٩ رقم ٣٠) وقد مر برقم (٢٤٥٨) من طريق خالد بن عبد الله عن ليث.","vol":"4","page":297},{"text":"[٢٥٤٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، أخبرنا إسحاق بن أسيد، عن أبي حفص الدمشقي، عن أبي أمامة الباهلي يرفع الحديث قال: \"استقيموا، ونعما إن استقمتم، وخير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن\".\n\n[٢٥٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا عثمان بن خرزاذ، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري قال قال نبي الله - ﷺ -: \"الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان ولا إله إلا الله والله أكبر يملآن ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك. كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١)\n_________\n[٢٥٤٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• إسحاق بن أسيد (بفح أوله) الأنصاري، أبو عبد الرحمن الخراساني، ويقال: أبو محمد المروزي، فيه ضعف. من الثامنة (د ق).\nقال أبو حاتم: لا يشتغل به. وقال الذهبي: حدث عنه يحيى بن أيوب والليث، وهو جائز الحديث. \"الميزان\" (١/ ١٨٤).\n• أبو حفص الدمشقي قيل هو عمر الدمشقي، وقيل: عثمان بن أبي العاتكة. مجهول من الخامسة (د ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٠٢ رقم ٢٧٩) عن محمد بن يحيى، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٥٢ رقم ٨١٢٤) عن يحيى بن علي بن صالح، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم بنحوه.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" (١/ ١٢٣): هذا إسناد ضعيف لضعف تابعيه.\n\n[٢٥٤٨] إسناده: صحيح.\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٠٣ رقم ١) من طريق حبان بن هلال، عن أبان به.\nوقد مر الحديث برقم (٢٤٥٣) في أول باب الطهارات. فراجع تخريجه هناك.","vol":"4","page":298},{"text":"[٢٥٤٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عروة بن النزال أو النزال بن عروة، عن معاذ بن جبل قال قلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة قال: \"بخ بخ، لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، صل الصلوات المكتوبة، وأد الزكاة المفروضة، أفلا أخبرك برأس الأمر وعموده وذورة سنامه؟ أما رأس الأمر فالإسلام، من أسلم سلم، وعموده الصلاة. وذروة\n_________\n[٢٥٤٩] إسناده: حسن.\n• عروة بن النزال ويقال: الخزال بن عروة. كوفي مقبول. من لثانية (س).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٦ - ٧٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٧) عن محمد بن جعفر عن شعبة به بطوله و(٥/ ٢٣٣) عن روح، عن شعبة ولم يذكر لفظه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٧ - ٨) وفي \"الإيمان (رقم ١) عن غندر- مختصرا- إلى قوله لأ الجهاد في سبيل الله، كما أخرجه عنه في \"المصنف\" (٩/ ٦٥)، وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٧) بالجزء الأخير فقط.\nوأخرجه ابن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٧) من طريق محمد بن جعفر وهر غندر عن شعبة، إى الآية الكريمة وجاء عن معاذ بن جبل بوجوه:\nفرواه عنه ميمون بن أبي شبيب أخرجه الحاكم- مطولًا- (٢/ ٤١٢ - ٤١٣) و- مختصرا- (٢/ ٧٦) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٠).\nورواه عبد الرحمن بن غنم عن معاذ أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٥ - ٢٤٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٦٣ رقم ١١٥) بتمامه.\nورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٣ رقم ٣٥٢٨)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢١٨ رقم ٢١٤ - الإحسان)، مختصرا.\nورواه أبو وائل عن معاذ أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٤ - ١١٣٥ رقم ٣٩٧٣) والترمذي في \"الإيمان\" (٥/ ١١ - ١٢ رقم ٢٦١٦) وعبد الرزاق في مصنفه\" (١١/ ١٩٤ رقم ٢٠٣٠٣) ومن طريقه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (٩/ ٦٠ رقم ١١٢) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٣١) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٢٦٦).\nوقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٠١٢) و\"إرواء الغليل\" (رقم ٤١٣). وسيأتي في الزكاة وفي الجهاد.","vol":"4","page":299},{"text":"سنامه الجهاد في سبيل الله. ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام العبد من جوف الليل (يكفر الخطايا) (^١) وتلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (^٢) إلى أخر ا لآية. أولا أخبركم بأملك ذلك؟، قال: فاطلع ركب أو راكب، فأشار رسول الله - ﷺ - بيده إلى لسانه، فقلت: وإنا لنؤاخذ بما نتكلم بألسنتنا؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"ثكلتك أمك معاذ، وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟ \".\n\n[٢٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن شعيب ابن هارون بن موسى الفقيه، حدثنا زكريا بن يحيى بن موسى بن إبراهيم النيسابوري، أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن عمر قال جاء رجل فقال: يا رسول الله، أي شيء أحب عند الله في الإسلام؟ قال: \"الصلاة لوقتها، ومن ترك الصلاة فلا دين له، والصلاة عماد الدين\".\nقال أبو عبد الله: عكرمة لم يسمع من عمر، وأظنه أراد عن ابن عمر.\n\n[٢٥٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد الخسروجردي، حدثنا موسى بن\n_________\n(^١) سقط من الأصل و(ن). وزدته من \"مسند\" الطيالسي وأحمد.\n(^٢) سورة السجدة (٣٢/ ١١).\n\n[٢٥٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفه. وفي السند إنقطاع.\n• أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد، وشيخه زكريا بن يحيى لم أجد لهما ترجمة.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٧٠). وراجع \"المقاصد الحسنة\" (٢٦٦).\n\n[٢٥٥١] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عبد المؤمن لم أعرفه.\n• عمران بن حدير (مصغرا) أبو عبيدة البصري (م ١٤٩ هـ). ثقة. من السادسة (م د ت س).\n• عبد الملك بن عبيد السدوصي. مجهول الحال. من السادسة (س).\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ٦٠) عن عبيد الله بن عمر القواريري به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١٠٥ رقم ٤٥) والبزار في \"مسنده\" (١/ ١٦٩ رقم ٣٣٥ - كشف) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (ع ٣٥٠) من طريق روح بن عبادة عن عمران بن حدير به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٢) من طريق روح وعثمان بن عمر معا عن عمران به.\nورواه ابن خزيمة (ص ٣٥٠) من طريق عثمان عن عمران.","vol":"4","page":300},{"text":"عبد المؤمن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاذ بن معاذ العنبري، عن عمران بن حدير-ح وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عمران بن حدير، عن عبد الملك، عن حمران بن أبان، عن عثمان بن عفان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من علم أن الصلاة حق واجب دخل الجنة\"\nوفي رواية معاذ (^١): عبد الملك هذا هو ابن عبيد السدوسي: حق مكتوب. وقال: عن حمران مولى عثمان بن عفان، والباقي سواء.\n\n<span data-type='title' id=toc-176>فصل في الصلوات وما في أدائهن من الكفارات</span>\n\n[٢٥٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ما تقولون يبقي (^٢) من درنه؟، قالوا: لا يبقي من درنه شيئًا. قال: \"فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٣) عن قتيبة عن الليث.\n_________\n(^١) يبدو أن هناك تقديما وتأخيرا في العبارة فلعلها: \"عبد الملك هذا هو ابن عبيد السدوسي. وفي رواية معاذ: حق مكتوب\".\n\n[٢٥٥٢] إسناده: صحيح.\n(^٢) كذا في صحيح البخاري ولكن عنده \"ما تقول\" بصيغة الإفراد، وفي الأصل و(ن) \"مبقيا\".\n(^٣) في المساجد (١/ ٤٦٢ - ٤٦٣ رقم ٢٨٣) عن قتيبة بن سعيد، عن ليث وبكر بن مفر كلاهما عن ابن الهاد به.\nومن هذا الوجه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ١٧٥ رقم ٣٤٢) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٦٢). =","vol":"4","page":301},{"text":"وأخرجه البخاري (^١) من وجه آخر عن ابن الهاد.\n\n[٢٥٥٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، حدثنا محمد بن الوليد البغدادي بمكة، حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي-ح وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل الصلوات المكتوبات كمثل نهر جار عذب على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات\" وفي رواية الفقيه: \"مثل الصلوات الخمس مثلَ نهر جار على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، فماذا يبقي من درنه؟ \".\n\n[٢٥٥٤] أخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبو معاوية-ح\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الأمثال (٥/ ١٥١ رقم ٢٨٦٨) وأحمد (٢/ ٣٧٩) والنسائي في الصلاة (١/ ٢٣٠ - ٢٣١) عن قتيبة، عن الليث.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (ص ٢٦٧) عن عبد الله بن صالح، عن الليث، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٧٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ١٣ رقم ١٧٢٣) من طريق بكر بن صضر، عن ابن الهاد به.\n(^١) في مواقيت الصلاة (١/ ١٣٤) من طريق ابن أبي حازم والدراوردي عن يزيد بن الهاد به.\nومن طريق ابن أبي حازم أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٢).\n\n[٢٥٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن الوليد بن أبان البغدادي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٣٦) وقال: ربما أخطأ وأغرب وله ترجمة في \"تاريخ بغداد\" أيضًا (٣/ ٢٣٠).\nوالحديث أخرجه الدارمي في الصلاة (٢٦٧) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٣/ ١١٢ - ١١٣ رقم ١٧٢٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ١٧٥ رقم ٣٤٣) من طريق يعلى ابن عبيد، عن الأعمش به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٦٣) عن أبي طاهر بنفس الإسناد.\n\n[٢٥٥٤] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"4","page":302},{"text":"وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد ابن أيوب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية … فذكره بإسناده على لفظ الفقيه غير أنه قال قال الحسن: وما يبقي ذلك من الدرن؟.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبهْ.\n\n[٢٥٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، ماذا يبقي من درنه؟ \".\nقال أبو الفضل العباس بن محمد الدوري: هذا حديث غريب.\nقال البيهقي ﵁: وهذا لأن الجماعة إنما رووه عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، ومحمد بن عبيد رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. والله أعلم (^٢).\n_________\n(^١) في المساجد (١/ ٤٦٣ رقم ٢٨٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية … ذكره.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٩).\nوأخرجه من طريق أبي معاوية أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٦، ٣/ ٣١٧) والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٧٢ - ٧٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ١٩٤١) والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٥٣).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٣) عن أبي عبد الله الحافظ بفس الإسناد.\nورواه أحمد (٣/ ٣٠٥) عن محمد بن فضيل، و(٣/ ٣٥٧) عن عمار بن محمد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٥٢٨) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، ثلاثتهم عن الأعمش به.\n\n[٢٥٥٥] إسناده: رجاله ثقات، ولكن فيه علة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤١) وابر أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢/ ٣٨٩) عن عمد ابن عبيد، عن الأعمش به.\nورواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣١٦) من طريق عبد العزيز بن زياد، عن الأعمش به.\n(^٢) قال ابن حجر: روي مى طريق الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة أخرجه البيهقي في الشعب من طريق محمد بن عبيد عنه، ولكنه شاذ لأن أصحاب الأعمش إنما رووه عنه عن أبي سفيان، عن جابر. راجع \"فتح الباري\" (٢/ ١٥٠).","vol":"4","page":303},{"text":"[٢٥٥٦] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا علي بن عبد الله وعيسى بن محمد قالا حدثنا يعقوب بن إَبراهيم بن سعد، حدثني ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، أخبرني صالح ابن عبد الله بن أبي فروة- أن عامر بن سعد بن أبي وقاص أخبره أنه سمع أبان بن عثمان قال قال عثمان بن عفان ﵁ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أرأيت لو كان بفناء أحدكم نهر جار يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ماذا كان مبقيا من درنه؟ \" قالوا: لا شيء، قال: \"فإن الصلوات الخمس يذهبن الذنوب كما يذهب الماء الدرن\".\n\n[٢٥٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا\n_________\n[٢٥٥٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• علي بن عبد الله هو ابن فيلمدينى الإمام.\n• عيسى بن محمد بن إسحاق، أبوعمير بن النحاس (بمهملتين) الرملي (م ٢٥٦ هـ). ثقة فاضل.\nمن صغار العاشرة (د س ق).\n• ابن أخي ابن شهاب هو محمد بن عبد الله بن مسلم.\n• صالح بن عبد الله بن أبي فروة هو أبو عروة المدني. وثقه ابن معين. من السادسة (ق).\nوالحديث أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٤١٩) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٤٧ رقم ١٣٩٧) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١١١ رقم ٥٦) وأحمد في \"المسند\" وابنه في \"زوائده\" (١/ ٧١ - ٧٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أخي ابن شهاب به.\nوقال الألباني: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجالا الشيخين غير صالح هذا.\nوثقه ابن معين وابن حبان، ولم يرو عنه غير الزهري. وقال الطبري: ليس بمعروف في أهل النقل عندهم. راجع \"إرواء الغليل\" (١/ ٤٨).\n\n[٢٥٥٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الربيع ابن أخي رشدين هو سليمان بن داود بن حماد المهري، المصري (م ١٥٣ هـ). ثقة. من الحادية عشرة.\n• أبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن عبد الله، مر.\n• مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج، أبوالمسور المدني (م ١٥٩ هـ). صدوق، وروايته عن أبيه وجادة من كتابه، قاله أحمد وابن معين وغيرهما.\nوقال ابن المديني: سمع من أبيه قليلًا. من السابعة (بخ م د س).\n• وأبوه بكير بن عبد الله، أبو عبد الله- أو أبو يوسف- المدني (م ١٢٠ هـ). ثقة. من الخامسة (ع). =","vol":"4","page":304},{"text":"محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أبو الربيع ابن أخي رشدين وأبو طاهر قالا حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال سمعت سعدًا وناسًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقولون: كان رجلان أخوان في عهد رسول الله - ﷺ -، وكان أحدهما أفضل من الآخر فتوفي الذي هو أفضلهم، ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلة ثم توفي فذكروا لرسول الله - ﷺ - فضيلة الأول على الآخر، فقال: \"ألم يكن (الأخر) (^١) يصلي؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله، وكان لا بأس به. فقال رسول الله - ﷺ -: \"فما يدريكم ما بلغت به صلاته؟ إنما مثل الصلاة كمثل نهر جار بباب رجل غمر عذب يقتحم فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون يبقي من درنه؟ لا تدرون ما بلغت به صلاته\".\n\n[٢٥٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له- فانزلت: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (^٢).\n_________\n= والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٠٠) بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه.\nوقال الألباني: قد أخرج له مسلم خلافا لما سبق عن الحاكم. وإذا كان يروي عن أبيه وجادة من كتابه فهي وجادة صحيحة وهي حجة فالحديث صحيح. والله أعلم. راجع \"إرواء الغليل\" (١/ ٤٨).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٦٠ رقم ٣١٠) من طريق عبد الله بن وهب به.\nوأورده الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" (١/ ٢٩٧) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" ورجال أحمد رجال الصحيح.\n(^١) زيادة من \"المستدرك\".\n\n[٢٥٥٨] إسناده: صحيح.\n(^٢) سورة هود (١١/ ١١٤).","vol":"4","page":305},{"text":"فقال الرجل: يا رسول الله! ألي هذه؟ قال: \"لمن عمل بها من أمتي\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن مسدد.\nوروأه مسلم (^٢) عن قتيبة وغيره عن يزيد.\n\n[٢٥٥٩] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، حدثنا أبوالحسق علي بن محمد المصري،\n_________\n(^١) في التفسير (٥/ ٢١٤).\n(^٢) في التوبة (٣/ ٢١١٥ - ٢١١٦ رقم ٣٩) عن قيبة بن سعيد رأبي كامل فضيل بن حسين الجحدري كلاهما عن يزيد بن زريع به.\nوعن قتيبة أخرجه البخاري في الصلاة (١/ ١٣٣)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ١٧٨ رقم ٣٤٦).\nكما أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٩١ رقم ٣١١٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦، ٤٣٠) عن يحيى بن سعيد، ومسلم في التوبة (٣/ ٢١١٦ رقم ٤٠) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٢١ رقم ٤٢٥٤) وابن خزبمة في \"صحيحه\" (١/ ٦١١ رقم ٣١٢) من طريق المعتمر بن سليمان، وابن ماجه أيضًا في إقامة الصلاة (١/ ٤٤٧ رقم ١٣٩٨) من طريق إسماعيل بن علية، والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٧/ ٨١) من طريق يزيد بن زريع، وبشر بن المفضل يحيى بن سعيد، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٢/ ١٣٥) من طريق ابن علية وبشر بن الفضل والمعتمر بن سليمان، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٨٤ رقم ١٠٥٦٠) من طريق سلام بن أبي مطيع، والواحدى في \"أسباب النزول\" (ص ٢٦٩) من طريق بشر بن المفضل، كلهم عن سليمان التيمي بنحوه.\n\n[٢٥٥٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن نافع المصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٠٥) وقال: يروي عن عبد الله بن المغيرة عن مسعر بن كدام بصحيفة، روى عنه إبراهيم بن عبد السلام الوراق.\n• عبد الله بن المغيرة،\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٤٤) أيضًا وقال: من أهل مصر، يروي عن سفيان الثوري، روى عه المقدام بن داود الرعيني، يغرب ويتفرد.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٣٦٥) وذكر قول ابن حبان، ثم قال: وقال العقيلي: يحدث بما لا أصل له. وقال ابن يونس: منكر الحديث.\nوما نقله عن العقيلي هو في \"عبد الله بن محمد بن المغيرة\" وهو أيضًا مصري، ترجم له العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٣٠١) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٣٣ - ١٥٣٤) وتبعه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٤٨٧) وتبعه ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٣/ ٣٣٢) ويبدو أنهما واحد.\nوقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها.","vol":"4","page":306},{"text":"حدثنا محمد بن نافع، حدثنا عبد الله بن المغيرة، حدثنا مسعر، عن أبي صخر، عن حمران، عن عثمان جاء رسول الله - ﷺ - عند إنصرافه (وقد) صلى بنا هذه الصلاة، وأراها صلاة العصر، قال: \"لا أدري أحدثكم شيئًا أو أدع؟ \" فقلنا: يا رسول الله، إن كان خيرا فحدثنا، وإن كان غير ذلك فالله ورسوله أعلم. فقال: \"ما من رجل مسلم يتم الطهور الذي كتب الله ﷿ ثم يصلي هؤلاء الصلوات الخمس إلا كن كفارات لما بينهن\"\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث وكيع، عن مسعر.\n\n[٢٥٦٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، حدثنا أبو عقيل، أنه سمع الحارث مولى عثمان بن عفان قال جلس عثمان بن\n_________\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٠٧ رقم ١٠) عن أبي كريب محمد بن العلاء، وإسحاق بن إبراهيم- جميعًا- عن وكيع، عن مسعر بنحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٨٨) عن وكيع، عن مسعر ولفظه: \"ما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى\".\nوقد مر هذا الحديث برقم (٢٤٧٠) فراجعه.\n\n[٢٥٦٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• حيوة هو ابن شريح التجيبي، المصري.\n• أبو عقيل هو زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام، القرشي، نزيل مصر (م ١٢٧ هـ ويقال ١٣٥ هـ). ثقة. عابد. من الرابعة (خ-٤).\n• الحارث بن عبد- أو عبيد- أبو صالح المدني، مولى عثمان.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٣٦) وانظر \"تعجيل المنفعة\" (٧٨).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٧١) عن أبي عبد الرحمن المقرئ- وهو عبد الله بن يزيد- بتمامه.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"التفسير\" (٢/ ١٣٢ - ١٣٣) من طريق عبد الله بن يزيد إلى قوله: \"وهن الحسنات يذهبن السيئات\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٩٧) بكامله، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح غير الحارث بن عبد (في المطبوعة: عبد الله) مولى عثمان بن عفان وهو ثقة.","vol":"4","page":307},{"text":"عفان -﵁- وجلسنا معه، فجاء المؤذن، فدعا عثمان بماء- أظنه سيكون\nمد (^١) - فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ، ثم قال: \"من توضأ مثل\nوضوئي هذا، ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما بينها وبين الصبح، ثم صلى العصر\nغفر له ما بينها وبين الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين العصر، ثم صلى\nالعشاء غفر له ما بينها وبين المغرب، ثم لعله يبيت (يتمرغ) (^٢) ليلته، فإن قام فتوضأ،\nوصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهي الحسنات يذهبن السيئات\"\nقالوا: هذه الحسنات، فما الباقيات الصالحات يا عثمان؟ قال: هن لا إله إلا الله، وسبحان الله والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا يوسف بن يعقوب، فذكره بإسناده مثله.\n\n[٢٥٦١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر-ح\nوأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم يغش الكبائر\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٣) عن علي بن حجر.\n_________\n(^١) في \"المسند\" و\"مجمع الزوائد\": \"فدعا عثمان بماء في إناء أظنه سيكون فيه مد\".\n(^٢) زيادة من \"المسند\" و\"المجمع\".\n\n[٢٥٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو أحمد بن أبي الحسن هو الحسين بن علي بن محمد، الملقب بحسينك، مر\n•علي بن حجر (بضم المهملة وسكون الجيم، ابن إياس السعدي، المروزي (م ١٤٤ هـ). ثقة حافظ. من صغار التاسعة (خ م د س).\n(^٣) في الطهارة (١/ ٢٠٩ رقم ١٤) عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر، كلهم عن إسماعيل به. =","vol":"4","page":308},{"text":"[٢٥٦٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب.\nقال وأخبرنا حجاج بن أبي منيع، عن جده، عن الزهري، قال أخبرني رجل من بني مالك بن كنانة ممن يتبع الفقه يقال له النحام أنه سمع أباموسى الأشعرى يقول:\nوهو يحدثهم: أحدثكم حديث صلاتكم هذه إذا اجتنبتم الكبائر. فنصلي الظهر، ثم نخرق على أنفسنا، فإذا صلينا العصر كفرت ما بينهما، ثم نخرق على أنفسنا، فإذا\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الصلاة (١/ ٤١٨ رقم ٢١٤) عن علي بن حجر بهذا الإسناد. ومن هذا\nالوجه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" أيضًا (٢/ ١٧٧ رقم ٣٤٥).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٧٦) بالطريقين عن إسماعيل بن جعفر.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١١٦ رقم ١٧٣٠، ٤/ ٦٥ رقم ٢٤٠٩) من طريق موسى بن إسماعيل، عن إسماعيل بن جعفر.\nتابع إسماعيل زهير عند أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٤).\nكما تابعه عبد العزيز بن أبي حازم أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٤٥ رقم ١٠٨٦) فذكر الجمعة فقط.\nوجاء من حديث الحسن عن أبي هريرة أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٢٤) وكذا أحمد (٢/ ٤١٤).\nومن طريق عمر بن إسحاق مولى زائدة، عن أبيه عن أبي هريرة أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٤٠٠) وفيه زيادة \"رمضان إلى رمضان\".\nومن حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة وسيأتي برقم (٢٧٢٣).\n\n[٢٥٦٢] إسناده: مقبول.\n• حجاج بن أبي منيع هو حجاج بن يوسف بن عبيد الله بن أبي زياد الرصافي. ثقة. من العاشرة (خت).\n• وجده عبيد الله بن أبي زياد الرصافي. صدوق. من السابعة (خت).\n• النحام الكناني\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٨٣).\nوالخبر في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣) ليعقوب بن سفيان الفسوي بهذا الإسناد مختصرا أو مبتورا.","vol":"4","page":309},{"text":"صلينا المغرب كفرت ما بينهما، ثم نخرق على أنفسنا، فإذا صلينا العشاء- يريد العتمة- كفرت ما بينهما، ثم نخرق على أنفسنا، فإذا صلينا الفجر كفرت ما بينهما إذا اجتنبتم الكبائر.\nهكذا جاء موقوفًا على أبي موسى.\n\n[٢٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حامد الخسروجردي، حدثني داود ابن الحسين البيهقي، حدثنا أبوتقي هشام بن عبد الملك الحمصي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني تمام بن نجيح، قال سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من حافظين يرفعان إلى الله -﷿- بصلاة رجل مع صلاة إلا قال الله ﵎: \"أشهدكم أني غفرت لعبدي ما بينهما\".\n\n[٢٥٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا يحيى بن سعيد.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن\n_________\n[٢٥٦٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو تقي هشام بن عبد الملك بن عمران، الحمصي (م ٢٥١ هـ). صدوق ربما وهم. من العاشرة (د س ق).\n• تميم بن نجيح، ضعيف. مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف فقط وقال الألباني: ضعيف.\n\"ضعيف الجالع الصغير\" (٥١٦٧).\nوأخرج الترمذي في الجنائز (٣/ ٣١٠ رقم ٩٨١) وأبو يعلى في \"المسند\" (٥/ ١٦٢ رقم ٢٧٧٥) من طريق مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: ما من حافظين رفعا إلى الله ما حفظا فيرى الله في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها إلا قال الله لملائكته: اشهدوا أني غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة.\n\n[٢٥٦٤] إسناده: قال ابن عبد البر والألباني: حديث صحيح ثابت.\n• ابن محيريز، عبد الله الجمحي. ثقة عابد. من الثالثة (ع).","vol":"4","page":310},{"text":"محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز أن رجلًا من بني كنانة ثم من بني مخدج (^١) لقي رجلًا من الأنصار، يقال له أبو محمد، فسأله عن الوتر، فقال له: إنه واجب، قال الكناني: فلقيت عبادة بن الصامت فذكرت ذلك له، فقال: كذب أبو محمد\n_________\n(^١) في النسختين \"من بني مدلج\" وهو خطأ. ومخدج بطن من كنانة والمخدجي هذا قيل اسمه رفيع. وهو من رجال التهذيب.\nوأبو محمد قال المنذري أنصاري اسمه مسعود، وله صحبة. وقيل: اسمه سعد بن أوس من\nالأنصار من بني النجار وكان بدريا. (من هامش سنن أبي داود).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٦٧) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الإسناد. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٢٩٦، ١٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦) والدارمي في الصلاة (ص ٣٧٠) عن يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد به.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٣١٩) عن يحيى بن سعيد القطان، وأبو داود في الوتر (٢/ ١٣٠ رقم ١٤٢٠) والنسائي في الصلاة (١/ ٢٣٠) والمروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٩٤) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٦٧، ١٠/ ٢١٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١٠٤ رقم ٩٧٧) من طريق مالك، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥ رقم ٤٥٧٥) عن معمر أو ابن علية، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١١٦ رقم ١٧٢٩) من طريق هثيم بن بشير، كلهم عن يحيى بن سعيد به.\nوهو في الموطأ\" (١/ ١٢٣).\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٤٨ رقم ١٤٠١) والبغوي في \"زوائد مسند\" ابن الجعد (رقم ١٦٢٩) من طريق عبد ربه بن سعيد، وأحمد (٥/ ٣٢٢) عن ابن إسحاق، وابن حبان (٣/ ١١٥ رقم ١٧٢٨) من طريق محمد بن عمرو، ثلاثتهم عن محمد بن يحيى بن حبان به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٣٠ - ١٣١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١٠٤ رقم ٩٧٨) من طريق الصنابحي، عن عبادة بنحوه. وقال أبو نعيم: غريب من حديث الصنابحي عن عبادة، ومشهوره رواية ابن محيريز، عن المخدجي، عن عبادة.\nوأخرج الطيالسىِ في \"مسنده\" (٧٨) من طريق الزهري، عن أبي إدريس الخو لاني قال: كنت في مجلس من أصحاب النبي - ﷺ - فيهم عبادة بن الصامت فذكروا الوتر، فقال بعضهم: واجب، وقال بعضهم: سنة. فقال عبادة بن الصامت: أما أنا فاشهد أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أتاني جبريل من عند الله ﵎ فقال: يا محمد، إن الله ﷿ قال لك: إني فرضت على أمتك خمس صلوات … فذكر نحوه.\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٢٣٨).","vol":"4","page":311},{"text":"سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"خمس صلوات فرضهن الله على العباد، من أتى بهن، لم يضيع شيئًا منهن، كان له عهد عند الله أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن، فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء رحمه\"\nوفي رواية يزيد: أن المخدجي رجلًا من بني كنانة حدثه أن أبا محمد رجلًا من الأنصار كان يسكن الشام قال: إن الوتر واجب، وإن الخدجي راح إلى عبادة بن الصامت فأخبره بذلك فقال عبادة … فذكر الحديث بمعناه.\n\n[٢٥٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ المصري، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني كعب بن علقمة، عن عيسى بن هلال، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: \"من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانا ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف الجمحي\".\nقال البيهقي ﵀: وهذا إذا لم يرحمه وبيانه في حديث عبادة بن الصامت، أو أراد تركها وهو لا يرى في تركها إثما ولا في فعلها برا.\n_________\n[٢٥٦٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• كعب بن علقمة بن كعب المصري، التنوخي، أبو عبد الحميد (م ١٢٧ هـ وقيل بعدها) صدوق. من الخامسة (بخ م د ت س).\n• عيسى بن هلال هو الصدفي. صدوق، مر. وفي النسختين \"قيس بن هلال\".\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ١٦٩) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٣١٠ رقم ٣٥٣) والدارمي في الرقاق (٦٩٧ - ٦٩٨) عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nومن طريق المقرئ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ١٤ رقم ١٤٦٥) والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٢٩).\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٥٦ رقم ١٧٨٨) من طريق ابن ثوبان، عن سعيد بن أيوب بالجزء الأول فقط.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٩٢) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجال أحمد ثقات.","vol":"4","page":312},{"text":"[٢٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة، عن حنظلة الأسيدي، وكان يقال له كاتب رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من حافظ على الصلوات الخمس أو الصلاة المكتوبة، على وضوئها وعلى مواقيتها وركوعها وسجودها يراه حقا عليه، حرم على النار\"\n\n<span data-type='title' id=toc-177>فصل في الصلوات الخمس في الجماعة، ومما في ترك الجماعة بغير عذر من الكراهة، وما في تركهّن- من العقوبة سوى ما مضى</span>\n\n[٢٥٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوعثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، النيسابوري، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر،\n_________\n[٢٥٦٦] إسناده: رجاله ثقات، ولكن قتادة لم يدرك حنظلة.\n• حنظلة الأسيدي هو حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح، ابن أخي أكثم بن صيفي، والأسيدي (بالتشديد) نسبة إلى جده الأعلى أسيد بن عمرو بن تميم.\nراجع \"الإصابة\" (١/ ٣٥٩) و\"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٩٢).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٣ - ١٤ رقم ٣٤٩٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر به.\nوأخرجه آحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٦٧) عن محمد بن جعفر، والطبراني (٤/ ١٤ رقم ٣٤٩٥) من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن سعيد به.\nورواه أحمد من طريق همام، عن قتادة بنحوه. وفيه \"وجبت له الجنة\" في آخره.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٨٩): رجال أحمد رجال الصحيح.\n\n[٢٥٦٧] إسناده: صحيح.\n• محمد بن عبيد هو الطنافسي أخو يعلى، وفي الأصل \"محمد بن عبيد الله بن عمر\" خطأ.","vol":"4","page":313},{"text":"عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"صلاة الجماعة تفضل على صلاة أحدكم بسبع وعشرين درجة\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من أوجه عن عبيد الله بن عمر.\n\n[٢٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي قالا حدثنا أحمد ابن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو، وموسى بن محمد، وإبراهيم بن علي قالوا: حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة\".\n_________\n(^١) في الساجد (١/ ٤٥١ رقم ٢٥٠) من طريق يحيى بن عبيد الله، ومن طريق أبي أسامة وعبد الله ابن نمير، عن عبيد الله به.\nوأخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٥٩) عن أبي اليمان، عن شعيب، عن نافع به.\nوقال الحافظ ابن حجر: ولم أر طريق شعيب هذه إلا عند المصنف ولم يستخرجها الإسماعيلي ولا أبو نعيم، ولا أوردها الطبراني في \"مسند الشاميين\" في ترجمة شعيب. راجع \"فتح الباري\" (٢/ ١٣٨).\nوحديث عبيد الله بن عمر أخرجه الترمذي في المواقيت (١/ ٤٢٠ رقم ٢١٥) من رواية عبدة عنه، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٨٠) من رواية أبي أسامة عنه، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ١٠٢) من رواية محمد بن عبيد، و(٢/ ١٧) من رواية يحيى بن سعيد عنه.\nومن هذا الوجه الأخير أخرجه ابن ماجه في المساجد (١/ ٢٥٩ رقم ٧٨٩) والدارمي في الصلاة (ص ٢٩٣).\nتابعه مالك، عن نافع كما سيأتي في الحديث التالي.\n\n[٢٥٦٨] إسناده: في الطريق الثانية لم أجد ترجمة لشيخ أبي عبد الله وبعض- شيوخه، والحديث صحيح.\n• محمد بن عمرو بن النضر بن حمران، أبو علي الحرشي النيسابوري (م ٢٨٧ هـ).\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٢٣٩) وقال: من الثقات الأثبات، سمع القعنبي، وأحمد ابن عبد الله بن يونس، وسعيد بن منصور، إبراهيم بن المنذر وحفص بن عبد الله ويحيى بن يحيى وغيرهم.","vol":"4","page":314},{"text":"لفظ حديثهما سواء، رواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.\nورواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى.\n\n[٢٥٦٩] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا عبد الله بن محمد، أخو أبي حامد، حدثنا\n_________\n(^١) في الأذان (١/ ١٥٨).\n(^٢) في المساجد (١/ ٤٥٠ رقم ٢٤٩) وهو في \"الموطأ\" (١٢٩).\nورواه عن مالك عدة منهم:\n١ - قتيبة بن سعيد، أخرجه النسائي في \"الإمامة\" (٢/ ١٠٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ٧٨٥).\n٢ - عبد الرحمن بن مهدي، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦٥).\n٣ - إسحاق- وهو ابن عيسى الطباع- أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ١١٢).\n٤ - الشافعي الإمام، أخرجه في \"مسنده\" (ص ٥٢) وصت طريقه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٥٩).\n٥ - أبو مصعب الزهري، أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤٨، ٢٤٩ رقم ٢٠٥٠، ٢٠٥٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٣٣٩ رقم ٧٨٤).\n٦ - ابن وهب، أخرجه الطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ٢٩).\n٧ - إسماعيل بن أبي أويس، أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٥١).\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٥٩) من طريق إسماعيل بن قتيبة وداود بن الحسين الخسروجردي، كلاهما عن يحيى بن يحيى، عن مالك به.\n\n[٢٥٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن محمد هو أبو محمد بن الشرقي، أخو أبي حامد بن الشرقي.\n• حجاج بن حجاج الباهلي، البصري، الاْحول. ثقة. من السادسة (خ م د س ق).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٥٩) بنفس إسناده هنا.\nوهو في \"مشيخة ابن طهمان\" (ص ١٧٦ - ١٧٧ رقم ١٢٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٨٠ - ٤٨١) عن الثقفي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا.\n(فائدة) قال ابن حجر: قال الترمذي: عامة من رواه قالوا: خمسا وعشرين إلا ابن عمر فإنه قال: \"سبعا وعشرين\" قلت: لم يختلف عليه في ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق عن عبد الله العمري، عن نافع (المصنف ١/ ٥٢٤ رقم ٢٥٠٠) فقال فيه: خمس وعشرون لكن العمري =","vol":"4","page":315},{"text":"أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن\n_________\n= ضعيف. ووقع عند أبي عوانة في مستخرجه من طريق أبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع فإنه قال فيه: \"بخمس وعشرين\" وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله وأصحاب نافع وإن كان راويها ثقة.\n(قال عبد العلي): لعل الوهم فيه ممن بعد أبي أسامة فقد أخرجه ابن أبي شيبة- ومن طريقه مسلم- عنه فقال: \"بسبع وعشرين\"، كما مر في التخريج.\nثم قال الحافظ: وأما غير ابن عمر فصح عن أبي سعيد وأبي هريرة كما في هذا الباب، وعن ابن مسعود عند أحمد وابن خزيمة، وعن أبي بن كعب عند ابن ماجه والحاكم، وعن عائشة وأنس عند السراج.\nوورد أيضًا من طرق ضعيفة عن معاذ، وصهيب، وعبد الله بن زيد، وزيد بن ثابت وكلها عند الطبراني، واتفق الجميع على \"خمس وعشرين\" سوى رراية أبي فقال: \"أربع أو خمس، على الشك، وسوى رواية لأبي هريرة عند أحمد (٢/ ٣٢٨) قال فيها: \"سبع وعشررن\". وفي إسنادها شريك القاضي، وفي حفظه ضعف، وفي رواية لأبي عوانة: بضعا وعشرين وليست مغايرة أيضًا لصدق البضع على الخمس، فرجعت الروايات كلها إلى الخمس والسبع إذ لا أثر للشك.\nواختلف في أيهما أرجح؟ فقيل: رواية الخمس لكثرة رراتها، وقيل: رواية السبع لأن فيها زيادة من عدل حافظ.\nثم قال الحافظ: وقد جمع بين روايتي الخمس والسبع بوجوه:\nمنها: ١ - أن ذكر القليل لا ينفي الكثير. وهذا قول من لا يعتبر مفهوم العدد، لكن قد قال به جماعة من أصحاب الشافعي وحكى عن نصه. وعلى هذا فقيل وهو الوجه الثاني:\n٢ - لعله - ﷺ - أخبر الخمس ثم أعلمه الله بزيادة الفضل فأخبر السبع، وتعقب بأنه يحتاج إلى التاريخ، وبأن دخول النسخ في الفضائل مختلف فيه لكن إذا فرعنا على المنع تعين تقدم الخمس على السبع من جهة أن الفضل من الله يقبل الزيادة لا النقص.\n٣ - ثالثها: أن اختلاف العددين باختلاف مميزهما، وعلى هذا فقيل: \"الدرجة\" أصغر من \"الجزء\" وتعقب بأن الذي روي عنه الجزء روي عنه الدرجة. وقال بعضهم: الجزء في الدنيا والدرجة في الآخرة، وهو مبني على التغاير.\n٤ - رابعها: الفرق بقرب المسجد وبعده.\n٥ - خامسها: الفرق بحال المصلي كأن يكون أعلم أو أخشع.\n٦ - سادسها: الفرق بإيقاعها في المسجد أو في غيره.\n٧ - سابعها: الفرق بالمنتظر للصلاة وغيره.\n٨ - ثامنها: الفرق بإدراك كلها أو بعضها. =","vol":"4","page":316},{"text":"الحجاج، عن أيوب بن أبي تميمة، عن نافع، عن ابن عمر: أنه قال قا ل رسو ل الله - ﷺ -: \"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة\".\n\n[٢٥٧٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك-ح\nوحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال:\"صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين حزءا\".\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين ومحمد بن عمرو الحرشي، وإبراهيم بن علي وموسى بن محمد الذهليان، قالوا حدثنا يحيى بن يحيى فيما قرأ على مالك … فذكره بإسناده مثله.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن يحيى بن يحيى.\n_________\n= ٩ - تاسعها: الفرق بكثرة الجماعة وقلتهم.\n١٠ - عاشرها: السبع مختصة بالفجر والعشاء، وقيل: بالفجر والعصر، والخمس بما عدا ذلك.\n١١ - حادي عاشرها: السبع مختصة بالجهرية، والخمس بالسرية. وهذا الوجه عندي أوجهها لما سأبينه.\nثم إن الحكمة في هذا العدد الخاص غير محققة المعنى. ونقل الطيبي عن التوربشتي ما حاصله: أن ذلك لا يدرك بالرأي بل مرجعه إلى علم النبوة التي قصرت علوم الألباء عن إدراك حقيقتها كلها.\nانتهى كلام الحافظ بتلخيص واختصار. وانظر \"فتح الباري\" (٢/ ١٣٢).\n\n[٢٥٧٠] إسناده: صحيح.\n(^١) في المساجد (١/ ٤٤٩ رقم ٢٥٤).\nوأخرجه المؤلف في (سننه\" (٣/ ٦٠) من طريق إسماعيل بن إسحاق، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك.\nوالحديث في \"الموطأ\" (ص ١٢٩).\nورواه عن مالك قتيبة بن سعيد، أخرجه النسائي في الإمامة (٢/ ١٠٣) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٣/ ٣٤٠ رقم ٧٨٦)، ومعن بن عيسى، أخرجه الترمذي في الصلاة (١/ ٤٢١ رقم ٢١٦)، وعبد الرحمن بن مهدي، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٦)، ويحيى بن سعيد =","vol":"4","page":317},{"text":"[٢٥٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة\"\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبد الله بن يوسف، عن الليث.\n_________\n= أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٤٧٣)، وابن وهب، أخرجه الطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ٢٩)، وأبو مصعب الزهري، أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤٩ رقم ٢٠٥١ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٣٤٠ رقم ٧٨٦)، والشافعي، أخرجه المؤلف في \"معرفة السنن\" (١/ ٦٠٣) وفي \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ١٧٢).\nورواه الشافعي عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به.\nراجع \"مسنده\" (ص ٥٢) وأخرجه من طريقه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٣ رقم ٣٥٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١٥٦) والمؤلف في \"معرفة السنن\" (١/ ٦٠٣) وفي \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ١٧١) وانظر فيه كلامه على هذا الإسناد.\nوقال أبو نعيم: تفرد به الشافعي.\nتابع مالكا إبراهيم بن سعد عن الزهري، أخرجه ابن ماجه في المساجد (١/ ٢٥٨ رقم ٧٨٧) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦٤)،\nومعمر بن راشد، أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٥٢٢ - ٥٢٣ رقم ٢٠٠١)، وعنه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦٦)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢/ ٤٨٠) وعنه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٤٥٠ رقم ٢٤٦).\nوعبد الله بن عبد الله بن أويس، أبو أويس الأصبحي، أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٩٦).\nوجاء عن أبي هريرة من وجوه أخرى. راجع \"المسند\" (٢/ ٥٢٥، ٤٨٥، ٥٠١، ٥٢٠) و\"سنن الدارمي\" (٢٩٢) و\"صحيح مسلم\" (١/ ٤٥٠ رقم ٢٤٧، ٢٤٨) و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٠).\n\n[٢٥٧١] إسناده: صحيح.\n• عبد الله بن خباب الأنصاري، المدني. ثقة. من الثالثة (ع).\n(^١) في الأذان (١/ ١٥٨).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٥) من طريق حيرة، ومن طريق عبد العزيز بن أبي حازم. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥١٣ رقم ١٢٦١) من طريق عبد العزيز بن محمد، ثلاثتهم عن ابن الهاد (يزيد بن عبد الله بن الهاد) به.\nوأخرجه المصنف في \"سننه\" (٣/ ٦٠) من طريق أحمد بن عبيد الصفار، عن ابن ملحان به.\nووضعه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٣/ ٣٧).","vol":"4","page":318},{"text":"[٢٥٧٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصلاة في الجماعة تعدل خمسًا وعشرين صلاة، فإذا صلاها في الفلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين صلاة\".\n\n[٢٥٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، حدثنا أحمد بن ملاعب، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة الرجل في جماعة أفضل من صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين صلاة، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى الصلاة لا ينهزه إلا ذلك لم يخط خطوة إلا كتب له حسنة، وحط عنه بها خطيئة، ولا تزال الملائكة تصلى عليه ما كان في مصلاه: اللهم اغفرله، اللهم ارحمه، ولا تزال في صلاة ما انتظر الصلاة\".\n_________\n[٢٥٧٢] إسناده: حسن.\n• هلال بن ميمون الجهني، الرملي، أبو المغيرة. صدوق. من السادسة (د س).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٧٢) ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حد يثه (الجرح والتعديل ٩/ ٧٦).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٩٧ - ٤٨٠)، وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٩١ رقم ١٠١١) وعنه ابن حبان في صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ١٢٣ رقم ١٧٤٦، ٢٤٩ رقم ٢٠٥٣) عن أبي معاوية به، وأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٧٩ رقم ٥٦٠) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٢ رقم ٧٨٨) عن محمد بن عيسى، وابن ماجه- بالجزء الأول فقط في \"المساجد\" (١/ ٢٥٩ رقم ٧٨٨) عن أبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٠٨) بنفس الإسناد إلا أن فيه \"هلال بن أبي ميمونة\" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. فقد اتفقا على الحجة بروايات هلال بن أبي هلال، ويقال: هلال بن أبي ميمونة، ويقال: ابن علي، ويقال: ابن أسامة وكله واحد.\nووافقه الذهبي.\nوهذا وهم منهما فإن هلالا هذا هو ابن ميمون ولم يحتج به الشيخان وهلال بن أبي ميمونة لم تذكر له رواية عن عطاء بن يزيد، ولا روى عنه أبو معاوية.\n\n[٢٥٧٣] إسناده: صحيح.","vol":"4","page":319},{"text":"[٢٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش … فذكره بإسناده ومعناه زاد عند قوله: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث.\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث أبي معاوية.\nورواه البخاري (^٢) عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد.\n\n[٢٥٧٥] وأخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد ابن عبد الله بن خميرويه العدل، حدثنا علي بن عيسى الخزاعي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"تفضل صلاة الجماعة صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر\" ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (^٣).\nرواه البخاري في الصحيح (^٤) عن أبي اليمان.\n_________\n[٢٥٧٤] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الصلاة (١/ ١٢٢ - ١٢٣) ومسلم في المساجد (١/ ٤٥٩ رقم ٢٧٢) وأبو داود في الصلاة (١/ ٣٧٨ رقم ٥٥٩) وابن ماجه- مختصرا - في المساجد (١/ ٢٥٨ رقم ٧٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤٥ رقم ٢٠٤١).\n(^٢) في الأذان (١/ ١٥٨ - ١٥٩) ومن طريقه البغوي في شرح \"السنة\" (٢/ ٣٥٦ رقم ٤٧١).\nوأخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٢٠) من طريق جرير عن الأعمش به.\nورواه الترمذي في الصلاة (٢/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٣٣٠) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة بنحوه.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣) - وعنه ابن ماجه في المساجد (١/ ٢٦٢ رقم ٧٩٩) - عن أبي معاوية، عن الأعمش بلفظ \"إن أحدكم إذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون … \" فذكره بمثله.\n\n[٢٥٧٥] إسناده: صحيح.\n• علي بن عيسى الخزاعي هو علي بن محمد بن عيسى، الخزاعي، الحكاني، مر.\n(^٣) سورة الإسراء (١٧/ ٧٨).\n(^٤) في الأذان (١/ ١٥٩).","vol":"4","page":320},{"text":"ورواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن إسحاق، عن أبي اليمان.\n\n[٢٥٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو محمد بن أبي عمرو الحرشي، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن حجر، حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - في قوله ﷿: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (^٢).\nقال: \"يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، تجتمع فيها\".\n\n[٢٥٧٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا محمد بن عقيل، حدثنا حفص بن عبد الله، حدثني\n_________\n(^١) في المساجد (١/ ٤٥٠) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٤١) من طريق بشر بن شعيب، عن أبيه، عن الزهري.\nوالمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٦٣) من طريق أبي محمد المزني، عن علي بن محمد بن عيسى به.\nوأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٢٧) ومسلم في المساجد (١/ ٤٥٠ رقم ٢٤٦) وأحمد في في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٠) من طريق معمر، والنسائي في الصلاة (١/ ٢٤١) من طريق الزبيدي، كلاهما عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٥٢٢ - ٥٢٣ رقم ٢٠٠١) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٦) - عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.\n\n[٢٥٧٦] إسناده: لم أجد من ترجم لأبي محمد بن أبي عمرو الحرشي، وبقية رجاله ثقات.\n• علي بن مسهر (بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء) القرشي، الكرفي (م ١٨٩ هـ). ثقة. له غرائب بعدما أضر. من الثامنة (ع).\n(^٢) سورة الإسراء (١٧/ ٧٨).\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٦٥ رقم ١٤٧٤) عن علي بن حجر وقال: \"خبر غريب\" وذكر الترمذي سنده عن علي بن حجر.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢١١) من طريق منجاب بن الحارث وعلي بن حجر قالا حدثنا علي بن مسهر … فذكره.\nوقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٠٢ رقم ٣١٣٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٣٩) من طريق الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\n\n[٢٥٧٧] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"4","page":321},{"text":"إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، أخبرني أبو الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أنه سمعه يقول قال رسول - ﷺ -: \"الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم- وهو أعلم بهم-: كيف تركتم عبادي؟ قالوا تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون\" قال وقال رسول الله - ﷺ -: \"الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه تقول اللهم اغف رله، اللهم ارحمه ما لم يحدث\"\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق.\n_________\n(^١) روى مسلم الحديثين في موضعين عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق\".\nويبدو أن هناك شيئًا سقط في النسخ المتوفرة لدينا. فالحديث هنا ليس من طريق عبد الرزاق وقد أخرج المؤلف في \"السنن\" (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) من طريق عبد الرزاق. أنبأ معمر، عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الملائكة يتعاقبون فيكم … \" فذكره (الحديث الأول فقط) ثم قال: وأخبرنا أبو الحسن العلوى أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن … فساق الإسناد الذي هنا. ثم قال: رواه مسلم في \"الصحيح\" عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق. فالله أعلم.\nوالحديث الأول ساق مسلم سنده في المساجد (١/ ٤٣٩) ولم يسق لفظه. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٢) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٧/ ١١٣ رقم ١٧٣٣ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ٢٦٩) وساق البغوي سنده في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٢٧).\nوأخرجه البخاري في المواقيت (١/ ١٣٩) وفي التوحيد (٨/ ١٧٧)، ومسلم في المساجد (١/ ٤٣٩ رقم ٢١٠) والنسائي في الصلاة (١/ ٢٤٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١١٨ رقم ١٧٣٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٢٦ رقم ٣٨٠) من طريق مالك، عن أبي الزناد. عن الأعرج، عن أبي هريرة به.\nوهو في \"الموطأ\" (ص ١٧٠).\nوأخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٨١) من طريق شعيب، عن أبي الزناد به.\nوأخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٥٣٥) بنفس الإسناد، وساق إسناده في \"سننه\" (١/ ٤٦٥).\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٠٥) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٦٥ رقم ٣٢١، ٣٢٢) =","vol":"4","page":322},{"text":"[٢٥٧٨] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثني وكيع بن الجراح، قال حدثني إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: كنا جلوسا عند رسول الله - ﷺ -، فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: \"أما إنكم ستعرضون على ربكم، فترونه كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته. فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا\"\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثني أحمد بن يونس الضبي بأصبهان، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد … فذكره بإسناده ومعناه، وزاد ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (^١).\nأخرجه البخاري ومسلم في الصحيح (^٢) من أوجه عن إسماعيل بن أبي خالد.\n_________\n= وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٥١ رقم ٢٠٥٨) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه.\nوالحديث الثاني وهو قوله - ﷺ - \"الملائكة تصلي على أحدكم … \" فسيأتي \"مسندا\" برقم (٢٣٦٣) وهناك نقوم بتخريجه إن شاء الله تعالى.\n\n[٢٥٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) سورة طه (٢٠/ ١٣٠).\n(^٢) فأخرجه البخاري في الواتيت (١/ ١٣٨) ومسلم في الساجد (١/ ٤٣٩ رقم ٢١١) من طريق مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي عاصم في السنة، (١/ ١٩٥ رقم ٤٤٩) وابن خزيمة في التوحيد (ص ١٦٧ - ١٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٦ رقم ٢٢٣٤).\nوأخرجه البخاري في المواقيت أيضًا (١/ ١٤٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن إسماعيل به.\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٦٢) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٩٦ رقم ٤٥٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٦٤ رقم ٣١٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٦٧ رقم ٧٤٠٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٤ رقم ٢٢٢٤) وابن منده في كتاب الإيمان (٣/ ٧٥٨ رقم ٧٩٢) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٧٦ رقم ٨٢٧) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٦٤).\nوأخرجه البخاري في الخفسير (٦/ ٤٨) من طريق جرير، عن إسماعيل، =","vol":"4","page":323},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وساق الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٥٩ رقم ٢٢٢٨) إسناده من طريقه.\nوأخرجه البخاري أيضًا في التوحيد (٨/ ١٧٩) من طريق خالد وهشام معا، ومن طريق أبي شهاب عن إسماعيل به. ومن هذا الوجه الأخير أخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١/ ٢٣٠ رقم ٤١٥) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٠١ ر قم ٤٦١) وابن خزيمة في التوحيد (ص ١٦٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٦ رقم ٢٢٣٣) وابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٧٦٢ رقم ٨٠٠) والمؤلف في \"الاعتقاد\" (ص ٦٥) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٧٥ رقم ٨٢٥).\nوأخرجه مسلم في المساجد (١/ ٤٤٠ رقم ٢١٢) عن أبا بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا عبد الله بن\nنمير وأبو أسامة ووكيع، كلهم عن إسماعيل به. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٥ رقم ٢٢٢٦).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٩٤ - ١٩٥ رقم ٤٤٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة ووكيع، عن إسماعيل به.\nوأخرجه أبو داود في السنة (٥/ ٩٧ رقم ٤٧٢٩) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير ووكيع وأبي أسامة، عن إسماعيل بنحوه،\nوابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٧٦١ رقم ٧٩٨) عن عثمان، عن جرير وحماد بن أسامة (أبي أسامة) ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسماعيل.\nوزاد الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٥٩ رقم ٢٢٢٧) وكيعا فيهم. واقتصر عبد الله بن أحمد بن حنبل في \"السنة\" (١/ ٢٣٠ رقم ٤١٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ٧٣٩٩) على جرير وأبي أسامة فقط.\nوأخرجه- عبد الله في \"السنة\" (١/ ٢٣٠ رقم ٤١٤) من طريق جرير فقط.\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٦٣ رقم ١٧٧) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه ووكيع- ح، وعن علي بن محمد، عن خاله يعنى ووكيع وأبي معاوية، كلهم عن إسماعيل.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٦٧ - ١٦٨) عن يوسف بن موسى، عن جرير ووكيع وأبي أسامة ويعلى ومهران بن أبي عمرو، وعن يحيى بن حكيم، عن يحيى بن إسماعيل ويزيد بن هارون، سبعتهم عن إسماعيل به.\nوأخرجه المؤلف في \"الاعتقاد\" (٦٤) بنفس المسند. ومن نفس الطريق أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٢٥ رقم ٣٧٥) وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٧٥٨ رقم ٧٩١) عن أحمد ابن محمد بن زياد، وهو أبو سعيد بن الأعرابي.\nومن طريق وكيع عن إسماعيل أخرجه الترمذي في الجنة (٦٨٧/ ٤ رقم ٢٥٥١) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٦٥) وعبد الله في \"السنة\" (١/ ٢٢٩ رقم ٤١٢) وابن خزيمة في التوحيد (١٦٧ - ١٦٨) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٧٦ رقم ٨٢٨). =","vol":"4","page":324},{"text":"[٢٥٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا حدثنا أبو عبد الله\n_________\n= ومن طريق سفيان عن إسماعيل، أخرجه الحميدي في \"مسنده، (٢/ ٣٥٠ رقم ٧٩٩) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٩٥ رقم ٤٤٧)، ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٦ رقم ٢٢٣٤) من طريق سفيان ومروان معا عن إسماعيل.\nورواه يزيد بن هارون عن إسماعيل: أخرجه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١/ ٢٣٢ رقم ٤١٩) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٦٧ - ١٦٨) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٧٦٠ رقم ٧٩٥) والبغوي في شرح السنة\" (٢/ ٢٢٤ رقم ٣٧٨).\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٧٥٩ رقم ٧٩٣) من طريق يعلى بن عبيد، و(٣/ ٧٦٠ رقم ٥٩٤) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن إسماعيل به.\nورواه عن إسماعيل شعبة، أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٦٠) وعبد الله في \"السنة\" (١/ ٢٣٢ رقم ٤٢١) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٩٥ رقم ٤٥١) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٦٧ - ١٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٢٤ رقم ٢٢٢٥) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٧٦١ رقم ٧٩٧) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٤٦٨).\nوعيسى بن يونس: أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٩٥ رقم ٤٤٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٥ رقم ٢٢٣٠)، والمعتمر بن سليمان أخرجه ابن خزيمة في \" التوحيد\" (١٦٧ - ١٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٢٣٦)، وعبد الله بن إدريس: أخرجه ابن خزيمة أيضًا، ومحمد بن فضيل: أخرجه ابن خزيمة أيضًا.\nوزيد بن أبي أنيسة: أخرجه ابن منده في الإيمان، (٣/ ٧٦١ - ٧٦٢ رقم ٧٩٩) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٧٥ رقم ٨٢٦)، وعنبسة: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٢٣٧)، وزفر بن الهذيل: أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣).\nتابع إسماعيل بيان بن بشر عن قيس، أخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٧٩) وعبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١/ ٢٣١ رقم ٤١٦) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١٦٨ - ١٦٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٦٧ رقم ٧٤٠١) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣١٠ رقم ٢٢٨٨، ٢٢٨٩) وابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٧٦١ - ٧٦٢ رقم ٨٠١).\nكما تابعه مجالد بن سعيد فرواه عبد الله بن أحمد في \"السنة\" (١/ ٢٣٢ رقم ٤٢٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣١٠ رقم ٢٢٩٢) من طريق بيان واسماعيل ومجالد جميعًا عن قيس به.\nورواه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٧٦ - ٤٧٧ رقم ٨٢٩) من طريق حماد بن أبي حنيفة الإمام، عن أبيه، عن إسماعيل وبيان معًا عن قيس بنحوه.\n\n[٢٥٧٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر بن عمارة بن رويبة (براء وموحدة مصغرا) الثقفي، الكوفي،\nمقبول. من الثالثة (م د س).\n• وأبوه عمارة بن رويبة، صحابي نزل الكوفة.\nوالحديث من \"مسند\" عمارة. فقوله في الإسناد \"عن أبيه\" لا وجه له.","vol":"4","page":325},{"text":"محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا أبو بكر بن عمارة بن رويبة، عن أبيه أنه قال: جاء شيخ من أهل البصرة إلى أبي فقال: حدثنا ما سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ألا لا يلجن النار رجل صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها\" قال فقال الشيخ: أنت سمعت هذا من رسولى الله - ﷺ - قال نعم، وسمعته أذناي، ووعاه قلبي. قال الشيخ: فاشهد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول كما قلت ما واطأني عليه غيرك.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد.\n\n[٢٥٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن جارود بن دينار القطان، حدثنا عفان بن مسلم.\n_________\n(^١) في الساجد (١/ ٤٤٠ رقم ٢١٣) عن ابن أبي شيبة وغيره عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد\nومسعر، والبختري بن أبي البختري، كلهم عن أبي بكر بن عمارة به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧).\nومن طريق وكيع أخرجه النسائي في الصلاة (١/ ٢٣٥) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣٦).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٢٨ رقم ٣٨٢) من طريق حميد بن زنجويه، عن جعفر ابن عون به.\nورواه عن إسماعيل يحيى بن سعيد أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٩٧ رقم ٤٢٧) والنسائي في الصلاة (١/ ٢٤١).\nويزيد بن هارون: أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٦٦).\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٦٤ رقم ٣١٨) من طريق يحيى ويزيد بن هارون معا عن إسماعيل به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١١٨ رقم ١٧٣٤) من طريق مسعر بن كدام، عن أبي بكر به.\nوأخرجه مسلم (١/ ٤٤٠ رقم ٢١٤) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ١٣٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٦٤ رقم ٣١٩، ٣٢٠) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٦٦) من طريق عبد الملك بن عمير، والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٢٨ رقم ٣٨٣) من طريق رقبة بن مصقلة، كلاهما عن ابن عمارة به.\n\n[٢٥٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن الجارود بن دينار القطان، أبو جعفر.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٦٠) وقال: كان ثقة. =","vol":"4","page":326},{"text":"وأخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد العزيز وأبو شعيب الحراني قالا حدثنا عفان، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا أبو جمرة، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى البردين دخل الجنة\".\nوفي رواية القطان عن أبي بكر، عن أبيه أن النبي - ﷺ - فذكره.\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث همام بن يحيى.\n\n[٢٥٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن سلمان الفقيه، وأبوسهل بن زياد\n_________\n=. عفان بن مسلم هو الباهلي. ثقة ثبتًا. وفي الأصل و(ن) \"عطاء بن مسلم\" مصحفا.\n• أبو جمرة (بالجيم) هو الضبعي، نصر بن عمران، مر.\n• أبو بكر بن عبد الله بن قيس هو أبو بكر بن أبي موسى الأشعري (م ١٠٦ هـ). ثقة. من الثالثة (ع).\n(^١) أخرجه البخاري في المواقيت (١/ ١٤٤) ومسلم في المساجد (١/ ٤٤٠ رقم ٢١٥) عن هدبة بن خالد، عن همام به.\nومن نفس الطريق أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٠) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٤٤٠)، تابعه عبد الله بن رجاء وحبان بن هلال عن همام عند البخاري وحديث ابن رجاء أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٢٧ رقم ٣٨١).\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (٣٣١ - ٣٣٢) عن عفان، والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ١٢٧) عن أبي شعيب الحراني، عن عفان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦) بنفس الإسناد الأول هنا، ومن طريق أبي شعيب الحراني عن عفان، ومن طريق محمد بن سنان العوقي وهدبة بن خالد، عن همام به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١١٩ رقم ١٧٣٧) من طريق هدبة بن جالد، عن همام، عن أبي جمرة، عن أبي بكر بن عمارة … فذكره، وقال ابن حجر: الصراب هو الأول يعني عن أبي بكر بن عبد الله. راجع \"فتح الباري\" (٢/ ٥٣).\n\n[٢٥٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي، أبو الحسين (م ٢٧٤ هـ).\nقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه ببغداد وهو صدوق. وقال الدارقطني: ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٧٥) \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١٢٦ رقم ١٣٧).\n• الحسن هو البصري.\n• جندب بن سفيان هو جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي، من الصحابة.","vol":"4","page":327},{"text":"القطان قالا حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا داود بن أبي هند، عن الحسن، عن جندب بن سفيان، عن النبي - ﷺ - قال: \"من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فانظر يا ابن آدم لا يطلبنك الله بشيء من ذمته\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون.\n\n[٢٥٨٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية بمثل حديث أبي هريرة يعني عن النبي - ﷺ - في الفتن إلا أن أبا بكر يزيد فيه: \"ومن الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر ماله وأهله\"\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث يعقوب بن إبراهيم.\n_________\n(^١) في المساجد (١/ ٤٥٥) ولم يذكر لفظه، بل أحاله على حديث أنس بن سيرين عن جندب.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (١/ ٤٣٤ رقم ٢٢٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٥٨ رقم ١٦٥٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٩٦) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٣١٣) عن يزيد بن هارون وإسحاق بن يوسف، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٥٩ رقم ١٦٥٧) من طريق إسحاق بن يوسف ومعتمر، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٠ رقم ١٧٤٠ - الإحسان) من طريق معتمر بن سليمان وحده، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند به.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٣١٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٩٥ رقم ١٥٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٥٨ رقم ١٦٥٤، ٢/ ١٥٩ رقم ١٦٥٦، ١٦٥٨) وأبو نعيم في \"الحلية\"/ (٥/ ٢٥٠) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٠٤) من طرق أخرى عن الحسن به.\nوجاء من حديث أنس بن سيرين، عن جندب.\nأخرجه مسلم في المساجد (١/ ٤٥٤ رقم ٢٦١) وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢٦) موقوفًا.\n\n[٢٥٨٢] إسناده: صحيح.\n• عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، العدوي، المدني، يقال له صحبة، وذكره أبو نعيم في التابعين (خ م).\n(^٢) كذا قال \"أخرجاه\" وإنما أخرجه مسلم فقط في الفتن وأشراط الساعة (٣/ ٢٢١٢ رقم ١١) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، برواية عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد، جميعا عنه. أما البخاري فأخرجه في المناقب (٤/ ١٧٧) عن عبد العزيز الأويسي، عن إبراهيم بن سعد، فالصواب \"أخرجاه في الصحيح من حديث إبراهيم بن سعد\". =","vol":"4","page":328},{"text":"[٢٥٨٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عبد الرحمن بن مطيع، عن نوفل بن معاوية قال قال النبي - ﷺ -: \"من الصلوات الخمس صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله\".\nورواه ابن أبي ذئب عن الزهري، عن أبي بكر، عن نوفل بن معاوية في العصر دون ذكر عبد الرحمن بن مطيع في إسناده وفي رواية أخرى منقطعة.\n\n[٢٥٨٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من ترك الصلاة فكأنما وتر أهله وماله\".\nقال الزهري: فذكرت ذلك لسالم فقال: حدثني أبي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من ترك صلاة العصر\".\nوكذلك رواه عثمان بن عمر، عن ابن أبي ذئب دون رواية سالم. ورواية أسد بن موسى، عن ابن أبي ذئب: \"من فاتته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله، فقلت لأبي بكر:\n_________\n= وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه هو ما رواه البخاري في المناقب (٤/ ١٧٧) ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢١١ رقم ١٠) بالسند المذكور عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ومن تشرف لها تستشرفه، ومن وجد ملجا أو معاذا فليعذ به\".\n\n[٢٥٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، المدني، نزيل البصرة، يقال له: عباد.\nصدوق، رمي بالقدر. من السادسة (خت بخ م-٤).\n\n[٢٥٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مسند\" الطيالسي (ص ١٧٢، ٢٤٩).\nومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٩) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٣/ ١٤ رقم ١٤٦٦) والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٣٣) والمؤلف \"سننه\" (١/ ٤٤٥).","vol":"4","page":329},{"text":"ما هذه الصلاة؟ قال العصر. قال أبو بكر وسمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة العصر من فاتته فكأنما وتر أهله وماله\".\n\n[٢٥٨٥] وأخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، يبلغ به النبي - ﷺ - في الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، عن سفيان.\n\n[٢٥٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا محمود بن محمد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، حدثنا\n_________\n[٢٥٨٥] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) في المساجد (١/ ٤٣٦) ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث نافع عن ابن عمر.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١/ ٣٤٢).\nومن طريق سفيان، عن الزهري أخرجه النسائي في المواقيت (١/ ٢٥٥) وابن ماجه في الصلاة (١/ ٢٢٤ رقم ٦٨٥) وكذا الدارمي (٢٨٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٧٣ رقم ٣٣٥) والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ١٢) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٤٥).\nكما أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٤٤٤ - ٤٤٥) بنفس الإسناد.\nوأخرجه. عبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٥٤٨ رقم ٢٠٧٤) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤٥) - عن معمر، عن الزهري به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٢٤٩) وكذا أحمد (٢/ ١٤٥) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري. وأحمد أيضًا (٢/ ١٣٤) من طريق ابن أخي ابن شهاب عن عمه.\n\n[٢٥٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمود بن محمد بن عبد العزيز، أبو محمد المروزي (م ٢٩٧ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٩٤) وقال: قدم بغداد وحدث بها أحاديث مستقيمة.\n• إبراهيم بن عبد الله بن أحمد الخلال، المروزي، أبو إسحاق (م ٢٤١ هـ). صدوق. من العاشرة (س).\n• عراك بن مالك الغفاري، الكناني، المدني. ثقة فاضل. من الثالة (ع).\nوالحديث أخرجه النسائي في الصلاة (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك به.","vol":"4","page":330},{"text":"عبد الله بن المبارك، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا جعفر بن ربيعة أن عراك بن مالك حدثه أن نوفل بن معاوية حدثه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من فاتته صلاة فكأنما وتر أهله وماله\".\nقال عراك وأخبرني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله\".\nكذا في هذه الرواية، ورواه يزيد بن أبي حبيب، عن عراك أنه بلغه عن نوفل بن معاوية … فذكره وقال قال ابن عمر: هي العصر.\n\n[٢٥٨٧] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، قال وحدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث مالك.\n_________\n[٢٥٨٧] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في المواقيت (١/ ١٣٨) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، ومسلم في المساجد (١/ ٤٣٥ رقم ٢٠٠) عن يحيى بن يحيى، عن مالك به، ومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٤٤).\nوهو في \"الموطأ\" (ص ١١ - ١٢).\nورواه عن مالك عبد الق بن مسلمة القعنبي، أخرجه أبرداود في الصلاة (١/ ٢٩٠ رقم ٤١٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧١٣ رقم ١٤٥٠، ١٥ رقم ١٤٦٧)، وأبومصعب الزهري، أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢١٣ رقم ٣٧٠)، وعبد الرحمن بن مهدي وحماد بن خالد الخياط، رواه عنهما أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦٤).\nتابع مالكا جماعة منهم:\nعبيد الله بن عمر عند أحمد (٢/ ٥٤، ١٠٢) والدارمي في الصلاة (٢٨٠).\nوأيوب، عند أحمد أيضًا (٢/ ٤٨، ١٢٤)، والحجاج بن أرطأة، عند أحمد (٢/ ٧٥) وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٢)، ويحيى بن أبي كثير عند أحمد (٢/ ٧٥) والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٣٢)، =","vol":"4","page":331},{"text":"[٢٥٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو مسلم إبراهيم ابن عبد الله، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: كنا مع بريدة في غزوة فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن نبي الله - ﷺ - قال: \"من ترك صلاة العصر حبط عمله\".\nرواه البخاري (^١) عن مسلم بن إبراهيم.\n_________\n= وابن جريج، عند أحمد (٢/ ١٤٨) وعبد الرزاق (١/ ٥٤٨ رقم ٢٠٧٥).\nوصخر بن جويرية عند ابن الجعد (رقم ٣١٢٤) وأبي نعيم في \"أخبار أصبهان، (١/ ٢٨٤)، وابن شهاب، عند الطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٣٢)، وأبوعامر الخزاز عند أبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٣٥)، والليث بن سعد عند البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢١٤ رقم ٣٧١).\n\n[٢٥٨٨] إسناده: صحيح.\n• هشام هو الدستوائي بن سنبر.\n• ويحيى هو ابن أبي كثير، تقدما.\n(^١) في المراقيت (١/ ١٣٨) وأخرجه أيضًا (١/ ١٤٧) عن معاذ بن فضالة، عن هشام به.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢١٣ رقم ٣٦٩).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (١٠٩) - ومن طريقه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٧٣ رقم ٣٣٦) - عن هشام به.\nورواه النسائي في الصلاة (١/ ٢٣٦) من طريق يحيى، وأحمد في \"مسنده\"، (٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠) عن إسماعيل بن إبراهيم، و(٥/ ٣٥٧) عن عبد الوهاب بن عطاء، و(٥/ ٣٦٠) عن يحيى بن سعيد وإسماعيل، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣، ٢/ ١٣٧) عن يزيد بن هارون، كلهم عن هشام به.\nتابعه معمر عند عبد الرزاق في ل\"المصنف\" (٣/ ١٢٤ رقم ٥٠٠٥) وأحمد (٥/ ٣٦٠).\nوشيبان عند أحمد (٥/ ٣٥٠) في روايته عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح.\nوخالفهم الأوزاعي فقال: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة، أخرجه ابن ماجه في الصلاة (١/ ٢٢٧ رقم ٦٩٤) وابن أبي شيبة في المصنف، (١١/ ٣٤ - ٣٥) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٦١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٣ رقم ١٤٦١، ١٥ رقم ١٤٦٨).\nقال ابن حجر: والأول هو المحفوظ.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٤٤) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، عن مسلم بن إبراهيم به.","vol":"4","page":332},{"text":"[٢٥٨٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أبو المثنى ومحمد بن أيوب قالا حدثنا عبيد الله بن محمد القرشى، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمرة قال صليت المغرب ثم دخلت المسجد، فإذا عثمان بن عفان جالس وحده، فجئت حتى جلست إليه، فقال: من أنت؟ فقلت: عبد الرحمن بن أبي عمرة، فقال: يا ابن أخي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام شطر الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله\"\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث عبد الواحد بن زياد واختلف في لفظه على سفيان الثوري عن عثمان بن حكيم فقيل عنه هكذا، وقيل عنه كما\n\n[٢٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، حدثني عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان بن عفان ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من شهد العشاء (والصبح) (^٢) في جماعة كان له قيام ليلة\".\n_________\n[٢٥٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبيد الله بن محمد القرشي هو ابن عائشة، أو العيشي، مر.\n• عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري.\nيقال: ولد في عهد النبي لمجير. وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة (ع).\n(^١) في المساجد (١/ ٤٥٤ رقم ٢٦٠) من طريق المغيرة بن سلمة، عن عبد الواحد. ومن نفس الطريق أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٥١ رقم ٢٠٥٧).\n\n[٢٥٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) سقط من النسختين. وأضفته لأن هذا هو الفرق بين رواية عبد الرزاق ورواية أبا نعيم عن سفيان، فعبد الرزاق ومن تابعه قالوا: \"العشاء والصبح\" وأبو نعيم عنده \"الصبح\" فقط.","vol":"4","page":333},{"text":"وكذلك قال عبد الرزاق (^١)، عن سفيان، وقال أبو نعيم (^٢) وأبو أحمد الزبيري، عن سفيان كما قال عبد الواحد.\n\n[٢٥٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو نعيم، عن سفيان الثوري، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان بن عفان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن أصلي الصبح في جماعة أحب إلي من أن أصلي ليلة، ولأن أصلي العشاء في جماعة أحب إلي من أن أصلي نصف ليلة\".\n\n[٢٥٩٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن\n_________\n(^١) راجع \"المصنف\" (١/ ٥٢٥ رقم ٢٠٠٨) ورواه عنه أحمد في \"المسند\" (١/ ٥٨) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٠ - ٦١).\nتابع عبد الرزاق في هذا اللفظ إسحاق بن يوسف عند أحمد (١/ ٦٨) وأبي داود في الصلاة (١/ ٣٧٦ رقم ٥٥٥)، وبشر بن السري عند الترمذي في الصلاة أيضًا (١/ ٤٣٣ رقم ٢٢١).\nوروى عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٥٢٥ رقم ٢٠٠٩) عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد قال أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان فذكر مثل رواية أبي نعيم.\n(^٢) رواية أبي نعيم عند المؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤).\nوأخرجها أيضًا عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٥٠) والدارمي في الصلاة (٢٧٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٦٥ رقم ١٤٧٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٥٠ رقم ٢٠٥٥، ٢٠٥٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٣١ رقم ٣٨٥).\nتابعه عبد الرحمن بن مهدي عند أحمد (١/ ٥٨) ومحمد بن يوسف عند الدارمي كما تابع عثمان بن حكيم عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٤٨).\n\n[٢٥٩١] إسناده: رجاله موثقون.\nولم أجد من خرج هذا الحديث.\n\n[٢٥٩٢] إسناده: رجاله ثقات ولكن محمد بن إبراهيم لم يلق عثمان.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسنده\" (١/ ٥٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٤٥) من طريق يحيى بن أبي كثير به.","vol":"4","page":334},{"text":"إبراهيم بن الحارث قال قال عثمان قال رسول الله - ﷺ -: \"من شهد صلاة الصبح محتسبا فكأنما قام الليلة، ومن شهد صلاة العشاء فكانما قام نصف الليل\".\n\n[٢٥٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبور الدهان، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا. ولقد هممت أن أمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة وأحرق عليهم بيوتهم بالنار\".\nرواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية.\nوأخرجه البخاري (^٢) من وجه آخر عن الأعمش.\n\n[٢٥٩٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا ابن بكر، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن\n_________\n[٢٥٩٣] إسناده: فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ضعف. والحديث صحيح.\n(^١) والمساجد (١/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ٢٥٢)، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١/ ٣٣٢) وأخرجه عنه ابن ماجه في الساجد (١/ ٢٦١ رقم ٧٩٧) إلى قوله \"ولو حبوا\" وأخرج الجزء الأخير في المساجد أيضًا (١/ ٢٥٩ رقم ٧٩١).\nوأخرج الجزء الأخير فقط أبو داود في الصلاة (١/ ٣٧١ رقم ٥٤٨) عن عثمان بن أبي شيجة، عن أبي معاوية به.\n(^٢) في الأذان (١/ ١٦٠) عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (٢٩١) - مختصرا دون الجزء الأول- وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٦٦ رقم ٢٠٩٥) من طريق أبي معاوية.\nوأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٤) عن أبي معاوية وابن نمير، ومختصرًا (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧) عن وكيع، وهو (٢/ ٥٣١) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٠٣) من طريق زائدة، والبغوي ي \"شرح السنة\" (٣/ ٣٤٦ رقم ٧٩٢) من طريق محمد بن عبيد، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٥٥) بهذا الإسناد ومن وجه آخر عن أحمد بن عبد الجبار به.\n\n[٢٥٩٤] إسناده: صحيح.","vol":"4","page":335},{"text":"أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"والذي نفسى بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فينادى بها، ثم آمر رجلًا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فاحرق عليهم بيوتهم. والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أن يجد عظمًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء\".\nرواه البخاري (^١) عن ابن أبي أويس وغيره عن مالك.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث ابن عيينة، عن أبي الزناد.\n\n[٢٥٩٥] وأخبرنا أبو الحسن في الفضل القطان، حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن نبي الله - ﷺ - قال: \"لو أن أحدكم يعلم إذا شهد الصلاة معي كان له عظم من شاة سمينة لفعل. وما يصيب من الأجر أفضل من ذلك\".\n_________\n(^١) فرواه في الأحكام (٨/ ١٢٧) عن إسماعيل بن أبي أويس، وفي الأذان (١/ ١٥٨) عن عبد الله ابن يوسف، كلاهما عن مالك به. وهو في\"الموطأ\" (١/ ١٢٩).\nورواه النسائي في الإمامة (٢/ ١٠٧) عن قتيبة، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٦٦ رقم ٢٠٩٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٣٤٤ رقم ٧٩١) من طريق أبي مصعب الزهري، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق ابن وهب، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٥٥) من طريق الشافعي والقعنبي، كلهم عن مالك به.\n(^٢) في المساجد (١/ ٤٥١ رقم ٢٥١) ولم يذكر \"مر ماتين حسنتين\"\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٤) وكذا الحميدي (٢/ ٤٢٥ رقم ٩٥٦) عن سفيان به.\nورواه الدارمي في الصلاة (٢٩٢) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٧٦) من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه.\nوأخرج الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٢٧٢ رقم ٤٣٨) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة نحوه.\nوروي نحوه عن أبي هريرة من طرق أخرى راجع \"مسند\" الإمام أحمد (٢/ ٢٦٧، ٣٧٧، ٤١٦، ٥٣٩).\n\n[٢٥٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو رافع هو نفيع الصائغ مشهور بكنيته ثقة ثبت من الثانية (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٩) عن معاذ بن هشام عن أبيه.","vol":"4","page":336},{"text":"[٢٥٩٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد لن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك.\nقال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بيننا وبين المنافقين شهود العتمة والصبح، لا يستطيعونهما\" أو نحو هذا.\n\n[٢٥٩٧] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق النجار بالكوفة، حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان الرجل إذا لم يشهد معنا العشاء والفجر أسأنا به الظن.\n\n[٢٥٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سالم، عن أم الدرداء قالت دخل أبو الدرداء ذات يوم مغضبًا فقلت: ما لك؟ فقال: والله ما أعرف من أمة محمد - ﷺ - إلا أنهم يصلون جميعًا.\n_________\n[٢٥٩٦] إسناده: رجاله ثقات، والحديث مرسل.\n• عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، أبوحرملة المدني (م ١٤٥ هـ). صدوق ربما أخطأ. من السادسة (م- ٤).\nوالحديث أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١٣٠) مرسلًا.\nوذكره المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٥٩).\n\n[٢٥٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٧١ رقم ١٣٠٨٥) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، ولفظه: \"كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء والفجر … \".\nوبهذا اللفظ رواه كثيرون عن يحيى بن سعيد.\nراجع \"كشف الأستار\" (١/ ٢٢٨ رقم ٤٦٢) وفي \"الإحسان بتقريب صحيح ابن حبان\" (٣/ ٢٦٧ رقم ٢٠٩٦) وصحيح ابن خزيمة (٢/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ١٤٨٥) و\"المصنف\" لابن أبي شيبة (١/ ٣٣٢) و\"المستدرك\" للحاكم (١/ ٢١١) و\"السنن الكبرى\" للمؤلف (٣/ ٥٩).\nتابعه محمد بن عجلان، عن نافع أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢٢٨ رقم ٤٦٢ - كشف).\n\n[٢٥٩٨] إسناده: فيه ضعف. والحديث صحيح.","vol":"4","page":337},{"text":"أخرجه البخاري (^١) من حديث الأعمش.\n\n[٢٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد، حدثا محمد بن أحمد ابن النضر الأزدي، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثا السائب بن حبيش الكلاعي، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال قال أبوالدرداء: أين مسكنك؟ قال قلت: قرية دون حمص قال أبوالدرداء: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من ثلاثة نفر في قرية، ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان \" فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية.\n\n[٢٦٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) في الأذان (١/ ١٥٩) عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٥) عن أبي معاوية، و(٦/ ٤٤٣) عن محمد بن عبيد، وعن سفيان، كلهم عن الأعمش به.\nوغضب أبي الدرداء كان لأنه أدرك أن أعمال الناس حصل في جميعها النقص والتغيير إلا التجميع في الصلاة. راجع \"فتح الباري\" (٢/ ١٣٨).\n\n[٢٥٩٩] إسناده: حسن.\n• السائب بن حبيش (بمهملة وموحدة ومعجمة، ومصغرا) الكلاعي. مقبول. من السادسة (د س).\n• وزائدة هو ابن قدامة الثقفي، ثقة. مر.\nوالحديث أخرجه النسائي في الإمامة (٢/ ١٠٦ - ١٠٧) وأبو داود في الصلاة (١/ ٣٧١ رقم ٥٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٦، ٦/ ٤٤٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٧١ رقم ١٤٨٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٦٧ رقم ٢٠٩٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٤٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٣٤٧ رقم ٧٩٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٥٤) من طريق زائدة ابن قدامة، عن السائب بن حبيش به.\n\n[٢٦٠٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• برد أبو العلاء هو ابن سنان، صدوق. مر.\n• عطية أبو عبد الكريم، مولى السلم بن زياد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٦٢) وقال: يروي عن حذيفة، روى عنه برد بن سنان.\nوقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٨٤): روى عن معاذ بن جبل. أما هنا فبينه وبين معاذ حزام، ولم أعرفه.\nوالخبر أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٣، ٢٤٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٦٤، ١٦٥ =","vol":"4","page":338},{"text":"إسحاق، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا برد أبو العلاء، عن عصية رجل من أهل الشام، عن حزام، عن معاذ بن جبل أنه قال: إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والناحية. فعليكم بالمسجد والجماعة. فإن دعوة الجميع محيطة من ورائهم.\n\n[٢٦٠١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر\n_________\n= رقم ٣٤٤، ٣٤٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٤٧) واللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ١٠٧ رقم ١٥٦) من طريق العلاء بن زياد، عن معاذ بن جبل بنحوه مرفوعًا.\nورواه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١٦٢ رقم ١١٤) من طريق شهر بن حوشب، عن معاذ مرفوعًا.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٤٧٧).\n\n[٢٦٠١] إسناده: لم أعرف \"أبو رجاء\" وبقية رجاله ثقات.\n• عثمان بن عمر الضبي البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٥٥).\n• عبد الله بن أبي بصرِ العبدي الكوفي. وثقه العجلي. من الثالثة (د س ق). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٥).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٧٥ رقم ٥٥٤) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤٠) وعبد ابن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١٩٦ رقم ١٧٣) والطيالسي في \"مسنده\" (٧٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٦٧ رقم ١٤٧٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٥٠ رقم ٢٠٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨) من طريق شعبة، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٥٢٣ - ٥٢٤ رقم ٢٠٠٤) وأحمد (٥/ ١٤٠) من طريق سفيان الثوري، وأحمد (٥/ ١٤١) من طريق الحجاج بن أرطأة، ثلاثتهم عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩١٩ رقم ٢٦٤٢) - ومن طريتهه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٣٤٣ رقم ٧٩٠) - وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٦٦ رقم ١٤٧٦) من طريق زهير بن معاوية، والنسائي في الإمامة (٢/ ١٠٤) وأحمد (٥/ ١٤٠) من طريق شعبة، وأحمد أيضًا (٥/ ١٤٠) من طريق الأعمش، كلهم عن أبي إسحاق، عن عبد الله ابن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي به.\nوقال أبو إسحاق: قد سمعته منه ومن أبيه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٣٢) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٤١) من طريق أبي الأحرص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، عن أبي بن كعب.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٢١) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن العيزار من هذا الوجه. وراجع \"تحفة الأشراف\" (١/ ٢٠).","vol":"4","page":339},{"text":"الضبي، حدثنا أبو رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - الصبح، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: \"أشاهد فلان وفلان وفلان؟ \" حتى عد ثلاثة، كل ذلك يقولون: نعم، قال: \"إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، واعلموا أن الصف المقدم على مثل صف الملائكة، ولو علمتم فضيلته لابتدرتموه، واعلموا أن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاة الرجل وحده، وأن صلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر أحب إلى الله ﷿\".\n\n[٢٦٠٢] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن المهاجر، عن أبي الشعثاء قال: كنت مع أبي هريوة في مسجد الكوفة فأذن المؤذن فقام رجل فخرج، فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -.\n\n[٢٦٠٣] وأخبرنا علي، حدثنا أحمد، حدثنا إسماعيل، حدثنا يحيى، حدثنا شريك،\n_________\n[٢٦٠٢] إسناده: حسن.\n• إبراهيم بن المهاجر، في حفظة لين.\n• أبوالشعثاء هو سليم بن أسود بن حنظلة، المحاربي (م ٨٣ هـ). ثقة. من كبار الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه مسلم في المساجد (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤ رقم ٢٥٨) وابن ماجه في الأذان (١/ ٢٤٢ رقم ٧٣٣) من طريق أبي الأحوص، وأبو داود في الصلاة (١/ ٣٦٦ رقم ٥٣٦)، والترمذي في المواقيت (١/ ٣٩٧ رقم ٢٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧١) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٥٦) من طريق سفيان، كلاهما عن إبراهيم بن المهاجر به.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (٢٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٥، ٤١٦) من طريق شعبة به.\nوأخرجه النسائي في الأذان (٢/ ٢٩) من طريق أبي صخرة، عن أبي الشعثاء به.\nوأبو صخرة هو جامع بن شداد، ثقة، وهو متابع قوي لإبراهيم، وله متابع آخر في الحديث الآتي.\n\n[٢٦٠٣] إسناده: حسن.\n• أشعث بن أبي الشعثاء، المحاربي (م ١٢٥ هـ). ثقة. من السادسة (ع). =","vol":"4","page":340},{"text":"عن الأشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، عن أبيه، قال: كنا قعودًا عند أبي هريرة فأذن المؤذن فخرج رجل من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ - قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أذن المؤذن فلا يخرخ أحد حتى يصلي\".\n\n[٢٦٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن داود، حدثني محمد بن الحسين ابن مكرم الحافظ، حدثنا لمريج بن يونس، حدثنا أبو حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، قال رأى أبو هريرة رجلًا يخرج من المسجد حين أذن المؤذن أو حين أخذ في الإقامة فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - ﷺ -.\n\n[٢٦٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا أبو العميس، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن، الله ﷿ شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا التخلف بيته لتركتم سنة نبيكم - ﷺ -، ولو تركتم سنة نبيكم - ﷺ - لضللتم. وما من مصل يتطهر فيحسن\n_________\n= والحديث أخرجه مسلم في المساجد (١/ ٤٥٤ رقم ٢٥٩) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٨ رقم ٩٩٨) والنسائي في الأذان (٢/ ٢٩) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٥٦) من طريق عمر بن سعيد ابن مسروق الثوري، عن أشعث به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٦) من طريق المسعودي، و(٢/ ٥٣٧) من طريق المسعودي وشريك معا عن أشعث به.\n\n[٢٦٠٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن داود هو محمد بن داود بن سليمان، مر.\n• أبو حفص الأبار (بتشديد الموحدة) عمر بن عبد الرحمن بن قيس، الكوفي. صدوق، وكان يحفظ وقد عمي. من صغار الثامنة (عخ د س ق).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٥٢ رقم ٢٠٥٩) عن حامد بن محمد بن شعيب، عن سريج بن يونس به. وفيه \"شريح\" (بالشين المعجمة والحاء المهملة) تصحيف.\n\n[٢٦٠٥] إسناده: صحيح.\n• أبو العميس هو عتبة بن عبد الله بن عتة، المسعودىِ، مر.\n• علي بن الأقمر بن عمرو الهمداني، الوادعي، أبو الوازع. كوفي، ثقة. من الرابعة (ع).","vol":"4","page":341},{"text":"الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه الساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ورفع له بها درجة، وحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق قد علم نفاقه، ولقد كان الرجل فيدى بين الرجلين حتى يقام في الصف.\nرواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم.\n\n[٢٦٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن إبراهيم الهجري، قال سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد الله بن مسعود قال: من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات حيث ينادى بهن … وذكر الحديث بنحوه وزاد في آخره: حتى إن كنامنقارب لين ألخطا.\n\n[٢٦٠٧] أخبرنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل،\n_________\n(^١) في المساجد (١/ ٤٥٣ رقم ٢٥٧).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٤ - ٤١٥) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢٥ - ١٢٦ رقم ٨٦٠٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٥٨) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين به.\nوأبو داود في الصلاة (١/ ٣٧٣ رقم ٥٥٠) والنسائي في \"الإمامة\" (٢/ ١٠٨) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢٦ رقم ٨٦٠٤) من طريق المسعودي، عن علي بن الأقمر بخحوه.\n\n[٢٦٠٦] إسناده: ضعيف لأجل إبراهيم الهجري.\nومن طريقه أخرجه ابن ماجه في المساجد (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦ رقم ٧٧٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٢) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٥١٦ رقم ١٩٧٩) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢٢ - ١٢٥ الأحاديث ٨٥٩٦ - ٨٦٠٢).\nكما أخرجه (٩/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٨٦٠٥) من طريق علي بن الأقمر وإبراهيم الهجري معا.\nوأخرجه أيضًا (٩/ ١٢٧ رقم ٨٦٠٦) من طريق الحكم، و(٩/ ١٢٧ رقم ٨٦٠٧) من طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص بنحوه.\n\n[٢٦٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٥٩) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق بنحوه.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٤٤٤) - مختصرا- من طريق رجل، عن أبي الأحوص.","vol":"4","page":342},{"text":"عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: امشوا إلى الصلإة. فقد مشى إليها من هو خير منكم: أبو بكر، وعمر، والمهاجرون، والأنصار. قاربوا بين الخطأ. وأكثروا ذكر الله ﷿.\n\n[٢٦٠٨] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن ثابت، عن ثابت قال: مشينا مع أنس، فجعل يقارب بن الخطأ. فقال: يا ثابت، لم لا تسألني لم أفعل بك هذا؟ قال: ولم تفعله؟ قال: إني مشيت مع زيد بن ثابت، ففعل بي مثل هذا، ثم قال: \"لا تسألني لم أفعل بك هذا؟ فسألته، فقال زيد: هكذا فعل رسول الله - ﷺ -، وقال لي:\n\"يا زيد، لم لا تسألني لم أفعل بك هذا؟ \" قلت: ولم تفعله؟ قال: \"أردت أن تكثر خطانا إلى المسجد\"\nورواه الضحاك بن نبراس (^١)، عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابتط عن النبي - ﷺ - أنه فعل ذلك يزيد بن- ثابت.\n\n[٢٦٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، قال: كنت أمشي مع أنس بن مالك، وقد أقيمت الصلاة، فجعل يقرب خطاه، فقال: ألا تسألني لم أفعل هذا؟ قال: ولم تفعله؟ قال: هكذا فعل بي ذلك ليكون أكثر لخطانا.\n_________\n[٤٦٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٢٧ رقم ٤٨٠٠) من طريق أبي داود الطيالسي، كل أخرجه (٥/ ١٢٦ رقم ٤٧٩٦) من وجه أخر، عن ثابت بنحوه.\n(^١) الضحاك بن نبراس (بفتح النون والموحدة) الأزدي الجهضمي، أبو الحسن البصري.\nلين الحديث. من السابعة (بخ).\nومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٤٧٩٧ - ٤٧٩٩).\n\n[٢٦٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرج عبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٥١٧ رقم ١٩٨٣) بعضه عن جعفر بن سليمان، عن ثابت.","vol":"4","page":343},{"text":"[٢٦١٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا الفضل بن عباس.\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو العباس الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد قالا حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا عبد الله بن وهب بن مسلم المصري، عن ثوابة بن مسعود، عمن حدثه، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا عثمان بن مظعون، من صلى صلاة الفجر في جماعة ثم جلس يذكر حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة، كل درجتين كحضر (^١) الفرس الجواد المضمر سبعين سنة، ومن صلى صلاة الظهر في جماعة كان له في جنات عدن خمسون درجة بعد ما بين كل درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر خمسون سنة، ومن صلى العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كلهم رب بيت يعتقهم، ومن صلى المغرب في جماعة فهو كحجة مبرورة وعمرة متقبلة، ومن صلى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر\".\nوروى بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن ثابت، عن أنس ببعض معناه.\n\n[٢٦١١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن أبي عبد الله القراظ، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يحافظ المنافق أربعين ليلة على صلاة العشاء الآخرة\" يعني في جماعة.\n_________\n[٢٦١٠] إسناده: فيه رجل لم يسم.\n• أبو العباس الصبغي هو محمد بن إسحاق بن أيوب.\n• ثوابة بن مسعود التنوخي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٥٨، ٦/ ١٣٠) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٧٠).\n(^١) الحضر والإحضار: من ارتفاع الفرس في عدوه.\n\n[٢٦١١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبي حميد، ضعيف، مر.\n• أبو عبد الله القراظ، اسمه دينار. ثقة يرسل. من الثالثة (م س).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٣٢٥) عن محمد بن أبي حميد.","vol":"4","page":344},{"text":"[٢٦١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن علي بن يحيى التميمي، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدثنا عقبة بن مكرم العمي، حدثنا سلم بن قتيبة، عن طعمة بن عمرو، عن حبيب، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"من صلى في جماعة أربعين يومًا لا تفوته التكبيرة الأولى كتب الله له براءة من النار وبراءة من النفاق\" قال البيهقي ﵀: في كتابي حبيب بن أبي ثابت وهو خطأ إنما هو حبيب بن أبي حبيب الحذاء أبو عميرة.\n\n[٢٦١٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن صاعد، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا طعمة بن عمرو الجعفري، عن حبيب- قال أبو حفص وهو الحذاء- عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى أربعين ليلة في جماعة كتب الله له براءة من النار وبراءة من النفاق\".\nرفعه طعمة بن عمرو، ورواه خالد بن طهمان (^١) أبو العلاء، عن حبيب فوقفه مرة ورفعه أخرى.\n_________\n[٢٦١٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عبد الرحمن محمد بن علي بن يحيى التميمي، لم أجد له ترجمة.\n• طعمة بن عمرو الجعفري الكوفي. صدوق عابد. من السابعة (د ت).\n• حبيب بن أبي حبيب البجلي، أبو عمرو البصري. ويقال: أبو عميرة. مقبول. من الرابعة (ت).\nأما حبيب بن أبي ثابت، أبو يحيى الكوفي، فثقة فقيه جليل من الثالثة من رجال الجماعة.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٧ رقم ٢٤١) عن عقبة بن مكرم، ونصر بن علي الجهضمي، عن سلم بن قتيبة به. وحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٢٤١).\nورواه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٥٥) من طريق نبيط بن عمرو، عن أنس بلفظ \"من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتبت له براءة من النار ونجاة من العذاب، وبرئ من النفاق\".\n\n[٢٦١٣] إسناده: حسن.\n• أبو قتيبة هو سلم بن قتيبة.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في الكامل، (٢/ ٨١٠) في ترجمة حبيب.\nكما أخرجه في ترجمة خالد بن طهمان (٣/ ٨٩١).\n(^١) ترجم له ابن عدي وذكر الحديث بروايته مو قوفا ومرفوعا. راجع \"الكامل\" (٣/ ٨٩٠ - ٨٩١).","vol":"4","page":345},{"text":"[٢٦١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو أسامة، عن خالد أبي العلاء، عن أبي عميرة، عن أنس بن مالك قال: \"من واظب على الصلوات المكتوبة أربعين ليلة لا تفوته ركعة كتب الله له بها براءتين: براءة من النار، وبراءة من النفاق\".\nكذا روي بهذا الإسناد موقوفًا.\n\n[٢٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أبو العلاء الإسكاف، عن أبي عميرة، عن أنس ابن مالك- قال أبو عبد الله أظنه قد رفعه- قال: \"من صلى الغداة والعشاء الآخرة أربعين ليلة في جماعة لا تفوته ركعة، كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق\".\n\n[٢٦١٦] أخبرنا أبو علي الروذبارى، حدثنا عبد الله بن عمر بن شوذب المقرئ الواسطي، حدثنا محمد بن مروان الدينوري، حدثنا الحماني، عن إسماعيل بن عياش، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا الأسفاطي وهو العباس ابن الفضل، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة ابن غزية، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول:\n_________\n[٢٦١٤] إسناده: لا بأس به.\nخالد أبو العلاء هو خالد بن طهمان. صدوق، اختلط، مر. وهو أبو العلاء الإسكاف الآتي.\n\n[٢٦١٥] إسناده: كسابقه.\n\n[٢٦١٦] إسناده: ضعيف لأنه من رواية إسماعيل عن غير أهل بلده ثم إن عمارة لم يلق أنسا.\n• محمد بن مروان الدينوري، لم أعرفه. وفي طبقته \"محمد بن عبد الله بن ماهان الدينوري، مر.\n• الحماني هو يحيى بن عبد الحميد، مر.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المساجد (١/ ٢٦١ رقم ٧٩٨) وأشار إليه الترمذي (٢/ ٩) وقال: هذا حديث غير محفوظ وعمارة لم يلق أنسا.\nوقال البوصيري في \"زوائده\" (١/ ١٨٠): ورواه أبو يعلى في \"مسنده\"، ولم أجده فيه. فالله أعلم.","vol":"4","page":346},{"text":"\"من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة، لا تفوته الركعة الأولى من صلاة العشاء (^١) كتب له بها عتق من النار\".\nوفي حديث الحماني: \"من صلى أربعين ليلة في جماعة\" والباقي سواء.\n\n[٢٦١٧] أخبرنا أبو أحمد الهرجاني، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد ابن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر ابن سليمان بن أبي حثمة أن عمر بن الخطاب ﵁ فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح، وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق، فمر على الشفاء- أم سليمان بن أبي حثمة- فقال:\"لم أر سليمان في الصبح. فقالت: إنه بات يصلي، فغلبته عيناه. فقال عمر: لأن أشهد صلاة الصبح أحب إلي من أن أقوم ليلة.\n\n[٢٦١٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن\n_________\n(^١) كذا في \"سنن\" ابن ماجه و\"الترغيب\" للمنذري (١/ ٢٦٣) وفي الأصل و(ن) من صلاة الظهر.\n\n[٢٦١٧] إسناده: لم أجد من ترجم شيخ المؤلف، وبقية رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة (بفتح المهيلة وسكون المثلثة) العدوي. ثقة عارف بالنسب.\nمن الرابعة (خ م د ت س).\nوفي الأصل و(ن): \"أبي خيثمة\" خطأ.\nوالخبر أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١٣١).\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٥٢٦) عن معمر، عن الزهري، عن سليمان بن أبي\nحثمة، عن الشفاء نحوه في سياق مختلف.\n\n[٢٦١٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو الثوري.\n• ناجية بن إياس المحاربي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٥٣٩) وذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ١٠٧) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٨٧).\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٥٢٧ رقم ٢٠١٣) عن معمر، عن قتادة، عن\nعمر. وقتادة لم يدرك عمر.","vol":"4","page":347},{"text":"ناجية، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال قال عمر: لأن أصلي العشاء في جماعة أحب إلي من أن أحيي ما بينهما بصلاة.\n\n[٢٦١٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، وأبو الحسن السراج قالا حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى قال قال أبوالدرداء في مرضه الذي مات فيه: ألا احملوني. قال: فحملوه، قال: ألا أخرجوني. قال: فأخرجوه قال: حافظوا على هاتين الصلاتين يعني صلاة العشاء والصبح. ألا اسمعوا وبلغوا من خلفكم، لو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوًا على مرافقكم وركبكم.\n\n\" فضل المشي إلى المساجد\"\n\n[٢٦٢٠] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو.\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبد الله بن جعفر-ح\nوأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضى فريضة من فرائض الله، كانت خطواته إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة\".\n_________\n[٢٦١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبرالحسن السراج هو محمد بن الحسن.\n\n[٢٦٢٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي، أبو عبد الرحمن (م ٢٢٠ هـ). ثقة. لكنه تغير بأخرة، فلم يفحش اختلاطه. من العاشرة (ع).\n• زيد بن أبي أنيسة الجزري، أبو أسامة (م ١٢٤ هـ). ثقة له أفراد. من السادسة (ع).","vol":"4","page":348},{"text":"وفي رواية الروذباري والحرفي عن النبي - ﷺ - فقال: \"ليؤدي فريضة الله عليه، فخطواته إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة\".\nرواه مسلم (^١) عن إسحاق بن منصور، عن زكريا بن عدي.\n\n[٢٦٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من غدا أو راح إلى المسجد أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح\".\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث يزيد بن هارون.\n\n[٢٦٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الأسود بن العلاء\n_________\n(^١) في المساجد (١/ ٤٦٢ رقم ٢٨٢).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٦٢) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤٥ رقم ٢٠٤٢) من وجه أخر عن عبيد الله بن عمرو به.\n\n[٢٦٢١] إسناده: صحيح.\n(^٢) أخرجه- البخاري في الأدان (١/ ١٦١) عن علي بن عبد الله.\nومسلم في المساجد (١/ ٤٦٣ رقم ٢٨٥) عن أبي بكر بن أبي شِبة وزهير بن حرب، ثلاثتهم عن\nيزيد بن هارون به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٣/ ٣١٧).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٥٢ رقم ٤٦٧) من طريق البخاري.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤٢ رقم ٢٠٣٥) وأبو نعيم\nفي \"الحلية\" (٣/ ٢٢٩) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٢) من طريق يزيد بن هارون به.\n\n[٢٦٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• الأسرد بن العلاء الثقفي، ويقال له: سريد. ثقة. من السادسة (م س).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٧٣ رقم ١٦٢٠) من طريق يحيى بن سعيد ويزيد بن هارون قالا حدثنا ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٣٢) عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب به.","vol":"4","page":349},{"text":"الثقفي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من حين يخرج أحدكم من بيته إلى مسجدي، فرجل تكتب حسنة وأخرى تمحو سيئة\".\nورواه أبو علي الحنفي، عن ابن أبي ذئب وقال في روايته: \"من منزله إلى مسجده\".\n\n[٢٦٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا ابن أبي ذئب … فذكره.\n\n[٢٦٢٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا خشنام بن بشر بن العنبر، حدثنا إبراهيم بن المنذر الزامي بمكة، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، حدثني كثير بن زيد مولى الأسلميين، عن أبي عبد الله القراظ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء، ثم خرج من بيته إلى المسجد، لا ينزعه إلى المسجد إلا الصلاة، لم تزل رجله اليسرى تمحو عنه سيئة، وتكتب له اليمنى حسنة حتى يدخل المسجد، ولو يعلم الناس ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا\".\n_________\n[٢٦٢٣] إسناده: لا بأس به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢١٧) بهذا الإسناد، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في المساجد (٢/ ٤٢) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٢) من طريق يحيى بن أبي بكير، وابن أبي شيبه في \"المصنف\" (٢/ ٢٠٧) عن وكيع، كلاهما عن ابن أبي ذئب بهذا اللفظ.\n\n[٢٦٢٤] إسناده: لم أجد من ترجم لخشنام بن بشر، وبقية رجاله موثقون.\n• كثير بن زيد الأسلمي، أبو محمد المدني، ابن مافنة (بفتح الفاء وتشديد النون). صدوق يخطئ. من الابعة (ز د ت ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٥٥ رقم ١٣٣٢٨) من طريق عبد العزيز بن محمد، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢١٧) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن كثير بن زيد به دون الجملة الأخيرة.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله موثقون. وراجع \"الصحيحة\" للألباني (١٢٩٦).","vol":"4","page":350},{"text":"[٢٦٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى ابن جعفر الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سليمان، عن أبي عثمان، عن أبي بن كعب قال: كان رجل ما أعلم أحدا من أهل المدينة ممن يصلي القبلة أبعد منزلا من المسجد منه، وكان يحضر الصلوات مع النبي - ﷺ -. قال فقيل له: لو اشتريت حمارا، فركبته في الرمضاء أو الظلماء، فقال: والله ما أحب أن منزلي يلزق المسجد. فأخبر رسول الله - ﷺ - بذلك، فسأله، فقال: يا رسول الله كيما يكتب أثري وخطاي ورجوعي إلى أهلي وإقبالي وإدباري، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أنطاك (^١) الله ما احتسبت أجمع\".\nأخرجه مسلم (^٢) من حديث سليمان التيمي.\n\n[٢٦٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن\n_________\n[٢٦٢٥] إسناده: لا بأس به.\n• يحيى بن جعفر الواسطي هو يحيى بن أبي طالب.\n• سليمان هو التيمي.\n• أبو عثمان هو النهدي، عبد الرحمن بن مل.\n(^١) كذا في الأصل و(ن) و\"أنطى\" لغة أهل اليمن في \"أعطى\". وفي \"المصنف\" لابن أبي شيبة و\"المنتخب\" لعبد بن حميد و\"السنن الكبرى\" للمؤلف من رواية يزيد بن هارون \"أنطاك الله ذلك كله وأعطاك ما احتسبت أجمع\" أو كما قال - ﷺ -.\n(^٢) في المساجد (١/ ٤٦٠ - ٤٦١ رقم ٢٧٨) من طريق عبثر عن سليمان التيمي ثم ذكر سندا آخر من طريق المعتمر وجرير، كلاهما عن سليمان.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٢/ ١٠٧ - ١٠٨) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١٨٨ رقم ١٦١) عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٧٧ رقم ٥٥٧) من طريق زهير، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٣٢) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٣/ ٢٤٤ رقم ٢٠٣٨ - الإحسان) من طريق يحيى بن سعيد، وابن حبان أيضًا (٣/ ٢٤٤ رقم ٢٠٣٩ - الإحسان) من طريق جرير، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ١٥٠٠) من طريق المعتمر وجرير، كلهم عن سليمان التيمي بنحوه.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٤) من طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي عن يزيد بن هارون به.\n\n[٢٦٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، أبو معاوية البصري (م ١٧٩ هـ). ثقة ربما وهم. من السابعة (ع).\n• عاصم هو الأحول، ابن سليمان.","vol":"4","page":351},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي بن كعب، أنه قال: كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت في المدينة، وكان لا يخطئه الصلاة مع رسول الله - ﷺ - قال فتوجهت له فقلت: يا فلان لو أنك اشتريت لك حمارا يقيك من الرمضاء ويقيك هوام الأرض. قال: والله ما أحب أن بيتي مطنب ببيت محمد - ﷺ -. قال: فحملت به حملا حتى أتيت به نبي الله - ﷺ - فأخبرته، قال: فدعاه فقال له مثل ذلك، وذكر أنه يرجو في أثره الأجر، فقال له النبي - ﷺ -: \"إن لك ما احتسبت\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن أبي بكر.\n\n[٢٦٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، وأبو صادق العطار قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن هشام بن ملاس، حدثنا مروان يعني ابن معاوية الفزاري، حدثنا حميد، عن أنس قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد فكره رسول الله - ﷺ - أن تعرى المدينة فقال: \"يا بني سلمة ألا تحتسبون أثاركم؟ \" فأقاموا.\nأخرجه البخاري (^٢) عن محمد بن سلام، عن مروان الفزاري.\n_________\n(^١) في المساجد (١/ ٤٦١) ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٣٣).\nوأخرجه ابن ماجه في المساجد (١/ ٢٥٧ رقم ٧٨٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ١٥٠٠) من طريق أحمد بن عبدة عن عباد بن عباد به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٧٤) عن ثابت أبي زيد، وأحمد- مختصرا - في \"مسنده\" (٥/ ١٣٣) عن سفيان، ومن طريق شعبة، كلهم عن عاصم به.\n\n[٢٦٢٧] إسناده: صحيح.\n• محمد بن هشام بن ملاس، النميري، الدمشقي، أبو جعفر (م ٢٧٠ هـ).\nقال أبو حاتم: صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١١٦) \"السير\" (١٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) \"الوافي\" (٥/ ١٦٦)\n\"شذرات\" (٢/ ١٦٠).\n• حميد هو الطويل.\n(^٢) في فضائل المدينة (٢/ ٢٢٤).\nوأخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٦٠) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١٨٢) عن يحيى بن سعيد، =","vol":"4","page":352},{"text":"[٢٦٢٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي المقرئ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال حدثنا شعبة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: أراد بنوسلمة أن يبيعوا دورهم، ويتحولوا إلى قرب المسجد، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا بني سلمة أما تحبون أن تكتب أثاركم؟ \".\n\n[٢٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوالفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال سمعت أبي يحدث حدثني الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: خلت البقاع حول المسجد، فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال لهم: \"إنه بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد\". قالوا: نعم، يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال: \"يا بني سلمة، دياركم تكتب أثاركم، دياركم تكتب أثاركم\".\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن المثنى.\n_________\n= عن حميد. كما أخرجه البخاري (١/ ١٦٠) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن حميد، ببعضه. وأخرجه أحمد (٣/ ١٠٦) عن ابن أبي عدي، و(٣/ ٢٦٣) عن عبد الله بن بكر، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٢٠٧) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٤) من طريق يزيد بن هارون، وابن ماجه في المساجد (١/ ٢٥٨ رقم ٧٨٤) من طريق خالد بن الحارث، كلهم عن حميد به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٥٣ رقم ٤٦٩) من طريق أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي، عن أبي العباس الأصم، بسند المؤلف.\n\n[٢٦٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٣٧١) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٢/ ١٥٤) من طريق عبد الصمد، عن شعبة به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١١٥ رقم ٣٩٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٣٩٠) عن هاشم، عن شعبة … بلفظ \"دياركم فإنها تكتب آثاركم\".\n\n[٢٦٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في المساجد (١/ ٤٦٢ رقم ٢٨٠).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٣٣٢ - ٣٣٣) عن عبد الصمد، عن أبيه. وابن حبان في =","vol":"4","page":353},{"text":"[٢٦٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدثني جعفر بن محمد ابن بنت إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثني جدي، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي سفيان طريف بن شهاب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: كان بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ (^١).\nفدعاهم رسول الله - ﷺ - فقال: \"إنه تكتب أثاركم\" ثم قرأ عليهم الآية فتركوا.\n_________\n= \"صحيحه\" (٣/ ٢٥٤ رقم ٢٠٤٠) من طريق عبد الله -يعني ابن المبارك- عن الجريرى بنحوه.\nوأخرجه مسلم (١/ ٤٦٢ رقم ٢٨١) وابن جرير في \"التفسير\" (٢٢/ ١٥٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٤) من طريق كهمس عن أبي نضرة، عن جابر بنحوه.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٠٠) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة به.\n\n[٢٦٣٠] إسناده: ضعيف، ولم أجد ترجمة لشيخ الحاكم.\n• جعفر بن محمد ابن بنت إسحاق بن يوسف الأزرق، لم أعرفه.\n• إسحاق بن يوسف بن مرداس، المخزومي، أبو محمد، الواسطي، المعروف بالأزرق (م ١٩٥ هـ). ثقة. من التاسعة (ع).\n• أبو سفيان طريف بن شهاب، وقيل: ابن سعد، وقيل: ابن سفيان البصري الأشل. ضعيف. من السادسة (ت ق).\nضعفه ابن معين، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم، وقال النسائي: متروك. راجع \"الميزان\" (٢/ ٣٣٦) وترجم له ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٣٦ - ١٤٣٨) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٢٩) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٦).\nوفي الأصل و(ن) \"سعد بن طريف\".\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩) بنفس الإسناد.\nوكذا أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٧٨) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ٣٢٢٦) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٥١٧ رقم ١٩٨٢) وابن جرير في \"التفسير\" (٢٢/ ١٥٤) وابن عدي في \"الكامل\" (١٤٣٧) والواحدي في \"أسباب النزول\" (٣٨٤) من طرق عن سفيان الثوري به.\n(^١) سورة يس (٣٦/ ١٢).","vol":"4","page":354},{"text":"[٢٦٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها مشيا، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرا ممن يصليها ثم ينام\".\nرواه البخاري ومسلم (^١) عن أبي كريب، عن أبي أسامة.\n\n[٢٦٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع\n_________\n[٢٦٣١] إسناده: صحيح.\n(^١) رواه البخاري في الأذان (١/ ١٥٩) عن محمد بن العلاء وهو أبو كريب، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٥٣ رقم ٤٦٨).\nوأخرجه مسلم في المساجد (١/ ٤٦٠ رقم ٢٧٧) عن عبد الله بن براد الأشعري وأبي كريب قالا حدثنا أبو أسامة به.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٧٨ رقم ١٥٠١) من طريق محمد بن العلاء بن كريب، وموسى بن عبد الرحمن قالا حدثنا أبو أسامة … فذكره.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٤) من طريق أبي جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي، عن أبي أسامة به.\n\n[٢٦٣٢] إسناده: رجاله ثقات ..\n• أبوعشانة (بضم المهملة وتشديد المعجمة) حيي بن يومن، المصري (م ١١٨ هـ). مشهور بكنيته. ثقة. من الثالثة (بخ د س ق).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢١١) بنفس الإسناد، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٦٣) عن أبي عبد الله بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٧٤ رقم ١٤٩٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤٦ رقم ٢٠٤٣) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث به.\nوالطبراني في \"الأوسط\" (١/ ١٥٠ رقم ١٨٧) من طريق يحيى بن أيوب، عن عمرو بن الحارث.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٣٩ رقم ٤١٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٦ رقم ١٧٤٧) من طريق ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي عشانة بمثله. =","vol":"4","page":355},{"text":"ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة أنه سمع عقبة بن عامر الجهني يحدث عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إذا تطهر الرجل ثم مر إلى المسجد يرعى الصلاة كتب له كاتبه أو كاتباه بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات، والقاعد يرعى الصلاة كالقانت، ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع\".\n\n[٢٦٣٣] حدثنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن معبد بن هرمز، عن سعيد بن المسيب قال: حضر رجلًا من الأنصار الموت، فقال لأهله: من في البيت؟ فقالوا: أهلك وإخوانك وجلساؤك في المسجد، فقال: ارفعوني، فاستسنده رجل منهم إليه، ففتح عينيه، وسلم على القوم، فردوا عليه وقالوا له خيرا أو قال معروفا. قال: إني محدثكم اليوم حديثا ما حدثت به أحدا منذ سمعته من رسول الله - ﷺ - احتسابا، وما أحدثكموه اليوم إلا احتسابا سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد فصلى في جماعة المسلمين، لم يرفع رجله اليمنى إلا كتب الله له بها حسنة، ولم يضع رجله اليسرى إلا حط الله عنه بها خطيئة حتى يأتي المسجد، فإذا صلى بصلاة الإمام انصرف وقد غفر له، فإن هو أدرك بعضها، وفاته البعض، كان كذلك، وإن هو أدرك الصلاة وقد صليت، فأتم ركوعها وسجودها كان كذلك\".\n_________\n= ومن طريق ابن المبارك أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٥٩ رقم ٤٧٤).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١٥٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٠٥ رقم ٨٤٢) من طريق ابن لهيعة، عن أبي عشانة بدون ذكر أبي قبيل بينهما.\nوالخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٢٩) من طريق عبد الله بن عقبة، عن أبي قبيل، عن أبي عشانة بنحوه. وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٤٧).\n\n[٢٦٣٣] إسناده: ضعيف.\n• معبد بن هرمز. مدني، مجهول. من السادسة (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٨٠ - ٣٨١ رقم ٥٦٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٩) من وجه آخر عن أبي عوانة به.","vol":"4","page":356},{"text":"[٢٦٣٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا أبوالجماهر، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن طحلاء، عن محصن بن علي، عن عوف بن الحارث، عن أبي هريرة أن رسول الله جمعِ قال: \"من توضأ فأحسن وضوءه، ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله ﷿ مثل أجر من صلاها وحضرها، ولا ينقص ذلك من أجرهم شيئا\".\n\n[٢٦٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الملك بن أحمد بن الحسين أبو محمد الصيدلاني، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا علي بن سلمة اللبقي، حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم ابن علية، حدثنا كثير بن شنظير، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة في الرجل ينتهي إلى القوم، وهم في آخر صلاتهم فقد دخل في التضعيف، فإذا انتهى إليهم وقد سلم الإمام ولم يتفرقوا فقد دخل في التضعيف، قال: وكان يقال إذا خرج الرجل من بيته وهو ينويهم فأدركهم أو لم يدركهم فقد دخل في التضعيف.\n\n[٢٦٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس\n_________\n[٢٦٣٤] إسناده: فيه مستور.\n• محمد بن طحلاء المدني، صدوق. من السابعة (د س).\n• محصن بن علي الفهري، المدني. مستور. من السادسة (د س). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٥٨) وقال: يروي المراسيل.\n• عوف بن الحارث بن الطفيل بن سخبرة الأزدي. مقبول. من الثالثة (خ م د س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٨١ رقم ٥٦٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٣٤٢ رقم ٧٨٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٩) من طريق عبد الله بن مسلمة، والنسائي في الإمامة (٢/ ١١١) من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٨٠) عن قتيبة بن سعيد، كلهم عن عبد العزيز بن محمد به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوصححه الألباني: راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٠٣٩).\n\n[٢٦٣٥] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ الحاكم عبد الملك بن أحمد.\n• كثير بن شنظير (بكسر المعجمة وسكون النون) المازني، أبو قرة البصري. صدوق يخطئ. من السادسة (خ م د ت ق).\n\n[٢٦٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن العباس المؤدب، لعله أبو عبد الله المعروف بلحية الليف (م ٢٩٠ هـ).\nترجم له الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١١٢) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٥٣) وقال: ربما أخطأ. والله أعلم.","vol":"4","page":357},{"text":"المؤدب، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ \" قالوا: بلى يا رسول اللهء قال: \"إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط\"\nرواه مسلم (^١) عن يحيى بن أيوب.\n\n[٢٦٣٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا أبو عمران موسى بن إسماعيل، حدثنا ابن المبارك، عن داود بن صالح، قال قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن: يا ابن أخي هل تدري في أي شيء نزلت: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ (^٢)؟ قال قلت: لا، قال: إنه لم يكن على عهد رسول الله - ﷺ - غزو يرابط فيه، ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلك الرباط، فذلك الرباط.\nقال ابن المبارك (^٣): فحدثني محمد بن المطرف، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الوضوء\n_________\n(^١) في الطهارة (١/ ٢١٩ رقم ٤١) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر- جميعًا- عن إسماعيل ابن جعفر.\nوأخرجه التر مذىِ في الطهارة (١/ ٢١٩ رقم ٤١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٦ رقم ٥) وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٢٢) والمؤلف في سننه\" (٣/ ٦٢) من طريق إسماعيل بن جعفر. وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٢٢) من طريق محمد بن جعفر الأنصاري عن العلاء به.\nوقد مر الحديث برقم (٢٤٨٣) من طريق مالك عن العلاء. فراجع تخريجه هناك.\n\n[٢٦٣٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٦٠) وقال أبو حاتم: صالح الحديث. ليس به بأس.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٣٦).\nوقد مر موسى أبو عمران في الجزء الأول رقم (٣٥) في مثل هذا المسند وهو هذا فليصحح.\n• داود بن صالح بن دينار التمار، المدني، مولى الأنصار. صدوق. من الخامسة (د ق).\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ٢٠٠).\n(^٣) وأخرجه في \"الزهد\" (١٣٨ رقم ٤٠٩).\nوانظر تخريج الجزء الأول في التعليق على الأثر الآتي.","vol":"4","page":358},{"text":"للصلاة عند المكاره من الكفارات، وكثرة الخطأ إلى المساجد من الكفارات، فذلك الرباط فذلك الرباط\". كذا هو في كتابي.\n\n[٢٦٣٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا أحمد ابن نجدة القرشي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا ابن المبارك، حدثنا مصعب بن ثابت، حدثني داود بن صالح، قال قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن: يا ابن أخي هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾؟ قال قلت: لا، قال: يا ابن أخي إني سمعت أبا هريرة يقول: لم يكن في زمان النبي - ﷺ - غزو يرابط فيه، ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة.\n\n[٢٦٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد ابن أيوب، حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسلن الخطايا غسلًا\".\n_________\n[٢٦٣٨] إسناده: ليس بالقوي.\n• مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، الأسدي (م ١٥٧ هـ). لين الحديث، وكان عابدًا. من السابعة (د س ق).\nوالأثر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٠١) بنفس الإسناد، وصححه وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٢٢) والواحدي في \"أسباب النزول\" (١٣٥) من وجهين آخرين عن ابن المبارك به. وهو في \"الزهد\" لابن المبارك (١٣٧ - ١٣٨ رقم ٤٠٨).\n\n[٢٦٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١٤٢ رقم ٩١) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢٢٣ - كشف) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٧٩ رقم ٤٨٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٣٢) من طريق صفوان ابن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد به.\nوصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.","vol":"4","page":359},{"text":"هكذا روي بهذا الإسناد وقد مضى في كتاب الطهارة (^١) بما هو الصواب.\n\n[٢٦٤٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو صادق بن أبي الفوارس قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي الحمصي، حدثنا الهيثم بن جميل الأنطاكي، حدثنا محمد بن مسلم، عن إسماعيل بن أمية، أخبرني المقبرى، عن أبى هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ ثم خرج يريد الصلاة، فهو في الصلاة حتى يرجع إلى بيته\".\n\n[٢٦٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى. وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي البصري، حدثنا يحيى بن الحارث، حدثنا أبو غسان المديني- واسمه محمد بن المطرف- عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"بشر المشائين في الظلم بالنور التام\".\nلفظ حديث أبي زكريا، وفي حديث أبي عبد الله: \"بالنور (^٢) التام يوم القيامة\" وقال في إسناده: حدثنا يحيى بن الحارث الشيرازي- وكان ثقة- حدثنا زهير بن محمد التميمي وأبو غسان المديني.\n_________\n(^١) مر برقم (٢٤٨٤) وفيه أبوالعياس (بالتحتانية والمهملة) بين سعيد بن المسيب والحارث بن عبد الرحمن.\n\n[٢٦٤٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد. ولم أجد من خرج الحديث.\n\n[٢٦٤١] إسناده: حسن.\n• إبراهيم بن محمد الحلبي، الزهري، نزيل البصرة. صدوق يخطئ. من الحادية عشرة (ق)\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٧٥).\n• يحيى بن الحارث الشيرازي. مقبول. من الثامنة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٧٧ رقم ١٤٩٩) عن إبراهيم بن محمد الحلبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٨١ رقم ٥٨٠٠) عن عبدان بن أحمد وزكريا بن يحيى الساجي حدثنا إبراهيم بن محمد الحلبي به- ولفظه: \"بشر المشائين في الظلم إلى المساجد … \".\n(^٢) وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢١٢) بنفس الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.\nوعنه أخرجه المؤلف في سننه، أيضًا (٣/ ٦٣).\nوأخرجه ابن ماجه في المساجد (١/ ٢٥٦ رقم ٧٨٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٧٧ رقم ١٤٩٨) من طريق زهير بن محمد التميمي، عن أبي حازم به.","vol":"4","page":360},{"text":"[٢٦٤٢] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو علي حامد ابن محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى، حدثنا داود بن سليمان مؤذن مسجد ثابت البناني، حدثني أبي سليمان بن مسلم، عن ثابت بن أسلم البناني، عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"بشر المشائين في ظلم الليالي إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة\".\n\n[٢٦٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد الله السوسي، حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى\n_________\n[٢٦٤٢] إسناده: فيه جهالة.\n• داود بن سليمان بن مسلم.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤١٣) وقال: لم يكن عنده غير حديث بشر المشائين، ونقل عن أبيه أنه قال: صدوق.\nوفي \"التقريب\": سليمان بن داود بن مسلم الهنائي، البصري، مؤذن مسجد ثابت البناني- وربما نسب إلى جده، مجهول. من السادسة (ق).\nوكذا جاء في \"تهذيب الكمال\" و\"تهذيب التهذيب\".\n• وأبوه سليمان بن مسلم.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٤٣) ولم يبين حاله.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢١٢) من طريق محمد بن أيوب، عن داود بن سليمان بن مسلم، عن أبيه، وأشار إلى أن الرواية مجهولة.\nوأخرجه ابن ماجه في المساجد (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٧٨١) من طريق سليمان بن داود الصائغ\nعن ثابت بنحوه.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٤٠) في ترجمة سليمان بن مسلم من طريق داود بن سليمان، عن أبيه وقال لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به.\n\n[٢٦٤٣] إسناده: لا بأس به.\n• أبو عمرو محمد بن عبد الله السوسي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٥١).\n• إسماعيل بن سليمان الكحال، الضبي أو اليشكري، أبو سليمان البصري. صدوق يخطئ. من السابعة (د ت).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٦٣ - ٦٤) من طريق الباغندي، عن الأنصاري به.\nوذكر هذا الإسناد.","vol":"4","page":361},{"text":"الأنصاري، حدثنا إسماعيل الكحال، حدثنا عبد الله بن أوس الخزاعي أن بريدة الأسلمي حدثهم أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بشر المشائين في الظلم- أو قال: في الظلمة- إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة\".\n\n[٢٦٤٤] وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو عثمان سعيد بن إسكيب بن قريش الساسي، وأبو الحسن محمد بن حاتم بن الظفر المروزي قالا حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا إسماعيل بن سليمان الكحال، عن عبد الله بن أوس، عن بريدة، عن النبي - ﷺ - مثله.\n\n[٢٦٤٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازى، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جنادة بن أبي خالد، عن مكحول، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"من مشى في ظلمة الليل إلى المساجد أتاه الله نورًا يوم القيامة\".\n_________\n[٢٦٤٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عثمان سعيد بن إسكيب بن قريش الساسي (كذا)، وأبو الحسن محمد بن حاتم بن المظفر المروزي، لم أعرفهما.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٧٩ رقم ٥٦١) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٥٨ رقم ٤٧٣) - عن يحيى بن معين به.\nورواه الترمذي في الصلاة (١/ ٤٣٥ رقم ٢٢٣) من طريق يحيى بن كثير أبي غسان، عن إسماعيل\nالكحال به.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٢١٢) رجال إسناده ثقات.\nوانظر شواهده في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٠ - ٣١).\n\n[٢٦٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• جنادة بن أبي خالد الدمشقي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٥٠) وقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤٢٤): لا يعرف. وقال ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٢/ ١٣٩): هو وجنادة بن أبي أمية شاميان ثقتان.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤٦ رقم ٢٠٤٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٢) من طريق عبد الله بن جعفر، عن عبيد الله بن عمرو به.\nوالدارمي في الصلاة (٣٣١) عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٢٥٤) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن- أبي الدرداء به.","vol":"4","page":362},{"text":"[٢٦٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس السياري، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا خاقان، حدثنا الحسن بن محمد قاضي مرو قال سمعت مقاتل بن سليمان يقول في قول الله ﷿: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (^١) قال: التكبيرة الأولى.\n\n[٢٦٤٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد ابن إسحاق بن زريق، حدثنا عبد الله بن عون، حدثنا عثمان بن مطر الشيباني، عن ثابت البناني، عن أنس بن- مالك في قوله: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قال: التكبيرة الأولى.\n\n[٢٦٤٨] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حماد أبو أسامة، حدثني أبو فروة، حدثني\n_________\n[٢٦٤٦] إسناده: مقاتل بن سليمان متروك. والطريق إليه غير معروفة.\n(^١) سورة الحديد (٥٧/ ٢١).\n\n[٢٦٤٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسحاق بن زريق، لم أعرفه.\n• عثمان بن مطر الشيباني، أبو الفضل- أو أبو علي البصري- ويقال: اسم أبيه عبد الله. ضعيف. من الثالثة (ق).\nضعفه أبو داود ويحيى والنسائي، وقال البخاري: منكر الحديث.\nوالخبر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨١١) في ترجمة عثمان بن مطر، وقال: الضعف بين على حديثه. وانظر \"الميزان\" (٣/ ٥٣).\nوهذا الخبر في (ن) فقط.\n\n[٢٦٤٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو فروة هو الرهاوي، يزيد بن سنان ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٠٦) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٧٧) - عن أبي أسامة به.\nوأخرجه البزار (١/ ٢٥٢ رقم ٥٢١ - كشف) من طريق سعيد بن سليمان عن أبي أسامة به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٠٣) وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" بنحوه موقوفا وفيه رجل لم يسم.","vol":"4","page":363},{"text":"أبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك قال سمعت شيخا في المسجد الحرام يقول قال أبوالدرداء قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لكل شيء أنفة، وإن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى، فحافظوا عليها\".\nقال أبو عبيد: فحدثت به رجاء بن حيوة فقال: حدثتنيه أم الدرداء، عن أبي الدرداء.\n\n[٢٦٤٩] أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني، حدثنا الحاكم يحيى بن منصور، حدثنا محمد بن عبد الله-ح\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان مطين، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا الحسن بن السكن، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لكل شييء صفوة، وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى\".\n\n[٢٦٥٠] وأخبرنا أبو القاسم المبراج، حدثنا القاسم بن غانم بن حمويه الطويل، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا الحسن بن السكن\n_________\n[٢٦٤٩] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن السكن.\nضعفه أحمد. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٧) و\"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٢٤٤) و\"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٧٣٩) و\"الميزان\" (١/ ٤٩٣) \"السان الميزان\" (٢/ ٢١١).\nوضعفه أبو داود أيضًا راجع \"سؤالات الآجري أبا داود\" (١٠٩ رقم ٣٤).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٢٤٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي- مطين- عن سويد به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٧٠) عن أبي يعلى وأحمد بن الحسن الصوفي عن سويد به. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤٩٣).\nوأخرجه البزار (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣ - كشف) من طريق عمرو بن علي عن الحسن بن السكن به.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن أبي أوفى أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٠٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٦٧) بسند ضعيف. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٧٣٠).\n\n[٢٦٥٠] إسناده: كسابقه.","vol":"4","page":364},{"text":"أبوالسكن الضبي، حدثنا الأعمش … فذكره غير أنه قال: \"وصفوة الإيمان الصلاة، وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى\"\n\n[٢٦٥١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا عيسى بن غيلان السوسي، حدثنا الربيع بن روح، حدثنا محمد بن خالد، حدثنا العوام بن جويرية الطائي، عن حوشب البصري، عن الحسن قال قال أبو هريرة ﵁: ما يسرني أن أنتهي إلى صلاة مكتوبة وقد سبقني الإمام بالتكبيرة الأولى- وهي ذروة الصلاة- ولي ستون من الإبل.\nوقال آخر من الصحابة: ما يسرني أن أنتهى إلى صلاة مكتوبة، وقد سبقني الإمام ولي مائتان من الإبل.\nوقال عبادة بن الصامت: ما يسرني أن أنتهي إلى صلاة مكتوبة وقد سبقني الإمام بالتكبيرة الأولى- وهي ذروة الصلاة- ولي ما طلعت عليه الشمس.\nوقال أخر من الصحابة: ما يسرني أن أنتهي إلى صلاة مكتوبة وقد سبقني الإمام بالتكبيرة الأولى، ثم صليت ما بين الفجر إلى المغرب ما عدل تلك التكبيرة.\n\n[٢٦٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، قال سمعت يحيى بن معين يقول سمعت وكيعًا يقول: من لم يدرك التكبيرة الأولى فلا ترج خيره.\n_________\n[٢٦٥١] إسناده: فيه جهالة.\n• عيسى بن غيلان السوسي، لم أعرفه.\n• محمد بن خالد الوهبي الحمصي. صدوق. من التاسعة (د س ق).\n• العوام بن جريرية الطائي.\nذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٨٥) وقال: يروي عن الحسن روى عنه أبو معاوية الضرير. كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على صلاح فيه. كان يهم، ويأتي بالشيء على التوهم من غير أن يتعمد، فاستحق ترك الاحتجاج به لما ظهر عليه من أمارات الجرح.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٠٣) وابن حجر في \"لسان الميزان\" (٤/ ٣٨٥).\n• حوشب البصري هو حوشب بن عقيل، أبو دحية البصري. ثقة. من السابعة (د س ق).\n\n[٢٦٥٢] إسناده: رجاله ثقا","vol":"4","page":365},{"text":"[٢٦٥٣] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي (حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج) عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (^١).\nقال: أرض الجنة يرثها الذين يصلون الصلوات الخمس في الجماعات ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا﴾ -أي بشارة - ﴿لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾ (^٢) أي الذين يصلون الصلوات في الجماعات.\n\n[٢٦٥٤] (وبهذا الإسناد عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في شأن الصلوات الخمس: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا﴾ - أي أتوها- ﴿وَسَبَّحُوا﴾ - أي فصلوا بأمر ربهم- ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (^٣) عن إتيان الصلوات في الجماعات).\n\n[٢٦٥٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن جعفر غندر، حدثنا شعبة، عن سفيان، عن أبي وسنان، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ (^٤) قال: الصلوات في الجماعات.\n\n[٢٦٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضى، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ،\n_________\n[٢٦٥٣] إسناده: ضعيف. وما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n• محمد بن حميد الرازي وشيخه عمر بن هارون ضعيفان.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٦٨٦) برواية المؤلف وحده.\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ١٠٥).\n(^٢) نفس السورة (٢١/ ١٠٦).\n\n[٢٦٥٤] سقط هذا الخبر من (ن).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٤٥) برواية المؤلف فقط. وسنده ضعيف.\n(^٣) سورة السجدة (٣٢/ ١٥).\n\n[٢٦٥٥] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر ذكره السيوطي أيضًا (٨/ ٢٥٦) ونسبه للمؤلف فقط.\n(^٤) سورة القلم (٦٨/ ٤٣).\n\n[٢٦٥٦] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن عمارة. متروك، مر.\nوالأثر أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٥٦) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"4","page":366},{"text":"وأبو صادق العطار قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن خلي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا الحسن بن عمارة، عن أبي سنان، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال في قوله: ﴿يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ قال: الرجل يسمع الأذان، فلا يجيب الصلاة.\n\n[٢٦٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم ومجاهد: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ (^١) قالا: الصلوات الخمس.\n\n[٢٦٥٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا سيار، عمن حدثه، عن ابن مسعود: أن ناسًا من أهل السوق سمعوا الأذان فتركوا أمتعاتهم وقاموا إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين قال الله ﷿: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ (^٢).\nقال: وحدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا أبان بن يزيد، عن إبراهيم في قوله: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾.\nقال: هم قوم في القبائل والأسواق إذا حانت الصلاة لم يشغلهم شيئ.\n_________\n[٢٦٥٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٨٣) برواية المؤلف وحده.\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ٢٨).\n\n[٢٦٥٨] إسناده: فيه رجل لم يسم، وبقية رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٥٣ رقم ٩٠٧٩) عن محمد بن علي الصائغ، عن سعد\nابن منصور به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٨٣): فيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١٤٦) عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم بنحوه. وانظر \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٠٨).\n(^٢) سورة النور (٢٤/ ٣٧).","vol":"4","page":367},{"text":"[٢٦٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج سمعت عطاء (يقول): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^١) قال: هي الصلاة المكتوبة.\n\n[٢٦٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن طلحة، عن عطاء: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ (^٢) قال: شهود الصلاة المكتوبة.\n\n[٢٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا أبو غسان، حدثنا يحيى بن حفص القارئ قال سمعت سفيان الثوري يقول في قول الله ﷿: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾.\nقال: كانوا يشترون ويبيعون ولا يدعون الصلوات المكتوبات في الجماعات.\n_________\n[٢٦٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٨٠) ونسبه لابن المنذر والمؤلف.\n(^١) سورة المنافقون (٦٣/ ٩).\n\n[٢٦٦٠] إسناده: لين.\n• طلحة هو ابن يحيى طلحة، مر.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٠٧) برواية الفريابي.\nوجاء نخوه عن ابن عباس أخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٨/ ١٤٧).\n(^٢) سورة النور (٢٤/ ٣٧).\n\n[٢٦٦١] إسناده: فيه مستور.\n• أحمد بن علي بن مسلم الأبار، أبو العباس (م ٢٩٠ هـ).\nسمع بالشام والعراق وخراسان، وجمع وصنف وأرخ.\nقال الخطيب: كان ثقة حافظًا متقنا، حسن المذهب، ووثقه الدارقطني.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٥٢) \"التذكرة\" (٢/ ٦٣٩ - ٦٤٠) \"السير\" (١٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤).\n• يحيى بن حفص المقرئ.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٣٨) فقال: \"روى عن أبي عمرو بن العلاء النحوي وسعيد بن خالد الكوفي. روى عنه محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي وسليمان ابن داود القزاز\" ولم يبين حاله.","vol":"4","page":368},{"text":"[٢٦٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس أحمد بن زياد الفقيه بالدامغان، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ إلى قوله ﴿عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^١) قال: ضرب الله هذا المثل قوله: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ﴾ (^٢) لأولئك القوم الذين: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^٣) وكانوا أتجر الناس وأبيعهم، ولكن لم تكن تلهيهم تجارتهم ولا بيعهم عن ذكر الله.\n\n[٢٦٦٣] أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي ببغداد، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف، حدثنا أبو العباس بن المغلس، قال سمعت ابن أبي أويس يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: سمعت نافعا يقول: كان ابن عمر إذا فاتته صلاة في جماعة، صلى إلى الصلاة الأخرى، فإذا فاتته العصر سبح إلى المغرب. ولقد فاتته صلاة العشاء الآخرة في جماعة فصلى حتى طلع الفجر.\n_________\n[٢٦٦٢] إسناده: لم أجد من ترجم أحمد بن زباد الفقيه.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٨) بهذا الإسناد، وصححه، ووافقه الذهبي.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٠٧).\n(^١) سورة النور (٢٤/ ٣٦).\n(^٢) سورة النور (٢٤/ ٣٥).\n(^٣) سورة النور (٢٤/ ٣٧).\n\n[٢٦٦٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٩٧) وقال: كان ثقة دينا يتفقه على مذهب مالك، ويسكن نهر الداج.\n• أبو العباس بن المغلس هو أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس، ابن أخي جبارة بن المغلس، قال الدارقطني: كان يضع الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٠٧ - ٢١٠، ٥/ ٣٤، ١٠٤) و\"الضعفاء والمتروكون\" (١٢٣ رقم ٥٩) \"الميزان\" (١/ ١٤١).","vol":"4","page":369},{"text":"[٢٦٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب، بن سفيان، حدثنا عمرو بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا بقية، حدثنا الحسن بن عمرو الفزاري، عن محمود بن مهران، عن سعيد بن المسيب أنه مكث أربعين سنة ما لقي الناس خارجين من المسجد وهو داخل. قال كان يدخل بغلس.\nقال وحدثني يعقوب، حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثنا معن، حدثنا محمد بن هلال، عن سعيد بن المسيب قال: ما لقيت المنصرفين منذ أربعين سنة (^١).\n\n[٢٦٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا محمد بن جرير، حدثني محمد بن معمر، حدثنا أبو هشام المخزومي، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عثمان بن حكيم، قال سمعت سعيد بن المسيب يقول: ما سمعت تأذينا في أهلي منذ ثلاثين سنة.\n\n[٢٦٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن\n_________\n[٢٦٦٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• الحسن بن عمر الفزاري، هو أبوالمليح الرقي.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٤٧٩).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٦٢ - ١٦٣) من وجه آخر عن ميمون بن مهران بنحوه.\n(^١) أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٤٧٩) أيضًا.\nومعن هو ابن عيسى بن يحيى، أبو يحى المدني، القزاز (م ١٩٨ هـ).\nثقة ثبت. قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك. من كبار العاشرة (ع).\n\n[٢٦٦٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن معمر بن ربعي القيصي، البصري، البحراني (م ٢٥٠ هـ). صدوق. من كبار الحادية عشرة (ع).\n• أبو هشام المخزومي هو المغيرة بن سلمة المخزومي البصري (م ٢٠٠ هـ). ثقة ثبت. من صغار التاسعة (خت م د س ق).\n\n[٢٦٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله هو أحمد بن حنبل الإمام.\n• سلام هو ابن مسكين بن ربيعة الأزدي.\n• عمران هو ابن عبد الله بن طلحة الخزاعي.\nوأخرج أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٦٣) عن الأوزاعي نحوه.","vol":"4","page":370},{"text":"إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عبد الصمد، حدثنا سلام، حدثنا عمران أن سعيد بن المسيب لم تفته صلاة في جمع أربعين سنة ولم ينظر في أقضيتهم ولم يبلغوه خارجين من المسجد.\n\n[٢٦٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب القرئ، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عطاف بن خالد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن المسيب: أنه اشتكى عينيه فقيل له: يا أبا محمد: لو خرجت إلى العتيق فنظرت إلى الخضرة ووجدت ريح البرية لنفع ذلك بصرك، فقال سعيد: فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح؟.\n\n[٢٦٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي حيان، عن أبيه قال: كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة، وكان به الفالج، فقيل له: يا أبا يزيد إنه قد رخص لك في ذلك قال: إني أسمع حي على الصلاة، حي على الصلاة، فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوا.\n\n[٢٦٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جفعر، حدثنا يعقوب بنت\n_________\n[٢٦٦٧] إسناده: رجاله موثقون.\nعطاف بن خالد بن عبد الله بن العاص، المخزومي، أبو صفوان المدني. صدوق يهم. من السابعة (بخ قد ت س).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٦٢) من طريق محمد بن إسحاق عن ميجة.\n\n[٢٦٦٨] إسناده: رجاله موثقون.\nأبوحيان هو يحيى بن سعيد بن حيان، ثقة، تقدم.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٥٧١) عن أبي نعيم. ومن نفس الوجه أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٩).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٣٩ - ٣٤٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٥٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١١٣) من طريق أبي حيان بنحوه. وذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٤/ ٢٦٠) في ترجمة الربيع بن خثيم.\n\n[٢٦٦٩] إسناده: رجاله موثقون.\nعبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان النصري، أبو زرعة الدمشقي (م ٢٨١ هـ). =","vol":"4","page":371},{"text":"سفيان، حدثني عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا أبو مسهر، حدثني عبد الرحمن بن عامر قال سمعت ربيعة بن يزيد يقول: ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة، إلا وأنا في المسجد إلا أن أكون مريضا أو مسافرا.\n\n[٢٦٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن حاتم، حدثنا نعيم بن حماد، قال: جاء ضمام بن إسماعيل إلى المسجد، وقد صلى الناس وقد فاتته الصلاة فجعل على نفسه ألا يخرج من المسجد حتى يلقى الله ﷿، قال: فجعله بيته حتى مات.\n\n[٢٦٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي قال: كان يقال: خمس كان عليها أصحاب محمد - ﷺ - والتابعون لهم بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله ﷿.\n_________\n= ثقة حافظ مصنف. من الحادية عشرة (د).\n• عبد الرحمن بن عامر اليحصبي الشامي. من أهل دمشق.\nذكره ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\".\nوفي الأصل و(ن) \"عبد الرحمن بن عمرو\".\nوالخبر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٣٧٤).\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٤١٠٠ - مخطوط) في ترجمة ربيعة بن يزيد الدمشقي. وكذا الذهبي في \"السير\" (٥/ ٢٤٠).\n\n[٢٦٧٠] إسناده: ضعيف.\n• نعيم بن حماد ضعيف.\n• ضمام بن إسماعيل بن مالك المرادي، أبو إسماعيل المصري (م ١٨٥ هـ). صدوق ربما أخطأ. من الثامنة (بخ).\n\n[٢٦٧١] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٤٢) من طريق المسيب بن واضح، عن أبي إسحاق به\nوسيأتي برقم (٢٦٩٦).","vol":"4","page":372},{"text":"[٢٦٧٢] أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد الهروي المقرئ بمكة، حدثنا الحسن ابن رشيق، حدثنا أبوالفيض ذو النون بن إبراهيم بن صالح، حدثني عبد البارئ بن إسحاق- ابن أخي ذي النون- عن عمه أبي الفيض ذي النون بن إبراهيم قال: ثلاثة من أعلام السنة: المسح على الخفين، والمحافظة على صلوات الجمع، وحب السلف.\n\n[٢٦٧٣] أخبرنا عاليا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الخياط يقول سمعت ذا النون: يقول ثلاثة من أعلام السنة … وذكرهن.\n\n[٢٦٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول سمعت السري يقول: لولا الجمعة والجماعة لطنبت الباب.\n\n[٢٦٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان، الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري. وأخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن محمود بن لبيد، عن عثمان بن عفان قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من بني لله مسجدًا، بني الله له مثله في الجنة\".\nوفي رواية أبي عاصم: قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من بني لله مسجدًا، بني الله له بيتا في الجنة\".\n_________\n[٢٦٧٢] إسناده: غير واضح. لم أعرف الرواة عن ذي النون.\n\n[٢٦٧٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبد الله البصري (م ٢٠٤ هـ). ثقة. من التاسعة.\n• محمود بن لبيد بن عقبة، الأوسي الأشهلي، أبو نعيم المدني.\nمن صغار الصحابة. جل روايته عن الصحابة (بخ م-٤).","vol":"4","page":373},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن إسحاق بن راهويه عن أبي بكر الحنفي، وعن أبي موسى عن أبي عاصم.\n\n[٢٦٧٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أحمد بن يوسف\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٨٨) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن أبي بكر الحنفي، وعبد الملك بن الصباح كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر.\nوأخرجه في المساجد (١/ ٣٧٨ رقم ٢٥) وفي الزهد (٣/ ٢٢٨٧ رقم ٤٤) عن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى قالا حدثنا الضحاك بن مخلد- وهو أبو عاصم- فذكره. ولفظ الحديث في روايتهما على عكس ما ذكره المؤلف ففي رواية أبي عاصم \"بنى الله له مثله في الجنة\" ولفظ أبي بكر الحنفي \"بنى الله له بيتا في الجنة\".\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٧٠) عن أبي عاصم وعنده \"بنى الله له بيتا في الجنة مثله\".\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (٣٢٣) عن أبي عاصم فقال: \"بنى الله له في الجنة مثله\".\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٦٧) من طريق علي بن الحسن الهلالي، عن أبي عاصم فقال: \"بنى الله له بيتا في الجنة\" وكذا ذكره البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٤٧) وأخرج البغوي أيضًا من طريق حميد بن زنجويه عن أبي عاصم فقال: \"بنى الله له كهيئته في الجنة\".\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ١٣٤ رقم ٣١٨) وابن ماجه في المساجد (١/ ٢٤٣ رقم ٧٣٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٦١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٤٨٦) من طريق أبي بكر الحنفي به فقالوا: \"بنى الله له في الجنة مثله\".\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٤٨ رقم ٤٦٢) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، عن حاجب بنفس سند المؤلف.\nوأخرجه البخاري في الصلاة (١/ ١١٦) ومسلم في المساجد (١/ ٣٧٨ رقم ٢٤) وفي الزهد (٣/ ٢٢٨٧ رقم ٤٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٦٩ رقم ١٦٠٧ - الإحسان) من طريق عبد الله الخولاني عن عثمان بن عفان بمثله.\n\n[٢٦٧٦] إسناده: ضعيف. وما بين العلامتين سقط من (ن).\n• سليمان بن داود اليمامي، أبوالجمل، صاحب يحيى بن أبي كثير.\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: ضعيف،\nكثير الخطأ. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه.\nراجع \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ١٢٦) \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١١٢٤ - ١١٢٦) \"المجروحين\" لابن حبان (١/ ٣٣١) \"الميزان\" (٢/ ٢٠٢).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٢٦) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢٠٥ - كشف) من طريق سعيد بن سليمان، عن سليمان به.=","vol":"4","page":374},{"text":"السلمي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا سليمان بن داود، عن يحيى بن أبي كثير (عن أبي سلمة، عن أبي هريرة) قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من بنى لله بيتا يعبد الله فيه من مال حلال بني الله له بيتا في الجنة من در وياقوت\".\n\n[٢٦٧٧] أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا إبراهيم بن إسحاق بمن الغسيل، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا سليمان بن داود اليمامي … فذكره بإسناده مثله.\n\n[٢٦٧٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن المنذر، الواسطي، حدثنا كثير بن عبد الرحمن العامري، حدثني عطاء بن أبي رباح قال حدثتنا عائشة قالت سمعت النبي - ﷺ - وهو يقول: \"من بنى لله مسجدا بني الله له بيتا في الجنة\" قالت فقلت: يا نبي الله وهذه المساجد التي تصنع في طريق مكة؟ قال: \"وتلك\".\n_________\n= وأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٨) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" والبزار خلا قوله \"من در وياقوت\" وفيه سليمان اليمامي وهو ضعيف.\nورواه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٣١) في ترجمة سليمان.\n\n[٢٦٧٧] إسناده: كسابقه.\nومن طريق بشر عن سليمان أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٢٥) وذكره الذهبي في \"الميزان\".\n\n[٢٦٧٨] إسناده: ضعيف.\n• كثير بن عبد الرحمن العامري. وهو كثير بن أبي كثير، المؤذن.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٥٣) وضعفه الأزدي والعقيلي.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٤٠٩).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢٠٥ رقم ٤٠٤) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣١٣) من طريق عبد الله بن موسى، عن كثير بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه الطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٤٨٦) من طريق إسماعيل بن عمرو، عن كثير به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣١٠) عن وكيع، عن كثير، عن عطاء، عن عائشة موقوفا. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٨).","vol":"4","page":375},{"text":"[٢٦٧٩] أخبرنا ابن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو سهل سعيد بن عثمان الأهوازي، حدثنا أبو عمر الحوضي، حدثنا همام، حدثنا قتادة، أن أنس بن مالك مر على مقبرة رماد (^١)، وهم يبنون مسجدا فقال أنس: كان يكره أن يبنى مسجد في وسط القبور.\n\n[٢٦٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو قتيبة سلم بن الفضل الأدمي بمكة، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا عليه بالإيمان، فإن الله تعالى قال: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^٢) \".\n_________\n[٢٦٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) كذا في الأصل و(ن). ولم أعرف وجه الصواب فيه.\n\n[٢٦٨٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو قتيبة سلم بن الفضل بن سهل، الأدمي، البغدادي، نزيل مصر (م ٣٥٠ هـ). محدث عالم. محله الصدق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١٤٨ - ١٤٩) \"السير\" (١٦/ ٢٧).\n• دراج ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ١٢ رقم ٢٦١٧) والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٤٥٩) من طريق ابن أبي عمر، والدارمي في الصلاة (٢٧٨) عن الحميدي، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٨) عن سريج، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٣٧٩ رقم ١٥٠٢) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١١٠ رقم ١٧١٨ - الإحسان) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٢٧) من طريق حرملة بن يحيى، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢١٢ - ٢١٣) من طريق أصبغ بن الفرج، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٦) من طريق أصبغ وبحر بن نصر، كلهم عن ابن وهب به.\nتابعه رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٧٧ رقم ٣٠٩٣) وابن ماجه في المساجد (١/ ٢٦٣ رقم ٨٠٢).\nوتابع ابن لهيعة عمرو بن الحارث في روايته عن دراج، أخرجه أحمد (٣/ ٧٦).\nوقال الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع الصغير ٦٠٨).\n(^٢) سورة التوبة (٩/ ١٨).","vol":"4","page":376},{"text":"[٢٦٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه،\n_________\n[٢٦٨١] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٤٠١) عن يوسف بن موسى، عن أحمد بن يونس، عن أبي بكر به، وعن مسلم بن جنادة، عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن الأعمش به مرفوعًا. والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٤٨٥) من طريق أحمد بن يونس. وقال البزار: لا نعلم أن سلم بن جنادة توبع على هذا، فينما يعرف مرفوعًا من حديث أحمد بن يونس، عن أبي بكر. وقد رواه يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز.\n(قلت) حديث يحيى أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢١٧)، وسيأتي تخريجه، كما أخرجه من طريق أبي بكر بن عياش. وأخرجه من طريق الفريابي وأبي حذيفة النهدي، عن الثوري …\nفذكره مرفوعًا. ويبدو أن ذلك خطأ من النساخ فإن أبا نعيم قال: \"هكذا رواه الفريابي والناس (كذا ولعله النهدي) موقوفًا على الثوري، ولم يرفعه من أصحابه عنه إلا وكيع وعبد الله بن الوليد العدوي\".\nورواه عن الأعمش مرفرعا سفيان بن عيينة أخرجه الطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٤٨٥) والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١٢٠).\nويزيد بن عبد العزيز- و\nهو أخو قطبة- أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣١٠).\nويعلى بن عبيد، أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٦٩ رقم ١٦٠٩)\nوالطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٤٨٥)، وقطبة بن عبد العزيز بن سياه، وهو صدوق. من الثامنة.\nأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١٣٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٦٩ رقم ١٦٠٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢١٧).\nورواه عن الأعمش موقوفًا أبو معاوية أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٠٩ - ٣١٠). وقيس، أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٦٢).\nوللحديث شواهد:\n١ - حديث ابن عباس: أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٢٤١) وأبو داود الطيالسي (٣٤١) والبزار (١/ ٢٠٤ رقم ٤٠٢ - كشف) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٤٨٦) وفيه جابر الجعفي ضعيف.\nوانظر \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٧) وأخرجه أبو يعلى في \"المسند\" (٤/ ٤١١ رقم ٢٥٣٤) بسند آخر ضعيف. وليس فيه \"كمفحص قطاة\".\n٢ - حديث جابر: أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٤٤ رقم ٧٣٨) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٤٨٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٦٩ رقم ١٢٩٢).\nوقال البوصيرىِ في \"زوائد ابن ماجه\" (١/ ٢٦١) إسناده صحيح. =","vol":"4","page":377},{"text":"حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من بني لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بني له بيت في الجنة\"- أو قال- \"بنى الله له بيتا في الجنة\" وكذلك رواه قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش مرفوعًا.\n\n[٢٦٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال أخبرنا أصحاب رسول الله - ﷺ -: \" إن المساجد بيوت الله في الأرض، وإنه لحق على الله أن يكرم من زاره فيها\".\nورواه شعبة عن أبي إسحاق وقال فيه: \"وحق على المزور كرامة من زاره\".\n\n[٢٦٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد ابن يونس، حدثنا روح، حدثنا شعبة، قال سمعت أبا إسحاق قال سمعت عمرو بن ميمون عن أصحاب النبي - ﷺ - قالوا … فذكره.\n_________\n= ٣ - حديث أنس: أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٨٥ رقم ٤٠١٨) وسنده ضعيف.\n٤ - حديث ابن عمر: أخرجه الطبراني في الأوسط وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٧ - ٨) فيه الحكم بن ظهير وهو متروك.\n٥ - حديث أبي بكر الصديق: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\"، (٥/ ٢٤) وهو من رواية أبي معمر، عبد الله بن سخبرة الأزدي، عن أبي بكر، وروايته عن أبي بكر مرسلة.\n٦ - حديث أسماء بنت يزيد: أخرجه الطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٤٨٦) إسناده حسن.\nوانظر \"فتح الباري\" (١/ ٥٤٥).\n\n[٢٦٨٢] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ أبا عبد الله الحاكم، وبقية رجاله موثقون.\nوالخبر في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢٩٦ رقم ٢٠٥٨٤) بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣١٨) وأحمد في \"الزهد\" (ص ٣١٥) من طريق الوليد ابن العيزار، عن عمرو بن ميمون، عن عمر قوله.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢ رقم ٦ - زيادات نعيم بن حماد)، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٧١ رقم ٩٥٣) من طريق أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال … فذكره. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٤٩) من قول عمرو بن ميمون أيضًا.\n\n[٢٦٨٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي، ضعيف.","vol":"4","page":378},{"text":"[٢٦٨٤] حدثنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا صالح المري، عن ثابت البناتي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن عمار بيوت الله هم أهل الله ﷿\".\n\n[٢٦٨٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا معاذ بن خالد، عن صالح، عن جعفر بن زيد، وأبان، وثابت، عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يقول الله ﷿ إني لأهم بأهل الأرض عذابا، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي والمتحابين في، والمستغفرين بالأسحار صرفت عنهم صرفت عنهم\".\n\n[٢٦٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو نصر أحمد بن لسهل الفقيه ببخارى، حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا زافر بن سليمان،\n_________\n[٢٦٨٤] إسناده: ضعيف لأجل صالح المري.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٦٦) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢١٧ - كشف) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٣٢ رقي ٣٤٠٦)\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٧٣) من طريق صالح المري به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٣) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وأبو يعلى والبزار وفيه صالح المزي وهو ضعيف. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٨٨١).\n\n[٢٦٨٥] إسناده: ضعيف.\n• صالح هو المري.\n• جعفر بن زيد العبدي. ثقة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٨٠).\nوالحديث ذكره السيوطي \"الدر المنثور\" (٤/ ١٤٠) ونسبه للمؤلف فقط.\nوأخرج عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٠٤ رقم ٢٠٣٢٩) عن معمر، عن رجل من قريش قال: يقول الله تعالى … فذكره.\n\n[٢٦٨٦] إسناده: ضعيف.\n• زافر بن سليمان ضعيف.\n• عبد الله بن أبي صالح السمان، ويقال له عباد أيضًا. لين الحديث. من السادسة (م د ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٨٨) في ترجمة زافر بن سليمان. وأبو نعيم في\n\"أخبار أصبهان\" (١/ ١٥٩) من طريق محمد بن بكار، عن زافر به.","vol":"4","page":379},{"text":"حدثنا عبد الله بن أبي صالح، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا عاهة من السماء أنزلت صرفت عن عمار المساجد\".\nقال البيهقي ﵀: هذه الأسانيد عن أنس بن مالك في هذا المعنى إذا ضممتهن إلى ما روي في هذا الباب عن غيره أخذت قوة، والله أعلم.\n\n[٢٦٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن بمضران، حدثنا حمزة بن محمد، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إن المساجد بيوت الله في الأرض، تضئ لأهلها كما تضيء نجوم السماء لأهلها.\n\n[٢٦٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم البزار ببغداد، حدثنا أسلم بن سهل الواسطي، حدثنا محمد بن أبان، حدثنا إسماعيل\n_________\n[٢٦٨٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• بكير بن شهاب الكولى. مقبول. من السادسة (ت س).\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣١٩ رقم ١٠٦٠٨) من طريق أبي نعيم، عن عبد الله ابن الوليد به.\n\n[٢٦٨٨] إسناده: لا بأس به.\n• أسلم بن سهل بن سلم بن زياد الواسطي، أبو الحسن يعرف ببحشل (م ٢٩٢ هـ). ثقة ثبت إمام، حافظ صدوق.\nراجع \"سؤالات السلفي لخميس الحوزي\" (ص ١١١ رقم ٩٨)، \"معجم الأدباء\" (٦/ ١٢٧ - ١٢٨) \"التذكرة\" (٢/ ٦٦٤) \"السير\" (١٣/ ٥٥٣) \"الميزان\" (١/ ٢١١) \"لسان الميزان\" (١/ ٣٨٨) \"شذرات\" (٢/ ٢١٠).\n• محمد بن أبان بن عمران الواسطي (م ٢٣٨ هـ). تكلم فيه الأزدي. من العاشرة (بخ).\nوذكره ابن حبان في الثقات\" (٩/ ٨٧) وقال: ربما أخطأ. وانظر \"الميزان\" (٣/ ٤٥٣).\n• عبد الله بن المختار البصري. لا بأس به. من السابعة (م د تم س ق).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣١٧) عن يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن محمد بن واسع، وهناد في (\"الزهد\" (٢/ ٤٧١ رقم ٩٥١) عن ابن نمير، عن إسماعيل، عن محمد بن واسع- بدون واسطة- قال: قال أبو الدرداء لابنه: \"يا بني ليكن المسجد … \" فذكره.","vol":"4","page":380},{"text":"ابن جعفر، عن إسرائيل، عن عبد الله بن الختار، عن محمد بن واسع، عن (ابن) (^١) أبي الدرداء قال: أوصاني أبي: يا بني ليكن المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المساجد بيوت الله، وقد ضمن الله لن كانت المساجد بيته بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى الجنة\".\nورواه أيضًا أبو أحمد الزبيري (^٢)، عن إسرائيل، ورواه أيضًا عمر وبن جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي الدرداء.\n\n[٢٦٨٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا صالح المرى، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء: يا أخي ليكن بيتك المسجد فإن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المسجد بيت كل تقي، وقد ضمن الله ﷿ لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الله ﷿\".\n_________\n(^١) زيادة يقتضيها السياق.\n(^٢) أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٤٣٤ - كشف) وفيه عن محمد بن واسع، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: لتكن المساجد بيتك فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول … فذكر نحوه.\nوقال البزار لا نعلم هذا الحديث بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد وإسناده حسن.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٢) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" والبزار وقال: إسناده حسن. ورجال البزار كلهم رجال الصحيح.\n\n[٢٦٨٩] إسناده: ضعيف.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣١٣ رقم ٦١٤٣) من طريق خالد بن خداش وعبد الله بن معاوية، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٧٦) من طريق عبد الله بن معاوية، عن صالح المري به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٢) رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه صالح المري وهو ضعيف، وحسنه الألباني. راجع الصحيحة، (٧١٦).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٤ - ٢١٥) أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان … في سياق طويل.","vol":"4","page":381},{"text":"[٢٦٩٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا الحسن بن صالح، عن أبيه أو غيره، عن الشعبي قال: كانوا إذا فرغوا من شيء أتوا المساجد.\n\n[٢٦٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا الحسن بن ثواب، حدثنا يزيد بن هارون-ح\nوأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أيوب بن موسى، عن أبي حازم، قال قال سعيد بن المسيب: إن للمساجد أوتادًا من الناس، وإن لهم جلساء من الملائكة، فإذا فقدوهم سألوا عنهم، فإن كانوا مرضى عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعانوهم.\n\n[٢٦٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس- هو الأصم- حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف الليثي، حدثنا أبو حازم، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن سلام قال: إن للمساجد أوتادا، وإن لهم\n_________\n[٢٦٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن بن صالح بن صالح بن حى ثقة، مر.\n• وأبوه صالح بن صالح (م ١٥٣ هـ). ثقة (ع).\n\n[٢٦٩١] إسناده: رجاله موثقون.\n• عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني. صدوق. من السابعة (خ-٤).\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣١٧ - ٣١٨) عن يزيد بن هارون به.\n\n[٢٦٩٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٨) عن أحمد بن سلمان الفقيه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين موقوف ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٤١) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"4","page":382},{"text":"جلساء من الملائكة تفقدهم الملائكة إذا غابوا، فإن كانوا مرضى عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعانوهم.\nلفظ حديث يحيى غير أنه قال: عن أبي حازم ولم يذكر قوله؟ وإن لهم جلساء من الملائكة وذكره الحسن بن مكرم.\n\n[٢٦٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله ابن يزيد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مبشر بن مكسر، حدثنا أبو حازم، حدثني سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام قال: دخل السجد فقالى: يا مسيب! إن لهذا المسجد أوتادًا هم أهله يغدون عليه ويروحون، فإذا غاب أحدهم قالت الملائكة: ما لفلان لم يغد؟ ما لفلان لم يرح؛ فإن كان مريضا عادوه، وإن كان طالب حاجة أعانوه.\n\n[٢٦٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن عطاء الخراساني، رفع الحديث قال: \"إن للمساجد أوتادًا، جلساؤهم الملائكة يتفقدونهم، فإن كانو ا في حاجة أعانوهم، وإن مرضوا عادوهم، وإن غابوا افتقدوهم، وإن حضروا قالوا: اذكروا الله ذكركم الله\".\n\n[٢٦٩٥] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب من أصله، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد\n_________\n[٢٦٩٣] إسناده: لا بأس به.\n• مبشر بن مكسر القيسي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٤٣) وسكت عليه. وانظر \"الإكمال\" لابن ماكولا (٧/ ٢٨٨).\n• المسيب بن حزن بن وهب المخزومي، أبو سعيد.\nله ولأبيه صحبة. عاش إلى خلافة عمر (خ م د س).\n\n[٢٦٩٤] إسناده: رجاله موثقون، والحديث مرسل.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٩٧ رقم ٢٠٥٨٥) عن معمر هكذا.\n\n[٢٦٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الملك بن مروان بن قارظ، أبو مروان، البصري، الحذاء جار الطيالسي (م ٢٥٠ هـ).=","vol":"4","page":383},{"text":"ابن يحيى، حدثنا محمد بن المسيب، حدثنا عبد الملك بن مروان، حدثنا حجاج بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس قال: المساجد مجالس الكرام.\n\n[٢٦٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغانى، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي قال: كان يقال: خمس كان عليها أصحاب محمد - ﷺ - والتابعون بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المساجد وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله.\n\n[٢٦٩٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي، حدثنا بشر بن أبي الأزهر، حدثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون بن زرارة، عن حسن بن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى الفجر ثم قعد في مجلسه يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فصلى ركعتين حرمه الله على النار أن تلفحه أو تطعمه\".\n_________\n= ثقة. من الحادية عشرة (د).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٥/ ٢٣) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٦٠ - ٦١) من طريق سعيد اين عبد العزيز التنوخي به. وانظر \"الدر المنثور\" (٤/ ١٤١).\n\n[٢٦٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوقد مر برقم (٢٦٧١) من وجه أخر عن معاوية بن عمرو.\n\n[٢٦٩٧] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي، النيسابوري، الملقب بخشك (م ٢٦٦ هـ).\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٣/ ١٤٦) والسمعاني في \"الأنساب\" (٥/ ١٣٦) والذهبي في \"السير\" (١٣/ ٤٥) ولم يبينوا حاله من الثقة والضعف.\n• بشر بن أبي الأزهر هو بر بن عمر بن الحكم الزهراني الأزدي، أبو محمد البصري (م ٢٠٧ هـ). ثقة. من التاسعة (ع) وقد مر.\n• سعيد بن طريف متروك، مر.\n• عمير بن مأمون- وقيل مأموم (بالميم) - ابن زرارة التيمي، الكوفي. مقبول. من الرابعة (ت).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٨٧) - في ترجمة سعد بن طريف- من طريق موسى بن مروان، عن أبي معاوية له.","vol":"4","page":384},{"text":"[٢٦٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا أبو جعفر الطائي، حدثنا أبوجدي علي ابن حرب، حدثنا أبو داود، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان النبي - ﷺ - إذا صلى يعني الصبح جلس في صلاة حتى تطلع الشمس.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث الثوري.\n\n[٢٦٩٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال\n_________\n[٢٦٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو جعفر الطائي هو محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، مر.\n• أبو داود هو الحفري، عمر بن سعد، مر أيضًا.\n• سفيان هو الثوري.\n(^١) في المساجد (١/ ٤٦٤ رقم ٢٨٧) عن ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان. وقال ابن أبي شيبة. حدثنا محمد بن بشر، عن زكريا، كلاهما عن سماك به.\nكما أخرجه عن ابن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن سماك به.\nوهو بهذا الإسناد في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢/ ٤٠٤، ٩/ ٣٧).\nومن طريق أبي الأحوص أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٤٨٠ رقم ٥٨٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٣٩ رقم ٢٠٢٦ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٣٦ رقم ١٩٨٢).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٨٧ رقم ٤٨٥٠) عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي داود الحفري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢١٦ رقم ١٨٨٥) من طريق أبي نعيم عن سفيان به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠٤) ومسلم (١/ ٤٦٥) من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٩١) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٢٤ رقم ١٩٢٧) من طريق زائدة، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٥٣٠) من طريق إسرائيل بن يونس، وابن حبان في \"صحيحه\"، (٨/ ٥٢ رقم ٦٢٢٦) من طريق زهير بن معاوية، كلهم عن سماك بن حرب بنحوه.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٨٦) عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، عن أبي جعفر الطائي به.\n\n[٢٦٩٩] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٦٩ رقم ٤٨٢) بنفس إسناد المؤلف.","vol":"4","page":385},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث\".\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n\n[٢٧٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري بباب الشام، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، حدثنا محمد بن سابق، عن إسرائيل، عن عطاء بن السائب قال: أتيت أبا عبد الرحمن وقد صلى الفجر وهو في مسجده جالس فقلت: لو قمت إلى فراشك! فقال سمعت علي بن أبي طالب ﵁ يقول\n_________\n(^١) في المساجد (١/ ٤٦٠) ولم يذكر لفظه.\nوهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١/ ٥٨٠ رقم ٢٢١١) ومن طريقه أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٣٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٩) والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٤٥ رقم ١٧٦٨) من طريق وهب، عن همام في سياق طويل.\nوجاء نحوه من حديث مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أخرجه البخاري في الصلاة (١/ ١١٤ - ١١٥) وفي الأذان (١/ ١٦٠) ومسلم في المساجد (١/ ٤٦٠ رقم ٢٥٧) وأبو داود في الصلاة (١/ ٣١٩ رقم ٤٦٩، ٤٧٠) والنسائي في الصلاة (٢/ ٥٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٦٩ رقم ٤٨٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٨٥) وهو في \"الموطأ\" (ص ١٠٦).\nوجاء من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة.\nأخرجه مسلم في المساحد (١/ ٤٥٩ رقم ٢٧٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٦) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٥٨٠ رقم ٢٢١٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٣٢) وفي \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٥٦).\nومن طريق أبي سلمة عن أبي هريرة، أخرجه الدارمي في الصلاة (٣٢٧).\nومن طريق أبي صالح عن أبي هريرة، أخرجه ابن ماجه في المساجد (١/ ٢٦٢ رقم ٧٩٩).\nومن طريق ابن هرمز عن أبي هريرة، أخرجه مسلم (١/ ٤٦٠ رقم ٢٧٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢١).\nومن طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٠).\nومن طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرةا أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٥٣٣).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ١٨٦) من طريق أبي القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، عن أحمد بن يوسف به.\n\n[٢٧٠٠] إسناده: فيه عطاء بن السائب وكان اختلط.","vol":"4","page":386},{"text":"سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا صلى الرجل المسلم، ثم جلس بعد الصلاة، صلت عليه الملائكة ما دام في مصلاه، وصلاتهم عليه: اللهم اغفو له، اللهم ارحمه، وإذا جلس ينتظر الصلاة صلت الملائكة وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه\".\nوقد ذكرنا في كتاب السنن (^١) ما ورد في الدعاء بعد الصلاة.\n\n[٢٧٠١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن بعض أصحابه عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يأتي على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم فلا تجالسوهم، فليس لله فيهم حاجة\".\nهكذا جاء مرسلًا.\n\n[٢٧٠٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، حدثنا\n_________\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٢/ ١٨٤ - ١٨٧).\n\n[٢٧٠٠] إسناده: فيه رجل لم يسم. والحديث مرسل.\nوذكره التبريزي في \"الشكاة\" (١/ ٢٣١ رقم ٧٤٣) برواية المؤلف.\nوأخرج الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٣) من طريق زيد بن الحباب، حدثنا سفيان الثوري، عن عون بن أبي جحيفة، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همتهم إلا الدنيا، ليس لله فيهم حاجة، فلا تجالسرهم لا وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود أخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٨٤)\nوسنده ضعيف.\n\n[٢٧٠٢] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن أبي الفرات، بكر المدني.\nمجهول. من السابعة (ق). وقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ١٩٥) صدوق فقيه.\n• عبد الملك بن قدامة الجمحي، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٩٣) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٣٥ - ٣٦) من طريق يزيد بن هارون به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٦١ - ٦٢ رقم ٨٥ - كشف) من طريق عبد الرحمن بن مقاتل التستري، عن عبد الملك به. وقال: وهذا لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد، وإسحاق بن بكر لا نعلم حدث عنه إلا عبد الملك. =","vol":"4","page":387},{"text":"سهل بن عمار، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، حدثنا إسحاق بن بكر أبي الفرات، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للمنافقين علامات يعرفون بها، تحيت لعنة وطعامهم نهبة، وغنيمتهم غلول، لا يقربون المساجد إلا هجرا، ولا الصلاة إلا دبرا، ولا يألفون ولا يؤلفون خشب بالليل، سخب بالنهار\".\nتابعه سليمان بن بلال عن عبد الملك بن قدامة.\n\n[٢٧٠٣] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا ابن وهب، عن مالك بن الخير، عن أبا قبيل، عن عقبة بن عامر الجهني قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل اللين\" قال عقبة: فقلت ما أهل الكتاب يا رسول الله؟ قال: \"قوم يتعلمون كتاب الله يجادلون به الذين أمنوا! قال فقلت: ما أهل اللين يا رسول الله؟ قال: \"قوم يلزمون الشهوات ويضيعون الصلوات\".\n_________\n= وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٠٧) رواه أحمد والبزار وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقه يحيى بن معين وغيره وضعفه الدارقطني وغيره.\nقوله \"خشب بالليل\" أي أنهم ينامون كالموتى بالليل لا يصلون. أما في النهار فيصيحون\nكالحمير.\n\n[٢٧٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• سليمان بن عبد الرحمن هو أبو أيوب الدمشقي، مر.\n• مالك بن الخير الزبادي (م ١٥٣ هـ).\nمصري، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٦٠) وقال الذهبي: محله الصدق.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٤٢٦) و\"لسان الميزان\" (٥/ ٣).\n• أبو قبيل هو حيي بن هانى بن ناضر، المعافري، المصري. صدوق يهم. من الثالثة (بخ قد ت س ف).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧٤) من طريق أبي حاتم الرازي، عن أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به. وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٩٦ رقم ٨١٧) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٥) وأبو يعلى (٣/ ٢٨٥ رقم ١٧٤٦) من طريق ابن لهيعة عن أبي قبيل بنحوه.\nوسيأتي برقم (٢٧٤٩) من رواية الليث عن أبي قبيل.","vol":"4","page":388},{"text":"فضل الجمعة\nقال الله ﷿: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^١) وقال: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (^٢).\nوروينا عن أبي هريرة أنه قال: الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة، وروي ذلك عنه مرفوعًا (^٣).\n\n[٢٧٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو قلابة، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن عمار مولى بني هاشم عن أبي هريرة ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة.\n_________\n(^١) سورة الجمعة (٦٢/ ٩).\n(^٢) سورة البر وج (٨٥/ ٣).\n(^٣) أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٣٦ رقم ٣٣٣٩) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٢٩) والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٥٣ رقم ١٠٩١) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٧٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٠٤ رقم ١٠٤٧) من طريق موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nوموسى بن عبيدة هو الربذي ضعيف.\nوأخرج أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٨) ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥١٩) وعنه المؤلف في \"السنه\" (٣/ ١٧٠) من طريق شعبة عن علي بن زيد، ويونس بن عبيد، عن عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة بلفظ \"الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود- وهو الموعود- يوم القيامة\".\nأما علي فرفعه إلى النبي - ﷺ -، وأما يونس فلم يعد أبا هريرة في هذه الآية.\nقال الحاكم: حديث شعبة عن يونس صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\n\n[٢٧٠٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله. صدوق ربما أخطأ. من الثالثة (م- ٤).\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٧٠) بنفس السند.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٢٨) من طريق ابن علية عن يونس به.\nوأخرجه أحمد والحاكم من طريق شعبة عن يونس نحوه. راجع التعليق على الحديث السابق.","vol":"4","page":389},{"text":"[٢٧٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب قال سئل سعيد بن أبي عروبة عن فضل الجمعة فاخبرنا عن قتادة أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (^١).\nقال: فالسعي أن تسعى يا ابن آدم بقلبك وعملك وهو المشي إليها. قال وكان يتأول هذه الآية: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ (^٢) يقول فلما مشى معه.\nقال الكلبي قال: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ يقول فلما عمل مثل عمله.\nأظنه عبد الوهاب يرويه عن الكلبي.\n\n[٢٧٠٦] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا هناد بن السري، حدثنا ابن فضيل.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، عن عبد الله بن محمد، حدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى قالا حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وعن ربعي، عن حذيفة قالا قال رسول الله - ﷺ -: \"أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا. فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت\n_________\n[٢٧٠٥] إسناده: لا بأس به.\nوأخرج ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ٩٩) من طريق يزيد بن سعيد عن قتادة نحوه.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ١٦٢).\n(^١) سورة الجمعة (٦٢/ ٩).\n(^٢) سورة الصافات (٣٧/ ١٠٢).\n\n[٢٧٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• هناد بن السري بن مصعب التميمي، أبو السري الكوفي (م ٢٤٣ هـ). ثقة. من العاشرة (عخ م-٤).\nراجع ترجمته في مقدمة \"كتاب الزهد\" له، بتحقيق الدكتور عبد الرحمن الفريوائي.\n• واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي، أبو القاسم أو أبو محمد، الكوفي (م ٢٤٤ هـ). ثقة.\nمن العاشرة (م- ٤).","vol":"4","page":390},{"text":"والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامه. نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامه، المقضي لهم قبل الخلائق\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي كريب وواصل.\nوأخرجاه (^٢) من حديث الأعرج وغيره عن أبي هريرة.\n\n[٢٧٠٧] أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزرودي،\n_________\n(^١) في الجمعة (١/ ٥٨٦ رقم ٢٢).\nوأخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ٨٧) عن واصل، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٤٤ رقم ١٠٨٣) عن علي بن المنذر، كلاهما عن ابن فضيل به.\nوأخرجه البزار (١/ ٢٩٥ رقم ٦١٧ - كشف) عن يوسف بن موسى، حدثنا ابن فضيل فذكره ببعض الاختصار، وفيه \"المغفور لهم قبل الخلائق\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٦٥) وقال: هو في الصحيح خلا قوله \"المغفور لهم قبل الخلائق\". ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\n(^٢) فأخرجه البخاري في الجمعة (١/ ٢١١) وكذا مسلم (١/ ٥٨٥ رقم ١٩) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٤ رقم ٩٥٤) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٤٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٧٠) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج بنحوه وفيه: \" … ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا والنصارى بعد غد\".\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٨٥) والنسائي في الجمعة (٣/ ٨٥) من طريق الأعرج، وطاوس كلاهما عن أبي هريرة. ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٩) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٢٩٨، ٣/ ١٧٠).\nوأخرجه مسلم أيضًا (١/ ٥٨٥ - ٥٨٦ رقم ٢٠) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.\nومن طريق همام بن منبه، عنه (١/ ٥٨٦ رقم ٢١).\nومن هذا الرجه أخرجه أحمد (٢/ ٣١٢) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٧١).\nومن طريق أبي صالح أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠، ٢٧٤) كما أخرجه من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة (٢/ ٥٠٢ - ٥٠٣).\n\n[٢٧٠٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي.\n• عمر بن قيس بن الماصر (بكسر المهملة وتخفيف الراء) أبو الصباح، الكوفي. صدوق ربما وهم، ورمي بالإرجاء. من السادسة (بخ د). =","vol":"4","page":391},{"text":"وأبو عبد الرحمن السلمي قالا حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور الحاكم، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير، عن حصين، عن عمر ابن قيس، عن محمد بن الأشعث، قال: دخلنا على عائشة ﵂ فحدثتني فقالت: بينا أنا قاعدة عند النبي - ﷺ - إذ جاء نفر من اليهود فاستأذن أحدهم فدخل فقال: السام عليكم فقال رسول الله - ﷺ -: \"وعليك\" ثم دخل أخر، فقال: السام عليكم فقال رسول الله - ﷺ -: \"وعليك\" فلم أملك نفسي فقلت: بل عليكم السام، وفعل الله بكم وفعل، قالت فأظن أن رسول الله - ﷺ - تكلم علمت أنه قد وجد على فلما خرجوا قال لي: \"ما حملك على ما صنعت\"؟ قلت: يا رسول الله سمعت الذي قالوا، فلم أملك نفسي.\nفقال: \"ألم تريني قد رددت عليهم لم يضرنا ولزمهم إلى يوم القيامة، تدرين على ما حسدونا\"؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: \"فإنهم حسدونا على القبلة التي هدينا لها، وضلوا عنها، وعلى الجمعة التي هدينا لها، وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام أمين\".\n\n[٢٧٠٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا ابن مكرم، حدثنا محموفى بن غيلان، حدثنا عبد الصمد، حدثنا زربي، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله أعطاني ثلاث خصال لم يعطها أحدا قبلي: الصلاة في الصفوف، والتحية من تحية أهل الجنة، وأمين إلا أنه أعطي موسى أن يدعو موسى ويؤمن هارون\".\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ١٣٤ - ١٣٥) من طريق حصين بنحوه ورواه البيهقي في \"سننه\" (٢/ ٥٦) من وجه أخر عن يوسف بن يعقوب.\nوقصة سلام اليهود على النبي - ﷺ - جاءت عن عائشة من وجوه متعددة، أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٤٣) وفي الأدب (٧/ ٨٠) وفي الاستئذان (٧/ ١٣٣) وفي الدعوات (٧/ ١٦٤، ١٦٦) وفي استتابة المرتدين (٨/ ٥١)، ومسلم في السلام (٢/ ١٧٠٦ رقم ١٠، ١١) والترمذي في الاستئذان (٥/ ٦٠ رقم ٢٧٠١) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٣٧، ١٩٩) وكذا الحميدي (١/ ١٠٢ رقم ٢٤٨) وأبو يعلى (٧/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ٤٤٢١).\n\n[٢٧٠٨] إسناده: ضعيف.\n• محمود بن غيلان، أبو أحمد المروزي (م ٢٣٩ هـ). ثقة. من العاشرة (خ م ت ص ق).\n• زربي (بفتح أوله وسكون الراء بعدها موجدة ثم تحتانية مشددة) ابن عبد الله، أبو يحيى البصري، إمام مسجد هشام بن حسان. ضعيف. من الخامسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٩٤) في ترجمة زربي بن عبد الله.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٥٥٨).","vol":"4","page":392},{"text":"[٢٧٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا تميم بن محمد، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة\".\nرواه مسلم (^١) عن حرملة.\n\n[٢٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن موسى بن أبي\n_________\n[٢٧٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• تميم بن محمد بن طمغاج، أبو عبد الرحمن الطوسي.\nحافظ، إمام، جوال، محدث، ثقة، مصنف، له \"المسند الكبير\" على الرجال.\nراجع \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٢٢) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٧٥ - ٦٧٦) \"السير\" (١٣/ ٤٩٦ - ٤٩٧).\n(^١) في الجمعة (١/ ٥٨٥ رقم ١٧).\nوأخرجه النسائيِ في الجمعة (٣/ ٨٩) عن سويد بن نصر، عن ابن وهب به.\nوأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٠١) عن علي بن إسحاق، عن عبد الله بن المبارك، عن يونس به. كما أخرجه (٢/ ٥١٢) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن ابن شهاب بنحوه.\nوجاء من رواية أبي الزناد، عن الأعرج أخرجه مسلم (١/ ٥٨٥ رقم ١٨) والترمذي في الجمعة (٢/ ٣٥٩ رقم ٤٨٨) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤١٨) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٥١)، ومن رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٤) والحاكم في \"المستدرك\"، (٢/ ٥٤٤) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٥١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٠٣ رقم ١٠٤٦) وراجع \"الصحيحة\" للألباني (١٥٠٢).\n\n[٢٧١٠] إسناده: لا بأس به.\n• موسى بن أبي عثمان التبان، مولى مغيرة، المدني. مقبول، من السادسة (خت س).\n• وأبوه أبو عثمان، قيل اسمه سعد، وقيل عمران. مقبول، من الثالثة (خت م د س ق).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٧٧) عن أبي العباس الأصم وقال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١١٥ رقم ١٧٢٨) عن الربيع بن سليمان إلا أن فيه \"موسى بن أبي عثمان، عن أبي هريرة بدون واسطة أبي عثمان، وموسى لم يدرك أبا هريرة.","vol":"4","page":393},{"text":"عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سيد الأيام يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة\".\n\n[٢٧١١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن بن عبدوس، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك-.\nقال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - ذكر يوم الجمعة فقال:\n\"فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي، وسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه\" وأشار رسول الله - ﷺ - بيده يقللها.\nرواه البخاري (^١) عن القعنبي، ومسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى عن مالك.\n_________\n[٢٧١١] إسناده: صحيح.\n(^١) في الجمعة (١/ ٢٢٤).\n(^٢) في الجمعة أيضًا (١/ ٥٨٣ رقم ١٣) عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد معا عن مالك. وهو في \"الموطأ\" (١/ ١٠٨).\nورواه عن مالك الشافعي في \"مسنده\" (ص ٧١ - ٧٢) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، كما أخرجه المؤلف من طريق يحيى بن يحيى عن مالك.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٠٥ رقم ١٠٤٨) من طريق أبي مصعب، عن مالك به.\nوجاء من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في الطلاق (٦/ ١٧٥) ومسلم في الجمعة (١/ ٥٨٤ رقم ١٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٠٦ رقم ١١٣٧) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٣٠) والطيالسي في \"مسنده\" (٣٢٦) وابن الجعد في كتابه (٢/ ١٠٩٢ رقم ٣١٧٤) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٤ رقم ٩٨٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٣/ ١١٢) وابن الجارود في \"المنتقى\" (١٠٧ رقم ٢٨٢).\nومن حديث محمد بن زياد، عن أبي هريرة. أخرجه مسلم (١/ ٥٨٤ رقم ١٥) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٢٦٠ رقم ٥٥٧٢) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٩٨).\nومن حديث همام بن منبه عن أبي هريرة. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٦٠ رقم ٥٥٧١) ومن طريقه مسلم (١/ ٥٨٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٠١ رقم ١٠٤٥، ٤/ ٢٠٦ رقم ١٠٤٩).\nومن حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. أخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ١١٥) وفي \"عمل اليوم والليلة\" رقم (٤٧١، ٤٧٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٤).","vol":"4","page":394},{"text":"[٢٧١٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو محمد بن يوسف قالا حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن عقيل- وفي رواية الفقيه: عن عبد الله بن محمد بن عقيل- عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية- أو قال خارجة- عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله، وأعظم عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى، وفيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم، وفيه أهبط الله آدم إلى الأرض، وفيه توفي الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئا إلا أتاه الله ما لم يسأل حراما، وما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا أرض، ولا جبال، ولا بحر إلا وهم مشفقون من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة\".\n\n[٢٧١٣] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان،\n_________\n[٢٧١٢] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن يزيد بن جارية الأنصاري، أبوعمد المدني (م ٩٣ هـ).\nأخو عاصم بن عمر لأمه. يقال: ولد في حياة النبي - ﷺ - (خ-٤).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٤٤ رقم ١٠٨٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحي بن أبي بكير به. وهو في \"المصنف\" (٢/ ١٥٠).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٣ رقم ٤٥١١) من طريق أبي بكر وغيره عن يحيى.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٠) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو، عن زهير به. وقال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٤٩٠) في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل وهو ممن احتج به أحمد وغيره.\nوحسنه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٢٧٦).\n\n[٢٧١٣] إسناده: كسابقه.\n• عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري مقبول، من السادسة (س). وفي الأصل و(ن) \"عمرو بن سعيد بن شرحبيل\" خطأ.\n• وأبوه شرحبيل بن سعيد مقبول. من الخامسة (س).\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٤) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢٩٤ رقم ٦١٥) من طريق أبي عامر العقدي. وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٢٥٧ رقم ٣٠٩) عن موسى بن مسعود، كلاهما عن زهير به. =","vol":"4","page":395},{"text":"حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عمرو بن شرحبيل بن سعيد، عن أبيه، عن جده سعد بن عبادة أن رجلًا من الأنصار قال: يا رسول الله، أخبرنا عن يوم الجمعة فقال: \"فيه خمس خصال: فيه خلق آدم، وفيه أهبط آدم إلى الأرض، وفيه توفي الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها إلا أتاه ما لم يسأل ماثما أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، وما من ملك مقرب، ولا سماء، ولا أرض، ولا ريح، ولا جبل، ولا بحر إلا وهم مشفقون من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة\".\n\n[٢٧١٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك.\nقال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أنه قال: خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله - ﷺ - فكان مما حدثته أن قلت: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة. فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة في الأرض إلا وهي مسيخة (^١) يوم الجمعة من حين تصبح\n_________\n= وأخرجه الشافعي في \"المسند\" (ص ٧١) عن إبراهيم بن محمد، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٥٣٧٦) من طريق عبيد الله بن عمرو، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٦٣) فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وفيه كلام وقد وثق وبقية رجاله ثقات.\n\n[٢٧١٤] إسناده: صحيح.\n(^١) مسيخة: أي مصغية مستمعة. ويروى بالصاد مصيخة وهو الأصل.\nوالحديث أخرجه مالك في \" الموطأ\" (١٠٨ - ١٠٩).\nومن طريقه أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٣٤ - ٦٣٥ رقم ١٠٤٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٩٤ - ١٩٢ رقم ٢٧٦١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٤/ ٢٠٦ - ٢٥٨ رقم ١٠٥٠) بكامله. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. =","vol":"4","page":396},{"text":"حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه الله إياه\".\nفقال كعب: ذلك في كل سنة يوم. فقلت: بل في كل جمعة. قال فقرأ كعب الأحبار التوراة فقال: صدق رسول الله - ﷺ -. فقال أبو هريرة فلقيت بصرة بن أبي بصرة (^١) الغفاري قال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور. فقال لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء أو بيت المقدس\".\nشك أيهما قال فقال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي من كعب الأحبار وما حدثته في يوم الجمعة فقلت له، قال كعب: ذلك في كل سنة يوم فقال عبد الله: كذب كعب. فقلت: نعم ثم قرأ كعب التوراة فقال: بل هي في كل جمعة. فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت آية ساعة هي. قال أبو هريرة، فقلت له: فأخبرني بها ولا تضنن علي، قال عبد الله بن سلام: هي أخر ساعة في يوم الجمعة، قال أبو هريرة: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي\".\n_________\n= وأخرجه. الترمذي في الصلاة (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٤٩١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٦) والشافعي في \"مسنده\" (ص ٧٢) مختصرا.\nتابع مالكا محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٠٢) والحا كم (١/ ٢٧٩).\nوبكر بن مضر أخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ١١٣ - ١١٥) بكامله.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٣١١) من طريق قيس بن سعد عن محمد بن إبراهيم به.\nوقد ذكر ابن حجر في \"فتح الباري\" (٢/ ٤١٦ - ٤٢٢) الأقوال المختلفة في تعيين الساعة المشار إليها في الحديث فراجعه وانظر \"مرعاة المفاتيح\" (٤/ ٤٢٤ - ٤٢٥).\nوقال ابن حجر: أشهر الأقوال قول عبد الله بن سلام، يعني ما جاء في هذا الحديث وأصحها حديث أبي موسى وهو ما يأتي برقم (٢٧٢٠).\n(^١) بصرة بن أبي بصرة الغفاري: صحابي ابن صحابي.","vol":"4","page":397},{"text":"وتلك ساعة لا يصلى فيها؟ فقال عبد الله: ألم يقل رسول الله - ﷺ -: \"من جلس مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي\"؟\nقال أبو هريرة قلت: بلى. قال: هو ذلك.\n\n[٢٧١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، قال قرئ على ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن الجلاح مولى عبد العزيز أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه عن جابر بن عبد الله عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"يوم الجمعة إثنتا عشرة ساعة فيها ساعة لا يوجه\" (^١) عبد مسلم يسأل شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها أخر الساعة بعد العصر\".\nوهذا إسناد ضعيف (^٢). وروى عن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - في ذلك فقال: هي إذا تدلى عين الشمس للغروب.\n_________\n[٢٧١٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• الجلاح (بضم الجيم وتخفيف اللام) أبوكثير المصري، مولى عبد العزيز بن مروان (م ١٢٠ هـ).\nصدوق. من السادسة (م د ت س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٣٦ رقم ١٠٤٨) والحاكم في المستدرك\"، (١/ ٢٧٩) من طريق أحمد بن صالح، والنسائي في الجمعة (٣/ ٩٩ - ١٠٠) عن عمرو بن سواد بن الأسود والحارث بن مسكين، كلهم عن ابن وهب به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٥٠) عن أبي عبد الله الحافظ، وأبي زكريا بن أبي إسحاق، وأبي بكر بن الحسن القاضي، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب.\nوصححه الألباني. \"صحيح الجامع الصغير\" (٨٠٤٢).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و(ن).\n(^٢) كذا قال، ولم يبين وجه الضعف فيه. وقال ابن حجر: إسناده حسن. راجع \"فتح الباري\" (٢/ ٤٢٠).","vol":"4","page":398},{"text":"[٢٧١٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن صالح الآنفيطي، حدثنا حسين بن عبد الأول، حدثنا الحاربي، حدثنا\n_________\n[٢٧١٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن صالح بن عبد الرحمن، أبو بكر الآنفيطي، البغدادي (م ٢٧١ هـ).\nحافظ محدث جوال. قال الخطيب: كان حافظًا متقنا ثقة. وقال أبو داود: صدوق. وقال النسائي والدارقطني: أحمد بن صالح. وقال الدارقطني: ويقال اسمه محمد بن صالح، قال الخطيب: بل هو محمد بلا شك.\nوترجم له الخطيب في \"تاريخه\" في الأحمدين وفي الحمدين.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤، ٥/ ٣٥٨ - ٣٥٩) \"لسير\" (١٢/ ٥٢٥) وله ترجمة في \"تهذيب الكمال\" و\"تهذيب التهذيب\".\n• حسين بن عبد الأول لعله هو النخعي أبو عبد الله الكوفي الأحول.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٨٧) وقال: يروي عن حفص بن غياث والكوفيين، روى عنه علي بن عبد الكريم بن الهيثم وأهل بلده.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٩) فقال عن أبيه: تكلم الناس فيه. وقال أبو زرعة: روى أحاديث لا أدري ما هي، ولست أحدث عنه. قال الذهبي: كذبه ابن معين. راجع \"الميزان\" (١/ ٥٣٩) و\"لسان الميزان\" (٢/ ٢٩٤).\n• المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد، ثقة، مر.\n• أصبغ بن زيد بن علي الجهني، الوراق، أبو عبد الله الواسطي (م ١٥٧ هـ). صدوق يغرب. من السادسة (ل ت س ق).\nسعيد بن أبي راشد مقبول، من الثالثة (ت ق).\n• زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو الحسين المدني (م ١٢٢ هـ)، ثقة، من الرابعة، وهو الذي ينسب إليه الزيدية (د ت عس ق).\n• مرجانة، مولاة فاطمة لم أعرفها.\nوقال الحافظ ابن حجر: رواه الطبراني في \"الأوسط\"، والدارقطني في \"العلل\"، والبيهقي في \"الشعب\" وفي فضائل الأوقات، من طريق زيد بن علي بن الحسين، حدثتني مرجانة مولاة فاطمة، عن فاطمة.\nوقال: في إسناده اختلاف على زيد بن علي. وفي بعض رواته من لا يعرف حاله (فتح الباري ٢/ ٤٢١).\nوقال الهيثمي في \"الجمع\" (٢/ ١٦٦) بعدما نسبه للطبراني في \"الأوسط\": مرجانة لم تدرك فاطمة وهي مجهولة، وفيه مجاهيل غيرها.","vol":"4","page":399},{"text":"الأصبغ، عن سعيد بن أبي راشد، عن زيد بن علي، عن مرجانة، عن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - عن أبيها قال: \" إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه\" قلت: يا أبت أية ساعة هي؟ قال: \" إذا تدلى نصف الشمس للغروب\".\nفكانت فاطمة إذا كان يوم الجمعة تامر غلامًا لها يقال له زيد يصعد الطلال فتقول: إذا تدلي نصف الشمس للغروب فأعلمني، فكان يصعد فإذا تدلي نصف الشمس للغروب أعلمها فتقوم، فتدخل المسجد حتى تغرب الشمس وتصلي.\nقال البيهقي ﵀: ورواه أحمد بن عمر الوكيعي عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي بإسناده ومعناه، وكان في كتاب أحمد ملأ (^١) وأظنه قال: نصف الشمس للغروب يعني سقط، وفي رواية أحمد بن عمر قال عن زيد بن علي عمن حدثه ولم يقل عن مرجانة وقال: فإذا رأيت الشمس قد تدلى نصفها للغروب فآذني.\n\n[٢٧١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي فذكره.\nورواه سلم بن قتيبة عن الأصبغ بن زيد، عن سعيد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن فاطمة.\n\n[٢٧١٨] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا علي بن يحيى، حدثنا سلم بن قتيبة فذكره بمعناه.\n\n[٢٧١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) كذا شكله في المخطوطة ولم أستطع قراءته.\n\n[٢٧١٧] إسناده: كلسابقه.\n• أحمد بن عمر بن حفص بن يهم بن واقد، الكندي، الوكيعي، أبو جعفر الجلاب (م ٢٥٣ هـ)، ثقة، من العاشرة (م ل).\n\n[٢٧١٨] إسناده: منقطع.\n• علي بن الحسين بن علي، زين العابدين، لم يدرك فاطمة.\n\n[٢٧١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد بن الحارث بن أبي سلمه بن المعلى الأنصاري المدني ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢٩٦ - ٢٩٨) - مطولًا- من طريق الحسن بن محمد =","vol":"4","page":400},{"text":"عبيد الله بن أبي داود المنادي، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي سلمة قال قلت: والله لو جئت أبا سعيد الخدري فسألته عن هذه الساعة لعله يكون عنده منها علم، فأتيته فقلت: يا أبا سعيد إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة، فهل عندك منها علم؟ فقال: سألنا النبي - ﷺ - عنها، فقال: \"إني كنت أعلمها ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر\".\nثم خرجت من عنده فدخلت على عبد الله بن سلام فذكر حديثه.\n\n[٢٧٢٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو طاهر محمد بن عبد الله الجويني، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب قال وأخبرني عبد الأعلى بن عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال قال لي عبد الله بن عمر سمعت أباك يحدث عن رسول الله - ﷺ - في شأن\n_________\n= ابن أعين، عن فليح بن سليمان به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٦٦) رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) - مختصرا- عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس الإسناد وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٢ رقم ١٧٤١) من طريق يونس بن محمد وسريج بن النعمان- معا- عن فليح به.\n\n[٢٧٢٠] إسناده: لم أعرف أبا الطاهر محمد بن عبد الله الجويني.\n• محمد بن محمد بن رجاء بن السندي، أبو بكر الإسفراييني (م ٢٨٦ هـ).\nمصنف \"الصحيح\" المخرج على كتاب مسلم. أكثر الترحال وبرع في هذا الشأن.\nوذكره الحاكم فقال: كان دينا ثبتا، مقدما في عصره.\nراجع\"الجرح والتعدبل\" (٨/ ٨٧) \"التذكرة\" (٢/ ٦٨٦) \"السير\" (١٣/ ٤٩٢) \"شذرات\" (٢/ ١٩٣ - ١٩٤).\n• عبد الأعلى بن عبد الله بن سليمان- أبي داود صاحب \"السنن- ابن الأشعث السجستاني، أبو أحمد (م ٣٧٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٧٧) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل، ونقل كلامه السمعاني في \"الأنساب\" (٧/ ٨٥ - ٨٦).","vol":"4","page":401},{"text":"ساعة الجمعة قلت: سمعته يقول: سمعت رسول الله لمجم يقول: \"هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة\".\nرواه مسلم (^١) عن أحمد بن عيسى وغيره عن ابن وهمب. وهذا أصح (^٢) ما روي في بيان ساعة الجمعة ويحتمل أن يكون أبو موسى حمله عن النبي - ﷺ - قبل أن أنسيت والله أعلم وروي من وجه آخر.\n\n[٢٧٢١] أخبرناه أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا\n_________\n(^١) في الجمعة (١/ ٥٨٤ رقم ١٦) عن أبي الطاهر وعلي بن خشرم، وهارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، كلهم عن ابن وهب به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٣٦ رقم ١٠٤٩) عن أحمد بن صالح.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٥٠) من طريق أبي داود، ومن وجه أخر عن أحمد بن عيسى، عن ابن وهب به.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ١٧٣٩) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه.\n(^٢) راجع \"فتح الباري\" (٢/ ٤٢١).\n\n[٢٧٢١] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله، مر.\n• كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، المزني، المدني.\nضعيف، ومنهم من نسبه إلى الكذب. من السابعة (ت د ق).\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال الشافعي وأبو داود: ركن من أركان الكذب، وضرب أحمد على حديثه. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وقال أبو حاتم: ليس بالتين. وقال النسائي ليس بثقة. وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٥٤) \"المجروحين\" (٢/ ٢٢١) \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٤) \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٠٧٨ - ٢٠٨٣) \"الميزان\" (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٨).\n• وأبوه عبد الله بن عمرو بن عوف مقبول، من الثالثة (عخ د ت ق) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤١).\nوالحديث أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٢٦٢ رقم ٢٩١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ١٥٠) وعنه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٦٠ رقم ١١٣٨) عن خالد بن مخلد، =","vol":"4","page":402},{"text":"أبو يحى بن أبي مسرة، حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، أن النبي - ﷺ - قال: \"إن في الجمعة ساعة من نهار لا يسأل الله عبد شيئًا إلا أعطاه إياه \" فقيل: أي ساعة هي يا رسول الله؟ قال: \"هي حين تقام الصلاة إلى انصراف منها\" قال كثير: يعني صلاة الجمعة.\nورواه الدراوردي عن كثير وقال: \"ما بين نزول الإمام من المنبر إلى الانصراف\".\n\n[٢٧٢٢] أخبرنا أبو نصر محمد بن إسماعيل البزار بطابران، حدثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا روح، حدثنا هشام، عن أبي هريرة قال: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر.\nهكذا رواه روح بن عبادة موقوفًا.\n\n[٢٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة مكفارات لما بينهن\".\n_________\n= والترمذي في الصلاة (٢/ ٣٦١ رقم ٤٩٠) من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عن كثير بن عبد الله به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٤١ رقم ٧) عن علي بن المبارك، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢١٠ رقم ١٠٥٢) من طريق حميد بن زنجويه، كلاهما عن ابن أبي أويس به.\n\n[٢٧٢٢] إسناده: فيه انقطاع. هشام هو ابن حسان، لم يدرك أبا هريرة.\n• عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، لم أجد له ترجمة.\n• محمد بن إسماعيل بن س الم الصائغ، أبو جعفر البغدادي (م ٢٧٦ هـ). نزيل مكة. صدوق.\nمن الحادية عشرة (د).\n\n[٢٧٢٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي، ثقة. مر.\nوما بين الحاصرتين سقط من (ن).","vol":"4","page":403},{"text":"رواه مسلم عن نصر بن علي (^١)، وكذلك رواه عبد الرحمن بن يعقوب (^٢) وإسحاق (^٣) مولى زائدة عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -] مرفوعًا وذكرا في حديثهما: اجتناب الكبائر.\n\n[٢٧٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن زياد بن كليب، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرثع، عن سلمان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أتدرون ما يوم الجمعة؟ \" قال قلت: الله ورسوله أعلم. قال، ثم قال: \"أتدرون ما يوم الجمعة؟ \" قال قلت: الله ورسوله أعلم. قال قلت في الثالثة أو الرابعة هو اليوم الذي جمع فيه أبوك أو أبوكم قال: \" إني أخبركم عن يوم الجمعة، ما من مسلم يتطهر، ثم يمشي إلى المسجد، ثم ينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كانت له كفارة ما بينها وبين الجمعة التي قبلها ما اجتنبت المقتلة\".\n_________\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٠٩ رقم ١٥).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٥٦) عن عباد بن العوام، عن هشام مع زيادة اجتناب الكبائر.\n(^٢) وقد مر حديثه في هذا الكتاب برقم (٢٥٦١).\n(^٣) أخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٠٩ رقم ١٦) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٠٠).\n\n[٢٧٢٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• زياد بن كليب الحنظلي، أبو معشر الكوفي (م ١٢٠ هـ). ثقة. من السادسة (م د ت س).\n• قرثع الضبي الكوفي صدوق. من الثانية مخضرم (تم س ق).\nوالحديث أخرجه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٢٠ - ٣٢١) عن أبي الوليد.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٩٠ رقم ٦٠٨٩) من طريق أبي الوليد الطيالسي به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٤٤٠) عن عفان، عن أبي عوانة به.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٤٣٩) عن هشيم، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٩٠ رقم ٦٠٩٢) من طريق أبي كدينة، كلاهما عن المغيرة به.\nوأخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ١٠٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١١٨ رقم ١٧٣٢)\nوالطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٦٠٩١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٧٧) من طريق منصور، عن زياد بن كليب به.\nورواه الطبراني أيضًا (٦/ ٢٩١ رقم ٦٠٩٢) من طريق الأعمش عن إبراهيم به مختصرا.","vol":"4","page":404},{"text":"وهكذا رواه سهل بن بكار (^١)، عن أبي عوانة بهذا المعنى وزاد قال: \"ولكن أحدثكم عن يوم الجمعة\".\n\n[٢٧٢٥] وقد أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا أبو قلابة، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة فذكره بإسناده غير أنه قال قلت الله ورسوله أعلم قال: \"هو اليوم الذي جمع فيه بين أبويكم، لا يتوضأ عبد مسلم فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد لجمعة إلا كانت كفارة ما بينها وبين الجمعة الأخرى ما اجتنبت القتلة\" والأول أصح.\n\n[٢٧٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبومعاولة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فدنا، وأنصت، واستمع غفر له من الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصا فقد لغا\".\nرواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى وغيره عن أبي معاوية.\n_________\n(^١) سهل بن بكار بن بشر الدارمي، أبو بشر المكفوف (م ٢٢٨ هـ) ثقة ربما وهم. من العاشرة (خ د س).\n\n[٢٧٢٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيناني، ختن أبي عوانة (م ٢١٥ هـ) ثقة عابد. من صغار التاسعة (خ م خد ت س ق).\n\n[٢٧٢٦] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي. والحديث صحيح.\n(^٢) في الجمعة (١/ ٥٨٨ رقم ٢٧) عن يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب قالوا: حدثنا أبو معاوية … فذكره.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ١٠٩٠) عن ابن أبي شيبة عن أبي معاوية، وهو في \"المصنف\" (٢/ ٩٧).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٢٤) عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٣٦ - ٦٣٧ رقم ١٠٥٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ١٩٥ رقم ٢٧٦٨) من طريق مسدد، والترمذي في الجمعة (٢/ ٣٧١ رقم ٤٩٨) عن هناد، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٨ رقم ١٧٥٦) عن يعقوب الدورقي وسلم بن جنادة، كلهم عن أبي معاوية به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٢٣) من طريق أبي جعفر الرزاز، عن أحمد بن عبد الجبار به.\nوأخرجه البغوي في \" شرح السنة\" (٢/ ١٦٥ رقم ٣٣٦) من طريق الترمذي.","vol":"4","page":405},{"text":"[٢٧٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق، قال حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا سمعنا رسول الله - ﷺ - يقول: \"من اغتسل يوم الجمعة واستن، ومس من طيب إن كان عنده، ولبس أحسن ثيابه، ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس، ثم ركع ما شاء الله أن يركع، ثم أنصت إذا خرج الإمام حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها\".\nيقول أبو هريرة: وزاد ثلاثة أيام إن الله قد جعل الحسنة بعشر أمثالها.\n\n[٢٧٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن حليم المروزي، حدثنا أبوالموجه،\n_________\n[٢٧٢٧] إسناده: رجاله ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث.\n• أبوأمامة بن سهل بن حنيفا الأنصاري اسمه أسعد، وقيل سعد (م ١٠٠ هـ).\nمعروف بكنيته، معدود في الصحابة، له رؤية ولم يسمع من النبي - ﷺ -.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨٣) عن أحمد بن جعفر، وعنه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٣).\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٠ - ١١٣ رقم ١٧٦٢)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ١٩٤ - ١٩٥ - الإحسان) عن يعقوب بن إبراهيم الدورتي، عن إسماعيل بن إبراهيم به.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٣٤٣) من طريق محمد بن سلمة وحماد عن محمد بن إسحاق … وقال: حديث محمد بن سلمة أتم. ولم يذكر حماد كلام أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٨١) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٦٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٣١ رقم ١٠٦٠) من وجوه أخرى عن محمد بن إسحاق به.\n\n[٢٧٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٩٣)، ومن طريقه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٤٦ رقم ١٠٨٧) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢١٥ رقم ٥٨٥) عن عبد الله بن المبارك.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٢٤٦ رقم ٣٤٥) عن محمد بن حاتم الجرجرائي، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩، ١٠٤) عن يحيى بن آدم، وعن علي بن إسحاق، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ١٩٦ رقم ٢٧٧٠ - الإحسان) من طريق حبان بن موسى، كلهم عن ابن المبارك به. =","vol":"4","page":406},{"text":"حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، حدثنا الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية، حدثني أبو الأشعث، الصنعاني، حدثني أوس الثقفي قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من غسل، واغتسل يوم الجمعة، ثم بكر، وابتكر فدنا واستمع، ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها عمل سنة، أجر صيامها وقيامها\".\nقال البيهقي ﵁: قوله غسل يريد- والله أعلم- رأسه من الدهن والخطيم وما كانوا يجعلونه في رءوسهم.\n_________\n= وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨٢) عن الحسن بن حليم المروزي، بنفس الإسناد ورواه عن أبي الأشعث جماعة منهم:\n١ - يحيى بن الحارث الذماري، أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨ رقم ٤٩٦) والنسائي في الجمعة (٣/ ٩٥ - ٩٦، ١٠٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠) والدارمي في الصلاة (٣٦٣) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٥٨٢، ٥٨٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨١ - ٢٨٢).\n٢ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، أخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩، ١٠٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٣/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ١٧٥٨) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢١٥ رقم ٥٨٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨١) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٢٧).\n٣ - راشد بن داود، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠).\n٤ - عبد الرحمن الدمشقي، أخرجه أحمد أيضًا (٤/ ١٠).\n٥ - أبو قلابة، أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٢٦٠ رقم ٥٥٧٠)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢١٤ رقم ٥٨١).\n٦ - سليمان بن مرسى، أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٤٨ رقم ١٧٧٤).\nتابع أبا الأشعث عبادة بن نسي، أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٢٤٧ رقم ٣٤٦) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢١٦ رقم ٥٨٨).\nوالحسن البصري، أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٢٦٩ رقم ١٤٧٥).\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٢) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٢٥٩ رقم ٥٥٦٦) وأحمد\nفي مسنده\" (٤/ ٨) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢١٦ رقم ٥٨٧) من طريق محمد بن سعيد الأسدي، عن أوس به.\nومحمد بن سعيد هو المصلوب ضعيف متهم. ثم إنه لم يدرك أوسا. وانظر شواهد الحديث في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ١٧٢ - ١٧٥).","vol":"4","page":407},{"text":"[٢٧٢٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا مروان، حدثنا علي بن حوشب، قال سألت مكحولا عن هذا القول \"غسل واغتسل \" فقال غسل رأسه [وجسده (^١).\nقال أبو داود: وحدثنا محمد بن الوليد الدمشقي (^٢)، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد ابن عبد العزيز في غسل واغتسل فقال سعيد: غسل رأسه وغسل جسده.\nقال البيهقي ﵀: وقد روينا في بعض طرق هذا الحديث: \"من غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل\" (^٣).\n\n[٢٧٣٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، عن طاوس اليماني قال: قلت لعبد الله بن عباس: زعموا أن رسول الله - ﷺ - قال:\" اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رءوسكم، وإن لم تكونوا جنبا، ومسوا من الطيب\" قال: فقال ابن عباس: أما الطيب فلا أدري، وأما الغسل فنعم.\n_________\n[٢٧٢٩] إسناده: حسن.\n• مروان هو ابن محمد الطاطري ثقة.\n• علي بن حوشب، أبو سليمان الدمشقي. لا بأس به. من الثامنة (د).\nوالخبر أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٣٤٩) عن محمود بن خالد. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٢٧).\n(^١) من هنا إلى نهاية الحديث رقم (٢٧٣٨) ساقط من (ن).\n(^٢) محمد بن الوليد بن هبيرة الهاشمى، أبوهبيرة، الدمشقي (م ٢٨٦ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (د).\n• سعيد بن عبد العزيز هو التنوخي. وقوله أخرجه أبو داود (١/ ٢٤٩ رقم ٣٥٠) بهذا الإسناد.\n(^٣) لم أجد من خرج هذا اللفظ.\n\n[٢٨٣٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٦) عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه.\nورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٩ رقم ١٧٥٩) عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، عن يعقوب.","vol":"4","page":408},{"text":"وكذا رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري. ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري (^١). وفيه تأكيد ما قلنا من معنى قوله من غسل.\nوقد قيل: من غسل- بالتشديد- واغتسل يعني أوجب الغسل على امرأته بوطئها. والأول أصح.\nوأما الحديث الذي\n\n[٢٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي وأحمد بن الحسن قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا برد بن سنان، عن بكير ابن فيروز، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أيعجز أحدكم أن يجامع أهله في كل جمعة؛ فإن له أجرين: أجر غسله وأجر غسل امرأته\".\nقال البيهقي ﵁: ولا روايات بقية نظر، فإن صح ففيه المعنى المنقول في الخبر. وأيضًا فإنه إذا فعل ذلك كان أغض للبصر حال الرواح إلى الجمعة. ففي القديم كن النساء يحضرن الجمعة. والله أعلم.\n\n[٢٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي،\n_________\n(^١) في الجمعة (١/ ٢١٣) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري.\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٠) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٢٩٧، ٣/ ٢٤٢).\n\n[٢٧٣١] إسناده: ضعيف. فيه بقية وفيه كلام وهو مدلس ولكنه صرح بالتحديث.\n• وأبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي ضعفوه. ولم أجد من خرجه.\n\n[٢٧٣٢] إسناده: ضعيف لأجل ابن لهيعة.\nوأخرج مالك في \"الموطأ\" (١/ ١١٠) عن يحيى بن سعيد أنه بلغه أن رسول الله عنَرِو قال: \"ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سرى ثوبي مهنته\".\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٥٠ رقم ١٠٧٨) من طريق يونس وعمرو عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان أن رسول الله - ﷺ - قال … فذكره مرسلًا.\nقال أبو داود: قال عمرو: وأخبرني ابن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن ابن حبان، عن ابن سلام أنه سمع رسول الله - ﷺ - ذلك على المنبر.\nورواه وهب بن جرير، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن النبي - ﷺ -. =","vol":"4","page":409},{"text":"حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عقيل، أن ابن شهاب أخبره عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال في جمعة من الجمع: \"يا معشر المسلمين، ما على أحدكم أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته، ويمس من طيب إن كان لأهله، وعليكم بالسواك\".\n\n[٢٧٣٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك- ح\nقال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبى هريرهّ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنه، ومن راح والساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة. فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر\".\n\n[٢٧٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين بن عقيل، حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس … فذكره بإسناده مثله.\nرواه البخاري الصحيح (^١) عن عبد الله بن يوسف.\n_________\n= ومن طريق أبي داود أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٤٢).\nوأخرجه ابن ماجه في \"سننه\" (١/ ٣٤٨ رقم ١٠٩٥) من طريق عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب به.\nوله شاهد من حديث عائشة أخرجه ابن ماجه (١/ ٣٤٩ رقم ١٠٩٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٢ رقم ١٧٦٥) وعنه ابن حبان (٤/ ١٩٤ رقم ٢٧٦٦).\nوقال البوصيري في \"زوائده\" (١/ ٣٦٥): إسناده صحيح رجاله ثقات.\n\n[٢٧٣٣] إسناده: صحيح.\n\n[٢٧٣٤] إسناده: صحيح أيضًا.\n(^١) في الجمعة (١/ ٢١٢ - ٢١٣).","vol":"4","page":410},{"text":"ورواه مسلم (^١) عن قتيبة، كلاهما عن مالك.\n\n[٢٧٣٥] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد ابن قوهيار، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الدرابجردي، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، حدثنا مروان بن سالم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة ابن قيس قال: رحت مع عبد الله بن مسعود إلى الجمعة، فوجد ثلاثة سبقوه فقال: [رابع أربعة، وما] (^٢) رابع أربعة ببعيد. ثم قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الناس يجلسون يوم القيامة من الله على قدر رواحهم إلى الجمعة: الأول، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع\" قال: [رابع أربعة] وما رابع أربعة ببعيد.\nقال البيهقي ﵁: يحتمل أن يريد به من عرش الله أو من كوامة الله.\n_________\n(^١) في الجمعة أيضًا (١/ ٥٨٢ رقم ١٠) ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ٩٩) وهو في \"الموطأ\" للإمام مالك (١٠١).\nورواه عن مالك معن بن عيسى، أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٣٧٢ رقم ٤٩٩)، وعبد الله ابن مسلمة القعنبي، أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٣٥١)، وأبومصعب الزهري أخرجه ابن حبان (٤/ ١٩٣ رقم ٢٧٦٤ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٣٤ رقم ١٠٦٣).\nوالشافعي، راجع \"مسنده\" (ص ٦٢)، وعبد الرحمن وإسحاق، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٠). ورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٢٦) من طريق الشافعي والقعنبي- معا- عن مالك.\nتابعه ابن جريج عن سمي، أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٢٥٨ رقم ٥٥٦٥).\n\n[٢٧٣٥] إسناده: ضعيف لأجل عبد المجيد بن عبد العزيز ومروان بن سالم.\n• أبو الفضل العباس بن محمد بن معاذ- ويعرف معاذ بقوهيار- النيسابوري (م ٣٣٢ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ١٥٧) والسمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٥١٧) ووصفه الذهبي في \"السير\" (١٥/ ٣٣١) \"بالمسند الجليل\".\n• مروان بن سالم الغفاري، متروك، مر.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٤٨ رقم ١٠٩٤) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٧٥ رقم ٦٢٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٩٦ رقم ١٠٠١٣) عن كثير بن عبيد الحذاء عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن معمر، عن الأعمش به.\nوقال البوصيري في \"زوائده، (١/ ٣٦٤): إسناده حسن. وقال الألباني: ضعيف.\n(^٢) ما بين المعقوفين زيادة من المصادر.","vol":"4","page":411},{"text":"[٢٧٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا يوسف القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا يعقوب القمي، حدثنا عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله قال: دخل ابن مسعود المسجد والنبي - ﷺ - يخطب، فجلس إلى جنب أبي فسأله عن شيء، أو كلمه بشيء، فلم يرد عليه، فظن ابن مسعود أنه من موجدة عليه، فمكث حتى صلى رسول الله - ﷺ - فدخل فقال ابن مسعود: يا أبي، ما منعك أن ترد علي؟ قال: إنك لم تشهد معنا الجمعة. قال: ولم؟ قال: تكلمت والنبي - ﷺ - يخطب. فقام ابن مسعود فدخل على النبي - ﷺ - فذكر له الذي ذكر أبي.\nفقال النبي - ﷺ -: \"صدق أبي أو أطع أبيا\".\nهكذا روي عن جابر، ورواه عطاء بن يسار عن أبي ذر أنه قال: دخلت المسجد يوم الجمعة، والنبي - ﷺ - يخطب فجلست قريبا من أبي بن كعب، فقرأ النبي - ﷺ - براءة فقلت لأبي: متى نزلت هذه السورة؟ فحصر ولم يكلمني، فلما صلى رسول الله - ﷺ - قلت لأبي: إني سألتك فنجهتني (^١) ولم تكلمني. فقال أبي: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت، فذهبت إلى النبي - ﷺ - فذكرت ذلك له. فقال النبي - ﷺ -: \"صدق أبي\".\n_________\n[٢٧٣٦] إسناده: ضعيف.\n• يعقوب القمي (بضم القاف وتشديد الميم) وهو ابن عبد الله بن سعد صدوق. مر.\n• عيسى بن جارية (بالجيم) الأنصاري، المدني. فيه لين. من الرابعة (ق).\nقال ابن معين: عنده مناكير. وقال النسائي: منكر الحديث. وجاء عنه: متروك. وقال أبو زرعة: لا بأس به. راجع \"الميزان\" (٣/ ٣١٠ - ٣١١) وانظر \"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٨٨٨).\nوالحديث أخرجه أبو يعلي في \"مسنده\" (٣/ ٣٣٥ رقم ١٧٩٩) عن عبد الأعلى، و(٣/ ٣٣٦ رقم ١٨٠٠) عن أبي الربيع الزهراني، كلاهما عن يعقوب به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٠ رقم ٢٨٧٣) عن أبي يعلي به.\nوحسن الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٨٥) إسناد أبي يعلى.\n(^١) أي رددتني وانتهرتني.","vol":"4","page":412},{"text":"[٢٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد ابن جعفر بن أبي كثير، حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر … فذكره.\n\n[٢٧٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن بكر ابن عبد الله المزني قال: أتيت المدينة فأمرت أصحابنا بشيء من أمرهم، ثم أتيت المسجد، فجلست فجاء صاحبي الذي أوصيته فجعل يحدثني كيف صنع وأنا ساكت ثم\n_________\n[٢٧٣٧] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٥٤ رقم ١٨٠٧) عن زكريا بن يحيى بن إياس السجزي، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢١٩ - ٢٢٠) من طريق عبيد بن شريك، كلاهما عن سعيد ابن أبي مريم به.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣ رقم ١١١١)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٤٣) من طريق عبد العزيز بن محصد الدراوردي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي بن كعب أن رسول الله - ﷺ - قرأ يوم الجمعة ﴿تَبَارَكَ﴾ وهو قائم يذكرنا بأيام الله، وأبوالدرداء أو أبو ذر يغمزني فقال: متى أنزلت هذه السورة … وقال المؤلف في \"السنن\": ورواه عبد الله بن جعفر، عن شريك، عن عطاء، عن أبي الدرداء، عن أبي بن كعب، وجعل القصة بينهما.\nورواه حرب بن قيس عن أبي الدرداء وجعل القصة بينه وبين أبي.\nورواه عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله فذكر معنى هذه القصة بين ابن مسعود وأبي بن كعب. ورواه الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس فجعل معنى هذه القصة بين رجل غير مسمى وبين عبد الله بن مسعود، وجعل المصيب عبد الله بن مسعود بدل أبي. وليس في الباب أصح من الحديث الذي ذكرنا إسناده والله أعلم. فقد رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا بين أبي ذر وبين أبي بن كعب في ضيء سأله عنه، وأسنده محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ثم ساقه المؤلف بسنده.\n\n[٢٧٣٨] إسناده: ليس بالقوي.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ١٢٥) عن علي بن مسهر، عن داود بن أبي هند، عن بكر بن عبد الله، عن علقمة بن عبد الله، نحوه.","vol":"4","page":413},{"text":"قلت له: اسكت فلما انصرفت أتيت عبد الله بن عمر] (^١) فذكرت ذلك له فقال: أما أنت فلا جمعة لك. وأما صاحبك فحمار.\nقال البيهقي ﵀: ويشبه أدن يكون ابن عمر أخذ هذا من الحديث الثابت عن النبي - ﷺ -: \"إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة- والإمام يخطب- فقد لغوت\".\n\n[٢٧٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال … فذكره، غير أنه لم يذكر قوله والإمام يخطب. وذكره مره. أخرجاه (^٢) في الصحيح.\n_________\n(^١) إلى هنا ساقط من (ن).\n\n[٢٧٣٩] إسناده: صحيح.\n(^٢) فأخرجه البخاري في الجمعة (١/ ٢٢٤) عن يحيى بن بكير، ومسلم في الجمعة أبضا (١/ ٥٨٣ رقم ١١) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح- جميعا- عن الليث به.\nومن طريق قتيبة أخرجه الترمذي في الجمعة (٢/ ٣٨٧ رقم ٥١٢) وكذا النسائي (٣/ ١٠٣ - ١٠٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢١٩) بلفظ \"من قال لصاحبه يوم الجمعة- والإمام يخطب- أنصت فقد لغا\".\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١١٨) بنفس إسناده هنا.\nورواه عن الزهري يونس، أخرجه أحمد (٢/ ٥١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٠ رقم ٢٧٨٢ - الإحسان)، وأبو أويس، أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٦)، وابن أبي ذئب، أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٥٢ رقم ١١١٠)، ومالك، أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٦٥ رقم ١١١٢) والدارمي (ص ٣٦٤) والنسائي في العيدين (٣/ ١٨٨) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢٢٣ رقم ٥٤١٦) والشافعي في \"المسند\" (ص ٦٨).\nورواه أحمد (٢/ ٥٣٢) من طريق مالك وابن أبي ذئب- معا- عن الزهري.\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٨٣) والنسائي (٣/ ١٠٤) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث.\nحدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ وابن المسيب أنهما حدثاه عن أبي هريرة … فذكره بمثله.\nوكذا رواه ابن جريج عن الزهري.\nأخرجه مسلم وعبد الرزاق (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٥٤١٤ - ٥٤١٥)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٥٣ رقم ١٨٠٥) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢١٩).=","vol":"4","page":414},{"text":"قال البيهقي ﵀: ويشبه أن يكون في قوله لا جمعة لك أي لا أجر لك، ولا يريد به وجوب الإعادة.\n\n[٢٧٤٠] أخبرنا أبو نصر منصور بن الحسين المفسر المقرئ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعد بن محمد قاضي بيروت، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا رشدين بن سعد، حدثنا زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذه جسرًا إلى جهنم\".\nورواه أيضًا عن ابن لهيعة (^١) عن زبان بن فائد.\n_________\n= وجاء نحوه من حديث أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.\nأخرجه مسلم في الجمعة (١/ ٥٨٣ رقم ١٢) ومالك في \"الموطأ\" (١٠٣) والشافعي في \"مسنده\" (٦٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ١٢٤) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٨ رقم ٩٦٦) والدارمي في الصلاة (ص ٣٦٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٥) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢١٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٥٨ رقم ١٠٨٠).\n\n[٢٧٤٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو نصر، منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد، النيسابوري، المفسر (م ٤٢٢ هـ).\nسمع من أبي العباس الأصم وكاد أن ينفرد به، وعمر دهرا طويلًا. وهو من بيت العلم والفضل والحديث والورع.\nراجع \"السير\" (١٧/ ٤٤١ - ٤٤٢) \"العبر\" (٢/ ٢٤٩) \"طبقات المفسرين\" للداودي (٢/ ٣٣٨).\n• سعد بن محمد قاضي بيروت لم أجد له ترجمة.\n• ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن. صدوق. مر.\n• رشدين بن سعد بن مفلح المهري، أبوالحجاج المصري (م ١٨٨ هـ). ضعيف. من السابعة (ت ق).\n• زبان بن فائد أيضًا ضعيف.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجمعة (٥/ ٣٨٨ رقم ٥١٣) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٥٤ رقم ١١١٦) عن أبي كريب، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٦٤ رقم ١٤٩١) عن محرز بن عون، كلاهما عن رشدين به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٦٧ رقم ١٠٨٦) من طريق الترمذي.\n(^١) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨٩ رقم ٤١٨).","vol":"4","page":415},{"text":"[٢٧٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، ومحمد بن عبد الله الدينوري قالا حدثنا سعيد بن سليمان، عن موسى بن خلف العمي، عن القاسم العجلي، عن أنس بن مالك قال بينما رسول الله - ﷺ - يخطب إذ جاء رجل يتخطى رقاب الناس ويؤذيهم، فلما قضى رسول الله - ﷺ - الصلاة قال: \"يا فلان ما يمنعك أن تجمع معنا؟ \" قال: يا رسول الله لقد حرصت أن أضع نفسي بالمكان الذي رأيتني قال: \"قد رأيتك تتخطى رقاب الناس وتؤذيهم، من أذى المسلمين فقد أذاني، ومن أذاني فقد أذى الله ﷿\".\n\n[٢٧٤٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا أبو شعيب عبد الله بن أحمد الحراني، حدثنا أحمد بن أبي عبيد الله البصري، حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها بلهو فهو حظه\n_________\n[٢٧٤١] إسناده: ضعيف.\n• القاسم بن مطيب العجلي، البصري. فيه لين. من الخامسة (بخ).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٦٨ - ١٦٩) عن سعيد بن محمد بن المغيرة الواسطي عن سعيد بن سليمان به.\nوأورده الهيثمي في في \"المجمع\" (٢/ ١٧٩) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" وفيه القاسم بن مطيب قال ابن حبان: كان يخطئ كثيرا فاستحق الترك.\n\n[٢٧٤٢] إسناده: حسن.\n• أحمد بن أبي عبيد الله، بشر السلمي، أبو عبد الله البصري الوراق (م بعد ٢٤٠ هـ). ثقة. من العاشرة (د ت س).\n• حبيب المعلم، أبو محمد البصري مولى معقل بن يسار (م ١٣٠ هـ).\nقيل اسم أبيه زائدة، وقيل: زيد. صدوق. من السادسة (ع).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجمعة (١/ ٦٦٥ - ٦٦٦ رقم ١١١٣)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢١٩) عن مسدد وأبي كامل، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٤) عن عفان، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٣/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ١٨١٣) عن محمد بن عبد الله بن بزيغ، كلهم عن يزيد بن زريع به.\nوأخرجه أحمد- مختصرا - (٢/ ١٨١) من طريق يوسف، عن عمرو بن شعيب به.","vol":"4","page":416},{"text":"منها، ورجل حضرها بدعاء فهو رجل دعا الله بدعاء، فإن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدا، فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام (^١) لأن الله ﷿ يقول ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (^٢) \".\n\n[٢٧٤٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي العد الضمري قال قال رسول الله - ﷺ - \"من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها طبع الله على قلبه\".\n_________\n(^١) في الأصل و(ن): \"وزيادة مثلها\" والتصحيح من المصادر المذكورة.\n(^٢) سورة الأنعام (٦/ ١٦٠) وفي الأصل و(ن) \"الحسنة بعشر أمثالها\".\n\n[٢٧٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبيدة (بفتح أوله) ابن سفيان بن الحارث الحضرمي، المدني. ثقة. من الثالثة (م-٤).\n• أبوالجعد الضمري قيل اسمه أدرع، وقيل: عمر، وقيل: جنادة.\nصحابي قتل يوم الجمل. راجع \"الإصابة\" (٤/ ٢٢).\nوالحديث أخرجه الدارمي في الصلاة (ص ٣٦٩) عن يعلى بن عبيد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٣٠) عن أبي أمية، عن يعلى بن عبيد به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٤٧) عن أبي طاهر الفقيه- بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الجمعة (١/ ٦٣٨ رقم ١٠٥٢) وكذا الترمذي (٢/ ٣٧٣ رقم ٥٠٠)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢١٣ رقم ١٠٥٣)، والنسائي في الجمعة (٣/ ٨٨) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ١٥٤) والشافعي في \"المسند\" (ص ٧٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٧٦ رقم ١٨٥٧ - ١٨٥٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٧٥ رقم ١٦٠٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٣٧ رقم ٢٥٨، ٤/ ١٩٨ رقم ٢٧٧٥ - الإحسان) والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٢١ - ٢٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ٩١٥، ٩١٦، ٩١٧، ٩١٨) وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٢٨٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨٠) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٧٢) من طرق عن محمد بن عمرو به.\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٠١٩).","vol":"4","page":417},{"text":"[٢٧٤٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، قال قرئ على ابن وهب أخبركابن أبي ذئب عن أسيد بن أبي أسيد. وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن حمدان الشاذياخي في أخرين قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن جابر ابن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من ترك الجمعة ثلاثًا متواليات من غير ضرورة طبع الله على قلبه\".\nوليس في رواية ابن وهب متواليات.\n\n[٢٧٤٥] أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين\n_________\n[٢٧٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أسيد (بفتح أوله) ابن أبي أسيد البراد، أبو سعيد المديني، واسم أبيه يزيد. صدوق. من الخامسة (بخ- ٤).\n• أبو العباس الشاذياخي شيخ المؤلف لم أجد له ترجمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٩٢) عن أبي العباس الأصم، بالطريق الثانية، وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٤٧) عنه في أخرين قالوا حدثنا أبو العباس به.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٥٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٣/ ١٧٦ رقم ١٨٥٦) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٣٠) من طريق ابن وهب عن أسيد به.\nوأخرجه ابن خزيمة أيضًا من طريق ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٦) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٣٣٢) من طريق زهير كما أسيد به.\nوالطبراني في \"الأوسط\" (١/ ١٩٥ رقم ٢٧٥) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن أسيد به.\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٠١٦).\n\n[٢٧٤٥] إسناده: رجاله ثقات، ولكنه مرسل.\n• محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري هو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، فينسب أبوه إلى جد أبيه (م ١٢٤ هـ). ثقة. من السادسة (ع).\n• عمي- كذا في الأصل و(ن) وهو يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن =","vol":"4","page":418},{"text":"البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال سمعت عمي ولم أر رجلًا منا به شبيها قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من سمع النداء يوم الجمعة فلم يأتها طبع الله على قلبه، وجعل قلبه قلب منافق\".\n\n[٢٧٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، حدثنا عوف بن أبي جميلة، قال سمعت سعيد بن أبي الحسن قال سمعت ابن عباس يقول: من ترك أربع جمع متواليات من غير عذر فقد نبذ الإسلام من وراء ظهره.\nقال وحدثنا أسيد، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن نحوه (وقد قيل عن عوف في هذا: من ترك الجمعة ثلاثًا متواليات) (^١).\n\n[٢٧٤٧] أخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس، حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا عقبة، حدثنا الفزاري، حدثني عوف ا لأعرابي … فذكره.\n_________\n= زرارة الأنصاري المدني. ثقة. من الرابعة (م د).\nوفي \"الترغيب\" \"عمر\" ويحتمل أن يكون عمرو بن شرحبيل الهمداني، أبو ميسرة الكوفي (م ٦٣ هـ). ثقة عابد مخضرم، ويؤيده قول محمد بن عبد الرحمن: ولم أر رجلًا منا به شبيها فإنه كان من العباد الصالحين. ولكن الشيخ الألباني رجح أن يكون \"عمي\" فالله أعلم.\nراجع \"صحيح الترغيب\" (١/ ٣٠٩).\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥١٢) برواية المؤلف وحده.\n\n[٢٧٤٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ١٦٦ رقم ٥١٦٩) عن جعفر بن سليمان عن عوف به.\n(^١) ما بين العلامتين سقط من الأصل.\n\n[٢٧٤٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• عقبة بن علقمة المعافري البيروتي (م ٢٠٤ هـ). صدوق. لكن كان ابنه محمد يدخل ما ليس من حديثه. من التاسعة (س ق).\n• الفزاري هو مروان بن معاوية- مر.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ١٥٤) عن هشيم، عن عوف.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٠٢ رقم ٢٧١٢) عن حميد بن مسعدة، عن سفيان بن حبيب، عن عوف بنحوه.","vol":"4","page":419},{"text":"[٢٧٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن الوليد بن مزيد البيروتي، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، أنه أخبره عن جده أبي سلام، عن الحكم بن ميناء أنه حدثه- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول حدثني الحكم بن ميناء أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسول الله - ﷺ - يقول على أعواد منبره:\n\"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين\" وفي رواية ابن شعيب: \"أو ليختمن الله على قلوبهم أو ليكتبن من الغافلين\" رواه مسلم في الصحيح (^١) عن الحسن بن علي الحلواني عن أبي توبة.\n_________\n[٢٧٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحكم بن ميناء الأنصاري، المدني صدوق، من أولاد الصحابة. من الثانية (م س ق).\n• أبو توبة هو الربيع بن نافع، مر.\n(^١) في الجمعة (١/ ٥٩١ رقم ٤٠).\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٣/ ١٧٥ رقم ١٨٥٥) عن موسى بن سهل الرملي، والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٣٢) عن علي بن زيد الفرائضي، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٧٣) من طريق أبي حاتم الرازي، ثلاثتهم عن أبي توبة به.\nورواه الدارمي في الصلاة (ص ٣٦٩)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢١٤ رقم ١٠٥٤) عن يحيى بن حسان، عن معاوية بن سلام به.\nورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر وابن عباس بمثله، أخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ٨٨) وابن ماجه في المساجد (١/ ٢٦٠ رقم ٧٩٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٩، ٢٥٤، ٣٣٥، ٢/ ٨٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ١٥٢) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٥٧،٢٦٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٢٧٧٤) والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٣١) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٧١).\nواختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فقيل عنه عن زيد بن سلام عن أبا سلام، وقيل عنه عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد، عن أبي سلام.\nورواه عبد الرزاق (٣/ ١٦٦) مرسلًا.","vol":"4","page":420},{"text":"[٢٧٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، عن أبي قبيل المعافري، قال سمعت عقبة ابن عامو الجهني قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول؟ \"هلاك أمتي في الكتاب واللين\" فقيل: يا رسول الله، ما الكتاب واللين؟ قال: \"يتعلمون القرآن، ويتأولونه على غير ما أنزله الله ﷿، ويحبون اللين، ويدعون الجماعات والجمع ويبدون\". قال أبو قبيل: لم أسمع من عقبة بن عامر إلا هذا الحديث.\nقال أبو عبد الرحمن: وحدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد، عن عقبة عن النبي - ﷺ - بمثله. قال يعقوب ولفظ الحديث للمقرئ.\n\n[٢٧٥٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن يوسف الفربري، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا هل عسى رجل أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميلين أو ثلاثة فتأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، فيطبع على قلبه\"\n_________\n[٢٧٤٩] إسناده: حسن.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٥٠٧) عن أبي صالح عن الليث، وعن أبي عبد الرحمن المقرئ عن ابن لهيعة عن أبي قبيل به.\nوقد مر برقم (٢٧٠٣) فانظر تخريجه هناك.\n\n[٢٧٥٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يوسف بن مطر بن صالح الفربري، أبو عبد الله (م ٣٢٠ هـ).\nراوي \"الجامع الصحيح\" عن أبي عبد الله البخاري. وكان ثقة ورعا.\nراجع \"الأنساب\" (١٠/ ١٧٠) \"معجم البلدان\" (٤/ ٢٤٦) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٢٩٠) \"السير\" (١٥/ ١٠ - ١٣) \"العبر\" (٢/ ٩) \"الوافي\" (٥/ ٢٤٥) \"شذرات\" (٢/ ٢٨٦).\n• إبراهيم بن يزيد هو الخوزي متروك. مر. وفي الأصل و(ن) \"إبراهيم بن مرثد\".\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٢٩) في ترجمة إبراهيم بن يزيد بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٩٣) وقال رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم.\nوالصبة من الغنم: جماعة منها وقد اختلف في عددها. راجع \"النهاية\" (٣/ ٤).","vol":"4","page":421},{"text":"[٢٧٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الفقيه بنيسابور، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن بشار.\nوأخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ، حدثنا أبو أحمد بن إسحاق الحافظ، حدثنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر بحران، حدثنا بندار محمد بن بشار أبو بكر حدثنا معدي بن سليمان حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميل أو ميلين فيتعذر عليه الكلأ، فيرتفع حتى تجيء الجمعة فلايشهدهاثم تجيء الجمعة فلايشهدها، ثم تجيء الجمعة فلا يشهدها، حتى يطبع على قلبه\".\n\n[٢٧٥٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ناجية، حدثنا\n_________\n[٢٧٥١] إسناده: ضعيف.\n• أبو القاسم عبد الله بن محمد الفقيه، لم أجد من ترجم له.\n• معدي بن سليمان، صاحب الطعام. ضعيف وكان عابدًا. من الثامنة (ت ق).\nقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به إذا انفرد.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٣٨) \"المجروحين\" (٣/ ١٤) \"الميزان\" (٤/ ١٤٢ - ١٤٣).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٩٢) عن أبي القاسم عبد الله بن محمد الفقيه.\nوقال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٧٧ رقم ١٨٥٩) عن محمد بن بشار.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" (١/ ٣٧٥) إسناده ضعيف.\nوحكم المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥١٠) والألباني في \"صحيح الترغيب\" (١/ ٣٠٧) عليه بالحسن.\n\n[٢٧٥٢] إسناده: لين.\n• سفيان بن وكيع بن الجراح تكلموا فيه، وهو يروي هذا الحديث عن أبيه عن سعيد، وسقط من المسند في الأصل و(ن) \"حدثنا أبي\".\n• سعيد بن عبيد الأزدي، الطائي، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٦٦).\n• الفضل بن عيسى الرقاشي هالك.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٢١٩٨) عن سفيان.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥١٠) إسناده لين. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٩٣) رجاله موثقون. وقال الألباني: هذا من تساهله. \"صحيح الترغيب\" (١/ ٣٠٨).","vol":"4","page":422},{"text":"سفيان بن وكيع، [حدثنا أبي] حدثنا. سعيد بن عبيد الأزدي، حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قام فينا رسول الله - ﷺ - خطيبا يوم الجمعة فقال: \"عسى رجل تحضره الجمعة وهو على قدر ميل من المدينة لا يحضر الجمعة\" ثم قال في الجمعة الثانية: \"عسى رجل يحضره الجمعة وهو على قدر ميلين من المدينة لا يحضر الجمعة\" ثم قال في الجمعة الثالثة: \"عسى رجل يكون على قدر ثلاثه أميال من المدينة لا يحضر الجمعة فيطبع الله على قلبه\".\n\n[٢٧٥٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا البغوي، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض أو مسافر أو صبي أو مملوك. ومن استغنى عنها بلهو أو تجارة استغنى الله عنه والله غني حميد\".\n\n[٢٧٥٤] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، حدثنا أبو بكر عبد الله بن أحمد بن\n_________\n[٢٧٥٣] إسناده: ضعيف.\n• البغوي هو أبو القاسم، عبد الله بن محمد.\n• كامل بن طلحة الجحدري، أبو يحى البصري (م ٢٣١ هـ). لا بأس به. من صغار التاسعة (ل). ضعفه أبو داود ويحيى.\n• معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب الأنصاري، وقيل بنسقاط محمد قبل أبي.\nمقبول. من الثامنة (و).\nوقال العقيلي: في حديثه وهم. وقال ابن عدي: منكر الحديث.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٢٥) في ترجمة معاذ وقال: معاذ هذا غير معروف. وابن لهيعة يحدث عن أبي الزبير عن جابر بنسخة، وهذا رواه عن معاذ بن محمد، عن أبي الزبير ومعاذ لا أعرفه إلا من هذا الحديث.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٨٤) بنفس هذا الإسناد.\n\n[٢٧٥٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر عبد الله بن أحمد بن طاهر النسوي. وفي الأصل \"أبو بكر أحمد بن طاهر النسوي لم أعرفه\".\n• الوليد بن بكير (بالتصغير) التميمي، أبوجناب (بفتح الجيم ثم نون) الكوفي. لين الحديث. من الثامنة (ق). =","vol":"4","page":423},{"text":"طاهر النسوي بنيسابور، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب البجلي، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا الوليد بن بكير، عن عبد الله بن محمد العدوي، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - في يوم جمعة فقال: \"يا أيها الناس توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا، وبادروأ بالأعمال الزاكية من قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم إياه، والصدقة في السر والعلانية تجبروا وتنصروا وترزقوا، واعلموا أن الله ﷿ افترض عليكم الجمعة في يومي هذا في شهري هذا، فمن تركها في حياتي أو بعد موتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها وجحودا لها، فلا جمع الله شمله، ولا بارك الله في أمره. ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا صيام له، ألا ولا حج له إلا أن يتوب، فإن تاب قال الله عليه.\nألا ولا يؤم أعرابي مهاجرًا، ألا ولا تؤم امرأة رجلًا، ألا ولا يؤم فاجر مؤمنا إلا أن يخاف سيفه وسوطه\".\nوروى بعضهم هذا عن حمزة بن حسان عن علي بن زيد،\n\n[٢٧٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، [.....] حدثنا إسحاق بن إبراهيم من كتابه\n_________\n= وجاء في \"الإكمال\" لابن ماكولا (٢/ ١٤٩) أبوخباب (بفتح المعجمة وتشديد الموحدة) وقال: متروك الحديث.\n• عبد الله بن محمد العدوي. متروك. رماه وكيع بالوضع. من السابعة (ق).\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ١٦) \"الميزان\" (٢/ ٤٨٥) وله ترجمة في الضعفاء\" للعقيلي و\"الكامل\" لابن عدي.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٤٣ رقم ١٠٨١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٢ رقم ١٨٥٦) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٩٨) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٩٨) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٧١) من طرق عن الوليد بن بكير به.\nوانظر \"إرواء الغليل\" (٥٨٤).\n\n[٢٧٥٥] إسناده: فيه سقط. وقد رواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٧٥) قال:\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أحمد بن الحسن (كذا ولعله الخضر) الشافعى حدثنا جعفر ابن أحمد الحافظ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم من كتابه أخر مجلس جلسه ثم مات قال أخبرنا ابن مهدي … فذكره. =","vol":"4","page":424},{"text":"حدثنا ابن مهدي، عن خالد بن عبد الرحمن السلمي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إنما الغسل لمن تجب عليه الجمعة، والجمعة على من يأتي أهله.\n\n[٢٧٥٦] أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة الهمذاني بها، حدثنا أبو محمد عبد الله ابن إبراهيم بن ماسي، حدثنا أبو مسلم، حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا همام\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الباغندي\n_________\n= وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه الإمام والراوي عنه أبو محمد جعفر بن أحمد بن نصر النيسابوري المعروف بالحصيري أحد الأعلام (م ٣٠٣ هـ) قال الحاكم في \"تاريخه\": الحصيري ركن من أركان الحديث في الحفظ والإتقان والورع.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٢١٧) \"التذكرة\" (٢/ ٧٠٢ - ٧٠٣).\n• خالد بن عبد الرحمن بن بكير السلمي، أبو أمية البصري. صدوق يخطئ. من الثامنة (خ ت س).\n\n[٢٧٥٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو طاهر الحسين بن علي بن الحسن بن محمد بن سلمة الكعبي الهمذاني (م ٤١٦ هـ).\nكان صدوقا، صحيح السماع، كثير الرحلة، حسن المعرفة. راجع \"السير\" (١٧/ ٤٣٥).\n• قدامة بن وبرة العجلي البصري. مجهول. من الرابعة (د س).\nقال أحمد: لا يعرف. وقال يحيى: ثقة. وقال البخاري: لم يسمع من سمرة يعني في التخلف عن الجمعة والتصدق بدينار.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجمعة (١/ ٦٣٨ رقم ١٠٥٣) وكذا النسائي (٣/ ٨٩) وابن أبي شيبة في \"المسند\" (٢/ ١٥٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨٠) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٨) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٨) عن بهز وعفان، وأحمد (٥/ ١٤) وابن حبان كما في \"الموارد\" (رقم ٥٨٣) من طريق وكيع، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٣/ ١٧٨ رقم ١٨٦١) من طريق أبي داود ويزيد بن هارون وأبي عبيدة الحداد ووكيع، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ١٩٩ رقم ٢٧٧٨) من طريق علي بن الجعد، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٨٥ رقم ٦٩٧٩) من طريق عبد الله بن رجاء وعفان وأبي عمر الحوضي، وهدبة بن خالد وعلي بن الجعد، كلهم عن همام به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢٢) عن همام، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٨).\nوجاء من طريق الحسن عن سمرة بن جندب.\nأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ١١٢٨) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٥٦ رقم ٦٩١١) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٤٨).","vol":"4","page":425},{"text":"محمد بن سليمان، حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، حدثنا همام، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - قال: \"من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار، فإن لم يجد قبنصف دينار\".\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا موسى بن داود الضبي، حدثنا همام بن يحيى، فذكره بإسناده مثله.\n\n[٢٧٥٧] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ومحمد بن غالب.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبوعيرو بن السماك، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد قالوا: حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال قال رسول الله: \"احضروا الجمعة، وادنوا من الإمام، فإن الرجل ليتخلف من الجمعة حتى إنه ليتخلف عن الجنّة، وإنه لمن أهلها\".\n_________\n[٢٧٥٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن العباس المؤدب، أبو عبد الله، يعرف بلحية الليف (م ٢٩٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\"، (٣/ ١١٢) وقال: كان ثقة.\n• عبد الله بن أبي سعيد لم أعرفه.\n• الحكم- بن عبد الملك القرشي البصري. ضعيف. من السابعة (بخ ت س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد (٥/ ١٠) عن سريج بن النعمان،\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٣٨) عن أبي الحسن بن عبدان بالطريق الأولى.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٤٩ رقم ٦٨٥٤) عن محمد بن العباس المؤدب والحسن بن المتوكل، وفي \"الصغير\" (١/ ١٢٥ - ١٢٦) عن الحسن بن المتوكل، كلاهما عن سريج بن النعمان به.\nورواه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٦٣ رقم ١١٠٨) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨٩) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٣٨) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن يحيى بن مالك، عن سمرة بنحوه.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوحسنه الألباني. راجع \"الصحيحة\" (٣٦٥).","vol":"4","page":426},{"text":"[٢٧٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، قال حدثنا يعقوب بن سفيان، قال حدثني العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثنا داود بن علي، أنه سمع الحسن بن أبي الحسن يقول بينا رسول الله - ﷺ - يخطب الناس يوم الجمعة أقبل شاء وشيء من سمن فجعل الناس يقومون إليه حتى لم يبق إلا قليل فقال رسول الله - ﷺ -: \"لو تتابعنم لتاجج الوادي نارا\" هكذا جاء مرسلًا.\n\n[٢٧٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي، حدثنا سويد، عن أبي نصيرة الواسطي، عن أبي رجاء العطاردي، عن أبي بكر الصديق ﵁ أن أعرابيا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله بلغني عنك أنك تقول: \"الجمعة إلى الجمعة والصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر\" فقال رسول الله - ﷺ -: \"نعم\" ثم زاده رسول الله - ﷺ - فقال: \"الغسل يوم الجمعة كفارة، والمشى إلى الجمعة كل قدم منها كعمل عشرين سنة، فإذا فرغ من صلاة الجمعه أجيز بعمل مائتى سنة\".\nوكذلك رواه علي بن بحر عن سويد بن عبد العزيز وقال عن أبي نصرة الواسطي.\n\n[٢٧٦٠] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن [عبيد، حدثنا] يعقوب بن\n_________\n[٢٧٥٨] إسناده: رجاله موثقون والحديث مرسل.\n• داود بن علي بن عبد الله بن عباس، الهاشمي، أبو سليمان، أمير مكة (م ١٣٣ هـ). مقبول. من السادسة (بخ ت).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٧٩) عن العباس بن الوليد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٦٧) ونسبه للمؤلف فقط.\n\n[٢٧٥٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• محمد بن هاشم بن سعيد البعلبكي، القرشي. صدوق. من صغار العاشرة (س).\n• سويد هو ابن عبد العزيز لين الحديث مر.\n\n[٢٧٦٠] إسناده: ضعيف. وما ببن العلامتين سقط من الأصل و(ن).\n• يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله، أبو الحسن الضبي، المعروف بالبيهسي (م ٢٩٠ هـ).\nقال الدارقطني: ضعيف.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١٦٠ رقم ٢٤٦) \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٩٠) =","vol":"4","page":427},{"text":"إسحاق البيهسي، حدثنا عماو بن نصر أبوياسر المروزي، حدثنا بقية بن الوليد الحمصى، عن الضحاك بن حمرة، عن أبي نصيرة، عن أبي رجاء العطاردي، عن أبي بكر الصديق وعمران بن حصين قالا قال رسول الله - ﷺ -: \"من أغتسل يوم الجمعة كفرت عنه ذنوبه وخطاياه، فإذا أخذ في الشي إلى الجمعة فله بكل خطوة عمل عشرين سنة، فإذا فرغ من الجمعة أجيز بعمل مائتي سنة\".\n\n[٢٧٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثنا ابن وهب، حدثنا أبو صخر أن ابن قسيط حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: ما أحب أن لي مائة ناقة كلهن سود الحدق يعني الإبل وأني أترك الغسل يوم الجمعة.\n\n[٢٧٦٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله-ح\n_________\n= \"الأنساب\" (٢/ ٤١١) \"الميزان\" (٤/ ٤٤٩) \"لسان الميزان\" (٦/ ٣٠٣).\n• عمار بن نصر السعدي، أبو ياسر الخراساني المروزي (م ٢٢٩ هـ). صدوق. من العاشرة (فق).\n• الضحاك بن حمرة. ضعيف. مر.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ٢٩٢) من طريق إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية، عن الضحاك بن حمرة.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٧٤) رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه الضحاك بن حمرة، ضعفه ابن معين والنسائي. وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤١٨) من طريق سليمان بن عبد الرحمن. والمروزي في\n\"مسند أبي بكر الصديق\" (ص ١٦٤ رقم ١٣١) من طريق داود بن رشيد، كلاهما عن بقية به.\n\n[٢٧٦١] إسناده: حسن.\n• عبد العزيز بن عمران، ابن بنت سعيد بن أبي أيوب المصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٩٦) وقال أبو حاتم: صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٩١).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٥٦٦).\n\n[٢٧٦٢] إسناده: رجاله ثقات. ورواية الثوري عن عطاء قبل الاختلاط. ويبدو لي أن قوله \"أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله\" خطأ من الناسخ، ولا محل له في هذا الإسناد. والخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٢٩٩) عن أبي الحسين بن بشران.","vol":"4","page":428},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان بن سعيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن زاذان، قال: استب رجلان من أصحاب النبي - ﷺ - فقال أحدهما: أنا إذا كمثل الذي لا يغتسل يوم الجمعة.\n\n[٢٧٦٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو العباس الصبغي، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا موسى بن عبيدة، عن أبي عبد الله القراط، قال قال كعب: ما أحب أن الجمعة تفوتني من غير عذر ثم أخرج وقد قضى الناس الصلاة فاجد مائة ناقة أدما سود الحدقة أحمل عليها في سبيل الله مكان حظي من الجمعة.\n\n[٢٧٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا بدر بن خليل. قال دخلت على شقيق وهو يسخن قمقما له فقلت: أنت شيخ لا تأتي الجمعة فقال إني سمعت عبد الله بن مسعود في الشيء يقول: أنا أعجز وأحمق من الذي لا يغتسل يوم الجمعة.\n\n[٢٧٦٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد بن الهيثم، حدثنا محمد بن كثير، قال سمعت الأوزاعي يقول: كان عندنا رجل صياد يسافر يوم الجمعة يصطاد، ولا ينتظر الجمعة فخرج يوما فخسف ببغلته، فلم يبق منها إلا أذنها.\n_________\n[٢٧٦٣] إسناده: ضعيف لأجل موسى بن عبيدة الربذي.\n\n[٢٧٦٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• بدر بن خليل الأسدي.\nصالح الحديث. وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١١٦) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤١٢).\n• شقيق هو أبو وائل.\n\n[٢٧٦٥] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن كثير هو الصنعاني، صدوق كثير الخطأ، مر.","vol":"4","page":429},{"text":"[٢٧٦٦] أخبرنا الإمام أبو عثمان بن أبي نصر، حدثنا زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن المسيب، حدثا عبد الله بن خبيق، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا شريك عن ابن كثير، عن مجاهد: أن قوما سافروا يوم الجمعة حين زالت الشمس فاضطرم عليهم خيامهم من غير أن يروا نارًا.\n\n[٢٧٦٧] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا الحسن بن أبي الربيع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"من جاء منكم الجمعة فليغتسل\".\nقال وحدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال، وهو قائم على المنبر: \"من جاء منكم الجمعة فليغتسل\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث عبد الرزاق.\n_________\n[٢٧٦٦] إسناده: حسن.\n• الإمام أبو عثمان بن أبي نصر هو الصابوني شيخ الإسلام إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد، النيسابوري، له ترجمة في \"السير\" (١٨/ ٤٠ - ٤٤).\nوقد مر في الجزء الثالث من هذا الكتاب برقم (٨٢٧) \"الإمام أبو عثمان\" وقلت في التعليق هو سعيد بن أبي سعيد وهذا خطأ. فهو أيضًا الصابوني إسماعيل بن عبد الرحمن. فليحرر.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي.\n• ابن كثير هو عبد الله بن كثير الداري المكي.\n\n[٢٧٦٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن بن أبي الربيع هو الحسن بن يحيى بن الجعد العبدي، أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني، نزيل بغداد (م ٢٦٣ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (ق).\n(^١) في الجمعة (١/ ٥٧٩) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق.\nوهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (٣/ ١٩٤ - ١٩٥ رقم ٥٢٩١) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤٩) عن عبد الرزاق وابن بكر- معا- عن ابن جريج به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٢٩٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٤٥٤) عن هلال بن محمد الحفار بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه البخاري في الجمعة (١/ ٢١٥) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٠) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٨٨) من طريق شعيب، والبخاري في الجمعة أيضًا (١/ ٢٢٠) من طريق ابن أبي ذئب، =","vol":"4","page":430},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ومسلم (١/ ٥٨٠) من طريق يونس، والترمذي في الجمعة (٢/ ٣٦٤ رقم ٤٩٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩) وكذا الحميدي (٢/ ٢٧٦ رقم ٦٠٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٦ رقم ١٧٤٩) وابن الجارود في النتقى (ص ١٠٧ رقم ٢٨٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٤٨) من طريق سفيان، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ١٩٣ رقم ٥٢٩٠) وعنه أحمد (٢/ ٣٥) عن معمر، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٠) عن عبد العزيز بن أبي سلمة، والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٣٠ رقم ٥٥١) من طريق قرة، كلهم عن الزهري به.\nوأما حديث عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه فأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤٩) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٥/ ٤٧١) من طريق ابن جربج، عن الزهري عه.\nوجاء من رواية الليث عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، عن أبيه.\nأخرجه مسلم في الجمعة (١/ ٥٧٩ رقم ٢) والترمذي في الجمعة (٢/ ٣٦٥ رقم ٤٩٣) وكذا النسائي (٣/ ١٠٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢٠)\n•\nورواه نافع عن عبد الله بن عمر.\nأخرجه مسلم في الجمعة (١/ ٥٧٩ رقم ١) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٤٦ رقم ١٠٨٨) ومالك في \"الموطأ\" (ص ١٠٢) والطيالسي في \"مسنده\" (٢٥٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣، ٤١، ٤٢، ٤٨، ٥٥، ٦٤، ٧٥، ٧٧، ٧٨، ١٠١، ١٠٥، ١٤١، ١٤٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٦ رقم ١٧٥٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٦٤ رقم ١٢٢١، ١٢٢٢، ١٢٢٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٧٦ رقم ١٣٣٩٢، ١٢/ ٣٨٣ رقم ١٣٤١٩) وفي \"الأوسط\" (١/ ٤٠ رقم ١٨، ١/ ٤٣ رقم ٢٢، ١/ ٤٦ رقم ٢٦، ١/ ٦١ رقم ٤٦، ١/ ٦٢ رقم ٤٨، ٤٩، ١/ ٦٦ رقم ٥٦، ١/ ١٠٨ رقم ١٠٨، ١/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ٢٥٩، ٢٦١، ٢/ ٥ رقم ١٠٠١) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٠، ٣١٣، ٣٤٢، ٢/ ١١، ٣٢، ٢٧٣، ٢٧٧، ٢٧٨) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٢٩٣) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٠٢، ٢٠٩) والخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٣٩).\nومن هذه الطريق أخرجه أبو أمية الطرسوسي في \"مسند عبد الله بن عمر\" (ص ٣٢ رقم ٤٠).\nوجاء من رواية يحيى بن وثاب عن ابن عمر.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧، ٥٣،٥١، ٥٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٩٣) والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٢٣٩ رقم ١٤٢٦) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٣٤) ورواه أحمد (٢/ ١١٥) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٤٥) من طريق نافع ويحيى بن وثاب معا، عن ابن عمر.\nورواه أحمد (٢/ ٣٧، ٧٥) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٦ رقم ٦٠٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٦٤ رقم ١٢٢٠) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٢٩ رقم ١٣٥٧٧) وفي \"الأوسط\" (٢/ ١٥٦ رقم ١٢٨٨) من طريق عطاء، عن ابن عمر.","vol":"4","page":431},{"text":"\" فضل الصلاة على النبي - ﷺ - ليلة الجمعة ويومها\" \"وفضل قراءة سورة الكهف\"\n\n[٢٧٦٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثى، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي\" قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ - يقولون، وقد بليت- قال: \"إن الله ﷿ حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء\".\n_________\n[٢٧٦٨] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ١٤٩، ٥١٦) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٨) عن حسين بن علي الجعفي.\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٤٥ رقم ١٠٨٥) وفي الجنائز (١/ ٥٢٤ رقم ١٦٣٦).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"، (١/ ٢٧٨) عن أبي العباس- بنفس الإسناد، وقال: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس الأصم … فذكره.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٣٥ رقم ١٠٤٧) عن هارون بن عبد الله، وفي الصلاة أيضًا (٢/ ١٨٤ رقم ١٥٣١) عن الحسن بن علي، والنسائي في الجمعة (٣/ ٩١ - ٩٢) عن إسحاق بن منصور، وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي\" (ص ١١ رقم ٢٢) عن علي بن عبد الله وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١١٨ رقم ١٧٣٣) وعنه ابن حبان (٢/ ١٣٢ رقم ٩٠٧ - الإحسان) عن أبي كريب، والدارمي في الصلاة (٣٦٩) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢١٧ رقم ٥٨٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلهم عن حسين بن علي به.","vol":"4","page":432},{"text":"[٢٧٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني أبورافع، عن سعيد المقبري، عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي - ﷺ - قال: \"اكثروا الصلاة علي في يوم الجمعة، فإنه ليس يصلي علي أحد يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته\".\nقال أبو عبد الله أبو رافع هذا هو إسماعيل بن رافع.\nقال البيهقي ﵀: وروينا (^١) عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا\".\n\n[٢٧٧٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن سعيد حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمه، عن برد بن سنان عن مكحول الشامي، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة\".\n_________\n[٢٧٦٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك، أبو الوليد البسري (م ٢٤٨ هـ). صدوق تكلم فيه بلا حجة. من العاشرة (ت ق س).\n• أبورافع هو إسماعيل بن رافع- ضعيف الحفظ- مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢١) عن أبي بكر بن إسحاق، وقال هذا حديث صحيح الإسناد فإن أبا رافع هذا هو إسماعيل بن رافع ولم يخرجاه.\nورده الذهبي بقوله: ضعفوه. وانظر \"الصحيحة\" للألباني (١٥٢٧).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٩) بسنده عن إبراهيم بن طهمان وحسنه الألباني في \"الصحيحة\" للألباني (١٤٠٧).\n\n[٢٧٧٠] إسناده: لحيه انقطاع. مكحول لم يلق أبا أمامة.\n• الحسن بن سعيد لم أعرفه. وفي \"طبقته\" \"الحسن بن سفيان الفسوي\".\n• إبراهيم بن الحجاج بن زيد، السامي (بالمهملة) أبو إسحاق البصري (م ٢٣١ هـ). ثقة يهم قليلًا. من العاشرة (س).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٩) بنفس الإسناد.","vol":"4","page":433},{"text":"[٢٧٧١] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن علي بن سهل المروزي.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو طاهر محمد بن الحسين المحمداباذي، حدثنا محمد بن علي المروزي بجرجان، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا درست بن زياد القشيري، عن يزيد الرقاني، عن أنس قال قال رسول الله: \"أكثروا علي الصلاة في يوم الجمعة وليلة الجمعة، فمن فعل ذلك كنت له شهيدا أو شافعا يوم القيامة\".\n\n[٢٧٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر بن أبي دارم ح.\n_________\n[٢٧٧١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن علي بن سهل الأنصارى، البغدادى ثم المروزي (م ٢٩٣ هـ)\nوكان إماما في التفسرِ. لينه ابن عْدي ثم قال: أرجو أنه لا بأس به. وقال الذهبي: بل به كل البأس. وقال أبو بكر الإسماعيلي: لم يكن بذاك.\nراجع \"الكامل\" (٦/ ٢٢٩٨) \"تاريخ جرجان\" (٣٦٩) \"الميزان\" (٣/ ٦٥٢).\n• درست بن زياد القشيري، البصري، أبو الحسن، ويقال: أبو يحيى.\nضعيف. من الثامنة (د ق).\nقال ابن معين: لا شيء. وقال أبو زرعة: واه. وقال البخاري: ليس حديثه بالقائم. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. راجع \"الميزان\" (٢/ ٢٦). والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٦٨ - ٩٦٩) في ترجمة درست بن زياد، بنفس الإسناد.\n\n[٢٧٧٢] إسناده: ضعيف.\n• المنذر بن محمد بن المنذر.\nقال الدارقطني: ليس بالقوي. راجع \"الميزان\" (٤/ ١٨٢).\n• وأبوه لعله الذي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٩٧) وقال أبو حاتم: مجهول.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٩٤) فقال: من أهل هراة يروي عن عبد الله بن نمير وأهل العراق والحجاز. روى عنه أهل بلده. يخطئ أحيانا. والله أعلم.\n• إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي، أبو إسحاق أو أبوابراهيم (م ٢١٦ هـ). ثقة تكلم فيه للتشيع. من التاسعة (خ مد ت).\n• عمرو بن شمر الجعفي متروك متهم. مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده. ووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٢٠٤).","vol":"4","page":434},{"text":"وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا المنذر بن محمد، حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل بن أبان الأزدي، حدثني عمرو وهو ابن شمر، عن محمد بن سوقة، عن عامر الشعبي، عن ابن عباس قال سمعت نبيكم - ﷺ - يقول: \"أكثروا الصلاة على نبيكم في الليلة الغراء واليوم الأزهر: ليلة الجمعة ويوم الجمعة\".\nوفي رواية أبي عبد الله سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ....\nهذا إسناد ضعيف بمرة.\n\n[٢٧٧٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقاء المقرئ، حدثنا والدي أبو علي، حدثنا أبورافع أسامهَ بن علي بن سعيد الدارمي بمصر حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ، حدثتنا حكامة بنت عثمان بن دينار أخي مالك بن دينار، عن أنس بن مالك خادم النبي - ﷺ - قال قال النبي - ﷺ -: \"إن أقربكم مني يوم القياهة في كل موطن أكثركم علي صلاة في الدنيا، من صلى علي في يوم الجمعة وليلة الجمعة (^١) قضى الله له مائة حاجة، سبعين من حوائج الآخرة، وثلاثين من حوائج الدنيا، ثم يوكل الله بذلك ملكا يدخله في قبره كما يدخل عليكم الهدايا يخبرني من صلى علي باسمه ونسبه إلى عشيرته فأثبته عندي في صحيفة بيضاء\".\n\n[٢٧٧٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسمى بن الفضل قالا حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو جعفر أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا\n_________\n[٢٧٧٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبورافع أسامة بن علي بن سعيد الدارمي لم أعرفه.\n• حكامة بنت عثمان بن دينار لم أعرفها أيضًا.\nوالحديث ذكره السيرطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٥٤) ونسبه للمؤلف وابن عساكر في \"تاريخه\" وابن المنذر.\n(^١) في \"الدر المنثور\": \"من صلى علي في يوم الجمعة وليلة الجمعة مائة مرة … \".\n\n[٢٧٧٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عصمة بن سليمان لعله الذي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٠).\nوقال: روى عنه أبي وسألته عنه فقال: ما كان به بأس.\n• أبو يحى وأبوفاطمة لم أعرفهما.","vol":"4","page":435},{"text":"عصمة بن سليمان، حدثنا أبو يحى، عن أبي فاطمة، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، قال قال علي: من صلى على النبي - ﷺ - يوم الجمعة مائة مرة جاء يوم القيامة وعلى وجهه من النور نور يقول الناس أي شيء كان يعمل هذا؟\n\n[٢٧٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن الفضل السامري ببغداد، حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسيني العلوي، حدثنا علي بن محمد الفزاري، حدثنا عباد بن يعقوب، عن رزين الخلقاني، عن جعفر بن محمد قال: إذا كان يوم الخميس عند العصر أهبط الله ملائكة من السماء إلى الأرض، معها صفائح من ذهب بأيديهما أقلام من ذهب يكتبون الصلاة على محمد - ﷺ - في ذلك اليوم وتلك الليلة إلى الغد إلى غروب الشمس.\n\n[٢٧٧٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا اْبوالحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن عبد الله بن المديني-، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري قال: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فأدرك الدجال لم يسلط عليه- أو قال: لم يضره- ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضيء له نور من حيث كان بينه وبين مكة.\nقال البيهقي ﵀ وقد روينا في كتاب فضائل القرآن (^١) من حديث هشيم عن أبي هاشم موقوفًا ومرفوعا.\n_________\n[٢٧٧٥] أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسيني العلوي هو جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (م ٣٠٨ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\n• عباد بن يعقوب لعله الرواجني، أبو سعيد الكوفي (م ٢٥٠ هـ). صدوق رافضي. روى له البخاري حديثا واحدا مقرونا مع غيره، وبالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك. من العاشرة (خ ت ق).\n• وشيخه رزين الخلقاني، والراوي عنه علي بن محمد، لم أعرفهما.\n\n[٢٧٧٦] إسناده: فيه من لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n• أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل لم أجد له ترجمة.\n(^١) مر برقم (٢٢٢١،٢٢٢٠).","vol":"4","page":436},{"text":"[٢٧٧٧] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ، حدثنا أسلم بن سهل الواسطي، حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد، حدثنا هشيم، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري قال قال النبي - ﷺ -: \"من قرأ سورة الكهف في يوم جمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق\".\n\n[٢٧٧٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمَد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن قيس، أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من وافق صيام يوم الجمعة، وعاد مريضا، وشهد جنازة، وتصدق، وأعتق رقبة وجبت له الجنة ذلك اليوم إن شاء الله\".\nوروى الخليل بن مرة (^١) بإسناده عن جابر في هذا المعنى حديثا مرفوعًا.\n_________\n[٢٧٧٧] إسناده: حسن.\n• عبد الباقي بن قانع بن مرزوق البغدادي، أبو الحسين، القاضي (م ٣٥١ هـ) الحافظ البارع، الصدوق، صاحب كتاب \"معجم الصحابة\" وكان واسع الرحلة، كثير الحديث بصيرا به.\nقال البرقاني: البغداديون يوثقونه وهو عندي ضعيف. وقال الدارقطني: كان يحفظ ولكنه يخطئ ويصر، وقال أبو الحسن بن الفرات: كان ابن قانع حدث به اختلاط قبل موته بنحو من سنتين فتركنا السماع منه، وسمع منه قوم في اختلاطه.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٨٨ - ٨٩) \"التذكرة\" (٣/ ٨٨٣ - ٨٨٤) \"السير\" (١٥/ ٥٢٦ - ٥٢٧) \"الميزان\" (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣) \"لسان الميزان\" (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٢٧١ رقم ١٤٧٨) من طريق شعبة عن أبي هاشم بنحوه، وقد مر برقم (٢٢٢١، ٢٤٩٩) فراجعه.\n\n[٢٧٧٨] إسناده: فيه ابن لهيعة وفيه كلام.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣١٢ رقم ١٠٤٣) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة.\n(^١) وهو ضعيف. وحديثه أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٢٩ - ٩٣٠) في ترجمته بروايته عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصبح يوم الجمعة صائما، وعاد مريضا، وأطعم مسكينا، وشيع جنازة لم يتبعه ذنب أربعين سنة\".\nوقد صح من حديث جابر أن النبي - ﷺ - نهى عن صوم يوم الجمعة. أخرجه البخاري (٢/ ٢٤٨) ومسلم في الصيام (١/ ٨٠١ رقم ١٤٦).","vol":"4","page":437},{"text":"[٢٧٧٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم أبو يحى القطان، حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبونضر (محمد بن) محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الداومي، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، حدثنا الهيثم ابن حميد، حدثنا أبومعيد حفص بن غيلان، عن طاوس، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ - وفي رواية الهاشمي: ألا رسول الله - ﷺ - قال- \"إن الله ﵎ يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها، ويبعث الجمعة زهراء منيرة أهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها، تضيء لهم يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضا، وريحهم تسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور، ينظر إليهم الثقلان، لا يطرفون تعجبا حتى يدخلوا الجنة، لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون\".\nولفظهما واحد. وكذلك رواه يحيى بن معين، عن عبد الله بن يوسف (^١)، عن الهيثم بن حميد.\n_________\n[٢٧٧٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو معيد (بالمهملة مصغرا) حفص بن غيلان.\nشامي صدوق فقيه، رمي بالقدر. من الثامنة (س ق).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٧٧) عن أبي النفر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، وقال: هذا حديث شاذ صحيح الإسناد فإن أبا معيد من ثقات الشاميين الذين يجمع حديثهم والهيثم بن حميد من أعيان أهل الشام غير أن الشيخين لم يخرجاه عنهما. وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١١٧ رقم ١٧٣٠) من طريق محمد بن أبي الحسين السمناني، عن أبي توبة، عن الهيثم به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٦٤ - ١٦٥) رواه الطبراني في \"الكبير\" عن الهيثم بن حميد، عن حفص بن غيلان وقد وثقهما قوم وضعفهما أخرون. وهما محتج بهما.\nوانظر \"الصحيحة\" للألباني (٧٠٦).\n(^١) ورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١١٧) عن زكريا بن يحيى بن أبان، عن عبد الله بن يوسف به.","vol":"4","page":438},{"text":"[٢٧٨٠] أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد القرئ بمكة، حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن النقاش، حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن بحر الهجيمي، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، حدثنا الأزور بن غالب البصري، عن ثابت البناني، وسليمان التيمي، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله ﷿ في كل جمعة ستمائة ألف عتيق، يعتقهم من النار، كلهم قد استوجبوا النار\".\n_________\n[٢٧٨٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن علي بن الحسن النقاش كذا في الأصل و(ن) وصوابه أبو بكر محمد بن الحسن النقاش (م ٣٥١ هـ).\nعلامة في التفسير والقراءات، وهو في القراءات أقوى منه في الروايات، وله \"شفاء الصدور، في التفسير.\nقال الخطيب: في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة.\nوقال الذهبي: قد اعتمد الداني في \"التيسير\" على رواياته للقراءات. فالله أعلم.\nفإن قلبي لا يسكن إليه، وهو عندي متهم. عفا الله عنه.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٠١ - ٢٠٥) \"معجم الأدباء\" (١٨/ ١٤٦ - ١٤٩) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩) \"التذكرة\" (٣/ ٩٠٨ - ٩٠٩) \"السير\" (١٥/ ٥٧٣ - ٥٧٦) \"الميزان\" (٣/ ٥٢٠) \"الوافي\" (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦) \"لسان الميزان\" (٥/ ١٣٢) \"شذرات\" (٣/ ٨) \"غاية النهاية\" (٢/ ١١٩ - ١٢١).\n• أحمد بن علي بن المثنى هو أبو يعلى صاحب \"المسند\".\n• محمد بن بحر الهجيمي ضعيف، مر.\n• الأزور بن غالب البصري.\nضعيف. قال أبو زرعة: ليس بالقوي وقال البخاري والساجي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يحتج به إذا انفرد.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ١٦٨) \"الميزان\" (١/ ١٧٣) \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ١١٨). والحديث رواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٥٦ رقم ٣٤٣٤) عن محمد بن بحر الهجيمي.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٠٨) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٦٩) في ترجمة الأزور بن غالب.\nوأخرجه أبو يعلى أيضًا (٦/ ١٥٧ رقم ٣٤٣٥) من طريق أبي ميمون شيخ من أهل البصرة عن ثابت. ولعل أبا ميمون هو الأزور بن غالب.\nوأخرجه أيضًا (٦/ ٢٠١ رقم ٣٤٨٤) من طريق عبد الواحد بن زيد، عن ثابت بنحره وعبد الواحد متروك.","vol":"4","page":439},{"text":"قال البيهقي ﵀: وفي إسناده ضعف وفي رواية غيره عن أبي يعلى أحمد بن علي قال أحدهما في حديثه: \"كلهم قد استوجبوا النار\".\n\n[٢٧٨١] حدثثا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد العلوي إملاء بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا عامر ابن مفضل الثعلبي أبو الحسن، حدثنا جعفر الأحمر، عن حميد الطويل، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال هذه الكلمات سبع مرات في ليلة الجمعة، فمات في ذلك اليوم دخل الجنة. ومن قالها ويوم الجمعة فمات في تلك الليلة دخل الجنة. من قال: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت خلقتني، وأنا عبدك (وابن عبدك) (^١) وابن أمتك و… في قبضتك، وناصيتي بيدك، أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك، وأبوء بذنبي، فاغفر لي ذنوبِ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت\".\n\n[٢٧٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا مصعب بن عثمان الزبيري، حدثنا عامر بن صالح الزبيري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة\n_________\n[٢٧٨١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عامر بن مفضل الثعلبي، أبو الحسن، لم أجد له ترجمة.\n• جعفر. بن زياد الأحمر، الكوفي (م ١٦٧ هـ). صدوق يتشيع. من السابعة (د ت س).\n(^١) زيادة يقتضيها السياق.\n\n[٢٧٨٢] إسناده: ضعيف.\n• مصعب بن عثمان الزبيري لم أجد له ترجمة وذكره المزي في ترجمة عامر بن صالح وعنده \"الزهري\" بدل \"الزبيري\" فالله أعلم.\n• عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير، القرشي الزبيري أبو الحارث المدني (م في حدود ١٩٠ هـ).\nمتروك الحديث. أفرط فيه ابن معين فكذبه. وكان عالمًا بالأخبار، من الثامنة (ت).\nقال أحمد: ثقة لم يكن يكذب. وقال الذهبي: لعل ما روى أحمد بن حنبل عن أحد أوهى منه.\nوقال ابن معين: كذاب. وقال الدارقطني: يترك. راجع \"الميزان\" (٢/ ٣٦٠).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن السني وأبي نعيم في الطب. راجع \"فيض القدير\" (٥/ ١٤٨) و\"ضعيف الجامع الصغير\".","vol":"4","page":440},{"text":"﵂ قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا ظهر في الصيف استحب أن يظهر ليلة الجمعة، وإذا دخل البيت في الشتاء استحب أن يدخل ليلة الجمعة.\nتفرد به الزبيري عن هشام، وروي أيضًا من وجه أخر أضعف منه عن عكرمة عن ابن عباس وهو في مسند الصفار.\n\n[٢٧٨٣] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، حدثنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، حدثنا يعلى بن عطاء، قال سمعت الوليد بن عبد الرحمن يحدث أن ابن عمر قال لحمران: أما بلغك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن أفضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة\".\n\n[٢٧٨٤] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي- وأنا سألته على شط النيل بإخميم فأملى\n_________\n[٢٧٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير هو محمد بن عبيد الله بن محمد بن الفتح بن عبيد الله بن عبد الله بن الشخير بن عوف.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٣٣) وقال: كان صدوقا. ونقل عن أحمد بن محمد العتيقي أنه قال: كان ثقة أمينا.\n• خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الهجيمي، أبو عثمان البصري (م ١٨٦ هـ) ثقة ثبت. من الثامنة (ع).\n\n[٢٧٨٤] إسناده: ضعيف،\n•القاسم بن عبد الله بن مهدي الإخميمي الحافظ، أبوالطاهر (م ٣٠٤ هـ).\nمن شيوخ ابن عدي. وقال ابن عدي: لم أر أروى عن أبي مصعب وابن كاسب منه، ولعل عنده حديثهما كله. وكان بعض شيوخ مصر يضعفه. ثم قال: هو عندي لا بأس به.\nوقال الدارقطني: هو متهم برضع الحديث. وعنه أنه قال: ليس بشيء.\nراجع \"الكامل\" (٦/ ٢٠٦٢) و\"سؤالات السهمي للدارقطني\" (٢٤٩ رقم ٣٥٦). و\"الميزان\" (٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤) \"لسان الميزان\" (٤/ ٤٦١ - ٤٦٢).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٦٢) عن القاسم به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤١) من وجه آخر عن القاسم به.","vol":"4","page":441},{"text":"علي من حفظه- حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لكم في كل جمعة حجة وعمرة، فالحجة التهجير للجمعة، والعمرة إنتظار العصر بعد الجمعة\".\n\nفضل الأذان والإقامة للصلاة المكتوبة وفضل المؤذنين\n\n[٢٧٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي وإسحاق بن الحسن قالا حدثنا القعنبي، عن مالك.\nوأخبرنا أبو علي المهرجاني، حدثنا أبو بكر بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله صراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب للصلاة أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، ويقول اذكر كذا، اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.\n_________\n[٢٧٨٥] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\nقوله \"يظل الرجل\" ويبدو في (ن) \"يضل\" بالضاد وقال ابن حجر: يظل كذا للجمهور بالظاء المثمالة المفتوحة، ومعنى \"يظل\" في الأصل اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا لكنها هنا بمعنى يصير أو يبقى. ووقع عند الأصيلي \"يضل\" بكسر الساقطة أي ينسى، ومنه قوله تعالى ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا﴾، أو بفتحها أي يخطئ ومنه قوله تعالى ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ والمشهور الأول. وقوله \"لا يدري\" وفي رواية في صلاة السهو (أي عند البخاري) \"إن يدري\" بكسر همزة إن وهي نافية بمعنى لا. وحكى ابن عبد البر عن الأكثر في \"الموطأ\" فتح الهمزة ووجهه بما تعقبه عليه جماعة. وقال القرطبي: ليست رواية الفتح لشيء إلا مع رواية الضاد الساقطة فتكون أن مع الفعل بتاويل المصدر مفعول ضل بإسقاط حرف الجر أي يضل عن درايته. راجع \"فتح الباري\" (٢/ ٨٦).\n(^١) في الأذان (١/ ١٥١).","vol":"4","page":442},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من حديث المغرة عن أبي الزناد.\nقال البيهقي ﵀: والمراد بالتثويب ها هنا الإقامة وقد رويناه (^٢) في حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مفسرًا.\n\n[٢٧٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم الحيري، حدثنا\nأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي إملاء، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد\n_________\n(^١) في الصلاة (١/ ٢٩١ رقم ١٩).\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٦٩ - ٧٠) ورواه عن مالك جماعة من أصحابه منهم.\n١ - القعنبي، عبد الله بن مسلمة- أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٥٥ رقم ٥١٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٥ رقم ١١٧٥).\n٢ - قتيبة بن سعيد- أخرجه النسائي في الأذان (٢/ ٢١ - ٢٢).\n٣ - عبد الرحمن بن مهدي- أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٠).\n٤ - أبو مصعب الزهري- أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٤١٢).\nوجاء من رواية أبي سلمة، عن أبىِ هريرة.\nأخرجه البخاري في السهو (٢/ ٦٧) وفي بدء الخلق (٤/ ٩٤) ومسلم في \"المساجد\" (١/ ٣٩٨ رقم ٨٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٢٩) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٨) وكذا أحمد (٢/ ٥٢٢)، والنسائي في السهو (٣/ ٣١) والدارمي في الصلاة (٢٧٣، ٣٥٠، ٣٥١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٠٩ رقم ١٦، ٣/ ٨٧ رقم ١٦٦٠) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٣١).\nومن رواية همام بن منبه عن أبي هريرة.\nأخرجه مسلم في الصلاة (١/ ٢٩١) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣١٣) وابن حبان في صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٨٧ رقم ١٦٦١) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٣٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٧٤).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٤٣٢) من طريق جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال:\" إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة أحال له صراط حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسوس، فإذا سمع الإقامة ذهب حتى لا يسمع صوته، فإذا سكت رجع فوسرس\".\nورواه مسلم في الصلاة (١/ ٢٩١ رقم ١٦).\n\n[٢٧٨٦] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم فلم نظفر بترجمة له.","vol":"4","page":443},{"text":"ابن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة، قال ومعي غلام لنا وصاحب معنا فناداه مناد من حائط باسمه قال: فأشرف الذي معي على الحائط فلم يحيى شيئًا فذكرت ذلك لأبي فقال: لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتا فناد بالصلاة فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاص\".\nرواه مسلم (^١) عن أمية بن بسطام.\n\n[٢٧٨٧] أخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قالا حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ - وفي رواية العطاردي (^٢) …: \"إذا أذن المؤذن هرب الشيطان حتى يكون بالروحاء\".\nوهي من المدينة ثلاثون ميلا.\nرواه مسلم (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب عن أبي معاوية.\n_________\n(^١) في الصلاة (١/ ٢٩١ رقم ١٨).\nوأخرجه البغوي في \"شرح \"السنة\" (٢/ ٢٧٥ رقم ٤١٣) من طريق محمد بن غاليا قال، عن أمية بن بسطام مختصرا.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٨٣) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.\n\n[٢٧٨٧] إسناده: كلتا الطريقين فيها لين.\n(^٢) هناك سقط في هذا الموضع في النسخين فالعبارة: \"عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا نادى المنادي بالصلاة … \" وفي رواية العطاردي \"إذا أذن المؤذن، جاء ذلك في \"شرح السنة\" للبغوي الذي أخرج الحديث من طريق محمد بن حماد عن أبي معاوية.\n(^٣) في الصلاة (١/ ٢٩١) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه هو (١/ ٢٩٠ رقم ١٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤١٠ رقم ١٨٩٥)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٨٧ رقم ١٦٦٢) من طريق جرير عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٣١٦) عن أبي معاوية. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٠٥ رقم ٣٩٣) من طريق جرير وأبي معاوية- معا- عن الأعمش. =","vol":"4","page":444},{"text":"[٢٧٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل الفقيه، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثني مالك، قال: استعمل زيد بن أسلم على معدن بني سليم، وكان معدنا لا يزال يصاب فيه الإنسان من قبل الجن فشكوا ذلك إلى زيد بن أسلم فامرهم بالأذان، وأن يرفعوا به أصواتهم ففعلوا، فانقطع ذلك عنهم، فهم عليه حتى اليوم، وقال مالك: وأعجبني ذلك عن مشورة زيد بن أسلم.\n\n[٢٧٨٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا طلحة بن يحيى، قال حدثني عيسى بن طلحة، قال سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث طلحة بن يحيى.\n_________\n= ورواه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٣٢) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٧٦ رقم ٤١٤) من طريق أبي بكر الحبري بالسند الأول.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٣٣٦) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير عن جابر بنحوه.\n\n[٢٧٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٢٧٨٩] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) في الصلاة (١/ ٢٩٠ رقم ١٤) من طريق عبدة، عن طلحة، ومن طريق سفيان عن طلحة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٥) عن ابن نمير ويعلى بن عبيد، عن طلحة.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٢٥) عن يعلى بن عيد، والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٧٧ رقم ٤١٥) من طريق حميد بن زنجويه، عن يعلى بن عبيد، والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٣٢) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن يعلى به.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٩٨) وابن ماجه في الأذان (١/ ٢٤٠ رقم ٧٢٥) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٨) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٣/ ٨٩ رقم ١٦٦٧ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم ٧٣٦) من طرق عن طلحة بن يحيى بنحوه.\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٤٨٤ رقم ١٨٦٢) عن الثوري، عن طلحة بن عيسى، عن عيسى بن طلحة، عن رجل، فلم يسم معاوية.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٣/ ٨٩ - ٩٠ رقم ١٦٦٨) وانظر شواهد أخرى في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧).","vol":"4","page":445},{"text":"[٢٧٩٠] أخبرنا علي برْ أحمن بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو إسمماعيل الترمذي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدثني عمرو بن الحارث، أخبرني عبد الله بن سالم، حدثني محمد بن الوليد بن عامر، حدثنا أبو عمر أن محمد بن أبي سفيان الثقفي حدثهم أن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي حدثه عن بلال أنه قال لرسول الله - ﷺ -: إن الناس يتجرون ويبتغون معايشهم ويمكثون في بيوتهم، ولا نستطيع أن نفعل ذلك.\nفقال: \"ألا ترضى يا بلال، المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة\".\n\n[٢٧٩١] أخبرنا أبو بكر بن الحارث، حدثنا أبو الشيخ، قال قال أبو بكر بن أبن داود\n_________\n[٢٧٩٠] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، ابن زبريق (م ٢٣٨ هـ). صدوق يهم كثيرا. وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب، من العاشرة (بخ).\nقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو داود: ليس بشيء راجع \"الميزان\" (١/ ١٨١).\n• عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدى الحمصي. مقبول. من السابعة (بخ د)،\n•عبد الله بن سالم الأشعري، أبو يوسف الحمصي. ثقة رمي بالنصب. من السابعة (خ د س).\n• أبو عمر وصفه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٩٢) بالأنصاري لم أعرفه.\n• محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفى، أبو بكر الدمشقي. مقبول. من السادسة (ت).\n• قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي، أبو سعيد أو أبو إسحاق المدني.\nنزيل دمشق. من أولاد الصحابة له رؤية (ع).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٥٥ رقم ١٠٨٠) من طريق محمد بن الوليد الزببدي عن أبي عمر وكذا أخرجه البزار (١/ ١٧٩ رقم ٣٥٥ - كشف) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٣٢٦): رجاله موثقون.\n\n[٢٧٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن الحارث هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحارث، مر.\n• أبو الشيخ هو عبد الله بن محمد بن جعفر، مر أيضًا.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣) بنفس الإسناد والمتن.\nوقال النووي: اختلف السلف والخلف في معناه- أي قوله - ﷺ -: \"المؤذنون أطول الناس أعناقا\"\n- فقيل معناه أكثر الناس تشوفا إلى رحمة الله تعالى، لأن المتشوف يطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب.\nوقال النضر بن شميل: إذا ألجم الناس العرق يوم القيامة طالت أعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق. =","vol":"4","page":446},{"text":"السجستاني سمعت أبي يقول معنى قول النبي - ﷺ - \"المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة\" أن الناس يعطشون يوم القيامة فإذا عطش الإنسان انطوت عنقه والؤذنون لا يعطشون فأعناقهم قائمة.\n\n[٢٧٩٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك.\nقال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث مالك.\n_________\n= وقيل: معناه إنهم سادة ورؤساء. والعرب تصف السادة بطول العنق. وقيل معناه: أكثر\nأتباعا. وقال ابن الأعرابي: معناه أكثر الناس أعمالا. راجع شرح مسلم (٤/ ٩١ - ٩٤).\n\n[٢٧٩٢] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n(^١) فأخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٥٢) عن عبد الله بن يوسف، وفيه أيضًا (١/ ١٥٩) عن قتيجة، وفي الشهادات (٣/ ١٦٥) عن إسماعيل، ثلاثتهم عن مالك به.\nوأخرجه مسلم في الصلاة (١/ ٣٢٥ رقم ١٢٩) عن يحيى بن يحيى، عن مالك به.\nوهو عند مالك في \"الموطأ\" في النداء (٦٨) وفي صلاة الجماعة (ص ١١٣) ورواه النسائي في المواقيت (١/ ٢٦٩) عن عتبة بن عبد الله، وفي الأذان (٢/ ٢٣) عن قتيبة بن سعيد، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٣٦،٣٠٣،٥٠٣) عن عبد الرحمن وهو ابن مهدي، و(٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥) عن إسحاق بن عيسى، والترمذي في المواقيت (١/ ٤٣٧ رقم ٢٢٥) - الجزء الأول فقط- من طريق معن، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٥٢٤ - ٥٢٥ رقم ٢٠٠٧)، ومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٧٨)، وابن حبان في \"المسند\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٨٥ - ٨٦ رقم ١٦٥٧)، (٣/ ٢٩٤ رقم ٢١٥٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ٣٨٤) من طريق أبي مصعب الزهري، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٠٤ رقم ٣٩١) من طريق ابن وهب وبشر بن عمر، والطحاوي في \"الشكل\" (١/ ٤٣٨) من طريق ابن وهب، والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٢٨) من طريق ابن أبي أويس، والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٤٢٥) من طريق يعقوب بن عبد العزيز بن المغيرة الزهري، كلهم عن مالك به.\nكما أخرجه المؤلف في \"السنن\" أيضًا (١٠/ ٢٨٨) من طريق عبد الرزاق ويحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به.","vol":"4","page":447},{"text":"[٢٧٩٣] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس،\nحدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري، ثم المازني، عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد قال: \"إني أراك تحب الغنم والبادية. فإذا كنت في غنمك أو في باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة\". قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله - ﷺ -.\nأخرجه البخاري (^١) من حديث مالك.\n\n[٢٧٩٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال،\n_________\n[٢٧٩٣] إسناده: صحيح.\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني. ثقة. من السادسة (خ د س ق).\n• وأبوه عبد الله بن عبد الرحمن ثقة. من الثالثة (خ د س ق).\n(^١) في الأذان (١/ ١٥١) عن عبد الله بن يوسف، وفي بدء الخلق (٤/ ٩٦) عن قتيبة بن سعيد، وفي التوحيد (٨/ ٢١٤) عن إسماعيل، ثلاثتهم عن مالك به.\nوأخرجه في \"خلق أفعال العباد\" عن إسماعيل، عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" في النداء (١/ ٦٩). وأخرجه النسائي في الأذان (٢/ ١٢) من طريق القاسم، وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٣٥) عن عبد الرحمن، و(٣/ ٤٣) عن إسحاق والخزاعي، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٨٦ رقم ١٦٥٩ - الإحسان) من طريق القعنبي، والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٤١٠) من طريق أبىِ مصعب الزهري، كلهم عن مالك به.\nتابع مالكا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن عبد الله.\nأخرج ابن ماجه في الأذان (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٧٢٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٠٣) وليس فيه \"يوم القيامة\".\n\n[٢٧٩٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو يحى هو المكي، ويقال: هو سمعان الأسلمي. مقبول. من الرابعة (عخ د س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٥٣ - ٣٥٥ رقم ٥١٥)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة \" (٢/ ٢٧٣ رقم ٤١١) والنسائي في الأذان (٢/ ١٢ - ١٣) وابن ماجه في الأذان (١/ ٢٤٠ رقم ٧٢٤) والبخاري- مختصرا- في \"خلق أفعال العباد\" (٢٣ - ٢٤) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤١١، ٤٢٩، ٤٦١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٠٤ رقم ٣٩٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٨٨ رقم ١٦٦٤) من طرق عن شعبة به. وعند إلأكثر زيادة =","vol":"4","page":448},{"text":"حدثنا أحمد بن منصور المروزي، عن النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، قال سمعت أبا يحيى، قال سمعت أبا هريرة يقول سمعت من في رسول الله - ﷺ - يقول: \"المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس، وشاهد الصلاة ويكتب له خمس وعشرون حسنة\".\n\n[٢٧٩٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أبو طاهر وأبوالربيع قالا حدثنا ابن وهب،\n_________\n= \"ويكفر عنه ما بينهما\" في آخره.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٣٩٧) مع هذه الزيادة من طريق أبي داود الطيالسي عن شعبة.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٣١).\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٤٨٤ رقم ١٨٦٤)، وعنه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦٦) من طريق عباد بن أنيس، عن أبي هريرة بنحوه.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٢٥ رقم ٢٢٦) من طريق أبي هبيرة، عن شيخ عن أبي هريرة دون الجزء الأخير.\nوكذا أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ١١٦ رقم ١١٢) من طريق أبي صالح، والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٤٣١) من طريق مجاهد وأبي صالح، كلاهما عن أبي هريرة.\nقوله \"يغفر له مدى صوته\".\nقال الخطابي: مدى الشيء غايته. والمعنى أنه يستكمل مغفرة الله إذا استوفى وسعه في رفع الصوت فيبلغ الغاية من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت.\nوقال المنذري: ويشهد لهذا القول رواية من قال: \"يغفر له مدّ صوته\" بتثسديد الدال. أي بقدر مده صوته.\nوقيل: فيه وجه أخر وهو أنه كلام تشبيه وتمثيل يريد أن الكان الذي ينتهي إليه الصوت لو قدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقامه الذي هو فيه ذنوب تملأ تلك المسافة لغفرها الله له.\nراجع \"مرعاة المفاتيح\" (٢/ ٣٧٤).\n\n[٢٧٩٥] إسناده: صالح.\n• أبو الربيع هو المصري، ابن أخي رشدين، سليمان بن داود، ثقة. مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٠٥) بنفس هذه الطريق. وعنه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٤٣٣) كما هنا.\nوجاء من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر. وهو الآتي برقم (٢٧٩٧) وانظر \"الصحيحة\" (٤٢).","vol":"4","page":449},{"text":"أخبرني ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من أذن ثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب له بكل أذان ستون حسنة (وبكل إقامة ثلاثون حسنة) (^١) \".\n\n[٢٧٩٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن أبي قيس الدمشقي، عن عبادة بن نسي، عن أبي مريم السكوني، عن ثوبان مولى (رسول الله - ﷺ - قال قال) (^٢) رسول الله - ﷺ -: \"من حافظ على الأذان سنة أوجب الله له الجنة\".\n\n[٢٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي،\n_________\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن).\n\n[٢٧٩٦] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو قيس الدمشقي هو محمد بن سعيد بن حسان المصلوب.\nأجمع العلماء على ضعفه واتهموه بالكذب. وقد غير الرواة اسمه على وجوه سترا له وتدليسا لضعفه. راجع \"الميزان\" (٣/ ٥٦١ - ٥٦٢).\n• عبادة بن نسي الكندي، أبو عمرو الشامي. قاضي طبرية (م ١١٨ هـ). ثقة فاضل. من الثالثة (٤).\n• أبو مريم السكوني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٨٤) وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٣٦) وساق هذا الحديث، ولم يبين حاله.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٥٢) - في ترجمة محمد بن سعيد المصلوب- بروايته عن عبادة.\nوأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣٤٨) عن أبي حازم العبدوي، عن أبي عمرو بن مطر به.\nوقال الألباني: موضوع. راجع \"الضعيفة\" (٨٤٩).\n(^٢) ما بين العلامتين سقط من النسختين وأضفته من المصادر المذكورة\n\n[٢٧٩٧] إسناده: لا بأس به.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأذان (١/ ٢٤١ رقم ٧٢٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٢٣)\n- في ترجمة عبد الله بن صالح-، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٤٣٣) والبغوي في \"شرح السنة \" (٢/ ٢٨٢ رقم ٤١٨) من طرق عن عبد الله بن صالح به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي. وراجع \"الصحيحة\" للألباني رقم (٤٢).","vol":"4","page":450},{"text":"حدثنا يعقوب بن سفيان الفسوي، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني يحيى ابن أيوب، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من أذن ثنتي عشرة سنة وجيت له الجنة، وكتب الله له بتأذينه كل مرة ستين حسنة، وبكل إقامة ثلاثين حسنة\"\n\n[٢٧٩٨] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد ابن عقبة الشيباني، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المروزي، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا الفضل بن ميمون السلمي، حدثنا منصور بن زاذان، عن أبي عمر الكندي أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدري يقولان سمعنا رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن ثلاثة يوم القيامة على كثيب من مسك أسود لا يهولهم فزع ولا ينالهم حتى يفرغ مما بين الناس: رجل قرأ القرآن فأم به قوما وهم راضون، ورجل أذن ودعا إلى الله ابتغاء وجه الله، ورجل مملوك ابتلي بالرق في الدنيا فلم يشغله ذلك عن طلب الآخرة\".\n\n[٢٧٩٩] أخبرنا أبو عبد الق الحافظ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن قانع بن مرزوق القاضي، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه،\n_________\n[٢٧٩٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن أحمد بن إبراهيم المروزي لم أعرفه.\n• عبد الواحد بن غياث البصري، أبوبحر الصيرفي (م ٢٤٠ هـ). صدوق. من صغار التاسعة (د).\n• الفضل بن ميمون السلمي- ضعيف- مر، ولم أجد من خرج الحديث.\n\n[٢٧٩٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله أحمد بن قانع بن مرزوق (م ٣٥٥ هـ).\nأخو عبد الياقي بن قانع. كان حسن العلم بالفرائض وأحكام المواريث، وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٥٥ - ٣٥٦).\n• أبو اليقظان هو عثمان بن عمير- ضعيف- مر.\nوالحديث خرجه الترمذي في البر (٦٩٧ رقم ٢٥٦٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦) من طريق وكيع، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٢٠) من طريق أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن سفيان به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٣٥) من طريق بشر بن عاصم عن أبي اليقظان به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٤٣٣ رقم ١٣٥٨٤) من طريق عطاء عن ابن عمر في سياق مختلف. وقال الهيثمي في \"الجمع\" (١/ ٣٢٧): فيه بحر بن كنيز السقاء وهو ضعيف. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٥٧٩،٧٨).","vol":"4","page":451},{"text":"قال: قلت لأبي قرة حدثكم سفيان عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا يهولهم الفزع (^١) يوم القيامة: إمام قوم يبتغي وجه الله وهم به راضون، ورجل أذن خمس ساعات يبتغي به وجه الله ﷿، وعبد أدى حق الله وحق مواليه\".\n\n[٢٨٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الإمام ضامن، المؤذن مؤتمن. فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين\".\n_________\n(^١) في (ن) \"الفرع الأكبر\".\n\n[٢٨٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى بن أيوب بن بادي (بموحدة، وزن وادي) العلاف الخولاني (م ٢٨٩ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (س).\n• محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، المدني- أخو إسماعيل- وهو الأكبر. ثقة. من السابعة (ع).\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"المشكل\" (٣/ ٥٢) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٣٠) من وجهين آخرين عن سعيد بن أبي مريم به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٨٣) من طريق عيسى بن ميناء. عن محمد بن جعفر ابن أبي كثير به.\nوأخرجه الطحاوي في \"المشكل\" (٣/ ٥٢) والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٤١٣) من طريق روح بن القاسم، والطحاوي أيضًا (٣/ ٥٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، كلاهما عن سهيل، عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٩١ رقم ١٦٧٠ - الإحسان) من طريق عبد العزيز بن محمد، والخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١٦٧) من طريق شعبة، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به.\nورواه الشافعي في \"مسنده\" (ص ٣٣) عن إبراهيم بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، وفيه \"الأئمة ضمناء والمؤذنون مؤتمنون\" بصيغة الجمع. وانظر الحديث الآتي.","vol":"4","page":452},{"text":"[٢٨٠١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا عمرو بن عبد الغفار، ومحمد بن عبيد قالا حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن. اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين\".\nوروى عبد الله بن ذكوان (^١) وهو منكر الحديث قال سمعت محمد بن المنكدر\n_________\n[٢٨٠١] إسناده: رجاله موثقون غير واحد وقد توبع.\n• عمرو بن عبد الغفار الفقيمي.\nقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، متروك الحديث. وقال العقيلي: منكر الحديث، وقال ابن المديني: تركته لأجل الرفض. وقال ابن عدي: هو متهم إذا روى شيئًا في الفضائل، وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت وفي مناقب غيرهم. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٧٨).\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٤٦) \"الضعفاء\" (٣/ ٢٨٦) \"الكامل\" (٥/ ١٧٩٥ - ١٧٩٧) \"الميزان\" (٣/ ٢٧٢) \"لسان الميزان\" (٤/ ٣٦٩).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٢٤) عن محمد بن عبيد، عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٢٨٤، ٣٨٢، ٤٦١، ٤٧٢) والترمذي في الصلاة (١/ ٤٠٢ رقم ٢٠٧) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ٤٧٧ رقم ١٨٣٨) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٦) - ومن طريقه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٣٢) - والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩) والشافعي في \"مسنده\" (٥٦) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨١٧ رقم ٢٢٠٩) والطحاوي في \"المشكل\" (٣/ ٥٢، ٥٦) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٨٥ رقم ٧٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٨٧، ٨/ ١١٨) والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢٤٢، ١١/ ٣٠٦، ٣٨٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٧٩ رقم ٤١٦) من طرق عن الأعمش به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٥٦ رقم ٥١٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٢) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٦٩) والمؤلف في\"سننه\" (١/ ٤٣٠) من طريق محمد بن فضيل عن الأعمش، عن رجل، عن أبي صالح به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨، ٥١٤) والطحاوي في \"المشكل\" (٣/ ٥٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٤١) من طريق أبي إسحاق، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" أيضًا (١/ ٢٩١) من طريق محمد بن جحادة، كلاهما عن أبي صالح به.\nوقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٧٨٤) و\"إرواء الغليل\" (٢١٨).\n(^١) كذا في النسختين وهو خطأ. وصوابه \"محمد بن عيسى العبدي\".\nفهو الذي قيل فيه: منكر الحديث. وهو معروف بهذا الحديث أخرجه في ترجمته ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٢٢٤٩) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ١١٤) وابن حبان في \"المجروحين\" (٥/ ٢٥٥) وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٦٧٧).","vol":"4","page":453},{"text":"يحدث عن جابر قال سئل رسول الله - ﷺ -: أي الناس يدخل الجنة أولًا؟ قال: \"الأنبياء ثم الشهداء ثم مؤذنو مسجدي ثم سائر المؤذنين على قدر أعمالهم\".\n\n[٢٨٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الجعفي، كوفي، حدثنا أسيد بن زيد، حدثني عدي بن الفضل، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحافظ على ركعتي الفجر إلا أواب\".\nعدي بن الفضل ليس بالقوي.\n_________\n[٢٨٠٢] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن يحيى الجعفي الكوفي.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٣/ ٢٣٣) وقال الدارقطني في \"الرد على سؤالات السهمي\":\nليس هو ممن يحتج به. وقال للحاكم: لا بأس به.\nراجع \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (١٣٨ رقم ١١٩) و\"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (٨٥ رقم ٣) \"الميزان\" (١/ ١٥٢).\n• أسيد بن زيد بن نجيح الجمال، أبو محمد الكوفي (م قبل ٢٢٠ هـ).\nضعيف. أفرط ابن معين فكذبه، وما له في البخاري سوى حديث واحد مقرون بغيره. من العاشرة (هـ).\nقال النسائي: متروك. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المناكَير ويسرق الحديث. وقال ابن عدي: يتبين على رواياته الضعف وعامة ما يرويه لا يتاببم عليه. وقال الدارقطني: ضعيف الحديث.\nراجع \"الضعفاء\" (١/ ٢٨) \"الكامل\" (١/ ٣٩١) \"المجروحين\" (١/ ١٧١) \"الميزان\" (١/ ٢٥٦).\n• عدي بن الفضل التيمي، متروك. مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف فقط. ووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٣٤٤).\nوجاء من وجه أخر عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: \"لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهي صلاة الأوابين\". رواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٢٨ رقم ١٢٢٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٤) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٠٥) وقال الألباني: حسن. راجع \" الصحيحة\" (٧٠٣، ١٩٩٤).","vol":"4","page":454},{"text":"[٢٨٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا علي بن بحر، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا يحيى بن الحارث، عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة، قال: من ركع بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كانت له عدل عمرة.\nقال يحيى: وأخبرني القاسم أبو عبد الرحمن عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"صلاة على أثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين\".\n\n[٢٨٠٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران، حدثنا أبو العباس محمد ابن أحمد بن عمرويه النوقاني، حدثنا تميم بن محمد الطوسي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن أبي العالية عن حذيفة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عجلوا الركعتين بعد المغرب لترفعا مع العمل\".\n_________\n[٢٨٠٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الأزهر المغيرة بن فروة الثقفي، الدمشقي. مشهور بكنيته. مقبول. من الثالثة (د).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٠٢) والطبراي في \"الكبير\" (٨/ ٢١٣ رقم ٧٧٥٣، ٧٧٥٤) من طريق الوليد، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٦٢ رقم ١٢٨٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢١٨ رقم ٧٧٥١).\nوأخرجه الطبراني من وجوه أخرى عن القاسم. راجع \"المعجم الكبير\" (رقم ٧٧٥٢،٧٧٦٣، ٧٧٦٤،٧٧٨٧، ٧٩٠٥،٧٩٠١) كما رواه عن مكحول عن أبي أمامة (٨/ ١٥١ رقم ٧٥٨٢).\n\n[٢٨٠٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرويه النوقاني- لم أجد له ترجمة.\n• تميم بن محمد بن طمغاج، أبو عبد الرحمن الطوسي.\nحافظ، إمام، جوال، محدث، ثقة، مصنف، له \"المسند الكبير\" على الرجال.\nراجع \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٢٢) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٧٥) \"السير\" (١٣/ ٤٩٦).\nعبد الرحيم بن زيد العمى- ضعيف هو أبوه- وقد تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٥٧) في ترجمة زيد بن الحوارى.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٦٨٩).","vol":"4","page":455},{"text":"[٢٨٠٥] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو حامد بن بلال البزار، حدثنا أبوا لأزهر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا جرير بن أيوب البجلي، حدثنا أبو زرعة قال سمعت أبا هريرة يقول: ثلاث أحفظهن من خليلى أبي القاسم - ﷺ - نبي التوبة: الوتر قبل النوم وصلاة الضحى في السفر والحضر، وصوم ثلاثه أيام وهو صوم الدهر.\n\n[٢٨٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من خاف أن لا يستيقظ من أخر الليل فليوتر أول الليل، ثم ليرقد، ومن طمع أن يقول من أخر الليل فليوتر من أخر الليل، فإن قيام أخر الليل محضور، وذلك أفضل\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من وجه آخر عن الأعمش.\n_________\n[٢٨٠٥] إسناده: ضعيف.\n• جرير بن أيوب البجلي، الكوفي. ضعيف. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة أخرى: ليس بذاك\". وقال أبو نعيم: كان يضع الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي متروك.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٣٩١) وانظر \"الكامل\" (٢/ ٥٤٧) \"الضعفاء\" (١/ ١٩٧)\nوقد جاء مثله من سند صحيح. واجع التعليق على الحديث (٣٥٦٢).\n\n[٢٨٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٠ رقم ١٦٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا حفص (يعني ابن غياث) وأبو معاوية عن الأعمش. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٢/ ٢٨٢).\nوأخرجه الترمذي في الوتر (٢/ ٣١٨) من طريق أبي معاوية.\nوابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٧٥ رقم ١١٨٧) من طريق ابن أبي غنية، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٤٦ رقم ١٠٨٦) من طريق أبي معاوية ومحمد بن عبيد، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ١٦) وأحمد (٢/ ٣٨٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٨١ - ٨٢ رقم ٢١٠٦) من طريق سفيان، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٢/ ١٤٦ رقم ١٥٨٦) من طريق عيسى بن يونس وعبد الله بن إدريس، وابن خزيمة في \"صحيحه\"،، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤١٧ رقم ١٩٠٥) من طريق جرير، وابن خزيمة أيضًا، ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ٢٠٠) من طريق أبي عوانة، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٨٨ رقم ٢٢٧٩) من طريق محمد =","vol":"4","page":456},{"text":"[٢٨٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أخبرنا السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الرحمن بن عبد القاري قال سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنه قرأه من الليل\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث ابن وهب عن يونس.\n\n[٢٨٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا عمر بن حفص\n_________\n= ويعلى ابني عبيد، وابن الجارود في \"المنتقى\" (١٠٢ رقم ٢٦٩) من طريق عيسى، والمؤلف في \"سننه، (٣/ ٣٥) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن يعلى بن عبيد، كلهم عن الاعمش، عن أبي سفيان، عن جابر به.\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ١٦٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٠، ٣٣٧، ٣٤٨) والمؤلف في\n\"سننه، (٣/ ٣٥) من طريق أبي الزبير عن جابر بمثله.\n\n[٢٨٠٧] إسناده: رجاله موثقون. وجاء من طرق أخرى صحيحة.\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥١٥ رقم ١٤٢) عن هارون بن معروف وأبي الطاهر- أحمد بن عمرو ابن السرح- وحرملة: جميعًا عن ابن وهب به.\nورواه أبو داود في التطوع (٢/ ٧٥ - ٧٦ رقم ١٣١٣) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٦ رقم ١٣٤٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٢٥٣) والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ١٨٥) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٤/ ١٤٥ رقم ٢٦٣٤ - الإحسان) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٢٦) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٨٤، ٤٨٥) من طرق عن عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد به.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (٣٤٦) عن عبد الله بن صالح، عن الليث به.\nومن طريق عبد الله بن صالح أخرجه البغوي أيضًا في \"شرح السنة\" (٤/ ١١٣ رقم ٩٨٥)، وأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥ رقم ٥٨١) وأبود ود (٢/ ٧٥ - ٧٦ رقم ١٣١٣) والنسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٥٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١١٣) من طريق أبي صفوان، عن يونس به.\n\n[٢٨٠٨] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن مسلم- أو ابن سليم- وهو ابن خليد البصري (م ١٣٠ هـ).\nمعروف بيحيى البكاء. ضعيف. من الرابعة (ت ق). =","vol":"4","page":457},{"text":"السدوسي، حدثنا عاصم، حدثنا أبي علي بن عاصم، أخبرني يحيى البكاء، حدثني عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أربع ركعات بعد الزوال قبل الظهر يعدلن بصلاة السحر\".\nقال وقال رسول الله - ﷺ -: (وليس شيء إلا وهو يسبح الله تلك الساعة\".\n\n[٢٨٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبى، حدثنا الأوزاعي، حدثني بعض إخواني، عن أبى الخلد عن علي ابن أبي طالب ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا زالت الأفياء، وراحت الأرواح، فاطلبوا إلى الله حوائجكم فإنها ساعة الأوابين، وإنه كان للأوابين غفورا\".\n\n[٢٨١٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n= قال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال ابن سعدة ثقة إن شاء الله. وكان يحيى القطان لا يرضاه.\nوقال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعمف. وقال ابن حبان: يروي المعضلات عن الثقاث، لا يجوز الاحتجاج به.\nراجع \"الكامل\" (٧/ ٢٦٤٩) \"الضعفاء\" (٤/ ٤١١ - ٤١٢) \"المجروحين\" (٣/ ٧١) \"الميزان\" (٤/ ٤٠٨). والحديث أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٦٨ رقم ٢٤) - وعنه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٩٩ رقم ٣١٢٨) - عن علي بن عاصم به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٥٣) من طريق أحمد بن الأزهر، عن علي بن عاصم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ١٩٩) عن أبي صالح مرسلًا.\nوحسنه الألباني بمجموع الطريقين. راجع \"الصحيحة\" (١٤٣١).\n\n[٢٨٠٩] إسناده: فيه جهالة.\n• أبوالخلد كذا في النسختين. ولعله أبوخلدة، وقد ذكر الدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٦٤) أن أبا خلدة حنظلة روى عن علي بن أبي طالب أو هو أبوالجلد جيلان بن فروة روى عنه قتادة وأبو عمران الجوني، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٤٧) وابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١١٩) والله أعلم.\nوالحديث وضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٢٨) وعزاه السيوطي للمزلف فقط.\n\n[٢٨١٠] إسناده: ضعيف.\n• عبيدة (بضم أوله، مصغرا) ابن معتب (بضم الميم وفتح المهملة وكسر المثناة الثقيلة بعدها موحدة) الضبي، أبو عبد الرحيم، الكوفي الضرير.\nضعيف واختلط بأخرة. من الثامنة (خت د ت ق).\nعلق له البخاري حديثا واحدا في الأضاحي. =","vol":"4","page":458},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب قال نزل علي رسول الله - ﷺ - فكان يصلي أربعا قبل الظهر فسألته عن ذلك فقال: \"إن أبواب السماء تفتح فما تغلق حتى يصلى الظهر\" قال قلت: يا رسول الله أتسلم بينهن؟ قال: \"لا، إلا في أخرهن\".\nزاد فيه غيره عن عبيدة: \"وأحب أن يصعد لي فيها خير\".\nقال البيهقي ﵁: وهذا إن صح ففيه دلالة على أن ذلك كان في أول ما هاجر النبي - ﷺ - إلى المدينة ونزل على أبي أيوب، ثم صار الأمر إلى قوله - ﷺ -: \"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى\" (^١) والله أعلم.\n_________\n= ضعفه أبو حاتم والنسائي، وقال أحمد بن حنبل: تركوا حديثه. وقال يحيى: ليس بشيء وفي رواية: ضعيف. وقال ابن خزيمة: لا يجوز أن يحتج به، وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه. راجع \"الجرح والعديل\" (٦/ ٩٤) \"الضعفاء\" (٣/ ١٢٩) \"الكامل\" (٥/ ١٩٩١) \"المجروحين\" (٢/ ١٦٣) \"الميزان\" (٣/ ٢٥ - ٢٦).\n• إبراهيم هو النخعي.\n• سهم بن منجاب بن راشد الضبي، الكوفي. ثقة. من السادسة (م د تم س ق).\n• قزعة بن يحيى البصري. ثقة. من الثالثة (ع).\nوالحديث في \"مسند\" أبي داود الطيالسي (ص ٨١) عن شعبة بهذا الإسناد ومن طريقه أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١١٩٩)، وأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٥٣ رقم ١٢٧٠) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ١١٥٧) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٤١٦ - ٤١٧) والحميدي- مختصرا- في \"مسنده\" (١/ ١٩٠ رقم ٣٨٥) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ٤٠٣١ - ٤٠٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٨٩).\nومدار الحديث على عبيدة وقد رأينا كلام الأئمة فيه. وذكر العقيلي وابن حبان عن عمرو ابن علي قال: سمعت يحيى وذكر حديث عبيدة بن معتب، حديث أبي أيوب: من صلى أربعا قبل الظهر … فرأني أكتبه فقال: لا تكتبه، لا تكتبه. أما إنه من عتيق حديثه.\nوقال المنذري في \"الترغيب\": في إسناده احتمال للتحسين، وعلق عليه الألباني فقال: له طرق أخرى يتقوى بها دون قوله \"ليس فيهن تسليم\" راجع \"صحيح الترغيب\" (١/ ٢٣٨).\n(^١) أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٦٥ رقم ١٢٩٥) وكذا الترمذي (٢/ ٤٩١ رقم ٥٩٧) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤١٩ رقم ١٣٢٢) والنسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٢٧) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦، ٥١) والدارمي في الصلاة (ص ٣٤٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢١٤) وابن حبان كما في \"الإحسان\" (٤/ ٨٦ رقم ٢٤٧٣، ٢٤٧٤، ٤/ ٨٩ رقم هـ ٢٤٨) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٨٩ رقم ٧٩). وقد صح بزيادة \"والنهار\".","vol":"4","page":459},{"text":"[٢٨١١] أخبرنا ابن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي السيرافي، حدثنا معاذ بن شعبة بن ميمون بن صعير أبو سهل، حدثنا عبيدة بن حميد، عن حميد، عن أنس قال: لم يكن شيء أحب إليهم من صلاة الليل أو صلاة النهار بالهاجرة قبل الظهر.\n\n[٢٨١٢] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو شهاب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أنه قال: كان أصما صلاة النهار إليهم تطوعا قبل الظهر.\n\n[٢٨١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان (حدثنا عثمان) بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا حريز، عن ابن أبي عوف، عن\n_________\n[٢٨١١] إسناده: رجاله موثقون.\n• معاذ بن شعبة بن ميمون بن صعير أبو سهل البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٧٨) وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٥١) ولم يبين حاله.\n• عبيدة (بفتح أوله) ابن حميد الكوفي، أبو عبد الرحمن، المعروف بالحذاء التيمي (م ١٩٠ هـ). صدوق نحوي ربما أخطأ. من الثامنة (م).\n\n[٢٨١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الربيع هو الزهراني، سليمان بن داود.\n• وأبو شهاب هو عبد ربه بن نافع، تقدما.\n\n[٢٨١٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد بن عثمان هو التنوخي يروي عنه أبو العباس الأصم، وقد مر وفي الأصل و(ن) \"حدثنا سعيد بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار\" فأضفت ما بين العلامتين ليستقيم الإسناد. والله أعلم بالصواب.\n• حريز (بالمهملة والراء آخره زاي) هو ابن عثمان الرحبي، ثقة، مر.\n• ابن أبي عوف هو عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي الحمصي القاضي. ثقة. من الثانية.\nويقال: أدرك النبي - ﷺ - (د س).\n• أبو فاطمة الأنصاري، الليثي أو الأزدي، اسمه أنيس، أوعبد الله بن أنيس.\nسكن الشام ومصر. وفرق الحاكم أبو أحمد بين الليثي والأزدي وهو الظاهر (د س ق).\nوأخرج ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٥٧ رقم ١٢٩٦) من طريق الحارث بن يزيد قال حدثني كثير الأعرج قال: كنا بذي الصواري ومعنا أبوفاطمة الأزدي، وكانت قد اسودت جبهته وركبتاه من كثرة السجود … فذكر حديثا. راجع \"الإصابة\" (٤/ ١٥٣).","vol":"4","page":460},{"text":"أبي فاطمة الأنصاري صاحب رسول الله - ﷺ - وكان يكثر السجود والركوع- فقال له رجل من الناس: يا أبا فاطمة أشفعت أم أوترت؟ قال: لكن الله يدري.\n\n[٢٨١٤] أخبرنا القاضي أبو بكر، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا معاذ بن فضالة الزهراني ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي حدثنا أبو زيد معاذ بن فضالة، حدثنا يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن صفوان بن سليم- قال بكر: حسبته- عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا خرجت من منزلك إلى الصلاة فصل ركعتين تمنعانك (مخرج السوء، وإذا دخلت منزلك فصل ركعتين تمنعانك) (^١) مدخل السوء\".\n\n[٢٨١٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا حذيفة بن الحسن\n_________\n[٢٨١٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• معاذ بن فضالة الزهراني، أبو زيد البصري (م بعد ٢١٠ هـ). ثقة. من العاشرة. وهو من كبار شيوخ البخاري (خ).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٥٧ رقم ٧٤٦ - كشف) عن أحمد بن منصور حدثنا\nمعاذ بن فضالة. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٨٣): رجاله موثقون وحسنه الألباني. راجع \"الصحيحة\" (١٣٢٣).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n\n[٢٨١٥] إسناده: ضعيف.\n• حذيفة بن الحسن، ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن الرواة عن أبي أمية الطرسوسي، ولم أجد له ترجمة.\n• إبراهيم بن يزيد بن قديد صاحب الأوزاعي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٦١) وقال: يعتبر حديثه من غير رواية سعد بن عبد الحميد عنه. وذكره ابن عدي والعقيلي في كتابيهما وقال العقيلي: في حديثه وهم وغلط.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٥١) بهذا الإسناد.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٧٢) من طريق سعد بن عبد الحميد، وقال: لا أصل له من حديث الأوزاعي.","vol":"4","page":461},{"text":"وغيره، قالوا: حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا إبراهيم بن يزيد بن قديد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - كثيرا كثيرا كثيرا: \"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، وإذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يصلي ركعتين؛ فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيرًا\".\nأنكره البخاري (^١) بهذا الإسناد. والإسناد الذي تقدم له شاهد.\n\n[٢٨١٦] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا إبراهيم بن الحكم، حدثني أبى، عن عكرمة أن رسول الله - ﷺ - (^٢) قال: \"يا عباس، يا عم رسول الله، ألا أهدي لك؟ ألا أمنحك؟ ألا أزودك؟ ألا أهب لك؟ ألا أعطيك؟ ألا أحبوك؟ صل أربع ركعات من ليل شئت أو من نهار، فإذا كبرت فاقرأ ما شئت، فإذا فرغت من قراءتك، فقل خمس عشرة مرة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ثم اركع، فإذا ركعت فقل عشر مرات وأنت راكع، ثم ارفع رأسك فقل عشر مرات قبل أن تخر ساجدا، ثم اسجد فقلها عشر مرات وأنت ساجد، ثم ارفع رأسك فقلها عشر مرات، ثم اسجد الثانية فقلها عشر مرات وأنت ساجد، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن\n_________\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٠٠١).\n\n[٢٨١٦] إسناده: ضعيف، والحديث مرسل.\n• إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني ضعيف. مر.\nوالحديث أخرجه- مرسلًا- ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٢٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٩) من طريق محمد بن رافع.\nوقال الحاكم: هذا الإرسال لا يرهن وصل الحديث فإن الزيادة من الثقة أولى من الإرسال.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٥٢) بنفس إسناده هنا.\nوأخرجه البغوي في \"شرح \"السنة\" (٤/ ١٥٦ - ١٥٧) عن أحمد بن عبد الله الصالحين عن أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري به.\nوقد مر موصولا من حديث أبي رافع (٢/ ٥٠٦ رقم ٦٠٢).\n(^٢) في (ن) \"- ﷺ - كثيرا كثيرا كثيرا\".","vol":"4","page":462},{"text":"تقوم، ثم قم فاقرأ كما قرأت، ثم قلها خمس عشرة مرة بعد أن تقرأ، ثم قلها عشرا كما قلت في الركعة الأولى، ثم الباقي فإنه يغفر لك ذنبك صغيره وكبيره، وحديثه وقديمه، وعمده وجهله، وسره وعلانيته، صلها إن استطعت كل يوم مرة، وإلا ففي كل جمعة مرة، وإلا ففي كل شهر مرة، وإلا ففي كل سنة مرة، وإلا ففي عمرك مرة واحدة\".\nهكذا رواه محمد بن رافع مرسلًا، ورواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن إبراهيم ابن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - (^١).\n\n[٢٨١٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم … فذكره … قال (^٢): بمثل حديث القنباري عن الحكم.\nوقد روينا (^٣) من حديث عبد الرحمن بن بشر عن موسى بن عبد العزيز القنباري عن الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - غير أنه زاد في غفران الذنب: \"أوله وأخره\".\n_________\n(^١) في (ن) \" - ﷺ - كثيرا كثيرا كثيرا\".\n\n[٢٨١٧] إسناده: كسابقه.\n(^٢) القائل هو الحكم، أبو عبد الله في المستدرك\" (١/ ٣١٩) وقد ذكر هذا الإسناد ثم قال ذلك.\n(^٣) أخرجه في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٥١ - ٥٢).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٦٧ - ٦٨ رقم ١٢٩٧) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٤٣ رقم ١٣٨٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ١٢١٦) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ١١٦٢٢) والحاكم في المستدرك\" (١/ ٣١٨)، كلهم من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، عن موسى بن عبد العزيز القنباري به.\nوموسى بن عبد العزيز العدني، أبو شعيب القنباري (بكسر القاف وسكون النون ثم موحدة) نسبة إلى القنبار وهو حبل الليف. صدوق سعى الحفظ. من الثامنة (ز د ق).\nقال الذهبي: لم يذكره أحد في كتب الضعفاء أبدا ولكن ما هو بالحجة، وذكر أن ابن المديني ضعفه.\nثم قال: حديثه من المنكرات، لايسما والحكم بن أبان ليس أيضًا بالثبت. راجع \"الميزان\" (٤/ ٢١٢ - ٢١٣).","vol":"4","page":463},{"text":"قال البيهقي ﵀: وقد ذكرناه في كتاب السنن (^١) وفي الدعوات وقد رأيت حديث إسحاق بن إبراهيم في موضع آخر مرسلًا والمرسل أصح.\n\n[٢٨١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم العدل، حدثنا أبوالموجه، حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عكرمة بن عمار، أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن أم سليم غدت على النبي - ﷺ - فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي، قال: \"كبري الله عشرا، وسبحى الله عشرا، واحمديه عشرا، ثم سلي ما شئت، يقول: نعم نعم\"\n\n[٢٨١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن علي بن عفان أخو الحسن، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان\n_________\n(^١) راجع \"السنن\" (٣/ ٥١ - ٥٢).\nوجاءت كيفية صلاة التسبيح في أحاديث عدد من الصحابة بعضها من طرق صحيحة. وانظر \"التنقيح لما جاء في صلاة التسبيح\" للشيخ جاسم بن سليمان. فإنه جمع طرق أحاديثها.\n\n[٢٨١٨] إسناده: لم أجد ترجمة لشيخ أبي عبد الله الحاكم، وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٧ - ٣١٨) عن أبي بكر محمد بن أحمد بن حاتم،\nوقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في الوتر (٢/ ٣٤٧ رقم ٤٨١) عن أحمد بن محمد بن موسى، عن أبيه عن ابن المبارك، والنسائي في السهو (٣/ ٥١) عن عبيد بن وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن عكرمة به.\n\n[٢٨١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• الأغر أبو مسلم، المديني، نزيل الكوفة. ثقة. من الثالثة (بخ م- ٤).\nوهو غير سليمان الأغر الذي يكنى أبا عبد الله، وقد قلبه الطبراني فقال: اسمه مسلم ويكنى أبا عبد الله.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الوتر (٢/ ٧٣ - ٧٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ١١٩ رقم ٢٥٥٩) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٦) من طريق عبيد الله بن موسى، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤ رقم ١٣٣٥) من طريق الوليد بن مسلم. كلاهما عن شيبان به.\nوله عند أبي داود طريق أخرى إلى علي بن الأقمر.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٠١) بنفس الإسناد، وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٩٠٦).","vol":"4","page":464},{"text":"عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول الله - ﷺ -: \"من استيقظ من الليل، فايقظ امرأته، فصليا ركعتين جميعًا كتبا ليلتئذ من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات\".\n\n[٢٨٢٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ الهرجاني، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان قال: تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا ثم سمعته يقول قسم رسول الله - ﷺ - بين أصحابه تمرا فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة.\nرواه البخاري (^١) عن مسدد.\n\n[٢٨٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الفوائد، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن خلي الحمصي، حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، أخبرتني هند بنت الحارث القرشية، أن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: استيقظ رسول الله - ﷺ - ليلة فزعا يقول: \"سبحان الله! ماذا أنزل من الخزائن! وماذا أنزل من الفتن! من يوقظ صواحب الحجرات- يريد أزواجه- لكي يصلين؟ رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة\".\n_________\n[٢٨٢٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• عباس بن فروخ الجريري، أبو محمد البصري (م بعد ١٢٠ هـ). ثقة. من السادسة (ع).\n• أبوعثمان هو النهدي، عبد الرحمن بن مل.\n(^١) في الأطعمة (٦/ ٢١٠).\nوأخرجه أيضًا (٦/ ٢٠٤) عن أبي النعمان، عن حماد بن زيد قول أبي هريرة فقط.\nورواه (٦/ ٢١٠) من طريق عاصم عن أبي عثمان.\nوأخرجه أحمد في \"السند\" (٢/ ٤١٥) عن عفان، عن حماد بن زيد به.\n\n[٢٨٢١] إسناده: صحيح. رجاله ثقات.\n• هند بنت الحارث الفراسية، ويقال: القرشية. ثقة. من الثالثة (خ- ٤).","vol":"4","page":465},{"text":"رواه البخاري (^١) عن أبي اليمان، عن شعيب.\n\n[٢٨٢٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك.\nقال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: كان عمر بن الخطاب يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ويقول لهم: الصلاة الصلاة ويتلو هذه الآية ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ (^٢).\n\n[٢٨٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ١٢٣) وفي الفتن (٨/ ٩٠).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٠١) عن عمرو بن عثمان، عن بشر بن سعيد، عن أبيه.\nوأخرجه البخاري في العلم (١/ ٣٧) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٤٠ رقم ٢٩٢)، ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (٨/ ٥٠٤ - ٥٠٩)، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٠٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٣٩ رقم ٦٩٠) والطبراني في الكبير\" (٢٣/ ٣٥٥ رقم ٨٣٣) من طريق سفيان، عن معمر ويحيى بن سعيد وعمرو بن دينار، عن الزهري به.\nوالبخاري في التهجد (٢/ ٤٣) والترمذي في الفتن (٤/ ٤٨٧ - ٤٨٨ رقم ٢١٩٦) من طريق عبد الله، والبخاري في اللباس (٧/ ٤٧) من طريق هشام، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٢٠٧٤٨)، ومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٢٩٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٥٦ رقم ٨٣٦). ثلاثتهم عن معمر، والبخاري في الفتن (٨/ ٩٠) من طريق محمد بن أبي عتيق، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٥٢٣ رقم ٨٣٥) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار.\nكلهم عن الزهري به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (٩١٣) عن يحيى بن سعيد، عن الزهري مرسلًا.\n\n[٢٨٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوهو في \"الموطأ\" للإمام مالك (١١٩).\n(^٢) سورة طه (٢٠/ ١٣٢).\n\n[٢٨٢٣] إسناده: ضعيف.\n• خالد أبو عبد الله. لم أعرفه.\n• يزيد بن ربيعة الرحبي الدمشقي، أبوكامل.\nقال البخاري: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف. وقال النسائي: متروك. وقال الجوزجاني: أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة وأما ابن عدي فقال: أرجو أنه لا بأس به.=","vol":"4","page":466},{"text":"بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا خالد أبو عبد الله، عن يزيد بن ربيعة، عن أبي إدريس الخولاني، عن بلال بن رباح عن رسول الله - ﷺ - قال: \"عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله، وتكفير للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد\".\nأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، حدثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير، حدثنا مكي حدثنا أبو عبد الله خالد ابن أبي خالد … فذكره بمثله غير أنه قال: \"وإن قيام الليل قربة إلى الله\".\nرواه (^١) معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن أبي أمامة.\n_________\n= وقال الألباني: وقد قلبه بعض الضعفاء فقال: ربيعة بن يزيد وهذا ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٦١) \"الكامل\" (٧/ ٢٧١٤) \"الميزان\" (٤/ ٤٢٢).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٥٠٢) بهذا الإسناد وبالإسناوإلآتي.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٢ - ٥٥٣ رقم ٣٥٤٩) وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٠٢) من طريق محمد القرشي عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني به. وقال الترمذي: \"حديث غريب لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه ولا يصح من قبل إسناده. سمعت محمد بن إسماعيل (يعني البخاري) يقول: محمد القرشي هو محمد بن سعيد الشامي وهو محمد بن أبي قيس وهو محمد بن حسان، وقد ترك حديثه\".\n(^١) أخرجه الترمذي (٥/ ٥٥٣) معلقا وقال: هذا أصح من حديث أبي إدريس عن بلال.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٧٧ رقم ١١٣٥) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٢٤) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٠٩ رقم ٧٤٦٦) والحاكم في \"المستدرك\" \" (١/ ٣٠٨) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٠٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٤) من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية ابن صالح به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري. ووافقه الذهبي. وتعقبه الشيخ الألباني قائلا: وذا من عجائبه؛ فإن معاوية بن صالح ا يخرج له البخاري والذهبي نفسه يقرر ذلك في ترجمته من \"الميزان\" (٤/ ١٣٥) ويقول: وهو ممن احتج به مسلم دون البخاري، وترى الحاكم يروي في مستدركه أحاديثه ويقول: هذا على شرط البخاري، فيهم في ذلك ويكرره وهذا ما وقع فيه الذهبي نفسه في تلخيصه، فسبحان من لا ينسى.\nراجع \" إرواء الغليل\" (٢/ ٢٠٠).","vol":"4","page":467},{"text":"[٢٨٢٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرني عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي، عن الأعمش، عن أبي العلاء العنزي، عن سلمان عن النبي - ﷺ - قال: \"عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومنهاة عن الإثم، وقربة إلى الله ﷿، ومكفرة للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد\".\n\n[٢٨٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو، حدثنا ابن وهب، حدثنا حعى بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال؟ \"إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها\" قال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: \"لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام وبات قانتا والناس نيام\".\n_________\n[٢٨٢٤] إسناده: فيه مجهول وبقية رجاله موثقون.\n• أبو العلاء العنزي، قال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٦٨): لا أعرفه.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٩٧) في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣١٧ رقم ٦١٥٤) من طريق صفران بن صالح عن عبد الرحمن ابن سليمان بن أبي الجون به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٥١): فيه عبد الرحمن بن سليمان ابن أبي الجون وثقه ابن حبان ودحيم وابن عدي وضعفه أبو داود وأبو حاتم.\nوحسن الألباني الحديث. راجع \"إرواء الغليل\" (٢/ ١٩٩ - ٢٠٢ رقم ٤٥٢) و\"صحيح الجامع الصغير\" (٣٩٥٨).\n\n[٢٨٢٥] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم فلم أجد من ترجه.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٨٠) من طريق هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب به. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٣) من طريق ابن لهيعة عن كعب بن عبد الله به. وفيه \"أبو موسى الأشعري \" بدل \"أبو مالك الأشعري\".\nوجاء من حديث أبي مالك الأشعري.\nأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٤١٨ رقم ٢٠٨٨٣) ومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٤٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٦٣ رقم ٥٠٩) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠١) وإسناده حسن.\nومن حديث على وسيأتي في باب الزكاة.","vol":"4","page":468},{"text":"[٢٨٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"أفضل الصلاة بعد الفروضة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم\".\nورواه أيضًا أبو عوانة عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن. ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (^١).\n\n[٢٨٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن\n_________\n[٢٨٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٤٢) عن عفان، و(٢/ ٥٣٥) عن هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nوالدارمي- مفرقا- في الصلاة (٣٤٦) وفي الصوم (٤١٧) عن زيد بن عوف، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩١) من طريق مسدد. كلهم عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير به.\nتابعه زائدة عن عبد الملك.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٣، ٣٢٩) والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ١٠١) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٤/ ١١٧ رقم ٢٥٥٤ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤). وجرير عن عبد الملك.\nأخرجه مسلم في الصيام (١/ ٨٢١ رقم ٢٠٣) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩١).\n(^١) في الصيام (١/ ٨٢١ رقم ٢٠٢).\nومن نفس الوجه أخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٩) والترمذي في المواقيت (٢/ ٣٠١ رقم ٤٣٨) وفي الصوم- الشطر الثاني فقط- (٣/ ١١٧ رقم ٨٤٠) والنسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٤) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (٣٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٥٨ رقم ٣٦٢٨) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٤١ رقم ١٧٨٨).\nوأخرجه البغوي (٤/ ٣٥ رقم ٩٢٣) من طريق الترمذي أيضًا.\n\n[٢٨٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• عمرو بن أوس بن أبي أوس الثقفي، الطائفي.\nتابعي كبير. من الثانية وهم من ذكره في الصحابة (ع).","vol":"4","page":469},{"text":"أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وكان ينام شطر الليل الأول ويقوم الثلث، وينام السدس\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار.\n\n[٢٨٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في التهجد (٢/ ٤٤) عن علي بن عبد الله المديني، وفي أحاديث الأنباء (٤/ ١٣٤) عن قتيجة بن سعيد، ومسلم في الصيام (١/ ٨١٦ رقم ١٨٩) عن أبي بكر بن أبي شبة وزهير بن حرب. كلهم عن سفيان بن عيينه، عن عمرو بن دينار به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٩ رقم ٥٨٩) وأبو داود في الصوم (٢/ ٨٢١ رقم ٢٤٤٨)\nوكذا النسائي (٤/ ١٩٨) وابن ماجه (١/ ٥٤٦ رقم ١٧١٢) وْالدارمي (ص ٤١٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٠) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٣٧) والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ١٠٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ١٢٦ رقم ٢٥٨١) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣) من طريق سفيان.\nتابعه ابن جريج عن عمرو بن دينار.\nأخرجه مسلم (١/ ٨١٦ رقم ١٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠٦) والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ١٠٠) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٩٥ رقم ٧٨٦٤) والطحاوي ببعضه في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٨٥) من طريق سفيان وابن جريج معا عن عمرو بن دينار.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٧٩) من طريق أبي بكر عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمرو بنحوه.\nوانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٤٥١).\n\n[٢٨٢٨] إسناده: حسن.\n• أبو مخلد هو مهاجر بن مخلد، مولى البكرات. مقبول. من السادسة (ت س ق). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٨٦).\nوالحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٦٠ - ٦١) من طريق محمد بن جعفر، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ١١٧ رقم ٢٥٥٥ - الإحسان) من طريق عبد الله.\nكلاهما عن عوف به.","vol":"4","page":470},{"text":"قال وأخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، قالا حدثنا إسحاق ابن يوسف الأزرق، حدثنا عوف الأعرابي، عن أبي مخلد، عن أبي العالية، عن أبي مسلم، قال قلت لأبي ذر: أي صلاة الليل أفضل؟ قال: سألت رسول الله - ﷺ - فقال: \"نصف الليل\".\nلفظ حديث محمد. وفي روالة سعدان عن عوف الأعرابي قال: حدثني أبو مسلم.\nوقال في آخوه: \"نصف الليل وقليل فاعله\".\n\n[٢٨٢٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا بقي ثلث الليل قال الله ﵎: من ذا الذي يستكشف الضر أكشف عنه، من ذا الذي يسترزقني أرزقه، من ذا الذي يسألني أعطيه\".\n\n[٢٨٣٠] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله\n_________\n[٢٨٢٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو جعفر الأنصاري، المدني، المؤذن. مقبول. من الثالثة. ومن زعم أنه محمد بن علي بن الحسين فقد وهم (بن د ت سي ق).\nوالحديث في \"مسند\" أبي داود الطيالسي (٣٢٨ - ٣٢٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٨) عن يزيد وعبد الوهاب، و(٢/ ٥٢١) عن عبد الصمد وأبي عامر. كلهم عن هشام به بزيادة: \"حتى ينفجر الفجر\" في آخره. وانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٤٥٠).\n\n[٢٨٣٠] إسناده: ضعيف والحديث باطل.\n• محمد بن الحسين بن حبيب، أبو حصين الوادعي، القاضي، الكوفي (م ٢٩٦ هـ). وثقه الدارقطني- وقال الخطيب: كان فهمًا صنف \"المسند\" وقال إبراهيم بن إسحاق الصواف: صدوق معروف بالطلب، ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٢٩) \"السير\" (١٣/ ٥٦٩) \"شذرات\" (٢/ ٢٥٢).\n• ثابت بن مرسى بن عبد الرحمن بن سلمة الضبي، أبو يزيد الكوفي، الضرير (م ٢٢٩ هـ).\nضعيف الحديث. من العاشرة (ق).\nقال يحيى: كذاب. وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: كان يخطئ كثيرا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وقال ابن عدي: انفرد عن شريك بخبرين منكرين. =","vol":"4","page":471},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= فذكر هذا الخبر وحديثا آخر.\nراجع الضعفاء\" (١/ ١٧٦) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٥٨) \"الكامل\" (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦) \"المجروحين\" (١/ ١٩٨) \"الميزان\" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٢ رقم ١٣٣٢) ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٣٥) والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ١٧٦) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٢٦) وابن حبان في المجروحين\" (١/ ١٩٩) والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٤١، ١٣/ ١٢٦) من طرق عن ثابت به.\nقال ابن عدي: وسرق هذا الحديث عن ثابت من الضعفاء: عبد الحميد بن بحر، وعبد الله بن شبرمة الشريكي، وإسحاق بن بشر الكاهلى، وموسى بن محمد أبو الطاهر المقدسي.\nوأتى به بعض الضعاف عن زحمويه وكذب؛ فإن زحمويه ثقة، وبلغني عن محمد بن عبد الله بن نمير أنه ذكر له هذا الحديث عن ثابت فقال: باطل شبه على ثابت. وذلك أن شريكا كان مزاحا، وكان ثابت رجلًا صالحا فيشتبه أن يكون ثابت دخل على شريك، وكان شريك يقول: في الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي - ﷺ - .... \" قال: فالتفت فرأى ثابتا فقال يمازحه: من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار. فظن ثابت لغفلته أن هذا الكلام الذي قاله شريك من الإسناد الذي قرأه، فحمله على ذلك. وإنما ذلك قول شريك.\n(قلت) الضعفاء الذين ذكرهم ابن عدي هم:\n١ - عبد الحميد بن بحر الواسطي العسكري قال ابن عدي وابن حبان: كان يسرق الحديث.\nوأخرجا هذا الحديث في ترجمته. راجع \"الكامل\" (٥/ ١٩٥٩) و\"المجروحين\" (٢/ ١٣٦) وأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٠٩) بسنده.\n٢ - عبد الله بن شبرمة- ابن عم شريك- لم أجد له ترجمة في المصادر المتوفرة لدينا.\n٣ - إسحاق بن بشر بن مقاتل، أبو يعقوب الكاهلي. قال ابن عدي والدارقطني: هو في عداد من يضع الحديث. وقال مطين: ما سمعت أبا بكر بن أبي شيبة كذب أحدا إلا إسحاق بن بشر الكاهلي، وكذا كذبه موسى بن هارون وأبو زرعة. وقال الفلاس وغيره: متروك.\nراجع \"الكامل\" (١/ ٣٣٥) \"الميزان\" (١/ ١٨٦ - ١٨٨).\n٤ - موسى بن محمد بن عطاء، أبو طاهر المقدسي. قال ابن عدي: منكر الحديث، يسرق الحديث. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه، كان يضع الحديث. وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل في الموضوعات.\nراجع! الضعفاء، (١٦٩١٤) و\"المجروحين\" (٢/ ٢٤١) و\"الكامل\" (٦/ ٢٣٤٦) \"الميزان\" (٤/ ٢١٩) وساق ابن عدي هذا الحديث في ترجمته.\nوأما الرواية عن زحمويه- وهو زكريا بن يحيى بن صبيح- فرواه عنه محمد بن أحمد بن سهل\nالو اسطي، أبو الحسن المؤدب. قال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنا وإسنادا، ويسرق حديث\nالضعاف ويلزقه على قوم ثقات وذكر هذا الحديث راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٣٠٤ - ٢٣٠٥). =","vol":"4","page":472},{"text":"البصري، حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب قاضي الكوفة ببغداد، حدثنا ثابت بن موسى الضبي، حدثنا فريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار\".\nوحدثنا أبو عثمان، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا ثابت بن موسى، حدثنا فريك بمثله سواء.\nأخبرنا أبو محمد حدثنا أبو عثمان قال سمعت الفضل بن محمد يقول قلت لثابت: أين ابن الأصبهاني (^١) وابن الحماني عن هذا الحديث؟ قال: يا بني كم أشياء سمعوا هؤلاء لم أسمع أنا وسمعت أنا (ولم يسمع هؤلاء) فإن سمعت أنا حديثا واحدًا ألا أقبل؟\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن كامل (^٢) أبو الأصبغ قال قلت لمحمد بن عبد الله بن نمير: ما تقول في ثابت بن\n_________\n= وممن سرق هذا الحديث العدوي الحسن بن علي بن صالح، أبو سعيد قال ابن عدي: يضع الحديث ويسرق الحديث ويلزقه على قوم آخرين ويحدث عن قوم لا يعرفون، وذكر الأحاديث التي سرقها. راجع الكامل (٢/ ٧٥٠ - ٧٥٤)، وفيها هذا الحديث وانظر \"الميزان\" (١/ ٥٠٦ - ٥٠٨).\nوروي من طريق إسماعيل بن القاسم- أبي العتاهية الشاعر- عن الأعمش به.\nأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٠٩) ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٠٩).\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٤٥) ما علمت أحدا يحتج به ثم الإسناد إليه مظلم.\nوروي أيضًا من طريق محمد بن المنذر الهروي حدثنا كثير بن عبد الله، حدثنا سماك عن الأعمش. ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١١٠) بسنده من طريق البيهقي، عن الحاكم.\nومحمد بن المنذر الهروي قال الذهبي: مجهول. وسماك لم أعرفه.\nوله شاهد من حديث أنس ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١١٠) وقال: باطل لا أصل له.\n(^١) وفي (ن) لأقلت لثابت بن الأصبهاني وابن الحماني عن هذا الحديث \" وابن الأصبهاني هو محمد ابن سعيد بن سليمان الكوفي، أبو جعفر. ثقة.\nوابن الحماني هو يحيى بن عبد الحميد حافظ إلا أنه اتهم بسرقة الحديث. وكلاهما في طبقة ثابت.\n(^٢) محمد بن عبد الرحمن بن كامل بن مرسى بن صفوان، أبوالأصبغ الأسدي، القرقساني (م ٢٨٧ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣١٥ - ٣١٦) وقال: كان ثقة حسن الحديث.","vol":"4","page":473},{"text":"موسى؟ قال: شيخ له فضل وإسلام ودين وصلاح وعبادة، قلت: ما تقول في حديث جابر عن النبي - ﷺ -: \"من كثرت صلاته … \" قال: غلط من الشيخ. وأما غير ذلك فلا يتوهم عليه.\n\n[٢٨٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو على الحسين بن علي الحافظ، حدثنا يحيى ابن محمد بن صاعد، حدثنا عبد الحميد بن المستام، حدثنا مخلد بن يزيد، حدثنا سفيان، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية\".\nقال أبو علي: لم يرفعه غير مخلد بن يزيد، وأخطأ فيه. والصحيح موقوف.\n\n[٢٨٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا إبراهيم بن شريئا الأسدي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا محمد بن طلحة ح\n_________\n[٢٨٣١] إسناده: حسن.\n• عبد الحميد بن محمد بن المسقال (بضم الميم وسكون المهملة بعدها مثناة) أبو عمر الحراني (م ٢٦٦ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (س).\n• مخلد بن يزيد القرشي، الحراني (م ١٩٣ هـ). صدوق له أوهام. من كبار التاسعة (خ م د س ق).\nوالحديث أخرجه يحيى بن محمد بن صاعد في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٨ - ٩ رقم ٢٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٧، ٥/ ٣٦) من طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن عن عبد الحميد بن محمد بن المستام به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٢١ رقم ١٠٣٨٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٣٨) من طريق أي أمية عمرو بن هشام عن مخلد بن يزيد به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٥١) رجاله ثقات.\n\n[٢٨٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن ثريك بن الفضل، أبو إسحاق الأسدي، الكوفي (م ٣٠٢ هـ).\nقال الدارقطني: ثقة.\nراجع \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (١٦٦ رقم ١٧٨) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٠٢ - ١٠٣)\n\"السير\" (١٤/ ١٢٠) \"شذرات\" (٢/ ٢٣٨).\n• أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى الماسرجسي، أبو العباس (م ٣١٣ هـ).\nسبط الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري، كان من وجوه أهل بلده وعلمائهم. =","vol":"4","page":474},{"text":"قال وأخبرنا أبو علي، حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة ح\nقال وحدثنا أبو علي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، كلهم عن زبيد، عن مرة نحوه موقوف. وكذلك قاله منصور والأعمش عن زبيد موقوفًا.\n\n[٢٨٣٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي، قا لا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا السعودي، عن زبيد اليامي، فذكره موقوفًا.\n\n[٢٨٣٤] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا يحيى بن منصور، وأبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسين بن عيسى قالا حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنت أبيت في المسجد، ولم يكن لي اِّهل فرأيت في المنام كأنه انطلق بي إلى بئر فيها رجالى معلقون، فقيل: انطلقوا به إلى ذات اليمين. فذكرت الرؤيا لحفصة، قلت قصيها على رسول الله - ﷺ - فقصتها عليه، فقالى: \"من رأى هذه الرؤيا\"؟ قالت: ابن عمر فقال لي النبي - ﷺ -: \"نعم الفتى- أو نعم الرجل- لو كان يصلي من الليل\".\n_________\n= راجع \"السير\" (١٤/ ٤٠٥) \"العبر\" (١/ ٤٦٦) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٦١).\nوالخبر أخرجه عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (٨ رقم ٢٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٧) من طريق شعبة عن زبيد موقوفًا.\nوعبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٤٧ رقم ٤٧٣٥)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٣٢ رقم ٨٩٩٩) عن الثوري. والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٣٢ رقم ٨٩٩٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٦) من طريق زائدة، عن منصور. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٣٨) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٠٢) من طريق مسعر بن كدام، كلهم عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله موقوفًا.\nوقال أبو نعيم: كذا رواه شعبة والناس عن زبيد موقوفًا، وتفرد مخلد بن يزيد برفعه عن سفيان الثوري عن زبيد.\n\n[٢٨٣٣] إسناده: رجاله موثقون.\n\n[٢٨٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو صالح الفراء هو محبوب بن موسى، صدوق، مر.","vol":"4","page":475},{"text":"قال: وكنت إذا نمت لم أقم حتى أصبح، قال نافع: وكان ابن عمر بعد يصلي بالليل.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث أبي إسحاق الفزاري.\n\n[٢٨٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق أبو عوف، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زائدة، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله، قال: ذكر رجل عند النبي - ﷺ - فقيل: يا رسول الله إن فلانًا نام الليل حتى أصبح ما صلى، فقال النبي - ﷺ -: \"ذاك رجل بال الشيطان في أذنه أو أذنيه\".\nأخرجاه (^٢) من حديث جرير عن منصور.\n_________\n(^١) في \"فضائل الصحابة\" (٢/ ١٩٢٨) عن موسى بن خالد- ختن الفريابي- عن أبي إسحاق ولم يسق لفظه بل أحاله على رواية الزهري عن سالم.\nومن نفس الوجه أخرجه الدارمي في الصلاة (٣٢٥) وفي الرؤيا (٥٢٣) كما أخرجه في الرؤيا (٥٢٣) عن أبي علي الحنفي، عن عبيد الله بنحوه.\nوأخرجه البخاري في التهجد (٢/ ٤٢) وفي فضائل الأصحاب (٤/ ٢١٤ - ٢١٥) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٢٧ - ١٩٢٨ رقم ١٤٠) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ١٤٦) من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه بنحوه.\nوأخرجه البخاري في التهجد (٢/ ٥٠) ومسلم- ببعضه- في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٢٧ رقم ١٣٩) من طريق أيوب عن نافع في سياق مختلف.\n\n[٢٨٣٥] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• شقيق هو ابن سلمة، أبو وائل.\n(^٢) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٩١) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٣٧ رقم ٢٠٥)، كما أخرجه النسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٠٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٢ رقم ١٣٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٢٧) وفي \"الزهد\" (ص ٣).\nتابع جريرا أبو الأحرص، عن منصور.\nأخرجه البخاري في \"التهجد\" (٢/ ٤٧) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٥). وعبد العزيز بن عبد الصمد.\nأخرجه النسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٥). وسفيان، أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٢٠).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، (٤/ ١١٧ رقم ٢٥٥٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٢٠) من طريق سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن عبد الله به.","vol":"4","page":476},{"text":"[٢٨٣٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن أبان البلخي، حدثنا وكيع، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للشيطان كحلا ولعوقا، فيكحله فيثقل عينيه عن الصلاة، ويلعقه فيذرب لسانه\".\nوفي حديث سعيد بن خالد بن عمرو بن حزم عن بعض أزواج النبي - ﷺ -: ما هب النبي - ﷺ - عن نوم قط إلا وقع ساجدا.\n\n[٢٨٣٧] أخبرنا أبو بكر الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا البخاري قال قال لي عبيد، حدثنا يونس، حدثنا ابن إسحاق يعني عن سعيد بن خالد بن عمرو.\n\n[٢٨٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا عبد الله بن محمد بن الربيع الكرماني، حدثنا حميد\n_________\n[٢٨٣٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبان بن وزير البلخي، أبو بكر المستملي، يلقب \"حمدويه\" (م ٢٤٤ هـ).\nكان مستملي وكيع بن الجراح. ثقة حافظ. من العاشرة (خ-٤).\n• سعيد بن بشير الأزدي، ضعيف. مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢١٠) في ترجمة سعيد بن بشير بنفس الإسناد.\nوقال: وهذا وإن كان قد رواه عن قتادة غير بشير فإنه غريب، وفيه أن مثل وكيع روى عن سعيد بن بشير.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٦٨٥٥) من طريق الحكم بن عبد الملك عن قتادة، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٦٢) فيه الحكم بن عبد الملك القرشي وهو ضعيف.\n\n[٢٨٣٧] إسناده: رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق مدلس وقد عنن.\n• سعيد بن خالد بن عمرو بن حزم الأنصاري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٨٤).\nوالحديث ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٦٩).\n\n[٢٨٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن محمد بن الربيع الكرماني، أبو عبد الرحمن، نزيل المصيصة. ثقة. من العاشرة (س).\n• حميد بن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ثقة. مر.\n• وأبوه عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن. ثقة. من السابعة (م د س).\nوالرؤاسي نسبه إلى رؤاس وهو لقب الحارث بن كلاب بن ربيعة. ولذلك يقال له: الحارثي أيضًا.","vol":"4","page":477},{"text":"ابن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبيه، أعني الحارثي، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن حذيفة أنه أتى النبي - ﷺ - فصلى الغرب فلم يزل يصلي حتى جاءه بلال فآذنه بصلاة العشاء.\n\n[٢٨٣٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا حدثنا أبو عمرو ابن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال قال أبي، حدثني عبد الله قال سئل عبيد مولى رسول الله - ﷺ -: هل علمت أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بالصلاة بعد المكتوبة؟ قال: نعم بين المغرب والعشاء.\n\n[٢٨٤٠] أخبرنا أبو عبد الله افيفظ، حدثنا الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الأشيب، حدثنا ابن لهيعة، قالو قال أبوعميل زهرة بن معبد: سمعت ابن المنكدر وأبا حازم يقولان ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ (^١) هي ما بين الغرب وصلاة العشاء صلاة الأوابين.\nوروينا عن ابن عباس وابن الزبير (^٢) وأنس بن مالك (^٣) ﵃ في ﴿نَاشِئةَ اللَّيْلِ﴾ (^٤) أنها بين المغرب والعشاء\n_________\n[٢٨٣٩] إسناده: فبه مجهول.\n• عبد الله- لم أعرفه- ولم يسم في طرق أخرى لهذا الحديث.\n• عبيد مولى رسول الله - ﷺ -. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٤٤٠) وذكر هذا الحديث برواية أحمد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٣١) من طريق سليمان النجمي عن رجل عن عبيد … وكذا أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٠) من طريق شعبة عن التيمي، عن رجل، عن عبيد.\n\n[٢٨٤٠] إسناده: فيه ابن لهيعة وفيه كلام.\n• الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب.\n• الأشيب هو الحسن بن موسى.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٩) بنفس هذا الإسناد وذكره ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٩).\n(^١) سورة السجدة (٣٢/ ١٦).\n(^٢) حديثا ابن عباس وابن الزبير رواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٩).\n(^٣) راجع \"السنن الكبرى\" للمؤلف (٣/ ٢٠). وذكره ابن نصر في \"قيام الليل\" (٢٠).\n(^٤) سورة المزمل (٦/ ٧٣).","vol":"4","page":478},{"text":"وكان الحسن لا يعد ذلك من صلاة الليل حتى ينام نومة ثم يقوم.\n\n[٢٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله ﴿قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (^١) لا تمر بهم ليلة ينامون حتى يصبحوا لا يصلون فيها.\n\n[٢٨٤٢] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن حبير، عن ابن عباس ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ قال: كانوا قل ليلة ينامون فيها حتى يصبحوا لا يصلون فيها.\nوروينا عن قتادة عن أنس بن مالك في هذه الآية قال: يصلون بين المغرب والعشاء.\n\n[٢٨٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، فذكره.\n_________\n[٢٨٤١] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٧) بنفس السند.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٢٣٩) من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم به.\nوذكره ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٩).\n(^١) سورة الذارد ات (٥١/ ١٧).\n\n[٢٨٤٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير لم أعرفه.\n• الأنصاري هو محمد بن عبد الله.\nوالأثر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\"، (٢/ ٤٦٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٧٩ رقم ١١٣٢) من طريق يزيد بن زريع، وهر (٢/ ٧٩ رقم ١٣٢٢) وابن جرير في \"التفسير\" (٢٦/ ١٩٦) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٩) من طريق يحيى ابن سعيد وابن أبي عدي.\nوابن جرير أيضًا (٣/ ١٩) من طريق عبد الوهاب بن عطاء. كلهم عن سعيد بن أبي عروبة به.\nوذكره ابن نصر في \"قيام الليل\" (٢٠).","vol":"4","page":479},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-178> تحسين الصلاة والإكثار منها ليلًا ونهيازا وما حضرنا عن السلف الصالحين في ذلك</span>\"\n\n[٢٨٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد ابن العاص، حدثنا أبي، عن أبيه، قال: كنت عند عثمان فدعا بطهور فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلاكانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن حجاج بن الشاعر وعبد بن حميد، عن أبي الوليد.\n\n[٢٨٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن عثمان بن أبي رواد، عن الزهري، قال: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئًا اليوم مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعتم منها ما قد ضيعتم.\nرواه البخاري (^٢) عن عمرو بن زرارة.\n_________\n[٢٨٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، الأموي، السعيدي الكوفي (م ١٧٠ هـ أو بعدها). ثقة. من السادسة (خ م ت د ق).\n• وأبوه سعيد بن عمرو بن سعيد (م بعد ٢١٠ هـ). ثقة. من صغار الثالثة (خ م د س ق).\n• وأبوه عمرو بن سعيد بن العاص وهو الأشدق، ثقة. مر.\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٠٦ رقم ٧).\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ١١٢ رقم ٥٧) عن أبي الوليد به.\nوابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٩٠ رقم ١٠٤١) عن أبي خليفة، عن أبي الوليد به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٩٠) بنفس إسناده هنا.\n\n[٢٨٤٥] إسناده: صحيح.\n• عثمان بن أبي رواد العتكي مولاهم، أبو عبد الله البصري ثقة. من السابعة (خ).\n(^٢) في مواقيت الصلاة (١/ ١٣٤).","vol":"4","page":480},{"text":"[٢٨٤٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد ابن كثير، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - يوما، ثم انصرف فقال: \"يا فلان ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي؛ فإنما يصلى لنفسه، إني والله لأبصر من ورائي كلما أبصر من بين يدي\".\nرواه مسلم (^١) عن أبي كريب عن أبي أسامة.\n\n[٢٨٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن يحيى بن عبيد الله، قال سمعت أبي، يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد يحسن وضوءه ويسبغه، ويكمله ثم يخرج إلى صلاة الظهر حين يؤذن بها، فيكمل ركوعها وسجودها وخشوعها إلا كفرت ما كان قبلها، وما هو كلائن بعدها في ذلك اليوم\".\nوبهذا الإسناد عن زائدة، حدثني يحيى بن عبيد الله قال سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول: ذكرت السرقة عند رسول الله - ﷺ - فقال: \"أي السرقة تعدون أقبح؟ \" فقالوا: الرجل يسرق من أخيه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن أقبح السرقة الذي يسرق صلاته\" قالوا: كيف يسرق أحدنا صلاته؟ قال: \"لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها\".\n_________\n[٢٨٤٦] إسناده: صحيح.\n(^١) في الصلاة (١/ ٣١٩ رقم ١٠٨).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٩٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الإمامة (٢/ ١١٩) عن محمد بن عبد الله بن المبارك عن أبي أسامة به، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٤١ رقم ٣٧٣، ١/ ٣٣٢ رقم ٦٦٤) من طريق محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه بنحوه.\n\n[٢٨٤٧] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب. متروك، مر.","vol":"4","page":481},{"text":"[٢٨٤٨] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، حدثنا مخلد بن جعفر بن مخلد الدقاق، حدثنا سعيد بن عجب أبو عثمان الأنباري، حدثنا هشابم بن عمار، حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين، حدثني الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته \" قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق صلاته؟ قال: \"لا يتم ركوعها ولا سجودها\" ورواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عبد اللّه بن أبي قتادة، عن أبيه عن النبي - ﷺ -.\n\n[٢٨٤٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الوليد بن مسلم … فذكره.\n_________\n[٢٨٤٨] إسناده: لا بأس به.\n• سعيد بن عجب هو سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء، أبو عثمان الأنباري، يعرف بابن عجب (م ٢٩٨ هـ).\nقال الدارقطني: لا بأس به.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١١٨ رقم ١٠٦) \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١٠٢).\n• عبد الحميد بن أبي العشرين هو عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين الدمشقي أبو سعيد كاتب الأوزاعي، ولم يرو عن غيره. صدوق ربما أخطأ. من التاسعة (خت ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٨٢ رقم ١٨٨٥ - الإحسان) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٢٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٨٦) من طريق هشام بن عمار، عن عبد الحميد به.\nوقال الألباني: حديث حسن. راجع \"صحيح الترغيب\" (١/ ٢١١ - ٢١٢).\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مغفل رواه الطبراني في \"معاجمه الثلاثة\" بإسناد جيد.\nراجع \"صحيح الترغيب\" (١/ ٢٠٩ - ٢١٠) وانظر الحديث الاتي.\n\n[٢٨٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الصلاة (٣٠٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (١/ ٣٣١ - ٣٣٢ رقم ٦٦٣) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٧٣ رقم ٣٢٨٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٢٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٢٢٧) من طريق الحكم بن موسى عن الوليد به.\nتابعه محمد بن النوشجان البغدادي، أبو جعفر السويدي، عن الوليد، أخرجه أحمد أيضًا (٥/ ٣١٠).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٢٠): رجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني أيضًا في \"صحيح الترغيب\" (١/ ٢٠٩).","vol":"4","page":482},{"text":"ورواه علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -.\n\n[٢٨٥٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد … فذكره غير أنه قال: من صلاته.\n\n[٢٨٥١] أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي، حدثنا أبو جعفر محمد بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن إبراهيم ابن مسلم الهجرىِ، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"من أَحسن الصلاة حيث يراه الناس، وأساءها إذا خلا فتلك استهانة يستهين بها ربه\".\n\n[٢٨٥٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن نجيد، حدثنا أبو مسلم، حدثنا\n_________\n[٢٨٥٠] إسناده: ضعيف لأجل علي بن زيد وهو ابن جدعان.\nوالحديث في \"مسند\" أبي داود الطيالسي (ص ٢٩٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٨٨) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢٦١ رقم ٥٣٦ - كشف) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٨١ - ٤٨٢ رقم ١٣١١) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٤٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٠٢) باسانيدهم عن حماد بن سلمة، عن علي ابن زيد به.\nوقال الهيثمي في \"الجمع\" (٢/ ١٢٠) فيه علي بن زيد وهو مختلف في الاحتجاج به، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n[٢٨٥١] إسناده: ضعيف لأجل الهجري.\n• أبو منصور ظفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن زبارة، العلوي، الحسيني، (م ٤١٠ هـ).\nقال عبد الغافر في \"السياق\": كانت أصوله صحيحة فاحرق قصره بما فيه وراحت أصوله، فصار يروي من فروعها.\nراجع \" السير\" (١٧/ ٢٦٣).\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ٣٧٣٨) عن الثوري، والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٩٠) من طريق زائدة. كلاهما عن إبراهيم الهجري به.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٥٦١).\n\n[٢٨٥١] إسناده. حسن.\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد.\n• عمر بن الحكم بن ثوبان المدني. صدوق. من الثالثة (خت تم د س ق). =","vol":"4","page":483},{"text":"أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبرى، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عنمة أن عمار بن ياسر دخل المسجد فصلى صلاة فاخفها فقلت: يا أبا اليقظان إنك خففت.\nفقال: رأيتني انتقصت من حدودها شيئا؟ إني بادرت بها سهوة الشيطان، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الرجل ليصلي الصلاة ما له منها إلا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها\".\nرواه (^١) يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه قال قال عبد الرحمن بن الحارث لعمار بن ياسر في الصلاة … فذكره.\nورواه (^٢) ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمر بن الحكم، عن أبي لاس الخزاعي، قال قلت لعمار … فذكره.\n_________\n=. عبد الله بن عنمة (بالمهملة والنون) ويقال: اسمه عبد الرحمن، المزني. يقال: له صحبة. روى عن عمار. ويقال: هو أبو لاس الخزاعي ولم يصح.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٠٣ رقم ٧٩٦) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٧/ ٤٧٨) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٢١) والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ٣٠ - ٣١) من طرق عن ابن عجلان به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٨١) عن أبي الحسن محمد بن محمد بن أبي المعروف عن أبي عمرو إسماعيل بن نجيد به.\n(^١) أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٣١٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٨٢ رقم ١٨٨٦ - الإحسان) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر العمري به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩٠) عن العمري، وإسناده حسن.\n• وعمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، المدني. مقبول. من السادسة (س).\n• وأبوه أبو بكر بن عبد الرحمن، قيل: اسمه محمد. وقيل: المغيرة، وقيل: أبو بكر اسمه وكنيته أبو عبد الرحمن. وقيل: اسمه كنشِه (م ٩٤ هـ). ثقة فقيه عابد. من الثالثة (ع).\n• وأبوه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي، أبو محمد (م ٤٣ هـ).\nله رؤية. وكان من كبار ثقات التابعين (خ-٤).\n(^٢) لم أجد من خرج هذه الرواية.","vol":"4","page":484},{"text":"[٢٨٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن أبي كثير، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: نهينا عن الاختصار في الصلاة، قال: فسألت محمدًا عن ذلك، فقال: يقول الرجل بيديه أو بإحداهما هكذ ا ووضع يده في خصره.\nأخرجه مسلم والبخاري في الصحيح (^١) من حديث هشام وغيره.\n\n[٢٨٥٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود بن محمد الحلبي، حدثنا محمد بن سلام المنبجي، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله\n_________\n[٢٨٥٣] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n• إسماعيل بن أبي كثير هو إسماعيل بن محمد بن أبي كثير ثقة، مر.\n(^١) أخرجه مسلم في المساجد (١/ ٣٨٧ رقم ٤٦) من طريق عبد الله بن المبارك وأبي خالد وأبي أسامة جميعًا عن هشام عن ابن سيرين بنحوه.\nوالبخاري في العمل في الصلاة (٢/ ٦٤) من طريق يحيى بن هشام.\nكما أخرجه من طريق أيوب عن محمد ثم قال: وقال هشام وأبو هلال عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -.\nومن طريق هشام عن ابن سيرين أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٨٢ رقم ٩٤٧) وكذا الترمذي (٢/ ٢٢٢ رقم ٣٨٣) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٢٧) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٩٠، ٢٩٥، ٣٩٩،٣٣٢،٣٣١) والدارمي في الصلاة (ص ٣٣٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٥٦) وابن الجارود في \"المنتقى\" (٨٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٦٤) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٨٧).\nومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٢٤٧ رقم ٧٣٠)، وأخرجه الطيالسيى في \"مسنده\" (٣٢٧)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٨٧) من طريق أيوب، والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٢٥) من طريق قتادة، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٧٨) من طريق مطر وأيوب. كلهم عن ابن سيرين، عن أبي هريرة بنحوه.\nوانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٣٧٤).\n\n[٢٨٥٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن سلام المبجي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٠١) وقال: ربما أغرب وقال ابن منده: له غرائب. راجع \"الميزان\" (٣/ ٥٦٨).\n• عبد الله بن الأزور ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢) وقال: عن هشام بن حسان بخبر منكر، قال الأزدي: ضعيف جدًا. ثم ذكر هذا الخبر.","vol":"4","page":485},{"text":"ابن الأزور، عن هشام القردوسي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الاختصار والصلاة استراحة أهل النار\".\nقال البيهقي ﵀ هكذا وجدته في السند. ورواه ابن خزيمة (^١) كتابه دون عبد الله بن الأزور في إسناده والله أعلم.\n\n[٢٨٥٥] أخبرنا أبو عمرو الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلى، حدثنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا الرمادي، حدثنا يزيد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال سألت عائشة عن ذلك يعني وضع اليدين على الخاصرة في الصلاة، فقالت: هذا فعل اليهود.\nرواه البخاري (^٢) عن محمد بن يوسف، عن سفيان قال في متنه عن عائشة: كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته وتقول: إن اليهود تفعله.\n_________\n(^١) راجع \"صحيح ابن خزيمة\" (٢/ ٥٧ رقم ٩٠٩) ومن طريقه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٢٤ رقم ٢٢٨٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٨٧).\nوهذا إسناد رجاله ثقات.\n\n[٢٨٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن هانئ بن خالد المهلبي، الجرجاني، أبو عمران، الفقيه الشافعي (م ٣٠١ هـ).\nكان من العلماء الزهاد، تخرج على يده جماعة من أهل جرجان من الفقهاء. وكان حسن اللباس.\nراجع \"تاريخ جرجان\" (ص ١٣٣) \" الأنساب\" (١٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥ رسم \"المهلبي\") \"السير\" (١٤/ ١٩٤).\n• الرمادي هو أحمد بن منصور.\n• يزيد هو ابن هارون.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٣٣٣٨) عن معمر والثوري، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٧) عن أبي معاوية، وعن وكيع. كلهم عن الأعمش، عن أبي الضحى به. وأوله \"أنها كرهت الاختصار في الصلاة\".\n(^٢) في أحاديث الأنبياء من \"صحيحه\" (٤/ ١٤٥).","vol":"4","page":486},{"text":"[٢٨٥٦] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان الأهوازي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم، حدثنا شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء الحاربي، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: سألت رسول الله - ﷺ - عن الالتفات في الصلاة فقال: \"هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد\"\nمخرج في الصحيح (^١) عن أبي الأحوص عن أشعث.\n\n[٢٨٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، حدثنا عثمان بن أحمد\n_________\n[٢٨٥٦] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٨٣) عن مسدد، وفي بدء الخلق (٤/ ٩٥) عن الحسن بن الربيع. كلاهما عن أبي الأحوص به.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة \" (٣/ ٢٥١).\nوأخرجه أيضًا أبو داود في الصلاة (١/ ٥٦٠ رقم ٩١٠) والترمذي في الجمعة (٢/ ٤٨٤ رقم ٥٩٠) والنسائي في السهو (٨/ ٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٤٨٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٩٦ - ٩٧ رقم ٤٦٣٤، ٨/ ٣١٣ رقم ٤٩١٣) والمؤلف في \"السنن\" (٢٨١/ ٢) من طريق أبي الأحوص، عن أشعث به.\nورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٦٥ رقم ٩٣١) من طريق شيبان وأبي الأحوص وفي موضع أخر (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٤٨٤) من طريق شيبان وإسرائيل وأبي الأحوص جميعًا عن أشعث به.\nومن طريق إسرائيل أخرجه النسائي أيضًا (٣/ ٨).\nوأخرجه النسائي (٣/ ٨) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ١٠٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٣، ٣٠) من طريق زائدة.\nوابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٢٤ رقم ٢٢٨٤) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٨١) من طريق مسعر.\nكلاهما عن أشعث به.\n\n[٢٨٥٧] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن خازم بن سنين (بالهملة والنون مصغرا) أبو القاسم الختلي (بضم المعجمة وتشديد التاء الفوقانية) البلخي، نزيل بغداد (م ٢٨٣ هـ).\nقال الدارقطني: ليس بالقوي. وكذا قال الحاكم أيضًا، وقال مرة: ضعيف.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١٠٤ رقم ٥٨) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٨١) \"السير\" (١٣/ ٣٤٢) \"الميزان\" (١/ ١٨٠) \"لسان الميزان\" (١/ ٣٤٨).=","vol":"4","page":487},{"text":"الدقاق، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البلخي، حدثنا شجاع بن أشرس، حدثنا عبد الغفور، عن همام، عن كعب، قال: ما من مؤمن يقوم مصليا إلا تناثر عليه البر أكثر ما بينه وبين العرش، ووكل به ملك ينادي: يا ابن آدم لو تعلم ما لك في صلاتك ومن تناجي ما التفت.\n\n[٢٨٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا يحيى بن الجنيد النيسابوري، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة بن شريك، عن قيس بن رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما التفت عبد قط في صلاته إلا قال له ربه: أين تلتفت يا ابن آدم؟ أنا خير لك مما تلتفت إليه\".\n\n[٢٨٥٩] حدثنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا محمد بن عقيل من كتابه ومن حفظه، حدثنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن\n_________\n=. شجاع بن أشرس بن محمد، وقيل: ابن ميمون هو أبو العباس. وثقه يحيى بن معين وأبو زرعة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٧٩) \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٢٥٠).\n• عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعيد، أبو الصباح الواسطي.\nقال البخاري: تركوه، منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث. وقال ابن عدي: منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٥٥) \"المجروحين\" (٢/ ١٤١) \" الكامل\" (٥/ ١٩٦٦) \"الضعفاء\" (٣/ ١١٣) \"الميزان\" (٢/ ٦٤١).\n\n[٢٨٥٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• يحيى بن الجنيد النيسابوري لم أعرفه.\n• المقرئ هو عبد الله بن يزيد.\n• قيس بن رافع القيسي الأشجعي، المصري.\nمقبول من الثالثة (مد). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣١٥).\nوأخرج البزار (١/ ٢٦٨ رقم ٥٥٣ - كشف) من طريق إبراهيم بن يزيد، عن عطاء، عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٨٠): فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو ضعيف.\n\n[٢٨٥٩] إسناده: رجاله موثقون.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٩٣) بنفس الإسناد.","vol":"4","page":488},{"text":"أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أما يخاف أحدكم إذا رفع رأسه من السجود قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟ \".\nمخرج في الصحيح (^١) من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة وهو من حديث محمد بن سيرين غريب إن كان هذا ابن سيرين.\n\n[٢٨٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: دخلت مع حذيفة المسجد فرأى رجلًا يصلي لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال له حذيفة: منذ كم صليت قال: منذ أربعين سنة، فقال له حذيفة: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا - ﷺ -، فإن الرجل قد يخفف صلاته ويتم ركوعها وسجودها.\nرواه البخاري (^٢) عن حفص بن عمر عن شعبة.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٧٠) ومسلم في الصلاة (١/ ٣٢١ رقم ١١٦) من طريق شعبة، ومسلم (١/ ٣٢٠ رقم ١١٤) من طريق حماد بن زيد، وأيضًا (١/ ٣٢١ رقم ١١٥) من طريق يونس، و(رقم ١١٦) من طريق الربيع بن مسلم وحماد بن سلمة. كلهم عن محمد بن زياد به.\nوأخرجه أيضًا أبو داود في الصلاة (١/ ٤١٣ رقم ٦٢٣) والترمذي في الجمعة (٢/ ٤٧٥ رقم ٥٨٢) والنسائي في \"الإمامة\" (٢/ ٩٦) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٠٨ رقم ٩٦١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٠، ٢٧١، ٤٢٥، ٤٥٦، ٤٦٩، ٤٧٢، ٥٠٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٢٧) والطيالسي في \"المسند\" (٣٢٦) وكذا ابن الجعد (١/ ٥٤٧ رقم ١١٦٥، ١١٦٦) والدارمي في الصلاة (٣٠٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٤٧ رقم ١٦٠٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٢٣ رقم ٢٢٧٩، ٢٢٨٠ - الإحسان) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ١١٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٩٣) من طرق عن محمد بن زياد به. وألفاظهم متقاربة.\nوانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٥١٠).\n\n[٢٨٦٠] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n• مسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي.\n(^٢) في الأذان (١/ ١٩٢) كما أخرجه في الصلاة (١/ ١٠٢) وفي الأذان (١/ ١٩٧) من طريق واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة بنحوه. ومن نفس الطريق أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٦). =","vol":"4","page":489},{"text":"[٢٨٦١] أخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا أحمد بن نصر المقرئ، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود\".\n_________\n= ومن طريق الأعمش عن زيد أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٧٩) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٣٦٨ رقم ٣٧٣٢، ٣٧٣٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٨٤ رقم ١٨٩١ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٩٧ رقم ٦١٦).\n\n[٢٨٦١] إسناده: رجاله ثقات، ولْي حاجب بن أحمد بعض كلام.\n• أبو معمر هو عبد الله بن سخبرة الأزدى- ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الصلاة (٣٠٤) والطبراني في \"الكبر\" (١٧/ ٢١٤ رقم ٥٨٥) من طريق يعلى بن عبيد، والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٩٧ رقم ٦١٧) عن أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري القاضي، بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٣٣، ٥٣٤ رقم ٨٥٥) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٧ رقم ٧٥٧) وكذا الطيالسي (ص ٨٥) وأحمد (٤/ ١١٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٠٠ رقم ٥٩٢) وكذا ابن حبان كما في \"الإحسان\" (٣/ ١٨٤ رقم ١٨٩٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢١٣ رقم ٥٧٩) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٠١) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ١١٧) من طريق شعبة، والترمذي في المواقيت (٢/ ٥١ رقم ٢٦٥) من طريق أبي معاوية، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٨٢ رقم ٨٧٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٠٠ رقم ٥٩١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٩٧ رقم ٣١٧) من طريق وكيع، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٨٧، ١٤/ ٢١٨ - ٢١٩) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٣/ ١٨٤ رقم ١٨٨٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢١٤ رقم ٥٨٣) من طريق أبي معاوية ووكيع معا. والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٨٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١٦) من طريق الفضيل بن عياض. والنسائي في التطبيق (٢/ ٢١٤) من طريق عيسى بن يونس. وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ١٥٠ رقم ٢٨٥٦) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢١٢، ٢١٣ رقم ٥٧٨) - والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٧٩، ٨٠) من طريق سفيان الثوري. والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢١٤ رقم ٤٥٤) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢١٤ رقم ٥٨٢) - عن سفيان بن عيينة. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٠٠ رقم ٥٩١) من طريق ابن فضيل. والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢١٣ رقم ٥٨٠) من طريق زائدة، و(رقم ٥٨١) من طريق أبي عوانة كلهم عن الأعمش، عن عمارة بن عمير به.\nتابعه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي، عن عمارة.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢١٤ رقم ٥٨٤).","vol":"4","page":490},{"text":"[٢٨٦٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن داود السجزي، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى من آل رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن عم له بدري أنه حدثه أن رجلًا دخل المسجد فصلى ورسول الله - ﷺ - يرمقه، ونحن لا نشعر، فلما فرغ سلم على رسول الله - ﷺ - فقال له: \"ارجع فصل فإنك لم تصل\" مرتين أو ثلاثًا فقال له الرجل: والذي أكرمك يا وسول الله! لقد جهدت فعلمني فقال: \"إذا قمت تريد الصلاة فتوضأ، فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة وكبر ثم اقرأ، ثم اركع، فاطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد فاطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع ثم افعل ذلك حتى تفرغ من صلاتك\".\n_________\n[٢٨٦٢] إسناده: حسن.\n• أحمد بن داود بن يزيد بن ماهان، أبو يزيد السجزي، أو السجستاني.\nروى العتيقي عن الدارقطني: ليس بقوي يعتبر به. وروى الحاكم عن الدارقطني: لا بأس له.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (٩٢ رقم ٢٢) \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٤٠) \"الميزان\" (١/ ٩٧) \"لسان الميزان\" (١/ ١٧٠).\n• علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي، الأنصاري. ثقة. من الرابعة (خ د س ق).\nوأبوه يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك الأنصاري.\nله رؤية. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (خ -٤).\nوعمه هو رفاعة بن رافع.\nوالحديث أخرجه النسائي في السهو (٣/ ٥٩) عن قتيبة، والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٧٢، ٣٧٣)\nمن طريق أبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي، عن قتيبة، عن الليث به.\nوأخرجه النسائي في التطبيق (٢/ ١٩٣) والشافعي في \"مسنده\" (ص ٣٤) وكذا أحمد (٤/ ٣٤٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٨٧) والطحاوي في \"المشكل\"ا (٢/ ٢٦، ٤/ ٣٨٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٨ رقم ١٧٨٤ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٧ رقم ٤٥٢١، ٤٥٢٢) من طرق عن ابن عجلان بنحوه.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ١٠٠ - ١٠٢ رقم ٣٠٢) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٦، ٧ رقم ٥٥٣) - والنسائي في التطبيق (٢/ ٢٢٥، ٢٢٦) وفي السهو (٣/ ٦٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٠) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ٣٧٠ رقم ٣٧٣٩) والدارمي في الصلاة (٣٠٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٨ رقم ١٧٨٤ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٦ رقم ٤٥٢، ٥/ ٢٨ - ٣٢ رقم ٤٥٢٥، ٤٥٢٧، ٤٥٢٨، ٤٥٣٠) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٢٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٠٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٩، ١٠ رقم ٥٥٤) من وجوه عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة بنحوه.","vol":"4","page":491},{"text":"[٢٨٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال كان رسول الله - ﷺ - إذا كبرفي الصلاة سكت هنيهة قبل أن يقرأ، فقلنا: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، رأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: \"أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن زهير بن حرب عن جرير.\nوأخرجاه (^٢) من حديث عبد الواحد بن زياد عن عمارة.\n_________\n[٢٨٦٣] إسناده: صحيح.\n(^١) في المساجد (١/ ٤١٩ رقم ١٤٧) ومن نفس الوجه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٤ رقم ١٧٧٥ - الإحسان).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٩٥) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣١، ٤٩٤) عن جوير.\nوالنسائي في الطهارة (١/ ٥٠، ٥١) وفي الافتتاح (٢/ ١٢٨، ١٢٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٣٧ رقم ٤٦٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٣ رقم ١٧٧٣) من طرق عن جرير به.\n(^٢) فأخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٨١) عن موسى بن إسماعيل، ومسلم في المساجد (١/ ٤١٩) عن أبي كامل كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، عن عمارة به.\nوأخرجه أيضًا أبو داود في الصلاة (١/ ٤٩٣ رقم ٧٨١) والدارمي في الصلاة (٢٨٣، ٢٨٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٣٩، ٤٠ رقم ٥٧٤) من طريق عبد الواحد عن عمارة.\nتابعه محمد بن فضيل عن عمارة.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١٣ - ٢١٤)، وعنه مسلم (١/ ٤١٩) وابن ماجه- مقرونا مع علي بن محمد- في إقامة الصلاة (١/ ٢٦٤ رقم ٨٠٥)، وأبو داود (١/ ٤٩٣ رقم ٧٨١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣١) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٣/ ١٣٣ رقم ١٧٧٢ - الإحسان) وفي \"الإحسان\": \"علي بن خشرم، عن فضيل \" وإنما هو ابن فضيل لأن علي بن خشرم لم يدرك فضيل بن غزوان.","vol":"4","page":492},{"text":"[٢٨٦٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الأهوازي، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن علي وعثمان بن عمر قالا حدثنا ابن رجاء، حدثنا عبد العزيز الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استفتح كبر ثم قال: \"إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين. قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين. اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي كلها، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصوف عني سيئها إلا أنت. لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركلت ربنا وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك\".\nوإذا ركع، قال: \"اللهم لك ركعت، وبك أمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي\".\nوإذا رفع رأسه من الركعة قال: \"سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وما ببنهما وملء ما شئت من شيء بعد\".\nفإذا سجد قال: \"اللهم لك سجدت، وبك أمنت، سجد وجهي للذي خلقه\nوصوره فأحسن صوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين\".\n_________\n[٢٨٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• عثمان بن عمر الضبي البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٥٥).\n• ابن رجاء هو عبد الله بن رجاء بن عمر الغداني، صدوق، مر.\n• عبد العزيز الماجشون هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، المدني (م ١٦٤ هـ). ثقة فقيه مصنف. من السابعة (ع).\n• عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة الهاشمي المدني. ثقة من الرابعة (ع).\n• عبيد الله بن أبي رافع المدني، مولى النبي - ﷺ -. ثقة. من الثالثة. وكان كاتب علي بن أبي طالب (ع).","vol":"4","page":493},{"text":"فإذا سلم في الصلاة قال: \"اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت\".\nوقد أخرجه مسلم في الصحيح (^١) (من حديث عبد العزيز الماجشون عن عمه (ويوسف الماجشون عن أبيه) كلاهما عن الأعرج.\nقال البيهقي ﵁: كذا وجدته وإنما يعرف) من حديث موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل ومن حديث عبد العزيز الماجشون عن عمه كلاهما عن الأعرج، وقد قيل أيضًا عن عبد العزيز عن عبد الله.\n_________\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٣٤ - ٥٣٦ رقم ٢٠١) عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن يوسف الماجشون (يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة) عن أبيه، عن الأعرج به، و(١/ ٥٣٦ رقم ٢٠٢) عن زهير بن حرب حدثنا عبد الرحمن بن مهدي- ح، وعن إسحاق بن إبرإهيم أخبرنا أبو النضر قالا: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه، عن الأعرج به.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ٣٤٢٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٢) من طريق عبد العزيز عن عمه، ويوسف عن أبيه، عن الأعرج.\nومن طريق عبد العزيز عن عمه أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٤٨١ - ٤٨٣ رقم ٧٦٠) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) والدارمي في الصلاة (ص ٢٨٢)، كلاهما ببعضه وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٤ - ٩٥) وابن أبي شيبة في المصنف\" (١/ ٢٣١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٥٤ رقم ٢٥٨، ١/ ٤٣٢ - ٤٣٤ رقم ٥٧٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٤٦٢) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٣/ ١٣٢ رقم ١٧٧٠، ٣/ ٢١٦ رقم ١٩٧٤ - الإحسان).\nومن طريق يوسف الماجشون عن أبيه أخرجه الترمذي في الدعاء (٥/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ٣٤٢١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٣٤ رقم ٥٧٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠٢ - ١٠٣) من طريق عبد العزيز عن عبد الله بن الفضل والماجشون معا عن الأعرج به.\nومن طريق موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥ رقم ٧٦١) والترمذي في الدعاء (٥/ ٤٨٧ - ٤٨٨ رقم ٣٤٢٣) والشافعي في \"مسنده\" (ص ٣٥) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٢٥٦٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٣٦ رقم ٤٦٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١١٣٢،١٣ رقم ١٧٦٨، ١٧٦٩، ١١٧٧، ٣/ ٢١٦ رقم ١٩٧٥ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٢ - ٣٣).","vol":"4","page":494},{"text":"[٢٨٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه أنه رأى النبي - ﷺ - دخل في الصلاة وقال: \"الله أكبر كبيرا\" ثلاثًا \"والحمد لله كثيرا\" ثلاثا \"وسبحان الله بكرة وأصيلا\" ثلاثًا \"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه\".\nقال عمرو: وهمزه: المؤتة، ونفخه: الكبر، ونفثه، الشعر.\nقال شبابة، قال شعبة: قال لي مسعر (^١) إن عمرا روى هذا التفسير عن النبي - ﷺ -.\n\n[٢٨٦٦] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمود بن\n_________\n[٢٨٦٥] إسناده: حسن.\n• عاصم بن عمير العنزي، مقبول. من الرابعة (دق).\n• ابن جبير بن مطعم هو نافع، كما جاء ذلك مصرحا به في رواية مسعر عند أحمد، وأبي داود، وفي رواية حصين عند أحمد وابن أبي شيبة.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٤٨٦ رقم ٧٦٤) عن عمرو بن مرزوق. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٥) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٢٦٥ رقم ٨٠٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٥ رقم ١٧٧٦، ٤/ ١٣٠ رقم ٢٥٩٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٣٣) من طريق محمد بن جعفر. وابن حبان أيضًا (٣/ ١٣٥ رقم ١٧٧٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. والحاكم (١/ ٢٣٥) من طريق آدم بن أبي إياس، ووهب بن جرير. والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢٨)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٥). وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ١٠٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٤٣ رقم ٥٧٥). كلهم عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير، عن أبيه، به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٣١) من طريق حصين عن عمرو بن مرة، عن عباد بن عاصم، عن نافع بن جبير، عن أبيه به.\n(^١) رواية مسعر عند أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٠، ٨١) من رواية يحيى بن سعيد ووكيع، وأبي داود (١/ ٤٨٦ رقم ٧٦٥) من رواية يحيى، ولم يسم فيها عاصم بل جاء \"رجل من غزة\".\n\n[٢٨٦٦] إسناده: صحيح.\nوأخرجه المؤلف بنفس الإسناد في \"سننه\" (٢/ ٣٨).","vol":"4","page":495},{"text":"الربيع، عن عبادة بن الصامت عن النبي - ﷺ - قال: \"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث ابن عيينة.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٨٤) عن علي بن عبد الله المديني.\nومسلم في الصلاة (١/ ٢٩٥ رقم ٣٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم. كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nورواه عن سفيان جماعة فمنهم:\n١ - علي بن عبد الله المديني، وأخرجه- بالإضافة إلى البخاري- المؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٦٤) والبغوي في شرح \"السنة\" (٣/ ٤٥) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٢٨ رقم ٤٠٧).\n٢ - أبو بكر بن أبي شيبة، أخرجه في \"مصنفه\" (١/ ٣٦٠) ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٦ رقم ١٧٧٩).\n٣ - الحميدي، أخرجه في \"مسنده\" (١/ ١٩١ رقم ٣٨٦) ومن طريقه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٥٦) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٨).\n٤ - حجاج بن منهال، أخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٦٦).\n٥ - أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٤).\n٦ - قتيبة بن سعيد وابن السرح، أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٩٥ رقم ٣٤).\n٧ - أبو عبد الله العدني وعلي بن حجر، أخرجه الترمذي في المواقيت (٢/ ٢٥ رقم ٢٤٧).\n٨ - محمد بن منصور، أخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٣٧).\n٩ - هشام بن عمار وسهل بن أبي سهل وإسحاق بن إسماعيل، أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلا ة (١/ ٢٧٣ رقم ٨٣٧).\n١٠ - الشافعي، وهو في \"مسنده\" (ص ٣٦) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٤٥ رقم ٥٧٦).\n١١ - عبد الجبار بن العلاء، والحسن بن محمد، وأحمد بن عبدة، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، ومحمد بن الوليد القرشي، أخرج حديثهم ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٤٦ رقم ٤٨٨).\nفهؤلاء واحد وعشرون شخصا رووه عن سفيان بن عيينة.\nتابعه يونس بن يزيد عن الزهري.\nأخرجه مسلم في الصلاة (١/ ٢٩٥ رقم ٣٥) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٦١، ١٦٤) وأخرجه الدارمي في الصلاة (ص ٢٨٣) بنفس الطريق ولكن لفظه: \"من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فلا صلاة له\".\nوتابعه أيضًا صالح بن كيسان عن الزهري. =","vol":"4","page":496},{"text":"[٢٨٦٧] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن\n_________\n= أخرجه مسلم في الصلاة (١/ ٢٩٥ رقم ٣٦) والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٦٦ - ٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٢١) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٧٥).\nورواه معمر عن الزهري مع زيادة \"فصاعدا\" في آخره.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٩٣ رقم ٢٦٢٣) ومسلم في الصلاة (١/ ٢٩٦ رقم ٣٧) والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٦٧) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٣٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٨ رقم ١٧٨٣، ٣/ ١٤١ - ١٤٢ رقم ١٧٩٠) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٧٤).\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٧٨) من طريق موسى بن عقبة عن الزهري وتوبع الزهري أيضًا. فقد رواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٧ رقم ١٧٨٢، ٣/ ١٤١ رقم ١٧٨٩) من طريق مكحول عن محمود بنحوه، له إسناده جيد.\nوالحديث دليل على أن قراءة الفاتحة في الصلاة ركن من أركانها، وفرض من فروضها، وأنه لا تصح صلاة من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فيها سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا، مفترضا أو متنفلا وهذا هو مذهب المحدثين خلافا لأهل الرأي. وانظر تفصيل المسألة في \"مرعاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح\" لشيخ الحديث في الهند أبي الحسن عبيد الله الرحماني -حفظه الله- (٣/ ١٠٣ - ١١٣).\n\n[٢٨٦٧] إسناده: لا بأس به. وجاء من طرق صحيحة.\n• يحيى بن أبي طالب، تكلم فيه أبو أحمد الحاكم.\nوالحديث أخرجه البخاري في الوتر (٢/ ١٤) ومسلم في المساجد (١/ ٤٦٨ رقم ٢٩٨) وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٤٣ رقم ١٤٤٤) والنسائي في التطبيق (٢/ ٢٠٠) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٧٤ رقم ١١٨٤) والدارمي في الصلاة (ص ٣٧٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢١٧ رقم ٢٨٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٠٦) من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أنس ولفظه: قلت لأنس: هل قنت رسول الله - ﷺ - في صلاة الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرا.\nوأخرج أبو داود في الصلاة (٢/ ١٤٣ - ١٤٤ رقم ١٤٤٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٥) من طريق حماد بن سلمة، عن ابن سيرين بنحوه.\nوأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٠، ١٩١، ٢١٦، ٢٤٩، ٢٥٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣١٠) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٢٤٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢١٨ رقم ١٩٧٩، ٣/ ٢٢٠ رقم ١٩٨٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٠٦) من طريق قتادة، عن أنس.\nوالبخاري في الوتر (٢/ ١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣١٠) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ١٠٩ رقم ٤٩٦٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣١٥١٢) من طريق عاصم الأحول، عن أنس. =","vol":"4","page":497},{"text":"عاصم، أخبرني خالد الحذاء وهشام، عن محمد بن سرين قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قنت في الغداة بعد الركوع يدعو.\n\n[٢٨٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي مخرؤة، حدثنا إسحاق بن منصور أبو عبد الرحمن السلولي، حدثنا إسرائيل وزهير، عْن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، وعلقمة عن عبد الله بن مسعود قال: أنا رأيت رسول الله - ﷺ - يكبر في كل رفع\n_________\n= والنسائي في التطبيق (٢/ ٢٠٠) وأحمد في المسند\" (٣/ ٢٠٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣١٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢١٤ رقم ١٩٧٠ - الإحسان) من طريق أبي مجلز عن أنس وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ١١٠ رقم ٤٩٦٥) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٢٣٢) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢٧٠ - كشف) من طريق أنس بن سيرين عن أنس بنحوه.\nوكان النبي - ﷺ - قنت شهرا يدعو على رعل وذكران وعصية وبني لحيان حين غدروا بالقراء الذين بعثهم إليهم النبي - ﷺ - لتعليمهم القرآن، فقتلوهم، وقد أخرج البخاري القصة في \"صحيحه\"- مختصرا ومطولا- من وجوه عن أنس. راجع مثلا كتاب المغازي باب غزوة الرجيع ورعل وذكران. وانظر \"دلائل النبوة\" للبيهقي (٣/ ٣٤٣ - ٣٥١).\n\n[٢٨٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٧٧) من طريق أبي جعفر بن دحيم عن أحمد بن حازم بن أبي غرزة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٦) والنسائي في التطبيق (٢/ ٢٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ١٠١٧٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٧٧) من طريق زهر عن أبي إسحاق به.\nورواه أحمد (١/ ٤٤٢) من طريق إسرائيل، ولم يذكر التسليم.\nورواه الترمذي في الصلاة (٢/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٢٥٣) وابن أبي شبية في \"المصنف\" (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠) والنسائي في التطبيق (٢/ ٢٣٣) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق، دون التسليم. والجزء الخاص بالتسليم أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢١٨ - ٢٢٠ رقم ٣١٢٧ - ٣١٣٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩) وأحمد (١/ ٣٩٠،٤٠٨، ٤٠٩، ٤٤٤،٤٤٨) وأبو داود والصلاة (١/ ٦٠٦ - ٦٠٧ رقم ٩٩٦) والترمذي (٢/ ٨٩ رقم ٢٩٥) وابن ماجه (١/ ٢٩٦ رقم ٩١٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠ رقم ٧٢٨) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٣/ ٢٢٣ رقم ١٩٨٧ - ١٩٩١) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ١٠١٧٣) وانظر رقم (١٠١٧٤ - ١٠١٩٥).","vol":"4","page":498},{"text":"وخفض وقيام وقعود، ويسلم عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله حتى يبدو بياض خده، ورأيت أبا بكر وعمر يفعلانه.\n\n[٢٨٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ببغداد حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، عن عاصم بن علي، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء القرشي، عن أبي حميد الساعدي أن أصحاب النبي - ﷺ - ذكروا صلاة رسول الله - ﷺ - فقال أبو حميد: أنا أحفظكم لها فوصف أنه كان إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه، ثم قرأ ثم ركع، فأمكن يديه من ركبتيه، وهصر ظهره، ووصف من سجوده نحوا مما يصف الناس، فإذا كان في الجلسة الأولى قعد على قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كان في الجلسة الآخرة قعد على إليتيه ونصب رجله اليمنى فجعل باطن قدهه اليسرى عند مأبض (^١) فخذه اليمنى.\nأخرجه البخاري (^٢) عن ابن بكير عن الليث.\n_________\n[٢٨٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، المدني. ثقة. من السادسة (خ م د س).\n(^١) المأبض: باطن الركبة.\n(^٢) في الأذان (١/ ٢٠١).\nوللبخاري فيه طريقان: يحيى بن بكير، عن الليث، عن خالد بن سعيد، عن محمد بن عمرو.\nويحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب ويزيد بن محمد، عن محمد بن عمرو.\nومن طريق يحيى، عن الليث، عن يزيد أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٨٤،١٢٧ - ١٢٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٤ رقم ٥٥٧).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٧٢ رقم ١٨٦٦) من طريق الليث، عن يزيد بن عمد ويزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٨٨ - ٥٨٩ رقم ٩٦٣) والترمذي في الصلاة أيضًا (٢/ ١٠٥ - ١٠٧ رقم ٣٠٤) والنسائي في السهر (٣/ ٣٤ - ٣٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٤) وابن أبي شيبه في \"المصنف\" (١/ ٢٣٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (١/ ٢٩٧ رقم ٥٨٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٦٩ رقم ١٨٦٢، ٣/ ١٧١ رقم ١٨٦٤، ٣/ ١٧٧ رقم ١٨٧٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٢٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١١ رقم ٥٥٥) من طريق عبد الحميد بن جعفر، =","vol":"4","page":499},{"text":"[٢٨٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا السري ابن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، حدثنا أبوهانئ، عن أبي علي الجنبي، عن فضالة بن عبيد أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يصلي لم يحمد الله ولم يمجده ولم يصل على النبي - ﷺ -، ثم انصرف فقال رسول الله - ﷺ -: \"عجل هذا\" فدعاه فقال له ولغيره: \"إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه وليصل على النبي - ﷺ - ثم يدعو بما شاء\".\nوقد ذكرنا في كتاب السنن (^١) والدعوات كيفية التشهد والصلاة على النبي - ﷺ - وسائر ما يحتاج إليه في الصلاة من سننها وفرائضها من أحب علمها رجع إليها إن شاء الله.\n_________\n= عن محمد بن عمرو بن عطاء به.\nوأخرجه ابن حبان أيضًا (٣/ ١٧٠ رقم ١٨٦٣) من طريق عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد ابن عمرو بن عطاء عن عباس بن سهل الساعدي، و(٣/ ١٧٤ رقم ١٨٦٨) من طريق فليح بن سليمان، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي قال: اجتمع أبوحميد الساعدي وأبو أسيد الساعدي، وسهل بن سعد ومحمد بن سلمة فذكروا صلاة رسول الله - ﷺ -. . . فذكره.\n\n[٢٨٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو هانئ هو حميد بن هانئ، صدوق، مر.\n• أبو علي الجنبي هو عمرو بن مالك الهمداني (م ١٠٣ هـ). ثقة. من الثالثة (بخ-٤).\nوالحديث أخرجه أحمد (٦/ ١٨)، وعنه أبو داود في الوتر (٢/ ١٦٢ رقم ١٤٨١)، والترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٧ رقم ٣٤٧٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٥١ رقم ٧١٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٠٨ رقم ١٩٥٧ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٠٧ رقم ٧٩١، ١٨/ ٣٠٨ رقم ٧٩٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٤٧ - ١٤٨) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٣٠) عن أبي الفضل الحسن بن يعقوب، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في السهو (٣/ ٤٤ - ٤٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٥١ رقم ٧٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٠٩ رقم ٧٩٥) من طريق ابن وهب، والترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٦ رقم ٣٤٧٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٧٩٢، ١٨/ ٣٠٨ رقم ٧٩٤) من طريق رشدين بن سعد، كلاهما عن أبي هانئ به.\nووضعه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٦١).\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٢/ ١٣٨ - ١٥٤).","vol":"4","page":500},{"text":"[٢٨٧١] حدثنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن الأحوص بن حكيم. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا المسيب بن زهير، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي، حدثنا زهير ابن معاوية أبو خيثمة، حدثنا الأحوص بن حكيم، قال حدثني خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ فأبلغ الوضوء ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها وسجودها والقراءة فيها، قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني (ثم صعد بها إلى السماء ولها ضوء ونور، ففتحت لها أبواب السماء حتى ينتهى بها إلى الله، فتشفع لصاحبها، وإذا لم يتم ركوعها ولا سجودها ولا القراءة فيها قالت: ضيعك الله كما ضيعتني، ثم صعد بها إلى السماء وعليها ظلمة، فغلقت دونها أبواب السماء ثم تلف كما يلف الثوب الخلق فضرب بها وجه صاحبها\".\nلفظ حديث زهير. وفي رواية ابن أبي الوضاح اختصار، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أحسن الرجل الصلاة فاتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني\" (^١) وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها ولا سجودها، قالت الصلاة: ضيعك الله كما ضيعتني، فتلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه\".\n_________\n[٢٨٧١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن مسلم بن أبي الوضاح هو أبو سعيد المؤدب، مشهور بكنيته، صدوق، مر.\n• المسيب بن زهير بن مسلم، ابومسلم التاجر (م ٢٨٥ هـ).\nبغدادي سكن نيسابور، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ١٤١).\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي، أبو محمد الرازي، المقرئ. ثقة. من العاشرة (ز- ٤).\n• الأحرص بن حكيم، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٠) عن محمد بن مسلم.\nوأخرجه البزار (١/ ١٧٧ رقم ٣٥٠) من طريق عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٢٢) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"، والبزار بنحوه، وفيه الأحوص بن حكيم وثقه ابن المديني والعجلي، وضعفه جماعة، وبقية رجاله موثقون. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٠٠).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).","vol":"4","page":501},{"text":"[٢٨٧٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، قال قرئ على هلال ابن العلاء وأنا أسمع حدثكم ابن نفيل.\nقال وحدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا جعفر بن محمد بن بكر البالسي، حدثنا النفيلي، حدثنا عيسى بن يونس، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم وشرك السرائر\" قالوا: يا رسول الله وما شرك السرائر؟ قال. \"أن يتم ركوعها وسجودها لما يلحظه من الحدق والنظر فذلك شرك السرائر\".\nوروي عن أبي خالد الأحمر، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عاصم ابن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله قال: خرج النبي - ﷺ - فقال: \"يا أيها الناس، إياكم وشرك السرائر\" قالوا يا رسول الله، وما شرك السرائر؟ قال: \"يقوم الرجل فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر\".\n\n[٢٨٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا أبو خالد الأحمر فذكره.\nوذكر جابر فيه غير محفوظ والله أعلم. فقد رواه أبو سعيد الأشج عن أبي خالد الأحمر دون ذكر جابر فيه.\n\n[٢٨٧٤] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد\n_________\n[٢٨٧٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• جعفر بن محمد بن بكر البابسي لم أعرفه. وفي \"طبقته\": \"جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي ثقة، ترجم له الذهبي في \"السير\" والخطيب في \"تاريخه\".\n• النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل ثقة، مر.\n• عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري، أبو عمر المدني، ثقة. عالم بالمغازي. من الرابعة (ع).\n\n[٢٨٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٢٨٧٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ضعيف، مر.\n• أبو رجاء الجوزجاني القاضي، محمد بن أحمد (م ٢٨٥ هـ). =","vol":"4","page":502},{"text":"الرازي، حدثنا أبو رجاء الجوزجاني القاضي، حدثنا أبو سعيد الأشج … فذكره مرسلًا نحو رواية عيسى بن يونس.\nورواه شيخنا أبو عبد الله في التاريخ عن أبي جعفر الرازي قال فيه: عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج موصولا.\n\n[٢٨٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا بشر بن آدم، ابن بنت أزهر السمان، حدثنا أشعث، حدثني عمران القطان، حدثسنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المسلم يصلي وخطاياه توضع على رأسه، كلما سجد تحاتت حتى يفرغ من صلاته وقد تحاتت خطاياه\".\n_________\n=كان قاضي القضاة لعمرو بن الليث على جميع ولاياته، وكان من أعيان الفقهاء على مذهب الكرفيين. راجع \"الأنساب\" (٣/ ٤٠١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٨٤) عن أبي خالد الأحمر.\n\n[٢٨٧٥] إسناده: لا بأس به.\n• بشر بن آدم بن يزيد البصري، أبو عبد الرحمن ابن بنت أزهر السمان (م ٢٥٤ هـ). صدوق فيه لين. من العاشرة (د ت عس ق).\nقال النسائي: لا بأس به. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٤٤) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٥١) \"الميزان\" (١/ ٣١٣).\n• أشعث بن أشعث السعداني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٢٨) وقال: يغرب.\nوذكره ابن حجر في \"لسان الميزان\" (١/ ٤٥٤) فقال: أشعث بن أبي أشعث وقال: قال البزار: ليس به بأس.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٠٧ رقم ٦١٢٥) وفي \"الصغير\" (٢/ ١٣٦ - ١٣٧) والخطيب في \"تاريخه\" (٣١٣/ ١٤) من طريق بشر بن آدم، عن أشعث به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٣٠٠) فيه أشعث بن أشعث السعداني ولم أجد من ترجمه.\n(قلت) في \"الكبير\": \"بشر بن مرسى\" وأظنه خطأ، وقال الطبراني في \"الصغير\": \"لم يروه عن سليمان إلا عمران. ولا عن عمران إلا أشعث بن أشعث تفرد به بشر\".","vol":"4","page":503},{"text":"[٢٨٧٦] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: صليت إلى جنب ابن عمر العصر فسمعته يقول في ركوعه: اللهم بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين، فلما انصرف قال: ما صليت صلاة إلا وأنا أرجو أن تكون كفارة للتي أمامها.\n\n[٢٨٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب حدثني معاوية ح\nوأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن عبد الله بن عمر أنه رأى- وفي رواية ابن وهب أن عبد الله بن عمر رأى- فتى، وهو يصلي قد أطال صلاته وأطنب فيها، فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا أعرفه. فقال عبد الله بن عمر: لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت\".\n_________\n[٢٨٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٤٠) من طريق سفيان بن عيينة عن مسعر بنحوه.\n\n[٢٨٧٧] إسناده: طريق أبي عبد الله الحافظ، رجالها ثقات.\n• العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمي، أبو وهب الدمشقي (م ١٣٦ هـ). صدوق فقيه، لكن رمى بالقدر، وقد اختلط. من الخامسة (م-٤).\n• زيد بن أرطاة الفزاري الدمشقي. ثقة عابد. من الخامسة (د ت س).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٠) عن أبي عبد الله الحافظ.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١١٦ - ١١٧ رقم ١٧٣١) من طريق ابن وهب عن معاوية به.\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٥٠ رقم ٦٥٦) من طريق عبد الله بن صالح به.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٩٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٩٩ - ١٠٠) من طريق ثور بن يزيد عن أبي المنيب قال: رأى ابن عمر فتى يصلي قد أطال الصلاة … فذكره.\nقال أبو نعيم: حديث غريب من حديث أبي المنيب وثور لم نكتبه إلا من حديث عيسى بن يونس.\nوقال الألباني: هذا إسناد رجاله ثقات. راجع \"الصحيحة \" (١٣٩٨).","vol":"4","page":504},{"text":"[٢٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، قال سمعت أبا أسامة قال سمعت عمر بن حفص قال سمعت أبي يقول قال ميمون بن مهران: مثل الذي يرى الرجل يسيء صلاته فلا ينهاه مثل الذي يرى النائم تنهشه حية ثم لا يوقظه.\n\n[٢٨٧٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن زبيد، بن مرة، عن عبد الله بن مسعود قال: من كان في الصلاة فهو يقرع باب الملك، ومن يقرع باب الملك يوشك أن يفتح له.\n\n[٢٨٨٠] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال قال عبد الله: قاروا الصلاة.\n\n[٢٨٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، حدثنا أبو نصر، عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمان الفارسي أنه قال الصلاة مكيال فمن أوفى أوفي له، ومن نقص فقد علمتم ما قيل للمطففين.\n_________\n[٢٨٧٨] إسناده: رجاله ثقات ولكن حفص بن غياث لم يدرك ميمونًا.\n• أبو أسامة هو عبد الله بن أسامة الكلبي مر.\n\n[٢٨٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٢٨٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢٦٥ رقم ٣٣٠٥) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٨٠) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش به.\nوقوله \"قاروا الصلاة\" أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا. راجع \"النهاية\" (٤/ ٣٨).\n\n[٢٨٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو نصر هو عبد الله بن عبد الرحمن الضبي، الكوفي. ثقة. من الخامسة (بخ ت ق).\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٣٧٣) عن الثوري به.\nورواه الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٤٠ - ١٤١) من طريق محمد بن فضيل، عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي نصر به.","vol":"4","page":505},{"text":"[٢٨٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر بن أبي الحسن، حدثنا مكي بن عبدان حدثنا عبد الله بن مخلد، حدثنا محمد بن الحارث مولى بني هاشم، حدثنا يحيى بن منبه، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصلاة ميزان فمن أوفى استوفى\".\n\n[٢٨٨٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو شهاب، عن ليث، عن مجاهد في قوله ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (^١) قال: من القنوت: الركوع والخشوع وغض البصر وخفض الجناح من رهبة الله ﷿.\n_________\n[٢٨٨٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر بن أبي الحسن هو محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني، الخراساني، الجوزقي (م ٣٨٨ هـ).\nمن الأئمة الأعلام. حرص عليه خاله أبو إسحاق المزكي وسمعه من علماء عصره حتى برع في هذا الشأن وصنف التصانيف، وألف الصحيح المخرج على كتاب مسلم. وكان يقول: أنفقت في طلب الحديث مائة ألف درهم، ما كسبت به درهما.\nراجع \"الأنساب\" (٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦) \"معجم البلدان\" (٣/ ١٨٤) \"السير\" (١٦/ ٤٩٣ - ٤٩٤) \"التذكرة\" (٣/ ١٠١٣ - ١٠١٤) \"الوافي\" (٣/ ٣١٦) \"شذرات\" (٣/ ١٢٩ - ١٣٠).\n• مكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم، أبو حاتم التميمي النيسابوري (م ٣٢٥ هـ).\nالمحدث الثقة المتقين. روى عنه كافة أهل بلده وتدم بغداد وحدث بها. قال أبو علي النيسابوري: ثقة مأمون مقدم على أقرانه من المشايخ.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١١٩ - ١٢٠) \"السير\" (١٥/ ٧٠ - ٧١) \"شذرات\" (٢/ ٣٠٧).\n• عبد الله بن مخلد بن خالد التيمي النيسابوري (م ٢٦٠ هـ).\nراوي كتب إلى عبيد بخراسان. صدوق. من الحادية عشرة (د).\n• محمد بن الحارث وشيخه يحيى بن منبه، لم أعرفهما.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده. ووضعه الألباني في\n\"ضعيف الجامع\" (٣٥٧٥).\n\n[٢٨٨٣] إسناده: ضعيف لأجل ليث وهو ابن أبي سليم.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٥٧١) من طريق ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد به.\nوانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٧٣١).\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٣٨).","vol":"4","page":506},{"text":"قال البيهقي ﵁: كان العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة يهاب الرحمن أن يشد بصره أو يلتفت أو يعبث بشيء أو يقلب الحصا أو يحدث نفسه من شأن الدنيا إلا نسيا.\n\n[٢٨٨٤] أخبرنا أبوصادق بن أبي الفوارس العطار، قال سمعت أبا الحسن الكارزي، يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن القاسم الجمحي المكي يقول سمعت سلمة بن شبيب يقول سمعت عبد الرزاق يقول: أخذ أهل مكة الصلاة من ابن جريج، وأخذها ابن جريج من عطاء، وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن الزبير من أبي بكر الصديق ﵁، وأخذها أبو بكر عن النبي - ﷺ -، وأخذها النبي - ﷺ - من جيريل - ﷺ -.\nوقال عبد الرزاق: ما رأيت أحسن صلاة من ابن جريج، كان يصلي ونحن خارجون فيرى كأنه أسطوانة وما يلتفت يمينا ولا شمالا.\n\n[٢٨٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر قال: لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة يصفقها الريح (وحجر) المنجنيق يقع ها هنا وهاهنا. قال سفيان: كأنه لا يبالي.\n\n[٢٨٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل،\n_________\n[٢٨٨٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو صادق بن أبي الفرارس هو محمد بن أحمد بن محمد.\n• وأبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن، تقدما.\n• أبو عبد الله محمد بن القاسم الجمحي، لم أعرفه.\nوالخبر أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ١٢) وفي \"الزهد\" (ص ١٨٧) عن عبد الرزاق.\nوأخرجه أبو بكر المروزي في \"مسند\" أبي بكر الصديق (ص ١٧٠ - ١٧١ رقم ١٣٧).\nوذكره الذهبي في السير\" (٦/ ٣٣٠).\n\n[٢٨٨٥] أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"الزهد\" (١٤٥، ١٨٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٣٥) من طريق سفيان، عن هشام به.\n\n[٢٨٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله هو الإمام أحمد بن في.\nوأخرج هذا الأثر في \"الزهد\" (ص ٣٧٧) عن عبد الرزاق.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣١٠) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن جريج.","vol":"4","page":507},{"text":"حدثني أبو عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: كان عطاء بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية من البقرة وهو قائم ما يزول منه شيء ولا يتحرك.\n\n[٢٨٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل، حدثني أبو عبد الله، حدثنا سفيان، قال قال عون لأبي إسحاق: ما بقي منك؟ قال: أقرأ البقرة في ركعة. قال ذهب شرك وبقي خيرك.\n\n[٢٨٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا عيسى بن محمد، حدثنا أزهر، عن ابن عون، عن عبد الله بن مسلم ابن يسار أن أباه كان إذا صلى كأنه وقد لا يقول هكذا ولا هكذا.\n\n[٢٨٨٩] قال وحدثنا يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: كان مسلم بن يسار إذا قام يصلي كانه ثوب ملقى.\n\n[٢٨٩٠] قال وحدثنا يعقوب، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبد الله بن مسلم، قال: كان سعيد بن جبير إذا قام في الصلاة كأنه وتد.\n_________\n[٢٨٨٧] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٣٩) من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه.\n\n[٢٨٨٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أزهر بن سعد السمان، أبو بكر الباهلي، البصري (م ٢٠٣ هـ). ثقة. من التاسعة (بخ د ت س).\n• عبد الله بن مسلم بن يسار البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٣).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٨٥) عن عيسى بن محمد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٩١).\n\n[٢٨٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري، أبو سعيد (م ١٦٥ هـ). ثقة ثقة. قاله يحيى بن\nمعين. من السابعة أخرج له البخاري مقرونا وتعليقا (ع).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٨٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٩١).\n\n[٢٨٩٠] أخرجه الفسوي أيضًا (١/ ٧١٣) ورجاله ثقات.","vol":"4","page":508},{"text":"[٢٨٩١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو إسحاق بن رجاء الأبزاري، حدثنا أبو الحسين المغازي، حدثنا عمرو بن علي أبو حفص، حدثنا ابن داود، حدثنا علي بن صالح، عن زبيد قال رأيت زاذان يصلي كأن جذع قد حفر له.\n\n[٢٨٩٢] وبإسناده حدثنا أبو حفص، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن يزيد بن حيان، قال: كان العنبس بن عقبة إذا قام في الصلاة كأنه جذم حائط، وكان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره من طول سجوده.\n\n[٢٨٩٣] وبإسناده حدثنا أبو حفص، حدثنا أزهر، حدثنا ابن عون قال سمعت رجاء يقول: ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا إلا أن أعفر وجهي في التراب كل يوم خمس مرات لربي ﷿.\n\n[٢٨٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا عبد الله بن\n_________\n[٢٨٩١] إسناده: لا بأس به.\n• أبو إسحاق بن رجاء هو إبراهيم بن أحمد بن رجاء.\n• أبو الحسين المغازي هو محمد بن إبراهيم بن شعيب.\n• ابن داود هو عبد الله بن داود بن عامر الخريبى، تقدموا.\n• علي بن صالح بن صالح بن حي الهمداني، أبو محمد الكوفي (م حوالي ١٥١ هـ). ثقة عابد.\nمن السابعة (م-٤).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٩٩) من طريق عبد الله بن داود به. وذكره الذهبي في \"السير\" (٤/ ٢٨١).\n\n[٢٨٩٢] إسناده: كسابقه.\n• يزيد بن حيان التيمي، الكوفي. ثقة. من الرابعة (م د س).\n• عنبس بن عقبة الحضرمي من عباد أهل الكوفة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٨٤) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٤٠).\nوالخبر ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٨٥).\nوقوله \"جذم حائط\" أي بقية حائط أو قطعة منه.\n\n[٢٨٩٣] إسناده: كسابقه.\n• رجاء هو ابن حيوة، أبو المقدام، مر.\n\n[٢٨٩٤] إسناده: فيه انقطاع.\n• الماجشون الأكبر لعله عبد الله بن أبي سلمة. ثقة. من الثالثة (م ١٠٦ هـ) أو يعقوب بن أبي سلمة ثقة من الرابعة.\nفلم يدرك أي واحد منهما سعد بن معاذ.","vol":"4","page":509},{"text":"أبي سعيد، حدثنا الوليد بن صالح، حدثنا عباد بن العوام، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن الماجشون الأكبر قال قال سعد بن معاذ: ثلاث أنا فيما سواهن ضعيف ما سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول شيئًا قط إلا علمت أنه الحق من عند الله لا شك فيه، ولا صليت صلاة فحدثت نفسي بغيرها حتى أفرغ منها، ولا شهدت جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما هي قائلة أو مقول لها.\nقال محمد: فحدثت هذا الحديث الزهري فقال: يرحم الله سعدا إن كان لمأمونا على ما قال، ولقد بلغني أنها خصال لا يعطاهن إلا نبي أو من كان شبيها بنبي.\n\n[٢٨٩٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا يحيى بن علي بن هاشم، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر أبوالبختري، حدثنا أبو بلال الأشعري، عن عبد الله بن عيسى، حدثنا زافر بن سليمان، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس قال قال سعد بن معاذ: ثلاث أنا فيهن رجل وما سوى ذلك فأنا واحد من الناس … فذكر الحديث بمعناه غير أنه قال فقال عبد الله: إن هذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي وإن سعدا لمأمون.\nالأول بإرساله أصح.\n\n[٢٨٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا جعفر بن حيان، عن\n_________\n[٢٨٩٥] إسناده: ضعيف لأجل زافر بن سليمان.\n• أبو بلال الأشعري عن عبد الله بن عيسى. وفي \"الكامل\" أبو بلال الأشعري عبد الله بن عيسى. لم أعرفه.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٨) في ترجمة زافر بن سليمان.\n\n[٢٨٩٦] إسناده: ضعيف لأجل طريف بن شهاب.\n• جعفر بن حيان هو أبو الأشهب العطاردي، مشهور بكنيته، مر.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٧٠) عن عبد الله بن عثمان وهو في \"الزهد\" لابن\nالمبارك (٢٩٤ رقم ٨٥٩).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٢٢٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٩٢) من طريق هشام عن\nالحسن بنحوه.","vol":"4","page":510},{"text":"طريف بن شهاب قال: ذكرت للحسن قول عامر يعني ابن عبد الله بن قيس: لأن تختلف في الأسنة أحب إلي من أن أجد ما يذكرون يعني حديث النفس في الصلاة، فقال الحسن: ما اصطنع الله ذلك عندنا.\nوحكاية له في هذا المعنى قد مضى في باب الخوف (^١).\n\n[٢٨٩٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسين بن عبد الله القطان، يقول حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو عامر، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -:\"من يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيها بشيء فله عبد أو فرس فقال رجل: أنا، فصلى ركعتين فلما جلس أتاه الشيطان فقال أيهما أخذ: العبد أو الفرس؟ قال فتبسم رسول الله - ﷺ -\".\n\n[٢٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عقبة\n_________\n(^١) راجع (٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣).\n\n[٢٨٩٧] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن عبد الله بن يزيد بن الأزرق المالكي، القطان، أبو علي (م في حدود ٣١٠ هـ).\nرحال مصنف. قال الدارقطني: ثقة.\nراجع \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (٢٠٧ رقم ٢٧٦) \"السير\" (١٤/ ٢٨٦).\n• أبوعابر هو العقدي، عبد الملك بن عمرو.\n• زمعة بن صالح الجندي، أبو وهب اليماني، نزيل مكة.\nضعيف. وحديثه عند مسلم مقرون. من السادسة (م مد ت س ق).\n• سلمة بن وهرام اليمامي. صدوق. من السادسة (ت ق).\n\n[٢٨٩٨] إسناده: تالف.\n• أبو القاسم الخضر بن أبان القرشي، ضعيف، مر.\n• أبوهدبة إبراهيم بن هدبة الفارسي، البصري.\nقال أبو حاتم: كذاب. وقالى النسائي وغيره: متروك. وقال أحمد: لا شيء.\nوقال ابن حبان: دجال من الدجاجلة، كان رقاصا بالبصرة يدعى إلى الأعراس فيرقص فيها، فلما كبر جعل يروي عن أنس ويضع الحديث عليه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٤٣ - ١٤٤) \"المجروحين\" (١/ ١٠١) \"الضعفاء\" (١/ ٦٩) \"الكامل\" (١/ ٢١١ - ٢١٢) \"الميزان\" (١/ ٧١) \"لسان الميزان\" (١/ ١٩٩).","vol":"4","page":511},{"text":"الشيباني بالكوفة، حدثنا أبو القاسم الخضر بن أبان القرشي، حدثنا أبو هدبة إبراهيم قال حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا عمر من يقوم في الصلاة ولا يفتنه الشيطان فله إحدى النجيبتين هاتين\" فقال عمر: أنا، فلما قام في الصلاة جاءه الشيطان فقال: إن هاتين النجيبتبن واحد خير من صاحبه (^١) فأيهما تختار؟ فلما انصرف قال له رسول الله - ﷺ -: \"ما فعلت يا عمر\"؟ قال: جاءني الشيطان فخبرني أن واحد خير من صاحبه قال. \"ألم أقل لك يا عمر\".\n\n[٢٨٩٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، قال سمعت أبا بكر أحمد بن الحسن الأهوازي الصوفي يقول سمعت أبا علي الحرقي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول: سئل ذو النون عن الخشوع في الصلاة قال: إجماع الهم في الصلاة للصلاة حتى لا يكون له شغل سواه.\n\n[٢٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال قرئ على العباس بن الوليد وأنا أسمع، أخبرك أبوك قال: سئل الأوزاعي عن هذه الآية: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (^٢).\nقال: قليلًا ما تجد المؤمن ينام ليلته كلها.\nقال وسئل عن الخشوع في الصلاة فقال: غض البصر، وخفض الجناح، وأنين القلب، وهو الحزن.\nقال وسمعت الأوزاعي يقول بلغني عن قول الله ﷿: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ (^٣).\nقال: ما حملت جباههم من الأرض.\n_________\n(^١) كذا في النسختين والوجه \"واحدة خير من صاحبتها\".\n\n[٢٨٩٩] أبو علي الحرقي، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٤٢٦) ولم يبين حاله.\n\n[٢٩٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) سورة الذاريات (٥١/ ١٧).\n(^٣) سورة الفتح (٤٨ رقم ٢٩).","vol":"4","page":512},{"text":"[٢٩٠١] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال حدثني أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد النهاوندي الزعفراني، قال سمعت أبا عبد الرحمن عبد الله ابن أحمد بن حنبل يقول: جاء يحيى بن معين إلى أبي يوما فقال له: يا أبا عبد الله قد أحببت ملاقاة معروف الكرخي وسماع كلامه، لكن رأيت أن تصل جناحي فنمضي جميعًا، قال: أخشى أن تؤذيه، قال: لست أؤذيه، فمضينا إليه فلما رأى معروف أبي عظمه وكرمه ورحب به، وتحادثا طويلًا، فلما أراد الانصراف قال له يحيى بن معين: أي شيء في معنى سجدتي السهو؟ ولم جعلتا في الصلاة؟ فقال له مسرعا: عقوبة للقلب- عافاك الله- إذا سها لم سها عن الله ﷿ وهو بين يدي الله؟ فقال له أبي: يا أبا زكريا هذا من علمك. هذا في كتبك، وكتب أصحابك.\n\n[٢٩٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح قراد، سمعت شعبة يقول: ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط إلا ظننت أنه لا ينفتل حتى يستجاب له.\n\n[٢٩٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو معاوية الغلابي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني سفيان الثوري قال: لو رأيت منصورا يصلي لقلت: يموت الساعة.\n\n[٢٩٠٤] وبهذا الإسناد قال أبو عمرو (حدثنا حنبل) حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان قال: ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في جوف الليل وهو يصلي.\n_________\n[٢٩٠١] وأخرج الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٠٠) سؤال ابن معين للكرخي في سياق أخر.\n\n[٢٩٠٢] إسناده: جيد.\n• عبد الرحمن بن غزوان الضبي، أبونوح المعروف بقراد (م ١٨٧ هـ). ثقة له أفراد. من التاسعة\n(خ د ت س).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٩٤) من طريق قراد أبي نوح.\nوأخرجه الذهبي في \"السير\" (٥/ ١٩٨) بسنده إلى قراد.\n\n[٢٩٠٣] أبو معاوية الغلابي، كذا في (ن) وغير واضح في الأصل. ولم أعرفه. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في. \"الحلية\" (٥/ ٤٠).\n\n[٢٩٠٤] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"4","page":513},{"text":"[٢٩٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا عبد الله بن الحكم، حدثنا سيار، حدثنا عبيد الله بن شميط قال: سمعت أبي يقول: إن الله -﷿- جعل قوة المؤمن في قلبه، ولم يجعلها في أعضائه. ألا ترون الشيخ يكون ضعيفًا يصوم الهواجر، ويقوم الليل، والشباب يعجز عن ذلك.\n\n[٢٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا عبد الله بن يعقوب يقول: ما رأيت أحسن صلاة من أبي عبد الله محمد بن نصر، كان الذباب يقع على أذنه فيسيل الدم، ولا يذبه عن نفسه، ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيئته في الصلاة. كان يضع ذقنه على صدره فينتصب كأنه خشبة منصوبة.\n\n[٢٩٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، عن حمزة بن نجيح قال سمعت الحسن يقول: يا ابن آدم أي شيء يعز عليك من دينك إذا هانت عليك صلاتك؟\n\n[٢٩٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد بن بالويه، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة أخبرني عاصم بن بهدلة، قال سمعت أبا وائل يحدث عن حذيفة قال: إن أحب حال يجد الله عبده عليها أن يجده معفرا وجهه لله ﷿.\n_________\n[٢٩٠٥] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٣٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن سيار بنحوه.\n\n[٢٩٠٦] أبو عبد الله محمد بن نصر هو المروزي صاحب \"قيام الليل\" وغيره من الكتب. والخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (١٤/ ٣٦) في ترجمته.\n\n[٢٩٠٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• حمزة بن نجيح البصري. لين الحديث، رمي بالاعتزال. من السابعة (بخ).\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢١٦).\nوقول الحسن أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٢٨٣) برواية المبارك بن فضالة عنه.\n\n[٢٩٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (١٧٩) من طريق عاصم.","vol":"4","page":514},{"text":"[٢٩٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير قال قال مسروق: ما أصبحنا وأمسينا فآسى على شيء من الدنيا إلا على السجود لله ﵎.\n\n[٢٩١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سلمة بن شبيب، عن سهل بن عاصم، عن عبد الله بن غالب، عن عامر ابن يساف، قال سمعت العلى بن زياد يقول: كان عامر بن عبد الله قد فرض على نفسه كل يوم ألف ركعة، وكان إذا صلى العصر جلس وقد إنتفخت ساقاه من طول القيام فيقول: يا نفس بهذا أمرت، ولهذا خلقت، ويوشك أن يذهب العناء.\n\n[٢٩١١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة\n_________\n[٢٩٠٩] إسناده: إسماعيل لم أوفق لتعيينه. وبقية رجاله ثقات.\nوالخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٤/ ٦٦).\n\n[٢٩١٠] إسناده: ضعيف.\n• سهل بن عاصم، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٩٣) فقال: من أهل سجستان، يروي عن العراقيين الحكايات، وروى عنه سلمة بن شبيب. وقال أبو حاتم: شيخ. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٠٢).\n• عبد الله بن غالب العباداني. مستور. من التاسعة (ق).\n• عامر بن يساف. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠١).\nوهو عامر بن عبد الله بن يساف أبو محمد اليمامي. وقال ابن عدي: منكر الحديث من الثقات.\nومع ضعفه يكتب حديثه. وقال أبو داود: لا بأس به.\nراجع \"الكامل\" (٥/ ١٧٣٩) \"الميزان\" (٢/ ٣٦١) \"لسان الميزان\" (٣/ ٢٢٤).\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"محاسبة النفس والإزراء عليها\" (١١٨ رقم ٩٩) عن سلمة بن شبيب، بنفس السند.\n\n[٢٩١١] إسناده: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعا.\n• محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام. صدوق. من السادسة (ق).\nوهو لم يدرك عبد الله بن سلام. إنما يروي عن أبيه، عن جده.\nوأخرجه أبرنعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٦) من طريق سعيد بن سليمان، عن عبد الله بن المبارك.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث معمر وابن المبارك، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.\nوذكره الهيثمي في \"الجمع\" (٧/ ٦٧) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات. =","vol":"4","page":515},{"text":"حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن محمد بن حمزة، عن عبد الله بن سلام قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا نزل بأهله شدة أو قال ضيق أمرهم بالصلاة وتلا: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (^١) الآية.\n\n[٢٩١٢] أخبرنا أبو علي بن شاذان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا إسماعيل بن سالم، حدثنا ابن أبى زائدة، قال قال عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله الدؤلي قال قال عبد العزيز أخو حذيفة قال حذيفة: كان رسول الله - ﷺ - إذا حزبه أمر صلى.\nرواه أبو داود (^٢) عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وقال فيه: عبد العزيز ابن أخي حذيفة قال ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث بطوله وقال فيه: وكان رسول الله - ﷺ - إذا حزبه أمر صلى.\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الدر المنثور \" (٥/ ٦١٣) وعزاه لأبي عبيد وسعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني في \"الأوسط\" وأبي نعيم في \"الحلية\" والبيهقي في الشعب بسند صحيح.\n(قلت) يكون سنده صحيحا إذا كان \"محمد بن حمزة، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن سلام\".\n(^١) سورة طه (٢٠/ ١٣٢).\n\n[٢٩١٢] إسناده: حسن.\n• إسماعيل بن سالم الصائغ البغدادي، نزيل مكة. ثقة. من العاشرة (م).\n• محمد بن عبد الله بن أبي قدامة، أبو قدامة الدؤلي، ويقال: محمد بن عبيد (مصغرا). مقبول.\nمن السابعة (د).\n• عبد العزيز، أخو حذيفة، وقيل: ابن أخيه. مقبول. من الثانية (د). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٢٤) وقال: لا صحبة له.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٢٧٤) عن الحسن بن أبي بكر، عن عبد الله بن جعفر بنفس الإسناد.\n(^٢) في الصلاة من \"سننه\" (٢/ ٧٨ رقم ١٣١٩).\n• محمد بن عيسى بن نجيح، أبو جعفر بن الطباع البغدادي (م ٢٢٤ هـ). ثقة فقيه. كان من أعلم الناس بحديث هشيم. من العاشرة (خت د تم س).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٨) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة به.\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٥٧٩).","vol":"4","page":516},{"text":"[٢٩١٣] أخبرنا أبو بكر الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس قال قال البخاري: وقال النضر عن عكرمة، عن محمد بن عبيد أبي قدامة سمع عبد العزيز أخا حذيفة عن حذيفة كان النبي - ﷺ - إذا حزبه أمر صلى.\nقال وقال ابن أبي زائدة عن عكرمة، عن محمد بن عبد الله الدؤلي.\nقال البخاري (^١) وحدثني الحسن بن الصباح، حدثنا أبو عباد، حدثنا محمد بن عثمان الواسطي، حدثنا ثابت، عن أنس قال: كان النبي - ﷺ - إذا أعجبه نحو الرجل أمره بالصلاة.\n\n[٢٩١٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق ابن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن صهيب قال: كان النبي - ﷺ - إذا صلى همس شيئًا لا نفهمه ولا يحدثنا به قال وقال رسول الله - ﷺ -: \"فطنتم به\"؟ قال قلنا: نعم، قال: \"فإني ذكرت نبيا من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال: من يكافئ هؤلاء؟ أو من يقوم لهؤلاء؟ أو كلمة\n_________\n[٢٩١٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• النضر بن محمد بن موسى الجرشي، أبو محمد اليمامي، ثقة له أفراد. من التاسعة (خ م د ت ق).\nوانظر \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ١/ ١٥٣).\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٦٠) وإسناده حسن.\n• وأبوعباد هو يحيى بن عباد البصري، ثقة، مر.\n• ومحمد بن عثمان بن سيار البصري، نزيل واسط. مقبول. من الثامنة (بخ).\nومن طريق يحيى بن عباد، عن محمد بن عثمان أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٦٠).\n\n[٢٩١٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣٣) عن عفان، و(٦/ ١٦) عن عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سليمان بن المغيرة به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٤٨ رقم ٧٣١٨) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٤٢٠ رقم ٩٧٥١) ومن طريقه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٣٧ رقم ٣٣٤٠) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٤٨ - ٤٩ رقم ٧٣١٩) عن معمر، عن ثابت بنحوه.","vol":"4","page":517},{"text":"شبيهة بها، قال: فأوحى الله تعالى إليه أني أخيرك لقومك بين إحدى ثلاث: إما أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم، أو الجوع، أو الموت، فاستشار قومه فقالوا: أنت نبى الله نكله إليك فاختر لنا فقام إلى صلاته وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة، قال: فصلى ثم قال: أما عدو من غيرهم أو الجوع فلا ولكن الموت، قال فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام فمات منهم سبعون ألفا فهمسي الذي ترون أقول: يارب بك أصول، وبك أقاتل، وبك أحاول، ولا حول ولا قوة إلا بالله\".\n\n[٢٩١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا حدثنا أبو العباس\nمحمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت قال: كان النبي - ﷺ - إذا أصابته خصاصة نادى: \"يا أهلاه صلو صلوا\" قال ثابت: وكان الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة.\n\n[٢٩١٦] وبإسناده حدثنا جعفر قال سمعت ثابتا يقول الصلاة خدمة الله في الأرض، ولو علم الله شيئًا في الأرض أفضل من الصلاة ما قال: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ (^١).\n\n[٢٩١٧] وبإسناده عن جعفر قال سمعت ثابتا يقول: كان داود نبي الله - ﷺ - قد جزأ ساعات من الليل والنهار على أهله فلم تكن تأتي ساعة من ساعات الليل والنهار إلا\n_________\n[٢٩١٥] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان، وهو مرسل.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (١٠) عن سيار. وانظر \"الدر المنثور\" (٥/ ٦١٣).\n\n[٢٩١٦] إسناده: كسابقه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٢٠) من طريق عبد الله بن أبي زياد، عن سيار به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ١٨٨) ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم.\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ٣٩).\n\n[٢٩١٧] إسناده: كسابقه.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٥٣، ١٣/ ٢٠٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٢٧) من طريق جعفر بن سليمان. وبإسنادهما جيد.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٨٠) أحمد في \"الزهد\" أيضًا.","vol":"4","page":518},{"text":"وإنسان من آل داود قائم يصلي فعمهم الله في هذ الآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (^١).\n\n[٢٩١٨] وبإسناده حدثنا جعفر قال سمعت ثابتا البناني- إذا خرج علينا فنظر إلى القبلة فإن رأى فيه إنسانا قال حلتم بيني وبين ربى. وكان قد حبب إليه الصلاة.\nقال وسمعت ثابتًا يقول: اللهم إن كنت أذنت لأحد أن يصلي في قبره فائذن لي.\n\n[٢٩١٩] وبإسناده حدثنا جعفر حدثنا ثابت قال: بلغنا أن الأرض تزين للمؤمن أن يمر فيذكر الله عليها أو يصلي عليها.\n\n[٢٩٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، قال حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال سمعت ثابتا البناني يقول: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك يصلي لك في قبره فأعطنيه.\n\n[٢٩٢١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا\n_________\n(^١) سورة سبأ (٣٤/ ١٣).\n\n[٢٩١٨] إسناد: كسابقه أيضًا. وانظر الأثر الآتي.\n\n[٢٩٢٠] إسناده: حسن.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٩٩).\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية\" (٢/ ٣١٩) من طريق أحمد بن فضيل، عن ضمرة بن ربيعة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٥٠) وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٢٣٣). عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت به.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ٢٢٢) في ترجمة ثابت من هذا الوجه ثم قال: فيقال: إن هذه الدعوة استجيبت له، وإنه رئي بعد موته يصلي في قبره فيما قيل.\n\n[٢٩٢١] إسناده: حسن.\n• علي بن أبي حملة، مولى آل عتبة بن ربيعة القرشي، الشامى.\nقال أحمد: ثقة من الثقات. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢١٠) وقال الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٢٥) ما علمت به بأسا، ولا رأيت أحدا تكلم فيه، وهو صالح الأمر، ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة مع ثقته. وانظر \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٨٣) و\"لسان الميزان\" (٤/ ٢٢٧).\nوالخبر أخرجه الفسوي في المعرفة، (٢/ ٣٨١).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٩١) من طريق أبي همام عن ضمرة، وعندهما \"يصلي\" موضع \"يسجد\".","vol":"4","page":519},{"text":"سعيد، عن ضمرة، عن علي بن أبي حملة والأوزاعي قالا: كان علي بن عبد الله بن العباس يسجد كل يوم ألف سجدة.\n\n[٢٩٢٢] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله ابن عمار، حدثنا عبد الرحمن، عن شعبة، عن الهيثم، قال: كان مرة يصلي في اليوم مائتي ركعة.\n\n[٢٩٢٣] قال يعقوب: وحدثنا ابن نمير وابن عمار قالا حدثنا ابن إدريس، عن مالك، قال سئل مرة الهمداني- وكان قد كبر- ما بقي من صلاتك؟ قال: الشطر، خمسون ومائتا ركعة.\n\n[٢٩٢٤] قال يعقوب حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، قال سمعت عطاء بن السائب قال: رأيت مصلى مرة مثل مبرك البعير.\n\n[٢٩٢٥] أخبرنا أبو الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الله بن عثمان،\n_________\n[٢٩٢٢] إسناده: حسن.\n• الهيثم بن حبجب الصيرفي، الكوفي. صدوق. من السادسة.\n• مرة هو ابن شراحيل الهمداني ويقال له: مرة الطيب، ومرة الخير، لعبادته وزهده وفضله.\nوهو من مخضرمي التابعين، كبير الشأن.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٦١٥) عن محمد بن عبد الله بن عمار، وأخرجه أيضًا (٢/ ١٠٦) عن أبي موسى وبندار عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٠٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به.\n\n[٢٩٢٣] يعقوب هو الفسوي. وأخرج هذا الخبر في \"المعرفة\" (٢/ ٥٨٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٠٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٢) من طريق ابن إدريس به.\n\n[٢٩٢٤] أخرجه الفسوي في المعرفة\" (٢/ ٥٧٨) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٢) من وجه أخر عن سفيان، عن عطاء بنحوه.\n\n[٢٩٢٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي.\nمن العباد، تابعي مخضرم. استشهد في خلافة عثمان. كان يرعى ركائب الصحابة وسحابة =","vol":"4","page":520},{"text":"حدثنا عبد الله، حدثنا عيسى بن عمر قال: كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلًا، فيقف على القبور فيقول: يا أهل القبور قد طويت الصحف، قد رفعت الأعمال. ثم يبكي ثم يصف بين قدميه حتى يصبح فيشهد صلاة الصبح.\n\n[٢٩٢٦] قال وحدثنا عبد الله، حدثنا عيسى بن عمر، حدثني حوط بن رافع أن عمرو ابن عتبة كان يشترط على أصحابه أن يكون خادمهم، قال: فخرج في الرعي في يوم حار، فأتاه بعض أصحابه فإذا هو بالغمامة تظله وهو نائم، فقال له: أبشر يا عمرو فأخذ عليه عمرو أن لا يخبر به.\n\n[٢٩٢٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن المحمودي، حدثنا محمد بن علي الحافظ، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن داود، عن علي بن صالح، قال: كان عمرو بن عتبة قائما يصلي والسبع يضرب بذنبه يحميه.\n\n[٢٩٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n= تظله، وربما بات وإلى جنبه سبع يحميه.\nراجع الثقات، لابن حبان (٥/ ١٧٣) ولأتهذيب الكمال، و\"تهذيب التهذيب\".\nوالخبر في المعرفة \" للفسوى (٢/ ٥٨٦) وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٥٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٥٨) من طريق ابن المبارك، عن عيسى.\nوذكره محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٢٩).\n\n[٢٩٢٦] إسناده: حسن.\n• حوط بن رافع هو حوط بن عبد الله بن رافع العبدي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٤١).\nوالخبر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٨٥).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٥٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٥٧) والخطيب في \"الموضح\" (١/ ١٠٤) من طريق ابن المبارك.\n\n[٢٩٢٧] إسناده: لا بأس به.\nوأخرجه أحمد في الزهد، (٣٥٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٥٧) من طريق عبد الله بن داود به.\n\n[٢٩٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٥٨٥ - ٥٨٦).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٥٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٥٦) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش به.","vol":"4","page":521},{"text":"سفيان، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الله بن ربيعة أنه كان جالسا مع عتبة بن فرقد فقال عتبة: يا عبد الله، ألا تعينني على ابن أخيك عمرو بن عتبة؟ يعينني على ما أنا فيه من عملي. قال عبد الله ابن ربيعة: أطع أباك، فنظر عمرو إلى معضد العجلي (^١) فقال: ما تقول؟ قال: لا تطعهم واسجد واقترب. قال: يا أبت، إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي فأعني على فكاك رقبتي، فبكى عتبة، فقال: يا بني إني لأحبك حبين: حب الوالد ولده وحبا لله، قال: يا أبت إنك كنت أتيتني بمال بلغ سبعين ألفا، فإن كنت سائلي عنه فها هو ذا فخذه لا حاجة لي فيه، فقال: يا بني أمضه، فأمضاه حتى ما بقي منه درهم.\n\n[٢٩٢٩] أخبرنا أبو الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا مسعر، عن محارب قال: صحبنا القاسم بن محمد بن عبد الرحمن فغلبنا بثلاث: كثرة الصلاة، وطول الصمت، وسخاء النفس.\n\n[٢٩٣٠] حدثنا أبو الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: أصبح همام بن الحارث مترجلا، فقال بعض القوم: إن جمة همام لتخبركم أنه لم يتوسدها الليلة.\n_________\n(^١) معضد بن يزيد العجلي، من المجتهدين العباد. استشهد في خلافة عثمان. راجع \"طبقات ابن سعد، (٦/ ١٦٠).\n\n[٢٩٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• محارب بن دثار السدوسي، الكوفي، القاضي (م ١١٦ هـ). ثقة إمام زاهد. من الرابعة (ع).\nوالخبر في \"المعرفة\" للفسوي (٢/ ٥٨٤).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٧٩) عن ابن أبي عمر، عن سفيان به.\nوفي هامش الأصل عند هذا الخبر: \"آخر الجزء الثاني والعشرين\".\n\n[٢٩٣٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٥٧٦).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٧٨) من طريق أحمد بن حنبل، عن أبي معاوية به.","vol":"4","page":522},{"text":"[٢٩٣١] أخبرنا أبو الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثني سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة قال قال عمر بن عبد العزيز: ما أعلم أحدا أكثر صلاة من عراك بن مالك، وذلك أنه يركع في كل عشر ويسجد.\n\n[٢٩٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا موسى بن هلال قال حدثنا رجل كان جليسا لنا وكانت امرأة حسان مولاة له، قال فحدثتني امرأة حسان بن أبي سنان قالت كان يجيء فيدخل معي في فراشي، ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها، فإذا علم أني قد نمت سل نفسه، فخرج ثم يقوم، فيصلي. قالت فقلت له: يا أبا عبد الله، كم تعذب نفسك، أرفق بنفسك. قال: اسكتي ويحك، فيوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زمانا.\n\n[٢٩٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعت مالك بن دينار يسأل هشام بن زياد العدوي فقال له حدثنا حديث أخيك، فقال: كان أخي﵀- العلاء بن زياد يحيي كل ليلة جمعة. قال فقال في ليلة جمعة لامرأته أسماء: يا أسماء إني أجد الليلة فترة، فإذا مضى وقت كذا وكذا فايقظيني، فلما جاءت تلك الساعة لم توقظه، فأتاه آت في منامه، وأخذ بمقدم رأسه فقال: ابن زياد، قم، فاذكر الله\n_________\n[٢٩٣١] إسناده: رجاله موثقون.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٦٦٨).\n\n[٢٩٣٢] إسناده: فيه جهالة.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم و\"الحلية\" (٣/ ١١٧) عن أحمد بن جعفر بن حمدان، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه به.\n\n[٢٩٣٣] إسناده: ضعيف لأجل الخضر.\n• هشام بن زياد بن مطر العدوي من أهل البصرة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٠٢).\nوالخبر أخرجه أحمد في الزهد\" (ص ٢٥٥) عن سيار. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٤٤) من وجه آخر عن سليمان به.","vol":"4","page":523},{"text":"يذكرك. فقام فزعا، فلم تزل تلك الشعرات من مقدم رأسه قائمة ما صحب الدنيا حتى مات ولقد غسلناه يوم غسلناه وإنهن لقائمة.\n\n[٢٩٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد يحيى بن منصور القاضي يقول: حدثنا أبو بكر الإسماعيلي النيسابوري، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم، فإذا أنا بها -يعني الحور- قد ركضتني برجلها، فقالت: حبيبي، أترقد عيناك، والملك يقظان، ينظر إلى المتهجدين في تهجدهم. بؤسا لعين آثرت لذة نومته على لذة مناجاة العزيز، قم فقد دنا الفراغ ولقي المحبون بعضهم بعضا، فما هذا الرقاد؟ حبيبي وقرة عيني، أترقد عيناك، وأنا أربى لك في الخدر منذ كذا وكذا؟ فوثبت فزعا، وقد عرقت استحياء من توبيخها إياي، وإن حلاوة منطقها لفي سمعي وقلبي.\n\n[٢٩٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني يونس بن يحيى أبونباتة الأموي، عن منكدر ابن محمد، عن أبيه، أن تميما الداري نام ليلة لم يقم يتهجد فيها حتى أصبح، فقام سنة لم ينم فيها عقوبة للذي صنع.\n\n[٢٩٣٦] قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن جرير، عن طلق بن معاوية قال قدم رجل منا يقال له: هند بن عوف من سفر فمهدت له امرأته فراشا، وكانت له ساعة من الليل يقومها فنام عنها حتى أصبح فحلف لا ينام على فراش أبدا.\n_________\n[٢٩٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٢٩٣٥] إسناده: ضعيف.\n• يونس بن يحيى بن نباتة، الأموي، أبونباتة المدني (خ ٢٠٧ هـ). صدوق. من التاسعة (بخ ت س ق).\n• المنكدر بن محمد بن المنكدر، لين الحديث. من الثامنة.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"محاسبة النفس والإزراء عليها\" (٩٣ رقم ٥٥).\n\n[٢٩٣٦] القائل: هو الحسين بن صفوان، وإسناده جيد.\nوالخبر في \"محاسبة النفس\" لابن أبي الدنيا (٩٣ رقم ٥٦).","vol":"4","page":524},{"text":"[٢٩٣٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا أبو محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا علي بن عثام، حدثنا حفص بن غياث، عن محمد بن إسحاق قال: قدم علينا عبد الرحمن بن الأسود معتلا من رجله، فكان يقوم على رجل حتى يصبح.\nقال علي: وكان الأسود ذهبت عينه، فلم يعلم بها ما شاء الله.\n\n[٢٩٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا الحسين بن منصور، قال سمعت علي بن عثام يقول: كان في بني عدي ثلاثون شيخا ما يأتون فرشهم إلا زحفا أو حبوا.\n\n[٢٩٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد الصيرفي ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال سمعنا علي بن المديني يقول: دخلت على امرأة\n_________\n[٢٩٣٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن حاتم بن خزيمة الكشي، أبرجعفر (م ٣٣٩ هـ).\nروى عنه الحاكم وقال: كذاب.\nراجع \"السير\" (١٥/ ٣٨٠) \"الميزان\" (٣/ ٥٠٣) \"الوافي\" (٢/ ٣١٥).\n• أبو محمد بن منصرر هو الحسن بن الحسين بن منصور بن جعفر السلمي.\nذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن الرواة عن محمد بن عبد الوهاب الفراء، ولم أجد له ترجمة.\nوالخبر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٦٠) عن أبي سعيد الأشج، عن حفص ابن غياث بنحوه.\nوذكره الذهبىِ في \"السير\" (٥/ ١٢).\n\n[٢٩٣٨] إسناده: جيد.\n• جعفر بن أحمد بن نصر، أبو محمد، الحافظ اليسابرري، المعروف بالحصيري (م ٣٠٣ هـ).\nقال الحاكم: ركن من أركان الحديث في الحفظ والإتقان والورع.\nراجع \"الأنساب\" (٤/ ١٧٣) \"السير\" (١٤/ ٢١٧ - ٢٢٠) \"التذكرة\" (٢/ ٧٠٢ - ٧٠٣) \"شذرات\" (٢/ ٢٤٢).\n\n[٢٩٣٩] إسناده: جيد.\nوالخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٩/ ١٩٩) في ترجمة ابن مهدي.","vol":"4","page":525},{"text":"عبد الرحمن بن مهدي، وكنت أزورها بعد موته فرأيت سوادًا في القبلة فقالت: موضع استراحة عبد الرحمن، كان يصلي بالليل فإذا غلب عليه النوم وضع جبهته على هذا الموضع.\n\n[٢٩٤٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال قالت معاذة: ما كان صلة يجيء من مسجد بيته إلى فراشه إلا حبوا، يقوم حتى يفتر في الصلاة.\n\n[٢٩٤١] أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا المستلم بن سعيد الواسطي، حدثنا حماد بن جعفر بن زيد العبدي، أن أباه أخبره قال: خرجنا في غزوة إلى كابل وفي الجيش صلة بن أشيم قال فنزل الناس عند العتمة، (فقلت: لأرمقن عمله فأنظر ما يذكر الناس من عبادته، فصلى العتمة) (^١) ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس، حتى إذا قلت هدأت\n_________\n[٢٩٤٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• معاذة بنت عبد الله العدوية، أم الصهباء، البصرية، زوجة صلة بن أشيم. ثقة. من الثالثة (ع).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٧٩).\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٣٦) من وجه أخر عن معاذة.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٣/ ٤٩٧).\n\n[٢٩٤١] إسناده: صالح.\n• حماد بن جعفر بن زيد العبدي.\nلين الحديث. من السابعة (ق). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٠٣) ووثقه ابن معين.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٥٨٩).\n• وأبوه جعفر بن زيد العبدي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٣٣).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٧٩ - ٨٠) وهو في الزهد\" لابن المبارك (٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٨٦٣).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"مجابي الدعوات\" (٣٦ رقم ٣٩) وأبونعمِم في \"الحلية\" (٢/ ٢٤٠) وذكره الذهبي في \"السير\" (٣/ ٤٩٩) مختصرا.\n(^١) ما بين الحاصرتين زدته من \"الزهد\" لابن المبارك و\"المعرفة\" للفسوي.","vol":"4","page":526},{"text":"العيون وثب، فدخل غيضة قريبًا منه، ودخلت في أثره فتوضأ، ثم قام يصلي فافتتح، قال. وجاء أسد حتى دنا منه، فصعدت في شجرة. فقلت: أفتراه التفت إليه أو عذبه جرذا (^١) حتى سجد فقلت: الآن يفترسه، فلا شيء، فجلس ثم سلم فقال أيها السبع اطلب الرزق من مكان آخر فولى، وإن له زئيرا أقول لتصدع الجبال منه، فما زال كذلك يصلي، حتى إذا كان عند الصبح جلس، فحمد الله محامد لم أسمع مثلها إلا ما شاء الله، ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أومثلي يجترئ أن يسألك الجنة؟ ثم رجع، فأصبح كأنه بات على الحشايا، وأصبحت وبي من الفترة شيء الله به عليم.\nقال: فلما دنونا من أرض العدو، قال الأمير: لا يشذن أحد من العسكر، قال: فذهبت بغلته -يعني بغلة صلة- بثقلها فأخذ يصلي، فقالوا له: إن الناس قد ذهبوا (فمضى ثم قال: دعوني أصلي ركعتين، قالوا: إن الناس قد ذهبوا) قال: إنما هما خفيفتان: قال: فدعا ثم قال: اللهم إني أقسم عليك أن ترد علي بغلتى وثقلها.\nقال: فجاءت حتى قامت بين يديه، فلما لقينا العدو حمل هو وهشام بن عامر فصنعا بهم طعنا وضربا وقتلا، قال فكسر ذلك اليوم العدو، وقالوا: إن رجلين من العرب صنعا بنا هذا، فكيف لو قاتلونا؟ فأعطوا المسلمين حاجتهم. فقلت لأبي هريرة: إن هشام بن عامر- وكان يجالسه- ألقى بيده إلى التهلكة فأخبره خبره، فقال أبو هريرة: كلا ولكنه التمس هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ (^٢).\n\n[٢٩٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب بن سفيان،\n_________\n(^١) العبارة غير واضحة لم أستطع فهم معناها.\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢٠٧).\n\n[٢٩٤٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• معاوية بن هشام القصار، أبو الحسن الكرفي (م ٢٠٤ هـ). صدوق له أوهام. من صغار التاسعة (بخ م-٤).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٦١٨) وهر في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٣/ ٤٢٦).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٥١) والخطيب في \"تاريخه، (١٠/ ٢٠٠) من طريق معاوية ابن هشام.","vol":"4","page":527},{"text":"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه كان يصلي فإذا دخل الداخل أتى في فراشه فاتكأ عليه.\n\n[٢٩٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الغضائري ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا منصور أبو أمية خادم عمر بن عبد العزيز، قال: رأيت عمر بن عبد العزيزرضي الله عنه- وله سفط في كوة مفتاحه في إزاره، فكان يتغفلني، فإذا نظر إلي قد نمت، فتح السفط، فأخرج منه جبيبة (^١) شعر، ورداء شعر فصلى فيهما الليل كله، فإذا نودي بالصبح نزعهما.\n\n[٢٩٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، قال حدثني عبيد الله بن سعيد أبو قدامة، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: كنا نغازي، ومعنا عطاء الخراساني، وكان يحيى الليل صلاة، فإذا مضى من الليل نصفه أو ثلثه أقبل علينا، ونحن في فساطيطنا فنادى: يا زيد ويا عبد الرحمن، ويا هشام بن الغاز، قوموا فتوضئوا، فصلوا، صلاة هذا الليل، وصيام هذا النهار أهون من مقطعات الحديد، ومن شراب الصديد، الوحاء الوحاء، النجاء النجاء ثم يقبل على صلاته.\n_________\n[٢٩٤٣] إسناده: صالح.\n• داود بن رشيد (بضم أوله، مصغرا) الهاشمي مولاهم، الخوارزمي (م ٢٣٩ هـ). ثقة. من العاشوة (بخ م د س ق).\n• منصور، أبو أمية. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٧٠) وذكر هذا الخبر.\nو\"السفط\": وعاء يوضع فيه الثياب وغيرها.\n(^١) كذا وردت بالتصغير في الأصل و(ن). وفي \"الثقات\" \"جبة\".\n\n[٢٩٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٣٧٧) عن عبيد الله بن سعيد، كما أخرجه (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم، عن الوليد بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٩٣) من طريق عبيد الله بن سعيد.\nوذكره محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٢٨).\nوسيأتي هذا الخبر في الباب (٢٣) وهو كتاب الصيام.\n\"الوحاء الوحاء\" (بالمهملة) أي السرعة السرعة.","vol":"4","page":528},{"text":"[٢٩٤٥] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا هشيم، حدثنا أبو عامر، حدثنا الحسن، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صلوا من الليل ولو أربعا، ولو ركعتين. ما من أهل بيت تعرف لهم صلاة بالليل إلا ناداهم مناد: يا أهل البيت قوموا لصلاتكم\".\nقال هشيم: وأخبرني غير أبي عامر أن الحسن قال في هذا الحديث، والله أعلم ما ذاك المنادي.\n\n[٢٩٤٦] أخبرنا أبو الفتح، حدثنا الحسين بن يحيى، حدثنا إبراهيم، حدثنا هشيم، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: صلاة من الليل ولو قدر حلب شاة.\n\n[٢٩٤٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال سمعت الحسن بن عبد الله الأديب، يقول سمعت محمد بن أعين، يقول سمعت أبا عبد الله المقرئ الزاهد يقول: كان معنا شيخ في الرباط يوقظ الأصحاب إذا مضى ثلث الليل ويرغبهم في القيام للتهجد، فإذا رأى منهم نشاطا وتسارعا حمد الله ﷿ وتلا آيات من القرآن كقوله ﷿ ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (^١) ثم يرفع صوته ويقول:\nسل الليل أهل الليل بالسحر … والقائمين بلا لهو ولا سحر\nوالقابضين على الأكباد أيديهم … شدوا الرحيل وهيئوه للسفر\n_________\n[٢٩٤٥] إسناده: ضعيف. والحديث مرسل.\n• إبراهيم بن مجشر بن معدان، ضعيف، مر.\n• أبو عامر هو صالح بن رستم، صدوق، مر أيضًا.\nوالحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٧٠) عن يحيى بن يحيى، عن هشيم، عن صالح بن رستم، عن الحسن مرسلًا.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٤٨٧).\n\n[٢٩٤٦] إسناده: كسابقه.\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٧٩).","vol":"4","page":529},{"text":"فإذا رأى منهم تثاقلا وتكاسلا يقول: من نام الليل كثيرا لقي الله يوم القيامة فقيرا، ثم يرفع صوته ويقول:\nتنبه من منامك يا جهول … فنومك تحت رمسك قد يطول\nتأهب للمنية حين تغدو … عسى تمسي وقد نزل الرسول\n\n[٢٩٤٨] أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر لبعضهم:\nيا راقدًا والجليل يحفظه … من كل سوء يدب في الظلم\nكيف تنام العيون عن ملك … يأتيه منه فرائد النعم\nوفي رواية:\n• .. … والملك يرقبه … من كل سوء يدب في الظلم\n\n[٢٩٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حسان بن عبد الله الواسطي حدثني السري بن يحيى، قال: كان سليمان التيمي في طريق مكة يتوضأ لصلاة العشاء، ثم يصلي الليل كله في محمله حتى يصبح، ثم يصلي الصبح بوضوء ذلك.\n\n[٢٩٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، قال سمعت محمد بن عبد الأعلى يقول قال المعتمر بن سليمان: لولا أنك من أهلي ما حدثتك هذا عن أبي: مكث أربعين سنة يصوم يومًا، ويفطر يومًا، ويصلي صلاة الفجر بوضوء العشاء.\n_________\n[٢٩٤٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• حسان بن عبد الله بن سهل الكندي، أبو علي الواسطي، نزيل مصر (م ٢٢٢ هـ). صدوق يخطئ. من العاشرة (خ س ق).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان قال خرج سليمان التيمي … فذكر نحوه.\n\n[٢٩٥٠] إسناده: جيد.\n• محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، البصري (م ٢٤٥ هـ). ثقة. من العاشرة (م قد ت س ق).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٨).","vol":"4","page":530},{"text":"[٢٩٥١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عقبة بن مكرم، عن سعيد بن عامر قال: كان سليمان التيمي يسبح في كل سجدة وركعة سبعين تسبيحة.\n\n[٢٩٥٢] (قال) وحدثنا أبو عبد الله المعيطي، حدثنا جرير الضبي، عن رقبة قال: رأيت رب العزة في المنام فقال: وعزتي لأكرمن مثوى سليمان التيمي.\n\n[٢٩٥٣] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عمران بن محمد، قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول سمعت أبا إسحاق يقول: ما أقلت عينى غمضا منذ أربعين سنة.\n\n[٢٩٥٤] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا محمد بن صالح العدوي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن هشام بن حسان، قال: كانت حفصة بنت سيرين تسرج سراجها من الليل ثم تقوم في مصلاها وربما طفئ السراج فيضيء البيت لها حتى تصبح.\n_________\n[٢٩٥١] أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٢٦٨).\n\n[٢٩٥٢] كذا في النسختين \"حدثنا أبو عبد الله المعيطي\" فأضفت (قال) من عندي عل أن يكون القائل:\"يعقوب بن سفيان الفسوي\" وأبو عبد الله المعيطي هو محمد بن عمر، ثقة، يأتي في طبقة شيوخ الفسوي.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٢) \"الأنساب\" (١٢/ ٣٦٣).\nولم أجد الخبر في \"المعرفة\". وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٢) من طريق جرير وابن المبارك عن رقبة بن مصقلة.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٦/ ١٩٧).\n\n[٢٩٥٣] أبو إسحاق هو السبيعي.\nوالخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ٣٩٦) من رواية أحمد بن عمران الأخنسي عن أبي بكر ابن عياش.\n\n[٢٩٥٤] محمد بن صالح العدوي، لم أعرفه.\nوالخبر ذكره محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (٢٧) بدون سند.","vol":"4","page":531},{"text":"[٢٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، قال سمعت السري يقول سمعت عوبد بن أبي عمران الجوني يقول: كانت أمي تقوم الليل فتصلي حتى تعصب رجليها وساقيها بالخرق، فيقول لها أبو عمران: دونك هذا يا هذه. فتقول له: هذا عند طول القيام في الموقف قليل. فيسكت عنها.\n\n[٢٩٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي بالكوفة، حدثنا الحسن بن مهران الأصبهاني، حدثنا عبيد الله بن محمد، أخبرني محمد ابن الحسين الصوفي، حدثنا إبراهيم بن مسلم القرشي قال: كانت فاطمة بنت محمد بن المنكدر تكون نهارها صائمة، فإذا جنها الليل تنادي بصوت حزين: هدأ الليل، واختلط الظلام، وأوى كل حبيب إلى حبيبه، وخلوتي بك أيها المحبوب (المطلوب) أن تعتقني من النار.\n\n[٢٩٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال قال هشيم: لو قيل لمنصور بن زاذان: ملك الموت على الباب، ما كان عنده زيادة في العمل. قال: وذلك\n_________\n[٢٩٥٥] إسناده: ضعيف.\n• السري هو السقطي، ابن المغلس، الصوفي، تقدم.\n• عوبد بن أبي عمران الجوني، البصري.\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال: الجوزجاني: آية من الآيات.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٤٠) \"الكامل\" (٥/ ٢٠١٨) \"الضعفاء\" (٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤).\n\n[٢٩٥٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي. لم أجد له ترجمة.\n• الحسن بن مهران الأصبهاني، ذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٦٩) ولم يبين حاله.\n• عبيد الله بن محمد، لعله ابن عائشة- تقدم.\n• إبراهيم بن مسلم القرشي، لعله الهجري. والله أعلم.\n• فاطمة بنت محمد بن المنكدر، لم أجد لها ترجمة.\n\n[٢٩٥٦] إسناده: صالح.\n• إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي، أبو إسحاق، نزيل بغداد (م ٢٤٤ هـ).\nصدوق حافظ، تكلم فيه بسبب القرآن، من العاشرة (ت ق).\nوالخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ٤٤٢) ببعضه.","vol":"4","page":532},{"text":"أنه كان يخرج، ويصلي الغداة في جماعة، ثم يجلس فيسبح حتى تطلع الشمس، ثم يصلي إلى الزوال، ثم يصلي الظهر، ثم يصلي العصر، ثم يجلس فيسبح إلى المغرب، ثم يصلي المغرب، ثم يصلي العشاء ثم ينصرف إلى بيته فيكتب عنه في ذلك الوقت.\n\n[٢٩٥٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان البصري، قال سمعت أبا أحمد الفراء يقول: سمعت الحسين بن منصور يقول: كان سليمان بن المغيرة إذا قام إلى الصلاة لو أكل الذباب وجهه لم يطيرها.\n\n[٢٩٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبي يقول سمعت مريم امرأة أبي عثمان تقول: كنا نؤخر اللعب والضحك والحديث إلى أن يدخل أبو عثمان في ورده من الصلاة، فإنه كان إذا دخل بيت الخلوة لا يحس بشيء من الحديث وغيره.\n\n[٢٩٦٠] أخبرنا أبو عبد الله، حدثني أبو بكر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا أبو الحسن علي بن قرين قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي ﵀ قد جزأ الليل ثلاثة أثلاث: الثلث الأول يكتب، والثلث الثاني يصلي، والثلث الثالث ينام.\n\n[٢٩٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن داود بن إبراهيم أن الأسد حبس الناس\n_________\n[٢٩٦٠] أبربكر محمد بن محمد البغدادي، لعله محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان، البغدادي المعروف بالطرازي (م ٣٨٥ هـ).\nكان أديبا فاضلا، لكنه ذاهب الحديث، روى مناكير وأباطيل.\nراجع \"تاريخ بغد اد\" (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٧) \"الأنساب\" (٩/ ٥٩ - ٦٠) \" السير\" (١٦/ ٤٦٦) \"الميزان\" (٤/ ٢٨) \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٦٣).\n• أبو الحسن علي بن قرين.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٥١ - ٥٢) وهو ضعيف ولكنه توفي عام (٢٣٣ هـ) فلم يدركه البغدادي. فلا أدري هل سقط بينهما راو أو هذا الرجل غيره.\nوالخبر ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١٣٥) والذهبي في \"السير\" (١٠/ ٣٥).\n\n[٢٩٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• داود بن إبراهيم، ختن عبد الرزاق على أخته، قال ابن معين: ثقة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٠٦).\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه، (١١/ ٤٠ رقم ١٩٨٤٨) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٤).","vol":"4","page":533},{"text":"ليلة في طريق الحج فرق الناس بعضهم بعضا، فلما كان في السحر ذهب عنهم فنزل الناس يمينا وشمالا، وألقوا أنفسهم فناموا وقام طاوس يصلي، فقال رجل لطاوس: ألا تنام فإنك نصبت الليلة؟ قال طاوس: وهل ينام السحر؟\n\n[٢٩٦٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر، قال: بت عند أحمد بن حنبل فوضمع لي صاعرة ماء قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل، قال قلت: مسافر قال: وإن كنت مسافرا، حج مسروق فما نام إلا ساجدا.\n\n[٢٩٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان، أخبرفب بعض شيوخ أهل الكوفة قال: كان لهم -يعني لآل الحسن بن صالح بن حي- خادم تخدمهم، فاحتاجوا إلى بيعها، فباعوها، فلما كان في أول الليل ذهبت وألحت على مولاها تقيمه وتقول: ذهب الليل مرة بعد مرة حتى أضجرته. فصاح بها. قال: فلما أصبحت ذهبت إلى الحسن فقالت: يا سبحان الله أما كان يجب عليكم فيما خدمتكم أن تبيعوني من مسلم؟ قال فقال الحسن: سبحان الله وما له؟ قالت: انتظرت أن يقول ليتهجد فلم يفعل فألححت عليه فزبرني وشتمني، قال: فصاح لعلي، وقال: أما تعجب من هذه، اذهب فتسلف ثمنها من بعض إخواننا وأعتقها.\n\n[٢٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان\n_________\n[٢٩٦٢] إسناده: رجاله موثقون،\n•محمد بن نعيم، مر قبل ذلك ولم أوفق لتعيينه، ولعله محمد بن نعيم بن علي بن الفضل، أبو الفضل البخاري. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٣٢٢) له رواية عن البلخيين وشيخه في هذا الخبر أيضًا بلخي.\n• عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر العتكي، أبو بكر البلخي (م ٢٤٦ هـ). ثقة حافظ. من الحادية عشرة (ت).\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (٣٣٠ رقم ٥٣١) عن أبي الحسين بن بشران بنفس المسند.\n\n[٢٩٦٣] أخرجه الفسوي في \"المعرفة \" (٣/ ١٨٤ - ١٨٥).\n\n[٢٩٦٤] أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان المذكر لم أعرفه.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٧٢٧) ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١٥٨) عن أبي سعيد الأشج به.","vol":"4","page":534},{"text":"المذكر، أخبرني محمد بن المسيب الأرغياني، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر قال: أكل سفيان ليلة فشبع فقال: إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في حمله فقام حتى أصبح.\n\n[٢٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو نصر الخفاف، حدثنا محمد بن المنذر، حدثني محمد بن أحمد بن الحسين بن الربيع، يقول: رأيت ابن المبارك يقاتل في أرض الروم في يوم شديد الحر قد وقع قلنسوته عن رأسه\nقال وقال محمد أبو الوزير (وصي ابن المبارك: كنت مع عبد الله في المحمل فانتهينا إلى موضع بالليل … ثم خوف فقال) (^١): فنزل ابن المبارك وركب دابته حتى جاوزنا الموضع فانتهينا إلى نهر، فنزل عن دابته وأخذت أنا مقودته واضطجعت فجعل يتوضأ ويصلي حتى طلع الفجر وأنا انظر إليه، فلما طلع الفجر ناداني، فقال: قم فتوضأ، قال قلت: أنا على وضوء فركبه الحزن حيث علمت أنا بقيامه فلم يكلمني حتى انتصف النهار وبلغت المنزل معه.\n\n[٢٩٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن شبرمة، قال: صحبت كرزا، فكان إذا نزل يلتفت قبل أن يضرب خباءه فإذا رأى موضعا طيبا صلى فيه.\n_________\n[٢٩٦٥] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو نصر الخفاف هو محمد بن أحمد بن عمر الزاهد، لم أجد له ترجمة.\n• وكذا محمد بن أحمد بن الحسين بن الربيع، لم أعرفه.\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن). وموضع البياض كلمة لم أستطع قراءتها.\n\n[٢٩٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• كرز هو ابن وبرة الحارثي، أبو عبد الله الكوفي.\nكان معروفا بالزهد والعبادة. راجع \"تاريخ جرجان\" (ص ٣٣٦).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٣٨) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٧٠).\nوأخرج الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٧٠٩ - ٧١٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٧٩) من طريق سفيان، عن ابن شبرمة نحوه.","vol":"4","page":535},{"text":"[٢٩٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن النصراباذي، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أبوالأصبغ محمد بن سماعة الرملي، قال سمعت ضمرة بن ربيعة، يقول: حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة، فما رأيته مضطجعا على المحمل في ليل ولا نهار قط وكان يصلي فإذا غلبه النوم استند إلى القتب.\n\n[٢٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أحمد بن سلمة، قال سمعت هناد بن السري غير مرة إذا ذكر قبيصة بن عقبة قال: الرجل الصالح، وتدمع عيناه، وكان هناد كثير البكاء، وكنت عنده ذات يوم في مسجده فلما فرغ من القراءة عاد إلى منزله، فتوضأ فانصرت إلى المسجد، وقام على رجليه يصلي إلى الزوال وأنا معه في المسجد، ثم رجع إلى منزله فتوضأ، فانصرف إلى المسجد، فصلى بنا الظهر، ثم قام على رجليه يصلي إلى العصر، ويرفع صوته بالقرآن ويبكي كثيرًا ويصلي إلى العصر ثم صلى بنا العصر، وجاء إلى صحن المسجد، وجعل يقرأ القرآن في المصحف إلى الليل فصليت معه صلاة المغرب، وقلت لبعض جيرانه: ما أصبره على العبادة فقال: هذا عبادته بالنهار منذ سبعين سنة، فكيف لو رأيت عبادته بالليل وما تزوج قط، وما تسرى قط، وكان يقال له: راهب الكوفة.\n\n[٢٩٦٩] أخبرنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو الحسين أخو تبوك، حدثنا\n_________\n[٢٩٦٧] إسناده: صالح.\n• أبو الحسن، محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، النيسابوري، النصراباذي (م ٣٥٥ هـ).\nإمام، حجة، أحد الأعلام. جمع وصنف، وكان موصوفا بالصدق والضبط والبذل للطلبة، صنف كتابا على رسم إمام الأئمة ابن خزيمة.\nراجع \" السير\" (١٦/ ٦٦ - ٦٧) \" التذكرة\" (٣/ ٨٨٥ - ٨٨٦) \"شذرات\" (٣/ ١٧).\n• محمد بن سماعة الرملى، أبوالأصبغ. صدوق. من العاشرة (مد).\nوالخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٧/ ١١٩).\n\n[٢٩٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (١١/ ٤٦٦) وفي \"التذكرة\" (٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨) في ترجمة هناد.\n\n[٢٩٦٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسين أخو تبوك هو عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد.\n• أبو الجهم القرشي هو أحمد بن الحسين بن أحمد، تقدما.\n• محمد بن العباس، أبو بكر العطار، المري (وفي النسختين \"القطان\") =","vol":"4","page":536},{"text":"أبو الجهم القرشي، حدثنا محمد بن العباس العطار، حدثنا شيجان بن فروخ، حدثنا جعفر بن سليمان قال: ضفت برابعة ذات ليلة فبدرت إلى محرابها وبدرت إلى أخر فلم تزل قائمة حتى أصبحت، فقلت لها: ما جزاء من قوانا على قيام هذا الليل؟ قالت: جزاؤه أن تصوم له النهار.\n\n[٢٩٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا محمد بن زكريا الأصبهاني، حدثنا أبو بكر من بني ضبيعة، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن إبراهيم بن عيسى اليشكري، قال سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: من مثلك يا ابن آدم، خلي بينك وبين الماء والمحراب، متى شئت دخلت على ربك، ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان.\n\n[٢٩٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، قال حدثنا الأوزاعي قال: كان بلال بن سعد من العبادة على شئ، لم يسمع بأحد قوي عليه، كان له في كل يوم وليلة اغتسالة.\nقال أبي: وكان الأوزاعي على شيء لم يسمع بأحد قوي عليه ما أتى عليه زوال قط إلا وهو فيه قائم يصلي.\n_________\n= ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥٩٠) وقال: ليس بثقة ولا بمعتمد.\nوانظر \"لسان الميزان\" (٥/ ٢١٥).\n\n[٢٩٧٠] إسناده: فيه رجل مجهول.\n• محمد بن زكريا بن عبد الله بن محمد، أبو جعفر القرشي.\nذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢١٦) وقال: صاحب أصول جياد صحاح.\n• أبو بكر، لم أعرفه.\n• إبراهيم بن عيسى اليشكري.\nقال أبو حاتم: شيخ بصري متعبد، محله الصدق. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١١٧). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٠).\nوالخبر ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٢٩) من طريق جعفر\nابن سليمان، عن إبراهيم بنحوه.\n\n[٢٩٧١] إسناده: جيد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٢) من طريق العباس بن الوليد، الجزء الأول فقط.","vol":"4","page":537},{"text":"[٢٩٧٢] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، حدثنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا نوح بن قيس، حدثنا عون بن أبي شداد أن عبد الله بن غالب كان يصلي مائة ركعة ثم ينصرف فيقول: لهذا خلقنا وبهذا أمرنا، يوشك أولياء الله أن يكفوا ويحمدوا.\n\n[٢٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا علي بن أبي الحر قال قال الأوزاعي: خرجت حاجا فدخلت مدينة رسول الله - ﷺ - بليل فأتيت مسجد النبي - ﷺ - فإذا شاب بين يدي القبر والمنبر يتهجد فلما طلع الفجر استلقى على ظهره ثم قال: عند الصباح يحمد القوم السرى. فقلت: يا ابن أخ، لك ولأصحابك لا للحمالين.\nوكذلك رواه سعيد بن عبد العزيز الحلبي عن أحمد بن أبي الحواري.\n\n[٢٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن بن صبيح، حدثنا عبد الله ابن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن\n_________\n[٢٩٧٢] إسناده: صالح.\n• نوح بن قيس بن رباح الأزدي، أبوروح البصري (م ١٨٣ هـ). صدوق رمي بالتشيع. من الثامنة (م- ٤).\n• عون بن أبي شداد العقيلي، أبو معمر البصري. مقبول. من الخامسة (ق).\n• عبد الله بن غالب هو الحداني، من عباد التابعين. من رجال التهذيب.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٥٦).\n\n[٢٩٧٣] علي بن أبي الحر. من العباد الصوفية. ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٣٤) والخبر أخرجه في \"الحلية\"، (١٠/ ١٥) من وجه أخر عن أحمد بن أبي الحواري.\n\n[٢٩٧٤] إسناده: ضعيف وشيخ المؤلف السلمي متكلم فيه.\n• أبو الحسن بن صبيح هو محمد بن عبد الله بن صبيح، لم أجد من ترجم له. وقد مر.\n• عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة، ضعيف. مر.\nوالخبر أخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ١٣٤ رقم ١٧٦) عن أبي معاوية في سياق أطول.\nوأخرجه محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٨) من طريق علي بن مسهر عن عبد الرحمن.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٠٨).","vol":"4","page":538},{"text":"إسحاق، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد عن رسول الله - ﷺ - قال: \"يحشر الناس في صعيد واحد يوم القيامة فينادي مناد، فيقول: أين الذين كانت ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (^١) فيقومون، وهم قليل يدخلون الجنة بغير حساب ثم يؤمر بسائر الناس إلى الحساب\".\n\n[٢٩٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، قال سمعت بشير بن كعب العدوي قال سمت ربيعة الجرشي زمن معاوية يقول: يجمع الله الخلائق يوم القيامة بصعيد واحد، فيكونون ما شاء الله أن يكونوا فينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم، ليقم الذين ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ (^٢) الآية، فيقومون- وفيهم قلة- ثم يلبث ما شاء الله أَن يلبث ثم يعود، فينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم، ليقم الذين ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ (^٣).\nحتى فرغ من الآية فيقومون، وهم أكثر من الأولين، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث ثم يعود، فينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم، ليقم الحامدون لله على كل حال، قال: فيقومون وهم أكثر من الأولين.\n\n[٢٩٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحيري، حدثنا مسدد بن\n_________\n(^١) راجع الآية (١٦) من سورة السجدة (٣٢).\n\n[٢٩٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• ربيعة الجرشي هو ربيعة بن عمرو، ويقال: ابن الحارث، وهر ربيعة بن الغاز، أبوالغاز، الدمشقي (م ٦٤ هـ).\nنختلف في صحبته. وكان فقيها. وثقه الدارقطني وغيره (٤).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٠٥ - ١٠٦) من طريق محمد بن كثير العبدي عن حماد بن سلمة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٤٨) برواية المؤلف وحده.\n(^٢) سورة السجدة (٣٢/ ١٦).\n(^٣) سورة النور (٢٤/ ٣٧).\n\n[٢٩٧٦] إسناده: فيه انقطاع.\n• عبد الله بن عطاء الطائفي. أصله من الكوفة. صدوق يخطئ ويدلس. من السادسة (م-٤) =","vol":"4","page":539},{"text":"قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الله ابن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني قال كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر- فذكر الحديث في ثواب الوضوء، ثم عن عمر عن النبي - ﷺ - فيما يقول عند فراغه من الوضوء- ثم قال: \"يجمع الناس في صعيد واحد، فينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي فينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم، ثلاث مرات ثم يقول: أين الذين كانت ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾؟ ثم يقول: أين الذين كانوا ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية؟ ثم ينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم، ثم يقول: أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم؟ \".\n\n[٢٩٧٧] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أبو العباس أحمد بن حمدون العكبري، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، عن سعد بن سعيد الجرجاني، عن نهشل أبي عبد الله القرشى، عن الضحاك، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل\".\n\n[٢٩٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا عبيد الله الوراق حدثنا بشر بن الحارث، قال سمعت المعافى بن عمران يقول: عز المؤمن استغناؤه عن الناس، وشرفه قيامه بالليل.\n_________\n= لم يدرك بن عامر، فحديثه عنه مرسل.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩) بهذا الإسناد وقال: صحيح وله طرق عن أبي إسحاق، ووافقه الذهبي. وانظر \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩) وحديث عمر في الوضوء مر في باب الطهارة.\n\n[٢٩٧٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس أحمد بن حمدون العكبري.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٢٤).\n• نهشل أبو عبد الله هو نهشل بن سعيد، ضعيف متهم. مر.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٢٤) عن أبي بكر البرقاني، عن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي به.\nوقد مر برقم (٢٤٤٧) من طريق الحسن بن سفيان، عن أبي إبراهيم الترجماني فراجع تخريجه هناك.\n\n[٢٩٧٨] عبيد الله الوراق، لم أعرفه.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٣٨) من طريق السري عن بشر به.","vol":"4","page":540},{"text":"[٢٩٧٩] أخبرنا أبو بكر الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال صهيب بن مهران: شرف المؤمن الصلاة في سواد الليل، والإياس مما في أيدي الناس.\nقال محمد: قال حدثنا موسى بن إسماعيل عن سبرة بن عبد الله بن حنش، عن عمرو بن صالح، عن صهيب.\n\n[٢٩٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت إبراهيم بن مضارب يقول: سمعت أبي يقول: كان الحسين بن الفضل يركع في اليوم والليل ستمائة ركعة، ويقول: لولا الضعف والسن لم أطعم بالنهار.\n\n[٢٩٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان شيخ عصره في التصوف، حدثنا علي بن محمد بن خالد المطرز، حدثني علي بن الموفق، حدثنا داود بن رشيد، قال: قام أخ لي في ليلة مظلمة يصلي مع نفسه في شدة البر فضربه\n_________\n[٢٩٧٩] إسناده: مظلم.\n• صهيب بن مهران، مجهول. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٤٥) \"الميزان\" (٢/ ٣٢١).\n• سبرة بن عبد الله بن حنش الكوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٢٩) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٩٦).\n• عمرو بن صالح القرشي.\nقال أبو حاتم: مجهول. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٤٠) \"الميزان\" (٣/ ٢٦٩).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٧٩).\nوالخبر ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٣١٧).\n\n[٢٩٨٠] ذكره الذهبي في \"السير\" (١٣/ ٤١٥) في ترجمة الحسين بن الفضل.\n\n[٢٩٨١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن محمد بن خالد بن بيان، أبو الحسن المطرز (م ٢٩٤ هـ).\nقال الدارقطني: لا بأس به.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١٢٤ رقم ١٣١) \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٦٢).\n• علي بن الموفق، لم أجد من ترجم له.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٣٥).","vol":"4","page":541},{"text":"البرد (^١)، وكان رث الثياب فبكى ثم سجد، فذهب به النوم في سجوده فهتف به هاتف: أنمناهم وأقمناك وتبكي علينا؟\n\n[٢٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: كان الجنيد يجيء كل يوم إلى السوق فيفتح باب حانوته، فيدخله، ويسبل الستر، ويصلي أربعمائة ركعة، ثم يرجع إلى بيته.\n\n[٢٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت جدي يقول: دخل عليه- يعني: الجنيد- أبو العباس بن عطاء وهو في النزع فسلم عليه، (فسكت) ثم رد عليه بعد ساعة وقال: اعذرني، فإني كنت في وردي، ثم أقبل وجهه إلى القبلة، وكبر، ومات.\n\n[٢٩٨٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت أبا بكر البجلي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول: كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته، وكان يوم جمعة وهو يقرأ القرآن، فقلت له: يا أبا القاسم، ارفق بنفسك فقال: يا أبا محمد، ما رأيت أحدا أحوج إليه مني في هذا الوقت وهو ذا تطوى صحيفتي.\n\n[٢٩٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا بشر بن عبد الله النهشلي قال: دخلنا على أبي بكر النهشلي وهو في الموت، وهو يومئ برأسه يرفعه ويضعه كانه يصلي، فقال له بعض أصحابه: في مثل هذا الحال؟ رحمك الله، قال: إني أبادر طي الصحيفة.\n_________\n(^١) في النسختين \"يصلي مع نفسه فضربه البرد وكان رث الثياب وشدة البرد\" فصححته من \"الحلية\".\n\n[٢٩٨٢] وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٤٥) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي.\nوذكره القشيري في \"رسالته\" (١/ ١١٩).\n\n[٢٩٨٣] أخرجه الخطيب أيضًا في \"تاريخه\" (٧/ ٢٤٥).\nوذكره ابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (ص ١٣٤).\n\n[٢٩٨٤] أخرجه الخطيب أيضًا (٧/ ٢٤٨) وانظر \"طبقات الأولياء\" (١٣٣).\n\n[٢٩٨٥] أبو بكر النهشلي، الكوفي، قيل اسمه: عبد الله بن قطاف أو ابن أبي قطاف، وقيل: ابن وهب، وقيل: معاوية. صدوق رمي بالإرجاء. من السابعة (م ت س ق).","vol":"4","page":542},{"text":"[٢٩٨٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت علي بن سعيد يقول سمعت علي ابن أحمد الواسطي بالوصل يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول: رأيت الجنيد في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: طارت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعتنا إلا ركعات كنا نركعها عند السحر.\n\n[٢٩٨٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي، حدثنا محمد بن يحيى الحجري قال قال ابن الأجلح: قال أبي سلمة بن كهيل: إن مت قبلي فقدرت أن تأتي في نومي فتخبرني بما رأيت فافعل (^١). فمات سلمة قبل الأجلح فقال أبي: يا بني علمت أن سلمة أتاني في نومي. فقلت: أليس قد مت؟ قال: إن الله ﷿ قد أحياني، قال قلت: كيف وجدت ربك؟ قال: رحيما يا أبا حجية. قال (قلت): أيش رأيت أفضل الأعمال التي يتقرب بها العباد؟ قال: ما رأيت عندهم أشرف من صلاة الليل قلت: كيف وجدت الأمر؟ قال: سهلا ولكن لا تتكلوا.\n\n[٢٩٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني سعيد بن زيد، عن محمد بن جحادة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا نؤمر إذا صلينا من الليل أن نستغفر بآخر السحر سبعين مرة.\n_________\n[٢٩٨٦] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٥٧) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٤٨).\n\n[٢٩٨٧] محمد بن يحيى الحجري، أبو عبد الله الكوفي. من ولد وأئل بن حجر. ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن الرواة عن عبد الله بن الأجلح. وضبطه الذهبي في \"المشتبه\" \"الحجري\" بفتحتين فاخطأ. راجع التعليق على \"الإكمال\" للمعلمي (٣/ ٨٨).\n• ابن الأجلح هو عبد الله، صدوق.\n• وأبوه الأجلح بن عبد الله بن حجية، أبوحجية. صدوق، ضعفه النسائي.\nوالخبر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤١٧) في ترجمة الأجلح.\n(^١) وبعده في \"الكامل\": \"فقال له سلمة: وأنت إن مت قبلي فقدرت أن تاتيني في نومي فتخبرني بما رأيت فافعل\".\n\n[٢٩٨٨] وأخرجه محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (٦٥) عن يحيى بن أبي طالب. ويحيى فيه بعض الكلام.","vol":"4","page":543},{"text":"[٢٩٨٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفراييني، المجاور بمكة وكتب لي بخطه، حدثنا أبو سهل بشر بن أحمد، حدثنا بهلول بن إسحاق الأنباري، حدثنا سعيد بن منصور، عن أبي عوانة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ضمرة ابن حبيب، عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال: \"فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع\".\nقال البيهقي ﵀: وهذا في صلاة النفل.\n\n[٢٩٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا مخلد بن يزيد الحراني، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن أبي هريرة قال: تكفر كل لحاء ركعتان، قال أبي: يعني الرجل يلاحي الرجل يخاصمه يصلي ركعتين تكفيره يعني كفارته.\n_________\n[٢٩٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفراييني.\nأقام بجرجان مدة وحدث بها عن أبي سهل بن أحمد إلاسفراييني ثم خرج منها إلى مكة وأقام بها.\nراجع \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٦٢) \"الأنساب\" (١/ ٢٢٧).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٥٣ رقم ٧٣٢٢) من طريق قيس بن الربيع عن منصور، عن هلال بن يساف، عن صهيب بن النعمان بمثله. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٤٧) فيه محمد بن مصعب القرقسائى ضعفه ابن معين وغيره ووثقه أحمد.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٢٨٠) ونسبه للمؤلف ثم قال: وإسناده جيد إن شاء الله.\nوقال الألباني: حسن.\nراجع \"صحيح الترغيب\" (١/ ١٧٨).\n\n[٢٩٩٠] إسناده: رجاله موثقون، والحديث مرول.\n• مخلد بن يزيد الحراني القرشي (م ١٩٣ هـ). صدوق له أوهام. من كبار التاسعة (خ م د س ق).\nوفي الأصل و(ن) \"محمد بن يزيد الحمداني\" خطأ.\n• عبد الواحد بن قيس السلمي، أبو حمزة الدمشقي النحوي. صدوق له أوهام ومراسيل. من الخامسة (ق). وروايته عن أبي هريرة مرسلة.","vol":"4","page":544},{"text":"[٢٩٩١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش قال أرى أباصالح ذكره عن أبي هريرة قالوا: يا رسول الله! إن فلانا يصلي من الليل فإذا أصبح سرق. فقال: \"سينهاه ما يقول\".\n\n[٢٩٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى صلاة لم تأمره بالمعروف، ولم تنهه عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بعدا\".\n\n[٢٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد قالا حدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد قال قيل لعبد الله: إن فلانا يطيل الركوع والسجود قال: لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها- يعني والله أعلم-: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (^١) نفعته الصلاة.\n_________\n[٢٩٩١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٤٧) عن وكيع، بدون شك. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ١١٦ رقم ٢٥٥١ - الإحسان) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٤٣٠) من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش به.\n\n[٢٩٩٢] إسناده: ليس بالقوي، والحديث مرسل.\nوأخرجه ابن جرير في \": تفسيره\" (٢٠/ ١٥٥) عن علي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن به.\n\n[٢٩٩٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو خالد، يقال: إن له صحبة، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٦٥) ونقل عن أبيه أنه قال: سئل يحيى بن معين عن أبي خالد فقال: لا أعرفه.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٩٨) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٠/ ١٥٥) من طرق أخرى عن عبد الله بنحوه.\nولفظ ابن أبي شيبة: قال عبد الله: لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها ثم قرأ عبد الله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ فقال عبد الله: ذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد لربه.\n(^١) سورة العنكبوت (٢٩/ ٤٥).","vol":"4","page":545},{"text":"[٢٩٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال قال عبد الله: من لم تأمره صلاته بالمعروف، ولم تنهه عن المنكر، لم يزدد من الله إلا بعدا.\n\n[٢٩٩٥] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يزداد، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا فائد أبوالورقاء، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - يومًا فقال: \"من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ، وليحسن وضوءه، ثم ليصل ركعتين، ثم يثني على الله ﷿، ويصلي على النبي - ﷺ - وليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، (الحمد لله رب العالمين) (^١) أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والعصمة من كل ذنب، والسلامة من كل إثم\".\n\n[٢٩٩٦] أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا\n_________\n[٢٩٩٤] أسناده: رجاله ثقال.\nوأخرجه أحمد في الزهد\" (١٥٩) عن أبي معاوية.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٠٧ رقم ٨٥٤٣) من طريق سعد بن منصور، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٠/ ١٥٥) عن الحسين، كلاهما عن أبي معاوية به.\n\n[٢٩٩٥] إسناده: ضعيف.\n• فائد بن عبد الرحمن الكوفي، أبو ورقاء العطار.\nمتروك اتهموه. من صغار الخامسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٣٤٤ رقم ١٤٧٩) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٤١ رقم ١٣٨٤) من طريق فائد بن عبد الرحمن وعندهما زيادة في آخره \"لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين\".\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٢٠) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ومحمد بن أيوب - معا- عن إبراهيم بن مسلم.\n(^١) هذه الجملة ليست في الأصل ولا في (ن) وهي في جملة المصادر المذكورة.\n\n[٢٩٩٦] إسناده: حسن.\n\" سليمان بن ميسرة الأحمسي، الكوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٨٢). =","vol":"4","page":546},{"text":"إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، والمغيرة بن شبل، عن طارق بن شهاب الأحمسي، عن سلمان الفارسي قال: إذا كان الليل كان الناس منه على ثلاث منازل، فمنهم: من له ولا عليه، ومنهم: من لا له ولا عليه؛ ومنهم: من عليه ولا له.\nقال طارق: فتعجبت لحداثة سني وقلة فهمي، فقلت: يا أبا عبد الله وكيف ذلك؟ قال:\nأما من له ولا عليه، فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فتوضأ، وصلى فذلك له ولا عليه، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل (فقام) يمشي في معاصي الله ﷿ فذلك عليه ولا له، ورجل نام حتى أصبح فذلك لا له ولا عليه.\nقال طارق: فقلت: لأصحبن هذا، فلا أفارقه، فضرب على الناس بعث فخرج فيه فصحبته فكنت لا أفضله في عمل، إن أنا عجنت خبز، وإن خبزت طبخ، فنزلت منزلا فبتنا فيه، وكانت لي ساعة من الليل أقومها فكنت أتيقظ لها فأجده نائما، فأقول: صاحب رسول الله - ﷺ - خير مني نائم فأنام، ثم أقعد فأجده نائما فأنام إلا أنه كان إذا تعار من الليل قال وهو مضطجع: \"سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير\".\nحتى إذا كان قبيل الصبح، قام فتوضأ، ثم ركع ركعات، فلما صلينا الفجر، قلت: يا أبا عبد الله كانت لي ساعة من الليل أقومها وكنت أتيقظ لها فأجدك نائما فأقول: صاحب رسول الله - ﷺ - خير مني نائم فأنام. قال: يا ابن أخي، فأيش كنت تسمعني أقول؟ فأخبرته فقال: يا ابن أخي، تلك الصلاة، إن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت المقتلة، يا ابن أخي عليك بالقصد فإنه أبلغ.\n_________\n=. المغيرة بن شبل الأحمسي، أبو الطفيل الكوفي. ثقة. من الرابعة.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٤٨ - ٤٩ رقم ١٤٨، ٣/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٤٧٣٧)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٦٠٥١) عن الثوري، عن أبيه، عن المغيرة بن شبل بنحوه باختصار ولم يذكر كلمات الدعاء.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٣٠٠) رجاله موثقون.\nوذكره محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٠) بدون سند.","vol":"4","page":547},{"text":"<span data-type='title' id=toc-179>قيام شهر رمضان</span>\n\n[٢٩٩٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن بكر، حدثنا مالك قال: وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أن رسول الله - ﷺ - صلى في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته أناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: \"قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم\" قال وذلك في رمضان.\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث مالك.\n_________\n[٢٩٩٧] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n(^١) أخرجه البخاري في التهجد (٢/ ٤٤) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٤ رقم ١٧٧) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" (١/ ١١٣).\nومن طريق مالك أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٠٤ رقم ١٣٧٣) برواية القعنبي عنه، والنسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٠٢) برواية قتيبة عنه، وأحمد في \"المسند\" (٦/ ١٧٧) برواية عبد الرحمن بن مهدي عنه، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٧ رقم ٢٥٣٣ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١١٧ رقم ٩٨٩) برواية أبي مصعب الزهري عنه، والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣) برواية إسماعيل بن أبي أويس ويحيى بن يحيى عنه.\nتابعه عقيل عن الزهري.\nأخرجه البخاري في الجمعة (١/ ٢٢٢) وفي التراويح (٢/ ٢٥٢)، وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٢٢٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٣).\nوتابعه أيضًا يونس بن يزيد عن الزهري.\nأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٤ رقم ١٧٨) والنسائي في الصوم (٤/ ١٥٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٣٨ رقم ٢٢٠٧).\nوسفيان بن حسين عن الزهري.\nرواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٨٢ - ١٨٣).\nوكلهم رووه بدون شك، قالوا إن النبي - ﷺ - لم يخرج في الليلة الرابعة، ورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٦٤ رقم ٧٧٤٦) عن معمر بالشك مثل حديث مالك ثم أخرجه عن معمر وابن جريج- معا- عن الزهري (٤/ ٢٦٥ رقم ٧٧٤٧) فلم يعين الليلة. =","vol":"4","page":548},{"text":"[٢٩٩٨] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو الحسن، حدثنا عثمان، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك: قال: وأخبرنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - كان يرغب في قيام شهر رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، ويقول: \"من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه\". قال ابن شهاب فتوفي رسول الله - ﷺ - والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك (في) خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب ﵄.\n\n[٢٩٩٩] وبهذا الإسناد عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ١٦٩) عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب فذكر الليلة الرابعة بدون شك.\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٢٨ - ٢٩ رقم ١٠٤٧) من طريق معقل بن عبيد الله عن الزهري فقال إنه - ﷺ - لم يخرج في الليلة الثالثة.\n\n[٢٩٩٨] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\nوأخرجه البخاري في التراويح (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" (١١٣ - ١١٤).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١١٦ رقم ٩٨٨) من طريق أبي مصعب الزهري، عن مالك به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٥٨ رقم ٧٧١٩)، ومن طريقه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ١١٣٧)، عن معمر ومالك- معا- عن ابن شهاب.\nوأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٣ رقم ١٧٤) والترمذي في الصوم (٣/ ١٧١ - ١٧٢ رقم ٨٠٨) والنسائي في الصيام (٤/ ١٥٦) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٨١) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٢) من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف\" (٢/ ٣٩٥) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٨١) عن عبد الأعلى، عن معمر بنحوه دون قول ابن شهاب.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٢٤١) عن سفيان، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٤/ ١٠٩ رقم ٢٥٣٧) من طريق يونس، كلاهما عن الزهري.\nوأخرجه ابن حبان أيضًا (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٣٦٧٤) من طريق ثابت بن يزيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بنحوه.\n\n[٢٩٩٩] إسناده: صحيح.","vol":"4","page":549},{"text":"الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر بن الخطاب ﵁: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر بن الخطاب: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد أخر الليل وكان الناس يقومون أوله.\nأخرجه البخاري في الصحيح (^١).\n\n[٣٠٠٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك قال: وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يزيد بن رومان أنه قال: كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب ﵁ في رمضان بثلاث وعشرين ركعة.\n\n[٣٠٠١] وبهذا الإسناد عن مالك، عن داود بن الحصين أنه سمع عبد الرحمن بن هرمز\n_________\n(^١) في التراويح (٢/ ٢٥٢) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" (ص ٤٩٣).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٩٣) من طريق ابن بكير، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١١٨ رقم ٩٩٠) من طريق أي مصعب، ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٥٥) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٧٧٢٣) عن معمر، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٩٥) من طريق ليث بن سعد، كلاهما عن الزهري به.\n\n[٣٠٠٠] إسناده: منقطع.\n• يزيد بن رومان المدني، مولى أل الزبير (م ١٣٠ هـ). ثقة. من الخامسة (ع). لكنه لم يدرك عمر.\nوالخبر أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١١٥).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٦) من طريق محمد بن إبراهيم، عن ابن بكير به.\nوذكره ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (١٥٧).\n\n[٣٠٠١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١١٥) وعنه عبد الوراق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٦٢ رقم ٧٧٣٤)، وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٧) من وجه أخر عن ابن بكير به.\nواختلف العلماء في تعيين عدد ركعات قيام الليل. وقد ثبت من حديث عائشة أنها قالت: ما\nكان رسول الله - ﷺ - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة.\nوانظر الأقوال المختلفة ووجه الصواب فيها في \"مرعاة المفاتيح\" (٤/ ٣٣١ - ٣٣٥).","vol":"4","page":550},{"text":"الأعرج يقول: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان. قال: فكان القارئ يقوم بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف.\n\n[٣٠٠٢] وبهذا الإسناد عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل الخادم بالطعام مخافة الفجر.\n\n[٣٠٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن منجويه الدينوري، حدثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله، حدثنا أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي ببغداد، حدثنا هشام ابن عمار، حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي عبد الله الثقفي، حدثنا عرفجة الثقفي، قال: كان علي بن أبي طالب ﵁ يأمر الناس بقيام شهر رمضان، ويجعل للرجال إماما وللنساء إماما، قال عرفجة: فكنت أنا إمام النساء.\n_________\n[٣٠٠٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن أبي بكر هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، مر.\nوالخبر أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١١٦).\nومن طريقه محمد بن نصر في: \"قيام الليل\" (١٥٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٧) أيضًا.\n\n[٣٠٠٣] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن محمد بن علي بن عبد الله، لم أجد من ترجمه.\n• أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي، أبو جعفر الجوال.\nذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١١١ - ١١٢) وقال: صاحب غرائب وحديث كثير.\nوانظر \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩).\n• أبو عبد الله الثقفي هو عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، الكوفي. وقد ينسب إلى جده، ضعيف. من الخامسة (د ق).\nقال أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي: منكر الحديث. وقال أبو حاتم أيضًا: متروك الحديث. وقال الدارقطني: متروك وقال زائدة: رأيته يشرب الخمر.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٢١١) وانظر \"الضعفاء\" (٣/ ١٧٦) و\"المجروحين\" (٢/ ٩٢).\n• عرفجة بن عبد الله الثقفي، أو السلمي. مقبول. من الثالثة (س).\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٥٨) عن محمد بن عمارة، عن أبي أمية، عن عرفجة.\nوأخرجه المؤلف \"سننه\" (٢/ ٤٩٤) عن أبي الحسين، عن موسى بن محمد بن علي.\nوذكره ابن نصر في \"قيام الليل\" (١٥٥) والمزي في \"تهذيب الكمال\" ترجمة عرفجة.","vol":"4","page":551},{"text":"[٣٠٠٤] أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري، حدثنا علي بن أحمد بن نصرويه، حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن عرفة، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي قال: دعا عمر بن الخطاب ﵁ بثلاثة قراء فاستقرأهم، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس في رمضان بثلاثين آية، وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين، وأمر أبطاهم أن يقرأ عشرين آية.\n\n[٣٠٠٥] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي بهراة، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبوعمير، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان، وكان يقرأ بهم في كل ركعة بثلاثين آية، ويقول هو للناس: الصلاة الصلاة، فإذا قنت دعا بدعاء القرآن ويؤمن من خلفه. وكان في أخر دعائه يصلي على النبي - ﷺ - م ويقول: اللهم استعملنا لسنته، وأوزعنا بهديه، اللهم اجعلنا للمتقين إمامًا، ثم يكبر ويسجد.\n\n[٣٠٠٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبوعمير بن النحاس، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن خالد بن دريك قال: كان لنا إمام بالبصرة يختم بنا في شهر رمضان في كل ثلاث، فمرض، فأمنا غيره فختم بنا في كل أربع فرأينا أنه قد ضعف.\n_________\n[٣٠٠٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن أحمد بن نصرويه، لم أجد من ترجمه.\n• أبو عبد الله إبراهيم بن عرفة هو نفطويه النحوي، مر.\nوالخبر أخرجه المؤلف بنفس الإسناد في \"سننه\" (٢/ ٤٩٧).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٩٢) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٦٠) من طريق عاصم، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٦١ رقم ٧٧٣٢) عن الثوري عن القاسم، كلاهما عن أبي عثمان النهدي.\n\n[٣٠٠٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي، لم أعرفه.\n• أبو عمير هو ابن النحاس الرملي عيسى بن محمد، مر.\nوالخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٦/ ٢١) في ترجمة أيوب.\n\n[٣٠٠٦] إسناده: كسابقه.","vol":"4","page":552},{"text":"[٣٠٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير ابن نفير، حدثنا أبو ذر قال: صمنا مع رسول الله - ﷺ - فلم يقم بنا شيئًا من الشهر فلما كانت ليلة أربع وعشرين- قال أبو الحسن- وهو علي بن عاصم-: هذه السابعة (^١) - قام بنا رسول الله - ﷺ - من ثلث الليل، فلما كانت ليلة ست وعشرين- قال أبو الحسن: هذه الخامسة- قام بنا رسول الله - ﷺ - حتى ذهب نحو من شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، قال: \"إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة\" فلما كانت التي تليها ليلة سبع وعشرين لم يقم بنا رسول الله - ﷺ - فلما كانت ليلة ثمان وعشرين- قال أبو الحسن ثلاث بقين- جمع رسول الله - ﷺ - أهله واجتمع الناس، فصلى بنا حتى كاد يفوتنا الفلاح، قلنا: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم قال: يا ابن أخي، ثم لم يقم بنا رسول الله - ﷺ - من الشهر.\nقال البيهقي ﵁: هذا تأكيد لفضيلة صلاة التراويح في الجماعة.\n\n[٣٠٠٨] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا ابوعبد الله محمد بن\n_________\n[٣٠٠٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• الوليد بن عبد الرحمن هو الجرشي، ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ١٥٩ - ١٦٠) عن علي بن عاصم، بنفس الإسناد.\nوانظر بقية التخريج في التعليق على الحديث التالي.\n(^١) أي سابعة بقيت.\n\n[٣٠٠٨] إسناده: فيه يحيى الحماني واتهم بسرقة الأحاديث وبقية رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد المزني (م ٣٥٢ هـ). ثقة. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٤٥٥ - ٤٥٦).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٦٩ رقم ٨٠٦) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة، (٤/ ١٢٤ رقم ٩٩١) - والنسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٠٢ - ٢٠٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٩٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٢٢٠٦)، وعنه ابن حبان (٩/ ١٠٤ رقم ٢٥٣٨)، من طريق محمد بن فضيل، عن داود به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٠٥ رقم ١٣٧٥) والنسائي في السهر (٣/ ٨٣ - ٨٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ١٣٢٧) والدارمي في الصوم (٤٢٢ - ٤٢٣) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٣) ومحمد بن نصر =","vol":"4","page":553},{"text":"عبد الله المزني، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا محمد بن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبي ذر قال: قام بنا رسول الله - ﷺ - ليلة ثلاث وعشرين إلى نحو من ثلث الليل، ثم قام بنا رسول الله - ﷺ - ليلة خمس وعشرين إلى نحو من شطر الليل فقلنا: يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، فقال؟ \"إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلته \" ثم لم يقم بنا حتى بقي من الشهر ثلاث فشد المئزر، وجمع أهله ونساءه والناس، وقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قلنا: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر.\nقال البيهقي ﵀: ومن أراد إلانفراد بها لمن كان حافظًا للقرآن احتج بما.\n\n[٣٠٠٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، وأحمد بن قادم المروزي، قالا حدثنا عبد الأعلى، حدثنا وهيب بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت: أن رسول الله - ﷺ - اتخذ حجرة- قال حسبته قال- من حصير في رمضان فصلى فيها ليلتين- قال المروزي ليالي- فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يقعد، قال: فخرج إليهم وقال: \"قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة\".\nرواه البخاري (^١) عن عبد الأعلى بن حماد.\n_________\n= في قيام الليل، (١٥٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٩٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١٢٤ رقم ٩٩١) من طرق أخرى عن داود به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٦١١).\n\n[٣٠٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن قادم المروزي، لم أعرفه، ولم يتفرد بل توبع.\n• عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم، أبو يحى البصري المعروف بالنرسي (م ٢٣٧ هـ). لا بأس به. من كبار العاشرة (خ م د س).\n(^١) في الأذان (١/ ١٧٨)، ومن نفس الوجه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٨٨ رقم ٢٤٨٢ - الإحسان).","vol":"4","page":554},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن وهيب.\n\n[٣٠١٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق القرشي بهراة، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبوعمير بن النحاس قال قال ضمرة بن ربيعة: سألت الأوزاعي عن الصلاة في شهر رمضان في البيت أو في المسجد فقال: حيث كان أكثر لصلاته فليلزمه.\n\n[٣٠١١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة أن نبي الله - ﷺ - قال: \"لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله\" الله أعلم أخشيى التزكية على أمته، أو لا بد من غافل أو نائم.\n_________\n(^١) في صلاة المسافرين (١/ ٥٤٠ رقم ٢١٤) من طريق بهز عن وهيب.\nوأخرجه البخاري في \"الاعتصام\" (٨/ ١٤٢) والنسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ١٩٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٨٢) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (١٦٥) من طريق عفان، عن وهيب بنحوه.\nوأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٩٩) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٣٩ - ٥٤٠ رقم ٢١٣) وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٤٥ رقم ١٤٤٧) والترمذي- مختصرا- في الصلاة (٢/ ٣١٢ رقم ٤٥٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٨٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١٢٩ رقم ٩٩٤) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وأبو داود- مختصرا- في الصلاة (١/ ٦٣٢ رقم ١٠٤٤) من طريق إبراهيم بن أبي النضر، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٨٤) من طريق محمد بن عمرو، عن موسى بن عقبة، كلهم عن سالم أبي النضر به.\nومن طريق أبي داود والترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٩٩٥، ٩٩٧).\nوانظر \"السنن الكبرى\" للمؤلف (٢/ ٤٩٤).\n\n[٣٠١١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٤٨) من طريق سعيد، و(٥/ ٤٠، ٤٨، ٥٢) من طريق همام عن قتادة به.\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨٠٢ رقم ٢٤١٥) والنسائي في الصيام (٤/ ١٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩) من طريق المهلب بن أبي حبيبة عن الحسن به.","vol":"4","page":555},{"text":"[٣٠١٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب، حدثنا موسى وعلي بن عثمان قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن هو أكملها كتبت له كاملة، وإن لم يكن أكملها قال الله لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع، فاكملوا له ما ضيع من ذلك\".\nرواه الثوري (^١) عن داود موقوفًا.\n\n[٣٠١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن، قال لقي أبو هريرة رجلًا فقال: كأنك لست من أهل هذا البلد؟ قال: أجل، قال: أفلا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله - ﷺ -\n_________\n[٣٠١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• مرسى هو ابن إسماعيل التبوذكي، ثقة، مر.\n• علي بن عثمان بن عبد الحميد الرقاشي البصري، اللاحقي (م ٢٢٩ هـ). ثقة صاحب حديث. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٦٥) ووثقه أبو حاتم \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٩٦).\nوالحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٥١ رقم ١٢٥٥) وفي \"كتاب الأوئل\" (ص ٥٠ رقم ٢٣) عن علي بن عبد العزيز بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٤١ رقم ٨٦٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٨٧) من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٨ رقم ١٤٢٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٣)\nوالطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٥١ رقم ١٢٥٦) من وجوه أخرى عن حماد بن سلمة به.\n(^١) أشار المؤلف إلى روايته في \"السنن\" (٢/ ٣٨٧).\nورواه مرقوفا أيضًا يزيد بن هارون أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤١ - ٤٢، ١٤/ ١٠٨) وفي \"الإيمان\" (٣٧/ ١١٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٨٧).\n\n[٣٠١٣] إسناده: رجاله ثقات غير يحيى بن أبي طالب فقد تكلم فيه أبو أحمد الحاكم.\nوانظر تخريجه في التعليق على الحديث التالي.","vol":"4","page":556},{"text":"يقول: \"أول ما يحاسب به العبد يحاسب بصلاته، يقول الله ﷿ لملائكته- وهو أعلم-: انظروا في صلاة عبدي فإن وجدوها كاملة كتبوها كاملة، وإن وجدوها قد انتقص منها شيئًا، قال: انظروا هل تجدودن لعبدى من تطوع؟ فتكمل صلاته من تطوعه وتؤخذ الأعمال على قدر ذلك\".\nقال وحدثنا عبد الوهاب، حدثنا عوف، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - بنحو من هذا الحديث.\n\n[٣٠١٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا العودي، حدثنا عبد الله، حدثنا حماد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط، قال قال لي أبو هريرة: من أين أنت؟ قلت: من أهل البصرة. قال: أفلا أحدثك بحديث لعل الله أن ينفع به من تقدم عليه، قلت: بلى … فذكر معناه.\nورواه غيره عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس (^١) بن حكيم الضبي، عن. أبي هريرة ووقفه بعضهم على أبي هريرة.\n_________\n[٣٠١٤] إسناده: فيه جهالة.\n• العودي هو محمد بن أحمد بن هارون مر.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٤١ رقم ٨٦٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٦٣) من طريق حميد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط، ولم يسق لفظه.\n(^١) أنس بن حكيم الضبي، البصري.\nمستور، من الثالثة (دق) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٥٠).\nومن طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس، عن أبي هريرة أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٤٠ رقم ٨٦٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٥٤) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٨٧).\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٨ رقم ١٤٢٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١٥٩ رقم ١٠١٩) من طريق علي بن زيد، عن أنس بن حكيم الضبي، عن أبي هريرة به.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١ رقم ٤١٣) وكذا النسائي (١/ ٢٣٢) والطحاوي في \"المشكل\" (٣/ ٢٢٨) من طريق قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧٢، ٣٧٧) من طريق يحيى بن يعمر، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.\nوأخرجه ابن المبارك في \"مسنده\" (٢٣ رقم ٤٠) عن إسماعيل المكي، عن الحسن، عن =","vol":"4","page":557},{"text":"قال البيهقي ﵀: وهذا- والله أعلم- فيمن ضيع من سننها شيئًا.\n\n[٣٠١٥] وقد أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، حدثنا على ابن محمد بن الزبير القرشيى، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب حدثني موسى بن عبيدة، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا علي، إن مثل المصلي (الذي لا يتم صلاته) (^١) كمثل حبلى حملت فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات حمل ولا هي ذات ولد (^٢). ومثل المصلي مثل التاجر لا يخلص له ربحه حتى يأخذ رأس ماله، كذلك المصلي لا تقبل له نافلة حتى يؤدي الفريضة\".\nقال البيهقي ﵁؟ وهذا- إن صح- في المصلي إذا ضيع شيئًا من واجباتها.\n\n[٣٠١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أنس بن حكيم، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته. فإن تمت صلاته فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر\".\n_________\n= صعصعة بن معاوية. قال: لقيت أبا هريرة فقال: ممن أنت؟ … فذكره.\nوقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٥٦٨).\n\n[٣٠١٥] إسناده: ضعيف لأجل موسى بن عبيدة وهو الربذي.\n• إبراهيم بن عبد الله بن حنين الهاشمي مولاهم، أبو اسحاق المدني. ثقة. من الثالثة (ع) -.\n• وأبوه عبد الله بن حنين ثقة من الثالثة أيضًا (ع).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٣٨٧) بهذا الإسناد، ومن وجه أخر عن الحسن بن عفان به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٣١٥) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣٨٧) من طريق أسباط بن محمد، عن موسى بن عبيدة به.\nورواه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٥٥) من طريق موسى بن عبيدة، عن ماعز بن سويد العرجي، عن علي بنحوه.\n(^١) زيادة يقتضيها السياق أضفتها من \"السنن\".\n(^٢) وبعده في الأصل و(ن) \"وهكذا المصلي لا تقبل له نافلة حتى يؤدي الفريضة\" ولا وجه له.\n\n[٣٠١٦] إسناده: فيه مستور.\nوقد مر هذا الحديث قريبا برقم (٣٠١٣) فراجع الكلام عليه هناك.","vol":"4","page":558},{"text":"[٣٠١٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم، يقول سمعت الحسن بن عرفة، يقول سمعت ابن المبارك يقول: من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة.\n\n[٣٠١٨] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أرأيت قول الله ﷿: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ (^١).\nفهل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: نعم، إنه ليس من الخلائق أحد إلا له باب في السماء ينزل منه رزقه، ويصعد منه عمله، فإذا مات المؤمن بكى عليه بابه من السماء الذي كان يصعد منه عمله وينزل منه رزقه، وإذا فقده مقعده من الأرض التي كان يصلي فيها ويذكر الله فيها بكت عليه، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير فلم تبك عليهم.\nوروي ذلك عن علي ﵁ (^٢) مختصرا.\n\n[٣٠١٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن\n_________\n[٣٠١٧] محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان، شيخ السلمي، صاحب حكايات منكرة مر.\n\n[٣٠١٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ١٢٤ - ١٢٥) من طريق زائدة، عن منصور، و(٢٥/ ١٢٦) من طريق جرير، عن منصور. وانظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٤١١).\n(^١) سورة الدخان (٤٤/ ٢٩).\n(^٢) أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١١٤ رقم ٣٣٦) عن شريك، عن عاصم عن المسيب بن رافع عن علي قال: \"إذا مات العبد الصالح بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء، ثم تلا: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ]. وانظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٤١٣).\n\n[٣٠١٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ١٢٥) من طريق عبد الرحمن ويحيى، عن سفيان، عن منصور به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٦٩ - ٥٧٠) وابن جرير (٢٥/ ١٢٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٩٧) من طرق أخرى، عن منصرر بنحوه. وانظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٤١٢).","vol":"4","page":559},{"text":"عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور، عن مجاهد، قال: إن الأرض لتبكي على المؤمن أربعين صباحا.\n\n[٣٠٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إذا مات الميت بكت عليه الأرض أربعين صباحا.\nوروي أيضًا (^١) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس كذلك في فقد المؤمن.\nوروي أيضًا (^٢) فيه عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا (^٣).\nتم بحمد الله \"وعونه الجزء الرابع من كتاب\n\"الجامع لشعب الإيمان \" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-\nويتلوه إن شاء الله الجزء الخامس وأوله\n\"الثاني والعشرون من شعب الإيمان \"وهو باب في الزكاة\"\n_________\n[٣٠٢٠] أسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه ابن المبارك في الزهد، (١١٤ رقم ٣٣٨) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ١٢٥) من طريق أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس بنحوه.\n(^١) أخرجه الحاكم (٢/ ٤٤٩) وصححه ووافقه الذهبي.\n(^٢) أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٨٠ رقم ٣٢٥٥) وأبو يعلى في \"المسند\" (٧/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٤١٣٣) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢١٢ من طريق موسى بن عبيدة، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٥٣) من طريق صفوان بن سليم، كلاهما عن يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس.\nقال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد إلا وله في السماء بابان: باب يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزته، فإذا مات فقداه وبكيا عليه\" وتلا هذه الآية. وإسناده ضعيف.\n(^٣) في هامش الأصل \"آخر المجلد الأول من الأصل المنقول منه\".","vol":"4","page":560},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\n\nتأليف\nالإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ\n\nالجزء الخامس\n\nحققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه\nالدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد\nمكتبة الرشد\nناشرون","vol":"5","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الاُولى\n١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص [١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nWWW.alrushd.com\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n* فرع القصميم بريدة طريق المدينة - هاتف في ٣٣٤٣٣١\n* فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- حولي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"5","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"5","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"5","page":4},{"text":"(٢٢) الثاني والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الزكاة\nالتي جعلها الله -تعالى جده- قرينة الصلاة (^١). قال الله تعالى:\n\n﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (^٣) إلى غير ذلك من الآيات التي لم يفرد فيها ذكر الصلاة عن ذكر الزكاة، ولا أدخل فيها فرضا سواهما، فصارت الزكاة لذلك ثالثة الإيمان كما صارت الصلاة ثانيته، ووجب لذلك تعظيم قدرها وتفخيم أمرها، وجرى الرسول - ﷺ - في ذكر الصلاة والزكاة على منهاج الكتاب فقال في الأحاديث التي.\n\n[٣٠٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد العمري.\nقال وأخبرنا أبو بكر الوراق، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه قال قال عبد الله قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) وانظر \"المنهاج\" (٢/ ٢٣٩).\n(^٢) سورة البينة (٩٨/ ٥).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ١١٠) وجاء في مواضع متعددة.\n\n[٣٠٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر الوراق، لعله محمد بن إسماعيل مر. والله أعلم.\n• عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، العمري، المدني. ثقة. من السابعة (ع).\n• وأبوه محمد بن زيد. ثقة. من الثالثة (ع).","vol":"5","page":5},{"text":"\"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان \".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن عبيد الله بن معاذ.\n\n[٣٠٢٢] وأخبرنا أبو صالح بن أيى طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، حدثنا زكريا ابن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس أن رسول اللّه - ﷺ - لما بعث معاذا إلى اليمن قال له رسول اللّه - ﷺ -: طإنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن اللّه قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن اللّه قد افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أجابوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، وإياك ودعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين اللّه حجاب\"\nأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، بإسناده ومعناه.\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن يحيى عن وكيع.\nورواه مسلم (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٤٥ رقم ٢١).\nوأخرجه أيضًا أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٥٩) وابن منده في \"الإيمان \" (١/ ١٨٥، ٣٠٢).\nومر الحديث في الجزء الأول من هذا الكتاب (رقم ٢٠) من رواية عكرمة بن خالد عن ابن عمر. وانظر طرقه هناك.\n\n[٣٠٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في المظالم- مختصرا- (٣/ ٩٩) عن يحيى بن موسى، عن وكيع.\n(^٣) في الإيمان (١/ ٥٠ رقم ٢٩).\nوقد مر الحديث في الجزء الأول من هذا الكتاب رقم ٨٧) بهذا الإسناد. وانظر تخريجه هناك.\nيضاف إليه أن البخاري أخرجه أيضًا في التوحيد (٨/ ١٦٤) والدارمي في الزكاة (٣٨٤) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٠٧).","vol":"5","page":6},{"text":"[٣٠٢٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا يحيى بن منصور، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر، حدثنا أبوالعنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم وأموالهم، وحسا بهم على الله\".\n\n[٣٠٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال بايعت رسول الله - ﷺ - على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. أخرجاه في الصحيح (^١) من حديث إسماعيل بن أبي خالد.\n_________\n[٣٠٢٣] إسناده: رجاله موثقون غير شيخ المؤلف فإنه تكلم فيه.\n• أبو العنبس هو سعيد بن كثير بن عبيد التيمي، الكوفي. ثقة. من السابعة (بخ مد).\n• وأبوه كثير بن عبيد التيمي مولاهم، رضيع عائشة، نزيل الكوفة. مقبول. من الثالثة.\nوقد مر الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة في أول هذا الكتاب (رقم ٤، ٥، ٨٩).\n\n[٣٠٢٤] إسناده: صحيح.\n• إسماعيل هو ابن أبي خالد.\n• وقيس هو ابن أبي حازم، تقدما.\n(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) وفي المواقيت (١/ ١٣٣) وفي الشروط (٣/ ١٧٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nومن هذا الوجه أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٤ رقم ١٩٢٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٩ رقم ٤٥٢٨ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٢٢٤٦).\nوأخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٢٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٦٣ رقم ٣٠) من طريق سفيان، عن إسماعيل.\nومن هذه الطريق أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٩ رقم ٧٩٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٨ رقم ٢٢٤٤).\nوأخرجه البخاري في الزفية (٢/ ١١٠) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، ومسلم في الإيمان (١/ ٧٥ رقم ٩٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير وأبي أسامه، كلاهما عن إسماعيل. =","vol":"5","page":7},{"text":"[٣٠٢٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان إملاء، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جبلة بن سحيم، حدثنا أبو المثنى العبدي قال سمعت ابن الخصاصية يقول: أتيت رسول الله - ﷺ - لأبايعه على الإسلام فاشترط علي: \"تشهد أن لا إله إلا الله،\n_________\n= وأخرجه الدارمي في البيوع (٦٤٤) عن يعلى بن عبيد، عن إسماعيل.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣ رقم ٢٢٥٩) وابن الجارود في \"المنتقى\" (٢٢ رقم ٣٣٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٢٢٤٥، ٢٢٤٧، ٢٢٤٨، ٢٢٤٩) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٢٠) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٢٦٤ رقم ١) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣١٢) من طريق أبي وائل، عن جرير بنحوه.\nوأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) وفي الشروط (٣/ ١٧٣) ومسلم في الإيمان (١/ ٧٥ رقم ٩٨) من طريق زياد بن علاقة، ومسلم أيضًا (١/ ٧٥ رقم ٩٩) من طريق الشعبي. كلاهما عن جرير فذكرا \"النصح لكل مسلم\" فقط.\nومن طريق الشعبي، عن جرير أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٤٩ رقم ٥٨٩) بكامله.\n\n[٣٠٢٥] إسناده: حسن.\n• جبلة بن سحيم الكوفي. ثقة. من الثالثة (بخ ل).\n• أبو المثنى العبدي هو موثر (بضم أوله وسكون الواو وكسر الثلثة) ابن عفازة (بفتح المهملة والفاء ثم زاي)، الكوفي. مقبول. من الثالثة (ق).\n• ابن الخصاصية هو بشير بن معبد، وقيل: ابن نذير بن معبد بن شراحيل، السدوسي من الصحابة. ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ١٦٣).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٧٩١٢ - ٨٥) بهذا الإسناد وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٤) عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو الرقي.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٤٤ - ٤٥ رقم ١٢٣٣) عن أحمد بن إسحاق بن الخشاب الرقي، عن عبد الله بن جعفر الرقي، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٠) من طريق أبي الأزهر وهلال بن العلاء معا عن عبد الله بن جعفر به.\nقوله \"هن رسل أهلي \" الرسل: اللبن أي مصدر قوت أهلي.\n\"جشعت\" (بالجيم) أي فزعت.","vol":"5","page":8},{"text":"وأن محمدًا عبده ورسوله، وتصلي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج البيت، وتجاهد في سبيل الله \" قال: قلت: يا رسول الله، أما اثنتان فلا أطيقهما، أما الزكاة فما لي إلا عشر ذود هن رسل أهلي وحمولتهم، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضب من الله فأخاف إذا حضرني قتال كرهت الموت وجشعت نفسي. قال فقبض رسول الله - ﷺ - يده ثم حركها ثم قال: \"لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟ \" قال ثم قلت: يا رسول الله أبايعك، فبايعني عليهن كلهن.\n\n[٣٠٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدثني عمرو بن افيرث، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثني يحيى بن جابر، أن عبد الرحمن بن جبو حدثه: أن أباه حدثه: أن عبد الله بن معاوية الغاضري حدثهم أن رسولى الله - ﷺ - قال: \"ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده، فإنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه في كل عام، ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا الشرط اللئيمة ولا المريضة ولكن أوسط أموالكم، فإن الله ﷿ لم يسألكم خيره ولم يامركم بشره، وزكى عبد نفسه\" فقال رجل: وما تزكية المرء نفسه يا رسول الله؟ قال: \"يعلم أن الله معه حيث كان\".\n_________\n[٣٠٢٦] إسناده: حسن.\n• عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدى، الحمصي. مقبول. من السابعة (بخ د).\n• يحيى بن جابر بن حسان الطائي، ابو عمرو الحمصي، القاضي (م ١٢٦ هـ). ثقة. من السادسة، ويرسل كثيرا (بخ م- ٤).\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٢٦٩ - ٢٧٠) عن إسحاق بن إبراهيم بنفس المسند. وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٩٦) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في \"الزكاة\" (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٠١) من طريق الزبيدي، عن يحيى بن جابر بنحوه.\nوأورده الألباني في \"الصحيحة\" (١٠٤٦).\nقوله: \"الهرمة\": العجوزة.\n\"الدرنة\": الجرباء، وأصله من الدرن وهو الوسخ.\n\"الشرط اللئيمة\": أي رذال المال، وقيل: صغاره وشراره.","vol":"5","page":9},{"text":"[٣٠٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عمرو المستملي.\nقال: وحدثنا أبو الفضل المزكي، حدثنا أحمد بن سلمة قالا حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهرى، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله - ﷺ - واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - ﷺ -: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله\".\nقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فردق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله - ﷺ - لقاتلتهم على منعه.\nقال عمر بن الخطاب ﵁: فواللّه ما هو إلا أن رأيت الله شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق.\nرواه مسلم (^١) عن قتيبة.\nورواه البخاري (^٢) عن يحيى بن بكير عن الليث.\nوقال: عناقا بدل عقالا.\n_________\n[٣٠٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عمرو المستملي هو أحمد بن المبارك.\n• أبو الفضل المزكي هو محمد بن إبراهيم بن الفضل. وهو شيخ أبي عبد الله الحافظ في هذا المسند.\n(^١) في الإيمان (١/ ٥١ - ٥٢ رقم ٣٢).\nومن نفس الوجه أخرجه البخاري في الاعتصام (٨/ ١٤٠ - ١٤١) وأبو داود في الزكاة (٢/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ١٥٥٦) والترّمذي في الإيمان (٥/ ٣ - ٤ رقم ٢٦٠٧) والنسائي في الزكاة (٥/ ١٤ - ١٥) وفي تحريم الدم (٧/ ٧٧).\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٧٦) من طريق يحيى بن منصور القاضى، عن أحمد بن سلمة به.\n(^٢) في استتابة المرتدين (٨/ ٥٠ - ٥١).\nومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣).\nوأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٠٩ - ١١٠)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٨٨ رقم ١٥٦٧)، والنسائي في تحريم الدم (٧/ ٧٨) وفي الجهاد (٦/ ٥ - ٦) وأحمد في \"مسنده\" =","vol":"5","page":10},{"text":"[٣٠٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب، قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: دلني على عمل أعمله يدنيني إلى الجنة، ويباعدني من النار. قال: \"تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك \" فلما أدبر الرجل قال رسول - ﷺ -: \"إن تمسك بما أمرته دخل الجنة\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن يحيى بن يحيى.\n_________\n= (١/ ١٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة. والنسائي في الجهاد (٦/ ٥) من طريق الزبيدي. والنسائي في الجهاد (٦/ ٦) وفي تحريم الدم (٧/ ٧٨ - ٧٩) من طريق سفيان بن عيينة وشعيب معا. وأحمدفي \"مسنده\" (١/ ٤٧ - ٤٨) من طريق معير. والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٥١٢ رقم ٩٤٦) من طريق إبراهيم بن مرة. كلهم عن الزهري به.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٣٣ رقم ١٥٤٣) من طريق ابن أبي مريم، عن الليث ابن سعد به.\n\n[٣٠٢٨] إسناده: صحيح.\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم.\n• أبو إسحاق هو السبيعي.\n(^١) في الإيمان (١/ ٤٣ رقم ١٤).\nومن هذا الوجه أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢٦٨ رقم ٦).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبر\" (٤/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٣٩٢٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وأبي الوليد، وسهل بن عثمان، ويحمى الحماني. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٧٤) من طريق عاصم بن علي، كلهم عن أبي الأحوص به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٠١ رقم ٣٢٣٤) من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة به. وأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٠٨ - ١٠٩) من طريق ابن عثمان بن عبد الله بن موهب. ومسلم في الإيمان (١/ ٤٣ رقم ١٣) والنسائي في الصلاة (١/ ٢٣٤) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٤١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٠١ رقم ٣٢٣٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٤) من طريق محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبيه كلاهما عن موسى.\nوأخرجه مسلم (١/ ٤٢ - ٤٣ رقم ١٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٧) والبخاري في \"الأدب الفرد\" (٢٣ رقم ٤٩) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥١٥ رقم ١٠٦٢) والفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ٨٩) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٦٥ رقم ٣٩٢٤) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢٦٥ رقم ٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢١ رقم ٨) من طريق عمرو بن عثمان بن موهب، عن موسى به.\nوانظر \"كتاب الإيمان\" لابن منده (١/ ٢٦٥ - ٢٦٨) لطرقه المختلفة.","vol":"5","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-181>التشديد على منع زكاة المال</span>\nقال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ إلى قوله ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (^١).\nوقالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (^٢).\n\n[٣٠٢٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام يعني محمد بن غالب، حدثنا قرة بن حبيب القنوي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ابن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال وسول الله - ﷺ -: \"من أتاه الله مالًا، فلم يؤد زكاته مثل له شجاعًا أقرعِ له زبيبتان فيأخذ بلهزمتيه ويقول أنا مالك، أنا كنزك\" وتلا أبو صالح هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية.\n\n[٣٠٣٠] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني ابن ناجية، حدثنا ابن أبي النضر، حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ويقول: أنا مالك أنا كنزك\" ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ (^٣) الآية.\n_________\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٣٤ - ٣٥).\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ١٨٠).\n\n[٣٠٢٩] إسناده: رجاله ثقات،\n•قرة بن حبيب القنوي، أبو علي البصري. ثقة. من التاسعة (خ بخ عخ).\nوانظر تخريجه في التعليق على الحديث التالي.\n\n[٣٠٣٠] إسناده: صحيح.\n• ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية.\n• ابن أبي النضر هو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر البغدادي، وقد ينسب لجده (م ٢٤٥ هـ).\nثقة. من الحادية عشرة (م د ت س).\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم، ثقة، مر.\n(^٣) سورة آل- عمران (٣/ ١٨٠).","vol":"5","page":12},{"text":"رواه البخاري في الصحيح (^١) من حديث أبي النضر وغيره.\n\n[٣٠٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يعطي حقها إلا وهي تصفح له يوم القيامة صفائح يحيى عليها في نار جهنم، فتكوى بها جبتهه وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله إما إلى الجنة، فيما إلى النار\" قالوا: يا رسول الله، فصاحب الإبل؟ قال: \"ولا صاحب إبل لا يعطي حقها، ومن حقها حلبها يوم وردها، إلا وهي تجمع له يوم القيامة لا يفقد منها فصيلا واحدًا، ثم يبطح (^٢) لها بقاع قرقر تطؤه\n_________\n(^١) في الزكاة (٢/ ١١٠ - ١١١) عن علي بن عبد الله، وفي التفسير (٥/ ١٧٢) عن عبد الله بن منير، كلاهما عن أبي النضر به. ولم يخرجه البخاري بهذا السياق عن غير أبي النضر فلا وجه لقول المؤلف: \"رواه البخاري في الصحيح من حديث أبي النضر وغيره\".\nومن طريق البخاري، عن علي، أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٧٨ رقم ١٥٦٠).\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٨١) من طريق علي بن عبد الله عن أبي النضر، كل أخرجه (٢/ ٧) عن أبي عمرو محمد بن عبد الله الأديب، كما هنا، ومن وجه أخر عن أبي النضر به.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٥) من طريق حسن بن موسى الأشيب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠١٢ رقم ٢٩٣٤) من طريق المقبري، عن أبي هريرة.\nوابن ماجه (١/ ٥٦٩ رقم ١٧٨٦) وابن حبان نب \"صحيحه\" (٥/ ١٠٥ رقم ٣٢٤٣، ٥/ ١٠٨ رقم ٣٢٥٠ - الإحسان) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٣٢ رقم ٣٠١٢) والنسائي في الزكاة (٥/ ١١) وكذا ابن ماجه (١/ ٥٦٨ رقم ١٧٨٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ١٩٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٨١).\n\n[٣٠٣١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو محمد بن زياد هو عبد الله بن محمد بن علي.\n(^٢) \"يبطح لها بقاع قرقر\" يبطح أي يلقى صاحبها على وجهه لتطأه.\n\"قاع قرقر\": أرض مستوية.","vol":"5","page":13},{"text":"بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما مر عليه أخرها رجع عليه أولها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار\".\nقالوا: يا رسول الله، صاحب البقر والغنم؟ قال: \"ولا صاحب بقر ولا غنم لا يعطي حقها إلا وهي تجمع له يوم القيامة ليست فيها عضباء (^١) ولاعقصاء ولا جلحاء، يبطح لها بقاع قرقر تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها، كلما مر عليه أخرها رجع عليه أولها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار\" قالوا: يا رسول الله صاحب الخيل؟ قال: \"الخيل لثلاثة: هي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر، أما من ربطها عدة في سبيل الله، فإنه لو أنه طول لها (^٢) في مرج خصب أو في روضة كتب الله له عدد ما أكلت حسنات وعدد أرواثها حسنات، ثم لو أنه انقطع طولها ذلك فاستنت شرفا أو شرفين، كتب الله له عدد أثارها حسنات، ولو أنها مرت بنهر فجاج لا يريد السقي به فشربت منه كتب الله له عدد ما شربت حسنات، فهي لهذا أجر يوم القيامة. ومن ربطها تغنيا وتعففا التماس الخير فيها، ثم لم ينس حق الله في بطونها ولا في ظهورها كانت له سترا من النار، ومن ربطها فخرا ورياء ونواء (^٣) على أهل الإسلام كانت له وزرًا يوم القيامة\" قالوا يا رسول الله الحمر؟ قال: \"لم ينزل الله علي في الحمر إلا هذه الآية الجامعة الفاذة ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ \".\nرواه مسلم (^٤) عن يونمس بن عبد الأعلى.\n_________\n(^١) العضباء.: مكسورة القرن. العقصاء: متلوية القرن.\nالجلحاء: التي لا قرن لها.\n(^٢) طول لها: أي شدها في الحبل. والطول والطيل (بكسر الطاء وفتح الواو أو الياء): الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وقد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه.\nوالمرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير.\n\"استنت شرفا أو شرفين\" أي عدت لمرحها ونشاطها شوطا أو شوطين لا راكب عليها.\n(^٣) أي مناوأة ومعاداة.\n(^٤) في الزكاة (١/ ٦٨٢ رقم ٢٥) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم الذي أخرجه (١/ ٦٨٠ - ٦٨٢ رقم ٢٤) مطولًا.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٨٠ رقم ١٥٦٢).\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ١٦٥٩) من طريق ابن أبي فديك عن هشام ابن سعد.","vol":"5","page":14},{"text":"قال البيهقي ﵀: ويحتمل أن يكون قوله: \"ومن حقها حلبها يوم وردها\" من قول أبي هريرة فقد رواه أبو عمر (^١) الغداني عن أبي هريرة قال فيه: قيل وما حق الإبل يا أبا هريرة؟ قال: يعطي الكريمة ويمنح الغزيرة (^٢)، ويفقر الظهر، ويطرق الفحل، ويسقي اللبن.\nورواه سهيل بن أبي صالح (^٣) عن أبيه عن أبي هريرة وقال في الحديث: \"ما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها … \" ولم يذكر غير الزكاة.\n\n[٣٠٣٢] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، حدثنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن أبي سليمان.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك، عن أبي الزبير، عن\n_________\n(^١) أبو عمر، ويقال: أبو عمرو الغداني، البصري.\nمقبول. من الثالثة. ووهم من قال: اسمه يحيى بن عبيد (د س).\nوحديثه أخرجه أبو داود في الزكاة مختصرا (٢/ ٣٠٤ رقم ١٦٦٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٠٣) بكامله من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، عن قتادة عنه.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ١٢ - ١٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عنه، فلم يذكر هذا الجزء.\n(^٢) الغزيرة: أي كثيرة اللبن. وأما الكريمة فهي التي تكون عزيزة على صاحبها وقوله \"يفقر الظهر\" أي يعيره للركوب.\n\"يطرق الفحل\" أي يعيره للضراب.\n(^٣) أخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٦٨٢ - ٦٨٣) وكذا أبو داود (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ١٦٥٨)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٦٨٥٩) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦٢، ٢٧٦، ٣٨٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٠ رقم ٢٢٥٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٠٤ رقم ٣٢٤٢) والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ١٦) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٨١ - ٨٢).\n\n[٣٠٣٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الملك بن أبي سليماد ميسرة العرزمي (م ١٤٥ هـ). صدوق له أوهام.\nمن الخامسة (خت م- ٤).","vol":"5","page":15},{"text":"جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من صاحب إبل ولا كنم ولا بقر لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه ذات الظلفة بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، ليس يومئذ فيها جماء ولا مكسورة القرن\" قلنا: يا رسول الله وما حقها؟ قال: \"إطراق فحلها، وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله، ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب وهو يفر منه، يقال هذا مالك الذي كنت تبخل به، فإذا رأى أنه لا بد له منه أدخل يده في فيه فجعل يقضمهاكمايقضم الفحل\"\nلفظ حديث أبي عبد الله. رواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن عبد الله بن نمير هكذا رواه عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير ورواه ابن جريج عن أبي الزبير فذكر الحديث ثم قال في آخره: قال أبو الزبير وسمعت عبيد بن عمير يقول قال رجل: يا رسول الله وما حق الإبل؟ قال: \"حلبها على الماء، واعارة دلوها، واعارة فحلها، ومنيحتها وحمل عليها في الله\".\nرواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير (^٢).\n\n[٣٠٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٦٨٥ رقم ٢٨).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٨٢ - ١٨٣) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٢٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢١٣) والدارمي في الزكاة (٣٧٨ - ٣٨٠) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير.\n(^٢) كذا في النسختين وهو خطأ. فإن حديث ابن جريج عن أبي الزبير أخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٦٨٤ رقم ٢٧) عن إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع عن عبد الرزاق، عن ابن جريج.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (٤/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٦٨٦٦).\n\n[٣٠٣٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه- بالإضافة إلى مسلم- الدارمي في الزكاة (٣٨٠) وابن الجارود في \"المنتقى\" (١٢٢ رقم ٣٣٥) من طريق عبد الرزاق، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢١) عن عبد الرزاق ومحمد ابن بكر. وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٠٥ رقم ٣٢٤٤) من طريق محمد بن بكر. كلاهما عن ابن جريج به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٣) من وجه آخر عن أبي سلمة ولم يذكر لفظه.","vol":"5","page":16},{"text":"سلمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير،\nأنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري يقول سمعت رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث بمعناه.\nقال البيهقي: وزاد في آخره ما ذكرت. وهذا القدر من الحديث مرسل وهو إن ثبت يحتمل أن يكون قبل فرض الزكاة في الإبل والبقر والغنم. ويحتمل أن يكون بعده والوعيد المذكور في الخبر على من لا يرى هذه الخصال المحمودة برًّا كما في قوله ﷿ ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (^١) على من لا يرى العارية برا في قول من قال في الماعون أنه العواري.\nوقد ذهب جماعة إلى أنه الزكاة المفروضة والله أعلم. والوعيد لاحق بمن يمنع الزكاة المفروضة وبمن يمنع العواري وهو لا يراها برا وبالله التوفيق.\n\n[٣٠٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: انتهيت إلى النبي - ﷺ - وهو جالس في ظل الكعبة فلما رأني مقبلا قال: \"هم الأخسرون ورب الكعبة\" قال: فجئت حتى جلست يغشاني من الغم ما شاء الله قلت ما شأني أيرى في شيء؟ قلت: من هم؟ فداك أبي وأمي، قال: \"هم الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن خلفه وقليل ما هم. ما من رجل يموت فيدع إبلا أو بقرا أو غنما لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أسمن ما كانت وأعظمه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها (^٢) كلما تعدت أخراها عادت عليه أولاها\".\n_________\n(^١) سورة الماعون (١٠٧/ ٧).\n\n[٣٠٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في النسختين بعده \"حتى يقضى بين الناس\" ولكن كلام المؤلف الآتي لا يتفق معه.","vol":"5","page":17},{"text":"أخرجاه في الصحيح (^١) من حديث الأعمش وزاد فيه غير ابن نمير (^٢) \"حتى\nيمضى بين الناس\" وزاد فيه و\"بين يديه\" وفي هذا الحديث قد صرح فيه بالزكاة.\n\n[٣٠٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاريي، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري مفرقا في موضعين: في الإيمان (٧/ ٢١٩ - ٢٢٠) وفي الزكاة (٢/ ١٢٥) عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٧٧ رقم ١٥٥٩).\nوأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٦٨٦ رقم ٣٠) والنسائي- مختصرا - في الزكاة (٥/ ٢٩) وكذا ابن ماجه (١/ ٥٦٩ رقم ١٧٨٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩ رقم ٢٢٥١) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧) من طريق وكيع عن الأعمش. وأخرجه مسلم أيضًا (١/ ٦٨٧) والترمذي في الزكاة (٣/ ١٢ - ١٣ رقم ٦١٧) والنسائي (٥/ ١٠ - ١١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٩ - ١٧٠) من طريق أبي معاوية عن الأعمش.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٢) عن محمد بن عبيد وابن نمير، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٦) من طريق محمد بن عبيد، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٠٦ رقم ٣٢٤٥) من طريق داود الطائي، كلهم عن الأعمش به.\n(^٢) في النسختين: \"زاد فيه عن ابن نمير\" وتكرر قوله \"زاد فيه \" كما هو مثبت فالله أعلم.\n\n[٣٠٣٥] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي، الكوفي (م ٢١٦ هـ) - ثقة. من صغار التاسعة (خ م د س ق).\n• وأبوه يعلى بن الحارث بن حرب (م ٦٨ اهـ). ثقة. من الثامنة (خ م د ت ق).\n• غيلان بن جامع بن أشعث، أبو عبد الله، الكوفي (م ١٣٢ هـ). ثقة. من السادسة (م د س ق).\n• عثمان أبو اليقظان هو عثمان بن عمير، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٣٣) وفيه \"عثمان القطان الخزاعي\" وصححه وقال الذهبي: عثمان القطان لا أعرفه والخبر عجيب ورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٢٤٩٩) عن أبي بكر، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٨٣) من طريق عباس بن عبد الله الترقفى، كلاهما عن يحيى بن يعلى بن الحارث عن أبيه.\nوساق المؤلف هذا الإسناد أيضًا.\nورواه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦ رقم ١٦٦٤) عن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن يعلى ابن الحارث، عن أبيه، عن غيلان بن جامع، عن جعفر بن إياس. فلم يذكر عثمان وغيلان يروي عن جعفر بن إياس مباشرة. وهذا إسناد رجاله ثقات.","vol":"5","page":18},{"text":"أبي، حدثنا غيلان بن جامع، عن عثمان أبي اليقظان الخزاعي، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال لما نزلت: ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^١).\nكبر ذلك على المسلمين وقالوا: ما يستطيع أحد أن يترك مالًا لأولاده يبقى بعده، فقال عمر ﵁: أنا أفرج عنكم، قال: فانطلقوا وانطلق عمر، واتبعه ثوبان، فأتوا رسول الله - ﷺ - فقال عمر: يا نبي الله قد كبر على أصحابك هذه الآية، فقال النبي - ﷺ -: \"إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقى من أموالكم وإنما فرض المواريث في أموال تبقى بعدكم \" قال فكبر عمر ثم قال له النبي - ﷺ -. \"ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته\".\n\n[٣٠٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سويد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبد الله بن دينار، قال سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة.\n\n[٣٠٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد البصري، حدثنا عبد الله بن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا السري بن يحيى، حدثني غزوان\n_________\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٣٤).\n\n[٣٠٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (٢٥٦)\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٨٣) من طريق الشافعي، عن مالك به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٩٠) عن مكحول، عن ابن عمر.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٤/ ١٧٧).\nوجاء مرفوعًا ولكن المشهور موقوف. راجع \"فتح الباري\" (٣/ ٢٧٢).\n\n[٣٠٣٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن أبي مريم، وهو ابن محمد بن سعد بن أبي مريم، ضعفه ابن عدي.\n• الفريابي هو محمد بن يوسف، تقدم.\n• غزوان أبو حاتم.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٩٣).","vol":"5","page":19},{"text":"أبو حاتم، قال بينا أبوذر عند باب عثمان لم يؤذن له إذ مر به رجل من قريش فقال له: يا أبا ذر ما يحبسك ها هنا؟ قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي. فدخل الرجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما بال أبي ذر على الباب لا يؤذن له، فأمر فأذن له، فجاء حتى جلس ناحية القوم، قال: وميراث عبد الرحمن بن عوف يقسم فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق، أرأيت المال إذا أدي زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة؟ فقال: لا، فقام أبو ذر ومعه عصاه فضرب بها بين أذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية، أنت تزعم أنه ليس عليه حق في ماله إذا أدى الزكاة والله يقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (^١) الآية.\nوالله يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (^٢) الآية.\nوالله يقول: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (^٣).\nفجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي: إنما نكره أن نأذن لأبي ذر من أجل ما ترى.\nقال البيهقي ﵁: بعض هذه الآيات قبل نزول فرض الزكاة، وبعضها\nفي الترغيب في التطوع فأبو ذر كان يحملها على الوجوب فيما يرى، والله أعلم.\n\n[٣٠٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوحامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا كثير بن عبيد وإسحاق بن إبراهيم قال كثير: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد، حدثنا الضحاك بن حمرة، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الزكاة قنطرة الإسلام\".\n_________\n(^١) سورة الحشر (٥٩/ ٩).\n(^٢) سورة الدهر (٧٦/ ٨).\n(^٣) سورة الذاريات (٥١/ ١٩).\n\n[٣٠٣٨] إسناده: ضعيف.\n• الضحاك بن حمرة، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤١٧) - في ترجمة الضحاك- من طريق ابن مصفى، عن بقية. وذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢) وقال: لا يصح.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٦٢) وقال: رجاله موثقون إلا بقية فمدلس وهو ثقة. وانظر \"المقاصد الحسنة\" (ص ٢٣٣).","vol":"5","page":20},{"text":"[٣٠٣٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا معاذ بن أسد المروزي، حدثنا الفضل بن موسى السيناني، حدثنا الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عباس قال: ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت، وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء، وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم- أظنه قال- والقتل.\nكذا قال عن ابن عباس موقوفًا.\n\n[٣٠٤٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري عقيبه، حدثنا الحسين، حدثنا أبو حاتم، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا بشير بن مهاجر، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال قال\n_________\n[٣٠٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• معاذ بن أسد المروزي، أبو عبد الله، كاتب عبد الله بن المبارك. ثقة. من العاشرة (خ د).\n• الفضل بن موسى السيناني (بكسر المهملة بعدها تحتانية ثم بنونين بينهما ألف) أبو عبد الله المروزي (م ١٩٢ هـ). ثقة ثبت، وربما أغرب. من كبار التاسعة (ع).\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٣٤٦) بنفس الطريق.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (٤٦٠) بنحوه عن يحيى بن سعيد أنه بلغه عن عبد الله بن عباس … فذكره موقوفًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٥ رقم ١٠٩٩٢) من طريق الضحاك بن مزاحم عن مجاهد وطاوس، عن ابن عباس مرفوعًا.\nوقال الهيثمي في \"الجمع\" (٣/ ٦٥) فيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي لينه الحاكم، وبقية رجاله موثقون وفيهم كلام.\n\n[٣٠٤٠] إسناده: حسن.\n• بشير بن مهاجر، صدوق لين الحديث، مر.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٣٤٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٢٦) من طريق أحمد بن حازم الغفاري، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٣١) من طريق الحسن بن سلام وأحمد بن حازم، كلاهما عن عبيد الله بن موسى به، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.\nوصححه الألباني لشواهده راجع \"الصحيحة\" (١٠٧).","vol":"5","page":21},{"text":"النبي - ﷺ -: \"ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم، وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر\".\n\n[٣٠٤١] وقد أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن كعب قال: إذا رأيت المطر قد قحط، فاعلم أن الزكاة قد منعت، وإذا رأيت السيوف قد عريت فاعلم أن حكم الله تعالى قد ضيع، فانتقم بعضهم ببعض، وإذا رأيت الوباء قد ظهر فاعلم أن الزنا قد فشا.\n\n[٣٠٤٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا أبو معيد وغيره عن عطاء بن أبي رباح، أنه سمع ابن عمر يحدث بمنى أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا معشر المهاجرين خصال خمس إن ابتليتم بهن ونزلن بكم أعوذ باللهِ أن تدركوهن: لم\n_________\n[٣٠٤١] إسناده: فيه كلام.\n• يحيى بن أبي طالب، تكلم فيه أبو أحمد الحاكم.\n• أبو أحمد الزبيري في روايته عن الثوري كلام.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ١١٦ - ١١٧) عن وكيع، عن سفيان، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٧٩) من وجه أخر عن سعيد بن مسروق بنحوه.\n\n[٣٠٤٢] إسناده: حسن.\n• محمد بن عائذ، أبو أحمد الدمشفي، صاحب المغازي (م ٢٣٣ هـ). صدوق رمي بالقدر. من العاشرة (د س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٤٠) من طريق الهشِم بن حميد عن أبي معيد حفص ابن غيلان، عن عطاء به. والعبارات بين العلامتين منه. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٢ - ١٣٣٣ رقم ٤٠١٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق ابن أبي مالك- خالد بن يزيد- عن أبيه، عن عطاء به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": هذا حديث صالح للعمل وقد اختلفوا في ابن أبيِ مالك وأبيه.\n(قلت) خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك. أبوهاشم الدمشقي ضعيف مع كونه فقيها واتهمه ابن معين. وأبوه يزيد بن عبد الرحمن، صدوق ربما وهم. وهما من رجال التهذيب.\nوانظر الكلام على طرق الحديث في \"الصحيحة\" للألباني (١٠٦).","vol":"5","page":22},{"text":"تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم (الطاعون و) الأوجاع التي لم تكن (مضت) في أسلافهم، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان (عليهم)، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم ويأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بينهم (بكتاب الله) إلا جعل بأسهم بينهم\".\nوروي في ذلك أيضًا عن هذيل عن هشام بن خالد المازني (^١) عن ابن عمر.\n\n[٣٠٤٣] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي، حدثنا ليث، عن أبي محمد الواسطي، عن ابن عمر قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - فقال: \"كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس؟ وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن: ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم، وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله ﷿ إلا سلط عليهم عدوهم واستفقدوا بعض ما في أيديهم، وما عطلوا كتاب الله وسنة رسوله إلا جعل الله بأسهم بينهم \" ثم قال لعبد الرحمن بن عوف يتجهز، فغدا عليهم وقد اعتم وأرسل عمامته نحوا من ذراع فأجلسه بين يديه ونقض عمامته بيده فعممها إياه وأرسل منها نحوا من أربع أصابع ثم قال \"هكذا يا ابن عوف \" ثم سرحه.\nإسناده ضعيف.\n_________\n(^١) قال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٩٨): هشام بن خالد بن الوليد، عن ابن عمر، مجهول.\n\n[٣٠٤٣] سناده: ضعيف.\n• ليث هو ابن أبي سليم. ضعيف، مر.\n• أبو محمد الواسطي، أبو محمد كنية عطاء بن أبي رباح وروى الحاكم هذا الحديث بهذا السياق من طريقه كما مر أنفا. وليث يروي عنه ولكنه مكي ولم يوصف بالواسطي. فاللّه أعلم.\nوراجع الحديث في \"المستدرك\" (٤/ ٥٤٠) وانظر الحديث السابق.","vol":"5","page":23},{"text":"[٣٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: كنا نكون عند مالك يعني ابن دينار، وكانت الغيوم تجيء وتذهب ولا تمطر، قال فقال مالك: ترون ولا توافون، أنتم تستبطئون المطر، وأنا أستبطئ الحجارة.\n\n[٣٠٤٥] وبهذا الإسناد قال سمعت مالكا يقول: ما سقطت أمة من عين الله إلا ضرب الله أكابرها بالجوع.\n\n[٣٠٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ (^١).\nقال: دواب الأرض الخنافس والعقارب يقولون منعنا القطر بخطايا بني آدم.\n\n<span data-type='title' id=toc-182>التحريض على صدقة التطوع</span>\nقال الله ﷿: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (^٢) الآية.\nفأبان (^٣) بذكر الزكاة مع الصلاة في أخر الآية أن المراد بقوله ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ غير الزكاة، وليس ذلك إلا صدقة التطوع وقال: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٤).\n_________\n[٣٠٤٤] إسناده: ضعيف.\nوأخرج أحمد في \"الزهد\" (٣٢٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٧٣) من طريق سيار عن جعفر نحوه.\n\n[٣٠٤٥] أخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٢٥) عن سيار بنحوه.\n\n[٣٠٤٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٥٤ - ٥٥) عن ابن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nوأخرجه ابن جرير أيضًا (٢/ ٥٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧) من طريق جرير، عن منصور به.\nوانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٣٩١).\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٥٩).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٧٧).\n(^٣) وانظر \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٠).\n(^٤) سورة آل عمران (٣/ ٩٢).","vol":"5","page":24},{"text":"وقال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ (^١).\nوقال: ﴿وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ (^٢).\nوقال: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (^٣).\nإلى غير ذلك من آيات كثرة فيها الندب إلى الصدقة والترغيب فيها.\n\n[٣٠٤٧] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر (الضرير وأخبرنا أبو محمد المؤملي، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا موسى بن هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر)، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما نزلت هذه الآية ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ (^٤).\nقال رسول الله - ﷺ -: \"رب زد أمتي\" فنزلت ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (^٥).\nقال رسول الله - ﷺ -: \"زد أمتي \" فنزلت ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (^٦).\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٤٥) وسورة الحديد (٥٧/ ١١).\n(^٢) سورة المزمل (٧٣/ ٢٠).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢٧٤).\n\n[٣٠٤٧] إسناده: ضعيف، وما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n• أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري المقرئ، الأصغر (م ٢٤٦ هـ).\nلا بأس به. من العاشرة (ق).\n• عيسى بن المسيب البجلي، الكوفي، ضعيف، مر.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٧٤٧) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن حبان، وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ٢٦١).\n(^٥) سورة البقرة (٢/ ٢٤٥).\n(^٦) سورة الزمر (٣٩/ ١٠).","vol":"5","page":25},{"text":"[٣٠٤٨] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، قال سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - جلوسا في صدر النهار فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار (^١)، عليهم العباء أو قال متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فرأيت وجه رسول الله - ﷺ - يتغير لما رأى بهم من الفاقة، فدخل، ثم خرج، فأمر بلالًا فأقام، فصلى الظهر فخطب فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (^٢) الآية. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (^٣) الآية.\nثم قال: \"تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره\"- حتى قال- \"ولو بشق تمرة\" قال: وأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه أن تعجز عنها، بل قد عجزت عنها، فدفعها إلى رسول الله - ﷺ - فتتابع الناس في الصدقات، فرأيت بين يدي رسول الله كومين من طعام وثياب، وجعل وجه رسول الله - ﷺ - يتهلل كأنه مذهبة وقال: \"من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها، وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شئ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٤) من أوجه عن شعبة.\n_________\n[٣٠٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• المنذر بن جرير بن عبد الله البجلي، الكوفي.\nمقبول. من الثالثة (م د س ق). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٢٠).\n(^١) مجتابي النمار: أي لابسيها، يقال اجتبت القميص أي دخلت فيه\nوالنمار جمع نمرة وهي كل شملة مخططة من مآزر العرب، أراد أنه جاءه قوم لأبي أزر مخططة من الصوف.\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١).\n(^٣) سورة الحشر (٥٩/ ١٨).\n(^٤) في الزكاة (١/ ٧٠٤ - ٧٠٥ رقم ٦٩) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة كما ساق سنده من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة.\nومن طريق عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، كلاهما عن شعبة.\nوذكر هذه الطرق الثلاثة في العلم (٣/ ٢٠٦٠) ولم يسق المتن. =","vol":"5","page":26},{"text":"[٣٠٤٩] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن المنذر بن جرير، عن أبيه، قال: كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - فأتاه قوم مجتابي النمار، متقلدي السيوف ليس عليهم أزر ولا شيء غيرها، عامتهم من مضر (بل كلهم من مضر) فلما رأى رسول الله - ﷺ - الذي بهم من الجهد والعري والجوع تمعر وجه رسول الله - ﷺ -، ثم قام، فدخل بيته، ثم راح إلى المسجد فصلى الظهر، ثم صعد المنبر- منبرا صغرِا- فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: \"أما بعد، ذلكم أن الله ﷿ أنزل في كتابه ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى قوله ﴿رَقِيبًا﴾ (^١) \".\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ إلى قوله- ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (^٢).\n_________\n= والحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٩٢ - ٩٣) وأخرجه ابن الجعدفي \"مسنده\" (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٥٣١) عن شعبة. ومن طريق ابن الجعد أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٥٩ رقم ١١٦٦).\nوأخرجه أحمدفي \"مسنده\" (٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩) عن محمد بن جعفر، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٠٩ - ١١٠) عن أبي أسامة، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٥ - ١٧٦) عن أبي بكر بن فورك، بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٧٥ - ٧٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٧٣٧٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٣٩ رقم ٣٢٩٧ - الإحسان) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٩٢ - ٩٣) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٥ - ١٧٦) واللالكائي في \"شرح السنة\" (١/ ٥٠ - ٥١) من طرق عن شعبة بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٢٢ رقم ٢٣٧٣) من طريق سفيان، و(رقم ٢٣٧٤) من طريق رقبة بن مصقلة كلاهما عن عون بن أبي جحيفة بنحوه.\n\n[٣٠٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) سورة النساء (٤/ ١) وفي الأصل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا …﴾.\n(^٢) سورة الحشر (٥٩/ ١٨ - ٢٠).","vol":"5","page":27},{"text":"\"تصدقوا قبل أن لا تصدقوا، تصدقوا قبل أن يحال بينكم وبين الصدقة. تصدق امرؤ من ديناره، تصدق امرؤ من درهمه، من بره، من تمره، من شعيره، لا تحقرن شيئًا من الصدقة، ولو بشق تمرة\" فقام رجل من الأنصار بصرة فناولها رسول الله - ﷺ -، وهو على منبره فقبضها وهو على منبره يعرف السرور في وجهه ثم قال: \"من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها، لا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ومثل وزر من عمل بها، لا ينقص من أوزارهم شيئًا\" فقام الناس فتفرقوا فمن ذي دينار، ومن ذي درهم، ومن ذي طعام، ومن ذي ومن ذي فاجتمع فقسمه بينهم.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن عبيد الله بن عمر القواريري وغيره عن أبي عوانة.\n\n[٣٠٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن حليم المروزي، حدثنا أبو الموجه،\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٠٦ رقم ٧٠) عن عبيد الله بن عمر القواريري وأبي كامل ومحمد بن عبد الملك الأموي، كلهم عن أبي عوانة به- ولم يسق لفظه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣١٠ رقم ٢٣٧٥) من طريق سهل بن بكار، عن أبي عوانة، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٦) من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن أبي عوانة به.\nورواه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٧٤ رقم ٢٠٣) عن محمد بن عبد الملك، فذكر قوله: \"من سنة سنة حسنة … \" الجملة المرفوعة فقط.\nورواه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣ رقم ٨٠٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣١٥ رقم ٢٣١٣،٢٣١٢) من طريق أبي وائل، عن جرير بنحوه مختصرا.\n\n[٣٠٥٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله هو ابن المبارك.\n• أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان الكوفي. مقبول. من الثانية (س ق).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥١٦ - ٥١٧) عن الحسن بن حليم، بنفس الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي.\nوهو في \"الزهد\" لابن المبارك (ص ٥١٢ رقم ١٤٦٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٧) والبزار (١/ ٨٩ رقم ١٥٠ - كشف) والطحاوي في \"المشكل، (١/ ٩٧ - ٩٨) من طريق وهب بن جرير، عن هشام بن حسان بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٦٧) رجاله رجال الصحيح ما عدا أبي عبيدة وقد وثقه ابن حبان. وأخرجه ابن ماجه في \"المقدمة\" (١/ ٧٤ رقم ٢٠٤) من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة بنحوه. وقال البوصيري في \"الزوائد\" (١/ ٨٩): إسناده صحيح.\nوقال البزار: حديث حذيفة أصح.","vol":"5","page":28},{"text":"حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن حذيفة بن اليمان قال: قام سائل على عهد النبي - ﷺ - فسأل، فسكت القوم، ثم إن رجلًا أعطاه، فأعطاه القوم فقال النبي - ﷺ -: \"من استن خيرا فاستن به فله أجره، ومثل أجور من اتبعه غير منتقص من أجورهم شيئًا، ومن استن شرا فاستن به فعليه وزره ومثل أوزار من اتبعه غير منتقص من أوزراهم شيئًا\" قال وتلا حذيفة بن اليمان هذه الآية ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (^١).\n\n[٣٠٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبلُه النّارُ، فمن استطاع منكم أن يتَقى النارَ ولو بشقِّ تمرةِ فليفعل\".\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش … فذكره غير أنه زاد: \"وينظر أشأم منه فلا يَرى إلا شيئًا قدّمه، وينظر أمامه فلا يرى إلا النار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة.\nوأخرجه مسلم (^٣) من وجه آخر عن الأعمش.\n\n[٣٠٥٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم أن رسول الله - ﷺ - ذكر النار فتعوذ منها،\n_________\n(^١) سورة الانفطار (٨٢/ ٥).\n\n[٣٠٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في التوحيد (٨/ ١٨٥).\n(^٣) في الزكاة (١/ ٧٠٣ رقم ٦٧) من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش به.\nوقد مر الحديث (رقم ٢٥٦) بهذا الإسناد الأخير، فانظر تخريجه هناك. يضاف إليه: وأخرجه\nأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣١٨، ٢/ ٢٥٧) من طريق حمزة الزيات، عن الأعمش بنحوه.\n\n[٣٠٥٢] إسناده: صحيح.","vol":"5","page":29},{"text":"وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار وتعوذ منها وأشاح بوجهه ثم قال: \"اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي الوليد.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن شعبة.\n\n[٣٠٥٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال وقال رسول الله - ﷺ -: \"كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٩٧) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٤٠ رقم ١٦٤٠).\nوأخرجه الدارمي في الزكاة (ص ٢٩٠) عن أبي الوليد الطيالسي.\nوأخرجه البخاري أيضًا في الرقاق (٧/ ٢٠٢) عن سليمان بن حرب، عن شعبة.\n(^٢) في الزكاة (١/ ٧٠٤) عن محمد بن المثنى وابن بشار عن محمد بن جعفر، عن شعبة.\nومن طريق شعبة عن عمرو أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٩) والنسائي في الزكاة (٥/ ٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٣ - ٩٤ رقم ٢٤٢٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٨٤ رقم ١٩٤، ١٩٥) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٤٢٠).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٤٧ رقم ٤٧٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٨٩) من طريق شعبة، عن محل بن خليفة الطائي، عن عدي بن حاتم به مختصرا.\nوجاء من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة.\nأخرجه مسلم (١/ ٧٠٤ رقم ٦٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ١١٠).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٣٠ رقم ٦٦٥ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٨٤ رقم ١٩٣،١٩٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٨، ٣٧٩) من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله بن معقل، عن عدي بن حاتم بنحوه.\nوأخرجه مسلم (١/ ٧٠٣ - ٧٠٤ رقم ٦٧) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٤٦٩) من طريق الأعمش عن خيثمة بنحوه.\n\n[٣٠٥٣] إسناده: صحيح.","vol":"5","page":30},{"text":"تطلع الشمس \" قال: \"يعدل بين اثنين صدقة، ويعين الرجل في دابته ويحمله عليها أو يرفع له متاعه عليها صدقة، والكلمة الطببةصدقة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث عبد الرزاق.\n\n[٣٠٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"على كل مسلم صدقة\" قالوا: فإن لم يجد؟ قال: \"فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق\" قالوا: فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: \"فيعين ذا الحاجة الملهوف\" قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: \"فيأمر بالخير أو قال بالمعروف\" قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: \"فيمسك عن الشر فإنه له صدقة\".\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٢٤) عن إسحاق بن نصر، وفي الصلح- مختصرا- (٣/ ١٧٠ - ١٧١) وفي الجهاد- بكامله- (٤/ ١٥) عن إسحاق- قال ابن حجر: هو ابن منصور- عن عبد الرزاق.\nوأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٦٩٩ رقم ٥٦) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٦١ رقم ٣٣٧٢ - الإحسان).\nوأخرجه المؤلف في \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٢٨) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد. ومن هذا الوجه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٤٥ رقم ١٦٤٥).\nكما أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٨٧ - ١٨٨) وفي \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٢٧) من وجه أخر عن أحمد بن يوسف السلمي به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٣٦ رقم ٤٠٣) ومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣١٢، ٣٧٤) عن معمرببعضه.\nكما رواه أحمد (٢/ ٣٢٨، ٣٢٩) من طريق الحسن عن أبي هريرة، و(٢/ ٣٥٠) من طريق سليم ابن جبير مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة بنحوه.\nوراجع \"الصحيحة\" للألباني (١٠٢٥).\n\n[٣٠٥٤] إسناده: ضعيف، والحديث صحيح.","vol":"5","page":31},{"text":"رواه البخاري في الصحيح (^١) عن آدم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن شعبة.\n\n[٣٠٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي، قال سمعت الأوزاعي، حدثني أبوكثير، عن أبيه وكان يجالس أبا ذر قال فجمع\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٩).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٨٨) وفي \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٢٤) من طريق جعفر ابن محمد القلانسي، عن آدم.\n(^٢) في الزكاة (١/ ٦٩٩ رقم ٥٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة، عن شعبة.\nثم قال وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١٠٨) عن أبي أسامة، وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٩٥) عن عبد الرحمن بن مهدي.\nوأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٢١) عن مسلم بن إبراهيم، وفي \"الأدب المفرد\" عن حفص ابن عمر، كلاهما عن شعبة به.\nومن طريق شعبة أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٧)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٤)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٠ رقم ٥٥٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٤٣ رقم ١٦٤٣)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤٩٣ رقم ٥٦٠) والدارمي في الرقاق (ص ٧٠٥) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٤١١) والنسائي في الزكاة (٥/ ٦٤).\nوانظر \"الصحيحة\" للألباني (٥٧٣).\n\n[٣٠٥٥] إسناده: رجاله ثقات غير والد أبي كثير فلم أجد من ذكره.\n• أبو كثير هو السحيمي، يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة، وقيل غفيلة. ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٣) عن أبي العباس بنفس \"المسند\" وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن حبان كما في الموارد (٢١٩ رقم ٨٦٣) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، عن الوليد، عن الأوزاعي به.\nوروى هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥١٥ رقم ١٠٦١) عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن أبا ذر سأل النبي - ﷺ - … فذكر نحوه مختصرا.","vol":"5","page":32},{"text":"حديثا، فلقي أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطى وحوله الناس، قال: فجلست إليه حتى مست ركبتي ركبته فنسيت ذلك الحديث، فرفعت رأسي إلى السماء أتذكر فقلت: يا أبا ذر دلني على عمل إذا عمله العبد دخل الجنة. قال أبو ذر: سألت عن ذلك رسول الله - ﷺ - فقلت: يا نبي الله دلني على عمل، إذا عمل به العبد دخل الجنة. فقال رسول الله - ﷺ -: \"يؤمن بالله\" قلت: يا رسول الله إن مع الإيمان عملا؟ قال: \"يرضخ (^١) مما رزقه الله ﷿ \" قلت: يا رسول الله، فإن كان معدما لا شيء له؟ قال: \"يقول معروفا بلسانه\" قلت: يا رسول الله، فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه؟ قال: \"فليعن مغلوبا\" قلت: فإن كان ضعيفًا لا قوة له؟ قال: \"فليصنع لأخرق\" قلت: يا رسول الله (فإن كان أخرق؟ قال: فالتفت إلي فقال: \"أما تريد أن تدع لصاحبك خيرا؟ فليدع الناس من أذاه\" قلت: يا رسول الله) (^٢) إن هذا كله يسير. قال: \"فوالذي نفسي بيده، ما منها من خصلة يعمل بها العبد، يريد بها وجه الله إلا أخذت بيده يوم القيامة فلم تفارقه حتى تدخله الجنة\"\n\n[٣٠٥٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي، وهو عباس بن الفضل، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا\n_________\n(^١) يرضخ: أي يعطي، والرضخ ك العطية القليلة.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).\nوالأخرق: الذي لا يعلم صنعة يكتسب بها ولا يجيد عملا.\n\n[٣٠٥٦] إسناده: حسن.\n• أبو زميل هو سماك بن الوليد الحنفي، الكوفي. ليس به بأس. من الثالثة (بخ م-٤).\n• مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني. ثقة. من الثالثة (بخ ت س ق).\n• وأبوه مرثد بن عبد الله. مقبول. من الثالثة (بخ ت س ق).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٢٩ رقم ٨٩١) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ١٩٥٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٧٢ رقم ٥٣٠ - الإحسان) من طريق عكرمة بن عمار به بترتيب مختلف.\nوعند الترمذي وابن حبان زيادة \"وتبسمك في وجه أخيك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر صدقة\" والجملة الأولى فقط عند البخاري أيضًا. وأخرجها ابن حبان- مفردة- في \"صحيحه\"، (١/ ٣٤٨ رقم ٤٧٤ - الإحسان).\nوأورد الألباني الحديث في \"الصحيحة\" (٥٧٢).","vol":"5","page":33},{"text":"أبو زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر يرفعه- قال: لا أعلمه إلا رفعه-: \"وإفراغك من دلوك في إناء أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإماطة الحجر والشوك والعظم عن طريق الناس صدقة، وهدايتك الرجل في أرض الضالة صدقة\".\n\n[٣٠٥٧] وبه عن أبي ذر قال: سألت رسول الله - ﷺ -: ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: \"الإيمان بالله\" فقلت: يا نبي الله مع الإيمان عمل؟ قال: \"أن ترضخ مما خولك الله أو ترضخ مما رزقك الله\" قلت: يا نبى الله، فإن كان فقيرا لا يجد ما يرضخ؟ قال: \"يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر\" قلت: إن كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر؟ قال: \"فليعن الأخرق\" قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع؟ قال: \"فليعن مظلوما\" (قلت: يا نبي الله أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مظلوما؟) (^١) قال: \"ما تريد أن تترك لصاحبك من خير ليمسك أذاه عن الناس\" قلت: يا رسول الله، أرأيت إن فعل هذا يدخل الجنة؟ قال: \"ما من مؤمن يصيب خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة\".\n\n[٣٠٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الحبوبي، حدثنا الفضل بن\n_________\n[٣٠٥٧] أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٦٥٠) من طريق أبي حذيفة النهدي، عن عكرمة به وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٣٥) رجاله ثقات.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n\n[٣٠٥٨] إسناده: ضعيف.\n• الفضل بن عبد الجبار الباهلي من أهل مرو.\nذكره ابن حبان نب \"الثقات\" (٩/ ٨).\n• أبو قرة الأسدي الصيداوي.\nمجهول. من السادسة (ت) وقال الذهبي: تفرد عنه النضر بن شميل.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٥٦٤) وفي النسختين و\"المستدرك\": قرة وهو خطأ.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٦) وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وليس كما قالا فإن الراوي عن سعيد بن المسيب هو أبو قرة وهو مجهول وقد ذكره الذهبي في \"الميزان\" ثم وهم فصحح حديثه على شرط الشيخين.\nوأغرب من ذلك أن هذا الخبر جاء في \"صحيح ابن خزيمة\" (٤/ ٩٥ رقم ٢٤٣٣) وأثبته محققه =","vol":"5","page":34},{"text":"عبد الجبار، حدثنا الخضر بن شميل، عن أبي قرة، قال سمعت سعيد بن المسيب، يحدث عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم.\n\n[٣٠٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا الحسن بن مكرم البزار، حدثنا لزيد بن هارون، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي ابن حراش، عن حذيفة عن النبي - ﷺ - قال: \"كل معروف صدقة\".\nأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن أبي مالك.\n_________\n= كما يلي: \"باب فضل الصدقة على غيرها من الأعمال إن صح الخبر، فإني لا أعرف أبا فروة بعدالة ولا جرح\".\nحدثنا محمد بن رافع، حدثنا أبو الحسن الخضر بن إسماعيل، عن أبي فروة قال سمعت سعيد بن المسيب … فذكره.\nفأولا جعل \"أبا قرة\" أبافروة.\nوثانيا جعل النضر بن شميل النضر بن إسماعيل.\nولم يتنبه لهذه التحريفات الشيخ الألباني فعلق على الحديث قائلا: \"إسناده ضعيف لجهالة أبي فروة، والخضر ضعيف، ثم هو موقوف\".\nوالنضر الذي ضعفوه هو ابن إسماعيل كما هو المثبت في متن صحيح ابن خزيمة ولكنه يكنى أبا المغيرة ولم يرو عن أبي قرة، ولا روى عنه محمد بن رافع.\nوأبو الحسن النضر هو ابن شميل من الثقات الأثبات روى عن أبي قرة وروى عنه محمد بن رافع.\nثم إن الحافظ ابن حجر ذكر في \"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) في ترجمة أبي قرة:\n\"وأخرج ابن خزيمة حديثه في \"صحيحه\" وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح\".\n\n[٣٠٥٩] إسناده: صحيح.\n(^١) في الزكاة (١/ ٦٩٧ رقم ٥٢) عن قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، وعن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عباد بن العوام، كلاهما عن أبي مالك به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٠) عن عباد بن العوام موقوفًا.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٦٨ رقم ٢٣٣) وأبو داد في الأدب (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٤٩٤٧) والفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ١٠٧ - ١٠٨) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٥) من طريق سفيان الثوري.\nوأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٩٤) من طريق شعبة، وأحمد أيضًا =","vol":"5","page":35},{"text":"وأخرجه البخاري (^١) من حديث جابر بن عبد الله.\n\n[٣٠٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله عن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ \" قالوا: ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه. قال رسول الله - ﷺ -: \"اعلموا أن ليس منكم أحد إلا ومال وارثه أحب إليه نن ماله. مالك ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش.\n_________\n= (٥/ ٣٩٧) من طريق شعبة وسفيان معا. وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (٢٥ رقم ٧) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٨) والخطيب في \"تاريخه\" في (١/ ٢٩١) من طريق أبي عوانة. والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٨٤ رقم ٨٢٠٠) من طريق محمد بن مروان. كلهم عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٤٨ رقم ١١١) وفي \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٢٦) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nوانظر شواهده في \"الأمثال\" لأبي الشيخ (رقم ٣٥) بتحقيقنا.\n(^١) في الأدب من \"صحيحه\" (٧/ ٧٩) وفي \"الأدب المفرد\" (٦٦ رقم ٢٢٤، ٨٥ رقم ٣٠٤). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٦٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٦ رقم ٢٠٤٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٦١ رقم ٣٣٧٠ - الإحسان) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٦) وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٨، ١٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٠) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٤٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٤٢ رقم ١٦٤٢) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٦٢، ١٣/ ٢٤٦).\n\n[٣٠٦٠] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي والحديث صحيح.\n• إبراهيم هو التيمي بن يزيد، ثقة، مر.\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١٧٦).\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤ رقم ٦١٠) وعنه النسائي في الوصايا (٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨)\nوأحمد في \"المسند\" (١/ ٣٨٢) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية\" (٤/ ١٢٩) عن أبي معاوية به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٨) بنفس إسناده هنا.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٣٩ رقم ٣٣٢٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠ رقم ٤٠٥٧) من طريق جرير، عن الأعمش به،\nوأورده الألباني في \"الصحيحة\" (١٤٨٦).","vol":"5","page":36},{"text":"[٣٠٦١] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي، حدثنا أبي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أن أباه حدثه قال: انتهيت إلى رسول الله - ﷺ - وهو يقرأ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ وهو يقول: \"يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك من مالك إلا ما أكلت فافنيت، أو لبست فابليت، أو تصدقت فأمضيت\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام.\n\n[٣٠٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا\n_________\n[٣٠٦١] إسناده: لين.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، \"كربزان \" قال الدارقطني: ليس بالقوي، تقدم. وبقية رجاله ثقات.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٣) ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث همام، عن قتادة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٤) من طريق وكيع،\nوابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٣٨ رقم ٣٣١٧) والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٥٩) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن هشام به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٦) عن هشام.\nوأخرجه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٧٣ رقم ٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣) من طريق همام.\nومسلم أيضًا، والترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٢ رقم ٢٣٤٢) وفي التفسير (٥/ ٤٤٧ رقم ٣٣٥٤) والنسائي في الوصايا (٦/ ٢٣٨) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤٦١ رقم ٥١٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٤٣ رقم ٦٩٩ - الإحسان) والمؤلف في \"الزهد\" (رقم ٢٤٥) وفي \"السنن\" (٤/ ٦١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٥٨ رقم ٤٠٥٥) من طريق شعبة.\nومسلم أيضًا، وأحمد في \"مسندهط (٤/ ٢٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١١) من طريق أبان بن يزيد، و(٦/ ٢٨١) من طريق أبان وشعبة وهشام، كلهم عن قتادة به.\n\n[٣٠٦٢] إسناده: حسن، وجاء من طرق أخرى صحيحة.\n• عيسى بن ميناء المديني، المعروف بقالون، المقرئ، صاحب نافع (م ٢٢٠ هـ).\nأما في القراءة فثبت، وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة.\nقاله الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٢٧) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٩٣).","vol":"5","page":37},{"text":"إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا عيسى بن ميناء، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله جم - ﷺ - نم قال: \"يقول العبد: مالي مالي. إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فافنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأمضى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) عن الصغاني، عن ابن أبي مريم، عن محمد بن جعفر.\n\n[٣٠٦٣] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني، عن محمد بن زكريا بن أبي بكير، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٣) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه مسلم أيضًا في الزهد (٣/ ٢٢٧٣ رقم ٤) من طريق حفص بن ميسرة، عن العلاء عن أبيه، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٦٨).\nكما أخرجه أحمد (٢/ ٤١٨) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم. وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٣٨ رقم ٣٣١٨) من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن العلاء به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٩) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\n\n[٣٠٦٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني.\nقال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٢٧): ضعيف.\nوانظر \"السير\" (١٥/ ٣٦٤) و\"لسان الميزان\" (٣/ ٢٧٩).\nوفي \"الثقات\" لابن حبان (٨/ ٣٦٨) عبد الله بن أبي يعقوب الكرماني يروى عن يزيد بن مروان ويحيى بن أبي كثير (كذا في المطبوعة ولعل الصواب يزيد بن هارون ويحيى بن كثير) حدثنا عنه بكر بن محمد بن عبد الوهاب وأحمد بن يحيى بن زهير بتستر.\nوهو متقدم على هذا.\n• محمد بن زكريا بن أبي بكير، لم أعرفه.\n• عامر بن عقبة، ويقال: ابن عبد الله، العقيلي. مقبول. من الرابعة (ت).\n• وأبوه عقبة العقيلي. مقبول. من الثالثة (ت).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٩) عن وكيع بن الجراح\nوأخرجه الترمذي في فضل الجهاد (٤/ ١٧٦ رقم ١٦٤٢) - الجزء الأول فقط- من طريق عثمان ابن عمر عن علي بن المبارك.","vol":"5","page":38},{"text":"\"أول ثلاثه يدخلون الجنة الشهيد، ورجل فقير عفيف متعفف ذو عيال، وعبد أحسن عبادة الله وأدى حق مواليه، وأول ثلاثه يدخلون النار أمير مسلط، وذو ثروة لا يؤدي حقه، وففير فخور\".\nوروينا من حديث الطيالسي في باب حق السادة على المماليك (^١).\n\n[٣٠٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن- الفضل البلخي، وجعفر بن محمد القاضي قالا حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ح.\n_________\n(^١) وهو الشعبة التاسعة والخمسون، وسيأتي تخريجه كاملا هناك بإذن الله تعالى.\n\n[٣٠٦٤] إسناده: ضعيف، وما بين الحاصرتين سقط من النسختين وأضيف من \"الكامل\" و\"المستدرك\".\nأبو قصي إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن إسماعيل العذري (م ٣٠٢ هـ).\nترجم له الذهبي في \"السير\" (١٤/ ١٨٥ - ١٨٦) ووصفه بـ \"المحدث العالم\".\n• خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، أبوهاشم الدمشقي (م ١٨٥ هـ).\nوقد ينسب إلى جد أبيه، ضعيف مع كونه فقيها، وقد اتهمه ابن معين. من الثامنة (ق).\nقال أحمد: ليس بشيء. وقال النسائي: غير ثقة، وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أحمد بن صالح وأبو زرعة الدمشقي: ثقة. وقال ابن حبان: كان صدوقا في الرواية ولكنه كان يخطئ كثيرا. وفي حديثه مناكير. لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد عن أبيه.\nوقال ابن عدي: ولم أر في أحاديث خالد هذا إلا كل ما يحتمل في الرواية، ويرويه عن ضعيف عنه فيكون البلاء من الضعيف، لا منه.\nراجع \"الكامل\" (٣/ ٨٨٣ - ٨٨٥) \"المجروحين\" (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨) \"الميزان\" (١/ ٦٤٥).\nوأبوه يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، الهمداني، الدمشقي (م ١٣٠ هـ). صدوق ربما وهم. من الرابعة (د س ق).\n• إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (م ٩٦ هـ). قيل له رؤية. (خ س ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٨٨٤) - في ترجمة خالد بن يزيد- عن أبي قصي.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣١١) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به. وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: خالد ضعفه جماعة، وقال النسائي: ليس بثقة.","vol":"5","page":39},{"text":"وأخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو قصي إسماعيل ابن محمد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا خالد بن يزيد بن عبد الرحمن ابن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"يا ابن عوف إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفا فأقرض الله يطلق لك قدميك\" قال: وما الذي أقرض يا رسول الله؟ قال: \"تتبرأ مما أمسيت فيه\" قال: أمن كله أجمع يا رسول الله؟ قال: \"نعم\" فخرج ابن عوف وهو يهم بذلك، فأتاه جبريل ﵇ فقال: مر ابن عوف- وفي رواية الماليني، فبعث إليه رسول الله - ﷺ - فقال- \"إن جيريل قال مر ابن عوف فليضف الضيف، وليطعم المسكين، وليعط السائل، وليبدأ بمن يعول، وإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه\".\n\n[٣٠٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد\n_________\n[٣٠٦٥] إسناده: رجاله موثقون، ولكن الصعق لم يسمعه من الحسن.\n• الصعق بن حزن بن قيس البكري، أبو عبد الله البصري.\nصدوق يهم. وكان زاهدا. من السابعة (بخ م مد س).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٩٥٣) عن علي بن عبد الله قال حدثنا المغيرة بن سلمة أبو هشام المخزومي- وكان ثقة- قال حدثنا الصعق بن حزن، قال حدثني القاسم بن مطيب، عن الحسن، عن قيس بن عاصم … فذكره في سياق أحسن وأتم وقال في آخره: قال علي: فذاكرت أبا النعمان محمد بن الفضل- وهو عارم- فقال: أتيت الصعق بن حزن في هذا الحديث فحدثنا عن الحسن، فقيل له: عن الحسن؟ قال: لا، يونس ابن عبيد، عن الحسن قيل له: سمعته من يونس؟ قال: لا، حدثني القاسم بن مطيب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن قيس. فقلت لأبي النعمان: فلم تحمله؟ قال: لا، ضيعناه.\n(قلت) القاسم بن مطيب، ضعيف قال ابن حبان: يستحق الترك.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٢١٠) و\"الميزان\" (٣/ ٣٨٠).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦١٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ٨٧٠) من طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن زياد الجصاص، عن الحسن، عن قيس وزياد ضعفه الجمهور، انظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٠٧ - ١٠٨).\nوأخرجه البزار (٢/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ١٣٧٨ - كشف) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٣٩ رقم ٨٦٩) من طريق مطرف بن عبد الله، عن حكيم بن قيس بن عاصم عن أبيه وصيته. ومن هذا الوجه أخرجه ابن سعد في \"طبقاته\" (٧/ ٣٦ - ٣٧) وانظر \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢، ٩/ ٤٠٤).","vol":"5","page":40},{"text":"ابن صالح بن عبد الرحمن الأنماطي، حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل، حدثنا الصعق ابن حزن، عن الحسن، عن قيس بن عاصم قال أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، ما المال الذي لا تبعة فيه لضيف ولا غيره؟ قال: \"نعم المال الأربعون والكثرة الستون. وويل لأصحاب المائتين إلا من نحر السمينة فأكل وأطعم وأعطى الكريمة\" قال قلت يا رسول الله إنه لا يحل بالوادي الذي أنا فيه من كثرة نعمي. قال: \"كيف تصنع في النيحة؟ \" قال قلت: إني لأمنح المائة. قال: \"فكيف تصنع بالطروقة؟ \" قال: يغدو الناس بحبالهم فلا يوزع عنها رجل عن جمل يخطمه فيمسكه ما بدا له حتى يكون هو الذي يرده قال: \"فمالك أحب إليك أم مال مواليك؟ \" قال قلت: مالي قال: \"فإن لك من مالك ما أكلت فأفنيت، وأعطيت فأمضيت، وسائره لواليك \" قال قلت: والله يا رسول الله لئن رجعت إليها لأقلن عددها. قال فلما حضرته الوفاة جمع بيته فقال: خذوا عني فإنكم لن تأخذوا عن أحد أنصح لكم مني. لا تنوحوا علي، فإن رسول الله - ﷺ - كان ينهى عن النوح، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء، وسودوا أكبركم لا يزال لأبيكم فيكم خليفة.\nقيل للصعق: أسمعت من الحسن؟ قال: لا، يونس بن عيبد عن الحسن، وقيل له أسمعته من يونس؟ قال لا، حدثني القاسم بن مطيب، عن يونس، عن الحسن، عن قيس بن عاصم.\n\n[٣٠٦٦] حدثنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال رأى رسول الله - ﷺ - رجلًا متبايسا من العرب فقال رسول الله - ﷺ -: \"ممن أنت؟ \" قال: من بني قشير، قال: \"ما مالك؟ \" قال: لا يسعه واد، قال: \"فكيف تصنع في منيحتها؟ \" قال: أمنح الائة ناقة. قال: \"فكيف تصنع في طروقتها؟ \" قال: يغدو الناس بخطمهم فيخطمون الفحولة فإذا قضوا حاجتهم منها أعادوها إلي بعد. قال: \"فكيف تصنع في أكولتها؟ \" قال أعمد (^١) إلى الضرع الصغير\n_________\n[٣٠٦٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• يحيى بن جعفر هو ابن أبي طالب، تكلم فيه أبو أحمد الحاكم. وبقية رجاله موثقون.\nوانظر \"المصنف\" لعبد الرزاق (٤/ ٣٠ - ٣١) لرواية مماثلة.\n(^١) كذا في النسختين ولعل الصواب \"لا أعمد\".","vol":"5","page":41},{"text":"والمسن الفانية. قال: \"مالك أحب إليك أم مال مواليك؟ \" قال: بل مالي قال: \"إنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو أعطيت فأمضيت. واعلم أن لك في مالك ثلاثة: إما لك، وإما لمواليك وإما للثرى، فلا تكونن أعجز الثلاثة\".\n\n[٣٠٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافط، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا موسى بن داود الضبي، حدثنا مبارك بن فضالة، عن يونس ابن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - دخل على بلال وعنده صبرة من تمر، فقال: \"ما هذا يا بلال؟ \" قال: شيء ادخرته لغد. فقال: \"أما تخشى أن ترى له غدا بخارى في نار جهنم يوم القيامة أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا\".\nخالفه (^١) بشر بن الفضل ويزيد بن زريع فروياه عن يونس بن عبيد مرسلًا دون ذكر أبي هريرة.\n\n[٣٠٦٨] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀، حدثنا أبو حامد ابن الشرقي الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال سمعت أنس بن مالك يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"يتبع المؤمن بعد موته ثلاث: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان، ويبقى واحد، يرجع أهله وماله، ويبقى عمله\".\nرواه البخاري (^٢) عن الحميدي.\n_________\n[٣٠٦٧] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الطبراني في الكبير\" (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٢٦) عن عبدان بن أحمد، عن محمد بن إسحاق الصغاني به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٢٦) فيه مبارك بن فضالة، ثقة. وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد حسن.\nوروي مرسلًا. وقد مر برقم (١٢٨٣، ١٢٨٤). فانظر تعليقنا عليه.\n(^١) راجع باب التوكل من هذا الكتاب.\n\n[٣٠٦٨] إسناده: صحيح.\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١٩٢ - ١٩٣) ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٥٩ رقم ٤٠٥٦) وهو في \"المسند\" للحميدي (٢/ ٥٠٠ رقم ١١٨٦).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١١٠)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣١٠) عن سفيان به.","vol":"5","page":42},{"text":"ورواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى وغيره كلهم، عن سفيان.\n\n[٣٠٦٩] (أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا عمرو بن مرزوق)\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من عبد إلا وله ثلاثة أخلاء: فأما خليل فيقول: ما أنفقت ذلك، وما أمسكت فليس لك، ففيك ماله، وأما خليل فيقول: أنا معك فإذا أتيت باب الملك رجعت وتركتك، فذاك أهله وخدمه، وأما خليل فيقول: أنا معك، حيث دخلت وحيث خرجت، فذاك عمله، فيقول: إن كنت لأهون الثلاثة عليك\".\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٣ رقم ٥) عن يحيى بن يحيى وزهير بن حرب كلاهما عن سفيان. وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٩ - ٥٩٠ رقم ٢٣٧٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٤٢ رقم ٣٠٩٧ - الإحسان) والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ١٧٣) من طريق عبد الله بن المبارك وهو في \"الزهد\" لابن المبارك (٢٢٤ رقم ٦٣٦). والنسائي في الجنائز (٤/ ٥٣) عن قتيبة. وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٤) من طريق ذي النون. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٤) من طريق ابن أبي عمر، كلهم عن سفيان به. وأخرجه المؤلف في \"الزهد\" (رقم ٦٨٩) عن أبى الحسن العلوي بنفس هذا الإسناد.\n\n[٣٠٦٩] إسناده: حسن. وما بين الحاصرتين سقط من (ن).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٤) عن علي بن حمشاذ، ولم يسق متنه بل أحاله على حديث إبراهيم بن طهمن الآتي.\nوأخرجه الحاكم أيضًا (١/ ٣٧١) من طريق أبي داود الطيالسي، عن عمران بنحوه وهو في \"مسند\" الطيالسي (ص ٢٦٩).\nوقال الحاكم صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في \"الجمع\" (٢/ ١٢٢، ١٠/ ٢٥٢) وقال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\". ورجالهما رجال الصحيح غير عمران القطان وقد وثق وفيه خلاف.","vol":"5","page":43},{"text":"وكذلك بمعناه رواه إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج (^١)، عن قتادة، عن أنس عن النبي - ﷺ -، وهو في \"المستدرك\".\nورواه سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير (^٢) عن النبي - ﷺ -.\nورويناه في باب (^٣) قصر الأمل والزهد في الدنيا من حديث أبي هريرة.\n\n[٣٠٧٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد،\n_________\n(^١) الحجاج بن الحجاج الباهلي، البصري، الأحول. ثقة. من السادسة (خ م د س ق).\nوحديثه في \"مشيخة ابن طهمان\" (٢٢٠ رقم ١٨٦) ومن طريقه أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.\n(^٢) أخرجه الحاكم أيضًا (١/ ٧٤ - ٧٥) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن سماك به، وقال صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوروأه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٠٨) من طريق النضر بن شميل عن حماد … ببعضه.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٥٢) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وروى البزار نحوه، واحد أسانيده في \"الكبير\" رجاله رجال الصحيح.\n(^٣) وهو الباب الحادي والسبعون من هذا الكتاب.\nوجاء مثله من حديث عائشة أيضًا راجع \"الأمثال\" لأبي الشيخ (رقم ٣٠٧) و\"أمثال الحديث\" للرامهرمزي (رقم ٧٥).\n\n[٣٠٧٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• يزيد بن خصيفة هو يزيد بن عبد الله بن خصيفة، الكندي، المدني. ثقة. من الخامسة (ع).\n• المغيرة بن عبد الله الجعفي، لم أعرفه.\nوهناك المغيرة بن عبد الله اليشكري، ثقة. من الرابعة (م د تم س).\n• خصفة، ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٤٢٧ - ٤٢٨) في الصحابة وقال روى ابن منده والبيهقي والخطيب في \"المتفق\" من طريق شعبة، عن يزيد بن خصيفة، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال: جلسنا إلى رجل … فذكره.\nثم قال: أورده الخطيب من طريقين في إحداهما: خصفة، وفي الأخرى: خصيفة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٧) عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عروة بن عبد الله الجعفي (كذا؟) يحدث عن ابن حصبة أو أبي حصبة (؟) عن رجل شهد رسول الله - ﷺ - يخطب … فذكره.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١١) فيه أبوحصبة أو ابن حصبة قال الحسيني: مجهول، وبقية رجاله ثقات.\nوللحديث شواهد إنظرها في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١١).","vol":"5","page":44},{"text":"(حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خصيفة، عن المغيرة بن) عبد الله الجعفي قال: جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له خصفة أو ابن خصفة فجعل ينظر إلى رجل سمين فقلت له: ما تنظر إليه؟ قال: ذكرت حديثا سمعته من رسول الله - ﷺ -، سمعته يقول: \"هل تدرون ما الشديد؟ \" قلنا: الرجل يصرع الرجل. قال: \"إن الشديد كل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.\nتدرون ما الرقوب؟ \" قلنا: الرجل لا يولد له. قال: \"إن الرقوب الرجل له الولد لم يقدم منه شيئًا\". قال: \"تدرون ما الصعلوك؟ \" قلنا: الرجل لا مال له، قال: \"إن الصعلوك كل الصعلوك الذي له المال لم يقدم منه شيئًا\".\n\n[٣٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عوف، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ - يروي ذلك عن ربه ﷿\nأنه يقول: \"يا ابن آدم أودع من كنزك عندي، لا حرق ولا غرق ولا سرق أوفيكه أحوج ما تكون إليه\"\nهذا مرسل وقد رويناه عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنه قال \"إن الله إذا استودع شيئا حفظه\".\n\n[٣٠٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قا لا حدثنا أبو العباس هو الأصم،\n_________\n[٣٠٧١] إسناده: فيه لين والحديث مرسل.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٦ - ١٧) وعزاه للطبراني والمؤلف.\n\n[٣٠٧٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• مطعم بن المقدام، الصنعاني الشامي. صدوق. من السادسة (د س).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٠٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ١٦٥ رقم ٢٦٨٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ١٣٥٧١) من طريق محمد بن عائذ الدمشقي عن الهيثم بن حميد به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٧٣) من وجه أخر عن أبي العباس الأصم به ولفظه: قال مجاهد: خرجت إلى الغزو فشيعنا عبد الله بن عمر، فلما أراد فراقنا قال: إنه ليس معي ما أعطيكما، ولكني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله إذا استودع شيئًا حفظه، وأنا أستودع الله دينكما وأماناتكما وخواتيم أعمالكما\". =","vol":"5","page":45},{"text":"حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا المطعم بن المقدام، عن مجاهد، عن ابن عمر فذكره.\n\n[٣٠٧٣] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو سعيد محمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن نهشل، عن أبي غالب، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لقمان الحكيم كان يقول: إن الله إذا استودع شيئًا حفظه\".\n\n[٣٠٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد\n_________\n= وكلمات التوديع هذه جاءت من حديث ابن عمر من طرق مختلفة.\nأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٧٦ رقم ٢٦٠٠) والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٩ رقم ٣٤٤٢، ٣٤٤٣) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٣ رقم ٢٨٨٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥١٠ - ٥١٦، ٥٢٢، ٥٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧، ٢٥، ٣٨، ١٣٦، ٢٥٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٤٢، ٢/ ٩٧).\nوله شواهد. راجع \"الصحيحة\" للألباني (١٤).\n\n[٣٠٧٣] إسناده: مقبول.\n• نهشل بن محمع الضبي الكوفي. صدوق. من السابعة (سي).\n• أبو غالب، مستور. من الرابعة (س).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٩٠) وقال: كان رجل صدق.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥١٧ - ٥١٩) من طريق سفيان عن نهشل الضبي بنحوه.\nوأخرج أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٧) والنسائي (رقم ٥٢٠) من طريق نهشل عن قزعة أو أبي غالب بنحوه.\n\n[٣٠٧٤] إسناده: وجاله ثقات.\n• صعصعة بن معاوية بن حصين التيمي السعدي، عم الأحنف.\nله صحبة. وقيل: إنه مخضرم (بخ س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ١٥) عن إسماعيل، عن يونس، عن الحسن.\nوأخرجه هو (٥/ ١٥٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧٩١٧ رقم ٤٦٢٦) من طريق قرة، عن الحسن بكامله.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٥/ ١٦٤) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٧١) من طريق هشام بن حسان، والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٥١٩ رقم ٩٦٦) من طريق سالم، عن الحسن ببعض الاختصار.=","vol":"5","page":46},{"text":"ابن عيسى الواسطي، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، عن منصور ويونس، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية قال: لقيت أبا ذر فقلت: ما بالك؟ فقال: ما لي عمل قلت: حدثني، رحمك الله، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم، وما من عبد مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما قبله \" قلت: كيف ذاك؟ قال: \"إن كان رجلًا فرجلين، وإن كان إبلا فبعيرين، وإن كانت غنما فشاتين\".\n\n[٣٠٧٥] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب إلا أخذها الله بيمينه يربيها كما يربي أحدكم فلوه أو قلوصه حتى يكون له مثل الجبل أو أعظم\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن قتيبة.\n_________\n= وأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٥٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٢٦١ رقم ٢٩٢٩) من طرق عن الحسن بالجزء الأول فقط.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ١٧١) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، بنفس الإسناد ولم يسق كل لفظه.\n\n[٣٠٧٥] إسناده: صحيح.\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٠٢ رقم ٦٤).\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٩)، كما أخرجه هو في \"مسنده\" (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢) من طريق وهيب، والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٤٠٣ رقم ٧١٢) من طريق روح بن القاسم، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه بنحوه.\nوأخرح البخاري في الزكاة (٢/ ١١٣) وفي التوحيد (٨/ ١٧٧ - ١٧٨) من طريق عبد الله بن دينار.\nومسلم في الزكاة (١/ ٧٠٢) وابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (١/ ١٤١ رقم ٧٥) من طريق زيد ابن أسلم كلاهما عن أبي صالح به.\nوقال البخاري: ورواه مسلم بن أبي مريم وزيد بن أسلم وسهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.","vol":"5","page":47},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث سعيد بن يسار عن أبي هريرة وفيه الزيادة: \"ولا يقبل الله لا الطيب\".\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٣) وفي التوحيد (٨/ ١٧٨) تعليقا فقال: وقال ورقاء عن ابن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -.\nومن طريق ورقاء عن ابن دينار، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣١) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٦) وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ٥٣٦).\nوأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٠٢ رقم ٦٣) والترمذي (٣/ ٤٩ رقم ٦٦١) والنسائي (٥/ ٥٧ - ٥٨) وابن ماجه (١/ ٥٩٠ رقم ١٨٤٢)، كلهم في الزكاة، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٨) وابن المبارك في \"الزهد\" (٢٢٨ رقم ٦٤٨)، ومن طريقه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٢ - ٩٣ رقم ٢٤٢٥) وفي \"كتاب التوحيد\" (١/ ١٤٩ رقم ٨١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٣٣ رقم ٣٣٠٥ - الإحسان)، وابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (١/ ١٤٤ رقم ٧٨، ١/ ١٤٥ رقم ٧٨) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٤١٤ - ٤١٥) من طريق الليث عن سعيد المقبري.\nوالدارمي في الزكاة (٣٩٥) وابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (١/ ١٤٦ رقم ٧٩) من طريق يحيى ابن سعيد. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٨، ٤٣١) وابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (١/ ١٤٢ رقم ٧٦، ١/ ١٤٣ رقم ٧٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٣٥ رقم ٣٣٠٨، ٣٣٠٩) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٥٣٦) من طريق ابن عجلان، ثلاثتهم عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة به.\nورواه سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة بدون واسطة.\nأخرجه ابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (١/ ١٣٨، ١٣٩ رقم ٧٣، ٧٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٣٤ رقم ٣٣٠٧ - الإحسان).\nورواه القاسم بن محمد عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - نحوه.\nأخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٥٠ رقم ٦٦٢) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٠٦ رقم ٢٠٠٥٠) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٧١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٣ رقم ٢٤٢٦، ٢٤٢٧) وفي \"كتاب التوحيد\" (١/ ١٥٠ رقم ٨٢).\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٤١) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nورواه مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٩٥) عن سعيد بن يسار مرسلًا.\nوسيأتي في هذا الباب برقم (٣٢٠١) من وجه أخر عن أبي هريرة.","vol":"5","page":48},{"text":"[٣٠٧٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني ابن لهيعة ورشدين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الصدقة لتطفئ على أهلها حر القبور، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته\".\n\n[٣٠٧٧] أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم، حدثنا ابن المبارك، حدثنا حرملة بن عمران، عن يزيد بن أبي حجيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر عن رسول الله - ﷺ - قال: \"كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس أو يحكم بين الناس\".\n_________\n[٣٠٧٦] إسناده: ضعيف.\n• رشدين بن سعد وابن لهيعة، ضعيفان.\n• الحسن بن ثوبان بن عامر الهوزني (بفتح الهاء وسكون الواو بعدها زاي ثم نون) أبوثوبان\nالمصري (م ١٤٥ هـ). صدوق فاضل، ولي إمرة رشيد، من السادسة (مد س ق).\n• أبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني، ثقة. تقدم.\nوفي الأصل و(ن) \"عن الحسن بن ثوبان، عن عمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير\" ولعل الصواب ما أثبت؛ فإن الحسن بن ثوبان لا يروي عن عمرو بل عمرو هو الذي روى عن الحسن، ثم إن عمرا لم يدرك أبا الخير. والله أعلم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٨٦ رقم ٧٨٨) عن سعيد بن أبي مريم عن رشدين ابن سعد، عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة والحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١١٠): فيه ابن لهيعة وفيه كلام.\n(قلت) ورشدين بن سعد أضعف منه.\nوروى الطبراني \"الكبير\" (١٧/ ٢٨٦ رقم ٧٨٧) - الجزء الأول فقط- من طريق الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي، عن عمرو بن الحارث، والحكم متروك.\n\n[٣٠٧٧] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• شيخ المؤلف أبو محمد وشيخه آبوحفص، لم أعرفهما، وقد تقدما.\n• حرملة بن عمران بن قراد التجيبي، أبو حفص المصري (م ١٦٠ هـ). ثقة. من السابعة (بخ م د س ق).\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٢٧ رقم ٦٤٥) عن حرملة.","vol":"5","page":49},{"text":"قال يزيد: فكان أبو الخير يعني لا يأتي عليه يوم إلا تصدق فيه ولو بكعكة أو ببصلة.\n\n[٣٠٧٨] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو زيد، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عروة بن النزال أو النزال بن عروة، يحدث عن معاذ بن جبل قال قلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: \"قد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله ﷿، تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة. أولا أدلك على رأس ا لأمر (وعموده وذروة سنامه؟ أما رأس الأمر) (^١) فا لإسلام، من أسلم سلم، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجها فى في سبيل الله، أولا أدلك لك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام العبد في جوف الليل وتلا هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (^٢) \" ثم ذكر الحديث في حفظ اللسان كما مضى أول كتاب الصلاة.\n\n[٣٠٧٩] وأخبرنا أبو الحسن بن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا\n_________\n= ومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٧ - ١٤٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٤ رقم ٢٤٣١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٠١ رقم ١٧٦٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٣٢٩٩ - الإحسان) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٨١) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٣٦ رقم ١٦٣٧).\nتابعه عبد الله بن صالح عن حرملة. أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٨٠ رقم ٧٧١).\n\n[٣٠٧٨] إسناده: لا بأس به.\n• عبد الملك بن محمد هو أبو قلابة الرقاشى، صدوق يخطئ، مر.\n• أبو زيد هو سعيد بن الربيع العامري الحرشي. ثقة. من صغار التاسعة، وهو أقدم شيخ للبخاري وفاة (خ م ت س).\nوقد مر هذا الحديث في باب الصلاة رقم (٢٥٤٩) من طريق أبي داود عن شعبة فانظر تخريجه هناك، وسيأتي في باب الجهاد.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من النسختين وأضفته من سياق الحديث الذي مر برقم (٢٥٤٩).\n(^٢) سورة السجدة (٣٢/ ١٦).\n\n[٣٠٧٩] إسناده: رجاله موثقون، وفي سماع أبي وائل من معاذ كلام.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٩٤ رقم ٢٠٣٠٣) عن معمر.\nومن طريقه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٦٠ رقم ١١٢) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٣١) =","vol":"5","page":50},{"text":"يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن عاصم ابن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل قال: كنت مع النبي - ﷺ - في سفر فأصبحت يومًا قريبا منه ونحن نسير فقال: \"ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ \".\n\n[٣٠٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن غالب بن حرب، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا عبد الله بن عيسى، حدثنا يونس، عن الحسن، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء\".\n\n[٣٠٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا\n_________\n= والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٣٠ - ١٣١ رقغ ٢٦٦).\nتابعه عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر.\nأخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ١١ - ١٢ رقم ٢٦١٦) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٤ - ١٣١٥ رقم ٣٩٧٣).\n\n[٣٠٨٠] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عيسى بن خالد الخزاز، أبوخلف، وقد ينسب إلى جده. ضعيف. من التاسعة (ز س).\nقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٥٢ رقم ٦٦٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٣٣ رقم ١٦٣٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٥٦٤)، في ترجمة عبد الله بن عيسى، وابن حبان في \"صحيحه\" كل في \"الإحسان\" (٥/ ١٣١ رقم ٣٢٩٨) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٤) من طريق عقبة بن مكرم، عن عبد الله بن عيسى به.\nوقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٤٨٩) و\"إرواء الغليل\" (٨٨٥).\n\n[٣٠٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• الأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن. تقدموا.\n• سفيان هو الثوري.","vol":"5","page":51},{"text":"أبو النضر، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن الأعمش عن إبراهيم قال: كانوا يرون أن الرجل المظلوم إذا تصدق بشيء دفع عنه.\n\n[٣٠٨٢] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبيد الشهرزوري بحلوان، حدثنا محمد بن مؤمل القيسي البصري، حدثنا بشر بن عبيد، حدثنا أبو يوسف القاضي، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن\n_________\n[٣٠٨٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• إبراهيم بن محمد بن عبيد الشهرزوري، لم أعرفه،\n•محمد بن المؤمل بن الصباح القيسي، الهدادي، أبو القاسم البصري (م في حدود ٢٥٠ هـ).\nصدوق. من الحادية عشرة (ق).\n• بشر بن عبيد الدارسي، أبو علي البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٤١) وكذبه الأزدي، وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الأئمة، بين الضعف وانظر \"الجرح والتعديل\" (١/ ٣٦٢) و\"الأنساب\" (٥/ ٢٧٢) \"الكامل\" (٢/ ٤٤٧) \"الميزان\" (١/ ٣٢٥).\n• أبو يوسف القاضي، يعقوب بن إبراهيم. صاحب أبي حنيفة. ضعفوه، قال البخاري: تركوه. وقد مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٤٨) - في ترجمة بشر بن عبيد- بروايته عن أبي يوسف، كما أخرجه (٣/ ١٠٩٩) - في ترجمة سليمان بن عمرو النخعي- بروايته عن المختار ابن فلفل.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٤٠) من طريق ابن إدريس عن المختار به.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٥٣) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - رواه عن المختار بن فلفل أربعة: أبو يوسف وسليمان بن عمرو، وعبد الأعلى بن أبي المساور وابن إدريس.\nفأما أبو يوسف فلا يعرف، وبشر بن عبيد الراوي عن أبي يوسف منكر الحديث، بين الضعف قاله ابن عدي.\nوأما سليمان بن عمرو فهو أبو داود النخعي، وقد أجمع العلماء على أنه كان يضع الحديث.\nوأما عبد الأعلى فقال يحيى: هو كذاب، وقال علي: ليس بشئ. وقال ابن نمير: متروك الحديث.\nوأما ابن إدريس فالذي رواه عنه الصقر بن عبد الرحمن، قال أبو بكر بن أبي شيبة: كان يضع الحديث. وقال أبو علي صالح بن محمد: كان كذابا. وقال: لا أصل لهذا الحديث. انتهى كلام ابن الجوزي.\nوتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٧٣) فقال: أبو يوسف هو القاضي صاحب أبي حنيفة … إلى أخر ما قال.","vol":"5","page":52},{"text":"مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطى الصدقة\".\n\n[٣٠٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا ابن المصلى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن المختار بن فلفل، عن أنس، فذكره موقوفًا.\n\n[٣٠٨٤] أخبرنا أبو الفضل علي بن الحسين بن أحمد بن الفلكي الحافظ بالدامغان، وهو\n_________\n[٣٠٨٣] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن سعيد العطار الشامي، أبو زكريا .. الحمصي. ضعيف. من التاسعة.\nقال ابن مصفى: ثقة. وقال ابن معين: ضعيف. وقال أبو داود: جائز الحديث، وقال ابن\nخزيمة لا يحتج به. وقال ابن عدي: بين الضعف.\nراجع \" الكامل\" (٧/ ٢٦٥٠) \"الميزان\" (٤/ ٣٧٩).\nثم إنه لم يدرك المختار بن فلفل وبينهما في \"الكامل\" (٣/ ١٠٩٩) سليمان بن عمرو.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٩) كذا موقوفًا وقال: رفعه وهم.\n\n[٣٠٨٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو الفضل علي بن الحسين بن أحمد بن الحسن الهمذاني الحافظ، عرف بالفلكي (م ٤٢٧ هـ). كان حافظًا متقنا يحسن هذا الشأن جيدا صنف الكتب.\nقال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري: ما رأت عيناي أحدا من البشر أحفظ من ابن الفلكي. وكان صوفيا مشمرا.\nراجع \"الأنساب\" (١٠/ ٢٤٢ - ٢٤٣) \"السير\" (١٧/ ٥٠٢ - ٥٠٤) \"التذكرة\" (٣/ ١١٢٥) \"شذرات\" (٣/ ١٨٥، ٢٣١).\n• أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسى المكي العطار القاضي (م ٤٠٥ هـ).\nثقة، ثبت. مسند الحجاز في وقته.\nقال العتيقي: كان قد إنفرد في وقته بجماعة شيوخ، ثقة صدوق.\nوقال أبو نصر السجزي: كان من كبار أهل زمانه، وإليه الرحلة في أوانه وهو ثقة.\nراجع \"الأنساب\" (٩/ ٢٠٧) \"السير\" (١٧/ ١٨١ - ١٨٣) \"التذكرة\" (٣/ ١٠٦٣) \"شذرات\" (٣/ ١٧٣).\n• أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الفضل الديبلي، المكي (م ٣٢٢ هـ).\nمحدث صدوق. كان مسند الحرم في وقته.\nراجع \"الأنساب\" (٥/ ٤٣٩) \"السير\" (١٥/ ٩ - ١٠) \"شذارت\" (٢/ ٢٩٥).\n• محمد بن زنبور بن أبي الأزهر، أبو صالح المكي (م ٢٤٨ هـ).\nواسم زنبور جعفر. صدوق له أوهام. من العاشرة (س).\n• الحارث بن عمير، أبوعمير البصري، نزيل مكة. =","vol":"5","page":53},{"text":"معنا في الطريق، حدثنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العطار، حدثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو صالح محمد بن زنبور المكي، حدثنا الحارث بن عمير، عن حميد، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تصدقوا فإن الصدقة فكاككم من النار\".\n\n[٣٠٨٥] أخبرنا أبو القاسم بن أبي هاشم العلوي، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش، قال سمعت رجلًا- قال: أظنه طلحة- يحدث عن امرأة من أزواج النبي - ﷺ - أنها ذبحت شاة، فقالت: يا رسول الله تصدقنا بها إلا كتفها قال: \"كلها لكم إلا كتفها\".\n\n[٣٠٨٦] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو عمرو بن مطر،\n_________\n= وثقه الجمهور، وفي أحاديثه مناكير ضعفه بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما من الثامنة (خت-٤).\nقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات، وقال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة.\nراجع \" المجر وحين\" (١/ ٢١٨) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٨٣) \"الميزان\" (١/ ٤٤٠).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣٧١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٤٠٣) من طريق محمد بن زنبور، عن الحارث به.\nوأورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١١) برواية الدارقطني، وقال: قال الدارقطني: تفرد به الحارث بن عمير عن حميد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد \" (٣/ ١٠٦) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات.\nوتعقبه البخاري قائلا: وكأنه لم يصدر عن تحرير، ثم ذكر قول الدارقطني وقول ابن حبان.\nراجع \"فيض القدير\" (٣/ ٢٤٧).\n\n[٣٠٨٥] إسناده: رجاله ثقات وفيه انقطاع لأن الأعمش يروي عمن اسمه طلحة، كما ذكره المزي\nعن طلحة بن مصرت وطلحة بن نافع، ولم تذكر لهما رواية عن واحدة من أمهات المؤمنين.\nوالله أعلم.\n\n[٣٠٨٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عثمان بن أبي سويد البصري، أبو عثمان الذراع. ضعفه ابن عدي وقال: حدث عن الثقات ما لم يتابع عليه. وكان يقرأعليه من نسخة له ما ليس من حديثه عن قوم رآهم أو لم يرهم، ويقلب الأسانيد عليه فيقر به.\nوكان أصيب بكتبه فكان يشبه عليه، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب.\nوقال الدارقطني: ضعيف. =","vol":"5","page":54},{"text":"حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد البصري، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، عن عائشة قالت. كانت لنا شاة أرادت أدن تموت فذبحناها، فقسمناها، فجاء النبي - ﷺ - فقال: \"يا عائشة ما فعلت شاتكم؟ \" قالت: أرادت أن تموت فذبحناها فقسمناها ولم يبق عندنا منها إلا كتف الشاة. قال: \"كلها لكم إلا الكتف\".\nوكذلك رواه الثوري (^١) عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة وهو عمرو بن شرحبيل عن عائشة ﵂.\n\n<span data-type='title' id=toc-183>ما جاء في إطعام الطعام وسقي الماء</span>\n\n[٣٠٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارودن بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى عن النبي - ﷺ -: قال: \"أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكوا العاني\".\nرواه البخاري (^٢) عن محمد بن كثير، عن سفيان.\n_________\n= راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٣٠٥ - ٢٣٠٦) \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (٩٢ رقم ٣٧) \"السير\" (١٤/ ٤٩ - ٥٠) \"الميزان\" (٣/ ٦٤١ - ٦٤٢) \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٧٩).\n• عمرو بن شرحبيل الهمداني، أبو ميسرة الكوفي (م ٦٣ هـ). ثقة عابد مخضرم (خ م د ت س).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٥٠) عن أبي الطيب، بنفس الإسناد.\n(^١) ومن طريقه أخرجه الترمذي في صفة القيامن (٤/ ٦٤٤ رقم ٢٤٧٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٠) وإسناده صحيح.\n\n[٣٠٨٧] إسناده: صحيح.\n(^٢) في الأطعمة (٦/ ١٩٥).\nومن هذا الوجه أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٩ رقم ٣١٠٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٣٦ رقم ٣٣١٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٩، ٩/ ٢٢٦، ١٠/ ٣).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢١٤ رقم ١٤٠٧) من طريق البخاري.\nوأخرجه البخاري أيضًا في النكاح (٦/ ١٤٣) وفي الأحكام (٨/ ١١٤) وأحمد في \"المسند\" =","vol":"5","page":55},{"text":"[٣٠٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا عبيد بن شريك، وأحمد بن إبراهيم بن ملحان قالا حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن ابن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ -: أي الإسلام خير؟ قال: \"تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن عمرو بن خالد وغيره.\nورواه مسلم (^٢) عن قتيبة، كلهم عن الليث بن سعد.\n_________\n= (٤/ ٤٠٦) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٩) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٤) عن وكيع وعبد الرحمن.\nوالدارمي في \"السير\" (ص ٦١٩) عن محمد بن يوسف، كلهم عن سفيان، عن منصور به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤٨٩ رقم ٥٥٣) عن عبيد الله بن موسى، عن سفيان عن إسرائيل، عن منصور به.\nتابعهما جرير عن منصور.\nأخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٣٠) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٦)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٢٦) وأبو عوانة عن منصور.\nأخرجه البخاري في المرضى (٧/ ٣ - ٤).\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٣٩ / رقم ٨٦) عن أبي عبد الله ومحمد بن موسى وأبي عبد الرحمن.\nبنفس المسند.\n\n[٣٠٨٨] إسناده: صحيح.\n• ابن أبي حبيب هو يزيد، المصري. ثقة، مر.\n(^١) في الإيمان (١/ ٩) عن عمرو بن خالد، وفي الإيمان أيضًا (١/ ١٢ - ١٣) عن قتيبة بن سعيد، وفي الاستئذان (٧/ ١٢٨) عن عبد الله بن يوسف، ثلاثتهم عن الليث به.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٦٥ رقم ٦٣) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح بن المهاجر، عن الليث.\nومن طريق قتيبة عن الليث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٦٢ رقم ١٠١٣) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٩ رقم ٥١٩٤) والنسائي في الإيمان (٨/ ١٥٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٢ رقم ٥٠٦) والمؤلف في \"الأداب\" (١٠٥ رقم ٢٦٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦٠ رقم ٣٣٠٢).\nومن طريق محمد بن رمح عن الليث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٣ رقم ٣٢٥٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٦٩)، مقرونا مع ابن زغبة. =","vol":"5","page":56},{"text":"[٣٠٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان ابن سعد، عن علي ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن في الجنة غرفا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها\" فقام أعرابي، فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"لمن قال طيب الكلام، وأفشى السلام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام\".\n\n[٣٠٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢٧٠ رقم ١٠٥٠)، ومن طريقه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٧٢ رقم ٢٥٣) عن عبد الله بن صالح. وأحمد في \"المسند\" (٢/ ١٦٩) عن حجاج وأبي النضر.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٨٧) من طريق يونس بن محمد المؤدب، كلهم عن الليث به.\n\n[٣٠٨٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار وعبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، ضعيفان.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣٧، ١٣/ ١٠١) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ٣١ - ٣٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٤٢٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦١٣ - ١٦١٤) من طريق أبي معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\nورواه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٦٥ رقم ٢٣٦) من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن أبي معاوية. دون قوله \"وأطعم الطعام\".\nتابعه محمد بن فضيل عن عبد الرحمن.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ١٥٥ - ١٥٦) وفي \"زوائد الزهد\" (ص ١٨). دون\nقوله \"وأفشى السلام\"، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٦ رقم ٢١٣٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٤٤ رقم ٤٣٨) - ولم يذكر \"طيب الكلام \"- والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣٠٣).\nورواه علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق وقال: \" أدام الصيام\" مكان \"أفشى السلام\".\nأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٤ رقم ٢١٩٤) وفي صفة الجنة (٤/ ٦٧٣ رقم ٢٥٢٧).\nوقد مر نحوه من حديث أبي مالك الأشعرىِ برقم (٢٤٧١).\n\n[٣٠٩٠] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٣) عن محمد بن صالح بن هانئ، بنفس الإسناد، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n(قلت) هوذة بن خليفة لم يخرج له الشيخان، وضعفه ابن معين وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣١١) ثم وافق على قول الحاكم. =","vol":"5","page":57},{"text":"الفضل، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف بن أبي جميلة، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام قال: لما ورد رسول الله - ﷺ - المدينة انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله - ﷺ -، قال: فجئت في الناس لأنظر، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يتكلم أن قال: \"يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، تدخوا الجنة بالسلام\".\n\n[٣٠٩١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد اللّه بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثني عمرو ابن الحارث بن الضحاك الزبيدي، حدثني عبد اللّه بن سالم، عن الزبيدي وهو محمد\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٣٩ رقم ٨٥) عن أبي عبد الله الحافظ، بإسناده هنا.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٢ رقم ٢٥٤٨) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٣ رقم ١٣٣٤) من طريق يحيى بن سعيد وابن أبي عدي وعبد الوهاب بن عطاء، ومحمد ابن جعفر. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣٦، ١٤/ ٩٥)، وعنه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٣ رقم ٣٢٥١) عن أبي أسامة. والدارمي في الصلاة (٣٤٠ - ٣٤١، ٦٧١) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤٤٤ رقم ٤٩٥) عن سعيد بن عامر. وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٥) عن يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر. ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (٣١) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٠٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان وعبد الوهاب بن عطاء. والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٠٢) من طريق معاذ بن عوذ الله. والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٠ رقم ٩٢٦) من طريق النضر بن شميل، كلهم عن عوف بن أبي جميلة، عن زرارة به.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٥٦٩) وسيأتي الحديث في الباب (٦١).\n\n[٣٠٩١] إسناده: لا بأس به ولكنه مرسل.\n• عمرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي مقبول، مر.\nوفي الأصل \"عمرو بن الحارث بن العلاء\" وفي (ن) عمرو بن العلاء بن الحارث كلاهما خطأ.\n• أبو عون بن أبي عبد الله الأنصاري، الشامي اسمه عبد الله. مقبول. من الخامسة (س).\n• قيس بن الحارث أو حارثة، الكندي الحمصي، الغامدي. ثقة. من الثالثة (د س).\n• الصنابحي، أبو عبد الله، عبد الرحمن بن عسيلة من كبار التابعين.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١) عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧٢٨ رقم ٣٩٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٨) من طريق عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة بنحوه. ومينا متروك وكذبه أبو حاتم.","vol":"5","page":58},{"text":"ابن الوليد، حدثنا أبو عون بن أبي عبد الله أن قيس بن الحارث الغامدي حدثه أن الصنابحي قال: إن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله العن حمير. فقال: \"يرحم الله حمير\" فقال: يا رسول الله إنما قلنا: العن حمير، فقال: \"نعم القوم حمير، بأفواههم السلام، وبأيديهم الطعام\".\n\n[٣٠٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال سمعت ابن المنكدر كان يقول: من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان.\nهكذا قاله ابن عيينة من قول ابن المنكدر ورواه غيره عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n[٣٠٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن المنكدر رفعه إلى النبي - ﷺ - أنه قال: \"من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان\".\nقال عبد الوهاب: يعني الجائع.\nهذا مرسل وقد وصله طلحة بن عمرو.\n\n[٣٠٩٤] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا\n_________\n[٣٠٩٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٤٩) من طريق سفيان.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٣٤٣ رقم ٦٣٤) من قول مجاهد.\n\n[٣٠٩٣] إسناده: ليس بالقوي وهو مرسل.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٦٤) ونسبه للمؤلف، وقال رواه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\" إلا أنه قال: \"من موجبات الجنة\".\n\n[٣٠٩٤] إسناده: ضعيف.\n• طلحة بن عمرو بن عثمان، المكي متروك، مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٢٤) بهذا السند وصححه ووافقه الذهبي وقد ذكر طلحة في \"الميزان\" (٢/ ٣٤٥) وضعفه.\nوروي من طريق الوليد عن طلحة سمعت محمد بن المنكدر يقول حدثني جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أطعم مسكينا من سغب حتى أشبعه أدخله الله يوم القيامة من =","vol":"5","page":59},{"text":"حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال سمعت طلحة بن عمرو، وسئل عن قول. الله ﷿: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾ (^١).\nفقال حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان\".\n\n[٣٠٩٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا أبو قلابة ح\nوأخبرنا أبو علي الر وذباري، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا زربي مؤذن هشام بن حسان قال سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الصدقة أن تشبع كبدا جائعا\"\n\n[٣٠٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n= باب من أبواب الجنة لا يدخله إلا من عمل مثل عمله \"أخرجه ابن عدي في الكامل\" (٤/ ١٤٢٧) في ترجمة طلحة.\nوأخرج أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٩٠) من طريق يحيى بن هاشم عن سفيان الثوري، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم، وإشباع جوعته وتنفيس كربته\". ويحيى بن هاشم هو السمسار، ضعيف متهم. راجع \"الميزان\" (٤/ ٤١٢).\n(^١) سورة البلد (٩٥/ ١٤).\n\n[٣٠٩٥] إسناده: ضعيف.\n• زربي بن عبد الله الأزدي ضعيف، مر.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٩٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الصمد بلفظ: \"ليس عمل أفضل من إشباع كبد جائعة\".\nورواه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣١٠) من وجه أخر عن عبد الصمد.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٧٢).\n\n[٣٠٩٦] إسناده: واه.\n• رجاء بن أبي عطاء المعافري، المصري، أبوالأشيم، مؤذن مسجد دمياط.\nقال ابن حبان: يروي عن المصريين الأشياء الموضوعة، لا يحل الاحتجاج به بحال. وقال الحاكم: مصري صاحب موضوعات. =","vol":"5","page":60},{"text":"سفيان، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثنا إدريس بن يحيى، أبو عمرو الساكن بخولان، حدثنا رجاء بن أبي عطاء المعافري، عن واهب بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أطعم أخاه خبزا حتى يشبعه وسقاه من الماء حتى يرويه بعده الله من الناو سبع خنادق، كلل خندق مسيرة خمسمائة عام\".\n\n[٣٠٩٧] أخبرنا أبو علي بن شاذان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبوالطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا إدريس بن يحيى، عن أبي الأشيم مؤذن دمياط- وكان شيخا صالحًا- عن واهب بن عبد الله الكعبي … فذكره غير أنه انتهى الحديث عند قوله: سبع خنادق.\n\n[٣٠٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو سعيد محمد بن موسى\n_________\n= راجع \"المجر وحين\" (١/ ٢٩٩) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٥٤) \"الميزان\" (٢/ ٤٦).\nواهب بن عبد الله المعافري، أبو عبد الله المصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٩٩) وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٦ - ٤٧) ولم يبين حاله من الضعف والثقة.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة \" (٢/ ٥٢٧) عن عبد العزيز بن عمران.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٩٩) والدولابي في \"الكنى\" (١/ ١١٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٩) والذهبي بسنده في \"الميزان\" (٢/ ٤٦) من طريق إدريس بن يحيى الخولاني عن رجاء بن أبي عطاء به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وهذا من أوهامهما فإنهما قد ضعفا رجاء كما تقدم.\nوانظر تعليق الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٢/ ٤٥٧) والشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (٧٠).\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٣٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وفيه رجاء بن أبي عطاء وهو ضعيف.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٧٢) وقال الألباني أيضًا: موضوع.\n\n[٣٠٩٧] إسناده: كسابقه.\n] ٣٠٩٨] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن سعيد بن مرة القرشى، أبو عبد الله، الكوفي. مقبول. من كبار العاشرة.\n• زهير هو ابن معاوية.\n• سعد الطائي، أبومجاهد، الكوفي. لا بأس به، من السادسة (خ د ت س).\n• عطية هو العوفي ضعيف. =","vol":"5","page":61},{"text":"قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا زهير عن سعد الطائي، عن عطية، عن أبي سعيد، وعن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قالا قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مؤمن كسا مؤمنا على عري كساه الله من خضر الجنة، وأيما مؤمن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم\".\n\n[٣٠٩٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن مكوم، حدثنا أبو النضر حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سعد الطائي وهو أبو مجاهد، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: أيما مؤمن سقى مؤمنا شربة على ظمأ، سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم. ثم ذكر الإطعام والكسوة مثله موقوفًا على أبي سعيد. وقد رويناه (^١) من حديث نبيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ -.\n\n[٣١٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق، حدثنا عبد الله، عن مالك.\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣ - ١٤) عن حسن، عن زهير بسياق الحديث التالي.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٣ رقم ٢٤٤٩) من طريق سفيان الثوري، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٠ رقم ١١١١) وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائجط (رقم ٣١) من طريق هشام بن حسان، كلاهما عن أبي الجارود، عن عطمة، عن أبي سعيد به.\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٤ رقم ١٦٨٢) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٥) من طريق أبي خالد، عن نبيح، عن أبي سعيد بنحوه.\nومن طريق أبي داود أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (٣٩ - ٤٠ رقم ٨٧).\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٢٤٩).\n\n[٣٠٩٩] سناده: كسابقه.\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية.\n(^١) وانظر تخريجه في التعليق على الحديث السابق.\n\n[٣١٠٠] إسناده: صحيح.\n• عبد الله هو ابن مسلمة القعنبي.","vol":"5","page":62},{"text":"وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا، فنزل فيها، فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش، مثل الذي كان بلغني، فنزل البئر، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه حتى ارتقى، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له \" فقالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرا؟ فقال: \"في كل ذات كبد رطبة أجر\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.\nورواه مسلم (^٢) عن قتيبة عن مالك.\n\n[٣١٠١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن\n_________\n(^١) في الظالم (٣/ ١٠٣) ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٥٠ - ٥١ رقم ٢٥٥٠).\nوأخرجه البخاري أيضًا في المساقاة (٣/ ٧٧) عن عبد الله بن يوسف، وفي الأدب (٧/ ٧٧) وفي\n\"الأدب المفرد\" (١٠٣ رقم ٣٧٨) عن إسماعيل، كلاهما عن مالك به.\n(^٢) في السلام (٢/ ١٧٦١ رقم ١٥٣).\nوهو في \"الموطأ\" (٩٢٩).\nورواه عنه إسحاق عند أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٥) وكذا روح (٢/ ٥١٧)، وأبو مصعمب الزهري عند ابن حبان في \"صحيحه\" كل في \"الإحسان\" (١/ ٣٧٨ رقم ٥٤٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٢٩ رقم ٣٨٤).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٥) من طريق الفعنبي وقتيبة، و(٨/ ١٤) من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن مالك به.\nأخرجه في \"الآداب\" (٢٠ رقم ٣٨) عن علي بن أحمد بن عبدان بإسناده هنا، ومن وجه آخر عن ابن وهب، عن مالك به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٧٧ رقم ٥٤٤) من طريق القعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه.\n\n[٣١٠١] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الرحمن بن مالك بن مالك بن جعشم، المدلجي. =","vol":"5","page":63},{"text":"عبيد الله النرسي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن أبيه، عن عمه سراقة بن مالك بن جعشم قال سألت رسول الله - ﷺ - عن الضالة من الإبل ترد حياضا لي قد لطتها لإبلي هل لي فيها من أجر فيما أسقيها؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"في كل ذات كبد حرى أجر\".\n\n[٣١٠٢] أخبرنا أبوالحسق علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n= وثقه النسائي. من الثالثة (خ ق) وذكره ابن حبان قى \"الثقات\" (٧/ ٦٤).\n• وأبوه مالك بن مالك بن جعشم أخو سراقة. مقبول. من الثالثة (خ ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧٥) عن يزيد بن هارون، والمؤلف في \"الآداب\" (٤٠ - ٤١ رقم ٨٩) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الإسناد.\nوأخرج ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٥ رقم ٣٦٨٦) من طريق عبد الله بن نمير، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧٥) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٦) من طريق يعلى بن عبيد، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٥٥ رقم ٦٦٠٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦١٩) من طريق يونس بن يزيد، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق عن الزهري به.\nتابعه موسى بن عقبة عن الزهري، عن عبد الرحمن، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٥٧ - ١٥٩ رقم ٦٦٠٢) في حديث طويل.\nكما تابعه معمر عن الزهري، لكنه قال عن عروة عن سراقة.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥٧ رقم ١٩٦٩) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧٥) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٦).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٧٧ رقم ٥٤٣ - الإحسان) من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن سراقة بنحوه.\nوأخرجه الطبراق في \"الكبير\" (٧/ ١٥٥ رقم ٦٥٩٥) من طريق بنثر بن المفضل، و(٦٥٩٩) من طريق خالد، كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن مالك عن عمه سراقة بن مالك.\n\n[٣١٠٢] إسناده: ليس بالقوي، والحديث مرسل.\n• كدير الضبي.\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤١٠) وقال: شيخ لأبي إسحاق، وهم من عده صحابيا. قواه أبو حاتم وضعفه البخاري والنسائي. وكان من غلاة الشيعة.\nوذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٢٧٢) في الصحابة وذكر هذا الحديث ثم قال: أخرجه أحمد بن منيع في \"مسنده\" والبغوي في \"معجمه\" وابن قانع عنه. =","vol":"5","page":64},{"text":"عثمان بن عمر الضبي، حدثنا ابن رجاء، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن كدير الضبي، قال أتى أعرابي النبي - ﷺ - فقال نبئني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار.\nقال: \"تقول العدل، وتعطي الفضل \" قال: هذا شديد لا أستطيع أن أقول العدل كل ساعة ولا أن أعطي فضل مالي قال: \"فأطعم الطعام وأفش السلام \" قال: وهذا شديد والله، قال: \"هل لك إبل؟ \" قال: نعم. قال: \"انظر بعيرا من إبلك وسقاء فاسق أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبا فلعلك أن لا يهلك بعيرك ولا أن ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة\" قال: فانطلق يكبر ثم إنه بعد استشهد.\n_________\n= ورجاله رجال الصحيح إلى أبي إسحاق. لكن قال أبو داود في سؤالاته لأحمد:\nقلت لأحمد: كدير له صحبة؟ قال: لا. قلت: زهير يقول به: أتى - ﷺ - فقال أحمد: إنما سمع زهير من أبي إسحاق بأخرة. انتهى.\nورواه الطيالسي رني \"مسنده\" (ص ١٩٤) عن شعبة عن أبي إسحاق سمعت كديرا الضبي منذ خمسين سنة قال: أتى النبي - ﷺ - أعرابي … فذكر الحديث.\nوكذا رواه ابن خزيمة (٤/ ١٢٥ - ١٢٦ رقم ٢٥٠٣) من طريق الأعمش عن أبي إسحاق.\nوتابعه فطر بن خليفة والثوري ومعمر وغيرهم من أصحاب أبي إسحاق، قال ابن خزيمة: لست أدري سماع أبي إسحاق من كدير.\n(قلت) قد صرح به شعبة عن أبي إسحاق، وأخرجه ابن شاهين من طريق سعيد بن عامر الضبي عن شعبة قال سمعت أبا إسحاق منذ أربعين سنة قال سمعت كديرا الضبي منذ ثلاثين سنة.\nوقال البخاري في \"الضعفاء\": كدير الضبي روى عنه أبو إسحاق، وروى عنه سماك بن سلمة\nوضعفه. قال ابن أبي حاتم: سألت عنه أبي فقال: يحول من كتاب الضعفاء وحكى عن أبيه في المراسيل: أنه لا صحبة له. انتهى كلام الحافظ في الإصابة\".\nوقال الحافظ في \"لسان الميزان\" (٤/ ٤٨٦ - ٤٨٧): أثبت أبو نعيم صحبته. وقال ابن عبد البر: اسم أبيه قتادة. وحديثه عند أكثرهم مرسل.\nراجع \"الاستيعاب\" (٣/ ٣٠٤) \"المراسيل \" لابن أبي حاتم (ص ١٤٤).\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥٦ - ٤٥٧ رقم ١٩٦٩١)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٨٧ رقم ٤٢٢) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٨٦) عن معمر عن أبي إسحاق.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٣٤٩ رقم ٦٥٥، ٢/ ٥١٥ رقم ١٠٦٣) من طريق فطر بن خليفة، عن أبي إسحاق به وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٣٢).","vol":"5","page":65},{"text":"[٣١٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن غالب، قال: وذكر عفان بن مسلم، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، أخبرني قال سمعت عياض بن مرثد أو مرثد بن عياض يحدث عن رجل منهم سأل رسول الله - ﷺ - عن عمل يدخله الجنة. قال: \"هل من والديك أحد حي؟ \" قال: لا، قال: \"اسق الماء\" قال: كيف أسقيه؟ قال: \"تكفيهم (الآلة) إذا حفووا، وتحمل إليهم إذا غابوا عنه\".\n\n[٣١٠٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أبا ذر لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه منبسط، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي\".\n\n[٣١٠٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي.\n_________\n[٣١٠٣] إسناده: فيه من لم أعرنه.\n• عياض بن مرثد أو مرثد بن عياض، لم أعرفه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٦٨) عن محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٧٠ رقم ١٠١٥) من طريق حفص بن عمر الحوضي، كلاهما عن شعبة به.\nورواه الطبراني أيضًا (١٧/ ٣٧٠ رقم ١٠١٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة أخبرني عاصم بن كليب قال: سمعت عياض بن مرثد أو مرثد بن عياض العامري يحدث رجلًا أنه سأل النبي - ﷺ - … فذكره. وقال الطبراني: عياض بن مرثد العامري، وقد اختلف في صحبته. وساق له هذا الحديث.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٣١): وقد جهل الحسيني عياض بن مرثد أو مرثد بن عياض.\nوقد رواه الطبراني عنه أنه سأل النبي - ﷺ - الراوي عنه ثقة من رجال الصحيح، فارتفعت الجهالة.\n(قلت) وذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٤) وذكر هذا الحديث بروايته عن رجل منهم. وانظر \"تعجيل المنفعة\" لابن حجر (٣٢٦ - ٣٢٧).\n\n[٣١٠٤] إسناده: رجاله موثقون.\nوسيأتي برقم (٣١٨٥) من طريق صالح بن رستم بن عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني به وسيأتي تخريجه هناك.\n\n[٣١٠٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوقد مر الحديث بتخريجه برقم (٣٠٥٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن عكرمة بن عمار به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٩١) من طريق عبد الله بن رجاء عن عكرمة به.","vol":"5","page":66},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قالا حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل- وهو سماك الحنفي- عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر يرفعه ثم قال بعد ذلك: لا أعلمه إلا رفعه قال: \"إفراغك من دلوك في دلو أخيك صدقة، وأمرك بالعروف ونهيك عن المنكر صدقة\".\nقال البيهقي ﵁: زاد القاضي في روايته: \"وتبسمك في وجه أخيك صدقة (وإماطتك الحجر والشوكلة والعظم عن طريق الناس صدقة) (^١) وهديك الرجل في أرض الضالة صدقة\".\n\n[٣١٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n\n[٣١٠٦] إسناده ة ضعيف.\n• محمد بن أبي العوام هو محمد بن أحمد بن يزيد، ابن أبي العوام، الرياحي، صدوق، مر\n•وأبوه أحمد بن يزيد أبو العوام الرياحي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٢٢٧) وقال: كان ثقة.\nوفي \"لسان الميزان\" (١/ ٣٢٥): أحمد بن يزيد بن دينار، أبو العوام، مدني،\nروى عن محمد بن إبراهيم الحارثي، وعنه أبو أحمد الفراء محمد بن عبد الوهاب قال البيهقي: أحمد وشيخه مجهولان فاللّه أعلم.\n• داود بن عطاء المزني مولاهم، أبو سليمان المدني أو المكي. ضعيف. من الثامنة (ق).\nقال أحمد: ليس بشيء، قد رأيته. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس\nبالقوي، ضعيف الحديث، منكر إلحديث. قال أبو زرعة: منكر الحديث وقال ابن عدي: في حديثه بعض النكرة. وقال ابن حبان: لا يحتج به بحال لكثرة خطئه وغلبته عل صوابه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٢١) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٤٣ - ٢٤٤) \"المجروحين\" (١/ ٢٨٤) \"الضعفاء\" (٢/ ٣٤) \"الكامل\" (٣/ ٩٥٣ - ٩٥٤) \"الميز ان\" (٢/ ١٢).\n• يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث الهاشمي النوفلي. ضعيف. من السادسة (ق).\nضعفه أحمد وغيره وقال يحيى: ما كان به بأس. وفي روايته: ليس بذاك وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًا.\nراجع \"الكامل\" (٧/ ٢٧١٥ - ٢٧١٧) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧٨ - ٢٧٩) \"المجروحين\" =","vol":"5","page":67},{"text":"محمد بن أبي العوام، حدثنا أبي، حدثنا داود بن عطاء، عن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة\nالنوفلي، عن أبيه، عن يزيد بن خصيفة، وعن يزيد بن رومان، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس صدقة أعظم أجرا من ماء\".\n\n[٣١٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا عبد الصمد وهو ابن عبد الوارث، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، عن الحسن وسعيد بن المسيب أن سعد بن عبادة سأل رسول الله - ﷺ -: إن أمي ماتت أفاتصدق عنها؟ قال: \"نعم \" قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: \"سقي الماء\" أو قال: \"اسق الماء\" قال فسقاية أم سعد بالمدينة اليوم.\n_________\n= (٢/ ٥٩ - ٦٠) \"الميزان\" (٤/ ٤٣٣).\n• وأبوه عبد الملك بن المغيرة ثقة. من الثالثة (د ق).\n• يزيد بن رومان المدني مولى آل الزبير. ثقة. من الخامسة (ع).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٧٠٣) في ترجمة يحيى بن يزيد بن عبد الملك بروايته عن أبيه عن سعيد المقبري.\n\n[٣١٠٧] إسناده: رجاله ثقات ولكن لم يدرك الحسن وسعيد بن المسبب سعد بن عبادة.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٣ رقم ١٦٨٠) ولم يسق لفظه، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٤) من طريق محمد بن عرعرة، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن وسعيد.\nوأخرجه النسائي في الوصايا (٦/ ٢٥٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٥، ٦/ ٧) من طريق الحجاج، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن.\nوابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٢٣ رقم ٢٤٩٦) من طريق أبي معاوية، عن شعبة، عن قتادة عن سعيد بن المسيب. والنسائي في الوصايا (٦/ ٢٥٤) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٤ رقم ٣٦٨٤) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٤ رقم ٥٣٧٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٤٤ - ١٤٥ رقم ٣٣٣٧ - الإحسان) من طريق هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب بنحوه.\nورواه أبو داود (٢/ ٣١٣ - ٣١٤ رقم ١٦١٨) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن رجل عن سعد بن عبادة.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٥ زقم ٥٣٨٣) من طريق الربيع بن صبيح عن الحسن، عن سعد بنحوه.\nوقال المنذري: هو منقطع الإسناد عند الكل فإن سعيدا والحسن لم يدركا سعدا.\nوصححه الألباني في \"صحيح الترغيب\" (١/ ٤٠٠).\nوله شاهد من حديث أنس، رواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح.","vol":"5","page":68},{"text":"قال شعبة فقلت لقتادة: من الذي قال سقاية أم سعد … قال: الحسن.\n\n[٣١٠٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا موسى بن المغيرة، حدثنا أبو موسى، قال سألت ابن عباس: أي الصدقة أفضل؟ قال. سألت رسول الله - ﷺ -، فقال لي: \"اسق الماء\" قال: ثم؟ قال: \"ألم تر إلى أهل النار إذا استغاثوا بأهل الجنة\" (^١) قالوا: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ (^٢).\n\n[٣١٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله المعدل المروزي، حدثنا مكي بن عبدان، حدثنا حاتم بن الجراح، قال سمعت علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت ابن المبارك وسأله رجل: يا أبا عبد الرحمن، قرحة خرجت في ركبتي منذ سبع سنين، وقد عالجت بأنواع العلاج، وسألت الأطباء، فلم أنتفع به. قال: اذهب\n_________\n[٣١٠٨] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن المغيرة مجهول. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٦٣) \"الميزان\" (٤/ ٢٢٤) وجاء في النسختين \"موسى بن عبد العزيز\" خطأ.\n• أبو موسى الصفار مجهول أيضًا \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٣٨ - ٤٣٩) \"الميزان\" (٤/ ٥٧٨).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٧٧ رقم ٢٦٧٣) عن نصر بن علي الجهضمي عن موسى بن المغيرة به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٣١ - ١٣٢) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" وفيه موسى بن المغيرة وهو مجهول.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٢٤) بسنده في ترجمة موسى هذا.\nوأورده ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٢١٩) برواية ابن أبي حاتم.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٦٨).\n(^١) وفي الأصل و(ن) \"إذا استغاثوا يغاثوا بماء كالمهل \" والتصحيح من المصادر المذكورة في التخريج.\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ٥٠).\n\n[٣١٠٩] إسناده: فيه من لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\n• أبو بكر محمد بن عبد الله المعدل المروزي هو الجوزقي الخراساني، مر.\n• مكي بن عبدان، مر. وفي الأصل و(ن) \"محمد بن عبدان \" محرفا.\n• حاتم بن الجراح، لم أعرفه، ولعله محرف.\nوالخبر ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٧٤ - ٧٥) وضعه الألباني في \"صحيح الترغيب\" (١/ ٤٠١).","vol":"5","page":69},{"text":"فانظر موضعا يحتاج الناس إلى الماء فاحفر هناك بئرا، فإني أرجو أن تنبع هناك عين، ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرئ.\nقال البيهقي ﵁: وفي هذا المعنى حكاية قرحة (^١) شيخنا الحاكم أبي عبد الله ﵀ فإنه قرح وجهه، وعالجه بأنواع المعالجة، فلم يذهب، وبقي فيه قريبا من سنة فسأل الأستاذ الإمام أبا عثمان الصابوني أن يدعو له في مجلسه يوم الجمعة، فدعا له وأكثر الناس في التأمين، فلما كانت الجمعة الأخرى ألقت امرأة في المجلس رقعة بأنها عادت إلى بيتها واجتهدت في الدعاء للحاكم أبي عبد الله تلك الليلة، فرأت في منامها رسول الله - ﷺ - كأنه يقول- لها: \"قولوا لأبي عبد الله يوسع الماء على المسلمين\".\nفجئت بالرقعة إلى الحاكم أبي عبد الله. فأمر بسقاية الماء بنيت على باب داره، وحين فرغوا من البناء أمر بصب الماء فيها، وطرح الجمد (^٢) في الماء، وأخذ الناس في الشرب، فما مر عليه أسبوع حتى ظهر الشفاء، وزالت تلك القروح، وعاد وجهه إلى أحسن ما كان، وعاش بعد. ذلك سنين.\nوروى عبد الله بن مخلد بن خالد صاحب أبي عبيد، قال حدثني أبي، حدثنا عبد الله ابن المبارك، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أطعم أخاه المسلم، شهوته حرمه الله على النار\".\n\n[٣١١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد ابن عبد السلام، حدثنا عبد الله بن مخلد بن خالد التميمي … فذكره وهو بهذا الإسناد منكر والله أعلم.\n_________\n(^١) راجع \"التر غيب\" (٢/ ٧٥) و\"صحيح الترغيب\" (١/ ٤٠١).\n(^٢) الجمد: الثلج.\n\n[٣١١٠] إسناده: ضعيف إذا كان محمد بن عبد السلام هو ابن النعمان السلمي كما أكد ذلك الألباني ويشير إليه كلام المؤلف بأن الحديث منكر وفي طبقته: محمد بن عبد السلام بن بشار النيسابوري الزاهد. صدوق، مر. يروي عنه أبو زكريا العنبري.\n• مخلد بن خالد بن عبد الله التميمي، أبو عبد الله النيسابوري. مقبول. من العاشرة.\n• وابنه عبد الله مقبول، مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٨٧) برواية المؤلف شاهدا لحديث أنس. =","vol":"5","page":70},{"text":"ماجاء في فضل المنيحة\n\n[٣١١١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك.\nوأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"نعمت- وفي رواية القعنبي: نعم- الصدقة اللقحة (^١) الصفي منحة، والشاة الصفي تغدو بإناء، وتروح بإناء\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن يحيى بن بكير وغيره عن مالك.\n_________\n= وأورده الألباني في \"الضعيفة\" (١٠٦) وقال: موضوع.\nوحديث أنس أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٢٩٦) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٦٦) من طريق نصر بن نجيح الباهلي قال حدثنا عمر أبو حفص، عن زياد النميري، عن أنس بن مالك، عن أبي الدرداء مرفوعًا. وقال العقيلي: نصر وعمر مجهولان بالنقل والحديث غير محفوظ.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٧١ - ١٧٢).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ١٨) وقال: رواه الطبراني والبزار وفيه زياد بن نمير النميري وثقه ابن حبان وقال: يخطئ وضعفه غيره. وفيه من لم أعرفه. انظر \"الضعيفة\" (١٠٥).\n\n[٣١١١] إسناده: صحيح.\n(^١) اللقحة (بكسر اللام ويجوز فتحها): الناقة ذات اللبن، القريبة العهد بالولادة.\nوالصفي: الكريمة الغزيرة اللبن، ويقال لها: الصفية أيضًا.\nوالمنحة: العطية. أما المنيحة (وزن عظيمة) فهي في الأصل العطية أيضًا وقال أبو عبيد: المنيحة عند الرب على وجهين:\nأجدهما: أن يعطي الرجل صاحبه صلة فتكون له.\nوالآخر: أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنا ثم يردها.\nوالمراد بها في هذا الحديث عارية ذوات الألبان ليؤخذ لبنها ثم ترد إلى صاحبها.\nراجع \"فتح الباري\" (٥/ ٢٤٣).\n(^٢) في الهبة (٣/ ١٤٤) ولفظه \"نعم المنيحة اللقحة الصفي منحة\". وقال: حدثنا عبد الله بن يوسف وإسماعيل، عن مالك قال: \"نعم الصدقة … \".","vol":"5","page":71},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من حديث ابن عيينة عن أبي الزناد.\n\n[٣١١٢] وأخبرنا ا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد ابن الفضل العسقلاني، حدثنا بشر بن بكر حدثنا الأوزاعي.\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم ابن موسى، حدثنا عيسى يعني ابن يونس.\nقال: وحدثنا مسدد، حدثنا عيسى- وهذا حديث مسدد، وهو أتم- عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ما يعمل عبد بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلا أدخله الله ﷿ بها الجنة\".\nوفي حديث مسدد قال حسان: فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة خصلة.\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن مسدد.\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٠٧ رقم ٧٣) عن زهير بن حرب عن سفيان، ولفظه: \"ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة تغدو بعس وتروح بعس، إن أجرها لعظيم\".\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٨٤ - ١٨٥).\nوأخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٤٦) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٦٢ رقم ١٦٦٢) عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد بنحوه.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٥٨، ٤٨٣) من طريق عبد الله بن صبيحة، عن أبي هريرة بنحوه.\n\n[٣١١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي، أبو إسحاق الفراء الرازي (م بعد ٢٢٠ هـ).\nيلقب بالصغير. ثقة حافظ. من العاشرة (ع).\n(^٢) في الهبة (٣/ ١٤٤ - ١٤٥).\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ١٦٨٣) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٤) عن أبي علي الروذباري، كما هنا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٦، ١٩٤،١٩٦ - ١٩٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٧٧ رقم ٥٠٧٣) والحاكم في \"المستدرك\" \" (٤/ ٢٣٤) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٦٣ رقم ١٦٦٤) من طرق عن الزهري بنحوه.=","vol":"5","page":72},{"text":"[٣١١٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n= (فائدة) قال الحافظ ابن حجر: قال ابن بطال ما ملخصه: ليس في قول حسان ما يمنع من وجدان ذلك. وقد حض النبي - ﷺ - على أبواب من أبواب الخير والبر لا تحصى كثرة. ومعلوم أنه - ﷺ - كان عالمًا بالأربعين المذكورة، وإنما لم يذكرها لمعنى هو النافع لنا من ذكرهأ، وذلك خشية أن يكون التعيين لها مزهدا في غيرها من أبواب البر. قال: وقد بلغني أن بعضهم تطلبها فوجدها تزيد على الأربعين فمما زاده: إعانة الصانع، والصنعة لأخرف، إعطاء شسع النعل، والستر على المسلم، والذب عن عرضه، فيدخال السرور عليه، والتفسح في المجلس والدلالة على الخير، والكلام الطيب، والغرس، والزرع، والشفاعة، وعيادة المريض، والمصافحة، والمحبة في الله، والبغض لأجله، والمجالسة لله، والتزاور، والنصجح، والرحمة وكلها في الأحاديث الصحيحة وفيها ما قد ينازع في كونه دون منيحة العنز.\nقال ابن حجر: وقد حذفت مما ذكره أشياء قد تعقب ابن المنير بعضها وقال: الأولى أن لا يعتنى بعدها لما تقدم. راجع \"فتح الباري\" (٥/ ٢٤٥).\n\n[٣١١٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في مسند أبي داود الطيالسي (ص ١٠٠)، ومن طريقه أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٩٦ رقم ١٢٨١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٥) عن عفان، و(٤/ ٣٠٤) عن يحيى ومحمد بن جعفر كلاهما عن شعبة، كما أخرجه (٤/ ٢٨٥) من طريق محمد بن طلحة عن طلحة بن مصرف و(٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧) من طريق قنان بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوسجة به.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ١٧٧،١٧٨) من طريق شعبة وزبيد ومحمد بن طلحة عن طلحة به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥١٩ رقم ١٠٧٠) من طريق أبان بن صالح، عن البراء بنحوه.\nوأبان لم يدرك البراء.\nوالشطر الأول فقط أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٠ رقم ١٩٥٧) من طريق أبي إسحاق، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٣١) من طريق الأعمش، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٦٢ - ١٦٣ رقم ١٦٦٣) من طريق شعبة، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٧٨ رقم ٥٠٧٤ - الإحسان) من طريق زبيد اليامي، كلهم عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن به.\nوله شاهد من حديث النعمان بن بشير أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٢) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٤٤٩ - كشف).\nوالشطر الثاني فقط أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٢٥) من طريق منصور عن طلحة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٠١، ٣١٠) والحاكم (١/ ٥٠١) من طريق طلحة ومرت روايات في هذا الباب في الجزء الثاني (٢/ ٤٨٥ - ٤٩١) فراجعها.","vol":"5","page":73},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال سألت طلحة بن مصرف عن هذا الحديث أكثر من عشرين مرة ولو كان غيري قال ثلاثين مرة قال سمعت عبد الرحمن بن عوسجة يحدث عن البراء بن عازب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من منح منيحة ورق\" أو قال: \"من منح ورقا، أو هدى زقاقا، أو سقى لبنا كان له كعدل نسمة\" أو قال: \"رقبة، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلل شيء قدير، عشر مرات كان له كعدل نسمة أو رقبة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-184>ما جاء في كراهية إمساك الفضل وغيره محتاج إليه</span>\n\n[٣١١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار العبدي، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله، قال سمعت أبا أمامة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد لن بشار وغيره.\n_________\n[٣١١٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• شداد بن عبد الله القرشى، أبو عمار الدمشقي. ثقة يرسل. من الرابعة (بخ م-٤).\n(^١) لم يروه مسلم عن محمد بن بشار بل رواه في الزكاة (١/ ٧١٨ رقم ٩٧) عن نصر بن علي الجهضمي، وزهير بن حرب وعبد بن حميد قالوا حدثنا عمر بن يونس … فذكره.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٣ رقم ٢٣٤٣) عن محمد بن بشار به.\nوأخرجه الحاكم مختصرا في \"المستدرك\" (٢/ ١٥٠) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٢) من طريق نصر بن علي الجهضمي، عن عمر بن يونس، كما أخرجه المؤلف في \"السنن أيضًا (٤/ ١٨٢) من طريق يحيى بن منصور، عن أحمد بن سلمة عن محمد بن بشار به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٦٢) عن أبي نوح قراد، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٦٤ رقم ٧٦٢٥) من طريق عنبسة بن عبد الواحد، وقراد أبي نوح، كلاهما عن عكرمة به.\nوانظر \"إرواء الغليل\" (٨٣٤) وسيأتي برقم (٣١٤٣) من وجه آخر عن عكرمه بن عمار.","vol":"5","page":74},{"text":"[٣١١٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو الأشهب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر إذ جاء رجل على راحلة، فجعل يصرفها يمينا وشمالًا فقال رسول الله - ﷺ -: \"من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له \" وذكر أصناف الأموال حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل عنده.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن شيبان عن أبي الأشهب.\n\n[٣١١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا يوسف بن يعقوب السوسي، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٣١١٥] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في اللقطة (٢/ ١٣٥٤ رقم ١٨) ومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٦ رقم ١٠٦٤) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٢ رقم ٥٣٩٥).\nومن طريق مسلم أخرجه البغوي في \"شرح الحسنة\" (١١/ ٣٤ رقم ٢٦٨٥).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣) عن أبي الحسن علي بن محمد المقرئ بهذا الإسناد و(٤/ ١٨٢) من وجه آخر عن شيبان، عن أبي الأشهب به.\nورواه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٠٥ رقم ١٦٦٣) عن محمد بن عبد الله الخزاعي وموسى بن إسماعيل. وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤) عن يزبد، ثلاثتهم عن أبي الأشهب به.\n\n[٣١١٦] إسناده: ضعيف.\n• يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن يوسف السوسي، أبو القاسم المعدل (م ٣٤٠ هـ).\nمن أولاد المحدثين. كان شيخا مهيبا، حسن السيرة. راجع \"الأنساب\" (٧/ ٢٩٩ - ٣٠٠).\n• أحمد بن عمر اللبقي لم أعثر على ترجمة له.\n• مطعم بن المقدام الصنعاني، الشامي. صدوق. من السادسة (د س).\n• عنبسة بن سعيد بن غنيم الكلاعي.\nقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٤٠٠).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٨٩) وانظر \"الميزان\" (٣/ ٣٠٠).\n• نصيح العنسي.\nذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/١٣٦).\n• ركب المصري. =","vol":"5","page":75},{"text":"عمر اللبقي، حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام الصنعاني، وعنبسة بن سعيد الكلاعي، عن نصيح العنسي، عن ركب المصري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"طوبى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالًا جمعه من غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة، وخالط أهل الفقه والحكمة. طوبى لمن ذل في نفسه، وطال كسبه، وألحت سريرته، وكومت علانيته، وعزل عن الناس شره. طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله\".\n\n[٣١١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن\n_________\n= ذكره ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (١/ ٥١٧) وقال: له حديث حسن فيه آداب.\nوقال ابن حجر: إسناد حديثه ضعيف. ومراد ابن عبد البر بأنه حسن لفظه.\nوقال ابن منده: لا يعرف له صحبة. وقال البغوي: لا أدري أسمع من النبي - ﷺ - أما لا؟\nوقال ابن حبان: يقال: إن له صحبة إلا أن إسناده لا يعتمد عليه\nراجع \"الثقات\" (٣/ ١٣٠) و\"الإصابة\" (١/ ٥٠٦).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) عن علي بن عياش عن إسماعيل بن عياش به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٢) وأبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٩٢) من طريق آدم، عن إسماعيل به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٠٨) - الجزء الأخير فقط- والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٩٦ رقم ٤٦١٦) وابن أبي الدنيا في الصمت (رقم ٤٣، ٦٩) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٢) بأسانيدهم عن إسماعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام، عن نصيح، عن ركب به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا (٥/ ٦٨ - ٦٩ رقم ٤٦١٥) بسند آخر عن إسماعيل عن عنبسة بن سعيد ابن غنيم الكلاعي، عن نصيح، عن ركب به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٢٩) رواه الطبراني من طريق نصيح العنسى عن ركب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nوقال ابن حجر: أخرجه البخاري في \"تاريخه\" والبغوي، والباوردي، وابن شاهين والطبراني وغيرهم. انظر \"الإصابة\" (١/ ٥٠٦) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٦٤٤) وسيأتي في باب حفظ اللسان.\n\n[٣١١٧] إسناده: حسن.\n• عبد الملك بن أبي بشير البصري، نزيل المدائن. ثقة. من السادسة (بخ د ت س ق).\n• عبد الله بن المساور. مقبول. من الرابعة (بخ) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٤).\nوالحديثا أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٣٩ رقم ١١٢) عن محمد بن كثير، عن =","vol":"5","page":76},{"text":"أيوب، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور قال (سمعت) ابن عباس يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه\".\n\n[٣١١٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا السهمي يعني عبد الله بن بكر، حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يأتي رجل مولاه فيسأله من فضل هو عنده، فيمنعه إياه إلا دعي إليه يوم القيامة شجاع أقرع يتلمظ فضله الذي منع\".\n\n[٣١١٩] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا\n_________\n= سفيان به دون قوله \"إلى جنبه\".\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٩٥ - ١٩٦) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٠٧ رقم ١٠٤٤) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٥٨٩ رقم ٦٩٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٩٢ رقم ٢٦٩٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٥٤ رقم ١٢٧٤١) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٧) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٩١ - ٣٩٢) من طرق عن سفيان الثوري به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"الإيمان (٣٣ رقم ١٠٠) عن وكيع، عن عبد الملك به.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (١٤٩) وسيأتي في الباب (٦٧).\n\n[٣١١٨] إسناده: حسن.\n• بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، أبو عبد الملك، القشيري. صدوق. من السادسة (خت- ٤).\n• وأبوه حكيم بن معاوية. صدوق. من الثالثة (خت-٤).\n• وجده معاوية بن حيدة صحابي نزل البصرة.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٩) عن أبي الحسن- علي بن أحمد بن عبدان- بهذا المسند.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢، ٣، ٥) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٩ رقم ٦٨٦٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ٩٧٨ - ٩٨٢) من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه، عن جده به.\nوقال الألباني: حسن. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٤٥١).\n\n[٣١١٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو قزعة الباهلي هو سويد بن حجير. ثقة. من الرابعة (م-٤). =","vol":"5","page":77},{"text":"يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو قزعة الباهلي، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من مولى يأتي مولى له فيسأله من فضل عنده فيتجهمه إلا جعله الله ﷿ شجاعا يوم القيامة ينهشه قبل القضاء\".\n\n[٣١٢٠] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عمرو الضرير حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة النمري، حدثنا الأزور بن عياض، حدثنا مروح ابن سبرة قال أتيت عمر بن الخطاب ﵁ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما حق إبل مائة؟ قال أنبأني خليلي أبو القاسم - ﷺ -: \"أن خير إبل ثلاثون زكى أهلها ببعير، واستبقوا بعيرا، وأنطوا السائل بعيرا، أدوا حقها\".\nتسألني عن حق إبل مائة؟ والله إن لنا لجملا تستقي عليه جرِاننا، ونحتطب عليه، ويحتطب جيراننا، والله إني لأرى أن فيه حقا ما أؤديه، فاتق ربك، فأد زكاتها، وأطرق فحلها، وامنح غزيرتها، وأفقر شديدتها، واتق ربك.\n_________\n= والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٢٥ - ٤٢٦ رقم ١٠٣٥) من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة به.\n\n[٣١٢٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عمرو الضرير، حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة النمري، ثقة، ثبت، مر.\nوفي الأصل و(ن) \"أبو عمرو حفص بن عمر الضرير عن الحارث بن عمر بن شخير النمري\" وهو خطأ.\n• الأزور بن عياض الضبي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٨٤) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٣٧).\n• مروح بن سبرة النهشلي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٦١) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٢٩).\nوقال البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٥٧) في ترجمة أزور بن عياض الكعبي البصري: سمع كروح بن سبرة قال: أتيت عمر فقال أنبأني خليلي أبو القاسم أن خير الإبل مائة.\nحدثنا عبدة، حدثنا عبد الصمد، قال حدثنا أزور بن عياض الحبطي قال حدثني مروح بن سبرة النهشلي: كلمت أبا بكر- أو عمر- عن حق إبل مائة … فذكره.","vol":"5","page":78},{"text":"[٣١٢١] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري، حدثنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا خارجة، عن سعيد، عن قتادة، فيل: ذكر لنا أن سليمان بن داود ﵇ كان يقول: اذكر الجائع إذا شبعت، واذكر الفقير إذا استغنيت.\n\n[٣١٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص، عن أشعث بن سوار، عن الحسن: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ (^١).\nقال أمر أن تقدم الفضل، وأن تمسك ما يغنيك.\n\n[٣١٢٣] قال وحدثنا أحمد، حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ (^٢).\nقال: ما يفضل مات أهلك.\n_________\n[٣١٢١] إسناده: ضعيف.\n• خارجة هو ابن مصعب بن خارجة، متروك، مر.\n\n[٣١٢٢] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار وهو العطاردي وأشعث بن سوار، وهو الكندي، تقدما.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٣٠) عن حفص بن غياث به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٣٩) ونسبه لابن أبي شيبة والفريابي وابن النذر وابن أبي حاتم.\n(^١) سورة القصص (٢٨/ ٧٧).\n\n[٣١٢٣] إسناده: ضعيف أيضًا.\n• ابن أبيِ ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ضعفوه.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٣٦٤) من طريق ابن وكيع، عن أبيه والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٨٦ رقم ١٢٠٧٥) من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى عن أبيه، عن ابن أبي ليلى بنحوه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٦٠٧) ونسبه لوكيع وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد وابن جرير، وابن النذر وابن أبي حاتم، والنحاس في ناسخه، والطبراني والبيهقي في \"الشعب\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٦/ ٣١٩) بعدما عزاه للطبراني: وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ وبقية رجاله ثقات، وسيأتي برقم (٣١٤٢).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢١٩).","vol":"5","page":79},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-185> ما جاء في كراهية رد من جاء سائلًا وأنه لا يهلك على الله إلا هالك</span>\"\n\n[٣١٢٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا مصعب بن محمد بن شرحبيل، حدثني يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت الحسين، عن حسين بن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"للسّائل حقٌّ وإن جاءَ على فرسٍ\".\n\n[٣١٢٥] أخبرنا أبو علي، حدثنا ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن شيخ- قال رأيت سفيان عنده- عن فاطمة بنت حسين، عن أبيها، عن علي، عن النبي - ﷺ - مثله.\n\n[٣١٢٦] أخبرنا أبو عبد الله، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو الحسن محمد بن\n_________\n[٣١٢٤] إسناده: ضعيف.\n• مصعب بن محمد بن عبد الرحمن بن شرحبيل العبدري المكي. لا بأس به. من الخامسة (د س ق).\n• يعلى بن أبي يحيى المدني. مجهول. من السابعة.\n• فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، الهاشمية (م بعد ١٠٠ هـ). ثقة. من الرابعة (د ت\nعس ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٠٧ رقم ١٦٦٥) عن محمد بن كثير.\nومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٤١ رقم ٢٨٩٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١١٣) عن وكيع.\nوأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠١) عن وكيع وعبد الرحمن، كلاهما عن سفيان به. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٧٤٩).\nوله شاهد من حديث الهرماس بن زياد أخرجه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٠١): فيه عثمان بن فائد وهو ضعيف.\n\n[٣١٢٥] إسناده: فيه مجهول.\nوالحديث عند أبي دواد في الزكاة من \"سننه\" (٢/ ٣٠٧ رقم ١٦٦٦).\n\n[٣١٢٦] سناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عبد الملك بن كرز بن جابر، القرشي. =","vol":"5","page":80},{"text":"عبد الرحمن بن محمد بن عبدان الشروطي النيسابوري ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا عبد الصمد بن النعمان، حدثنا عبد الله بن عبد الملك القرشي، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة ﵂ عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لولا أن السُّؤَالَ يكذِبون ما قُدّس مَن رَدّهم\".\nوعن النبي - ﷺ -: \"لا تردّوا السائل ولو بشق تمرة\".\n\n[٣١٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك:\n_________\n= قال العقيلي: منكر الحديث. وقال ابن حبان: لا يشبه حديثه حديث الثقات، يروي العجائب.\nراجع \"الضعفاء\" (٢/ ٢٧٥) \" المجر وحين\" (٢/ ٢٤) \" اليز ان\" (٢/ ٤٥٧).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٧٥) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٤) كلاهما في ترجمة عبد الله بن عبد الملك، وعندهما: \"ما أفلح\".\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٥٦) وذكر حديثين أخرين أحدهما عن عبد الله بن عمرو أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٥٩) في ترجمة عبد الأعلى بن الحسين بن ذكوان المعلم، وقال فيه: منكر الحديث، حديثه غير محفوظ.\nوالآخر عن أبي أمامة أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٦٧٠) في ترجمة عمر بن موسى الوجيهي- وقال عنه: هو بين الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث متنًا وإسنادًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٩٤ رقم ٧٩٦٧، ٧٩٦٨) وفيه جعفر بن الزبير وهو متروك. راجع \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٠٢).\n\n[٣١٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن بجيد (بالموحدة والجيم مصغرًا) الأنصاري ثم الحارثي.\nكذا سماه يحيى بن بكير وجاء في \"الموطأ\" \"ابن بجيد\" في أكثر رواياته. ولم يترجم المزي لمحمد ابن بجيد، وإنما ترجم لعبد الرحمن بن بجيد لأنه وقع هكذا في رواية أخرى عند أبي داود والترمذي، يروي عنه سعيد المقبري.\nوقال ابن حجر: لا مانع أن يكون محمد بن بجيد شيخ زيد بن أسلم غير عبد الرحمن بن بجيد، شيخ سعيد المقبري. راجع \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ١٤٢ - ١٤٣) وعبد الرحمن ذكره بعضهم في الصحابة، وله رؤية، وجدته أم بجيد، صحابية يقال: اسمها حواء.\nوالحديث في \"الموطأ\" (٩٢٣).\nورواه عن مالك معن وقتيبة بن سعيد عند النسائي في الزكاة (٥/ ٨١) وروح عند أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٦٤، ٥/ ٣٧٧، ٦/ ٤٣٤ - ٤٣٥). =","vol":"5","page":81},{"text":"وأخبرنا أبو أحمد الهرجاني، حدثنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن محمد بن بجيد الأنصاري ثم الحارثي، عن جدته حواء أن رسول الله - ﷺ - قال: \"رُدُوا المسكين ولو بظلفٍ محرق\".\nلفظ حديث ابن بكير وفي رواية القعنبي عن ابن بجيد عن جدته وقال في موضع آخر: \"رُدُوا السّائل ولو بظلف محرق\".\n\n[٣١٢٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا خلف بن عمرو\n_________\n= وعبد الله بن عبد الحكم وعبد الله بن يوسف عند الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٢٠ رقم ٥٥٥).\nوعبد الله بن مسلمة القعنبي عنده أيضًا (٢٤/ ٢٢١ رقم ٥٥٩). وأبومصحب الزهري عند أبن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٥٧ رقم ٣٣٦٣ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٧٥ رقم ١٦٧٣).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٧) عن أبي أحمد المهرجاني.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٧٠، ٥/ ٣٨١، ٦/ ٣٨٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٢١ رقم ٥٦١) من طريق مخصور بن حيان، عن ابن بجيد، عن جدته، ووقع في \"المسند\" \"ابن بجاد\" محرفًا.\nورواه الطبراني أيضًا في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٢٠ رقم ٥٥٦) وفي \"الأوسط\" (١/ ٤٠٦ رقم ٧٢٠) من طريق روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم بنحوه.\nوسيأتي برقم (٣١٨٦) من طريق الليث، عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن بجيد عن جدته. وسيأتي تخريجه هناك.\n\n[٣١٢٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• خلف بن عمرو بن عبد الرحمن بن عيسى، أبو محمد العكبري (م ٢٩٦ هـ).\nكان من ظرفاء بغداد ومحتشميهم. وهو محدث جليل. وثقه الدارقطني.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٣١ - ٣٣٢) \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١١٦ رقم ٩٦) \"السير\" (١٣/ ٥٧٧ - ٥٧٨) \"شذرات\" (٢/ ٢٢٥).\n• عمرو بن معاذ بن سعد بن معاذ الأشهلي، أبو محمد المدني.\nوقد ينسب إلى جده، وقلبه بعضهم فقال: معاذ بن عمرو.\nمقبول. من الثالثة (بخ كن) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٨٢).\n• وجدته حواء، يقال هي بنت يزيد بن السكن أخت أسماء. =","vol":"5","page":82},{"text":"العكبري، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حفص بن ميسرة العقيلي، حدثني زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الأنصاري، عن جدته حواء قالت سمعت رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ترُدُّوا السّائل ولو بظلف محرق\".\n\n[٣١٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن خلف المروزي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا فاطمة بنت محمد، اشتريِ نفسَكِ من النّار، فإنّي لا أملك لكِ شيئًا. (يا صفية بنت عبد المطلب، يا صفية عمة رسول الله، اشتزي نفسك من النار فإنّي لا أملك لك شيئًا. يا عائشة) اشتري نفسك من النار ولو بشق تمرة. يا عائشة، لا يرجع من عندك سائل ولو بظلفٍ مُحرقٍ\".\n\n[٣١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق وأبوالفضل الحسن بن يعقوب العدل وأبو بكر محمد بن جعفر المزكي قالوا حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا همام بن يحيى حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إنّ ثلاثةَ نفر في بني إسرائيل: أبرص، وأعمى، وأقرع فأراد الله أن يبتليهم فبعث الله مَلكًا، فأتى\n_________\n= والحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٦٢ - ٢٦٣) عن فلان، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٣٥) عن زهير بن عمد، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٢٠ رقم ٥٥٧) من طريق هشام بن سعد، كلهم عن زيد بن أسلم به.\nورواه الطبراني أيضًا (رقم ٥٥٨) من طريق علي بن عبد العزيز، عن سعيد بن منصور به.\nوروى مالك في \"الموطأ\" (٩٣١) ومن طريقه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٤٢ رقم ١٢٢) عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ عنِ جدته أن النبي - ﷺ - قال: \"يا نساء المؤمنات، لا تحقرن إحداكن لجارتها ولو كراع شاة محرقا\" وسيأتي من حديث أبي هريرة رقم (٣١٦٠).\n\n[٣١٢٩] إسناده: لا بأس به. وما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n• الوليد بن رباح المدني (م ١١٧ هـ). صدوق. من الثالثة (خت د ت ق).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٤٤ رقم ٩٣٨ - كشف) - وذكر الجزء الأخير الخاص بعائشة فقط من طريق سليمان بن بلال عن كثير بن زيد، عن الوليد به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٠٦): فيه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف.\n\n[٣١٣٠] إسناده: صحيح.","vol":"5","page":83},{"text":"الأبرص، فقال: أيُّ شيء أحبُّ إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ، وجلدٌ حسنٌ، فقد قَذَرني النّاس. قال: فمسحه، فذهب عنه وأُعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا. قال: فأيُّ المالِ أحبُّ إليك؟ قال: الإبل، أو قال البقر- شكّ إسحاق إلاّ أنّ الأبرص والأقرع قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر- قال: فأُعطِيَ ناقةً عُشراء فقال: باركَ الله لكَ فيها. قال: وأتى الأقرع فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عنّي هذا الذي قد قذرني النّاس، فمسحه، فذهبَ عنه وأُعطي شعرًا حسنًا فقال: أيُّ المالِ أحبُّ إليك؟ قال: البقر، فأُعطِي بقرة حاملًا، فقال. بارك الله لك فيها قال: فأتى الأعمى، فقال: أيُّ شيءَ أحبُّ إليك؟ قال: أن يَرُدّ اللّهُ عليّ بصري، فأُبصِر به، قال: (فمسَحه) فردَّ اللهُ إليه بصره، قال: فأيُّ المال أحبَّ إليك؟ قال: الغنم، فأُعطِي شاة والدًا، فأنتج هذان ووُلَّد هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم. قال: ثُمّ أتى الأبرصَ في صورته وهيئته فقال: رجلٌ مسكينٌ قَد إنقطع بي في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلاَّ بالله ثمّ بك، أسألك بالذي أعطاك اللونَ الحسن والجلد الحسنَ والمال بعيرًا أتبلَّغ عليه في سفري. فقال: الحقوقُ كثيرة. فقال له: كأنّي أعرفُك ألمَ تكن أبرصَ يقذرك النّاس، وفقيرًا فاعطاك الله؟ فقال: لقد ورثتُ هذا المالَ كابرًا عن كابر. فقال: إن كنتَ كاذبًا فصَيرَّك اللّهُ إلى ما كنتَ. قال: فأَتى الأقرع في صورته فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثلَ ما ردَّ عليه هذا، فقال: إن كنتَ كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنتَ. قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجلٌ مسكينٌ وابنُ سبيل قد قطع بي في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلاَّ باللهِ ثمّ بك، أسألك بالذى رد عليك بصرك شاةً أتبلَّغُ بها في سفري، فقال: لقد كنتُ أعمى فَرَدَّ اللّهُ إلى بصري، فْخُذ ما شئتَ، ودَع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذتَه. فقال: أمسْك مالَك فإنّما ابتليتُم، وقد رضي اللهُ عنكَ، وسخِط على صاحبيك\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن شيبان بن فروخ.\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٥ - ٢٢٧٧ رقم ١٠) بكامله.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٦٦ رقم ٣١٤) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢١٩).","vol":"5","page":84},{"text":"وأخرجه البخاري (^١) من وجه أخر عن همام.\n\n[٣١٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا الحسين بن محمد بسامرة، حدثني يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا خشنام بن بشر، حدثنا\n_________\n(^١) في الأنبياء- بكامله- (٤/ ١٤٦ - ١٤٧) عن أحمد بن إسحاق، حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا همام، وعن محمد، حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا همام، ومختصرًا معلقًا عن عمرو في الإيمان والنذور (٧/ ٢٢٣).\nوأخرجه السهيي في \"تاريخ جرجان\" (٤٦٥ - ٤٦٧) من طريق عبد الله بن رجاء عن همام به.\n\n[٣١٣١] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية (بفتح المعجمة وكسر النون وتشديد التحتانية) الخزاعي، الكوفي. صدوق له أفراد. من كبار التاسعة (خ م مد ت س ق).\n• حفص بن عمر بن أبي الزبير.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٥٣) وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧) وقال: ضعفه الأزدي، فلعله عن أبي الزبير أو كانه حفص بن عمر بن كيسان، عن أبي يزيد، عن ابن الزبير، لا عن أبي الزبير. ولا يعرف من ذا. وانظر \"لسان الميزان\" (٢/ ٣٢٩).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٤٨) عن أبي الوليد الفقيه وقال: هكذا سماعي بخط يد حفص بن عمر بن الزبير، وأظن \"الزبير\" وهما من الراوي، فإنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، ابن أخي أنس بن مالك، فإن كان كذلك فالحديث صحيح. وقد أخرج الإمام إسحاق بن راهويه هذا الحديث في \"التفسير\" مرسلًا، ثم ساق سنده إلى أبي إسحاق.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٣٣) فقال: حدثنا محمد بن أحمد الباهلي البصري، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن حصين بر عمرو الأحمصي، عن أبي الزبير، عن أنس بن مالك … فذكره فإن كان صوابًا ففيه حصين بن عمرو وهو متروك.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٤٠) وقال: رواه الطبراني في \"الصغير \" و\"الأوسط\" عن شيخه محمد بن أحمد الباهلي البصري وهو ضعيف جدًا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٥٧٤) ونسبه لإسحاق بن راهويه في \"التفسير\"، وابن أبي الدنيا في كتاب \"الفرج بعد الشدة\"، وابن أبي حاتم والطبراني في \"الأوسط\" وأبي الشيخ والحاكم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nوساقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٤٨٨) برواية ابن أبي حاتم وقال: فيه غرابة.\nوانظر \"الفرج بعد الشدة\" (٢٨).","vol":"5","page":85},{"text":"أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن حفص بن عمر بن الزبير- وفي رواية الحسين:- ابن أبي الزبير- عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كان ليعقوب النبي - ﷺ - أخ مُؤاخ في الله فقال ذات يوم: يا يعقوب مَا الذي أذهبَ بصرك؟ وما الذي قوَّس ظهرك؟ فقال: أما الّذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف، وأمّا الّذي قوَّس ظهري فالحزن على بنيامين قال: فأتاه جبريل ﵇ فقال: يا يعقوب إنّ الله ﵎ يُقرئك السلام، ويقول: أما تستحي تشكوني إلى غيري؟ قال، فقال يعقوب: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (^١) قال فقال جبريل ﵇: الله أعلم بما تشكو يا يعقوب، قال ثمّ قال يعقوب: أي ربّ، أما ترحم الشيخَ الكبيَر؟ أذهبتَ بصري، وقوّست ظهري، فارْدُدْ عليَّ ريحانَتي أشُمّه شماّ قبل الموت، ثم اصنع بي ما أردتَ، قال: فأتاه جبريل، فقال: إن الله يقرئك السلام، ويقول لك: أبشِر وليَفرح قلبُك. فوعزّتي لو كانا مْيتَيْنَ لَنَشرتُهما لك. فاصنَع طعامًا للمساكين، فإنّ أحبّ عبادي إليّ الأنبياء والمساكين. وتدري لمَ أذهبتُ بصركَ، وقوَّست ظهرك، وصنعَ إخوة يوسف به ما صنعوا؟ إنكم ذبحتم شاةً، فأتاكم مسكين يتيمٌ وهو صائم، فلم تُطعموه منها شيئًا. قال: فكان يعقوبُ بعد ذلك إذا أراد الغداء أمر مناديًا يُنادي: ألَا مَن أرادَ الغداءَ من المساكين فليتَغَدّ مع يعقوب، وإن كان صائمًا أمر مناديَا يُنادي: ألا مَن كان صائمًا من المساكين فليُفطر مع يعقوب ﵇\".\n\n[٣١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا زافر بن سليمان، عن يحيى ابن عبد الملك، عن أنس بن مالك عن رسول الله - ﷺ - قال: \"كان ليعقوب أخ مؤاخ .... \" وذكر الحديث بنحوه.\n_________\n(^١) سورة يوسف (١٢/ ٨٦).\n\n[٣١٣٢] إسناده ت ضعيف. وفيه انقطاع بين يحيى وأنس.\n• زافر بن سليمان- قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nوالخبر ساق سنده الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٤٨).","vol":"5","page":86},{"text":"قال الشيخ أحمد: ورواه الحسين بن عمرو بن محمد القرشي (^١) عن أبيه، عن زافر، عن يحيى بن عبد الملك، عن رجل عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ -.\n\n[٣١٣٣] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، حدثنا وهب بن كيسان، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بينما رجلٌ في فلاةٍ إذ سمع رعدًا في سحاب، فسمع فيه كلامًا: اسقِ حديقة فلانِ باسمه، فجاء ذلك السحاب إلى حَرَّةٍ، فافرغ ما فيه من الماء، ثم جاء إلى ذناب شرج، فانتهى إلى شرجة، فاستوعبت الماء، ومشى الرجل مع السَحابة حتّى انتهى إلى رجل قائم في حديقته يسقيها، فقال: يا عبد الله ما اسمك؟ قال: ولمَ تسألُ؟ قال: إنّي سمعتُ في سحابٍ هذا ماؤه: اسق حديقة فلان، باسمك، وما تصنع فيها إذا صرِمتَها؟ قال: أمَا إذْ قلتَ ذلك فإنّي أجعلها ثلاثةَ أثلاثٍ: أجعلُ ثلثًا لي ولأهلي، وأرُدُّ ثلثًا فيها، وأجعَلُ ثلثًا في المساكين والسائلين وابن السبيل\".\n_________\n(^١) الحسين بن عمرو بن محمد القرشي مولاهم، العنقزي.\nقال أبو حاتم: لين يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة: كان لا يصدق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦١ - ٦٢) \"الميزان\" (١/ ٥٤٥) \"لسان الميزان\" (٢/ ٣٠٧).\n\n[٣١٣٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• وهب بن كيسان القرشي. مولاهم، أبو نعيم المدني المعلم (م ١٢٧ هـ). ثقة. من كبار الرابعة (ع).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٣٧).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٣٣) عن أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٧ - ٢٧٦) عن عبد الله بن جعفر، وابن منده في \"كتاب التوحيد\" (١٦٤ - ١٦٥ رقم ٤٧) عن محمد بن حمزة ومحمد بن يونس وعير واحد قالوا حدثنا يونس بن حبيب به.\nوأخرجه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٨٨) عن أحمد بن عبدة الضبي عن أبي داود، ولم يذكر لفظه بل أحاله على حديث أبي بكر بن أبي شيبة الآتي بعد هذا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٩٢) من طريق عمرو بن مرزوق عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، ولم يسق مة.\nو\"الشرجة\": مسيل الماء من الحرة إلى السهل.\nو\"ذناب الشرجة\" مؤخرها. والذناب أيضًا: مسيل الماء بين قلعتين.","vol":"5","page":87},{"text":"[٣١٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن وهب ابن كيسان، عن عبيد بن عمير، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"بينما رجلٌ بفلاة من الأرض فسمع صوتًا في سحابة: \"اسق حديقةَ فلان\" فتنحّى ذلك السحاب، فأَفرغَ ماءَه في حَرَّة، فإذا شرجةٌ من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماءَ كلَّه، فتتبّع الماءَ، فإذا رجل قائم في حديقته يُحوّل الماءَ بمسحاته، فقال له: يا عبد الله ما اسمك؟ قال: فلان للاسم الذي سمع في السحابة، فقال له: يا عبد الله لمَ سألتَني عن اسمي؟ قال: إنّي سمعتُ صوتًا في السّحاب الذي هذا ماؤه يقول اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلتَ هذا فإنّي انظر إلى ما يخرج منها، فأتصدّق بثلثِه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأردّ فيها ثلثًا\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أحمد بن عبدة عن أبي داود، وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون.\n\n[٣١٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثني أبي، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: قام سائل فقال: نقص الكيل، وعجفت الخيل، وقل النيل، وسعت وشاة بيننا وبين بني فلان، فلا ينفخ في وضع\n_________\n[٣١٣٤] إسناده: صحيح.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٨٨ رقم ٤٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا يزيد بن هارون … فذكره. ثم ساق سنده من طريق أحمد بن عبدة عن أبي داود كما مرت الإشارة إليه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٦) عن يزيد بن هارون، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٤٧ رقم ٣٣٤٤ - الإحسان) من طريق أبي خيثمة، عن يزيد بن هارون به.\n\n[٣١٣٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر من الأئمة الأعلام، مر.\n• وأبوه محمد بن عبد الله بن عنبر، أبو عبد الله (م ٣١٥ هـ).\nكان من أعيان وجوه نيسابور ومن المذكورين بالأدب والكتابة.\nراجع \"الأنساب\" (٩/ ٣٨٨).\nوالخبر ذكره ايزي في \"تهذيب الكمال\" (مخطوط) في ترجمة علي بن عثام.","vol":"5","page":88},{"text":"ونحن عيال جذبة، فمن يقرض الله قرضًا حسنًا؛ فإنّ الله لم يسأل القرض من عُدم، ولكن ليَبْلُو الأخبار، ويجزي بالأعمال.\n\n[٣١٣٦] سمعت أبا عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول سمعت الشافعي يقول: وقف أعرابي على عبد الملك بن مروان فسلم، ثم قال: أي رحمك الله، إنه مرت بنا سنون ثلاثة: أما إحداها فأهلكت المواشي، وأما الثانية فأنضت اللحم، وأما الثالثة فخلصت إلى العظم وعندك مال، فإن يك لله فأعط عباد الله، وإن يك لك فتصدق علينا، إن الله يجزي المتصدقين. قال: فأعطاه عشرة ألاف درهم. وقال: لو أن الناس يحسنون أن يسألوا هكذا ما حرمنا أحدًا.\n\n[٣١٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا زكريا ابن يحيى بن أسد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"قال الله ﵎: يا ابنَ أدمَ أنفِقْ أنفِقْ عليكَ\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن زهير بن حرب وابن نمير عن سفيان.\n_________\n[٣١٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١٣٦) من طريق الربيع بن سليمان، عن الشافعي.\n\n[٣١٣٧] إسناده: صحيح.\n(^١) في الزكاة (١/ ٦٩٠ - ٦٩١ رقم ٣٦) وزاد: \"يمين الله ملأى سحاء لا يغيضها شيء الليل والنهار\".\nورواه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٩ رقم ١٠٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٢) عن سفيان.\nورواه أحمد (٢/ ٤٦٤) عن إسماعيل بن عمر ومعاوية بن هشام، عن سفيان به. بزيادة الجملة المذكورة.\nورواه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤١٥) عن أبي عبد الله الحاحظ وأبي بكر بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب … فذكره بالزيادة المذكورة.\nوأخرجه البخاري في الخفقات (٦/ ١٨٩) من طريق مالك، وفي سياق أطول في التفسير (٥/ ٢١٣) وفي التوحيد (٨/ ١٩٧) من طريق شعيب، كلاهما عن أبي الزناد.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٩١) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، و(٩/ ٢٦٨) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة بنحوه.","vol":"5","page":89},{"text":"[٣١٣٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما نقصت صدقةٌ من مالٍ، وما زاد الله بعفو إلاّ عزا، وما تواضَع أحدٌ لله إلاّ رفعَه\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن قتيبة بن إسماعيل.\n\n[٣١٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق\n_________\n[٣١٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الربيع هو الزهراني.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠١ رقم ٦٩) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر كلهم عن إسماعيل ابن جعفر به.\nوأخرجه الدارمي في الزكاة (٣٩٦) عن أبي الربيع الزهراني به.\nوالمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٥) عن أبي الحسن علي بن محمد المقرئ بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٧ رقم ٢٤٣٨) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٦/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم ١٦٣٣) من طريق علي بن حجر.\nوابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٠٢ رقم ٣٢٣٧ - الإحسان) من طريق موسى بن إسماعيل، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٧) من طريق قتيبة، كلهم عن إسماعيل بن جعفر عن العلاء به.\nتابعه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن العلاء.\nأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٦ رقم ٢٠٢٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم ١٦٣٣).\nوشعبة عن العلاء أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٥). وعبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٨٦). ورواه مالك في \"الموطأ\" مقطوعَا من قول العلاء بن عبد الرحمن. وسيأتي الحديث مكررا في باب حسن الخلق.\n\n[٣١٣٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• عباد بن راشد، التيمي مولاهم، البصري البزار قريب داود بن أبي هند. صدوق له أوهام.\nمن السابعة (خ د س ق).\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" مفرقا في موضعين: في تفسير سورة يونس (١١/ ١٠٤) وفي تفسير سورة الليل (٣٠/ ٢٢١) من طريق عبد الملك بن عمرو، عن عباد بن راشد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٧) وفي \"الزهد\" (ص ١٨) من طريق همام، =","vol":"5","page":90},{"text":"البزار ببغداد، قالا حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا عباد بن راشد، حدثنا قتادة، عن خليد بن عبد الله العصري، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من يوم طلعت شمسُه إلاَّ وكان بجنبتَيْها مَلَكان يناديان نداء يسمعه ما خلق اللّهُ كلهم غير الثقلين: يا أيها النّاس، هلُمُّوا إلى ربكم، إن ما قَلَّ وكفى خير ممّا كثُر وألهى، ولا آبتِ الشمسُ إلاَّ وُكّل بجنبتَيها مَلكان يناديان نداءً يسمعُه خلقُ الله كلهم غير الثقلين: اللهمّ أعطِ مُنفقًا خلفًا وأَعط مُمسكًا تلفًا. وأنزل الله في ذلك قرأنًا في قول الملكين: هلموا إلى ربّكم في سورة يونس: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (^١).\nوأنزل في قولهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا وأعط ممسكًا تلفَا. ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾ إلى قوله ﴿لِلْعُسْرَى﴾ (^٢) \".\n\n[٣١٤٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسان بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثني يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال النبي - ﷺ -: \"ما فتحَ رجلٌ بابَ عطية لصدقةٍ أو صلةٍ إلاَّ زاده الله ﷿ بهاكثرةً، وما فتحَ رجلٌ بابَ مسألةِ يُريد بهاكثرةً إلاَّ زادَهُ اللهُ بها قلةً\".\n_________\n= والطيالسي في \"مسنده\" (١٣١) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٥) من طريق هشام، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٣٨ رقم ٦٨٥) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، و(٥/ ١٣٩ رقم ٣٣١٩) من طريق سلام بن مسكين، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٤٧ رقم ٤٠٤٥) من طريق أبي معاوية، كلهم عن قتادة، عن خليد، عن أبي الدرداء به دون ذكر نزول الآيتين.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٤٤٤).\nوله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري ومسلم وسيأتي في الباب (٧٤).\n(^١) سورة يونس (١٠/ ٢٥).\n(^٢) سورة الليل (٩٢/ ١ - ١٠).\n\n[٣١٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٦) عن يحيى بن سعيد في سياق أطول، وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٩ - ١٩٠) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح.","vol":"5","page":91},{"text":"[٣١٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا أبو بكر السدوسي، حدثنا عاصم، حدثنا أبو هلال، حدثنا عبد الله بن بريدة قال قال كعب: ما كرم عبد على الله ﷿ إلا ازداد البلاء عليه شدة، وما أعطى رجل زكاة ماله فنقصت من ماله، ولا حبسها فزادته في ماله، ولا سرق سارق يعني سرقة إلا حسبت له من رزقه.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-186> الاختيار في صدقة التطوع</span>\"\nقال أبو عبد الله الحليمي (^١) ﵁: لصدقة التطوع شرائط:\nمنها: أن يكون من فضل المال، فأما من كان ماله مستغرقًا لحاجته، فلا ينبغي له (أن يتصدق على غيره ويحرم نفسه، وهكذا إن كان له عيال فلا ينبغي له) (^٢) أن يتصدق بما له، ويذر عياله، ولا ينبغي لأحد أن يتصدق بجميع ماله، ويحوج نفسه إلى غيره، قال الله ﵎: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ (^٣).\n\n[٣١٤٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبومحصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في هذه الآية، قال: الفضل عن العيال.\n_________\n[٣١٤١] إسناده ة ليس بالقوي.\n• أبو بكر السدوسي هو عمر بن حفص بن عمر.\n• عاصم هو ابن علي الواسطي.\n• أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي تقدموا. وأبو هلال فيه لين.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في الحلية، (٥/ ٣٦٥) من طريق يزيد بن هارون، عن أبي هلال.\nورواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٢٩) عن يزيد فذكر الجملة الأولى فقط.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٣).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢١٩).\n\n[٣١٤٢] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ضعفوه من قبل حفظه.\nوقد مر هذا الأثر بتخريجه برقم (٣١٢٣) من طريق وكيع، عن ابن أبي ليلى، فراجعه.","vol":"5","page":92},{"text":"وروينا فيما مضى (^١) عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"يا ابن آدم إنّك إن تبذُل الفضلَ خيرٌ لك، وإن تمسكه شرّ لك\".\n\n[٣١٤٣] وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: \"قال الله ﷿: يَا ابنَ آدم إن تبذُل الفضلَ فهو خير لك، وإن تمسكه فهو شرٌّ لك، ولا تُلامُ على كفاف، وابدأ بمن تَعولُ، واليدُ العليا خير من اليد السفلى\".\nأخرجه مسلم كما مضى.\n\n[٣١٤٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد ومحمد بن أبي بكر قالا حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - بمثل البيضة من الذهب، فقال يا رسول الله، هذه صدقة، وما تركت بعدي لأهلي غيرها، قال فخذفه رسول الله - ﷺ - بها، ولو أصابه لأوجعه ثم قال: \"يعمدُ أحدُكم فينخلع من ماله، ثم يَصير عيالًا على النّاس\".\n_________\n(^١) راجع الحديث رقم (٣١١٤).\n\n[٣١٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوقد مر الحديث برقم (٣١١٤) من طريق عمر بن يونس، عن عكرمة، فراجع تخريجه هناك.\n\n[٣١٤٤] إسناده: رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق مدلس، ولم يصرح بالتحديث.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ١٦٧٣) عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٣) من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة، والدارمي في الزكاة (٣١٩) عن يعلى وأحمد بن خالد، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٨ رقم ٢٤٤١)، وابن جرير في \"التفسير\" (٢/ ٣٨٦) من طريق يزيد بن هارون، وابن خزيمة أيضًا وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٣٣٦١ - الإحسان) من طريق عبد الله بن إدريس، كلهم عن محمد بن إسحاق، عن عاصم به في سياق أتم.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.","vol":"5","page":93},{"text":"[٣١٤٥] أخبرنا أبوص سالح بن أبي طاهر، حدثنا جدي، حدثنا أحمد بن سلمة.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ومحمد بن بشار العبدي قالا حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عمرو بن عثمان، قال: سمعت موسى بن طلحة يحدث أن حكيم بن حزام حدثه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أفضلُ الصدقة- أو خير الصدقة- عن ظهر غنى، واليدُ العُليا خيرٌ من اليد السفلى، وَابدأ بمن تَعول\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن بشار وأحمد بن عبدة.\n_________\n[٣١٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الزكاة (١/ ٧١٧ رقم ١٩٥) عن محمد بن بشار ومحمد بن حاتم وأحمد بن عبدة- جميعًا- عن يحيى القطان به.\nومن نفس الطريق أخرجه المؤلف و\"سننه\" (٤/ ١٨٠).\nوأخرجه البخاري في الزفية (٢/ ١١٧) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٠٣، ٤٣٤) من طريق هشام ابن عروة، عن أبيه، عن حكيم بنحوه.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٦٩) عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٣٤) عن يحيى، عن عمرو بن عثمان به.\nتابعه أبو نعيم عن عمرو بن عثمان.\nأخرجه الدارمي في الزكاة (١/ ٣٨٩) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٢٤ رقم ٣١٢٠) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٠).\nومحمد بن عتبة عن عمرو بن عثمان، أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٠٢).\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة وهو الآتي بعد هذا.\nومن حديث أبي أمامة وقد مر قبل حديث.\nومن حديث جابر بن عبد الله.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٣٠، ٣٤٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٤٤ رقم ٣٣٣٤).\nومن حديث ابن عمر، أخرجه أحمد (٢/ ٩٣ - ٩٤) بسند صحيح على شرط الشيخين قاله الألباني في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٣١٦ - ٣١٩ رقم ٨٣٤).","vol":"5","page":94},{"text":"[٣١٤٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٣١٤٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٥٩ رقم ١٩٦) عن مسدد، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٦ رقم ٢٤٣٦) عن أحمد بن عبدة، كلاهما عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٥٠ رقم ٣٣٥٢) من طريق عبد الواحد بن غياث، عن حماد بن سلية به.\nورواه الأعمش عن أبي صالح.\nأخرجه البخاري في النفقات (٦/ ١٨٩ - ١٩٠) وأبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٢ رقم ٦٧٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٦، ٤٨٠) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٦٦، ٤٧٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٧٨ رقم ١٦٧٤)، وفي رواية البخاري تصريح بأن أخر الحديث من \"تقوم امرأتك … \" من قول أبي هريرة. وزيد بن أسلم، عن أبي صالح.\nأخرجه أحمد (٢/ ٥٢٤، ٥٢٧) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٤٧٠).\nوله عن أبي هريرة طرق:\nالأولى: سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٧) وفي النفقات (٦/ ١٩٠) والنسائي في الزكاة (٥/ ٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٩٧١٤ رقم ٢٤٣٩) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٠).\nالثانية: عن قيس بن أبي حازم عنه في سياق مختلف وليست فيه الجملة الأولى.\nأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢١ رقم ١٠٦) وكذا الترمذي (٣/ ٦٤ رقم ٦٨٠) وأحمد (٢/ ٤٧٥).\nورواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٩٩) مختصرًا.\nالثالثة: عن يحيى بن جعدة عنه، وسيأتي برقم (٣١٨٠).\nالرابعة: عن محمد بن عجلان، عن أبيه عنه.\nأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٦٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢٢٠ رقم ٤٢٢٩).\nالخامسة: عن عطاء عنه.\nأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٩٤، ٤٣٤) وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٧٥ - ٧٦ رقم ١٦٤٠٣) فذكره موقوفًا.\nالسادسة: عن محمد بن سيرين عنه.\nأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٩/ ٧٦ رقم ١٦٤٠٤) وعنه أحمد (٢/ ٢٧٨).\nالسابعة: عن محمد بن زياد عنه.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٨٨).\nالثامنة: عن همام بن منبه عنه. =","vol":"5","page":95},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خير الصدقة ما أبقت غِنى، واليدُ العُليا خير من اليد السفلى، وَابدأ بمن تَعُول\".\nتقول امرأتك: أنفق علي أو طلقني، ويقول خادمك: أنفق علي أو بعني، ويقول ولدك: إلى من تكلني.\n\n[٣١٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث ابن أبي أسامة، حدثنا يونس بن محمد حدثنا الليث.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة قالا حدثنا قتيبهَ بن سعيد، حدثنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دبر فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: \"ألكَ مالٌ غيرُه؟ \" فقال: لا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"مَن يشتريه مِنّي؟ \" فاشتراه نعيم ابن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها إلى رسول الله - ﷺ -، فدفعها إليه، ثم قال: \"ابدأ بنفسك فتصدَّق عليها، فإن فضلَ شي فلأهلك، فإن فضل عن أهلك فلذى قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك فهكذا وهكذا\" يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك.\n_________\n= أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٧٦ رقم ١٦٤٠٥) وعنه أحمد (٢/ ٣١٨).\nالتاسعة: عن أبي سلمة عنه.\nأخرجه أحمد (٢/ ٥٠١) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٦/ ١٧٩ رقم ١٦٧٥).\nالعاشرة: عن هشام بن عروة عن أبي هريرة.\nأخرجه الدارمي في الزكاة (١/ ٣٨٩) وهو منقطع بين هشام وأبي هريرة إلا أن يكون \"عن أبيه\" سقط من النسخة المطبوعة.\nالحادية عشرة: عن الأعرج، عن أبي هريرة موقوفًا.\nأخرجه أحمد (٢/ ٢٤٥).\nالثانية عشرة: عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عنه.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٣/ ٢١٢).\n\n[٣١٤٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• الليث هو ابن سعد الإمام.","vol":"5","page":96},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن قتيبة.\n\n[٣١٤٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال:\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٦٩٢ - ٦٩٣ رقم ٤١) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن صالح كلاهما عن الليث به.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٦٩ - ٧٠) وفي البيوع (٧/ ٣٠٤) عن قتبة.\nوالمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣٠٩) من طريق أحمد بن يونس وقتيبة بن سعيد- معًا- عن الليث.\nكما أخرجه المؤلف في \"السنن\" أيضًا (٤/ ١٧٨) عن أبي صالح العنبري، عن جده عن أحمد بن سلمة به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٤٢ رقم ٣٣٢٨ - الإحسان) من طريق عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير به.\nتابعهما أيوب، عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعًا نحوه ولفظه: \"إذا كان أحدكم فقيرًا فليبدأ بنفسه، فإن كان فيها فضل فعلى عياله\".\nأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٦٩٣) ولم يسق لفظه، وأبو داود في العتق (٤/ ٢٦٦ رقم ٣٩٥٧) والنسائي في البيوع (٧/ ٣٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٠ رقم ٢٤٤٥، ٤/ ١٠٢ رقم ٢٤٥١) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣٠٩ - ٣١٠). والنصف الأول منه جاء من وجه أخر أيضًا عن جابر، أخرجه البخاري في الكفارات (٧/ ٢٣٨) وفي الإكراه (٨/ ٥٧) ومسلم في الإيمان والنذور (٢/ ١٢٨٩ - ١٢٩٠ رقم ٥٨، ٥٩) وابن ماجه في العتق (٢/ ٨٤٠ رقم ٢٥١٣) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣٠٨). وانظر \"إرواء الغليل\" (٨٣٣).\n\n[٣١٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٥٩ رقم ١٩٧) وأبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ١٦٩١) عن محمد بن كثير، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٥) من طريق قبيصة ومحمد بن كثير،\nوابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢٧١ رقم ٤٢١٩) من طريق إبراهيم بن بشار، ثلاثتهم عن سفيان، عن ابن عجلان به.\nتابعه يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان.\nأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥١، ٤٧١). والليث عن ابن عجلان.\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، (٥/ ١٤١ رقم ٣٣٢٦ - الإحسان) وأبو عاصم.\nأخرجه الن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٣٦٦) - وروح بن القاسم عن ابن عجلان، أخرجه ابن حبان (٦/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٤٢٢١).","vol":"5","page":97},{"text":"أمر النبي - ﷺ - بالصدقة، فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار، قال: \"تصدّق به على نفسك\" قال: عندي آخر: قال: \"تصدّق به على ولدك\" قال: عندي آخر: قال \"تصدق به على زوجتك أو زوجك\" قال: عندي آخر، قال: \"تصدق به على خادمك\" قال: عندي أخر، قال: \"أنت أبصرُ\".\n\n[٣١٤٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي - ﷺ - قال: \"أفضل الدينار دينارٌ أنفقه الرجلُ على عياله، ثمّ دينارٌ تنفقه على دابّته في سبيل الله ﷿ ودينار ينفقه على أصحابه (في سبيل الله) (^١) \".\nقال أبو قلابة: بدأ بالعيال، فأي رجل أعظم أجرَا من رجل يسعى على عيال له صغار يغنيهم الله به!\nرواه مسلم (^٢) عن أبي الربيع، عن حماد.\n_________\n[٣١٤٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو أسماء هو الرحبي، عمرو بن مرثد الدمشقي، ويقال: اسمه عبد الله. ثقة. من الثالثة (بخ م-٤).\n(^١) زيادة من المصادر ليست في النسختين.\n(^٢) في الزكاة (١/ ٦٩١ - ٦٩٢ رقم ٣٨) عن أبي الربيع الزهراتي وتتيبة بن سعيد- معًا- عن حماد به.\nوأخرجه الترمذيِ في البر والصلة (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ١٩٦٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢٢٠ رقم ٤٢٢٨ - الإحسان) من طريق قتيبة بن سعيد.\nوالبخاري في \"الأدب المفرد\" (١٩٥ وقم ٧٤٨) عن حجاج.\nوابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٢٢ رقم ٢٧٦٠) وابن حبان في \"صحيحه\" ٧/ ٧٩ رقم ٤٦٢٧) من طريق عمران بن موسى، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٩) عن عبد الرحمن بن مهدي، و(٥/ ٢٨٤) عن عفان والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٨، ٧/ ٤٦٧) وفي \"الأربعين الصغرى\" (ص ١١٣ رقم ١٠٢) من طريق سليمان بن حرب، وعارم، وأبي الربيع، ومحمد بن عبيد، ومسدد، ومحمد بن أبي بكر، كلهم عن حماد بن زيد به. ولم يذكر بعضهم قول أبي قلابة. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (١٣٢) عن حماد بن زيد.\nتابعه إسماعيل عن أيوب عند أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٧). ومعمر عن أيوب عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥٨ رقم ١٩٦٩٤).","vol":"5","page":98},{"text":"ومنها (^١) أنه إذا تصدق بدأ بذوي أرحامه، ولا يميز فيها بين الواصل والقاطع بل يبدأ بذي الرحم الكاشح.\n\n[٣١٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا محمد بن يحيى بن المنذر القزاز، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة.\nوأخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن\nيعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٢).\nقال أبو طلحة: يا رسول الله أرى ربنا يسألنا عن أموالنا، فإني أشهدك أني جعلت أرضي باريحا (^٣) لله ﷿. فقال رسول الله - ﷺ -: \"اجعلها في قرابتك\" فقسمها بين أبي بن كعب وحسان بن ثابت.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٤) من حديث حماد.\n_________\n(^١) راجع \" ا لمنهاج\" (٢/ ٣٥٣).\n\n[٣١٥٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن يحيى بن المنذر، أبو سليمان البصري القزاز (م ٢٩٠ هـ). محدث معمر. قال الدارقطني: لا بأس به.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١٤٥ رقم ١٩٤) \"السير\" (١٣/ ٤١٨) \"شذرات\" (٢/ ٢٠٦).\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ٩٢).\n(^٣) كذا وقع في رواية حماد بن سلمة: باريحا، وبريحا بالألف وبدونها.\nوجاء \"بيرحاء\" وفيه ثماني لغات: فتح الباء وكسرها، وفتح الراء وضمها، وبالمد والقصر.\nراجع \"فتح الباري\" (٣/ ٣٢٦).\n(^٤) في الزكاة (١/ ٦٩٤ رقم ٤٣) عن محمد بن حاتم، حدثنا بهز، عن حماد بن سلمة.\nومن طريق بهز بن أسد عن حماد أخرجه النسائي في الأحباس (٦/ ٢٣١ - ٢٣٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٦ رقم ٢٤٦٠) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٦٥).\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٨ رقم ١٦٨٩) عن موسى بن إسماعيل، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٥) عن عفان، وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ٣٤٨) عن المثنى، عن الحجاج بن منهال، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الموارد\" (رقم ٨٣٤) من طريق هدبة بن خالد، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nوجاء من حديث حميد عن أنس وسيأتي برقم (٣١٦٦).\nومن طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس وسيأتي برقم (٣١٧٦).","vol":"5","page":99},{"text":"[٣١٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير، عن كريب، عن ميمونة بنت الحارث أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: \"لو أعطَيتها أخوالَكِ كان أعظمَ لأجرك\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن هارون الأيلي عن ابن وهب.\n\n[٣١٥٢] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن بالويه المزكي، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا قطن بن إبراهيم، حدثنا حفص بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن سليمان الأعمش- ح.\n_________\n[٣١٥١] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) في الزكاة (١/ ٦٩٤ رقم ٤٤) - ومن هذه الطريق أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٧٩).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٤٣ رقم ٣٣٣٢ - الإحسان) من طريق حرملة عن ابن وهب به.\nوأخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٣٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٤٤٠ رقم ١٠٦٧) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٥٩) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن كريب به.\nوقال البخاري: \"وقال بكر بن مضر عن عمرو، عن بكير، عن كريب أن ميمونة أعتقت … \".\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٣٣٢) من طريق ابن لهيعة عن بكير عن كريب به ورواه محمد بن إسحاق عن بكير عن سليمان بن يسار عن ميمونة أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٣٢) وأبو داود في الزكاة- (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ١٦٩٠) والنسائي في العتق في \"الكبرى\" \"تحفة الأشراف\" (١٢/ ٤٨٦).\nوقال الدارقطني: رواية يزيد وعمرو أصخ. راجع \"فتح الباري\" (٥/ ٢١٩).\n\n[٣١٥٢] إسناده: صحيح بمجموع طرقه.\n• قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم القشيري، أبو سعيد النيسابوري (م ٢٦١ هـ). صدوق يحطئ. من الحادية عشرة (س).\n• أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن يعقوب بن عبد الله الكرماني الشيباني.\nوالد أبي عبد الله محمد بن الأخرم (م ٢٨٧ هـ). كان كبير المحل محتشمًا. راجع \"الأنساب\" رسم \"الكرماني\" (١١/ ٨٦ - ٨٧).\n• إبراهيم بن محمد الصيدلاني لم أعرفه.\n• عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي، أخو جويرية أم المؤمنين. صحابي، قليل الحديث (ع).","vol":"5","page":100},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثني أبي، ومحمد بن النضر الجارودي، وإبراهيم بن محمد الصيدلاني، وأحمد بن سلمة وابن شيرويه، قال أبي حدثنا، وقالوا أخبرنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"تصدقن يا معشر النساء ولو من حُليِكنّ\" قالت: فرجعت إلى عبد الله، فقلت: إنّك رجل خفيف ذات اليد، وإنّي أنفق عليك، وعلى أيتام في حجري، وإنّ رسول الله - ﷺ - قد أمر بالصدقة، فأتِه فَاسْأَله، فإن كان ذلك يجزئني وإلا صرفتها إلى غيركم، قالت فقال لي عبد الله: بل ائتي أنت. قالت: فانطلقت وإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله - ﷺ - حاجتها حاجتي، قالت: وكان رسول الله - ﷺ - قد ألقيت عليه المهابة قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائت رسول الله - ﷺ - فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما ولأيتام في حجورهما، ولا تخبره من نحن. قالت: فدخل بلال على رسول الله - ﷺ - فسأله فقال رسول الله - ﷺ -: \"مَن هُما؟ \" قال: امرأة من الأنصار، وزينب. قال: \"أيُّ الزيانب؟ \" قال: امرأة عبد الله- قال: \"لهما أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة\".\nهذا لفظ حديث أبي الأحوص. وحديث ابن طهمان بمعناه غير أنه قال: تسألان عن\nالنفقة على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما، هل تجزئ ذلك عنهما من الصدقة؟.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن الحسن بن الربيع، عن أبي الأحوص.\nوأخرجه البخاري (^٢) من وجه آخر عن الأعمش.\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٦٩٤ - ٦٩٥ رقم ٤٥).\n(^٢) في الزكاة أيضًا (٢/ ١٢٨) عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش ورواه مسلم أيضًا (١/ ٦٩٥ رقم ٤٦) من نفس الطريق، ولم يسق لفظه.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٣٠)، ومن طريقه الترمذي في الزكاة (٣/ ٢٨ رقم ٦٣٦) - ولم يسق لفظه- وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٦٩)، والنسائي في الزكاة (٥/ ٩٢ - ٩٣) وكذا الدارمي (٣٨٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٠٢) من طريق شعبة. وأحمد (٦/ ٣٦٣) والترمذي- مختصرًا- في الزكاة (٣/ ٢٨ رقم ٦٣٥) وابن ماجه- مختصرًا أيضًا- في الزكاة (١/ ٥٨٧ رقم ١٨٣٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢٢٢ رقم ٤٢٣٤) من طريق أبي معاوية.\nوأحمد (٣/ ٥٠٢) - ولم يسق لفظه- وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٨ رقم ٢٤٦٣) =","vol":"5","page":101},{"text":"[٣١٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا الحسن بن مكرم البزار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا ابن عون، عن حفصة بنت\n_________\n= والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٨) من طريق ابن نمير، وأحمد (٣/ ٥٠٢) من طريق سفيان، كلهم عن الأعمش، عن أبي وائل به. وقال الأعمش- في رواية البخاري-: فذكرته لإبراهيم.\nفحدثني إبراهيم، عن أبي عبيدة عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله بمثله سواء.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٨ رقم ٢٤٦٤) من طريق ابن فضيل، عن الأعمش عن إبراهيم، عن أبي عبيدة به.\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري.\nأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٢٦) ومسلم في الإيمان (١/ ٨٧ رقم ١٣٢) ولم يسق لفظه.\n\n[٢١٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أم الرايح هي الرباب بنت صليع الضبية المصرية، مقبولة، من الثالثة (خت- ٤).\n• سلمان بن عامر بن أوس بن حجر الضبي، صحايي سكن البصرة (خ- ٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٠٧) عن أبي العباس محمد بن يعقوب وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٧) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، وأبي بكر أحمد ابن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب.\nوأخرجه النسائي نب الزكاة (٥/ ٩٢) من طريق خالد بن الحارث.\nوابن ماجه في الزكاة (١/ ٥٩١ رقم ١٨٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧، ٢١٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١١٠) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٨ - ٣٣٩ رقم ٦٢١٢) من طريق وكيع.\nوأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨، ٢١٤) عن محمد بن أبي عدي. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٧٧ رقم ٢٣٨٥) وابن حبان في \"صحيحه\" أيضًا (٥/ ١٤٣ رقم ٣٣٣٣ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٨ رقم ٦٢١١) من طريق بشر بن المفضل. والدارمي في الزكاة (١/ ٣٩٧) عن أبي عاصم البصري. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٧٧ رقم ٢٣٨٥) من طريق عيسى ومعاذ ابن معاذ، كلهم عن ابن عون عن حفصة به. تابعه عاصم بن سليمان عن حفصة.\nأخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٦٥٨) والدارمي في الزكاة (٣٩٧) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٧٧ رقم ٢٣٨٥) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٨ رقم ٦٢١٠). وهشام بن حسان عن حفصة.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨، ٢١٤) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٧ رقم ٦٢٠٦).\nوأبو نعامة العدوي عن حفصة.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٧، ٣٣٨ رقم ٦٢٠٧، ٦٢٠٨).","vol":"5","page":102},{"text":"سيرين، عن أم الرابح، عن سلمان بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال؟ \"إنّ الصّدقةَ على المسكين صدقةٌ، وانّها على ذي الرحم اثنتان: صدقةٌ وصلةٌ\".\n\n[٣١٥٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم بنت عقبة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضلُ الصدقةِ على ذي الرحم الكاشح\".\n\n[٣١٥٥] حدثنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو عثمان\n_________\n[٣١٥٤] إسناده: رجاله ثقات غير أني لم أظفر بترجمة لشيخ الحاكم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٠١) وعنه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٧) وفي \"الآداب\" (رقم ٩) عن أبي عبد الله محمد بن علي الصنعاني بنفس الإسناد الذي هنا، ومن طريق الحميدي عن سفيان.\nوهو عند الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٥٧ رقم ٣٢٨).\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٧٨ رقم ٢٣٨٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٨٠ رقم ٢٠٤) من طريق سفيان، عن الزهري به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١١٦): رجاله رجال الصحيح.\nوله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٦) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٦٥ رقم ٣٩٢٣).\nوقال الهيثمي: فيه حجاج بن أرطأة، وفيه كلام.\nوشاهد أخر من حديث حكيم بن حزام.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٠٢) والدارمي (٣٩٧) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٢٦ رقم ٣١٢٦).\nوقال الهيثمي: إسناده حسن. وراجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٨٩٢).\n\n[٣١٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عثمان سعيد بن محمد بن سعيد الأنجذاني (م ٢٨٥ هـ).\nقال الدارقطني: لا بأس به. وقال الخطيب: كان صدوقًا.\nراجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١١٩ رقم ١٠٨) \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٩٦ - ٩٧) \"الأنساب\" (١/ ٣٥٨).\n• الحسن بن عمرو الفقيمي الكوفي (م ١٤٢ هـ). ثقة ثبت. من السادسة (خ د س ق).\n• فطر هو ابن خليفة.","vol":"5","page":103},{"text":"سعيد بن محمد الأنجذاني، حدثنا محمد بن كثير، وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، والحسن بن عمرو، وفطر، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو- قال سفيان: ولم يرفعه سليمان إلى النبي - ﷺ - ورفعه فطر والحسن- قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رَحمُه وَصَلها\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن محمد بن كثير.\n\n[٣١٥٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي حدثنا\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٣) وفي \"الأدب المفرد\" (٢٨ رقم ٦٨)، وهو عند أبي داود في \"سننه\" في الزكاة (٢/ ٣٢٣ رقم ١٦٩٧).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٧) وأبو نعيم في \"الحلية\"، (٣/ ٣٠٢) من وجهين أخرين عن محمد بن كثير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٠) من طريق سفيان الثوري، عن الحسن بن عمرو.\nوالحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٧١ رقم ٥٩٤) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٦ رقم ١٩٠٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن بشير بن سلمان أبي إسماعيل وفطر بن خليفة، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٣) عن يعلى، و(٢/ ١٩٣) عن وكيع ويزيد بن هارون، ثلاثتهم عن فطر عن مجاهد به.\nورواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٧٣) من طريق سفيان، عن زبيد، عن مجاهد.\nوفي \"الحلية\" (٨/ ١٢٩) من طريق إسماعيل بن زكريا، عن الفضيل بن عياض، عن فطر بن خليفة، عن حماد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو به مرفوعًا.\nوقال أبو نعيم: كذا رواه إسماعيل بإدخال حماد بين فطر ومجاهد منفردَا به عن فضيل. والمشهور ما رواه فطر والأعمش والحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد نفسه. ورواه أيضًا عبد الرحمن بن حرملة عن مجاهد نحوه.\n\n[٣١٥٦] إسناده: فيه مستور.\n• يزيد بن عمر بن جنزة (بفتح الجيم وسكون النون بعدها زاي) المدائني.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٣٠) ولم يبين حاله من الضعف والثقة.\n• سلام بن سليمان المزني، أبو المنذر القارئ النحوي (م ١٧١ هـ)، صدوق يهم. من السابعة (ت س).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩١) عن أبي طاهر بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٩) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٦٨) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٩١) من طريق عفان بن مسلم عن سلام بن سليمان به. =","vol":"5","page":104},{"text":"العباس بن محمد الدوري، حدثنا يزيد بن جنزة المدائني، حدثنا سلام أبو المنذر المقرئ البصري، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال أوصاني خليلي - ﷺ - بسبع: \"أمَرني أن انظر إلى مَن هو دوني ولا انظر إلى من هو فوقى، وأمرني بحُبّ المساكين والذُنُوّ منهم، وأمرني أن لا أسال أحدًا شيئًا، وأمرني أن أصلَ الرحم وإن أَدْبَرت، وأمرني أن أقولَ الحق وإن كان مُرًّا، وأمرني أن لا ياخذني في الله لومةُ لائم، وأمرني أن أُكثر من قول لا حولَ ولا قُوَّةَ إلاَّ بالله\" فإنها من كنز الجنة.\n\n[٣١٥٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا الحجاج بن نصير، حدثنا الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع، عن عبد الله- قال أبو عبد الله: هو عندي ابن الصامت- عن أبي ذر قال أوصاني خليلي بست من الخير؟ \"حُبُّ المساكين والدُّنُوّ منهم،\n_________\n= وأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٥٤) مختصرًا وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الكبير\" في حديث طويل، والبزار ورجال الطبراني رجال الصحيح غير سلام أبي المنذر وهو ثقة.\n(قلت) الحديث الطويل رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٥٧ رقم ١٦٥١) من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر. وحديث عبد الله بن الصامت أخرجه (برقم ١٦٤٨) من رواية بديل بن ميسرة عنه.\n\n[٣١٥٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة هو محمد بن مسلم بن عثمان الرازي الصروف بابن وارة (م ٢٧٠ هـ). ثقة حافظ. من الحادية عشرة (س).\nوانظر ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٥٦ - ٢٦٠) \"السير\" (١٣/ ٢٨ - ٣٢) \"التذكرة\" (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٧).\n• الحجاج بن نصير الفساطيطي، أبو محمد البصري (م ٢١٤ هـ). ضعيف، كان يقبل التلقين. من التاسعة (ت).\n• الأسود بن شيبان السدوسي، أبوشيبان البصري (م ١٦٠ هـ). ثقة عابد. من السادسة (بخ م د س ق).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٣٧ رقم ٤٥٠) من طريق أبي داود عن الأسود بن شيبان.\nوساق المؤلف في \"السنن\" للحديث طريقًا أخرى إلى مكي بن إبراهيم حدثنا هشام بن حسان والحسن بن دينار عن محمد بن واسع … ولم يذكر لفظه.","vol":"5","page":105},{"text":"وصِل رحمَك وإن أدبرت، وقُل الحقَّ وإن كان مرّا، واستكثِر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنّها كنز من كنوز الجنّة، وإن استطعت أن لا تسال النّاس شيئًا فلا تسألهم\".\nقال (^١) وحدثنا محمد بن مسلم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع قال قال أبو ذر أوصاني رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث ولم يذكر عبد الله بن الصامت.\nومنها (^٢) أنه إن فضل عن ذي قرابته فضل، آثر الجيران، فإن فضل عنهم صرفه إلى المتعففين من المحتاجين، وهم الذين لا يسألون الناس قال تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (^٤).\n\n[٣١٥٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما زال جبريل يُوصيني بالجار حتّى ظننتُ أنّه سيورّثه\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٥) عن إسماعيل بن أبي أويس.\nورواه مسلم (^٦) عن قتيبة عن مالك.\n_________\n(^١) أي أبو الحسن علي بن إبراهيم شيخ أبي طاهر الفقيه. ومحمد بن واسع لم يدرك أبا ذر.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" للحليمي (٢/ ٣٥٣).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ٣٦).\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ٢٧٣).\n\n[٣١٥٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن أبي أويس، إسماعيل.\n(^٥) في الأدب (٧/ ٧٨) وأخرجه أيضًا في \"الأدب المفرد\" (٣٦ رقم ١٠١).\n(^٦) في البر والصلة (٢٠٢٥ رقم ١٤٠).\nوأخرجه الطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٥) من طريق ابن وهب عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بدون واسطة. =","vol":"5","page":106},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وكذلك رواه إبراهيم بن طهمان عن يحيى، عن عمرة.\nوقد رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري جماعة:\nفأخرجه مسلم (رقم ١٤٠) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ١٩٤٢) والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٥) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١١) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٦) من طريق الليث بن سعد. ومسلم أيضًا من طريق عبدة ويزيد بن هارون وعبد الوهاب الثقفي.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٧) عن يزيد بن هارون وعبدة بن سليمان. وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١١ رقم ٣٦٧٣) من طريق يزيد وعبدة والليث. والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٦ رقم ١٠٦) من طريق عبد الوهاب الثقفي. وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٥١٥١) من طريق حماد. والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٥) من طريق علي بن مسهر. وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٣٨) وابن حبان في \"صحمِحه\" (١/ ٣٦٥ رقم ٥١٢) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٧) وفي \"الآداب\" (رقم ٨١) وفي \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١١٢) من طريق يزيد بن هارون، كلهم عن يحيى بن سعيد به. ورواه أحمد (٦/ ٥٢) عن يحيى- وهو القطان- عن يحيى - وهو الأنصاري- عن رجل عن عمرة به، فلم يسم أبا بكر.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٧٥) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nورواه عن عائشة عروة بن الزبير ومجاهد.\nفأما حديث عروة فأخرجه مسلم (٢/ ٢٠٢٥) - ولم يسق لفظه- والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٧٦ رقم ٦٥١).\nوأما حديث مجاهد فأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩١، ١٢٥، ١٨٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٦٥ رقم ٤٥٩٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٠٧) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٨٧).\nوفي الباب عن ابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وأنس بن مالك، وزيد بن ثابت، وأبي أمامة، ورجل من الأنصار، وجابر بن عبد الله، ومحمد بن مسلمة.\nفأما حديث ابن عمر فسياتي في الباب السابع والستين من هذا الكتاب، وكذا حديث عبد الله ابن عمرو.\nوأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢١١ رقم ٣٦٧٤) وقال البوصيري في \"الزوائد\" (٣/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ١٢٨٠): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٩، ٣٠٥، ٤٤٥، ٤٥٨، ٥١٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٩) والبزار (٢/ ٤٨١ رقم ١٨٩٨ - كشف) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٦٥ رقم ٥١٣) والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٦ - ٢٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٠٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧١). وحديث أنس بن مالك.\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦٥) وقال: رواه البزار وفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف وانظر \"كشف الأستار\" (٢/ ٣٨١ رقم ١٨٩٩).\nوحديث زيد بن ثابت، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٦٨ رقم ٩٤١٤) وقال الهيثمي =","vol":"5","page":107},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=في \"الجمع\" (٨/ ١٦٥): رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه المطلب بن عبد الله بن حنطب وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.\nورواه الطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٦).\nوحديث أبي أمامة، أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٧) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٣٠ رقم ٧٥٢٣) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٦٥): إسناده جيد، وقال أيصا (٨/ ١٦٤) رواه أحمن والطبراني بنحوه وصرح بقية بالتحديث فهو حديث حسن.\nوحديث رجل من الأنصار، أخرجه أحمد (٥/ ٣٢، ٦٥٣) والطحاوي في \"المشكل\" (٤/ ٢٧) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٦٤): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\nوحديث جابر، رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٤٣ رقم ١٢٦) وأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٦٥) وقال: رواه البزار وفيه الفضل بن مبشر وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات وانظر \"كشف الأستار\" (٢/ ٣٨٠ رقم ١٨٩٧). وحديث محمد بن مسلمة، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٣٤ رقم ٥٢٢).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٦٤ - ١٦٥) وقال: رواه الطبراني وفيه عياش بن موسى السعدي، وقد ذكر ابن أبي حاتم عياش بن مؤنس وروى عنه اثنان فإن كان هذا ابن مؤنس فرجاله ثقات، وإلا فلم أعرفه.\n(قلت) هو عباد بن موسى السعدي- ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٨٧) وقال سمع يونس بن عبيد.\nوقال ابن حجر في \"التقريب\" (١/ ٣٩٣) مقبول. من التاسعة.\nوراجع \"إرواء الغليل\" (٣/ ٤٠٠ - ٤٠٤ رقم ٨٩١).\nوقوله \"حتى ظننت أنه سيورثه\".\nقال الحافظ ابن حجر: واختلف في المراد بهذا التوريث. فقيل: يجعل له مشاركة في المال بفوض سهم يعطاه مع الأقارب. وقيل: المراد أن ينزل منزلة من يرث بالبر والصلة، والأول أظهر، فإن الثاني استمر، والخبر مشعر بان التوريث لم يقع، ويؤيده ما أخرجه البخاري من حديث جابر نحو حديث الباب بلفظ: \"حتى ظننت أنه يجعل له ميراثًا\".\nوقال ابن أبي جمرة: المير اث على قسمين: حسي ومعنوي. فالحسي هو المراد هنا. والمعنوي ميراث العلم. ويمكن أن يلحظ هنا أيضًا فإن حق الجار على الجار أن يعلمه ما يحتاج إليه، والله أعلم.\nواسم الجار يشمل المسلم والكافر، والعابد والفاسق، والصديق والعدو، والغريب والبلدي، والنافع والضار، والقريب والأجنبي، والأقرب دارًا والأبعد. وله مراتب بعضها أعلى من بعض، فاعلاها من اجتمعت فيه الصفات الأول كلها ثم أكثرها وهلم جرا إلى الواحد، وعكسه من اجتمعت فيه الصفات الأخرى كذلك. فيعطي كل حقه بحسب حاله. وقد تتعارض صفتان فأكثر فيرجح أو يساوي. راجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢).","vol":"5","page":108},{"text":"[٣١٥٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني أبو عمران سمع عبد الله بن الصامت يحدث عن أبي ذر قال قال لي رسول الله - ﷺ -: \"إذا صنعت مرقة فأكثِر ماءَها ثمّ انظر أهلَ بيت من جيرانك فأصِبهم منها بمعروفٍ\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث شعبة.\n\n[٣١٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الوراق، حمدان، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا نساء المسلمات! لا تَحقِرنَّ جارةٌ لجارتها ولو فرسن شاة\".\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث ليث.\n_________\n[٣١٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، حدثنا ابن إدريس، أخبرنا شعبة … فذكره.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٦٠ - ٦١) عن شعبة، والدارمي في الأطعمة (٥٠٤) عن أبىِ نعيم، وابن حبان في \"صحيحه\"، (١/ ٣٦٦ رقم ٥١٥) من طريق محمد، كلاهما عن شعبة عن أبي عمران الجوني.\nتابعه عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن أبي عمران.\nأخرجه مسلم (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٢) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٣٩ رقم ١١٤) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٧٦ رقم ١٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤٩). وأبوعا مر الخزاز، عن أبي عمران.\nأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٦ رقم ٣٣٦٢) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٨). وحماد بن سلمة، عن أبي عمران.\nأخرجه ابن حبان مني \"صحيحه\" (١/ ٣٦٦ رقم ٥١٤).\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢٥٢) من طريق الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي ذر بنحوه، وقال: قال لنا البرقاني: قال أبو الحسن الدارقطني: هو غريب من حديث الثوري عن الأعمش أيضًا عن إبراهيم التيمي. تفرد به هذا الشيخ (يعني عبد الله بن إبراهيم السواق) عن بشر بن الحارث المعروف بالحافي.\n\n[٣١٦٠] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٨) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الزكاة (١/ ٧١٤ رقم ٩٠) عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن الليث به. =","vol":"5","page":109},{"text":"[٣١٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير حدثني شريك ابن عبد الله بن أبي لْمر، عن عطاء بن يسار، وعبد الرحمن بن أبي عمرة أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس المسكينُ الّذي تردُّه التمرة والتمرتان، ولا اللقمة واللقمتان، إنّما المسكين الّذي يتعفَف. اقرءوا إن شئتم: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (^١) \".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن ابن أبي مريم.\nورواه مسلم (^٣) عن الصغاني عن ابن أبي مريم.\n_________\n= ومن طريق يحيى وقتيبة أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٧)، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١١٤ رقم ١١٦٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٤) عن أبي كامل، و(٢/ ٣٠٧) عن هاشم بن القاسم، و(٢/ ٤٣٢، ٤٩٣) عن حجاج جميعًا، عن الليث به. تابعه ابن أبي ذئب عن المقبري.\nأخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٢٨ - ١٢٩) وفي \"الأدب المفرد\" (٤٢ رقم ١٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٢، ٥٠٦) والطيالسي في \"مسنده\" (٣٠٥) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ١٦٨ - ١٦٩) وفي \"الأداب\" (رقم ٩٩).\nوأخرجه الترمذي في الولاء (٤/ ٤٤١ رقم ٢١٣٠) من طريق أبي معشر عن سعيد عن أبي هريرة مرفوعًا ولفظه: \"تهادوا؛ فإن الهدية تذهب وحر الصدور، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو شق فرسن شاة\" وأبو معشر ضعيف.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٣٠٧) وأبو الشيخ في \"الأمثال\"- ببعضه (رقم ٢٤٦).\n\n[٣١٦١] إسناده: رجاله موثفون.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٧٣).\n(^٢) في التفسير (٥/ ١٦٥).\n(^٣) في الزكاة (١/ ٧٢٠) كما أخرجه من طريق إسماعيل بن جعفر، عن شريك وسيأتي برقم (٣٢٤٢).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٥) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد. و(٧/ ١١) من وجه أخر عن عبيد بن عبد الواحد به. وله عن أبي هريرة عدة طرق:\nالأولى: عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٣١) والدارمي في الزكاة (٣٧٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٧، ٤٦٩) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٤٨ رقم ١١٧٠).\nالثانية: عن أبي الزناد، عن الأعرج عنه بنحوه. =","vol":"5","page":110},{"text":"قال (^١) ومنها: أن لا يحيى ما يتصدق به فيعرض ذلك على قلبه ويثبته كما يثبت حساب تجارته.\n\n[٣١٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد الهرجاني، قالا حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا محاضر، حدثنا هشام.\nوأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الله يعني ابن نمير، حدثني هشام، عن فاطمة، يعني بنت المنذر، عن أسماء أن رسول الله - ﷺ - قال لها: \"أنفِقي وانضحي، ولا تُحصِي فيحصي اللّهُ عليك\".\n_________\n= رواه البخاري في الزكاة (٢/ ١٣٢) ومسلم (١/ ٧١٩ رقم ١٠١) ومالك في \"الموطأ\" (٩٢٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٤٦ رقم ٣٣٤١ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٨٦ رقم ١٦٠٢).\nالثالثة: عن الأعمش، عن أبي صالح عنه.\nأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ١٦٣١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٦٦ رقم ٢٣٦٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٥٦).\nالرابعة: عن أبي سلمة عنه.\nأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٢٨٥ - ٢٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٤٦ رقم ٣٣٤٠).\nالخامسة: عن معمر، عن همام بن منبه عنه.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٦) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ١١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٨٧ رقم ١٦٠٣).\nالسادسة: عن أبي الوليد عنه.\nأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٢٧).\nالسابعة: عن أبي عياض عنه.\nأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٦).\n(^١) أي الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٣).\n\n[٣١٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• محاضر هو ابن المورع صدوق، مر.\n• فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام، زوج هشام بن عروة. ثقة. من الثالثة (ع).","vol":"5","page":111},{"text":"وفي رواية محاضر قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"أنفقي وانضحي هكذا وهكذا وهكذا، ولا تُحصي فيحصيى اللهُ عليك، ولا تُوعي فيُوعي الله عليك\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث هشام بن عروة.\n\n[٣١٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد- وكتبه لي بخطه- حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن إدريس، حدثنا الأعمش، عن\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٨) من طريق عبدة، وفي الهبة (٣/ ١٣٥) عن عبيد الله بن سعيد، عن ابن نمير. ومسلم في الزكاة (١/ ٧١٣ رقم ٨٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث، ثلاثتهم عن هام به.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٤/ ٧٣ - ٧٤) من طريق عبدة، وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٣٤٦، ٣٥٤) عن ابن نمير، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٢٤ رقم ٣٣٧) من طريق علي بن مسهر، ورقم (٣٣٨) من طريق حفص بن غياث، ورقم (٣٣٩) من طريق وكيع، كلهم عن هشام به. ورواه هشام عن عباد بن حمزة وفاطمة بنت المنذر- معًا- عن أسماء.\nأخرجه مسلم (١/ ٧١٣) وأحمد (٦/ ٣٤٦، ٣٥٤).\nورواه ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء بنحوه.\nأخرجه البخاري (٢/ ١١٩، ٣/ ١٣٥) وأحمد (٦/ ٣٥٤).\nورواه أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن أسماء بدون واسطة عباد.\nأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٥٦ رقم ٣٢٥) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ١٠٨ رقم ٢٠٠٥٦) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٣٤٤، ٣٥٣، ٣٥٤) وأبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ١٦٩٩) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٢ رقم ١٩٦٠) والنسائي في الزكاة (٥/ ٧٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٩٢ - ٩٣ رقم ٢٤٥ - ٢٤٩).\nورواه الطبراني من وجوه أخر عن ابن أبي مليكة، عن أسماء.\nراجع الأحاديث رقم (٢٥٢، ٢٥٤، ٢٥٥، ٢٥٦).\n\n[٣١٦٣] إسناده: لا بأس به.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧٠ - ٧١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ٤٤٦٣) عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة- أبي بكر- وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٥١ رقم ٣٣٥٤ - الإحسان) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن ابن إدريس به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ١٠٨) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- بالجملة المرفوعة فقط.\nورواه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢٥ رقم ١٧٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٠٨، ١٣٩، ١٦٠) من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة بنحوه.","vol":"5","page":112},{"text":"الحكم بن عتيبة، عن عروة بن الزبير أظنه عن عائشة قالت: جاء سائل فأخرجت له الخادمة شيئًا، فقلت لها: لا تخرجي الشيء إلا بعلمي فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تحصي فيحصي الله عليك\".\n\n[٣١٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أمية بن هند، عن أبي أمامة بن سهل قال: كنا يومًا في المسجد جلوسًا، ونفر من المهاجرين والأنصار قال: فأرسلنا إلى عائشة ﵂ نستأذن لنا عليها، فدخلنا عليها، فحدثتنا، ثم قالت: دخل علي سائل مرة وعندي رسول الله - ﷺ - فأمرت بشيء، ثم إني دعوت به، فنظرت إليه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"تريدين أن لا يخرج من بيتك شيء ولا يدخل إلاّ بعلمك\"؟ فقلت: نعم، يا رسول الله، فقال: \"مهلًا يا عائشة! لا تُحصي فيحصي الله عليك\".\nقال (^١): ومنها: أن يخفي صدقته ما استطاع ثم لا يتحدث بها وقال الله ﷿:\n﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (^٢).\n\n[٣١٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قا لا حدثنا أبو الحسن أحمد\n_________\n[٣١٦٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• خالد هو ابن يزيد المصري ثقة، مر.\n• أمية بن هند المزني، ويقال: إنه هند بن سعد بن سهل بن حنيف مقبول من الخامسة (س ق).\nوالحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٧٣) من طريق شعيب، عن خالد، عن ابن أبي هلال به.\n(^١) الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٣).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢٧١).\n\n[٣١٦٥] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\nوالحديث في \"الموطأ\" للإمام مالك (٩٥٢ - ٩٥٣).\nرواه مسلم في الزكاة (١/ ٧١٦) - ولم يسق لفظه كاملًا- والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٨٧) من طريق يحيى بن يحيى. والترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٥٩٨ رقم ٢٣٩١) من طريق معن، وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٢١٧ رقم ٧٢٩٤ الإحسان) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٢/ ٣٥٤ رقم ٤٧٠) من طريق أبي مصعب الزهري، كلهم عن مالك به. ورواه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٦٩) من طريق علي بن عبد العزيز المكي، عن القعنبي به.","vol":"5","page":113},{"text":"ابن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"سبعةٌ يُظلُّهم اللهُ في ظِلّه يومَ لا ظِلَّ إلاّ ظلّه: إمامٌ عادل، وشاب نشأَ في عبادة الله، ورجلٌ ذكرَ اللهَ خاليًا ففاضَت عيناه، ورجلٌ دعته امرأة ذاتُ حسب وجمال، فقال: إنّي أخافُ اللّهَ، ورجل تصدَّق بصدقةٍ فأَخفاها حتى لا تعلم شمالُه ما أنفقت يمينه، ورجل قلبُه معلَّقٌ بالمسجد إذا خرج منه حتّى يعود إليه، ورجلان تحابَّا في الله، اجتمعا على ذلك وتفرقا\".\nرواه عبيد الله بن عمر (^١)، عن خبيب، عن حفص، عن أبي هريرة من غير شك وهو مخرج في الصحيحين.\nقال الحليمي ﵀: ومعنى ذلك أنها إذا لم تكن واجبة جرى فيها الرياء عند الإبداء، وإذا أخفيت كانت من الرياء أبعد.\n\n[٣١٦٦] حدثنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد الطويل عن أنس قال لما نزلت هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٢).\nو﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ (^٣).\n_________\n(^١) وقد مر حديثه في الجزء الثاني من هذا الكتاب (رقم ٥٤٥) واستوفينا تخريجه هناك وسيأتي في الباب (٤٩).\n\n[٣١٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ٩٢).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢٤٥).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٦٣ رقم ٣٨٦٥) عن أبي خيثمة، عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٢٩٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٢) من طريق عبد الله بن بكير. وأحمد في \"مسنده (٣/ ١٧٤) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٢٨٩) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، وأحمد أيضًا (٣/ ١١٥) عن يحيى بن سعيد، وابن خزيمة =","vol":"5","page":114},{"text":"قال أبو طلحة: يا رسول الله حائطي بمكان كذا وكذا صدقة لو استطعت أن أسره لم أعلنه فقال رسول الله - ﷺ -: \"اجعله في أقاربك\".\n\n[٣١٦٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، (حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا العوام بن حوشب، حدثني سليمان بن أبي سليمان)، عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"لمّا خلق الله الأرضَ جعلت تَميدُ، فخلقَ الجبالَ، فألقاها عليها فاستقرّت، فعجبت الملائكة من شدّة الجبال، فقالت: ياربّ! هل مِن خلقك شيءٌ أشدُّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد، قالت: ياربِّ! هل مِن خلقك شيٌ أشدُّ من الحديد؟ قال: نعم، النّار، قالت: يا ربّ! هل من خلقك شيءٌ أشدُّ من النار؟ (قال: نعم، الماء. قالت: يارب هل من خلقك شيء أشد من الماء؟) قال: نعم، الريح، قالت: ياربِّ! هل مِن خلقك شيءٌ أشدُّ من الرّيح، قال: نعم، ابنُ آدم يتصدَّق بيمينه فيُخفيها من شماله\".\nوكذلك رواه النضر بن شميل عن العوام بن حوشب،\n_________\n= في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٥ رقم ٢٤٥٨) من طريق الحارث، وأيضًا (٤/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٢٤٥٩) من طريق سهل بن يوسف، وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ٣٤٨) من طريق ابن أبي عدي، كلهم عن حميد، عن أنس به. وقد مر برقم (٣١٥٠) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس.\nوسياقب برقم (٣١٧٦) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.\n\n[٣١٦٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس. مقبول. من الثالثة (ت).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣١٥) ولم يوثقه غيره. وقال ابن معين: لا أعرفه. وقال الذهبي: لا يكاد يعرف. راجع \"الميزان\" (٢/ ٢١١).\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٥٤ - ٤٥٥ رقم ٣٣٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٨٦ رقم ١٥٥٥) من طريق يزيد بن هارون عن العوام به. والعبارة بين الحاصرتين سقطت من الأصل و(ن) وهي في جميع المصادر الذكررة، ويقتضيها السياق.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه.\nووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٧٧٣).","vol":"5","page":115},{"text":"[٣١٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا الواقدي، حدثنا إسحاق بن محمد بن أبي حرملة، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - قال: \"صدقةُ السرّ تُطفئ غضبَ الربّ، وصلةُ الرحم تزيدُ في العمر، وفعلُ المعروف يَقي مصارعَ السّوء\".\n\n[٣١٦٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا هارون يعني ابن الفضل الرازى، حدثنا جرير، عن عمرو بن ثابت. قال: لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرًا، فسألوا عنه، فقالوا: هذا مما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل.\nقال البيهقي ﵀:\nومنها (^١) أن لا يمن على السائل ولا يؤذيه بالتعبير، قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ (^٢).\nوقال: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ (^٣).\n_________\n[٣١٦٨] إسناده: ضعيف.\n• الواقدي هو محمد بن عمر، متروك.\n• إسحاق بن محمد بن أبي حرملة. لم أجد له ترجمة.\n• وأبوه محمد بن أبي حرملة القرشي المدني، مولى ابن حويطب. ثقة. من السادسة (خ م د ت س).\nوجاءت الجملة الأولى من حديث عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن عباس، وعمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وأم سلمة، وأبي أمامة، ومعاوية بن حيدة، وأنس بن مالك. ذكرها الألباني في \"الصحيحة\" (١٩٠٨) وقال: والحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب.\n\n[٣١٦٩] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن ثابت بن أبي المقدام، الكوفي (م ١٧٢ هـ). ضعيف رمي بالرفض. من الثامنة (فق د).\nوالخبر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (١٦٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٦٣) عن جرير، عن عمرو بنحوه.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٤/ ٣٩٣).\nو\"الجرب\" (بضم الجيم وسكون الراء وضمها) جمع جراب: نوع من الوعاء.\n(^١) ذكره الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٣).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢٦٤).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢٦٣).","vol":"5","page":116},{"text":"ومعنى هذا- والله أعلم- أن الصدقة تسر السائل، وتوجب للمعطي أجرًا، والمن والأذى يسوء السائل، ويوجب على المعطي إثما، فإذا ذهب أحدهما بالآخر قصاصًا صار المعطي كأن لم يعط ولم يمنن، وعاد إلى أصل أمره.\nقال (^١) والحسنة إنما تكون بعشرة أمثالها إذا أريد بها وجه الله ﷿ فإذا جاء المن فقد إنصرفت العطية عن وجه الله إلى وجه المعطي، ولولا ذلك لم يمن. وإذا انصرفت إلى وجهه ارتفع حكم التضعيف عنها، وذهب ما كان فيها من إدخال السرور على المعطى أولًا بإدخال المساءة فيها ثانيًا، فصار كل واحد من العطاء والمن كان لم يكن والله أعلم.\n\n[٣١٧٠] أخبرنا الشيخ أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونمس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، قال سمعت أبا زرعة عن عمرو بن جرير يحدث عن خرشت بن الحر، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثةٌ لا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامة، ولا يُكلّمُهم، ولهم عذابٌ أليمٌ\".\nقال قلت: يا رسول الله! فمن هؤلاء؟ فقد خابوا وخسروا، فقال: \"المنَّانُ، والمُسبِل إزارَه، والمنفق سِلعته بالحلف الكاذب\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من حديث شعبة.\n_________\n(^١) الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٦).\n\n[٣١٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• علي بن مدرك، النخعي، أبومدرك الكوفي (م ١٢٠ هـ). ثفة. من الرابعة (ع).\n• خرشة بن الحر الفزاري (م ٧٤ هـ).\nقال أبو داود: له صحبة. وقال العجلي: ثقة، من كبار التابعين، فيكون من الثانية (ع).\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٠٢ رقم ١١٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالوا حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة …\nوهو في \"المصنف\" (لابن أبي شيبة) (٧/ ٢٢، ٨/ ٢٠١، ٩/ ٩٢).\nومن طريق محمد بن جعفر عن شعبة أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨١) وفي البيوع (٧/ ٢٤٥ - ٢٤٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٢، ١٦٩).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٣) عن شعبة، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٦٥) عن أبي بكر بن فورك، بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":117},{"text":"[٣١٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو علي الحسين بن الفضل البجلي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الفرج، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال: بينما موسى ﵇ جالس في بعض مجالسه إذ جاءه إبليس وهو في برنس يتلون عليه ألوانًا، فلما دنا منه خلع البرنس، ثم أقبل إلى موسى ﵇ فسلم عليه، فقال: من أنت؟ قال: أنا إبليس، قال: أنت؟ فلا مرحبًا بك! وما جاء بك؟ قال: جئت لأسلم عليك لمكانك من الله، ومنزلتك منه، قال: فما هذا البرنس؟ قال: به أختطف قلوب بني آدم، قال: فأخبرني ما الذنب الذي إذا أذنب ابن آدم استحوذت عليه؟ قال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، ونسي ذنبه استحوذت عليه. وأوصيك بثلاثة أشياء. قال: وما هي؟ قال: لا تخل بامرأة لا تحل لك؛ فإنه ما خلا الرجل بامرأة لا تحل له إلا كنت أنا صاحبه دون أصحايى حتى أفتنه بها! ولا تعاهد الله عهدًا (إلا وفيت به؛ فإنه ما عاهد أحد عهدًا) (^١) إلا كْنت صاحبه دون أصحابي\n_________\n= وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٤٦ رقم ٤، ٨٧) والترمذي في البيوع (٣/ ٥١٦ رقم ١٢١١) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٤٤ - ٧٤٥ رقم ٢٢٠٨) والدارمي في البيوع (٦٦٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤٨) من طرق عن شعبة به.\nتابعه المسعودي عن علي بن مدرك به.\nأخرجه أحمد (٥/ ١٥٨، ١٧٧ - ١٧٨) وابن ماجه.\nوجاء من طريق الأعمش عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر بنحوه.\nأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٠٢) والنسائي في الزكاة (٥/ ٨١) وفي الزينة (٨/ ٢٠٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٨) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٩١) وفي \"الأسماء والصفات\" (١٩٠) وفي \"الآداب\" (رقم ٢٥٩) وسيأتي في الباب (٣٤) و(٤٠).\nانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٩٠٠).\n\n[٣١٧١] إسناده: ضعيف.\n• الحكم بن موسى القنطري البغدادي. ثقة، مر.\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٨٠) وللحكم حديثان منكران: حديث الصدقات ذاك الطويل، وحديثه في الذي يسرق من صلاته.\n• الفرج هوابن فضالة بن النعمان، التنوخي ضعيف، مر.\nوكذا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، الإفريقي.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن) وهو مثبت في هامش الأصل ولكنه غير مقروء- وأضفته من عندي.","vol":"5","page":118},{"text":"حتى أحول بينه وبين الوفاء به، ولا تهم بصدقة إلا أمضيتها، فوالله ما هم أحد بصدقة إلا كنت أنا صاحبه دون أصحابه حتى أحول بينه وبين الوفاء بها، ثم ولى وهو يقول: يا ويله! ثلاث مرات، علم موسى ما يحذره ابن آدم.\nقال البيهقي ﵀: ومنها (^١): أن يحبس أصل المال إذا أراد الصدقة ويسلم المنفعة.\n\n[٣١٧٢] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار ببغداد، حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التيمي، حدثنا أشهل، حدثنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي - ﷺ - فاستأمره فيها فقال: يا رسول الله! إني أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفس عندي منه، فماذا تأمر به؟ فقال: \"إن شئت حَبَّستَ أصلها، وتصدَّقت بها\" قال: فتصدق بها عمر ﵁ على أنه لا يباع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث، فتصدق بها في الفقراء، وذوي القربى، وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقًا غير متمول فيه.\nقال (^٢) وقال: محمد: غير متأثل مالًا، قال وأنبأني من قرأه في الكتاب غير متأثل مالًا.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٣).\n\n[٣١٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد بن منصور، النصيبي، البغدادي (م ٣٥٩ هـ).\nقال أبو نعيم: كان ثقة. وكذا وثقه أبو الفتح بن أبي الفوارس وقال: لم يكن يعرف من الحديث شيئًا.\nوقال الخطيب: كان لا يعرف شيئًا من العلم غير أن سماعه صحيح.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١) \"الأنساب\" رسم \"الخلادي\" (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨) \"السير\" (١٦/ ٦٩ - ٧٠) \"شذرات\" (٣/ ٢٨).\n• أشهل بن حاتم، الجمحي مولاهم، أبو عمرو، وقيل: أبو حاتم، البصري (م ٢٠٨ هـ) صدوق يخطئ. من التاسعة (خ ت).\n• ابن عون هو عبد الله.\n(^٢) القائل هو ابن عون، ومحمد هو ابن سيرين. راجع \"فتح الباري\" (٥/ ٤٠١) و\"متأثل\" أي متخذ.","vol":"5","page":119},{"text":"أخرجاه في الصحيح (^١) من حديث ابن عون.\n_________\n(^١) فأخرجه البخاري في الشروط (٣/ ١٨٥) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٢٨٧ رقم ٢١٩٥) - من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، والبخاري أيضًا في الوصايا (٣/ ١٩٦) وأبو داود في الوصايا (٣/ ٢٩٨ رقم ٢٨٧٨) والنسائي في الأحباس (٦/ ٢٣٠ - ٢٣١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١١٨ - ١١٩ رقم ٢٥٤٨) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٥٩) من طريق يزيد بن زريع، ومسلم في الوصية (١٢٥٥ رقم ١٥) من طريق سليم بن أخضر، ومسلم أيضًا والنسائي في الأحباس (٦/ ٢٣١) من طريق أزهر السمان، ومسلم وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١١٧ رقم ٢٤٨٣) من طريق ابن أبي عدي، ومسلم من طريق ابن أبي زائدة، وابن أبي شيبةفي \"المصنف\" (٦/ ٢٥٢، ١٤/ ١٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢ - ١٣) والترمذي في الاحكام (٣/ ٦٥٩ رقم ١٣٧٥) من طريق إسماعيل بن علية، وأحمد أيضًا (٢/ ٥٥) من طريق يحيى بن سعيد وابن علية، وأبو داود من طريق يحيى فقط، وأبو داود في الوصايا أيضًا (٣/ ٢٩٨ رقم ٢٧٧٨) والنسائي في الأحباس (٦/ ٢٣١) وابن خزيمة (٤/ ١١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٠٢ رقم ٤٨٨١ - الإحسان) من طريق بشر ابن المفضل، والنسائي (٦/ ٢٣٠) وأبو نعيم في الحلية\" (٨/ ٢٦٣) من طريق أبي إسحاق الفزاري، وابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠١ رقم ٢٣٩٦) من طريق معتمر بن سليمان.\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٩٥) من طريق أبي عاصم وسعيد بن سفيان الجحدري، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١١٨) من طريق معاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون، إسحاف بن يوسف. والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٥٩) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، كلهم عن ابن عون به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٥٨) بنفس إسناده هنا.\nورواه سفيان الثوري، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، فجعله من مسند عمر.\nأخرجه مسلم في الوصية (٢/ ١٢٥٦) والنسائي في الاحباس (٦/ ٢٣٠).\nقال الحافظ ابن حجر: وقد زعم ابن عبد البر أن ابن عون تفرد به عن نافع.\nوليس كما قال. فقد أخرجه البخاري من رواية صخر بن جويرية، عن نافع …\nوأخرجه مختصرًا، وأحمد والدارقطني مطولًا من رواية أيوب.\nوأخرجه الطحاوي من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، والنسائي من رواية عبيد الله بن عمر الأكبر المصغر، وأحمد والدارقطني من رواية عبد الله بن عمر الاصغر المكبر، كلهم عن نافع. (فتح الباري ٥/ ٤٠٠).\n(قلت) رواية صخر بن جويرية عن نافع عند البخاري في الوصايا (٣/ ١٩٤) ورواية أيوب عن نافع في \"مسند الإمام أحمد\" (٢/ ١٢٥).\nورواية عبيد الله بن عمر ستأتي الإشارة إليها.\nورواية يحيى بن سعيد الانصاري في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٩٥).","vol":"5","page":120},{"text":"ورواه عبيد الله العمري (^١) عن نافع عن ابن عمر وفيه من الزيادة: وقد أردت أن أتقرب بها إلى الله، فقال: \"حبَّس الأصلَ وسبَّل الثمرة\"\n\n[٣١٧٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا ماتَ الإنسانُ انقطَع عملُه إلا من ثلاثةٍ: إلاّ من صدقة جاريةٍ، أو علم يُنتَفع به، أو ولد صالح يدعو له\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٢) عن يحيى بن أيوب وغيره عن إسماعيل.\n\n[٣١٧٤] أخبرنا الإمام أبو عثمان، وأبو بكر الإسفراييني قالا حدثنا محمد بن الفضل بن\n_________\n(^١) أخرجه النسائي في الأحباس (٦/ ٢٣٢) وابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠١ رقم ٢٣٩٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبيد الله به.\nوأخرج ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١١٩ رقم ٢٤٧٦) من طريق الدراوردي عن عبيد الله نحوه.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٢/ ١١٤) عن سريج، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١١٧) من طريق ابن وهب، كلاهما عن عبد اللّه بن عمر بنحوه.\n\n[٣١٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الربيع هو الزهراني.\n(^٢) في الوصية (٢/ ١٢٥٥ رقم ١٤) عن يحيى بن أيوب وقتيبه بن سعيد، وعلي بن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢١ رقم ٣٨) عن أبي الربيع، والترمذي في الأحكام (٣/ ٦٦٠ رقم ١٣٧٦) والنسائي في الوصية (٦/ ٢٥١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٢٢ رقم ٢٤٩٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٩ رقم ٣٠٠٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٠٠ رقم ١٣٩) من طريق علي بن حجر، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٢) عن سليمان بن داود، والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٩٥) من طريق حجاج بن إبراهيم، كلهم عن إسماعيل به.\nتابعه سليمان بن بلال عن العلاء به.\nوأخرجه أبو داود في الوصايا (٣/ ٣٠٠ رقم ٢٨٨٠) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٢٧٨) وفي \" المدخل\" (ص ٢٥٩ رقم ٣٦١).\n\n[٣١٧٤] إسناده: لا بأس به إن شاء الله.\n• الإمام أبو عثمان هو إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني.\n• أبو بكر الإسفراييني هو محمد بن أبي سعيد بن سختويه تقدما. =","vol":"5","page":121},{"text":"محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا جدي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن وهب بن عطية، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا مرزوق بن أبي الهذيل، حدثنا الزهري، حدثني أبو عبد الله الأغر، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ ممّا يلحق المؤمنَ من عمله وحسناته بعد موته علمًا علّمه، ونشره، أو ولدًا صالحًا تركه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا كراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته\".\n\n[٣١٧٥] أخبرنا أبوالقاسم عبد العزيز بن محمد بن شيبان ببغداد، حدثنا أحمد بن\n_________\n=. محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، أبو طاهر السلمي النيسابوري حفيد ابن خزيمة الإمام (م ٣٨٧ هـ).\nشيخ محدث جليل. قال الحاكم: مرض في الآخر وتغير بزوال عقله سنة ٨٤، وعاش بعدها\nثلاث سنين. فقصدته فيها فوجدته لا يعقل. قال الذهبي: ما عرفت أحدًا سمع منه أيام عدم عقله فاللّه أعلم.\nراجع \"السير\" (١٦/ ٤٩٠ - ٤٩١) \"الميزان\" (٤/ ٩) \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٤١ - ٣٤٢) \"شذرات\" (٣/ ١٢٦).\n• مرزوق بن أبي الهذيل، الثقفي، أبو بكر الدمشقي. لين الحديث. من السابعة (خد ق).\nقال دحيم: صحيح الحديث. وقال ابن خزيمة: ثقة. وقال البخاري: يعرف وشكر وقال ابن حبان وغيره: له مناكير وقال ابن حبان: هو فيما انفرد من الأخبار ساقط الاحتجاج وفيما وافق الثقات حجة إن شاء الله. راجع \"الميزان\" (٤/ ٨٨) \"الكامل\" (٦/ ٢٢٣٨) و\"المجروحين\" (٣/ ١٢).\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٢١ رقم ٢٤٩٠) عن محمد بن يحيى.\nومن نفس الوجه أخرجه ابن ماجه في \"المقدمة\" (١/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٢٤٢) وزاد \"مصحفًا ورثه\".\n\n[٣١٧٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو نعيم النخعي، عبد الرحمن بن هانى بن سعيد، سبط إبراهيم النخعي (م ٢١١ هـ) صدوق له أغلاط. أفرط ابن معين فكذبه. وقال البخاري: هو في الأصل صدوق. من التاسعة (د ق).\nقال أحمد ليس بشئ. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٧٧) وقال: ربما أخطأ.\nراجع \"الكامل\" (٤/ ١٦٢٣).\n• محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي (بفتح المهملة والزاي وبينهما راء ساكنة) الفزاري، أبو عبد الرحمن الكوفي. متروك، من السادسة (ت ق). =","vol":"5","page":122},{"text":"سلمان، حدثنا الحسن بن سلام السواق، حدثنا أبو نعيم النخعي عبد الرحمن بن هانئ، حدثنا محمد بن عبيد الله، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سبعٌ يُجرى للعبد أجرُهنّ وهو في قبره بعد موته: من عَلَّم علمًا، أوكرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بني مسجدًا، أو ورّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفر له بعد موته\".\nمحمد بن عبيد الله العرزمي ضعيف غير أنه قد تقدمه ما يشهد لبعضه والله أعلم.\nوهما لا يخالفان الحديث الصحيح فقد قال فيه: \"إلاّ من صدقة جارية\" وهي تجمع ما ورد به من الزيادة.\nقال البيهقي ﵀: ومنها (^١): أن يتصدق بأحب أمواله! إليه وأنفسها عنده.\n\n[٣١٧٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق الزكي، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالًا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله - ﷺ - يدخلها، ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما أنزل الله ﷿ هذه الآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^٢).\nقام أبو طلحة إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إن الله يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾.\nإن أحب أموالي إلي بيرحاء، فإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله ﷿. فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال رسول الله - ﷺ -: \"بخٍ لك!\n_________\n= والحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٤٤) من طريق إسماعيل بن عبد الله، عن أبي نعيم به.\nورواه البزار وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٦٧) فيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٣).\n\n[٣١٦٧] إسناده: صحيح.\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ٩٢).","vol":"5","page":123},{"text":"مالٌ رابح (^١) - أو رايح! \"- شك القعنبي- \"وقد سمعتُ ما قلتَ، وإنّي أرى أن تجعلها في الأقربين\" فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه.\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث مالك.\n\n[٣١٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه،\n_________\n(^١) \"رابح\" (بالموحدة) أو \"رايح\" (بالتحتانية) كذا رواه القعنبي بالشك ورواه يحيى بن يحيى الأندلسي بالموحدة وتابعه جماعة، ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري بالمثناة وتابعه إسماعيل وابن وهب.\nو\"رابح\" أي ذو ربح، وقيل: هو فاعل بمعنى مفعول، أي هو مال مربوح فيه.\nوأما \"رايح\" فمعناه: رائح عليه أجره. قال ابن بطال: والمعنى أن مسافته قريبة، وذلك من أنفس الأموال. وقيل: معناه: يروح بالأجر ويغدو به واكتفى بالرواح عن الغدو. وادعى الإسماعيلي أن من رواها بالتحتانية فقد صحف. والله أعلم. راجع \"فتح الباري\" (٣/ ٣٢٦).\n(^٢) أخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٢٦) بكامله، وفي الوصايا (٣/ ١٩٠) - مختصرًا- عن عبد الله ابن يوسف.\nوفي الوصايا (٣/ ١٩٥ - ١٩٦) وفي الأشربة (٦/ ٢٤٧) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وفي التفسير (٥/ ١٦٩) عن إسماعيل، وفي الوكالة (٣/ ٦٥) عن يحيى بن يحيى، ومسلم في الزكاة (١/ ٦٩٣ - ٦٩٤ رقم ٤٢) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" (٩٩٥ - ٩٩٦).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٤١) عن روح بن عبادة، والدارمي في الزكاة (٣٩٠) عن الحكم بن المبارك، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٤٢ رقم ٣٣٢٩ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ١٦٨٣) من طريق أيا مصعب الزهري. والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٦٤ - ١٦٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، كلهم عن مالك به.\nتابعه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن إسحاق.\nأخرجه البخاري في الوصايا (٣/ ١٩٢).\nوقد مر برقم (٣١٥٠، ٣١٦٦).\n\n[٣١٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٠) عن أبي النضر بنفس الإسناد.\nوقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ١٤٤ رقم ٧١١٥ - الإحسان) من طريق أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي عن أبي نصر التمار به.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٤٦) عن حسن، عن حماد به.","vol":"5","page":124},{"text":"حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، وصالح بن محمد بن حبيب الحافظ قالا حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس-بن مالك أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها فمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي - ﷺ -: \"أعطها إياه بنخلة في الجنة\" فأبى وأتاه أبو الدحداح، فقال: بعني نخلتك بحائطي. قال: ففعل، قال فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! إني قد ابتعت النخلة بحائطي، فاجعلها له، فقال رسول الله - ﷺ -: \"كم من عذَق رداح (^١) لأبي الدحداح في الجنة\" مرارًا. فأتى امرأته، فقال: يا أم الدحداح اخرجي من الحائط، فإني بعته بنخلة في الجنة. فقالت: قد ربحت البيع، أو كلمة نحوها.\n\n[٣١٧٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، وأبو الحسين بن الفضل القطان، وأبو محمد السكري قالوا حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، قال لما نزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ (^٢).\n_________\n(^١) \"عذق رداح\" أي نخلة عظيمة مثقلة بالثمار.\n\n[٣١٧٨] إسناده: ضعيف.\n• حميد الأعرج، الكوفي، القاص الملائي، يقال: هو ابن عطاء، أو ابن علي أو غير ذلك.\nضعيف. من السادسة (ت).\nقال أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال النسائي: ليس بالقوي.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، واهي الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: يروي عن ابن الحارث، عن ابن مسعود بنسخة كأنها كلها موضوعة، لا يحتج بخبره إذا انفرد.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧) \"المجروحين\" (١/ ٢٥٧) \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٢٦٨) \"الكامل\" (٢/ ٦٨٨) \"الضعفاء والمزوكون\" للدارقطني (١٨٣ - ١٨٤ رقم ١٦٧) و\"سؤالات البرقاني للدارقطني\" (٢٣ - ٢٤ رقم ٩٧) \"الميزان\" (١/ ٦١٤ - ٦١٥).\n• عبد الله بن الحارث الزبيدي، الكوفي المعروف بالمكتب، ثقة. من الثالثة (بخ م-٤).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢٤٥).\nوالحديث أخرجه الحسن بن عرفة في \"جزئه\" (رقم ٨٧) عن خلف بن خليفة.\nوأخرجه البزار (١/ ٤٤٧ رقم ٩٤٤ - كشف) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٥٩٣) من طريق خلف بن خليفة. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١١٣). =","vol":"5","page":125},{"text":"قال أبو الدحداح الأنصاري: يا رسول الله وإن الله ليريد منا القرض؟ قال: \"نعم، يا أبا الدحداح\" قال أرني يدك يا رسول الله! قال: فتناول يده، قال؛ فإني قد أقرضت ربي حائطي، قال: وحائطه فيها ستمائة نخلة، وأم الدحداح فيه وعيالها. قال: فجاءها أبو الدحداح، فناداها: يا أم الدحداح. فقالت: لبيك، فقال: اخرجي، فقد أقرضته ربي.\n\n[٣١٧٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو العباس الصبغي، حدثنا الحسين بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أَييه، أنه كان يقول لبنيه؟ يا بني! لا يهدين أحدكم الله شيئًا يستحيي أنه يهديه لكريمه؛ فإن الله ﷿ أكرم الكرماء، وأحق ما اختير.\nقال البيهقي ﵁: ومنها (^١): أن يكون مقلًا فيسمح بالفضل من ضرورته.\n\n[٣١٨٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الله، حدثنا أحمد بن عبيد الغفار، حدثنا أبو جعفر\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٧٤٦) ونسبه لسعيد بن منصور وابن سعد، والبزار، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحكيم الترمذي في النوادر، والطبراني، والمؤلف في \"الشعب\"\n\n[٣١٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٧٧) من طريىَ عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة.\n(^١) راجع \" \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٣).\n\n[٣١٨٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو جعفر الدينوري، لم أهتد إلى معرفته، وفي الأصل \"أبو حفص\".\n• أحمد بن الهيثم بن خالد، أبو جعفر البزار، العسكري (م ٢٨٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ١٩٢) وقال الدارقطني: كان ثقة. راجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (٩٠ رقم ١٧).\n• الليث هو ابن سعد، الإمام.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٢ رقم ١٦٧٧) عن قتية بن سعيد، ويزيد بن خالد. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٨) عن حجين. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٩ رقم ٢٤٤٤، ٤/ ١٠٢ رقم ٢٤٥١) من طريق ابن وهب وأبي الوليد. وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٤٤ رقم ٣٣٣٥ - الإحسان) من طريق يزيد بن خالد بن موهب. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٤) من طريق ابن بكير، كلهم عن الليث به.\n• وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووأفقه الذهبي.","vol":"5","page":126},{"text":"الدينوري، وأحمد بن الهيثم بن خالد قالا، حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا الليث عن أبي الزبير، عن يحيى بن جعدة، عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: \"جهدُ المُقِلّ، وابدأ بمن تعولُ\".\n\n[٣١٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: جاء ثلاثة نفر إلى النبي - ﷺ -، فقال أحدهم: كانت لي مائة أوقية، فتصدقت منها بعشرة أواق، وقال الآخر: كانت لي (مائة دينار، فتصدقت منها بعشرة دنانير، وقال الآخر: كانت لي) (^١) عشرة دنانير، فتصدقت منها بدينار، فقال: \"كلكم في الأجر سواء، كلكم قد تصدّق بعُشر ماله\".\n\n[٣١٨٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن، قال قال رجل لعثمان بن عفان، ذهبتم يا أصحاب الأموال بالخير، تتصدقون، وتعتقون، وتحجون، وتنفقون. فقال عثمان: وإنكم لتغبطوننا؟ قال: إنا لنغبطكم. قال: فو الله لدرهم ينفقه أحد من جهده خير من عشرة ألاف درهم غيض من فيض.\n_________\n[٣١٨١] إسناده: ضعيف.\n• الحارث هو الأعور ابن عبد الله ضعيف متهم. مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٦) عن وكيع، عن سفيان الثوري.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٢٠٠٥١)، وعنه أحمد (١/ ١١٤ - ١١٥) عن معمر، كلاهما عن أبي إسحاق به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٨٢) من طريق أبي داود الحفري ومحمد بن يوسف- معًا- عن سفيان به.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من (ن).\n\n[٣١٨٢] إسناده: رجاله موثقون، ولكن الحسن! يسمع من عثمان.\nوالخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٦٦ رقم ٧٧٠) عن جعفر بن حيان وهو أبو الأشهب.\nوقوله \"غيض من فيض\" أي قليل من كثير. يقال: فلان يعطي غيضًا من فيض: أي قد فاض ماله وميسرته فهو إنما يعطي من كثرته.","vol":"5","page":127},{"text":"قال البيهقي ﵀: ومنها (^١): أن يتصدق من كسب يده، ولا يستحقر ما يتصدق به، ويضعه في يد السائل. وروينا في الحديث (^٢) عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"على كلّ مسلمٍ صدقةٌ\" قالوا: فإن لم يجد؟ قال: \"فليعمل بيده فينفع نفسه، ويتصدّق\".\n\n[٣١٨٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال سمعت أبا وائل يحدث عن أبي مسعود قال: كنا نتحامل، وكان الرجل يتصدق نصف صاع. فيقال:- إن الله لغني عن صدقة هذا، أو يتصدق الرجل بصدقة كثيرة فيقال: هذا مراء فنزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ (^٣) الآية.\nرواه مسلم في الصحيح (^٤) عن إسحاق بن منصور عن أبي داود.\nوأخرجه البخاري (^٥) من وجه آخر عن شعبة. ورواه غندر (^٦) عن شعبة وقال في الحديث: لا أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فنتصدق، فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٣).\n(^٢) مر برقم (٣٠٥٤) فراجعه.\n\n[٣١٨٣] إسناده ة فيه يحيى بن أبي طالب، تكلم فيه أبو أحمد الحاكم.\n(^٣) سورة التوبة (٩/ ٧٩).\n(^٤) في الزكاة (١/ ٧٠٧).\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٨٥) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٥٨ رقم ٣٣٦٥ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٧).\n(^٥) في الزكاة (٢/ ١١٤) عن عبيد الله بن سعيد، حدثنا أبو النعمان الحكم هو ابن عبد الله البصري، حدثنا شعبة …\n(^٦) هو محمد بن جعفر، ق حديثه أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٠٥) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٠٦ رقم ٧٢) وكذا النسائي (٥/ ٥٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٢٤٥٣).","vol":"5","page":128},{"text":"[٣١٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد ابن غالب، حدثنا سعيد بن الربيع.\nوأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار العبدي، حدثنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن سليمان، قال سمعت أبا وائل، عن أبي مسعود قال: كنا نتحامل على ظهورنا، فيجيء الرجل بالشيء فيتصدق به، فجاء رجل بنصف صاع، وجاء إنسان بشيءكثير فقالوا: إن الله غني عن صدقة هذا، وقالوا هذا مراء فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ (^١) الآية.\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن محمد بن بشار.\n\n[٣١٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال قال لي النبي - ﷺ -: \"لا تحقرَنّ من المعروف شيئًا ولَو أن تلقى أخاك بوجه طلق\".\n_________\n[٣١٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد بن الربيع العامري، الحرشي (بفتح المهملة والراء بعدها معجمة) أبو زيد الهروي، البصري (م ٢١١ هـ). ثقة. من صغار التاسعة. وهو أقدم شيخ للبخاري وفاة (خ م ت س).\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٧٩).\n(^٢) في الزكاة (١/ ٧٠٧).\nومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٤١ رقم ٣٣٢٧ - الإحسان).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠٠ رقم ٥٣٥) من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة.\nوأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٤) وفي الإجارة (٣/ ٥٢) عن سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه، والبخاري في التفسير (٥/ ٢٠٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠٠ رقم ٥٣٤، ٥٣٦) من طريق زائدة، كلاهما عن الأعمش بنحوه.\n\n[٣١٨٥] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"5","page":129},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي غسان عن عثمان بن عمر.\n\n[٣١٨٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه ببخارى، حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، حدثنا سعيد بن سليمان، قالا حدثنا الليث ابن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن بجيد أخي ابن حارثة أن جدته حدثته وهي أم بجيد- وكانت زعمت أنها ممن بايع رسول الله - ﷺ - أنها قالت: يا رسول الله! والله إن المسكين ليقول على بايى فما أجد له شيئًا، أعطيه إياه. فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"فإن لم تجدي شيئًا تعطينه إيَّاه إلاَّ ظِلفًا مُحرقًا فادفعيه إليه في يده\".\nلفظ حديث أبي عبد الله. وفي رواية الروذباري عن عبد الرحمن بن بجيد عن جدته أم بجيد.\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٦ رقم ١٤٤).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٨٨) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق.\nوفي \"الآداب\" (ص ١١٥ رقم ٢٨٧) عن أبي الحسين بن بشران وأبي زكريا بن أبي إسحاق قالا حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه … فذكره وزاد فيه: \"ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، وإذا طبخت قدرًا فأكثر مرقتها واغرف منها لجيرانك\".\nورواه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧٤ رقم ١٨٣٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٤٦ رقم ٤٦٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٩٧ رقم ١٦٨٩) من طريق أبي عامر الخزاز، عن أبي عمران بنحوه.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٧) عن أحمد بن سهل بن حمدويه، وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٠٧ رقم ١٦٦٧) عن قتيبة. ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٥٢ رقم ٦٦٥) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٧٤ رقم ١٦٧٢) -، والنسائي في الزكاة (٥/ ٨٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٥٧ رقم ٣٣٦٢).\nورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٦٢) عن عبد الله بن يوسف، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٧) من طريق يحيى بن بكير، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٤/ ٢٩٩) من طريق أسد بن موسى، ثلاثتهم عن الليث به. وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٢١ رقم ٥٦٠) وابن عبد البر في \"التهجد\" (٤/ ٢٩٩) من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري به.","vol":"5","page":130},{"text":"[٣١٨٧] أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، حدثنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ الأشهلي، عن جدته أنها قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"يا نساءَ المؤمنات لا تحقرنَّ إحداكن لجارتها ولو كراع شاة مُحرقًا\".\n\n[٣١٨٨] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يوسف بن محمد الصفار، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا محمد بن عثمان، عن أبيه: أن حارثة بن النعمان كان قد ذهب بصره فجعل خيطًا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلًا فيه تمر وغير ذلك، وكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك الكتل، ثم أخذ بالخيط حتى ينتهي إلى باب الحجرة حتى يناوله السكين، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك فيقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مُناولة المسكين تقي ميتةَ السوء\".\n_________\n[٣١٨٧] إسناده: رجاله ثقات،\nوقد مر الحديث بهذا الإسناد برقم (٣١٢٧) وانظر تخريجه هناك. أضف إليه أن الدارقي أخرجه في الزكاة (٣٩٥) عن الحكم بن مفيرك عن مالك به.\n\n[٣١٨٨] إسناده: ضعيف.\n• يوسف بن محمد الصفار لعله يوسف بن محمد بن سابق القرشي، أبو بكر الكوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٨٢) يروي عن وكيع، حدثنا عنه شيوخنا. وفي طبقته \"يوسف بن يعقوب الصفار\" روى عنه الفسوي أيضًا، وهو من رجال الصحيحين.\n• محمد بن عثمان وأبوه، لم أعرفهما.\n• حارثة بن النعمان بن نفيع بن زيد الأنصاري، صحابي شهد بدرًا.\nراجع \"الإصابة\" (١/ ٢٩٨).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٥٦) من طريق الحسن بن سفيان عن يوسف بن يعقوب الصفار، عن ابن أبي فديك به.\nورواه البخاري في \"التاريخ\" (١/ ١٦٠) وابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٤٨٨) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٥٨ رقم ٣٢٢٨، ٣/ ٢٦٠ رقم ٣٢٣٣) - مختصرا- من طريق ابن أبي فديك، عن محمد بن عثمان بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"الجمع\" (٣/ ١١٢): فيه من لم أعرفه. وقال الذهبي: إسناده منقطع (٢/ ٣٧٩).","vol":"5","page":131},{"text":"[٣١٨٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزى، حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا أبو النضر، عن شعبة، عن خليد بن جعفر، عن أم سلمة: أن مساكين سألوها فقالت: يا جارية أبديهم تمرة تمرة.\nقال أبو عبيد: قولها \"أبديهم\" تقول: فرقي فيهم، وهو من بددت الشيء تبديدًا.\n\n[٣١٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت جاء سائل إلى باب عائشة فقالت لجاريتها: أطعميه، فذهبت ثم رجعت فقالت لها: ما وجدت شيئًا أطعمه، قالت: ارجعي، فابتغي له، فرجعت، فوجدت تمرة فأتت بها، فقالت عائشة: أعطيه إياها، فإن فيها مثاقيل ذرة إن تقبلت.\n\n[٣١٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أنه بلغه: أن مسكينًا استطعم عائشة زوج النبي - ﷺ - وبين يديها عنب فقالت لإنسان: خذ حبة فاعطها إياه، فجعل ينظر إليها ويتعجب، فقالت: أتعجب كم ترى في هذه الحبة من مثاقيل ذرة.\n_________\n[٣١٨٩] إسناده: رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين خليد وأم سلمة.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام، صاحب \"غريب الحديث\".\n• وأبو النضر هو هاشم بن القاسم تقدما.\n• خليد بن جعفر بن طريف الحنفي، أبو سليمان البصري. صدوق، لم يثبت أن ابن معين\nضعفه. من السادسة (م ت س).\nوالخبر في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (٤/ ٣٣٨ - ٣٣٩).\nوانظر \"الفائق\" للزمخشري (١/ ٨٨ - ٨٩).\n\n[٣١٩٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• إسماعيل بن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله مر.\n• وأبوه عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك، أبوأويس، المدني. قريب مالك وصهره\n(م ١٦٧ هـ). صدوق يهم، من السابعة (م-٤).\n\n[٣١٩١] إسناده: إلى مالك صحيح.\nوالخبر جاء هكذا في \"الموطأ\" (٩٩٧) بلاغًا.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٥).","vol":"5","page":132},{"text":"[٣١٩٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني عن الدارمي أن سائلًا أتى عبد الرحمن بن عوف، وبين يديه طبق من عنب فناوله حبة، فكف السائل يده. فقيل له: وأين تقع هذه منه؟ قال: تقبل الله منا مثقال ذرة وخردلة، وكان فيها مثاقيل ذرة.\nقال أحمد: ومنها (^١): أنه يستحب للمتصدق أن يتصدق بزوجين.\n\n[٣١٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبد الرزاق- ح.\nوحدثنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن أنفق زوجين من ماله في سبيل الله دُعي من أبواب الجنّة، وللجنّة أبواب: فَمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومَن كان من أهل الصيام، دُعي من باب الرّيان، ومن كان من أهل الصّدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد\".\nفقال أبو بكر: يا رسول الله! ما على أحد من ضرورة من أيها دعي. فهل يدعى أحد منها كلها؟ فقال: \"نعم، وأرجو أن تكون منهم\".\nوفي رواية الدبري: قال فقال أبو بكر: والله يا رسول الله! ما على أحد من ضرورة من أجها دعي، فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قالما: \"نعم، وإنّي أرجو أن تكون منهم\" والباقي سواء غير أنه قدم ذكر الصدقة على الجهاد والصيام.\n_________\n[٣١٩٢] إسناده: فيه جهالة.\nالدارمي. كذا في النسختين ولم أعرف وجه الصواب فيه.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٨).\n\n[٣١٩٣] إسناده: صحيح.","vol":"5","page":133},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق.\nقال: ومنها (^٢) أن يتصدق في حال قوته وصحته، فإن ذلك أفضل من أن يتصدق في مرضه أو بعد موته.\n\n[٣١٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال في آخرين ببغداد، قالوا حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال سئل رسول الله - ﷺ -: أي الصدقة أفضل؟ قال: \"لَتُنَّبَأن: أن تصدّق وأنت صحيح شحيح، تأمل البقاء وتخشى الفقر، ولا تمهل حتّى إذا بلغت الحلقومَ، قلت: لفلانٍ كذا، ولفلانٍ كذاء ألا وقد كان لفلان\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٣) عن زهير بن حرب عن جرير.\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧١٢) ولم يسق لفظه.\nوهو في \"مصنف \" عبد الرزاق (١١/ ١٠٧ رقم ٢٠٠٥٢) ومن طريقه أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١١٤ رقم ٢٤٨٠) وإبن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٧٧ رقم ٣٤١٠).\nوأخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٢٧) والترمذي في المناقب (٥/ ٦١٤ رقم ٤٦٧) والنسائي في الجهاد (٦/ ٤٧ - ٤٨) وفي الصيام (٤/ ١٦٨) وابن المبارك في \"الزهد\" (٤٦٧ رقم ١٣٢٧) وفي \"مسنده\" (٤٤ رقم ٧٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٣ رقم ٣٠٨ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٣٤ رقم ١٦٣٥) من طريق مالك، والبخاري في فضائل أصحاب النبي - ﷺ - (٤/ ١٩٣) والنسائي في الزكاة (٥/ ٩، ١٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٧٧ رقم ٣٤٠٩) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١١٧) من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم في الزكاة (١/ ٧١١، ٧١٢ رقم ٨٥) والنسائي في الصيام (٤/ ١٦٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧١٩ رقم ٦٨٢٧) من طريق يونس، ومسلم أيضًا، والنسائي في الجهاد (٦/ ٢٢ - ٢٣) من طريق صالح، كلهم عن الزهري به. وهو عند مالك في \"الموطأ\" (٤٦٩).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٥٩).\n\n[٣١٩٤] إسناده: صحيح.\n(^٣) في الزكاة (١/ ٧١٦ رقم ٩٢).\nوهو في \"جزء\" الحسن بن عرفة (رقم ٩٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٣ رقم ٢٤٥٤) وابن حبان في \"صحيحه\"كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٣٢ رقم ٣٣٠١، ٥/ ١٤٠ رقم ٣٣٢٤) من طريق جرير =","vol":"5","page":134},{"text":"[٣١٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبوكامل الجحدري، وأخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن موسى الخزاز، حدثنا مسدد، قالا حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عمارة بن القعقاع … فذكره بإسناده قال قال رجل للنبي - ﷺ - …\nوفي رواية مسدد: قال رجل: يا رسول الله … فذكره، غير أنه لم يقل \"لتنبأن\" ولا قوله: \"ألا\". وقال مسدد: \"حريص \" بدل \"شحيح\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي كامل.\nورواه البخاري (^٢) عن موسى عن عبد الواحد.\n\n[٣١٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان\n_________\n= عن عمارة به. تابعه سفيان بن عمارة.\nأخرجه البخاري في الوصايا (٣/ ١٨٨) والنسائي- مختصرًا- في الزكاة (٥/ ٦٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٧)، ومحمد بن فضيل عن عمارة.\nأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧١٦ رقم ٩٣) والنسائي في الوصايا (٦/ ٢٣٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣١) والطحاوي في \"المشكل\" (١/ ٣٥٦).\nوشريك عن عمارة.\nأخرجه ابن ماجه يما الوصايا (٢/ ٩٠٣ رقم ٢٧٠٦).\n\n[٣١٩٥] إسناده: صحيح.\n(^١) في الزكاة (١/ ٧١٦) ولم يسق لفظه.\n(^٢) في الزكاة (٢/ ١١٥) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٧٢ رقم ١٦٧١) وأخرجه أبو داود في الوصايا (٣/ ٢٨٧ رقم ٢٨٦٥) عن مسدد، عن عبد الواحد. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٥) عن عفان، عن عبد الواحد به.\n\n[٣١٩٦] إسناده: رجاله موثقون، والحديث مرسل.\n• المطلب هو ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤١٤) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"5","page":135},{"text":"ابن بلال، عن كثير بن زيد، عن المطلب أنه (قال) قيل: يا رسول الله ما ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ (^١) وكلنا نحبه؟ فقال رسول الله - ﷺ - قال: \"تؤتيه حين تؤتيه ونفسك تُحدّثك بطول العمر والفقر\".\n\n[٣١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله في قوله ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ قال: تصدق، وأنت صحيح شحيح، تأمل الغنى وتخشى الفقر.\nوفي رواية وهب: تؤتيه وأنت حريص شحيح، تأمل العيش، وتخشى الفقر.\nورواه سلام بن سليمان المدائني، عن محمد بن طلحة، عن زبيد وهو ضعيف.\n\n[٣١٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ بعسقلان، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا حريز بن عثمان.\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٧٧).\n\n[٣١٩٧] إسناده: رجاله موثقون.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٠) عن أبي الحسين بن بشران.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٨ رقم ٢٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٩٦) من طريق شعبة، عن زبيد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨) وابن جرير في \"التفسر\" (٢/ ٩٥) من طريق ليث، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٩٣ رقم ٥٨٠٣) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٩٦) من طريق سفيان الثوري، وابن جرير أيضًا (٢/ ٩٦ - ٩٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧٢) من طريق منصور كلهم عن زيد به. وانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٤١٤).\n\n[٣١٩٨] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، أبو سلمة الحمصي. مقبول. من الرابعة (د ق).\n• بسر بن جحاش، ويقال: بشر. صحابي، نزل الشام (ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢١٠) عن أبي النضر، وحسن بن مسلم، وأبي المغيرة وأبي اليمان، كلهم عن حريز بن عثمان به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٨٦) وعزاه للمؤلف فقط.","vol":"5","page":136},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا صفوان بن صالح الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بشر بن جحاش قال قرأ رسول الله عيَنِ هذه الآية: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ إلى قوله ﴿كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ (^١).\nثم بزق رسول الله - ﷺ - فقال- وفي رواية ابن عبدان: قال قال رسول الله - ﷺ -، وبصق يومًا في كفه، ووضع عليها إصبعه وقال-؟ \"يقولُ الله ﷿: ابن آدم أَنَّى تعجزني؟ وقد خلقتك من مثل هذه حتّى إذا سوّيتك وعَدَلتُك، مشيتَ بين بُردين وللأرض منك وئيدٌ، فجمعتَ ومنعت حتّى إذا بلغت التراقي، قلتَ أتصدق وأَنّى أوانُ الصدقة\".\nلفظ حديث آدم، ولم يذكر ابن عبدان تلاوة الآية. وبشر بن جحاش كان في كتابي مقيدًا بالشين، واختلفوا فيه فمنهم من قال هكذا ومنهم من قال بسر بالسين غير معجمة.\n\n[٣١٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ابن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يُخرجُ الرجلُ شيئ من الصدقة حتى يفك عن لحصي سبعين شيطانًا\".\nليس في رواية ابن بشران \"عن\".\n_________\n(^١) سورة المعارج (٧٠/ ٣٦ - ٣٩).\n\n[٣١٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٧) من طريقين عن سعدان بن نصر.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٠) والبزار في دمسنده\" (١/ ٤٤٧ رقم ٩٤٣ - كشف) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٥ رقم ٢٤٥٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٧) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ١٠٩) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات.","vol":"5","page":137},{"text":"[٣٢٠٠] أخبرنا أبو محمد السكري، حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن عمار الدهني، عن راشد بن الحارث، عن أبي ذر قال: ما خرجت صدقة يعني يفك عنها لحيي سبعين شيطانًا كلهم ينهى عنها.\nهذا موقوف.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-187> التصدق من كسب طيّب</span>\"\n\n[٣٢٠١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين بن الشرقي، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال سمعت عبيد الله بن عمر يحدلث عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أن رسول الله على قال: \"إذا تصدَق الرجلُ بصدقةٍ من كسبِ طيّب- ولا يقبل الله إلاّ طيبًا- أخذَها اللهُ بيمينه فيربِّيها لأحدكم كما يُربي أحدُكم فلوَّه أو فصيلَه، حتى أنّ التمرة أو اللقمة لتكون أعظمَ من أُحد\".\nرواه سعيد بن يسار عن أبي هريرة وهو من ذلك الوجه مخرج في الصحيحين (^١).\n_________\n[٣٢٠٠] إسناده: لا بأس به.\n• راشد بن الحارث.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٣٤) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٨٤).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١١١) عن وكيع، عن سفيان يه.\n\n[٣٢٠١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (١/ ١٤٨ رقم ٨٠) عن محمود بن غيلان، عن وهب بن جرير به.\nوقد مر برقم (٣٠٧٥) من رواية سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة.\nواستوفينا تخريجه هناك.\n(^١) أخرجه البخاري تعليقَا في الزكاة (٢/ ١١٣) وفي التوحيد (٨/ ١٧٧). فبعد أن أخرجه بسنده في الموضعين من طريق عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: ورواه ورقاء عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.\nومن هذا الوجه أخرجه أيضًا أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣١) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\"\n(ص ٥٣٦).\nوأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٠٢ رقم ٦٣) والترمذي في الزفية أيضًا (٣/ ٤٩ رقم ٦٦١) =","vol":"5","page":138},{"text":"[٣٢٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا موسى بن أعين، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أدّيت زكاةَ مالك فقد قضيتَ ما عليك، ومَن جمعْ مالًا حرافا ثمّ تصدّق منه لم يكن له فيه إجر وكان إصره عليه\".\n\n\"<span data-type='title' id=toc-188> ما جاء في الإيثار</span>\"\n\n[٣٢٠٣] أخبرنا أبو عمرو الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن صالح، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل بن غزوان، حدثنا\n_________\n= وكذا النسائي (٥/ ٥٧) وابن ماجه (١/ ٥٩٠ رقم ١٨٤٢) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٥٣٨) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٤١٤ - ٤١٥) من طريق الليث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة به.\nتابعه عبد الله بن عمر عن سعيد المقبري به.\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٣٣ رقم ٣٣٠٥).\nورواه الدارمي في الزكاة (٣٩٥) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد (٢/ ٤١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٣٤ رقم ٣٣٠٨، ٥/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ٣٣٠٩) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٥٣٦) من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سعيد بن يسار به.\n\n[٣٢٠٢] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، أبو يحى الأسدي (م ٢٢١ هـ). ثقة تكلم فيه بلا حجة.\nمن العاشرة (خت س ق).\n• دراج، أبو السمح المصري ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه- الشطر الأول فقط- في الزكاة (١/ ٥٧٠ رقم ١٧٨٨) من طريق أحمد بن عبد الملك عن موسى بن أعين به.\nوأخرجه الترمذي- الشطر الأول فقط- في الزكاة (٣/ ١٣ - ١٤ رقم ٦١٨) وابن خزيمة- بكامله- في \"صحيحه\" (٤/ ١١٠ رقم ٢٤٧١، ٤/ ١١١ رقم ٢٤٧٢) وابن حبان في \"صحيحه\" - بالشطر الثاني فقط- (٥/ ١٥٢ رقم ٣٣٥٦) - وبتمامه- (٥/ ٨٩ رقم ٢٢٠٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٩٠) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٨٤) والبغوي- الشطر الأول فقط- في \"شرح السنة\" (٦/ ٦٧ رقم ١٥٩١) من طريق عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤١١).\n\n[٣٢٠٣] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"5","page":139},{"text":"أبو حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ - فقال؟ يا رسول الله! أصابني جهد. فارسل إلى نسائه، فلم يجد عندهن شيئًا قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا رجلٌ يُضيفه هذه الليلة، ﵀! \" فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله! فذهب إلى أهله، فقال لامرأته: ضيف رسول الله - ﷺ - لا تدخريه شيئًا. قالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية. قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت، ثم غدا الرجل على رسول الله - ﷺ - \"لقد عجِبَ اللّهُ- أو ضحك الله- من فلان وفلانة\" فأنزل الله ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (^١).\nرواه البخاري (^٢) عن يعقوب بن إبراهيم. وأخرجاه (^٣) من حديث محمد بن فضيل عن أبيه وقال بعضهم في الحديث: ثم قامت، كأنها تصلح س اجها، فأطفأته، وجعلا يريانه أنهما ياكلان، وباتا طاويين وقال بعضهم: يعني أبا طلحة وامرأته.\n_________\n(^١) سورة الحشر (٥٩/ ٩).\n(^٢) في التفسير (٦/ ٥٩).\n(^٣) كذا جاء \"أخرجاه\" ولم يخرجه البخاري بل تفرد مسلم فيخراجه من طريق محمد بن فضيل عن أبيه ولم يذكر لفظه.\nوأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٦) من طريق عبد الله بن داود، ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٢٤ رقم ١٧٢) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن فضيل بن غزوان به.\nومن طريق جرير أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٤٧ رقم ٥٢٦٢).\nومن طريق ابن داود أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (٥٩٢ - ٥٩٣).\nوأخرجه مسلم في الأشربة أيضًا (٢/ ١٦٢٤ رقم ١٧٣) والترمذي في التفسير (٥/ ٤٠٩ رقم ٣٣٠٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٥٠) وابن جرير في \"التفسير\" (٢٨/ ٤٣) من طريق وكيع عن فضيل به مختصرًا.\nوأخرجه مسلم (٢/ ١٦٢٥) - ولم يسق لفظه، وابن جرير (٢٨/ ٤٢ - ٤٣) من طريق ابن فضيل، عن أبيه.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٠) من طريق عدي بن ثابت عن أبي حازم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.\nانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ١٠٦).","vol":"5","page":140},{"text":"[٣٢٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن المغيرة السكري بهمدان، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا عبيد الله بن الوليد، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: أهدي لرجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - رأس شاة، فقال: إن أخي فلانًا وعياله أحوج إلى هذا منا. قال: فبعثه إليه فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداولتها سبعة أبيات، حتى رجعت إلى ا لأول ونزلت: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ إلى آخر الآية.\n\n[٣٢٠٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السليي، حدثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن عطاء ابن السائب، عن أبيه، عن علي ﵁ أن النبي - ﷺ - قال لفاطمة: \"لا أعطيكم وأَح أهلَ الصُّفة تطوى بُطُونُهم من الجوع\".\n\n[٣٢٠٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار.\nوأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي (قالا) حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن نافع قال: مرض ابن عمر\n_________\n[٣٢٠٤] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن الوليد الوصافي، ضعيف، مر.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤) عن علي بن حمشاذ- بنفس المسند وصححه وتعقبه الذهبي فقال! عبيد الله ضعفوه.\n\n[٣٢٠٥] إسناده: فيه عطاء بن السائب وفكان اختلط.\n• حامد بن يحيى بن هانئ البلخي، أبو عبد الله (م ٢٤٢ هـ). ثقة حافظ. من العاشرة (د).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٤١) من طريق إبراهيم بن بشار عن سفيان بن عيينة به.\n\n[٣٢٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٧٠ رقم ٧٨٢)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٩٧)، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن نافع، وأحمد في \"الزهد\" (١٩٠) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٩٧) - من طريق خبيب بن عبد الرحمن، عن نافع به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٥) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف.","vol":"5","page":141},{"text":"فاشتهى عنبًا أول ما جاء العنب، فأرسلت صفية امرأته بدرهم، فاشترت عنقودًا بدرهم، فاتبع الرسول سائل، فلما أتى الباب ودخل، قال السائل: السائل. قال ابن عمر: أعطوه إياه، فأعطوه إياه، ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به عنقودًا، فاتبع الرسول السائل، فلما انتهى إلى الباب ودخل، فقال السائل: السائل. قال ابن عمر: أعطوه إياه، فأعطوه إياه. فأرسلت صفية إلى السائل فقالت: والله لئن عدت لا تصيب مني خيًرا ثم أرسلت بدرهم آخر فاشترت به.\n\n[٣٢٠٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أنه بلغه عن عائشة زوج رسول الله - ﷺ -: أن مسكينًا سألها وهي صائمة، وليس في بيتها إلا رغيف، فقالت لمولاة لها: أعطيه إياه.\nفقالت ليس لك ما تفطرين عليه. قالت: أعطيه إياه. ففعلت، قالت: فما أمسينا حتى أهدى لنا أهل بيت أو إنسان ممن كان يهدي لنا- شاة وكتفها. فدعتني عائشة فقالت: علي من هذا. لهذا خير من قرصك.\n\n[٣٢٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا ابن عثمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عمر بن سعيد ابن أبي حسين حدثني ابن سابط أو غيره عن أبي يهم بن حذيفة العدوي قال انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمي ومعي شنة من ماء أو إناء. فقلت: إن كان به رمق سقيته من\n_________\n[٣٢٠٧] إسناده: صحيح إلى مالك.\nوالخبر جاء في \"الموطأ\" (ص ٩٩٧) هكذا بلاغًا.\n\n[٣٢٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن عثمان هو عبد الله، عبدان. مر.\n• عمر بن سعيد بن أبي حسين الكوفي المكي. ثقة. من السادسة (خ م مد ت س ق).\n• ابن سابط، عبد الرحمن.\n• أبوجهم بن حذيفة العدوي، قيل اسمه عبيد.\nذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٣٥) وأشار إلى هذه القصة.\nوالخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٨٥ رقم ٥٢٥) وفي \"الجهاد\" (١٢٢ رقم ١١٦) عن عمر بن حسين به.","vol":"5","page":142},{"text":"الماء، ومسحت به وجهه، فإذا أنا به ينشغ، فقلت: أسقيك، فأشار أي نعم، فإذا رجل يقول: آه، فأشار ابن عمي أن انطلق به إليه، فإذا هو هشام بن العاص أخو عمرو، فأتيته، فقلت: أسقيك، فسمع أخر يقول: آه فأشار هشام أن انطلق به إليه، فجئته فإذا هو قد مات، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات.\n\n[٣٢٠٩] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن العيري، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبو يونس القشيري، حدثني حبيب بن أبي ثابت: أن الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وعياش بن أبي ربيعة ارتوا يوم اليرموك فدعا الحارث بماء يشربه فنظر إليه عكرمة فقال الحارث: ادفعوه إلى عكرمة، فنظر عياش بن ربيعة، فقال عكرمة: ادفعوه إلى عياش فما وصل إلى عياش ولا إلى أحد منهم حتى ماتوا وما ذاقوه.\n\n[٣٢١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي: أنه سئل عن الفتوة فقال: الفتوة عندي في آية من كتاب الله، وخبر عن النبي - ﷺ - فأما قول الله تعالى: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (^١).\nوخبر عن رسول الله - ﷺ -: \"لا يؤمن العبدُ حتى يحب لأخيه ما يحبّ لنفسه -يعني من الخير- ويكره لأخيه ما يكره لنفسه\" (^٢) فمن اجتمع فيه هاتان الحالتان، فله الفتوة.\n\n[٣٢١١] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول:\n_________\n[٣٢٠٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن العمري، شيخ الحاكم، لم أعرفه.\n• أبو يونس القشيري هو حاتم بن أبي صغيرة، ثقة، مر.\nوالخبر ذكره الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٤٢) عن أبي الحسن العمري.\n(^١) سورة الحشر (٥٩/ ٩).\n(^٢) سيأتي هذا الحديث في أخر الكتاب.","vol":"5","page":143},{"text":"مات الجريري يعني أبا محمد سنة وقعة الهبير (^١) مات عطشًا بلغني أن بعض الصوفية حمل إليه قدحًا من ماء يشربه فنظر إلى من حوله فقال للذي جاء به: ويحك كيف أشرب أنا وهؤلاء يتلفون حولي؟ أعطه من شئت منهم، فإن كان يصح في وقت إيثار ففي مثل هذا الوقت، ومات عطشًا.\n\n[٣٢١٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الواحد بن بكر، يقول سمعت محمد بن داود الدقي يقول عن أبي العباس بن عطاء قال: سعى ساع بالصوفية إلى الخليفة، فقال: إن ها هنا قومًا من الزنادقة يرفضون الشريعة، فأخذ أبو الحسين النوري، وأبوحمزة والدقام (؟)، وتستر الجنيد بالفقه فكان يتكلم على مذهب أبي ثور فأدخلوا على الخليفة، فأمر بضرب أعناقهم فبدر أبو الحسين إلى السياف ليضرب عنقه، فقال له السياف: مالك بدرت من بين أصحابك؟ فقال: أحببت أن أوثر أصحابي بحياة هذه اللحظة، فتعجب السياف من ذلك وجميع من حضر، وكتب به إلى الخليفة، فرد أمرهم إلى قاضي القضاة إسماعيل بن إسحاق، فقام إليه النوري فسأله عن أصول الفرائض في الطهارة والصلاة فأجابه، ثم قال: وبعد هذا، فإن لله عبادًا يأكلون بالله، ويلبسون بالله، ويسمعون بالله، ويصدرون بالله ويردون بالله، فلما سمع القاضي كلامه بكى بكاءً شديدًا ثم دخل على الخليفة فقال: إن كان هؤلاء القوم الزنادقة، فما على وجه الأرض موحد.\n\n[٣٢١٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا العباس الدوري، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله بن مسعود أن راهبًا عبد الله في صومعته ستين سنة، فجاءت\n_________\n(^١) الهبير: رمل زرود في طريق مكة كانت عنده وقعة ابن أبي سعيد القرمطي بالحجاج في سنة ٣١٢.\nراجع \"معجم البلدان\" (٥/ ٣٩٢) و\"تاريخ بغداد\" (٤/ ٤٣٣ - ٤٣٤).\n\n[٣٢١٢] راجع الحلية (١٠/ ٢٥٠) وتاريخ بغداد (٥/ ١٣١).\n\n[٣٢١٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الزعراء هو الأكبر، عبد الله بن هانئ، الكوفي. وثقه العجلي. من الثانية (ت س).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١١١، ١٣/ ١٨٤) عن عمر بن سعد، عن سفيان به. وانظر \"الدر المنثور\" (٢/ ٨٣).","vol":"5","page":144},{"text":"امرأة، فنزلت إلى جنبه، ونزل إليها فواقعها ست ليال ثم سقط في يده، فهرب فأتى مسجدًا فاوى فيه ثلاثًا لا يطعم شيئًا، فأتي برغيف، فكسره فأعطى رجلًا عن يمينه نصفه، وأعطى آخر عن يساره نصفه، فبعث الله إليه ملك الموت، فقبض روحه، فوضعت الستون في كفة ووضعت الست في كفة فرجحت يعني الستة، ثم وضع الرغيف فارجح يعني رجح الستة.\nهكذا قاله أبو داود أو نحوه من الكلام.\n\n[٣٢١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي ذر، عن معاذ ابن جبل قال: من أصاب مالًا فأنفقه في حق كان من الشاكرين، فإن آثره على نفسه كان من الخاشعين.\n\n[٣٢١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا ابن جابر، حدثني الأسلمي يعني عبد الله بن عامر، عن بريرة أنها كانت عند أم سلمة فأتاها سائل، وليس عندها إلا رغيف واحد، فقالت: يا بريرة! أعطيه السائل. فتثاقلت، ثم تكلم السائل، فقالت: يا بريرة قومي فأعطيه، فتثاقلت، ثم قالت لها: قومي فأعطيه قالت: فلما رأيتها قد عزمت قمت فأعطيته، وليس عندنا طعام غيره، فلما أمسينا وأفطرنا، دعت بماء فشربت، ثم وضعت رأسها فغفت، فإذا إنسان يستأذن على الباب، فقالت: يا بريرة! انظري من هذا؟ قالت فإذا إنسان يحمل جفنة فيها شاة مصلية وفوقها خبز قد ملأ الجفنة. قالت بريرة: فمن السرور ما دريت كيف رفعت. فقالت أم سلمة؟ كيف\n_________\n[٣٢١٤] إسناده: رجاله ثقات إلا أن رواية خالد عن أبي ذر مرسلة.\n\n[٣٢١٥] إسناده: ضعيف.\n• الأسلمي، عبد الله بن عامر، أبو عامر المدني (م ١٥١ هـ). ضعيف. من السابعة (ق).\nولا يمكن أن يكون لحق بريرة. وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر يروي عن عبد الله بن عامر اليحصبي المقرئ وهو ثقة. من الثالثة فيترجح عندي أن يكون هو لا الأسلمي. والله أعلم.\nوانظر ما مر من قصة عائشة مع خادمتها (رقم ٣٢٠٧).","vol":"5","page":145},{"text":"رأيت؟ هذا خير أم رغيفك؟ فقالت: قلت: بل هذا. فقالت: الحمد لله هذا مع ما ادخر الله ﷿ لنا إن شاء الله. قالت: ولقد كان آل رسول الله - ﷺ - يأتي عليهم الهلال تم الهلال ما يوقدون فيه نار سراج ولا غيره.\n\n[٣٢١٦] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة ﵀، قال حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش عن منذر الثوري، عن ربيع بن خثيم أنه قال لأهله: اصنعوا لنا خبيصًا، فصنع، فدعا رجلًا كان به خبل، فجعل يلقمه ولعابه يسيل: فلما أكل وخرج، قال له أهله: تكلفنا وصنعنا ثم أطعمته، ما يدري هذا ما أكل، قال الربيع: لكن الله يدري.\n\n[٣٢١٧] أخبرنا أبو الحسبن بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن مسعر، قال: شوي لنافع بن جبير دجاجة، فجاء سائل فأعطاها إياه، فقال له إنسان في ذلك، فقال: إني أبغي ما هو خير منها.\n\n[٣٢١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا جعفر محمد بن سليمان المذكر يقول: سيعت أبا زكريا يحيى بن زكريا المقابري يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: عجبت من رجل يرائي بعمله الناس، وهم خلق مثله، ومن رجل بقي له مال ورب العزة يستقرضه، ورجل رغب في محبة مخلوق، والله يدعو إلى محبته ثم تلا: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ (^١).\n_________\n[٣٢١٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٩٨) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٣٤٣ رقم ٦٣٦) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٧) - عن وكيع. وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٨ - ١٨٩) من طريق وكيع وعبيد الله بن موسى- معًا-. وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٣٣٤) والفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٥٦٧) من طريق عبيد الله، كلاهما عن الأعمش به.\n\n[٣٢١٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (١/ ٥٦٥) عن أبي بكر الحميدي.\n(^١) سورة يونس (١٠/ ٢٥).","vol":"5","page":146},{"text":"<span data-type='title' id=toc-189>فصل \"في الاعتذار إذا سُئل ولم يكن عنده ما يعطي منه</span>\"\n\n[٣٢١٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، قال سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول: موسى بن عبيدة الربذي روى عنه شعبة وسفيان، وليس بذلك، ومن أحسن حديثه حديث واحد وهو ما ذكره ابن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الحميد بن سهل الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الشفاء بنت عبد الله قالت: دخل علي رسول الله - ﷺ - فسألته، وشكوت إليه، فجعل يعتذر إلي وجعلت ألومه. قالت: ثم إنه حانت صلاة الأولى فدخلت على ابنتي وهي عند شرحبيل بن حسنة، فوجدت زوجها في البيت فجعلت ألومه: حضرت الصلاة وأنت ها هنا. فقال يا عمة؟ لا تلوميني، كان لي ثوبان استعار أحدهما رسول الله - ﷺ -، فوجدت في نفسى من ذلك، فقلت: ومن يلومه وهذا شأنه؟ قال شرحبيل: إنما كان أحدهما ثوب درع فرقعنا جيبه.\n\n[٣٢٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي\n_________\n[٣٢١٩] إسناده: ضعيف.\n• عبد الحميد بن سهل الزهري، سماه بعضهم هكذا وهو عند الجمهور: عبد المجيد بن سهل ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو وهب أو أبو محمد. ثقة. من السادسة (خ م د س).\n• الشفاء بنت عبد الله. صحابية لها ترجمة في \"الإصابة\" (٤/ ٣٣٣).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣١٣ رقم ٧٨٩، ٣١٥ رقم ٧٩٥) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي عن الزهري، عن أبي سلمة بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٣٢٤) عبد الوهاب متروك.\nوذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٣٣٣) برواية ابن أبي عاصم وأبي نعيم وقال: في سنده عبد الوهاب بن الضحاك.\n\n[٣٢٢٠] إسناده: ضعيف.\n• عامر بن سيار.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٢٢) فقال: روى عن سوار بن مصعب ومحمد بن عبد الملك بن أبي أيوب المديني الطويل حدثا عنه حازم بن يحيى الحلواني. =","vol":"5","page":147},{"text":"الخزاز، حدثنا عامر بن سيار، حدثنا مسور بن الصلت، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كل معروفٍ صدقة، وما أنفقَ الرجلُ على نفسه وأهله كُتبت له صدقة، وما وَقَى به عرضَه، وما أَعطى في الله فهي له صدقةٌ\".\n\n[٣٢٢١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا أبو الربيع الزهراني سليمان بن داود، حدثنا عبد الحميد بن الحسن\n_________\n= فسألت أبي عنه فقال: رجل مجهول.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠٢) وقال: ربما أغرب.\nوانظر \"لسان الميزان\" (٣/ ٢٢٣).\n• مسور بن الصلت الكوفي.\nضعفه أحمد والبخاري. وقال النسائي والأزدي: متروك. وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع، يشتم السلف، وكان يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به.\nراجع \" المجروحين \" (٣/ ٧) \"الميزان\" (٤/ ١١٤).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٦ رقم ٢٠٤٠) - وعنه ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٧) - عن بشر بن الوليد الكندي. وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٢٤) من طريق صالح ابن مالك الخوارزمي، والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٢٤٢) من طريق سعيد بن سليمان، ثلاثتهم عن مسور بن الصلت به. وسيعيده المؤلف في الباب الحادي والسبعين.\n\n[٣٢٢١] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الحميد بن الحسن الهلالي، أبو عمرة أو أبو أمية، الكوفي. صدوق يخطئ. من الثامنة (ت).\nقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: شيخ. وضعفه ابن المديني وأبو زرعة والدارقطني. راجع \"الميزان\" (٢/ ٥٣٩).\nوالحديث أخرجه الطيالسي- مختصرًا- في \"مسنده\" (ص ٢٣٧) عن عبد الحميد ولفطه: \"ما وقى به المؤمن عرضه فهو له صدقة\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج \" (٢٧ رقم ٩) عن عمر بن يحيى بن نافع، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٥٩) - في ترجمة عبد الحميد بن الحسن- من طريق سويد.\nوالحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٠) من طريق عيسى بن إبراهيم البركي. والمؤلف في \"السنن (١٠/ ٤٢) من طريق ابن بكار. والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٤٦ رقم ١٦٤٦) من طريق أبي الربيع الزهراني، كلهم عن عبد الحميد بن الحسن به. وصححه الحاكم ورده الذهبي بقوله: عبد الحميد ضعفوه.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٢٥٩).","vol":"5","page":148},{"text":"الهلالي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كل معروفً صدقةٌ، وكل ما أنفق الرّجلُ على أهله كتبت له صدقةً، وكُل، ما وَقَى به عرضَه كتبت له صدقةً\".\nقال قلت (^١): ما معنى \"ما وقى به عرضه \" قال: ما أعطى الشاعر والمتقى لسانه.\n\n[٣٢٢٢] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر الأنصارية، قالت دخل علي رسول الله - ﷺ -، وأنا في نخل لي، فقال: \"لمن هذا النخل؟ \" قلت: لي. قال: \"مَن غرسه؟ مسلم أو كافر\" قلت: مسلم. قال: \"ما من مسلم يغرس غرسًا، أو يزرعُ زرعَا فيأكل منه إنسانٌ أو طيرٌ أو سَبعٌ إلاّ كان له صدقةً\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^٢) من أوجه عن الأعمش.\n_________\n(^١) القائل عبد الحميد كما جاء ذلك مصرحًا في \"الكامل\" لابن عدي أنه قال ذلك لابن المنكدر.\n\n[٣٢٢٢] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف، وبقية رجاله ثقات.\n(^٢) في الساقاة (٢/ ١١٨٩ رقم ١١) من طريق حفص بن غياث وأبي معاوية، وعمار بن محمد وابن فضيل، كلهم عن الأعمش. ولم يسق لفظه.\nورواه عن الأعمش جماعة منهم: عبد الواحد بن زياد عند الدارمي في البيوع (٦٦٤ - ٦٦٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٢٦١). وأبومعاوية عند أحمد في \"المسند\" (٦/ ٣٦٢). وعبد الله بن نمير عند أحمد أيضًا (٦/ ٤٢٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ٢٦٤). ومعمر عند عبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/ ٤٥٦ رقم ١٩٦٩٠) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٠٠ رقم ٢٦٠). وشيبان عند الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٠١ رقم ٢٦٢). ومحمد بن فضمِل عند الطبراني أيضًا (رقم ٢٦٣).\nوأخرجه مسلم في الساقاة (٢/ ١١٨٨ رقم ٨) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٣٨) من طريق أبي الزبير عن جابر عن أم مبشر به.\nوجاء نحوه من مسند جابر بن عبد الله ﵁:\nأخرجه مسلم في المساقاة (٢/ ١١٨٨ - ١١٨٩ رقم ٧ - ١٠) - من طرق- والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٦ رقم ١٢٧٤) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٤٤) وأحمد (٣/ ٣٩١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٤٩ رقم ٢٢١٣، ٤/ ١٧٠ رقم ٢٢٤٥) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٣٨).","vol":"5","page":149},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث قتادة بن أنس.\n\n[٣٢٢٣] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا داود بن قيس الصنعاني حدثني عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبيه، قال حدثني فنج قال: كنت أعمل في الدينباذ (^٢) وأعالج فيه فقدم يعلى بن منية أميرًا على اليمن، وجاء معه رجال من أصحاب النبي - ﷺ -، فجاء رجل ممن قدم، وأنا في المزرع أصرف الماء في المزرع ومعه في كمه جوز، فجلس على ساقيه من الماء وهو يكسر من ذلك الجوز، ويأكله، ثم أشار إلى فنج، فقال: يا فارسي! هلم. قال: فدنوت، فقال الرجل لفنج: أتضمن لي، وأنا أغرس من هذا الجوز على هذا الماء؟ فقال له فنج: وما ينفعني ذلك؟ فقال الرجل: سمعت رسول الله - ﷺ - بأذني هاتين يقول: \"من نصبَ شجرةَ فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر، كان له في كلّ شيء يصاب من ثمرها صدقةٌ عند الله\" فقال له فنج: أنت سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم. قال فنج: فأنا أضمنها. قال: فمنها جوز الدينباذ.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الحرث والمزارعة (٣/ ٦٦) وفي إلاَّدب (٤/ ٧٨).\nومسلم في المساقاة (٢/ ١١٨٩ رقم ١٢) والترمذي في الأحكام (٣/ ٦٦٦ رقم ١٣٨٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٧، ٢٢٩، ٢٤٣) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٨ رقم ٢٨٥١) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٣٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٤٩ رقم ١٦٤٩) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ١٢٤ رقم ٥١٧) من طريق أبي عوانة عن قتادة، عن أنس، عن النبي - ﷺ -.\nورواه مسلم في المساقاة أيضًا (٢/ ١١٨٩ رقم ١٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٢) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٣٧) من طريق أبان بن يزيد العطار عن قتادة به. وراجع \"الصحيحة\" (رقم ٨).\n\n[٣٢٢٣] إسناده: لا بأس به.\n• داود بن قيس الصنعاني. مقبول. من السابعة وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٨٨).\n• عبد الله بن وهب بن منجه اليماني. مقبول. من السادسة (عس).\n• فنج وهو تعريب فنك.\nمن أهل اليمامة، شيخ. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٥٠).\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٩٣).\nوالخبر أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٦١، ٥/ ٣٧٤) عن عبد الرزاق.\n(^٢) الدينباذ: من قرى مرو. قاله ياقوت في \"معجم البلدان\" (٢/ ٥٤٥).","vol":"5","page":150},{"text":"أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فذكره بإسناده محله غير أنه قال يعلى بن أمية وهو يعلى بن منية وقال: فجاء رجل ممن قدم معه وأنا في الزرع أصرف الماء في الزرع … والباقي سواء.\n\n[٣٢٢٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، حدثنا الحجبي، وهو عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا عاصم بن سويد بن (عامر) بن يزيد بن جارية الأنصاري، أحد بني عمرو بن عوف، إمام مسجد قباء، قال حدثني محمد بن موسى بن الحارث عن أبيه عن جابر بن عبد الله السلمي قال أتى رسول الله - ﷺ - دار بني عمرو بن عوف يوم الأربعاء، فرأى جفنة من (^١) الأموال لم يكن رأها قبل ذلك، فقال لهم: \"معشر الأنصار! \" فقالوا: لبيك رسول الله! بآبائنا وأمهاتنا. قال \"لو أنكم إذا هبطتم لعيدكم، يعني يوم الجمعة مكثتم حتى تسمعوا من قولي\" قالوا: نعم يا رسول الله! بآبائنا وأمهاتنا، قال: فلما كان الجمعة حضروا وصلى\n_________\n[٣٢٢٤] إسناده: لا بأس به.\n• الحجبي (بفخح المهملة والجيم ثم الموحدة)، عبد الله بن عبد الوهاب، أبو محمد البصري (م ٢٢٨ هـ). ثقة. من العاشرة (خ س).\n• عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري، إمام مسجد قباء مقبول. من السابعة (س).\n• محمد بن موسى بن الحارث.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٩٧).\nوفي الأصل و(ن): \"محمد بن يوسف بن الحارث، عن أبيه، عن جده\". والتصحيح من \"صحيح ابن خزيمة\".\n• وأبوه موسى بن الحارث.\nذكره ابن حبان أيضًا في \"الثقات\" (٥/ ٤٠٥).\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٨٣ رقم ١٨٧٢) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٨٦ رقم ٢٤٧٥ - الإحسان) - عن علي بن حجر عن عاصم بن سويد بنحوه.\n(^١) غير واضح في النسختين. ولعل الصواب ما أثبته.","vol":"5","page":151},{"text":"رسول الله - ﷺ -، وانصرف، وصلى ركعتين، وكان قبل ذلك إذا صلى الجمعة رجع إلى بيته، فصلاهما في بيته حيث كان يومئذ فإنه تنفلهما في المسجد، فلما انصرف استقبلهم بوجهه قال فتقلب الأنصار إلى السجد حتى أتوا رسول الله - ﷺ - فقال لهم رسول الله - ﷺ -: \"معشر الأنصار! \" قالوا: يا رسول الله بآبائنا وأمهاتنا أنت! قال: \"كنتم في الجاهلية إذ لا تعبدون الله (^١) تحملون الكلَّ في أموالكم، وتفعلون المعروف، وتصلون الرّحم، حتّى إذا مَنَّ الله عليكم بالإسلام، وأتاكم بمحمّد إذا أنتم تُحصّنون أموالكم! فيما يأكل ابنُ آدم أجرٌ، وفيما يأكلُ الطيرُ أجرٌ\" قال: فانصرف، وما بقي أحد إلا هدم في ماله ثلاثين بابًا.\n\n[٣٢٢٥] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: شكا أهل دمشق إلى أبي الدرداء أثمارها قال: إنكم أطلتم حيطانها، وأكثرتم حراسها، فجاءها الويل من فوقها.\n\n[٣٢٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، حدثني شيخ لنا: أن امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي - ﷺ - فقالت لها: ادعي الله لي أن يطلق يدي. قالت: وما شأن يدك؟ قالت: كان لي أبوان وكان أبي كثير المال، كثير المعروف، كثير الفضل، أو قالت: كثير الصدقة، ولم يكن عند أمي من ذلك شيء، لم أرها تصدقت بشيء قط غير أنا نحرنا بقرة، فأعطت مسكينًا شحمة في يده، وكسته خرقة، فماتت أمي، ومات أبي فرأيت أبي على نهر يسقي الناس، فقلت: يا أبتاه! هل رأيت أمي؟ فقال: لا، أوماتت؟ فقلت: نعم، فذهبت ألتمسها، فوجدتها قائمة عريانة، ليس عليها إلا تلك الخرقة، وتلك\n_________\n(^١) في الأصل: \"إذ لا يعبد الله\".\n\n[٣٢٢٦] إسناده: فيه جهالة.\nوالحديث في \"المصنف، لعبد الرزاق (١١/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٢٠٧٦٨).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٧٢) عن أبي عبد الله بنفس الإسناد. وقال الذهبي: سنده واه.","vol":"5","page":152},{"text":"الشحمة في يدها، وهي تضرب بها على يدها الأخرى، ثم تمص أثرها، وتقول: يا عطشاه! فقلت يا أمة ألا أسقيك؟ قالت: بلى، فذهبت إلى أبي فأخذت إناء من عنده، فسقيتها فيه، فنبه بي بعض من كان عندها قائمًا، فقال: من سقاها أشل الله يده. قال فاستيقظت وقد شلت يدي.\n\n<span data-type='title' id=toc-190>فصل \"في الاستعفاف عن المسألة</span>\"\n\n[٣٢٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن- يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله - ﷺ -، فأعطاهم، ثم سألوه، فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال: \"ما يكون عندي من ضر فلن أدخره عنكم، ومَن يستعفِف يُعفَّه الله، ومَن يستغنِ يُغنِه الله، ومن يتصبَر يُصبّره الله، وما أُعطي أحدٌ من عطاءٍ خيًرا وأوسعَ من الصبر\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث مالك.\n_________\n[٣٢٢٧] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٢٩) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الزكاة أيضًا (١/ ٧٢٩ رقم ١٢٤) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك به وهو في \"الموطأ\" (ص ٩٩٧).\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٢٩٥ رقم ١٦٤٤) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.\nوالترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم ٢٠٢٤) من طريق معن. والنسائي في الزكاة (٥/ ٩٥ - ٩٦) والمؤلف في\"سننه\" (٤/ ١٩٥) من طريق قتيبة، والدارمي في الزكاة (٣٨٧ - ٣٨٨) عن الحكم بن المبارك. وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ٣٣٩١ - الإحسان)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١١٠ رقم ١٦١٣) من طريق أبي مصعب الزهري، كلهم عن مالك به.\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٣) من طريق شعيب.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩٢ - ٩٣ رقم ٢٠٠١٤) - وعنه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٩٣) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٢٩) - عن معمر. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٥ رقم ١٣٥٢) من طريق صالح، ثلاثتهم عن الزهري به.","vol":"5","page":153},{"text":"[٣٢٢٨] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني أبو جمرة، قال سمعت هلال بن حصن يقول: قدمت الدينة، فنزلت على أبي سعيد في داره، فضمني صماياه المجلس فسمعته يحدث، قال: أصابني جوع على عهد رسول الله - ﷺ - حتى شددت على بطني حجرًا، فقالت امرأتي: لو أتيت رسول الله - ﷺ -، فسألته، فقد أتاه فلان، فسأله فأعطاه، وأتاه فلان، فسأله فأعطاه، فقلت: لا أسأله حتى لا أجد شيئًا، فالتمست فلم أجد شيئًا، فانطلقت إليه، فوافقته يخطب، فأدركت من قوله: \"ومَن يستعف يعفّه الله، ومَن يسغنِ يُغنِه الله، ومَن سألنا فإمّا أن نبذُل له، وإمّا أن نُواسيه، ومَن استغنى عنّا أحبُّ إلينا ممقن سألنا\".\nفرجعت، فما سألت أحدًا بعده شيئًا، فجاءت الدنيا فما من أهل بيت من الأنصار أكثر أموالا منا.\n\n[٣٢٢٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال- وهو على المنبر، وهو يذكر الصدقة والتعفف منها والمسالة (^١) -: \"اليدُ العُليا خيرٌ من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، واليد السفلى السائلة\".\n_________\n[٣٢٢٨] إسناده: حسن.\n• أبو جمرة هو الضبعى، نصر بن عمران.\n• هلال بن حصن، أخو بني مرة بن عباد، بصري.\nذكره ابن حبان في \"ثقات التابعين\" (٥/ ٥٠٤) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٧٣).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٣ - ٢٩٤) عن شعبة. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢١١) عن غندر، عن شعبة به.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨ رقم ١١٢٩، ٢/ ٤٥٥ - ٤٥٦ رقم ١٢٦٧) من طريق قتادة عن هلال أخي بني مرة به.\nوجاء نحوه من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، ومن حديث سعيد المقبري عنه، أخرجهما ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٦٩ رقم ٣٣٨٩، ٣٣٩٠ - الإحسان).\n\n[٣٢٢٩] إسناده: صحيح.\n(^١) كذا جاء في رواية أبي داود. وعند البخاري: \"وذكر الصدقة والتعفف والمسألة\" بالواو. وعند مسلم من رواية قتيبة عن مالك: \"والتعفف عن المسألة\".\nوالمعنى أنه كان يحض الغني على الصدقة والفقير على التعفف عن المسألة، أو يحضه على التعفف ويذم المسألة. قاله ابن حجر في \"فتح الباري\" (٣/ ٢٩٧).","vol":"5","page":154},{"text":"رواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.\nورواه مسلم (^٢) عن قتيبة عن مالك.\n_________\n(^١) في الزكاة (٢/ ١١٨) ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود أيضًا في الزكاة (٢/ ٢٩٧ رقم ١٦٤٨).\n(^٢) في الزكاة أيضًا (١/ ٧١٧ رقم ٩٤). ومن نفس الوجه أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٦١).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٩٧) من طريق عبد الله بن مسد مة القعنبي وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" (٩٩٨).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١١١ رقم ١٦١٤) من طريق أبي مصعب عن مالك به.\nوأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٨) وكذا الدارمي (ص ٣٨٩) من طريق أيوب عن نافع به.\nوأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦٧) وابن حمان في \"صحيحه\" (٥/ ١٥١ رقم ٣٣٥٣). والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٤٣٥) من طريق موسى بن عقبة عن نافع به.\n(فائدة) قوله - ﷺ -: \"اليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة\".\nقال أبو داود: اختلف على أيوب عن نافع في هذا الحديث. قال عبد الوارث: المتعففة (بفاءين) وقال أكثرهم عن حماد بن زيد، عن أيوب: \"اليد العليا المنفقة\". وقال واحد عن حماد: المتعففة.\nقال الحافظ ابن حجر: فأما الذي قال عن حماد: المتعففة- بالعين وفاءين- فهو مسدد. كذلك رويناه عنه في \"مسنده\" رواية معاذ بن المثنى عنه.\nومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في \"التمهيد\". وقد تابعه على ذلك أبو الربيع الزهراني كما رويناه في \"كتاب الزكاة\" ليوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع.\nوأما رواية عبد الوارث فلم أقف عليها موصولة. وقد أخرجه أبو نعيم في \"المستخرج\" من طريق سليمان بن حرب عن حماد بلفظ \"واليد العليا يد المعطي\" وهذا يدل على أن من رواه عن نافع بلفظ \"المتعففة\" فقد صحف.\nقال ابن عبد البر: ورواه موسى بن عقبة عن نافع فاختلف عليه أيضًا. فقال: حفص بن ميسرة عنه \"المنفقة\" كما قال مالك.\n(قلت) وكذلك قال فضيل بن سليمان عنه، أخرجه ابن حبان من طريقه.\nقال: ورواه إبراهيم بن طهمان عن موسى فقال \"المتعففة\".\nقال ابن عبد البر: رواية مالك أولى وأشبه بالأصول. ويؤيده حديث طارق المحاربي عند النسائي قال: قدمنا المدينة فإذا النبي - ﷺ - قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: \"يد المعطي العليا\" انتهى.\nولابن أبي شيبة والبزار من طريق ثعلبة بن زهدم مثله، وللطبراني بإسناد صحيح عن حكيم بن حزام مرفوعًا: \"يد الله فوق يد المعطي، ويد المعطي فوق يد المعطى، ويد المعطى أسفل الأيدي\".\nوللطبراني من حديث عدي الجذامي مرفوعًا مثله. =","vol":"5","page":155},{"text":"[٣٢٣٠] حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن بالويه المزكي، حدثنا محمد بن الحسين ابن الحسن القطان، حدثنا قطن بن إبراهيم، حدثنا حفص بن عبد الله، قال حدثني\n_________\n= ولأبي داود وابن خزيمة من حديث أبي الأحوص عوف بن مالك، عن أبيه مرفوعًا: \"الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى\".\nولأحمد والبزار من حديث عطية السعدي: \"اليد المنطية هي العليا، والسائلة هي السفلى\".\nفهذه الأحاديث متضافرة على أن اليد العليا هي المنفقة المعطية وأن السفلى هي السائلة. وهذا هو المعتمد وهو قول الجمهور.\nثم ذكر الحافظ أقوالًا أخرى وناقشها ثم قال:\nومحصل ما في الآثار المتقدمة أن أعلى الأيدي المنفقة، ثم التعففة عن الأخذ، ثم الآخذة بغير سؤال. وأسفل الأيدي السائلة والمانعة. والله أعلم. راجع \"فتح الباري\" (٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨).\n(قلت) حديث طارق المحاربي أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٦١).\nوحديث ثعلبة بن زهدم أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢١٢) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٤٣٤ رقم ٩١٧ - كشف) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٩٧): رجاله رجال الصحيح.\nوحديث حكيم بن حزام أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢١٢ رقم ٣٠٨١).\nوحديث عدي الجذامي أخرجه الطبراني أيضًا في \"الكبير\" (١٧/ ١١٠ رقم ٢٦٩، ٢٧٠). وحديث عوف بن مالك سيشير إليه المؤلف في الحديث الآتي.\nوحديث عطية السعدي أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ١٠٨ رقم ٢٠٠٥٥) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٢٦) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٤٣٣ رقم ٩١٦ - كشف) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٤٤٢) و\"الأوسط\". والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٩٨) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٩٧) رجال أحمد ثقات. وانظر تعليق الألباني على قول الهيثمي في تعليق الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي على \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٦٧).\n\n[٣٢٣٠] إسناده: ضعيف لأجل إبراهيم الهجري.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٠٧) - الجزء الأول فقط- بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٤٠) عن شعبة عن إبراهيم بنحوه- موقوفًا- والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٢١) من طريق سفيان. وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٥٥ - ١٥٦) من طريق أبي سلمة المغيرة السراج، كلهم عن إبراهيم الهجري بنحوه بكامله مرفوعًا.\nوالجزء الأول منه فقط أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٦ رقم ٢٤٣٥) من طريق جرير وشعبة. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٠٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١١٤ رقم ١٦١٨) من طريق شعبة فقط، كلاهما عن إبراهيم به.","vol":"5","page":156},{"text":"إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الأيدي ثلاث: يدُ الله هي العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى يوم القيامة، فاستعفف من السؤال ما استطعت\".\nقال وقال رسول الله - ﷺ -: \"من أعطاه الله خيرًا، فليُرَ عليه، وابدأ بمن تعولُ، وارتضح من الفضل، ولا تلام على كفاف، ولا تعجز عن نفسك\".\n\n[٣٢٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا إبراهيم الهجري … فذكره بإسناده مرفوعًا غير أنه قال: \"استعفُّوا من السؤال ما استطعتم\".\nوكذا رواه محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري.\nورواه أبوالزعراء (^١) عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة.\n\n[٣٢٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالا حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"والّذي نفسي بيده لأن يأخُذَ أحدُكم حبله، فيحتطب على ظهره خيرٌ من أن يأتي رجلًا قد أعطاه اللهُ مِن فضله، فيسأله أعطاه أو منعه\".\n_________\n[٣٢٣١] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٩٨) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد.\n(^١) أبوالزعراء هو عمرو بن عمرو- أو ابن عامر- ابن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي ثقة. من\nالسادسة (عخ د س ق).\nوحديثه أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٢٩٨ رقم ١٦٤٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٢٤٤٠) وعنه ابن حبان (٥/ ١٥٠ رقم ٣٣٥١ - الإحسان) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٠٨) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٨) من رواية عبيدة بن حميد التيمي عنه، ولفظه كما جاء في رواية أبي داود: قال رسول الله - ﷺ -: \"الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك\".\n\n[٣٢٣٢] إسناده: صحيح.","vol":"5","page":157},{"text":"رواه البخاري في الصحيح (^١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك.\nوأخرجه مسلبم (^٢) من حديث قيس بن أبي حازم وغيره عن أبي هريرة.\n\n[٣٢٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، حدثنا أبو الأحوص محمد بن هيثم القاضي، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، قال سمعت حمزة بن عبد الله، يقول سمعت عبد الله بن عمر يقول قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لا يزال الرّجل يسأل النّاس حتّى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مُزعة لحم\".\nوقال: \"إن الشمس تدنو حتّى يبلغ العَرق نصفَ الأُذن، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم فيقول: لستُ صاحبكم يعني ثمّ بموسى ثم بمحمد - ﷺ -\".\n_________\n(^١) في الزكاة (٢/ ١٢٩).\nورواه النسائي في الزكاة (٥/ ٩٦) من طريق معن عن مالك. وهو في \"الموطأ\" (٩٩٨ - ٩٩٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٣) من طريق سفيان، عن أبي الزناد به.\n(^٢) فى الزكاة (١/ ٧٢١ رقم ١٠٦) من حديث قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة.\nومن هذا الوجه أخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٦٤ - ٦٥ رقم ٦٨٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٠) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٩٥) وعندهم- ما عدا أحمد- زيادة في آخره: \"إن اليد العليا أفضل من اليد السفلى وابدأ بمن تعول\".\nوأخرجه البخاري في البجوع (٣/ ٩) وفي الساقاة (٣/ ٧٩ - ٨٠) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٢١ رقم ١٠٧) وكذا النسائي (٥/ ٩٣ - ٩٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٥) من طريق أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة به.\nورواه أبو صالح عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٣٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٦).\nوأخرجه أحمد (٢/ ٣٩٥) من طريق خلاس، والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١١٦ - ١١٢ رقم ١٦١٥) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة به.\n\n[٣٢٣٣١] إسناده: صحيح.\n• حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، المدني، شقيق سالم بن عبد اللّه. ثقة. من الثالثة (ع).","vol":"5","page":158},{"text":"رواه البخاري في الصحيح (^١) عن ابن بكير.\n\n[٣٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، ومحمد بن أحمد العطار قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا إسحاق بن سعيد، وهو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن ابن عمر قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المسألةُ كدوخ في وجه صاحبها يوم القيامة، فمن شاء فليستبق وجهه، وأهونُ المسألة مسألةُ ذي رحم يسأل في حاجة، وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول\".\n\n[٣٢٣٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، حدثنا الحسن بن عمر بن إسحاق،\n_________\n(^١) في الزكاة (٢/ ١٣٠)، ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١١٩ رقم ١٦٢٢).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح المشكل\" (١/ ٤٥٠) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به.\nوالشطر الأول فقط أخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٠ رقم ١٠٤) من طريق عبد الله بن وهب.\nوالنسائي في الزكاة أيضًا (٥/ ٩٤) من طريق شعيب، كلاهما عن الليث به.\nوأخرجه مسلم (١/ ٧٢٠) رقم ١٠٣ وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٩٢) رقم ٢٠٠١٢ وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٠٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٥، ٨٨) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٩٦) من طريق عبد الله بن مسلم- أخي الزهري- عن حمزة بن عبد الله به. وساق البخاري سنده (٢/ ١٣٠).\n\n[٣٢٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٤) عن أبي الخضر وقال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥٧٢) رجاله كلهم ثقات مشهورون. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٩٦): رجاله رجال الصحيح.\n\n[٣٢٣٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• زيد بن عقبة الفزاري، الكوفي. ثقة. من الثالثة (د ت س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ١٦٣٩) عن حفص بن عمر النمري، والنسائي في الزكاة (٥/ ١٠٠) من طريق محمد بن بشر. والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢١)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٩٧). وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٢) عن عفان، و(٥/ ١٩) عن محمد بن جعفر. وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٦٩ رقم ٣٣٨٨ - الإحسان) من طريق عيسى بن يونس. والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٨ رقم ٦٧٦٧) من طريق عمر بن مرزوق، وأبي الوليد الطيالسي. كلهم عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير به. =","vol":"5","page":159},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب: أن النبي - ﷺ - قال: \"إنما المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاءَ أبقى على وجهه، ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه بُدًّا\".\nقال (^١) فحدثت به الحجاج، فقال: أنا ذو سلطان فسلني.\n\n[٣٢٣٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، عن\n_________\n= تابعه سفيان الثوري، وشيبان بن عبد الرحمن، وداود الطائى، وجرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة وزائدة، كلهم عن عبد الملك به.\nفأما حديث سفيان فأخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٦٥ رقم ٦١٨) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١١٢ - ١٢٢ رقم ١٦٢٤) - وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٩) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٦٧٦٦).\nوحديث شيبان أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٠) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٨ - ٢١٩\nرقم ٦٧٧٠).\nوحديث داود الطائي أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٦٤ رقم ٣٣٧٧ - الإحسان) وحديث جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٠٨) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٩ رقم ٦٧٧١).\nوحديث أبي عوانة أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٨ رقم ٦٧٦٩) وكذا حديث زائدة أخرجه الطبراني (رقم ٦٧٧٢).\nولعبد الملك بن عمير فيه أيضًا متابعة. تابعه معبد بن خالد عن زيد بن عقبة، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٨ رقم ٦٧٦٨).\n(^١) القائل هو زيد بن عقبة أو عبد الملك بن عمير.\n\n[٣٢٣٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• مسلم بن مخشي (بفتح اليم وسكون المعجمة بعدها معجمة مكسورة وياء النسب) المدلجي أبو معاوية المصري. مقبول. من الثالثة (د س ق).\n• ابن الفراسي: عن النبي - ﷺ -، وقيل: عن أبيه عن النبي - ﷺ -، لا يعرف اسمه (د س ق). قالة ابن حجر في \"التقريب\".\n• والفراسي ذكره ابن حبان في الصحابة راجع \"الثقات\" (٣/ ٣٣٢). وانظر \"الإصابة\" (٣/ ١٩٧).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٢٩٦ رقم ١٦٤٦) وكذا النسائي (٥/ ٩٥) عن قتيبة ابن سعيد، بنفس الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٧) من طريق يحيى بن بكير، عن الليث به.","vol":"5","page":160},{"text":"قتيبة، عن ليث، عن جعفر بن ربيعة، عن بكر بن سوادة، عن مسلم بن مخشي، عن ابن الفراسي أن الفراسي قال لرسول الله - ﷺ - أنسأل يا رسول الله؟ قال النبي - ﷺ -: \"لا، وإن كنت لابُدَّ سائلًا فسل الصالحين\".\n\n[٣٢٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا يزيد بن ربيعة، عن أبي الأشعث، عن أبي عثمان، عن ثوبان أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تحل الصدقةُ من ثلاث: من الإمام الجامع، ومن ذي الرحم لرحمه، ومن التاجر المُكثر\".\n\n[٣٢٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو بكر محمد بن محمويه العسكري،\n_________\n[٣٢٣٧] إسناده: ضعيف.\n• يزيد بن ربيعة هو الرحبي، ضعيف مر.\n• أبو عثمان هو شراحيل بن مرثد، الصنعاني. مخضرم. ثقة.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" ونسبه للمؤلف فقط.\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع\" (٢٤٠٧).\n\n[٣٢٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• آدم هو ابن أبي إياس.\n• عبد الرحمن بن عداء الكندي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٨٦) وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٦٨).\nوفي الأصل و(ن) \"عبد الرحمن بن حدير الكندي\".\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٣، ٢٥٨) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣١٠ رقم ٨٠٠٨) من طريق شعبة عن عبد الرحمن بن العداء به.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٢) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣١١ رقم ٨٠١١) من طريق أبي الجعد. وأحمد (٥/ ٢٥٣) والطبراني (٨/ ١٤٨ رقم ٧٥٧٣، ٨/ ١٤٩ رقم ٧٥٧٤) من طريق شهر بن حوشب. والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٢٤ رقم ٧٥٠٦) من طريق ضمرة بن حبيب. وأيضًا (٨/ ١٢٥ رقم ٧٥٠٨) من طريق أبي عتبة الكندي. و(٨/ ١٧٦ رقم ٧٦٥٤) من طريق غيلان ابن معشر، كلهم أن أبي أمامة بنحوه.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٢٥) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"، وبعض طرقه رجاله رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وهو ثقة وفيه كلام.\nثم ذكره في موضع آخر (١٠/ ٢٤٠) وقال: رواه أحمد بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وقد وثق.","vol":"5","page":161},{"text":"حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم، عن شعبة، حدثنا عبد الرحمن بن عداء الكندي قال سمعت أبا أمامة الباهلي يقول قال رسول الله - ﷺ - في رجل مات وترك دينارًا أو دينارين قال: \"كَيَّةٌ أو كَيتَان\".\n\n[٣٢٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: أنه أتي برجل يصلي عليه قال: \"كم ترك؟ \" قالوا: دينارين، أو ثلاثة. قال: \"ترك كيتين أو ثلاث كَليَّات\" فلقيت عبد الله بن القاسم مولى أبي بكر، فذكرت ذلك له، فقال: ذاك رجل كان يسأل الناس تكثرًا.\n\n[٣٢٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد، حدثنا زياد بن الخليل، حدثنا مسدد، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا عتيبة عن بريد بن أصرم، قال سمعت عليًا\n_________\n[٣٢٣٩] إسناده: ضعيف- وجاء من وجه أخر صحيح.\n• يحيى بن عبد الحميد الحماني، متهم بسرقة الأحاديث.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٩) عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن فضيل وهذا إسناده رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٤٩٣) من طريق هارون بن سعد، عن أبي حازم. و(٢/ ٣٥٦) من طريق أبي يونس، عن أبي هريرة بنحوه.\n\n[٣٢٤٠] إسناده: ضعيف،\n•زياد بن الخليل، أبو سهل التستري (م ٢٨٦ هـ).\nقال الدارقطني: لا بأس به راجع \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١١٨ رقم ١٠٣) و\"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٨١ - ٤٨٢).\n• عتيبة، بصري. مجهول. من السابعة (عس).\n• بريد بن أصرم، وقيل يزيد (بالتحتانية والزاي) وقيل في اسم أبيه \"أخرم\" (بالمعجمة والراء).\nمجهول. من الثالثة (عس) وانظر \"الميزان\" (١/ ٣٠٤).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ١٤٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠١) عن عفان، عن جعفر بن سليمان به. وقال البخاري: إسناده مجهول.\nورواه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ١٣٧) عن محمد بن عبيد بن حساب، وعن أبي خيثمة، عن حبان بن هلال، و(١/ ١٣٨) عن قطن بن نسير، ثلاثتهم عن جعفر بن سليمان به. وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (الوحة ٩٠٤) في ترجمة عتيبة، بسنده.","vol":"5","page":162},{"text":"يقول: مات رجل من أهل الصفة، فقيل: يا رسول الله ترك دينارًا أو درهما، فقال: \"كَيَّتان، صلُّوا على صاحبكم\".\n\n[٣٢٤١] أخبرنا علي بن أحمد، حدثنا أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا عباد ابن زياد، حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الذي يَسأل من غير حاجة مثل الذي يلتقط الجمر\".\n\n[٣٢٤٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا شريك ابن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس المسكينُ الّذي تردُّه التمرة والتمرتان، واللقمة واللقمتان، إنّ المسكين التعفّف، اقرءوا إن شئتم: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (^١) \".\n_________\n[٣٢٤١] إسناده: لا بأس به.\n• عباد بن قلاد بن موسى الأسدي الساجي (م ٢٣١ هـ) ويقال فيه \"عبادة\". صدوق رمي بالقدر والتشيع من العاشرة (ك).\nقال ابن عدي: شيعي غال. وقال موسى بن هارون: تركت حديثه.\nوقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال الذهبي: لا بأس به غير التشيع.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٢١) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٩٧) \"الكامل\" (٤/ ١٦٥٤) \"الميزان\" (٢/ ٣٨١).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٦٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٠ رقم ٢٤٤٦) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٧ رقم ٣٥٠٦، ٤/ ١٨ رقم ٣٥٠٨) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق ولفظه عندهم: \"من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر\".\nوقال الهيثمي في \"الججع\" (٣/ ٩٦): رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني أيضًا (رقم ٣٥٠٧) من طريق قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٧ رقم ٣٥٠٥) من طريق الشعبي، عن حبشي بلفظ آخر.\n\n[٣٢٤٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• شريك بن أبي نمر هو شريك بن عبد الله بن أبي نمر، صدوق، مر\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٧٣).","vol":"5","page":163},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن يحيى بن أيوب وغيره عن إسماعيل.\n\n[٣٢٤٣] حدثنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبو بكر أحمد ابن إبراهيم بن أحمد بن عطية البغدادي إملاء، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى ابن حمزة، وأبو بكر عبد الرحمن بن القاسم الرواس قالا حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن زيد عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الخولاني، حدثني الحبيب الأمين: أما هو فحبيب، وأما هو عندي فأمين: عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - تسعة أو ثمانية وفي حديث ابن الرواس: سبعة أو ثمانية أو تسعة، فقال: \"ألا تُبايعون رسول الله - ﷺ -؟ \" فرددها ثلاث مرات، فقدمنا أيدينا، فبايعناه فقلنا: يا رسول الله! قد بايعناك فعلام بايعناك؟ قال: \"أن تعبُدوا الله، ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس (وتطيعوا) \" وأسركلمة خفية: \"لا تسألوا الناس شيئًا\" قال: فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه فلا يسأل أحدًا يناوله.\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧١٩ رقم ١٠٢) عن يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد، عن إسماعيل بن جعفر.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٤ - ٨٥) عن علي بن حجر. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٥) عن سليمان بن داود، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر به.\nوقد مر يرقم (٣١٦١) وذكرت طرقه هناك فراجعه إن شئت.\n\n[٣٢٤٣] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عطية الأسدي، الزبيري، البغدادي المعروف بابن الحداد (م ٣٥٤ هـ). وثقه الخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٧) \"السير\" (١٦/ ٨٠ - ٨١) \"شذرات\" (٣/ ١٣).\n• أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البتلهي الدمشقي (م ٢٨٩ هـ).\nقال الذهبي: له عن أبيه مناكير. وقال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر.\nراجع \"الميزان\" (١/ ١٥١) \"لسان الميزان\" (١/ ٢٩٥).\n• أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي الدمشقي (م ٢٩٧ هـ) مسند\nوقته بدمشق. محدث عالم، ثقة.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٥٠٥) \"\"التذكرة\"\" (٢/ ٦٦٠).","vol":"5","page":164},{"text":"أخرجه مسلم في الصحيح (^١) من وجه آخر عن سعيد بن عبد العزيز.\n\n[٣٢٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن يتقبل لي بواحدة تقبلت له بالجنة\" قال ثوبان: أنا، يا رسول الله! قال: \"لا تسأل النَّاس شيئًا\" قال فربما كان يسقط سوطه وهو على البعير فلا يقول لأحد ناولنيه حتى ينزل فيأخذه.\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٢١ رقم ١٠٨) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وسلمة بن شبيب عن مروان ابن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز به.\nومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٧).\nوأخرجه النسائي في الصلاة (١/ ٢٩) عن عمرو بن منصور.\nوالطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٩ رقم ٦٧) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وأحمد بن\nمحمد بن يحيى بن حمزة، ثلاثتهم عن أبي مسهر به.\nورواه أبو داود في الزكاة (٢/ ٢٩٤ رقم ١٦٤٢) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٥٧ رقم ٢٨٦٧) من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٦٤ رقم ٣٣٧٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٩ - ٤٠ رقم ٦٨) من طريق معاوية بن صالح عن يزيد بن ربيعة به.\n\n[٣٢٤٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن قيس المدني القاص. ثقة. من السادسة. وحديثه عن الصحابة مرسل (م ت س ق).\n• عبد الرحمن بن يزيد بن معاويهَ بن أبي سفيان. صدوق. من الثالثة. أرسل حديثًا (س ق).\nوالحديث أخرجه ابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ٩٩٣ رقم ٢٨٧٣) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١١٨ رقم ١٦٢١) - والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٣) عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٩٦) عن عمرو بن علي، عن يحيى بن أبي بكير. وابن ماجه في الزكاة (١/ ٥٨٨ رقم ١٨٣٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٧) من طريق وكيع. وأحمد أيضًا (٥/ ٢٨١) عن يزيد بن هارون وأبي النضر، كلهم عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٧) من طريق إبراهيم بن الحارث، عن يحيى بن أبي بكير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٩، ٢٨١) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٩٨ رقم ١٤٣٥) من طريق العباس بن عبد الرحمن بن ميناء، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية به. وانظر \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٦٤٧٩).","vol":"5","page":165},{"text":"[٣٢٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر عن عاصم بن سليمان، عن أبي العالية، عن ثوبان أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن يتكفّل لي أن لا يسأل النّاس شيئًا، وأتكفَّل له بالجنة\"؟ قال ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -: أنا. قال: فكان يعلم أن ثوبان لا يسأل أحدًا شيئًا.\nقال معمر وبلغني أن عائشة كانت تقول: تعاهدوا ثوبان فإنه لا يسأل أحدًا شيئًا فكان يسقط منه العصا والسوط فما يسأل أحدًا أن يناوله إياه حتى ينزل فيأخذه.\n\n[٣٢٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد\n_________\n[٣٢٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصمنفه\" (١١/ ٩١ رقم ٢٠٠٠٩) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١١٧ - ١١٨ رقم ١٦٢٠) - عن معمر بتمامه.\nورواه أبو داود في الزكاة (٢/ ٢٩٥ رقم ١٦٤٣) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٧٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٩٨ رقم ١٤٣٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٢) من طريق شعبة، وأحمد (٥/ ٢٧٥) والطبرافب في \"الكبير\" (٢/ ٩٨ رقم ١٤٣٤) من طريق شريك، كلاهما عن عاصم به ولم يذكروا قول عائشة. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n\n[٣٢٤٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عثمان بن صفوان بن أمية الجمحي المكي. ضعيف. من الثامنة (ق).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٢٤) وقال أبوحانم: منكر الحديث. وقال الدارقطني ليس بالقوي.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٤) \"سؤالات البرقاني للدارقطني\" (٦٤ رقم ٤٧٣) \" \"الميزان\" (٣/ ٦٤١).\nوالحديث أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١١٥ رقم ٢٣٧) عن محمد بن عثمان بن صفوان.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢١٤) من طريق أبي وهب الوليد بن عبد الملك وسريج\nابن يونس.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٥٩) من طريق الشافعي وسريج بن يونس. ثلاثتهم عن محمد بن عثمان به.\nورواه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤١٨ - كشف) عن محمد بن عبد الأعلى، عن عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، عن هشام به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٦٤) فيه عثمان بن عبد الرحمن قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.","vol":"5","page":166},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عثمان بن صفوان بن أمية الجمحي، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما خالطت الصدقة مالًا إلاَّ أهلكته\".\nقال عبد الله: قال أبي: تفسيره: أنّ الرجل يأخذ الصدقة وهي الزكاة وهو موسر أو غني فينما هي للفقراء.\n\n[٣٢٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد قالا حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان مروان بن الحكم يستعمل أبا أسيد الساعدي على الصدقة، وكان إذا قدم أناخ على بابه، فدفع إليهم حتى آخر ما يدفع إليهم السوط، فيقول: هو من مالكم. قال: فقدم مرة، فدفع إليه كل شيء، فرجع إلى منزله، فنام فإذا حية تأخذ بعنقه، فاستيقظ، فقال: يا فلانة! هل بقي شيء؟ قالت: لا، قال: فما شأن حية تأخذ بعنقي؟ انظري. فقالت: بلى، قد بقي عقال موكى به جراب، قال فرده إليهم.\n\n[٣٢٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبوالعنجس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لياتين يومَ القيامة قوم ليس على وجوههم لحمٌ، أخلقوها في الدنيا بالمسألة، فَمَن فتح على نفسه بابَ مسألةٍ، وهو غني عنها، فتح الله عليه باب فقر\".\n_________\n[٣٢٤٧] إسناده: رجاله ثقات ولكن محمدًا- وهو الباقر أبو جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- لم يدرك أبا أسيد الساعدي.\n\n[٣٢٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• وأبو العنبس هو سعيد بن كثير بن عبيد، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٥٤) من طريق عبيد الله بن موسى، عن أبي العنبس إلى قوله: \"في الدنيا بالمسألة\".","vol":"5","page":167},{"text":"[٣٢٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن عبد الملك بن مروان، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس رفعه قال: \"ما نقصت صدقة من مال شيئًا قطّ، ولا مدَّ عبدٌ يدَه بصدقة قط إلاّ وقعت في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، ولا فتح عبدٌ عليه باب مسألة له عنها غِنى إلاّ فتح اللّهُ عليه باب فقر\".\n\n[٣٢٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا ثابت بن محمد العابد، حدثنا الحارث بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن سأل النّاس في غير فاقة نَزلَت به، أو عيالٍ لا يطيقهم جاءَ يومَ القيامة بوجهٍ ليس عليه لحمٌ\".\nوقال رسول الله - ﷺ -: \"مَن فتح على نفسه بابَ مسألة من غير فاقة نزلَت به أو عيالٍ لا يطيقهم، فتح اللهُ عليه بابَ الفاقة من حيث لا يحتسب\".\n\n[٣٢٥١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل\n_________\n[٣٢٤٩] إسناده: ضعيف.\n• يزيد بن أبي زياد ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٠٥ - ٤٠٦ رقم ١٢١٥٠) عن محمد بن أبان الأصبهاني قال حدثنا الحسين بن محمد بن شنمة الواسطي، عن يزيد بن هارون به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١١٠) فيه من لم أعرفه.\n(قلت) الحسين محمد بن شيبة الواسطي من رجال التهذيب. ومحمد بن أبان ترجم له أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٣٤) ووثقه، فالآفة فيه من يزيد بن أبي زياد.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مر برقم (٣١٣٨، ٣١٤٠).\n\n[٣٢٥٠] إسناده: ضعيف.\n• الحارث بن النعمان الليثي ضعيف، مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٩١) ونسبه للمؤلف وحده.\n\n[٣٢٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد العزيز بن مسلم القسملي، ثقة عابد ربما وهم. وقد تقدم.\nولعله وهم في إسناد هذا الحديث كما سيشير إليه المؤلف.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٤٤ رقم ١٢٢٥٧) من طريق يحيى بن إسحاق =","vol":"5","page":168},{"text":"القاضي، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن سليمان الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"استَغْنُوا عن النَّاس ولو بشَوص سواك\".\nقال القاضي: هكذا رواه عبد العزيز بن مسلم- وقد خالفه غير واحد- عن الأعمش عن الحكم عن ابن أبي ليلى.\nقال الشيخ أحمد: هكذا وجدته عن ابن أبي ليلى والحديث عندنا عن الأعمش وغيره عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n[٣٢٥٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال سمعت الأعمش ومنصور بن زاذان يحدثان عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب قال: كان رسول الله على في سفر فنزل للصلاة، فلما توجه إلى الصلاة رجع إلى راحلته ليعقلها، فقال الناس: نكفيك يا رسول الله فأبى، فقال: \"ليستغن أحدُكم عن الناس بقضيب سواك\" قال: فعقلها.\n\n[٣٢٥٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، قال حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n= السيلحيني وحجاج بن منهال، كلاهما عن عبد العزيز بن مسلم.\nوأخرجه البزار (١/ ٤٣٢ رقم ٩١٣ - كشف) عن عبد الواحد بن غياث، عن عبد العزيز به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٩٤): رجاله ثقات. وكذا قال السخاوي في \"المقاصد الحسنة\"\n(ص ٥٧) وانظر \"ا لصحيحة \" للألباني (١٤٥٠).\nو\"شوص سواك \" غسالته. وقيل: ما يخفتت منه عند التسوك.\n\n[٣٢٥٢] إسناده: رجاله ثقات ولكنه مرسل.\n• ميمون بن أبي شبيب. تابعي صدوق كثير الإرسال. مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" ونسبه للمؤلف فقط.\nوقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٥٣٢٥).\n\n[٣٢٥٣] إسناده: ضعيف،\n•عمر بن قيس المكي، أبو حفص المعروف بسندل (بفتح المهملة وسكون النون وآخره لام) مولى آل بني أسد، وقيل: مولى آل منظور بن سيار. متروك. من السابعة (ق).\nتركه أحمد والنسائي والدارقطني. وقال يحيى: ليس بثقة، وقال مرة: ضعيف. =","vol":"5","page":169},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عمر بن قيس، عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: كنت عند النبي - ﷺ - في الطواف فانقطعت شسعه، فقلت: يا رسول الله ناولني أصلحه. فقال: \"هذه أثرةٌ، ولا أُحِبُّ الأثرة\".\nأخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو خراسان (^١) محمد بن بكير، حدثنا عمر بن علي المقدمي قال سمعت عمر مولى آل منظور قال سمعت عاصم بن عبيد الله … فذكره بإسناده ومعناه. وعمر مولى آل منظور هو عمر بن قيس.\n\n[٣٢٥٤] أخبرنا أبو الحسن بن فهر المصري بمكة، حدثنا أبوالطاهر محمد بن أحمد، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، قال: المسألة للمضطر. ألا ترى أن موسى - ﷺ - وصاحبه استطعما.\n_________\n= وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أحمد أيضًا: أحاديثه بواطيل. وقال ابن حبان: وكان فيه دعابة، يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٨٥ - ٨٦) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٢٩ - ١٣٠) \"الكامل\" (١٥/ ٦٦٧ - ١٦٦٩) \"الضعفاء\" (٣/ ١٨٦ - ١٨٨) \"الميزان\" (٣/ ٢١٨ - ٢١٩).\n• عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب. ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٦) عن عمر بن قيس به.\n(^١) كذا في النسختين ولم أهتد إلى معرفة وجه الصواب فيه ويحتمل أن يكون \"أبو محمد الخراساني حدثنا محمد بن بكير\" وأبو محمد هو سلم بن عبد الله يروي عنه أبو سعيد بن الأعرابي. والله أعلم.\n\n[٣٢٥٤] إسناده: لم أجد من ترجم شيخ المؤلف.\n• أبوالطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير الذهلي، البغدادي (م ٣٦٧ هـ) قاضي الديار المصرية، إمام عالم، مسند. محدث. كان ثقة في الحديث وكان كثير الحديث والأخبار، واسع المذاكرة.\nذكره ابن ماكولا فقال: كان ثقة ثبتًا، كثير السماع فاضلًا.\nراجع \"الإكمال\" (١/ ١٩٦) \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣١٣ - ٣١٤) \"السير\" (١٦/ ٢٠٤ - ٢١٠) \"الوافي\" (٢/ ٤٥) \"طبقات المفسرين\" للداودي (٢/ ٧٢ - ٧٤) \"شذرات\" (٣/ ٦٠).","vol":"5","page":170},{"text":"[٣٢٥٥] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت محمد بن أحمد الفراء يقول سمعت أبا بكر بن طاهر يقول: من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة فإن كان ولابد فلا تجاوز رغبته كفايته.\n\n[٣٢٥٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال سمعت المظفر بن سهل الخليلي يقول سمعت محمد بن نصر الصائغ يقول سمعت بشر بن الحارث يقول: الفقراء ثلاثة: فقير لا يسأل الناس وإن أعطي لم يأخذ، فذاك مع الروحانيين، وفقير لا يسأل وإذا أعطي أخذ فذاك في رياض القدس، وفقير يسأل، كفارته صدقه في سؤاله.\n\n[٣٢٥٧] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، أنشدنا أبو عبد الله الصفار، أنشدنا ابن أبي\nالدنيا، أنشدني الحسين بن عبد الرحمن الشافعي:\nأقسم بالله لرضخ النوى … وشرب ماء القلب ألمالحه\nأعز للإنسان من حرصه … ومن سؤال الأوجه الكالحه\n_________\n[٣٢٥٥] أبو بكر بن طاهر هو عبد الله بن طاهر بن حاتم الطائي الأدري (م ٣٣٠ هـ).\nكان من أجل المشايخ بالجبل وهو من أقران الشبلي. كان عالمًا ورعًا.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (٣٩١) \"الحلية\" (١٠/ ٣٥١) \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٧٢). وقوله ذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ع ٣٩٤) وأبو القاسم القشيري في \"رسالته\" (١/ ١٧٢، ٢/ ٥٤٧).\n\n[٣٢٥٦] أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقات الصوفية\" (٤٧) في سياق أحسن.\nففيه: \"الفقراء ثلاثة: فقير لا يسأل، وإن أعطي لا يأخذ، فذاك من الروحانيين إذا سأل الله أعطاه، وإن أقسم على الله أبر قسمه، وفقير لا يسأل، وإن أعطي قبل فذاك من أوسط القوم، عقده التوكل والسكون إلى الله، وهو ممن توضع له الموائد في حظيرة القدس، وفقير اعتقد الصبر ومدافعة الوقت، فإذا طرقته الحاجة إلى عبيد الله وقلبه إلى الله بالسؤال، فكفارة مسألته صدقه في السؤال\". وقد مر نحوه من قول الجنيد في الجزء الثالث برقم (١٢٢٥).\n\n[٣٢٥٧] ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن عبد الله بن أحمد الساجي قال سمعت\nبشر بن الحارث ينشد … فذكر خمسة أبيات، وبعد هذين:\nفاستغن باليأس تكن ذا غنى. مغتبطًا بالصفقة الرابحة\nاليأس عز والتقى سؤدد. ورغبة النفس لها فاضحة\nمن كانت الدنيا به برة. فإنها يومًا له ذابحة","vol":"5","page":171},{"text":"[٣٢٥٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن المحمودي حدثنا محمد بن علي الحافظ، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، حدثني بعض أصحابنا رفعه إلى مطرف بن عبد الله بن الشخير أنه قال لبعض أصحابه: إذا كانت لك حاجة فلا تكلمني فيها، ولكن اكتبها في رقعة، ثم ارفعها إلي، فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال.\nقال عبد الله بن بكر: قال بعض الشعراء:\nلا تحسبن الموت موت البلى … فإنما الموت سؤال الرجال\nكلاهما موت ولكن ذا … أشد من ذاك لذل السؤال\nولقائل:\nمن عف خف على الصديق لقاؤه … وأخو الحوائج وجهه مملول\n\n[٣٢٥٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان،\n_________\n[٣٢٥٨] إسناده ة فيه جهالة ومحمد بن علي الحافظ لم نظفر بترجمة له.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١٠) من طريق الحسن بن عرفة عن أبي بكر السهمي، عن شيخ له.\n\n[٣٢٥٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي مولاهم، أبو محمد المقرئ النحوىِ (م ٢٠٥ هـ).\nصدوق. من صغار التاسعة (م د تم س ق).\n• سليمان بن معاذ هو سليمان بن قرم بن معاذ. سيئ الحفظ، مر.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ٣٦٢) عن محمد بن عبد الله بن عمار بنفس المسند.\nوأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) عن الحسن بن أبي بكر، عن عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن سفيان به.\nوأخرجه (١/ ٣٥٣) من وجه آخر عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي به.\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠ رقم ٦٧١١) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٩) عن أبي العباس القلوري. وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٠٧) من طريق أحمد بن عمرو بن عبيدة العصفري، كلاهما عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن سليمان به.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٣٦٦).","vol":"5","page":172},{"text":"حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن سليمان بن معاذ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يُسأل بوجه الله تعالى إلاّ الجنّةُ\".\nقال أحمد: فينبغي للسائل أن يعظم أسماء الله تعالى، ولا يسأل يشيء منها من عرض الدنيا شيئًا، وينبغي للمسئول إذا سئل بالله تعالى أن لا يمنع ما استطاع.\n\n[٣٢٦٠] فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n[٣٢٦٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٢) عن أبي العباس محمد بن يعقوب وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nورواه عن الأعمش جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وحبان بن علي.\nفأما حديث جرير فأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٠ رقم ١٦٧٢) وفي الأدب (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ٥١٠٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٧٣ رقم ٣٤٠٠ - الإحسان).\nوحديث أبي عوانة أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٦٤ رقم ٢١٦) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ٥١٠٩) والنسائي في الزكاة (٥/ ٨٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦٨، ٩٩، ١٢٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٧ رقم ١٣٤٦٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٣ - ٦٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٥٦) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٩) وفي \"الآداب\" (ص ١٦٢ رقم ٢٥٦) وفي رواية لأحمد والحاكم زيادة: \"ومن استجاركم بالله فأجيروه\".\nوحديث حبان بن علي أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٧ رقم ١٣٤٦٥).\nتابع الأعمش ليث بن أبي سليم وحصين، والعوام بن حوشب ولكنهم رووه ببعضه.\nفرواية الليث عند أحمد (٢/ ٩٥ - ٩٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤١٨ رقم ١٣٥٣٩، ١٣٥٤٠).\nورواية حصين والعوام عند الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٠١ رقم ١٣٤٨٠، ١٢/ ٤١٥ رقم ١٣٥٣٠).\nوخالف الجماعة محمد بن أبي عبيدة بن معن فرواه عن أبيه عن الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن مجاهد- أي زاد إبراهيم بين الأعمش ومجاهد- أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٣٣٦٤، ٥/ ١٧٣ رقم ٣٣٩٩).\nكما خالفهم أبو بكر بن عياش فرواه عن الأعمش، عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من سألكم بالله فأعطوه، ومن استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن دعاكم فأجيبوه\". =","vol":"5","page":173},{"text":"محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الأحوص بن جواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن سألكم بالله فأعطُوه، ومَن استعاذكم بالله فأَعيذُوه، ومن دعاكم فأَجيبُوه، ومن أهدى إليكم فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعُوا له حتّى تَرَوا أن قد كافأتموه\".\n\n[٣٢٦١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن خالد القرشي، عن عطاء بن يسار- ح.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن\n_________\n= أخرجه أحمد (٢/ ٥١٢) والحاكم (١/ ٤١٣) وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح. فقد صح عند الأعمش الإسنادان جميعًا على شرط الشيخين، ونحن على أصلنا في قبول الزيادات من الثقات في الأسانيد والمتون. ووافقه الذهبي، لكن تعقبهما الشيخ الألباني فقال: وفي ذلك نظر عندي من وجهين:\nالأول: أن أبا بكر بن عياش لم يخرج له مسلم شيئًا، وإنما البخاري فقط.\nالأخر: أن أبا بكر فيه ضعف من قبل حفظه وإن كان ثقة في نفسه، فلا يحتج به فيما خالف الثقات. راجع \" الصحيحة\" رقم (٢٥٤).\n\n[٣٢٦١] إسناده: وجاله ثقات.\n• سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ، الكناني المدني. حليف بني زهرة. صدوق. من الثالثة (د س ق).\n• إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب، وقيل ابن أبي ذؤيب الأسدي. ثقة. من الثالثة (س).\nوالحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤٧) عن ابن أبي ذئب بالإسناد الأول.\nوأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٧) عن يزيد بن هارون بالإسناد الثاني.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الجهاد\" (١٥٩ رقم ١٦٩) ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٤٠٤ رقم ٦٠٣) عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن إسماعيل، عن عطاء به.\nومن هذه الطريق أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٩٤) عن شبابة.\nوالنسائي في الزكاة (٥/ ٨٣ - ٨٤) من طريق ابن أبي فديك، كلاهما عن ابن أبي ذئب به.\nورواه مالك في \"الموطأ\" (٤٤٥) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن عطاء بن يسار مرسلًا.","vol":"5","page":174},{"text":"عبد الرحمن بن ذؤيب، عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - خرج عليهم فقال: \"ألا أُنبئكم بخير الناس منزلةً؟ \" قالوا: بلى. يا رسول الله قال: \"رجلٌ مُمسكٌ بعنان فرسِه في سبيل الله حتّى يموتَ أو يُقتل، ألا أُنبّئكم بالّذي يليه؟ امرؤ معتزل في شِعب يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناس، ألا أُنبّئكم بشرّ الناس منزلةً؟ الذي يُسأل بالله ولا يُعطي\".\nلفظ حديث ابن عبدان، وكذلك رواه عاصم بن (^١) علي عن ابن أبي ذئب وقال إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب. قال البخاري (^٢) تابعه عثمان بن عمر وأسد ابن موسى.\nقال الشيخ أحمد: وكذلك رواه بكير بن عبد الله بن الأشج (^٣) عن أبيه عن عطاء ابن يسار.\n\n[٣٢٦٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا سعدويه، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن يعقوب بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو- قال: ولا أعلمه إلا رفعه- قال: \"من سئل بالله فأعطى كتب له سبعون حسنةً\".\n_________\n(^١) أخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٥٩٧ - ٥٩٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٨٣ رقم ١٠٧٦٧).\n(^٢) راجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٢٤).\nوحديث عثمان بن عير أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٥٦٦ رقم ٦٦٧).\n(^٣) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٨٣ - ٣٨٤ رقم ١٠٧٦٨).\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٢ رقم ١٦٥٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٤٠٥ رقم ٦٠٤) من طريق بكير بن عبد الله عن عطاء به.\n\n[٣٢٦٢] إسناده: ضعيف.\n• سعدويه هو معيد بن سليمان.\n• محمد بن مسلم الطائفي. صدوق يخطئ. ضعفه أحمد. مر.\n• إبراهيم بن ميسرة الطائفي، نزيل مكة (م ١٣٢ هـ). ثبت حافظ. من الخامسة (ع).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف فقط.\nوقال الألباني: موضوع، \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٦٢٦).","vol":"5","page":175},{"text":"[٣٢٦٣] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن جبرة بنت محمد بن ثابت، عن أبيها، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"اطلُبوا الخير عند حِسان الوجوه\".\nقال الشيخ أحمد: محمد بن ثابت هذا هو ابن سباع.\n\n[٣٢٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثتنا جبرة بنت محمد بن ثابت بن سباع، عن أبيها، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"اطلبوا الخير عن حسان الوجوه\".\n_________\n[٣٢٦٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان.\n• أبو الربيع هو الزهراني.\n• جبرة (بالجيم والموحدة) بنت محمد بن ثابت بن سباع.\nكذا ضبطه ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ١٢٩) وتبعه الذهبي في \"المشتبه\" (١/ ١٣٢) وذكرها ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٢/ ٤١٢).\nفي حرف الخاء \"خيرة\" وقال: لا تعرف.\n• وأبوها محمد بن ثابت بن سباع، الخزاعي. صدوق. من الثالثة (ق).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"تاريخه\" (١/ ١/ ٤٥ - ٤٦) وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٥١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٩٩ رقم ٤٧٥٩) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٦٧) بأسانيدهم عن إسماعيل بن عياش، عن جبرة به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٩٥) فيه من لم أعرفهم.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٦٢) وللحديث طرق وشواهد ذكرتها في التعليق على \"الأمثال\" لأبي الشيخ، فراجعه (ص ١٠٧ - ١١٢).\n\n[٣٢٦٤] إسناده: واه.\n• خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي (م ٢١٢ هـ). متروك. من التاسعة.\nقال البخاري: ذاهب الحديث. وقال أبو حاتم: تركوا حديثه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٤٢) \"الضعفاء\" (٢/ ٨) \"الكامل\" (٣/ ٩٠٧ - ٩٠٩) \"الميزان\" (١/ ٦٣٣).","vol":"5","page":176},{"text":"ورواه أيضًا عبد الله بن عبد العزيز (^١) عن جبرة.\n\n[٣٢٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المحبوبي بمرو، حدثنا محمد بن جابر الفقيه، حدثنا أبو أنس كثير بن محمد التميمي، حدثنا خلف بن خالد البصري أبو محمد، حدثنا سليم وهو ابن مسلم الخشاب، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن أتاه الله وجهًا حسنًا واسمًا حسنًا وجعله في موضع غير شائن له فهو من صفوة الله من خلقه\".\nقال ابن عباس قال الشاعر:\nأنت شرط النبي إذ قال يومًا … اطلبوا الخير من حسان الوجوه\nفي هذا الإسناد ضعف.\n_________\n(^١) لعله عبد الله بن عبد العزيز بن أبي ثابت الليثي.\nضعيف. من السابعة (ق) وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٤٥٥) والله أعلم.\n\n[٣٢٦٥] إسناده: تالف.\n• محمد بن جابر الفقيه.\n• وأبوأنس كثير بن محمد التميمي لم أعرفهما.\n• خلف بن خالد البصري، أبو محمد.\nلعله الذي ذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٥٩) وقال: لا يكاد يعرف اتهمه الدارقطني بوضع الحديث.\n• سليم بن مسلم الخشاب المكي.\nقال أحمد: قد رأيته بمكة ليس يسوى حديثه شيئًا. وقال يحيى بن معين: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات التي يتخايل إلى المستمع لها- وإن لم يكن الحديث صناعته- أنها موضوعة.\nوكان يحيى بن معين يزعم أنه كان جهميا خبيثًا.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣١٤ - ٣١٥) \"المجروحين\" (١/ ٣١٥) \"الكامل\" (٣/ ١١٦٥) \"الضعفاء\" (٢/ ١٦٤) \"الميزان\" (٢/ ٢٣٢).","vol":"5","page":177},{"text":"[٣٢٦٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الفضل بن عبد الله بن سليمان، حدثنا يحيى بن حبيب أبو عقيل، حدثنا خالد بن مخلد العبدي، حدثنا سليم بن مسلم المكي .... فذكره بإسناده نحوه. وقال ثم أنشأ ابن عباس يقول … وقال:\n\"عند شرط النبي ..... \". الصعلوك (^١) الذي لم يقدم شيئًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-191>فصل \"فيمن آتاه الله مالًا من غير مسألة</span>\"\n\n[٣٢٦٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، قال قال عبد الله سمعت عمر بن الخطاب يقول: كان النبي - ﷺ - يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر مني، فقال رسول الله - ﷺ -: \"خُذْه، وما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخُذه، وما لا فلا تُتْبِعه نفسك\".\nرواه البخاري (^٢) عن يحيى بن بكير.\n_________\n[٣٢٦٦] إسناده: ضعيف.\n• الفضل بن عبد الله بن سليمان شيخ ابن عدي لم أجد من ترجمه. وفي شيوخ ابن عدي الفضل ابن عبد الله بن مخلد. ترجم له السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٣٢٩) والذهبي في \"السير\" (١٣/ ٥٧٣).\n• يحيى بن حبيب بن إسماعيل، الأسدي، أبو عقيل الجمال، الكوفي. صدوق ربما وهم.\nمشهور بكنيته. من التاسعة (بخ).\n• خالد بن مخلد العبدي لم أعرفه. ولعله خلف بن خالد كما مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٦٧) بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٥١) عن حاجب بن أركين، عن أبي عقيل بن حبيب بن أبي ثابت، عن خلف بن خالد العبدي البصري به دون ذكر قول ابن عباس.\n(^١) كذا في النسختين ولم أعرف وجه الصواب فيه.\n\n[٣٢٦٧] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في الزكاة (٢/ ١٣٠).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٨) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، بنفس الإسناد، وأخرجه الدارمي في الزكاة (٣٨٨) عن عبد الله بن صالح، عن الليث به.","vol":"5","page":178},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن يونس.\n\n[٣٢٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: أرسل إلي رسول الله - ﷺ - بمال فرددته، قال: \"ما حَملَك أن تَرُدَّ ما أرسلنا به إليك؟ \" قال: قلت: يا رسول الله! أليس قلت لي: \"إنّ خيرًا لك أن لا تاخُذ من النّاس شيئًا\"؟ قال: \"إنّما ذلك أن لا تسأل النّاس، وما جاء من غير مسألة فإنّما هو رزقٌ رزقك الله تعالى\".\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٢٣ رقم ١١٠) عن هارون بن معروف وحرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، عن يونس به.\nوأخرجه أحمدفي \"مسنده\" (١/ ٢١) عن هارون، عن ابن وهب، عن يونس ولم يذكر لفظه.\nورواه البخاري في الأحكام (٨/ ١١١ - ١١٢) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٢٨ رقم ١٦٢٩) - والنسائي في الزكاة (٥/ ١٠٥) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢١) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٨٣ - ١٨٤) من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري به.\nوأخرجه مسلم (١/ ٧٢٣ رقم ١١١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٢٣٦٦) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٨٤) من طريق عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب عن سالم به.\nوقال عمرو: وحدثي ابن شهاب بمثل ذلك عن السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي، عن عمر بن الخطاب عن رسول الله - ﷺ -.\nأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٢ - ١٣ رقم ٢١) عن سفيان عن معمر وغيره وعبد الرزاق\nفي \"مصنفه\" (١١/ ١٠٤ رقم ٢٠٠٤٥) عن معمر عن الزهري، والبخاري في الأحكام (٨/ ١١١) عن أبي اليمان، عن شعيب عن الزهري به.\n\n[٣٢٦٨] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبةفي \"المصنف\" (٦/ ٥٥٢ - ٥٥٣) عن عبد الله بن نمير وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٥٦ رقم ١٦٧) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن هشام بن سعد بنحوه.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ١٨٤) من طريق جامع بن أبي راشد، عن زيد بن أسلم عن أبيه بنحوه.\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ٢٠٠٤٤) عن معمر عن زيد بن أسلم.\nومالك في \"الموطأ\" (٩٩٨) عن فلد بن أسلم، عن عطاء بن يسار مرسلًا بنحوه.","vol":"5","page":179},{"text":"[٣٢٦٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن نافع أن المختار بن أبي عبيد الثقفي كان يرسل إلى عبد الله بن عمر بالمال فيقبله، ويقول: لا أسأل أحدًا شيئًا، ولا أرد ما رزقني الله.\n\n[٣٢٧٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف، حدثنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع ابن حكيم، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى ابن عمر أن سلني فكتب إليه ابن عمر أنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ اليدَ العليا خيرٌ من اليد السفلى\" ولا لست بسائلك شيئًا ولا أرد رزقًا رزقني الله منك والسلام.\n\n[٣٢٧١] أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان المروزي، حدثنا موسى بن سهل الوشاء، حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا سفيان الثوري … فذكره غير أنه قال: بعث عبد العزيز بن مروان إلى عبد الله بن عمر: أن\n_________\n[٣٢٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن سعد في \"طبقاته\" (٤/ ١٥٠) عن ابن أبي أويس، ونقله الذهبي في \"السير\" (٣/ ٢٢٠).\nوالمختار بن أبي عبيد الثقفي هو أخو صفية- زوج ابن عمر- بنت أبي عبيد.\nوكان المختار غلب على الكوفة، وطرد عمال عبد الله بن الزبير وأقام أميرًا عليها مدة في غير طاعة خليفة، وتصرف فيما يتحصل منها من المال على ما يراه. ومع ذلك فكان ابن عمر يقبل هداياه. وكان مستنده أن له حقًا في بيت المال فلا يضره على أي كيفية وصل إليه. أو كان يرى أن التبعة في ذلك على الآخذ الأول. أو أن للمعطي المذكور مالًا أخر في الجملة وحقًا ما في المال المذكور فلما لم يتميز وأعطاه له عن طيب نفس دخل في عموم قوله: \"ما أتاك من هذا المال من غير سؤال ولا استشراف نفس فخذه\". فرأى أنه لا يستثنى من ذلك إلا ما علمه حرامًا محضًا.\nقاله ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٣/ ١٥٣).\n\n[٣٢٧٠] إسناده: رجاله موثقون.\n\n[٣٢٧١] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن سهل بن كثير الوشاء، ضعيف، مر.\nوأخرجه ابن سعد في \"طبقاته\" (٤/ ١٥٠) عن حماد بن مسعدة، عن ابن عجلان بنحوه.","vol":"5","page":180},{"text":"ارفع إلي حاجتك، فكتبت إليه ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال … فذكره قال: ولست أسألك شيئًا ولا أرد رزقًا رزقني الله منك وهذا أصح.\n\n[٣٢٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخو إسماعيل بن علية، عن حفص بن عمر بن ثابت، عن أبي رافع قال قال أبو هريرة: نحن لا نسأل أحدًا شيئًا فمن أعطانا شيئًا قبلناه.\n\n[٣٢٧٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد، عن أبي الأسود، عن بكير عن بسر بن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني أن\n_________\n[٣٢٧٢] إسناده: ليس بالقوي.\n• إسحاق بن إبراهيم أخو إسماعيل بن علية.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٠٧).\n• حفص بن عمر بن ثابت، لعله الذي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل \" (٣/ ١٨٠) روى عن العلاء بن اللجلاج، وهو منكر الحديث. وانظر \"الميزان\" (١/ ٥٦٤).\nويحتمل أن يكون حفص بن عمر عن ثابت؛ لأن ثابتًا يروي عن أبي رافع.\nوأخرج المؤلف في \"السنن\" (٦/ ١٨٤) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عن أبي رافع نحوه.\n\n[٣٢٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد هو ابن أبي أيوب الخزاعي.\n• أبو الأسود هو يتيم عروة، محمد بن عبد الرحمن بن نوفل.\n• بكير هو ابن عبد الله بن الأشج، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١) عن عبد الله بن يزيد المقرئ وهو أبو عبد الرحمن.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٦ رقم ٩٢٥) وعنه ابن حبان (٥/ ١٧١ رقم ٣٣٩٥ - الإحسان) ومن وجه أخر (٧/ ٢٨٣ رقم ٥٠٨٦) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٣٣ رقم ٤١٢٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٢) من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرئ به.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ١٥٢) من طريق ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٠٠) رجال أحمد رجال الصحيح.","vol":"5","page":181},{"text":"رسول الله - ﷺ - قال: \"من جاءه من أخيه معروفٌ من غير سُؤال ولا إشراف نفس فليقبله فإنّما هو رزق ساقه الله إليه\".\n\n[٣٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا بشر بن بكر، حدثني ابن جابر، حدثني عثمان بن حيان مولى أبي الدرداء قال سمعت أم الدرداء تقول: ما بال أحدكم يقول: اللهم ارزقني؟ وقد علم أن الله لا يمطر عليه من السماء دنانير ودراهم، وإنما يرزق بعضكم من بعض. فمن أعطي شيئًا فليقبله. وإن كان عنه غنيًا فليضعه في ذي الحاجة من إخوانه. وإن كان فقيرًا فليستعن به على حاجته ولا يرد على الله ﷿ رزقه الذي رزقه.\n\n[٣٢٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثني أيوب بن سويد، حدثني ابن جابر، حدثني أبو سعيد، عن أبي هريرة أنه قال: ما يزال أحدكم يقول: اللهم ارزقني وقد عرف أن الله ﷿ … فذكر هذا الحديث بعينه.\n\n[٣٢٧٦] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن أبي الأشهب، عن عامر الأحول.\n_________\n[٣٢٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، مر.\nوالخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩).\n\n[٣٢٧٥] إسناده: فيه مستور.\n• أبو سعيد.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٧٥) ونقل عن أبيه أنه قال: شيخ لابن جابر ولم يبين حاله.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن شيوخ عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وقال: أبو سعيد المدني جليس أبي هريرة.\n\n[٣٢٧٦] إسناده: رجاله موثقون ولكن فيه انقطاع.\n• الحسن بن علي بن المتوكل بن الميمون، أبو محمد، مولى عبد الصمد بن علي الهاشمي (م ٢٩١ هـ). قال الخطيب: كان ثقة.\n• عامر بن عبد الواحد الأحول. صدوق يخطئ. ولم يدرك عائذ بن عمرو. =","vol":"5","page":182},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن علي بن المتوكل، حدثنا عاصم هو ابن علي، حدثنا أبو الأشهب العطاردي، عن عامر بن عبد الواحد، عن عائذ بن عمرو المزني قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن عُرضَ عليه شيءٌ من هذا الرزق من غير مسألة ولا إشراف نفس فليوسع له في رزقه، فإن كان به عنه غنى فليوَجّه إلى من هو أحوجُ إليه منه\".\nوفي رواية أبي أسامة: \"من وُجّه إليه شيءٌ من هذا الرزق في غير مسألة ولا إشراف فليأخذه فليتسع به في رزقه، فإن كان غنيًا فليدفعه إلى من هو أحوج إليه منه\".\n\n[٣٢٧٧] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن عبد الله: أن عبد الله بن عامر بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة فقالت: يا بني إني لا أقبل من أحد شيئًا، فلما خرج. قالت: ردوه علي، قال: فردوه، فقالت: إني ذكرت شيئًا قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا عائشة مَن أَعطَى عطاءَ بغير مسألة فَاقبَلِيه، فإنّما هو رزق ساقه الله إليك\".\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٦٥) عن يونس، وعبد الصمد، وحسن بن موسى ووكيع. والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٩ رقم ٣٠) من طريق عاصم بن علي وشيبان بن فروخ، كلهم عن أو الأشهب به.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥٩٩) إسناد أحمد جيد قوي.\nوقال الألباني: صحيح (صحيح الترغيب ١/ ٣٥٦) وقد رأينا أن فيه انقطاعًا بين عامر وعائذ.\nوقد صرح بذلك ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" في ترجمة عامر بن عبد الواحد (٧/ ٧٨).\n\n[٣٢٧٧] إسناده: رجاله موثقون، إلا أن البخاري أنكر سماع المطلب بن عبد الله من أحد من الصحابة. وانظر \"المراسيل\" لابن أبي حاتم (ص ١٦٤).\n• ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٧٧) عن منصور بن سلمة، و(٦/ ٢٥٩) عن يونس.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٨٤) من طريق عبد الله بن عبد الحكم وشعيب بن الليث، كلهم عن الليث به.\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٦٤١٢).","vol":"5","page":183},{"text":"[٣٢٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد بن يونس ابن موسى، حدثنا بدل بن المحبر اليربوعي، حدثنا هلال بن مالك، حدثنا يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تصدَّقُوا، ودَاوُوا مرضاكلم بالصدقة، فإنّ الصدقةَ تدفع عن الأعراض والأمراض، وهي زيادة في أعمالكم وحسناتكم\".\nهذا منكر بهذا الإسناد.\n\n[٣٢٧٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي البصري ببغداد، حدثنا طالوت بن عباد، حدثنا فضال بن جبير، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"حَصّنوا أموالكم بالزكاة، وداوُوا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء\".\nفضال بن جبير صاحب مناكير.\n_________\n[٣٢٧٨] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• محمد بن يونس بن موسى هو الكديمي، ضعيف متهم، مر.\n• هلال بن مالك لم أعرفه.\nوالحديث ذكره السيوطي ونسبه للديلمي وقال الألباني: موضوع.\nراجع \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٢٩٥٦).\n\n[٣٢٧٩] إسناده: تالف.\n• محمد بن يحيى بن الحسين، أبو بكر العمي البصري (م ٣٠٧ هـ).\nوثقه الدارقطني. قال البرقاني: أمرنا أبو الحسن الدارقطني أن نخرج أحاديثه في الصحيح، وقال: ليس به بأس.\nراجع \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (ص ٧٣ رقم ٧) \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٢٦) \"الأنساب\" (٩/ ٣٨١) \"لسان الميزان\" (٥/ ٤٢٢).\n• فضال (بتشديد المعجمة) ابن جبير، أبو المهند الغداني.\nقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ١٩٧) \"الكامل\" (٦/ ٢٠٤٧) \"الميزان\" (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨) \"لسان الميزان\" (٤/ ٤٣٤). وانظر \"فيض القدير\" (٣/ ٣٨٨).","vol":"5","page":184},{"text":"[٣٢٨٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن الفضل بن السمح، حدثنا غياث بن كلوب الكوفي، حدثنا مطرف بن سمرة بن جندب، عن أبيه، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"حَصّنوا أموالكم بالزكاة وداوُوا مرضاكم بالصدقة، ورُدُّوا نائبة البلاء بالدعاء\".\nغياث هذا مجهول.\n\n[٣٢٨١] أخبرنا أبو بكر القاضي ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا أبو داود الحفري، عن محمد بن السماك، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال. كانوا يرون أن الصدقة تدفع عن الرجل المظلوم.\n\n<span data-type='title' id=toc-192>فصل \"في القرض</span>\"\n\n[٣٢٨٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عيسى بن يونس، عن سليمان بن\n_________\n[٣٢٨٩] إسناده: ضعيف.\n• غياث بن كلوب، مجهول، مر.\nوروي نحوه من حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٤٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ١٠١٩٦) وفي \"الأوسط\" (٢/ ٥٧٤ رقم ١٩٨٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٤، ٤/ ٢٣٧).\nوهو ضعيف أيضًا. راجع \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٢٧٢٣).\nوقال الألباني: لم يصح من هذا الحديث إلا جملة \"داووا مرضاكم بالصدقة\" وهي في \"صحيح الجامع\" (٣٣٥٣). وانظر \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٩٠).\n\n[٣٢٨٢] إسناده: ضعيف.\n• علي بن أحمد بن علي بن عمران، أبو الحسن الجرجاني، سكن حلب (م ٣١١ هـ).\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٩٩) ولم يبين حاله.\n• هاشم بن القاسم بن شيبة الحراني، أبو محمد. صدوق، تغير. من كبار العاشرة. وله سماع من يعلى بن الأشدق.\nذاك المتروك الذي ادعى أنه لقي الصحابة (ق).\n• سليمان بن يسير، وقيل: ابن قسيم، أبو الصباح، الكوفي. ضعيف. من السادسة (ق). =","vol":"5","page":185},{"text":"يسير، عن قيس بن رومي، عن سليم بن أذنان، عن علقمة، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن أَقرضَ ورقًا مرَّتَين كان كعَدل صدقةِ مرَّةَ\".\nكذا روي بهذا الإسناد مرفوعًا.\nورواه الحكم وأبو إسحاق (^١) أن سليمان بن أذنان النخعي كان له على علقمة ألف درهم. فقال علقمة، قال عبد الله: لأن أقرض مرتين أحب إلي من أن أتصدق به مرة.\nوقيل غير ذلك. والموقوف أصح.\n\n[٣٢٨٣] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا المقدمي، حدثنا عمر بن علي، عن سليمان بن يسير، عن قيس بن رومي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"من أقرض رجلًا مسلمًا دراهم مَرَّتين، كان له أجر صدقتها مرَّةً واحدةً\".\n_________\n= ضعفه أبو داود، وقال يحيى: ليس بشيء. وقال البخاري: ليس بالقوى عندهم. وقال النسائي: متروك. وقال ابن حبان: يأتي بالمعضلات عن قوم ثقات.\nراجع \" المجر وحين\" (١/ ٣٢٦) \"الكامل\" (٣/ ١١٢١) \"الميزان\" (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩).\n• قيس بن رومي. مجهول. من السادسة (ق).\n• سليم بن أذنان النخعي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤١٤) وبيضى له ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢١٣).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٢١) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٣) بإسناده هنا.\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٣).\n\n[٣٢٨٣] إسناده: ضعيف كسابقه.\n• المقدمي هو محمد بن أبي بكر، وشيخه عمر بن علي، هو عمه، المقدمي.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٤٣ رقم ٥٠٣٠) عن محمد -يعني ابن أبي بكر المقدمي- عن عمر بن علي به.\nوأخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨١٢ رقم ٢٤٣٠) عن محمد بن خلف العسقلاني، عن يعلى، عن سليمان بن يسير به.","vol":"5","page":186},{"text":"[٣٢٨٤] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا يحيى بن معين، أنا سألته.\nوأخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا معتمر قال: قرأت على الفضيل أبي معاذ- وفي رواية الأهوازي: قال قرأته على فضيل بن ميسرة- عن أبي حريز أن إبراهيم حدثه أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من مولى للنخع تاجر، فلما خرج عطاؤه قضاه، وأنه خرج عطاؤه، فقال له الأسود: إن شئت أخرت عنا؛ فإنه قد كان علينا حقوق في هذا العطاء، فقال له التاجر: لست فاعلًا. فنقده الأسود خمسمائة درهم حتى إذا قبضها التاجر، قال له التاجر: دونك فخذها، فقال له الأسود: قد سألتك هذا، فأبيت! فقال له التاجر: إني سمعتك تحدثنا عن عبد الله بن مسعود أن النبي - ﷺ - كان يقول: \"من أقرض شيئًا مرَّتين كان له مثلُ أجر أحدهما لو تصدّق به\".\n_________\n[٣٢٨٤] إسناده: ضعيف أيضًا.\n• الفضيل بن ميسرة، أبو معاذ البصري. صدوق. من السادسة (بخ د س ق).\n• أبوحريز هو عبد الله بن حسين الأزدي، قاضي سجستان. صدوق يخطئ. من السادسة (خت-٤).\nقال أبو زرعة ويحيى بن معين: ثقة وقال يحيى أيضًا والنسائي: ضعيف وقال أبو حاتم: حسن الحديث، يكتب حديثه. وقال أحمد: حديثه منكر.\nوكان يحيى بن سعيد يحمل عليه. وقال أبو داود: ليس حديث بشئ.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٤ - ٤٥) \"الضعفاء\" (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) \"الكامل\" (٤/ ١٤٧٥ - ١٤٧٨) \"الميزان\" (٢/ ٤٠٦ - ٤٠٨).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٣ - ٣٥٤) عن علي بن أحمد بن عبدان- وهو أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي- وهو في \"الكامل\" لابن عدي (٤/ ١٤٧٦) عن أبي يعلى.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٤٩ رقم ٥٠١٨ - الإحسان) عن أبي يعلى أيضًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٥٩ رقم ١٠٢٠٠) - الجملة المرفوعة فقط- عن معاذ بن المثنى، عن يحيى بن معين. وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٧٨) من طريق أبي معشر، عن أبي معاذ، عن أبي حريز.\nوأخرجه- كاملًا- أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٣٧) من طريق يحيى بن عبد الحميد عن معتمر ابن سليمان.","vol":"5","page":187},{"text":"[٣٢٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا غسان بن الربيع بن منصور الغساني، حدثنا جعفر بن ميسرة الأشجعي، عن هلال أبي ضياء، عن الربيع بن خثيم، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كُلُّ قرضٍ صدقةٌ\".\n\n[٣٢٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبوعموو بن مطر، حدثنا جعفر بن محمد بن\n_________\n[٣٢٨٥] إسناده: ضعيف.\n• غسان بن الربيع بن منصور، أبو محمد الغساني، الأزدي (م ٢٢٦ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢) وقال الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٣٤) كان صالحًا ورعًا، ليس بحجة في الحديث. قال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: صالح.\n• جعفر بن ميسرة إلاَّشجعي، أبوالوفاء.\nقال البخاري: ضعيف منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف، منكر الحديث جدًا. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال ابن حبان: عنده مناكير كثيرة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٩٠) \"المجروحين\" (١/ ٢٠٧) \"الضعفاء\" (١/ ١٨٧) \"الكامل\" (٢/ ٥٦٦ - ٥٦٧) \"الميزان\" (١/ ٤١٨).\n• هلال أبوضياء لم أعرفه.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٤٣) عن الحسين بن الكميت الموصلي، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٦٧) عن حمدان بن عمرو، كلاهما عن غسان بن الربيع به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٢٦) رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" وفيه جعفر بن ميسرة وهو ضعيف.\nورواه ابن عدي من طريق مصعب، عن جعفر، حدثني أبو لبيد مولى بني تيم الله. عن الربيع بن خثيم، وفيه \"كل قرضين صدقة\".\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٤١٨).\n\n[٣٢٨٦] إسناده: ضعيف.\n• ابن عياش، إسماعيل الحمصي، روايته عن غير أهل بلده غير مستقيمة.\n• عتبة بن حميد الضبي، أبومعاذ، أو أبو معاوية البصري. صدوق له أوهام. من السادسة (د ت ق).\nقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال أحمد: ضعيف، ليس بالقوي.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٧٢).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٩٧ رقم ٧٩٧٦) عن الحسن بن علي بن خلف الدمشقي، عن سليمان بن عبد الرحمن به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٢٦) فيه عتبة بن حميد وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف.","vol":"5","page":188},{"text":"المستفاض الفريابي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا ابن عياش، حدثني عتبة بن حميد، عن القاسم، عن أبي أمامة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"دخل رجل الجنّة فرأى على بابها مكتوبًا الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر\".\nورواه أيضًا جعفر بن الزبير الحنفي، عن القاسم عن أبي أمامة قال قال النبي - ﷺ -: \"انطلق برجل إلى باب الجنّة، فرفع رأسه فرأى على باب الجنّة مكتوبًا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض الواحد بثمانية عشر؛ لأنّ صاحب القرض لا يأتيك إلاّ وهو محتاجٌ، وإن الصدقة ربما وضعت في غنى\".\n\n[٣٢٨٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا جعفر فذكره.\n\n[٣٢٨٨] أخبرنا أبو سعد الماليني حدثنا أبو أحمد بن عدي حدثنا، محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا هشام بن خالد، قال حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رأيتُ ليلةَ أُسرِي بي مكتوبًا على باب الجنّة: الصدقةُ بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر\".\nقال النبي - ﷺ -: \"قلتُ: لجبريل: ما بال القرض أفضلُ من الصدقة؟ قال: إنّ السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلاّ من حاجة\".\n_________\n[٣٢٨٧] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن الزبير الحنفي- أو الباهلي- الدمشقي. متروك الحديث. وكان صالحًا في نفسه. من السابعة (ق). وانظر \"الميزان\" (١/ ٤٠٦).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٥).\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١١٢) من طريق مسلمة بن علي، عن يحيى الذماري، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - بنحوه.\nومسلمة بن علي الخشني: ليس بشيء. راجع \"الميزان\" (٤/ ١٠٩ - ١١٢).\n\n[٣٢٨٨] إسناده: ضعيف.\n• خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك. ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٨٨٣) في ترجمة خالد هذا بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨١٢ رقم ٢٤٣١) عن عبيد الله بن عبد الكريم، وأبي حاتم عن هشام بن خالد به.\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١١٢ - ١١٣) وقال: لا يصح.","vol":"5","page":189},{"text":"(٢٣) الثالث والعشرون من شعب الإيمان \"وهو باب في الصيام\"\n\nقال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (^١).\nقال أبو عبد الله الحليمي (^٢) -﵀- في مبسوط كلامه. قد أبان الله ﷿ أن الصوم من أسباب التقوى: وحقيقة التقوى فعل المأمور به، والندوب إليه، واجتناب المنهي عنه والمكروه المنزه عنه؛ لأن المراد من التقوى وقاية العبد نفسه من النار، وهو إنما يقي نفسه النار بما ذكرت.\nقال: والصلاة أحد شعبها قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (^٣).\nوالانتهاء عن الفحشاء والمنكر هو التقوى. وهذا لأن من حبب الله إليه الصلاة، ووفقه لها، وذلل أعضاءه وجوارحه بها لم يكن إلا منتهيًا عن الفحشاء والمنكر.\nوكذلك الصيام من شعبها لأن التملؤ من الطعام والشراب رأس البواعث على الفحشاء (^٤) والمناكير. ومعلوم في العادات أن الجائع العطشان لا يجد في نفسه من قلق الشهوات ما يجده منه الممتلئ من الطعام والشراب وإذا كان كذلك فقد حصل من الصيام التقوى.\nوفيه وجه آخر وهو أن المعنى: ﴿لَعَلَّكُمْ تتَقُونَ﴾ الكفران والتغافل والتجاهل بقدر النعمة عن شكرها. وذلك أن الناس إذا كانوا متمكنين طول الدهر ليلًا ونهارًا\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٨٣).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٩).\n(^٣) سورة العنكبوت (٢٩/ ٤٥).\n(^٤) كذا في النسختين. وفي \"المنهاج\": \"الفواحش\" وهو الأوجه.","vol":"5","page":190},{"text":"من الأكل والشرب، نسوا الجوع والعطش وغفلوا عن شدتهما، وبحسب ذلك يجهلون موقع نعمة الله عليهم بالطعام والشراب، ويغفلون عن شكرها، ففرض الله عليهم الصوم مدة من المدد، ليستشعروا أن التمكن من الأكل والشرب لا يقع بمجرد وجود الطعام والشراب، ولكن يحتاج مع الوجود إلى إطلاق المولى وإباحته، فيكون ذلك أطرًا لإيمانهم، ثم يكفوا عنهما لوجهه فيكون ذلك عبادة لهم، ثم مجدوا خلال الكف توقانًا إليهما ويصروا فيكون ذلك إذكارًا بقدر النعمة التي كانت عليهم طول الدهر بالإطلاق والإباحة حتى إذا ردت إليهم شكروها، وأدوا حقها. وهذا لا شك أنه من أبواب التقوى وهو نظير ما قيل في الأمراض.\nوفيه وجه آخر: وهو أن يكون المعنى ﴿لَعَلَّكُمْ تتقُونَ﴾ البخل وإهمال المحتاجين والتغافل عنهم. وذلك أن الجوع والعطش أمران جبل الناس عليهما، وفيهم أغنياء وضعفاء، فإذا استمر للأغنياء الأكل والشرب فهؤلاء لم يدروا ما الجوع، ففرض عليهم الصيام مدة، حتى إذا أحسوا من تأخر الطعام عنهم باليسير من الجهد، تذكروا بذلك حال من يطوي يومًا بليلته أو أكثر من ذلك لا صائمًا ولا طاعمًا لشدة فقره، فيصير ذلك سببًا لعطفهم على الضعفاء، والإحسان إليهم، وشكرهم نعمة الله عندهم.\nولا شك أن المواساة والإحسان من أبواب التقوى.\n\n[٣٢٨٩] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا حامد بن أبي حامد، حدثنا إسحاق بن سليمان، قال سمعت حنظلة بن أبي سفيان، يقول سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسًا أن رجلًا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجِّ البيت\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث حنظلة.\n_________\n[٣٢٨٩] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٨) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١٧ - ١٨ رقم ٦) - عن عبيد الله بر موسى، عن حنظلة به. ومسلم في الإيمان أيضًا (١/ ٤٥ رقم ٢٢) عن ابن نمير، عن أبيه، عن حنظلة به. =","vol":"5","page":191},{"text":"قال الإمام أحمد ﵀: وقد سمى رسول الله - ﷺ - الصيام بأسماء.\nومنها: أنه سماه جنة.\n\n[٣٢٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصيامُ جُنّةٌ\".\nرواه مسلم (^١) عن القعنبي وقتيبة.\nوأخرجه البخاري (^٢) من حديث مالك عن أبي الزناد.\n\n[٣٢٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n= وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٨٧ رقم ١٨٨٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٨٨ رقم ١٥٨) من طريق وكيع. وابن حبان أيضًا (٣/ ٣ رقم ١٤٤٣) من طريق ابن وهب، كلاهما عن حنظلة به.\nوقد مر الحديث برقم (٢٠) في الجزء الأول من رواية عبيد الله بن موسى.\nفراجع بقية التخريج هناك. وانظر أيضًا رقم (٣٠٢١).\n(^١) في الصيام (١/ ٨٠٦ رقم ١٦٢).\n(^٢) في الصوم (٢/ ٢٢٦) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك في سياق أتم.\nوسيأتي برقم (٣٣٦٦) ونقوم بتخريجه هناك.\nوهذه الجملة فقط في رواية أبي صالح عن أبي هريرة عند النسائي في الصيام (٤/ ١٦٦) والدارمي في الصوم (ص ٤٢١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٣ رقم ١٨٩٠) وأبي نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٧).\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٦٤ رقم ٥٣) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة. وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٨٩ رقم ٣٤١٨) من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (٤/ ١٩١ رقم ٨٤٤٣) في سياق أتم.\n\n[٣٢٩١] إسناده: حسن.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن.\n• جري بن كليب السدوسي البصري. مقبول. من الثالثة (٤) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١١٧).\nوقائلا \"وحدثنا أصحاب لنا عن أبي هريرة\" هو قتادة.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٤٥ رقم ١٢٣٥) - في سياق أتم- من طريق سعيد، عن قتادة، عن جري عن بشير به. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٨٠ - ١٨١).","vol":"5","page":192},{"text":"يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة- قال وحدث جري بن كليب عن بشير بن الخصاصية- قال وحدثنا أصحاب لنا عن أبي هريرة أن نبي الله - ﷺ - كان يقول- يروي ذلك عن ربه ﷿- \"قال ربكم: الصَوم جُنّةٌ يجتَنُّ بها عبدي من النّار\".\n\n[٣٢٩٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، أن أبا الزبير حدثه أن جابرا أخبره أن النبي - ﷺ - قال: \"قال ربُّنا ﷿: الصيام جُنّةٌ يستجنّ بها العبد من النّار وهو لي وأنا أجزي به\".\nوسمعت (^١) النبي - ﷺ - يقول: \"الصيام جنة حصينة من النار\".\n\n[٣٢٩٣] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، أنه سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الصيامُ جُنّةٌ، وحصن حصين من النّار\".\n_________\n[٣٢٩٢] إسناده: حسن. وابن لهيعة وإن كان فيه كلام لكن ما روى عنه عبد الله بن وهب صحيح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤١) عن حسن، عن ابن لهيعة به.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٨٣) رواه أحمد بإسناد حسن. وكذا قال الهيثمي لا \"المجمع\" (٣/ ١٨٠).\nوروي عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الصوم جنة يستجن بها العبد من النار\".\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٤٩ رقم ٨٣٢٦) وفيه عنبسة بن سعيد الواسطي البصري، ضعيف.\n(^١) كذا جاء في النسختين مما يوهم أن هذا من قول جابر، ولم أجد هذا الحديث من مسند جابر، بل هو من مسند أبي هريرة كما يأتي.\n\n[٣٢٩٣] إسناده: حسن.\n• أبويونس هو سليم بن جبير الدوسي، المصري (م ١٢٣ هـ). ثقة. من الثالثة (بخ م د ت).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٠٢) عن عتاب، عن عبد الله- وهو ابن المبارك- عن ابن لهيعة به.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٨٣) رواه أحمد بإسناد حسن وكذا قال الألباني في \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٣٧٧٤).","vol":"5","page":193},{"text":"[٣٢٩٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا جرير عن حازم، بن بشار بن أبي سيف، عن الوليد ابن عبد الرحمن، عن غضيف بن الحارث، قال سمعت أبا عبيدة: يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أنفق نفقةً في سبيل الله فاضلة فسبعمائة، ومن أنفق على نفسه- أو قال على أهله- أو عاد مريضًا أو أماط أذًى فالحسنة بعشر أمثالها، والصومُ جُنّةٌ ما لم يخرقها ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فله حطّة\".\nكذا وجده ورواه ابن وهب (^١) وغره عن جرير بن حازم وقالوا عن عياض بن غطيف. وكذلك قاله واصل (^٢) مولى أبي عيينة عن بشار.\n\n[٣٢٩٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك\n_________\n[٣٢٩٤] إسناده: حسن.\n• بشار بن أبي سيف الجرمي، الشامي. مقبول. من السادسة (س) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١١٣).\n• كضيف- وقيل: غطيف- ابن الحارث السكوني، ويقال: الثمالي، يكني أبا أسماء.\nحمصي مختلف في صحبته. قال ابن حبان: من قال: الحارث بن غطيف وهم. ومنهم من فرق بين غضيف بن الحارث فأثبت صحبته، وكطيف بن الحارث فقال: إنه تابعي وهو أشبه. ولهم عياض بن غطيف آخر، مخضرم، مقبول. (بخ د س) وانظر \"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٣٢٦) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٥٤) \"الإصابة\" (٣/ ١٨٣ - ١٨٤).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١) عن جرير، والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ١٧١) عن أبي بكر بن فورك بنفس الإسناد.\n(^١) حديث ابن وهب أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٤ رقم ١٨٩١) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٧٠) مختصرًا ولفظه: \"الصوم جنة ما لم يخرقه\".\nورواه يزيد بن هارون عن جرير، فقال عن عياض بن غطيف، أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" مفرقًا في مواضع (٣/ ٦، ٥/ ٣٣٩، ٩/ ١٠٧) وأحمد في \"المسند\" (١/ ١٩٦) ولم يذكر لفظه.\nوكذا قال وهب بن جرير عن أبيه أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٦٥) بطوله.\n(^٢) وسيأتي حديثه برقم (٣٣٧٠).\n\n[٣٢٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد بن أبي هند الفزاري مولاهم. (م ١١٦ هـ). ثقة. من الثالثة (ع).\n• مطرف هو ابن عبد الله بن الشخير، ثقة فاضل، مر. =","vol":"5","page":194},{"text":"وابن ملحان قالا حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب- وفي رواية ابن ملحان: أخبرني يزيد بن أبي حبيب- عن سعيد بن أبي هند، أن مطرفًا من بني عامر ابن صعصعة حدثه: أن عثمان بن أبي العاص الثقفي دعا له بلبن يسقيه فقال مطرف: إني صائم. فقال عثمان: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الصّيامُ جُنّةٌ كجُنّةِ أحدِكم من القتال\" وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"صيامٌ حسنٌ ثلاثةُ أيَّام من كلّ شهر\".\nومنها: أنه سماه صبرًا وسمى- في حديث آخر- الصبر ضياء (^١).\n\n[٣٢٩٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي عثمان قال: كنا مع أبي هريرة في سفر، فحضر الطعام فبعثنا إلى أبي هريرة، وهو يصلي فجاء الرسول فذكر أنه صائم، فوضع الطعام ليؤكل، فجاء أبو هريرة وقد كادوا يفرغون منه، فتناوله، فجعل يأكل، فنظروا إلى الرجل الذي أرسلوه إلى أبي هريرة،\n_________\n= والحديث أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٦٧) عن قتيبة. وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٢٥ رقم ١٦٣٩) - كلاهما بالجزء الأول فقط- وابن حبان- بكامله- (٥/ ٢٦٣ رقم ٣٦٤١ - الإحسان) من طريق محمد بن رمح. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٢) عن حجاج، و(٤/ ٢١٧) عن هاشم. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠١ رقم ٢١٢٥) من طريق عبد الله بن عبد الحكم وشعيب. والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٤١ رقم ٨٣٦٠) من طريق عبد الله بن صالح. كلهم عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد به.\nتابعه محمد بن إسحاق، عن سعيد به.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٤ - ٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٣ رقم ١٨٩١) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٤٢ رقم ٨٣٦١، ٨٣٦٢، ٨٣٦٣).\n(^١) راجع الحديث (٢٥٤٨).\n\n[٣٢٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عثمان هو النهدي، عبد الرحمن بن مل.\nوالحديث أخرجه الطيالسيى في \"مسنده\" (ص ٣١٥) عن حماد بن سلمة.\nوأخرجه النسائي في الصيام (٤/ ٢١٨) - بالجملة الرفوعة فقط- من طريق عبد الأعلى. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٣) - دون القصة- عن أبي كامل، وبطوله (٢/ ٥١٣) عن روح. وهو (٢/ ٣٨٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٩٣) من طريق عفان. كلهم عن حماد بن سلمة به.","vol":"5","page":195},{"text":"فقال ما تنظرون إلي؟ قد والله أخبرني أنه صائم. قال: صدق. ثم قال أبو هريرة سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"صومُ شهر الصبر وثلاثة أيام من الشهر صوم الدهر\" فأنا صائم في تضعيف الله ومفطر في تخفيفه.\nقال الإمام أحمد: وروي نحو هذا عن أبي ذر (^١).\nوروينا (^٢) في حديث أبي مالك الأشعري عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"الصبر ضياء\".\nوإنما سمى الصيام صبرًا؛ لأن الصبر (^٣) في كلام العرب الحبس، والصائم يحبس نفسه عن أشياء جعل الله تعالى قوام بدنه بها، وسمى الصبر ضياء لأن الشهوات إذا أنفخت به انجلى من القلب الظلام الغاشي إياه باستيلاء الشهوات على النفس، فأبصر مواقع النفع (^٤) له من عبادة الله تعالى، فآثرها وابتدر إليها، ومواقع الضرر الذي يلحقه من معاصي الله فاعتزلها، وكف عنها، وقد سماه في خبر آخر نصف الصبر.\n\n[٣٢٩٧] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن جري عن رجل من بني سليم: أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيده فإما عقدهن بيده، وإما عقدهن بيد السلمي، فقال: \"سبحانَ الله نصفُ الميزان والحمدُ لله تملأُ الميزانَ، والله أكبر تملأُ ما بين السّماء والأرض، والوضوء نصفُ الإيمان، والصيامُ نصفُ الصبر\".\nقال الحليمي (^٥) ﵀: وهذا- والله أعلم- على أن جماع العبادات فعل أشياء\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٣٥ رقم ٧٦٢) وكذا النسائي (٤/ ٢١٩) وابن ماجه (١/ ٥٤٥ رقم ١٧٠٨).\n(^٢) راجع الحديث (٢٥٤٨).\n(^٣) انظر \"المنهاج\" (٢/ ٣٧٠).\n(^٤) في النسختين وفي \"المنهاج\": \"مواضع النظر\" ولعل الصواب ما أثبته.\n\n[٣٢٩٧] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الوضوء (١٦٧) عن سعيد بن عامر عن شعبة به.\nوقد مر برقم (٦٢٢) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق فانظر بقية التخريج هناك.\n(^٥) \"المنهاج\" (٢/ ٣٧١).","vol":"5","page":196},{"text":"وكف عن أشياء، والصوم يقمع الشهوات فيتيسر به الكف عن المحارم، وهو شطر الصبر؛ لأنه صبر عن الشهوات، ويبقى وراءه الصبر على الشاق، وهو تكلف الأفعال المأمور بها. فهما صبران: صبر عن أشياء، وصبر على أشياء، والصوم معين على أحدهما، فهو إذا نصف الصبر.\nومنها: أنه سماه فرضًا مجزيًا، وفي خبر آخر: زكاة، ويرجع معناهما إلى أنه ينقص من قوة البدن وينحل الجسم فيكون الصائم، كأنه أخرج شيئًا من جسده لوجه الله- تعالى جده- وهو يجزيه به.\n\n[٣٢٩٨] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا المسعودي عن أن عمر الشامي، عن عبيد بن الحسحاس، عن\n_________\n[٣٢٩٨] إسناده: ضعيف.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله، صدوق اختلط، مر.\n• أبو عمر- ويقال: أبو عمرو- الدمشقي. ضعيف. من السادسة (س).\nقال الدارقطني: عمروك. راجع \"الميزان\" (٤/ ٥٥٥).\nوالحديث مر الجزء الأخير منه برقم (١٢٩).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٥) عن المسعودي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٨) عن وكيع. و(٥/ ١٧٩) عن يزيد. والبزار في \"مسنده\" (١/ ٩٣ رقم ١٦٠ - كشف) عن محمد بن معمر ويعلى بن عبيد وأبي داود، كلهم عن المسعودي به.\nوأخرج النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٧٥) من طريق جعفر بن عون عن المسعودي جزء الاستعاذة فقط.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٨٧ رقم ٣٦٢) من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر في سياق أطول من هذا.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٥٩ - ١٦٠) وقال: رواه أحمد والبزار.\nوالطبراني في \"الأوسط\" بنحوه، وعند النسائي طرف منه. وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط.\n(قلت) كان أولى به أن يشير إلى أبي عمرو وضعفه.\nوللحديث شاهد من حديث أبي أمامة.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٧٨٧١).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٥٩) مداره على علي بن يزيد وهو ضعيف.\nوقال ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٥٨٦): معان بن رفاعة السلامي ضعيف، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم أبو عبد الرحمن ضعيف أيضًا.","vol":"5","page":197},{"text":"أبي ذر قال أتيت النبي - ﷺ -، وهو في المسجد، فجلست إليه فقال: \"يا أبا ذر\"! فقلت: لبيك. قال: \"صلَيتَ\"؟ قلت: لا، قال: \"فقُم، فصلِّ\" فصليت، ثم أتيته فجلست إليه فقال: \"يا أباذر! استعذتَ بالله من شياطينِ الجنِّ والإنسِ\"؟ قلت: وهل للناس شياطين؟ قال: \"نعم، يا أباذر\" ثم قال لي: \"ألا أدُّلك على كنز من كنوز الجنّة\"؟ قلت: بلى، يا رسول الله بأبي أنت وأمي! قال: \"لا حولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بالله، فإنّها كنزٌ من كنوز الجنّة\" قلت: فالصلاة يا رسول الله؟ قال: \"خير موضوع، فمن شَاء أقَلَّ ومَن شاء أكثر\" قلت: فالصوم يا رسول الله؟ قال: \"فرض مُجزيٌ\" قلت: فالصدقة، يا رسول الله! قال: \"أضعافٌ مضاعفةٌ، وعند الله مزيد\" قلت: فأيها أفضل؟ قال: \"جهدٌ من مُقِلّ وسر إلى فقير\" قلت: يا رسول الله! أيما أنزل عليك أعظم؟ قال: \"اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ\" قلت: فأي الأنبياء كان أول يا رسول الله؟ قال: \"آدم\" قلت: أونبي كان؟ قال: \"نعم، نبيٌّ مُكَلّمٌ\" قلت: كم كان المرسلون يا رسول الله؟ قال: \"ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا\".\n\n[٣٢٩٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، قال قرئ على عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال والقاسم بن عبد الله، عن موسى بن عبيدة، عن جمهان، عن أبي\n_________\n[٣٢٩٩] إسناده: ضعيف.\n• القاسم بن عبد الله بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري، المدني (م بعد ١٦٠ هـ). متروك. ورماه أحمد بالكذب. من الثامنة (ق).\nقال أحمد: ليس بشيء، كان يكذب ويضع الحديث. وقال يحيى ليس بشيء وقال مرة: كذاب. وقال: أبو حاتم والنسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال ابن عدي: عامة رواياته مما لا يتابع عليه.\nراجع \"الكامل\" (٦/ ٢٠٥٨) و\"الضعفاء\" (٣/ ٤٧٢ - ٤٧٤) \"المجروحين \" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) \"الميزان\" (٣/ ٣٧١ - ٣٧٢).\n• موسى بن عبيدة هو الربذي، ضعيف، مر.\n• جمهان (بضم أوله) الأسلمي.\nمدني قديم. مقبول. من الثالثة (ق) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١١٨).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٧) وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٥ رقم ١٧٤٥) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٣٦) من طريق ابن المبارك، وابن ماجه أيضًا من طريق عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن موسى بن عبيدة به.","vol":"5","page":198},{"text":"هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال- فذكر الحديث إلى أن قال: \"والصيامُ نصفُ الصبر، وعلى كلّ شيء زكاةٌ، وزكاة الجسد الصيامُ\".\n\n[٣٣٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأحمد بن الحسن القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا عمرو بن عيسى الأسدي، حدثنا موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جمهان، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث إلى أن قال: \"والصومُ نصف الصبر، وإنّ لكلّ شيء زكاة وزكاةُ الجسد الصيام\".\nوروى حماد بن الوليد، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لكلّ شيء زكاةٌ، وزكاة الجسد الصومُ\".\n\n[٣٣٠١] أخبرناه ابن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أحمد بن زهير التستري، أخبرنا الحسن بن عرفة، حدثنا حماد بن الوليد، حدثنا سفيان … فذكره.\n\n[٣٣٠٢] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا النعمان بن أحمد بن نعيم أبوبشير، ومحمد بن منير المطيري قالا حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا حماد بن الوليد، عن سفيان الثوري وعبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي حازم … فذكره.\n_________\n[٣٣٠٠] إسناده: ضعيف لأجل موسى بن عبيدة.\n\n[٣٣٠١] إسناده: ضعيف.\n• حماد بن الوليد الأزدي الكوفي.\nقال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن حبان: يسرق الحديث، ويلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم. لا يجوز الاحتجاج به بحال.\nوقال ابن عدي: له أحاديث غرائب وإفرادات عن الثقات، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٥٠) \"المجروحين\" (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠) \"الكامل\" (٢/ ٦٥٧) \"الميزان\" (١/ ٦٠١).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم ٥٩٧٣) عن أحمد بن زهير التستري، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٨٢) فيه حماد بن الوليد وهو ضعيف.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٤٧٢٦).\n\n[٣٣٠٢] إسناده: كسابقه.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٥٧) بهذا الإسناد.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٣٦) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٥٣) من طريق الحسن بن عرفة به.","vol":"5","page":199},{"text":"[٣٣٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن موسى المذكر، حدثنا جنيد بن حكيم الدقاق، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن السائحين، فقال: \"هم الصائمون\".\nهكذا روي بهذا الإسناد موصولًا، والمحفوظ عن ابن عيينة عن عمرو بن عبيد بن عمير عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n\" فضائل الصوم\"\n\n[٣٣٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي\n_________\n[٣٣٠٣] إسناده: ضعيف.\n• الجنيد بن حكيم بن الجنيد، أبو بكر الأزدي، الدقاق (م ٢٨٣ هـ).\nقال الدارقطني: ليس بالقوي.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٤١) \"الميزان\" (١/ ٤٢٥).\n• حامد بن يحيى بن هانى، أبو عبد الله، البلخي (م ٢٤٢ هـ). ثقة حافظ. من العاشرة (د).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٣٥) عن أبي جعفر محمد بن سليمان بن موسى المذكر، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه على أنه مما أرسله أكثر أصحاب ابن عيينة ولم يذكروا أبا هريرة في إسناده. ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٢٩٧) ونسبه للفريابي ومسدد في \"مسنده\"، وابن جرير والمؤلف.\nوهو عند ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ٣٧) من طريق سليمان- وهو الأعمش- عن أبي صالح، عن أبي هريرة.\nوالرسل أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ٣٧) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٥).\n\n[٣٣٠٤] إسناده: الطريق الأولى فيها أحمد بن عبد الجبار العطاردي: ضعيف.\nوالثانية رجالها ثقات كلهم.","vol":"5","page":200},{"text":"ببغداد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر العبسي، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كُلُّ عملِ ابنِ آدم يُضاعفُ: الحسنةُ عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ، قال الله -﷿-: إلاَّ الصّومَ، فإنّه لي، وأنا أجزي به، يَدَعُ طعامَه وشهوتَه من أجلي. للصَّائم فرحتانِ: فرحةٌ عند فِطره، وفرحةٌ عند لقاء ربّه. ولخلوفُ فمِ الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، الصّومُ جُنّةٌ، الصّومُ جُنَّةٌ\".\nلفظ حديث وكيع، وقال أبو معاوية في حديثه: \"كلّ حسنةٍ يَعملُها ابنُ آدم تُضاعَفُ إلى عشرٍ إلى سبعمائة\" وقال: \"فرحة يوم القيامة\" ولم يذكر قوله. \"الصّوم جُنة\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية ووكيع.\nورواه البخاري (^٢) عن أبي نعيم عن الأعمش كما:\n\n[٣٣٠٥] أخبرناه أبوالفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس أخو الشيخ أبي الفتح\n_________\n(^١) في الصيام (١/ ٨٠٧ رقم ١٦٤)، ومن نفس الوجه أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٢٥ رقم ١٦٣٨).\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٥) عن وكيع، عن الأعمش.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٤٣) عن وكيع به.\nكما رواه من طريق سفيان (٢/ ٢٦٦)، ومن طريق شعبة (٢/ ٤٨٠) عن الأعمش بنحوه. ومن طريق شعبة أخرجه ابن حبان أيضًا (٥/ ١٧٩ رقم ٣٤١٥ - الإحسان).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٧٣، ٣٠٤ - ٣٠٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٢١ رقم ١٧١٠) من وجوه أخرى عن إبراهيم بن عبد الله، عن وكيع به.\n(^٢) في التوحيد (٨/ ١٩٧)\n\n[٣٣٠٥] إسناده: صحيح.\n• أبوالفوارس، الحسن بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل، البزاز (م ٤٢١ هـ).\nوهو أخو محمد بن أحمد بن أبي الفوارس.\nقال الخطيب: كان ثقة.\n\"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٧٨).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٩٣) عن أبي نعيم، وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٥٣، ٢٧٣) من طريق علي بن عبد العزيز، عن أبي نعيم به.\nوأخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٦٢ - ١٦٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" =","vol":"5","page":201},{"text":"الحافظ، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف، حدثا بشر بن موسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله ﷿: الصّومُ لي، وأنا أجزي به، يدَعُ شهوتَه وأكلّه وشُربه من أجلي. والصّومُ جُنّةٌ. وللصّائم فرحتَانِ: فرحةٌ حين يُفطر، وفرحةٌ حين يلقى الله ﷿، ولخَلوفُ فِيه أطيبُ عند الله من ريح المسك\".\n\n[٣٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن أيوب، وأشرنا علي بن أحمد بن عبدان، أشرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا معاذ بن المثنى قالا: حدثنا إسحاق بن عمر بن سليط، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا ضرار بن مرة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا قال رسول الله - ﷺ -: \"يقولُ الله -﷿-: الصّومُ لي، وأنا أجزي به. وللصّائمِ فرحتَان: إذا أفطر فَرحَ، وإذا لَقِي ربَّه فجزاه فرح. ولخَلوفُ فمِ الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك\".\n_________\n= (٥/ ١٧٨ رقم ٣٤١٣) من طريق جرير.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ٧٨٩٣) عن الثورى، كلاهما عن الأعمش بنحوه.\nوأخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٣٨) ومسلم (١/ ٨٠٧ رقم ١٦٣) وأحمد (٢/ ٥١٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ١٨٩٦) وابن حبان كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٣٤١٤) من طريق عطاء. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٧ رقم ١٨٩٧) من طريق سهيل بن أبي صالح. كلاهما عن أبي صالح بنحوه.\nوجاء نحوه من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٦١) ومسلم في الصيام (١/ ٨٠٦ رقم ١٦١) والترمذي في الصوم (٣/ ١٣٦ رقم ٧٦٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٤).\nومن حديث الأعرج عن أبي هريرة.\nأخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٣١٠)، ومن طريقه البخاري (٢/ ٢٢٦) وأحمد (٢/ ٤٦٥، ٥١٦).\n\n[٣٣٠٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• إسحاق بن عمر بن سليط، الهذلي، أبو يعقوب، البصري (م ٢٢٩ هـ). صدوق. من العاشرة (م صد).","vol":"5","page":202},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن إسحاق بن عمر بن سليط.\n\n[٣٣٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوالعباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: دخلت على عثمان بن أبي العاص فأمر لي بلبن لقحة، فقلت: إني صائم قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الصّومُ جُنّةٌ مِن عذاب الله\".\n\n[٣٣٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة أن أبا الزبير أخبره: أن جابر بن عبد الله أخبره: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"قال ربّنا: الصيامُ جُنّةٌ، يستجنُّ بها العبدُ مِن النّار، وهُو لي وأنا أجزي به\".\nقال الشيخ أحمد (^٢) ﵀: وقوله \"الصوم لي، وأنا أجزي به\": فمعناه-\n_________\n(^١) في الصيام (١/ ٨٠٧) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه مسلم أيضًا (١/ ٨٠٧ رقم ١٦٥) والنسائي في الصيام (٤/ ١٦٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٨ رقم ١٩٠٠) من طريق محمد بن فضيك عن أبي سنان ضرار بن مرة به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤) عن أبي عبد الله الحافظ، أنبأ حامد بن محمد، حدثنا أبو المثنى- وهو معاذ بن المثنى-: وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان …\n\n[٣٣٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد بن إياس الجريري، أبو مسعود البصري (م ١٤٤ هـ). ثقة. من الخامسة. اختلط قبل موته بثلاث سنين. (ع).\n• أبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير، ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢١٧) عن عفان. بهذا السند.\nكما أخرجه أيضًا (٤/ ٢١٨) عن يونس، عن حماد به.\nوقد مر بسياق أتم برقم (٣٢٩٩) واستوفينا تخريجه هناك.\n\n[٣٣٠٨] إسناده: رجاله موثقون. ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة صحيحة.\nوقد مر هذا الحديث برقم (٣٢٩٦).\n(^٢) وانظر \"المنهاج\" (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢) وقد ذكر الحافظ ابن حجر في \"شرح البخاري\" (٤/ ١٠٧ - ١٠٩) عشرة أقوال في معنى قوله تعالى: \"الصوم لي، وأنا أجزي به\" فراجعها.","vol":"5","page":203},{"text":"والله أعلم-: أنا العالم بجزائه، والمالك له، وليس ذلك مما أخبرتكم به من أن الحسنة بعشر أمثالها، وأن مثل النفقة في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، لكن جزاء الصوم يجل عن هذا كله، وأنا أعلم به، وإلي أمره.\nوهذا لأن كل عمل يعمله ابن آدم من الطاعات فإنما هو تبرر لا ينقص من بدنه شيئًا إلا الصيام فإنه تفريض من الصائم نفسه للنقصان الذي قد يقف، وقد يؤدي إلى الهلاك، فالصائم بصيامه مؤثر للرجوع إلى ربه، مستسلم لذلك، فينشرح الصدر له، وكان صومه له -عز اسمه- من هذا الوجه.\nوأما قوله \"للصائم فرحتان، فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربه\": فمعناه (^١) - والله أعلم- فرحة عند إفطاره بما يجب له من الثواب الذي لا يعلمه إلا الله ﷿ وبأن أذن له في الإفطار ولم يأذن له في وصل الليل بالنهار، فيتعجل هلاكه، وإنما جاء في الحديث من: أن للصائم عند فطره دعوة مستجابة، وفرحة يوم القيامة. بما يصل إليه من الثواب والجزاء.\nوأما الخلوف فإنما جعله أطيب عند الله من ريح المسك ليبين أنه وإن كان في الطباع من باب الأذى فإنه عند الله -﷿- مرضي لا ينبغي إزالته بالسواك وغيره، كما لا يزال دم الشهيد عنه بالغسل، وإنه يثاب على الصبر عليه كما يثاب على الصبر عن الطعام والشراب والله أعلم.\nوقد حكي عن ابن عيينة في قوله: \"الصوم لي\" كما:\n\n[٣٣٠٩] أخبرناه أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو الطيب المظفر بن\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤).\n\n[٣٣٠٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الطيب المظفر بن سهل، لم أجد له ترجمة.\nوكذا شيخه إسحاق بن أيوب بن حسان. ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن الرواة عن أبيه أيوب. ولم أجد من ترجم له.\n• أيوب بن حسان الواسطي، أبو سليمان، الدقاق. صدوق. من العاشرة (ق).\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" أيضًا (٤/ ٢٧٤، ٣٠٥) عن أبي محمد بن يوسف الأصبهاني بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٣٦) وعزاه للمؤلف فقط. =","vol":"5","page":204},{"text":"سهل الخليلي، حدثنا إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي، عن أبيه، قال سمعت رجلًا سأل سفيان بن عيينة، فقال: يا أبا محمد! ما تقول فيما يرويه النبي - ﷺ - عن ربه﷿: \"كلُّ عملِ ابن آدم له إلاّ الصّوم، فإنّه لي، وأنا أجزي به\"؟\nفقال ابن عيينة: هذا من أجود الحديث وأحكمها. إذا كان يوم القيامة يحاسب الله -﷿ عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى لا يبقى إلا الصوم، فيتحمل الله ﷿ ما بقي عليه من المظالم، ويدخله بالصوم الجنة.\n\n[٣٣١٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أنبأنا علي بن عبد العزيز قال قال أبو عبيد: قد علمنا أن أعمال البر كلها لله -﷿- وهو يجزي بها، فنرى- والله أعلم- أنه إنما خص الصوم بأن يكون هو الذي يتولى جزاءه لأن الصوم ليس يظهر من ابن آدم بلسان ولا فعل فتكتبه الحفظة، إنما هو نية في القلب، وإمساك عن حركة المطعم والمشرب يقول: فأنا أتولى جزاءه على ما أحب من التضعيف، وليس على كتاب كتب له، ومما يبين ذلك قوم - ﷺ -: \"ليس في الصّوم رياءٌ\".\nقال أبو عبيد: حدثنيه شبابة عن ليث، عن عقيل، عن ابن شهاب رفعه (^١).\nقال: وذلك لأن الأعمال كلها لا تكون إلا بالحركات إلا الصوم خاصة، فإنما يكون\n_________\n= وقال القرطبي: قد كنت استحسنت هذا الجواب (يعني قول ابن عيينة) إلى أن فكرت في حديث المقاصة فوجدت فيه ذكر الصوم في جملة الأعمال حيث قال: \"المفلس الذي يأتي يوم القيامة بصلاة وصدقة وصيام، ويأتي وقد شتم هذا، وضرب هذا، وأكل مال هذا … \" الحديث. وفيه: \"فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته، فإذا فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار\". فظاهره أن الصيام مشترك مع بقية الأعمال في ذلك.\nقال الحافظ ابن حجر: إن ثبت قول ابن عيينة أمكن تخصيص الصيام من ذلك فقد يستدل له بما رواه أحمد من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رفعه: \"كل العمل كفارة إلا الصوم. الصوم لي وأنا أجزي به\" وكذا رواه أبو داود الطيالسي، راجع \"فتح الباري\" (٤/ ١٠٩).\n\n[٣٣١٠] إسناده: لا بأس به.\nوانظر \"غريب الحديث\" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦).\n(^١) وسيأتي مسندًا برقم (٣٣٢١).","vol":"5","page":205},{"text":"بالنية التي قد خفيت على الناس فإذا نواها فكيف يكون ها هنا رياء هذا عندي وجه الحديث والله أعلم.\nقال أبو عبيد: بلغني عن سفيان بن عيينة أنه فسر قوله في الصوم: قال لأن الصوم هو الصبر يصبر الإنسان عن المطعم والمشرب والنكاح ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (^١).\nيقول: فثواب الصوم ليس له حساب يعلم من كثرته.\nقال أبو عبيد: ومما يقوي قول سفيان الذي يروى في التفسير في قوله ﴿السَّائِحُونَ﴾ (^٢) هم الصائمون فالصائم بمنزلة السائح.\n\n[٣٣١١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم- ح.\nوأخبرنا (أبو عبد الله الحافظ و) أبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان النيسابوري بها، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا أبو غسان، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد أن سول الله - ﷺ - قال: \"في الجنّة ثمانيةُ أبوابٍ، فيها بابٌ يُسمّى الريّان، لا يدخلُها إلاّ الصائمون\".\nوفي رواية الدارمي: \"للجنة\" وقال: \"لا يدخلُه إلاّ الصائمون\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٣) عن سعيد بن أبي مريم.\n_________\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ١٠).\n(^٢) سورة التوبة (٩/ ١١٢).\n\n[٣٣١١] إسناده: رجاله ثقات غير أبي عبد الرحمن السلمي، ولكنه توبع وما بين العلامتين سقط من (ن) وهو في هامش الأصل.\n• أبو غسان هو محمد بن مطرف بن داود، ثقة، مر.\n(^٣) في بدء الخلق (٤/ ٨٨) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٢٠ رقم ١٧٠٨) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\"- مختصرًا- (٦/ ١٨٠ رقم ٥٧٩٥) عن يحيى بن عثمان، عن سعيد ابن أبي مريم، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٥) من وجه آخر عن عثمان بن سعيد، عن سعيد به.","vol":"5","page":206},{"text":"[٣٣١٢] أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي الفامي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ في الجنّة بابًا يقال له الرَّيَّان يدخلُ منه الصّائمون يوم القيامة. لا يدخل معهم أحدٌ غيرهم، يقال: أينَ الصائمون؟ فيدخلون منه. فإذا دخَل آخرُهم أُغلقَ فلم يدخُل منه أحدٌ\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن خالد بن مخلد.\nورواه مسلم (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد.\n_________\n[٣٣١٢] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف، فلم أجد له ترجمة.\n(^١) في الصيام (٢/ ٢٢٦).\n(^٢) في الصيام (١/ ٨٠٨ رقم ١٦٦).\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٥ - ٦) ولم يذكر لفظه.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤١٣ رقم ٤٥٤) عن خالد، وابن حبان في \"صحيحه\" كل في \"الإحسان\" (٥/ ١٧٨ رقم ٣٤١١) من طريق محمد بن عثمان العجلي عن خالد به.\nوأخرحه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٥) عن أبي نصر أحمد بن علي الفامي، بنفس الإسناد.\nورواه عن أبي حازم جماعة منهم:\n١ - سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، رواه النسائي في الصيام (٤/ ١٦٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٩ رقم ١٩٠٢) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٩٠ رقم ٥٨٢٦).\n٢ - هشام بن سعد، أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٣٧ رقم ٧٦٥) وكذا ابن ماجه (١/ ٥٢٥ رقم ١٦٤٠) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٦٥ رقم ٥٧٥٤).\n٣ - عبد الرحمن بن إسحاق، رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٣) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٦٩ رقم ٥٧٦٤).\n٤ - حماد بن زيد، رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٣).\n٥ - مبشر بن مكسر، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٢٦ رقم ٥٩٣٨).\n٦ - سفيان، رواه الطبراني أيضًا (٦/ ٢٣٧ رقم ٥٩٧٠) وابن حبان- مختصرًا- (٥/ ١٧٨ رقم ٣٤١٢ - الإحسان).\n٧ - عبد الله بن جعفر، رواه الطبراني أيضًا (٦/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٥٨١٩).\n٨ - يعقوب- هو ابن عبد الرحمن الإسكندراني،- رواه النسائي (٤/ ١٦٨).","vol":"5","page":207},{"text":"[٣٣١٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ابن الحمامي ببغداد، أخبرنا أحمد ابن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا روح، حدثنا شعبة- ح.\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، حدثنا شعبة، أخبرني حبيب\n_________\n[٣٣١٣] إسناده: حسن.\n• عبد الملك بن إبراهيم الجدي المكي، مولى بني عبد الدار (م ٢٠٥ هـ). صدوق. من التاسعة (خ د ت س).\n• حبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري، وقد ينسب إلى جده. ثقة. من السابعة (٤).\n• ليلى، مولاة أم عمارة الأنصارية. مقبولة. من السادسة (س ت ق) ذكرها ابن حبان في \"ثقات التابعين\" (٥/ ٣٤٦).\nوالحديث رواه عن شعبه جماعة منهم:\n١ - عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (ص ٥٠٠ رقم ١٤٢٤).\n٢ - ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٧٧ رقم ٨٩٩)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٨١ رقم ٣٤٢١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٦٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٨٦ رقم ١٨١٧) والمزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة أم عمارة الوحة ١٦٩٧).\n٣ - أبو داود الطيالسي، أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٥٣ رقم ٧٨٥) وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٤١٦).\n٤ - وكيع، أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٨٦) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٣٩) وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٦ رقم ١٧٤٨) وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٤١٥ - ٤١٦).\n٥ - سفيان، رواه عبد الرزاق في دفيلمصنف\" (٤/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ٧٩١١).\n٦ - محمد بن جعفر، رواه الترمذي (٣/ ١٥٤ رقم ٧٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٣٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٧ رقم ٢١٣٨).\n٧ - هاشم بن القاسم، رواه أحمد (٦/ ٣٦٥) والدارمي (ص ٤١٣).\n٨ - يحيى بن سعيد، رواه أحمد أيضًا (٦/ ٣٦٥).\n٩ - عيسى بن يونس، رواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٣/ ٣٠٧ رقم ٢١٣٩).\n١٠ - إبراهيم بن حميد الطويل، رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٣٠ رقم ٤٩).\n١١ - يحيى بن أبي بكير، رواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٥).\nورواه شريك عن حبيب، فذكر الجملة المرفوعة فقط.\nرواه الترمذي (٣/ ١٥٣ رقم ٧٨٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٧ رقم ٢١٤٠).","vol":"5","page":208},{"text":"الأنصاري، قال: سمعمت مولاة لنا يقال لها ليلى تحدث عن أم عمارة بنت كعب: أن النبي - ﷺ - دخل عليها فقربت إليه طعامًا، فقال: \"كُلِي\" فقالت: إني صائمة. قال: \"إن الصّائم، إذا أُكُلَ عنده صَلَّت عليه الملائِكةُ حتى يفرغوا أو يقضوا\".\nلفظ حديث الفقيه، وفي رواية المقرئ عن جدته (^١) أم عمارة بنت كعب امرأة رجل من الأنصار أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الصّائم إذا أُكل عنده صلَّت عليه الملائكة حتّى يفرغوا\".\n\n[٣٣١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو القاسم بن حبيب المفسر من أصله وأبو صادق محمد بن أحمد العطار قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال دخل بلال على رسول الله - ﷺ - وهو يتغدى فقال رسول الله - ﷺ -: \"الغداء يا بلال\" قال: إني صائم يا رسول الله. قال فقال رسول الله - ﷺ -: \"نأكل رزقنا وفضل رزق بلال في الجنّة. أشعرتَ يا بلال أنّ الصّائم يُسبّح عظامُه ويستغفر له الملائكة ما أُكل عنده\".\n_________\n(^١) في الأصل: \"عن جدتها أم عمارة امرأة كعب رجل من الأنصار\" ولعل الصواب ما أثبته.\n\n[٣٣١٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الرحمن القشيري الكوفي، نزيل بيت المقدس. كذبوه. من السابعة (ق).\nقال أبو الفتح الأزدي: كذاب، متروك الحديث. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال الذهبي: فيه جهالة، وهو متهم ليس بثقة.\nراجع \"الكامل\" (٦/ ٢٢٦١) \"الميزان\" (٣/ ٦٢٣ - ٦٢٤) \"لسان الميزان\" (٥/ ٢٥٠).\n• سليمان بن بريدة بن الحصيب، الأسلمي، المروزي (م ١٠٥ هـ). ثقة. من الثالثة (د ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٦ رقم ١٧٤٩) من طريق محمد بن المصفى، عن بقية به. وقال البوصيري في \"زوائده\": في إسناده محمد بن عبد الرحمن متفق على تضعيفه، وكذبه ابن أبي حاتم والأزدي.\nوقال المنذري: محمد بن عبد الرحمن مجهول. راجع \"الترغيب\" (٢/ ١٤٥).","vol":"5","page":209},{"text":"[٣٣١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، قال قرئ على عبد الملك بن محمد الرقاشي وأنا أسمع، قال أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب قال سمعت أبا نصر الهلالي، يحدث عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة، قال قلت: يا رسول الله - ﷺ - على عمل. قال: \"عليك بالصوم، فإنّه لا عدل له\".\n\n[٣٣١٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر القاضي قالا حدثنا أبو العباس\n_________\n[٣٣١٥] إسناده: فيه مجهول.\n• محمد بن أبي يعقوب هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، ثقة، مر.\n• أبو نصر الهلالي. مجهول. من السابعة (س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٢١) عن أحمد بن سلمان الفقيه، بنفس الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ومحمد بن أبي يعقوب هذا الذي كان شعبة إذا حدث عنه يقول: حدثني سيد بني تميم. وأبو نصر الهلالي هو حميد بن هلال العدوي، ولا أعلم له راويا عن شعبة غير عبد الصمد، وهو ثقة مأمون.\nوأقره الذهبي. وهذا وهم فإن حميد بن هلال عدوي وهذا هلالي: ثم إن المزي لم يذكر رجاء في شيوخ حميد ولا محمد بن أبي يعقوب في تلاميذه. بل يروي عنه شعبة مباشرة. وقد ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٦٢) وقال: لا يعرف من هو.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٥) من طريق عمر بن سهل المازني، عن شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، عن أبي نصر حميد بن هلال، عن رجاء.\nوعمر بن سهل صدوق يخطئ. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٤ رقم ١٨٩٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٨٠ رقم ٣٤١٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٧٥) من طريق عبد الصمد.\nوالنسائي في الصيام (٤/ ١٦٥) من طريق يعقوب الحضرمي، و(٤/ ١٦٦) من طريق يحيى بن كثير، ثلاثتهم عن شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، عن أبي نصر، عن رجاء به.\nوجاء من رواية مهدي بن ميمون عن محمد بن أبي يعقوب، عن رجاء بدون واسطة أبي نصر، وسيذكره المؤلف برقم (٣٦١٠).\n\n[٣٣١٦] إسناده: رجاله ثقات إلا أن الحديث مرسل.\n• عمر بن محمد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، المدني (م قبل ١٥٠ هـ). ثقة، من السادسة (خ م د س ق).\n• وجد زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ثقة. من الثانية. ولد في خلافة جده (خ م س ق).","vol":"5","page":210},{"text":"محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمر بن محمد بن زيد العمري أن زيدًا حدثه قال لا أعلم إلا أنه عن رسول الله - ﷺ - قال: \"الأعمال عند الله سبعٌ: فعملٌ بمثله، وعمل بمثله (^١)، وعمل بعشرة، وعمل بسبعمائة، وعمل مُوجبٌ، وعملٌ مُوجبٌ، وعمل لا يعلمُ ثوابَ عاملِه إلاَّ اللهُ ﷿. فأمّا العمل الذي بمثله فالرجل يعملُ سيئةً فتُكتبُ واحدةَ، والرجلُ يَهم بحسنة فلا يعملها فتكتب له حسنةٌ. ورجل يعمل حسنةً فتكتب له عشرًا، ورجل يعمل في سبيل الله أو ينفق في سبيل الله بسبعمائة، والعمل الوجب مَن لقي اللهَ لا يعبد إلاّ هو (^٢) وجبت له الجنّة، والعمل الوجب مَن لقي الله يعبدُ غيَره وجبت له النار، والعمل الذي لا يعلم ثواب عامله إلا الله الصيامُ\".\nهكذا رواه ابن وهب منقطعا ورواه أبو عقيل كما.\n\n[٣٣١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عباس ابن محمد الدوري، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الأعمال عند الله سبعة: عَملان مُوجبان، وعَملان بأمثالهما، وعملٌ بعشرة أمثاله، وعمل بسبعمائة، وعمل لا يعلم ثوابَ عامله إلاَّ اللهُ ﷿، فأمّا الُموجبان فمن لقي الله يعبدُه مخلصًا، لا يشرك به شيئًا وجبت له الجنّة، ومن لقي اللّهَ قد أشرك به وجبتْ له النّارُ، ومن عمل سيّئةَ جُزي بمثلها\" أظنه وذكر \"مَن همّ بحسنة جُزي بمثلها\" فسقط من كتابي، قال: \"ومَن عمل حسنةً جُزي عشرًا، ومَن أنفق مالَه في سببل الله ضُعِّفت له\n_________\n(^١) في الأصل و(ن) \"بمثليه\" وهو خطأ وجاء في رواية الطبراني \"وعملان بامثالهما\". وتطبيق ذلك في الحديث: السيئة يعملها الرجل. والحسنة يهم بها ولا يفعلها.\n(^٢) كذا في النسختين. والوجه \"لا يعبد إلا إياه\".\n\n[٣٣١٧] إسناده: ضعيف.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\"، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٨٢) فيه يحيى بن المتوكل، وقد ضعفه جمهور الأئمة، ووثقه ابن معين في رواية وضعفه في أخرى. وانظر \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٨٢).","vol":"5","page":211},{"text":"نفقته: الدرهم بسبعمائة، والدينار بسبعمائة دينار، والصيامُ لله ﷿ لا يعلم ثوابَ عامله إلاّ اللهُ ﷿\".\n\n[٣٣١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن زبان بن فائد أن لهيعة بن عقبة حدثه عن عمرو بن ربيعة، عن سلمة بن قيصر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن صام يومًا ابتغاء وجه الله بَعّدَه الله من جهنّم كبُعد غرابٍ طارَ وهو فرخٌ حتى مات هرِمًا\".\n\n[٣٣١٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن\n_________\n[٣٣١٨] إسناده: ضعيف.\n• لهيعة بن عقبة المصري، والد عبد الله يكنى أباعكرمة (م ١٠٠ هـ). مستور. من الرابعة (ق) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٦٢).\n• عمرو بن ربيعة، لا يعرف.\n• سلمة بن قيصر، ويقال: سلامة. صحابي نزل مصر، وحديثه عند أهلها. راجع \"الإصابة\" (٢/ ٥٨).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٢ رقم ٩٢١) عن أحمد بن عيسى، عن ابن وهب به.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٦٤ رقم ٦٣٦٥) من طريق سعيد بن عفير وأسد بن موسى عن ابن لهيعة به.\nورواه أحمد في \"المسخد\" (٢/ ٥٢١) والبزار (١/ ٤٨٧) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن لهيعة، فقال: عن سلمة بن قيصر، عن أبي هريرة.\nقال أحمد بن صالح: هو خطأ من المقرئ. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٨١).\nوأنكر ابن أبي حاتم أيضًا أن يكون لسلمة صحبة راجع \"المراسيل\" (ص ٦١).\n\n[٣٣١٩] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عبد الحميد الواسطي، لم أجد له ترجمة.\n• جرير بن أيوب البجلي ضعيف، مر.\n• محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨) في ترجمة جرير بن أيوب عن عبد الله بن عبد الحميد، بنفس الإسناد.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٩١) بسنده إلى جرير: وقال هذا موضوع على ابن أبي ليلى.\nوانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٤٣٧) حيث نسبه إلى أبي الحسن الغساني وأبي سعيد بن الأعرابي أيضًا.","vol":"5","page":212},{"text":"عبد الحميد الواسطي، حدثنا زياد بن يحيى، حدثنا سهل بن حماد، حدثنا جرير بن أيوب البجلي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من عبدٍ أصبح صائمًا إلاّ فُتحت له أبوابُ السماء، وسبّحت أعضاؤُه، واستغفر له أهلُ السّماء الدنيا إلى أن تَوارى بالحجاب، فإن صلّى ركعةً أو ركعتين أضاءت له السمواتُ نورًا، وقُلنَ أزواجُه من الحور العين: اللهم اقبِضه إلينا، فقد اشتَقنا إلى رُؤيته، وإن هَلَّل وسبَّح وكَبَّرَ تلقَّاه سبعون ألف ملَك يكتبون ثوابَها إلى أن تَوارى بالحجاب\".\n\n[٣٣٢٠] وحدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو ميسرة محمد بن الحسين الهمداني، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا القاسم بن الحكم ح.\nوحدثنا أبو سعد عبد الملك بن عثمان الزاهد، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، حدثنا محمد بن أحمد بن شاهمرد الفارسي بحلب، حدثنا محمد بن حسان الأزرق، حدثنا القاسم بن الحكم، حدثنا جرير بن أيوب البجلي، حدثنا محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن عائشة … فذكره بمعناه مرفوعًا.\n_________\n[٣٣٢٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو ميسرة محمد بن الحسين بن الفرج، الهمداني.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩) وقال: كان أحد من يفهم شأن الحديث، وصنف مسندًا سمع منه. وهو صدوق.\n• محمد بن عبيد بن عبد الملك الأسدي، الهمداني، الجلاب (م ٢٤٩ هـ). ثقة. من العاشرة (ت).\n• أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع، الغساني، الصيداوي (م ٤٠٢ هـ).\nكان شيخًا صالحًا، ثقة مأمونًا. وله \"معجم\" أقره الذهبي.\nترجمته في \"الأنساب\" (٨/ ٣٥٥ - ٣٥٧) \"السير\" (١٧/ ١٥٢ - ١٥٤) \"الوافي\" (٢/ ٦٠) \"شذرات\" (٣/ ١٦٤)\n•محمد بن أحمد بن شاهمرد، لم أجد له ترجمة.","vol":"5","page":213},{"text":"[٣٣٢١] أخبرنا أبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني حيوة بن شريح، والليث بن سعد، وجابر بن إسماعيل، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس في الصّيام رياءٌ\".\nهكذا روي بهذا الإسناد منقطعًا. ورواه منصور بن عمار، عن سهل مولى المغيرة بن أبي الصلت، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصّيامُ لا رياءَ فيه. قال الله: هو لي وأنا أجزي به. يدَعُ طعامَه وشرابه من أجلي\".\n\n[٣٣٢٢] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمشاذ الدقاق، حدثنا أبو العباس الأهوازي، حدثني محمد بن جعفر البغدادي، حدثنا منصور بن عمار، حدثنا سهل … فذكره.\n\n[٣٣٢٣] أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي بها، حدثنا أبو محمد عبد الله بن\n_________\n[٣٣٢١] إسناده: رجاله ثقات إلا أن الحديث مرسل.\n• جابر بن إسماعيل الحضرمي، أبوعباد، المصري. مقبول. من الثامنة (بخ م د س ق).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٦٣).\nوالحديث أخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٥٨ رقم ٦٨٠) عن ابن المبارك عن حيوة بن شريح، عن عقيل، عن الزهري به مرسلًا.\n\n[٣٣٢٢] إسناده: فيه جهالة، لم أعرف شيخ الحاكم أبي عبد الله، ولا شيخه.\n• محمد بن جعفر البغدادي، لعله الملقب بلقلوق، يروي عن منصور بن عمار وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٢٦).\n• سهل مولى المغيرة بن أبي الصلت.\nلعله الذي ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢) فقال: سهل مولى المغيرة، أبوحريز.\nقال ابن حبان: لا يحتج به. يروي عن الزهري العجائب. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nانظر \"الكامل\" (٣/ ١٢٨١) و\"المجروحين\" (١/ ٣٤٥).\nوالحديث أورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٥٨٢) وقال: ضعيف جدًّا.\n\n[٣٣٢٣] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف، وبقية رجاله ثقات.\n• الحجاج بن أبي عثمان- ميسرة أو سالم- الصواف، أبو الصلت، الكندي مولاهم، البصري (م ١٤٣ هـ). ثقة حافظ. من السادسة (ع). =","vol":"5","page":214},{"text":"إبراهيم بن ماسي، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، أملى سنة تسعين ومائتين، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن الحجاج- وهو ابن أبي عثمان الصواف- عن يحيى، عن محمد بن علي، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثُ دعواتٍ مستجاباتٌ: دعوةُ الصائم، ودعوة المسافر، ودعوةُ المظلوم\".\n\n[٣٣٢٤] أخبرنا أبو منصور الظفر بن أحمد بن زياد العلوي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا عبد الله بن يحيى الغساني أبو القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن حاطب الجمحي، عن أبيه، عن عمر بن الحسين، عن عائشة بنة قدامة بن مظعون، عن أبيها، عن عمها عثمان بن مظعون قال: قلت: يا رسول الله إني رجل يشق علي هذه العزبة في المغازي، أفأختصي؟ قال: \"يا ابنَ مظعون! عليك بالصوم فإنّه يخصي\".\n_________\n=. يحيى هو ابن أبي كثير.\n• محمد بن علي هو ابن الحسين، أبو جعفر الباقر.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٢٨٦) والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٧٢) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله، عن أبي عاصم به.\nوقال الألباني: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. راجع \"الصحيحة\" (١٧٩٧).\n\n[٣٣٢٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن يحيى الغساني، لم أعرفه.\n• عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، ضعيف، مر.\n• وأبوه قدامة بن إبراهيم، وقد ينسب إلى جده. مقبول. من الرابعة (ق).\n• عمر بن الحسين بن عبد الله، الجمحي مولاهم، أبو قدامة المكي. ثقة. من الرابعة (م د مد).\n• عائشة بنت قدامة بن مظعون، الجمحية.\nذكرها ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٨٩).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٦ رقم ٨٣٢٠) من طريق علي بن المبارك، عن إسماعيل بن أبي أويس به. وفيه \"مجفرة\" مكان \"يخصي\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٥٣) فيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقه ابن معين وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٤٤).\nوأخرج الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٩١ رقم ١١٠٦) من طريق عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم، عن سعد بن مسعود، عن عثمان بن مظعون قال: يا رسول الله! لو أذنت لنا في الاختصاء فاختصينا! قال رسول الله - ﷺ -. \"خصاء أمتي الصيام\". وعبد الرحمن هو الإفريقي ضعيف.","vol":"5","page":215},{"text":"[٣٣٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا علي بن عبد الحميد، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البنانى، عن أنس ابن مالك قال: خرج النبي - ﷺ - إلى المسجد، وفيه فتية من أصحابه فقال: \"مَن كان عنده طَولٌ فلينكح، وإلّا فعليه بالصوم، فإنّه له وِجاء، ومحسمةٌ للعرق\".\n\n\" فضائل شهر رمضان\"\n\n[٣٣٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وأبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه قالا حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثني يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال حدثني ابن أبي أنس مولى التيميين: أن أباه حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قا ل رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخلَ رمضانُ فُتحت أبوابُ الرّحمة، وغُلّقت أبوابُ جهنّم، وسُلسِلت الشياطينُ\".\nوفي حديث ابن سلمان: \"فُتِحت أبوابُ الجنة\".\nرواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير (^١).\n_________\n[٣٣٢٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• والحديث أخرجه البزار (٢/ ١٤٨ رقم ١٣٩٨ - كشف) عن محمد بن الليث.\nعن علي بن عبد الحميد به. وليس فيه \"محسمة للعرق\".\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٥٢) وقال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\"، ورجال الطبراني ثقات.\nورواه البزار أيضًا (رقم ١٣٩٩) من طريق بقية حدثنا هشام بن حسان القردوسي عن الحسن، عن أنس … فذكره- قال البزار: لا نعلم رواه عن هشام عن الحسن، عن أنس إلا بقية.\nورواه غير بقية، عن هشام، عن الحسن عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.\n\n[٣٣٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي أنس هو نافع بن مالك بن أبي عامر، الأصبحي، التيمي، أبوسهيل المدني (م بعد\n١٤٠ هـ). ثقة. من الرابعة (ع).\n• وأبوه مالك بن أبي عامر الأصبحي (م ٧٤ هـ). ثقة. من الثانية (ع).\n(^١) في الصيام (٢/ ٢٢٧) وفي بدء الخلق (٤/ ٩٢).\nوأخرجه مسلم في الصيام (١/ ٧٥٨ رقم ٢) وكذا النسائي (٤/ ١٢٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨١، ٤٠١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٨٣ رقم ٣٤٢٥) =","vol":"5","page":216},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل نافع بن مالك، وهو ابن أبي أنس عم مالك بن أنس.\n\n[٣٣٢٧] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن عثمان الزاهد، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال سول الله - ﷺ -:\" إذا كان أولُ ليلة من شهر رمضان صُفّدت الشياطين ومردةُ الجنّ، وغُلّقت أبوابُ النّار فلم يُفتح منها بابٌ، وفُتح أبوابُ الجنّة فلم يُغلّق منها بابٌ، ويُنادي منادٍ كلَّ ليلة: يا باغِيَ الخير أقْبل، ويا بَاغِي الشَرِّ أَقصِر، ولله ﷿ عتقاءُ من النّار، وذلك عند كلّ ليلة\".\n_________\n= المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٣) من طريق يونس.\nومسلم أيضًا، والنسائي (٤/ ١٢٧) وأحمد (٢/ ٢٨١) من طريق صالح. والنسائي أيضًا (٤/ ١٢٧) من طريق شعيب بن أبي حمزة، و(٤/ ١٢٨) من طريق ابن إسحاق، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ١٧٦ رقم ٧٣٨٤) - وعنه أحمد (٢/ ٢٨١) - عن معمر، كلهم عن الزهري بنحوه.\n(^١) فأخرجه البخاري في الصيام (٢/ ٢٢٧) عن قتيبة.\nومسلم (١/ ٧٥٨ رقم ١) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر، كلهم عن إسماعيل بن جعفر.\nوأخرجه الدارمي في الصوم (ص ٤٢٢) والنسائي في الصيام (٤/ ١٢٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٨٨ رقم ١٨٨٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢١٤ رقم ١٧٠٣، ١٧٠٤) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٨) من طريق عبد العزيز بن محمد عن أبي سهيل به.\nورواه مالك في \"الموطأ\" (٣١٠) عن عمه أبي سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا.\nوانظر \"الصحيحة\" (١٣٠٧).\n\n[٣٣٢٧] إسناده: لا بأس به.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ٦٦ رقم ٦٨٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢١٥ رقم ١٧٠٥)، وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٢٦ رقم ١٦٤٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٨٨ رقم ١٨٨٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٨٣ رقم ٣٤٢٦) من طريق أبي كريب، عن أبي بكر بن عياش به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٢١) من طريق أحمد بن عبد الجبار وسعيد بن منصور وأبي كريب، ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش به، وقال: صحيح على شرط الشيخان ولم يخرجاه بهذه السياقة. ووافقه الذهبي.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٣) من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن أبي بكر به.","vol":"5","page":217},{"text":"أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا أبو كريب … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: \"صُفّدت الشياطين مردةُ الجنّ\" ولم يذكر الواو فيه وقال في آخره: \"وذلك كلّ ليلة\".\n\n[٣٣٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، وعارم هو ابن الفضل، قالا: حدثنا حماد ابن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال لأصحابه يبشرهم: \"قد جاءكم رمضانُ شهرٌ مباركٌ افترضَ اللهُ عليكم صيامَه، يُفتحُ فيه أبوابُ الجنّة، ويُغلق فيه أبوابُ الجحيم. ويُغَلُّ فيه الشياطينُ، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، مَن حُرِم خيَرها فَقد حُرِمَ\".\n\n[٣٣٢٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن\n_________\n[٣٣٢٨] إسناده: صحيح، رجاله ثقات. ولكن في سماع أبي قلابة من أبي هريرة كلام.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٥) عن عفان، عن حماد بن زيد، والنسائي في الصيام (٤/ ١٢٩) من طريق عبد الوارث. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١) عن معتمر بن سليمان. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٠، ٤٢٥) عن إسماعيل، كلهم عن أيوب به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ١٧٥ رقم ٧٣٨٣) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلًا.\n\n[٣٣٢٩] إسناده: فيه عطاء بن السائب وكان قد اختلط.\n• عرفجة بن عبد الله الثقفي أو السلمى، مقبول، مر.\n• عتبة بن فرقد بن يربوع، السلمي، أبو عبد الله.\nصحابي نزل الكوفة، وهو الذي فتح الموصل في زمن عمر (س).\nوالحديث أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٢٩ - ١٣٠) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ١٧٦\nرقم ٧٣٨٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٣٢ رقم ٣٢٥) من طريق سفيان بن عيينة.\nوالنسائي أيضًا (٤/ ١٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١١ - ٣١٢) والطبرني في \"الكبير\" (١٧/ ١٣٣ رقم ٣٢٧) من طريق شعبة. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١) عن محمد بن فضيل. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١٢) من طريق عبيدة بن حميد، و(٥/ ٤١١) من طريق إسماعيل. والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٣٢ رقم ٣٢٦) من طريق عبد الله بن حرب. كلهم عن عطاء بن السائب به.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (١٨٦٨).","vol":"5","page":218},{"text":"عطاء بن السائب، عن عرفجة قال: كنا عند عتبة بن فرقد وهو يحدثنا عن رمضان إذ دخل رجل من أصحاب النبي - ﷺ - فسكت عتبَة بن فرقد قال يا أبا عبد الله حدثنا عن رمضان كيف سمعت رسول الله - ﷺ - يقول فيه قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"رمضانُ شهرٌ مباركٌ يُفتح فيه أبوابُ الجنّة، ويُغلق فيه أبوابُ السّعير، وتُصَفَّد فِيه الشياطينُ، ويُنادي مناد كلَّ ليلة: يا باغيَ الخير هَلمّ إلى الخير، ويا باغيَ الشرّ أقصر\".\nقال الشيخ أحمد ﵀: قال الحليمي (^١): وتصفيد الشياطين في شهر رمضان يحتمل أن يكون المراد به أيامه خاصة وأراد الشياطين التي هي تسترق السمع ألا تراه قال \"مردة الشياطين\" لأن شهر رمضان كان وقتًا لنزول القرآن إلى السماء الدنيا وكانت الحراسة قد وقعت بالشهب كما قاله: ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ﴾ (^٢).\nفزيد (^٣) التصفيد في شهر رمضان مبالغة في الحفظ والله أعلم.\nويحتمل أن يكون المراد به أيامه (^٤) وبعده والمعنى أن الشياطين لا يخلصون فيه من إفساد الناس إلى ما يخلصون إليه في غيره لاشتغال أكثر المسلمين بالصيام الذي فيه قيم الشهوات وبقراءة القرآن وسائر العبادات. والله أعلم\n\n[٣٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام بن أبي هشام، عن محمد بن محمد بن\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٧٨).\n(^٢) سورة الصافات (٣٧/ ٧) وفي النسختين \"وحفظناها من كل … \".\n(^٣) وفي النسختين: \"فزيدوا التصفيد\".\n(^٤) أي أيام النبي - ﷺ -.\n\n[٣٣٣٠] إسناده: ضعيف.\n• هشام بن أبي هاشم، هو هشام بن زياد، متروك، مر.\n• محمد بن محمد بن الأسود الزهري. مستور. من السادسة (٤) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٠٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٩٢) عن يزيد بن هارون به.\nورواه البزار (١/ ٤٥٨ رقم ٩٦٣) والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٤/ ١٤٢) بسنديهما عن يزيد بن هارون به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٤٠) فيه هشام بن زياد أبو المقدام وهو ضعيف.","vol":"5","page":219},{"text":"الأسود، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيتْ أُمّتي في شهر رمضان خمسَ خصالٍ لم تُعطَ أمّةٌ قبلَهم: خلوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكةُ حتى يُفطروا، ويُزيّن الله كلَّ يوم جَنّته، ثمّ قال يُوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك، وتُصفّد فيه الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما يخلصون في غيره، ويُغفر لهم أخرَ ليلةٍ\" قيل: يا رسول الله! هي ليلة القدر؟ قال: \"لا، ولكنّ العامل إنّما يوفّى أجرَه إذًا قَضى عمله\".\n\n[٣٣٣١] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، حدثنا الهيثم بن الحواري، عن زيد العمي، عن أبي نضرة قال سمعت جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"أُعطيتْ أُمّتي في شهر رمضان خمسًا لم يُعطَهن نبى قبلي: أما واحدة فإنّه إذا كان أوّلُ ليلة من شهر رمضان نظر الله ﷿ إليهم، ومن نظر إليه الله لم يُعذِّبه أبدًا، وأما الثانيةُ فإنّ خَلوفَ أفواههم حين يُمْسُون أطيبُ عند الله من ريح المسك، وأما الثالثةُ فإنّ الملائكة تَستغفرُ لهم في كلّ يومٍ وليلةٍ، وأما الرابعة فإنّ الله ﷿ يأمُر جنّته فيقول لها: استعدّي وتَزَيَّني لعبادي، أوشك أن يستريحوا من تَعب الدّنيا إلى داري وكرامتي، وأما الخامسةُ فإنّه إذا كانَ آخرُ ليلة غُفر لهم جميعًا\" فقال رجل من القوم: أهي ليلة القدر؟ فقال: \"لا، ألم تر إلى العُمّال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وُفُّوا أجورَهم\".\n\n[٣٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم، حدثنا\n_________\n[٣٣٣١] إسناده: ضعيف.\n• الهيثم بن الحواري، ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن الرواة عن زيد العمي، ولم أجد له ترجمة.\n• زيد بن الحواري العمي، ضعيف، مر.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٩٢) وقال: رواه البيهقي وإسناده مقارب أصلح مما قبله -يعني حديث أبي هريرة.\n\n[٣٣٣٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم، لم أعرفه.\n• مبشر بن عبد الله بن رزين، السلمي، أبو بكر النيسابوري (م ١٨٩ هـ). ثقة. من كبار التاسعة (س). =","vol":"5","page":220},{"text":"جعفر بن محمد بن الحسين، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا مبشر بن عبد الله بن رزين، حدثنا أبو الأشهب، جعفر بن الحارث، عن أبي سهل، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ لله ﷿ في كل ليلة من رمضان ستّمائة ألف عتيق من النّار، فإذا كان آخرُ ليلةٍ أَعتق بعدد مَن مضى\" هكذا جاء مرسلًا.\n\n[٣٣٣٣] وأخبرنا أبو الحسين محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن سليمان، عن ابن نمير، عن الأعمش، عن حسين بن واقد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ لله ﷿ عند كل فطرة عُتقاء من النّار\".\nوهذا غريب في رواية الاكابر عن الأصاغر وهي رواية الأعمش عن الحسين بن واقد.\n\n[٣٣٣٤] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن\n_________\n=. أبو سهل، لا أدري من هو. فعوف بن أبي جميلة الأعرابي يكنى أبا سهل. وكذلك كثير بن زياد، وكلاهما يروي عن الحسن.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٠٤) والسيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٤٦).\n\n[٣٣٣٣] إسناده: لا بأس به.\nوأخرجه، أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٦) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٤٠ رقم ٨٠٨٨) من طريق ابن نمير، عن الأعمش به.\nورواه الطبراني أيضًا (رقم ٨٠٨٩) من طريق علي بن الحسن بن شقيق عن حسين بن واقد به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٤٣) - بعدما عزاه لأحمد والطبراني رجاله موثقون. وقال الألباني: حسن. راجع \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٢١٦٦).\n\n[٣٣٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، لم أظفر له بترجمة وقد مر مرارًا. وفي الأصل \"أبو عمر بن سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان\"- وفي (ن) \"أبو عمر عثمان بن سعيد بن محمد ابن محمد بن عبدان\".\n• أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار النسوي، وفي \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣١١) اسم جده \"عبد الله\" وقال الخطيب: كان ثقة.\n• أبو أيوب الدمشقي هو سليمان بن عبد الرحمن- ابن بنت شرحبيل- مر.\n• ناشب بن عمرو الشيباني. =","vol":"5","page":221},{"text":"المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار النسوي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو أيوب الدمشقي، أخبرنا ناشب بن عمرو الشيباني، - قال: وكان ثقة صائمًا قائمًا- قال حدثنا مقاتل بن حيان، عن ربعي بن حراش، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا كان أوّلُ ليلة من شهر رمضان فُتِحت أبوابُ الجنان فلم يُغْلَق منها بابٌ واحدٌ الشهرَ كلّه، وغُلّقت أبوابُ النّار فلم يُفتح منها بابٌ واحد الشهرَ كلّه وغُلَّت عُتاةُ الجنّ، ونادى منادِ من السّماء كل ليلة إلى انفجار الصّبح: يا باغي الخير يّمم وأبشر، ويا باغيّ الشّرّ أقصر وأبصر. هل مِن مستغفر يَغفر له؟ هل من تائبٍ يتوب عليه؟ هل من داعٍ يستجيب له؟ هل من سائلٍ يُعطى سؤله؟ ولله ﷿ عند كلِّ فطر من شهر رمضان كلَّ ليلة عتقاء من النّار، ستّون ألفًا، فإذا كان يومُ الفطر أَعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفًا ستّين ألفًا\".\n\n[٣٣٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،\n_________\n= قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٢٣٩) وذكر الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٦/ ١٤٣) هذا الحديث برواية المؤلف، وقال: فيه زيادات منكرة.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٠٤) وقال: هو حديث حسن، لا بأس به في المتابعات، في إسناده ناشب بن عمرو الشيباني وثق، وتكلم فيه الدارقطني.\n\n[٣٣٣٥] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن تييم، مولى زمانة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢١٧) وقال البخاري: في حديثه نظر.\nانظر \"الميزان\" (٣/ ٢٤٩).\n• وأبوه، لم أعرفه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٥٢٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢ - ٣) عن أبي أحمد الزبيري.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٤) من طريق أحمد بن الوليد ويحيى بن جعفر بن برقان، عن أبي أحمد الزبيري به.\nورواه أحمد (٢/ ٣٧٤، ٥٢٤) وابن خزيية في \"صحيحه\" (٣/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ١٨٨٤) من وجوه أخرى عن كثير بن زيد به.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (١٠٢٠).","vol":"5","page":222},{"text":"حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا كثير بن زيد، عن عمرو ابن تميم، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أظلَّكم شهرُكم هذا بمحلوف رسول الله - ﷺ -، ما مرَّ على المسلمين شهر خيرٌ لهم منه، ولا يأتي- أظنّه قال- على المنافقين شهر شرٌّ لهم منه بمحلوف رسول الله - ﷺ - إنّ الله يكتب أجرَه وثوابه من قبل أن يدخل\" زاد فيه غيره: \"ويكتب وزره وشقاءه قبل أن يدخل، وذلك أنّ المؤمن يُعِدُّ فيه النفقةَ للقوّة في العبادة، ويُعدُّ فيه المنافق اغتيابَ المؤمنين واتّباع عوراتهم فهو غنْمٌ للمؤمن، وغُرمٌ على الفاجر\" يعني شهر رمضان.\n\n[٣٣٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الضرير بالري، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا إياس بن عبد الغفار، عن علي بن زيد بن جدعان- ح.\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، أخبرني علي بن حجر- ح.\n_________\n[٣٣٣٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر إسماعيل بن محمد الضرير، لم أجد له ترجمة.\n• علي بن زيد بن جدعان ضعيف.\n• إياس بن عبد الغفار وهو إياس بن أبي إياس. ذكره العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٣٥) وقال: مجهول وحديثه غير محفوظ.\n• يوسف بن زياد، أبو عبد الله البصري.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: هو مشهور بالأباطيل.\nوقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٤٦٥) \"لسان الميزان\" (٦/ ٣٢١) \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦).\nوالخبر أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ١٨٨٧) عن علي بن حجر، عن يوسف بن زياد.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٣٥) - ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٣٣) - من طريق عبد الله بن بكر السهمي، عن إياس بن أبي إياس عن سعيد بن المسيب به. ولم يذكر في المسند \"علي بن زيد بن جدعان\".","vol":"5","page":223},{"text":"وحدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر ابن مطر، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا علي بن حجر- ح.\nوأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا والدي، قال قرئ على محمد بن إسحاق بن خزيمة أن علي بن حجر السعدي حدثهم، حدثنا يوسف بن زياد، عن همام بن يحيى، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - في آخر يوم من شعبان فقال: \"يا أيّها النّاس قد أظلَّكم شهرٌ عظيم، شهرٌ مباركٌ شهرٌ فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، جعل الله صيامَه فريضةً وقيام ليله تطوّعا. مَن تقرَّب لله بخصلة من الخير كان كمن أدّى فريضةً فيما سواه، ومَن أدَّى فريضةً فيه كان كمن أدَّى سبعين فريضةً فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبّرُ ثوابه الجنّة، وشهر المواساة، وشهرٌ يُزاد في رزق المؤمن. مَن فَطَّر فيه صائمًا كان له مغفرةً لذنوبه وعتق رقبته من النَار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيءٌ\" قلنا: يا رسول الله! ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"يعطي الله هذا الثوابَ من فطّر صائمًا على مذقة لبن أو تمرة أو شربة من ماء، ومن أشبع صائمًا سقاه الله من حوضي شربةً لا يظمأ حتّى يدخل الجنّة. وهو شهرٌ أوَّلُه رحمةٌ، وأوسطُه مغفرةٌ وآخره عتقٌ من النّار. مَن خَفّف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار\".\nزاد همام في روايته: \"فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان ترضون بها ربّكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما. فأما الخصلتان اللتان (^١) ترضون بها ربّكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الجنّة وتعوذون به من النّار\".\nلفظ حديث همام وهو أتم.\n\n[٣٣٣٧] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن\n_________\n(^١) في الأصل و(ن) \"اللذان\".\n\n[٣٣٣٧] إسناده: صحيح.","vol":"5","page":224},{"text":"الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال:\"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه\".\nرواه البخاري (^١) عن علي عن سفيان.\n\n[٣٣٣٨] أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم البزار الطابراني بها، حدثنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي سنة ست وعشرين وثلاثمائة أخبرنا أبو بكر يوسف بن يعقوب النجاحي بمكة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن صام شهر رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه\".\n\n[٣٣٣٩] وأخبرنا أبوالحسبن بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر\n_________\n(^١) في ليلة القدر (٢/ ٢٥٣) وزاد: \"ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه \".\nوقال: تابعه سليمان بن كثير عن الزهري.\nوأخرجه- بلفظ المتن- النسائي في الصيام (٤/ ١٥٧) عن قتيبة، وعن إسحاق بن إبراهيم، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٢١) من طريق الشافعي، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٣٠٤) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني بنفس الإسناد.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢١٧ رقم ١٧٠٦) من وجه آخر عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد به.\nوأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٤) والنسائي في الصيام (٤/ ١٥٧) وكذا ابن ماجه (١/ ٥٢٦ رقم ١٦٤١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٨٢ رقم ٢٤٢٣ - الإحسان) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي سلمة به.\n\n[٣٣٣٨] إسناده: رجاله ثقات غير عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، فلم أجد له ترجمة.\n• أبو بكر يوسف بن يعقوب النجاحي.\nسكن مكة، وكان ثقة. قاله الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٣٠٦).\n\n[٣٣٣٩] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٧٢٤) ولكنه ذكر الشطر الأول فقد. وهو في مسند الحميدي، بكامله (٢/ ٤٢٢ رقم ٩٥٠، ٢/ ٤٤٠ رقم ١٠٠٧).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤١) عن سفيان به. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٥ رقم ١٨٩٤) عن عمرو بن علي. وأبو داود في الصيام (٢/ ١٠٣ رقم ١٣٧٢) عن مخلد بن خالد وابن أبي خلف، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به.","vol":"5","page":225},{"text":"النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن الزهري أتقنته لك أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه، ومَن قَام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه\".\nورواه عقيل ويونس (^١) عن الزهري في قيام رمضان دون الصيام. ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة كما رواه ابن عيينة عن الزهري.\n\n[٣٣٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي قالا: حدثنا أبو مسلم، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن يحيى، عن\n_________\n(^١) رواية عقيل عن الزهري أخرجه البخاري في صلاة التراودح (٢/ ٢٥١).\nورواية يونس عند النسائي في الصوم (٤/ ١٥٥).\nورواه عن الزهري، عن أبي سلمة: معمر بن راشد- أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٣ رقم ١٧٤) وأبو داود في أبواب شهر رمضان (٢/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ١٣١٧) والترمذي في الصوم (٣/ ١٧١ رقم ٨٠٨) والنسائي في الصيام (٤/ ١٥٦) من رواية عبد الرزاق عنه. وهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (٤/ ٢٥٨ رقم ٧٧١٩) عن معمر ومالك معًا عن الزهري به.\nوشعيب بن أبي حمزة عند النسائي (٤/ ١٥٦).\nوصالح بن كيسان عند النسائي أيضًا (٤/ ١٥٦).\nورواه مالك عن ابن شهاب فقال عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في صلاة التراويح (٢/ ٢٥١) ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٣ رقم ١٧٣).\nوقال الحافظ ابن حجر: وقد صح الطريقان عند البخاري فأخرجهما على الولاء. وقد أخرجه النسائي (٤/ ١٥٦) من طريق جويرية بن أسماء، عن مالك، عن الزهري عنهما جميعًا.\nوقد ذكر الدارقطني الاختلاف له وصحح الطريقين. راجع \"فتح الباري\" (٤/ ٢٥١).\nوقد روى أبو أويس أيضًا عن الزهري عن أبي سلمة وحميد- معًا- عن أبي هريرة- أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١١٦) وإسناده جيد.\n\n[٣٣٤٠] إسناده: صحيح.\n• أبو مسلم هو الكجي.\n• هشام هو الدستوائي.\n• يحيى هو ابن أبي كثير.","vol":"5","page":226},{"text":"أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قَام ليلةَ القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه، ومَن صام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه\".\nرواه البخاري (^١) عن مسلم بن إبراهيم.\n\n[٣٣٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"مَن صام شهر رمضانَ وقامَه إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما مضى من ذنبه، ومَن قامَ ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما مضَى من ذنبه\".\n\n[٣٣٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس\n_________\n(^١) في الصوم (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨).\nوأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٣ - ٥٢٤ رقم ١٧٥) من طريق معاذ بن هشام.\nوالنسائي في الصيام (٤/ ١٥٧) وفي الإيمان (٨/ ١١٨) من طريق خالد بن الحارث، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٣) عن يحيى. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٨٢) من طريق أبي داود الطيالسي ومسلم بن إبراهيم، كلهم عن هشام به. وهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣١١).\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٦) من وجه أخر عن أبي مسلم به.\nوسيأتي الجزء الأول منه بنفس هذا الإسناد برقم (٣٣٩٧).\n\n[٣٣٤١] إسناده: لا بأس به.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ٦٧ رقم ٦٨٣) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٠ رقم ١٣٢٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٥، ٥٠٣) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٢١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٣٦٧٤). وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢١٨ رقم ١٧٠٧) بأسانيدهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بنحوه.\n\n[٣٣٤٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو عقيل (بفتح العين) بشير بن عقبة الناجي، السامي، البصري. ثقة-. من السابعة (خ م مد تم).\n• النضر بن شيبان الحداني (بضم المهملة وتشديد الدال) البصري. لين الحديث. من السادسة (س ق).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٣٣ - ٥٣٤) وقال: كان ممن يخطئ.\nوقال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء. راجع \"الميزان\" (٤/ ٢٥٨). =","vol":"5","page":227},{"text":"ابن محمد الدوري، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو عقيل، حدثنا النضر بن شيبان الحداني، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ الله ﷿ افترضَ صومَ رمضانَ، وسننتُ قيامَه، فَمن صامَه إيمانًا واحتسابًا ويقينًا كان كفارةً لما مضى أو لما سلف\" أو كما قال.\nكذا رواه غيره عن النضر بن شيبان فقال: \"عن أبيه\" تفرد هو به.\n\n[٣٣٤٣] حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا نصر بن علي الحداني، حدثنا النضر بن شيبان، قال لقيت أبا سلمة بن عبد الرحمن فقلت حدثني حديثًا حدثك أبوك عن النبي - ﷺ - قال حدثني أبي قال ذكر رسول الله - ﷺ - رمضان فقال: \"شهر فَرض الله عليكم صيامَه وسننتُ أنا قيامَه، فَمن صامه وقامَه إيمانًا واحتسابًا خرجَ من ذنوبه كيوم ولَدته أمُّه\".\n\n[٣٣٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا ابن أبي فديك، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن إسحاق بن أبي إسحاق\n_________\n= والحديث أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٥٨) من طريق القاسم بن الفضل عن النضر بن شيبان به. وأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (١٥٦٢).\n\n[٣٣٤٣] إسناده: ضعيف.\n• نمر بن علي الحداني هو الجهضمي، مر.\nوالحديث في \"مسند\" أبي داود الطيالسي (ص ٣١ - ٣٢).\nوأخرجه النسائي (٤/ ١٥٨) وأحمد في \"المسند\" (١/ ١٩١) من طريق القاسم بن الفضل. وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢١ رقم ١٣٢٨) من طريق نصر بن علي، والقاسم بن الفضل.\nوأحمد في \"المسند\" (١/ ١٩٤ - ١٩٥) من طريق نصر بن علي. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢) من طريق عكرمة، كلهم عن النضر بن شيبان بنحوه.\n\n[٣٣٤٤] إسناده: لا بأس به.\n• إسحاق بن أبي إسحاق المدني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٣). وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢١٣) ولم يبين حاله.","vol":"5","page":228},{"text":"أن أبا هريرة قال لكعب تجدون رمضان عندكم؟ قال: نجده حطة، فهل سألت رسول الله - ﷺ -؟ قال أبو هريرة: نعم سمعته يقول: \"مَن صام رمضان- قال ربيعة: ولا أعلمه إلاَّ قال:- وقامَه إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه\" قال كعب: أخبرك أنه حطة.\n\n[٣٣٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثني عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رسول الله - ﷺ - رجل من قضاعة فقال: شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات وصمت الشهر وقمت رمضان وآتيت الزكاة فقال له النبي - ﷺ -: \"مَن كان على هذا كان من الصدّيقين والشهداء\".\n\n[٣٣٤٦] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، حدثنا عبد الرحمن بن جبلة، حدثنا عبد العزيز بن\n_________\n[٣٣٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن أبي حسين عبد الرحمن بن الحارث بن عامر، المكي النوفلي. ثقة، عالم بالمناسك.\nمن الخامسة (ع).\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٣٣) عن أبي اليمان، ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه البزار (١/ ٢٢ - ٢٣ رقم ٢٥ - كشف) وابن خزيمةفي \"صحيحه\"، (٣/ ٣٤٠ رقم ٢٢١٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٨٤ رقم ٣٤٢٩) من طريق أبي اليمان، الحكم بن نافع، عن شعيب به.\n\n[٣٣٤٦] إسناده: فيه مستور.\n• عبد الرحمن بن جبلة، لعله عبد الرحمن بن خالد بن جبلة الباهلي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٢٩) روى عن عمرو بن النعمان ومحمد بن حمران وأبي أمية بن يعلى. روى عنه أبي وأبو زرعة. سألت أبي عنه فقال: شيخ صدوق. والله أعلم.\n• عبد العزيز بن المختار الدباغ البصري، مولى حفصة بنت سيرين. ثقة. من السابعة (ع).\n• بكير بن مسمار الزهري، المدني، أبو محمد (م ١٥٣ هـ). وهو أخو مهاجر. صدوق. من الرابعة (خ ت س).\n• عبد الله بن خراش الكعبي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤٦) ولم يبين حاله.","vol":"5","page":229},{"text":"المختار، حدثنا موسى بن عقبة، حدثنا بكير بن مسمار، عن عبد الله بن خراش، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن صام رمضان وقامَه إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه\".\n\n[٣٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، عن أبي صخر، أن عمر بن إسحاق مولى زائدة حدثه عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"الصلواتُ الخمسُ والجمعةُ إلى الجمعة، ورمضانُ إلى رمضان مُكَفِّرَات ما بينهما إذا اجتُنبت الكبائر\".\nرواه مسلمًا (^١) عن هارون بن سعيد.\n\n[٣٣٤٨] أخيرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا هشيم، أخبرنا العوام بن\n_________\n[٣٣٤٧] إسناده: رجا له موثقون.\n• أبو صخر هو حميد بن زياد، صدوق، مر.\n• عمر بن إسحاق المدني، مولى زائدة، حجازي. مقبول. من السادسة (م) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٦٧).\n• وأبوه إسحاق، قال العجلي: هو إسحاق بن عبد الله. ثقة. من الثالثة (د س ز م).\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٠٩ رقم ١٦) عن أبي الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي قالا أخبرنا ابن وهب …\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٠) عن هارون به.\nوالمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٨٧) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nوقد مر برقم (٢٥٦١) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة وبرقم (٢٧٢٣) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وليس فيهما: \"ورمضان إلى رمضان\".\n\n[٣٣٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٩) عن هشيم، عن العوام بن حوشب له.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٥٠٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١١٩) من طريق يزيد بن هارون عن العوام به.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٥٩) من طريق إسحاق بن يوسف عن العوام، فذكر الصلاة فقط.","vol":"5","page":230},{"text":"حوشب، أخبرنا عبد الله بن السائب الكندي، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - \"الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي قبلها كفّارةٌ، والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفَّارةُ ما بينهما، والشهر إلى الشهر -يعني شهر رمضان إلى شهر رمضان- كفارةُ ما بينهما إلاَّ من ثلاث: الإشراك بالله، وترك السنّة، ونكث الصفقة\" قال أبو هريرة: فعلمت أن ذلك لأمر حدث فقلت: يا رسول الله أما الإشراك بالله فقد عرفناه فما نكث الصفقة وترك السنة؟ قال: \"أما نكث الصفقة فأن تُبايع رجلًا بيمينك ثم تخالف إليه فتقاتله بسيفك، وأمّا ترك السنّة فالخروج من الجماعة\".\n\n[٣٣٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن حمزة أبوأسيد، حدثنا خلف أبو الربيع، عن أنس بن مالك قال: لا أقبل شهر رمضان قال رسول الله - ﷺ -: \"سبحان الله ماذَا تَستقبلون؟ وماذا يستقبلكم\" قال عمر بن الخطاب. بأبي أنت وأمي يا رسول الله! وحي نزل أو عدو حضر؟ قال: \"لا، ولكن شهر رمضان يغفر الله في أول ليلة لكلّ\n_________\n[٣٣٤٩] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن حمزة، أبوأسيد العبسي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٧٩) وقال البخاري: لا يتابع على حديثه.\nوقال الدارقطني وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه غير محفوظ.\nراجع \"الكامل\" (٥/ ١٧٩٣) \"الميزان\" (٣/ ٢٥٥) \"لسان الميزان\" (٤/ ٣٦١ - ٣٦٢).\n• خلف بن مهران العبدي، أبو الربيع البصري، إمام مسجد ابن أبي عروبة. صدوق يهم. من الخامسة (س).\nوفرق البخاري بين خلف بن مهران وبين خلف أبي الربيع.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٨٩ رقم ١٨٨٥) من طريق فلد بن حباب عن عمرو بن حمزة به، وقال: \"إن صح الخبر\".\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٢٦٦) عن محمد بن خزيمة وإبراهيم بن محمد قالا حدثنا مسلم بن إبراهيم به.\nوالسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٥٣) من طريق علي بن هبيرة، عن خلف أبي الربيع به.","vol":"5","page":231},{"text":"أهل هذه القبلة\" قال: وفي القوم رجل يهز رأسه فيقول بخ بخ، فقال له النبي - ﷺ -: \"كأنَّه ضاق صدرُك بما سمعت؟ \" قال: لا، والله ولكن ذكرت المنافق. فقال النبي - ﷺ -:\n\"المنافق كافر، وليس للكافر في ذا شيء\".\nوكذلك رواه إسحاق بن الحسن الحربي والكديمي عن مسلم بن إبراهيم.\n\n[٣٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر القارئ ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، حدثنا\n_________\n[٣٣٥٠] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي، أبو العباس الدورقي (م ٢٧٦ هـ).\nإمام محدث. وثقه الدارقطني. وقال ابن أبي حاتم: كتب إلي بجزء من حديثه، وكان صدوقًا.\n\"الجرح والتعديل\" (٥/ ٦) \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٧١ - ٣٧٢) \"الأنساب\" (٥/ ٣٩٣) \"السير\" (١٣/ ١٥٣ - ١٥٤).\n• أبو يحيى صاحب الطعام، هو محمد بن عيسى بن كيسان الهلالي، العبدي، البصري.\nقال البخاري والفلاس: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: لا ينبغي أن يحدث عنه. وقال ابن حبان: يروي عن محمد بن المنكدر العجائب وعن \"الثقات\" الأوابد، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وضعفه الدارقطني أيضًا.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٨) \"المجروحين\" (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥) \"الميزان\" (٣/ ٦٧٧). والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٤٨) ونسبه للمؤلف وحده.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٦٧ رقم ٦٤٤) من طريق عصام بن زيد، عن\nمحمد بن المنكدر، عن جابر بنحوه مرفوعًا. وإسناده حسن.\nوللحديث شواهد.\nالأول: حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٦٨ رقم ٦٤٦) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٥٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٢ - ١٩٣ رقم ١٨٨٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١١٣ رقم ٩٠٤).\nالثاني: حديث مالك بن الحويرث: أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"موارد الظمآن\" (ص ٥٩٣ رقم ٢٣٨٦).\nالثالث: حديث كعب بن عجرة: أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٣).\nوصححه ووافقه الذهبي. وانظر \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٩٣).","vol":"5","page":232},{"text":"أبو يحيى صاحب الطعام، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: لما بني رسول الله - ﷺ - المنبر جعل له ثلاث عتبات، فلما صعد رسول الله - ﷺ - العتبة الأولى، قال:\n\"آمين\" ثم صعد العتبة الثانية فقال: \"آمين\" حتى إذا صعد العتبة الثالثة قال: \"آمين\" فقال المسلمون: يا رسول الله! رأيناك تقول: آمين آمين آمين، ولا نرى أحدًا فقال - ﷺ -: \"إنّ جبريل ﵇ صَعِد قبلي العتبةَ الأولى، فقال: يا محمد. فقلت: لبّيك وسعديك، فقال: من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يُغفَر له فأبعده الله! قُل آمين، فقلتُ: آمين، فلما صَعد العتبة الثانية قال: يا محمد! قلتُ: لبيك وسَعديك، قال: مَن أدرك شهر رمضان فصامَ نهارَه، وقام ليله ثم مات فلم يُغفر له فدخل النّار، فأبعده الله قُل أمين، قلتُ: آمين، فلماّ صعد العتبة الثالثة قال: يا محمد! قلت: لبَّيك وسعديك قال: مَن ذُكرتَ عنده فلم يُصلّ عليك فماتَ ولم يُغفر له فدخل النّار. فأبعده الله قل: آمين فقلت آمين\".\nقال أبو عبد الله الحافظ: أبو يحيى صاحب الطعام، اسمه: محمد بن عيسى العبدي سماه ونسبه أبو عتاب سهل بن حماد في روايته عنه.\n\n[٣٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا أبو المثنى، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن\n_________\n[٣٣٥١] إسناده: فيه مستور.\n• عبد الله بن قريط، ويقال: قرط.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦) وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٤٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقال الحسيني: مجهول. راجع \"لسان الميزان\" (٣/ ٣٢٧) \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٣٣).\nوالحديث في \"الزهد\" لابن المبارك (ص ٢٤ رقم ٩٨ - زيادات نعيم بن حماد) عن عطاء بن يسار مرسلًا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٥) عن علي بن إسحاق. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ١٠٥٨) عن عبد الله بن عمر بن أبان. وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٨٣ رقم ٣٤٢٤) من طريق حبان بن موسى. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٨٠) من طريق أحمد بن جواس وعبد الله بن محمد العبسي وعباس الرقي. والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٤) من طريق عبدان. والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٩٢) من طريق أبي أيوب سليمان بن عمر الأقطع، كلهم عن ابن المبارك به. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٤٣ - ١٤٤).","vol":"5","page":233},{"text":"عبد الله بن قريط، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صام رمضان، وعرفَ حدودَه، وتحفظ مما ينبغي أن يتحفظ منه كفّر ما قبله\".\nورواه غيره عن ابن المبارك فقال: عبد الله بن قرط.\n\n[٣٣٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، أخبرني عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل شهر رمضان شد مئزره ثم لم يأت فراشه حتى ينسلخ.\n\n[٣٣٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا يحيى بن إبراهيم بن يحيى قالا أخبرنا أبو الحسين عبد الباقي بن فينع، حدثنا أحمد بن علي الخراز، حدثنا محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا أبو داود، حدثنا قرة بن خالد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل رمضان تغير لونه، وكثرت صلاته، وابتهل في الدعاء وأشفق منه.\nورواه خلف بن أيوب، عن عوف بن أبي جميلة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال كان … فذكره.\n_________\n[٣٣٥٢] إسناده: رجاله ثقات إلا أن المطلب بن عبد الله- وهو ابن حنطب المخزومي- كثير الإرسال والتدليس، وقد عنعن. وقال أبو حاتم: لم يدرك عائشة (المراسيل ١٦٥).\nوفي النسختين: \"عبد المطلب بن عبد الله\" خطأ.\n• عمرو هو ابن أبي عمرو.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٤٢ رقم ٢٢١٦) عن الربيع بن سليمان، بنفس الإسناد.\n\n[٣٣٥٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد المجيد التميمي، أبو جعفر.\nقال محمد بن غالب تمتام: كان آية منكرًا، وضعفه الخطيب \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٩٢).\nوانظر \"الميزان\" (٣/ ٦٣٠).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٤٩) وعزاه للمؤلف والأصبهاني في \"الترغيب\". وأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٤٤٠٤).","vol":"5","page":234},{"text":"[٣٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا أيوب بن الحسن، حدثنا خلف بن أيوب … فذكره.\n\n[٣٣٥٥] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم\n_________\n[٣٣٥٤] إسناده: ضعيف.\n• أيوب بن الحسن، لم أعرفه.\n• خلف بن أيوب العامري، أبو سعيد البلخي (م ٢١٥ هـ).\nفقيه من أهل الرأي. ضعفه يحيى بن معين. ورمي بالإرجاء.\nمن التاسعة (ت). وانظر \"الميزان\" (١/ ٦٥٩).\n\n[٣٣٥٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عثمان: لم أعرفه.\n• عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري: هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن وهب (م ٣٠٨ هـ).\nالحافظ البارع الرحال، سمع بمصر والشام والعراق والحجاز، وصعف وخرج.\nقال الذهبي: ما عرفت له متنًا يتهم به فاذكره. أما في تركيب الإسناد فلعله.\nوقال الدارقطني: متروك الحديث، وفي رواية السلمي عنه: كان يضع الحديث.\nترجمته في \"الكامل\" (٤/ ١٥٧٩ - ١٥٨٠) \"التذكرة\" (٢/ ٧٥٤ - ٧٥٦) \"السير\" (١٤/ ٤٠٠ - ٤٠٢) \"الميزان\" (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥) \"شذرات\" (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣).\n• أبو صالح أحمد بن مخصور بن راشد الحنظلي، المروزي، لقبه \"زاج\" (م ٢٥٨ هـ) صدوق. من\nالحادية عشرة (م).\n• عبد الرحمن بن قيس الضبي، أبو معاوية الزعفراني. متروك، كذبه أبو زرعة وغيره. من التاسعة (تم).\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٨٣) وقال كذبه ابن مهدي وأبو زرعة. وقال البخاري: ذهب حديثه. وقال أحمد: لم يكن بشئ. وانظر \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٣٤٢) \"المجروحين\" (٢/ ٦١).\n• هلال بن عبد الرحمن الحنفي.\nقال العقيلي: منكر الحديث. راجع \"الضعفاء\" (٤/ ٣٥٠) و\"الميزان\" (٤/ ٣١٥).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٠١) - في ترجمة عبد الرحمن بن قيس الضبي - عن محمد بن عبد الوهاب حدثنا أحمد بن محمد بن منصور المروزي، حدثنا عبد الرحمن بن قيس … فذكره.\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي في \"الجمع\" (٣/ ١٤٣) فيه هلال بن عبد الرحمن وهو ضعيف.\nوقال الألباني: موضوع (ضعيف الجامع الصغير\" وذياداته ٣٠٣٨).","vol":"5","page":235},{"text":"ابن محمد بن عثمان الدينوري بمكة، أخبرنا عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري، حدثنا أبو صالح أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن قيس الضبي، حدثنا هلال ابن عبد الرحمن، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ذاكرُ الله في رمضان يُغفر له، وسائلُ الله فيه لا يَخيب\".\n\n[٣٣٥٦] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، حدثني أبي يزيد بن سنان، حدثنا زيد بن أبي أنيسة، عن طارق بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ في رمضان ينادي منادِ بعد ثلث الليل الأول أو ثلث الليل الآخر: ألا سائلٌ يَسأل فيُعطَى؟ ألا مُستغفر يَستغفر (فيُغفر) له؟ ألا تائب يتوب فيتوب الله عليه\".\n\n[٣٣٥٧] وحدثنا أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن جبير النسوي،\n_________\n[٣٣٥٦] إسناده ضعيف.\n• محمد بن يزيد بن سنان وأبوه ضعيفان، وقد تقدما.\n• طارق بن عبد الرحمن البجلي الأحمسي، الكوفي. صدوق له أوهام. من الخامسة (ع).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر النثور\" (١/ ٤٤٩) وعزاه للمؤلف وحده.\n\n[٣٣٥٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن عبد الله بن جبير النسوي.\n• وشيخه محمد بن ياسين بن النصر: لم أعرفهما وهناك عبد الله بن محمد بن ياسين أبو الحسن الفقيه الدوري. يروي عن يوسف بن موسى روى عنه أبو بكر الشافعي وغيره. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٠٦).\n• أبو بكر الهذلي، قيل اسمه سلمى بن عبد الله، وقيل: روح (م ١٦٧ هـ).\nأخباري، مترّوك الحديث. من السادسة (ق).\nضعفه أحمد وغيره. وقال غندر وابن معين: لم يكن بثقة. وقال أبو حاتم: لين يكتب حديثه.\nوقال النسائي: ليس بثقة. وقال البخاري: ليس بالحافظ عندهم. \"الميزان\" (٤/ ٤٩٧).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٦٠ رقم ٩٦٨ - كشف) عن يوسف بن موسى، بنفس الطريق.\nوقال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا الهذلي ولم يكن حافظًا، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٥٠) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٤٠٣).","vol":"5","page":236},{"text":"حدثنا محمد بن ياسين بن النصر، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الحميد الحماني، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير، وأعطى كل سائل.\nوأخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا أبي … فذكره.\nكذا قاله أبو بكر الهذلي عن الزهري والحفاظ إنما رووه عن الزهري كما\n\n[٣٣٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا أبوثابت محمد بن عبيد الله المدني، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ﵇.\nوكان يلقاه جبريل كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض النبي - ﷺ - عليه القرآن فإذا لقيه جبريل كان رسول الله - ﷺ - أجود بالخير من الريح المرسلة.\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث إبراهيم بن سعد وغيره.\n_________\n[٣٣٥٨] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٢٨) عن موسى بن إسماعيل.\nوفي فضائل القرآن (٦/ ١٠١ - ١٠٢) عن يحيى بن قزعة. ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨٠٣ رقم ٥٠) عن منصور بن أبي مزاحم. وأبي عمر محمد بن جعفر بن زياد، أربعتهم عن إبراهيم ابن سعد به.\nوقد مر في الجزء الخامس رقم (٢٠٥١) من طريق يونس عن الزهري.\nورقم (٢٠٥٢) من طريق ابن إسحاق عن الزهري.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٢٦٩ - ٢٧٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٣ رقم ١٨٨٩) عن عبد الله بن عمران العابدي، أبي القاسم.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١٠٢) عن يحيى بن آدم. وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٣) عن أبي كامل. وأبو الشيخ- مختصرًا- في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٥١) من طريق بشر بن الوليد. وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٨٥ رقم ٣٤٣١) من طريق محمد بن خالد بن عبد الله الطحان.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٥) من طريق منصور بن أبي مزاحم، ومحمد بن جعفر الوركاني، وعبد العزيز الأوسي، وإبراهيم بن حمزة، كلهم عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري بنحوه.","vol":"5","page":237},{"text":"وروى (^١) صدقة بن موسى عن ثابت، عن أنس قال: قيل يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: \"صدقة في رمضان\".\n\n[٣٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الإمام أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن محمد بن حيان، حدثنا نصر بن علي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي، حدثنا أحمد بن محمد ابن أخي سوار القاضي، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ الجنّةَ لتُزينَّ من الحول إلى الحول لشهر رمضان، وإنّ الحور لَيُزَيَّنَّ من الحول إلى الحول لِصُوّام رمضان. فإذا دخل رمضانُ قالت الجنّة: اللهمّ اجعل لي في هذا الشهر من عبادك، ويقُلنَ الحورُ: اللهمّ اجعل لي من عبادك في هذا الشهر أزواجًا. فمن لم يَقذف مسلمًا فيه ببُهتان، ولم يشرب مُسكرًا كَفَّر اللهُ عنه ذنوبَه، ومن قَذف فيه مسلمًا، أو شرب فيه مسكرًا أحبطَ اللّهُ عمله لسنته (فاتقوا شهر رمضان؛ فإنه شهر الله جعل الله لكم) (^٢) أحد عشر شهرًا تأكلون فيها وتشربون وتتلذذون وجعل لنفسه شهرًا فاتقوا شهر رمضان فإنّه شهر الله\".\nقال أبو عبد الله الحافظ: لم نكتبه من حديث الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح إلا بهذا الإسناد. وقال ورأيته بإسناد آخر من حديث الشاميين من غير حديث الأوزاعي عن عطاء.\nقال أحمد: في إسناده ضعف وكذلك فيما بعده.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف بسنده في \"السنن\" (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وإسناده حسن وسيأتي برقم (٣٥٣٩) في هذا الباب.\n\n[٣٣٥٩] إسناده: تالف.\n• محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي: ضعيف، منكر الحديث، مر.\n• أحمد بن محمد بن عبد الله بن قدامة العنبري، ابن أخي سوار بن عبد الله القاضي ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن شيوخ محمد بن إبراهيم الشامي، ولم أجد من ذكره.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٤٩) ونسبه للمؤلف فقط.\n(^٢) ما بين العلامتين سقط من (ن).","vol":"5","page":238},{"text":"[٣٣٦٠] وأخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان الهمذاني بها، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، حدثنا يوسف بن موسى المروروذي، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثني الوليد بن الوليد الدمشقي، حدثنا ابن ثوبان، عن عمرو ابن دينار عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ الجنّةَ لتزخرف لرمضان من رأس الحول إلى حولٍ قابلٍ، قال: فإذا كان أوّلُ يوم من رمضان هبت ريحٌ من تحت العرش فنشرت من ورق الجنة على الحور العين، فيقلن: يا ربّ اجعل لنا من عبادك أزواجًا تَقَرُّ بهم أعينُنا وتقرُّ أعينُهم بنا\".\n\n[٣٣٦١] أخبرنا أبو زكريا المزكي، حدثنا والدي، قال قرئ على محمد بن إسحاق بن\n_________\n[٣٣٦٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان: شيخ المؤلف، مر. وفي النسختين: \"أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن خانجان\".\n• أيوب بن محمد بن زياد، الوزان، أبو محمد، الرقي، مولى ابن عباس (م ٢٤٩ هـ). ثقة. من العاشرة (د س ق).\n• الوليد بن الوليد بن زيد، العنسي، الدمشقي، أبو العباس، القلانسي.\nقال أبو حاتم: صدوق، ما بحديثه بأس، حديثه صحيح.\nوقال الدارقطني وغيره: متروك.\n\"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٩) \"الضعفاء والمتروكون\" (٣٨٦ رقم ٥٦١) \"الميزان\" (٤/ ٣٥٠) \"لسان الميزان\" (٦/ ٢٢٨).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\"، و\"الأوسط\" باختصار، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٤٢) فيه الوليد بن الوليد القلانسي، وثقه أبو حاتم؟ وضعفه جماعة.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٤٩) ونسبه للدارقطني في \"الأفراد\" والطبراني، وأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف وابن عساكر.\n\n[٣٣٦١] إسناده: ضعيف.\n• أبو زكريا المزكي هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى.\n• ووالده هو أبو إسحاق المزكي إبراهيم بن محمد.\n• أبو العباس الأزهري هو أحمد بن محمد بن الأزهر السجستاني، تقدموا.\n• جرير بن أيوب البجلى: ضعيف، مر.\n• نافع بن بردة: لم أجد من ذكره.\n• أبو مسعود الغفاري.\nذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ١٨٠) وقاط: اسمه عبد الله، وقيل: عروة. =","vol":"5","page":239},{"text":"خزيمة أن أبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني أخبرهم، قال أبو إسحاق: وقرأت على أبي العباس الأزهري فقلت حدثكم أبوالخطاب زياد بن يحيى الحساني، حدثنا سهل ابن حماد أبو عتاب، حدثنا جرير بن أيوب البجلي، عن الشعبي، عن نافع بن بردة، عن أبي مسعود الغفاري قال سمعت رسول الله - ﷺ - ذات يوم وأهل رمضان فقال: \"لو يعلم العبادُ ما رمضانُ لتمنَّت أُمّتي أن تكون السّنةُ كلّها\" فقال رجل من خزاعة: يا نبي الله حدثنا فقال: \"إنّ الجنّة لتُزيّن لرمضان من رأس الحول إلى الحول، فإذا كان أوّلُ يوم من رمضان هبّت ريح، من تحت العرش فصفقت ورقَ الجنّة، فتنظر الحورُ العينُ إلى ذلك، فيقلن: يارب اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا تقَرُّ أعينُنا بهم وتقرُّ أعينُهم بنا. قال: فما من عبد يصوم يومًا من رمضان إلاَّ زُوِّج زوجةَ من الحور العين في خيمة من دُرة ممّا نعت الله ﷿ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ (^١) على كلّ امرأة منهنّ سبعون حُلّةً ليس منها حُلَّةٌ على لون أُخرى، ويُعطى سبعين لونًا من الطِّيب ليس منه لونٌ على ريح الآخر، لكل امرأة منهنّ سبعونَ ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألف وصيفة (^٢) مع كل وصيفة صفحةٌ من ذهب فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذَّة لم يجده لأوله. لكلّ امرأة منهنّ سبعون سريرًا من ياقوتة حمراءَ، على كلّ سرير سبعون فراشًا بَطَائِنُها من إستبرق، فوق كل فراش سبعون أريكةً ويعطى زوجها مثل ذلك على سرير من ياقوت أحمر موشحًا بالدُّرّ، عليه سِواران من ذهب. هذا بكل يوم صامَه من رمضان سوى ما عمل من الحسنات\".\n_________\n= ولا يجيء في الرواية إلا غير مسمى.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ١٨٨٦) عن أبي الخطاب زياد ابن يحيى، ومن طريق سليم بن جنادة، عن قتيبة، عن جرير بن أيوب، وقال: إن صح الخبر.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩ رقم ٩٦٧) من طريق عباد، عن نافع بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١١٤ - ١٤٢) فيه الهياج بن بسطام وهو ضعيف.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٨٨ - ١٨٩) واتهم به جرير بن أيوب.\nوانظر \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٩ - ١٠٠).\n(^١) سورة الرحمن (٥٥/ ٧٢).\n(^٢) في \"صحيح، ابن خزيمة: \"وصيف\".","vol":"5","page":240},{"text":"قال الإمام أحمد: ورواه ابن خزيمة في كتابه من وجهين عن جرير ومن حديث سلم، عن قتيبة عن جرير إلا أنه (قال) عن نافع بن بردة الهمداني عن رجل من غفار، ثم قال: وفي القلب من جرير بن أيوب.\nقلت: وجرير بن أيوب ضعيف عند أهل النقل. ورواه أيضًا عبد الله بن (^١) رجاء، عن جرير بن أيوب إلا أنه لم يقل الغفاري.\n\n[٣٣٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوسهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالوا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ببغداد، حدثنا الحسن بن عليل العنزي، حدثنا هشام بن يونس اللؤلؤي، حدثنا محمد بن مروان السدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة العبدي، وعن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان أوّلُ ليلة من رمضان فُتحت أبوابُ السماء فلا يُغلق منها بابٌ حتى يكون أخر ليلة من رمضان، وليس من عبدٍ مؤمن يُصلّي في ليلة إلاَّكتب الله له ألفًا وخمسمائة حسنة بكلّ سجدة، وبَنى له بيتًا في الجنّة من ياقوتة حمراء لها ستون ألف باب، (لكل باب) (^٢) منها قصرٌ من ذهب موشَحٌ بياقوتة حمراء. فإذا صام أوَّلَ يوم من رمضان غُفر له ما تقدم من ذنبه إلى مثل ذلك اليوم من شهر رمضان، واستغفَر له كل يوم سبعون ألف ملك من صلاة الغداة إلى أن\n_________\n(^١) ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"كما في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٩).\n\n[٣٣٦٢] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن عليل بن الحسين بن علي بن حبيش بن سعد، أبو علي، العنزي (م ٢٩٠ هـ).\nواسم أبيه علي، ولقبه عليل، وهو الغالب عليه.\nقال الخطيب: كان صاحب أنّي وأخبار، وكان صدوقًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٩٨ - ٣٩٩).\n• هشام بن يونس بن وابل، التميمي، النهشلي، أبو القاسم، الكوفي، اللؤلؤي (م ٢٥٢ هـ).\nثقة. من العاشرة (ت).\n• محمد بن مروان السدي- هو الصغير- متهم، مر.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٩٣ - ٩٤) برواية المؤلف وحده. وانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٤٥٠).\n(^٢) زيادة من \"الترغيب\".","vol":"5","page":241},{"text":"توارى بالحجاب، وكان له بكلّ سجدة يَسجدها في شهر رمضان بليل أو نهار شجرةٌ يسير الرّاكب في ظلّها خمسمائة عام\".\nقد روينا في الأحاديث المشهورة ما يدل على هذا أو بعض معناه.\n\n[٣٣٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بكر بن عبد الرحمن المروزي بالرملة، كتبنا عنه ببيت المقدس، حدثنا يعلى بن عيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن كعب قال: إن الله﷿ اختار ساعات الليل والنهار، فجعل منهن الصلوات المكتوبة، واختار الأيام فجعل منهن الجمعة، واختار الشهور فجعل منهن شهر رمضان، واختار الليالي فجعل منهن ليلة القدر، واختار البقاع فجعل منها المساجد.\n\n[٣٣٦٤] حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن الوليد العدل، حدثنا خالد\n_________\n[٣٣٦٣] إسناده: رجاله موثقون.\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٦٠ رقم ١١٨٠) عن القاضي أبي بكو الحيري- وهو أحمد بن الحسن- عن أبي العباس الأصم به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٥) من طريق علي بن مسهر عن إسماعيل بن أبي خالد، عن المسيب بن رافع، عن كعب بنحوه. وانظر: \"الدر المنثور\" (١/ ٤٥١).\n\n[٣٣٦٤] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن الوليد العدل- لعله الفحام- مر.\n• خالد بن يزيد الحذاء، العمري، المكي (م ٢٢٩ هـ).\nذكره الذهبي، كخيخه \"أبو الهيثم \" وقال غيره: \"أبو الوليد\".\nكذبه أبو حاتم ويحيى. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٦٠) \"المجروحين\" (١/ ٢٧٨) \"الكامل\" (٣/ ٨٨٨ - ٨٩٠) \"الميزان\" (١/ ٦٤٦ - ٦٤٧).\n• يزيد بن عبد الملك النوفلي، ضعيف، مرّ.\nوالحديث رواه البزار (١/ ٤٥٧ وقم ٩٦٠) عن أحمد بن الوليد البغدادي.\nعن خالد بنحوه وزاد: \"وأعظمها حرمة ذو الحجة\".\nوقال البزار: يزيد فيه لين، وقد روى عنه جماعة. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٤٠) و\"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٣٣٢٠). وسيأتي برقم (٣٤٧٩) بكامله.","vol":"5","page":242},{"text":"ابن يزيد، عن يزيد بن عبد الملك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سيّدُ الشهور شهرُ رمضان\" في إسناده ضعف.\n\n[٣٣٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني سريج بن يونس، حدثنا ابن علية، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن بريم، قال قال ابن مسعود: سيد الشهور شهر رمضان وسيد الأيام الجمعة. وهذا موقوف.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-194> الصائم ينزه صيامه عن اللغط والمشاتمة وما لا يليق به</span>\"\n\n[٣٣٦٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الصيامُ جُنّة، فإذا كان أحدُكم صائمًا فلا يَرفث ولا يجهل، فإن امرُؤٌ قاتَلَه أو شاتَمه فَليقُلْ إنّي صائمٌ إنّي صائمٌ\".\nرواه البخاري (^١) عن القعنبي.\n_________\n[٣٣٦٥] إسناده: رجاله موثقون.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ١٤٩) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق به.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٣٢ رقم ٩٠٠٠) من طريق المسعودي عن أبي إسحاق، عن أبي\nعبيدة عن ابن مسعود، وقال الهيثمي في \"الجمع\" (٣/ ١٤٥): أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.\n\n[٣٣٦٦] إسناده: صحيح.\n(^١) في الصوم (٢/ ٢٢٦) - ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود أيضافي الصيام (٢/ ٧٦٨ رقم ٢٣٦٣) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٥) عن إسحاق، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٥٢ رقم ١٧١٢) من طريق أبي مصعب، كلاهما عن مالك به.\nوالحديث في \"الموطأ\" (١/ ٣١٠).\nوأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٢٥٧) عن يزيد، عن محمد- وهو ابن إسحاق- عن محمد بن يسار، عن أبي هريرة، وعن أبي الزناد، عن الأعرج عنه.\nكل أخرجه (٢/ ٤٦٢) من طريق سعيد، عن أفي هريرة. =","vol":"5","page":243},{"text":"[٣٣٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية قال: إذا أصبح أحدكم صائمًا فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم، إني صائم.\nرواه مسلم (^١) عن زهير- بن حرب.\n\n[٣٣٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى بن مالك، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، أخبرنا أبو الموجه، أخبرنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا لم يَدَع الصائمُ قولَ الزُّور والعمل به والجهلَ فليس للهِ حاجةٌ في أن يَدَع طعامَه وشرابَه\".\nلفظ حديث أحمد بن يونس، ولم يذكر يزيد بن هارون في روايتنا: \"عن أبيه\" وقال: \"مَن لم يدع قول الزور … \" إلى آخره، وقال: \"فليس به حاجة\".\nرواه البخاري (^٢) عن أحمد بن يونس.\n_________\n= وهو عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ١١٩ رقم ٨٤٤٣) من رواية معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.\nوقد مر- مختصرًا- برقم (٣٢٩٠) في هذا الكتاب من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد.\n\n[٣٣٦٧] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الصيام (١/ ٨٠٦ رقم ١٦٠).\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٢ رقم ١٠١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٤) عن سفيان. وعند أحمد: \"قال مرة: رواية\". ومرة: \"يبلغ به النبي - ﷺ -\".\n\n[٣٣٦٨] إسناده: ضعيف.\n(^٢) في الأدب (٧/ ٨٧).\nومن نفس الطريق أخرجه أبو داود في الصيام (٢/ ٧٦٧ رقم ٢٣٦٢)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٧٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٧٣ رقم ١٧٤٦).\nورواه عن ابن أبي ذئب جماعة من أصحابه منهم:\n١ - آدم بن أبي إياس: أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٢٨). =","vol":"5","page":244},{"text":"[٣٣٦٩] حدثنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن قدامة الجندفرجي، حدثنا محمد بن عبد الله بن يوسف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب\n_________\n= ٢ - عثمان بن عمر: أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ٨٧ رقم ٢٧٠٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤١ رقم ١٩٩٥).\n٣ - عبد الله بن المبارك: أخرجه في \"الزهد\" (ص ٤٦١ رقم ١٣٠٧٠) وفي \"المسند\" (ص ٤٣ رقم ٧٤) - ومن طريقه أخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ٣٠٨) وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٣٩ رقم ١٦٨٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٩٩ رقم ٣٤٧١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤١ رقم ١٩٩٥).\n٤ - حجاج ويزيد: أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٥٢ - ٤٥٣، ٥٠٥).\n٥ - حماد بن خالد الخياط: أخرجه البغوي في \"زوائد مسند ابن الجعد\" (٢/ ١٠١١ - ١٠١٢ رقم ٢٩٣٢).\n٦ - ابن وهب: رواه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ٤٨٧).\n\n[٣٣٦٩] إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث جاء من طرق أخرى جيدة.\n• أبو الحسين محمد بن الحسن بن قدامة الجندفرجي: لم أعرفه.\n• أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف بن خرشيد، الدويري، النيسابوري (م ٣٠٧ هـ).\nترجم له الذهبي في \"السير\" (١٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦) ووصفه بـ \"المحدث\".\nوانظر \"الأنساب\" (٥/ ٣١١، ٤١٦) \"معجم البلدان\" (٢/ ٤٩٠ - ٤٩١).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤٢ رقم ١٩٩٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ١٧٤٧) من طريق إسماعيل بن جعفر. وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٩٩ رقم ٣٤٧٢) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٧٠) من طريق عبد العزيز بن محمد. والدارمي في الرقاق (٦٩٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، ثلاثتهم عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بنحوه. تابعه أسامة بن زيد الليثي.\nرواه عنه ابن المبارك في \"مسنده\" (ص ٤٣ - ٤٤ رقم ٧٥)، ومن طريقه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٣٩ رقم ١٦٩٠) والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ٤٦٩) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٢٥).\nورواه أيضًا أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤١) وصححه الألباني في \"صحيح الجامع\" (٣٤٨٤) وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٨٢ رقم ١٣٤١٣).\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٤٨): إسناده لا بأس به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٢٠٢): رجاله موثقون.\n(قلت) لكن فيه بقية بن الوليد وقد عنعن.","vol":"5","page":245},{"text":"ابن عبد الرحمن الإسكندراني، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله على قال: \"رُبَّ قائمٍ حظُه من القيام السهر، ورُبَّ صائم حظُّه من الصيام الجوعُ والعطثسُ\".\n\n[٣٣٧٠] أخبرنا أبو الحسن القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع ومحمد بن أبي بكر قالا حدثنا حماد بن زيد، عن واصل مولى ابن عيينة، عن بشار بن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غطيف، قال: مرض أبو عبيدة فأتيناه نعوده فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الصومُ جُنّةٌ ما لم يَخرقها\".\n\n[٣٣٧١] أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا داود بن المحبر، حدثنا خلف بن أعين القرشي، عن همام أخي وهب بن منبه، عن أبي هريرة قال: الغيبة تخرق الصوم، والاستغفار، يرقعه. فمن استطاع منكم أن يجيء غدًا بصومه مرقعًا فليفعل.\nهذا موقوف وإسناده ضعيف.\n_________\n[٣٣٧٠] إسناده: لا بأس به.\n• واصل، مولى ابن عيينة. صدوق عابد. من السادسة (بخ م د س ق).\nوالحديث أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٦٧) عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد بن زيد به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٦) عن عبد الوهاب الثقفي عن واصل، عن بشار بن أبي سيف، فذكره موقوفًا على أبي عبيدة.\nوقد مر الحديث في هذا الكتاب برقم (٣٢٩٤) فراجع بقية غريجه هناك.\n\n[٣٣٧١] إسناده: ضعيف.\n• داود بن المحبر (بمهملة وموحدة مشددة مفتوحة) ابن قحذم (بفتح القاف وسكون المهملة وفتح المعجمة) الثقفي، البكراوي، أبو سليمان البصري (م ٢٠٦ هـ). متروك. وهو صاحب \"كتاب العقل\" الذي أكثر رواياته موضوعات. من التاسعة (قدق).\n• خلف بن أعين القرشي: لم أعرفه.","vol":"5","page":246},{"text":"[٣٣٧٢] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن علي: أنه كان يخطب إذأ حضر رمضان ثم يقول: هذا الشهر المبارك الذي فرض الله صيامه، ولم يفرض قيامه، ليحذر الرجل أن يقول: أصوم إذا صام فلان، وأفطر إذا أفطر فلان. ألا إن الصيام ليس من الطعام والشراب، ولكن من الكذب والباطل واللغو، ألا لا تقدموا الشهر، إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأتموا العدة. قال: كان يقول ذلك بعد صلاة الفجر وصلاة العصر.\n\n[٣٣٧٣] قال وحدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق أن عمر ﵁ كان يقول مثل ذلك.\n\n[٣٣٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثني بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني محمد بن عمرو عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، قال قال جابر بن عبد الله: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والحارم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك وصومك سواء.\nقال أبو عبد الله: محمد بن عمرو هذا هو اليافعي.\n_________\n[٣٣٧٢] إسناده: ضعيف.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٠٩) بنفس إسناده هنا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٥٥) برواية المؤلف وحده.\n\n[٣٣٧٣] إسناده: كسابقه.\nوالخبر أخرجه المؤلف في السنن (٤/ ٢٠٩).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣) بنحوه.\n\n[٣٣٧٤] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن عمرو اليافعي الرعيني. صدوق له أوهام. من التاسعة (م مق).\nوالخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٥٦ رقم ٤٦٠، ص ٤٦١ رقم ١٣٠٨) عن ابن جريج، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣) عن محمد بن أبي بكر عن ابن جريج.","vol":"5","page":247},{"text":"[٣٣٧٥] أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز الصيدلاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن منازل، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن أبي العميس، عن عمرو بن مرة، عن أبي صالح الحنفي، عن أخيه طليق بن قيس، قال قال أبو ذر: إذا صمت فتحفظ ما استطعت. فكان طليق إذا كان يوم صومه دخل فلم يخرج إلا للصلاة.\n\n[٣٣٧٦] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا هشيم، أخبرنا مجالد، عن الشعبي، عن علي قال: إن الصيام ليس من الطعام والشراب ولكن من الكذب والباطل واللغو.\n\n[٣٣٧٧] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، ومحمد بن بشر، عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري أن امرأة كانت تصوم على عهد النبي - ﷺ - في لسانها ذرب. فقال: \"ما صامت\" فتحفظت فقال النبي - ﷺ -: \"الآن\".\n\n[٣٣٧٨] وبإسناده حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن مجاهد قال: خصلتان من حفظهما يسلم له صومه: الغيبة والكذب.\n_________\n[٣٣٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو العميس هو عتبة بن عبد الله المسعودي.\n• أبو صالح الحنفي هو عبد الرحمن بن قيس الكوفي. ثقة. من الثالثة. قيل: إن روايته عن حذيفة مرسلة (س م د).\n• وأخوه طليق بن قيس الحنفي، الكوفي. ثقة. من الثالثة (بخ- ٤).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣) عن وكيع.\n\n[٣٣٧٦] راجع \"المصنف\" (٣/ ٤) وقد مر قريبًا في سياق أتم.\n\n[٣٣٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو البختري هو سعيد بن فيروز، ابن أبي عمران، الطائي مولاهم، الكوفي (م ٨٣ هـ) ثقة، ثبت، فيه تشيع قليل، كثير الإرسال. من الثالثة (ع).\nوالخبر في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٤).\n\n[٣٣٧٨] إسناده: فيه ليث وهو ابن أبي سليم، فيه كلام.\nوالخبر في \"المصنف\" (٣/ ٤).","vol":"5","page":248},{"text":"[٣٣٧٩] وبإسناده حدثنا أبو بكر، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن هشام، عن حفصة، عن أبي العالية، قال: الصائم في عبادة ما لم يغتب.\n\n[٣٣٨٠] وبإسناده حدثنا أبو بكر، حدثنا كثير بن هشام، عن جعفر، قال سمعت ميمون بن مهران يقول: إن أهون الصوم ترك الطعام والشراب.\n\n[٣٣٨١] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٣٣٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.\n• هشام هو ابن حسان.\n• حفصة هي بنت سيرين.\nوالخبر في \"المصنف\" (٣/ ٤) ونحوه في \"الزهد\" لأحمد (ص ٣٠٣).\n\n[٣٣٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• جعفر هو ابن برقان الكلابي.\nوالخبر في \"المصنف\" (٣/ ٤) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٩٠) من طريق قتيبة، عن كثير به.\n\n[٣٣٨١] إسناده: ضعيف.\n• أبو المطوس هو يزيد، وقيل: عبد اللّه، ابن المطوس- لين الحديث. من السادسة (٤).\n• وأبوه المطوس، ويقال: أبو المطوس. مجهول. من الرابعة (٤).\nوالحديث علقه البخاري في الصوم (٢/ ٢٣٥) عن أبي هريرة بصيغة التمريض.\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٧٨٨ رقم ٢٣٩٦) عن سليمان بن حرب ومحمد بن كثير، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٨٦) عن بهز، و(٢/ ٤٥٨) عن محمد بن جعفر وبهز. والنسائي في \"الكبرى\" (١٠/ ٣٧٣ - تحفة الأشراف) من طريق إسماعيل بن علية وغندر. والدارمي في الصوم (٤٠٦) عن أبي الوليد. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٣٨ رقم ١٩٨٧) من طريق محمد بن جعفر وابن أبي عدي وخالد بن الحارث، كلهم عن شعبة عن حبيب به.\nتابعه سفيان الثوري عن حبيب.\nأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٧٨٨ رقم ٢٣٩٧) والترمذي في الصوم أيضًا (٣/ ١٠١ رقم ٧٢٣) وكذا ابن ماجه (١/ ٥٣٥ رقم ١٦٧٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٢، ٤٧٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٠٥) والدارمي في الصوم (ص ٤٠٦) والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ٣٧٣).\nومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٩٠ رقم ١٧٥٣).\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٦٢) من طريق عبد الغفار بن القاسم، عن حبيب بنحوه. =","vol":"5","page":249},{"text":"يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطوس- أما إني لم أسمع منه، أخبرني عمارة بن عمير عن أبي المطوس- عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن أفطر يومًا من رمضان في غير رُخصة رَخَّصها اللّهُ لم يَقضه عنه صيامُ الدّهر\".\n\n[٣٣٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو داود وبشر بن عمار، قالا حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، قال سمعت عمارة بن عمير، يحدث عن أبي الطوس،- قال حبيب، فقد رأيت أبا المطوس عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن أفطر يومًا مِن رمضان في غير رُخصة رَخَّصها الله ﷿ لم يَقضِه عنه ولم صامَ الدّهر\".\n\n[٣٣٨٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان بن\n_________\n= وعبد الغفار ضعيف.\nوقال البخاري في \"التاريخ\": تفرد أبوالمطوس بهذا الحديث ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا. وقال الحافظ ابن حجر: واختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت اختلافًا كثيرًا فحصلت فيه ثلاث علل.\nالاضطراب، والجهل بحال أبي المطوس، والشك في سماع أبيه من أبي هريرة، راجع \"فتح الباري\" (٤/ ١٦١).\n\n[٣٣٨٢] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٣١) - ومن طريقه أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (١٠/ ٣٧٣ - تحفة الأشراف) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٣٨ رقم ١٩٨٨) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٢٨).\nورواه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١/ ٤٧٢) عن إبراهيم بن مرزوق- بنفس الإسناد.\n\n[٣٣٨٣] إسناده: رجاله موثفون.\n• المهلب بن أبي حبيبة البصري. صدوق. من كبار السابعة (د س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩) عن يحيى بن سعيد؟ وأبو داود في الصوم (٢/ ٨٠٢ رقم ٢٤١٥) عن مسدد، عن يحيى به.\nوأخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٣٠) عن إسحاق بن إبراهيم وعبيد الله بن سعيد، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٨٤ رقم ٣٤٣٠) من طريق علي بن المديني: كلهم عن يحيى بن سعيد به.","vol":"5","page":250},{"text":"عمر الضبي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، حدثني المهلب بن أبي حبيبة، حدثني الحسن، عن أبي بكرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يقولَنَّ أحدُكم إني قمتُ رمضانَ كلّه وصمتُه\" فلا أدري أكره التزكية أو قال لا بد من نومه أو رقده.\nتابعه (^١)\nهمام عن قتادة، عن الحسن.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-195> الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان</span>\"\n\n[٣٣٨٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن أبي يعفور، عن مسلم، عن مسروق قال: سمعت عائشة ﵂ تقول: كان النبي - ﷺ - إذا دخلت العشر الأواخر من شهر رمضان أحيا الليل، وأيقظ أهله وشد المئزر.\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث ابن عيينة.\n_________\n(^١) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠ - ٤١).\n\n[٣٣٨٤] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أبو يعفور هو الصغير، عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس- ثقة، مر. وجاء اسمه مصرحًا به في رواية أحمد.\nوفي الأصل و(ن): \"أبو يعفور العبدي\" وهو الأكبر واسمه وقدان ولكنه لم تذكر له رواية عن أبي الضحى. فالله أعلم.\n• مسلم هو ابن صبيح، أبو الضحى.\n(^٢) أخرجه البخاري في ليلة القدر (٢/ ٢٥٥) عن علي بن عبد الله.\nومسلم في الاعتكاف (١/ ٨٣٢ رقم ٧) عن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر. ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٨٩ رقم ١٨٢٩).\nومن طريق ابن عيينة أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٩٧ رقم ١٨٧) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٥٤ رقم ٧٧٠٤) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٠ - ٤١) وأبو داود في أبواب رمضان (٢/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ١٣٧٦) والنسائي في قيام الليل (٣/ ٢١٧ - ٢١٨) وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٦٢ رقم ١٧٦٨) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل \" (ص ١٧٨) وابن خزيمة في =","vol":"5","page":251},{"text":"[٣٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الحسن بن عبيد الله قال سمعت إبراهيم بن يزيد يحدث عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها.\nرواه مسلم (^١) عن قتيبة عن عبد الواحد.\n\n<span data-type='title' id=toc-196>فصل \"في ليلة القدر</span>\"\nقال الله ﷿: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ إلى آخر السورة (^٢).\nقال الحليمي (^٣) ﵀: ومعنى ليلة القدر الليلة التي يقدر الله تعالى لملائكته جميع ما ينبغي أن يجري على أيديهم من تدبير بني آدم: محياهم ومماتهم إلى ليلة القدر في السنة القابلة، وكان يدخل في هذه الجملة أيام حياة النبي - ﷺ - أن يقدر فيها ما هو\n_________\n= \"صحيحه\" (٣/ ٣٤١ رقم ٢٢١٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٨٤ رقم ٣٤٢٧، ٣٤٢٨).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣١٣) بنفس هذا الإسناد، ومن وجه آخر عن سعدان بن نصر به.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٦٧) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بنحوه.\n\n[٣٣٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الاعتكاف (١/ ٨٣٢ رقم ٨) عن قتيبة بن سعيد وأبي كامل الجحدري، عن عبد الواحد به.\nورواه الترمذي في الصوم (٣/ ١٦١ رقم ٧٩٥) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٩٠ رقم ١٨٣٠) - والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣١٣) من طريق قتيبة بن سعيد. وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٦٢ رقم ١٧٦٧) عن محمد بن عبد الملك وأبي إسحاق الهروي؟ وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٨٢، ١٢٢ - ١٢٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٥، ٣/ ٧٨) عن عفان. وأحمد أيضًا (٦/ ٢٥٥ - ٢٥٦) عن أبي سعيد. ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٧٨) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٤٢ رقم ٢٢١٥) من طريق معلى بن منصور. كلهم عن عبد الواحد بن زياد به.\n(^٢) وهي السورة رقم (٩٧).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٨٢).","vol":"5","page":252},{"text":"منزله من القرآن إلى مثلها من العام القابل. وإنما قيل \"ليلة القدر\"- بتسكين الدال- لأنه لم يرد به ليلة القضاء، فإن القضاء سابق، وإنما أريد به تفصيل ما قد جرى به القضاء وتجديده ليكون ما يلقى إلى الملائكة في السنة مقدر بمقدار يحصره علمهم.\nوقال الله ﷿ في وصف هذه الليلة: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ (^١).\nأي مباركة فيها لأولياء الله، فإنما جعلت خيًرا من ألف شهر إذا أحيوها، وقدروها، وقطعوها بالصلاة وقراءة القرآن والذكر دون اللغو واللهو. ثم قال: ﴿إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (^٢).\nأي كل أمر مبني على السداد والحكمة. \"حكيم\" بمعنى محكم.\nوقيل معناه: \"يفرق كل أمر حكيم\" أي يفصل أجزاء القرآن ويفرق، فيكون ذلك الفصل وذلك الفرق أمرًا حكيمًا.\nوقيل أيضًا \"ليلة القدر\" لتقدير ما ينزل من القرآن فيها إلى مثلها من السنة القابلة فقط فأما سائر الأمور التي تجري على أيدي الملائكة من تدبير أهل الأرض فإنما تبن ليلة النصف من شعبان (^٣).\n\n[٣٣٨٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾.\n_________\n(^١) سورة الدخان (٤٤/ ٣).\n(^٢) سورة الدخان (٤٤/ ٣ - ٤).\n(^٣) ولم يصح ذلك وستأتي الآثار في ذلك في هذا الباب.\n\n[٣٣٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• منصور هو ابن المعتمر.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٢) من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة عن جرير، و(٢/ ٥٣٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن جرير وصححه ووافقه الذهبي.\nومن هذا الوجه الأخير أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٦) وفي \"الدلائل\" (٧/ ١٣١).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٥٩) من طريق جرير عن منصور به.","vol":"5","page":253},{"text":"قال: أنزل الله ﷿ القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، فكان بموقع النجوم وكان الله ينزله على رسوله - ﷺ - بعضه في أثر بعض ثم قرأ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ (^١).\n\n[٣٣٨٧] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبي عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﷿: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ قال: في ليلة الحكم.\n\n[٣٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني حدثنا أبو عثمان سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، حدثنا عثمان بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عياش قال: إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق، وقد سمع اسمه في الموتى ثم قرأ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (^٢).\nيعني ليلة القدر قال: ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل.\n_________\n(^١) سورة الفرقان (٢٥/ ٣٢).\n\n[٣٣٨٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٥) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٥٩) من طريق وكيع، وابن جرير أيضًا من طريق مهران: كلاهما عن سفيان به. وانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٦٧ - ٥٦٨).\n\n[٣٣٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عثمان، سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان الأموي، البغدادي (م ٢٤٩ هـ). ثقة ربما أخطأ. من العاشرة (خ م د ت س).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٩) عن محمد بن صالح بن هانئ.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ١٠٩) من طريق عبد الواحد عن عثمان بن حكيم به.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠٠).\n(^٢) سورة الدخان (٤٤/ ٣ - ٤).","vol":"5","page":254},{"text":"[٣٣٨٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي مالك في قوله ﷿: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ قال: عمل السنة إلى السنة.\n\n[٣٣٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن\nعبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن في قوله: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ قال: يدبر أمر السنة إلى السنة في ليلة القدر.\n\n[٣٣٩١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن عمرو ابن مالك، عن أبي الجوزاء: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ قال: هي ليلة القدر، يجاء بالديوان الأعظم السنة إلى السنة فيغفر الله ﷿ لمن شاء ألا ترى أنه قال ﴿رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ﴾ (^١).\n_________\n[٣٣٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو مالك، هو غزوان الغفاري الكوفي. مشهور بكنيته. ثقة. من الثالثة (خت د س).\nوالخبر أخرجه محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١١٨) من طريق سلمة بن كهيل عن أبي مالك ولفظه: \"من السنة إلى السنة ما كان من خلق أو رزق أو مصيبة أو نحو هذا\".\nوبهذا اللفظ أخرجه ابن جريرفي \"تفسيره\" (٢٥/ ١٠٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان به. وانظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠٠).\n\n[٣٣٩٠] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي.\n• سعد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة الكوفي. ثقة. من الثالثة (ع).\n• أبو عبد الرحمن هو السلمي.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ١٠٨) عن الفضل بن الصباح عن محمد بن فضيل بنحوه. وانظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠٠).\n\n[٣٣٩١] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور \"كربزان\" ضعفه الدارقطني والخبر ذكره السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٤٠٠) ونسبه للمؤلف فقط.\n(^١) سورة الدخان (٤٤/ ٦).","vol":"5","page":255},{"text":"[٣٣٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن قتادة في قول الله ﷿: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ قال يفرق فيها أمر السنة إلى السنة.\n\n[٣٣٩٣] قال وأخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا أبو مسعود الجريري، عن أبي نضرة قال: يفرق أمر السنة في كل ليلة: بلاؤها ورخاؤها، ومعاشها إلى مثلها من السنة.\n\n[٣٣٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (^١) قال: ينزل إلى السماء الدنيا في شهر رمضان فيدبر أمر السنة فيمحو ما يشاء غير الشقاء والسعادة والموت والحياة.\n\n[٣٣٩٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أنه بلغه: أن رسول الله - ﷺ - أري أعمال الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر، خير من ألف شهر.\n_________\n[٣٣٩٢] إسناده: لا بأس به.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ١٠٩) من طريق يزيد، عن سعيد عن قتادة- وانظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠٠).\n\n[٣٣٩٣] إسناده: لا بأس به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠١) ونسبه لعبد بن حميد وابن نصر والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٣٣٩٤] إسناده: فيه ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن وفيه كلام.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٦٦) من طريقين عن ابن أبي ليلى به وذكره محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٨١) بدون المسند. وانظر \"الدر المنثور\" (٤/ ٦٥٩).\n(^١) سورة الرعد (١٣/ ٣٩).\n\n[٣٣٩٥] إسناده: صحيح إلى مالك.\nوالخبر في \"الموطأ\" في الاعتكاف (١/ ٣٢١) ومن طريقه أخرجه محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٧٩).","vol":"5","page":256},{"text":"وروينا في \"كتاب السنن\" (^١) عن مجاهد أن النبي - ﷺ - ذكر رجلًا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر، فتعجب المسلمون من ذلك فأنزل الله ﷿ هذه السورة.\n\n[٣٣٩٦] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار ببغداد، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني- ح.\nقال أبو عبد الله: وأخبرني أبو الحسن العمري، حدثنا محمد بن إسحاق الإمام، حدثنا زيد بن أخزم أبو طالب الطائي، حدثنا أبو داود، حدثنا القاسم بن الفضل، حدثنا يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي قال يا مسود وجه المؤمنين! فقال الحسن: لا تؤنبني- رحمك الله! فإن رسول الله - ﷺ - قد رأى بني أمية\n_________\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٠٦).\nوأخرج ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٥٩ - ٢٦٠) والواحدي في \"أسباب النزول\" (ص ٤٩٥) بسنديهما عن مجاهد نحوه.\n\n[٣٣٩٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• يوسف بن مازن الراسبي- من أهل البصرة، يروي المقاطيع.\nقاله ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٣٤).\nوقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١١/ ٤١٣) في ترجمة يوسف بن سعد الجمحي: ويقال: يوسف بن مازن، وقيل: هما اثنان.\nوقد فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٧٠ - ١٧١) بنفس الطريق وصححه.\nوقال الذهبي: وروى عن يوسف بن نوح أيضًا، وما علمت أن أحدًا تكلم فيه.\nوالقاسم وثقوه، روى عنه أبو داود والتجوذكي، وما أدري آفته من أين!\nوأخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٥٠٩ - ٥١٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٤٤٤ - ٤٤٥ رقم ٣٣٥٠) عن محمود بن غيلان. والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٩٢ رقم ٢٧٥٤) من طريق زيد بن أخزم. كلاهما عن أبي داود، عن القاسم به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٦٠) من طريق سلم بن قتيبة.\nوالحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٧٥) من طريق قراد أبي نوح: معًا عن القاسم به.","vol":"5","page":257},{"text":"يخطبون على منبره رجلًا فرجلًا فساءه ذلك فنزلت: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ نهر في الجنة؟ ونزلت: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾.\nيملكه بنو أمية فحسبنا فإذا هو لا يزيد ولا ينقص.\n\n[٣٣٩٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن قام ليلةَ القدر إبمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه\".\nرواه البخاري (^١) عن مسلم بن إبراهيم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن هشام.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-197> التماس ليلة القدر من ليالي شهر رمضان</span>\"\n\n[٣٣٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا موسى بن الحسن بن عباد، ومحمد بن غالب بن حرب، قالا حدثنا أبو حذيفة، حدثنا عكرمة بن عمار- ح.\n_________\n[٣٣٩٧] إسناده: صحيح.\n(^١) في الصوم (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨).\n(^٢) في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٣ - ٥٢٤ رقم ١٧٥).\nوقد مر بنفس هذا الإسناد برقم (٣٣٤٠).\n\n[٣٣٩٨] إسناده: رجاله ثقات غير أحمد بن محمد السمرقندي، فلم أجد من ترجم له.\n• محمد بن نصر، هو المروزي صاحب \"كتاب الصلاة\" و\"قيام الليل\" وغير ذلك.\n• مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني ثقة، وأبوه: مقبول وقد تقدما.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣٧) بنفس إسناده هنا.\nوقال: \"صحيح \" على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٢١ رقم ٢١٧٠) عن أبي موسى محمد بن المثنى بالطريق الثانية عند المؤلف. =","vol":"5","page":258},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو الحسين أحمد بن محمد السمرقندي، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عكرمة بن عمار، عن سماك الحنفي وهو أبو زميل، حدثني مالك بن مرثد، عن أبيه، قال سألت أبا ذر فقلت: أسألت رسول الله عن ليلة القدر؟ قال: أنا كنت أسأل الناس عنها قال قلت: يا رسول الله! أخبرني عن ليلة القدر في رمضان أو في غيره؟ قال \"بل هي في رمضان\" قال قلت: يا رسول الله يكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبض الأنبياء رفعت أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: \"لا بل هي إلى يوم القيامة\" قال فقلت يا رسول الله! في أي رمضان هي؟ قال: \"التمسوها في العشر الأُول والعشر الأَواخر\" قال ثم حدث رسول الله - ﷺ - فاهتبلت غفلته فقلت: في أي العشرين؟ قال: \"التمسوها في العشر الأَواخر لا تسألني عن شئ بعدها\".\nثم حدث رسول الله - ﷺ - وحدث فاهتبلت غفلته، فقلت: يا رسول الله!؟ أقسمت عليك لخخبرني أولما أخبرتني في أي العشر هي؟ قال: فغضب علي غضبًا ما غضب علي مثله لا قبله ولا بعده فقال: \"إنّ الله لو شاء لأطلعكم عليها، التمسوها في السبع الأواخر\".\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٣٠٧) من وجه آخر عن محمد بن غالب عز، أبي حذيفة له.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧١) والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ١٨٣) من طريق يحيى بن سعيد.\nوالبزار في \"مسنده\" (١/ ٤٨٦ - ٤٨٧ - كشف) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٨٥) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي: كلاهما عن عكرمة بن عمار به. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١١ - ٥١٢، ٣/ ٧٤) والبزار (١/ ٤٨٦). وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٢٠ رقم ٢١٦٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٧٤ رقم ٣٦٧٥) من طريق الأوزاعي، عن مالك بن مرثد به. وقال الأوزاعي أحيانًا \"مرثد بن أبي مرثد\" وأحيانًا: \"ابن مرثد أو أبي مرثد\" راجع \"تهذيب التهذيب\" (١٠/ ٢١).","vol":"5","page":259},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-198> التماس ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان</span>\"\n\n[٣٣٩٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، أخبرنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا أبو سهيل، عن أبيه، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"تَحَرَّوا ليلةَ القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان\".\nرواه البخاري (^١) عن قتيبة عن إسماعيل بن جعفر.\n\n[٣٤٠٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كان رسول الله - ﷺ - يعتكف العشر الوسط من شهر رمضان، فاعتكف عامًا حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي\n_________\n[٣٣٩٩] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n• أبوسهيل هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، التيمي، المدني (م بعد ١٤٠ هـ). ثقة. من الرابعة (ع) وهو عم مالك بن أنس الإمام.\n• وأبوه مالك بن أبي عامر (م ٧٤ هـ). ثقة. من الثانية (ع).\n(^١) في ليلة القدر (٢/ ٢٥٤).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٨) من طريق أبي الربيع ومحمد بن نعيم وقتيبة- جميعًا- عن إسماعيل بن جعفر به.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٧٣) عن سليمان.\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ١٨٢٤) من طريق علي بن حجر: كلاهما عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه البخاري في ليلة القدر (٢/ ٢٥٤) والترمذي في الصوم (٣/ ١٥٨ رقم ٧٩٢) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٦، ٢٠٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١١، ٣/ ٧٥) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٨٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٩١) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٧) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بنحوه.\n\n[٣٤٠٠] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"5","page":260},{"text":"الليلة التي يخرج فيها من اعتكافه، فقال: \"مَن اعتكف مَعي فليَعتكف العشرَ الأواخر، وقد رأيتُ هذه الليلةَ ثمّ أنسيتها، وقد رأيتُني أسجد من صبيحتها في ماءٍ وطينٍ، فالتمسوها في العشر ألأواخر، والتمسوها في كلّ وتر\".\nوقال أبو سعيد فمطرت السماء من تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فوكف المسجد. قال أبو سعيد: فأبصرت عيناي رسول الله - ﷺ - وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبيحة إحدى وعشرين.\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن ابن أبي أويس عن مالك.\nوأخرجاه (^٢) من وجه آخر عن يزيد بن الهاد.\n_________\n(^١) في الاعتكاف (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦).\nورواه أبو داود في أبواب رمضان (٢/ ١٠٩ رقم ١٣٨٢) عن القعنبي، عن مالك.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٩) من طريق أبي النضر الفقيه، عن عثمان بن سعيد عن القعنبي، عن مالك به- وهو في \"الموطأ\" في الاعتكاف (١/ ٣١٩).\nورواه عن مالك أبو مصعب الزهري- أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٧٠ رقم ٣٦٦٥ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٨٣ رقم ١٨٢٥).\nومعن بن عيسى- أخرجه محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٨٤ - ١٨٥).\n(^٢) أخرجه البخاري في ليلة القدر (٢/ ٢٥٤) من طريق ابن أبي حازم والدراوردي: ومسلم في الصيام (١/ ٨٢٤ رقم ٢١٤) من طريق بكر بن مضر، (١/ ٨٢٥) من طريق الدراوردي: ثلاثتهم عن يزيد بن الهاد به.\nومن طريق بكر بن مضر عن يزيد- أخرجه أيضًا النسائي في السهو (٣/ ٧٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١٥/ ٢٧١ رقم ٣٦٦٦).\nتابعه عمارة بن غزية عن محمد بن إبراهيم:\nأخرجه مسلم في الصيام (١/ ٨٢٥ رقم ٢١٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٢١ - ٣٢٢ رقم ٢١٧١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٧٤ رقم ٣٦٧٦ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣١٥).\nوجاء من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة نحوه:\nأخرجه البخاري في الاعتكاف (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨) ومسلم في الصيام (١/ ٨٢٦ رقم ٢١٦) وابن ماجه- مختصرًا- في الصيام (١/ ٥٦١ رقم ١٧٦٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٠، ٧٤) وابن أبي شيبة - مختصرًا- في \"المصنف\" (٣/ ٧٧) والطيالسي في \"المسند\" (ص ٢٩١) وعبد الرزاق في =","vol":"5","page":261},{"text":"وقد خالفه عبد الله بن أنيس فذكر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أُريتُ ليلة القدر، ثمّ أنسيتُها وأراني صبيحتها أسجد في ماءٍ وطينٍ\".\nقال فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله - ﷺ - ثم انصرف وإن أثر الماء والطين لعلى أنفه وجبهته. قال: وكان عبد الله بن أنيس يقول ثلاث وعشرين.\n\n[٣٤٠١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبوضمرة أنس بن عياض- ح.\nقال وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا أبو ضمرة، عن الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن عبد الله بن أنيس … فذكره.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن علي بن خشرم.\n_________\n= \"مصنفه\" (٤/ ٢٤٨ رقم ٧٦٨٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ١١٥٨) وابن حبان كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٧٥ رقم ٣٦٧٧).\nتابعه محمد بن عمرو عن أبي سلمة.\nأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٣٣٣ رقم ٧٥٦) وأحمد (٣/ ٢٤) وأبو يعلى (٢/ ٤٦٢ رقم ١٢٨٠) وابن حبان (٥/ ٢٧٢ رقم ٣٦٦٩ - الإحسان)\n\n[٣٤٠١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو النضر هو سالم بن أبي أمية- ثقة، مر.\n(^١) في الصيام (١/ ٨٢٧ رقم ٢١٨).\nوأخرجه أحمدفي \"مسنده\" (٣/ ٤٩٥) عن أنس بن عياض به.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٩) عن أبي عبد الله الحافظ، وأبي نصر أحمد بن علي: كلاهما عن محمد بن شاذان به.\nوأخرجه محمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٨٤) من طريق سليمان بن بلال، عن الضحاك بن عثمان به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٤، ٣/ ٧٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٨٦) من طريق عبد الله بن عبد الله بن خبيب، عن عبد الله بن أنيس بنحوه.","vol":"5","page":262},{"text":"[٣٤٠٢] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد، أن عبد الله بن أنيس الجهني قال لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله إني رجل شاسع الدار فمرني بليلة أنزل لها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أنزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان\".\nأرسله مالك عن أبي النضر هكذا؟ وروي من وجهين (^١) آخرين عن ابن عبد الله ابن أنيس عن أبيه موصولًا وفي أحدهما أنه سأله عن ليلة القدر فقال: كم الليلة؟ فقال: \"اثنان وعشرون\" قال: هي الليلة ثم رجع فقال: \" أو القابلة\" يريد ثلاث وعشرين وفي هذا دلالة على أنه لم يقطع القول بذلك.\n\n[٣٤٠٣] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثني أحمد بن عبدة، حدثنا فضيل بن سليمان، عن بكير بن مسمار،\n_________\n[٣٤٠٢] إسناده: رجاله ثقات إلا أن أبا النضر لم يدرك عبد الله بن أنيس.\nوالحديث في \"الموطأ\" (١/ ٣٢٠) وقال ابن عبد البر: هذا منقطع.\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٧٦٩١) عن مالك به.\n(^١) أخرجه أبو داود في أبواب شهر رمضان (٢/ ١٠٨ رقم ١٣٨٠) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٨٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ٢٢٠٠) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٩) من طريق محمد بن إبراهيم عن ابن عبد الله بن أنيس الجهني عن أبيه.\n\n[٣٤٠٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• ضمرة بن عبد الله بن أنيس الجهني، حليف الأنصار، المدني. مقبول. من الثالثة.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٤٠٨) عن أحمد بن عبدة- بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ١٠٧ - ١٠٨ رقم ١٣٧٩) من طريق عباد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم الزهري به.\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٥٠ رقم ٧٦٨٩) من طريق أيوب وغيره عن بعضهم عن عبد الله بن أنيس به.\nوروى عبد الرزاق أيضًا (٤/ ٢٥١ رقم ٧٦٩٢) من طريق عيسى بن عبد الله بن أنيس عن أبيه أن النبي - ﷺ - أمره بليلة ثلاث وعشرين.\nوأخرج أيضًا (٤/ ٢٥١ رقم ٧٦٩٤) من طريق عطية بن عبد الله بن أنيس عن أبيه قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن أنزل المدينة ليلة ثلاث وعشرين من رمضان.","vol":"5","page":263},{"text":"عن الزهري، قال قلت لضمرة بن عبد الله بن أنيس: ما قال النبي - ﷺ - لأبيك في ليلة القدر؟ قال: كان أبي صاحب بادية قال فقلت: يا رسول الله! مرني بليلة أنزل فيها.\nقال: \"أنزل ليلةَ ثلاث وعشرين\" قال فلما تولى قال رسول الله - ﷺ -: \"اطلبوها في العشر الأواخر\".\n\n[٣٤٠٤] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رجالًا من أصحاب النبي - ﷺ - أروا ليلة القدر في السبع الأوإخر فقال رسول الله - ﷺ -: \"إني أرى رؤياكم قَد تواطت في السبع الأواخر فمن كان متحرّيها فليتحرّّّّّّّّّّها في السبع الأواخر\".\nأخرجاه (^١) من حديث مالك.\n\n[٣٤٠٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت قال: خرج نبي الله - ﷺ - يخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين، قال: \"خرجت لأخبركم بليلة القدر فتَلاحى\n_________\n[٣٤٠٤] إسناده: صحيح.\nوقوله \"تواطت\": كذا جاء في الأصلين بدون همزة. قال ابن التين: والصواب بالهمزة- يعني تواطأت- أي توافقت. راجع \"فتح الباري\" (٤/ ٢٥٧).\n(^١) أخرجه البخاري في ليلة القدر (٢/ ٢٥٣) عن عبد الله بن يوسف.\nومسلم في الصيام (١/ ٨٢٣ - ٨٢٤ رقم ٢٠٥) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" (١/ ٣٢١).\nورواه محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٨٣) عن يحيى. وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٧٢ رقم ٣٦٦٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٨١ رقم ١٨٢٣) من طريق أبي مصعب الزهري. كلاهما عن مالك به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣١٠) من طريق ابن وهب عن الليث ويونس ومالك به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٧٦٨٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ٢١٨٢) من طريق أيوب عن نافع بنحوه.\n\n[٣٤٠٥] إسناده: صحيح.","vol":"5","page":264},{"text":"رجُلان من المسلمين فلانٌ وفلانٌ فرُفِعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم؟ فالتمسُوها في التاسعة والسابعة والخامسة\".\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح من حديث حميد.\n\n[٣٤٠٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد عن ثابت وحميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله - ﷺ - خرج وهو يريد أن يخبر أصحابه بليلة القدر، فتلاحى رجلان فقال رسول الله - ﷺ -: \"خرجتُ وأنا أريد أن أُخبركم بليلة القدر، فتلاحَى رجلان، فاختلجت مئي، فاطلبوها في العشر الأواخر في سابعة تبقَى أو تاسعة تبقَى أو خامسة تبقَى\".\nوبهذا المعنى رواه عكرمة عن ابن عباس.\n\n[٣٤٠٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل- ح.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١٨) عن قتيبة، عن إسماعيل بن جعفر.\nوفي ليلة القدر (٢/ ٢٥٥) عن محمد بن المثنى، عن خالد بن الحارث.\nوفي الأدب (٧/ ٨٤) عن مسدد، عن بشر بن الففل: ثلاثتهم عن حميد الطويل، عن أنس، عن عبادة به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" في الاعتكاف (١/ ٣٢٠) عن حميد الطويل.\nوأخرجه أحمدفي \"المسند\" (٥/ ٣١٣) عن محمد بن أبي عدي، و(٥/ ٣١٩) عن يحيى بن سعيد.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٤، ٣/ ٧٣) عن الثقفي. ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (١٨٢) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣١١) من طريق يزيد بن هارون. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٣٤ رقم ٢١٩٨) من طريق إسماعيل بن جعفر. وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٧٣ رقم ٣٦٧١) من طريق خالد بن الحارث: كلهم عن حميد الطويل به.\n\n[٣٤٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٧٨).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٣) عن عفان، عن حماد به.\n\n[٣٤٠٧] إسناده: رجاله ثقات، غير أني لم أظفر بترجمة لشيخ المؤلف أبي القاسم عبد العزيز بن عبد الله التاجر.\n• أبو حاتم محمد بن عيسى بن محمد بن سعيد الوسقندي الرازي (م ٣٤١ هـ).\nذكره ياقوت في \"معجم البلدان\" (٥/ ٣٧٦) ووصفه بالثقة الأمير.\n• المعلى هو ابن أسد.","vol":"5","page":265},{"text":"وأخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن التاجر الأصبهاني بالري، أخبرنا أبو حاتم محمد بن عيسى الوسقندي، أخبرنا علي هو ابن عبد العزيز، حدثنا المعلى قالا حدثنا وهيب، عن أيوب- وفي رواية الروذباري حدثنا أيوب- عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال. \"التمسُوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى، وفي سابعة تبقى، وفي خامسة تبقى\" ..\nرواه البخاري (^١) عن موسى بن إسماعيل.\nوبهذا المعنى رواه أبو بكرة نفيع وأتم منه.\n\n[٣٤٠٨] حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبيه، قال: ذكر ليلة القدر عند أبي بكرة، فقال أبوبكرة، أما أنا فلست بملتمسها إلا في العشر الأواخر لتاسعة تبقى، أو سابعة تبقى، أو خامسة تبقى، أو ثالثة تبقى أو آخر ليلة.\nفكان أبو بكرة يصلي في عشرين من رمضان كما كان يصلي في سائر السنة فإذا دخل العشر اجتهد.\nقال الإمام أحمد ﵀: وهذا يحتمل أن يكون المراد بقوله: \"لتاسعة\" أي ليلة\n_________\n(^١) في ليلة القدر (٢/ ٢٥٤) ومن نفس الوجه أخرجه أبو داود في أبواب شهر رمضان (٢/ ١٠٨ رقم ١٣٨١) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٩).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٢٣١، ٣٦٠) عن إسماعيل بن إبراهيم. و(١/ ٣٦٥) عن عبد الوهاب الثقفي: كلاهما عن أيوب به.\n\n[٣٤٠٨] إسناده: رجا له موثقون.\n• عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، الغطفاني- صدوق، تقدم.\n• وأبوه عبد الرحمن بن جوشن. بصري، ثقة. من الثالثة (بخ- ٤).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١١٨).\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٦٠ رقم ٧٩٤) والنسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشرأف\" (٩/ ٥٤) من طريق يزيد بن زريع. وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠) عن يزيد بن هارون. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٥، ٣/ ٧٦) عن وكيع، و(٢/ ٥١٥) عن أبي أسامة: وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٢٤ رقم ٢١٧٥) وابن حبان كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٧٦ رقم ٣٦٧٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣٨) من طريق إسماعيل بن علية. كلهم عن عيينة بن عبد الرحمن به.","vol":"5","page":266},{"text":"التاسعة مما تبقى من الشهر بعد العشرين، وكذلك في سائر الأعداد فيكون ذلك راجعًا إلى الخبرين الأولين في طلبها من الوتر في العشر الأواخر.\nويحتمل أن يكون المراد به ليلة الثاني والعشرين والرابع والعشرين وهكذا إلى آخره وهي الليلة التي تبقى بعدها من الشهر العدد المذكور فيه، وعلى هذا يدل ما روى أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري فيما:\n\n[٣٤٠٩] أخبرنا أبو علي الروذلاري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، والتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة\".\nقال قلت: يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا. قال: أجل: قلت: ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال. إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها التاسعة، وإذا مضى ثلاث وعشرودن فالتي تليها السابعة، وإذا مضى خمس وعشرودن فالتي تليها الخامسة.\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن المثنى أتم من ذلك وقد أخرجته في كتاب \"السنن\" (^٢) عاليا.\n_________\n[٣٤٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد هو ابن إياس الجريري.\n(^١) في الصيام من \"صحيحه\" (١/ ٨٢٦ - ٨٢٧ رقم ٢١٧) عن محمد بن المثنى وأبي بكر بن خلاد - معًا- عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى به.\nوأخرجه أبو داود في أبواب شهر رمضان (٢/ ١١٠ رقم ١٣٨٣) عن محمد بن المثنى. وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ٢١٧٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ١٠٧٦) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٦٧ رقم ٣٦٥٣) - من طريق خالد بن عبد الله. وأبو يعلى في \"مسنده\" أيضًا (٢/ ٤٨٨ رقم ١٣٢٤) من طريق إسماعيل ابن إبراهيم. وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٧٦ رقم ٣٦٧٩ - الإحسان) من طريق يزيد بن زريع وبنر بن الفضل: كلهم عن الجريري به. تابعه حميد عن أبي نضرة.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٧١) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٩٠) من رواية حماد\nابن سلمة عنه.\n(^٢) قال حدثنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\nحدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا أبو مسعود يعني الجريري …\nفذكره وهذا إسناد أعلى مما ها بدرجة واحدة.","vol":"5","page":267},{"text":"وبهذا المعنى رواه أبو ذر ﵁ كما:\n\n[٣٤١٠] أخبرناه أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا وهيب، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله - ﷺ - فلم يقم بنا شيئًا من الشهر حتى إذا كانت ليلة أربع وعشرين السابع مما يبقى صلى بنا حتى كاد أن يذهب ثلث الليل، فلما كانت ليلة خمس وعشرين لم يصل بنا فلما كانت ليلة ست وعشرين الخامسة مما يبقى، صلى بنا حتى كاد أن يذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا! فقال: \"لا، إن الرجل إذا صلّى مع الإمام حتى ينصرفَ كُتبَ له قيامُ ليلةٍ\".\nفلما كانت ليلة سبع وعشرين لم يصل بنا فلما كانت ليلة ثمان وعشرين- أظنه قال- جمع رسول الله - ﷺ - أهله واجتمع له الناس فصلى بنا حتى كاد أن يفوتنا الفلاح، ثم يا ابن أخي لم يصل بنا شيئًا من الشهر. قال: والفلاح السحور.\nقال أحمد: فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بالخبرين الأولين في طلبها من أوتار العشر أوتارها إذا عدت من آخرها فيكون موافقًا لهذه الأخبار.\nويحتمل أن يكون قال ذلك في سنة علم أنها في أوتارها من أول العشر فحرض\n_________\n[٣٤١٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مسند\" أبي داود الطيالسي (ص ٦٣).\nوأخرجه أبو داود في أبواب شهر رمضان (٢/ ١٠٥ رقم ١٣٧٥) من طريق يزيد بن زريع والترمذي في الصوم (٣/ ١٦٩ رقم ٨٠٦) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١٢٤) والنسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٠٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٩٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٢٢٠٦).\nوعنه ابن حبان كما في \"الإحسان\" (٤/ ١٠٩ رقم ٢٥٣٨) - من طريق محمد بن فضيل.\nوالنسائي في السهو (٣/ ٨٣) من طريق بشر بن المفضل. وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٠ رقم ١٣٢٧) من طريق مسلمة بن علقمة. وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ٧٧٠٦) - وعنه أحمد في \"المسند\" (٥/ ١٦٣) - عن سفيان الثوري. وأحمد أيضًا (٥/ ١٥٩) من طريق علي بن عاصم. والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٤/ ١٢٤ رقم ٩٩١) من طريق هشيم: كلهم عن داود بن أبي هند به.","vol":"5","page":268},{"text":"أصحابه على التماسها منها، ثم في سنة أخرى علم أنها في أوتارها إذا عدت من آخرها وهي أشفاعها إذا عدت من أولها فحرضهم على طلبها منها.\nوقد روي (^١) عن أبي قلابة أنها تجول في ليالي العشر يعني في سنة تكون ليلة إحدى وعشرين وفي سنة أخرى تكون ليلة غيرها.\nومن قال هذا قال: فضيلتها الآن بعدما نزل القرآن في نزول الملائكة، ونزول الملائكة بإذن الله تعالى، وقد يختلف في هذه الليالي فأية ليلة نزلت يضاعف فيها عمل من عمل فيها، وقد ذهب أبي بن كعب إلى أنها ليلة سبع وعشرين.\n\n[٣٤١١] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش قال سألت أبي بن كعب عن ليلة القدر، فحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين قلت: بم تقول ذلك أبا المنذر؟ قال: بالآية والعلامة التي قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها شعاع\".\nأخرجه مسلم (^٢) من حديث سفيان.\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٧٦) عن الثففي، عن أيوب عن أبي قلابة به.\n\n[٣٤١١] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في الصيام (١/ ٨٢٨ رقم ٢٢٠) عن محمد بن حاتم وابن أبي عمرة كلاهما عن سفيان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣١٢) بنفس هذا الإسناد، وعن عبد الله بن يوسف الأصبهاني، عن أبي سعيد بن الأعرابي، عن سعدان بن نصر به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٣٧٥) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٣٠) عن سفيان بن عيينة به.\nورواه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ٣٣٥١) عن ابن أبي عمر. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٣١ رقم ٢١٩١) وابن حبان كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٧٧ رقم ٣٦٨١) من طريق عبد الجبار بن العلاء. والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣١٢) من طريق الحميدي وابن أبي عمر. كلهم عن سفيان بن عينة به.\nورواه الأوزاعي عن عبدة عن زر بنحوه.\nأخرجه مسلم في صلاة السافرين (١/ ٥٢٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٧٧ رقم ٣٦٨٢). =","vol":"5","page":269},{"text":"وهذا أيضًا من طريق الاستدلال وهذه العلامة قد وجدت في غير ها أيضًا، وكان - ﷺ - أخبر بها عن الليلة التي رآها فيها.\n\n[٣٤١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: كنت عند عمر ﵁ وعنده أصحابه فسألهم فقال: أرأيتم قول رسول الله - ﷺ - في ليلة القدر: \"التمسُوها في العشر الأواخر وترًا\" أي ليلة ترونها؟ فقال بعضهم ليلة إحدى وعشرين، وقال بعضهم: ليلة ثلاث، وقال بعضهم ليلة خمس، وقال بعضهم: ليلة سبع. فقالوا، وأنا ساكت. فقال: مالك لا تتكلم؟ فقلت: إنك أمرتني أن لا أتكلم\n_________\n= ورواه أيضًا شعبة والثوري وحماد بن زيد، وأبو بكر بن عياش ومعمر ومنصور: كلهم عن عاصم به.\nفحديث شعبة أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٢٥ رقم ١٨٠) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ١٣٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٨٦).\nورواية الثوري أخرجها محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (١٨٥ - ١٨٦) برواية عبد الرزاق عنه.\nوحديث حماد بن زيد أخرجه أبو داود في أبواب شهر رمضان (٢/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ١٣٧٨)\nوأحمد في \"مسده\" (٥/ ١٣٠، ١٣١، ١٣٢).\nوحديث أبي بكر بن عياش أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٦٠ رقم ٧٩٣).\nورواية معمر عند عبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٣ رقم ٧٧٠٠).\nوحديث منصور أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٧٨ رقم ٣٦٨٣).\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٥) من طريق الشعبي، عن زر به.\n\n[٣٤١٠] إسناده: فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي- ضعفوه، وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة (٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ٢١٧٢) عن علي بن النذر، عن ابن فضيل به.\nكما أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٢٣ رقم ٢١٧٣) والحاكم و\"المستدرك\" (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨) من طريق عبد الله بن إدرس ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٨٢ - ١٨٣) من طريق عبد الواحد بن زياد: كلاهما عن عاصم به- وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣١٣) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nوالجملة المرفوعة فقط أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٣) والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" (٣/ ٩١).","vol":"5","page":270},{"text":"حتى يتكلموا، فقال: ما أرسلت إليك إلا لتكلم (^١) قال فقلت: إني سمعت الله يذكر السبع فذكر سبع سموات ومن الأرض مثلهن، وخلق الإنسان من سبع، ونبت الأرض سبع. فقال عمر: هذا أخبرتني ما أعلم أرأيت ما لا أعَلم. ما قولك نبت الأرض سبع؟ قال قلت قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا. فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا. وَعِنَبًا وَقَضْبًا. وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا. وَحَدَائِقَ غُلْبًا. وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (^٢).\nقال: \"فالحدائق غلبا\" الحيطان من النخل والشجر، \"وفاكهة وأبا\" فالأب ما أنبتت الأرض مما يأكله الدواب والأنعام، ولا ياكله الناس. فقال عمر لأصحابه: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم يجتمع شئون رأسه؟ والله إني لأرى القول كما قلت.\nقال الإمام أحمد ﵀: وهذا أيضًا إنما قال استدلالًا وقد روى عكرمة عن ابن عباس هذه القصة فقال فيها: إني لأظن أي ليلة هي. قال: وأي ليلة هي؟ قال: سابعة تمضيى أو سابعة تبقى من العشر الأواخر.\nقال عمر: ومن أين تعلم؟ قال قلت: خلق الله سبع سموات، وسبع أرضين وسبعة أيام، وإن الدهر يدور في سبع؟ خلق الإنسان (من سبع، ويأكل من سبع) (^٣)، ويسجد على سبعة أعضاء، والطواف سبع، والجمار سبع (^٤).\n\n[٣٤١٣] أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفقيه القاضي ببغداد، حدثنا أحمد ابن سلمان، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق،\n_________\n(^١) في \"صحيح\" ابن خزيمة و\"المستدرك\" بعده: قال فقلت: أحدثكم برأي. قال: عن ذلك نسألك. قال فقلت …\n(^٢) سورة عبس (٨٠/ ٢٦ - ٣١) وفي الأصل و(ن): \"إنا شققنا … \" خطأ.\n(^٣) زيادة من \"المعجم الكبير\". وفي \"السنن\": \"خلق الإنسان من سبع فيأكل ويسجد على سبع\".\n(^٤) في \"المعجم\" و\"المصنف\": \"ورمي الجمار سبع\" وفي \"السنن\": \"والحبال سبع\" وهو خطأ.\n\n[٣٤١٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ٧٦٧٩).\n- ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٢٢ رقم ١٠٦١٨) - عن معمر به وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٣١٣) بنفس إسناده هنا.\nورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٢٤ رقم ٢١٧٤) من طريق ابن إدريس عن عبد الملك،\nعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس- ولم يسق لفظه.","vol":"5","page":271},{"text":"أخبرنا معمر، عن قتادة وعاصم، أنهما سمعا عكرمة يقول قال ابن عباس: دعا عمر أصحاب النبي - ﷺ - فسألهم عن ليلة القدر، فاجمعوا أنها في العشر الأواخر، فقلت لعمر: إني لا أعلم وإني لأظن أي ليلة هي، ثم ذكره … وقال في آخره: فقال عمر: لقد فطنت لأمر ما فطناله.\n\n[٣٤١٤] أخبرنا أبو سعد يحيى بن أحمد بن علي الصائغ بالري، أخبرنا أبو الحسن علي ابن الحسن القاضي الجراحي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي، حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن- عباس: أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا نبي الله إني شيخ كبير يشق علي القيام، فمرني بليلة لعل الله أن يوفقني فيها لليلة القدر.\nقال: \"عليك بالسابعة\".\n_________\n[٣٤١٤] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو سعد يحيى بن أحمد بن علي الصائغ.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٨/ ٢٧١) وقال: كان أستاذ علماء العالم.\n• أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن مطرف، القاضي الجراحي (م ٣٧٦ هـ).\nكان من كبار علماء بغداد لكنه كان متساهلًا في الحديث. وكان خيرًا فاضلًا حسن المذهب وقال البرقاني: كان يتهم. وقال ابن أبي الفوارس: غيره أحب إلي منه.\n\"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٨٧) \"الميزان\" (٣/ ١٢١).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (١/ ٢٤٠) ومن طريقه الطبراني في في \"الكبير\" (١١/ ٣١١ رقم ١١٨٣٦) - عن معاذ بن هشام به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٢٦) عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن أحمد به.\nوأخرجه محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٨٥) عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٣١٢ - ٣١٣) بهذا الإسناد- ولكن فيه: \"أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني وعبيد الله بن عمر قالا حدثنا معاذ … \".\nكما أخرجه من وجهين أخرين عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن أحمد بن حنبل، عن\nمعاذ به.","vol":"5","page":272},{"text":"[٣٤١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا منصور محمد بن عبد الله بن حمشاذ يقول سمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول سمعت أبايحيى بن أبي مسرة يقول: طفت ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان فأريت الملائكة تطوف في الهواجر إلى البيت.\n\n[٣٤١٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد المؤذن الصنعاني أبو محمد- وأثنى عليه خيرًا- حدثنا رباح، حدثني أبو عبد الرحمن يعني عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، قال: ذقت ماء البحر ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان فإذا هو عذب.\n\n[٣٤١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، قال حدثنا محمد بن\nإسحاق الصغاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد،\n_________\n[٣٤١٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو منصور محمد بن عبد الله بن محمد بن حمشاذ، النيسابوري، الشافعي (م ٣٨٨ هـ).\nمحدث علامة زاهد، تفقه وبرع، وأتقن علم الجدل والكلام والنظر وأخذ النحو عن أبي عمر الزاهد، ودخل إلى اليمن وتخرج به الأصحاب.\nوكان عابدًا متالهًا، واعظًا، جماب الدعوة، كثير التصانيف، منقبضًا عن أبناء الدنيا.\nراجع \"طبقات العبادي\" (ص ٧٧) \"تبيين كذب المفتري\" (١٩٩) \"السير\" (١٦/ ٤٩٨) \"الوافي\" (٣/ ٣١٧) \"طبقات السبكي\" (٢/ ١٦٧).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٨٣) ونسبه للمؤلف وحده.\n\n[٣٤١٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن خالد الصنعاني، المؤذن، أبو محمد. ثقة. من التاسعة (د س).\n• رباح بن زيد، القرشي مولاهم، الصنعاني (م ١٨٧ هـ). ثقة فاضل. من التاسعة (د س).\n• عبد الرحمن بن يزيد هو ابن جابر، أبو عتبة الشامي. وهو من أقران الأوزاعي. يروي ابن المبارك عنه وعن الأوزاعي مباشرة.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٨٣) برواية المؤلف.\n\n[٣٤١٧] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عبيدة هو الربذي، ضعيف.\nوالخبر ذكره المزى في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٤٦٩ - محققة) في ترجمة أيوب بن خالد وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٨٣) برواية المؤلف.","vol":"5","page":273},{"text":"قال: كنت في البحر فأحييت ليلة ثلاث وعشرين من رمضان فاغتسلت من ماء البحر فوجدته عذبًا فراتًا.\nقال أحمد: وروينا (^١) عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول: من يقم الحول يصبها.\nثم روي (^٢) عنه أنه قال: تحروا ليلة القدر لسبع عشرة صبيحة بدر أو إحدى ى وعشرين أو ثلاثًا وعشرين.\nوروي (^٣) من وجه آخر عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ -: \"اطلبوها ليلة سبعَ عشرة من رمضان وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين\".\nوقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن (^٤).\n\n[٣٤١٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا أبو النضر، حدثنا السعودي، عن حوط العبدي، قال: سئل زيد بن أرقم عن\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٣١٢) في أول حديث زر عن أبي بن كعب.\nقال زر: قلت لأبي بن كعب: أخبرني عن ليلة القدر فإن صاحبنا -يعني عبد الله بن مسعود- سئل عنها فقال: من يقم الحول يصبها .... فذكر الحديث.\nوقد مر بتخريجه برقم (٣٤١١).\n(^٢) راجع \"السنن\" (٤/ ٣١٠) وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٧٥ - ٧٦) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٨٦).\n(^٣) راجع \"السنن\" (٤/ ٣١٠) و\"قيام الليل \" لابن نصر (١٨٦).\n(^٤) راجع الأبواب المتعلقة بطلب ليلة القدر (٤/ ٣٠٧ - ٣١٣).\n\n[٣٤١٨] إسناده: ضعيف.\n• حوط العبدي- ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٨١) فقال: حوط بن عبد العزيز العبدي - يروي عن ابن مسعود وزيد بن أرقم. روى عنه عبد الملك بن ميسرة والمسعودي.\nوذكره العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٣٢٠) وذكر الخبر ونقل قول البخاري فيه: منكر الحديث لا يتابع عليه. وقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٢٢): لا يدرى من هو؟\nوالخبر أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/٩١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٧٦) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٢٥ رقم ٥٠٧٩) من طريق المسعودي، عن حوط به.","vol":"5","page":274},{"text":"ليلة القدر فقال ليلة تسع عشرة ما يشك ولا يستثني وقرأ: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ (^١).\nقال الإمام أحمد: وقد روينا في السنة الثانية عن النبي - ﷺ - أنه كان يطلبها في العشر الأواسط، ثم بين له أنها في العشر الأواخر، إلا أنه قد نسي في أي ليلة هي من العشر الأواخر.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: ودلت الأخبار على أن رسول الله - ﷺ - كان يعلم هذه الليلة وقتَا غير أنه لم يكن مأذونَا له في الإخبار بها، ثم إنه نسيها فأما أنه لم يؤذن له في الإخبار بها فلئلا يتكلوا على علمهم بها فيحيوها دون سائر الأوتار، بل يحيوا الأوتار كلها فيصيبوها في جملتها، وكان عبد الله يريد الناس على هذا.\nفيقول: من يقم الحول يصبها، فقال أبي بن كعب: والله لقد علم أبو عبد الرحمن أنها في رمضان ولكنه أراد أن يعمي على الناس لئلا يتكلوا.\nقال (^٣) وأما أنه أنسيها فلئلا يسأل عن شيء من أمر الدين يعلمه فلا يخبر به؛ أو لأنه كان مجبولًا على أكرم الأخلاق وأحسنها وعلم الله من قلبه الرأفة بأمته وأنه يشق عليه أن يسأل شيئًا مما عنده فيبخل به، فانساه علم هذه الليلة حتى إذا سئل عنها فلم يخبر بها لم يكن كاتم علم عنده والله أعلم.\n\n[٣٤١٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n(^١) سورة الأنفال (٨/ ٤١).\n(^٢) \"المنهاج\" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤).\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر أكثر من أربعين قولًا في تعيين ليلة القدر، انظرها في \"فتح الباري\" (٤/ ٢٦٢ - ٢٦٧).\n(^٣) أي الحليمي.\n\n[٣٤١٩] إسناده: ضعيف.\n• زمعة بن فيلح الجندي- ضعيف، مر.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٤٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٦). =","vol":"5","page":275},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال في ليلة القدر: \"ليلةٌ سمحةٌ طلقةٌ، لا حارَّة ولا باردة، يُصبح شمسُها صبيحتَها ضعيفةً حمراء\".\nقال الإمام أحمد. وفي حديث معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن محمد بن عبادة ابن الصامت، عن أبيه عن النبي - ﷺ - في فضل قيام ليلة القدر ثم قال: \"ومن أمارتها أنها ليلة بلجة صافية ساكنة لا حارة ولا باردة كان فيها قمرًا وإنّ الشمس تطلع صبيحتها مستوية لا شعاعَ لها\".\n\n[٣٤٢٠] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل. أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يوسف، حدثنا إسحاق بن سليمان قال سمعت معاوية بن يحيى، عن الزهري … فذكره وفي كلا الإسنادين ضعف.\n\n[٣٤٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن مكرم\n_________\n= وأخرجه محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (١٨٦) وابن خزيمة في صحيحه (٣/ ٣٣١، ٣٣٢ رقم ٢١٩٢) والبزار في منده كما في كشف الأستار (١/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ١٠٣٤) من طريق أبي عامر عن زمعة بن صالح به.\nوأورده الألباني في \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٥٣٥١).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٧٧) فيه سلمة بن وهرام وثقه ابن حبان وغيره فيه كلام.\n\n[٣٤٢٠] إسناده: ضعيف.\n• يوسف هو ابن يعقوب الصفار- مرّ.\n• معاوية بن يحيى هو الصدفي- ضعيف، مر.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" ليعقوب بن سفيان الفسوي (١/ ٣٨٦).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٢٤) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (١٨٦) من طريق خالد بن معدان، عن عبادة بنحوه.\nوخالد لم يصح سماعه من عبادة. انظر \"المراسيل\" لابن أبي حاتم (ص ٤٩).\n\n[٣٤٢١] إسناده: ضعيف، وفيه انقطاع. الضحاك لم يسمع من ابن عباس.\n• يعقوب بن يوسف بن إسحاق بن إبراهيم، أبو عمرو القزويني. وثقه الخطيب. انظر \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٨٦).\n• هشام بن الوليد وشيخه حماد بن سليمان- لم أعرفهما.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٠٠ - ١٠١) بصيغة التمريض. مشيرًا إلى ضعفه =","vol":"5","page":276},{"text":"البزار ببغداد، حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا هشام بن الوليد، عن حماد بن سليمان السدوسي،- شيخ النا يكنى أبا الحسن-، عن الضحاك بن مزاحم، عن عبد الله بن عباس أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول \"إنّ الجنه لتنجد وتُزيّن من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، فإذا كانت أولُ ليلة من شهر رمضان هبت ريحٌ من تحت العرش يقال لها \"المثيرة\" تُصفق ورقَ أشجار الجنان، وحِلق المصاريع، يُسمع لذلك طنينٌ لم يَسمع السامعون أحسن منه فيثبن الحورُ العينُ، حتَى يُشرفن على شُرف الجنّة، فينادين: هل من خاطب إلى الله فيزوّجه؟ ثم يقلنَ الحورُ العين: يا رضوان الجنّة ما هذه الليلة؟ فيجيبُهُنَّ بالتلبية، ثم يقول: هذه أوَّلُ ليلة من شهر رمضان، فُتحت أبوابُ الجنّة على الصائمين من أمّة محمد - ﷺ - \"قال: \"ويقولُ الله﷿-: يا رضوان، افتح أبوابَ الجنان، ويا مالك أَغلِق أبوابَ الجحيم على الصائمين من أمّة محمد، ويا جبريلُ اهبط إلى الأرض فاصفِد مردَة الشياطين، وغُلّهُم بالأغلال، ثم اقذِفْهم في البحار حتى لايُفسدوا على أمّة محمد حبيبي صيامَهم، قال: ويقول ﷿ في كل ليلَة من شهر رمضان لمنادِ ينادي ثلاث مرّات: هَل من سائلِ فأعطيه سُؤله؟ هل من تائب فأتوبَ عليه؟ هَل من مستغفر فأغفر له؟ مَن يقرض الملئ غير المعدم (^١)، والوفيَّ غير الَظَلوم؟ قال: ولله ﷿ في كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألفُ ألف عتيقِ من النّار، كلُّهم قد استوجبوا النار، فإذا كان أخرُ يوم من شهر رمضان أعتقَ اللهُ في ذلك اليوم بقدر ما أعتقَ من أول الشهر إلى آخره. وإذا كانت ليلةُ القدر يأمُر الله ﷿ جبريلَ ﵇ فيَهبط في كبكَبة من الملائكة إلى الأرض، ومعهم لواءٌ أخضر فيرُكز اللواءَ على ظهر الكعبة، وله مائةُ جناح، منها جناحان لا يَنشُرهما إلاَّ في تلكَ الليلة، فينشرهما في تلك الليلة، فيجاوز المشرق إلى المغرب، فيبث جبريل ﵇ الملائكة في هذه الليلة، فيُسلّمون على كل قائم وقاعد ومصلِّ وذاكر، يُصافحونهم ويُؤَمِّنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلعَ الفجرُ يُنادي جبريل: معاشرَ الملائِكة، الرحيل الرحيل! فيقولون: يا جبريل فما صنع الله في حوائج المؤمنين من\n_________\n= ونسبه لأبي الشيخ في \"الثواب\" والمؤلف. وقال: ليس في إسناده من أجمع على ضعفه. وانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٤٥١).\n(^١) في \"الترغيب\": \"غير العدوم\".","vol":"5","page":277},{"text":"أمّة محمد - ﷺ -؟ فيقولون جبريل: نظر الله إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلاَّ أربعة\" فقلنا: يا رسول الله! من هم؟ قال: \"رجلٌ مدمن خمر؟ وعاقٌ لوالديه؟ وقاطع رحم؟ ومشاحن\" قلنا؟ يا رسول الله! ما المشاحن؟ قال: \"هو المصارم. فإذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة. فإذا كانت غداةُ الفطر بعث الله الملائكة في كلّ بلاد فيهبطون إلى الأرض فيقومون على أفواه السكك، فينُادون بصوت يُسمع من خلق الله ﷿ إلا الجن والإنس، فيقولون: يا أُمّة محمد! اخرجوا إلى ربّ كريم يُعطي الجزيل، ويعفو عن العظيم؟ فإذا بَرزوا إلى مصلآهم يقول الله ﷿ للملائكة: ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فيقول الملائكة: إلهنا وسيّدَنا! جزاؤُه أن توفِّيه أجرَه. قال فيقول: فإنّي أُشهدكم يا ملائكتي أنّي قد جعلتُ ثوابهم من صيامهم شهرَ رمضان وقيامه رضاي ومغفرتي. ويقول: يا عبادي سلوني؟ فوعزّتي وجلالي لا تَسألوني اليوم شيئًا في جمعكم لآخرتكم إلاّ أعطيتُكم، ولا لدنياكم إلاَّ نظرتُ لكم. فوعزتي لأستُرَنَّ عليكم عَثراتكم ما راقبتموني؛ فوعزّتي لأ أُخزيكم، ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الحدود، انصرفوا مغفورًا لكم قد أرضيتموني، ورضيتُ عنكم. فتفرح الملائكة، ويستبشرون بما يعطي الله ﷿ هذه الأمّة إذا أفطروا من شهر رمضان\".\n\n[٣٤٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني\n_________\n[٣٤٢٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبيد بن أبي هارون- لم أعرفه.\n• عبيد بن إسحاق العطار، أبو عبد الرحمن الكوفي (م ٢١٤ هـ).\nويقال له: عطار المطلقات. ضعفه يحيى، وقال البخاري: عنده مناكير.\nوقال الأزدي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه إما أن يكون منكر الإسناد أو منكر المتن. وقال ابن حبان يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات. لا يعجبني الاحتجاج بما انفرد من الأخبار. وقال أبو حاتم: ما رأينا إلا خيرًا، وما كان بذلك الثبت، في حديثه بعص الإنكار.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤٠١ - ٤٠٢) \"الكامل\" (٥/ ١٩٨٦) \"المجروحين\" (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) \"الميزان\" (٣/ ١٨).\n• سيف بن عمر التميمي صاحب كتاب \"الردة\" ويقال له الضبي، الكوفي. ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه. من الثامنة (ت).\nقال ابن حبان: اتهم بالزندقة، يروي الموضوعات عن الأثبات. =","vol":"5","page":278},{"text":"ببغداد، حدثنا محمد بن عبيد بن أبي هارون، حدثنا عبيد بن إسحاق، حدثنا سيف بن عمر، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ، عن علي قال: أنا حرضت عمر على القيام في شمهر رمضان، أخبرته أن فوق السماء السابعة حظيرة يقال لها حظيرة القدس يسكنها قوم يقال لهم الروح، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربهم في النزول إلى الدنيا، فلا يمرون على أحد يصلي أو على الطريق إلا أصابه منهم بركة، فقال له عمر: يا أبا الحسن ليحرض الناس على الصلاة حتى تصيبهم البركة فأمر الناس بالقيام.\n\n[٣٤٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا أبي، حدثنا أبو بكر محمد بن عبجد بن إسحاق العطار، حدثني أبي، حدثني سيف بن عمر، حدثنا سعد بن طريف الإسكاف، عن الأصبغ بن نباتة قال قال\n_________\n= وقال الذهبي: كان أخباريًا عارفًا. وضعفه يحيى وقال أبو حاتم: متروك.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٧٨) \"المجروحين\" (١/ ٣٤٣) \" الكامل\" (٣/ ١٢٧١) \"الميزان\" (٢/ ٥٢٥).\n• سعد بن طريف الإسكاف الحنظلي، الكوفي. متروك ورماه ابن حبان بالوضع، وكان رافضيًا، من السادسة (ت).\nوانظر \"المجروحين\" (١/ ٣٥٣) و\"الميزان\" (٢/ ١٢٢ - ١٢٤) \"الكامل\" (١٣/ ١٨٦ - ١١٨٨).\n• أصبغ بن نباتة التميمي، الحنظلي، أبو القاسم، الكوفي. متروك، رمي بالرفض. من الثالثة (ق).\nقال أبو بكر بن عياش: كذاب. وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال- مرة: ليس بشيء.\nوقال النسائي وابن حبان: متروك. وقال ابن عدي: بين الضعف وقال أبو حاتم: لين الحديث. وقال العقيلي: كان يقول بالرجعة وقال ابن حبان: فتن بحب علي فأتى بالطامات، فاستحق من أجلها الترك.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠) \"المجروحين\" (١/ ١٦٤) \"الكامل\" (١/ ٣٩٨) \"الضعفاء\" (١/ ١٢٩) \"الميزان\" (١/ ٢٧١).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٨٢) ونسبه للمؤلف وحده.\n\n[٣٤٢٣] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن محمد بن عقبة بن الوليد، أبوجعنر الشيباني، الكوفي (م ٣٠٩ هـ).\nكان كبير الشأن، ثقة، نافذ الكلمة، كثير النفع.\nترجمته في \"السير\" (١٤/ ٢٢٠ - ٢٢١) \"الوافي\" (١/ ٩٩).\n• محمد بن عبيد بن إسحاق العطار- لم أجد له ترجمة ولعله هو الذي في الخبر السابق.","vol":"5","page":279},{"text":"علي بن أبي طالب: أنا والله حرضت عمر على قيام شهر رمضان، فقيل: والله يا أمير المؤمنين وكيف ذلك؟ قال: أخبرته أن في السماء السابعة حظيرة يقال لها حظيرة القدس، فيها ملائكة يقال لهم الروحانيون، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا الرب -﷿ النزول إلى الدنيا، فيأذن لهم فلا يمرون بمسجد يصلى فيه ولا يستقبلون أحدًا في طريق إلا دعوا له، فأصابه منهم. قال عمر: أفلا نعرف الناس بالخير، فأمرهم بالقيام.\nقال الإمام أحمد: هذا حديث فيه عبيد بن إسحاق العطار عن سيف بن عمر، وهو إن صح مع ما قبله من الحديث المسند ففيهما إخبار عن نزول الملائكة وتسليمهم على المسلمين ليلة القدر، ودعائهم لهم، وفي كتاب الله تعالى بيان نزولهم وتسليمهم.\nجعلنا الله ممن يصيبه بركات هذه الليلة، ودعوات هؤلاء الملائكة وتسليمهم بفضله ورحمته.\n\n[٣٤٢٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم عن أبي إسحاق، عن الشعبي في قوله: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ. سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (^١).\nقال: هو تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد حتى يطلع الفجر.\n\n[٣٤٢٥] وبإسناده حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن مجاهد في قوله ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾ قال: هي سالمة، لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا، ولا يحدث فيها أذى.\n_________\n[٣٤٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوقول الشعبي ذكره القرطبي في \"تفسيره\" (٢٠/ ١٣٤).\n(^١) سورة القدر (٩٧/ ٤ - ٥).\n\n[٣٤٢٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٦٩ - ٥٧٠) ونسبه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد، ومحمد بن نصر، وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف","vol":"5","page":280},{"text":"[٣٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة قالت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر فما أقول؟ قال: \"قولي: اللهُم إنّك عَفوٌّ تُحِبُّ العفوَ فاعفُ عنّي\".\nقال يزيد: لا أعلمه إلا قال: ثلاثًا.\n\n[٣٤٢٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو بكر القاضي ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا\nالأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا الجريري، عن عبد الله ابن بريدة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قلت: يا رسول الله! أرأتيت لو علمت ليلة القدر ما كنت أسأل ربي وأدعو به؟ قال: \"قولي: اللهمّ إنّك عفوٌ تُحبُّ العفوَ فاعفُ عنّي\".\n\n[٣٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم،\n_________\n[٣٤٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٤ رقم ٣٥١٣) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٧٢) - وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" رقم (٧٦٥) - من طريق جعفر بن سليمان. وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٥ رقم ٣٨٥٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٠٨) من طريق وكيع. والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" أيضًا (٨٧٣) من طريق خالد. كلهم عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة به.\nوأخرجه أحمد أيضًا (٦/ ١٧١) من طريق محمد بن جعفر، عن كهمس، عن ابن بريدة به.\nورواه علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة، عن عائشة به.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٥٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣٠) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووأفقه الذهبي.\n\n[٣٤٢٧] إسناده: لا بأس به.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ١٨٢، ١٨٣) عن يزيد. والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٧٥) من طريق عبد الرحمن بن مرزوق، و(٨٧٦) من طريق سفيان. ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٨٧) من طريق خالد بن عبد الله. كلهم عن الجريري به.\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٤٢٩٩).\n\n[٣٤٢٨] إسناده: ضعيف، وجاء بسند صحيح.\n• أبو إسحاق هو الشيباني، سليمان بن أبي سليمان- ثقة، مر.\n• عباس بن ذريح (بفتح المعجمة وكسر الراء وآخره مهملة) الكلبي، الكوفي. ثقة. =","vol":"5","page":281},{"text":"أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق، عن عباس بن ذريح، عن شريح بن هانئ، عن عائشة قالت: لو عرفت أي ليلة ليلة القدر ما سألت الله فيها إلا العافية.\n\n[٣٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد الشعيبى قالا سمعنا أبا عمرو بن أبي جعفر الحيري يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل كثيرًا يقول في مجلسه وفي غير المجلس: عفوك، ثم يقول: عفوك يا عفو: في المحيا عفوك! وفي الممات عفوك، وفي القبور عفوك، وعند النشور عفوك، وعند تطاير الصحف عفوك، وفي القيامة عفوك؛ وفي مناقشة الحساب عفوك؛ وعند ممر الصراط عفوك، وعند \"الميزان عفوك، وفي جمع الأحوال عفوك، يا عفو عفوك.\nقال أبو عمرو: رئي أبو عثمان في النام بعد وفاته بأيام فقيل له: بماذا انتفعت من أعمالك في الدنيا؟ فقال: بقولي، عفوك، عفوك. لفظ أبي عبد الله.\n\n[٣٤٣٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك: أنه بلغه عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول: من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها.\n_________\n= من السادسة (بخ د س ق).\n• شريح بن هانى بن يزيد الحارثي، المذحجي، أبوالمقدام، الكوفي. مخضرم، ثقة (بخ م- ٤).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٠٦) عن أبي معاوية، بنفس الإسناد. وذكره محمد بن نصر في \"قيام الليل\" (١٨٧) بدون السند.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٨٣).\n\n[٣٤٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عمرو بن أبي جعفر الحيري هو محمد بن أحمد بن حمدان.\n\n[٣٤٣٠] إسناده إلى مالك صحيح.\nوهو في \"الموطأ\" في الاعتكاف (١/ ٣٢١) هكذا بلاغًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٥) من طريق قتادة، عن ابن المسيب أنه قال: من صلى المغرب والعشاء في جماعة ليلة القدر فقد أخذ نصيبه منها.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٨٢).","vol":"5","page":282},{"text":"[٣٤٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد هو ابن إسحاق، أخبرنا علي بن قادم، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن الحسن بن محمد بن على، عن علي قال: من صلى العتمة كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ قامه.\nأظنه أراد بالجماعة وقد روي فيه حديث مرفوع أخرجه ابن خزيمة في كتابه.\n\n[٣٤٣٢] أخبرناه الإمام أبو عثمان الصابوني، أخبرنا أبو طاهر محمد بن خزيمة، أخبرنا جدي، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثني فرقد بن الحجاج، قال سمعنا عقبة بن أبي الحسناء اليمامي، قال سمعت أبا هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن صلى العشاءَ الآخرة في جماعةٍ في رمضان فقد أدركَ ليلة القدر\".\nوروي من وجه آخر كما:\n_________\n[٣٤٣١] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب التيمي- ويقال: عبد الله. ليس بالقوي: من السادسة (د س بخ).\n• الحسن بن محمد بن علي- أبوه ابن الحنفية- ثقة، لكنى لم يدرك عليا.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٨٢) برواية المؤلف وحده.\n\n[٣٤٣٢] إسناده: فيه مجهول.\n• أبو عثمان الصابوني هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد.\n• فرقد بن الحجاج، القرشي البصري، أبو نصر.\nقال أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٢٢). وانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٨٢).\n• عقبة بن أبي الحسناء.\nمجهول- قاله ابن المديني وأبو حاتم. راجع \"الميزان\" (٣/ ٨٤ - ٨٥).\nوالحديث أخرجه ابن خزيمةفي \"صحيحه\" (٣/ ٣٣٣ رقم ٢١٩٥) عن عمرو بن علي- بنفس الإسناد.\nوأخرجه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٨٥) بسنده عن أبي علي الحنفي وهو عبيد الله بن عبد المجيد.","vol":"5","page":283},{"text":"[٣٤٣٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر بن داود الزاهد، حدثني محمد بن الفتح السامري، حدثنا عباس بن الربيع بن ثعلب، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن عقبة، عن محمد بن جحادة، عن أنس بن مالك قال قال النبي - ﷺ -: \"مَن صلّى المغرب والعشاء في جماعةِ حتى ينقضي شهرُ رمضان فقد أصاب من ليلة القدر بحظٍّ وافرٍ\".\n\n[٣٤٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك،\n_________\n[٣٤٣٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن داود هو محمد بن داود بن سليمان.\n• محمد بن الفتح السامري- لم أجد من ترجم له.\n• عباس بن الربيع بن ثعلب (م ٢٩١ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ١٤٩ - ١٥٠) ولم يبين حاله. وهو من شيوخ الطبراني.\n• وأبوه الربيع بن ثعلب، أبو الفضل، المروزي، سكن بغداد (م ٢٣٨ هـ).\nقال محمد بن إسحاق الثقفي السراج: كان من خيار المسلمين.\nوقال ابن معين: رجل صالح. وقال الدارقطني: ثقة. ووثقه أيضًا صالح جزرة وعلي بن الحسين بن الجنيد.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٥٦) \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤١٨).\n• يحيى بن عقبة بن أبي العيزار.\nمن أهل العراق. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث، كان يفتعل الحديث.\nوقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن أقوام أثبات، ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد الصحيحة، لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٧٩) \"المجروحين\" (٣/ ٨١) \"الضعفاء\" (٤/ ٤٢١) \"الكامل\" (٧/ ٢٦٧٩) \"الميزان\" (٤/ ٣٩٧).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٨٢) برواية المؤلف وحده.\n\n[٣٤٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو مطيع هو الحكم بن عبد الله، البلخي، الفقيه (م ١٩٩ هـ).\nصاحب أبي حنيفة، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال- مرة: ضعيف.\nوقال البخاري: ضعيف صاحب رأي. وقال النسائي: ضعيف. =","vol":"5","page":284},{"text":"حدثنا أحمد بن معاذ السلمي، حدثنا سليمان بن سعد القرشي، حدثنا أبو مطيع، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا سَلِم رمضانُ سَلِمت السنة، وإذا سلمت الجمعة سلمت الأيَّام\".\nقال الإمام أحمد ﵀: هذا لا يصح عن هشام؟ وأبومطيع الحكم بن عبد الله البلخي ضعيف. وإنما يعرف هذا الحديث من حديث عبد العزيز بن أبان أبي خالد القرشي عن سفيان؛ وهو أيضًا ضعيف بمرة.\n\n[٣٤٣٥] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو خالد القرشي، عن سفيان الثوري … فذكره.\nوقال أبو أحمد بن عدي: وهذا عن الثوري باطل ليس له أصل وإبراهيم بن سعيد يقول أبو خالد القرشي- ولا يسميه لضعفه.\n_________\n= وقال أحمد: لا ينبغي أن يروى عنه. وقال أبو داود: تركوا حديثه، وكان جهميًّا. وقال ابن عدي: هو بين الضعف، عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nوقال ابن حبان: كان من رؤساء المرجئة ممن يبغض السنن وينتحلها. وقال أبو حاتم: كان قاضي بلخ، وكان مرجئًا، ضعيف الحديث.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٢١ - ١٢٢) \"المجر وحين\" (١/ ٢٤٥) \"الضعفاء\" (١/ ٢٥٦) \"الكامل\" (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢) \"الميزان\" (١/ ٥٧٤ - ٥٧٥).\nومن قبله لا يعرفون. ولم أجد من خرجه من هذه الطريق.\n\n[٣٤٣٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو خالد القرشي، عبد العزيز بن أبان، متروك. كذبه ابن معين. مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٢٦ - ١٩٢٧) - في ترجمة عبد العزيز- بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٤٠) من طريق أبي خالد أيضًا.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٩٤) وانظر \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٠٤) وقال الألباني: موضوع. (ضعيف الجامع الصغير وزياداته ٦٤٩).","vol":"5","page":285},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-199> في ليلة العيدين ويومهما</span>\"\n\n[٣٤٣٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا عبدوس بن الحسين بن منصور، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس ابن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قدمتُ المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، وإنّ اللّهَ قد أبدلكم بهما خيرًا منهما: يومَ الفطر ويوم النّحر\".\n\n[٣٤٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن وحميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قدم رسول الله - ﷺ - المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله -﷿- قد أبدلكم بيَومَين هذين خيرًا منهما: الفطر والأضحى\".\nوزاد الحسن فيه فقال: \"أما يومُ الفطر فصلاة وصدقة\"- قال يعني الصاع (^١) -\n\"وأما يومُ الأضحى فصلاة ونسك\" -يعني ذبائحكم.\n_________\n[٣٤٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٧) بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣٥) عن محمد بن عبد الله الأنصارى، عن حميد به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٧٥ رقم ١١٣٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٥٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٩٤) من طريق حماد.\nوالنسائي في العيدين (٣/ ١٧٩) من طريق إسماعيل. وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٥٢ رقم ٣٨٤١) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٧٧) من طريق يزيد بن هارون.\nوأحمد أيضًا (٣/ ١٧٨) عن سهل بن يوسف، و(٣/ ١٠٣) عن ابن أبي عدي. وأبو يعلى (٦/ ٤٣٩ رقم ٣٨٢٠) من طريق الحقفي. والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٩٢ رقم ١٠٩٨) من طريق مروان بن معاوية الفزاري. كلهم عن حميد عن أنس بنحوه.\n\n[٣٤٣٧] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) يعني صاع صدقة الفطر.","vol":"5","page":286},{"text":"[٣٤٣٨] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: قال ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عنْ أبي الدرداء قال: من قام ليلتي العيدين لله محتسبًا لم يمت قلبه حين تموت القلوب.\nقال الشافعي: وبلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في خمس، ليال: في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان.\n\n[٣٤٣٩] وبإسناده قال أخبرنا الشافعي أخبرنا إبراهيم بن محمد قال رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي - ﷺ - ليلة العيد فيدعون ويذكرون الله حتى يذهب ساعة من الليل.\n_________\n[٣٤٣٨] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، أبو إسحاق المدني (م ١٨٤ هـ). متروك. من السابعة (ق).\nقال أحمد تركوا حديثه. وقال ابن معين: كذاب رافضي.\nوقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٢٥ - ١٢٧) \"المجر وحين\" (١/ ٩٢ - ٩٤) \"الكامل\" (١/ ٢١٩ - ٢٢٧) \"الضعفاء\" (١/ ٦٢ - ٦٤) \"الميزان\" (١/ ٥٧ - ٦١).\nوجاء مرفوعًا من حديث أبي أمامة- أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٨٧ رقم ١٧٨) من رواية بقية عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عنه به- وبقية سيئ التدليس. ولذلك ضعفه الشيخ الألباني. راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥٢١).\nوجاء أيضًا من حديث عبادة بن الصامت أخرجه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٩٨) فيه عمر بن هارون البلخي، والغالب عليه الضعف.\nوأثنى عليه ابن مهدي وغيره، ولكن ضعفه جماعة كثيرة والله أعلم.\n(قلت) هذا تقصير شديد. فإن ابن مهدي أثنى عليه في رواية. وفي رواية أخرى قال: متروك الحديث. وروى عنه أحمد أنه قال: لم يكن له قيمة عندي. وقال يحيى: كذاب خبيث. وقال صالح جزرة أيضًا: كذاب. وضعفه غير واحد.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٤٠ - ١٤١) \"الضعفاء\" (٣/ ١٩٤) \"المجروحين\" (٢/ ٩١) \"الكامل\" (٥/ ١٦٨٨ - ١٦٩٠) \"الميزان\" (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩).\nوقال ابن القيم في \"زاد العاد\" (٢/ ٢٤٧) في هدي النبي - ﷺ - ليلة النحر: ثم نام حتى أصبح، ولم يحي تلك الليلة. ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء.","vol":"5","page":287},{"text":"قال الشافعي: وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة جمع، وليلة جمع هي ليلة العيد لأن في صبحهما النحر.\n\n[٣٤٤٠] وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، وحدثنا به عنه الإمام أبو عثمان إسماعيل ابن عبد الرحمن، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرني من سمع ابن البيلماني يحدث عن أبيه، عن ابن عمر قال: خمس ليال لا يرد فيهن الدعاء: ليلة الجمعة وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة العيد، وليلة النحر.\n\n[٣٤٤١] أخبرنا عمر بن أحمد العبدوي، أخبرنا أبو أحمد بن إسحاق الحافظ، أخبرنا\n_________\n[٣٤٤٠] إسناده: ضعيف، وفيه مجهول.\n• ابن البيلماني هو محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني. ضعيف. وقد اتهمه ابن عدي وابن حبان.\nمن السابعة (ق).\nقال ابن عدي: هذه الأحاديث التي يرويها ابن البيلماني عن أبيه. فالبلاء فيه من ابن البيلماني.\nوقال ابن حبان: حدث عن أبيه بنسخة شبيهًا بمائتي حديث كلها موضوعة.\nوقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وضعفه الدارقطني وغيره.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣١١) \"المجروحين\" (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢) \"الكامل\" (٦/ ٢١٨٧ - ٢١٨٩) \"الضعفاء\" (٤/ ١٠١) \"الميزان\" (٣/ ٦١٧ - ٦١٨).\n• وأبوه عبد الرحمن بن البيلماني، مولى عمر. ضعيف. من الثالثة (٤) راجع \"الميزان\" (٢/ ٥٥١). والخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣١٧ رقم ٧٩٢٧).\nوروي مرفوعًا من حديث أبي أمامة أخرجه ابن عساكر وقال الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٢٨٥١).\n\n[٣٤٤١] إسناده: ضعيف.\n• أبو أحمد بن إسحاق الحافظ، هو أبو أحمد الحاكم، محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق.\n• عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن العمري، المدني (م ١٧٣ هـ). ضعيف، عابد. من السابعة (م- ٤).\nقال ابن معين: ليس به بأس، يكتب حديثه. وقال مرة: صالح ثقة.\nوقال ابن عدي: هو في نفسه صدوق. وضعفه ابن المديني. وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي.\nوقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الأخبار، =.","vol":"5","page":288},{"text":"محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله: أن رسول الله - ﷺ - كان يخرج من العيدين رافعًا صوته بالتهليل والتكبير فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى فإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله.\n\n[٣٤٤٢] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا عبد الله بن صالح أبو صالح كاتب الليث بن سعد الجهني، حدثني الليث بن سعد، عن إسحاق بن بزرج، عن الحسن بن علي. قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، والبقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة، وأن نظهر التكبير وعلينا السكينة والوقار.\n_________\n= وجودة الحفظ للآثار، فلما فحش خطؤه استحق الترك.\nانظر \"المجروحين\" (٢/ ١٤ - ١٥) \"الكامل\" (٤/ ١٤٥٩ - ١٤٦١) \" \"الميزان\" (٢/ ٤٦٥).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٩) عن أبي حازم- وهو عمر بن أحمد، بهذا الإسناد.\nوهو في \"صحيح ابن خزيمة\" (٢/ ٣٤٣ رقم ١٤٣١) ولفظه: أن رسول الله - ﷺ -: كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله بن عباس، والعباس، وعلي، وجعفر، والحسن والحسين وأسامة بن زيد، وزيد بن حارثة، وأيمن بن أم أيمن رافعَا صوته بالتهليل والتكبير، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى، وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٤٨٦) من طريق كامل بن طلحة عن عبد الله بن عمر بنحوه.\nوقال الألباني: هو صالح الاستشهاد. راجع \"الصحيحة\" (١٧١).\n\n[٣٤٤٢] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن بزرج (بضم الموحدة والزاي وسكون الراء بعدها جيم معقودة) ضعفه الأزدي.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٣٠) من طريق أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، عن أبي صالح به. وقال: لولا جهالة إسحاق بن بزرج لحكمت للحديث بالصحة.\nووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٩٣ رقم ٢٧٥٦) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي عن أبي صالح به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٠ - ٢١) فيه عبد الله بن صالح، قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثفة مأمون وضعفه أحمد وجماعة.","vol":"5","page":289},{"text":"[٣٤٤٣] أخبرنا أيوطاهر الفقيه، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، حدثنا يحيى ابن الربيع، حدثنا سفيان، عن جعفر بن برقان، قال: أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز؛ تصدقوا قبل الصلاة: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (^١).\nوقولوا كما قال أبوكم: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^٢).\nوقولوا كما قال نوح: ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^٣).\nوقولوا كما قال إبراهيم: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ (^٤).\nوقولوا كما قال موسى: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (^٥).\nوقولوا كما قال ذو النون: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٦)\nفأراه كتب: من لم يكن عنده ما يتصدق به فليصم. يريد- والله أعلم- بعد العيد.\n\n[٣٤٤٤] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن\n_________\n[٣٤٤٣] إسناده: لم أجد ترجمة ليحيى بن الربيع، وبقية رجاله موثقون.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٧٥) بنفس الإسناد والمتن.\n(^١) سورة الأعلى (٨٧/ ١٤ - ١٥).\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ٢٣).\n(^٣) سورة هود (١١/ ٤٧).\n(^٤) سورة الشعراء (٢٦/ ٨٢).\n(^٥) سورة القصص (٢٨/ ١٦).\n(^٦) سورة الأنبياء (٢١/ ٨٧).\n\n[٣٤٤٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي: ثقة، مر. وفي الأصل و(ن) \"محمد بن عبد العزيز الأزدي\" مصحفًا.\n• أصرم بن حوشب، أبو هشام الهمداني، الخراساني.\nقال يحيى: كذاب خبيث. وقال البخاري ومسلم والنسائي: متروك.\nوقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات. =.","vol":"5","page":290},{"text":"أحمد بن رجاء، حدثنا عبد الله بن سليمان الأشعث، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا محمد بن يونس الحارثي، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان ليلة القدر نزل جبريل ﵇ في كبكبة من الملائكة يُصلّون على كلّ عبد قائم أو قاعد يذكر الله ﷿ \" فإذا كان يوم عيدهم يعني يوم فطرهم باهى بهم ملائكته فقال: يا ملائكتي ما جزاء أجير وَفّي عمله؟ قالوا: ربّنا جزاؤه أن يُوَفّي أجرَه، قال: ملائكتي! عبيدي وإمائي قَضَوْا فريضتي عليهم، ثم خرجوا يَعُجُّون إلب بالدّعاء. وعزّتي وجلالي وكرمي وعلوّي وارتفاع مكاني لأُجيبنَّهم، فيقول: ارجعوا، فقد غفرتُ لكم، وبدّلتُ سيئاتكم حسناتٍ. قال: فيرجعون مغفورًا لهم\".\nقال أحمد تفرد به محمد بن يحيى (^١) هذا عن أصرم بن حوشب الهمداني وقد رويناه في الحديث الطويل (^٢) في ليلة القدر.\nوقد روي عن كعب الأحبار في فضل صوم شهر رمضان وبروز المسلمين يوم\nالفطر لعيدهم.\n_________\n= وانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٣٦) \"المجروحين\" (١/ ١٧٢ - ١٧٣) \"الكامل\" (١/ ٣٩٤ -\n٣٩٧) \"الضعفاء\" (١/ ١١٨) \"الميزان\" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣) \"لسان الميزان\" (١/ ٤٦١ - ٤٦٢).\n• محمد بن يونس الحارثي. قال الأزدي: متروك. راجع \"الميزان\" (٤/ ٧٤).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٧٢ - ١٧٣) عن محمد بن يزيد الزرقي عن محمد بن يحيى الأزدي به مطولًا.\nوأخرج ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٩٦) من طريق محمد بن يحيى، عن أصرم جزءًا منه وقال: وذكر حديثًا طويلًا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٨٣) برواية المؤلف وحده.\n(^١) في الأصل و(ن): \"محمد بن عبد العزيز\".\nوفي \"الكامل\": قال محمد بن يحيى: كتبت هذا الحديث مع يحيى بن معين من هذا الشيخ. ثم قال ابن عدي: وهذا حديث لا أعرفه إلا من حديث أصرم.\n(^٢) راجع الحديث رقم (٣٤٢١).","vol":"5","page":291},{"text":"[٣٤٤٥] حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا عبد الله بن محمد الأشعري، حدثنا إبراهيم بن محمد، أخبرنا عبيد الله بن عبد البصري، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا موسى بن سعيد الراسبي، عن هلال بن عبد السلام الوراني عن كعب الأحبار قال: أوحى الله ﷿ إلى موسى ﵇: إني افترضت على عبادي الصيام، وهو شهر رمضان، يا موسى! من وافى القيامة وفي صحيفته عشر رمضانات، فهو من الأبدال، ومن وافى القيامة وفي صحيفته عشرون رمضانَ فهو من المخبتين، ومن وافى القيامة وفي صحيفته ثلاثون رمضان فهو من أفضل الشهداء عندي ثوابًا. يا موسى! إني آمر حملة العرش إذا دخل شهر رمضان أن يمسكوا عن العبادة وكلما دعا صائمو رمضان بدعوة أن يقولوا أمين، وإني أوجبت على نفسي أن لا أرد دعوة صائمي رمضان.\nوبإسناده عن كعب الأحبار قال: أوحى الله إلى موسى ﵇: يا موسى إني ألهم في رمضان السموات والأرض والجبال والطير والدواب والهوام أن يستغفروا لصائمي رمضان. يا موسى! اطلب ثلاثة ممن يصوم رمضان، فصل معهم، وكل واشرب معهم، فإني لا أنزل عقوبتي ولا نقمتي في بقعة فيها ثلاثة ممن يصوم رمضان. يا موسى! إن كنت مسافرًا فاقدم، وإن كنت مريضًا فمرهم أن يحملوك، وقل للنساء والحيض والصبيان الصغار أن يبرزوا معك حيث يبرز صائمو رمضان عند تصرم رمضان فإني لو أذنت لسمائي وأرضي لسلمتا عليهم، ولكلمتاهم، وبشرتاهم بما أجزيهم إني أقول عبادي الذين صاموا رمضان! ارجعوا إلى رحالكم، فقد أرضيتموني، وجعلت ثوابكم من صيامكم أن أعتقكم من النار، وأن أحاسبكم حسابًا يسيرًا، وأن أقيل لكم العثرة، وأن أخلف لكم النفقة، وأن لا أفضحكم بين يدي أحد. وعزتي لا تسألوني شيئًا- بعد صيام رمضان وموقفكم هذا- من آخرتكم إلا أعطيتكم، ولا تسألوني شيئًا من أمر دنياكم إلا نظرت لكم.\n_________\n[٣٤٤٥] إسناده مظلم. لم أعرف معظم رجاله.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٥٢) وعزاه للمؤلف فقط.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٦) - مطولًا- من طريق سيار بن حاتم، عن موسى بن سعيد الراسبي، عن هلال بن أبي جبلة، عن أبي عبد السلام، عن أبيه، عن كعب.","vol":"5","page":292},{"text":"[٣٤٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا عبد السلام البزاز، عن أدهم مولى عمر بن عبد العزيز قال: كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين: تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين! فيرد علينا ولا ينكر ذلك علينا.\n\n[٣٤٤٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن ثواب بن عتبة، عن ابن بريدة، عن أبيه، أن النبي - ﷺ - كان لا يطعم يوم النحر حتى يرجع فيأكل من لحم نسكه، ولا يخرج يوم الفطر حتى يأكل تمرات.\n\n[٣٤٤٨] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا حامد بن محمد بن معاذ الهروي، حدثنا محمد بن\nأحمد بن النضر، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا\n_________\n[٣٤٤٦] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله، الحضرمي، أبو إسحاق، البصري (م ٢١١ هـ). ثقة، كان يحفظ. من التاسعة (م د ت س).\n• عبد السلام البزار، وشيخه أدهم، لم أعرفهما.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣١٩) بنفس الإسناد والمتن.\n\n[٣٤٤٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• ثواب بن عتبة المهري (بفتح الميم وسكون الهاء) البصري. مقبول. من السادسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٨ رقم ١٧٥٦) وابن خزيمة و\"صحيحه\" (٢/ ٣٤١ رقم ١٤٢٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٩٤) من طريق أبي عاصم.\nوالترمذي في الصلاة (٢/ ٤٢٦ رقم ٥٤٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٠٥ رقم ١١٠٤)، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث.\nوأحمد في \"منده\" (٥/ ٣٦٠) عن حرمي بن عمارة و(٥/ ٤٥٢) عن أبي عبيدة الحداد. وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٠٤ رقم ٢٨٠١) من طريق أبي الوليد الطيالسي.\nوالمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٨٣) من طريق أبي مسلم، عن مسلم بن إبراهيم. كلهم عن ثواب ابن عتبة الهري، عن ابن بريدة به.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٤٥٢) من طريق عقبة بن عبد الله الرفاعي، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.\nوأورده الألباني في \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٤٧٢١).\n\n[٣٤٤٨] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"5","page":293},{"text":"عتبة بن حميد الضبي، حدثني عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، سمعت أنس بن مالك يقول: ما خرج رسول الله - ﷺ - يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقل من ذلك أو أكثر من ذلك.\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح.\n\n[٣٤٤٩] حدثنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا محمد بن عبد الواحد الخزاعي، حدثنا محمد بن هارون الثقفي، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، حدثني أبو الحسين الرقي، حدثنا سليمان بن مسلم الختلي، قال: مر غزوان الرقاشي\n_________\n(^١) في العيدين (٢/ ٣) من طريق هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس به ومن نفس الطريق أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٨ رقم ١٧٥٤) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٨٢).\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٠٦ رقم ١١٠٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٤٢ رقم ١٤٢٩) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٨٢) من طريق المرجى بن رجاء. وأحمد (٣/ ٢٣٢) من طريق علي بن عاصم، كلاهما عن عبيد الله بن أبي بكر به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٠٧ رقم ٢٨٠٣) من طريق علي بن سهل ابن المغيرة. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٩٤) من طريق أحمد بن زهير وعلى بن عبد العزيز، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٨٣) من طريق علي بن عبد العزيز: ثلاثتهم عن أبي غسان مالك بن إسماعيل به.\nوأخرج الترمذي في العيدين (٢/ ٤٢٧ رقم ٥٤٣) وابن أبي شيبة في \"المصف\" (٢/ ١٦٠)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٢٠٨٢ - الإحسان).\nوالحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٩٤) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٨٢، ٢٨٣) من طريق حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - يفطر يوم الفطر على تمرات قبل أن يغدو.\nوبهذا اللفظ أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٤٥ - ٢٤٦) من حديث عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس.\n\n[٣٤٤٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا، أبو حاتم الخزاعي، اللبان.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣٦٠) وقال: كان صدوقًا.\n• محمد بن هارون الثقفي، لم أعرفه، وكذا أبو الحسين الرقي وسليمان بن مسلم.","vol":"5","page":294},{"text":"ونظر إلى الناس في يوم العيد يزاحم بعضهم بعضًا فبكى، فقال؟ ما رأيت شيئًا أشبه بوقوف القيامة من هذا اليوم ثم رجع إلى منزله مريضًا.\n\n[٣٤٥٠] حدثنا أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بدمشق، حدثنا أبوالجهم أحمد بن الحسين، حدثنا مؤمل، حدثنا سيار، عن جعفر قال سمعت شميط بن عجلان يقول: انظروا إلى الناس يوم عيدهم في محشرهم ومجمعهم فما ترى عليهم إلا خرقة تبلى أو لحم تأكله التراب غدًا.\n\n[٣٤٥١] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا منصور بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن أحمد بن البناء قال حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن الجنيد عن محمد بن الجنيد، عن محمد بن يزيد بن خنيس قال رأيت وهيب بن الورد صلى ذات يوم العيد فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به، فنظر إليهم ثم زفر ثم قال: لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مستيقنين أنه قد تقبل منهم شهرهم هذا لكان ينبغي لهم أن يصبحوا مشاغيل بأداء الشكر، ولئن كانت الأخرى لقد كان ينبغي لهم أن يصبحوا أشغل وأشغل.\n\n[٣٤٥٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا، حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال. انصرف الناس ذات يوم من العيد فرأى وهيب الناس وهم يمرون به في ذلك اليوم، فنظر إليهم ساعة ثم قال: عفا الله عنا وعنكم! لئن كنتم أصبحتم مستيقنين أن الله ﷿ قد تقبل منكم هذا الشهر لقد كان ينبغي لكم أن تصبحوا مشاغيل على أنتم فيه بطلب الشكر، وإن كانت الأخرى أي خائفين أن لا يكون تقبل منكم لقد كان ينبغي لكم أن تكونوا أشغل قلوبًا عما أنتم فيه اليوم.\n_________\n[٣٤٥٠] إسناده: لا بأس به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٢٩) بنحوه.\n\n[٣٤٥١] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٤٩) بسنده عن أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد بن خنيس نحوه في سياق طويل.\n\n[٣٤٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"كتاب الشكر\" لابن أبي الدنيا (رقم ١٩٣).","vol":"5","page":295},{"text":"[٣٤٥٣] وأخبرنا أبو القاسم، حدثنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا سفيان، قال: رأي وهيب قومًا يضحكون يوم الفطر فقال: إن كان هؤلاء تقبل عنهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كان هؤلاء لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين.\n\n[٣٤٥٤] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم ابن عبد الملك، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر، حدثني سليم بن عامر قال سمعت عبد الله بن قرط الأزدي- وكان من أصحاب النبي - ﷺ - على المنبر وهو يقول في يوم أضحى أو فطر- ورأى على الناس ألوان الثياب- فقال يا لها من نعمة ما أسبغها! يا لها من كرامة ما أظهرها! وإنه ما زاك عن جادة قوم أشد من نعمة لا يستطليعون ردها، وإنما تثبت النعمة بشكر المنعم عليه للمنعم.\n\n[٣٤٥٥] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا عبد الرحيم بن زيد\n_________\n[٣٤٥٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد المجيد التميمي الفلوج. ضعفه محمد بن غالب تمتام. راجع \"الميزان\" (٣/ ٦٣٠) وا نظر \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٩٢).\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الشكر\" (رقم ٢٩) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٤٩).\n\n[٣٤٥٤] إسناده: شيخ ابن أبي الدنيا، إبراهيم بن عبد الملك، لم أجد من ترجم له. والخبر في \"كتاب الشكر\" (رقم ٩٧).\n\n[٣٤٥٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرجم بن زيد العمي، كذبه ابن معين، مر.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠١٤ رقم ٣١١٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٩٦) من طريق عبد الرحيم بن زيد به.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (١/ ٢٥٠) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال أبي: هذا حديث منكر، وعبد الرحيم بن زيد العمي متروك الحديث.\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٨٣٢) وقال: هذا موضوع، ولوائح الوضع عليه ظاهرة، وآفته عبد الرحيم هذا .... إلى أخر ما قال.","vol":"5","page":296},{"text":"العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أدرك شهر رمضان بمكَة من إوَّله إلى أخره. صيامَه وقيامَه، كُتب له مائة ألف شهر رمضان في غيرها، وكان له بكلّ يوم مغفرة وشفاعة، وبكل ليلة مغفرة وشفاعة، وبكل يوم حمُلان فرس في سبيل الله، وله بكلّ يوم دعوة مستجابةٌ\".\nتفرد به عبد الرحيم بن زيد وليس بالقوي.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-200> صوم ستة أيام من شوال</span>\"\n\n[٣٤٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وعبد الله بن يوسف الأصبهاني قالا حدثنا الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا سعد بن سعيد الأنصاري، أخبرني عمر بن ثابت الأنصاري، قال: سمعت أبا أيوب الأنصاري يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن صام رمضان ثم أَتبعه ستًا مِن شوال فذاك صيام الدّهر\".\n\n[٣٤٥٧] وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، حدثنا سعد بن سعيد الأنصاري- أخو يحيى ابن سعيد، أخبرني عمر بن ثابت- رجل من بني الحارث، حدثني أبو أيوب الأنصاري … فذكره بمثله.\n_________\n[٣٤٥٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• عمر بن ثابت الأنصاري، الخزرجي، المدني. ثقة. من الثالثة (م- ٤).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٢) عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، بنفس الإسناد.\nوأخرجه عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٢٢٦ رقم ٢٢٨) عن محاضر بن المورع به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٣١ رقم ١٧٨٠) من طريق حميد بن زنجويه، عن محاضر به.\nوانظر التعليق على الحديث الآتي.\n\n[٣٤٥٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن نمير، عبد الله.","vol":"5","page":297},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه.\n\n[٣٤٥٨] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا\n_________\n(^١) في الصيام (١/ ٨٢٢) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٩) عن عبد الله بن نمير. وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٤٧ رقم ١٧١٦) عن علي بن محمد، عن عبد الله بن نمير به.\nوأخرجه مسلم في الصيام (١/ ٨٢٢ رقم ٢٠٤) والجورقاني في \"الأباطيل\" (١/ ٩١) من طريق إسماعيل بن جعفر. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٩٧)، وعنه مسلم (١/ ٨٢٢، ولم يسق لفظه) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٦٠ رقم ٣٩٠٦)، عن عبد الله بن المبارك. والترمذي في الصوم (٣/ ١٣٢ رقم ٧٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٧) من طريق أبي معاوية. والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨١)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٥٩ رقم ٣٩٠٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٩) والطبراني في \"الكبير\" أيضًا (٤/ ١٦٣ رقم ٣٩١٧) من طريق ورقاء.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣١٥ رقم ٧٩١٨) عن داود بن قيس. و(٤/ ٣١٥ رقم ٧٩١٩) عن أبي بكر بن أبي سبرة، و(٤/ ٣١٦ رقم ٧٩٢١) عن ابن جريج، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٩٥ رقم ٣٩٠٢) من طريق عبد الرزاق عنهم- الثلاثة معًا- والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٨٨ رقم ٣٨٠) عن سفيان، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٥٩ - ١٠٦ رقم ٣٩٠٤، ٣٩٠٥) من طريق محمد بن عمرو. و(٤/ ١٦٠ رقم ٣٩٠٧) من طريق روح بن القاسم، و(٤/ ١٦١ رقم ٣٩٠٩) من طريق عمرو بن علي، و(٤/ ١٠٦ - ١٦١ رقم ٣٩٠٨، ٣٩١٠) من طريق قرة عن ابن عبد الرحمن وعمرو بن الحارث، ومحمد بن أبي حميد، والقاسم بن عبد الله بن عمر، و(رقم ٣٩١٢) من طريق يحيى بن سعيد، والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٥٧) من طريق حسن بن حي وسفيان الثوري، كلهم عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب بمثله.\nوجاء من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمر بن ثابت به.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" بأسانيده عنه (٤/ ١٦٢ رقم ٣٩١٣ - ٣٩١٦).\nورواه النسائي في \"الكبرى\" من هذا الوجه.\nومن طريق سعد بن سعيد عن عمر. راجع \"تحفة الأشراف\" (٣/ ١٠٠).\n\n[٣٤٥٨] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث في \"مسند\" الحميدي (١/ ١٨٨ رقم ٣٨١).\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨١٢ - ٨١٣ رقم ٢٤٣٣) عن النفيلي. والدارمي في الصوم (٤١٧) عن نعيم بن حماد. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ٢١١٤) عن أحمد ابن عبدة. وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٣٦٢٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم. والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٦١ رقم ٣٩١١) من طريق يحيى الحماني وضرار بن صرد، كلهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به.","vol":"5","page":298},{"text":"محمد بن مسلمة الواسطي وأبويحيى بن أبي مسرة قالا حدثنا الحميدي، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت الأنصاري، عن أبي أيوب الأنصاري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن صام رمضان وأتبعه بستٍّ من شوَّال فكأنما صامَ الدّهر\".\nوحدثنا أبو محمد أخبرنا أبو سعيد حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي … فذكره بمثله بإسناده غير أنه لم يقل: \"الأنصاري\" في الموضعين.\n\n[٣٤٥٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزار، حدثنا أحمد بن منصور، والسري بن خزيمة، ح.\nوحدثنا أبو الحسن العلوي أخبرنا أبو بكر عبد الله بن الحسين الجنابذي القهستاني، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد القرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عمرو بن جابر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صام رمضان وستّة أيام من شوال فكأنّما صام السنةَ كلّها\".\nوروي ذلك أيضًا عن ثوبان عن النبي - ﷺ -.\n_________\n[٣٤٥٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر عبد الله بن الحسين الجنابذي القهستاني، لم أجد له ترجمة.\n• عمرو بن جابر الحضرمي، أبو زرعة المصري (م بعد ١٢٠ هـ). ضعيف. شيعي. من الرابعة (ت ق).\nقال ابن لهيعة: كان ضعيف العقل. وقال الذهبي: كان شيخًا أحمق.\nوقال أحمد: روى عن جابر مناكير، وبلغني أنه كان يكذب. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٢٣ - ٢٢٤) \"الميزان\" (٣/ ٢٥٠).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٨، ٣٢٤، ٣٤٤) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩٢) بالإسناد الأول. ومن وجه آخر عن ابن لهيعة وسعيد ابن أبي أيوب وبكر بن مضر- جميعًا- عن عمرو بن جابر به.\nومن طريق بكر بن مضر عن عمرو أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٩٦ رقم ١٠٦٢ - كشف) وعلله الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٨٢) بعمرو.","vol":"5","page":299},{"text":"[٣٤٦٠] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن عمرو البزار، حدثنا محمد بن عقبة السدوسي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا يحيى بن الحارث الذماري، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن صام رمضان وأَتبعَه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر\".\nورواه يحيى بن حمزة عن يحيى بن الحارث أنه سمع أبا أسماء عن ثوبان لم يذكر أبا الأشعث في إسناده.\n\n[٣٤٦١] أخبرنا أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني يحيى بن الحارث، أنه سمع أبا أسماء الرحبي يحدث عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"صيام شهر بعشرة أشهر وستة أيّام بعده بشهرين، فذلك تمام السنة\" -يعني رمضان وستة أيام بعده.\n_________\n[٣٤٦٠] إسناده: لا بأس به في المتابعات.\n• محمد بن عقبة بن هرم السدوسي، البصري. صدوق يخطئ كثيرًا. من العاشرة (بخ).\nقال أبو حاتم: ضعيف، وقال أبو زرعة: لا أحدث عنه.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٠٠) وانظر \"الميزان\" (٣/ ٦٤٩).\n• أبو الأشعث هو الصنعاني، شراحيل بن آدة.\n\n[٣٤٦١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩٣) بنفس إسناده هنا.\nوأخرجه الدارمي في الصوم (ص ٤١٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩٨ رقم ٢١١٥)\nوالخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣٦٢) من طريق يحيى بن حسان، عن يحيى بن حمزة به.\nورواه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٤٧ رقم ١٧١٥) من طريق صدقة بن خالد، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٠) من طريق ابن عياش. وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٥٨ رقم ٣٦٢٧) من طريق الوليد بن مسلم، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٠٢ رقم ١٤٥١) من طريق ثور بن يزيد. كلهم عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء الرحبي به.","vol":"5","page":300},{"text":"[٣٤٦٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا بقية الحمصي، عن إسماعيل بن بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصائم بعد رمضان كالكارّ بعد الفارّ\".\n\n\"<span data-type='title' id=toc-201> الصوم في أشهر الحرم</span>\"\n\n[٣٤٦٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن سعيد، الجريري، عن أبي السليل، عن مجيبة\n_________\n[٣٤٦٢] إسناده: ضعيف.\n• بقية هو ابن الوليد الحمصي، مدلس وقد عنعن.\n• إسماعيل بن بشير بن سليمان الكوفي.\nقال العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٨١) يهم في غير حديث، وكان يغلب عليه الوهم.\nوانظر \"الميزان\" (١/ ٢٢٤).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط، وقال الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير\" وزياداته رقم ٣٥٢٩).\n\n[٣٤٦٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• مجيبة الباهلية.\nاختلف فيها فقيل هكذا، وقيل: عن أبي مجيبة، عن أبيه عن عمه، وقيل: عن مجيبة الباهلي، عن عمه. وقيل: عن مجيبة عجوز من عجائز المسلمين.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨٠٩ - ٨١٠ رقم ٢٤٢٨) عن موسى بن إسماعيل، بنفس المسند.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٣٦٤ رقم ٤٠٠) وابن ماجه مني الصيام (١/ ٥٥٤ رقم ١٧٤١) من طريق سفيان الثوري عن الجريري.\nوفيه: \"أبو مجيبة عن أبيه أو عمه\".\nوأخرجه أحمد في المسند\" (٥/ ٢٨) عن إسماعيل- هو ابن علية- عن الجريري فقال: \"عن مجيبة عجوز من المسلمين\".\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩١) بإسناده هنا، ومن وجه آخر عن حماد بن سلمة، عن الجريري به.","vol":"5","page":301},{"text":"الباهلية، عن أبيها أو عمها: أنه أتى رسول الله - ﷺ - ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله أما تعرفني؟ قال: \"ومَن أنت \" قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام أول.\nقال: \"فما غيّرك وقد كنت حسنَ الهيئة؟ \" قال: ما أكلت طعامًا منذ فارقتك إلا بليل، فقال رسول الله - ﷺ -: \"عذَّبتَ نفسك\" ثم قال: \"صُم شهر الصبر، ويومًا من كلّ شهر\" قال: زدني فإن بي قوة. قال \"صُم يومين\" قال: زدني فإن بي قوة قال: \"صُم ثلاثة أيام\" قال: زدني. قال: \"صُم من الحرم واترك، صُم من الحرم واترك، صُم من الحرم واترك\" وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها.\n\n[٣٤٦٤] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي السليل، عن امرأة من باهلة يقال لها مجيبة، قالت حدثني أبي أو عمي- شك الجريري- قال: أتيت رسول الله - ﷺ - في حاجة. قال: \"مَن أنت\" قلت: أوما تعرفني … فذكر الحديث بمعناه غير أنه قال في آخره: \"صُم شهر الصبر وثلاثة أيام من كلّ شهر ومن الحرم وأفطر\".\n\n[٣٤٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن السلولي، عن كعب قال اختار الله ﷿ البلاد، فأحب البلدان إلى الله ﷿ البلد الحرام، واختار الله الزمان فأحب\n_________\n[٣٤٦٤] إسناده: لا بأس به.\n\n[٣٤٦٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• السلولى هو عبد الله بن ضمرة، وثقه العجلي.\nوالخبر في \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي (رقم ٨٤٣) وفي \"الحلية\" (٦/ ١٥) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٨٧) ونسبه للمؤلف فقط.\nوقد مرّ بعضه من قول كعب برقم (٣٣٦٣).","vol":"5","page":302},{"text":"الزمان إلى الله الأشهر الحرم، وأحب الأشهر إلى الله ذوالحجة، وأحب ذي الحجة إلى الله تعالى العشر الأول منه، واختار الله الأيام فاحب الأيام إلى الله يوم الجمعة، واختار الله الليالي فأحب الليالي إلا الله ﷿ ليلة القدر، واختار الله ساعات الليل والنهار فأحب الساعات إلى الله ساعات الصلوات المكتوبات، واختار الله الكلام فأحب الكلام إلى الله تعالى لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، من قال لا إله إلا الله فهي كلمة الإخلاص كتب له بها عشرون حسنة، وحط عنه بها عشرون سيئة، ومن قال الله أكبر فذاك جلال الله كتب له بها عشرون حسنة، ومحي عنه بها عشرون سيئة، ومن قال سبحان الله قال الله -﷿ حين خلق خلقه استوى على العرش سبح له عرشه كتب له بها عشرون حسنة، ومحي عنه بها عشرون سيئة، ومن قال الحمد لله فذاك ثناء الله كتب الله له بها ثلاثين حسنة، ومحا عنه بها ثلاثين سيئة.\nوروينا من وجه آخر عن كعب أنه قال: واختار الشهور فجعل منهن شهر رمضان، واختار البقاع فجعل منها المساجد.\n\n[٣٤٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن علي الوراق، حدثنا أبو النعمان، حدثنا معتمر بن سليمان قال قال أبي: حدثني رجل عن أبيه عن قيس بن عباد، أنه ذكر أشهر الحرم فقال: ليس منها إلا في العاشر منه خير قال: فذكر في ذي الحجة في العاشر النحر، وهو يوم الحج الأكبر، وفي المحرم العاشر يوم عاشوراء، وفي العاشر من رجب يمحو الله ما يشاء ويثبت، قال ونسيت ما قال في ذي القعدة.\n_________\n[٣٤٦٦] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو النعمان، محمد بن الفضل، عارم، مر.\n• قيس بن عباد (بضم المهملة وتخفيف الموحدة) البصري، أبو عبد الله. ثقة. من الثانية (خ م د س ق).\nكان من عباد الله الصالحين، قليل الحديث.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٦٦١) ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم، والمؤلف.","vol":"5","page":303},{"text":"[٣٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عبيد الله بن نضر القيسي، حدثنا أبي، عن جدي، عن قيس بن عباد قال: الأشهر الحرم في اليوم العاشر من كل شهر منها آمر، فاليوم العاشر من ذي الحجة يوم النحر، واليوم العاشر من المحرم عاشوراء واليوم العاشر من رجب يمحو الله ما يشاء ويثبت، ونسيت ما قال في ذي القعدة.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-202> تخصيص أيام العشر من ذي الحجة بالاجتهاد بالعمل فيهن</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ (^١).\n\n[٣٤٦٨] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أن أبا الحسن علي بن محمد بن عبيد القرشي بالكوفة أخبرهم حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عياش بن عقبة الحضرمي، حدثني خير بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر قال\n_________\n[٣٤٦٧] إسناده: ليس بذاك.\n• والد عبيد الله، النضر بن عبد الله بن مطر القيسي، مستور، مر.\n• وأبوه عبد الله بن مطر، لم أجد من ذكره.\n(^١) سورة الفجر (٨٩/ ١ - ٢).\n\n[٣٤٦٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• عياش بن عقبة بن كليب، الحضرمي، أبوعقبة المصري (م ١٠٦ هـ). صدوق. من السابعة (د ق).\n• خير بن نعيم بن مرة بن كريب الحضرمي. المصري (م ١٣٧ هـ). صدوق فقيه. من السابعة (مد س).\nوالحديث أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٧) عن زيد بن الحباب.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٢٠) عن أبي الحسن علي بن محمد بن عبيد القرشي، بنفس الإسناد. وصححه ووافقه الذهبي.\nورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٦٩) من طريق عبد الله بن أبي زياد القطواني عن زيد به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" من وجهين عن زيد بن الحباب. راجع \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ٢٩٦).","vol":"5","page":304},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: ﴿وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ قال: \"العشر: عشر الأضحى، وَالْوَتْرِ: يوم عرفة، وَالشَّفْعِ: يوم النحر\".\nوفي تاريخ (^١) البخاري عن أبي نعيم عن أبي سعيد بن عوذ البراد، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير قال: \"ليال عشر\" العشر: الثمان وعرفة والنحر، و\"الشفع\" في يومين \"فمن تعجل فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه\" وهو الوتر.\n\n[٣٤٦٩] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا بشر ابن موسى، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين بن قيس، عن أبي نصر، عن ابن عباس \"والفجر\" قال: فجر النهار \"وليال عشر\" قال: عشر في الأضحى، \"هل في ذلك قسم لذي حجر\" قال لذي حجى.\n_________\n(^١) في \"الكنى\" (ص ٣٥).\n• أبو سعيد بن عوذ البراد، ولعله الذي ذكره ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٧٥٤).\nوقال: مقدار ما يرويه غير محفوظ وضعفه ابن معين. وانظر \"الميزان\" (٤/ ٥٣٠).\n• محمد بن المرتفع العبدري القرشي. من أهل مكة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٥٩) وقال ابن سعد في \"طبقاته\" (٥/ ٤٧٨).\nكان ثقة قليل الحديث.\n\n[٣٤٦٩] إسناده: صالح إن شاء الله.\n• سفيان. هو الثوري.\n• الأغر بن الصباح التميمي المقري، الكوفي. ثقة. من السادسة (د ت س).\n• خليفة بن حصين بن قيس بن عاصم، النقري، التميمي. ثقة. من السادسة (د ت س).\nوفي الأصل و(ن): \"الأغر بن خليفة عن حصين بن عقبة\".\n• أبو النصر الأسدي. مجهول. من الرابعة (ختط).\nقال أبو زرعة: كوفي ثقة. وقال البخاري: لم يعرف سماعه من ابن عباس. راجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٤٨ - ٤٤٩) \"الميزان\" (٤/ ٥٧٩).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٢٢) عن أبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه.\nوصححه وأقره الذهبي. وليس فيه تفسير ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾.\nورواه الطبري في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٦٨ - ١٧٤) مفرقًا في مواضع من طريق مهران عن الثوري.\nوالجزء الأخير فقط أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٨٩).\nوانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٠٥).","vol":"5","page":305},{"text":"[٣٤٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن زياد بن أبي أوفى، عن ابن عباس قال: الليالي التي أقسم الله ﷿ بهن العشر الأول من ذي الحجة، و\"الشفع \" يوم النحر، و\"الوتر\" يوم عرفة.\n\n[٣٤٧١] أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر، أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر التروغبذي، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زهير، حدثنا عبد الله بن هاشمم حدثنا يحيى، حدثنا عوف، حدثنا زرارة بن أوفى، قال قال ابن عباس: العشر التي أقسم الله بهن ليالي عشر ذي الحجة، و\"الشفع \" يوم الذبح، و\"الوتر\" يوم عرفة.\n\n[٣٤٧٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن الحسن بن يزيد القزويني،\n_________\n[٣٤٧٠] إسناده: وجاله ثقات. وانظر \"الدرالمنثور \" (٨/ ٥٠٤).\n\n[٣٤٧١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر، التروغبذي، الطوسي.\nقال الحاكم: كان لقي الناس بخراسان والعراق، وصحب الناس، ووصف بحسن العشرة.\nراجع \"الأنساب\" (٤/ ١٧ - رسم \" الحاضري \").\n\" عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، أبو عبد الرحمن الطوسي. ثقة، صاب حديث. من صغار العاشرة (م).\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٦٨، ١٦٩، ١٧٠) - مفرقًا- من طريق ابن أبي عدي، وعبد الوهاب، ومحمد بن جعفر، وابن علية كلهم عن عوف.\n\n[٣٤٧٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن منده بن منصور أبي الهيثم، أبو جعفر الأصبهاني.\nقال أبو نعيم: فيه ضعف. وقال ابن أبي حاتم: لم يكن عندي بصدوق.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٥٤) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٠٧) \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٩٣، ٣٠٥) \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٩٣ - ٣٩٤).\nوقد مر في إسناد الخبر رقم (٢١٥٤) وهناك ترجمت \"محمد بن يحيى بن منده\" وهو خطأ فليصحح.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٦٩) من طريق عبد الرحمن، عن إسرائيل.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٠١) لعبد بن حميد وحده.","vol":"5","page":306},{"text":"حدثنا محمد بن منده الأصبهاني، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق: \"وليال عشر\" قال العشر عشر الأضحى التي وعد الله ﷿ موسى ﵇ ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ (^١).\n\n[٣٤٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو البختري، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال:\n\"ما مِن أيّام فيهنّ العملُ أحبَّ إلى الله ﷿ وأفضلُ من أيّام العَشر\" قيل: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: \"ولا الجهادُ في سبيل الله إلاّ رجلٌ جاهدَ في سبيل الله بما له ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء\".\nقال الإمام أحمد ﵀ وكذلك رواه شعبة عن الأعمش ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري في الصحيح (^٢).\n_________\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٤٢).\n\n[٣٤٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٢٦٦) من طريق الطبراني، عن إدرس بن جعفر العطار، عن يزيد بن هارون به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣٧٦ رقم ٨١٢١) عن الثوري. ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٣ رقم ١٢٣٢٦).\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٣٠ رقم ٧٥٧) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٤٥ رقم ١١٢٥) - وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٠ رقم ١٧٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٤٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٧١ رقم ٣٢٤ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٤) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\n(^٢) في العيدين (٢/ ٧) عن محمد بن عرعرة عن شعبة.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤٢) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٨٤) - والدارمي في الصوم (ص ٤٢١) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٣ - ١٤ رقم ١٢٣٢٧) من طريق شعبة عن الأعمش.\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨١٥ رقم ٢٤٣٨) من طريق وكيع عن الأعمش عن أبي صالح ومجاهد ومسلم البطين- معًا- عن سعيد بن جبير به.","vol":"5","page":307},{"text":"وروينا في ذلك عن مجاهد عن ابن عباس مختصرًا غير أنه زاد فاْكثروا فيهن من التهليل والتحميد والتكبير والتسبيح وهو مذكرر في كقال \"الدعوات\".\n\n[٣٤٧٤] أخبرنا أبو سهل محمد بن نضرويه المروزي، أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان بن مسلم، وسأله أحمد بن حنبل ويحيى بن معين جميعًا، حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أيّام أفضلُ عند الله ولا أحب إليه العملُ فيهنّ من أيّام العشر فكثروا فيها من التهليل والتكبير والتحميد\".\nقال الحربي: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل حين حدثه: ما قال فيها أحد هذا الكلام الأخير غير أبي عوانة يعني: \"فأكثروا فيها … \" قال: وذكره أيضًا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد وهو مذكرر في \"كتاب الدعوات\".\nوذكره مسعود بن سعد عن يزيد وقال \"التمجيد\" بدل: \"التحميد\".\n\n[٣٤٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد، عن\n_________\n= ورواه الطبراني (١٢/ ١٤ رقم ١٢٣٢٨) من طريق حبيب بن أو عمرة والأعمش ومخول- معًا- عن مسلم، عن سعيد.\nورواه الطبراني (١٢/ ٤٨ رقم ١٢٤٣٦) من طريق أبي إسحاق. والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٢٧) من طريق الحكم، كلاهما عن سعيد بن جبير بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٤٥) من طريق الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٦) من طريق نافع عن ابن عمر بنحوه.\n\n[٣٤٧٤] إسناده: ضعيف لأجل يزيد.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٧٥/ ٢، ١٣١ - ١٣٢) عن عفان به.\nوالطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٨٣ رقم ١١١١٦) من طريق خالد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد، عن ابن عباس بنحوه.\n\n[٣٤٧٥] إسناده: ضعيف.\n• مسعود بن سعد الجعفي، أبو سعد الكوفي. ثقة عابد. من التاسعة (قد س).\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"شرح المشكل\" (٤/ ١١٤).","vol":"5","page":308},{"text":"مجاهد، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من أيام أعظمُ عند الله ولا أحبَّ إليه العملُ فيهن من هذه الأيام العشر، فكثروا فيهنّ من التحميد والتكبير والتهليل\".\n\n[٣٤٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه إملاء، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أصبغ بن زيد الوراق، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -. \"ما من عمن أزكى عند الله ولا أعظمُ أجرًا من خير بعمله في العشر الأضحى\" قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: \"ولا الجهاد في سبيل الله إلاَّ رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء\".\nقال: وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادًا شديدًا حتى ما يكاد يقدر عليه.\n\n[٣٤٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، قال: بلغني أن العمل في اليوم من أيام العشر كقدر غزوة في سبيل الله يصام نهارها ويحرس ليلها إلا أن يختص امرؤ بشهادة.\nقال الأوزاعي حدثني بهذا الحديث رجل من قريش من بني مخزوم عن النبي - ﷺ -.\n_________\n[٣٤٧٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• القاسم بن أبي أيوب الأسدي، الأعرج، الواسطي. ثقة. من السادسة (س فق).\nوالحديث أخرجه الدارمي في الصوم (٤٢١ - ٤٢٢) عن يزيد بن هارون.\nوالطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٤/ ١١٣ - ١١٤) عن علي بن شيبة عن يزيد بن هارون به.\nوأخرج الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١٣٥) من طريق أبىِ حريز عن سعيد بن جبير، نحوه.\n\n[٣٤٧٧] إسناده إلى الأوزاعي صحيح.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر النثور\" (٨/ ٥٠١ - ٥٠٢) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"5","page":309},{"text":"[٣٤٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا أبو عوانة، عن الحر بن الصياح، عن هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي - ﷺ -: أن النبي - ﷺ - كان يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول إثنين من الشهر وخميسين.\n\n[٣٤٧٩] أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، أخبرنا أحمد ابن محمود بن خرزاذ الكازروني، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا خالد ابن يزيد، حدثنا يزيد بن عبد الملك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سيّد الشهور شهر رمضان، وأعظمُها حرمةَ ذو الححّة\".\n_________\n[٣٤٧٨] إسناده: فيه جهالة.\n• هنيدة بن خالد الخزاعي، ويقال: النخعي، ربيب عمر.\nمذكور في الصحابة. وقيل: من الثانية. (د س).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ٤٣٨، ٥/ ٥١٥).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصيام (٢/ ٨١٥ رقم ٢٤٣٧) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥) من طريق مسدد. والنسائي في الصيام (٤/ ٢٠٥) من طريق شيبان، و(٤/ ٢٢٠) من طريق أبي نعيم، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧١) عن سريج وعفان- معًا، و(٦/ ٢٨٨، ٤٢٣) عن عفان- فقط، كلهم عن أبي عوانة به.\nورواه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٧٦) عن الربيع بن سليمان، بنفس الإسناد. وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وقلاداته\" (٤٥٧٤).\nوانظر \"فيض القدير\" (٥/ ٢٢٧).\n\n[٣٤٧٩] إسناده: ضعيف.\nخالد بن يزيد: كذبه أبو حاتم ويحمى. ويزيد بن عبد الملك: ضعيف.\nوقد مر الحديث- مختصرًا- برقم (٣٣٦٤) وانظر تخريجه هناك.","vol":"5","page":310},{"text":"[٣٤٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي- ح.\nوأخبرنا أبو سعيد بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو عمرو بن مطر حدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، قالا حدثنا محمد بن عبد الرحمن العنبري، حدثنا مسعود بن واصلَ، حدثنا النهاس بن قهم، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أيام من أيام الدّنيا (^١) أحبَّ إلى الله أن يُتعبَّد له فيها من أيام العشر، يَعدلُ صيامُ كلّ يوم منها بصيام سنة، وقيامُ كلّ ليلة بقيام ليلة القدر\".\n\n[٣٤٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ،\n_________\n[٣٤٨٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ، لم أجد من ترجم له،\n•محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد العنبري، البصري. ثقة. من الحادي عشرة (د).\n• مسعود بن واصل، الأزرق، البصري. صاحب السابري. لين الحديث. من التاسعة (ت ق).\nضعفه أبو داود الطيالسي، وقال أبو داود: ليس بذاك. ومشاه غيره.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ١٠٠).\n• النهاس (بتشديد الهاء ثم مهملة) ابن قهم (بفتح القاف وسكون الهاء) القيسي، أبو الخطاب البصري. ضعيف. من السادسة (بخ د ت ق).\nتركه يحيى القطان، وضعفه ابن معين. وقال أبو أحمد الحاكم: لين.\nوقال أبو حاتم: ليس بشئ. وقال ابن حبان: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويخالف الثقات في الروايات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٥١١) \"المجروحين\" (٣/ ٢٦) \"الميزان\" (٤/ ٢٧٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٣١ رقم ٧٥٨) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٤٦ رقم ١١٢٦) - عن أبي بكر بن نافع.\nوابن ماجه فا الصيام (١/ ٥٥١ رقم ١٧٢٨) عن عمر بن شبة، كلاهما عن مسعود بن واصل به.\nورواه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ١٠٠) بسنده عن عمر بن شبة، عن مسعود به.\n(^١) الأصل و(ن): \"ما من أيام من أيام الدنيا العمل فيها أحب إلى الله أن يتعبد له فيها\".\n\n[٣٤٨١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، ضعيف، مر.\n• يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي، الكوفي. لا بأس به. من السابعة (خت د ت).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٠٢) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"5","page":311},{"text":"حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، حدثنا العباس بن الوليد الأزدي، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أيام أفضلُ عند الله ولا العملُ فيهنّ أحبُّ إلى الله ﷿ من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهنّ من التهليل والتكبير، فإنَّها أيّام التهليل والتكبير وذكر الله، وإنّ صيام يوم منها يَعدل بصيام سنة، والعمل فيهن يُضاعَفُ سبعمائة ضعف\".\n\n\"<span data-type='title' id=toc-203> تخصيص يوم عرفة بالذكر</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (^١).\nوروينا عن أبي هريرة مرفوعًا أن المشهود يوم عرفة.\n\n[٣٤٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا أخبرنا الأصم، أخبرنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن موسى بن عبيدة،\n_________\n(^١) سورة البروج (٨٥/ ٣).\n\n[٣٤٨٢] إسناده: ضعيف لأجل موسى بن عبيدة الربذي.\n• أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري: فيه لين، ولكنه لم يسمع من أبي هريرة بل بينهما عبد الله بن رافع ولعله سقط من الإسناد في نسخ الكتاب.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٣٦ رقم ٣٣٣٩) من طريق روح بن عبادة، وعبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة رفعه، ولفظه: \"اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة، وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه … \" الحديث.\nوكذا أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ١٢٨ - ١٢٩) من طرق عن موسى بن عبيدة به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٩٨) ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥١٩) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن علي بن زيد ويونس بن عبيد، عن عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة بنحوه: أما علي فرفعه وأما يونس فوقفه على أبي هريرة.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخان ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وهو تقصر منه فإن المرفوع لم يصح لكون ابن جدعان ضعيفًا.\nوانظر \"الصحيحة\" للألباني (١٥٥٢).","vol":"5","page":312},{"text":"عن أيوب بن خالد، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - فيل: \"أفضل الأيام عند الله يومُ الجمعة وهو \"شاهد\" و\"مشهود\" يوم عرفة و\"اليوم الموعود\" يوم القيامة\".\n\n[٣٤٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان ابن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"صيامُ بوم عرفة إني أحتسبُ على الله أن يُكفّر السنةَ التي قبله والسنةَ التي بعده\"\nوإن النبي - ﷺ - قال: \"صيامُ يوم عاشوراء إني أحتسبُ على الله أن يُكقر السنة التي قبله\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث حماد بن زيد.\n_________\n[٣٤٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الصيام (١/ ٨١٨ - ٨١٩ رقم ١٩٦) عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد- جميعًا- عن حماد ابن زيد به في سياق أطول.\nوأخرجه الترمذي- مفرقًا- في الصوم (٣/ ١٢٤ رقم ٧٤٩، ٣/ ١٢٦ رقم ٧٥٢).\n- ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٤٤ رقم ١٧٩٠) - عن قتيبة بن سعيد وأحمد بن\nعبدة الضبي، معًا. وأبو داود في الصوم (٢/ ٨٠٧ رقم ٢٤٢٥) عن سليمان بن حرب ومسدد.\nوابن ماجه- مفرقًا- في الصيام (١/ ٥٥١ رقم ١٠٧٣، ١/ ٥٥٣ رقم ١٧٣٨) عن أحمد بن عبدة. وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٥٧ رقم ٣٦٢٣ - الإحسان) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري. كلهم عن حماد بن زيد عن غيلان بن جرير به.\nوتابعه شعبة عن غيلان.\nأخرجه مسلم في الصيام (١/ ٨١٩ رقم ١٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٧) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٤٢ - ٣٤٣ رقم ١٧٨٩).\nومهدي بن ميمون عن كيلان.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٨، ٣١١) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٦).\nورواه هشام عن قتادة عن غيلان، أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٦).\nوأخرجه عبد الرزاق- مفرقًا- في \"مصنفه\" (٤/ ٢٨٤ رقم ٧٨٢٦، ٤/ ٢٨٥ رقم ٧٨٣١) عن معمر عن قتادة، عن عبد الله بن معبد الزماني.\nوسيأتي الحديث برقم (٣٥٦٢) بطوله.","vol":"5","page":313},{"text":"[٣٤٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن أيوب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، عن أبي قزعة، عن أبي الخليل، عن أبي حرملة، عن أبي قتادة يبلغ به النبي - ﷺ -: \"صومُ يوم عرفة كفارةُ سنةٍ والتي تليها، وصومُ يوم عاشوراء كفارة سنةٍ\".\n_________\n[٣٤٨٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن محمد بن أيوب بن صبيح، البغدادي، أبو محمد، الخرمي (م ٢٦٥ هـ).\nقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١١) وفيه \"عبد الله بن أيوب \" منسوبًا إلى جده.\n\"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٨١ - ٨٢) \"الأنساب\" (١٢/ ١٣٤ - ١٣٥) \"السير\" (١٢/ ٣٥٩).\n• داود بن شابور، أبو سليمان، المكي.\nوقيل إن اسم أبيه عبد الرحمن، وشابور جده. ثقة، من السادسة (بخ ت س).\n• أبوقزعة هو سويد بن حجير الباهلي. ثقة. من الرابعة (م- ٤).\n• أبو الخليل هو صالح بن أبي مريم، الضبعي مولاهم البصري. وثقه ابن معين والنسائي، وأغرب ابن عبد البر فقال: لا يحتج به. من السادسة (ع).\n• أبو حرملة هو حرملة بن إياس أو إياس بن حرملة. مقبول. من الرابعة (س) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٧٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٦) عن سفيان، بنفس الإسناد.\nوقال أحمدة لم يرفعه لنا سفيان وهو مرفوع.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ٢٤٢) عن مسعود بن جويرية والحسين بن عيسى وهارون بن عبد الله، ثلاثتهم عن سفيان به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٨٣) عن أبي الحسين محمد بن الحسن بن محمد بن الفضل القطان، بنفس إسناده هنا.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٩/ ٢٤١ - ٢٤٢) من طريق منصور وقتادة وعطاء وأبي الزبير عن أبي الخليل عن حرملة بن إياس به.\nوأخرجه الحميدي في \"المسند\" (١/ ٢٠٥ رقم ٤٢٩) عن سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، عن أبي قزعة، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة به. وأبوالخليل ا يدرك أبا قتادة فروايته عنه مرسلة.\nومن رواية أبي الخليل عن أبي قتادة: أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٧) وابن أبي شيبة في\n\"المصنف\" (٣/ ٥٨، ٩٦) وابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ٧٣٤ رقم ١٨١٧) والنسائي في \"الكبرى\" (٩/ ٢٤٤ - تحفة) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣١).\nوقال الألباني: حديث صحيح. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٩٥٥).\nوانظر طرقه المختلفة في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ٢٤١ - ٢٤٩).","vol":"5","page":314},{"text":"[٣٤٨٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن أبي قيس، قال سمعت هزيلًا، يحدث عن مسروق، عن عائشة قالت: ما من يوم من السنة أصومه أحب إلي من يوم عرفة.\n\n[٣٤٨٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي، حدثناسليمان بن أحمد الواسطي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سليمان بن موسى، عن دلهم بن صالح، عن أبي إسحاق عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"صيام يوم عرفة كصيام ألف يوم\".\n_________\n[٣٤٨٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو قيس هو الأودي، عبد الرحمن بن ثروان، صدوق، مر.\n• هزيل هو ابن شرحبيل.\nوالخبر أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٣٩٤ رقم ٥٢٧) عن شعبة. وابن أبي شيبة في\n\"المصنف\" (٣/ ٩٦) عن غندر، عن شعبة به.\n\n[٣٤٨٦] إسناده: ضعيف.\n• الأسفاطي هو عباس بن الفضل.\n• سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان، أبو محمد الجرشي، الشامي، نزيل واسط.\nكان فهمًا حافظًا. كذبه يحيى، وضعفه النسائي. وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي وأحمد ويحيى، وتغير بأخرة، وأخذ في الترف والعازف فترك، وقال أبو علي صالح بن محمد: كان يتهم في الحديث. وقال مرة: كذاب. وقال البخاري: فيه نظر. وقال ابن عدي: هو عندي ممن يسرق الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٩ - ٥٠) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٠١) \"الضعفاء\" (٢/ ١٢٢)\n\"الكامل\" (٣/ ١١٣٩ - ١١٤٠) \"الميزان\" (٢/ ١٩٤).\n• سليمان بن موسى الزهري، أبو داود الكوفي. فيه لين، من الثامنة (د).\nقال أبو حاتم: أرى حديثه مستقيمًا، محله الصدق، صالح الحديث.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٤٢) \"المزان\" (٢/ ٢٢٦).\n• دلهم بن صالح الكندي الكوفي. ضعيف. من السابعة (د ت ق).\nقال أبو داود: ليس به بأس. وقال ابن معين: ضعيف.\nوقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٢٩٠) \"الجرح والمعديل\" (٣/ ٤٦٣) \"الميزان\" (٢/ ٢٨).\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١١٢) برواية المؤلف وحده، وضعفه الألباني في \"ضعيف الجاء الصغير وزياداته\" (٣٥٢٥).","vol":"5","page":315},{"text":"[٣٤٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، أخبرنا محمد بن عثمان العبسي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن بكار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سليمان بن موسى، حدثني دلهم بن صالح، عن أبي إسحاق، عن مسروق، أنه دخل على عائشة يوم عرفة فقال: اسقوني، فقالت عائشة: يا جارية اسقيه عسلًا، وما أنت يا مسروق بصائم؟ فقال. لا، إني أتخوف أن يكون يوم أضحى. فقالت عائشة: ليس كذلك، يوم عرفة يوم يعرف الإمام، ويوم النحر يوم ينحر الإمام، أوما سمعت يا مسروق أن رسول الله - ﷺ - كان يعدله بصوم ألف يوم؟\n\n[٣٤٨٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه، حدثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي، حدثنا محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا حرمى بن عمارة، حدثنا هارون بن موسى، قال سمعت الحسن يحدث عن أنس قال: كان يقال في أيام العشر بكل يوم ألف، ويوم عرفة عشرة آلاف يوم يعني في الفضل.\n\n[٣٤٨٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن يزيد\n_________\n[٣٤٨٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الرحمن بن بكار البسري، ثقة، مر.\nوفي الأصل و(ن): \"أحمد بن عبد الله بن بكار\" وهو خطأ.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد حسن، كذا قال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١١٢) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٨٩ - ١٩٠) فيه دلهم بن صالح ضعفه ابن معين وابن حبان.\n\n[٣٤٨٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة، العتكي، أبو جعفر البصري (م ٢٣٤ هـ). صدوق. من الحادية عشر (م د).\n• حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، نابت، العتكي، أبو روح البصري (م ٢٠١ هـ). صدوق يهم. من التاسعة (خ م د س ق).\nهارون بن موسى الأزدي، العتكي مولاهم، الأعور، النحوي، البصري. ثقة مقرئ إلا أنه رمي بالقدر. من السابعة (خ م د ت س).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٥٥) ونسبه إلى ابن أبي الدنيا في الأضاحي، والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٣٤٨٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن منده وبكر بن بكار ومحمد بن أبي حميد ضعفاء. =","vol":"5","page":316},{"text":"القزويني، حدثنا محمد بن منده الأصبهاني، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا محمد بن أبي حميد، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان أكثر دعاء رسول الله - ﷺ - يوم عرفة لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير.\n\n[٣٤٩٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا خليفة، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل من عبد قيس، عن الفضل بن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن حَفِظَ لسانه وسمعَه وبصَره يوم عَرفة غُفِر له مِن عرفة إلى عرفة\".\nوروينا في هذا المعنى من وجه آخر موصول في كتاب الحج.\n\n[٣٤٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عمارة بن ذكوان بياع الملا، عن مجاهد،\n_________\n= والحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٠٣ - ١٠٤) من طريق سفيان، عن محمد بن (أبي) حميد به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٤٧ - ٥٤٨) برواية المؤلف وحده وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٤٤٧١).\n\n[٣٤٩٠] إسناده: فيه رجل لم يسم.\n• خليفة هو ابن خياط العصفري، أبوعيرو البصري، لقبه \"شباب\" (م ٢٤٠ هـ). صدوق ربما أخطأ. وكان أخباريًّا علامة. من العاشرة (خ).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٥٥) وفي \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده، وقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ٥٥٧٢).\n\n[٣٤٩١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عمارة بن ذكوان بياع الملا: لم أجد من ذكره.\nوالخبر أخرجه ابن جرير- مفرقًا- في \"تفسيره\" (٢/ ٢٩٧، ٣٠٢) عن محمد بن سعد، عن أبنه، عن عمه، عن أبيه، عن ابن عباس.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور\" (١/ ٥٦٢) ونسبه للفريابي وعبد بن حميد والمروزي في العيدين، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" والضياء في \"المختارة\".","vol":"5","page":317},{"text":"عن ابن عباس قال ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (^١) قال: أيام العشر، و﴿أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ (^٢) أيام النحر.\nقال: وكان المشركون يجلسون في الحج فيذكرون أيام آبائهم وما يعدون من أنسابهم يومهم أجمع، فأنزل الله ﷿ على رسوله في الإسلام: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ (^٣).\nهكذا وجدته وهو خطأ والصحيح ما:\n\n[٣٤٩٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عفان بن مسلم، عن هشيم، حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"الأيام المعلومات \" أيام العشر و\"الأيام المعدودات \" أيام التشريق.\n\n[٣٤٩٣] قال وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبوحذيمة، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: \"الأيام المعلومات \" العشر و\"الأيام المعدودات \" أيام التشريق.\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٠٣).\n(^٢) في قوله تعالى في سورة الحج (٢٢/ ٢٨) ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾.\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢٠٠).\n\n[٣٤٩٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بشر هو ابن أبي وحشية، جعفر بن إياس. ثقة. من أثبت الناس في سعيد بن جبير. من الخامسة (ع).\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٢٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٣٠٢) عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم بالجزء الثاني فقط.\n\n[٣٤٩٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٢٨) بهذا الإسناد.\nوالجزء الأخير أخرجه ابن جرير الطبري (٢/ ٣٠٣) من طريق أبي عاصم عن سفيان.\nوانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٥٦٢).","vol":"5","page":318},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-204> تخصيص شهر المحرم بالذكر</span>\"\nقال الله ﷿ ﴿وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ (^١).\n\n[٣٤٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا نوح بن قيس الحداني حدثنا عثمان بن محصن، أن ابن عباس كان يقول في \"الفجر وليال عشر\" قال: \"الفجر\" هو المحرم فجر السنة.\n\n[٣٤٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد\nالدارمي، حدثنا موسى بن إسماعيل، ومسدد قالا حدثنا أبو عوانة:\nقال (^٢) وأخبرني أحمد بن سهل البخاري، حدثنا قيس بن أنيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الصّيام بعد شهر رمضان شهر الله ألمُحرَّم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل\".\nحديث قتيبة رواه مسلم في الصحيح (^٣).\n_________\n(^١) سورة الفجر (٨٩/ ١ - ٢).\n\n[٣٤٩٤] إسناده: رجاله موثقون، ولكن فيه انقطاع.\n• عثمان بن محصن.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٥٩) وقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٦٧) روى عن ابن عباس، مرسل.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٤٩٨) وعزاه لسعيد بن منصور والمؤلف، وابن عساكر.\n\n[٣٤٩٥] إسناده: الطريق الأولى رجالها ثقات كلهم.\n(^٢) أي الحاكم، أبن عبد الله الحافظ.\n• قيس بن أنيف، لم أعرفه.\n(^٣) في الصيام (١/ ٨٢١ رقم ٢٠٢)، ومن نفس الوجه الترمذي في الصوم (٣/ ١١٧ رقم ٧٤٠) والنسائي (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٥٨ رقم ٣٦٢٨) والجوزقاني في \"الأباطيل\" (١/ ٩١).\nومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٥ رقم ٩٢٣).","vol":"5","page":319},{"text":"[٣٤٩٦] أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد والحجبي قالا حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر … فذكره بإسناده مثله.\nقال (^١) وحدثنا الحجبي ومسدد قالا حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أفضلُ صيام بعد شهر رمضان شهرُ الله الّذي تدعونه المحرَّم، وأفضل الصّلاة بعد الفريضة الصّلاةُ في جوف الليل\".\nوكذا رواه زائدة بن قدامة، وجرير بن عبد الحميد عن عبد الملك وأخرجهما مسلم (^٢) في الصحيح.\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٩)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١) عن قتيبة ومسدد- معًا- عن أبي عوانة به.\nورواه الدارمي في الصوم (٤١٨) عن أبي نعيم ويحمى بن حسان، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٤) عن عفان، و(٢/ ٥٣٥) عن هشام بن عبد الملك الطيالسي، وهو أبو الوليد، كلهم عن أبي عوانة به.\n\n[٣٤٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحجبي هو عبد الله بن عبد الوهاب، ثقة، تقدم.\n(^١) أي يحيى. بن محمد بن يحيى.\nوحديث أبي عوانة عن عبد الملك أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٢) والدارمي (ص ٤١٧).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩١) عن أبي نصر الفامي، بهذا الإسناد، ومن وجه أخر عن مسدد، عن أبي عوانة به.\n(^٢) رواية جرير أخرجها مسلم في \"الصحيح\" في الصيام (١/ ٨٢١ رقم ٢٠٣) عن زهير بن حرب عنه به.\nوهي عند ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٢ رقم ٢٠٧٦) من رواية يوسف بن موسى ومحمد ابن عيسى، وعند المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩١) برواية إسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن جرير عن عبد الملك بن عمير.\nوحديث زائدة بن قدامة: أخرجه مسلم (١/ ٨٢١)، وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٤ رقم ١٧٤٢) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤) من طريق حسين بن علي عنه به.","vol":"5","page":320},{"text":"[٣٤٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، قال أتى عليا رجل، فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني بشهر أصومه بعد رمضان، قال: لقد سألت عن شيء ما سمعت أحدًا يسأل عنه بعد رجل (سمعته) يسأل عنه رسول الله - ﷺ - فقال: \"إن كنت صائمًا شهرًا بعد رمضان، فصُم المحرَّم فإنّه شهر الله وفيه يوم تاب (الله فيه على) قوم ويُتاب على آخرين\".\n\n\"<span data-type='title' id=toc-205> تخصيص عاشوراء بالذكر</span>\"\n\n[٣٤٩٨] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أيوب السختياني، أخبرني عبد اللّه بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قدم النبي - ﷺ - المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: \"ما هذا اليوم الّذي تصومونه؟ \" قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وأغرق آل\n_________\n[٣٤٩٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار، وعبد الرحمن بن إسحاق: ضعيفان.\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ١٥٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٣٢ رقم ٢٦٧) عن أبي خيثمة زهير بن حرب.\nوأبو يعلى أيضًا (١/ ٣٣٧ رقم ٤٢٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة، و(رقم ٤٢٧) عن سريج بن يونس، ثلاثتهم عن أبي معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\nورواه الترمذي في الصوم (٣/ ١١٧ - ١١٨ رقم ٧٤١) من طريق علي بن مسهر.\nوالدارمي (٤١٧) من طريق محمد بن فضيل.\nوعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ١٥٤) من طريق عبد الواحد بن زياد، كلهم عن عبد الرحمن بن إسحاق بنحو.\nوسياق الترمذي جيد. وقال الألباني: حديث ضعيف.\nراجع \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (١٣٩٥).\n\n[٣٤٩٨] سناده: صحيح.\n• عبد الله بن سعيد بن جبير، الكوفي. ثقة فاضل. من السادسة (خ م ت س).","vol":"5","page":321},{"text":"فرعون فيه، فصامه موسى شكرًا. فقال رسول الله - ﷺ -: \"فنحنُ أحق بموسى منكم\" فصامه رسول الله - ﷺ - وأمر بصيامه.\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث سفيان بن عيينة.\n\n[٣٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل، حدثنا عبد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق وحميد بن مسعدة، عن بشر بن الفضل، حدثنا خالد بن\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٤/ ١٢٦) عن علي بن عبد الله المديني.\nومسلم في الصيام (١/ ٧٩٦ رقم ١٢٨) عن ابن أبي عمر، كلاهما عن سفيان بن عيننة به، وهو في \"مسند الحميدي\" (١/ ٣٩ رقم ٥١٥).\nوأخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٢ رقم ١٧٣٤) عن سهل بن أبي سهل، عن سفيان بن عيينة به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٧٨٤٣) عن معمر وابن عيينة- معًا- عن أيوب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٥٤ رقم ٣٦١٦ - الإحسان) من طريق عبد الرزاق، عن معمر. والبخاري في الصوم (٢/ ٢٥١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٩١، ٣١٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ٢٥٦٧) من طريق عبد الوارث. كلاهما عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد به.\nوجاء نحوه من رواية أبي ثر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٦٩) وفي التفسير (٥/ ٢١١ - ٢١٢، ٢٣٩) ومسلم في الصيام (١/ ٧٩٥ رقم ١٢٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤٢) والدارمي في الصوم (٤١٨) وأبو داود في الصيام (٢/ ٨١٨ رقم ٢٤٤٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٥٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٦ رقم ٢٠٨٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٥٠ رقم ١٢٤٤٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٧٥) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٣٤ رقم ١٧٨٢).\n\n[٣٤٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو محمد بن زياد هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، مر\n•إسحاق هو ابن راهويه الإمام.\n• حميد بن مسعدة بن المبارك السامي، أو الباهلي (م ٢٤٤ هـ). صدوق. من العاشرة (م- ٤).\n• خالد بن ذكوان المدني، نزيل البصرة. صدوق. من الخامسة (ع).","vol":"5","page":322},{"text":"ذكوان، عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: أرسل رسول الله - ﷺ - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: \"من كان أصبح صائمًا فليُتم صومَه، ومن كان أصبح مُفطرًا فليصُم بقيَّةَ يومه\".\nزاد حميد: قالت: فكنا بعد ذَلِكَ نَصُومُهُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ، وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ. أخرجاه في الصحيح (^١) من حديث بشر بن الفضل.\n\n[٣٥٠٠] حدثنا السيد أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن نافع قال قال عبد الله بن عمر قال رسول الله - ﷺ - وذكر يوم عاشوراء عنده-: \"كان يومًا يصومُه أهلُ الجاهلية، فمن أحبَّ أن يصومَ فليصُمه، ومن أحبَّ أن يَدَعه فليَدَعه\".\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث الليث وغيره عن نافع.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٢) عن مسدد.\nومسلم في الصيام (١/ ٧٩٨ - ٧٩٩ رقم ١٣٦) عن أبي بكر بن نافع العبدي. كلاهما عن بشر ابن الفضل به.\nومن طريق مسدد عن بشر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٧٥ رقم ٧٠٠) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٨٨).\nوأخرجه مسلم أيضًا (١/ ٧٩٩ رقم ١٣٧) من طريق أبي معشر العطار. وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٥٩) من طريق عبد الواحد بن قلاد، و(٦/ ٣٥٩ - ٣٦٩) عن عاصم بن علي، كلهم عن خالد بن ذكوان به.\n\n[٣٥٠٠] إسناده: صحيح.\n(^٢) أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٥٤) عن مسدد حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال أخبرني نافع عن ابن عمر قال: كان عاشوراء يصومه أهل الجاهلية، فلما نزل رمضان قال: \"من شاء صامه ومن شاء لم يصمه\".\nورواه في الصوم (٢/ ٢٢٦) عن مسدد، عن إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه. =","vol":"5","page":323},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم في الصيام (١/ ٧٩٣ رقم ١١٨) - وكذا ابن ماجه (١/ ٥٥٣ رقم ١٧٣٧) - من طريق الليث بن سعد، عن نافع.\nومن طريق عبيد الله بن عمر عن نافع: أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٩٠ رقم ٧٨٤٨) وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٣/ ٥٥) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٥٧، ١٤٣) ومسلم في الصيام (١/ ٧٩٢ - ٧٩٣ رقم ١١٧) وأبو داود في الصوم (٢/ ٨١٧ - ٨١٨ رقم ٢٤٤٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٤ رقم ٢٠٨٢) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٩).\nوأخرجه مسلم في الصيام (١/ ٧٩٣ رقم ١١٩) من طريق الوليد بن كثير.\nو(رقم ١٢٠) من طريق عبيد الله بن الأخنس، كلاهما عن نافع به\nومن هذا الوجه الأخير أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٧). وروأه الدارمي (٤١٨) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع.\nوجاء نحوه من رواية سالم بن عبد الله، عن ابن عمر.\nأخرجه مسلم (١/ ٧٩٣) رقم ١٢١) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٠٣ رقم ١٣١٨).\nوله شاهد من حديث عائشة، قالت:\nكان يوم عاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله - ﷺ - يصومه في الجاهلية فلما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة صامه وأمر بصيامه. فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه.\nرواه مالك في \"الموطأ\" في الصيام (١/ ٢٩٩) واللفظ له.\nوأخرجه البخاري (٢/ ٢٥٠) ومسلم (١/ ٧٩٢ رقم ١١٣ - ١١٦) وأبو داود (٢/ ٨١٧ رقم ٢٤٤٢) والترمذي (٣/ ١٢٧ رقم ٧٥٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٣ رقم ٢٠٨٠) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٨٨).\nوشاهد أخر من حديث معاوية بن أبي سفيان.\nقال- وهو على المنبر-: يا أهل المدينة! أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لهذا اليوم- أي يوم عاشوراء-: \"هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم. فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر\".\nرواه مالك أيضًا (١/ ٢٩٩) وأخرجه البخاري (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) ومسلم (١/ ٧٩٥ رقم ١٢٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٦ رقم ٢٠٨٥).\nوفي الباب عن عبد الله بن مسعود وجابر بن سمرة.\nراجع \"صحيح مسلم\" و\"صحيح ابن خزيمة\" و\"السنن الكبرى\" للمؤلف.","vol":"5","page":324},{"text":"[٣٥٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالوا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس أنه قال: ما علمت أن رسول الله كان يتحرى صيام يوم يبتغي فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء أو شهر رمضان.\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث ابن عيينة.\n\n[٣٥٠٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أبي\n_________\n[٣٥٠١] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبيد الله بن أبي يزيد الكي، مولى آل قارظ بن شيبة (م ١٢٦ هـ). ثقة كثير الحديث. من الرابعة (ع).\n(^١) أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٥١) عن عبيد الله بن موسى.\nومسلم في الصيام (١/ ٧٩٧ رقم ١٣١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد. كلهم عن سفيان بن عيينة به. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٥٦) وأخرجه أحمد في المسند\" (١/ ٢٢٢) عن سفيان بن عيينة.\nوأخرجه النسائي في الصيام (٤/ ٢٠٤) عن قتيبة بن سجد. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٧ رقم ٢٠٨٦) عن عبد الجبار بن العلاء، كلاهما عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد به. تابعه ابن جريج عن عبيد الله.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٨٧ رقم ٧٨٣٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣١٣، ٣٦٧) ومسلم في الصيام (١/ ٧٩٧) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٧٥) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٢٦١ رقم ١١٢٥٢) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٨٦).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٢٧ رقم ١١٢٥٥ - ١١٢٥٦) من وجهين أخرين عن عبيد الله بن أبي يزيد بنحوه.\n\n[٣٥٠٢] إسناده. ضعيف.\n• عبد الجبار بن الورد، المخزومي مولاهم، الكي، أبو هشام. صدوق يهم. من السادسة (د س).\nقال البخاري: يخالف بعض حديثه. وقال ابن حبان: يخطئ ويهم.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٦٢) - في ترجمة عبد الجبار بن الورد-.\nوالطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٢٧ رقم ١١٢٥٣) من طريق عبد الأعلى بن حماد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٧٥) من طريق أحمد بن محمد الأزرقي، كلاهما عن عبد الجبار به.\nورواه الطبراني في الكبير\" (١١/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ١١٢٥٢) من طريق عبد الجبار بن الورد =","vol":"5","page":325},{"text":"الدنيا، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا عبد الجبار بن الورد، قال سمعت ابن أبي مليكة، يقول سمعت عبيد الله بن أبي يزيد قال ابن عباس قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس ليومٍ فضلٌ على يوم في الصيام إلاّ شهر رمضان ويوم عاشوراء\".\n\n[٣٥٠٣] أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، أخبرنا منصور، عن مجاهد، عن حرملة بن إياس الشيباني، عن أبي قتادة قال سئل رسول الله - ﷺ - عن صيام يوم عاشوراء فقال: \"يُكَقر السَّنة\" وسئل عن صيام يوم عرفة فقال: \"يُكفر سَنتين سَنةً ماضيةً وسَنة مستقبلةً\".\nوكذلك رواه يحيى القطان (^١) عن الثوري.\n\n[٣٥٠٤] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن الهرجاني العدل، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن غفان، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن منصور، عن أبي الخليل، عن حرملة الشيباني، عن مولى لأبي قتادة عن أبي\n_________\n= عن عمرو بن دينار، عن عبيد الله بن أبي يزيد به.\nوأورده الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (٢٨٥) وقال: لا شك أن عبد الجبار أخطأ في رواية هذا الحديث لأمرين:\nالأول: أنّه اضطرب في إسناده فمرة قال: \"عن ابن أبي مليكة\" كما في هذه الرواية. ومرة أخرى قال: \"عن عمرو بن دينار\" كما جاء في رواية الطبراني وهذا يدل أنه لم يحفظ.\nالثاني: أنه خولف في متن هذا الحديث فرواه جماعة من الثقات عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عاس بالمتن الذي مر برقم (٣٥٠١).\n\n[٣٥٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق- مفرقًا- في \"مصنفه\" (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ٧٨٢٧، ٤/ ٢٨٦ رقم ٧٨٣٢) ومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٠٤) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (٧/ ٢٠١ رقم ١٩٤) والنسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٩/ ٢٤١).\n(^١) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٦) والنسائي في \"الكبرى\" (٩/ ٢٤١ - تحفة الأشراف).\n\n[٣٥٠٤] إسناده: فيه من لم يسم.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ٢٧١).","vol":"5","page":326},{"text":"قتادة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صومُ عاشوراء كفّارة سنة، وصوم عرفة (كفارة) سنة قبله وسنة بعده\".\nوكذلك رواه جرير عن منصور غير أنه قال:\nعن حرملة بن إياس الشيباني عن أبي قتادة، أو عن مولى أبي قتادة عن أبي قتادة،\nوأصح الروايات فيه رواية عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة كما مضى (^١).\nقال الحليمي (^٢) ﵀: فيما روينا من أن الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر، والجمعة إلى الجمعة وغير ذلك قد يجوز أن يكون معنى هذه الأخبار أن كل واحدة من الصلوات الخمس ثم الجمعات ثم صيام رمضان ثم صيام عرفة ثم صيام عاشوراء له من القدر عند الله أن يعفى على أثر السيئات كلها بالغة ما بلغت، وكائنة ما كانت ما لم يكن كبائر، وإذا كانت بهذه المنزلة وقع بها تكفير ما يصادفه من السيئات، وما لم يصادفه منها سيئات فيكفرها انقلبت زيادة في درجات أنفسها. وهذا كما يقال: الوضوء طهارة أو أنه رافع للحدث، أو يقال: العتق كفارة (^٣) فيكون المعنى إن كان هناك ما يتطهر منه، أو كان ما يكفر، فإن لم يكن كان عبادة وفضلًا وبرًّا يوجب لصاحبه الثواب. وبسط الكلام فيه.\n\n[٣٥٠٥] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد قال: ما رأيت أحدًا ممن كان بالكوفة من أصحاب النبي - ﷺ - أمر بصوم عاشوراء من علي وأبي موسى.\n_________\n(^١) برقم (٣٤٨٤).\n(^٢) \"المنهاج\" (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧).\n(^٣) وفي \"المنهاج\" بعده: \"أو الإطعام كفارة\".\n\n[٣٥٠٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ٩١٢ رقم ٢٦١٨) عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٦٨) عن شعبة.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٨٧ رقم ٧٨٣٦)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، عن معمر.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٥٦) عن ابن عيينة، ومن طريق مسعر وعلي بن صالح، كلهم عن أبي إسحاق به.","vol":"5","page":327},{"text":"\" صوم التاسع مع العاشر\"\n\n[٣٥٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن أمية أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري يقول سمعت عبد الله بن عباس يقول: حين صام رسول الله - ﷺ - يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله! إنه يوم يعظمه اليهود فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان العام المقبل إن شاء الله صُمنا يوم التاسع \" فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - ﷺ -.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن الحسن بن علي الحلواني، عن ابن أبي مريم.\n\n[٣٥٠٧] أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر ببغداد، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي، حدثنا محمد بن عبد الله الدينوري، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس أبي عباس، عن عبد الله بن عمير، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: قال: \"لئن عشتُ إلى قابلٍ صمتُ يوم التاسع\" يعني يوم عاشوراء مخافة أن يفوته.\n_________\n[٣٥٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو غطفان بن طريف، أو ابن مالك، المري، المدني، قيل: اسمه سعد. ثقة. من كبار الثالثة (م ق س د).\n(^١) في الصيام (١/ ٧٩٧ رقم ١٣٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٩١ - ٣٩٢ رقم ١٠٧٨٥) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٧) من وجوه عن سعيد بن أبي مريم به.\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨١٨ رقم ٢٤٤٥) من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب به.\n\n[٣٥٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• القاسم بن عباس بن محمد بن معتب بن أبي لهب، الهاشمي، أبو العباس المدني. ثقة. من السادسة (م- ٤).\n• عبد الله بن عمير، مولى أم الفضل، ويقال له: مولى ابن عباس أيضًا. ثقة. من الثالثة (م ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٤٠١ - ٤٠٢ رقم ١٠٨١٧) عن الحسين بن جعفر ومحمد بن العباس المؤدب- معًا- عن أحمد بن يونس به.\nوقوله: \"مخافة أن يفوته\" تفرد بروايته أحمد بن يونس عن ابن أبي ذئب.","vol":"5","page":328},{"text":"[٣٥٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بكار بن قتيبة قاضي مصر، حدثنا روح بن عبادة، وأبوعامر العقدي، وأبو داود الطيالسي، قالوا حدثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن عمير- قال العقدى: مولى ابن عباس- عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لئن عشتُ إلى قابلٍ صْمتُ يوم عاشوراء يوم التاسع\".\nلفظ حديث العقدي أخرجه مسلم (^١) من حديث ابن أبي ذئب.\nوروينا عن ابن عباس أنه قال: صوموا التاسع والعاشر وخالفوا اليهود كما:\n\n[٣٥٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء، أنّه سمع ابن عباس يقول: خالفوا اليهود، صوموا التاسع والعاشر.\n_________\n[٣٥٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الصيام (١/ ٧٩٨ رقم ١٣٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب- جميعًا- عن وكيع، عن ابن أبي ذئب به ولفظه: \"لأصومن التاسع\" وزاد أبو بكر في روايته: \"يعني يوم عاشوراء\" وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٥٨).\nورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٥١٠ رقم ٢٩٢٨) عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٧) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد ولكن فيه روح بن عبادة- فقط- عن ابن أب ذئب.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٦) عن يزيد بن هارون وروح بن عبادة.\nوهو (١/ ٣٤٥) وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٢ - ٥٥٣ رقم ١٧٣٦) من طريق وكيع، وأحمد أيضًا (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) عن ابن معاوية. وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٥٦٨ رقم ٦٧٠) عن يزيد بن هارون. والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٧٧) من طريق أسد بن موسى، كلهم عن ابن أبي ذئب به.\n\n[٣٥٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٨٧ رقم ٧٨٣٩) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٨٧) - عن ابن جريج، عن عطاء به.\nوأخرجه الطحاوي في شرح معاني الأثار\" (٢/ ٧٨) عن عمرو بن مرزوق، عن روح عن ابن جريج به.\nوهو في مسند\" ابن الجعد (٢/ ٨٨٦ رقم ٢٥٠٢) من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء عن ابن عباس بنحوه.","vol":"5","page":329},{"text":"[٣٥١٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لئن بقيتُ لأمرتُ بصيام يومٍ قبله أو بعده (يعني) يوم عاشوراء\".\nقال سفيان: سمع ابن أبي ليلى هذا الحديث من داود في زمن بني أمية.\n\n[٣٥١١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا علي بن إسماعيل الشعيري، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صُوموا يومَ عاشوراء، وخالِفُوا فيه اليهود، صُوموا قبله يومًا وبعده يومًا\".\n_________\n[٣٥١٠] إسناده: لا بأس به.\n• ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، سيئ الحفظ.\n• داود بن علي بن عبد الله بن عباس: لا باس به، مر.\nوالحديث أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٢٧ رقم ٤٨٥) عن سفيان،\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٧) عن أبي الحسين بن الفضل القطان، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٥٦) - في ترجمة داود بن علي- من طريق عباس بن يزيد البحراني، عن ابن عيينة به.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٤٦٥٢).\n\n[٣٥١١] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٥٦) عن علي بن إسماعيل، ومن وجهين آخرين عن هشيم به.\nورواه أحمد في \"المسند\" (١/ ٢٤١) عن هشيم.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٢٠٩٥) من طريق مسدد، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٧) من طريق مسدد وأبي الربيع الزهراني، كلاهما عن هشيم به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٩٣ - كشف) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٧٨) بسنديهما عن ابن أبي ليلى له.","vol":"5","page":330},{"text":"<span data-type='title' id=toc-206>فصل</span>\n\n[٣٥١٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، ابن أخي محمد بن المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن وَسّع على أهله يومَ عاشوراء وَسَّع الله على أهله طول سَنته\".\nهذا إسناد ضعيف وروي من وجه آخر كل:\n\n[٣٥١٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن أبي علي الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد\n_________\n[٣٥١٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي، ضعيف، مر.\n• عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، أبو محمد المدني. متروك. ونسبه ابن حبان إلى الوضع. من العاشرة (د ت).\nقال ابن حبان: كان يأتي عن الثقات بالمقلوبات، وعن الضعفاء بالملزقات.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال الدارقطني: حديثه منكر.\nانظر \"المجروحين\" (٢/ ٩٣) \"الضعفاء\" (٢/ ٢٣٣) \"الكامل\" (٤/ ١٥٠٦ - ١٥٠٨) \"الميزان\" (٢/ ٣٨٨).\n• عبد الله بن أبي بكر بن المنكدر: لم أجد من ذكره.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٠٠) ونسبه للمؤلف فقط.\nوانظر \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١١٢).\n\n[٣٥١٣] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن محمد بن كزال.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٨٩ - ١٩٠) فقال: \"جعفر بن محمد بن عبد الله بن بشر بن كزال، أبو الفضل السمسار\" (م ٢٨٢ هـ).\nقال الدارقطني: ليس بالقوي.\nانظر \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١٠٨ رقم ١٧١) \"الميزان\" (١/ ٤١٦).\n• علي بن مهاجر البصري.\nقال الذهبي: لا يدرى من هو؟ والخبر موضوع. وقيل: هو علي بن أبي طالب وذكره =","vol":"5","page":331},{"text":"ابن عبد الله البزاز ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد بن كزال، حدثني علي بن مهاجر البصري، حدثنا هيصم بن شداخ الوراق، حدثنا الأعمش- ح.\nوأخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن خشيش التميمي المقرئ، حدثنا أبو جعفر محمد ابن علي بن دحيم، حدثنا محمد بن أحمد بن عاصم الجرجاني، حدثنا عمار بن رجاء، حدثنا علي بن أبي طالب، حدثنا هيصم بن شداخ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال قال النبي - ﷺ -: \"مَن وَسَّع على عياله يومَ عاشوواء وَسَّع الله عليه في سائر سَنته\".\nتفرد به هيصم عن الأعمش.\nوأخبرنا أبو الحسن، حدثنا أبو جعفر، حدثنا محمد بن أحمد بن عاصم، حدثنا أحمد\n_________\n= ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٦١).\nوانظر \"الميزان\" (٣/ ١٣٣، ١٥٨) \"لسان الميزان\" (٤/ ٢٥٣ - ٢٣٦، ٢٦٤) \"الموضح\" للخطيب (٢/ ٢٧٧).\n• عمار بن رجاء، أبوياسر الإستراباذي. قال السهمي: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: كان صدوقًا.\nراجع \"تاريخ جرجان\" (٥٣٤ - ٥٣٥) \" الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٩٥).\n• هيصم بن شداخ.\nقال ابن حبان: يروي عن شعبة والأعمش الطامات، لا يجوز الاحتجاج به.\nوقال العقيلي: مجهول والحديث غير محفوظ.\nانظر \"المجروحين\" (٣/ ٥٤) \"الضعفاء\" (٣/ ٢٥٢) \"الميزان\" (٤/ ٣٢٦) \"لسان الميزان\" (٦/ ٢١٢).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٢٧٧) عن أبي القاسم إبراهيم بن عبد الواحد بن محمد الدلال، عن محمد بن عبد الله الشافعي، عن جعفر بن محمد بن كزال به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٥/ ٩٤ رقم ١٠٠٠٧) - ومن طريقه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٢٧٧) - عن عبد الوارث بن إبراهيم أبي عبيدة، عن علي بن أبي طالب به.\nومن نفس الوجه أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٢٥٢).\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٥٤) وابن عدي في الكامل\" (٥/ ١٨٥٤) من طريق عمار بن رجاء عن علي بن أبي طالب، عن الهيصم به.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٠٣) وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٣١).","vol":"5","page":332},{"text":"ابن يحيى بن عيسى، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ المدني، عن أيوب بن ميناء، عمن حدثه، عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - بنحوه.\n\n[٣٥١٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن نافع، حدثني أيوب بن سليمان بن ميناء، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن وسَّع على أهله يومَ عاشوراء وَسَّع الله عليه سائر سنته\".\n\n[٣٥١٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسن بن علي الأهوازي، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا محمد بن ذكوان، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد الله، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن وَسَّع على عياله وأهله يومَ عاشوراء وسّع الله عليه سائر سنته\".\nهذه الأسانيد وإن كان ضعيفة فهي إذا ضم بعضها إلى بعض أخذت قوة والله أعلم.\n_________\n[٣٥١٤] إسناده: فيه رجل لم يسم.\n• أيوب بن سليمان بن ميناء.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٦١) وقال: يروي المقاطيع.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٨٩) فيه محمد بن إسماعيل الجعفري قال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا.\n(قلت) ذجمره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٨٨) وقال: يغرب. وقال أبو نعيم: متروك. راجع \"لسان الميزان\" (٥/ ٧٨).\n\n[٣٥١٥] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن علي الأهوازي، لم أجد له ترجمة.\n• معمر بن سهل بن معمر الأهوازي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٩٦) وقال: شيخ، متقن، يغرب.\n• حجاج بن نصير ومحمد بن ذكوان، ضعيفان.\n• يعلى بن حكيم، الثقفي مولاهم، المكي، نزيل البصرة. ثقة من السادسة (خ م د س ق)\n•سليمان بن أبي عبد الله: مقبول من الثالثة (د). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣١٢ - ٣١٤)، والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٠٧) في ترجمة محمد بن ذكوان عن الحسن بن علي الأهوازي، وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٩٨) من طريق إبراهيم بن عون عن الحجاج بن نصير به.","vol":"5","page":333},{"text":"[٣٥١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا العباس محمد الدوري، حدثنا شاذان، أخبرنا جعفر الأحمر، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر قال: كان يقال: من وسع على عياله يوم عاشوراء لم يزالوا في سعة من رزقهم سائر سنتهم.\nوأما الاكتحال يوم عاشوراء فإنما روىِ في ذلك بإسناد ضعيف بمرة.\n\n[٣٥١٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني عبد العزيز بن محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن محمد الوراق، حدثنا الحسين بن بشر، حدثنا محمد بن الصلت، حدثنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم يَرمد أبدًا\".\nوكذلك رواه بشر بن حمدان بن بشر النيسابوري عن عمه الحسين بن بشر ولم أر ذلك في رواية غيره عن جويبر، وجويبر ضعيف، والضحاك لم يلق ابن عباس.\n_________\n[٣٥١٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• العباس بن محمد الدوري: ثقة، مر. وفي الأصل و(ن) \"المروزي\" بدل الدوري\" وهو تصحيف.\n• شاذان هو الأسود بن عامر.\n• جعفر الأحمر هو ابن زياد.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٠٠) ونسبه للمؤلف فقط.\nوقال العقيلي: ولا يثبت في هذا عن النبي - ﷺ - شيء، إلا شيء يروى عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر مرسلًا به. راجع \"الضعفاء\" (٣/ ٢٥٢).\n\n[٣٥١٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد العزيز بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو أحمد النيسابوري.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٤٥٥) ولم يبين حاله.\nوالحديث ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤) برواية المؤلف وقال: قال الحاكم: أنا أبرأ إلى الله من عهدة جابر. وقال: والاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن رسول الله - ﷺ - فيه أثر. وهو بدعة ابتدعها قتلة الحسين، ﵁.\nوانظر \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١١٠ - ١١١) وقال الألباني: موضوع.\nراجع \" الضعيفة\" (٦٢٤).","vol":"5","page":334},{"text":"[٣٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عبد الله بن عمرويه الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، أن أبا جبلة حدثه قال، كنت مع ابن شهاب في سفر فصام يوم عاشوراء فقيل له: تصوم يوم عام وراء في السفر، وأنت تفطر في رمضان؟ قال: إن رمضان له عدة من أيام أخر، وإن عاشوراء يفوت.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-207> تخصيص شهر رجب بالذكر</span>\"\n\n[٣٥١٩] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الدقاق، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا محمد بن عبيد، عن عثمان بن حكيم، قال سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب كيف ترى فيه قال حدثني ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث عثمان بن حكيم.\n_________\n[٣٥١٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو جبلة: ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٥٦).\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٥٥).\n\n[٣٥١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الصيام (١/ ٨١١ رقم ١٧٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير عن عبد الله ابن نمير، عن عثمان بن حكيم به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ١٠١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣١، ٣٢٦) عن محمد بن عبيد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٧٠ رقم ٢٦٠٢) عن زهير، عن محمد بن عبيد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩١) بسندين عن محمد بن عبيد، وعن عيسى بن يونس، كلاهما عن عثمان به.\nورواه مسلم (١/ ٨١٢) من طريق علي بن مسهر وعيسى بن يونس، ولم يسق لفظه. وأبو داود في الصوم (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٣٠) من طريق عيسى بن يونس. كلاهما عن عثمان به.\nوقال النووي: الظاهر أن مراد سعيد بن جبير بهذا الاستدلال أنه لا نهى عنه ولا ندب فيه لعينه، بل له حكم باقي المشهور. =","vol":"5","page":335},{"text":"[٣٥٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أحمد بن سلمان حدثنا أحمد بن محمد بن\n_________\n= ولم يثبت في صوم رجب نهي ولا ندب لعينه، ولكن أصل الصوم مندوب إليه.\nوفي \"سنن أبي داود\" أن رسول الله - ﷺ - ندب إلى الصوم في الأشهر الحرم. ورجب أحدها.\nوالله أعلم.\nراجع \"شرط مسلم\" (٨/ ٣٨ - ٣٩).\n(قلت) حديث ندب الصوم في الأشهر الحرم مر برقم (٣٤٦٣) في هذا الكتاب فراجعه.\nوجاء في رواية أبي شر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس التصريح بان رسول الله - ﷺ - ما صام شهرًا كاملًا قط غير رمضان.\nرواه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٤) ومسلم في الصيام أيضًا (١/ ٨١١ رقم ١٧٨) والنسائي في الصوم (٤/ ١٩٩) وكذا ابن ماجه (١/ ٥٤٦ رقم ١١٧١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٧، ٢٤١، ٢٧١ - ٢٧٢، ٣٠١، ٣٢١) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤٢)، ومن طريقه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٢١٦).\nوله شاهد من حديث أنس ولفظه.\nكان رسول الله - ﷺ - يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئًا. . . الحديث.\nأخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٤) -واللفظ له- ومسلم (١/ ٨١٢ رقم ١٨٠).\nوالترمذي في الصوم (٣/ ١٠٤ رقم ٧٦٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٥ رقم ٢١٣٤) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٧).\nوشاهد أخر من حديث عائشة، سيأتي برقم (٣٥٣٥).\n\n[٣٥٢٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن دلان (بكسر المهملة وتشديد اللام) أبو بكر الخيشي الدلاني، البغدادي (م حوالي ٣٠٠ هـ).\nقال الدارقطني: لا بأس به.\nراجع \"سؤالات السهمي للدارقطني \" (ص ١٣٨ رقم ١٢٠) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٥ - ٦) \"الإكمال\" (٣/ ٢٤٠) \"الأنساب\" (٥/ ٢٥٨، ٤٣٣).\n• عثمان بن مطر الشيباني: ضعيف، مر.\n• عبد الغفور هو ابن، عبد العزيز الأنصاري: متروك مر أيضًا.\n• عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٢٥).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٥٥٣٨) من طريق معلى بن مهدي =","vol":"5","page":336},{"text":"دلان، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا عثمان بن مطر، عن عبد الغفور، عن عبد العزيز ابن سعيد، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صام يومًا من رجب كان كصيام سنةٍ، ومن صام سبعةَ أيام غُلقت عنه سبعةُ أبواب جهنم، ومَن صام ثمانية أيام فُتحت له ثمانيةُ أبواب الجنّة، ومن صام عشرةَ أيّام لم يَسأل الله ﷿ شيئًا إلاّ أعطاه، ومن صام خمسة عشر يومًا نادى منادِ من السّماء قد غَفرتُ لك ما سلف، فاستأنفِ العملَ، قد بُدّلت سيئاتكم حسناتِ، ومن زاد زاده الله ﷿ وفي شهر رجب حُمِلَ نوح في السفينة، فصام نوح، وأمر مَن معه أن يصوموا، وجرت بهم السفينة ستّةَ أشهر إلى أخر ذلك لعشر خلون من المحرّم\".\nقال الإمام أحمد: وعندي حديث آخر في ذكر كل يوم من رجب وهو حديث موضوع لم أخرجه.\n\n[٣٥٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا عامر بن شبل، قال سمعت أباقلابة يقول: في الجنة قصر لصوام رجب.\nقال أحمد وإن كان موقوفًا على أبي قلابة وهو من التابعين فمثله لا يقول ذلك إلا عن بلاغ عمن فوقه ممن يأتيه الوحي وبالله التوفيق.\n\n[٣٥٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن\n_________\n= الموصلي، عن عثمان بن مطر الشيباني، عن عبد الغفور -يعني ابن سعيد- عن عبد العزيز بن سعيد، عن أبيه، قال عثمان بن مطر: وكانت لأبيه صحبة، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رجب شهر عظيم … فذكره.\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٨٨) وفيه عبد الغفور وهو متروك.\n\n[٣٥٢١] إسناده: لم أعرف عبد الله بن يوسف وشيخه عامر بن شبل وهو غير واضح في الأصل.\n\n[٣٥٢٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الله الأزدي: هو محمد بن عبد الله بن عمار الأزدي، ثقة يروي عنه الحسن بن سفيان مباشرة وهنا روايته عنه بواسطة أبي زرعة فالله أعلم.\n• أبو سهل يوسف بن عطية بن ثابت الصفار، البصري (م ١٨٧ هـ). متروك. من الثامنة (فق).\nقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. =","vol":"5","page":337},{"text":"قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو زرعة، حدثنا محمد بن عبد الله الأزدي، حدثنا أبو سهل يوسف بن عطية الصفار، حدثنا هشام القردوسي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - لم يصم بعد رمضان إلا رجب وشعبان.\nإسناده ضعيف وقد روي في هذا الباب أحاديث مناكير في رواتها قوم مجهولون وضعفاء، وأنا أبرأ إلى الله تعالى من عهدتها، فمنها قد تقدم بعضها ومنها ما:\n\n[٣٥٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى، أخبرنا\n_________\n= وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأحاديث ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد الصحيحة، ويحدث بما لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. وقال الذهبي: مجمع على ضعفه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٢٦ - ٢٢٧) \"المجروحين\" (٣/ ١٠١ - ١٠٣) \"الضعفاء\" (٤/ ٤٥٥) \"الكامل\" (٧/ ٢٦١٠ - ٢٦١١) \"الميزان\" (٤/ ٤٦٨ - ٤٧٠).\nوالحديث رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٩١) فيه يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف.\n\n[٣٥٢٣] إسناده: تافه.\n• خلف بن محمد الكرابيسي الخيام: ضعيف، مر.\n• مكي بن خلف: لم أعرفه، وكذا شيخه نصر بن الحسين.\n• عيسى بن موسى البخاري، أبو أحمد الأزرق، لقبه غنجار (م ١٨٧ هـ). صدوق ربما أخطأ، وربما دلس، مكثر من الحديث- عن المتروكين. من الثامنة (خت ق).\n• ابن أبي سفيان: لم أعرفه.\n• غالب بن عبيد الله العقيلي الجزري.\nقال ابن معين: ليس بثقة. وقال الدارقطني وغيره: متروك.\nوقال ابن حبان: كان ممن يروي المعضلات عن الثقات حتى ربما يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها. لا يجوز الاحتجاج بخبره. وقال ابن المديني: كان ضعيفًا، ليس بشيء. وقال أبوحانم: هو متروك الحديث، منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.\nوقال مرة: متروك الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٤٨) \"المجروحين\" (٢/ ١٩١) \"الضعفاء\" (٣/ ٤٣١) \"الكامل\" (٦/ ٢٠٣٣) \"سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني\" (ص ١٧٣ رقم ٢٥٥) \"الضعفاء والمتروكون\" (٣٢٣ رقم ٤٢٨) \"الميزان\" (٣/ ٣٣١ - ٣٣٢) \"لسان الميزان\" (٤/ ٤١٤ - ٤١٥).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٨٥) برواية المؤلف فقط.","vol":"5","page":338},{"text":"مكي بن خلف، حدثنا نصر بن الحسين، وإسحاق بن حمزة، قالا أخبرنا عيسى وهو الغنجار، عن ابن أبي سفيان، عن غالب بن عبيد الله، عن عطاء، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إن رجب شهر الله، ويُدعى الأصمّ، وكان أهل الجاهلية إذا دخل رجب يُعطلون أسلحتهم ويضعونها، وكان النّاس ينامون، ويأمن السُّبُل، ولا يخافون بعضهم بعضًا حتّى ينقضي\".\nقلت: وهذا الذي روي في هذا - وحديث مشهور عند أهل العلم بالتواريخ أن الأمر في الأشهر الحرم كان على هذه الجملة، وإنما المنكر من هذا الحديث رفعه إلى النبي - ﷺ - وروايته عنه. وكان ذلك في أول الإسلام أن لا يقاتلوا، ثم أذن الله تعالى في قتل المشركين في جميع الأوقات، وبقيت حرمة الأشهر الحرم في تضعيف الأجور والأوزار فيها حين خص الله تعالى هذه الأشهر بزيادة المنع فيهن عن الظلم فقال: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ (^١).\nولذلك غلظ الشافعي -﵀- دية من قتل خطأ في الأشهر الحرم (^٢)، وروي في ذلك عن ابن عمر وابن عباس ﵄.\n\n[٣٥٢٤] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو بكر الفاريابي، وأبو يعلى الموصلي قالا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن ابن سيرين عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكر عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الزّمان قد استدارَ كهيئته يومَ خلق اللهُ السموات والأرضَ، السنةُ اثنا عشر\n_________\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٣٦).\n(^٢) راجع \"السنن الكبرى\" للمؤلف (٨/ ٧٠ - ٧١).\n\n[٣٥٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر الفاريابي هو جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض.\n• عبد الوهاب يعني ابن عبد الجيد الثقفي.\n• أيوب هو السختياني.\n• ابن أبي بكرة هو عبد الرحمن.","vol":"5","page":339},{"text":"شهرًا، منها أربعةٌ حُرُمٌ ثلاث متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرّم، ورجب شهر مُضر الذي بين جمادى وشعبان\".\nرواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأخرجه البخاري (^٢) (عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب).\n\n[٣٥٢٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكىِ، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا\n_________\n(^١) في القسامة (٢/ ١٣٠٥ رقم ٢٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة ويحيى بن حبيب الحارثي- معًا- عن عبد الوهاب في سياق أطول.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥٨٦ رقم ٥٩٤٤ - الإحسان)، عن أبي يعلى، عن أبي بكر ابن أبي شيبة به.\n(^٢) الزيادة بين العلامتين من عندي وهو كذلك في \"السنن الكبرى\".\nوالحديث أخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٧٤) وفي المغازي (٥/ ١٢٦ - ١٢٧) وفي التوحيد (٨/ ١٨٥ - ١٨٦) عن محمد بن المثنى.\nوفي الأضاحي (٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦) عن محمد بن سلام، كلاهما عن عبد الوهاب به.\nومن هذا الوجه الأخير أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ٢٥١ رقم ١٩٦٥) وابن منده في \"كتاب التوحيد\" (ص ١٨٥).\nوأخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٨٥ رقم ١٩٤٨) - ولم يسق لفظه- عن محمد بن يحيى بن فياض، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٥ - ٥٨٦ رقم ٥٩٤٣) من طريق عبد الله بن هانع، وابن منده في \"التوحيد\" (١٥٦ - ١٥٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد ابن أبي بكر المدني.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٦٥) من طريق الشافعي وابن أبي شيبة، كلهم عن عبد الوهاب عن أيوب.\nتابعه حماد بن زيد عن أيوب، رواه البخاري في التفسير (٥/ ٢٠٤).\nواسماعيل بن علية عن أيوب، رواه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤ رقم ١٩٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٣١٩ رقم ٦٠).\nورواه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٢/ ١٩٤ - ١٩٥) من طريق ابن عون عن ابن سيرين به.\n\n[٣٥٢٥] إسناده: رجاله موثقون، ولكن علي بن أبي طلحة لم يلق ابن عباس.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٨٦ - ١٨٧) ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم، والمؤلف.","vol":"5","page":340},{"text":"عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ (^١).\nقال: لا تظلموا أنفسكم في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر، فجعلهن حرمًا، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح بالأجر أعظم.\n\n[٣٥٢٦] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبي، حدثنا زهير، عن بيان، قال سمعت قيس بن أبي حازم- وذكرنا رجب- فقال: كنا نسميه الأصم في الجاهلية من حرمته أو شدة حرمته من أنفسنا.\n\n[٣٥٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا مهدي بن ميمون، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يقول: كنا في الجاهلية إذا دخل رجب نقول: جاء منصل الأسنة، لا ندع حديدة في سهم ولا حديدة في رمح إلا انتزعناها فألقيناها.\n\n[٣٥٢٨] وأخبرناه ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو، حدثنا حنبل، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عفان، حدثنا مهدي … فذكره غير أنه قال: إلا نزعناها تعظيمًا للشهر.\n_________\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٣٦).\n\n[٣٥٢٦] إسناده ة ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار العطاردي، ضعيف، مر.\n• وأبوه عبد الجبار قال العقيلي: في حديثه وهم، ومشاه غيره. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤١٨) وانظر \"الضعفاء\" (٣/ ٩٠) \"الميزان\" (٢/ ٥٣٤).\n• بيان بن بشر الأحصي، أبو بشر الكوفي. ثقة ثبت. من الخامسة (ع).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٨٥) ونسبه للمؤلف فقط.\n\n[٣٥٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٣٥٢٨] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"5","page":341},{"text":"أخرجه البخاري (^١) عن الصلت بن محمد، عن مهدي بن ميمون أتم منه في قصة مسيلمة الكذاب.\n\n[٣٥٢٩] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي خالد الأصبهاني العدل، قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن عمرو بن تمام، حدثنا عثمان بن صالح، حدثني ابن لهيعة، أخبرني عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: بينما نحن عند عمر بن الخطاب في يوم يعرض فيه الديوان إذ مر به رجل أعجمي أعرج قد عنى قائده، فقال عمر حين رآه وأعجبه شأنه: من يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: هذا من بني صبغاء بهله (^٢) بريق قال: وما بريق؟ قال: رجل من اليمن- قلت زاد غيره فيه اسمه عياض- قال: أشاهد؟ قال: نعم، فأتي به عمر، فقال: ما شأنك وشأن بني صبغاء؟ فقال: إن بني صبغاء كانوا اثنا عشر رجلًا، وإنهم جاوروني في الجاهلية، فجعلوا يأكلون مالي، ويشتمون عرضي استنهيتهم (^٣) فناشدتهم الله والرحم، فأبوا علي فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت الله عليهم، وقلت:\nلاهم أدعوك دعاء جاهدا … اقتل بني صبغاء إلاواحدًا\nثم اضرب الرجل فذره قاعدًا … أعمى إذا ما قيد عني القائدا\nفلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد، وهو هذا كما قد ترى قد عنى قائده، فقال عمر: سبحان الله، إن في هذا لعبرة وعجبًا! فقال رجل آخر من القوم: يا أمير المؤمنين ألا أحدثك مثل هذا وأعجب منه؟ قال بلى، قال: فإن نفرًا من خزاعة جاوروا رجلًا منهم فقطعوا رحمه، وساءوا مجاورته، وإنه ناشدهم الله والرحم إلا\n_________\n(^١) في المغازي (٥/ ١١٩).\n\n[٣٥٢٩] إسناده: ضعيف لأجل ابن لهيعة.\n• أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي خالد الأصبهاني لم أجد له ترجمة.\n• محمد بن عمرو بن تمام المنري، أبو الكروس.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٤) وقال كتبت عنه وهو صدوق.\n• عثمان بن صالح هو السهمي أبو يحيى مر.\n(^٢) بهله: أي لعنه ودعا عليه.\n(^٣) أي قلت لهم: انتهوا.","vol":"5","page":342},{"text":"أعفوه مما يكره، فأبوا عليه، فأمهلهم حتى إذا جاء الشهر الحرام دعا عليهم، فقال:\nاللهم رب كل آمن وخائف … وسامعًا تهتاف كل هاتف\nإن الخزاعي أتى بقاصف … لم يعطني الحق ولم يناصف\nفأجمع له الأحبة الألاطف … بين القران السوء (^١) والنواصف\nاجمعهم جوف كربه واجف\nقال فبينا هم عند قليب ينزفونه، فمنهم من هو فيه، ومنهم من هو فوقه، تهور القليب بمن كان عليه فصار قبورهم حتى الساعة.\nفقال عمر: سبحان الله، إن في هذه لعبرة وعجبًا! فقال رجل من القوم آخر: يا أمير المؤمنين، ألا أخبرك بمثل هذا وأعجب منه؟ قال: بلى، قال: إن رجلًا من هذيل ورث فحذه الذي هو فيها حتى لم يبق منهم أحد غيره فجمع مالًا كثيرًا، فعمد إلى رهط قومه يقال لهم بنو المؤمل، فجاورهم ليمنعوه وليردوا عليه ماشيته، وإنهم حسدوه على ماله ونفاسة ماله، فجعلوا يأكلون من ماله، ويشتمون عرضه، وإنه ناشدهم الله والرحم إلا عدلوا عنه ما يكره، فأبوا عليه فجعل رجل منهم يقال له رباح يكلمهم فيه، ويقول: يا بني المؤمل، ابن عمكم اختار مجاورتكم على من سواكم، فأحسنوا مجاورته، فأبوا عليه، فأمهلهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعا عليهم فقال:\nلاهم زل عني بني المؤمل … وارم على أقفائهم بمنكل\nبصخرة أوعرض جيش جحفل … إلا رباحًا إنه لم يفعل\nقلت: وفي رواية غيره بصخرة صماء أو بجحفل.\nقال: فبينا هم ذات يوم نزول إلى أصل جبل انحطت عليهم صخرة من الجبل لا\n_________\n(^١) كذا في \"النهاية\" لابن الأثير (٥/ ٦٦) والنواصف جمع ناصفة وهي الصخرة.\nوقال ويروى \"والتراصف\" وهو تنضيد الحجارة وصف بعضها إلى بعض.\nوفي الأصل و(ن): \"فمن قران ثم والنواصف\".","vol":"5","page":343},{"text":"تمر بشيء إلا طحنته، حتى مرت بأبياتهم فطحنتها طحنة واحدة، إلا رباحًا الذي استثناه. فقال عمر: سبحان الله، إن في هذا لعبرة وعجبًا! فقال رجل من القوم: ألا أخبرك يا أمير المؤمنين مثله وأعجب منه؟ قال: بلى. قال: فإن رجلًا من جهينة جاور قومًا من بني ضمرة في الجاهلية، فكان رجل من بني ضمرة يقال له: ريشة يغدو عليه، فلا يزال ينحر بعيرًا من إبله، وإنه كلم قومه فيه، فقالوا: إنا قد حلفناه فانظر أن تقتله فلما رآه لا ينتهي أمهله حتى إذا كان الشهر الحرام دعا عليه فقال:\nأصادق رشة نال ضمره\nأليس لله عليه قدره\nأما يزال شارف أو بكره\nيطعن منها في سواء الثغره\nبصارم ذي رونق أو شفره\nلاهم إن كان تعدى مخبره\nفاجعل أمام العين منه حدره\nتأكله حتى يوافي الحفره\nفسلط الله عليه أكلة فأكلته حتى مات قبل الحول. فقال عمر: سبحان الله، إن في هذه لعبرة وعجبًا! وإن كان الله ليصنع هذا بالناس في جاهليتهم لينزع بعضهم من بعضٍ، فلما أتى الله بالإسلام أخر العقوبة إلى يوم القيامة وذلك أن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (^١).\nو﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (^٣).\n_________\n(^١) سورة الدخان (٤٤/ ٤٠).\n(^٢) سورة القمر (٥٤/ ٤٦) وفي الأصل و(ن) \"إن موعدهم الساعة … \" وهو خطأ.\n(^٣) سورة فاطر (٣٥/ ٤٥).","vol":"5","page":344},{"text":"قال أحمد: وهذا حديث قد رواه محمد بن إسحاق بن يسار في المغازي عمن سمع عكرمة عن ابن عباس دون ذكر بني ضمرة، وذلك يؤكد رواية ابن لهيعة.\nوروي من وجه آخر عن شهاب (^١) بن خراش، عن نصير بن أبي الأشعث قال\nقسم عمر بن الخطاب قسمًا فنظر إلى رجل أعمى … فذكره.\nومن المناكير الذي رويت في هذا الباب ما:\n\n[٣٥٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو نصر رشيق بن عبد الله الرومي إملاء من كتابه بالطابران، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا خالد بن الهياج، عن أبيه، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"في رجب يومٌ وليلةٌ، مَن صام ذلك اليوم وقام تلكَ الليل كمن صام مِن الدهر مائة سنة، وقام مائةَ سنة وهو ثلاث بقين من رجب، وفيه بعث الله محمدًا\".\nوروي ذلك بإسناد آخر أضعف من هذا كما:\n_________\n(^١) شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني، أبو الصلت الواسطي. صدوق يخطئ. من السابعة (د). . ونصير بن أبي الأشعث الأسدي، أبو الوليد الكوفي. ثقة. من السابعة (خ) ولكنه لم يدرك عمر فالإسناد منقطع.\n\n[٣٥٣٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو نصر رشيق بن عبد الله الرومي من أهل طوس (م ٣٤٥ هـ).\nقال الحاكم: كان شيخًا يشبه المشايخ، لا الموالى، لفصاحته وثروته ومروءته وإحسانه إلى أهل العلم. راجع \"الأنساب\" (٦/ ١٩٦).\n• خالد بن الهياج بن بسطام.\nقال السليماني: ليس بشيء. وقال الحاكم: الأحاديث التي أنكرت على الهياج الذنب فيها لابنه خالد، والحمل فيها عليه.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٦٤٤) و\"لسان الميزان\" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩).\n• الهياج بن بسطام التميمي البرجمي، أبو خالد الهروي (م ١٧٧ هـ). ضعيف، روى ابنه عنه منكرات شديدة. من السابعة (ق).\nقال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أحمد: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يروي المعضلات عن الثقات، ويخالف الأثبات فيما يروي عن الثقات فهو ساقط الاحتجاج به.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣١٨) \"المجروحين\" (٣/ ٥٣) \"الكامل\" (٧/ ٢٥٩) \"الضعفاء\" (٤/ ٣٦٦) \"الميزان\" (٤/ ٣١٨).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٨٦) ونسبه للمؤلف وحده وأورده ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ١٦١) وتكلم عليه.","vol":"5","page":345},{"text":"[٣٥٣١] أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرنا أبو صالح خلف بن محمد ببخاري، أخبرنا مكي بن خلف وإسحاق بن أحمد قالا حدثنا نصر بن الحسين، أخبرنا عيسى وهو الغنجار، عن محمد بن الفضل، عن أبان، عن أنس عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"في رجب ليلة يُكتبُ للعامل فيها حسناتُ مائة حسنة، وذلك لثلاث بقين من رجب. فَمن صَلّى فيها اثنَي عشر ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وسورة من القرآن يتشهد في كلّ ركعتين، ويُسلّم في آخرهنّ ثمّ يقول: سُبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر مائة مرة، ويستغفر اللّهَ مائة مرة، ويُصلى على النبي - ﷺ - مائةَ مرة، ويدعو لنفسه ما شاء من أمر دنياه وأخرته، ويصبح صائمًا فإنّ اللّه يستجيب دعاءه كلّه إلاّ أن يدعو في معصية\".\n\n[٣٥٣٢] وأخعرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى، حدثنا\n_________\n[٣٥٣١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن الفضل بن عطية بن عمر، العبدي مولاهم، الكوفي، نزيل بخارى (م ١٨٠ هـ).\nكذبوه. من الثامنة (ت ق).\nقال أحمد: حديثه حديث أهل الكذب. وقال يحيى: لا يكتب حديثه.\nوقال غير واحد: متروك. ورماه ابن أبي شيبة بالكذب، وقال الفلاس: كذاب.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٥٦) \"الضعفاء\" (٤/ ١٢٠) \" الكامل\" (٦/ ٢١٧٠) \"الميزان\" (٤/ ٦).\n• أبان بن أبي عياش متروك. مر.\nوالحديث ذكره ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٩٠) وقال- نقلًا عن ابن حجر-: فيه متهمان محمد بن الفضل بن عطية وأبان بن أبي عياش.\nوذكره السيوطي في \"الدار المنثور\" (٤/ ١٨٦).\n\n[٣٥٣٢] إسناده: ضعيف.\n• حفص بن أحمد بن نصير، وجده نصير بن يحيى، لم أعرفهما.\n• نوح بن أبي مريم، أبوعصمة المروزي (م ١٧٣ هـ).\nمشهور بكنيته، ويعرف بالجامع لجمعه العلوم. ولكن كذبوه في الحديث.\nوقال ابن المبارك: كان يضع. من السابعة (ت فق).\nقال مسلم وغيره: متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الحاكم: وضع\nأبو عصمة حديث فضائل القرآن الطويل. وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه.\nوقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال.=","vol":"5","page":346},{"text":"حفص بن أحمد بن نصير، حدثني جدي نصير بن يحيى، حدثنا عيسى بن موسى، عن نوح بن أبي مريم، عن زيد العمي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خَيرةُ الله من المشهور شهر رجب، وهو شهر الله، مَن عَظَم شهر الله رجبَ، فقد عظم أمرَ الله، ومَن عظم أمرَ الله أدخله جنّات النعيم، وأوجب له رضوانَه الأكبر. وشعبانُ شهري، فَمن عظم شَهر شعبانَ، فقد عظم أمري، ومن عظم أمري كنتُ له فَرطًا وذُخرًا يوم القيامة. وشهرُ رمضانَ شهرُ أمتي، فَمن عظم شهرَ رمضان، وعظم حُرمته، ولم ينتهكه وصامَ نهارَه، وقامَ ليله، وحَفظَ جوارحَه، خرجَ من رمضان وليس عليه ذنبٌ يطلبه الله به\".\nقال الإمام أحمد: هذا إسناد منكر بمرة، وقد روي عنه عن أنس غير هذا تركته فقلبي (^١) نافر عن رواية المناكير التي أتوهمها، لا، بل أعلمها موضوعة، والله يغفر لنا برحمته.\nوأما الحديث الذي:\n\n[٣٥٣٣] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد السكري، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد\n_________\n= \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٨٤) \"المجروحين\" (٣/ ٢٠) \"الضعفاء\" (٤/ ٣٠٤) \"الكامل\" (٧/ ٢٥٠٥ - ٢٥٠٨) \"الميزان\" (٤/ ٢٧٩).\n• زيد العمي هو ابن الحواري، ويزيد الرقاشي هو ابن أبان ضعيفان.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٨٦) وعزاه للمؤلف فقط.\nورويت في ذلك أحاديث كلها ضعيفة راجع \"المقاصد الحسنة\" (ص ٢٢٤) وذكر بعضها ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٢٣ - ١٢٥، ٢٥٠).\n(^١) هذا موقف جميل، بل هو واجب كل محدث أن يتورع عن رواية المنكرات فضلًا عن الموضوعات، إلا لبيان حالتها.\nوليت المؤلف تمسك بهذا.\n\n[٣٥٣٣] إسناده: ضعيف.\n• داود بن عطاء المزني ضعيف، تقدم.\n• زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، العدوي، المدني. =","vol":"5","page":347},{"text":"ابن إبراهيم الديبلي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا داود بن عطاء، حدثنا زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن سليمان بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - نهى عن صوم رجب كله.\nفهكذا رواه داود بن عطاء وليس بالقوي، وإنما الرواية فيه عن ابن عباس من فعل النبي - ﷺ - ما قدمنا ذكره في أول هذا الباب فحرف الفعل إلى النهي واللّه أعلم.\n\n[٣٥٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا القواريري، حدثنا زائدة، حدثنا زياد النميري، عن أنس قال:\n_________\n= وقيل هو زيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد نسب لجده. مقبول. من السابعة (ق) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣١٧).\n• سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، الهاشمي (م ١٤٢ هـ).\nأحد الأشراف وعم الخليفتين: السفاح والمنصور. مقبول. من السادسة (س ق) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٨١).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٤ رقم ١٧٤٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٤٨ رقم ١٠٦٨١) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي به.\nوأورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٦٥ رقم ٩١٣) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -. قال أحمد بن حنبل: لا يحدث عن داود بن عطاء.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ٦٠٨٣).\n\n[٣٥٣٤] إسناده: صعيف.\n• القواريري هو عبيد الله بن عمر ثقة، مر.\n• زائدة بن أبي الرقاد منكر الحديث.\n• وزياد هو ابن عبد الله النميري ضعيف. تقدما أيضًا.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٦١٦ - كشف) عن أحمد بن مالك القشيري، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٦٩) من طريق محمد بن أبي بكر، كلاهما عن زائدة به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٦٥) فيه زائدة بن أبي الرقاد، قال البخاري: منكر الحديث، وجهله جماعة.\n(فائدة) اتضح مما تقدم من الآثار أنها لا خصوصية لشهر رجب من بين سائر المشهور، ولم يثبت في فضيلة العبادة والصوم فيه عن النبي - ﷺ - شيء.","vol":"5","page":348},{"text":"كان النبي - ﷺ - إذا دخل رجب قال: \"اللهمّ بارِك لنا في رجب وشعبان، وبلَّغنا رمضانَ\" وكان يقول: \"ليلةُ الجمعة ليلةٌ غرَّاء، ويوم الجمعة يومٌ أزهر\".\nتفرد به زياد النميري وعنه زائدة بن أبي الرقاد قال البخاري: زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري منكر الحديث.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-208> صوم شعبان</span>\"\n\n[٣٥٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو النضر الفقيه، وأخبرنا أبو عبد الله، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس قالا حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك بن أنس، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: كان رسول الله - ﷺ - يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله - ﷺ - استكمل شهرًا قط إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان.\nلفظ حديث القعنبي. أخرجاه (^١) من حديث مالك.\n_________\n[٣٥٣٥] إسناده. رجاله ثقات.\n• أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله هو سالم بن أبي أمية، تقدم.\n(^١) أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) عن عبد الله بن يوسف.\nومسلم في الصيام (١/ ٨١٠ رقم ١٧٥) عن يحيى بن يحيى. كلاهما عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" (١/ ٣٠٩).\nورواه أبو داود في الصوم (٢/ ٨١٣ رقم ٢٤٣٤) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك به.\nورواه النسائي في الصيام (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠) من طريق ابن وهب، عن مالك وعمرو بن الحارث معًا عن أبي النضر به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٠٧) عن إسحاق بن عيسى، و(٦/ ١٥٣) عن عبد الرزاق، و(٦/ ٢٤٢) عن روح. وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٦٢ رقم ٣٦٤٠ - الإحسان) =","vol":"5","page":349},{"text":"ورواه ابن لبيد عن أبي سلمة قال سألت عائشة عن صيام رسول الله عيَنِ فقالت كان يصوم شعبان كله إلا قليلًا.\n\n[٣٥٣٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي لبيد … فذكره.\nرواه مسلم (١) عن أبي بكر وعمرو عن سمْيالط.\nورويناه (^٢) عن محمد بن إبراهيم وعْيره عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: ما كان\n_________\n= والبغوي في \"سرح السنة\" (٦/ ٣٢٨ رقم ١٧٧٦) من طريق أبي مصعب الزهري.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٢، ٢٩٩) من طريق يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به.\nوهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (٤/ ٢٩٣ رقم ٧٨٦١).\n\n[٣٥٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي لبيد، عبد الله ثقة، مر.\n(في الصيام (١/ ٨١١ رقم ١٧٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد معًا عن سفان بن عيينة به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ١٠٣) ورواه عنه أيضًا ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٤٥ - ٥٤٦ رقم ١٧١٠) والمؤلف لْما \"سننه\" (٤/ ٢٩٢).\nورواه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٩١ - ٩٢ رقم ١٧٣) وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ٧٨٥٩) وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٣٩) عن ابن عيينة.\nورواه النسائي في الصيام (٤/ ١٥١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٩٥ رقم ٤٦٣٣) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ١٢٥ - ١٢٦) باسانيدهم عن سفيان بن عيينة به.\n(^٢) حديث محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٥٠، ١٥٠ - ١٥١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٦٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٣/ ٣٠٥ رقم ٢١٣٣) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٨٢).\nورواه محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة عن أم سلمة أخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٧٥٠ رقم ٢٣٣٦) والنسائي (٥/ ١٥٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣١١) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٦٠ رقم ٥٤٥) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢١٠).\nقال الحافظ ابن حجر: اتفق أبو النضر ويحمى، ووافقهما محمد بن إبراهيم وزيد بن أبي عتاب عند النسائي، ومحمد بن عمرو عند الترمذي- على روايتهم إياه عن أبي سلمة عن عائشة. وخالفهم يحيى بن سعيد وسالم بن أبي الجعد فروياه عن أبي سلمة عن أم سلمة أخرجهما النسائي. وقال الترمذي عقب طريق سالم بن أبي الجعد: هذا إسنادْ صحيح. ويحتمل أن يكون أبو سلمة رواه عن كل من عائشة تارة وعن أم سلمة تارة أخرى. راجع \"فتح الباري \" (٤/ ٢١٣ - ٢١٤).=","vol":"5","page":350},{"text":"يصوم في شهر ما كان يصوم في شعبان، كان يصوم كله إلا قليلًا، بل كان يصومه كله.\n\n[٣٥٣٧] وحدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شمعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، أن النبي - ﷺ - لم يكن يصوم شهرين يجمع بينهما إلا شعبان ورمضان.\n\n[٣٥٣٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا أخبرنا\n_________\n= (قلت) حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٤) ومسلم في الصيام أيضًا (١/ ٨١١ رقم ١٧٧) والنسائي (٤/ ١٥١) وابن خزيية في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٢ رقم ٢٠٧٨) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٢٨، ٢٣٣، ٢٤٩) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢١٠). وحديث زيد بن أبي عتاب عن أبي سلمة أخرجه النسائي في \"الكبرى\" كلفي \"تحفة الأشراف\" (١٢/ ٣٤٦).\nأما حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة فأخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١١٤ رقم ٧٣٧).\nوأحمد في \"المسند\" (٦/ ١٤٣، ١٦٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٠٣).\n\n[٣٥٣٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢١٠) عن أبي بكر بن فورك بنفس الإسناد. وهو في \"مسند الطيالسي \" (ص ٢٢٤) ورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٦٥ رقم ٨٤٧) عن شعبة. ومن طريق شعبة عن منصور أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٢٨ رقم ١٦٤٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٥٦ رقم ٥٢٧). تابعه سفيان الثوري عن منصور.\nأخرحه الترمذي في الصوم (٣/ ١١٣ رقم ٧٣٦) والنسائي (٤/ ١٥٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠٠) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٨٢) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢١٠) كما تابعه الجراح بن مليح أبو وكيغ.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٣ - ٢٩٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٥٦ رقم ٥٢٩).\nورواه الدارمي في الصوم (ص ٤١٣) من طريق إسرائيل والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٥٦ رقم ٥٢٨، ٥٣٠) من طريق قيس بن الربيع وعمرو بن أبي قيمس، كلهم عن منصور بنحوه.\n\n[٢٥٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٢) بإسناده هنا.\nوأخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٩٩) من طريق الربيع بن سليمان، عن ابن وهب به.\nورواه أبو داود في الصيام (٢/ ٨١٢ رقم ٢٤٣١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٨٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٣٠ رقم ١٧٧٩) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن معاوية بن صالح به.\nورواه ابن خزيية في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٢ رقم ٢٠٧٧) من طريق ابن وهب وعبد الرحمن بن مهديمما معًا عن معاوية به.","vol":"5","page":351},{"text":"أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس أنه سمع عائشة تقول: أحب المشهور إلى رسول الله - ﷺ - أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان.\n\n[٣٥٣٩] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا صدقة بن موسى، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول الله، أي الصوم أفضل؟ قال: \"صوم شعبان تعظيمًا لرمضان\" قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: \"صدقة في رمضان\".\n\n[٣٥٤٠] أخبرنا أبو صادق محمد بن أحمد الصيدلاني، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثنا ثابت الغفاري، حدثنا أبو سعيد المقبري - ح.\n_________\n[٣٥٣٩] إسناده: ليس بذاك.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزكاة (٣/ ٥١ - ٥٢ رقم ٦٦٣)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٢٩ رقم ١٧٧٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٨٣) من طريق موسى ابن إسماعيل، عن صدقة به.\nورواه ابن أبي شيبة مختصرًا في \"المصنف\" (٣/ ١٠٣) وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٥٤ رقم ٣٤٢١) عن يزيد بن هارون، عن صدقة.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٥) بنفس إسناده هنا.\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٦١ - ٦٢) وقال: هذا حديث لا يصح. قال يحيى ابن معين: صدقة بن موسى ليس بشيء. وقال ابن حبان: لم يكن الحديث من صناعته فكان إذا روى قلب الأخبار فخرج عن حد إلاحتجاج به.\n\n[٣٥٤٠] إسناده رجاله موثقون.\n• ثابت بن قيس، الغفاري مولاهم، أبوالغصن، المدني (م ١٦٨ هـ). صدوق يهم. ص الخامسة (س د س).\nوالحديث رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٠٣) والنسائي مختصرًا في الصيام (٤/ ٢٠٢) من طريق زيد بن الحباب عن ثابت.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٠١) والنسائي (٤/ ٢٠١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن ثابت … فلم يذكر أبا هريرة في المسند وحسنه الألباني. راجع \"الصحيحة\" (١٨٩٨).","vol":"5","page":352},{"text":"وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن خنب البخاري، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ثابت الغفاري، حدثني المقري، عن أبي هريرة، عن أسامة بن زيد قال قلت: يا رسول الله، إني أراك تصوم في شهر ما لا أراك تصوم في شهر (مثل) ما تصوم فيه قال: \"أيّ شهر؟ \" قلت: شعبان. قال: \"شعبان بين رجب وشهر رمضان يَغفلُ النّاس عنه يُرفع فيه أعمالُ العباد، فأُحِبَّ أن لا يرفع عملي إلاَّ وأنا صائم\".\nلفظ حديث عبد الخالق تفرّد به هذا الغفاري وهو أبوالغصن ثابت بن قيس.\nرواه عنه أيضًا ابن أبي أويس، عن أبي سعيد المقبري عن أسامة بن زيد قال: كان يصوم رسول الله - ﷺ - فيسرد الأيام، لا يكاد يفطر، ويفطر فيسرد الأيام لا يكاد يصوم. قال: وكان يصوم من كل جمعة يومين لا يكاد يدعهما إن كان من صيامه الذي يصوم، وإن لم يكونا منه، وكان أكثر ما يصوم فيه من المشهور شعبان. قال فقلت له: يا رسول الله، رأيتك تصوم يومين من كل جمعة إن كان من صيامك وإن لم يكونا منه. قال: \"أيّ يومين؟ \" فقلت: الإثنين والخميس. قال: \"ذاك يومان يُعرض فيهما الأعمال على ربّ العالمين، فأنا أُحب أن يُعرض عملي، وأنا صائم\" قال قلت: رأيتك تصوم في شعبان ما لا تصوم في غيره من الشهور؟ قال: \"ذاك شهرٌ يغفلُ الناس عنه بين رجب ورمضان، وفيه تُرفع الأعمال لربّ العالمين، فأنا أُحب أن يُرفع عملي وأنا صائم\".\n\n[٣٥٤١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبوالغصن ثابت ابن قيس مولى عقيل … فذكره.\nورواه أيضًا عبد الرحمن بن مهدي (^١) عن ثابت بن قيس عن أبي سعيد المقبري في ذكر شعبان.\n_________\n[٣٥٤١] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) قد مرت الإشارة إلى حديثه في تخريج الحديث (٣٥٤٠).","vol":"5","page":353},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-209> ما جاء في ليلة النّصف من شعبان</span>\"\n\n[٣٥٤٢] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المكي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن أبي سبرة، عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كانت ليلةُ النصف من شعبان فقُوموا ليلتَها وصوموا يومَها، فإنّ الله تعالى يقول: ألا مِن مستغفرٍ فأغفر له؟ ألا مِن مسترزقِ فأرزقه؟ ألا مِن سائلٍ فأُعطيه؟ ألا كذا (ألاكذا) حتى يطلع الفجر\".\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا الحسن بن علي الحلواني … فذكره بإسناده، وذكر فيه لفظ النزول وقال بدل السائل: \"ألا مبتلى فأعافيه، ألا كذا؟ \" غير أنه قال: عن محمد (^١) بن عبد الله بن جعفر\n_________\n[٣٥٤٢] إسناده: واه جدًا.\n• ابن أبي سبرة هو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، القرشي، العامري، المدني. قيل اسمه: عبد الله، وقيل: محمد. وقد ينسب إلي جده رموه بالوضع. من السابعة (ق).\nضعفه البخاري. وقال أحمد: كان يضع الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال النسائي: متروك. وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل كتبة حديثه، ولا الاحتجاج به. وقال ابن عدي: هو في جملة من يضع الحديث.\nراجع \"المجروحين\" (٣/ ١٢٠) \"الضعفاء\" (٢/ ٢٧١) \"الكامل\" (٧/ ٢٧٥٠ - ٢٧٥٢) \"الميزان\" (٤/ ٥٠٣ - ٥٠٤).\n• إبراهيم بن محمد هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الهاشمي. صدوق. من السادسة (ق).\n• معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، الهاشمي. مقبول. من الرابعة (خت س ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٤٤ رقم ١٣٨٨) عن الحسن بن علي الخلال، عن عبد الرزاق به.\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٧١ رقم ٩٢٣) وأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٧٥٢) وقال: موضوع.\n(^١) كذا في النسختين: \"محمد بن عبد الله \" ولعل الصواب \"معاوية بن عبد الله\".","vol":"5","page":354},{"text":"عن أبيه ولم يذكر عليًّا. قال إبراهيم بن أبي طالب: حدثنا إبراهيم بن محمد مولى زينب بنت جحش.\n\n[٣٥٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان المروزي بمرو، حدثنا أبو سعيد مكي بن خالد بن الفضل السرخسي، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن الحجاج، عن يحيى ابن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كانت ليلةُ النصف من شعبان يغفر الله من الذنوب أكثر من عدد شعر عنز كلب\".\nقال أبو عبد الله: إنما المحفوظ هذا الحديث من حديث الحجاج بن أرطأة عن يحيى ابن أبي كثير مرسلًا كما:\n\n[٣٥٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد بن ربح، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطأة، عن يحيى بن أبي كثير، قال: خرج رسول الله - ﷺ - ذات ليلة وخرجت عائشة تطلبه في البقيع فرأته رافعًا رأسه إلى السماء فقال: \"اكُنت تخافين أن يحيفَ الله عليكِ ورسولُه؟ \" قالت: فقلت: يا رسول الله! ظننت أنك أتيت بعض نسائك. فقال: \"إنّ اللهَ يغفر ليلةَ النّصف من شعبان أكثر من عدد شعر غنم كلب\".\nولهذا الحديث شواهد من حديث عائشة وأبي بكر الصديق وأبي موسى الأشعري واستثنى في بعضها المشرك والمشاحن، وفي بعضها: الشرك وقاطع الطريق والعاق والشاحن.\n_________\n[٣٥٤٣] إسناده: فيه من لم أعرفه وهو منقطع. يحيى بن أبي غير لم يسمع من عروة.\n• أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدان المروزي.\n• وشيخه أبو سعيد المكي بن خالد بن الفضل السرخسي- لم أجد لهما ترجمة.\n• يعقوب بن القعقاع بن الأعلم الأزدي، أبو الحسن، الخراساني. ثقة. من السادسة (د س).\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٧٥٤) وقال: ضعيف.\n\n[٣٥٤٤] إسناده: رجاله موثقون ولكن الحديث مرسل.\n• محمد بن ربح بن سليمان، أبو بكر البزار (م ٢٨٣ هـ). وثقه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٢٧٨).","vol":"5","page":355},{"text":"وقد رواه محمد بن مسلمة الواسطي عن يزيد بن هارون موصولًا كما:\n\n[٣٥٤٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد بن\n_________\n[٣٥٤٥] إسناده: رجاله موثقون ولكن يحيى لم يسمع من عروة.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الصيام (٣/ ١١٦ رقم ٧٣٩)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ١٢٦ رقم ٩٩٢)، عن أحمد بن منيع. وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٤٤ رقم ١٣٨٩) عن عبدة بن عبد الله الخزاعي ومحمد بن عبد الملك بن أبي بكر. واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٤٨ رقم ٧٦٤) من طريق محمد بن عبد الملك، كلهم عن يزيد بن هارون به.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٢٣٨) عن يزيد بن هارون.\nوقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمدًا- يعني البخاري- يضعف هذا الحديث. وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة والحجاج بن أرطأة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير.\nوأورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٦٦ رقم ٩١٥) ونقل قول الترمني ثم قال: وقال الدارقطني: قد روي من وجوه وإسناده مضطرب غير ثابت.\nوذكر الألباني الجملة المرفوعة في \"الصحيحة\" رقم (١١٤٤) وقال: حديث صحيح روى عن جماعة من الصحابة من طرق مختلفة يشد بعضها بعضًا وهم: معاذ بن جبل، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الله بن عمرو، وأبوموسى الأشعري، وأبوهريرة وأبو بكر الصديق وعوف بن مالك، وعائشة.\nثم ذكر طرق كل حديث وأشار إلى العلة الموجودة فيه. ثم ختم بقوله: وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب. والصحة تثبت بأقل منها عددًا ما دامت سالمة من الضعف الشديد كما هو الشأن في هذا الحديث.\nفما نقله الشيخ القاسمي رحمه الله تعالى في \"إصلاح المساجد\" (ص ١٠٧) عن أهل التعديل والتجريح أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح، فليس مما ينبغي ألاعتماد عليه. ولئن كان أحد منهم أطلق هذا القول فإنما أوتي من قبل التسرع وعدم وسع الجهد لتتبع الطرق على هذا النحو الذي بين يديك، والله تعالى هو الموفق. انتهى كلام الألباني.\n(قلت) إذا ترك الأمر على عدد الروايات والسلامة من الضعف الشديد فسوف يكون الباب مفتوحًا لأهل البدع والخرافات للاحتجاج على بدعهم بالأحاديث الضعيفة والمنكرة على أنها ليست شديدة الضعف. فالأولى الأخذ بالأحاديث التي وصلت إلينا بالطرق الصحيحة. وليس في فضيلهّ ليلة النصف من شعبان حديث صحيح كما هو واضح من كلام الشيخ الألباني نفسه.\nوقال العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٢٩) وفي النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين.\nوالرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثاتبة صحاح فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.","vol":"5","page":356},{"text":"مسلمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة قالت: فقدت النبي - ﷺ - ذات ليلة فخرجت أطلبه، فإذا هو بالبقيع رافعًا رأسه إلى السماء فقال: \"يا عائشة، أكنتِ تخافين أن يحيفَ الله عليكِ ورسوله؟ \" قالت: قلت: وما بي من ذلك، ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال: \"إنّ الله ﷿ ينزلُ ليلة النصف من شعبان إلى السّماء الدّنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب\".\nقال أحمد ﵀: وهذا النزول المراد به- والله أعلم- فعل (^١) سماه الرسول ﵇ نزولًا. ولا انتقال ولا زوال، أو أراد به نزول ملك من ملائكته بأمره وقد ذكرناه في غير هذا الموضع مفسرًا.\n\n[٣٥٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا أخبرنا أبو العباس هو\n_________\n(^١) في الأصل و(ن): \"فعلًا\" ولعل الصواب ما أثبت.\n\n[٣٥٤٦] إسناده: ضعيف.\n• عبد الملك بن عبد الملك.\nقال البخاري: في حديثه نظر. وقال ابن حبان: يروي ما لا يتابع عليه فالأولى في أمره تنكب ما انفرد من الأخبار.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ١٣٠) \"الميزان\" (٢/ ٦٥٩) \"لسان الميزان\" (٤/ ٦٧).\n• مصعب بن أبي ذئب ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٧٨).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٥ رقم ٢٠٤٥ - كشف) وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٢٢ رقم ٥٠٩) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٢٩) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٤٦) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٣٨ رقم ٧٥٠) باسانيدهم عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث به.\nوقال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه، وقد روي عن غير أبي بكر وأعلى من رواه أبو بكر، وإن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر يحسنه وعبد الملك ليس بمعروف، وقد روى هذا الحديث أهل العلم واحتملوه.\nكذا قال البزار ورد عليه الهيثمي بقوله: هذا كلام ساقط.\nوهذا تعليق جيد؛ فإن مدار صحة الحديث وضعفه لا يكون على درجة الراوي من الصحابة.\nوإذا كانت جلالة الراوي تؤثر في درجة الحديث فجلالة المروي عنه- وهو المعصوم، سيد البشر- أولى وأحرى وهذا لا يقوله عاقل.\nوقال ابن عدي: حديث منكر بهذا الإسناد. وأورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٦٦ - ٦٧) وقال: لا يصح.","vol":"5","page":357},{"text":"الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا خالد بن خداش، وأصبغ بن الفرج قالا: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الملك بن عبد الملك، أن مصعب بن أبي ذئب حدثه عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه أو عن عمه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"ينزلُ الله إلى السّماء الدنيا ليلةَ النصف من شعبان فيغفر لكلّ شيء إلاَّ رَجلٌ مشركٌ أو في قلبه شحناء\".\n\n[٣٥٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن يحيى الوراق، حدثنا جعفر ابن أحمد الحافظ، يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد الملك بن عبد الملك- وهو من ولد ابن حميد (^١) - عن مصعب بن أبي ذئب، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عمه، عن جده أبي بكر الصديق عن النبي - ﷺ - فذكره غير أنه قال \"لكلّ نفس إلاَّ إنسان في قلبه شحناء أو مشرك بالله\".\n\n[٣٥٤٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا سعيد بن عثمان الأهوازي، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب بإسناده غير أنه قال: عن أبيه وعمه، عن أبي بكر الصديق وقال: \"فيغفر لكلّ مؤمن إلاَّ العاق والمشاحن\".\n\n[٣٥٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا شجاع بن الوليد، أخبرنا زهير بن معاوية، أخبرنا الحسن بن الحر، حدثني مكحول (قاله): إن الله يطلع على أهل الأرض في النصف من شعبان فيغفر لهم إلا لرجلين إلا كافر أو مشاحن.\n_________\n[٣٥٤٧] إسناده: كسابقه.\n(^١) كذا في الأصلين ولم يتضح لي مفهومه.\n\n[٣٥٤٩] إسناده: رجاله ثقات، ولكن الحديث مقطوع.\n• الحسن بن الحر بن الحكم الجعفي، أبو محمد، الكوفي (م ١٣٣ هـ). ثقة فاضل. من الخامسة (قد س).\nوأخرج اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢) من طريق برد عن مكحول نحوه.","vol":"5","page":358},{"text":"لم يجاوز به مكحولا، وقد روى عن مكحول عمن فوقه مرسلًا وموصولًا عن النبي - ﷺ -.\n\n[٣٥٥٠] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحجاج، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي عن النبي - ﷺ -: (قال): \"في ليلة النصف من شعبان يَغفر الله ﷿ لأهل الأرض إلاَّ المشرك والمشاحن \" هذا مرسل.\nوروي من وجه أخر عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي - ﷺ - وهو أيضًا بين مكحول وأبي ثعلبة مرسل جيد كما:\n\n[٣٥٥١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا المحاربي، عن الأحوص بن حكيم، عن المهاصر بن حبيب، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا كان ليلة النصف من شعبان اطَّلع اللهُ إلى خلقه، فيغفر المؤمنَ، ويُملي الكافرين، ويدَع أهل الحقد بحقدهم حتى يَدَعوه\".\n_________\n[٣٥٥٠] إسناده: رجاله ثقات إلا أن الحجاج- هو ابن أرطأة- مدلس وقد عنعن.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم ٧٩٢٣، ٧٩٢٤) من وجهين آخرين عن مكحول عن كثير به.\n\n[٣٥٥١] إسناده: ليس بالقوي. ومكحول لم يسمع من أبي ثعلبة.\n• المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد، صدوق.\n• الأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن أبما عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٢٣ رقم ٥٩٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٢٣ رقم ٥٩٠، ٢٢/ ٢٢٤ رقم ٥٩٣) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٤٥ رقم ٧٦٠) بأسانيدهم عن الأحوص بن حكيم به.\nوأورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٧٠ رقم ٩٢٠) وقال: هذا حديث لا يصح. قال أحمد بن حنبل: الأحوص لا يروى حديثه. وقال يحيى: ليس بشيء. وقال الدارقطني: منكر الحديث","vol":"5","page":359},{"text":"[٣٥٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمران النسوي النيسابوري، حدثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، حدثنا محمد بن كثير المصيصي، حدثنا الأوزاعي، عن مكحول- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وإسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو بكر القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا أبوخليد يعني عتبة بن حماد الحكمي، عن الأوزاعي، عن مكحول، وابن ثوبان -يعني عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان- عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل عن النبي - ﷺ - قال: \"يطلع الله على خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن\".\nوفي رواية المصيصي: \"قال قال رسول الله - ﷺ -\" والباقي سواء.\nوقد روينا هذا من أوجه. وفي ذلك دلالة على أن للحديث أصلًا من حديث مكحول.\nوقد رواه ابن لهيعة، عن الزبير بن سليم، عن الضحاك بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال سمعت أبا موسى الأشعري يقول سمعت رسول الله - ﷺ - … فذكر معناه بلفظ النزول.\n_________\n[٣٥٥٢] إسناده: رجاله موثقون، ولكن مكحولًا لم يلق مالك بن يخامر.\n• أبو أحمد الحافظ هو الحاكم محمد بن محمد بن أحمد.\n• أبو جعفر محمد بن عمران النسوي النيسابوري: لم أعثر على ترجمة له.\n• أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي (م ٢٧٨ هـ). وثقه الدارقطني.\n\"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (١٥٢ رقم ٢١٧) \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) \"السير\" (٣/ ١١ - ٣).\n• أبو خليد عتبة بن حماد بن خليد، الدمشقي، القارئ. صدوق. من كبار العاشرة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٢٤ رقم ٥١٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٧٠ رقم ٥٦٣٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٠٨ رقم ٢١٥) بأسانيدهم عن هشام بن خالد به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٩١) من طريق أزهر بن المرزبان، عن عتبة بن خالد به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٦٥) رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجالهما ثقات.\nوسيأتي مكررًا في الشعبة (٤٣).","vol":"5","page":360},{"text":"[٣٥٥٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الصغاني، حدثنا أبو الأسود، أخبرنا ابن لهيعة … فذكره.\n\n[٣٥٥٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري الهروي، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثنا عمي، حدثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، أن عائشة قالت: قام رسول الله - ﷺ - من الليل يصلي فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض، فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك، فرجعت، فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته، قال: \"يا عائشةُ- أو يا حميراء- ظننت أن النبي خاس بكِ \" قلت: لا، والله يا رسول الله! ولكني ظننت أنك\n_________\n[٣٥٥٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس هو الأصم.\n• الصغاني هو محمد بن إسحاق.\n• أبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار، تقدموا.\n• الزبير بن سليم. مجهول. من السابعة (ق).\n• الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب (بفتح المهملة وسكون الراء وفتح الزاي ثم موحدة) أبو عبد الرحمن أو أبو زرعة الطبراني (م ١٠٥ هـ). ثقة. من الثالثة (قدت ق).\n• وأبوه عبد الرحمن بن عرزب. مجهول. من الثالثة (ق).\nوالحديث رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٤٥) عن محمد بن إسحاق- هو الصغاني- وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢٢٣ رقم ٥١٠) عن محمد بن مسكين، كلاهما عن أبي الأسود به.\nوأخرجه ابن ماجه أيضًا (١/ ٤٤٥ رقم ١٣٩٠) من طريق الوليد، عن ابن لهيعة عن الضحاك ابن أيمن، عن الضحاك بن عبد الرحمن به.\nوالضحاك بن أيمن مجهول أيضًا.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٤٤٧ رقم ٧٦٣) من طريق مروان بن محمد عن ابن لهيعة، عن الزبير بن سليم به.\nوأورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٧١ رقم ٩٢٢).\n\n[٣٥٥٤] إسناده: رجاله ثقات، ولكنه منقطع. العلاء بن الحارث لم يدرك عائشة، بل إنه ولد بعد وفاتها.\n• أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب هو أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. مر.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٦١ - ٤٦٢) والسيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠٣) ونسباه للمؤلف فقط.","vol":"5","page":361},{"text":"قبضت لطول سجودك فقال: \"أتدرين أيّ ليلة هذه \" قلت: الله ورسوله أعلم. قال: \"هذه ليلةُ النصف من شعبان، إنّ الله ﷿ يَطّلع على عباده في ليلة النّصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين، ويرحم للمسترحمين، ويؤخّر أهلَ الحقد كما هم\".\nقال الأزهري: قوله \"قد خاس بك\" يقال للرجل إذا غدر بصاحبه فلم يؤته حقه: قد خاس به. قلت هذا مرسل جيد.\nويحتمل أن يكون العلاء بن الحارث أخذه من مكحول والله أعلم.\nوقد روي في هذا الباب أحاديث مناكير رواتها قوم مجهولون قد ذكرنا في كتاب الدعوات منها حديثين.\n\n[٣٥٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد الرياحي، حدثنا جامع بن صبيح الرملي، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز، عن داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا كان ليلةُ النّصف من شعبان نادى مناد: هل من مستغفر فأَغفر له؟ هل من سائل فأُعطيه؟ فلا يَسأل أحد شيئًا إلاَّ أُعطي، إلاّ زانيةٌ بفرجها أو مُشرك\".\n\n[٣٥٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٣٥٥٥] إسناده: ضعيف.\n• جامع بن صبيح الرملي.\nذكره ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٢/ ٩٣) ونقل عن الحافظ عبد الغني بن سعيد أنه قال: ضعيف.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (١٢/ ٥٣٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• داود بن عبد الرحمن العطار، أبو سليمان المكي (م ١٧٥ هـ). ثقة، لم يثبت أن ابن معين تكلم فيه. من الثامة (ع).\n• هشام بن حسان القردوسي: ثقة ولكن في روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما.\n• الحسن هو البصري، قيل: لم يسمع من عثمان بن أبي العاص.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠٤) وفي \"الجامع الكبير\" برواية المؤلف فقط وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٧٥٣).\n\n[٣٥٥٦] إسناده: ضعيف.\n• سلام بن سليمان بن سوار المدائني هو ابن أخي شبابة (م ٢١٠ هـ). =","vol":"5","page":362},{"text":"يعقوب، حدثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، حدثنا سلام بن سليمان، أخبرنا سلام الطويل، عن وهيب المكي، عن أبي رهم، أن أبا سعيد الخدري دخل على عائشة فقالت له عائشة: يا أبا سعيد، حدثني بشيء سمعته من رسول الله - ﷺ -، وأحدثك بما رأيته يصنع. قال أبو سعيد: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج إلى صلاة الصبح قال: \"اللهم املأ سَمعي نورًا، وبَصري نُورًا، ومِن بين يَدي نُورًا، ومِن خَلفي نُورًا، وعن يميني نُورًا، وعن شمالي نُورًا، ومِن فَوقي نُورًا، ومن تَحتي نُورًا، وعظم لي النُّور برحمتك\".\nوفي رواية محمد: \"وأعظم لي نورًا\" ثم اتفقا. قالت عائشة: دخل علي رسول الله - ﷺ - فوضع عنه ثوبيه ثم لم يستتم أن قام فلبسهما، فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنه يأتي بعض صويحباتي فخرجت أتبعه، فأدركته بالبقيع- بقيع الغرقد- يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء، فقلت: بأبي وأمي! أنت في حاجة ربك، وأنا في حاجة الدنيا، فانصرفت فدخلت حجرتي ولي نفس عال، ولحقني رسول الله - ﷺ -، فقال: \"ما هذا النَّفَسُ يا عائشة؟ \" فقلت: بأبي وأمي! أتيتني فوضعت عنك ثوبيك، ثم لم تستتم أن قمت، فلبستهما، فأخذتني غيرة شديدة، ظننت أنك تأتي بعض صويحباتي حتى رأيتك بالبقيع تصنع ما تصنع. قال: \"يا عائشة، أَكنتِ تخافينَ أن يَحيفَ اللهُ عليك ورسولُه؟ بل أتاني جبريل ﵇ فقال: هذه الليلةُ ليلةُ النّصف من شعبان، ولله فيها عُتَقاءُ من النّار بعَدَد شُعُور غَنَم كلْب، لا يَنظُر الله فيها إلى مُشْركٍ، ولا إلى مُشَاحن، ولا إلى قاطع رحم، ولا إلى مُسْبل، ولا إلى عاق لوالدَيه، ولا إلى مُدْمن خَمْر\" قال ثم وضع عنه ثوبيه\n_________\n= ضعيف. من صغار التاسعة (ق).\nقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: منكر الحديث. وقال العقيلي: في حديثه مناكير.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٠٩) \"الضعفاء\" (٢/ ١٦١) \"الكامل\" (٣/ ١١٥٦ - ١١٥٩).\n• سلام الطويل- ابن سليم أو سالم- المدائني. متروك. مر.\n• وهيب المكي إذا كان هو ابن الورد فثقة. وإذا كان غيره فلا أعرفه.\n• أبو رهم: لا أدري من هو. وهي كنية أحزاب بن أسيد. ثقة مخضرم. ولم يدركه وهيب بن الورد. فالله أعلم.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠) والسيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠٣ - ٤٠٤) برواية المؤلف وحده.","vol":"5","page":363},{"text":"فقال لي: \"يا عائشة! تأذنين لي في قيام هذه الليلة؟ \" فقلت: نعم بأيى وأمي! فقام، فسجد ليلًا طويلًا حتى ظننت أنه قبض، فقمت ألتمسه ووضعت يدي على باطن قدميه، فتحرك ففرحت، وسمعته يقول في سجوده: \"أعوذُ بعفوك من عقَابك، وأعوذُ بِرضاك من سخَطك، وأَعُوذ بك منك. جَلَّ وجهُك، لَا أُحصي ثناء عليك أنتَ كما أثنبتَ على نفسك\" فلما أصبح ذكرتهن له، فقال: \"يا عائشة! تعلَمتِهنَّ؟ \" فقلت: نعم، فقال: \"تَعلَّمِيهن، وعَلَمِيهنّ، فإنّ جبريل ﵇ عَلَّمَنيهن، وأَمَرني أن أُرَدّدهُنَّ في السجود\".\nهذا إسناد ضعيف. وروي من وجه آخر كل:\n\n[٣٥٥٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري الأديب\nالهروي بها إملاء، أخبرنا أبو علي الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، حدثني محمد بن الفرج الصدفي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت ليلة النصف من شعبان ليلتي، وكان رسول الله - ﷺ - عندي، فلما كان في جوف الليل فقدته، فاخذني ما\n_________\n[٣٥٥٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن الفرج الصدفي: لم أعرفه ولعله المصري الذي ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤) وقال: أتى بخبر منكر.\n• عمرو بن هاشم البيروتي. صدوق يخطئ. من التاسعة (ق).\n• ابن أبي كريمة هو سليمان، أو ابنه محمد بن سليمان بن أبي كريمة. كلاهما يروي عن هشام، وضعفوه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٦٨) \"الضعفاء\" (٤/ ٧٤) \"الميزان\" (٣/ ٥٧٠).\nوانظر أيضًا \"الكامل\" (٣/ ١١١١) \"الضعفاء\" (٢/ ١٣٨) \"الميزان\" (٢/ ٢٢١).\nوالحديث ذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٩١٧) من طريق عمرو بن هاشم عن سليمان بن أبي كريمة به، وقال: هذا حديث لا يصح.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠٤) برواية المؤلف وحده.\nورواه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠١) - مختصرًا- بنحوه من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عائشة. وعثمان ضعيف.","vol":"5","page":364},{"text":"يأخذ النساء من المغيرة، فتلففت بمرطي، أما والله ما كان خز ولا قز ولا حرير ولا ديباج ولا قطن ولا كتان. قيل لها: مم كان يا أم المؤمنين؟ قالت. كان سداه شعر ولحمته من أدبار الإبل. قالت: فطلبته في حجر نسائه فلم أجده، فانصرفت إلى حجرتي، فإذا أنا به كالثوب الساقط، وهو يقول في سجوده: \"سجدَ لك خيالي، وسَوادي، وآمَنَ بك فؤادي. فهذه يدي، وما جَنيتُ بها على نفسي، يا عظيم يرجى لكلّ عظيم! يا عظيم اغفر الذنب العظيمَ. سَجَد وَجهي للذي خَلقَه، وشَقَّ سمعه وبَصره\" ثم رفع رأسه ثم عاد ساجدًا فقال: \"أعوذُ برضَاك مِن سَخطك، أعوذُ بعَفوك من عقابك، وأعوذ بك منك (لا أُحصى ثناءً عليك) (^١) أنت كما أثنيت على نفسك، أقول كما قال أخي داود: أغفر وجهي في التّراب لسيّدي، وحقَّ له أن يسجد\" ثم رفع رأسه فقال: \"اللهمّ ارزقني قلبًا تقيًّا مِن الشرّ نقيًّا، لا جافيًا ولا شقيًّا\" ثم انصرف فدخل معي في الخميلة ولي نفس عال. فقال: \"ما هذا النفَسُ يا حميراء؟ \" فأخبرته، فطفق يمسح بيديه على ركبتي وهو يقول: \"ويح هاتين الركبتين ما لقيتا! هذه الليلةُ ليلةُ النصف من شعبان، ينزل الله تعالى فيها إلى السّماء الدّنيا فيَغفر لعباده إلا المشرك والمشاحن\".\n\n[٣٥٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن علي الوراق، أخبرنا سعيد بن سليمان، حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس، قال: يقطع الآجال من شعبان إلى شعبان. قال: إن الرجل لينكح ويولد له، وقد خرج اسمه في الموتى.\n_________\n(^١) زيادة يقتضيها السياق أضفتها من \"العلل المتناهية\".\n\n[٣٥٥٨] إسناده: رجاله ثقات إلا أنه مقطوع.\n• عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس، الثقفي الأخنسي. صدوق له أوهام. من السادسة (ع).\nوجاء هكذا في النسختين من قول عثمان بن محمد. وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ١٠٩) من طريق آدم بن أبي إياس عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عثمان بن محمد أن النبي - ﷺ - قال … فذكره مرسلًا ومرفوعًا.\nوكذا ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠١) مرفوعًا مرسلًا ونسبه لابن جرير والمؤلف.\nفالله أعلم.","vol":"5","page":365},{"text":"وعن الزهري حدثني أيضًا عثمان بن محمد بن المغيرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من يوم طلعت شمسُه فيه إلا يقول: مَن استطاع أن يعمل في خير فليعمله، فإني غير مكرّر عليكم أبدًا، وما من يوم إلا ينادي مناديان من السّماء، يقول أحدهما: يا طالب الخير أبشر، ويقول الآخر: يا طالب الشرّ أقصر، ويقول أحدهما: اللهمَّ أَعطِ مُنفقًا مالًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهمّ أَعطِ ممسكًا مالًا تلفًا\".\nهذا منقطع وروينا بعضه (^١) موصولًا.\n\n[٣٥٥٩] أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو جعفر محمد بن بسطام القرشي بقرية داية، حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن جابر، حدثني أحمد بن عبد الكريم، حدثنا خالد الحمصي، عن عثمان بن سعيد بن كثير، عن محمد بن المهاجر، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم قال قال علي: رأيت رسول الله - ﷺ - ليلة النصف من شعبان قام، فصلى أربع عشرة ركعة، ثم جلس بعد الفراغ، فقرأ بأم القرآن أربع عشرة مرة، ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أربع عشرة مرة، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ أربع عشرة مرة، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ أربع عشرة مرة، وآية الكرسي مرة و﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٢) الآية فلما فرغ من صلاته سألته عما رأيت من صنيعه قال: \"من صنع مثل الّذي رأيت، كان له كعشرين حَجَّةً مبرووةً، وصيام عشرين سنةً مقبولة فإن أصبح في ذلك اليوم صائمًا كان له كصيام سنتَين: سنةٍ ماضيةٍ، وسنةٍ مستقبلةِ\".\n_________\n(^١) راجع حديث أبي الدرداء برقم (٣١٣٩).\n\n[٣٥٥٩] إسناده: ضعيف، والحديث شبه موضوع.\n• خالد الحمصي لعله خالد بن عمرو السلفي، أبوالأخيل، الحمصي. ضعيف، كذبه جعفر الفريابي. من الحادية عشرة.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٦٣٦). ومن قبله لا يعرفون كما قال المؤلف.\n• إبراهيم هو النخعي، لم يدرك عليًّا.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٠٤ - ٤٠٥) برواية المؤلف وحده.\n(^٢) سورة التوبة (٩/ ١٢٨).","vol":"5","page":366},{"text":"قال الإمام أحمد: يشبه أن يكون هذا الحديث موضوعًا، وهو منكر وفي رواته قبل عثمان بن سعيد مجهولون والله أعلم.\n\n[٣٥٦٠] أنبأني القاضي أبو بكر إجازة، أخبرنا محمد بن محمد الهروي، أخبرنا إبراهيم ابن إسحاق الحربي، حدثنا عفان، حدثنا قيس، حدثنا الأغر، عن خليفة بن حصين، عن علي قال كان أكثر ما دعا به رسول الله - ﷺ - عشية عرفة: \"اللهمّ لك الحمدُ كالذي نَقولُ وخير ما نقول، اللهمّ لكَ صلاتي ونُسكي ومَحياي ومماتي، اللهم إنّي أعوذُ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر، اللهمّ إنّي أسألك من خير ما تجيء به الرّياحُ، وأعوذ بك من شر ما تجي به الريح\".\n\n\"<span data-type='title' id=toc-210> صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر، وما جاء في صوم الإثنين والخميس والجمعة، وما جاء في صوم داود ﵇</span>\"\n\n[٣٥٦١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن العباس الجريري، عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي - ﷺ - بثلاث لا أدعهن\n_________\n[٣٥٦٠] اإسناده: ضعيف.\n• محمد بن محمد الهروي، إذا لم يكن ابن أبي ذهل، فلا أدري من هو.\n• قيس هو ابن الربيع الأسدي، صدوق تغير، ضعفه جماعة، مر.\n• الأغر هو ابن الصباح، ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٧ رقم ٣٥٢٠) من طريق علي بن ثابت. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٦٤ رقم ٢٨٤١) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن قيس بن الربيع به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي وقال ابن خزيمة … \"فخرجنا هذا الخبر وإن لم يكن ثابتًا من جهة النقل\".\nوقد جاء عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير\" وسيأتي في المناسك وهي الشعبة الخامسة والعشرون.\n\n[٣٥٦١] إسناده: صحيح.\n• العباس الجريري هو ابن فروخ.\n• أبو عثمان هو النهدي.","vol":"5","page":367},{"text":"حتى أموت: الوتر قبل النوم، وصوم ثلاثة أيام من الشهر، ومن الضحى ركعتين.\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث شعبة.\n\n[٣٥٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا حماد بن زيد- ح.\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا سليمان ابن حرب ومسدد قالا حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة قال: إن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله! كيف تصوم؟ قال: فغضب رسول الله - ﷺ - فلما رأى ذلك عمر، قال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في التهجد (٢/ ٥٤) عن مسلم بن إبراهيم، عن شعبة عن العباس ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٤٩٩) - ولم يسق لفظه- من طريق محمد بن جعفر عن شعبة، عن العباس الجريري وأبي شمر الضبعي معًا عن أبي عثمان به.\nومن طريق شعبة عن الجريري عن أبي عثمان: أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٥) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٣)، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٥٩) والدارمي في \"الصوم \" (ص ٤١٥) والنسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٢٩)، وعنده: \"ركعتي الفجر\" بدل \"الضحى\"، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ١٠٤ رقم ٢٥٢٧).\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (ص ٣٣٩) عن سليمان بن حرب، عن شعبة به.\nومن طريق شعبة عن أبي شمر الضبعي، عن أبي عثمان: أخرجه النسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢٢٩) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٣).\nوأخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٧) ومسلم في الصيام (١/ ٤٩٩ رقم ٨٥) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ٢٠١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٠ رقم ٢١٢٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦) من طريق أبي التياح عن أبي عثمان بنحوه.\nوله طرق أخرى عن أبي هريرة ببعض الاختلاف في اللفظ.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٩٩ رقم ٧٨٧٥، ٤/ ٣٠٠ رقم ٧٨٧٦) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٥، ٣٢١) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٧٧ رقم ٣٥٤٧). وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٩، ٢٣٣، ٢٥٤، ٢٥٨، ٢٦٥، ٤٠٢، ٤٧٢ - ٤٧٣، ٤٩٩، ٥٠٥) وأبو داود في الوتر (٢/ ١٣٨ رقم ١٤٣٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ١٢٢٢) والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧ رقم ١٧٩٠) وفي \"الصغير\" (١/ ١٧٩) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣٢٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤٧).\nوقد مر برقم (٢٨٠٥) من رواية أبي زرعة عن أبي هريرة.","vol":"5","page":368},{"text":"دينًا، وبمحمد نبيًّا، نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله فلم يزل يرددها حتى سكن من غضب النبي - ﷺ -، قال: يا رسول الله! كيف بمن يصوم الدهر أو كله؟ قال: \"لا صام ولا أفطر\"- قال مسدد: \"أو لم يصُم ولم يفطر\"- شك غيلان- قال: يا رسول الله! فكيف بمن يصوم يومين ويفطر يومًا؟ قال: \"أوَيُطيق ذلك أحدٌ؟ \" قال يا رسول الله! فكيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومين؟ قال: \"وددت أني أطقت ذلك\" قال يا رسول الله! فكيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومًا؟ قال: \"ذلك صوم داود ﵇\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثٌ من كلّ شهر، ورمضانُ إلى رمضان فهذا صيامُ الدهر كلّه، وصيامُ عرفة إنّي أحتسبُ على الله أن يُكَفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصومُ عاشوراء إنّي أحتسب على الله أن يُكَفّر السّنة التي قبله\".\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي، حدثنا غيلان، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة بهذا الحديث وزاد: قال: يا رسول الله! أرأيت صوم الإثنين والخميس قال: \"فيه ولدتُ، وفيه أُنزل عليَّ القرآنُ\".\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث حماد ومهدي بن ميمون.\n_________\n(^١) في الصيام (١/ ٨١٨ - ٨١٩ رقم ١٩٦) عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد- جميعًا- عن حماد ابن زيد، عن غيلان به.\nوأخرجه أبو داود في الصيام (٢/ ٨٠٧ - ٨٠٨ رقم ٢٤٢٥) عن سليمان بن حرب ومسدد، بنفس الإسناد.\nوحديث مهدي بن ميمون أخرجه أبو داود (٢/ ٨٠٨ رقم ٢٤٢٦) عن موسى بن إسماعيل، بنفس الإسناد.\nوأخرجه مسلم (١/ ٨٢٠ رقم ١٩٨) عن زهير بن حرب حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا مهدي بن ميمون … ولفظه: \"إن رسول الله - ﷺ - سئل عن صوم الإثنين فقال: \"فيه ولدت، وفيه أنزل علي\".\nوأخرجه مسلم (١/ ٨١٩ رقم ١٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٧) من طريق شعبة عن غيلان بنحو حديث حماد بن زيد.\nورواه النسائي مختصرًا في الصيام (٤/ ٢٠٧، ٢٠٨ - ٢٠٩) من طريق شعبة وحماد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٦) من طريق أبي داود الطيالسي عن حماد بن زيد وهشام ومهدي بنحوه.\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦) عن معمر، عن قتادة عن عبد الله بن معبد بنحوه.\nوقد مر مختصرًا برقم (٣٤٨٣).","vol":"5","page":369},{"text":"[٣٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا جعفر بن ربيعة عن أبي فراس، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"صام نوحٌ الدَّهرَ إلا يومَ الفطر والأضحى، وصام داود نصفَ الدّهر، وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كلّ شهر؛ صامَ الدَّهر، وأفطَر الدَّهر\".\n\n[٣٥٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوعثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، وأبو الحسن علي بن محمد السبعي قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n[٣٥٦٣] إسناده: ضعيف لأجل ابن لهيعة.\n• أبوفراس هو يزيد بن رباح السهمي، المصري. ثفة. من الثالثة (م ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٤٧ رقم ١٧١٤) - بالجزء الأول فقط- عن سهل ابن أبي سهل عن سعيد بن أبي مريم به.\nوأورده الهيثمي- بكامله- في \"الجمع\" (٣/ ١٩٥) وقال: فيه أبوفراس ولم أعرفه.\nوكذا قال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٢١) وأبوفراس هو يزيد، ثقة، كما مر. وذكره الألباني في \"الضعيفة\" (٤٥٩).\n\n[٣٥٦٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن جعفر السبعي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٧/ ٦٥) وابن القيسراني في \"الأنساب المتفقة\" (ص ٧١ - /٧٢) وقال: كانت لهم جدة وقفت عليهم سبع عقارها فعرفوا بذلك.\nوالحديث أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ٢٠٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٦١ رقم ٣٦٣٧ - الإحسان) من طريق محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن أبيه به.\nورواه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٤٨)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٦٠ رقم ٣٦٣٣)، وأبو داود في الصوم (٢/ ٨٢٢ رقم ٢٤٥٠).\nوكذا الترمذي (٣/ ١١٨ رقم ٧٤٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٥٨ رقم ١٨٠٣)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٣ رقم ٢١٢٩) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٤) من طريق شبان، عن عاصم بن بهدلة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" أيضًا (٤/ ٢٩٤) بنفس إسناده هنا.\nوقال الألباني: حسن. \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٤٨٤٨).\nقوله \"غرة كل شهر\" يحتمل أن يكون المراد أوله، أو الأيام الغر وهي البيض أي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.","vol":"5","page":370},{"text":"العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبو حمزة السكري، حدثنا عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله - ﷺ - يصوم ثلاثا من غرة كل شهر، وقلما كان يفوته صوم يوم الجمعة.\n\n[٣٥٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن فطر بن خليفة عن يحيى بن سام، عن موسى ابن طلحة، عن أبي ذر قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - بصيام ثلاثة أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة.\nرواه سعيد بن سليمان، عن شريك قال: كان رسول الله - ﷺ - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام: الإثنين من أول الشهر، والخميس الذي يليه، ثم الخميس الذي يليه.\n\n[٣٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا شويك فذكره.\nورواه الأعمش عن يحيى (^١) قال سمعت موسى بن طلحة يقول سمعت أبا ذر … فذكره.\n_________\n[٣٥٦٥] إسناده: حسن.\n• ابن نمير، عبد الله.\n• يحيى بن سام، أبو موسى الضبي. مقبول. من الرابعة (ت س) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٣٠،٧/ ٦٠٢،٦٠٦).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩٤) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٦٤ رقم ٣٦٤٧ - الإحسان) من طريق يحيى بن سعيد القطان، و(رقم ٣٦٤٨) من طريق الفضل بن موسى، كلاهما عن فطر بن خليفة، عن يحيى بن سام به.\nتابعه الأعمش عن يحيى بن سام كما أشار إليه المؤلف.\n\n[٣٥٦٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• أحمد بن علي هو الخزاز، أبو جعفر، مر.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي، روى هذا الحديث عن عاصم بن بهدلة.\n(^١) أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ٢٢٢، ٢٢٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ١٨٢٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٥٥ رقم ١٨٠٠).","vol":"5","page":371},{"text":"وقيل: عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية (^١)، عن أبي ذر، وقيل (^٢): عن موسى عن أبي هريرة.\nوروي في ذلك عن قتادة بن ملحان القيسي (^٣) عن النبي - ﷺ -.\n\n[٣٥٦٧] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن سواء، عن حفصة زوج النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - كان يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الإثنين، والخمس، والإثنين من الجمعة الأخرى.\n_________\n(^١) ابن الحوتكية، يزيد، التميمي، الكوفي. مقبول. من الثانية (س).\nوالحديث أخرجه- من طريقه- النسائي في الصيام (٤/ ٢٢٣) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٧٥ رقم ١٣٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٠)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٣٠ رقم ٢١٢٧). وسيأتي برقم (٣٥٦٩) من طريق موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن عمر بن الخطاب.\n(^٢) أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ٢٢٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٦٣ رقم ٣٦٤٢) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٧٩).\n(^٣) قتادة بن ملحان القيسي صحابي، روى عنه ابنه عبد الملك.\nوأخرج حديثه أبو داود في الصوم (٢/ ٨٢١ رقم ٢٤٤٩) والنسائي (٤/ ٢٢٤، ٢٢٤ - ٢٢٥) وابن ماجه (١/ ٥٤٤ - ٥٤٥ رقم ١٧٠٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٨، ٢٧، ٢٨) والطبراني في \"الكبير\". (١٩/ ١٥ - ١٦ رقم ٢٣، ١٩/ ١٦ - ١٧ رقم ٢٤) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٤).\nوإسناده جيد.\n\n[٣٥٦٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• سواء هو الخزاعي. مقبول، مر.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨٢٢ رقم ٢٤٥١) عن موسى بن إسماعيل. والنسائي في الصيام (٤/ ٢٠٣) من طريق النضر. وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٧) عن أبي كامل، وعن روح. والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٠٤ رقم ٣٥٢) من طريق الحجاج بن المنهال: كلهم عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥) بإسناده هنا، ومن وجه آخر عن عفان، عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٠٤ رقم ٣٥٣) من طريق المسيب بن رافع عن سواء الخزاعي بمثله.","vol":"5","page":372},{"text":"[٣٥٦٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي، أخبرنا أحمد بن يونس حدثنا شريك، عن الحر بن الصياح، عن ابن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - يصوم من الشهر الخميس ثم الإثنين الذي يليه، ثم الخميس أو الإثنين، ثم الخميس الذي يليه ثم الإثنين يصوم ثلاثة أيام.\n\n[٣٥٦٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله ابن محمد بن أبي الدنيا، أخبرنا خالد بن خداش، حدثنا أبوتميلة يحيى بن واضح، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الملك بن أبي قيس، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر بن الخطاب: أن أعرابيًا جاء إلى النبي - ﷺ - بأرنب يهديها إليه، فقال: \"ما هذا؟ \" قال: هدية. وكان رسول - ﷺ - لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها، فيأكل منها من أجل الشاة التي أهديت إليه بخيبر فقال\n_________\n[٣٥٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• الأسفاطي هو العباس بن الفضل.\nومتن الحديث- كما في النسختين- فيه تخليط، ويكون الأيام خمسة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٩٠ - ٩١) عن حجاج بن المنهال. والنسائي لا الصيام (٤/ ٢٢٠) من طريق سعيد بن سليمان. كلاهما عن شريك بن عبد الله به.\nولفظه عند أحمد: \"كان النبي - ﷺ - يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: الخميس من أول الشهر، والإثنين الذي يليه، والإثنين الذي يليه\".\nوفي رواية النسائي: \" … الإثنين من أول الشهر، والخميس الذي يليه، ثم الخميس الذي يليه\". فالله أعلم.\n\n[٣٥٦٩] إسناده: فيه من لم أعرفه، وجاء من طرق أخرى جيدة.\n• عبد الملك بن أبي قيس لم أعرفه.\n• محمد بن عبد الرحمن بن عبيد القرشي، مولى آل طلحة. ثقة. من السادسة (بخ م-٤).\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٩٩ رقم ٧٨٧٤، ٤/ ٥١٦ رقم ٨٦٩٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٢ رقم ٢١٢٧) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن، عن موسى بن طلحة به.\nورواه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٧٥ رقم ١٣٦) عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وحكيم بن جبير سمعاه من موسى بن طلحة.\nوأخرجه النسائي في الصيام (٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤) من طريق الحكم، عن موسى عن ابن الحوتكية قال قال أبي: جاء أعرابي … فذكر نحوه.","vol":"5","page":373},{"text":"النبي - ﷺ -: \"كل\" قال: إني صائم. قال: \"صوم ماذا؟ \" قال: ثلاث من كل شهر.\nقال: \"فاجعلها البيض الغُرّ الزُّهر: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة\".\nوقيل عن موسى عن أبي ذر.\n\n[٣٥٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله، حدثنا أبو جعفر محمد بن يونس المزكي إملاء، حدثنا مخلد بن الحسن، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن جرير بن عبد الله البجلي عن النبي - ﷺ - قال: \"صيامُ ثلاثة أيام من كلّ شهر صيامُ الدهر، أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة\".\n\n[٣٥٧١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا زهير\n_________\n[٣٥٧٠] إسناده: رجاله ثقات إن شاء الله.\n• عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله، أبو محمد، الهاشمي (م ٣٥٣ هـ) وثقه الخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٤٥٧).\n• أبو جعفر محمد بن يونس الزكي، كذا في النسختين، وعندي أنه مصحف عن \"أبو جعفر محمد بن يوسف بن التركي\" يروي عنه عبد العزيز.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦) وقال: كان ثقة. والله أعلم.\n• مخلد بن الحسن بن أبي زميل الحراني، نزيل بغداد. لا بأس به. من التاسعة (س ق).\nوالحديث أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ٢٢١) عن مخلد بن الحسن بنفس الإسناد. وقال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٢٤) إسناده جيد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٥٦ رقم ٢٥٠٠) عن عبد الله بن العباس الطيالسي، ولا \"الصغير\" (٢/ ٥٢) عن محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهاني، كلاهما عن مخلد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا (رقم ٢٤٩٩) من طريق جندل بن والق عن عبيد الله بن عمرو الرقي به.\nورواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧) من طريق غيلان بن جامع عن أبي إسحاق به.\nوحسنه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٣٧٤٣).\n\n[٣٥٧١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أم هنيدة لم أعرفها. وفي بعض الروايات: هنيدة عن امرأته.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨٢٢ - ٨٢٣ رقم ٢٤٥٢) عن زهير بن حرب بنفس الإسناد. =","vol":"5","page":374},{"text":"ابن حرب، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن هنيدة الخزاعي، عن أمه قالت: دخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام. فقالت: كان رسول الله - ﷺ - يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها الإثنين والخميس والخميس.\n\n[٣٥٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن يزيد عن معاذة قالت قلت لعائشة: أكان رسول الله - ﷺ - يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم، قلت: من أي الشهر؟ قالت: ما كان يبالى من أي الشهر كان يصوم.\nقال الإمام أحمد: رواه مسلم (^١) عن شيبان عن عبد الوارث.\nوفي هذا كالدلالة على أنه كان يدور على جميع ما ذكرنا، فكل من رآه يفعل نوعًا\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٢٨٩، ٣١٠) عن محمد بن فضيل.\nوأخرجه النسائي في الححيام (٤/ ٢٢١) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٥) من وجهين أخرين عن ابن فضيل عن الحسن به.\nتابعه عبد الرحيم بن سليمان عن الحسن بن عبيد الله فقال: عن الحر بن الصياح، عن هنيدة بن خالد الخزاعي، عن امرأته، عن أم سلمة.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢١٦ رقم ٣٩٧، ٢٣/ ٤٢٠ - ٤٢١ رقم ١٠١٧).\n\n[٣٥٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الوارث هو ابن سعيد.\n• يزيد هو الرشك، ابن أبي يم يد الضبعي،، أبو الأزهر البصري (م ١٣٠ هـ). ثقة عابد، وهم من لينه. من السادسة (ع).\n(^١) في الصيام (١/ ٨١٨ رقم ١٩٤).\nوأخرجه أبو داود في الصام (٢/ ٨٢٣ قم ٢٤٥٣) عن مسدد، بنفس الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٥) من طريق يونس بن محمد، عن عبد الوارث به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٥٣ رقم ١٥٦٥) عن شعبة عن يزيد به.\nومن نشى الوجه أخرجه الطيالسي، في \"مسنده\" (ص ٢٢٠)، ومن طريقه الترمذي في الصوم (٣/ ١٣٥ رقم ٧٦٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٥٧ رقم ١٨٠٢)، وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٤٥ رقم ١٧٠٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٢١٣٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٦٤ رقم ٣٦٤٦،٥/ ٢٦٥ رقم ٣٦٤٩).","vol":"5","page":375},{"text":"من هذه الأنواع، أو أمر به أخبر عنه، وعائشة ﵂ حفظت الجميع فقالت: ما كان يبالي من أي الشهر كان يصوم والله أعلم.\n\n[٣٥٧٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن رجل من بني تميم قال: كنا على باب معاوية ومعنا أبو ذر، فذكر أنه صائم، فلما دخلنا ووضعت الموائد جعل أبو ذر يأكل، قال: فنظرت إليه فقال: يا أحمر مالك؟ أتريد أن تشغلني عن طعامي؟ قال: ألم تخبر- أو قال: ألم تزعم- أنك صائم؟ قال: بلى، أقرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: لعلك قرأت المفردة منه ولم تقرأ المضعف ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (^١) ثم قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"صومُ شهر الصبر وثلاثةِ أيّام من كلّ شهر- حسبتُه قال- صوم الدّهر.- ولكن هذا الذي لا شك فيه- يذهب بمغلة الصدر\" قال قلت ما مغلة الصدر قال: رجز الشيطان.\nوقد روينا (^٢) في هذا عن عبد الله بن شقيق عن أبي ذر.\nوروينا (^٣) عن ثابت، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة.\n_________\n[٣٥٧٣] إسناده: فيه رجل لم يسم.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٥) عن حماد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٤) -مختصرًا- عن أبي كامل، عن حماد بن سلمة به.\n(^١) سورة الأنعام (٦/ ١٦٠).\nوقوله \"بمغلة الصدر\" -بفتح الميم والمعجمة وتخفيف اللام- أي بنغله وفساده، من المغل وهو داء يأخذ الغنم في بطونها. ويروى \"بمغلة الصدر\"- بتشديد اللام- من الغل وهو الحقد.\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٣).\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٣) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عن أبي عثمان النهدي: أن أبا هريرة كان في سفر، فلما نزلوا أرسلوا إليه- وهو يصلي- ليطعم، فقال للرسول: إني صائم. فلما وضع الطعام وكادوا يفرغون فجاء، فجعل يأكل، فنظر القوم إلى رسولهم، فقال: ما تنظرون؟ قد أخبرني أنه صائم. فقال أبو هريرة: صدق، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر\" فقد صمت ثلاثة أيام من الشهر، فأنا مفطر في تخفيف الله، وصائم في تضعيف الله.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٤، ٥١٣). وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٦٦ رقم ٣٦٥١).","vol":"5","page":376},{"text":"وروينا عن أبي العلاء بن الشخير، عن الأعرابي الذي جاءهم بالمريد قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"صومُ شهر الصبر وثلاثةِ أيام من كلّ شهر صومُ الدهر ويذهب وحر الصدر\".\n\n[٣٥٧٤] أخبرناه أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء … فذكره.\n\n[٣٥٧٥] وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عوف، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، حدثنا رجل من بني عكل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صوم شهر الصبر وثلاثةِ أيام من كل شهر يُذهب وغر الصدر- أو قال- وحر الصدر\".\n_________\n[٣٥٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو العلاء بن الشخير هو يزيد بن عبد الله بن الشخير ثقة. من الثانية (ع).\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٣٠٠ رقم ٧٨٧٧) عن معمر عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء به في سياق طويل.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٣٤٢) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٦٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (١٧٩١٨ رقم ٦٥٢٣ - الإحسان) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٣٠٣) من طريق قرة بن خالد السدوسي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير به.\nورواه أبو داود في الخراج (٣/ ٤٠٠) والنسائي في قسم الفيء (٧/ ١٣٤) مختصرًا، وليس فيه ذكر الصوم.\n\n[٣٥٧٥] إسناده: رجاله ثقات. والرجل من بني عكل أغلب الظن أنه صحابي وجهالة اسمه لا يضر.\nوالحديث رواه أحمد (٥/ ٣٦٣) من طريق قرة بن خالا- عن يزيد بن عبد الله به.\nوله شاهد من حديث علي أخرجه البزار (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم ١٠٥٤، ١٠٥٦ - كشف)\nوالطبراني في \"الأوسط\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٩٦): فيه الحجاج بن أرطأة وفيه كلام.\nوشاهد آخر من حديث ابن عباس.\nأخرجه البزار (١/ ٤٩٤ رقم ١٠٥٧ - كلف) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٣٦٩٨).","vol":"5","page":377},{"text":"[٣٥٧٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن علي، حدثنا ابن رجاء، حدثنا حرب بن شداد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا عمر بن أبي الحكم، حدثني مولى قدامة بن مظعون أنه رأى مولى أسامة بن زيد فحدثه قال: كان أسامة بن زيد يصوم في الشهر الإثنين والخميس فقلت له: ما شأنك تصوم الإثنين والخميس، وأنت رجل قد كبرت؟ فقال: كان رسول الله - ﷺ - يصوم الإثنين والخميس.\nفقلت له: يا رسول الله ما شأنك تصوم الإثنين والخميس؟ فقال: \"إنّ أعمالَ النّاس تُعرض يوم الإثنين والخميس\".\nوروينا في عرض الأعمال على الله في كل يوم خميس وإثنين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.\n\n[٣٥٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، أخبرنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: تعرض الأعمال على الله تعالى في كل خميس وإثنين، فيغفر في ذلك اليومين لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا، إلا امرؤ بينه وبين أخيه شحناء، يقال أرك هذا- قال أبو عثمان: هي كلمة باليمانية- حتى يصطلحا اترك هذا حتى يصطلحا.\n_________\n[٣٥٧٦] إسناده: فيه مجهولان.\n• هشام بن علي هو السيرافي، ثقة، مر.\n• ابن رجاء، عبد الله، الغداني.\n• حرب بن شداد اليشكري، أبوالخطاب، البصري (م ١٦١ هـ). ثقة. من السابعة (خ م د ت س).\n• عمر بن أبي الحكم هو عمر بن الحكم بن أبي الحكم. واسم أبي الحكم ثوبان (م ١١٧ هـ).\nصدوق. من الثالثة (خت م د س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨١٤ رقم ٢٤٣٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٠) من طريق أبان.\nوالطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٧ - ٨٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٤ - ٢٠٥، ٢٠٨ - ٢٠٩) والدارمي في الصوم (٤١٥ - ٤١٦) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٣) من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به.\n\n[٣٥٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• مسلم بن أبي مريم، يسار، المدني، مولى الأنصار. ثقة، من الرابعة (خ م د س ق).","vol":"5","page":378},{"text":"رواه مسلم (^١) عن ابن أبي عمر عن سفيان، وقال في الحديث: رفعه مرة، وكذلك قاله الحميدي.\n\n[٣٥٧٨] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا جرير بن عبد الحميد، أخبرنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"تُفتح أبوابُ السّماء في كلّ إثنين وخميس فيُغفر لكلّ عبدٍ لا يُشرك بالله شيئًا، إلا امرأً بينه وبين أخيه شحناء قال فيقول: أَنظِر هذين حتى يصطلحا\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن زهير بن حرب عن جرير.\nوقد ورد في فضل صوم يوم الجمعة ما:\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٧ - ١٩٨٨ رقم ٣٦).\nورواه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ٩٧٥) عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه مسلم (٣/ ١٩٨٨) - ولم يسق لفظه- وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩٩ رقم ٢١٢٠) من طريق مالك بن أنس، عن مسلم بن أبي مريم بنحوه.\nوهو في \"الموطأ\" في حسن الخلق (٢/ ٩٠٩).\nوأخرج عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٣١٤ رقم ٧٩١٥) عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن مسلم ابن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صُومُوا يومَ الإثنين والخميس، فإنهما يومانِ تُرفع فيهما الأعمالُ، فيغفر اللهُ لكل عبد لا يُشرك به إلاّ لصاحب إحنة، يقول الله: ذَرُوه حتى يتوب\".\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٧) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه مسلم أيضًا (٣/ ١٩٨٧ رقم ٣٥) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١١١ رقم ٤١١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٠، ٤٦٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٧٠ - ٤٧١ رقم ٥٦٣٧، ٥٦٣٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٣٥٢٣) من طريق مالك، عن سهيل، عن أبيه به.\nوهو في \"الموطأ\" (ص ٩٠٨).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٦ رقم ٤٩١٦) من طريق أبي عوانة. والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٣ رقم ٢٠٢٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦٩ رقم ٥٦٣٤) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي. والترمذي في الصوم (٣/ ١٢٢ رقم ٧٤٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٥٤ رقم ١٧٩٩) من طريق محمد بن رفاعة. وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٣١٤ رقم ٧٩١٤، ١١/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٢٠٢٢٦). =","vol":"5","page":379},{"text":"[٣٥٧٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد العقيلي، حدثني أحمد بن أبي بكر الزهري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن صفوان بن سليم عن رجل من بني خيثم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن صام يوم الجمعة كتب اللهُ له عشرة أيّام عددهنّ من أيّام الآخرة، لا يُشاكلهن أيّامُ الدنيا\".\nتابعه سعيد بن منصور عن عبد العزيز.\n\n[٣٥٨٠] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى، حدثنا الليث حدثني عيسى بن موسى بن إياس بن البكير، عن صفوان بن سليم، عن رجل من أشجع، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من صام يوم الجمعة أعطاه الله عشرةَ أيّام من أيّام الآخرة عددهنّ لا يشاكلهن أيّام الدّنيا\".\n\n[٣٥٨١] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي حدثنا ابن لهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن\n_________\n= ومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٦١ رقم ٣٦٣٦، ٩/ ٢٣٨ رقم ٧٣٣٨)، عن معمر. وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٨٩) من طريق وهيب. وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٦٨ رقم ٥٦٣٢ - الإحسان) من طريق خالد بن عبد الله، كلهم عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٤٦) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد.\nوانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٩٤٩).\n\n[٣٥٧٩] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو خالد العقيلي هو يزيد بن محمد بن حماد، مر، ولم أجد له ترجمة.\n\n[٣٥٨٠] إسناده: ضعيف. وفيه رجل لم يسم.\n• يحيى هو ابن بكير.\n• الليث هو ابن سعد الإمام.\n• عيسى بن موسى بن إياس بن البكير: ضعيف، مر.\nوفي الأصل و(ن) \"عيسى بن محمد بن إياس بن البكير\". لم أجد من خرج الحديث.\n\n[٣٥٨١] إسناده: ضعيف.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده، وقال الألباني: ضعيف.\nراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٤٤٠) و\"فيض القدير\" (٦/ ٦٨).","vol":"5","page":380},{"text":"النبي - ﷺ - قال: \"من أصبح يوم الجمعة صائمًا، وعادَ مريضًا، وشهد جنازةً، وتَصَدَّق بصدقةٍ فقَد أوجبَ\".\n\n[٣٥٨٢] وحدثنا أبومعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن أحمد بن موسى المصيصي، حدثنا يوسف بن سعيد، حدثنا عمرو بن حمزة البصري، حدثنا الخليل بن مرة، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أَصبح يومَ الجمعة صائمًا، وعَاد مريضًا، وأطعَم مسكينًا، وشَيَّع جنازةً لم يَتْبَعه ذنبٌ أربعينَ سنةً\".\nهذا يؤكد الإسناد الأول وكلاهما ضعيف.\nقال الإمام أحمد: وقد ذكرنا في كتاب الصلاة في فضل يوم الجمعة.\n_________\n[٣٥٨٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن موسى، أبو عبد الله المصيصي (م ٣٠٩ هـ). يعرف بالسوانيطي. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٥٧). ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي (م ٢٧١ هـ). ثقة، حافظ. من الحادية عشرة (س).\n• عمرو بن حمزة البصري.\nقال البخاري: لا يتابع على حديثه. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه غير محفوظ.\nرأجع \"الضعفاء\" (٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦) \"الكامل\" (٥/ ١٧٩٣) \"الميزان\" (٣/ ٢٥٥).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٧٩).\n• الخليل بن مرة: ضعيف، مر.\n• إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن ثابت بن قيس بن شماس، الأنصاري. مجهول. من الخامسة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٢٩ - ٩٣٠) - في ترجمة الخليل بن مرة- بنفس هذا الإسناد.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٠٧) برواية ابن عدي.\nوقال: هذا حديث موضوع على رسول الله. عمرو والخليل واسماعيل، كلهم ضعفاء مجروحون.\nوأورده في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٤٢) برواية الدارقطني ونقل قوله: تفرد به عمرو بن حمزة عن الخليل وعمرو بن حمزة ضعيف الحديث.\nوقال الألباني أيضًا: موضوع. راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٦٢٠).","vol":"5","page":381},{"text":"وروينا (^١) عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - أنه قال: قلما كان يفوته صوم يوم الجمعة.\nوروينا في \"كتاب السنن\" النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم حتى يصوم قبله يومًا أو بعده يومًا كما:\n\n[٣٥٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تَصوموا يوم الجمعة إلّا وقبله يوم أو بعده يوم\".\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث الأعمش.\n\n[٣٥٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الأصم، حدثنا بحر بن نصر بن سابق،\n_________\n(^١) راجع الحديث برقم (٣٥٦٤).\n(^٢) أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٨) عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه عن الأعمش، ولفظه: \"لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يومًا قبله أو بعده\".\nوأخرجه مسلم في الصيام (١/ ٨٠١ رقم ١٤٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث وأبي معاوية- معًا- وعن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، ولفظه: \"لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده\".\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٤٣) وعنه رواه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٤٩ رقم ١٧٢٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٥) عن ابن نمير، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣١٥ رقم ٢١٥٨) عن أبي سعيد الأشج، عن ابن نمير به.\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨٠٥ رقم ٢٤٢٠) والترمذي (٣/ ١١٩ رقم ٧٤٣)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٥٩ رقم ١٨٠٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٤٩ رقم ٣٦٠٥ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٢) من طريق أبي معاوية عن الأعمش بنحوه.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٢، ٤٥٨، ٥٢٦) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٣٩٧ رقم ٥٢٣) وابن حبان في \"صحيهحه\" (٥/ ٢٤٨ رقم ٣٦٠١ - الإحسان) من طريق عبد الملك بن عمير، عن رجل من بني الحارث بن كعب، عن أبي هريرة به.\nورواه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٧٩) من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة. وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٩٨١).\n\n[٣٥٨٤] إسناده: حسن.\n• أبو بشر.\nقال الحافظ ابن حجر: هو مؤذن مسجد دمشق. مقبول. من السادسة (مد ت) وذكره =","vol":"5","page":382},{"text":"حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي بشر، عن عامر بن لدين الأشعري، أنه سأل أبا هريرة عن صيام يوم الجمعة. فقال: على الخبير وقعت. سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ يوم الجمعة يومُ عيدٍ وذكرٍ، فلا تجعلوا عيدَكم يومَ صيام، ولكن اجعلوه يومَ الذّكر إلّا أن تخلطوه بأيام\".\nقال الحليمي (^١) ﵀: في عرض الأعمال يحتمل أن الملائكة الموكلين بأعمال بني آدم يتناوبون، فيقيهم معهم فريق من الإثنين إلى الخميس ثم يعرجون، وفريق من الخميس إلى الإثنين ثم يعرجون، وكلما عرج أحد الفريقين قرأ ما كتب في الموقف الذي له من السموات، فيكون ذلك عرضًا في الصورة، ويحتسبه الله عبادة للملائكة، فأما هو في نفسه -ﷻ- فغني عن عرضهم ونسخهم، وهو أعلم بما كسبه العباد منهم ومن العباد.\n_________\n= البخاري في \"الكنى\" (ص ١٥) ولم يذكر فيه جرحًا.\n• عامر بن لدين (بضم اللام- مصغرًا) الأشعري.\nتابعي ثقة، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٩٢). وقال العجلي شامي تابعي ثقة راجع \"معرفة الثقات\" (٢/ ١٥ رقم ٨٢٩) وانظر \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٠٦).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الكنى\" (ص ١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٣، ٥٣٢) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٤٩٩ رقم ١٠٦٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ٢١٦١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣٧) من طرق عن معاوية بن صالح به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إلا أن أبا بشر هذا لم أقف على اسمه، وليس ببيان بن بشر، ولا بجعفر بن أبي وحشية وتعقبه الذهبي بقوله: أبو بشر مجهول.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٧٩) عن بحر بن نصر، بهذا الإسناد.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٩٩): رواه البزار وإسناده حسن، وهو كما قال وضعفه الألباني في \"إرواء الغليل\" (رقم ١٩٥٩) لجهالة أبي بشر.\nوفي الباب عن جابر رواه البخاري (٢/ ٢٤٨) ومسلم (١/ ٨٠١ رقم ١٤٦) والنسائي في \"الكبرى\" (٢/ ٢٦٨ - تحفة الأشراف) وابن ماجه (١/ ٥٤٩ رقم ١٧٢٤) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠١،٣٠٢).\nوعن جويرية بنت الحارث، أم المؤمنين.\nأخرجه البخاري (٢/ ٢٤٨) وأبو داود (٢/ ٨٠٦ رقم ٢٤٢٢) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٣٠٢).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٣٩٠).","vol":"5","page":383},{"text":"قال أحمد: وهذا أصح ما قيل في ذلك. والأشبه أن يكون توكيل ملائكة الليل وملائكة النهار بأعمال بني آدم عبادة تعبدوا بها، ويكون المعنى في العرض خروجهم من عهدة الطاعة ثم قد يظهر الله تعالى لهم ما يريد أن يفعل عن عرض عمله، فيكون المعنى في غفرانه إظهاره ذلك لملائكته. والله أعلم.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-211> صوم شوّال والأربعاء والخميس والجمعة</span>\"\n\n[٣٥٨٥] أخبرنا السيد أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زيارة العلوم فيما قرأت عليه من أصله، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا الفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى، حدثنا هارون بن سلمان، حدثني مسلم بن عبيد الله القرشي، أن أباه أخبره، أنه سأل النبي - ﷺ - أو سئل النبي - ﷺ - عن الصوم، فقال: يا رسول الله أصوم الدهر كله؟ فسكت عنه، ثم سأله الثانية فسكت، ثم سأله الثالثة، فقال: يا نبي الله أصوم الدهر كله؟ فقال النبي - ﷺ - عند ذلك: \"من السائل عن الصوم؟ \" فقال؟ أنا يا نبي الله.\nفقال: \"إنّ لأهلك عليكَ حقًّا؟ صُم رمَضان، والذي يليه، وكلّ أربعاء وخميس، فإذا أنت قد صمتَ الدّهر\".\nهكذا قال عنهما مسلم بن عبيد الله وقيل عن أحدهما عبيد الله بن مسلم.\n\n[٣٥٨٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٣٥٨٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• هارون بن سلمان، أو ابن موسى، مولى عمرو بن حريث المخزومي، أبو موسى الكوفي. لا بأس به. من السابعة (د ت س).\n• مسلم بن عبيد الله القرشي، وقيل عبد الله بن مسلم.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٤٩). وانظر تخريجه في التعليق على الحديث اللاحق.\n\n[٣٥٨٦] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن عثمان بن كرامة العجلي، الكوفي (م ٢٥٦ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (خ د ت س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨١٢ رقم ٢٤٣٢) عن محمد بن عثمان بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي (٣/ ١٢٣ رقم ٧٤٨) عن الحسين بن محمد الجريري ومحمد بن مدويه، عن عبيد الله بن موسى به.\nوقال الترمذي: حديث غريب. وضعفه الألباني: انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٤٨٨).","vol":"5","page":384},{"text":"محمد بن عثمان العجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن هارون بن سلمان، عن عبيد الله ابن مسلم القرشي، عن أبيه قال: سألت أو سئل النبي - ﷺ - عن صيام الدهر. فقال: \"إنّ لأهلك عَليكَ حَقًّا. صُم رَمضان، والذي يليه وكلَّ أربعاء وخميس، فإذا أنتَ قد صُمت الدّهر\".\n\n[٣٥٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة بن خالد، عن عريف من عرفاء قريش، حدثني أبي أنه سمع من فلق في رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن صام رمضان وشوال والأربعاء والخميس دخلَ الجنَّةَ\".\nوروينا في صوم الأربعاء والخميس والجمعة من أوجه أخر ضعيفة قد ذكرنا بعضها (^١) في كتاب \"السنن\".\n\n[٣٥٨٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن فضلويه\n_________\n[٣٥٨٧] إسناده: فيه من لم يسم.\n• ثابت بن يزيد الأحول، أبو زيد البصري (م ١٦٩ هـ). ثقة ثبت. من السابعة (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٤١٦) وعبد الله في \"زوائد المسند\" (٤/ ٧٨) من طريق ثابت بن يزيد.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٩٠) فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (٥٦٦٢).\n(^١) وهو الحديث الآتي.\n\n[٣٥٨٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن واقد، أبو قتادة الحراني (م ٢١٠ هـ).\nأصله من خراسان. متروك. وكان أحمد يثني عليه ويقال: لعله كبر واختلط وكان يدلس.\nمن التاسعة.\nقال البخاري: سكتوا عليه، وقال أيضًا: تركوه. وقال أبو زرعة والدارقطني: ضعيف. وقال أبو حاتم: ذهب حديثه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حبان: كان من العباد والقراء ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الإتقان، وكثرت المناكير لا يجوز الاحتجاج به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩١ - ١٩٢) \"الضعفاء\" (٢/ ٣١٣) \" المجر وحين\" (٢/ ٣٣ -\n٣٤) \"الكامل\" (٥/ ١٥٠٩ - ١٥١١) \"الميزان\" (٢/ ٥١٧ - ٥١٩). =","vol":"5","page":385},{"text":"المزكي، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن رافع، أخبرنا عبد الله بن واقد، أخبرني أيوب بن نهيك مولى سعد بن أبي وقاص، عن عطاء، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن صام يومَ الأربعاء والخميس والجمعة، وتصدّق بما قلَّ أو كَثُر غفر اللّهُ له ذُنوبَه، وخرج من ذنوبه كيوم وَلَدته أمُّه\".\nقال (^١) أيوب بن نهيك: وحدثني محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس أنه كان يستحب أن يصوم الأربعاء والخميس والجمعة ويخبر أن النبي - ﷺ - كان يأمر بصومهن وأن يتصدق بما قل أو كثر، فإن فيه الفضل الكثير.\n\n[٣٥٨٩] وأخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين، حدثنا أحمد بن محمود بن خرزاذ الكازروني بالأهواز، قال قرئ على أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني وأنا حاضر، حدثكم يحيى ابن عبد الله البابلتي، حدثنا أيوب بن نهيك، قال سمعت محمد بن قيس المدني أبا حازم قال سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن صام يومَ الأربعاء، ويومَ الخميس، ويومَ الجمعة، ثمّ تصدَّق يومَ الجمعة بما قلَّ من ماله أو كَثر غفر الله له ذنبَه، حتّى يصيَر كيوم ولدته أُمُّه، من الخطايا\".\n_________\n=. أيوب بن نهيك الحلبي، مولى سعد بن أبي وقاص.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٦١) وقال: يعتبر بحديثه من غير رواية أبي قتادة الحراني.\nوقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٥٩).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الله ابن واقد به.\n(^١) وهو في \"السنن\" أيضًا (٤/ ٢٩٥).\n\n[٣٥٨٩] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي (بموحدتين ولام مضمومة ومثناة ثقيله) أبو سعيد الحراني، ابن امرأة الأوزاعي (م ٢١٨ هـ). ضعيف. من التاسعة (خت سي).\n• محمد بن قيس المدني، أبو حازم، لم أجد من ذكره.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٤٧ رقم ١٣٣٠٨) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، بنفس الإسناد.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٩٩) فيه محمد بن قيس المدني أبو حازم، ولم أجد من ترجمه.\nوذكره المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٥).","vol":"5","page":386},{"text":"[٣٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي وأبو محمد بن يوسف إملاء، وأبو صادق العطار قالوا حدثنا أبو العباس، حدثنا أبو عتبة، (حدثنا بقية) عن أبي بكر العنسي عن أبي قبيل عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن صامَ الأربعاء والخميس والجمعة بَنَى اللّهُ له قصرًا في الجنة من لُؤلؤ وياقوت وزمرد، وكتب الله له براءةً من النّار\".\nأبو بكر العنسي مجهول، يأتي بما لا يتابع عليه.\n\n[٣٥٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن حمويه، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا هشام بن الزبير الشيباني، حدثنا عبد الجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد، حدثنا كثير بن زيد، قال سمعت عبد الرحمن بن كعب بن مالك يقول سمعت جابر بن عبد الله قال: دعا رسول الله - ﷺ - في مسجد الأحزاب يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين الظهر والعصر فعرفنا البشر في وجهه، قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم إلا توجهت تلك الساعة من ذلك اليوم فدعوت الله فأعرف الإجابة.\nوكذلك رواه سفيان بن حمزة، عن كثيربن يزيد إلا أنه قال مسجد الفتح.\n_________\n[٣٥٩٠] إسناده: ضعيف. وكان \"بقية\" سقط من الإسناد، فاستدركته من \"الكامل\" وهو مدلس وقد حدث بعن.\n• أبو بكر العنسي هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي (م ١٥٦ هـ).\nوقد ينسب إلى جده، قيل. اسمه بكير، وقيل: عبد السلام ضعيف. وكان قد سرق بيته فاختلط. من السابعة (د ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٧٢) كن طريق بقية به.\nورواه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٧٩) من طريق سعيد بن عبد الجبار، عن أبي بكر العنسي بنحوه.\n\n[٣٥٩١] إسناده: ضعيف.\n• هشام بن الزبر الشيباني، لم أعرفه.\n• عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، متروك، مر.\nولم أجد من خرج الحديث.","vol":"5","page":387},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-212> الصّوم في سبيل الله</span>\"\n\n[٣٥٩٢] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا سهيل بن أبي صالح،\nعن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن صام يومًا في سبيل الله، باعدَ الله بذلك اليوم وجهَه عن النّار سبعين خريفًا\".\n\n[٣٥٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن إسماعيل العنبري، حدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن يزيد بن الهاد، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبدٍ صام يومًا في سبيل الله إلاّ باعدَ اللهُ بذلك اليوم وجهَه عن النّار سبعين خريفًا\".\nرواه مسلمًا (^١) عن محمد بن رمح.\n_________\n[٣٥٩٢] إسناده: لا بأس به، والحديث صحيح.\n• النعمان بن أبي عياش الزرقي، الأنصاري، أبو سلمة المدني. ثقة. من الرابعة (خ م ت س ق).\nوسيأتي تخريج الحديث في التعليق على الحديث اللاحق.\n\n[٣٥٩٣] إسناده: صحيح.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل، العنبري الطوسي (م ٢٨٢ هـ).\nإمام، قدوة، رباني، حافظ، محدث. كان حافظًا علامة له رحلة إلى عدة أقطار، وصنف \"المسند\" فأتقنه وأحكمه. وكان محدث أهل عصره بطوس.\nراجع \"التذكرة\" (٢/ ٦٧٩) \"السير\" (١٣/ ٣٧٧) \"شذرات\" (٢/ ٢٠٥).\n(^١) في الصيام (١/ ٨٠٨ رقم ١٦٧)، ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٤٧ رقم ١٧١٧).\nوأخرجه النسائي في الصيام أيضًا (٤/ ١٧٣) من طريق شعيب بن الليث. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٨ رقم ١٢٥٧، ٣/ ٤٥٨ رقم ١٢٧٢) من طريق يونس بن محمد، كلاهما عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٣٠٢ رقم ٩٦٨٥) والبخاري في الجهاد (٣/ ٢١٣) ومسلم في الصيام (١/ ٨٠٨ رقم ١٦٨) والنسائي في الصيام (٤/ ١٧٣) من طريق ابن جريج عن يحيى ابن سعيد وسهيل بن أبي صالح، معًا عن النعمان به. =","vol":"5","page":388},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-213> القصد في العبادة</span>\"\nوذكرنا في ذلك أخبارًا (^١) في \"كتاب السنن\".\n\n[٣٥٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أخبرني علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أخبر رسول الله - ﷺ - أني أقول: لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت فقلت له: قد قلت، بأبي أنت وأمي، قال: \"فإنّك لا تستطيعُ ذلك، فصُم وأَفطِر، وصَلِّ، ونَمْ، وصُم من الشهر ثلاثةَ أيَّام، فإنَّ الحسنةَ بعَشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدّهر\" قال: فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك. قال: \"فصُم يومًا وأَفطِر يومًا، وذلك صيام داود، وهو أعدلُ الصيام\" قال: فقلت: إن أطيق أفضل من ذلك، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا أفضلَ من ذلك\".\n_________\n= ورواه الترمذي في الجهاد (٤/ ١٦٦ رقم ١٦٢٣) والنسائي في الصيام (٤/ ١٧٤) من طريق سفيان. والنسائي في الصيام أيضًا (٤/ ١٧٣) من طريق حميد بن الأسود. والدارمي في الجهاد (ص ٥٩٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩٧ رقم ٢١١٣) من طريق حماد بن سلمة.\nوالنسائي في الصيام (٤/ ١٧٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٥) من طريق شعبة. وسعيد بن\nمنصور في \"سننه\" (٢/ ١٩٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩٧ رقم ٢١١٢) من طريق خالد ابن عبد الله. كلهم عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بنحوه.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٦) بنفس إسناده هنا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٠٦) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٢٦، ٥٩) والنسائي (٤/ ١٧٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٢٧٣) من طريق سفيان الثرري عن سمي، عن النعمان ابن أبي عياش به.\nوللحديث شاهد من أبي هريرة، أخرجه الترمذي في \"فضائل الجهاد\" (٤/ ١٦٦ رقم ١٦٢٢) والنسائي في الصيام (٤/ ١٧٢) وابن ماجه في الصيام أيضًا (١/ ٥٤٨ رقم ١٧١٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٠،٣٥٧).\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٩٩).\n\n[٣٥٩٤] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"5","page":389},{"text":"رواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي اليمان.\n\n[٣٥٩٥] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد، حدثنا\n_________\n(^١) في الصوم (٢/ ٢٥٤).\nوأخرجه البخاري أيضًا في أحاديث الأنبياء (٤/ ١٣٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٦٤ رقم ١٨٠٨) من طريق عقيل. ومسلم في الصيام (١/ ٨١٣ رقم ١٨١) وكذا النسائي (٤/ ٢١١) من طريق يونس. وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٩٤ رقم ٧٨٦٢)، ومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٢/ ١٨٨) وأبو داود في الصيام (٢/ ٨٠٩ رقم ٢٤٢٧)، عن معمر، كلهم عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٦٦ رقم ٣٦٥٢) من طريق عمرو بن عثمان عن أبيه، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري به.\nورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو نحوه.\nأخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٥) وكذا النسائي (٤/ ٢١١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩٦ رقم ٢١١٠) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٦٦ رقم ١٨١٠).\n\n[٥٣٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر، أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، الخوارزمي ثم البرقاني (م ٤٢٥ هـ).\nالإمام، العلامة، الفقيه، الحافظ، الثبت، شيخ الفقهاء والمحدثين.\nقال الخطيب: كان ثقة، ورعًا، ثبتًا، فهمًا، لم نر في شيوخنا أثبت منه، عارفًا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث صنف \"مسندًا\" ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم، وكان حريصًا على العلم، منصرف الهمة إليه.\nوقال أبو الوليد الباجي: البرقاني ثقة حافظ. وقال أبو إسحاق الشيرازي: تفقه في حداثته، وصنف في الفقه، ثم اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إمامًا.\nترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٦) \"طبقات الشيرازي\" (ص ١٠٦) \"الأنساب\" (٢/ ١٦٨ - ١٦٩) \"التذكرة\" (٣/ ١٠٧٤ - ١٠٧٦) \"السير\" (١٧/ ٤٦٤ - ٤٦٨) \"الوافي\" (٧/ ٣٣١) \"طبقات السبكي\" (٣/ ١٩) أشذرات\" (٣/ ٢٢٨).\n• أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان بن علي، النيسابوري (م ٣٥٦ هـ).\nأخو الزاهد أبي عمرو بن أبي جعفر الحيري.\nكان حافظًا للقرآن، عارفًا بالحديث والتاريخ والرجال والفقه.\nوكان إذا صح عنده حديث عمل به ولم يلتفت إلى مذهب. وكان يحفظ حديثه ويدريه. وكان محببًا إلى الناس، متبركًا به، نافذ الكلمة قدموه للاستسقاء بهم.\nترجمته في \"السير\" (١٦/ ١٩٣ - ١٩٦) \"شذرات\" (٣/ ٣٨). =","vol":"5","page":390},{"text":"أبو العباس محمد بن أحمد النيسابوري، أخو أبي عمرو بن حمدان، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا حامد بن عمر الثقفي، حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن مجاهد أن عبد الله بن عمرو حدثه قال: كنت مجتهدًا في عهد رسول الله - ﷺ - وأنا رجل شاب فزوجني أبي امرأة من المسلمين (وجاء يومًا يزورنا، فقال: كيف تجدين بعلك؟ قالت: نعم الرجل، لا ينام الليل ولا يفطر قال: فوقع بي أبي، وقال: زوجتك امرأة من المسلمين) فعضلت وفعلت. قال: فجعلت لا ألتفت إلى قوله مما أجد من القوة إلى أن ذكر ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: \"لكنّي أنام، وأُصلي، وأَصومُ، وأُفطر، فصُمْ مِن كلّ شهر ثلاثة أيّام\" قال فقلت: إني أقوى من ذلك، فلم يزل حتى قال: \"فصم صومَ داود، صُم يومًا وأَفطر يومًا، واقرأ القرآنَ في كل شهر\" قال قلت: إني أقوى أكثر من ذلك.\nقال: إلى أن قال: \"خمس عشرة\" قال قلت: إني أقوى من ذلك قال: \"اقرأ في كلّ سبع\" حتى انتهى إلى ثلاث قال قلت ثلاث قال، فقال: \"إنّ لكلِّ عمل شِرَّةٌ، ولكلّ شِرةَّ فترةٌ، فمن كانت فَترتُه إلى سُنَّتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك\" فسمعته وهو يقول: قد كبرت وضعفت ولا أستطيع أن أدع ما انتهيت إليه.\n\n[٣٥٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز- ح.\n_________\n=. حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي. مر.\nوالحديث أخرجه النسائي في الصيام (٤/ ٢١٠) من طريق عبثر. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٢١٠٥) من طريق ابن فضيل، كلاهما عن حصين، عن مجاهد بنحوه.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٢/ ١٥٨) من طريق شعبة، عن حصين باختصاره.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١١٣ - ١١٤) عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن مجاهد.\nورواه أحمد (٢/ ١٥٨) عن هشيم، عن حصين ومغيرة الضبي- معًا- عن مجاهد به.\nوحديث عبد الله بن عمرو في الصوم رواه أيضًا الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٨) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٣ رقم ٥٦٠، ٢/ ٦٩٢ - ٦٩٣ رقم ١٦٨٠) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٢٨٧ رقم ٣٢١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٥٧ رقم ٣٦٢٥، ٥/ ٢٥٩ رقم ٣٦٣٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٢٠) من طرق مختلفة.\n\n[٣٥٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبونوفل بن أبي عقرب الكناني العرنجي (بفتح المهملة وكسر الراء وبالجيم) اسمه مسلم، وقيل: عمرو بن مسلم، وقيل: معاوية بن مسلم. ثقة. من الثالثة (بخ م د س). =","vol":"5","page":391},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، حدثنا محمد بن عمرو البختري، حدثنا سعدان بن نصر البزاز، حدثنا وكيع بن الجراح، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه، قال: سألت النبي - ﷺ - عن الصوم، قال؟ \"صُم يومًا من الشهر\" قال قلت: يا رسول الله، إنّي أقوى. فقال لي: \"إنّي أقوى، إنّي أقوى\" قال: \"صُم يومين من الشهر\" قلت: يا رسول الله زدني، قال رسول الله - ﷺ -: \"صُم ثلاثة أيام من الشهر\".\n\n[٣٥٩٧] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا سفيان عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: كان أحب العمل إلى رسول الله - ﷺ - الدائم وإن قل.\n\n[٣٥٩٨] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معن بن محمد، عن سعيد بن أبي سعيد،\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٣٤٧) عن وكيع به.\nورواه النسائي في الصيام (٤/ ٢٢٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣١٦ - ٣١٧ رقم ٧٩٨) من وجوه أخرى عن الأسود بن شيبان بنحوه.\n\n[٣٥٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٢٠) عن وكيع، بنفس الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق- في سياف أطول- في \"المصنف\" (٢/ ٤٦٤ رقم ٤٠٩١)، ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٥٢ رقم ٥١٣) عن سفيان الثوري به. ورواه أحمد أيضًا (٦/ ٣١٩) من طريق شعبة وعبد الرزاق عن الثوري به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٣٢١) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٨٧ رقم ١٢٢٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٥٣ رقم ٥١٦) من طريق أبي الأحوص. وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٦/ ٣٠٥) من طريق إسرائيل، و(٦/ ٣٢٢) من طريق شعبة. والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٥٣ رقم ٥١٤) من طريق شريك. و(رقم ٥١٥) من طريق رحيل بن معاوية، كلهم عن أبي إسحاق بنحوه.\nوروى الترمذي في الأدب (٥/ ١٤٢ رقم ٢٨٥٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢٨٩) من طريق أبي\nصالح عن عائشة وأم سلمة نحوه.\n\n[٣٥٩٨] إسناده: رجاله ثقات ولكن فيه انقطاع كما أشار إليه المؤلف، فإن محمد بن أبي بكر وهو المقدمي لم يدرك معن بن محمد.\n• معن بن محمد بن معن بن نضلة الغفاري.\nمقبول. من السادسة (خ ت س ق) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٩٠).","vol":"5","page":392},{"text":"عن أبي هريرة قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"الدّينُ يُسر، ولن يُغالِبَ الدَّينَ أحد إلاّ غَلَبه؟ سَدِّدُوا وقَاربوا وأَبشِروا وَاستغفروا بالغُدوة والرَّوحة وشيء من الجدُّلجة\".\nكذا وجدته وأحسبه سقط عمر بن علي بين محمد بن أبي بكر ومعن بن محمد.\nرواه البخاري (^١) عن عبد السلام بن مطهر عن عمر بن علي.\n\n[٣٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا الحسين بن أبي معشر، حدثنا وكيع بن الجراح، عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن، عن أبيه، عن بريدة الأسلمي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عليكم هَديًا قاصدًا فإنّه مَن يُشادّ هذا الدّينَ يَغلبه\".\n\n[٣٦٠٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\nحدثنا أبو داود، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بريدة قال: خرجت يومًا\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١٥) ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٩ رقم ٩٣٥).\nوأخرجه النسائي في الإيمان (٨/ ١٢١ - ١٢٢) عن أبي بكر بن أبي نافع.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٨) من طريق موسى بن بحر، كلاهما عن عمر بن علي عن معن به.\n\n[٣٥٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦١) عن وكيع بن الجراح، بنفس المسند.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٩١) من طريق محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمى، عن الحسين بن محمد بن أبي معشر به.\nوانظر بقية التخريج في التعليق على الحديث اللاحق.\n\n[٣٦٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٠٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٢) عن يزيد بن هارون. وأحمد أيضًا (٥/ ٣٥٠) والمروزي في \"زوائد الزهد\" (٣٩٢ - ٣٩٣ رقم ١١١٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٩٩ رقم ١١٧٩) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣١٢) من طريق ابن علية، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٤٦ رقم ٩٥) من طريق يزيد بن هارون وأبي داود الطيالسي معًا، و(رقم ٩٦) من طريق ابن أبي عدي. والطحاوي في \"شرح المشكل\" (٢/ ٨٦) من طريق روح بن عبادة. والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٨) من طريق أشهل بن حاتم. والبغوي في \"فرح السنة\" (٤/ ٥٣ رقم ٩٣٦) من طريق يزيد بن هارون وابن علية: كلهم عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن بريدة به.","vol":"5","page":393},{"text":"أمشي فرأيت رسول الله - ﷺ - فظننته يريد حاجة فعارضته حتى رآني فارسل إلي، فأتيته، فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعًا، فإذا رجل بين أيدينا يصلي يكثر الركوع والسجود.\nفقال رسول الله - ﷺ -: \"تراه مُرائيًا؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم، فأرسل يدي، فقال: \"عليكم هَدْيًا قاصدًا، فإنّه مَن يُشَادّ هذا الدَّينَ يَغلِبه\".\n\n[٣٦٠١] حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، أخبرنا عبد الله بن صالح أبو صالح، حدثني أبو شريح أنه سمع سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تُشَدِّدُوا على أنفسكم، فإنّما هلكَ مَن قبلكم بتشديدهم على أنفسهم، وستجدون بقاياهم في الصوامع والديارات\".\n\n[٣٦٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشرأن، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري،\n_________\n[٣٦٠١] إسناده: رجا له موثقون.\n• أبو شريح هو عبد الرحمن بن شريح بن عبيد الله، المعافري، الإسكندراني (م ١٦٧ هـ). ثقة فاضل، لم يصب ابن سعد في تضعيفه. من السابعة (ع).\n• سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، الأنصارى، المدني، نزيل مصر. ثقة. من الخامسة (م -٤).\n• وأبوه أبو أمامة بن سهل بن حنيف، اسمه أسعد، وْقيل: سعد (م ١٠٠ هـ). معروف بكنيته، معدود في الصحابة، له رؤية. لم يسمع من النبي - ﷺ - (ع).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ \"الكبير\" (٢/ ٢ / ٩٧) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٨٨ رقم ٥٥٥١) من طريق عبد الله بن صالح، عن أبي شريح به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٦٢) رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وثقه جماعة وضعفه أخرون.\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٢٤٥).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٤٩٠٤) من طريق ابن وهب عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، عن سهل بن أبي أمامة به في سياق طويل.\nوهذا إسناد لا بأس به. سعيد بن عبد الرحمن ذكره الحافظ في \"التقريب\" وقال: مقبول. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٥٤).\n\n[٣٦٠٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن أبي مريم وهو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ضعيف، مر.\n• علي بن معبد بن شداد، الرقي، نزيل مصر (م ٢١٨ هـ). ثقة فقيه. من كبار العاشرة (بخ).","vol":"5","page":394},{"text":"حدثنا عبد الله بن أبي مريم، حدثنا علي بن معبد، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن هذا الدّينَ متينٌ، فَأَوغِل فيه برفق، ولا تكره عبادةَ الله إلى عِبادِه، فإنّ المنُبتَّ لا يقطع سفرًا ولا يستبقي ظهرًا\".\nورواه أبو عقيل يحيى بن المتوكل (^١)، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.\nورواه أبو معاوية (^٢) عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن النبي - ﷺ - مرسلًا وهو الصحيح وقيل غير ذلك.\n\n[٣٦٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن مولى لعمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إنَّ هذا الدِّين متينٌ فَاَوغل فيه برفق، ولا تُبغض إلى نفسك عبادةَ ربّك، فإن المنبتَّ لا سفرّا قطَعَ، ولا ظهرًا أبقى، فَاعمَلْ عملَ امرئٍ يظُن أن لن يموتَ أبدًا، واحذر حذرًا (^٣) تخشى أن تموت غدًا\".\n_________\n(^١) وهو ضعيف، مر. وحديثه أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٥٧ رقم ٧٤ - كشف) والمروزي في \"زوائد الزهد\" (رقم ١١٧٩) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٢٩) والخطابي في \"العزلة\" (ص ١١١) والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (ص ٩٥ - ٩٦) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٨).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٦٢) فيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب.\nوانظر \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" للألباني (٨).\n(^٢) أخرجه المروزي في \"زوائد الزهد\" (٤١٥ رقم ١١٧٨) ورجح البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٩١) إرساله.\n\n[٣٦٠٣] إسناده: فيه رجل لم يسم.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٩) عن أبي عبد الله الحافظ، بهذا الإسناد.\n(^٣) كذا في \"السنن\" أيضًا. والوجه: \"واحذر حذر امرئ يخشى أن يصوت غدًا\" والله أعلم.","vol":"5","page":395},{"text":"[٣٦٠٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مروان، حدثنا الحكم بن أبي خالد، عن زيد بن رفع، عن معبد الجهني، عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قال قال رسول الله - ﷺ -: \"العلمُ أفضلُ من العمل، وخيرُ الأعمال أوسطُها، ودينُ الله ﷿ بين القاسي والغالي، والحسنةُ بين السَّيئَتَين، لا ينالها إلا بالله، وشر السير الحقَحقةُ\".\n\n[٣٦٠٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا ابن علية، عن إسحاق بن سويد، قال: تعبد عبد الله\n_________\n[٣٦٠٤] إسناده: ضعيف.\n• مروان هو ابن معاوية الفزاري.\n• الحكم بن أبي خالد، وهو الحكم بن ظهير (بالمعجمة- مصغرًا) الفزاري، أبو محمد متروك رمي بالرفض، واتهمه ابن معين. من الثامنة (فق ت).\nقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: ليس بشيء، وفي رواية عنه: كذاب. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال مرة: تركوه. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، لا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات. وقال ابن عدي: عامه أحاديثه غير محفوظة.\n\"الجرح والتعديل\" (٢/ ١١٨ - ١١٩) \"المجروحين\" (١/ ٢٥٤ - ٢٤٦) \"الضعفاء\" (١/ ٢٥٩) \"الكامل\" (٢/ ٦٢٦ - ٦٢٨) \"الميزان\" (١/ ٥٧١ - ٥٧٢).\n• زيد بن رفيع الجزري.\nقال أبو حاتم: ثقة، ما به بأس، وقال أحمد: ما به بأس. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣١٤) وقال: كان فقيهًا ورعا فاضلًا.\nوقال النسائي: ليس بالقوي. وضعفه الدارقطني.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٦٣) \"الميزان\" (٢/ ١٠٣) \"لسان الميزان\" (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط، وضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع\" (٣٨٧٣) وقال: موضوع.\nوالحقحقة: المتعب من السير. وقيل: هو أن تحمل الدابة على مما لا تطيقه.\n\n[٣٦٠٥] إسناده: لا بأس به.\n• إسحاق بن سويد بن هبيرة، العدوي، البصري (م ١٣١ هـ). صدوق تكلم فيه للنصب. من الثالثة (خ م د س).\nوالخبر- مع شرحه- في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (٤/ ٣٨٨) وانظر \"الفائق \" للزمخشري (٢/ ٢١١).","vol":"5","page":396},{"text":"ابن مطرف، فقال له مطرف: يا عبد الله، العلم أفضل من العمل، والحسنة بين السيئتين، وخير الأمور أوساطها، وشر السير الحقحقة.\nقال أبو عبيد: أما قوله \"الحسنة بين السيئتين \" فإنه أراد أن الغلو في العمل سيئة، والتقصير عنه سيئة، والحسنة بينهما وهو القصد كما جاء في الحديث الآخر في فضل القارئ القرآن \"غير الغالي فيه ولا الجافي عنه\": فالغلو فيه التعمق، والجفاء عنه التقصير، وكلاهما سيئة.\nقال أبو عبيد (^١) وحدثنا عبد الله بن المبارك، عن الجريري، عن أبي العلاء قال تميم الداري: خذ من دينك لنفسك، ومن نفسك لدينك، حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها.\nقال أبو عبيد: وكان إسماعيل بن علية يحدثه عن الجريري عن رجل عن تميم ولا يذكر أبا العلاء.\n\n[٣٦٠٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا أحمد بن الهيثم، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن حرب بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ الله يُحِبُّ أن تُؤتى رُخصَه كما يُحبُّ أن تُؤتى عزائمُه\".\nهكذا قال: عن موسى بن عقبة.\n_________\n(^١) الخبر في \"غريب الحديث\" (٤/ ٣٠٧) وأوله:\nقال أبو عبيد: في حديث تميم الداري حين كلمه الرجل في كثرة العبادة، فقال تميم: \"أرأيت إن كنت أنا مؤمنًا قويا وأنت مؤمن ضعيف، أفتحمل قوتي على ضعفك ولا تستطيع فتنبت، أو أرأيت إن كنت أنا مؤمنًا ضعيفًا وأنت مؤمن قوي إنك لشاطي حتى أحمل قوتك على ضعفي فلا أستطيع فأنبت، ولكن خذ من نفسك لدينك ومن دينك لنفسك .... \".\nوانظر \"الفائق\" (٢/ ٢٤٥).\n\n[٣٦٠٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• حرب بن قيس، مولى يحيى بن طلحة من أهل الدينة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٣٠).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٤٠) بنفس إسناده هنا.","vol":"5","page":397},{"text":"[٣٦٠٧] أخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الاسفراييني، أخبرنا أحمد بن الحسين الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة ابن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن اللهَ يُحبُّ أن تؤتى رُخصه، كما لا يُحبُّ أن تؤتى معصيتُه\".\n\n<span data-type='title' id=toc-214>فصل</span>\nمن لم ير بسرد الصيام بأسا إذا لم يخف على نفسه ضعفًا، وأفطر الأيام التي نهي عن صومها وهي يوم الفطر والأضحى وثلاثة أيام التشريق.\n_________\n[٣٦٠٧] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ١٨٢ وقم ٢٧٣١، ٥/ ٢٣١ رقم ٣٥٦٠ - الإحسان) من طريق قتيبة بن سعيد. والبزار في \"مسنده\" (١/ ٤٦٩ رقم ٩٨٨ - كشف) عن أحمد بن أبان. والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٤٠) من طريق أبي مصعب، كلهم عن عبد العزيز بن محمد، عن عمارة به.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٤٧) من طريق علي بن المديني عن أبيه وعن عبد العزيز- معًا- عن عمارة به.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٥٩ رقم ٢٠٢٧) من طريق بكر بن مضر عن عمارة به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٦٢) وقال: رواه أحمد رجاله رجال الصحيح والبزار والطبراني في \"الأوسط\"، وإسناده حسن.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٢٣ رقم ١١٨٨٠، ١٨٨١١) والبزار (١/ ٤٦٩ رقم ٩٩٠ - كشف) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٨٤ رقم ٣٥٥ - الإحسان) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٧٦).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٦٢): رجال البزار ثقات وكذلك رجال الطبراني، وشاهد أخر من حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٠٣ رقم ١٠٠٣٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠١) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٥٤٥)، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٦٢) فيه معمر بن عبد الله الأنصاري.\nقال العقيلي: لا يتابع على رفع حديثه.\nوانظر \"إرواء الغليل\" للألباني (رقم ٥٦٤).","vol":"5","page":398},{"text":"[٣٦٠٨] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء الأديب، حدثنا يحيى بن منصور القاضي إملاء، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أيوب، أخبرني أبو الوليد، عن الضحاك بن يسار اليشكري، حدثنا أبوتميمة الهجيمي، عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال. \"مَن صام الدَّهر ضُيَّقت عليه جهنَّم\" وقبض أصابعه كلها.\nقال الإمام أحمد ﵀: ورواه قتادة (^١) عن أبي تميمة عن أبي موسى موقوفًا\n_________\n[٣٦٠٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء الرجائي، الأديب.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٦/ ٨٥) ولم يذكر درجته في الرواية.\nوانظر \"الأنساب المتفقة\" لابن القيسراني (ص ٦٠).\n• الضحاك بن يسار اليشكري، البصري، أبو العلاء.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٨٣) وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن معين: يضعفه البصريون. وذكره ابن الجارود والساجي والعقيلي في الضعفاء.\n\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٦٢) \"الضعفاء\" (٢/ ٢١٩) \"الكامل\" (٤/ ١٤١٨) \"الميزان\" (٢/ ٣٢٧) \"لسان الميزان\" (٣/ ٢٠١).\n• أبو تميمة الهجيمي هو طريف بن مجالد البصري (م ٩٧ هـ). ثقة. من الثالثة (خ- ٤). والحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ٤١٤) عن وكيع والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢١٩) عن محمد بن أيوب، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٠) عن أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء بنفس الإسناد. ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٣٨ رقم ٣٥٧٦ - الإحسان) من طريق حفص بن عمر الحوضي، عن الضحاك به.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣١٣ رقم ٢١٥٤، ٢١٥٥) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٤٨٨ رقم ١٠٤٠، ١٠٤١) من طريق سعيد عن قتادة عن أبي تميمة، عن أبي موسى به مرفوعًا.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٩٣): رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح.\n(^١) رواه عنه همام بن يحيى، أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤٩ رقم ٥٦٢) وقال: قال همام حدثنا أبان بن أبي عياش عن أبي تميمة عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - بمثله.\nقال همام: فقلت له: فإن قتادة لم يرفعه فقال أبان: أخبرني في بيتي مرفوعًا.\nووراه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٠) من طريق أبي داود، عن شعبة، عن قتادة.\nوقال البزار: أسنده ابن أبي عدي وابن أبي عروبة.","vol":"5","page":399},{"text":"عليه. وقوله: \"ضيقت عليه جهنم\" معناه ضيقت عنه جهنم حتى لا يدخلها، والله أعلم. قاله المزني (^١) ﵀.\n\n[٣٦٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن معانق أو أبي معانق، عن أبي مالك الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ في الجنّة غُرفةً يُرى ظاهُرها من باطنها، وباطنُها من ظاهرها، أعدّها الله لمن أَلانَ الكلامَ، وأطعمَ الطعامَ، وتابَع الصيامَ، وصلى بالليل والناس نيامٌ\".\n_________\n(^١) ونقله عنه ابن خزيمة في \"صحيحه\" أيضًا. قال سألت المزني عن هذا الحديث فقال: يشبه أن يكون معناه: ضيقت عنه فلا يدخلها. ولا يشبه أن يكون على ظاهره لأن من ازداد لله عملًا وطاعة ازداد عند الله رفعة وعلته كرامة.\nقال ابن حجر: وتعقب بأنه ليس كل عمل صالح إذا ازداد العبد منه ازداد من الله تقربَا، بل رب عمل صالح إذا ازداد منه ازداد بعدًا كالصلاة في الأوقات المكروهة. والأولى إجراء هذا الحديث على ظاهره.\nوظاهره أنها تضيق عليه حصرًا له فيها لتشديده على نفسه وحمله عليها، ورغبته عن سنة نبيه غشَيه، واعتقاده أن غير سنته أفضل منها. ثم ذكر ابن حجر الأقوال في صوم الدهر. راجع \"فتح الباري\" (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣).\n\n[٣٦٠٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن معانق هو عبدللّه بن معانق، أبومعانق، الشامي. وثقه العجلى. من الثالثة (ق) وذكره\nابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٦).\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٢٠٨٨٣) ومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٤٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ٢١٣٧). وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٣ رقم ٥٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٤٢ رقم ٣٤٦٦).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٠ رقم ٩٢٧) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٤٢ رقم ٣٤٦٧) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٠٣) من طريق أبي سلام عن ابن معانق به.\nوقال الألباني: حسن. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٢١١٩).","vol":"5","page":400},{"text":"[٣٦١٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة قال: قلت: يا رسول الله، مرني بعمل آخذه عنك، ينفعني الله به. قال: \"عليك بالصّوم فإنّه لا مِثل له\" فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلقون إلا صيامًا، فإذا رأوا نارًا أو دخانَا في منزلهم عرفوا أنهم قد اعتراهم ضعيف.\n\n[٣٦١١] أخبرنا أبو الحسن القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف\n_________\n[٣٦١٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه النسائي- مختصرًا- في الصيام (٤/ ١٦٥) وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٤٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ٣٤١٦ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٠٧ رقم ٧٤٦٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٧٤) بأسانيدهم عن مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب به. تابعه أخرون.\nفأخرجه النسائي في الصيام (٤/ ١٦٥) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٣٠١) من طريق جرير بن حازم. وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٤٨) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٠٩ رقم ٧٤٦٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٧٥، ٦/ ٢٧٧) من طريق واصل مولى ابن عيينة. وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٣٠٨ رقم ٧٨٩٩) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٠٨ رقم ٧٤٦٤) عن هشام بن حسان. كلهم عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء به. وسقط من \"مصنف عبد الرزاق\" \"رجاء ابن حيوة\" من الإسناد ولم يتنبه له المحقق الجليل.\nورواه شعبة عن محمد بن أبي يعقوب قال سمعت أبا نصر الهلالي، عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة … فذكره ببعضه وقد مر برقم (٣٣١٥).\nأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٦٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٨٠ رقم ٣٤١٧).\nوقال ابن حبان: أبو نصر هذا هو حميد بن هلال، ولست أنكر أن يكون محمد بن أبي يعقوب سمع هذا الخبر بطوله عن رجاء بن حيوة، وسمع بعضه عن حميد بن هلال. فالطريقان جميعًا محفوظان.\n\n[٣٦١١] سناده: حسن.\n• حديج بن صومي الحميري.\nذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١١٤) وابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٨٨) وفيه \"صرمي\" بالراء. وانظر \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣١٠).\nأكدر بن حمام بن عامر بن صعب، اللخمي.\nذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ١٢٠) في القسم الثالث- وهم المخضرمون الذين لم يثبت أنهم اجتمعوا بالنبي - ﷺ - وقال: له إدراك، وأشار إلى هذا الخبر برواية المؤلف.\nوذكر البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١١٥) سنده ولم يسق المتن.","vol":"5","page":401},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد، عن حديج بن صومي أنه سمع أكدر بن حمام يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أنه قال: جلسنا يوفا في مسجد رسول الله - ﷺ - فقلنا لفتى فينا: اذهب إلى رسول الله - ﷺ - فاسأله ما يعدل الجهاد، فأتاه، فسأله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا شئ\" ثم أرسلناه الثانية، فقالى مثلها، ثم قلنا: إنها من رسولى الله - ﷺ -، فإن قال: لا شيء فقل ما يقرب منه، فأتاه، فقال رسول الله: \"لا شيء\" فقال: ما يقرب منه، يا رسول الله؟ قال: \"طيبُ الكلام، وإدامة الصيام، والحجُّ كل عام، ولا يقرب منه شيء بعدُ\".\nوروينا (^١) عن عمر وابن عمر وأبي طلحة وعائشة ﵃ في سرد الصيام ورويناه عن سعيد بن المسيب.\n\n[٣٦١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل، حدثنا جدي، حدثنا عبدة بن سليمان، قال سمعت رجلًا سأل ابن المبارك عن الرجل الذي يصوم يومًا ويفطر يومًا، قال: يضيع نصف عمره أي لا يصومها (^٢) فيضيعها.\n\n[٣٦١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ثم يصبح يوم الثامن وهو أليثنا يعني أقوانًا.\nوهكذا يكون محمولًا على أنه! يسمع النهي عن الوصال، أو سمعه فحمله على أن\n_________\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٠١).\n\n[٣٦١٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبدة بن سليمان المروزي، نزيل المصيصة (م ٢٣٦ هـ). صدودق من العاشرة (د).\n(^٢) في الأصل و(ن): \"أو لا يصومها\" ولعل الصواب ما أثبت.\n\n[٣٦١٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٥٤٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٣٥) من طريق روح ابن عبادة.\nوذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" (٣/ ٣٦٨) ثم علق عليه قائلًا: لعله ما بلغه النهي عن الوصال. ونبيك بالمؤمنين رءوف رحيم، وكل من واصل، وبالغ في تجويع نفسه، انحرف مزاجه، وضاق خلقه، فاتباع السنة أولى.","vol":"5","page":402},{"text":"النبي - ﷺ - إنما نهى عنه اتقاء على أصحابه لا على التحريم كما نهى عن صوم الدهر لذلك لا على التحريم، والله أعلم.\n\n[٣٦١٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوس ف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن\nالأعرابي، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثنا\nالأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يواصل من\nالسحر إلى السحر، ففعل ذلك بعض أصحابه فنهاه، فقال: أنت يا رسول الله تفعل\nذلك. فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّكم لَستُم مثلي، إنّي أظل عند رَبي، يُطْعِمني\nويَسقيني، فَاكْلَفُوا من الأعمال ما تُطيقونه\".\n_________\n[٣٦١٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٠ رقم ٢٠٧٢) من طريق أحمد بن صالح عن عبيدة بن حميد عن الأعمش به.\nورواه مسلم في الصيام (١/ ٧٧٥) - ولم يسق لفظه- عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٨٢) عن أبي معاوية. والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ١٧٣٨) من طريق يعلى بن عبيد، كلهم عن الأعمش بنحوه.\nتابعه عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٧) وجاء نحوه من حديث أبي هريرة برواية عدة من أصحابه منهم:\n- أبو سلمة بن عبد الرحمن، أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٢) وفي الحدود (٨/ ٣٢) وفي الاعتصام (٨/ ١٤٤) ومسلم في الصيام (١/ ٧٧٤ رقم ٥٧). وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٦٧ رقم ٧٧٥٣)، وعنه أحمد (٢/ ٢٨١) وأحمد أيضًا (٢/ ٢٦١)، من وجه أخر والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٨٢).\n- همام بن منبه أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٦٧ رقم ٧٧٥٤) ومن طريقه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٣) وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٣١٥ - ٣١٦) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٨٢).\n- أبو زرعة، أخرجه مسلم (١/ ٧٧٤ رقم ٥٨).\n- الأعرج، أخرجه مسلم (١/ ٧٧٥) ولم يسق لفظه وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٤) وابن خزيمة\nفي \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٩ رقم ٢٠٦٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٦٢ رقم ١٧٣٧).\nوللحديث شواهد انظر بعضها في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٨٢).","vol":"5","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-215>فصل \"ما يفطر الصائم عليه وما يقول عند فطره</span>\"\n\n[٣٦١٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، حدثنا أبوعمرومن السماك، حدثنا محمد بن عبدك القزاز، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا هشام ابن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن امرأة يقال لها الرباب من بني ضبة، عن سلمان بن عامر الضبي، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أفطرَ أحدُكم فليُفْطِر على تمر، فإن لم يجد فعلى ماءٍ فإن الماء طهورٌ\".\n_________\n[٣٦١٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• الرباب هي بنت صليع (بمهملتين مصغرًا) الضبية، البصرية. مقبولة. من الثالثة (خت- ٤).\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٢٤ رقم ٧٥٨٦)، ومن طريقه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١٨، ٢١٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢١٥ رقم ٣٥٥٦ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٣ رقم ٦١٩٢) عن هشام بن حسان به.\nورواه أحمد (٤/ ١٧، ٢١٣) عن محمد بن جعفر، عن هشام، عن حفصة.\nتابعه عاصم بن سليمان الأحول عن حفصة.\nأخرجه الترمذي في الزكاة- بسياق أتم- (٣/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٦٥٨) وفي الصوم (٣/ ٧٩ رقم ٦٩٥)، وأبو داود في الصوم (٢/ ٧٦٤ رقم ٢٥٣٥) وكذا ابن ماجه (١/ ٥٤٢ رقم ١٦٩٩) والحميدي في \"المسند\" (٢/ ٣٦٢) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٦٣)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٣٩)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٢٤ رقم ٧٥٨٧)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٤ رقم ٦١٩٣)، وابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ٨٢٦ رقم ٢٢٤٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ١٧٤٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧، ١٨ - ١٩، ٢١٤، ٢١٥) والدارمي في الصوم (ص ٤٥٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٢٠٦٧) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٤ رقم ٦١٩٤، ٦١٩٥، ٦١٩٦، ٦١٩٧)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣١ - ٤٣٢) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٣٨).\nوتابعه أيضًا خالد الحذاء عن حفصة.\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢١٠ رقم ٣٥٠٥ - الإحسان).","vol":"5","page":404},{"text":"[٣٦١٦] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا محمد بن جعفر البغدادي، حدثنا القاسم بن غصن، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس قال: ما رأيت النبي - ﷺ - صلى المغرب وهو صائم حتى يفطر ولو على شربة من ماء.\n\n[٣٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحضرمي مطين، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس: أن النبي - ﷺ - كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم يكن فتمرات، فإن لم يكن حسى حسيات من ماء.\n_________\n[٣٦١٦] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• القاسم بن غصن.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٣٩) وفي \"المجروحين\" (٢/ ٢١٠) وقال في الأخير: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويقلب الأسانيد حتى يرفع المراسيل ويسند الموقوف. لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.\nوقال أحمد: حدث بأحاديث مناكير. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بقوي.\n\"الجرح والتعديل\" (٧/ ١١٦) \"الميزان\" (٣/ ٣٧٧) \"لسان الميزان\" (٤/ ٤٦٤).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٦٨ رقم ٩٤٨) عن محمد بن إسحاق، بنفس المسند.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٦ رقم ٢٠٦٣) من طريق شعيب بن إسحاق، والقاسم بن غصن، معًا. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٣٩) من طريق شعيب بن إسحاق. كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.\nوجاء نحوه من رواية حميد عن أنس.\nأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٤ رقم ٣٧٩٢) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٣٤٩٥، ٣٤٩٦) ورجاله رجال الصحيح. راجع \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٥٥).\n\n[٣٦١٧] إسناده: حسن\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٤)، ومن طريقه أبو داود في الصوم (٢/ ٧٦٤ رقم ٢٣٥٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٢٧) والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٤٣)، والترمذي في الصوم (٣/ ٧٩ رقم ٦٩٦)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٦٦ رقم ١٧٤٢)، والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٨٠) من طريق عبد الرزاق، عن جعفر به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٣٩) من طريق أبىِ بكر الإسماعيلي عن مطين به.\nوحسنه الألباني. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٩٢٢).","vol":"5","page":405},{"text":"[٣٦١٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله وهو أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا أبي، عن وهب بن منبه قال: إن الرجل إذا سرد الصوم زاغ بصره عن موضعه، فإذا أفطر على حلاوة رجع بصره إلى موضعه.\n\n[٣٦١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، أخبرني يزيد بن الهيثم أبن إبراهيم بن أبي الليث حدثهم حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن حصين بن عبد الرحمن عن رجل، عن معاذ قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أفطر قال: \"الحمد لله الّذي أعانني فصُمتُ، ورَزَقتني فأفطرتُ\".\nورواه (^١) هشيم عن حصين عن معاذ بن زهرة أنه بلغه: أن النبي - ﷺ - كان إذا أفطر قال: \"اللهم لك صمتُ، وعلى رزقك أفطرتُ\".\nوروينا (^٢) عن ابن عمر قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أفطر قال: \"ذَهَبَ الظمأُ، وابتلَّت العُروقُ، وثبت الأجرُ إن شاء الله\".\n_________\n[٣٦١٨] إسناده: صالح.\n\n[٣٦١٩] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن أبي الليث متروك، تقدم.\n• الأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن مر أيضًا.\n• معاذ هو ابن زهرة، يقال: معاذ أبوزهرة. مقبول. من الثالثة، أرسل حديثًا. فوهم من ذكرة في الصحابة (د).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٨٢) في أتباع التابعين.\nوالحديث أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١٤١ رقم ٤٨١) من طريق أبي النضر عن الأشجعي به.\n(^١) أخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٧٦٥ رقم ٢٣٥٨) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٣٩)، وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٩٥ رقم ١٤١٠) وابن صاعد في \"زوائده\" (رقم ١٤١١) عن حصين، عن معاذ به.\nوقال الألباني: ضعيف. \"إرواء الغليل\" (رقم ٩١٩).\n(^٢) رواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٣٩).\nوأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٧٦٥ رقم ٢٣٥٧) والنسائي في \"الكبرى\" (٦/ ٤٦ - ٤٧ تحفة الأشراف) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٢٢) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١٤١ رقم ٤٨٠).\nوحسنه الألباني: راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٩٢٠).","vol":"5","page":406},{"text":"[٣٦٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا الحسن بن علي بن بحر بن البري، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، قال قال عبد العزيز بن أبي رواد، قال نافع، قال ابن عمر: كان يقال: إن لكل مؤمن دعوة مستجابة عند إفطاره إما أن يعجل له في دنياه أو يدخر له في آخرته. قال: فكان ابن عمر يقول عند إفطاره: يا واسع المغفرة اغفر لي.\n\n[٣٦٢١] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، أخبرنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا إسحاق بن عبيد الله، عن عبد الله بن أبي مليكة، أنه سمعه يحدث عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"للصّائم عند فطره دعوةٌ ما تُرَدُّ\".\nقال وسمعت عبد الله يقول عند فطره: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لى.\n\n[٣٦٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الكي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الوليد بن مسلم … فذكره بإسناده غير أنه قال سمعت، سمعت وقال: عبد الله بن عمرو بن\n_________\n[٣٦٢٠] إسناده: رجاله موثقون.\n\n[٣٦٢١] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن عبيد الله قال ابن حجر: عندي أن الذي أخرج له ابن ماجه\nهو إسحاق بن عبيد الله بن أبي الهاجر. مقبول (ق).\nوقيل: هو إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة، وهو مجهول الحال.\n• عبد الله هو ابن عمرو بن العاص، كما سيأتي.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٧ رقم ١٧٥٣) وقال البوصيري في \"الزوائد\":\nإسناده صحيح.\nوقال الألباني: ضعيف. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٩٢١).\n\n[٣٦٢٢] إسناده: كسابقه.\n• عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس لم أعرفه.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٢٢) من نفس الطريق.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (١٤١ رقم ٤٨٣) عن أبي يعلى عن الحكم بن موسى به.","vol":"5","page":407},{"text":"العاص، وزاد في آخره: \"ذنوبي\". وإسحاق هو ابن عبيد الله (^١) مدني يروي عنه الوليد ابن مسلم ويعقوب بن محمد وشيخاي لم يثبتاه فقالا إسحاق بن عبد الله.\n\n[٣٦٢٣] وقد أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي الخراز، حدثنا عيسى بن مساور اللؤلؤي، حدثنا الوليد، عن إسحاق بن عبيد الله المدني قال سمعت … فذكره ولم يقل في آخره: \"ذنوبي\".\n\n[٣٦٢٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو محمد المليكي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"للصّائم عند إفطاره دعوة مستجابةٌ\" وكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا.\n\n[٣٦٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا روح بن عبادة، عن شعبة وهشام وحماد بن سلمة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تَسحَّروا، فإنّ في السّحور بركةً\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن آدم عن شعبة.\n_________\n(^١) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٨) وانظر فيه كلام الألباني في \"إرواء الغليل\" (رقم ٩٢١).\n\n[٣٦٢٣] إسناده: كسابقه.\n• عيسى بن مساور اللؤلؤي، أبو موسى البغدادي (م ٢٤٤ هـ). صدوق. من صغار العاشرة (س).\n\n[٣٦٢٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد المليكي إن كان عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة فضعيف، مر. وإن كان غيره فلا أعرفه.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٩٩) وهو في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٧٥٠).\n\n[٣٦٢٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الملك بن محمد هو أبو قلابة الرقاشي.\n• هشام هو ابن حسان تقدما.\n(^٢) في الصوم (٢/ ٢٣٢)، ومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٣٦).\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٢٦ رقم ١١٤٧) عن شعبة.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨١) عن محمد بن جعفر. والدارمي في الصوم (٤٠٢) من طريق سعيد بن عامر. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٥ رقم ٣٩٢٣) من طريق عثمان بن عمر. والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٣٦) من طريق يحيى بن أبي بكير. كلهم عن شعبة، عن عبد العزيز به.","vol":"5","page":408},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن عبد العزيز.\n_________\n(^١) في الصيام (١/ ٧٧٠ رقم ٤٥) عن يحيى بن يحيى، عن هشيم بن بشير.\nوعن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، عن إسماعيل بن علية. كلاهما عن عبد العزيز به. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٨).\nومن طريق ابن علية، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٩) والبغوي في \"زوائد مسند ابن الجعد\" (١/ ٦٢٦).\nومن طريق هشيم أخرجه أحمد أيضًا (٣/ ٩٩).\nوأخرجه البغوي في \"زوائد مسند ابن الجعد\" (١/ ٦٢٦) من طريق هشام بن حسان عن عبد العزيز به.\nوأخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٤٠ رقم ١٦٩٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٩ رقم ٣٩٠٠، ٧/ ٢٥ رقم ٣٩٢٢، ٧/ ٣١ رقم ٣٩٣٥) والبغوي في \"زوائد مسند ابن الجعد\" (١/ ٦٢٦ رقم ١٤٧٢) والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٧٢) من طريق حماد بن زيد. وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٥٨) والبغوي في \"زوائد مسند ابن الجعد\" (١/ ٦٢٦) من طريق حماد بن سلمة. والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٥٤، ٦/ ١٤٠) من طريق حماد بن سلمة وحماد بن زيد معًا. وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٢٢٧ رقم ٧٥٩٨) عن معمر. والبغوي في دازوائد مسند ابن الجعد\" (١/ ٦٢٦) من طريق أبي عوانة. والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٨ - ٢٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٤٢ - ٤٣) وفي \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٢١) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٨٢، ١٣٨) من طريق سلم بن بشير. كلهم عن عبد العزيز بن صهيب به.\nوأخرجه مسلم في الصيام (١/ ٧٧٠ رقم ٤٠) وكذا الترمذي (٣/ ٨٨ رقم ٧١٨) والنسائي (٤/ ١٤١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٩) وكذا أبو يعلى (٧/ ١٠ رقم ٣٩٠١) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٣٦) من طريق أبي عوانة عن عبد العزيز بن صهيب وقتادة- معًا- عن أنس به.\nومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٥١ رقم ١٧٢٨).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٣) وكذا الطيالسي (ص ٢٦٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٣ رقم ٢٨٤٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٩٤ رقم ٣٤٥٧)\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٥٦ رقم ١٧٢٧) من طريق أبي عوانة، عن قتادة عن أنس.\nتابعه أخرون عن قتادة.\nفأخرجه أحمد (٣/ ٢١٥) وأبو يعلى في \"مسنده (٥/ ٤٣٥ رقم ٣١٣٠، ٥/ ٤٤٤ رقم ٣١٥٠) من طريق سعيد. والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٢١) من طريق أبي جعفر كلاهما عن قتادة به. ورواه سليمان التيمي عن أنس، أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٥). وإسحاق بن عبد الله عن أنس، أخرجه أبو نعيم أيضًا (٦/ ٢٣٩). ومحمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس، أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٦٤). ومحمد ضعيف.","vol":"5","page":409},{"text":"[٣٦٢٦] أخبرنا علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عمران، عن قتادة، عن أنس قال: ثلاث من أطاقهن أطاق الصوم: من أكل قبل أن يشرب، وتسحر، (ومس شيئًا من الطيب) (^١).\nوقال: هذا موقوف، وروي من وجه آخر في ذلك عن أنس مرفوعًا كما:\n\n[٣٦٢٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم العدل، حدثنا محمد بن الحجاج بن عيسى يعني الوراق النيسابوري، حدثنا القعنبي، حدثنا سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك، أن النبي - ﷺ - رأى رجلًا من أصحابه طليحًا. فقال: \"ما لي أراك طليحًا؟ \" قال: إني أمسيت صائمًا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من تَسحر، وأكل قبل أن يشرب، ومَسَ شيئًا من الطيب قَوِي على الصيام\".\nسلمة بن وردان غير قوي، وسائر رواته ثقات، وروي من وجه آخر كما:\n\n[٣٦٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا\n_________\n[٣٦٢٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• عمران هو القطان.\n(^١) أضفته من عندي في لأن السياق يقتضيه.\n\n[٣٦٢٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن إسحاق بن إبراهيم العدل وشيخه محمد بن الحجاج بن عيسى، لم أجد لهما ترجمة.\n• سلمة بن وردان ضعيف، مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط.\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع\" (٥٤٨٨).\nقوله \"طليحا\" أي متعبًا من طلح إذا أعيا.\n\n[٣٦٢٨] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح، نزيل أذنة.\nقال البرديجي: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٨٠).\n• محمد بن عيسى بن نجيح، أبو جعفر الطباع البغدادي (م ٢٢٤ هـ). نزيل أذنة، ثقة فقيه. كان من أعلم الناس بحديث هشيم. من العاشرة (خت د تم س). =","vol":"5","page":410},{"text":"جعفر بن محمد بن سوار، حدثنا جعفر بن محمد بن نوح، حدثنا محمد بن عيسى الطباع، حدثنا شعيب بن مبشر الجزري، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك قال: دخل النبي - ﷺ - المسجد، ورأى رجلًا طليحًا يعني ذابلًا فقال: \"ما بال صاحبكم؟ \" قالوا: صائم يا رسول الله، قال: \"مَن أحبَّ أن يَقْوى على الصيام فليتَسَحَر، وليقِل، وليشمَ طيبًا، ولا يفطر على الماء\".\n\n[٣٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، حدثنا محمد بن الحسن ابن قتيبة، حدْثنا محمد بن يزيد المستملي، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أراد أن يَقوى على الصيام … \" فذكر هن.\n_________\n=. شعيب بن مبشر الجزري، الكلبي.\nقال الذهبي: حسن الحديث. وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، ولا يجوز الاحتجاج به.\nوقال محمد بن طاهر بن القيسراني: لا يحل الاحتجاج به.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٣٥٩) \"الميزان\" (٢/ ٢٧٧) \"لسان الميزان\" (٣/ ١٤٩).\nوفي النسختين: \"شعيب بن محمد\".\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٥٩) من طريق محمد بن عيسى الطباع عن شعيب به.\nوقال الذهبي: أورده ابن القيسراني في \"تذكرة الموضوعات\".\n\n[٣٦٢٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يزيد المستملي، أبو بكر، الطرسوسي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١١٥) وقال: ربما أخطأ.\nوقال ابن عدي: يسرق الحديث ويزيد فيه ويضع.\nراجع \"الكامل\" (٦/ ٢٢٨٤ - ٢٢٨٥) \"الميزان\" (٤/ ٦٦) \"لسان الميزان\" (٥/ ٤٢٩).\n• مبشر بن إسماعيل، المحلبي، أبو إسماعيل، الكلبي مولاهم (م ٢٠٠ هـ). صدوق. من التاسعة (ع).\nوالحديث أخرجه ابن- عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٨٤) من طريق ابن قتيبة عن محمد بن يزيد به.","vol":"5","page":411},{"text":"[٣٦٣٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يَزال النّاسُ بخير ما عَجَّلوا الفطرَ\".\n_________\n[٣٦٣٠] إسناده: صحيح.\nوالحديث في \"الموطأ\" في الصيام (١/ ٢٨٨).\nورواه عن مالك جماعة من أصحابه منهم:\n- عبد الله بن يوسف، أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤١).\n- إسماعيل بن عمر، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٧).\n- إسحاق بن عيسى، أخرجه أحمد أيضًا (٥/ ٣٣٩).\n- أبو مصعب الزهري، أخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ٨٢ رقم ٦٩٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٠٧ رقم ٣٤٩٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٥٤ رقم ١٧٣٠).\n- القعنبي، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٧٠ رقم ٥٧٦٨).\n- الشافعي، أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٣٧).\nتابعه عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه.\nأخرجه مسلم في الصيام (١/ ٧٧١ رقم ٤٨) وكذا ابن ماجه (١/ ٥٤١ رقم ١٦٩٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٢٠٥٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٠٨ رقم ٣٤٩٧) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٠٧ رقم ٥٨٨٠) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٣٧).\nوسفيان الثوري عن أبي حازم.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٢٦ رقم ٧٥٩٢)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٣٥ رقم ٥٩٦٢، ٥٩٦٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٣) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٤١٥ رقم ٤٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٤، ٣٣٦) والترمذي في الصوم (٣/ ٨٢ رقم ٦٩٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٢٠٥٩).\nوأخرجه مسلم (١/ ٧٧١) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني وسفيان، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣١) من طريق جرير بن حازم وسفيان- جميعًا- عن أبي حازم به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٣٠ رقم ٥٩٤٧) من طريق فضيل بن سليمان، عن أبي حازم به.","vol":"5","page":412},{"text":"[٣٦٣١] وبهذا الإسناد فيما قرأ على مالك عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لن يزال النّاس بخيِر ما عجَّلوا الفطرَ، ولم يُؤخروه تاخير أهل المشرق\".\nهكذا رواه مالك عن ابن حرملة مرسلًا.\n\n[٣٦٣٢] وقد أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، حدثنا عبد العزيز ابن محمد بن زكريا بن ميمودن الأزدي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال النّاسُ بخير ما عجَّلوا الفطرَ ولم يُؤَخّروا تأخير أهل المشرق\".\nوروي من وجه آخر عن أبي هريرة كما.\n\n[٣٦٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n[٣٦٣١] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الرحمن بن حرملة، الأسلمي، أبوحرملة، المدني (م ١٤٥ هـ). صدوق ربما أخطأ. من السادسة (م- ٤).\nوالحديث رواه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٢٨٨) ورواه ابن أبي شيبهْ في \"المصنف\" (٣/ ١٢) عن حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن به مرسلًا أيضًا.\nقال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرساله.\n\n[٣٦٣٢] إسناده: فيه من ا أجد من ترجم له.\n• عبد العزيز بن محمد بن زكريا بن ميمون الأزدي ذكره الزي في الرواة عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، ولم أجد له ترجمة.\n• عبد الرحمن بن أبي الزناد سيئ الحفظ تقدم.\nوقد أشار المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٣٧) إلى هذا الحديث.\n\n[٣٦٣٣] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٥٠) عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٣٧) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي صادق بن أبي الفوارس- معًا- عن أبي العباس الأصم به. =","vol":"5","page":413},{"text":"عبيد الله المنادي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال الدَّينُ ظاهرًا ما عَجَّل النّاسُ الفطرَ، إن اليهودَ والنَّصارى يُؤَخرون\".\n\n<span data-type='title' id=toc-216>فصل \"أخبار وحكايات في الصّيام</span>\"\n\n[٣٦٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا صالح بن زياد السوسي بالرقة- وهو أفضل من رأيته- حدثنا أبو عثمان السكري صاحب حمزة الزيات، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة قال: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ في هذا القصر بين يديه ابن حامه وبيده رغيف يكسره أحيانًا بيده، وأحيانًا على ركبته، فرد علي السلام، ثم قال: ادن فكل. فقلت: إني صائم. فقال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن منعَهُ الصيامُ مِن الطعام والشراب يشتهيه أطعمه اللهُ من ثمارِ الجنّة وسقاه من شرابها\".\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٧٦٣ رقم ٢٣٥٣)، والخسائي في \"الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (١١/ ٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣١) من طريق خالد بن عبد الله. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٢)، وعنه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٤١ رقم ١٦٩٨) عن محمد بن بشر. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٥ رقم ٦٠٢٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٠٧ رقم ٣٤٩٤، ٥/ ٢٠٩ رقم ٣٥٠٠) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٣٧) من طريق المحاربب عبد الرحمن بن محمد. وابن خزيمة أيضًا (٣/ ٢٧٥ رقم ٢٠٦٠) من طريق عبد الأعلى وعلي بن محمد. كلهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بنحوه.\n\n[٣٦٣٤] إسناده: فيه من لم أعرفه، وبقية رجاله موثقون.\n• أبو عثمان السكري لم أعرفه.\n• عبد الرحمن بن مغراء (بنتح الميم وسكون المعجمة ثم راء) الدوسي، أبوزهير الكوفي صدوق تكلم في حديثه عن الأعمش، من كبار التاسعة (بخ- ٤).\n• عمران بن مسلم، الجعفي، الكوفي، الأعمى. ثقة. من السادسة.","vol":"5","page":414},{"text":"[٣٦٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن موسى بن عمران الفقيه، أخبرنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثني محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أنه دعا بشراب، فأتي به، فقال: ناول القوم، فقالوا: نحن صيام، فقال: أنا لست بصائم، ثم أخذه فشربه، ثم قال: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ (^١).\n\n[٣٦٣٦] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا روح بن عمادة، حدثنا هشام، عن واصل مولى أبي عيينة، عن لقيط، عن أبي بردة، عن أبي موسى: أنهم كانوا في لجة البحر إذ سمعوا مناديًا ينادي: يا أهل السفينة، ألا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه؟ قال قلت: بلى.\nقال: فإنه من عطش نفسه لله ﷿ في الدنيا في يوم حار، كان على الله أن يرويه يوم القيامة قال: فكان أبو موسى لا تكاد تلقاه إلا صائمًا في يوم حار.\n_________\n[٣٦٣٥] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن موسى بن عمران الفقيه، أبو الحسن، المقرئ (م ٣٥٢ هـ).\nذكره الحاكم وقال: كان له فهم ولكنه كان مغفلًا. راجع \"لسان الميزان\" (٥/ ٤٠٢).\n• محمد بن سهل بن عسكر التميمي مولاهم، أبو بكر البخاري (م ٢٥١ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (م ت س).\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣١٠ رقم ٧٩٠٤) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٩٨ رقم ٨٨٧٩).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٩) عن محمد بن موسى بن عمران- بنفس الإسناد- وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٤) عن حفص بن غياث عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود بمثله.\n(^١) سورة النور (٢٤/ ٣٧).\n\n[٣٦٣٦] إسناده: لا بأس به.\n• واصل مولى أبي عيينة. صدوق عابد. من السادسة (بخ د س ق).\n• لقيط الكوفي، أبوالغرة.\nقال الذهبي: تكلم فيه ولم يترك. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٦٢) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٧٧) \"الميزان\" (٣/ ٤١٩) \"لسان الميزان\" (٤/ ٤٩٢).","vol":"5","page":415},{"text":"[٣٦٣٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني جرير بن حازم قال: سمعت واصل مولى أبي عيينة يحدث عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: بينما نحن في البحر غزاة إذ مناد ينادي: يا أهل السفينة، قفوا نخبركم. قال أبو موسى: قلت ألا ترى الريح لنا طيبة، والشراع لنا مرفوعة، والسفينة تجري بنا في لجة البحر؟ قال: أفلا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه؟ قال قلت: بلى. قال: فإن الله قضى على نفسه أيما عبد عطش نفسه لله ﷿ في الدنيا يومًا كان حقًّا على الله أن يرويه يوم القيامة.\n\n[٣٦٣٨] وبهذا لإسناد حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبونافع المعافري، عن إسحاق ابن أسيد، عن أبي بكر الهذلي، عن أبي إسحاق الهمداني، أن علي بن أبي طالب قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله -﷿- أوحى إلى نبيّ من بني إسرائيل أن أخبر قومَك أن ليس عبدٌ يصومُ يومًا ابتغاء وجهي إلاَّ صحّحتُ جسمه، وأعظمتُ أجرَه\".\n\n[٣٦٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي،\nحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبيد الله بن أحمد، قال سمعت\n_________\n[٣٦٣٧] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٣٦٣٨] إسناده: ضعيف.\n• أبونافع المعافري، لم أعرفه.\n• إسحاق بن أسيد (بالفتح) الأنصاري، أبو عبد الرحمن الخراساني، ويقال أبو محمد المروزي، نزيل مصر. ضعيف. من الثامنة (د ق).\n• أبو بكر الهذلي، قيل اسمه سلمى بن عبد الله، وقيل: روح (م ١٦٧ هـ). أخباري، متروك الحديث. من السادسة (ق).\nوالحديث ذكره السيوطي برواية المؤلف فقط ووضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٥٧١).\n\n[٣٦٣٩] إسناده: فيه مجهول.\nوابخر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٤٨) بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٦٥) عن أبي بكر بن مالك عن عبد الله بن أحمد به.","vol":"5","page":416},{"text":"شيخًا يقول: بلغنا أن أبا ذر -﵁- كان يقول: يا أيها الناس، إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق، صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور، وصوموا في الدنيا لحر يوم النشور، وتصدقوا مخافة يوم عسير، يا أيها الناس إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق.\n\n[٣٦٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثني مالك أن عامر بن عبد قيس كان يمر بالخربة، فينادي مرارًا يقول: \"يا خرب، أينَ أهلُكِ يا خرب، ثمّ يقول: بادُوا، وعامرٌ بالأثر\" وإنه كان بالشام فأتاه أسد فقام إلى جنبه حتى أصبح، فكلمه راهب، فقال: ما نباك؟ فقال: معاوية أخرجني إلى ها هنا. فقالى له الراهب: إن ناسًا أنت شرهم لخيار. وكان معاوية قال له: كيف أتيت منذ قدمت حذه البلاد؟ قال: بخير إلا أني فقدت ها هنا ثلاثًا. كنت بالعراق أسمع التأذين فاقوم لذلك بالأسحار، وها هنا أسمع النواقيس، وكنت أصوم بالعراق فيصيبني الحر وشدة العطش، وهذه أرض باردة، وكنت أجلس مع قوم ينتقون الكلام كما ينتقى التمر، ولم أجدهم ها هنا.\n\n[٣٦٤١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو الفضل السلمي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمران بن جعفر، حدثنا هدية بن عبد الوهاب، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: كنا نغازي، ولمعنا عطاء الخراساني، وكان يُحيي الليل صلاة، فإذا كان في جوف الليل نادى من فسطاطه: يا يزيد بن جابر، يا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، يا هشام بن الغاز، قوموا فتوضئوا فصلوا. قيام عدّا\n_________\n[٣٦٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• عامر بن عبد قيس، أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو التميمي، العنبري.\nكان ثقة عباد التابعين. رآه كعب الأحبار فقال: هذا راهب هذه الأمة.\nترجمته في \"طبقات ابن لمعد\" (٣/ ١٠٣) \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٦٩) \"الحلية\" (٢/ ٨٧ - ٩٤) \"السير\" (٤/ ١٥ - ١٩)\n•\n\n[٣٦٤١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الفضل السلمي، محمد بن أحمد، لم أعرفه وقد تقدم.\n• وشيخه أبو عبد الله محمد بن عمران بن جعفر، لم أجد من ترجمه.\nوقد مر هذا الخبر في الجزء السادس برقم (٢٩٤٤) فانظر تخريجه هاك.","vol":"5","page":417},{"text":"الليل وصيام هذا النهار أهون من مقطعات الحديد، ولباس القطران. الوحاء ثم الوحاء ثم الوحاء النجاء ثم النجاءثم يقبل على صلاته.\n\n[٣٦٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر ابن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح قال: يوضع الموائد يوم القيامة للصائمين فيأكلون، والناس في الحساب.\n\n[٣٦٤٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس المعقلي، حدثنا بحر بن نصر، قال قرئ على ابن وهب أخبرك عبد الله القتباني عن يزيد بن قوذر، عن كعب الأحبار أنه قال: ينادي يوم القيامة مناد أن كل حارث يعطى بحرثه ويزاد غير أهل القرآن والصيام يعطون أجورهم بغير حساب.\n\n[٣٦٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا حنش بن الحارث، قال: رأيت الأسود بن يزيد وقد ذهبت إحدى عينيه من الصوم.\n\n[٣٦٤٥] وبإسناده حدثنا أبو نعيم، حدثنا حنش، عن رياح النخعي قال: كان الأسود\n_________\n[٣٦٤٢] إسناده: ضعيف.\n\n[٣٦٤٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو العباس المعقلي هو الأصم، محمد بن يعقوب.\n• عبد الله القتباني هو عياش بن عباس.\n\n[٣٦٤٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• حنش بن الحارث بن لقيط، النخعي، الكوفي. لا بأس به. من السابعة (م- ٤).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٥٩) عن أبي نعيم.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ٧١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٠٩)\nومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٤).\n\n[٣٦٤٥] إسناده: حسن.\nرياح بن الحارث النخعي، أبو المثنى الكوفي.\nثقة من الثانية (د س ق). والخبر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٥٩)، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٤٠٩ - ٤١٠)، وابن سعد في \"طبقاته\" (٦/ ٧١)، وذكره الذهبي في \"السير\" (٤/ ٥٢).","vol":"5","page":418},{"text":"يصوم في السفر حتى يتغير لونه من العطش في اليوم الحار، ونحن يشرب أحدنا مرارًا قبل أن يفرغ من راحلته في غير رمضان.\n\n[٣٦٤٦] وبإسناده قال وحدثنا أبو نعيم، حدثنا حنش، حدثنا علي بن مدرك أن علقمة كان يقول للأسود: ما تعذب هذا الجسد؟ فيقول: إنما أريد به الراحة.\n\n[٣٦٤٧] أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور بن عمار المروزي المقيم بمكة، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي، أخبرنا أبو الحسن علي بن المبارك المسروري،\n_________\n[٣٦٤٦] إسناده: كسابقه.\nوالخبر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٥٩) وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ٧١). وابن إبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٠٩) عن أبي نعيم، وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٤٨)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٤) من طريق أبي أحمد الزبيري عن حنش به.\n\n[٣٦٤٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور بن عمار المروزي، لم أجد له ترجمة.\n• أبو الحسن علي بن المبارك بن عبد الله المسروري.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ١٠٥ - ١٠٦).\n• السري بن عاصم بن سهل، أبو عاصم الهمداني (م ٢٥٨ هـ).\nوهاه ابن عدي، وقال: يسرق الحديث. وكذبه ابن خراش.\nراجع \"الكامل\" (٣/ ١٢٩٨) \"الميزان\" (٢/ ١١٧) \"لسان الميزان\" (٣/ ١٢).\n• الهيثم بن جماز، الحنفي، البكاء.\nبصري معروف. قال بن معين: كان قاصا بالبصرة. ضعيف وقال مرة ليس بذاك. وقال أحمد ترك حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال ابن حبان: كان من عباد البكائين ممن غفل عن الحديث والحفظ، واشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهمًا. فلما ظهر ذلك منه بطل الاحتجاج به.\n\"الجرح والتعديل\" (٩/ ٨١) \"المجروحين\" (٣/ ٤٨ - ٤٩) \"الضعفاء\" (٤/ ٣٥٥) \"الكامل\" (٧/ ٢٥٦٠ - ٢٥٦٢) لالسان الميزان\" (٦/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\n• يزيد الرقاشي هو ابن أبان، ضعيف أيضًا.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٥٤، ٨/ ٢١٦) عن أبي أحمد الحسين بن علي التميمي به.\nوأخرجه أيضًا (٨/ ٢١٦) من طريق سهل بن نصر عن ابن السماك بالجملة المرفوعة فقط.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٣٥٦) من طريق محمد بن هارون بن بريه الهاشمي، عن السري بن عاصم به. وابن بريه ضعيف.","vol":"5","page":419},{"text":"حدثنا السري بن عاصم، حدثنا محمد بن صبيح بن السماك أبو العباس، حدثنا الهيثم بن جماز، قال: دخلت على يزيد الرقاشي وهو يبكي في يوم حار، وقد عطش نفسه أربعين سنة، فقال لي: ادخل تعال نبكي على الماء البارد في اليوم الحار، حدثني أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كل مَن وردَ القيامةَ عَطشان\".\n\n[٣٦٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن الخضر الشافعي، حدثنا علي بن محمد الطوسي، حدثنا سهل بن أسلم النيسابوري، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا هشام، عن قتادة، أن عامر بن عبد قيس لما حضره الموت جعل يبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: ما أبكي جزعًا من الموت، ولا حرصًا على الدنيا، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر، وعلى قيام الليل في الشتاء.\n\n[٣٦٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا شعيث بن محرز، حدثنا صالح المري، قال سمعت يزيدا الرقاشي يقول: بلغنا أن عامر بن عبد الله لما احتضر بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: هذا الموت غاية الساعين، وإنا لله وإنا إليه راجعون. والله ما أبكي جزعًا من الموت، ولكن أبكي على حر النهار، وبرد الليل، وإني أستعين بالله على مصرعي هذا بين يديه.\n\n[٣٦٥٠] وبإسناده حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبيد الله بن محمد التيمي، حدثني\n_________\n[٣٦٤٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن محمد الطوسي، لم أعرفه، وفي \"طبقته\" اثنان بهذا ذكرهما الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٧٢).\n• سهل بن أسلم النيسابوري، لم أجد من ترجم له.\nوالخبر ذكره أحمد في \"الزهد\" (ص ٢١٩) من طريق سعيد عن قتادة، مختصرًا.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٤/ ١٩).\n\n[٣٦٤٩] إسناده: ضعيف.\n• شعيب (بالمثلثة في آخره) ابن محرز، الأزدي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣١٥) وقال: مستقيم الحديث. وقال أبو حاتم: شيخ. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٨٦).\n• صالح المري، ضعيف.\n\n[٣٦٥٠] إسناده: فيه رجل لم يسم.","vol":"5","page":420},{"text":"بعض أشياخنا أن رجلًا من علية هذه الأمة حضرته الوفاة، فجزع جزعًا شديدًا، وبكى بكاءً كثيرًا، فقيل له في ذلك، فقال: ما أبكي إلا على أن يصوم الصائمون لله ولست فيهم، ويصلي المصلون ولست فيهم ويذكره الذاكرون ولست فيهم. فذاك الذي أبكاني.\n\n[٣٦٥١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: قالت أم منصور بن المعتمر لما مات منصور: رحم الله بني صام رمضان وقامه، فما أكل ولا نام، حتى صامه وقامه.\nرواه غيره عن محمد بن عبد الوهاب، وقال في الحديث: كان يصوم رمضان ويقومه فما يضع جنبه حتى ينسلخ.\n\n[٣٦٥٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسين الكاشاني الهروي قدم علينا، حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي إملاء، حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن علي ابن رزين فيما أخبر عليه أبو الفضل الشهيد أن إدريس بن موسى حدثهم حدثنا سهيل بن خاقان، حدثنا خلف بن يحيى العبدي، عن عنبسة بن عبد الواحد القرشي، حدثنا\n_________\n[٣٦٥٢] إسناده: ضعيف، وفيه جماعة لم أعرفهم.\n• أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسين الكاشاني، الهروي.\n• وادريس بن موسى.\n• وسهيل بن خاقان، لم أعرفهم.\n• خلف بن يحيى العبدي، الخراساني، قاضي الري.\nقال أبو حاتم: متروك الحديث، كان كذابًا، لا يشتغل به ولا بحديثه.\nراجع \"الجرح وا لتعديل\" (٣/ ٣٧٢).\n• عنبسة بر عبد الواحد بن أمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص، الأموي، أبو خالد، الكوفي، الأعور. ثقة عابد. من الثامنة (خت د).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط.\nوقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٩٨٤).\nوأخرج السهمي بعضه في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣٧٠) من طريق محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ -، وهو منقطع.","vol":"5","page":421},{"text":"عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"نومُ الصائم عبادةٌ، وصمتُه تسبيح، وعملُه مضاعَفٌ، ودعاؤه مستجاب، وذنبُه مغفور\".\n\n[٣٦٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار إملاء، حدثنا أحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني، حدثنا الفضل بن جبير، حدثنا سليمان بن عمرو- ح.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمن بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن الهيثم الشعراني، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا سليمان بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن أبي أوفى عن النبي - ﷺ - قال: \"نومُ الصائم عبادة، وسكوتُه تسبيح، ودعاؤه مستجابٌ، وعملُه متقبَّل\".\nلفظ حديث ابن عبدان. وفي رواية أبي عبد الله: قال قال رسول الله - ﷺ -. وقال: \"وعملُه مضاعفٌ ودعاؤُه مستجابٌ حتّى يُمسي، أو حتّى يُصبح\".\n\n[٣٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن عيسى، حدثنا علي بن محمد بن العلاء، حدثنا سختويه بن مازياد، حدثنا معروف بن حسان، حدثنا زياد الأعلم عن\n_________\n[٣٦٥٣] إسناده: ضعيف.\n• الفضل بن جبير، الواسطي، الوراق.\nقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. راجع \"الضعفاء\" (٣/ ٤٤٤) وانظر \"الميزان\" (٣/ ٣٥٠).\n• سليمان بن عمرو النخعي، أبو داود، الهشامي.\nقال أحمد: كان يضع الحديث. وقال يحيى معروف بوضع الحديث. وقال البخاري:\nمتروك. ورماه قتيبة وإسحاق بالكذب. وقال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث.\nوقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا في الظاهر إلا أنه كان يضع الحديث وضعًا.\n\"المجروحين\" (١/ ٣٣٠) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٣٢) \"الضعفاء\" (٢/ ١٣٤) \"الكامل\" (٣/ ١٠٩٦ - ١١٠٠) \"الميزان\" (٢/ ٢١٦ - ٢١٨).\n• أحمد بن الهيثم الشعراني، لم أعرفه.\n\n[٣٦٥٤] إسناده: ضعيف.\n• علي بن محمد بن العلاء.\n• وشيخه سختويه بن مازياد، لم أعرفهما.\n• معروف بن حسان، أبومعاذ السمرقندي.\nقال ابن عدي: منكر الحديث.\nراجع \"الكامل\" (٦/ ٢٣٢٦) و\"الميزان\" (٤/ ١٤٣).","vol":"5","page":422},{"text":"عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"نومُ الصائم عبادةٌ، وصمتُه تسببح، ودعاؤُه مستجابٌ، وعملُه مضاعَف\".\nمعروف بن حسان ضعيف، وسليمان بن عمرو النخعي أضعف منه.\n\n[٣٦٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الشتاءُ رَبيعُ المؤمن، قصُر نهارُه فصامَ، وطالَ ليلُه فقامَ\".\n\n[٣٦٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عامر بن مسعود\n_________\n[٣٦٥٥] إسناده: ضعيف.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٩٧) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٧٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٢٥ رقم ١٣٨٦) من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، بالجملة الأولى فقط.\nوهذا القدر أخرجه أبو يعلى أيضًا (٢/ ٣٢٤ رقم ١٠٦١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٢٥) من طريق عمرو بن الحارث عن أبي السمح.\nوانظر \"المقاصد الحسنة\" للسخاوي (ص ٢٥٠).\n\n[٣٦٥٦] إسناده: رجاله ثقات إلا أنه مرسل.\n• عامر بن مسعود بن أمية بن خلف، الجمحي، القرشي.\nيقال: له صحبة. وذكره ابن حبان وغيره في التابعين (ت).\nوالحديث أخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ١٢٧) عن أبي نعيم، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٦٢ رقم ٧٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٠٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٩ رقم ٢١٤٥) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٢٣) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عن نمير بن عريب، عن عامر بن مسعود بالجزء الأول فقط.\nوعند ابن خزيمة \"مالك بن مسعود\" بدل \"عامر بن مسعود\" ولا أظنه صوابًا.\nوحسنه الألباني انظر \"الصحيحة\" (١٩٢٢).","vol":"5","page":423},{"text":"القرشي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصومُ في الشّتاء الغنيمةُ الباردةُ، أما نهاره فقَصيرٌ، وأما ليلُه فطويلٌ\".\nقال يعقوب وليس لعامر صحبة.\n\n[٣٦٥٧] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو عروبة، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن ابن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصوم في الشتاء الغنيمةُ الباردةُ\".\n\n[٣٦٥٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبوخولة الخولاني، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله ابن أخي الإمام، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصومُ في الشتاء الغنيمةُ الباردةُ\".\nقال أبو أحمد: لا يرويه عن قتادة غير سعيد وعن سعيد غير الوليد، وقد حدث به عن الوليد أيضًا يعقوب بن كعب (^١).\n_________\n[٣٦٥٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الوهاب بن الضحاك، متروك، مر.\n• زهير بن محمد، أبو المنذر، تكلم فيه.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٧٥) عن أبي عروبة.\n\n[٣٦٥٨] إسناده: ضعيف.\n• أبوخولة الخولاني هو ميمون بن سلمة البهراني، ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" ضمن الرواة عن عبد الرحمن بن عبيد الله، ولم أجد له ترجمة.\n• عبد الرحمن بن عبيد الله بن حكيم الأسدي، أبو محمد، الحلبي، المعروف بابن أخي الإمام (م ٢٤٠ هـ). صدوق، قال أبو حاتم: كان يهم. من العاشرة (د س).\n• سعيد بن بشير، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢١٠) عن أبي خولة.\nورواه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٥٤) من طريق يعقوب بن كعب الحلبي، عن الوليد بن مسلم به.\nوقال: لم يروه عن قتادة إلا سعيد، تفرد به الوليد. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٠٠).\n(^١) يعقوب بن كعب بن حامد، الحلبي، أبو يوسف، نزيل أنطاكية. ثقة. من العاشرة (د) وفي الأصل و(ن) \"يعقوب بن صهيب\" مصحفًا.","vol":"5","page":424},{"text":"[٣٦٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو زكريا العنبري، حدثني أبي، حدثني محمد بن عبد الوهاب، قال قلت لعلي بن عثام: كذا قال قد كان أبو الجوزاء يواصل بين سبع، وكان ابن أبي نعم يفطر في شهر مرة، وكان التيمي يفطر في شهر مرة، أخذ حبة عنب، فقال: هذا أول طعام ذقته منذ شهر.\n\n[٣٦٦٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يزيد بن مهران- كوفي- حدثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي قال: ربما مكثت الشهر لا أذوق شيئًا، ولولا أن أهلي أكرهوني على حبة عنب فاكلتها فوجدت وجعها في بطني، وأنا أتشرى لهم حوائجهم.\n\n[٣٦٦١] قال وحدثنا يزيد، حدثنا أبو بكر، عن مغيرة قال: كان ابن أبي نعم يواصل خمس عشرة يومًا لا يأكل شيئًا، قال: وكان يعاد كأنه مريض.\n\n[٣٦٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن إسماعيل المذكر، حدثنا أبو سعيد محمد بن يوسف الجوسقي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا سعير بن الخمس، قال: بلغنا أن روح بن زنباع دعا أعرابيا إلى طعامه، فقال: لست أطعم أيامًا، ثم قال له روح: الصوم في مثل هذا اليوم؟ فقال الأعرابي: أيامي أدع تذهب باطلًا؟ فقال روح: لئن كنت يا أعرابي ضننت بأيامك أن تذهب باطلًا لقد جاد بها روح.\n_________\n[٣٦٦٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• يزيد بن مهران الأسدي، أبو خالد، الكوفي، الخباز (م ٢٢٩ هـ).\nصدوق. من العاشرة (س).\n• أبو بكر هو ابن عياش.\nوالخبر في \"المعرفة والتاريخ \"للفسوي (٢/ ٥٧٣).\n\n[٣٦٦١] أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٥٧٤).\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٦٩) من طريق عطاء بن السائب.\n• وابن أبي نعم، هو عبد الرحمن، البجلي، أبوالحكم، الكوفي، العابد (م قبل ١٠٠ هـ).\nصدوق، عابد. من الثالثة (ع).","vol":"5","page":425},{"text":"[٣٦٦٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن سالم- وليس بالقداح- قال: نزل روح بن زنباع منزلًا بين مكة والمدينة في يوم صائف، وقرب غداؤه. فانحط عليه راع من خيل، فقال: يا راعي هلم إلى الغداء. قال: إني صائم. قال روح: أوتصوم في هذا الحر الشديد؟ قال: فقال الراعي: أفأدع أيامي تذهب باطلَا؟ قال فانشا روح يقول:\nلقد ضننت بأيامك يا واع … إذ جاد بها روح بن زنباع\n\n[٣٦٦٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد لن عدي، حدثنا الهمثم الدوري، حدثنا عبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي، حدثنا غندو، حدثنا شعبة، عن الحسن بن صالح، عن عبد العزيز بن رفيع في قوله ﵎: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ (^١) قال: الصوم.\n\n[٣٦٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أحمد بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن معين، عن معن بن عيسى، عن مالك\n_________\n[٣٦٦٣] إسناده: لم أعرف سعيد بن سالم.\n• روح بن زنباع من التابعين. كان عابدًا غازيًا، من سادات أهل الشام.\nراجع \"الثقات\" (٤/ ٢٣٧).\n\n[٣٦٦٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن خالد بن يزيد، اللؤلؤي، البصري.\nقال الخطيب: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٥١).\n• عبد العزيز بن رفيع الأسدي، أبو عبد الملك المكي (م ١٠٣ هـ). ثقة. من الرابعة (ع).\nوالخبر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٢٥) في ترجمة الحسن بن صالح.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٧٢).\n(^١) سورة الحاقة (٦٩/ ٢٤).\n\n[٣٦٦٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• حسين بن رستم الأيلي، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٠٨).","vol":"5","page":426},{"text":"قال: بلغني أن حسين بن رستم الأيلي دخل على قوم وهو صائم، فقالوا له: أفطر، فقال: إني وعدت الله وعدًا، وأنا أكره أن أخلف الله ما وعدته.\nقال: وأخبرنا أبو بكر (^١) حدثني بعض أهل العلم قال: دعا قوم رجلًا إلى طعامهم، فقال: إني صائم، فقالوا: أفطر اليوم وصم غدًا، فقال: ومن لي بغد.\n\n<span data-type='title' id=toc-217>فصل</span>\n\"فيمن فطر صائمًا\"\n\n[٣٦٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن\n_________\n(^١) وهو ابن أبي الدنيا.\n\n[٣٦٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• زائدة هو ابن قدامة.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"المسند\" (٤/ ١١٤ - ١١٥) عن يعلى، و(٥/ ١٩٢) عن يحيى بن سعيد.\nوهو (٤/ ١١٦) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٩٦ رقم ٥٢٧٢) من طريق إسحاق بن يوسف. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٧ رقم ٢٠٦٤) من طريق ابن فضيل. والطبراني في الكبير\" (٥/ ٢٩٦ رقم ٥٢٧٣) من طريق عبد الله بن المبارك. و(رقم ٥٢٧٤) من طريق جرير وعبد الرحيم بن سليمان، كلهم عن عبد الملك بن أبي سليمان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٤٠) عن أبي عبد الله، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٧١ رقم ٨٠٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٧٧ رقم ٨١٨)، من طريق عبد الرحيم. وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٨١ رقم ٣٤٢٠ - الإحسان) من طريق يحيى القطان، كلاهما عن عبد الملك- بالجزء الأول فقط.\nورواه ابن أبي ليلى عن عطاء.\nأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٧ رقم ٢٠٦٤) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣١١ رقم ٧٩٠٥)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٥٩ رقم ٥٢٦٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٥١) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٥٩ - ٢٩٦ رقم ٥٢٦٧، ٥٢٦٨، ٥٢٧٠، ٥٢٧١).\nورواه الطبراني أيضًا في (٥/ ٢٩٧ رقم ٥٢٧٥) والمؤلف في \"سننه\" (١٤/ ٢٤٠) من طريق معقل ابن عبيد الله، عن عطاء به.\nورواه الطبراني أيضًا (٥/ ٢٩٧ رقم ٥٢٧٦) من طريق عمرو بن قيس عن عطاء، و(رقم ٥٢٧٧) من طريق يعقوب بن عطاء عن أبيه.","vol":"5","page":427},{"text":"عطاء، عن زيد بن خالد الجهني، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن فَطَّر صائمًا كان له مثلُ أجره من غير أن ينتقص من أجر الصائم شيئًا، ومَن جَهَّز غازيًا أو خَلَفه في أهله كان له مثلُ أجره من غير أن ينتقص من أجره شيئًا\".\n\n[٣٦٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن فطر صائمًا أو جَهَّز غازيًا فله مثلُ أجره\".\n\n[٣٦٦٨] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أبوا لأزهر، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، عن صالح مولى التوءمة أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن فَطَّر صائمًا فاَطعمه، وسقاه، كان له مثلُ أجره\".\n\n[٣٦٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق المقرئ، ابن النجاد بالكوفة، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن هارون، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عيسى\n_________\n[٣٦٦٧] إسناده: لا بأس به.\n• مؤمل هو ابن إسماعيل، صدوق كثير الغلط.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٤٠) بنفس إسناده هنا.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٧٧ رقم ١٨١٩) من طريق أبي العباس الأصم به.\n\n[٣٦٦٨] إسناده: حسن.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (٤/ ٣١١ رقم ٧٩٠٦) موقوف.\nورواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢١) من طريق عبد الرزاق مرفوعًا.\n\n[٣٦٦٩] إسناده: ضعيف.\n• حكيم بن خذام، أبوسمير البصري.\nقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وضعفه أحمد بن حنبل. وقال ابن حبان: في أحاديثه مناكير كثيرة كأنه ليس من أحاديث الثقات.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٠٣) \"المجروحين\" (١/ ٢٤٢) \"الضعفاء\" (١/ ٣١٧) \"الكامل\" (٢/ ٦٣٧) \"الميزان\" (١/ ٥٨٥).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٢٠ رقم ٦١٦١) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٤٢) من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن حكيم بن خذام به.","vol":"5","page":428},{"text":"ابن هارون العجلي القطان، حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي لوين، حدثنا حكيم بن خذام، قال سمعت علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن فَطَر صائمًا في رمضان من كسبٍ حلالٍ صلَّت عليه الملائكةُ ليالي رمضان كُلّها، وصافَحَه جبريلُ ﵇ ليلةَ القدر، ومَن صافحه جبريلُ يكثر دموعُه، ويَرقّ قلبُه\" فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت مَن لم يكن ذاك عنده؟ قال: \"فلُقمة خُبز أو كسرة خُبز\"- الشك من حكيم- قال: أفرأيت من لم يكن ذاك عنده؟ قال: \"فقبضة من طعام \" قال: أفرأيت من لم يكن ذاك عنده؟ قال: \"فَمذقَة من لبن \" قال: أفرأيت من لم يكن ذاك عنده؟ قال: \"فشربةٌ من ماء\".\n\n[٣٦٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرتنا سعيدة بنت حفص بن المهتدي من أصل كتابها ببخارى، أخبرنا أبو علي صالح بن محمد بن حبيب البغدادي، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي.\nوأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم ابن ميمون، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا حكيم بن خذام أبوسمير، حدثنا علي بن زيد بن جدعان … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: \"يرقّ قلبُه، ويكثر دموعه\" وقال أولًا: \"فقبضة من طعام\" فقال رجل: أفرأيت من لم يكن ذاك عنده، قال: \"فلقمة من خبز\" ثم ذكره بعده من المذقة والشربة.\nتفرد به حكيم بن خذام هكذا. وقد رويناه (^١) من وجه أخر عن علي بن زيد ببعض معناه في الحديث الذي رواه يوسف بن زياد، عن همام، عن علي بن زيد والله أعلم.\n_________\n[٣٦٧٠] إسناده: ضعيف كسابقه.\n• سعيدة بنت حفص بن المهتدي، لم أجد لها ترجمة.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٣٨) في ترجمة حكيم بن خذام، كما أخرجه في ترجمة الحسن بن أبي جعفر (٢/ ٧٢٠) بروايته عن علي بن زيد به.\nوالحسن أيضًا ضعيف، ومن هذه الطريق أورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٩٢ - ١٩٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٢١ رقم ٦١٦٢) من طريق الحسن، عن علي بن زيد بن جدعان به. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٥٦ - ١٥٧).\n(^١) مر في هذا الكتاب برقم (٣٣٣٦).","vol":"5","page":429},{"text":"[٣٦٧١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا محمد ابن أحمد بن البراء، حدثنا معافى بن سليمان، حدثنا محمد بن سلمة، عن عبيدة بن حسان، عن العلاء وأبي الجهم قالا. كان الحسن بن علي جالسًا بعد صلاة الصبح في المسجد فأتاه رجل فدعاه وجلساءه إلى طعام، فأضرب عنه، ثم عاد فدعاه، فقال الحسن لجلسائه: قوموا فما منعني أن أجيبه في المرة الأولى إلا أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن صلَّى الغداةَ، ثُمّ ذكر الله ﷿ حتى تَطلُع الشمسُ، ثم صلى ركعتين، أو أربع ركعات لم تَمَسّ جلدَه النّارُ\".\nوأخذ الحسن بجلده، فمده. فإذا الذي دعاهم عبد الله بن الزبير، فلما وضع الطعام قال الحسن: إني صائم فقال ابن الزبير: أتحفوه بتحفة فأتي بغالية ومجمر فطيب وجمر.\n\n[٣٦٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف، عن عبيد بن مأمون بن زرارة- هكذا قال أبو معاوية- عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تحفةُ الصائم الدُّهنُ والمِجمرُ\".\n\n[٣٦٧٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا\n_________\n[٣٦٧١] إسناده: ضعيف.\n• عبيدة بن حسان السنجاري.\nقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثفات وقال الدارقطني. متروك.\n\"الجرح والتعديل \" (٦/ ٩٢) \"المجروحين\" (٢/ ١٧٨) \"سؤالات البرقاني للدارقطني\" (٤٧ رقم ٣٢٨) \"لسان الميزان\" (٤/ ١٢٥).\n\n[٣٦٧٢] إسناده: ضعيف.\n• سعد بن طريف الإسكاف، الكوفي، متروك، متهم. مر.\n• عبيد بن مأمون بن زرارة هو عمير بن مأمون وقيل: مأموم، ابن زرارة التميمي، الكوفي صدوق مر ولكنه لم يدرك عليا.\nوأخطأ أبو معاوية في تسمية \"عبيدًا\".\n\n[٣٦٧٣] إسناده: ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٨٦) - في ترجمة سعد بن طريف- عن أبي يعلى بهذا الإسناد. =","vol":"5","page":430},{"text":"أبو الربيع الزهراني، حدثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون بن زرارة، عن الحسن بن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تحفةُ الصائم الدُّهن والمِجْمرُ\".\n\n[٣٦٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن عقبة، حدثنا هبيرة بن حدير بن الأسود، حدثني سعد الحذاء، عن عمير بن المأمون بن زرارة، عن الحسن بن علي أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"تحفة الصائم الزائر أن تُدهَن لحيتُه، وتُجمّر ثيابُه، وتحفة المرأة الزائرة أن تمشط رأسها وتجمّر ثيابها\".\nسعد بن طريف غيره أوثق منه والله أعلم.\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ٩١ رقم ٢٧٥١) عن أحمد بن منيع، عن أبي معاوية.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٩١ رقم ٢٧٥١) عن القاسم بن عبد الوارث، عن أبي الربيع الزهراني، عن أبي معاوية به.\nوأورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٥٥ رقم ٨٩٦) برواية الترمذي ووهاه لأجل سعد ابن طريف.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٤٠١) وقال: موضوع.\n\n[٣٦٧٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عقبة بن هرم السدوسي، البصري. صدوق يخطئ كثيرًا. من العاشرة (بخ).\n• هبيرة بن حدير العدوي،\nقال ابن معين: لا كماء. وقال أبو حاتم: شيخ.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١١٠).\n• سعد الحذاء هو سعد بن طريف.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٨٦) عن محمد بن عبدة، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا هبيرة بن حدير العدوي، حدثنا سعد الحذاء، عن عمير بن المأمون، عن الحسن بن علي قال: سمعت أبي وحدثني -يعني النبي - ﷺ - يقول: \"تحفة الصائم الزائر أن تغلف لحيته، وتجمر ثيابه وتذرر، وتحفة المرأة الصائمة أن تمشط رأسها وتجمر ثيابها وتذرر\".\nوفي الأصل و(ن) \"عن عمير بن المأمون بن زرارة، عن الحسن بن علي بن عمر\"، ولعل الصواب \"عن الحسن بن علي عن أبيه \" والله أعلم.","vol":"5","page":431},{"text":"(٢٤) الرابع والعشرون من شعب الإيمان \"وهو باب في الاعتكاف\"\nقال الله ﷿: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (^١).\nوقال: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (^٢).\n\n[٣٦٧٥] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو الوليد حسان بن محمد القرشي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي، حدثنا يوسف ابن عدي، حدثنا أبو بكر بن عياش- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري قالا حدثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يعتكف عشرًا في رمضان.\nوفي رواية الزاهد: يعتكف من كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام المقبل الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا.\nرواه البخاري في الصحيح (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٢٥).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٨٧).\n\n[٣٦٧٥] إسناده: رجاله ثقات\n•أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه.\n• أبو حصين (بفتح أوله)، عثمان بن عاصم.\n(^٣) في الاعتكاف (٢/ ٢٦٠).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣١٤) من طريق أبي بكر جعفر بن محمد الفريابي عن ابن أبي شيبة به.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن (٦/ ١٠٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٩٦ رقم ١٨٣٥) عن خالد بن يزيد. =","vol":"5","page":432},{"text":"[٣٦٧٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي - ﷺ -: أن النبي - ﷺ - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده.\nوالسنة في المعتكف أن لا يخرج إلا للحاجة التي لا بد منها، ولا يعود مريضًا، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، والسنة في المعتكف أن يصوم.\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث الليث دون قوله، والسنة في المعتكف إلى آخره فقد قيل إنه من قول عروة والله أعلم.\n\n[٣٦٧٧] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقى،\n_________\n= وأبو داود في الصوم (٢/ ٨٣٢ رقم ٢٤٦٦) وكذا ابن ماجه (١/ ٥٦٢ رقم ١٧٦٩) عن هناد بن السري. والدارمي في الصوم (ص ٤٢٣) والنسائي في \"فضائل القرآن\" (٦١ رقم ١٧) من طريق عاصم بن يوسف. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٦) عن يحيى بن آدم، و(٢/ ٣٥٥) عن أسود بن عامر. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٤٤) عن أبي الفضل فضالة بن الفضل، كلهم عن أبي بكر بن عياش بنحوه.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٦٨ رقم ٣٦٥٧ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٩١ رقم ١٨٣١) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بنحوه.\n\n[٣٦٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) أخرجه البخاري في الاعتكاف (٢/ ٢٥٥)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٩١ رقم ١٨٣٢)، عن عبد الله بن يوسف. ومسلم في الاعتكاف أيضًا (١/ ٨٣١ رقم ٥) عن قتيبة ابن سعيد، كلاهما عن الليث بن سعد به.\nورواه أحمد في \"المسند\" (٦/ ٩٢) وأبو داود في الصوم (٢/ ٨٢٩ رقم ٢٤٦٢) عن قتيبة أيضًا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٣٢) عن عبد الرزاق، عن معمر، و(٦/ ٢٧٩) من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٤/ ٢٤٧ رقم ٧٦٨٢)، ومن طريقه الترمذي في الصوم (٣/ ١٥٧ رقم ٧٠٩) عن معمر عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وعن عروة عن عائشة به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣١٤) من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.\n\n[٣٦٧٧] إسناده: رجاله موثفون.\n• سفيان هو الثوري.","vol":"5","page":433},{"text":"حدثنا أحمد بن الأزهر بن منيع من أصله، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، حدثنا سفيان، حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال قال عمر بن الخطاب: نذرت أن أعتكف في المسجد الحرام، فلما أسلمت سألت النبي - ﷺ - عن ذلك فقال: \"أوفِ بنذرك\". أخرجاه (^١) من حديث عبيد الله بن عمر.\n\n[٣٦٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني خلف بن محمد البخاري، حدثنا سهل\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الاعتكاف (٢/ ٢٥٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، و(٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠) من طريق سليمان- هو ابن بلال، و(٢/ ٢٦٠) من طريق أبي أسامة، وفي الإيمان والنذور (٧/ ٢٣٣) من طريق عبد الله بن المبارك، ومسلم في الإيمان (٢/ ١٢٢٧ رقم ٢٧) بأسانيده من طريق يحيى بن سعيد القطان. وأبي أسامة، وعبد الوهاب الثقفي، وحفص بن غياث، وشعبة، كلهم عن عبيد الله بن عمر به.\nومن طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله، أخرجه أيضًا أبو داود في الإيمان (٣/ ٦١٦ - ٦١٧ رقم ٣٣٢٥) والترمذي في النذور (٤/ ١١٢ - ١١٣ رقم ١٥٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٥١ رقم ٢٢٣٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٨٤ رقم ٤٣٦٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٤٠٢ رقم ١٨٣٩).\nوأخرجه النسائي في الإيمان (٧/ ٢٢) من طريق شعبة، وابن ماجه في الكفارات (١/ ٦٨٧ رقم ٢١٢٩) والدارمي في النذور (ص ٥٧٩) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٩١ رقم ٤٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢١٨ رقم ٢٥٤) من طريق حفص بن غياث؟ وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢٨٤ رقم ٤٣٦٤) من طريق عبدة بن سليمان، كلهم عن عبيد الله العمري عن نافع به.\nتابعه أيوب عن نافع.\nأخرجه البخاري في فرض الخمس (٤/ ٥٨ - ٥٩) وفي المغازي (٥/ ١٠٠) ومسلم في الإيمان (٢/ ١٢٧٧ - ١٢٧٨ رقم ٢٨) والنسائي في الإيمان (٧/ ٢١).\n\n[٣٦٧٨] إسناده: ضعيف.\n• سهل بن شاذويه، لم أعرفه.\n• عبيدة (بفتح أوله) ابن بلال العمي، البصري، نزيل بخارى (م ١٠٦ هـ). مجهول الحال. من الخامسة (ق).\n• فرقد بن يعقوب السبخي (بفتح المهملة والموحدة وبخاء معجمة) أبو يعقوب البصري (م ١٣١ هـ). صدوق عابد، لكنه لين الحديث، كثير الخطأ. من الخامسة (ت ق). وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال البخاري: في حديثه مناكير. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف.\n\"الجرح والتعديل\" (٧/ ٨١) \"المجر وحين\" (٢/ ١٩٨) \"الميزان\" (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦).\n• وله ترجمة في \"حلية الأولياء\" (٣/ ٤٤).","vol":"5","page":434},{"text":"ابن شاذويه، حدثنا إسحاق بن حمزة، حدثنا عيسى بن موسى، عن عبيدة بن بلال العمي البخاري، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - أنه قال في المعتكف: \"إنّه معتكفُ الذنوب، ويُجرى له من الأجر كاجر عامل الحسنات كلها\".\nوقد رواه أيضًا أبو زرعة الرازي عن محمد بن أمية (^١)، عن عيسى بن موسى غنجار، وهو يتفرد بإسناده هذا، وفيه ضعف والله أعلم.\n\n[٣٦٧٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا الحسين بن إدرسى الهروي، حدثنا أحمد بن خالد الخلال البغدادي، حدثنا الحسن بن بشر،- قال وجاء بكتاب أبيه، ولم يسمعه منه- قال حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن عطاء، عن ابن عباس أنه كان معتكفًا في مسجد رسول الله - ﷺ -، فأتاه رجل فسلم عليه، ثم جلس، فقال له ابن عباس: يا فلان أراك كئيبًا حزينًا. قال: نعم، يا ابن عم رسول الله - ﷺ -،\n_________\n(^١) محمد بن أمية بن آدم الساوي، أبو أحمد (م ٢٢٦ هـ). صدوق. من صغار العاشرة (بخ ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧ رقم ١٧٨١) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم عن محمد بن أمة به. وقال البوصيري في \"زوائده\" (٢/ ٤٥): ضعيف.\n\n[٣٦٧٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أحمد بن خالد الخلال، أبو جعفر البغدادي، الفقيه (م ٢٤٧ هـ). ثقة. من العاشرة (ت س).\n• الحسن بن بشر بن سلم الهمداني أو البجلي، أبو علي، الكوفي (م ا ٢٢ هـ). صدوق يخطئ. من العاشرة (خ ت س).\n• وأبوه بشر بن سلم ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٥٤) وذكره ابن حبان في الثقات، (٨/ ١٤٣).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٢٦ - ١٢٧) عن علي بن محمد بن عبد الله وهو أبو الحسين بن بشران.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٨٩ - ٩٠) من طريق أحمد بن خالد الخلال، وفي \"الحلية\" (٨/ ٢٠٠) من وجه أخر عن عبد العزيز بن أبي رواد به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٩٢) - الجملة المرفوعة فقط- وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وإسناده جيد.\nورواه الحاكم (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠) في سياق مختلف عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس بنحوه وسنده ضعيف.","vol":"5","page":435},{"text":"لفلان علي حق، لا وحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه. قال ابن عباس: أفلا أكلمه فيك؟ قال: إن أحببت. قال: فانتقل ابن عباس، ثم خرج من المسجد. فقال له الرجل: أنسيت ما كنت فيه؟ قال: لا، ولكني سمعت صاحب هذا القبر - ﷺ -، والعهد به قريب- فدمعت عيناه- وهو يقول: \"مَن مَشى في حاجة أخيه، وبلغ فيها كان خيرًا من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله تعالى جعل الله بينه وبين النّار ثلاث خنادق أبعد ما بين الخافقين\".\n\n[٣٦٨٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا هياج، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن بن سعيد ابن العاص، عن محمد بن زاذان، عن علي بن حسين، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن اعتكفَ عشرًا في رمضان كان كحجَّتَين وعُمرتين\".\nإسناده ضعيف وما قبله فيه ضعف والله أعلم.\n\n[٣٦٨١] أخبرنا أبو بكر القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا هياج بن بسطام، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص، عن محمد بن سليم، عن علي بن حسين، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من اعتكف عشرًا في رمضان حجَّتَين وعمرتين\" يعني كان بحجتين وعمرتين.\n_________\n[٣٦٨٠] إسناده: ضعيف.\n• هياج هو ابن بسطام، ضعيف.\n• عنبسة بن عبد الرحمن بن سجد بن العاص، متروك. تقدما.\n• محمد بن زاذان المدني. متروك. من الخامسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٣٨ رقم ٢٨٨٨) عن محمد بن الفضل السقطي عن سعيد بن سليمان به. ولكن فحِه \"محمد بن سليمان بدل لأمحمد بن زاذان \" وهو خطأ. وانظر ما يأتي. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٧٣) فيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك.\nوقال الألباني: موضوع. راجع \"الضعيفة\" (رقم ٥١٨).\n\n[٣٦٨١] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن سليم. قال ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٥/ ١٩٣): مجهول.","vol":"5","page":436},{"text":"كذا قال: \"محمد بن سليم \" والصواب محمد بن زاذان، وهو متروك. قال البخاري لا يكتب حديثه.\n\n[٣٦٨٢] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا المفضل بن غسان، قال وقال يحيى بن معين: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن سعيد بن عبد العزيز قال بلغت عن الحسن قال: للمعتكف كل يوم حجة.\nهذا القول الذي روي عن الحسن البصري أحب إلي من رواية محمد بن زاذان، ولا يقوله الحسن إلا عن بلاع بلغه.\n\n[٣٦٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زكريا بن يحيى بن صبيح، حدثنا زياد بن السكن، قال: كان زبيد اليامي ومعه جماعة إذا كان يوم النيروز ويوم المهرجان اعتكفوا في مساجدهم، ثم قالوا: إن هؤلاء قد اعتكفوا على كفرهم، واعتكفنا على إيماننا فاغفر لنا.\n\n[٣٦٨٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن علي بن الجارود، حدثنا محمد بن كيسان، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن عبد الله ابن المبارك، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه قال: إن مثل المعتكف مثل المجرم ألقى نفسه بين يدي الرحمن، فقال: والله لا أبرح حتى ترحمني.\nأخر كتاب الصوم والاعتكات\n_________\n[٣٦٨٢] إسناده: رجاله موثقون.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٨٦) برواية المؤلف فقط.\n\n[٣٦٨٣] إسناده: لا بأس به.\n• زياد بن السكن السعدي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٤٨).\nوالخبر ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (١/ ٤٨٦).\n\n[٣٦٨٤] إسناده: ضعيف،\n•محمد بن كيسان، لم أعرفه.\n• عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو مسعود المقدسي، ضعيف. من السابعة (خد ق).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٨٦) برواية المؤلف فقط.","vol":"5","page":437},{"text":"(٢٥) الخامس والعشرون من شعب الإيمان \"وهو باب في المناسك\"\nقال الله ﷿: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ. وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (^١).\nوقال: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^٢).\nوقال. ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (^٣).\n\n[٣٦٨٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أنه قال في قوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (^٤).\nيقول: من كفر بالحج فلم ير حجه برا ولا تركه مأثمًا.\nقال الشيخ أحمد: وروينا (^٥) معناه أيضًا عن مجاهد وروبنا (^٦) من وجه آخر عن مجاهد في قوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (^٧).\n_________\n(^١) سورة الحج (٢٢/ ٢٦ - ٢٧).\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ٩٧).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ١٩٦).\n\n[٣٦٨٥] إسناده: منقطع. علي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٢٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٠) عن المثنى عن عبد الله بن صالح به.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٢/ ٢٧٦).\n(^٤) سورة آل عمران (٣/ ٩٧).\n(^٥) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٢٤) وأخرجه أيضًا ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٠).\n(^٦) أخرجه المؤلف \"سننه\" أيضًا (٤/ ٣٢٤).\n(^٧) سورة آل عمران (٣/ ٨٩).","vol":"5","page":438},{"text":"قال: لما نزلت هذه الآية قال أهل الملل كلهم: نحن مسلمون فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (^١).\nيعني على الناس كلهم، فحج المسلمون، وتركه المشركون.\nوروينا (^٢) عن عكرمة قال ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ يعني من أهل الملل ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.\nقال الحليمي (^٣) ﵀: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ أي فعل ما يفعله الكفار فجلس ولم يحج ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.\n\n[٣٦٨٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد- يعني ابن زيد- قال سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"بُني الإسلامُ على خمس: شهادةِ أن لا إلهَ إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وإقَامِ الصلاة، وإيتاء الزّكاة، وحَجّ البيت، وصوم رمضان\".\nأخرجه مسلم (^٤) من وجه آخر عن عاصم بن محمد.\n_________\n(^١) نفس السورة (٣/ ٩٧).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٢٤).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٤٠٧).\n\n[٣٦٨٦] سناده: صحيح.\n• عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة، مر.\n(^٤) في الإيمان (١/ ٤٥ رقم ٢١) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن عاصم بن محمد به ومن هذا الوجه أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ١٨٥).\nوأخرجه مسلم أيضًا من طريق عاصم بن علي، وبشر بن المفضل، وأبي النضر، وأبي نوح، كلهم عن عاصم بن محمد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٥٩ رقم ٣٠٩) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، وابن خزيمة في \"صحيحه\" أيضًا (٤/ ١٢٨ رقم ٢٥٠٥) من طريق بشر بن المفضل، كلاهما عن عاصم بن محمد به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٨١) عن أبي زكريا بنفس الإسناد.\nوقد مر هذا الحديث في الجزء الأول من هذا الكتاب (١/ ١٤٣ - ١٤٥ رقم ٢٠).\nواستوفينا تخريجه هناك، كما مر أيضًا برقم (٣٠٢١ و٣٢٨٩).","vol":"5","page":439},{"text":"[٣٦٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادى، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى ابن يعمر، عن ابن عمر قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: بينما نحن جلوس عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه رجل، فقال: يا محمد، ما الإسلام؟ قال: \"تشهدُ أن لا إله إلاَّ الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وأن تُقِيمَ الصلاة، وتُؤتي الزَّكاة، وتحُجّ البيت، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وتُتم الوضوءَ، وتصوم رمضان\" قال: فإن فعلت هذا فانا مسلم؟ قال: \"نعم\" قال: صدقت … وذكر الحديث.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث يونس بن محمد.\n\n[٣٦٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا\n_________\n[٣٦٨٧] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الإيمان (١/ ٣٨ رقم ٤) على حجاج بن محمد الشاعر، عن يونس بن محمد به ولم يسق لفظه. وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣ - ٤ رقم ١)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٩٨ رقم ١٧٣)، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ١٤٨ - ١٤٩) من طريق يوسف بن واضح الهاشمي، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٥٨ رقم ١٢٦) - بدون ذكر اللفظ - عن محمد بن منصور، كلاهما عن معتمر بن سليمان به.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (١/ ١٤٦ - ١٤٧) عن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ومحمد ابن يعقوب بن يوسف،\nوالمؤلف في \"المدخل\" (٢٣٤ - ٢٣٥ رقم ٣١٥) من طريق أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، جميعًا عن محمد بن عبيد الله المنادي به.\nوقد مر في أول الكتاب (١/ ١٣٨ - ١٤١ رقم ١٩) برواية عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر به، واستوفينا تخريجه هناك.\n\n[٣٦٨٨] إسناده: ضعيف.\n• تمتام هو محمد بن غالب.\n• أبو حذيفة هو النهدي، موسى بن مسعود.\n• سفيان هو الثوري.\n• إبراهيم بن يزيد الخوزي، متروك، مر.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٩٠) والترمذي- مختصرًا- في الحج (٣/ ١٧٧ رقم ٨١٣) وابن ماجه في المناسك (٣/ ٩٦٧ رقم ٢٨٩٦) من طريق وكيع، والترمذي =","vol":"5","page":440},{"text":"أبو حذيفة حدثنا سفيان عن إبراهيم الخوزي عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عن ابن عمر قال: سئل النبي - ﷺ - عن قول الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾.\nقال: \"الزّاد والرّاحلة\" وقيل له: ما الحاج؟ قال: \"الأشعث الأغبر التفل \" وسئل: أي الحج أفضل؟ قال: \"العجّ والثجّ\".\n\n[٣٦٨٩] وبهذا الإسناد سواء عن ابن عمر قال رسول الله - ﷺ - ﴿ومَن كَفَر﴾ قال: \"كفر بالله واليوم الآخر\".\n\n[٣٦٩٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسن الماسرجسي، حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي، أخبرنا محمد بن الصباح، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ -، فقال:\n_________\n= - بكامله- في التفسير (٥/ ٢٢٥ رقم ٢٩٩٨) من طريق عبد الرزاق، والشافعي في \"مسنده\" (ص ١٠٩) عن سعيد بن سالم، وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٢٨) من طريق عيسى بن يونس، كلهم عن إبراهيم بن يزيد الخوزي به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ١٦) - مختصرًا- عن محمد بن سنان، عن أبي حذيفة.\nوكذا أخرجه المؤلف- مختصرًا- في \"سننه\" (٤/ ٣٢٧) من طريق الفريابي وقبيصة وأبي حذيفة عن سفيان.\nوجاء من وجه أخر عن ابن عمر عن أبي بكر الصديق أن رسول الله - ﷺ - سئل: ما أفضل الحج؟ قال: \"العجُّ والثج\"، وسيأتي في الباب الثامن والأربعين.\n\n[٣٦٨٩] سناده: ضعيف.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٠) عن محمد بن سنان، عن أبي حذيفة.\n\n[٣٦٩٠] إسناده: حسن.\n• سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، أبو عبد الله المدني، قاضي بغداد (م ١٧٦ هـ). صدوق له أوهام. من الثامنة (بن م د س ق).\nأفرط ابن حبان في تضعيفه. انظر \"المجروحين\" (١/ ٣٢٠) \"الميزان\" (٢/ ١٤٨).\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٧٤) عن إبراهيم بن أبي داود، عن محمد ابن الصباح به.\nوأخرجه ابن عدى- مختصرًا- في \"الكامل\" (٣/ ١٢٣٥) من وجه آخر عن محمد بن الصباح به.","vol":"5","page":441},{"text":"أوصني. قال: \"تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتُقيم الصّلاة، وتُؤتي الزّكَاة، وتصوم شهر رمضان، وتحُج، وتعتمر، وتسمع وتطيع، وعليك بالعلانية، وإيّاك والسرَّ\".\nقال الشيخ أحمد: خالفه محمد بن بشر فرواه عن عبيد الله، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال جاء أعرابي إلى عمر فسأله عن الدين … فذكره موقوفًا.\n\n[٣٦٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت علي بن عيسى يقول: سمعت الحسين ابن محمد بن زياد القباني. يقول؟ حدثنا محمد بن رافع، حدثنا محمد بن بشر، حدثنيه عبيد الله بن عمر العمري، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: جاء أعرابي إلى عمر فسأله عن الدين، فقال: يا أمير المؤمنين، علمني الدين. قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وعليك بالعلانية، وإياك والسر، وكل شيء تستحيي منه. قال: وإذا لقيت الله قل: أمرني بهذا عمر بن الخطاب، فقال: يا عبد الله، خذ بهذا فإذا لقيت الله فقل ما بدا لك.\nقال القباني: قلت لمحمد بن يحيى: أيهما المحفوظ حديث يونس عن الحسن عن عمر، أو نافع عن ابن عمر؟ فقال محمد بن يحيى: حديث الحسن أشبه.\nوأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا الجنيدي، قال قال البخاري (^١) هذا بإرساله أصح يعني حديث الحسن عن عمر مرسلًا؟ لأن الحسن لم يدرك عمر، وهذا أصح من حديث سعيد بن عبد الرحمن الجمحي.\n_________\n[٣٦٩١] إسناده: رجاله ثقات\nوالخبر أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٢١) عن ابن خزيمة، عن محمد بن رافع به،\nواللالكائي في \"شرح السنة \" (١/ ٢٠٣ رقم ٣٣٣، ٣٣٤) من طريق العباس بن محمد، عن محمد بن بشر به.\nوأشار ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٣٦) إلى ذلك.\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/٤٩٤) وانظر \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١٢٣٦) و\"الميزان\" (٢/ ١٤٨).","vol":"5","page":442},{"text":"[٣٦٩٢] أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني، حدثنا أحمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هلال بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن مَلك زادًا وراحلةً يَبلُغ به إلى بيت الله، فلم يَحُجَّ فلا عليه أن يموتَ يهوديا أو نصرانيا، وذلك أنّ الله قال ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ (^١) \".\nتفرد به هلال أبوهاشم مولى ربيعة بن عمرو عن أبي إسحاق.\n\n[٣٦٩٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال: \"مَن لم يحبسه حاجةٌ ظاهرة أو مرض حابسٌ أو سلطانٌ جائرٌ ولم يَحُجَّ، فليَمُتْ إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا\".\nقال الشيخ أحمد: وهذا إن صح فإنما أراد- والله أعلم- إذا لم يحج، وهو لا يرى تركه مأثمًا ولا فعله برا.\n_________\n[٣٦٩٢] إسناده: ضعيف.\n• هلال بن عبد الله الباهلي مولاهم، أبوهاشم البصري. متروك. من السابعة (ت).\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال الترمذي: مجهول. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.\nراجع \"الضعفاء\" (٤/ ٣٤٨) \"الكامل\" (٧/ ٢٥٧٩) \"الميزان\" (٤/ ٣١٥).\n• والحارث هو الأعور بن عبد الله، ضعفوه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الحج (٣/ ١٧٦ رقم ٨١٢) وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ١٦ - ١٧) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٣٤٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هلال به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٨٠) من طريق عفان. وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ١٧) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٩٧) من طريق هلال بن فياض وهو شاذ بن فياض، كلاهما عن هلال به.\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ٩٧).\n\n[٣٦٩٣] إسناده: ضعيف.\n• سهل بن عمار، ضعف.\n• ليث هو ابن أبي سليم، تكلموا فيه.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٣٤) عن شاذان، عن شريك به.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٢/ ٢٧٥).","vol":"5","page":443},{"text":"[٣٦٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبوعميس، عن ابن حلحلة، عن محمد بن عطاء قال: دخل ابن عباس حجرة خالته ميمونة بعد الجمعة، فجاء سائل فقام على الباب، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته وصلاته ومغفرته. فقال ابن عباس: عباد الله، انتهوا بالتحية إلى ما قال الله ﷿: ورحمة الله وبركاته.\nثم قال ابن عباس: ما آسى على شيء فاتنىِ من الدنيا إلا أني لم أحج ماشيًا حتى أدركني الكبر أسمع الله تعالى يقول: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ (^١).\n\n[٣٦٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا محمد\n_________\n[٣٦٩٥] إسناده: رجاله ثقات\n•أبو عميس هو عتبة بن عبد الله، المسعودي.\n• ابن حلحلة، محمد بن عمرو.\n• محمد بن عطاء هو محمد بن عمرو بن عطاء، تقدموا.\nوالجزء الأول من الخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٥٣) ونسبه للمؤلف فقط.\nوالشطر الثاني أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ١٤٥) من وجه آخر.\nونسبه في \"الدر المنثور\" (٦/ ٣٥) إلى ابن أبي شيبة، وابن سعد، وعبد بن حميد وابن النذر وابن أبي حاتم أيضًا.\n(^١) سورة الحج (٢٢/ ٢٧).\n\n[٣٦٩٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن الحسين بن حفص بن عمر، أبو جعفر، الخثعمي، الأشناني، الكوفي (م ٣١٥ هـ).\nقال الدارقطني: ثقة صالح مأمون.\nراجع \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (٨٠ رقم ١٥) \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٣٤).\n\"الأنساب\" (١/ ٢٧٤، ٥/ ٥١) \"السير\" (١٤/ ٥٢٩) \"شذرات\" (٢/ ٢٧١).\n• علي بن سعيد بن مسروق الكندي (م ٢٤٩ هـ). صدوق. من العاشرة (ت س).\n• عيسى بن سوادة بن الجعد النخعي، الكوفي.\nقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٣٦).\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٧٧) \"الميزان\" (٣/ ٣١٢) \"لسان الميزان\" (٤/ ٣٩٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦٠ - ٤٦١) عن أبي علي الحافظ، بنفس\nالإسناد، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي قائلًا: ليس بصحيح، أخشى =","vol":"5","page":444},{"text":"ابن الحسين الخثعمي، حدثنا علي بن سعيد الكندي، حدثنا عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان قال: مرض ابن عباس مرضًا، فدعا ولده فجمعهم فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن حجَّ من مكة ماشيًا حتّى يرجع إلى مكّة كتب اللّهُ ﷿ بكلّ خطوة سبعمائة حسنة مثل حسنات الحرم \" قيل: وما حسنات الحرم؟ قال. \"بكلّ حسنة مائةُ ألف حسنة\".\nتفرد به عيسى بن سوادة.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-220> حديث الكعبة والمسجد الحرام والحرم كلّه</span>\"\n\n[٣٦٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: \"المسجد الحرام \" قال: ثم قلت: ثم أي؟ قال: \"ثُمّ المسجد الأقصى\" قال قلت: كم بينهما؟ قال: \"أربعون سنة، فاينما أدركتَ الصّلاة فصلِّ فهو مسجدّ\".\n_________\n= أن يكون كذبًا. وعيسى قال أبو حاتم: منكر الحديث.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٧٨) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٤٤ رقم ٢٧٩١) عن علي بن عيد بن مسروق الكندي.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٠٥ رقم ١٢٦٠٦) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٥ رقم ١١٢٠ - كشف) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٣١) بأسانيدهم عن عيسى ابن سوادة به.\nوأخرجه البزار (٢/ ٢٦ رقم ١١٢١) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٧٥ - ٧٦ رقم ١٢٥٢٢) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٧٠) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٥٤) من وجه آخر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه. وفي إسناده اضطراب بينه الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٤٩٥).\nوانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٠٩) و\"العلل\" لابن أبي حاتم (١/ ٢٧٩).\n\n[٣٦٩٦] إسناده: صحيح.\n• إبراهيم التيمي هو ابن يزيد، مر.\n• وأبوه يزيد بن شريك بن طارق التيمي، الكوفي. ثقة. يقال إنه أدرك الجاهلية. من الثانية (ع).","vol":"5","page":445},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي كريب وغيره عن أبي معاوية.\nوأخرجه البخاري (^٢) من وجه أخر عن الأعمش.\n\n[٣٦٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا أبي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور،\n_________\n(^١) في المساجد (١/ ٣٧٠ رقم ١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية فذكره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ١١٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٠) عن أبي معاوية به.\nورواه ابن ماجه في المساجد (١/ ٢٤٨ رقم ٧٥٣) من طريق محمد بن عبيد وعلى بن محمد، عن أبي معاوية به.\n(^٢) في أحاديثا الأنبياء (٤/ ١١٧) عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد، و(٤/ ١٣٦) عن عمر بن حفص، عن أبيه، كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه مسلم في المساجد (١/ ٣٧٠ رقم ٢) وكذا النسائي (٢/ ٣٢) من طريق علي بن مسهر، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٠) وكذا الحميدي (١/ ٧٤ رقم ١٣٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢١٦) عن سفيان، وأحمد أيضًا (٥/ ١٦٦) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٢)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢١٦)، وابن جرير في \"التفسير\" (٤/ ٨ - ٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٦٤ رقم ١٥٩٦ - الإحسان) من طريق شعبة، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩ رقم ٥٩٢٥) عن معمر، وابن حبان في \"صحيحه\" (٨/ ٤٢ رقم ٦١٩٥ - الإحسان) من طريق عيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ١٥٦) عن عفان، عن أبي عوانة والأعمش، كلاهما عن إبراهيم به.\nوأخرجه. أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢١٧) من طريق عبد الأعلى، عن إبرهيم التيمي به ورواه\nالمؤلف في \"الدلائل\" (٢/ ٤٣) عن أبي علي الروذباري، عن إسماعيل بن محمد الصفار به.\nوقوله: \"أربعون سنة\" قال ابن الجوزي: فيه إشكال لأن إبراهيم ﵇ بني الكعبة، وسليمان بني بيت المقدس وبينهما أكثر من ألف سنة. ثم قال في جوابه: إن الإشارة إلى أول البناء ووضع أساس المسجد. وليس إبراهيم أول من بني الكعبة ولا سليمان أول من بني بيت المقدس. فقد روينا أن أول من بني الكعبهَ آدم ثم انتشر ولده في الأرض، فجائز أن يكون بعضهم قد وضع بيت المقدس، ثم بني إبراهيم الكعبة بنص القرآن.\nراجع \"فتح الباري\" (٦/ ٤٠٨).\n\n[٣٦٩٧] إسناده: ليس بالقوي.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٨) من طريق بكير بن الأخنس عن مجاهد في سياق أتم. وأخرجه المؤلف في \"الدلائل\" (٢/ ٤٤) من طريق أبي يحيى، عن مجاهد.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٢/ ٢٦٥).","vol":"5","page":446},{"text":"عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: خلق البيت قبل الأرض بألفي عام ثم دحيت الأرض منه.\n\n[٣٦٩٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن ابن علي بن عجلان القرشي- دمشقي ثقة- حدثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أوّلُ بُقعةٍ وُضعت في الأرض موضعَ البيت، ثم مُدَّت منها الأرضُ، وإنَّ أوّلَ جبلٍ وَضعه اللّهُ ﷿ على وجه الأرض، أبوقُبيس، لمّ مُدت منه الجبالُ\".\n\n[٣٦٩٩] أخبرنا أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ قالا حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثني أبي، عن جده وهب بن منبه قال: ذكر وهب بن منبه: أن آدم لما أهبط إلى الأرض استوحش فيها لما رأى من سمعتها، ولم يحيى فيها أحدًا غيره، فقال: يارب، أما لأرضك هذه عامر يسبحك فيها ويقدس لك غيري؟ قال الله: إني سأجعل فيها من ذريتك من يسبح بحمدي. ويقدس لي، وسأجعل فيها بيوتًا ترفع لذكري، فيسبحني فيها خلقي وسأبوئك فيها بيتًا أختاره لنفسى، وأخصه\n_________\n[٣٦٩٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن علي بن عجلان القرشي.\nقال الذهبي: فيه جهالة. وقال العقيلي: مجهول بنقل الحديث، حديثه غير محفوظ.\nراجع \"الضعفاء\" (٢/ ٣٤١) \"الميزان\" (٢/ ٥٧٩) \"لسان الميزان\" (٣/ ٤٢٣).\nوالخبر أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٣٤١) عن أحمد بن إبراهيم القرشي عن سليمان بن عبد الرحمن به، وأشار إلى أن الصواب وقفه على عطاء.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده. راجع \"ضعيف الجامع\" (٢١٣١).\n\n[٣٦٩٩] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عبد المنعم بن إدريس بن سنان الصنعاني.\n• وأبوه إدريس بن سنان سبط وهب بن منبه، ضعيفان متروكان.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣١٦ - ٣١٧) وعزاه للأزرقي والمؤلف.","vol":"5","page":447},{"text":"بكرامتي، وأؤثره على بيوت الأرض كلها باسمي، وأسميه بيتي، أنظفه بعظمتي، وأحوزه بحرمتي، وأجعله أحق البيوت كلها وأولاها بذكرى، وأضعه في البقعة المباركة التي اخترت لنفسي، فإني اخترت مكانه يوم خلقت السموات والأرض، وقبل ذلك قد كان بغيتي، فهو صفوتي من البيوت، ولست أسكنه، وليس ينبغي أن أسكن البيوت، ولا ينبغي لها أن تحملني.\nأجعل ذلك البيت لك ولمن بعدك حرمًا وأمنًا، أحرم بحرمته ما فوقه وما تحته وما حوله، فمن حرمه بحرمتي فقد عظم حرمتي، ومن أحله فقد أباح حرمتي. من أمن أهله استوجب بذلك أماني، ومن أخلفهم فقد أخفرني في ذمتي، ومن عظم شأنه فقد عظم في عيني، ومن تهاون به صغر عندي. ولكل ملك حيازة، وبطن مكة حوزتي التي حزت لنفسي دون خلقي، فأنا الله ذو بكة، أهلها خفرتي وجيران بيتي، وعمارها وزوارها وفدي وأضيافي في كنفي وضماني وذمتي وجواري، أجعله أول بيت وضع للناس، وأعمره بأهل السماء وأهل الأرض يأتونه أفواجًا شعثًا غبرًا على كل ضامر يأتين من كل فج عميق، يعجون بالتكبير عجيجًا، ويرجون بالتلبية رجيجًا، فمن اعتمره لا يريد غيري فقد زارني وضافني ووفد إلي ونزل بي، فحق لي أن أتحفه لكرامتي، وحق الكريم أن يكرم وفده وأضيافه وزواره، وأن يسعف كل واحد منهم بحاجته.\nتعمره يا آدم ما كنت حيا، ثم يعمره من بعدك الأمم والقرون والأنبياء من ولدك أمة بعد أمة، وقرنًا بعد قرن. ونبيا بعد نبي، حتى ينتهي ذلك إلى نبي من ولدك يقال له محمد، وهو خاتم النبيين، فاجعله من عماره وسكانه وحماته وولاته وحجابه وسقاته، يكون أميني عليه ما كان حيا، فإذا انقلب إلي وجدني قد ادخرت له من أجره وفضيلته ما يتمكن به من القربة إلي، والوسيلة عندي، وأفضل المنازل في دار المقامة.\nوأجعل اسم ذلك البيت وذكره وشرفه ومجده وسناه ومكرمته (^١) لنبي من ولدك\n_________\n(^١) في \"الدر المنثور\" (مكرمة).","vol":"5","page":448},{"text":"يكون قبيل هذا النبي، وهو أبوه يقال له إبراهيم، أرفع له قواعده، وأقضي على يديه عمارته وأنيط له سقايته، وأريه حله وحرمه ومواقفه، وأعلمه مشاعره ومناسكه، وأجعله أمة واحدًا قانتًا قائمًا بأمري، داعيًا إلى سبيلي، أجتبيه، وأهديه إلى صراط مستقيم، أبتليه فيصبر، وأعافيه فيشكر، وأمره فيفعل، وينذر لي فيفي، ويعدني فينجز، أستجيب دعوته في ولده وذريته من بعده، وأشفعه فيهم، وأجعلهم أهل ذلك البيت وولاته وحماته وسقاته وخدمه وخزانه وحجابه حتى يبتدعوا، ويغيروا، ويبدلوا، فإذا فعلوا ذلك فانا أقدر القادرين على أن أستبدل من أشاء بمن أشاء.\nوأجعل إبراهيم إمام ذلك البيت وأهل تلك الشريعة، يأتم به من حضر تلك المواطن من جمع الجن والإنس، يطئون فيها آثاره، ويتبعون فيها سنته، ويقتدون فيها بهديه، فمن فعل ذلك منهم أوفى بنذره، واستكمل نسكه، وأصاب بغيته، ومن لم يفعل ذلك منهم ضيع نسكه، وأخطأ بغيته، ولم يوف بنذره. فمن سأل عني يومئذ في تلك المواطن أين أنا فأنا مع الشعث الغبر الموفين بنذورهم، المستكملين مناسكهم، المتبتلين إلى ربهم، الذي يعلم ما يبدون وما يكتمون.\n\n[٣٧٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا يونس بن بكير، عن سعيد بن ميسرة البكري، حدثني أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كان موضعُ البيت في زمن آدم ﵇ شِبرًا\n_________\n[٣٧٠٠] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن ميسرة البكري، البصري، أبو عمران.\nقال البخاري: عنده مناكير. وقال أيضًا: منكر الحديث. وكذبه يحيى القطان. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات. وقال ابن عدي: هو مظلم الأمر.\n\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٦٣) \"المجروحين\" (١/ ٣١٣) \"الكامل\" (٣/ ١٢٢٣ - ١٢٢٤) \"الميزان\" (٢/ ١٦٠) \"لسان الميزان\" (٣/ ٤٥).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ١٧٦ - ١٧٧) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣١٧ - ٣١٨) ونسبه لابن أبي شيبة والمؤلف.","vol":"5","page":449},{"text":"أو أكثر علمًا، فكانت الملائكة تَحُجُّ إليه قبل آدم، ثم حج آدم، فاستقبلته الملائكة، قالوا: يا آدم، من أين جئتَ؟ قال: حججتُ البيتَ. قالوا: قد حجّته الملائكة قبلك\".\n\n[٣٧٠١] وبهذا الإسناد حدثنا يونس، عن ثابت بن دينار، عن عطاء قال: أُهبط آدم بالهند، فقال: يارب مالي لا أسمع صوت الملائكة كما كنت أسمعها في الجنة؟ فقال له: بخطيئتك يا آدم، فانطلق فابن لي بيتًا فتطوف به، كما رأيتهم يتطوفون، فانطلق حتى أتى مكة، فبنى البيت، فكان موضع قدمي آدم قرى وأنهارًا وعمارة، وما بين خطاه مفاوز فحج آدم ﵇ البيت من الهند أربعين سنة.\n\n[٣٧٠٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو محمد السمذي، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام، عن بعض شيوخه، أخبرنا أبوبدر شجاع بن الوليد، حدثنا زياد بن خيثمة، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس أن آدم ﵇ حج على رجليه من الهند أربعين حجة.\n\n[٣٧٠٣] وأخبرنا أبودْر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ قالا حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق المهرجاني، أخبرنا محمد بن أحمد بن\n_________\n[٣٧٠١] إسناده: ضعيف.\n• ثابت بن دينار، هو ثابت بن أبي صفية، أبو حمزة الثمالي (م ١٤٨ هـ).\nضعيف رافضي. من الخامسة (د عس ق).\nقال أحمد وابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: لين الحديث.\nوقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: ضعفه بين على رواياته.\n\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٥٠) \"المجروحين\" (١/ ١٩٧) \"الضعفاء\" (١/ ١٧٢) \"الكامل\" (٢/ ٥٢٠) \"الميزان\" (١/ ٣٦٣).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣١٨) برواية المؤلف فقط.\n\n[٣٧٠٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد السمذي (بكسر السين المهملة وفتح الميم المشددة بعده ذال معجمة) هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، مر.\n• زياد بن خيثمة، الجعفي، الكوفي. ثقة. من السابعة (م-٤).\n• أبو يحى القتات لين الحديث، مر.\n\n[٣٧٠٣] إسناده: ضعيف.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣١٨) برواية المؤلف وحده.","vol":"5","page":450},{"text":"البراء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثني أبي، عن جده- أبي أمه وهب بن منبه اليماني- قال: لما تاب الله على آدم، وأمره أن يسير إلى مكة، فطوى له الأرض حتى انتهى إلى مكة، فلقيته الملائكة بالأبطح، فرحبت به، وقالت له: يا آدم إنا لننتظرك بر حجك، أما إنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام. وأمر الله جبريل ﵇ فعلمه المناسك والشاعر كلها، وانطلق به حتى أوقفه في عرفات والمزدلفة وبمنى وعلى الجمار، وأنزل عليه الصلاة والزكاة والصوم والاغتسال من الجنابة.\nوذكر وهب أن البيت كان على عهد آدم ﵇ ياقوتة حمرافي، يلتهب نورًا من ياقوت الجنة، لها بابان شرقي وغربي من ذهب من تبر الجنة، وكان فيها ثلاث قناديل من تبر الجنة، في نور يلتهب بابها، منظوم من ياقوت أبيض، والركن يومئذ نجم من نجومها ياقوتة بيضاء. فلم يزل على ذلك حتى كان في زمان نوح ﵇.\nوقال في موضع آخر: إن خيمة آدم- وهي الياقوتة- لم تزل في مكانها حتى قبض الله آدم، ثم رفعها إليه، وبنى بنو آدم في موضعها بيتًا من الطين والحجارة، فلم يزل معمورًا حتى زمن الغرق، فرفع من الغرق، فوضع تحت العرش، ومكثت، الأرض خرابًا ألفي سنة، فلم يزل عَلى ذلك، حتى كان زمن إبراهيم ﵇، فأمره أن يبني بيته، فجاءت السكينة إبراهيم صليه السلام كأنها سحابة، فيها رأس يتكلم- لها وجه كوجه الإنسان، فقال يا إبراهيم، خذ قدر ظلي فابن عليه، لاتزد شيئًا، ولا تنقص. فأخذ إبراهيم قدر ظلها، ثم بني هو وإسماعيل البيت، ولم يجعل له سقفًا، فكان الناس يلقون فيه الحلي والمتاع، حتى إذا كان أن يمتلئ اتعد (^١) له خمس نفر ليسرقوا ما فيه، فقام كل واحد على صلى زاوية، وانقحم الخامس فسقط على رأسه فهلك، وبعث الّله عند ذلك حية بيضاء، سوداء الرأس والذنب، حرست اليت خمسمائة عام، لا يقربه أحد إلا أهلكته، فلم يزل كذلك حتى بنته قريش.\nقال: وذكر عن عطاء، أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل كعبًا، فقال:\n_________\n(^١) أتعد أي وعد بعضهم بعضًا.","vol":"5","page":451},{"text":"أخبرني عن هذا البيت ما كان أمره؟ فقال: إن هذا البيت أنزله الله من السماء ياقوتة مجوفة (^١) مع آدم ﵇، فقال: يا آدم إن هذا بيتي، فطف حوله، وصل حوله، كما رأيت ملائكتي تطوف حول عرشي، وتصلي، ونزلت معه الملائكة، فرفعوا قواعده من حجارة، ثم وضع البيت على القواعد، فلما غرق الله قوم نوح رفعه الله، وبقيت قواعده.\nوذكر وهب أنه قرأ كتابًا من الكتب الأولى وجد فيه ذكر أمر الكعبة فذكر أنه ليس من ملك يبعثه الله إلى الأرض إلا أمر بزيارة البيت، فينقض من عند العرش محرمًا يلبي حتى يستلم الحجر، ثم يطوف بالبيت أسبوعًا، ثم يدخل البيت، فيركع في جوفه ركعتين ثم يصعد.\n\n[٣٧٠٤] أخبرنا أبو نصر عمر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة قال: أتيت الرحبة فإذا أنا بنفر جلوس قريب من ثلاثين أو أربعين رجلًا، فقعدت معهم فخرج علينا علي بن أبي طالب ﵁ فما رأيته أنكر أحدًا من القوم غيري، فقال: ألا رجل يسأل فينتفع، وينفع جلساءه؟ قال: فقام رجل فقال: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ (^٢) قال:\n_________\n(^١) في \"الدر المنثور\": \"ياقوتة حمراء مجوفة\".\n\n[٣٧٠٤] إسناده: لا بأس به.\n• خالد بن عرعرة التيمي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٠٥) وله ترجمة في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٦٢).\nوالجزء الخاص بالتفسير أخرجه ابن جرير في تفسيره \"- مفرقًا- (٢٦/ ١٨٦ - ١٨٧) من طريق شعبة عن سماك به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧) من طريق أبي الطفيل عن علي بنحوه، وصححه وأقره الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦١٤) ونسبه إلى عبد الرزاق، والفريابي، وسعيد بن منصور، والحارث بن أبي أسامة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف، والحاكم، والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) سورة الذاريات (٥١/ ١ - ٤).","vol":"5","page":452},{"text":"الريح، قال فما ﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾؟ قال: هي السحاب، قال فما ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾؟ قال: هي السفن، قال فما ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾؟ قال: هي الملائكة.\nقال فما ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ (^١)؟ قال: هي الكواكب،\nقال فما ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ (^٢)؟ قال: السماء.\nقال فما ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ (^٣)؟ قال: بيت في السماء يقال له الضواح، وهو بحيال الكعبة من فوقها، حرمته في السماء كحرمة الحيت في الأرض، يصلى فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون فيه أبدًا.\nقال: ثم جلس الرجل. فقال علي: ألا رجل يسأل فينتفع، وينفع جلساءه؟ قال: فقام رجل فقال: ما ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ (^٤)؟ قال: الريح، فقال له رجل ألا تحدثني ماذا البيت؟ هو أول بيت وضع في الأرض؟ قال: لا ولكنه أول بيت وضع فيه البركة\n_________\n(^١) سورة التكوير (٨١/ ١٦).\nوهذا التفسير أخرجه ابن جرير (٣٠/ ٧٤) عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص به.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ٤٣٢).\n(^٢) سورة الطور (٥٢/ ٥).\nوتفسيره أخرجه ابن جرير (٢٧/ ١٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٨) من طريق سفيان، عن سماك بن حرب به.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٢٩).\n(^٣) سورة الطور (٥٢/ ٤).\nوتفسيره أخرجه ابن جرير (٢٧/ ١٦) عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص، ومن طريق شعبة عن سماك بن حرب به.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٢٨).\n(^٤) سورة المرسلات (٧٧/ ٢).\nوتفسيره أخرجه ابن جرير (٢٩/ ٢٣٠) عن هناد، عن أبي الأحوص،\nومن طريق إسرائيل عن سماك بن حرب به. ومن هذا الوجه الأخير أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥١١) وصححه ووافقه الذهبي.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٨/ ٣٨١).","vol":"5","page":453},{"text":"﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (^١) وإن شئت أنباتك كيف بني؟ إن الله ﷿ أوحى إلى إبراهيم ﵇ أن ابن لي بيتًا في الأرض، فضاق إبراهيم بذلك ذرعًا، فأرسل الله إليه السكينة، وهي ريح خجوج حتى انتهت إلى مكة، وتطوقت موضع البيت، وأمر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة. قال: فبنى إبراهيم حيث استقرت السكينة.\nقال وكان يبني هو وابنه حتى بلغ موضع الحجر الأسود، فقال إبراهيم لابنه: ابغني حجرًا. قال: فذهب الغلام يبني ساقًا (^٢) فقال إبراهيم: ابغني حجرًا كما أمرتك، قال: فذهب الغلام ليلتمس حجرًا، قال: فأتاه وقد ركب الحجر الأسود في مكانه، فقال له: يا أبت من أتاك بهذا الحجر؟ قال: أتاني به من لم يتكل على (بنائي و) (^٣) بنائك، جاءه به جبريل ﵇ من السماء.\nقال فبناه، فمر عليه الدهر، فانهدم، فبنته العمالقة، قالة فمر عليه الدهر، فانهدم، فبنته جرهم، فمر عليه الدهر فبنته قريش، ورسول الله - ﷺ - يومئذ رجل شاب، فلما أرادوا أن يرفعوا الحجر الأسود اختصموا فيه، فقالوا: يحكم بيننا أول رجل يخرج من هذه السكة، فكان رسول الله - ﷺ - أول من خرج عليهم، فقضى بينهم أن يجعلوه في مرط، ثم يرفعه جميع القبائل كلهم.\nوروينا من وجه أخر عن سماك فقال في السكينة: لها رأس، وقال: ثم تطوقت موضع البيت تطوق الحية. وقال في آخره: فرفعوه وأخذه رسول الله - ﷺ - فوضعه.\n_________\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ٩٧).\nوالخبر أخرجه ابن جرير- باختصاره- (١/ ٥٥١) عن هناد عن أبي الأحوص، ومن طريق سعيد، عن سماك بن حرب به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣) والمؤلف في \"الدلائل\" (٢/ ٥٥ - ٥٦) من طريق إسرائيل عن سماك به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٣٠٧).\n(^٢) هذه الجملة في المصادر قبل قول إبراهيم لابنه: ابغني حجرًا. وهي: وكان يبني كل يوم ساقًا.\n(^٣) زيادة من المصادر.","vol":"5","page":454},{"text":"[٣٧٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \" ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ (^١) في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه حتى يقوم الساعة\".\n\n[٣٧٠٦] وبإسناده حدثنا آدم، حدثنا شيبان، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن\nمعدان بن أبي طلحة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾ بيت في السماء بحيال الكعبة لو سقط سقط عليها، يصلي فيها كل يوم سبعون ألف ملك، والحرم حرم بحياله إلى العرش، وما من السماء موضع إهاب إلا وعليه ملك ساجد أو قائم.\n\n[٣٧٠٧] وبإسناده حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ (^٢) يقول: لا يقضون منه وطرًا أبدًا، ﴿وَأَمْنًا﴾ يقول: لا يخاف من دخله.\n\n[٣٧٠٨] وبإسناده حدثنا آدم، حدثنا آبوالربيع السمان، عن عطاء بن السائب، عن\n_________\n[٣٧٠٥] إسناده: ضعيف لأجل القاضي عبد الرحمن.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٣) والنسائي في \"الكبرى\" (١/ ١٢٩ - تحفة الأشراف) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ١٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٨) بأسانيدهم عن حماد بن سلمة به.\nوانظر \"الصحيحة\" للألباني (رقم ٤٧٧).\n(^١) سورة الطور (٥٢/ ٤).\n\n[٣٧٠٦] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٢٨) برواية ابن مردويه عن عبد الله بن عمرو رفعه.\n\n[٣٧٠٧] إسناده: كسابقه.\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٢٥).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٥٣٣ - ٥٣٤) من طريق عيسى عن ابن أبي نجيح به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٧٦) عن أبي عبد الله بنفس الإسناد.\nوانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٢٨٩).\n\n[٣٧٠٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو الربيع السمان هو أشعث بن سعيد، ضعيف متروك. مر.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٢٣٤) من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب به. وانظر \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٨).","vol":"5","page":455},{"text":"سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لو أن إبراهيم -﵇- خليل الرحمن كان قال: \"فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم \" لحجه اليهود والنصارى ولكن قال: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ﴾ (^١) فخص به المؤمين.\n\n[٣٧٠٩] أخبرنا زيد بن أبي هاشمم العلوي، وعبد الواحد بن محمد بن إسحاق المقرئ بالكوفة، أخبرنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: إن في السماء بيتًا يقال له الضراح، وهو فوق البيت العتيق من حياله، حرمته في السماء كحرمة هذا في الأرض، يلجه كل ليلة سبعون ألف ملك، يصلون فيه، لا يعودون إليه أبدا غير تلك الليلة.\n\n[٣٧١٠] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما بني إبراهيم ﵇ البيت أوحى الله ﵎ إليه أن: ﴿أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (^٢) قال فقال إبراهيم: ألا إن ربكم قد اتخذ بيتًا وأمركم أن تحجوه، فاستجاب له ما سمعه من حجر أو شجر أو أكمة أو تراب: لبيك اللهم لبيك.\n_________\n(^١) سورة إبراهيم (١٤/ ٣٧).\n\n[٣٧٠٩] إسناده: لا بأس به.\n• أسباط هو ابن نصر الهمداني، أبو يوسف، ويقال: أبو نصر. صدوق، كثير الخطأ. يغرب.\nمن الثامنة (خت م- ٤).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٢٨) برواية المؤلف وحده.\n\n[٣٧١٠] إسناده: فيه عطاء بن السائب وكان قد اختلط، ورواية جرير عنه بعد إلاختلاط.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٥٢) عن أبي زكريا العنبري بنفس الإسناد.\nوصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ١٤٤) من طريق محمد بن فضيل، والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٧٦) وفي \"الدلائل\" (٢/ ٥٤) من طريق ورقاء، كلاهما عن عطاء بن السائب به.\n(^٢) راجع الآية رقم (٢٧) من سورة الحج.","vol":"5","page":456},{"text":"[٣٧١١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ قال: لما فرغ إبراهيم ﵇ من بناء البيت، فقيل له: ناد في الناس بالحج، قال: كيف أقول يارب؟ قال: قل: يا أيها الناس، استجيبوا لربكم. فقالها فوقرت في قلب كل مؤمن.\n\n[٣٧١٢] قال وحدثنا سعيد، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيج، عن مجاهد قال: لما فرغ إبراهيم ﵇، أمر أن يؤذن في الناس، فقام على المقام فقال: يا عباد الله، أجيبوا. فأجابوه: لبيك اللهم لبيك. فمن حج فهو ممن أجاب دعوة إبراهيم ﵇.\nوروينا من وجه آخر عن ابن عباس في كتاب \"السنن\" (^١) وغيره.\n\n[٣٧١٣] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن كعب\n_________\n[٣٧١١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ١٤٥) عن ابن حميد عن جرير به.\n\n[٣٧١٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٩٧ رقم ٩١٠٠) عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيج عن مجاهد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٢١) عن ابن عيينة، عن سلمة، عن مجاهد، وابن أبي جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ١٤٥) من طريق ابن جريج عن مجاهد بنحوه.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٦/ ٣٤).\n(^١) رواه في كتاب الحج (٥/ ١٧٦) بسنده عن ابن عباس قال: لما فرغ إبراهيم ﵇ من بناء البيت، قال: رب قد فرغت. فقال: أذن في الناس بالحج. قال: رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعلي البلاغ. قال: رب كيف أقول؟ قال قل: يا أيها الناس كتب الحج- حج البيت العتيق- فسمعه من بين السماء والأرض. ألا ترى أنهم يجيئون من أقصى الأرض يلبون.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩) وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥١٩) وابن جرير في \"التفسير\" (١٧/ ١٤٤) وانظر \"الدر المنثور\" (٦/ ٣٢).\n\n[٣٧١٣] إسناده: ضعيف.","vol":"5","page":457},{"text":"الأحبار قال: شكت الكعبة إلى ربها وبكت إليه فقالت: أي رب، قل زواري، وجفاني الناس. فقال الله لها: إني محدث لك إنجيلًا (^١) وجاعل لك زوارًا يحنون إليك حنين الحمامة إلى بيضاتها.\nوروينا (^٢) عن عروة بن الزبير أنه قال ما من نبي إلا وقد حج البيت إلا ما كان من هود وصالح فلما بوأه الله لإبراهيم حجه ثم لم يبق شيء بعده إلا حجه. كذا قال.\n\n[٣٧١٤] وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الخلالي، أخبرنا ابن زيدان، حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع، عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله - ﷺ - لما حج مر بوادي عسفان، فقال: \"لقد مرّ بهذا الوادي هُود وصالحٌ وموسى ﵈ على بكرات حُمرٍ خُطُمهم اللِّيفُ، وعليهم العباء، وأرديتُهم النّمارُ، يَحُجُّون البيت العتيق\".\n\n[٣٧١٥] حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء وقراءة، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن عبد الله بن عباس أن رسول الله - ﷺ - أتى على وادي\n_________\n(^١) كذا في النسختين ولعله \"أخلاء\".\nوقد روى الطبراني في \"الأوسط\" عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للكعبة لسانًا وشفتين، ولقد اشتكت إلى الله فقالت: با رب قل عوادي، وقل زواري، فأوحى الله ﷿: إني خالق بشرًا خشعًا سجدًا يحنون إليك كما تحن الحمامة إلى بيضها\".\nوفي إسناده سهل بن قرين وهو ضعيف. وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٠٨).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٧٧) وفي \"الدلائل\" (٢/ ٤٥ - ٤٦) وفيه رجل لم يسم.\n\n[٣٧١٤] إسناده: ضعيف.\n• ابن زيدان هو عبد الله بن زيدان بن بريد بن رزين، أبو محمد، البجلي الكوفي (م ٣١٣ هـ).\nكان ثقة، حجة، كثير الصمت، وكان حسن المذهب، صاحب جماعة.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧) \"شذرات\" (٢/ ٢٦٦).\n• زمعة بن صالح الجندي، ضعيف، مر.\n\n[٣٧١٥] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"5","page":458},{"text":"الأزرق، فقال: \"ما هذا؟ \" قالوا: وادي الأزرق. فقال: \"كأنّي انظر إلى موسى بن عمران منهبطًا له جُوارٌ (^١) إلى الله ﷿ بالتلبية\" ثم أتى على ثنية، فقال: \"ما هذه الثنئةُ؟ \" قالوا: ثنية كذا وكذا. فقال: \"كأنّي انظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة، خطامُها لِيفٌ، وهو يُلَبّى وعليه جُبَّةُ صوف\".\nأخرجه مسلم (^٢) من حديث داود بن أبي هند.\n\n[٣٧١٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حنظلة الأسلمي، أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"والّذي نفسى بيده، لَيُهلَّنَّ ابنُ مريم من فَجّ الرّوحاء بالحج أو بالعمرة أو لَيَثْنِيَنَّهُما\".\n_________\n(^١) جؤار (بالجيم) تضرع إلى الله بصوت عالٍ.\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٥٢ رقم ٢٦٨) من طريق هشيم، و(رقم ٢٦٩) من طريق ابن أبي عدي: كلاهما عن داود بن أبي هند به.\nومن طريق هشيم عن داود أخرجه أيضًا أحمد بن حنبل في \"مسنده\" (١/ ١٢٥ - ٢١٦) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٤٢).\nومن طريق ابن عدي عن داود أخرجه أيضًا ابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٥ رقم ٢٨٩١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٢٦٣٣).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٤٣) عن أبي بكر بن إسحاق، بنفس المسند وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وهو في صحيح مسلم كما ترى.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٢٣، ٣/ ٩٦) عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن بشر بن موسى به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤١٧ رقم ٢٥٤٢)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٣٥ رقم ٦١٨٦)، من طريق عفان. والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٥٩ - ١٦٠ رقم ١٢٧٥٦) من طريق حجاج بن المنهال: كلاهما عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٥ رقم ٢٦٣٢) وابن حبان (٦/ ٣٢ رقم ٣٧٩٠ - الإحسان) من طريق يحيى بن أبي زائدة عن داود بن أبي هند به.\nوسيأتي برقم (٣٧٣٤).\n\n[٣٧١٦] إسناده: صحيح.\n• حنظلة بن علي بن الأسقع، الأسلمي، المدقي. ثقة. من الثالثة (بخ م د س ق).","vol":"5","page":459},{"text":"أخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن الزهري.\n\n[٣٧١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني عمي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سليمان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عبد الله بن ضمرة السلولي قال: ما بين المقام إلى الركن إلى بئر زمزم إلى الحجر قبر سبعة وسبعين نبيًا، جاءوا حاجين فماتوا فقبروا هنالك.\nقال أبو عبد الله: لم أسمع من يحيى بن سليم غير هذا الحديث.\n\n[٣٧١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ - يوم الفتح- فتح مكة: \"إنّ هذا البلدَ حرَّمه الله يومَ خلق السّموات والأرض، فهو حرام حَرَّمه اللهُ إلى يوم القيامة، لا يُختلَى خَلاها، ولا يُعضد شجرُها، ولا يُنَفَّر صيدُها، ولا يَلتقَط لقطتها إلاّ من عَرَّفها\" قال العباس: إلا الإذخر، فإنه لقينهم وبيوتهم؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"إلاّ الإذخر\".\n_________\n(^١) في الحج (١/ ٩١٥ رقم ٢١٦) باسانيده من طريق سفيان بن عيينة، والليث ويونس:\nعن الزهري.\nوعن سفيان أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٠ رقم ١٠٠٥) وأحمد (٢/ ٢٤٠).\nومن طريق الليث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢).\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٤٠٠ رقم ٢٠٨٤٢) وعنه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٨٣ رقم ٤٢٧٨).\nكما أخرجه أحمد (٢/ ٥١٣) من طريق محمد بن أبي حفصة؛ و(٢/ ٥٤٠) من طريق الأوزاعي. والبغوي في \"زوائد مسند ابن الجعد\" (٢/ ١٠٣٢ رقم ٢٩٩٥) من طريق عبد العزيز. وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٢٨٩ رقم ٦٧٨١) من طريق عبيد الله بن عمر. كلهم عن الزهرىِ به.\n\n[٣٧١٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• يحيى بن سليمان هو يحيى بن سليم الطائفي، صدوق. من التاسعة (ع).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣١٩) ونسبه للأزرقي والمؤلف.\n\n[٣٧١٨] إسناده: صحيح.\nوقوله \"لا يختلى خلاها\" أي لا يقطع، والخلا: الرطب من النبات والحشيش.","vol":"5","page":460},{"text":"رواه البخاري في الصحيح (^١) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير.\nورواه مسلم (^٢) عن إسحاق بن إبراهيم.\n\n[٣٧١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، حدثني أبي، حدثنا الأوزاعي:\n_________\n(^١) في جزاء الصيد (٢/ ٢١٤)، ومن هذا الوجه أخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٥٢١ رقم ٢٠١٨) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه البخاري- مختصرًا- في الحج (٢/ ١٥٧) وفي الجزية (٤/ ٧٢) عن علي بن المديني، عن جرير به.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ٢٩٤ رقم ٢٠٠٣) بتمامه.\n(^٢) في الحج (١/ ٩٨٦ رقم ٤٤٥).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٩٥) من طريق أحمد بن سلمة عن إسحاق بن إبراهيم به.\nوأخرجه النسائي في المناسك (٥/ ٢٠٣) عن محمد بن قدامة؟ والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٠٩) من طريق أصبغ بن الفرج، وموسى بن هارون، ونعيم بن حماد: كلهم عن جرير به.\nوأخرجه النسائي أيضًا (٥/ ٢٠٤ - ٢٠٥) وأحمد في \"المسند\" (١/ ٣١٥ - ٣١٦) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٠ رقم ١٠٩٤٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ١٣ رقم ٣٧١٢ - الإحسان) من طريق مفضل بن مهلهل. وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٩) وابن الجارود في \"المنتقى\" (١٨١ رقم ٥٠٩) من طريق عبيدة بن حميد كلاهما عن منصور به.\nوانظر \"إرواء الغليل\" للألباني (رقم ١٠٥٧)،\n\n[٣٧١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن محمد بن زياد هوعبد الله بن محمد بن علي بن زياد، أبو محمد، مر.\n• محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح، الأبهري، أبو بكر، المالكي (م ٣٧٥ هـ).\nإمام الالكية، الفقيه، المحدث. قال الدارقطني: ثقة، مأمون، زاهد، ورع.\nانظر \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٦٢ - ٤٦٣) \"الأنساب\" (١/ ١٠٣ - ١٠٤) \"السير\" (١٦/ ٣٣٢ - ٣٣٤) \"الوافي\" (٣/ ٣٠٨) \"الديباج المذهب\" (ص ٢٥٥) \"شذرات\" (٣/ ٨٥ - ٨٦).\n• أبو قدامة هو عبيد الله بن سعيد.\n• عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن السور بن مخرمة، الزهري، البصري (م ٢٥٦ هـ).\nصدوق. من صغار العاشرة (م- ٤).","vol":"5","page":461},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرتي عبد الله بن محمد بن زياد، ومحمد بن عبد الله بن صالح، قالا حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو قدامة، ومحمد بن مصنور، وعبد الله ابن محمد الزهري. قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي، حدثني يحيى ابن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، حدثني أبو هريرة قال: لما فتح على رسول الله - ﷺ - مكة قام في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: \"إنّ الله تعالى حبسَ عن مكَّةَ الفيلَ، وسَلَّط عليها رسولَه والمُؤمنين؟ وإنّها لم تَحلَّ لأحدٍ قبلي، وإنما أحلّت لي ساعةً من نهار، وإنّها لا تحل لأحدِ بعدي؟ لا يُنَفَّر صيدُها، ولا يُختلى شوكها، ولا يَحلُّ ساقطتها إلاّ لمنُشدِ\" فقال العباس: إلا الإذخر، يا رسول الله، فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا. فقال رسول الله - ﷺ -: \"إلاّ الإذخر\" فقام أبوشاه- رجل من أهل اليمن، فقال: اكتبوا لى، يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"اكتُبوا لأبي شاه\".\nقلت للأوزاعي: وما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله؟ فقال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله - ﷺ -.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي قدامة.\n_________\n(^١) في الحج (١/ ٩٨٨ رئم ٤٤٧) عن زهير بن حرب وأبي قدامة عبيد الله بن سعيد- جميعًا- عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه البخاري في اللقطة (٣/ ٩٤) عن يحيى بن موسى، عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٥١٨ رقم ٢٠١٧) عن أحمد بن حنبل. والطحاوي في \"شرح المشكل\" (٤/ ٢١١) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٣٢٨) من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون.\nوابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ١١ رقم ٣٧٠٧ - الإحسان) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم: كلهم عن الوليد به. وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (١٨٠ رقم ٥٠٨) عن العباس بن الوليد به. والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٧٧) عن أبي عبد الله الحافظ وأخرين عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس به.\nوأخرجه البخاري في العلم (١/ ٣٦) ومسلم في الحج (١/ ٩٨٩ رقم ٤٤٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٢٨٤، ١٤/ ٤٩٥) من طريق شيبان.\nوالبخاري- تعليقًا- في الديات (٨/ ٣٨ - ٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٨) والمؤلف في\n\"الدلائل\" (٥/ ٨٤) من طريق حرب بن شداد كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة به.","vol":"5","page":462},{"text":"وفي حبس الله الفيل عن مكة وإهلاك أهله من أبين الدلالة على شرفها وفضيلتها.\n\n[٣٧٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا عبد الله بن علي الغزال، حدثنا علي بمن الحسن بن شقيق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، أخبرني ابن أبي مليكة، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس قال: أقبل تبع يريد الكعبة حتى إذا كان بكراع الغميم بعث الله عليه ريحًا، لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة، وذهب القائم يقعد ويصرع، وقامت عليهم، ولقوا منها عناء، قال: ودعا تبع حبريه، فسألهما: ما هذا الذي بعث علي؟ قالا أوتؤمننا؟ قال: أنتم أمنون. قالا: فإنك تريد بيتًا يمنعه الله ممن أراده. قال: فما يذهب هذا عني؟ قالا: تجرد في ثوبين، ثم تقول: لبيك لبيك! ثم تدخل فتطوف بذلك البيت، ولا تهيج أحدًا من أهله. قال: فإن أجمعت على هذا ذهبت هذه الريح عني؟ قالا: نعم. فتجرد، ثم لبى، قال ابن عباس: فادبرت الريح كقطع الليل المظلم.\n\n[٣٧٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد، عن عبد الرحمن بن\n_________\n[٣٧٢٠] إسناده: لم أجد من ترجم عبد الله بن علي الغزال. وبقية رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٨٨) عن أبي العباس السياري وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣١٩) برواية المؤلف وحده.\n\n[٣٧٢١] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، الفهمي، أمير مصر (م ١٢٧ هـ). صدوق. من السابعة (خ م مد ت س).\n• محمد بن عروة بن الزبير الأسدي. صدوق. من الرابعة (مد ت).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٨٩) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني - وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٧٨) والترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٣٢٤ رقم ٣١٧٠) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٥ رقم ١١٦٥ - كشف) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ١١٥ - ١٥٢) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ١٢٥) من طرقهم عن عبد الله بن صالح به.\nوانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٩٦).","vol":"5","page":463},{"text":"خالد بن مسافر، عن الزهري، عن محمد بن عروة بن الزبير، عن عمه عبد الله بن الزبير قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما سَمّى الله البيتَ العتيق لآنه أعتقه من الجبابرة، ولم يظهر عليه جبّارٌ قطُ\".\nوروينا عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ستَّةٌ لعنتُهم، لَعنهم الله، وكُل نبىّ مجاب: المُكذب بقدر الله، والزائد في كتاب الله، والمتسلّط بالجبروت، يُذل مَن أعزّ الله، ويعز من أذلَّ اللهُ، والمستحلُّ لحرم الله، والمستحلُّ من عِترتي ما حرّم الله، والتارك لسنّتي\".\n\n[٣٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن أبي الموال، حدثنا عبيد الله بن موهب القرشي، عن عمرة، عن عائشة، قالت قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.\n\n[٣٧٢٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا محمد بن كناسة، حدثنا مسعر، عن عمرو بن مرة، عن طلق بن\n_________\n[٣٧٢٢] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي الموال، عبد الرحمن، أبو محمد، مولى آل علي. صدوق ربما أخطأ. من السابعة (خ- ٤).\n• عبيد الله بن موهب هو عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب. ليس بالقوي، مر.\nوالحديث أخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٧ رقم ٢١٥٤) عن قتيبة- بنفس السند.\nوقال: رواه سفيان الثوري وحفص بن غياث وغير واحد عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن حسين عن النبي - ﷺ - مرسلًا. وهذا أصح.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٩٠) من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الرحمن ابن أبي الموال، عن عبد الله بن موهب، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة بنحوه.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: إسحاق، وإن كان من شيوخ البخاري فإنه يأتي بطامات، قال فيه النسائي: ليس بثقة، وقال أبو داود: واه. وتركه الدارقطني. وأما أبو حاتم فقال: صدوق. وعبد الله بن موهب فلم يحتج به أحد، والحديث منكر بمرة.\n\n[٣٧٢٣] إسناده: رجاله ثقات، ولكنه منقطع. طلق بن حبيب لم يدرك عمر. راجع المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٩٠).\nمحمد بن كناسة هو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى، مر.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٠٢) ونسبه لابن أبي شيبة والمؤلف.","vol":"5","page":464},{"text":"حبيب، عن عمر قال قال عمر ﵁: يا أهل مكة: اتقوا الله في حرمكم هذا.\nأتدرون من كان ساكن حرمكم هذا من قبلكم؟ كان فيه بنو فلان فاحلوا حرمته، فهلكوا؛ وبنو فلان فاحلوا حرمته، فهلكوا، حتى عد ما شاء الله. ثم قال: والله لأن أعمل عشر خطايا بغيره أحب إلي من أن أعمل واحدة بمكة.\n\n[٣٧٢٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زهير، عن عبد الله بن عثمان ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أطيَبَكِ من بلدةٍ، وأَحَبَّكِ إليّ ولولا أن قومي أخرجُوني (منكِ) ما سكنتُ غيركِ\".\n\n[٣٧٢٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لما نظر رسول الله - ﷺ - إلى الكعبة فقال: \"مرحبًا بكِ من بيتِ ما أعظَمَكِ وأعظَمَ حُرمَتَكِ! ولَلْمُؤمنُ أعظمُ عند الله حُرمةً منكِ\".\n_________\n[٣٧٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٨٦) عن أبي جعفر، بهذا الإسناد، وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧٢٣ رقم ٣٩٢٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٩ رقم ٣٧٠١ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٢٥ رقم ١٠٦٢٤، ١٠/ ٣٢٩ رقم ١٠٦٣٣) من طريق الفضيل بن سليمان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به.\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ٥٤١٢).\n\n[٣٧٢٥] إسناده: رجاله ثقات،\nوأخرج الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٧ رقم ١٠٩٦٦) من طريق طاوس عن ابن عباس مثله.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٢٩٢) فيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف. قد وثق. وفيه ليث بن أبيِ سليم أيضًا وهو ضعيف.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو أخرجه ابن ماجه في الفتن (١٢/ ٢٩٧ رقم ٣٩٣٢) بسند ضعيف.","vol":"5","page":465},{"text":"[٣٧٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة في قول الله ﷿\": ﴿الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (^١).\nقال: \"العاكف\" أهل مكة، و\"الباد\" من يعتنقه من أهل الآفاق.\n﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.\nقال قتادة (^٢): من لجأ إلى الحرم ليشرك فيه عذبه الله. وفي قوله: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ (^٣).\nقال (^٤): إن الله بك به الناس جميعًا، فتصلي النساء أمام الرجال ولا يصلح ذلك ببلد غيره.\nوعن قتادة، عن نوف بن عمرو البكالي، عن عبد الله بن عمر قال: إن الحرم محرم إلى السماء السابعة؟ والبيت المعمور بحيال الكعبة، يدخل كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه أخر ما عليهم (^٥).\n\n[٣٧٢٧] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين\nالقطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن سلمة ابن كهيل، قال سمعت مجاهدًا يقول: إنما سميت بكة لأن الناس يبك بعضهم بعضًا.\n_________\n[٣٧٢٦] إسناده: لا بأس به.\nوالخبر أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٥) وعزاه لعبد بن حميد والمؤلف.\n(^١) سورة الحج (٢٢/ ٢٥).\n(^٢) أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ١٤٠).\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ٩٦).\n(^٤) أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٩) وانظر \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٦٦).\n(^٥) أخرج ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ١٥) نحوه من قول قتادة.\n\n[٣٧٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٩) ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٢٦٦) إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد أيضًا.","vol":"5","page":466},{"text":"[٣٧٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري قال: بلغني أنهم وجدوا في مقام إبراهيم ثلاثة صفوح، في كل صفح منها كتاب: في الصفح الأول: أنا الله ذو بكة صغتها يوم صغت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، وباركت لأهلها في اللحم واللبن، وفي الصفح الثاني: أنا الله ذو بكة خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتته، وفي الثالث: أنا الله ذو بكة خلقت الخير والشر، فطوبى لمن كان الخير على يديه، وويل لمن كان الشر على يديه.\n\n[٣٧٢٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي في ذكر أبي عمرو محمد بن إبراهيم الزجاجي قال يقول: إنه لم يبل، ولم يتغوط في الحرم أربعين سنة؟ كان يخرج كل يوم بعمرة خارج الحرم، فيبول ويتغوط، ثم يرجع، فلا يبول ولا يتغوط إلى عند ذلك الوقت في اليوم الثاني.\n\n[٣٧٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت الحسين بن أحمد يقول: قال أبو عمرو الزجاجي: كنت أول ما دخلت الحرم أطوف في كل يوم وليلة سبعين أسبوعًا، وأعتمر عمرتين.\nوقد روينا عن عبد الله بن عمر. أنه كان له فسطاطان، أحدهما في الحرم، والآخر في الحل، فكان إذا عاتب أهله عاتبهم في الحل.\n_________\n[٣٧٢٨] إسناده: رجاله ثقات، ولم أجد ترجمة لشيخ الحاكم أبي عبد الله.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاقا في مصنفه (٥/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٩٢١٩).\n\n[٣٧٢٩] محمد بن إبراهيم بن يوسف بن محمد، أبو عمرو الزجاجي (م ٣٤٨ هـ).\nترجم له السلمي في \"طبقات الصوفِة\" (٤٣١ - ٤٣٣) وذكر هذا الخبر في فضائله وله ترجمة في \"الحلية\" (١٠/ ٣٧٦) وفي \"الرسالة القشيرية\" (١/ ١٧٧) أيضًا مع هذا الخبر.","vol":"5","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-221>فصل \"في الإحرام والتلبية ورفع الصوت بها</span>\"\n\n[٣٧٣١] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن ابن أبي لبيد، عن المطلب بن حنطب، عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد الجهني قال: جاء جبريل ﵇ إلى النبي - ﷺ - فقال: \"مُر أصحابَك أن يرفعوا أصواتَهم بالتلبية، فإنها شِعار الحَجِّ\".\nورواه عبد الملك (^١) بن أبي بكر عن خلاد بن السائب، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -.\n_________\n[٣٧٣١] إسناده: رجاله ثقات.\n• خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، الخزرجي. ثقة. من الثالثة، ووهم من زعم أنه صحابي (٤).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٧٥ رقم ٢٩٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٤ رقم ٢٦٢٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٤٣ رقم ٣٧٩٢ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٦١ رقم ٥١٧٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٠) من طريق وكيع. والطبراقِ في \"الكبير\" (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٥١٦٨) من طريق قبيصة بن عقبة: كلاهما عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن أبي لبيد به.\nتابعه موسى بن عقبة عن ابن أبي لبيد به.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٥١٧١، ٥١٧٢).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٤٢) عن أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، بنفس الإسناد.\n(^١) عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، المخزومي. ثقة. من الخامسة (ع).\nوحديثه عند مالك في \"الموطأ\" (١/ ٣٣٤) من رواية عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عنه.\nومن طريق مالك أخرجه الشافعي في \"مسنده\" (ص ١٢٣) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٥٦) والدارمي في المناسك (ص ٤٣٠) وكذا أبو داود (٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم ١٨١٤) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٦٦٢٦) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٤٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ٥٣ رقم ١٨٦٧).\nتابعه سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر.\nأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٧ رقم ٨٥٣) وكذا أحمد (٤/ ٥٥، ٥٦) والترمذي =","vol":"5","page":468},{"text":"[٣٧٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثني محمد بن الفضل ابن جابر، حدثنا الهيثم بن خارجة:- ح.\nوحدثنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المزني، حدثنا أحمد بن نجدة بن العربان، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قالا حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد عن النبي - ﷺ - قال:- وفي رواية ابن عبدان: قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما مِن مُلَبٍّ يُلَبِّي إلاَّ لبَّى عنه يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا ومن ها هنا\".\n_________\n= في الحج (٣/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ٨٢٩) والنسائي في المناسك (٥/ ١٦٢) وكذا ابن ماجه (٢/ ٩٧٥ رقم ٢٩٢٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٧٣ رقم ٢٦٢٥، ٢٦٢٧) وابن الجارود في \"المنتقى\" (ص ١٥٣ رقم ٤٣٤) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٦/ ٤٢ رقم ٣٧٩١ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٦٢ رقم ٥١٧٣، ٧/ ١٦٨ رقم ٦٦٢٧، ٦٦٢٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٠) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٤٢).\nوتابعه أيضًا ابن جريج عن عبد الله.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٥٦) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٦٩ رقم ٦٦٢٩).\n\n[٣٧٣٢] إسناده: ليس بالقوي.\n• يحيى بن عبد الحميد الحماني، متهم بسرقة الحديث.\n• إسماعيل بن عياش؛ روايته عن غير أهله بلده غير مستقيمة.\nوهنا يروي عن عمارة وهو مدني، من غير أهل بلده. ولكنه توبع، ولذلك صححه الشيخ الألباني.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الحج (٣/ ١٨٩ رقم ٨٢٨) عن هناد. وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٧٤ - ٩٧٥ رقم ٢٩٢١) عن هشام بن عمار. والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٥٩ رقم ٥٧٤٠) من طريق يحيى الحماني وعاصم بن علي. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥١) من طريق سريج بن النعمان. كلهم عن إسماعيل بن عياش، عن عمارة به.\nتابعه عبيدة بن حميد عن عمارة.\nأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٦ رقم ٢٦٣٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥١) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٤٢) - وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ومعاوية بن صالح عن عمارة.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٦٠ رقم ٥٧٤١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٢٩).\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٦٤٦).","vol":"5","page":469},{"text":"[٣٧٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا محمد، حدثنا ابن أبي فديك المدني.\nقال: وأخبرنا أحمد بن عبيد، حدثني محمد بن يعقوب الصفار، حدثنا يحيى بن المغيرة، حدثني ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن ابن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبي بكر الصديق ﵁: أن رسول الله - ﷺ - سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال \"العجّ والثجّ\".\n_________\n[٣٧٣٣] إسناده: فيه انقطاع.\n• محمد- كذا جاء غير منسوب وفيمن يروي عن ابن أبي فديك ممن اسمه محمد: الشافعي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكيم، ومحمد بن رافع وغيرهم. فلا أدري من هو؟\n•محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبد الله، الصفار.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٣٩٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• يحيى بن المغيرة بن إسماعيل بن أيوب المخزومي، أبو سلمة، المدني (م ٢٥٣ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (ت).\n• عبد الرحمن بن يربوع المخزومي. ثقة، وقال الدارقطني: صوابه: عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع. والله أعلم (ت ق م).\nولكن محمد بن المنكدر لم يسمع منه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الحج (٣/ ١٨٩ رقم ٨٢٧) من طريق إسحاق بن منصور. وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٧٥ رقم ٢٩٢٤) من طريق إبراهيم بن المنذر ويعقوب بن حميد. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٥ رقم ٢٦٣١) عن محمد بن رافع. وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق\" (١٥١ رقم ١١٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٠٨ - ١٠٩ رقم ١١٧) عن إبراهيم ابن محمد بن عرعرة. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٠ - ٤٥١) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٤٢) من طريق إبراهيم بن حمزة. كلهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان به.\nورواه المروزي أيضًا (رقم ١١٦) من طريق الواقدي عن سعيد بن عثمان والضحاك- جميعًا- عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبي بكر، ورواه أيضًا (٦٤ رقم ٢٥) عن محمد بن إسحاق البلخي، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا الضحاك بن عثمان الحزامي، عن محمد بن المنكدر، عن ابن عمر، عن أبي بكر … فذكره.\nوقال الألباني: وجملة القول أن الرواة اختلفوا على ابن أبي فديك في إسناد هذا الحديث وأكثرهم قالوا: عنه، عن الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبي بكر. وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه منقطع، لأن ابن المنكدر لم يسمع من ابن يربوع.\nثم ذكر له شاهدًا وحسن الحديث. راجع \"الصحيحة\" (١٥٠٠).","vol":"5","page":470},{"text":"لفظ حديثه عن محمد بن يعقوب. زاد عبيد في روايته: \"العج: التلبية، والثجّ: النحر\".\n\n[٣٧٣٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى بن عبد الرحمن العبدي البوشنجي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم، أخبرنا داود، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: مر رسول الله - ﷺ - بوادي الأزرق. فقال: \"أيُّ وادٍ هذا؟ \" فقالوا: وادي الأزرق. قال: \"كأنّي انظر إلى موسى بن عمران هابطًا من الثنية له جُؤارٌ إلى الله﷿ بالتلبية\" ثم أتى على ثنية هرشى فقال: \"أيُّ ثنيةِ هذه؟ \" قالوا: ثنية هرشى.\nقال: \"كانّي انظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة، عليها صوفٌ، خطامُ ناقته خُلْبةٌ، وهو يلبي \" قال: هشيم: يعني ليف.\nقال أبو عبد الله: ومعنى التلبية إذا قال الملبي: لبيك، اللهم لبيك. إنما هو جواب من الملبي بقوله حين نادى إبراهيم ﵇ بالحج عن أمر الله ﷿ بقوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (^١).\nويروى أن من حج فهو ممن أجاب إبراهيم ﵇ في أصلاب الرجال وبطون الأمهات فأجابوه بلبيك، اللهم لبيك، فكانت شعار الحج تلك الإجابة من كل حاج ومعتمر فصارت جوابًا.\n_________\n[٣٧٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• داود هو ابن أبي هند.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢١٥ - ٢١٦) عن هشيم به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٥٢ رقم ٢٦٨) عن أحمد بن حنبل وسريج بن يونس قالا حدثنا هشيم …\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٤٢) من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي، وإبراهيم بن إسماعيل العنبري- معًا- عن أحمد بن حنبل به.\nوقد مر برقم (٣٧١٥).\n(^١) سورة الحج (٢٢/ ٢٧).","vol":"5","page":471},{"text":"[٣٧٣٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن إبراهيم، قال سمعت ابن عائشة يقول: معنى التلبية: هأنذا جئتك سريعًا هأنذا عندك.\nقال: ونادى أعرابي غلامًا له فأبطأ عليه في الإجابة، ثم أجاب، فقال: لبيك.\nفقال الأعرابي: لب عمود جنبيك أي لزق به. قال الملبي: هانذا عندك في القرب بالإجابة كلزق العصا جنب المضروب.\nقال الشيخ أحمد: قد رواه مسلم (^١) عن أحمد بن حنبل.\n\n[٣٧٣٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن صاعد، حدثنا العباس بن أبي طالب، والحسين بن بحر البيروذي، أخبرنا محمد بن جعفر بن أبي المؤاتية الفيدي العلاف، حدثنا جابر بن نوح، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنَّ مِن تمام الحج أن تُحرمَ من دويرة أهلك\".\n_________\n[٣٧٣٥] ابن عائشة هو عببد الله بن محمد بن حفص، ثقة، مر.\n(^١) أي الحديث المذكور برقم (٣٧٣٤) وقد مر تخريجه.\n\n[٣٧٣٦] إسناده: ضعيف.\n• العباس بن أبي طالب- جعفر بن عبد الله بن الزبرقان، البغدادي، أبو محمد بن أبي طالب، أخو يحيى (م ٢٥٨ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (ق).\n• الحسين بن بحر بن يزيد، أبو عبد الله البيروذي (٢٦١ هـ). وثقه الخطيب، راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢٣ - ٢٤) و\"الأنساب\" (٢/ ٣٩١).\n• محمد بن جعفر بن أبي مؤاتية الفيدي. العلاف، أبو جعفر الكوفي. مقبول. من الحادية عشرة (خ).\n• جابر بن نوح الحماني، أبوبشير الكوفي (م ٢٠٣ هـ). ضعيف. من التاسعة (ت س).\nقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو داود: ما أنكر حديثه! وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: لا يحتج به.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٠٠) \"المجروحين\" (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) \"الضعفاء\" (١/ ١٩٦) \"الميزان\" (١/ ٣٧٩).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٤٤) - في ترجمة جابر بن نوح- بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٠) من وجه أخر عن محمد بن جعفر الفيدي به.\nوذكره الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٢١٠).","vol":"5","page":472},{"text":"قال الشيخ أحمد: تفرد به جابر بن نوح، وهذا إنما يعرف عن علي موقوفًا.\nوقد استحب بعض السلف تأخيره إلى الميقات لما في تقديمه من خوف التقصير في القيام بشرائطه.\n\n[٣٧٣٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمد بن أيوب الرازي، أخبرنا عياض بن الوليد الرقام، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سليمان بن سحيم، عن يحيى، عن أم حكيم بشما أمية، عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن أهل بعمرة أو حجّة من بيت المقدس غفر اللهُ له ما تقدّم من ذنبه\".\nورواه ابن أبي فديك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس عن يحيى بن أبي سفيان بن سعيد بن الأخنس، عن جدته حكيمة أنها سمعت أم سلمة تقول سمعت النبي - ﷺ -\n_________\n[٣٧٣٧] إسناده: ضعيف.\n• عياش بن الوليد الرقام، أبو الوليد، البصري (م ٢٢٦ هـ). ثقة. من العاشرة (خ د س).\n• عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى.\n• سليمان بن سحيم، أبو أيوب المدني. صدوق. من الثالثة (م د س ق).\n• يحيى هو ابن أبي سفيان بن الأخنس، المدني.\nمستور. من السادسة (د ق) وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٥/ ٥٢٧) وفي أتباع التابعين (٧/ ٥٩٧).\n• أم حكيم بنت أمية هي حكيمة بنت أمية بن الأخنس. مقبولة. من الرابعة (د ق) ذكرها ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٩٥).\nوفي الأصل و، (ن)،: \"أم حكيم بنت أبي أمية\" خطأ.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٩٩ رقم ٣٠٠١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى به، ولم يذكر في إسناده يحيى.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٥ رقم ٣٦٩٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن إسحاق، بمثل إسناد المؤلف.\nورواه ابن ماجه أيضًا (٢/ ٩٩٩ رقم ٣٠٠٢) من طريق أحمد بن خالد، عن ابن إسحاق، ولم يذكر فيه سليمان بن سحيم.\nوأخرج المزي هذا الحديث بسنده في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة يحيى بن أبي سفيان.\nوأورده الألباني في \"الضعيفة\" (٢١١) وأعله بأم حكيم فقال: لم يوثقها غير ابن حبان. وأعله المنذري بالاضطراب في سنده.","vol":"5","page":473},{"text":"يقول: \"مَن أهلّ بالحجّ والعمرة من السجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ووجبت له الجنّة\".\n\n[٣٧٣٨] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي الحمصي، حدثنا ابن أبي فديك أخبرني عبد الله … فذكره.\nورواه أحمد بن صالح (^١) عن ابن أبي فديك، وقال في متنه: \"بحجة أو عمرة\" وقال: \"غفر الله له ما تقدّم من ذنبه، ومَا تأخّر أو وَجبت له الجنّة\" شك عبد الله أيتهما قال.\n\n[٣٧٣٩] حدثنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي، حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا محمد بن بكار العيشي، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا\n_________\n[٣٧٣٨] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن الفرج، أبو عتبة، ضعيف، مر.\n• عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس (بتحتانية مضمومة ومهملة مفتوحة، ونون ثقيلة). حجازي، مقبول. من السادسة (م د).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٠) بهذا الإسناد ومن وجه أخر عن ابن أبي فديك به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٦١ رقم ٨٤٩) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عبد الله بن عبد الرحمن به.\n(^١) رواه عنه أبو داود في الحج (٢/ ٣٥٥ رقم ١٧٤١) ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٠).\n\n[٣٧٣٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن بكار بن الزبير، العيشي، الصيرفي (م ٢٣٧ هـ). ثقة. من العاشرة (م د).\n• عاصم بن عبيد الله العمري، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" وأعله الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤) بعاصم بن عبيد اللُّه.\nوروي نحوه من حديث جابر بن عبد الله، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٧٣) وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٧٦ رقم ٢٩٢٥) وفيه أيضًا عاصم بن عبيد الله.\nوروي نحوه عن سهل بن سعد أيضًا أخرجه الطبراني في \"الأوسط\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٢٠٩) فيه من لم أعرفه.","vol":"5","page":474},{"text":"سفيان بن سعيد، وعبد الله بن عمر، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما ضَحيَ مؤمنٌ حتى تغرب الشمسُ إلاّ غابت بذنوبه حتّى تعود (^١) كما هي\".\nقال أبو القاسم: يعني المحرم يكشف للشمس ولا يستظل.\n\n[٣٧٤٠] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد- ابن المجدر، حدثنا محمد بن أبان البلخي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أهل مُهِلٌ قطُّ إلاّ أبت الشمس بذنوبه\".\n_________\n(^١) كذا في الأصلين، والوجه \"حتى يعود كما ولدته أمه\" كما جاء في رواية الطبراني.\n\n[٣٧٤٠] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر محمد بن هارون بن حميد، ابن المجدر، البغدادي (م ٣١٢ هـ). وثقه الخطيب. قيل: كان فيه انحراف بين عن الإمام علي.\nانظر \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٥٧) \"الأنساب\" (١٢/ ٩٢) \"السير\" (١٤/ ٤٣٦) \"الميزان\" (٤/ ٥٧) \"لسان الميزان\" (٥/ ٤١٠ - ٤١١).\n• محمد بن أبان بن الوزير، البلخي، أبو بكر. يلقب حمدويه (م ٢٤٤ هـ).\nكان مستملي وكيع. ثقة حافظ. من العاشرة (خ- ٤).\n• محرر بن أبي هريرة الدوسي، المدني. مقبول. من الرابعة (س ق) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٦٠).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده.\nوحكم عليه الألباني بالضعف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٠٣٣).\nولا أرى فيه علة. فالله أعلم.","vol":"5","page":475},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-222> فضيلة الحجر الأسود، والمقام والاستلام، والطواف بالبيت والسعى بين الصفا والمروة</span>\"\n\n[٣٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الركنُ والمقامُ ياقوتَتان من يواقيت الجنّة، طمسَ الله نُورَهما؟ ولولا ذلك لأضاءت ما بين المشرق والمغرب\".\nورواه أحمد بن شبيب عن أبيه، عن يونس، وقال في متنه: \"إنّ الركن والمقام ياقوت الجنّة، ولولا ما مسَّهما من خطايا بني آدم، لأضاء ما بين المشرق والمغرب، ومن مسّهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شُفِي\".\n\n[٣٧٤٢] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي،\n_________\n[٣٧٤١] إسناده: رجاله موثقون.\n• مسافع بن عبد الله بن شيبة بن عثمان، العبدري، أبو سليمان الحجي، وقد ينسب لجده، ثقة. من الثالثة (م د ت).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٦) عن أبي العباس.\nوعنه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٧٥) كما هنا.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢١٩ رقم ٢٧٣١) عن عبد العزيز بن أحمد عن أيوب بن سويد به.\nورواه الترمذي في الحج (٣/ ٢٢٦ رقم ٨٧٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٣ - ٢١٤، ٢١٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢١٩ رقم ٢٧٣٢) - ولم يسق لفظه- وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ١٠ رقم ٣٧٠٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٦) من طريق رجاء بن صبيح، عن مسافع بن شيبة عن عبد الله بن عمرو به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٣٩ - ٤٠ رقم ٨٩٢١) عن ابن جريج عن ابن شهاب، عن مسافع، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو.\nوصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (١٦٢٩، ٣٥٥٣).\n\n[٣٧٤٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• الأسفاطي هو العباس بن الفضل.\nوالحديث في \"السننالكبرى\" للمؤلف (٥/ ٧٥) بنفس هذا الإسناد.\nوذكره المنذري في الترغيب (٢/ ١٩٥) ونسبه للمؤلف وحده.","vol":"5","page":476},{"text":"حدثنا أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، عن الزهري، حدثني مسافع الحجبي،\nسمع عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.\n\n[٣٧٤٣] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن جريج، عن عطاء عن عبد الله بن عمرو رفعه! قال: \"لولا ما مسَّه من أنجاس الجاهلية ما مسَّه ذو عاهة إلاّ شُفي، وما على الأرض شي ومن الجنّة غيره\".\n\n[٣٧٤٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن يحيى بن الحسين العمي، حدثنا عبيد الله العيشي- سنة ثمان وعشرين ومائتين- حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"الحجر الأسود من الجنّة، وكان أشدَّ بياضًا من الثلج حتّى سَوَّدَتْه خطايا أهل الشرك\".\n_________\n[٣٧٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٧٥) عن أبي الحسن علي بن محمد المقرئ، بهذا الإسناد.\nوأخرحه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٥/ ٣٨) عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو وكعب الأحبار، موقوفًا.\n\n[٣٧٤٤] إسناده: فيه عطاء بن السائب، وكان قد اختلط.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٧٩)، في ترجمة حماد بن سلمة عن محمد بن يحيى ابن الحسين بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠٧) عن يونس، و(١/ ٣٢٩) عن عفان، و(١/ ٣٧٣) عن\nروح. والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٥٣ رقم ١٢٢٨٥) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني. كلهم عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب به.\nتابعه أخرون.\nفأخرجه الترمذي في الحج (٣/ ٢٢٦ رقم ٨٧٧) من طريق جرير. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٢٧٣٣) من طريقين عن جرير وزياد بن عبد الله البكائي: كلاهما عن عطاء به.\nوجاء من رواية عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٤٦ رقم ١١٣١٤) وفيه محمد بن أبي ليلى، ضعيف.\nراجع \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٤٢) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٧٦٦).","vol":"5","page":477},{"text":"[٣٧٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الصمد بن علي البزار ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا ثابت بن يزيد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لهذا الحجر للسانًا وشَفتين، يشهد لمن استَلَمه يوم القيامة بحق\".\n\n[٣٧٤٦] وأخبرنا مجالد بن عبد الله بن مجالد بالكوفة، حدثنا مسلم بن محمد التميمي،. حدثنا الحضرمي، حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم بهذا الإسناد غير أنه قال: \"لتأتينَّ هذا الحجرُ يوم القيامة، له عينان يُبصر بهما، ولسانٌ ينطقُ به، يشهد على مَن استلمه بحقٍّ\".\nوكذلك رواه حماد بن سلمة عن ابن خثيم.\n\n[٣٧٤٧] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسحاق بن\n_________\n[٣٧٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• ثابت بن يزيد، الأحول، أبو زيد البصري (م ١٦٩ هـ). ثقة ثبت. من السابعة (ع).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٧) عن عبد الصمد بن علي- بهذا الإسناد، وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد و\"مسنده\" (١/ ٢٦٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٢١ رقم ٢٧٣٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٠٧ رقم ٢٧١٩) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ١٠ رقم ٣٧٠٣) - من طريق الحسن بن موسى، عن ثابت به.\n\n[٣٧٤٦] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف، ولا شيخه.\n• الحضرمي، محمد بن سليمان، مطين، مر.\n• عبد الرحيم بن سليمان، الكناني، أبو علي الأشل، المروزي (م ١٨٧ هـ). ثقة له تصانيف. من صغار الثامنة (ع).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الحج (٣/ ٢٩٤ رقم ٩٦١) وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٨٢ رقم ٢٩٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٤٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٢٠ رقم ٢٧٣٥) وابن حبان (٦/ ١٠ رقم ٣٧٠٤ - الإحسان) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٤٣).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٨٢ رقم ١١٤٣٢) من طريق عطاء عن ابن عباس بنحوه.\n\n[٣٧٤٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوأخرجه الدارمي في المناسك (ص ٤٣٨) عن حجاج بن منهال وسليمان بن حرب. وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٩١) عن عفان، و(١/ ٣٠٧) عن مؤمل، وعن يونس؟ والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٦٣ رقم ١٢٤٧٩) من طريق حجاج: كلهم عن حماد بن سلمة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٧٥) عن علي بن أحمد بن عبدان، بنفس الإسناد.","vol":"5","page":478},{"text":"الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم … فذكره غير أنه قال: \"لَيَبعثنَّ اللهُ الحجرَ يوم القيامة\".\n\n[٣٧٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أخبرنا ألحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا مسدد حدثنا عبد الواحد ابن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصيلع- يعني عمر بن الخطاب ﵁- انتهى إلى الحجر الأسود، فقال: لأقبلك، وإني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، وأن الله ﷿ ربي. ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يقبلك ما قبلتك.\nقال وحدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول بإسناده نحوه. وحديث عبد الواحد أتم.\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث حماد بن زيد.\nوأخرجاه (^٢) من وجه أخر عن عمر.\n_________\n[٣٧٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن سرجس، المزني، صحابي.\n(^١) في الحج (١/ ٩٢٥ رقم ٢٥٠) عن خلف بن هشام، والمقدمي وأبي كامل، وقتيبة بن سعيد- جميعًا- عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٧ رقم ٩) عن سفيان. وأحمد في \"المسند\" (١/ ٣٥) وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٨١ رقم ٢٩٤٣) من طريق أبي معاوية. وابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ٨٢٦ رقم ٢٢٤٣) عن شريك. وأحمد أيضًا (١/ ٥١) من طريق شعبة: كلهم عن عاصم الأحول به.\n(^٢) أخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٥٩ - ١٦٠) وكذا مسلم (١/ ٩٢٥ - ٩٢٦ رقم ٢٥١) من طريق عابس بن ربيعة عن عمر بن الخطاب بنحوه.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٣٨ رقم ١٨٧٣) والترمذي في الحج (٣/ ٢١٤ رقم ٨٦٠) والنسائي في الحج (٥/ ٢٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦، ٢٦، ٤٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٥٠ رقم ٣٨١١ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٧٤).\nوأخرجه البخاري في الحج أيضًا (٢/ ١٦١) من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه عن عمر. =","vol":"5","page":479},{"text":"[٣٧٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى العدل من أصل كتابه، حدثنا محمد بن صالح الكيليني، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: حججنا مع عمر بن الخطاب -﵁- فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - قبلك ما قبلتك؟ ثم قبله، فقال له علي بن أبي طالب -﵁-: بلى، يا أمير المؤمنين! إنه يضر وينفع. قال: بم؟ قال: بكتاب الله -﷿ قال: وأين ذلك من كتاب الله؟ قال: قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (^١).\n_________\n= ورواه مسلم (١/ ٩٢٥ رقم ٢٤٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢١٢ رقم ٢٧١١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٥٠ رقم ٣٨١٠) من طريق سالم، عن أبيه، عن عمر.\nورواه مسلم أيضًا (١/ ٩٢٦ رقم ٢٥٢) والنسائي (٥/ ٢٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٩، ٥٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٦٩ رقم ١٨٩) من طريق سويد بن غفلة عن عمر بنحوه.\nوأخرجه مالك في الموطأ\" (١/ ٣٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٥٣، ٥٤) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بنحوه، وعروة لم يدرك عمر.\nوأخرجه مسلم في الحج (١/ ٩٢٥ رقم ٢٤٩) والدارمي في المناسك (ص ٤٤٩) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٤) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (١/ ٧٥ رقم ٢٦) من طريق نافع عن ابن عمر، عن عمر بنحوه.\n\n[٣٧٤٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن صالح الكيليني.\nذكره الذهبي في \"المشتبه\" (ص ٥٥٤) وقال: روى عنه حمزة الكناني.\n• عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، أبو عبد الله البصري (م ١٨٧ هـ). ثقة حافظ. من كبار التاسعة (ع).\n• أبو هارون العبدي هو عمارة بن جوين، متروك، مر.\nوالحديث أخرجه الحاكل في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٧) بنفس هذا الإسناد.\nوانظر \"الدر المنثور\" (٣/ ٦٠٥).\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٧٢).","vol":"5","page":480},{"text":"خلق الله آدم، ومسح على ظهره، فقررهم بأنه الرب، وأنهم العبيد، وأخذ عهودهم ومواثيقهم، وكتب ذلك في رقّ، وكان لهذا الحجر عينانِ ولسان، فقال له: افتح فاك قال: ففتح فاه، فألقمه ذلك الرق، فقال: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة، وإني أشهدُ لسمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"يُؤتى يومَ القيامة بالحجر الأسود، وله لسانٌ ذلقٌ، يشهد لمن يستلمه بالتّوحيد\" فهو يا أمير المؤمنين يضر وينفع.\nفقال عمر: أعوذ باللهِ أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن.\nقال الشيخ أحمد: أبو هارون العبدي غير قوي. فإن صح فأمير المؤمنين عمر﵁- كان قد عبد الحجر، فحين أهوى إلى الركن كأنه هاب ما كان عليه في الجاهلية، فتبرأ من كل شيء سوى الله تعالى، وأخبره بأنه حجر لا يضر ولا ينفع.\nيريد ما كان على هيئته حجرًا، وأنه إنما يقبله متابعة للسنة. وقول أمير المؤمنين علي﵁- إنه يضر وينفع، يريد به إذا خلق الله تعالى فيه حياة، وأذن له في الشهادة. وذلك أنه يعلم بخبر الرسول - ﷺ -، وكان عنده في ذلك خبر فأخبر به، فقبله عمر ﵄.\n\n[٣٧٥٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهانى، أخبرنا\nيونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود الطيالسي، حدثنا همام، عن عطاء بن السائب،\n_________\n[٣٧٥٠] إسناده: فيه عطاء بن السائب، وكان قد اختلط.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٨).\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه\" (٥/ ٢٩ رقم ٨٨٧٧) ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٠ رقم ١٣٤٣٨) عن معمر والثوري. وأحمد (٢/ ١١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٥ رقم ٣٦٩٠) من طريق سفيان. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢١٨ رقم ٢٧٢٩) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١١٠) من طريق هشيم. والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٢ رقم ١٣٤٤٦) من طريق حماد بن زيد. والمؤلف في \"سننه\"ا (٥/ ٨٠) من طريق شجاع بن الوليد. كلهم عن عطاء بن السائب به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٩٥) عن روح عن همام. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٢٧٥٣) من طريق جرير وابن فضيل. والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٠ رقم ١٣٤٣٩، ١٣٤٤٠) من طريق حفص بن عمر الحوضي، عن همام: كلهم عن عطاء بن السائب- فذكروا الحديثين هذا والآتي بعد- معًا.","vol":"5","page":481},{"text":"عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه قال قلت لابن عمر: أراك تزاحم على مسح هذين الركنين؟ فقال: إني أفعل. فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ مسحهما يحطّان الخطايا\".\nوبإسناده (^١) عن أبيه، عن ابن عمر قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من طاف البيت سبعًا يُحصيه كتب الله له بكلّ خطوة حسنةً، ومُحيت عنه سيّئةٌ، ورُفعت له به درجة، وكان له عدل رقبة\".\n\n[٣٧٥١] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن شعيب الرمهراني، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مَن طاف بالبيت سبعًا، وركع ركعتين كان كعتاق رقبة\".\n_________\n(^١) أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٨).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١١٠) عن أبي بكر بن فورك، بنفس الإسناد ورواه ابن حبان (رقم ١٠٠٣ - موارد) من طريق جرير عن عطاء به.\n\n[٣٧٥١] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو محمد عبد الله بن شعيب، لعله عبد الله بن شعيب بن أحمد بن محمد بن مهران الأردستاني. ذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٦) وقال: ولي قضاء أردستان، وقد علينا سنة سبعين (٣٧٠ هـ).\nيروي عن البغوي والرازيين وغيرهم.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١١٠) بنفس إسناده هنا.\nوأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٨٥ رقم ٢٩٥٦) من طريق العلاء بن المسيب! والطبراني\nفي \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٢ رقم ١٣٤٤٧) من طريق حماد بن زيد: كلاهما عن عطاء بن السائب به.\nورواية حماد بن زيد عن عطاء جيدة.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١٢ - ١٣ رقم ٨٨٢٤) عن معمر عن عطاء عن عبد الله بن عبيد عن النبي - ﷺ -، مرسلًا.\nكما رواه من طريق حوشب عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.","vol":"5","page":482},{"text":"[٣٧٥٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا العباس النرسي، حدثنا داود بن عجلان، حدثنا أبوعقال، قال: طفت مع أنس والحسن بن أبي الحسن في مطر، فقال لنا أنس: استأنفوا العمل، فقد غفر لكم، طفت مع نبيكم - ﷺ - في مثل هذا اليوم، فقال: \"استأنفوا العملَ فقد غُفر لكل\".\nتفرد به داود بن عجلان المكي عن أبي عقال.\n\n[٣٧٥٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n[٣٧٥٢] إسناده: ضعيف.\n• العباس بن الوليد بن نصر النرسي (م ٢٣٨ هـ). ثقة. من العاشرة (خ س).\n• داود بن عجلان البلخي، المكي، أبو سليمان البزار. ضعيف. من الثامنة (ق).\nضعفه ابن معين، وقال أبو داود: ليس بشئ. وقال ابن حبان: يروي عن أبي عقال المناكير الكثيرة والأشياء الموضوعة.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥) \"الضعفاء\" (٢/ ٣٨) \" الكامل\" (٣/ ٩٦٠) \"الميزان\" (٢/ ١٢).\n• أبو عقال هو هلال بن زيد بن يسار البصري. متروك. من الخامسة (ق).\nقال البخاري. في أحاديثه مناكير. وكذا قال النسائي وأبو حاتم.\nوقال ابن حبان: يروي عن أنس بن مالك أشياء موضوعة ما حدث بها أنس قط، لا يجوز الاحتجاج به بحال.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٧٤) \"المجروحين\" (٣/ ٤٤) \"الكامل\" (٧/ ٢٥٧٧) \"الضعفاء\" (٤/ ٣٤٥) \"الميزان\" (٤/ ٣١٣ - ٣١٤).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٦٠)، في ترجمة داود بن عجلان- عن أبي يعلى- بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٤١ رقم ٣١١٨) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٨٥) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٣٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٦٠) بأسانيدهم عن داود بن عجلان عن أبي عقال بنحوه.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" (٣/ ٤٧) هذا إسناد ضعيف.\n\n[٣٧٥٣] إسناده: رجاله موثقون ولكنه منقطع.\n• المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري (م ٢٢٨ هـ). ثقة. من صغار العاشرة (د).\n• عبد الأعلى التيمي، ذكره ابن حبان في \"الثاقات\" (٧/ ١٣١).\nوالحديث: ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٣) وعزاه لابن أبي الدنيا والمؤلف.","vol":"5","page":483},{"text":"الدنيا، حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا أبي، عن المسعودي، حدثني عبد الأعلى التيمي، قال قالت خديجة بنت خويلد ﵂: يا رسول الله ما أقول وأنا أطوف بالبيت؟ قال: \"قولي اللهُمَّ اغْفِرْ لي ذنوبي وخطايايَ وعمدي وإسرافي في أمري؟ إنّك إن لا تغفر لي تُهلكني، هكذا جاء مرسلًا.\n\n[٣٧٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن جريج- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، أخبرني يحيى بن عبيد مولى السائب أن أباه أخبره أن عبد الله بن السائب أخبره أنه سمع النبي - ﷺ - فيما\n_________\n[٣٧٥٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• يحيى بن عبيد المكي، مولى بني مخزوم. ثقة. من السادسة (خت د س) وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٥/ ٥٢٩).\n• وأبوه عبيد مولى السائب المخزومي. مقبول. من الثالثة (د س) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٣٩).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الحج (٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩ رقم ١٨٩٢) من طريق عيسى بن يونس.\nوأحمد في \"المسند\" (٣/ ٤١١) وابن الجارود في \"المنتقى\" (ص ١٦٠) من طريق عبد الرزاق. وأحمد أيضًا (٣/ ٤١١) عن روح وأبي بكر. وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ١٠٨، ١٠/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وأحمد في \"المسند\" (٣/ ٤١١) والنسائي في \"الكبرى\" (٤/ ٣٤٧ - تحفة الأشراف) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ١٥ رقم ٣٨١٥) كلهم من طريق يحيى بن سعيد القطان. وابن سعد في \"طبقاته\" (٢/ ١٧٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد. والشافعي في \"المسند\" (ص ١٢٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ١٢٨ رقم ١٩١٥) عن سعيد بن سالم القداح. والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٤/ ٢٩٤) من طريق هشام. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢١٥ رقم ٢٧٢١) من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن بكر البرساني.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٨٤) من طريق أبي عاصم وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد. كلهم\nعن ابن جريج به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٥) عن أحمد بن جعفر القطيعي، بنفس الطريق الثاني.\nوهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (٥/ ٥٠ - ٥١ رقم ٨٩٦٣).","vol":"5","page":484},{"text":"بين ركن بني جمح والركن الأسود يقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (^١).\n\n[٣٧٥٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلاد، أخبرنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: أن ملكًا موكلًا بالركن اليماني منذ خلق الله السموات والأرض يقول: آمين أمين، فقولوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.\n\n[٣٧٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع ابن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا سعيد بن زيد، حدثنا ععلا- بن السائب، حدثنا معيد بن جبير قال: كان ابن عباس يقول: احفظوا هذا الحديث، وكان يرفعه إلى النبي - ﷺ -، وكان يدعو بين الركنين: \"رَبَّ قَنَّعني بما رزقتَني، وبارِك لي فيه، واخلُف علي كلّ غائبة لى بخير\".\n\n[٣٧٥٧] أخبرنا أبو محمد بن فراس (حدثنا أبو حفص) الجمحي، حدثنا علي بن\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٠١).\n\n[٣٧٥٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن مسلم بن هرمز، المكي. ضعيف. من السادسة (بخ مد ت ق).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٦٨) من طريق ابن هرمز عن مجاهد، عن ابن عباس بنحوه.\n\n[٣٧٥٦] إسناده: رجاله موثقون غير عطاء بن السائب فإنه كان قد اختلط.\n• سعيد بن زيد بن درهم، الأزدي، الجهضمي، أبو الحسن، البصري (م ١٦٧ هـ).\nوهو أخو حماد بن زيد. صدوق له أوهام. من السابعة (خت م د س ث).\nوالحديث أخرجه الحاكم) في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٥) عن أبي العباس، بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فإنهما لم يحتجا بسعيد بن زيد أخي. حماد بن زيد وأقره الذهبي.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ١٠٩، ١٠/ ٣٦٨) عن أسباط بن محمد عن عطاء، عن سعيد بن جبير نحوع.\n\n[٣٧٥٧] إسناده: فيه انقطاع، محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع من أبي، سعيد.\n• إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب الجمحي. صدوق، روى مراسيل. من السابعة (ت).\nقال البخاري في \"تاريخه\" (١/ ١/ ٢٦٦) روى عن محمد بن يحيى بن حبان مراسيل.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٢) برواية المؤلف وحده.","vol":"5","page":485},{"text":"عبد العزيز، حدثنا القعنبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الحارث الجمحي، عن محمد ابن يحيى بن حبان، عن أبي سعيد الخدري قال: من طاف بهذا البيت سبعًا لا يتكلم فيه إلا بتكبير أو تهليل كان عدل رقبة.\n\n[٣٧٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، قال وقال حريث بن السائب وأخبرني محمد بن المنكدر عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من طاف حول هذا البيت أسبوعًا لا يلغو فيه كان كعدل رَقبة يُعتقها\".\n\n[٣٧٥٩] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الزهري القاضي بمكة، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أسباط الكوفي، حدثنا أبو نعيم الفضل ابن دكين، حدثنا حريث بن السائب، حدثنا محمد بن المنكدر … فذكره فلم يقل: \"يعتقها\".\n\n[٣٧٦٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا بهلول بن إسحاق بن بهلول، حدثني محمد بن معاوية- ح.\n_________\n[٣٧٥٨] أسناده: رجاله موثقون ولكن الحديث مرسل.\n• المنكدر بن عبد الله بن الهدير، والد محمد.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٥٦) وقال أبو حاتم: لا تثبت له صحبة.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ١١٦) عن أبي نعيم، بهذا الإسناد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٥٧) من طريق علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم.\n\n[٣٧٥٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد الزهري، القاضي (م ٣٣٦ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠).\n• محمد بن عبيد الله بن أسباط، لم أعرفه.\n\n[٣٧٦٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن يحيى بن أبي زكريا الفقيه، لم أجد له ترجمة.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله، الثقفي، السراج (م ٢٨٣ هـ)، هو أخو إسماعيل ومحمد. شيخ إمام، ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٦ - ٢٧) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٨٦) \" السير\" (١٣/ ٤٨٩ - ٤٩٠). =","vol":"5","page":486},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى بن أبي زكريا الفقيه بهمدان، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا محمد بن معاوية- ح.\nوأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبن إسحاق إبراهيم بن إسحاق السراج، حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري- ح.\nوحدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا محمد بن محمد بن سعد الهروي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا محمد بن صفوان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يُنزلُ الله ﵎ كل يومٍ مائةَ رحمةٍ ستين منها على الطّائفين بالبيت، وعشرين على أهل مكّة، وعشرين على سائر النّاس\".\nقال الشيخ أحمد: وكما رواه بهلول رواه يوسف بن السفر (^١) - وهو ضعيف- عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس.\n_________\n=. محمد بن محمد بن سعد الهروي- لعله محمد بن محمد بن سعد بن أيوب، أبو الحسين النيسابوري، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣١/ ٢١٧) ولم يبين حاله.\n• محمد بن معاوية بن أعين، النيسابوري، الخراساني، أبو علي (م ٢٢٩ هـ). متروك مع معرفته، لأنه كان يتلقن، وقد أطلق عليه ابن معين الكذب. من العاشرة.\nكذبه الدارقطني أيضًا. وقال مسلم والنسائي: متروك. وقال أحمد: رأيت أحاديثه موضوعة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٠٣ - ١٠٤) \"سؤالات الرقاني للدارقطني\" (رقم ٤٩٤) \"الضعفاء والمتروكون\" (٣٤٤ رقم ٤٧١) \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٧٠ - ٢٧٤) \"المجروحين\" (٢/ ٢٩٢) \"الضعفاء\" (٤/ ١٤٤) \"الكامل\" (٦/ ٢٢٨٠) \"الميزان\" (٤/ ٤٤ - ٤٥).\n• محمد بن صفوان، لم أعرفه.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٨٠) - في ترجمة محمد بن معاوية- عن بهلول ابن إسحاق.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٢٧) عن أبي سعيد بن أبي عمرو.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٢٤ رقم ١١٢٤٨) من طريق خالد بن يزيد العمري عن محمد بن عبد الله بن عبيد الليثي، عن ابن أبي صليكة، عن ابن عباس بمثله. وخالد بن يزيد كذاب، ومحمد بن عبد الله متروك.\n(^١) وحديثه عند الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٥٩ رقم ١١٤٧٥) وانظر \"الضعيفة\" للألباني رقم (١٨٨).","vol":"5","page":487},{"text":"وفي رواية الماليني: \"مائة وخمس وعشرين رحمةً، منها على الطّائفين ستّون، وأربعون على المصلّين، وعشرون الناظرين\".\n\n[٣٧٦١] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء قال: النظر إلى البيت عبادة.\n\n[٣٧٦٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن عبد الكريم، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا سعيد بن سليمان، عن عبد الله\n_________\n[٣٧٦١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١٣٥ رقم ٩١٧٣) من قول عطاء ومجاهد مع زيادة.\nوانظر \"الدر المنثور\" (١/ ٣٢٨).\n\n[٣٧٦٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الكريم، وفي \"الكامل\": \"أحمد بن محمد بن عبد الكريم\" ولم أعرفه.\n• سعيد بن سليمان، سعدويه، ثقة، مر. وفي الأصل و(ن) \"سعيد بن سالم \" خطأ.\n• عبد الله بن المؤمل بن هبة المخزومي، المكي (م ١٦٠ هـ). ضعيف الحديث. من السابعة (بخ ت ق).\nقال يحيى بن معين: ضعيف؛ وقال، مرة: ليس به بأس، عامة حديثه منكر. وقال أحمد: أحاديثه منكرة. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه الضعف عليه بين. وقال ابن حبان: منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.\nراجع \" المجر وحين\" (٢/ ٣٢ - ٣٣) \"الكامل\" (٤/ ١٤٥٤ - ١٤٥٦) \"الميزان\" (٢/ ٥١٠ - ٥١١).\n• ابن محيصن هو عمر بن عبد الرحمن بن محيصن (بمهملتين مصغرًا آخره نون) السهمي، أبو حفص، ويقال: اسمه محمد (م ١٢٣ هـ). مقبول. من الخامسة (م ت س) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٧٨).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٥٦) عن أحمد بن محمد بن عبد الكريم عن محمد ابن إسماعيل به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وقال المناوي في \"فيض القدير\" (٣/ ٥٢٣): فيه محمد بن إسماعيل البخاري أورده الذهبي في \"الضعفاء\"، وقال قدم بغداد سنة خمسمائة. وقال ابن الجوزي: كان كذابا.\nوهذا من أوهامه المضحكة المبكية فإن محمد بن إسماعيل في إسناد هذا الحديث هو أمير المؤمنين في الحديث أبو عبد الله صاحب \"الجامع الصحيح\". والله هو الموفق.","vol":"5","page":488},{"text":"ابن المؤمل، عن ابن محيصن، عن عطاء، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"دخول البيت دخولٌ في حسنة، وخروجٌ من سيّئة\".\nورواه غيره (^١) عن سعيد: \"مَن دخل البيتَ دخل في حسنة، وخرجَ من سيّئة وخرج مغفورًا له\".\n\n[٣٧٦٣] أخبرنا أبوصادق محمد بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا الحسن بن سفيان النسوي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم القطيعي، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الرحمن بن الزجاج قال: أتيت شيبة بن عثمان فقلت له: يا أبا عثمان زعم ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - دخل الكعبة ولم يصل فيها.\nقال: بلى، قد صلى فيها ركعتين بين العمودين، ثم ألصق بها ظهره وبطنه.\n_________\n(^١) فرواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٣٠١٣) عن محمد بن يحيى.\nوالبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٣ رقم ١١٦١ - كشف) من طريق طليق بن محمد الواسطي.\nوالطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٧٧ رقم ١١٤١٤) من طريق أحمد بن القاسم بن مساور؟\nو(١١/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ١١٤٩٠) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني. وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٥٦) - ومن طريقه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٠٨) - من طريق الحجاج بن أبي الحجاج. والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٥٨) من طريق محمد بن سليمان الواسطي.\nكلهم عن سعيد بن سليمان به. ومدأره على عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف.\n\n[٣٧٦٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سليمان بن رزين، مر.\n• عبد الله بن مسلم بن هرمز، ضعيف، مر.\n• عبد الرحمن بن الزجاج.\nذكره ابن حبان في \"الحقات\" (٥/ ٩٩).\n• شيبة بن عثمان بن أنّي طلحة، العبدري، الحجبي (م ٥٩ هـ).\nمن مسلمة الفتح، له صحبة وأحاديث (خ د ق) وانظر \"الإصابة\" (٢/ ١٥٧ - ١٥٨).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٥٧ رقم ٧١٩٠) من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الله بن هرمز به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٢٩٥) فيه عبد الرحمن بن الزجاج، ولم أجد من ترجمه.\n(قال عبد العلي) ذكره ابن حبان في \"الثقات\"، فكان الأولى إعلاله بابن هرمز.","vol":"5","page":489},{"text":"[٣٧٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد قال: اعتمر معاوية فدخل البيت، فأرسل إلى عبد الله بن عمر ينتظره، حتى جاءه. فقال: أين صلى رسول الله يوم دخل البيت؟ فقال: ما كنت معه لكنني دخلت بعد أن أراد الخروج فلقيت بلالا فسألته أين صلى؟ فأخبرني أنه صلى بين الأسطوانتين. فقام معاوية، فصلى بينهما.\n\n[٣٧٦٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسن الداربجردي، حدثنا يعلى بن عبيد- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد إملاء، حدثنا أحمد بن يونس الضبي، حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي،، حدثنا محمد ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: اسقبل رسول الله - ﷺ - الحجر فاستلمه، ثم وضع شفتيه عليه، يبكي طويلًا فالتفت فإذا عمر يبكي. فقال: \"يا عُمر: ها هنا تُسكب العَبَراتُ\".\n_________\n[٣٧٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي. هو وأبوه ثقتان، وقد تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٤) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، بنفس الإسناد.\n\n[٣٧٦٥] إسئاده: ضعيف.\n• محمد بن عون الخراساني. متروك. من السادسة (ق).\nقال النسائيِ: متروك. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء.\nراجع \"الضعفاء\" (٤/ ١١٢ - ١١٣) \"المجروحين\" (٢/ ٢٦٩) \"الكامل\" (٦/ ٢٢٤٨) \"الميزان\" (٣/ ٦٧٦).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٤) عن أبي عبد الله الأصبهاني بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي. وذهل أنه ذكر هذا الحديث في \"الميزان\" (٣/ ٦٧٦).\nمن منكرات ابن عون!\nوأخرجه أيضًا ابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٨٢ رقم ٢٥٩٤) وابن خزيمة في صحيحه، (٤/ ٢١٢ رقم ٢٧١٢) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٦٩) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ١١٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٤٨) بأسانيدهم عن يعلى بن عبيد، عن محمد بن عون به.","vol":"5","page":490},{"text":"قال الشيخ أحمد: وفي رواية الفقيه: \"طويلًا يبكي، ثم التفتَ فإذا بعمر يبكي … \" ثم ذكره.\nتفرد به محمد بن عون والله أعلم.\n\n[٣٧٦٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن قال: لما افتتح رسول الله - ﷺ - مكة، قلت: لألبسن ثيابي، ولأنظرن كيف يصنع رسول الله - ﷺ -. وكانت داري على الطريق، فانطلقت، فوافقت رسول الله - ﷺ - قد خرج من الكعبة هو وأصحابه، وقد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت، ورسول الله - ﷺ - وسطهم هكذا.\n\n[٣٧٦٧] حدثنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا المثنى بن الصباح، عن\n_________\n[٣٧٦٦] إسناده: ضعيف.\n• يزيد بن أبي زياد القرشي، ضعيف، مر.\n• عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة الجمحي، ويقال: صفوان بن عبد الرحمن يقال: له صحبة؛ وقال البخاري: لا يصح، (د ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٥١ رقم ١٨٩٨) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٩٢) - عن عثمان بن أبي شبة به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ٤٣١) عن أحمد بن الحجاج؛ والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٤ رقم ١١٦٣ - كشف) عن يوسف بن موسى؛ كلاهما عن جرير به.\n\n[٣٧٦٧] إسناده: ضعيف.\n• المثنى بن الصباح اليماني، الأبناوي، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٥٢ رقم ١٨٩٩) عن مسدد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٩٣) عن أبي الحسن علي بن محمد المقرئ، بنفس الإسناد.\nورواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٥/ ٧٤ - ٧٥ رقم ٩٠٤٣) - ومن طريقه ابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٨٧ رقم ٢٩٦٢) - عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده … فذكره.\nوتحرف اسم المثنى في \"المصنف\" إلى \"ابن التيمي\".","vol":"5","page":491},{"text":"عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت له: ألا تتعوذ؟ قال: أعوذ بالله من النار. ثم مضى، حتى استلم الحجر (و) قام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه، وبسطهما بسطا ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - بمكة يفعله.\n\n[٣٧٦٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا محمد بن غالب، أخبرنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يلزق وجهه وصدره بالملتزم.\n\n[٣٧٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عباس: أنه كان يلزم ما بين الركن والباب، وكان يقول: ما بين الركن والباب يدعى الملتزم، لا يلزم ما بينهما أحد يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه.\n\n[٣٧٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إنما سعى رسول الله - ﷺ - بالبيت وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أحمد بن عبدة.\n_________\n[٣٦٧٨] إسناده: ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤١٨) من طريق مهران عن سفيان به.\n\n[٣٧٦٩] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، ضعيف، مر.\n\n[٣٧٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عمرو هو ابن دينار.\n(^١) في الحج (١/ ٩٢٣ رقم ٢٤١) عن عمرو الناقد وابن أبي عمر وأحمد بن عبدة: جميعًا عن سفيان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٨٢) عن أبي عبد الله الحافظ.","vol":"5","page":492},{"text":"ورواه البخاري (^١) عن علي بن المديني عن سفيان.\nوروينا (^٢) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - وأصحابه قدموا مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، فأمرهم النبي - ﷺ - أن يرملوا ثلاثة أشواط، ليري المشركين جلدهم، وكان ذلك عمرة القضية.\nوروينا (^٣) عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -﵁- أنه قال: فيم الرملان الآن، والكشف عن المناكب، وقد أظهر الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله؟ ومع ذلك لا نترك شيئًا كنا نصنعه مع رسول الله - ﷺ -.\nوروينا (^٤) في بدء السعي بين الصفا والمروة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن إبراهيم ﵇ جاء بأم إسماعيل وابنها إسماعيل ﵇، وهي ترضعه،\n_________\n(^١) في الحج (٢/ ١٧١)، كما رواه في المغازي (٥/ ٨٦) عن محمد- وهو ابن سلام- عن سفيان به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٣٣٢ رقم ٤٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢١) عن سفيان به.\nوأخرجه الترمذي في الحج (٣/ ٢١٧ رقم ٨٦٣) عن قتيبة؛ والنسائي في المناسك (٥/ ٢٤٢) من طريق أبي عمار الحسين بن حريث؛ وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٣٩ رقم ٢٧٧٧) عن عبد الجبار بن العلاء وأحمد بن منيع والمخزومي؛ وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٩ رقم ٢٣٣٩) عن محرز بن عون؛ كلهم عن سفيان به.\n(^٢) أخرجه في \"السنن\" (٥/ ٨٢).\nوأخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٦١) وفي المغازي (٥/ ٨٦) ومسلم في الحج (١/ ٩٢٣ رقم ٢٤٠) وأبو داود في المناسك (٢/ ٤٤٦ رقم ١٨٨٦) والنسائي في الحج (٥/ ٢٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٩٠، ٢٩٥ - ٢٩٦) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١٧٩) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٠٦، ٣٧٣) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب به.\n(^٣) راجع \"السنن الكبرى\" (٥/ ٧٩).\nوأخرجه أبو داود في الناسك (٢/ ٤٤٦ - ٤٤٧ رقم ١٨٨٧) وكذا ابن ماجه (٢/ ٩٨٤ رقم ٢٩٥٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٥) من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به.\n(^٤) في \"السنن\" (٥/ ٩٨ - ٩٩) وفي \"دلائل النبوة\" (٢/ ٤٦ - ٥٢) وانظر تخريجه في آخر الحديث حيث يسوق المؤلف سنده.","vol":"5","page":493},{"text":"فوضعها عند البيت؛ وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، ووضع عندهما جرابًا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفى منطلقًا، فتبعته أم إسماعيل، وقالت: يا إبراهيم! أين تذهب؟ تتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس؟ قالت ذلك ثلاث مرات، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم؛ قالت: إذًا لا يضيعنا، ثم رجعت، وانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهذه الدعوات، ورفع يده وقال: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ (^١) الآية.\nفجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب مرة من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت، وعطش ابنها، وجاع، وجعلت تنظر إليه يتلوى- أو قال: يتلبط- فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا، فلم تر أحدًا، فهبط من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها وسعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، فنظرت هل ترى أحدًا، فلم تر أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرات، قال النبي - ﷺ -: \"فلذلك سَعَى النّاس بينهما\".\nفلما أشرفت على المروة، سمعت صوتًا، فقالت: صه- تريد نفسها- ثم تسمعت أيضًا فسمعت فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم يبحث بعقبه- أو قال بجناحه- حتى إذا ظهر الماء، فجعلت تحوضه، وجعلت تغرف الماء في سقائها، وهو يفور (^٢) بقدر ما تغرف قال ابن عباس: قال النبي - ﷺ -: \"برحمُ اللهُ أمَّ إسماعيل! لو تركت زمزم- أو قال: لم تغرف من الماء- لكانت زمزم عينًا معينًا\".\nفشربت، وأرضعت ولدها. وقال لها الملك: لا تخافي من الضيعة، فإن ها هنا بيت (الله) يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله … وذكر الحديث بطوله في بناء البيت وغيره.\nوقد ذكرناه في الخامس من دلائل النبوة.\n_________\n(^١) سورة إبراهيم (١٤/ ٣٧).\n(^٢) وفي الأصل و(ن): \"وهي تقوم بقدر ما تغرف\".","vol":"5","page":494},{"text":"[٣٧٧١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن بن منصور، حدثنا هارون بن يوسف، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن كثير بن كثير ابن المطلب، وأيوب- يزيد أحدهما على الآخر- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس … فذكره.\nوهو مخرج في كتاب البخاري بطوله.\n\n<span data-type='title' id=toc-223>الوقوف يوم عرفة بعرفات وما جاء في فضله والأصل في رمي الجمار والذبح</span>\n\n[٣٧٧٢] حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀، حدثنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا سفيان بن عيينة\n_________\n[٣٧٧١] إسناده: رجاله ثقات.\n• هارون بن يوسف بن هارون بن قلاد، أبو أحمد، المقراضي (م ٣٠٣ هـ). وثقه أبو بكر الإسماعيلي، وقال: كان ثبتًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٩٤) \"الأنساب\" (١٢/ ٣٩٦) \" السير\" (٤/ ٢٦٢).\n• كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي، الكي. ثقة. من السادسة (خ د س ق).\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٥/ ١٠٥ - ١١٠ رقم ٩١٠٧) ومن طريقه أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١١٣ - ١١٦). وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٥٥٠).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٩٨ - ٩٩) بنفس هذا الإسناد والمتن. وفي \"دلائل النبوة\" (٢/ ٤٦ - ٥٢) مطولًا بهذا الإسناد، ومن وجه آخر عن عبد الرزاق.\nورواه البخاري أيضًا (٤/ ١١٦ - ١١٧) من طريق إبراهيم بن نافع عن كثير بن كثير بنحوه.\n\n[٣٧٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• بكير بن عطاء الليثي الكوفي. ثقة. من الرابعة (٤).\n• عبد الرحمن بن يعمر (بفتح التحتانية وسكون المهملة وفتح الميم) الديلي. صحابي، نزل الكوفة، ويقال مات بخراسان (٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الحج ولم يسق لفظه (٣/ ٢٣٧ رقم ٨٩٠) وفي التفسير (٥/ ٢١٤ رقم ٢٩٧٥) عن ابن أبي عمر.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (ص ١٦٥ رقم ٤٦٨) عن ابن المقرئ، كلاهما عن سفيان بن\nعيينة به.=","vol":"5","page":495},{"text":"عن سفيان بن سعيد الثوري عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الحج عرفات، الحج عرفات، فمن أدرك ليلة جمعٍ قبل أن يطلع الفجر، فقد أدرك أيام مني ثلاثة أيام، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه\".\n\n[٣٧٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قالا حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي بها، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، أخبرنا جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب أن رجلًا من اليهود قال لعمر: يا أمير المؤمنين آية في كتاب الله تقرءونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (^١).\nفقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه، نزلت على رسول الله - ﷺ - بعرفات يوم الجمعة.\n_________\n= وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٩)، ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤) عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٧٥ - ٧٦ - الإحسان) عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١١٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ٢٩٠ رقم ٢٠٠١) من طريق أبي بكر محمد بن سهل بن عبد الله القهستاني عن عبد الرحمن بن بشر به.\nوأخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦ رقم ١٩٤٩) والترمذي في الحج (٣/ ٢٣٧ رقم ٨٨٩) والنسائي في الحج (٥/ ٢٥٦، ٢٦٤ - ٢٦٥) وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٥٣ رقم ٣٠١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠، ٣٣٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٥٧ رقم ٢٨٢٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٥٢) من طرق عن سفيان الثوري بمثله.\nوأخرجه الطيالسى في \"مسنده\" (ص ١٨٥) والدارمي في المناسك (ص ٤٥٥) وأحمد في إ \"مسنده\" (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠) وعبد بن حميد في المنتخب\" (١/ ٢٧٦ رقم ٣١٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧٨) وصححه والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٧٣) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٢١٠) من طريق شعبة عن بكبر بن عطاء به.\nقال الشيخ ا لالباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٣١٦٧) راجع \"الإرواء\" (رقم ١٠٦٤).\n\n[٣٧٧٣] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) سورة المائدة: (٥/ ٣).","vol":"5","page":496},{"text":"أخرجاه في الصحيح (^١) من حديث جعفر بن عون.\n\n[٣٧٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مرزوق، عن أبي الزبر، عن جابر، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان يوم عرفة فإن الله ﵎ يباهي بهم الملائكة، فيقول: انظرو إلى عبادي أتوني شعثا، غبرًا، ضاحين من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم\". قال رسول الله - ﷺ -: \"فما من يوم أكثر عتيقًا من النار من يوم عرفة\".\nزاد فيه غيره عن أبي الزبير يسألوني رحمتي ولم يروني ويتعوذون من عذابي ولم يروني.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الإايمان (١/ ١٦) عن الحسن بن الصباح.\nومسلم في التفسير (٣/ ٢٣١٣ رقم ٥) عن عبد بن حميد، كلاهما عن جعفر بن عون به.\nومر الحديث في الجزء الأول من هذا الكتاب (١/ ١٧١ - ١٧٢ رقم ٣٣)، وقد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٣٧٧٤] إسناده: لا بأس به.\n• مرزوق الباهلي هو أبو بكر البصري مولى طلحة بن عبد الرحمن. صدوق. من السابعة (ت).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٨٧) وقال: يخطئ.\nوقال أبو زرعة: بصري ثقة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٦٤).\nوقال ابن خزيمة: أنا أبرأ من عهدة مرزوق.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٦٣ رقم ٢٨٤٠) عن محمد بن يحيى، واللالكائي في \"شرح السنة\" (٣/ ٤٣٩ رقم ٧٥١) من طريق أبي زرعة. والبغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ١٥٩ رقم ١٩٣١) من طريق أبي الفضل العباس بن محمد الدوري، ثلاثتهم عن أبي نعيم به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٢٠٩٠)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٦/ ٦٢ رقم ٣٨٤٢) من طريق هشام الدستوائي، وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٨ رقم ١١٢٨ - كشف الأستار) من طريق أيوب، كلاهما عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله بلفظ \"ما من أيام عند الله أفضل من عشر ذي الحجة \" قال فقال رجل: يا رسول الله، هن أفضل أم عدتهن جهادا في سبيل الله قال: \"هن أفضل من عدتهن جهادا في سبيل الله وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة … \" فذكر الحديث.\nوفيه محمد بن مروان العقيلي: وثقه ابن معين وابن حبان وفيه بعض الكلام وبقية رجاله رجال الصحيح وقال الحافظ: \"صدوق له أوهام\".\nوأورده الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٦٧٩) وقال: ضعيف.","vol":"5","page":497},{"text":"وروينا (^١) في الحديث الثابت عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من بوم كثر\nأن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة\".\n\n[٣٧٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، حدثنا أيوب بن سويد، حدثني ابن أبي عبلة- ح.\nوأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن\nجعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما رئي الشيطان يومًا هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه يوم عرفة، وما ذاك إلا لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب إلا ما رأى يوم بدر\" لفظ حديث مالك.\nوفي رواية أيوب: \"ما رئي إبليس يومًا هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أغيظ من يوم عرفة وذلك لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رأى من يوم بدر\". قالوا يا رسول الله وما الذي رئي من يوم بدر؟ قال: \"رئي جبريل يزع (^٢) الملائكة يعني يرد\".\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في الحج (١/ ٩٨٢ - ٩٨٣ رقم ٤٣٦) والنسائي في المناسك (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢) وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٠٣ رقم ٣٥١٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٥٩ رقم ٢٨٢٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦٤) وصححه ووافقه الذهبي.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١١٨) من طريق يونس بن يوسف عن سعيد بن المسيب عن عائشة.\nوأورده المنذري في \"التر غيب\" (٢/ ٢٠٤) وقال: رواه مسلم والنسائي وابن ماجه.\nوذكره الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٧٢).\n\n[٣٧٧٥] إسناده: فيه من لم نعرفه، والحديث مرسل.\n• أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني وشيخه أبو بكر محمد بن جعفر المزكي لم نجد\nترجمتهما وقد مرا مرارا.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي، ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ١٥٨ رقم ١٩٣٠) من طريق أبي مصعب عن\nمالك به.\nوهو عند مالك في \"الموطأ\" في الحج (ص ٤٢٢)، وعنه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣٧٨) عن\nإبراهيم بن أبي عبلة بنفس السند.\n(^٢) يزع الملائكة: أي يرتبهم ويسويهم ويصفهم للحرب فكأنه يكفهم عن التفرق والانتشار.\nراجع \"النهاية\" (٥/ ١٨٠).","vol":"5","page":498},{"text":"[٣٧٧٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في موضع آخر قال وقد كتبناه من حديث أبي الدرداء متصلًا قال أبو علي الحافظ، أخبرناه عبد الله بن وهب الدينوري، حدثنا أحمد بن أيوب ابن سويد عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن طلحة، عن أبي الدرداء.\n\n[٣٧٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن إسحاق السالحيني، حدثنا سكين بن عبد العزيز- ح.\n_________\n[٣٧٧٦] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• عبد الله بن وهب الدينوري هو عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، أبو محمد الحافظ البارع\nالرحال، مر.\n• أحمد بن أيوب بن سويد: بعد البحث في المصادر المتوفرة لدينا لم نجد ترجمته. لعله محمد بن أيوب بن سويد الرملي كما ذكره الحافظ ابن حجر وقال: ضعفه الدارقطني. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه.\nوقال أبو زرعة: رأيته قد أدخل في كتب أبيه أشياء موضوعة.\nانظر ترجمته في \"الميزان\" (٣/ ٤٨٧) و\"اللسان\" (٥/ ٨٧) و\"التهذيب\" (٩/ ٦٩) و\"المجروحين\" (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤).\n• وأبوه أيوب بن سويد الرملي، أبو مسعود الحميري، الشيباني. صدوق، يخطئ من التاسعة\n(د ت ق).\nوالحديث أشار إليه ابن عبد البر في هامش \"الموطأ\" أن الحاكم قد وصله في \"المستدرك\" عن أبي الدرداء.\n\n[٣٧٧٧] إسناده: حسن.\n• سكين بن عبد العزيز بن قيس العبدي العطار. صدوق، يروي عن الضعفاء، مر.\n• وأبوه عبد العزيز بن قيس العبدي البصري. مقبول، من الرابعة (ز).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٢٤) وراجع \"التاريخ الكبير\" (٦/ ١٠).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٢٩) عن عفان، وفي (١/ ٣٥٦) عن وكيع بمثله.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٧٤١) وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٤/ ٢٦١) من طريق أسد بن موسى، وأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (١٨/ ٢٨٨ - ٢٨٩) والخطيب في \"تاريخه\" بمثله (١/ ٢٤٢) من طريق خالد بن خداش.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٣٠ رقم ٢٤٤١) عن إبراهيم بن الحجاج.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٦١ رقم ٢٨٣٤) من طريق حبان بن هلال بن أبي حبيب ولم يذكر اللفظ، كلهم عن سكين بن عبد العزيز عن أبيه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٥١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" ورجال أحمد ثقات. =","vol":"5","page":499},{"text":"وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سكين بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن عباس، قال كان الفضل بن عباس ردف النبي - ﷺ - يوم عرفة فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن وجعل رسول الله - ﷺ - يصرف بيده وجهه من خلفه وجعل الفتى يلاحظهن فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له\".\nوفي رواية أبي عبد الله عن الفضل (^١) بن عباس أنه كان رديف النبي - ﷺ - - ﷺ - بعرفة قال وكان الفتى يلاحظ النساء قال فقال النبي - ﷺ - ببصره هكذا وصرفه وقال: \"يا ابن أخي، هذا يوم من ملك بصره إلا من حق وسمعه إلا من حق ولسانه إلا من حق غفر له\".\n\n[٣٧٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي ببغداد،\n_________\n= وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٠٤) عن ابن عباس وعنده \"كان فلان ردف رسول الله - ﷺ - وقال: رواه أحمد بإسناد صحيح والطبراني.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" وابن خزيمة في \"صحيحه\" والبيهقي وعندهم: \"كان الفضل رديف رسول الله - ﷺ -\".\n(^١) رواه بهذا اللفظ ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (ص ٥٨٣ - ٥٨٤ رقم ٦٦٨) من طريق يحيى بن إسحاق عن سكين بن عبد العزيز به.\n\n[٣٧٧٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن يحيى المدني العذري\nقال ابن عدي: حدث عن الثقات بالمناكير.\nوقال العقيلي: مجهول لا يقيم الحديث من جهته.\nوأخرج له الدارقطني في غرائب مالك واستنكره.\nراجع \"لسان الميزان\" (٣/ ٤٣٣) و\"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٣٥١) و\"الكامل\" (٤/ ١٥٩٩ - ١٦٠٠).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٩٩ - ١٦٠٠) في ترجمة عبد الرحمن بن يحيى عن علي بن إبراهيم بن الهيثم وصالح بن أحمد بن يونس قالا حدثنا علي بن حرب به.\nوقال! هذا منكر عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة لا يرويه عنه غير عبد الرحمن ابن يحيى هذا وعبد الرحمن غير معروف.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٥٢ رقم ١٤١٣) عن أبي هريرة.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع الصغير رقم ١١٠٧).","vol":"5","page":500},{"text":"حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى المدني، حدثنا مالك بن أنس، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -:\"أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل قولي وقول الأنبياء قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير\"\nهكذا رواه عبد الرحمن بن يحيى وغلط فيه إنما رواه مالك (^١) في الموطأ مرسلا.\n\n[٣٧٧٩] أخبرنا الإمام أبو عثمان، أخبرنا أبو طاهر بن خزيمة، أخبرنا جدي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن قيس بن الربيع، عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن علي بن أبي طالب قال: فين أكثر دعاء رسول الله - ﷺ - عشية عرفة: \"اللهم لك الحمد كالذي تقول وخيرًا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي\n_________\n(^١) أخرجه في \"الموطأ\" في الحج (ص ٤٢٢ - ٤٢٣)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١١٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ١٥٧) عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة عن طلحة بن عبيد الله بن كريز مرسلًا مختصرًا إلى قوله \"ولا شريك له\".\nوقال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرساله ولا أحفظ بهذا الإسناد مسندًا من وجه يحتج به.\n(قلنا) وله شاهد ضعيف. رواه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٢ رقم ٣٥٨٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه وفيه حماد بن أبي حميد وهو محمد بن أبي حميد ليس بالقوي، قال ابن عدي: ضعفه بين على ما يرويه \"الكامل\" (٢/ ٦٥٩) وحديثه مقارب وهو مع ضعفه يكتب حديثه وباقي رجاله ثقات.\n\n[٣٧٧٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو طاهر بن خزيمة هو محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق.\n• وجده: محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر السلمي النيسابوري (م ٣١١ هـ)، تقدما.\n• قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي. صدوق. تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه. من السابعة (د ت ق).\n• الأغر هو ابن الصباح التميمي، المنقري، الكوفي، ثقة، من السابعة، مر.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٣٧ رقم ٣٥٢٠) عن محمد بن حاتم المؤدب حدثنا علي بن ثابت حدثني قيس بن الربيع به.\nوقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٦٤ رقم ٢٨٤١) عن يوسف بن موسى بنفس الإسناد.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣١٢).","vol":"5","page":501},{"text":"ومحياي ومماتي وإليك مآبي ولك رب تراثى، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدور وشتات الأمر، اللهم إني أسألك من خير ما تجيء به الريح، وأعوذ بك من شر ماتجيء به الريح\".\n\n[٣٧٨٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الحافظ بهمدان، حدثنا علي بن الحسن بن عبد الصمد الطيالسي علان الحافظ، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الطلحي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يقف عشية عرفة بالموقف فيستقبل القبلة بوجهه ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة، ثم يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ مائة مرة، ثم يقول اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وعلينا معهم مائة مرة إلا قال الله تعالى: يا ملائكتي ما جزاء عبدي هذا سبحني وهللني وكبرني وعظمني وعرفني وأثنى علي وصلى على نبي اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت له وشفعته في نفسه ولو سألني عبدي هذا لشفعته في أهل الموقف كلهم\".\nقال الشيخ أحمد: هذا متن غريب وليس في إسناده من ينسب إلى الوضع والله أعلم.\n_________\n[٣٧٨٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو إبراهيم الترجماني هو إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي (م ٢٣٦ هـ) لا بأس به، مر.\n• عبد الرحمن بن محمد الطلحي هو عبد الرحمن بن صالح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي، يعرف بالطلحي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٩/ ٨٠) وقال: كان من أهل الصدق. وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالمدينة سنة ست عشرة ومائتين وسألت أبي عنه فقال: صدوق.\n• عبد الرحمن بن محمد المحاربي، أبو محمد الكوفي (م ١٩٥ هـ).\nلا بأس به، وكان يدلس- قاله أحمد- من التاسعة (ع) وهو من الطبقة الثالثة من المدلسين.\nقال يحيى بن معين والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات. ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٩٢). وراجع \"التهذيب\" (٦/ ٢٦٥) و\"الميزان\" (٢/ ٢٨٥) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢ / ٢٨٢) و\"الضعفاء\" (٢/ ٣٤٨).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٤٨) برواية المؤلف وحده.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"5","page":502},{"text":"ورواه أحمد بن عبيد الصفار عن علان بن عبد الصمد ببعض معناه غير أنه قال عبد الله بن محمد الطلحي وكذا قال غيره عن محمد بن بشر بن مطر عن أبي إبراهيم عن عبد الله بن محمد الطلحي.\nوروي عن غير الطلحي أيضًا عن المحاربي.\n\n[٣٧٨١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو قال: أفاض جبريل ﵇ بإبراهيم ﵇ فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، ثم غدا به من مني إلى عرفة، فصلى به الصلاتين الظهر والعصر، ثم وقف به حتى غابت الشمس، ثم دفع به حتى أتى المزدلفة، فنزل به فبات، فصلى الصبح كأعجل ما يصلي أحد من المسلمين، ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين، ثم دفع به إلى منى، فرمى ثم ذبح، فأوحى الله ﷿ إلى محمد - ﷺ -: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (^١).\nهذا هو المحفوظ موقوف.\n_________\n[٣٧٨١] إسناده: حسن.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب، أبو جعفر ثقة.\n• وأبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي صدوق، سيئ الحفظ.\n• وسفيان هو الثوري.\n• وابن أبي ليلى هو عبد الرحمن الأنصاري، المدني، ثم الكوفي ثقة، تقدموا.\n• ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة المدني.\nأدرك ثلائين من أصحاب النبي - ﷺ - ثقة فقيه. من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٦٤ رقم ٢٨٤٢) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٤٥) من طريق عبد الجبار بن العلاء ومحمد بن كثير، كلاهما عن سفيان وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٤٥) من طريق معمر عن ابن أبي ليلى بنحوه ولم يذكر اللفظ.\nونسبه السيوطي لعبد الرزاق وابن أبي شيبة في \"المصنف\" معا وابن المنذر وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" الدر المنثور (٥/ ١٧٧).\n(^١) سورة النحل (١٦/ ١٢٣).","vol":"5","page":503},{"text":"[٣٧٨٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الطيب محمد بن علي الزاهد، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا ابن أبي ليلى- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن أبي ليلى وابن أبي أنيسة، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قيل: \"نزل جبريل على إبراهيم ﵉ فراح به\".\nوذكر الحديث بنحوه وزاد: \"ثم أفاض به حتى أتى به الجمرة فرماها (ثم ذبح) (^١) وحلق ثم أتى به البيت وطاف به\".\nقال ابن أبي ليلى ثم رجع به إلى مني فأقام فيها تلك الأيام ثم أوحى الله إلى محمد - ﷺ -: ﴿اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ لم يذكر أبو الطيب رجوعه إلى مني.\n\n[٣٧٨٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمد بن يحيى بن\n_________\n[٣٧٨٢] إسناده: ضعيف وفيه من لم نعرفه.\n• أبو الطيب محمد بن علي الزاهد، لم نعرفه.\n• سهل بن عمار أبو يحيى العتكي النيسابوري (م ٢٦٧ هـ).\nقال الحاكم: مختلف في عدالته وقال ابن منده: كان ضعيفًا، مر.\n• أحمد بن عبد الجبار العطاردي، أبو عمر الكوفي، ضعيف، تقدم.\n• ابن أبي أنيسة هو يحيى أبو زيد الجزري (م ١٤٦ هـ). ضعيف. من السادسة. (ت).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" بدون ذكر اللفظ (٥/ ١٤٥) عن أبي عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير عن ابن أبي ليلى … فذكره بإسناده مرفوعًا.\n(^١) ما بين العلامتين سقط من (ن).\n\n[٣٧٨٣] إسناده: حسن.\n• ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن عائشة (م ٢٢٨ هـ). ثقة جواد، رمي بالقدر ولم يثبت، مر.\n• أبو عاصم الغنوىِ. مقبول من الخامسة (د).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨) عن سريج ويونس وبدون ذكر اللفظ (١/ ٢٩٨) عن مؤمل.\nوالطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ١٠٦٢٨) من طريق حجاج بن المنهال، كلهم عن حماد بن سلمة به. =","vol":"5","page":504},{"text":"الحسين العمي، حدثنا ابن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل، قال. قلت لابن عباس يزعم قومك أن رسول الله - ﷺ - طاف بين الصفا والمروة على بعير، وأن ذلك سنة. قال صدقوا وكذبوا، قال قلت ما صدقوا وكذبوا؟ قال صدقوا طاف رسول الله - ﷺ - بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا ليس بسنة، كان الناس لا يدفعون عن رسول الله - ﷺ - ولا يصدون، فطاف على بعير ليسمعوا كلامه وليروا مكانه، ولا يناله الأيدي. قلت ويزعم قومك أن رسول الله - ﷺ - قد رمل بالبيت، وذاك سنة. قال صدقوا وكذبوا. قلت ما صدقوا وكذبوا؟ قال قد صدقوا قد رمل رسول الله - ﷺ - بالبيت، وكذبوا ليس بسنة، إن قريشًا قالت زمن الحديبية دعوا محمدًا وأصحابه حتى يموتوا موت النغف- قال ابن عائشة: ديدان تكون في مناخر الشاة- فلما صالحوه على أن يجيئوا من العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة أيام، قال فقدم رسول الله - ﷺ - والمشركون من قبل قعيقعان (^١)، قال فقال رسول الله - ﷺ -: \"ارملوا بالبيت ثلاثًا وليس بسنة\".\nقلت ويزعم قومك أن رسول الله - ﷺ - سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة. قال صدقوا، إن إبراهيم ﵇ لما ابتلي بصبر المناسك عرض له شيطان عند المسعى فسابقه إبراهيم فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريل إلى الجمرة فعرض له شيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له شيطان عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم تله للجبين وعلى إسماعيل قميص أبيض فقال يا أبة: إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه فعالجه ليخلعه، فنودي من خلفه: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٢).\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٥٤)، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٥١)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٥٣ - ١٥٤)، عن حماد بن سلمة بدون ذكر قصة ذبح إسماعيل ﵇.\nوأخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥ رقم ١٨٨٥) عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣١١ - ٣١٢) عن روح، كلاهما عن حماد بن سلمة مختصرًا إلى قوله \"ولا تناله أيديهم\".\n(^١) قعيقعان: بالضم ثم الفتح بلفظ تصغير وهو اسم جبل مكة وسمي قعيقعان لأن قطوراء وجرهم لما تحاربوا قعقعت الأسلحة فيه، وبالأهواز جبل يقال له قعيقعان، (معجم البلدان ٤/ ٣٧٩).\n(^٢) سورة الصافات (٣٧/ ١٠٤ - ١٠٥).","vol":"5","page":505},{"text":"قال فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أقرن أعين أبيض فذبحه، قال ابن عباس: فلقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش فلما ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم ذهب به جبريل إلى منى، فقال هذا مناخ الناس ثم أتى به جمعا فقال هذا المشعر الحرام، ثم ذهب به إلى عرفة، قال فقال ابن عباس هل تدري لم سميت المعرفة عرفة؟ قلت: ولم؟ قال: إن جبريل ﵇ قال لإبراهيم: هل عرفت. قال: نعم. قال ابن عباس فمن ثم سميت عرفة ثم قال فهل تدري كيف كانت التلبية؟ قلت وكيف كانت، قال: لأن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس (بالحج) (^١) فخفضت له الجبال برءوسها ورفعت له القرى فأذن في الناس بالحج.\nقال الشيخ أحمد: قول ابن عباس في الرمل وليس بسنة يشبه أن يكون أراد ليس بسنة يفسد الحج بتركه أو يجب على من تركه شيء والله أعلم.\nوقد روينا (^٢) عن عمر بن الخطاب مما يدل على أنه بقي هيئة في الطواف مع زوال سببه وفي رمل النبي - ﷺ - في حجة الوداع بعد زوال السبب دلالة على بقائه مشروعًا.\nوروينا عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس رفعه قال: لما أتى إبراهيم خليل الرحمن المناسك عرض له الشيطان عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له في الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، قال ابن عباس: الشيطان ترجمون وملة أبيكم تتبعون.\n\n[٣٧٨٤] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) كذا في (ن) وفي \"السنن\" وسقط من \"الأصل\".\n(^٢) أخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٦١) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٨٢ - ٨٣) من طريق محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال للركن \"أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - استلمك ما استلمتك فاستلمه ثم قال فما لنا والرمل إنما كنا رأينا به المشركين وقد أهلكهم الله ثم قال شيء صنعه النبي - ﷺ - فلا نحب أن نتركه\".\n\n[٣٧٨٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن أنس، القرشي، أبو عبد الله، ويقال أبو علي النيسابوري (م ٢٧٩ هـ) ضعفه\nالدارقطني. راجع ترجمته في \"التهذيب\" (٩/ ٢٤) و\"تهذيب الكمال\" (٣/ ١١٦١) و\"اللسان\" =","vol":"5","page":506},{"text":"أحمد بن أنس، حدثنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن سالم بن أبي الجعد … فذكره.\n\n[٣٧٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم المفسر، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبوالدرداء هاشم بن محمد الأنصاري، حدثنا عتبة بن السكن، عن إسماعيل بن عياش، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: إنما سميت ترولة وعرفة؛ لأن إبراهيم - ﷺ - أتاه الوحي في منامه أن يذبح ابنه، فروى في نفسه، أمن الله هذا أم من الشيطان؟ فأصبح صائمًا، فلما كان ليلة عرفة أتاه الوحي، فعرف أنه الحق من ربه، فسميت عرفة.\n_________\n= (٥/ ٣٣) و\"الميزان\" (٣/ ٤٥٥).\n• إبراهيم بن طهمان، أبو سعيد الخراساني (م ١٦٨ هـ) ثقة، يغرب تكلم فيه بالإرجاء ويقال رجع عنه.\n• الحسن بن عبيد الله هو النخعي أبو عروبة، الكوفي، ثقة فاضل، تقدم.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٥٣)، بنفس الإسناد والمتن.\n\n[٣٧٨٥] إسناده: واهٍ جدًا.\n• أبوالدرداء هاشم بن محمد الأنصاري مؤذن بيت المقدس.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٤٤).\n• عقبة بن السكن الشامي.\nقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف. وقال البيهقي: واه، منسوب إلى الوضع.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٧١) \"الثقات\" (٨/ ٥٠٨) \"الميزان\" (٣/ ٢٨) \"اللسان\" (٤/ ١٢٨) \"المغني\" (٢/ ٤٢٢).\n• إسماعيل بن عياش العنسي أبو عتبة الحمصي (م ١١٨ هـ). صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة (ي-٤).\nقال أبو حاتم: لين، ما أعلم أحدًا كف عنه إلا أبو إسحاق الفزاري. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: كثير الخطأ في حديثه فخرج عن حد إلاحتجاج به. وقال ابن خزيمة: لا يحتج به.\nراجع ترجمته في \"التهذيب\" (١/ ٣٢١ - ٣٢٦) و\"الميزان\" (١/ ٢٤٠ - ٢٤٤) و\"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٦٣) و\"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٢١ - ٢٢٨) و\"الكامل\" (١/ ٢٨٨) و\"الضعفاء\" (١/ ٨٨ - ٨٩).\n• الكلبي هو محمد بن السائب بن بشر أبو النضر الكوفي (م ١٤٦ هـ)، مر.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١١١) ونسبه للمؤلف وحده.","vol":"5","page":507},{"text":"[٣٧٨٦] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي قدم علينا، أخبرنا أبوحكيم محمد ابن إبراهيم بن السري بن يحيى الدارمي بالكوفة، حدثني أبي أبو القاسم إبراهيم بن السري، حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى التميمي، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا صفوان ابن أبي الصهباء، عن بكير بن عتيق، قال حججت فتوسمت رجلًا أقتدي به، فإذا رجل مصفر لحيته وإذا هو سالم بن عبد الله وإذا هو في الموقف، يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله إلها واحدًا ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله ولو كره المشركون، لا إله إلا الله ربنا ورب أبائنا الأولين. قال فلم يزل يقول هذا حتى غابت الشمس ثم نظر إلي فقال قد رأيت لو ذانك بي اليوم ثم قال حدثني أبي عن أبيه عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: \"يقول الله ﵎ من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين\" قال الشيخ أحمد ﵀ (^١): وقد ذكرت في باب (^٢) المحبة وما يتصل بها من ذلك أخبارًا وحكايات في هذا المعنى.\n\n[٣٧٨٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن\n_________\n[٣٧٨٦] إسناده: فيه من لم نعرفه من الرجال.\n• أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي (م ٤٣٤ هـ). كان ثقة ضابطًا دينًا فاضلًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٤١) و\"السير\" (١٧/ ٥٥٤ - ٥٦٣) و\"العبر\" (٢/ ٢٦٩) و\"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١١٠٣ - ١١٠٨) و\"طبقات الحفاظ\" (ص ٤٢٥) و\"شذرات الذهب\" (٣/ ٢٥٤).\n• أبوحكيم محمد بن إبراهيم بن السري بن يحيى، لم نعرفه.\n• وأبوه: أبو القاسم إبراهيم بن السري، لم نجد ترجمته.\n• السري بن يحيى بن السري، التميمي، الكوفي أبو عبيدة أخي هناد بن السري.\nقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١/ ٢٥٨): وكان صدوقًا.\nوذكره ابن حبان في \" الثقات\" (٨/ ٣٠٢).\nونسبه السيوطي للمؤلف وحده في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٤٨).\n(^١) كذا في (ن) وفي الأصل \"﵁\".\n(^٢) راجع العاشر من شعب الإيمان.\n\n[٣٧٨٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو نعيم الفضل بن دكين الكوفي. ثقة، ثبت، مر.\n• عبيد الله بن أبي زياد القداح أبوالحصين المكي (م ١٥٠ هـ)، ليس بالقوي، تقدم. =","vol":"5","page":508},{"text":"عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي زياد، قال سمعت القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله\".\n\n[٣٧٨٨] أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم المقرئ الهروي قراءة عليه في المسجد الحرام، قال سمعت منصور بن أحمد بن جعفر الحربي، يقول سمعت أحمد بن محمد بن صالح الحراني يقول حدثني خالي عمر الجمال الصوفي قال سمعت أبا بكر أحمد ابن محمد بن الحجاج قال سمعت أيوب الجمال يقول وقفت بعرفة ومعي نفقتي فأحببت أن أسأل الله ﷿ وليس معي من الدنيا شيء فوضعتها بين يدي ودعوت الله إلى وقت الإفاضة ثم أفضت ونسيت النفقة فلما أبعدت ذكرتها فقلت أرجع فلعلي أن أصيبها فرجعت فإذا الموقف أبدان كله سود بلا رءوس فتعجبت من ذلك فهتف بي هاتف أتعجب من هذا، هذه ذنوب بني آدم رحلوا وتركوها وأصبت نفقتي فأخذتها.\n\n[٣٧٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعتا عمر بن جعفر البصري يقول سمعت\n_________\n= والحديث أخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٤٧ رقم ١٨٨٨) والترمذي في الحج بدون ذكر الطواف بالبيت (٣/ ٢٤٦ رقم ٩٠٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٧٩ رقم ٢٨٨٢) من طريق عيسى بن يونس.\nوأخرجه الدارمي في المناسك (ص ٤٤٦) عن أبي عاصم، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧٥) عن محمد\nابن بكر.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٤٥) من طريق سليمان بن أحمد الطبراني، كلهم عن عبيد الله ابن أبي زياد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦٤) والدارمي في المناسك بدون ذكر اللفظ (ص ٤٤٦) عن أبي نعيم، بنفس الطريق.\nوأخرجه الدارمي في المناسك ولم يسق لفظه (ص ٤٤٦) عن محمد بن يوسف.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٩) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٢) بدون ذكر اللفظ من طريق وكيع.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢٣١) من طريق بشر بن السري، ثلاثتهم عن سفيان الثوري.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٥٥).\n\n[٣٧٨٨] لم نقف عليه.\n\n[٣٧٨٩] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السري، أبو حفص الوراق البصري، الحافظ (م ٣٥٧ هـ). =","vol":"5","page":509},{"text":"أبا القاسم بن منيع يقولى سمعت جدي أحمد بن منيع يقول حججت سنة من السنين وكنت عديل أبي عبيد القاسم بن سلام فلما ذهبنا إلى عرفات وضعت الرحل عند أبي عبيد وذهبت إلى عكاظ أغتسل في تلك الحياض وكان في وسطي هميان فيه جملة من الدراهم فوضعت همياني خلف الحجارة واغتسلت وذهبت إلى أبي عبيد ونسيت الهميان فلم أذكر إلى نصف الليل فلما كان نصف الليل نزلت من الكنيسة فغدوت إلى عرفات فلما بلغت عرفات رأيت الجبال والأرض ملئن قرودا كبارا وصغارا يمينا وشممالًا يقعدون ويقفزون فتحيرت وهممت أن أرجع ثم تلوت آيا من كتاب الله حتى حيرتهم فلما ذهبت إلى عكاظ وجدت الهميان في الموضع الذي وضعت فيه ثم رجعت فرأيت القرود بعرفات مثل ذلك وهم يقفزون كبارا وصغارا منهم مثل البقر ومنهم مثل الظبي ومنهم مثل الشاة فقرأت القرآن وتعوذت حتى رجعت إلى أبي عبيد فقال ما صنعت فأخبرته ثم ذكرت له القرود التي رأيتها فقال أبو عبيد ذلك ذنوب بني آدم فقد وضعوا عن رقابهم.\n\n[٣٧٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي الجراح العدل بمرو، حدثنا عيسى بن عبد الله القرشي، حدثنا صدقة بن حرب الدينوري، حدثنا أحمد بن أبي\n_________\n= قال الخطيب: وكان أبو محمد السبيعي يقول فيه: كذاب. وقال ابن أبي الفوارس كانت كتبه رديئة، كان الدارقطني يتبع خطاه في انتخابه على الشافعي وعمل في ذلك رسالة في خمس كراريس وبين أغاليطه في أشياء عديدة يخالف فيها أصول الشافعي وذلك يدل على تفضيله وضعفه راجع ترجمته في \"السر\" (١٦/ ١٧٢ - ١٧٣) و\"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٤٤ - ٢٤٩) و\"التذكرة\" (٣/ ٩٣٤ - ٩٣٥) و\"شذرات الذهب\" (٣/ ٢٦) و\"الميزان\" (٣/ ١٨٤).\n• أبو القاسم بن منيع هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي (م ٣١٧ هـ) قال الدارقطني: ثقة جبل، إمام من الأئمة، ثبت أقل المشايخ خطأ، مر.\n• أحمد بن منغ بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي (م ٢٤٤ هـ). ثقة، حافظ، من العاشرة (ع).\n\n[٣٧٩٠] إسناده: لم نعرف حال بعض رواته.\n• محمد بن عبد الله بن أبي الجراح المروزي، أبو بكر الجراحي له ذكر في كتاب \"التقييد\" (٢/ ١٠٣) و\"المشتبه\" (ص ١٥٧) ولم نجده.\n• عيسى بن عبد الله القرشي.\n• وصدقة بن حرب، لم نعرفهما.\nوالأثر ذكره السيوطي بروابة المؤلف وحده في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٥٠) عن أبي سليمان عن عبد الله بن أحمد بن عطية عن علي، فوهم السيوطي لأن أبا سليمان اسمه عبد الرحمن بن عطية.","vol":"5","page":510},{"text":"الحواري، قال سمعت أبا سليمان الداراني عبد الرحمن بن أحمد بن. عطية قال: سئل علي ابن أبي طالب ﵁ عن الوقوف بالجبل ولم لم يكن في الحرم قال لأن الكعبة بيت الله والحرم باب الله فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون قيل: يا أمير المؤمنين، فالوقوف بالمشعر قال: لأنه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني وهو المزدلفة، فلما أن طال تضرعهم أذن لهم بتقريب قربانهم بمنى، فلما أن قضوا تفثهم وقربوا قربانهم فتطهروا بها من الذنوب التي كانت لهم أذن لهم بالوفادة على الطهارة، قيل: يا أمير المؤمنين فمن أين حرم صيام أيام التشريق؟ قال: لأن القوم زوار الله وهم في ضيافته ولا يجوز للضيف أن يصوم دون إذن من أضافه قيل: يا أمير المؤمنين تعلق الرجل بأستار الكعبة لأي معنى هو؟ قال: مثل الرجل بينه وبين صاحبه جناية فتعلق بثوبه ويتصل إليه ويستحذي له ليهب له جنايته.\n\n[٣٧٩١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط، يقول سمعت عبد البارئ، يسأل ذا النون فقال له يا أبا الفيض: لم صير الموقف بالمشعر- يريد عرفات- ولم يصير بالحرم؟ فقال له ذو النون: لأن الكعبة بيت الله والحرم حجابه والمشعر بابه فلما أن قصد الوافدون أوقفهم بالباب الأول يتضرعون إليه، حتى إذا أذن لهم بالدخول لوقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة، فلما نظر إلى تضرعهم أمرهم بتقريب قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابًا من دونه أمرهم بالزيارة على الطهارة، فقال له، يا أبا الفيض: لم كره صيام أيام التشريق؟ قال لأن القوم زوار الله وهم في ضيافته ولا ينبغي لضيف أن يصوم عمن أضافه إلا بإذنه قيل له يا أبا الفضل فما معنى الرجل يتعلق بأستار الكعبة؟ قال مثله كمثل رجل بينه وبين صاحبه جناية فهو يتعلق به ويستحذي له رجاء أن يهب له جرمه.\n\n[٣٧٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة،\n_________\n[٣٧٩١] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٧٠) من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا قال قال بعض المتعبدين كنت مع ذي النون المصري بمكة فقلت له رحمك الله لم صار الوقوف بالجبل ولم يصر بالكعبة قال: لأن الكعبة بيت الله والجبل باب الله فلما قصدوه وافدين أوقفهم بالباب يتضرعون … فذكره مطولًا.\n\n[٣٧٩٢] إسناده: حسن.\n• أبو يحيى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي (م ٢٧٩ هـ). =","vol":"5","page":511},{"text":"حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا أبو جابر، حدثنا هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر قال: وقف رسول الله - ﷺ - يوم النحر عند الجمرات في حجة الوداع فقال: \"أي يوم هذا؟ \" قالوا هذا يوم النحر. قال: \"فأي بلد هذا؟ \" قالوا البلد الحرام، قال: \"فأي\nشهر هذا؟ \" قالوا الشهر الحرام، قال: \"هذا يوم الحج الأكبر، فدماءكلم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا اليوم\" ثم قال \"هل بلغت\" قالوا نعم، فطفق رسول الله - ﷺ - يقول: \"اشهد\" ثم ودع الناس فقالوا هذه حجة الوداع.\nقال الشيخ أحمد: استشهد به البخاري (^١) في الصحيح.\nتم بحمد الله وعونه الجزء الخامس من كتاب\n\"الجامع لشعب الإيمان\" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-\nويتلوه إن شاء الله الجزء السادس وأوله\n\"فضل الحج والعمرة\"\n_________\n= إمام، محدث، مسند. قال ابن أبي حاتم: محله الصدق، مر.\n• أبو جابر هو محمد بن عبد الملك الأزدي المكي (م ٢١١ هـ). مقبول. من الثامنة (فق).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٦٤).\nراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١٤٦) و\"التهذيب\" (٩/ ٣١٨) و\"اللسان\" (٥/ ٢٦٦) و\"الميزان\" (٣/ ٦٣٢).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠١٦ - ١٠١٧ رقم ٣٠٥٨) من طريق صدقة ابن خالد عن هشام بن الغاز به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٣٩) عن أبي محمد عبد الله بن بوسف الأصبهاني عن عبد الله ابن محمد بن إسحاق به.\nوأخرجه أبو داود في المناسك مختصرًا (٢/ ٤٨٣ رقم ١٩٤٥) من طريق الوليد عن هشام بن الغاز به.\nوأخرجه ابن جرير في \"التفسرِ\" ببعضه (١٠/ ٧٣) عن سهل بن محمد في الحساني عن أبي جابر به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٨٤) من طريق سعيد بن عبد العزيز عن نافع به مختصرًا.\n(^١) في الحج (٢/ ١٩٢).","vol":"5","page":512},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\nتأليف\nالإمَام الحَافِظ أبي بَكر أحمد بن الحُسَين البَيهَقي\n٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ\nالجزء السادس\nأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه\nمختار أحمد الندّوي\nمكتبة الرشد\nناشرون","vol":"6","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الاُولى\n١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n•المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص [١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nWWW.alrushd.com\n•  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n•فرع المدينة المنورة:- شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n•فرع القصميم بريدة طريق المدينة- هاتف في ٣٣٤٣٣١٤\n•فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n•فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n•الكويت:- مكتبة الرشد- حولي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧\n•القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"6","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"6","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"6","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-224>فضل الحج والعمرة</span>\n\n[٣٧٩٣] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو الفضل العباس ابن محمد بن نصر، حدثنا سعيد بن يحيى بن يزيد، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن سعد- ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - ﷺ - أي الأعمال أفضل؟ قال: \"إيمان بالله ورسوله \"قيل ثم ماذا؟ قال: \"الجهاد في سبيل الله \" قيل ثم ماذا؟ قال: \"حج مبرور\".\nلفظهما سواء غير أن في رواية ابن نظيف \"ثم الجهاد \" وقال \"ثم حج مبرور\"\nرواه البخاري (^١) عن أحمد بن يونس وغيره عن إبراهيم.\nورواه مسلم (^٢) عن منصور بن آبي مزاحم وغيره.\n_________\n[٣٧٩٣] إسناده: متكلم فيه والحديث صحيح.\n• أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر بن السري الرافقي (م ٣٥٦ هـ)\nقال يحيى بن علي الطحان: تكلموا فيه، مر.\n• سعيد بن يحيى بن يزيد، لم نعرفه.\n(^١) في الإيمان من \"صحيحه\" (١/ ١٢) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٢٠) عن أحمد بن يونس وموسى بن إسماعيل.\nوأخرجه في الحج (٢/ ١٤١) وفي \"خلق أفعال العباد\" بدون ذكر اللفظ (ص ٢٠) عن عبد العزيز ابن عبد الله، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد به.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٨٨ رقم ١٣٥) عن منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر بن زياد، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.\nوالحديث أخرجه النسائي في الإيمان بذكر الإيمان فقط (٨/ ٩٣ - ٩٤) من طريق عبد الرحمن. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٤) عن أبي كامل، والبغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ٣ - ٤ رقم ١٨٤٠) من طريق أحمد بن يونس. =","vol":"6","page":5},{"text":"[٣٧٩٤] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه\".\n_________\n= وأخرجه ابن منده في الإيمان (٢/ ٣٩٠ - ٣٩١ رقم ٢٢٨) من طريق منصور بن سلمة وعاصم ابن علي. واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨١٠ - ٨١١ رقم ١٤٩٢) من طريق يزيد بن هارون، ومن طريق الهيثم بن جميل (٢/ ٨٣٦ رقم ١٥٥٠)، كلهم عن إبراهيم بن سعد به.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨١٠ - ٨١١ ر قم ١٤٩١) من طريق عبد الله بن محمد ابن عبد العزيز عن منصور بن أبي مزاحم به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان ولم يسق لفظه (١/ ٨٨ بدون رقم) والنسائي في المناسك (٥/ ١١٣) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٣٩٠ رقم ٢٢٧) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ١٨٤ - الإحسان) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٣٦ رقم ١٥٥١) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب الزهري به، وفيه \"إيمان بالله \" فقط ولم يذكر \"ورسوله\".\nوهو عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩١٠ - ١١٩ رقم ٢٠٢٩٦).\nتابعه أبو سلمة عن أب هريرة.\nأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٥ رقم ١٦٥٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٠١) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥١٨ - ٥١٩) بمثله.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١١٠٢).\n\n[٣٧٩٤] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\nوالحديث أخرجه البخاري في المحصر (٢/ ٢٠٩) ومسلم في الحج بدون ذكر اللفظ (١/ ٩٨٤) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٢٩) والدارمي في المناسك (ص ٤٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٠) والمؤلف في سننه (٥/ ٢٦١ - ٢٦٢)، وابن الجعد في مسنده (١/ ٤٨٧ رقم ٩٢٦، ٢/ ٧٣٠ رقم ١٨٠٩) من طريق شعبة.\nوأخرجه مسلم في الحج (١/ ٩٨٣ رقم ٤٣٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣١ رقم ٢٥١٤) من طريق جرير، وأخرجه النسائي في الحج (٥/ ١١٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣١ رقم ٢٥١٤) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٩٣) من طريق فضيل بن عياض.\nوأخرجه مسلم في الحج بدون ذكر اللفظ (١/ ٩٨٤ بدون رقم) من طريق أبي عوانة وأبي الأحوص، كلهم عن منصور بن المعتمر به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦١)، بنفس الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٤) عن الثوري عن منصور عن جابر عن أبي حازم عن أبي هريرة به. وروي من طرق أخرى ستأتي في الحديث الآتي.","vol":"6","page":6},{"text":"[٣٧٩٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، أخبرنا أبو الأزهر، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن مسعر وسفيان، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من حج فلم يرفث ولم يفسق ثم رجع رجع كما ولدته أمه\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث سفيان.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث مسعر.\n\n[٣٧٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا سيار أبوالحكم، قال سمعت أبا حازم يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع مثل يوم ولدته أمه\".\nرواه البخاري (^٣) في الصحيح عن آدم بن أبي إياس.\n_________\n[٣٧٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي، النيسابوري (م ٢٦٣ هـ) صدوق، من رجال التهذيب. مر.\n(^١) أخرجه البخاري في المختصر (٢/ ٢٠٩) ومسلم في الحج بدون ذكر اللفظ (١/ ٩٨٤) وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٤ - ٩٦٥ رقم ٢٨٨٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٢، ٤٨٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٣ - ٤) من طرق عن سفيان الثوري به.\n(^٢) في الحج (٤/ ٩٨١)، ولم يسق لفظه. وأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٤ - ٩٦٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٣ - ٤، الإحسان) من طريق وكيع عن مسعر به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦١ - ٢٦٢)، بنفس الإسناد.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٥٧٣).\n\n[٣٧٩٦] إسناده: ضعيف والحديث صحيح.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضي، أبو القاسم الأسدي، الهمذاني (م ٣٥٢ هـ)\nقال صالح بن أحمد الحافظ: ضعيف. وقال القاسم بن أبي صالح: يكذب، مر.\n(^٣) في الحج (٢/ ١٤١).","vol":"6","page":7},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من حديث هشيم عن سيار.\n\n[٣٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا جعفر بن محمد ابن الحسين، حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة\"\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك.\nورواه مسلم (^٣) عن يحيى بن يحيى.\n_________\n(^١) في الحج (١/ ٩٨٤ بدون رقم)، ولم يسق لفظه، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٩) من طريق هشيم عن سيار أبي الحكم به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٢٩) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٨٧، ٢/ ٧٣٥) عن شعبة عن سيار به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ٤ رقم ١٨٤١) من طريق النضر عن شعبة به.\n\n[٣٧٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في العمرة (٢/ ١٩٨).\n(^٣) في الحج (١/ ٩٨٣ رقم ٤٣٧).\nوأخرجه النسائي في الحج (٥/ ١١٥) عن قتيبة، وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٤ رقم ٢٨٨٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ٦ رقم ١٨٤٣) من طريق أبي مصعب. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٢) عن عبد الرحمن بن مهدي.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٤ رقم ٣٦٨٨) من طريق عبد الله، جميعًا عن مالك بن أنس به. وهو في \"الموطأ\" في الحج (١/ ٣٤٦).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦١) من طريق السري بن خزيمة عن القعنبي.\nكما أخرجه في \"سننه\" من طريق إسماعيل بن قتيبة عن يحيى بن جعفر ولم يذكر اللفظ.\nوأخرجه مسلم في الحج، ولم يسق لفظه (١/ ٩٨٣) والترمذي في الحج (٣/ ٢٧٢ رقم ٩٣٣) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١١٣) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٣ - ٤ رقم ٨٧٩٨) من طريق سفيان الثوري. =","vol":"6","page":8},{"text":"[٣٧٩٨] وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أبو علي سختويه بن مازيار (^١)، حدثنا حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن سمي مولى أبي بكر … فذكره بمثله.\n\n[٣٧٩٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو مروان عبد الملك بن محمد القاضي بمدينة الرسول، حدثنا عبد الله بن زبدان البجلي، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا\n_________\n= وأخرجه مسلم في الحج بدون ذكر اللفظ (١/ ٩٨٣) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٩ رقم ١٠٠٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣١ رقم ٢٥١٣) من طريق سفيان بن عيينة.\nوأخرجه مسلم في الحج (١/ ٩٨٣) والنسائي في الحج (٥/ ١١٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٤ رقم ٣٦٨٧) من طريق سهيل.\nوأخرجه مسلم في الحج (١/ ٩٨٣)، بدون ذكر اللفظ، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣١ رقم ٢٥١٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٤ رقم ٣٦٨٨) من طريق عبيد الله بن عمر، جميعا عن سمي به.\nووضعه الشيخ الألباني في (صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٠١٥) وقال: صحيح.\n\n[٣٧٩٨] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو علي سختويه بن مازيار، لم نعرفه.\n(^١) في النسختين: \"أبو علي سختويه بن مازيار\" وفي \"السنن\": \"أبو علي بن سختويه بن مازيار\"\n\n•حماد بن مسعدة التميمي، أبو سعيد البصري (م ٢٠٢ هـ) ثقة. من التاسعة (ع).\n• وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٢٢).\nراجع ترجمته في \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٢٩٤) و\"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢٦) و\"السير\" (٩/ ٣٥٦) و\"التهذيب\" (٣/ ١٩ - ٢٠) و\"تهذيب الكمال\" (٧/ ٢٨٣ - ٢٨٥ - طبع) و\"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٤٨) و\"الكاشف\" (١/ ١٨٩).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦١)، بنفس الإسناد ولم يسق لفظه.\n\n[٣٧٩٩] إسناده: فيه من لم نعرفه، والحديث ضعيف.\n• أبو مروان عبد الملك بن محمد القاضي، لم نعرفه، مر.\n• الحسن بن علي هو الخلال، ثقة، مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وفيه من لم أعرفهم ولم أرهم في كتب الرجال \"فيض القدير\" (٤/ ٣٩٤).\nوأورده السيوطي- الجزء الأخير- في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٠٥) وقال: رواه المؤلف في \"الشعب\" والأصبهاني في \"الترغيب\" عن أبي هريرة.\nووضعه الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٨٩٨) وقال: ضعيف.","vol":"6","page":9},{"text":"سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب السختياني، عن عبيد الله بن عمر قال ثم لقيت عبيد الله بن عمر فحدثني عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"العمرتان تكفران ما بينهما والحج المبرور ليس له ثواب- أو قال- جزاء إلا الجنة\"\nقال وزاد أيوب في حديثه: \"وما سبح الحاج من تسبيحة ولا هلل من تهليلة ولا كبر من تكبيرة إلا بشر بها ببشيرة\"\n\n[٣٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سليمان الموصلي، حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تابعوا الحج والعمرة\"\n\n[٣٨٠١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه،\n_________\n[٣٨٠٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن سليمان الموصلي، أبو بكر العباداني.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ضعيف.\n• عبد الله بن عامر بن ربيعة، ثقة، تقدموا.\n• وأبوه عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي. صحابي مشهور (ع).\n\n[٣٨٠١] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بشواهده.\n• عاصم بن عبيد الله، ضعيف، مر.\nوالحديث في \"مسند الحميدي\" (١/ ١٠) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥)، بنفس الإسناد، عن سفيان بن عيينة.\nوأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٤ رقم ٢٨٨٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أيضًا في المناسك- بدون اللفظ- من طريق محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر عن عاصم بن عبيد الله به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٧٦ رقم ١٩٨) عن أبي خيثمة والقواريري قالا حدثنا سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٧) عن سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر عن عمر ولم يذكر فيه \"عن أبيه\". =","vol":"6","page":10},{"text":"حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تابعوا بين الحج والعمرة فإن متابعة بينهما يزيدان في الأجل وينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث\"\nقال سفيان هذا الحديث حدثناه عبد الكريم الجزري عن عبدة عن عاصم فلما قدم عبدة أتيناه لنسأله عنه فقال إنما حدثنيه عاصم فهذا عاصم حاضر فذهبنا إلى عاصم\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٦٨) من طريق إبراهيم بن بشر عن سفيان عن عبيد الله ابن عاصم عن عبد الله بن عامر عن عمر به.\nوللحديث شواهد:\n١ - من حديث عبد الله بن عباس\nأخرجه النسائي في مناسك الحج (٥/ ١١٥) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٠٧ رقم ١١١٩٦، ١١/ ١٨١ رقم ١١٤٢٨) والضياء المقدسي في المختارة، كما نسبه إليه الشيخ الألباني، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.\n٢ - من حديث ابن مسعود\nأخرجه الترمذي في الحج (٣/ ١٧٥ رقم ٨١٠) والنسائي في مناسك الحج (٥/ ١١٥ - ١١٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٧١) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في الإحسان (٦/ ٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣٠ رقم ١٠٤٠٦) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٢٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١١٠) وزاد: \"والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة\".\n٣ - من حديث عبد الله بن عمر\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٢٩) وأبو سعيد بن الأعرابي في \"معجمه\" وابن عساكر في \"تاريخه\" وأبو تمام الرازي في \"الفوائد\" كما ذكره الألباني في \"الصحيحة\".\n٤ - من حديث جابر بن عبد الله\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧ - كشف الأستار)\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٧٧) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا بشر بن المنذر ففي حديثه وهم قاله العقيلي ووثقه ابن حبان.\n٥ - من حديث عامر بن ربيعة\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٦ - ٤٤٧) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٣ رقم ٨٧٩٦)\nوأورده الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ١٢٠٠).\nوراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٩٦).","vol":"6","page":11},{"text":"فسألناه عنه فحدثنا به هكذا ثم سمعته منه بعد ذلك فمرة يقفه على عمر ولا يذكر فيه عن أبيه وأكثر ذلك كان يحدثه عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه عن عمر بن الخطاب عن النبي - ﷺ -.\n\n[٣٨٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصفهاني، حدثنا أبو عمرو همام بن محمد بن النعمان بن عبد السلام، حدثنا عبد الحميد بن عبد السلام، حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا محمد بن صبيح بن السماك، عن عائذ العجلي، عن محمد بن عبد الله البصري، عن عطاء، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات في هذا الوجه حاجا أو معتمرًا لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة\" وقالت عائشة إن الله ﷿ يباهي بالطائفين.\n_________\n[٣٨٠٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو عمرو همام بن محمد بن النعمان بن عبد السلام التميمي (م ٢٥٧ هـ)\nقيل إنه كان من الأبدال يروي عن عبد الحميد بن صالح وغيره من الكوفيين.\nراجع \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٤٠).\n• عبد الحميد بن عبد السلام، لم نعرفه.\n• عبد الحميد بن صالح بن عجلان البرجمي، أبو صالح الكوفي (م ٢٣٠ هـ). صدوق. من العاشرة (س).\nوذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٨/ ٤٠٢).\nراجع ترجمته في \"التهذيب\" (٦/ ١١٧) و\"تهذيب الكمال\" (٢/ ٧٦٧) و\"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٤).\n• عائذ بن نسير العجلي، تحرفت في \"اللسان\" و\"الكامل\" إلى \"بشير\".\nضعفه يحيى بن معين وسرد له ابن عدي مناكير. وقال العقيلي: منكر الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٣٦٣) و\"اللسان\" (٣/ ٢٢٦) و\"الكامل\" (٥/ ١٩٩٢) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٤١٠) و\"المجر وحين\" (٢/ ١٨٣ - ١٨٤) و\"التاريخ الكبير\" (١/ ٤/ ٦١).\n• محمد بن عبد الله بن زياد الأنصاري، أبو سلمة البصري\nمشهور بكنيته، كذبوه. من الثامنة (فق).\nوالحديث أخرجه العقيلى في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤١٠) من طريق مندل عن عائذ عن محمد البصري عن عطاء مرسلًا.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٣٦٩) من طريق أبي أحمد بن فارس حدثنا البخاري عن محمد ابن السماك عن عائذ بن نسير عن محمد بن عبد الله عن عطاء عن عائشة مرفوعًا، ولم يسق لفظه، وهو في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٩٤ - ٩٥).","vol":"6","page":12},{"text":"ورواه حسين الجعفي عن ابن السماك فقصر بإسناده وكذلك يحيى (^١) بن أيوب العابد.\n\n[٣٨٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن محمد ابن السماك، عن عائذ، عن عطاء، عن عائشة، قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"من خرج في هذا الوجه بحج أو عمرة فمات فيه، لم يعرض ولم يحاسب وقيل ادخل الجنة\". قال وقالت عائشة قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ يباهي بالطائفين\".\nح- قال (^٢) وحدثنا حسين عن سفيان بن عيينة عن رجل عن عطاء عن النبي - ﷺ - … مثله.\nوهكذا روي (^٣) عن الثوري.\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٣٦٩) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني عن يحيى بن أيوب العابد عن محمد بن صبيح عن عائذبن نسير عن عطاء عن عائشة به.\n\n[٣٨٠٣] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن عبد الحميد الحارثي، صدوق.\n• وحسين بن علي الجعفي، ثقة.\n• وعائذ بن نسير، ضعيف، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٧٩ - ٨٠)، وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢١٥ - ٢١٦) عن الحسن بن حماد عن حسين بن علي الجعفي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"كتاب المجروحين\" (٢/ ١٨٤) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي عن حسين بن علي الجعفي به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٠٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" وفي إسناد الطبراني محمد بن صالح العدوي، لم أجد من ذكره وبقية رجاله رجال الصحيح، وإسناد أبي يعلى فيه عائذ بن نسير، تحرفت إلى بشير وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥١٠) وعزاه لأبي يعلى والطبراني والدارقطنى والمؤلف.\n(^٢) لم نجد من خرجه وفيه رجل مجهول.\n(^٣) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٩٢) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٢٢٦) من طريق حسين الجعفي عن محمد بن مسلم الطائفي عن سفيان الثوري عن رجل عن عطاء عن عائشة به.","vol":"6","page":13},{"text":"وعن محمد (^١) بن الحسن الهمداني عن عائذ عن عطاء عن عائشة ﵂.\n\n[٣٨٠٤] أخبرنا أبو الحسن الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا علي بن حشيش، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى بن يمان، عن عائذ بن نسير، عن عطاء، عن عائشة، قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات في طريق مكة لم يعرضه الله يوم القيامة ولم يحاسبه\".\nوكذلك رواه غيره عن يحيى بن يفين عن عائذ.\n\n[٣٨٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي- ح.\n_________\n(^١) إسناده: ليس بالقوي.\n• محمد بن الحسن الهمداني، ضعيف، مر.\nأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٧٠) من طريق محمد بن هشام المروروذي عن محمد بن الحسن الهمداني به.\n\n[٣٨٠٤] إسناده: ضعيف.\n• علي بن حشيش، لم نجد ترجمته.\n• يحيى بن يمان العجلي، الكوفي (م ٢٨٩ هـ). صدوق، عابد، يخطئ كثيرًا، وقد تغير، مر.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٤١٠) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٢٢٦).\nوللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٣٦)، رمن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢١٧) وقال: هذا حديث لا يصح.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٧٩) ونسبه للأصبهاني وحده.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٥٥٤ رقم ٥٥٦٠).\n\n[٣٨٠٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، قال الخطيب: لم نسمع فيه إلا خيرًا، مر.\n• أبو نصر بن قتادة هو عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة.\n• محمد بن يونس هو الكديمي، ضعيف، مر.\n• موسى بن هارون بن أبي الجراح بن خالد بن عثمة، لم نعرفه.\n• يحيى بن محمد المديني، لم نهتد إلى تعيينه.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وفيه محمد ابن يونس فإن كان الجمال فهو يسرق الحديث كما قال ابن عدي وإن كان المحاربي فمتروك الحديث كما قال الأزدي وإن كان القرشي فوضاع كذاب كما قال ابن حبان \"فيض القدير\" (٢/ ٣٩٣).\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٢٠٣) عن عائشة، وفيه: \"ركبان الحاج\".\nذكره الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٧٨٨) ونسبه للمؤلف وحده، وقال: موضوع.","vol":"6","page":14},{"text":"وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، قالا حدثنا محمد ابن يونس، أخبرنا موسى بن هارون بن أبي الجراح بن خالد بن عثمة، حدثنا يحيى ابن محمد المديني، حدثنا صفوان بن سليم، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الملائكة لتصافح ركاب الحجاج وتعتنق المشاة\".\nوفي رواية ابن قتادة ركاب الحاج. هذا إسناد فيه ضعف.\n\n[٣٨٠٦] أخبرنا علي بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن جابر السقطي، حدثنا الحسين بن عبد الأول، حدثنا أبو معاوية، حدثنا محمد بن إسحاق، عن حميد، عن عطاء، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من خرج حاجا أو معتمرًا أو غازيًا ثم مات في طريقه، كتب الله له أجر المغازي والحاج والمعتمر إلى يوم القيامة\".\n\n[٣٨٠٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن سهيل (^١) بن أبي صالح، عن أبيه، عن مرداس (^٢) بن كعب قال: الوفود ثلاثة: المغازي في سبيل الله\n_________\n[٣٨٠٦] إسناده: فيه من تكلم فيه.\n• ابن جابر السقطي هو محمد بن الفضل السقطي، ثقة، مر.\n• الحسين بن عبد الأول هو النخعي قد تكلم فيه الناس وكذبه ابن معين. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٨٧)، مر.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩) عن أبي هريرة وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه جميل بن أبي ميمونة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\n\n[٣٨٠٧] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• محمد بن صالح بن هانئ، لم توجد له ترجمة. وقد مر مرارًا.\n• موسى بن إسماعيل التبوذكي المنقري، ثقة، مر.\n• مرداس بن كعب، لم يتبين لنا حاله.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٢)، بنفس الإسناد.\n(^١) في النسختين \"سهيل عن أبي صالح عن أبيه\" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.\n(^٢) كذا في النسختين وفي \"السنن\": \"مرداس عن كعب\".","vol":"6","page":15},{"text":"وافد على الله، والحاج إلى بيت الله، والمعتمر وافد على الله، ما أهل مهل ولا كبر مكبر إلا قيل أبشر. قال مرداس بماذا؟ قال: بالجنة.\nوروي عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا وفد الله ثلاثة: المغازي وا لحاج والمعتمر.\nقال الشيخ أحمد: قد أخرجته في كتاب السنن (^١) في أخر كتاب المناسك.\n\n[٣٨٠٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن حامد، حدثنا زنجويه بن محمد، حدثنا محمد بن عبدك الرازي، حدثنا سعيد بن كثير المصري، حدثنا ابن وهب، أخبرني مخرمة، عن أبيه، قال سمعت سهيل بن أبي صالح يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"وفد الله ثلاثة: المغازي والحاج والمعتمر\"\nوحديث وهيب أصح.\n_________\n(^١) راجع \"السنن\" (٥/ ٢٦٢).\nوأخرجه النسائي في مناسك الحج (٥/ ١١٣) عن عيسى بن إبراهيم بن مثرود. وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٠ رقم ٢٥١١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٤١) من طريق إبراهيم بن منقذ بن عبد الله.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٠) عن علي بن إبراهيم الغافقي، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٣ رقم ٣٦٨٤ - الإحسان) من طريق أحمد بن عيسى، جميعًا عن عبد الله بن وهب به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" ونسبه للحاكم والمؤلف (١/ ٥٠٧)، وضعه الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٩٨٨) وقال: صحيح.\n\n[٣٨٠٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن حامد هو البغدادي، التيمي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٨٩) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل.\n• محمد بن عبدك الرازي هو القزاز، ثقة، مر.\n• سعيد بن كثير المصري، صدوق، عالم بالأنساب، مر.\n• ومخرمة هو ابن بكير الأشج. روايته عن أبيه وجادة من كتابه.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٢٧) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، وأحمد ابن عيسى، كلاهما عن عبد الله بن وهب به. وقال: غريب تفرد به مخرمة عن أبيه عن سهيل ابن أبي صالح.","vol":"6","page":16},{"text":"[٣٨٠٩] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن يزيد القزويني بالري، حدثنا محمد بن منده، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا محمد بن أبي حميد الأنصاري، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الحجاج والعمار وفد الله، إن سألوا أعطوا، وإن دعوا أجابوا، وإن أنفقوا أخلف لهم، والذي نفس أبي القاسم بيده ما كبر مكبر على نشز (^١) ولا أهل مهل على شرف من الأشراف إلا أهل ما بين يديه وكبر حتى ينقطع به منقطع التراب\"\nتابعه يونس بن بكير عن محمد بن أبي حميد في أول الخبر.\n\n[٣٨١٠] أخبرنا أبو بكر محمد بن يوسف بن الفضل القاضي الجرجاني قدم علينا نيسابور، حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن\n_________\n[٣٨٠٩] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن منده بن منصور، أبو جعفر الأصبهاني، ضعيف.\n• بكر بن بكار، ضعيف.\n• محمد بن أبي حميد الأنصاري، ضعيف، تقدموا.\nذكره السيوطي برواية المؤلف وحده في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٠٩).\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٨٠) وعزاه للمؤلف فقط.\nوقال الألباني: ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٧٦٤).\n(^١) نشز: (بفتح النون وسكون. الشين المعجمة) وهو المكان المرتفع.\n\n[٣٨١٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن يوسف بن الفضل القاضي، الخطيب، الجرجاني، يعرف بابن الشالنجي (م ٤١٨ هـ) ذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٥٦) ولم يجرحه.\n• ثمامة بن عبيدة، أبو خليفة العبدي، البصري.\nقال أبو حاتم: منكر الحديث وكان علي بن المديني يرميه بالكذب.\nراجع ترجمته في \"الكامل\" (٢/ ٥٣٥) و\"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ١٧٧) و\"المجروحين\" (١/ ١٩٩) و\"اللسان\" (٢/ ٨٤) و\"الميزان\" (١/ ٣٧٢).\nأورده السيوطي برواية المؤلف وحده عن أنس \"الدر المنثور\" (١/ ٥٠٩).\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٨٠) وعزاه للمؤلف فقط.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٧٦٥).","vol":"6","page":17},{"text":"سليمان الحضرمي، حدثنا محمد بن سلمة الباهلي، حدثنا ثمامة البصري، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الحجاج والعمار وفد الله ﷿ يعطيهم ما سألوا ويستجيب لهم ما دعوا، ويخلف عليهم ما أنفقوا الدرهم ألف ألف\" ثمامة غير قوي.\n\n[٣٨١١] وحدثنا أبو الحسين بن بشران إملاء ببغداد، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم الديبلي في المسجد الحرام، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا صالح بن عبد الله مولى لبني عامر بن لؤى، حدثني يعقوب (بن يحيى) (^١) بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم\". تفرد به صالح بن عبد الله هذا وليس بالقوي.\n\n[٣٨١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٣٨١١] إسناده: فيه جهالة.\n• إبراهيم بن المنذر، صدوق، تكلم فيه أحمد، مر.\n• صالح بن عبد الله بن صالح العامري، مولاهم المدني. مجهول. من التاسعة (ق).\n• يعقوب بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، المدني. مجهول الحال. من السادسة (ت).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٦ رقم ٢٨٩٢) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، بنفس الطريق.\nقال البوصيري في \"الزوائد\": في إسناده صالح بن عبد الله. قال البخاري فيه: منكر الحديث.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٦٢)، بنفس الإسناد والمتن.\nونسبه السيوطي لابن ماجه وابن حبان والمؤلف، \"الدر المنثور\" (١/ ٥٠٧).\nضعفه الألباني، \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٧٤٩).\n(^١) ما بين المعكوفتين سقط من الأصلين.\n\n[٣٨١٢] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن أبي طالب هو يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان.\nليس بالمتين، محله الصدق.\n• عبد الوهاب بن عطاء، صدوق، ربما أخطأ.\n• طلحة بن عمرو بن عثمان المكي، متروك الحديث، تقدموا. =","vol":"6","page":18},{"text":"يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا طلحة بن عمرو، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: وفد الله ثلاثة: الحاج، والمعتمر، والغازي أولئك الذين يسألون الله فيعطيهم سؤلهم.\nهذا موقوف.\n\n[٣٨١٣] وبهذا الإسناد أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا أبو الربيع السمان، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: المغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فاجابوه وسألوه فأعطاهم.\nوهذا أيضًا موقوف وقد قيل عن ابن عمر عن عمر.\n\n[٣٨١٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن أحمد ابن نصر، حدثنا صالح بن محمد، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا عبد الله بن عمر قال قال عمر بن الخطاب: الحاج والغازي والمعتمر وفد الله سألوا الله فاعطاهم ودعاهم فأجابوه.\n_________\n= والحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٩ - كشف الأستار) من طريق محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا بمثله.\nوكما ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٦٧) والسيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٧٠٥) برواية المؤلف مرفوعًا.\n\n[٣٨١٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو الربيع السمان هو أشعث بن سعيد، متروك الحديث.\n• عطاء بن السائب، صدوق، اختلط، مر.\nوالخبر أخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٦ رقم ٢٨٩٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٩٦٤ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٢٢) من طريق عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا.\n\n[٣٨١٤] إسناده: حسن.\n• صالح بن محمد الترمذي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤١٢) وسكت عليه.\n• مسلم بن خالد، هو الزنجي، صدوق، كثير الأوها.\nولم نجد هذا الخبر.","vol":"6","page":19},{"text":"[٣٨١٥] أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن الحكم قال قال ابن عباس: لو يعلم المقيمون ما للحجاج عليهم من الحق لأتوهم حين يقدمون حتى يقبلوا رواحلهم لأنهم وفد الله من جميع الناس.\n\n[٣٨١٦] أخبرنا أبو زكريا، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، أخبرنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا الحجاج بن أرطأة، عن أبي عبيد الله، عن ابن عباس … فذكره بمعناه.\n\n[٣٨١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا الحسين بن محمد المروروذي، حدثنا شريك، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج\".\n_________\n[٣٨١٥] إسناده: ضعيف.\n• حجاج هو ابن أرطأة، صدوق، مدلس.\n• الحكم هو ابن ميناء، صدوق.\nوالخبر نسبه السيوطي للمؤلف وحده، عن ابن عباس \"الدر المنثور\" (١/ ٥٠٧).\n\n[٣٨١٦] إسناده: كسابقه.\n• شريك بن عبد الله، صدوق، يخطئ كثيرا، مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٤١)، وعنه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦١) بنفس الإسناد والمتن.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٦٩) والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١١٤) من طريق علي بن شبرمة الحساني عن شريك به.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٢ رقم ٢٥١٦) والبزار في مسنده\" (٢/ ٤٠ رقم ١١٥٥ - كشف) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٢٦) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أحمد حسين بن محمد به واللفظ عند البزار \"يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٦٧) ونسبه للبزار والطبراني في \"الصغير\" وابن خزيمة والحاكم. وقال الحافظ المنذري: في إسناده شريك القاضي لم يخرج له مسلم إلا في المتابعات.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٢٧٥).","vol":"6","page":20},{"text":"[٣٨١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن علي المقرئ، حدثنا علي بن الحسن الدارابجردي، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد-ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا زكريا بن يحيى الناقد، حدثنا محمد بن يونس الجمال، حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن طاوس، عن ابن عباس قال سمعت النبي - ﷺ - يقول ونحن بمنى: \"لو يعلم أهل الجمع بمن حلوا لاستبشروا بالفضل بعد المغفرة\".\nقال الشيخ أحمد: وفي رواية الدارابجردي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو يعلم أهل الجمع\".\nوليس في رواية القطان الحسن بن عمارة وكأنه سقط من الكتاب.\n_________\n[٣٨١٨] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن علي المقرئ، ضعيف، مر.\n• زكريا بن يحيى بن عبد الملك بن مروان، أبو يحيى الناقد البغدادي.\nقال الدارقطني: ثقة، فاضل.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٦١) و\"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١١٧ رقم ١٠٢).\n• محمد بن يونس الجمال المخرمي، أبو عبد الله البغدادي. ضعيف. من العاشرة (م).\nوراجع ترجمته في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٨٢) و\"التهذيب\" (٩/ ٥٤٤) و\"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٤٦) و\"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٢٩٥).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٥٣ رقم ١١٠٢١) من طريق أبي مطيع قاضي بلخ عن الحسن بن عمارة به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة الحسن بن عارة (٢/ ٧٠٣) من طريق عبد الغني بن رفاعة، عن عبد المجيد، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحسن بن عارة به وفيه \"ارحلوا\" بدل \"حلوا\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٥٣ رقم ١١٠٢٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٨ - ١٩) من طريق يزيد بن قيس، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن إبراهيم، عن الحكم به. وفي هذا الإسناد سقط \"الحسن بن عارة\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٨٣) - في ترجمة محمد بن يونس الجمال- عن أحمد بن الحسين الصدفي عن محمد بن يونس الجمال، عن إبراهيم بن طهمان عن الحكم به. وسقط \"الحسن بن عمارة\" من المسند.\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٧٧) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفي إسناده من لم أعرفه.","vol":"6","page":21},{"text":"[٣٨١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم ابن الحسين، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا إسحاق بن صالح، عن عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن تسعة أو ثمانية نفر، أخبروه عن أبي ذر، أنه قال عن رسول الله - ﷺ -: \"إذا خرج الحاج من أهله فسار ثلاثة أيام أو ثلاث ليال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكان سائر أيامه درجات ومن كفن ميتًا كساه الله من ثياب الجنة ومن غسل ميتًا خرج من ذنوبه ومن حتى عليه التراب في قبره كانت له بكل هبأة أثقل في ميزانه من جبل من الجبال\".\nتفرد به عبد الرحيم بهذا الإسناد وليس بالقوي.\n\n[٣٨٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن غالب، حدثني محمد (^١) بن مخلد الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن صالح بن درهم الباهلي قال\n_________\n[٣٨١٩] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• إسحاق بن صالح، لم نجد ترجمته.\n• عبد الرحيم بن زيد العمي، كذبه ابن معين، مر.\n• وأبوه زيد العمي، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه الديلمي في \"مسند الفردوس\" مختصرا (١/ ٣١٩ رقم ١٢٦٣) عن أي ذر وعزاه السيوطي للمؤلف وحده في \"الدر المنثور\" (١/ ٥١٠).\nوأورده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٢) وحكم عليه بالوضع.\n\n[٣٨٢٠] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن مخلد الحضرمي، من أهل البصرة (م ٢٢٠ ص)\nقال البخاري: معروف الحديث. راجع \"لتاريخ الكبير\" (١/ ٢٥١).\nوذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٩/ ٧٧).\n(^١) في نسخة (ن) \"مخلد بن مخلد الحضرمي\" وهو خطأ.\n• إبراهيم بن صالح بن درهم الباهلي، أبو محمد البصري، فيه ضعف. من التاسعة (د).\nقال البخاري: لا يتابع عليه. وقال الدارقطني: ضعيف.\nوقال العقيلي: إبراهيم وأبوه ليسا بمشهورين بنقل الحديث.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٥).\nوراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢٦١) و\"التهذيب\" (١/ ١٢٨) و\"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٠٧ - ط) و\"الميزان\" (١/ ٣٧) و\"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٥٥). =","vol":"6","page":22},{"text":"سمعت أبي يقول: سافرنا إلى مكة فلما انتهينا إلى البطحاء إذا رجل يستقبل الحاج فقال لنا من أنتم؟ قال قلت له: نحن من أهل العراق، قال من أي العراق أنتم؟ قلنا من أهل البصرة، قال ما جاء بكم؟ قال قلنا جئنا نؤم البيت العتيق، قال فما جاء بكم حاجة غيرها أو تجارة؟ قال قلنا لا، قال فابشروا فإني سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"من جاء يؤم البيت الحرام وركب بعيره فما يرفع البعير خفا ولا يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة حتى إذا انتهى إلى البيت فطاف به وطاف بين الصفا والمروة ثم حلق أو قصر إلا خرج من ذنويه كيوم ولدته أمه، فهلم نستأنف العمل\"\nثم ذكر الحديث في رجوعهم إليه عشاء وقوله: من الذي يضمن لي منكم أن أصلي في مسجد العشار يعني بالأبلة (^١) ركعتين أو أربعًا يقول هذه عن أبي هريرة قال قلنا فلم ذاك يرحمك الله؟ قال لأني سمعت خليلي أبا القاسم رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم\"\nتفرد به إبراهيم بن صالح بن درهم.\n\n[٣٨٢١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي،\n_________\n=. وأبوه صالح بن درهم الباهلي، أبو الأزهر البصري. وثقه ابن معين. من الرابعة (د) أورد السيوطي الحديث الأول فقط برواية المؤلف عن أبي هريرة مرفوعًا ولم يذكر القصة \"الدر المنثور\" (١/ ٥٠٧).\nوذكر هذا الجزء فقط المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٦٦) وعزاه للمؤلف وحده.\nوالحديث الثاني إن الله يبعث من مسجد العشار يوم القيامة شهداء … إلخ\"\nأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢٦١) وأبو داود في الملاحم (٤/ ٤٨٩ رقم ٤٣٠٨) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٠٧) - طبع) والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٥٥) من طريق إبراهيم بن صالح بن درهم عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا.\n(^١) الأبلة: (بضم الهمزة والباء وتشديد اللام) البلد المعروف قرب البصرة من جانبها البحري. (النهاية ١/ ١٦).\n\n[٣٨٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n• الأسفاطي هو العباس بن الفضل، صدوق، مر.\n• يونس هو ابن بكير الشيباني الكوفي.\n• أبو سليمان لعله عبد الملك بن أبي سليمان كما قال الحافظ ابن حجر في \"التهذيب\" (٦/ ٣٩٦). =","vol":"6","page":23},{"text":"حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس، أخبرني أبو سليمان، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"ما ترفع إبل الحاج رجلًا، ولا تضع يدًا إلا كتب الله له بها حسنة، أو محا عنه سيئة أو رفعه بها درجة\".\n\n[٣٨٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن- بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا حبيب بن الزبير الأصبهاني، قال: قلت لعطاء بن أبي رباح أبلغك أن رسول الله - ﷺ - قال: يستأنفون العمل يعني الحاج، فقال: لا، ولكن بلغني عن عثمان بن عفان وأبي ذر الغفاري أنهما قالا: يستقبلون العمل.\n\n[٣٨٢٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر (^١)، حدثنا أحمد بن الحسن\n_________\n=. عطاء هو ابن أبي رباح.\nأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥١٠) برواية المؤلف وحده.\nونسبه المنذري للمؤلف وابن حبان في \"صحيحه\" الترغيب (٢/ ١٦٦).\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٨ - ٩ - كشف الأستار) وابن حبان في \"صحيحه\" (موارد رقم ٩٦٣) عن ابن عمر بنحوه مطولًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩١ رقم ١٣٤٤٤) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر بلفظ \"لا يضع قدما ولا يرفع إلا كتب له بها حسنة\".\nقال الشيخ الألباني: حسن \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٤٧٢).\n\n[٣٨٢٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن الحسن، ضعيف، مر.\n• حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي الأصبهاني. ثقة. من السادسة (مد ت).\nراجع ترجمته في \"التهذيب\" (٢/ ١٨٣) و\"تهذيب الكمال\" (٥/ ٣٧٠ - ٣٧٢ طبع) و\"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥)\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٩٥) من طريق عبد الرحمن بن زياد عن شعبة به.\nونسبه السيوطي للمؤلف وحده \"الدر المنثور\" (١/ ٥١١).\n\n[٣٨٢٣] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف ولم نعرفه.\n(^١) في الأصل \"أبو عمرو بن عمر\" وهو خطأ.\n• يحيى بن حمزة بن واقد. ثقة، رمي بالقدر، مر.\n• محمد بن الوليد الزبيدي، ثقة، مر.\nأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥١١) ونسبه للمؤلف وحده.","vol":"6","page":24},{"text":"ابن عبد الجبار، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن محمد بن الوليد الزبيدي (^١)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رجلًا مر بعمر بن الخطاب وقد قضى نسكه، فقال له عمر: أحججت؟ قال: نعم، قال: اجتنبت ما نهيت عنه؟ فقال: ما ألوت، قال عمر: استقبل عملك.\n\n[٣٨٢٤] حدثنا السيد أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو بكر محمد بن حبان المذكر (^٢) - ح. وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قا لا حدثنا محمد بن منده الأصبهاني، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا محمد بن ثابت البناني، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"حج مبرور\" وفي رواية\n_________\n(^١) في النسختين \"الزبيري\" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه\n\n[٣٨٢٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن حبان المذكر، لم نجد ترجمته.\n(^٢) في الأصل \"المذكور\".\n• محمد بن منده الأصبهاني، ضعيف، مر.\n• محمد بن ثابت بن أسلم البناني، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٥، ٣٣٤) عن عبد الصمد، عن محمد بن ثابت به.\nوفيه \"إفشاء السلام\" بدل \"طيب الكلام\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٦١) من طريق المفضل بن لاحق، عن محمد بن المنكدر مختصرًا بلفظ \"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة\".\nوبهذا اللفظ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة محمد بن ثابت (٦/ ٢١٤٦) من طريق محمد\nابن معاوية النيسابوري، عن محمد بن ثابت به.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ١٤١) من طريق عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله بكامله وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٠٧) وعزاه لأحمد وابن خزيمة والطبراني في \"الأوسط\" والحاكم والمؤلف.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٠٧) ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" وأحمد وقال: في إسناده محمد بن ثابت ضعيف وإسناده حسن.\nونسبه المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٦٥) لأحمد والطبراني في \"الأوسط\" بإسناد حسن وابن خزيمة في \"صحيحه\" والمؤلف والحاكم مختصرًا وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وحسنه الشيخ الألباني لشواهده. \"صحيح الجامع الصغير\" (٣١٦٥).","vol":"6","page":25},{"text":"العلوي لا الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، قيل: يا رسول الله وفي رواية العلوي: فقالوا يا رسول الله ما بر الحج؟ قال: \"طيب الكلام وإطعام الطعام\".\n\n[٣٨٢٥] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي (^١) وأحمد بن الحسن القاضي ومحمد بن موسى قالوا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان ابن حسين (^٢)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - سئل ما بر الحج؟ قال: \"إطعام الطعام وإفشاء السلام\".\n\n[٣٨٢٦] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن\n_________\n[٣٨٢٥] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في النسختين \"السدوسي\" وهو خطأ.\n(^٢) في الأصل و(ن) \"سفيان بن جبير\" خطأ.\n• يحيى بن إسماعيل الواسطي، أبو زكريا. مقبول. من العاشرة (د).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٨٣) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٥٦) - في ترجمة أيوب بن سويد- من طريق الأوزاعي عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله به. وفيه \"طيب الكلام \" بدل \"إفشاء السلام\".\n\n[٣٨٢٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٩٥ رقم ٥٢٦٧) عن يوسف القاضي، عن محمد ابن كثير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٤، ١١٥، ١١٦) وبدون ذكر تجهيز الحاج وخلف الأهل (٥/ ١٩٢) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٩٦ رقم ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٧٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٧) وابن حبان في صحيحه، كما في (الإحسان) بدون ذكر تجهيز الحاج وخلف الأهل (٧/ ٧٢) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٢٤٠) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٩٥ رقم ٥٢٦٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٧ رقم ٢٥٦٤) من طريق يزيد بن زريع عن سفيان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٩٥ رقم ٥٢٦٨) من طريق روح بن القاسم، ومن طريق =","vol":"6","page":26},{"text":"عطاء، عن زيد بن خالد الجهني قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من جهز حاجًّا أو جهز غازيًا أو خلفه في أهله أو فطر صائمًا، فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئًا\".\n\n[٣٨٢٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن محمد بن عبد الرحمن-، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من فطر صائمًا أو أحج رجلًا أو جهز غازيا أو خلفه في أهله فله مثل أجره\".\n\n[٣٨٢٨] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا المفضل بن محمد الجندي، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، عن أبي معشر- ح.\n_________\n= أبي شهاب (٥/ ٢٩٦ رقم ٥٢٧١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٥١) عن وكيع، ثلاثتهم عن ابن أبي ليلى به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٩٧ رقم ٥٢٧٥) من طريق معقل بن عبيد الله عن عطاء\nوعكرمة عن زيد بن خالد مختصرًا.\nوكما أخرجه في \"الكبير\" (٥/ ٢٩٧ رقم ٥٢٧٦) من طريق عمرو بن قيس عن عطاء باختصاره.\n\n[٣٨٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٩٥ رقم ٥٢٧٠) عن معاذ بن المثنى عن مسدد به.\n\n[٣٨٢٨] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن عيسى القشيري، البصري، صدوق، يخطئ.\n• أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، ضعيف.\nوالحديث عند ابن عدي في (الكامل\" (٧/ ٢٥١٨).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٨٠) عن أبي طاهر الفقيه، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٣٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢١٩) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٣٠)، من طريق إسحاق بن بشر عن أبي معشر به.\nقال ابن عدي: وإسحاق بن بشر وهو في عداد من يضع الحديث.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - والمتهم به إسحاق بن بشر وهو في عداد من يضع الحديث، ولم يتعقبه السيوطي إلا أنه قال أخرجه البيهقي واقتصر على تضعيفه.\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك، ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٣٠) من طريق الدارقطني.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف.\"ضعيف الجامع الصغير\" (١٧٣١).","vol":"6","page":27},{"text":"وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى، حدثنا إسحاق أظنه ابن عيسى، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ ليدخل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الميت، والحاج عنه، والمنفد ذلك يعني الوصي\".\n\n[٣٨٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المحبوبي بمرو، حدثنا محمد بن\nالليث، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة، عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير،\n_________\n[٣٨٢٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن الليث، لم نعرفه.\n• عبد الله بن عثمان هو عبدان المروزي.\n• أبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري، تقدما.\n• أبو زهير هو حرب بن زهير الضبعي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٣١).\nوراجع ترجمته في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٨٥) و\"التاريخ الكبير\" (٣/ ٦٣).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٥) والبخاري في \"التاريخ الكبير\"بدون ذكر اللفظ (٣/ ٦٣) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٣٢) من طريق أبي عوانة عن عطاء بن السائب به. وفي \"السنن\": \"سبعين ضعفا\" بدل \"سبعمائة ضعف\".\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\"ولم يسق لفظه (٣/ ٦٤) عن عبدان، عن أبي حمزة به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٣٠٦) عن بريدة وزاد فيه \"والنبوة لا تورث\"\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه لأحمد والضياء ورمز له بصحته.\nوقال المناوي رواه أيضًا البيهقي في \"السنن\" عن بريدة.\nوقال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد: فيه أبو زهير، لم أجد من ترجمه.\nوقال الذهبي: في \"المهذب\": هذا ضعيف وفيه أبو زهير الضبعى، لا أعرفه.\nوهذا الحديث قد وهم فيه على العسكري في الصحابة وأبو موسى فجعلا صحابيه عبد الله بن زهر وهو خطأ وإنما هو عن أبي زهير الضبعي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، نبه عليه في \"الإصابة\". فيض القدير (٦/ ٣٠٠).\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٨٠) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" والبيهقي بإسناد أحمد حسن.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. ضعيف الجامع الصغير (٦٠٠٥).\n(قلنا) أبو زهير هو حرب بن زهير الضبعي. راجع ما أثبتناه من فوق.","vol":"6","page":28},{"text":"عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله (سبع) (^١) مائة ضعف\".\n\n[٣٨٣٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الدينوري محمد بن عبد الله بن مهران، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا منصور، عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير الضبعي (^٢) … فذكره غير أنه قال: \"مثل النفقة في سبيل الله الدرهم سبعمائة\"\n\n[٣٨٣١] وأخبرنا علي، حدثنا أحمد، حدثنا خلف بن عمرو، حدثنا معافى بن سليمان، حدثنا موسى بن أعين، عن عطاء بن السائب، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال … فذكره مثل حديث منصور بن أبي الأسود.\n\n[٣٨٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد، حدثنا أبو علي بن سختويه،\n_________\n(^١) ما بين القوسين سقط من النسختين.\n\n[٣٨٣٠] إسناده: ضعيف.\n• منصور بن أبي الأسود الليثي، الكوفي، يقال اسم أبيه حازم صدوق، رمي بالتشيع. من الثالثة (د ت س).\nوفيه عطاء بن السائب وهو صدوق مختلط.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٦٣) من طريق محمد بن الصلت، عن منصور بن أبي الأسود به، ولم يسق لفظه.\n(^٢) في النسختين \"الضبي\" وهو خطأ.\n\n[٣٨٣١] إسناده: ضعيف.\n• علي هو ابن أحمد بن عبدان.\n• أحمد هو ابن عبيد الصفار، تقدما.\nوفيه عطاء بن السائب وهو مختلط.\nلم نجد من خرج الحديث بهذا الوجه.\n\n[٣٨٣٢] إسناده: ضعيف والحديث صحيح.\n• سعدويه هو سعيد بن سليمان الواسطي، تقدم.\n• عبد الله بن المؤمل بن هبة المخزومي، المكي (م ١٦٠ هـ) ضعيف الحديث. من السابعة (بخ ت ق) والحديث ذكره السيوطى في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده.\nوقال المناوي: هذا الحديث فيه خلاف طويل وتأليفات مفردة. =","vol":"6","page":29},{"text":"حدثنا سعدويه، عن عبد الله بن المؤمل، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو قال قال النبي - ﷺ -: \"ماء زمزم لما شرب له\".\n\n[٣٨٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب الشيخ\n_________\n= وقال ابن القيم: والحق أنه حسن وجزم البعض بصحته والبعض بوضعه مجازفة.\nوقال ابن حجر: غريب حسن بشواهد. \"فيض القدير\" (٥/ ٤٠٤).\nوأورده الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٧٨) وقال: صحيح.\n\n[٣٨٣٣] إسناده: فيه من تكلم فيه.\n• أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب، تكلموا فيه، مر.\n• جعفر بن أحمد بن الدهقان، لم نجد من ترجمه.\n• سويد بن سعيد، صدوق في نفسه، مر.\n• ابن أبي الموال هو عبد الرحمن المدني، أبو محمد مولى بني هاشم (م ١٧٣ هـ). صدوق، ربما أخطأ، من السابعة (خ-٤).\nراجع ترجمته في \"التهذيب\" (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣) و\"تهذيب الكمال\" (٢/ ٨٢١) و\"التاريخ الكبير\" (٥/ ٣٥٥) و\"الثقات\" (٧/ ٩١) و\"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٢٦ - ٢٢٧) و\"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ١٦٦) من طريق القاسم بن محمد بن عباد، عن سويد بن سعيد به.\nوكذا أخرجه ابن المقرئ في \"الفوائد\" كما ذكره الحافظ في \"الفتح\" (٣/ ٤٩٣)، وقال: وزعم الدمياطي أنه على رسم الصحيح وهو كما قال من حيث الرجال إلا أن سويدًا وإن أخرج له مسلم، فإنه خلط وطعنوا فيه، وقد شذ بإسناده والمحفوظ عن ابن المبارك، عن ابن المؤمل. وقد جمعت في ذلك جزءًا والله أعلم.\nوذكره الألباني وقال: قال في \"التلخيص\" (ص ٢٢١). قلت: هو ضعيف جدًا، وإن كان مسلم قد أخرج له في المتابعات وأيضًا فكان أخذ به عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه ولذلك أمر أحمد ابن حنبل ابنه بالأخذ عنه، كان قبل عماه، ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن حتى قال يحيى بن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدًا من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير، قلت وقد أخطأ في هذا الإسناد، وأخطأ فيه على ابن المبارك. وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل عن أبي الزبير وكذلك رويناه في \"فوائد أبي بكر بن المقرئ\" من طرق صحيحة فجعله سويد عن ابن أبي الموال عن ابن المنكدر. واغتر الحافظ شرف الدين الدمياطي بظاهر هذا الإسناد، فحكم بأنه على رسم الصحيح؛ لأن ابن أبي الموال تفرد به البخاري، وسويدًا انفرد به مسلم، وكفل عن أن مسلمًا إنما أخرج لسويد ما توبع عليه، لا ما انفرد به فضلًا عما خولف فيه.\nوقال ابن القيم في \"زاد المعاد\" بعدما خرج هذا الحديث: وابن أبي الموال ثقة فالحديث حسن وقد صححه بعضهم وجعله بعضهم موضوعًا. وكلا القولين فيه مجازفة. =","vol":"6","page":30},{"text":"الصالح، حدثنا جعفر بن أحمد بن الدهقان، حدثنا سويد بن سعيد قال رأيت ابن المبارك أتى زمزم فملأ إناء، ثم استقبل الكعبة، فقال: اللهم إن ابن أبي الموال، حدثنا عن ابن المنكدر، عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"ماء زمزم لما شرب له وهو ذا أشرب هذا لعطش يوم القيامة ثم شربه\".\nغريب من حديث ابن أبي الموال عن ابن المنكدر.\nتفرد به سويد عن ابن المبارك من هذا الوجه عنه.\n\n[٣٨٣٤] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n= فتعقبه الشيخ الألباني فقال: ما ذكره من أن الحديث حسن فقط، هو الذي ينبغي أن يعتمد، لكن لا لذاته كما قد يوهم أول كلامه الذي ربط فيه التحسين بكون ابن أبي الموال ثقة، فهو معلول بسويد بن سعيد، وإنما الحديث حسن لغيره بالنظر إلى حديث معاوية الموقوف عليه فإنه في حكم المرفوع. والنووي ﵀ إنما ضعفه بالنظر إلى طريق ابن المؤمل. راجع \"إرواء الغليل\" (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٤).\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢١٠) وقال: رواه أحمد بإسناد صحيح، والبيهقي وقال: غريب من حديث ابن أبي الموال.\n(قلنا) فقد وهم المنذري في عزوه إلى أحمد فإنه ليس في \"مسند أحمد\" ولا إسناده صحيح، بل هو منكر كما بين الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" أنفًا.\nتابعه عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عنه.\nأخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠١٨ رقم ٣٠٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٧، ٣٧٢) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٤٨، ٢٠٢) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٣٥٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٥٥) والمنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢١١) وقال المنذري: إسناده حسن.\nوالخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٧٩) والأزرقي في \"أخبار مكة\" (ص ٢٩١) كما ذكره الألباني في \"في \"الإرواء\" (٤/ ٣٢٠) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٥٣) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٤٦٩).\nوذكره السخاوي في \"المقاصد\" (رقم ٩٢٨) وقال: رواه ابن ماجه وكذا أحمد وأخرجه الفاكهي في \"أخبار مكة\" من هذا الوجه أيضًا باللفظين وسنده ضعيف.\nصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٧٨).\n\n[٣٨٣٤] إسناده: حسن.\n• محمد بن الحسين بن أب حليمة، أبو جعفر القصري. مقبول. من الحادية عشرة (ت).\n• خلاد بن يزيد الجعفي، الكوفي. صدوق، ربما وهم، من العاشرة (ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الحج (٣/ ٢٩٥ رقم ٩٦٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٣٩) =","vol":"6","page":31},{"text":"محمد بن الحسين القصري، حدثنا أبو كريب، حدثنا خلاد الجعفي، عن زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها كانت تحمل ماء زمزم في القوارير وتذكر أن رسول الله - ﷺ - فعل ذلك.\nزاد فيه غيره عن أبي كريب وكان يصب على المرضى ويسقيهم.\nتفرد به خلاد بن يزيد الجعفي هذا.\n\n[٣٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن قيس، قال سمعت ابن عباس يقول: زمزم خير ماء يعلم طعام طعم، وشفاء سقم.\nهذا موقوف.\nوقد روي اللفظان الآخران في الحديث الثابت (^١) عن أبي ذر عن النبي - ﷺ -.\n_________\n= رقم ٤٦٨٣) عن أبي كريب بنفس الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"تاريخه\" (٣/ ١٨٩) عن أحمد، عن أبي كريب به. وعند البخاري زيادة:\n\"في الأداوى والقرب فكان يصب على المرضى ويسقيهم، وقال لا يتابع على حديثه\".\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٠٢) من طريق أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة عن أبي كريب محمد بن العلاء به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nوللحديث شاهد من طريق أبي الزبير قال: \"كنا عند جابر بن عبد الله فتحدثنا فحضرت صلاة العصر فقام فصلى بنا في ثوب واحد قد تلبب به ورداؤه موضوع ثم أتى به من ماء زمزم فشرب ثم شرب فقالوا ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم، وقال فيه رسول الله - ﷺ -: \"ماء زمزم لما شرب له قال ثم أرسل النبي - ﷺ - وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن أهد لنا من ماء زمزم ولا يترك قال فبعث إليه بمزادتين\".\nقال الشيخ الألبانى: إسناده جيد ورجاله ثقات. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٨٨٣).\n\n[٣٨٣٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• قيس هو ابن أبي حازم.\n(^١) حديث أبي ذر مرفوعًا.\nأخرجه مسلم في فضائل الصحابة مطولًا (٢/ ١٩٢٠ - ١٩٢٢) وأحمد في \"مسنده\" مطولًا (٥/ ١٧٤ - ١٧٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٥٣ رقم ١٦٤) من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر به. بدون ذكر قوله: \"وشفاء سقم\". =","vol":"6","page":32},{"text":"[٣٨٣٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن عبد الله ابن ابنة محمد بن يحيى، حدثنا عبد الواحد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا الحسين بن الوليد، حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة يعني ابن مصرف، قال: من أخلاق الصالحين أن يحجوا بأهاليهم وأولادهم.\n\n[٣٨٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ حدثنا محمد بن\n_________\n= وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٧ - كشف ا لأستار) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٤٧) والطيالسي\nفي \"مسنده\" (ص ٦١) من طريق عبد الله بن الصامت عن أبي ذر به. وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٠٩) وقال: رواه البزار بإسناد صحيح.\nونسبه السيوطي في \"الجامع الصغير\" لابن أبي شيبة والبزار ورمز له بصحته.\nوقال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح ورواه عنه الطيالسي.\nوقال الحافظ ابن حجر وأصله في مسلم دون قوله \"وشفاء سقم\". \"فيض القدير\" (٤/ ٦٤).\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٢٩٧ رقم ٣٣٥٢) عن أبي ذر به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٥٦٦).\n\n[٣٨٣٦] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• محمد بن عبد الله ابن بنت محمد بن يحيى هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني \"الخراساني\" الجوزقي، ويعرف بأبي بكر بن أبي الحسن تقدم.\n• عبد الواحد بن محمد لم نعرفه.\n• الحسين بن الوليد القرشي النيسابوري، أبو علي، ويقال أبو عبد الله، لقبه كميل (م ٢٠٢ هـ).\nثقة. من التاسعة (خت د س).\n\n[٣٨٣٧] إسناده: حسن.\n• علي بن المنذر الطريقين، الكوفي (م ٢٥٦ هـ) صدوق، يتشيع، من العاشرة (ت س ق).\n• محمد بن فضيل بن غزوان صدوق، يتشيع، مر.\n• العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلي، ويقال الثعلبي، الكوفي. ثقة ربما وهم. من السادسة (خ م د س ق).\n• يونس بن خباب الأسدي، مولاهم الكوفي. صدوق، يخطئ ورمي بالرفض. من السادسة (بخ- ٤)\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣١٨ - ٣١٩) من طريق يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الكاتب، حدثني جدي، حدثنا ابن نفيل (لعله هو ابن فضيل)، عن العلاء ابن المسيب به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥١١) ونسبه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة في \"المسند\" وأبي يعلى والمؤلف.","vol":"6","page":33},{"text":"نعيم، قال سمعت علي بن المنذر، يقول حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا العلاء بن المسيب (^١)، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول ربي ﵎ إن عبدًا صححت له جسمه وأوسعت عليه في رزقه يأتي عليه خمس سنين لا يفد إلي لمحروم\"\nقال علي بن المنذر أخبرني بعض أصحابنا قال كان حسن بن حي يعجبه هذا الحديث، وبه يأخذ، ويحب للرجل الموسر الصحيح أن لا يترك الحج إلى خمس سنين قال علي بن المنذر وقيل له كم حججت قال ما بين ست وخمسمين إلى ثمان وخمسين.\nوقيل عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد.\n\n[٣٨٣٨] أخبرنا أبو محمد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن إسحاق الصفار، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا خلف بن خليفة، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: \"يقول الله ﷿ إن عبدًا صححت له جسمه وأوسعت له في رزقه لا يفد إلي في كل خمسة أعوام لعبد محروم\".\nوكذلك رواه قتيبة (^٢) بن سعيد عن خلف بن خليفة.\n_________\n(^١) في الأصل و(ن) \"السايب\" وهو خطأ.\n\n[٣٨٣٨] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو بكر الصفار، الضرير، البغدادي ثقة، فاضل.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٦٠).\n• بشر بن الوليد الكندي وثقه الدارقطني، وضعفه البعض، مر.\n• خلف بن خليفة صدوق، اختلط في الآخر، مر.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣١٨) من طريق الحسن بن عرفة، وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٤ رقم ١٠٣١) عن أبي بكر،\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٣٣) من طريق بشار بن موسى، ثلاثتهم عن خلف بن خليفة به. وفيه \"وأوسعت عليه في المعيشة\".\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٨١٠٢) عن أبي سعيد به.\n(^٢) أخرجه ابن حبان في صحيحه، (رقم ٩٦٠ - موارد) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مولى ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢١٢) ونسبه لابن حبان في \"صحيحه\" والمؤلف ثم ذكر قول علي بن المنذر.","vol":"6","page":34},{"text":"ورواه سعيد (^١) بن منصور عن خلف حديثًا يرفعه.\nورواه أيضًا ابن أبي عمر، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه مرفوعًا.\nورواه محمد (^٢) بن رافع، عن عبد الرزاق موقوفًا على أبي سعيد.\nوروى عن العلاء (^٣) بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا.\nوعن عباس بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا.\n\n[٣٨٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا حنبل ابن إسحاق بن حنبل، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا شريك، عن محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله يرفعه قال: ما أمعر حاج قط، فقيل لجابر:\nما الإمعار؟ قال: ما افتقر.\nمحمد بن أبي حميد ضعيف.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٢) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي زكريا بن أبي إسحاق، قالا أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أخبرنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا سعيد بن منصور به.\n(^٢) أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١٣ رقم ٨٨٢٦) عن الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه أو عن رجل، عن أبي سعيد الخدري قال يقول الرب ﵎: \"إن عبدًا وسعت عليه الرزق فلم يفد إلي في كل أربعة أعوام لمحروم\".\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٢) من طريق الوليد بن مسلم، عن صدقة بن يزيد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا.\n\n[٣٨٣٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبي حميد، ضعيف مر.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٧ رقم ١٠٨٠ - كشف الأستار) من طريق أبي عاصم، عن محمد بن أبي حميد به.\nوأورده المنذري في \"التركيب\" (٢/ ١٨٠) ونسبه للبز ار والطبراني في \"الأوسط\" وقال: رجال البزار رجال الصحيح.\nوعز اه السيوطي للبزار والطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف عن جابر.\"الدر المنثور\" (١/ ٥٠٩).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٠٢٢).","vol":"6","page":35},{"text":"[٣٨٤٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، أنه حدث عن حكام الرازي؟ عن أبي حاتم (^١) الحسن بن عميرة، قال قيل للحسن إن الناس يقولون إن الحاج مغفور له قال: آية ذلك أن يدع شيء ما كان عليه.\n\n[٣٨٤١] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي، حدثنا علي بن محمد الكوفي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال: إذا قضيت حجك غسل الله الجنة … فبلغه.\n\n[٣٨٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله (^٢) محمد بن حيران الزاهد يقول سمعمت أبا سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري الشافعي يقول سمعمت يحيى بن معاذ الرازي يقول في مواعظه: دعوة مني فيها المنى.\n_________\n[٣٨٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو حاتم الحسن بن عميرة يروي عنه حكام بن سلم الرازى.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٦٤). والبخاري في \"تاريخه\" (٢/ ٣٠٢).\nوذكره الدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٤١) وفيه \"الحسين بن عميرة\" مصحف.\n• الحسن هو البصري.\nولم نجد من ذكر هذا الأثر.\n(^١) في الأصل و(ن) أبي حاتم عن الحسن بن عميرة خطأ لأن أبا حاتم كنية الحسن بن عميرهّ كما يترجح من المصادر.\n\n[٣٨٤١] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو الثوري.\n• خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، الكوفي ثقة، يرسل، مر.\n\n[٣٨٤٢] أبو عبد الله محمد بن حيران الزاهد لم نعرفه.\n(^٢) ورد في الأصل \"أبو عبد الله محمد بن حيران الزاهد، مكررًا.\n• الحسن بن أحمد بن يزيد، أبو سعيد الأصطخري، الشافعي، قاضي قم (م ٣٢٨ هـ) كان ورعًا، زاهدًا، متقللًا من الدنيا له تصانيف مفيدة منها \"كتاب أدب القضاء\" ليس لأحد مثله.\nراجع ترجمته في \"سير أعلام النبلاء\" (١٥/ ٢٥٠ - ٢٥٢) و\"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢٦٨ - ٢٧٠) و\"طبقات الشافعية\" (٢/ ١٩٣ - ١٩٤) و\"العبر\" (٢/ ٢٩) و\"الأنساب\" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) و\"شذرات الذهب\" (٢/ ٣١٢) و\"وفيات الأعيان\" (٢/ ٧٤ - ٧٥) و\"طبقات الفقهاء\" (ص ١١١).\nلم نجد هذا الأثر أيضًا.","vol":"6","page":36},{"text":"<span data-type='title' id=toc-225>إتيان المدينة وزيارة قبر النبي - ﷺ - والصلاة في مسجده وفي مسجد قباء</span>\n\n[٣٨٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: قال \"صلاة في مسجدي هذا خير\"\nوقال مرة: \"أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام \"\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث سفيان.\n_________\n[٣٨٤٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق الفقيه ثقة، مر.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n(^١) في الحج (١/ ١٠١٢ رقم ٥٠٥) عن عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا حدثنا سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ١٥٠ رقم ٣٢٩)، ولم يسق لفظه عن ابن أبي عمر، وابن ماجه في إقامة الصلاة ولم يسق لفظه (١/ ٤٥٠) عن هشام بن عمار، والدارمي في الصلاة (ص ٣٣٠) عن حجاج بن المنهال، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الأثار\" (١/ ٢٤٥) عن عبد الغني بن أبي عقيل اللخمي، وفي \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٢٦) من طريق محمد بن النعمان، كلاهما عن الحميدي به. وهو في \"مسند الحميدي\" (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠ رقم ٩٤٠).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٩) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" بدون ذكر اللفظ (٥/ ١٢١ رقم ٩١٣٢) عن سفيان بن عيينة بنفس الطريق.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١٢١ رقم ٩١٣٢) بدون ذكر اللفظ، ومن طريقه أخرجه مسلم في الحج (١/ ١٠١٢ رقم ٥٠٦) والترمذي في الصلاة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٤٩ رقم ٣٢٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٧)، عن معمر عن الزهري به.\nوللحديث طرق كثيرة عن أبي هريرة ﵁:\n١ - عن أبي عبد الله الأغر عنه.\nأخرجه البخاري في مسجد مكة (٢/ ٥٦ - ٥٧) ومسلم في الحج (١/ ١٠١٢ رقم ٥٠٧) =","vol":"6","page":37},{"text":"[٣٨٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن الأحجم، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام\".\n_________\n= والترمذي في الصلاة (٣/ ١٤٧ رقم ٣٢٥) والنسائي في المساجد (٢/ ٣٥، ٥/ ٢١٤) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٠ رقم ١٠٤٤) ومالك في الموطأ\" في الحج (١/ ١٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٦، ٣٨٦، ٤٦٦، ٤٦٨، ٤٧٣، ٤٨٥) والدارمي في الصلاة (ص ٣٣٠) والمؤلف في \"سننه، (٥/ ٢٤٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٥٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٧٢) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٣٦) من طرق عنه وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n٢ - عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ عنه\nأخرجه مسلم في الحج (١/ ١٠١٣ رقم ٥٠٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥١، ٤٧٣) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٤٧).\n٣ - عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عنه\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٧، ٥٢٨) بإسناد جيد.\n٤ - أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٤) من طريق صالح مولى التوءمة عن أبي هريرة وفيه ضعف.\nوفي (٢/ ٤٩٩) من طريق محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة.\n٥ - عن الوليد بن رباح عنه.\nأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧١٩ رقم ٣٩١٦)\nوله شواهد كثيرة. راجعها في إرواء الغليل\" (رقم ٩٧١).\nقال الشيخ الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٣٧٣٣).\n\n[٣٨٤٤] إسناده: ضعيف والحديث صحيح كما تقدم.\n• أحمد بن الأحجم المروزي.\nكان كذابًا. راجع \"الميزان\" (١/ ٨١) و\"اللسان\" (١/ ١٣٤).\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة صدوق، له أوهام.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٧، ٢٧٨) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ٩١٣١) عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، أو عن عائشة.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٢٦) من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولم يسق لفظه.","vol":"6","page":38},{"text":"[٣٨٤٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن هارون بن حميد، حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا سعيد بن سالم القداح، عن سعيد ابن بشير، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد- بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محمد بن يزيد بن خالد الأدمي، حدثنا سعيد بن سالم، عن سعيد بن بشير، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة وفي مسجدي ألف صلاة وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة\"\nلفظ حديثهما سواء غير أن الصغاني قال بخمسمائة صلاة.\n_________\n[٣٨٤٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد، أبو حامد الحضرمي، المعروف بالبعراني (م ٣٢١ هـ).\nثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩) و\"الأنساب\" (٢/ ٢٦٥).\n• محمد بن يزيد الأدير، أبو جعفر الخراز، البغدادي (م ٢٥٤ هـ). ثقة، عابد. من صغار العاشرة (س).\n• سعيد بن سالم القداح صدوق يهم، ورمي بالإرجاء، مر.\n• سعيد بن بشير الأزدي ضعيف، مر.\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٣٤) في ترجمة سعيد بن سالم القداح.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢١٢، ٢١٣ رقم ٤٢٢ كشف) عن إبراهيم بن جميل، عن محمد ابن يزيد بن شداد، عن سعيد بن سالم القداح به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الأثار\" (١/ ٢٤٨) عن علي بن سعيد بن بشير أبي الحسن، عن أبي جعفر الأدير محمد بن يزيد عن سعيد بن سالم القداح، عن سعيد بن بشير، عن إسماعيل ابن عبد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢١٦) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وابن خزيمة في \"صحيحه\" والبزار. وقال البزار: إسناده حسن كذا قال.\nلقد أشار المنذري بقوله \"كذا قال\" إلى أن تحسين البزار لسنده ليس بالمرضي عنده، إذ فيه سعيد ابن سالم القداح وقد ضعفوه ورواه عن سعيد بن بشير وهو ضعيف.\nونسبه السيوطي للبزار وابن خزيمة والطبراني والمؤلف في \"الشعب\". (الدر المنثور ٢/ ٢٦٨).\nوضعه الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير ٣٩٧٠\" وقال: ضعيف. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١١٣٠).","vol":"6","page":39},{"text":"[٣٨٤٦] أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن علي بن عروة البندار ببغداد، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أبو الفضل صالح بن محمد الرازي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد- ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، عن عطاء قال سمعت عبد الله بن الزبير قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي بمائة صلاة\".\nوفي رواية سليمان عن عبد الله بن الزبير\n\n[٣٨٤٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n[٣٨٤٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن علي بن عروة البندار، البغدادي (م ٤٢٣ هـ) صدوق، راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣١٣).\n• أبو الفضل صالح بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرازي، البغدادي (م ٢٨٣ هـ) قال الدارقطني: ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٢٠) و\"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١٢٠ رقم ١١٤)،\"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٩٥).\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٥) عن يونس، والبزار في ة \"مسنده\" (١/ ٢١٤ رقم ٤٢٥ - كشف الأستار) عن أحمد بن عبدة، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٧١ - ٧٢ رقم ١٦١٨ - الإحسان) من طريق محمد بن عبيد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٤٥) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٢٧) من طريق مسدد، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨١٧) من طريق لوين، جميعًا عن حماد بن زيد به-.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٤٦) من طريق أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا عن سليمان ابن حرب به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢١٤) ونسبه لأحمد وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحه\" والبزار.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٣٧٣٥).\n\n[٣٨٤٧] إسناده: لا بأس به.\n• الربيع بن صبيح صدوق، سيئ الحفظ، مر. =","vol":"6","page":40},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا الربيع بن صبيح قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: بينا ابن الزبير يخطبنا إذ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام تفضل بمائة صلاة\" قال عطاء فكان بمائة ألف قال قلت يا أبا محمد هذا الفضل الذي يذكر- في المسجد الحرام وحده أو في الحرم؟ قال: لا بل في الحرم فإن الحرم كله مسجد.\n\n[٣٨٤٨] حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة (^١)، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن أبي حية (^٢)،\n_________\n= والحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٩٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٢٢) عن عبد الله بن جعفر بنفس المسند.\n\n[٣٨٤٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو يحى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا محله الصدق، مر.\n• وأبوه لم نعرفه.\n(^١) في (ن) \"أبو يحى بن أبي ميسرة) هو خطأ.\n(^٢) في الأصل و(ن) \"إبراهيم بن أي يحيى\" خطأ.\n• إبراهيم بن أي حية اليسع بن الأشعث، أبو إسماعيل، المكي.\nمنكر الحديث. راجع ترجمته في \"اللسان\" (١/ ٥٢) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٩٥، ١٤٩) و\"المجروحين\" (١/ ٩٠).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٧٠) عن عمرو بن حفص بن عمر بن الخيار وأحمد بن علي قالا حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، عن أبيه، عن يحيى بن أبي حية، عن عثمان بن الأسود به. وفيه يحيى بن أبي حية\" بدل \"إبراهيم بن أبي حية\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٨١) عن عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم، عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي يحيى به. والصواب \"أبو حية\".\nوضعه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٥٢٣) وقال: ضعيف جدًا.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٠ - ٤٥١ رقم ١٤٠٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٣، ٣٩٧) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٢٧) من طريق عبد الكريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر به.\nوأورده المنذري في \"التركيب\" (٢/ ٢١٤) وقال: رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين.\nفهذا وهم منه فإن الحديث عندهما من طريق واحد فقط.\nصححه الألباني كما في \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٧٣٢) و\"إرواء الغليل\" (١١٢٩).","vol":"6","page":41},{"text":"عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة، وصلاة في مسجدي ألف صلاة، وفي بيت المقدس خمسمائة صلاة\"\n\n[٣٨٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله- الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن بكار بن بلال، حدثني سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن الصلاة في بيت المقدس أفضل أو الصلاة في مسجد رسول الله - ﷺ - فقال: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه ولنعم المصلي في أرض المحشر والمنشر وليأتين على الناس زمان ولقيد سوط- أو قال- قوس الرجل حيث يرى منه بيت المقدس خير له أو أحب من الدنيا جميعًا\".\n\n[٣٨٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا محمد بن عبيد، عن عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضى\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث عبيد الله بن عمر.\n_________\n[٣٨٤٩] إسناده: لا بأس به وفي متنه غرابة.\n• محمد بن بكار بن بلال العاملي، أبو عبد الله الدمشقي، القاضي (م ٢١٦ هـ) صدوق. من التاسعة (د ت س).\nوالحديث أخرجه الضياء المقدسي في \"فضائل بيت المقدس\" (ص ٥١ - ٥٢) من طريق الحجاج عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر به.\nوذكره الهيثمي في\"مجمع الزوائد\" (٤/ ٧) وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال\nالصحيح وأورده المنذري في التركيب (٢/ ٢١٧) وقال: رواه البيهقي بإسناد لا بأس به. وفي متنه غرابة.\n\n[٣٨٥٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عبيد هو الطنافسي، ثقة.\n• عبيد الله هو العمري.\n(^١) أخرجه البخاري في مسجد مكة (٢/ ٥٧) ومسلم في الحج (١/ ١٠١١ رقم ٥٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٨) من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر به. =","vol":"6","page":42},{"text":"[٣٨٥١] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو الحسن محمد بن رافع بن إسحاق الخزاعي، أخبرنا المفضل بن محمد، حدثنا هارون بن موسى الهروي، حدثنا جدي أبوعلقمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف أصلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والجمعة في مسجدي\n_________\n= وأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ٢٠٩) من طريق أنس بن عياض، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠١) عن نوح بن ميمون، والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٤٦) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٦) من طريق محمد بن بشر، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٥٦٣ - ٥٦٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢٤ الإحسان) من طريق يحيى.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٣٩) عن أبي أسامة وابن نمير،\nجميعًا عن عبيد الله بن عمر به. واللفظ في المصنف \"ما بين قبري ومنبري روضة\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٦) عن محمد بن عبيد بنفس الشد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٤٦) عن أبما عبد الله الحافظ وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ وأبي عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان قالوا حدثنا أبو العباس به.\nوكما أخرجه في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٥٦٣ - ٥٦٤) من طريق إبراهيم بن عبد الله، عن محمد بن عبيد به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" في القبلة (١/ ١٩٧)، ومن طريقه البخاري في الاعتصام (٨/ ١٥٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٦، ٥٣٣،٤٦٥) عن خبيب بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" بسياق طويل (٢/ ٣٩٧، ٥٢٨) والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (٤/ ٦٩) من طريق محمد بن إسحاق، عن خبيب بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٣٢) من طريق شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن به.\nقال الشيخ الألباني: حديث صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٤٦٣).\n\n[٣٨٥١] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو الحسن محمد بن رافع بن إسحاق الخزاعي لم نعرف من ترجم له.\n• هارون بن موسى بن أبي علقمة عبد الله بن محمد الفروي، المدني (م ٢٥٣ هـ) لا بأس به، من صغار العاشرة (ت س).\n• وجده هو أبو علقمة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم، المدني (م ١٩٠ هـ). صدوق. من الثامنة (بخ م د س).\nوالحديث نسبه السيوطي للمؤلف وحده عن جابر بن عبد الله. (الدر المنثور ٢/ ٢٦٨).\nوأورده المنذري في الترغيب\" (٢/ ٢١٧) وعزاه للمؤلف فقط.\nذكره الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٨٢) وقال: ضعيف.","vol":"6","page":43},{"text":"هذا أفضل من ألف] (^١) جمعة فيما سواه إلا المسجد الحرام وشهر رمضان في مسجدي هذا أفضل من ألف شهر رمضان فيما سواه إلا المسجد الحرام\".\n\n[٣٨٥٢] وحدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى القاضي الزهري بمكهّ، حدثنا عبد الله بن سعدويه المروزي، حدثنا هارون بن موسى الفروى، حدثنا عمر بن أبي بكر، عن القاسم بن عبد الله (^٢) بن عمر، عن كثير بن عبد الله المّزني، عن نافع، عن عّبدالله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاة في مسجدي هذا كالف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصيام شهر رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيما سواه وصلاة الجمعة بالمدينة كألف فيما سواه\".\nهذا إسناد ضعيف بمرة.\n_________\n(^١) ما بين القوسين سقط من الأصل.\n\n[٣٨٥٢] إسناده: ضعيف بمرة.\n• عبد الرحمن بن يحيى القاضي، الزهري لم نعرفه، مر.\n• عبد الله بن سعدويه- المروزي، لم نجد من ترجمه.\n• عمر بن أبي بكر العدوي، الموصلي، قاضي الأردن.\nقال ابن أبي حاتم: ذاهب الحديث، متروك الحديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٠٠).\nوعن أبي زرعة أنه قرنه بابن زبالة والواقدي في الضعف في الحديث.\n• القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري. متروك، رماه أحمد بالكذب، مر.\n• كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، ضعيف، مر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه.\nفتعقبه المناوي بقوله \"ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه سكت عليه والأمر بخلافه فإنه عقبه بالقدح في سنده فقال هذا إسناد ضعيف بمرة انتهى بلفظه فحذف المصنف له من سوء الصنيع\".\nورواه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٥٩ - كشف الأستار) مختصرًا من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر بلفظ \"رمضان بمكة أفضل من ألف رمضان بغير مكة\"\nوقال: البزار تفرد به عاصم بن عمر لا نعلمه عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه وأعله الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٤٥) بعاصم بن عمر وهو ضعيف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" الجزء الأول فقط (١/ ٣٥٣) من طريق زياد بن عبد الله بن موسى الجهني عن نافع عن ابن عمر به.\nوذكره الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٨٣١) وعزاه لابن عساكر في \"تاريخه\".\nراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٥٢٤).\n(^٢) في الأصلين \"القاسم بن عبد الله عن عمر\" وهو خطأ.","vol":"6","page":44},{"text":"[٣٨٥٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف إملاء، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد ابن إسماعيل الصائغ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد- ح\nوأخبرنا (^١) أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الإسفراييني بها، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز، حدثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أدرك شهر رمضان بمكة من أوله إلى آخره صيامه وقيامه كتب الله له مائة ألف شهر رمضان في غيرها وكان له بكل يوم مغفرة وشفاعة وبكل ليلة مغفرة وشفاعة وبكل يوم حملان فرس في سبيل الله وله بكل يوم دعوة مستجابة\".\nلفظ حديث ابن يوسف، لم يذكر الإسفراييني \"فرس\" والباقي سواء.\nعبد الرحيم بن زيد العمي: ضعيف، يأتي بما لا يتابعه الثقات عليه والله أعلم.\n\n[٣٨٥٤] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي قدم علينا، أخبرنا أبو الفضل بن أبي\n_________\n[٣٨٥٣] إسناده: ضعيف جدًا.\n• يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، مر.\n• عبد الرحيم بن زيد العمي وأبوه، ضعيفان، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٤١) من طريق محمد بن أبي عمر العدني، عن عبد الرحيم بن زيد العمي بنحوه.\nونسبه السيوطي للأزرقي والجندي والمؤلف في \"الشعب\" وضعفه عن ابن عباس. (الدر المنثور ٢/ ٢٦٨).\nوأورده الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٨٣٢) وقال: موضوع فآفته عبد الرحيم هذا فقد قال ابن معين: كذاب خبيث. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٨٢).\n(^١) هناك تحويل المسند فسقط من الأصلين.\n\n[٣٨٥٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الفضل بن أبي القاسم هو محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٤٥) وإسماعيل بن إسحاق القاضي في \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ - \" (رقم ١٠٠) من طريق أيوب، عن نافع أن ابن عمر كان إذا قدم من سفر دخل المسجد ثم أتى القبر فقال السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه.\nوأخرجه إسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ - (رقم ١٠١) عن إسحاق بن محمد =","vol":"6","page":45},{"text":"القاسم، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي - ﷺ - فصلى عليه وسلم ودعا له ولا يمس القبر ثم يسلم على أبي بكر ثم قال: السلام عليك يا أبة.\n\n[٣٨٥٥] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه،- أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو عبيد والقاضي أبو عبد الله، وابن مخلد قالوا حدثنا محمد بن الوليد البسري، حدثنا وكيع، حدثنا خالد بن أبي خالد (^١)، وابن عون، عن الشعبي،\n_________\n= عن عبد الله بن عمر، عن نافع أن ابن عمر كان إذا قدم من سفر صلى سجدتين في المسجد ثم يأتي النبي - ﷺ - فيضع يده اليمين على قبر النبي - ﷺ - ويستدبر القبلة ثم يسلم على النبي - ﷺ - ثم على أبي بكر وعمر ﵄.\nوقال الألباني: إسناده موقوف ضعيف، وقوله \"ويضع يده اليمين على قبر النبي - ﷺ - منكر تفرد به عبد الله بن عمر هذا عن نافع وهو العمري المكبر ضعيف.\n\n[٣٨٥٥] إسناده: رجاله موثقون وفيه رجل لم يسمه.\n• أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني، البغدادي المقرئ (م ٣٨٥ هـ). الإمام، الحافظ، المجود، علم الجهابذة وكان من بحور العلم ومن أئمة الدنيا انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله مع الصدق والثقة.\nراجع ترجمته في \"سير أعلام النبلاء\" (١٦/ ٤٤٩ - ٤٦١) و\"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٤ - ٤٠) و\"الأنساب\" (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٥) و\"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٩٩١ - ٩٩٥) و\"العبر\" (٢/ ١٦٧) و\"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٩٣ - ٣٩٦) و\"شذارت الذهب\" (٣/ ١١٦ - ١١٧)\n•أبو عبيد هو القاسم بن إسْماعيل بن محمد بن أبان المحاملي (م ٣٢٣ هـ). ثقة، صدوق. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨) و\"الأنساب\" (١٢/ ١٠٥).\n• وأخوه أبو عبد الله القاضي هو الحسين بن إسماعيل الضبي المحاملي (م ٣٣٥ هـ). ثقة، صدوق، مر.\n• ابن مخلد هو محمد بن مخلد بن حفص، أبو عبد الله الدوري العطار (م ٣٣١ هـ) الإمام الحافظ، الثقة، القدوة كان موصوفًا بالعلم والصلاح والصدق.\nراجع ترجمته في \"سير أعلام النبلاء\" (١٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧) و\"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣١٠ - ٣١٢) و\"الأنساب\" (٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧) و\"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٨٢٨ - ٨٢٩).\n• محمد بن الوليد بن عبد المجيد القرشي، البصري يلقب حمدان. ثقة. من العاشرة (خ م س ق).\n• خالد بن أبي خالد أبو العلاء، صدوق، رمي بالتشيع ثم اختلط، مر.\n(^١) جاء في الأصلين \"خالد بن أبي مخلد\" وهو خطأ.\n• الأسود. بن ميمون، لعله ميمون بن سوار، أو سوار بن ميمون. =","vol":"6","page":46},{"text":"والأسود بن ميمون، عن هارون أبي قزعة، عن رجل من آل حاطب، عن خاطب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة\".\nكذا وجدته في كتابب. وقال غيره سوار بن ميمون، وقيل ميمون بن سوار، ووكيع هو الذي يروي عنه أيضًا.\nوفي تاريخ البخاري (^١) ميمون بن سوار العبدي، عن هارون أبي قزعة، عن رجل من ولد حاطب عن رسول الله - ﷺ -: \"من مات في أحد الحرمين\".\nقال يوسف بن راشد، حدثنا وكيع، حدثنا ميمون.\n\n[٣٨٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عمر بن علي الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٩/ ١٧٣) وقال: يروي عن هارون أبي قزعة روى عنه وكيع بن الجراح.\n• هارون أبو قزعة، أو هارون بن قزعة، أو هارون بن أبي قزعة.\nقال البخاري: لا يتابع عليه. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٨٠) وقال يروي عن رجل من ولد حاطب المراسيل روى عنه محمد بن سواء.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (٤/ ٢٨٥) و\"اللسان\" (٦/ ١٠٨ - ١١٨) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٣٦٢).\nوالحديث- أخرجه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٨٥) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ١٨٠ - ١٨١) من طريق المحاملي والساجي قالا حدثنا محمد بن الوليد البسري به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٢٤) ونسبه للمؤلف وحده.\n(^١) لم نجده في النسخة المطبوعة من \"التاريخ الكبير\".\n\n[٣٨٥٦] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• عمر بن علي الحافظ،\n•وأحمد بن محمد الحافظ لم نعرفهما.\n• داود بن يحيى لم يتبين لنا حاله.\n• أحمد بن الحسن بن جنيدب الترمذي، أبو الحسن (م نحو ٢٥٠ هـ). ثقة، حافظ. من الحادية عشرة (خ ت).\n• عبد الملك بن إبرهيم الجدي، المكي، مولى بني عبد الدار (م ٢٠٤ أو ٢٠٥ هـ). صدوق. من التاسعة (خ د ت س). =","vol":"6","page":47},{"text":"الحافظ، حدثني داود بن يحيى، حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، حدثنا شعبة، عن سوار بن ميمون، حدثنا هارون بن قزعة، عن رجل من آل الخطاب عن النبي - ﷺ - قال: \"من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة، ومن سكن المدينة، وصبر على بلائها، كنت له شهيدًا وشفيعًا يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله من الأمنين يوم القيامة.\nكذا قال من أل الخطاب. ورواه أبو داود الطيالسي كما:\n\n[٣٨٥٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا سوار بن ميمون أبو الجراح العبدي، حدثني رجل من آل عمر، عن عمر قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\"من زار قبري- أو قال- من زارني كنت له شفيعًا أو شهيدا ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الأمنين يوم القيامة\".\nوروى حفص بن أبي داود وهو ضعيف، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا:\"من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي\".\n_________\n= والحديث أخرجه الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ١٨٠) والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٨٥) في ترجمة هارون بن قزعة، عن عبد الملك بن إبراهيم الجدي به.\n• ولم يذكر الشطر الثاني من الحديث.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٣٦٢) عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسنن الترمذي به بدون ذكر الجملة الثانية من الحديث.\n\n[٣٨٥٧] إسناده: رجاله ثقات وفيه رجل فيه جهالة.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٢ - ١٣) بنفس الإسناد.\nوفيه \"نوار بن ميمون\" بدل (سوار بن ميمون) وهو خطأ.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٤٥) عن أبي بكر بن فورك بنفس الطريق وقال: هذا إسناد مجهول.\nوأورده المنذري في \"التركيب\" (٢/ ٢٢٤) وقال: رواه البيهقي وغيره عن رجل من آل عمر لم\nيسمه عن عمر.\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١١٢٧).","vol":"6","page":48},{"text":"[٣٨٥٨] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حفص … بهذا الحديث.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثني محمد بن إسحاق الصفار، حدثنا ابن بكار، حدثنا حفص بن سليمان … فذكره. وقال قال رسول الله - ﷺ -.\nتفرد به حفص وهو ضعيف في رواية الحديث.\n_________\n[٣٨٥٨] إسناده: ضعيف جدًا.\n• حفص بن سليمان أبو عمر الأسدي ويقال له حفص بن أبي داود، ضعيف، مر.\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة حفص بن سليمان (٢/ ٧٩٠) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٤٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧ رقم ١٣٤٩٧) عن الحسين بن إسحاق التستري عن أبي الربيع الزهراني به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٩٠)، ومن طريقه المؤلف في سننه، بدون ذكر اللفظ (٥/ ٢٤٦)، عن الحسن بن سفيان، عن علي بن حجر، عن حفص بن سليمان به. وأخرجه المؤلف في سننه (٥/ ٢٤٦) من طريق عبد الرزاق عن حفص بن سليمان به.\nوتابع حفص بن سليمان، عائشة امرأة الليث بن أبي سليم.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٠٦ رقم ١٣٤٩٦).\nوذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٤٧) وعزاه للطبراني في \"الكبير\" وفي \"الأوسط\" وابن عدي في \"الكامل\" والدارقطني في \"سننه\" والمؤلف في \"سننه\" والسلفي في الثاني عشر من المشيخة البغدادية وحكم عليه بالوضع.\nونقل عن ابن تيمية قوله في \"القاعدة الجليلة\" (ص ٥٧) \"وأحاديث زيارة قبره - ﷺ - كلها ضعيفة لا يعتمد على شيء منها في الدين ولهذا لم يرو أهل الصحاح والسنن شيئًا منها وإنما يرويها الضعاف كالدارقطني والبزار وغيرهما\".\nثم ذكر هذا الحديث فقال \"فإن هذا كذبه ظاهر مخالف لدين المسلمين فإن من زاره في حياته وكان مؤمنا به كان من أصحابه لا سيما إن كان من المهاجرين إليه المجاهدين معه وقد ثبت عنه - ﷺ - أنه قال لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه\" خرجاه في الصحيحين.\nوالواحد من بعد الصحابة لا يكون مثل الصحابة بأعمال مأمور بها واجبة كالحج والجهاد والصلوات الخمس والصلاة عليه - ﷺ - فكيف بعمل ليس بواجب باتفاق المسلمين \"يعني زيارة قبره - ﷺ -\" بل ولا شرع السفر إليه بل هو منهي عنه.\nراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٦٣). و\"إرواء الغليل\" (رقم ١١٢٨).","vol":"6","page":49},{"text":"[٣٨٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار إملاء، حدثنا محمد بن موسى البصري، حدثنا عبد الملك بن قريب، حدثنا محمد بن مروان وهو يتيم لبني السدي لقيته ببغداد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد يسلم علي عند قبري إلا وكل الله بها ملكا يبلغني وكفي أمر أخرته ودنياه وكنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة\".\n\n[٣٨٦٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني سعيد بن عثمان الجرجاني، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أخبرني أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة\".\n\n[٣٨٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا أحمد بن عبدوس ابن حمدويه الصفار النيسابوري، حدثنا أيوب بن الحسن، حدثنا محمد بن إسماعيل\n_________\n[٣٨٥٩] إسناده: تألف.\n• محمد بن موسى البصري هو محمد بن يونس بن موسى الكديمي، ضعيف.\n• عبد الملك بن قريب هو الأصمعي، صدوق، سنين.\n• محمد بن مروان السدي، ضعيف، متهم، مر.\nوالحديث قد تقدم في الجزء الرابع (٤/ ٢١٣ رقم ١٤٨١) من طريق أبي عبد الرحمن عن الأعمش به. ومن طريق محمد بن يونس بن موسى به. وقد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٣٨٦٠] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن عثمان الجرجاني. ذكره السهمي في تاريخ جرجان\" (ص ٢٢٠) وسكت عليه.\n• أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي. ضعيف. من السادسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٢٥) من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا وكما أخرجه أيضًا في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٣٤) من طريق عباد بن موسى الختلي، عن ابن أبي فديك به. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه.\nفتعقبه المناوي بقوله وليس بحسن ففيه ضعفاء منهم أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي. قال الذهبي: ترك. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. راجع (فيض القدير ٦/ ١٤٠ - ١٤١).\nوحكم عليه الشيخ الألباني بالضعف. (راجع ضعيف الجامع الصغير ٥٦١٩).\n\n[٣٨٦١] إسناده: كسابقه وفيه من لم نعرفه.\n• أحمد بن عبدوس بن حمدويه الصفار النيسابوري، لم نجد من ترجم له.\n• أيوب بن الحسن لم يتبين لنا حاله.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" برواية المؤلف وحده (٢/ ٢٢٤).","vol":"6","page":50},{"text":"ابن أبي فديك بالمدينة، حدثنا سليمان بن يزيد الكعبي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات في أحد الحرمين بعث من الأمنين يوم القيامة ومن زارني محتسبًا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة\".\n\n[٣٨٦٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، حدثنا موسى بن هلال، عن عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من زار قبري وجبت له شفاعتي\".\nوقيل عن موسى بن هلال العبدي، عن عبيد الله بن عمر.\n_________\n[٣٨٦٢] إسناده: واه.\n• محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، أبو جعفر السراج (م ٢٥٦ هـ) ثقة. من العاشرة (ت س ق).\n• موسى بن هلال العبدي. قال أبو حاتم: مجهول. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.\nوقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦) و\"اللسان\" (٦/ ١٣٤ - ١٣٦) و\"الكامل\" لابن\nعدي (٦/ ٣٥٠) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ١٧٥).\n• عبد الله بن عمر العمري، ضعيف، مر.\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٣٥٠) في ترجمة موسى بن هلال.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٥٧ كشف الأستار) من طريق عبد الله بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر وفيه عبد الله بن إبراهيم ضعيف كما ذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن عدي في \"الكامل\" والمؤلف في الشعب.\nقال المناوي: وكذا رواه الدارقطني. قال ابن القطان: فيه ضعيفان.\nوقال النووي في \"المجموع\": ضعيف جدًا.\nوقال السبكي بل حسن أو صحيح، قال الذهبي: طرقه كلها لينة لكن يتقوى بعضها ببعض.\nوقال ابن حجر: حديث غريب خرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" وقال في القلب: في سنده شيئ وأنا أبرأ إلى الله من عهدته وقال ابن تيمية ﵀: موضوع غير صواب. راجع \"فيض القدير\" (٦/ ١٤٠).\nوحكم الشيخ الألباني عليه بالوضع. (ضعيف الجامع الصغير رقم ٥٦١٨).","vol":"6","page":51},{"text":"[٣٨٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبوالفضلى محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن زنجويه القشيري، حدثنا عبيد (^١) بن محمد بن القاسم بن أبي مريم الوراق وكان نيسابوري الأصل سكن ببغداد، حدثنا موسى بن هلال العبدي .... فذكره.\nوكذلك رواه الفضل بن سهل، عن موسى بن هلال، عن عبيد الله، وسواء قال عبيد الله أو عبد الله، فهو منكر، عن نافع، عن ابن عمر لم يأت به غيره.\n\n[٣٨٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا سعيد بن منصور، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يأتي القبر فيسلم على رسول الله - ﷺ - وعلى أبي بكر وعمر.\nوقد مضت الرواية (^٢) عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇.\nومعناه والله أعلم إلا وقد رد الله علي روحي فارد ﵇.\n\n[٣٨٦٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٣٨٦٣] إسناده: كسابقه.\n• عبيد بن محمد بن القاسم بن سليمان بن أبي مريم. أبو محمد الوراق النيسابوري (م ٢٥٥ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٩٧). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٣٣).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ١٧٠) من طريق جعفر بن محمد البزوري، عن موسى بن هلال البصري، عن عبيد الله بن عمر به.\n(^١) ورد في الأصلين \"عبيد الله بن محمد بن القاسم بن أبي مريم\" خطأ والصواب ما أثبتناه.\n\n[٣٨٦٥] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\nوالأثر لم نجده.\n(^٢) قد مر قريبًا برقم (٣٨٥٩) وفي الجزء الرابع برقم (١٤٧٩، ١٤٨١) من هذا الكتاب.\n\n[٣٨٦٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أحمد بن صالح هو المصري، ثقة، مر.\n• ابن أبي ذئب هو محمد ببن عبد الرحمن، ثقة، مر.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في المناسك (٢/ ٥٣٤ رقم ٢٠٤٢) بنفس الإسناد وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٧) عن سريج، عن عبد الله بن نافع به.\nصححه الشيخ الألباني. راجع (صحيح الجامع الصغير رقم ٧١٠٣)","vol":"6","page":52},{"text":"أحمد بن صالح قال قرأت على عبد الله بن نافع، أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري (^١)، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم\".\n\n[٣٨٦٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا عبد الله بن يونس بن عبيد، حدثنا أبي، عن محمد ابن المنكدر قال رأيت جابرًا وهو يبكي عند قبر رسول الله - ﷺ - وهو يقول؟ ها هنا تسكب العبرات سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة\".\n\n[٣٨٦٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا معن، حدثنا عبد الله بن منيب (^٢) بن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبيه، قال رأيت أنس بن مالك أنى قبر النبي - ﷺ - فوقف، فرفع يديه، حتى ظننت أنه افتح الصلاة فسلم على النبي - ﷺ -، ثم انصرف.\n_________\n(^١) في النسختين \"أبي سعيد المقبري\" وهو خطأ.\n\n[٣٨٦٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس القرشي الكديمي، ضعيف، مر.\n• عبد الله بن يونس بن عبيد البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٣٦) وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٠٥) وسكتا عليه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ١٧٨٤) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٥٧ كشف الأستار) من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به واللفظ عند أحمد وأبي يعلى \"إن ما بين منبري إلى حجرتي روضة من رياض الجنة وإن منبري على ترعة من ترع الجنة\" وفي \"مسند البزار\": \"بيتي \" بدل قبري\".\n\n[٣٨٦٧] إسناده: حسن.\n• معن هو ابن عيسى القزاز، ثقة. مر.\n• عبد الله بن منيب بن عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري، المدني لا بأس به، من السابعة (د س).\n• وأبوه هو منيب بن عبد الله بن أبي أمامة الأنصاري، الحارثي مقبول. من الخامسة (س).\nولم نقف على من أورده.\n(^٢) في (ن): \"عبد الله بن منيب عن عبد الله بن أبي أمامة\" وهو خطأ.","vol":"6","page":53},{"text":"[٣٨٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني سويد بن سعيد، حدثني ابن أبي الرجال، عن سليمان بن سحيم قال: رأيت النبي - ﷺ - في النوم، قلت: يا رسول الله هؤلاء الذين يأتونك فيسلمون عليك أتفقه سلامهم؟ قال: نعم وأرد عليهم.\n\n[٣٨٦٩] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا إبراهيم بن فراس بمكة، حدثني محمد بن صالح الرازي، حدثنا زياد بن يحيى، عن حاتم بن وردان قال: كان عمر بن عبد العزيز يوجه بالبريد قاصدًا إلى المدينة ليقرئ عنه النبي - ﷺ - السلام.\n\n[٣٨٧٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني إسحاق بن حاتم المدائني، حدثنا ابن أبي فديك، عن رباح بن بشيز، عن يزيد بن أبي سعيد المهري، قال: قدمت على عمر بن عبد العزيز إذ كان خليفة بالشام فلما ودعته قال: إن لي إليك حاجة إذا أتيت المدينة سترى قبر النبي - ﷺ - فاقرئه مني السلام.\nقال محمد بن إسماعيل بن أبي فديك فحدثت به عبد الله بن جعفر فقال أخبرني فلان أن عمر كان يرد إليه البريد من الشام.\n_________\n[٣٨٦٨] إسناده: كسابقه.\n• ابن أي الرجال هو عبد الرحمن بن أبي الرجال الأنصاري، المدني. صدوق، ربما أخطأ. من الثامنة (٤).\n• سليمان بن سحيم، أبو أيوب المدني. صدوق، من الثالثة (م د س ق). لم نجد هذا الأثر.\n\n[٣٨٦٩] إسناده: فيه من لم يعرف حاله.\n• إبراهيم بن فراس،\n• وشيخه محمد بن صالح الرازي لم نعرفهما.\n• حاتم بن وردان بن مروان السعدي، أبو صالح البصري (م ١٨٤ هـ). ثقة. من الثامنة (خ م ت س).\n\n[٣٨٧٠] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن حاتم بن بيان العلاف، المدائني (م ٢٥٢ هـ). ثقة. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١١٨) وراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٦٥).\n• رباح بن بشير، ويقال ابن بشر، أبو بشر.\nقال أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٤٢).\nراجع ترجمته في اللسان (٢/ ٤٤٢) و\"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٩٠).\n• يزيد بن أبي سعيد المدني، مولى المهري. مقبول. من السادسة (م د). هذا الأثرلم نجده.","vol":"6","page":54},{"text":"[٣٨٧١] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني سعيد بن عثمان، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرني عمر بن حفص، أن ابن أبي مليكة كان يقول: من أحب أن يقول وجاه النبي - ﷺ - فليجعل القنديل (^١) الذي في القبلة عند القبر على رأسه.\n\n[٣٨٧٢] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سعيد (^٢) بن عثمان، حدثنا ابن أبي فديك، قال سمعت بعض من أدركت يقول: بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي - ﷺ - فتلا هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (^٣).\nصلى الله عليك يا محمد حتى يقولها سبعين مرة فأجابه ملك صلى الله عليك يا فلان لم تسقط لك حاجة.\n\n[٣٨٧٣] قال وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا ليث بن سعد (^٤)، عن خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن نبيه بن وهب، أن كعب\n_________\n[٣٨٧١] سعيد بن عثمان هو الجرجاني، مر قريبًا.\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم.\n• عمر بن حفص المدني. مقبول، من السابعة (د). ولم نقف على هذا الأثر.\n(^١) ورد في الأصل \"القناديل\".\n\n[٣٨٧٢] الإثر أورده السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٢٠، ٢٢١) من طريق ابن أبي الدنيا بنفس الطريق.\n(^٢) في الأصل و(ن): \"سعيد بن أبي عثمان\" وهو خطأ.\n(^٣) سورة الأحزاب (٣٣/ ٥٦).\n\n[٣٨٧٣] إسناده: حسن.\n• القائل هو أبو عبد الله الصفار.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني، تقدم.\n(^٤) في الأصل و(ن): \"ليث بن سعيد\" خطأ والصواب ما أثبتناه.\n• ابن أبي هلال هو سعيد بن أبي هلال الليثي، صدوق، مر.\n• نبيه بن وهب بن عثمان العبدري، المدني (م ١٢٦ هـ). ثقة. من صغار الثالثة (م-٤).\nوالخبر أخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في فضل الصلاة على النبي - ﷺ - (رقم ١٠٢) =","vol":"6","page":55},{"text":"الأحبار قال: ما من نجم فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفوا بالقبر يضربون باجنحتهم ويصلون على النبي - ﷺ - حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك حتى إذا انشقت الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه.\n\n[٣٨٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا الثقات من أصحابنا أن قبر النبي - ﷺ - عن يمين الداخل من البيت اللاصق بالجدار والجدار الذي اللحد تحته قبلة البيت وأن لحده تحت الجدار.\n\n[٣٨٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، أخبرنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، حدثت عبد الله (^١) بن جعفر بن قرهمان مولى الفرافصة بن عمير الحنفي في مسجد الرسول - ﷺ - حدثني أبي، عن أبيه وردان وكان وردان بني مسجد رسول الله - ﷺ - في إمارة عمر بن عبد العزيز [على المدينة] (^٢) قال وقال وردان: كان بيت عائشة سقط شقه (^٣) الشرقي قال فدعيت فجئت إلى عمر بن عبد العزيز قال وردان فقلت له إنا نخاف أن يغلبنا الناس على قبر النبي - ﷺ - فأمرت بالعمد فأتيت بها ثم أمرت بالصياحى فجعلت سرادقًا عليه فكان ذلك السرادق أول\n_________\n= من طريق ابن لهيعة عن خالد بن يزيد الجمحي به. وفيه \"أن كعبا دخل على عائشة فذكروا رسول الله - ﷺ - فقال كعب … فذكره. وفي آخره \"يزفونه\" بدل \"يوقرونه\".\nقال الشيخ الألباني في هامشه إسناده مقطوع ورجاله كلهم ثقات لكن سعيد بن أبي هلال وإن كان احتج به الشيخان فقد قال فيه أحمد: ما أدري أي شيء؟ يخلط في الأحاديث. وابن لهيعة ضعيف إلا فيما رواه العبادلة عنه وهذا منه وخالد بن يزيد ثقة من رجال الشيخين.\n\n[٣٨٧٤] إسناده: صحيح إلى الشافعي. لم نقف على هذا الأثر.\n\n[٣٨٧٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر، محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، ضعيف، مر.\n• عبد الله بن جعفر بن قرهمان هو عبد الله بن أبي جعفر عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان الرازي، التيمي، مولاهم. صدوق، يخطئ من التاسعة (د).\n(^١) في (ن) عبيد الله بن جعفر وهو خطأ.\n• وأبوه هو أبو جعفر الرازي، صدوق، سيئ الحفظ خصوصًا عن المغيرة، مر. لم نقف على هذا الأثر.\n(^٢) سقط ما بين المعكوفتين من الأصل.\n(^٣) ورد في (ن) \"سقفه\".","vol":"6","page":56},{"text":"سرادق رُئي بالمدينة فسترت عليه فلما أصبحنا قال عمر ادخل يا وردان فدخلت وحدي وأبناء المهاجرين والأنصار والعرب يتناولون ما أخرج من التراب حتى وصلت الجدار الذي كان فيه قدم عمر بن الخطاب ﵁ فلما رأيتها قلت أيها الأمير قدم قد بدت لي فارتاع لها وارتاع من معه من قريش والأنصار والعرب، فقال له سالم: أيها الأمير لم ترع هذه قدم أبي وأبيك عمر بن الخطاب ﵁ سمعت ابن عمر يقول: كان رجلًا طوالًا فضاق عنه اللحد فحفروا لقدميه في الجدار قال غيبهما رحمك الله يا وردان قال وردان فبنيت طاقًا على قدميه قال عبد الله بن جعفر وصف أبي كما وصف له أبوه وردان هكذا قبر رسول الله - ﷺ - قال أبو زرعة وصف لي كل قبر بحيال صدر صاحبه.\nقبر رسول الله - ﷺ -، قبر أبي بكر ﵁، قبر عمر بن الخطاب ﵁.\nقد روى البخاري (^١) في كتابه عن فروة، عن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال لما سقط عنهم الحائط في إمارة الوليد بن عبد الملك أخذوا في بنيانه فبدت لهم قدم ففزعوا فظنوا أنهما قدم النبي - ﷺ - فما وجدوا أحدا يعلم ذلك حتى قال لهم عروة لا والله ما هي قدم النبي - ﷺ - هي إلا قدم عمر.\nقال الشيخ أحمد: وقد يجوز أن يكون ذلك في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة من جهة الوليد بن عبد الملك ثم قد يجوز أن يكون عروة وسالم قالاه فلا يكون بين الروايتين اختلاف والله أعلم.\n_________\n(^١) راجع كتاب الجنائز (٢/ ١٠٧).\nفروة هو ابن أب المغراء الكوفي (م ٢٥٢ هـ). صدوق. من العاشرة (خ ت).\nعلي هو ابن مسهر، الله، له غرائب بعدما أخبر، تقدم.\nقال الحافظ ابن حجر: والسبب في ذلك ما رواه أبو بكر الآجري من طريق شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة قال أخبرني أبي قال: \"كان الناس يصلون إلى القبر فأمر به عمر بن عبد العزيز فرفع حتى لا يصلي إليه أحد-. فلما هدم بدت قدم بساق وركبة ففزع عمر بن عبد العزيز فأتاه عروة فقال: هذا ساق عمر وركبته فسري عن عمر بن عبد العزيز. وروى الآجري من طريق مالك بن مغول عن رجاء بن حيوة قال: كتب الوليد بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز، وكان قد اشترى حجر أزواج النبي - ﷺ - أن اهدمها ووسع بها المسجد فقعد عمر في ناحية ثم أمر بهدمها فما رأيته باكيا أكثر من يومئذ ثم بناه كما أراد. راجع \"فتح الباري\" (٣/ ٢٥٧).","vol":"6","page":57},{"text":"[٣٨٧٦] أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا علي بن الحسن بن بيان المقرئ، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا ورقاء بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب، أن قزعة، قال لابن عمر: إني نذرت أن أخرج إلى بيت المقدس فقال: إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد مسجد بيت المقدس، والمسجد الحرام، ومسجد رسول الله - ﷺ -.\n\n[٣٨٧٧] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي من أصله، حدثنا\n_________\n[٣٨٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• علي بن الحسن بن بيان، أبو الحسن المقرئ، الباقلاني (م ٢٨٤ هـ)\nقال الدارقطني: ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٧٥) و\"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١٢٥).\n• قزعة هو ابن يحيى البصري، ثقة، تقدم.\nهذا الخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥) عن ابن عيينة، عن عمرو، عن طلق، عن قزعة قال سألت عمر (والصواب هو ابن عمر) أتى الطور قال: دع الطور ولا تأتها وقال: لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد.\n\n[٣٨٧٧] إسناده: رجاله كلهم موثقون.\n• يحيى بن أبي عمرو السيباني، أبو زرعة الحمصي (م ١٤٨ هـ). ثقة. من السادسة. وروايته عن الصحابة مرسلة (بخ د س ق).\n• عبد الله بن فيروز الديلمي أخو الضحاك. ثقة. من كبار التابعين ومنهم من ذكره في الصحابة (د س ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ١٤٠٨) وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٨٨ رقم ١٣٣٤) من طريق أيوب بن سويد، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي به.\nوقال في \"الزوائد\": إسناد طريق ابن ماجه ضعيف لأن عبيد الله بن الجهم لا يعرف حاله وأيوب بن سويد متفق على ضعفه.\nوأخرجه أحمد في مسنده\" (٢/ ١٧٦) من طريق إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٣٤) من طريق بشر بن بكر،\nوابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٧٦، ٨/ ١١١ - ١١٢ الإحسان) من طريق الوليد بن مسلم، ثلاثتهم عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن الديلمي به.\nوأخرجه- النسائي في المساجد (٢/ ٣٤) من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن الديلمي بنحوه. =","vol":"6","page":58},{"text":"أبو العباس بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي قال سمعت الأوزاعي يقول حدثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو السيباني قا لا حدثنا عبد الله بن فيروز الديلمي قال دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص … فذكر الحديث. قال عبد الله بن عمرو سمعته يعني النبي - ﷺ - يقول: \"إن سليمان بن داود ﵉ سأل ربه ثلاثًا فأعطاه اثنين ونحن نرجو أن يكون قد أعطاه الثلاث سأله حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه وسأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد يعني بيت المقدس أن يخرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه فنحن نرجو أن يكون قد أعطاه إياه\"\n\n[٣٨٧٨] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن بحر الخلال، حدثنا رديح بن عطية أبو الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز الدمشقي وعثمان بن عطاء، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة، زوج النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من لم يأت بيت المقدس يصلي فيه فليبعث بزيت يسرج فيه\".\n_________\n= وأخرجه الضياء المقدسي في \"فضائل بيت المقدس\" (ص ٤٩ رقم ١٥) من طريق عروة بن رويم، عن عبد الله بن الديلمي به.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح.\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٠٨٦).\n\n[٣٨٧٨] إسناده: واهٍ جدًا.\n• عبد الله بن بحر البصري، أبو علي الخلال. مقبول. من العاشرة (س).\n• رديح بن عطية القرشي، أبو الوليد الشامي، المقدسي. وثقه أبو حاتم ولينه غيره يسيًرا.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣١١) وراجع \"الميزان (٢/ ٤٧) والجرح والتعديل (٣/ ٥١٨).\n• عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، ضعيف، تقدم.\n• زياد بن أبي سودة المقدسي أخو عثمان. ثقة. من الثالثة (د ق).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه.\nفتعقبه المناوي فقال ليس هو كما قال ففيه عثمان بن عطاء الخراساني أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: ضعفه الدارقطني وغيره. وقال عبد الحق: إسناده ليس بالقوي. \"فيض القدير\" (٦/ ٢٢١/٢٢٢).\nوضعفه الشيخ الألباني. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٨٤٧).","vol":"6","page":59},{"text":"[٣٨٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أبا إسحاق القرشي يقول: كان عندنا رجل بالمدينة إذا رأى منكرًا لا يمكنه أن يغيره أتى القبر فقال:\nأيا قبر النبي وصاحبيه … ألاياغوثنالوتعلمونا\n\n[٣٨٨٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن الحسين بن بقية إملاء، حدثنا شكر الهروي، حدثنا يزيد (^١) الرقاشي، عن محمد بن روح بن يزيد البصري، حدثني أبو حرب الهلالي قال: حج أعرابي فلما جاء إلى باب مسجد رسول الله - ﷺ - أناخ راحلته فعقلها ثم دخل المسجد حتى أتى القبر ووقف بحذاء وجه رسول الله - ﷺ - فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلًا بالذنوب والخطايا يا مستشفعًا بك على ربك لأنه قال في محكم كتابه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (^٢).\nوقد جئتك بأبي أنت وأمي مثقلًا بالذنوب والخطايا أستشفع بك على ربك أن يغفر لي ذنوبي وأن تشفع في ثم أقبل في عرض الناس ويقول:\nيا خير من دفنت في الترب أعظمه … فطاب من طيبه الأبقاع والاكم\nنفسي الفداء بقبر أنت ساكنه … فيه العفاف وفيه الجود والكرم\nوفي غير هذه الرواية: فطاب من طيبه القيعان والاكم.\n_________\n[٣٨٧٩] أبو إسحاق القرشي، التيمي. ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٤١) وقال: كان بغرور الدنيا عارفًا وعنها راحلا وعازفًا ولها ذامًّا وواصفًا. لم نجد هذا القول.\n\n[٣٨٨٠] إسناده: ضعيف وفيه من لم نعرفه.\n• عمرو بن محمد بن عمرو بن الحسين بن بقية لم نجده.\n• شكر الهروي هو محمد بن المنذر بن سعيد السلمي متقن، مر.\n• يزيد الرقاشي، ضعيف، مر.\n• محمد بن روح بن يزيد البصري،\n•وأبو حرب الهلالي لم نجدهما. وهذا الأثر لم نجده.\n(^١) في الأصلين \"أبو يزيد الرقاشي\" وهو خطأ.\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٦٤).","vol":"6","page":60},{"text":"[٣٨٨١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن عبيد الله (^١) المنادي، حدثنا شجاع بن الوليد، عن هاشم بن هاشم، عن أبي صالح مولى السعديين (^٢)، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن رجالًا يستنفرون بعشائرهم يقولون الخير والخير والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون والذي نفس محمد بيده لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا أو هما جميعًا يوم القيامة والذي نفس محمد بيده إنها لتنفي خبث أهلها كما ينفي الكير خبث الحديد والذي نفس محمد بيده لا يخرج منها أحد راكبًا عنها إلا أبدلها الله خيرا منه\".\n\n[٣٨٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي محمد بن الصواف، حدثنا\n_________\n[٣٨٨١] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n(^١) ورد في الأصل و(ن) \"محمد بن عبد الله المنادي\" وهو خطأ.\n• هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، المدني. ثقة. من السادسة (ع).\n• أبو صالح مولى السعدين.\nذكره ابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٣٠٣) ولم يذكر له ترجمة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٩) عن ابن نمير، عن هاشم بن هاشم به.\n(^٢) في الأصلين \"مولى الساعديين\".\n\n[٣٨٨٢] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، أبو جعفر النسوي، البغدادي ساكنًا (م ٢٩٦ هـ). لا بأس به، راجع \"تايخ بغداد\" (٧/ ٣٧٢)\n•أبو الحسن خلف بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أبي الحسناء السرخي.\nقال أحمد: لا أعرفه. راجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٢٨ - ٣٢٢)، \"الميزان\" (١/ ٦٦١) و\"اللسان\" (٢/ ٤٠٣).\n• أبو الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري، ضعيف، منكر الحديث، مر.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٩٤ رقم ٦١٠٤) عن الحسن بن علي الفسوي، عن خلف بن عبد الحميد السرخي به.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢١٨) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحيم الحمصى، عن الحسن بن علي بن الوليد الكرابيسي، عن خلف بن عبد الرحمن بن الحسن، عن أبي الفتوح (خطأ والصواب أبي الصباح) عبد الغفور بن سعيد الواسطي، عن أبي هاشم به.\nوقال: هذا حديث لا يصج ففيه ضعفاء والمتهم به عبد الغفور. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث تركوه. وقال ابن حبان: =","vol":"6","page":61},{"text":"الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، حدثنا أبو الحسن خلف بن عبد الحميد، حدثنا أبو الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري، عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وجاء يوم القيامة من الآمنين\"\nعبد الغفور هذا ضعيف، وروي بإسناد أخر أحسن من هذا كما:\n\n[٣٨٨٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد الله بن المؤمل المخزومي، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي - ﷺ - قال: \"من مات في أحد الحرمين بعث آمنا\".\n\n[٣٨٨٤] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر القطان، أخبرنا علي بن\n_________\n= كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٢٩) من طريق ابن الجوزي وتعقبه بقوله: قلت أفرط ابن الجوزي في إيراد هذا الحديث في \"الموضوعات\" وقد أخرجه البيهقي في \"الشعب\" واقتصر على تضعيفه.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣١٩) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عبد الغفور ابن سعيد وهو متروك.\n\n[٣٨٨٣] إسناده: كسابقه.\n• عبد الله بن المؤمل بن هبة المخزومي، ضعيف الحديث، مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ١٤٥٥) في ترجمة عبد الله بن المؤمل من طريق موسى بن عبد الرحمن، عن زيد بن حباب به.\nومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢١٨) والسيوطي في \"اللآلى المصنوعة\" (٢/ ١٢٩).\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح فإن فيه عبد الله بن المؤمل. قال أحمد: أحاديثه مناكير.\nوقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد وفيه موسى بن عبد الرحمن قال ابن حبان: دجال يضع الحديث.\nفتعقبه السيوطي بأن ابن الجوزي أفرط في إيراد هذا الحديث في \"الموضوعات\".\nوقد أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\"واقتصر علي تضعيفه وقال: إسناد حديث جابر أحسن من حديث سلمان، والذي أستخير الله فيه الحكم لمتن الحديث بأحسن لكثرة شواهده.\n\n[٣٨٨٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الغفار بن عبيد الله الكريزي القرشي، ليس بقائم الحديث، مر.\n•. صالح بن أبي الأخضر اليمامي، مولى هشام بن عبد الملك. ضعيف يعتبر به. من السابعة (د تم).","vol":"6","page":62},{"text":"الحسن بن أبي عيسى الهلالي، حدثنا عبد الغفار بن عبيد الله القرشي، حدثني صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله أنه حدثه عن الصميتة أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فمن مات بالمدينة كنت له شفيعًا وشهيدًا\".\nقال الشيخ أحمد: وكذلك رواه إبراهيم بن حميد الطويل، عن صالح بن أبي الأخضر به (^١).\n\n[٣٨٨٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، وابن ملحان، فرقهما واللفظ لابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا\n_________\n(^١) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٣١) عن علي بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن حميد\nالطويل، عن صالح بن أبي الأخفر به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٣٢ رقم ٨٢٥) من طريق ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن بن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن امرأة يتيمة كانت عند رسول الله - ﷺ - ولم يسمها.\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" (١١/ ٣٤٦): ورواه عقيل بن خالد وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الصميتة.\nوكذا رواه ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن امرأة يتيمة كانت في حجر النبي - ﷺ - ولم يسمها.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٢٣) برواية المؤلف وحده عن الصميتة.\n\n[٣٨٨٣] إسناده: كسابقه.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (١١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ تحفة الأشراف) من طريق القاسم بن مبرور عن يونس به وقال: وهكذا ذكره عنبسة بن خالد، عن يونس. ورواه الليث بن سعد وابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله- ولم يسم جده- عن الصميتة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٣١ رقم ٨٢٤) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث ابن سعد به.\nوأخرجه أيضًا في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٣١) من طريق عنبسة بن خالد، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢١ - ٢٢) رقم ٣٧٣٤ - الإحسان) من طريق ابن وهب، كلاهما عن يونس بن عبيد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٣٢ رقم ٨٢٦) من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن صفية بنت أبي عبيد عن الدارية امرأة من بني عبد الدار كانت في حجر النبي - ﷺ -.","vol":"6","page":63},{"text":"الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن الصميتة امرأة من بني الليث بن بكر في حجر رسول الله - ﷺ - سمعتها تحدث يعني عن صفية بنت أبي عبيد أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من استطاع منكم أن يموت- بالمدينة فليمت بها فإنها من يمت بها يشفع له أويشهد له\".\nقال ثم لقيت عبد الله بن عبد الله فسألته عن حديثها فحدثنيه عن الصميتة.\nقال الشيخ أحمد: لم يضبط شيخنا إسناده كما ينبغي فقال عن صفية بنت أبي عبيد وهو خطأ.\nوعبيد الله وعبد الله هما ابنا عبد الله بن عمر بن الخطاب.\nورواه الدراوردي عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عكرمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه غير أنه قال عن سبيعة الأسلمية وهو خطأ إنما هو عن صميتة وذكر فيه زيادة والله أعلم.\n\n[٣٨٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي،\n_________\n[٣٨٨٦] إسناده: رجاله ثقات فير عبد الله بن عكرمة ولم يتكلم فيه أحد.\n• في الأصل و(ن): \"الحسين بن علي بن زياد\" وهو خطأ.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه،\n•يحيى بن محمد الجاري صدوق، يخطئ\n•أسامة بن زيد، صدوق، يهم، تقدموا.\n• عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي أخو محمد.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٣٣) ولم يتكلم عليه بشيء.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبر\" (٢٤/ ٢٩٤ رقم ٧٤٧) عن علي بن المبارك، كما أخرجه أيضًا في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٩٤) وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٠٣) من طريق محمد بن نصر الصائغ.\nكلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورواته محتج بهم في \"الصحيح\" إلا عبد الله بن عكرمة، روى عه جماعة ولم يحزجه أحد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٣٠٦) وقال بعدما عزاه للطبراني: ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة وقد ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جماعة ولم يتكلم فيه أحد بسوء.","vol":"6","page":64},{"text":"حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثني ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي-خ وأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحى بن أبي مسرة، حدثنا يحيى بن محمد الجاري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عكرمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن سبيعة الأسلمية أن النبي - ﷺ - قال: \"من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لن يموت بها أحد إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة\".\nقال الشيخ أحمد: وفي رواية إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الله بن عبد الله بن عمر\nابن الخطاب وقال فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة.\n\n[٣٨٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال:- \"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإني أشفع لمن يموت بها\".\n_________\n[٣٨٨٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور قال الدارقطني: ليس بالقوي، تقدم.\n• أيوب هو السختياني.\nوالحديث أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧١٩ رقم ٣٩١٧) عن محمد بن بشار، وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٣٩ رقم ٣١١٢) عن بكر بن خلف، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧٤) عن علي بن عبد الله، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢١ رقم ٣٧٣٣ - الإحسان) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي:\nجميعًا عن معاذ بن هشام، عن أبيه.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أيوب السختياني.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٤) عن عفان، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٧٩) عن إسماعيل بن علية، عن نافع مرسلًا.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٢٣) وقال: رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\" والمؤلف في \"الشعب\".\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٨٩١).","vol":"6","page":65},{"text":"[٣٨٨٨] أخبرنا أبونمر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا سفيان بن موسى وكان ثقة، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإنه من مات بالمدينة شفعت له بوم القيامة\".\n\n[٣٨٨٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن دينار قال: لم يكن ابن عمر يصلي الضحى إلا أن يأتي مسجد قباء يصلي فيه لأن النبي - ﷺ - لي كان يأتيه كل سبت.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث سفيان دون ذكر صلاة الضحى.\n\n[٣٨٩٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفاد، حدثنا محمد بن عبيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - كان يأتي قباء ماشيًا وراكبًا.\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث عبيد الله بن عمر وزاد فيه عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر فصلى ركعتين.\n_________\n[٣٨٨٨] إسناده: حسن.\n• الصلت بن مسعود، ثقة، ربما وهم، تقدم.\n• سفيان بن موسى البصري، صدوق. من الثامنة (م).\nلم نقف على هذه الطريق. راجع ما مر.\n\n[٣٨٨٩] إسناده رجاله موثقون.\n(^١) في الحج (١/ ١٠١٧ رقم ٥٢٠) عن زهير بن حرب، عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٤٨) بنفس الإسناد والمتن.\n\n[٣٨٩٠] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• محمد بن عبيد، هو الطنافسي، ثقة، مر.\n(^٢) فأخرجه البخاري في الصلاة في مسجد مكة (٢/ ٥٧) ومسلم في الحج (١/ ١٠١٦ رقم ٥١٧) وأبو داود في المناسك (٢/ ٥٣٣ - ٥٣٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٧) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٤٨) من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠١) عن محمد بن عبيد بنفس الطريق. =","vol":"6","page":66},{"text":"[٣٨٩١] أخبرنا أبو ذر الهروي، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله .... فذكره بزيادته غير أنه قال: كان رسول الله - ﷺ - يأتي مسجد قباء.\nأخرجاه (^١) في الصحيح.\n\n[٣٨٩٢] أخبرنا أبو ذر الهروي، أخبرنا العباس بن الفضل بن زكريا، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا هارون بن عبد الله البغدادي، حدثنا أبو أسامة، حدثني عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبو الأبرد (^٢) مولى بني خطمة أنه سمع أسيد بن ظهير الأنصاري أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"صلاة في مسجد قباء كعمرة\"\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٤٨) عن أبي عبد الله الحافظ، وأبي عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، وأبي محمد عبد الرحيم بن أبي حامد المقرئ، وأبي نصر أحمد بن علي الفامي، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢١١) عن أبي أسامة عن عبد الله (خطأ والصواب عبيد الله) ابن عمر به.\nتابع نافع عبد الله بن دينار.\nأخرجه البخاري في الصلاة في مسجد مكة (٢/ ٥٧) وفي الاعتصام (٨/ ١٥٣)، ومسلم في الحج (١/ ١٠١٦ رقم ٥١٨، ٥١٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠، ٥٨، ٧٢، ٨٠) والنسائي في المساجد (٢/ ٣٧).\n\n[٣٨٩١] إسناده: كسابقه.\n(^١) أخرجه البخاري في الصلاة في مسجد مكة (٥٧/ ٢) تعليقًا.\nوأخرج مسلم في الحج (١/ ١٠١٦ رقم ٥١٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة معا، وعن محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي كلاهما قالا حدثنا عبيد الله به.\nوزاد أبو بكر في رواية ابن نمير \"فيصلي فيه ركعتين\".\nوأخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٥٣٣ - ٥٣٤ رقم ٢٠٤٠) عن عثمان بن أبي شيبة، عن ابن نمير عن عبيد الله به.\n\n[٣٨٩٢] إسناده: حسن.\n• عبد الحميد بن جعفر، صدوق، رير بالقدر، ربما وهم، تقدم.\n• أبو الأبرد، زياد المدني، مولى بني خطمة. مقبول. من الثالثة (ت ق).\n(^٢) في الأصلين \"أبو الأمرد\" وهو خطأ.","vol":"6","page":67},{"text":"قال الشيخ: وقد أخرجته عاليًا في آخر كتاب الحج من كتاب السنن (^١).\nوروي ذلك عن ابن عمر (^٢) وسهل بن حنيف عن النبي - ﷺ -.\n_________\n(^١) أخرجه في \"السنن\" (٥/ ٢٤٨) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري، عن أبي أسامة به.\nوبهذه الطريق أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٨٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه إلا أن أبا الأبرد مجهول، وأقره الذهبي وعندهما \"موسى بن سليم أبو الأبرد\".\nوأخرجه الترمذي في المواقيت (٢/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٣٢٤) عن أبي كريب وسفيان بن وكيع: كلاهما عن أبي أسامة به.\nقال الترمذي: حديث أسيد حديث حسن غريب ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئًا يصح غير هذا الحديث. ولا نعرفه إلا من حديث أبي أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر. وأبو الأبرد اسمه زياد مديني.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٧٣، ١٢/ ٢١٠) ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٢ رقم ١٤١١) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢١٠ رقم ٥٧٠) والبخاري في \"تاريخه\" (٢/ ٤٧) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١/ ٤٤٦) وابن سعديْ \"الطبقات\" (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦) عن أبي أسامة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢١٠ رقم ٥٧٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن أبي أسامة به.\n(قلنا) اختلف الناس في اسم أبي الأبرد نسماه الترمذي زيادًا مديني وقال الحاكم في إسناد الحديث: \"حدثنا أبوالأبرد موسى بن سليم مولى بني قطبة\" وأما المزي في \"تهذيب الكمال\" فإنه ذكره في اسم زياد فقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٣/ ٣٩١): \"اتبع المصنف في ذلك كلام الترمذي وهو وهم وكأنه اشتبه عليه بأبي الأبرد الحارثي فإن اسمه زياد كما قال ابن معين وأبو أحمد الحاكم وأبوبشر الدولابي وغيرهم والمعروف أن أبا الأبرد لا يعوف اسمه وقد ذكره فيمن لا يعرف اسمه أبو أحمد الحاكم في الكنى وابن أبي حاتم وابن حبان، وأما الحاكم أبو عبد الله فقال في \"المستدرك\": اسمه موسى بن سليم، وبين أنه مجهول لا يعوف.\nويشهد له حديث سهل بن حنيف وكعب بن عجرة.\nوحديث سهل سيأتي قريبًا.\nوأما حديث كعب بن عجرة فأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٤٦) بإسناد فيه ضعف.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١١) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف.\n(^٢) حديث ابن عمر: أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٧٤ رقم ١٦٢٥ الإحسان) عن داود بن إسماعيل الأنصاري، عن ابن عمر \"أنه شهد جنازة بالأوساط في سعد بن عبادة فاقبل ماشيًا إلى بني عمرو بن عوف بقباء بني الحارث بن الخزرج فقيل له أين تؤم يا أبا عبد الرحمن؟ قال أؤم هذا المسجد في بني عمرو بن عوف، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى فيه كان كعدل عمرة\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢١٨، ٢١٩) وقال: رواه ابن حبان في \"صحيحه\".","vol":"6","page":68},{"text":"[٣٨٩٣] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد القنطري ببغداد وعبد الله بن الحسين القاضي بمرو، قالا حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا محمد بن عيسى الطباع، حدثنا مجمع بن يعقوب، حدثني محمد بن سليمان الخزامي قال سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبيه قال قال النبي - ﷺ -: \"من خرج حتى يأتي هذا المسجد يعني مسجد قباء فيصلي فيه كانت كعدل عمرة (^١) \"\nورواه يوسف (^٢) بن طهمان، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه عن النبي - ﷺ -\n_________\n[٣٨٩٣] إسناده: حسن.\n• مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري (م ١٦٠ هـ). صدوق. من الثامنة (د س).\n• محمد بن سليمان بن سلمان المدني القبائي الكرماني. مقبول. من السادسة (س ق).\nوالحديث أخرجه النسائي في المساجد (٢/ ٣٧) وأحمد في \"مسنده\" ولم يسق لفظه (٣/ ٤٨٧) عن قتيبة، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٣/ ٤٨٧) عن إسحاق بن عيسى، كلاهما عن مجمع بن يعقوب الأنصاري به.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٣ رقم ١٤١٢) وأحمد في \"مسنده\" ولم يذكر اللفظ (٣/ ٤٨٧) من طريق حاتم بن إسماعيل. وابن ماجه أيضًا في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٣ رقم ١٤١٢) من طريق عيسى بن يونس. والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩١ رقم ٥٥٥٩) من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، ومن طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ولم يسق لفظه (٦/ ٩١ رقم ٥٥٦٢)، كلهم عن محمد بن سليمان الكرماني به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكببر\" (٦/ ٩٠ رقم ٥٥٥٨) عن أحمد بن خليد، عن محمد بن عيسى الطباع به.\nوأخرجه أيضًا في \"الكبير\" (٦/ ٩١ رقم ٥٥٦١) من طريق عاصم بن سويد بن يزيد بن جارية الأنصاري، عن محمد بن سليمان الكرماني بلفظ \"من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى في مسجد قباء ركعتين كانت له عمرة\".\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٢) بنفس الإسناد والمتن.\nوصححه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦١٠١).\n(^١) في الأصل و(ن) \"كعدل رقبة\" خطأ والصواب ما أثبتناه.\n(^٢) إسناده: واه.\n• يوسف بن طهمان، مولى لأل معاوية. واه، وذكره البخاري في \"الضعفاء\".\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٥٢).\nراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٣٧٨ - ٣٧٩)، و\"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥) =","vol":"6","page":69},{"text":"بمعناه وزاد: \"من خرج على طهر لا يريد إلا مسجدي هذا يريد مسجد المدينة ليصلي فيه كانت له بمنزلة حجة\"\n\n[٣٨٩٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا المعلى بن عرفان قال سمعت أبا وائل يقول سمعت أبا هريرة يقول: ركاب كثير وحاج قليل.\n_________\n= و\"الميزان\" (٤/ ٤٦٧) و\"اللسان\" (٦/ ٤٢٤ - ٤٢٥) و(\"الكامل\" لابن عدي (٧/ ٢٦٢٦) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٤٤٩ - ٤٥٠) و\"المغني في \"الضعفاء\" (٢/ ٧٦٣).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٣٧٩) من طريق إسماعيل بن المعلى بن إسماعيل الأنصاري، عن يوسف بن طهمان بتمامه.\nوأخرجه أيضًا في \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٣٧٩) ولم بسق لفظه، وابن حجر في في \"اللسان\" (٦/ ٣٢٤ - ٣٢٥) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٤٥٠) من طريق زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن يوسف بن طهمان به. ولفظهأ من توضأ في منزله ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه أربع ركعات كان كعدل عمرة\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩١ رقم ٥٥٦٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٧٣، ١٢/ ٢١٠ - ٢١١) من طريق عبد الله بن نمير، عن موسى بن عبيدة، عن يوسف بن طهمان.\nبلفظ \"من توضأ فأحسن وضوءه ثم دخل مسجد قباء فركع فيه أربع ركعات كان ذلك عدل رقبة\" وفي \"المصنف\": \"كان عدل عمرة\".\nذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١١) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.\n\n[٣٨٩٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو أحمد الفراء محمد بن عبد الوهاب، ثقة، مر.\n• المعلى بن عرفان بن سلمة الأسدي من غلاة الشيعة.\nقال ابن معين: ليسس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث.\nوقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، وكان عرافًا في طريق مكة لا يحل الاحتجاج به.\nراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٣٩٥) و\"الميزان\" (٤/ ١٤٩) و\"اللسان\" (٦/ ٦٤) و\"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٧٠) و\"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٣٦٧) و\"الضعفاء\" (٤/ ٢١٣ - ٢١٤) و\"المجروحين\" (٢/ ٣٢٠).\nلم نقف على هذا الخبر.","vol":"6","page":70},{"text":"[٣٨٩٥] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا الأصمعي، قال: دعا أعرابي بمكة فقال اللهم لا تمنعني خير ما عندك بسوء ما عندي، وإن كنت لم تقبل تعبي ونصبي فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته.\n\n[٣٨٩٦] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي (^١) إملاء، حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل بن يونس الرقاشي، حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي قال سمعت أعرابيا بعرفات يقول: اللهم لا تحرمني أجر تعبي ونصبي فإن حرمتني ذلك فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته.\nقال وحدثنا الأصمعي قال قال أعرابي: اللهم اغفر لي ما سلف من ذنوبي وإن عدت إلى شيء من معاصيك فعد علي برحمتك إنك أهل ذلك.\n\n[٣٨٩٧] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال وقفت مع\n_________\n[٣٨٩٥] إسناده: رجاله كللهم ثقات. هذا الأثر لم نجده.\n\n[٣٨٩٦] أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي ثم البصري (م ٣٥٧ هـ)\nالمحدث الصادق. راجع \"سير أعلام النبلاء\" (١٦/ ١١٣) و\"شذرات الذهب\" (٣/ ٢٢) و\"لعبر\" (٢/ ٩٩).\n(^١) هكذا في جميع المصادر المتوفرة لدينا وفي الأصلين \"الداري\".\n• علي بن محمد بن إسماعيل بن يونس الرقاشي لم نعرفه. لم نجده أيضًا.\n\n[٣٨٩٧] إسناده: ضعيف.\n• الفضل بن محمد تكلموا فيه بلا حجة، تقدم.\n• إسحاق بن إبراهيم الطبري يماني.\nقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا ياقي عن الثقات بالأشياء الموضوعة لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب. وقال ابن عدي والدارقطني: منكر الحديث.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (١/ ١٧٧) و\"اللسان\" (١/ ٣٤٤) و\"كتاب المجروحين\" (١/ ١٢٥ - ١٢٧) و\"الكامل\" (١/ ٣٣٦) و\"الأنساب\" (٩/ ٣٩) و\"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٦٢) و\"المغني\" في \"الضعفاء\" (١/ ٦٧). لم نجد من ذكر هذا الأثر.","vol":"6","page":71},{"text":"الفضيل بن عياض بعرفات فلم أسمع من دعائه شيئًا إلا أنه واضع يده (^١) على خده واضع رأسه يبكي بكاء خفيًّا فلم يزل كذلك حتى أفاض الإمام فرفع رأسه إلى السماء وقال: واسوأتاه والله منك وإن عفوت ثلاث مرات.\n\n[٣٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الترمذي، حدثنا محمد بن يوسف البخاري قال سمعت عباد بن الوليد يقول سمعت محمد بن الحكم يقول سمعت ابن عيينة يقول سمعت أعرابيا بعرفة يقول: عجت الأصوات بلغات مختلفات يسألونك الحاجات وحاجتي إليك أن تذكرني عند البلى إذا نسيني أهل الدنيا.\n\n[٣٨٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر إسماعيل بن محمد الضرير بالري يقول سمعت الكديمي يقول سمعت الأصمعى يقول رأيت أعرابيا متعلقًا بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم إن كان خلق وجهي عندك لكثرة معاصي لك فهبني لمن رضيت من خلقك.\n\n[٣٩٠٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسن أحمد بن إسماعيل\n_________\n(^١) كذا في الأصل وفي، ن، \"يديه\".\n\n[٣٨٩٨] أبو سعيد أحمد بن محمد الترمذي، وشبخه محمد بن يوسف البخاري لم نعرفهما.\n• عباد بن الوليد بن خالد، أبوبدر الغبري (م ٢٥٨ هـ)\nقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق.\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٨٧ - ٨٨) \"الثقات\" (٨/ ٤٣٦) \"الأنساب\" (١٠/ ١٦) \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٠٨ - ١٠٩).\n• محمد بن الحكم السمان، لم نجد من ترجم له.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٧٥) من طريق الأصمعي عن سفيان بن عيينة بسياق طويل وأورده الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦) عن سفيان بن عيينة.\n\n[٣٨٩٩] أبو بكر إسماعيل بن محمد الضرير لم نعرفه، وقد تقدم.\n• الكديمي هو محمد بن يونس بن موسى، ضعفوه، مر.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٥٣) من طريق حيان بن يسار قال كان محمد بن واسع يقول \"اللهم إن كان أخلق وجهي كثرة ذنوبي فهبني لمن أحببت من خلقك\".\n\n[٣٩٠٠] أبو الحسن أحمد بن إسماعيل الصرام.\nذكره ابن الجزري في \"طبقات القراء\" (١/ ٤٠) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.","vol":"6","page":72},{"text":"الصرام يقول سمعت أحمد بن سلمة يقول رأيت أعرابيا يطوف بالكعبة حتى إذا جاوز البيت رفع طرفه إلى السماء فقال: إليك مددت يديه وفيما عندك عظمت رغبتيه فاقبل توبتيه فعرضت على أبي عبد الله الزوزني فقال لغة جيدة: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ. هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ (^١)\n\n[٣٩٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان، حدثني أبو نعيم الأنصاري، قال سمعت معروفا الكرخي يقول ودع [رجل البيت] (^٢) فقال: اللهم لك الحمد عدد عفوك عن خلقك ثم حج من قابل فقالها فسمع صوتًا ما أحصيناها منذ قلتها عام أول.\n\n[٣٩٠٢] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، حدثنا الإمام أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا عباد بن الوليد الغبري، حدثنا محمد بن الحكم السمان قال قال سفيان الثوري سمعمت أبا (^٣) سوداء بعرفة يقول: يا حسن الصحبة أسألك بسرك الذي لا تهتكه الرياح ولا تخرقه الرماح.\n_________\n(^١) سورة الحاقة (٦٩/ ٢٨ - ٢٩).\n\n[٣٩٠١] أبو نعيم الأنصاري هو عبد الله بن محمد البياضي\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٦٣ - ١٦٤) وسكت عليه. أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٦٦) من طريق أحمد بن خالد الخلال، عن عبد الله بن محمد أب! نعيم الأنصاري به.\n(^٢) ما بين القوسين سقط من (ن).\n\n[٣٩٠٢] أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن بن أبي حمزة الدهبي، البلخي ثم النيسابوري (م ٣١٤ هـ) حافظ جوال. راجع ترجمته في \"سير أعلام النبلاء\" (١٤/ ٤٦١ - ٤٦٢) و\"تاريخ جرجان\" (ص ٧٥) و\"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٨٠٠ - ٨٠١) و\"الميزان\" (١/ ١٣٤) و\"اللسان\" (١/ ٢٦٠) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٣٦) و\"الأنساب\" (٦/ ٢).\n• أبو سوداء هو عمرو بن عمران النهدي، الكوفي. ثقة. من السادسة (د عس).\nوالأثر ذكره الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٤٤٦) وفيه \"لا تهيله الرياح\".\n(^٣) سقط من الأصلين \"أبا\".","vol":"6","page":73},{"text":"[٣٩٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول سمعت أبا عبد الله العبدوي يقول حدثني أبو عمر عبد الرحمن بن أبي قرصافة بعسقلان قال سمعت أبا القاسم البزاز يقول قال لي علي بن الموفق حججت نيفًا وخمسين حجة فجعلت ثوابها للنبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ولأبي وبقيت حجة واحدة قال فنظرت إلى الموقف بعرفات وإلى ضجيج أصواتهم فقلت: اللهم إن كان في هؤلاء أحد لم تقبل حجته فقد وهبت له هذه الحجة ليكون ثوابها له قال وبت تلك الليلة بالمزدلفة فرأيت ربي ﵎ في المنام فقال لي يا علي بن الموفق علي تتسخى قد غفرت لأهل الموقف ومثلهم ومثلهم وأضعاف ذلك وشفعت كل رجل في أهل بيته وخاصته وجيرانه وأنا أهل التقوى وأهل المغفرة.\n\n[٣٩٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثني أبو العباس بن مسروق، قال سمعت علي بن الموفق يقول: كان فتى من أصحابنا يكثر الحج وقد كان حج سبعين أو ثمانين حجة قال فقال رأيت ليلة فيما يرى النائم كأني أقول هل قبل حج الخلق فكان قائلًا يقول قد قبل حج الخلق كلهم غير رجل واحد قال فقلت تقبل حجتي قال قد قبلت حجتك قال فقلت في نومي يارب يا رب قد وهبت له حجتي حتى لا يخيب قال فهتف بي هاتف علي تتسخى قال رددت عليك حجتك وقبلت حجته.\n_________\n[٣٩٠٣] أبو عبد الله العبدوي هو محمد بن إبراهيم بن عبدوبه بن سدوس (م ٣٢٣ هـ).\nقال السمعاني: كان معروفًا بكثرة السماع والرحلة في طلب الحديث والتصنيف وإفادة الناس في الحضر والسفر. راجع \"الأنساب\" (٩/ ١٩٠) أ النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٥١).\n• أبو عمر عبد الرحمن بن أبي قرصافة لم نعرفه.\n• أبو القاسم البزاز لعله عبد الرحيم بن علي الحافظ.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (ص ١٦٥).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣١٢) عن إبراهيم بن محمد النيسابوري بنفس الطريق. وذكره ابن الملقن في\"طبقات الأولياء\" (ص ٣٤٠).\n\n[٣٩٠٤] أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي البغدادي قال الدارقطني: ليس بالقوي، مر. لم نقف عليه.","vol":"6","page":74},{"text":"[٣٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عبد الحكم الرملي، حدثنا عتيق بن يعقوب بن صديق (^١) بن موسى بن عبد الله بن الزبير، حدثنا يحيى بن محمد بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -:\"إذا قدم أحدكم على أهله من سفر فليهد لأهله فليطرفهم ولو كان حجارة\"\nتفرد به عتيق عن يحيى.\nأخر كتاب المناسك\n_________\n[٣٩٠٥] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• محمد بن عبد الحكم الرملي هو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، أبو عبد الله.\n• عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٢٧)، تقدم.\n• يحيى بن محمد بن عروة، لم توجد له ترجمة.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في المجروحين\" (٢/ ٢٥٧) وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٩٧) من طريق عتيق بن يعقوب، عن محمد بن المنذر بن عبيد الله، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وقال ابن حبان: محمد بن المنذر يروي عن الأثبات الموضوعات لا يحل كتب حديثه إلا على الاعتبار، وعتيق مجهول.\nذكره السيوطي في الجامع الصغير، برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. (فيض القدير ١/ ٤١٥).\nأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٢٤) وقال: ضعيف جدًّا.\n(^١) في الأصل \"صدقة\" وهو خطأ.","vol":"6","page":75},{"text":"(٢٦) السادس والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الجهاد\nقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ (^١)\n\nقال الحليمي ﵀ (^٢): وكان للنبي - ﷺ - قبل فرض الجهاد منازل مع المشركين، فأول ذلك أنه كان يوحى إليه ولا يؤمر في غير نفسه بشيء ثم أمر بالتبليغ فقيل له.\n﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (^٣)\nفأشق من ذلك فنزل: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ إلى قوله ﴿يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (^٤).\nفلما بلغ كذبوه واستهزءوا به فأمر بالصبر فقيل له: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (^٥).\nثم أمر باعتزالهم فنزل: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ (^٦)\n•ونزل: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (^٧)\nثم أذن لمن أمن به في الهجرة دونه فنزل: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ (^٨).\n_________\n(^١) سورة التوبة (٩/ ١٢٣).\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (٢/ ٤٦١ - ٤٦٢).\n(^٣) سورة المدثر (٧٤/ ٢).\n(^٤) سورة المائدة (٥/ ٦٧).\n(^٥) سورة الحجر (١٥/ ٩٤ - هـ ٩).\n(^٦) سورة المزمل (٧٣/ ١٠).\n(^٧) سورة الأنعام (٦/ ٦٨).\n(^٨) سورة النساء (٤/ ١٠٠).","vol":"6","page":76},{"text":"ثم أمر الله تعالى جده رسوله - ﷺ - بالهجرة ونزل: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ (^١).\nفهاجر رسول الله - ﷺ - ثم إن الله تعالى أذن لهم في قتال من قاتلهم فنزل: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (^٢)\nثم أذن لهم في الابتداء فنزل: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (^٣).\nوقد قرئ يُقَاتِلون فيرجع إلى معنى ما قبله.\nثم إن الله ﷿ فرض الجهاد على رسوله - ﷺ - وفرض الهجرة على المتخلفين بمكة من المسلمين فأنزل الله ﷿ في فرض الجهاد: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ (^٤).\n﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ (^٥).\n﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (^٦).\nوغير ذلك من الآيات ثم ألزم الجهاد إلزامًا لا يخرج منه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ﴾ (^٧).\nوالمراد بهذا أنه لما فرض الجهاد صار قبوله والطاعة له فيه من الإيمان وكان فرضه بشرط أن من قتل أو قتل في سبيل الله فله الجنة فمن قبله على هذا كان باذلًا نفسه وذلك في صورة المبايعة فكانوا بائعين والله ﷻ مشتريًا من هذا الوجه وكل\nذلك بايع ثمن إلى أجل مكلف أن يسلم فتبين بذلك فرض الجهاد ولزومه والله أعلم.\n_________\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٨٠).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٩٠).\n(^٣) سورة الحج (٢٢/ ٣٩).\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ٢١٦).\n(^٥) سورة التوبة (٩/ ١٢٣).\n(^٦) سورة البقرة (٢/ ٢٤٤).\n(^٧) سورة التوبة (٩/ ١١١).","vol":"6","page":77},{"text":"وجاء (^١) في الحث على الجهاد والتحريض عليه والإشارة إلى فضله والثواب عليه قول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ.﴾ (^٢).\nفدلهم على ما في الجهاد من عاجل الفائدة وأجلها فأما العاجل فهو النصر على الأعداء وما يرزقونه من فتح بلادهم ونعيم أموالهم وأهليهم وأولادهم.\nوأما الَاجل فهو الجنة والنعيم المقيم، وقال: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^٣).\nوقال في مدح المجاهدين والثناء عليهم: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (^٤)\nوقال: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا. دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^٥)\nوقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ. وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.﴾ (^٦).\n_________\n(^١) راجع ما قاله الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧).\n(^٢) سورة الصف (٦١/ ١٠ - ١٣).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ٧٤).\n(^٤) سورة الأنفال (٨/ ٧٤).\n(^٥) سورة النساء (٤/ ٩٥ - ٩٦).\n(^٦) سورة التوبة (٩/ ١٢٠ - ١٢١).","vol":"6","page":78},{"text":"وقال في حياة الشهداء: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (^١).\nوقال: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (^٢).\n\n[٣٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم في قوله ﷿: ﴿اصْبِرُوا﴾ قال على الجهاد ﴿وَصَابِرُوا﴾ عدوكم ﴿وَرَابِطُوا﴾ على دينكم ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾\n\n[٣٩٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو بن علي بن أحمد بن السماك إملاء، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا محمد بن كثير الصنعاني-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، أخبرنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، حدثنا محمد بن كثير المصيصي، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام قال قعدنا نفرًا من أصحاب النبي - ﷺ - فقلنا لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله ﷿ عملناه فأنزل الله ﷿: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ\n_________\n(^١) سورة آل عمرإن (٣/ ١٦٩).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٥٤).\n\n[٣٩٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\nأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٢١) من طريق إسحاق عن جعفر بن عون به.\nوفيه \"ورابطوا على عدوكم \" بدل \"على دينكم\".\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤١٨) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٣٩٠٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن كثير المصيصي، صدوق، كثير الغلط، مر.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٥٩٦) عن محمد بن كثير بنفس الطريق، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٩) عن أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني بنفس الطريق الثانية.","vol":"6","page":79},{"text":"الْعَزِيزُ الحكِيمُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (^١) إلى أخر السورة.\nفقرأها علينا رسول الله - ﷺ -.\nهكذا قال الأوزاعي وقرأها علينا يحيى بن أبي كثير هكذا قال محمد بن كثير وقرأها علينا الأوزاعي هكذا قال أبو الوليد وقرأها علينا محمد بن كثير هكذا وقال أبو الحسن بن عقبة وقرأها علينا أبو الوليد هكذا قال أبو عبد الله وقرأها علينا أبو الحسن الشيباني هكذا.\nقال الشيخ أحمد، مصنف الكتاب: وقرأها علينا أبو عبد الله هكذا وقال في حديث ابن السماك قال إبراهيم بن الهيثم وقرأها علينا محمد بن كثير إلى أخر السورة هكذا قال لنا أبو عمرو بن السماك وقرأها علينا إبراهيم بن الهيثم إلى أخر السورة هكذا قال أبو عبد الله وقرأ علينا أبو عمرو بن السماك من أول السورة إلى آخرها هكذا وقرأ علينا أبو عبد الله السورة هكذا قال علي السامري وقرأها علينا الشيخ الإمام الزكي تقي الدين زاهر إلى أخر السورة وقال قرأها علينا الإمام أحمد هكذا إلى آخرها.\nقال الشيخ أحمد: ورويناه في كتاب السنن (^٢) من حديث أبي إسحاق الفزاري والوليد بن مزيد عن الأوزاعي.\nوكذلك رواه (^٣) الوليد بن مسلم عن الأوزاعي.\n_________\n(^١) سورة الصف (٦١/ ١ - ٤).\n(^٢) أخرجه في كتاب السير من \"السنن\" (٩/ ١٦٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبي عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا أبو إسحاق الفزاري به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٠) من طريق محبوب بن موسى الأنطاكي عن أبي إسحاق الفزاري به.\nوأخرجه المؤلف أيضًا في \"سننه\" (٩/ ١٥٩) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي عبد الله إسحاق بن محمد ابن يوسف السوسي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه الوليد بن مزيد به.\n(^٣) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٥٨٩ موارد) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.","vol":"6","page":80},{"text":"وروي (^١) عن الهقل بن زلاد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلام والجماعة أولى بالحفظ من الواحد.\n\n[٣٩٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر فيما أظن عن الزهري، عن حبيب مولى عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، عن أبي مراوح، عن أبي ذر قال جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فسأله فقال يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: \"إيمان بالله وجهاد في سبيل الله \"قال فأي العتاقة أفضل؟ قال: \"أنفسها\" قال أفرأيت إن لم أجد؟ قال \"فتعين الصانع وتصنع لأخرق\" قال أفرأيت إن لم أستطع؟ قال: \"تدع الناس من شرك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك\"\nأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الأدمي بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري قال أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر …\nفذكره بإسناده نحوه غير أنه قال تعين الصانع أو الضايع (^٢) أو تصنع لأخرق.\n_________\n(^١) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٩) ولم يسق لفظه من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح المصري عن الهقل بن زياد به.\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في \"كتاب الجهاد\" (ص ٥٩ رقم ١) عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن. هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام به.\n\n[٣٩٠٨] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو مراوح الليثي الغفاري المدني\nقيل له صحبة وإلا فبصري ثقة، من الثالثة (خ م س ق).\n(^٢) قال الحافظ ابن حجر ﵀: \"فتعين ضائعًا\" بالضاد المعجمة وبعد الألف تحتانية لجميع الرواة في البخاري كما جزم به عياض وغيره. وكذا هو في مسلم إلا في رواية السمرقندي كما قاله عياض أيضًا، وجزم الدارقطني وغيره بان هشامًا رواه هكذا دون من رواه عن أبيه، وقال أبو علي الصدفي: ونقلته من خطه.\nرواه هشام بن عروة بالضاد المعجمة التحتانية والصواب بالمهملة والنون كما قال الزهري. وإذا تقرر هذا فقد خبط من قال من شراح البخاري أنه روي بالصاد المهملة والنون، فإن هذه الرواية لم تقع في شيء من طرقه.\nوروى الدارقطني من طريق معمر عن هشام هذا الحديث بالضاد المعجمة، قال معمر: =","vol":"6","page":81},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر … بهذا الحديث قال هشام في حديثه تعين الضائع.\nأخرجاه (١) في الصحيح من حديث هشام.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث عبد الرزاق.\n_________\n= كان الزهري يقول صحف هشام وإنما هو بالصاد المهملة والنون.\nقال الدارقطني: وهو الصواب لمقابلته بالأخرق وهو الذي ليس بصانع ولا يحسن العمل وقال علي بن المديني: يقولون إن هشاما صحف فيه …\nوقد وجهت رواية هشام بان المراد بالضائع ذو الضياع من فقر أو عيال فيرجع إلى معنى الأول. (فتح الباري ٥/ ١٤٩).\nأخرق: قال أهل اللغة: رجل أخرق لا صنعة له والجمع خرق بضم ثم سكون وامرأة خرقاء كذلك. (١) فأخرجه البخاري في العتق (٣/ ١١٧) وفي \"خلق أفعال العباد\" مختصرًا (ص ٢١) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) من طريق عبيد الله بن موسى،\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٨٩ رقم ١٣٦) من طريق حماد بن زيد،\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٠) عن سفيان، و(٥/ ١٧١) عن يحيى بن سعيد، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" مختصرا (١/ ١٨٣ - ١٨٤ - الإحسان) من طريق سفيان والدراوردي.\nوكما أخرجه في \"صحيحه\" بتمامه (٧/ ٥٨ - ٥٩) من طريق عبدة بن سليمان وأبي معاوية، وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) من طريق أنس بن عياض وجعفر بن عون العمري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٨٥) عن وكيع مختصرًا\nجميعًا عن هشام بن عروة عن أبيه.\nوهو عند عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ١٩٢ رقم ٢٠٢٩٩) بنفس الإسناد، ولم يسق لفظه.\n(^٢) أخرجه في الإيمان (١/ ٨٩ بدون رقم) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق ولم يسق لفظه بل أحاله على الحديث السابق.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ٢٠٢٩٨) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٣) بنفس المسند.","vol":"6","page":82},{"text":"[٣٩٠٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني النيسابوري بها، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال سئل رسول الله - ﷺ - أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الإيمان بالله ورسوله \" فقيل ثم ماذا؟ قال: \"ثم الجهاد في سبيل الله \" قيل ثم ماذا؟ قال: \"ثم حج مبرور\".\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري … فذكره غير أنه قال سأل رجل النبي - ﷺ - ولم يقل رسوله.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث إبراهيم بن سعد.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث عبد الرزاق.\n_________\n= وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٣٩٥ رقم ٢٣٣) من طريق أحمد بن يوسف السلمي حدثنا عبد الرزاق به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٩/ ١٩٥ - تحفة الأشراف) من طريق عبيد الله بن معيد عن يحيى ابن سعيد عن هشام بن عروة بقصة الجهاد وقصة الرقاب.\nوقد تقدم هذا الحديث برقم (٣٥٥٤).\n\n[٣٩٠٩] إسناده: رجاله كلهم ثقات والحديث صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٢) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٢٥) عن أحمد بن يونس وموسى بن إسماعيل.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٨٨ رقم ١٣٥) عن منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر ابن زياد. كلهم عن إبراهيم بن سعد به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٥٧) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس به.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٨٨ بدون رقم) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق به، ولم يسق لفظه.\nوهو عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٩٠ - ١١٩ رقم ٢٠٢٩٦).\nقد مر الحديث برقم (٣٧٩٣) وقد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.","vol":"6","page":83},{"text":"[٣٩١٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثني قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل العمل الصلاة لوقتها والجهاد في سبيل الله ﷿\"\n\n[٣٩١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال قرأت على أبي اليمان أن شعيب بن أبي حمزة، أخبره عن الزهري، قال حدثني عطاء بن يزيد الليثي، أنه حدثه أبو سعيد الخدري أنه قيل يا رسول الله أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله\" قالوا: ثم من؟ قال: \"مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره\" رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي اليمان.\n_________\n[٣٩١٠] إسناده: كسابقه.\n• قيس بن حفص بن القعقاع التميمي الدارمي مولاهم، أبو محمد البصري (م ٢٢٧ ص) ثقة، له أفراد، من العاشرة (خ صد).\nوالحديث أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٩٠ رقم ١٤٠) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٤٣) وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٠١) بقصة الصلاة وبر الوالدين، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٦ رقم ٩٨١٣) بقصة الصلاة فقط، من طريق جرير عن الحسن بن عبيد الله عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود به.\nقد تقدم برقم (٢٥٤٤) من طريق الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني. فراجع هناك تخريجه كاملًا وسيعيد المؤلف قريبًا.\n\n[٣٩١١] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه في الجهاد (٣/ ٢٠٠ - ٢٠١) وفي الرقاق (٧/ ١٨٨)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٣٥٧ رقم ٢٦٢٢)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٨٨) عن أبي اليمان بنفس السند.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨ رقم ٤٥٦) من طريق محمد بن عوف، وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٥٩) من طريق عبد الكريم بن الهيثم.\nكلاهما عن أبي اليمان به.","vol":"6","page":84},{"text":"وأخرجاه (^١) من أوجه أخر عن الزهري.\n\n[٣٩١٢] وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أخبرنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مثل المجاهد في سبيل الله- والله أعلم بمن يجاهد في سبيله- كمثل الصائم القائم وتكفل الله للمجاهد في سبيله أن يتوفاه فيدخله الجنة أو يرجعه سالما بما نال من أجر أو غنيمة\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن أبي اليمان.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٨) ومسلم في الإمارة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٥٠٣ رقم ١٢٤) والترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ١٦٦٠) والمؤلف في \"الزهد\" (رقم ١١٨) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٣٧ رقم ٤٥٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٨٨) بدون ذكر اللفظ، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٥ رقم ١٢٢٥) من طريق الأوزاعي.\nوأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٥٠٣ رقم ١٢٢) والنسائي في الجهاد (٦/ ١١) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١١٣٦ - ١٣١٧ رقم ٣٩٧٨) من طريق الزبيدي.\nوأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٥٠٣ رقم ١٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٧) والخطابب في \"العزلة\" (رقم ٨) من طريق عبد الرزاق عن معمر.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١١ رقم ٢٤٨٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٦) والحاكم في \"المستدرك\" وصححه وأقره الذهبي (٢/ ٧١) من طريق سليمان بن كثير.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦) من طريق النعمان.\nجميعًا عن ابن شهاب الزهري به.\n\n[٣٩١٢] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^٢) في الجهاد (٣/ ٢٠١).\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١٧) عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير عن أبيه عن شعيب به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٥٢ رقم ٩٥٣٥) بكامله، وابن المبارك في \"الجهاد\" (ص ٦٥ رقم ١١) ومن طريقه النسائي في الجهاد (٦/ ١٨) - الجزء الأول فقط- عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب به.\nوعند ابن المبارك والنسائي زيادة في آخره \"الخاشع الراكع الساجد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٨٧) متفرقَا من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.\nصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٢٧).","vol":"6","page":85},{"text":"[٣٩١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني إملاء، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، أن أباحصين، حدثه أن ذكوان، حدثه أن أبا هريرة، حدثه قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - قال علمني عملا يعدل الجهاد قال: \"لا أجده هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدًا فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر\" قال: لا أستطيع ذاك، قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستن في طوله (^١) فتكتب له حسنات.\nوأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ، حدثنا إسحاق ابن الحسن ومحمد بن علي بن بطحاء قالا حدثنا عفان … فذكره بإسناده مثله غير أنه لم يقل قوله قال: لا أستطيع ذاك … وذكر بعده قول أبي هريرة.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن إسحاق عن عفان.\n\n[٣٩١٤] أخبرنا محمد بن محمد بن عمش الزيادي، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا عبد الرحيم ابن منيب، حدثنا جرير بن عبد الحميد، أخبرنا سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله أخبرنا بما يعدل الجهاد في سبيل الله قال: \"لا تستطيعونه \" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: \"لا تستطيعونه\"\n_________\n[٣٩١٣] إسناده: رجاله كسابقه.\n(^١) طوله: الطول والطيل (بالكسر): الحبل الطويل يشد أحد طرفيه في وقد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه. (النهاية ٣/ ١٤٥).\n(^٢) في الجهاد (٣/ ٢٠٠) عن إسحاق بن منصور عن عفان بن مسلم به.\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١٩) من طريق حماد عن همام ولم يذكر فيه قول أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٤) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٥/ ٣٣٣) عن عفان بنفس السند.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٥٧ - ١٥٨) من طريق جعفر بن محمد بن شاكر ومحمد بن إسحاق الصغاني، كلاهما عن عفان بن مسلم به.\n\n[٣٩١٤] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"6","page":86},{"text":"قالوا: بلى يا رسول الله، قال ففي أدري قال لهم في الثالثة أو الرابعة \"مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القائم الصائم القانت بايات الله لا يفتر من صيام وصلاة\"\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن زهير بن حرب، عن جرير وزاد في آخره: \"حتى يرجع المجاهد إلى أهله\".\n\n[٣٩١٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول قال سمعت الوليد بن عيزار، عن أبي عمرو الشيباني قال قال عبد الله بن مسعود سألت رسول الله - ﷺ - أي العمل أفضل؟ قال: \"الصلاة على ميقاتها: قلت ثم أي؟ قال: \"ثم بر الوالدين\" قال قلت ثم أي؟ قال: \"الجهاد في سبيل الله\" قال فسكت عني رسول الله في ولو استزدته لزادني.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن الحسن بن الصباح، عن محمد بن سابق.\n_________\n(^١) أخرجل في الأمارة (٢/ ١٤٩٩) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه مسلم في الإمارة أيضًا بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٤٩٩) والترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٦٤ رقم ١٦١٩) من طريق أبي عوانة، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٨٧)، ومن طريقه مسلم في الأمارة (٢/ ١٤٩٩)، بدون ذكر اللفظ، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٧٠ رقم ٤٦٠٨ - الإحسان) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٤) من طريق أبي معاوية، وأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ١٥٧ رقم ٢٣٢٠)، وعنه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٩٨ رقم ١١٠)، عن خالد بن عبد الله الواسطي، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مع الزيادة.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٥٨) عن أبي طاهر الفقيه عن حاجب بن أحمد بن سفيان الطوسي به.\nكما أخرجه أيضًا من طريق أحمد بن سلمة عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير به مع الزيادة في آخره.\n\n[٣٩١٥] إسناده: صحيح ورجاله كلهم موثقون.\n(^٢) في الجهاد (٣/ ٢٠٠ بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٤ رقم ٩٨٠٨) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٤١ - ٥٤٢ رقم ٤٦١) من طريق عثمان بن عمر عن مالك بن مغول به.","vol":"6","page":87},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث شعبة عن الوليد بن العيزار.\n\n[٣٩١٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر\". عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال سألت رسول الله - ﷺ - أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الصلوات لوقتهن وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله\".\nحكى أبو عبد الله الحليمي ﵀ (^٢) عن أبي بكر (^٣) محمد بن علي الشاشي الإمام ﵀ في جملة ما خرج هذه الأخبار عليه أن القائل قد يقول: خير الأشياء كذا، لا يريد تفضيله في نفسه على جميع الأشياء ولكن على أنه خيرها في حال دون حال ولواحد دون أخر كما قد يتضرر واحد بكلام في غير موضعه فيقول ما شيء أفضل من السكوت أي حيث لا يحتاج إلى الكلام ثم قد يتضرر بالسكوت مرة فيقول: ما شيء أفضل للمؤمن من أن يتكلم بما يعرفه فيجوز هذا الإطلاق كما جاز الأول ويقول القائل فلان أعقل الناس وأفضلهم يريد أنه من أعقلهم وأفضلهم.\nوروي \"خير كم خيركم لأهله\" (^٤) [يعني أن من أحسن معاشرة أهله فهو أفضل الناس] (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في التوحيد، (٨/ ٢١٢) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٠ رقم ١٣٩) من طريق شعبة عن الوليد بن العيزار به.\nوقد مر الحديث بهذه الطريق برقم (٢٥٤٤) وقد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\nوسيعيد المؤلف في باب بر الوالدين الشعبة (٥٥).\n\n[٣٩١٦] سناده: كسابقه.\nوالحديث في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١١/ ١٩٠ رقم ٢٠٢٩٥) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٨) بنفس الإسناد.\n(^٢) راجع\"المنهاج\" (٢/ ٤٦٩ - ٤٧١).\n(^٣) أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي، القفال الكبير (م ٣٦٥ هـ).\nإمام وقته بفي وراء النهر وصاحا التصانيف.\n(^٤) سيأتي تخريجه في الشعبة (٦٠) وهو باب في حقوق الأولاد والأهلين من حديث عائشة.\n(^٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.","vol":"6","page":88},{"text":"وقيل \"شراركم عزابكم\" (^١) أي من شراركم لأنه وإن كان صالحا فهو معرض نفسه للشر غير أمن من الفتنة وإلا فالفساق شر منهم وفي العزاب صالحون.\nوروي ما شيء أحق بطول سجن من لسان (^٢) وقد يكون الفاسق المفسد أحق بذلك منه.\nوروي \"ما من شيء في \"الميزان أثقل من خلق حسن\" (^٣) ومعلوم أن الصلاة والجهاد أعلى منه.\nوروي \"خياركم ألينكم مناكب في الصلاة\" (^٤) وقد يوجد لين المناكب فيمن غيره\nأفضل نفسا ودينا منه، وإنما هو كلام عربي يطلق على الحال والوقت، وعلى إلحاق\n_________\n(^١) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩١٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٧ - ٣٨) من حديث أبي هريرة.\nومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨) وقال قال ابن عدي: هذا حديث موضوع.\nقال أبو زرعة والنسائي: يوسف متروك الحديث. وقال أبو حاتم: يروي عن الأوزاعي ما ليس من حديثه فلا يشك السامع أنها موضوعة لا يحل الاحتجاج به بحال. وقال الدارقطني: متروك يكذب.\nقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم ٣٣٨٥).\n(^٢) أخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٦٥) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢٩ رقم ٣٨٤) وأحمد في \"الزهد\" (ص ١٦٢) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٠٩٥) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٨٥) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ١٨٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٤) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٢ رقم ٨٧٤٤، ٨٧٤٥، ٨٧٤٧،٨٧٤٦) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٦) وكذا أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٤٨) عن ابن مسعود موقوفًا.\n(^٣) سيأتي تخريجه كاملًا في الشعبة (٥٧) وهو باب في حسن الخلق من حديث أبي الدرداء.\n(^٤) أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٤٣٥ رقم ٦٧٢) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٠١) من طريق عطاء عن ابن عباس.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٠٥ رقم ١٣٤٩٤) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢٤٨ رقم ٥١٢) عن ابن عمر.\nقال الشيخ الألباني: حسن. (صحيح الجامع الصغير رقم ٣٢٥٩).","vol":"6","page":89},{"text":"الشيء المفضل بالأعمال الفاضلة وعلى أنه أفضل من كذا وكذا لا من كل شيء غيره ثم بسط الكلام في هذا إلى أن ذكر ابن مسعود في سؤاله - ﷺ - عن أفضل الأعمال.\nوقوله ثم ماذا فقال وقد يخرج هذا على أنه لم يرد بحرف ثم الترتيب وإنما قيل ثم على معنى ثم ما الذي يحل محله فيحافظ عليه وقد قال الله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ. ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ (^١)\nولم يكن ذلك على معنى تأخير الإيمان عن الإطعام وإنما كان على معنى أنه هلا فك أو أطعم وكان مع ذلك من المؤمنين الذين هم أهل الصبر وأهل المرحمة فكذلك هذا، والله أعلم.\n\n[٣٩١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا محمد بن عمرو يعني ابن نافع، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن\n_________\n(^١) سورة البلد (٩٠/ ١١ - ١٧).\n\n[٣٩١٧] إسناده: لا بأس به وفيه من لم نعرفه.\n• محمد بن عمرو بن نافع، لم نجد له ترجمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٤٣) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن عبد الله بن صالح به.\nوفيه عطاء بن يسار، بدل \"سعيد بن يسار\" ولفظه \"غزوة في البحر خير من عشر غزوات إلخ\"\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٨٥) من طريق يحيى بن سعيد عن مخبر عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال: \"غزوة في البحر أفضل من عشر غزوات في البر، ومن جاز البحر فكأنما جاز الأودية والمائد في السفينة كالمتشحط في دمه\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب\"كاملًا (٢/ ٣٠٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف: كلاهما من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث وقال: صحيح كما قاله الحاكم، ولا يضر ما قيل في عبد الله بن صالح، فإن البخاري احتج به.\nوبناء على هذا قال المناوي: حديث حسن وإسناده لا بأس به. (فيض القدير ٣/ ٣٧٤).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. (ضيعف الجامع الصغير رقم ٢٦٩١).","vol":"6","page":90},{"text":"سعيد، عن سعيد بن يسار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها، والمائد (^١) فيه كالمتشحط في دمه … \"\n\n[٣٩١٨] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا أبو عبد العزيز عبد الله بن عبد العزيز، قال حدثني مرداس الليثي، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لحجة أفضل من عشر غزوات ولغزوة أفضل من عشر حجات\".\n\n[٣٩١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن حليم المروزي وإبراهيم بن محمد الفقيه البخاري، قالا حدثنا أبوالموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن وهيب (^٢) ابن الورد، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة\n_________\n(^١) المائد: هو الذي يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج (النهاية ٤/ ٣٧٩).\n\n[٣٩١٨] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن عبد الجبار بن يزيد الدمشقي، أبو عثمان الكرابيسي البصري (م ٢٣٦ هـ). صدوق.\nمن العاشرة (م د).\n• أبو عبد العزيز عبد الله بن عبد العزيز الليثي، ضعيف، مر.\n• مرداس بن عبد الرحمن الجندعي الليثي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٤٩) وراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٥٠).\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٩٦) ونسبه للمؤلف وحده.\nوذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغبر\" (رقم ٤٦٦٦) وقال: ضعيف.\n\n[٣٩١٩] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام، أبو إسحاق البخاري، ويلقب بالأمين (م ٣٤٦ هـ) فقيه أهل النظر في عصره.\nراجع \"سير أعلام النبلاء\" (١٥/ ٥١٧) و\"الجواهر المضيئة\" (١/ ٤٥) و\"الطبقات السنية\" (١/ ٢٥٨).\n(^٢) في الأصلين \"عبد الله بن وهب بن الورد\" وهو خطأ.","vol":"6","page":91},{"text":"عن النبي - ﷺ - قال: \"من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق\" أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث ابن المبارك.\n\n[٣٩٢٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن (^٢) بن أيوب الطوسي،\n_________\n(^١) أخرجه في الإمارة (٢/ ١٥١٧ رقم ١٥٨) عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي عن ابن المبارك به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٢٢ رقم ٢٥٠٢) من طريق عبدة بن سليمان المروزي، والنسائي في الجهاد (٦/ ٨) من طريق سلمة بن سليمان، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٤) عن إبراهيم بن إسحاق، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٦٠) من طريق الحسن بن عيسى الماسرجسي، كلهم عن عبد الله بن المبارك به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٩) بنفس الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٤٨) من طريق الحسن بن سفيان عن عبدان به.\nصححه الألباني. (صحيح الجامع الصغير رقم ٦٤٢٤).\n\n[٣٩٢٠] إسناده: كسابقه.\n(^٢) ورد في الأصل \"الحسين بن محمد بن أيوب\" وهو خطأ.\n• علي بن إسحاق بن مسلم السمرقندي (م ٢٣٧ هـ). صدوق. من العاشرة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨) عن الأسود بن عامر،\nوالطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٣٢ رقم ١٣٥٨٣) - بسياق أتم منه- من طريق عثمان بن سعيد، كلاهما عن أبي بكر بن عياش به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا (١٢/ ٤٣٣ رقم ١٣٥٨٥) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣١٣ - ٣١٤) من طريق ليث بن أبي سليم عن عطاء عن ابن عمر، وأسقط بينهما ابن أبي سليمان، وبهذه الطريق أخرجه الروياني في \"مسنده\" وابن أبي الدنيا في \"كتاب العقوبات\" كما ذكره الألباني.\nتابع عطاء شهر بن حوشب عن ابن عمر.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢).\nوللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٥٥) في ترجمة بشير بن زياد الخراساني.\nقال ابن عدي: بشير هذا غير معروف وفي حديثه بعض النكرة وقال الذهبي: \"ولم يترك\".\nقال الشيخ الألباني: والحديث صحيح بمجموع طرقه. (الصحيحة رقم ١١).","vol":"6","page":92},{"text":"أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا علي بن إسحاق الخراساني، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عطاء -يعني ابن أبي رباح-، عن ابن عمر قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، وتبايعوا بالعينة أنزل الله- عليهم البلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم \".\nكذا قال عطاء يعني ابن أبي رباح وروي من وجه آخر (^١) ضعيف عن عطاء.\nقال الشيخ أحمد: وهذا حديث يعرف من حديث حيوة بن شريح عن إسحاق أبي عبد الرحمن الخراساني، عن عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر.\nوالتبايع بالعينة أن يأتي الرجل فيقول اشتر كذا وكذا وأنا أشتريه منك بربح كذا وكذا.\n\n[٣٩٢١] أخبرنا أبو الحسن بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمر بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن عروة بن النزال- أو النزال بن عروة- عن معاذ بن جبل قال قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: \"بخ لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة أولا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه أما رأس الأمر فالأسلام من أسلم سلم وأما عموده فالصلاة وأما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله أولا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٧٤٠ رقم ٣٤٦٢) والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٦٥) وابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة عطاء بن عبد الله الخراساني (٥/ ١٩٩٨) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣١٦).\nتابعه فضالة بن حصين عن أيوب عن نافع عنه.\nأخرجه ابن شاهين في جزء من الأنرادأ كما ذكره الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ١١).\nوقال: تفرد به فضالة بن حصين.\n\n[٣٩٢١] إسناده، رجاله كلهم ثقات.\nوالحديث مر برقم (٢٥٤٩) في الشعبة (٢١) وهو باب في الصلاة، ورقم (٣٠٧٨) في باب الزكاة، قد استوفينا تخريجه هناك نراجعه.","vol":"6","page":93},{"text":"تكفر الخطيئة وقيام الليل من جوف الليل\" قال وتلا هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (^١).\nقال الحليمي ﵀ (^٢): ومعنى هذا والله أعلم، أن الإسلام هو الذي لا يصح شيء من العمل إلا به، وإذا فات لم يبق معه عمل، فهو كالرأس الذي لا يسلم شيء من الأعضاء إلا ببقائه، فإذا فارق الجملة لم ينتفع بعده بشيء من الأعضاء.\nوأما الصلاة فإنها عمود الأمر والأمر هو الدين، لأن الإسلام لا ينفع ولا يثبت من غير الصلاة ولا يغني قبولها عن فعلها؛ لأن الإسلام وحده لا يحقن الدم حتى يكون معه إقام الصلاة.\nوأما قوله ذروة سنامه الجهاد في سبيل الله فقد قيل معناه أي لا شيء من معالم الإسلام أشهر ولا أظهر منه فهو كذروة السنام التي لا شيء من البعير أعلى منه، وعليه يقع بصر الناظر من بعده وبسط الكلام في شرحه.\n\n[٣٩٢٢] أخبرتا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا عبيد ابن شريك، حدثنا أبوالجماهر محمد بن عثمان التنوخي، حدثنا الهيثم بن حميد (^٣)، أخبرني العلاء بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، أن رجلًا قال يا رسول الله! ائذن لي في السياحة فقال: \"إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله\".\n_________\n(^١) سورة السجدة (٣٢/ ١٦).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤).\n\n[٣٩٢٢] إسناده: رجا له موثقون.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٢ رقم ٢٤٨٦) عن محمد بن عثمان التنوخي، بنفس الطريق.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٣) - وعنه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦١) بنفس الإسناد.\nوصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢١٦ رقم ٧٧٦٠) من طريق محمد بن عائذ عن الهيثم بن حميد به.\nوأخرجه أيضًا في \"الكبير\" (٨/ ١٩٨ رقم ٧٧٠٨) من طريق سليم بن عامر عن أبي أمامة به.\nصححه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٠٨٩).\n(^٣) جاء في الأصلين \"الهيثم بن حميل\" وهو خطأ.","vol":"6","page":94},{"text":"[٣٩٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن زيد العمي، عن أبي إياس، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"إن لكل أمة رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله\".\n\n[٣٩٢٤] وأخبرنا أبو الحسن، أخبرنا الحسن، حدثنا يوسف، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، قال سمعت عسعس بن سلامة، يقول إن النبي - ﷺ - كان في سفر ففقد رجلًا من أصحابه فقال إني أردت أن أخلو الجبل وأتعبد قال: \"فلا تفعله ولا يفعله أحدكم فلصبر ساعة في بعض مواطن الإسلام أفضل من عبادة ربه ﷿ أربعين سنة خاليًا\".\n_________\n[٣٩٢٣] إسناده: ضعيف.\n• سفيان هو الثوري.\n• زيد العمي، ضعيف، تقدم.\nوالحدبث عند ابن المبارك في \"الجهاد\" (ص ٦٧ - ٦٨ رقم ٢١٦).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٦) عن يعمر عن ابن المبارك به واللفظ عنده \"لكل نبي رهبانبة\" وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢١٠ رقم ٤٢٠٤) - ومن طريقه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة زيد العمي (٣/ ١٠٥٦) - عن عبد الله بن محمد بن أسماء، بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٥٦) عن سفيان، بنفس السند.\nكما أخرجه أيضًا من طريق الحسن بن عيسى عن عبد الله بن المبارك به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦) عن وكيع عن سفيان به.\nوذكره الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٩٢٢) وقال: ضعيف جدًا.\n\n[٣٩٢٤] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• عسعس بن سلامة أبو صفرة التيمي النصري.\nذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٤٧٣) وقال قال ابن منده: ذكر في الصحابة، ولا يثبت.\nوقال ابن عبد البر: إن حديثه مرسل وبذلك جزم العسكري وابن حبان.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٨٧).\nوالحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٦٨) عن شعبة بنفس المسند- ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٨٩).","vol":"6","page":95},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي بن السقاء، أخبرنا أبو محمد الحسن (^١) بن محمد بن إسحاق … فذكر هذين الحديثين.\n\n[٣٩٢٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو عامر العقدي، عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن أبي ذباب، عن أبي هريرة أن رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - مر بشعب فيه عينة ماء عذب فأعجبه طيبه فقال لو أقمت في هذا الشعب واعتزلت الناس والعمل قال استأمر رسول الله - ﷺ - … فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: \"لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في أهله ستين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة، اغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة (^٢) وجبت له الجنة\"\n\n[٣٩٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري، حدثنا\n_________\n(^١) ورد في الأصل و، ن، \"الحسين\" وهو خطأ.\n\n[٣٩٢٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي ذباب هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد، ثقة، تقدم.\nأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد وحسنه (٤/ ١٨١ رقم ١٦٥٠) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٨ - كشف الأستار) من طريق عبيد بن أسباط بن محمد عن أبيه عن هشام بن سعد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٦) عن وكيع، وفي (٢/ ٥٢٤) من طريق عبد الملك بن عمرو.\n- وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٨) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٠ - ١٦١) من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن هشام بن سعد به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٦٠١ - ١١٦) بنفس الإسناد.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٨٥) وعزاه للترمذي والحاكم.\nوحسنه الألباني. (صحيح الجامع الصغير رقم ٧٢٥٦).\n(^٢) فواف ناقة: وهو ما بين الحلبتين من الراحة، وتضم فاؤه وتفتح.\n\n[٣٩٢٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٥٩٨) عن عبد الله بن صالح بنفس الطريق.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٨) عن أبي الحسن أحمد بن محمد العنبري بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري وأقره الذهبي. =","vol":"6","page":96},{"text":"عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح المصري، حدثني يحيى بن أيوب، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل عند الله من عبادة رجل ستين سنة\".\n\n[٣٩٢٧] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبوالخسن المصري، حدثنا محمد بن عمرو بن نافع، حدثنا عبد الله بن صالح … فذكره بإسناده نحوه غير أنه لم يقل عند الله.\n\n[٣٩٢٨] وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني الحسن بن حليم المروزي، أخبرنا\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٦٨ رقم ٣٧٧) عن بكر بن سهل الدمياطي ومطلب بن شعيب الأزدي، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٤ - كشف الأستار) عن عمر بن الخطاب،\nوالمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦١) من طريق أبي الأزهر، جميعًا عن أبي صالح عبد الله بن صالح به.\nتابع ابن صالح إسماعيل بن عبيد الله بن سلمان المكي عن الحسن عنه.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٨٠ رقم ٤١٧) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٥ رقم ١٦٦٧ - كشف الأستار) والخطيب في (تاريخه\" (١٠/ ٢٩٥) والعقيلي في \"الضعفاء\" (ص ٨٦) قال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير رقم ٥٧٦٢).\n\n[٣٩٢٨] إسناده رجاله ثقات.\n• عبد الله هو ابن المبارك.\n• أبو معن محمد بن معن الغفاري. مقبول. من السابعة.\n• أبو صالح مولى عثمان اسمه الحارث ويقال تركان. مقبول. من الثالثة (س ق).\nوالحديث. عند ابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٧٢)، ومن طريقه الطيالسي في مسنده\" (ص ١٥) ومن طريق الطيالسي أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦١) بنفس الطريق.\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٤٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ولم يذكر فيه \"فلينظر كل امرئ لنفسه\".\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٦٤ الإحسان) من طريق حبان بن موسى، كلاهما عن عبد الله بن المبارك به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٨) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٩ رقم ١٦٦٧) والدارمي في الجهاد (ص ٦٠٧) من طريق الليث بن سعد عن أبما عقيل زهرة بن معبد به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٤٦) وعزاه للنسائي والترمذي وقال: ورواه ابن حبان والحاكم وزاد \"فلينظر كل امرئ لنفسه\" وهذه الزيادة مندرجة من كلام عثمان غير مرفوعة وكذا جاءت مبينة في رواية الترمذي وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.","vol":"6","page":97},{"text":"أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمد بن معن الغفاري أبومعن، حدثنا زهرة بن معبد القرشي، عن أبي صالح مولى عثمان، قال سمعت عثمان بن عفان في مسجد الخيف بمنى وحدثنا أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه فلينظر كل امرئ لنفسه\".\nالقصد من هذه الأخبار- والله أعلم- بيان تضعيف أجر الغزو على غيره وذلك يختلف باختلاف الناس في نياتهم وإخلاصهم ويختلف باختلاف الأوقات وموقع الجهاد في وقته ويحتمل أن يعبر عن التضعيف والتكثير مرة بالأربعين ومرة بالستين ومرة بما دونها ومرة بما فوقها.\nقال الشيخ أبو بكر محمد بن علي الشاشي وكثير من نحو هذا يذكر بالسبعين كما قيل \"ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة\" (^١) يعني والمراد بالسبعين الكثرة لا عدد السبعين بعينه.\n\n[٣٩٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة، حدثنا ابن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا كهمس بن الحسن،\n_________\n(^١) قد مر الحديث في الجزء الثاني (٢/ ٥٤٢ - ٥٤٣ رقم ٦٣٣) عن أبي بكر الصديق ﵁ وسيعيده المؤلف في الشعبة (٤٧) وهو باب في معالجة كل ذنب بالتوبة.\n\n[٣٩٢٩] إسناده: ضعيف.\n• مصعب بن ثابت لين الحديث، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٦١) عن روح، وفي (١/ ٦٤ - ٦٥) عن محمد بن جعفر، كلاهما عن كهمس بن الحسن به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨١) عن عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بنفس \"المسند\" وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٩١ رقم ١٤٥) عن بشر بن موسى عن أبي عبد الرحمن المقرئ به.\nوأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٢٤ رقم ٢٧٦٦) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن مصعب بن ثابت به واللفظ عنده \"من رابط ليلة في سبيل الله سبحانه كانت كالف ليلة صيامها وقيامها\"\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٥٠) عن عثمان وعزاه للحاكم وحده.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم ٢٧٠٣).","vol":"6","page":98},{"text":"حدثنا مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير قال قال عثمان بن عفان وهو يخطب على المنبر: أحدثكم حديثا لم يمنعني أن أحدثكم به إلا الضن بكم سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها\".\nوروينا (^١) عن ابن عمر موقوفًا ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر حارس حرس في أرض خوف لعله أن لا يرجع إلى أهله.\n\n[٣٩٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا حمزة بن العباس العقبي (^٢)، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان قال قال أبو عبد الرحمن سمعت أبا هريرة يقول إن رسول الله - ﷺ - قال: \"حرم على عينين أن تنالهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر\".\n\n[٣٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عمارة بن القعقاع-ح.\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٩٦) عن وكيع عن ثور عن عبد الرحمن بن عائذ عن مجاهد عن ابن عمر به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٠ - ٨١) مرفوعًا وقال: قد أوقفه وكيع بن الجراح عن ثور فساقه بسند موقوف، بدون ذكر اللفظ.\n\n[٣٩٣٠] إسناده: رجاله موئفون وفيه انقطاع.\n• أبو عبد الرحمن هو السلمى الكوفي، ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٢ - ٨٣) بنفس الإسناد، وسكت عليه فتعقبه الذهبي بقوله \"فيه انقطاع\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٥٠) وقال: رواه الحاكم وفي إسناده انقطاع.\n(قلنا) والإسناد منقطع كما قال الذهبي والمنذري لأن صالح بن كيسان لم يسمع من أبي عبد الرحمن السلمي.\nحسنه الشيخ الألباني. (صحيح الجامع الصغير رقم ٣١٣١).\n(^٢) في الأصل و(ن) \"العقدي\" وهو خطأ.\n\n[٣٩٣١] إسناده رجاله كلهم ثقات.\n• جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط، ثقة، مر.\n• أبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، ثقة، تقدم.","vol":"6","page":99},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله واللفظ له لهذا، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسولي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجر أو غنيمة والذي نفس محمد بيده ما من كلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم لونه دم وريحه مسك، والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا ولكني لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني والذي نفس محمد بيده لو ددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل\"\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح من حديث عبد الواحد بعضه عن مسدد وبعضه عن غيره.\nورواه مسلم (^٢) عن زهير بن حرب عن جرير.\n\n[٣٩٣٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، حدثنا أحمد\n_________\n(^١) أخرجه في الذبائح (٦/ ٢٣١) عن مسدد عن عبد الواحد به، الجزء الثاني من الحديث فقط.\nوأخرج بقية الحديث في الإيمان (١/ ١٤) عن حرمي بن حفص عن عبد الواحد به.\n(^٢) في الإمارة (٢/ ١٤٩٥ - ١٤٩٦ رقم ١٠٣) كاملًا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٨٨) - وعنه مسلم في الامارة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٤٩٦) - عن محمد بن فضيل عن عمارة به وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٤) عن عفان عن عبد الواحد به\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٥٧) من طريق إسماعيل بن إسحاق عن مسدد به كاملًا.\nوأخرجه النسائي في الإيمان (٨/ ١١٩ - ١٢٠) عن محمد بن قدامة عن جرير بذكر الجزء الأول فقط.\nوأخرج الجزء الأول فقط ابن منده في كتاب الإيمان، (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) من طريق معاذ بن المثنى عن مسدد، وعن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المروزي عن جرير بن عبد الحميد به.\n\n[٣٩٣٢] إسناده: كسابقه.\nوأخرج الحديث الأول فقط أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٧) عن عبد الرزاق وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٩٥٢٩).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٤) عن أبي طاهر الفقيه بنفس المسند. =","vol":"6","page":100},{"text":"ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة فيتبعوني ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي\".\nقال وقال رسول الله - ﷺ -:\"كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت يفجر منها دم واللون لون الدم والعرف عرف المسك\".\nرواهما (^١) مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n\n[٣٩٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد ابن مزيد البيروتي، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو مصبح (^٢)، قال قيل لأبي\n_________\n= وأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٠٣) والنسائي في الجهاد (٦/ ٨) من طريق سعيد بن المسيب.\nوكما أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٨) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة به.\nوأما الحديث الثاني فقط.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٥/ ٢٥٣ رقم ٩٥٢٨).\nأخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٦٤ - ٦٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر به.\nوهو في \"كتاب الجهاد\" لابن المبارك (رقم ٤٠).\nوأخرجه البغوي في \"شرح \"السنة\" (١٠/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ٢٦٣١) عن حسان بن سعيد المنيعي عن أبي طاهر الزيادي الفقيه.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٥) من طريق أبي القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي عن أحمد بن يوسف السلمي به.\nقال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير رقم ٤٤٢٠، ٦٩٥٢).\n(^١) أخرجهما في الإمارة (٢/ ١٤٩٧ رقم ١٠٦).\n\n[٣٩٣٣] إسناده: صحيح.\n• أبو مصبح المقرائي (بفتح الميم والراء بينهما تاف ثم همزة قبل ياء النسبة). ثقة، نزل حمص.\nمن الثالثة (د).\n(^٢) كذا في (ن) وفي الأصل \"أبو صبيح\".\n• أبو عبد الله هو جابر بن عبد الله، صحابي، مشهور.\nوالحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٤٣ - ٢٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٦٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٦١ - ٦٢ الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" =","vol":"6","page":101},{"text":"عبد الله بأرض الووم يا أبا عبد الله ألا تركب فقال إني سمعت رسول الله يقول:\n_________\n= (٩/ ١٦٢) وابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٣٢) من طريق عتبة بن أبي حكيم عن حصين بن حرملة المهري عت أبي مصبح المقرائي قال: بينا نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك ابن عبد الله الخثعمي إذ مر مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشى يقود بغلا له فقال له مالك أي أبا عبد الله اركب فقد حملك الله فقاله جابر أصلح دابتي وأستغني عن قومي وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\"من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار\" فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته يا أبا عبد الله اركب فقد حملك الله فعرف جابر الذي يريد فرفع صوته فقال أصلح دابتي وأستغني عن قومي وسمعت رسوله الله - ﷺ - يقول … فذكر الحديث فتوائب الناس عن دوابهم فما رأيت يومًا أكثر ماشيا منه.\nوهذا الإسناد ضعيف. عتبة بن أبي حكيم ضعيف لكثرة خطئه.\nوله شاهدان أحدهما من حديث مالك بن عبد الله الخثعمي والآخر من حديث أبي عبس الحارثي.\nأما الأول فله ثلاث طرق:\n١ - عن أبي المصبح الأوزاعي قاله: يينا نسير في درب قلمته إذ نادى الأمير مالك ين عبد الله الخثعمي رجل يقود فرسه في عراض الجبل: يا أبا عبد الله ألا تركب؟ قال إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول … فذكره وزاد ساعة من نهار فهمًا حرام على النار.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦) وابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٣٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٩٧ رقم ٦٦١) وقال الشيخ الألباني: هذا سند متصل صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المصبح وهو ثقة وقد توبع.\n٢ - عن عبد الله بن سليمان أن مالك بن عبد الله مر على حبيب بن مسلمة أو حبيب مر على مالك وهو يقود فرسا وهو يمشي فقال ألا تركب حملك الله فقال .... فذكره بدون الزيادة.\nأخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٥٩٨) وقال الألباني: ورجاله ثقات غير عبد الله بن سليمان هذا\nلم أعرفه.\nوكذا قال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٨٦).\n٣ - عن ليث بت المتوكل عن عالك بن عبد الله الخثعمي مرفوعًا\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٦) بسند حسن.\nوأما حديث أبي عبس الحارثي مرفوعًا.\nفأخرجه البخاري في الجمعة (١/ ٢١٨) وفي الجهاد (٣/ ٢٠٧) والنساني في الجهاد (٦/ ١٤) والترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٧٠ رقم ١٦٣٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٩) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦٢) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" =","vol":"6","page":102},{"text":"\"من اغبرت قدماه في سبيل الله ﷿ حرمهما الله على النار، قال وأصلح دابتي وأستغني عن عشيرتي فما رئي يوما أكثر ماشيا منه.\n\n[٣٩٣٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة وعمر بن مالك، عن ابن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة قال أمر رسول الله - ﷺ - بسرية أن تخرج قالوا يا رسول الله أنخرج الليلة أم نمكث حتى نصبح؟ قال: \"أفلا تحبون أن تبيتوا هكذا في خراف الجنة\"والخراف حديقة\n\n[٣٩٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى، حدثنا مسدد بن قطن،\n_________\n= (٢/ ٨) من طريق عباية بن رفاعة قال أدركنى أبوعبس وأنا أذهب إلى الجمعة فقال .... فذكر الجملة المرفوعة.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير رقم ٥٩٣٧) وراجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١١٨٣).\n\n[٣٩٣٤] إسناده: صحيح.\n• عمر بن مالك الشرعيي (بفتح المعجمة وسكون الراء وفتح المهملة بعدها موحدة) المصري.\nلا بأس به، فقيه. من السابعة (م د س).\nكذا قال أبو حاتم وقال أبو زرعة: صالح الحديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣٦).\n• ابن أبي جعفر هو عبيد الله، ثقة، وقيل عن أحمد إنه لينه وكان فقيها عابدًا، مر.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٥٨) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن ابن وهب عن عمر بن مالك الشرعبي به.\n\n[٣٩٣٥] إسناء: صحيح ورجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٢٥٢٠) - ومن طريقه المؤلف في، \"سننه\" (٩/ ١٦٣) - وأخرجه أحمد في \"مسنده\" بدون ذكر اللفظ (١/ ٢٦٦) بواسطة سعيد بن جبير بين أبي الزبير وابن عباس، وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" بدون الواسطة (٤/ ٢١٩) عن عثمان ابن أبي شيبة بنفس الطريق.\nوأخرجه الحاكم في، \"المستدرك\" بواسطة سعيد بن جبير (٢/ ٨٨،٢٩٧) - وعنه المؤلف في \"الدلائل\" (٣/ ٣٠٤) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي.\nوقال ابن كثير: هذا أثبت. وذكر الدارقطني أن عبد الله بن إدريس تفرد به عن محمد بن إسحاق وغيره يرويه عن ابن إسحاق لا يذكر فيه سعيد بن جيير (قال المنذري في هامش أبي داود). =","vol":"6","page":103},{"text":"حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مكلهم ومشربهم ومقيلهم\" قالوا من يبلغ إخواننا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عند الحرب فقال الله ﷿ أنا أبلغهم عنكم قال فأنزل الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ (^١) الآية.\n\n[٣٩٣٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا\n_________\n= وقال المزي في \"تحفة الأشراف\" بعد ذكر طريق أبي داود: وقع في بعض الروايات عن أبي الزبير عن جابر، وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس (٤/ ٤٤٢،٢/ ٢٨٧).\nوأخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٣/ ٣٠٤) بواسطة سعيد بن جبير من طريق محمد بن يزيد الفارسي عن عثمان بن أبي شيبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٦ - ٢٦٦) من طريق يعقوب عن أبيه، وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ١٧٠) من طريق سلمة واسماعيل بن عياش، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ٥٧٤ رقم ٦٧٨) عن يوسف بن بهلول، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٩٤ - ٢٥٩) وهناد في \"الزهد\" (١/ ١٢٠ - ١١٢ رقم ١٥٥) عن محمد بن فضيل، كلهم عن محمد بن إسحاق بلا واسطة سعيد بن جبير.\nوأخرجه الواحدي في \"أسباب النزول\" (ص ١٢٣ - ١٢٤) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء عن عبد الله بن إدريس بواسطة سعيد بن جبير.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٦٢) عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير المكي وغيره عن ابن عباس به.\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٦٩).\n\n[٣٩٣٦] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٦٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٨٣ رقم ٤٦٣٩) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٤٠٥ رقم ١٠٨٢٥) من طريق إبراهيم بن المختار.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٩٠) - وعنه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٧٢٠) - عن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٤) بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي. =","vol":"6","page":104},{"text":"الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني الحارث بن الفضيل الأنصاري، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم بكرة وعشيا\".\n\n[٣٩٣٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقاء وأبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال يوسف وحدثنا أبو موسى، أخبرنا أبو معاوية، قالا حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال سألنا عبد الله ابن مسعود عن هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.\nقال أما إنا قد سالنا عن ذلك فقال: أرواحهم كطير خضر تسرح في الجنة في أيها شاءت ثم تاوي إلى قناديل معلقة بالعرش قال فبينا هم كذلك إذ اطلع عليهم ربك اطلاعة فقال سلوني ما شئتم قالوا يا ربنا ماذا نسألك ونحن في الجنة نسرح في أيها شئنا- قال غيرهما في هذا الحديث- فإذا رأوا أن لا بد من أن يسألوا- قال في حديثهما- قالوا نسألك أن ترد أرواحنا إلى أجسامنا فنقاتل في سبيل الله.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية.\n_________\n= وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ١٧١ - ١٧٢) من طرق عن محمد بن إسحاق به ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٧٥) لأحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والمؤلف في \"البعث\".\nقال الألباني: حسن. (صحيح الجامع الصغير رقم ٣٦٣٦).\n\n[٣٩٣٧] إسناده: رجاله ثقات والحديث موقوف.\n• محمد بن أبي بكر هو المقدمي، مر.\n• أبو موسى محمد بن المثني، تقدم.\n• عبد الله بن مرة الهمداني الخارفي، الكوفي (م ١٠٠ هـ). ثقة. من الثالثة (ع).\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٥٠٢ رقم ١٢١).\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٣١ رقم ٣٠١١) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٦٣ رقم ٩٥٥٤) ومن طريقه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ١٧٢) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم ٩٠٢٣) - من طريق سفيان الثوري، =","vol":"6","page":105},{"text":"[٣٩٣٨] أخبرنا أبوطاهو الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال. \"ما من أهل الجنة أحد يسره أن يرجع إلى الدنيا وله عشر أمثالها إلا الشهيد، فإنه يود أنه لو رد إلى الدنيا عشر مرات فاستشهد مما رأى من الفضل\"\n\n[٣٩٣٩] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي وأبو عبد الله الحافظ، حدثنا\n_________\n= وأخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٦٠٢) من طريق شعبة، والطبراني في \"الكبير\"- ولم يسق لفظه (٩/ ٢٣٨ رقم ٩٠٢٤) من طريق قيس بن الربيع، والحميدي ر \"مسنده\" (١/ ٦٦ رقم ١٢٠) عن سفيان بن عيينة، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٣) من طريق جرير وعيسى بن يونس وأسباط، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣٦ رقم ٢٨٠١) من طريق علي بن محمد، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٣/ ٣٠٣) من طريق محمد بن حماد الأبيوردي، كلاما عن أبي معاوية به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٣) عن أبي الحسن علي بن محمد المقرئ بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٠٨ - ٣٠٩) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٢٥٥٩) وهناد في \"الزهد\" (١/ ١٢٠ رقم ١٥٤) عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٧٣) لعبد الرزاق في \"المصنف\" والفريابي وسعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والمؤلف في \"دلائل النبوة\".\n\n[٣٩٣٨] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٥١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٣٦٢ - ٣٦٣) رقم ٢٦٢٧) من طريق عفان، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٣/ ٢٥١، ٢٨٩) عن بهز، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٩ رقم ٢٨٧٩) عن هدبة، ثلاثتهم عن همام به.\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٧ رقم ١٦٦١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٧١ رقم ٣٠١٩) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة به.\n\n[٣٩٣٩] إسناده: كسابقه.\n• مؤمل هو ابن إسماعيل، مر.\n• حماد هو ابن سلمة، مر أيضًا.\nوالحديث أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٣٦) عن بهز، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٦)\nعن عبد الصمد، وفي (٣/ ١٥٣) عن حسن، وفي (٣/ ٢٨٤) عن عفان، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٣٤٩٨) عن عبد الواحد بن غياث، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nوأما الوجه الثاني من الحديث. =","vol":"6","page":106},{"text":"أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمل، عن حماد، عن ثاتجا، عن أنس قالا وشعية، عن قتادة، عن أنس وشعبة، عن معاوية ابن قرة، عن أنس قالا قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من نفس تخرج من الدنيا ولها عند الله خير يسرها أن ترجع إلى الدنيا ولها مثل الد نيا عشر مرات إلا الشهيد فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل في سبيل الله مرة أخرى أو قال عشر مرات لما يرى من الكرامة\"\n\n[٣٩٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الأديب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا أبو هانئ الخولاني، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسوله الله - ﷺ -:\"ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقي لهم الثلث فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم\"\n_________\n= فأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٠٨) ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٩٨ رقم ١٠٩،١٠٨) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٣) والدارمي في الجهاد (ص ٦٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٣، ١٧٣، ٢٧٨،٢٧٦) وابن حيان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٨٤ - ٨٥) وأيو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٧١ رقم ٣٠٢٠) بدون ذكر اللفظ وفي \"مسنده\" أيضًا (٥/ ٣٩٢ رقم ٣٠٥٦، ٦/ ٨ رقم ٣٢٢٤، ٦/ ٢٤ رقم ٣٢٦٠) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٣) وابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٢٨) من طرق عن ضعية عن قتادة عن أنس به.\nوالوجه الثالث من الحديث.\nفأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، (٧/ ٨٤ الإحسان) من طريق يحيى بن السكن عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أنس به.\nوروي من طريق حميد عن أنس بن مالك.\nأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٠٢) ومسلم في الامارة (٢/ ١٤٩٨ رقم ١٠٨) والترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٧٧ رقم ١٦٤٣) والبغوى في \"شرح السنة\" (١٠/ ٣٦٣ رقم ٢٦٢٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٧ رقم ٣٧٩٧) وأحمد في \"مستده\" (٣/ ٢٧٨) وابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٢٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ١٨٩).\nقال الشخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٦٨).\n\n[٣٩٤٠] إسناده: لا بأس به.\n• أبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانئ لا بأس به، مر.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري (م ١٠٠ هـ) ثقة. من الثالثة (بخ م- ٤).","vol":"6","page":107},{"text":"أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث المقرئ.\n\n[٣٩٤١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل، حدثني موسى بن المسيب، حدثنا سالم ابن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي فاكه، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الشيطان قعد لابن آدم في طرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال تسلم وتذر دينك ودين آبائك،\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٥١٤ - ١٥١٥ رقم ١٥٣) عن عبد بن حميد عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٨ رقم ٢٤٩٧) والنسائي في الجهاد (٦/ ١٧ - ١٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٩) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٩) من طرق عن المقرئ عن ابن لهيعة وحيوة، كلاهما عن أبي هانئ به.\nوفي إسناد النسائي \"حيوة وآخر\".\nوأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣١ رقم ٢٧٨٥) عن عبد الرحمن بن إبراهيم، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٩) من طريق العباس بن عبد الله الترقفي، كلاهما عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٥١٥ رقم ١٥٤) من طريق نافع بن يزيد، وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ١٥٣ رقم ٢٣١٣) عن عبد الله بن وهب، كلاهما عن أبي هانئ الخولاني به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٨) بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nووافقه الشيخ الألباني أيضًا. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٢٢).\n\n[٣٩٤١] إسناده: صحيح.\n• موسى بن المسيب- أو السائب- الثقفي، أبو جعفر الكوفي البزاز. صدوق، لا يلتفت إلى الأزدي في تضعيفه. من السادسة (عخ س ق).\nوالحديث أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٢١) من طريق إبراهيم بن يعقوب، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥٧ - الإحسان) من طريق أب خيثمة، كلاهما عن أبي النضر هاشم بن القاسم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٨٣) عن أبي النضر بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٩٣) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٣٨ رقم ٦٥٥٨) - عن محمد بن فضيل عن موسى الثقفي أبي جعفر به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٨٤) عن سبرة بن الفاكه، وقال: رواه النسائي وابن حبان في \"صحيحه\" والبيهقي.\nوصححه الشيخ الألباني. (صحيح الجامع الصغير رقم ١٦٤٨).","vol":"6","page":108},{"text":"فعصاه، فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال أتهاجر وتذر أرضك وسماءك وإنما مثل المهاجر كالفرس يعني في طوله فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال (تجاهد) (^١) هو جهد النفس والمال فتقاتل فتقتل فتنكح المرأة، ويقسم المال فعصاه فجاهد\" قال رسول الله - ﷺ -: \"فمن فعل ذلك منهم فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة [وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة] (^٢) أو وقصته دابة كان حقا على الله أن يدخله الجنة\"\nقال كذا في كتابي سبرة بن أبي فاكه- وقيل ابن الفاكه.\n\n[٣٩٤٢] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثنا طارق بن عبد العزيز بن طارق، عن محمد بن عجلان، عن أبي جعفر يعني موسى بن المسيب قال سمعت سالم بن أبي الجعد يقول حدثني جابر بن أبي سبرة يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يذكر الجهاد فقال: \"إن الشيطان جلس لابن آدم بطرقه فجلس له على طريق الإسلام … \" فذكره بنحوه غير أنه زاد في ذكر الهجرة \"ومولدك فيضيع عيالك\" وذكر في الجهاد أيضًا \"يضيع عيالك\" ولم يذكر مثل المهاجر وقال في آخره:- \"من فعل ذلك فخر من دابته فمات وقع أجره على الله وإن لسعته دابة فمات وقع أجره على الله وإن غرق فمات وقع أجره على الله وإن قتل وقصا يعني صبرا فحق على الله أن يدخله الجنة\"\nقال الشيخ أحمد: كذا في كتابي جابر بن سبرة.\nوكذلك رواه أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن أبيه، عن ابن عجلان، عن موسى بن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن أبي سبرة وهو في الثاني والسبعين من التاريخ.\n_________\n(^١) سقط من الأصل.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\n\n[٣٩٤٢] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• محمد بن إسماعيل لم نهتد إلى تعيينه.\n• طارق بن عبد العزيز بن طارق بن قيس الربعي ثم العبدي، المكي\nقال ابن أبي حاتم: ما رأيت بحديثه بأسا.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٨٨) و\"اللسان\" (٣/ ٢٠٤).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٢٧) وقال: روى عنه الحجازيون، ربما خالف الأثبات في الروايات.","vol":"6","page":109},{"text":"[٣٩٤٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود-ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان، قالا أخبرنا عبد الوهاب (^١) بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وفي رواية أبي داود عن ابن ثوبان، عن أبيه يرد إلى مكحول إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري، أن أبا مالك الأشعري قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد أو وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله فإنه شهيد وإن له الجنة\".\n\n[٣٩٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو،\n_________\n[٣٩٤٣] إسناده: جيد.\n• بقية بن الوليد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين، مر.\n• عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. صدوق يخطئ ورمي وتغير بأخرة، تقدم.\nوالحديث عند أبي داود في \"سننه\" في الجهاد (٣/ ١٩ رقم ٢٤٩٩) بنفس الطريق وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٨) عن أبي على الحسين بن علي الحافظ بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله \"ابن ثوبان لم يحتج به مسلم وليس بذاك وبقية ثقة وعبد الرحمن بن غنم لم يدركه مكحرل فيما أظن\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٠ رقم ٣٤١٨) من طريق حيوة بن شريح عن بقية بن الوليد به.\nوأخرجه المؤلف في سننه (٩/ ١٦٦) من طريق عبيد بن شريك عن عبد الوهاب بن نجدة به.\nقال الألباني: حسن (صحيح الجامع الصغير رقم ٦٢٨٩).\n(^١) كذا في الأصل وفي، ن، \"عبد الله\" وهو خطأ.\n\n[٣٩٤٤] إسناده: جيد لم يكن فهي انقطاع.\n• روح هو ابن عبادة القيسي.\n• سليمان بن موسى هو الأشدق.\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل الجهاد مقطعا في موضعين (٤/ ١٨٣، ١٨٥ رقم ١٦٥٤، ١٦٥٧) عن أحمد بن منيع عن روح بن عبادة به وحسنه وفيه زيادة \"ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها الزعفران، وريحها المسك\".\nوأخرج الدارمي في الجهاد (ص ٥٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٠٤ رقم ٢٠٣) الجزء الأول فقط من طريق خالد بن معدان عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ به. =","vol":"6","page":110},{"text":"حدثنا أبو قلابة، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج قال قال سليمان بن موسى، حدثنا مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة فقد وجبت له الجنة ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد\"\n\n[٣٩٤٥] وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن\n_________\n= وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٧) بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي فقال بل هو منقطع فلعله من الناسخ والانقطاع في هذا المسند بين سليمان بن موسى ومالك بن يخامر كما يأتي بيانه في الحديث اللاحق.\n\n[٣٩٤٥] إسناده: رجاله موثقون وفيه علة.\nوالحديث أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٢٥) عن يوسف بن سعيد عن حجاج بن محمد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٧٥ رقم ٣١٧٥) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٧٠) ولم يذكر اللفظ من طريق إبراهيم بن محمد الفزاري عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن عبد الله بن مالك بن يخامر عن أبيه عن معاذ به.\nوأخرجه المؤلف أيضًا في \"سننه\" (٩/ ١٧٠) من طريق أحمد بن عبيد الله النرسي عن حجاج به ولم يسق لفظه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٥٥ رقم ٩٥٣٤)، ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٠ - ٢٣١) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٠٤ - ١٠٥، رقم ٢٠٤) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٧٠) عن. ابن جريج به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١١٩) عن أبي عاصم بنفس \"السند\" وكذا أخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣٣ - ٩٣٤ رقم ٢٧٩٣) بذكر الجزء الأول فقط.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٠٥ رقم ٢٠٥) من طريق شريح بن عبيد عن مالك بن يخامر به كما أخرجه أيضًا في الكبير (٢٠/ ١٠٦ رقم ٢٠٧) من طريق جبير بن نفير عن مالك ابن يخامر عن معاذ به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦) عن معاذ بن جبل.\nوفي إسناد هذا الحديث انقطاع بين سليمان بن موسى ومالك بن يخامر سقط عبد الله بن مالك بن يخامر من بينهما كما يظهر من رواية إبراهيم بن محمد الفزاري.\nقال الحافظ ابن حجر في النكت الظراف على هامش \"تحفة الأشراف\" (٨/ ٤١٤) قلت: أثبت أبو إسحاق الفزاري في روايته عن ابن جريج بين سليمان ومالك رجلًا، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" من طريقه وابن حبان في \"صحيحه\" عنه، فقال: عن سليمان بن موسى عن عبد الله بن مالك بن يخامر عن أبيه. =","vol":"6","page":111},{"text":"الحسين القطان، أخبرنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، قال قال سليمان بن موسى إن مالك بن يخامر حدثهم عن معاذ بن جبل قال: من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة، ومن سأل القتل من قلبه صادقا ثم مات أو قتل فله أجر شهيد، ومن جرح جرحا أو نكب نكبة في سبيل الله جاء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها زعفران وريحها كالمسك، ومن خرج خرجًا في سبيل الله كان عليه طابع الشهداء.\n\n[٣٩٤٦] وأخبرنا أبو علي الر وذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبود اود، حدثنا ابن المصفى، حدثنا بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه، يرد إلى مكحول، إلى مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول … فذكر الحديث بمعناه غير أنه قال في آخره: \"ومن خرج به خراج في سببل الله [كان عليه طابع الشهداء\".\n_________\n= وأما قول المزي: وفي رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج عن سليمان بن موسى حدثنا مالك ابن يخامر فهو كما قال، فيحتمل أن تكون رواية أبي إسحاق من المزيد، أو أن سليمان سمعه من مالك وثبت فيه عبد الله بن مالك عن أبيه كنظائره.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٩٢).\n\n[٣٩٤٦] إسناده: رجاله موثقون وفيه انقطاع.\nوالحديث أخرجه أبو داود في \"سننه\" في كتاب الجهاد (٣/ ٤٦ رقم ٢٥٤١) عن هشام بن خالد أبي مروان وابن المصلى قالا حدثنا بقية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤) وابن حبان في \"صحيحه\" ببعضه (٥/ ٧٧ - الإحسان) من طريق زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن مالك بن يخامر به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير\" (٢٠/ ١٠٥ رقم ٢٠٦) من طريق غسان بن الربيع عن عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن مالك بن يخامر به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" ببعضه (٩/ ١٧٠) من طريق غسان بن الربيع عن ابن ثوبان عن أبيه عن مالك بن يخامر به.\nوفيه انقطاع بين ثابت بن ثوبان ومكحول كما قال الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" (٨/ ٤١٤ تحفة الأشراف): قلت: ابن ثوبان اسمه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان نسبه إلى هذا، وسقط بين مكحول ومالك بن يخامر وقد ثبت في رواية زيد بن يحيى بن عبيد عن ابن ثوبان فقال عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن مالك بن يخامر.\nفتبين أن كثير بن مرة سقط بين مكحول وابن ثوبان.","vol":"6","page":112},{"text":"قال الحليمي ﵀ (^١): والمعنى في الشهداء أنهم سواء بما بذلوا من أنفسهم في سبيل الله، (^٢) إيمانهم وصدقهم وإخلاصهم واستواء ظواهرهم وبواطنهم في طاعة الله ﷿.\nوأصل الشهادة التبيين قال الله تعالى ﴿شهد الله﴾ أي بين لعباده أنه إلههم ولا إله غيره بما ألزم خلقه من دلائل الحدث ووضع في عقولهم من إدراكها والاستبصار بها وقيل لشهادة الشهود بينة لذلك.\nوقيل معنى الشهيد أنه يكون يوم القيامة بمنزلة الرسل فيشهد على غيره بمثل ما يشهد الرسول قال الله ﷿: ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ (^٣) فالشهيد من يكون له شهادة.\nوقال غير الحليمي الشهيد المقبول له معان:\nمنها أنه مشهود عليه بالجنة ويلقى الروح والريحان.\nومنها أنه مشهود يشهده ملائكة الرحمة.\nومنها أن الشهيد بمعنى الشاهد أي أنه يشهد شاهد الجنة برحمة الله ﷿.\n\n[٣٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا حميد بن داود ابن إسحاق، حدثنا يزيد بن خالد، حدثني عبد الرحمن بن ثابت، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن قيس الجذامي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للقتيل عند الله ست خصال يغفر له خطيئته في أول دفعة من دمه، ويجار من عذاب القبر، ويحلى حلة الكرامة، ويرى مقعده من الجنة، ويؤمن من الفزع الأكبر، ويزوج من الحور العين\"\n_________\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٢/ ٤٦٧).\n(^٢) ما بين القوسين سقط من الأصل.\n(^٣) سورة الزمر (٣٩/ ٦٩).\n\n[٣٩٤٧] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• حميد بن داود بن إسحاق القيسي، لم نجد من ترجم له، وقد مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٠٠) عن زيد بن يحيى الدمشقي عن ابن ثوبان عن أبيه.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٧٨) لابن سعد وأحمد والمؤلف في \"الشعب\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٣) عن حاتم بن وردان عن برد عن مكحول مقطوعًا.","vol":"6","page":113},{"text":"[٣٩٤٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه يرده إلى مكحول إلى في بن مرة أن قيس الجذامي حدثه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"للقتيل عند الله ست خصال … \" فذكرهن غير أنه قال: \"حلة إلايمان\"\n\n[٣٩٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا خلف بن عمرو العكبري، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش-ح\nوأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم ابن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد الكلاعي، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن للشهيد عند الله ﷿ خصالا، يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى عليه حلة الإيمان ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانًا من أقاربه\"\n_________\n[٣٩٤٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الوهاب هو ابن نجدة.\n\n[٣٩٤٩] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\nوالحديث هو في \"سنن سعيد بن منصور \" (٢/ ٣/ ٢٥٨ رقم ٢٥٦٢) بنفس المسند.\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ١٦٦٣) من طريق بقية بن الوليد عن بحير بن سعد به.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح غريب وعنده \"ست خصال\" وعدد سبع خصال.\nوأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣٥ رقم ٢٧٩٩) عن هشام بن عمار، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣١) عن إسحاق بن عيسى والحكم بن نافع، ثلاثتهم عن إسماعيل بن عياش به وعندهما \"ست خصال\" وعدد ابن ماجه \"سبع خصال\" وأحمد \"تسع خصال\".\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٦٥ رقم ٩٥٥٩)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ٦٢٩) عن إسماعيل بن عياض وفيه \"تسع خصال أو عشر خصال\".\nصححه الألباني. \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٠٥٨).","vol":"6","page":114},{"text":"[٣٩٥٠] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤملي، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا محمد بن معاوية النيسابوري بمكة، حدثنا مسلم الزنجي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الشهداء ثلاثة رجل خرج بنفسه وماله محتسبًا في سبيل الله يريد أن لا يقتل ولا يقتل ولا يقاتل يكثر سواد المسلمين فإن مات أو قتل كفرت له ذنوبه كلها، وأجير من عذاب القبر، وأومن من الفزع الأكبر، وزوج من الحور العين، وحلت عليه حلة الكرامة، ووضع على رأسه تاج الوقار والخلد، والثاني رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ولا يقتل فإن مات أو قتل كانت ركبته مع ركلبة إبرهيم خليل الرحمن بين يدي الله ﷿ في مقعد صدق عند مليك مقتدر، والثالث رجل خرج بنفسه وماله محتسبا يريد أن يقتل ويقتل، فإن مات أو قتل، جاء يوم القيامة شاهرًا سيفه واضعه على عاتقه والناس جاثون على الركب يقولون: ألا افسحوا لنا مرتين، فإنا قد بذلنا دماءنا وأموالنا لله قال رسول الله - ﷺ - والذي نفس ييده لو قالوا ذلك لإبراهيم خليل الرحمن أو لنبي من الأنبياء لتنحى لهم عن الطريق لما يرى من واجب حقهم حتى يأتوا منابر من نور عن يمين العرش فيجلسون فينظرون كيف يقضى بين الناس لا يجدون غم الموت ولا\n_________\n[٣٩٥٠] إسناده: ضعيف.\nمحمد بن معاوية بن أعين النيسابوري الخراساني، نزيل بغداد ثم مكة (م ٢٢٩ ص) متروك، وقد أطلق ابن معين عليه الكذب، من العاشرة.\nمسلم هو ابن خالد الزنجي، فقيه، صدوق، لكنه كثير الأوهام، مر.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٤ رقم ١٧١٥) عن سلمة بن شبيب عن محمد بن معاوية به.\nوقال: لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الطريق ومحمد بن معاوية قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها وأحسب هذا أتى منه، لأن مسلم بن خالد لم يكن بالحافظ.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٩١) وقال: أخرجه البزار وضعفه بشيخه محمد بن معاوية فإن كان النيسابوري فهو متروك وفيه أيضًا مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثق.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩) للبزار والبيهقي والأصبهاني في \"الترغيب\" بسند ضعيف.","vol":"6","page":115},{"text":"يغتمون في البرزخ ولا يفزعهم الصيحة ولا يهممهم الحساب ولا الميزان ولا الصراط ينظرون كيف يقضى بين الناس ويسألون شيئًا إلا أعطوا ولا يشفعون في شيء إلا شفعوا فيه ويعطى من الجنة ما أحب وينزل من الجنة حيث أحب\"\nمحمد بن معاوية النيسابوري غيره أوثق منه.\n\n[٣٩٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها\"\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن القعنبي.\n_________\n[٣٩٥١] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٩٩ رقم ١١٢).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، وفي (٣/ ٢٠٧) عن روح، وعن حسين بسياق طويل (٣/ ١٥٣).\nوأخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٨٦) عن عفان، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٦٠ - الإحسان) وابن أبي عاصم في (الزهد) (رقم ٢٤٢) عن هدبة بن خالد، وأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٣٢) من طريق عبد الواحد بن غياث، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nوروي من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك.\nأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٠٢) والترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ١٦٥١) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٢١ رقم ٢٧٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤١، ١٥٧، ٢٦٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٢٤٥ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٣٥٢) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٤٣) ولم يذكر اللفظ والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٣٢).\nقال الشيخ الألباني: صحيح.\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٩٩٢).\nوللحديث شواهد:\n١ - من حديث سهل بن سعد.\nأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٠٢) ومسلم في الإمارة (٢/ ١٥٠٠ رقم ١١٣، ١١٤) والترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٠ رقم ١٦٤٨) والنسائي في الجهاد (٦/ ١٥) وابن ماجه =","vol":"6","page":116},{"text":"[٣٩٥٢] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ﵀ إملاء، وأبو عبد الله\n_________\n= في الجهاد (٢/ ٩٢١ رقم ٢٧٥٦) والدارمي في الجهاد (ص ٩٥٩٨ وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٣، ٥/ ٣٣٥، ٣٣٧، ٣٣٩) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٨) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٨١ رقم ٥٧٩٧، ٦/ ١٩٢ رقم ٥٨٣٥، ٥٨٣٦، ٦/ ١٩٤ رقم ٥٨٤٢، ٦/ ١٩٩ رقم ٥٨٥٦، ٥٨٦١، ٥٨٩٢، ٥٩٥٤، ٥٩٥٩. ٥٩٦٨، ٥٩٦٩، ٥٩٨٢، ٦٠٠٤) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٤٠، ٢٤١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٨٤).\n٢ - عن حديث أبي هريرة.\nأخرجه مسلم في الأمارة (٢/ ١٥٠٠ رقم ١١٤) والبخاري في الجهاد (٣/ ٢٠٢) والترمذي في الجهاد (٤/ ١٨٠ رقم ١٦٤٩) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٢١ رقم ٢٧٥٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٣،٥٣٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٨٥، ٣٣١، ٣٣٢) وابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ١٨) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٣٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٥).\n٣ - من حديث ابن عباس.\nأخرجه الزمذى في فضائل الجهاد (٤/ ١٨١ رقم ١٤٦٩) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٥٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٥ رقم ٢٥٠٦) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٤٥).\n٤ - من حديث الزبير.\nأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٩ رقم ٦٧٨)، والبزار في \"مسنده (٢/ ٢٦١ - كشف الأستار)، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٨٥) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه عمرو بن صفوان المزني لم أعرفه وباقي رجاله ثقات.\n(قلتا) ولكن أبا حاتم قال: عمرو بن صفوان شيخ محله الصدق.\n٥ - من حديث معاوية بن حديج.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠١) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٣١ رقم ١٠٤٥، ١٠٤٦،١٠٤٧).\n\n[٣٩٥٢] أسناده: فيه مجهول.\n• محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، صدوق، مر.\n• وأبوه هو عبدأدئه بن عبد الحكم بن أعين المصري، أبو محمد الفقيه، المالكي (م ٢١٤ هـ) صدوق، أنكر عليه ابن معين شيئًا، من كبار العاشرة (س).\n• ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن الهاد، ثقة، مر.\n• صفوأن بن أو يزيد، ويقال ابن سليم المدني. مقبول. من الرابعة (بخ س).\n• القعقاع بن اللجلاج هو حصين بن اللجلاج. مجهول. من الثالثة (س).\nوأحديث أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١٣ - ١٤) من طريق منصور بن سلمة عن الليث بن سعد به. =","vol":"6","page":117},{"text":"الحافظ، وأبوطاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو قراءة عليهم، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أبي، وشعيب بن الليث، حدثنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن سهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\"لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدا ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدا\".\n\n[٣٩٥٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل، حدثنا\n_________\n= وأخرجه أيضًا في الجهاد (٦/ ١٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٢) من طريق جرير والبخاري في الأدب المفرد (رقم ٢٨١) من طريق أبي عوانة، والنسائي في الجهاد (٦/ ١٣)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٢) من طريق حماد بن سلمة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٠٣) وسعيد بن منصور في \"سننه، (٢/ ٣ / ١٨٩) من طريق خالد بن عبد الله، والطيالسي في \"مسنده\"- الجزء الثاني فقط- (ص ٣٢٢ - ٣٢٣) عن وهيب، كلهم عن سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦١) عن أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان عن أبي العباس\nالأصم به.\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٣٤، ٩/ ٩٧) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ١٩٠ وقم ٢٤٠٢) من طريق عمرو بن علقمة عن صفوان بن أبي يزيد به. وأخرجه إلنسائي في الجهاد (٦/ ١٤) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن أبي يزيد به.\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٧١ رقم ١٦٣٣) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٢٧ رقم ٢٧٧٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٦٣ - الإحسان) وابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٣٠) من طريق عيسى بن طلحة عن أبي هريرة به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٤٩٢).\n\n[٣٩٥٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• إسماعيل بن محمد بن الفضل، ثقة، مر.\n• وجده هو الفضل بن محمد بن المسيب، تكلموا فيه بلا حجة، تقدم.\n• ابن هانئ هو حميد بن هانئ أبوهانئ الخولاني، مر.\n• أبو علي الجنبي هو عمرو بن مالك الهمداني بصري ثقة. من الثالثة (بغ-٤).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٨٣ - ١٨٤ رقم ١٥٢٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١١٢ - الإحسان) والحاكم في \"المستدرك\" =","vol":"6","page":118},{"text":"جدي، حدثنا عبد الله بن صالح، أن أبا شريح المعافري، حدثه عن ابن هانئ عن أبي علي الجنبي، عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من رضي باللهِ ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولًا وجبت له الجنة\" قال أبو سعيد: فحمدت الله تعالى وكبرت وسررت به فقال رسول الله - ﷺ -: \"وأخرى يرفع الله بها أهلها في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أو أبعد ما بين السماء والأرض\" قال قلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: \"الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله\"\nوقد أخرجناه في كتاب السنن (^١) من حديث ابن وهب عن ابن هانئ ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح.\n\n[٣٩٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد\n_________\n= (١/ ٥١٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٤١) من طريق زيد بن الحباب عن عبد الرحمن ابن شريح به. واللفظ عندهم \"من قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولًا وجبت له الجنة\".\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٣/ ٤٣٥ - تحفة الأشراف).\nوأخرجه الحكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩٣) بنفس الإسناد والمتن وصححه وأقره الذهبي.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٧٠٦).\n(^١) في \"السنن في كتاب السير (٩/ ١٥٨)، ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٥٠١ رقم ١١٦) والنسائي في الجهاد (٦/ ١٩ - ٢٠) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ٢٣٠١) من طريق عبد الله بن وهب عن أبي هانئ الخولاني عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي سعيد الخدري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" مختصرا (٣/ ١٤) من طريق خالد بن أبي عمران عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي سعيد الخدري به.\n\n[٣٩٥٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عشانة المعافري هو حي بن يؤمن المصري، ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٨) من طريق معروف بن صويد وابن لهيعة، كلاهما عن أبي عشانة به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧١ - ٧٢) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢١٦) عن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عبد الله بن وهب به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠) عن عبد الله بن عمرو بن العاص.\nوقال: رواه الأصبهاني بإسناد حسن لكن متنه غريب.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤١٣) لابن جرير وأبي الشيخ والطبراني والحاكم وصححه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":119},{"text":"ابن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة المعافري، حدثه أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن أول ثلة يدخل الجنة الفقراء المهاجرون الذين يتقى بهم المكاره، أذأ أمروا سمعوا [وأطاعوا] (^١) وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض له حتى يموت وهي في صدره، وإن الله يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها فيقول أين عبادي الذين قاتلوا في سبيل الله وقتلوا وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي ادخلوا الجنة فيدخلونها بغير حساب و[لا عذاب] (^٢) فيأتي الملائكة فيقولون ربنا نحن نسبح لك الليل والنهار ونقدس لك من هؤلاء الذين أثرتهم علينا؟ فيقول الرب ﵎ هؤلاء الذين قاتلوا في سبيلي وأوذوا في سبيلي فتدخل عليهم الملائكة من كل باب: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ (^٣) \".\n\n[٣٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المعقلي، أخبرنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال قال لي رسول الله - ﷺ - \"أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ \" قلنا الله ورسوله أعلم، قال:\"فقراء المهاجرين يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ويستفتحون فيقول لهم الخزنة أوقد حوسبتم قالو) باي شيء تحاسبونا؟ وإنما كانت أسيافنا على عواتفنا في سببل الله حتى متنا على ذلك \" قال: \"فيفتح بهم فيقيلون فيه أربعين عامًا قبل أن يدخلها الناس\".\n_________\n(^١) سقط من الأصل.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\n(^٣) سورة الرعد (١٣/ ٢٤).\n\n[٣٩٥٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري، ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٠) بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤١٣) للحاكم وحده.","vol":"6","page":120},{"text":"[٣٩٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن صفوان -يعني ابن عمرو- عن أبي المثنى (^١)، عن عتبة بن عبد السلمي (^٢) إلا، وكان من أصحاب النبي - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"القتلى ثلاثة: رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل فذاك الشهيد الممتحن (^٣) في خيمة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجل مؤمن قرف (^٤) على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بما له ونفسه في سبيل الله حتى إذا لقي العد وقاتل حتى يقتل فتلك مصمصة (^٥) تحبط من ذنوبه وخطاياه، إن السيف محا\n_________\n[٣٩٥٦] إسناء: كسابقه.\n• معاوية بن عمرو هو ابن المهلب أبو عمرو الأزدي، ثقة، مر.\n• أبو إسحاق هو الفزاري، مر أيضًا.\n• أبو المثنى هو ضمضم الأملوكي الحمصي. وثقه العجلي. من الرابعة (دق).\n(^١) في الأصلين \"ابن المثنى\" وهو خطأ.\n• عبة بن عبد السلمي، أبو الوليد، صحابي شهير (د ق).\n(^٢) في الأصل و(ن) \"عبد السلام\" خطأ والصواب ما أثبتناه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٥ - ١٨٦) عن معاوية بن عمرو بنفس الطريق. وأخرجه عبد الله بن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٧)، ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٨٥ رقم ٤٦٤٤ - ا لإحسان) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧٨ - ١٧٩) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٤) عن صفوان بن عمرو به.\nوأخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٦٠٢ - ٦٠٣) من طريق معاوية بن يحيى، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٢٥ - ١٢٦ رقم ٣١٠) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي، كل أخرجه أيضًا بوقم (٣١١) من طريق عبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس، أربعتهم عن صفوان بن عمرو به.\nوأورده المنذي في \"الترغيب\" (٢/ ٣١٦ - ٣١٧) عن عتبة بن عبد السلمي.\nوقاله: رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني وابن حبان في \"صحيحه\" والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٣) الشهيد الممتحن هو المصفى، المهذب، المخلص. (لسان العرب ١٣/ ٤٠١).\n(^٤) قرف الذنب واقترفه: إذا كسبه وعمله (النهاية ٤/ ٤٥).\n(^٥) مصمصة: أي مطهرة من دنس الخطايا. (النهاية ٤/ ٣٣٧).","vol":"6","page":121},{"text":"الخطايا وأدخل من أي أبواب الجنة شاء فإن لها ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أفضل من بعض، ورجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله حتى يقتل فإن ذلك في النار، إن السيف لا يمحو النفاق\"\n\n[٣٩٥٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن عقبة الحضرمي، عن عطاء بن دينار الهذلي، عن أبي يزيد الخولاني، أنه سمع فضالة بن عبيد الأنصاري يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الشهداء أربعة فمؤمن جيد الإيمان لقي العدو فصدق الله فقاتل حتى يقتل فذلك الذي يرفع الناس إليه أعينهم- ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوة كانت على رأسه أو رأس عمر- فهذا في الدرجة الأولى، ورجل مؤمن جيد الإيمان إذا لقي العدو فكأنما يضرب جلده بشوك الطلح من الجبن، أتاه سهم غرب نقتله فهذا في الدرجة الثانية، ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وأخر سيئا لقي\n_________\n[٣٩٥٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عقبة هو عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، مر.\n• عطاء بن دينار الهنلي، مولاهم أبوالريان، وقيل أبو طلحة، الممري (م ١٢٦ هـ). صدوق. من السادسة (بخ د ت).\nفي الأصلين \"عطاء بن يزيد الهنلي\" وهو تصحيف.\n• أبو يزيد الخولاني الممري مجهول. من الرابعة (د ت).\nوالحديث عند ابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ١٢٦)، وعنه أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠).\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ١٦٤٤) عن قتيبة بن سعيد، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣) عن يحيى بن إسحاق،\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ٢٥٢) من طريق أبي عبد الرحمن، ثلاثتهم عن ابن لهيعة به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عطاء بن دينار.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢) عن أبي سعيد عن ابن لهيعة به وذكر فيه \"الشهداء ثلاثة\" وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٣٢٢) ونسبه للترمذي والمؤلف.\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٤٤٥).","vol":"6","page":122},{"text":"العدو فصدق الله ﷿ فقتل فهذا في الدرجة الثالثة، ورجل أسرف على نفسه فلقي العدو فقاتل حتى يقتل فهذا في الدرجة الرابعة\"\n\n[٣٩٥٨] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي بن السقا وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حوب، حدثنا شعبة، عن عمرر بن مرة، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليرى مكانه فمن في سبيل الله؟ قال: \"من قاتل لتكون كلمة الله هي أعلى فهو في سبيل الله\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن سليمان بن حوب.\nوأخرجاه (^٢) من حديث غندر عن شعبة.\n\n[٣٩٥٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبودارد، حدثنا\n_________\n[٣٩٥٨] إسناده: رجاله كلهم ثقات والحديث صحيح.\n(^١) في الجهاد (٣/ ٢٠٦).\n(^٢) أخرجه البخاري في فرض الخمس (٤/ ٥١) ومسلم في الإمارة (٢/ ١٥١٢ - ١٥١٣ رقم ١٤٩) من طريق غندرعن شعبة به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٣١ رقم ٢٥١٧) عن حفص بن عمر، وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ٢٥٠ رقم ٢٥٤٣) عن عبد الرحمن بن زياد، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه- الطالسي في \"مسنده\" (ص ٦٦) عن شعبة بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٢) عن عفان عن عمرو بن مرة به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٧) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي وصالح بن محمد الرازي، كلاما عن سليمان بن حرب به.\nصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٩٣).\n\n[٣٩٥٩] إسناده: حسن.\n• مسلم بن حاتم الأنصاري، أبو حاتم البصري. صدوق، ربما وهم، من العاشرة (د ت).\n• العلاء بن عبد الله بن رافع الحضرمي، الجزري. مقبول. من السادسة (قد).\n• حنان بن خارجة السلمي، الشامي. مقبول. من الثالثة (د س).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الجهاد (٣/ ٣٢ رقم ٢٥١٩).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١١٢)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٨) من طريق عبد الله ابن أحمد بن حنبل عن أبيه عن عبد الرحمن بن مهدي به. =","vol":"6","page":123},{"text":"مسلم بن حاتم الأنصاري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا محمد بن أبي الوضاح؟ عن العلاء بن عبد الله بن رافع، عن حنان بن خارجة، عن عبد الله بن عمرو قال قال عبد الله بن عمرو يا رسول الله أخبرني عن الجهاد والغزو فقال: \"يا عبد الله بن عمرو إن قاتلت صابرا محتسبا، بعثك الله صابرا محتسبا وإن قاتلت مرائيا مكاثرا بعثك اله مرائيا مكاثرا يا عبد الله بن عمرو على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على ذلك الحال\"\n\n[٣٩٦٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي ابن المثنى، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد (^١) عن خالد بن معدان عن أبي بحرية عن معاذ بن جبل أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله ﷿ فأطاع الإمام وأنفق الكريمة واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد فإنه لا يرجع بكفاف\"\n_________\n= وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧) ونسبه لأبي داود وحده.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم ٦٤١٤).\n\n[٣٩٦٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أحمد بن علي بن المثنى هو أبو يعلى الموصلي صاحب المسند.\n(^١) في الأصلين \"بحر بن سعيد\" خطأ.\n• أبو بحرية هو عبد الله بن قيس الكندي.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٥١١) عن أحمد بن علي بن المثنى به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٣٠ رقم ٢٥١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٥) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٩١ - ٩٢ رقم ١٧٦) من طريق حيوة بن شريح، والنسائي في الجهاد (٦/ ٤٩) وفي البيعة (٧/ ١٥٥) من طريق عمرو بن عثمان، والدارمي في الجهاد (ص ٦٠٤) من طريق نعيم بن حماد، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٤) من طريق يزيد بن عبد ربه، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٥) من طريق أبي، الأحوص محمد بن الهيثم، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٨) من طريق محمد بن وهب، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٩١ - ٩٢ رقم ١٧٦) من طريق عبد الوهاب بن نجدة وإسحاق بن راهويه، كلهم عن بقية بن الوليد به.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" موقوفًا (٢/ ٣/ ١٥٨ - ١٥٩) من طريق جنادة بن أبي أمية الأزدي عن معاذ بن جبل به.\nحسنه الألباني. (\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٠٥٠).","vol":"6","page":124},{"text":"[٣٩٦١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، أن رجلًا من الشام يقال له شرحبيل الذي يقال له ابن السمط كان بالكوفة فاعتلاه رجل من قومه، فحلف لا يساكنه بأرض وهو بها، فأتى الشام، فكان بها يوما جالسا وعنده ناس من أصحاب النبي - ﷺ - فقال: من يحدثنا حديثا سمعه من رسول الله - ﷺ - فقال رجل من بني سليم يقال له عمرو بن عبسة أنا قال إيها لله أبوك واحذر قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من رمى بسهم في سبيل الله فهو بعدل رقبة\" فقال إيها لله أبوك واحذر قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أصابه شيب في سبيل الله جعله الله ﷿ له نورًا يوم القيامة\".\n_________\n[٣٩٦١] إسناده: صحيح ورجاله كلهم ثقات.\n• أيوب هو السختياني.\n• شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة الكندي الشامي، كان على حمص له صحبة (م ٤).\nوراجع \"الثقات\" (٤/ ٢٦٤) و\"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩).\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٦٠) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرر بن عبسة بكامله.\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٢٦) رأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٣) من طريق سليم بن عامر عن شرحبيل بسياق طويل.\nوأخرجه النسائي أيضًا في الجهاد (٦/ ٢٦ - ٢٧) من طريق خالد بن زيد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٦) من طريق أبي طيبة، كلاهما عن شرحبيل بن السمط بسياق أتم منه.\nوأخرجه ابن المبارك في الجهاد (ص ١٨٣) متفرقا من طريق معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح بكامله.\nوأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٨١٢) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٢) - الجزء الأول فقط- وأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" بسياق طويل (٢/ ٣/ ١٩٦ - ١٩٧) من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن شرحبيل به.\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٢٦ - ٢٧) والترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٤ رقم ١٦٣٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩٥، ١٢١) - الجزء الأول فقط- وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦١) بسياق طويل من طريق معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح عمرو بن عبسة به.\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد- الجزء الثاني فقط- (٤/ ١٨٢ رقم ١٦٣٥) من طريق خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن عمرو بن عبسة به.\nصححه الشيخ الألباني. (صحيح الجامع الصغير رقم ٦١٤٣، ٦١٨٤).","vol":"6","page":125},{"text":"[٣٩٦٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال سمعت أبا عمرو الشيباني يحدث عن أبي مسعود أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - بناقة مزمومة صدقة يعني في سبيل الله، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"لك يوم القيامة بها سبعمائة ناقة مزمومة\"\nأخرجه مسلم في الصحيح (^١) من حديث شعبة وغيره.\n\n[٣٩٦٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا معاوية بن عمرو-ح\n_________\n[٣٩٦٢] إسناده: صحيح،\n(^١) أخرجه في الإمارة (٢/ ١٥٠٦ بدون رقم) - ولم يسق لفظه- وأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٤٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢١) بلون ذكر اللفظ و(٥/ ٢٧٤) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٧/ ٨٠ - الإحسان) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به. وهو في \"مسند الطيالسي (ص ٨٥) بنفس المسند.\nوأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٥٠٥ رقم ١٣٢) والدارمي في الجهاد (ص ٥٩٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٣٦٠ رقم ٢٦٢٥) والطبرني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٩ رقم ٦٣٤) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٧/ ٨٠ - الإحسان) من طريق جرير.\nوأخرجه مسلم في الإمارة، ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٠٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٩ رقم ٦٣٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٤٨) من طريق زائدة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبر\" (١٧/ ٢٢٨ - ٢٢٩ وقم ٦٣٣) من طريق يحيى بن طلحة اليربوعي وفضيل بن عياض، جميعًا عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٤) عن وهب بن جرير، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٩ رقم ٦٣٦) من طريق عمرو بن مرزوق \" كلاهما عن شعبة به.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. (صحيح الجامع الصغير رقم ٥٠٣١).\n\n[٣٩٦٣] إسناده: كسابقه.\n• يسير بن عميلة الفزاري، ويقال له أسير أيضًا ثقة. من الثالثة (ت س).\nوالحديث أخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٦٧ رقم ١٦٢٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣١٨) من طريق حسين بن علي الجعفي عن زائدة به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكيير\" (٤/ ٢/ ٤٢٣) عن موسى بن مسعود عن زائدة به.=","vol":"6","page":126},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر الأزدي اين ابنة معاوية بن عمرو، حدثنا جدي معاوية ابن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، عن أبيه، عن يسير بن عميلة (^١)، عن خريم بن فاتك الأسدي عن النبي - ﷺ - قال: \"من أنفق نفقة في سبيل الله كتبت سبعمائة ضعف\".\n\n[٣٩٦٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن (^٢)، عن الركين بن الربيع، عن عمه، عن خريم بن فاتك الأسدي قال قال رسول الله - ﷺ - … -ح\n_________\n= وأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٤٩) من طريق سفيان الثوري عن الركين بن ربيع به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٥) عن معاوية بن عمرو بنفس الطريق.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٧) عن أبي يكر محمد بن أحمد بن بالويه عن أبي بكر محمد ابن أحمد به وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في الإحسان (٧/ ٧٩) من طريق عبد الله عن زائدة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٢٢) من طريق المسعودي عن الركين بن الربيع عن رجل عن خريم به.\nكما أخرجه أيضًا في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٦) من طريق المسعودي عن الركين عن أبيه عن خريم به.\nصححه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٨٦).\n(^١) في الأصل و(ن) \"بشير بن جميلة\" وهو خطأ.\n\n[٣٩٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في الأصل \"عبيدة بن عبيد\" وفي (ن) \"عييدة بن عبد الرحمن\" لعل الصواب ما أثبتناه.\n• عم الركين هو يسير بن عميلة، مر أنفا.\n• مسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي، من أهل الكوفة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٨٠) والبخاري في (\"تاريخه\" (٤/ ٣٨٨) بدون ذكر الجرح والتعديل.\nولا يلتفت إلى تضعيف الأزدي. راجع \"اللسان\" (٦/ ٣٣) و\"الميزان\" (٤/ ١٠٨) و\"المغني في الضعفاء\" (١/ ٦٥٧).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبر\" (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٤١٥١) من طريق مالك بن إسماعيل عن مسلمة بن إسحاق عن الركين عن عمه يسير بن عميلة به. =","vol":"6","page":127},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ- واللفظ لحديثه هذا- حدثني أبو بكر بن بالويه، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا جدي معاوية بن عمرو، حدثنا مسلمة بن جعفر البجلي، عن الركين بن الربيع قال حدثني عمي، عن أبي يحيى خريم بن فاتك عن رسول الله - ﷺ - قال: \"الناس أربعة والأعمال ستة فموجبات ومثل بمثل وعشرة أضعاف وسبعمائة ضعف، فمن مات كافرا وجبت له النار، ومن مات مؤمنا، وجبت له الجنة، والعبد يعمل بالسيئة فلا يجزى إلا بمثلها، والعبد يهم بالحسنة فتكتب له حسنة، والعبد يعمل بالحسنة فتكتب له عشرا، والعبد ينفق نفقة في سبيل الله فيضاعف له سبعمائة ضعف، والناس أربعة: فموسع عليه في الدنيا، وموسع عليه في الآخرة، وموسع عليه في الدنيا أو مقتر عليه في الآخرة، ومقتر عليه في الدنيا وموسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة\"\n\n[٣٩٦٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢١ - ٤٢٢) من طريق المسعودي عن الركين عن رجل عن خريم بن فاتك به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٧) عن أبي بكر بن بالويه بنفس الطريق الثاني. وسكت عليه وقال الذهبي: مسلمة تعبت عليه فلم أعرفه.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٢/ ٤٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٨/ ١٧ - الإحسان) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٤١٥٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٤ - ٣٥) من طريق شيبان بن عبد الرحمن، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ٤١٥٥) من طريق زائدة،\nكما أخرجه أيضًا في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٢٤٦ رقم ٤١٥٤) من طريق سفيان، ثلاثتهم عن الركين بن الربيع عن أبيه عن عمه يسير بن عميلة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٦) من طريق المسعودي، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٤٥ رقم ٤١٥٢) من طريق عمرو بن قيس الملائي، كلاهما عن الركين بن الربيع عن أبيه الربيع بن عميلة عن خريم بن فاتك به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٤٢٣) عن مالك بن إسماعيل عن مسلمة بن جعفر عن الركين عن عمه عن أبيه عن خريم بن فاتك به ولم يسق لفظه.\n\n[٣٩٦٥] إسناده: كسابقه.\n• بشر بن آدم الضرير، أبو عبد الله البغدادي، بصري الأصل (م ٢١٨ هـ). صدوق. من العاشرة (خ ق).\nراجع تخريجه في الحديث السابق.","vol":"6","page":128},{"text":"الخزاز، حدثنا بشر بن آدم الضرير، حدثنا مسلمة بن جعفر البجلي … فذكره بإسناده ومعناه غير أنه زاد عند الهم بالحسنة: \"فتكتب له حسنة وعشر أضعاف والعبد يعمل بالحسنة فتكتب له عشرا وسبعمائة ضعف \" وقال في آخره: \"ومقتور عليه في الدنيا والآخرة\"\nقال البخاري (^١): الأول أصح يعني رواية من رواه عن الركين عن أبيه عن عمه يسير بن عميلة (^٢) عن خريم بن فاتك \"مقتر عليه في الدنيا\".\n\n[٣٩٦٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل مولى أبي عيينة، عن ابن أبي سيف، عن الوليد بن عبد الرحمن رجل من فقهاء أهل الشام، عن عياض بن غطيف، قال دخلت على أبي عبيدة بن الجراح، فقال إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة\"\n\n[٣٩٦٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي بن السقا، أخبرنا الحسن بن محمد بن\n_________\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٤٢٣).\n(^٢) هكذا في الأصل وفي (ن) \"بشير بن جميلة\" وهو تصحيف.\n\n[٣٩٦٦] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي سيف هو بشار بن أبي سيف، مقبول، مر.\n• عياض بن غطيف، أبو كطيف الهذلي. مجهول. من الثالثة، وقيل: هو غطيف، أو غضيف (ت د ق).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٧١ - ١٧٢) بنفس الإسناد، ولم يسق لفظه.\nكما أخرجه أيضًا في \"سننه\" (٩/ ١٧٢) من طريق حماد بن زيد عن واصل به بدون ذكر اللفظ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١٧١) بسياق أتم منه عن جرير بن حازم عن بشار بن أبي سيف به.\n\n[٣٩٦٧] إسناده: صحيح ورجاله كلهم ثقات.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٤٨ - ٤٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٦) من طريق بشر بن المفضل.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥١) عن إسماعيل، كلاهما عن يونس بن عبيد به. =","vol":"6","page":129},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية قال دخلت على أبي ذر قال قلت ما لك؟ قال: لي عملي لي عملي. قلت حدثني رحمك الله، قال نعم قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده \" قلت كيف ذاك رحمك الله؟ قال: \"إن كانت رجالا فرجلين وإن كانت إبلا فبعيرين وإن كانت بقرا فبقرتين\"\n\n[٣٩٦٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، أن روح بن زنباع زار تميما الداري فوجده ينقي شعيرا لفرسه قال\n_________\n= والمؤلف في \"سننه\" بدون ذكر اللفظ (٩/ ١٧١) سن طريق منصور ويونس ولم يذكر اللفظ، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٧٨ - الإحسان) من طريق جرير بن حازم، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٤٨ - ٣٤٩) والمؤلف في \"سننه\" بسياق أتم منه (٩/ ١٧١) من طريق هشام.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٦) من طريق أشعث بن عبد الملك.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" بسياق طويل (٧/ ٧٩ - الإحسان) من طريق قرة بن خالد،\nجميعًا عن الحسن به.\nقال الشيبئ الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير رقم ٥٦٥٠).\n\n[٣٩٦٨] إسناده: جيد.\n• إسماعيل بن عياش، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، مر.\n• شرحبيل بن مسلم بن حامد الخولاني الشامي صدوق، فيه لين. من الثالثة (د ت ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٣) من طريق أبي المغيرة عن إسماعيل بن عياش به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٥١ رقم ١٢٥٤) وفي \"الصغير\" (١/ ١٤) من طريق إبراهيم ابن أبي عبلة عن روى بن زنباع به.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" موقوفًا (٢/ ٣/ ٢٠٣) عن إسماعيل بن عياش به وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد والمؤلف في \"الشعب\" ورمز عليه بضعفه.\nقال المناوي: فيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: ليس بالقوي.\nوشرحبيل بن مسلم ضعفه ابن معين. (فيض القدير ٥/ ٤٧١).\nصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٦٤).","vol":"6","page":130},{"text":"وحوله أهله، فقال روح أما كان في هؤلاء من يكفيك؟ فقال تميم: بلى، ولكني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيًرا ثم يعلقه عليه إلا كتب الله له بكل حبة حسنة\"\n\n[٣٩٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبزنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عمير عيمسى بن محمد بن النحاس، حدثنا أحمد بن يزيد ابن روح الداري- رجل من آل تميم الداري- عن محمد بن عقبة القاضي، عن أبيه، عن جده، أتينا تميما الداري وهو يعالج شعيرا لفرسه فقلنا له: يا أبا رقية أمالك من يكفيك؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من ارتبط فرسا في سبيل الله ﷿ عالج عليه بيده كان له بكل حبة حسنة\"\nقال أبو (^١) عمير لم يكن لتميم ذكر إنما كان له ابنة يقال لها رقية فتكنى بها.\n\n[٣٩٧٠] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[٣٩٦٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن يزيد بن روى الداري الفلسطيني. مستور من الثانية عشرة (ق).\n• محمد بن عقبة القاضي الشامي مجهول. من السابعة (ق).\n• وأبوه عقبة مجهول، من السابعة (ق).\n• وجده أيضًا مجهول.\nوالحديث عند الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٤٠).\nوأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣٣ رقم ٢٧٩١) والدولابي في \"الكنى\" (ص ٣٠) عن أبي عمير عيسى بن محمد الرملي النحاس بنفس الطريق.\nأورده الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٨٨٤) وقال: صحيح.\n(^١) في الأصلين \"ابن عمر\" وهو خطأ.\n\n[٣٩٧٠] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n• محمد بن رمح بن المهاجر التجيبي مولاهم، المصري (م ٢٤٢ هـ). ثقة، ثبت. من العاشرة (م ق).\n• الحسين بن شفي (بضم المعجمة وفتح الفاء) ابن ماتع الأصبحي المصري ثقة. من الثالثة (د).\n• وأبوه هو شفي بن ماتع المصري، أبو عبد الله الأصبحي. ثقة. من الثالثة. أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة خطأ (عخ د ت س فق).\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٥١٣) عن أبي صالح ومحمد بن رمح قالا حدثنا الليث به. =","vol":"6","page":131},{"text":"سفيان، حدثنا محمد بن رمح التجيبي، حدثني الليث بن سعد، عن حيوة بن شريح، عن ابن شفي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"قفلة كغزوة\"\nوقال النبي - ﷺ -: \"اللغازي أجره وللجاعل أجره وأجر المغازي\"\n\n[٣٩٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوطاهر الفقيه، وأبوزكريا بن أبي إسحاق،\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٢ رقم ٢٤٨٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٣) - القسم الأول منه- من طريق علي بن عياش عن الليث بن سعد به.\nوقال الحاكم هذا حديث صْحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي ووقع في رواية الحاكم \"عن ابن شفي عن عبد الله بن عمرو\" بحذف \"عن أبيه\" خطأ.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٣٦ - ٣٧) من طريق حجاج بن محمد وابن وهب، كلاهما عن الليث\" القسم الثاني منه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\"- متفرقا- (٢/ ١٧٤) عن إسحاق بن عيسى عن ليث بن سعد به\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\"- كاملا- (٩/ ٢٨) عن أبي الحسين بن الفضل القطان عن عبد الله ابن جعفر عن يعقوب بن سفيان عن أبي صالح ومحمد بن رمح قالا حدثنا الليث به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ١٤ رقم ٢٦٧١) من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي عن محمد بن رمح به.\nوقال الألباني: إسناده صحيح (صحيح الجامع الصغير رقم ٤٢٦٩، ٥٠٦٢).\n\n[٣٩٧١] إسناده: منقطع وفيه من لم نعرفه.\n• أبو العباس البشانجي هو أحمد بن محمد بن حمدان لم نجده.\n• الوليد بن أبي الوليد عثمان، وقيل ابن الوليد، أبو عثمان المدني. لين الحديث. من الرابعة (عخ م-٤).\n• عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن س اقة بن المعتمر العدوي، أبو عبد الله المدني يروي عن عمر مرسلا، ثقة. من الثالثة (خ ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠) عن أبي سلمة ويونس، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"- المسم الأول منه- (٢/ ٨٩) من طريق يحيى بن بكير وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٤ رقم ٦٦٥) - القسم الأول منه- من طريق يونس بن محمد، جميعًا عن الليث بن سعد ووقع في رواية البزار \"عثمان بن عبد الله بن سراقة عن أبيه\" خطأ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٥١)، ومن طريقه ابن ماجه في المساجد وفي الجهاد متفرقا في موضعين (١/ ٢٤٣ رقم ٧٣٥، ٢/ ٩٢١ - ٩٢٢ رقم ٢٧٥٨)، عن يونس بن محمد عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٢٥٣)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" =","vol":"6","page":132},{"text":"وأبوالعباس الشاذياخي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال أخبرنا أبي وشعيب بن الليث قالا أخبرنا الليث عن ابن الهاد، عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن سراقة، عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أظل رأس غازي أظله الله يوم القيامة ومن جهز غازيًا حتى يستقل كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع، ومن بني مسجدا يذكر فيه اسم الله، بني الله له بيتا في الجنة\"\nقال وقال الوليد فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد فقال قد بلغني هذا الحديث عن رسول الله - ﷺ - قال … فذكرته لمحمد بن المنكدر ولزيد بن أسلم فكلاهما قد قال بلغني هذا عن رسول الله - ﷺ -.\n\n[٣٩٧٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n= (٧/ ٧٠ الإحسان)، من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن ليث بن سعد به وأخرجه أحمد في \"مسنده\" -كاملًا- (١/ ٥٣) من طريق حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة عن الوليد به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٧٢) عن الإمام أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان عن أبي القاسم الأصم به.\nكما أخرجه أيضًا في \"السنن\" (٩/ ١٧٢) بنفس الإسناد ولم يسق لفظه.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٥٧).\n\n[٣٩٧٢] إسناده: ليس بالقوي.\n• زهيز بن محمد التميمي، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، مر.\n• عبد الله بن محمد بن عقيل، صدوق في حديثه لين.\n• عبد الله بن سهل بن حنيف، ليس بمشهور وصحح حديثه الحاكم. راجع \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٢٥).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٨٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٥١، ٧/ ٣،\n٢٥٠)، وعنه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٠٥ رقم ٥٥٩٠)، عن يحيى بن بكير بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ٥٥٩٠) من طريق عثمان بن أي شيبة عن يحيى ابن أي بكير به وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٩ - ٩٠) عن أي العباس بنفس الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في سننه\" (١٠/ ٣٢٠) من طريق إبراهيم بن الحارث عن يحيى بن أبي بكر به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢١٧) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٠٥ رقم ٥٥٩١) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣٢٠) من طريق عمرو بن ثابت عن محمد بن عبد الله بن عقيل به.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله: بل عمرو بن الحارث رافضي متروك. ضعفه الشيخ الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٥٦).","vol":"6","page":133},{"text":"محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكر، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف، أن سهلا حدثه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أعان مجاهدا في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلاظله\"\n\n[٣٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن عجلان، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة كلهم حق على الله -يعني عونه- المجاهد في سبيل الله ﷿، والناكح المستعف، والمكاتب يريد الأداء\"\n\n[٣٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا زكريا بن دلويه، حدثنا أحمد بن حرب، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن الخليل بن عبد الله، عن مكحول، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن\n_________\n[٣٩٧٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١٥ - ١٦) من طريق عبد الله بن المبارك،\nوأخرجه أيضًا في النكاح (٦/ ٦١) والترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٤ رقم ١٦٥٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٧ رقم ٢٢٣٩) من طريق الليث.\nوأخرجه ابن ماجه في العتق (٢/ ٨٤١ - ٨٤٢ رقم ٢٥١٨) من طريق أبي خالد الأحمر.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣١٨) من طريق أبي عاصم، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٥٩ رقم ٥٩٤٢) عن معمر، جميعًا عن ابن عجلان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥١، ٤٣٧) عن يحيى بن سعيد بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢١٧،١٦٠) من طريق مسدد.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ١٣٥ - الإحسان) من طريق محمد بن بشار.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٨٨) من طريق محمد بن أبي بكر: ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به. حسنه الألباني. (صحيح الجامع الصغير رقم ٣٠٤٥).\n\n[٣٩٧٤] إسناده: ضعيف.\n• زكريا بن دلويه لم نعرفه.\n• أحمد بن حرب بن محمد بن علي الطائي الموصلي (م ٢٦٣ هـ). صدوق. من العاشرة (س).\n• الخليل بن عبد الله. مجهول. من السابعة (ق).","vol":"6","page":134},{"text":"جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من بلغ كتاب المغازي إلى أهله أو كتاب أهله إليه كان له بكل حرف فيه عتق رقبة وأعطاه الله كتابه بيمينه وكتب له براءة من النار\"\nوالخليل بن عبد الله هذا مجهول ومتن الحديث منكر والله أعلم.\n\n[٣٩٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا أبو عمر (^١) الدوري، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر قال لما نزلت هذه الآية: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ (^٢).\nقال رسول الله - ﷺ -: \"رب زد أمتي\" قال فنزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (^٣).\nقال رسول الله - ﷺ -: \"رب زد أمتي\" قال فنزلت: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (^٤).\n\n[٣٩٧٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمد (^٥) الباغندي، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان-ح\n_________\n[٣٩٧٥] إسناده: كسابقه.\n• أبو عمر الدوري هو حفص بن عمر بن عبد العزيز الضرير، لا بأس به، مر.\n• عيسى بن المسيب البجلي، الكوفي، ضعيف، مر.\nوالحديث. أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٧٩ - ٨٠ - الإحسان) عن حاجب بن الركين\nالفرغاني أبي العباس حدثنا أبو عمر الدوري حفص بن عمر بن عبد العزيز المقرئ به.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٧٤٧) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان في \"صحيحه\" (وابن مردويه والمؤلف في \"شعب الإيمان\".\n(^١) في الأصلين \"أبو عمرو الدوري\" وهو خطأ.\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢٦١).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢٤٥).\n(^٤) سورة الزمر (٣٩/ ١٠).\n\n[٣٩٧٦] إسناده: صحيح بمجموع طرقه.\n• محمد بن سليمان الباغندي تكلموا فيه، مر.\n• الحسين بن حفص، صدوق، مر. ولم يدركه محمد بن منده لأنه ولد بعد العشرين، فهناك انقطاع في السند سقط منه راو.\n• سفيان هو الثوري.\n(^٥) في الأصل \"غندي\" وفي (ن) \"عبد الباغندي\" وهو خطأ.","vol":"6","page":135},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا محمد بن منده الأصفهاني، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان-ح\nقال وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه إملاء واللفظ له، أخبرنا موسى بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان ابن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم وما من رجل من القاعدين يخلف رجلًا من المجاهدين في أهله فيخونه فيهم إلا وقف له يوم القيامة فيأخذ من عمله ما شاء فما ظنكم\"\nوفي رواية قبيصة: \"وما من أحد من القاعدين يخالف إلى امرأة أحد من المجاهدين إلا دفع إليه يوم القيامة فقيل له هذا خانك في أهلك فخذ من عمله ما شئت فما ظنكم\" وقال عن النبي - ﷺ - قال.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن عبد الله بن أبي شيبة.\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٥٠٨ رقم ١٣٩).\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٥٠) عن حسين بن حريث ومحمود بن غيلان قالا حدثنا وكيع به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٢) عن وكيع بنفس الطريق.\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٥٠ - ٥١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٧٢ - ٧٣ الإحسان) من طريق شعبة، ومسلم في الأمارة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٥٠٨) من طريق مسعر، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٥) من طريق الليث: ثلاثتهم عن علقمة بن مرثد به.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ١٦٢ - ١٦٣)، وعنه أخرجه مسلم في الإمارة ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٠٨ رقم ١٤٠) وأبو داود في الجهاد (٣/ ١٧ - ١٨ رقم ٢٤٩٦)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٧٣) عن سفيان عن قعنب عن علقمة بن مرثد به.\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٥١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٧٢ - الإحسان) والحميدي في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٢ رقم ٩٠٧)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٧٣) عن سفيان عن قعنب عن علقمة بن مرثد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٥ رقم ١١٦٤) من طريق يزيد النحوي عن ابن بريدة عن أبيه.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣١٣٦).","vol":"6","page":136},{"text":"[٣٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحا فظ، وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس هو ا لأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن الأوزاعي، عن أسيد بن عبد الرحمن، عن خالد بن الدريك قال ذكر البلاء عند عطاء بن يزيد قال: لا تخافوا البلاء ما جاهدتم عدوكم الذين أمركم الله بهم وما رفعتم الحدود إلى أئمتكم فحكموا فيها بما في كتاب الله وما حججتم بيت ربكم.\n\n[٣٩٧٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة السليطي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثني يزيد بن سمرة، عن بكر بن خنيس، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى الأسارى من المسلمين بالقسطنطينية: أما بعد فإنكم تعدون أنفسكم الأسارى ومعاذ الله بل أنتم الحبساء في سبيل الله واعلموا أني لست أقسم شيئًا بين رعيتي إلا خصصت أهليكم بأكثر ذلك وأطيبه وإني قد بعثت إليكم فلان بن فلان بخمسة دنانير فلولا أني خشيت أن يحبسهما عنكم طاغية الروم لزدتكم وقد بعثت إليكم فلان بن فلان يفادي صغيركم وكبيركم وذكركم وأنثاكم وحركم ومملوككم بما يسل به فابشروا ثم أبشروا والسلام.\n_________\n[٣٩٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن إسحاق هو الصغاني.\n\n[٣٩٧٨]- ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير.\n• يزيد بن سمرة هو أبوهران، الدهان.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٧٢) وقال: ربما أخطأ.\nوراجع \" اللسان\" (٦/ ٢٨٨) و\"الجرح والتعديل، (٩/ ٢٦٨).\n• بكر بن خنيس كوفي عابد، صدوق له أغلاط، تقدم.","vol":"6","page":137},{"text":"(٢٧) السابع والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في المرابطة في سبيل الله عز وجل\nقال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^١).\nقال (^٢): والمرابطة في سبيل الله نزل من الجهاد، والقتال منزلة الاعتكاف في المساجد من الصلاة لأن المرابطة يقيم في وجه العدو متأهبا مستعدا حتى إذا أحس من العدو بحركة أو نقلة نهض فلا يفوته بالتأهب والإتيان من بعد فرضه، كما أن المعتكف يكون في موضع الصلاة مستعدا فإذا دخل الوقت وحضر الإمام قام إلى الصلاة ولم يشغله عن إتيان المساجد شاغل ولا حال بينه وبين الصلاة مع الإمام حائل، ولا شك أن المرابطة أشق من الاعتكاف فإذا كان الاعتكاف مستحبًا مندوبًا إليه فالمرابطة مثله والله أعلم.\n\n[٣٩٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها\".\n_________\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ٢٠٠).\n(^٢) القائل هو الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٤٩٢).\n\n[٣٩٧٩] إسناده: رجاله كلهم ثقات.","vol":"6","page":138},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن منير عن هاشم (^٢) أبي النضر.\n\n[٣٩٨٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو الوليد-ح\nقال وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الفارسي قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"رباط يوم وليلة كصيام شهر وقيامه فإن مات جرى عليه الرباط ويؤمن من الفتان ويقطع له رزق الجنة\".\nلفظ أبي النضر رواه مسلم (^٣) في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي الوليد.\n_________\n(^١) في الجهاد (٣/ ٢٢٤).\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٨ رقم ١٦٦٤) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" مختصرًا (ص ٤٣٢) عن أبي بكر بن أبي النضر عن أبي النضر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٩) عن الهاشم بن القاسم بنفس السند.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٨) بنفس الإسناد.\nوأورده ابن كثير في \"الجهاد\" (ص ٦٨) عن سهل بن سعد مختصرًا.\nصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٤٧٦).\n(^٢) في الأصلين \"هاشم بن أبي النضر\" وهو خطأ.\n\n[٣٩٨٠] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n(^٣) في الإمارة (٢/ ١٥٢٠ رقم ١٦٣).\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٣٩) والبخاري في \"تاريخه\" ولم يذكر اللفظ (٢/ ٢/ ٢٤٩) من طريق عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٨) من طريق هشام بن علي، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٩٠) من طريق الفضل بن الحباب: كلاهما عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٢٧ رقم ٦١٧٨) من طريق عبد الله بن صالح، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٠) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٨) من طريق ابن وهب، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٦٩، ٧٠ - الإحسان) - متفرقا- من طريق يزيد بن وهب: ثلاثتهم عن الليث ابن سعد به.\nوأخرجه مسلم في الإمارة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٥٢٠) والطبراني في\"الكبير\" (٦/ ٣٢٧ رقم ٦١٧٧) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (١٠/ ٣٥٢) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٨) وابن المبارك =","vol":"6","page":139},{"text":"[٣٩٨١] أخبرنا أبو محمد السكري (^١)، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا عباس\n_________\n= في \"الجهاد\" (رقم ١٧٢) - بدون ذكر اللفظ- من طريق أبي عبيدة بن عقبة بن نافع.\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ١٦٦٥) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣١٩٢ رقم ٢٤٠٩) من طريق محمد بن المنكدر بنحوه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٢٨ رقم ١٦٨٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٤١) - بدون ذكر اللفظ- من طريق خالد بن معدان.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٢٧ رقم ١٦٧٩) من طريق ابن أبي زكريا: كلهم عن شرحبيل بن السمط به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٤٤١) من طريق عبد الله بن أبي زكريا عن رجل عن سليمان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٨٥ - ٢٨٦ رقم ٦٠٧٧) من طريق أبي الجعد الضمري عن شرحبيل بن السمط عن سلمان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٤٠) من طريق ابن أبي زكريا الخزاعي عن سلمان الفارسي به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٢٧) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٨١ - ٢٨٢) من طريق هشام بن الغاز عن مكحول عن سلمان الفارسي.\nوفي رواية \"المصنفين \" سقط راو بين مكحول وسلمان، وهو شرحبيل بن السمط قال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٤٧٧).\n\n[٣٩٨١] إسناده: كسابقه.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، ثقة، مر.\n(^١) وقع في- الأصل وفي (ن) \"السكيني \" خطأ والصواب ما أثبتناه.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٦١ رقم ٤٥٨٤ - الإحسان) عن خلاد بن محمد المقرئ بن خالد الواسطي عن عباس بن عبد الله الترقفي به.\nوقال ابن حبان: سمع مجاهد من أبي هريرة أحاديث معلومة بين سماعه فيها عمر بن ذر وقد وهم من زعم أنه لم يسمع من أبي هريرة شيئًا لأن أبا هريرة مات سنة ٥٨ هـ في إمارة معاوية وكان مولد مجاهد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب ومات مجاهد ١٠٣ هـ فدل هذا على أن مجاهدًا سمع أبا هريرة.\nوأخرجه عباس الترقفي في \"حديثه\" (٢/ ٤١)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في \"أربعين الجهاد\" (الحديث ١٨).\nكما ذكره الشيخ الألباني في \"الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٠٦٨).\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٤٠٨) في ترجمة يونس بن غياث عن أبي هريرة.\nهكذا ذكره بدون الإسناد ثم قال: \"ورواه أصبغ عن ابن وهب قال أخبرني سعيد بن أبي =","vol":"6","page":140},{"text":"ابن عبد الله الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب، حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود، عن مجاهد، عن أبي هريرة أنه كان في المرابطة ففزعوا فخرجوا إلى الساحل ثم قيل لا بأس فانصرف الناس وأبوهريرة واقف فمر به إنسان فقال: ما يوقفك يا أبا هريرة؟ فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود\".\n\n[٣٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو هانئ عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كل ميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر\".\n\n[٣٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن نصر-ح\n_________\n= أيوب عن محمد بن عبد الرحمن عن يونس بن يحيى\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٤٦) وقال: رواه ابن حبان في \"صحيحه\" والبيهقي وغيرهما.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح ورجاله ثقات. راجع \"الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٠٦٨).\n\n[٣٩٨٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث هو في \"سنن سعيد بن منصور\" (٢/ ٣/ ١٩٤ رقم ٢٤١٤)، ومن طريقه أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٢٠ رقم ٢٥٠٠).\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ١٧٤)، ومن طريقه أخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٦٥ رقم ١٦٢١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٦٩ - الإحسان) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٤٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣١١ رقم ٨٠٢) عن حيوة بن شريح عن ابن هانئ الخولاني به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٩) عن علي بن عيسى الحري، بنفس الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣١١ رقم ٨٠٣) من طريق أحمد بن صالح، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٠٢) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: كلاهما عن عبد الله بن وهب به.\nوأورده ابن كثير في \"الاجتهاد في طلب الجهاد\" (ص ٦٨) عن نضالة بن عبيد.\nقال الألباني: إسناده صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٤٣٨).\n\n[٣٩٨٣] إسناده: صحيح وفيه من لم نعرفه.\n• إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، ثقة.\n• وأبوه هو عصمة بن إبراهيم، لم نجد ترجمته، وقد تقدما. =","vol":"6","page":141},{"text":"قال وأخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، قالا حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن بعجة بن عبد الله بن بدر، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت من مظانه أو رجل في غنيمة في رأس شعبة من هذه الشعاب أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\n\n[٣٩٨٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقاء، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي فين منع\n_________\n=. عبد العزيز بن أبي حازم المدني. صدوق، فقيه. من الثامنة (ع).\n• بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني. ثقة. من الثالثة (خ م قد ت س ق).\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٥٠٤ رقم ١٢٥).\nوأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١١٣٦ رقم ٣٩٧٧) من طريق محمد بن الصباح عن عبد العزيز ابن أبي حازم به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٥٩) من طريق أبي عمرو بن مطر عن إبراهيم بن علي الذهلي عن يحيى بن يحيى به.\nوأخرجه مسلم في الإمارة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٥٠٤ رقم ١٢٦) عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب بن عبد الرحمن القارئ: كلاهما عن أبي حازم به.\nوكما أخرجه مسلم أيضًا في الإمارة (٢/ ١٥٠٤ رقم ١٢٧) - بدون ذكر اللفظ- والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٥٧) وابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ١٨٣) من طريق أسامة بن زيد عن بعجة بن عبد الله الجهني به.\nأورده الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٩١) وقال: صحيح.\nهيعة: الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو. (النهاية ٥/ ٢٨٨).\n\n[٣٩٨٤] إسناده: رجاله كلهم ثقات.","vol":"6","page":142},{"text":"سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد أخذ عنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه، إن كانت الحراسة كان في الحراسة، وإن كانت الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع، طوبى له ثم طوبى\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن عمرو بن مرزوق.\n\n[٣٩٨٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد، قال خطبنا رسول الله - ﷺ - في غزوة تبوك وهو مسند ظهره إلى نخلة فقال: \"ألا أخبركم بخير الناس؟ \" قالوا بلى يا رسول الله، قال: \"خير الناس رجل يحمل على ظهر فرسه أو ظهر بعيره أو قدميه في سبيل الله حتى يأتيه الموت، وإن شر الناس فاجر جريء يقرأ كتاب الله ولا يرعوي إلى شيء منه\".\n_________\n(^١) في الجهاد والسير (٣/ ٢٢٣)، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٦١ - ٢٦٢).\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٦ رقم ٤١٣٦) من طريق صفوان عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح به مختصرا إلى قوله \"وإذا شيك فلا انتقش\".\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٥٩) من طريق إبراهيم بن عبد الله أبي مسلم عن عمرو بن مرزوق له.\nكما أخرجه أيضًا في \"سننه\" (١٠/ ٤٢٥) عن أبي الحسن بن أبي علي السقاء وأبي الحسن علي بن محمد المقرئ قالا حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق به.\nوأورده ابن كثير في \"الاجتهاد في طلب الجهاد\" (ص ٧٢) عن أبي هريرة بدون الإسناد.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" بنحوه (رقم ١١٦) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nوأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٢٣) وفي الرقاق (٧/ ١٧٥) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٥ - ١٣٨٦ رقم ٤١٣٥) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٥) من طريق أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مختصرًا.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٢٩٥٩).\n\n[٣٩٨٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني، ثقة.\n• أبوالخطاب هو المصري، مجهول، تقدما.\nوالحديث مر برقم (١٨٨٨) من هذا الكتاب وقد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.","vol":"6","page":143},{"text":"[٣٩٨٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد ابن زياد البصري، حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر تبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"خير الناس منزلة رجل على متن فرسه يخيف العدو ويخيفونه\".\n\n[٣٩٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان،\n_________\n[٣٩٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن أيوب المخرمي هو عبد الله بن محمد بن أيوب بن صبيح، أبو محمد، صدوق، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ١٦٦) عن سفيان بن عيينة، بنفس السند. وزاد\nفيه \"ثم أشار بيده نحو الحجاز فقال ورجل يقيم الصلاة ويعطي حق الله ﷿ في ماله\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٠٤ رقم ٢٧١) من طريق محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح نحوه بسياق طويل.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٢١) للمؤلف وحده.\nوله شاهد من حديث ابن عباس.\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٤٦، ٤٦٤) وصححه وأقره الذهبي.\nومن حديث أم مالك البهزية.\nأخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٤٧٣ رقم ٢١٧٧) والطبراني في (الكبر\" (٢٥/ ١٥٠ - ١٥١ رقم ٣٦٠، ٣٦١، ٣٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤١٩)، وقال الترمذي: حسن غريب.\n\n[٣٩٨٧] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن صالح الوحاظي، الحمصيى (م ٢٢٢ هـ). صدوق، من أهل الرأي، من صغار التاسعة (خ م د ت ق).\n• جميع بن ثوب الرحبي السلمي، الحمصي، الشامي.\nقال البخاري: منكر الحديث وكذا قال الدارقطني وغيره\nوقال أبو حاتم: منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به.\nوقال النسائي: متروك الحديث.\nراجع \"اللسان\" (٢/ ١٣٤) و\"الميزان\" (١/ ٤٢٢) و\"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٧٢ رقم ١٤٨) و\"كتاب المجروحين\" (١/ ٢١٢) و\"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٥٠).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٢١) وعزاه للمؤلف وحده.","vol":"6","page":144},{"text":"حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا جميع بن ثوب الرحبي، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن أحرس ثلاث ليال مرابطا من وراء بيضة المسلمين أحب إلي من أن تصيبني ليلة القدر في أحد المسجدين المدينة أو بيت المقدس\".\nوبإسناده (^١) عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات مرابطا في سبيل الله أمنه الله من فتنة القبر\".\nوبإسناده (^٢) عن أبي أمامة أن النبي - ﷺقال: \"إن المرابط في سبيل الله أعظم أجرا من رجل جمع كعبيه زياد شهر صيامه وقيامه\".\nوبإسناده (^٣) عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن صلاة المرابط تعدل خمسمائة صلاة ونفقة الدينار والدرهم منه أفضل من تسعمائة دينار ينفقه في غيره\".\nوبإسناده (^٤) عن أبي أمامة الباهلي أن النبي - ﷺ - قال: \"ما من رجل يغبار وجهه في سبيل الله إلا أمن الله وجهه يوم القيامة وما من رجل يغبار قدماه في سبيل الله إلا أمن الله قدميه من النار يوم القيامة\".\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١١٤ رقم ٧٤٨٠) من طريق صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الكبير\" ورمز له بحسنه.\nقال المناوي: وفيه محمد بن حفص الحمصي عن محمد بن حمير وابن حفص قال في \"اللسان\" كأصله. ضعفه ابن منده وتركه ابن أبي حاتم ووثقه ابن حبان وابن حمير جهله الدارقطني وضعفه غيره ذكره فيه أيضًا (فيض القدير ٦/ ٢٢٦).\nقال الشيخ الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٤٢١).\n(^٢) ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٢١) برواية المؤلف وحده.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٧٧٥) وقال: ضعيف.\n(^٣) أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٢٠) ونسبه للمؤلف وحده.\n(^٤) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١١٤ رقم ٤٧٨٢) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن يحيى بن صالح الوحاظي به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٨٧) وقال بعدما عزاه للطبراني: وفيه جميع بن ثوب متروك.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥١٨١) وقال: ضعيف جدًّا.","vol":"6","page":145},{"text":"[٣٩٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، أن عبد الرحمن رجل من الأزد يقال له شعوذ بن عبد الرحمن، حدثه قال سمعت ابن عائذ يقول خرج رسول الله - ﷺ - في جنازة رجل فلما وضع قال عمر بن الخطاب ﵁ لا تصل عليه يا رسول الله، فانه رجل فاجر فالتفت رسول الله - ﷺ - إلى الناس فقال: \"هل رآه أحد منكم على عمل الإسلام؟ \" فقال رجل نعم يا رسول الله حرس ليلة في سبيل الله فصلى عليه رسول الله - ﷺ - وحثى عليه التراب وقال: \"أصحابك يظنون أنك من أهل النار وأنا أشهد أنك من أهل الجنة\" وقال:\"يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس ولكن تسأل عن الفطرة\".\n\n[٣٩٨٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله (^١) اليزني، عن عقبة بن عامر أنه تلا هذه الآية: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (^٢).\n_________\n[٣٩٨٨] إسناده: لا بأس به.\n• عبد الله بن صالح، أبو صالح، صدوق، كثير الغلط، وكانت فيه غفلة، مر.\n• شعوذ بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الأزدي من أهل الشام.\nذكره اين حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٥١) وراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٢٦٦).\n• ابن عائذ هو عبد الرحمن بن عائذ الثمالي، ويقال الكندي، الحمصي. ثقة. من الثالثة، ووهم من ذكره في الصحابة (٤).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٢١) برواية المؤلف وحده.\n\n[٣٩٨٩] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع.\n(^١) في الأصلين مرثد بن عبد الله بن اليزني\" وهو خطأ.\n(^٢) سورة الأنفال (٨/ ٦٠).\nوالخبر أخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٦٠٠) عن عبد الله بن يزيد المقرئ بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"، (٢/ ٣٢٨) من طريق السري بن خزيمة عن عبد الله بن يزيد المقرئ مرفوعًا وصححه ووافقه الذهبي.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٨٣) للمؤلف وحده.","vol":"6","page":146},{"text":"قال: ألا إن القوة الرمي.\nوقد روينا هذا عن أبي علي ثمامة بن شفي أنه سمع عقبة بن عامر يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾: ألا إن القوة الرمي\" قالها ثلاثًا.\n\n[٣٩٩٠] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي علي … بهذا الحديث.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث ابن وهب.\n_________\n[٣٩٩٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو علي ثمامة بن شفي الهمدانى، الأحروحي، ويقال الأصبحي، المصري. سكن الإسكندرية، ثقة.\nراجع \"تهذيب التهذيب\" (٢/ ٢٥) و\"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥ - المطبوعة) و\"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٧٧) و\"المعرفة والتاريخ \" ليعقوب (٢/ ٥٠١) و\"كتاب الثقات\" (٤/ ٩٧) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٦٦).\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٥٢٢) رقم ١٦٧) عن هارون بن معروف عن ابن وهب به.\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٣ رقم ١٧٤٣) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٣).\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٢٤٤٨)، ومن طريقه أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٢٥١٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٣٠ رقم ٩١١) عن ابن وهب به.\nوأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٨١٣) عن يونس بن عبد الأعلى، وأخرجه أحمد في \"مسنده (٤/ ١٥٦ - ١٥٧) عن سريج.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٣٠ رقم ٩١١) من طريق نعيم بن حماد: ثلاثتهم عن ابن وهب به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ٣٠) من طريق يزيد بن أبي حبيب وعبد الكريم بن الحارث: كلاهما عن أبي علي الهمداني ثمامة بن شفي به.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٧٠ رقم ٣٠٨٣) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ٣٠) من طريق صالح بن كيسان عن رجل عن عقبة بن عامر.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٦) من طريق يزيد بن أبي حبيب عمن سمع عقبة بن عامر يقول … فذكره وفي سند هؤلاء جهالة.\nأورده الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٣٠) وقال: صحيح.","vol":"6","page":147},{"text":"[٣٩٩١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، أن النبي - ﷺ - قه مر بقوم وهم يرمون فقال؟ \"رميا بني إسماعيل لقد كان أبوكم راميا\"\n\n[٣٩٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة،\n_________\n[٣٩٩١] إسناده: صحيح.\n• زياد بن الحصين بن قيس الحنظلي، أو الرياحي، أبو خزيمة البصري. ثقة، يرسل، من الرابعة (م س ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤١ رقم ٢٨١٥) عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق به.\nقال البوصيرى: في \"الزوائد\": إسناده صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٤) - ومن طريقه أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩٤) - عن عبد الرزاق بنفس الطريق.\nوقال الحاكم: حديث صحيح عل شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوهذا الحديث سقط من النسخة المطبوعة من \"كتاب المصنف\" لعبد الرزاق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٥٦ رقم ١٢٧٤٦) من طريق أبي حذيفة عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه شعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣ / ٢٠٨ رقم ٢٤٥٦) عن أبى عوانة عن الأعمش عن زياد بن حصين عن أبي العالية مرسلًا.\nقال الشيخ الألباني: سنده صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٥١٤).\n\n[٣٩٩٢] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن زيد الأزرق. مقبول. من الرابعة (ت ق).\nوالحديث هو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١١/ ٤٦١ - ٤٦٢ رقم ٢١٠١٠) - وعنه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد بدون ذكر اللفظ (٤/ ١٧٤ رقم ١٦٣٧) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٨١١) والدارمي في الجهاد (ص ٦٠٠ - ٦٠١) وأحمد في \"مسنده\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ١٤٨) وفي (٤/ ١٤٤) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٥) - متفرقا- ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٣ - ١٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٤١ رقم ٩٤١) والمؤلف في \"سننه\" أيضًا (١٠/ ٢١٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠) والطحاوي =","vol":"6","page":148},{"text":"حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد يعني أبا سلام، عن عبد الله بن زيد الأزرق، قال: كان عقبة بن عامر الجهني يخرج كل يوم ويستتبعه فكأنه كاد أن يمل فقال ألم أخبرك ما سمعت من رسول الله - ﷺ - يقول؟ قال: بلى، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله ﷿ يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله\" وقال: \"ارموا واركبوا فإن ترموا خير من أن تركبوا\" وقال: \"كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل، إلا ثلاث رميه عن قوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبة أهله، فإنهن من الحق\"\nقال: وتوفي عقبة وله بضعة وسبعون قوسا مع كل قوس قرن ونبل فأوصى بهن في سبيل الله ﷿.\n_________\n= في \"مشكل الأثار\" (١/ ١١٨ - ١١٩) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير به.\nوخالفه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي السلام عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر به.\nأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٢٨ - ٢٩ رقم ٢٥١٣) والنسائي في الخيل (٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٦، ١٤٨) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ١٣٠، ٢١٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٤٢ رقم ٩٤٢) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٢٤٥٠).\nقال الأستاذ حمدي عبد المجيد في هامش \"المعجم الكبير\" للطبراني: قال شيخنا في تخريج \"فقه\nالسيرة\" (ص ٣٢٥ - ٢٢٦) في إسناده أضطراب كما قال الحافظ العراقي في تخريج \"الإحياء\" وبيانه: أنه رواه عبد الرحمن بن زيد بن جابر عن أبي سلام عن خالد بن زيد عن عقبة بن عامر وخالفه يحيى بن أبي كثير فقال حدثنا أبوسلام عن عبد الله بن الأزرق عن عقبة بن عامر به.\nوحسنه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وكأنهم لم يقفوا على هذا الاضطراب الذي نبه عليه الحافظ العراقي ﵀.\nوقال الأستاذ بعده: \"وأيضًا فإن له علة أخرى وهي جهالة خالد بن زيد وعبد الله بن الأزرق فهي معلولة للجهالة\".\n(قلنا) فالعجب من قول الأستاذ هذا: لأن عبد الله بن الأزرق وخالد بن زيد الجهني كلاهما من رجال التقريب فمن أين الجهالة؟\nوأورده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٧٣٢) وقال: ضعيف.","vol":"6","page":149},{"text":"[٣٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عمن سمع حرام بن معاوية، يقول: كتب إلينا عمر بن الخطاب: أن لا يجاورنكم خنزير ولا يرفع فيكم صليب ولا تاكلوا على مائدة يشرب عليها الخمر وأدبوا الخيل وامشوا بين الغرضين.\n\n[٣٩٩٤] أخبرنا أبو عمر ومحمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن هو ابن سفيان، حدثنا حبان، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا طلحة بن أبي سعيد، قال سمعت سعيدا المقبرقي، يحدث أنه سمع أبا هريرة يقول قال النبي - ﷺ -:\"من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا (بالله) وتصديقا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن علي بن حفص عن ابن المبارك.\n\n[٣٩٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنجبر نا محمد بن غالب، أخبرنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك-ح\n_________\n[٣٩٩٣] إسناده: كسابقه.\n• حرام بن معاوية هو حرام بن حكيم بن خالد بن سعد الأنصاري، ويقال العنسي، الدمشقي. ثقة. من الثالثة (ز-٤).\nوهو في\"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٤٦٢ رقم ١٢٠١١).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٨٤) ونسبه لعبد الرزاق في \"المصنف\" والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٣٩٩٤] استاده: رجاله موثقون.\n• طلحة بن أبي سعيد، الإسكندراني، أبو عبد الملك القرشي، أصله مدني (م ١٥٧ هـ) ثقة، مقل. من السابعة (خ س).\n(^١) في \"الجهاد\" (٣/ ٢١٦)، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٣٨٨ رقم ٢٦٤٨).\nوأخرجه النسائي في الخيل (٦/ ٢٢٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٢٧٤) من طريق ابن وهب عن طلحة بن أبي سعيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٤) من طريق إبراهيم، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٦) من طريق عبدان: كلاهما عن عبد الله بن المبارك به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٩٠ رقم ٤٦٥٤ - الإحسان) عن الحسن بن سفيان الشيباني عن حبان بن موسى به.\nقال الألباني إسناده صحيح. راجع. \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٨٤٣) و\"إرواء الغليل\" (رقم ١٥٨٦).\n\n[٣٩٩٥] إسناده: صحيح ورجاله كلهم ثقات.","vol":"6","page":150},{"text":"وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الخيل لثلاثة، لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شوفا أو شوفين كانت له أثارها وأرواثها حسنات، ولو أنها قطعت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي به كان ذلك له حسنات، فهي لذلك أجر، [ورجل ربطها تغنيا وتعففا ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر] (^١) ورجل ربطها فخرًا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر\" وقد سئل النبي - ﷺ - عن الحمر فقال: \"لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (^٢).\nرواه البخاري (^٣) في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة.\nوأخرجه مسلم (^٤) من وجه أخر عن زيد بن أسلم.\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n(^٢) سورة الزلزال (٩٩/ ٧ - ٨).\n(^٣) في \"الجهاد\" (٣/ ٢١٧) وفي المناقب (٤/ ١٨٧ - ١٨٨).\nكما أخرجه في المساقاة (٣/ ٧٩) عن عبد الله بن يوسف، وفي التفسير (٦/ ٩٠ - ٩١) وفي الاعتصام (٨/ ١٥٨ - ١٥٩) عن إسماعيل بن عبد الله: كلاهما عن مالك بن أنس به.\n(^٤) في الزكاة (١/ ٦٨٠ - ٦٨٢ رقم ٢٤) وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١١٩) من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم به مطولًا.\nوأخرجه النسائي في الخيل (٦/ ٢١٦ - ٢١٧) من طريق ابن القاسم، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٨٩ رقم ٤٦٥٣) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٤ رقم ١٥٧٥) من طريق أي مصعب: ثلاثتهم عن مالك به وهو في \"الموطأ\" في الجهاد (ص ٤٤٤ - ٤٤٥).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٥) من طريق عثمان بن سعيد عن القعنبي به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٢٧٣) من طريق هشام بن سعيد عن زيد بن أسلم به.\nقال الألباني: صحيح. انظرأ \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٣٤٧).","vol":"6","page":151},{"text":"[٣٩٩٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة والخيل ثلاثة، خيل أجر وخيل وزر وخيل ستر، فأما خيل ستر فمن اتخذها تعففا وتكرما وتجملا ولم ينس حق ظهورها وبطونها في عسره وشره، وأما خيل الأجر فمن ارتبطها في سبيل الله فإنها لا يغيب في بطونها شيئًا إلا كان له أجر حتى ذكر أرواثها وأبوالها ولا تغدوا في واد سوطا أو سوطين إلا كان في ميزانة، وأما خيل الوزر فمن ارتبطها تبدحا على الناس فإنها لا يغيب في بطونها شيئًا إلا كان وزرَا عليه حتى ذكر أرواثها وأبوالها ولا تغدوا في واد سوطًا أو سوطين إلا كان عليه وزر\"\n\n[٣٩٩٧] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر المخرمي، حدثنا سفيان بن عيينة، قال سمع شبيب بن غرقدة، عن عروة البارقي يقول قال رسول الله - ﷺ - أو قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة\"\nقال سفيان: وزاد فيه مجالد عن الشعبي عن عروة البارقي الأجر والمغنم.\n_________\n[٣٩٩٦] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣٢ رقم ٢٧٨٨) من طريق عبد العزيز بن المختار، وأخرجه النسائي في الخيل (٦/ ٢١٥ - ٢١٦) من طريق أبي إسحاق الفزاري.\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٧٣ رقم ١٦٣٦) من طريق عبد العزيز بن محمد، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.\nولم نجد هذا الحديث في النسخة المطبوعة لـ \"مصنف عبد الرزاق\" لعله سقط منها.\n\n[٣٩٩٧] إسناده: صحيح.\n• شبيب بن غرقدة. ثقة. من الرابعة (ع).\n• عروة بن الجعد- ويقال ابن أبي الجعد- ويقال اسم أبيه عياض، البارقي صحابي، سكن الكوفة، (ع).","vol":"6","page":152},{"text":"أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث سفيان عن شبيب.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٨٧)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ١١٢) عن علي بن عبد الله.\nوأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٩٤) عن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر ولم يسق لفظه، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٨٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم في الإمارة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٤٩٤) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣٢ رقم ٢٧٨٦) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٤١٠) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ١٩٨) عن أبي الأحوص عن شبيب بن غرقدة به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٣) ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٥٨ رقم ٤١١) عن سفيان بن عيينة، بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ١١٢، ١٠/ ١٥) عن أبي الحسين بن بشران عن إسماعيل بن عمد الصفار به.\nكما أخرجه في \"سننه\" (١٠/ ١٥) من طريق أحمد بن شيبان عن سفيان بن عيينة به، ولم يذكر اللفظ.\nوأخرجه المؤلف أيضًا في سننه\" (٦/ ١١٢) من طريق أبي سعيد عن سعدان بن نصر به.\nتابعه عامر الشعبي عن عروة البارقي.\nأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ١٢٥) وفي الخمس (٤/ ٥٠) ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٩٣ رقم ٩٨، ٩٩) والترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ٢٠٢ رقم ١٦٩٤) والنسائي في الخيل (٦/ ٢٢٢) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٧٣ رقم ٢٣٠٥) والدارمي في الجهاد (ص ٦٠٧ - ٦٠٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٧٥، ٣٧٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٥٥ رقم ٣٩٦ - ٤٠٠، ١٧/ ١٥٦ رقم ٤٠١، ٤٠٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٣٨٥ - ٣٨٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٨٠) وسعيد بن منصور في \"سننه\" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٣/ ١٩٩ - ٢٠٠) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣٢٩) بدون ذكر اللفظ (١٠/ ١٥) والطحاوي في\"مشكل الآثار\" (١/ ٨٥ - ٨٦) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٢٧٤).\nوتابعه أبو إسحاق السبيعي عن عروة البارقي.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٥٧ رقم ٤٠٥ - ٤٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٧٦) وسعيد ابن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ٩١٩) والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (١/ ٨٦) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٢٧٤).\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٣٤٨).","vol":"6","page":153},{"text":"[٣٩٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان قال حدثني شعبة، عن رجل من بني عجل، عن عكرمة: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾.\nقال: القوة ذكور الخيل، والرباط الإناث.\nوقال الشيخ أحمد: وقد ذكرنا سائر الأحاديث التي وردت في إعداد الخيل وحبسها في كتاب السير (^١) وكتاب القسم (^٢) وكتاب السبق (^٣) والرمي من كتاب السنن.\n_________\n[٣٩٩٨] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ٣٠) عن وكيع عن سفيان عن شعبة عن عمرو بن دينار عن عكرمة في قوله ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ قال: الحصون قال ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ قال: الإناث.\nنسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٨٣) لأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) راجع الجزء التاسع من \"السنن\".\n(^٢) انظر \"كتاب السنن\" (٦/ ٣٢٩ - ٣٣٢).\n(^٣) \"السنن\" (٣/ ١٣ - ٢٦).","vol":"6","page":154},{"text":"(٢٨) الثامن والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الثبات للعدو وترك الفرار من الزحف\nقال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^١).\nوقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ. وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (^٢)\nوقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^٣)\nثم نسخ هذا فقال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (^٤)\nففرض (^٥) الثبات للمثل والمثلين وحرم بالآية التي قبلها الفرار والمراد به بدلالة هذه الآية من المثل والمثلين إلا أن يكون متحرفا لقتال.\nوذلك بان يكون انصرافهم لمكيدة من مكايد الحرب نحو أن يروهم أنهم قد انهزموا ليتفرق العدو ثم يكروا عليهم أو ليكونوا عند التحرف أمكن للقتال، أو متحيزا إلى فئة وذلك بان يكون وراءهم فئة يريدون أن يتحيزوا إليهم فيقربوا ثم يكروا على العدو.\n_________\n(^١) سورة الأنفال (٨/ ٤٥).\n(^٢) سورة الأنفال (٨/ ١٥ - ١٦).\n(^٣) سورة ا لأنفال (٨/ ٦٥).\n(^٤) سورة الأنفال (٨/ ٦٦).\n(^٥) راجع ما قاله الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨)،","vol":"6","page":155},{"text":"[٣٩٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، أن عبد الله بن أبي أوفى كتب إليه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية وإذا لقيتموهم فاصروا وامحلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو.\n\n[٤٠٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا سليمان بن بلال-ح قال وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حسين بن حسن بن مهاجر، حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدثنا ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اجتنبوا السبع الموبقات\" قيل: يا رسول\n_________\n[٣٩٩٩] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو إسحاق هو الفزاري، ثقة، مر.\n(^١) في الجهاد (٤/ ٩) عن عبد الله بن محمد عن معاوية بن عمرو به.\nوزاد في آخره: ثم قال اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا. عليهم.\nوأخرجه البخاري في الجهاد والسير (٤/ ٢٣ - ٢٤) من طريق عاصم بن يوسف اليربوعي، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٢٦٣١) من طريق أبي صالح محبوب بن موسى، كلاهما عن أبي إسحاق الفزاري. به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٧٦) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣ / ٢٤٢ - ٢٤٣) من طريق أبي حيان عن شيخ عن عبد الله بن أبي أوفى به.\nوأورده الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٤٧) وقال: صحيح.\n\n[٤٠٠٠] إسناده: صحيح وفيه من لم نعرفه.\n• حسين بن حسن بن مهاجر، لم نجد ترجمته.\n• أبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع المدني، ثقة، مر.","vol":"6","page":156},{"text":"الله وما هن؟ قال: \"الشرك بالله والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن هارون بن سعيد.\nوأخرجه البخاري (^٢) عن عبد العزيز الأويسي عن سليمان.\n\n[٤٠٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال قال ابن عباس: كتب عليهم أن لا يفر عشرون من مائتين ثم قال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾.\nفكتب عليهم أن لا يفر مائة من مائتين.\nقال سفيان: لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف مؤمن.\nوقد روينا (^٣) هذا الكلام من وجه أخر مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -.\nوالحديث الذي رويناه عن ابن عباس أخرجه البخاري (^٤) في الصحيح من حديث ابن عيينة.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٩٢ رقم ١٤٥).\n(^٢) في الوصايا (٣/ ١٩٥) وفي الحدود (٨/ ٣٣) وأخرجه في الطب (٧/ ٢٩) مختصرًا.\nقد مر الحديث في الجزء الثاني من هذا الكتاب وقد استوفينا تخريجه هناك.\nفراجع (٢/ ٧٤ - ٧٥ رقم ٢٨٠) وسيعيده المؤلف في \"الشعبة\" (٤٤) وهو باب في تحريم أعراض الناس.\n\n[٤٠٠١] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n(^٣) مر قريبا هذا الكلام \"لا يجتمع غبار في سبيل الله … إلخ\" بسند مرفوع عن أبي هريرة برقم (٣٩٥٢).\n(^٤) في التفسير (٥/ ٢٠١) عن علي بن عبد الله عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١١٢ - ١١٣ رقم ١١١٢١) من طريق القعنبي عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ١٠٤٩) عن عبد الله بن هاشم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ٢/ ٢٤٨ رقم ٢٥٣٧) عن سفيان بن عيينة بنفس الطريق. =","vol":"6","page":157},{"text":"[٤٠٠٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا علي بن صالح، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عمر قال: كنت في جيش فحاص الناس حيصة فكنت فيمن حاص فقلنا قد بؤنا من الله بغضب فلو تنحينا فلم يرنا أحد ثم قلنا لو أتينا المدينة، فتزودنا منها فأتينا المدينة، فقلنا\n_________\n= وأخرجه الطبري في \"تفسيره\" (١٠/ ٣٨ - ٣٩) من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٧٦) من طريق الشافعي عن سفيان به.\nوروي من طريق أخر عن ابن عباس أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٠١) وأبو داود في الجهاد (٣/ ١٠٥ رقم ٢٦٤٦) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ٤٠ - ٤١) وابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٢٣٧) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٧٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٢٤) من طريق عكرمة عن ابن عباس به.\n\n[٤٠٠٢] إسناده: ضعيف.\n• يزيد بن أبي زياد، القرشي، الهاشمي، مولاهم الكوفي. ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن وكان شيعيا، مر.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٠٦ رقم ٢٦٤٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٨٦) وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٤٥) من طريق زهير بن معاوية،\nوأخرجه الترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ٢١٥ رقم ١١٧٦) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٧٦)\nوالحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٢) وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ١٠٥٠) عن سفيان بن عيينة،\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٦) من طريق شعبة، وفي (٢/ ١١١) من طريق شريك، كما\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" أيضًا (٢/ ١٠٠) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ٢٤٩ رقم ٢٥٣٩) من طريق خالد بن عبد الله، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٧٢) من طريق أبي عوانة، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦) عن عبد الرحيم بن سليمان، وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٧٦ - ٧٧) من طريق علي بن عاصم، جميعًا عن يزيد بن أبي زياد به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٨) إلى سعيد بن منصور وابن سعد وابن أبي شيبة وعبد ابن حميد والبخاري في \"الأدب المفرد\" وابن ماجه وابن المنذر وأبي داود والترمذي وحسنه وأحمد وابن أبي حاتم والنحاس وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف في \"شعب الإيمان\".\nوحكم عليه الشيخ الألباني بالضعف. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١٢٠٣).","vol":"6","page":158},{"text":"لو عرضنا أنفسنا على رسول الله - ﷺ - لعل لنا توبة، فلما خرج إلى صلاة الغداة فقلنا: يا رسول الله نحن الفرارون؟ قال: \"بل أنتم الكرارون، أنا فئة كل مسلم\"\n\n[٤٠٠٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب، حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا مسعر عن حبيب بن أبي ثابت، عن نعيم بن أبي هند قال قال رجل يوم القادسية: اللهم إن حدبة سوداء بذيئة -يعني امرأته- فزوجني اليوم مكانها من الحور العين فمروا عليه وهو معانق فارسًا يذكر من عظمه وهو يتلو هذه الآية: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^١).\nحتى أتم الآية فماتا جميعًا.\n\n[٤٠٠٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد\n_________\n[٤٠٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب لم نعرفه، وقد مر.\n• الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو علي النيسابوري (م ٢٤٠ هـ) ثقة. من العاشرة (م د س).\n• نعيم بن أبي هند النعمان بن أشيم الأشجعي (م ١١٠ هـ). ثقة، رمي بالنصب. من الرابعة (خت م مد ت س ق).\nوالخبر هو في \"كتاب الجهاد\" لعبد الله بن المبارك (ص ١٣٣ رقم ١٣٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠) عن وكيع عن مسعر به.\n(^١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٢٣).\n\n[٤٠٠٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• داود بن عبد الله الأودي الزعافري، أبو العلاء الكوفي. ثقة. من الثالثة. وهو غير عم عبد الله ابن إدريس (٤).\n• حممة بن أبي حممة الدوسي مات بأصبهان مبطونًا وقبره بباب المدينة باب تيره فشهد له أبو موسى أنه سمع النبي - ﷺ - حكم له بالشهادة. راجع \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٧١).\nأخرجه ابن المبارك في \"الجهاد\" (ص ١٣٧ - ١٣٨ رقم ١٤١) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٨ - ٦٩)، ومن طريقه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٧١) عن أبي عوانة بنفس الطريق. ووقع في رواية ابن المبارك \"داود بن عبد الرحمن\" وهو خطأ.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٨) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٧١) عن عفان به =","vol":"6","page":159},{"text":"ابن زياد البصري بمكة، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، أخبرنا داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، أن رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له حممة جاء إلى أصبهان في خلافة عمر فقال اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك، فإن كان حممة صادقًا فيما يقول فاعزم له على صدقه، ولو كان كاذبا فاعزم له عليه، اللهم لا ترد حممة من سفره هذا، فأخذه بطنه فمات بأصبهان، فقام أبو موسى الأشعري فقال: يا أيها الناس إنا والله ما سمعنا فيما سمعنا من نبيكم - ﷺ - ولا فيما بلغ علمنا إلا أن حممة مات شهيدًا.\n\n[٤٠٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني القاسم أبو عبد الرحمن قال: غزونا مع فضالة بن عبيد ولم يغز فضالة في البر غيرها، فبينا نحن نسير أو نسرع في السير وهو أمير الجيش وكانت الولاة إذ ذاك يستمعون ممن استرعاهم الله عليه فقال له قائل: أيها الأمير إن الناس قد تقطعوا فقف حتى يلحقوك فوقف في مرج عليه قلعة فيها حصن، فمنا الواقف ومنا النازل، إذا نحن برجل ذي شوارب حمر بين أظهرنا فأتينا به فضالة فقلنا إن هذا هبط من الحصن بلا عهد ولا عقد، فسأله فضالة ما شأنه؟ فقال إني البارحة أكلت الخنزير وشربت الخمر فبينا أنا نائم أتاني رجلان غسلا بطني وجاءتني امرأتان لا تفضل إحداهما الأخرى فقالتا أسلم\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٦١ رقم ٣٦١٠) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٧١) من طريق مسدد عن أبي عوانة به.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" في ترجمة حممة الدوسي (١/ ٣٥٤) من طريق حميد بن عبد الرحمن. وعزاه لأبي داود ومسدد والحارث في \"مسانيدهم\" وابن أبي شيبة في \"المصنف\" وابن المبارك في \"الجهاد\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٤٠٠) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير داود بن عبد الله الأودي. وهو ثقة وفيه خلاف.\n\n[٤٠٠٥] إسناده: كسابقه.\n• القاسم بن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الدمشقي، صدوق، يرسل كثيرًا، مر.\nوالخبر هو في \"كتاب الجهاد\" لعبد الله بن المبارك (ص ١٤٥ - ١٤٦ رقم ١٥٥) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بنفس الإسناد.","vol":"6","page":160},{"text":"فأنا مسلم فما كانت كلمة أسرع من أن رمينا بالزبر فاقبل يهودي حتى أصابه فدق عنقه فقال فضالة الله أكبر عمل قليلًا وأجر كثيرا صلوا على صاحبكم، فصلينا ثم دفناه قال القاسم هذا شيء أنا رأيته.\nقال الشيخ أحمد: وقد وقع من أمثال هذا من عهد النبي - ﷺ - وقال في ذلك ما قال فضالة بن عبيد ﵁ وكأنه أخذه عن النبي - ﷺ -.\n\n[٤٠٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال أتى رسول الله - ﷺ - رجل متقنع في الحديد فقال يا رسول الله، أقاتل أو أسلم فقال: \"لا، بل أسلم ثم قاتل\" فاسلم فقاتل ثم قتل فقال: \"هذا عمل قليلًا وأجر كثيًرا\"\nأخرجاه (^١) في الصحيح.\n\n[٤٠٠٧] أخبرنا أبو علي الر وذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٤٠٠٦] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٠٦) من طريق شبابة بن سوار عن إسرائيل به وأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٥٠٩ رقم ١٤٤) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٢٩١ - ٢٩٢) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩٨) عن أبي وكيع عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١) عن وكيع وفي (٤/ ٢٩٣) عن يحيى بن آدم وأبي أحمد، ثلاثتهم عن إسرائيل به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٧) عن أي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أي عمرو قالا حدثنا أبو العباس به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٧٨).\n\n[٤٠٠٧] إسناده: صحيح ورجاله كلهم ثقات.\n• حماد هو ابن سلمة.\nوالحديث هو في \"سنن أبي داود\" (٣/ ٤٣ رقم ٢٥٣٧).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٨) من طريق حماد بن سلمة به.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٧) من طريق عثمان بن سعيد الدارمى عن موسى بن إسماعيل به.","vol":"6","page":161},{"text":"موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال أين بنو عمي؟ قالوا بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال أين فلان؟ قالوا بأحد، فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو، فقال: إني أمنت فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا فجاءه سعد بن معاذ قال لأخته سليه حمية لقومك أو غضبا لهم أم غضبا لله ﷿؟ قال: بل غضبًا لله ورسوله، فمات ودخل الجنة وما صلى لله صلاة.\n\n[٤٠٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الجزء الذي وجدت فيه سماعي بخط الشعبي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي،، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن زياد بن مخراق، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - مر بخباء أعرابي وهو في أصحابه يريدون الغزو فرفع الأعرابي ناحية من الخباء، فقال من القوم؟ فقيل له رسول الله - ﷺ - وأصحابه يريدون الغزو، فقال هل من عرض الدنيا يصيبون؟ قيل له نعم، يصيبون الغنائم، ثم تقسم بين المسلمين فعمد إلى بكر له فاعتقله وسار معهم فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله - ﷺ - وجعل أصحابه يذودون بكره عنه فقال رسول الله - ﷺ -: \"دعوا النجدي فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة\" قال فلقوا العدو فاستشهد فأخبر بذلك النبي - ﷺ - فأتاه فقعد عند رأسه مستبشرًا أو قال مسرورًا يضحك ثم أعرض عنه فقلنا يا رسول الله رأيناك مستبشرًا تضحك ثم أعرضت عنه فقال: أما ما رأيتم من استبشاري- أو قال- سروري فلما رأيت من كرامة روحه على الله تعالى، وأما إعراضي عنه فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه\".\n_________\n[٤٠٠٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن أبي بكر السكن بن الفضل بن المؤتمن العتكي، الأزدي، أبو عبد الرحمن البصري (م ٢٢٤ هـ). صدوق. من التاسعة (بخ).\n• ربيعة بن كلثوم بن جبر، البصري. صدوق يهم. من السابعة (بخ م س).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٨١) برواية المؤلف وحده.","vol":"6","page":162},{"text":"[٤٠٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفي، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن جرير قال خرجنا مع رسول الله - ﷺ - على رواحلنا فرفع له شخص فقال هذا رجل لا عهد له بأنيس منذ كذا وكذا فإياي يريد فاسرع النبي - ﷺ - وأسرعنا معه حتى استقبله فإذا فتى قد انتبرت شفتاه من أكل الثلجم فسأله من أين أقبلت؟ فحدثه فقال وأنا أريد يثرب أريد محمدًا لأبايعه قال: \"فانا محمد أنا رسول الله\" قال؟ السلام عليك يا رسول الله صف لي الإسلام، قال: \"أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتقر بما جئت من عند الله \" قال أقررت، \"وتقيم الصلاة\" قال أقررت، قال: \"وتؤدي الزكاة\" قال أقررت، قال: \"وتصوم رمضان \" قال أقررت، قال: \"وتحج البيت \" قال أقررت\" ثم انصرف رسول الله - ﷺ -، قال جرير وازدحمنا حين أنشا يصف له الإسلام لننظر إلى أي شيءٍ تنتهي صفته وكنا نهابه أن نسأله ثم انصرف وانصرفنا معه\n_________\n[٤٠٠٩] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفى الجامعي (م ٣٥١ هـ).\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٣/ ١٧٦، ١٢/ ٢٨٣) بدون ذكر الجرح والتعديل.\n• سهل بن عمار، أبو يحيى العتكي، ضعيف، مر.\n• أبو حمزة الثمالى هو ثابت بن أبي صفية الكوفي، ضعيف رافضي، تقدم.\n• أبو اليقظان هو عثمان بن عمير البجلي الأعمى، الكوفي، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٧) - مختصرًا- من طريق عمر وبن مرة، وفي (٤/ ٣٥٩) من طريق أبي جناب، وبدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٥٩) من طريق ثابت، ثلاثتهم عن زاذان به.\nوأخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨) من طريق حجاج بن أرطأة عن عثمان البجلي أي اليقظان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣١٩ رقم ٢٣٢٩) من طريق محمد بن عمر الهياجي عن عبيد الله بن موسى به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٠٩) إلى أحمد والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٤١ - ٤٢) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" وفي إسناده أبوجناب وهو مدلس وقد عنعنه.","vol":"6","page":163},{"text":"فوقع به بكرة في أخافيق الجردان فاندقت عنقه فمات فقالوا قد مات يا رسول الله فأتاه رسول الله - ﷺ - فنظر إليه ثم أعرض عنه بوجهه فقال: \"احملوا إلي الماء\" فامرنا فدفناه فغسلناه وحنطناه ثم قال: \"احفروا له لحدًا ولا تشقوا له فإن اللحد لنا والشق لأهل الكتاب \" وجلس على قبره لا يحدثنا بشيء ثم قال: \"ألا أحدثكم حديث هذا الرجل، هذا امرؤ عمل قليلًا وأجر كثيرًا، هذا ممن قد قال الله ﷿ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (^١) إني أعرضت عنه آنفًا وملكان يدسان في شدقه من ثمار الجنة فعرفت أن الرجل كان جائعًا\".\n\n[٤٠١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسين بن أبي القاسم المذكر، يقول سمعت عمر بن أحمد بن علي الجوهري يقول أخبرني أبي أبو العباس أحمد بن علي الجوهري قال قال عبدة بن عبد الرحيم خرجنا في سرية إلى أرض الروم فصحبنا شاب لم يكن فينا أقرأ للقرآن منه ولا أفقه منه ولا أفرض صائم النهار قائم الليل فمررنا بحصن\n_________\n(^١) سورة الأنعام (٦/ ٨٢).\n\n[٤٠١٠] إسناده: فيه من لم نعرفه.\nأبو الحسين بن أبي القاسم المذكر لعله محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى البغدادي (م ٣٧٩ هـ).\nقال الخطيب: كان فهمًا، حافظًا، صادقا، مكثرا. وقال الدارقطني: ثقة مأمون، وقال أبو نعيم: هو حافظ مأمون.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٤) \"السير\" (١٦/ ٤١٨ - ٤٢١)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٨٠ - ٩٨٣)، \"الميزان\" (٤/ ٤٣)، \"اللسان\" (٥/ ٣٨٣)، \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٥٥)، \"شذرات الذهب\" (٣/ ٩٦).\n• أبو حفص عمر بن أحمد بن علي بن علك، المروزي، الجوهري، الحافظ (م ٣٢٥ هـ) قال صالح ابن أحمد الحافظ: وكان ثقة صدوقا يحسن الحديث، فقيها بمتون الأخبار متقنا متيقظا.\nوقال الحاكم: مشهور بطلب الحديث، وكان من الناسكين.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، \"الأنساب\" (٩/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، \"السير\" (١٥/ ٢٤٣ - ٢٤٥)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٣٠٧).\n• أبو العباس أحمد بن علي الجوهري، لم نجد له ترجمة.\n• عبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي، أبو سعيد نزيل دمشق (م ٢٤٤ هـ). صدوق. من صغار العاشرة (بخ س).","vol":"6","page":164},{"text":"لم نؤمر أن نقف على ذلك الحصين فمال رجل منا عن العسكر ونزل بقرب الحصين فظننا أنه يبول فنظر إلى امرأة من النصارى تنظر من وراء الحصن فعشقها فقال لها بالرومية كيف السبيل إليك؟ قالت هين تتنصر ونفتح لك الباب وأنا لك قال: ففعل فأدخل الحصين، قال: فقضينا عراتنا في أشد ما يكون من الغم كان كل رجل منا يرى ذلك بولده من صلبه ثم عدنا في سرية أخرى فمررنا به ينظر من فوق الحصن مع النصارى فقلنا يا فلان ما فعل قرآنك، ما فعل علمك ما فعل صلاتك وصيامك قال اعلموا أني نسيت القرآن كله ما أذكر منه إلا هذه الآية: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ. ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (^١).\nقال الشيخ أحمد ﵀: هكذا يكون حال من تدركه الشقاوة والعياذ بالله كما تقدم ذكره يكون حال من تدركه السعادة نسأل الله التوفيق والعصمة بفضله.\n\n[٤٠١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا ابن المبارك، حدثنا السري بن يحيى، حدثني العلاء ابن هلال الباهلي، أن رجلًا من قوم صلة قال لصلة يا أبا الصهباء إني رأيت أني أعطيت شهادة وأعطيت أنت شهادتين فقال صلة خيرًا رأيت تستشهد وأستشهد أنا وابني إن شاء الله فلما كان يوم يزيد بن زياد لقيهم الترك بسجستان فكان أول جيش انهزم من المسلمين ذلك الجيش فقال صلة لابنه ارجع إلى أمك فقال ابنه يا أبتاه تريد الخير لنفسك وتامرني بالرجعة فأنت والله كنت خيرًا لأمي مني فقال أما إذ قلت فتقدم، فتقدم فقاتل حتى أصيب قال فرمى صلة وكان رجلًا راميًا حتى تفرقوا وأقبل يمشي إليه حتى قام عليه فدعا له ثم قاتل حتى قتل.\n_________\n(^١) سورة الحجر (١٥/ ٢ - ٣).\n\n[٤٠١١] إسناده: لا بأس به.\n• نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، صدوق، يخطئ كثيرا، مر.\n• العلاء بن هلال بن أبما عطية البصري. ثقة. من الرابعة.\nوالخبر هو في \"كتاب الجهاد\" لابن المبارك (ص ١٤٨ رقم ١٥٤).","vol":"6","page":165},{"text":"[٤٠١٢] حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود السجستاني قال قرئ على الحارث بن مسكين، وأنا شاهد أخبرك ابن القاسم قال قال مالك بلغني أن عبد الوهاب بن بخت خرج إلى الغزو فانبعثت به راحلته فقال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل فاستشهد.\n\n[٤٠١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن إسماعيل السكري، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن سنان قال كنت مع ابن المبارك والمعتمر بن سليمان بطرسوس فصاح الناس النفير النفير قال فخرج ابن المبارك وخرج الناس فلما اصطف المسلمون والعدو خرج رجل من الروم يطلب البراز فخرج إليه مسلم فشد العلج على المسلمين فقتل المسلم حتى قتل ستة من المسلمين مبارزة فجعل يتبختر بين الصفين يطلب المبارزة لا يخرج إليه أحد قال فالتفت إلي ابن المبارك فقال يا عبد الله إن حدث بي حادث الموت فافعل كذا قال وحرك دابته فخرج فعالج معه ساعة فقتل العلج ثم طلب المبارزة فخرج إليه علج آخر فقتله حتى قتل ستة من العلوج مبارزة ثم طلب البراز فكأنهم كاعوا عنه فضرب دابته ونظر بين الصفين وغاب فلم أشعر بشيء إذا أنا بابن المبارك في الموضع الذي كان فقال لي يا عبد الله لئن حدثت بهذا أحدًا وأنا حي فذكر كلمة قال فما حدثت به أحدًا وهو حي.\n_________\n[٤٠١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف مولى بني أمية، أبو عمرو المصري (م ٢٥٠ هـ) ثقة، فقيه، من العاشرة (د س).\n• عبد الوهاب بن بخت (بضم الموحدة وسكرن المعجمة بعدها مثناة) المكي، سكن الشام، ثم المدينة (م ١١٣ هـ). ثقة. من الخامسة (د س ق).\n\n[٤٠١٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• المعتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري يلقب بالطفيل (م ١٨٧ هـ). ثقة. من كبار التاسعة (ع).\nالعلج: الرجل القوي الضخم. والمراد هنا الرجل من كفار الأعاجم وغيرهم. وجمعه الأعلاج، ويجمع على علوج أيضًا. راجع النهاية (٣/ ٢٨٦).","vol":"6","page":166},{"text":"[٤٠١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار قال سمعت مالك بن دينار قال لما كان يوم الزاوية قال عبد الله بن غالب إني لأرى أمرًا ما لي عليه صبر روحوا بنا إلى الجنة قال فكسر جفن سيفه وتقدم فقاتل حتى قتل قال وكان يؤخذ من قبره ريح المسك قال مالك: فانطلقت إلى قبره فأخذت منه ترابًا فشممته فوجدت منه ريح المسك.\n\n[٤٠١٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا محبوب بن موسى قال سمعت على بن بكار يقول لقد رأيت رجلًا ببلاد الروم وإن أمعاءه على قربوس سرجه فادخلها بطنه ثم شد بطنه بعمامة ثم قاتل فقتل بضعة عشر علجًا.\n\n[٤٠١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن علي بن الحسن، حدثني إبراهيم بن شماس قال سمعت محمد بن الفضيل بن عياض يقول رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت أي العمل وجدت أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه، قلت: الرباط والجهاد في سبيل الله قال نعم، قلت فأي شيء صنع بك ربك؟ قال غفر لي مغفرة تتبعها مغفرة وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين.\n_________\n[٤٠١٤] إسناده: ضعيف.\n• الخضر بن أبان الهاشمي، كوفي من موالي بني هاشم. ضعفه الحاكم وغيره، وتكلم فيه الدارقطني، تقدم.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق عبد الله بن أبي زياد ومحمد بن الحارث، كلافي عن يسار عن جعفر عن مالك بن دينار به.\nوأخرجه أيضًا في (٢/ ٢٥٨) من طريق أبي عيسى عن عبد الله بن غالب به.\n\n[٤٠١٥] محبوب بن موسى، أبوفيلح الأنطاكي الفراء، صدوق، مر.\nوالخبر لم نقف عليه.\n\n[٤٠١٦] إبراهيم بن شماس الفازي، أبو إسحاق السمرقندي، نزيل بغداد (م ٢٢١ هـ). ثقة. من العاشرة (ت فق).","vol":"6","page":167},{"text":"[٤٠١٧] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني، أخبرنا أبو القاسم بكير بن محمد بن بكير، حدثنا علي بن يعقوب بن محمد، وقال مرة: ابن إبراهيم، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد سيد حمدويه التميمي قال سمعت قاسم بن عثمان الجوعي يقول رأيت في الطواف حول البيت رجلًا فتقربت منه فإذا هو لا يزيد على قوله اللهم قضيت حاجة المحتاجين وحاجتي لم تقض فقلت له: مالك لا تزيد على هذا الكلام؟ فقال: أحدثك كنا سبعة رفقاء من بلدان شتى غزونا أرض العدو فاستؤسرنا كلنا فاعتزل بنا لتضرب أعناقنا فنظرت إلى السماء فإذا سبعة أبواب مفتحة عليها سبع جوار من الحور العين على كل باب جارية فقدم رجل منا فضربت عنقه فرأيت جارية في يدها منديل قد هبطت إلى الأرض حتى ضربت أعناق ستة وبقيت أنا وبقي باب وجارية فلما قدمت ليضرب عنقي استوهبني بعض رجاله فوهبني له فسمعتها تقول أي شيء فاتك يا محروم وأغلقت الباب وأنا يا أخي متحسر على ما فاتني.\nقال قاسم بن عثمان: أراه أفضلهم لأنه رأى ما لم يروا، وترك يعمل على الشوق.\n_________\n[٤٠١٧] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو القاسم بكير بن محمد بن بكير المنذري، الطرطوسي، الدمشقي.\nذكره ابن عساكر في تهذيب \"تاريخ دمشق الكبير\" (٣/ ٢٩٣).\n• علي بن يعقوب بن محمد وقال مرة: ابن إبراهيم، أبو الحسن الصوفي البغدادي غلام ابن العجمية. راجع \"ذيل تاريخ بغداد\" (٤/ ٣١٥).\n• أبو بكر محمد بن أحمد لم نعرفه.\n• القاسم بن عثمان الجوعي هو من أهل دمشق من المتعبدين.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٣/ ٤١٤ - ٤١٥) بدون ذكر الجرح والتعديل.\nوالأثر نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٨٣) للمؤلف وحده.","vol":"6","page":168},{"text":"(٢٩) التاسع والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في أداء خمس المغنم إلى الأمام أو عامله على الغانمين\nقال الله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ (^١)\nفابان (^٢) جل ثناؤه بقوله ﴿إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ﴾ أن تخلية الخمس للأصناف الخمسة من الإيمان.\n\n[٤٠١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن بشر المرثدي، حدثنا خلف بن هشام-ح\nوأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة حدثنا حامد بن عمر بن حفص البكراوي وأحمد بن عبدة الضبي، قالوا حدثنا حماد بن زيد، أخبرنا أبو جمرة قال سمعت ابن عباس يقول: قدم وفد عبد القيس على النبي - ﷺ - فقالوا يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر ولسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام فمرنا بشيء نأخذ عنك وندعو إليه من وراءنا قال: \"آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة وإتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت\"\nهذا لفظ حديث أحمد بن عبدة. رواه مسلم (^٣) في الصحيح عن خلف بن هشام.\n_________\n(^١) سورة الأنفال (٨/ ٤١).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٥٠٠).\n\n[٤٠١٨] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٣) في الإيمان (١/ ٤٦ رقم ٢٣) وفي الأشربة (٢/ ١٥٧٩) ولم يسق لفظه.","vol":"6","page":169},{"text":"ورواه البخاري (^١) عن مسدد وغيره عن حماد بن زيد.\nوالحكم فيما أمرهم به ثابت وفيما نهاهم عنه من الأوعية منسوخ وهو مذكرر في موضعه.\n\n[٤٠١٩] وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة أخبرني أبو جمرة قال: كان ابن عباس يقعدني على سريره فقال لي أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي فأقمت عنده شهرين شهرًا مرضت وشهرا صححت … فذكر الحديث إلى أن قال فسألوه عن شيء فقال إن عبد القيس لما أتوا رسول الله - ﷺ - قال: \"من القوم أو من الوفد؟ \" قالوا من ربيعة، قال: \"مرحبا بالوفد أو بالقوم غير الخزايا ولا الندامى\" قالوا يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر قريش فأخبرنا بأمر فصل نخبره من وراءنا وندخل به الجنة، قال وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع- ونهاهم عن أربع، أمرهم بالإيمان بالله وحده قال: \"تدرون ما الإيمان بالله وحده؟ \" قالوا الله ورسوله أعلم، قال: \"شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس\"\n_________\n(^١) في الزكاة (٢/ ١٠٩) عن حجاج بن المنهال، وفي فرض الخمس (٤/ ٤٤) عن أبي النعمان، وفي المناقب (٤/ ١٥٧) عن مسدد، وفي المغازي (٥/ ١١٦) عن سليمان بن حرب، كلهم عن حماد ابن زيد به.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ١٥٦ - ١٥٧) من طريق سليمان بن حرب.\nوأخرجه أيضًا في الإيمان (١/ ١٥٧ - ١٥٨) من طريق حجاج بن منهال وأبي الربيع وخلف بن هشام.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٢٣ رقم ١٢٩٥٠) من طريق حجاج وأي النعمان وشهاب ابن عباد، جميعًا عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٣٦٩٢) عن سليمان بن حرب ومحمد بن عبيد، كلاهما عن حماد بن زيد به.\n\n[٤٠١٩] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.","vol":"6","page":170},{"text":"ونهاهم عن الحنتم والدباء والنقير- قال فربما قال- \"النقير والمزفت \" قال \"احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم\"\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\nقال (^٢) وإذا وجب أن يكون أداء الخمس من الإيمان فكذلك أداء كل واحد من الجيش ما يصيبه وحده وإحضاره المغنم وجمعه إلى ما أصابه غيره من الإيمان والغلول فسق ولا يحل لأحد من جملة ما أصاب أو أصاب غيره إلا الطعام والعلف وقد ذكرنا ذلك [(^٣) في كتاب السير (^٤) وكتاب قسم الفيء (^٥) والغنيمة.\n\n[٤٠٢٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٩) وفي الآحاد (٨/ ١٣٦) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٨٠٩) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ١٦٠) عن علي بن الجعد عن شعبة به وهو في \"مسند ابن الجعد\" (١/ ٥٨٤ رقم ١٣١٩).\nوأخرجه البخاري في العلم (١/ ٣٠)، ومسلم في الإيمان (١/ ٤٧ رقم ٢٤) من طريق غندر عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في الآحاد (٨/ ١٣٦) عن إسحاق عن النضر عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٨) واللالكائي في \"شرح \"السنة\" (٢/ ٨٠٩ رقم ١٤٨٩) من طريق يحيى بن سعيد،\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٢١) من طريق روح بن عبادة، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٢٢ رقم ١٢٩٤٩) من طريق عمرو بن حكام، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٠٣) من طريق محمد بن يحيى بن سليمان عن عاصم بن علي به.\nمر الحديث في الجزء الأول من هذا الكتاب برقم (١٨) وقد استوفينا تخريجه مع توابعه وشرح غرائبه من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس.\n(^٢) القائل هو الإمام الحليمي في \"المنهاج\" (٢/ ٥٠١).\n(^٣) الورقة ناقصة في نسخة (ن) من قوله في \"كتاب السير\" إلى قوله \"بن أبان الوراق\".\n(^٤) راجع الجزء التاسع من \"السنن الكبرى\".\n(^٥) انظر الجزء الثاني من \"السنن\".\n\n[٤٠٢٠] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• خالد هو الحذاء، مر.","vol":"6","page":171},{"text":"ابن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين، عن ابن عم له أنه قال أتيت رسول الله - ﷺ - وهو بوادي القرى (^١) فقلت: يا رسول الله بما أمرت؟ قال: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة\" قلت من هؤلاء عندك؟ قال: \"المغضوب عليهم: اليهود، ولا الضالين: النصارى\" قلت ما تقول في هذا المال؟ قال: \"لله خمسه وأربعة أخماسه لهؤلاء\" يعني المسلمين قلت فهل أحد أحق به من أحد؟ قال: \"لا، ولو أنزعت سهما من جنبك لم يكن باحق منه من أخيك المسلم\"\n\n[٤٠٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قام فينا رسول الله - ﷺ - خطيبا ذاكر الغلول فعظمه وعظم\n_________\n(^١) وادي القرى: يقع بين الشام والمدينة بين تيماء وخيبر كان قديمًا منازل ثمود وبها أهلكهم الله ونزلها بعدهم اليهود. ولما فرغ النبي - ﷺ - من خيبر سنة سبع توجه إليها فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلهم وفتحها عنوة وغنم أموالها وكان ذلك في جمادى الآخرة.\nوالحديث أخرجه أبو عبيد في \"كتاب الأموال\" (ص ٤٢٧) من طريق الجريري عن عبد الله بن شقيق أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - وهو يحاصر بوادي القرى فقال … فذكره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" مقتصرا على الجزء الأخير فقط (١٢/ ٤٣٠) عن وكيع عن كهمس عن عبد الله بن شقيق به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣٣٦) بكامله، ومختصرا في (٦/ ٣٢٤، ٩/ ٦٢) من طريق بديل بن ميسرة وخالد والزبير بن خريت، كلهم عن عبد الله بن شقيق به.\nوذكر السيوطي في \"الدر المنثور\" تفسير المغضوب عليهم ولا الضالين فقط (١/ ٤١) ونسبه للمؤلف وحده.\nوأورده أيضًا مقتصرا على الجزء الأخير في \"الدر المنثور\" (٤/ ٦٩) وعزاه لابن أبي شيبة والبغوي في \"معجمه\" وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" عن رجل من بلقين عن ابن عم له.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣/ ٢٩٨) عن هشيم عن خالد الحذاء به الجزء الأخير فقط.\n\n[٤٠٢١] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n• أبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، مر.","vol":"6","page":172},{"text":"أمره ثم قال: \"أيها الناس لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغت، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بقرة لها خوار يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك لك شيئًا قد بلغتك، ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك من الله شيئًا قد بلغتك، ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: لا أملك من الله شيئًا قد بلغتك ولا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح يقول: يا رسول الله أغثني فأقول: \"لا أملك لك من الله شيئًا قد بلغتك\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.\nوأخرجاه (^٢) من أوجه أخر عن أبي حيان التيمي.\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٦٢) - ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث إسماعيل بن إبراهيم وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣).\n(^٢) فأخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٣٦ - ٣٧) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٠١) من طريق يحيى بن سعيد.\nوأخرجه. مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٦١ - ١٤٦٢ رقم ٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٦) وابن جرير في \"تفسيره\"- بدون ذكر اللفظ (٤/ ١٥٩) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية؛ وأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٦٢) بدون ذكر اللفظ والمؤلف في \"سننه\" (١/ ١٠٩) من طريق أيوب.\nوأخرجه مسلم في الإمارة- ولم يذكر اللفظ (٢/ ١٤٦٢) من طريق جرير.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسير\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ١٥٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي: جميعًا عن أبي حيان به.\nوأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٦٢) من طريق عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة به- ولم يسق لفظه.\nرقاع: جمع رقعة والمراد منها ثياب.\nصامت: من المال أي الذهب والفضة.","vol":"6","page":173},{"text":"[٤٠٢٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن (^١) عبيد الصفار، حدثنا عباس ابن الفضل ومحمد بن حيان بن راشد، حدثنا أبو الوليد-ح\nوأخبرنا الفقيه أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الوقاصي البغدادي بمكة، حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا الفضل بن حباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبوزميل، حدثنا ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب قال: لما قتل نفر يوم خيبر نادى مناد من أهل خيبر أقبل نفر من أصحاب رسول الله - ﷺ - قالوا فلان شهيد وفلان شهيد حتى ذكروا رجلًا فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله - ﷺ -: \"كلا إني رأيته في النار في عباءة غلها أو بردة غلها\" فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا ابن الخطاب اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون \" قال فذهبت فناديت في الناس.\nأخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من وجه أخر عن عكرمة بن عمار.\n_________\n[٤٠٢٢] إسناده: صحيح.\n(^١) في الأصل \"عبيد الصفار\" وهو خطأ.\n• محمد بن حيان بن راشد، أبو العباس المازني، البصري (م- حوالي ٢٩٠ هـ). صدوق. راجع \"سير أعلام النبلاء\" (١٣/ ٥٦٩).\n• أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، الزهري، الوقاصي، الشافعي، البغدادي،\nيعرف بابن جماعة (م ٤٣٤ هـ). وثقه الخطيب. راجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٧٤) و\"السير\" (١٧/ ٥٢٤ - ٥٢٥). \"طبقات السبكي\" (٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠).\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٠٧ - ١٠٨ رقم ١٨٢) عن زهير بن حرب حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عكرمة بن عمار به.\nوأخرجه الدارمي في \"السير\" (ص ٦٢٦) عن أبي الوليد الطيالسي بنفس الطريق وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠) عن هاشم بن القاسم عن عكرمة بن عمار به وأخرجه أيضًا في \"مسنده\" (١/ ٤٧) من طريق أبي سعيد.\nوالمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٠٠ - ١٠١) من طريق عبد الله بن رجاء أبي عمرو الغداني، كلاهما عن عكرمة بن عمار به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٧١٤).","vol":"6","page":174},{"text":"[٤٠٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد الله المنادى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى\n_________\n[٤٠٢٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• أبو عمرة مولى زيد بن خالد الجهني. مقبول. من الثالثة (د س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٥٥ رقم ٢٧١٠) والنسائي في الجنائز (٤/ ٦٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٢٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٥٥ رقم ٢٧١٠) والحاكم في \"المستدرك\" وصححه ووافقه الذهبي (٢/ ١٢٧) من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٥٠ رقم ٢٨٤٨) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٠١) من طريق الليث بن سعد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٤) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٣٢٨ رقم ٥١٧٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٩١ - ٤٩٢) عن عبد الله بن نمير.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٥٩٠١)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٥١٧٥) عن ابن جريج.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٨١٥) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٤٥ رقم ٩٥٠٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٩٢) بدون ذكر اللفظ عن سفيان بن عيينة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٣٢٧ رقم ٥١٧٧) من طريق أنس بن عياض، وفي (٥/ ٣٢٨ رقم ٥١٧٨) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٢) عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٠١) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٤٥٨)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٣٢٧ رقم ٥١٧٦) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٠١) عن يحيى بن سعيد.\nوسقط في رواية \"الموطأ\": \"أبو عمرة مولى زيد بن خالد\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٤) عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن ابن أبي عمرة عن أبي عمرة مولى زيد بن خالد عن زيد بن خالد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٣٢٦ رقم ٥١٧٤) عن إدريس بن جعفر العطار،\nومن طريق جرير (٥/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٥١٨٠)، كلاهما عن يزيد بن هارون به.\nوأورده الشيخ الألباني في \"إرواء الغليل\" (رقم ٧٢٦) وقال: ضعيف. وبن علة ضعفه أن أبا عمرة مولى زيد بن خالد. قال الذهبي: \"ما روى عنه سوى محمد بن يحيى بن حبان وهو مجهول العين، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٤٨٠).","vol":"6","page":175},{"text":"ابن حبان، عن أبي عمرة مولى زيد بن خالد، عن زيد بن خالد الجهني، أن رجلًا من جهينة توفي بخيبر فذكروه لرسول الله - ﷺ - قال: \"صلوا على صاحبكم\" فتغير وجوه الناس فلما رأى الذي بهم قال: \"إن صاحبكم غل في سبيل الله \" قال ففتشنا متاعه فوجدنا خرزًا من خرز اليهود والله إن يساوي درهمين.\n\n[٤٠٢٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب-ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبوحليم الأنصاري، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن منبوذ رجل من آل أبي رافع، أخبره عن الفضل بن عبيد الله، عن أبي رافع قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى العصر ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث عندهم حتى المغرب، قال أبو رافع: بينا النبي - ﷺ - يسرع إلى المغرب إذ مر بالبقيع فقال: \"أف لك أف لك\" فاستأخرت وظننت أنه يريدني فقال: \"ما لك أمس؟ \" فقلت أحدثت حدثا أفضت بي قال: \"لا، ولكن هذا فلان بعثته ساعيا على بني فلان فغل نمرة فدرع الآن مثلها في النار\"\n\n[٤٠٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، أخبرنا\n_________\n[٤٠٢٤] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو حليم الأنصاري لم نعرفه.\n• منبوذ المدني من آل أبي رافع. مقبول. من الثالثة (س).\n• الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع المدني. مقبول. من السابعة (س).\nوالحديث أخرجه النسائي في الإمامة (٢/ ١١٥) من طريق عمرو بن سواد بن الأسود عن ابن وهب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٩٢) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن ابن جريج به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٣٠٩) وقال: رواه النسائي وابن خزيمة في \"صحيحه\".\n\n[٤٠٢٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبان بن صالح بن عمير الجعفي، القرشي، الكوفي.\nضعفه أبو داود وابن معين. وقال البخاري: ليس بالقوي. وقيل كان مرجئا.\nوقال ابن حبان: ممن كان يقلب الأخبار وله الوهم الكثير في الآثار. =","vol":"6","page":176},{"text":"محمد بن عبد الملك بن مروان، حدثنا إسماعيل، بن أبان الوراق الكوفي، حدثنا محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الحجر ليزن سبع خلقات فيلقى في جهنم فيهوي فيها سبعين خريفا ويؤتى بالغلول فيلقى معه ثم يكلف صاحبه أن يأتي به، قال فهو قول الله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (^١) \"\n_________\n= راجع \"الميزان\" (٣/ ٤٥٣) و\"المجروحين\" (٢/ ٢٥٨) و\"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٩٩) و\"اللسان\" (٥/ ٣١) و\"المغني في \"الضعفاء\" (٢/ ٥٤٧).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣ رقم ١١٥٨) من طريق عبد الحميد بن صالح عن محمد بن أبان به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٦٥) إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٦١).","vol":"6","page":177},{"text":"(٣٠) الثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في العتق ووجه التقرب إلى الله ﷿\nقال الله ﷿: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ. ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ (^١).\nقوله (^٢): ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ كلام إنكار واستبطاء وهو قوله فهلا اقتحم العقبة يعني عقبة النار التي قال الله ﷿ فيها ﴿سَاُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ (^٣) أي هلا عمل ما يسهل عليه اقتحامها.\nويحتمل أن يكون المراد بالعقبة جميع ما هو مستقبله من البعث والحساب والجزاء الذي لا يدري أيكون بالحسنى أو بالسوءى كما يقول القائل لغيره بيني وبينك هذا الأمر عقاب إذا كان بعيد المدرك متعذر الظفر ثم بين أن المسهل لاقتحام العقبة ما هو فذكر فك الرقبة وإطعام المحتاج فدل ذلك على أن كل واحد منها بر وقربة.\n\n[٤٠٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n(^١) سورة البلد (٩٠/ ١١ - ١٧).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٥٠٥).\n(^٣) سورة المدثر (٧٤/ ١٧).\n\n[٤٠٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• عيسى بن عبد الرحمن السلمي، ثم البجلي. ثقة. من السادسة (بخ قد عس).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠٠) \"ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) عن عيسى بن عبد الرحمن بنفس الطريق.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٩) من طريق يحيى بن آدم وأبي أحمد، والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٥٤ رقم ٢٤١٩) من طريق محمد بن كثير العبدي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما=","vol":"6","page":178},{"text":"إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عيسى بن عبد الرحمن، حدثني طلحة اليامي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء قال جاء أعرابي إلى رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة قال: \"لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة\" قال: أوليسا واحدًا؟ قال: \"لا، عتق النسمة أن ينفرد بعتقها وفك الرقبة أن يعين في ثمنها والمنحة الوكوف- أظنه قال- وأفئ على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير\".\n\n[٤٠٢٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن على الخزاز، حدثنا داود بن رشيد أبو الفضل، حدثنا الوليد هو ابن مسلم، عن أبي غسان محمد هو ابن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن علي بن حسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من النار حتى فرجه بفرجه\"\n\n[٤٠٢٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد، حدثنا مسدد ابن قطن،\n_________\n= في \"الإحسان\" (٦/ ٢٥٧ رقم ٤٢٩٨) من طريق عبيد الله بن موسى، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٤) من طريق أبي عامر العقدي، كلهم عن عيسى بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" وصححه وأقره الذهبي (٢/ ٢١٧) من طريق أحمد بن محمد ابن نصر.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٥٤) من طريق السري بن خزيمة،\nكلاهما عن أبي نعيم به.\nسيعيد المؤلف هذا الحديث في الباب (٣٤) وهو باب في حفظ اللسان.\n\n[٤٠٢٧] إسناده: صحيح ورجاله كلهم ثقات.\n• الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي ثقة مر.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٧٣) بنفس الإسناد.\n\n[٤٠٢٨] إسناده: كسابقه.\n• عبد الله بن سعد هو عبد الله بن أحمد بن سعد ثقة، مر.","vol":"6","page":179},{"text":"حدثنا داود بن رشيد … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال عن النبي - ﷺ - قال: \"من أعتق رقبة مؤمنة\" وقال: \"عضوا من أعضائه من النار\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن داود بن رشيد.\nورواه البخاري (^٢) عن صاعقة عن داود.\n\n[٤٠٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو النضر هاشم- بن القاسم، حدثنا عاصم بن محمد العمري-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عاصم، حدثني واقد بن محمد، حدثني سعيد بن مرجانة صاحب علي بن الحسين قال سمعنا أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما استنقذه الله بكل عضو منه عضوا منه من\n_________\n(^١) في العتق (٢/ ١١٤٧ رقم ٢٢).\n(^٢) في الكفارات (٧/ ٢٣٧) عن صاعقة- وهو محمد بن عبد الرحيم- عن داود به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٧٣) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٢٢٥) من طريق أحمد بن يعقوب المقرئ وعبد الله بن ناجية، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧٢) من طريق محمد بن نعيم وأحمد بن سهل،\nأربعتهم عن داود بن رشيد به.\nوأخرجه مسلم في العتق (٢/ ١١٤٧ رقم ٢٣) والترمذي في النذور (٤/ ١١٤ رقم ١٥٤١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٢٤١٦) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧٢) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٨٢) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣١١) من طريق ابن الهاد عن عمر بن علي بن حسين عن سعيد بن مرجانة به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٢٧).\n\n[٤٠٢٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن محمد هو البغوي.\n• واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العدوي، المدني. ثقة. من السادسة (خ م د س).","vol":"6","page":180},{"text":"النار\" قال فانطلقت حين سمعت هذا الحديث من أبي هريرة فذكرته لعلي بن الحسين فاعتق عبدًا له قد أعطاه ابن جعفر به عشرة ألاف (درهم (^١) أو ألف دينار.\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن حميد بن مسعدة.\nورواه البخاري (^٣) عن أحمد بن يونس عن عاصم.\n\n[٤٠٣٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر بن البياض ببغداد، أخبرنا علي بن محمد بن سليمان الخرقي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أعتق رقبة مؤمنة فهي فداؤه من النار حتى إنه إنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفم بالفم والفرج بالفرج \" فقال علي بن الحسين أنت سمعت هذا من أبي هريرة فقال نعم، قال ادعوا إلي أفره غلماني مطرفًا فأعتقه.\nأخرجه مسلم (^٤) في الصحيح من حديث يحيى القطان عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند.\n_________\n(^١) سقط ما بين الحاصرتين من الأصلين.\n(^٢) في العتق (٢/ ١١٤٨ رقم ٢٤).\n(^٣) في العتق (٣/ ١١٧) عن أحمد بن يونس عن عاصم به، ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٢٥) من طريق يحيى بن آدم عن عاصم بن محمد به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣١٠ - ٣١١) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس عن عاصم بن محمد عن زيد بن محمد عن سعيد بن مرجانة به، وفيه وقع \"زيد بن محمد\" بدل \"واقد بن محمد\".\n\n[٤٠٣٠] إسناده: صحيح وفيه من لم نعرفه.\n• علي بن محمد بن سليمان الخرقي، لم نجد ترجمته.\n• أبو قلابة، هو الرقاشي.\n(^٤) في العتق (١٢/ ١٤٧ رقم ٢١) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، ومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٩، ٤٣٠ - ٤٣١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٠) عن مكي بن إبراهيم بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٧٣) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣١٠) من طريق عبد الرحمن بن مرزوق، =","vol":"6","page":181},{"text":"[٤٠٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن عمرو بن عبسة قال قال رسول الله - ﷺ -: \" أيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهمًا فكاكه من النار كل عضو منهما عضو منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها يجزي كل عضو عضوا منها من النار\"\nقال الشيخ أحمد: سقط من إسناده معدان بن أبي طلحة.\n\n[٤٠٣٢] أخبرنا الشيخ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n= كما أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣١٠) من طريق أبي أمية، كلاهما عن مكي بن إبراهيم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٢) عن علي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٥١) من طريق عبيد الله بن عمر عن إسماعيل بن أبي حكيم به.\n\n[٤٠٣١] إسناده: رجاله موثقون لكن فيه انقطاع.\nوالحديث أخرجه الترمذي في النذور (٤/ ١١٧ - ١١٨ رقم ١٥٤٧) عن محمد بن عبد الأعل حدثنا عمران بن عيينة عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي - ﷺ -.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٣) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧٢) مطولًا وأبو داود في العتق (٤/ ٢٧٥ رقم ٣٩٦٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٦) والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (١/ ٣١٠) مختصرًا، كلهم من طريق شرحبيل بن السمط عن عمرو بن عبسة به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣١٣) من طريق شرحبيل بن حسنة عن عمرو بن عبسة به.\nفي إسناد هذا سقط راو بين سالم وعمرو بن عبسة لأن سالما لم يسمع من عمرو بن عبسة.\nفالحديث منقطع كما بين المؤلف أيضًا.\n\n[٤٠٣٢] إسناده: صحيح ورجاله كلهم ثقات.\n• أبو داود هو الطيالسي، صاحب المسند.\nوالحديث هو في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٥٧).=","vol":"6","page":182},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان ابن أبي طلحة اليعمري، عن أبي نجيح السلمي، قال حاصرنا مع النبي - ﷺ - قصر الطائف فسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر\" فبلغت يومئذ ستة عشر سهما فسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من رمى بسهم في سبيل الله فهو له درجة في الجنة، ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة، وأيما رجل مسلم أعتق مسلمًا كان الله ﷿ جاعل وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظام محرره من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررتها من النار\"\n\n[٤٠٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق العطار، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا عاصم بن محمد العمري، عن أبيه قال أعطى عبد الله بن جعفر عبد الله بن عمر بنافع عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فقلت يا أبا عبد الرحمن فما ننظر أن تبيع قال فهلا ما هو خير من ذلك هو حربوجه الله، قال فكان يخيل إلي أن ابن عمر كان ينوي قول الله ﷿: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (^١).\n_________\n= وأخرجه أيوداود في العتق (٤/ ٢٧٤ رقم ٣٩٦٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٩ - ٥٠) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه.\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٢٦) من طريق خالد، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٣) عن روح بن عبادة، وفي (٤/ ٣٨٤) عن يحيى بن سعيد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣١٢) من طريق إسماعيل بن مسعود بن خالد، جميعًا عن هشام به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٤٢٩٧) من طريق\nعبد الصمد، وابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٢٢١) عن محمد بن يسار، كلاهما عن قتادة به.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٠٢)\n\n[٤٠٣٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• عاصم بن محمد بن زيد العمري وأبوه محمد بن زيد ثقتان، تقدما.\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ٩٢).","vol":"6","page":183},{"text":"[٤٠٣٤] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو محمد عبيد الله بن موسى العبسي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر قال سألت النبي - ﷺ - أي العمل أفضل؟ قال: \"إيمان بالله ﷿، وجهاد في سبيله \" قلت فأي الرقاب أفضل؟ قال؟ \"أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها\" قلت فإن لم أفعل؟ قال: \"تعين صانعًا أو تصنع لأخرق\" قال قلت فإن لم أفعل؟ قال: أتدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك\"\nرواه البخاري (^١) عن عبيد الله بن موسى.\nوأحْرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن هشام.\n\n[٤٠٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي، حدثنا شبيب بن شيبة قال كنا بطريق مكة وبين أيدينا سفرة لنا ببغداد في يوم قائظ (^٣) فوقف علينا أعرابي ومعه جارية له زنجية فقال يا قوم أفيكم أحد يقرأ كلام الله حتى يكتب لي كتابًا؟ قال: قلنا أصب من غدائنا حتى نكتب لك ما تريد قال: إني صائم، فعجبنا من صومه في تلك البرية، فلما فرغنا من غدائنا دعونا به فقلنا ما تريد؟ فقال: أيها الرجل إن الدنيا قد كانت ولم أكن فيها، وستكون ولا أكون فيها، فإني أردت أن أعتق جاريتي هذه لوجه الله وليوم العقبة أتدري ما يوم العقبة؟ قوله ﷿: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾.\n_________\n[١٤٠٣٤] إسناده: صحيح.\n(^١) في العتق (٣/ ١١٧) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٢١).\n(^٢) في الإيمان (١/ ٨٩ رقم ١٣٦) من طريق حماد بن زيد عن هشام به.\nوالحديث قد مر في باب الجهاد (الشعبة ٢٦) برقم (٣٤٣٥) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٤٠٣٥] إسناده: صحيح.\nلم نقف على هذا الأثر.\n(^٣) يوم قائظ: يوم شديد الحر. راجع \"النهاية\" (٤/ ١٣٢).","vol":"6","page":184},{"text":"فاكتب ما أقول لك ولا تزيدن علي حرفا: هذه فلانة خادم فلان قد أعتقها لوجه الله وليوم العقبة قال شبيب فقدمت البصرة فأتيت بغداد فحدثت بهذا الحديث المهدي قال: مائة نسمة يعتق على عهدة الأعرابي.\n\n[٤٠٣٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبوالحسق الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا يزيد، عن جْرير بن حازم، عن ابن سيرين، عن أفلح مولى أبي أيوب أن عمر بعث إلى معاذ بن عفراء بحلة قال أفلح فأمرني أن أبيعها وأشتري بثمنها رقيقًا، فبعتها واشتريت له خمسة أرؤس، قال فأعتقهم، ثم قال: إن رجلًا اختار قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي، فقال: قشرتين يعني ثوبين.\n\n[٤٠٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا ثابت بن محمد، حدثنا زائدة بن قدامة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: ولقد أمر النبي - ﷺبالعتاقة في كسوف الشمس.\nرواه البخاري (^١) عن الربيع بن يحيى وغيره عن زائدة.\n_________\n[٤٠٣٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام.\n• يزيد هو ابن هارون.\n• أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، أبو عبد الرحمن وقيل: أبوكثير.\nمخضرم، ثقة، من الثانية (م مد).\nوالأثر ذكره أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٢٩).\nوأورده ابن الأثير في \"النهاية\" (٤/ ٦٥) والزمخشري في الفائق (٣/ ١٩٧).\n\n[٤٠٣٧] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• أسماء هي ابنة أبي بكر الصديق.\n(^١) في الكسوف (٢/ ٢٨ - ٢٩) عن ربيع بن يحيى، وفي العتق (٣/ ١١٧) عن موسى بن مسعود، كلاهما عن زائدة به.\nوأخرجه أبو داود في الاستسقاء (١/ ٧٠٣ رقم ١١٩٢) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١١٩ رقم ٣١٩) من طريق معاوية بن عمرو، =","vol":"6","page":185},{"text":"[٤٠٣٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد العقيلي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق، عن أبي حبيبة الأزدي، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل الذي يعتق عند الموت مثل الذي يهدي إذا شبع\".\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٤٠) من طريق أبي حذيفة وعبد العزيز بن محمد، ثلاثتهم عن زائدة به.\nوأخرجه البخاري في العتق (٣/ ١١٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١١٩ رقم ٣٢٠) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٤٠) من طريق عثام بن علي، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١١٩ رقم ٣١٨) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، كلاهما عن هشام بن عروة به.\nووقع في رواية البخاري والمؤلف \"عند الخسوف\".\n\n[٤٠٣٨] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو خالد العقيلي هو يزيد بن محمد بن حماد لم نجد ترجمته.\n• أبو حبيبة الطائي مقبول، من الثالثة (د ت س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في العتاق (٤/ ٢٧٦ رقم ٣٩٦٨) والترمذي في الوصايا (٤/ ٤٣٥ رقم ٢١٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٧، ٦/ ٤٤٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢١٣) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧٣) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٢٠٢) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ١٥٧) من طريق سفيان الثوري،\nوأخرجه النسائي في الوصايا (٦/ ٣٨) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٠) من طريق شعبة،\nوأخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٤٢٧) من طريق زهير بن معاوية، ثلاثتهم عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٢١٩ - موارد) من طريق ابن إدريس عن أبيه عن أبي إسحاق به.\nوفيه \"مثل الذي يتصدق\"\nقال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن. فيض القدير (٥/ ٥٠٩).\nفتعقبه الشيخ الألباني فقال: \"فتحسين الحافظ لإسناده غير حسن فين وافقه المناوي وقلده الغماري\" وحكم عليه بضعفه. راجع \"الأحاديث الضعيفة\" (رقم ١٣٢٢).","vol":"6","page":186},{"text":"(٣١) الحادي والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الكفارات الواجبات بالجنايات\nوهي (^١) في الكتاب والسنة أربع كفارات: كفارة القتل، وكفارة الظهار، وكفارة اليمين، وكفارة المسيس في صيام رمضان.\nومما يقرب من الكفارة ما يجب باسم الفدية، وإنما فصل بينهما لأن الكفارة لا تحب إلا عن ذنب تقدم، والفدية قد يجب بالذنب، وقد يجب ما ليس بذنب، ثم إن جميع ذلك فدية، وجميعه كفارة، أما أنه فدية؟ فلأنه ليس شيء من ذلك يجب إلا جبرًا لما ائتلم، إما من حرمة الإسلام، وإما من حرمة الإحرام، وإما من حرمة الشهر والصيام، وأما جميعه- كفارة؟ فلأنه يراد به التقرب إلى الله تعالى بشيء يعفى على أثر أمر قد وقع ذنبًا كان أو غير ذنب، فظهر بما وصفنا أن كلا فدية وكلا كفارة.\nوقد ذكر الحليمي ﵀ أصولها من الكتاب والسنة وعد ما يجب باسم الفدية وقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن (^٢)، فاغنى ذلك عن الإعادة ها هنا.\n_________\n(^١) هذا قول الحليمي ﵀ ذكره في \"المنهاج\" (٢/ ٥٠٨ - ٥١١).\n(^٢) ذكره المؤلف في \"السنن\" متفرقًا في أجزاء شتى. فراجع لبيان كفارة القتل (٨/ ١٥ - ٦٨) وكفارة الظهار (٧/ ٣٨٢ - ٣٩٣) وكفارة اليمين (١٠/ ٥٠ - ٥٤) وكفارة المسيس في شهر رمضان (٤/ ٢٢١ - ٢٢٨).","vol":"6","page":187},{"text":"(٣٢) الثاني والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الإيفاء بالعقود\nقال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (^١).\nوقال: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ (^٢).\nوقال: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ (^٣).\nيعني ما ألزموه أنفسهم بعقد إحرامهم.\nوقال: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ. فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ. فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (^٤).\nوقال: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ (^٥).\nوقال النبي - ﷺ -: \"المسلمون عند شروطهم\"\n\n[٤٠٣٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا بهلول الأنباري،\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ١).\n(^٢) سورة الإنسان (٧٦/ ٧).\n(^٣) سورة الحج (٢٢/ ٢٩).\n(^٤) سورة التوبة (٩/ ٧٥ - ٧٧).\n(^٥) سورة النحل (١٦/ ٩١).\n\n[٤٠٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان بن حمزة بن سفيان بن فروة الأسلمي، أبو طلحة المدني. صدوق، من الثالثة (بخ ق).\nوالحديث هو في \"الكامل\" لابن عدي في ترجمة كثير بن زيد (٦/ ٢٠٨٨).\nوأخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ١٩ - ٢٠ رقم ٣٥٩٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٦٦) من طريق سليمان بن بلال عن كثير بن زيد به. =","vol":"6","page":188},{"text":"حدثنا إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد-ح\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن خلف المروزي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم وسفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"المسلمون على شروطهم\".\nقال: وزاد سفيان في حديثه ما وافق الحق منها.\n_________\n= وقال الحاكم: رواة هذا الحديث مدنيون. فلم يصنع شيئًا ولهذا قال الذهبي: قلت لم يصححه وكثير ضعفه النسائي ومشاه غيره.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٧٩) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس السند.\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٦٣٧) عن حمزة بن مالك بن حمزة الأسلمي عن سفيان ابن حمزة عن كثير بن زيد به، وفيه زيادة: \"ما وافق الحق منها\".\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" (٤/ ٩٥) عن ابن أبي داود عن إبراهيم بن حمزة عن عبد العزيز بن أبي حازم به.\nوله شواهد:\n١ - من حديث عائشة: يرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن عروة عن عائشة مرفوعًا بزيادة \"ما وافق الحق منها\".\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩ - ٥٠) وكذا الدارقطني.\nهذا إسناد ضعيف جدًا عبد العزيز هو البالسي الجزري اتهمه الإمام أحمد وقال النسائي وغيره: ليس بثقة ولهذا قال الحافظ في \"التلخيص\" (٣/ ٢٣): \"إسناده واه\".\n٢ - من حديث أنس بن مالك: يرويه البالسي المذكور عن خصيف عن عطاء بن أبي رباح عنه.\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٠) وإسناد هذا الحديث أيضًا ضعيف جدًا من أجل عبد العزيز البالسي.\n٣ - من حديث عمرو بن عوف: يرويه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعًا.\nولفظه \"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالًا أو أحل حرامًا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالًا أو أحل حرامًا\".\nأخرجه الترمذي في الأحكام (٣/ ٦٣٤ - ٦٣٥ رقم ١٣٥٢) بتمامه وابن ماجه في الأحكام =","vol":"6","page":189},{"text":"قال الحليمي ﵀ (^١): فكل من عقد عقدًا من العقود التي أثبتها الشريعة، وجعلت لها حكمًا بين الله تعالى وبين العبد، أو بين العباد بعضهم من بعض، فصح ذلك منه، وانعقد عليه ولزمه، فعليه أن يوفي به، فذكر من جملة ذلك عقد الإسلام وتقلبه ثم عقد الصلاة المكتوبة ثم عقد الصوم المفروض ثم عقد الإحرام ثم نذر ما يكون طاعة.\nوقد ورد في النذر عن النبي - ﷺ - أخبارًا منها ما.\n_________\n= (٢/ ٧٨٨ رقم ٢٣٥٣) دون لا المسلمون على شروطهم\" والدارقطني والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٧٩) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٨١) بالنصف الثاني منه.\nقال ابن عدي: كثير هذا عامة أحاديثه لا يتابع عليه.\nوقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nكذا قال: مع أن كثيرًا هذا ضعيف جدًا، وأورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: قال الشافعي: من أركان الكذب، وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة مرفوعة، وقال آخرون: ضعيف. وقال في \"الميزان\" بعد أن ذكر قول الشافعي هذا وغيره: وأما الترمذي فروى من حديثه وصححه فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (٤/ ٣٧١): \"كثير بن عبد الله ضعيف عند أكثر، لكن البخاري ومن تبعه كالترمذي وابن خزيمة يقوون أمره\".\n٤ - من حديث رافع بن خديج: يرويه جبارة بن المغلس عن قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير ابن عباية بن رفاعة عنه بزيادة \"فيما أحل\".\nأخرجه إلطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٧ رقم ٤٤٥٤) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٦٥).\nوقال ابن عدي: \"قيس بن الربيع عامة رواياته مستقيمة، والقول فيه ما قال شعبة فيه لا بأس به\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٠٥) وقال: فيه حكيم بن جبير وهو متروك وقال أبو زرعة: محله الصدق إن شاء الله.\n(قلنا) جبارة بن المغلس ضعيف كما جزم الحافظ في التقريب.\n٥ - من حديث ابن عمر: يرويه محمد بن الحارث حدثني محمد عبد الرحمن البيلماني عن أبيه عنه مرفوعًا بزيادة \"ما وافق الحق\".\nأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٤٨) وقال: وفيه محمد بن الحارث، قال ابن معين: ليس بشيء.\nوقال الألباني بعدما ذكر الشواهد: جملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره وهي فين فين في بعضها ضعف شديد فسائرها مما يصلح الاستشهاد به ولا سيما له شاهد مرسل جيد. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١٣٠٣).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٥١٢ - ٥١٤).","vol":"6","page":190},{"text":"[٤٠٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن طلحة ابن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، زوج النبي - ﷺ -[أن رسول الله - ﷺ -] (^١) قال: \"من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه\"\nأخرجه البخاري (^٢) من حديث مالك.\n_________\n[٤٠٤٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• طلحة بن عبد الملك الأيلي (بفتح الهمزة بعدها ياء ساكنة). ثقة، من السادسة (خ م).\n(^١) ما بين القوسين سقط من الأصل.\n(^٢) في الإيمان (٧/ ٢٣٣) عن أبي نعيم، وفي الإيمان أيضًا (٧/ ٢٣٤) عن أبي عاصم، كلاهما عن مالك به، وهو في \"الموطأ\" في النذور (ص ٤٧٦).\nوأخرجه أبو داود في الإيمان (٣/ ٥٩٣ رقم ٣٢٨٩) والفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ٢٥) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٦٨) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، والترمذي في النذور (٤/ ١٠٤ رقم ١٥٢٦) والنسائي في الإيمان (٧/ ١٧) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي في الإيمان (٧/ ١٧) من طريق يحيى بن سعيد، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢ - ٣) عن ابن يوسف ولم يسق لفظه، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦) عن عبد الرحمن بن مهدي، والفسوي في \"المعرفة\" (٣/ ٢٥) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٦٨) عن ابن بكير، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٨٧) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٢٠ - ٢١ رقم ٢٤٤٠) من طريق أبي مصعب، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٣٣) من طريق يحيى بن حسان، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٤٦) من طريق أبي عاصم النبيل. كلهم عن مالك ابن أنس به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٣٧) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٣٣) من طريق يونس عن اين وهب به ولم يذكر اللفظ.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤١) من طريق عبيد الله بن عمر عن مالك بن أنس به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٣١) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان عن الشافعي عن مالك به.\nوأخرجه النسائي في الإيمان (٧/ ١٧) وابن ماجه في الكفارات (١/ ٦٨٧ رقم ٢١٢٦) وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٩٣٤) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٣٣) وفي \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٧٠،٣/ ١٣٣) من طريق عبيد الله بن عمر عن طلحة بن عبد الملك به. وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣١) ولم يسق لفظه وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٠٨) =","vol":"6","page":191},{"text":"[٤٠٤١] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا سفيان الثوري-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني بكير بن أحمد بن سهل الحداد الصوفي بمكة، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن ابن عمر قال. نهى رسول الله - ﷺ - عن النذر وقال: \"إنه لا يرد شيئًا إنما يستخرج به من الشحيح\" وفي رواية خلاد: \"ولكن يستخرج به من الشحيح\" رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي نعيم وخلاد بن يحيى.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن سفيان.\n_________\n= وابن حبان في \"صحيحه\" في كما في الإحسان (٦/ ٢٨٧) من طريق أيوب السختياني ويحيى بن أبي كثير، كلاهما عن القاسم به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٤٤١).\n\n[٤٠٤١] إسناده: صحيح.\n• بكير بن محمد بن أحمد بن سهل الحداد الصوفي أبو بكر المعروف ببكير الحداد، بغدادى،\nسكن مكة (م بعد ٣٥٠ هـ). وثقه الخطيب. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٦٤، ٧/ ١١٢).\n(^١) في القدر (٧/ ٢١٣) عن أبي نعيم، وفي الإيمان (٧/ ٢٣٢) عن خلاد بن يحيى.\n(^٢) في النذر (٢/ ١٢٦١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث جرير.\nوأخرجه ابن ماجه في الكفارات (١/ ٦٨٦ رقم ٢١٢٢) عن وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦١) من طريق عبد الرحمن، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٦٢) من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن سفيان به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٨/ ٤٤٣ رقم ١٥٨٤٦) عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه مسلم في النذر (٢/ ١٢٦٠ - ١٢٦١ رقم ٢) من طريق جرير،\nوأخرجه أيضًا في النذر (٢/ ١٢٦١ رقم ٤) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٤) وابن الجعد في\n\"مسنده\" (رقم ٨٤٢) من طريق شعبة،\nوأخرجه أبو داود في الأيفين (٣/ ٥٩١ رقم ٣٢٨٧) والدارمي في النذور (ص ٥٨١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٨٣ - الإحسان) من طريق أبي عوانة. =","vol":"6","page":192},{"text":"وفيه دلالة على وجوب ما التزمه بالنذر فلولا وجوبه لما حصل به الاستخراج من البخيل.\nوورد في الصداق ما:\n\n[٤٠٤٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عقبة بن عامر الجهني قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به فروج النساء\"\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من أوجه عن عبد الحميد.\n_________\n= وأخرجه مسلم في النذر (٢/ ١٢٦١) بدون ذكر اللفظ من طريق مفضل،\nجميعًا عن منصور به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٧٧) عن أبي عبد الله الحافظ عن الحسين بن الحسن بن أيوب به.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٧٨٧).\n\n[٤٠٤٢] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في النكاح (٢/ ١٠٣٥ - ١٠٣٦ رقم ٦٣) من طريق هشيم ووكيع وأبي خالد الأحمر ويحيى القطان جميعًا عن عبد الحميد بن جعفر به.\nوأخرجه الترمذي في النكاح (٣/ ٤٣٤ رقم ١١٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٩٢ رقم ١٧٥٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٢٠٠) من طريق وكيع، والدارمي في النكاح (ص ٥٣٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧٤ رقم ٧٥٣) من طريق أبي عاصم، وابن ماجه في النكاح (١/ ٦٢٨ رقم ١٩٤) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٤٨) من طريق أبي أسامة، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٤) من طريق يحيى بن سعيد، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٥) من طريق بكر بن بكار، كلهم عن عبد الحميد بن جعفر به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧٥ رقم ٧٥٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن مرثد بن عبد الله به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٥٣ رقم ٢٢٧٠) من طريق أبي الحسن علي بن عبد الرحمن ابن ماتي عن عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه البخاري في الشروط (٣/ ١٧٥) وفي النكاح (٦/ ١٣٨) وأبو داود في النكاح (٢/ ٦٥٤\nرقم ٢١٣٩) والنسائي في النكاح (٦/ ٩٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٠) والطبراني في \"الكبير\" =","vol":"6","page":193},{"text":"[٤٠٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن منصور الهروي، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خلة منهن، كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها، إذا حدث كذب، وراذا عاهد غدر، وراذا وعد أخلف، واذا خاصم فجر\" وفي رواية ابن عفان خصلة بدل خلة والباقي سواء.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير.\nوأخرجاه (^٢) من حديث الثوري عن الأعمش.\n_________\n= (١٧/ ٢٧٤ رقم ٧٥٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ١٥٧ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٤٨) من طريق الليث بن سعد، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧٤ رقم ٧٥٤) من طريق إبراهيم بن يزيد ويحيى بن أيوب، كما أخرجه أيضًا في \"الكبير\" من طريق عبد الله بن لهيعة (١٧/ ٢٧٥ رقم ٧٥٥) ومن طريق سعيد بن أبي أيوب (١٧/ ٢٧٥ رقم ٧٥٦)، كلهم عن يزيد بن أبي حبيب به.\nصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٥٤٣).\n\n[٤٠٤٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• يحيى بن منصور أبي نصر بن الحسن السلمي، أبو سعد الهروي (م ٢٩٢ هـ).\nكان ثقة، حافظًا، صالحا زاهدا.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦) و\"السير\" (٣/ ٥٧٥) و\"التذكرة\" (٢/ ٦٩١) و\"طبقات الحنابلة\" (١/ ٤١٠) و\"شذرات\" (٢/ ٢١٣).\n(^١) في الإيمان (١/ ٧٨ رقم ١٠٦).\n(^٢) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٤) ومسلم في الإيمان (١/ ٧٨ رقم ١٠٦) والترمذي في الإيمان (٥/ ١٩ رقم ٢٦٣٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٧٣ - ٧٤ رقم ٣٧) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٧٤) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٨٣ رقم ٥٢٤) ووكيع في \"الزهد\" (٣/ ٧٨٧ رقم ٤٧٣) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤٧٣) من طريق سفيان عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، =","vol":"6","page":194},{"text":"[٤٠٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله ابن يزيد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة-ح\nوأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش قال سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"لكل غادر لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان\"\nوفي رواية وهب عن أبي وائل والباقي سواء مخرج في الصحيح (^١) من حديث شعبة.\n_________\n= ومن طريقه مسلم في الإيمان (١/ ٧٨ رقم ١٠٦) وأبو داود في السنة (٥/ ٦٤ رقم ٤٦٨٨) عن عبد الله بن نمير عن الأعمش بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٨٢ رقم ٥٢٢) عن أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب قالا حدثنا الحسن بن علي بن عفان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٣٠، ١٠/ ٧٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٠٩) عن اّبي عبد الله الحافظ بنفس الطريق الأول.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٣٦ رقم ٢٥٤ - الإحسان) من طريق مسلم بن جنادة عن ابن نمير عن الأعمش به.\nتابع شعبة عبد الله بن نمير عن الأعمش.\nأخرجه البخاري في المظالم (٣/ ١٠١) والنسائي في الإيمان (٨/ ١١٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ - ١٨٩، ١٩٨) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٨٣ رقم ٥٢٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٠٤).\nوتابعه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به.\nأخرجه البخاري في الجزية (٤/ ٦٩) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٨٣ رقم ٥٢٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٣٧ رقم ٢٥٥، ٢٥٦ - الإحسان).\nوتابعه أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش به.\nأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان (٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤ رقم ٥٢٦).\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٩٠٢، ٩٠٣).\n\n[٤٠٤٤] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الجزية (٤/ ٧١ - ٧٢) عن أبي الوليد.\nومسلم في الجهاد (٢/ ١٣٦٠ رقم ١٢) من طريق ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر، وبدون اللفظ (٢/ ١٣٦٠) من طريق النضر بن شميل وعبد الرحمن، وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٥٩ رقم ٢٨٧٢) من طريق أبي الوليد وابن أبي عدي، والدارمي =","vol":"6","page":195},{"text":"[٤٠٤٥] أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا\n_________\n= في البيوع (ص ٦٤٤) عن سعيد بن الربيع، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" بدون ذكر اللفظ (١٢/ ٤٦١) عن عفان، جميعًا عن شعبة به.\nوهو في \"مسند الطيالسى\" (ص ٣٤)، وعنه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٧)، عن شعبة به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٤٢) عن أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك، بنفس الطريق الثاني.\nوأخرجه مسلم في الجهاد (٢/ ١٣٦١ رقم ١٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٦١) من طريق يزيد بن عبد العزيز عن الأعمش به.\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري:\n١ - أخرجه مسلم في الجهاد (٢/ ١١٣٦ رقم ١٦) وابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٥٩ رقم ٢٨٧٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤١٩، ٤٤١) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٦٠، ٤٦١).\n٢ - ومن حديث أنس بن مالك:\nأخرجه البخاري في الجزية (٤/ ٧١ - ٧٢) ومسلم في الجهاد (٢/ ١٣٦١ رقم ١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٢، ١٥٠، ٢٥٠، ٢٧٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٧٣ رقم ٢٤٨١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١١٢، ٢٣١) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٦١).\n٣ - من حديث عبد الله بن عمر:\nأخرجه البخاري في الجزية (٤/ ٧٢) وفي الأدب (٧/ ١١٤، ١١٥) وفي الحيل (٨/ ٦٢) وفي الفتن (٨/ ٩٩) ومسلم في الجهاد (٢/ ١٣٥٩ - ١٣٦٠ رقم ٩، ١٠، ١١) وأبو داود في الجهاد (٣/ ١٨٨ رقم ٢٧٥٦) والترمذي في السير (٤/ ١٤٤ رقم ١٥٨١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٦،٤٩،٤٨،٢٩،١٦،١٥٦،١٤٢،١٢٦،١٢٣،١١٦،١١٢،١٠٣،٩٦،٧٥،٧٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٧٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٦٠) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٣٠).\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٠٤٤).\n\n[٤٠٤٥] إسناده: حسن.\n• أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي، صدوق فيه لين، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٥) عن بهز، وفي (٣/ ١٥٤، ٢١٠) عن حسن بن موسى، وفي (٣/ ٢١٠) عن عبد الصمد،\nوالبغوي في \"شرح السنة\" وحسنه (١/ ٧٤ - ٧٥ رقم ٣٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ٢٨٦٣) عن شيبان بن أبي شيبة. =","vol":"6","page":196},{"text":"عثمان بن سعيد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس قال خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: \"لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له\"\n\n[٤٠٤٦] أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا\n_________\n= والبغوي في \"شرح \"السنة\" (١/ ٧٤ - ٧٥ رقم ٣٨) من طريق عفان، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" الجزء الأول فقط (١١/ ١١) عن مصعب بن المقدام، والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٨٨) من طريق سليمان بن حرب، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٦٨ رقم ١٠٠ - كشف الأستار) عن عمر بن موسى الشامي، جميعًا عن أبي هلال الراسبي به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٣١) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٦٤ - ١٦٥ رقم ٣٤٤٥)، وعنه ابن ححان في \"صحيحه\" (١/ ٢٠٨ - الإحسان) من طريق مؤمل عن حماد بن ثابت عن أنس وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٥١) من طريق المغيرة بن زياد عن أنس بن مالك به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٩٦) وقال: دارواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه أبو هلال وثقه ابن معين وغيره وضعفه النسائي وغيره\".\nونقل المناوي في فيض القدير\" (٦/ ٣٨١) عن الذهبي قوله \"سنده قوي وعن العلائي \"فيه أبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي وثقه الجمهور وتكلم فيه البخاري\".\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٠٥٦).\n\n[٤٠٤٦] إسناده: كسابقه.\n• سعد بن سنان ويقال سنان بن سعد الكندي، المصري.\nصوب الثاني البخاري وابن يونس. صدوق، له أفراد، من الخامسة (بخ د ت ق).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٩) من طريق شعيب بن الليث وصححه الحاكم.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٤٢٥٧) من طريق يونس، كلاهما عن الليث ابن سعد به.\n١ - وله شاهد مرسل من حديث عبادة بن الصامت:\nأخرجه الحاكم في \"مسنده\" (٥/ ٣٢٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٤٥ - الإحسان) والمؤلف في سننه\" (٦/ ٢٨٨) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (ص ٤٧١ رقم ٤٤٦).\nقال الشيخ الألباني: إسناد هذا الحديث حسن لولا الانقطاع بين المطلب وعبادة ولذلك لما صححه الحاكم تعقبه الذهبي \"وفيه إرسال\" وقال المنذري في \"الترغيب\" بل المطلب لم يسمع من عبادة. =","vol":"6","page":197},{"text":"محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس بن مالك عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"اقبلوا لي بست أتقبل لكم بالجنة\" قالوا وما هي؟ قال: \"إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا وعد فلا يخلف، في ذا اؤتمن فلا يخن، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم\"\n\n[٤٠٤٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (^١) يعني بالعهود.\nيعني ما أحل الله وما حرم وما فرض وما حد في القرآن كله.\n\n[٤٠٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي صاحب المدرسة، أخبرنا\n_________\n= وستأتي بطريق عبادة بن الصامت في الشعبة (٣٤) وهو باب في حفظ اللسان.\n٢ - ومن حديث الزبير بن العوام بسند مرسل:\nأخرجه المؤلف في \"الشعب\" في الباب (٣٧) وهو باب في تحريم الفروج وما يجب من التعفف عنها برقم (٥٠٤١) وقال: إسناده مرسل.\nوقال الشيخ الألباني: إسناده منقطع لأن أبا إسحاق لم يسمع من الزبير بن العوام.\nفجملة القول: أن الحديث بمجموع الطريقين حسن. راجع \"الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٤٧٠).\n\n[٤٠٤٧] إسناده: مرسل.\n• علي بن أبي طلحة هو مولى بني العباس. صدوق يخطئ، أرسل عن ابن عباس ولم يره، مر.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٦/ ٤٧،٤٨) عن المثنى عن عبد الله بن صالح به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٥) إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة المائدة (٥/ ١).\n\n[٤٠٤٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن علي بن الحسين بن علي البيهقي صاحب المدرسة بنيسابور (م ٤١٤ هـ).\nكان كاتبًا، أديبًا، من وجوه أصحاب الشافعي. راجع \"المدخل\" (ص ٣٦ مقدمة المحقق).\n• أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد القرميسيني لم نجد ترجمته.\n• محمد بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله، أبو عبد الله الطيالسي، الرازي. =","vol":"6","page":198},{"text":"أبوحفصل عمر بن أحمد بن محمد بقرميسين، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا معان بن رفاعة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال جاء ثعلبة بن حاطب إلى\n_________\n= متروك الحديث.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٤٠٤ - ٤٠٧) و\"السير\" (١٤/ ٤٥٨ - ٤٦٠) و\"الأنساب\" (٩/ ١١٥ - ١١٦) و\"اللسان\" (٥/ ٢٢) \"الميزان\" (٣/ ٤٤٨) و\"شذرات\" (٢/ ٦٨) و\"المغنى في \"الضعفاء\" (٢/ ٥٤٦).\n• الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أبو مسلم الحراني، نزيل بغداد. ثقة، يغرب. من الحادية عشرة (م مد ت).\n• معان بن رفاعة السلامي أبو محمد الشامي ويقال الحمصي (م بعد ٥١٠ هـ). لين الحديث، كثير الإرسال، من السابعة (ق).\nوثقه ابن المديني، وقال أحمد: لم يكن به بأس. وقال الجوزجاني: ليس بحجة- وقال ابن معين: ضعيف. قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حبان: منكر الحديث، يروي مراسيل كثيرة ويحدث عن أقوام مجاهيل لا يشبه حديثه حديث الأثبات، فلما صار الغالب في روايته ما يكره القلب استحق ترك الاحتجاج به.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٢١ - ٤٢٢)، \"المجروحين\" (٣/ ١١)، و\"الميزان\" (٤/ ١٣٤)، \"الكامل\" (٦/ ٢٣٢٩، ٢٣٣٠).\n• علي بن يزيد بن أبي زياد الألهاني، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه الطبراني (٨/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٧٨٧٣، ٢٥/ ٢٢٥ - ٢٢٧ رقم ٢٠) من طريق الوليد بن مسلم عن معان بن رفاعة به.\nوأخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٥/ ٢٨٩ - ٢٩٢) من طريق أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ١٨٩ - ١٩٠) من طريق محمد بن شعيب عن معاذ بن رفاعة السلمي به (والصحيح معان فهناك تصحيف).\nوذكره ابن كثير في تفسير هذه القصة (٢/ ٣٧٤) برواية ابن جرير وابن أبي حاتم، ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧) إلى الحسن بن سفيان وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والعسكري في \"الأمثال\" والطبراني وابن منده والباوردي وأبي نعيم في \"معرفة الصحابة\" وابن مردويه والمؤلف في \"الدلائل\" وابن عساكر، قال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف. راجع ضعيف \"الجامع الصغير\" (رقم ٤١١٦).","vol":"6","page":199},{"text":"رسول الله - ﷺ - فقال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالًا، فقال النبي - ﷺ -: \"يا ثعلبة قليل ما تؤدي شكره خير من كثر لا تطيقه\" قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالًا، فوالله لئن أعطاني الله لأتصدقن ولأفعلن، فقال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم ارزقه مالًا\" قال فصارت له غنيمة فكان ليشهد مع رسول الله - ﷺ - فلما كثرت غنمه ونمت خرج من المدينة فكان لا يشهد مع رسول الله - ﷺ - إلا المغرب والعشاء، فنمت غنمه، فتقدم، فكان لا يشهد مع رسول الله - ﷺ - إلا الجمعة، فنمت وكثرت فتقدم، فكان لا يشهد مع رسول الله - ﷺ - في جمعة ولا غيرها، قال فبعث النبي - ﷺ - رجالًا يأخذون الصدقة، فذهبوا إليه، فقال لهم إذا فرغتم وانصرفتم اجعلوا طريقكم علي أو نحوها، قال فلما فرغوا وانصرفوا أتوه، فقال والله ما هذه إلا جزية، فانصرفوا ولم يأخذوا منه الصدقة، فأتوا النبي - ﷺ - فأخبروه بما قال، فأنزل الله ﷿: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ إلى قوله ﴿يَكْذِبُونَ﴾ (^١).\nقال فلما نزل فيه القرآن، جاء بصدقته إلى رسول الله - ﷺ -، فأبى رسول الله - ﷺ - أن يأخذها، فلما قبض - ﷺ - جاء بصدقته إلى أبي بكر، فأبى أن يأخذها وقال: شيء لم يأخذها رسول الله - ﷺ - لم أخذها، وأبى أن يأخذها، فلما قبض أبو بكر جاء بصدقته إلى عمر، فأبى أن يأخذها، وقال: شيء لم يأخذها رسول الله - ﷺ - ولا أبو بكر لا آخذها وأبى ذلك.\nقال الشيخ أحمد ﵀: وإنما لم يأخذها النبي - ﷺ - زكاة ماله وجرى في ذلك أبو بكر وعمر سنته لأنه قد نافق والكتاب الذي نزل في شأنه ناطق بذلك حيث قال:\n﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (^٢) وعلموا بهذا بقاءه على نفاقه حتى يموت وأن إتيانه بصدقة ماله مخافة أن يؤخذ عنه قهرًا.\nوفي إسناد هذا الحديث نظر وهو مشهور فيما بين أهل التفسير والله أعلم.\n_________\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٧٥ - ٧٧).\n(^٢) سورة التوبة (٩/ ٧٧).","vol":"6","page":200},{"text":"[٤٠٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن عبيد النرسي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال سمعت سليم بن عامر، قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد فأراد أن يغزوهم فتعجل شهرًا قال فجعل رجل في أرض الروم على برذون يقول: وفاء لا غدر فإذا هو عمرو بن عبسة فدعاه معاوية فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحل له أن يحل عقده حتى ينقضي عهدها أو ينبذ إليهم سواء\"\n\n[٤٠٥٠] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أبي الفيض شيخ ابن أبي عقيل، عن سليم بن عامر قال كان بين معاوية وبين الروم عهد قال فكان يسير حتى يكون قريبا من أرضهم فإذا انقضت المدة غزاهم فجاء رجل على فرس له وهو يقول الله أكبر (وفاء) (^١) لا غدر فإذا رجل من بني سليم يقال له عمرو بن عبسة\n_________\n[٤٠٤٩] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• أبو الفيض هو موسى بن أيوب، ويقال ابن أبي أيوب المهري، الحممى، مشهور بكنيته.\nثقة. من الرابعة (د ت س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ٢٧٥٩) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٣١) عن حفص بن عمر النمري، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١١،١١٣) عن محمد بن جعفر، وفي (٤/ ١١٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٥ - ٣٨٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٥٩) عن وكيع.\nوأخرجه أبو عبيد في \"كتاب الأموال\" (ص ٢١٢) عن يزيد بن هارون، كلهم عن شعبة به وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٧) ومن طريقه أخرجه الترمذي في السير (٤/ ١٤٣ رقم ١٥٨٠) عن شعبة بنفس الطريق.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٣٥٦).\n\n[٤٠٥٠] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (ص ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ١٠٦٩) عن أبي جعفر محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمى عن سليمان بن حرب به.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.","vol":"6","page":201},{"text":"قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كانت بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء\" قال فرجع معاوية بالجيوش.\n\n[٤٠٥١] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الخرقي، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا إسحاق بن سعيد القرشي، حدثني أبي، عن أبي هريرة قال: كيف أنتم إذا لم تجدوا قال أو لم تجتبوا دينارًا ولا درهما قالوا: وترى ذلك يا أبا هريرة كائنًا؟ قال: نعم، والذي نفسي بيده عن الصادق والمصدوق رسول الله - ﷺ - قالوا متى ذلك يا أبا هريرة قال تنتهك ذمة الله وذمة رسوله فيمسك الله القطر عن أهل الأرض فيمسك الأسخياء بأيديهم.\n\n[٤٠٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت علي بن حمشاذ، يقول حدثنا محمد بن يونس، حدثنا السميدع بن واهب، حدثنا شعبة، حدثني جرير بن حازم، عن عمه قال سمعت المهلب بن أبي صفرة، يقول لابنه عبد الملك: يا بني إنما كانت وصية رسول الله - ﷺ - عدات، أنفذها أبو بكر الصديق، فلا تبدأ بالعدة، فإن مخرجها سهل، ومصدرها وعر، واعلم أن لا، وإن قبحت فربما روحت ولم توجب الطمع.\n_________\n[٤٠٥١] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن عبد الحميد هو الحماني، حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، مر.\nوالحديث أخرجه البخاري في الجزية تعليقًا (٤/ ٦٩ - ٧٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٢) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم عن إسحاق بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة واللفظ عندهما \"تنتهك ذمة الله وذمة رسوله، يشد الله قلوب أهل الذمة فيمنعون ما في أيديهم\".\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٤٦٥).\n\n[٤٠٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• السميدع (بفتح أوله والميم وسكون التحتانية وفتح الدال) ابن واهب بن سوار الجرمي، البصري. من التاسعة (س).\nقال أبو حاتم: شيخ صدوق، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٠٣) وقال: ربما أغرب. راجع \"تهذيب التهذيب\" (٤/ ٢٣٩).\n• عم جرير هو جرير بن زيد الأزدي، مر.\n• المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سارق العتكي، الأزدي، أبو سعيد البصري (م ٨٢ هـ).\nمن ثقات الأمراء، من الثانية وله رواية مرسلة (د ت س).","vol":"6","page":202},{"text":"[٤٠٥٣] حدثنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا محمد بن سوقة، عن جامع، عن ميمون بن مهران، قال: ثلاثة المسلم والكافر فيهن سواء، من عاهدته فف بعهده مسلمًا كان أو كافرًا فإنما العهد لله ﷿ ومن كانت بينك وبينه رحم فصلها مسلمًا كان أو كافرًا ومن ائتمنك على أمانة فأدها إليه مسلمًا كان أو كافرًا.\nوقد روي هذا مرفوعًا بإسناد ضعيف بمرة.\n\n[٤٠٥٤] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو الحسين (^١) علي بن عبد الرحمن السبيعي\n_________\n[٤٠٥٣] جامع بن أبي راشد الكاهلي، الصيرفي، الكوفي. ثقة، فاضل. من الخامسة (ع).\nوالأثر أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣ / ٢٧٢ رقم ٢٦٠١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩) عن سفيان بن عيينة عن جامع بن أبي راشد به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٨٧) من طريق جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران به.\n\n[٤٠٥٤] إسناده: واه جدًا.\n• أبو الحسن علي بن العباس بن الوليد البجلي المقانعي الكوفي (م ٣١٠ هـ)\nقال الدارقطني: ثقة، صدوق نبيل.\nراجع ترجمته في \"الأنساب\" (١٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥)،\"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١٢٦ رقم ١٣٦) \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (ص ٢٢٧ رقم ٣١٥)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٥٩)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٠٦)، \"السير\" (١٤/ ٤٣٥).\n(^١) في الأصلين \"أبو الحسن\" وهو خطأ.\n• محمد بن عمارة بن صبيح الكوفي.\nذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٩/ ١١٢) وسكت عليه.\n• إسماعيل بن أبان فإن كان هو الغنوي الكوفي فهو كما قال الذهبي: كذاب وإن كان الوراق فثقة.\n• عمرو بن ثابت بن أبي المقدام الكوفي، مولى بكر بن وائل (م ١٧٢ هـ). ضعيف، رمي بالرفض. من الثامنة (فق د).\n• جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي. ضعيف، رافضي، مر.\n• غياث بن عبد الرحمن لم نعرفه.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغبر\" برواية المؤلف وحده عن علي بن أبي طالب ورمز له بضعفه.\nوذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٢٨) وعزاه للمؤلف وحده وقال: ضعيف.","vol":"6","page":203},{"text":"بالكوفة، حدثنا علي بن العباس بن الوليد البجلي، حدثنا محمد بن عمارة بن صبيح، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا عمرو بن ثابت، عن جابر، عن غياث بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث ليس لأحد من الناس فيهن رخصة بر الوالدين مسلما كان أو كافرًا والوفاء بالعهد لمسلم كان أو كافرًا وأداء الأمانة إلى مسلم كان أو كافرًا\"\n\n[٤٠٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيرى، حدثنا إبراهيم بن مخلد البلخي، حدثنا حاتم بن بكر بن غيلان، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن علي بن عبد الأعلى، عن أبي النعمان، عن أبي الوقاص، عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من وعد منكم رجلًا عدة ومن نيته أن يفي بذلك فلم يف لموعده فلا إثم عليه\".\n[رواه أبو داود (^١) عن محمد بن المثنى عن أبي عامر والله أعلم] (^٢).\n_________\n[٤٠٥٥] إسناده: كسابقه.\n• أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري لم نعرفه.\n• إبراهيم بن مخلد البلخي لم نجد ترجمته.\n• حاتم بن بكر بن غيلان الضبي، أبو عمرو البصري، الصيرفي. مقبول. من الحادية عشرة (ق).\n• علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، أبو الحسن الكوفي الأحول صدوق، ربما وهم، من السادسة (٤).\n• أبو النعمان. مجهول. من السادسة (د ت).\n• أبو الوقاص هو شيخ لأبي النعمان. مجهول، من الثالثة (د ت).\n(^١) أخرجه في الأدب (٥/ ٢٦٨ رقم ٤٩٩٥)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٢٥ رقم ٥٠٨٠).\nوأخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ٢٠ رقم ٢٦٣٣) عن محمد بن بشار عن أبي عامر العقدي به.\nوقال: هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي، علي بن عبد الأعلى ثقة، ولا يعرف أبو النعمان ولا أبو وقاص وهما مجهولان.\nقال الألباني: إسناده ضعيف. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٨٢٣).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.","vol":"6","page":204},{"text":"(٣٣) الثالث والثلاثون من شعب الإيمان\n\nوهو باب في تعديد نعم الله ﷿ وما يجب من شكرها\nقال الله ﷿ فيما عدد على عباده من نعمه ونبههم بذلك على ما يلزمهم من عبادته تعظيما له وشكرًا\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ • الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^١).\nقال الحليمي ﵀ (^٢): وهذا يحتمل معنيين: أحدهما: اعبدوه ولا تغفلوا عن عبادته فإن من حقه عليكم أن تعبدوه إذ (كان) (^٣) خلقكم وهو يرزقكم وينعم عليكم. قال الشيخ: وقد أمركم بعبادته فصارت واجبة عليكم بأمره.\nقال الحليمي: والآخر اعبدوه دون غيره، فإن خلقكم وخلق من قبلكم إنما كان منه لا من غيره، فلا تجعلوا له ندًا، وأخلصوا العبادة له، ولا تسموا باسمه، وهو لا إله غيره.\nثم إن الله ﷿ بين بما عدد من نعمه على الناس ما يلزمهم بها من تعظيمه أولًا، ثم شكره على ما ابتدأه به منها.\nقال الشيخ أحمد: قوله ما يلزمهم بها يريد ما يلزمهم بسببها ثم اللزوم وقع بالأمر، ألا تراه احتج بالآية، ولو قال ما يلزمهم فيها بأمره من تعظيمه أولًا، ثم شكره على ما ابتدأهم به منها، لكان أصوب.\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢١ - ٢٢).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٥١٩).\n(^٣) ما بين القوسين سقط من الأصل.","vol":"6","page":205},{"text":"قال (^١) فقال: ﴿اعبدوا ربكم الذي خلقكم﴾ فكان أول ما ذكر من نعمه خلقه إياهم وهذه والله أعلم إشارة إلى نفس الخلق بهيئته الذي أولاها الحياة ثم العقل لأن الحي بالعقل يعلم نفسه ويعلم غيره ويعلم فاعله ويميز بين الشيء وضده.\nقال أحمد: إذا ساعده التوفيق.\nثم الحواس الخمس التي هي مشاعر ضرورته وهي السمع الذي يدرك به الأصوات والبصر الذي يدرك به الألوان والشم الذي يدرك به الروائح واللمس الذي يدرك به خشونة الشيء ولينه والطعم الذي يدرك به مرارة الشيء وحموضته وحلاوته.\nوقد ذكر الله تعالى هذه النعم في غير هذه الآية فقال: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ (^٢)\nوقال: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (^٣)\nأي إنما جعل لكم هذه المنافع لتشكروه، ومعنى تشكروه: تستعملونها في طاعته خاصة ولا تستعملونها في معاصيه.\nقال الشيخ أحمد (﵀) (^٤): ثم له في كل عضو من أعضاء بني آدم نعمة لا يقوم أحد بشكرها إلا بتوفيقه ومن شكرها المعرفة بأنها من الله جل ثناؤه ثم استعمالها في طاعة الله دون معصيته وبالله التوفيق.\nثم إن الله ﷿ يخلق الإنسان مستويًا معتدلًا منتصب القامة لا منكسا كالبهائم قال الله ﷿: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (^٥)\nقيل منتصب القامة شاخص الرأس والوجه، وقال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (^٦)\n_________\n(^١) القائل هو الإمام الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٢/ ٥١٩).\n(^٢) سورة الملك (٦٧/ ٢٣).\n(^٣) سورة النحل (١٦/ ٧٨).\n(^٤) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة (ن).\n(^٥) سورة التين (٩٥/ ٤).\n(^٦) سورة الإسراء (١٧/ ٧٠).","vol":"6","page":206},{"text":"فقيل من تكريمه أن جعله يأكل بيده ولا يحوجه إلى أن يأخذ الطعام من الأرض بفمه ثم ذكر من نعم الله تعالى على الناس أنه أعطاهم البيان باللسان وبالقلم، قال الله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ ٠ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ٠ خَلَقَ الْإِنْسَانَ ٠ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ (^١).\nوقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ (^٢)\nثم بسط الكلام (^٣) فيه مما فيها وفي الحواس من إدراك الوحي وتيسير ذكر الله ﷿ قال ومما أنعم الله سبحانه على الناس في هيئته خلقهم أن جرد أبدانهم عن الشعور التي جعلها سترة لأبدان البهائم والسباع والطيور وأيديهم وأرجلهم عن المخالب وبسط الكلام فيه.\nقال الشيخ أحمد: ومن نعمه عليهم وعلى سائر الحيوانات تسويغ الطعام وإخراج فضله عن مخرجه.\nثم ذكر الحليمي ﵀ (^٤) من نعمه على عباده أن جعلهم ينامون فيستريحون بالنوم من أذى الإعياء والنصب وتطيب به نفوسهم، قال الله ﷿: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ (^٥).\nيعني راحة لأبدانكم ثم هو ينقسم إلى محبوب مرغب فيه وإلى مكروه منزه عنه.\nوقد ذكرت في كتاب السنن بعض ذلك وسأعيد ذكره في آخر هذا الباب أو بعض ما يستدل به على ذلك إن شاء الله.\nثم ذكر ما في الرؤيا من الإرشاد والتعليم ثم ذكر ما أنعم الله تعالى على عباده من تعليمهم الصناعات والحرف وجعلها لهم مصالح ومكاسب وتفريقها بينهم حتى لا يجتمع على واحد فلا يتفرع منها إلى عباده، فجعل واحدًا يحرث، وآخر يحصد، وواحدًا يغزل، وآخر ينسج، وواحدًا يتجر، وآخر يصوغ، حتى إذا اشتغل كل\n_________\n(^١) سورة الرحمن (٥٥/ ١ - ٤).\n(^٢) سورة العلق (٩٦/ ٣ - ٥).\n(^٣) ذكره الحليمي ﵀ مفصلًا في \"المنهاج\" (٢/ ٥٢٠ - ٥٢٣).\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٥٢٣ - ٥٤٦).\n(^٥) سورة النبأ (٧٨/ ٩).","vol":"6","page":207},{"text":"واحد منهم بشغل نجحت الأشغال بما حصل من التظاهر عليها.\nقال الله ﷿: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^١) ثم ذكر ما وضع الله تعالى في الأرض والسماء من منافع الخلق، وما في ذلك من منافع بني آدم، وذكر فوائد كل نوع من أنواعها.\nثم ذكر من نعمه إرسال الرسل لتعليمهم بما يجهلون وذكر تخصيص هذه الأمة بافضلهم - ﷺ - وعليهم أجمعين من أراد الوقوف على ذلك ببسطه رجع إلى كتابه (^٢) إن شاء الله تعالى.\nوأول ما يجب على الشاكر أن يذكر نعمة الله عليه، قال الله ﷿ في مواضع من كتابه: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (^٣)\nوالإذكار بالنعمة لا يكون إلا لاستدعاء الشكر واستقصار المنعم عليه فيه ثم نص على الأمر بالشكر فقال: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ (^٤)\nوقال: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (^٥) إلى سائر ما ورد في القرآن في هذا المعنى، فإذا حصلت النعمة مذكررة فالشكر لها يختلف.\nفمنها (^٦): اعتقاد أن الله ﷿ قد أنعم فأكثر وأجزل وأن كل ما بنا من نعمة فمنه لا من الكواكب، وأن كل ذلك فضل منه وامتنان، وإنا وإن اجتهدنا لم نؤد شكرها ولم نقدرها حق قدرها.\n_________\n(^١) سورة الزخرف (٤٣/ ٣٢).\n(^٢) يعني كتاب \"المنهاج\" (٢/ ٥٢٦ - ٥٤٠).\n(^٣) وردت هذه الآية في القرآن في ثمانية مواضع: راجع سورة البقرة (٢/ ٢٣١) آل عمران (٣/ ١٠٣) المائدة (٥/ ٧، ١١، ٢٥) سورة إبراهيم (١٤/ ٦) سورة الأحزاب (٣٣/ ٩) سورة فاطر (٣/ ٣٥).\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ١٥٢).\n(^٥) سورة سبا (٣٤/ ١٣).\n(^٦) ر ا جع \"المنهاج\" (٢/ ٥٤٤ - ٥٤٧).","vol":"6","page":208},{"text":"ومنها: الثناء على الله ﷿ وحمده وإظهار ما في القلب من حقوق هذه النعم باللسان والجمع فيها بين الاعتقاد والاعتراف كما كذلك في الإيمان.\nومنها: الاجتهاد في إقامة طاعته فعلًا بما أمر به وكفا عما نهى عنه فإن ذلك هو الذي يقتضيه تعظيمه ولا تعظيم كالطاعة.\nومنها: أن يكون العبد مشفقًا في عامة أحواله من زوال نعم الله تعالى عنه وجلًا من مفارقتها إياه مستعيذًا بالله تعالى من ذلك، سائلًا إياه، متضرعًا إليه، أن يديمها له ولا يزيلها عنه.\nومنها: أن ينفق مما آتاه الله في سبيل الله ويواسي منه أهل الحاجة ويعمر المساجد والقناطير ولا يدع بابا من أبواب الخير إلا أتاه وأظهر من نفسه أثرًا جميلًا ثم إن كان عنده فضل فأنفق على نفسه أكثر مما يحتاج إليه فأكل لونين ولبس ثوبين واستخدم عبدين وركب دابتين وافترش جاريتين وغرضه من ذلك إظهار فضل الله تعالى ليخرج به من حكم الكاتم دون المباهاة والمكاثرة فلا بأس بذلك وإظهاره بالمواساة أحسن.\nومنها: أن لا يفخر بما آتاه الله على غيره ولا يتبذخ (^١) ولا يتصلف (^٢) ولا يزهو ولا يتكبر قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (^٣)\n\n[٤٠٥٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو يعلى\n_________\n(^١) لا يتبذخ: من البذخ أي الفخر والتطاول فمعناه لا يتطاول.\n(^٢) لا يتصلف: من الصلف وهو الغلو في الظروف والزيادة على المقدار مع تكبر، معناه: لا\nيتكبر. راجع \"النهاية\" (٣/ ٤٧).\n(^٣) سورة لقمان (٣١/ ٨١).\n\n[٤٠٥٦] إسناده: ضعيف.\n• علي بن زيد بن جدعان ضعيف، مر.\n• الأسود بن سريع التميمي، السعدي، نزل البصرة.\nصحابي، مات في أيام الجمل وقيل ٤٢ هـ (بخ قد س).\nوالحديث هو في \"الكامل\" لابن عدي في ترجمة علي بن زيد (٥/ ١٨٤٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٥ - ٤٣٦) عن روح بدون ذكر اللفظ، وفي (٤/ ٢٤) عن حسن بن موسى، كلاهما عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٤٦) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان به.","vol":"6","page":209},{"text":"الموصلي، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع، قال قلت: يا رسول الله مدحت الله بمدحة ومدحتك بأخرى قال: \"هات وابدأ بمدحة الله\"\nهكذا رواه علي بن زيد بن جدعان.\n\n[٤٠٥٧] وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: إني حمدت ربي بمحامد قال: \"أما إن ربك يحب الحمد ولم يستنشده\".\n_________\n[٤٠٥٧] إسناده: رجاله ثقات لكن فيه انقطاع.\n• محمد بن مقاتل، أبو الحسن الكسائي، المروزي، نزيل بغداد ثم مكة (م ٢٢٦ هـ). ثقة. من العاشرة (خ).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٨٢٣) من طريق عثمان بن أبي شيبة وفي \"الكبير\" (١/ ٢٨٣ رقم ٨٢٥) من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن عبد السلام بن حرب الملائي به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٥٩) من طريق أبي همام محمد بن الزبرقان، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٨٣ رقم ٨٢٤) من طريق عامر بن صالح، كلاهما عن يونس بن عبيد به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٦١،٨٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٨٢ رقم ٨٢٠) من طريق مبارك بن فضالة، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" وصححه وأقره الذهبي (٣/ ٦١٤) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٨٢ رقم ٨٢١) من طريق عبد الله بن أبي بكر المزني، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٥) من طريق عوف، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٨٢ رقم ٨٢٢) من طريق أبي الأشهب، كلهم عن الحسن عن الأسود بن سريع.\nهذا الإسناد فيه انقطاع لأن الحسن البصري لم يسمع من الأسود بن سريع ذكره الحافظ في \"التهذيب\" نقلا عن العباس الدوري قوله لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع. وكذا قال الآجري عن أبي داود والبزار في \"مسنده\". راجع \"تهذيب التهذيب\" (٢/ ٢٦٩) فتبين أن هذا المسند منقطع ولكن رجاله كلهم ثقات.","vol":"6","page":210},{"text":"[٤٠٥٨] أخبرنا أبوالحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان، عن أنس عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"التأني من الله، والعجلة من الشيطان، وما شيء أكثر معاذير من الله وما من شيء أحب إلى الله من الحمد\"\n\n[٤٠٥٩] حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، خبرنا محمد بن أحمد بن سعيد\n_________\n[٤٠٥٨] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٤٢٥٦) من طريق يونس.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه \" (١٠/ ١٠٤) من طريق أبي الوليد، كلاهما عن الليث بن سعد به.\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٩) وقال: \"رواه أبويعلى ورجاله رجال الصحيح\".\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده.\nقال المناوي: ورواه أبويعلى باللفظ المذكور وقال المنذري: ورواته رواة الصحيح فيض القدير (٣/ ٢٧٨).\nقال الشيخ الألباني: هذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير سنان بن سعد وهو حسن الحديث، وقول الهيثمي والمنذري من أوهامهما لأن سعد بن سنان ليس من رجال الصحيح واغتر بهما المناوي. راجع \"الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٧٩٥).\n\n[٤٠٥٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ضعيف، مر.\n• ربيعة هو ابن أبي عبد الرحمن الرازى تقدم.\n• عبد اللهْ بن عنبسة. مقبول. من الثالثة (د س).\n• ابن عنام هو عبد الله بن عنام البياضي، الأنصاري صحابي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣١٤ رقم ٥٥٧٣) من طريق يحيى بن حسان وإسماعيل.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء (ص ٤٠ - ٤١ مخطوط) وابن السني في\"عمل اليوم والليلة\"\n(رقم ٤١) من طريق ابن وهب.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الشكر\" (رقم ١٦٣٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١١٥) من طريق ابن أبي أويس، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧) من طريق عمرو بن منصور، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (رقم ١٦٣٢) عن محمد بن الحسين، كلاهما عن عبد الله بن مسلمة القعنبي به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١١٢ - الإحسان) من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال عن ربيعة عن عبد الله بن عنبسة عن ابن عباس به.=","vol":"6","page":211},{"text":"الرازي، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة، عن عبد الله بن عنبسة، يعني عن ابن عنام قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال حين يصبح وحين يمسي اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ذلك الحمد ولك الشكو إلا أدى شكر ذلك اليوم\"\n\n[٤٠٦٠] أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن\n_________\n= ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣) إلى أبي داود والنسائي وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" والفريابي في \"الذكر\" والمعمر في \"عمل اليوم والليلة\" والطبراني في \"الدعاء\" للطبراني وابن حبان والبيهقي والمستغفري كلاهما في \"الدعوات\".\nوالراجح أن هذا الحديث من طريق عبد الله بن عنام وجاء في \"صحيح\" ابن حبان و\"كتاب الدعاء\" للطبراني عن ابن عباس، ولكن الطبراني رجح ابن عنام وجزم أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" بان من قال: ابن عباس فقد صحف وكذا قال ابن عساكر: إنه خطأ.\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٤٢).\n\n[٤٠٦٠] إسناده: واه جدًا.\n• سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي، الكوفي. صدوق، رمي بالتشيع، من كبار الحادية عشرة (خ م د ق).\n• عمر بن يونس بن القاسم اليمامي (م ٢٠٦ هـ). ثقة. من التاسعة (ع).\n• عيسى بن عود بن حفص بن فرافصة الحنفي. مجهول، ولكن يحيى بن معين وثقه. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٨٣) و\"الميزان\" (٣/ ٣١٩).\n• عبد الملك بن زرارة الأنصاري.\nقال الأزدي: لا يصح حديثه. راجع\"اللسان\" (٤/ ٦٣).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٢٠٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ١)، ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" ولم يسق لفظه (ص ٢٠٧) من طريق الحسن بن الصباح،\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٥٩) من طريق عنبسة، وأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٢١٢) من طريق العباس بن الفرج الرياشي، وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق محمد بن أبي عون، كلهم عن عمر ابن يونس به. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي يعلى في \"مسنده\" والمؤلف في \"الشعب\" وكذا ابن السنى.\nقال المناوي: قال الهيثمي: فيه عبد الملك بن زرارة ضعيف وفيه أيضًا عيسى بن عون مجهول.\nراجع \"فيض القدير\" (٥/ ٤٢٩).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٠٢٨).","vol":"6","page":212},{"text":"سعيد الرازي، حدثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا عمر بن يونس، عن عيسى بن عون بن حفص بن فرافصة، عن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أنعم الله على عبد من نعمة من أهل أو مال أو ولد فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت\" وروى (^١) في هذا المعني أبو بكر الهذلي عن ثمامة عن أنس عن النبي - ﷺ -: \"من رأى شيئًا يعجبه فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره\"\n\n[٤٠٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي-ح\n_________\n(^١) إسناده: كسابقه.\n• أبو بكر الهذلى قيل اسمه سلمى بن عبد الله، وقيل روح (م ١٦٧ هـ). أخباري، متروك الحديث. من السادسة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٠٧) وابن عدى في الكامل، (٣/ ١١٧١) من طريق حجاج بن نصير عن أبي بكر الهنلى به وفيه حجاج بن نصير وهو ضعيف.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٥٤٤ رقم ٥٦٩٦) عن أنس بن مالك.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن السني وحده عن أنس ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: ورواه عنه أيضًا البزار والديلمي. وقال الهيثمي: وفيه أبو بكر الهذلي ضعيف\nجدًا. \"فيض القدير\" (٦/ ١٣٠).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٩٨).\n\n[٤٠٦١] إسناده: حسن.\n• جد إسماعيل هو الفضل بن محمد بن المسيب، ثقة، مر.\n• إبراهيم بن المنذر الحزامي. صدوق، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، مر.\n• موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري، الحرامي (بفتح المهملة والراء) المدني. صدوق، يخطئ. من الثامنة (ت س ق).\nوالحديث هو عند ابن أبي الدنيا في \"كتاب الشكر\" (رقم ١٠٢) ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ١١٣).\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٩ رقم ٣٨٠٠) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي عن موسى بن إبراهيم بن كثير به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٨) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، بنفس الطريق الأول وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.","vol":"6","page":213},{"text":"وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد ابن سلمان الفقيه النجاد، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا موسى بن إبراهيم الأنصاري، حدثنا طلحة بن خراش، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الدعاء لا إله إلا الله وأفضل الذكر الحمد لله\"\nوفي رواية أبي عبد الله قال سمعت طلحة بن خراش يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول: أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله.\nوعلى هذا اللفظ (^١) رواه يحيى بن حببب عن موسى بن إبراهيم هذا.\n\n[٤٠٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن المغيوة\n_________\n(^١) أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٣١) والترمذي في \"الدعوات\" (٥/ ٤٦٢ رقم ٣٣٨٣) والبغوي (٥/ ٤٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في الإحسان (٢/ ١٠٤) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي عن موسى بن إبراهيم به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم.\nومدار هذا الحديث على موسى بن إبراهيم الأنصاري وقال الحافظ ابن حجر: لم أقف في موسى على جرح ولا تعديل إلا أن ابن حبان ذكره في \"الثقات\" وقال: يخطئ. ذيل عمل اليوم والليلة (رقم ٨٣١).\nقال الشيخ الألباني: إسناده حسن. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١١١٥).\n\n[٤٠٦٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن المغيرة السكري فيه نظر، مر.\n• قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل المعافري، البصري، يقال اسمه يحيى (م ١٤٧ هـ). صدوق، له مناكير. من السابعة (م- ٤).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٠ رقم ١٨٩٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى ومحمد بن خلف العسقلاني بلفظ \"بالحمد أقطع\".\nوأخرجه الخطيب في الجامع (٢/ ٦٩ - ٧٠) من طريق الحسن بن سلام السواق ويعقوب بن سفيان بلفظ \"بالحمد لله أقطع\". خمستهم عن عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ١٠٢ - الإحسان) ؤالسبكي في \"طبقات الشافعية\" (١/ ٤) من طريق عبد الحميد بن أبي العشرين. =","vol":"6","page":214},{"text":"السكري، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع\"\n_________\n= وأخرجه ابن حبان أيضًا في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٠٢ - ١٠٣) من طريق شعيب ابن إسحاق بلفظ \"بحمد الله أقطع\".\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٧٢ رقم ٤٨٤٠) من طريق الوليد بلفظ \"بالحمد لله فهو أجذم\".\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩) من طريق أبي المغيرة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٩) من طريق ابن مبارك ولفظه \"كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله فهو أبتر أو أقطع\". كلهم عن الأوزاعي به.\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٤٩٤) من طريق أبي عمرو عن قرة بن عبد الرحمن به بلفظ \"بحمد الله فهو أقطع\".\nقال أبو داود: ورواه يونس وعقيل وشعيب بن أبي حمزة وسعيد بن عبد العزيز عن الزهري مرسلًا، أنه يشير إلى أن الصحيح فيه مرسل وهو الذي جزم به الدارقطني كما نقله السبكي في \"طبقات الشافعية\" وهو الصواب؟ لأن هؤلاء الذين أرسلوه أكثر وأوثق من قرة بن عبد الرحمن بل إن هذا فيه ضعف من قبل حفظه، ولذلك لم يحتج به مسلم وإنما أخرج له الشواهد. قال ابن معين: ضعيف الحديث.\nوقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير. وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي.\nوقول السبكي فيه \"هو عندي في الزهري ثقة ثبت فقد قال الأوزاعي ما أحد أعلم بالزهري منه، فهو بعيد عن الصواب لأنه مخالف لأقوال الأئمة المذكورين فيه\".\nومما يدلك على ضعف هذا الحديث أن في متن هذا الحديث اضطراب فهو تارة يقول \"أقطع\" وتارة \"أبتر\" وتارة \"أجذم\" وتارة يذكر \"الحمد\" وأخرى يقول \"بذكر الله \" وتارة يقول \"بحمد الله\".\nإن الشيخ السبكي قد اجتهد اجتهادا كبيرا في التوفيق بين هذه الروايات لمازالة الاضطراب عنها وطول بيانه في \"طبقات الشافعية\".\nفقال الشيخ الألباني: لقد أضاع السبكي بهذا كبيرًا في التوفيق بين هذه الروايات وإزالة الاضطراب عنها، فإن قرة بن عبد الرحمن ضعيف كما بين الأئمة الكبار فلا يستحق حديثه مثل هذا الجهد وكذلك لم يحسن صنعا حين ادعى أن الأوزاعي تابعه وأن الحديث يقوي بذلك لأن المسند إلى الأوزاعي ضعيف جدًا فمثله لا يستشهد به.\nوجملة القول: إن هذا الحديث ضعيف لاضطراب الرواة فيه على الزهري وكل من رواه عنه موصولًا ضعيف أو السند إليه ضعيف والصحيح عنه مرسلًا كما نقل السبكي عن الدارقطني وغيره. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٢).","vol":"6","page":215},{"text":"[٤٠٦٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا حمزة بن العباس العقبي، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا قراد أبو نوح، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أول من يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله في السراء والضراء\"\n\n[٤٠٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا\n_________\n[٤٠٦٣] إسناده: ليس بالقوي.\n• قراد أبو نوح هو عبد الرحمن بن غزوان، ثقة، له أفراد.\n• عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، صدوق، اختلط قبل موته.\n• حبيب بن أبي ثابت، ثقة، فقيه، كثير الإرسال والتدليس، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٠٢)، ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٣٨٤ - ٣٨٥) عن حمزة بن العباس بنفس \"المسند\" وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٩ - ٥٠ رقم ١٢٧٠) والمؤلف في \"الآداب\" (ص ٣٨٤) من طريق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٩٥): رواه البزار بإسناده حسن.\nوقال الشيخ الألباني: في قول الحاكم صحيح على شرط مسلم مؤاخذات.\nالأولى: أن المسعودي لم يخرج له مسلم مطلقا فليس هو على شرط مسلم.\nالثانية: أن المسعودي ضعيف لاختلاطه وقد وصفه الذهبي نفسه في \"الميزان\" بأنه سيئ الحفظ.\nالثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعنه فأنى للحديث الصحة؟\nراجع \"الضعيفة\" (رقم ٦٣٢).\n\n[٤٠٦٤] إسناده: ضعيف.\n• عاصم بن علي، صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع، مر.\n• قيس بن الربيع، صدوق، تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث عنه، تقدم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في الكبير\" (١٢/ ١٩ رقم ١٢٣٤٥) وفي \"الصغير\" (١/ ١٠٣) عن إدريس بن عبد الكريم الحداد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٩ رقم ١٢٣٤٥) وأبو نعيم في\"الحلية\" (٥/ ٦٩) عن عمر ابن حفص السدوسي، كلاهما عن عاصم بن علي به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٣٣) من طريق عبد الله بن روح المدائني عن عاصم بن علي به. =","vol":"6","page":216},{"text":"عاصم بن علي، حدثنا قيس، عن حبيب بن أبي ثابت … فذكره بإسناده غير أنه قال: \"الحامدون الذين يحمدون الله على السراء والضراء\"\n\n[٤٠٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن\n_________\n= وأورده سعيد بن أيوب في كتاب \"الأوائل\" (رقم ٣٨) عن ابن عباس مرفوعًا. وعزاه المناوي إلى الطبراني في \"معاجمه\" الثلاثة وأبي نعيم في \"الحلية\".\nوقال الحافظ العراقي: بعدما عزاه إلى الطبراني وأبي نعيم والبيهقي: فيه قيس بن الربيع ضعفه الجمهور فيض القدير (٣/ ٩٢).\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٩٥): \"في أحد أسانيدها قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وغيرهما وضعفه يحيى القطان وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف لأن فيه ثلاث علل.\nالأولى: فيه عاصم بن علي وهو ضعيف.\nالثانية: وكذا شيخه قيس بن الربيع ضعيف أيضًا.\nالثالثة: عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإنه مدلس.\nراجع سلسلة الأحاديث الضعيفة، (رقم ٦٣٢) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٤٦).\n\n[٤٠٦٥] إسناده: رجاله ثقات\n•أم منصور هي صفية بنت شيبة العبدرية لها رؤية.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٠ رقم ٣٨٠٣) عن هشام بن خالد أبي مروان، بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٨٠) عن أبي أيوب سليمان بن محمد عن هشام بن خالد به، واللفظ عندهما \"كان رسول الله - ﷺ - إذا رأى ما يحب قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا رأى ما يكره قال الحمد لله على كل حال\".\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٩)، وعنه المؤلف في \"الأداب\" (رقم ١٠٣٩) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، بنفس الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبي.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة:\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٥٧) من طريق الفضل الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة.\nوهذا الإسناد ضعيف من أجل الفضل بن عيسى الرقاشي فإنه متفق على تضعيفه.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب مختصرًا (٢/ ١٢٥٠ رقم ٣٨٠٤) من طريق موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - كان يقول:\"الحمد لله على كل حال رب أعوذ بك من حال أهل النار\". =","vol":"6","page":217},{"text":"علي الأبار، حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن عائشة أم المؤمنين قالت كان النبي - ﷺ - إذا أتاه الأمر يسره قال: \"الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات\" وإذا أتاه الأمر يكرهه قال: \"الحمد لله على كل حال\"\n\n[٤٠٦٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا أحمد بن عصام، أخبرنا أبو عاصم النبيل، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، حدثنا محمد بن ثابت، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علمًا الحمد لله على كل حال وأعوذ بك رب من حال النار\"\n\n[٤٠٦٧] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السمسار ببغداد، أخبرنا أحمد بن\n_________\n= وهذا ضعيف أيضًا قال في \"الزوائد\": موسى بن عبيدة ضعيف وشيخه محمد بن ثابت مجهول.\nفجملة القول: أن هذا الإسناد صحيح كما قال الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٥١٦).\n\n[٤٠٦٦] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عبيدة الربذي، ضعيف، مر.\n• وشيخه محمد بن ثابت، مجهول، تقدم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٧٨ رقم ٣٥٩٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٨١ - ٢٨٢)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٢ رقم ٢٥١) وفي الدعاء. (٢/ ١٢٦٠ رقم ٣٨٣٣)، من طريق عبد الله بن نمير عن موسى بن عبيدة به.\nحكم عليه الشيخ الألباني بضعفه. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١١٢٨).\n\n[٤٠٦٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أزهر بن مروان الرقاشي فريخ (م ٢٤٣ هـ). صدوق، من العاشرة (ت ق).\nوالحديث هو عند ابن أبي الدنيا في \"كتاب الشكر\" (رقم ١٥).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٤٦) عن أبي عبد الله الصفار حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٠١) عن زكريا بن يحيى، وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٨٧) عن محمد بن الحسين بن مكرم، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٢٦ - الإحسان) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٤٢) عن الحسن بن سفيان.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ض ٢٥٣) عن الحسن بن هارون بن سليمان وأحمد ابن سهل الأشناني، كلهم عن عبد الأعلى بن حماد عن بشر بن منصور السليمي به. =","vol":"6","page":218},{"text":"سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، وأزهر بن مروان الرقاشي، حدثنا بشر بن منصور السليمي، عن زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبي - ﷺ - فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو قال يديه قال: \"الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم منَّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا، وكل بلاء حسن أبلانا، الحمد لله غير مودع رجاء ربي ولا مكافأ ولا مكفور ولا مستغنى عنه، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وسقى من الشراب، وكسى من العري، وهدى من الضلالة، وبصر من العمى، وفضل على كثير ممن خلقه تفضيلا، الحمد لله رب العالمين\"\n\n[٤٠٦٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا بشر بن موسى، أخبرنا أبو علي الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أوى إلى فراشه قال: \"الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وأوانا فكم من لا كافي له ولا مؤوي\"\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٤٢) من طريق الحسين بن حفص عن بشر بن منصور به.\nوقال: حديث غريب من حديث سهيل وزهير، تفرد به بشر بن منصور.\nوأخرجه الطبراني في كتاب \"الدعاء\" (ص ١٠٩ مخطوط) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عبد الأعلى بن حماد به.\n\n[٤٠٦٨] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٧٠ رقم ٣٣٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٥٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٣٣ رقم ٣٥٢٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ١٣١٨) من طريق عفان.\nوأخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٨٥ رقم ٦٤) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٢ رقم ٥٠٥٣) من طريق يزيد بن هارون.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٧) من طريق أبي كامل.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٩٩) من طريق بهز. وابن السني (رقم ٧٠٩) من طريق هدبة، جميعًا عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٣) عن الحسن بن موسى، بنفس الطريق.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ١٣١٨) من طريق عبد الرحيم بن منيب عن الحسن بن موسى به.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٦٥).","vol":"6","page":219},{"text":"قال الشيخ أحمد: قد ذكرنا في كتاب الدعوات غير هذا مما دعا به رسول الله - ﷺ - عند الفراغ من الطعام واللباس.\n\n[٤٠٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن صباح، حدثني محمد بن سليمان، أخبرنا هشام بن زياد عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أنعم الله جل وعز على عبد نعمة فعلم أنها من عند الله إلا كتب الله له بشكرها، وما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر الله له ذلك قبل أن يستغفره، وإن الرجل يشتري الثوب بالدينار فيلبسه فيحمد الله فما يبلغ ركبتيه حتى يغفر له\"\n\n[٤٠٧٠] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا محمد بن الحسن المقرئ، حدثنا الحسن ابن سفيان، حدثنا أبو يحيى محمد بن يحيى القصري، حدثنا بشر بن إبراهيم، حدثنا هشام بن زياد، حدثني عبد الله بن ذكوان وهو أبو الزناد … فذكره بمعناه غير أنه لم يذكر الثوب.\nوووي (^١) عن الوليد بن هشام عن القاسم بن محمد مثل الأول.\n_________\n[٤٠٦٩] إسناده: ضعيف.\n• هشام بن زياد بن أبي يزيد وهو هشام بن أبي هشام، أبو المقدام.\nويقال له أيضًا هشام بن أبي الوليد المدني، متروك. من السادسة (ت ق).\nوالحديث هو عند ابن أبي الدنيا في \"كتاب الشكر\" (رقم ٤٧).\n\n[٤٠٧٠] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن يحيى بن أيوب القصري، أبو يحى، المروزي، المعلم. ثقة، حافظ. من العاشرة (ت س).\n• بشر بن إبراهيم الأنصاري، البصري، المفلوج، أبو عمرو. وضاع، كذاب.\nقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (١/ ٣١١) و\"اللسان\" (٢/ ١٨) و\"المجروحين\" (١/ ١٨٠) و\"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٤٤٦) و\"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ١٤٢).\nلم نقف على من خرجه بهذه الطريق.\n(^١) إسناده: واه.\n• الوليد بن هشام أو ابن أبي هشام الكوفي، مولى همدان. مستور. من السادسة (د ت).\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥١٤) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه أنبأنا زياد بن الخليل =","vol":"6","page":220},{"text":"ورواه (^١) يعقوب بن سفيان عن محبوب العبدي عن هشام بن زياد موقوفًا على عائشة. ورواه (^٢) بزيع بن حسان عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي - ﷺ - … وبزيع ضعيف.\nورواه أحمد بن زيد الفلسطيني، عن إبراهيم بن عبد الحميد الواسطي، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أنعم الله على عبدٍ من نعمة فعلم أن تلك النعمة من عند الله إلا قبل الله شكره قبل أن يحمده\".\n\n[٤٠٧١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن زيد الفلسطيني … فذكر؟.\n_________\n= التستري، حدثنا محمد بن جامع العطار، حدثنا السكن بن أبي السكن البرجمي، حدثنا أبو الوليد ابن أبي هشام عن القاسم عن عائشة به.\nقال الحاكم: هذا حديث لا أعلم في إسناده أحدًا ذكر بجرح ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله قلت: بلى قال ابن عدي: محمد بن جامع العطار لا يتابع على أحاديثه.\n(^١) محبوب بن محمد أبو بشر العبدي، من أهل البصرة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٠٥) وسكت عليه.\nوهذا الإسناد ضعيف أيضًا من أجل هشام بن زياد.\nلعل هذا الخبر سقط من النسخة المطبوعة \"للمعرفة والتاريخ\".\n(^٢) إسناده: ضعيف.\n• بزيع بن حسان أبوالخليل الخصاف من أهل البصرة.\nقال ابن حبان: يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات كأنه المتعمد لها.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ١٨٩ - ١٩٠) و\"اللسان\" (٢/ ١١ - ١٢) و\"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٤٩٣) و\"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ١٥٦) و\"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٠٣).\n\n[٤٠٧١] إسناده: لا بأس به.\n• أحمد بن زيد الرملي الفلسطيني.\nقال أبو حاتم: كان ثقة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥١).\n• أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الحميد الواسطي.\nقال أبو زرعة: يشبه أن يكون حمصيا ما به بأس.\nراجع ترجمته في،\"الجرح والتعديل\" (٢/ ١١٣).\nلم نقف على هذا الوجه من خرجه.","vol":"6","page":221},{"text":"[٤٠٧٢] أخبرنا أبو عبد الله [الحافظ، حدثنا أبو عبد الله] (^١) محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا الحسن بن علي بن بحر البري، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا خلف بن المنذر أبو المنذر، حدثنا بكر بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال إذا أوى إلى فراشه الحمد لله الذي كفاني وأواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منَّ علي فأفضل، فقد حمد الله بجميع محامد الخلق كلهم\".\n\n[٤٠٧٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله\n_________\n[٤٠٧٢] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n• خلف بن المنذر أبو المنذر البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٧١) وسكت عليه وراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ١٩٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٤٥ - ٥٤٦) من طريق أحمد بن زهير بن حرب عن موسى بن إسماعيل به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧١٨) من طريق عبيد الله بن جرير بن جبلة عن موسى بن إسماعيل به بلفظ \"من قال إذا أوى إلى فراشه الحمد لله الذي منَّ على فأفضل علي وأسألك لعزتك أن تنجيني من النار إلا حمد الله ﷿ بمحامد الخلق كلهم\".\n\n[٤٠٧٣] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الأنصاري، إمام مسجد بني زربق صدوق. من الثامنة (د ت س).\n• معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري، الزرقي، المدني. صدوق، من الرابعة (خ د ت س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٤٨٩ رقم ٧٧٣) والترمذي في الصلاة (٢/ ٢٥٤ رقم ٤٠٤) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٤٥) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٤٥٣٢)، كلهم عن قتيبة بن سعيد عن رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع به.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٤٨٩ رقم ٧٧٣) عن سعيد بن عبد الجبار به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٤٥٣٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن سعيد بن عبد الجبار به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٩٥) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، بنفس الإسناد.\nوخالفه علي بن يحيى الزرقي عن أبيه عن رفاعة بن رافع بنحوه.\nأخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٩٣) وأبو داود في الصلاة (١/ ٤٨٨ رقم ٧٧٠) والنسائي في التطبيق (٢/ ١٩٦) ومالك في \"الموطأ\" (١/ ٢١١ - ٢١٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣١١ رقم ٦١٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١١٥ رقم ٦٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٩٥)","vol":"6","page":222},{"text":"ابن أحمد بن حنبل، حدثنا سعيد بن عبد الجبار البصري من كتابه، أخبرني رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي أبو زيد إمام المسجد، قال سمعت معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري، يحدث عن أبيه رفاعة، أنه صلى مع رسول الله - ﷺ - المغرب، فعطس رفاعة، فقال: الحمد لله حمدًا كثيًرا طيبًا مباركًا فيه مباركًا عليه كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى رسول الله - ﷺ - قال: \"أين المتكلم في الصلاة؟ \" قال رفاعة: وددت أني عدمت عدة مالي لم أشهد مع رسول الله - ﷺ - تلك الصلاة حين قال رسول الله - ﷺ -: \"أين المتكلم في الصلاة\" فقلت أنا يا رسول الله، قال: \"كيف قلت؟ \" قلت الحمد لله حمدًا كثيًرا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى فقال رسول الله - ﷺ -: \"والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا أيهم يصعد بها\"\nزاد (^١) في الأول مباركا عليه ولم يقل في الإعادة.\n\n[٤٠٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد الجريري، عن أَبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي، عن أبي أيوب الأنصاري قال سمع رسول الله - ﷺ -\n_________\n= والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٤٢ رقم ٤٥٣١) بلفظ \"قال كنا يوما نصلي وراء النبي - ﷺ - فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده قال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرًا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال من المتكلم قال أنا، قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول\".\n(^١) قال الحافظ ابن حجر: زاد رفاعة بن يحيى: \"مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى\" فأما قوله \"مباركا عليه\" فيحتمل أن يكون تأكيدًا وهو الظافر وقيل: الأول بمعنى الزيادة والثاني بمعنى البقاء. راجع \"الفتح\" (١/ ٢٨٦).\n\n[٤٠٧٤] إسناده: حسن.\n• أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري، البصري. مقبول. من السادسة (بخ د ت عس).\n• أبو محمد الحضرمي غلام أبي أيوب، قيل هو أفلح وإلا فمجهول.\nمن الثالثة (بخ خت).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٤٠٨٨) من طريق بشر بن الفضل عن الجريري به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٩٦) وقال: \"رواه الطبراني وإسناده حسن\".","vol":"6","page":223},{"text":"رجلًا يقول الحمد لله حمدًا كثيًرا طيبا مباركا فيه فقال رسول الله - ﷺ -: \"من صاحب الكلمة لم يقل إلا صوابا؟ \" قال: أنا يا رسول الله، قلتها أرجو بها قال: \"والذي نفسي بيده رأيت عشرين ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها إلى الله ﷿\"\n\n[٤٠٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: كان ر\"سول الله - ﷺ - إذا تعار من الليل قال: \"الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن قبيصة.\n_________\n[٤٠٧٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو الثوري.\n(^١) في الدعوات (٧/ ١٤٧) \"بذكر دعاء النوم في أوله\".\nوأخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٥٠) عنّ أبي نعيم مع زيادة ذكر النوم.\nوأخرجه ابن ماجه في- الدعاء (٢/ ١٢٧٧ رقم ٣٨٨٠) بدون الزيادة وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٧١، ١٠/ ٢٤٧)، ومن طريقه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٠ رقم ٥٠٤٩) بزيادة \"دعاء النوم في أوله\"، عن وكيع.\nوأخرجه الدارمي في الاستئذان (ص ٦٨٧) عن محمد بن يوسف.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٧) مع الزيادة والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٥٧) من طريق عبد الرحمن.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٧٩ - ١٨٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٧) عن عبد الرزاق مع الزيادة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٩) بزيادة \"دعاء النوم\" عن سليمان بن حيان.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٥٦) من طريق يحيى بن سعيد، جميعًا عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٥٨) من طريق أبي خالد عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن الشعبي عن ربعي به.\nوأخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٤٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٩٩) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٠٥) من طريق أبي عوانة.\nوأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٦٩) من طريق شعبة.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٨١ رقم ٣٤١٧) عن عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد عن أبيه.=","vol":"6","page":224},{"text":"[٤٠٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم، حدثنا أبوالموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا أبو حمزة (^١)، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر قال كان رسول الله - ﷺ - إذا أخذ مضجعه من الليل قال: \"باسمك أموت وأحيا\" وإذا استيقظ قال: \"الحمد لله الذي أحيانا بعد مماتنا وإليه النشور\"\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن عبدان قال بعدما أماتنا.\n\n[٤٠٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثني صدقة بن بشير مولى العمريين قال سمعت قدامة بن إبراهيم الجمحي يحدث عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن رسول الله - ﷺ -\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٧) من طريق شريك.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٩٨) من طريق عبد الحكيم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٤٧) عن عبيدة بن حميد، كلهم عن عبد الملك بن عمير به مع \"ذكر دعاء النوم في أوله\".\nقال الشيخ الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٢٦).\n\n[٤٠٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n(^١) في الأصلين \"أبو حمزة قراد\" وهو خطأ فاحش.\n(^٢) في الدعوات (٧/ ١٥٠).\nكما أخرجه أيضًا في التوحيد (٨/ ١٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٤) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٨٦٠) وبالجزء الأول فقط (رقم ٧٥٠) من طريق شيبان عن منصور به.\n\n[٤٠٧٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• صدقة بن بشير (بفتح الموحدة ثم المعجمة) المدني، آل عمر، أبو محمد. مقبول، من الثامنة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤٩ رقم ٣٨٠١) عن إبراهيم بن المنذر، بنفس الطريق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ١٣٢٩٧) عن مصعب بن إبراهيم ومسعدة بن سعد العطار قالا حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي به.","vol":"6","page":225},{"text":"حدثهم: \"أن عبدًا من عباد الله قال يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظم سلطانك فعضلت على الملكين فلم يدريا كيف يكتبانها فقال الله لهما اكتباها كما قال عبدي حين يلقاني فاجزيه بها\"\n\n[٤٠٧٨] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدى يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن عمرو كشمرد، أخبرنا القعنبي، حدثنا الحسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ أنه كان يقول: من قال حين يصبح الحمد لله على حسن المساء، والحمد لله على حسن المبيت، والحمد لله على حسن الصباح، فقد أدى شكر ليلته ونومه، أظنه قال ويومه.\n\n[٤٠٧٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن\n_________\n[٤٠٧٨] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن عمرو كشمرد هو محمد بن عمرو بن النضر بن حمران، أبو علي الحرشي النيسابوري (م ٢٨٧ هـ).\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٢٣٩، ٢٤٠) وقال: من الثقات الأثبات.\n• الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة اسم أبي ضميرة سعيد الحميري، من آل ذي يزن، عداده في أهل المدينة، يروي عن أبيه عن جده بنسخة موضوعة.\nقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال مرة: كذاب.\nوقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، كذاب.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٢٣٨، ٢٣٩) و\"التاريخ \"الكبير\" (١/ ٢/ ٣٣٨) و\"اللسان\" (٢/ ٢٨٩) و\"الميزان\" (١/ ٥٣٨) و\"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٧٦٦) و\"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) و\"المغني في \"الضعفاء\" (١/ ١٧٢).\n• وأبوه عبد الله بن ضميرة الحميري، لم نجد ترجمته.\n• وجده ضميرة بن أبي ضميرة سعيد الحميري، يعد في أهل المدينة له صحبة.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٢٠٦) و\"الثقات\" (٣/ ١٩٩).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٦٩) برواية المؤلف وحده.\n\n[٤٠٧٩] إسناده: ضعيف.\n• علي بن الصلت العامري، لم نجد ترجمته.\n• عبد الله بن شريك العامري، الكوفي. صدوق، يتشيع، أفرط الجوزجاني فكذبه. من الثالثة (س). =","vol":"6","page":226},{"text":"الفضل، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا علي بن الصلت العامري، عن عبد الله بن شريك، عن بشر بن غالب أو بشير بن غالب، شك منجاب عن علي أن النبي - ﷺ - نزل عليه جبريل ﵇ فقال: يا محمد إذا سرك أن تعبد الله ﷿ ليلة حق عبادته أو يومًا فقل: \"اللهم لك الحمد حمدًا كثيًرا خالدًا مع خلودك، ولك الحمد حمدًا لا منتهى له [دون علمك ولك الحمد حمدًا لا منتهى له] (^١) دون مشيئتك ولك الحمد حمدًا لا أجر لقائك إلا رضاك\"\nقال الشيخ أحمد: لم أكتبه إلا هكذا وفيه انقطاع (^٢) بين علي ومن دونه.\n\n[٤٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي\n_________\n=. بشر بن غالب بن جنادة بن سذيان بن وهب الأسدي، الكوفي. قال الأزدي: متروك.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٦٩) وسكت عليه.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٨١) و\"الميزان\" (١/ ٣٢٢) و\"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٠٧) و\"الجرح وا لتعديل\" (٢/ ٣٦٣).\n• وأخوه بشير بن غالب بن جنادة الأسدي، الكوفي.\nذكره ابن حبان وقال: يروي عن علي، راجع \"الثقات\" (٤/ ٧٣، ٦/ ١٠١) و\"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ١٠١) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٧٧).\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤٤٣) ونسبه للمؤلف وحده.\n(^١) ما بين القوسين سقط من الأصل.\n(^٢) والانقطاع يقع في الإسناد حينما يروي بشر بن غالب عن علي بن أبي طالب لأنه لم يسمع من علي بن أبي طالب وإن كان بشير بن غالب فالإسناد متصل.\n\n[٤٠٨٠] إسناده: كسابقه.\n• حسن بن الحسين العربي، ضعيف، مر.\n• عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب العلوي من أهل الكوفة.\nقال ابن حبان: يروي عن أبيه عن أبائه أشياء موضوعة لا يحل الاحتجاج به.\nوقال الدارقطني: متروك الحديث.\nراجع ترجمته في \"المجروحين\" (٢/ ١١٩) و\"الميزان\" (٣/ ٣١٥) و\"اللسان\" (٤/ ٣٩٩) و\"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٨٨٣).\n• وأبوه عبد الله بن محمد بن عمر أبو محمد المدني. مقبول، من السادسة، مات في خلافة المنصور (د س). =","vol":"6","page":227},{"text":"السبيعي، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري، حدثنا حسن بن حسين العرني، حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵁ قال: بعث رسول الله - ﷺ - سرية من أهله فقال: \"اللهم إن لك علي إن رددتهم سالمين أن أشكرك حق شكرك\" قال: فما لبثوا أن جاءوا سالمين، فقال رسول الله - ﷺ -: \"الحمد لله على سابغ نعم الله \" فقلت يا رسول الله ألم تقل إن ردهم الله ﷿ أن أشكره حق شكره، قال: \"أو لم أفعل\"\nقال الحاكم: تفرد به عيسى بن عبد الله العلوي.\nقال الشيخ أحمد: وقد روي في ذلك بإسناد أخر.\n\n[٤٠٨١] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا\nعبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن شبيب المدني، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري،\n_________\n=. وجده محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب. صدوق، من السادسة، روايته عن جده مرسلة مات بعد الثلاثين (٤).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٢ - ٣٣) برواية المؤلف وحده.\n\n[٤٠٨١] إسناده: واه جدًا.\n• عبد الله بن شبيب المدني ذاهب الحديث، واه، مر.\n• يعقوب بن محمد الزهري. صدوق، كثير الوهم، يروي عن الضعفاء، تقدم.\n• سليمان بن سالم مولى آل جحش، أبو الربيع المديني.\nقال أبو حاتم: شيخ. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٩٩) و\"الثقات\" (٨/ ٢٧٣).\n• إسحاق بن كعب بن عجرة، مجهول الحال، مر.\nوالحديث هو في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (رقم ١٠٤).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٤٤ - ١٤٥ رقم ٣١٦) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأوشي عن سليمان بن سالم به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٨٥) وقال: \"رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه سليمان بن سالم المدني ضعيف\".\nفأخطأ الهيثمي في تضعيف سليمان لعله ظن أن سليمان هذا هو سليمان بن سالم أبو داود القرشي، قال فيه البخاري: أنى بخبر منكر، وفي هذا الإسناد سليمان هو أبو الربيع ذكره ابن حبان في \"الثقات\" ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٣) إلى ابن أبي الدنيا وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":228},{"text":"حدثني سليمان بن سالم مولى آل جحش، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده، قال: بعث رسول الله - ﷺ - بعثًا من الأنصار وقال: \"إن سلمهم الله وغنمهم فإن لله علي في ذلك شكرًا\" قال: فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا، فقال بعض أصحابه سمعناك تقول: \"إن سلمهم الله وغنمهم فإن لله علي في ذلك شكرا- قال- قد فعلت قلت: اللهم لك شكرا ولك المن فضلًا\".\nوروي من وجه آخر عن حفصة بنت سيرين عن عمر بن الخطاب وهو في مسند أحمد بن عبيد.\n\n[٤٠٨٢] وأخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا سو ار بن عبد الله، حدثنا محمد بن مسعر قال قال جعفر بن محمد: فقد أبي بغلته، فقال: لئن ردها الله علي لأحمدنه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها، فركبها، فلما استوى عليها، وضم إليه ثيابه، رفع رأسه إلى السماء، فقال: الحمد لله، لم يزد عليها، فقيل له في ذلك، فقال: وهل تركت شيئًا أو أبقيت شيئًا جعلت الحمد لله ﷿.\n\n[٤٠٨٣] وأخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، أخبرنا عبد الله، حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثني يحيى بن آدم، عن مفضل، عن منصور، عن إبراهيم قال: يقال: إن الحمد لله أكثر الكلام تضعيفًا.\n\n[٤٠٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحسن بن\n_________\n[٤٠٨٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله هو أبو بكر بن أبي الدنيا.\n• محمد بن مسعر هو أبو سفيان التميمي، البصري.\nوالخبر هو في كتاب \"الشكر\" لابن أب الدنيا (رقم ١٥٠).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٨٦) عن أحمد بن محمد بن أبان عن أب بكر بن أبي الدنيا به.\n\n[٤٠٨٣] المفضل بن المهلهل السعدي، أبو عبد الرحمن الكوفي (م ١٦٧ هـ). ثقة، ثبت، عابد، من السابعة (م س ق).\n• إبراهيم هو النخعي. والأثر هو في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٠٣).\n\n[٤٠٨٤] إسناده: صحيح.\n• عبد الرحمن بن أبي الرجال (بكسر الراء، ثم جيم) الأنصاري، المدني. صدوق ربما أخطأ.\nمن الثامنة (٤). =","vol":"6","page":229},{"text":"علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأوشي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال، حدثنا سهيل بن أبي صالح (^١)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"من كبر واحدة كتبت له عشرون، ومحيت عنه عشرون، ومن سبح واحدة كتبت له عشرون، ومحيت عنه عشرون، ومن حمد واحدة كتبت له ثلاثون، ومحيت عنه ثلاثون\".\n\n[٤٠٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، أن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لا يحمده\"\n\n[٤٠٨٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن محمد بن\n_________\n= والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥١٣) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، بنفس المسند. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n(^١) في الأصلين \"سهيل بن صالح\" وهو خطأ.\n\n[٤٠٨٥] إسناده: رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين قتادة وعبد الله بن عمرو.\nوالحديث هو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١٠/ ٤٢٤ رقم ١٩٥٧٤) وفيه \"عبد الله بن عمر\" تصحيف.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٣٤) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٥/ ٥٠ رقم ٢١٧١) بنفس الإسناد.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٥٥ رقم ٢٧٨٤) عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه الخطايى في \"غريب الحديث\" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن محمد بن هاشم حدثنا الدبري عن عبد الرزاق به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لعبد الرزاق في \"الجامع\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز عليه بحسنه وقال في \"شرح التقريب\": رواه الخطابي في \"غريبه\" والديلمي في \"مسند الفردوس\" بسند رجاله ثقات لكنه منقطع وفي حاشية القاضي منقطع بين قتادة وابن عمرو فيض القدير (٣/ ٤١٨).\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٨٩).\n\n[٤٠٨٦] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أحمد بن محمد بن عنبسة، لم نعرفه.\n• سليمان بن سلمة الخبائري، متروك الحديث، تقدم.\n• أحمد بن محمد بن المغيرة بن سنان الأزدي، الحمصي (م ٢٦٤ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (س). =","vol":"6","page":230},{"text":"عنبسة، حدثنا سليمان بن سلمة، وأحمد بن محمد بن المغيرة، ومحمد بن عوف، حدثنا سليم (^١) بن عثمان، حدثنا محمد بن زياد قال سمعت أبا أمامة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال الحمد لله مائة مرة كانت له مثل مائة فرس ملجومة وسبيل الله ﷿\" وبإسناده (^٢) قال: \"من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة كانت له مثل مائة بدنة تنحر في مكة\"\nوبإسناده (^٣) قال: \"من قال الله أكبر مائة مرة كانت له مثل عتق مائة رقبة\" تفرد به سليمان بن عثمان الفوزي عن محمد بن زياد.\n\n[٤٠٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسين بن\n_________\n=. محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الحمصي. ثقة، حافظ، من الحادية عشرة (د عس).\n• سليم بن عثمان أبو عثمان الفوزي، الحمصي. ليس بثقة.\nقال أبو حاتم: عنده عجائب وهو مجهول.\nوقال النسائي: متهم واه.\nراجع\"اللسان\" (٣/ ١١١) و\"الكامل\" (٣/ ١١٦٤) و\"المغني في \"الضعفاء\" (١/ ٢٨٤).\n(^١) في الأصلين سليمان بن عثمان، وهو تصحيف.\nوهو في \"الكامل\" عند ابن عدي (٣/ ١١٦٥).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٣٥ رقم ٧٥٣٤) عن يحيى بن عبد الباقي الأذني وعبد الله بن سليمان بن الأشعث، كلاهما عن محمد بن عوف الحمصي عن سليمان بن عثمان به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤٢٦) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورواة إسناده رواة الصحيح خلا سليم بن عثمان الفوزي.\nوأورده الهيثمي في\"المجمع\" (١٠/ ٩٢) وقال: وفيه سليمان بن عثمان الفوزي وقد روى عنه ثلاثة وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وذكره شرطا فوجد فالحديث حسن لأن بقية رجاله ثقات.\n(^٢) وهو في \"الكامل\" (٣/ ١١٦٥).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٣٥ رقم ٧٥٣٤) عن يحيى بن عبد الباقي الأذني وعبد الله بن سليمان بن الأشعث قالا حدثنا محمد بن عوف الحمصي عن سليمان بن عثمان به.\n(^٣) راجع المصدر السابق.\n\n[٤٠٨٧] إسناده: لا بأس به.\n• سليمان بن عبيد الله بن عمرو بن جابر الغيلاني، المازني، أبو أيوب البصري (م ٢٤٦ أو ٢٤٧ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (م س).\n• سلم بن قتيبة الشعيري أبو قتيبة الخراساني، الفرياب، نزيل البصرة (م ٢٠٠ هـ). صدوق، =","vol":"6","page":231},{"text":"مكرم بالبصرة، حدثنا سليمان (^١) بن عبيد الله الغيلاني، حدثنا سلم بن قتيبة، حدثنا شعبة، عن أبي بلج، عن مصعب بن سعد، عن أبيه أن أعرابيًّا قال للنبي - ﷺ - علمني دعاء لعل الله أن ينفعني به قال: \"قل اللهم لك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله\"\n\n[٤٠٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب الأنصاري ببغداد، حدثنا عبيد الله بن الحسن إملاء، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلًا قال للنبي - ﷺ - أي الدعاء خير أدعو به في صلاتي؟ قال نزل جبريل ﵇، فقال: \"إن خير الدعاء أن تقول في الصلاة اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله، أسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشر كله\"\nقال أبو عبد الله: تفرد به خالد بن يزيد العمري عن ابن أبي ذئب.\n_________\n= من التاسعة (خ-٤).\n• أبو بلج (بفتح أوله وسكون اللام بعدها جيم) الفزاري، الكوفي، ثم الو اسطي، \"الكبير\" اسمه يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم أو ابن أبي الأسود. صدوق، ربما أخطأ. من الخامسة (٤).\nأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤٤١) عن مصعب بن سعد عن أبيه وعزاه للمؤلف وحده.\n(^١) في الأصلين \"سليم بن عبد الله\"وهو خطأ،\n\n[٤٠٨٨] يإسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب أبو الحسن البزار مولى عمر بن الخطاب البغدادي (م ٣٥٠ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٤١) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\n• عبيد الله بن الحسن، لم نهتد إلى تعيينه.\n• خالد بن يزيد أبو الهيثم العمري، المكي من موالي آل عمر ويقال أبو الوليد (م ٢٢٩ هـ).\nقال البخاري: ذاهب الحديث. وكذبه أبو حاتم.\nوقال ابن حبان: منكر الحديث بروي الموضوعات عن الثقات.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٢٧٨) و\"الميزان\" (١/ ٦٤٦) و\"اللسان\" (٢/ ٣٨٩) و\"التاربخ الكبير\" للبخاري (٢/ ١/ ١٨٤) و\"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٦٠) و\"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٠٧) و\"الكامل\" (٣/ ٨٨٩).\nأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤٤١) برواية المؤلف وحده عن أبي سعيد الخدري.","vol":"6","page":232},{"text":"[٤٠٨٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا أبوهاشم، أن عدي بن أرطأة كتب إلى عمر بن عبد العزيز وكان رأيه رأي شامي فقال: لقد أصاب الناس من الخير كادوا يبطرون فكتب إليه عمر إن الله ﷿ أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فرضي من أهل الجنة أن قالوا الحمد لله فمر من قبلك بحمد الله.\n\n[٤٠٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا صالح بن محمد الرازي، حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال الحمد لله إلا وقد أدى شكرها، فإن قالها الثانية جدد الله له ثوابها، فإن قالها الثالثة غفر الله له ذنوبه\"\n_________\n[٤٠٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو هاشم هو يحيى بن دينار الرماني، الواسطي، ثقة، مر.\n\n[٤٠٩٠] إسناده: ضعيف.\n• صالح بن محمد الرازي، ثقة، مر.\n• وأبوه هو محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرازي، البغدادي، لم نعرفه.\n• عبد الرحمن بن قيس الضبي أبو معاوية الزعفراني، متروك، مر.\n• محمد بن أبي حميد الأنصاري الزرقي، ضعيف، تقدم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨) بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إلا أنهما لم يخرجا أبا معاوية فتعقبه الذهبي في ذيله فقال: ليس بصحيح قال أبو زرعة: عبد الرحمن بن قيس كذاب.\nوساق الحافظ هذا الحديث في \"الميزان\" (٢/ ٥٨٣) في ترجمة عبد الرحمن بن قيس، وقال: هذا حديث منكر وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه إلى الحاكم في \"المستدرك\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بصحته.\nقال المناوي: في \"الميزان\" عبد الرحمن بن قيس كذبه ابن مهدي وأبو زرعة وقال البخاري: ذاهب الحديث وقال أحمد لم يكن بشيء وخرج له في \"المستدرك\" حديثا منكرا وصححه ثم ساق هذا \"فيض القدير\" (٥/ ٤٢٩).\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٨٧ - ٨٨ رقم ٦٢٧٢) عن جابر بن عبد الله. وذكره المنذري في \"التر غيب\" (٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨) برواية الحاكم.\nوقال: في إسناده عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الزعفراني واهي الحديث.\nوهذا الحديث مما أنكره عليه.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٠٢٦).","vol":"6","page":233},{"text":"[٤٠٩١] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الكديمي (^١)، حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، حدثنا شبيب بن بشر البجلي، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال الحمد لله كان ما أعطى أكثر مما أخذ\"\n\n[٤٠٩٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو عبد الرحمن السلمي بنيسابور، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان (^٢) بهمذان، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء الهروي، حدثنا علي بن مشكان، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد ينعم عليه نعمة فيحمد الله إلا كان الحمد أفضل منها\"\nقال الشيخ أحمد ﵀: كذا روي بهذا الإسناد وبالذي قبله موصولًا مسندًا والمحفوظ عن الحسن من قوله مرة، وعن النبي - ﷺ - مرسلًا أخرى.\n_________\n[٤٠٩١] إسناده: ضعيف.\n• الكديمي هو محمد بن يونس أبو العباس، ضعفوه.\n• شبيب بن بشر أو ابن بشير البجلي، الكوفي. صدوق، يخطئ. من الخامسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٠ رقم ٣٨٠٥) من طريق الحسن بن علي الخلال.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٥٨) من طريق محمد بن معمر كلاهما عن أبي عاصم به.\nقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده حسن وشبيب بن بشر مختلف فيه.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن ماجه عن أنس بن مالك ورمز له بضعفه راجع \"فيض القدير\" (٥/ ٤٣٨).\nوأورده الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٣٩) وعزاه لابن ماجه وابن السني والخرائطي في \"فضيلة الشكر\" والضياء في \"المختارة\" وقال: صحيح.\n(^١) وقع في الأصل \"الكريمي\" وهو خطأ.\n\n[٤٠٩٢] إسناده: ضعيف.\n(^٢) في الأصلين \"جانجان\" وهو تصحيف.\n• علي بن مشكان بن جبلة، أبو الحسن الساوي.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ٢٥٦) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\n• عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد. قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه منكرة، مر.","vol":"6","page":234},{"text":"[٤٠٩٣] أخبرناه أبو الحسن بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أنعم الله على عبد نعمة فحمد الله عليها إلا كان حمد الله تعالى أعظم منها كائنة ما كانت\"\n\n[٤٠٩٤] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، أخبرنا أبوالسائب، حدثنا وكيع، عن يوسف الصباغ، عن الحسن، قال: \"ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان ما أعطى أكثر مما أخذ\"\nقال (^١) ابن أبي الدنيا وبلغني عن سفيان بن عيينة أنه سئل عن هذا فقال: لا يكون فعل العبد أفضل من فعل الله.\nقال الشيخ أحمد: هذه غفلة من عالم وذاك لأن العبد لا يصل إلى حمد الله وشكره إلا بتوفيقه وإنما فضله لما فيه من حسن الثناء على الله ﷿ ومدحه إياه وليس ذلك في النعمة الأولى.\n_________\n[٤٠٩٣] إسناده: مرسل وفيه رجل لم يسم.\nوالحديث هو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤٢٤ رقم ١٩٥٧٥).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣١) لعبد الرزاق والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٤٠٩٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو السائب سلم بن جنادة بن سلم السوائي، الكوفي (م ٢٥٤ هـ). ثقة ربما خالف، من العاشرة (ت ق).\n• يوسف بن ميمون المخزومي، الكوفي الصباغ، ضعيف، مر.\nوالخبر في \"كتاب الشكر\" لابن أبي الدنيا (رقم ١١٠) موقوفًا على الحسن البصري.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٧٧٦) عن محمد بن عبيد عن يوسف بن ميمون عن الحسن مرسلًا، بلفظ \"ما أنعم الله على عبد من نعمة صغيرة ولا كبيرة فقال الحمد لله إلا كان قد أعطى أكثر مما أخذ\"\n(^١) راجع \"كتاب الشكر\" (ص ١٢٣).","vol":"6","page":235},{"text":"[٤٠٩٥] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد اللّه بن أبي الدنيا، حدثنا عبد العزيز بن بحر، أخبرنا أبو عقيل، عن بكر بن عبد الله، سمعته يقول: ما قال عبد قط الحمد للّه إلا وجبت عليه نعمة بقوله الحمد للّه، فما جزاء تلك النعمة جزاؤها أن يقول الحمد لله، فجاءت نعمة أخرى، فلا ينفذ نعم اللّه ﷿.\n\n[٤٠٩٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت الحسن بن يوسف القزويني يقول سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول: الشكر نعمة والشكر على النعمة نعمة أي إلى أن لا يتناهى الشكر إلى قرار.\n\n[٤٠٩٧] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله السمسار، أخبرنا أحمد بن سلمان\n_________\n[٤٠٩٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد العزيز بن بحر المروزي.\nيروي عن إسماعيل بن عياش بخبر باطل وقد طعن فيه.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٦٢٣) و\"اللسان\" (٤/ ٢٥) و\"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٣٩٦).\n• أبو عقيل هو عبد الله بن عقيل الثقفي الكوفي، صدوق، مر.\nوهو في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (رقم ٧).\nكما أخرجه فى كتاب \"الشكر\" (رقم ٩٨) من طريق عقبة بن أبي الصبهاء عن بكر بن عبد الله به. [٤٠٩٦] الحسن بن يوسف أبو علي القزويني، لم نجد له ترجمة وقد مر.\nذكره القشيري في رسالته (١/ ٤٣٨) بلفظ \"ويقال الشكر على الشكر أتم من الشكر وذلك بان ترى شكرك بتوفيقه ويكون ذلك التوفيق من أجل النعم عليك فتشكره على الشكر ثم تشكره على شكر الشكر إلى ما لا يتناهى\".\n\n[٤٠٩٧] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن أبي سلمة التنيسي، صدوق، له أوهام، مر.\n• أبو عبدة الحكم بن عبدة الرعيني أو الشيباني، بصري، نزل مصر. مستور. من السابعة (ق).\n• الصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة أبو عبد الله الصنابحي، ثقة، مر.\nوالحديث هو في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٠٨).\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ١٠٨) والنسائي في \"الكبرى\" (٨/ ٤٠٦ - تحفة الأشراف) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٦٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٣٤٥ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٧٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٦٠ رقم ١١٠) وفي \"كتاب الدعاء\" (ص ٨٨ - مخطوط) =","vol":"6","page":236},{"text":"النجاد الفقيه، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثني عمرو بن أبي سلمة، حدثنا أبوعبدة الحكم بن عبدة، حدثني حيوة بن شريح، عن عقبة بن مسلم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إني أحبك فقل اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك\".\nوقال الصنابحي قال لي معاذ: إني أحبك، فقل هذا الدعاء، قال أبو عبد الرحمن: قال لي الصنابحي: وأنا أحبك، فقل، قال عقبة: قال لي أبو عبد الرحمن: وأنا أحبك، فقل، قال حيوة: قال لي عقبة: وأنا أحبك، فقل، قال أبوعبدة: قال لي حيوة: وأنا أحبك، فقل، قال عمرو: قال لي أبوعبدة، وأنا أحبك فقل، قال عبد الله: قال لي الحسن: وأنا أحبك، فقل قال أبو بكر بن أبي الدنيا، وأنا أحبكم فقولوا، قال لنا أبو بكر النجاد: وأنا أحبكم، فقولوا، قال لنا عبد الرحمن وأنا أحبكم، فقولوا، قال الشيخ أحمد: وأنا أحبكم، فقولوا، قال زاهر: وأنا أحبكم، فقولوا] (^١).\nقال الشيخ أحمد: ورويناه في كتاب الدعوات عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة غير أنه لم يسلسله.\n_________\n= من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شريح به وسلسله كلهم إلى عقبة بن مسلم فقط.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فهو كما قال.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (ص ٧٧ - مخطوط) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن حيوة به وسلسله إلى عقبة بن مسلم.\nوأخرجه النسائي في السهو (٣/ ٥٣) من طريق ابن وهب.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٧) عن أبي عاصم، وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٥١١ - موارد) من طريق المقرئ، وأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١١٧) من طريق يحيى بن يعلى، كلهم عن حيوة بن شريح بدون ذكر سلسلة الإسناد.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٨٤٦).\n(^١) ما بين المعكونتين سقط من الأصل.","vol":"6","page":237},{"text":"[٤٠٩٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، قال: فين مما يدعو به النبي - ﷺ - يقول: \"اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك\"\nوهذا المرسل شاهد لما تقدم وفيه دلالة على أن العبد لا يصل إلى شكر الله على نعمته إلا بمعونته.\n\n[٤٠٩٩] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال أنشدني محمود الوراق:\nإذا كان شكري نعمة الله نعمة … علي له في مثلها يجب الشكر\nوكيف وقوع الشكر إلا بفضله … وإن طالت الأيام واتصل العمر\nإذا مس بالسراء عم سرورها … وإن مس بالضراء أعقبها الأجر\nوما منهما إلا له فيه منة … تضيق جمها الأوهام والبر والبحر\n\n[٤١٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي،\n_________\n[٤٠٩٨] إسناده: رجاله كلهم ثقات والحديث مرسل.\nوالحديث أخرجه ابن أي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٤) عن إسحاق بن إسماعيل حدثنا أبو معاوية وجعفر بن عون عن هشام بن عروة عن ابن المنكدر به.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٦٨) إلى ابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\"\n\n[٤٠٩٩] ذكر هذه الأبيات ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٨٢).\nوقال في البيت الثاني \"فكيف بلوغ الشكر\" بدل \"وكيف وقوع الشكر\".\n\n[٤١٠٠] عبد الرحمن هو ابن عبد الله المسعودي. صدوق، اختلط قبل موته، مر.\n• جابر بن يزيد الجعفي أبو عبد الله الكوفي. ضعيف، رافضي، تقدم.\n• المغيرة بن عتيبة بن نهاس العجلي، كوفي، وكان قاضيا لأهل الكوفة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٦٥) وسكت عليه وفيه \"عتبة\" مصحف.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٢٧) و\"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وعنده \"عيينة\" وهو خطأ.\nوالأثر ذكره أحمد في \"الزهد\" (ص ٦٩ - ٧٠) عن عبد الرحمن عن جابر بن زيد (والصحيح يزيد) عن المغيرة بن عيينة و\"عيينة\" هو تصحيف.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٨٠) إلى أحمد في \"الزهد\" وابن المنذر والمؤلف.","vol":"6","page":238},{"text":"حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا جابر بن يزيد، عن المغرة بن عتيبة (^١)، قال قال داود ﵇: يارب هل بات أحد من خلقك الليلة أطول ذكرًا لك مني فأوحى الله إليه نعم الضفدع وأنزل الله ﷿ عليه: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (^٢)\nقال يارب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم علي ثم ترزقني على النعمة الشكر ثم تزيد في نعمة بعد نعمة فالنعمة منك يارب والشكر منك وكيف أطيق شكرك قال الآن عرفتني يا داود حق معرفتي.\n\n[٤١٠١] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثنا صالح المرى، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد، قال قرأت في مسألة داود ﵇ أنه قال أي رب كيف لي أن أشكرك وأنا لا أصل إلى شكرك إلا بنعتمك؟ قال فأتاه الوحي أن يا داود أليس تعلم أن الذي بك من النعم مني قال: بلى يارب، قال: فإني أرضى بذلك منك شكرًا.\n_________\n(^١) في الأصلين \"المغيرة بن عقبة\" وهو خطأ.\n(^٢) سورة سبأ (٣٤/ ١٣).\n\n[٤١٠١] إسناده: ضعيف.\n• صالح المري هو صالح بن بشير بن واح المري، ضعيف، مر.\n• أبوالجلد الجوني اسمه جيلان بن أبي فروة الأسدي، بصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١١٩) وسكت عليه.\nراجع \"التاريخ الكبير\" للبخاري (١/ ٢/ ٢٥٠).\nوالأثر في كتاب \"الشكر\" (رقم ٥).\nوأخرجه أحمد في كتاب الزهدلما (ص ٧٢)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٥٦) عن هاشم بن القاسم عن صالح المري به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٨١) وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم في كتاب \"الشكر\" والمؤلف.","vol":"6","page":239},{"text":"وبهذا الإسناد (^١) عن أبي الجلد قال قرأت في مسألة موسى ﵇ أنه قال كيف لي أن أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي جمها عملي كله؟ قال: فأتاه الوحي: \"أن يا موسى الآن شكرتني\"\n\n[٤١٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا روح بن عبادة، حدثني عبد الله بن لاحق، عن ابن شهاب قال قال داود ﵇: الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله فأوحى الله إليه أنك أتعبت الحفظة يا داود.\n\n[٤١٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين (^٢) أحمد بن محمد بن إسماعيل بن\n_________\n(^١) هذا الأثر في كتاب \"الشكر\" (رقم ٦).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٦٧)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٥٦)، عن هاشم بن القاسم عن صالح المري به.\n\n[٤١٠٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس القرشي أبو العباس الكديمي، ضعفوه، مر.\n• عبد الله بن لاحق المكي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٩) وسكت عليه.\nوراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٢٤).\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٣٧) عن علي بن الجعد قال سمعت سفيان بن سعيد وذكره داود النبي - ﷺ - فقال … فذكره.\nوبهذا الطريق سيعيده المؤلف برقم (٤٢٦٢) في هذا الباب.\n\n[٤١٠٣] إسناده: ليس بالقوي.\n(^٢) في الأصلين أبو الحسن، وهو خطأ.\n• أبو مسلم عبد الرحمن بن واقد بن مسلم البغدادي، الواقدي أصله بصري (م ٢٤٧ هـ).\nصدوق، يغلط. من العاشرة (ت ق).\n• زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني متكلم فيه، مر.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٩٩ رقم ٣٢٩١) وابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٦٨) عن عبد الرحمن بن واقد، بنفس الطريق.\nوقال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن عمد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٧٣) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي. =","vol":"6","page":240},{"text":"مهران، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، وأبومسلم عبد الرحمن بن واقد الحراني، قالا\nحدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: لما قرأ رسول الله - ﷺ - سورة الرحمن على أصحابه حتى فرغ، قال: \"ما لي أراكم سكوتًا؟ للجن كانوا أحسن منكم ردًّا، ما قرأت عليهم من مرة: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (^١) إلا قالوا ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب ذلك الحمد\"\n\n[٤١٠٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عثمان بن\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٢٣٢) من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي عن هشام ابن عمار الدمشقي به.\nكما أخرجه في \"الدلائل\" (٢/ ٢٣٢) من طريق مروان بن محمد عن زهير بن محمد به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٧٤) - في ترجمة زهير بن محمد- عن ابن دحيم، وجعفر بن أحمد بن عاصم، وعبد الله بن محمد بن عمر بن العباس، وأحمد بن عامر بن معمر، ومحمد بن كريم، وأبي العلاء الكوفي، وعمر بن أحمد بن سعيد بن سنان، وعبدان، جميعًا عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم به.\nقال الشيخ أبو أحمد بن عدي: وهذا لا يعرف إلا بهشام بن عمار ويقال إن يحيى بن معين كتبه عن هشام بن عمار وقد سرقه جماعة من الضعفاء ذكرتهم في كتابي هذا فحدثوا به عن الوليد بن مسلم.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمر، أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٦٧) وفيه محمد بن عباد بن موسى العكلي صدوق، يخطئ. ويحعى بن سليم الطائفي صدوق، سيئ الحفظ فالإسناد ضعيف بهذه الطريق.\n(^١) سورة الرحمن (٥٥/ ١٣ - وغير ها).\n\n[٤١٠٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الحميد بن صالح بن عجلان البرجمي، أبو صالح الكوفي (م ٢٣٠ هـ). صدوق، من العاشرة (س).\n• محمد بن أبان هو الجعفي، ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (١/ ٢٧ - تحفة الأشراف).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"المسند\" (٥/ ١٢٢) من طريق أبي الوليد الطيالسي عن محمد ابن أبان ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٢٢) عن يحيى بن عبد الله \"مولى بني هاشم عن محمد بن أبان الجعفي بدون ذكر موسى ﵇.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٣/ ١٨٤) من طريق الحماني عن محمد بن أبان به ولم يذكر فيه موسى ﵇.","vol":"6","page":241},{"text":"أبي شيبة، حدثنا عبد الحميد بن صالح أبو صالح، حدثنا محمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب عن النبي - ﷺ - قال: \"أوحي إلى موسى ﵇ أن ذكرهم بأيام الله وأيامه نعم\".\n\n[٤١٠٥] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر بن خنب ببخارى، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا أبووكيع، عن أبي عبد الرحمن- ح وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الة، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عمر بن إسماعيل الهمداني، حدثنا إسحاق بن عيسى، عن أبي وكيع، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله - ﷺ -\n_________\n= وأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٦٨) عن يحيى بن عبد الحميد حدثنا محمد بن أبان عن أبي إسحاق بن جُبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب وفيه سقط سعيد بعد أبي إسحاق والصحيح عن \"أبي إسحاق عن سعيد بن جبير\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٦) إلى النسائي وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٤١٠٥] إسناده: ضعيف بالطريق الثاني.\n• أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، لم نظفر له بترجمة.\n• أبو وكيع الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي. صدوق، يهم، من السابعة (بخ م د ت ق).\n• أبو عبد الرحمن الشامي هو القاسم بن عبد الرحمن.\n• عمر بن إسماعيل الهمداني، الكوفي، متروك، مر.\n• إسحاق بن عيسى هو أبو يعقوب بن الطباع البغدادي.\nوالحديث هو في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (رقم ٦٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٨، ٣٧٥) عن منصور بن أبي مزاحم.\nوأخرجه أحمد وابنه عبد الله في \"زوائد المسند\" (٤/ ٣٧٥) عن يحيى بن عبد الرحمن مولى بني هاشم، كلاهما عن أبي وكيع بالتقديم والتأخير في المتن وفيه \"والجماعة رحمة\" بدل \"بركة\".\nوأخرجه أبو الشيخ في كتاب \"الأمثال\" (رقم ١١١) من طريق عبد الحميد عن الشعبي بالتقديم والتاخير في المتن وفيه أيضًا \"أن الجماعة رحمة\" بدل \"بركة\".\nقال الشيخ الألباني: إسناده حسن ورجاله ثقات وفي أبي عبد الرحمن واسمه القاسم بن عبد الرحمن كلام لا ينزل حديثه من رتبة الحسن وكذلك الجراح بن مليح. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٦٦٧).","vol":"6","page":242},{"text":"في رواية المروزي عن النبي - ﷺ - قال: \"التحدث بنعم الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير\"- زاد أبو القاسم في روايته- \"ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله والجماعة بركة والفرقة عذاب\"\n\n[٤١٠٦] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن عبد العزيز قال: ذكر النعم شكر.\n\n[٤١٠٧] وأخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك، حدثنا المبارك، عن الحسن قال: أكثروا ذكر هذه النعمة، فإن ذكرها شكر.\n\n[٤١٠٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن\n_________\n[٤١٠٦] إسناده: رجاله موثفون.\n• عبد الله هو ابن أبي- الدنيا.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\nوالأثر هو في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (رقم ٥٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٦٥) عن أبي خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد قال بلغني عن عمر بن عبد العزيز قال \"ذكر النعم شكرها\".\nوأخرجه المروزي في \"زوائد\" ابن المبارك (رقم ١٤٣٦) عن عبد الوهاب الثقفي سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري يقول قال عمر بن عبد العزيز: \"تذكروا نعم الله فإن ذكرها شكرها\".\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٧٧٨) عن أبي بكر بن عياش عن يحيى بن سعيد به بلفظ \"ذكر النعمة شكرها\".\n\n[٤١٠٧] حمزة بن العباس بن حازم أبو علي المروزي (م ٢٦٠ هـ). وثقه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٧٩ - ١٨٠).\n• المبارك هو ابن فضالة أبوفضالة البصري، صدوق يدلس ويسوي، مر.\nوالأثر هو في كتاب \"الشكر\" (رقم ٣٣).\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٤٣٤) بنفس الطريق.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٤٦) للمؤلف وحده.\n\n[٤١٠٨] إسماعيل بن زكريا بن مرة الخلقاني أبو زياد الكوفي شقوصا صدوق، يخطئ قليلًا. من الثامنة (ع).\nنسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٤٦) إلى سعيد بن منصور فقط.","vol":"6","page":243},{"text":"نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن عبد العزيز قال: ذكر النعم شكر.\n\n[٤١٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبوعمد جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال سمعت ذا النون المصري يقول: اعلموا أن الله أقام الحياء من الله معرفتهم بإحسانه إليهم وعلمهم بتضييع ما أقرض من شكره، فليس لشكره نهاية، كما ليس لعظمته نهاية.\n\n[٤١١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي القارئ ببغداد، حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم النحوي، حدثنا ابن خبيق، حدثنا شعيب بن حرب، عن إبراهيم بن أدهم فيما أحسب قال: لا تجعل بينك وبين الله عليك منعمًا واعدد نعمه عليك من غيره مغرمًا قال فقال لنا يوسف بن أسباط هذا كلام حسن فاحفظوه.\n\n[٤١١١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، أخبرنا الحسن ابن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا سلام بن مسكين، عن الحسن، عن الأسود بن سريع أن النبي - ﷺ - أتي بأسير فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد فقال النبي - ﷺ -: \"عرف الحق لأهله\"\n\n[٤١١٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن\n_________\n[٤٠١٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن مسروق، ضعيف، مر.\n\n[٤١١٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد النحوي، ليس بالقوي، مر.\n• ابن خبيق هو عبد الله الأنطاكي.\n\n[٤١١١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن مصعب بن صدقة القرقساني (م ٢٠٨ هـ). صدوق، كثير الغلط، من صغار التاسعة (ت ف).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٥) عن محمد بن مصعب، بنفس السند.\n\n[٤١١٢] أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي.\n• الجريري هو سعيد بن إياس أبو مسعود البصري، ثقة، تقدم.\nوهذا الأثر ذكره أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ١٤٦).","vol":"6","page":244},{"text":"عبد العزيز، عن أبي عبيد قال سمعت ابن علية يحدث عن الجريري قال حدثت أن أبا الدرداء ترك الغزو عامًا فأعطى رجلًا صرة فيها دراهم، فقال: انطلق فإذا رأيت رجلًا يسير من القوم حجرة في هيئة بذاذة فادفعها إليه، قال: ففعل فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم لا تنس جديرًا فاجعل جديرًا لا ينساك قال فرجع إلى أبي الدرداء فأخبره فقال: ولى النعمة ربها.\n\n[٤١١٣] أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الخرقي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عمر بن إسماعيل الهمداني، حدثنا محمد بن عبيد، عن يوسف الصباغ، عن الحسن قال قال موسى ﵇: يارب كيف يستطيع آدم ﵇ أن يؤدي شكر ما صنعته إليه خلقته بيدك، ونفخت فيه من روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له، فقال: يا موسى علم أن ذلك مني فحمدني عليه فكان ذلك شكرًا لما صنعت إليه.\n\n[٤١١٤] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن\n_________\n[٤١١٣] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن إسماعيل الهمداني، متروك، مر.\n• يوسف الصباغ، ضعيف، مر.\nوالأثر هو في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٢).\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٧٧٧) عن محمد بن عبيد، بنفس السند.\n\n[٤١١٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن يوسف هو الفريابي.\n• سفيان هو الثوري.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" بتمامه (١٣/ ٢١٢) عن معاوية بن هشام عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٩٤٢) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٣٩) وعنه أخرجه ابن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٩٤) عن ابن أبي ذئب مختصرًا إلى قوله \"لا يزال لسانك رطبًا\".\nونسبه السيوطي في \"الدرالمنثور\" (١/ ٣٧٠) إلى ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":245},{"text":"المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام، قال موسى ﵇ يارب ما الشكر الذي ينبغي لك؟ قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكري، قال: فإنا نكون من الحال على حال نجلك أن نذكرك عليها، قال: ما هي؟ قال: الغائط وإهراقة الماء من الجنابة وعلى غير وضوء قال: كلا، قال يارب كيف أقول؟ قال تقول: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت فجنبني الأذى سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت فقني الأذى.\n\n[٤١١٥] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن غيلان المروزى، حدثنا المؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا حميد الطويل، عن طلق بن حبيب، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة، قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن على البلاء صابر، وزوجة لا تبغيه خونًا في نفسها ولا ماله\"\n_________\n[٤١١٥] إسناده: ضعيف.\n• المؤمل بن إسماعيل، وثقه ابن معين وقال البخاري: منكر الحديث، مر.\nوالحديث هو في كقال \"الشكر\" (رقم ٣٤).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٣٤ رقم ١١٢٧٥) عن محمد بن جابان الجنديسابوري.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\"، (٣/ ٦٥) من طريق الحسن بن سفيان،\nكلاهما عن محمود بن غيلان به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٧٣) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجال الأوسط رجال الصحيح.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤١) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وإسناد أحدهما جيد، واغتر بكلام المنذري والهيثمي بعض من جاء بعدهما فقد أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" من رواية الطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز لحسنه ونقل المناوي قولهما: المنذري والهيثمي.\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف وعلة هذا الحديث هو المؤمل بن إسماعيل وقد تفرد به.\nوهو ضعيف لكثرة خطئه وقد وصفه بكثرة الخطأ البخاري والساجي وابن سعد والدارقطني.\nوقال ابن نصر: \"إذا تفرد بحديث وجب أن يتوقف ويثبت فيه لأنه كان سيئ الحفظ كثير الغلط\". ولخص ذلك الحافظ في \"التقريب\" فقال: \"صدوق، سيئ الحفظ\". راجع \"الضعيفة\" (رقم ١٠٦٧).\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٨٥٦).","vol":"6","page":246},{"text":"[٤١١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرني يحيى ابن أيوب، حدثني ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ - لمعاذ بن جبل: \"يا معاذ، قلب شاكر، ولسان ذاكر، وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك خير ما اكتنز الناس\"\n\n[٤١١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا أبو العباس أحمد\n_________\n[٤١١٦] إسناده: ضعيف.\n• ابن زحر هو عبيد الله الإفريقي، صدوق، يخطئ مر.\n• علي بن يزيد أبو عبد الملك الدمشقي، ضعيف، تقدم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٤١ رقم ٧٨٢٧) عن يحيى بن أيوب عن سعيد بن أبي مريم به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٢٥) وقال بعدما عزاه للطبراني في \"الكبير\": وفيه علي ابن يزيد الألهاني وهو ضعيف وقد وثق وعبيد الله بن زحر أيضًا ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز لحسنه.\nقال المناوي: وفيه يحيى بن أيوب قال النسائي ليس بذاك القوي.\nراجع \"فيض القدير\" (٤/ ٥٢٥).\nوللحديث شاهد من حديث ثوبان، يرويه سالم بن أبي الجعد عنه.\n- أخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٢٧٧ رقم ٣٠٩٤) وابن ماجه في النكاح (١/ ٥٩٦ رقم ١٨٥٦) والمنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤١) وقال الترمذي: هذا حديث حسن سألت محمد ابن إسماعيل البخاري فقلت له سالم بن أبي الجعد سمع من ثوبان؟ فقال: لا.\nفظهر بهذا القول أن هذا الإسناد منقطع.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٨٥).\n\n[٤١١٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو بكر بن أبي دارم هو أحمد بن محمد بن يحيى، شيخ ضال رافصي غير ثقة، مر.\n• أحمد بن علي بن إسماعيل بن أبي بكر أبو العباس الرازي، الكندي، مولاهم الأسفذي (م ٢٩١ هـ). ثقة، معروف الحديث. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٥٧) و\"الأنساب\" (١/ ٢٢٢ - ٢٣٢).\n• محمد بن مهران (بكسر أوله وسكون الهاء) الجمال أبو جعفر الرازي (م ٢٣٩ هـ) ثقة، حافظ. من العاشرة (خ م د). =","vol":"6","page":247},{"text":"ابن علي بن إسماعيل الأشعري، حدثنا محمد بن مهران الجمال، حدثنا محمد بن المعلى- ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه، حدثنا محمد بن عمرو الهجري، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا محمد بن المعلى، عن زيافى بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة- قال السلمي في روايته- عن سخبرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فغفر، وظلم فاستغفر\" قيل ما له؟ قال: \"أولئك لهم الأمن وهم مهتدون\" ورواه أيضًا (^١) علي بن بحر عن محمد بن المعلى الكوفي وليس بالقوي.\nوروي من وجه آخر كما\n_________\n=. محمد بن المعلى بن عبد الكريم الهمداني، اليامي، الكوفي. صدوق. من الثامنة (ت).\n• محمد بن عمرو الهجري هو أبو علي محمد بن عمرو بن النضر الحرشي، تقدم.\n• محمد بن حميد هو الرازي، حافظ ضعيف، مر.\n• أبو داود الأعمى اسمه نفيع بن الحارث مشهور بكنيته كوفي ويقال له نافع متروك وقد كذبه ابن معين. من الخامسة (ت ق).\n• عبد الله بن سخبرة عن أبيه. مجهول. من الرابعة (ت).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٦٣ رقم ٦٦١٤) من طريق ربيح أبي غسان عن محمد بن المعلى به ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) من طريق محمد بن عبد الله عن محمد بن. حميد به.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٨٤) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو داود الأعمى وهو متروك.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية الطبراني في \"الكبر\" والمؤلف في الشعب، عن سخبرة، ورمز لحسنه قال المناوي وأصله قول الحانظ في \"الفتح\" خرجه الطبراني بسند حسن. \"فيض القدير\" (٦/ ٢٢).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣١٠) إلى البغوي في \"معجمه\" وابن أبي حاتم وابن قانع والطبراني وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف جدًا. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٢٩).\n(^١) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٦٣ رقم ٦٦١٣) وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ١٦٤) والخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٣٦ كما في ذيل الشكر) وفي هذا الإسناد أبو داود الأعمى وهو متروك فهذا الحديث أيضًا ضعيف.","vol":"6","page":248},{"text":"[٤١١٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا عمرو (^١) بن خالد المخزومي، حدثنا عمر ابن راشد، عن عبد الرحمن (^٢) بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كانت فيه ثلاث أدخله الله في رحمته، وأراه محبته، وكان في كنفه: من إذا أعطي شكر، وإذا قدر غفر، وإذا غضب فتر\"\nوهذا الإسناد أيضًا ضعيف.\n\n[٤١١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوعلي بن شاذان، حدثنا أبو محمد عبد الله بن\n_________\n[٤١١٨] إسناده: كسابقه.\n(^١) في الأصلين \"عمر بن خالد\" وهو خطأ؛ لأنه عمرو بن خالد المخزومي الدمشقي.\n• عمر بن راشد المدني الجاري أبو حفص الدمشقي مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، الساحلي.\nقال ابن حبان: يضمع الحديث من الثقات.\nوقال العقيلي: منكر الحديث.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٩٣) و\"اللسان\" (٤/ ٣٠٣) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ١٥٨) و\"الكامل\": (٥/ ١٦٧٧) و\"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٠٨) و\"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٦٦).\nوالحديث ذكره السيوطي في ة الدر المنثور\" (١/ ٣٧٢) برواية المؤلف وحده.\n(^٢) وقع في الأصلين \"أبو عبد الرحمن بن حرملة\" وهو خطأ.\n\n[٤١١٩] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن راشد، ضعيف، مر.\n• محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي (م ١٢٤ أو ١٢٥ هـ). ثقة. من السادسة، ولم يثبت سماعه من جده (م-٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢٥) عن أبي محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد فإن عمر بن راشد شيخ من أهل الحجاز من ناحية المدينة قد روى عنه أكابر المحدثين، فتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: \"بل واه فإن عمر قال فيه أبو حاتم: وجدت حديثه كذبا\".\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٩٣) - في ترجمة عمر بن راشد الجاري- من طريق يعقوب بن سفيان الفارسي وقال: لا أصل لهذا الحديث.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٨٣ رقم ٢٤٥٢) عن ابن عباس مرفوعًا.\nوفي إسناد هذا الحديث انقطاع بين محمد بن علي وابن عباس لأن محمد بن علي بن عبد الله لم يسمع من جده ابن عباس كما قاله الحافظ.\nقال الشيخ الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٥٤) و\"الضعيفة\" (رقم ٥٨٧).","vol":"6","page":249},{"text":"جعفر بن درستويه الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمر بن راشد مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان المديني، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن علي، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث من كن فيه أواه الله في كنفه، وستر عليه برحمته، وأدخله في محبته\" قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: \"من إذا أعطي شكر، وإذا قدر كفر وإذا غضب فتر\"\nكذا قال وقال غيره عمر بن راشد مولى مروان بن أبان بن عثمان وهو شيخ مجهول من أهل مصر يروي ما لا يتابع عليه، وهو غير عمر بن راشد اليمامي الذي يروي عن يحيى بن أبي كثير.\nورواه أيضًا مطرف بن عبد الله أبو مصعب المديني عن ابن أبي ذئب.\n\n[٤١٢٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن داود بن أبي صالح، حدثنا أبو مصعب المديني يلقب مطرف، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب … فذكره بنحوه.\n\n[٤١٢١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n[٤١٢٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن داود بن أبي صالح عبد الغفار بن داود الحراني.\nقال ابن حبان: شيخ كان بالفسطاط يضع الحديث. راجع \"المجروحين\" (١/ ١٣٤).\n• أبو مصعب المديني هو مطرف بن عبد الله السياري الأصم، العامري ثقة. من كبار العاشرة (خ ت ف).\nوالحديث في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٧٥) في ترجمة أبي مصعب المديني.\n\n[٤١٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n• مهدي هو ابن ميمون الأزدي.\n• غيلان هو ابن جرير الأزدي.\nهذا الأثر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٨٢).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٤٢) عن عفان، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ٦٤) عن خالد بن خداش، كلاهما عن مهدي بن ميمون به.\nكما أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ٢٨) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٠١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٠٠) من طريق قتادة، =","vol":"6","page":250},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثنا الحجاج، حدثنا مهدي، حدثنا غيلان، عن مطرف قال سمعته يقول: لأن أعافى فاشكر أحب إلي من أن أبتلى فاصبر، نظرت في العافية فوجدت فيها خير الدنيا والآخرة.\nقال (^١) وحدثنا يعقوب، حدثنا عمرو (^٢) بن عاصم، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال قال قال مطرف: نظرت ما لا خير ولا شر فيه ولا آفة ولكل شيء أفة فإذا هو عبد أن يعافى فيشكر.\n\n[٤١٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، حدثنا عبد الله ابن محمد، حدثني محمد بن ميمون قال سمعت ابن عيينة يقول قال مطرف: الخير الذي لا شر فيه الشكر مع العافية، فكم من منعم عليه شاكر، وكم من مبتلى غير صابر.\n_________\n= وهناد في \"الزهد\" (رقم ٤٤٢) وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٤٤) من طريق ثابت البناني، كلاهما عن مطرف بن عبد الله بن الشخير به مختصرا إلى قوله \"أبتلى فاصبر\".\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٥٣)، ومن طريقه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم \" (١/ ٤٢) والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٤٥٨) عن معمر عن قتادة عن مطرف بن عبد الله قال \"حظ من علم أحب إلي من حظ من عبادة ولأن أعافى فاشكر أحب إلي من أبتلى فاصبر ونظرت في الخير الذي لا شر فيه فلم أر مثل المعافاة والشكر\".\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٤٠ - ٢٤١) من طريق شيبان عن قتادة عن مطرف بمثله مختصرًا.\n(^١) القائل هو عبد الله بن جعفر.\n• سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم أبو سعيد البصري (م ١٦٥ هـ). ثقة. من السابعة (ع).\nهذا الأثر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٨٢).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٠٠) من طريق عفان عن سليمان بن المغيرة به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"الزهد\" (ص ٢٣٩) عن أحمد بن أحمد بن إبراهيم عن عمرو ابن عاصم به.\n(^٢) في الأصلين عمر بن عاصم وهو خطأ.\n\n[٤١٢٢] عمر بن أحمد بن عثمان هو أبو حفص بن شاهين، ثقة، مأمون.\n• عبد الله بن محمد هو البغوي.\n• محمد بن ميمون الخياط البزاز أبو عبد الله المكي أصله من بغداد (م ٢٥٢ هـ). صدوق ربما أخطأ. من العاشرة (ت س ق).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٥٤) من طريق أبي موسى الأنصاري عن سفيان بن عيينة عن عون بن عبد الله به.","vol":"6","page":251},{"text":"[٤١٢٣] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، حدثنا حماد بن زيد، عن بديل بن ميسرة، أن مطرفًا كان يقول: لأن أعافى فاشكر أحب إلي من أن أبتلى فاصبر، فزعم أن أبا العلاء يعني أخاه كان يقول: اللهم أي ذلك كان فعجله لي.\n\n[٤١٢٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الصمد ابن أخي (^١) يزيد، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا علي بن المديني، قال قيل لسفيان بن عيينة ما حد الزهد؟ قال: أن يكون شاكرًا في الرخاء، صابرًا في البلاء، فإذا كان كذلك، فهو زاهد، قيل لسفيان ما الشكر؟ قال أن تجتنب ما نهى الله عنه.\n\n[٤١٢٥] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد العفصي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن موسى الخطمي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي أن داود النبي ﵇ كان يقول: سبحان مستخرج الشكر بالعطاء، ومستخرج الدعاء بالبلاء.\n\n[٤١٢٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سئل الأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان عن الشكر والصبر أيهما أفضل؟ فقال: هما في محل الاستواء فالشكر وظيفة السراء والصبر فريضة الضراء.\n_________\n[٤١٢٣] إسماعيل بن عبد الله بن زرارة أبو الحسن الرقي (م ٢٢٩ هـ).\nصدوق، تكلم فيه الأزدي بلا حجة، من العاشرة.\nوالأثر في كتاب \"الشكر\" (رقم ١١٨).\n\n[٤١٢٤] عبد الصمد ابن أخي يزيد هو عبد الصمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الصمد القرشي، الدمشقي ابن أخي يزيد بن محمد المحدث.\nوالأثر نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٠ - ٣٧١) للمؤلف وحده.\n(^١) في الأصلين \"عبد الصمد بن أبي يزيد\" وهو تصحيف.\n\n[٤١٢٥] الوليد بن مسلم هو القرشي أبو العباس الدمشقي، ثقة.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٦/ ١٢٤ - ١٢٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن إسحاق بن موسى الأنصاري به.\n\n[٤١٢٦] والأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧١) برواية المؤلف وحده.","vol":"6","page":252},{"text":"قال وقيل: الصبر أسنى الأمرين لأن الشكر استجلاب واستدعاء والصبر استكفاء وارتضاء وموضع الرضاء يفضل موضع الدعاء، وقيل الشكر على النعمة وصرف البلية، والصبر على النعمة وعلى البلية، فهمًا على أفران، وله في الجمع بينهما والفرق أقوال هي مذكررة في جزء مجموع فيه كلامه.\n\n[٤١٢٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا الحكم بن سنان، عن حوشب، عن الحسن قال: خلق الله ﷿ آدم ﵇ حين خلقه، فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى، فدبوا على وجه الأرض فمنهم الأعمى، والأصم، والمبتلى، فقال آدم: يارب ألا سويت بين ولدي، قال: يا آدم إني أردت أن أشكر.\n\n[٤١٢٨] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن قالا: لما عرضت على آدم ذريته فضل بعضهم على بعض قال: أي رب فهلا ساويت بينهم قال: إني أحب أن أشكر.\n_________\n[٤١٢٧] الحكم بن سنان هو الباهلي القرب، ضعيف.\n• حوشب هو ابن مسلم الثقفي.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٦٢) بنفس الإسناد.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٦٠٣) إلى ابن أبي الدنيا وأبي الشيخ والمؤلف.\n\n[٤١٢٨] الحسن هو البصري.\nوالأثر في مصنف \"عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٢٤ رقم ١٩٥٧٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٠٨) عن أبي أسامة عن أبي الأشهب عن الحسن، وزاد في آخره \"يرى ذو الفضل فضله فيحمدني ويشكرني\".\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور\" (٣/ ٦٠٣) لعبد الرزاق وابن أبي شيبة والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":253},{"text":"[٤١٢٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا مطرف بن عبد الله الحارثي- ح\nوحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀ إملاء، أخبرنا أحمد ابن محمد بن إسحاق القلانسي، حدثنا محمود بن هشام، حدثنا مطرف بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأى أحدكم أحدًا في بلاء فليقل: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من عباده تفضيلا\"\nوفي رواية يعقوب: \"إذا رأى أحدكم مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني عليك وعلى كثير من عباده تفضيلا كان شكر تلك النعمة\"\n\n[٤١٣٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال إذا استقبل الرجل شيء من هذا البلاء فقال: \"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، لم يصبه ذلك البلاء أبدًا كائنًا ما كان\".\n_________\n[٤١٢٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن إسحاق القلانسي، لم نظفر له بترجمة.\n• محمود بن هشام، لم نعرفه.\n• مطرف بن عبد الله هو أبو مصعب المدني، ثقة.\n• عبد الله بن عمر هو العمري المدني، ضعيف، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم ٣٤٣٢) عن أبي جعفر الشيباني وغير واحد، والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٤١) عن عبد الرحمن بن معدان وأبي زرعة، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ١٨٣) من طريق محمد بن سنان العوقي، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٦١) عن أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني وعلي بن بحر البري، جميعًا عن مطرف ابن عبد الله أبي مصعب به.\nقال الشيخ الألباني: إسناده حسن. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٦٩).\n\n[٤١٣٠] أيوب هو السختياني.\nوالأثر في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤٤٥ رقم ١٩٦٥٥).","vol":"6","page":254},{"text":"قال معمر: سمعت غير أيوب يذكرفي هذا الحديث \"لم يصبه ذلك البلاء إن شاء الله تعالى\".\nقال الشيخ أحمد: رواه عمرو بن دينار قهرمان أل الزبير عن سالم عن ابن عمر عن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من رأى مبتلى\" قال فذكر نحو رواية أيوب لم يقل أبدًا.\n\n[٤١٣١] أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n[٤١٣٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن أبي الموت أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت المكي (م ٣٥١ هـ).\nضعيف قليلًا. راجع \"السير\" (١٦/ ٢٥) و\"شذرات\" (٧/ ٣) و\"اللسان\" (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧) و\"الميزان\" (١/ ١٥٢).\n• عمرو بن دينار البصري الأعور قهرمان أل الزبير يكنى أبا يحيى.\nضعيف. من السادسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٣ رقم ٣٤٣١) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٨٦) من طريق عبد الوارث بن سعيد عن عمرو بن دينار به.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب وعمرو بن دينار هو شيخ بصري وليس بالقوي في الحديث وقد تفرد بأحاديث عن سالم\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٦٥) من طريق المقدمي عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٣٨) من طريق حماد بن سلمة بن عمرو بن دينار به.\nوعزاه الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٦٠٢) أيضًا إلى ابن الأعرابي في المعجم \"والخرائطي\" في \"فضيلة الشكر\" وتمام الرازي في \"الفوائد\" والحنائي في \"الفوائد\" والبغوي في \"شرح السنة\" وقال قال الحنائي غريب لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن دينار.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٨٦) من طريق عارم وسعيد بن منصور وبشر بن معاذ وعبد الواحد بن غياث ومحمد بن موسى الحرشي، كلهم عن حماد بن زيد به.\nوللحديث شواهد:\n١ - من حديث أبي هريرة كما تقدم آنفا.\n٢ - من حديث سالم بن عبد الله، مر الآن.\n٣ - من حديث عبد الله بن عمر يرويه خارجة بن مصعب عن عمرو بن دينار عن سالم عنه.\nأخرجه ابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٨١ رقم ٣٨٩٢).\n٤ - ويرويه مروان بن محمد عن الوليد بن عتبة عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر به مرفوعًا. =","vol":"6","page":255},{"text":"الموت، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار … فذكره.\n\n[٤١٣٢] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا أبو بكر محمد بن علي النجار الحافظ إملاء علينا، حدثنا أحمد بن نصر اللباد، أخبرنا سعيد بن داود الزنبري (^١)، حدثنا عبد العزيز بن أبي حاتم، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، قالا:\n_________\n= أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٣) وفي \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٧١)، وعنه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" وقال أبو نعيم غريب من حديث محمد تفرد به مروان بن الوليد.\nوهذا الإسناد رجاله ثقات رجال البخاري غير الوليد بن عتبة فقال البخاري في \"تاريخه\": \"معروف الحديث\" وأما أبو حاتم فقال: مجهول.\n٥ - ويرويه الحكم بن سنان عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" كما ذكره الألباني في \"الصحيحة\".\n٦ - ويرويه إسماعيل بن علية عن عمرو بن دينار عن سالم عن ابن عمر موقوفًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٩٥).\nقال الشيخ الألباني: واختلف في هذا الحديث على عمرو بن دينار قهرمان فرواه عن ابن علية ورواه عنه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار فلم يسنده بل أرسله.\nومما يدل على ضعف هذا الحديث اضطرابه في إسناد هذا الحديث فرواه تارة عن سالم عن ابن عمر عن عمر، ومرة قال عن سالم عن ابن عمر مرفوعًا بدون ذكر عمر في سنده.\nقال الشيخ الألباني: على كل حال فالحديث قوي بمجموع الطريقين. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٦٠٢).\n\n[٤١٣٢] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن داود بن أبي زنبر (بفتح الزاي وسكون النون وفتح الموحدة) الزنبري أبو عثمان المدني. صدوق. له مناكير عن مالك. من العاشرة (خت).\nذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز لحسنه.\nفتعقبه المناوي في \"ذيله\" فقال وفيه الزنبري أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقالوا ضعفه أبو زرعة وغيره وعبد العزيز قال أبو زرعة: سئ الحفظ.\nراجع \"فيض القدير\" (٦/ ٩٠).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٠١).\n(^١) في نسختين \"الزبيري\" وهو خطأ.","vol":"6","page":256},{"text":"كنا جلوسًا عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فاستأذن سفيان الثوري فأذن له فدخل عليه ثم جلس فقال جعفر: يا سفيان قال: لبيك، قال: إنك رجل يطلبك السلطان وأنا رجل يتبعني السلطان وقال غيره اتق السلطان فقم غير مطرود، قال سفيان: تحدث فأقوم قال جعفر أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله، ومن حزبه أمر فليقل لا حول ولا قوة إلا بالله \" ثم قام سفيان فناداه جعفر فقال: يا سفيان، قال: لبيك، قال: خذهن ثلاث وأي ثلاث وأشار بإصبعه.\nتفرد به الزنبري عنهما هكذا والمحفوظ هذا الكلام من قول (^١) جعفر نفسه.\nوقد روي من وجه أخر ضعيف نحو رواية الزنبري.\n\n[٤١٣٣] أخبرناه أبو منصور الدامغاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم السمناني من حفظه، حدثنا الخليل بن خالد الثقفي السمناني، حدثنا عيسى بن جعفر قاضي الري، حدثنا ابن أبي حازم قال: كنت عند جعفر بن محمد إذ جاء إذنه فقال: سفيان الثوري بالباب … فذكره بنحوه من رواية الزنبري.\n\n[٤١٣٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي\n_________\n(^١) قول جعفر الصادق أورده أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١٣/ ١٩٣) من طريق مالك بن أنس عن جعفر به.\n\n[٤١٣٣] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو منصور الدامغاني، لم نجد له ترجمة.\n• أبو بكر محمد بن القاسم بن حاتم السمناني.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٧٩).\n• الخليل بن خالد بن خليد الثقفي السمناني، لم نعرفه.\n• عيسى بن جعفر الرياحي قاضي الري كوفي سكن الري. ثقة، صدوق، وقال ابن حبان: ربما خالف.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٧٣) و\"الثقات\" (٨/ ٤٩٢).\nأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٧٩ - ١٨٠) في ترجمة محمد بن القاسم السمناني.\n\n[٤١٣٤] المغيرة هو ابن مقسم الضبي، الكوفي الأعمى، ثقة متقن وكان يدلس.\nأخرج هذا القول ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٩٣ رقم ٥٨).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧١) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":257},{"text":"الدنيا، حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن عامر قال: الشكر نصف الإيمان، والصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله.\n\n[٤١٣٥] أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن علي بن الحسن، عن بشر بن السري، عن همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن رجلًا كان يأتي النبي - ﷺ - فيقول النبي - ﷺ -: \"كيف أصبحت؟ \" فيقول الرجل: أحمد إليك الله وأحمد الله إليك، فكان النبي - ﷺ - يدعو له، فجاء يومًا، فقال له النبي - ﷺ -: \"كيف أنت يا فلان؟ \" قال: بخير إن شكرت، فسكت النبي - ﷺ -، فقال الرجل: يا نبي الله كنت تسألني فتدعو لي، وإنك سألتني اليوم فلم تدع لي، قال: \"إني كنت أسألك فتشكر الله وإني سألتك اليوم فشككت في الشكر\"\n\n[٤١٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أنه سمع عمر بن الخطاب وسلم عليه رجل فرد عليه\n_________\n[٤١٣٥] إسناده: رجاله ثقات لكن فيه انقطاع بين محمد بن علي بن الحسن وبشر بن السري.\n• محمد بن علي بن الحسن هو المروزي، ثقة، ولكنه لم يرو عن بشر بن السري لأنه توفي سنة (٢٥٠ هـ) وتوفي بشر بن السري سنة (١٩٦ هـ) فثبت الانقطاع في السند.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٣٨) مرسلًا.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٨٨) من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة مرسلًا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤١) من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك مرفوعًا.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٠) مرسلًا، ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"لشعب\".\n\n[٤١٣٦] إسناده: رجا له موثقون.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٣٢) عن إسماعيل عن مالك بن أنس به. وهو في \"الموطأ\" في السلام (٢/ ٩٦١).\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٢٠٥)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٩٢)، عن مالك بن أنس به.","vol":"6","page":258},{"text":"السلام ثم سأل عمر ﵁ الرجل: كيف أنت؟ فقال: أحمد الله إليك فقال عمر: ذاك الذي أردت منك.\n\n[٤١٣٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني حمزة، حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، أخبرنا مسعر، عن علقمة بن مرثد، عن ابن عمر ﵄ قال: لعلنا نلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا ببعض لا نريد ذلك إلا لنحمد الله ﷿.\n\n[٤١٣٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، قال حدثت عن ابن أبي الحواري قال: جلس فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة ليلة إلى الصباح يتذاكران النعم، فجعل سفيان يقول: أنعم الله علينا في كذا، أنعم الله علينا في كذا، فعل بنا كذا، فعل بنا كذا.\n\n[٤١٣٩] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن محمد، عن سعيد بن عامر، عن سلام بن أبي مطيع قال أتينا الجريري، وكان من مشايخ أهل البصرة وكان قدم من الحج فجعل يقول: أبلانا الله ﷿ في سفرنا كذا، وأبلانا في سفرنا كذا ثم قال: كان يقال: إن تعديد النعم من الشكر.\n_________\n[٤١٣٧] حمزة بن العباس بن حازم أبو علي المروزي (م ٢٦٠ هـ). وثقه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٧٩ - ١٨٠).\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي.\nوالخبر في كتاب \"الشكر\" (رقم ٩٣).\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في كتاب \"الزهد\" (رقم ٢٠٧) عن رجل عن علقمة بن مرثد عن ابن عمر.\n\n[٤١٣٨] أخرج هذا الكلام ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١١٣).\nونسبه السيوطي في \"الدر النثور\" (٨/ ٥٤٦) للمؤلف وحده.\n\n[٤١٣٩] محمد بن الحسين هو البرجلاني، أبو جعفر.\n• عبد الله بن محمد هو ابن أبي الأسود أبو بكر الضبي.\n• سلام بن أبي مطيع أنجو سعيد الخزاعي مولاهم البصري (م ١٦٤ هـ). ثقة، صاحب سنة، في روايته عن قتادة ضعف، من السابعة (خ م ل ت س ق).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٧٠).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٤٦) وعزاه للمؤلف وحده.","vol":"6","page":259},{"text":"[٤١٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا أبو قدامة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: كان يقال: تعديد النعم من الشكر.\n\n[٤١٤١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن محمد بن الليث، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا محمد بنٍ ثور، عن معمر قال قال أيوب: إن من نعم الله ﷿ على العبد أن يكون مأمونا على ما حدث.\n\n[٤١٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول سمعت المؤمل بن الحسن بن عيسى، يقول سمعت الزعفراني، يقول: قدم علينا الخفاف يعني عبد الوهاب بن عطاء وهو يعرف فحدث فصدق فقبل فكتب إلى أخيه أما بعد: فاعلم أن أخاك قد حدث ببغداد فصدق فأحمد الله على هذه النعمة.\n\n[٤١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، يقول سمعت أبا الحسين [محمد بن محمد بن] (^١)\n_________\n[٤١٤٠] علي بن عيسى بن إبراهيم أبو الحسن الحيري، تقدم. ونسبه السيوطى في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٤٦) للمؤلف وحده.\n\n[٤١٤١] جعفر بن محمد بن الليث الزيادي البصري. ضعفه الدارقطني وقال: كان يتهم في سماعه.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (١/ ٤١٥)، \"الأنساب\" (٦/ ٣٦٠)،\"سؤالات السهمي للدارقطني\" (ص ١٨٨ رقم ٢٣١)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٣٤).\n• أيوب هو السختياني.\nوالأثر أخرجه ابن أي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٧٨) عن أبي حاتم عن إبراهيم بن موسى الرازي عن محمد بن ثور به.\n\n[٤١٤٢] الزعفراني هو الحسن بن محمد بن الصباح أبو علي البغدادي.\nذكر الخطيب هذا القول في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٢) - في ترجمة عبد الوهاب بن عطاء الخفاف.\n\n[٤١٤٣] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل، الحجاجي النيسابوري الحافظ المقرئ (م ٢٦٨ هـ). ثقة، صالح متقن. راجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤)،\"الأنساب\" (٤/ ٦٢)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٤٤) \"السير\" (١٦/ ٢٤٠ - ٢٤٣)،\"الوافي\" (١/ ١٢٨)، \"العبر\" (٢/ ١٢٠)، \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٣٤) \"شذرات الذهب\" (٣/ ٦٧).\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"الأصلين\".\n• أبو النضر العجلي، لم نجده. =","vol":"6","page":260},{"text":"يعقوب الحافظ، يقول سمعت محمد بن إسحاق، يقول سمعت أبا النضر العجلي، يقول سمعت محمد بن حرب، يقول قال الثوري: حمد الله ذكر وشكر، وليس شيء ذكرًا وشكرًا غيره.\n\n[٤١٤٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،\n_________\n= والأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٥٧) عن إبراهيم بن عبد الله عن محمد بن إسحاق عن أبى النضر العجلي به.\n\n[٤١٤٤] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن أبي الحارث خنجة بن عامر الهمداني أبو حفص السعدي البخاري (م ٢٥٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) ولم يبين حاله من \"الجرح والتعديل\".\nفي الأصلين \"عمرو بن أبي الحارث\" وهو خطأ.\n• سلم بن قادم مولى سلسبيل أبو الليث البغدادي (م ٢٢٨ هـ). ثقة، وقال أبو حاتم بن حبان:\nيخطئ.\nراجع- \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١٤٥)، \"الثقات\" (٨/ ٢٩٧)،\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٦٨).\n• أبو معاوية هاشم بن عيسى اليزني الحمصي.\nقال الحافظ: لا يعرف. وقال العقيلي: منكر الحديث هو وأبوه مجهولان بالنقل.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٢٨٩) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٣٤٣) و\"المغني في \"الضعفاء\" (٢/ ٧٠٦).\n• الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي.\nقال الدارقطني: مجهول.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٧٦) وراجع \"اللسان\" (٢/ ١٦٠).\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١١٧) بنفس الإسناد، وفيه مسلم بن قادم والصحيح \"سلم بن قادم\".\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٤٣٩) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨٩) عن أحمد بن يحيى الحلواني، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٦٥) من طريق محمد بن علي بن داود، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" (ص ١٨٥) من طريق عثمان بن خرزاد، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨٩ رقم ٩٥٨) من طريق محمد بن الحسين الأنماطي، جميعًا عن سلم بن قادم به، وسلم جاء في \"الأوسط\" \"سليم\" وعند أبي الشيخ \"سلام\" وعند الخطيب \"سالم\" مصحفا وقال الطبراني في \"الأوسط\": لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا الحارث بن مسلم ولا عن الحارث إلا هاشم، تفرد به سلم بن قادم.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" ورمز لضعفه =","vol":"6","page":261},{"text":"حدثنا عمر بن أبي الحارث الهمداني، حدثنا سلم بن قادم، حدثنا أبو معاوية هاشم بن عيسى الحمصي، أخبرنا الحارث بن مسلم، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا نظر إلى وجهه في المرأة، قال: \"الحمد لله الذي سوى خلقي فعدله، وكرم صورة وجهي فحسنها، وجعلنى من المسلمين\"\n\n[٤١٤٥] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن شعيب،\n_________\n= قال المناوي: ورواه عن أنس أيضًا الطبراني في \"الأوسط، قال الحافظ العراقي\" وسنده ضعيف، ورواه عنه المؤلف في \"الشعب\"وفيه هاشم بن عيسى الحمصي أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: لا يعرف.\nراجع (فيض القدير ٥/ ١٦٤).\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٤٦٦).\nوللحديث شواهد:\n١ - من حديث عائشة: يرويه أبان بن سفيان حدثنا أبو هلال عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦٨، ١٥٥) وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - (ص ١٨٣). قال الألباني: وهذا إسناد ضعيف جدًا، آفته أبان هذا، قال الدارقطني: جزري متروك.\n٢ - من حديث علي بن أبي طالب: يرويه الحسين بن أبي السري حدثنا محمد بن الفضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عنه.\nأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٦٣).\nوهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه الحسين هذا هو ابن المتوكل وهو ضعيف جدًا كذبه أخوه محمد وأبوعروبة الحراني، وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف.\n٣ - من حديث عبد الله بن عباس: يرويه عمرو بن الحصين حدثنا يحيى بن العلاء بن صفوان ابن سليم عن عطاء بن يسار عنه مرفوعا.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٨٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٧٨ رقم ٢٦١١) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" (ص ١٨٤ - ١٨٥) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٦٤).\nوهذا إسناد واه جدًا فإن عمرو بن حصين ويحيى بن العلاء كذابان.\nذكر الألباني هذه الطريق ثم قال: ومما سبق يتبين أن هذه الطرق كلها ضعيفة ولا يمكن القول بأن هذه الطرق يقوي بعضها بعضا لشدة ضعفها، من أجل ذلك لا يصح الاستدلال بالحديث على مشروعية هذا الدعاء عند النظر في المرآة. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٧٤).\n\n[٤١٤٥] إسناده: رجاله ثقات لكنه منقطع لين ابن أبي فديك وجعفر بن محمد الباقر.\n• ابن أبي فديك هو إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك، صدوق.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٧٤).","vol":"6","page":262},{"text":"حدثنا ابن أبي فديك، قال بلغني عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا نظر في المرآة قال: \"الحمد لله الذي حسن خَلقي وخُلقي، وزان مني ما شان من غيري\"\n\n[٤١٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا طاهر بن عمرو ابن الربيع بن طارق، حدثنا أبي، أخبرني السري، عن الحسن أن رجلًا قال: الحمد لله ربنا كثيًرا كما ينعم ربنا كثيًرا فقال له النبي - ﷺ -: \"إن الله ليحييك كثيًرا\"\n\n[٤١٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن ابن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة لا أعلمه إلا عن النبي - ﷺ - لي قال: \"للطاعم الشاكر مثل ما للصائم الصابر\"\n_________\n[٤١٤٦] إسناده: مرسل وفيه من لم نعرفه.\n• طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق الكوفي، لم نعرفه.\n• وأبوه عمرو بن الربيع بن طارق الهلالي، أبو حفص الكوفي نزل مصر (م ٢١٩ هـ) صدوق.\nمن كبار العاشرة (خ م د).\n• السري هو السري بن يحيى بن إياس الشيباني، ثقة.\n• الحسن- هو البصري.\n\n[٤١٤٧] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• ابن أبي حرة محمد بن عبد الله بن أبي حرة (بضم المهملة وتشديد الراء) الأسلمي، المدني، ثقة. من السابعة (ق).\n• وعمه حكيم بن أبي حرة الأسلمي. صدوق. من الثالثة (خ ق).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٢٧) عن إسماعيل بن أبي أويس بنفس المسند ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٩) عن عبيد بن أبي قرة عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٣) عن سليمان بن بلال.\nقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات وفي عبيد بن أبي قرة كلام لا يضر. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٦٦٥) و\"صحيح الجامع الصغير\" (٣٨٣٧).","vol":"6","page":263},{"text":"ورواه (^١) ابن وهب عن سليمان عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة بإسناده وقال: من الأجر.\nورواه (^٢) عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم ابن أبي حرة، عن سنان بن سنة الأسلمي صاحب النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ -.\nوقيل (^٣) عن عبد العزيز عن ابن أبي حرة عن أبيه عن سنان بن سنة عن النبي - ﷺ -.\n_________\n(^١) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٦) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣٠٤) من طريق عبيد الله بن وهب عن سليمان بن بلال، وفي \"المستدرك\": \"حكيم بن أبي درة\" والصواب \"حكيم بن أبي حرة\" وكذا ورد فيه \"سليمان الأغر\" وهو تصحيف والصحيح \"سلمان الأغر\".\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\n(^٢) أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٦١ رقم هـ ١٧٦) من طريق عبد الله بن جعفر، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ١٢٦ - ١٢٧) عن ضرار، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٣) من طريق هارون بن معروف، وابنه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٤/ ٣٤٣) عن أحمد بن حاتم الطويل ولم يسق لفظه، كلهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١١٨ رقم ٦٤٩٢) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي عن الدراوردي به.\nوكذا أخرجه القضاعي في \"مسند\" الشهاب.\nقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح وهو كما قال.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٣) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي.\nوقال: قيل لأبي زرعة أيها أصح- حديث سليمان أو حديث الدراوردي- فقال: حديث الدراوردي أشبه.\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٤٩١) من طريق نعيم بن حماد، عن الدراوردي، عن محمد ابن عبد الله بن أبي حرة، عن عمه، عن سنان بن سنة، عن أبيه.\nفصار الحديث من رواية سنة والد سنان وهي منكرة لأنه تفرد بها نعيم بن حماد وهو ضعيف.\n(^٣) أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\"- بدون ذكر اللفظ (١/ ١/ ١٢٧) من طريق ابن أبي الأسود عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ابن أبي حرة عن أبيه عن سنان بن سنة به.\nوهذا إسناد جيد أيضًا وأبو حرة اسمه واصل بن عبد الرحمن البصري، صدوق عابد، وكان يدلس عن الحسن من كبار السابعة.","vol":"6","page":264},{"text":"وروي (^١) عن موسى بن عقبة عن حكيم بن أبي حرة عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قوله.\nورويناه من حديث المقبري (^٢) وحنظلة (^٣) بن علي عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - من غير شك.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبر\" (١/ ١ / ١٢٧) عن محمد بن المثنى حدثنا مغيرة بن سلمة سمع وهيبا سمع موسى بن عقبهْ عْن حكيم بن أبي حرة عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قوله مثله ولم يسق لفظه. وهذا الإسناد صحيح ورجاله كلهم ثقات.\n(^٢) أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٣ رقم ٢٤٨٦) من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا محمد بن معن المدني الغفاري حدثني أبي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. وقال: هذا حديث حسن غريب رجال هذا المسند ثقات رجال الشيخين مع أن معنا والد محمد لم يوثقه غير ابن حبان.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٣) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن رجل من بني غفار عن سعيد المقبري به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٢٤ رقم ١٩٥٧٣) - ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٠ رقم ٢٨٣٢) عن معمر عن رجل من بني غفار عن سعيد المقبري به.\nوهذا إسناد صحيح إلى الرجل الغفاري ومن الظاهر أنه معن والد محمد فإنه غفاري كما هو مبين في رواية الترمذي.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٧ - الإحسان) من طريق معتمر بن سليمان عن معمر ابن راشد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\nهكذا وقع في \"الإحسان\": معمر عن سعيد المقبري وفيه انقطاع أو وقع في سنده سقط فإن بين معمر وسعيد المقبرى واسطتين كما يدل عليه رواية أحمد عن عبد الرزاق عنه كما قال الحافظ في \"الفتح\" (٩/ ٥٨٣): الكن في هذه الروأية انقطاع خفي على ابن حبان فقد رويناه في \"مسند مسدد\" عن معتمر عن معمر عن رجل من بني غفار عن المقبري وكذلك أخرجه عبد الرزاق في \"جامعه\" عن معمر وهذا الرجل هو معن بن محمد الغفاري فيما أظن لاشتهار الحديث من طريقه.\n(^٣) أخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٦١ رقم ١٧٦٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) وابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٣) من طريق معن بن محمد عن حنظلة بن علي الأسلمي عن أبي هريرة به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٦) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٣٠٦) من طريق عمر بن علي المقدمي عن معن بن محمد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: كنت أنا وحنظلة بالبقيع مع أبي هريرة فحدثنا أبو هريرة بالبقيع عن رسول الله - ﷺ - أنه قال:\"الطاعم الشاكر مثل الصائم =","vol":"6","page":265},{"text":"[٤١٤٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عمر بن أبي الحارث، حدثنا سعيد بن أشعث بن سعيد، أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي، يحدث عن أبي عثمان، عن سلمان أن رجلًا بسط له من الدنيا فانتزع ما في يديه، فجعل يحمد الله ويثني عليه، حتى لم يكن فراش إلا باري فجعل يحمد الله ويثني عليه وبسط لآخر من الدنيا فقال لصاحب الباري: أرأيتك أنت على ما تحمد الله، قال: أحمده على ما لو أعطيت به ما لو أعطي الخلق لم أعطهم إياه، قال: وما ذلك؟ قال: أرأيت بصرك، أرأيت لسانك، أرأيت يديك، أرأيت رجليك.\n\n[٤١٤٩] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني قاسم بن هاشم، أنه حدث عن سعيد بن عامر أو غيره من البصريين قال: جاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله فقال له يونس: أتسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا، قال: فبيديك مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا، قال: فبرجليك؟ قال الرجل: لا، قال: فذكره نعم الله عليه، فقال يونس: أرى عندك ما بين ألوف وأنت تشكر الحاجة.\n_________\n= الصابر\" ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الدهبي وهو كما قالا.\nقال الحافظ في \"الفتح\" (٩/ ٥٨٣): وهذا محمول على أن معن بن محمد حمله عن سعيد ثم حمله عن حنظلة.\n\n[٤١٤٨] سعيد بن أشعث بن سعيد السمان وهو ابن أبي الربيع السمان.\nقال ابن أبي حاتم: ما أراه إلا صدوقا. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٥).\n• أبو عثمان هو النهدي.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٩٩).\nقوله \"الباري\" أبي \"الحصير\" فارسي معرب.\n\n[٤١٤٩] عبد الله هو ابن أبي الدنيا.\n• قاسم بن هاشم بن سعيد بن سعد بن عبد الله بن سيف السمسار (م ٢٥٩ هـ).\nذكره الخطيب في تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٣٠) وقال: كان صدوقا.\nوهذا القول في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٠٠).\nوذكره الدهبي في \"السير\" (٦/ ٢٩٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٢) عن كسان بن المفضل الغلابي حدثني بعض أصحابنا قال … فذكره وفيه \"اللسان، والبصر، والفؤاد، والسمع، واليدين، والرجلين\".","vol":"6","page":266},{"text":"[٤١٥٠] أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني علي بن الحسن قال سمعت أبا طالب يقول في كلامه: اختط لك الأنف فأقامه وأتمه، فأحسن تمامه، ثم أدار منك الحدقة فجعلها بجفون مطبقة، وبأشفار مغلقة، ونقلك من طبقة إلى طبقة، وحنن عليك الوالدين برقة ومقة، فنعمه عليك مورقة، وأياديه بك محدقة.\n\n[٤١٥١] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا أبو ربيعة، حدثنا أبو غياث، قال سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: يا ابن آدم إن أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله عليك، فغمض عينيك.\n\n[٤١٥٢] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن\n_________\n[٤١٥٠] أبو طالب زيد بن أخزم الطائي، النبهاني، البصري، الحافظ (م ٢٥٧ هـ) ثقة، حافظ. من الحادية عشرة (خ-٤).\nوهذا الكلام ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٩٦).\nوقوله والمقة: المحبة من قولك ومقه يمقه أي أحبه.\n\n[٤١٥١] أبو ربيعة الإيادي قيل اسمه عمر بن ربيعة. مقبول. من السادسة (د ت ق).\n• أبو غياث سالم العتكي بصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٠٩) وقال: ربما أخطأ.\nوقال ابن معين: سالم لا شيء.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٩٠ - ١٩١)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١١٨).\nوالأثر هو كتاب \"الشكر\" (رقم ١٧٨) وفيه سالم أبو عتاب وهو خطأ.\n\n[٤١٥٢] عبد الله (الأول) هو ابن أبي الدنيا.\nوعبد الله (الثاني) هو ابن المبارك المروزي.\nوالخبر هو في كتاب \"الشكر\" (رقم ٩١).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\"، (١/ ٢١٠) من طريق يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي الدرداء، وزاد في آخره: \"ومن لم يكن غنيًّا عن الدنيا فلا دنيا له\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧١) للمؤلف وحده.","vol":"6","page":267},{"text":"الحسن قال قال أبو الدرداء: من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه، فقد قل علمه، وحضر عذابه.\nزاد فيه غيره عن الحسن اللباس.\n\n[٤١٥٣] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم - ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا حبان بن علي العنزي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: كان علي ﵁ إذا دخل الخلاء قال: بسم الله الحافظ المؤدي، وإذا خرج مسح بيديه بطنه ثم قال: يا لها من نعمة لو يعلم العباد شكرها.\nوفي رواية ابن عبدان باسم الحافظ المؤدي.\n\n[٤١٥٤] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني العباس بن جعفر،\n_________\n[٤١٥٣] إسناده: ضعيف.\n• حبان بن علي العنزي أبو علي الكوفي، ضعيف.\n• سعد بن طريف هو الإسكاف الحنظلي، متروك.\n• الأصبغ بن نباتة هو الحنظلي، الكوفي، متروك، تقدموا.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ١٣).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٦٩) لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٤١٥٤] إسناده: ضعيف.\n• العباس بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي، أبو محمد الواسطي (م ٢٥٨ هـ).\nصدوق. من الحادية عشرة (ق).\n• شاذ بن فياض أبو عبيدة اليشكري البصري اسمه هلال وشاذ لقبه. صدوق له أوهام وأفراد.\nمن العاشرة (د س).\n• الحارث بن شبل (بكسر الشين وسكون الراء) بصري. ضعيف. من السادسة. وقال ابن\nمعين: ليس بشيء، وضعفه الدارقطني، وقال البخاري: ليس بمعروف في الحديث.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (١/ ٤٣٤)، \"اللسان\" (٢/ ١٥٢)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٧٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٢١٣)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٧٧ رقم ١٥٦)، \"الثقات\" لابن حبان (٦/ ١٧٤).\nوالحديث هو في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٢٤). =","vol":"6","page":268},{"text":"حدثنا شاذ بن فياض، عن الحارث بن شبل، قال حدثتنا أم النعمان، عن عائشة ﵂ حدثتها عن النبي - ﷺ - قال: \"إن نوحا ﵇ لم يقم عن خلاء قط إلا قال: الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى منفعته في جسدي، وأخرج عني أذاه\"\n\n[٤١٥٥] وأخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله، حدثني يحيى ابن جعفر، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا أصبغ بن زيد أن نوحا ﵇ كان إذا خرج من الكنيف قال ذلك فسمي عبدا شكورا.\n\n[٤١٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: كان نوح إذا طعم طعامًا أو لبس ثوبا حمد الله فسمي عبدًا شكورًا.\n_________\n= وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٢١٣ - ٢١٤) عن محمد بن إسماعيل، عن هلال بن فياض به.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٣٧) لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا.\nأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٥) وهذا إسناد ضعيف أيضًا.\n\n[٤١٥٥] يحيى بن جعفر بن الزبرقان هو يحيى بن أبي طالب أخو العباس بن جعفر.\nقال الدارقطني: لا بأس به عندي.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٢٥).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٣٧) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٤١٥٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٦٠) بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٩) من طريق يحيى وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان به.\nكما أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ١٩) من طريق المعتمر بن سليمان عن سفيان الثوري عن أيوب عن أبي عثمان عن سلمان.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٣٦) ونسبه للفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":269},{"text":"[٤١٥٧] وأخبرنا أبو القاسم (^١) عبد الرحمن بن عبيد الله، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (^٢) قال: لم يأكل شيئًا قط إلا حمد الله ﷿، ولم يشرب شرابًا قط إلا حمد الله عليه، ولم يمش مشيا قط إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه، فأثنى الله ﷿ عليه ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾.\nوبهذا الإسناد (^٣) أخبرنا عبد الله، حدثنا هشام بن سعد قال سمعت محمد بن كعب القرظي قال: كان نوح ﵇ إذا أكل قال: الحمد لله، وإذا شرب قال: الحمد لله، وإذا لبس قال: الحمد لله وإذا ركب قال: الحمد لله فسماه الله عبدًا شكورًا.\n\n[٤١٥٨] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، أخبرنا عبد الله، حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا أبوربيعة، حدثنا هشام بن سليمان (^٤) قال كنت قاعدا عند الحسن وبكر بن عبد الله المزني فقال له الحسن: (هات) (^٥) يا أبا عبد الله دعوات\n_________\n[٤١٥٧] شبل هو ابن عباد المكي القارئ، مر.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٢٥٢).\nوهو في \"الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم ٩٤١).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ٢٠) من طريق ابن جريج عن مجاهد بمثله مختصرا.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٣٧) لابن أبي الدنيا والمؤلف.\n(^١) في الأصلين \"أبوعدالرحمن بن عبيد الله\" وهو خطأ.\n(^٢) سورة الإسراء (١٧/ ٣).\n(^٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٢٠٣).\nوهو في \"زوائد الزهد\" للمروزي (ص ٣٢٩ رقم ٩٤٠).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٥٠) من طريق حاتم بن إسماعيل.\nوأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٤١) من طريق الحسين بن حفص، كلاهما عن هشام بن سعد.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٣٧) وعزاه إلى أحمد في \"الزهد\" وابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٤١٥٨] هذا الأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٦١ - ١٦٢ رقم ١٨٧).\n(^٤) في الاصلين \"هشام بن سلمان\" وهو خطأ.\n(^٥) ما بين القوسين سقط من \"الأصلين\".","vol":"6","page":270},{"text":"لإخوانك فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي - ﷺ -، ثم قال: والله ما أدري أي النعمتين أفضل علي وعليكم أنعمة المسلك أم نعمة المخرج إذ أخرجه منا؟ قال الحسن: لقد قلت عجبًا يا بكر إنها لمن نعمه العظام.\n\n[٤١٥٩] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن عامر، حدثني أسماء بن عبيد، عن الحسن قال: يا لها من نعمة تأكل لذة وتخرج سرحا لقد كان ملك من ملوك هذه القرية يرى غلاما من غلمانه يأتي الحب فيكتاز منه ثم يجرجر قائمًا، فيقول: يا ليتني مثلك ما يشرب حتى يقطع عيفة (^١) العطش وإذا شرب كان له في تلك الشربة موتات، يا لها من نعمة تأكل لذة وتخرج سرحًا يعني سهلًا.\nقال الشيخ أحمد: قد روينا في كتاب الدعوات حديث أبي أيوب عن النبي - ﷺ - أنه كان إذا أكل قال: \"الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا\"\n\n[٤١٦٠] وأخبرناه أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي\n_________\n[٤١٥٩] أحمد بن إبراهيم هو العبدي مولى عبد القيس.\n• أسماء بن عبيد بن مخارق الضبعي أبو المفضل البصري والد جويرية (م ١١٤ هـ). ثقة. من السادسة (بخ م س).\nوهذا القول ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٨٩ عى ١٦٢).\nوذكر ابن. الأثير ببعضه في \"النهاية\" (٤/ ٢٠٩) في مادة (كوز).\nقوله \"سرحا\" أي سهلًا سريعًا وفي الأصلين \"سرجًا\" وهو خطأ.\nقوله \"الحب\": الحبرة والخابية.\nيكتاز: أي يغترف بالكوز، وفي الأصلين \"يكتال\" وهو خطأ.\n(^١) في الأصلين \"عنقة العطش\" لعل الصواب ما أثبتناه.\n\n[٤١٦٠] إسناده: جيد.\n• الفضل به سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي، أصله من خراسان (م ٢٥٥ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (خ م ت س).\n• عبد الله بن محمد بن عمارة بن القداح الأنصاري. مدني أخباري. راجع \"الميزان\" (٢/ ٤٨٩)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٥٨).\nوالحديث هو في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (ص ١٥٢ رقم ١٦٨).\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٨٧ - ١٨٨) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٨٥) =","vol":"6","page":271},{"text":"الدنيا، حدثني الفضل بن سهل، حدثنا عبد الله بن محمد بن عمارة، حدثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن زهرة بن معبد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ - … فذكره.\n\n[٤١٦١] أخبرنا أبو حازم الحافظ، حدثني أبو أحمد الحافظ، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا ابن وهب، حدثني سعيد بن عبد الله، عن عبد الجليل بن حميد، أنه سمع ابن شهاب يقول في قول الله ﷿: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (^١) قال: \"قولوا الحمد لله\".\n\n[٤١٦٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،\n_________\n= وابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ٤٧٢) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢١٨ رقم ٤٠٨٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٢٦ - الإحسان) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل زهرهّ بن معبد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢١٨ رقم ٤٠٨٢) من طريق رشدين بن سعد عن زهرة بن معبد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (ص ١٠٩ - مخطوط) من طريق الليث بن سعد عن زهرة بن معبد به.\nقال الألباني: إسناده صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٥٧).\n\n[٤١٦١] سعيد بن عبد الله الجهني حجازي. مقبول. من السادسة (ت عس ق).\nفي الأصلين \"عبد الله بن سعيد\" وهو مقلوب.\n• عبد الجليل بن حميد المصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٢١) ولم يذكر له جرحًا ولا تعديلًا. وراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٣).\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٨٠) ونسبه للمؤلف وحده.\n(^١) سورة سبأ (٣٤/ ١٣).\n\n[٤١٦٢] إسناده: ضعيف، والحديث مرسل.\n• جابر هو ابن يزيد الجعفي، ضعيف\n•أبو جعفر هو محمد بن علي الباقر، ثقة فاضل.\nوالحديث في كتاب \"الشكر\" (ص ٩٨ - ٩٩ رقم ٦٩).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٣٧) من طريق أحمد بن يونس عن فضيل بن عياض عن جابر به. =","vol":"6","page":272},{"text":"حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا فضيلى بن مرزوق، عن جابر، عن أبي جعفر قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا شرب الماء قال: \"الحمد لله الذي جعله عذبًا فراتًا برحمته، ولم يجعله مالحًا لجاجًا بذنوبنا\".\n\n[٤١٦٣] قال وحدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، أخبرنا جرير، عن عبد الله ابن شبرمة، أن الحسن كان يقول ذلك إذا شرب الماء.\n\n[٤١٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرويه قال قال صالح بن أحمد بن حنبل: كان أبي ﵀ لا يدع أحذا يستقي له الماء للوضوء إلا هو وكان إذا خرج الدلو ملأ قال: الحمد لله، قلت: يا أبة أي شيء الفائدة؟ قال: يا بني أما سمعت الله ﷿ يقول: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ (^١).\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (ص ١٠٩ - مخطوط) من طريق أبي نعيم عن فضيل بن عياض عن جابر به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية أبي نعيم فقط ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: ورواه أيضًا كذلك الطبراني في \"الدعاء\" وقال ابن حجر: وهذا الحديث مع إرساله ضعيف من أجل جابر الجعفي. (فيض ألقدير ٥/ ١٤٤).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٤٢٩).\n\n[٤١٦٣] إسحاق بن إسماعيل هو الطالقاني ثقة تكلم في سماعه من جرير وحده.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي، ثقة.\n• عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان الضبي أبوشبرمة الكوفي القاضي (م ١٤٤ هـ).\nثقة، فقيه. من الخامسة (خت م د س ق).\nفي الأصلين \"عثمان بن عبد الله بن شبرمة\" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه؛ لأن عبد الله بن شبرمة هو الذي يرويه عن الحسن البصري، يروي عنه جرير بن عبد الحميد الضبي.\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٩٩ رقم ٧٠).\n\n[٤١٦٤] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n(^١) سورة الملك (٦٧/ ٣٠).","vol":"6","page":273},{"text":"[٤١٦٥] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي حلبس يزيد بن ميسرة، أنه قال سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول سمعت أبا القاسم - ﷺ - ما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها يقول: إن الله ﷿ قال: \"يا عيسى بن مريم إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم قال: يارب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي\".\n\n[٤١٦٦] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا\n_________\n[٤١٦٥] إسناده: صحيح.\n• أبوحلبس يزيد بن ميسرة بن حلبس الدمشقي أخو يونس بن ميسرة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٢٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٨٨) و\"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٥٥).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥٠) من طريق ليث عن معاوية بن صالح به.\nوأخرجه البخاري في \"تاريخه\" (٤/ ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦) عن عبد الله بن صالح بنفس الإسناد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٨) من طريق بشر بن سهل اللباد. وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٧،٥/ ٢٤٣) من طريق مطالب بن شعيب وبكر بن سهل، ثلاثتهم عن عبد الله بن صالح به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوفي رواية \"المستدرك\" سقط \"معاوية بن صالح\" بين عبد الله بن صالح ويزيد بن ميسرة.\nوحكم الشيخ الألباني: بالوضع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٠٥٦).\nوسيعيده المؤلف في الباب (٧٠) وهو باب في الصبر على المصائب.\n\n[٤١٦٦] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٣٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه البزار (٤/ ٢٨ - كشف) من طريق المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٩٥) وقال: رواه الطبراني في الثلاثة بأسانيد وفي أحدها قيس ابن الربيع وثقه شعبة والثوري وغيرهما وضعفه يحيى القطان وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه البزار بنحوه وإسناده حسن.\nمر برقم (٤٠٦٣) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.","vol":"6","page":274},{"text":"عبد الله بن روح المدائني، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي - ﷺقال: \"أول من يُدعى إلى الجنة الذبن يحمدون الله في السراء والضراء\".\n\n[٤١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا نصر بن حماد، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت … بإسناده نحوه.\n\n[٤١٦٨] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀ إملاء، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق ابن سليمان الرازي، حدثنا أبو سنان، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عجبت للمؤمن إن أعطي قال الحمد لله فشكر، وإن ابتلي قال الحمد لله فصبر، فالمؤمن يؤجر على كل حال حتى اللقمة يرفعها إلى فيه\".\n_________\n[٤١٦٧] إسناده: ضعيف.\n• نصر بن حماد أبو الحارث الوراق البجلي من أهل بغداد.\nقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال البخاري: يتكلمون فيه. وقال يحيى بن معين: كذاب.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (٤/ ٢٥٠) و\"التهذيب\" (١٠/ ٤٢٥) و\"المجروحين\" (٣/ ٢٤) و\"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٧٠) و\"الكامل\" لابن عدي (٧/ ٢٥٠٣) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٣٠٠) و\"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ١٠٦).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٣٨٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٩ - ٥٠ رقم ١٢٧٠) من طريق أبي العباس الأصم عن محمد بن إسحاق الصغاني به.\n\n[٤١٦٨] إسناده: قوي ورجاله موثقون.\n• أبو سنان هو سعيد بن سنان الشيباني الأصغر، صدوق، لا بأس به.\n• أبو إسحاق هو السبيعي، ثقة، عابد اختلط في آخره.\n• عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني، نزيل الكوفة. صدوق. من الثانية (س).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٨ رقم ٣١١٦ - كشف) من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق به.","vol":"6","page":275},{"text":"ورواه (^١) معمر عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن عمر بن سعد …\nبمعناه.\n\n[٤١٦٩] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عجبا لأمر المؤمن إن أمر المؤمن كله خير إن أصابته سراء فشكر كان خيرًا، فين أصابته ضراء فصبر كان خيرًا\"\nأخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من حديث سليمان بن المغيرة.\n_________\n(^١) أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٩٧ رقم ٢٠٣١٠) ومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٣) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٦) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٣٢) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٣٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٤٨ رقم ١٥٤٠) - عن معمر- بنفس الطريق.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩) - وعنه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٤٣) - وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٧) والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٩ - كشف) من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٢) والبغوي في \"شرح السنة\" ولم يسق لفظه (٥/ ٤٤٨ - ٤٤٩ رقم ١٥٤١) من طريق إسرائيل؛ والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٦٧) من طريق أبي الأحوص، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٣) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٨ - كشف) من طريق سفيان، كلهم عن أبي إسحاق به.\nإسناد هذا الحديث صحيح ورجاله ثقات.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٩٥): رواه أحمد بأسانيد والطبراني في \"الأوسط\" بسياق أتم منه. والبزار وأسانيد أحمد رجالها رجال الصحيح وكذلك بعض أسانيد البزار.\n\n[٤١٦٩] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n(^٢) في الزهد (٣/ ٢٢٩٥ رقم ٦٤) عن هداب بن خالد وشيبان بن فروخ، جميعًا عن سليمان بن المغيرة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣٢) عن بهز وحجاج، وفي \"مسنده\" (٤/ ٢٣٣) عن عفان،\nوفي (٦/ ٥١) عن عبد الرحمن بن مهدي،\nوالمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٥) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٣١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٤٣ رقم ٢٨٨٥) من طريق شيبان بن فروخ، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٤٧ رقم ٧٣١٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي، جميعًا عن سليمان بن المغيرة به.\nوأخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦) والطبراني في \"الكبير\" =","vol":"6","page":276},{"text":"[٤١٧٠] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك، أخبرنا معمر، قال سمعت صالح بن مسمار قال: ما أدري أنعمة الله علي فيما بسط علي أفضل أم نعمته فيما زوى عني؟\n\n[٤١٧١] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني محمود بن خداش، عن أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد، عن مجمع الأنصاري، عن رجل من أهل الخير قال: لنعم الله فيما زوى عنا من الدنيا أفضل من ندمه فيما بسط لنا منها، وذلك أن الله ﷿ لم يرضها لنبيه - ﷺ - فاكون فيما رضي لنبيه - ﷺ - أحب إلي من أن أكون فيما كره له وسخطه.\nقال عبد الله (^١) وبلغني عن بعض العلماء أنه قال: ينبغي للعالم أن يحمد الله على ما زوى عنه من شهوات الدنيا، كما يحمده على ما أعطاه [أن يقع ما أعطاه] (^٢) والحساب يأتي عليه إلى ما عافاه فلم يبتله به فيشغل قلبه وتتعب جوارحه فيشكر الله على سكون قلبه وجمع هممه.\n_________\n= (٨/ ٤٧ رقم ٧٣١٦) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٨٧٥) و\"الصحيحه\" (رقم ١٤٧).\n\n[٤١٧٠] صالح بن مسمار السلمي أبو الفضل ويقال أبو العباس المروزي الكشميهني صدوق. من صغار العاشرة (م ت).\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٦٨ رقم ١٩٩).\nوهو في \"الزهد\" لابن المبارك (ص ١٤٣ رقم ٤٢٧).\n\n[٤١٧١] إسناده: لا بأس به.\n• محمود بن خداش الطالقاني أبو محمد نزيل بغداد (م ٢٥٠ هـ). صدوق. من العاشرة (ت عس ق).\n• أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد اليامي، كوفي. صدوق، يخطئ. من التاسعة (ت).\n• مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية الأنصاري، كوفي. صدوق. من الخامسة (م س).\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٢٣ - ١٢٤ رقم ١١١).\n(^١) هو في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (ص ١٢٤ رقم ١١٢).\n(^٢) ما بين القوسين سقط من الأصل و، ن، زدناه من كتاب \"الشكر\" لتكملة العبارة.","vol":"6","page":277},{"text":"[٤١٧٢] حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف النصيبي بمكة، أخبرنا عبد الله بن محمد بن المفسر، حدثنا محمد بن المثنى، قال سمعت بشر بن الحارث يقول: ما من الإنسان أحد إلا وهو مبتلى إما ابتلاؤه بنعمه لينظر كيف شكره وإما ببلاء لينظركيف صبره.\n\n[٤١٧٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسين العسكري، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله العامري، حدثني عمر بن صدقة الحمال قال: كنت مع ذي النون بأخميم فسمع صوت لهو ودفاف وأكبار فقال: ما هذا؟ فقيل: عرس لبعض أهل المدينة، وسمع إلى جانبه بكاء وصياحا وولولة فقال: ما هذا؟ فقالوا: فلان مات، فقال لي: يا عمر بن صدقة أعطي هؤلاء فما شكروا، وابتلى هؤلاء فما صبروا، ولله على إن بت في هذه المدينة، فخرج من ساعته من أخميم إلى الفسطاط.\n\n[٤١٧٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: ذكر بعض أهل العلم أن في بعض الكتب\n_________\n[٤١٧٢] عبد الله بن محمد بن المفسر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الناصح، أبو أحمد الشافعي الدمشقي (٣٦٥ هـ) راجع ترجمته في \"طبقات المفسرين\" للداودي (١/ ٢٥٦)، \"غاية النهاية\" (١/ ٤٥٢)، \"شذارت الذهب\" (٣/ ٥١).\nأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (ص ١٣٢ رقم ١٢٩) عن عبد الملك بن أبجر بمعناه.\n\n[٤١٧٣] إسناده: غير سليم.\n• محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الجبار العامري، ضعيف، مر.\n• عمر بن صدقة الحمال، لم نجده.\nوهذا الأثر قد مر في الجزء الأول (١/ ٥٤٦ رقم ٢٥٣) فراجع.\n\n[٤١٧٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، العدوي، ضعيف.\nوالأثر أورده ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٣٧ - ١٣٨ رقم ١٤٤) ومن طريقه أخرجه ابن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٣٦).\nفي الأصل و(ن) \"بعض أصحاب أهل العلم\".","vol":"6","page":278},{"text":"الذي أنزل الله جل وعز قال: سروا عبدي المؤمن فكان لا يأتيه شيء يحبه إلا قال الحمد لله الحمد لله ما شاء الله، قال: روعوا عبدي المؤمن قال: فلا يطلع عليه طليعة من طلائع المكروه إلا قال الحمد لله الحمد لله قال الله ﷿: أرى عبدي يحمدني حين روعته كما يحمدني حين سررته أدخلوا عبدي دارا عندي كما يحمدني على كل حال.\n\n[٤١٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو عن المقبري عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" إن الله ﷿ (يقول) (^١): عبدي المؤمن بمنزلة كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من جنبيه\".\nورواه الوليد أيضًا عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة هكذا.\n\n[٤١٧٦] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن عبيد التميمي قال قال أعرابي: الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه غيره.\n_________\n[٤١٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤١) من طريق يونس عن الليث به وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦١) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٧١ - كشف الأستار) وابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٨٣) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٢١) وقال: رواه البزار من طريق شيخه أحمد بن أبان القرشي ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.\nقال الألباني: حسن راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٦٣٢).\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"الأصلين\".\n\n[٤١٧٦] أحمد بن عبيد التميمي لعله أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي التميمي أبو عمر الكوفي (م ٢٧٢ هـ) ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. من العاشرة (د).\nوانظر قول الأعرابي هذا في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (ص ١٠٥ رقم ٨٤).","vol":"6","page":279},{"text":"[٤١٧٧] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا، أخبرنا الحسن (^١) بن يحيى بن كثير العنبري، حدثنا خزيمة أبو محمد العابد، قال: مر وهب بن منبه بمبتلى أعمى مجذوم مقعد عريان به وضح وهو يقول: الحمد لله على نعمته، فقال رجل مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟ فقال المبتلى: ارم ببصرك إلى أهل المدينة، فانظر إلى كثرة أهلها، أولا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري؟.\n\n[٤١٧٨] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن\n_________\n[٤١٧٧] أسناده: لا بأس به.\n• الحسن بن يحيى بن كثير العنبري المصيميى. لا بأس به. من الحادية عشرة (س).\n• خزيمة أبو محمد العابد. قال أبو نعيم: كان عن الوضيعة عائداوإلى الرفيعة رائدا.\nراجع \"حلية الأولياء\" (٦/ ٣٠٢).\nوهو في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (ص ١٥٣ - ١٥٤ رقم ١٧١).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٦٨) من طريق أبي بكر بن عبيد عن الحسن بن يحيى بن كثير العنبري به.\n(^١) في الأصل و(ن) \"الحسين بن يحيى بن كثير العنبري\" وهو خطأ والصواب \"الحسن بن يحيى\" لأنه يروي عن أبي محمد خزيمة العابد.\nقوله وضح: برص، ومنه الحديث \"جاء رجل بكفه وضح: أي برص\". راجع \"النهاية\" (٥/ ١٩٦).\n\n[٤١٧٨] أسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو عبد الله محمد بن داود بن النعمان، لم نهتد إلى من ترجمه.\nفي نسخة (ن): \"محمد بن يزداد بن النعمان\".\n• الصلت بن مسعود بن طريف الجحدري أبو بكر أو أبو محمد البصري، القاضي (م ٢٤٠ هـ).\nصدوق، ربما وهم. من العاشرة (م).\n• عقبة بن المغيرة أبو العلاء الشيباني الكوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠٠) وسكت عليه. وراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٤٣).\n• إسحاق بن أبي إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني أبو سليمان الكوفي- ثقة.\nراجع ترجمته في \"التهذيب\" (١/ ٢٣٥) و\"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٥١) و\"الثقات\" (٦/ ٤٨) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٢٣).","vol":"6","page":280},{"text":"إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن داود بن النعمان بالبصرة، حدثنا الصلت ابن مسعود، حدثنا عقبة بن المغيرة، حدثنا إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني، عن أبيه، عن بشير بن الخصاصية قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فلقيته بالبقيع فسمعته يقول: \"السلام على أهل الديار من المؤمنين\" فانقطع شسعي فقال لي: \"أنعش قدمك\" قلت: يا رسول الله طال عزوبتي ونأيت عن دار قومي فقال: \"يا بشير ألا تحمد الله الذي أخذ بناصيتك إلى الإسلام من بين ربيعة قوم يرون أن لولاهم انفكت (^١) الأرض بمن عليها\"\n\n[٤١٧٩] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عبد الله المديني، حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبا الأشهب عن الحسن قال: سمع- نبي الله - ﷺ - رجلًا يقول: الحمد لله على الإسلام فقال: \"إنك لتحمد الله على نعمة عظيمة\"\nوروينا أيضًا مرسلًا عن منصور بن صفية أن النبي - ﷺ - مر برجل وهو يقول: الحمد لله الذي هداني إلى الإسلام، وجعلني من أمة أحمد فقال النبي - ﷺ -: \"شكرت عظيما\".\n_________\n=. وأبوه: أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني الكوفي، ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٤٥ رقم ١٢٣٦) عن إبراهيم بن هاشم البغوي وعبيد العجلي قالا حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٦٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات.\n(^١) في الأصلين \"انتفكت\" وهو خطأ.\n\n[٤١٧٩] إسناده: مرسل ورجاله ثقات.\n• محمد بن عبد الله المديني هو ابن أبي هدبة، قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٣٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٠٧) و\"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٢٦).\n• أبو الأشهب هو جعفر بن حيان السعدي، العطاردي، البصري، ثقة، مر.\nوالحديث في كتاب \"الشكر\" (ص ٦٨ رقم ٩).\nوهذا الحديث مرسل لأن الحسن هو البصري تابعي وكان يرسل كثيرًا ويدلس فلذا قال الدارقطني مراسيله- أي الحسن البصري- فيها ضعف.","vol":"6","page":281},{"text":"[٤١٨٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن منصور بن صفية … فذكره.\n\n[٤١٨١] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت سفيان بن عيينة قال: ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرفهم لا إله إلا الله وإن لا إله إلا الله لهم في الآخرة كالماء في الدنيا.\n\n[٤١٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بكر (^١) بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، قال سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول: إن لذاذة قول لا إله إلا الله في الآخرة كلذاذة شرب الماء البارد في الدنيا.\n\n[٤١٨٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،\n_________\n[٤١٨٠] إسناده: رجاله كلهم ثقات والحديث مرسل.\n• محمد بن يوسف هو الضبي الفريابي، ثقة، فاضل، يقال أخطأ في شيء من حديث سفيان، تقدم.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٤) ونسبه للخرائطي في كتاب \"الشكر\" والمؤلف في كتاب \"الدعوات\".\n\n[٤١٨١] إسناده: رجاله موثقون.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه أبو محمد المروزي، ثقة.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٠٩ رقم ٩٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٧٢) من طريق إبراهيم بن معمر وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن سفيان بن عيينة.\n\n[٤١٨٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي ضعفوه. ولم نقف على هذا الأثر.\n(^١) في الأصل \"أبو بكر بن محمد الصيرفي\" وفي (ن) \"أبو بكر محمد بن محمد الصيرفي\" كلاهما خطأ.\n\n[٤١٨٣] سفيان هو ابن عيينة.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"التفسير\" (٢١/ ٧٨) عن عبد الله بن محمد الزهري وابن وكيع عن أبيه، كلاهما عن سفيان به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٠٩ رقم ٩٤) وابن جرير في \"التفسير\" (٢١/ ٧٨) =","vol":"6","page":282},{"text":"ّحدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد أنه كان يقرأ: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ (^١) قال: لا إله إلا اللُّه.\n\n[٤١٨٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن إدريس، حدثني روح بن عبد الواحد الحراني، أخبرنا ابن السماك، عن مقاتل بن حيان: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ قال: أما الظاهرة فالإسلام، وأما الباطنة فستره عليكم المعاصي.\nوقد روي فيهما حديث مسند بإسنادين فيهما ضعف كما:\n\n[٤١٨٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن إبراهيم\n_________\n= من طريق ابن أبي نجيح، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٩٤) من طريق عبد القدوس، كلاهما عن مجاهد.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٢٦) إلى سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم والمؤلف.\n(^١) سورة لقمان (٣١/ ٢٠).\n\n[٤١٨٤] إسناده: ضعيف.\n• روح بن عبد الواحد الحراني أبو يحيى القرشي.\nليس بالمتين. راجع ترجمته في \"اللسان\" (٢/ ٤٦٦) و\"الميزان\" (٢/ ٦٠) و\"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٩٩) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٥٨).\nوهو في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (ص ١٥٨ رقم ١٧٩).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٢٦) لابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٤١٨٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إبراهيم بن النضر بن سعد بن بحير بن النضر أبو الفضل (م بعد ٢٨٠ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٤٧) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل.\n• محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي، الكوفي وهو ابن ابنة عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي.\nقال الدارقطني: متروك الحديث هو وأبوه وجده.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٦٢٧) و\"اللسان\" (٥/ ٢٥٥) و\"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٢٠).\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٢٥) ونسبه للمؤلف وحده.","vol":"6","page":283},{"text":"ابن ملحان، حدثنا محمد بن إبراهيم بن النضر- أو قال- البصير، حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه، عن جده وهو عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء قال: سألت ابن عباس عن قوله ﷿: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ قال: هذه من كنوز علمي سألت عنه رسول الله - ﷺ - قال: \"أما الظاهرة فما سوى من خلقك، وأما الباطنة فما ستر من عورتك، ولو أبداها لقلاك أهلك فمن سواهم\"\n\n[٤١٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن حمشاذ، أخبرنا أبو يحى ابن أبي مسرة، حدثنا عمار بن عمرو أبي (^١) مالك الجنبي،- وكان قاضيا بمكة-، حدثني أبي، عن جويبر بن سويد، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه سئل عن قوله: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾\nقال ابن عباس: هذا من مخزوني الذي سألت عنه رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله ما النعمة الظاهرة؟ قال: \"ما حسن من خلقه، والباطنة ما هداه للإسلام\"\n\n[٤١٨٧] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم،\n_________\n[٤١٨٦] إسناده: ليس بالفوي.\n• عمار بن عمرو أبي مالك الجنبي. ضعفه الأزدي. راجع \"الميزان\" (٣/ ١٦٧) و\"اللسان\" (٤/ ٢٧٤).\n• وأبوه عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي الكوفي. لين الحديث أفرط فيه ابن حبان. من التاسعة (د س).\n• جويبر بن سعيد، الأزدي أبو القاسم البلخي- ضعيف.\n• الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي، صدوق، كثير الإرسال، تقدما.\n(^١) في الأصلين \"عمار بن عمرو بن مالك\" وهو خطأ.\n\n[٤١٨٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي، الكوفي، ثقة.\n• عطاء بن السائب، صدوق اختلط.\n• مرة هو ابن شراحبيل الهمداني- ثقة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٢١٩ رقم ٢٩٨٨) والنسائي في \"الكبرى\" (٧/ ١٣٩ - تحفة الأشراف) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ٨٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤١٧ رقم ٤٩٩٩) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١١٧ رقم ٩٩٣) - عن هناد بن السري عن أبي الأحوص به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعلمه مرفوعًا إلا من حديث أبي الأحوص. =","vol":"6","page":284},{"text":"حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا حسن بن الربيع البوراني، حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء ابن السائب، عن مرة، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"للشيطان لمة وللملك لمة يا ابن آدم، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق، فمن رأى منكم من ذلك شيئًا فليحمد الله \" وتلا هذه الآية: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ (^١) الآية.\n\n[٤١٨٨] وحدثنا أبو الحسن العلوي إملاء، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان أن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن مسعود كان يقول ولا نراه يأثره إلا عن رسول الله - ﷺ - … فذكره غير أنه زاد في لمة الملك ورجاء صالح ثواب، وزاد في لمة الشيطان وقنوط من الخير وقال: فإذا وجدتم لمة الملك فاحمدوا الله واسألوه من فضله، وإذا وجدتم لمة الشيطان فاستعيذوا بالله واستغفروه ولم يذكر الآية.\n\n[٤١٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن (^٢) السماك، حدثنا حنبل\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٥) ونسبه للترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والمؤلف.\nقال الشيخ الألباني: إسناده عندي ضعيف، لأن فيه عطاء بن السائب وكان قد اختلط. راجع هامش \"المشكاة\" (رقم ٧٥) وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٩٦١).\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٦٨).\n\n[٤١٨٨] إسناده: رجاله كلهم ثقات:\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ٨٨) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا.\nقوله: اللمة: الهمة والخطرة تقع يا القلب أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه فما كان من خطرات القلب فهو من الملك وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان.\nراجع \"النهاية\" (٤/ ٢٧٢).\n\n[٤١٨٩] سفيان هو الثوري.\n• إسحاق بن إسماعيل هو الطالقاني.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٩٣) من طريق الأعمش عن مجاهد.\n(^٢) ما بين القوسين سقط من الأصلين.","vol":"6","page":285},{"text":"ابن إسحاق، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن سفيان قال قال مجاهد: ما أدري أي النعمتين أعظم علي أن هداني للإسلام أو عافاني من الأهواء؟ ورواه ليث والأعمش عن مجاهد.\n\n[٤١٩٠] وأخبرنا أبو الحسين، حدثنا أبو عمرو، حدثنا حنبل، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا قطن بن كعب القطعي قال كان أبو العالية يقول: ما أدري أي النعمتين علي أفضل نعمة أن هداني للإسلام، أو نعمة إذ لم يجعلني حروريًّا؟\n\n[٤١٩١] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي معاوية، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا الهياج بن بسطام، عن يونس، عن الحسن قال. كان يقال: ليس دون الإيمان غنى، ولا بعد الإيمان فقر.\n\n[٤١٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن سعيد الزاهد البخاري بالكوفة، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم المفسر، قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: وقرأ هذه الآية: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (^١)\nفمن نعمته أن جعل قلبك وعاء لمعرفته، وأطلق لسانك بحلاوة ذكره، وأدبرت عنه خمسين سنة، فصالحك باستغفارة واحدة.\n_________\n[٤١٩٠] قطن بن كعب القطعي أبو الهيثم البصري. ثقة، من السادسة (خ قد س).\nوالقول أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١٨) من طريق عاصم عن أبي العالية.\nوفيه \" أو عافاني من هذه الأهواء\".\n\n[٤١٩١] إسناده: ضعيف.\n• الهياج بن بسطام هو التميمي البرجمي، ضعيف، مر.\n• الحسن هو البصري.\nوقع في الأصلين \"أبو إسحاق بن إبراهيم\" وهو خطأ.\n\n[٤١٩٢] أبو بكر أحمد بن سعيد الزاهد البخاري.\n• وشيخه أبو بكر محمد بن إبراهيم المفسر، لم نظفر لهما بترجمة.\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٠٣).","vol":"6","page":286},{"text":"[٤١٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي، قال سمعت يحيى بن معاذ يقول في قصصه وتلا هذه الآية: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى. فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (^١).\nقال يحيى: إلهي وسيدي هذا رفقك لمن يزعم أنه إله فكيف رفقك بمن يقول\nأنت الإله.\n\n[٤١٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمر (^٢) الزاهد صاحب ثعلب ببغداد، أخبرنا ثعلب، عن عمر بن شبة قال: لم يقل لبيد في الإسلام إلا هذا:\nالحمد لله إذ لم يأتني أجلي … حتى لبست من الإسلام سربالا.\nوقيل إنه لغيره ذكرناه في باب الشيب.\n\n[٤١٩٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن يحيى بن\n_________\n[٤١٩٣] إسناده: ضعيف جدًا.\n• علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب أبو أحمد المروزي، ضعيف.\n• محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي أبو عبد الله الطيالسي، متروك الحديث، تقدما.\n(^١) سورة طه (٢٠/ ٤٣ - ٤٤).\n\n[٤١٩٤] أبوجممر الزاهد هو محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب.\n• ثعلب هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد البغدادي، ثقة.\nذكر المؤلف هذا البيت في كتاب \"الزهد\" (رقم ٦٣٩) ونسبه إلى قردة بن نفاثة السلولي.\nوذكره أبو الفرج في \"أغانيه\" (١٤/ ٩٧) عن أحمد بن عبد العزيز عن عمر بن شبة قال حدثني أبو عبيدة … فذكره.\nورجح ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" أن البيت لقردة بن نفاثة السلولي ثم ذكره ثالث أبيات ثلاثة في ترجمة قردة.\nوذكره أبو حاتم في \"المعمرين\" وقال: ويزعمون أن البيت للبيد.\nوذكره المرزباني في \"معجم الشعراء\" (ص ٣٣٨ - ٣٣٩) في ترجمة قردة وقال: هذا البيت يروى للبيد بن ربيعة. راجع \"الشعر والشعراء\" (ص ٢٥٧).\n(^٢) في الأصلين \"أبو عمرو الزاهد\" وهو خطأ.\n\n[٤١٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١٠٢٣) في ترجمة رفيع بن مهران أبي العالية.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١٩) من طريق محمد بن كثير، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ٨٧ ص ١٠٦) من طريق ابن عائشة، كلاهما عن حماد بن سلمة به.","vol":"6","page":287},{"text":"الحسين العمي، حدثنا عبيد الله العبسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت قال قال رفيع\nأبو العالية: إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين نعمة يحمد الله عليها وذنب يستغفر الله منه.\n\n[٤١٩٦] وأخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عصمة بن الفضل، حدثنا يحيى بن يحيى، عن محمد بن نشيط، عن بكر ابن عبد الله، أنه لحق حمالًا عليه حمله وهو يقول: الحمد لله أستغفر الله قال: فانتظرته حتى وضع ما على ظهره، وقلت له: أما تحسن غير هذا؟ قال: بلى أحسن خيرا كثيرًا أقرأ كتاب الله ﷿ غير أن العبد بين نعمة وذنب، فأحمد الله على نعمائه السابغة، وأستغفره لذنوبي فقلت: الحمال فيها أفقه من بكر.\n\n[٤١٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون، حدثني بكر بن عبد الله المزني قال: كان أبو تميمة إذا قالوا كيف أنتم؟ قال: بين نعمتين ذنب مستور ولا يعلم به أحد وثناء من هؤلاء الناس لا والله ما بلغته ولا أنا كذلك.\n\n[٤١٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، حدثنا علي بن عبد الله، عن عصمة بن عبد الرحمن السكوني قال: جاء بكر بن\n_________\n[٤١٩٦] محمد بن نشيط الفارسي أبو النعمان العامري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٢٩) وسكت عليه.\nراجع ترجمته في التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٢٥) و\"الجرح والتعديل\" (٨/ ١١٠).\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٩٦ رقم ٦٥).\n\n[٤١٩٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو تميمة الهجيمي طريف بن مجالد البصري (م نحو سنة ٩٧ هـ). ثقة. من الثالثة (خ-٤).\n\n[٤١٩٨] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• عصمة بن عبد الرحمن السكوني، لم نظفر له بترجمة.\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٢٨ رقم ١٢٢) من طريق عقبة بن عبد الله الرفاعي قال: دخلت أنا وبكر بن عبد الله المزني على أبي تميمة نعوده فقال له بكر: كيف أصبحت يا أبا تميمة؟ قال: أصبحت بين نعمتين أميل بينهما لا أدري أيهما أفضل؟ ذنب ستره الله علي فأصبحت لا أخاف أن يعيرني به أحد ومودة جعلها الله لي في صدور الناس لم أبلغها.","vol":"6","page":288},{"text":"عبد الله المزني إلى أبي تميمة الهجيمي فقال له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بين نعمتين أميل بينهما لا أدري أيتهما أفضل ما ستره الله على فلا أخاف أن يرميني به أحد، ومودة رزقني من الناس بعزة ربي ما بلغه عملي.\n\n[٤١٩٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معاذ، عن ابن عون، قال: مررت بالشعبي وهو جالس بفنائه فقلت: كيف أنتم؟ قال فقال: كان شريح إذا قيل له كيف أنتم؟ قال: بنعمه قال لإصبعيه كذا ومد بصره إلى السماء.\n\n[٤٢٠٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فهر المصري المقيم بمكة في المسجد الحرام، حدثنا ابن رشيق، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحكم، قال سمعت ذا النون يقول: وقال له بعض أصحابه كيف أصبحت؟ قال: أصبحت وبنا من نعم الله ما لا يحصى مع كثير ما يعصى، فلا ندري على ما نشكر على جميل ما نشر أوعلى قبيح ما ستر.\n\n[٤٢٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: كان يحيى بن معاذ يقول في مناجاته: إلهي ما أكرمك إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها وغدا تقبلها، وإن كانت الذنوب فأنت اليوم تسترها وغدا تغفرها، فنحن من الطاعات بين عطيتك وقبولك، ومن الذنوب بين سترك ومغفرتك.\n_________\n[٤١٩٩] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• معاذ هو ابن معاذ أبو المثنى البصري، ثقة. لم نقف على هذا الأثر.\n\n[٤٢٠٠] إسناده: صحيح.\n• ابن رشيق هو الحسن بن رشيق العسكري أبو محمد بن أبي الحسين.\n• أحمد بن إبراهيم بن الحكم بن صالح المعافري، المصري أبودجانة القرافي (م ٢٩٩ هـ).\nقال ابن يونس: قيل إنه غلط في حديثه فروى شيئًا من حديث هارون عن حرملة.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (١/ ٨٠) و\"اللسان\" (١/ ١٣٢) و\"الأنساب\" (١٠/ ٣٦١) و\"الإكمال\" (٦/ ٤١٩).\n\n[٤٢٠١] إسناده ة ضعيف.\n• علي بن محمد المروزي، ضعيف، مر.","vol":"6","page":289},{"text":"[٤٢٠٢] أخبر نا أبو القاسم الحرفي، أخبر نا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا يوسف بن بهلول، قال سمعت ابن كليب يقول: كتب إلي ابن السماك: أما بعد فإني كتبت إليك وأنا مسرور مستور، وأنا بهما مغرور، ذنب ستره علي، وقد طابت به النفس كأنه مغفور، ونعم أبلاها فأنا بها مسرور، كأني فيها على تادية الحقوق، فليت شعري ما عواقب هذه الأمور.\n\n[٤٢٠٣] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول سمعت أحمد بن خالد بن أحمد القاص، يقول سمعت محمود بن آدم، يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: لولا ستر اللّه ﷿ ما جالسنا أحد.\n\n[٤٢٠٤] أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن عبيد، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن طلق بن حبيب، قال: إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد، وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين.\n\n[٤٢٠٥] أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن منصور الطوسي، حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب النجاحي بمكة، حدثنا سفيان\n_________\n[٤٢٠٢] سناده: حسن.\n• يوسف بن بهلول التميمي، الأنباري، نزبل الكوفة (م ٢١٨ هـ). ثقة. من العاشرة (خ).\n• عباءة بن كليب الليثي، أبوكسان الكوفي. صدوق له أوهام. من العاشرة (ق).\nوالأثر في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (ص ١٦٣ رقم ١١٩).\n\n[٤٢٠٣] إسناده: فيه من لم نعرنه.\n• أحمد بن خالد بن أحمد القاص، لم نجده.\n• عمود بن آدم المروزي (م ٢٥٨ هـ). صدوق. من العاشرة (خ).\n\n[٤٢٠٤] إسناده: رجاله كلهم ثقات\n•يعقوب بن عبيد بن أبي موسى النهرتيري، بغدادي (م ٢٦١ هـ).\nقال أبو حاتم: صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل: (٩/ ٢١٠) و\"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٨٠).\nهذا الأثر لعله سقط من النسخة المطبوعة لكتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا.\n\n[٤٢٥٠] إسناده: رجاله ثقات غير عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، لم نجده.","vol":"6","page":290},{"text":"ابن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله - ﷺ - حتى تورمت قدماه فقيل: يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: \"أفلا أكون عبدًا شكورًا\"\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث ابن عيينة.\n\n[٤٢٠٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،\n_________\n(^١) فأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٤٤) عن صدقة بن الفضل، ومسلم في صفات المنافقين (٣/ ٢١٧١ - ٢١٧٢) رقم ٨٠) عن ابن أبي شيبة وابن نمير، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه النسائي في \"قيام الليل\" (٣/ ٢١٩) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن منصور، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٥٦ رقم ١٤١٩) عن هشام بن عمار، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٥) عن وكيع، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٠١ رقم ١١٨٣) عن علي بن خشرم وسعيد بن عبد الرحمن وعبد الجبار بن العلاء، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥١) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٥) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٥ - ٣٦ رقم ١٠٧) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٠ رقم ٤٧٤٦)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤١٩ - ٤٢٠ رقم ١٠٠١) عن سفيان بن عيينة به.\nتابعه مسعر عن زياد بن علاقة به.\nأخرجه البخاري في التهجد (١/ ٤٤) وفي الرقاق (٧/ ١٨٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤١٩ رقم ١٠٠٩).\nوتابعه أبو عوانة عن زياد بن علاقة.\nأخرجه مسلم في صفات المنافقين (٣/ ٢١٧١ رقم ٧٩) والترمذي في الصلاة (٢/ ٢٦٨ رقم ٤١٢) وابن خزيمة في صحيحه، (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ١١٨٢) والبغوي في \"شرح السنه\" (٤/ ٤٥ رقم ٩٣١) وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - (ص ٢٠٠) وابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٠٠) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٤٣١).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٢٠ رقم ١٠١١) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٤١) من طريق شريك عن زياد بن علاقة به.\n\n[٤٢٠٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• مزاحم بن زفر بن الحارث الضبي الكوفي. ثقة. من السادسة (خت م س).\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٠٠ - ١١٠ رقم ٧٣).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٨١) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":291},{"text":"حدثنا علي بن الجعد، أخبرني مزاحم بن زفر، عن مسعر قال: لما قيل لهم: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ (^١) لم تأت على القوم ساعة إلا ومنهم مصلي.\n\n[٤٢٠٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عيسى بن عون الحنفي، عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أنعم الله ﷿ على عبد نعمة في أهل ومال وولد فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت\"\n\n[٤٢٠٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني علي بن داود، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا أبوزهير يحيى بن عطارد القرشي، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يرزق الله عبدًا الشكر فيحرمه الزيادة لأن الله ﷿ يقول ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (^٢) \".\n_________\n(^١) سورة سبأ (٣٤/ ١٣).\n\n[٤٢٠٧] إسناده: ضعيف.\n• عيسى بن عون الحنفي، مجهول،\n•عبد الملك بن زرارة- ضعيف: تقدما.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٢٠٧) من طريق سعيد بن محمد الحبري، - وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٥٩) من طريق عنبسة، والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق محمد بن أبي عون، والطبراني في \"الصغير\" (١٢/ ٢١) من طريق العباس بن الفرج الرياشي، كلهم عن عمر بن يونس به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١) - ومن طريقه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٢٠٧) بدون ذكر اللفظ- عن الحسن بن الصباح.\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٠٢٨).\n\n[٤٢٠٨] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• علي بن داود هو القنطري.\n• أبوزهير يحيى بن عطارد القرشي.\n• وأبوه عطارد بن مصعب القرشي، لم نجد ترجمتهما.\nوالحديث في كتاب \"الشكر\" (ص ٦٥ رقم ٣).\n(^٢) سورة إبراهيم (١٤/ ٧).","vol":"6","page":292},{"text":"[٤٢٠٩] وأخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الشاهد بهمدان، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا خلف يعني ابن خالد المصري، حدثنا الليث بن سعد، عن عبد الله بن صالح عمن أخبره يرفع الحديث إلى النبي - ﷺقال: \"ما أعطي أحد أربعة فمنع أربعة: ما أعطي أحد الشكر فمنع الزيادة لأن الله تعالى يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ وما أعطي أحد الدعاء فمنع الإجابة لأن الله يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^١) وما أعطي أحد إلاستغفار ثم منع المغفرة لأن الله ﷿ يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ (^٢) وما أعطي أحد التوبة فمنع التقبل لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ (^٣) \" ثم لقيت أبا صالح فسألته عن ذلك فقال: نعم أنا حدثته بذلك فسألت أبا صالح عن الحديث فحدثني به ثم قلت له: من حدثك؟ قال: حدثني أبوزهير يحيى بن عطارد بن مصعب عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ - .... ثم ذكر الحديث.\n_________\n[٤٢٠٩] إسناده: موسل ضعيف.\n• أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ضعيف، مر.\n• خلف بن خالد القرشي مولاهم، أبوالمهنا المصري. صدوق. من العاشرة (خ).\nوالحديث ذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٠/ ٤٠٦) وقال: قلت وهو مرسل لا، بل معضل.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٧) وعزاه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".\nوله شاهد مرفوع من حديث أنس بن مالك:\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٩) ونسبه للبخاري في \"تاريخه\" والضياء المقدسي في \"المختارة\" بلفظ \"من ألهم خمسة لم يحرم خمسة، من ألهم الدعاء لم يحرم الإجابة؟ لأن الله يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ومن ألهم التوبة لم يحرم القبول لأن الله يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ ومن ألهم الشكر لم يحرم الزيادة لأن الله يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ومن ألهم الاستغفار لم يحرم المغفرة لأن الله يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ ومن ألهم النفقة لم يحرم الخلف لأن الله يقول: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة عند الحكيم الترمذي في \"النوادر\" كما نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٨).\n(^١) سورة غافر (٤٠/ ٦٠).\n(^٢) سورة نوح (٧١/ ١٠).\n(^٣) سورة الشورى (٤٢/ ٢٥).","vol":"6","page":293},{"text":"أظنه إبراهيم بن الحسين الكسائي يقول ذلك.\nوقد روي ذلك بإسناد موصول وليس بمحفوظ.\n\n[٤٢١٠] أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر ابن ابنة معاوية، حدثني خالد بن يزيد الدقاق سنة سبع وعشرين ومائتين، حدثنا عبد العزيز بن أبان القرشي، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، قالا قال عبد الله بن مسعود سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أعطي أربعا لم يحرم أربعا: من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة؛ لأن الله يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ومن أعطي الاستغفار لا يحرم المغفرة؟ لأن الله ﷿ يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ ومن أعطي التوبة لم يحرم التقبل لأن الله يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ \".\nالمحفوظ هذا المقن بالإسناد الأول وعبد العزيز بن أبان متروك.\nوروي من وجه أخر ضعيف كما:\n_________\n[٤٢١٠] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان أبو محمد الخطبي من أهل بغداد (م ٣٥٠ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة، فاضلا، فهمًا، عارفا بأيام الناس وأخبار الخلفاء، صنف تاريخا كبيرا على ترتيب السنين.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٠٤ - ٣٠٦) و\"الأنساب\" (٥/ ١٦١ - ١٦٢).\n• خالد بن يزيد الدقاف، لم نجد ترجمته.\n• عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي أبو خالد الكوفي (م ٢٠٧ هـ). متروك، وكذبه ابن معين وغيره. من التاسعة (ت).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٩) برواية ابن مر دويه بذكر الشكر والتوبة فقط. ما بين المعقوفتين سقط من النسختين، وزدناه لتكملة العبارة.","vol":"6","page":294},{"text":"[٤٢١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا محمد بن إسحاق ابن موسى المروزي، حدثنا محمود بن العباس صاحب ابن المبارك المروزي من أصله، حدثنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أعطي أربعًا أعطي أربعًا، وتفسير ذلك في كتاب الله ﷿: من أعطى الذكر ذكره الله؟ لأن الله يقول: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (^١) ومن أعطي الدعاء أعطيْ الإجابة؟ لأن الله يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة؟ لأن الله يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ومن أعطي الاستغفار أعطي المغفرة؟ لأن الله يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ \".\n\n[٤٢١٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، قال سمعت علي بن صالح في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾: أي من طاعتى.\n_________\n[٤٢١١] إسناده: كإسناد سابقه.\n• محمد بن إسحاق بن موسى المروزي، البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٤٧) ولم يجرحه.\n• محمود بن العباس المروزي صاحب ابن المبارك. منكر الحديث. راجع \"الميزان\" (٤/ ٧٧) و\"المغني في \"الضعفاء\" (٢/ ٦٤٧).\nفي الأصلين \"محمد بن العباس\" وهو تصحيف.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٩٢) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨) والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٧٧ - ٧٨) - عن محمد بن إسحاق المروزي، بنفس السند.\nوقال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا هشيم، تفرد به محمود بن العباس.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٦٠) إلى الطبراني وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٥٢).\n\n[٤٢١٢] عبد الله هو ابن المبارك المروزي.\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٦٥ رقم ١٩٤).\nوهو في كتاب \"الزهد\" لابن المبارك (ص ١٠٨ - ١٠٩ رقم ٣٢٠) ومن طريقه أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ١٨٦).\nونسبه السيوطي في الدر المنثور\" (٥/ ٧) لابن المبارك وابن جرير وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":295},{"text":"[٤٢١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت محمد بن العباس الضبى، يقول سمعت أبا إسحاق بن سعيد، يقول سمعت أبا زيد عبد الله بن محمد بن إسماعيل الفقيه، يقول سمعت أحمد بن الحريش القاضي يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول في قوله ﷿: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ قال: لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم طاعتي التي تقودكم إلى جنتي.\n\n[٤٢١٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، قال: يروى عن علي ﵁ أنه قال لرجل من همدان: إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن ولن ينقطع المزيد من الله ﷿ حتى ينقطع الشكر من العبد.\n\n[٤٢١٥] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد ابن علي بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعمت فضيل بن عياض يقول: كان يقال: من عرف نعمة الله ﷿ بقلبه وحمده بلسانه لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة يقول الله ﷿: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ قال: وكان يقال: من شكر النعمة أن يحدث بها.\n_________\n[٤٢١٣] إسناده: لم نعرف بعض رجاله.\n• أبو إسحاق بن سعيد،\n•وشيخه أبو زيد عبد الله بن محمد بن إسماعيل الفقيه، لم نظفر لهما بترجمة.\n• أحمد بن الحريش بن عمرو الباذغيسي قاضيها.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٨) وقال: وكان من عقلاء الناس.\nراجع \"الأنساب\" (٢/ ٢٢) و\"معجم البلدان\" (١/ ٣١٩).\n\n[٤٢١٤] إسناده: رجاله موثقون إلا أن فيه انقطاعا.\nوهو في كتاب \"الشكر\" لابن أبما الدنيا (ص ٧٣ رقم ١٨).\n\n[٤٢١٥] محمد بن علي بن الحسن بن شقيق بن دينار المروزي (م ٢٥٠ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (ت س).\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٩٢ رقم ٥٦).","vol":"6","page":296},{"text":"قال (^١) وسمعت فضيلًا يقول: قال الله ﷿: يا ابن آدم إذا كنت تقلب في نعمتي وأنت تقلب في معصيتي فاحذرني لا أصرعك بين معاصي، يا ابن آدم اتقني ونم حيث شئت.\n\n[٤٢١٦] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا سريج، حدثنا روح، حدثنا عوف، عن الحسن قال: بلغني أن الله ﷿ إذا أنعم على قوم سالهم الشكر، فإذا شكروه كان قادرًا (على) (^٢) أن يزيدهم، فإذا كفروه كان قادرًا (على) أن يقلب نعمته عليهم عذابًا.\n\n[٤٢١٧] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني إسحاق بن حاتم المدائني، حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثني بعض أهل الحجاز قال: قال أبو حازم: كل نعمة لا تقرب من الله -﷿- فهي بلية.\n\n[٤٢١٨] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان،\n_________\n(^١) هذا القول أورده ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٩٣).\n\n[٤٢١٦] إسناده: صحيح.\n• عبد الله هو ابن أبي الدنيا. في نسخة (ن) \"شريح\" مصحفا.\n• روح هو ابن عبادة القيسي.\n• عوت هو ابن أي جميلة الأعراي العبدي.\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٩٤ رقم ٦٠).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصلين\".\n\n[٤٢١٧] إسناده: معضل.\nوالأثر في كتاب \"الشكر\" (ص ٧٤ رقم ٢٠).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٣٠) من طريق عبد الله بن محمد بن عبيد به.\n\n[٤٢١٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن محمد بن ابن الأسود البصري أبو بكر وقد ينسب إلى جده (م ٢٢٣ هـ). ثقة، حافظ. من العاشرة (خ د ت).\n• إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني أبو إسحاق الطالقاني، نزيل مرو (م ٢١٥ هـ). صدوق، يغرب. من التاسعة (ت د من).\n• داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكي. ثقة، من الثامنة (ع).\n• عمر بن سعيد هو ابن أبي حسين النوفلي المكي، الكوفي.","vol":"6","page":297},{"text":"حدثنا أحمد بن بشر (^١) المرثدي، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدثنا إبراهيم بن عيسى الطالقاني، عن داود بن عبد الرحمن، عن عمر بن سعيد قال قال أبو حازم: إذا رأيت الله ﷿ يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره.\n\n[٤٢١٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا علي الصنعاني بمرو، يقول سمعت أبا رجاء محمد بن حمدويه، يقول سمعت أحمد بن حنبل، يقول سمعت أبا معاذ النحوي، يقول: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (^٢) قال: أظهر لهم النعمة وأنساهم الشكر.\n\n[٤٢٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد الحسن بن حمشاذ العدل، حدثنا\n_________\n(^١) كذا في الأصل وجاء في، ن، \"أحمد بن بشير\" مصحفا.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (٨٠ رقم ٣١) من طريق ابن المبارك عن داود بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٤٤) من طريق عبد الله بن الضريس عن أبي حازم به.\n\n[٤٢١٩] أبومعاذ النحوي هو الفضل بن خالد المروزي مولى باهلة (م ٢١١ هـ)\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٦١)، \"غاية النهاية\" (٢/ ٩)، \"بغية الوعاة\" (٢/ ٢٤٥).\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ١٨٢) وسورة القلم (٦٨/ ٤٤).\n\n[٤٢٢٠] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• حرملة بن عمران بن قراد التجيبي، أبو حفص المصري الحاجب (م ١٦٠ هـ). ثقة. من السابعة (بخ م د س ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٩١٣) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٩٥) وفي \"الزهد\" (ص ١٢) من طريق رشدين بن سعد أبي الحجاج المهري، وابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ١٩٥) من طريق أبي الصلت، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ١١١) من طريق حجاج بن سليمان الرعيني، ثلاثتهم عن حرملة بن عمران به.\nتابعه ابن لهيعة عن عقبة بن مسلم به.\nأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ١٩٥) وابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٨٠ رقم ٣٢).\nقال الشيخ الألباني: هذه متابعة قوية من ابن لهيعة لحرملة فإن ابن لهيعة ثقة في نفسه، وإنما =","vol":"6","page":298},{"text":"أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو صالح، حدثني حرملة بن عمران، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال. \"إذا رأيت الله ﷿ يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك له منه استدراج ثم نزع بهذه الآية: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ. فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (^١) \"\n\n[٤٢٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي-ح\nوأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر بن خنب، أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن\n_________\n= يخشى من سوء حفظه، فإذا تابعه ثقة فذلك دليل على أنه قد حفظ والله أعلم.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٧٠) إلى أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذو والطبراني في \"الكبير\" وأبي الشيخ وابن مودويه والمؤلف.\nقال الشيخ الألباني: هذا إسناد قوي رجاله ثقات. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٤١٤).\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٥).\n(^١) سورة الأنعام (٦/ ٤٤ - ٤٥).\n\n[٤٢٢١] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• بضعة اسمه زيادبت ثوبان وبضعة لقبه، من أهل المدينة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٥٢) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٤٥) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٢٦) ولم يذكروا له جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٦٤ - ١٦٥) من طريق أبي يعقوب إسحاق ابن إبراهيم الحربي الحافظ حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل وأخرجه ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٥٢) عن علي بن إبراهيم عن محمد بن إسماعيل الترمذي به.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٢٦) في ترجمة زياد بضعة.\nوتابعه عمر بن محمد العمري عن نافع عن بضعة عن أبي هريرة.\nبلفظ \"لا تغبطن فاجرا بنعمة\".\nأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٤٥) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٢٦).","vol":"6","page":299},{"text":"سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن بضعة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يغرنكم فاجر في نعمة فإن له عند الله قاتلا لا يموت ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ (^١) \".\nكذا قالا وكذلك رأيته من وجه آخر عن أبي إسماعيل الترمذي.\nورواه البخاري (^٢) في التاريخ عن أيوب بن سليمان بإسناده عن عبيد الله بن عمر عن نافع وبضعة اسمه زياد.\n\n[٤٢٢٢] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا جهم بن أوس، سمع عبد الله بن أبي مريم ومر به عبد الله بن رستم في موكبه فقال لابن أبي مريم: إني ليسرني مجالستك وحديثك، فلما مضى قال ابن أبي مريم سمعت أبا هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تغبطن فاجرًا بنعمة إن له عند الله قاتلا لا يموت\" فبلغ ذلك وهب بن منبه فأرسل إليه أبا داود الأعور ما قاتل لا يموت؟ قال ابن أبي مريم: النار.\n_________\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٩٧).\n(^٢) راجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٤٥).\n\n[٤٢٢٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• جهم بن أوس المدني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٥١) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\nوانظر \"التاربخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٣٢) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٢٢).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٣٢) في ترجمة يهم بن أوس بنفس السند بتمامه.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٦٢٣) موقوفًا بدون ذكر القصة عن موسى بن عبيدة عن زياد بن ثوبان عن أبي هريرة قال: لا تغبطن فاجرا بنعمة فإن من ورائه طالب حثيث طلبه جهنم،\"كلما خبت زدناهم سعيرًا\".\nفي الأصلين \"لا يغبطن\" وهو خطأ.","vol":"6","page":300},{"text":"[٤٢٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسن الدارابجردي، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عبد الله ابن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن مكلي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد.\n\n[٤٢٢٤] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن ابن الحسين بن منصور، أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير،\n_________\n[٤٢٢٣] إسناده: صحيح ورجاله كلهم ثقات.\nفي الأصلين \"عبيد الله بن سعيد\" مصحفا.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٦٩)، ومن طريقه أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٦٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٦).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي فقال:\"ذا في البخاري\".\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٠ رقم ٢٣٠٤) عن صالح بن عبد الله وسويد بن نصر، والخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (رقم ١٦٩) من طريق محمد بن بكار، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٤) من طريق يحيى بن عبد الحميد، ثلاثتهم عن ابن المبارك به.\nوأخرجه الحسين المروزي في \"زيادات الزهد\" (ص ١ - ٢ رقم ١)، وعنه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٢٣ رقم ٤٠٢٠) عن ابن المبارك والفضل بن موسى قالا حدثنا عبد الله بن سعيد به.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٦ رقم ٤١٧٠) من طريق صفوان بن عيسى، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٩٢ رقم ١٠٧٨٦) والخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (رقم ١٦٩) والجورقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٤٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، والخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (رقم ١٦٩) من طريق الدراوردي وعبد الله بن جعفر، كلهم عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٢٢٤ رقم ٨)، ومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٤٤) وفي \"الزهد\" (ص ٣٥) وهناد في الزهد (٢/ ٣٥٦ رقم ٦٧٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٣٤) عن عبد الله بن سعيد به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٤) من طريق عكرمة عن ابن عباس.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٠) وفي \"الآداب\" (رقم ١١٤٨) بنفس الإسناد.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٦٥٤).\n\n[٤٢٢٤] إسناده: كإسناد سابقه.","vol":"6","page":301},{"text":"حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال. كان من دعاء رسول الله - ﷺ -: \"اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحول عافيتك، ومن فجاة نقمتك، ومن جميع سخطك وغضبك\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي زرعة عن يحيى بن بكير.\n\n[٤٢٢٥] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا قال قال داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، حدثني عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، قال: ما قلب عمر بن عبد العزيز بصره إلى نعمة أنعم الله بها عليه إلا قال: اللهم أعوذ بك من أن أبدل نعمك كفرا أو أكفرها بعد معرفتها أو أنساها فلا أثني بها\n\n[٤٢٢٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،\n_________\n(^١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٧ رقم ٩٦).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٨٥) وأبو داود في الوتر (٢/ ١٩١ رقم ١٥٤٥) من طريق عبد الغفار بن داود عن يعقوب بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه الحاكم في (المستدرك، (١/ ٥٣١) والجورقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٤٥ رقم ٤٣١) من طريق حفص بن ميسرة ويعقوب بن عبد الرحمن، كلاهما عن موسى بن عقبة به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه فرده الذهبي فقال: أخرجه مسلم.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٥/ ٤٦٥ - تحفة الأشراف).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٦٨ رقم ١٣٦٨) من طريق أبي محمد يحيى بن منصور القاضي عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي به.\nصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٣٠٢).\n\n[٤٢٢٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• الوليد بن مسلم أبو العباس القرشي، ثقة، كثير التدليس والتسوية، مر.\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة الشامي الداراني.\n• عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي القرشي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٣٠) و\"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٤٥) وسكتا عليه. والأثر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٩٧ رقم ٦٦).\n\n[٤٢٢٦] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن خراش الكوفي، ضعيف، مر. =","vol":"6","page":302},{"text":"حدثنا محمد بن صدران الأزدي، حدثنا عبد الله بن خراش، حدثنا يزيد بن يزيد، قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: قيدوا نعم الله -﷿- بالشكر لله ﷿. زاد فيه غيره عن عمر بن عبد العزيز وشكر الله ترك المعصية.\n\n[٤٢٢٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا مولسى بن أيوب، حدثنا مخلد بن حسين، عن محمد ابن لوط الأنصاري، قال: كان يقال: الشكر ترك المعصية.\nقال (^١) قال ابن أبي الدنيا بلغني عن بعض الحكماء قال: لو لم يعذب الله -﷿- على معصيته لكان ينبغي أن لايعصى لشكر نعمته.\n\n[٤٢٢٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي، يقول سمعت أبي، يقول سمعت محمد بن عبد، يقول سمعت محمد بن الليث، يقول سمعت حامدا اللفاف، يقول سمعت حاتما الأصم، يقول سمعت شقيقا يقول: تفسير الحمد على ثلاثة أوجه: أوله إذا أعطاك الله شيئًا تعرف من أعطاك، والثاني أن ترضى بما أعطاك، والثالث ما دام قوته في جسدك أن لا تعصيه.\n_________\n= والأثر في كتاب \"الشكر\" (ص ٧٧ رقم ٢٧).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٤٠) من طريق حسين الذراع عن عبد الله بن خراش عن مرثد أبي يزيد قال سمعت عمر يقول: أيها الناس قيدوا النعم بالشكر وقيدوا العلم بالكتاب.\nوذكره السيوطى في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧١) ونسبه لابن أب الدنيا والمؤلف.\n\n[٤٢٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن سعيد هو الجوهري.\n• موسى بن أيوب هو النصيبي.\n• مخلد بن حسين الأزدي الرملي، أبو محمد البصري نزيل المصيصة (م ١١٩ هـ). ثقة، فاضل.\nمن كبار التاسعة (من س).\n• محمد بن لوط بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الأنصاري.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٧٠) وسكت عليه.\nوالأثر أورده ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٨٥ رقم ٤١).\n(^١) القائل هو أحمد بن سلمان المذكور.\n\n[٤٢٢٨] شقيق هو ابن إبراهيم أبو علي البلخي الزاهد العابد المعروف.","vol":"6","page":303},{"text":"[٤٢٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص، حدثني الجنيد بن محمد قال قال السري يومًا: ما الشكر؟ وكان إذا أراد أن يفيد الإنسان جعله سؤالًا فقلت له: أما الشكر عندي أن لا يستعان على المعاصي بشيء من نعمه، فاستحسن ذلك، وقال لي: أعد الكلام علي ثم قال: وأينا لا يستعين بنعمه على معاصيه ومكث حينا من الدهر يقول لي: كيف قلت في الشكر؟ فاعيد الكلام عليه.\nقال الجنيد وهذا فرض الشكر أن لا يعصى في نعمه.\n\n[٤٢٣٠] سمعت أبا سعد بن أبي عثمان الزاهد، يقول سمعت الحسن بن عثمان الواعظ ببغداد، يقول سمعت أبا عبد الله الفأفأ، يقول سمعت أبا بكر الموسوس، يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري السقطي، يقول سمعت معروفا الكرخي يقول: ما أنعم الله على عبد بنعمه فاستظهر بنعمته على معاصيه إلا ابتلاه الله بفقد أعز الأشياء عليه.\n\n[٤٢٣١] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا الفضل بن حمدون الشرمقاني، يقول سمعت علي بن عبد الحميد الغضائري، يقول سمعمت السري يقول: من لم يعلم قدرالنعم سلبهامن حيث لا يعلم.\n_________\n[٤٢٢٩] السري هو ابن المغلس السفطي أبو الحسن.\nوالاثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١١٩) عن محمد بن إبراهيم، عن جعفر، عن الجنيد مختصرًا.\nوأخرجه القشيري في \"رسالته\" (١/ ٤٤١ - ٤٤٢) من طريق الحسن بن يحيى عن جعفر به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧١) برواية المؤلف وحده.\n\n[٤٢٣٠] الحسن بن عثمان بن أحمد بن الحسين بن سورة أبو عمر الواعظ المعروف بابن الفلو\n(م ٤٢٦ هـ)\nقال الخطيب: وكان لا بأس به. راجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٦٢).\n• أبو عبد الله الفأفأ وشيخه أبو بكر الموسوس لم نجد لهما ترجمة.\n\n[٤٢٣١] أبو الفضل بن حمدون هو أحمد بن محمد بن حمدون الفقيه الشرمقاني.\nوالاثر أخرجه المسلمي في \"طبقات الصوفبة\" (ص ٥٢)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٢٤).","vol":"6","page":304},{"text":"[٤٢٣٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرايى، حدثنا أبو داود، حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا سفيان قال قالوا للزهري- ح\nوحدثنا أبو سعيد، قال حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو حذيفة الفزاري يعني عبد الله بن مروان بن معاوية، حدثنا سفيان بن عيينة قال قيل للزهري: ما الزهد؟ قال: من لم يغلب الحرام صبره، ولم يمنع الحلال شكره، قال أبو سعيد: معناه الصبر على الحرام والشكر على الحلال.\nقال: والشكر على الحلال الاعتراف لله به، واستعمال النعمة في الطاعة.\n\n[٤٢٣٣] أخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبد الرحيم بن مطرف، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية عن معاذ بن جبل أنه قال: إن أخوف ما أخاف عليكم أن تبطروا في نعمة ربكم ﷿، وأن تستقصروا في خشيتكم.\n\n[٤٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن كعب قال: شر الحديث التجديف.\n_________\n[٤٢٣٢] أبو داود هو السجستاني.\n• يحيى بن موسى البلخي، خت، أصله من الكوفة (م ٢٤٠ هـ). ثقة. من العاشرة (خ د ت س). . عبد الله بن مروان بن معاوية أبو حذيفة الفزاري، كوفي.\nمستقيم الحديث. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٥١) و\"كتاب الثقات\" (٨/ ٣٥٠).\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧١) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٤٢٣٣] إسناده: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاع.\n• حسان بن عطية هو المحاربي، أبو بكر الشامي.\nثقة، لكنه لم يدرك معاذ بن جبل.\n\n[٤٢٣٤] أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحب \"غريب الحديث\".\n• علي بن عاصم صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع، تقدما.\nوقول كعب أخرجه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ٢٤٢).\nوأورده ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٢٤٧) والزمخشري في \"الفائق\" (١/ ١٩٨) مع شرح التجديف.\nوذكره السيوطى في \"الدر المنثور! (١/ ٣٧٤) برواية الخرائطي فقط.","vol":"6","page":305},{"text":"قال أبو عبيد (^١) قال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم يقال منه جدف الرجل تجديفا قال أبو عبيد وقال الأموي: هو استقلال ما أعطاه الله ﷿.\n\n[٤٢٣٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن محمد الرازي، يقول سمعت محمد بن نصر بن منصور الصائغ، قال سمعمت مردويه الصائغ يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول: عليكم بالشكر فإنه قل قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم ثم عادت إليهم وقد روي في هذا المعنى ما\n\n[٤٢٣٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن\n_________\n(^١) راجع \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (٤/ ٢٤٢).\n\n[٤٢٣٧] مردويه الصائغ هو عبد الصمد بن يزيد أبو عبد الله الصائغ المعروف بمردويه خادم الفضيل ابن عياض (م ٢٥٣ هـ).\nقال الخطيب: قال ابن معين: لا بأس به، ليس ممن يكذب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤٠)، \"الثقات\" (٨/ ٤١٥)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٥٢)، \"الميزان\" (٢/ ٦٢١).\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٢) ونسبه للمؤلف وحده.\n\n[٤٢٣٦] إسناده: ضعيف\n•حاجب بن الوليد بن ميمون الأعور، أبو محمد المؤدب الشامي، نزيل بغداد (م ٢٢٨ هـ).\nصدوق، من العاشرة (م كد).\n• الوليد بن محمد الموقري، أبو بشر البلقاوي، مولى بني أمية (م ١٧٢ هـ). معروى، من الثامنة (ت ق).\nقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه.\nوكذبه ابن معمن وقال النسائي: متروك الحديث.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (٤/ ٣٤٦) و\"المجروحين\" (٣/ ٣٤) وفيلجرح والتعديل، (٩/ ١٥) و\"الضعفاءا للعقيلي\" (٤/ ٣١٨).\nوهو في كتاب فيلشكر! لابن أبي الدنيا (ص ٦٥ رقم ٢).\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٢ رقم ٣٣٥٣) من طريق وساج بن عقبة عن الوليد بن محمد الموقري به.\nقال البوصيري في \"زوائد المسند\": في إسناده الوليد بن محمد وهو ضعيف.\n(قلنا) وفيه وساج بن عقبة بن وساج الأزدي مستور.","vol":"6","page":306},{"text":"عروة، عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله - ﷺ - فرأى كسرة ملقاة فمسحها فقال: \"يا عائشة أحسني جوار نعم الله -﷿- فإنها ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم\"\nقال الشيخ أحمد: الموقري ضعيف.\nورواه (^١) أيضًا خالد بن إسماعيل المخزومي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وهو أيضًا ضعيف.\nوروي عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن هشام والله أعلم بصحته.\n\n[٤٢٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، حدثنا الحسن بن علي بن مخلد، حدثنا علي بن سلمة اللبقي، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: \" دخل على رسول الله - ﷺ - فرأى في بيتي كسرة ملقاة فمشى إليها فشمها ثم أكلها فقال: \"يا عائشة أحسني جوار نعم الله فإنها قلما مرت من أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم\".\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢٢٩) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩١٢) وني هذا الإسناد خالد بن إسماعيل أبو الوليد المخزومي.\nقال الخطيب: مجهول. وقال ابن عدي: كان يضع الحديث على الثقات.\nراجع ترجمته في\"اللسان\" (٢/ ٣٧٣) وفيلكامل\" (٣/ ٩١٢) و\"المجروحين\" (١/ ٢٧٥).\nفهذا الإسناد ضعيف من أجل خالد بن إسماعيل المخزومي.\nوأخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (٦٨) كما في هامش كتاب \"الشكر، لابن أبي الدنيا من طريق القاسم بن غصن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nوهذا المسند أيضًا ضعيف؛ لأن القاسم بن غصن ضعيف كذا في \"اللسان\" لابن حجر (٤/ ٤٦٤).\n(قلنا) وهذه الأسانيد كلها ضعيفة لا تصلح لأن يقوي بعضها بعضا لشدة ضعفها. والله أعلم.\n\n[٤٢٣٧] إسناده: متكلم فيه.\n• الحسن بن علي بن مخلد بن شيبان، أبو محمد المطوعي المخلدي (م ٢٩٩ هـ)\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٢/ ١٤٠) ولم يذكر جرحا ولا تعديلا.\n• محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الهاشمي (م ٢٠٣ هـ).\nتكلم فيه. راجع \"الميزان\" (٣/ ٥٠٠) و\"اللسان\" (٥/ ١٠٣) و\"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٢٠).","vol":"6","page":307},{"text":"ورواه أيضًا (^١) عثمان بن مطر وهو ضعيف عن ثابت عن أنس.\n\n[٤٢٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدني أبو عبد الله بن أبي ذهل، أنشدني أبو الحسن الكندي القاضي:\nإذا كنت في نعمة فارعها … فإن المعاصي تزيل النعم.\n\n[٤٢٣٩] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا الحسن بن أبي موسى، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عون بن محمد الكاتب، حدثنا سعد بن هريم قال قال عمارة بن حمزة: إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر.\n\n[٤٢٤٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت أبا الحسين الفارسي، يقول سمعت إبراهيم بن فاتك، يقول سمعت النهرجوري، يقول: لا زوال لنعمة إذا شكرت، ولا بقاء لنعمة إذا كفرت.\n_________\n(^١) أخرجه أبو يعلى في\"مسنده\" (٦/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٣٤٠٥) عن معاذ بن شعبة حدثنا عثمان بن مطر، عن ثابت، عن أنس قال رسول الله - ﷺ -:\"أحسنوا جوار نعم الله لا تنفروها فقما زالت عن قوم فعادت إليهم\".\nوفيه معاذ بن شعبة بصري أبو سهل لم نر من وثقه وعثمان بن مطر ضعيف.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الز وائد\" (٨/ ١٩٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف.\n\n[٤٢٣٨] أبو عبد الله بن أي ذهل هو محمد بن العباس بن أحمد الضبي، العصمي.\n\n[٤٢٣٩] الحسن بن أبي موسى لم نعرفه.\n• محمد بن يحيى هو أبو بكر الصولي.\n• عون بن محمد الكاتب، أبو مالك الكندي.\nأخباري صاحب حكايات وأداب.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٩٤) و\"الميزان\" (٣/ ٣٠٧).\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٧٢) برواية المؤلف وحده.\n\n[٤٢٤٠] إبراهيم بن فاتك بن سعيد البغدادي، مر.\n• النهرجوري هو أبو يعقوب إسحاق بن محمد من علماء مشايخهم صحب الجنيد (م ٣٣٠ هـ) تقدم.\nوالأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٨٠).","vol":"6","page":308},{"text":"[٤٢٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي قال سمعت أبا بكر الشمشاطي وسئل عن أصل الشكر فقال: أصل الشكر رؤية المنة بالقلب، والمعرفة بأنه من الله ﷿، وحقيقة الشكر في الأصل والفرع أن تتقي الله ﷿.\nوذكر عن بعض السلف أنه قال: الشكر تقوى الله ﷿ ألا ترى أنه يقول: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (^١).\nفالمتقي في هذه الآية هو الشاكر لنعمة الله فهذه الآية تدل على أن المتقي هو الشاكر، ومن لم يكن متقيا لم يكن شاكرًا.\n\n[٤٢٤٢] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الواسطي بمكة، حدثنا أيوب بن سويد الرملي، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن عمرو قال: غار النيل على عهد فرعون فأتاه أهل مملكته فقالوا: أيها الملك أجر لنا النيل، قال: إني لم أرض عنكم ثم ذهبوا فأتوه فقالوا: أيها الملك أجر لنا النيل، قال: إني لم أرض عنكم فذهبوا ثم أتوه فقالوا: أيها الملك ماتت البهائم وهلكت الأبكار لئن لم تجر لنا النيل لنتخذن إلها غيرك، قال: اخرجوا إلى الصعيد فخرجوا فتنحى عنهم حيث لا يرونه ولا يسمعون كلامه، فألصق خده بالأرض وأشار بالسبابة قال: اللهم إني خرجت إليك مخرج العبد الذليل إلى سيده واني أعلم أنك تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على إجرائه غيرك فأجره، قال: فجرى النيل جريا لم يجر قبله مثله، فأتاهم فقال: إني قد أجريت لكم النيل فخروا له سجدا وعرض له جبريل ﵇ فقال:\n_________\n[٤٢٤١] علي بن محمد بن عبد الله الحبيبي أبو أحمد المروزي، ضعيف، مر.\n• أبو بكر الشمشاطي هو جعفر بن أحمد الواسطي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٨/ ١٥٠) ولم يبين حاله.\nوهذه النسبة إلى شمشاط وهي من بلاد الشام. راجع \"الأنساب\" (٨/ ١٤٩).\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٢٣).\n\n[٤٢٤٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إبراهيم بن العلاء الواسطي منكر الحديث.\n• أيوب بن سويد الرملي، صدوق لكنه يخطئ، تقدما.","vol":"6","page":309},{"text":"أيها الملك أعذني على عبد لي قال وما قصته قال: عبد لي ملكته على عبيدي وخولته مفاتيحي فعاداني فأحب من عاديت وعادى من أحببت قال: بئس العبد عبدك لو كان عليه سبيل نعرقته في بحر القلزم قال: يا أيها الملك اكتب لي كتابا، قال فدعا بكتاب ودواة فكتب ما جزاء العبد الذي خالف سيده فأحب من عادى وعادى من أحب إلا أن يفرق في بحر القلزم قال: يا أيها الملك اختمه لي فختمه ثم دفعه إليه فلما كان يوم البحر أتاه جبريل بالكتاب فقال: خذ هذا ما استفتحت به على نفسك فربما قال: هذا ما حكمت به على نفسك.\n\n[٤٢٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثنا مهنا بن يحيى، حدثنا بقية، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني\n_________\n[٤٢٤٢] إسناده: ضعيف.\n• جعفر الخلدى هو جعفر بن محمد بن نصير الخلدي أبو محمد الخواص. وفي الأصلين \"أبو جعفر الخلدي\" مصحفا.\n• أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي.\n• مهنا بن يحيى هو أبو عبد الله البغدادي.\n• بقية هو ابن الوليد بن صائد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.\n• شريح بن عبيد بن شريح الحضرمي أبو الصلت المقرئ الشامي. ثقة، من الثالثة وكان يرسل كثيرا (د س ق).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٥٣) وراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٣٠).\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ١٦٦ رقم ٤٤٣٩) عن أبي الدرداء.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للترمذي في \"النوادر\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بالضعف.\nقال المناوي: وكذا أخرجه الحاكم أيضًا. فيه عند الحاكم والمؤلف مهنا بن يحيى مجهول، وبقية ابن الوليد أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: يروي عن الكذابين ويدلسهم وشريح بن عبيد ثقة لكنه مرسل. راجع \"فيض القدير\" (٤/ ٤٦٩).\n(قلنا) وهم المناوي في مهنا بن يحيى بقوله إنه مجهول بل هو ثقة ثبت.\nكما ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٠٤) وقال: مستقيم الحديث.\nوقال الدارقطني: ثقة نبيل، كما ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٦٦).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٠٥٢).","vol":"6","page":310},{"text":"عبد الرحمن بن جبير بن نفير وشريح بن عبيد الحضرميان، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: قال الله ﷿: \"إني والإنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر غيري\"\n\n[٤٢٤٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثني محمد بن هانئ عن بعض أصحابه قال قال رجل لأبي حازم: ما شكر العينين يا أبا حازم؟ قال: إن رأيت بهما خيرًا أعلنته، وإن رأيته شرا سترته، قال: فما شكر الأذنين؟ قال: إن سمعت بهما خيرًا وعيته، وإن سمعت بهما شرا أخفيته، قال: فما شكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقا لله -﷿- هو فيهما، قال: فما شكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعامًا وأعلاه علمًا، قال: ما شكر الفرج؟ قال: كما قال الله ﷿: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (^١) قال: فما شكر الرجلين؟ قال: رأيت حيا غبطته استعملت بهما عمله، وإن رأيت ميتا مقته كففتهما عن عمله، وأنت شاكر لله -﷿- فأما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه، فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر.\n\n[٤٢٤٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم:\nيقول: سمعت أحمد بن مزاحم، يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول: لا يكمل الحمد\n_________\n[٤٢٤٤] إسناده: فيه مجهول.\n• محمد بن هانئ هو أبو عمرو الطائي والد أبي بكر الأثرم الفقيه.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٣٠ رقم ١٢٦).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٣/ ٢٤٣) من طريق أبي بكر بن عبيد به.\n(^١) سورة المؤمنون (٢٣/ ٦ - ٧).\n\n[٤٢٤٥] محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله أبو بكر البلخي البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٧٢).\n• أحمد بن مزاحم. ذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٢٣) ولم يبين حاله.\n• أبو بكر الوراق هو محمد بن عمر الحكيم البلخي.","vol":"6","page":311},{"text":"إلا بخلال ثلاث: محبة المنعم بالقلب، وابتغاء مرضاته بالنية، وقضاء حقه بالسعي.\n\n[٤٢٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أحمد بن علي، يقول سمعت محمد ابن الحسين، يقول سمعت علي بن عبد الحميد، يقول سمعت السري يقول: من أدى الفرائض، واجتنب المحارم، وشكر النعمة عنده فما عليه لأحد سبيل، وقال: الشكر على ثلاثة أوجه: شكر اللسان، وشكر البدن، وشكر القلب، فشكر القلب أن تعلم أن النعم كلها من الله -﷿- وشكر البدن أن لا تستعمل جارحة من جوارحك إلا في طاعته بعد أن عافاه الله، وشكر اللسان دوام الحمد عليه.\n\n[٤٢٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قالا حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عثمان أبو عثمان، قال سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الشكر، المقاربة من الإخوان في النعمة، واستغنام قضاء الحوائج قبل العطية، واستقلال الشكر بملاحظة المنة.\n\n[٤٢٤٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال أملى علي أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي قال: رأيت العلماء بهذا الشأن يرتبون الشكر في أحوال العبادة، فيلزمون كل أهل حال شكرًا من جنس حالهم، ولا أعرف له معنى إلا أن الذي يجب على الشاكرين أن يشكر الله من جنس النعمة ما كانت، فإن كانت نعمة من جهة الدنيا بدل الله منها شكرًا عليها، وإن كانت من جهة الدين عمل لله\n_________\n[٤٢٤٦] أحمد بن علي بن شاذان ضعيف، مر.\n• محمد بن الحسين لم نهتد إلى تعيينه.\n• علي بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان أبو الحسن الغضائري البغدادي، سكن حلب (م ٣١٣ هـ). وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٩).\n\n[٤٢٤٧] الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، أبو محمد، ثقة، مر.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٤٢) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن سعيد بن عثمان به.\n\n[٤٢٤٨] عمرو بن عثمان بن كرب المكي أبو عبد الله (م ٢٩١ ص)\nكان من مشايخ الصوفية.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٢٣) و\"طبقات الصوفية\" (ص ٢٠٠) و\"حلية الأولياء\" (١٠/ ٢٩١ - ٢٩٦) و\"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٢٥) و\"النجوم الزاهرة\" (٣/ ١٧٥).","vol":"6","page":312},{"text":"زيادة في ذلك العمل، شكر الله على إنعامه عليه بذلك، ولقد رأيت رجلًا من أهل مصر وهو محمد بن عبد الحكيم يصلي الضحى، فكان كلما صلى ركعتين سجد سجدتين، فسأله من يسأله ممن يأنس به عن السجدتين اللتين يسجدهما من كل ركعتين فماذا يريد بهما؟ قال: شكر الله على ما أنعم به علي من صلاة الركعتين.\n\n[٤٢٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد\n_________\n[٤٢٤٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأحوص الجشمي هو عوف بن مالك الكوفي.\n• وأبوه هو مالك بن نضلة، تقدما.\nفي الأصلين \"أبو الأحوص بن الحيثمي\" مصحفا.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢٦٩ رقم ٢٠٥١٣) بسياق طويل، ومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٦ رقم ٦٠٧) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٣١١٨) عن أحمد بن عبد الله الصالحين عن أبي الحسين بن بشران به مطولًا.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٧٥) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٣٣ رقم ٤٠٦٣) والنسائي في الزينة (٨/ ١٨١) والطبراني في \"الكبير\" مطولًا (١٩/ ٢٧٨ وقم ٦١٠) من طريق زهير، والنسائي في الزينة (٨/ ١٩٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٨٠ رقم ٦١٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٤ رقم ٢٠٠٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٧) من طريق سفيان، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٩ رقم ٦١١) من طريق شريك، والنسائي لي الزينة (٨/ ١٠٨ - ١١٨) من طريق أبي بكر بن عياش، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٣) والطبراني في \"الكبير\" بسياق طويل (١٩/ ٢٧٧ - ٢٧٨) من طريق إسرائيل، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٨١) من طريق فطر بن خليفة، و(١٩/ ٢٨٢) من طريق جرير بن حازم، و(١٩/ ٢٧٩) من طريق أسد بن موسى مطولًا، كما أخرجه من طريق ابن جريج (١٩/ ٢٨١)، ومن طريق الحسن بن فرات (١٩/ ٢٨٠)، جميعًا عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٨٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٧٧/ ١٩ رقم ٦٠٨) والحاكم في المستدرك\" (١/ ٢٤ - ٢٥، ٤/ ١٨١) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٤٣٤ - موارد) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٣١) بسياق طويل =","vol":"6","page":313},{"text":"ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص الجشمي، عن أبيه قال: رآني النبي - ﷺ - وعلي أطمار فقال: \"هل لك من مال؟، قلت: نعم، قال: \"من أي مال؟ \" قال: قلت قد أتاني الله من الشاء والإبل قال: \"فلير نعمة الله وكرامته عليك\".\n\n[٤٢٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن السري الكرماني، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ [حدثنا محمد بن الوليد البسري، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا حميد بن هلال يحدث] (^١) عن أبي قلابة، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أيها الناس ابتاعوا أنفسكم من الله﷿- فإن بخل أحدكم أن يعطي ماله الناس فليتصدق على نفسه، فليأكل وليلبس مما رزقه الله ﷿\".\n_________\n= وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ٢٨) وابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٥٢) من طريق شعبة عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" بدون ذكر اللفظ (رقم ١٤٣٥ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٨٣ رقم ٦٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤) من طريق عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه.\n\n[٤٢٥٠] إسناده: فيه من لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو محمد عبد الله بن محمد بن السري الكرماني لم نجد له ترجمة.\n• حبان بن هلال الباهلي أبو حبيب البصري (م ٢١٦ هـ). ثقة، ثبت. من التاسعة (خ).\nوفي نسخة (ن) \"حيان بن سليم بن حيان\" مصحفا.\n• سليم بن حيان الهذلي، البصري. ثقة، من السابعة (خ د ت).\nقال ابن معين: ثقة وكذا قال أحمد بن حنبل. وقال أبو حاتم: ما به بأس.\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣١٤) و\"الثقات\" (٦/ ٤٣٥).\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٢٧٢ رقم ٨١٥٩) عن أنس بن مالك. وأخرجه ابن هلال في لأزهر الفردوس (٤/ ٢٧٣ - هامش مسند الفردوس) من طريق محمد بن الوليد القرشي عن حيان بن هلال عن سليم بن حيان وفيها حيان بن هلال موضعا حبان بن هلال وهو تصحيف.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، وفي نسخة (ن) \"حميد بن عقبة\" وهو تصحيف.","vol":"6","page":314},{"text":"[٤٢٥١] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، حدثنا محمد بن أيوب البجلي، أخبرنا أبو عمرو الحوضي، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير مخيلة ولاسرف، فإن الله سبحانه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده\"\n\n[٤٢٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: من شكر النعم إفشاؤها.\n\n[٤٢٥٣] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش - ح\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا إبراهيم\n_________\n[٤٢٥١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عمرو الحوضي هو حفص بن عمر بن الحارث الأزدي، البصري.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٩) عن همام، عن رجل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٢) عن بهز، والحاكم في \"المستدرك\" وصححه ووافقه الذهبي (٤/ ١٣٥) من قريق عبد الصمد بن عبد الورث وابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٥١) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، ثلاثتهم عن همام به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٦٣) بنفس الإسناد.\nوأخرج الجزء الأول فقط النسائي في الزكاة (٥/ ٧٩) وابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٢ رقم ٣٦٥٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢١٧) من طريق يزيد بن هارون عن همام به.\nقال الألباني: حسن. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٣٨١).\n\n[٤٢٥٢] سناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" مرسلًا (١٠/ ٤٢٥ رقم ١٩٥٨٠).\nوفيه \"شكر النعمة\" موضع \"شكر النعم\".\n\n[٤٢٥٣] إسناده: رجاله كلهم ثقات.","vol":"6","page":315},{"text":"ابن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله ﷿\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر عن وكيع.\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٥ رقم ٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع به.\nومن طريقه أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٧ رقم ٤١٤٢).\nكما أخرجه مسلم في الزهدأ (٣/ ٢٢٧٥ رقم ٩) وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ١٥٩) من طريق جرير وأبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٥ - ٦٦٦ رقم ٣٥١٣) عن أبي كريب حدثنا أبو معاوية ووكيع به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٤) عن أبما معاوية ووكيع قالا حدثنا الأعمش به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٨٠ - ٣٨١ رقم هـ ١٤) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤٨٢/ ٢).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٩٣ رقم ٤١٠١) من طريق أبي بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد التاجر وأبي الحسن بن إسحاق.\nوالخطابي في \"العزلة\" (رقم ٥٩) عن محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ومحمد بن أحمد بن زيرك، كلهم عن إبراهيم بن عبد الله العبسي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٤٨ - الإحسان) من طريق أي معاوية.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١٨) من طريق فضيل بن عياض، و(٥/ ٦٠) من طريق زائدة. وفي \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٢٦٠) من طريق علي بن صالح، كلهم عن الأعمش به.\nوله شاهدان:\n١ - من حديث عبد الله بن مسعود\nأخرجه الطبراني في \"الصغير، (٢/ ١٢١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١٩).\nوقال الطبراني: لم يروه عن الأعمش عن أبي وائل إلا يحيى بن عيسى تفرد به عبد الواحد بن إسحاق.\n٢ - من حديث أبي سعيد الخدري\nأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٥٧) وفي إسناده عطية العوفي وهو ضعيف.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٥١٩).","vol":"6","page":316},{"text":"[٤٢٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي السقاء الإسفراييني، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا زكريا بن يحيى المروزي، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ - قال:\"إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والجسم فلينظر إلى من هو دونه في المال والجسم\"\n\n[٤٢٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا\n_________\n[٤٢٥٤] إسناده: كسابقه.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٣) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٩ رقم ١٠٦٦) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤١٧ - ٤١٨ رقم ٨١٨) عن سفيان بن عيينة بنفس السند.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١٣٥ رقم ٦٢٦١) عن أبي خيثمة، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٤٨ - الإحسان) من طريق ابن أبي عمر العبدي، كلاهما عن سفيان به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٩٢ رقم ٤١٠٠) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري عن أبي العباس الأصم به.\nوأخرجه مسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٧٥ رقم ٨) من طريق المغرِة بن عبد الرحمن الحزامي، والبخاري في الرقاق (٧/ ١٨٧) من طريق مالك، كلاهما عن أبي الزناد به.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه، كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٧ رقم ٧٠٩) من طريق ابن عجلان عن الأعرج به.\nوروي الحديث من طرق أخرى عن أبي هربرة:\n١ - أخرجه مسلم في الزهد بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢٢٧٥ بدون رقم) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٤) وابن حبان في صحيحه\" (٢/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٧١٠ - الإحسان) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٩٢ رقم ٤٠٩٩) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.\n٢ - أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٩٠) وابن المبارك في \"الزهد\" (٢/ ٥٠٢ رقم ١٤٣٣) من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أحب أحدكم أن يعلم قدر نعمة الله ﷿ عليه فلينظر إلى من هو تحته ولا ينظر إلى من هو فوقه\" وفي إسناده يحيى بن عبيد الله متروك فالحديث ضعيف بهذه الطريق.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٨٢٠).\n\n[٤٢٥٥] إسناده: ضعيف.\n• جابر بن مرزوق الجدي، الزهري من أهل المدينة، سكن المصيصة ومكة متهم. وقال أبو حاتم: مجهول. وقال ابن حبان: يأتي بما لا يشبه حديث الثقات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. =","vol":"6","page":317},{"text":"عبدان بن محمد المروزي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جابر بن مرزوق،- وكان يعد من الأبدال- عن عبد الله بن عبد العزيز، عن أبي طوالة الأنصاري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من نظر في الدين إلى من فوقه، وفي الدنيا إلى من تحته، كتبه الله صابرًا شاكرًا، ومن نظر في الدين إلى من تحته ونظر في الدنيا إلى من فوقه، لم يكتبه الله صابرًا ولاشاكرًا\"\n\n[٤٢٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا يوسف ابن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا سليم بن حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة كان يقول: نشأت يتيما، وهاجرت مسكينا، وكنت أجيرا لابن عفان، وابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي، أحطب لهم إذا نزلوا، وأحدو بهم إذا ساروا، فالحمد لله الذي جعل الدين قوامًا، وأبا هريرة إمامًا.\n\n[٤٢٥٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن مخلد الحراني، حدثنا ضمرة، عن\n_________\n= راجع ترجمته في \"المجروحين\" (١/ ٢٠٤) و\"الميزان\" (١/ ٣٧٨) و\"اللسان في (٢/ ٨٨) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٩٩)\n•عبد الله بن عبد العزيز هو العمري.\n• أبو طوالة الأنصاري هو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧١) بروإية المؤلف وحده.\n\n[٤٢٥٦] والد سليم بن حيان هو حيان بن بسطام الهذلي، البصري. مقبول. من الثالثة (ق).\nوالخبر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٣٢٦) من طريق يزيد بن هارون، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٧٩) وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٣٢٦) وابن كثير في \"البداية\" (٨/ ١١٤) عن عفان، كلاهما عن سليم بن حيان عن أبيه.\n\n[٤٢٥٧] محمد بن مخلد الحراني أبو بكر.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٩٣) وسكت عليه.\n• ضمرة هو ابن ربيعة أبو عبد الله القرشي.\n• عبد الله بن القاسم.\nقال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٣٧).\nراجع ترجمته في \"التهذيب\" (٥/ ٣٥٩) و\"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٤١).\nوقول عبد الله ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٨٠).","vol":"6","page":318},{"text":"ابن شوذب قال قال عبد الله: إن لله -عز جل- على أهل النار منة، فلو شاء أن يعذبهم بأشد من النار لعذبهم.\n\n[٤٢٥٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، أخبرنا الحسن بن الصباح، حدثنا أبو يحيى الذهلي، قال قال سليمان يعني التيمي: إن الله ﷿ أنعم على العباد على قدره، وكلفهم الشكر على قدرهم.\n\n[٤٢٥٩] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاوية بن عبد الكريم، حدثنا الحسن قال قال داود ﵇: إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار ما قضتا نعمة من نعمك.\n\n[٤٢٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي الرواد قال قال أبي عن صدقة بن يسار قال: كان داود ﵇ في خرابه فابصر دودة صغيرة قال ففكر في خلقها فقال: ما يعبأ الله -جل ذكره- بخلق هذه؟ قال: فانطقها الله -﷿- فقالت: يا داود أتعجبك نفسك لأنا على قدر ما\n_________\n[٤٢٥٨] أبو يحيى الهذلي لم نجد له ترجمة.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٨).\n\n[٤٢٥٩] عبيد الله بن عمر هو القواريري الجشمي.\n• الحسن هو البصري.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٧٦ رقم ٢٥).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٦٩) من طريق الربيع بن صبيح عن الحسن به.\n\n[٤٢٦٠] عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق يخطئئ هو.\n• صدقة بن يسار الجزري نزيل مكة (١٣٢ هـ). ثقة. من الرابعة (م د س ق).\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٨٢ رقم ٣٥) عن محمد بن بشير الكندي، عن عبد المجيد المكي، عن أبيه، وفي إسناده: محمد بن بشير الكندي متكلم فيه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣٩٣) برواية المؤلف وحده.\nوسيعيده المؤلف في الباب (٣٤) وهو باب في حفظ اللسان.","vol":"6","page":319},{"text":"أتاني الله ﷿ أذكر لله وأشكر له منك على ما آتاك الله ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ (^١)\n\n[٤٢٦١] وأخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله، قال محمود ابن غيلان، حدثنا أبو أسامة، حدثني خالد بن محدوج أبو روح، قال سمعت أنس بن مالك يقول: إن داود نبي الله - ﷺ - ظن في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه فإن ملكا نزل وهو قاعد في المحراب والبركة إلى جنبه فقال: يا داود افهم إلى ما يصوت الضفدع فانصت داود إذا الضفدع يمدحه بمدحة لم يمدحه بها داود فقال له الملك: كيف ترى يا داود فهمت ما قالت؟ قال: نعم، ماذا قالت؟ قال: قالت سبحانك وبحمدك منتهى علمك يارب قال داود: لا، والذي جعلني نبيه إني لم أمدحه بهذا.\n\n[٤٢٦٢] أخبرنا أبو القاسم، قال أخبرنا أحمد، قال حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن الجعد، قال سمعت سفيان بن سعيد وذكر داود النبي - ﷺ - فقال: الحمد لله حمدا كما ينبغي لكرم وجه ربي وعز جلاله فأوحي إليه يا داود أتعبت الملائكة.\n_________\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٤٤).\n\n[٤٢٦١] إسناده: ضعيف جدًا.\n• خالد بن محدوج أبوروح الواسطي. منكر الحديث ضعيف جدًا، وكان يزيد بن هارون يرميه بالكذب.\nراجع \"اللسان\" (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧) و\"المجروحين\" (١/ ٢٧٤) و\"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٧٢) و\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٥٣) و\"الكامل\" (١/ ٨٨٣) و\"الضعفاءا للعقيلي (٢/ ١٥).\nوالخبر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٣٦) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٤٠ - ٣٤١).\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٨٨١) من طريق محمد بن إسماعيل الأحمسي عن أبي أسامة باختصاره.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٩٢) إلى ابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والمؤلف.\n\n[٤٢٦٢] عبد الله هو ابن أبي الدنيا.\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٨٣ رقم ٣٧) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٩٣ - ١٩٤).","vol":"6","page":320},{"text":"[٤٢٦٣] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني روح بن القاسم أن رجلًا من أهله تنسك فقال: لا آكل الخبيص أو الفالوذج لا أقوم بشكره، قال: فلقيت الحسن فقلت له في ذلك فقال الحسن: هذا أحمق هل يقوم بشكر الماء البارد؟\nقال الشيخ أحمد: هذا الذي قاله الحسن ﵀ وإيانا في عجز الخلق من القيام بشكر أدنى نعمة من نعم الله -﷿- صحيح، وقد استحب بعض أهل السلف الاقتصاد في اللباس والطعام علمًا منهم بانهم إذا كانوا عاجزين عن القيام بشكر أدنى نعمة من نعم الله -﷿- كانوا عن القيام بشكر النعم العظام أعجز.\n\n[٤٢٦٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، أنه بلغه أن عيسى بن مريم ﵇ كان يقول: يا بني إسرائيل عليكم بالماء القراح والبقل البري وخبز الشعير، وإياكم وخبز البر فإنكم لن تقوموا بشكره.\n\n[٤٢٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ\n_________\n[٤٢٦٣] أحمد بن إبراهيم هو الدورقي النكري.\n• إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٩٩ - ١٠٠ رقم ٧١).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٦٤) عن أحمد بن إبراهيم عن ابن علية به.\n\n[٤٢٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"الموطأ\" في صفة النبي (ص ٩٣٢) بلاغا.\n\n[٤٢٦٥] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن محمد الفروي صدوق سيئ الحفظ، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف ووهاه أبو داود، تقدم.\n• سعيد بن مسلم بن بانك (بموحدة ونون مفتوحة) أبو مصعب المدني. ثقة. من السادسة (س ق).\n• وأبوه مسلم بن بانك.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٩٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. =","vol":"6","page":321},{"text":"بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك، أظنه عن أبيه، أنه سمع علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل\"\n\n[٤٢٦٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي قال كان الحسن يقول إذا ابتدأ حديثه: الحمد لله، اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعلمتنا وأنقذتنا، وفرجت عنا، لك الحمد بالإسلام والقرآن، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة، كبتّ عدونا، وبسطت رزقنا، وأظهرت أمتنا، وجمعت فرقتنا، وأحسنت معافاتنا، ومن كل- والله- ما سألناك ربنا أعطيتنا، ذلك الحمد على ذلك حمدًا كثيًرا، لك الحمد بكل نعمة أ نعمت علينا في قديم أو حديث أو سر أو علانية، أو خاصة أو عامة، أو حي أو ميت، أو شاهد أو غائب، لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت.\n\n[٤٢٦٧] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه قال: رأيت وهبا إذا قام في الوتر قال: الحمد لله الحمد\n_________\n= راجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٥٦) و\"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٨١).\nذكر الحديث السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: وفيه إسحاق بن محمد الفروي أورده الذهبي في \"الضعفاء\"، وقال النسائي: ليس بثقة. ووهاه أبو داود وتركه الدارقطني وقال أبو حاتم: صدوق لقن لذهاب بصره وقال مرة يضطرب. وقال الحافظ العراقي: وروينا في \"أمالي\" المحاملي بإسناد ضعيف من حديث علي ومن طريق المحاملي رواه الديلمي في \"مسند الفردوس\" (فيض القدير ٦/ ١٣٧).\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٦١٢).\n\n[٤٢٦٦] عبد المؤمن بن عبيد الله الدوسي أبو عبيدة البصري. ثقة. من الثامنة (قد فق).\nوقول الحسن ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٦٩ رقم ١١).\n\n[٤٢٦٧] وهب هو ابن منبه.\nوهذا الأثر لعله سقط من النسخة المطبوعة \"للمصنف\".","vol":"6","page":322},{"text":"الدائم السرمد حمدًا لا يحصيه العدد، ولا يقطعه الأبد، وكما ينبغي لك أن تحمد، وكما أنت له أهل، وكما هو لك علينا حق.\n\n[٤٢٦٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني عيسى بن عبد الله التميمي، أخبرني وليد بن صالح، حدثني شيخ من أهل المدينة، قال: كان علي بن الحسين بمنى فظهر من دعائه أن قال: كم من نعمة أنعمتها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري، فيا من قل شكري عند نعمه فلم يحرمني، ويا من قل صبري عند بلائه فلم يخذلني، ويا من رأني على المعاصي والذنوب العظام فلم يهتك ستري، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي، ويا ذا النعم التي لا تحول ولا تزول، صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا وارحمنا.\n\n[٤٢٦٩] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني أبو علي المدائني، حدثنا إبراهيم بن الحسن، عن شيخ من قريش يكنى أبا جعفر، عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الكتب أن الله -﷿- يقول: \"يا ابن آدم خيري ينزل إليك، وشرك يصعد إلي، وأتحبب إليك بالنعم، وتبغض إلي بالمعاصي، ولا يزال ملك كريم قد عرج إلي منك بعمل قبيح\"\n\n[٤٢٧٠] قال وحدثني أبو علي قال كنت أسمع جارا لي يقول في الليل: اللهم خيرك علي\n_________\n[٤٢٦٨] إسناده فيه مجهول.\n• عيسى بن عبد الله بن ماهان التميمي أبو جعفر الرازي ويقال أصله مروزي.\nقال أحمد بن حنبل: أبو جعفر الرازي ليس بقوي في الحديث.\nوقال يحيى بن معين: ثقة، صالح. وقال أبو حاتم: ثقة، صدوق (صالح الحديث).\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٨٠ - ٢٨١).\nذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٨٥ رقم ٤٢).\n\n[٤٢٦٩] أبو علي المدائني، وشيخه إبراهيم بن الحسن، وأبو جعفر شيخ من قريش، لم نعرفهم.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٨٥ - ٨٦ رقم ٤٣)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٩٤). وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٧٧) من طريق أبي بكر عن عبيد عن أبي علي المدائني به.\n\n[٤٢٧٠] أبو علي هو المدائني.\nوالأثر في كتاب \"الشكر\" (ص ٨٦ رقم ٤٤).","vol":"6","page":323},{"text":"نازل، وشري إليك صاعد، وكم من ملك كريم قد صعد إليك بعمل قبيح، أنت مع غناك عني تتحب إلي بالنعم، وأنا مع فقري إليك وفاقتي أتمقت بالمعاصي، وأنت في ذلك تجيرني وتسترني وترزقني.\n\n[٤٢٧١] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثني هارون بن سفيان، حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، حدثني ابن السماك، قال: كتبت إلى محمد بن الحسن حين ولي القضاء بالرقة (^١) أما بعد فليكن التقوى من بالك على (كل) (^٢) حال، وخف الله ﷿ في كل نعمة عليك لقلة الشكر عليها مع المعصية بها، فإن في النعمة حجة، وفيها تبعة، فأما الحجة فيها فالمعصية بها، وأما التبعة فيها فقلة الشكر عليها، فعفا الله عنك كلما ضيعت من شكر أو ركبت من ذنب أو قصرت من حق.\n\n[٤٢٧٢] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله، قال سمعت أبا بكر، محمد بن الحسن النقاش، يقول سمعت يوسف بن الحسين بالري، يقول سمعت ذا النون يقول في مناجاته: كم من ليلة بارزتك يا سيدي بما استوجبت منك الحرمان، وأسرفت بقبيح فعالي منك على الخذلان، فسترت عيوبي عن الإخوان، وتركتني مستورا بين الجيران، لم يكافئني بجريرتي ولم يهتكني بسوء سريرتي، ذلك الحمد على صيانة جوارحي، ولك الحمد على ترك إظهار فضائحي، فانا أقول كما قال الشيخ الصالح: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٣).\n_________\n[٤٢٧١] ابن السماك هو محمد بن صبيح بن السماك الواعظ.\nذكر هذا الأثر ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٨٨).\n(^١) الرقة: مدينة مشهورة على طرف الفرات معدودة في بلاد الجزيرة وإنما سميت الرقة؛ لأنها على شط الفرات وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة.\nراجع \"الأنساب\" (٦/ ١٥٦).\n(^٢) ما بين القوسين ليس في الأصلين.\n\n[٤٢٧٢] إسناده: رجاله ثقات. لم نقف على من خرجه.\n(^٣) سورة الأنبياء (٢١/ ٨٧).","vol":"6","page":324},{"text":"[٤٢٧٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو حامد الساري بهراة، قال سمعت أبا بكر البغلاني يقول سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول: مكتوب في التوراة: يا ابن آدم أمرتك فتوانيت، ونهيتك فتماديت، وأعرضت عنك فما باليت، يا من إذا مرض شكا وبكى، وإذا عوفي تمرد وعصى.\n\n[٤٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت علي بن حمشاذ، يقول سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد المذكر، يقول قال بعض الصالحين: إلهي ما قدر طاعتي أن تقابل بها نعمك، وما قدر ذنوبي أن تقابل بها كرمك، والله إني لأرجو أن تكون ذنوبنا في كرمك أقل من طاعتنا في نعمك.\n\n[٤٢٧٥] أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يزيد بن هابى ون، أخبرنا المسعودي، عن عون بن عبد الله قال قال بعض الفقهاء: إني روأت في أمري فلم أر خيًرا لا شر معه إلا المعافاة والشكر، فرب شاكر في بلاء ورب معافى غير شاكر، فإذا سألتم الله -﷿- فاسالوهما جميعًا.\n\n[٤٢٧٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،\n_________\n[٤٢٧٣] أبو حامد الساري، وشيخه أبو بكر البغلاني، لم نجد لهما ترجمة.\n• عبد الصمد بن الفضل بن موسى بن هانئ، أبو يحيى البلخي (م ٢٨٣ هـ)\n•ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤١٦) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\nهراة: (بالفتح) مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان كثيرة البساتين وغريزة المياه محشوة بالعلماء ومملوءة بأهل الفضل والثراء.\nراجع \"معجم البلدان\" (٥/ ٣٩٦).\n\n[٤٢٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن متويه الزاهد البلخي، ثقة، مر.\n\n[٤٢٧٥] محمد بن الحسن هو البرجلاني.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٠٢ رقم ٧٦).\n\n[٤٢٧٦] محمد بن منيب أبو الحسن الكوفي. لا بأس به. من صغار التاسعة (سي).\n• عنبسة بن الأزهر الشيباني، أبو يحيى الكوفي قاضي جرجان. صدوق ربما أخطأ. من العاشرة (س).\nأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٦٥ - ١٦٦ رقم ١٩٥). قوله: الساغب: الجائع.","vol":"6","page":325},{"text":"قال قال سلمة بن شبيب، حدثنا محمد بن منيب، حدثني السري بن يحيى، عن عنبسة ابن الأزهر قال: كان محارب بن دثار قاضي أهل الكوفة قريب الجوار مني فربما سمعته في بعض الليل يقول ويرفع صوته: أنا الصغير الذي ربيته ذلك الحمد، وأنا الضعيف الذي قويته ذلك الحمد، وأنا الفقير الذي أغنيته ذلك الحمد، وأنا الصعلوك الذي مولته ذلك الحمد، وأنا الأعزب الذي زوجته ذلك الحمد، وأنا الساغب الذي أشبعته ذلك الحمد، وأنا العاري الذي كسوته ذلك الحمد، وأنا المسافر الذي صاحبته ذلك الحمد، وأنا الغائب الذي أديته ذلك الحمد، وأنا الراجل الذي حملته ذلك الحمد، وأنا المريض الذي شفيته ذلك الحمد، وأنا الداعي الذي أجبته ذلك الحمد، ربنا ولك الحمد، ربنا حمدًا كثيرًا على كل حمد.\n\n[٤٢٧٧] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن الجعد وإبراهيم بن سعيد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، قال: مررت مع عون ابن عبد الله بالكوفة على قصر الحجاج فقلت: لو رأيت ما نزل بنا ها هنا زمن الحجاج فقال: مررت وأنك لم تدع إلى ضرٍ مسك ارجع فأحمد الله واشكره ألم تسمع إلى قوله ﷿: ﴿مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ (^١)\n\n[٤٢٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثني محمد يعني ابن\n_________\n[٤٢٧٧] إبراهيم بن سعيد هو الجوهرى.\nوالأثر هذا في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (ص ٩٢ رقم ٥٥).\n(^١) سورة يونس (١٠/ ١٢).\n\n[٤٢٧٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن عمرو هو الليثي المدني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٩) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٨) من طريق يزيد، وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (١٣/ ٢٣١) عن محمد بن بشر، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٩٥ رقم ٧٦٨) عن عبدة، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو به.\nوفي \"مسند\" أحمد \"محمد بن أبي عمرو\" وهو خطأ.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦١٣) وعزاه إلى ابن أبي شيبة وهناد وأحمد وابن جرير وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":326},{"text":"عمرو، حدثنا صفوان بن سليم، عن محمود بن لبيد قال: لما نزلت هذه السورة ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قالوا: يا رسول الله عن أي نعيم نسأل وإنما هما الأسودان الماء والتمر وسيوفنا على رقابنا والعدو حاضر فعن ماذا نسأل؟ قال: \"إن ذلك سيكون\"\n\n[٤٢٧٩] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، عن عمار ابن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله قال: كان ليهودي على أبي تمر فقتل يوم أحد وترك حديقتين، وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين، فقال النبي - ﷺ - لليهودي:\"هل لك أن تأخذ العام بعضه وتؤخر بعضه؟ \" فأبى اليهودي فقال النبي - ﷺ -: \"إذا حضر الجداد فأذني\" فجاء هو وأبو بكر وعمر فجعلنا جدد يقال له من أسفل النخل ورسول الله - ﷺ - يدعو بالبركة حتى وفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين فيما يحسب عمار: قال ثم أتيتهم برطب وماء فأكلوا وشربوا فقال: \"هذا من النعيم الذي تسألون عنه\"\n\n[٤٢٨٠] أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة، حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي إملاء، حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى الأبلي المفسر، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار\n_________\n[٤٢٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• يونس بن محمد هو المؤدب.\n• حماد هو ابن سلمة.\nوالحديث أخرجه النسائي في الوصايا (٦/ ٢٤٦) عن إبراهيم بن يونس بن محمد حرمي عن أبيه يونس بن محمد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٩١) عن عفان، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١١٧ - ١١٨ رقم ٢١٦١) عن هدبة بن خالد، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه النسائي في الوصايا (٦/ ٢٤٦ - ٢٤٧) من طريق وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله بنحوه.\n\n[٤٢٨٠] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو عبد الله محمد بن موسى الأبلي المفسر، لم نجد له ترجمة.","vol":"6","page":327},{"text":"ابن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ -: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (^١) قال: \"الرطب والماء البارد\"\n\n[٤٢٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حشرج بن نباتة، عن أبي نصيرة البصري، عن أبي عسيب مولى رسول الله - ﷺ - قال: خرج رسول الله - ﷺ - ليلًا فمر بي فدعاني فخرجت إليه ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه ثم انطلق يمشي حتى دخل حائطا لبعض الأنصار فقال رسول الله - ﷺ - لصاحب الحائط: \"أطعمنا بسرًا\" فجاء بعذق فوضعه فأكل رسول الله - ﷺ - وأصحابه،\n_________\n(^١) سورة التكاثر (١٠٢/ ٨).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٣٨) عن حسن بن محمد، و(٣/ ٣٥١) عن عبد الصمد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، ومن طريقه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٧٣ - ١٧٤)، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٥٨ رقم ٥٧٢)، عن إبراهيم بن الحجاج السامي، والطبراني في \"الكبير\" أيضًا (١٩/ ٢٥٨) من طريق هدبة بن خالد، وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٦) من طريق الحسن بن بلال ويزيد بن هارون،\nجميعًا عن حماد بن سلمة بمعناه.\n\n[٤٢٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• حشرج بن نباتة الأشجعي، أبو بكر الواسطي أو الكوفي. صدوق يهم، من الثامنة (ت).\n• أبو نصيرة ويقال: أبوبصيرة اسمه مسلم بن عبيد ثقة، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٨١) عن سريج عن حشرج بن نباتة به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٧) من طريق سعيد بن سليمان، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٤٧) من طريق سليمان بن موسى، وابن جرير أيضًا في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٧ - ٢٨٨) من طريق بقية، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٩٤ - ١٩٥) من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلهم عن حشرج بن نباتة به.\nوفي \"تفسير\" ابن جرير \"أبو بصيرة\" وفي \"الكامل\" و\"مشكل الأثار\" \"أبو بصير\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦١٥) لأحمد وابن جرير وابن عدي والبغوي في \"معجمه\" وابن منده في \"المعرفة\" وابن عساكر وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":328},{"text":"ثم دعا بماء فشرب ثم قال: \"لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة\" فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله - ﷺ - ثم قال: يا نبي الله إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: \"نعم إلا من ثلاث خرقة يستر بها الرجل عورته، وكسرة يسد بها جوعته، أو حجر يدخل فيه من الحر والقر\"\n\n[٤٢٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل ببخارى، حدثنا صالح بن محمد البغدادي جزرة، حدثنا سعيد بن سليمان وعبد الله بن أبي شيبة ويحيى بن أيوب ومحرز بن عون قالوا حدثنا خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال: \"ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة\" قالا: الجوع يا رسول الله، قال: \"والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا\" فقاموا معه، فأتى رجلًا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبا وأهلا فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"أين فلان؟، قالت؟ ذهب يستعذب لنا من الماء إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله - ﷺ - وصاحبيه ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه وأخذ المدية، فقال له رسول الله - ﷺ - \"إياك والحلوب\" فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله - ﷺ - لأبي بكر وعمر: \"والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لن ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم\".\n_________\n[٤٢٨٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• سعيد بن سليمان هو الواسطي سعدويه.\n• يحيى بن أيوب هو المقابري.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٧) من طريق الوليد بن القاسم، عن يزيد بن ليسان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٥٧١) من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٩٧) من طريق عيسى بن سليمان، كلاهما عن خلف بن خليفة به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٩٤٨).","vol":"6","page":329},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن عبد الله بن أبي شيبة.\nوأخرجه مسلم (^٢) أيضًا من حديث عبد الواحد بن زياد عن يزيد بن كيسان.\nورواه عيسى بن يونس عن يزيد بن كيسان مختصرًا وقال: فاتوا أبا الهيثم بن التيهان الأنصاري، فذبح لهم.\n\n[٤٢٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي أسامة، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله - ﷺ - في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد فأتاه أبو بكر فقال: \"ما أخرجك يا أبا بكر؟ \" قال: خرجت للقاء رسول الله والنظر في وجهه والسلام عليه فلم يلبث أن جاء عمر فقال: \"ما أخرجك يا عمر؟ \" قال: الجوع، قال: \"وأنا قد وجدت بعض الذي تجد إنطلقوا إلى أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري\" قال فذكر قصة أبي الهيثم.\nقال الشيخ أحمد ﵀: تمام الحديث فيما:\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٠٩ - ١٦١٠ رقم ١٤٠).\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٦١٠ بدون رقم) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث خلف بن خليفة.\nقوله: العذق: هنا (بكسر العين) وهي الكباسة وهي الغصن من النخل.\nالمدية: بضم الميم وكسرها هي السكين.\nالحلوب: الشاة ذات اللبن علي وزن فعول بمعنى مفعول كركوب ونظائره.\n\n[٤٢٨٣] إسناده: صحيح.\n• شيبان هو النحوي.\n• عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي حليف بن عدي الكوفي (م ١٣٦ هـ)\nثقة، فقيه تغير حفظه وربما دلس. من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٧) من طريق يحيى بن أبي بكير عن شيبان بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٩٢ - ٢٩٣) من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير به.","vol":"6","page":330},{"text":"[٤٢٨٤] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة أن عبدان بن يزيد بن يعقوب الدقاق أخبرهم، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن بإسناده نحو هذا قال: \"وأنا قد وجدت بعض ذلك \" فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري وكان رجلًا كثير النخل والشاء ولم يكن له خدم لم يجدوه فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت انطلق يستعذب لنا الماء فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربته يزعبها (^١) فوضعها، ثم جاء فالتزم رسول الله - ﷺ - ويفديه بأبيه وأمه، فانطلق بهم إلى حديقة فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو (^٢) فوضعه فقال رسول الله - ﷺ -: \"أفلا انتقيت لنا من رطبه؟ \" فقال: يا رسول الله إني أردت أن تخيروا من بسره ورطبه، فأكلوا وشربوا من ذلك الماء فقال رسول الله: \"هذا والذي نفسي بيده النعيم الذي أنتم مسئولون، تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد\" فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاما فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تذبحن ذات در\" فذبح لهم عناقا أو جديا فأتاهم به فأكلوا فقال رسول الله - ﷺ -: \"هل لك خادم\" قال: لا، قال:\n_________\n[٤٢٨٤] إسناده: صحيح ورجاله ثقات إلا أن شيخ الحاكم لم نعرفه.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" مختصرا (رقم ٢٥٦) - ومن طريقه أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٣ - ٥٨٤ رقم ٢٣٦٩) - عن آدم بن أبي إياس به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣١) بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي.\nوفيه \"عبدان بن زيد بن يعقوب\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٥٧٠) عن هاشم بن مرثد البغوي، وابن جرير في \"تفسيره\" ولم يسق لفظه (٣٠/ ٢٨٧) عن صالح بن مسمار المروزي، كلاهما عن آدم بن أبي إياس به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٥٩ - ١٩٦) من طريق عبد الله بن شيبان والحسن الأشيب عن شيبان، جميعًا عن عبد الملك بن عمير به ولم يذكر اللفظ بتمامه.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧١٧٤).\n(^١) يزعبها: أي يتدافع بها ويحملها لثقلها.\n(^٢) القنو (بكسر القاف وسكون النون): العذق بما فيه من الرطب وجمعه أقناء.","vol":"6","page":331},{"text":"\"فإذا أتانا سبي فأتنا\" فأتى رسول الله برأسين ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم فقال له رسول الله - ﷺ -: \"اختر منهما؟، فقال: يا رسول الله اختر لي، فقال رسول الله - ﷺ -: \"المستشار مؤتمن خذ هذا فإنه رأيته يصلي واستوص به معروفا\" فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله - ﷺ - فقالت له امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه رسول الله - ﷺ - إلا أن تعتقه فقال: هو عتيق، فقال رسول الله - ﷺ -: \" إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا من يوق بطانة السوء فقد وقي\"\nرواه (^١) أبو مجاهد عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس … فذكر الحديث بزيادات وقال أبو أيوب بدل أبو الهيثم ومما زاد قال: \"فهذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة\" فكبر ذلك على أصحابه فقال: \"بلى إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا بسم الله وبركة الله فإذا شبعتم فقولوا الحمد لله الذي هو أشبعنا وأروانا وأنعم علينا وأفضل فإن هذا كفاف هذا\"\n\n[٤٢٨٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عمرو بن إسحاق بن السكن، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ٥١٩٣ - الإحسان) من طريق الفضيل بن موسى عن عبد الله بن كيسان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٥٦٨) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٦٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٢٥٠) من طريق عبد الله بن عيسى أبي خلف عن يونس بن عبيد عن عكرمة به وفيه \"أبو الهيثم بن التيهان\".\nوهذا الإسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عيسى بن خالد الخزاز.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣١٦ - ٣١٧) وقال: رواه البزار وأبو يعلى والطبراني وفي أسانيدهم كلها عبد الله بن عيسى أبو خلف وهو ضعيف.\n\n[٤٢٨٥] إسناده: لا بأس به وفيه من لم نعرفه.\n• أبو هارون سهل بن شاذويه البخاري، لم نجد له ترجمة.\n• عمر بن محمد بن حسن بن الزبير الأسدي أبو حفص الكوفي المعروف بابن التل (م ٢٥٠ هـ) قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال الحاكم عن الدارقطني: ثقة. وقال مسلمة في الصلة: صدوق. ثقة.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٤٧) وقال: يعتبر حديثه ما حدث من كتاب أبيه فإن في =","vol":"6","page":332},{"text":"أبو هارون سهل بن شاذويه، حدثنا عمر بن محمد بن حسن، حدثنا أبي، حدثنا أبو حمزة، عن يزيد أبي خالد (^١)، عن زيد الجزري، عن شرحبيل المدني، عن جابر بن عبد الله قال: صنع أبو الهيثم بن التيهان طعاما فدعا رسول الله - ﷺ - وكنا معه فلما أكلنا وشربنا قال: \"أثيبوا أخاكم\" قالوا: يا رسول الله فأي شيء نثيبه؟\nقال: \"ادعوا له بالبركة، فإن الرجل إذا أكل طعامه وشرب شرابه ثم دعا له بالبركلة فذاك ثوابه منهم\".\n_________\n= روايته التي كان يرويها من حفظه بعض المناكير.\nراجع \"التهذيب\" (٧/ ٤٩٥) و\"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣٢) و\"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٠٧) و\"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١٩٢).\n• وأبوه محمد بن حسن بن الزبير الأسدي الكوفي.\nترجمه ابن حبان في الثقات، (٩/ ٦٨) محمد بن الحسين البخاري ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٢٥).\n• يزيد بن عبد الرحمن بن هند أبو خالد الدالاني الكوفي الأسدي، الواسطي. صدوق، يخطئ كثيرًا وكان يدلس. من السابعة (٤).\nقال ابن حبان: كان كثيير الخطأ فاحش الوهم يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عليهم بالمعضلات.\nوقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال ابن معين: ليس به بأس.\nراجع ترجمته في \"المجروحين\" (٣/ ٦٢) و\"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧٧).\n(^١) في نسخة (ن) والأصل \"يزيد بن أبي خالد\" وهو خطأ.\n• زيد الجزري هو ابن أبي أنيسة الجزري، ثقة له أفراد.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٣٨٥٣) من طريق سفيان عن يزيد أب خالد الدالاني عن رجل عن جابر بن عبد الله به.\nقال المنذري: وفيه رجل مجهول وفيه يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد المعروف بالدالاني وقد وثقه غير واحد وتكلم فيه بعضهم. راجع \"عون المعبود\" (٣/ ٤٣٣).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي داود والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه.\nقال المناوي: رمز السيوطي بحسنه وفيه ما فيه إذ فيه فليح بن سليمان المدني أورده الذهبي في \"الضعفاء\"، وقال قال ابن معين والنسائي: غير قوي فلعل حسنه باعتبار شواهده. (فيض القدير ١/ ١٥١ - ١٥٢).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٩).","vol":"6","page":333},{"text":"[٤٢٨٦] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: خرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم فجلس ثم جاء أبو بكر فجلس إليه فقال: ما أخرجك يا رسول الله؟ قال: \"الجوع \" قال: وأنا ما أخرجني إلا الجوع، فجاء عمر فقال مثل ذلك، فقال رسول الله - ﷺ -: \"انطلقوابنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان\" فأتوا منزله فلم يوافقوه، وأذنت له امرأته، فدخلوا فجاء أبو الهيثم فصرم لهم عذقا من نخله ثم قدم إليهم فأكلوا من الرطب والبسر، فذهب يذبح لهم فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تذبح لنا ذات در\" فأتى باللحم فأكلوا من اللحم والرطب والبسر، ثم شربوا من الماء، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لتسألن عن هذا النعيم، وإن هذا من النعيم الذي تسألون عنه \" ثم قال لأبي الهيثم \"إذا جاءنا سبي فأتنا آمر لك بخادم\" فأتي بسبي فجاء أبو الهيثم فقال رسول الله - ﷺ -: \"أختر أيهم شئت\" فقال: يا رسول الله اختر لي، فقال: \"المستشار مؤتمن- مرتين أو ثلاثًا، ثم قال- خذ هذا واستوص به خيرًا فإني رأيته يصلي واني نهيت عن قتل المصلين\" فأخذه أبو الهيثم فانطلق إلى منزله ثم قال: إن رسول الله أوصاني بك خيرًا فأنت حر لوجه الله.\nقال وحدثنا هشيم عن أبي إلسحاق الكوفي عمن حدثه أن أبا الهيثم قال له: أنت حر لوجه الله ولك سهم من مالي.\n\n[٤٢٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا\n_________\n[٤٢٨٦] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٩٦) من طريق يوسف بن يزيد عن سعيد ابن منصور به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٢) من طريق أبي عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه مرسلًا.\n\n[٤٢٨٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، أبو جعفر المصري (م ٢٧٦ هـ).\nقال ابن عدي: كذبوه، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه.\nراجع \"اللسان\" (١/ ٣٥٧) و\"الميزان\" (١/ ١٣٣) و\"الكامل\" لابن عدي (١/ ٢٠١) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٧٥).\n• عبد الله بن العلاء بن زبر الدمشقي الربعي (م ١٦٤ هـ). ثقة، من السابعة (خ-٤). =","vol":"6","page":334},{"text":"أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، حدثنا محمد بن وهب الدمشقي، حدثنا عبد الله ابن العلاء بن زبر-ح\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن برهويه النعماني، حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له ألم أصح جسمك وأرويك من الماء البارد\"\nلفظ حديثهما سواء غير أن في رواية أبي عبد الله قال حدثني الضحاك بن عبد الله ابن عرزب.\n\n[٤٢٨٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n=. أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن برهويه النعماني (م ٣٤٥ هـ). ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٩٩) و\"الأنساب\" (١٣/ ١٤٥).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٢٢٨ رقم ٧٣٢٠ - الإحسان) من طريق الهيثم بن خارجة، عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٤٨ رقم ٣٣٥٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٨) وفي \"معرفة علوم الحديث\" (ص ١٨٧) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٨) من طريق شبابة بن سوار، عن عبد الله بن العلاء بن زبر به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في دازوائد \"الزهد\" (ص ٣١) من طريق فضل بن حبيب السراج، عن عبد الله بن العلاء به.\nونسبه السيوطى في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦١٣) إلى أحمد في \"زوائد الزهد\" وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن حبان وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٠١٨) و\"الصحيحة\" (رقم ٥٣٩).\n\n[٤٢٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن أبو بكر الواسطي.\n• ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد ابن عائشة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٩٢) عن بهز وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة به.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٩ رقم ٢٤٢٨) من طريق الأعمش عن أي صالح عن أبي هريرة وعن أبي سعيد بمثله.","vol":"6","page":335},{"text":"ابن أبي قماش، حدثنا ابن عائشة، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \" يقول الله ﷿ لعبده يوم القيامة: يا ابن آدم الم أحملك على الخيل والإبل وأزوجك النساء وأجعلك تربع وترأس؟ فيقول: بلى أي رب فيقول: أين شكر ذلك؟ \"\n\n[٤٢٨٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - مثله.\n[هذا حديث قد رواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة في حديث\nطويل أخرجه مسلم (^١) وقد أخرجناه (^٢) في كتاب البعث والنشور] (^٣).\n\n[٤٢٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن خلي، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال: ممن أنت؟ قلت: ابن عبد الله قال: من عبد الله؟ قلت: ابن قيس قال: مرحبا يا ابن أخي، قال: إن الله ﷿ ليعد على عبده نعمه حتى يعد عليه فيما يعد يقول: سألتني فلانة أن أزوجكها باسمها فزوجتكها.\nهذا موقوف وقد روي مرفوعًا كما:\n_________\n[٤٢٨٩] إسناده: كسابقه.\n(^١) في- الزهد والرقائق (٣/ ٢٢٧٩ - ٢٢٨٠ رقم ١٦).\n(^٢) هذا الحديث سقط من النسخة المطبوعة من كتاب \"البعث والنشور\".\n(^٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\n\n[٤٢٩٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أحمد بن خالد هو الوهبي الكندي.\nوالخبر أخرجه ابن أي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٧٥ رقم ٢٣) من طريق أي أحمد الزبيري عن إسرائيل به.\nكما أخرجه في \"الشكر\" (ص ٧٤ - ٧٥ رقم ٢٢) من طريق ليث عن أبي بردة بمثله.","vol":"6","page":336},{"text":"[٤٢٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله ﷿ لعبده يوم القيامة: الم تدعني لمرض كذا وكذا فعافيتك الم تدعني أن أزوجك كريمة قومها فزوجتك ألم ألم\"\n\n[٤٢٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا حبان، حدثنا سعد (^١) بن طريف، عن الأصبغ ابن نباتة، عن علي بن أبي طالب قال: النعيم العافية.\n\n[٤٢٩٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية لن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾\nقال: النعيم صحة الأبدان والأبصار والأسماع قال: ليسأل الله العباد فيما\n_________\n[٤٢٩١] إسناده: ضعيف.\n• حجاج بن نصير هو أبو محمد ضعيف، مر.\n\n[٤٢٩٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ضعيف،\n•حبان هو ابن علي العنزي أبو علي الكوفي، ضعيف،\n•سعد بن طريف هو الإسكاف الكوفي، متروك ورماه ابن حبان بالوضع،\n•الأصبغ بن نباتة أيضًا متروك ورمي بالرفض، تقدموا.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٢١) برواية المؤلف وحده.\n(^١) في الأصلين \"سعيد بن طريف\" مصحفا.\n\n[٤٢٩٣] إسناده: حسن لكن فيه انقطاع بين علي بن أبي طلحة وابن عباس.\n• علي بن أبي طلحة- سالم- صدوق يخطئ.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٦) عن علي عن أبي صالح عبد الله بن صالح به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦١٢) ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":337},{"text":"استعملوها وهو أعلم بذلك منهم وهو قوله: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (^١)\n\n[٤٢٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال أخبرت عن أبي بكر بن أبي الأسود، حدثنا بكار بن سقير، عن عبد الله بن عقيل بن شمير الرباحي، عن أبيه، قال: شرب عبد الله بن عمر ماءً باردًا فبكى فاشتد بكاؤه فقيل: ما يبكيك؟ قال: ذكرت آية في كتاب الله ﷿: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ (^٢)\nفعرفت أن أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد وقد قال الله ﷿: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ (^٣)\n_________\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٣٦).\n\n[٤٢٩٤] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• أبو بكر بن أبي الأسود عبد الله بن محمد بن أبي الأسود البصري (م ٢٢٣ هـ). ثقة حافظ. من العاشرة (خ د ت). قد ينسب إلى جده.\n• بكار بن سقير المازني من أهل البصرة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٠٧) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ١٢٢) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٠٨).\n• عبد الله بن عقيل بن شمير الرباحي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٥) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/١٥٨) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٥) وسكتوا عليه.\n• وأبوه عقيل بن شمير بن رباح.\nذكره أيضًا ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٧٢) بدون الجرح والتعديل.\nوانظر \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٥١) و\"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢١٨).\nوالخبر أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في \"زوائد الزهد\" (ص ١٩٠) بنفس الطريق.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٥٢) عن موسى بن إسماعيل عن بكار بن سقير بمثله.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٧١٩) برواية المؤلف فقط.\n(^٢) سورة سبا (٣٤/ ٥٤).\n(^٣) سورة الأعراف (٧/ ٥٠).","vol":"6","page":338},{"text":"[٤٢٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن النعمان ابن بشير النيسابوري ببيت المقدس، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عبد الله في قوله: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال: الأمن والصحة.\n\n[٤٢٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا الحسين بن علي، حدثنا القاسم بن الوليد، قال؟ سألت قتادة عن قول الله ﷿: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ أقال: الأمن والصحة] (^١).\n_________\n[٤٢٩٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن النعمان بن بشير المقدسي. ثقة، متأخر. من الحادية عشرة من شيوخ أبي عوانة والطحاوي.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٥) عن أبي كريب، عن حفص به. بدون ذكر اللفظ.\nكما أخرجه في \"تفسيره\" من طريق محمد بن سليمان (٣٠/ ٢٨٥)، ومن طريق خالد الزيات بدون ذكر اللفظ (٣٠/ ٢٨٦)، كلاهما عن ابن أبي ليلى به.\nوأخرجه. هناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٦٤ رقم ٦٩٤) عن حفص بن غياث بنفس الطريق.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦١٢) ونسبه لهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nوروي مرفوعًا عن ابن مسعود.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٥٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٥٧).\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦١٢) إلى عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" وابن أبي حاتم.\n\n[٤٢٩٦] إسناده: حسن.\n• الحسين بن علي هو الجعفي الكوفي.\n• القاسم بن الوليد هو الهمداني الكوفي، صدوق يغرب، تقدم.\n(^١) ما بين القوسين سقط من الأصل.","vol":"6","page":339},{"text":"[٤٢٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، أخبرنا ابن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك قال بلغني أن لقمان الحكيم قال لابنه: ليس غنى كصحة وليس نعيم كطيب نفس.\n\n[٤٢٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبوالبختري عبد الله بن محمد ابن شاكر، حدثنا مصحب بن المقدام، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس: ﴿جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ﴾ قال: جعل فيهم أنبياء، ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ قال: المرأة والخادم، ﴿وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ (^١)\nقال: الذين هم بين ظهرانيهم يومئذ.\n\n[٤٢٩٩] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي،\n_________\n[٤٢٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن عبد الحكم هو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أبو عبد الله المصري الفقيه.\n• ابن وهب هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي المصري.\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥١٥) برواية المؤلف وحده.\n\n[٤٢٩٨] إسناده: صحيح.\n• مصعب بن المقدام الخثعمي مولاهم، أبو عبد الله الكوفي (م ٢٠٣ هـ). صدوق له أوهام. من التاسعة (م ت س ق).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣١٢) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري عن مصعب بن المقدام به.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٦/ ١٠٧) من طريق عبد العزيز بن أبان عن سفيان الثوري به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٦) للفريابي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه\nوالمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٢٠).\n\n[٤٢٩٩] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• شرحبيل بن شريك المعافري، أبو محمد المصري ويقال شرحبيل بن عمرو بن شريك.\nصدوق. من السادسة (بخ م د ت س).","vol":"6","page":340},{"text":"حدثنا محمد بن أحمد بن أنس، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني شرحبيل بن شريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة\" رواه مسلم (^١) في الصحيح عن ابن نمير عن المقرئ.\n\n<span data-type='title' id=toc-234>حديث العابد والرمانة</span>\n\n[٤٣٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه،\n_________\n(^١) في الرضاع (١٠٩٠٢ رقم ٦٤).\nوأخرجه النسائي في النكاح (٦/ ٦٩) عن محمد بن عبد الله بن يزيد عن أبيه عن حيوة بن شريح به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٨) ءن أب عبد الرحمن المقرئ، بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٨٠) من طريق أحمد بن منصور المروزي، والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ١٠ - ١١ رقم ٤١٢٢) من طريق الحارث بن أبي أسامة، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٤٨) عن عقبة بن مكرم، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٨) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (٩/ ١٠ - ١١) من طريق ابن لهيعة عن شرحبيل به.\nصحح هذا الحديث الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٤٠٧).\nوتابعه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي عن عبد الله بن يزيد المقرئ.\nأخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٥٩٦ رقم ١٨٥٥) وعبد بن حميد في المنتخب (رقم ٣٢٧)\nوهناد في الزهد (١/ ٢٩٥ رقم ٥١٩) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٢٧).\nوزاد عبد بن حميد في آخره: \"وما من دعوة أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب\".\nوالحديث بهذه الطريق ضعيف لأن فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ضعيف.\nقال ابن حبان وأسرف: يروي الموضوعات عن الثقات ويدلس عن محمد بن سعيد المصلوب.\nوقال ابن عدي: عامة حديثه لا يتابع عليه.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٥٣) و\"الكامل\" (٤/ ١٥٩٠) و\"الميزان\" (٢/ ٥٦١ - ٥٦٤).\n\n[٤٣٠٠] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• سليمان بن هرم القرشي المديني.\nقال الأزدي: لا يصح حديثه. وقال العقيلي: مجهول وحديثه غير محفوظ.\nراجع \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ١٤٤)، \"الميزان\" (٢/ ٢٢٧)، \"اللسان\" (٣/ ١٠٨)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٤٩)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٨٤). =","vol":"6","page":341},{"text":"حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح المصري، حدثني سليمان بن هرم القرشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: خرج إلينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"خرج من عندي خليلي آنفا جبريل ﵇ فقال: يا محمد والذي بعثني بالحق إن لله لعبدًا من عباده عبد الله خمسمائة سنة على رأس جبل في البحر عرضه وطوله ثلاثون ذراعا في ثلائين ذراعًا، محيط به أربعة ألاف فرسخ من كلل ناحية، وأخرج الله له عينا عذبًا بعرض الأصبع تبض بماء عذب، فيستنقع في أصل الجبل، وشجرة رمان يخرج كل ليلة رمانة فعذبه، فإذا أمسى نزل فأصاب من الوضوء وأخذ تلك الرمانة فأكلها، ثم قام إلى صلاته، فتمنى ربه عند وقت الأجل أن يقبضه ساجدًا وأن لا يجعل للأرض ولا لشيء يفسده عليه سبيلًا، حتى يبعثه وهو ساجد ففعل، فنحن نمر عليه إذا أهبطنا وإذا عرجنا فنجده في العلم يبعث يوم القيامة فيوقف بين يدي الله ﷿ فيقول له الرب: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فيقول: رب بعملي فيقول: ادخلوا عبدي الجنة برحمتي، فيقول: بل بعملي فيقول الله لملائكته: قايسوا بنعمتي عليه وبعمله فيوجد نعمة البصر قد أحاطت بعبادته خمسمائة سنة وبقيت نعمة الجسد فضلًا عليه، فيقول: أدخلوا عبدي النار قال فيجر إلى النار فينادي رب برحمتك أدخلني الجنة فيقول: ردوه فيوقف بين يدي الله تعالى فيقول: يا عبدي من خلقك ولم تك شيئًا؟ فيقول: أنت يارب فيقول له كان ذلك من قبلك أم برحمتي فيقول: بل برحمتك فيقول: من قواك لعبادة خمسمائة سنة؟\n_________\n= والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٠ - ٢٥١) عن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي حدثنا عثمان بن سعيد الدارمى حدثنا عبد الله بن صالح المصري، وحدثنا علي بن حمشاذ العدل حدثنا عبيد بن شريك حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث بن سعد، كلاهما عن سليمان بن هرم به.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد فإن سليمان بن هرم العابد من زهاد أهل الشام والليث بن سعد لا يروي عن المجهولين فرده الذهبي بقوله\"قلت لا والله وسليمان غير معتمد\".\nوأورده الذهبي في \"الميزان\" في ترجمة سليمان بن هرم (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) من طريق هارون بن كامل القرشي بمصر حدثنا أبو صالح كاتب الليث به. وقال: قلت لم يصح هذا.\nوأخرجه الحافظ بن حجر في \"اللسان\" (٣/ ١٠٨ - ١٠٩) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٤٤ - ١٤٥) في ترجمة سليمان بن هرم- عن زكريا بن شبل قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي عن أبيه قال كتب إلي الليث بن سعد يقول حدثني سليمان بن هرم القرشي به فذكرا الحديث بطوله. وقال الحافظ: لم يصح هذا.","vol":"6","page":342},{"text":"فيقول: أنت، فيقول: من أنزلك في جبل وسط اللجة، وأخرج لك الماء العذب من الماء المالح، وأخرج كل ليلة رمانة؟ وإنما تخرج في السنة مرة وسألتني أن أقبضك ساجدا ففعلت ذلك بك فيقول: أنت يارب، قال فذلك برحمتي فبرحمتي أدخلت الجنة أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فنعم العبد كنت يا عبدي فأدخله الجنة قال جريل ﵇: إنما الأشياء برحمة الله يا محمد\".\n\n[٤٣٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرني سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عقيب حديث عمران بن حصين في البعث قال قتادة: وإن أهل الإسلام قليل في كثير فاحسنوا بالله الظن، وارفعوا الرغبة إليه، وليكن رحمته منكم أوثق عندكم من أعمالكم، فإنه لن ينجو ناج إلا برحمته، ولن يهلك هالك إلا بعمله.\n\n[٤٣٠٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا قال قال الحجاج بن يوسف، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، حدثني عبد الله بن صفوان وهو ابن بنت وهب قال قال وهب بن منبه: عبد الله -﷿- عابد خمسين عامًا، فأوحى الله -﷿- إني قد غفرت لك قال: يارب وما تغفر لي ولم أذنب؟ فأذن الله ﷿ لعرق في عنقه فضرب عليه فلم ينم ولم يصل،\n_________\n[٤٣٠١] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف أبو نصر العجلي، صدوق ربما أخطأ.\n• سعيد بن أبي عروبة هو اليشكري، ثقة لكنه كثير التدليس واختلط.\n\n[٤٣٠٢] حجاج بن يوسف أبما يعقوب بن حجاج الثقفي البغدادي المعروف بابن الشاهر (م ٢٥٩ هـ). ثقة، حافظ. من الحادية عشرة (م د).\n• عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني، أبو يزيد. صدوق، من التاسعة (د س).\n• عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي، أبو صفوان المكي (م ٧٣ هـ).\nذكره ابن سعد في \"الطبقة الأولى\" من التابعين (م س ق).\nوقرل ابن منبه أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ١٣٨ - ١٣٩ رقم ١٤٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٦٨) من طريق عبد الله بن محمد عن الحجاج بن يوسف به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٥) لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":343},{"text":"ثم سكن فنام، فأتاه ملك الليلة فشكى إليه فقال: ما لقيت من ضربان العرق، قال\nالملك إن ربك ﷿ يقول: \"إن عبادتك خمسين سنة تعدل سكون ذلك العرق\"\n\n[٤٣٠٣] أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني أبو أيوب القرشي مولى بني هاشم قال قال داود ﵇: رب أخبرني ما أدنى نعمتك علي؟ فأوحى الله إليه يا داود تنفس فتنفس فقال: هذا أدنى نعمتي عليك.\n\n[٤٣٠٤] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن صالح،\nقال: كان بعض العلماء إذا تلا: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (^١) قال: سبحان الله من لم يجعل من معرفة نعمه إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها كما لم يجعل في أحد من إدراكه أكثر من العلم إنه لا يدركه فجعل معرفة نعمه بالتقصير عن معرفتها شكرًا كما شكر على العالمين أنهم لا يدركونه فجعله إيمانًا علمًا منه أن العباد لا يجاوزون ذلك.\n\n[٤٣٠٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا عبد الرحيم ابن منيب، حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس أحد ينجيه عمله \" قالوا: ولا إياك يا رسول الله؟ قال: \"ولا إيّاي إلا أن يتداركني الله منه برحمة\".\n_________\n[٤٣٠٣] أبو أيوب القرشي أحمد بن محمد بن جابر مولى بني هاشم، لم نجد له ترجمة.\nوالأثر في كتاب \"الشكر\" لابن أبي الدنيا (ص ١٣٩ رقم ١٤٦).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٤) لابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٤٣٠٤] محمد بن صالح التميمي، لم نجده.\nوالأثر في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٩٨).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٤) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا والمؤلف.\n(^١) سورة إبراهيم (١٤/ ٣٤).\n\n[٤٣٠٥] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• عبد الرحيم بن منيب، لم نجد له ترجمة وقد مضى.","vol":"6","page":344},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير عن جرير.\n_________\n(^١) في صفات المنافقين (٣/ ٢١٧٠ رقم ٧٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٤) من طريق خالد بن عبد الله عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه.\nوللحديث طرق عن أبي هريرة:\n١ - روي من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ \"قاربوا وسددوا واعلموا أنه لا ينجو أحد منكم بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل\".\nأخرجه مسلم في صفات المنافقين (٣/ ٢١٧٠ رقم ٧٦) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٥ رقم ٤٢٠١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٩٠ رقم ٤١٩٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٢٩).\n٢ - من طريق بسر بن سعيد عن أبي هريرة: ولفظه \"لن ينجي أحدا منكم عمله قال رجل ولا إياك يا رسول الله؟ قال: ولا إياي إلا أن يتغمدني الله منه برحمة ولكن سددوا\".\nأخرجه مسلم في صفات المنافقين (٣/ ٢١٦٩ رقم ٧١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢).\n٣ - من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة: بلفظ \"لن ينجي أحدكم عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة فسددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغوا\".\nأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٨٩ رقم ٤١٩٢).\n٤ - من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة: بلفظ \"ما من أحد يدخله عمله الجنة فقيل ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني ربي برحمة\".\nأخرجه مسلم في صفات المنافقين (٣/ ٢١٦٩، ٢١٧٠ رقم ٧٣، ٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٥، ٣٢٦، ٣٩٠، ٥٠٩، ٥٢٤).\n٥ - من طريق أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة: سيأتي المؤلف بهذه الطريق في هذا الكتاب في الباب (٧٠) فراجع تخريجه هناك.\n٦ - من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة: بلفظ \"ليس أحد منكم ينجيه عمله ولكن سددوا وقاربوا قالوا ولا أنت يا رسول الله \"قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني بمغفرة وفضل\".\nأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٩٠ رقم ٤١٩٣) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٢/ ٢٨ - الإحسان).\n٧ - من طريق زياد المخزومي، عن أبي هريرة: \"لا يدخل أحدكم الجنة بعمله … إلخ\".\nأخرجه أحمد في (\"مسنده\" (٢/ ٢٥٦، ٤٧٣).\n٨ - من طريق محمد بن زياد: عن أبي هريرة: =","vol":"6","page":345},{"text":"[٤٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، أنشدني أبو عبد الله الكركي في شغل الرجل عن ماله وولده إذا مرض.\nوأنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدني أبو القاسم عبد الله بن محمد الفقيه، أنشدني بعض أهل الأدب:\nإني وإن كان جمع المال يعجبني … فليس يعدل عندي صحة الجسد\nالمال زين وفي الأولاد مكرمة … والسقم ينسيك ذكر المال والولد\nوفي رواية الكركي حب المال والولد.\n_________\n= أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦) بلفظ \"والذي نفسي بيده إن منكم من أحد يدخله عمله الجنة … إلخ\".\n٩ - من طريق ابن زياد الطحان، عن أبي هريرة:\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٩) بلفظ \"ما منكم من أحد ينجيه عمله إلخ\".\n١٠ - وبهذه اللفظ أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٩) من طريق أبي حازم عن أبي هريرة.\n١١ - من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه عنه:\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٢).\n١٢ - من طريق أبي مصعب عن أبي هريرة:\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٨).\n١٣ - من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة:\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٣).\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥١٠٥).\nوللحديث شاهدان:\n١٤ - من حديث جابر بن عبد الله:\nأخرجه مسلم في صفات المنافقين (٣/ ٢١٧١ رقم ٧٧) بلفظ \"لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا يجيره من النار إلا برحمة منه\".\n٢ - من حديث عائشة ﵂:\nأخرجه مسلم في صفات المنافقين (٣/ ٢١٧١ رقم ٧٨) ولفظه \"سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لن يدخل الجنة أحدا عمله، قالوا ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل\".\n\n[٤٣٠٦] إسناده: ضعيف.\n• علي بن محمد بن عبد الله الحبيبي المروزي، ضعيف، مر.\n• أبو عبد الله الكركي هو محمد بن الحسن، لم نجد له ترجمة.","vol":"6","page":346},{"text":"[٤٣٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا ابن عياش، عن شرحبيل، عن أبي الدرداء قال: الغنى صحة الجسد.\n\n[٤٣٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، أخبرنا سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة والحسن أنهما قالا في هذه الآية: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ (^١) قال: الكفور بالنعمة.\n[قال أبو نصر وهو عبد الوهاب وسمعت الكلبي يقول في قوله ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قال: الكنود، (^٢) البخيل بما أعطي الذي يمنع رفده ويجيع عبده وياكل وحده ولا يعطي الباسة يكون في قومه ولا يكون كنودًا حتى تكون هذه الخصال فيه.\n\n[٤٣٠٩] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،\n_________\n[٤٣٠٧] عبد الله بن محمد بن سليم أبو محمد المقدسي (م بعد سنة ٣١٠ هـ)\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٢/ ٣٩٠ - ٣٩١) وقال: كان مكثرًا من الحديث له رحلة إلى بلاد الشام والحجاز.\nفي الأصلين \"أحمد بن عبد الله بن محمد بن سلم\" مصحفا.\n• ابن عياش هو إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي.\n• شرحبيل هو ابن مسلم الخولاني، صدوق فيه لين.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ١٠١) من طريق الخطاب بن عثمان الفوزي عن إسماعيل بن عياش به ولفظه \"الصحة غنى الجسد\".\n\n[٤٣٠٨] يحيى بن أبي طالب هو يحيى بن جعفر بن عبد الله أبو بكر.\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٣٠٦) برواية المؤلف فقط.\n(^١) سورة العاديات (١٠٠/ ٦).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n\n[٤٣٠٩] شعيب بن الحبحاب الأزدي مولاهم أبو صالح البصري. ثقة، من الرابعة (خ م د س ت).\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (رقم ٦٢).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٧٨) من طريق وكيع عن مهدي بن ميمون به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٠٣) لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف.","vol":"6","page":347},{"text":"حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن شعيب بن الحبحاب، عن الحسن بن أبي الحسن ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ قال: يعدد المصائب وينسى النعم.\n\n[٤٣١٠] أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، أنشدنا محمود الوراق في ذلك:\nيا أيها الظالم في فعله … والظلم مردود على من ظلم.\nإلى متى أنت وحتى متى … تشكو المصيبات وتنسى النعم؟\n\n[٤٣١١] أنشدنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا عثمان بن جعفر، قال أنشدنا أبو جعفر محمد ابن جرير الطبري:\nخلقان لا أرضى طريقهما … بطر الغنى ومذلة الفقر.\nفإذا غنيت فلا تكن بطرًا … وإذا افتقرت فته على الدهر.\nقال الشيخ أحمد: وقد ذكرنا في كتاب السنن من الأخبار التي وردت في سجود الشكر (^١) وفي ذلك دلالة على تأكيد شكر النعم على نعمة وبالله التوفيق.\n\n<span data-type='title' id=toc-235>فصل في فضل العقل الذي هو من النعم العظام التي كرم الله بها عباده</span>\n\n[٤٣١٢] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد اباذي، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا عبيد الله بن محمد\n_________\n[٤٣١٠] محمود الوراق هو ابن الحسن الوراق شاعر كثر شعره في المواعظ والحكم.\nذكر هذين البيتين ابن أبي الدنيا في كتاب \"الشكر\" (ص ٩٥).\n(^١) راجع \"كتاب السنن\" (٢/ ٣٦٩ - ٣٧١).\n\n[٤٣١٢] إسناده: ضعيف.\n• صالح المري هو صالح بن بشير بن وادع المري، ضعيف، مر.\n• الحسن هو البصري.\nوالخبر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٢٠) من طريق جعفر عن مالك عن الحسن يرفعه ولم يذكر فيه \"بك أعبد وبك أعرف\".","vol":"6","page":348},{"text":"العائشي، حدثنا صالح المري، عن الحسن قال: لما خلق الله -﷿- العقل قال له؟ أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر وقال: ما خلقت خلقًا هو أحب إلي منك إني بك أعبد وبك أعرف وبك آخذ وبك أعطي.\nهذا من قول الحسن وغيره مشهور.\nوقد روي عن النبي - ﷺ - بإسناد غير قوي.\n\n[٤٣١٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمد اباذي، حدثنا أبو بكر أحمد بن النضر الأزدي ببغداد، حدثنا محمد بن بكلار، حدثنا حفص بن عمر، عن الفضل بن عيسى الرقاشي، عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لما خلق الله العقل قال له قم فقام، ثم قال له أدبر فأدبر، ثم قال له أقبل فاقبل، ثم قال له اقعد فقعد، ثم قال له ما خلقت خلقًا هو خير منك ولا أفضل منك ولا أحسن منك، بك أخذ وبك أعطي، وبك أعرف وبك أعاتب، وبك الثواب وعليك العقاب\"\n_________\n= وأخرجه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٩ - ١٣٠) برواية المؤلف وحده.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٢٣٣) وقال: قال ابن تيمية وتبعه غيره: إنه كذب موضوع باتفاق. وفي \"زوائد الزهد\" لأبيه عن علي بن مسلم عن سيار بن حاتم وهو ممن ضعفه غير واحد وكان جماعا للرقائق، وقال القواريري: إنه لم يكن له عقل.\nوأخرجه- داود بن المحبر في \"كتاب العقل\" له حدثنا صالح المري عن الحسن به.\nوفي الكتاب المشار إليه لداود من هذا النمط أشياء وابن المحبر كذاب.\n\n[٤٣١٣] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن بكار هو الريان الرصافي، ثقة، مر.\n• حفص بن عمر قاضي حلب. ضعفه أبو حاتم وقال أبو زرعة: منكر الحديث.\nوقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات لا يحل الاحتجاج به.\nراجع ترجمته في \"اللسان\" (٢/ ٣٢٦) و\"الميزان\" (١/ ٥٦٣) و\"المجروحين\" (٢/ ٢٥٤) و\"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٧٩ - ١٨٠) و\"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧).\n• الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، منكر الحديث.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٩٨) عن أحمد بن موسى بن زنجويه عن محمد بن بكار ولم يسق لفظه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"العقل وفضله\" (ص ١٢) عن محمد بن بكار، بنفس الطريق.","vol":"6","page":349},{"text":"[٤٣١٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا حفص بن عمر … فذكره بإسناده نحوه غير أنه زاد: \"ولا أكرم منك وبك أعاقب لك الثواب وعليك العقاب\"\nقال أبو أحمد وحدثنا أحمد بن موسى بن زنجويه القطان، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا حفص بن عمر قاضي حلب بإسناده نحوه.\n\n[٤٣١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري (^١)، حدثنا منصور بن صقير، حدثنا\n_________\n[٤٣١٤] إسناده: كسابقه.\n• أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي الدمشقي (م ٢٧٩ هـ) مسند وقته، محدث، عالم، ثقة.\nراجع ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٥٠٥) و\"التذكرة\" (٢/ ٦٦٠).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٩٧ - ٧٩٨) في ترجمة حفص بن عمر.\nوفي ترجمة الفضل بن عيسى الرقاشي (٦/ ٢٠٤٠) - ومن طريقه أورده الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٦٤) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٢/ ٣٢٧) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٦) وابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٧٤).\nوقال السيوطي وابن الجوزي: موضوع قال يحيى بن معين: الفضل بن عيسى رجل سوء ثم ذكر قول ابن حبان فيه.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٧٤) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٩) من طريق الدارقطني حدثنا أبو طالب الكاتب علي بن محمد بن أحمد بن الجهم ومحمد بن سهل ابن فضيل قالا حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا سيف بن محمد عن سفيان الثوري عن فضيل بن عثمان عن أبي هريرة.\nوقالا: إن في هذا الإسناد سيف بن محمد كذاب بالإجماع.\n\n[٤٣١٥] إسناده: ضعيف.\n(^١) في الأصلين \"المروزي\" وهو خطأ.\n• منصور بن صقير، ويقال شقير، أبو النضر البغدادي. ضعيف. من صغار التاسعة (ق).\nفي الأصلين \"منصور بن سفيان\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٧٩ - ٨٠) عن القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"العقل وفضله\" (ص ١٢) عن محمد بن عبد الله عن منصور بن صقيربه. =","vol":"6","page":350},{"text":"موسى بن أعلى عن عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الرجل ليكون من أهل الجهاد ومن أهل الصلاة والصيام، وممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وما يجزى يوم القيامة أجره إلا على قدر عقله\"\n\n[٤٣١٦] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا منصور بن صقير، حدثنا موسى بن أعين، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الرجل ليكون من أهل الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة حتى ذكر سهام الخير كلها وما يجزى يوم القيامة إلا بقدر عقله\"\nوروي من وجه أخر مرسلًا.\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٢٥) عن أبي أمية محمد بن إبراهيم عن منصور بن سفيان والصحيح (صقير).\nوأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٧٢) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٤) من طريق الخطيب البغدادي.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث ليس بصحيح. وقال ابن حبان: منصور يروي المقلوبات لا يجوز الاحتجاج به وقال يحيى بن معين: هذا الحديث إنما رواه موسى بن أعين عن عبيد الله بن عمر بن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر ورفع إسحاق من الوسط وإسحاق ليس بشيء، قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عن إسحاق.\nوذكر ابن أبي حاتم هذا الحديث في\"علل الحديث\" (٢/ ١٢٩) وقال: سئل أبي عن حديث رواه منصور بن سفيان (صقير) عن موسى بن أعين به، فقال أبي سمعت ابن أبي الثلج يقول: ذكرت هذا الحديث ليحيى بن معين فقال: هذا حديث باطل إنما رواه موسى بن أعين عن صاحبه عبيد الله بن عمر عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. فرفع إسحاق من الوسط فقيل موسى عن عبيد الله عن نانع عن ابن عمر.\nقال أبي: وكان موسى بن أعين وعبيد الله بن عمر صاحبين يكتب بعضهما عن بعض وهو حديث باطل في الأصل، قيل لأبي بكر: ما كان منصور هذا، قال: ليس بقوي كان جنديا وفي حديثه اضطراب.\n\n[٤٣١٦] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٥) من طريق العقيلي عن بشر بن موسى الأسدي به.\nوقال: هكذا رواه منصور بن شقير ولا يتابع عليه.\nوهذا الإسناد أيضًا ضعيف لأجل منصور بن صقير.","vol":"6","page":351},{"text":"[٤٣١٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا بقية بن الوليد الحمصي، عن خليد بن دعلج، عن معاوية بن قرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الناس يعملون بالخير وإنما يعطون أجورهم على قدر عقولهم\"\n\n[٤٣١٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا محمد بن الصلت، عن\n_________\n[٤٣١٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• بقية بن الوليد صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، مر.\n• خليد بن دعلج السدوسي أبوحلبس البصري، نزل المصر ثم بيت المقدس (م ١٦٧ هـ).\nضعيف. من السادسة.\nوقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: صالح ليس بالمتين، وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ، وضعفه أحمد وابن معين.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (١/ ٦٦٣)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٨٤)، و\"الكامل\" (٣/ ٩١٧) \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٢٠٠).\n• معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أبوءاياس البصري (م ١١٣ هـ). ثقة، عالم. من الثالثة (٤).\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"العقل وفضله\" (ص ١٣) من طريق الحارث بن نبهان عن خليد بن دعلج به.\nكما أخرجه في \"العقل\" (ص ١١) عن خلف بن هشام البزار عن بقية بن الوليد به.\nوأخرجه أبو حاتم في \"روضة العقلاء\" (ص ١٢) من طريق داود بن الجراح وضمرة بن ربيعة:\nكلاهما عن خليد بن دعلج به.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٦) برواية المؤلف وحده مرسلًا.\nوقال: خليد ضعفه أحمد والدارقطنى.\n\n[٤٣١٨] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن الصلت بن الحجاج الأسدي، أبرجعفر الكوفي الأصم. ثقة، من كبار العاشرة (خ ت س ق).\n• أحمد بن بشير هو أبو بكر المخزومي الكوفي.\n• عطاء هو ابن أبي رباح القرشي.\nوالحديث أخرجه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٣٢) برواية المؤلف وحده موقوفًا.","vol":"6","page":352},{"text":"أحمد بن بشير، عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: كان رجل في بني إسرائيل له حمار فقال: اللهم إنك تعلم أنه ليس لي إلا حمار واحد فإن كان لك حمار فأرسله يرعى مع حماري قال فهم به نبيهم فأوحى الله إليه أن دعه فإني أثيب كل إنسان على قدر عقله.\nهذا موقوف وروي مرفوعًا.\n\n[٤٣١٩] أخبرناه أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو الحسن الصيرفي، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا سلم بن جنادة-ح\nوأخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا أبوالسائب سلم بن جنادة، قال سمعت أحمد بن بشير، يقول حدثنا الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تعبد رجل في صومعة فمطرت السماء فأعشبت الأرض فرأى حمارًا يرعى فقال: يارب لو كان لك حمار لرعيته مع حماري فبلغ ذلك نبيًا من أنبياء بني إسرائيل فأراد أن يدعو عليه فأوحى الله تعالى إليه إنما أجازي العباد على قدر عقولهم\"\nلفظ حديث الماليني تفرد به أحمد بن بشير الكوفي هذا والله أعلم.\n_________\n[٤٣١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن الصيرفي هو علي بن بندار بن الحسين الصوفي. وثقه الحاكم.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٦٩) بنفس الإسناد، وقال: هذا حديث منكر لا يرويه بهذا الإسناد غير أحمد بن بشير.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\"، (٤/ ٤٦ - ٤٧) عن أبي سعد الماليني بنفس الطريق الثانية.\nوذكره الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (١/ ٨٥) من طريق أحمد بن بشير وقال قال عثمان الدارمي متروك فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: قد خرج له البخاري في \"صحيحه\".\nوأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٧٤ - ١٧٥) برواية ابن عدي.\nوقال: قال ابن عدي: هذا حديث منكر لا يرويه بهذا الإسناد غير أحمد بن بشير قال يحيى بن معين: أحمد بن بشير متروك.\nفتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٣٢) بقوله: قلت هو من رجال الصحيح أخرج له البخاري في \"صحيحه\" وقال أبو زرعة: صدوق، وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر بحديث.","vol":"6","page":353},{"text":"[٤٣٢٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا حكيم بن سيف، حدثنا عبيد الله (^١) بن عمرو، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يعجبنكم إسلام المرء حتى تعلموا ما عقدة عقله\"\nإسحاق بن أبي فروة ضعيف، وقد روى عنه الاكابر والله أعلم.\n\n[٤٣٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد، حدثنا عيد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو،\n_________\n[٤٣٢٠] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن عمرو هو الرقي.\n• حكيم بن سيف بن حكيم الأسدي مولاهم، أبو عمرو الرقي (م ٢٣٨ هـ). صدوق. من العاشرة (د س).\n• إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة الأموي مولاهم، المدني (م ١٤٤ هـ). متروك. من الرابعة (د ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) عن الحسن بن سفيان وعلي بن إسماعيل بن أبي النجم الرقي قالا حدثنا حكيم بن سيف به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"العقل وفضله\" (ص ١٠ - ١١) من طريق خالد بن حيان عن عبيد الله بن عمرو الرقي به.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٦) برواية ابن عدي وقال: أخرجه البيهقي ثم ذكر قول البيهقي.\nوأخرجه ابن عدى في \"الكامل\" (٢/ ٨١٨) من طريق ابن أبي ذئب ومالك بن أنس. كلاهما عن نافع.\nوقال الشيخ ابن عدي: وهذا الحديث عن مالك وابن أبي ذئب باطل وإنما يروى هذا عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن إسحاق بن أبي فروة وإسحاق متروك الحديث.\n(^١) في الأصلين \"عبد الله بن عمر\" وهو خطأ.\n\n[٤٣٢١] إسناده: لا بأس به.\n• إسحاق بن راشد الجزري، أبو سليمان الحراني وقيل الرقي مولى بني أمية. ثقة، في حديثه عن الزهري بعض الوهم، من السابعة (خ-٤).\nذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٦) برواية المؤلف وحده ثم ذكر قول المؤلف.","vol":"6","page":354},{"text":"عن إسحاق بن راشد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يعجبنكم إسلام امرئ حتى تعلموا عقدة عقله\" كذا وجدته إسحاق بن راشد والله أعلم.\n\n[٤٣٢٢] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله النوقاني بها وأبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا عبيد الله (^١) بن عمرو، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يعجبنكم إسلام رجل حتى تعرفوا ما عقدة عقله\" تفرد به علي بن الحسن السامي وهو ضعيف.\n\n[٤٣٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الصغاني بمرو،\n_________\n[٤٣٢٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله النوقاني- لم نجده.\n• علي بن الحسن بن يعمر السامى المصري. ضعفه الدارقطني وغره. وقال ابن عدي: أحاديثه بواطيل.\nوقال ابن حبان: لا يكتب أحاديثه إلا على جهة التعجب.\nراجع \"اللسان \" (٤/ ٢١٢ - ٢١٤) و\"الميزان\" (٣/ ١١٩) و\"المجروحين\" (٢/ ١١٠) و\"الكامل\" (٥/ ١٨٥٢) و\"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٤٤).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٦) برواية المؤلف وحده.\n(^١) في الأصلين \"عبد الله بن عمر\" وهو خطأ والصواب أنه \"عبيد الله بن عمرو الرقى\".\n\n[٤٣٢٣] إسناده: فيه من لم نعرفه والحديث موضوع.\n• أبو علي الحسين بن محمد الصغاني، وشيخه يحيى بن ساسويه- لم نجد لهما ترجمة.\n• حامد بن آدم التلياني المروزي (م ٢٣٩ هـ). تكلموا فيه، وكذبه الجوزجاني وابن عدي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢١٨) وقال: ربما أخطأ.\nوراجع \"الأنساب\" (٣/ ٦٩)، \"اللسان\" (٢/ ١٦٣)، \"الميزان\" (١/ ٤٤٧) \"الكامل\" (٢/ ٨٦٦).\n• أبو غانم هو يونس بن نافع الخراساني، القاضي (م ١٥٩ هـ). صدوق يخطئ. من الثامنة (د س).\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٢١٧ رقم ٤٦٢٩) عن جابر بن عبد الله.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن جابر بن عبد الله.\n(فيض القدير ٤/ ٥٢٨). =","vol":"6","page":355},{"text":"حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا حامد بن آدم، حدثنا أبوغانم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -:\"قوام المرء عقله ولا دين لمن لا عقل له\" تفرد به حامد بن آدم وكان متهما بالكذب.\n\n[٤٣٢٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد العزيز بن سليمان الحرملي، حدثنا نصر بن عاصم، حدثنا عبد المجيد، أظن عن مروان بن سالم، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن أبي الدرداء قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا بلغه عن رجل شدة عبادة سأل كيف عقله؟ فإذا قالوا: حسن، قال: \"أرجوه\" وإذا قالوا غير ذلك، قال: \"لن يبلغ صاحبكم حيث تظنون\" قال الشيخ: تفرد به مروان بن سالم الجزري وهو ضعيف.\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٦٧) - في ترجمة داود بن محبر- من طريق ابن جريج عن أبي الزبر عن جابر بن عبد الله.\nوقال: هذا الحديث منكر في العقل، المتن والإسناد، وعند داود كتاب قد صنفه في \"فضائل العقل\" وفيه أحاديث. مسندة وكل تلك الأخبار أو عامتها غير محفوظات.\nوأورده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤١٢٠) وقال: موضوع.\n\n[٤٣٢٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد العزيز بن سليمان الحرملي الأنطاكي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٤/ ١٣١) وسكت عليه.\n• نمر بن عاصم الأنطير. لين الحديث. من صغار العاشرة (د).\n• عبد المجيد هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق يخطئ.\n• مروان بن سالم الجزري، الغفاري- متروك: تقدما.\nوالحديث هو في \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٣٨٠) في ترجمة مروان بن سالم.\nوذكره الحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ٤٠٥) عن أبي الدرداء مرفوعًا.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٧٣) من طريق سريج بن يونس والحسن بن الصباح عن عبد المجيد بن أبي رواد.\nوقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ومروان ليس بشيء.\nقال أحمد بن حنبل: ليس بثقة. وقال النسائي والدارقطني: متروك.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٨) برواية ابن عدي.\nوقال روى له (مروان) ابن ماجه والحديث أخرجه الترمذي والبيهقي في \"الشعب\".\nوأخرجه عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا في كتاب \"العقل وفضله\" (ص ١١) من سريج بن يونس ومحرز بن عون قالا حدثنا عبيد بن عبد العزيز عن مروان بن سالم به.","vol":"6","page":356},{"text":"[٤٣٢٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي، أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا ذر لا عقل كالتدبر ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق\".\n_________\n[٤٣٢٥] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن رميح بن عصمة النخعي، أبو سعيد الحافظ النسوي، ثم المروزي (م ٣٥٧ هـ) صاحب التصانيف، ثقة، مأمون، وضعفه أبو نعيم وأبو زرعة ولكن قال الخطيب: والصحيح أنه ثقة، ثبت.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٦ - ٨)، \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ٩٣٠ - ٩٣١)، \"السير\" (١٦/ ١٦٩)، \"الميزان\" (١/ ١٣٥)، \"اللسان\" (١/ ٢٦١)، \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ٢٠).\n• إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني كذبه أبو حاتم وأبو زرعة، مر.\n• وأبوه هو هشام بن يحيى بن يحيى الغساق من أهل دمشق، قاضيها.\nقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٣٢).\nوراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٧٠).\n• وجده يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة الغساني، أبو عثمان الشامي (م ١٣٣ هـ). ثقة، من السادسة (د).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ٤١١٠ رقم ٤٢١٨) من طريق القاسم بن محمد عن أبي إدرسى الخولاني به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٥٨ - رقم ١١٦٥) عن أحمد بن أنس بن مالك، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٦٨) من طريق جعفر الفريابي وأحمد بن أنس:\nكلاهما عن إبراهيم بن هشام مطولًا.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٨٧ - ٢٨٩ رقم ٣٦٢ الإحسان) مطولًا عن الحسن بن سفيان الشيباني والحسن بن عبد الله القطان بالرقة وابن قتيبة قالوا حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن ماجه وابن حبان والمؤلف.\nوقال المناوي: وفيه إبراهيم بن هشام الغساني، قال أبو حاتم: غير ثقة، ونقل ابن الجوزي عن أبي زرعة: أنه كذاب، وأورده في \"الميزان\" في ترجمة صخر بن محمد المنقري من حديثه وقال قال ابن طاهر: كذاب. (فيض القدير ٦/ ٤٣٥).\nوقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٣١٦).","vol":"6","page":357},{"text":"[٤٣٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح العدل، حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا عثمان بن سعيد الأحول، حدثنا محمد بن عبد الله الحبطي من أهل تستر، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أنه قال للحسن ابنه يا بني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا مال أعود من العقل، ولا فقر أشد من الجهل، ولا وحدة أشد من العجب، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير، ولا حسب كحسن الخلق، ولا ورع كالكف، ولا عبادة كالتفكر، وآفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الطرف الصلف، وآفة الجمال البغي، وآفة الشجاعة الفخر\" يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا فإن كان أكبر منك فاحسب أنه أبوك، وإن كان مثلك فاحسب أنه أخوك، وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك.\nتفرد به هذا الحبطي عن شعبة وليس بالقوي.\n_________\n[٤٣٢٦] إسناده: فيه من لم نعرفه والحديث ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجراح العدل لم نجد له ترجمة.\n• عثمان بن سعيد بن بشار أبو القاسم الأحول الأنماطي (م ١٨٨ هـ).\nكان أحد الفقهاء على مذهب الشافعي. راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٩٢).\n• محمد بن عبد الله أبو رجاء الحبطي التستري.\nقال ابن حبان: روى عن شعبة عن أبي إسحاق ما ليس من حديثه، وكان ممن يروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات.\nراجع ترجمته في \"المجروحين\" (٢/ ٢٩٩) و\"اللسان\" (٥/ ٢٢١) و\"الميزان\" (٣/ ٦٠٢) و\"الأنساب\" (٤/ ٥١).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٣٠٠) عن الحسين بن إسحاق الأصبهاني عن أحمد بن يحيى الصوفي به.\nوذكره ابن حجر في \"اللسان\" (٥/ ٢٢١) والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٦٠٢) في ترجمة محمد بن عبد الله الحبطي.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ١٧٩ رقم ٧٨٨٩) عن علي بن أبي طالب.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٥ - ٣٦) من طريق علي بن المنذر عن عثمان بن سعيد مطولًا.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٢) ونسبه للقضاعي في \"مسند الشهاب\" والديلمي عن علي بن أبي طالب مرفوعًا وقال: وسنده ضعيف إلا أنه صحيح المعنى.","vol":"6","page":358},{"text":"[٤٣٢٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا حليم إلا ذو عشرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة\"\n\n[٤٣٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا\n_________\n[٤٣٢٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• دراج بن سمعان ضعيف، مر.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (١/ ١٨٦، ٤/ ١٥٢١) عن أبي عبد الرحمن النسائي بنفس السند.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٣/ ٣٥٩ رقم ٤٠٥٥ - تحفة الأشراف).\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٩ رقم ٢٠٣٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٨) عن قتيبة بنفس السند.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٣٠١) من طريق أبي أحمد بن سليمان ابن أخي سوس، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٢٤) من طريق محمد بن إسحاق: كلاهما عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٩) وأبو الشيخ في كتاب \"الأمثال\" (رقم ٤١) وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٤٢) من طريق هارون بن معروف؟ والحاكم في \"المستدرك\"، (٤/ ٢٩٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٠٨ - الإحسان) وفي \"روضة العقلاء\" (ص ٢٠٨) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٨٦، ٤/ ١٥٢١) من طريق يزيد بن خالد بن موهب الرملي؛ وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٠٨ - الإحسان) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٨٦، ٤/ ١٥٢١) من طريق موهب بن يزيد؟ وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٨٦، ٣/ ١٢٥٦، ٤/ ١٥٢١) من طريق سفيان ابن محمد الفزاري؛ كما أخرجه أيضًا في \"الكامل\" (١/ ١٨٦، ٤/ ١٥٢١) من طريق سفيان بن وكيع. كلهم عن عبد الله بن وهب به.\nوأورده الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ٤١٥) عن أبي سعيد الخدري.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٩٧).\n\n[٤٣٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أبان هو ابن أبي عياش ضعيف.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ١٦٥ رقم ٢٠٢١٢).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٧٨ رقم ٣٦٠٠) من طريق أبي بكر محمد بن زكريا العذافري عن إسحاق بن إبراهيم الدبري به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٧٦) - في ترجمة أبان- من طريق محمد بن حماد الطهراني =","vol":"6","page":359},{"text":"إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عني أبان، عن أنس بن مالك، أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: أوصنى يا رسول الله فقال له رسول الله - ﷺ -: \"خذ الأمر بالتدبير وإن رأيت في عاقبته خيرًا فامض وإن خفت عيا فامسك\"\nأبان بن أبي عياش ضعيف في الرواية.\n\n[٤٣٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد المؤذن، حدثنا إبراهيم بن جعفر\n_________\n= عن عبد الرزاق به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لعبد الرزاق وابن عدي والمؤلف ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: وكذا أخرجه أبو نعيم والبغوي والديلمي وفيه أبان قال الذهبي في الضعفاء، قال أحمد: تركوا حديثه وفي \"الميزان\" عن بعضهم أنه يكذب على رسول الله - ﷺ - وساق هذا الحديث فيما أنكر عليه. (فيض القدير ٣/ ٤٣٢).\nقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٨١٤).\n\n[٤٣٢٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد المؤذن هو عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه.\n• إبراهيم بن جعفر بن الوليد لم نظفر له بترجة.\n• محمد بن عبد الوهاب بن حبيب هو العبدي.\n• وأبوه هو عبد الوهاب بن حبيب لم نجد له ترجمة.\n• نهشل بن سعيد وعباد بن كثير متروكان.\n• عبد الله بن دينار هو مولى ابن عمر.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣١٣) من طريق داود بن المحبر عن عباد بن كثير به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٣٠٤ رقم ٤٩١٤) عن ابن عمر.\nوذكره ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (١/ ٢١٥).\nوالحديث هذا والأحاديث التي ذكرها داود بن المحبر في كتاب العقلأ كلها موضوعة كما قاله الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\".\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن ابن عمر ورمز له بصحته. قال المناوي: فيه نهشل قال الذهبي قال ابن راهويه: كذاب.\nوعباد بن كثير قال البخاري: تركوه.\nوقال المناوي أيضًا: وعبد الله بن دينار قال الذهبي ليس بالقوي.\nراجع (فيض القدير ٥/ ٤٩ - ٥٠).","vol":"6","page":360},{"text":"ابن الوليد، حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب، حدثنا أبي، حدثنا نهشل بن سعيد، حدثنا عباد بن كثير، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"كم من عاقل عقل عن الله أمره وهو حقير عند الناس ذميم المنظر ينجو غدًا، وكم من طريف اللسان جميل المنظر عظيم الشأن هالك غدًا في القيامة\"\nتفرد به نهشل عن عباد.\n\n[٤٣٣٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن إبراهيم\n_________\n= (قلنا) قد أخطأ المناوي فقال قال الذهبي ليس بالقوي، لأن الذهبي ضعف عبد الله بن دينار البهراني الشامي يروي عن عمر بن عبد العزيز وليس هو عبد الله بن دينار مولى ابن عمر.\nوعبد الله بن دينار مولى ابن عمر من أئمة الأثبات كما ذكره الحافظ وغيره.\nأورده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٧٦) وقال: موضوع.\n\n[٤٣٣٠] إسناده: فيه مجهول والحديث ضعيف.\n• وثيمة بن موسى بن الفرات.\nقال ابن أي حاتم: حدث عن سلمة بن الفضل بأحاديث موضوعة.\n• سلمة بن الفضل هو الأبرش صدوق يخطئ. تقدما.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١١١) من طريق عثمان بن أحمد الدقاق عن أحمد بن إبراهيم بن ملحان عن وثيمة بن موسى عن ابن سمعان عن الزهري به وذكره الذهبي في \"الميزان\" في ترجمة عبد الله بن زياد بن سمعان (٢/ ٤٢٤) وفي ترجمة وثيمة (٤/ ٣٣١)، وابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ٢١٧) - في ترجمة وثيمة- من طريق سلمة بن الفضل عن ابن سمعان عن الزهري به وفيه \"قلوب العارفين\" والرجل المجهول في الإسناد فسموه ابن سمعان- وهو عبد الله بن زياد بن سمعان المدني الفقيه تركوه.\nوقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: ضعيف. راجع \"الميزان\" (٢/ ٤٢٣).\nذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٧١ - ١٧٢) من طريق الخطيب البغدادي بتعيين الرجل.\nوقال: هذا حديث لا يصح وابن سمعان قد كذبه مالك ويحيى بن معين، وقال النسائي والدارقطني: متروك.\nوأما وثيمة فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم حدث عن سلمة أحاديث موضوعة.\nوأورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٢٤) من طريق الخطيب وذكر قول ابن الجوزي فيه ثم قال: (قلت) كذا قال الذهبي في \"الميزان\" أن هذا الحديث موضوع أورده في ترجمة عبد الله بن زياد بن سمعان ثم في ترجمة وثيمة واتهم به في \"اللسان\" ابن سمعان خاصة، وقال: =","vol":"6","page":361},{"text":"هو ابن ملحان، حدثنا وثيمة بن موسى، حدثنا سلمة بن الفضل، عن رجل ذكره، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن لكل شيء معدن، ومعدن التقوى قلوب العاقلين\"\nقال الشيخ أحمد: وهذا منكر ولعل البلاء وقع من الرجل الذي لم يسم والله أعلم.\n\n[٤٣٣١] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ (^١) قال: لذي عقل لذي رأي.\n_________\n= إن ابن أبي يونس لم يذكر في وثيمة جرحا، وإن مسلمة بن قاسم الأندلسي قال: لا بأس به. وإن له تصنيفا في الردة أجاد فيه وتصنيفا كبيرًا في المبتدأ. وإن لفظ ابن أبي حاتم كتب إلى أحمد بن إبراهيم ابن ملحان عن وثيمة عن سلمة بن الفضل الأبرش بأحاديث موضوعة. وإن العقيلي قال: فارسي سكن مصر صاحب أغاليط روى عن كل انتهى. ثم ذكر طريق المؤلف هذا.\nوهكذا ذكر ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (١/ ١٧٥)\nوأورده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٧٣٣) وقال: ضعيف.\nوللحديث طريق أخر رواه الطراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٠٣ رقم ١٣١٨٥) عن أبي عقيل أنس بن سلم الخولاني، حدثنا محمد بن رجاء السختياني حدثنا منبه بن عثمان حدثني عمر بن محمد بن زيد عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ - \"لكل شيء معدن ومعدن التقوى قلوب العارفين\"\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٦٨) وقال: وفيه محمد بن رجاء وهو ضعيف.\n\n[٤٣٣١] إسناده: رجاله ثقات.\n• ورقاء هو ابن عمر اليشكري، أبو بشر الكوفي.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٧٤) عن الحارث بن أبي أسامة بنفس الطريق.\nوأخرجه في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٧٤) من طريق أخر عن عيسى عن ابن أبي نجيح به.\nوأخرجه أيضًا بمعناه من طريق إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد (٣٠/ ١٧٤).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٠٤) برواية المؤلف فقط.\n(^١) سورة الفجر (٨٩/ ٥).","vol":"6","page":362},{"text":"[٤٣٣٢] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام، أخبرنا محمد بن محمد ابن بندويه، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، عن أبي روق، عن الضحاك: ﴿لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ (^١) قال: عاقلًا.\n\n[٤٣٣٣] قال الشيخ أحمد ﵀ وفيما أجاز لي شيخنا أبو عبد الله الحافظ أن أحمد بن محمد بن واصل البيكندي أخبرهم، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال قال يزيد بن جابر، أخبرني شيخ بالساحل، عن رجل من بني قشير يقال له قرة بن هبيرة أنه أتى النبي - ﷺ - فقال: إنه كانت لنا أرباب تعبد من دون الله [فبعثك الله] (^٢)\n_________\n[٤٣٣٢] إسناده: حسن.\n• محمد بن محمد بن بندويه الخراساني.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ١٨٢) ولم يبين حاله.\n• أبو معاوية هو الضرير محمد بن حازم.\n• أبو روق (بفتح الراء وسكون الواو بعدها قاف) عطية بن الحارث الهمداني، الكوفي، صاحب التفسير. صدوق. من الخامسة (د س ق).\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٣/ ٢٧) عن أبي كريب عن أبي معاوية عن رجل عن أبي روق به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٧٢) ونسبه لابن جرير والمؤلف.\n(^١) سورة يس (٣٦/ ٧٠).\n\n[٤٣٣٣] إسناده: فيه مجهول.\n• أحمد بن محمد بن واصل البيكندي وأبوه لم نجد لهما ترجمة.\n• يزيد بن يزيد بن جابر الشامي الأزدي أخو عبد الرحمن بن يزيد من أهل دمشق (م ١٣٤ هـ) وكان من خيار عباد الله، وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به من صالحيهم، وقال ابن معين: ثقة.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٦٩)، \"الثقات\" (٧/ ٦١٩)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٩٦).\nوالحديث في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١٨١ - ١٨٢) في ترجمة قرة بن هبيرة القشيري.\nأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٧٠) من طريق صدقة بن خالد وعمر بن عبد الواحد: كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن شيخ بالساحل.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٤٠١) وقال بعدما عزاه إلى الطبراني: وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١١٥٤).\n(^٢) زيادة من \"التاريخ الكبير\" و\"المعجم الكبير\".","vol":"6","page":363},{"text":"فدعوناهن فلم يجبن وسألناهن فلم يعطين وجئناك فهدانا [الله وقال رسول الله - ﷺ -: \"قد أفلح من رزق لبًّا\" قال: يا رسول الله اكسني ثوبين من ثيابك قد لبستهما فكساه، فلما كان بالموقف في عرفات، قال رسول الله - ﷺ -: \"أعد علي مقالتك\" فأعاد عليه] (^١) فقال رسول الله - ﷺ -: \"أفلح من رزق لبًّا\"\nوروي في ذلك عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن نشيط أن قرة بن هبيرة العامري قدم على رسول الله - ﷺ - فذكر قصته فلما أدبر قال رسول الله - ﷺ -: \"قد أفلح من رزق لبّا\"\n\n[٤٣٣٤] حدثناه أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي، حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا عبد الملك بن شعيب، حدثني ابن وهب، عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن نشيط أن قرة بن هبيرة العامري قدم على رسول الله - ﷺ - فأسلم … فذكر الحديث فقال له: \"كيف قلت حين أسرت\" قال قلت: يا رسول الله كان لنا أرباب وربات من دون الله ندعوهن فلا يجبننا ونسألهن فلا يعطيننا فلما بعثك الله جئناك وتركناهن ثم أدبر فقال رسول الله - ﷺ -: \"قد أفلح من رزق لبًّا\"\n_________\n(^١) ما بين المعكوفتين سقطت من الأصلين زدناه من \"التاريخ الكبر\".\n\n[٤٣٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن أبي داود عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• خالد بن يزيد هو المصري.\n• سعيد بن نشيط، شيخ لابن لهيعة.\nلا يعرف، مجهول. راجع \"اللسان\" (٣/ ٤٦) و\"الميزان\" (٢/ ١٦١) و\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٦٩) و\"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٦٦).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط، ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: فيه سعيد بن نشيط مجهول ذكره الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: مجهول. (فيض القدير ٤/ ٥٠٨).\nوأروده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٠٨٠) وقال: ضعيف.","vol":"6","page":364},{"text":"[٤٣٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، حدثنا مسلم بن خالد-ح\nوأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحضرمي، حدثنا أحمد بن عون القواس، حدثنا مسلم بن خالد، عن العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه\".\nوفي رواية أبي عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ - … ثم ذكره.\n\n[٤٣٣٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٤٣٣٥] إسناده: ضعيف.\n• مسلم بن خالد هو المخزومي المعروف بالزنجي صدوق كثير الأوهام.\n• الحضرمي هو محمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بالمطين ثقة. تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٥) عن حسين بن محمد؛ وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٥١ - الإحسان) - وفي \"روضة العقلاء\" (ص ٢٢٩) من طريق عبد الوارث بن عبيد الله العتكي، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٥) وفي \"الآداب\" (رقم ٢٢٠) من طريق يونس بن محمد المؤدب، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢٣) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٣٦) من طريق عبد الله بن مسلمة وعبد الملك بن محمد بن عبد الله عن أبيه: كلهم عن مسلم بن خالد به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٦٣ رقم ٣٠٧٢) - وعنه ابن أبي الدنيا في \"كتاب العقل وفضله\" (ص ١٠).\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣١٣) عن مسلم بن خالد الزنجي.\nوأخرجه الدارقطني في \"سننه\" (٣/ ٣٠٣) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي عن مسلم بن خالد به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٦٣) عن أبي بكر أحمد بن إسحاق بنفس الطريق الأولى. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بأن مسلما الزنجي ضعيف.\nكما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" أيضًا (١/ ١٢٣ - ١٢٤) من طريق أخر عن عبد الله بن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤١٧٣).\n\n[٤٣٣٦] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أحمد بن زيد- لم نجده.\n• ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني. =","vol":"6","page":365},{"text":"زيد، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن زكريا عن الشعبي قال قال عمر ﵁: حسب الرجل دينه ومروءته خلقه وأصله عقله.\n\n[٤٣٣٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا ابوالعباس أحمد بن محمد بن بكر، حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي، حدثني عبد الرحيم (^١) بن زيد العمي، عن أبيه، عن الحسن قال\n_________\n=. سفيان هو ابن عيينة.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب العقل وفضله\" (ص ١٠) من طريق مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عمر.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٤٦٣) بسياق طويل عن يحيى بن سعيد عن عمر.\nوفيه \"كرم المؤمن تقواه ودينه حسبه ومروءته خلقه\".\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٥) من طريىْ عبيد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن زياد ابن حدير عن عمر.\nوذكره في \"الآداب\" (ص ١٤٣) عن عمر.\n\n[٤٣٣٧] إسناده: واه جدًا.\n• أحمد بن محمد بن بكر بن خالد بن يزيد النيسابوري، أبو العباس المعروف بالقصير\n(م ٢٨٤ هـ). وكان ثقة، راجع \"الأنساب\" (١٠/ ٤٤٥ - ٤٤٦) و\"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٩٩).\n• سوار بن عبد الله بن قدامة التميمي العنبري البصري.\nتكلم فيه الثوري لدخوله في القضاء، مر.\n• عبد الرحمن بن عثمان بن أمية الثقفي، أبوبحر البكراوي (م ١٩٥ هـ). ضعيف. من التاسعة (د ق).\n• عبد الرحيم بن زيد العمي وأبوه، ضعيفان، تقدما.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع\" برواية المؤلف نقط مرسلًا ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: هذا الحديث مع إرساله ضعيف إذ فيه سوار بن عبد الله العنبري أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال قال الثوري: ليس بشيء وعبد الرحمن بن عثمان أبوبحر البكراوي قال أحمد: طرح الناس حديثه وقال الحافظ العراقي: ورواه أبو الشيخ في \"الثواب\" عن أنس وكذا الديلمي في \"الفردوس\" وأبو نعيم في \"الحلية\" عن أنس بسند ضعيف، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" عن أبي الدرداء أو أبي هريرة كلاهما ضعيف. (فيض القدير).\nوأورده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٨٧٨) وحكم عليه بالوضع.\n(^١) في الأصلين \"عبد الرحمن بن يزيد العمي\" وهو خطأ والصواب عبد الرحيم بن زيد العمي.","vol":"6","page":366},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"العلم خليل المؤمن، والعقل دليله، والعمل قيمه، والحلم وزيره، والصبر أمير جنوده، والرفق والده، واللين أخوه \" هذا منقطع.\n\n[٤٣٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الكديمي، حدثنا إسماعيل بن نصر العبدي، حدثنا ميسرة، عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما اكتسب المرء مثل عقل يهدي صاحبه إلى هدى أو يرده عن ردى\"\nقال الشيخ: هذا إسناد ضعيف والذي قبله منقطع.\n\n[٤٣٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي أبو عمرو إسماعيل بن نجيد،\n_________\n[٤٣٣٨] إسناده: ضعيف.\n• الكديمي هو محمد بن يونس بن موسى القرشي، ضعفوه.\n• إسماعيل بن نصر العبدي لم نجده.\n• ميسرة هو أبو صالح الكندي، الكوفي.\n• موسى بن عبيدة هو الربذي. ضعيف.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٤١) من طريق أصبغ بن الفرج حدثنا عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب بلفظ \"ما اكتسب مكتسب مثل فضل العلم يهدي صاحبه إلى هدى أو يرده عن ردى ولا استقام دينه حتى يستقيم عمله\"\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٢١) وقال: رواه الطبراني في \"الصغير، و\"الأوسط\" وقال فيه \"حتى يستقيم عقله\" بدل \"عمله\" وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف. قال الألباني ضعيف جدًا. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٠١١).\n\n[٤٣٣٩] إسناده: حسن.\n• عيسى بن محمد بن عيسى أبو العباس المروزي، المعروف بالطهماني (م ٢٩٣ هـ).\nوكان ثقة، صدوقا. راجع \"الأنساب\" (٩/ ١٠٩) و\"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٧٠ - ١٧١) و\"العبر! (٢/ ٩٦) و\"شذرات الذهب\" (٢/ ٢١٠ - ٢١١).\n• الحسن بن حماد بن حمران العطار المروزي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٧٥) وسكت عليه.\nوانظر \"التهذيب\" (٢/ ٢٧٣) و\"تهذيب الكمال\" (٦/ ١٣٦ - ١٣٧ - مطبوعة)\n•أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي.\n• حماد هو ابن أبي سليمان الكوفي. =","vol":"6","page":367},{"text":"حدثنا عيسى بن محمد المروزي، حدثنا الحسن بن حماد العطار، حدثنا أبو حمزة السكري، حدثنا إبراهيم الصائغ، عن حماد، عن إبراهيم قال قال علي بن أبي طالب ﵁: التوفيق خير قائد، وحسن الخلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير ميراث، ولا وحشة أشد من العجب.\n\n[٤٣٤٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن مسلم، حدثني عمرو بن دينار، أخبرني ابن شهاب، عن عياض بن خليفة، عن علي بن أبي طالب أنه سمعه يقول وهو بصفين: إن العقل في القلب، وأن الرحم في الكبد، وأن الرأفة في الطحال، وأن النفس في الرئة.\n\n[٤٣٤١] سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسن السلصي، يقول سمعت أبا القاسم النصراباذي، يقول سمعت عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي الرازي، يقول سمعت علي بن عبد الرحمن الزاهد، يقول قال أحمد بن عاصم الأنطاكي: أنفع العقل ما عرفك نعم الله عليك، وأعانك على شكرها، وقام بخلاف الهوى.\n\n[٤٣٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن\n_________\n= والخبر أخرجه ابن حبان في \"كتاب الثقاث\" (٨/ ١٧٥) عن عبد الله بن محمود السعدي حدثنا الحسن بن حماد العطار به.\nسياق هذا الحديث في الشعبة (٥٧).\n\n[٤٣٤٠] إسناده: حسن.\n• محمد بن مسلم هو الطائفي.\n• عياض بن خليفة. مقبول. من الثالثة (بخ).\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٤٠٩).\n\n[٤٣٤١] أبو القاسم النصراباذي هو إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه.\n• علي بن عبد الرحمن الزاهد لم نظفر له بترجمة.\nوالأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١٣٧ - ١٣٨) بنفس الإسناد.\n\n[٤٣٤٢] الحسن بن عمرو بن الجهم، أبو الحسين الشيعي- وقيل السبيعي (م ٢٨٨ ص) ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٩٦) و\"الأنساب\" (٨/ ٢٤١).\nفي الأصلين \"الحسين بن عمرو\" وهو خطأ. =","vol":"6","page":368},{"text":"عمرو، قال سمعت بشرًا يقول قال سفيان بن عيينة: ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر، إنما العاقل إذا رأى الخير اتبعه وإذا رأى الشر اجتنبه.\n\n[٤٣٤٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول: كان الناس- في الجاهلية- فيتبعون ما تستحسنه عقولهم وطبائعهم فجاء النبي - ﷺ - فردهم إلى الشريعة والاتباع فالعقل الصحيح الذي يستحسن محاسن الشريعة ويستقبح ما تستقبحه.\n\n[٤٣٤٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أحمد بن محمد بن زكريا، يقول سمعت علي بن عبد الله يقول، سمعت أبا الحسين السيرواني، يقول سمعت الجنيد يقول: سئل السري عن العقل فقال: ما قافي به الحجة على مأمور ومنهي.\n_________\n= وقول سفيان أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٦٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٧٤) - عن أبي معمر عن سفيان بن عيينة به وفيه \"العالم\" في موضعين بدل (العاقل).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب العقل وفضله\" (ص ٢٢) عن عبد الله بن محمد بن سورة البجلي عن سفيان بن عيينة.\n\n[٤٣٤٣] محمد بن عبد الله هو أبو بكر بن شاذان الرازي المذكر.\n• أبو عمرو الزجاجي هو محمد بن إبراهيم بن يوسف بن محمد النيسابوري الأصل.\nوالأثر في \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٣٣).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٧٦) عن أبي بكر محمد بن عبد الله الرازي به.\n\n[٤٣٤٤] أحمد بن محمد بن زكريا، أبو العباس النسوي (م ٣٩٦ هـ). ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٩) و(طبقات الصوفية) (ص ٥١).\n• علي بن عبد الله الكرجي، أبو الحسين الأصم. راجع \"هامش طبقات الصوفية\" (ص ٢٤) و\"الأنساب\" (١١/ ٦٦).\n• أبو الحسين علي بن جعفر بن داود السيرواني الكبير- وقيل أبو الحسن (م ٣٩٦ هـ).\nمن مشايخ الصوفية.\nراجع ترجمته في \"الأكمال\" (٤/ ٤٩٠) و\"طبقات الصوفية\" (ص ٥٠ - هامش) و\"المشتبه\" (ص ٣٨٣).\nوالأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٥١).","vol":"6","page":369},{"text":"[٤٣٤٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، قال سمعت ذا النون المصري يقول: من أراد علم طريق الآخرة فليكثر محادثة الحكماء ومجالستهم، وليكن أول ما يسأل الحكيم عن العقل، فإن جميع الأشياء لا تدرك إلا بالعقل، ومتى أردت الخدمة لله ﷿ فاعقل لمن يخدم ثم اخدم.\nوبإسناده قال وسمعت ذا النون يقول: والذي رفض الدنيا بحب الله هم قوم من أهل المعرفة والعقل بالآخرة.\nوبإسناده قال وسمعت ذا النون يقول: اعلموا أن العاقل يعترف بذنبه ويحسن ذنب غيره ويجود بما لديه ويزهد فيما عند غيره ويكف أذاه ويحتمل الأذى عن غيره.\nوبإسناده قال سمعت ذا النون المصري يقول: تجوع وتخل ترى العجب من أحب الله عاش ومن مال إلى غيره طاش والأحمق يغدو ويروح في لاش والعاقل عن خواطر نفسه فياش.\n\n[٤٣٤٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الحناط ..... فذكر الحكايات عن ذي النون وزاد: والكريم يعطي قبل السؤال فكيف يبخل بعد السؤال، ويعذر قبل الاعتذار فكيف يحقد بعد إلاعتذار، ويعفو قبل الامتناع فكيف يطمع الأزورار.\n\n[٤٣٤٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، حدثنا وزيرة بن محمد، حدثنا علي بن محمد قال سمعت عثمان يقول قيل لجعفر بن محمد: ما الشيء الذي يعول عليه المرء؟\n_________\n[٤٣٤٧] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• إبراهيم بن عبد الواحد العبسي لم نعرفه.\n• وزيرة بن محمد بن عبد الرزاق الرقي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٥١) وسكت عليه.\n• علي بن عبد الله هو المديني. وفي النسختين \"علي بن محمد\" وهو خطأ.\n• عثمان بن فرقد العطار البصري، أبومعاذ ويقال أبو عبد الله. صدوق، ربما خالف. من الثامنة (خ ت).","vol":"6","page":370},{"text":"قال: عقله الذي يرجع إليه فيه، قيل: فأين العقل من الهوى؟ قال: هما جميعًا في وعاء، قيل: فأيهما على صاحب أقوى؟ قال: العدل من سلطان العقل، والجور من سلطان الهوى، والنفس بينهما فمن أطاع عقله سدده وأرشده ومال به هواه أضله وأهلكه.\n\n[٤٣٤٨] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثني عبد الله بن محمد النصيبي قال قال ابن القرية: الرجال ثلاثة، عاقل وأحمق وفاجر، فالعاقل إن كلم أجاب، وإن سمع وعى، وإن نطق نطق بصواب، والأحمق إن تكلم عجل، وإن حدث ذهل، وإن حمل على القبيح فعل، والفاجر إن ائتمنته خانك، وإن حادثته شأنك.\n\n[٤٣٤٩] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن شيبان العطار ببغداد، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي الحافظ، حدثني أحمد بن عبد الله الوكيل،\n_________\n[٤٣٤٨] عبد الله بن محمد النصيبي. لم نجد له ترجمة.\nابن القرية هو أيوب بن زيد بن قيس بن زرارة بن سلمة بن خيثمة يعرف بابن القرية النمري.\nيضرب به المثل في الفصاحة. راجع ترجمته في \"الأنساب\" (١٠/ ٤٠٦) و\"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٣/ ٢١٨ - ٢١٩).\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"العقل وفضله\" (ص ١٦) عن الحارث بن محمد التميمي عن شيخ من قريش عن أيوب بن القرية.\n\n[٤٣٤٩] محمد بن عمر بن محمد بن سلم التميمي البغدادي، أبو بكر الحافظ، المعروف بابن الجعابى، قاضي الموصل (م ٣٥٥ هـ) كان أحد الحفاظ المجودين والمشهورين بالحفظ والذكاء، له تصانيف كثيرة في الأبواب والشيوخ.\nوكان كثير الغرائب ومذهبه في التشيع معروف وهو غال في ذلك.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٦ - ٣١)، \"الأنساب\" (٣/ ٢٨٥ - ٢٨٧)، \"السير\" (٦/ ٨٨)، \"التذكرة\" (٣/ ٩٢٥ - ٩٢٩)، \"اللسان\" (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٤)، \"الميزان\" (٣/ ٦٧٠ - ٦٧١)، \"العبر\" (٢/ ٩٥).\n• أحمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر النحاس البغدادي، المعروف بوكيل أبي صخرة، رقي الأصل (م ٣٢٥ هـ). صدوق. راجع \"تاريخ بغد اد\" (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، \"السير\" (١٦/ ٧٠)، \"العبر\" (٢/ ٢٤)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٣٠٦).\n• رجاء بن سهل، أبو نصر الصاغاني، البغدادي. ثقة. وقال ابن حبان: ربما غرب وخالف. راجع في ترجمته في \"الثقات\" (٨/ ٢٤٦) و\"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤١١).","vol":"6","page":371},{"text":"حدثنا رجاء بن سهل، حدثنا أبو مسهر، عن عروة بن رويم، قال قيل لقيس بن ساعدة ما العقل؟ قال: معرفة الإنسان نفسه، قيل: فما أفضل العلم؟ قال: وقوف المرء عند علمه.\n\n[٤٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثني عيسى بن إسحاق الأنصاري قال كان أبو عبد الله النباجي ﵀ يقول: كيف يكون عاقلًا من لم يكن لنفسه ناظرًا، أم كيف يكون عاقلًا من يطلب بأعمال طاعته من المخلوقين ثوابًا عاجلًا، أم كيف يكون عاقلًا من كان بعيوب نفسه جاهلا وفي عيوب غيره ناظرا أم كيف يكون عاقلا من لم يكن لما يراه من النقص في نفسه محزونا باكيًا، أم كيف يكون عاقلًا من كان في قلة الحياء من الله -﷿- اسمه متماديًا.\n\n[٤٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المروزي، أخبرنا أبو حاتم أحمد بن أبي روح قال سمعت أبي يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول: كان السلف يقول: إن على كل شيء زكاة، وزكاة العقل طول الحزن.\n_________\n[٤٣٥٠] عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، أبو سعيد البصري، كربزان.\nقال الدارقطني: ليس بالقوي. مر.\n•. عيسى بن إسحاق بن موسى، أبو العباس الأنصاري الخطمي (م قبل ٢٨٠ هـ). كان ثقة، صادقا، صالحًا، عابدًا، راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٧١).\n• أبو عبد الله النباجي، سعيد بن يزيد.\nأحد الصلحاء يحكي عنه حكايات وأحوال أحمد بن أبي الحواري الدمشقي وغيره.\nراجع ترجمته في \"الأنساب\" (١٣/ ٢٤) و\"حلية الأولياء\" (٩/ ٣١٠) و\"طبقات الأولياء\" (ص ٢٥٢) و\"طبقات الصوفية\" (ص ٢٠٠ - الهامش).\n\n[٤٣٥١] علي بن محمد بن عبد الله المروزي- ضعيف، مر.\n• أبو حاتم أحمد بن أبي روح البغدادي، القرشي، سكن جرجان. ليس بذاك وأحاديثه ليست بمستقيمة.\nراجع تاريخ بغداد\" (٤/ ١٥٨) و\"الكامل\" لابن عدي (١/ ١٩٨) و\"اللسان\" (١/ ١٧٢ - ١٧٣) و\"الميزان\" (١/ ٩٨) و\"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٩).\n• وأبوه هو أبو روح- لم نظفر له بترجمة.","vol":"6","page":372},{"text":"[٤٣٥٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، أخبرنا أحمد بن سلمة، حدثنا عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان عن الأغر، عن وهب بن منبه قال: في حكمة آل داود حق على العاقل أن لا يشغل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يقضى فيها إلى إخوانه الذي يخبرونه بعيوبه، ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل، فإن هذه الساعة عون على هذه الساعات، واجمام للقلوب، وفصل يلقاه، وحق على العاقل أن لا يطعن إلا في إحدى ثلاث زاد لمعاد، أو مرقة لمعاش، أو لذة في غير محرم.\nقال عبد الله هذا أو نحوه.\n\n[٤٣٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحأفظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا بشر بن رافع، حدثنا شيخ من أهل صنعاء يقال له أبو عبد الله قال سمعت وهب بن منبه يقول: إني وجدت في حكمة آل داود على العاقل أن لا يشغل عن أربع ساعات … فذكر الحكاية بمعناها غير أنه قال: وفضل وبلغه وعلى العاقل أن يكون عالمًا بزمانه ممسكا للسانه مقبلا على شأنه.\n_________\n[٤٣٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.\n• الأغر هو ابن الصباح التميمي، المنقري، مولاهم كوفي.\nوالخبر أخرجه ابن أبما الدنيا في \"كتاب العقل وفضله\" (ص ١٥ - ١٦) عن علي بن الجعد أخبرني عمير بن الهيثم الرقاشي عن سفيان بن سعيد به وزاد في أخره وحق على العاتل أن يكون عارفا بزمانه، حافظًا للسانه، مقبلا على شأنه\".\n\n[٤٣٥٣] بشر بن رافع الحارثي، أبوالأسباط النجراني فقيه ضعيف الحديث من السابعة (بخ د ت ف).\n• أبو عبد الله الدوسي، ابن عم أبي هريرة قيل اسمه عبد الرحمن بن هضهاض، وقيل ابن الصامت. مقبول. من الثالثة (د ق).","vol":"6","page":373},{"text":"[٤٣٥٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أحمد بن محمد بن رميح، يقول حدثنا أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام، قال سمعت أحمد بن سيار، يقول سمعت حبيبا أبا محمد الجلاب قال قيل لعبد الله بن المبارك: أي خصلة في الإنسان خير؟ قال: غريزة عقل، قيل: فإن لم يكن؟ قال: فأدب حسن، قيل: فإن لم يكن؟ قال: أخ شفيق يشاوره، قيل: فإن لم يكن؟ قال: فصمت طويل، قيل: فإن لم يكن؟ قال: فموت عاجل.\n\n[٤٣٥٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا محمد بن يحيى الصائغ المروزي، حدثنا حبيب الجلاب … فذكره غير أنه قال: أخ شفيق يستشيره فيشير عليه.\n\n[٤٣٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو (بن) (^١) السماك، حدثنا حنبل ابن إسحاق، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الحكم بن عبد الله (^٢)، قال: كانت العرب تقول: العقل التجارب، والحزم سوء الظن.\n_________\n[٤٣٥٤] أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام- لم نجد له ترجمة.\n• أحمد بن سيار بن أيوب، أبو الحسن المروزي الفقيه (م ٢٦٨ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (س).\n• حبيب، أبو محمد الجلاب- لم نعرفه.\nوالأثر ذكره ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٧) عن محمد بن سليمان بن فارس عن أحمد بن سيار به.\n\n[٤٣٥٥] محمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري (بفتح التحتانية وسكون المعجمة وضم الكاف) أبو علي الصائغ المروزي (م ٢٥٢ هـ). ثقة. من الحادية عشرة (خ م س).\nوالأثر ذكره ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٧) من طريق محمد بن حميد عن ابن المبارك قال سئل عقيل … فذكره.\n\n[٤٣٥٦] جرير هو ابن عبد الحميد.\n• الحكم بن عبد الله- لم نظفر له بترجمة.\nوقول الحكم أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢٢) عن الحسن بن سفيان عن عثمان ابن أبي شيبة به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب العقل وفضله\" (ص ١٨) من طريق يحيى بن المغيرة عن جرير عن الحكم بن عبد الله الأزرق.\n(^١) سقط من الأصلين.\n(^٢) في الأصلين \"الحكم بن عبد الرحمن\" وهو خطأ.","vol":"6","page":374},{"text":"[٤٣٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن مقسم المقرئ ببغداد، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، حدثنا ابن شبيب قال: سئل بعض الخلفاء أي شيء يؤيد العقل وأي شيء أشد به إضرارا؟ قال: أما أشده تأييدا فمشاورة العلماء وتجربة الأمور وحسن التثبيت وأشد به إضرارًا فالاستبداد والتهاون والعجلة.\n\n[٤٣٥٨] وسمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الكرماني، يقول سمعت أبا الحسن علي ابن محمد بن سعيد الخطيب بسرخس، يقول سمعت جعفر الخلدي، يقول سمعت جنيد بن محمد، يقول سمعت حارثا المحاسبي يقول: لكل شيء جوهر، وجوهر الإنسان العقل قيل: وما جوهر العقل؟ قال: الصبر.\n\n[٤٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الماسرجسي، حدثنا مكي بن عبدان، حدثنا ابوالأزهر، حدثنا أبو أسامة قال سمعت مالك بن أنس يقول: العاقل من عقل عن الله -﷿- أمره وصبر على بلوى زمانه.\n\n[٤٣٦٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الفضل بن المسيب، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا يونس بن محمد، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه.\n_________\n[٤٣٥٧] ابن شبيب هو محمد بن شبيب الزهراني، البصري. ثقة. من السادسة (م س).\n\n[٤٣٥٨] أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكرماني- لم نجده وقد مر.\nوذكر هذا الأثر السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٥٩).\n\n[٤٣٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n\n[٤٣٦٠] أبو الأشهب هو جعفر بن حيان العطاردي.\n• الحسن هو البصري.\nوقول الحسن أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٣١ رقم ٣٩٠) - ومن طريقه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ٣٢ رقم ٤٠) - بسياق أطول وقال في آخره قال أبو الأشهب وكانوا يقولون \"ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه\".\nوأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٩) وابن أبي الدنيا في \"كتاب العقل وفضله\" (ص ١٣) من طريق عمران بن خالد الخزاعي قال سمعت الحسن يقول \"ما تم دين عبد قط حتى يتم عقله\".","vol":"6","page":375},{"text":"[٤٣٦١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن علي الصائغ، حدثنا محمد بن أبي الأزهر قال قال أبو بكر بن عياش: العقل إمساك اللسان والتؤدة، والحمق ذرب اللسان وشدة البيان.\n\n[٤٣٦٢] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت الحسين بن أحمد بن موسى يقول سمعت الصولي، يقول أخبرنا أحمد بن يحيى، حدثنا الرقاشي قال سمعت سفيان الثوري يقول: كان يقال: الصمت منام العقل والمنطق يقظته ولا منام إلا بيقظة ولا يقظة إلا بمنام.\n\n[٤٣٦٣] أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى أميرك النيسابوري، حدثنا\n_________\n[٤٣٦١] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n\n[٤٣٦٢] الحسين بن أحمد بن الحسن بن موسى القاضي الأديب الفقيه، أبو علي (م ٣٥٩ هـ) كان من أعيان فقهائنا، وكان أخباريا. راجع \"الأنساب\" (٢/ ٤١٣).\n• الصولي هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس، أبو بكر البغدادي.\nصاحب التصانيف. راجع \"السير\" (١٥/ ٣٠٢)، \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٢٧ - ٤٣٢)، \"الأنساب\" (٨/ ١١٠ - ١١١)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٥٦ - ٣٦١)، \"اللسان\" (٥/ ٤٢٧ - ٤٢٨)، \"العبر\" (٢/ ٥٠)، \"شذرات\" (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٢)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٩٦).\n• الرقاشي هو عمير بن الهيثم الرقاشي.\n• والأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية\" (٧/ ٨٢) من طريق زكريا بن يحيى المنقري عن الأصمعي عن سفيان الثوري.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقل وفضله\" (ص ٣٠) من طريق أبي يحيى الرزاز قال سمعت أبا حسنة العابد قال كان يقال \"الصمت نوم العقل والمنطق يقظته\".\n\n[٤٣٦٣] أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى النيسابوري الإسفراييني الفقيه، البغدادي\nقال الخطيب: وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٦٨ - ٣٧٠).\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٢٨ رقم ٣٠١) من طريق محمد بن أحمد بن خنب؛ والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٢١٣) من طريق أبي روق الفزاري: كلاهما عن يحيى بن أبي طالب - هو يحيى بن جعفر بن عبد الله بن أبي طالب.\nوأخرجه ابن حيان في \"روضة العقلاء\" (ص ٦٥) من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء عن مهدي بن ميمون به. =","vol":"6","page":376},{"text":"أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا مهدي بن ميمون، عن يونس بن عبيد، عن ميمون بن مهران قال: التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن المسألة نصف الفقه، ورفقك في معيشتك يلقي نصف المؤنة.\n\n[٤٣٦٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول بلغني أن يوسف بن الحسين كان يقول: إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال، فإن قبل فاعلم أنه أحمق.\n\n[٤٣٦٥] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا أبو الطيب مظفر بن سهل الخليلي بمكة، قال سمعت أحمد بن علي المؤدب، يقول سمعت يزيد بن هارون قال: من كان علمه اكثر من عقله خشيت عليه، ومن كان عقله اكثر من علمه رجوت له.\n\n[٤٣٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبيد القرشي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثنا\n_________\n= وفيه \"وحسن المسألة نصف العلم\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"العقل وفضله\" (ص ٢٤) عن محمد بن قدامة عن أبي الحسين العكلي - هو زيد بن الحباب به.\nوفيه \"نصف العلم\" موضع \"الفقه\" ولم يذكر الجملة الأخيرة.\n\n[٤٣٦٤] يوسف بن الحسين هو الرازي، أبو يعقوب.\nأخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١٨٩).\n\n[٤٣٦٥] أبو الطيب مظفر بن سهل الخليلي- لم نعرفه.\n• أحمد بن علي بن الحسن، أبوالصقر، الضرير التميمي، البغدادي، المؤدب.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦) ولم يبين حاله.\n\n[٤٣٦٦] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، أبوبعقوب البصري (م ٢٥٧ هـ). ثقة. من العاشرة (مد ت س ق).\n• خليد بن دعلج البصري- ضعيف، مر.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب العقل وفضله\" (ص ١٤) - بنفس الوجه.","vol":"6","page":377},{"text":"الحارث بن النعمان، عن خليد بن دعلج قال سمعت يونس بن عبيد يقول: لا ينفعك القارئ حتى يكون له عقل.\n\n[٤٣٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الوليد، يقول سمعت الحسن بن سفيان، يقول حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: من الناس من عقله بفنائه، ومنهم من عقله معه، ومنهم من لا عقل له، فأما الذي عقله معه فالذي يبصر ما يخرج منه قبل أن يتكلم، وأما الذي عقله بفنائه فالذي يبصر ما يخرج منه بعدما يتكلم، قال فحدثت به عبد الرحمن بن مهدي فقال: هذه صفتنا يعني الذي عقله بفنائه، واستحسن الكلام، فقال: ليس هذا من كلام شعبة أنه سمعه من غيره.\n\n[٤٣٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا محمد بن سلام الجمحي، قال زعم عبد القاهر بن السري قال قال إياس بن معاوية: ما من رجل عاقل إلا وهو يعرف عيب نفسه قال فقيل له: فما عيبك يا أبا واثلة؟ قال: الإكثار، قال ثم قال: أما والله مع ذلك وإن أكثرت ما تدبر قول عاقل إلا وجد فيه بعض ما ينتفع به.\n\n[٤٣٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٤٣٦٧] يحيى بن سعيد- هو القطان.\nوالأثر أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٤٦) عن الحسن بن سفيان.\n\n[٤٣٦٨] إياس بن معاوية بن قرة بن إياس المزني، أبوواثلة البصري، القاضي (م ١٢٢ هـ). ثقة. من الخامسة (خت من).\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٢٤) - مختصرًا- من طريق داود بن أبي هند عن إياس بن معاوية به.\n\n[٤٣٦٩] عبد الوهاب- هو الخفاف- صدوق ربما أخطأ.\n• ابن خشرم- لعله علي بن خشرم- قد تقدما.\nوفي النسختين \"أبو حشرج\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٦) من طريق الرمادي عن عبد الوهاب عن ابن خشرم عن وهب بن منبه.","vol":"6","page":378},{"text":"يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا ابن خشرم، عن وهب ابن منبه قال: لما بلغ ذو القرنين مطلع الشمس قال له ملكها: يا ذا القرنين صف لي الناس قال: إن محادثتك من لا يعقل بمنزلة من يضع الموائد لأهل القبور، ومحادثتك من لا يعقل بمنزلة من يبل الصخرة حتى تبتل أو يطبخ الحديد يلتمس أدمه، نقل الحجارة من رءوس الجبال أيسر من محادثتك من لا يعقل.\n\n[٤٣٧٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الفضل بن المسيب، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا غسان بن المفضل الغلابي، عن سفيان بن عيينة قال قال أيوب: إني لألقى الأخ من إخواني فأكون عاقلًا أيامًا.\n\n[٤٣٧١] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا الغلابي، أخبرنا ابن عائشة قال كان الحسن يقول: لسان العاقل من وراء قلبه، فإذا عرض له قول نظر فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك، ولسان الأحمق أمام قلبه، فإذا عرض له القول قال عليه أو له.\n_________\n[٤٣٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن خالد هو الحلال الفقيه.\n• غسان بن المفضل، أبو معاوية الغلابي، البصري، سكن بغداد (م ٢١٩ هـ).\nقال يحيى بن معين والدارقطني: ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩) و\"الثقات\" (٩/ ١) و\"الجرح والتعديل\" (٧/ ٥٢).\n• أيوب هو السختياني.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٥٣) من طريق المسيب بن واضح حدثني بعض مشايخنا عن سفيان الثوري، قال: إني لألقى الأخ من الإخوان اللقاءة فأكون بها غافلا شهرا.\n\n[٤٣٧١] الغلايى هو محمد بن زكريا الغلابي، أبو جعفر، أخباري.\nقال الذهبي: ضعيف وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\n• ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي.\n• الحسن- هو البصري: تقدموا.\nوقول الحسن هذا أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٣٨ - ٣٩) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ٢٧ - ٢٨ رقم ٤٠) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٣١ رقم ٣٩٠) جميعًا من طريق أبي الأشهب عن الحسن قال كانوا يقولون .... فذكره.\nوقال فيه \"الحكيم\" موضع \"العاقل\".","vol":"6","page":379},{"text":"[٤٣٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت أبا أحمد الفراء، يقول سمعت علي بن عثام يقول: إنما أخذ العقل من عقال الإبل وذلك أنها تنزع من أوطانها فتشرد فرجع إلى أوطانها فكذلك العقل يعقل صاحبه.\nقال عامر بن عبد الله بن قيس: إذا عقلك عملك عما لا ينبغي فأنت عاقل.\n\n[٤٣٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الله، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن الزهري سمعته يقول: ما عبد الله بمثل العلم.\nقال (^١) وقال أيوب: العقل في الدين نعم الشيء هو.\n_________\n[٤٣٧٢] أبو أحمد الفراء هو محمد بن عبد الوهاب الفراء.\nوفي النسختين \"أباحمد الفراء\".\n• عامر بن عبد الله بن قيس هو أبو بردة بن أبي موسى الأشعري.\nفي الأصلين \"عامر بن عبد قيس\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"العقل وفضله\" (ص ١٧) عن محمد بن عبد الوهاب عن علي بن عثام - مختصرًا.\n• وعنده \"على بن غنام \" وهو تصحيف.\n\n[٤٣٧٣] أبو عبد الله هو أحمد بن حنبل- الإمام المشهور.\nوالأثر أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٥١) من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي وهشام بن يوسف.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٦٥) من طريق هشام بن يوسف: كلاهما عن معمر عن الزهري به. كما أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٥٦ رقم ٢٠٤٧٩) - ومن طريقه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٤٦٧) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٢٣) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢٤) - عن معمر عن الزهري به.\nوفيه \"الفقه\" موضع \"العلم\".\n(^١) القائل هو عبد الرزاق.\nأيوب هو السختياني.","vol":"6","page":380},{"text":"[٤٣٧٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت عمر بن أحمد بن أيوب، يقول سمعت الدريدي، يقول سمعت عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، عن عمه قال قال الأحنف بن قيس: العقل خير قرين، والأدب خير ميراث، والتوفيق خير فرس.\n\n[٤٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني أبو عبد الله الكركي، أخبرني إلياس بن سلمة قال: كتب أبورفاعة (^١) أحمد بن محمد إلى جعفر بن يحيى البرمكي: واعلم أن من سعادة المرء سلامة عقله من الأفة، وانتشار فضله في العامة، وبالعقل والفضل ينال الفخر، وعن أهلها ينتشر الصوت والذكر قاسم بعقلك إلى المنافع، وارتد لأياديك المواضع.\n_________\n[٤٣٧٤] عمر بن أحمد بن أيوب هو أبو حفص بن شاهين.\n• الدريدي هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية، الدوسي، الأزدي (م ٣٢١ ص) كان رأسا في الأدب يضرب المثل بحفظه وقال الدارقطني: تكلموا فيه.\nوقال مسلمة بن القاسم: كان كثير الرواية للأخبار وأيام الناس والأنساب غير أنه لم يكن ثقة عند جميعهم وكان خليعا.\nراجع ترجمته في \"السير\" (١٥/ ٩٦ - ٩٧) و\"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٩٥ - ١٩٧) و\"الأنساب\" (٥/ ٣٤٢ - ٣٤٤) و\"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٩) و\"العبر\" (٢/ ١٢) و\"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٥٢٠) و\"اللسان\" (٥/ ١٣٢ - ١٣٤) \"طبقات الشافعية\" (٣/ ١٣٨ - ١٤٢) و\"شذرات\" (٢/ ٢٨٩ - ٢٩١).\n• عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الأصمعي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٨١).\n• وعمه الأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن علي الأصمعي البصري.\n\n[٤٣٧٥] إسناده: ضعيف وفيه من لم نعرفه.\n• علي بن محمد الحبييي المروزي، أبو أحمد. قال الحاكم: يكذب مثل السكر، تقدم.\n• أبو عبد الله الكرير هو محمد بن الحسن، والياس بن سلمة المؤدب، وأبورفاعة أحمد بن محمد ابن نضر- لم نجد لهم ترجمة.\n• جعفر بن يحيى بن خالد أبو الفضل البرمكي (م ٢٨٧ هـ)\nقال الخطيب \"وكان من ذوي الفصاحة والمذكورين باللسن والبلاغة\"\nونقل عن إسماعيل بن محمد أنه قال: ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٥٢ - ١٠٦).\n(^١) في الأصلين \"أبو دجانة\" وهو خطأ.","vol":"6","page":381},{"text":"[٤٣٧٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحاكم الإسفراييني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن قريش قال وجدت في سماع الفرج بن اليمان، حدثنا عمر بن يزيد، عن زياد بن علاقة عن جرير قال: كان النبي - ﷺ - يدعو بهذا الدعاء: \"اللهم متعني من الدنيا بسمعي وبصري وعقلي\"\nهذا إسناد ضعيف وروي من وجه آخر.\n\n[٤٣٧٧] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، حدثنا\n_________\n[٤٣٧٦] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• عبد الله بن قريش بن إسحاق بن حميد أبو أحمد الأسدي.\nقال الدارقطنى: لا بأس به. عنده الوجادات.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٤٣ - ٤٤) و\"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١٢٣ رقم ١٢٦).\n• الفرج بن اليمان، وعمر بن يزيد- لم نجد لهما ترجمة.\nوالحديث ذكره السيوطى في \"الجامع الصغير\" بسياق طويل بنحوه برواية الترمذي والحاكم ورمز إليه بالصحة.\nوقال المناوي: رواه البيهقي عن جرير وزاد بعد \"وبصري\" \"عقلي\".\nوهذا الإسناد فيه رجال مجهولون لا يعرف حالهم من \"الجرح والتعديل\" فصار ضعيفا كما أشار المؤلف أيضًا إلى ضعفه.\n\n[٤٣٧٧] إسناده: ضعيف.\n• عثمان هو ابن الهيثم بن يهم بن عيسى العبدي، أبو عمرو البصري؛\n•هشام بن زياد بن أبي يزيد، أبوالمقدام المدني، متروك: تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٣٢) من طريق يوسف بن عبد الله عن عثمان بن الهيثم به- بدون ذكر \"وعقلي\".\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥١٨ رقم ٣٤٨٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣٠) من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة قالت كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري واجعله الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين\".\nوفي هذا الإسناد انقطاع بين حبيب وعروة لأنه لم يسمع من عروة شيئًا كما ذكر الحافظ أبو عيسى الترمذي: قال: سمعت محمدًا يقول: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا.\nوفي إسناد الحاكم: بكر بن بكار أبو عمرو القيسي، قال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو عاصم النبيل: ثقة، وقال ابن حبان: ثقة، ربما يخطئ وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. راجع \"الميزان\" (١/ ٣٤٣).","vol":"6","page":382},{"text":"عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عثمان يعني ابن الهيثم، حدثنا أبوالمقدام هشام بن زياد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أوى إلى فراشه قال: \"اللهم متعني بسمعي وبصري وعقلي، واجعلها الوارث مني وانصرني على عدوي، وأرني منه ثأري، اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، ومن الجوع، فإنه بئس الضجيع \" قالت: ثم يضطجع.\nلفظ وعقلي غريب فيه تفرد به أبو المقدام وليس بالقوي والله أعلم.\n\n[٤٣٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن الفضل بن صالح، حدثنا حسين الجعفي، عن محمد بن أبي إسماعيل قال: كنا نجالس منصور بن المعتمر فإذا أراد أن يقوم اعتمد على يديه وقال: اللهم اجمع على الهدى أمرنا، واجعل التقوى زادنا، والجنة مآبنا، وارزقنا شكرا يرضيك عنا، وورعا يحجزنا عن معاصيك، وخلقا نعيش به في الناس، وعقلًا ينفعنا به، قال: فكان إذا قال: وعقلًا ينفعنا به يأخذني الضحك فيقول: من أي شيء تضحك يا ابن أبي إسماعيل؟ قال إن الرجل ليكون عنده ويكون عنده ولا يكون له عقل فلا يكون عنده شيء.\nقال الحليمي (^١): ومن أعظم فوائد نعم الله -تعالى جده- الاستدلال جها على المنعم، فإن فيها الدليل عليه وعلى قدرته وعلمه وحكمته ووحدانيته، وقد نبه الله تعالى على ذلك في غير موضع من كتابه، فإنه -﵎- امتن علينا بان جعل لنا السمع والأبصار والأفئدة بعد أن أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئًا، فذكر بعض الآيات التي وردت في ذلك ثم قال وقال في آية أخرى ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (^٢) فكان\n_________\n[٤٣٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن الفضل بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٥٢) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٢/ ٥٤٧ - ٥٤٩).\n(^٢) سورة الذاريات (٥١/ ٢١).","vol":"6","page":383},{"text":"معنى ذلك في أنفسكم دلالات الحدث، وهي الأحوال المتقلبة بهم من حيث لم ينفكوا عنها، فإن تلك الأحوال إذا كانت أحداثا ولم يكونوا خلوا منها قط فواجب أن يعلموا أنهم أحداث، والحدث لا يخلو من محدث.\nوقيل: معنى ذلك أنكم تعلمون من أنفسكم لم تكونوا ثم كنتم، فلا يخلو أحدكم من أن يكون هو الذي خلق نفسه أو أبواه خلقاه أو غيره وغيرهما، فلا يمكن أن يكون خلق نفسه، لأنه لو شاء بعد ما تمت قواه وكمل عقله أن يتم من نفسه عضوا ناقصا لم يقدر عليه، فوجب أن يعلم أنه إذا كان نطفة مواتًا من أن يقلب نفسه حالًا فحالًا أبعد وعنه أعجز، ثم يعلم أنه إذا كان موجودًا غير أنه ضعيف أو موات لا يقدر من أمره على شيء فهو إذا كان عدمًا من بعد ذلك أبعد، ولا يمكن أن يكون أبواه فعلاه، لأن الأبوين في العجز الذي ذكرنا مثله، فإذا استحال أن يكون فعلًا لنفسه واستحال أن يكون فعلا لأبويه، فحق إذا أنه فعل فاعل غيره وغير أبويه، وإنما يراد الله بذلك الفاعل ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾: ألا تدركون بعقولكم ما فيها من هذه الهداية فتهتدوا ولا تكفروا.\nفإن قال قائل: إن الفاعل هو الطبع قيل له: وما الطبع؛ فإن هذا الاسم نفسه يدل على أن للمسمى به فاعلًا لأن الطبع لا يكون إلا فعل الطابع كما لا يكون الضرب إلا قعل الضارب فإن الطبيعة هي المطبوعة كما أن القتيلة هي المقتولة والذبيحة هي المذبوحة والصنيعة هي المصنوعة، والمفعول في اقتضاء الفعل كالفعل وإن قالوا: الطبيعة قوة مخصوصة فذكروها ونعتوها قيل لهم: القوة عرض لا بقاء له فيستحيل أن يؤلف الأجسام كما يستحيل على اللون أن يفعل ذلك وعلى الصوت والطعم لأن خلق الإنسان فعل سديد متقن فلا يمكن أن يكون صدر إلا من عالم حكيم، والقوة لا تليق بها الحياة ولا القدرة ولا العلم ولا الحكمة فانى يمكن أن يكون الخلق وقع منها، وإن وصفوا الطبيعة بهذه الصفات كانوا مشيرين بمن هي له إلى الباري إلا أنهم يلحدون في اسمه فيسمون به غيره ويثبتونه وعنده أنهم ينفونه وهذا نهاية الجهل فيقال لهم ما قال الله -جل وعز- ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾: أي لا عقول لكم تدركون بها خطأ هذا القول وفساده فترجعوا عنه إلى ما يصح ويسلم على النظر وباللّه التوفيق.","vol":"6","page":384},{"text":"وقد ذكر الله تعالى في كتابه ما جعل للناس من نعمه، وإنه إن نزع عنهم تلك النعم أو نزع بعضها فمن إله غير الله يأتيهم بها؟ وفي ذلك دلالة على نفي الشرك وبالله التوفيق.\n\n[٤٣٧٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل ابن جابر السقطي، حدثنا حامد بن يحيى سنة إحدى وأربعين حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزعراء الجشمي، حدثني أبو الأحوص، عن أبيه مالك الجشمي قال: أتيت رسول الله - ﷺ - … فذكر الحديث بطوله قال في آخره: \"أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يخونك ويكذبك حديثًا والآخر لا يخونك ويصدقك حديثًا أيهما أحب اِليك؟ \" قال: قلت الذي لا يخونني ويصدقني حديثًا قال: \"كذلك أنتم عبيد ربكم ﷿\"\n\n<span data-type='title' id=toc-236>فصل في النوم الذي هو نعمة من نعم الله تعالى في دار الدنيا وما جاء من آ دابه</span>\nوقد ذكرنا في كتاب الدعوات ما ورد من الدعوات عند النوم وعند إلاستيقاظ من النوم، من أراد ذلك رجع إليه إن شاء الله تعالى جده.\n_________\n[٤٣٧٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان- هو ابن عيينة.\n• أبو الزعراء الجشمي هو عمرو بن عمرو بن مالك الجشمي، الكوفي.\nوفي النسختين \"أبوالزرعاء النهدي\" وهو تصحيف.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) - وعنه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٦٢٢).\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٠ - ٣٩٢ رقم ٨٨٣) عن سفيان بن عيينة- بنفس الطريق.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣١٧) ونسبه لأحمد والمؤلف.","vol":"6","page":385},{"text":"[٤٣٨٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور بن المعتمر، عن سعد (^١) ابن عبيدة، حدثني البراء بن عازب أن رسول الله - ﷺ - قال له: \"إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل اللهم إني أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، والجات ظهري إليك، رغبة ورهبة، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك، أمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، واجعلهن من أخر كلامك، فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة\" قال: فجعلت أرددهن لأستذكرهن فقلت وبرسولك الذي أرسلت فقال: \"ونبيك الذي أرسلت\".\nورواه مسلم (^٢) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.\nوأخرجه البخاري (^٣) من حديث معتمر عن منصور.\n_________\n[٤٣٨٠] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• أبو الفضل بن إبراهيم هو محمد بن إبراهيم بن الفضل المزكي، مر.\n(^١) في الأصل \"سعيد بن عبيد\" وهو خطأ.\n(^٢) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٨١ - ٢٠٨٢ رقم ٥٦) عن عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قالا حدثنا جرير به.\n(^٣) في الدعوات (٧/ ١٤٦ - ١٤٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ١٣١٥)، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٥٠٤٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٨٢) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٧٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٢٦ رقم ٥٥١١) والجورقاف! في \"الأباطيل\" (١/ ٩٨).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٨١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٤٥) من طريق إبراهيم بن طهمان عن منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن سعد بن عبيدة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٢) من طريق فضيل بن عياض عن منصور به.\nوأخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٦٧) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٧ رقم ٣٥٧٤) من طريق سفيان بن وكيع عن جرير به.\nوأخرجه مسلم في الذكر ولم يذكر اللفظ (٣/ ٢٠٨٢) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٨٤، ٧٨٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٦) من طريق حصين بن عبد الرحمن، ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٨٢ رقم ٥٧) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٨٠) =","vol":"6","page":386},{"text":"وروينا (^١) في حديث فطر بن خليفة عن سعد بن عبيدة عن البراء عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أويت إلى فراشك طاهرًا فتوسد يمينك ثم قل … \" فذكر الدعاء.\n\n[٤٣٨١] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، حدثنا أحمد بن عثمان الأدمي، حدثنا أحمد بن محمد البرق، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال. كان النبي - ﷺ - إذا أخذ مضجعه قال: \"اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، والجات ظهري إليك ركبة ورهبة إليك، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك، أمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة\"\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث شعبة.\n_________\n= والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٣ رقم ١٦٦٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٤٦ - ٢٤٧) - بدون ذكر الوضوء- من طريق عمرو بن مرة، كلاهما عن سعد بن عبيدة به.-\nقال الشيخ الألباني: صحيح. صحيح الجامع الصغير (رقم ٢٧٣).\n(^١) راجع \"كتاب الآداب\" للمؤلف (ص ٤٤١ - ٤٤٢).\nوأخرجه أبو داود في الأدب بدون ذكر اللفظ (٥/ ٢٩٩ رقم ٥٠٤٧) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٨٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٠) والطحاوي في\"مشكل الأثار\" (٢/ ٤٥).\n\n[٤٣٨١] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٤٧) عن سعد بن الربيع ومحمد بن عرعرة، ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٥٨٣) - ولم يسق لفظه- ومن طريقه أبويعلي في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٦ رقم ١٧٢١) من طريق محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه الدارمي في الاستئذان (ص ٦٨٦) عن أبي الوليد الطيالسي بنفس هذا الوجه. وهو في \"مسند\" أبي داود الطيالسي (ص ٩٧) عن شعبة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٧٥) من طريق يزيد بن زريع، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٨) عن عفان، و(٤/ ٣٠٠) عن عبد الرحمن وابن جعفر، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٠٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٢٣ رقم ٥٥٠٢) من طريق أبي الوليد الطيالسي ومحمد بن كثير، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٦٩) ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٨٢، ٢٠٨٣) - بدون ذكر اللفظ- وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٤٦) من طريق أبي الأحوص، =","vol":"6","page":387},{"text":"[٤٣٨٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، أخبرنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبيد الله بن عمر بن حفص، حدثني سعيد هو المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -:\" إذا أتى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: باسمك رب وضعت جنبي، وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها، فين أرسلتها فاحفظها بما حفظت به الصالحين\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أحمد بن يونس،\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن عبيد الله.\n_________\n= والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٦٨ - ٤٦٩ رقم ٣٣٩٤) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٥ - ١٢٧٦ رقم ٣٨٧٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٧٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٩، ٣٠١، ٣٠٢) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣١٦ رقم ٧٢٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٤٥ - ٢٤٦) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٧٣) من طريق يزيد بن الهاد، و(رقم ٧٧٤) من طريق عبد الله بن المختار وحبيب بن الشهيد، و(رقم ٧٧٦) من طريق الثوري، و(رقم ٧٧٧) من طريق إسرائيل، وعبد الزراق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ١٣١٧)، عن معمر، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - (ص ١٧٨) من طريق سفيان وزكريا، جميعًا عن أبي إسحاق به.\n\n[٤٣٨٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عمرو بن النضر بن حمران، أبو علي الحرشي، تقدم.\n• زهير هو ابن معاوية.\n(^١) في الدعوات (٧/ ١٤٩) ومن طريقه البغوي في \"شرح \"السنة\" (٥/ ٩٩ رقم ١٣١٣) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٠ رقم ٥٠٥٠) عن أحمد بن يونس به.\n(^٢) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٨٤ رقم ٦٤)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢١٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٢٥ - الإحسان) من طريق أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر بن حفص به.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلهّ\" (رقم ٧٠٨) من طريق سعيد بن حفص النفيلي، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٠٠ رقم ١٣١٤) من طريق أبي غسان، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٩١) من طريق ابن أعين، ثلاثتهم عن زهير به. =","vol":"6","page":388},{"text":"[٤٣٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا زياد بن الخليل التستري، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده على خده ثم قال: \"اللهم باسمك أموت وأحيا\" وإذا استيقظ قال: \"الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة.\n_________\n= وأخرجه الدارمي في الاستئذان (ص ٦٨٦) من طريق حماد بن زيد، وابن أبي. شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٧٣، ١٠/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، وعنه ابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٥ رقم ٣٨٧٤) عن عبد الله بن نمير، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢١٠) من طريق عبدة. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٣) من طريق الزهري، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤ رقم ١٩٨٣٠) عن معمر، كلهم عن عبيد الله بن عمر بن حفص به.\nوأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٦٩) من طريق مالك عن المقبري عن أبي هريرة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٢، ٤٣٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٢٦ رقم ٥٥١٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٩٣) من طريق المعتمر بن سليمان ولم يسق لفظه، كلاهما عن عبيد الله بن عمر بن حفص عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة.\n\n[٤٣٨٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري ثقة، مر\n(^١) في \"الدعوات\" (٧/ ١٤٧)\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٩٨ - ٩٩ رقم ١١٣٢) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٧٩) من طريق القواريري، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٠٥) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، كلاهما عن أبي عوانة به.\nوتابعه سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير.\nأخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٤٧، ١٥٠) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٠٥) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٠٠ رقم ٥٠٤٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٤٧) وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٧ رقم ٣٨٨١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٧،٣٩٩،٤٠٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٢٧ رقم ٥٥١٤) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٧/ ٢٥٧ رقم ٣٣٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٧٣) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٧٩) وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ص ١٠٦).\nوأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٦٩) من طريق شعبة، والترمذي في الدعوات (٥/ ٤٨١ =","vol":"6","page":389},{"text":"[٤٣٨٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا عاصم، عن معبد بن خالد، عن سواء، عن حفصة زوج النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: \"اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك\" ثلاث مرات.\n\n[٤٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أبي رافع، أن خالد\n_________\n= رقم ٣٤١٧) من طريق إسماعيل بن مجالد عن أبيه، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٩٨ رقم ١٣١١) من طريق عبد الحكيم، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٤٧) عن عبيدة بن حميد، أربعتهم عن عبد الملك بن عمير به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٢٦).\n\n[٤٣٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبان هو ابن يزيد العطار.\n• عاصم هو ابن بهدلة صدوق له أوهام، تقدما.\n• في الأصل و(ن) \"عاصم بن سعيد بن خالد\" وهو خطأ.\nمعبد بن خالد بن مرير (مصغرًا) الجدلي، الكوفي (م ١١٨ هـ) ثقة، عابد. من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٩٨ رقم ٥٠٤٥) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٣٩٤) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٣٠) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبان به.\nوتابعه حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة، ابن أبي النجود.\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٦١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٧٤ - ٧٥، ١٠/ ٢٥٠) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٢٦، ٧٢٧).\nقال الألباني: صحيح. صحيح الجامع الصغير (رقم ٤٥٣٢).\n\n[٤٣٨٥] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n• أبورافع هو نفيع الصائغ ثقة، مر.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٣٥ رقم ١٩٨٣١).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٣٥ رقم ٣٨٣٨) من طريق أبي العالية عن خالد بن الوليد.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٦ - ١٢٧): رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه المسيب ابن واضح وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة وكذلك الحسن بن علي المعمر وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"6","page":390},{"text":"ابن الوليد جاء إلى النبي - ﷺ - فشكا إليه وحشة يجدها، فقال له: \"ألا أعلمك ما علمني الروح الأمين جبريل ﵇؟ قال: إن عفريتا من الجن يكيدك، فإذا أويت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر طوارق الليل والنهار، ومن شر كل طارق يطرق إلا بخير يا رحمن\"\n\n[٤٣٨٦] وبهذا الإسناد أخبرنا عبد الرزاق، عن أبي بكر بن عياش، قال أخبرني أبو يحى، أنه سمع مجاهدا يقول قال لي ابن عباس: لا تنامن إلا على وضوء، فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه.\n\n[٤٣٨٧] وبهذا الإسناد أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن الحسن أن سعيد ابن العاص نكح امرأة عمر بن الخطاب فقال لها: إني لم أنكحك رغبة في النساء، ولكني نكحتك لتحدثيني عن صنيع عمر فقالت: كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع عنده إناء فيه ماء فإذا تعارمن الليل أخذ من ذلك الماء فمسح وجهه ويديه ثم ذكر الله ﷿.\n\n[٤٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، أخبرني محمد بن مؤمل بن حسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: قدمت على\n_________\n[٤٣٨٦] إسناده: كسابقه.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٩ رقم ١٩٨٤٤) بنفس السند.\nوهذا الإسناد ضعيف لأجل أبي يحيى وهو القتات الكوفي. لين الحديث.\nوأبو بكر بن عياش هو الأسدي الكوفي ثقة، لكنه لما كبر ساء حفظه.\nوفي الأصلين \"أبو بكر بن أبي عياش\" وهو خطأ.\n\n[٤٣٨٧] إسناده: فيه مجهول.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٨ رقم ١٩٨٣٩) بنفس الطريق. وفيه \"يده\" بدل \"يديه\" وعنده \"سعيد بن أبي العاص\" وهو خطأ لأنه \"سعيد بن العاص بن أمية الأموي. وهذا الإسناد أيضًا ضعيف لأجل جهالة في الإسناد.\"\n\n[٤٣٨٨] إسناده: ليس بالقوي.\n• ابن لهيعة هو عبد الله صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، مر.\n• جرير هو ابن عبد الحميد ثقة، فلما كان في أخر عمره يهم من حفظه، مر.","vol":"6","page":391},{"text":"جرير فسألني أسمعت من ابن لهيعة؟ فقلت: نعم، قال: سمعت منه حديث واهب ابن عبد الله عن عبد الله بن عمرو قال: تعرج الأرواح في منامها فما كان منها طاهرًا سجد أمام العرش وما كان غير طاهر سجد قاصيًا قال: فدعا جرير بالكتاب وكتب في موضعين.\n\n[٤٣٨٩] قال قتيبة وحدثنا النضر بن زرارة، عن أبي جناب، عن كنانة العدوي،- عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال حين يأوي إلى فراشه وهو طاهر الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي بطن فخبر، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحي الموتى، وهو على كل شيء قدير، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه\"\n\n[٤٣٩٠] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد\n_________\n[٤٣٨٩] إسناده: ضعيف.\n• النضر بن زرارة بن عبد الأكرم الذهلي، أبو الحسن الكوفي، نزيل بلخ. مستور. من التاسعة (تم).\n• أبوجناب (بجيم ونون خفيفتين وأخره موحدة) يحيى بن أبي حية الكلبي. ضعفوه لكثرة تدليسه، مر.\nوالحديث ذكره ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٢٣) وقال: رواه الحاكم من حديث أبي الدرداء وفيه مجاهيل وفيه سهل بن العباس الترمذي متروك وأبوجناب الكلبي كذلك فتعقب بأنه جاء من حديث ابن عباس أخرجه أبو أحمد الحاكم في \"الكنى\" بلفظ \"من قال عند مضطجعه بالليل الحمد لله الذي علا فقدر، والحمد لله الذي بطن فخبر، والحمد لله الذي يحيى الموتى، وهو على كل شيء قدير، مات\" قال وسقط أخر الحديث على.\nقال الحاكم: هذا حديث منكر ورواته مجهولون. (قلت) مثل هذا يتساهل به في الفضائل.\nوأبو جناب الكلبي من رجال أبي داود والترمذي وابن ماجه قال الحافظ في \"التقريب\" ضعفوه لتدليسه، وسهل لم يذكره الذهبي في \"الميزان\" ولا ابن حجر في \"اللسان\" نعم ذكره الذهبي في \"المغني\" فقال سهل بن العباس الترمذي عن ابن عيينة تركه الدارقطني وقضية هذا أنه ليس مجمعا على تركه.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٤١٧ - ٤١٨) عن أبي الدرداء وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" والحاكم ومن طريقه البيهقي في \"الشعب\" وغيره.\n\n[٤٣٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• عباد بن تميم بن غزية الأنصاري، المازني، المدني. ثقة، من الثالثة وقد قيل إن له رؤية (ع).\n• وعمه هو عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري، المازني، أبو محمد. صحابي شهير استشهد بالحرة سنة ٦٣ هـ (ع).","vol":"6","page":392},{"text":"البصري بمكة، أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه، قال: رأيت رسول الله - ﷺ - في المسجد مستلقيًا واضعًا إحدى رجليه على الأرض.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث سفيان ومن حديث مالك وغيرهما.\n\n[٤٣٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن عمه أنه رأى رسول الله - ﷺ - مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن القعنبي.\nورواه مسلم (^٣) عن يحيى بن يحيى عن مالك.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٤٢) عن علي بن عبد الله،\nومسلم في اللباس (٢/ ١٦٦٢ رقم ٧٦) - ولم يسق لفظه- عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم. كلهم عن سفيان بن عيينة به. وهو في المصنف لابن أبي شيبة (٨/ ٣٨٠).\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٢٧٦٥) عن سعيد بن عبد الرحمن وغير واحد قالوا حدثنا سفيان بن عيينة به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٨) عن محمد بن أحمد بن أبي خلف عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٠١ رقم ٤١٤) عن سفيان بن عيينة بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٢٤) وفي \"الأداب\" (رقم ٨١٥) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في اللباس بنحوه (٧/ ٦٨) من طريق إبراهيم بن سعد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩) من طريق يحيى بن جرجة، كلاهما عن ابن شهاب به.\n\n[٤٣٩١] إسناده: رجاله موثقون.\n(^٢) في الصلاة (١/ ١٢٢)، وبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٨٨ رقم ٤٨٦٦).\n(^٣) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٦٢ رقم ٧٥). وهو في \"الموطأ\" (١/ ١٧٢).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٨٨ رقم ٤٨٦٦) عن النفيلي، والنسائي في المساجد (٢/ ٥٠) عن قتيبة، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣١ رقم ٥٥٢٦) من طريق أحمد بن أبي بكر، أربعتهم عن مالك به.","vol":"6","page":393},{"text":"[٤٣٩٢] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان كانا يفعلان ذلك.\n\n[٤٣٩٣] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عباد ابن تميم، عن عمه قال: رأيت رسول الله - ﷺ - مستلقيا في المسجد رافعًا إحدى رجليه على الأخرى.\nقال الزهري: وأخبرني سعيد بن المسيب (^١) قال: فأما عمر وعثمان ﵄ فكان لا يحصى ذلك منهما قال الزهري ثم جاء الناس بأمر عظيم (^٢).\nقال الشيخ: حديث الزهري عن عباد رواه مسلم (^٣) في الصحيح عن ابن راهويه وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.\n_________\n[٤٣٩٢] إسناده: صحيح.\nوالخبر أخبرجه البخاري في الصلاة (١/ ١٢٢) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٨٨ رقم ٣٨٦٧) عن القعنبي عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" (١/ ١٧٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٨١) من طريق عبد العزيز الماجشون عن الزهري به. وقد ذكره الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١/ ٥٦٣) بعد الحديث المتقدم وقال وهو معطوف على الإسناد المذكور وقد صرح بذلك أبو داود في روايته عن القعنبي وهو كذلك في الموطأ، وقد غفل عن ذلك من زعم أنه معلق.\n\n[٤٣٩٣] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الأصل و(ن) \"سعيد بن سليمان\" وهو خطأ.\n(^٢) كان الزهري يشير إلى حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا الذي جاء فيه النهي عن الاستلقاء.\n(^٣) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٦٢ رقم ٧٦) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث مالك.\nوهو في \"المنتخب\" لعبد بن حميد (١/ ٤٦٢ رقم ٥١٦) بدون ذكر قول سعيد بن المسيب.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٦٧ رقم ٢٠٢٢١) عن معمر بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٢٥) وفي \"الآداب\" (ص ٣١٠ - ٣١١ رقم ٨١٦) من طريق أحمد بن منصور عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠) عن معتمو بن سليمان عن معمر به ولم يذكر قول ابن المسيب.","vol":"6","page":394},{"text":"[٤٣٩٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا محمد بن عمرو-ح\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان -ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن يوسف ومحمد بن موسى، حدثنا\nأبو العباس محمد بن يعقوب، قالا أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا منبطحًا على وجهه فقال: \"إن هذه ضجعة ما يحبها الله\".\nوفي رواية النضر قال: مر رسول الله - ﷺ - على رجل منبطح فقال: \"هذه ضجعة لا يحبها الله ﷿ \" كما قال محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وغلط فيه.\n\n[٤٣٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٤٣٩٤] إسناده: صحيح من الطريق الأول وضعيف من الطريقين الآخرين.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق له أوهام،\n•أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٩٧ رقم ٢٧٦٨) من طريق عبدة بن سليمان وعبد الرحيم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٧) من طريق محمد بن بشر، و(٢/ ٣٠٤) من طريق حماد، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٧١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٣٠ - الإحسان) من طريق عيسى بن يونس، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١١٥) عن عبدة بن سليمان: كلهم عن محمد بن عمرو به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وزاد \"فضربه برجل\" وعند ابن حبان \" فغمزه برجله\".\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٦٣) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الطريق الأولى.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٦٦).\n\n[٤٣٩٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي، أبو معاوية ثقة، مر.\n• يعيش بن طخفة- ويقال طغفة- ويقال أيضًا طهفة، الغفاري من أصحاب الصفة. له صحبة.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٤٢٤) و\"الثقات\" (٥/ ٥٥٨) و\"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٠٩) =","vol":"6","page":395},{"text":"يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا شيبان، عن\n_________\n= والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٥٠٤٠) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه ابن ماجه في المساجد- مختصرا- (١/ ٢٤٨ رقم ٧٥٢) من طريق الحسن بن موسى، وأحمد في \"مسنده\" بدون ذكر اللفظ (٣/ ٤٣٠، ٥/ ٤٢٧) عن هاشم بن القاسم، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٩٥ رقم ٨٢٣٢) من طريق عبيد الله بن موسى، ثلاثتهم عن شيبان عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢٩ - ٤٣٠، ٥/ ٤٢٦ - ٤٢٧) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٩٣ رقم ٨٢٢٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن يعيش بن طخفة بن قيس عن أبيه، وعند أبي نعيم \"أنس بن طخفة عن أبيه\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٩٤ رقم ٨٢٢٩) من طريق أبي إسماعيل القناد عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٧ رقم ٣٧٢٣) بدون ذكر القصة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣٠ - ٤٣١) بتمامه من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن قيس بن طخفة الغفاري عن أبيه، وفي \"الإحسان\" عن \"ابن قيس بن طغفة الغفاري عن أبيه\".\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٨٧) بدون ذكر القصهَ عن خلف بن موسى عن أبيه عن يحيى عن أبي سلمة عن ابن طخفة عن أبيه.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٧٠ - ٢٧١) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن قيس الغفاري عن أبيه.\nوقال: هذا حديث نحتلف في إسناده على يحيى بن أبي كثير وآخره إن الصواب قيس بن طخفة الغفاري.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر القصة (٨/ ٣٩٤ رقم ٨٢٣٠) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به، وفيه \"يعيش بن طهفة عن أبيه\".\nكما أخرجه أيضًا في \"الكبير\" (٨/ ٣٩٥ رقم ٨٢٣١) مختصرا- بدون ذكر القصة- من طريق يحيى بن عبد العزيز عن يحيى بن أبي كثير وفيه يعيش الغفاري عن أبيه.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب، (رقم ٩٦٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه، (١١/ ٢٥ - ٢٦ رقم ١٩٨٠٢) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن رجل من أهل الصفة بنحوه.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٦٧).","vol":"6","page":396},{"text":"يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن يعيش بن طخفة (^١) حدثه عن أبيه قال: كان أبي من أصحاب الصفة فقال رسول الله - ﷺ -: \"انطلقوا\" فانطلقنا حتى أتينا بيت عائشة فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا عائشة أطعمينا\" قال: فجاءت بجشيشة (^٢) فاكلنا ثم قال: \"يا عائشة أطعمينا\" قال: فجاءت بحيس (^٣) مثل القطاة (^٤). قال: ثم قال:، يا عائشة اسقينا\" قال: فجاءت بعس (^٥) فشربنا، ثم قال: \"يا عائشة اسقينا\" فجاءت بقدح صغير فيه لبن قال: فقال لنا رسول الله - ﷺ -: \"إن شئتم نمتم ها هنا وإن شئتم انطلفتم إلى المسجد\" قلنا: ننطلق إلى المسجد، قال: فبينا أنا نائم على بطني من السحر، دفعني رجل برجله، فقال: \"هكذا؟ فإن هذه ضجعة يبغضها الله ﷿\" قال: فرفعت رأسي فإذا هو رسول الله - ﷺ -.\n\n[٤٣٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: يكره للرجل أن يضطجع على بطنه والمرأة يعني على قفاها.\n_________\n(^١) اختلفوا في اسم أبيه فقيل طخفة (بالخاء المعجمة)، ويقال طهفة، ويقال طغفة (بالغين المعجمة) ورجح البخاري في \"الأوسط\" طخفة على طهفة بن قيس الغفاري صحابي أخرج حديثه أبو داود والنسائي وغيرهما في كراهة النوم على البطن وأخرجه ابن حبان من طريق الأوزاعي فقال: طغفة، ورواه النسائي من طريق سفيان عن يحيى فقال يعيش بن طخفة أو قيس ابن طخفة حدثه عن أبيه فعلى هذا الصحبة لقيس بن طخفة ورواه من طريق الأوزاعي فقال في روايته: حدثني قيس بن طغفة حدثني أبي وهذه مثل رواية ابن حبان وقال في روايته:\nعن قيس بن طخفة عن أبيه وفي آخره حدثني ابن يعيش بن طخفة عن أبيه.\nووقع في ابن ماجه من طريق الأوزاعي عن يحيى بن قيس بن طهفة عن أبيه وقال ابن السكن: طخفة ويقال طهفة روى عنه ابن يعيش. راجع \"الإصابة\" (٢/ ٢٢٧).\n(^٢) جشيشة: هي أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ثم تجعل في القدور ويلقى عليها لحم أو تمر وتطبخ وقد يقال له دشيشة بالدال أيضًا. راجع \"النهاية\" (١/ ٢٧٣).\n(^٣) الحيس: هو الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن وقد يجعل عوض الأقط، أو الفتيت.\n(^٤) القطاة: واحدة القطا وهو شبه الحمام.\n(^٥) عس: القدح الكبير وجمعه عساس وأعساس.\n\n[٤٣٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أيوب هو السختياني.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢٦ رقم ١٩٨٠٣).","vol":"6","page":397},{"text":"[٤٣٩٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئي، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، قال: كنت مع زهير الشنوي فأتينا على رجل نائم على ظهر جدار وليس له ما يدفع رجليه فضربه برجليه ثم قال: قم، ثم قال زهير: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بات على ظهر جدار وليس له ما يدفع رجليه فوقع فمات فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر في ارتجاجه فقد برئت منه الذمة\"\nهكذا رواه حماد بن سلمة ورواه حماد بن زيد كما.\n\n[٤٣٩٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من بات فوق إجار ليس ما يدفع القدم، فوقع فمات، فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر عند ارتجاجه فهلك، فقد برئت منه الذمة\".\nرواه هشام الدستوائي كما.\n_________\n[٤٣٩٧] إسناده: مر سل.\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي ثقة، مر.\n• زهير الشنوي هو زهير بن عبد الله بن أبي جبلة، نزيل البصرة.\nذكره جماعة في الصحابة، وجزم ابن أبي حاتم عن أبيه بان حديثه مرسل (بخ).\nوكذا ذكره ابن حبان في \"ثقات التابعين\" (٤/ ٢٦٤).\nوالحديث ذكره ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" (ص ٥٦، ١١٢).\nوالعلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ٢٧٩).\n\n[٤٣٩٨] إسناده: رجاله ثقات إلا أن شيخ المؤلف أبو نصر بن قتادة لم نجد له ترجمة.\n• يحيى بن يحيى هو ابن بكر بن عبد الرحمن التميمي أبو زكريا النيسابوري ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٨٥ - ٥٨٦).\nوهذا الحديث أيضًا مرسل.","vol":"6","page":398},{"text":"[٤٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا هشام الدستوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس وعلينا أمير يقال له زهير بن عبد الله فابصر إنسانا فوق بيت أو إجار ليس حوله شيء فقال لي: سمعت في هذا شيئًا قلت: لا، قال فحدثني رجل أن النبي - ﷺ - قال: \"من بات على إجار أو ظهر بيت ليس حوله ما يرد رجله فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر بعدما يرتج فقد برئت منه الذمة\"\nورواه شعبة عن أبي عمران عن محمد بن أبي زهير وقيل عن محمد. بن زهير بن أبي علي وقيل عن زهير بن أبي جبل عن النبي - ﷺ - وقال أبان (^١) عن أبي عمران عن زهير ابن عبد الله وقيل غير ذلك.\nوروينا (^٢) عن علي بن شيبان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من بات على ظهر بيت ليس عليه حجر فقد برئت منه الذمة\"\n_________\n[٤٣٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧٩) عن أزهر عن هشام الدستوائي به.\nكما أخرجه في \"المسند\" أيضًا (٥/ ٧٩) عن أزهر بن القاسم عن محمد بن ثابت عن أبي عمران الجوني قال حدثني بعض أصحاب محمد فذكره ولم يذكر فيه زهير بن عبد الله.\nوأخرجه. البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٩٤) وفى \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٢٦) من طريق الحارث بن عمير عن أبي عمران عن زهير بن عبد الله عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٨٣) من طريق أبي عمران الجوني عن زهير بن عبد الله عن صحابي.\nوقوله إجار: السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه. راجع \"النهاية\" (١/ ٢٦).\n(^١) حديث أبان أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧١).\n(^٢) حديث علي بن شيبان الحنفي.\nأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٩٥ رقم ٥٠٤١) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٢٦٠) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٩٢) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٨٤) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٧٨) من طريق وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه علي بن شيبان.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي داود والبخاري في \"الأدب المفرد\" ورمز عليه بحسنه. =","vol":"6","page":399},{"text":"[٤٤٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أيوب بن النجار أبو اسماعيل اليمامي، عن طيب ابن محمد، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله - ﷺ - مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال، أظنه قال: والمتبتلين من الرجال الذي يقولون لا نتزوج، والمتبتلات من النساء اللاتي يقلن ذلك، وراكب الفلاة أظنه قال: وحده والنائم وحده.\nقال الشيخ أحمد: تفرد به أيوب بن النجار عن طيب بن محمد.\nوقد روي عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن رجل من هذيل عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - في تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال.\n\n[٤٤٠١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي يعني عباس بن الفضل، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"لو. تعلمون ما في الوحدة ما سار راكب بليل أبدا\".\n_________\n= قال المناوي: وفيه كما قال الذهبي أبو عمران الجوني لا يعرف وفيه عبد الرحمن بن علي هذا قال ابن القطان هو مجهول. فيض لقدير ٦ (/ ٩١ - ٩٢).\n(قلنا) أبو عمران الجوفما من رجال التهذيب وكذا عبد الرحمن بن علي ثقة، كما ذكره الحافظ في \"لتقريب\" فالإسناد لا بأس به كما قال الألباني في \"الصحيحة\".\nراجع (رقم ٨٢٨) وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٨٩).\n\n[٤٤٠٠] إسناده: ضعيف.\n• أيوب بن النجار بن زياد الحنفي، أبراسماعيل قاضي اليمامة. ثقة، مدلس. من الثامنة (خ م س).\n• طيب بن محمد اليمامي. ضعفه العقيلي، وقال أبو حاتم: لا يعرف. ووثقه ابن حبان.\nراجع \"الضعفاء\" (٢/ ٢٣٢) و\"الجرح والتعديل\" (٤٤/ ٩٨) \"الثقات\" لابن حبان (٦/ ٤٩٣) \"الميزان\" (٢/ ٣٤٦) \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٠٠) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣١٨).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٧) بدون ذكر المتبتلين والمتبتلات وفي (٢/ ٢٨٩) بكامله عن أيوب بن النجار بنفس هذا الإسناد.\n\n[٤٤٠١] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"6","page":400},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي الوليد.\n\n[٤٤٠٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة، قال أبو أحمد (^٢) وحدثنا\n_________\n(^١) في الجهاد (٤/ ١٧).\nوأخرجه الترمذي في الجهاد (٤/ ١٩٣ رقم ١٦٧٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٦) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٢ رقم ٦٦١) عن سفيان بن عيينة، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٩ رقم ٣٧٦٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤، ٦٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٣٨، ١٢/ ٥٢١ - ٥٢٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ١٦٩ رقم ٢٦٩٣ - الإحسان) من طريق وكيع، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٨٥) من طريق الهيثم بن جميل، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣) عن محمد بن عبيد، و(٢/ ١٢٠) عن هاشم، كلهم عن عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٥٧) وفي \"الآداب\" (رقم ٩٢٦) بنفس الإسناد هنا كما أخرجه في \"السنن\" (٥/ ٢٥٧) من طريق أبي نعيم عن عاصم بن محمد بن زيد به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٠١) وابن خزيمة في \"صحيحه\"، (٤/ ١٥١ رقم ٢٥٦٩) بنحوه من طريق بشر بن المفضل عن عاصم بن محمد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢٢)، ومن طريقه الطبراني \"الكبير\" (١٢/ ٣٥٩ رقم ١٣٣٣٩) عن مؤمل بن إسماعيل عن عمر بن محمد بن زيد عن أبيه عن ابن عمر بلفظ \"لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سرى أحد بليل وحده\".\nقال الشيخ الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٢١٧).\n\n[٤٤٠٢] إسناده: ضعيف.\n(^٢) في الأصل و(ن) \"أبو محمد\" وهو تصحيف.\n• الحسين بن أحمد بن منصور، أبو عبد الله المعروف بسجادة.\nقال الخطيب: كان لا بأس به، راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣ - ٤).\n• يحيى بن عثمان. أبو زكريا الحربي، البغدادي (م ٢٣٨ هـ). صدوق، تكلموا في روايته عن معقل، من العاشرة.\n• ابن أبي فروة هو إسحاق بن عبد الله متروك، مر.\n• محمد بن يوسف القرشى مولى عثمان، مدني. مقبول، من السادسة (س ق).\n• عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص الأموي، أبو عثمان. ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث في \"الكامل\" (١/ ٣٢١) ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٦٨).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد \"المسند\" (١/ ٧٣) عن يحيى بن عثمان الحربي حدثنا إسماعيل =","vol":"6","page":401},{"text":"الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي فروة، عن محمد بن يوسف، عن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصبحة تمنع الرزق \" وقال الهيثم: بعض الرزق.\nوقال يوسف بن عثمان وفي موضع آخر يوسف بن محمد.\nورواه (^١) مسملمة بن علي، عن ابن عياش، عن رجل وهو ابن أبي فروة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك مرفوعًا.\nوإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة تفرد بهذا الحديث وخلط في إسناده.\nوالصبحة: النوم عند الصباح.\n_________\n= ابن عياش عن رجل قد سماه (وهو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة) عن محمد بن يوسف به.\nكما أخرجه أيضًا في \"زوائد المسند\" (١/ ٧٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٠٧)، عن أبي إبراهيم الترجماني عن إسماعيل بن عياش به.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح أما ابن أبي فروة فهو إسحاق قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عنه.\nوقال يحيى بن معين: كذاب، وقال الفلاس والنسائي والدارمي: متروك.\nوأما إسماعيل بن عياش فضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لعبد الله بن أحمد في \"زوائد \"المسند\" وابن عدي في \"الكامل\" والمؤلف ورمز لصحته فتعقبه المناوي فقال قال ابن الجوزي في \"الموضوعات\" موضوع وابن أبي فروة اسمه إسحاق وهو متروك فيض القدير (٤/ ٢٣٢).\nونسبه الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٦٢) لأحمد لا لابنه وهو وهم وقال: وفيه ابن أبي فروة وهو ضعيف.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ٣٥٣٣) وقال: ضعيف جدًا.\n(^١) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٢١) من طريق ابن وهب عن مسلمة عن إسماعيل بن عياش عن رجل عن إسحاق به ولم بسم رجلًا وهو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وقد خلط ابن أبي فروة، في هذا الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغبر\" برواية المؤلف وحده ورمز له بصحته.\nفقال المناوي: والأمر بخلافه بل ذكر البيهقي بعدما خرج الحديث إسحاق بن أبي فروة تفرد به وخلط في إسناده وأما ابن عدي فقال: الحديث لا يصح إلا بابن أبي فروة وقد خلط في إسناده فتارة جعله عن عثمان وتارة عن أنس. (فيض القدير ٤/ ٢٣٢).\nوفي هذا الإسناد مسلمة بن علي هو الخشني متروك وكذا ابن عياش، فالإسناد هذا أيضًا ضعيف.","vol":"6","page":402},{"text":"[٤٤٠٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد الجمحي بمكة، حدثنا علي بن عبد العزيز أبو الحسن البغوي (^١)، حدثنا محمد بن الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن الإفريقي، عن حديج بن صومي، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الغفلة في ثلاث: الغفلة عن ذكر الله ﷿، والغفلة من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس، وغفلة الرجل عن نفسه في الدين\"\n\n[٤٤٠٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن حاتم، حدثني عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي، حدثنا المحاربي، عن الأعمش، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الغفلة في ثلاث … \" فذكر هذا الحديث.\n_________\n[٤٤٠٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن الأصبهاني هو محمد بن سعيد بن سليمان، الكوفي، أبو جعفر بن الأصبهاني (م ٢٢٠ هـ). ثقة، ثبت،\n•الإفريقي هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ضعيف،\n•حديج بن صومي الحميري، أبو عمرو من أهل مصر، تقدموا.\n(^١) في النسختين \"البغدادي\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٢٦ - ٥٢٧) عن أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإقريقي به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٦٦) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: قال الهيثمي: فيه حديج بن صومي وهو مستور وبقية رجاله ثقات. وفيه عند البيهقي عبد الرحمن بن محمد المحاربي أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال ثقة. وقال ابن معين: يروي عن المجهولين مناكير وعبد الرحمن الإفريقي ضعفه النسائي وغيره (فيض القدير ٤/ ٤١٣).\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٣٨).\n\n[٤٤٠٤] إسناده: لا بأس به.\n• عبيد بن حاتم هو أبو علي الحسين بن محمد بن حاتم العجلي ثقة، مر.\n• عبد الرحمن بن أبي البختري هو عبد الرحمن بن زبان بن الحكم أبو علي الطائي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٦٧ - ٢٦٨) ولم يبين حاله.\n• أبوعلقمة الفارسي، المصري، مولى بني هاشم، ويقال حليف الأنصار، وكان قاضي إفريقية. ثقة. من كبار الثالثة (ز م-٤).\nعزاه المناوي للمؤلف وحده عن أبي هريرة وسكت عليه. راجع \"فيض القدير\" (٤/ ٤١٣).","vol":"6","page":403},{"text":"[٤٤٠٥] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق النيسابوري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام الرياحي، حدثنا أبي، حدثنا المشمعل بن ملحان القيسي، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنزة، عن أبيه، عن جده، عن فاطمة بنت محمد - ﷺ - قالت: مر بي رسول الله - ﷺ - وأنا مضطجعة متصبحة، فحركنى برجله، ثم قال: \"يا بنية قومي اشهدي رزق ربك، ولا تكوني من الغافلين، فإن الله يقسم أرزاق الناس ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس\"\nإسناده ضعيف.\n\n[٤٤٠٦] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس الصبغي، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن الحجاج، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن غالب، حدثنا إسماعيل بن مبشر بن\n_________\n[٤٤٠٥] إسناده: ضعيف.\n• المشمعل بن ملحان القيسي، صدوق يخطئ ضعفه الدارقطني،\n•عبد الملك بن هارون بن عنترة، ضعيف، تقدما.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٣٦٩ رقم ٨٤٦٣) عن فاطمة بنت محمد - ﷺ -، وأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٣٧٧) كما في هامش \"الديلمي\" عن حمد بن نصر حدثنا عبد الملك بن عبد الغفار البصري حدثنا عبد العزيز بن علي الأزجي حدثنا عبد الله بن علي ابن أيوب العسكري حدثنا إسماعيل الصفار فذكره. وفيه \"إسماعيل بن ملحان\" موضع \"المشمغل بن ملحان\" وهو تصحيف وكذا \"هارون بن عفيرة\" مصحفا.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٣٠ - ٥٣١) برواية المؤلف وحده.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" بدون الإسناد والمتن (رقم ٩٦٨).\n\n[٤٤٠٦] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو العباس الصبغي هو محمد بن إسحاق بن أيوب، مر.\n• يعقوب بن إسحاق بن الحجاج لعله يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج النيسابوري ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢٨٨) وقال: قدم بغداد وحدث بها عن الحسن بن الضحاك، وروى عنه عبد الباقي بن قانع.\n• إسحاق بن إبراهيم بن غالب وشيخه إسماعيل بن مبشر بن عبد الله الجوهري، لم نعرفهما.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٣١) عن علي بن أبي طالب ﵁ وعزاه للمؤلف وحده.\nوهذا الإسناد أيضًا ضعيف لأجل عبد الملك بن هارون بن عنترة.","vol":"6","page":404},{"text":"عبد الله الجوهري، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده عن علي قال: دخل رسول الله - ﷺ - على فاطمة بعد أن صلى الصبح وهي نائمة فذكر معناه.\n\n[٤٤٠٧] أخبرنا أبو حامد بن أبي خلف بن أحمد الصوفي المهرجاني بها، حدثنا أبو بكر محمد بن يزداد (^١) بن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن مسعر، عن ثابت بن عبيد، عن خوات بن جبير الأنصاري- وكان من الصحابة- قال: النوم أول النهار خرق، وأوسطه خلق، وآخره حمق.\nرواه غندر، عن شعبة، عن مسعر، عن ثابت بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن خوات بن جبير، وكان من أصحاب النبي - ﷺ -.\n\n[٤٤٠٨] أخبرناه أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا القاسم بن زكريا أبو بكر المقرئ، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن كردي، قال حدثنا غندر … فذكره كذلك موقوفًا.\n\n[٤٤٠٩] أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوسا بن محمد بن نصر الأسداباذي بها، حدثنا\n_________\n[٤٤٠٧] إسناده: لم نعرف شيخ المؤلف وشيخه وبقية الرجال ثقات.\n• ثابت بن عبيد الأنصاري، مولى زيد بن ثابت، كوفي. ثقة. من الثالثة (بخ م-٤).\n• خوات بن جبير الأنصاري (م. ٤ هـ). صحابي، قيل إنه شهد بدرا (بخ م).\nوالخبر ذكره المؤلف في \"الأداب\" (رقم ٩٦٩) ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" (ص ٦٩)\nوالطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣) عن خوات بن جبير.\n(^١) في الأصل \"محمد بن داود\" وهو تصحيف.\n\n[٤٤٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن عبد الله بن الحكم بن أبي فروة، الهاشمى، أبو الحسين البصري (م ٢٤٧ هـ). يعرف\nبابن الكردي، ثقة. من العاشرة (م ت س).\nفي الأصل و(ن) \"أبو الحسين محمد بن عبد الله بن كردي\" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.\n• غندرهو محمد بن جعفر.\nوالخبر أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٤٢) من طريق عبد الله.\nوالحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٩٣) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن مسعر به.\n\n[٤٤٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• عمرو بن زياد اليحصبي. =","vol":"6","page":405},{"text":"أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، حدثنا المقرئ- وهو عبد الله بن بن يزيد- حدثنا حيوة، أخبرني عمرو بن زياد اليحصبي، أن أبا فراس مولى عبد الله بن عمرو أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: النوم ثلاثة: فنوم خرق، ونوم خلق، ونوم حمق، فأما نوم خرق فنومة الضحى تقضي الناس حوائجهم وهو نائم، وأما نوم خلق فنومة القائلة نصف النهار، وأما نوم حمق فنومة حين يحضر الصلاة.\n\n[٤٤١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ليث، عن رجل] (^١)، عن علقمة بن قيس قال: بلغنا أن الأرض تعج إلى الله من نومة العالم بعد صلاة الصبح.\n\n[٤٤١١] وبإسناده قال أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجدشي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن السائب بن يزيد قال: كان عمر بن الخطاب يمر علينا عند نصف النهار أو قبيله فيقول: قوموا فقيلوا، فما بقي فهو للشيطان.\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٧٥) وراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٣٣٢) و\"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٣٣).\n• أبو فراس هو يزيد بن رباح السهمي، مر.\nوالخبر أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٢ - ١٣) من طريق حيوة وابن لهيعة- معا- عن عمرو بن زبان \"وهو تصحيف والصحيح زياد\" الحضرمي به.\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٧٠) عن عبد الله بن عمرو، ولم يسق لفظه بتمامه.\n\n[٤٤١٠] إسناده: فيه جهالة.\n• ليث هو ابن سعد المصري، ثقة.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٤٧ رقم ١٩٨٧٦).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٤٤١٠] سعيد بن عبد الرحمن بن جحش، الجحشي، حجازي. صدوق. من الخامسة (بخ).\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٧ رقم ١٩٨٧٤) بنفس الإسناد، عن معمر.\nوإسناده صحيح ورجاله ثقات.","vol":"6","page":406},{"text":"[٤٤١٢] وبه قال أخبرنا عبد الرزاق، عن شيبة بن النعمان، عن عمه إسماعيل بن شروس، قال: سمعت طاوسا يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"استعينوا برقاد النهار على قيام الليل، واستعينوا بأكلة السحر على صيام النهار\" هذا مرسل.\n\n[٤٤١٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا\n_________\n[٤٤١٢] إسناده: ضعيف والحديث مرسل.\n• شيبة بن النعمان بن شروس الصنعاني.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٣٧) وسكت عليه.\nوفي الأصلين وفي \"كتاب الآداب\" \"شيبة بن عثمان\" وفي \"المصنف\" \"شيبة بن كثير\" وكلاهما خطأ، والصواب \"شيبة بن النعمان\" فإنه يروي عن عمه إسماعيل بن شروس وروى عنه عبد الرزاق.\n• وعمه إسماعيل بن شروس الصنعاني، أبو المقدام.\nروى عن عبد الرزاق عن معمر قال: كان يثبج الحديث أي يضعه.\nوقال ابن عدي: قال البخاري قال معمر: كان يضع الحديث.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣١).\nراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٢١) و\"اللسان\" (١/ ٤١١) و\"الميزان\" (١/ ٢٣٤) و\"الكاملأ لابن عدي (١/ ٣١٤) و\"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٧٧) و\"المغني في الضعفاء\" (١/ ٨٣) و\"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٨٤).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٧١) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٢٩ رقم ٧٦٠٣) عن شيبة بن كثير عن أبي إسماعيل بن شروس أنه سمع إسماعيل بن شروس. وفي إسناد\"المصنف\" تصحيف فاحش أشار إليه المحقق الفاضل في الهامش فراجعه.\n\n[٤٤١٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود هو الطيالسي،\n•زمعة بن صالح، ضعيف،\n•ابن وهرام هو سلمة، صدوق، تقدموا.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١٠٨٤)، في ترجمة زمعة بن صالح، عن أبي يعلى، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الصيام (١/ ٥٤٠ رقم ١٦٩٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٢٥) - بتقديم وتأخير- من طريق أبي عامر العقدي عن زمعة بن صالح.\nوقال الحاكم: زمعة بن صالح وسلمة بن وهرام ليسا بالمتروكين اللذين لا يحتج بهما لكن =","vol":"6","page":407},{"text":"يحيى بن معين، حدثنا أبو داود، عن زمعة بن صالح، عن ابن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس يرفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \"استعينوا بقيلولة النهار على قيام الليل، وبطعام السحر على صيام النهار\"\n\n[٤٤١٤] أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس [حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو الفضل العباس بن الفضل الأزرق البصري، حدثنا سعيد بن زيد] (^١) أخو حماد بن زيد قال: دخلنا على هشام بن حسان فقال: إن دجاجة كان من أصحاب علي بن أبي طالب، وإنه قال: اتخذ أبوالدرداء ظلة يقيل فيها، فقيل له في ذلك فقال: إن نفسي مطيتي فإن لم أرفق بها لم تبلغني.\n_________\n= الشيخين لم يخرجاه عنهما وهذا من غرر الحديث في هذا الباب وأقره الذهبي.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٤٥ رقم ١١٦٢٥)، ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\"\n(ص ٦٩) من طريق إسماعيل بن عياش عن زمعة بن صالح به،\nوأخرجه أبو نعيم في \" أخبار أصبهان\" (٢/ ١٤٢) من طريق يونس بن حبيب عن أبي داود به.\nوأخرجه المؤلف في الآداب\" (رقم ٩٧٢) ولم يذكر المسند بتمامه.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٥٥ رقم ١٠٢) وعزاه لابن ماجه وابن أبي عاصم والحاكم في \"صحيحه\" ومحمد بن نصر في \"قيام الليل\" والطبراني في \"الكبير\" والبزار في \"مسنده\" وقال: وأورده الضياء في \"المختارة\" فهو عنده حجة، وكذا صححه الحاكم لكنه قال: زمعة وسلمة لم يحتج بهما الشيخان، وهو كذلك، أما زمعة فلأنه كان مع صدته ضعيفًا لخطئه ووهمه ولذا لم يخرج له مسلم إلا مقرونا، وأما سلمة فلضعفه إما مطلقا وإما في خصوص ما يرويه عنه زمعة وهو الظاهر فقد وثقه جماعة، فجملة القول أن الإسناد هذا ضعيف.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٩١٦).\n\n[٤٤١٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو الفضل العباس بن الفضل بن العباس بن يعقوب العبدي، الأزرق.\nقال يحيى بن معين: كذاب خبيث، وقال ابن المديني: ضعيف.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥١٠) وقال: يخطئ ويخالف.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ١٣٤ - ١٣٥) و\"الضعفاء\" (٣/ ٣٦٠) \"الميزان\" (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦) \"المغني في \"الضعفاء\" (١/ ٣٢٩).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و(ن).","vol":"6","page":408},{"text":"[٤٤١٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا أحمد بن عبد الله بن سيف، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم قال: كمال المروءة أن تحرز دينك، وتصل رحمك، وتكرم إخوانك، وتصلح مالك، وتقيل في بيتك.\n\n<span data-type='title' id=toc-237>فصل في ذم كثرة النوم</span>\n\n[٤٤١٦] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوم، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا معاذ بن معاذ العنبري، حدثنا سفيان،\n_________\n[٤٤١٥] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن عبد الله بن سيف، لم نجد له ترجمة.\n• ابن وهب هو عبد الله.\n• عبد الرحمن بن زياد بن أنعم هو الإفربقي، ضعيف.\n\n[٤٤١٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٧٤) وفي \"كتاب الصمت\" (رقم ٤٣٩) بنفس الإسناد.\nكما أخرجه في \"البعث\" أيضًا (رقم ٤٤٢) من طريق جبلة بن أبي رواد عن سفيان الثوري به.\nوفيه \"ولا يموت أهل الجنة\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٣٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٧٠) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٣٠١)، ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٤٤٩)، من طريق عبد الله بن محمد بن المغيرة عن سفيان الثوري.\nوفيه ابن المغيرة منكر الحديث، وقال العقيلي: وكان يخالف في بعض حديثه ويحدث بما لا أصل له.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة مصعب بن إبراهيم (٦/ ٢٣٦٤) ولفظه \"النوم أخو الموت وأهل الجنة لا يموتون\" وقال ابن عدي: مصعب منكر الحديث وهو مجهول وقال العقيلي: في حديثه نظر.\nوأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٤٦٧) وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (١/ ١٢٦ رقم ٩٠) من طريق نوح بن أبي مريم عن محمد بن المنكدر به، وفيه نوح بن أبي مريم منكر الحديث كذبوه.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٤٤٩) من طريق الحسين بن الوليد عن سفيان الثوري به. =","vol":"6","page":409},{"text":"عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: سأل رجل رسول الله - ﷺ - أينام أهل الجنة؟ فقال: \"النوم أخو الموت، ولا يموت أهل الجنة\"\n\n[٤٤١٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا محمد بن\n_________\n= وقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢١٩): سألت أبي عن حديث جابر بن عبد الله الذي رواه الفريابي عن سفيان فقال أبي: الصحيح ابن المنكدر عن النبي - ﷺ - مرسلا.\nوذكره السيوطى في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن جابر.\nوقال المناوي: ورواه عنه أيضًا بهذا اللفظ الطبراني في \"الأوسط\" والبزار في \"مسنده\" وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح. \"فيض القدير\" (٦/ ٣٠١).\nوذكر الشيخ الألباني جميع طرقه مسندا ومرسلا وقال: وبالجملة فالحديث صحيح من بعض طرقه عن جابر، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٠٨٧) وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٦٨٤).\n\n[٤٤١٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن عيسى بن يزيد، أبو بكر التميمي الطرسوسي، الثغري (م ٢٧٧ هـ)\nالحافظ. الجوال، قال الحاكم: مشهور بالرحلة والفهم والتثبت.\nوقال ابن عدي: هو في عداد من يسرق الحديث.\nراجع \"السير\" (١٣/ ١٦٤ - ١٦٥)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٠١ - ٦٠٢)، \"الوافي\" (٤/ ٢٩٦)، \"الميزان\" (٣/ ٦٧٩).\n• سنيد (بنون ثم دال، مصغرا) ابن داود، المصيصي، المحتسب واسمه حسين (م ٢٢٦ هـ) ضعيف مع إمامته ومعرفته، لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه. من العاشرة (ق).\n• يوسف- بن محمد بن المنكدر التميمي. ضعيف. من السابعة (ف).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٢٢ رقم ١٣٣٢) عن زهير بن محمد والحسن ابن محمد بن الصباح والعباس بن جعفر ومحمد بن عمرو الحدثاني قالوا حدثنا سنيد بن داود به.\nقال البوصيري في الزوائد: سنيد بن داود وشيخه يوسف بن محمد ضعيفان.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٧٥) بنفس هذا الإسناد، ومن طريق المؤلف أورده الذهبي في \"السير\" (١٣/ ١٦٥).\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٢١) عن جعفر بن سنيد بن داود عن أبيه به وقال: لم يروه عن محمد بن المنكدر إلا ابنه يوسف، وتفرد به سنيد.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٤٥٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٦٨)، عن محمد بن عتاب بن المربع عن سنيد بن داود به.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ويوسف لا يتابع على حديثه.\nوقال الدارقطني: يوسف ضعيف. وقال ابن حماد: متروك.\nوذكره السيوطي في\"الجامع الصغير\" ونسبه للنسائي وابن ماجه والمؤلف في \"الشعب\" عن جابر. =","vol":"6","page":410},{"text":"عيسى الطرسوسي، حدثنا سنيد بن داود الطرسوسي حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قالت أم سليمان بن داود لسليمان بن داود: يا بني لا تكثر النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تدع صاحبه فقيرا يوم القيامة\"\nوكذلك رواه الفضل بن محمد الشعراني عن سنيد بن داود.\n\n[٤٤١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن يحيى الحجري الكوفي، حدثنا أبي، حدثنا إسرائيل-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن المنذر أبو المنذر، حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى ابن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله قال: ذكر النوم عند النبي - ﷺ - فقال: \"ناموا فإذا انتبهتم فأحسنوا\"\nقال أبو عبد الله: تفرد به أبو المنذر عن إسرائيل.\n_________\n= قال المناوي: وفيه يوسف متروك وسنيد لم يكن بذاك، وفيه أيضًا محمد بن عيسى الطرسوسي.\nذكره الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: قال ابن عدي: ممن يسرق الحديث، وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" فلم يصب. \"فيض القدير\" (٤/ ٥٠٥).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٠٧٤).\n\n[٤٤١٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله أحمد بن يحيى بن المنذر الحجري الكوفي، لم نجد له ترجمة.\n• وأبوه هو يحيى بن المنذر أبو المنذر، الكندي، الكوفي. ضعفه الدارقطني وغيره وقال العقيلي: في حديثه نظر.\nراجع \"الضعفاء\" (٤/ ٤٣١) و\"الميزان\" (٤/ ٤١١) و\"الثقات\" (٩/ ٢٥٩).\n• إسرائيل هو ابن يونس.\n• أبو حصين هو عثمان بن عاصم الأسدي، ثقة، ربما دلس، تقدما.\nأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٧٦) عن عبد الله بن مسعود، ولم يسق لفظه بتمامه.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: ورواه عنه- ابن مسعود- البزار أيضًا وقال البيهقي وفيه يحيى بن المنذر ضعفه الدارقطني وغيره \"فيض القدير\" (٦/ ٢٨١).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٦٥).","vol":"6","page":411},{"text":"<span data-type='title' id=toc-238>فصل في الرؤيا التي هي نعمة من نعم الله تعالى ودلالة واضحة على فاعل في عيننا يرينا ما نراه في منامنا مرة بالبشرى ومرة بغيرها</span>\nقال الله ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (^١)\nروينا (^٢) في الحديث الثابت عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - كشف الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر ﵁ فقال: \"إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو ترى له\".\nوروينا ذلك أيضًا في الحديث (^٣) الثابت عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بمعناه.\n_________\n(^١) سورة يونس (١٠/ ٦٤).\n(^٢) حديث ابن عباس\nأخرجه مسلم في الصلاة (١/ ٣٤٨ رقم ٢٠٧ - ٢٠٨) وأبو داود في الصلاة (١/ ٥٤٥ - ٥٤٦ رقم ٧٨٦) والنسائي في الافتتاح (٢/ ١٨٩ - ١٩٠) وفي التطبيق (٢/ ٢١٧ - ٢١٨) وابن ماجه في تعبير الرؤيا (٢/ ١٢٨٣ رقم ٣٨٩٩) والدارمي في الصلاة (٣٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢١٩) - وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٧٦ رقم ٥٤٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦١٥، ٦١٦ رقم ٦٠١٣، ٦٠١٤) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١١٠)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٢٨ رقم ٤٨٩)، وعنه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٨٧ - ٨٨) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٢٨٣٩) وأبو يعلى في \"مسنده، (٤/ ٢٧٥ رقم ٢٣٨٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧، ١١/ ٥٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، كلهم من طريق سليماق بن سحيم عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن ابن عباس- مطولًا ومختصرا.\nإسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^٣) حديث أبي هريرة: رواه أبو اليمان عن شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب عنه.\nأخرجه البخاري في تعبير الرؤيا (٨/ ٦٩) ومن طريقه البغوي في شرح \"السنة\" (١٢/ ٢٠٢ رقم ٣٢٧٢).\nقال الشيخ الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٠٧٤).","vol":"6","page":412},{"text":"[٤٤١٩] وأخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه بن أحمد المروزي قدم علينا بنيسابور، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو زكريا يحيى بن أيوب أملاه علينا إملاء، قال عبد الله: وحدثنا عباد بن موسى الختلي، قالا حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: \"لم يبق بعدي من المبشرات إلا الرؤيا الصالحة التي يراها الرجل أو ترى له\".\nقال عبد الله وسمعت أبي يحدث عن يحيى بن أيوب في المسند.\n\n[٤٤٢٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n[٤٤١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، أبو عبد الله المدني قاضي بغداد (م ١٧٦ هـ). صدوق له أوهام، من الثامنة، وأفرط ابن حبان في تضعيفه (عخ د م س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٢٩) عن يحيى بن أيوب بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٧٦) ونسبه لأحمد وابن مردويه.\n\n[٤٤٢٠] إسناده: فيه مجهول وبقية رجاله ثقات.\n• خلاد هو ابن يحيى بن صفوان.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٧) وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٤) من طريق أبي معاوية.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥١) من طريق وكيع.\nوأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٧) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٥) وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٥) من طريق سفيان ابن عيينة.\nوأخرجه ابن جرير أيضًا في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٣) من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش عن ذكوان عن شيخ عن أبي الدرداء، ولم يذكر فيه عطاء بن يسار.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٤٧) من طريق الفريابي عن سفيان به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٦) عن جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن عطاء ابن يسار عن أبي الدرداء به ولم يذكر فيه شيخا من أهل مصر\".\nكما أخرجه في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٦) من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي الدرداء به بدون ذكر \"شيخ\".","vol":"6","page":413},{"text":"الباغندي محمد بن سليمان، حدثنا خلاد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن عطاء بن يسار، عن شيخ من أهل مصر، عن أبي الدرداء قال: سألت النبي - ﷺ - عن هذه الآية: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال: \"البشرى الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له وفي الآخرة الجنة\"\nتابعه عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح هكذا ومحمد بن المنكدر عن عطاء بن يسار هكذا.\n\n[٤٤٢١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل في أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء عن قول الله ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال سفيان: ثم لقيت عبد العزيز فحدثنيه عن أبي صالح عن عطاء عن رجل من أهل مصر عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ -.\nقال سفيان: ثم لقيت محمد بن المنكدر فحدثني به عن عطاء بن يسار عن رجل من أهل مصر عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - بمثله.\n_________\n[٤٤٢١] إسناده: كسابقه.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٦٩٩) عن أبي بكر الحميدي وهو في \"مسند الحميدي\" (١/ ١٩٣ رقم ٣٩١، ٣٩٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٧) - ولم يسق لفظه- وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٦) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد العزيز بن رفيع به.\nوأخرجه الترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٣٤ رقم ٢٢٧٣) وفي التفسير (٥/ ٢٨٦ رقم ٣١٠٦) وأحمد في \"مسنده\"- بدون ذكر اللفظ- (٦/ ٤٤٧) وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٤) من طريق سفيان عن محمد بن المنكدرعن عطاء بن يسار به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٩١) من طريق ابن أبي عمر عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع به.","vol":"6","page":414},{"text":"[٤٤٢٢] وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حرب بن شداد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال. نبئت أن عبادة بن الصامت سأل النبي - ﷺ - عن قول الله ﷿: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال: \"هى الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم أو ترى له\".\n\n[٤٤٢٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن بن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن ثابت، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\".\n_________\n[٤٤٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٣٤ رقم ٢٢٧٥) من طريق محمد بن بشار عن أبي داود به.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٩٧).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٤) عن المثنى عن أبي داود عمن ذكره عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٢١) من طريق هاشم.\nوالحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٩١) من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن حرب بن شداد به. وأخرجه الدارمي في الرؤيا (٥١٩) وابن جرير في \"تفسيره\"- بدون ذكر اللفظ- (١١/ ١٣٤) وبذكر اللفظ (١١/ ١٣٦) من طريق أبان.\nوابن ماجه في تعبير الرؤيا (٢/ ١٢٨٣ رقم ٣٨٩٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٤٠) وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٦) من طريق علي بن المبارك، و(١١/ ١٣٣) من طريق الأوزاعي، و(١١/ ١٣٤) من طريق أبي عمرو، كلهم عن يحيى بن أبي كثير به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٧٤) ونسبه للطيالسي وأحمد والترمذي والدارمي وابن ماجه والهيثم بن كليب الشاشي والحكيم الترمذي في \"النوادر\" وابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبي الشيخ والحاكم وصححه ابن مردويه والمؤلف.\n\n[٤٤٢٣] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"6","page":415},{"text":"قال: وحدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، عن النبي - ﷺ - بمثله.\nقال الشيخ أحمد: حديث ثابت أخرجه مسلم (^١) من حديث معاذ بن معاذ عن شعبة.\nوحديث قتادة أخرجه البخاري (^٢) ومسلم من حديث غندر عن شعبة.\nوأخرجه مسلم (^٣) أيضًا من حديث عبد الرحمن بن مهدي.\n\n[٤٤٢٤] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه- ح\n_________\n(^١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٤ رقم ٧)، ولم يسق لفظه.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦١٠ - ٦١١ رقم ١٤٠٧) عن أبي خيثمة عن عبد الرحمن ابن مهدي.\nورواه ابن ماحه في الرؤيا (٢/ ١٢٨٢ رقم ٣٨٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٦، ١٤٩) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (١٢/ ٢٠٣ رقم ٣٢٧٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦١٥) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٥٤ رقم ٣٤٢٠، ٦/ ٤٠٠ - ٤٠١، ٤٣٥) من طريق حميد الطويل عن أنس به.\n(^٢) أخرجه البخاري في تعبير الرؤيا (٨/ ٦٩) ومسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٤ رقم ٧).\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٦) عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\n(^٣) في كتاب الرؤيا (٢/ ١٧٧٤ رقم ٧) عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nوأخرجه. الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٨)، وعنه الترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٣٤ رقم ٢٢٧١)، عن شعبة به.\nوأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٤ رقم ٧) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٨١ رقم ٥٠١٨) من طريق محمد بن كثير، والدارمي في الرؤيا (٥١٩) من طريق الأسود ابن عامر، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٩) عن عبد الرحمن بن مهدي وحجاج، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٦ - ١٦ رقم ٣٢٣٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥١ - ٥٢) عن شبابة، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٦) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٤٦) من طريق سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة به.\nإسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n\n[٤٤٢٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكلي، ولقب أبيه يرويه. ذكره ابن ماكولا في \"الأكمال\" (١/ ١٦٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.","vol":"6","page":416},{"text":"وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رؤيا الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق وكذلك رواه ابن المسيب وأبوصالح وأبو سلمة في أصح الروايتين عنه عن أب هريرة.\n\n[٤٤٢٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن شاذان وأحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الرؤيا الصالحة- قال نافع: حسبت ابن عمر قال- جزء من سبعين جزءًا من النبوة\"\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن قتيبة، وهكذا روي في إحدى الروايتين عن أبي سلمة عن أبي هريرة، والرواية الأولى عن أبي هريرة أصح.\n_________\n(^١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٥) ولم يسق لقظه.\nوأخرجه البخاري في تعبير الرؤيا (٨/ ٦٩) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢١٣ رقم ٢٠٣٥٥)، ومن طريقه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٤ رقم ٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٩)، وابن ماجه في الرؤيا (٢/ ١٢٨٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٠ - ٥١) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.\nوحديث أبي صالح عن أبي هريرة:\nأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥١).\nوحديث أبي سلمة عن أبي هريرة:\nرواه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٩، ٤٣٨) والخطيب في \"تاريخه\"، (٣/ ٣٣) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٤٦ رقم ٦١٨) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٤٦).\nقال الشيخ الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٥٢٤).\n\n[٤٤٢٥] إسناده: صحيح.\n• الليث هو ابن سعد الإمام.\n(^٢) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٥) عن قتيبة وابن رمح عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٩) عن هاشم عن الليث به.\nوأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٥ رقم ٩) وابن ماجه في الرؤيا (٢/ ١٢٨٣ رقم ٣٨٩٧) =","vol":"6","page":417},{"text":"وروي (^١) ذلك عن ابن مسعود من قوله، وروي عنه مرفوعًا.\n\n[٤٤٢٦] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كنت ألقى من الرؤيا شدة غير أني لا أزمل، حتى حدثني أبو قتادة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلما يكرهه فليبصق عن يساوه ثلاث بصقات، ويستعيذ من الشيطان فإنه لا يضره\".\n_________\n= وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٢) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٤٥) من طريق عبيد الله بن عمر، كما أخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٥) من طريق الضحاك بن عثمان، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩ - ٥٠) من طريق عبد العزيز، و(٢/ ١٢٢) من طريق شعيب، أربعتهم عن نافع.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٥٢٣).\n(^١) حديث عبد الله بن مسعود موقوفًا.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٤٧ رقم ٩٠٥٨) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢١٣ رقم ٢٠٣٥٧) وعندهما زيادة في آخره: \"لهان ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم وإن السموم الحار التي خلق الله منها الجان جزءًا من سبعين جزءًا من حر جهنم\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٣) بدون الزيادة.\nوذكره الهشمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٧٣) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" عن شيخه عبد الله ابن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف.\nوحديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٧٥ رقم ١٠٥٤٠) وفي \"الصغير\" (٢/ ٥٦) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٤٥) ولم يذكر اللفظ، واللفظ في \"الكبير\": \"ستة وسبعين\" وفي \"الصغير \": \"سبعين\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٧٣) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الصغير\" والبزار ورجال \"الصغير\" رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" بسياق طويل (١٠/ ٢٧٣ رقم ١٠٥٣٢) بلفظ \"سبعين\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٣٧) وفيه عبيد بن إسحاق العطار وهو متروك ورضيه أبو حاتم وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٣١) وقال: يغرب، فالحديث بهذه الطريق ضعيف.\n\n[٤٤٢٦] إسناده: كإسناد سابقه.","vol":"6","page":418},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق وعبد بن حميد عن عبد الرزاق. وأخرجاه (^٢) من أوجه أخر.\nورواه (^٣) يونس بن يزيد عن الزهري وزاد فيه: \"ولا تحْبر بها أحدًا فإن رأى رؤيا حسنة فليستبشر ولا يخبر بها إلا من يحب\".\nورواه (^٤) يحيى بن سعيد عن أبي سلمة وقال فيه: وليتحول عن جنبه الذي كان عليه.\n\n[٤٤٢٧] وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري قال\n_________\n(^١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧١) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢١٢ رقم ٢٠٣٥٣) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٤ - ٣٠٥) بنفس الإسناد.\n(^٢) فأخرجه البخاري في التعبير (٨/ ٧٤) من طريق عقيل، ومسلم في الرؤيا (١٧٧٢ رقم ٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٦) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣) عن سفيان بن عيينة، كلاهما عن الزهري به.\nوأخرجه البخاري في الطب (٧/ ٢٤ - ٢٥) وفي التعبير- مختصرا- (٨/ ٦٨) ومسلم في الرؤيا (٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم ٣٩٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٠) ومالك \"الموطأ\") (٢/ ٩٥٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦٢٠ رقم ٦٠٢٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ٣٢٧٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٧٠)، كلهم من طريق يحيى ابن سعيد عن أبي سلمة به.\nوأخرجه البخاري في التعبير (٤/ ٦٨ - ٦٩) من طريق عبد الله بن يحيى بن كثير عن أبيه كما أخرجه في التعبير أيضًا (٨/ ٧٢) من طريق عبيد الثْه بن أبي جعفر، كلاهما عن أبي سلمة به.\nوأخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٩٥) والدارمي (ص ٥٢٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٠) من طريق عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٥٢٥).\n(^٣) أخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧١) ولم يسق لفظه.\n(^٤) أخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٢) - بدون ذكر اللفظ- وابن ماجه في الرؤيا (٢/ ١٢٨٦ رقم ٣٩٠٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٣٦ - ٣٣٧).\n\n[٤٤٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري، أخو يحيى المدني (م ١٩٩ هـ). ثقة، من الخامسة (ع).","vol":"6","page":419},{"text":"سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: إن كنت لأرى الرؤيا فتمرضني فذكرت ذلك لأبي قتادة فقال: وأنا إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الرؤيا الصالحة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، فإذا رأى ما يكره فاستيقظ فليتفل عن يساره ثلاثًا، ويتعوذ بالله من شرها، ومن الشيطان، ولا يخبر بها أحدًا فإنها لن تضره\"\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث شعبة.\n\n[٤٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في التعبير (٨/ ٨٣) عن سعيد بن الربيع.\nومسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٢ رقم ٤) من طريق محمد بن جعفر كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٨٠) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه الدارمي في الرؤيا (٥٢٠) عن أتيت الوليد، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦٢٠ رقم ٦٠٢٦) من طريق حفص بن عمر الحوضي، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" ببعضه- (٢/ ٢١) من طريق النعمان، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ٦٧٣ رقم ١٦٢٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٣٢٧٥)، عن شعبة.\nوأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٢ رقم ٣) من طريق عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري به.\nصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٥٢٦).\n\n[٤٤٢٨] إسناده: لا بأس به.\n• أبو أمية الطرسوسي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم.\n• ابن نفيل هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، تقدما.\n• أبوالأصبغ الحراني هو عبد العزيز بن يحيى بن يوسف البكائي (م ٢٣٥ هـ). صدوق، ربما وهم. من العاشرة (د س).\n• محمد بن إسحاق هو ابن يسار أبو بكر المطلبي، صدوق، يدلس وزير بالتشيع والقدر، تقدم.\n• ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من المدلسين، راجع \"طبقات المدلسين\" (ص ٥١ رقم ١٢٥).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٨٠).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الرؤيا (٢/ ١٢٨٥ رقم ٣٩٠٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٦٤ رقم ١١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦١٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٧٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤٧/ ٣) من طريق أبي عبيد الله مسلم بن مشكم عن عوف بن مالك به.","vol":"6","page":420},{"text":"يعقوب، حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا ابن نفيل وأبو الأصبغ قالا جميعًا، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الرويا على ثلاث منازل: فمنها ما يحدث به الرجل نفسه وليس ذلك بشيء، ومنها ما يكون من الشيطان فإذا رأى أحدكم ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثًا، ثم ليتعوذ بالله من شرها، فإنه لن تضره، ومنها رويا من الله- فإذا رأى أحدكم الشيء يعجبه فليقصها على ذي رأي ناصح، وليقل خيرًا، أو ليناول خيرا، فإن رويا العبد الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\" قال، فقال عوف بن مالك الأشجعي: يا رسول الله لو كانت حصاة من عدد الحصا لكان كثيرًا.\n\n[٤٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال أخبرني ابن لهيعة والليث، عن أبي الزبير، عن جابر عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إذا رأى أحدكم الرويا ما يكرهها فليبصق.\nعن يساره ثلاثًا، ويستعذ بالله من الشيطان ثلاثًا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه\"\nهذا حديث أبي زكريا ولم يذكر أبو عبد الله ابن لهيعةفي إسناده.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث الليث.\n_________\n[٤٤٢٩] إسناده: صحيح.\n(^١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٢ - ١٧٧٣ رقم ٥) عن قتيبة بن سعيد وابن رمح- معا- عن الليث به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٤ رقم ٥٠٢٢) عن يزيد بن خالد وقتيبة، وابن ماجه في\nالرؤيا (٢/ ١٢٨٦ رقم ٣٩٠٨) عن محمد بن رمح المصري، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٠) عن\nحجين ويونس، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦٢٠) من طريق يزيد بن موهب، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٠٧ رقم ٣٢٧٧) من طريق قتيبة، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٩٢) من طريق سعيد بن عفير وعبد الله بن صالح، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٣٧، ١١/ ٧٠ - ٧١) عن أحمد بن- عبد الله بن يونس، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٨٠ - ١١٨ رقم ٢٢٦٣) عن كامل، كلهم عن الليث بن سعد به.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. صحيح الجامع الصغير (رقم ٥٦٥).","vol":"6","page":421},{"text":"[٤٤٣٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا خالد وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قرب- أو قال- اقترب الزمان لم يكد رويا المسلم تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاثة: فرؤيا بشرى من الله، ورؤيا من الشيء يحدث به الإنسان نفسه، ورويا من تحزين الشيطان فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يذكرنه، وليقم فليصل، وأحب القيد في النوم، وأكره الغل والقيد ثبات في الدين\"\nأخرجه البخاري (^١) ومسلم في الصحيح من أوجه عن محمد بن سيرين وأدرج بعضهم من الحديث ما في آخره من أمر القيد والغل وفصله معمر عن أيوب عن ابن سيرين فجعله من قول أبي هريرة.\n_________\n[٤٤٣٠] إسناده: كسابقه.\n• خالد هو الحذاء.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي.\n• محمد هو ابن سيرين.\n(^١) أخرجه البخاري في التعبير (٨/ ٧٧) من طريق عوف عن محمد بن سيرين به.\nوقال: وروى قتادة ويونس وهشام وأبوهلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا وأدرجه\nبعضهم كله في الحديث وحديث عوف ابن وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي - ﷺ - في القيد.\nوأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٣) ولم يسق لفظه، من طريق أيوب وهشام- معا- عن ابن سيرين به.\nوأخرجه الدارمي في الرؤيا- مفرتا- (٥٢١) من طريق مخلد بن حسين عن هشام عن محمد بن سيرين به ولم يذكر فيه \"أمر القيد والغل\".\nوأخرجه البغوي في \"شرح \"السنة\" (١٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٣٢٧٨) من طريق أيوب السختياني وهشام بن حسان- معا- عن ابن سيرين، ولم يذكر فيه \"الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة\".\nوأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٣) - بدون ذكر اللفظ- والترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٣٧ رقم ٢٢٨٠) ببعضه من طريق قتادة عن محمد بن سيرين به.\nوأخرجه ابن ماجه في تعبير الرؤيا (٢/ ١٢٨٩ رقم ٣٩١٧) من طريق الأوزاعي عن ابن سيرين به.\nولم يذكر الشطر الأخير منه.","vol":"6","page":422},{"text":"[٤٤٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺقال: \"في أخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا والرؤيا ثلاث: الرؤيا الحسنة بشرى من الله ﷿، والرؤيا يحدث بها الرجل نفسه، والرؤيا تحزين من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فلا يحدث بها أحدا، وليقم، فليصل\"\nقال أبو هريرة: يعجبني القيد وأكره الغل والقيد ثبات في الدين قال قال النبي - ﷺ -: \"رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n_________\n[٤٤٣١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أيوب هو السختياني.\n(^١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٣) ولم يسق لفظه بتمامه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٤١ - ٥٤٢ رقم ٢٢٩١) عن الحسن بن علي الخلال عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٢٠٣٥٢) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٩).\n• وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٣٢٧٩) عن أحمد بن عبد الله الصالحين عن أبي الحسين بن بشران به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٧٩) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه مسلم في الرؤيا (٢/ ١٧٧٣ رقم ٦) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٥٠١٩).\nوالترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٣٢ رقم ٢٢٧٠) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب السختياني به.\nولم يذكر أبو داود \"رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا\".\nوقال مسلم بعدما ساق الحديث \"وأحب القيد وأكره الغل والقيد ثبات في الدين).\nفلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين.\nوعند مسلم \"خمسة وأربعين جزءًا\".\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٦١٤ - الإحسان) من طريق سفيان عن أيوب عن محمد\nابن سيرين به ولم يذكر فيه الجزء الأخير.","vol":"6","page":423},{"text":"[٤٤٣٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجا أبا السمح حدثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الرؤيا الصالحة، يبشر بها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، فمن رأى ذلك فليخبر بها واد، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشيطان ليحزنه، فلينفث عن يساره ثلاثًا وليسكت ولا يخبر بها أحدا\"\n\n[٤٤٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة والليث، عن أبي الزبير، عن جابر أن أعرابيا قال: يا نبي الله إني حلمت البارحة أن رأسي قطع وأنا أتبعه، فزجره النبي - ﷺ - وقال: \"لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام\" لم يذكر أبو عبد الله في إسناده ابن لهيعة.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة عن الليث.\n_________\n[٤٤٣٢] سناده: ضعيف.\n• دراج بن سمعان أبو السمح، ضعيف.\n• عبد الرحمن بن جبير هو المصري، العامري، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠) من طريق ابن لهيعة عن دراج به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\"- ببعضه- (١١/ ١٣٧) عن يونس عن ابن وهب به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٧٤) وعزاه لأحمد وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٣٦، ١٧٥): رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج وحديثهما حسن وفيهما ضعف وبقية رجاله ثقات.\n\n[٤٤٣٣] إسناده: صحيح.\n(^١) في الرؤيا (٢/ ١٧٧٦ رقم ١٤) عن قتيبة بن سعيد وابن رمح- معا- عن الليث به.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في تعبير الرؤيا (٢/ ١٢٨٧ رقم ٣٩١٣) عن محمد بن رمح، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٩٢) من طريق سعيد بن عفير وعبد الله بن صالح، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦١٩) من طريق يزيد بن موهب، كلهم عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٧) عن سفيان بن عيينة عن أبي الزبير به.","vol":"6","page":424},{"text":"[٤٤٣٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت- قال: وأحسبه قال- ولا تقصها إلا على واد وذي رأي\"\n\n[٤٤٣٥] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا عبد الله بن\n_________\n[٤٤٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• هشيم هو ابن بشير السلمي. في الأصل و(ن) \"يعلى عن عطاء\" وهو خطأ.\n• وكيع بن عدس (بمهملات وضم أوله وثانيه، وقد يفتح ثانيه ويقال بالحاء) أبو مصعب العقيلي، الطائفي. مقبول. من الرابعة (ع).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٣ رقم ٥٠٢٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠)، بنفس الإسناد.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير،- ولم يسق لفظه- (٤/ ٢/ ١٧٨) عن أحمد بن أسد عن هشيم به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، (١١/ ٥٠)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في تعبير الرؤيا (٢/ ١٢٨٨ رقم ٣٩١٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٠٦ رقم ٤٦٤)، عن هشيم به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ٤٦١) من طريق علي بن الجعد عن هشيم به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٦١٧ - الإحسان) من طريق قتيبة بن سعيد عن هشيم به، وعنده وكيع بن حدس، بالحاء، وصححه.\n\n[٤٤٣٥] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٤٧)، ومن طريقه الترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٣٦ رقم ٢٢٧٨) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٩٥)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧١٧ - ٧١٨ رقم ١٧٧٢)، وعنه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٣٢ رقم ٣٢٨١) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ٤٦١)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٩٠) عن شعبة، بنفس الطريق. وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ١٧٨) عن آدم، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٠٥ رقم ٤٦٢) وأحمد في \"المسند\" (٤/ ١٣) من طريق محمد بن جعفر غندر، والترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٣٦ رقم ٢٢٧٩) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٤) عن سفيان، و(٤/ ١٢) عن بهز، والدارمي في الرؤيا- ببعضه- (٥٢٢) عن هاشم بن القاسم، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦١٦ - ٦١٧ رقم ٦٠١٧) - مختصرا- من طريق خالد بن الحارث، كلهم عن شعبة به. =","vol":"6","page":425},{"text":"محمد بن الحسن بن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءًا من النبوة، وهي على رجل طير ما لم يحدث بها، فإذا حدث بها سقطت- قال ويحسبه قال- لا تحدث بها إلا حبيبا أو لبيبًا\"\n\n[٤٤٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن\n_________\n= ورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ولم يسق لفظه- (٤/ ٢/ ١٧٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٤٦٣) من طريق حماد بن سلمة عن يعلى ابن عطاء به.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nونقل المناوي في \"فيض القدير\" عن صاحب الاقتراح أنه قال: \"إسناده على شرط مسلم فقال شيخنا الألباني: وكل ذلك وهم ولاسيما القول الأخير منها فإن وكيع بن عدس لم يخرج له مسلم شيئًا ثم هو لم يوثقه أحد غير ابن حبان ولم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ولذلك قال ابن القطان: مجهول الحال، وقال الذهبي: لا يعرف ومع ذلك فحديثه كشاهد لا بأس به\".\nراجع \"الصحيحة\" (رقم ١٢٠).\nوقد حسن سنده الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٢/ ٣٧٧).\nوللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك:\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٩١) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس، وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوقال الشيخ الألباني: وحقهما أن يضيفا إلى ذلك على شرط البخاري فإن رجاله من رجال الشيخين سوى الراوي له عن عبد الرزاق وهو يحيى بن جعفر البخاري فمن شيوخ البخاري وحده، على أن في النفس وقفة في تصحيحه لأن أبا قلابة قد وصف بالتدليس وقد عنعنه فإن كان سمعه من أنس فهو صحيح الإسناد وإلا فلا. نعم الحديث صحيح. راجع \"سلسلة الأحاديث \"الصحيحة\" (رقم ١٢٠).\nوانظر أيضًا \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٤٥٠).\n\n[٤٤٣٦] إسناده: ضعيف لأجل دراج بن سمعان.\n• أبو الهيثم هو سليمان بن عمرو بن عبد أو عبيد المصري ثقة.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الرؤيا (٥٢١) عن مروان بن محمد. وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٨) عن سريج. والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٩٢) من طريق عمرو بن سواد السراجي. وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦١٤ رقم ٦٠٠٩) من طريق حرملة بن يحيى. =","vol":"6","page":426},{"text":"نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجا أبا السمح، حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"أصدق الرؤيا بالأسحار\"\n\n[٤٤٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يونس بن عبيد، عن إبراهيم أنه قال: إذا رأى الرجل رؤيا يكرهها فليقل أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي الليلة أن تضرني في ديني أو دنياي يا رحمن.\nوروينا (^١) عن قتادة قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى وإذا رأى رؤيا فقصها على أخيه فليقل خير لنا وشر لأعدائنا.\n\n[٤٤٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار مولى ابن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أفرى الفرى أن يري عينيه في المنام ما لم ير\".\n_________\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٩ رقم ١٣٥٧) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٨٠، ٤/ ١٥١٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن عدي في \"الكامل\" أيضًا (٣/ ٩٨٠) من طريق هارون بن معروف وحرملة بن يحيى، كلهم عن عبد الله بن وهب به.\nوأخرجه الترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٣٤ رقم ٢٢٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٩) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٢٦، ١١/ ٣٤٢) من طريق ابن لهيعة عن دراج به.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٩٨٦).\n\n[٤٤٣٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم هو النخعي.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢١٤ رقم ٢٠٣٥٩، ١١/ ٢١٦ رقم ٢٠٣٦٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٣٧، ١١/ ٨٣) من طريق عبد الله بن عون عن إبراهيم قال كانوا إذا رأى أحدهم ما يكره قال … فذكره.\n(^١) أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢١٣ رقم ٢٠٣٥٦) عن معمر عن قتادة قال (كتب عمر إلى أبي موسى أما بعد: فإني كنت أمركم بما أمركم به القرآن، وأنهاكم عما نهاكم عنه محمد - ﷺ - وأمركم باتباع الفقه والسنة والتفهم في العربية، فإذا رأى أحدكم رؤيا فقصها على أخيه فليقل خير لنا وشر لأعدائنا\".\n\n[٤٤٣٨] إسناده: صحيح.","vol":"6","page":427},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن علي بن مسلم عن عبد الصمد بن عبد الوارث.\n\n[٤٤٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا سليمان بن حرب ومسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صور صورة عذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ، ومن تحلم كلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون منه صب في أذنه الآنك يوم القيامة\"\nلفظ حديث مسدد، وقال من حديث سليمان بن حرب: وتحلم كاذبا كلف أن يعقد شعيرة وليس بفاعل زاد وقال: والآنك الرصاص يذاب.\nأخرجه البخاري (^٢) في الصحيح من حديث ابن عيينة عن أيوب كما قال مسدد في التحلم.\n_________\n(^١) في التعبير (٨/ ٨٣).\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٩٦) عن عبد الصمد بن عبد الوارث بنفس الإسناد.\nكما أخرجه أيضًا (٢/ ١١٨ - ١١٩) من طريق أبي عثمان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به في سياق طويل.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٥٥ - كشف) من طريق يزيد بن الهاد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. به.\nولفظهأ من أفرى الفرى من ادعى إلى غير والده ومن أفرى الفرى من أرى عينيه ما لم تر ومن أفرى الفرى من قال علي ما لم أقل\".\nقال الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٢٠٧).\n\n[٤٤٣٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• إسماعيل القاضي هو إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي أبو إسحاق البصري، تقدم.\n(^٢) في التعبير (٨/ ٨٢ - ٨٣)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٠٣ رقم ٣٢١٨)، وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٤٣ رقم ٥٣١)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٦٩) وفي \"الاداب\" (رقم ٩٨٢)، عن سفيان بن عيينة عن أيوب به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٥ - ٢٨٦ رقم ٥٠٢٤) عن مسدد وسليمان بن داود، والترمذي في اللباس (٤/ ٢٣١ رقم ١٧٥١)، بدون ذكر الشطر الثاني، والنسائي في الزينة، بذكر الشطر الأول فقط (٨/ ٢١٥) عن قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن حماد بن زيد به. =","vol":"6","page":428},{"text":"[٤٤٤٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة، عن زفر بن صعصعة بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: \"هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا أنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة\"\nفروينا اللفظ الأول في الاستخبار في حديث سمرة (^١) بن جندب وفيه قصة طويلة ذكرناها في كتاب عذاب القبر.\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الرؤيا- بذكر الشطر الثاني فقط- (٤/ ٥٣٨ رقم ٢٢٨٣) من طريق عبد الوهاب، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢١٦) عن عباد بن عباد، و(١/ ٣٥٩) عن إسماعيل، وابن ماجه في الرؤيا- بذكر الشطر الثاني فقط- (١٢/ ٢٨٩ رقم ٣٩١٦) من طريق عبد الوارث بن سعيد، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٩٩ - ٤٠٠ رقم ١٩٤٩١) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣١٦ رقم ١١٨٥٥) - عن معمر، جميعًا عن أيوب به- وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٤٦) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ١١٩٦٠) من طريق خالد الحذاء، كما أخرجه الطبراني في الكبير\" (١١/ ٣٠٩ رقم ١١٨٣١) من طريق قتادة، و(١١/ ٣٣٤ رقم ١١٩٢٣) من طريق مطر الوراق، وبدون ذكر الشطر الأول- (١١/ ٣٢٤ رقم ١١٨٨٤) من طريق هشام بن حسان، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦١٩). من طريق عمرو بن دينار، كلهم عن عكرمة به. قال الشيبئ الألباني: سنده صحيح، (صحيح الجامع الصغير ٦٢٤٦).\n\n[٤٤٤٠] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• زفر بن صعصعة بن مالك. ثقة. من الثالثة (د س).\n• وأبوه هو صعصعة بن مالك. ثقة. من الرابعة (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٥٠١٧) عن عبد الله بن مسلمة، والنسائي في \"الكبرى\" (٩/ ٦٦٣ - تحفة الإشراف) من طريق معن بن عيسى وابن القاسم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٥) عن روح وأبي المنذر، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٩٠ - ٣٩١) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، كلهم عن مالك بن أنس به.\nوهو في \"الموطأ\" (٢/ ٩٥٦).\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجه وأقره الذهبي.\n(^١) حديث سمرة بن جندب:\nأخرجه البخاري في التعبير (٨/ ٨٤ - ٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٨ - ٩، ١٤ - ١٥) الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٦٩٨٤، ٧/ ٢٨٨ - ٢٩٠ رقم ٦٩٨٥، ٧/ ٢٩٠ - ٢٩٢ =","vol":"6","page":429},{"text":"[٤٤٤١] أخبرنا أبو بكر بن الحسن وأبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة أخبره أن زياد بن نعيم حدثه أن أبا بكر الصديق كان يقول إذا أصبح: من رأى رؤيا صالحة فليحدثنا بها، وكان يقول: لأن يرى لي رجل مسلم مسبغ الوضوء رؤيا صالحة أحب إلي من كذا وكذا.\nفروينا عن عبد الله بن عمرو من قوله هذا اللفظ الأخير.\n\n[٤٤٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر قال: كنت جالسًا في حلقة في مسجد المدينة، وفيها شيخ فجعل يحدثهم حديثا حسنًا، فلما قام قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، ثم قام قلت: والله لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته فتبعته، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة، ثم دخل منزله فاستأذنت عليه، فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟ قلت له: إني سمعت القوم يقولون لك لما قمت: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فأعجبني أن أكون معك، قال: الله أعلم بأهل الجنة وسأحدثك مم قالوا ذاك، إني بينا أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي: قم فأخذ بيدي فانطلقت معه فإذا أنا بجواد عن شمالي فأخذت لأحد فيها فقال لي: لا تأخذ فيها فإنها طريق أصحاب الشمال، وإذا جواد منهج على يميني، فقال لي: خذ هذا قال: فأتى بي\n_________\n= رقم ٦٩٨٦، ٧/ ٢٩٢ - ٢٩٤ رقم ٦٩٩٠) - وبدون ذكر اللفظ- (٧/ ٢٩٢ رقم ٦٩٨٧، ٦٩٨٨، ٦٩٨٩) - مطولًا- عن أبي رجاء العطاردي عن سمرة بن جندب به.\nوكذا أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٦٣ - ٦٦) مطولًا عن سمرة بن جندب.\n\n[٤٤٤١] إسناده: رجاله موثقون.\n• زياد بن ربيعة بن نعيم، الحضرمي، البصري (م ٩٥ هـ). ثقة. من الثالثة (د ت ق).\nلم نجد من خرج هذا الخبر.\n\n[٤٤٤٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• جرير هو ابن عبد الحميد.\n• سليمان بن مسهر الفزاري، الكوفي. ثقة، من الرابعة، ووهم من ذكره في الصحابة (م د س).","vol":"6","page":430},{"text":"حتى أتى بي جبلًا فقال لي اصعد قال: فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على استي، حتى فعلت ذلك مرارًا، ثم انطلق بي، حتى أتى عمودا رأسه إلى السماء وأسفله في الأرض، في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد هذا قلت: كيف أصعد وهذا رأسه في السماء؟ قال: فأخذ بيدي فزجل بي فإذا أنا متعلق بالحلقة قال: ثم ضرب العمود فخر وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت فأتيت النبي - ﷺ - فقصصتها عليه فقال: \"أما الطريق الذي رأيت عن يسارك فهي طريق أصحاب الشمال، وأما الطريق الذي رأيت عن يمينك فهي عروة الإسلام طريق أهل اليمن، وأما الجبل فهو منزل الشهداء ولن تناله، وأما العمود فهو عمود الإسلام، وأما العروة فهي عروة الإسلام فلن تزال متمسكا بالأسلام حتى تموت\" ثم قال: \"أتدري كيف خلق الله الخلق؟ \" قلت: لا، قال: \"خلق الله آدم فقال تلد فلانا وتلد فلانة ويلد فلان فلانا وتلد فلانة فلانة أجله كذا وعمله كذا وكذا ورزقه كذا وكذا ثم ينفخ فيه الروح\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم دون ما في آخره من ذكر كيفية الخلق والأشبه أن يكون من قول عبد الله بن سلام وقد رأى النبي - ﷺثم أصحابه ثم الصالحون من المسلمين كل واحد منهم في منامه ما وجد تصديق تعبيره وقد ذكرت صدرًا من ذلك في أخر كتاب دلائل النبوة (^٢) وفي ذلك تذكير النعمة التي وضعها الله تعالى في المنام.\n\n[٤٤٤٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: جاء إلى ابن\n_________\n(^١) في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٣١ - ١٩٣٢ رقم ١٥٠) عن قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم- معا- عن جرير به. والمؤلف في دلائل النبوة (٦/ ٤٦٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\" (١١/ ٦٧ - ٦٨) - وعنه ابن ماجه في تعبير الرؤيا (٢/ ١٢٩١ - ١٢٩٢ رقم ٣٩٢٠) - وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٥٢ - ٤٥٣) من طريق المسيب بن رافع عن خرشة بن الحر به بدون ذكر كيفية الخلق.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (بدون ذكر كيفية الخلق- (٣/ ٤١٤ - ٤١٥) من طريق أبي بكر\nابن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد قالا حدثنا جرير به.\n(^٢) راجع \"دلائل النبوة\" (٧/ ٧ - ٤٩).","vol":"6","page":431},{"text":"المسيب رجل قال- وكان من أعبر الناس يعني ابن المسيب- قال: رأيت كان في يدي قطرة من دم فكلما غسلتها ازدادت إشراقا قال له ابن المسيب: أنت رجل تتقي من ولدك فاتق الله واستلحقه.\nقال وسمعت معمرًا يقول: جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: رأيت في النوم كان حمامة التقمت لؤلؤة فخرجت منها أعظم مما دخلت ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت أصغر مما دخلت ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت كما دخلت سواء فقال ابن سيرين: أما التي خرجت أعظم مما دخلت فذاك الحسن يسمع الحديث فيجوده بمنطقه ثم يصل فيه من مواعظه وأما التي خرجت أصغر مما دخلت فذاك محمد بن سيرين يسمع الحديث فينتقص منه وأما التي خرجت كما دخلت فهو قتادة فهو أحفظ الناس.\n\n[٤٤٤٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا سلم الخواص، أخبرنا ابن عيينة، عن أيوب السختياني قال: كنت مع محمد بن سيرين في السوق فجاءه رجل فقال: إني رأيت في المنام كأني آكل الخبيص وأنا في الصلاة فقال ابن سيرين: الخبيص حلو، لين، وكله في الصلاة لا ينبغي، ولكن لعلك تقبل وأنت صائم، قال: نعم، قال: فلا تفعل.\n_________\n[٤٤٤٤] اسناء: ضعيف.\n• سلم بن ميمون الخواص من عباد أهل الشام وقرائهم.\nقال ابن حبان: غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه فربما ذكر الشيء ويقلبه توهما لا تعمدا فبطل الاحتجاج بما يروي إذا لم يوافق الثقات.\nوقال ابن عدي: ينفرد بمتون وأسانيد مقلوبة وهو من كبار الصوفية.\nوقال العقيلي: حدث بمناكير لا يتابع عليها وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٣٤٢) \"الميزان\" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧) \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ١٦٥) و\"الأنساب\" (٥/ ٢١٨ - ٢١٩) و\"الكامل\" (٣/ ١١٧٤) و\"اللسان\" (٣/ ٦٦) و\"حلية الأولياء\" (٨/ ٢٧٧) و\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٦٧).\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٨٢) عن ابن علية عن أيوب السختياني به.","vol":"6","page":432},{"text":"[٤٤٤٥] أخبرنا مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلي بالكوفة، حدثنا مسلم بن محمد التميمي، حدثنا الحضرمي، حدثنا سعيد الأشعثي، أخبرنا سفيان، عن هشام بن حسان، قال: كنت مع ابن سيرين في السوق فجاءه رجل فقال: إني رأيت في المنام كان عنقي ضربت فقال: أنت عبد تعتق، قال: ثم أعدته قال: يموت مولاك قال: فبلغ ذلك مولاه، فقال: يا عجبا لابن سيرين هذا يتكلم علم الغيب قال: فلم يلبث أن عتق العبد ومات المولى.\nقال (^١): وجاءه رجل فقال: إني رأيت في المنام كان على رأسي تاجًا من الذهب فقال: أبوك في أرض غربة قد ذهب بصره قال: فما افترقنا حتى أخرج كتابا من أبيه أنه قد ذهب بصره.\nقال الشيخ: الأخبار والحكايات في المنامات كثيرة فاقتصرنا على ذكر ما يبين به\nالمقصد بالباب.\n\n[٤٤٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى\n_________\n[٤٤٤٥] إسناده: شيخ المؤلف وشيخه، لم نعرفهما.\n• الحضرمي هو محمد بن سليمان المطين، مر.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n(^١) القائل هو هشام بن حسان.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٧٨) من طريق الحميدي عن سفيان بن عيينة به.\n\n[٤٤٤٦] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف. صدوق، ربما أخطأ، تقدم.\n• أبو عثمان هو النهدي.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"التفسير\" (١٣/ ٦٩) - بدون ذكر اللفظ- و(١٣/ ٧٠) من طريق سفيان بن عيينة، و(١٢/ ٦٩) من طريق المعتمر بن سليمان وابن علية و(١٣/ ٧٠) من طريق معاذ بن معاذ وهشيم، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٩٦) من طريق عيسى بن يونس، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٨٢ - ٨٣) عن أسباط بن محمد، كلهم عن سليمان التيمي به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٧٠) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٥٨٨) وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في \"العقوبات\" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":433},{"text":"ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: كان بين رؤيا يوسف وعبارتها أربعون عاما.\n\n[٤٤٤٧] وحدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرايى، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي سنان، عن عبد الله بن شداد قال: وقعت رؤيا يوسف ﵇ بعد أربعين سنة، وإليها ينتهي أقصى الرؤياء\n_________\n[٤٤٤٧] إسناده: جيد.\n• أبو سنان هو ضرار بن مرة الشيباني، مر.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٢/ ٦٩) من طريق أبى نعيم، و(١٣/ ٧٥) عن الحسن ابن محمد، كلاهما عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٦٩ - ٧٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٨٢) من طريق ابن فضيل، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٧٠) من طريق إسرائيل وجرير، ثلاثتهم عن أبي سنان ضرار بن مرة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٥٨٨) ونسبه لابن أبي شيبة وابن جرير وأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"6","page":434},{"text":"(٣٤) الرابع والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في حفظ اللسان عما لا يحتاج إليه\nفأول (^١) ما دخل في هذا لزوم الصدق ومجانبة الكذب، وللكذب مراتب، فأعلاها في القبح والتحريم، الكذب على الله ﷿، ثم على نبيه - ﷺ -، ثم كذب المرء على عينيه، وعلى لسانه، وسائر جوارحه، وكذبه على والديه ثم كذبه على الأقرب، فالأقرب من المسلمين، وأغلظ ذلك كله ما يضر به أحدًا في نفسه أو ماله أو أهله أو ولده، ثم الكذب الموثق باليمين أغلظ من الكذب المتجرد عن اليمين.\nويتلو الكذب في الكراهة الملق والإفراط في مدح الرجل، وأقبح ذلك ما كان في وجهه ويتلوه الخوض فيما لا يعني، ولا يرجع إلى الخائض فيه منه نفع، ولا يعود عليه من السكوت ضرر، ويتلو هذه كثرة الكلام وإطالته مع الاكتفاء ببعضه وترديده، وتكريره مع الاستغناء بالمرة الواحدة منه.\nقال الله -جل ثناؤه- في مدح الصادقين والصادقات: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى قوله ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^٣).\nوأمر المؤمنين بأن يكونوا مع أهل الصدق فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (^٤).\nوقال فيما وصى به نبيه - ﷺ -: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (^٥).\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣ - ٥).\n(^٢) سورة الأحزاب (٣٣/ ٣٥)\n(^٣) سورة الأحزاب (٣٣/ ٢٣).\n(^٤) سورة التوبة (٩/ ١١٩).\n(^٥) سورة الإسراء (١٧/ ٣٦).","vol":"6","page":435},{"text":"وذلك أن يقول: سمعت أو رأيت أو علمت فأبان أن التسرع إلى إطلاق شئ من ذلك دون حقيقة حرام، ممنوع وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (^١).\nفأبان أن إخلاف الوعد خلاف ما يوجبه الإيمان وقال في ذم المنافقين: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (^٢).\nأي أنهم يكذبون ويحلفون مع ذلك على كذبهم،- وقال: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (^٤).\nفمدح الصادق عليه والمصدق بماِ جاء من عنده وذم الكاذب عليه والمكذب بما جاء من عنده وقال: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ٠ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٥) إلى سائر ما ورد في الكتاب في هذا المعنى.\n\n[٤٤٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثني زيد هو ابن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري أن رجالا من المنافقين في عهد رسول الله - ﷺ -، كان النبي - ﷺ - إذا خرج إلى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله - ﷺ -، فإذا قدم رسول الله - ﷺ - اعتذروا إليه وحلفوا وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا [فنزلت: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا] (^٦) فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.\n_________\n(^١) سورة الصف (٦١/ ٢ - ٣).\n(^٢) سورة المجادلة (٥٨/ ١٤).\n(^٣) سورة الزمر (٣٩/ ٣٢).\n(^٤) سورة الزمر (٣٩/ ٣٣).\n(^٥) سورة النحل (١٦/ ١١٦ - ١١٧).\n\n[٤٤٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عطاء هو ابن يسار.\n(^٦) زيادة من \"صحيح البخاري ومسلم\". سورة آل عمران (٣/ ١٨٨).","vol":"6","page":436},{"text":"لفظ حديث أبي عبد الله، رواه (^١) البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم.\nورواه مسلم (^٢) عن الحلواني وغيره عن سعيد بن أبي مريم.\n\n[٤٤٤٩] أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب بن عبد القاهر، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، أخبرني يزيد بن خمير قال: سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط البجلي قال:\n_________\n(^١) في التفسير (٥/ ١٧٤) - ومن طريقه الواحدي في \"أسباب النزول\" (ص ١٣١) - عن سعيد بن أبي مريم به.\n(^٢) في صفة المنافقين (٣/ ٢١٤٢ رقم ٧) عن محمد بن سهل التميمي والحسن بن علي الحلواني- معا- عن سعيد بن أبي مريم به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسره\" (٤/ ٢٠٥) عن محمد بن سهل بن عسكر وابن عبد الرحيم البرتي، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٦) من طريق أبي حاتم الرازي، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي مريم به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٠٤) للبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف.\n\n[٤٤٤٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أوسط بن إسماعيل- أو ابن عامر- أو عمرو، البجلي، أبو إسماعيل أو أبو عمرو، شامي. ثقة، مخضرم. من الثانية (بخ س ق).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٢٤) عن آدم، وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٥ رقم ٣٨٤٩) من طريق عبيد بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣) والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ٩٥) عن محمد بن جعفر غندر، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (١/ ٥) عن هاشم، و(١/ ٧) عن روح بن عبادة، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٦) من طريق عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١١٢ رقم ١٢١) من طريق وهب بن جرير، وبدون ذكر مسألة العافية (١/ ١١٢ - ١١٣ رقم ١٢٢) من طريق يحيى بن أبي بكير، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٩٤ - الإحسان) - الشطر الأول فقط- من طريق روح بن عبادة، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧١٩ - ٧٢٠ رقم ١٧٧٧) - ومن طريقه المروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ٩٢)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤٤٣) - مختصرا- عن شعبة به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٨) من طريق معاوية بن صالح عن سليم بن عامر الكلاعي به.\nأورده الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٩٥١) وقال: صحيح.","vol":"6","page":437},{"text":"سمعت أبا بكر ﵁ يخطب فذكر النبي - ﷺ - فبكى ثم قال يعني النبي - ﷺ -: \"عليكم بالصدق فإنه يهدى إلى البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار، وسلوا الله اليقين والمعافاة، فإن الناس لم يعطوا شيئًا أفضل من المعافاة أو قال العافية، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا\"\n\n[٤٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر- بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله ع - ﷺ -: \"إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدى إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا\"\nرواه البخاري (^١) ومسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة.\n_________\n[٤٤٥٠] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه.\n• جرير هو ابن عبد الحميد.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٩٥) عن عثمان بن أبي شيبة بنفس السند.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٢ - ٢٠١٣ رقم ١٠٣) عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن جرير به.\nكما أخرجه مسلم في البر والصلة (٢٠١٣ رقم ١٠٤) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٣١ رقم ١٣٦٤) من طريق أبي الأحوص عن منصور به.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٧) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٤٣) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٠) من طريق شعبة بن منصور به.\nتابعه الأعمش عن أبي وائل.\nأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٨٦) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٣ رقم ١٠٥) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٦٤ رقم ٤٩٨٩) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٧ رقم ١٩٧١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٤، ٤٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٩٤) وفي \"المدخل\" (رقم ٧٨٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٥٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" =","vol":"6","page":438},{"text":"[٤٤٥١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن مرة، عن عبد الله قال: أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - ﷺ -، وشر الأمور محدثاتها، وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين،- قال هذا عن مرة أو غيره عن عبد الله- ألا وعليكم بالصدق فإنه يقرب إلى الجنة، ولا يزال العبد يصدق حتى يكتب عند الله صديقا، ويثبت البر في قلبه فلا يكون للفجور موضع إبرة يستقر فيه، ألا وإياكم والكذب، فإنه يهدي إلى الفجور- أو قال- إلى النار- ولا يزال العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابا، ويثبت الفجور في قلبه فلا يكون للبر موضع إبرة يستقر فيه.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم عن شعبة ولم يشك في إدراجه في الحديث وقد أخرجناه في آخر كتاب المدخل (^٢) من حديث آدم.\n_________\n= (٨/ ٤٠٢) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٩٧) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٣١ رقم ١٣٦٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٨) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٤٣) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٠).\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٣) من طريق أبي خيثمة وعثمان- معا- عن جرير به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\"- ببعضه- (رقم ٤٤٤) عن أبي خيثمة عن جرير به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير ٣٩٥٠).\n\n[٤٤٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n• مرة هو ابن شراحيل الهمداني، ثقة.\n(^١) في الاعتصام بالسنة (٨/ ١٣٩) - مختصرا- إلى قوله \"وما أنتم بمعجزين\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٠٢ رقم ٨٥٢٤) من طريق عمرو بن مرزوق وسليمان بن حرب، كلاهما عن شيبة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٠٣) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٩٨) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٦٦) من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة به اللفظ عندهم \"إن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا ويتحرى الصدق حتى ما يكون للفجور في قلبه موضع إبرة ليستقر فيه، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى ما يكون للبر في قلبه موضع إبرة ليستقر فيه\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الصمت\" (رقم ٤٤٥) - ببعضه- عن علي بن الجعد عن\nشعبة به.\n(^٢) راجع \"المدخل\" (ص ٤٢٥ - ٤٢٦ رقم ٧٨٥).","vol":"6","page":439},{"text":"[٤٤٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن جعفر بن برقان، قال قال ابن مسعود: كل ما هو آت قريب، ألا إن البعيد ما ليس بآت ألا لا يعجل الله لعجلة أحد، ولا يخف لأمر الناس، ما شاء الله لا ما شاء الناس، يريد الله أمرا ويريد الناس أمرا، أما ما شاء الله كان، ولو كره الناس، لا مقرب لما باعد الله، ولا مباعد لما قرب الله، ولا يكون شيء إلابإذن الله، أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - ﷺ -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. قال معمر: وقال غير جعفر عن ابن مسعود: وخير ما ألقي في القلب اليقين، وخير الغنى غنى النفس، وخير العلم ما نفع، وخير الهدي ما اتبع، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربع ذراع فلا تملوا الناس ولا تساموهم، فإن لكل نفس نشاطا وإقبالا، وإن لها سآمة وإدبارا، ألا وشر الرؤيا رؤيا الكذب، والكذب يقود إلى الفجور، وإن الفجور يقود إلى النار، ألا وعليكم بالصدق، فإن الصدق يقود إلى البر، وإن البر يقود إلى الجنة، واعتبروا في ذلك إنهما الفتيان التقيا يقال للصادق صدق وبر ويقال للفاجر كذب وفجر، وقد سمعنا نبيكم - ﷺ - يقول: \"لا يزال العبد يصدق حتى يكتب صديقا ولا يزال يكذب حتى يكتب كذابا ألا وإن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل، ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ثم لا ينجز له ألا ولا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم قد طال عليهم الأمد، فقست قلوبهم، وابتدعوا في دينهم، فإن كنتم لا محالة سائليهم فما وافق كتابكم فخذوه، وما خالفه فذكر عبد الله كلمة يعني أمسكوا واسكتوا، ألا وإن أصغر البيوت البيت الذي ليس فيه من كتاب الله شيء، ألا وإن البيت الذي ليس فيه كتاب الله خرب كخراب البيت الذي لا عامر له، وإن الشيطان يخرج من البيت الذي يسمع صوت البقرة يقرأ فيه\".\n_________\n[٤٤٥٢] إسناده: صحيح والحديث موقوف.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ١٥٩ - ١٦٠ رقم ٢٠١٩٨) وعنده في \"المتن\" سقطات لم يتنبه لها المحقق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٨٥٢٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به- بدون ذكر البيت- الجملة الأخيرة.","vol":"6","page":440},{"text":"[٤٤٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الإمام أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن إدريس الأودي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله رفع الحديث إلى النبي - ﷺ - قال: \"إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ولا أن يعد الرجل ابنه ثم لا ينجز له، إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، إنه يقال للصادق صدق وبر، ويقال للكاذب كذب وفجر، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، ويكذب حتى يكتب عند الله كذابا\".\n\n[٤٤٥٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: إنما هما اثنتان الهدي والكلام، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد - ﷺ -، ألا وإياكم والمحدثات والبدع؛ فإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة ضلالة، ألا لا يطولن عليكم الأمد\n_________\n[٤٤٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢٧) - وعنه المؤلف في \"الآداب\" بدون ذكر اللفظ (رقم ٣٩٥) - عن أبي بكر بن إسحاق، بنفس هذا الإسناد.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين وإنما تواترت الروايات بتوقيف كثر هذه الكلمات فإن صح سنده فإنه صحيح على شرطهما وأقره الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٩٩ رقم ٨٥٢٠) - ولم يسق لفظه- عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة به.\n\n[٤٤٥٤] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٩٩٨٩ رقم ٨٥١٨) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق بنفس الإسناد.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ١١٦ - ١١٧ رقم ٢٠٠٧٦).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٣٥٧٥) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ١٨ رقم ٤٦) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٩٩ رقم ٨٥١٩) - ولم يسق لفظه- من طريق موسى بن عقبة عن أبي إسحاق به.","vol":"6","page":441},{"text":"فتقسو قلوبكم، ألا كل ما هو آت قريب، ألا إن البعيد ما ليس آت، ألا إن الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، ألا وشر الروايا روايا الكذب، ألا وإن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل، [ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ثم لا ينجز له] (^١) ألا وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإنه يقال للصادق صدق وبر، ويقال للكاذب كذب وفجر، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن العبد ليكذب حتى يكتب كاذبا، ويصدق حتى يكتب صديقا\" ثم قال: \"إياكم والعضة أتدرون ما العضة؟ النميمة، ونقل الأحاديث\".\n\n[٤٤٥٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n\n[٤٤٥٥] إسناده: رجاله ثقات ولكن فيه انقطاع.\n• أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه كما قال أبو حاتم: راجع \"المراسيل\" (ص ١٩٦).\nوالخبر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤١) من طريق إبراهيم بن مرزوق عن وهب بن جرير به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ٦٣) عن محمد بن جعفر، ومن طريق آدم العسقلاني، وأبو جعفر الطبري في \"تهذيب الآثار\" (مسند علي رقم ٢٥٣) من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٤٠٠) - وعنه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ٦٣) ولم يسق لفظه- عن شعبة به.\nوأخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\" (مسند علي رقم ٢٥٢) من طريق المسعودي عن عمرو بن مرة به.\nكما أخرجه أيضًا من طريق أخر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة به (مسند علي رقم ٢٥٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٠٣) ووكيع في \"الزهد\" (٣٩٥) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٦٩) والطبري في \"تهذيب الآثار\" (مسند علي رقم ٢٥١، ٢٥٥) من طريق الأعمش عن إبراهيم، وعن الأعمش عن مجاهد عن أبي معمر- عبد الله بن سخبرة- وعن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود.\nوذكره السيوطى في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣١٦) ونسبه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عدي وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف.","vol":"6","page":442},{"text":"أبي عبيدة، عن عبد الله قال: إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل اقرءوا إن شئتم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (^١) قال عبد الله فهل تعدون في الكذب في رخصة كذا قال عبد الله بن مسعود فيما روي عنه إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل.\nفأما الحديث الذي.\n\n[٤٤٥٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن أحمد، حدثنا محمد بن الحسن ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط- وكانت من المهاجرات الأول اللاتي بايعن رسول الله - ﷺ - أخبرته أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرًا\"\nقال ابن شهاب: ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس كذبا إلا في ثلاثة: الحرب؛ فإن الحرب خدعة، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل أمرأته وحديث المرأة زوجها.\nرواه مسلم (^٢) عن حرملة بن يحيى دون قوله فإن الحرب خدعة.\n_________\n(^١) سورة التوبة (٩/ ١١٩).\n\n[٤٤٥٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• يونس هو ابن عبيد.\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠١١ رقم ١٠١).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٦) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٧) من طريق صالح ابن كيسان عن ابن شهاب بتمامه.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٨٥) من طريق الليث بن سعد عن يونس به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٣) عن طريق صالح بن كيسان عن الزهري بتمامه.\nوأخرجه البخاري في الصلح (٣/ ١٦٦) ومسلم في البر- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢١٠٢) من طريق صالح بن كيسان عن الزهري. ولم يذكر قول الزهري فيه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٠٢) من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بكامله.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٢) - ولم يسق لفظه- وأبو داود في الأدب (٥/ ٢١٨ رقم ٤٩٢٠) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣١ رقم ١٩٣٨) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٥٨ رقم ٢٠١٩٦) ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٣، ٤٠٤) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٧) =","vol":"6","page":443},{"text":"ورواه (^١) عبد الوهاب بن أبي بكر عن الزهري موصولًا مرفوعًا في الثلاث.\nفقد قال الحليمي (^٢) ﵀ إن ذلك ليس على صريح الكذب فإنه لا يحل بحال وإنما المباح من ذلك ما كان على سبيل التورية، وقد جاء (^٣) عن النبي - ﷺ - أنه كان إذا أراد سفرًا ورّى بغيره.\n_________\n= وفي \"الآداب\" (رقم ١٢١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١١٧ رقم ٣٥٣٩) - عن معمر عن الزهري بدون ذكر قول ابن شهاب.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٣) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، و(٦/ ٤٠٤) من طريق معمر، كلاهما عن الزهري به بدون ذكر قول الزهري.\n(^١) حديث عبد الوهاب بن أبي بكر رفيع:\nأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٤٩٢١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٤) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٢٢) من طريق الليث عن ابن الهاد عن عبد الوهاب به.\nوقال الشيخ الألباني: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب وهو ابن أبي بكر رفيع المدني وكيل الزهري قال أبوحاتبم: ثقة، صحيح الحديث، ما به بأس، من قدماء أصحاب الزهري، وقال النسائي: ثقة وقد توبع.\nوفي الحديث قوله \"قال ابن شهاب: ولم أسمع يرخص في شيء\" هذه الزيادة ليست من قول ابن شهاب فعلى هذا تكون الزيادة مرفوعة وأيضًا هو ليس من قول الزهري كما زعمه الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (٥/ ٣٠٠).\nفقال: وهذه الزيادة مدرجة بين ذلك مسلم في روايته من طريق يونس عن الزهري فذكر الحديث وقال قال الزهري: وكذا أخرجها النسائي مفردة من رواية يونس وقال: يونس أثبت في الزهري من غيره، وجزم موسى بن هاورن وغيره بإدراجها، وروينا في فوائد ابن أبي ميسرة من طريق عبد الوهاب بن رفيع عن ابن شهاب فساقه بسنده مقتصرا على الزيادة وهو وهم شديد.\nفتعقبه الألباني فقال: لا وهم منه البتة فإنه ثقة صحيح الحديث وقد تابعه ثقتان ابن جريج وصالح بن كيسان واقتصر الأول منهما على الزيادة أيضًا فهؤلاء ثلاثة من الثقات الأثبات اتفقوا على رفع هذه الزيادة فصلها اثنان منهما عن أول الحديث ووصلها به الآخر وهو صالح فاتفاقهم حجة، وذلك يدل على أنها مرفوعة ثابتة وأنها ليست مدرجة كما زعم الحافظ. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٥٤٥).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٢).\n(^٣) أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٦) وفي المغازي (٥/ ١٣٠) ومسلم في التوبة (٣/ ٢١٢٨ رقم ٥٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٦، ٤٥٧) والطبراف! في \"الكبير\" (١٩/ ٥٣ - ٥٤ رقم ٩٥) مطولًا عن كعب بن مالك وفيه \"كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها\"\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٩٩ رقم ٢٦٣٧) والدارمي في السير (٦١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨٧) عن ابن كعب عن كعب بن مالك به. وفيه \"غزوة\" بدل \"سفرا\".","vol":"6","page":444},{"text":"قال الحليمي ﵀: وذلك كما يقول إذا أراد أن يلبس الوجه الذي يقصده على غيره للطريق الآخر: أسهل هو أم وعر؟ ويسأل عن عدد منازله ليظن من سمع أنه يريده وهو يريد غيره. وهكذا الإصلاح بين الزوجين لم يبح فيه صريح الكذب، ولكن التعريض كالمرأة تشكو أن زوجها يبغضها ولا يحسن إليها، فتقول لها: لا تقولي ذلك، فمن له غيرك؟ لماذا لم يحبك فمن يحب؟ وإذا لم يحسن إليك فلمن يحسن إحسانه؟ ونحو ذلك مما يوهمها أن زوجها بخلاف ما تظنه وإن كانت صادقة في ظنها ليصلح بذلك ما بينهما، وعلى هذا القياس يقول في الإصلاح بين الأجنبيين.\nوقول إبراهيم ﵇ ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (^١) أراد به سأسقم وقوله لسارة: أختي، أراد به في الدين لا في النسب، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ (^٢) هذا مقيد بقوله: ﴿إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ وإنما سميت هذه الألفاظ كذبا لَأنها أوهمت الكذب وإن كانت بأنفسها غير كذب. قال الشيخ أحمد ﵀.\n\n[٤٤٥٧] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سليمان، عن أبي عثمان [أن عمر] (^٣) بن الخطاب قال: أما في المعاريض ما تغني الرجل عن الكذب.\n_________\n(^١) سورة الصافات (٣٧/ ٨٩).\n(^٢) سورة الأنبياء (٢١/ ٦٣).\n\n[٤٤٥٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• سليمان هو التيمي.\n• أبو عثمان هو النهدي.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٣٥) عن معاذ بن معاذ عن التيمي بلفظ \"إن في المعاريض ما يكف أو يعف الرجل عن الكذب\".\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٩) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٣٦ رقم ١٣٧٧) عن عيسى بن يونس عن التيمي به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٨٤) والطبري في \"التهذيب\" (مسند علي رقم ٢٤٢) من طريق المعتمر عن أبيه سليمان بنحوه بسياق طويل.\nو(مسند علي رقم ٢٤٣) من طريق ابن علية عن سليمان التيمي ولفظه \"إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب\".\n(^٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و(ن).","vol":"6","page":445},{"text":"[٤٤٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا روح، حدثنا ابن أبي عروبة وشعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله قال: أقبلنا مع عمران بن حصين من البصرة إلى الكوفة فما من غداة إلا يناشد فيها الشعر ويذكر فيها أيام العرب وكان يقول: إن في المعاريض مندوحة عن الكذب.\nهذا هو الصحيح موقوفًا وقد رواه (^١) داود بن الزبرقان عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران مرفوعًا، وروي (^٢) - من وجه آخر ضعيف مرفوعًا.\n_________\n[٤٤٥٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• روح هو ابن عبادة.\n• ابن أبي عروبة هو سعيد: تقدما.\nوالخبر أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٨٥) عن آدم بن أبي إياس، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٣٥) عن عقبة بن خالد، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٩) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن قتادة به. وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٣٦) رقم ١٣٧٨) عن عبدة عن قتادة عن عمران بن حصين. والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٢٥١) من طريق أبي الوليد الطيالسى عن شعبة به.\n(^١) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٦٣) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٩) - بدون ذكر اللفظ- وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٢٣٠) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٩٩) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٩٧) من طريق أبي إبراهيم الترجماني عن داود بن الزبرقان به.\nوعند أبي. الشيخ قد سقط من السند \"زرارة\" وقتادة لم يدرك عمران.\nوفيه داود بن الزبرقان وهو متروك.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١١٧) والعجلوني في \"كشف الخفاء\" (١/ ٢٧٠) وذكرا له طرقا وشواهد وقالا: بالجملة فالحديث حسن كما قاله العراقي وقال عن سند ابن السني إنه جيد ورد على الصغاني حكمه عليه بالوضع.\n(^٢) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٩) من طريق آدم بن أبي إياس عن أبي جزي نصر بن طريف عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن الحارث عن علي بن أبي طالب بلفظ \"إن في المعاريض ما يعف الرجل العاقل عن الكذب\"\nوقال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يروى عن عطاء بن السائب إلا من هذا الطريق.\nوفي هذا الإسناد أبوجزي نصر بن طريف القصاب الباهلي بصري.\nقال أحمد بن حنبل: لا يكتب حديثه، وقال ابن المبارك: كان قدريا ولم يكن يثبت وقال =","vol":"6","page":446},{"text":"وقد روى شهر بن حوشب بإسنادين له مثل رواية ابن شهاب الزهري في الثلاث موصولا مرفوعًا.\n\n[٤٤٥٩] أخبرنا علي بن أحمد، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا داود العطار، عن عبد الله بن عثمان، عن ابن حوشب، عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله - ﷺ - خطب فقال: \"ما يحملكم على أن تتابعوا على الكذب كما تتابع الفراش في النار، كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل كذب في خديعة حرب\"\n_________\n= النسائي وغيره: متروك، وقال أبو حاتم: ليس بشئ، وهو متروك الحديث، وقال يحيى بن معين: من المعروفين بوضع الحديث. وقال ابن حبان: كان مكفوفا يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم كأنه كان اعتمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٢٥١) و\"المجروحين\" (٣/ ٢٣) و\"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٦٧) و\"اللسان\" (٦/ ١٥٣) و\"الكامل\" (٧/ ٢٤٩٦) و\"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٢٩٦).\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١١٦) وذكر قول المؤلف ثم قال: يشير إلى ما أخرجه أيضًا من طريق أبي بكر بن كامل في فوائده من حديث علي مرفوعًا وكذا هو عند أبي نعيم ومن طريقه الديلمي من جهة يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبو موسى عن عطاء بن السائب حدثنا عبد الله بن الحارث عن علي رفعه.\n\n[٤٤٥٩] إسناده: حسن.\n• إبراهيم الحربي هو إبراهيم بن إسحاق بن بشير البغدادي، أبو إسحاق.\n• ابن حوشب هو شهر، صدوق، كثير الإرسال والأوهام، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" -بدون ذكر الشطر الأول- (٦/ ٤٥٤) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن داود العطار به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\"- بسياق طويل- (٢٤/ ١٦٤ - ١٦٥ وقم ١٤١٩ من طريق يحيى ابن سليم، وبدون ذكر الشطر الأول- (٢٤/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٤٢٠) من طريق سفيان، و(٢٤/ ١٦٦ رقم ٤٢١) من طريق زهير بكامله، ثلاثتهم عن عبد الله بن عثمان به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٥٤) من طريق عبد الأعلى بن حماد، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (وقم ٥٥١) عن داود بن عمرو الضبي، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٤٢٢) من طريق سعيد بن أو مريم، ثلاثتهم عن داود بن عبد الرحمن العطار به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣١٧) ونسبه لابن أبي شيبة وأحمد والمؤلف.","vol":"6","page":447},{"text":"وبإسناده هذا: \"إلا رجل يحدث امرأته ليرضيها\"، هكذا رواه عبد الله بن عثمان بن خشيم، عن ابن حوشب، ورواه إسماعيل بن عياش عن عبد الله وزاد فيه: \" أو إصلاح بين اثنين\".\nورواه داود بن أبي هند عن شهر كما.\n\n[٤٤٦٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا محمد بن حماد بن ماهان، حدثنا قيس بن حفص، حدثنا مسلمة بن علقمة، حدثنا داود ابن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان الكلبي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما لي أراكم تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار، كل كذب مكتوب كذبا لا محالة إلا أن يكذب الرجل في الحرب؛ فإن الحرب خدعة، أو يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما، أو يكذب امرأته ليرضيها\"\n\n[٤٤٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا ابن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن ابن شهاب قال: ليس بكاذب من درأ عن نفسه.\n_________\n[٤٤٦٠] إسناده: فيه مجهول وبقية رجاله ثقات.\n• مسلمة بن علقمة المازني، أبو محمد البصري. صدوق، له أوهام. من الثامنة (م صدت س ق).\n• الزبرقان\nذكره ابن حبان في الثقات\" (٤/ ٢٦٥) وقال: شيخ يروي عن النواس بن سمعان روى داود ابن أبي هند عن شهر بن حوشب عنه، ولا أدري من هو ولا ابن من هو. واجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٣٦).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٣٦) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" مرسلًا (رقم ٥٠٣) من طريق عباد بن العوام عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب قال قال رسول الله - ﷺ -، ولم يذكر الشطر الأول فيه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣١٧ - ٣١٨) برواية المؤلف وحده.\n\n[٤٤٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن عبد الحكم هو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أبو عبد الله المصري.\n• ابن وهب هو عبد الله، تقدما.\nوالأثر أخرجه الطبري في \"تهذيب الأثار\" (مسند علي رقم ٢٤١) من طريق نافع بن يزيد عن جعفر بن ربيعة به.\nونسبه السيوطي في (الدر المنثور) (٤/ ٣١٨) للمؤلف وحده.","vol":"6","page":448},{"text":"[٤٤٦٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي وأبو عبد الرحمن السلمي، قالا أخبرنا أبو القاسم علي بن المؤمل، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن عثمان النسوي، حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة، حدثنا زيد بن واقد، حدثني مغيث بن سمي الأوزاعي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلنا يا نبي الله من خير الناس؟ قال: \"ذو القلب المخموم واللسان الصادق\" قال: قلنا قد عرفنا اللسان الصادق فما القلب المخموم؟ قال: \"التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد\" قال قلنا يا رسول الله فمن على إثره؟ قال: \"الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة \" قلنا: ما نعرف هذا فينا إلا رافع مولى رسول الله - ﷺ - فمن على أثره؟ قال: \"مؤمن في خلق حسن \" قلنا: أما هذه ففينا.\n\n[٤٤٦٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو\n_________\n[٤٤٦٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عبد الرحمن أحمد بن عثمان بن عبد الرحمن النسوي،\nقال ابن أبي حاتم: رفيق أبي بمصر في الرحلة الثانية سمعت منه وهو صدوق، ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٦٣) \"الإكمال\" (٧/ ٣٧٦) \"الأنساب\" (١٣/ ٨٩).\n• صدقة هو ابن خالد.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٩ - ١٤١٠ رقم ٤٢١٦) عن هشام بن عمار بنفس السند مختصرا إلى قوله \"ولا غل ولا حسد\".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣١٩ - ٣٢٠) ونسبه لابن ماجه والحكيم الترمذي في \"النوادر\" والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" والمؤلف.\nوأورده الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٩٤٨) وعزاه لابن ماجه وابن عساكر وقال:\nوهذا إسناد صحيح رجاله ثقات. راجع أيضًا (صحيح الجامع الصغير ٣٢٨٦).\n\n[٤٤٦٣] إسناده: حسن وفيه ابن لهيعة قد اختلط.\n• إبراهيم بن علي هو الذهلي.\n• يحيى بن يحيى هو ابن بكير أبو زكريا النيسابوري.\n• ابن حجيرة هو عبد الرحمن المصري القاضي وهو الأكبر، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٧) عن حسن، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٤) من طريق شعيب بن يحيى، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٤٤٧) من طريق يحيى بن حسان، ثلاثهم عن ابن لهيعة به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني وأحمد والحاكم والمؤلف في \"الشعب\" عن عبد الله بن عمرو، وقال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد والطبراني في \"الكبير\": وفيه ابن لهيعة وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. (فيض القدير ١/ ٤٦١ - ٤٦٢). =","vol":"6","page":449},{"text":"ابن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حجيرة، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺأنه قال: \"أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا حفظ أمانة، وصدق الحديث، وحسن الخليقة، وعفة في طعمة\"\n\n[٤٤٦٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن\n_________\n= وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٥/ ٣٢٣) وقال: رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والمؤلف بأسانيد حسنة.\nوللحديث طريق أخرى أخرجه ابن وهب في \"الجامع\" وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٢٠٤) من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.\nقال الشيخ الألباني: وهذا سند حسن، بل صحيح. فإن ابن لهيعة وإن كان ضعيفًا فإنه من رواية عبد الله بن وهب عنه وهي صحيحة. راجع (الصحيحة ٧٣٣) وانظر (صحيح الجامع الصغير رقم ٨٨٦).\n\n[٤٤٦٤] إسناده: رجاله ثقات لكنه فيه انقطاع بين المطلب وعبادة.\n• أبو الربيع هو سليمان بن داود الزهراني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٢٣) عن سليمان بن داود أبي الربيع الهاشمي بنفس السند وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩) من طريق عاصم بن علي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٤٥ رقم ٢٧١) عن أحمد بن علي بن المثنى، والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٨٨) من طريق أبي عبيد، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٤٤٦) من طريق يحيى بن أيوب، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي فقال: فيه إرسال.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٨٧ - ٥٨٨) ونسبه لأحمد وابن أبي الدنيا وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم والمؤلف وقال: المطلب لم يسمع من عبادة بن الصامت.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأحمد وابن حبان والحاكم والمؤلف ورمز له بصحته.\nقال المناوي: قال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد والطبراني: إلا أن المطلب لم يسمع من عبادة.\nثم ذكر قول المنذري، وقال الذهبي في \"اختصاره \" للبيهقي إسناده صالح وقال العلائي في \"أماليه\": سنده جيد وله طرق هذه أمثلها. (فيض القدير ١/ ٥٣٥ - ٥٣٦).\nقال الشيخ الألباني: وهذا سند حسن لولا الانقطاع بين المطلب وعبادة ولذلك لما صححه الحاكم تعقبه المنذري في \"الترغيب\" بقوله \"بل المطلب لم يسمع من عبادة\". راجع (الصحيحة رقم ١٤٧٠).\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ١٠٢٩).\nوسيعيده المؤلف قريبا برقم (٤٧٦٠).","vol":"6","page":450},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن حنطب، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال: \" اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم\"\n\n[٤٤٦٥] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو عبد الله الصوفي، حدثنا يحيى بن أيوب -ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسن محمد بن الحسن بن منصور، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، قالا حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا أبوسهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان\"\nلفظ حديث الأديب وفي رواية الحافظ عن أبي سهيل بن مالك.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن قتيبة، ورواه مسلم (^٢) عن قتيبة ويحيى بن أيوب.\n_________\n[٤٤٦٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني،\n•أبو عبد الله الصوفي هو أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد البغدادي،\n•يحيى بن أيوب هو المقابري، تقدموا.\n• أبو الحسن محمد بن الحسن بن الحسين بن منصورلم أعرفه وقد تقدم.\nوأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٤) وفي الوصايا (٣/ ١٨٨ - ١٨٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٧) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٨٥، ٢٨٨) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٨٤ رقم ٥٢٧) من طريق أبي الربيع عن إسماعيل بن جعفر به.\n(^١) في الشهادات (٣/ ١٦٢ - ١٦٣).\nوهو في \"صفة النفاق\" للفريابي (ص ٢٢ رقم ١) عن قتيبة.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٧٨ رقم ١٠٧).\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٨٤ رقم ٥٢٧) من طريق محمد بن نعيم عن قتيبة وعن حامد عن يحيى بن أيوب به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٤٨٢) عن يحيى بن أيوب بنفس الطريق الأولى. =","vol":"6","page":451},{"text":"[٤٤٦٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي وأحمد بن يوسف بن الضحاك قالا حدثنا هارون بن حاتم، حدثنا ابن أبي غنية، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الكذب مجانب الإيمان\"\nقال أبو أحمد: لا أعلمه رفعه عن إسماعيل بن أبي خالد غير ابن أبي غنية وجعفر الأحمر.\n\n[٤٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n= وأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٩٥) عن ابن سلام، والنسائي في الإمحان (٨/ ١١٦ - ١١٧) والترمذي في الإيمان- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ١٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٧٢ رقم ٣٥) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٨٤ رقم ٥٢٧) من طريق علي بن حجر، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٨٤ رقم ٥٢٧) من طريق شعيب، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٢٥) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير وزياداته ١٦).\n\n[٤٤٦٦] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن يوسف بن الضحاك بن أبان بن زياد، أبو عبد الله المخرمي الفقيه (م ٣٠٦ هـ)\nقال أبو بكر البرقاني: أحمد بن يوسف بن الضحاك الفقيه، نبيل ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢١٩ - ٢٢٠).\n• هارون بن حاتم المقرئ الكوفي (م ٢٤٩ هـ)\nقال أبو زرعة: كتبت عن هارون بن حاتم ولا أحدث عنه، وقال أبو حاتم:\nأسال الله السلامة، وقال النسائي: ليس بشيء.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٨٨) و\"اللسان\" (٦/ ١٧٧/ ١٧٨) و\"الميزان\" (٤/ ٢٨٢)\nو\"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٤٣) و\"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٠٤) و\"الثقات\" (٩/ ٢٤١).\n• ابن أبي غنية هو يحيى بن عبد الملك بن حميد الخزاعي الكوفي، صدوق، له أفراد، تقدم.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٤٣).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣١٨) برواية ابن عدي والمؤلف بسند ضعيف.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٣١٤ رقم ٤٩٥١) عن أبي بكر الصديق.\n\n[٤٤٦٧] إسناده: كسابقه.\n• أسيد بن زيد بن نجيح الجال، الهاشمي مولاهم، الكوفي =","vol":"6","page":452},{"text":"عبيد بن عتبة الكوفي أبو جعفر، حدثنا أسيد بن زيد، حدثنا جعفر الأحمر، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الكذب مجانب الإيمان\" هذا إسناد ضعيف والصحيح أنه موقوف.\n\n[٤٤٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس، حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال خطبنا أبو بكر فقال - ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو محمد بن الخراساني،- حدثنا يحيى بن جعفر بن\n_________\n= ضعيف، أفرط ابن معين فكذبه. من العاشرة (خ).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٣) - ولم يذكر اللفظ- عن ابن صاعد وإبراهيم ابن محمد الدستوائي قالا حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٩٥) برواية المؤلف وحده.\nوقال الحافظ في الفتح، (١٠/ ٥٠٨): أخرجه البيهقي في \"الشعب\" بسند صحيح عن أب بكر الصديق موقوفًا وأخرجه عنه مرفوعًا وقال: الصحيح موقوف.\n\n[٤٤٦٨] إسناده: لين.\n• أبو محمد بن الخراساني هو عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، البغوي، قال الدارقطني: فيه لين، تقدم.\n• علي بن عاصم هو الواسطي، صدوق، يخطئ ويصر ورمي بالتشييع، مر.\nوالخبر أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٥) من طريق زهير بن معاوية، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧) من طريق جعفر بن عون، وابن أبي شيبة في المصنف\" (٨/ ٤٠٤) عن وكيع، وابن عدي في الكامل، (١/ ٤٣) من طريق معتمر وسفيان الثوري ولم يسق لفظه، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٣) من طريق معافى بن سليمان عن إسحاق وإسماعيل بن أبي خالد به، وأخرجه الدارقطني في \"العلل\" (١/ ٢٥٩) من طريق يحيى القطان عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد في \"مسنده\" وأبي الشيخ في \"التوبيخ\" وابن لال في \"مكارم الأخلاق\" عن أبي بكر ورمز بحسنه.\nقال المناوي: قال الزين العراقي: وإسناده حسن وقال الدارقطني في \"العلل\": الأصح وقفه ورواه ابن عدي من عدة طرق ثم عول على وقفه. (فيض القدير ٣/ ١٣٣).\nقال الألباني: ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٢٠٩).","vol":"6","page":453},{"text":"الزبرقان، حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال:\nسمعت أبا بكر الصديق يقول: إياكم والكذب فإن الكذب مجانب الإيمان.\nفروينا عن سعد (^١) بن أبي وقاص أنه قال: المسلم يطبع على كل شيء غير الخيانة والكذب.\nوروي مرفوعًا ورفعه ضعيف.\n\n[٤٤٦٩] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن\n_________\n(^١) حديث سعد بن أبي وقاص موقوفًا.\nأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٧) وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٨٢٨) - ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤٩٢) - من طريق شعبة، وابن أب شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٠٤، ١١/ ١٨) وفي \"كتاب الإيمان\" (رقم ٨١) والدارقطني في \"العلل\" (٤/ ٣٣١) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤٩٢) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد عن أبيه.\n\n[٤٤٦٩] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن حفص بن عمر أبو محمد الوكيل من أهل سر من رأى.\nقال الخطيب: وكان غير ثقة.\nوقال ابن عدي: كتبت عنه وكان يسرق الحديث وأملى علي أحاديث موضوعة لا أشك أنه وضعها.\nراجع ة \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٤٩) \"الميزان\" (٢/ ٤١٠) \"اللسان\" (٣/ ٢٧٥) \"الكامل\" (٤/ ١٥٧٦).\nوالحديث في \"الكامل\" (١/ ٤٤) بنفس السند.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٧) عن أبي سعد الماليني بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٦٩ - كشف) عن إبراهيم بن زياد الصائغ عن داود بن رشيد به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٧١١) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤٧٤) والدارقطني في \"العلل\" (٤/ ٣٢٩) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢١٧ رقم ١١٧٥) - عن داود بن رشيد به.\nقال ابن الجوزي: علي بن هاشم مجروح، قال ابن حبان: روى المناكير عن المشاهير.\nوقال الدارقطني: خالفه حمزة الزيات فرواه عن الأعمش عن مصعب بن سعد ولم يذكر أبا إسحاق ورواه سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد فاختلف عنه فرفعه أبو شيبة عن سلمة وخالفه الثوري وشعبة فروياه عن سلمة موقوفًا غير مرفوع وقيل عن الثوري عن سلمة مرفوعًا، ولا يثبت.\nوروي عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن سعد عن النبي - ﷺ - قاله عبد الرحمن بن =","vol":"6","page":454},{"text":"حفص الوكيل، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا علي بن هاشم، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة والكذب\" ورواه أيضًا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي، عن سلمة بن كهيل، عن مصعب بن سعد (عن أبيه) (^١) مرفوعًا.\n\n[٤٤٧٠] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو شيبة فذكره غير أنه قال: على كل الخلال يطبع ابن آدم إلا الكذب والخيانة.\n\n[٤٤٧١] أخبرنا أحمد بن محمد الهروي، أخبرنا عبد الله بن عدي، حدثنا محمد بن خريم\n_________\n= عمرو بن جبلة عن سعيد بن عبد الرحمن عن عمرو بن مرة وعبد الرحمن متروك الحديث والموقوف أشبه بالصواب.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٩٥) وقال: رواه البزار وأبو يعلى ورواته رواة الصحيح وذكره الدارقطني في \"العلل\" مرفوعا وموقوفًا وقال: الموقوف أشبه بالصواب.\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم ٤٢٣١).\n(^١) ما بين الحاصرتن سقط من الأصل و(ن).\n\n[٤٤٧٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، قاضي واسط (م ١٦٩ هـ) متروك الحديث. من السابعة (ت ق).\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٤٠ - ٢٤١) عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن عن منصور ابن أبي مزاحم به.\n\n[٤٤٧١] إسناده: ليس بالقوي.\n• سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي، أبو يحى الكوفي، نزيل دمشق، لقبه سعدان (م قبل ٢٠٠ هـ). صدوق وسط. من التاسعة (خ س ق).\n• عبيد الله بن الوليد هو الوصافي، ضعيف مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٤، ٤/ ١٦٣٠) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن ابن عمر ورمز له بحسنه.\nقال المناوي: فيه علي بن هاشم أورده في \"الضعفاء\" وقال: له مناكير، وقال ابن حبان: غال في التشيع ورواه الطبراني باللفظ المذكور وقال الهيثمي: فيه عبيد الله بن الوليد ضعيف. (فيض القدير ٦/ ٤٦٢ - ٤٦٣).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٤٤٨).","vol":"6","page":455},{"text":"الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا عبيد الله بن الوليد، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب\".\n\n[٤٤٧٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن صفوان بن سليم أنه قيل لرسول الله - ﷺ -: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: \"نعم\" قيل: أيكون المؤمن بخيلًا؟ قال: \"نعم\" فقيل له: أيكون المؤمن كذابا؟ قال: \"لا\".\n\n[٤٤٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو أحمد حمزة بن محمد العباس، حدثنا\n_________\n[٤٤٧٢] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس.\nوهو في \"الموطأ\" (٢/ ٩٩٠) وقال البوصيري: مرسل أو معضل. قال أبو عمر: لا أحفظه مسندا من وجه ثابت وهو حديث حسن مرسل.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣١٨) ونسبه لمالك والمؤلف.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٩٥) عن صفوان بن سليم وقال: رواه مالك هكذا مرسلًا.\n\n[٤٤٧٣] إسناده: واه جدًا.\n• يحيى بن هاشم بن كثير بن قيس الغساني أبو زكريا السمسار الكوفي.\nقال النسائي وغيره: متروك، وكذبه ابن معين.\nوقال ابن عدي: كان ببغداد يضع الحديث وشرقه. وقال العقيلي: كان يضع الحديث على الثقات.\nوقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويروي عن الأثبات الأشياء العضلات.\nلا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب لأهل الصناعة ولا الرواية عنه بحال.\nراجع \" المجر وحين\" (٣/ ٩٢) \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ١٦٣ - ١٦٥) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٩٥) \"اللسان\" (٦/ ٢٧٩) \"الميزان\" (٤/ ٤١٢) \"الكامل\" (٧/ ٢٧٠٦) \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣) \"الضعفاء والمتروكين\" للدارقطني (ص ٣٩٥)، \"والضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٢٥٢).\n• زياد بن المنذر، أبو الجارود الأعمى، الكو في. رافضي، كذبه يحيى بن معين. من السابعة (ت).\n• أبو داود هو الأعمى اسمه نفيع بن الحارث، متروك الحديث، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٩٤ - ٤٩٥ رقم ٥٧٠٥ - الإحسان) من طريق يونس بن بكير عن زياد بن المنذر به. =","vol":"6","page":456},{"text":"محمد بن غالب، حدثنا يحيى بن هاشم الغساني، حدثنا زياد بن المنذر، عن أبي داود، عن أبي برزة عن النبي - ﷺ - قال: \"الكذب يسود الوجه، والنميمة عذاب القبر\"\nفي هذا الإسناد ضعف.\n\n[٤٤٧٤] وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد القرشي، حدثنا أحمد بن علي النحوي، حدثنا طاهر بن محمد الوراق، حدثنا محمد ابن عبد الملك التميمي، عن المدائني قال قال وهب بن منبه: قال لقمان لابنه: من كذب ذهب ماء وجهه، ومن ساء خلقه كثر غمه، ونقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم.\n\n[٤٤٧٥] أخبرنا أبو عبد اللُّه الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا\n_________\n= وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٩٨، ٥٩٦) ونسبه لأبي يعلى والطبراني وابن حبان في \"صحيحه\"والمؤلف، كلهم من طريق زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث، وزياد هذا أبو الجارود الكوفي الأعمى، ونافع هو نفيع أبو داود الأعمى وكلاهما متروك متهم بالوضع.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٣١٥ رقم ٤٩٥٢) عن أبي برزة الأسلمي.\nوذكره العجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ١٥٩) وقال: رواه البيهقي وأبو يعلى عن أبي برزة زاد \"والنميمة عذاب القبر\" وهو بتمامه عند أبي نعيم والطبراني وابن حبان.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٩١) بعدما عزاه لأبي يعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٣٠٢) وحكم عليه بوضعه.\n\n[٤٤٧٤] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• طاهر بن محمد الوراق وشيخه محمد بن عبد الملك التميمي، لم نجد لهما ترجمة.\n• المدائني لم نستطع تعيينه.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥١٥) برواية المؤلف وحده.\n\n[٤٤٧٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، لم نجد له ترجمة وقد تقدم.\n• خلف بن أيوب هو المقابري. ضعفه ابن معين ورمي بالإرجاء.\n• أيوب هو السختياني.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٤٧٨) عن علي بن الجعد عن نصر بن طريف الباهلي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعد عن عائشة. =","vol":"6","page":457},{"text":"جعفر بن محمد بن سوار، حدثنا علي بن سلمة اللبقي، حدثنا خلف بن أيوب، أخبرنا معمر بن راشد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: ما كان خلق أبغض إلى رسول الله - ﷺ - من الكذب، ولقد كان الرجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - يكذب عنده الكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أن قد أحدث منها التوبة.\n\n[٤٤٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة أن عائشة قالت: فذكره غير أنه قال ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله - ﷺ - الكذبة.\nقال أبو بكر الرمادي: كان في نسختنا عن عبد الرزاق هذا الحديث عن ابن أبي مليكة أو غيره فحدثنا عبد الرزاق بغير شك، فقال: عن ابن أبي مليكة ولم يذكر أو غيره.\n\n[٤٤٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة أو غيره عن عائشة فذكره بالشك في إسناده، هكذا رواه معمر.\n_________\n= وفي هذا الإسناد. نصر بن طريف الباهلي أبوجزء القصاب.\nقال ابن المبارك: كان قدريا ولم يكن يثبت، وقال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال النسائي وغيره: متروك، وقال ابن معين: من المعروفين بوضع الحديث، وقال ابن عدي: أجمعوا على ضعفه. راجع \"الميزان\" (٤/ ٢٥١) \"اللسان\" (٦/ ١٥٣).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٦) من طريق محمد بن مسلم عن أيوب السختياني به.\n\n[٤٤٧٦] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٨ رقم ١٩٧٣) عن يحيى بن موسى، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٩٥) من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه، والبزار في \"مسنده\" (١/ ١٠٨ رقم ١٩٣ - كشف) عن الحسين بن مهدي وزهير بن محمد، وأربعتهم عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٦) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد.\nقال الترمذي: حديث حسن: وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٤٢): إسناده صحيح.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح (صحيح الجامع الصغير ٤٤٩٤).\n\n[٤٤٧٧] إسناده: رجاله ثقات غير محمد بن علي الصنعاني لم نجد له ترجمة.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٥٨ رقم ٢٠١٩٥) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٥٢) - بنفس السند بذكر الشك.","vol":"6","page":458},{"text":"ورواه محمد بن أبي بكيرة (^١) عن أيوب عن إبراهيم بن ميسرة عن عائشة كان أبغض الخلق إلى رسول الله - ﷺ - الكذب.\nقال البخاري: هو مرسل يعني بين إبراهيم بن ميسرة وعائشة ولا يصح حديث ابن أبي مليكة.\nقال البخاري: ما أعجب حديث معمر عن غير الزهري فإنه لا يكاد يوجد فيه\nحديث صحيح.\nأخبرنا بهذا (^٢) الكلام أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال قال البخاري … فذكره.\nقال الشيخ: وروي (^٣) من وجه أخر عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عائشة ولا يصح.\n\n[٤٤٧٨] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن يحيى بن\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٤٤) وراجع هناك قوله المذكور.\n• محمد بن أبي بكيرة، أبو أيوب البصري روى عن أيوب وروى عنه أبو سلمة المنقري.\nهكذا في الجرح والتعديل (٧/ ٢١٤) وفي الثقات لابن حبان (٩/ ٥٢) محمد بن أبي أكيزة أ بو أيوب.\nوفي التاريخ الكبير (١/ ١/ ٣٧) \"محمد بن أبي اكيرة أبو أيوب البصري\" لعل الصواب \"محمد بن أبي بكيرة\".\n(^٢) أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال.\nولم نجد هذا الكلام.\n(^٣) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٩٨) من طريق ابن وهب عن محمد بن مسلم عن أيوب عن ابن سيرين عن عائشة. وصححه. وأقره الذهبي.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٦) من طريق مروان عن محمد بن مسلم عن أيوب به.\n\n[٤٤٧٨] إسناده: ضعيف.\n• الربيع بن صبيح البصري، ضعفه ابن معين والنسائي.","vol":"6","page":459},{"text":"سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للشيطان كحلا ولعوقا وتشوقا، أما لعوقه فالكدب، وأما تشوقه فالغضب، وأما كحله فالنوم\"\n\n[٤٤٧٩] أخبرنا أبو جعفر المستملي، أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن أجمد الخلالي، أخبرنا عبد الله بن زيدان البجلي، حدثنا هناد بن السري، حدثنا عمر بن هارون-ح\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا المعموي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمر بن هارون، عن ثور بن يزيد، عن يزيد بن\n_________\n=. يزيد الرقاشي هو ابن أبان، ضعيف، تقدما ..\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ٩٩٣).\nوأورده الذهبي في \"الميزان\" في ترجمة الربيع بن صبيح (٢/ ٤١) عن عاصم بن علي. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٠٨ - ٣٠٩) من طريق سفيان الثوري عن الربيع بن صبيح به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٠٦) من طريق عمر بن حفص العبدي عن يؤيد\nالرقاشي به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: وفيه عاصم بن علي شيخ البخاري قال يحيى: لا شيء وضعفه ابن معين، وقال الذهبي: وذكر له ابن عدي أحاديث مناكير، والربيع بن صبيح ضعفه النسائي وقواه أبو زرعة، ويزيد الرقاشي قال النسائي وغيره: متروك. (فيض القدير ٢/ ٤٩٨ - ٤٩٩).\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٩٦٠) وقال: ضعيف جدًا.\n\n[٤٤٧٩] إسناده: ضعيف كسابقه.\n• أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد بن محمد، العزائمي، النيسابوري.\n• عمر بن هارون هو ابن يزيد الثقفي، متروك.\n• المعمري هو الحسن بن علي بن شبيب أبو علي الحافظ.\n• يزيد بن شريح الحضرمي، الحمصي. مقبول، من الثالثة (بخ د ت ق).\nوالحديث في \"الزهد\" لهناد (٢/ ٦٣٨ رقم ١٣٨٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٣) عن عمر بن هارون بنفس السند.\nورواه ابن عدي في \"الكامل\": (١/ ٥٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٩٩) من طريق أحمد بن الطويل عن عمر بن هارون به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣١٩) ونسبه لهناد في \"الزهد\" وأحمد وابن عدي والمؤلف.","vol":"6","page":460},{"text":"شريح، عن جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان الكلابي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك مصدق وأنت به كاذب\" كذا قيل عن جبير في هذا الإسناد.\nوقد رويناه في حديث بقية عن أبي شريح ضبارة بن مالك الحضرمي أنه سمع أباه يحدث عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أن أباه حدثه عن سفيان بن أسيد الحضرمي أنه سمع رسول الله - ﷺ - … فذكره.\n\n[٤٤٨٠] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا بقية … فذكره.\n_________\n[٤٤٨٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف.\n• بقية هو ابن الوليد، كلاهما متكلم فيه.\n• ضبارة (بضم أوله ثم موحدة) ابن عبد الله بن مالك بن أبي السليك الحضرمي، أبو شريح الحمصي. مجهول، من السادسة (بخ د س ق).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٢٥) وقال: يعتبر حديثه من رواية الثقات عنه وذكره ابن عدي في \"الكامل\" وساق له ستة أحاديث منكرة وفرق تبعًا للبخارى بين ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك فقال فيه القرشي وبين ضبارة بن مالك بن أبي السليك فقال فيه الحضرمي، وقال ابن القطان: أخاف أن يكونا واحدا اضطرب بقية فيه ويحتاج من جعلهما واحدا أن يضم إلى كونه قرشيا أن يكون حضرميا مولى أو حلف لأحد القبيلتين وكيفما كان فهو مجهول. راجع \"التهذيب\" (٤/ ٤٤٢)، \"الكامل\" (٤/ ١٤٢٢).\n• وأبوه هو مالك بن أبي السليك (بالمهملة وأخره كاف، مصغرا). مجهول. من السابعة (بخ د). . سفيان بن أسيد- أو أسد- الحضرمي. صحاب، له حديث واحد (بخ د).\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٥١ - ٥٢) وقال: ذكره ابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم وغيرهما في الصحابة.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ٤٩٧١)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٩٣) عن حيوة بن شريح عن بقية بن الوليد به. وفي \"الأدب المفرد\" روى ضبارة رأسا عن عبد الرحمن بن جبير بدون واسطة \"أبيه\".\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٩٩) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٩٦) عن علي بن أحمد بن عبدان\nبنفس السند.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٨٠ - ٨١ رقم ٦٤٠٢) من طريق حيوة بن شريح وهارون بن =","vol":"6","page":461},{"text":"[٤٤٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس\n_________\n= إسحاق- معا- عن بقية بن الوليد عن أبي شريح ضبارة بن مالك عن أبيه عن سفيان بن أسد الحضرمي.\nوعنده \"كفى خيانة\" موضع \"كبرت خيانة\".\nوأخرجه ابن عدي و\"الكامل\" (٤/ ١٤٢٢) من طريق سليمان الخبائري وابن مصفى كلاهما عن بقية به.\nكما أخرجه في \"الكامل\" أيضًا- ولم يسق لفظه (٤/ ١٤٢٢) من طريق سليمان بن عبد الحميد عن محمد بن ضبارة بن مالك الحضرمي عن أبيه يحدث عن أبيه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير به.\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" في ترجمة ضبارة (٢/ ٥٢) وقال: قال ابن منده: غريب.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأبي داود والبخاري في \"الأدب المفرد\" ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: قال المنذري رواه أبو داود من رواية بقية وقال البغوي لا أعلم لسفيان بن أسيد غير هذا الحديث. (فيض القدير ٤/ ٥٤٦).\nقال الألباني: ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤١٦٧).\n\n[٤٤٨١] إسناده: فيه مجهول.\n• أبو شداد\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٨٩) وقال: روى عن مجاهد وعنه ابن جريج ويونس بن يزيد سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه.\nوذكره الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٩) وقال: قلت ليحيى بن معين أبوشداد هذا أيلي قال: لا أدري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٣٨) عن عثمان بن عمر بنفس الطريق.\nوفيه \"شداد\" وهو تصحيف والصواب \"أبو شداد\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٤٠٠) عن إدريس بن جعفر العطار، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٢٣) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، كلاهما عن عثمان بن عمر به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٥١) وقال بعدما عزاه لأحمد والطبراني في \"الكبير\":\nوفيه أبو شداد عن مجاهد وعنه ابن جريج ويونس بن يزيد، وبقية رجاله رجال الصحيح، إلا أن أسماء بنت عميس كانت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر حين تزوج النبي - ﷺ - عائشة.\nوالصواب حديث أسماء بنت يزيد والله أعلم.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٥٢) من طريق عطاء بن أبي رباح عن أسماء بنت عميس بمثله.\nوهذا الإسناد ضعيف لأن فيه عبد الصمد بن النعمان أبو ليلى وهو ضعيف الحديث.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٥٢١) وقال: ضعيف.","vol":"6","page":462},{"text":"محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس ابن يزيد الأيلي، عن أبي شداد عن مجاهد أن أسماء بنت عميس قالت: كنت صاحبة عائشة التي هيأتها فادخلتها على النبي - ﷺ - في نسوة فما وجدنا عنده قرى إلا قدحا من لبن، فتناوله، فشرب منه، ثم ناوله عائشة فاستحيت منه، فقلت: لا تردي يد رسول الله - ﷺ -، فأخذته فشربته، ثم قال: \"ناولي صواحبك \" فقلت: لا نشتهيه، فقال: \"لا تجمعين كذبا وجوعا\" فقلت: إن قالت أحدنا لشيء نشتهيه لا أشتهي أيعد ذلك كذبا؟ فقال: \"إن الكذب يكتب كذبا حتى- أظنه قال- الكذيبة تكتب كذيبة\"\n\n[٤٤٨٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار،\n_________\n[٤٤٨٢] إسناده: رجاله ثقات غير المولى الذي لم يسم.\n• أبو الوليد هو هشام الطيالسي.\n• مولى عبد الله بن عامر هو زباد.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٥٢) ولم يبين حاله.\n• عبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي حليف بن عدي، أبوعمد المدني (م نحو ٨٥ هـ).\nولد على عهد النبي - ﷺ - ولأبيه صحبة مشهورة ووثقه العجلي (ع).\nوذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٣٢١) وقال: ذكره الترمذي في الصحابة وقال: رأى النبي - ﷺ - وما سمع منه حرفًا وإنما روايته عن الصحابة وقال أبو حاتم الرازي: رأى النبي - ﷺ - دخل على أمه وهو صغير وقال أبو زرعة: أدرك النبي - ﷺ - وقال ابن حبان لما ذكره في الصحابة أتاهم النبي - ﷺ - في بيتهم وهو كلام وأشاروا كلهم إلى الحديث الذي أخرجه أحمد والبخاري في \"التاريخ\" وابن سعد والطبراني والذهلي. ونقل ابن سعد عن الواقدي أنه قال: ما أراه محفوظا مع أنه نقل عنه أن عبد الله يكون ابن خمس سنين عند وفاة النبي - ﷺ - وكذا قال ابن منده كان ابن خمس، وقيل أربع، وذكره العجلي في التابعين فقال من كبار التابعين.\nوقال ابن معين: لم يسمع من النبي - ﷺ -.\n(قلنا) ذكره ابن حبان في \"ثقات الصحابة\" (٣/ ٢٢٠) وقال: عامة روايته عن أصحاب رسول الله - ﷺ - مات سنة (٨٩ هـ) وقيل سنة (٨٥ هـ).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٧) عن هاشم، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٥٥) عن شبابة بن سوار، كلاهما عن الليث بن سعد به.\nورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١١) وابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٩) عن أبي الوليد الطيالسي. =","vol":"6","page":463},{"text":"حدثنا عباس الأسفاطي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن مولى لعبد الله بن عامر، عن عبد الله بن عامر يعني ابن ربيعة قال: جاء رسول الله - ﷺ - بيتنا، وأنا صبي فذهبت ألعب فقالت لي أمي: يا عبد الله تعال أعطيك، فقال رسول الله على: \"ما أردت أن تعطيه؟ \" قالت: أردت أن أعطيه تمرا قال: \"أما إنك لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة\"\nرواه (^١) يحيى بن أيوب عن محمد بن عجلان عن زياد مولى عبد الله بن عامر بن ربيعة.\n\n[٤٤٨٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل (^٢) بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن امرأة جاءت إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله إن لي زوجا ولي ضرة وإني أتشبع من زوجي أقول أعطاني كذا وكساني كذا وهو كذب فقال النبي - ﷺ -: \"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوب زور\".\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٨) - بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه الضياء المقدسي في \"المختارة\" والخرائطي أيضًا في \"مكارم الأخلاق\" كما أفاده الألباني في \"الصحيحة\" وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣١٩) وعزاه لابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد والمؤلف.\nحسنه الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٣٣١) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٧٤٨).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٨ - ١٩٩) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٥٢) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٥١) عن طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به. هذا إسناد رجاله ثقات، والحديث هذا أيضًا مرسل.\nوزيد مولى عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٥٢).\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٢) وابن وهب في \"الجامع\" كما ذكره الألباني عن ابن شهاب عن أبي هريرة وهذا سند رجاله ثقات لكنه منقطع بين ابن شهاب وأبي هريرة فإنه لم يسمع منه.\n\n[٤٤٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في الأصل و(ن) \"إسماعيل بن أحمد الصفار\" وهو تصحيف.","vol":"6","page":464},{"text":"أخرجه (^١) مسلم في الصحيح من حديث وكيع وعبدة بن سليمان عن هشام هكذا.\nوأخرجه (^٢) من حديث عبدة وأبي أسامة وأبي معاوية عن هشام عن امرأته فاطمة عن أسماء.\n_________\n(^١) في اللباس (٢/ ٦٨١١ رقم ١٢٦).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٦٢) - بدون ذكر اللفظ- من طريق حفص بن عمر المهرقاني عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢٤٨ رقم ٢٠٤٥٢).\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (١٢/ ٢١١ - تحفة الأشراف) من طريق إسحاق عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" بدون ذكر اللفظ (رقم ٦١) والطبراني في \"الصغر\" (٢/ ١٠٦) من طريق مبارك بن فضالة عن هشام به.\n(^٢) في اللباس (٢/ ٦٨١١ رقم ١٢٧) من طريق عبدة عن هشام به وبنفس هذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٢١ رقم ٣٢٤).\nكما أخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٨١) - ولم يسق لفظه- عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو معاوية، كلاهما عن هشام به.\nقال الحافظ ابن حجر: وقد اتفق أكثر من أصحاب هشام على هذا الإسناد وانفرد معمر والمبارك بن فضالة بروايته عن هشام بن عروة فقالا عن أبيه عن عائشة، وأخرجه النسائي من طريق معمر وقال: إنه أخطأ، والصواب حديث أسماء. وذكره الدارقطني في \"التتبع\" أن مسلما أخرجه من رواية عبدة بن سليمان ووكيع كلاهما عن هشام بن عروة مثل رواية معمر، قال: وهذا لا يصح، وأحتاج أن انظر في كتاب مسلم فإني وجدته في رقعة، والصواب عن عبدة ووكيع عن فاطمة عن أسماء لا عن عروة عن عائشة، وكذا قال سائر أصحاب هشام.\nقلت (الحافظ): هو ثابت في النسخ الصحيحة من مسلم في كتاب اللباس، أورده عن ابن نمير عن عبدة ووكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة، ثم أورده عن ابن نمير عن عبدة وحده عن هشام عن فاطمة عن أسماء، فاقتضى أنه عند عبدة على الوجهين، وعند وكيع بطريق عائشة فقط.\nثم أورده مسلم من طريق أبي معاوية ومن طريق أسامة كلاهما عن هشام عن فاطمة. وكذا أورده النسائي عن محمد بن آدم، وأبو عوانة في صحيحه من طريق أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن عبدة عن هشام، وكذا هو في مسند ابن أبي شيبة، وأخرجه أبو عوانة أيضًا من طريق أبي ضمرة ومن طريق علي بن مسهر، وأخرجه ابن حبان من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وأبو نعيم في \"المستخرج\" من طريق مرجى بن رجاء كلهم عن هشام عن فاطمة، فالظاهر أن المحفوظ عن عبدة عن هشام عن فاطمة وأما وكيع فقد أخرج روايته الجوزقي من طريق عبد الله بن هاشم الطوسي عنه مثلما وقع عند مسلم فليضم إلى معمر ومبارك بن فضالة ويستدرك على الدارقطني (فتح الباري ٩/ ٣١٨ - ٣١٩) وراجع \"بين الإمامين مسلم والدارقطني\" (ص ٥١٥ - ٥٢١). =","vol":"6","page":465},{"text":"[٤٤٨٤] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان،\n_________\n= وقال النووي: هكذا وقعت هذه الأسانيد في جميع نسخ بلادنا على هذا الترتيب ووقع في نسخة ابن ماهان رواية ابن أبي شيبة وإسحاق عقيب رواية ابن نمير عن وكيع ومقدمة على رواية ابن نمير عن عبدة وحده واتفق الحفاظ على أن هذا الذي في نسخة ابن ماهان خطأ.\nقال عبد الغني بن سعيد: هذا خطأ قبيح قال وليس يعرف حديث هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ إلا من رواية مسلم عن ابن نمير ومن رواية معمر بن راشد. وقال الدارقطني في \"العلل\": حديث هشام عن أبيه عن عائشة إنما يرويه هكذا معمر والمبارك بن فضالة ويرويه غيرهما عن فاطمة عن أسماء وهو الصحيح. قال: وإخراج مسلم حديث هشام عن أبيه عن عائشة لا يصح، والصواب حديث عبدة ووكيع وغيرهما عن هشام عن فاطمة عن أسماء والله أعلم. (صحيح مسلم بشرح النووي ١٤/ ١١١).\n\n[٤٤٨٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أسماء هي بنت أبي بكر.\nوالحديث في \"مسند\" الحميدي (١/ ١٥٢ رقم ٣١٩).\nوأخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٥٥) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٤٩٩٧).\nوالطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٢٠ رقم ٣٢٢) من طريق حماد بن زيد عن هشام به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٦، ٣٥٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٢١ رقم ٣٢٥) من طريق يحيى بن سعيد عن هشام به.\nوأخرجه إحمد أيضًا في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٥) عن أبي معاوية عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣٠٧) وفي \"الأداب\" (رقم ٤٣٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢١١ رقم ٣٢٦) من طريق أبي أسامة عن هشام به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الاحسان\" (٧/ ٤٩٦) من طريق محمد بن حازم والطفاوي كلاهما عن هشام به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣٠٧) والبغوي في \"شرح \"السنة\" (١/ ١٦٩ رقم ٢٣٣١) من طريق أنس بن عياض، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٥٩) من طريق وهيب، كلاهما عن هشام به. والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٣٥١) والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٢٢) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" ولم يسق لفظه- (رقم ٦٠) من طريق محمد بن إسحاق عن فاطمة بنت المنذر به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" من طرق عن هشام بن عروة (٢٤/ ١٢٠، ١٢١، ١٢٢ رقم ٣٢٣، ٣٢٤،٣٢٨،٣٢٧).\nقال الشيخ الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير رقم ٦٥٥١).","vol":"6","page":466},{"text":"حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، أخبرنا هشام، عن امرأته فاطمة بنت المنذر أنه سمعها تحدث عن جدتها أسماء أن رسول الله - ﷺ - قال:\" المتشبع بما لم ينل كلابس ثوبي زور\"\nقال سفيان: يرى الناس عليه ثوبين يظنون أنهما له ويسأله فهو متشبع بما ليس له كذلك المتشبع بما لم ينل. وقوله لم ينل: لم يعطه.\nوقال الحميدي:\nومن يسكن الصفراء يعظم طحاله … ويغبط بمافي بطنه وهو جائع.\nالصفراء: مكان ها هنا نحو الروحاء.\n\n[٤٤٨٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد، حدثني أحمد بن علي المدائني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الكباش، حدثني أسد بن سعيد، حدثني الشافعي قال قال عمي محمد بن علي قال لنا شيخ: من أظهر شكرك بما لم تأته إليه فاحذر أن يكفر نعمتك فيما أتيت إليه.\n_________\n[٤٤٨٥] إسناده: ضعيف.\nأحمد بن علي بن الحسن بن شبيب المدائني (م ٣٢٧ هـ).\nقال ابن يونس: ليس بذاك.\nراجع \"اللسان\" (١/ ٢٢٦) \"الميزان\" (١/ ١٢٢) \" المغني\" (١/ ٤٨).\n• إسحاق بن إبراهيم الكباش.\nذكره ابن يونس وزعم أن له تاريخا. قاله ابن ماكولا في \"الأكمال\" (٧/ ١٥٩).\nوراجع هامش \"الأنساب\" (١١/ ٣٥).\nأسد بن سعيد بن كثير بن عفير، أبو الحارث (م ٢٦٠ هـ)\nروى عن ابن وهب والشافعي وأبيه سعيد بن كثير.\nراجع \"المؤتلف والمختلف\" للدارقطني (٣/ ١٧١٧) \"الإكمال\" (٦/ ٢٢٦).\n• الشافعي هو الإمام الكبير محمد بن إدريس.\n• وعمه هو محمد بن علي بن شافع المطلبي، المكي. وثقه الشافعي. من السابعة (د س). لم نقف على هذا القول.","vol":"6","page":467},{"text":"[٤٤٨٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، أخبرني منصور، عن ربعي بن حراش، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال قال النبي - ﷺ -: \"لا تكذبوا علي، فإنه من كذب علي يلج النار\"\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\n_________\n[٤٤٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n(^١) أخرجه البخاري في العلم (١/ ٣٥) عن علي بن الجعد عن شعبة به.\nوأخرجه مسلم في المقدمة (١/ ٧ رقم ١) من طريق محمد بن جعفر غندر عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧) - ومن طريقه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٦٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٦٩) - وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٦٣ رقم ٨٤١) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٥٢ رقم ١١٤) والجورقاني في \"الأباطيل\" (٣/ ١) - عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٢٣) - ولم يسق لفظه- و(١/ ١٥٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٧٣ - ٥٧٤) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٨٣) عن حسين، و(١/ ١٢٣) عن يحيى بن سعيد وحجاج، أربعتهم عن شعبة به.\nوأخرجه- أحمد في \"مسنده\" (١/ ٨٣) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٨٤) - عن يحيى ابن سعيد القطان به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٤٦١ رقم ٦٢٧) عن زهير، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٦٦) من طريق يزيد بن سنان، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان به.\nوأخرجه الطحاوي أيضًا في مشكل الآثار\" (١/ ١٦٦) - ولم يسق لفظه- من طريق عمرو بن الهيثم القطعي عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٣٥ رقم ٢٦٦٠) - وفي المناقب في سياق طويل (٥/ ٦٣٤ رقم ٣٧١٥) وابن ماجه في المقدمة (١/ ١٣ رقم ٣١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٩٤ رقم ٥١٣) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ولم يسق لفظه (١/ ١٦٦) من طريق شريك بن عبد الله عن منصور به.\nقال الشيخ الألباني: سنده صحيح، راجع (صحيح الجامع الصغير وزياداته- رقم ٧٣١٤).","vol":"6","page":468},{"text":"[٤٤٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن عبيد قال سمعت علي بن ربيعة قال سمعت المغيرة بن شعبة خرج يوما فرقى على المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال: ما بال هذا النوح في الإسلام وكان مات رجل من الأنصار فنيح عليه سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" إن كذبا علي ليس ككدب على أحد، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار\" وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من نيح عليه يعذب بما نيح عليه\"\nمخرّج في الصحيحين (^١) من حديث سعيد بن عبيد وقد مضى الكلام في النوح في كتاب \"السنن\" (^٢)\n\n[٤٤٨٨] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن\n_________\n[٤٤٨٧] إسناده: ضعيف والحديث صحيح.\n• عبد الرحمن بن محمد الحارثي أبو سعيد ليس بالقوي، تقدم.\n• علي بن ربيعة بن نضلة، الوالبي، أبو المغيرة، الكوفي. ثقة. من كبار الثالثة (ع).\n(^١) فأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٨١) - ومن طريقه الطبراني فى \"الكبير\" (٢٠/ ٤٠٨ رقم ٩٧٥) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٧٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" الجزء الأول فقط- (٨/ ٥٧٦) - عن أبي نعيم عن سعيد بن عبيد به.\nوأخرجه مسلم في المقدمة (١/ ١٠ رقم ٤) - بدون ذكر النوح- عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن سعيد بن عبيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٢) عن يحيى بن سعيد- بنفس الإسناد.\nورواه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٥) عن قران بن تمام عن سعيد بن عبيد به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٧٢) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٩٥) من طريق يزيد بن هارون عن سعيد بن عبيد أبي الهذيل الطائي به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤ رقم ١١٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ٩٧٤) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٧٢) من طريق محمد بن قيس الأسدي عن علي بن ربيعة به.\nقال الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير- رقم ١٣٨).\n(^٢) راجع \"كتاب السنن\" باب النهي عن النياحة على الميت (٤/ ٦٢ - ٧٣).\n\n[٤٤٨٨] إسناده: رجا له. ثقات.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٨ - ٩) عن محمد بن جعفر،\nوالطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٦٩٨٤) من طريق هوذة بن خليفة، و(٧/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٦٩٨٥) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن عوف به. =","vol":"6","page":469},{"text":"سفيان، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يحيى يعني ابن سعيد، عن عوف، حدثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - في رؤياه قال: \"فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا أخر قائم عليه بكلوب من حديد، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه، فيشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر، فيفعل به مثلما فعل بالجانب الأول، فما يفرغ من ذلك الجانب، حتى يصح الأول كما كان، ثم يعود فيفعل كما كان فعل به في المرة الأولى، قال: قلت: سبحان الله ما هذان قالا: انطلق … \"\n• … فذكر الحديث، ثم قال في التفسير: \"فأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه وعينه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق\"\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح من حديث عوف.\n\n[٤٤٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أيوب، قال سمعت عكرمة يقول سمعت ابن عباس يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"من صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ، ومن تحلم كاذبا عذب، وكلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، صب في أذنه الآنك يوم القيامة\"\n_________\n= وأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ١٠٤ - ١٠٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤ - ١٥) من طريق جرير بن حازم عن أبي رجاء به.\nقوله: كلوب: هي حديدة معوجة الرأس.\nيشرشر شدقه: أي يشققه ويقطعه.\n(^١) في التعبير (٨/ ٨٤ - ٨٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن عوف به.\n\n[٤٤٨٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوهو في ة مسند الحميدي\" (١/ ٢٤٣ رقم ٥٣١).\nوقد مر برقم (٤٤٣٩) فراجع هناك تخريجه كاملا.","vol":"6","page":470},{"text":"قال سفيان: الآنك: الرصاص. رواه البخاري (^١) في الصحيح عن علي بن عبد الله عن سفيان.\n\n[٤٤٩٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، أن عبد الوهاب بن بخت، حدثه أنه سمع النصري حدثه أنه سمع واثلة بن الأسقع يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أفرى الفرى أن يري العبد عينيه في المنام ما لم تر، وأن يدعي لغير أبيه، وأن يقول على ما لم أقل\".\n_________\n(^١) في التعبير (٨/ ٨٢).\n\n[٤٤٩٠] إسناده: كسابقه.\n• النصري هو عبد الواحد بن عبد الله بن كعب بن عمير، أبوبسر الدمشقي. ثقة. من الخامسة (خ-٤).\nوالحديث أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٥٦ - ١٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٧٢ رقم ١١٧٨ والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٩٩ رقم ١٢٨٩) من طريق حريز بن عثمان عن عبد الواحد النصري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٧٠ - ٧١ رقم ١٧١) من طريق عبد الرحمن بن حبيب بن أدرك، و(٢٢/ ٧١ - ٧٢ رقم ١٧٢، ١٧٣) من طريق هشام بن سعد، كلاهما عن عبد الوهاب ابن بخت به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\"- ولم يسق لفظه- (٢٢/ ٧٢ رقم ١٧٧) من طريق عبد الله بن موسى التيمي عن أسامة بن زيد الليثي به.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٩٩ رقم ١٢٩٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٧٣ رقم ١٨٠) من طريق سليمان بن حبيب المحارب. والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٧١ رقم ١٧٣) من طريق أيوب بن سعد عن أبيه، و(٢٢/ ٧١ رقم ١٧٤) من طريق محمد بن عجلان- وبدون ذكر اللفظ- (٢٢/ ٧٢ رقم ١٧١٦) من طريق عبد الرحمن بن حبيب بن أدرك، و(٢٢/ ٧٢ - ٧٣ رقم ١٧٩) من طريق الزبيدي، كلهم عن عبد الواحد بن عبد الله النصري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٩٠، ٤٩١) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٩٨) من طريق ربيعة ابن يزيد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٧) من طريق النفر بن عبد الرحمن بن عبد الله، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٩٣ رقم ٢٢٤) من طريق عبد الأعلى بن هلال الحمصي \"ثلاثتهم عن واثلة بن الأسقع به. والألباني صحح إسناده، انظر (صحيح الجامع الصغير رقم ٢٢٠٦).","vol":"6","page":471},{"text":"[٤٤٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن بكر المروزي، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ويل للذي يحدث فيكذب فيضحك به الناس، ويل له ويل له\"\n\n[٤٤٩٢] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا\n_________\n[٤٤٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن بكر المروزي.\nذكره ابن حجر في \"لسان الميزان\" (١/ ٤٠) نقلا عن \"المتفق والمفترق\" للخطيب.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٦٥ رقم ٤٩٩٠) والترمذي في الزهد وحسنه (٤/ ٥٥٧ رقم ٢٣١٥) والنسائي في \"الكبرى\" (٨/ ٤٢٨ - تحفة الأشراف) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٥) من طريق يحيى بن سعيد، والدارمي في الاستئذان (٦٩٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٥ - ٦، ٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦) من طريق يزيد بن هارون، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٤) من طريق أبي عاصم، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٠٣ رقم ٩٥٠) والخطيب في \"التاريخ\" (٤/ ٤) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٠٣ رقم ٩٥١) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٩٦) من طريق سفيان، والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٣٣ - ١٣٤) من طريق الزهري، كلهم عن بهز بن حكيم به.\nوأخرجه الطبراني أيضًا في \"الكبير\" من طرق أخر عن بهز بن حكيم (١٩/ ٤٠٤ رقم ٩٥٢ - ٩٥٦).\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٠٤) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في ة \"الزهد\" (ص ٢٥٤ رقم ٧٣٣) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣١٨ - ٣١٩) - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤ رقم ١١٥٠) من طريق ابن علية عن بهز بن حكيم به.\nحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٠١٣).\n\n[٤٤٩٢] إسناده: ضعيف والحديث حسن لطرقه.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي.\n• إسماعيل هو ابن عياش الحمصي.\n• يحيى بن عبيد الله التيمي، متروك.\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٥٥ رقم ٧٣٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح \"السنة\" (١٤/ ٣١٩) عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه. وأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٥٢ رقم ١١٤٤) عن المحاربي عن يحيى بن عبيد الله به. =","vol":"6","page":472},{"text":"أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا إسماعيل قال سمعت يحيى بن عبيد الله التيمي، يقول سمعت أبي \"يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"إن العبد ليقول الكلمة لا بقولها- إلا ليضحك بها أهل المجلس يهوي. بها أبعد ما بين السماء والأرض، وإن الرجل ليزل على لسانه أشد ما يزل على قدميه\"\n_________\n= وفي هذا السند ضعف، ولكن له طرق أخرى. يتقري بها، ويرمي من الضعف إلى درجة الحسن لغيره.\n١ - عن الزبير بن سعيد عن صفوان بن سليم عن عطاء بن. يسار عن أبي هريرة، مرفوعًا.\nولفظه \"إن الرجل يتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها من أبعد، من الثريا\" أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٢) وابن المبارك في (الزهد\" (ص ٣٣٢ رقم ٩٤٨) ومن طريقه أبو نعيم في \"لحلية\" (٣/ ١٦٤) والذهبي س في \"الميزان\" (٢/ ٦٧) وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٧١)، وفيه الزبير بن سعيد لين الحديث.\n٢ - عن قتيبة عن، بكر بن مضر عن يزني بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩) بلفظ إن العبد يتكلم بالكلمة يزْل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب، هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\nوتابعه محمد بن إسحاق عن محمد بن إ براهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة أخرجه-ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٣ رقم ٣٩٧٠).\n٣ - من طريق محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة، بلفظ \" إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار.\nأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٧ رقم ٢٣١٤) والبخاري في الرقاق (٧/ ١٨٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٦) قال \"الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\n٤ - من طريق عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفًا.\nأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٧٩ رقم ٣٩٢) وابن أبي الدنيا في \"إلصمت\" (رقم ٧٢) ولفظه \"إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي بها بالا يرفعه الله تعالى بها يوم القيامة\"\n٥ - جرير بن حازم عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٥، ٥٣٣) وفي \"الزهد\" (ص ١٥، ٣٩٤) بلفظ \"إن الرجل ليتكلم بالكلمة وما يرى أنها تبلغ حيث بلغت يهوي بها في النار سبعين خريفا\"\nوهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ولكنه منقطع بين الحسن وأبي هريرة لم يسمع منه وذكر الألباني هذه الطرق في (سلسلة الأحاديث الصحيحة، (رقم ٥٤٠).","vol":"6","page":473},{"text":"[٤٤٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثتا أحمد بن سلمة ومحمد بن نعيم، حدثنا محمد بن أسلم، حدثنا المؤمل بن إسماعلى، حدثنا حماد سلمة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - مر بجماعة يضحكون ويلعبون فقال \"أكثروا ذكر هادم اللذات يعني الموت\"\n\n[٤٤٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثني إبراهيم بن نصر المنصوري، حدثني إبراهيم بن بشار، قال سمعت إبراهيم بن أدهم.\n_________\n[٤٤٩٣] إسناده: رجاله ثقات غير محمد بن نعيم.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥٢) من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة عن محمد بن أسلم به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريحه\" (١٢/ ٧٢ - ٧٣) من طريق عبد الأعلى بن حمد النرسى عن حماد بن سلمة به.\nقال الألباني: إسناده هذا صحييح على شوط مسلم، (إرواء الغليل رقم ٦٨٢).\n٩ - وللحديث شاهد من حديث ابن عمر:\nأخرجه أبو بكر الشافعي في \"مجلسان\" والقاسم بن الحافظ ابن عساكر في \"تعزية المسلم\" كما ذكره الألباني من طريق أبي عامر القاسم بن محمد الأسدي حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا وفيه زيادة. ورجاله موثقون غير القاسم هنا، أورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٩١٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n٢ - من حديث أبي هريوة مرفوعًا:\nأخرجه النسائي في الجنائز (٣/ ٤) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٣ رقم ٢٣٠٧) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٢ وقم ٤٢٥٨) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٨٢،٢٨٣ وقم ٢٩٨١، ٢٩٨٤) والحكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٢، ٢٩٣) والحطيب في \"تاريخه\"، (١/ ٣٨٤، ٩/ ٤٧٠) من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريوة مرفوعا.\nوقال الحاكم: صحيح عل شوط مسلم ووافقه الذهبي، وقالا الترمذي. حديث حسن غريب.\n٣ - من طريق عمر بن الخطاب مرفوعًا.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٥٥) من طريق عبد الملك بن يزيد حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عنه.\nوهذا سند رجاله ثقات غير عبد الملك بن يزيد، قاله الذهيى: لا يدرى من هو.\n\n[٤٤٩٤] أسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٢٨) برواية المؤلفوحده.","vol":"6","page":474},{"text":"يقول: مر عبد الله بن عمر على قوم مجتمعين وعليه بردة حسناء فقال رجل من القوم إن أنا سلبته بردته فما لي عندكم فجعلوا له شيئا فأتاه فقال: يا أبا عبد الرحمن بردتك هذه لي قال فقال: إني اشتريتها أمس، قال: قد أعلمتك وأنت في حرج من لبسها قال: فخلعها ليدفعها إليه قال: فضحك القوم فقال: ما لكم؟ فقالوا له: هذا رجل بطال-، قال: فالتفت إليه فقال له: يا أخي أما علمت أن الموت أمامك، لا تدري متى يأتيك صباحا أو مساء ليلًا أو نهارا ثم القبر وهول المطلع ومنكر ونكير، وبعد ذلك القيامة يوم يخسر فيه المبطلون فأبكاهم ومضى.\n\n[٤٤٩٥] أخبرنا أبوعبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الزبير بن بكار الزبيري، حدثنا أيوب بن سليمان، حدثني ابن أبي حازم، قال: قدم سفيان الثوري المدينة، فسمع الغافري يتكلم بما يضحك منه الناس\" فقال: يا شيخ أما علمت أن هذا يوما يخسر المبطلون، قال: فلم يزل يعرف ذلك في الغافري حتى لقي الله ﷿.\nوأما (^١) تأكيد الكذب باليمين فقد جاء فيه سوى ما ذكرناه من قول الله ﷿: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (^٢)\nوقول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٣)\n\n[٤٤٩٦] أخبرنا أبوعبداكله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن\n_________\n[٤٤٩٥] إسناده: صحيح.\n• الزبير بن بكر بن عبد الله الزبيري، الأسدي، المدني، أبو عبد الله، قاضي المدينة (م ٢٥٦ هـ).\nثقة، أخطأ السليماني في تضعيفه. من صغار العاشرة (ق).\n(^١) راجع \"المنهاج\" للحليمي رحمه الله تعالى (٣/ ٧).\n(^٢) سووة المجادلة (٥٨/ ١٤).\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ٧٧)\n\n[٤٤٩٦] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"6","page":475},{"text":"عبد الله، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان، وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ \"\nإلى آخر الآية.\nفدخل الأشعث بن قيس، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن، قال كذا وكذا. قال: صدق، في نزلت كان بيني وبين رجل في أرض خصومة فاختصمنا إلى رسول الله - ﷺ - فقال: \"هل لك بينة؟ \" فقلت: لا، قال: \"فيمينه \" قلت: إذا يحلف، قال: \"من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلمِ لقي الله وهو عليه غضبان، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ \" إلى آخر الآية.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.\nوأخرجه البخاري (^٢) من وجه أخر عن الأعمش وزاد فيه غيره عن الأعمش:\nوهو فيها فاجر وقال شعبة عن الأعمش كاذبا\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٢٢٠).\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٢٢٠) وابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٧٨ - ٧٧٩ رقم ٢٣٢٣) وابن منده في (كتاب الإيمان) (٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤ رقم ٥٦٦) من طريق عبد الله ابن نمير، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤ رقم ٥٦٦) من طريق محمد بن حماد، كلاهما عن وكيع وأبي معاوية الضرير.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٢) عن وكيع بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ١ - ٢) وعنه مسلم في الإيمان (١/ ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٢٢٠) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم ٦٤٢) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤ رقم ٥٦٦) عن وكيع به.\n\n(^٢) أخرجه في المسافاة (٣/ ٧٥) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٠٤ - ٦٠٥ رقم ٥٦٩) من طريق أبي حمزة السكري عن الأعمش به.\nوأخرجه البخاري في الخصومات (٣/ ٩٠) وفي الشهادات (٣/ ١٥٩) وأبو داود في الأيمان (٣/ ٥٦٥ رقم ٣٢٤٣) والترمذي في البيوع (٣/ ٥٦٩ رقم ١٢٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٩، ٤٢٦، ٥/ ٢١١) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٧٩ - ١٠٨) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ٢٣١) =","vol":"6","page":476},{"text":"[٤٤٩٧] أخبرناه أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر. محمد بن عمرو\"الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من حلف على يمين كاذبا ليقتطع بها مال امرئ مسلم- أو قال- أخيه لقي الله وهو عليه غضبان، قال فأنزل الله تصديق ذلك في القرآن: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ \"\nإلى آخر الآية\nقال فمر الأشعث فقال: في نزلت وفي رجل اختصمنا في بئر\n_________\n= وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٢١٩ - ٢٢٠) من طريق أبي معاوية الضرير.\nوأخرجه البخاري في الإيمان (٧/ ٢٢٨) والبغوي في\"شرح السنة\" (١٠/ ٩٩ رقم ٢٥٠٠) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٥٣) وابن منده في\"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٠١ - ٦٠٢ رقم ٥٦٣) من طريق أبي عوانة كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١١٦ - ١١٧) من طريق عبد الرزاق عن سفيان عن منصور والأعمش.\nوأخرجه ابن منده في\"كتاب الإيمان\"- بدون ذكر القصة- (٢/ ٦٠١ رقم ٥٦٢) من طريق عبد الله بن نمير، ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٥٠٦١) من طريق زيد بن أبي شيبة، و(٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٥٠٦٢) من طريق محمد بن حازم، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٠٣ رقم ٥٦٥) من طريق سفيان الثوري، و(٢/ ٦٠٤ رقم ٥٦٧) من طريق عبثر بن القاسم، (٢/ ٦٠٤ رقم ٥٦٨) -بدون ذكر القصة- من طريق حفص بن غياث، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٧٨، ٢٥٣) من طريق يحيى بن منصور عن أحمد، وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٢١٣ رقم ٢٢٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٠٦ رقم ٥٧٢) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٥٣ رقم ٩٥) - ومن طريقه البخاري في التوحيد (٨/ ١٨٥) -ومن طريق عبد الملك بن أعين وجامع بن أبي راشد- معا- عن أبي وائل به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٧) من طريق. جامع بن أبي راشد، و(١/ ٤٦٠،٥/ ٢١٢) من طريق عاصم ومسلم في الإيمان (١/ ١٢٣ رقم ٢٢١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١١) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٠٥، ٦٠٦ رقم ٥٧٠،٥٧١) من طريق منصور، ثلاثتهم عن أبي وائل به.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح، وراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٨٣).\n\n[٤٤٩٧] إسناده: كسابقه.","vol":"6","page":477},{"text":"أخرجه البخاري (^١) في الصحيح من حديث شعبة،\nوروينا في حديث أبي أمامة الحارثي أن النبي - ﷺ - قال \"من أقتطع حق أمرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة\" فقال رجل يا رسول الله وإن كان شيئا يسيرا فقال: \"وإن قضيب من أراك\"\n\n[٤٤٩٨] أخيرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا على بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء. بن عبد الرحمن، عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن إبي أمامة أن رسول الله قاله .... فذكره.\nوواه مسلم (^٢) في الصحيح عن علي بن حجر وغيره.\n_________\n(^١) في الشهادات (٣/ ١١٦) عن محمد بن جعفر، وفي الإيمان (٧/ ٣٣٤) عن طريق ابن أبي عدي، كلاهما عن شعبه به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٠٢) - بدون ذكر اللفظ- من طريق محمد بن جعفر غندر عن شعبة به، وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٠٢ وقم ٥٦٤) من طريق أبي داود الطيالسي ووهب ابن جرير- معا- عن شعبة به.\n• وهو في \"مسند الطيالسي \" (ص ١٤١).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٤٤ - ٤٥) عن أبي الحسين بن بشران- بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\"- ولم يسق لفظه- (٢/ ٦٠٢) من طريق ابن أبي عدي عن شعبة عن منصور والأعمش به.\nهذا سند صحيح ورجاله. ثقات.\n\n[٤٤٩٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• معبد بن كعب بن مالك الأنصاوي، السلمى، المدني. مقبول، من الثالثة (خ م خد س ق).\n• وأخوه هو عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري. ثقة، يقال له رؤية (خ م د س).\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٢٢ رقم ٢١٨) ومن طريقه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٠٩ رقم ٥٧٧) - عن علي بن حجر ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد ثلاثتهم عن إساعيل بن جعفر به.\nوأخرجه النسائي في القضاة (٨/ ٣٤٦) عن علي بن حجر بنفس الإسناد.\nوأخرجه الدارمي في الييوع (ص ٦٦٢) عن أحمد بن يعقوب الكوفي، =","vol":"6","page":478},{"text":"[٤٤٩٩] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن على بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن جرير هو ابن حازم، قال سمعت عدي بن عدي الكندي يحدث في حلقة بمنى قال حدثني رجاء بن حيوة والعرس بن\n_________\n= وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٠) عن سليمان بن داود، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر له.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٧٢ رقم ٥٠٦٤) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٧٤ رقم ٧٩٨) من طريق ابن أبي أنيسة والطبراني في الكبير (١/ ٢٧٣_٢٧٤ رقم ٧٩٦) عن طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩ رقم ٥٧٦) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، و(٢/ ٦٠٩ وقم ٥٧٨) من طريق سليمان بن بلال، أربعتهم عن العلاء بن عبد الرحمن به.\nورواه مالك في \"الموطأ\" (٧٢٧) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٧٤ وقم ٧٩٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٢٥٠٧) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٧٩) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٠٨ رقم ٥٧٥) عن العلاء بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه الطبرني في \"الكبير\" (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٨٠٠) من طريق عقيل عن معبد بن كعبه به.\nوأخرجه الدارمي في- البيوع- رلم يسق لفظه (٦٦٢) - والطراني في \"الكبير\" (١/ ٢٧٤ رقم ٧٩٩) واببن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٧) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٠٩ - ٧١٠ رقم ٥٧٩) عن طريق الوليد بن كثير عن محمد بن كعب بن مالك عن أخيه عبد الله بن كعب به.\nقال الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير رقم ٥٩٥٢).\n\n[٤٤٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• العرس بن عميرة الكندي، أخو عدي بن عميرة. قيل صحابي (د س).\nوفي الأصل و(ن) \"العد س بن عميرة\" وهو خطأ.\n• عدي بن عميرة الكندي، أبو زرارة والد عدي بن عدي صحابي مات قى خلافة معاوية (م د س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٩ - ١٩٢) عن يحيى بن سعيد، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٠٨ - ١٠٩ رقم ٢٦٥) من طريق عارم أبي النعمان، والنسائي في \"الكبرى\" (٧/ ٢٥٨ - ٢٨٦ - تحفة الأشراف) وابن جرير في \"تفسيره\" (٣/ ٣٢١) من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن جرير بن حازم به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٥٤) عن أبي سعيد بن أبي عمرو عن أبي العباس الأصم به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٢٤٥) لأحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن جرير وابن المنذر والطبراني والمؤلف وابن عساكر.","vol":"6","page":479},{"text":"عميرة، عن عدي بن عميرة الكندي أن امرأ القيس بن عابس الكندي خاصم إلى رسول الله - ﷺ - رجلًا من حضرموت في أرض فسأل رسول الله - ﷺ - للحضرمي البينة فلم تكن له بينة فقضي على أمرئ القيس باليمن فقال الحضرمي: أمكنته با رسول الله من اليمين ذهبت والله أرضي فقال رسول الله - ﷺ -: \"من حلف على يمين كاذبة ليقطع بها مال أخيه لقي الله ﷿ يوم يلقاه وهو عليه غضبان\" قال وقال رجاء وتلا رسول الله - ﷺ -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية فقال أمرؤ القيس: فماذا لمن تركها؟ قال: \"له الجنة\" قال: إني أشهدك أني قد تركتها.\n\n[٤٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد. يعني ابن سابق-ح.\nوأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: \"الإشراك بالله \" قال ثم ماذا؟ - زاد في رواية ابن سابق- \"ثم عقوق الوالدين\" ثم اتفقا قال: ثم ماذا؟ قال \"اليمين الغموس\" قال: قلت لعامر ما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال امرئ مسلم بيمين وهوكاذب.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن الحسين-بن عبيد الله.\n_________\n[٤٥٠٠] إسناده: صحيح.\n• فراس (بكسر أوله وبمهملة) ابن يحيى الهمداني الخارفي، أبو يحيى الكوفي، المكتب (م ١٢٩ هـ).\nصدوق ربما وهم، من السادسة (ع).\n(^١) في المرتدين (٨/ ٤٨).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٤٢) عن أبي هشام الرفاعي، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٨٠) من طريق أبي أمية، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في الإحسان\" (٧/ ٤٣٥) من طريق محمد بن عثمان العجلي، ثلاثتهم عن عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٣٥) عن أبي عبيد الله الحافظ، وأبي سعيد بن أبي عمرو، بنفس السند.\nوأخرجه أيضًا عن أبي عبد الله الحّافظ حدثنا أبو العباس المحبوبي به، ولم يسق لفظه (١٠/ ٣٥). =","vol":"6","page":480},{"text":"[٤٥٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر أخبرنا أبو عمر محمد بن جعفر القرشي، حدثنا جعفر بن حميد، حدثنا علي بن ظبيان، عن أبي حنيفة، عن ناصح ابن عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مما ليس عصي الله به هو أعجل عقابا من البغي، وما من شيء أطيع الله فيه أسرع ثوابا من الصلة، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع\".\n_________\n= ورواه البخاري في الإيمان (٧/ ٢٢٨) وفي الديات (٨/ ٣٨)، والترمذي في التفسير (٥/ ٢٣٦ رقم ٣٠٢١)، والنسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٩)، وفي القسامة (٨/ ٦٣)، والدارمي في الديات (٥٨٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠١)، وابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٤٢) من طريق شعبة عن فراس به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوهذا الإسناد صححه الألباني، (صحيح الجامع الصغير ٤٤٧٧).\n\n[٤٥٠١] إسناده: ضعيف.\n• أبو عمر محمد بن جعفر القرشي القتات، ضعيف، مر.\n• جعفر بن حميد العبسي، الكوفي، أبو محمد (م ٢٤٠ هـ). ثقة، من العاشرة (م).\n• علي بن ظبيان بن هلال العبسي، الكوفي، قاضي بغداد (م ١٩٢ هـ). ضعيف، من التاسعة (ق).\n• أبو حنيفة هو الإمام المشهور الفقيه، النعمان بن ثابت الكوفي.\n• ناصح بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن التميمي المحلي، أبو عبد الله الحائك. ضعيف. من كبار السابعة (ت ق).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٢٤٧) وفي \"الجامع الصغير\" (٥/ ٢٦٥ - فيض القدير) برواية المؤلف وحده ورمز له لحسنه.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٣٨٥ رقم ٥١٧٤) عن أبي هريرة ولم يذكر فيه \"واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع\".\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٣٥) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن أبي حنيفة به.\nوقال: كذا رواه عبد الله بن يزيد المقرئ عن أبي حنيفة وخالفه إبراهيم بن طهمان وعلي بن ظبيان والقاسم بن الحكم فرووه عن أبي حنيفة عن ناصح بن عبد الله عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا وقيل عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبيه (مرسلًا). والحديث مشهور بالإرسال.\nوقوله \"بلاقع\": (بفتح الباء وكسر القاف) جمع بلقع وبلقعة وهي الأرض القفر التي لا شيء بها. ويريد بها أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق راجع \"النهاية\" (١/ ١٥٣).","vol":"6","page":481},{"text":"[٤٥٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا روح بن الفرج، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي، عن أبي أمامة الأنصاري، عن عبد الله بن أنيس الجهني عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"من أكبر الكبائر الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نكتة في قلبه يوم القيامة\"\n\n[٤٥٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن التجار هم الفجار\" فقال رجل: يا رسول الله ألم يحل الله البيع؟ قال: \"بلى ولكنهم يحلفون فيأثمون\"\n_________\n[٤٥٠٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي، المدني. ثقة، من الخامسة (م-٤).\nوفي الأصل و(ن) \"محمد بن الماجر بن قنفذ\" وهو خطأ.\n• أبو أمامة هو إياس بن ثعلبة البلوي، صحابي.\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٢٣٦ رقم ٣٠٢٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٩٦) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٧/ ٥) والمزي في تهذيب الكمال، الوحة ١٥٧٧) من طريق يونس بن عمد عن الليث به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٩٥) عن عبد الله بن يونس عن الليث به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣٥) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن محمد بن زبد عن عبد الله بن أبما أمامة عن عبد الله بن أنيس.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٠٢) وعزاه إلى أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف.\nوذكره الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٦) وقال: صحيح.\n\n[٤٥٠٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عامر هو العقدي.\n• أبو سلام هو ممطور الأسود الحبشي.\n• أبو راشد هو الحبراني، الحمصي، ثقة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٦) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد هنا.","vol":"6","page":482},{"text":"[٤٥٠٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبان العطار، حدثنا يحيى بن أبي كثير … فذكره بإسناده غير أنه قال: إن رسول الله - ﷺ - قال وزاد فيه قال: \"إنهم يقولون ويكذبون ويحلفون ويأثمون \" وقال عن أبي راشد الحبراني.\nخالفهما هشام الدستوائي فرواه عن يحيى عن أبي راشد وذكر فيه سماعه من أبي راشد.\n\n[٤٥٠٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى ابن أبي كثير، حدثني أبوراشد الحبراني أنه سمع عبد الرحمن بن شبل يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن التجار هم الفجار\" قالوا يا رسول الله أليس الله قد أحل البيع؟ قال: \"بلى، ولكنهم يحلفون فيأثمون ويحدثون فيكذبون\".\n_________\n[٤٥٠٤] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٤) عن عفان بن مسلم، بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧) من طريق محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، عن عفان بن مسلم به ولم يذكر \"أباسلام\" بين زيد بن سلام وأبي راشد الحبراني.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ٧١١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٢) من طريق موسى بن إسماعيل النقري عن أبان عن يحيى عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل أن معاوية قال … فذكر الحديث.\nوهذا إسناد صحيح ورجاله ثقات، كما قال الحاكم وأقره الذهبي.\n\n[٤٥٠٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي كربزان.\nقال الدارقطني: ليس بالقوي، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢٨) عن إسماعيل بن إبراهيم، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٢) عن علي بن معبد، كلاهما عن هشام الدستوائي به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦ - ٧) - وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١١٨) - بنفس السند.\nقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقد ذكر هشام بن أبي عبد الله سماع يحيى بن أبي كثير من أبي راشد وهشام ثقة مأمون، ووافقه الذهبي قال الشيخ الألباني: وهو كما قالا.\nراجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٣٦٦) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٥٩٠).","vol":"6","page":483},{"text":"[٤٥٠٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال ابن المسيب إن أبا هريرة قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للربح\" رواه البخاري (^١) في الصحيح عن يحيى بن بكير.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث ابن وهب وغيره عن يونس.\n\n[٤٥٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدثنا أبو العباس أحمد بن سعيد الجمال، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي\n_________\n[٤٥٠٦] إسناده: صحيح.\n• يحيى هو ابن بكير.\n(^١) في البيوع (٣/ ١٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٣٧ رقم ٢٠٤٦).\n(^٢) في المساقاة (٢/ ١٢٢٨ رقم ١٣١) من طريق أبي صفوان الأموي وابن وهب- معا- عن يونس به.\nوأخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٢٤٦) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٥) - ولم يسق لفظه من طريق ابن وهب، وأبو داود في البيوع (٣/ ٦٣٠ رقم ٣٣٣٥) من طريق ابن وهب وعنبسة، كلاهما عن يونس به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن ولم يذكر اللفظ (٥/ ٢٦٥) من طريق أحمد بن إبراهيم عن يحيى بن بكير به.\nوأخرجه المؤلف أيضًا في \"السنن\" (٥/ ٢٦٥) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٥، ٢٤٢، ٤١٣) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ \"اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للكسب\".\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح، (صحيح الجامع الصغير رقم ٣١٧٨).\n\n[٤٥٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو العباس أحمد بن سعيد بن زياد الجمال البغدادي (م ٢٧٨ هـ). صدوق تفرد بحديث منكر، وقال الخطيب: كان ثقة، حسن الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٧٠) \"الثقات\" (٨/ ٤٧) \"الميزان\" (١/ ١٠٠) \"اللسان\" (١/ ١٧٧).\nوالحديث ذكره التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ٨٥٢ رقم ٢٨٠٠) برواية المؤلف وحده عن البراء ابن عازب.","vol":"6","page":484},{"text":"صغيرة، عن عمرو بن دينار، عن البراء بن عازب قال: أتانا رسول الله - ﷺ - إلى البقيع فقال: \"يا معشر التجار\" حتى إذا اشرأبوا قال: \"إن التجار يحشرون يوم القيامة فجارًا إلا من اتقى وبر وصدق\".\n\n[٤٥٠٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، [.......] (^١) عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري ثم الزرقي، عن أبيه، عن جده رفاعة أنه خرج مع رسول الله - ﷺ - إلى المصلى فوجد الناس يتبايعون فقال: \"يا معشر التجار\" فاستجابوا له ورفعوا إليه أعناقهم وأبصارهم فقال: \"إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق\"\n\n[٤٥٠٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا\nأبو الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال سمعت الأعمش، يحدث عن أبي\n_________\n[٤٥٠٨] إسناده: فيه رجال سقطوا فلم نعرف من هم.\n(^١) سقط هناك في السند نحو أربعة رجال من النسختين. والسند في \"السنن\" هكذا: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا معلى بن منصور، أخبرنا إسماعيل بن زكريا أن عبد الله بن عثمان بن خثيم حدثني عن إسماعيل ابن عبيد بن رفاعة بن رافع الرزتي عن أبيه عن جده.\n• إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري، الزرتي. مقبول، من السادسة (بخ ت ق).\n• وأبوه هو عبيد بن رفاعة بن رافع الزرتي. ولد في عهد النبي - ﷺ - ووثقه العجلي (بخ-٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في البيوع (٣/ ٥١٥ رقم ١٢١٠) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٦ رقم ٢١٤٦) والدارمي في البيوع (٦٤٣) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٣٦، ٣٧ رقم ٤٥٣٩، ٤٥٤٠، ٤٥٤١، ٤٥٤٢) - وبدون ذكر اللفظ- (٥/ ٣٧ رقم ٤٥٤٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٠٥ رقم ٤٨٩٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦) - وعنه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٦٦) - وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٥٨ رقم ٢٠٩٩٩) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٦٢) من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧) ونسبه لابن ماجه والترمذي وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم.\nقال الألباني: ضعيف، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٤٢٢).\n\n[٤٥٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط النيسابوري.","vol":"6","page":485},{"text":"صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا يكلمهم الله ﷿ ولا ينظر إليهم يوم القيامة\" - الآية- \"رجل بايع لأمير لا يبايعه إلا للدنيا، وإن أعطاه وفي له، وإن لم يعط لم يف له، ورجل باع سلعة بعد العصر فحلف لقد أعطيت بها كذا وكذا كاذبا، فباعها على ذلك، ورجل على فضل ماء في الطريق فيمنعه ابن سبيل\"\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث الأعمش.\n\n[٤٥١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، حدثنا جعفر الصائغ، حدثنا شعبة، حدثني علي بن مدرك، قال\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الشهادات (٣/ ١٦٠) من طريق جرير بن عبد الحميد، ولى الأحكام (٧/ ١٢٤) من طريق أبي حمزة، ومسلم في الإيمان (١/ ١٠٣ رقم ١٧٣) من طريق أبي معاوية، ثلاثتهم عن الأعمش به.\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٧٤٩ رقم ٣٤٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٠) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٧٧) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ٦٢٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٢٥٧) من طريق وكيع، والبخاري في المساقاة (٣/ ٧٥ - ٧٦) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٠) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٣١ رقم ٦٢٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٤٤ رقم ٢٢٠٧) وفي الجهاد (٢/ ٩٥٨ رقم ٢٨٧٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٣) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٣٠) وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ٢٩٠) وابن منده في \"الإيمان\" - ولم يسق لفظه- (٢/ ٦٣١) من طريق أبي معاوية، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢ رقم ٦٢٤) من طريق شعبة، وبدون ذكر اللفظ (٢/ ٦٣٢) من طريق أبي مسهر، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١٨٦/ ٢) من طريق الحسن بن عمارة، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وابن منده في \"الإيمان\" (٦٣٢/ ٢ رقم ٦٢٥) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٧٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن جرير بن عبد الحميد به.\nوأخرجه البخاري في المساقاة (٣/ ٧٨) وفي التوحيد (٨/ ١٨٥) ومسلم في الإيمان- ولم يسق لفظه بتمامه- (١/ ١٠٣ رقم ١٧٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ١٦٩ - ١٧٠ رقم ١٦٦٩، ١٠/ ١٤٢ رقم ٢٥١٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥ رقم ٤٨٨٨ - الإحسان) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٥٢، ١٠/ ١٧٧ - ١٧٨) وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ٢٨٩) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٣٢ - ٦٣٣ رقم ٦٢٦) من طريق عمرو بن دينار عن أبي صالح به.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. (صحيح الجامع الصغير رقم ٣٠٦٣).\n\n[٤٥١٠] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.","vol":"6","page":486},{"text":"سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر عن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولهم عذاب أليم\" قلت: يا رسول الله من هؤلاء خابوا وخسروا؟ فأعادها ثلاث مرات قال: \"المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو الفاجر\"\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\n\n[٤٥١١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا سعيد بن عمرو، حدثنا حفص، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان قال قال رسول الله - ﷺ -: \" ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، أشمط زان، وعائل مستكبر، ورجل جعل الله ﷿ له بضاعة فلا يبيع إلا بيمينه، ولا يشتري إلا بيمينه\".\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١٠٢ رقم ١٧١) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالوا حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة به.\nومن طريق محمد بن جعفر عن شعبة أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٢٩ رقم ٦١٨).\nقد مر الحديث (برقم ٣١٧٠) فراجع تخريجه هناك كاملا.\nوزاد في تخرجه: وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٢٨ رقم ٦١٦) من طريق أبي داود وعفان وأبي الوليد وسليمان بن حرب وأبي عمر بن حفص بن عمر قالوا حدثنا شعبة به.\nكما أخرجه في \"الإيمان \" أيضًا (٢/ ٦٢٩ رقم ٦١٧) من طريق سليمان بن مسهر عن خرشة ابن الحر به.\n\n[٤٥١١] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد بن عمرو بن سهل الأشعثي، الكندي، أبو عثمان الكوفي (م ٢٣٥ هـ). ثقة، من العاشرة (م س).\n• حفص هو ابن غياث،\n•عاصم هو ابن سليمان الأحول\n•أبو عثمان هو النهدي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٠١ رقم ٦١١١) وفي \"الصغير\" (٢/ ٢١) عن محمد ابن عبد الله الحضرمي أبي جعفر عن سعيد بن عمرو الأشعثي به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٧٨) وقال بعدما عزاه إلى الطبراني في معاجمه الثلاثة: رجاله رجال الصحيح.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٨٧) وقال: ورواته محتج بهم في الصحيح.\nوقال الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير ٣٠٦٧).","vol":"6","page":487},{"text":"[٤٥١٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب، حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا حماد-ح\nوحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، حدثنا بكير بن أحمد بن سهل الصوفي بمكة، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أربعة يبغضهم الله، البياع الحلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر\"\n\n[٤٥١٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الحارث بن\n_________\n[٤٥١٢] إسناده: صحيح.\n• حجاج هو ابن المنهال.\nوالحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٦) من طريق عارم، والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٥٨) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٣٤ رقم ٥٥٣٢) الإحسان) عن أحمد بن علي بن المثنى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٨٩) وعزاه للنسائي وابن حبان في \"صحيحه\".\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه للنسائي والمؤلف وكذا الخطيب في \"تاريخه\" ورمز له بصحته.\nقال المناوي: قال العراقي: سنده جيد، وقال الذهبي في الكبائر عقب عزوه للنسائي: إسناده صحيح (فيض القدير ١/ ٤٧٠ - ٤٧١).\nقال الشيخ الألباني: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٣٦٣) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٨٩٣) وسيأتي هذا الحديث في الباب (٤٩).\n\n[٤٥١٣] إسناده: لا بأس به.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي- في ترجمة ثور بن يزيد- (٢/ ٥٣٠).\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٨٦) ونسبه للأصبهاني والمؤلف.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: فيه ثور بن يزيد الكلاعي الحمعيى، أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: ثقة\nمشهور بالقدر.\nأخرجوه من حمص وحرقوا داره (فيض القدير ٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥). =","vol":"6","page":488},{"text":"محمد بن الحارث الصياد، حدثنا هشام بن عبد الملك أبوالتقي، حدثنا بقية، حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ - \"إن أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا اشتروا لم يذموا، وإذا باعوا لم يطروا، لماذا كان عليهم لم يمطلوا، وإذا كان لهم لم يعسروا\"\n\n[٤٥١٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد ابن عيسى العطار، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا كلثوم بن جوشن، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة\"\n\n[٤٥١٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا الحجاج بن فرافصة، أن رجلين كانا يتبايعان عند عبد الله بن عمر، فكان أحدهما يكثر الحلف فبينما هو كذلك، إذ مر عليهما رجل، فقام عليهما، فقال للذي يكثر الحلف منهما: يا عبد الله اتق الله، ولا تكثر الحلف، فإنه لا يزيد في رزقك إن حلفت، ولا ينقص من رزقك إن لم تحلف، قال: امض لما يعنيك، قال: إن ذا مما يعنيني قالها ثلاث مرات، ورد عليه قوله، قال: فلما أراد أن ينصرف عنهما قال: اعلم أن من آية الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك، ولا يكن في قولك فضل على فعلك، ثم انصرف فقال عبد الله بن عمر\n_________\n= وأخرجه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥) من طريق أبي المتقي عن بقية به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٢١٧ رقم ٨٣٢).\nقال الألباني: ضعيف راجع (ضعيف الجامع الصغير وزيادته رقم ١٠١٦).\n\n[٤٥١٤] إسناده: ضعيف.\n• كلثوم بن جوشن الرقي، ضعيف، تقدم.\nوقد مر الحديث في هذا الكتاب برقم (١١٧٥) راجع تخريجه هناك.\n\n[٤٥١٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر لم نجد من خرجه.","vol":"6","page":489},{"text":"الحقه فاستكتبه هذه الكلمات، فقال: يا عبد الله أكتبني هذه الكلمات يرحمك الله، فقال الرجل: ما يقدر الله تعالى من أمر يكن فأعادهن عليه،: حتى حفظه ثم مشى معه، حتى وضع إحدى رجليه في المسجد، فما أدري أرض لحسته أو سماء اقتلعته، قال: كأنهم كانوا يرونه الخضر أو إلياس ﵉.\n\n[٤٥١٦] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي بالكوفة، حدثنا الحسن بن الطيب، حدثنا قتيبة، حدثنا بكر بن مضر، عن صخر بن عبد الله، عن زياد بن أبي حبيب قال: بلغني أن من حملة العرش لمن يسيل من عينيه أمثال الأنهار من البكاء، فإذا رفع رأسه قال: سبحانك ما نخشاك حق خشيتك قال الله ﷿: \"لكن الذين يحلفون باسمي كاذبين لا يعلمون\".\n\n[٤٥١٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب\nالصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن العامري\n_________\n[٤٥١٦] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي، أبو بكر، لم نظفر له يترجمة وقد تقدم.\n• الحسن بن الطيب بن حمزة أبو علي البلخي، ضعيف، مر.\n• صخر بن عبد الله بن حرملة المدلجي، حجازي. مقبول (ت).\n• زياد بن أبي حبيب.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٢٣) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل.\nوراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٣٠) و\"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ٣٥٠).\nوفي النسختين \"زياد بن أبي حنة\" وهو خطأ.\n\n[٤٥١٧] إسناده: جيد.\n• إبراهيم بن أبي سليمان القاص.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٠٣) وقال: روى عن أبي حزرة يعقوب بن مجاهد روى عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي. وراجع \"الأنساب\" (١٠/ ٣٠٠).\nوفي الأصلين \"إبراهيم بن أبي عثمان\" وهو تصحيف.\n• أبوحزرة القاص يعقوب بن مجاهد المديني المخزومي يكنى أبا يوسف وأبو حزرة لقبه (م ١٤٩ أو ١٥٠ هـ). صدوق. من السادسة (بخ م د).\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٥٥١) ونسبه لأبي الشيخ والمؤلف.","vol":"6","page":490},{"text":"الأويسي، حدثنا إبراهيم بن أبي سليمان، عن أبي حزرة: أن العشر الآيات التي كتب الله ﵎ لموسى في الألواح: \"أن اعبدني ولا تشرك بي شيئًا، ولا تحلف باسمي كاذبًا، فإني لا أزكي ولا أطهر من حلف باسمي كاذبًا، واشكر لي ولوالديك، أنسأ لك في أجلك، وأقيك المتالف، ولا تسرق ولا تزن، فأحجب عنك نور وجهي، وتغلق عن دعائك أبواب سمواتي، ولا تغدر بحليل جارك، وأحب للناس ما تحب لنفسك، ولا تشهد بما لم يعه سمعك، ويفقه قلبك؟ فإني واقف أهل الشهادات على شهاداتهم يوم القيامة، ثم سائلهم عنها، ولا تذبح لغيري لأنه لا يصعد إلي من قربان أهل الأرض ألا ما ذكر عليه اسمي\"\nأما الكذب (^١) الذي يضر به الكاذب غيره فنحو أن يشتمه بالباطل، ويضيف إليه مايشينه به.\nومنه القذف بالزنا وقد شرع الله فيه الحد أو يشهد عليه زورًا بمال أو طلاق أو عتق أو قتل فيجمع ذلك ذنوبا.\nمنها الكذب، ومنها الإضرار بالمشهود عليه.\nومنها أنه نصب نفسه منصب الأمناء، ونصبه الحاكم ذلك المنصب ثم إنه خان.\nومنها الجرأة على الله تعالى فإنه إنما يشهد عليه الحاكم المنفذ عن الله تعالى في مجلس يمضي فيه أحكامه، ولم يوضع إلا للعدل بين الناس.\n\n[٤٥١٨] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن سلمة-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن سعد بن إبراهيم،\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٧ - ٨).\n\n[٤٥١٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن الهاد هو يزيد، وفي النسختين \"ابن هاد\".","vol":"6","page":491},{"text":"عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من الكبائر شتم الرجل والديه\" فقالوا: يا رسول الله هل يشتم الرجل والديه؟ قال: \"نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه، ديسب أمه فيسب أمه\"\nورواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٩٢ رقم ١٤٦)، وبهذا الوجه أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٢ رقم - ١٩٠٢) وأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٦٩) عن أحمد بن يو نس، وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٢ رقم ٥١٤١) عن محمد بن جعفر بن زياد وعباد بن موسى، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد عن أبيه.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٩) - ومن طريقه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٥٣ - ٥٥٤ رقم ٤٨٣) - وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٨) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٦٦٣ - ٦٦٤ رقم ١٥٩٥) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٦ - ١٧ رقم ٣٤٢٧) - وابن منده في \"الإيمان\"- بدون ذكر اللفظ (٢/ ٥٥٤) - عن شعبة عن سعد بن إبراهيم به.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٥٤ رقم ٤٨٥) عن أحمد بن إسحاق بن أيوب ومحمد بن إبراهيم بن الفضل، كلاهما عن أحمد بن سلمة به.\nكما أخرجه أيضًا في \"الإيمان\" (٢/ ٤٥٥) - ولم يسق لفظه- من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي و(٢/ ٥٥٥ رقم ٤٨٦) من طريق يحيى بن أيوب الممري، كلاهما عن يزيد بن الهاد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٤) من طريق مسعر وسفيان- جميعًا- عن سعد بن إبراهيم به- رفعه سفيان ووقفه مسعر.\n- وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٧) وابن منده في \"الإيمان (٢/ ٥٥٣ رقم ٤٨٢) من طريق سفيان عن سعد بن إبراهيم به.\nوأخرجه ابن منده في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥٥٤ رقم ٤٨٤) من طريق محمد بن جعفر الوركاني عن إبراهيم بن سعد عن أبيه.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٥) عن أتيت صالح بن أبي طاهر العنبري- بنفس الطريق الأولي.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث ابن سعد به.\nورراه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٦) هن طريق يعقوب عن أبيه عن حميد بن عبد الرحمن به.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ٥٧٨٤).\nوقد مر بدون الإسناد سابقًا وسيأتي في الباب (٥٥) مسندًا.","vol":"6","page":492},{"text":"[٤٥١٩] أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عبيد الله يعني ابن أبي بكر، عن أنس قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن الكبائر فقال: \"الاشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور- أو قال- قول الزور\"\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\nفروينا عن حبيب بن النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك قال: صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح فلما انصرف قام قائما فقال: \"عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (٣٠) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ (^٢) \".\n_________\n[٤٥١٩] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n(^١) فأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧١) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٢) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به ومن طريق محمد بن جعفر عن شعبة رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣١) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٤٩ رقم ٤٧٥) وأخرجه البخاري في الشهادات- بدون ذكر عقوق الوالدين- (٣/ ١٥١) من طريق وهب بن جرير وعبد الملك بن إبراهيم وفي الديات (٨/ ٣٦) من طريق عبد الصمد وعمرو، ومسلم في \"الإيمان\" (١/ ٩١ رقم ١٤٤) والترمذي في التفسير (٥/ ٢٣٥ رقم ٣٠١٨) وابن منده في (الإيمان\" (٢/ ٥٤٨) من طريق خالد بن الحارث، والنسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٨ - ٨٩) وفي القسامة (٨/ ٦٣) من طريق النضر بن شميل، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٤) عن بهز. وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٤٨ رقم ٤٧٤) من طريق عبد الملك الجدي وعمرو ابن مرزوق وبشر بن عمرو ويحيى بن حبيب ومحمد بن عبد الأعلى و(٢/ ٥٤٨ رقم ٤٧٣) من طريق أبي عامر العقدي، كلهم عن شعبة به.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٧٦)، من طريقه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٤٨ رقم ٤٧٣)، وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٨٦) وفي \"الاعتقاد\" (ص ١٤٢)، بنفس الإسناد هنا.\nقال الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير وزياداته ٤٤٨٠).\nسيأتي في الباب (٥٥) وهو باب في بر الوالدين.\n(^٢) سورة الحج (٢٢/ ٣٠، ٣١).","vol":"6","page":493},{"text":"[٤٥٢٠] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا محمد ويعلى ابنا عبيد، عن سفيان بن زياد العصفري، عن أبيه، عن حبيب … فذكره.\n\n[٤٥٢١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار،\n_________\n[٤٥٢٠] إسناده: صحيح.\n• سفيان بن زياد العصفري- ويقال ابن دينار- أبوالورقاء الأحمري أو الأسدي، كوفي. ثقة، من السادسة (خ-٤).\nفي النسختين \"سفيان بن محمد العصفري\" مصحفا.\n• وأبوه هو زياد العصفري. مقبول. من الثالثة (س).\n• حبيب بن النعمان الأسدي. مقبول. من الثالثة (د ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٣٥٩٩) عن يحيى بن موسى البلخي، والترمذي في الشهادات (٤/ ٥٤٧ رقم ٢٣٠٠) عن عبد بن حميد، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٤١٦٢) من طريق علي بن المديني وإسحاق بن راهويه، أربعتهم عن محمد بن عبيد عن سفيان بن زياد العصفري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٢١) عن محمد بن عبيد عن سفيان بن زياد، بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٢٥٧) - وعنه ابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٩٤ رقم ٢٣٧٢) - والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٤١٦٢) عن محمد بن عبيد عن سفيان ابن قلاد به.\nورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ١٥٤) من طريق مروان بن معاوية عن سفيان العصفري عن أبيه عن خريم بن فاتك به، وسقط فيه \"حبيب بن النعمان الأسدي\"\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٤) لأحمد وعبد بن حميد وأبي داود والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والمؤلف.\n\n[٤٥٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n• وائل بن ربيعة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٩٥) وقال: يروي عن ابن مسعود، عداده في أهل الكوفة روى عنه شمر بن عطية، وراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ١٧٦) و\"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٣).\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (٨/ ٣٢٧ رقم ١٥٣٩٥).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١١٤ رقم ٨٥٦٩) من طريق أبي نعيم، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٢٥٧) عن وكيع، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ١٥٤) من طريق عبد الرحمن =","vol":"6","page":494},{"text":"حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن عاصم بن بهدلة، عن وائل بن ربيعة قال سمعت عبد الله يقول: عدلت شهادة الزور الشرك ثم قرأ هذه الآية: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾\nوأما الملق (^١) فإنه مذموم إلا في طلب العلم، لما جاء من أنه لا حسد ولا ملق إلا في العلم أو في طلب العلم قال الشيخ أحمد وهذا الحديث إنما يروى بإسناد ضعيف.\n\n[٤٥٢٢] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن\n_________\n= ابن مهدي، ثلاثتهم عن سفيان الثوري به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٥) وعزاه إلى عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" والمؤلف.\n(^١) ذكره الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٨).\n\n[٤٥٢٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يزيد السلمي هو محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي النيسابوري.\nروى عن سليمان بن قيس، وروى عنه أبو حامد محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم السلمي، الخراساني. له ذكر في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٨٩) وقال الخطيب: متروك الحديث وراجع \" اللسان\" (٥/ ٤٣٠).\n• الحسن بن دينار- وقيل الحسن بن واصل- أبو سعيد التميمي، بصري.\nقال ابن حبان: يحدث الموضوعات عن الأثبات ويخالف الثقات في الروايات حتى سبق إلى القلب أنه كان يتعمد لها، تركه ابن المبارك ووكيع وابن مهدي وكذبه أحمد بن حنبل وابن معين.\nوقال أبو حاتم: هو متروك الحديث كذاب وترك أبو زرعة حديث الحسن بن دينار.\nوقال الفلاس: أجمع أهل العلم بالحديث أنه لا يروى عن الحسن بن دينار، وقال ابن عدي: وقد أجمع من تكلم في الرجال على ضعفه، وقال أبو خيثمة كذاب، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال الجوزجاني: ذاهب وقال الساجي: كان يتهم ويكثر الغلط.\nراجع ترجمته في \"المجروحين\" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٩٢) \"التهذيب\" (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦) \"الميزان\" (١/ ٤٨٧ - ٤٨٩)، اللسان (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٥) الجرح والتعديل (٣/ ١١ - ١٢) \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٨٨) \"الكامل\" (٢/ ٧١٠ - ٧١٧) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٥٩) \"أحوال الرجال\" (ص ١٠١ رقم ١٥٢).\n• خصيب بن جحدر شيخ من أهل البصرة، كوفي (م ١٤٦ هـ) =","vol":"6","page":495},{"text":"أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا محمد بن يزيد السلمي، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا الحسن بن دينار، عن خصب بن جحدر، عن النعمان بن نعيم، عن عبد الرحمن ابن غنم، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس من خلق المؤمن التملق ولا الحسد إلا في طلب العلم\"\nالحسن بن دينار ضعيف بمرة وكذلك خصيب بن جحدر والله أعلم وروي من وجه أخر ضعيف.\n_________\n= قال ابن حبان: يروي عن الشاميين الأحاديث الموضوعات.\nكذبه شعبة والقطان وابن معين وقال أحمد: لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاري: كذاب استعدى عليه شعبة، وقال ابن الجارود في الضعفاء: كذاب. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير لا أصل لها، وقال الساجي: كذاب، متروك الحديث ليس بشيء.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٢٨١) \"اللسان\" (٢/ ٣٩٨) \"الكامل\" (٣/ ٩٣٩) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٢١) \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٢٩ - ٣٠) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٩٧) \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٢٠١) \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٩٨).\n• النعمان بن نعيم، لم نظفر له بترجمة. وفي الأصلين \"النعمان بن سالم مصحفا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧١٢) من طريق شيبان عن الحسن بن واصل عن الخصيب بن جحدر عن النعمان بن نعيم عن معاذ بن جبل وسقط فيه \"عبد الرحمن بن غنم \" عقب النعمان.\nوذكره ابن حجر في \"اللسان\" (٢/ ٢٠٤) والذهبي في \"الميزان\"- في ترجمة الحسن بن دينار- (١/ ٤٨٨) وعندهما سقط \"عبد الرحمن بن غنم \" من السند.\n\nوأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢١٩) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٩٧) من طريق ابن عدي وفي الموضوعات أيضًا سقط عبد الرحمن بن غنم \"من السند\" ولم يسقط عند السيوطي.\nقال ابن الجوزي: حديث لا يصح قال ابن عدي: مداره على الخصيب وقد كذبه شعبة وير القطان.\nوقال أحمد: لا يكتب حديثه.\nذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: فيه الحسن بن دينار والخطيب وهما ضعيفان ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه (فيض القدير ٥/ ٣٨٢).\nوحكم الشيخ الألباني عليه بالوضع راجع (ضعيف الجامع الصغير ٤٩٢٩) و(الضعيفة رقم ٣٨١).","vol":"6","page":496},{"text":"[٤٥٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا ابن علاثة، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسولالله - ﷺ -: \"لا ملق ولا حسد إلا في طلب العلم\"\nقال الحليمي (^١) ﵀ والملق من أفعال أهل الذلة والصنعة ومما يزري بفاعله ويدل على سقاطته وقلة مقدار نفسه عنده، وليس لأحد أن يهين نفسه كما ليس لغيره\n_________\n[٤٥٢٣] إسناده: ليس بالقوي.\n• عمرو بن الحصين هو العقيلي، متروك.\nوفي الأصل و(ن) \"عمر بن الحصين\" وهو خطأ.\n• ابن علاثة هو محمد بن عبد الله بن علاثة، صدوق، يخطئئ تقدما.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٧٥) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٢٧) من طريق الحسن بن سفيان، وأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٤٠ رقم ١٤٣٣) من طريق محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس، كلاهما عن عمرو بن الحصين به.\nقال ابن عدي: هذا حديث منكر لا أعلم يرويه عن الأوزاعي غير ابن علاثة.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢١٩) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٩٧) برواية ابن عدي.\nوقال ابن- عدي: حديث لا يصح، ابن علاثة اسمه محمد بن عبد الله بن علاثة قال الرازي: لا يحتج به.\nوقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل ذكره إلا على جهة القدح فيه.\nفتعقبه السيوطي بقوله: قلت ابن علاثة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه ووثقه ابن معين.\nوقال ابن سعيد: ثقة إن شاء الله. وقال أبو زرعة: صالح. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. قال الذهبي: فهذا الحديث حسن وقال: أرجو أنه لا بأس به.\nوقال الأزدي: حديثه يدل على كذبه قال الخطيب: أفرط الأزدي وأحسبه وقعت إليه روايات عمرو بن الحصين عنه فكذبه لأجلها وإنما الآفة من عمرو بن الحصين فإنه كذاب وأما ابن علاثة. فقد وصفه يحيى بن معين بالثقة قال لم أحفظه لاحد من الأئمة خلاف ما وصفه به يحيى. انتهى كلام السيوطي والشيخ الألباني حكم عليه بوضعه انظر (سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم ٣٨٢).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٨).","vol":"6","page":497},{"text":"أن يهينه، قال: وجاء: \"إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب\" وذلك لأن الأغلب أنهم يكذبون فيغرون الممدوح فإذا حثى التراب في وجهه المادح فقد أمن أن يغتر وأيس المادح من أن يغره.\n\n[٤٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن الأعمش ومنصور، عن إبراهيم عن همام بن الحارث، عن المقداد بن الأسود قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - إذا رأينا المداحين أن نحثو في وجوههم التراب.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة.\n_________\n[٤٥٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه، النيسابوري.\n• عبيد الله الأشجعي هو ابن عبد الرحمن، ثقة.\nوفي النسختين \"عبد الله الأشجعي\" وهو خطأ.\n• إبراهيم هو التيمي.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٩٧)، ولم يسق لفظه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ٥٧٥) عن محمد بن عبد الله الحضرمي وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالا حدثنا عثمان بن أبي شيبة به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٥٩٨) عن عثمان بن أبي شيبة، بنفس الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨) وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ١٥٣ رقم ٤٨٠٤) عن وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥) عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث قال: جاء رجل فأثنى على عثمان في وجهه فأخذ المقداد ترابا فحثا في وجهه وقال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا لقيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب\".\nوأخرجه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩٧ رقم ٦٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٤٤ رقم ٥٧٧) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٩/ ٥) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن منصور عن إبراهيم عن همام أن رجلًا جعل يمدح عثمان فعمد المقداد فجثا على ركبتيه وكان رجلًا ضخما فجعل يحثو في وجهه الحصباء فقال له عثمان ما شأنك؟\nفقال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٤٤ رقم ٥٧٦) من طريق شريك عن منصور عن إبراهيم به ولفظه \"احثوا في وجوه المداحين التراب\". =","vol":"6","page":498},{"text":"[٤٥٢٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح قال: مدح رجل ابن عمر فحثى التراب نحو فيه وقال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب\"\n\n[٤٥٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن المؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل ابن محمد، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن بريد بن عبد الله بن\n_________\n= كما أخرجه أيضًا في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٤٤ رقم ٥٧٨) من طريق مغيرة عن منصور عن إبراهيم بلفظ \"إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب\".\nوأخرجه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩٧ رقم ٦٨) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٩ - ٦٠٠ رقم ٢٣٩٣) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٢ رقم ٣٧٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٣٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٤٥ رقم ٥٧٩، ٥٨٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥) عن مجاهد عن أبي معمر قال قام رجل يثنى على أمير من الأمراء فجعل المقداد ابن الأسود يحثي عليه التراب وقال: \"أمرنا رسول الله - ﷺ - آن نحثي في وجوه المداحين التراب\" وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٣٩ رقم ٥٦٥، ٥٦٦) من طريق مجاهد عن ابن عباس عن المقداد به.\nولفظه \"احثوا في وجوه المداحين التراب\".\nقال الشيخ الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير وزياداته (رقم ٥٨٣).\n\n[٤٥٢٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• علي بن الحكم هو البناني البصري، ثقة تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٤) عن عفان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٤٥) عن موسى بن إسماعيل، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٣٤ رقم ١٣٥٨٩) من طريق أبي عمرو الضرير وسليمان بن حرب، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥١٠ - الإحسان) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٧ - ٨) عن يونس بن محمد، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"المسند\" (١٢/ ١٥٩ رقم ٣٤٦٦) عن حماد بن سلمة به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥١٠ رقم ٥٧٣٩) من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر.\n\n[٤٥٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوفي النسختين \"يزيد بن عبد الله بن أبي بردة\" مصحفا.","vol":"6","page":499},{"text":"أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: سمع النبي - ﷺ - رجلًا يثني على رجل ويطريه في المدحة فقال: \"لقد أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن الصباح.\n\n[٤٥٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن الخراساني ببغداد، حدثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا خالد الحذاء-ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: مدح رجل رجلًا عند النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"ويحك قطعت عنق صاحبك مرارًا، إذا كان أحدكم مادحًا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانًا والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا أحسبه إن كان يعلم ذلك كذا وكذا\"\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\n_________\n(^١) في الشهادات (٣/ ١٥٨) وفي الأدب (٧/ ٨٧).\nومن نفس الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٢).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٢) من طريق صالح بن محمد الحافظ عن محمد بن الصباح به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٩٢ رقم ٣٣٤) عن محمد بن الصباح به.\nورواه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩٧ رقم ٦٧) عن أبي جعفر محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل بن زكريا عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي موسى.\n\n[٤٥٢٧] إسناده: الطريق الأولى فيها لين والثانية فيها من لم نعرفه والحديث صحيح.\n• أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني.\nقال الدارقطني: فيه لين تقدم.\n• علي بن عاصم هو الواسطي، صدوق، يخطئ ويصر.\n• عصمة بن إبراهيم النيسابوري: لم نجد له ترجمة وقد مر مرارا.\n(^٢) في الزهد والرقائق (٣/ ٢٢٩٦ رقم ٦٥).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٢) ومن طريق إبراهيم بن علي الذهلي عن يحيى بن يحيى به.","vol":"6","page":500},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث شعبة عن خالد وفي رواية علي \"لو سمعها ما أفلح بعدها أبدا\" قال: \"فليفعل أحسب فلانًا كذا وكذا فاعلم منه ذلك والله أعلم به ولا أزكي على الله- أحدًا\"\n\n[٤٥٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) فأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٧) وفي\"الأدب المفرد\" (ص ٩١ رقم ٣٣٣) ومسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩٦ رقم ٦٦) من طريق شعبة عن خالد الحذاء به.\nومن نفس الوجه أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٢ رقم ٣٧٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤١/ ٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١١٦) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٧٩ رقم ١٢٩٧) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٤٩ رقم ٣٥٧٢) - وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٩٧) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٢٤٢٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٧).\nوأخرجه البخاري في الشهادات (٣/ ١٥٨) من طريق عبد الوهاب، وأبو داود في الأدب (٥/ ١٥٤ رقم ٤٨٠٥) من طريق أبا الشهاب، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٦) من طريق وهيب ويزيد بن زريع، و(٥/ ٤٧) من طريق محبوب بن الحسن، كلهم عن خالد الحذاء به.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح، (صحيح الجامع الصغير ٧٠١٧).\n\n[٤٥٢٨] إسناده: حسن.\n• معبد بن خالد الجهني القدري، البصري، ويقال إنه ابن عبد الله بن عكيم، ويقال اسم جده عويمر. صدوق، مبتاع، وهو أول من أظهر القدر بالبصرة. من الثالثة (ق).\nقال الذهبي: صدوق في نفسه، وقد وثقه ابن معين. (الميزان ٤/ ١٤١).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٨ - ٩٩) عن يزيد بن هارون، بنفس السند.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٤/ ٩٢، ٩٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٥٠ رقم ٨١٥) من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم بتمامه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥ - ٦) وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٢ رقم ٣٧٤٣) عن غندر عن شعبة عن سعد بن إبراهيم مختصرا على قوله (إياكم والتمادح فإنه الذبح\".\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناد حديث معاوية بن أبي سفيان حسن لأن معبدًا الجهني مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٥٠ رقم ٨١٦) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري حدثنا أبي حدثنا سعد بن إبراهيم عن أبيه بلفظ \"الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها بورك له فيها، كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٥٠ رقم ٨١٧) من طريق منصور بن أبي مزاحم عن إبراهيم بن سعد عن أبيه ولفظه (اتقوا التمادح فإنه الذبح\"\nقال الألباني: صحيح، راجع (صحيح الجامع الصغير رقم ٢٦٧١) و(الصحيحة رقم ١٢٨٤).","vol":"6","page":501},{"text":"عبيد الله المنادي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن معبد الجهني، قال سمعت معاوية- وكان قليل الحديث عن النبي - ﷺ - وقلما خطب إلا ذكر هذا الحديث في خطبته- سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن هذا المال حلوة خضرة، فمن أخذه بحقه بارك الله له فيه، ومن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإياكم والمدح فإنه من الذبح\"\n\n[٤٥٢٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا حميد، عن أنس قال قال رجل للنبي - ﷺ -: يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال النبي - ﷺ -: \"قولوا بقولكم، ولا يستجرينكم الشيطان، أنا محمد بن عبد الله رسول الله، ووالله ما أحب أن ترفعوني فوق ما رفعني الله ﷿\"\n\n[٤٥٣٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام والحسن بن سعيد الموصلي لفظه قالا: حدثنا غسان بن الربيع، حدثنا ثابت يعني ابن يزيد، عن\n_________\n[٤٥٢٩] إسناده: صحيح.\n• مؤمل هو ابن إسماعيل، صدوق، سئ الحفظ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤١) عن مؤمل، بنفس الإسناد.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٣/ ١٥٣، ٢٤٩) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٥/ ٤٩٨) من طريق ثابت عن أنس بن مالك.\n\n[٤٥٣٠] إسناده: رجاله ثقات، إلا كسان بن الربيع فهو متكلم فيه.\nفي الأصل و(ن) \"محمد بن عبيد\" وهو خطأ.\n• الحسن بن سعيد بن مهران، أبو علي الصفار، المقرئ، الموصلي (م ٢٩٢ هـ).\nقال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي: كثير الكتاب، وكان متعففا، وحدث وكتب\nالناس عنه، وانحدر إلى مدينة السلام وكثر الناس عليه وكتبوا عنه.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٢٤ - ٣٢٥) \"غاية النهاية\" (١/ ٢١٥).\n• غسان بن الربيع هو الأزدي الموصلي. ليس بحجة في الحديث وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: صالح. تقدم.\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٢٥) من طريق محمد بن عبد الله الشافعي عن الحسن ابن سعيد أبو علي الموصلي به.","vol":"6","page":502},{"text":"داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس أنه دخل على عمر حين طعن فقال: أبشر يا أمير المؤمنين أسلمت مع رسول الله - ﷺ - حين كفر الناس، وقاتلت مع رسول الله - ﷺ - حين خذله الناس، وتوفي رسول الله - ﷺ - وهو عنك راض، ولم يختلف في خلافتك رجلان، وقتلت شهيدًا، فقال عمر: أعد، فأعدت فقال عمر: المغرور من غررتموه، ولو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول الطلع.\n\n[٤٥٣١] أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن قيس بن مسلم، قال سمعت طارق بن شهاب قال قال عبد الله: إن الرجل ليكون له إلى الرجل حاجة فيتلقاه فيقول: إنك ذيت وذيت فعسى أن لا يخلي من حاجته بشيء فيرجع وقد سخيط الله عليه وما معه من دينه شيء.\n\n[٤٥٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، حدثنا الحسن وهو ابن قتيبة، حدثنا يونس، عن أبي إسحاق،\n_________\n[٤٥٣١] إسناده: فيه أبو عبد الله البيهقي لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي، لم نظفر له بزجمة وقد تقدم.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١١٢ رقم ٨٥٦٣) - ولم يسق لفظه- من طريق أبي الوليد وعلي بن الجعد قالا حدثنا شعبة به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" (٩/ ١١٢ رقم ٨٥٦٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٣٧) وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٣٨٢) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٥٥ - ٥٥٦ رقم ١١٥٣) من طريق سفيان عن قيس بن مسلم به.\n\n[٤٥٣٢] إسناده: ليس بالقوي.\n• محمد بن عيسى بن حيان المدائني.\nقال البرقاني: لا بأس به، وقال الدارقطني: ضعيف، تقدم.\n• الحسن بن قتيبة الخزاعي، المدائني، الخياط.\nقال الأزدي: ضعيف، واهي الحديث، وقال البرقاني: متروك الحديث.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٥١٨) \"اللسان\" (١/ ٢٤٦) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٣) \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٤٠٤ - ٤٠٥).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٠١ رقم ١٠٠٢٥) من طريق علقمة، و(١٠/ ١٢٦ رقم ١٠٠٩٤) من طريق أبي الأحوص، كلاهما عن ابن مسعود مقتصرا على قوله \"إن من البيان سحرا\"","vol":"6","page":503},{"text":"عن عبد الرحمن بن يزيد أخي الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من البيان سحرًا، فإذا طلب أحدكم من أخيه حاجة فلا يبدأ بالمدحة فيقطع ظهره\"\n\n[٤٥٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، حدثنا أبي، قال سمعت الأوزاعي يقول: إذا أثنى رجل على رجل في وجهه فليقل اللهم أنت أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي من الناس اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون.\n\n[٤٥٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبويكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن زياد، عن بعض السلف أنه كان يقول في الرجل يمدح في وجهه قال: التوبة منه أن يقول اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون واجعلني خيرًا مما يظنون.\n\n[٤٥٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر الإسماعيلي، يقول حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدمي، حدثنا أبو يعلى زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا الأصمعي قال: قيل لأعرابي ما أحسن ثناء الناس عليك؟ قال: بلاء الله عندي أحسن\n_________\n[٤٥٣٣] إسناده: جيد. لم نقف عل هذا الأثر.\n\n[٤٥٣٤] أبو العباس هو محمد بن يعقوب الأصم.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الكندي.\nقال أبو حاتم: محله الصدق وقد احتمله الناس وليس ممن يحتج به، تقدم.\n• بقية هو ابن الوليد صدوق، لكنه كثير التدليس عن الضعفاء.\n• محمد بن زياد هو الألهاني، ثقة.\nوالأثر ذكره ابن حجر في \"الفتح\" (١٠/ ٤٧٨) برواية المؤلف وحده.\n\n[٤٥٣٥] أبو بكر الأسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مقدم، أبو عبد الله القاضي المقدمي مولى ثقيف (م ٣٠١ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة: راجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧). \"الأنساب\" (١/ ٣٩٣٢).\n• زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري، أبو يعلى الساجي البصري (م ٣٠٧ هـ). ثقة، فقيه من الثانية عشرة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٥٩) \"ا لأنساب\" (١٠/ ٧) و\"الثقات\" (٨/ ٢٥٥).","vol":"6","page":504},{"text":"من مدح المادحين وإن أحسنوا وذنوبي أكثر من ذم الذامين وإن أكثروا فيا أسفي فيما فرطت ويا سوءتي فيما قدمت.\n\n[٤٥٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت قال: قال مطرت: بينا أنا ومذعور يوما إذ رجل يقول: هذان من أهل الجنة قال: فنظر إليه مذعور، فعرفت الكراهة في وجهه، ثم رفع بصره إلى السماء فقال: اللهم تعلمنا ولا يعلمنا، اللهم تعلمنا ولا يعلمنا، اللهم تعلمنا ولا يعلمنا- ثلاثًا-.\n\n[٤٥٣٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تجد من شرار الناس ذا الوجهين- قال الأعمش-\" الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش.\n_________\n[٤٥٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٩٢).\n\n[٤٥٣٧] إسناده: رجاله ثقات وهذا الحديث سقط من الأصل.\n• أحمد بن الفرات بن خالد الضبي أبو مسعود الرازي (م ٢٥٨ ص)\nتكلم فيه بلا مستند، من الحادية عشرة (د).\n(^١) في الأدب (٧/ ٨٧) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٠٩).\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٤ رقم ٢٠٢٥) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\nولفظه \"إن من شر الناس عند الله يوم القيامة ذا الوجهين\".\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٥) عن يعلى وابن نمير، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٣٥٦٧) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٥٠ رقم ١١٣٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٥٩) من طريق يعلى، كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٤٦) وفي \"الآداب\" (رقم ١٣٣) من طريق ابن نمير عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٩٧٧) من طريق جرير عن الأعمش به وعنده \"تجدون من شر عباد الله يوم القيامة ذا الوجهين\" إلخ.","vol":"6","page":505},{"text":"[٤٥٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا القعنبي، عن مالك.\nقال وحدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، وموسى بن محمد الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك عن أبي الرْناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٧٠) عن أبي معاوية عن الأعمش مقتصرًا على قوله: \"ذا الوجهين\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٦) من طريق قطبة عن الأعمش به مقتصرا على قوله \"ذا الوجهين\" وجاء من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في المناقب- بسياق طويل- (٤/ ١٥٤) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١١ رقم ١٠٠).\nكما أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١١ رقم ١٠٠) وأحمد في \"مسنده\"- بسياق طويل- (٢/ ٥٢٥) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.\n\n[٤٥٣٨] إسناده: صحيح.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠١١ رقم ٩٨).\nوأخرجه- البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣٠٩) عن إسماعيل، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٥) عن عبد الرحمن وإسحاق، و(٢/ ٥١٧) عن روح، والبغوي في \"شرح \"السنة\" (١٣/ ٤٥ رقم ٣٥٦٦) من طريق أبي مصعب، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٠٣ رقم ٥٧٢٥) من طريق أحمد بن أبي بكر، كلهم عن مالك به، وهو في \"الموطأ\" (٢/ ٩٩١).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٩١٠ - ١٩١ رقم ٤٨٧٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٥) وابن أبي الدنيا في الصمت (رقم ٢٧٨) من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزناد واللفظ عند ابن أبي الدنيا \"تجدون من شر الناس\" وعند أحمد \"من شر الناس\".\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٩٦) عن أبي عبد الله الحافظ عن علي بن عيسى، بنفس الوجه الثاني.\nورواه البخاري في الأحكام (٨/ ١١٥) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١١ رقم ٩٩) وأحمد في \"مسنده (٢/ ٣٠٧، ٤٥٥) من طريق عراك بن مالك عن أبي هريرة قال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٢٢٢٢).","vol":"6","page":506},{"text":"[٤٥٣٩] أخبرنا أبوعبدا الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو عبد الله السوسي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا منصور بن سلمة (^١) الخزاعي، حدثنا سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن عبيد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا\" وروينا عن عمار بن ياسر عن النبي - ﷺ - قال: \"من كان ذا وجهين في الدنيا كان له لسانا من نار يوم القيامة\"\n\n[٤٥٤٠] أخبرناه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود الأصبهاني، حدثنا\n_________\n[٤٥٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو أمية الطرسوسي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم،\n(^١) في النسختين \"منصور بن سلامة\" مصحفا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٥) عن الخزاعي- منصور بن سلمة- بنفس الطريق عنده ما ينبغي\" موضع \"لا ينبغي\".\nكما أخرجه أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٩) عن عبيد بن أبي قرة عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٨٨ رقم ١٣٣) عن خالد بن محمد عن سليمان بن بلال عن عبيد الله بن سلمان به وفيه سقط \"محمد بن عجلان\" بين سليمان بن بلال وعبيد الله بن سلمان الأغر.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٦) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي عبد الله إسحاق بن محمد\nابن يوسف.\nوفي \"الآداب\" (ص ١٦٣ رقم ٤١٢) عن أبي عبد الرحمن السلمي، ثلاثتهم عن أبي العباس محمد ابن يعقوب به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٢٨٣) من طريق يحيى بن حسان حدثنا سليمان ابن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة.\n\n[٤٥٤٠] إسناده: فيه من لم نعرفه والحديث حسن.\n• أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمود الأصبهاني.\n• أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن شوكر، المعدل، الشاهد (م ٣٨٧ هـ)\nقال الخلال: ثقة، وقال التنوخي: ثقة مأمون. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٩٣).\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي، صدوق يخطئ كثيرًا، تقدم.\n• نعيم بن حنظلة ويقال النعمان، ويقال النعمان بن سبرة، ويقال ابن قبيصة وقلبه بعضهم. =","vol":"6","page":507},{"text":"أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن شوكر الشاهد ببغداد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن الركين بن الربيع الفزاري، عن نعيم بن حنظلة، عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان ذا وجهين في الدنيا جعل الله ﷿ له لسانين من نار يوم القيامة\"\n\n[٤٥٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن حامد البزار، حدثنا الحسن بن\n_________\n= مقبول. من الثالثة (بخ د).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٧٠) - وعنه أبو داود في الأدب (٥/\n١٩١ رقم ٤٧٨٣) وعبد الله في زوائد \"الزهد\" (ص ٢١٦) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢١٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ٩٣ رقم ١٦٢٠)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٠٣ رقم ٥٧٢٦) عن شريك، بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨٦٦ رقم ٢٤١٤) - ولم يسق لفظه- عن عثمان بن أبي شيبة، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٠) من طريق الأسود بن عامر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣١٠) عن محمد بن سعيد الأصفهاني، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٤ رقم ١٦٣٧) عن عبد الله بن عامر بن زرارة، والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٤٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٤١١) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٧٦) عن يحيى ابن عبد الحميد الحماني، كلهم عن شريك به.\nوعند البخاري زيادة في أخره \"فمر رجل كان ضخما قال هذا منهم\" وفيه \"بكير\" موضع ركين، مصحفا.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٩) عن شريك.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨٦٥ رقم ٢٤١٢) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٤٦ رقم ٣٥٦٨) موقوفًا عن شريك.\nوذكره السيوطي في\"الجامع الصغير\" برواية أبي داود ورمز له لحسنه.\nقال المناوي: قال العراقي: إسناده حسن.\nوقال ابن حجر في \"التهذيب\" (١٠/ ٤٦٣): وقال علي بن المديني في هذا الحديث إسناده حسن ولا نحفظه عن عمار عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الطريق.\nقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٦٣٧٢) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ٨٩٢).","vol":"6","page":508},{"text":"الحسين، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا علي بن عثام، عن الفضيل بن عياض قال: ما دخل علي أحد إلا خفت أن أتصنع له أو يتصنع لي.\n\n[٤٥٤٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \" لا تقولوا للمنافق سيدنا فإن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم ﷿\"\nرواه (١) عقبة الأصم عن عبد الله بن بريدة وقال في متنه: \"إذا قال الرجل للمنافق يا سيدنا فقد أغضب ربه ﵎\"\n\n[٤٥٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي\n_________\n[٤٥٤٢] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٩٩ رقم ٧٦) عن علي بن عبد الله المديني، بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٥٧ رقم ٤٩٧٧) عن عبيد الله بن عمر بن ميسرة، وأحمد في \"مسنده\"- (٥/ ٢٤٦ - ٢٤٧) عن عفان، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٤٤) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ١١٨ رقم ٣٩٣) عن عبيد الله بن سعيد، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٦٦) عن عبد الرحيم بن موسى، أربعتهم عن معاذ بن هشام عن أبيه.\nوأخرجه نعيم بن حماد في \"زوائد \"الزهد\" (رقم ٨٦) من طريق ابن حوط عن قتادة بنحوه.\nقال الشيخ الألباني: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٣٧١) وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٨٢).\n\"سياق\" الحديث مسندا برقم (٤٨٥٤) فنقوم هناك بتخريجه مستوفى.\n\n[٤٥٤٣] إسناده: ضعيف.\n• عيسى بن إبراهيم القرشي، الشعيري، البركي، أبو عمرو البصري مولى بني قاسم (م ٢٢٨ هـ). صدوق، ربما وهم، من العاشرة (د).\n• سابق بن عبد الله الرقي كناه ابن عدي أبا عبد الله وقال يقال أبو سعيد ويقال أبو المهاجر. =","vol":"6","page":509},{"text":"إملاء، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا عيسى بن إبراهيم القرشي، حدثنا المعافى بن\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٣٣) والسمعاني في \"الأنساب\" (٢/ ١٠٣ - ١٣١) وقالا: البربري من أهل حران سكن الرقة، يروي عن مكحول وعمرو بن أبي عمرو، روى عنه الأوزاعي وأهل الجزيرة وهو الذي يروي عن سعيد بن سمعان.\nوقد فرق ابن عدي في \"الكامل\" بين الرقي والبربري وجوز أن يكون سابق ثلاثة سابق بن عبد الله الراوي عن أبي خلف وسابق بن عبد الله الرقي وسابق البربري فقال ما نصه: أظن أن سابقا صاحب حديث إذا مدح الفاسق ليس هو بالرقى لأن الرقى أحاديثه مستقيمة عن مطرف وأبي حنيفة وأما سابق البربري فإنما له كلام في الحكمة والزهد وغيرهما، ورجح الحافظ في \"اللسان\" أنه واه وأنه غير الرقى.\nبالجملة إن سابقًا الرقى والبربري كلاهما واحد كما يبدو من قول ابن حبان والسمعاني راجع ترجمته في \"الميزان\" (٢/ ١٠٩) \"اللسان\" (٢/ ٣ - ٣) \"الكامل\" (٣/ ١٣٠٧) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٥٠) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨).\n• أبو خلف الأعمى، نزيل الموصل، خادم أنس، قيل اسمه حازم بن عطاء، متروك، ورماه ابن معين بالكذب، من الخامسة (ق).\nوقال الحافظ في \"اللسان\" (٣/ ٣) أبوخلف لا يعرف.\nوقال ابن حبان: حازم بن أبي عطاء أبوخلف الأعمى منكر الحديث على قلته، يأتي بأشياء لا تشبه حديث الأثبات ثم ساق له هذا الحديث راجع \"المجروحين\" (١/ ٢٦٤).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٧) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٣٠) من طريق محمد بن أبي سمينة، وابن عدي في \"الكامل\"- ولم يسق لفظه- (٣/ ١٣٠٧) من طريق محمد بن عبد الله بن عمار، كلاهما عن المعافى بن عمران به.\nوذكره ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٣) والذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٠٩) وقالا: وهذا خبر منكر. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن أبي الدنيا في \"ذم الغيبة\" وأبي يعلى في \"مسنده\" والمؤلف.\nقال المناوي: وأبوخلف هذا قال الذهبي قال يحيى (ابن معين): كذاب وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حجر في الفتح: سنده ضعيف وقال العراقي: وسنده ضعيف (فيض القدير ١/ ٤٤١).\nوذكره الحافظ في \"فتح الباري\" (١٠/ ٤٧٨) وقال: أخرجه أبو يعلى وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" وفي سنده ضعف.\nوقد ذكره الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٥٩٥) وقال: منكر.","vol":"6","page":510},{"text":"عمران الموصلي، حدثنا سابق وهو ابن عبد الله الرقي، عن أبي خلف، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ يغضب إذا مدح الفاسق الأرض\"\n\n[٤٥٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الهمداني، حدثنا وباح بن الجراح، حدثنا سابق البربري، عن أبي خلف خادم أنس، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا ماخ الفاسق غضب الرب، واهتز له العرش\"\n\n<span data-type='title' id=toc-240>أثار وحكايات في فضل الصدق وذم الكذب سوى ما مضى</span>\n\n[٤٥٤٥] أخبرنا أبو عبد الله البيهقي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا\n_________\n[٤٥٤٤] إسناده: كسابقه.\n• يعقوب بن إسحاق الهمداني لم نجد له ترجمة.\n• رباح بن الجراح بن عباد، أبو الوليد العبدي. من أهل الموصل.\nوثقه الخطيب، وكان من خيار الناس راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٢٨) \"الثقات\" (٨/ ٢٤٣).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٩٨) من طريق الحسن بن الحسين الصواف، و(٨/ ٤٢٨) من طريق يحيى بن محمد بن صاعد. وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٣٠٧) عن أبي يعلى ومحمد بن الحسن بن بدينا وجعفر بن محمد بن دبيس ومحمد بن أحمد بن البوراني، كلهم عن رباح بن الجراح به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٢٩) عن رباح بن الجراح، بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة سابق بن عبد الله الرقي- (٣/ ١٣٠٧) من طريق أحمد بن بشار الموصلي.\nحدثنا سابق بن عبد اللأ الحجام عن أبي خلف به.\nقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ١٧٤٦) وراجع \"الضعيفة\" (رقم ١٣٩٩).\n\n[٤٥٤٥] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف فلم نعرفه، وحسان لم يسمع من عمر.\n• محمد بن يوسف هو الفريابي.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (ص ٤٩٧ رقم ٤٩٢، ٥٢٦) من طريق عبد الله ابن المبارك عن الأوزاعي به.\nفهذا الإسناد منقطع بين حسان بن عطية وعمر.","vol":"6","page":511},{"text":"الأوزاعي، حدثنا حسان بن عطية، قال قال عمر بن الخطاب: لا تجد المؤمن كذابا.\n\n[٤٥٤٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو السلمي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن عبد الرحمن بن دلاف، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال: لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا إلى صيامه، ولكن انظروا إلى من إذا حدث صدق، وإذا ائتمن أدى، وإذا أشفي ورع.\nوبهذا الإسناد (^١) قال حدثنا مالك أنه بلغه أنه قيل للقمان الحكيم: ما بلغ بك ما نرى؟ مالك يريدون الفضل؟ قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وترك ما لا يعنينى.\n\n[٤٥٤٧] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا سريج، حدثنا عبد الرحمن بن السري، عن ابن عجلان، عن أنس قال: إن الرجل ليحرم قيام الليل وصيام النهار بالكذبة يكذبها.\n\n[٤٥٤٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان،\n_________\n[٤٥٤٧] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو عمرو السلمي، هو إسماعيل بن نجيد الصوفي،\n•ابن بكير، هو يحيى بن عبد الله المخزومي، تكلموا في سماع مالك، تقدما.\n• عبد الرحمن بن دلاف وأبوه، لم نوفق لتعيينهما.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٧) من طريق أبي قلابة عن عمر بن الخطاب.\n(^١) وهذا الخبر لم نجده بهذه الطريق.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الصمت\" (رقم ١١٦) من طريق عمرو بن قيس أن رجلًا مر بلقمان- والناس عنده- فقال: ألست عبد بني فلان؟ قال: بلى، الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال: بلى، قال فما الذي بلغ ما أرى؟ قال صدق الحديث وطول السكوت عما لا يعنيني.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٥١٤) وعزاه لابن أبي الدنيا في \"الصمت\" وابن جرير وزاد فيه \"وأداء الأمانة\".\n\n[٤٥٤٨] أبو حفص الصفار هو أحمد بن محمد بن البصري، قال ابن معين: لا بأس به.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٢٧ - ١٢٨) وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٨) وقال: شيخ. والأثر أخرجه ابن أبي شببة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٥) من طريق إسماعيل المكي ومبارك، كلاهما عن الحسن مختصرا إلى قوله \"فلم أر شيئًا أمر من الفقر\".","vol":"6","page":512},{"text":"حدثنا محمد بن الفضل السقطي، حدثنا أبو حفص الصفار، حدثنا عبد الوارث، حدثنا يونس، عن الحسن أن لقمان قال لابنه: يا بني حملت الجندل والحديد، وكل شيء ثقيل فلم أحمل شيئًا هو أثقل من جار السوء وذقت المرار فلم أذق شيئًا هو أمر من الفقر، يا بني لا ترسل رسولك جاهلا، فإن لم تجد حكيما فكن رسول نفسك، يا بني إياك والكذب، فإنه شهي كلحم العصفور عما قليل يقلي صاحبه، يا بني احضر الجنائز ولا تحضر العرس؛ فإن الجنائز يذكر الآخرة، والعرس يشهيك للدنيا، يا بني لا تأكل شبعا عل شبع، فإنك إن تلقيه للكلب خير من أن تأكله، يا بني لا تكن حلوا فتبلع، ولا مرًا فتلفظ.\n\n[٤٥٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد، عن بيان، عن عامر قال: من كذب فهو منافق ثم قال: لا أدري أيهما أبعد غورًا في النار الكذب أم الشح؟\n_________\n= وأخرجه الحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (رقم ٩٩١) من طريق إسماعيل عن يونس مختصرا إلى قول \"من جار السوء\" وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٣٧) من طريق عكرمة قال لقمان … فذكره مختصرا إلى قوله \"من جار السوء\" وزاد فيه \"ولو أن الكلام من فضة لكان الصمت من ذهب).\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥١٥) كاملا وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد في \"الزهد\" والمؤلف في \"الشعب\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٤١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن بلفظ (إياك والكذب فإنه شهي كلحم العصفور عما قليل يقلاه صاحبه\".\nوأخرجه الخطاب في \"العزلة\" (ص ٩٤) من طريق عوف عن الحسن بلفظ \"يا بني لا تكن حلوا فتبلع ولا مرا فتلفظ\".\n\n[٤٥٤٩] خالد، هو ابن عبد الله الواسطي.\n• بيان، هو ابن بشر، تقدما.\nوقول الشعبي أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" مفرقا (رقم ٥٤٢، ٥٤٣) من طريق جرير وعلي بن عاصم، كلاهما عن بيان به.\nوذكر الغزالي في إحياء علوم الدين، (٣/ ١٣٤) عن الشعبي الجملة الأخيرة فقط.","vol":"6","page":513},{"text":"[٤٥٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان عن مطرف بن طريف أو أخبرته عنه قال: ما أحب أني كذبت وأن لي الدنيا وما فيها، قال سفيان يقول: ما أحب أني تعرضت بسخط الله.\n\n[٤٥٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عاصم الأحول قال سمعت أبا العالية يقول: أنتم أكثر صياما وصلاة ممن كان قبلكم ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم.\n\n[٤٥٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المدائني، عن الهلالي قال قال الأحنف ابن قيس: ليس لكذوب مروءة ولا لبخيل حياء، ولالحاسد راحة، ولا لسيئ الخلق سؤدد، ولا لمملوك وفاء.\n\n[٤٥٥٣] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا أبو سهل، حدثنا الحارث، حدثنا أبو الحسن\n_________\n[٤٥٥٠] سفيان، هو ابن عيينة.\nوالخبر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٧١٠) وفيه \"تحدثت\" بدل \"كذبت\".\nوأخرجة ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤٩٧) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" بدون التفسير (١/ ٤٢) من طريق محمد بن عمرو بن العباس الباهلي عن سفيان بن عيينة به.\n\n[٤٥٥١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١١/ ١٦٠ رقم ٢٠١٩٩).\n\n[٤٥٥٢] الهلالي: لم نوفق لتعيينه.\nوقول الأحنف: أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٣٦) عن أبي معاوية الغلابي حدثني رجل من بني تميم، قال قال الأحنف: \"لا مروءة لكذوب ولا راحة لحسود ولا خلة لبخيل ولا سؤدد لسيئ الخلق ولا إخاء لملول\".\nوبنفس السند والمتن سيأتي في الشعبة (٥٧) في باب الحلم.\n\n[٤٥٥٣] إسناده: فيه انقطاع.\n• سلمة بن عثمان: لعله سلمة بن تمام، بصري. مجهول، من الثامنة. =","vol":"6","page":514},{"text":"المدائني، عن سلمة بن عثمان، عن علي بن زيد قال قال الأحنف لابنه: اتخذ الكذب كنزًا أي لا تكذب أبدا كنزه فلا يظهر منك.\n\n[٤٥٥٤] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، حدثنا أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم، حدثنا أحمد بن حرب، حدثنا أبوضمرة، أخبرني صالح بن حسان، عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه عليه.\n\n[٤٥٥٥] وأخبرنا أبو سعد، أخبرنا (أبو) أحمد، حدثنا كهمس بن معمر الجوهري،\n_________\n= قال أبو زرعة: هو شيخ مجهول. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٥٨) \"الميزان\" (٢/ ١٨٩).\n• علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، لكنه لم يسمع من الأحنف بن قيس.\n\n[٤٥٥٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن محمد بن مسلم أبو بكر الإسفراييني، الجوربذي (م ٣١٨ هـ)\nقال الحاكم: هو ختن بديل الإسفراييني، كان من الأثبات المجودين في أقطار الأرض.\nراجع لترجمته \"السير\" (١٤/ ٥٤٧)، \"التذكرة\" (٣/ ٧٩٢)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٢٨)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٧٩)، \"العبر\" (١/ ٤٧٨).\n• أبو ضمرة هو أنس بن عياض المدني، تقدم.\n• صالح بن حسان النضري (بالنون والمعجمة المحركة، والموحدة والمهملة الساكنة) أبو الحارث المدني، نزيل البصرة. متروك، من السابعة (مدت ق).\nوالخبر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٩) من طريق هشام بن عمار وهارون بن سعيد وإبراهيم بن سعيد وأحمد بن حرب قالوا حدثنا أبو ضمرة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٥٢) من طريق سعيد بن سلمان عن أنس بن عياض (أبي ضمرة) بلفظ \"إنما يكذب الكاذب من مهانة نفسه\".\n\n[٤٥٥٥] إسناده: فيه شيخ ابن عدي لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\nوفي النسختن \"أحمد\" خطأ.\n• كهمس بن معمر الجوهري هو شيخ الحافظ أبي أحمد بن عدي، لم نجد ترجمته.\n• أبو أمية محمد بن إبراهيم هو الطرسوسي البغدادي.\n• منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح، أبو سلمة الخزاعي، البغدادي (م ٢١٠ هـ) ثقة ثبت، حافظ، من كبار العاشرة (خ م مد س).\n• شبيب بن شيبة بن عبد الله التميمي، المنقري، أبو معمر البصري، الخطيب البليغ.\nأخباري، صدوق، يهم في الحديث من السابعة (ت). =","vol":"6","page":515},{"text":"حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، حدثنا منصور بن سلمة، حدثنا شبيب بن شيبة، قال سمعت محمد بن سيرين يقول: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف.\n\n[٤٥٥٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، حدثنا أيوب بن سويد الرملي، عن عبد الله بن شوذب، عن مطر الوراق قال: خصلتان إذا كانتا في عبد كان سائر عمله تبعًا لهما: حسن الصلاة وصدق الحديث.\n\n[٤٥٥٧] حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي، قال سمعت محمد بن نصر الصائغ، حدثنا مردويه الصائغ، قال سمعت الفضيل يقول: لم يتزين الناس بشيء أفضل من الصدق وطلب الحلال.\n\n[٤٥٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا الحسن بن أبان، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: أبرار الدنيا\n_________\n= وقول ابن سيرين: أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٩) عن كهمس بن معمر الجوهري، بنفس الإسناد.\nكما أخرجه من طريق أخر عن أيوب بن إسحاق بن سافري عن منصور بن سلمة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٥٦) من طريق عبد الله بن حسين العقيلي عن أبي سلمة الخزاعي به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٦٤) من طريق يعقوب بن إسحاق المخرمي عن مسلم بن إبراهيم عن شبيب بن شيبة به.\n\n[٤٥٥٦] إسناده: رجاله ثقات.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٠) من طريق يونس بن عبيد يقول: خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما من أمره، صلاته ولسانه.\n\n[٤٥٥٧] إسناده: جيد.\nأخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١٠).\n\n[٤٥٥٨] الحسن بن أبان أبو محمد البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٨٧) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل.\nولم نجد من خرج هذا الأثر.","vol":"6","page":516},{"text":"الكذب، وقلة الحياء، من طلب الدنيا بغيرهما فقد أخطأ الطريق والمطلب، وأبرار الآخرة الحياء والصدق، فمن طلب الآخرة بغيرهما فقد أخطأ الطريق والمطلب.\n\n[٤٥٥٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخياط، قال سمعت السري السقطي يقول: أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة، صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وعفاف الطعمة، وحسن الخليقة.\nوقد روي (^١) في معناه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا قد مضى ذكره في هذا الجزء.\n\n[٤٥٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت بكير بن محمد بن الحداد الصوفي بمكة، حدثنا محمد بن أحمد الفزاري، حدثنا عبد الله بن خبيق، قال يوسف بن أسباط: يرزق الصدوق ثلاث خصال الحلاوة والملاحة والمهابة.\n\n[٤٥٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت محمد بن صالح بن هانئ، يقول\n_________\n[٤٥٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٥١) من طريق الجنيد عن السري بلفظ \"أربع خصال ترفع العبد: العلم والأدب والأمانة والعفة\".\n(^١) قد مر بفعناه من حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا (برقم ٣٦٣٢).\nونظن أن المؤلف وهم هناك فقال \"عن عبد الله بن عمرو\" موضع \"عبد الله بن عباس\".\n\n[٤٥٦٠] محمد بن أحمد بن عبد الكريم، أبو العباس البزار المخرمي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\"، (١/ ٣١٦) وقال: وذكر لي أبو بكر البرقاني: أن الأسماعيلي وصفه لهم بالحفظ.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\"- في ترجمة عبد الله بن خبيق- (١٠/ ١٧٠) من طريق عبد الله بن جابر الطرسوسي عن عبد الله بن خبيق به. وفيها \"الصادق\" موضع \"الصدوق\".\n\n[٤٥٦١] محمد بن نعيم بن عبد الله المديني النيسابوري.\n• أبو همام، هو الوليد بن شجاع.\n• الأشجعي، عبيد الله بن عبيد الرحمن أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة.\n• سفيان، هو الثوري، تقدموا.","vol":"6","page":517},{"text":"سمعت محمد بن نعيم المديني، يقول سمعت أباهمام يقول سمعت الأشجعي، يقول سمعمت سفيان يقول: إني لأظن لو أن رجلًا هم بالكذب يعرف ذلك في وجهه. قال الأشجعي: وكان سفيان لا يخفى عليه حال من يذاكره الحديث.\n\n[٤٥٦٢] أخبرنا الفقيه أبو بكر محمد بن بكر الطوسي ﵀، أخبرنا أبو بشر محمد بن ابن أحمد بن حاضر، حدثنا أبو العباس السراج، قال سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول سمعت علي بن المديني يقول: لا أشبه الكذب إلا بثوب خلق لا ينتفع به.\n\n[٤٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن: أنه تلا ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (^١) فقال: هي والله لكل واصف كذبا إلى يوم القيامة.\n\n[٤٥٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الواحد الزاهد، حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال قال بعض العقلاء: إنما يكذب الإنسان ليصدق فليصدق وليسترح.\n_________\n[٤٥٦٢] أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي، مر.\n• محمد بن سهل بن عسكر، التميمي مولاهم، أبو بكر البخاري، نزيل بغداد (م ٢٥١ هـ) ثقة، من الحادية عشرة (م ت س).\n\n[٤٥٦٣] أيوب: هو السختيافي.\nوقول الحسن أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٠٦ - ٥٠٧) عن عفان عن حماد بن زيد به. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٦٢٠) ونسبه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف. وسيأتي برقم (٤٦٦٧).\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ١٨).\n\n[٤٥٦٤] إسناده: مسلسل بأئمة النحو.","vol":"6","page":518},{"text":"[٤٥٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر المقرئ الطرازي، يقول أنشدنا الوزير أبومزاحم الخاقاني موسى بن عبيد الله بن خاقان لنفسه:\nالصدق حلو وهو المر … والصدق لا يتركه الحر.\nجوهرة الصدق لها زينة … يحسدها الياقوت والدر.\n\n[٤٥٦٦] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال أنشدنا حمزة ابن شهاب قال أنشدني أبي قال أنشدني أحمد بن بحر فذكر البيتين.\n\n[٤٥٦٧] سمعت عبد الله بن يوسف الأصبهاني، يقول سمعت أبا نصر أحمد بن محمد القيسي، يقول سمعت أبا جعفر المروزي، يقول سمعت عبد الرحمن بن الحكم\n_________\n[٤٥٦٥] أبو بكر المقرئ الطرازي هو محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان البغدادي.\nقال الخطيب: ذاهب الحديث، تقدم.\n• موسى بن عبد الله بن خاقان أبو مزاحم الكاتب (م ٣٢٥ هـ).\nقال السمعاني: \"كان ثقة دينا فاضلا من أهل السنة، راجع \"الأنساب\" (٥/ ١٩) \"معجم الشعراء\" (ص ٣٨٠).\n\n[٤٥٦٦] حمزة بن شهاب هو حمزة بن أحمد بن عبد الله بن شهاب، أبو يعلى العكبري.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٨١) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل.\n• وأبوه: أحمد بن عبد الله بن شهاب، أبو العباس العكبري \"راجع تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٢١).\n\n[٤٥٦٧] أبو نصر أحمد بن محمد القيسي وشيخه أبو جعفر المروزي لم نظفر لهما بترجمة.\n• عبد الرحمن بن الحكم بن سليمان المروزي.\nقال إبراهيم بن موسى: ما رأيت أحدا أفهم بمشيخة أبي إسحاق الهمداني من عبد الرحمن بن الحكم. وقال محمد بن مسلم: كان عبد الرحمن بن الحكم أعلم الناس بشيوخ الكوفيين. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٢٧).\n• أبو روح حاتم بن يوسف بن خالد بن نصير بن دبنار الجلاب المروزي (م ٢١٣ هـ) ثقة، من العاشرة (ل). لم نجد من خرج هذا الأثر.","vol":"6","page":519},{"text":"المروزي، يقول سمعت أبا روح حاتم بن يوسف، يقول: أتيت باب الفضيل بن عياض فسلمت عليه فقلت: يا أبا على معي خمسة أحاديث إن رأيت بأن تأذن لي فأقرأ عليك فقال لي: اقرأ فإذا هو ستة فقال لي: أف قم يا بني تعلم الصدق تم اكتب الحديث.\n\nتم بحمد الله وعونه الجزء السادس من كتاب\n\"الجامع لشعب الإيمان\" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-\nويتلوه إن شاء الله الجزء السابع وأوله\n\"فصل في فضل السكوت عن كلّ ما لا يعنيه وترك الخوض فيه\"\n\n* * *","vol":"6","page":520},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\n\nتأليف\nالإمام الحَافِظ إبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ -٤٥٨ هـ\n\nالجزء السَّابع\n\nأشرف على تحقيقه وتخرج أحاديثه\nمختار أحمد النّدوي\n\nمكتَبَة الرُّشد\nناشرون","vol":"7","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الاُولى\n١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nWWW.alrushd.com\n_________\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاركط [هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n*فرع القصميم بريدة طريق المدبنة- هاتف في ٣٣٤٣٣١\n*فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- هو دي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"7","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"7","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"7","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-241>فصل في فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه وترك الخوض فيه</span>\n\n[٤٥٦٨] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، حدثنا سعدان بن نمر، حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي شريح الخزاعي قال قال رسول اللّه - ﷺ -: \"من كان يؤمن باللهِ واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن باللهِ واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير وابن نمير عن سفيان.\n_________\n[٤٥٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو شريح الخزاعي، الكعبي اسمه خويلد بن عمرو، أو عكسه وقيل عبد الرحمن بن عمرو، وقيل هانئ، وقيل كعب (م ٦٨ هـ). صحابي، نزيل المدينة (ع).\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٩ رقم ٧٧)\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٣٦ رقم ١٠٢) عن صدقة والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٤) عن عثمان بن محمد، والطبراني في الكبير\" (٢٢/ ١٩٢ رقم ٥٠١) من طريق الحميدي وأبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥ رقم ٣٠٣) من طريق الحسن بن محمد بن الصباح، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨٤) والحميدي في \"مسنده\" بدون ذكر الشطر الأخير- (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) عن سفيان به.\nكما أخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٤/ ٣١) من طريق زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٥) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس السند.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٠٥٤) - بقصة الضيف فقط- عن سفيان بن عيينة به.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٣٧٧).","vol":"7","page":5},{"text":"[٤٥٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن مؤمل بن حسن بن عيسى بن ماسرجس، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا الشيخ الصالح المقدمي، حدثنا عمرو بن علي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن أبي بكر المقدمي.\n_________\n[٤٥٦٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• عمر بن علي، هو المقدمي، ثقة وكان يدلس شديدا، تقدم.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٨٤) وفي الحدود (٨/ ٢٠).\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣١٣ رقم ٤١٢٢).\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٦ رقم ٢٤٠٨) عن عبد الأعلى الصنعاني، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٣) عن عفان، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٨٣) من طريق أبي الربيع، ثلاثتهم عن عمر بن علي المقدمي واللفظ عند أحمد والحاكم: \"من توكل لي ما بين لحييه وما بين رجليه توكلت له بالجنة\".\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٩٨) بنفس الإسناد.\nكما أخرجه في \"سننه\" (٨/ ١٦٦) عن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج عن أبي بكر محمد ابن المؤمل بن الحسن به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣) عن عاصم بن عمر بن علي عن أبيه عمر بن علي المقدمي به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٣٤ رقم ٥٩٦٠) من طريق عاصم بن عمر بن علي عن أبيه، وعن محمد بن يحيى القطيعي، كلاهما عن عمر بن علي المقدمي به ولفظه \"من حفظ ما بين لحييه وفخذيه فله الجنة\".\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٨٤ - الإحسان) من طريق ابن عجلان عن أبي حازم به بلفظ \"من وفي شر ما بين لحييه ورجليه دخل الجنة\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٢) من طريق الحسن بن سفيان عن محمد بن أبي بكر المقدمي به بلفظا من حفظ ما بين لحييه ورجليه دخل الجنة\".\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٨٣ - الإحسان) من طريق محمد بن عبد الأعلى عن عمر ابن علي المقدمي بلفظ \"من يتوكل لي ما بين لحييه أتوكل له الجنة\".\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٤٨١).","vol":"7","page":6},{"text":"[٤٥٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس يعني ابن محمد الدوري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا داود، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن كثر ما يدخل النار من الناس الأجوفان \" قيل يا رسول الله وما الأجوفان؟ قال: \"الفم والفرج، أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ تقوى الله وحسن الخلق\"\n\n[٤٥٧١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن\n_________\n[٤٥٧٠] إسناده: ضعيف.\n• داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، ضعيف تقدم.\n• وأبوه: يزيد بن عبد الرحمن بن الأسود الأودي، أبو داود. مقبول. من الثالثة (بخ ت ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٢) عن محمد بن عبيد الطنافسي، بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٤١) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٨٩) والبغوي في شرح \"السنة\"- الجزء الأول- (١٤/ ٣١٦ رقم ٤١٢٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) وفي \"الزهد\" (ص ٣٩٧) من طريق المسعودي، كلاهما عن داود بن يزيد عن أبيه.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٨٣ رقم ٢٠٠٤) وابن حبان في \"صحيحه\"، (رقم ١٩٢٣ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٤) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٩٤) من طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه عن جده عن أبي هريرة.\nوأخرجهْ ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٨ رقم ٤٢٤٦) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤) من طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه وعمه عن جده عن أبي هريرة.\nقال الحاكم: وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب.\n\n[٤٥٧١] إسناده: ضعيف.\n• المغيرة بن سقلاب الحراني، أبو بشر الجزري.\nقال أبو جعفر النفيلي: لم يكن مؤتمنا، وقال ابن عدي: حراني منكر الحديث.\nقال الأبار: سألت علي بن ميمون الرقي فقال: كان لا يسوى بعرة.\nقال أبو حاتم: صالح الحديث وقال: أبو زرعة لا بأس به وضعفه الدارقطني.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ١٦٣)، \"اللسان\" (٦/ ٧٨)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٢٣)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ١٨٢)، \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٣٥٧). =","vol":"7","page":7},{"text":"ناجية، حدثنا أبوهمام، حدثنا المغيرة بن سقلاب، حدثني معقل بن عبيد الله، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال رسول الله - ﷺ -: \"من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة، وما من صدقة أحب إلى الله ﷿ من قول\"\n\n[٤٥٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن\n_________\n= وفي النسختين \"المغيرة بن صقلاب\"\nمعقل بن عبيد الله الجزري، أبو عبد الله العبسي، بالموحدة مولاهم (م ١٦٧ هـ). صدوق، يخطئ، من الثامنة (م د س).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٨١ رقم ١٨٥٥) عن أبي همام، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٦٧) عن القاسم بن زكريا المطرز المقرئ أبي محمد عن أبي همام الوليد بن شجاع به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٠٠) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط لما و\"الصغير\" وسكت عنه ولم ينسبه إلى أبي يعلى.\n\n[٤٥٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، العامري، وقيل عبد الرحمن بن ماعز، ويقال ماعز بن عبد الرحمن. مقبول. من الثالثة (ت س).\n• سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي، الطائفي. صحابي وكان عامل عمر على الطائف (م ت س ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٤ رقم ٣٩٧٢) عن محمد بن عثمان العثماني، وأحمد\nفي \"مسنده\" (٣/ ٤١٣) عن أبي كامل ويزيد بن هارون، والحاكم في \"المستدرك\" وصححه وأقره الذهبي (٤/ ٣١٣) من طريق يحيى بن يحيى، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٣ رقم ٥٦٧٠) من طريق أحمد بن أبان القرشي، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٧٨ رقم ٦٣٩٦) من طريق القعنبي وعاصم بن علي ونعيم بن حماد، كلهم عن إبراهيم بن سعد به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٩٩) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه الدارمي في الرقاق (٦٩٤) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن أبيه عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن معاذ (والصحيح ماعز) عن سفيان بن عبد الله الثقفي.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٨٣ رقم ٥٦٧٢) من طريق الزبيدي عن الزهري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٧٩ رقم ٦٣٩٧) من طريق معاوية بن يحيى عن ابن شهاب به. ورواه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ١٧ رقم ٤) - الشطر الثاني فقط- من طريق عمر بن عثمان عن أبيه عن الزهري به.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٧١).","vol":"7","page":8},{"text":"مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن محمد ابن عبد الرحمن بن ماعز، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يا رسول الله مرني بأمر أعتصم به في الإسلام قال: \"قل أمنت بالله ثم استقم \" قال: قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي؟ قال: \"هذا\" وأخذ رسول الله - ﷺ - بطرف لسان نفسه هكذا رواه عن إبراهيم بن سعد ابنه يعقوب بن إبراهيم وأبوالوليد (^١) الطيالسي ويحيى بن يحيى والحسن بن موسى الأشيب وغيرهم.\nوروي عن أبي داود الطيالسي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز العامري عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال قلت: يا رسول الله أخبرني بأمر أعتصم به قال: \"قل أمنت بالله ثم استقم\" قال قلت: يا رسول الله ما أكثر ما تخاف علي؟ قال: فأشار بيده إلى لسان نفسه\n\n[٤٥٧٣] أخبرناه أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس\nابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن سعد … فذكره.\nقال الشيخ أحمد هكذا وجدته في كتابي بخط الأردستاني ﵀ والمحفوظ عن إبراهيم رواية الجماعة فأما من جهة غير إبراهيم بن سعد فالمحفوظ رواية من رواه عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز.\n\n[٤٥٧٤] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن البغدادي الهروي، أخبرنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان،\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٧٨ رقم ٦٣٩٦) عن أبي خليفة الفضل بن حباب حدثنا أبو الوليد الطيالسي به.\n\n[٤٥٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٧١).\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٣٨٧ رقم ١٤١) عن أبي مسعود عن أبي داود الطيالسي به.\n\n[٤٥٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ١٥٧)، بنفس الإسناد هنا.","vol":"7","page":9},{"text":"أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني عبد الرحمن بن ماعز، أن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به فقال رسول الله - ﷺ -: \"قل الله ربي ثم استقم \" قلت يا رسول الله فما أكثر ما تخاف علي؟ قال: فأخذ رسول الله - ﷺ - بلسان نفسه ثم قال: \"هذا\"\nهكذا رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري وكذلك رواه عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري.\n\n[٤٥٧٥] أخبرناه الإمام أبو عثمان، أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه، أخبرنا محمد بن معاذ، حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز، عن سفيان بن عبد الله … فذكره بمثل حديث شعيب غير أنه قال: ما أخوف ما أتخوف علي.\nوبلغني أن النعمان بن راشد رواه أيضًا عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز كما رواه شعيب ومعمر،- ورواه عبد الرزاق عن معمر فأرسله.\n\n[٤٥٧٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن\n_________\n[٤٥٧٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• الإمام أبو عثمان هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني، تقدم.\n• الحسين بن الحسن، هو المروزي.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٧ رقم ٢٤١٠) عن سويد بن نصر، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤١٣) عن علي بن إسحاق، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٢ رقم ٥٦٦٩) من طريق حبان بن موسى، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٧) من طريق عبدان ابن عثمان، أربعتهم عن عبد الله بن المبارك به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n[٤٥٧٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• إسحاق بن إبراهيم هو الدبري.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٢٨ رقم ٢٠١١٠) - بنفس السند- وعنده \"انتفع به\" بدل \"اعتصم به\".","vol":"7","page":10},{"text":"الزهري، أن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت يا رسول الله حدثني بحديث أعتصم به قال: \"قل أمنت بالله ثم استقم\" قال: قلت ما أخوف ما يتخوف به علي؟ قال: فأخذ بلسان نفسه ثم قال: \"هذا\"\nوكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق مرسلًا.\nورواه ابن وهب عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري عن محمود بن أبي سويد وقال ابن وهب عنه مرة محمد بن أبي سويد أن جده سفيان بن عبد الله الثقفي قال فذكر الحديث.\n\n[٤٥٧٧] أخبرناه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن فارس الفارسي، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال قال لنا أحمد عن ابن وهب … فذكره.\nبلغني عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: المحفوظ عندنا ما رواه معمر وشعيب والنعمان بن راشد ولا أظن حديث يونس محفوظا لاجتماع معمر وشعيب والنعمان على خلافه قال وفي حديث إبراهيم بن سعد دلالة أنه بروايتهم أشبه منه برواية يونس، وروي من وجه أخر عن سفيان الثقفي.\n\n[٤٥٧٨] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا ابن نفيل، قال حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا جعفر الطيالسي (^١)، حدثنا النفيلي، حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان\n_________\n[٤٥٧٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• محمود بن أبي سويد الثقفي، الطائفي. مجهول. من الرابعة (ت).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٢ رقم ٥٦٦٨) من طريق حرملة عن ابن وهب به.\n\n[٤٥٧٨] إسناده: رجا له موثقون.\n• ابن نفيل هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي، ثقة، تقدم.\n(^١) في الأصل و(ن) \"البالسي\" مصحفا وهو جعفر بن محمد بن أبي عثمان، أبو الفضل الطيالسي. . عبد الله بن سفيان بن عبد الله، الثقفي، الطائفي. =","vol":"7","page":11},{"text":"الثقفي، عن أبيه، قال: قلت يا رسول الله مرني بأمر في الإسلام لا أسال عنه أحدا بعدك، قال: \"قل أمنت بالله ثم استقم \" قال قلت ثم ماذا أتقي؟ قال: فأومأ إلى لسانه.\nورواه هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبد الله الثقفي عن النبي - ﷺ - في الإيمان دون ما بعده في حفظ اللسان. ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم (^١) في الصحيح.\n\n[٤٥٧٩] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عمرو بن عبد الله النخعي أبو معاوية، حدثنا أبو عمرو الشيباني، قال حدثني صاحب هذه الدار يعني\n_________\n= وثقه النسائي. من الثالثة (س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥) عن هشيم، بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١)، ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣٧٠) عن أبيه وعبيد الله بن عمر الجشمي قالا حدثنا هشيم بن بشير به.\nتابعه شعبة عن يعلى بن عطاء\nأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٠٠) والدارمي في الرقاق (٦٩٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤١٣) والنسائي في \"الكبير\" (تحفة الأشر اف) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٧٩ رقم ٦٣٩٨).\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٥ رقم ٦٢) من طريق ابن نمير وجرير وأبي أسامة ثلاثتهم عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٣) عن وكيع وأبي معاوية، والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٣١ رقم ١٧) من طريق أبي أسامة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٤٦ رقم ١٩٣٨) من طريق وهب بن خالد، وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٢٨٦ رقم ١٤٠) من طريق ابن نمير وجرير، كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه.\n\n[٤٥٧٩] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• أبو معاوية عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي، الكوفي. ثقة، من السادسة (خ س ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٢ - ٢٣ رقم ٩٨٠٢) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٠١) وقال بعدما عزاه إلى الطبراني في \"الكبير\":\nورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عبد الله النخعي وهو ثقة.\nقد مر الحديث برقم (٢٥٤٤) من طريق الوليد بن العيزار عن أبي عمرو الشيباني.\nفراجع تخريجه هناك كاملًا، وكذا مر برقم (٣٤٣٧، ٣٤٤٢، ٣٤٤٣).","vol":"7","page":12},{"text":"عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله على أي العمل أفضل؟ قال: \"الصلاة على ميقاتها\" قال: قلت ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: \"ثم بر الوالدين\" قال: قلت ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: \"أن يسلم الناس من لسانك \" قال ثم سكت ولو أستزدته لزادني.\nوأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي الموت، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو معاوية عمرو بن عبد الله النخعي فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: فقلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟.\n\n[٤٥٨٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا عبد الله بن محمد ابن عقيل، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه أن نبي الله - ﷺ - قال: \"من لقي الله ﷿ ولم يعمل ست خصال دخل الجنة: من لقي ولم يشرك به شيئًا، ولم يسرق، ولم يزن، ولم يرم محصنة، ولم يعص ذا أمر، وقال بالحق سكت أو نطق\"\n\n[٤٥٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عيسى بن عبد الرحمن، حدثني طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة فذكر الحديث في أمره إياه بالإعتاق وفك الرقبة والمنيحة وغير ذلك ثم قال: \"فإن لم تطق ذلك كف إلا من خير\"\n\n[٤٥٨٢] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، أخبرنا محمد بن\n_________\n[٤٥٨١] إسناده: صحيح.\n• طلحة: هو اليامي.\nمر الحديث بتخريجه في الباب (٣٥) وهو باب في العتق برقم (٣٥٤٧) فراجعه.\n\n[٤٥٨٢] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي.\n• محمد بن الحسن البلخي، كنيته أبو الحسن.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٨١) وقال: رأيته ببلخ وفين ثبتا في الحديث محمود السيرة.\n• علي بن يزيد، هو الألهاني أبو عبد الملك الدمشقي، ضعيف، تقدم. =","vol":"7","page":13},{"text":"عبد الله الشافعي، حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب-خ\nوأخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ﵀، أخبرنا بشر بن أحمد، حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، حدثنا محمد بن الحسن البلخي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن على بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عقبة بن عامر قال: قلت يا نبي الله ما النجاة؟ قال: \"أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك\"\n_________\n= والحديث أخرجه الترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٦٠٥ رقم ٢٤٠٦) من طريق صالح بن عبد الله. وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٩) من طريق خلف بن الوليد. وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء. وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٢) عن داود بن عمر الضبي وسعدويه. والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣١٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال. والخطابي في \"العزلة\" (رقم ٥) من طريق سعيد بن منصور. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٩) من طريق يحيى بن عبد الحميد (٨/ ١٥٧) من طريق عبد الحميد بن صالح، كلهم عن ابن المبارك به، وهو في \"الزهد\" لابن المبارك (ص ٤٣ رقم ١٣٤).\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٠٣) وفي \"الزهد\" (رقم ٢٣٦) عن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، بنفس الطريق الأولى. ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣١٧ رقم ٤١٢٨).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧٠ رقم ٧٤٣) عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوقال الألباني: وفيه إشارة إلى ضعف إسناده وهو من قبل ابن زحر وابن يزيد وهو الألهاني فإنهما ضعيفان، وإنما حسنه لمجيئه من طرق أخرى. (الصحيحة رقم ٨٩٠)\n١ - فقد أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٨) من طريق معاذ بن رفاعة عن علي بن يزيد به.\n٢ - أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٨) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٦٥ رقم ٤٦١، ٢/ ٥٤٥ رقم ١١٢٦) من طريق فروة بن مجاهد اللخمي عن عقبة بن عامر.\n٣ - أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧٠ رقم ٧٤١) من طريق معان بن رفاعة عن القاسم بن عبد الرحمن به.\n٤ - رواه الطبراني أيضًا في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧١ رقم ٧٤٣) من طريق ابن ثوبان عن أبيه عن القاسم به.\nقال الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٣٨٨) وانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٨٩٠).","vol":"7","page":14},{"text":"لفظ حديث ابن المبارك وفي رواية ابن أبي مريم قال لقيت رسول الله - ﷺ - يوما فقلت ما النجاة؟ فقال: \"أملك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك\"\n\n[٤٥٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو قتيبة سلم بن الفضل الأدمي بمكة، حدثنا خلف بن عمرو، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا موسى بن أعين، عن خالد بن أبي يزيد وهو أبو عبد الرحيم، عن عبد الوهاب، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن أسود بن أصرم، قال: قلت يا رسول الله أوصني قال: \"هل تملك لسانك؟ \" قلت: فما أملك إذا لم أملك لساني؟ قال: \"فهل تملك يدك؟ \" قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: \"فلا تقل بلسانك إلا معروفا، ولا تبسط يدك إلا إلى خير\"\n_________\n[٤٥٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الأموي، مولاهم، أبو عبد الرحيم الحراني (م ١٤٤ هـ).\nثقة، من السادسة (بخ د م س).\n• عبد الوهاب هو ابن بخت، ثقة.\n• سليمان بن حبيب المحاربي، أبو أيوب الداراني، القاضي بدمشق (م ١٢٦ هـ). ثقة، من الثالثة (خ د ق).\n• أسود بن أصرم المحارب، صحابي، قال ابن حبان: عداده في أهل الشام وروايته فيهم (الثقات ٣/ ٨) وذكره أبو زرعة الدمشقي وابن سميع وابن عبد البر فيمن نزل الشام من الصحابة، وقال ابن السكن: مخرج حديثه في أهل الشام. راجع \"الإصابة\" (١/ ٥٧).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٨١ رقم ٨١٧) - ومن طريقه الحافظ في\n\"الإصابة\" (١/ ٥٧) - من طريق محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم به- في سياق طويل.\nقال الحافظ: وأخرجه البغوي مختصرًا وقال: لا أعلم له غيره ولم يحدث به غير أب عبد الرحيم عن عبد الوهاب.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٩٩) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٨١ رقم ٨١٨) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥) والقاضي وكيع في \"أخبار القضاة\" (٣/ ٢١٢) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٧٩) من طريق صدقة بن عبد الله عن عبد الله بن علي عن سليمان بن حبيب المحارب به.\nوفي هذا الإسناد صدقة بن عبد الله السمين، أبو معاوية أو أبو محمد الدمشقي ضعيف.\nوعبد الله بن علي أبو أيوب الإفريقي، الكوفي، صدوق يخطئ، فالإسناد ضعيف بهذه الطريق ومن ثم الوجه قال البخاري: في إسناده نظر.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٠٠) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.\n(قلنا) هذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله ولكن له إسناد حسن عند الطبراني فيرتقي به إلى درجة الحسن لغيره.","vol":"7","page":15},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا خلف بن عمرو العكبري … فذكره.\nتابعه صدقة بن عبد الله الدمشقي عن عبد الله بن علي عن سليمان بن حبيب.\n\n[٤٥٨٤] حدثنا أبو الحسين بن بشران إملاء في مسجد الرصافة، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا عون بن سلام القر شي-ح\nوأخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي الحسن بن سلمة الهمذاني بها، أخبرنا أحمد بن\nجعفر بن حمدان، حدثنا أبو بكر موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا عون بن سلام، حدثنا أبو بكر النهشلي، عن الأعمش، عن شقيق قال: أتى عبد الله على الصفا\n_________\n[٤٥٨٤] إسناده: حسن.\n• عون بن سلام أبو جعفر الكوفي، مولى بني هاشم (م ٢٠٣ هـ). مقبول. من العاشرة (م).\n• أبو بكر النهشلي، هو عبد الله بن قطاف، صدوق، تقدم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٤٣ رقم ١٠٤٤٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي به.\nورواه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٤/ ١٠٧) عن أبي إسحاق بن حمزة وسليمان بن أحمد ومحمد ابن عبد الله الكاتب قالوا حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي به.\nوقال: غريب من حديث الأعمش تفرد به عنه أبو بكر النهشلي واسمه عبد الله بن قطاف كوفي. وأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٠٠ ص ١٥٨) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الوجه الأول وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (رقم ١٨) عن أبي عمر التميمي حدثني أبي عن أبي بكر النهشلي به.\nوأخرجه الخطيب في (الفقيه والمتفقه) (٢/ ١٤٨ - هامش الآداب).\nوذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ١٠١) - المرفوع فقط- وقال قال أبي: هذا حديث باطل.\nوذكره السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٣٢) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٣٤) وقال: رواه الطبراني ورواته رواة الصحيح،\nوأبو الشيخ في \"الثواب\" والبيهقي بإسناد حسن.\nوذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٥٣٤) وقال: رواه الطبراني وأبو الشيخ في \"أحاديثه\" وابن عساكر، وهذا إسناد جيد وهو على شرط مسلم.\nوحسنه في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٢١٢).","vol":"7","page":16},{"text":"وفي رواية ابن بشران عن أبي وائل عن عبد الله أنه لبى على الصفا ثم قال: يا لسان قل خيرا تغنم أو اصمت تسلم من قبل أن تندم قالوا يا أبا عبد الرحمن هذا شيء تقوله أو سمعته قال: لا، بل سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه\"\nتابعه يحيى بن يحيى عن أبي بكر النهشلي.\n\n[٤٥٨٥] أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا أبوالأشعث، حدثنا حزم قال سمعت الحسن يقول: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - قال: \"رحم الله عبدًا تكلم فغنم أو سكت فسلم\"\n\n[٤٥٨٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن صالح، أخبرنا الحميدي، حدثنا يحيى بن سليم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال سمعتني عائشة وأنا أتكلم بعد العشاء فقالت: ما هذا السمر يا عرية! ما رأيت رسول الله - ﷺ - نائما قبلها ولا متحدثًا بعدها وإما نائما فيسلم وإما مصليا فيغنم.\n_________\n[٤٥٨٥] إسناده: مرسل ورجاله ثقات والحديث حسن بمجموع طرقه.\n• أبوالأشعث هو أحمد بن المقدام.\nرالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤١) عن عبيد الله بن عمر عن حزم بن أبي حزم به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٥ رقم ١١٠٦) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن به.\nوذكره السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٣٥) عن الحسن مرسلًا وعزاه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٧٧) عن الحسن من قوله.\nوأررده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٨٥٥) وقال: أخرجه البغوى في \"حديث كامل بن طلحة\" والقضاعي في \"مسند الشهاب\" من طريقين عن الحسن مرفوعا وحسنه بمجموع طرقه.\n\n[٤٥٨٦] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• إبراهيم بن صالح الشبرازي، لم نظفر له بترجمة وقد تقدم.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٥٦٢ - ٥٦٣ رقم ٢١٣٧) عن ابن جريج قال حدثني من أصدق عن عائشة أنها سمعت عروة يتحدث بعد العتمة فقالت: \"ما هذا الحديث بعد العتمة؟ ما رأيت رسول الله - ﷺ - راقدا قط قبلها ولا متحدثا بعدها، إما مصليا فيغنم، أو راقدا فيسلم\".","vol":"7","page":17},{"text":"[٤٥٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية، عن أبي حمزة، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - نائما قبل العشاء، ولا لاغيا بعدها، إما ذاكرًا فيغنم، إما نائمًا فيسلم.\n\n[٤٥٨٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبوالحسمن الطرائفي، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عمر بن حفص، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من سره أن يسلم فليلزم الصمت\".\n_________\n[٤٥٨٧] إسناده: رجاله ثقات لكنه منقطع بين أبي حمزة وعائشة.\n• معاوية، هو ابن صالح.\n• أبو حمزة عيسى بن سليم الحمصي، الرستني. صدوق، له أوهام، من السابعة (م س).\nلم يدرك عائشة.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٨٨ رقم ٤٨٧٨) عن هارون بن معروف عن ابن وهب به ورواه المؤلف في \"سننه\" (١/ ٤٥٢)، بنفس الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣١٤) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.\n\n[٤٥٨٨] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن حفص المدني، مقبول. من السابعة (د).\n• عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد الزهري، الوقاصي، أبو عمرو المدني. متروك وكذبه ابن معين. من السابعة (ت).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٠ رقم ٣٦٠٧) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١١) عن هارون بن عبد الله الحمال، بنفس الطريق.\nوأورده السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٢) ونسبه لابن أبي الدنيا، والمؤلف، والقضاعي في \"مسند الشهاب\".\nوذكره السيوطي أيضًا في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف وكذا لأبي الشيخ وابن أبي الدنيا.\nقال المناوي: قال الزين العراقي كالمنذري: إسناده ضعيف لأن فيه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال ابن سعد: ليس بحجة، وقال الهيثمي (مجمع ١٠/ ٢٩٧ - ٢٩٨): فيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو متروك، وقال الذهبي في \"الضعفاء\" تركوه، وفي \"الميزان\" عن الأزدي: عمر الوقاصي منكر الحديث وعن أبي حاتم مجهول وله حديث باطل (فيض القدبر ٦/ ١٥١).\nقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم ٥٦٣٧).","vol":"7","page":18},{"text":"[٤٥٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو عبد الله عياش بن تميم السكري ببغداد، حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا عمارة بن غزية الأنصاري، عن ابن شبرمة أنه سمعه وهو يحدث عن ثابت، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ - ثلاث مرار: \"رحم الله امرأ تكلم فغنم أو سكت فسلم\".\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عياش بن تميم السكري … فذكره بإسناده، غير أنه قال عن ابن شبرمة أنه سمعه وهو يحدث.\n\n[٤٥٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن\n_________\n[٤٥٨٩] إسناده: رجاله ثقات والحديث حسن.\n• عياش بن تميم أبو عبد الله السكري (م ٢٩٠ هـ)\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩) وقال: وكان ثقة.\n• ابن شبرمة هو عبد الله.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٢١) وفي \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه.\nقال العراقي: فيه ضعف فإنه من رواية إسماعيل بن عياش من الحجازيين (فيض القدير ٤/ ٢٤).\nقال شيخنا الألباني: حسن (صحيح الجامع الصغير ٣٤٨٦).\n\n[٤٥٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان، هو ابن عيينة.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٧٩) من طريق عنبسة الخواص قال قال ابن عباس وهو في الطواف فذكر قوله.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٨٨) من طريق سعيد بن جبير قال رأيت ابن عباس أخذا بلسانه وهو يقول فذكره.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤٥) عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن إسماعيل بن مسلم عن ابن عباس به وفيه إسماعيل بن مسلم ضعيف الحديث.\nوأورده السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٣٣) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف. وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢٥ - ١٢٦ رقم ٣٧٥) وابن أي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٧) وأحمد في \"الزهد\" (ص ٨٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٢٨) من طريق سعيد الجريري عن رجل قال رأيت ابن عباس قائما بين الركن والباب أخذا بثمرة لسانه وهو يقول: ويحك قل خيرًا تغنم أو اسكت عن شر تسلم، قال فقال له رجل: يا ابن عباس ما لي أراك أخذا بثمرة لسانك تقول كذا وكذا قال بلغني أن العبد يوم القيامة ليس هو على شيء أحنق منه على لسانه.","vol":"7","page":19},{"text":"إسحاق، حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان، قال: أبصروا ابن\nعباس وهو يقول: يا لسانا قل خيرًا تغنم أو اسكت عن شر تسلم قبل أن تندم.\n\n[٤٥٩١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا الحسن بن سهل المجوز وموسى بن هارون قالا حدثنا إبراهيم ابن الحجاج السامي، حدثنا بشار بن الحكم الضبي، حدثنا ثابت، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - لقي أبا ذر فقال. \"يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر، وأثقل في \"الميزان من غيرهما؟ \" قال: بلى يا رسول الله، قال: \"عليك بحسن\n_________\n[٤٥٩١] إسناده: ضعيف جدًا.\n• بشار بن الحكم الضبي، أبوبدر البصري.\nقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يتفرد عن ثابت بأشياء ليس من حديثه كأنه ثابت أخر، لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب.\nوقال ابن عدي: منكر الحديث عن ثابت وغيره ولا يتابع وأحاديثه إفرادات وأرجوا أنه لا بأس به. راجع \"المجروحين\" (١/ ١٨١ - ١٨٢)، \"اللسان\" (٢/ ١٦)، \"الميزان\" (١/ ٣٠٩)، \"الكامل\" (٢/ ٤٥٦).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"- مفرقا في موضعين- (٧/ ٥٣،٥٢ رقم ٣٢٩٧، ٣٢٩٨) - وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٥٦) - وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢) - الشطر الأول فقط- عن إبراهيم بن الحجاج السامي، بنفس هذا الوجه.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\"- في ترجمة بشار- (١/ ١٨١ - ١٨٢) مفرقا- عن الحسن ابن سفيان حدثنا إبراهيم بن الحجاج به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ٢٥٣ - كشف) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\"- الشطر الأول منه فقط- (رقم ٥٥٨) من طريق المعلى بن أسد العمي عن بشار بن الحكم الضبي به.\nوذكره الحافظ في \"اللسان\" في ترجمة بشار (٢/ ١٦) - الشطر الأول منه- برواية البزار.\nوذكره السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٢٢) وفي \"الجامع الصغير\" - الشطر الأول منه- برواية أبي يعلى والمؤلف ورمز له بضعفه. (فيض القدير ٤/ ٣٣٣).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٢٥): رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه بشار بن الحكم ضعفه أبو زرعة وابن حبان وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\nقال الألباني: حسن (صحيح الجامع الصغير ٣٩٢٧).","vol":"7","page":20},{"text":"الخلق، وطول الصمت، والذي نفس محمد بيده ما عمل الخلائق بمثلهما\" وقال: \"الخصلة الواحدة الصالحة تكون في الرجل فيصلح الله ﷿ له بها عمله كله، وطهور الرجل وصلاته يكفر الله بطهوره ذنوبه، وتبقى صلاته له نافلة\"\n\n[٤٥٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل السامري ببغداد، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا يحيى بن سعيد السعدي البصري، حدثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، عن أبي ذر قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث بطوله إلى أن قال: قلت يا رسول الله أوصني قال: \"أوصيك بتقوى الله ﷿ فإنه أزين لأمرك كله\" قلت: زدني قال: \"عليك بتلاوة القرآن وذكر الله ﷿ فإنه ذكر لك في السماء، ونور لك في الأرض\" قلت زدني قال: \"عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان، وعون لك على أمر دينك\" قلت زدني قال: \"إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب، ويذهب بنور الوجه\" قلت زدني قال: \"قل الحق أين كان مرا قلت زدني قال: \"لا تخف في الله لومة لائم\" قلت زدني قال: \"ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك\"\n_________\n[٤٥٩٢] إسناده: ضعيف كسابقه.\n• يحيى بن سعيد السعدي البصري، ضعيف، تقدم.\n• عطاء، هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ١٦٥١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٦٦ - ١٦٨) وابن حبان في \"المجروحين\"- ولم يسق لفظه- (٣/ ٩٩) من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر بسياق طويل وفي المسند: إبراهيم بن هشام بن يحيى قال الذهبي متروك، وكذبه ابن معين، فهذا حديث ضعيف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٦٨ - ١٦٩) - ولم يسق لفظه- من طريق محمد بن مرزوق عن يحيى بن سعيد الجشمي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\"- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ٩٥ - ٩٦) عن عبد الرحمن بن قريش حدثنا أبو نعيم حدثنا الحسن بن إبراهيم البياضي عن يحيى بن سعيد الشهيد به. وقال: ليس هذا من حديث ابن جريج ولا عطاء ولا عبيد بن عمير.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٨١) برواية المؤلف وحده.\nقال الشيخ الألباني: إسناده ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢١٢١).","vol":"7","page":21},{"text":"[٤٥٩٣] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه المقدام، عن أبيه شريح، عن جده هانئ أبي شريح قال قلت: يا رسول الله أخبرني بشيء يوجب لي الجنة قال: \"عليك بحسن الكلام وبذل الطعام\"\n\n[٤٥٩٤] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن\n_________\n[٤٥٩٣] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• يزيد بن المقدام بن شريح الكوفي، الحارثي، صدوق، أخطأ عبد الحق في تضعيفه. من التاسعة (بخ د س ق).\n• وأبوه هو المقدام بن شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي، الكوفي. ثقة، من السادسة (بخ م- ٤).\n• وأبوه هو شريح بن هانئ بن يزيد الكوفي. مخضرم، ثقة. قتل مع أبي بكرة بسجستان (بخ م-٤).\n• وجد هو هانئ بن يزيد المذحجي، أبوشريح، نزيل الكوفة. صحابي (بخ د س).\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٣١).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨١١) عن أحمد بن يعقوب، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٨٠ رقم ٤٧٠) من طريق منصور بن أبي مزاحم، وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٤٩٠ - الإحسان) من طريق قتيبة بن سعيد، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٣) من طريق يحيى بن يحيى، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٠٣) عن بشار بن موسى الخفاف، كلهم عن يزيد بن المقدام به.\nوقال الحاكم: هذا حديث مستقيم وليس له علة ولم يخرجاه والعلة عندهما فيه أن هانئ بن يزيد ليس له راو غير ابنه شريح ووافقه الذهبي.\nقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٣٩٢٨).\n\n[٤٥٩٤] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن عياش، تكلموا فيه، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ٥٦ رقم ١٠٨) عن الحوطي عن إسماعيل بن عياش به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٦٩ رقم ٤٦١٦) عن عبد الله بن أحمد عن هشام بن عمار به- في سياق طويل.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٢) - بسياق طويل- من طريق الهيثم بن خارجة ومهدي بن حفص، كلاهما عن إسماعيل بن عياش به، =","vol":"7","page":22},{"text":"إبراهيم بن الفضل الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا مطعم بن المقدام، عن نصيح العنسي، عن ركب المصري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله\"\n\n[٤٥٩٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن زيد ح\n_________\n= رواه البغوي وابن قانع في \"معجمي الصحابة\" والمؤلف في \"السنن\" وقال ابن عبد البر: إنه حديث حسن، وقال البغوي: لا أدري سمع من النبي - ﷺ - أم لا، وقال ابن منده: مجهول لا نعرف له صحبة، وقال ابن حبان: يقال إن له صحبة إلا أن إسناده لا يعتمد عليه. قال الحافظ: قلت: إسناد حديثه- ركب المصري- ضعيف. وعز اه للبخاري في \"تاريخه\" والبغوي والباوردي وابن شاهين والطبراني وغير هم. راجع (الإصابة ١/ ٥٠٦).\nوجاء الحديث من طريق إسماعيل بن عياش عن عنبسة بن سعيد بن غنيم الكلابي عن نصيح عن\nركب المصري قد مضى بهذه الطريق في الجزء السابع (برقم ٣١١٦) فراجع الكلام عليه هناك.\n\n[٤٥٩٥] إسناده: حسن.\n• أبو الصهباء الكوفي اسمه صهيب مولى ابن عباس، البكري. مقبول. من السادسة (ت فق).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٩٣).\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٥ - ٦٠٦) عن محمد بن موسى البصري- وبدون ذكر اللفظ - (٤/ ٦٥٦) عن صالح بن عبد الله. وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٥ - ٩٦) عن عفان. والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣١٦ رقم ٤١٢٦) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١) من طريق مسدد.\nوالمروزي في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٥٨ رقم ١٠١٢) عن بشر بن السري.\nوابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٢) عن عمران بن موسى القزاز.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٠٩) من طريق سليمان بن حرب وعارم ومسدد وسهل بن محمود، كلهم عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٠١)، بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٩٥) عن أبي كامل،\nوهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣ رقم ١٠٩٧) - وعنه الترمذي في الزهد بدون ذكر اللفظ (٤/ ٦٠٦) - عن أبي أسامة، كلاهما عن حماد بن زيد، موقوفًا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للترمذي وابن خزيمة في \"صحيحه\" والمؤلف. =","vol":"7","page":23},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي، حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، حدثنا حماد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري رفعه إلى النبي - ﷺ - قال:\" إذا أصبح ابن آدم كان كل شيء من الجسد يكفر اللسان يقول: ننشدك الله فينا فإنك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا\"\nوفي رواية أبي بكر قال حماد ولا أعلمه إلا مرفوعًا قال: \"الأعضاء تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فإنك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا\"\n\n[٤٥٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n= وقال العراقي: ووقع في الإحياء عن سعيد بن جبير مرفوعًا وإنما هو عن سعيد بن جبير عن أبي سعيد.\nورواه الترمذي موقوفًا على حماد وقال هذا أصح ومع ذلك إسناد الرفع جيد لكن الموقوف أجود. (فيض القدير ١/ ٢٨٦ - ٢٨٧).\nوحسنه الشيخ الألباني (صحيح الجامع الصغير ٣٤٨).\n\n[٤٥٩٦] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٧ رقم ٥) عن موسى بن محمد بن حيان عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد العزيز بن محمد به.\nوأخرجه. ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧) من طريق محمد بن حيان ومحمد بن إشكاب، وابن أبي الدنيا في الصمت\" (رقم ١٣) عن عبد الرحمن بن زياد بن الحكم الطائي، ثلاثتهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد العزيز بن محمد به.\nوأورده شعيب الأرناءوط فيما لم يخرجه أبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر\" (ص ١٧٧ رقم ١٤٣) مع أنه قد أخرجه أبو يعلى وابن السني وغيرهما من طريق المروزي وقال: إسناده صحيح.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١١٢) عن عبيد الله بن عمر عن عبد العزيز بن محمد به، دون الحديث المرفوع.\nتابعه مالك عن زيد بن أسلم.\nأخرجه في الموطأ (ص ٩٨٨)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٣)، عن زيد بن أسلم به دون الحديث المرفوع وتابعه أيضًا ابن عجلان.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٦٦) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٨) عن زيد بن أسلم، بدون ذكر الحديث المرفوع. =","vol":"7","page":24},{"text":"يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا موسى بن محمد بن حيان، حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه قال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ قال: إن هذا الذي أوردني الموارد إن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرب اللسان على حدته\"\n\n[٤٥٩٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن\n_________\n= وأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (١٩) من طريق شيبان، و(رقم ٢٢) من طريق أسامة بن زيد، كلاهما عن زيد بن أسلم به ولم يذكر الجملة المرفوعة.\nقال الألباني: فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري فإن الدراوردي ثقة وإن كان من أفراد مسلم فقد تابعه جماعة، فالحديث عن زيد بن أسلم صحيح مشهور. راجع (الصحيحة رقم ٥٣٥).\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٢٧٢).\n\n[٤٥٩٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن أبو بكر القرشي، التيمي، المنكدري، الحافظ (م ٣١٤ هـ) قال أبو سعد السمعاني: يقع في حديثه المناكير والعجائب والإفرادات.\nوقال الحاكم: له أفراد وعجائب.\nراجع \"الأنساب\" (١٢/ ٤٦٤)، \"الميزان\" (١/ ١٤٧)، \"اللسان\" (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨)، \"السير\" (١٤/ ٥٣٢)، \"\"التذكرة\" (٣/ ٥٩٣)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٦٨)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢١٦)، \"تهذيب ابن عساكر\" (٢/ ٧٣).\n• أبو جعفر بن أبي فاطمة، لم نظفر له بترجمة.\nولكنه ضعيف، كما قال المناوي في شرحه \"الجامع الصغير\" (٣/ ٢٢٣).\n• أسد بن موسى هو الأموي، صدوق، يغرب، وفيه نصب، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٨٨) من طريق يزيد بن هارون عن جرير ابن حازم عن الحسن مرسلًا.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية ابن أبي الدنيا في \"ذم الغيبة\" عن الحسن مرسلًا وبرواية المؤلف وحده عن أنس مرفوعًا ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: ثم قال -أعني البيهقي-: تفرد به أبو جعفر بن أبي فاطمة المصري- أي- وهو ضعيف.\nورواه القضاعي أيضًا. وقال بعض شراحه: غريب جدًا- \"فيض القدير\" (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣).\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٧٦) وحكم -عليه بالضعف.\n(قلنا) وهذا هو الصواب فهو حديث ضعيف وليس بموضوع وله ألفاظ أخرى وطرق كلها ضعيفة وبعضها ضعفه شديد.","vol":"7","page":25},{"text":"سعد الشعراني، حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد شكر، وأبو بكر القرشي أحمد بن محمد ابن عمر، حدثنا أبو جعفر بن أبي فاطمة، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا جرير بن حازم، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"البلاء موكل بالقول\" قال أبو عبد الله الحافظ: تفرد به أبو جعفر بن أبي فاطمة المصري.\nقال الشيخ أحمد: يروى من وجه أخر كما\n\n[٤٥٩٨] أخبرنا كامل بن أحمد المستملي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، حدثنا\n_________\n[٤٥٩٨] إسناده: ضعيف.\n• جماهر بن محمد بن أحمد بن حمزة أبو الأزهر الغساني، الزملكاني، الدمشقي (م ٣١٣ هـ). كان ثقة مأمونا.\nراجع \"السير\" (٤/ ٤٠٦)، \"الأنساب\" (٦/ ٣١٨)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٦٦)، \"معجم البلدان\" (٣/ ١٥٠).\n• محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع (بالتصغير) الأموي، مولاهم (م ٢٠٤ هـ). صدوق، يخطئ، ويدلس ورمي بالقدر، من التاسعة (د س ق). تفرد بالرواية عن محمد بن أبي الزعيزعة.\n• محمد بن أبي الزعيزعة.\nقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا، لا يشتغل به وكذا قال البخاري.\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nوذكر ابن حبان (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣) رجلين بهذا الاسم أحدهما كذاب والآخر مجروح وتبعه في ذلك الذهبي وقال الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" لعلهما واحد.\nراجع ترجمته في \"المجروحين\" (٢/ ٢٨٣)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٦١)، \"الميزان\" (٣/ ٥٤٨)، \"اللسان\" (٥/ ١٦٥)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٧٨)، \"الكامل\" لبن عدي (٦/ ٢٢١١).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢١١) في ترجمة محمد بن أبي الزعيزعة، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ٨٧ رقم ٥٠) من طريق هارون بن محمد بن بكار عن محمد بن عيسى بلفظ \"البلاء موكل بالقول\".\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٨٩) من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن أبي الدرداء بكامله.\nومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٨٣ - ٨٤) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - تفرد به عبد الملك قال يحيى والسعدي: كذاب.\nوقال ابن حبان: يضع الحديث لا يحل ذكره في الكتب. =","vol":"7","page":26},{"text":"أبو الأزهر جماهر بن محمد الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا محمد بن عيسى بن سميع، حدثنا ابن أبي الزعيزعة وهو محمد، حدثنا عطاء بن أبي رباح، عن أبي الدرداء أنه قال: إني لا أقول إني لا أزني ولا أسرق ولا أشرب الخمر قيل: لم؟ قال: لأني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"البلاء موكل بالقول ما قال عبد بشيء لا أفعله إلا ترك الشيطان كل شيء من الأشياء فولع بذلك منه حتى يؤثمه\"\n\n[٤٥٩٩] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش،\n_________\n= فتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٩٤) وقال: له طريق أخر أخرجه البيهقي في \"الشعب \" وأخرجه العسكري في \"الأمثال\".\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف والخطيب في \"تاريخه\" عن أبي الدرداء ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: وفيه هشام بن عمار قال أبو حاتم: صدوق وقد تغير فكان كلما لقن يتلقن وقال أبو داود: حدث بارجح من أربعمائة حديث لا أصل لها، وفيه محمد بن عيسى بن سميع الدمشقي قال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن عدي: لا بأس به، وفيه محمد بن أبي الزعيزعة وهما اثنان أحدهما كذاب والآخر مجروح.\nذكرهما ابن حبان وأوردهما الذهبي في \"الضعفاء\". \"فيض القدير\" (٣/ ٢٢٣).\nوأورده السخاوي في \"المقاصد\" (١٤٨) طرقا وقال: أورد ابن الجوزي هذا الحديث في \"الموضوعات\" من حديث أبي الدرداء وابن مسعود، ولا يحسن بمجموع ما ذكرناه الحكم عليه بذلك.\nقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٦٥).\n\n[٤٥٩٩] إسناده: ضعيف كسابقه.\n• علي بن إشكاب هو علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر العامري، صدوق، تقدم.\n• عمرو بن محمد بن الحسن، الزمن المعروف بالأعسم، بصري سكن بغداد.\nقال الدارقطني: منكر الحديث وقال أيضًا: كان ضعيفًا كثير الوهم. وقال ابن حبان: شيخ يروي عن الثقات المناكير وعن الضعفاء الأشياء التي لا يعرف من حديثهم ويضع أسامي للمحدثين لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة عن قوم لا يوجد في حديثهم منها شيء.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٠٤)، \"المجروحين\" (٢/ ٨٠)، \"اللسان\" (٤/ ٣٧٥)، \"الميزان\" (٣/ ٢٨٦).\n• زكريا بن سلام أبو يحيى العتبي الأصم، كوفي، سكن الري. =","vol":"7","page":27},{"text":"حدثنا علي بن إشكاب، حدثنا عمرو بن محمد البصري، حدثنا زكريا بن سلام، عن المنذر بن بلال، عن أبي جحيفة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أي الأعمال أحب إلى الله؟ \" قال: فسكتوا فلم يجبه أحد قال: \"هو حفظ اللسان\"\n\n[٤٦٠٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن موسى الصيدلاني، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا علي بن حفص المدائني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ﷿، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله ﷿ قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي\"\n\n[٤٦٠١] وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد الحوضي، أخبرنا أبو العباس\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٥٢) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٠٦) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٩٨) وسكتوا عليه.\n• المنذر بن بلال، لم نظفر له ترجمة.\n• أبو جحيفة السوائي وهب بن عبد الله وقيل: وهب بن وهب، مشهور بكنيته، ويقال له وهب الخير، صحابي معروف.\nوالحديث أورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥٢) ونسبه لابن حبان والمؤلف.\nوقال: وفي إسناده من لا يحضرني الآن حاله.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٨٢) وفي \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه \"فيض القدير\" (١/ ١٦٧).\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٦٠) وقال: ضعيف.\n\n[٤٦٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن موسى الصيدلاني، هو محمد بن موسى بن عمران الفقيه المقرئ أبو الحسن (م ٣٥٢ هـ) تقدم.\n• علي بن حفص المدائني، نزيل بغداد. صدوق. من التاسعة (م د ت س).\nوالحديث أخرجه الترمذي- بدون ذكر اللفظ- (٤/ ٦٠٧ - ٦٥٨) من طريق أبي النضر عن إبراهيم بن عبد الله بن حاطب به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٧٤٧٥) عن ابن عمر.\n\n[٤٦٠١] إسناده: حسن.\n• محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج (بمثلثة وجيم) البغدادي، أصله من الري (م ٢٥٧ هـ). صدوق من الحادية عشرة (خ ت). =","vol":"7","page":28},{"text":"محمد بن إسحاق الصبغي، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرني محمد بن عبد الله بن إسماعيل، حدثنا علي بن حفص … فذكره بإسناده مثله.\n\n[٤٦٠٢] حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مقام الرجل بالصمت أفضل من عبادة ستين سنة\"\n\n[٤٦٠٣] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن سليمان الواسطي-ح\n_________\n= والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٧ رقم ٢٤١١) عن أب عبد الله محمد بن أبي الثلج البغدادي، بنفس الإسناد.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٣٨) وعزاه للترمذي والمؤلف في \"الشعب\".\nوذكره أحمد شاكر في \"عمدة التفسير اختصار وتعليق على تفسير ابن كثير\" (١/ ١٦٨) ونسبه لابن مردويه والترمذي في الزهد. ثم قال في هامشه: فالحديث صحيح الإسناد.\nوذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٩٢٠) وقال: ضعيف أخرجه الترمذي والواحدي في \"الوسيط\" (١/ ٢٧/ ٢) وأبو جعفر الطوسي الفقيه الشيعي في \"الأمالي\" (ص ٢) والبيهقي في \"الشعب\" من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن حاطب. وإبراهيم ابن عبد الله ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وأورده الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤١) وساق له هذا الحديث من غرائبه. وقال: \"ما علمت فيه جرحا\".\nفالأحسن في الأفصاح عن حاله قول ابن القطان \"لا يعرف حاله\" وأما ابن حبان ذكره في \"الثقات\" على قاعدته واغتر به الشيخ أحمد شاكر فصحح إسناده.\n\n[٤٦٠٢] إسناده: رجاله موثقون ولكنه منقطع ببن الحسن وعمران بن حصين.\nوالحديث ذكره التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ١٣٦٤ رقم ٤٨٦٥) برواية المؤلف وحده.\nوأخرجه الدارمي في الجهاد (٥٩٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٦٨ رقم ٣٧٧) والبزار في \"مسنده\" (رقم ١٦٦٦ - كشف الأستار) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ١٦١) من طريق عبد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب عن هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بلفظ: \"مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة\" وأورده الألباني بهذا اللفظ في \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٧٦٢) وقال: صحيح.\n\n[٤٦٠٣] إسناده: فيه من لم يعرف والحديث ضعيف.\n• محمد بن سليمان الواسطي، الباغندي، تكلموا فيه، تقدم.\n• أم صالح بنت صالح، لا يعرف حالها، مرت. =","vol":"7","page":29},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الباغندي محمد بن سليمان، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي، قال: دخلت على سفيان الثوري بمكة نعوده في دار العطارين، فدخل عليه سعيد بن حسان المخزومي يعوده فقال له سفيان: الحديث الذي كنت حدثتنيه عن أم صالح اردده علي، فقال حدثتني أم صالح بنت صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله ﷿\" فقال محمد بن يزيد: ما أشد هذا الحديث، فقال سفيان وما شدة هذا الحديث؟ إنما جاءت به امرأة عن امرأة هذا في كتاب الله ﷿ الذي أرسل به نبيكم - ﷺ - أما سمعت، الله يقول: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (^١) فهو هذا بعينه، أوما سمعت الله ﷿ يقول: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ (^٢) فهو هذا بعينه، أوما سمعت الله يقول: ﴿وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (^٣) فهذا هو بعينه.\nدخل لفظ حديث أحدهما في حديث أخر.\n\n[٤٦٠٤] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن غالب، حدثني عبد الصمد بن النعمان، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -\n_________\n= والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥١٢ - ٥١٣) عن الشيخ أبي بكر بن إسحاق بنفس الطريق الأول.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٤) عن إسحاق بن إسماعيل وسعدويه وغير هما عن محمد بن يزيد بن خنيس به.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٢٨٨).\nوقد مر الحديث برقم (٥١١) فراجع بقية تخريجه هناك.\n(^١) سورة النساء (٤/ ١١٤).\n(^٢) سورة النبا (٧٨/ ٣٨).\n(^٣) سورة العصر (١٠٣/ ١ - ٣).\n\n[٤٦٠٤] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"7","page":30},{"text":"قال: \"إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يلقي بها بالا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقي بها بالا فهو يهوي بهافي جهنم\"\nرواه البخاري (^١) - في الصحيح من وجه آخر عن عبد الرحمن بن عبد الله.\n\n[٤٦٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ قالا حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال حدثنا إبراهيم بن حمزة، أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم وعبد العزيز بن محمد-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسين الحجاجي، أخبرنا محمد بن إسحاق ابن إبراهيم، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب\"\nرواه مسلم (^٢) عن ابن أبي عمر.\n_________\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٨٥) من طريق أبي النضر عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار به.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢٤/ ٣١٣ - ٣١٤ رقم ٣٩٧٠). وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٤).\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٩/ ٤٣١ - تحفة الأشراف).\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٠٨) عن أبي القاسم عبد الرحمن الحرفي بنفس الإسناد.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٦١٠)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\"- موقوفًا- (رقم ٧٢) عن عبد الله بن ديضار عن أبي صالع عن أبي هريرة.\n\n[٤٦٠٥] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\n• أبو الحسن الحجاجي هو محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل، الحافظ، النيسابوري (م ٣٦٨ هـ) .. ثقة، متقن، كان أحد القراء، تقدم.\n(^٢) في الزهد (٣/ ٢٢٩٠ رقم ٥٠).\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٤) عن إبراهيم بن حمزة بنفس الطريق الأولى.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٧ رقم ٢٣١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٨٤ - ٤٨٥ - الإحسان) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم به، وفي رواية أحمد \"يهوي بها سبعين خريفا في النار\".\nكما أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٥ رقم ٥٦٧٧) من طريق حيوة عن ابن الهاد به. =","vol":"7","page":31},{"text":"[٤٦٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن الدراوردي، حدثني محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن يبلغ ما بلغت فيكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله وما يظن أن يبلغ ما بلغت فيكتب الله بها سخطه إلى يوم يلقاه\"\n_________\n= وأخرجه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩٠ رقم ٤٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٨٥ - الإحسان) من طريق بكر بن مضر عن يزيد بن الهاد به.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (١٦٧٣) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٥٤٠).\n\n[٤٦٠٦] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n• عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي والد محمد، مقبول، من السادسة (ت س ق). والحديث أخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٥١ رقم ١١٤١)، وعنه الترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٥٥٩ رقم ٢٣١٩) عن عبدة، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٢ - ١٣١٣ رقم ٣٩٦٩) من طريق محمد بن بشر. وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦٩) وفي \"الزهد\" (ص ١٥) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٧٥) من طريق أبي معاوية، والبغوي في \"شرح \"السنة\" (١٤/ ٣١٤ رقم ٤١٢٤) والطبرني في \"الكبير\" (١/ ٣٦٧ رقم ١١٢٩) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٦٧ رقم ١١٢٧) من طريق يزيد بن هاورن، و(١/ ٣٦٧ رقم ١١٣٠) من طريق عبد العزيز بن مسلم، و(١/ ٣٦٨ رقم ١١٣١) من طريق سفيان الثوري، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٥ رقم ٩١١) والطبراني في \"الكبير\"- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٣٦٨ رقم ١١٣٢) من طريق سفيان بن عيينة، وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٥٢ رقم ٢٨٧ - الإحسان) من طريق يزيد بن هارون، كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٥) عن أبي النضر الفقيه بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٦٨ رقم ١١٣٠) من طريق القعنبي عن عبد العزيز بن محمد\nالدراوردي به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٩٠ رقم ١٣٩٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣١٥ رقم ٤١٢٥) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٦٩ رقم ١١٣٦) عن موسى بن عقبة عن علقمة عن بلال بن الحارث به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٥١ رقم ١١٤٠) عن أبي بكر بن عياش عن محمد بن عمرو عن أبيه عن بلال بن الحارث. =","vol":"7","page":32},{"text":"[٤٦٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزارىِ، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ\n_________\n= ورواه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٦٩ رقم ١١٣٥) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٣٥٨) عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم عن علقمة عن بلال بن الحارث.\nوأخرجه الطبراني أيضًا في \"الكبير\" (١/ ٣٦٨ رقم ١١٣٣) من طريق محمد بن عجلان عن محمد ابن عمرو عن أبيه عمرو بن علقمة به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (٢/ ٩٨٥) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٦٩ رقم ١١٣٤) عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن بلال بن الحارث.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (١٦١٥) وانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٨٨٦).\n\n[٤٦٠٧] إسناده: رجاله ثقات والحديث حسن.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤١٢ - ٤١٣) عن أبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه حدثنا محمد بن أحمد بن نصر الأزدي حدثنا معاوية بن عمرو به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٢٩ - ٥٣٠ رقم ١٠٩٠) عن أبي الأحوص عن منصور.\nوعن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن الأعمش كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤١٢ - ٤١٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٤٣ رقم ٢٩٢) من طريق جرير عن الأعمش عن الحكم بن عتيبة وحبيب بن أبي ثابت- معا- عن ميمون بن أبي شبيب به.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره\" (٢١/ ١٠٢) من طريق أبي أسامة عن سليمان الأعمش عن حبيب والحكم، كلاهما عن ميمون بن أبي شبيب به ولم يسق لفظه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٤١٢ - ١٤٣ رقم ٢٩١) من طريق فطر بن خليفة عن\nحبيب والحكم، كلاهما عن ميمون بن أبي شبيب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\"- ولم يسق لفظه- (٢٠/ ١٤٤ رقم ٢٩٣) من طريق عمار بن رزيق عن الأعمش به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (٢٠/ ١٤٤ رقم ٢٩٤) من طريق منصور عن حبيب بن أبي ثابت به.\nهذا الإسناد منقطع بين ميمون بن أبي شبيب ومعاذ بن جبل لأنه لم يسمع من معاذ ولكن الحديث بمجموع طرقه حسن.","vol":"7","page":33},{"text":"ابن جبل قال: منا مع النبي - ﷺ - في غزوة تبوك فأصاب الناس ريح، فتقطعوا فضربت ببصري فإذا أنا قريب الناس من رسول الله - ﷺ - فقلت: لأغتنمن خلوته اليوم فدنوت منه فقلت: يا رسول الله أخبرني بعمل يقربني أو قال يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال؟ \"لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتحج البيت، وتصوم رمضان وإن شئت أنباتك بابواب الخير\" قلت: أجل يا رسول الله قال: \"الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الليل في جوف الليل يبتغى به وجه الله \" ثم قرأ الآية ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ ثم قال: \"إن شئت أنباتك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه \" قلت: أجل يا رسول الله، قال: \"أما رأس الأمر فالأسلام، وأما عموده فالصلاة، وأما ذروة سنامه فالجهاد، وإن شئت أنباتك بأملك الناس من ذلك كله \" فأقبل رجلان فخشيت أن يشغلاه عني قلت: ما هو يا رسول الله بأبي وأمي؟ فأشاربأصبعه إلى فيه فقلت: إنا لنؤاخذ بكل ما نتكلم به؟ قال: \"ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم وهل تتكلم إلا ما عليك أو لك\"\nقال وحدثنا أبو أمية (^١) حدثنا سليمان بن يحيى بن ثعلبة بن عبيد الله بن أبي عمرة حدثني أبي عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل عن النبي - ﷺ - نحوه.\n_________\n(^١) القائل هو أبو العباس محمد بن يعقوب.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٠) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢١/ ١٠٢ - ١٠٣) من طريق منصور عن الحكم بن عتيبة مختصرا.\nوفي هذا الحديث سليمان بن يحيى بن ثعلبة بن عبيد الله بن أبي عمرة لم نجد له ترجمة.\n• وأبوه هو يحيى بن ثعلبة أبوالمقوم، ضعفه الدارقطني.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٣٦٧)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٣٩٦ رقم ٥٨٦).\nوبقية رجاله ثقات ولكن فيه انقطاع كإسناد سابقه.","vol":"7","page":34},{"text":"ورويناه من حديث (^١) أبي وائل وعروة بن النزال (^٢) أو النزال بن عروة عن معاذ.\nورواه أيضًا (^٣) مبارك بن سعيد بن مسروق عن أبيه عن أيوب بن كريز عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل عن النبي - ﷺ -.\n\n[٤٦٠٨] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن راشد، عن مكحول أن رسول الله - ﷺ - قال في هذا الحديث لمعاذ: \"إنك ما كنت ساكنا أفأنت سالم، (^٤) فإذا تكلمت لك أو عليك\"\n_________\n(^١) حديث أبي وائل عن معاذ بن جبل.\nأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١١٣٤ - ١١٣٥ رقم ٣٩٧٣) والترمذي في الإيمان (٥/ ١١ - ١٢ رقم ٢٦١٦) والنسائي في \"الكبرى\" (٨/ ٣٩٩ - تحفة الأشراف) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩٤/ ١١١ رقم ٢٥٣٠٣) ومن طريقه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١١٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣١) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٠٣ - ١١٣).\nوفي السند إنقطاع لأن أبا وائل لم يسمع من معاذ بن جبل لكن الشيخ الألباني صححه. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٠١٢).\n(^٢) مر الحديث في الباب (٢١) راجع (٦/ ٩٦ - ٩٧ رقم ٢٥٤٩) وقد مضى أيضًا في الباب (٢٦) وهو باب في الجهاد برقم (٣٤٤٨).\n(^٣) مبارك بن سعيد بن مسروق الثوري، الأعمى، أبو عبد الرحمن الكوفي (م ١٨٠ هـ) صدوق. من الثامنة (د ت سي).\n• وأبوه سعيد بن مسروق الثوري والد سفيان، ثقة، تقدم.\n• أيوب بن كُريز ويقال كَريز\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٥٤) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٧٨) وسكتا عليه وفي النسختين \"أيوب بن جرير\" مصحفا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٧٣ - ٧٤ رقم ١٣٧) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي وحجاج بن إبراهيم الأزرق، كلاهما عن مبارك بن سعيد به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٣٠٠) وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات.\n\n[٤٦٠٨] إسناده: رجاله ثقات لكنه منقطع بين مكحول ومعاذ بن جبل.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٧) بنفس الإسناد.\n(^٤) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، و\"ن\".","vol":"7","page":35},{"text":"[٤٦٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا الحسن ابن بشر الكوفي، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للشيطان كحل ولعوقا، فإذا كحل الإنسان من كحله ثقلت عيناه، فإذا ألعقه من لعوقه ذرب لسانه بالشر\"\n\n[٤٦١٠] حدثنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أخبرني محمد بن عبد الله بن محمد بن\n_________\n[٤٦٠٩] إسناده: ضعيف.\n• الحكم بن عبد الملك القرشي البصري، ضعيف، تقدم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" ٧/ ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٦٨٥٥) عن محمد بن علي بن شبيب السمسار، رأبونعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٠٤) من طريق أبي سيار محمد بن عبد الله بن المستورد كلاهما عن الحسن بن بشر به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢١٠) من طريق وكيع عن سعيد بن بشير عن قتادة به. وفيه \"سعيد بن بشير\" ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" وابن أبي الدنيا في \"مكائد الشيطان\" والمؤلف ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: قال الحافظ العراقي في سنده ضعيف وقال الهيثمي: فيه الحكم بن عبد الملك القرشي وهو ضعيف، وأقول: تعصيبه الجناية برأس الحكم وحده مع وجود من هو أشد جرحا منه فيه غير صواب كيف وفيه أبو أمية الطرسوسي المختلط وهو كما قال الذهبي في \"الضعفاء\" متهم- بالوضع- وهو أول من اختلط دارًا بطرسوس وفيه الحسن بن بشر الكوفي أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال ابن خراش منكر الحديث. \"فيض القدير\" (٢/ ٤٩٨).\nقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٩٥٩).\n\n[٤٦١٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، لم نجد له ترجمة وقد مض مرارًا.\n• أحمد بن مصعب المروزي، أبو عبد الرحمن الهجيمي.\nقال أبو حاتم: صدوق. راجع (الثقات) (٨/ ٣٧)، \"اللسان\" (١/ ٣١١)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٧٦).\n• عمر بن إبراهيم بن خالد الكردي، الهاشمي، القرشي، مولاهم.\nقال ابن حبان: ضعيف يروي المناكير عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا الرواية عنه.\nوقال الخطيب: غير ثقة. وقال الذهبي: منكر جدًا. وقال الدارقطني: كذاب خبيث.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٠٢)، \"المجروحين\" (٢/ ٩١)، \"اللسان\" (٤/ ٢٨٠)،=","vol":"7","page":36},{"text":"صبيح من كتابه، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدثنا أحمد بن مصعب، حدثنا عمر بن إبراهيم، عن أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: جاء العباس بن عبد المطلب إلى النبي - ﷺ - وعليه ثياب بيض فلما نظر إليه تبسم فقال العباس يا رسول الله ما الجمال؟ قال: \"صواب القول بالحق\" قال: فما الكمال؟ قال: \"حسن الفعال بالصدق\".\nتفرد به عمر بن إبراهيم وليس بالقوي.\n_________\n= \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٦٢)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٩٨)، \"الميزان\" (٣/ ١٧٩ - ١٨٠).\n• أيوب بن سيار الزهري أبو سيار المدني.\nقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث.\nراجع \"اللسان\" (١/ ٤٢٨)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٧٤)، \"المجروحين\" (١/ ١٥٩)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٤٨)، \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٣٣٩)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ١١٢)، \"الميزان\" (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩).\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٢١ رقم ٢٦٣٣) عن جابر بن عبد الله.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٨٦ - ٨٧) من طريق همام بن مسلم عن أيوب بن سيار به.\nوفيه \"همام بن مسلم \" كمثل أيوب في الضعف، قال الدارقطني: متروك.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحكيم عن جابر ورمز له بضعفه فتعقبه المناوي فقال: \"قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، وهو عجيب فقد رواه أبو نعيم في \"الحلية\" والديلمي في \"الفردوس\"والبيهقي في\"الشعب\" فعدوله للحكيم واقتصاره عليه الموهم غير لائق ثم إن فيه أيوب بن سيار الزهري قال الذهبي: ضعيف جدًا تفرد به عنه عمر بن إبراهيم وهو ضعيف جدًا\" \"فيض القدير\" (٣/ ٢٥٧).\n(نقول) وفي قول الذهبي هذا نظر للمتابعة التي ذكرناها أنفا وعزوه لأبي نعيم في \"الحلية\" فيه وقفة فإنا لم نجده في \"حلية الأولياء\" والله أعلم.\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٧٤٨) ونسبه لأبي نعيم في \"فضائل الخلفاء الأربعة\" (٢/ ٢/٢) والسلفي في \"أحاديث وحكايات\" (١/ ٧٨) وابن النجار (١٠/ ٧٤/ ١) والديلمي (٢/ ٨١) وابن عساكر (٨/ ٤٧١/ ٢) وقال: هذا إسناد ضعيف جدًا وآفته أيوب بن سيار فإنه ليس بثقة كما قال النسائي وغيره. وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، والراوي عنه عمر بن إبراهيم وهو الكردي الهاشمي مثله في الضعف لكنه قد توبع عليه أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\".\nوانظر أيضًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٦٥٤).","vol":"7","page":37},{"text":"[٤٦١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد هو الصغاني، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا معتمر بن سليمان، قال وحدث أبي، أن أنسا حدث عن رسول الله - ﷺ - ليلة أسري به قال: لأرأيت أقوافا تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار- أو قال- من حديد فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك\"\n\n[٤٦١٢] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا البوشنجي يعني أبا عبد الله، حدثنا الضرير (^١) محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، عن هشام بن أبى عبد الله، عن المغيرة ختن مالك بن دينار، عن مالك بن دينار، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أتيت على سماء الدنيا ليلة أسري بي فإذا فيها رجال تقطع ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء؟ قال: خطباء أمتك\".\n_________\n[٤٦١١] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١١٨ رقم ٤٠٦٩) عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن معتمر به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٢) من طريق ابن المبارك عن سليمان التيمى به.\n\n[٤٦١٢] إسناده: حسن.\n(^١) في الأصلين النضر بن محمد المنهال! وهو خطأ، بل الصواب الضرير محمد بن المنهال\" لأن البوشنجي يروي عنه مباشرة.\n• المغيرة بن حببب أبو صالح الأزدي، ختن مالك بن دينار.\nقال البخاري: وكان صدوقا عدلا، وقال ابن حبان: يغرب، وقال الأزدي: منكر الحديث.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٢٥) و\"الثقات\" (٧/ ٤٦٦) و\"اللسان\" (٦/ ٧٥) وا الجرح والتعديل، (٨/ ٢٢٠) و\"الميزان\" (٤/ ١٥٩).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٨٠ رقم ٤١٦٠) عن محمد بن المنهال بنفس المسند.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٣٥ رقم ٥٣) عن الحسن بن سفيان عن محمد بن المنهال به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٣ - ٤٤) من طريق إبراهيم بن أدهم عن مالك بن دينار به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" بسياق أتم منه (١/ ١٥٤) وعزاه لوكيع وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبزار وابن أبي داود في \"البعث\" وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وأبي نعيم في \"الحلية\" وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"7","page":38},{"text":"[٤٦١٣] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا مسلم، حدثنا صدقة، عن مالك بن دينار، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون، ويقرءون كتاب الله ولا يعملون به\"\n\n[٤٦١٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا علي بن روح، حدثنا أبوبجير محمد بن جابر، حدثنا المحاربي، أخبرنا سفيان، عن خالد بن سلمة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مررتْ ليلة أسرى بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت من هؤلاء؟ قال: قوم خطباء منْ أهْل الدنيا كانوا يأمرون الناس وينسون أنفسهم\".\nوكذلك (^١) رواه علي بن زيد عن أنس.\n_________\n[٤٦١٣] إسناده: رجاله. ثقات.\n• مسلم. هو ابن إبراهيم الفراهيدي، البصري، ثقة.\n• صدقة. هو ابن موسى الدقيقي، صدوق له أوهام، تقدما.\nوالحديث أورده الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (١٢٨) برواية المؤلف وحده وحسنه.\nوذكره الجنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٣٥) وعزاه للمؤلف وحده.\n\n[٤٦١٤] إسناده: حسن.\n• علي بن روح. كذا في الأصلين ومر في سند الحديث (رقم ٢٠٣) علي بن روحان العسكري لعله علي بن روحان أبو الحسن الدقاق البغدادي (م ٣٠١ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٢٦).\n• المحاربي. هو عبد الرحمن بن محمد، لا بأس به، وكان يدلس.\n• سفيان. هو الثوري.\n• خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي، الكوفي المعروف بالفأفأ أصله مدني. صدوق، رمي بالإرجاء والنصب. من الخامسة (بخ م-٤).\n(^١) حديث علي بن زيد بن جدعان عن أنس بن مالك.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٠، ١٨٠، ٢٣١، ٢٣٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٦٩ رقم ٣٩٩٢، ٧/ ٧٢ رقم ٣٩٩٦) والبغوي في شرح \"السنة\" (٤/ ٣٥٣ رقم ٤١٥٩) والخطيب في =","vol":"7","page":39},{"text":"[٤٦١٥] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، قال سمعت عامرًا يقول: ما خطب خطيب في الدنيا إلا سيعرض الله عليه خطبته ما أراد بها.\n\n[٤٦١٦] وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا أبو سعيد بن\n_________\n= \"تاريخه\" (٦/ ١٩٩، ١٢/ ٤٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٣٠٨) وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٨١٩) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥١٢) والديلمي في \"مسند الفردوس\" (رقم ٣١٨٥).\nوهذا الإسناد ضعيف لأجل علي بن زيد بن جدعان فإنه ضعيف.\n\n[٤٦١٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوقول الشعبي أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٤ رقم ١٣٦)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣١٢) عن مجالد عن الشعبي قال: \"ما من خطيب يخطب إلا عرضت عليه خطبته يوم القيامة\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥١٣) من قول الحسن ولفظه \"ما من عبد يخطب خطبة إلا الله سائله عنها يوم القيامة ما أردت بها\".\n\n[٤٦١٦] إسناده: رجاله موثقون ولكن فيه انقطاع بين مكحول وأبي ثعلبة الخشني.\n• الحضرمي هو محمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بالمطين، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٩٤) عن يزيد بن هارون بنفس الطريق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٢١ رقم ٥٨٨) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن العباس ابن الوليد النرسي به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٤) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٣/ ٩٧، ٥/ ١٨٨) عن أبي بكر بن خلاد وأبي عبد الله محمد ابن أحمد بن مخلد قالا حدثنا الحارث بن أبي أسامة عن يزيد بن هارون به.\nوقال: رواه وهيب بن خالد وأبو جعفر الرازي والناس عن داود ولم نكتبه إلا من حديث يزيد حدث عنه الإمام أحمد بن حنبل.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧ رقم ٣٣٩٥) من طريق حميد بن زنجويه عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٣) عن محمد بن (أبي) عدي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥١ رقم ٤٨٢) من طريق حماد بن سلمة، و(٧/ ٤٣٣ - ٤٣٤) من طريق عمر ابن علي المقدمي، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٧) عن حفص بن غياث، وهناد في =","vol":"7","page":40},{"text":"الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبي هند-ح\n_________\n= \"الزهد\" (٢/ ٥٩٣ رقم ١٢٥٥) عن أبي معاوية، كلهم عن داود بن أبي هند به.\nصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٥٣١).\n(قلنا) هذا الحديث منقطع الإسناد لكن ينجبر الانقطاع بمجيئه من طرق أخرى.\n١ - من حديث أبي هريرة، انظر الحديث الآتي.\n٢ - من حديث جابر.\nأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٥ رقم ٢٠١٨) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٦٣)، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.\n٣ - من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٥، ٢١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٢ رقم ٤٨٥) قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢١): رواه أحمد بإسناده جيد.\n٤ - من حديث ابن مسعود.\nأخرجه البز ار في \"مسنده\" (١/ ٢٧٢ - كشف) والفبراني في: \"الكبير\" (٢٣٥٠/ ١) قال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢١): في إسناد البزار صدقة بن موسى وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني عبد الله الرمادي ولم أعرفه.\n٥ - من حديث ابن عباس.\nأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده وصححه الألباني. \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٢٥٥)، سيأتي في الباب (٥٧) وهو باب في حسن الخلق.\n٦ - من حديث هارون بن رئاب مرسلًا.\nأخرجه عبد الرزاق في \" م صنفه\" (١١/ ١٤٤ - ١٤٥) عن معمر عنه، فالحديث حسن بمجموع طرقه.\nقوله الثرثارون: قال أبو عبيد: المكثار في الكلام مأخوذ من الثرثرة أي كثرة الكلام وترديده.\nوالمتشدقون: أي المتوسعون في الكلام من غير يحيى احتياط ولا احتراز، وقال الترمذي: المتشدق الذي يتطاول على الناس في الكلام ويسطو عليهم وقيل: أراد بالمتشدق المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم.\nوقوله المتفيهقون: قال الأصمعي: أصل الفهق الامتلاء فمعنى المتفيهق الذي يتوسع في كلامه ويفهق به فمه. قال أبو عبيد: وقد جاء تفسير الحديث فيه قالوا يا رسول الله وما المتفيهقون قال: المتكبرون. وقال أبو عبيد وهذا يئول إلى المعنى الذي فسره الأصمعي وغيره لأن ذلك من التكبر.\nراجع \"غريب الحديث\" (١/ ١٠٦ - ١٠٧) و\"النهاية\" (١/ ٢٠٩، ٢/ ٤٥٣).","vol":"7","page":41},{"text":"قال وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا الحضرمى، حدثنا عباس النرسي، حدثنا وهيب بن خالد، عن داود بن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن أحبكم إلي وأقربكم مني أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكلم مني في الآخرة مساوئكم أخلاقا، الثرثارون المتشدقون، المتفيهقون\"\n\n[٤٦١٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن مِحى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا البراء بن عبد الله القاص، حدثني عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة رفعه إلى النبي عتيم: \" ألا أخبركم بشرار هذه الأمة الثرثارون المتشدقون المتفيهقون، أفلا أنبئكم بخيارهم أحاسنهم أخلاقا\"\n\n[٤٦١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن\n_________\n[٤٦١٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي، القاضي ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٩) عن مجى بن إسحاق عن البراء بن عبد الله به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٩٤) وفي! الآداب\" (رقم ٤٢٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الذهبي في \"الميزان\"- في ترجمة البراء بن عبد الله- (١/ ٣٠١) وابن عدي قيإ \"الكامل\" (٢/ ٤٨١) من طريق شيبان عن البراء بن عبد الله الغنوي به.\nقال ابن عدي: والبراء بن عبد الله ليس له كثير حديث عن الحسن وعبد الله بن شقيق وهو عندي إلى الصدق أقرب منه إلى الضعف.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣٠٨) من طريق يزيد عن البراء بن يزيد عن عبد الله ابن شقيق به، ولفظه \"شرار أمتي الثرثارون المتشدقون المتفيهقون وخيار أمتي أحاسنهم أخلاقا\" وفي هذا المسند البراء بن يزيد ليس هو البراء بن عبد الله بل هو البراء بن يزيد الهمذاني شيخ وكيع وذاك ثقة.\n\n[٤٦١٨] إسناده: حسن.\n• شريح بن النعمان العابدي، الكوفي. صدوق. من الثالثة (٤).\n• بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث الثقفي، الطائفي. ثقة. من السادسة (د ت ق).\n• وأبوه هو عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي. صدوق. من الثالثة (٤).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٢٨) بنفس الطريق الثانية.","vol":"7","page":42},{"text":"ابن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون وشريح بن النعمان، أخبرنا نافع بن عمر الجمحي، عن بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي-ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا نافع بن عمر، عن بشر بن عاصم الليثي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال- وفي رواية يزيد وشريح قال نافع: أراه رفعه- قال: \"إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كلما تتخلل الباقرة بلسانها\".\nوفي رواية يزيد وشريح تخلل الباقرة بلسانها.\nرواه أبو داود (^١) عن محمد بن سنان العوفي عن نافع بن عمر مرفوعًا.\n\n[٤٦١٩] أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد بن المستملي، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن\n_________\n(^١) في الأدب (٥/ ٢٧٤ - رقم ٥٠٥٠).\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٤١ رقم ٢٨٥٣) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٠٢) من طريق عمر بن علي المقدمي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١٥) عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٢/ ١٨٧) عن أبي كامل ويونس، والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (ص ١٠٢) من طريق خالد بن نزار الأيلي، وابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٤١) - بدون ذكر اللفظ- من طريق أبي الوليد وسعيد بن سليمان، كلهم عن نافع ابن عمر الجمحي به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" مرسلًا (رقم ٧٢٨) من طريق أبي قتيبة عن نافع بن عمر عن بشر بن عاصم عن أبيه.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٠٢)، وعنه ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٤١) عن نافع بن عمر الجمحي عن بشر بن عاصم عن أبيه مرسلًا.\nقال الترمذي: حديث حسن. وقاله الشيخ الألباني. راجع الصحيحة\" (رقم ٨٨٠).\nوقوله يتخلل بلسانه: أي يتشدق في الكلام، ويفخم به في لسانه ويتلفه كما يلف البقرة الكلأ بلسانها لفا. راجع \"النهاية\" (٢/ ٧٣).\n\n[٤٦١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الوراق الأبزاري (م ٣٦٤ هـ).\nكان شيخا صالحا سديد السيرة مكثرا من الحديث. =","vol":"7","page":43},{"text":"أحمد الأبزاري إملاء من كتابه، حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني، حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا صدقة بن خالد، عن زيد بن واقد، عن بشر بن عبيد الله، عن واثلة قال: بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ أقبل رجل عليه شارة حسنة، ما أدري من رأيت رجلًا أبهى لعيني منه، فجعل رسول الله على - ﷺ - لا يتكلم كلاما إلا أحب الرجل أن يعلو كلامه كلام رسول الله - ﷺ -، ثم قام فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله لا يحب هذا وضربه يلوي بألسنتهم للناس لي البقرة لسانها بالرير كذلك يلوي الله وجوههم وألسنتهم في النار\"\n\n[٤٦٢٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n= راجع \"السير\" (٢٦/ ١٥١)، \"الأنساب\" (١/ ٩٧ - ٩٨، ٢/ ١٩٨)، \"العبر\" (٢/ ١١٨)، وفي النسختين (أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الرازي، مصحفا.\n• بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامى. ثقة، حافظ. من الرابعة (ع).\n• واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي، نزل الشام. صحابي، مشهور (ع)،\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٧٠ رقم ١٧٠) من طريق أب مسهر وهشام بن عمار، كلاهما عن صدقة بن خالد به.\nوأخرجه أيضًا من طريق الحسن بن يحيى الخشني عن زيد بن واقد به.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٦١): رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح وفي رواية الطبراني \"وصوته\" بدل \"وضربه\".\n\n[٤٦٢٠] إسناده: حسن.\n• ابن السرح هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح أبو طاهر.\n• الضحاك بن شرحبيل الغافقي، أبو عبد الله المصري. صدوق، يهم. من الرابعة (د ت ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٧٤ رقم ٥٠٠٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٢٩) عن أبي علي الروذباري بنفس السند.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١١٧) برواية أبي داود عن أبي هريرة.\nوقال: ويشبه أن يكون فيه انقطاع فإن الضحاك بن شرحبيل ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكروا له رواية عن الصحابة والله أعلم.\nوذكر الحافظ ابن حجر في \"التهذيب\" (٤/ ٤٤٥) ترجمة الضحاك بن شرحبيل فقال: روى عن أبي هريرة وابن عمر وزيد بن أسلم وكبرهم ثم ذكر قول الحافظ المنذري وقال كذا أبو حاتم ويعقوب بن سفيان لم يذكرا له رواية عن صحاب. وقال مهنا: سألت أحمد عن الضحاك بن =","vol":"7","page":44},{"text":"ابن السرح، حدثنا ابن وهب، عن عبد الله بن المسيب، عن الضحاك بن شرحبيل، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من تعلم صرف الكلام ليسبي به قلوب الرجال أو الناس لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا\".\n\n[٤٦٢١] وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا سليمان بن\n_________\n= شرحبيل فقال ضعيف فتعقبهما الحافظ بقوله (قلت) روى له الترمذي حديثه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر.\nوكذا أخرجه ابن ماجه أيضًا ولم يرقم المزي للضحاك رقم (ت).\nقال الألباني: إسناده ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٥٣٨).\n\n[٤٦٢١] إسناده: ضعيف.\n• سليمان بن عبد الحميد بن رافع البهراني، أبو أيوب الحمصي (م ٢٧٤ هـ). صدوق، رمي بالنصب، وأفحش النسائي القول فيه. من الحادية عشرة (د).\nوقال ابن أبي حاتم: صدوق، وقال النسائي: كذاب ليس بثقة.\nراجع ة \"الميزان\" (٢/ ٢١٢)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٣٠).\n• محمد بن إسماعيل بن عياش الحمصي.\nعابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع، من العاشرة (د ق).\nقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا حملوه على أن يحدث فحدث. وقال الآجري: سئل أبو داود فقال لم يكن بذاك.\nراجع \"التهذيب\" (٩/ ٦٠)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٨٩ - ١٩٠).\n• ضمضم بن زرعة بن ثوب (بضم المثلثة وفتح الواو ثم موحدة) الحضرمي، الحمصي. صدوق، يهم. من السادسة (دفق).\nقال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ضعيف.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٦٨)، \"الميزان\" (٢/ ٣٣١).\n• أبو ظبية (بفتح أوله وسكون الموحدة بعدها تحتانية) ويقال بالمهملة وتقديم التحتانية (أبو طيبة) والأول أصح، السلفي، الكلاعي، الحمصي. مقبول. من الثانية (بخ د س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦ رقم ٥٠٠٨) بنفس الإسناد.\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٢٢) عن عمرو بن العاص ولم يذكر الإسناد.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٤٣٥ رقم ٥٣٣٦) عن عمرو بن العاص. =","vol":"7","page":45},{"text":"عبد الحميد البهراني، أنه قرأ في أصل إسماعيل بن عياش وحدثه محمد بن إسماعيل ابنه، قال حدثني أبي، حدثني ضمضم، عن شريح بن عبيد، حدثنا أبوظبية أن عمرو بن العاص قال يومًا وقام رجل فأكثر القول فقال عمرو: لو قصد في قوله لكان خيرًا له سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لقد رأيت أو أمرت أن أتجوز في القول، فإن الجواز في القول هو خير\"\n\n[٤٦٢٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن\n_________\n= قال المنذري: في إسناده: محمد بن إسماعيل عن أبيه وفيهما مقال. \"هامش أبي دأود\" (٥/ ٢٧٦). وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي داود والمؤلف ورمزلحسنه، فرده المناوي وقال: ليس بحسن فإن فيه سليمان بن عبد الحميد البهراني قال في \"الكاشف\" ضعيف، وفي \"ذيل الضعفاء\" كذبه النسائي، وإسماعيل بن عياش وليس بقوي وابنه محمد قال أبو داود: ليس بذاك.\nوقال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه وقد حدث به عنه وضمضم بن زرعة ضعفه أبو حاتم وأبو ظبية\nمجهول.\"فيض القدير\" (٥/ ٢٧٧ - ٢٧٨).\nقال الألباني: ضعيف-. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٧٠٣).\n\n[٤٦٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حيان التيمي، ثقة، تقدم.\n• مجمع التيمي هو ابن سمعان- ويقال ابن صمعان- أبو حمزة النساج التيمي، الكوفي.\nقال ابن معين: ثقة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٤/ ٤٠٩)، \"الثقات\" (٧/ ٤٩٧).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"الأمال\" (رقم ٢٩٢) من طريق محمد بن مهران الجمال عن يعلى ابن عبيد به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٨ - كشف الأستار) عن محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا أبوحيان التيمي حدثني رجل نسيت اسمه عن عمر بن سعد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٥ - ١٧٦) عن يعلى بن عبيد ويحيى، وقال يحيى حدثني رجل كنت أسميه فنسيت اسمه عن عمر بن سعد: قال كانت لي حاجة … فذكره.\nوحدثنا أبوحيان عن مجمع قال كان لعمر بن سعد إلى أبيه حاجة … فذكره.\nففي الطريق الأول أسقط أبا حيان من الإسناد، ولا أدري أهو من الناسخ أم من بعض الرواة لأنه موجود في سند البزار.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١١٦): رواه أحمد والبزار من طرق وفيه راو لم يسم وأحسنها =","vol":"7","page":46},{"text":"دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبوحيان، عن مجمع التيمي قال: كان لعمر بن سعد إلى أبيه حاجة فقدم بين يدي حاجته كلامًا مما يحدث الناس ويوصلون لم يكن سمعه منه فيما مضى فلما فرغ قال: يا بني قد فرغت من كلامك هذا سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما يأكل البقر من الأرض\".\n_________\n= ما رواه أحمد (١/ ١٨٤) عن زيد بن أسلم عن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بالسنتها\" ورجاله رجال الصحيح إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد والله أعلم.\nوقال الشيخ أحمد شاكر عن حديث عمر بن سعد: \"إسناداه ضعيفان، الأول بجهالة الرجل الذي نسي يحيى اسمه والثاني بإساله لأن مجمع بن يزيد بن جارية لم يدرك القصة إلا أن يكون سمعها من عمر بن سعد\".\nوقال أستاذنا المحقق لكتاب \"الأمثال\" قلت: الرجل المجهول سمي في رواية أحمد وعند المؤلف (أبي الشيخ) وهو مجمع بن عتاب وليس مجمع بن يحيى كما توهمه الشيخ.\n(قلنا) بل هناك وهم محقق الأمثال أيضًا لأن في سند البيهقي مجمع التيمي وهو مجمع بن سمعان النساج، أبو حمزة التيمي الكوفي كما ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٩٥ - ٢٩٦) وذال يروي عنه أبوحيان التيمي.\nوللحديث طريق أخرى عند البزار قال حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنا يعقوب بن محمد حدثنا سعيد بن يحيى بن الحسن حدثني عمي إبراهيم بن الحسن، عن عائشة بنت سعد عن أبيها أن رسول الله - ﷺ - قال: … فذكره بنحو لفظ حديث زيد بن أسلم.\nورجاله ثقات غير يعقوب بن محمد وهو ابن محمد بن عيسى الزهري ففيه كلام.\nورواه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٨٠) - بدون ذكر القصة- من طريق عبد الله بن دينار عن رجل من الأنصار عن سعد بنحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٥٩ رقم ٢١٠٠٢) - مختصرا- موقوفًا على سعد.\nقال الألباني في طريق أبي حيان: وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال مسلم فهو صحيح إذا كان مجمع سمعه من سعد ثم ذكر طريقا أخرى عند أحمد فقال: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري غير الدراوردي فمن رجال مسلم لكنه منقطع.\nوجملة القول أن الحديث بهذه الطريق حسن إن شاء الله تعالى أو صحيح فإن له شاهدًا من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا نحوه.\nراجع \"الصحيحة\" (رقم ٤٢٠) و\"صحيح الجامع الصغير\" (٣٥٦٤).","vol":"7","page":47},{"text":"[٤٦٢٣] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، عن أبي علقمة، قال مسعر أراه عن عبد الله قال: ليأتين على الناس زمان يأكلون فيه بألسنتهم كما تكل البقر بالسنتها هذا موقوف.\n\n[٤٦٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد العنزي، يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت ابن المبارك يقول: أدركت أصحابنا يقطعون الكلام يريد أنهم كانوا يخافون حديث النبي - ﷺ - \"يكون قوم يكون بألسنتهم\".\n\n[٤٦٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنأ عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابن عثمان، حدثنا عمر بن علي، أخبرنا عبد رب بن هلال بن أبي هلال، قال أنبأني ميمون بن مهران قال: إني لعند عمر بن عبد العزيز إذ فتح له منطق حسن حتى رق له أصحابه، قال: ففطن لرجل منهم وهو يجرف دمعته، قال: فقطع منطقه، قال ميمون: فقلت له: امض في منطقك يا أمير المؤمنين، فإني أرجو أن يمن الله ﷿ بك على من سمعه وانتهى إليه، فقال بيده: إليك عني فإن القول فتنة والفعال أدنى بالمرء من القول.\n_________\n[٤٦٢٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو علقمة الفارسي، المصري، مولى بني هاشم، ويقال حليف الأنصار. ثقة، وكان قاضي افريقية. من كبار الثالثة (ز م-٤).\n\n[٤٦٢٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• نعيم بن حماد هو أبو عبد الله المروزي، صدوق، يخطئ كثيرًا، تقدم.\n\n[٤٦٢٥] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• ابن عثمان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة العتكى.\n• عمر بن علي هو المقدمي، تقدما.\n• عبد رب بن هلال بن أبي هلال لم نظفر له بترجمة.\nوالخبر في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٥٩٥).\nوأخرجه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٩/ ٢٢٤) برواية ابن أبي الدنيا في \"الإخلاص\" عن عاصم بن عمر عن أبيه عن عبد رب بن أبي هلال عن ميمون بن مهران به.\nوذكره ابن الجوزي في \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" (ص ١٨٤).","vol":"7","page":48},{"text":"[٤٦٢٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله لا يحب قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال\"\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة.\nوأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث المغيرة بن شعبة عن النبي - ﷺ - وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.\n\n[٤٦٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا\n_________\n[٤٦٢٦] إسناده: رجاله ثقات غير أبما بكر الفحام لم يعرف والحديث صحيح.\n(^١) في الأقضية (٢/ ١٣٤٠ رقم ١٠) من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال.\nوبهذه الطريق واللفظ أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٧، ٢٦٠).\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٩ رقم ٥٦٩٠) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة بلفظ \"إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال\".\n(^٢) أخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٣١) وفي الاستقراض (٣/ ٨٧) وفي الاعتصام (٨/ ١٤٣) ومسلم في الأقضية (٢/ ١٣٤١ رقم ١٣،١٢، ١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٦، ٢٥٠، ٢٥٤، ٢٥٥) وسيعيده المؤلف مسندا في الباب (٤٧) تحت فصل \"النفقة وتحريم أكل المال بالباطل\". نراجع هناك تخريجه كاملا.\n\n[٤٦٢٧] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n• وراد كاتب المغيرة بن شعبة، الثقفي، أبو سعيد أو أبوالورد، الكوفي. ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ٩٠٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤٤٠ رقم ١٩٦٣٨).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٨٧ رقم ٩١٠) من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير به- ولم يسق لفظه- ومن طريق أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير به- بدون ذكر ألفاظ الدعاء - (٢٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨ رقم ٩١٣).\nكما أخرجه في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٨٩ رقم ٩١٩) من طريق عمرو بن قيس عن عبد الملك بن عمير بزيادة \"كان يقول حين ينصرف من الصلاة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير\".","vol":"7","page":49},{"text":"أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الملك بن عمير، قال أخبرني وراد قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة أن اكتب إلي بشيء من حديث رسول الله - ﷺ -، فكتب إليه إني سمعت رسول الله - ﷺ -: يتعوذ من ثلاثة، من عقوق الأمهات، ومن وأد البنات، ومن منع وهات وسمعته ينهى عن ثلاثة: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال قال وسمعته يقول: \"اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا راد لما قضيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد\"\n\n[٤٦٢٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، حدثنا يحيى بن يحيى-ح\n_________\n[٤٦٢٨] إسناده: موضوع.\n• أبو علي الرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله بن معاذ الهروي.\n• العوام بن جويرية الطائي، ضعيف، يروي الموضوعات، تقدما.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١١) عن إبراهيم بن عصمة بنفس الطريق الثانية.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله قلت: قال ابن حبان في العوام: يروي الموضوعات.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ١٦٠ رقم ٤٠٦) من طريق أبي سعيد القهنذرى عن يحيى بن يحيى به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٥٦ رقم ٧٤١) من طريق عمران بن ميسرة الأدمي عن أبي معاوية به وفيه \"الصبر\" موضع \"الصمت\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٩٧) من طريق حميد بن الربيع عن أبي معاوية الضرير به.\nوأورده السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٢٦) ونسبه لابن أبي الدنيا والحاكم والمؤلف وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٣٤ - ٥٣٥) برواية الحاكم فقط.\nوقال: في إسناده: العوام وهو ابن جويرية قال ابن حبان: كان يروي الموضوعات وقد عد هذا الحديث من مناكيره، وروي عن أنس موقوفًا عليه وهو أشبه أخرجه أبو الشيخ في \"الثواب\" وغيره.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٤/ ٣٨٥) والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٠٣) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٨٥)، كلهم في ترجمة العوام بن جويرية، عن الحسين بن سيار عن أبي معاوية به. =","vol":"7","page":50},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إبراهيم بن عصمة، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -. \"أربع لا يصبن إلا لعجب. الصمت وهو أول العبادة، والتواضع، وذكر الله، وقلة الشيء\"\n\n[٤٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، [حدثنا أبي] حدثنا يحيى بن يحيى-ح\n_________\n= وقال الذهبي: والعجب أن الحاكم أخرجه في \"المستدرك\".\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٤٨) عن أبي الربيع الزهراني، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٦٠) عن علي بن الجعد ومحمد بن يزيد، ثلاثتهم عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير به موقوفًا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\nقال المناوي: سكت المؤلف (السيوطي) عليه فاوهم أنه لا علة فيه، وهو اغزار بقول الحاكم صحيح وغفل عن تشنيع الذهبي في التلخيص والمنذري والحافظ العراقي عليه بان فيه العوام ابن جويرية قال ابن حبان وغيره: يروي الموضوعات ثم ذكر له هذا الحديث، وأورده في لا \"الميزان\" في ترجمة العوام وتعجب من إخراج الحاكم له.\nوقال ابن عدي في لا الكامل، (٢/ ٦٩٧) الأصل فيه موقوت على أنس، وقد رفعه بعض الضعفاء عن أبي معاوية- حميد بن الربيع- وقد قال يحيى: حميد كذأب، ومن ثم أورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٣٤) وقال: العوام يروي الموضوعات وتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠) فلم يأت بطائل كعادته. \"فيض القدير\" (١/ ٤٦٨).\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١١٤) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال أبي إنما يروى عن الحسن نقط وقال بعضهم عن أنس قوله.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ٨٦٤) وحكم عليه بالوضع. سيعيده المؤلف في الباب (٥٧) وهو \"باب في حسن الخلق\".\n\n[٤٦٢٩] إسناده: حسن.\nوما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n• عبد الله بن لهيعة، كثير الاضطراب، تقدم.\n• يزيد بن عمرو، المعافري، المصري. صدوق، من الرابعة (د ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٠ رقم ٢٥٠١) عن قتيبة، والدارمي في الرقاق (٦٩٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٥٩) عن إسحاق بن عيسى، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ١٧٧) عن حسن وإسحاق بن عيسى ويحيى بن إسحاق، كلهم عن ابن لهيعة به. =","vol":"7","page":51},{"text":"وأخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد ابن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صمت نجا\"\nرواه إسحاق الحنظلي عن يحيى بن يحيى.\n\n[٤٦٣٠] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو محمد السمذي، حدثنا السراج، حدثنا إسحاق، أخبرنا يحيى بن يحيى … فذكره بإسناده نحوه.\n_________\n= وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" موقوفًا (رقم ٧٠ ص ١٨٣) من طريق عبد الله بن يزيد عن ابن لهيعة به.\nتابعه عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة بسند مرفوع.\nفأخرجه في \"الزهد\" (ص ١٣٠ رقم ٣٨٦)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣١٨ رقم ٤١٢٩) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١).\nوأورفى هـ السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ١) ونسبه لأحمد والدارمي والترمذي وابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".\nوذكره المنذرى في \"التر غيب\" (٣/ ٥٣٦) وقال: رواه الترمذي وقال حديث غريب والطبراني ورواته ثقات.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٠٥) وقال العراقي في تخريجه: رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو بسند ضعيف وقال: غريب وهو عند الطبراني بسند جيد.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" (١١/ ٣٠٩): أخرجه الترمذي ورواته ثقات.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤١٩ رقم ١١٤١) وعزاه للترمذي والدارمي وأحمد وأخرين.\nوقال: ومداره على ابن لهيعة رواه عن يزيد بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحبلي عنه ولكن شواهده كثيرة.\n\n[٤٦٣٠] إسناده: فيه السلمي متكلم فيه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو محمد السمذي هو عبد الله بن محمد بن زياد الرقاق، الرقيقى.\n• السراج هو محمد بن إسحاق الثقفي، أبو العباس، تقدما.","vol":"7","page":52},{"text":"[٤٦٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عثمان بن صالح، حدثني عبد الله بن لهيعة، حدثني دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا رأيتم العبد يعطى زهدا في الدنيا وقلة المنطق فاقتربوا منه فإنه يلقى الحكمة\"\n\n[٤٦٣٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين.\n_________\n[٤٦٣١] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن صالح هو السهمي، صدوق، تقدم.\n• دراج بن سمعان السهمي المصري، ضعيف، مر.\n• ابن حجيرة هو عبد الرحمن البمرى، القاضي.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣١٧) من طريق عمرو بن الحارث عن ابن حجيرة به.\nوقال: هذا حديث غريب بهذا الإسناد من هذا الوجه.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٢٦٠ رقم ١٠١٢) عن أبي هريرة.\nوذكره الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٣/ ١٠٧) بلفظ (إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا فادنوا منه فإنه يلقن الحكمة\".\nأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: وفيه عثمان بن صالح فيه كلام معروف عن دراج منكر الحديث ومن ثم قال العراقي في الحديث ضعيف.\"فيض القدير\" (١/ ٣٥٨).\nقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦١٧).\nوللحديث شاهد من حديث أبي خلاد مرفوعًا:\nأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٣ رقم ٤١٠١) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٩٢ رقم ٩٧٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٤٠٥) والبخاري في \"الكنى\" (ص ٢٧ - ٢٨) من طريق يحيى ابن سعيد بن أبان عن أبي فروة عن أبي خلاد وفيه أبو فروة وهو يزيد بن سنان الرهاوي ضعيف، ويحيى بن سعيد بن أبان صدوق، يغرب فالحديث بهذا الوجه ضعيف.\n\n[٤٦٣٢] إسناده: رجاله ثقات فير أبي بكر الفحام ولم نعرفه، والحديث مرسل.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الأربعون الصغرى\" (رقم ٢٤) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الطريق\nالأولي، وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٢٠٦١٧).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٧١) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين. =","vol":"7","page":53},{"text":"وأخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا وهيب، حدثنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه\"\nهذا مرسل.\n\n[٤٦٣٣] وقد أخبرنا أبو على الروذباري وأبو بكر بن محمد بن أحمد بن رجاء الأديب من\n_________\n= ورواه عن الزهري مالك بن أنس عن علي بن الحسين مرسلًا.\nفأخرجه في \"الموطأ\" (ص ٩٠٣)، ومن طريقه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٨ رقم ٢٣١٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٢١ رقم ٤١٣٣) والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٨٧، ٨٨) وفي \"الأربعون الصغرى\" بدون ذكر اللفظ (رقم ٢٥) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٦٤)، ومن طريقه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٩ رقم ١١١٧) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ \" (١/ ٣٦٠) وابن الجعد في \"المسند\" (رقم ٣٠٣٣٨) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٠٧) والخطابي في \"العزلة\" (رقم ٧٨).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٠٣) من طريق سعد عن الزهري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠١)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٣٨ رقم ٢٨٨٦) عن موسى بن داود عن عبد الله بن عمر، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١١) من طريق قزعة بن سويد الباهلي، كلاهما عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه موصولا وفيه عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف وكذا قزعة بن سويد أيضًا ضعيف.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠١) من طريق شعيب بن خالد عن حسين بن علي مرسلًا.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٤١) من طريق محمد بن علي عن أبيه عن حسين بن علي وسنده ضعيف.\nورواه هناد في \"لكامل\" (٢/ ٥٤١ رقم ١١١٨) من طريق شعيب بن خالد عن حسين بن علي أو علي بن حسين مرسلًا.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٧٨٧).\n\n[٤٦٣٣] إسناده: رجاله موثقون فير أبي القاسم الطهماني فلم نعرفه.\n• علي بن حسين بن علي أبو القاسم الطهماني لم نظفر له بترجمة، وقد تقدم.\n• قرة بن عبد الرحمن هو المعافري، البصري، صدوق، له مناكير، مر.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٨ رقم ٢٣١٧) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٥ - ١٣١٦ رقم ٣٩٧٦) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٥٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٢٧ - الإحسان) من طريق محمد بن شعيب، كلاهما عن الأوزاعي به. =","vol":"7","page":54},{"text":"أصل سماعه وأبو القاسم علي بن الحسن الطهماني، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد البروتي، حدثنا أبي، حدثنا الأوزاعي، أخبرني قرة ابن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه\" إسناد الأول أصح.\n\n[٤٦٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن\n_________\n= قال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا يعرف من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه\".\nوأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٢٩٠) وفي \"الأربعون الصغرى\" (رقم ٢٦) عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي وأبي علي الحسين بن محمد الروذباري وأبي القاسم علي بن الحسن الطهماني وأبي بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (١١٧٣) عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٢٠ رقم ٤١٣٢) من طريق أبي بكر محمد بن سهل القهستاني عن العباس بن الوليد عن أبيه.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٠٩) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥) من طريق عبد الرزاق بن عمر، و(١٢/ ٦٤) من طريق مالك، كلاهما عن الزهري به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٥٣) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٠٨) والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ١٧٢) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري، ضعيف.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٧٥٠) من طريق سليمان بن يسار عن أبي هريرة به وإسناده ضعيف لأن فيه عبد الله بن إبراهيم أبو محمد الغفاري وهو متروك نسبه ابن حبان إلى الوضع.\n\n[٤٦٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان، هو الثوري.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٠٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٤٥ رقم ٩٤٩٣) من طريق محمد بن بشر عن سفيان به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" أيضًا (٩/ ٣٤٥ رقم ٩٤٩٤) من طريق زائدة عن الأعمش به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ١٩٠): ورجال الموقوف- يقصد روايات الطبراني- ثقات.","vol":"7","page":55},{"text":"شرحبيل قال قال عبد الله بن مسعود: إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل- يقول علامة.\n\n[٤٦٣٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا علي بن الحسن بن بيان المقرئ، حدثنا سريج بن يونس-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني، حدثنا أحمد بن موسى الحمار، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك ابن أبجر، عن أبيه، عن واصل بن حيان، عن أبي وائل، قال: خطبنا عمار فابلغ وأوجز فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تعشيت فقال سمعته رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن طول الصلاة وقصر خطبته مئنة من فقهه، فاطيلوا الصلاة وأقصروا الخطب، فإن من البيان سحرًا\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن سريج بن يونس لفظهما سواء.\n_________\n[٤٦٣٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الرحمن بن عبد الملك بن سعيد بن حيان، بن أبجر، الكوفي. ثقة، من كبار التاسعة (م س).\n• وأبوه هو عبد الملك بن سعيد بن أبجر. ثقة، عابد، من السادسة (م د ت س).\n(^١) في الجمعة (١/ ٥٩٤ رقم ٤٧).\nوأخرجه- المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٠٨) من طريق أبي عاصم البجلي وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب.\nوفي \"الآداب\" (ص ١٦٦ رقم ٤٢١) من طريق أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، كلاهما عن سريج بن يونس به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ١٦٤٢) عن سريج بن يونس به.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (٣٦٥) من طريق العلاء بن عصيم الجعفي، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٤) من طريق قريش بن إبراهيم، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١٣/ ٤٢ رقم ١٧٨٢) من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن مالك، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٩٣) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي. وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٣٨) بأسانيدهم عن عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عن أبيه، وقد سقط من السند عند الدارير عن أبيه بعد عبد الرحمن بن عبد الملك.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوصححه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٠٩٦) وانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٦١٨).","vol":"7","page":56},{"text":"[٤٦٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ لسانه فقال عمر: مه يغفر الله لك فقال أبو بكر: هذا أوردني الموارد.\n\n[٤٦٣٧] قال وفيماقرأ على مالك أنه بلغه أن عائشة زوج النبي - ﷺ - كانت ترسل إلى بعض أهلها بعد العتمة فتقول: ألا تريحون كتابكم\n\n[٤٦٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا\n_________\n[٤٦٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوهو في \"الموطأ\" (ص ٩٨٨).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٣) من طريق مصعب الزبيري عن مالك بن أنس به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"الزهد\" (ص ١١٢) من طريق عبد العزيز بن عمد الدراوردي عن زيد به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٦٦) من طريق ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبيه.\nكما أخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٢) من طريق أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن أسلم عن جده أبي عمر اطلع على أبي بكر … فذكره بمثله.\nوأخرجه في \"الزهد\" أيضًا (رقم ١٩) من طريق سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه- بدون ذكر عمر وقوله- وقد مر الحديث قريبا مرفوعًا برقم (٣٩٦١).\n\n[٤٦٣٧] إسناده: كسابقه.\nالقائل هو القعنبي. وهو في \"الموطأ\" في الكلام (٢/ ٩٨٧).\n\n[٤٦٣٨] إسناده: صالح.\n• صالح بن رستم أبو عامر هو المصري، صدوق، كثير الخطأ، تقدم.\nوالخبر أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٠١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٤١) من طريق سفيان عن أبي المحجل عن ابن عمران بن حطان عن أبيه قال قال أبو ذر: الصاحب الصالح خير من الوحدة والوحدة خير من صاحب السوء ومملي الخير خير من الساكت والساكت خير من مملي الشر، والأمانة خير من الخاتم والخاتم خير من ظن السوء.\nوأخرجه الخطاب في \"العزلة\" (ص ٥٩) من طريق أبي المحجل عن رجل عن أبي ذر بمثل ابن أبي شيبة.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٦٥) من طريق ابن أبي شيبة مختصرًا بلفظ \"الوحدة خير من صاحب السوء\".","vol":"7","page":57},{"text":"سعيد بن عامر، حدثنا أبو عامر صالح بن رستم، عن حميد بن هلال، عن الأحنف قال: جلست إلى أبي ذر وهو يسبح فاقبل علي فقال: إملاء الخير على خير أليس خيًرا قال قلت: بلى أصلحك الله، ثم أقبل على تسبيحه ثم قال: والسكوت خير من إملاء الشر أليس كذلك. قلت: بلى، ثم قال: وجليس الصالح خير من الوحدة أليس كذلك، قلت: بلى، قال: والوحدة خير من جليس السوء أليس كذلك، قلت: بلى.\n\n[٤٦٣٩] وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا الهيثم بن جميل الأنطاكي، حدثنا شريك، عن أبي\n_________\n[٤٦٣٩] إسناده: حسن.\n• شريك هو ابن عبد الله القاضي، صدوق يخطئ كثيرا، تقدم.\n• أبو المحجل هو رديني بن مرة- ويقال ابن خالد- ويقال ابن مخلد- البكري.\nقال عبد الله بن أحمد: سألت عن أبي المحجل فقال: ما علمت إلا خيرًا، ونقل أبو حاتم عن يحيى بن معين أنه قال: أبوالمحجل ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥١٦) و\"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٣٣١) و\"طبقات ابن سعد\" (٦/ ٣٢٣) و\"الثقات\" لابن حبان (٨/ ٢٤٦).\n• صدقة بن أبي عمران هو قاضي الأهواز، شيخ عالم، تقدم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤) عن أبي بكر الفقيه بنفس المسند ولكن في سنده \"صدقة بن أبي عمران بن حطان\" وهو تصحيف، وسكت عليه الحاكم وقال الذهبي: لم يصح ولا صححه الحاكم.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٠٧) عن محمد بن عوف الطائي حدثنا الهيثم بن جيل حدثنا شريك عن أبي المحجل عن معفس بن عمر بن الخطاب عن أبي السنية قال رأيت أبا ذر … فذكر الحديث.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٤٣٤ رقم ٧٢٦٢) عن أبي ذر الغفاري.\nوأخرجه أبو الشيخ والعسكري أيضًا مرفوعًا كما قال السخاوي في المقاصد الحسنة، (رقم ١٢٦١) وأيضًا المؤلف في \"الشعب\" والديلمي وابن عساكر في \"تاريخه\" قاله المناوي في \"فيض القدير\" (٦/ ٣٧٣).\nقال الحافظ: وسنده حسن ولكن المحفوظ أنه موقوف على أبي ذر أو على أبي الدرداء. راجع \"الفتح\" (١٤/ ١١٤).\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦١٦٤).","vol":"7","page":58},{"text":"المحجل، عن صدقة بن أبي عمران، عن عمران بن حطان قال: لقيت أبا ذر فوجدته في المسجد محتبيا بكساء أسود وحده فقلت: يا أبا ذر ما هذه الوحدة؟ فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، وإملاء الخيرخير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر\"\n\n[٤٦٤٠] أخبرنا أبوطاهو الفقيه، أخبرنا أبوطاهو محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب، حدثنا عبيد الله العائشي، حدثنا دولد بن مجاشع، عن غالب القطان، عن مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس قال قال عمر بن الخطاب ﵁: من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن كثر مزاحه استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه.\n\n[٤٦٤١] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا\n_________\n[٤٦٤٠] إسناده: فيه دؤيد لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• دويد بن مجاشع لم نجد له ترجمة، وقد ذكره الزي فيمن روى عنه عبيد الله العيشي وكذلك ذكره فيمن روى عن غالب القطان.\nراجع \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عبيد الله بن محمد العيشي وغالب القطان.\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"لجامع\" (١/ ٤٠٤ رقم ٩٥٣) من طريق حمدون بن أحمد بن سالم السمسار عن عبيد الله بن محمد بن عائشة مقتصرا على قوله \"ومن كثر من شيء عرف به\" وفي سنده \"يزيد بن مجاشع\" مصحفا.\nوأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٨٠) من طريق الغلابي عن ابن عائشة به مختصرا بمثل الخطيب، وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\"- مفرقا- (رقم ٥٣، ٣٩٤) عن أحمد بن عبيد التيمي عن عبيد الله بن محمد بن عائشة، به ولفظه في موضع \"من كثر كلامه كثر سقطه\" وفي موضع أخر \"ومن مزح استخف به\".\nوذكره السخاوي في \"المقاصد\" (رقم ١١٧١) ونسبه للطبراني وأبي نعيم في \"الحلية\" والعسكري وغيرهم من حديث ابن عجلان وبعضهم من حديث ابن عمر مرفوعًا وقال العسكري: أحسبه وهما، والصواب أنه من قول عمر فذكر الخبر.\n\n[٤٦٤١] إسناده: فيه أبو بكر الفحام ولم يوجد وبقية رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٨٤، ٣٨٥، ١٣/ ٢٦٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٥٥) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\"- بدون ذكر اللفظ- (رقم ١٢١ ص ٢٦٨) =","vol":"7","page":59},{"text":"عثمان بن صالح، حدثنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب كان يقول: لا تفترض فيما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحتفظ من خليلك إلا الأمين، فإن الأمين من القوم لا يعدله شيء، ولا تصحب الفاجر ليعلمك من فجوره، ولا تفش إليه سره، واستشر في أمرك الذين يخافون الله ﷿.\n\n[٤٦٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: بحسب المؤمن من الغي أن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه، وأن يجد على الناس بما يأتي، وأن يظهر له من الناس ما يخفى عليه من نفسه.\n\n[٤٦٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عمر قال: بحسب المؤمن من الكذب أن يحدث بكل ما يسمع.\n_________\n= وابن أبي عاصم في الزهد\" مختصرا (رقم ٩١) من طريق إبراهيم بن مرة عن ابن شهاب عن عمر بن الخطاب.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (ص ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ١٢٠) والخطابب في \"العزلة\" (ص ٥٨) من طريق وديعة الأنصاري عن عمر بن الخطاب، وفيه وديعة مجهول.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٩١ رقم ١٣٩٩) من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن بعض أشياخنا عن عمر به.\nوأخرجه عبد الرزاق في (مصنفه) (١١/ ٣٠٨ رقم ٢٠٦١٨) عن معمر عن جعفر الجزري عن عمر بن الخطاب.\n\n[٤٦٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عثمان هو النهدي.\nوالخبر أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (١/ ١١) من طريق هشيم عن سليمان التيمي به.\nوله شاهد من حديث عمر بن الخطاب موقوفا.\nأخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (١/ ١١) وأحمد في \"الزهد\" (ص ١٦٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٩٦) وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٥٣) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢٨ رقم ٣٧٩) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٣٧ رقم ١٣٨٣) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٧٥) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١١١ رقم ٨٥٥٨).","vol":"7","page":60},{"text":"[٤٦٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا قيس، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله هو ابن مسعود قال: إياكم وفضول الكلام بحسب الرجل أن يبلغ حاجته.\n\n[٤٦٤٥] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا\n_________\n[٤٦٤٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الوليد، هو الطيالسي.\n• قيس، هو ابن الربيع.\n• أبو حصين هو عثمان بن عاصم الكوفي، تقدموا.\nوالخبر أخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٦٤) وابن المبارك في \"الزهد\" (١٢٧ رقم ٣٧٦) من طريق مسعر عن أبي حصين عن ابن مسعود واللفظ عند ابن أبي عاصم \"اتقوا فضول الكلام\" وعند ابن المبارك \"أنذرتكم فضول الكلام\" موضع \"إياكم وفضول الكلام\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٧٧) من طريق عطاء عن ابن مسعود قال: \"أنذرتكم فضول الكلام بحسب أحدكم ما بلغ حاجته\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٥/ ٣٠٣) برواية الطبراني وقال: فيه المسعودي وقد اختلط.\n\n[٤٦٤٥] إسناده: فيه أبو بكر الفحام ولم نعرفه.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٨٩)، وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٠٠، عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال أخبرني رجل قد سماه أبو بكر أن عبد الله أوصى ابنه عبد الرحمن .... فذكره.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٤ رقم ٨٧٥٣) من طريق محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ٣٠ رقم ٣٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود أن عبد الله بن مسعود أوصى ابنه عبد الرحمن فقال … فذكره.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٠٥ رقم ٨٥٣٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٥٦) وابن المبارك في \"الزهد\" (٤٢ رقم ١٣٠) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٥٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٥، ٢/ ٩، ٨/ ١٧٥) من طريق المسعودي عن القاسم عن عبد الله بن مسعود به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٢٦٧ رقم ٤٦١، ٢/ ٥٤٥ رقم ١١٢٧) من طريق المسعودي =","vol":"7","page":61},{"text":"معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، حدثني آل عبد الله أن عبد الله أوصى ابنه عبد الرحمن فقال: أوصيك باتقاء الله وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك، واملك عليك لسانك.\n\n[٤٦٤٦] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد أن عبد الله بن مسعود قال لإنسان: إنك في زمان قليل قراؤه كثير فقهاؤه يحفظ فيه حدود القرآن ويضيع فيه حروفه قليل من يسأل كثير من يعطي يطيلون الصلاة فيه ويقصرون فيه الخطبة يبدون فيه بأعمالهم قليل أهواؤهم وسيأتي على الناس زمان كثير قراؤه قليل فقهاؤه، يحفظ فيه حروف القرآن، ويضيع حدوده، كثير من يسأل، قليل من يعطي، يطيلون فيه الخطبة، ويقصرون فيه الصلاة، يبدون أهواءهم قبل أعمالهم.\n\n[٤٦٤٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب\n_________\n= عن القاسم أن ابن مسعود أتاه رجل فقال أوصني فقال: ليسعك بيتك وكف لسانك وابك على خطيئتك.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٠) من طريق القاسم بن عبد الرحمن قال قال عبد الله لابنه: يا بني ابك من ذكر خطيئتك.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٩٩): رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.\n\n[٤٦٤٦] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني لم نظفر له بترجمة.\n• أبو بكر محمد بن جعفر، هو المزكي.\n• ومحمد بن إبراهيم، هو البوشنجي.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير، تقدموا.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ١٧٣) بنفس الإسناد.\n\n[٤٦٤٧] إسناده: رجاله ثقات غير أبي بكر الفحام.\n• إبراهيم بن عقيل بن معقل الصنعاني. صدوق. من الثامنة (د).\n• وأبوه هو عقيل بن معقل بن مبه اليافيما، ابن أخي وهب. صدوق. من السابعة (د).\nلم نجد من خرج هذا.","vol":"7","page":62},{"text":"ابن منبه قال: كان ابن عباس جالسا في المسجد الحرام ومعه وهب بن منبه فنهض ابن عباس يتهادى على عطاء بن أبي رباح وعكرمة، فلما دنا من باب المسجد إذا هو بقوم يتجادلون قد علت أصواتهم، فوقف ابن عباس وقال لعكرمة: ادع لي ابن منبه فدعاه فقال له ابن عباس: حدث هؤلاء حديث الفتى قال: نعم، قال: لما اشتد الجدال بين أيوب وأصحابه قال فتى كان معهم لأصحاب أيوب في الجدال قولًا شديدًا، ثم أقبل على أيوب فقال وأنت يا أيوب قد كان في عظمة الله وجلال الله، وذكر الموت ما يكل لسانك، ويكسر قلبك، ويقطع حجتك، ألم تعلم يا أيوب أن لله عبادًا أسكتتهم خشية الله عن الكلام من غير عي ولا بكم وإنهم لهم الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون بالله وبآياته، لكنهم إذا ذكروا عظمة الله أقطعت ألسنتهم، وانكسرت قلوبهم، وطاشت أحلامهم وعقولهم فرقا من الله وهيبة له، فإذا استفاقوا من تلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزكية، والنية الصادقة، يعدون أنفسهم مع الظالمين، وإنهم لأبرار براء، ومع المقصرين المتقطعين، وإنهم لأكياس أتقياء، ولكنهم لا يستكثرون لله الكثير، ولا يرضون له بالقليل، ولا يدلون عليه بالأعمال، فهم حيث ما ألفيتهم مهتمون، مشفقون، خائفون، وجلون.\n\n[٤٦٤٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى، حدثنا أبو نعيم-ح.\nوأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا الفضل بن دكين أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، قال سمعمت ابن عمر يقول: إن أحق ما طهر الإنسان لسانه.\n_________\n[٤٦٤٨] إسناده: رجاله موثقون غير أبي بكر الفحام\n•سفيان، هو الثوري.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٦٦)، وعنه ابن أي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٦) عن وكيع عن سفيان به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٠٧) من طريق نانع عن ابن عمر.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٩٩) من طريق أبي أسامة عن سفيان الثوري به.","vol":"7","page":63},{"text":"[٤٦٤٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا عمرو بن مطر يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت يوسف بن مسلم يقول حدثنا علي بن بكار، عن ابن عون، عن إبراهيم قال قال عبد الله يعني ابن مسعود: والذي لا إله غيره ما شيء أحق بطول السجن من اللسان.\n\n[٤٦٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن عون، عن عطاء الواسطي، عن أنس - ح\n_________\n[٤٦٤٩] إسناده: منقطع.\n• إبراهيم، هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن، ثقة. ولكنه لم يسمع من عبد الله بن مسعود.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٦٥)، وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٣) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٨٥) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٢ رقم ١٠٩٥) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢٩ رقم ٣٨٤) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٩ رقم ٨٧٤٤ - ٨٧٤٧) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ١٨٩) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٦ - ١٧) من طريق عنبسة بن عقبة عن ابن مسعود.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٦٢) وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٤٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٤) من طريق عيسى بن عقبة عن عبد الله بن مسعود به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٠٣): رواه الطبراني بأسانيد ورجالها ثقات.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٥) من طريق شقيق عن عبد الله قال \"ما خلق الله شيئًا بطول سجن أحق من لسان\" وفيه عبيد الله بن زحر وهو ضعيف.\n\n[٤٦٥٠] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي وعطاء الواسطي.\n• عطاء البزار الواسطي والد يزيد بن عطاء، مولى أبي عوانة.\nقال ابن معين: ليس بشيء.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٧٨)، \"اللسان\" (٤/ ١٧٤)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٣٩)،\"المغني في \"الضعفاء\" (٢/ ٤٣٦).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٦٤)، وعنه عبد الله في زوائد الزهد، (ص ٢٥١) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٨) عن حفص بن غياث، بنفس الطريق.\nوأخرجه هناد في (الزهد) (٢/ ٥٣٢ رقم ١٠٩٦) وبحشل الواسطي في \"تاريخ واسط، بدون ذكر اللفظ (ص ٦٠) من طريق أبي أسامة، وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٢٢) عن يحيى بن خليف بن عقبة، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٧) من طريق سليم بن أخضر، وبحشل الواسطي في \"تاريخ واسط\" (ص ٦٠) من طريق خالد، أربعتهم عن ابن عون به.","vol":"7","page":64},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا ابن عون، عن عطاء رجل من أهل البصرة، قال قال أنس بن مالك: لا يتقي الله عبد حق تقاته حتى يخزن من لسانه.\nلفظهما سواء وروى ذلك مرفوعًا.\n\n[٤٦٥١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن عبد الله ابن سليمان، حدثنا سفيان بن بشر الكوفى، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن عون، عن عطاء البزاز، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يصيب أحدكم حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه\"\nوروي من وجه أخر مرفوعًا عن أنس.\n\n[٤٦٥٢] أخبرناه أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحافظ وغيرهما، أخبرنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا إسماعيل، عن عطاء، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يستكمل أحدكم حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه\".\n_________\n[٤٦٥١] إسناده: ضعيف لأجل عطاء البزاز.\n• سفيان بن بشر الكوفي لم نظفر له بترجمه.\nوالخبر لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.\n\n[٤٦٥٢] إسناده: ليس بالقوي.\n• إسماعيل، هو ابن عياش، صدوق، في روايته عن بلده، مخلط في غيرهم.، تقدم.\n• عطاء بن العجلان. الحنفي، أبوعمد البصري، العطار. متروك، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب، من الخامسة (ت).\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٧٢) من طريق هلال بن حسان عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه\".\nوذكره المنذر\" في \"الترغيب\" (٣/ ٥٢٦) ونسبه للطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" عن أنس ابن مالك.","vol":"7","page":65},{"text":"قال الشيخ أحمد: إسماعيل هذا هو ابن عياش وعطاء هو ابن عجلان فيما حدثنا السلمي عن الأصم وليسا بالقويين، ورواه أيضًا مروان الفزاري عن عطاء بن عجلان.\n\n[٤٦٥٣] أخبرنا علي بن محمد المهرجاني بن السقاء، حدثنا محمد بن أحمد بن يوسف، حدثنا أحمد بن عثمان، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس ابن عبيد، عن حميد بن هلال قال قال لي عبد الله بن عمرو: ذر مالست منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن دراهمك.\n\n[٤٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو الدرداء، حدثنا عتبة بن السكن، عن أبي بكر السلامي، رفعه إلى حذيفة بن اليمان قال: إن للكلام سبعة أغلاق إذا خرج منها كتب، وإذا لم يخرج لم يكتب، القلب، واللهاة، واللسان، والحنكين، والشفتين.\n\n[٤٦٥٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخرنا أبو عمرو السلمي، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن\n_________\n[٤٦٥٣] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف.\nوالخبر أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٥٥) من طريق علي بن بكار عن يونس بن عبيد به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٠ رقم ٨٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣١/ ٣٥٢) وهناد بن السري في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٤ رقم ١١٠١) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٤١) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٨٨) من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال به وفي رواية ابن أبي عاصم وابن أبي الدنيا وأبي نعيم \"ورقك\" موضع \"دراهمك\" وفي رواية المصنف \"نفقتك\" بدل \"دراهمك\".\n\n[٤٦٥٤] إسناده: ضعيف.\n• أبوالدرداء هو عبد العزيز بن منيب المروزي (م ٢٦٧ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (ق). . عتبة بن السكن السامي.\nقال الدارمي: متروك الحديث. وقال ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠٨): يخطئ ويخالف.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٧١)، \"الميزان\" (٣/ ٢٨)، \"اللسان\" (٤/ ١٢٨).\n• أبو بكر السلامى لم نظفر له بترجمة.\n\n[٤٦٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٤١ - ٥٤٣) برواية المؤلف وحده.","vol":"7","page":66},{"text":"امرأة كانت عند عائشة ومعها نسوة فقالت امرأة منهن: والله لأدخلن الجنة فقد أسلمت وما زنيت وما سرقت فأتيت في المنام فقيل لها أنت المتألية لتدخلن الجنة كيف وأنت تبخلين بما يعنيك وتتكلمين فيما لا يعنيك فلما أصبحت المرأة دخلت على عائشة فاخبرتها بما رأت وقالت: اجمعي النسوة اللاتي كن عندك حين قلت ما قلت فأرسلت إليهن عائشة فجئن فحدثتهن المرأة بما رأت في المنام.\n\n[٤٦٥٦] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدى، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد، حدثنا طالوت، حدثنا عصام بن طليق، حدثنا شعيب عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله - ﷺ - شهيدا فبكت باكية فقالت واشهيداه! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما يدريك أنه شهيد فلعله كان يتكلم فيما لا يعنيه أو يبخل بفضل ما لا ينفعه\"\nوروي في معناه عن الأعمش (^١) عن أنس وقيل عن الأعمش عن أبي (^٢) سفيان عن أنس وهو مذكرر في باب السخاء.\n\n[٤٦٥٧] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا السرى بن يحيى، حدثنا بكر بن عبد الله\n_________\n[٤٦٥٦] إسناده: ضعيف.\n• عصام بن طليق (بفتح أوله وتخفيف اللام) الطفاوي. ضعيف، من السابعة (صد).\n• شعيب بن العلاء.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٥٧) وقال: يروي عن أبي هريرة وروى عنه عصام بن طليق. ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا وفي النسختين سعيد مصحفا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٢٠٠٨) في ترجمة عصام بن طليق بنفس الإسناد.\nوذكره المندري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٤١) ونسبه لأيى يعلى والمؤلف عن أبي هريرة.\n(^١) أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٨ رقم ٢٣١٦) وابن أبي الدنيا في \"الصمت، (رقم ١٠٩).\nوأورده الغزالي في لأ الإحياء، (٣/ ١٠٩) وقال العراقي: أخرجه الترمذي من حديث أنس مختصرا وقال: غريب ورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" بسند ضعيف.\nسيأتي بهذا الطريق في الباب (٧٤) وهو \"باب في الجود والسخاء\" مسندا.\n(^٢) سيأتي المؤلف مسندا بهذا الوجه في الباب (٧٤) وهو باب في الجود والسخاء فنقوم هناك بتخريجه مستوفى.\n\n[٤٦٥٧] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"7","page":67},{"text":"المزني قال: خرج جندب بن عبد الله وخرج معه رجل من إخوانه يشيعونه حتى إذا بلغ حصن المساكين قالوا له أوصنا قال: ألا لا تدخلوا هذا خبيثا وأومأ بيده إلى فيه، ولا تخرجوا منه خبيثا، فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه، ألا ولا يحولن بين أحدكم وبين الجنة بعدما أبصر بابها ملء كف من دم مسلم أهراقه.\n\n[٤٦٥٨] أخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى، عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، قالت، قالت لي عائشة: يا بنية لا تكلمي بالشيء الذي إذا عرفت به تعذرت، فإنه لا يتعذر إلا من القبح.\n\n[٤٦٥٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن ذكوان، عن عائشة قالت: يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب يأكله ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها.\n\n[٤٦٦٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت أن بني أنس قالوا لأنس: ألا تحدثنا كما تحدث غرباء الناس قال: أي بني إنه من يكثر يهجر.\n_________\n[٤٦٥٨] إسناده: ضعيف.\n• حارثة بن أبي الرجال الأنصاري، ثم البخاري، المدني (م ١٤٨ هـ). ضعيف، من السادسة (ت ق).\n\n[٤٦٥٩] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله بن درهم (م ٣٣٤ هـ).\n• سفيان، هو الثوري، تقدما.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٣٤)، وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم - ١١٠) عن وكيع، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٦٢) من طريق أبي عاصم النبيل، وابن أبي عاصم في الزهد\" (رقم ١٢٤) من طريق أبي نعيم، ثلاثتهم عن سفيان به.\n\n[٤٦٦٠] إسناده: فيه أبو سعيد الثقفي لم يوجد وبقية رجاله ثقات.\n• أحمد بن يعقوب أبو سعيد الثقفي لم نعرفه وقد تقدم.","vol":"7","page":68},{"text":"[٤٦٦١] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن سلمة قال قال عبد الله: ما من مسلمين على الأرض إلا بينهما ستر من الله ﷿ فإذا قال أحدهما للآخر هجرًا هتك ستر الله ﷿.\n\n[٤٦٦٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكولى، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عمرو بن سلمة، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلمين إلا وبينهما ستر من الله ﷿، فإذا قال أحدهما لصاحبه كلمة هجر خرق ستر الله\"\nقال أبو جعفر وحدثنا مرة أخرى موقوفًا. قال الشيخ أحمد: الصواب موقوف كما رواه الأعمش والله أعلم.\n\n[٤٦٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن\n_________\n[٤٦٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• عمرو بن سلمة بن الحارث الهمداني، الكوفي (م ١٨٥ هـ). ثقة، من الثالثة (بخ).\n\n[٤٦٦٢] إسناده: ضعيف.\n• يزيد بن أبي زياد الكوفي، ضعيف، تقدم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٧٦ - ٢٧٧ رقم ١٠٥٤٤) من طريق أبي بكر بن عياش عن يزيد بن عبد الله عن عمرو بن سلمة به وعنده زيادة في آخره \"وإذا قال يا كافر فقد كفر أحدهما\"\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٦ رقم ٢٠٤٧ - كشف) عن جعفر بن مكرم عن الحسين بن علي به.\nوقال: لا نعلم رواه عن عبد الله بهذا اللفظ إلا عمرو بن سلمة.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٦٦) وقال: رواه البزار والطبراني بزيادة وفيه يزيد بن أبي زياد وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.\n\n[٤٦٦٣] إسناده: فيه من لم نعرفه.\nأبو علي الفزاري لم نجد له ترجمة.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١١٤) من طريق أبي هارون عن محرز التيمي عن مجاهد عن ابن عباس وفي إسناده \"أبو هارون\" لم نعرفه ومحرز بن هارون التيمي متروك، =","vol":"7","page":69},{"text":"إسحاق، حدثنا إبراهيم بن نصر، حدثنا علي الفزاري، قال قال وبرة بن عبد الرحمن: أوصاني ابن عباس بكلمات لهن أحسن من الدهم الموقفة، قال لي: يا وبرة لا تعرض فيما لا يعنيك، فإن ذلك أفضل، ولا آمن عليك الوزر، ودع كثيرا مما يعنيك، حتى ترى له موضعًا، فرب متكلف بحق تقي قد تكلم في الأمر يعنيه في غير موضعه فعطب، ولا تمارين حليما ولا سفيها، فإن الحليم يقليك، وإن السفيه يرديك، واذكر أخاك إذا توارى عنك بكل ما تحب أن يذكرك به إذا تواريت عنه، ودعه من كل ما تحب أن يدعك عنه، واعمل عمل رجل يعلم أنه مجزي بالحسنات مأخوذ بالسيئات.\n\n[٤٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الطيب طاهر بن أحمد البيهقي بمحمداباذ، حدثنا خالي الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا عبيد الله العائشي، حدثنا ابن مجاشع، عن غالب القطان، عن مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس، قال قال عمر ﵁: من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن كثر مزاحه استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن وقل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه.\n\n[٤٦٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة قال سألت أبا الطفيل عن حديث فقال: لكل مقام مقال.\n_________\n= ضعفه الجمهور وحسنه الترمذي. راجع: \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٤٥)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٤٤) وانظر\"التقريب\" أيضًا ومن طريق ابن أبي الدنيا أورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٠٩ - ١١٠).\nوقوله: الدهم الموقفة: أي من الخيل الدهم التي أوقفت وأعدت للركوب.\n\n[٤٦٦٤] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• ابن مجاشع هو دويد، لم نعرفه.\nقد مر الخبر قريبا برقم (٤١٠٤) فراجع تخريجه هناك.\n\n[٤٦٦٥] إسناده: جيد.","vol":"7","page":70},{"text":"[٤٦٦٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان قال قال عمر بن عبد العزيز: من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه، ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.\n\n[٤٦٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا محمد ابن علي الوراق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب قال: سمعت الحسن وتلا هذه الآية: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (^١)\nقال: هي والله لكل واصف يحدث إلى يوم القيامة.\n_________\n[٤٦٦٦] إسناده: فيه أبو بكر الفحام لم يوجد وبقية رجاله ثقات.\n• سفيان، هو الثوري.\nوهذا القول أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٧٠) عن محمد بن أبي عبد الله الأسدي عن سفيان به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢٩ رقم ٣٨٣)، وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٦١) عن وهيب أو غيره عن عمر بن عبد العزيز قال: \"من عد كلامه من محمله قل كلامه\".\nورواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٩٨) عن عبد الرحمن، وعبد الله في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٩١) عن أبي معمر، كلاهما عن سفيان به- الجزء الأول فقط- وفيه \"ذنوبه\" موضع \"خطاياه\".\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" أيضًا- الشطر الأخير فقط- (ص ٣٠١) عن محمد بن أبي عبد الله عن سفيان به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٩٠) من طريق ضمرة عن سفيان به ولفظه \"من لم يعلم أن كلامه من محمله كثرت ذنوبه\".\nوأورده ابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٣٧٢) عن رجل من أهل مكة عن عمر بن عبد العزيز قال: من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ومن لم يعد كلامه من محمله كثرت خطاياه والرضا قليل ومعول المؤمن الصبر.\n\n[٤٦٦٧] إسناده: صحيح.\n• أيوب، هو السختياني.\nأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٦٢٠) ونسبه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"البعث\".\nقد مر تخريجه برقم (٤٥٦٣).\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ١٨).","vol":"7","page":71},{"text":"[٤٦٦٨] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، قال حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك وأنه بلغه أن عيسى بن مريم ﵇ كان يقول: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم، فإن القلب القاسي بعيد من الله، ولكن لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب، انظروا فيها كأنكم عبيد، فإنما الناس مبتلى ومعافى فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية.\n\n[٤٦٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا إبراهيم بن نصر، حدثني إبراهيم بن بشار قال: سألت إبراهيم بن أدهم عن العبادة\n_________\n[٤٦٦٨] إسناده. رجاله موثقون.\nوالقول أخرجه مالك في \"الموطأ\" (٢/ ٩٨٦)، ومن طريقه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٤ رقم ١٣٥)، قال مالك: بلغني أن عيسى بن مريم قال لقومه … فذكره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٤٨، ١٣/ ١٩٣) بتمامه، ومن طريقه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" مختصرا (رقم ٦٠) عن أبي خالد عن أحمر عن محمد بن عجلان عن عمد ابن يعقوب قال قال عيسى بن مريم … فذكره.\nكما أخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٥٣) بسند أخر عن الأعمش عن إبراهيم قال قال عيسى بن مريم ﵇: أقلوا الكلام إلا بذكر الله فإن كثرة الكلام يقسي القلب.\nوفي هذا السند أبو سنان سعيد بن سنان البرجمي، ضعفوه.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٤٢ - ٥٤٣ رقم ١١٢٢) عن قبيصة عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٥٦)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\"، (٦/ ٥٨) عن هاشم أخبرنا صالح عن أبي عمران الجوني عن أبي الجلد أن عيسى بن مريم ﵇ أوصى الحوارين فقال … وذكره.\nوذكره المنذري في \"التر غيب\" (٣/ ٥٣٨) برواية مالك وحده.\nأورده الشيخ الألباني في \"الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٩٠٨) وقال: لا أصل له مرفوعًا.\n\n[٤٦٦٩] إسناده: صالح.\nوفي النسختين \"أبو جعفر محمد بن نصير\" وهو تصحيف.\n• إبراهيم بن نصر هو المنصوري.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧) عن جعفر بن محمد وحدثني عنه محمد بن إبراهيم ابن نصر حدثنا أحمد بن إبراهيم بن بشار قال سألت إبراهيم بن أدهم عن العبادة فقال …\nنذكره في سياق طويل.","vol":"7","page":72},{"text":"فقال: رأس العبادة التفكر والصمت إلا من ذكر الله ﷿، ولقد بلغني حرب من لقمان قال قيل له: يا لقمان ما بلغ من حكمتك؟ قال: لا أسأل الله عما قد كفيت، ولا أكلف ما لا يعنيني، ثم قال: يا ابن بشار إنما ينبغي للعبد أن يصمت أو يتكلم بما ينتفع به أو ينتفع به من موعظة أو تنبيه أو تخويف أو تحذير.\n\n[٤٦٧٠] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا سيار أبو الحكم، قال: قيل للقمان: ما حكمك؟ قال: لا أسال عما قد كفيت ولا أتكلف ما لا يعنيني.\n\n[٤٦٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس: أن لقمان كان عند داود وهو يسرد الدرع فجعل يفتله هكذا بيده فجعل لقمان يتعجب ويريد أن يسأله فيمنعه حكمته أن يسأل فلما فرغ منها صبها على نفسه وقال: نعم درع الحرب هذه فقال لقمان: إن الصمت من الحكم، وقليل فاعله كنت أويد أن أسألك فسكت حتى كفيتني.\nهذا هو الصحيح عن أنس أن لقمان قال: الصمت حكم وقليل فاعله.\n_________\n[٤٦٧٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر بن محمويه العسكري هو محمد بن أحمد.\n• جعفر بن محمد هو القلانسي، تقدما.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٤ - ٢١٥)، وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٠٧)، عن شبابة عن شعبة به.\nورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧٢٨ رقم ١٨٠٤)، وعنه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١١٥) عن شعبة، بنفس الطريق.\n\n[٤٦٧١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣) بنفس الإسناد.\nوقال: صحيح عل شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (ص ٤١ رقم ١٨) ونسبه للحاكم والمؤلف في \"الشعب\" والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\".\nوأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٤١) من طريق عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن لقمان قال: \"إن من الحكم الصمت وقليل فاعله\".","vol":"7","page":73},{"text":"[٤٦٧٢] وقد أخبرنا أبو سعد المالشِي، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الساجي، حدثنا إبراهيم بن غسان، حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن سعد الكاتب، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"الصمت حكم وقليل فاعله\"\nغلط في هذا عثمان بن سعد هذا والصحيح رواية ثابت.\n\n[٤٦٧٣] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، حدثنا محمد بن المسيب،\n_________\n[٤٦٧٢] إسناده: ضعيف.\n• الساجي هو زكريا بن يحيى أبو يحى الإمام، تقدم.\n• إبراهيم بن غسان الغلابي لم نظفر له بترجمة.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، تقدم.\n• عثمان بن سعد التميمي، أبو بكر الكاتب المعلم. ضعيف. من الخامسة (د ت).\nقال ابن حبان: كان ممن لا يميز شيخه من شيخ غيره ويحدث بما لا يدري ويجيب لحيما يسأل فلا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن معلى: ليس بذاك وهو بمري، وقال أبو زرعة: لين، وقال النسائي. ليس بالقوي، وقال مرة: ليس بثقة. وروى عبد الله بن الدورقي عن ابن معين: ضعيف.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٩٦)، \"التهذيب\" (٧/ ١١٧)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٢٢٥)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٥٣)، \"الميزان\" (٣/ ٣٤)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٢٠٤)، \"الكامل\" (٥/ ١٨١٦)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٧٦).\nوفي النسختين \"عثمان بن سعيد\" مصحفا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨١٦) بنفس السند.\nوأورده. السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ١٩) عن أنس وعزاه لابن عدي والمؤلف والقضاعي في \"مسند الشهاب\".\nوذكره الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٣/ ١٠٥) وقال العراقي: رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمر بسند ضعيف والبيهقي في الشعب من حديث أنس بلفظ \"حكم\" بدل \"حكمة\" وقال: غلط فيه عثمان بن سعد والصحيح رواية ثابت قال والصحيح عن أنس أن لقمان قال ورواه كذلك هو ابن حبان في كتاب \"روضة العقلاء\" بسند صحيح إلى أنس.\nقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\"، (٣٥٥٧).\n\n[٤٦٧٣] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو زكريا بن أبي إسحاق هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى.\n• وأبوه هو إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو اسحاق المزكي، تقدما.\n• وهيب بن الهذيل لم نجد له ترجمة.\n• ابن أسباط هو يوسف الشيباني، الزاهد الواعظ.\nيروي عنه عبد الله بن خبيق الأنطاكي. =","vol":"7","page":74},{"text":"قال سمعت عبد الله بن خبيق يقول سمعت وهيب بن الهذيل يقول سمعت ابن أسباط يقول: سمعت مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك وأربعين سنة لم يمزح قال وقال الحسن لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم إلا لص.\n\n[٤٦٧٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبو الأشهب، حدثنا الحسن قال: كنا في أقوام ينفقون أوراقهم، ويخزنون ألسنتهم، وإنا بقينا في أقوام يرسلون ألسنتهم ويخزنون أوراقهم.\n\n[٤٦٧٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا\n_________\n= والأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٣٩ - ٢٤٠) عن الحسين بن محمد عن محمد بن المسيب به.\nوأورد في أوله قول يوسف بن أسباط \"كان يقال اعمل عمل رجل لا ينجيه إلا عمله وتوكل توكل رجل لا يصيبه إلا ما كتب له \" ثم ذكر قول الحسن البصري.\n\n[٤٦٧٤] إسناده: رجاله ثقات غير أبي بكر الفحام ولا يعرف.\n• أبو الأشهب، هو جعفر بن حيان السعدي، العطاردي، تقدم.\nوقول الحسن أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٠٥ - ٥٠٦) عن ابن يفين الأشهب بن الحسن.\n\n[٤٦٧٥] إسناده: حسن ورجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٢١٣) عن عفان بن مسلم، بنفس الطريق، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١١٨).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٠٥) وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٥٠) من طريق سيار.\nوابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٨٠) عن أزهر بن مروان، كلاهما عن جعفر بن سليمان به.\nوفي \"الزهد\" لأحمد \"حفص\" موضع \"جعفر\" وهو تصحيف.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" أيضًا (ص ٣٠٤) من طريق أبي الأشهب قال ذكروا عن مورق العجلي قال: ما أدرك عندي مال زكاة قط وقد طلبت إلى ربي ﵎ حاجة من عشرين سنة فما أعطانيها ولا يئست منها قالوا وما هي؟ قال: \"طلبت إليه أن لا أتكلم إلا فيما يعنيني\".\nوبهذا اللفظ أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٣٥) من طريق يوسف بن عطية عن المعلى بن زياد به.\nوأورده السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٧٠) ونسبه لابن سعد وابن أبي الدنيا وذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١١٠) عن مورق العجلي.","vol":"7","page":75},{"text":"عفان بن مسلم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا المعلى بن زياد، قال قال مورق العجلي: أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه أبدا قالوا وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنيني.\n\n[٤٦٧٦] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثني إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن أبي حيان التيمي قال: كان يقال ينبغي للعاقل أن يكون أحفظ للسانه منه موضع قدمه.\n\n[٤٦٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضلى القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا محمد بن كناسة، حدثنا عمر بن ذر، عن أبيه قال: إن الله ﷿ عند لسان كل قائل فلينظر عبد ماذا يقول.\n\n[٤٦٧٨] قال وحدثنا محمد بن الفرج، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر قال سمعت\n_________\n[٤٦٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسحاق بن إسماعيل، هو الطالقاني.\n• جرير، هو ابن عبد الحميد، تقدما.\nوقوله في \"الصمت\" لابن أبي الدنيا (ص ٢٠٦ رقم ٣٢).\n\n[٤٦٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني، المرهبى، أبو ذر الكوفي (م ١٥٣ هـ). ثقة، رمي بالإرجاء، من السادسة (خ د ت س فق).\n• وأبوه هو ذر بن عبد الله المرهبي، ثقة، عابد، تقدم.\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\"- ولم يسق لفظه- (٩/ ٣٩) عن محمد بن الحسين الأزرق أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان به، وفيه \"عمرو بن ذر\".\n\n[٤٦٧٨] إسناده: كإسناد سابقه والحديث مرسل.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٢٩) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الأزدي عن محمد بن عبد الأعلى الكوفي الكناسي به، وعنده \"عمرو بن ذر\" مصحفا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٥٢) من طريق محمد بن علي الصوري عن أبي نعيم به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤) عن وكيع. =","vol":"7","page":76},{"text":"أبي يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ عند لسان كل قائل فليتق عبد ربه، ولينظر ماذا يقول\" كذا قال وهو منقطع.\n\n[٤٦٧٩] حدثنا أبو طاهر الإمام إملاء، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا حماد بن مسعدة، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: كانوا يقولون: لسان الحكيم من وراء قلبه فإن كان له تكلم به، وإن كان عليه أمسك، وإن قلب الجاهل على طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه ما جاء على لسانه تكلم به.\n_________\n= وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٤٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن عمر بن ذر عن أبيه.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢٥ رقم ٣٦٧) ومن طريقه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٣٢) عن عمر بن ذر عن أبيه.\nوأورده الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٣/ ١٠٧).\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعًا.\n١ - أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٦٠) من طريق وهيب عن محمد بن زهير عنه.\nوقال: كريب لم نكتبه متصلًا مرفوعًا إلا من حديث وهيب عن محمد بن زهير، ومحمد بن زهير قال الذهبي: قال الأزدى: ساقط.\n٢ - ومن حديث ابن عباس مرفوعًا بمثله.\nأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للحكيم الترمذي في \"النوادر\" والمؤلف في \"الشعب\" والخطيب في \"تاريخه\". \"فيض القدير\" (٢/ ٢٤٠).\n\n[٤٦٧٩] إسناده: رجاله موثقون.\nرالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٧١) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤٢٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٨ - ٣٩) عن أبي أسامة، كلاهما عن أبي الأشهب به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٣١ رقم ٣٩٠)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٤٠) عن أبي الأشهب بنفس الطريق.\nرأررده الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" مرفوعًا عن الحسن (٣/ ١٠٧) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: لم أجده مرفوعًا وإنما رواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" من رواية الحسن البصري قال كانوا يقولون …","vol":"7","page":77},{"text":"[٤٦٨٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى \"حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن بكر بن ماعز قال قال لي الربيع بن خثيم: أخزن لسانك إلا مالك ولا عليك.\n\n[٤٦٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر الفحام، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا\n_________\n[٤٦٨٠] إسناده: رجاله ثقات وما بين الحاصرتين سقط \"من الأصل\".\n• محمد بن يوسف هو الفريابي، تقدم.\n• بكر بن ماعز بن مالك، أبو حمزة، الكوفي. ثقة، عابد، من الرابعة (س).\nوالأثر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" في زيادات نعيم بن حماد (رقم ٣٢) عن سفيان عن أبيه في سياق طويل.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٠، ٤١٤) من طريق نسير بن ذعلوق عن بكر بن ماعز به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٩٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٨) من طريق أبي أسامة عن سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز به بسياق أطول.\nوأخرجه عبد الله في \"زوائد \"الزهد\" (ص ٣٣٣) من طريق مبارك بن سعيد عن سعيد بن مسروى عن بكر بن ماعز قال كان الربيع يقول: يا بكر أخزن عليك لسانك فإني اتهمت الناس على ديني. وأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٣٨) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٦٦) من طريق إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري عن بكر بن ماعز عن الربيع بن خثيم به وفيه زيادة \"فإني قد اتهمت الناس على ديني\".\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٣) من طريق فضيل بن غزوان عن سعيد بن مسروق\nقال قلما كان الربيع بن خثيم يمر على المجلس وفيه بكر بن ماعز إلا قال له فذكره بزيادة \"إني\nاتهمت الناس على ديني\".\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٨٢) من طريق المبارك بن سعيد عن رجل قد سماه عن بكر بن ماعز به.\nولفظه \"يا بكر أخزن لسانك إلا مما لك فإني اتهمت الناس على ديني\".\n\n[٤٦٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد، هو ابن سيرين.\nوالأثر أخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ١١٠٨) عن أبي أسامة عن هشام عن محمد قال كنا في بيت علقمة بن قيس فدخل علينا ربيع بن خثيم فقعد في ناحية البيت فقال فذكره.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٩) عن حفص بن غياث عن أشعث عن محمد بن سيرين به. =","vol":"7","page":78},{"text":"سعيد بن عامر، عن هشام بن حسان، عن محمد قال قال الربيع بن خثيم: أقلوا الكلام إلا من تسع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وقراءة القرآن وأمر بمعروف ونهي عن منكر، ومسألة خير واستعاذة من شر.\n\n[٤٦٨٢] أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، عن إبراهيم التيمي، قال أخبرني من صحب الربيع بن خثيم عشرين عاما ما سمع منه كلمة تعاب.\n_________\n= وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٣٣ - زيادات نعيم بن حماد) عن أشعث عن محمد بن سيرين به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٣٢) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٨٧) من طريق نسير ابن ذعلوق عن بكر بن ماعز عن الربيع بن خثيم بلفظ \"لا خير في كلام إلا في تهليل … إلخ\".\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٥) من طريق شعبة عن أبي حيان أخبريْى عن أبيه عن ربيع بن خثيم به.\nكما أخرجه في \"الطبقات\" (٦/ ١٩٠) من طريق فطر عن منذر عن الربيع بن خثيم بمثله في سياق طويل.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧ رقم ١١٠٩) عن المحاربي عن زكريا بن سلام عن بعض أشياخه عن الربيع بن خثيم في سياق أطول.\n\n[٤٦٨٢] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو الثوري.\n• نسير (بمهملة، مصغرا) ابن ذعلوق (بضم المعجمة واللام بينهما ساكنة) الثوري مولاهم، أبوطعمة الكوفي. صدؤق، لم يصب من ضعفه، من الرابعة (ق).\nأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٣٣٧) عن وكيع وعبد الرحمن. والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٦٣) عن أبي نعيم وقبيصة، أربعتهم عن سفيان به.\nورواه ابن المبارك في زيادات الزهد لنعيم بن حماد (رقم ٢٤) ومن طريقه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٤٨) عن سفيان به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٥) عن أبي نعيم- الفضل بن دكين- بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٤٠٠ - ٤٠١) عن وكيع عن سفيان عن أبيه عن إبراهيم التيمي.","vol":"7","page":79},{"text":"[٤٦٨٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن رجل من بني تيم الله عن أبيه قال: جالست الربيع بن خثيم سنتين فما سألني عن شيء مما فيه الناس إلا أنه قال مرة: أمك حية؟ كم لكم من مسجد؟.\n\n[٤٦٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر السندي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان التيمي [عن أبيه] (^١) قال: ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر من أمر الدنيا شيئًا إلا أنه قال يومًا: كم في التيم من مسجد؟.\n_________\n[٤٦٨٣] إسناده: فيه مجهول.\n• سفيان هو الثوري.\nوهو في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٦٣).\nومن نفس الوجه أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٩١) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٧ رقم ١١١١) وفي \"الزهد\" هناد من بني تيم.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١١٠) من طريق أحمد عن شجاع بن الوليد عن سفيان الثوري عن رجل من بني تيم الله قال جالست الربيع عشر سنين فذكره.\nورواه ابن المبارك في \"زيادات الزهد لنعيم بن حماد\" (ص ٦) عن سفيان قال جالس رجل أراه من تيم ربيع بن خثيم عشر سنين قال فذكره بمثله.\n\n[٤٦٨٤] إسناده: صحيح.\n• أبو نصر السندي هو الفتح بن عبد الله الفقيه.\nكان فقيها متكلما وكان مولى لآل الحسن بن الحكم ثم عتق وقرأ الفقه والكلام على أبي علي الثقفي.\nراجع ترجمته في \"الأنساب\" (٧/ ٢٧١ - ٢٧٢).\n(^١) ما بين المعكوفتين سقط من النسختين وزدناه من المصادر.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٣٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٩٥) وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٣) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٨ رقم ١١١٤) عن محمد بن فضيل بنفس الطريق.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤١٦) عن أحمد بن عمران عن محمد بن فضيل به، مختصرا.","vol":"7","page":80},{"text":"[٤٦٨٥] أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابن عثمان، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك، أخبرنا عيسى بن عمر، قال: كانهم ذكروا عند الربيع بن خثيم شيئًا من أمر الناس فقال الربيع: ذكر الله خير من ذكر الرجال.\n\n[٤٦٨٦] قال وأخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا بكر بن ماعز، أن الربيع بن خثيم أتته ابنة له فقالت: يا أبتاه أذهب ألعب فلما أكثرت عليه قال له بعض جلسائه لو أمرتها فذهبت فقال: لا يكتب علي اليوم إن شاء الله أن آمرها بلعب.\n\n[٤٦٨٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا عثمان بن أبي شيبة، قال سمعت عبدة بن سليمان الكلابي يقول: جالست حسن بن صالح بن حي عشرين سنة ما سمعت منه كلمة أظن عليه فيها جناح.\n_________\n[٤٦٨٥] إسناده: صالح.\n• ابن عثان هو عبد الله العتكي.\n• عيسى بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمى، حجازي. مقبول. من السابعة (ق).\nأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٦٩) عن ابن عثمان بنفس الإسناد.\nوهو في \"زيادات الزهد لنعيم بن حماد\" (ص ٦ رقم ٢٥).\n\n[٤٦٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٧٠).\nوهو في \"الزهد لابن المبارك\" (ص ١٢٦ رقم ٣٧١).\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٨) عن محمد بن عبد الله الأسدي ويحيى بن عباد- معا - عن يونس بن أبي إسحاق به.\nورواه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٣١) من طريق نسير بن ذعلوق عن بكر بن ماعز عن الربيع بمثله.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٥٥) من طريق مسلم البطين أن الربيع بن خثيم جاءته ابنته فقالت: يا أبتاه أذهب ألعب؟ قال: اذهبي فقولي خيرًا.\n\n[٤٦٨٧] إسناده: صحيح.\n• عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي ويقال اسمه عبد الرحمن. ثقة، ثبت. من صغار الثامنة (ع).","vol":"7","page":81},{"text":"[٤٦٨٨] وأخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا إبراهيم بن رستم، عن خارجة قال: صحبت ابن عون أربعا وعشرين سنة ما سعت منه كلمة أظن عليه فيها جناحا.\n\n[٤٦٨٩] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد، حدثني خالد بن محمد بن خالد، قال سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما ساد ابن عون الناس أن كان أزهدهم في الدنيا ولقد كان سليمان التيمي أترك للدنيا منه ولقد سقط له بيت فما رفعه حتى مات ولكن ساد ابن عون الناس بضبطه هذا اللسان.\n_________\n[٤٦٨٨] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن رستم أبو بكر المروزى، الفقيه (م ٢١٠ هـ).\nقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ليس بذاك، محله الصدق، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال العقيلي: كثير الوهم.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٧٢ - ٧٣)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٩٩)، \"الثقات\" (٨/ ٧٠)، \"الميزان\" (١/ ٣٠)، \"الكامل\" (١/ ٢٦١)، \"اللسان\" (١/ ٥٦ - ٥٨)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٥٢).\n• خارجة هو ابن مصعب أبوالحجاج السرخسي، متروك الحديث، تقدم.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٧) من طريق الحسين بن محمد عن محمد بن عبد الوهاب بمثله.\nوأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٥٠ - ٥١) من طريق علي بن الأزهر الرازي عن إبراهيم ابن رستم به بلفظ \"صحبت عبد الله بن عون خمس عشرة سنة فما أظن الملائكة كتبت عليه شيئًا\".\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٧٤٧) من طريق عصام بن يوسف عن خارجة بن مصعب\nولفظه \"صحبت ابن عون ثنتي عشرة سنة ما رأيته تكلم بكلمة كتبها عليه الكرام الكاتبون\".\n\n[٤٦٨٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف أبو الحسن الفقيه لم نعرفه.\n• أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب المفيد تكلموا فيه، تقدم.\n• خالد بن محمد بن خالد بن كولخش أبو محمد الصفار يعرف بالختلي (م ٢١٠ هـ)\nقال الدارقطني: صالح.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣١٧ - ٣١٨)، \"السير\" (١٤/ ١٨٧ - ١٨٨).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٧ - ٣٨) من طريق أحمد بن إبراهيم عن أبي عبيد القاسم ابن سلام به ولم يذكر فيه \"ولقد كان سليمان التيمي أترك للدنيا منه ولقد سقط له بيت فما رفعه حتى مات\".","vol":"7","page":82},{"text":"[٤٦٩٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا أحمد بن المغلس، قال سمعت أحمد بن حنبل يقول سمعت شعيب بن حرب يقول:\nجالست عبد العزيز بن أبي رواد أكثر من خمسمائة مجلس فما أحسب أن صاحب الشمال كتب عليه شيئًا.\nورواه أيضًا أبو سهل المدائني عن شعيب بن حوب.\n\n[٤٦٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي خلدة قال: أدركت الناس وهم يعملون ولا يقولون وهم اليوم يقولون ولا يعملون.\n\n[٤٦٩٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد كان يقول: أدركت الناس وما يعجبون بالقول قال مالك: يريد العمل إنما ينظر إلى عمله ولا ينظر إلى قوله\n•\n\n[٤٦٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن عيسى، حدثنا أبو عمرو\n_________\n[٤٦٩٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الصواف هو محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي، ثقة.\n• أحمد بن المغلس هو أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس.\nقال الدارقطني: كان يضع الحديث، تقدما.\n\n[٤٦٩١] إسناده: صحيح.\n• عبيد الله بن أبي جعفر هو المصري أبو بكر الفقيه.\nفي الأصلين \"عبد الله بن أبي جعفر\" هو خطأ.\n• أبوخلدة اسمه ابن دينار التميمي السعدي، صدوق، تقدما.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٨٢) عن عبد الله بن محمد البلخي عن قتيبة\nابن سعيد به.\n\n[٤٦٩٢] إسناده: صحيح.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت، (رقم ٦٣٨) عن محمد بن الحسين حدثنا مطرف أبوالمصعب عن مالك بن أنس عن القاسم بن محمد ولم يذكر فيه قول مالك بن أنس.\n\n[٤٦٩٣] إسناده: رجا له موثقون.\n• علي بن عيسى هو ابن إبراهيم الحيري.\n• أبو عمرو الحرشي هو أحمد بن محمد بن أحمد الحيري، تقدما. =","vol":"7","page":83},{"text":"الحرشي، حدثنا أبويونس محمد بن أحمد الجمحي، حدثنا مطرف بن عبد الله، عن مالك قال: بلغني أن في حكم آل داود، على العاقل ثلاث: يكف لسانه ويعرف أهل زمانه ويقبل على شانه.\n\n[٤٦٩٤] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ﵀، أخبرنا أبو علي الرفاء، قال سمعت أبا العباس الفضل بن عبد الله اليشكري قال سمعت أبا يزيد فيض ابن إسحاق (^١) الرقي قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: المؤمن قليل الكلام كثير العمل والمنافق كثير الكلام قليل العمل.\n\n[٤٦٩٥] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا سعيد بن رميح الخاطب، يقول سمعت زكريا الساجي يقول، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا المنهال بن\n_________\n=. أبو يونس محمد بن أحمد القرشي، الجمحى، المدني (م ٢٥٥ هـ)\nويحتمل أن يكون النيسابوري واسم جده أنس (م ٢٧٩ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (د).\n• مطرف بن عبد الله بن مطرف اليسارى، أبو مصعب المدني، ابن أخت مالك (م ٢٢٠ هـ).\nثقة، من كبار العاشرة (خ ت ق).\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣١) عن وهب بن منبه بنحوه.\n\n[٤٦٩٤] أبو علي الرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الهروي الواعظ، ثقة.\n• أبو العباس الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري، ضعيف، تقدما.\nوفي الأصل \"الفضل بن عبيد الله\" مصحفا.\n(^١) في النسختين \"فيض بن يزيد الرقى\" وهو خطأ.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٩٨) من طريق إبراهيم بن الأشعث عن الفضيل بن عياض وزاد في آخره \"كلام المؤمن حكم وصمته تفكر ونظره عبرة وعمله بر وإذا كنت كذا لم تزل في عبادة\".\n\n[٤٦٩٥] أبو سعيد بن رميح الخاطب هو أحمد بن محمد بن رميح بن عصمة النسوي، الحافظ، ثقة، تقدم. وفي الأصلين \"محمد بن عبيد بن حسان\" وهو خطأ.\n• المنهال بن عيسى- أو عكسه- عيسى بن المنهال العبدي، البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٣٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٣٩٩)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٨٨).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٥٦) من طريق دويد بن مجاشع عن غالب القطان به.","vol":"7","page":84},{"text":"عيسى، أخبرنا غالب، عن الحسن قال: فضل الكلام على الفعال يعاب وفضل الفعال على الكلام مكرمة.\n\n[٤٦٩٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول: فضل المقال على الفعال منقصة، وفضل الفعال على المقال مكرمة.\n\n[٤٦٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو قال سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: الصبر هو الصمت أو الصمت هو الصبر ولا يكون المتكلم أورع من الصامت إلا رجل عالم يتكلم في مواضعه ويسكت في موضعه.\n\n[٤٦٩٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال سمعت أحمد بن الفتح يقول سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: إذا أعجبك الكلام فاصمت، وإذا أعجبك الصمت فتكلم.\n_________\n[٤٦٩٦] أبو بكر الرازي هو محمد بن عبد الله بن شاذان المذكر؛.\n• أبو علي الروذباري هو أحمد بن محمد بن القاسم وقيل محمد بن أحمد من كبار الصوفية (م ٣٢٢ هـ)، تقدما.\nوالأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٥٧).\n\n[٤٦٩٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• الحسن بن عمرو هو أبو الحسين الشيعي وقيل: السبيعي، ثقة، تقدم.\nوقوله أورده السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٦٢) ونسبه للمؤلف وابن عساكر في \"تاريخه\" وابن باكويه عن بشر بن الحارث.\n\n[٤٦٩٨] أحمد بن الفتح بن موسى أبو بكر الأزرقي، الوراق صاحب بشر بن الحارث.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٤٤) وسكت عليه.\nوقوله أخرجه القشيري في \"رسالته\" (١/ ٣٣٦) عن أي عبد الرحمن السلمي بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٤٧) عن إبراهيم بن عبد الله حدثنا أبو العباس الثقفي السراج به.","vol":"7","page":85},{"text":"[٤٦٩٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازى، قال سمعت أحمد بن سالم، يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: أهل المعرفة بالله سكتوا بعلم وتكلموا بإذن فسقط عنهم فضول الكلام.\n\n[٤٧٠٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن يونس قال: رحم الله الحسن إني لأحسب الحسن تكلم حسبة ورحمْ الله محمدا يعني ابن سيرين إني لأحسب محمدا سكت حسبة.\n\n[٤٧٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا بشر بن الحكم، عن سفيان بن عيينة قال، كان يقال: الصمت زين للعالم وستر للجاهل.\n\n[٤٧٠٢] سمعت أبا سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد يقول سمعت على بن الحسن الفقيه يقول سمعت أبي يقول قيل للشبلي يا أبا بكر أوصني قال: كلامك كتابك إلى ربك فانظر ماذا تملي فيه.\n\n[٤٧٠٣] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا نصر عبد الله بن على، يقول\n_________\n[٤٦٩٩] أحمد بن سالم هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم البصري، الزاهد. شيخ الصوفية السالمية، صاحب سهل بن عبد الله التستري وراوى كلامه، وهو من أجل الاجتهاد.\nراجع ترجمته في \"طبقات الصوفية\" (ص ٤١٤)، \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٧٨)، \"طبقات الشعراني\" (١/ ١٣٦)، \"السير\" (١٦/ ٢٧٢ - ٢٧٣).\n\n[٤٧٠٠] سلام بن أبي مطيع، أبو سعيد الخزاعي مولاهم، البصري. ثقة صاحب سنة، في روايته عن قتادة ضعيف، من السابعة (خ م ل ت س ق).\n\n[٤٧٠١] محمد بن نعيم بن عبد الله، أبو بكر النيسابوري، المديني، تقدم.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٨٢) من طريق زيد بن المبارك عن سفيان بن عيينة.\n\n[٤٧٠٢] علي بن الحسين الفقيه وأبوه. لم نجد لهما ترجمة.\n\n[٤٧٠٣] محمد بن الحسن بن الصباح أبو الحسن الداودي، البغدادي، الكاتب.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٠٩) ولم يذكر نيه جرحا ولا تعديلا.\nوهو في \"طبقات الصوفية\" (ص ٢١٠).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٨٦) من طريق أي بكر الجوزي عن سهل بن عبد الله به، وفيه \"من ظن ظن السوء\".","vol":"7","page":86},{"text":"سمعت أحمد بن عطاء، يقول سمعت محمد بن الحسن يقول قال سهل بن عبد الله: من ظن حرم اليقين، ومن تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق، ومن شغل جوارحه بغير ما أمره الله به حرم الورع.\n\n[٤٧٠٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت جدي يقول سمعت محمد بن علي النسوي يقول: كلام الرجل فيما لا يعنيه يورثه فعل ما لا يعنيه، وفعله ما لا يعنيه يسقطه عن درجات ما يعنيه.\n\n[٤٧٠٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال سمعت والدي يقول سمعت أبا العباس السراج يقول سمعت إسماعيل بن أبي الحارث يقول سمعت يعقوب ابن أخي معروف يقول قال معروف الكرخي: كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله ﷿ له.\n\n[٤٧٠٦] حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني، أخبرنا أبوالحسق إسماعيل بن\n_________\n[٤٧٠٤] أبرعبد الرحمن السلمي، تكلموا فيه.\n• وجده لأمه هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد أبو عمرو السلمي النيسابوري، تقدم.\n• محمد بن علي النسوي المعروف بمحمد بن عليان.\nكان رفيع الهمة، من كبار مشايخ نسا راجع \"طبقات الصوفية\" (ص ٤١٧)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٧٦)، \"طبقات الأولياء\" (ص ٣٧٣).\n\n[٤٧٠٥] أبرالعباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم، مر.\n• إسماعيل بن أبي الحارث، أسد بن شاهين، البغدادى، أبو إسحاق (م ٢٥٨ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (د ق). وفي الأصل و(ن) إ إسماعيل بن الحارث مصحفا.\n• يعقوب ابن أخي معروف الكرخي هو يعقوب بن موسى بن الفيروزان أبو يوسف.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢٧٦) وقال: حكى عن عمه معروف حكايات.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٦١) - في ترجمة معروف الكرخي- من طريق محمد ابن أحمد بن أسباط عن إسماعيل بن أبي الحارث به.\n\n[٤٧٠٦] إسناده: فيه من لم نعرف.\n• إسماعيل بن عمر بن كامل أبو الحسين.\n• وأحمد بن مروان- أو هارون- لم نظفر لهما بترجمة.\n• أحمد بن خالد بن يزيد أبو بكر الآجري (م ٢٨٢ هـ).\nوربما سماه الشافعي وغيره محمد بن خالد.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٢٧ - ١٢٨، ٥/ ٢٤٠) وسكت عليه، وراجع \"الأنساب\" (١/ ٦٨).","vol":"7","page":87},{"text":"عمر بن كامل، حدثنا أحمد بن مروان- أو قال هارون- حدثنا أحمد بن خالد الآجري، قال سمعت معروفًا الكرخي يقول: كلام الرجل فيما لا يعنيه مقت من الله ﷿.\n\n[٤٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن جعفر بن مطر، يقول سمعت محمد بن جعفر بن رميس، يقول سمعت محمد بن شجاع الثلجي يقول قال لي معروف الكرخي: احفظ لسانك من المدح كما تحفظ لسانك من الذم.\n\n[٤٧٠٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا القاسم النصراباذي يقول سمعت أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي بمصر يقول سمعت أحمد بن أبي عمران يقول قال لي معروف الكرخي: احفظ لسانك من المدح كما تحفظه من الذم.\n_________\n[٤٧٠٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن جعفر بن رميس بن عمرو أبو بكر القصري، البغدادى (م ٣٢٦ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٣٩) والسمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٤٤١) وسكتا عليه.\n• محمد بن شجاع أبو عبد الله الحافظ الثلجي، البغدادي، القاضي فقيه العراق، شيخ الحنفية (م ٢٦٦ هـ). متروك الحديث، ورمي بالبدعة، من كبار الحادية عشرة.\nقال الإمام أحمد: مبتدع صاحب هوى، وقال زكريا الساجي: كان كذابا احتال في إبطال الحديث عن رسول الله - ﷺ - ورده نصرة لأبي حنيفة ورأيه.\nوقال ابن عدي: كان يضع أحاديث في التشبيه ينسبه إلى أصحاب الحديث ليثلبهم به.\nراجع \"السير\" (١٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، \"التهذيب\" (٩/ ٢٢٠)، \"الميزان\" (٣/ ٥٧٧ - ٥٧٩)، \"الأنساب\" (٣/ ١٤٤ - ١٤٥)، \"الوافي بالوفيات\" (٣/ ١٤٨)، \"الكامل\" (٦/ ٢٢٩٢ - ٢٢٩٣)، \"العبر\" (١/ ٣٨٢)، \"شذارت الذهب\" (٢/ ١٥١)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٤٢).\n\n[٤٧٠٨] أبو القاسم النصراباذي هو إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه الخراساني، النيسابوري، تقدم.\n• أحمد بن أبي عمران القاضي أبو جعفر الفقيه الحنفي، البغدادي، شيخ الطحاوي (م ٢٨٠ هـ).\nثقة، مكين في العلم، حسن الدراية.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٤١ - ١٤٢)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٧٣) \"العبر\" (٢/ ٤٥١)، \"الشذرات\" (١/ ١٧٥).\nوفي الأصل و(ن) \"محمد بن أبي عمران\" وهو خطأ.","vol":"7","page":88},{"text":"[٤٧٠٩] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي، حدثنا جعفر بن محمد بن الحارث، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا معن بن عيسى قال: قيل لراهب ما لك لا تتكلم؟ قال: لساني سبع إن أرسلته أكلني.\n\n[٤٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوالعباس هو الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا علي بن عياش، حدثنا اليمان بن عدي قال: كان عبد الله بن أبي زكريا عابد الشام فكان يقول: ما عالجت من العبادة شيئًا أشد من السكوت.\n\n[٤٧١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الإمام الشاشي، حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن أرطأة بن المنذر قال: آية المتكلف ثلاث يتكلم فيما لا يعلم وينازع من فوقه ويتعاطى ما لا ينال.\n_________\n[٤٧٠٩] جعفر بن محمد بن الحارث أبو محمد المراغي (م ٣٥٦ هـ).\nذكره الحاكم في \"تاريخه\" وقال: شيخ الرحالة في طلب الحديث وأكثرهم جهادا وجمعا، وكان من أصدق الناس فيه وأثبتهم.\nراجع \"الأنساب\" (١٢/ ١٧٤ - ١٧٥)، \"معجم البلدان\" (٥/ ٩٣).\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٩) من طريق سفيان قال قال بعض الماضيين: إنا. لساني سبع إن أرسلته خفت أن يأكلني.\n\n[٤٧١٠] إسناد.: ضعيف.\n• يفين بن عدي الحضرمي أبو عدي الحمصي. لين الحديث، من الثامنة (ق).\nقال أبو حاتم: شيخ صدوق، وضعفه أحمد والدارقطني، وقال البخاري: في حديثه نظر.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣١١)، \"الميزان\" (٤/ ٤٦٥)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٤٠٧)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٤٢٥).\n• عبد الله بن أبي زكريا الدمشقي، أبو يحيى الخزاعي (م ١١٩ هـ). ثقة، فقيه عابد، من الرابعة (د).\nوالأثر ذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ٢٨٦) من طريق يفين بن عدي.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٧٠) من طريق الهيثم بن عمران العنسي أن عبد الله ابن أبي زكريا قال \"عالجت السكوت عشرين سنة فما بلغت منهم ما أردت\".\n\n[٤٧١١] أبو بكر بن أبي داود هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث.\n• كثير بن عبيد هو الحذاء.\n• أرطأة بن المنذر بن الأسود الألهاني، أبو عدي الحمصى (م ١٦٣ هـ). ثقة، من السادسة (بخ د س ق).\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٠٩) برواية المؤلف وحده.","vol":"7","page":89},{"text":"[٤٧١٢] حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور السني الأديب البيهقي، حدثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان، حدثنا أبو محمد الدرستوي، أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد، حدثني يوسف بن تميم، حدثني الصلت بن مسعود الجحدري (^١) حدثنا أحمد ابن شبويه، حدثنا سليمان أبو صالح، عن ابن المبارك، عن أبي بكر بن عياش قال: اجتمعت أربعة ملوك: ملك الروم وملك فارس وملك الصين وملك الهند فتكلموا بأربع كلمات كأنهم رموها عن قوس واحدة قال ملك الروم: إذا قلت الكلمة ملكتني، وإذا لم أقلها ملكتها، وقال ملك فارس: أنا على ما لم أقل أقدر مني على ما قلت، وقال الثالث: أنا لم أندم على ما لم أقل وقد ندمت على ما قلت كثيرًا، وقال الرابع: عجبت لمن يتكلم بالكلمة إن وقعت عليه ضرته وإن تجاوزته لم تنفعه.\n_________\n[٤٧١٢] أبو عبد الله محمد بن منصور السني الأديب البيهقي.\nوهو في \"تاريخ بيهق\" (ص ١٨٨) ولم نجده.\n• أبو محمد الدرستوي هو عبد الله بن جعفر بن درستويه، تلميذ المبرد، تقدم.\n• أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي ثم الثمالي، البصري، البغدادي، المعروف بالمبرد (م ٢٨٥ هـ).\nشيخ أهل النحو، حافظ علم العربية، كان وسيما مليح الصورة، فصيحا أخباريا، علامة ثقة.\nراجع ترجمته في \"الأنساب\" (٣/ ١٤٦)، \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٨٠ - ٢٨٧)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ١٠٩ - ١٩١)، \"العبر\" (١/ ٤١٠).\n• أحمد بن شبويه هو أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان الخزاعي أبو الحسن المروزي (م ٢٣٠ هـ).\nثقة، من العاشرة (د).\n• سليمان بن صالح الليثي مولاهم، أبو صالح المروزي يلقب سلمويه (م ٢١٠ هـ). ثقة، من\nالعاشرة (خ س).\n(^١) في الأصل و(ن) \"الحجازي\" وهو خطأ والصحيح ما أثبتناه.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٠) من طريق الأصمعي عن عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن عياش.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٥) عن هاشم بن الوليد أبي طالب الهروي قال سألته فقال سمعت أبا بكر بن عياش يقول فذكره.\nوأورده السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٥٩) برواية أبي نعيم وحده.","vol":"7","page":90},{"text":"[٤٧١٣] أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر ببغداد، حدثنا شاكر بن عبد الله المصيصي، حدثنا عمران بن موسى قال سمعت أبا أحمد بن الحسن قال سمعت أبا العتاهية ينشد هذه الأبيات:\nإن كان يعجبك السكوت فإنه … قدكان يعجب قبلك الأخيارا.\nولئن ندمت على سكوتك مرة … فلقد ندمت على الكلام مرارا.\nإن السكوت سلامة ولربما … زرع الكلام عداوة وضرارا.\nوإذا تقرب خاسر من خاسر … زادا بذاك خسارة وتبارا.\n\n[٤٧١٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت جعفر بن محمد الخوا عيقول سمعت الجنيد يقول: مكابدة الصمت أحسن من قول الحق، ومكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة، والصبر على الشهوات أيسر على قلوب الأبرار من طلبها.\n_________\n[٤٧١٣] شاكر بن عبد الله أبو الحسن المصيصي، البغدادي (م ٣٥٤ هـ).\nقال الخطيب: \"وما علمت من حاله إلاخيرًا\".\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٠٠)، \"الأنساب\" (١٢/ ٣٠٠).\n• أبو أحمد بن الحسن بن العربي، لم نقف على توجمته. وفي الأصلين \"أحمد بن الحسن\".\n• أبو العتاهية، إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان البغدادي الكوفي، أبو إسحاق العنزي (م ٢١١ - أو ٢١٣ هـ).\nرأس الشعراء، الأديب الصالح الأوحد.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٥٠ - ٢٦٠)، \"السير\" (١٠/ ١٩٥ - ١٩٨)، \"الميزان\" (١/ ٢٤٥)، \"اللسان\" (١/ ٤٢٦ - ٤٣٠)، \"وفيات الأعيان\" (١/ ٢١٩ - ٢٢٦)، \"العبر\" (١/ ٢٨٢)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٥ - ٢٦)، \"البداية والنهاية\" (١٠/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، \"الفهرست\" (ص ١١٨)، \"الأغاني\" (٣/ ١٢٦ - ١٨٣) وذكره السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ١١٢) برواية المؤلف وحده.\nوأورد هذه الأبيات ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٤٣) بدون عزوها إلى أبي العتاهية.\n\n[٤٧١٤] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"7","page":91},{"text":"[٤٧١٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد وأبوعصر، حدثنا ضمرة، عن ابن أبي حملة، قال سمعت عبد الله بن أبي زكريا قال: عالجت الصمت عشرين سنة قبل أن أقدر منه على ما أريد قال: وكان لا يغتاب في مجلسه أحد ويقول: إن ذكرتم الله أعناكم وإن ذكرتم الناس تركناكم.\n\n[٤٧١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان\n_________\n[٤٧١٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عمير هو ابن النحاس الرملي، عيسى بن محمد بن إسحاق، ثقة.\n• ابن أبي حملة هو على الدمشقي، ثقة، تقدما.\nوالأثر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٣٧٩).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" مفرقا (٥/ ١٤٩) من طريق أبي بكر بن أبي عاصم حدثنا أبوعمير عن ضمرة له.\nوفي إسناده: أبوجميلة بدل ابن أبي حملة وهو تصحيف.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٥٦) عن عبد الرحمن بن واقد، و(رقم ٥٨٣) من طريق موسى بن أيوب، كلاهما عن ضيرة به.\nوذكره السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" مختصرا (رقم ٦٩) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف وابن عساكر.\n\n[٤٧١٦] إسناده: ضعيف.\n• علي بن عيسى البزار ومحمد بن الحسين. لم نعرفهما.\n• عمرو بن جرير هو أبو سعيد البجلي، كوفي.\nكذبه أبو حاتم. وقال الدارمي: متروك الحديث.\nوذكره الساجي في \"الضعفاء\". وقال ابن عدي: له مناكير. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٢٤)، \"الضعفاء\" (٣/ ٢٦٤)، \"الضعفاء والمتروكون\" (رقم ٣٩٨)، \"المغني\" (٢/ ٤٨٢)، \"الميزان\" (٣/ ٢٥٥)، \"اللسان\" (٤/ ٣٥٨).\nوفي النسختين \"عمر بن جرير البجلي\" وهو خطأ.\n• أبو طالب القاص، اسمه يحيى بن يعقوب بن مدرك بن سعد الأنصارى، الكوفي خال أبي يوسف القاضي قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات على قلة روايته حتى ربما سبق إلى خلد من يسمعها أنه كان المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به. =","vol":"7","page":92},{"text":"ّسعيد بن عثمان الخياط، حدثنا علي بن عيسى البزار، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عمرو بن جرير البجلي، قال سمعت أباطالب القاص يقول: كان يقال: جوامع البر في طول الفكرة، والصمت سلامة، والخوض في الباطل حسرة وندامة.\n\n[٤٧١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الله القزاز، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي، حدثني حبيب بن بشر، قال سمعت الأصمعي يقول: كان يقال: الناس عالم وسالم وشاجب فالعالم من قال خيرًا فغنم والسالم من سكت فسلم والشاجب من قال شرا فشجب أهلك نفسه.\n\n[٤٧١٨] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال سمعت أبا النضر، يحدث عن شيبان، عن آدم بن علي، قال سمعت أخا بلال مؤذن رسول الله - ﷺ - يقول: الناس ثلاثة أثلاث: فسالم، وغانم، وشاجب، فالسالم الساكت، والغانم الذي يأمر بالخير، وينهى عن المنكر، والشاجب الناطق بالخنا، والمعين على الظلم. قال أبو عبيد: هكذا في الحديث والشاجب الآثم الهالك وهو يرجع إلى هذا.\n_________\n= وقال الذهبي: فيه لين وغمزه أبو أحمد الحاكم، وقال أبو حاتم، محله الصدق لم يرو شيئًا منكرا وهو ثقة في الحديث، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: وكان يخطئ.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣١٢ - ٣١٣)، \"الثقات\" (٧/ ٧١٤)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٨٩ - ١٩٩)، \"الكامل\" (٧/ ٦٨٩)، \"الميزان\" (٤/ ٥٤٠)، \"اللسان\" (٦/ ٢٨٢، ٢٨٣)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٤٣٦)، \"المجروحين\" (٣/ ٨٢).\n\n[٤٧١٧] حبيب بن بشر لم نعثرعلى ترجمة له.\n\n[٤٧١٨] إسناده: رجاله ثقات غير السلمي لكنه توبع.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحب \"غريب الحديث\".\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم البغدادي.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي، تقدموا.\n• آدم بن علي العجلي، الشيباني، الكوفي، البكري. صدوق، من الثالثة (س خ).\n• أخو بلال المؤذن هو خالد بن رباح الحبشي يكنى أبا رويحة. صحابي راجع \"الإصابة\" (١/ ٤٠٤).\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٠٦) وأبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ٤٥٥) عن أبي النضر هاشم بن القاسم به.\nوذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٤٠٤) في ترجمة خالد بن رباح أخي بلال المؤذن.","vol":"7","page":93},{"text":"[٤٧١٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، [أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو قال سمعت بشرًا يقول … أن لا تؤذي جليسك وأنت (^١) يعني الملائكة.\n\n[٤٧٢٠] وأخبرنا أبو الحسن بن بشران،] أخبرنا عثمان، قال وقال المروزي، حدثني أبو الفتح السمسار، قال سمعت أبا نصر يعني بشر بن الحارث يقول سمعت منصورًا يقول: لما خلق الله ﷿ آدم قال: إني جاعل بفيك طبقا فإذا عرض لك أمر لا يحل لك أن تنطق فيه فاطبقه، وإني جاعل لبصرك طبقا فإذا عرض لك أمر لا يحل أن تنظر فيه فأطبقه، وإني جاعل لفرجك سترًا فلا تكشفه على ما لا يحل لك.\n\n[٤٧٢١] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الواعظ بهراة يقول سمعت الحسن بن علويه يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: القلب باب السكينة واللسان باب القلب فإذا ضاع الباب دخل من أراد وخرج من أراد.\n_________\n[٤٧١٩] أسناده: رجاله ثقات.\nما بين المعكوفتين سقط من \"الأصل\".\n(^١) هناك كلمات غير واضحة لم نستطع قراءتها.\n\n[٤٧٢٠] المروزي هو الحسن بن عمرو بن الجهم الشيعي، ثقة، تقدم.\n• أبو الفتح السمسار هو نصر بن منصور البزاز المروزى صاحب بشر بن الحارث.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧) وقال روى عن بشر وحدث عنه محمد بن يوسف الجوهري وجعفر الطيالسي وأحمد بن محمد القصيري وأحمد بن علي الأبار وغيرهم.\n• منصور بن عمار بن كثير أبو السري السلمي الواعظ القاص من أهل خراسان وقيل من أهل البصرة سكن بغداد (م ٢٢٥ هـ).\nزاهد شهير قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: منكر الحديث.\nوقال العقيلي: فيه تجهم .. وقال الدارقطني: يروي عن الضعفاء أحاديث لا يتابع عليها.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: ليس من أهل الحديث الذين يحفظون وكثر روايته عن الضعفاء.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٧١ - ٧٩)، \"الميزان\" (٤/ ١٨٧ - ١٨٨، ٦/ ٩٨ - ١٠٠)، \"الكامل\" (٦/ ٢٣٨٩ - ٢٣٩١)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٧٦)، \"الضعفاء للعقيلي\" (٤/ ١٩٣ - ١٩٤)، \"الثقات\" (٩/ ١٧٠)، \"طبقات الصوفية\" (ص ١٣٥)،\"طبقات الأولياء\" (ص ٢٨٦ - ٢٨٧).\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦١٦) من قول بشر بن الحارث بمثله.\n\n[٤٧٢١] أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه.\n• الحسن بن علويه هو الحسن بن علي بن محمد بن سليمان بن علويه أبو محمد البغدادي، ثقة.\nتقدما.","vol":"7","page":94},{"text":"[٤٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى المزكي، يقول سمعت أبا النضر بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، يقول حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت الحسين بن منصور يقول قال حفص ابن عبد الرحمن: كان شاب يأتي سعيد بن أبي عروبة وأعجبه وأشرب قلبه حب الفتى وكان يجلس مع الناس فيقوم ويذهب لا يسأله عن شيء قال فتقدم إليه يومًا فأقبل عليه سعيد وهش له فقال يا أبا النضر الفزعة إذا أحدث من المبطحة تذكى فذهب بسعيد وكان إذا ضحك اشتد ضحكه فأخذ يمسح يديه ويضحك ويقول:\nلسان الفتى نصف ونصف فؤاده … فلم يبق إلا صووة اللحم والدم.\nكأين ترى هن ساكت لك معجب … زيادته أو نقصه في التكلم.\n\n[٤٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد، قال سمعت أبا العباس الثقفي، يقول سهل بن علي يقول حدثنا عبد السلام بن صالح قال سمع ابن\n_________\n[٤٧٢٢] إسناده: فيه شيخ أبي عبد الله الحاكم أبو بكر المزكي وشيخه لم نعرنهما.\n• أبو النضر بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" فيمن روى عن محمد بن عبد الوهاب الفراء. ولم نقف على ترجمته.\n• الحسين بن منصور هو ابن جعفر أبو على النيسابوري.\n• حفص بن عبد الرحمن هو أبو عمرو البلخى، تقدما.\nذكر هذين البيتين ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" بدون ذكر القصة (رقم ٦٦) وعزاهما لأعور الشني الشاعر.\n\n[٤٧٢٣] إسناده: ضعيف.\n• سهل بن علي بن سهل. بن عيسى أبو علي الدوري، مولى علي بن أي طالب (م ٢٨٧ هـ)\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" وقال: زعم أبومزاحم الخاقاني أنه كان يرمى بالكذب. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١١٨ - ١١٩) و\"طبقات الصوفية\" (ص ٧٩ - هامش).\n• عبد السلام بن صالح هو أبو الصلت الهروي، متهم بالكذب، تقدم.\nذكره ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٩٥) عن الثقة الحسن بن سعيد الباهلي قال لم يقل عبد الله بن المبارك مثل هذين بيتين … وفيه \"تعاهد لسانك\" موضع \"احفظ لسانك\".\nوأورده ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٤٢) من طريق المسيب بن واضح عن ابن المبارك بمثل ابن أبي الدنيا.","vol":"7","page":95},{"text":"المبارك رجلًا يتكلم بما لا يعنيه فقال:\nألا احفظ لسانك إن اللسان … سريع إلى المرء في قتله\nوإن اللسان بريد الفؤاد … يدل الرجال على عقله\n\n[٤٧٢٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني يقول سمعت محمد بن المسيب يقول سمعت عبد الله بن خبيق يقول سمعت يوسف بن أسباط يقول قالا سفيان الثوري: يا شعيب لا تتكلم بلسانك ما يكسر أسنانك.\n\n[٤٧٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا أبو هلال، عن داود بن أبي هند، قال إياس بن معاوية: كل من لم يعرف عيبه فهو أحمق، قيل له؟ يا أبا واثلة فما عيبك؟ قال: كثرة الكلام.\n\n[٤٧٢٦] قال وحدثنا حنبل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن عمرو قال قال عمرو بن العاص: إن الكلام إذا كثر فإنما هو بمنزلة العطاس لا تدري أسمعت أوله أو آخره.\n_________\n[٤٧٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• شعيب هو ابن حرب أبو صالح المدائني، ثقة، تقدم.\n\n[٤٧٢٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الهلال هو محمد بن سليم الراسبي، البصري، صدوق، فيه لين.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٢٤) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن سليمان ابن حرب به.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٤٣٦) من طريق عبد القاهر بن السري قال قال إياس بن معاوية: ما من رجل عاقل إلا وهو يعرف عيب نفسه قال: فقيل له فما عيبك يا أبا واثلة؟\nقال: الإكثار.\n\n[٤٧٢٦] إسناده: منقطع.\nالقائل هو أبو عمرو بن السماك.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، أبو أمية، السعيدي، المكي. ثقة، من السابعة (خ ق) لكنه لم يسمع من عمرو بن العاص.","vol":"7","page":96},{"text":"[٤٧٢٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا عبد الله بن محمد الفقيه بهمذان، حدثنا أبو العباس محمد بن إسماعيل بن المهلب، أخبرنا عبيد الله بن محمد بن خنيس، حدثنا موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا عبد الله بن خلف الجذامي، عن أيوب الحميري قال قال عمر بن عبد العزيز لمحمد بن المنكدر: أي الخصال أوضع للمرء؟ قال: كثرة كلامه وإذاعته أسراره وثقته بكل أحد.\n\n[٤٧٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا\n_________\n[٤٧٢٧] عبد الله بن محمد الفقيه ومحمد بن إسماعيل بن المهلب أبو العباس لم نعرفهما.\n• عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس (بالخاء المعجمة والنون المهملة، مصغرا) المخزومي، أبو يحيى أو أبو بكر المكي (م ٢٥٢ هـ). مقبول، من الحادية عشرة (م).\n• موسى بن محمد بن عطاء أبوالطاهرة المقدسي، منكر الحديث، كذاب، تقدم.\n• عبد الله بن خلف الجذامى لعله الطفاوي.\nكما ذكره العقيلي في \"الضعفاء\" وقال: في حديثه وهم ونكارة.\nراجع \"الضعفاء\" (٢/ ٢٤٦)،\"الميزان\" (٢/ ٤١٤).\n• أيوب بن صالح الرملي الأزدي الحميري. مجهول، وقال أبو حاتم: هو مجهول لا أعرفه.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٢٨٩)، \"اللسان\" (١/ ٤٨٣)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٥١)، \"الكامل\" (١/ ٣٥٧).\n\n[٤٧٢٨] أبو سعيد الحسن بن الأزهر بن الحارث لم نعثر على ترجمة له.\n• علي بن الحسن الذهلي الأفطس شيخ نيسابور.\nقال أبو حامد بن الشرقي: متروك الحديث، وقال الحاكم: كان حيا في سنة إحدى وخمسين ومائتين.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ١٢١)، \"اللسان\" (٤/ ٢١٨).\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٧٢ - ٥٧٣) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣ - ٤)، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٦ رقم ١١٠٧) عن يعلى بن عبيد به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٧٨) عن إسحاق بن إبراهيم وغيره.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣ - ٤) من طريق أحمد ويعقوب الدورقيان،\nكلهم عن يعلى بن عبيد به.\nكما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣١٤ - ٣١٥) بسندها عن أحمد بن بديل قال سمعت أبا عبيد يقول دخلنا على محمد بن سوقة … إلخ وفيه: إن من كان من قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\"- في ترجمة عطاء بن أبي رباح- (٢/ ٩٣٤ - مخطوط) عن يعلى ابن عبيد. =","vol":"7","page":97},{"text":"أبو سعيد الحسن بن الأزهر بن الحارث، حدثنا علي بن الحسن الذهلي، حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي قال: دخلنا على محمد بن سوقة فقال: يا بني أخي أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فقد نفعني قال لنا عطاء بن أبي رباح: إن من كان قبلكم كانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو تنطق في معيشتك التي لا بد لك منها، أتذكرون ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ. كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ (^١) ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (^٢) أما يستحي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدر نهاره وليس فيها شيء من أمر آخرته.\n\n[٤٧٢٩] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا أبو عبد الرحمن الغلابي، قال حدثني بعض أصحاب ابن عيينة قال: كنا عنده فجاء رجل من أهل بغداد فقال له: كيف أبوك؟ كيف حاله؟ إني لاكثر ذكره فلما قام قال لأصحاب الحديث: انظروا إلى فضل القول قلت له إني لأكثر ذكره وما أكثر ذكره.\n\n[٤٧٣٠] قال وحدثنا الغلابي، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن ثعلبة الحنفي قال:\n_________\n= وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٨٣) برواية المؤلف وحده عن عطاء بن أبي رباح، وذكره الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٣/ ١١١) عن عطاء بن أبي رباح.\n(^١) سورة الانفطار (٨٢/ ١٠ - ١١).\n(^٢) سورة ق (٥٠/ ١٧ - ١٨).\n\n[٤٧٢٩] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار.\n• أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز.\n• أبو عبد الرحمن الغلابي هو المفضل بن كسان بن المفضل، ثقة، تقدموا.\n• ابن عيينة هو سفيان. وفي الأصلين \"ابن أبي عيينة\" لعل الصواب ما أثبتناه والله أعلم.\n\n[٤٧٣٠] إسناده: ضعيف.\n• القائل هو جعفر بن محمد بن الأزهر.\n• الغلابي هو المفضل بن كسان.\n• وأبوه هو غسان بن المفضل الغلابي أبو معاوية البصري سكن بغداد (م ٢١٩ هـ). وثقه يحيى بن معين والدارقطني. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٥٢)، \"الثقات\" (١/ ٩).\n• عبد الله بن ثعلبة الحضرمي، المصري. مقبول، من السادسة (س).\n• عبد الوهاب بن مجاهد المكي، متروك، تقدم.","vol":"7","page":98},{"text":"ذاكرت محمد بن مسلم الطائفي بفضول النظر فقال: ما أدري غير أن عبد الله بن المبارك حدثني قال حدثني عبد الوهاب بن مجاهد أنهم بنوا غرفة في دارهم مقابل من دخل من باب الدار فمكثنا ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة فرفع أبي رأسه فقال: متى أحدثتم هذه الغرفة؟.\n\n[٤٧٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان بن إسحاق في (^١)، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، عن عبيد الله بن محمد، عن عبد الجبار بن النضر السلمي، قال: مر حسان بن أبي سنان بغرفة فقال: متى بنيت هذه؟ ثم أقبل على نفسه، فقال: لا تسألي عما لا يعنيك لأعاقبنك بصوم سنة فصامها.\n\n[٤٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال وفيما ذكر شيخنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا\n_________\n[٤٧٣١] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n(^١) وفي النسختين \"الحسين بن محمد بن صفوان\" مصحفا.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني، ثقة.\n• عبيد الله بن محمد هو العائشي، ثقة، تقدما.\n• عبد الجبار بن النضر السلمي، لم نظفر له بترجمة.\n• حسان بن أبي سنان العابد، أبو عبد الله، البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٢٥) وقال: يروي عن أهل البصرة الحكايات والرقائق ولست أحفظ له حديثا مسندا وروى عنه البصريون. راجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٥) و\"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٣٦) و\"حلية الأولياء\" (٣/ ١١٤).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١١٥) - في ترجمة حسان- من طريق أبي يعلى الموصلي عن محمد بن الحسين البرجلاني عن عبد الجبار بن النضر السلمي به.\n\n[٤٧٣٢] إسناده: مقبول.\n• أبو جعفر محمد بن مزيد بن أبي رجاء القرشي مولى بني هاشم.\nذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٣٠٢) فقال: لا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ.\nوذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢٨٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وراجع \"اللسان\" (٥/ ٣٧٦).\nوفي النسختين \"أبو حفص\" وهو خطأ.\nأبو زيد محمد بن حسان هو محمد بن حسان بن خالد، الضبي، السمتي، أبو جعفر البغدادي (م ٢٢٨ هـ) صدوق لين الحديث، من العاشرة (د).\nوهذه الأبيات ذكرها ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٦٥٩).","vol":"7","page":99},{"text":"أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو جعفر مولى بني هاشم، عن أبي زيد محمد بن حسان قال سمعت ابن المبارك يقول:\nاغتنم ركعتين زلفا إلى الله … إذا كنت فارغا مستريحا\nوإذا هممت بالنطق في الباطل … فاجعل مكانه تسبيحا\nفاغتنام السكوت أفضل من … خوض وإن كنت في الحديث فصيحاس\n\n[٤٧٣٣] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، حدثنا وزيرة بن محمد الحمصي، حدثني عبد الله بن عبد الوهاب بن محمد الخوارزمي قال: كان عبد الله بن المبارك كثيرا ما يتمثل بأبيات حميد النحوي اغتنم ركعتين فذكر الأبيات الثلاثة غير أنه قال بالحديث فصيحا.\n\n[٤٧٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أنشدني أبو القاسم عبيد الله بن محمد القاضي، قال أنشدني (أبو الحسن علي بن محمد قاضي الرملة قال أنشدني) منصور بن إسماعيل الفقيه لنفسه:\nالخير أجمع في السكوت … وفي ملازمة البيوت\nفإذا تأتي ذا وذا … لك فاقتنع بأقل قوت\n_________\n[٤٧٣٣] إبراهيم بن عبد الواحد العبسي لم نعرفه.\n• وزيرة بن محمد بن عبد الرزاق الرقي، الحمصي، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٥١) وسكت عليه.\n• عبد الله بن عبد الوهاب بن محمد الخوارزمي (م ٢٦٧ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: يروي عن أبي نعيم وروى عنه أهل خراسان، ربما أغرب.\nوقال أبو نعيم في \"تاريخه\": قدم أصبهان وحدث بها، في حديثه نكارة.\nراجع \"الثقات\" (٨/ ٣٦٧)، \"اللسان\" (٣/ ٣١٣)، \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٥٢).\n\n[٤٧٣٤] إسناده: لم نعرف شيخ الحاكم وشيخه أيضًا.\nوهذان البيتان ذكرهما السيوطي في \"حسن السمت في الصمت\" (رقم ٨٨) برواية المؤلف وحده.","vol":"7","page":100},{"text":"<span data-type='title' id=toc-242>فصل</span>\nومما (^١) ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه عن الشعر الذي يكون هجاء أو فحشا أو كذبا، فأما الشعر الذي لا يكون فيه شيء من ذلك فهو كغيره من الكلام يستحب للمرء أن لا يستكثر منه حتى يشغله عما هو أولى به من قراءة القرآن وذكره الله ﷿.\n\n[٤٧٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرًا\"\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن أبي كريب عن أبي معاوية. وعن أبي سعيد الأشج عن وكيع عن الأعمش وزاد فيه قيحا يريه.\nوأخرجه (^٣) البخاري من وجه أخر عن الأعمش.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\"، (٣/ ٩ - ١٠).\n\n[٤٧٣٥] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي والحديث صحيح.\n(^٢) في الشعر (٢/ ١٧٦٩ رقم ٧).\n(^٣) في الأدب (٧/ ١٠٩) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٦٠) عن عمر بن حفص حدثنا أبي عن الأعمش به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٧٦ رقم ٥٠٠٩) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٧ رقم ٧٥٩) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٨٠ رقم ٣٤١٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"- بدون ذكر اللفظ- (٤/ ٢٩٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥١٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٦٠) من طريق شعبة عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥١٤ رقم ٥٧٤٧ - الإحسان) من طريق مسدد عن أبي معاوية به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٣١ - ٥٣٢)، وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٦ رقم ٣٧٥٩) عن حفص وأبي معاوية ووكيع، ثلاثتهم عن الأعمش به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٤٠ رقم ٢٨٥١) من طريق يحيى بن عيسى، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٨، ٤٨٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ رقم ٣٤١٣) من طريق سفيان، والطحاوي =","vol":"7","page":101},{"text":"[٤٧٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا زكريا الساجي،\n_________\n= فى \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٩٦) من طريق أبي عوانة، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣١) من طريق شريك، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٨٠ رقم ٣٤١٣) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٤) من طريق وكيع، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣١) من طريق أبي معمر، وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٣١٠٦) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٩٥) من طريق عاصم بن أبي النجود، كلاهما عن أبي صالح به.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٩٢٥).\nقوله \"يريه\" قال أهل اللغة والغريب: يريه من الوري وهو داء يفسد الجوف ومعناه قيحا يأكل جوفه ويفسده.\nقال الأزهري: الوري مثال الرمي: داء يدخل الجوف وقال الجوهري (ص ٢٢٢٥): وري القيح جوفه يريه وريا أكله، وقال ابن الأثير في \"النهاية\" (٥/ ١٧٨): وقال فيه قوم إن معنى \"حتى يريه\" أي حتى يصيب رئته.\nوقال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ٣٤ - ٣٥): قال الأصمعي قوله \"حتى يريه\" قال هو من الوري على مثال الرمي يقال منه رجل موري- غير مهموز- وهو أن يروى جوفه أي يأكل القيح جوفه.\n(فائدة) قال أبو عبيد: قال بعضهم: المراد بهذا الشعر شعر هجي به النبي - ﷺ - قال أبو عبيد والعلماء كافة: هذا تفسير فاسد؛ لأنه يقتفيى أن المذموم من الهجاء ما يمتلئ منه الجوف دون تليله فكأنه إذا حمل وجه الحديث على امتلاء القلب منه أنه قد رخص في القليل منه ولكن وجهه عندي أن يمتلئ قلبه من الشعر حتى يغلب عليه فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله فيكون الغالب عليه فأما إذا كان القرآن والعلم الغالبين عليه فليس جوفه ممتلئا من الشعر راجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٥٤٨ - ٥٤٩).\n\n[٤٧٣٦] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• زياد بن سهل الحارثي، لم نظفر له بترجمة.\n• أبو هلال الراسبي هو محمد بن سليم البصري.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٢ رقم ٢٠٩٢ - كشف) عن عمر بن موسى الشامي عن أبي هلال محمد بن سليم الراسبي به، وقال: لا نعلم رواه عن النبي يكلم إلا بريدة.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الز وائد\" (٨/ ١٢٣) وقال: رواه البز ار ورجاله ثقات وفي بعضهم خلاف.\nوذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (٤/ ٢٩) والزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ١٦٩). وقال ابن الأثير: مقذع أي هو الذي فيه تذع وهو الفحش من الكلام الذي يقبح ذكره، وقال الزمخشري: القذع قريب من القذر وهو الفحش.","vol":"7","page":102},{"text":"حدثنا الحارثي، حدثنا أبو هلال الراسبي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"من قال في الإسلام شعرا مقذعا فلسانه هدر\"\n\n[٤٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا قزعة بن سويد الباهلي، عن عاصم بن\n_________\n[٤٧٣٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• قزعة بن سويد بن حجير، الباهلي، أبو محمد البصري. ضعيف. من الثامنة (ت ق).\n• عاصم بن مخلد. لا يعرف، تفرد قزعة له عن أبي الأشعث ولا يتابع عليه.\nوقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٥٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٣٥٧)،\"اللسان\" (٣/ ٢٢١)،\"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٣٣٩)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٥٠ - ٣٥١).\n• أبوالأشعث الصنعاني هو شراحيل بن أدة، ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٥) عن يزيد بن هارون بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣٥ رقم ٧١٣٣) من طريق مسدد.\nوالبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٤ رقم ٢٠٩٤ - كشف) عن بشر بن دحية الزيادي، كلاهما عن قزعة بن سويد الباهلي به.\nوفي رواية الطبراني:\"أبي عاصم\" وعند البزار \"عاصم بن خالد\" كلاهما خطأ.\nوقال البزار: لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه وعاصم لا نعلم روى عنه إلا قزعة، وقزعة ليس به بأس ولكن ليس بالقوي وقد حدث عنه أهل العلم وروى عنه هذا الحديث يزيد بن هارون وغيره.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٣٩) عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن يزيد بن هارون به، وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٦١) من طريق العقيلي.\nوقال: هذا حديث موضوع قال العقيلي: لا يعرف إلا بعاصم ولا يتابع عليه قال المصنف: وعاصم في عداد المجهولين، قال أحمد بن حنبل: قزعة بن سويد مضطرب الحديث. وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم فلما كثر ذلك في روايته سقط الاحتجاج بخبره.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٣٥٧) والحافظ في \"اللسان\" (٣/ ٢٢١) في ترجمة عاصم بن مخلد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٢٢) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" وفيه قزعة بن سويد الباهلي وثقه ابن معين وضعفه غيره وبقية رجاله ثقات.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٨٠٢).","vol":"7","page":103},{"text":"مخلد، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرض ببيت شعر بعد عشاء الآخرة لم يقبل له الصلاة تلك الليلة\"\nوكذلك رواه (^١) عبد القدوس بن حبيب عن أبي الأشعث.\nوروينا (^٢) عن عائشة أنها قالت كان الشعر أبغض الحديث إلى النبي - ﷺ -.\nقال الشيخ أحمد وقد روينا فيما يباح من الشعر ويكره بعض ما بلغنا في الجزء السادس والسابع من كتاب الشهادات من كتاب السنن (^٣) من أحب الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله.\n\n[٤٧٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد\nابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: لما أهبط إبليس قال: أي رب قد لعنته فما عمله؟ قال: السحر، قال: فما قراءته؟ قال: الشعر، قال: فما كتابه؟\n_________\n(^١) أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٨٨ رقم ٣٥٨٥) عن عبد القدوس بن حبيب به.\nوأورده الحافظ في \"اللسان\" (٤/ ٤٦) والذهبي و\"الميزان\" (٢/ ٦٤٣) في ترجمة عبد القدوس.\nوهذا السند ضعيف؛ لأن فيه عبد القدوس بن حبيب الكلاعى الشامى الدمشقي أبو سعيد، ضعيف.\nقال عبد الرزاق: ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله كذاب إلا لعبد القدوس، وقال الفلاس: أجمعوا على ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة الإسناد والمتن. وضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم: متروك الحديث كان لا يصدق وسألت أبا زرعة عن عبد القدوس فقال ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتبة حديثه ولا الرواية عنه فكان ابن المبارك يقول لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن عبد القدوس الشامي.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٦٤٢ - ٦٤٣)، \"اللسان\" (٤/ ٤٥ - ٤٨)، \"المجروحين\" (٢/ ١٢٦ - ١٢٧)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٥٥)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٩٦ - ٩٧)، \"الكامل\" (١٥/ ٩٨١).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٤٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٩) وابن أبي شيبة في\n\"المصنف\" (٨/ ٥٣٤).\n(^٣) راجع \"السنن\" (١٠/ ٢٣٧ - ٢٥٤).\n\n[٤٧٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢٦٨ رقم ٢٠٥١١) ومن طريقه أخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٣٩١).","vol":"7","page":104},{"text":"قال الوشم، قال: فما طعامه؟ قال: كل ميتة وما لم يذكر اسم الله عليه، قال: فما شرابه؟ قال: كل مسكر، قال: فأين مسكنه؟ قال: الحمام، قال: فأين مجلسه؟ قال: الأسواق، قال: فما صوته؟ قال: المزمار، قال: فما مصائده: قال: النساء.\n\n[٤٧٣٩] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يرويه قال قال النبيﷺ -: \"إن أربى الربا شتم الأعراض، وأشد الشتم الهجاء والراوية أحد الشاتمين\"\n\n[٤٧٤٠] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن قتادة أن رجلًا هجا قوما في زمان عمر بن الخطاب ﵁ فجاء الرجل فاستأذن عليه عمر، فقال عمر: لكم لسانه، ثم دعا الرجل، فقال: إياكم أن تعرضوا له بالذي قلت، فإني إنما قلت لك عند الناس كيما لا يعود.\n\n[٤٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل، أخبرنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن ابن عون قال سمعت أبا رجاء قال: كان عمر وعثمان يعاقبان على الهجاء.\n\n[٤٧٤٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا محمد بن\n_________\n[٤٧٣٩] إسناده: رجاله موثقون والحديث مرسل.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٦ رقم ٢٠٢٥٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٤١) عن أبي الحسين بن بشران بنفس هذا السند.\n\n[٤٧٤٠] إسناده: صحيح.\nوالخبر في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٢٠٢٥٧).\n\n[٤٧٤١] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن عون هو عبد الله.، في النسختين \"عون\" وهو خطأ.\n• أبو رجاء هو العطاردي عمران بن ملحان، ثقة، تقدم.\n\n[٤٧٤٢] إسناده: ضعيف والحديث صحيح.\n• محمد بن يونس هو الكديمي، ضعيف، تقدم.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤١) من طريق محمد بن شعيب بن شابور عن شيبان بن عبد الرحمن به. =","vol":"7","page":105},{"text":"يونس، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يوسف بن ماهك، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أعظم الناس عند الله فرية رجل هجا رجلًا فهجا القبيلة بأسرها، ونفى رجلًا من أبيه وزنى بأمه\"\n\n<span data-type='title' id=toc-243>فصل</span>\nومما ينبغي أن يحفظ لسانه عن الغناء قال الله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^١).\n\n[٤٧٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثني صفوان بن عيسى، عن حميد\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٧ رقم ٣٧٦١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله به. وقال في \"الزوائد\": إسناده صحيح ورجاله ثقات.\nوأخرجه البخاري في \"لأدب المفرد\" (رقم ٨٧٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥١٦ رقم ٥٧٥٥ - الإحسان) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٩٣) من طريق جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به، ولم يذكر فيه \"زنى بأمه\".\nقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١٠/ ٤٤٣): وسنده حسن.\nفقال الشيخ الألباني: قلت وهذا في رأي قصور، بل هو صحيح، فإن رجاله كلهم ثقات أثبات من رجال الستة.\nراجع \"الصحيحة\" (رقم ٧٦٣) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٥٦٥).\n(^١) سورة لقمان (٣١/ ٦).\n\n[٤٧٤٣] إسناده: حسن.\n• عبيد الله بن عمر هو القواريري، ثقة.\n• أبو الصهباء هو صهيب البكري، البصري أو المدني. مقبول، من الرابعة (م ت س).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤١١) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٣) من طريق بكار بن قتيبة القاضي عن صفوان بن عيسى.\nوأخرجه ابن جرير في \"التفسير\" (٢١/ ٦١) عن عمرو بن علي بن صفوان بن عيسى به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٣٠٩) عن حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٠٥) ونسبه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه المؤلف في \"الشعب\".","vol":"7","page":106},{"text":"الخراط، عن عمار بن معاوية، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء قال: سألت عبد الله ابن مسعود عن قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال: هو والله الغناء.\nورويناه في كتاب السنن عاليا.\nوروينا (^١) عن ابن عباس أنه قال هو الغناء وأشباهه.\n\n[٤٧٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة وعبيد الله بن عمر، أخبرنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن حماد، عن إبراهيم قال قال عبد الله بن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب.\n\n[٤٧٤٥] قال وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله مثله، وقد روي هذا مسندا بإسناد غير قوي.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٢٣) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٨٦، ١٢٦٥)\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٦/ ٣٠٩) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢١/ ٦١) والآجرى في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٣٦٦) بأسانيدهم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٠٤) وعزاه إلى البخاري في \"الأدب المفرد\" وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"السنن\".\n\n[٤٧٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو خيثمة هو زهير بن حرب بن شداد ثقة، تقدم.\n• حماد هو ابن أبي سليمان.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٣) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد.\nوذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (رقم ١٢) عن عبد الله بن مسعود وزاد فيه \"كما ينبت الماء الزرع\".\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" بزيادة في آخره (٦/ ٥٠٥) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"سننه\".\n\n[٤٧٤٥] إسناده: كسابقه.\n• سفيان هو الثوري.\nأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٣) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود في سياق طويل.","vol":"7","page":107},{"text":"[٤٧٤٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن صالح الأشج - ح\nوأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو علي الرفاء، حدثنا محمد بن صالح الأشج، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع\"\n\n[٤٧٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود قال: إذا ركب الرجل الدابة ولم يسم ردفه الشيطان فقال تغنه فإن كان لايحسن قال له تمنه.\n_________\n[٤٧٤٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن صالح الأشج، قال ابن ححان: يخطئ.\n• عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، ضعيف.\n• إبراهيم بن طهمان، ثقة، يغرب، تكلم فيه: تقدموا.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن جابر ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: فيه علي بن حماد قال الدارقطني: متروك، وعبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد.\nقال أبو حاتم: أحاديثه منكرة وقال ابن الجنيد: لا يساوي فلسا، وإبراهيم بن طهمان مختلف فيه (فيض القدير ٤/ ٤١٣ - ٤١٤).\n(قلنا) قد وهم المناوي في قوله \"وفيه علي بن حماد\" لأن في سند المؤلف علي بن حمشاذ. وهو ثقة ثبت. وضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٤١).\n\n[٤٧٤٧] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو معمر هو عبد الله بن سخبرة الأزدي، الكوفي، ثقة، تقدم.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٩٧ رقم ٩٤٨١) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٥٢) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٧٠ رقم ٨٧٨١) - عن معمر عن منصور به.\nوذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (رقم ١٤) عن عبد الله بن مسعود.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٠٦) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"7","page":108},{"text":"[٤٧٤٨] قال وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا بشر بن السري، عن عبد العزيز الماجشون، عن عبد الله بن دينار، قال: مر ابن عمر بجارية صغيرة تغني، فقال: لو ترك الشيطان أحدًا لترك هذه.\n\n[٤٧٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش قال: قال عبد الله: لا ألفين أحدكم يستلقي على ظهره ثم يرفع إحدى رجليه على الأخرى، ثم يرفع عقيرته بالغناء ويدع القرآن.\n\n[٤٧٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ثوير، عن أبيه، عن ابن مسعود في قوله ﷿ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال: رجل يشتري جارية تغنيه ليلًا ونهارا.\n\n[٤٧٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي\n_________\n[٤٧٤٨] إسناده: كسابقه.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٢٣) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد.\nوأورده ابن أبي الدنيا في ذم الملاهى، (رقم ١٦).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٨٤) - وعنه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٣٨٥) - عن عبد الله بن صالح عن عبد العزيز بن أبي سلمة به بلفظ \"خرجت مع عبد الله إلى السوق فمر على جارية صغيرة وهي تغني فقال: إن الشيطان لو ترك أحدا لترك هذه\".\nوفي هذا السند عبد الله بن صالح كاتب الليث، صدوق كثير الغلط وكان فيه غفلة لكن له\nطريق أخرى فالسند حسن.\n\n[٤٧٤٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن نمير هو عبد الله الهمداني، ثقة.\n\n[٤٧٥٠] إسناده: ضعيف.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق الهمداني، ثقة.\n• ثوير بن أبي فاختة الكوفي، ضعيف،\n•وأبوه أبوفاختة سعيد بن علاقة، ثقة، تقدموا.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٥٨) برواية المؤلف وحده.\n\n[٤٧٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن داود هو الهمداني أبو عبد الرحمن الخريبي، ثقة، عابد، تقدم.\n• القاسم بن سلمان. =","vol":"7","page":109},{"text":"الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثني عبد الله بن داود، عن القاسم بن سلمان، عن الشعبي قال: لعن المغني والمغنى له.\n\n[٤٧٥٢] قال وأخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني أبي وأحمد بن منيع، قالا حدثنا مروان بن شجاع، عن عبد الكريم الجزري قال: إذا رأيتم الرجل قد هجر المسجد وعكف على الغناء والشراب فلا تسألوا عنه.\n\n[٤٧٥٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٣٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١٦٥).\nوهو في كتاب \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا (ص ٤٠ رقم ١٨) عن الشعبي بلفظ \"لعن الله المغني والمغنى له\".\n\n[٤٧٥٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن عبيد بن سفيان مولى بني أمية والد ابن أبي الدنيا.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\"، (٢/ ٣٧٠) وقال: روى عنه ابنه أبو بكر -يعني ابن أبي الدنيا- أحاديث مستقيمة.\n• مروان بن شجاع الجزري أبو عمرو- ويقال عبد الله- الأموي مولاهم نزل بغداد (م ١٨٤ هـ). صدوق، له أوهام. من الثانية (خ د ت ق).\n\n[٤٧٥٣] إسناده: حسن.\n• أبو إسحاق الطالقاق هو إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني، صدوق يغرب.\nوالأثر أخرجه الحكيم الترمذي في \"المنهيات\" (ص ٥٤) عن الجارود عن الفضل بن موسى به.\n(فائدة) قال أبو عبد الله الترمذي ﵀: فالغناء هو صوت فيه كلام ذو معاني فالصوت مهيج للقلوب خاصة، وما في الصوت من الكلام خاصة مهيج للنفوس، وما في الكلام من المعاني مهيج للهواء، وإن كانت هذه المعاني مما يدل على الله تنعم القلب، وأقبل إلى الله، وانقادت النفس تابعة له، ومال الهواء إليها ومعهما، وإن كانت هذه المعاني مما يدل على نبات النفس وشأن الدنيا وما لها وأحوالها، تنعمت النفس، ولذت وانقاد القلب أسيرا في يدها، ووجد الهواء سبيلا، والعدو إلى صرعته، ولذلك قال رسول الله - ﷺ -:\"تغنوا بالقرآن\" \"وليس منا من لم يتغن بالقرآن\" وقد ذهب بعض العلماء في تأويل هذا الحديث إلى الغنى فقال يستغني به عما سواه وليس هذا معناه ولكن تأويله من حسن الهبوب به والترويد والترجيع. راجع \"المنهيات\" (ص ٥٥).\nقوله: يصهل: أي يصوت، وقوله \"ليهدر الفحل\" أي يردد صوته في حنجرته.\nفتضبع الناقة: أي تريد الفحل وتشتد شهوتها، لينب: أي ليصيح.","vol":"7","page":110},{"text":"محمد، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن الفضل بن موسى، عن داود بن عبد الرحمن، عن خالد بن عبد الرحمن قال: كنا في عسكر سليمان ابن عبد الملك فسمع غناء من الليل فأرسل إليهم بكرة فجيء بهم فقال: إن الفرس ليصهل فتستودق له الرمكة، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة، وإن التيس لينب فتسترم له العنز، وإن الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة قال: اخصوهم فقال عمر بن عبد العزيز: هذا مثلة ولا يحل فخلى سبيلهم.\n\n[٤٧٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن محمد المروزي، عن أبي عثمان الليثي، قال قال يزيد بن الوليد الناقص: يا بني أمية إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم لا بد فاعلين فجنبوه النساء، فإن الغناء داعية الزنا.\n\n[٤٧٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن\n_________\n[٤٧٥٤] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• إبراهيم بن محمد بن خالد بن يزيد بن عيسى بن عبد الحميد المروزي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١٦٢) وقال: روى عن يحيى بن أبي طالب وعنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• أبو عثمان الليثي لم نظفر له بترجمة.\n• يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان بن أمية الملقب بالناقص، أبو خالد القرشي، الدمشقي كان صالحا، عادلا دينا، محبا للخير، مبغضا للشر.\nراجع ترجمته في \"السير\" (٥/ ٣٧٤ - ٣٧٦)، \"البداية والنهاية\" (١٠/ ١٦)، \"الكامل\" لابن الأثير (حوادث سنة ١٢٦ هـ)، \"النجوم الزاهرة\" (١/ ١٢٦)،\"الشذارت\" (١/ ١٦٧).\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤١ - ٤٢ رقم ٢١) وعنه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (١٠/ ١٦) والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٣٩٦).\nوأورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٣٧٦) من طريق أبي عثمان الليثي- به.\nوذكره ابن الجوزي في \"تلبيس إبليس\" (ص ٢٣٥) عن يزيد بن الوليد.\n\n[٤٧٥٥] الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي (م ٢٥٣ هـ). مقبول. من العاشرة (د س ق).\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (رقم ٢٢) عن الفضيل بن عياض. =","vol":"7","page":111},{"text":"محمد، حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال قال الفضيل بن عياض: الغناء رقية الزنا.\n\n[٤٧٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا ابن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثني محمد بن الفضل الأزدي، قال: نزل الحطيئة برجل من العرب ومعه ابنته مليكة فلما جنه الليل سمع غناء، فقال لصاحب المنزل: كف هذا عني، قال له: وما تكره من ذلك؟ فقال: إن الغناء رائدة من رائدة الفجور، لا أحب أن تسمعه هذه يعني ابنته، فإن كففته وإلا خرجت عنك.\nقال الشيخ أحمد ﵀: ترك الغناء والإعراض عن استماعه خير لما (^١) ذهب إليه\n_________\n= وأخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٣٩٧) عن ابن أبي الدنيا.\nوذكره ابن الجوزي في \"تلبيس إبليس\" (ص ٢٣٥).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٠٦) لابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٤٧٥٦] محمد بن الفضل الأزدي، وهو من شيوخ ابن أبي الدنيا لم نستطع تعيينه.\n• الحطيئة: اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جويرية، أبومليكة ولقبه الحطيئة.\nشاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام فأسلم ثم ارتد وكان من فحول الشعراء ومتقدميهم وفصحائهم، متصرف في جميع فنون الشعر من المديح والهجاء والفخر والنسب، مجيد في ذلك أجمع وله شهرة في الهجاء والسب والسفه.\nراجع \"الأغاني\" (٢/ ٤٣ - ٦٠)، \"الشعر والشعراء\" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٨)\n(^١) قال ابن الجوزي: قد تكلم الناس في الغناء فاطالوا فمنهم من حرمه ومنهم من أباحه من غير كراهة ومنهم من كرهه مع الإباحة وفصل الخطاب أن نقول ينبغي أن ينظر ماهية الشيء ثم يطلق عليه التحريم أو الكراهة أو غير ذلك، والغناء اسم يطلق على أشياء.\nمنها: غناء الحجيج في الطرقات،\nومنها: إنشاد المبارزين للقتال تفاخرا عند النزال،\nومنها: أشعار الحداة في طريق مكة، فقال الشافعي: استماع الحداء ونشيد الأعراب لا بأس به.\nومنها: غناء بدون الطرب والدفوف، وهذا مباح أيضًا كما أشار إليه الإمام أحمد بن حنبل﵀-.\nومنها: أشعار تنشدها النواح يثيرون بها الأحزان والبكاء،\nومنها: الأشعار التي ينشدها المغنون المتهيئون للغناء ويصفون فيها المستحسنات والخمر وغير ذلك مما يحرك الطباع ويخرجها عن الاعتدال ويثير كامنها من حب اللهو وهو الغناء المعروف في هذا الزمان فهذان النوعان من الغناء حرام سماعه.\nمذهب الأئمة الأربعة في الغناء: =","vol":"7","page":112},{"text":"هؤلاء السلف ﵏ ثم إن كان بشعر محظور فهو حرام وذلك بان يكون مقولا في جنس عين حلال كالغلمان أو في غير محرمه من جنس حلال.\n_________\n= ١ - مذهب الإمام أحمد -﵀-: أنه كان الغناء في زمانه إنشاد قصائد الزهد إلا أنهم لما كانوا يلحنونها اختلفت الرواية عنه فروى عنه ابنه عبد الله أنه قال: الغناء ينبت النفاق في القلب، لا يعجبنى وروى عنه إسماعيل بن إسحاق الثقفي أنه سئل عن استماع القصائد فقال: كرهه وهو بدعة، ولا يجالسون وروى عنه أبو الحارث أنه قال: التغبير بدعة. فقيل له: إنه يرقق القلب فقال هو بدعة فهذه الروايات كلها دليل على كراهية الغناء.\n٢ - وأما مذهب مالك بن أنس -﵀-: فقال إسحاق بن عيسى الطباع سألت مالك بن أنس عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال: يفعله الفساق، وقال أبو الطيب الطبري: أما مالك بن أنس فإنه نهى عن الغناء وعن استماعه وقال إذا اشترى جارية فوجدها مغنية كان له ردها بالعيب وهو مذهب سائر أهل المدينة إلا إبراهيم بن سعد وحده فإنه قد حكى زكريا الساجي أنه كان لا يرى به بأسا فهذه الأقوال تدل على تحريم الغناء على مذهب مالك.\n٣ - وأما أبو حنيفة -﵀- فكان يكره الغناء مع إباحته شرب النبيذ ويجعل سماع الغناء من الذنوب وكذلك مذهب سائر أهل الكوفة، إبراهيم وحماد والشعبي وسفيان الثوري وغيرهم لا اختلاف بينهم في ذلك وكذلك لا يعرف بين أهل البصرة خلاف في كراهة ذلك والمنع منه إلا ما روى عبيد الله بن الحسن العنبري أنه كان لا يرى به بأسا.\n٤ - وأها مذهب الشافعي -﵀-: فقال الحسن بن عبد العزيز الحروي سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: خلفت بالعراق شيئًا أحدثته الزنادقة ويسمونه التغبير يشغلون به الناس عن القرآن.\nوقال أبو الطيب الطبري: قال الشافعي: الغناء لهو مكروه يشبه الباطل ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته قال: وكان الشافعي يكره التغبير، قال الطبري: فقد أجمع علماء الأمصار على كراهية الغناء والمنع منه.\nقال ابن الجوزي -﵀-: وقد كان رؤساء أصحاب الشافعي -﵃- ينكرون السماع وأما قدماؤهم فلا يعرف بينهم خلاف، وأما أكابر المتأخرين فعلى الإنكار، منهم: أبو الطيب الطبري وله في ذم الغناء والمنع كتاب مصنف، وقال عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي عنه: قال لا يجوز الغناء ولا سماعه ولا الضرب بالقضيب، قال ومن أضاف إلى الشافعى هذا فقد كذب عليه وقد نص الشافعي في كتاب أدب القضاء على أن الرجل إذا دام على سماع الغناء ردت شهادته وبطلت عدالته. فهذا قول علماء الشافعية وأهل التدين منهم وإنما رخص في ذلك من متأخريهم من قل علمه وغلبه هواه، وقال الفقهاء من أصحابنا لا تقبل شهادة المغني والرقاص والله أعلم.\nراجع \"تلبيس إبليس\" (ص ٢٢٣ - ٢٣٠) و\"فصل الخطاب\" للتويجري (ص ٢٠١ - ٢٠٢) و\"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٣١٠ - ٣٢٠).","vol":"7","page":113},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: وإنما حرم ذلك لما فيه من الإغراء بالحرام فدخل في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (^٢)\nوإن كان الغناء بشعر قبل في الجنس المحلل إلا في عين خاصة فلا بأس.\nفقد روينا عن عائشة قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله - ﷺ -؟ وذلك يوم عيد فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا\"\n\n[٤٧٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة … فذكره.\nأخرجاه (^٣) في الصحيح من حديث أبي أسامة.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٦).\n(^٢) سو رة المائدة (٥/ ٢).\n\n[٤٧٥٧] إسناده: صحيح.\n(^٣) أخرجه البخاري في العيدين (٢/ ٣) عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة به.\nوبنفس هذا الوجه أخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٢٧٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٢١ رقم ١١١١).\nوأخرجه مسلم في صلاة العيدين (١/ ٦٠٧ - ٦٠٨ رقم ١٦) وابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٢ رقم ١٨٩٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة به.\nوأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٦٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ١٨٠ رقم ٢٨٧) من طريق شعبة عن هشام عن أبيه عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها والنبي - ﷺ - عندها يوم فطر أو أضحى وعندها قينتان تغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بعاث … فذكره.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٤) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمر قالا حدثنا أبو العباس به.\nورواه النسائي في العيدين (٣/ ١٩٥) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٥٠ رقم ٥٠) من طريق معمر عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان تضربان بدفين فانتهرهما أبو بكر فقال له النبي - ﷺ -: \"دعهن فإن لكل قوم عيدا\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ١٨٠ رقم ٢٨٦) من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعندهما: فقال أبو بكر: عباد الله أمزامور الشيطان عند رسول الله - ﷺ -. =","vol":"7","page":114},{"text":"[٤٧٥٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ،\n_________\n= وأخرجه النسائي في العيدين (٣/ ١٩٦ - ١٩٧) من طريق مالك، والبخاري في العيدين (٢/ ١١) وفي المناقب (٤/ ١٦١) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٤) من طريق عقيل: كلاهما عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بنحوه في سياق طويل.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤ رقم ١٩٧٣٥) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ١٨٠ رقم ٢٨٥) - عن معمر عن الزهري وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بمثله.\nوأورده ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٥٥) عن عائشة.\nوأخرجه البخاري في العيدين (٢/ ٢ - ٣) ومسلم في صلاة العيدين (١/ ٦٠٩ رقم ١٩) من طريق عمرو بن الحارث المصري عن محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة بنحوه بسياق طويل.\nوأخرجه مسلم في صلاة العيدين (١/ ٦٠٨) من طريق أبي معاوية عن هشام به ولم يسق لفظه.\nكما أخرجه من طريق عمرو عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بسياق أتم منه (١/ ٦٠٨ رقم ١٧).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٨٦ - ١٨٧) من طريق وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ١١٨ رقم ٢٨٨) من طريق عبد الله بن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٦٨٩).\nقوله \"وليستا بمغنيتين\" قال القاضي عياض: أي ليستا ممن يغني بعادة المغنيات من التشويق والهوى والتعريض بالفواحش والتشبب بأهل الجمال وما يحرك النفوس ويبعث الهوى والغزل، كما قيل: الغناء رقية الزنا قال وليستا أيضًا ممن اشتهر وعرف إحسان الغناء الذي فيه تمطيط وتكسير وعمل يحرك الساكن ويبعث الكامن ولا ممن اتخذ ذلك صنعة وكسبا. (شرح النووي على مسلم ٦/ ١٨٢ - ١٨٣).\nوقال القرطبي: أي ليستا ممن يعرف الغناء كما يعرفه المغنون والمغنيات المعروفات بذلك وهذا منها تحرز عن الغناء المعتاد عند المشتهرين به وهو الذي يحرك الساكن وببعث الكامن.\n(الفتح ٢/ ٤٤٢).\nوقال النووي -﵀-: معناه ليس الغناء عادة لهما ولا معروفتان به. (راجع شرح النووي على مسلم (٦/ ١٨٢).\nوقوله \"أمزمور الشيطان\" هو بضم الميم الأولى وفتحها والضم أشهر ولم يذكر القاضي غيره ويقال أيضًا مزمار بكسر الميم وأصله صوت بصفير والزمير الصوت الحسن ويطلق على الغناء أيضًا. (شرح النووي عل مسلم ٦/ ١٨٣).\n\n[٤٧٥٨] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ.\nلعله المصري المعروف بالخياط المكي شيخ مقرئ، مشهور عدل. راجع \"غاية النهاية\" (١/ ١٠).\n• عبد الله بن حميد بن عبد الله المزني. =","vol":"7","page":115},{"text":"حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، حدثنا عبد الله بن حميد قال: سأل أبي الزهري وأنا أسمع هل كان من رسول الله - ﷺ - رخصة في الغناء؟ فقال الزهري: نعم خرج رسول الله - ﷺ - فإذا هو بجارية يدها دف تغني فلما رأت رسول الله - ﷺ - تخوفت وأشفقت وأنشات تقول:\nيا أيها الركب الحول رحله … هلا نزلت بدار عبد مناف\nثكلتك أمك لو نزلت بدارهم … منعوك من ضيم ومن أقراف\nوروينا (^١) عن جماعة من الصحابة ﵃ ترنمهم بالأشعار وهذا في الأشعار التي يكون إنشادها حلالًا ويكون الترنم بها في بعض الأحايين دون بعض فإن كان بها فيتخذ الغناء صناعة يؤتى عليه ويأتي له ويكون منسوبا إليه مشهورا به.\nفقد قال (^٢) الشافعي رحمة الله عليه: لا يجوز شهادته وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يشبه الباطل وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السفه وسقاطة المروءة، ومن رضي هذا لنفسه كان مستخفًا، وإن لم يكن محرما بين التحريم.\n_________\n= ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة الخبائري (٢/ ٧٠١ - مخطوط) فيمن روى عنه الخبائري.\nوأبوه هو حميد بن عبد الله المزني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٤٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوانظر أيضًا \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٣٥٤)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٢٤).\nلم نقف على من خرج هذا الحديث.\n(^١) روى المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٢٤ - ٢٢٥) عن رباح بن المغترف، وخوات بن جبير، وأسامة بن زيد، وأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري) وعبد الله بن الأرقم) وروي عن وهب بن كيسان قال قال عبد الله بن الزبير وكان متكئا: تغنى بلال، قال فقال له رجل: تغني؟ فاستوى جالسًا ثم قال وأي رجل من المهاجرين لم أسمعه يتغنى النصب (وهو ضرب من الأغاني للعرب شبه الحداء).\nوروي عن ابن جريج قال سألت عن الغناء بالشعر فقال لا أرى به بأسا ما لم يكن فحشا.\n(^٢) أورد المؤلف قول الشافعي في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٣) وفي \"الآداب\" (ص ٣٣٤) وهو في كتاب \"الأم\" للشافعي (٦/ ٢٠٩).","vol":"7","page":116},{"text":"قال الشيخ أحمد: وإن لم يداوم على ذلك لكنه ضرب عليه بالأوتار فإن ذلك لا يجوز بحال وذلك لأن ضرب الأوتار دون الغناء غير جائز لما فيه من الأخبار وبمعناه ذكره الحليمي (^١) وغيره.\n\n[٤٧٥٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن حاتم عن مالك بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري [عن أبي مالك الأشعري] عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رءوسهم المعازف، يخسف الله يهم الأرض، ويجعل منهم قردة وخنازير\".\n_________\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ١٦ - ١٧).\n\n[٤٧٥٩] إسناده: حسن. وما بين القوسين سقط من النسختين.\n• حاتم بن حريث الطائي. مقبول. من الرابعة (د س ق).\n• مالك بن أبي مريم- الحكمي، الشامي. مقبول. من الخامسة (د ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأشربة- مختصرا- (٤/ ٩١ - ٩٢ رقم ٣٦٨٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٢) لم يذكر فيه المعازف- وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٦٦ رقم ٦٧٢١) بزيادة \"القينات\" من طريق زيد بن الحباب؛\nوابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٣ رقم ٤٠٢٠) - ومن طريقه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٢٩٩ - ٣٠٠) - من طريق معن بن عيسى، بزيادة \"المغنيات\".\nوالبخارى في \"التاريخ الكبر\" (١/ ١/ ٢٧٢) وبدون ذكر المعازف- (٤/ ١/ ٢٢٢) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١ وقم ٣٤١٩) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢١) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٩٩) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح: ثلاثتهم عن معاوية بن صالح به وفي سند الآجري سقط \"أبو مالك الأشعري\".\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٩٥) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي زكريا وأبي بكر بن الحسن: أربعتهم عن أبي العباس به.\nوذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٥٥ رقم ١) عن أبي مالك الأشعري.\nقال المؤلف في \"السنن\" بعدما خرجه: ولهذا شواهد من حديث علي وعمران بن حصين وعبد الله بن بسر وسهل بن سعد وأنس بن مالك وعائشة -﵃- عن النبي - ﷺ -.\nصححه ابن حبان كما ذكره الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٥١).\nقال الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٣٣٠) وانظر \"الصحيحة\" (وقم ٩٠).","vol":"7","page":117},{"text":"وروينا في هذا المعنى عن عطية بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي عامر أو أبي مالك عن النبي - ﷺ -: \"ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير، والخمر، والمعازف \" ثم ذكر ما يكون على بعضهم من التبيت وعلى بعضهم من المسخ ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري (^١) في الصحيح.\n_________\n(^١) أخرجه في الأشربة- تعليقا- (٦/ ٢٤٣) وعنه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٢٩٢) وقال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال وحدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري.\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣١٩ رقم ٤٠٣٩) - مختصرا- عن عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عطية بن قيس به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٨/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٦٧١٩ - الإحسان) عن الحسين بن عبد الله القطان حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا أبوجابر عن عطية بن قيس به - باختصاره- وفيه \"أبوجابر\" وهو خطأ والصحيح \"ابن جابر\".\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ٣٤١٧) عن موسى بن سهل الجوني البصري عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢١) من طريق الحسن بن سفيان عن هشام بن عمار عن صدقة به.\nوأورده الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٣٣٧) برواية أبيا نعيم الحافظ في \"مستخرجه على البخاري\" من طريق عبدان بن محمد وأبي بكر الباغندي: كلاهما عن هشام بن عمار عن صدقة ابن خالد به.\nوقد أورد الحافظ ابن حجر هذه الروايات كلها في \"الفتح\" (١٠/ ٥٣) وقال: هكذا رواه أكثر الحفاظ عن هشام بن عمار بالشك وعلى تقدير أن يكون المحفوظ هو الشك فالشك في اسم الصحابي لا يضر وقد أعله ابن حزم بذلك وهو مردود وأعجب منه أن ابن بطال حكى عن المهلب أن سبب كون البخاري لم يقل فيه \"حدثنا هشام بن عمار\" وجرد الشك في اسم الصحابي وهو شيء لم يوافق عليه والمحفوظ رواية الجماعة.\nوقال الشيخ الألباني: هذا إسناد صحيح ومتابعة قوية لهشام بن عمار وصدقة بن خالد ولم يقف على ذلك ابن حزم في \"المحلى\" ولا في رسالته في إباحة الملاهي فاعل إسناد البخاري بالانقطاع بينه وبين هشام بن عمار وبغير ذلك من العلل الواهية التي بينها العلماء من بعده وردوا عليه تضعيفه للحديث من أجلها مثل المحقق ابن القيم في \"تهذيب السنن\" (٥/ ٢٧٠ - ٢٧٢) والحافظ في \"الفتح\" وغيرهما. وابن حزم مع علمه وفضله وعقله فهو ليس طويل الباع في الاطلاع على الأحاديث وطرقها ورواتها ومن الأدلة على ذلك تضعيفه لهذا الحديث. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩١) و\"صحيح الجامع الصغير\" (٥٣٤٢).","vol":"7","page":118},{"text":"وروينا (^١) عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله ﵎ حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة وهي الطبل\"\nوروي ذلك في (^٢) حديث عبد الله بن عمرو وزاد فهي القنين وهو العود.\nقال ابن الأعرابي التقنين الضرب بالقنين وهو الطنبور الحبشية.\nوروينا (^٣) عن عبد الله بن عمرو من قوله: إن الله ﵎ أنزل الحق ليذهب به الباطل، ويبطل به اللعب، الزفن، والزمارات، والمزاهر، والكنارات.\nوالمزاهر: هي العيدان التي يضرب بها وكذلك الكنارات ويقال في الكنارات: هي\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢١٣ - ٢٢١) وأحمد بن حنبل في \"الأشربة\" (رقم ١٤، ١٩٣) وأبو داود في الأشربة بسياق طويل (٤/ ٩٦ - ٩٧ رقم ٣٦٩٦) بأسانيدهم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس.\nوذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (رقم ٣٤) عن ابن عباس.\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٢) عن عبد الله بن عمرو ولفظه إن رسول الله - ﷺ - خرج إليهم ذات يوم وهم في المسجد فقال: إن ربي حرم علي الخمر والميسرة والكوبة والقنين والكوبة: الطبل\".\nقوله \"القنين\" (بالكسر والتشديد) لعبة للروم يقامرون بها وقيل هو الطنبور بالحبشية والتقنين الضرب بها. راجع \"النهاية\" (٤/ ١١٦).\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٢٢) من طريق هلال بن أبي هلال عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو وذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٣٠٥).\nكما أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٢٢) والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٩٨ - ١٩٩) وابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٥٨) عن عبد الله بن عمرو بسياق طويل.\nقوله \"الزفن\": هو الرقص قال صاحب \"القاموس\" (٤/ ٢٣٣): زفن يزفن أي يرقص وأصل الزفن: هو اللعب والدفع. \"راجع النهاية\" (٢/ ٣٠٥).\nالكنارات: قيل هي العيدان، وقيل هي الطنبور وقيل البربط. راجع \"النهاية\" (٤/ ٢).\nوقوله: الزمارات: جمع زمارة وهي قصبة الراعي التي يزمر بها ليتغنى.\nوأصله من الزمر زمر يزمر زمرا أي صوت بالمزمار أو غنى في القصب.\nراجع \"المعجم الوسيط\" (١/ ٤٠١) و\"القاموس\" (٢/ ٤١) و\"عون المعبود\" (٤/ ٤٣٤).","vol":"7","page":119},{"text":"الدفوف، وقال ابن الأعرابي: يقال في الكوبة هي الطبل ويقال هي النرد ويقال هي البربط وذلك فيما قرأت في كتاب العرنيين.\n\n[٤٧٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو مسلم عبد الرحمن بن مهران الحافظ الزاهد، حدثني أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا إسماعيل بن إسرائيل صاحب اللواء، حدثنا عمرو بن أبي عثمان الرقي، حدثنا أبوالمليح الحسن بن عمر، عن ميمون بن مهران، عن نافع قال: كنت مع ابن عمر في سفر فسمعت صوت\n_________\n[٤٧٦٠] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران البغدادي، الحافظ العابد (م ٣٧٥ هـ). كان ثقة، ثبتا، زاهدا.\nراجع \"السير\" (١٦/ ٣٣٥)، \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٩٩)، \"العبر\" (٢/ ١٤٥) \"الشذرات\" (٣/ ٨٥)، \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٤٧).\n• أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٩/ ٢٩٧) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل.\n• إسماعيل بن إسرائيل صاحب اللواء لعله السلال الرملي، أبو محمد.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٥٨) وقال: كتبنا عنه وهو صدوق.\n• عمرو بن أبي غثمان الرقي لم نظفر له بترجمة.\n• أبوالمليح الحسن بن عمر، أو عمرو بن يحيى الفزاري مولاهم، الرقي (م ١٨١ هـ). ثقة، من الثامنة- (خ د س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب- ولم يذكر اللفظ بتمامه- (٥/ ٢٢٣ رقم ٤٩٢٦) والمؤلف في \"سننه\"- بدون ذكر اللفظ (١٠/ ٢٢٢) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي عن أبي المليح به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٠٧) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف.\nوأورده ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (رقم ٢٩).\nوقال أبو داود بعدما خرجه: وهذا أنكرها. قال صاحب \"عون المعبود\" (٤/ ٤٣٥): قلت: \"ولا يعلم وجه النكارة بل إسناده قوي وليس بمخالف لرواية الثقات\".\nولكن قوله \"وليس بمخالف لرواية الثقات\" فيه نظر لأنه لو كان مخالفا رواية أوثق الناس لكان شاذا وليس منكرا، ولكن مذهب أحمد وجماعة أنهم يطلقون المنكر على الحديث الفرد الذي لا متابع له فلعل أبا داود ذهب إلى هذا الاصطلاح والدليل على ذلك أن الإمام نافع مولى ابن عمر لم يتابع عليه فيحتمل أن أباداود نظر إلى هذا فحكم عليه بالنكارة والله أعلم. راجع \"هدي الساري\" (ص ١٠٦ - ط سلفية).","vol":"7","page":120},{"text":"مزمار فوضع يديه على أذنيه وتنحى حيث لا يسمع وقال: هكذا كان رسول الله - ﷺ - يضع إذا سمع مثل هذا.\nتابعه عبد الله بن جعفر الرقي عن أبي المليح.\nوروينا من حديث (^١) سليمان بن موسى والمطعم (^٢) بن المقدام عن نافع وقال ذكرنا الرخصة في الضرب بالدفوف للنكاح.\n_________\n(^١) حديث سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر.\nأخرجه أبو داود في الأدب (٢٢٢/ رقم ٤٩٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٢) والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٢٥٠) بأسانيدهم عن سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى به.\nقال أبو علي اللؤلؤى: سمعت أباداود يقول: هذا حديث منكر.\nقال صاحب \"عون المعبود في شرح أبي داود\" (٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥): هكذا قاله أبو داود ولا يعلم وجه النكارة فإن هذا الحديث رواته كلهم ثقات وليس بمخالف لرواية أوثق الناس.\nوقد قال السيوطي: قال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي: هذا حديث ضعفه محمد بن طاهر وتعلق على سليمان بن موسى وقال تفرد به وليس كما قال فسليمان حسن الحديث وثقه غير واحد من الأئمة وتابعه ميمون بن مهران عن نافع وروايته في مسند أبي يعلى ومطعم بن المقدام عن نافع روايته عند الطبراني فهذان متابعان لسليمان بن موسى واعرض ابن طاهر على الحديث بتقريره - ﷺ - على الراعي وبأن ابن عمر لم ينه نافعا، وهذا لا يدل على إباحة لأن المحظور هو قصد إلاستماع لا مجرد إدراك الصوت لأنه لا يدخل تحت تكليف فهو كشحم محرم طيبا فإنما يحرم عليه قصده لا ما جاءت به ريح لشمه وكنظر فجاة بخلاف تتابع نظره فمحرم، قال وتقرير الراعي لا يدل على إباحة لأنها قضية عين فلعله سمعه بلا رؤية أو بعيدا منه على رأس جبل أو مكان لا يمكن الوصول إليه أو لعل الراعي لم يكن مكلفا فلم يتعين الإنكار عليه انتهى كلام السيوطي من مرقاة الصعود.\nوقال الهيثمي في \"الزواجر\" (٢/ ١٧٩): وإنما لم يأمره - ﷺ - بسد أذنيه لأنه تقرر عندهم أن أفعاله - ﷺ - حجة كأقواله فحين فعل ذلك بادر ابن عمر بسد أذنيه للتأسي به، ثم قال: وكيف يظن به أنه ترك التأسي به وهو أشد الصحابة ﵃ تأسيا؟ فجملة القول أن الحديث هذا صحيح الإسناد ثابت عن نافع برواية الثقات عنه وهو من الأدلة الواضحة على تحريم استماع المزامير وعليه اعتمد كثر العلماء في تحريم الشبابة والمزامير وألات الطرب.\n(^٢) حديث المطعم بن المقدام عن نافع عن ابن عمر.\nأخرجه أبو داود في الأدب- ولم يسق لفظه- (٥/ ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٤٩٢٥) والنسائي في \"الكبرى\" (٦/ ٢٣٢ - تحفة الأشراف) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٢) - ولم يذكر لفظه- =","vol":"7","page":121},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: ثم إن الدف كما فارقه ضربه للغناء ضربه للنكاح، فكذلك الطبل يفارق ضربه للغناء ضربه لركوب الغزاة، ولحمل الحجيج أو نزولهم، أو لأجل العيد، لأن ذلك ليس للهو، وما خلص للهو فذاك هو الممنوع والله أعلم.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: إلا أن ضرب الطبل إذا حل حل للرجال، وضرب الدف لا يحل إلا للنساء، لأنه في الأصل من أعمالهن، وقد لعن رسول الله - ﷺ - المتشبهين من الرجال بالنساء.\nقال (^٣) وأما التصفيق فمكروه للرجال لأنه مما خص به النساء وقد منع الرجال من التشبه بالنساء كما منعوا من لبس المزعفر كذلك.\nوأما الرقص فإن ما لم يكن فيه تكسر وتخنث فلا بأس به.\nفإنه روي (^٤) أن رسول الله - ﷺ - قال لزيد: \"أنت مولانا\" فحجل وهو أن يرفع\n_________\n= والطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٣) والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٢٠٥ - ٢٠٦).\nقال صاحب \"عون المعبود\" (٤/ ٤٢٥): رجاله ثقات وسنده قوي جيد، والحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري في \"مختصره\" وقال المزي في الأطراف: هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد وابن الأعراب وابن داسة ولم يذكره أبو القاسم. انتهى.\nقال أبو داود بعدما خرجه: أدخل بين مطعم ونانع سليمان بن موسى.\nفقال صاحب \"عون المعبود\" في شرحه (٤/ ٤٣٥): قلت ورواية ميمون بن مهران ومطعم بن المقدام كلاهما عن نافع هي موجودة عند أبي داود لكن من رواية ابن داسة وابن الأعرابي وأبي الحسن بن العبد عن أبي داود دون رواية اللؤلؤي.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٩).\n(^٢) قاله الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ١٩).\n(^٣) انظر \"المنهاج\" (٣/ ١٧).\n(^٤) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٢٦) عن أبي الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي بن أبي طالب.\nكلما رواه في \"الآداب\" (رقم ٨٩٨) عن أبي علي الروذباري حدثنا أبو محمد بن شوذب الواسطي حدثنا شعيب بن أيوب حدثنا عبيد بن موسى به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠٨) عن أسود بن عامر أنبأنا إسرائيل به.\nوفي هذا الإسناد هانئ بن هانئ الهمداني الكوفي مستور، من الثانية (بخ د ت ص ق).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٠٩) وأبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٠١) وسكتا عليه.\nوقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن المديني: مجهول،- وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ لا يعرف وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله. راجع \"التهذيب\" (١١/ ٢٣).","vol":"7","page":122},{"text":"وعلا ويقفز على الأخرى من الفرح وقال لجعفر: \"أشبهت خلقي وخلقي\" فحجل، قال علي: وقال لي: \"أنت مني وأنا منك\" فحجلت.\nوأما (^١) ضرب القضيب فإنه إشارة إلى دون الشعر وتقطيع اللحن فقط وليس للتطريب والإلهاء ألا ترى أنه على الإفراد ليس مما تستلذه الأسماع ولا يرغب به وليس صوت المزهر كذلك لأنه يراد به التطريب والإلهاء والأسماع تستلذه وإن لم يكن معه قول وكان الضرب بالقضيب على وسادة والضرب بالمطرق على الطشت سواء.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: كل غناء حل أو حرم فهو باطل ما لا قربة فيه إلى الله تعالى، ولا يصلح التوصل به إلى قربه، وهذا صفة الغناء، إلا أنه ليس كل شيء يسمى بالباطل يحرم، فإن اللعب بالصولجان باطل ولا يكره، وكذلك المصارعة، وبسط الكلام فيه، قال فإن أفضل الغناء المباح بغرض صحيح، مثل أن يكون بوجل وحشة وعلة عارضة فتكره، فأشار عدل من الأطباء بان تبوأ المساكن بامنزهة ويغني ليتفرح بذلك وينشرح صدره ارتفع اسم الباطل في هذا الحال عنه، وكان اسم الحق أولى به ألا ترى أن الحداء ضرب من الغناء، ولكنه لما كانت له فائدة معقولة وهي تنشيط الإبل للسير زال عنه اسم الباطل فما يراد به استصلاح نفس الإنسان وفكره أولى أن يزول عنه اسم الباطل.\nقال الشيخ أحمد: وعلى هذا لو كان رجل من أهل النسك غلب عليه حال من أحوالهم كالخوف والرجاء والمحبة والشوق وغير ذلك فغنى بما قيل في مثل حاله في بعض الأحايين فازداد بذلك ما هو فيه من الخوف من سوء العاقبة بما سبق في الأول أو الحزن على ما مضى من أيامه في غير الطاعة أو الشوق إلى ما أعد الله لعباده في الآخرة أو يفرح بما قيل فيه عن بعض ما يقاسيه من الخوف والحزن فاعتدلت حاله في الخوف والرجاء والحزن والفرح فجعل يفرح بما وفق له من الطاعة ويحزن بما يخاف من سوء العاقبة أو على ما يقع منه من التقصير في العبادة فقد فعله جماعة من سلف هذه الأمة ولم يكرهوه إلا لمن خرج عن هذه الوجوه وما في معناها.\n_________\n(^١) ذكره الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ١٨).\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٢٠).","vol":"7","page":123},{"text":"[٤٧٦١] قال الشيخ وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ﵀ قال: سألت الإمام أباسهل محمد بن سليمان، عن السماع فقال: يستحب ذلك لأهل الحقائق ويباح ذلك لأهل الورع ويكره ذلك للفساق ومن يسمعه نظريا.\n\n[٤٧٦٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو حفص المستملي عمر بن حفص الهمداني، حدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة، عن محمد وهو ابن إسحاق، عن عبد الله وهو ابن المثنى بن أنس بن مالك، عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس، قال سمعت جدي أنس بن مالك يقول: كان البراء بن مالك رجلًا حسن الصوت فكان يرجز لرسول الله - ﷺ - في بعض أسفاره فبينا هو يرجز لرسول الله - ﷺ - إذ قارب النساء فقال رسول الله - ﷺ -: \"إياك والقوارير إياك والقوارير\" قال فأمسك، قال محمد فكره أن يسمع النساء الصوت.\nقال أبو حفص: هذا حديث جليل.\n_________\n[٤٧٦١] إسناده: صحيح.\n\n[٤٧٦٢] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو حفص المستملي عمر بن حفص بن هند الهمداني.\nلم نجد له ترجمة وقد ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٣/ ٤٢٤) في ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمداني فيمن روى عنه.\n• أبو كريب، هو محمد بن العلاء الهمداني.\n• عبدة بن سليمان الكلاي، أبو محمد الكوفي. ثقة، ثبت. من صغار الثامنة (ع).\n• محمد بن إسحاق، هو أبو بكر المطلبي، إمام المغازي.\n• عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، أبو المثنى الأنصاري، البصري. صدوق، كثير الغلط، من السادسة (خ ت ق).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٥٠) من طريق الحسن بن حماد الوراق حدثنا عبدة به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٩١) من طريق عبد الرحمن بن معن عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أنس عن أنس بن مالك. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.","vol":"7","page":124},{"text":"<span data-type='title' id=toc-244>فصل</span>\nومما (^١) يجب حفظ اللسان منه الفخر بالآباء وخصوصا باباء الجاهلية والتعظيم بهم وذلك لا يحل لقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (^٢)\nفأخبر أن أصل الجميع واحد وإنهم إنما يتفاضلون بالتقوى ليعلم أن لا فخر لبعضهم على بعض بأب ولا جد.\n\n[٤٧٦٣] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا حسين بن حفص، حدثنا هشام بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، والفخر بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب، لينتهين أقوام عن فخرهم بآبائهم في الجاهلية، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها\"\n\n[٤٧٦٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس بن\n_________\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ١١).\n(^٢) سورة الحجرات (٤٩/ ١٣).\n\n[٤٧٦٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوفي الأصل \"حدثنا حفص بن هشام بن سعد\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٣٢) وفيإ الآداب\" (رقم ٤٦١) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦١) عن محمد بن عبد الله بن الزبير عن هشام بن سعد به.\n\n[٤٧٦٤] إسناده: حسن.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧٣٤ رقم ٣٩٥٥) عن أبي عامر العقدي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٢٣ - ٥٢٤) عن عبد الملك بن عمرو: كلاهما عن هشام بن سعد به بتقديم وتأخير.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ٥١١٦) من طريق المعافى بن عمران، =","vol":"7","page":125},{"text":"محمد الدوري، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن هشام بن سعد، عن المقبري، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس بنو آدم، وآدم من تراب، مؤمن تقي وفاجر شقي، لينتهين أقوام يفتخرون برجال، إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها\"\n\n[٤٧٦٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا ابن أبي. مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان … فذكره في سناده ومعناه.\n\n[٤٧٦٦] أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الوقاصي البغدادي بمكة،\n_________\n= وابن وهب؛ والترمذي في المناقب (٥/ ٧٣٥ رقم ٣٩٥٦) - مختصرا- عن هارون بن موسى بن أبي علقمة القروي، المدني؛ والخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١٨٨) من طريق معافى بن عمران، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٣٦٤) من طريق عبد الله بن وهب: كلهم عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة.\nقال الألباني: حسن. (صحيح الجامع الصغير ١٧٨٣).\nوقوله \"عبية\" يعني الكبر وهو فعولة أو فعيلة فهي من التعبية. راجع \"النهاية\" (٣/ ١٦٩).\n\n[٤٧٦٥] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه الأخرى.\n• أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي، ثقة.\n• ابن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم.\nقال ابن عدي: مصري يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل، تقدم،\n•الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٦٠) من طريق إسماعيل بن عمرو عن سفيان به.\n\n[٤٧٦٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد بن ماسي هو عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي المتولي، البزار، البغدادي؛\n•أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر، البصري الحافظ؛\n•حجاج هو ابن نصير القيسي ضعيف: تقدموا.\n• هشام هو الدستوائي.\n• أيوب هو السختياني.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣١٧ - ٣١٨ رقم ١١٨٦٢) وفي \"الأوسط\" (٣/ ٢٧٤ رقم ٢٥٩٩) عن أبي مسلم الكشي بنفس الإسناد. =","vol":"7","page":126},{"text":"أخبرنا أبو محمد بن ماسي، حدثنا أبو مسلم، حدثنا حجاج، حدثنا هشام، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تفتخروا بآبائكم الذين موتوا في الجاهلية، فوالذي نفسي بيده لما يدحرج الجعل بأنفه خير من أبائكم الذين موتوا في الجاهلية\"\nتابعه (^١) أبو داود الطيالسي عن هشام.\n\n[٤٧٦٧] أخبرني أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا بشر بن آدم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر قال: خطب رسول الله على يوم فتح مكة فقال: \"أما بعد أيها الناس فإن الله ﷿ قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها فالناس رجلان، مؤمن تقي كريم وفاجر شقي مهين، والناس كلهم بنو آدم وخلق الله آدم من تراب\".\n\n[٤٧٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا\n_________\n= كما أخرجه في \"الكبير\" (١١/ ٣١٧ رقم ١١٨٦١) من طريق الحسن بن أبي جعفر عن أيوب به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٨٥) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" ورجال أحمد رجال الصحيح.\n\"الجعل\" حيوان معروف كالخنفساء.\n(^١) راجع مسند \"الطيالسي\" (ص ٣٤٩) ومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥١٢ رقم ٥٧٤٥).\n\n[٤٧٦٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي مولاهم، أبو جعفر المدني، والد علي بن المديني، بصري (م ١٧٨ هـ). ضعيف، من الثامنة، ويقال تغير حفظه بأخرة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٨٩ رقم ٣٢٧٠) عن علي بن حجر عن عبد الله بن جعفر به.\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر إلا من هذا الوجه وعبد الله بن جعفر يضعف، ضعفه يحيى بن معين وغيره.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٩) وعزاه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٤٧٦٨] إسناده: ضعيف.\n• علي بن زيد بن جدعان التيمي ضعيف، تقدم.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٣٨ - ٤٣٩ رقم ٢٠٩٤٢) بنفس الإسناد.","vol":"7","page":127},{"text":"إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان قالا: كان بين سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شيء فقال سعد وهم في مجلس: انتسب يا فلان فانتسب ثم قال للآخر: أنتسب ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان فقال: انتسب يا سلمان قال: ما أعرف لي أبا في الإسلام ولكن سلمان ابن الإسلام فنمى ذلك إلى عمر فقال عمر ﵁ لسعد ولقيه: انتسب يا سعد فقال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين قال فكأنه عرف فأبى أن يدعه حتى انتسب ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان فقال: انتسب يا سلمان فقال: أنعم الله علي بالإسلام فأنا سلمان ابن الإسلام، فقال عمر: قد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية، وأن عمر ابن الإسلام أخ لسلمان ابن الإسلام، أما والله لولا لعاقبتك عقوبة يسمع بها أهل الأمصار أما علمت أو أما سمعت: أن رجلًا انتمى إلى تسعة أباء في الجاهلية فكان عاشرهم في النار وانتمى رجل إلى رجل في الإسلام وترك ما فوق ذلك فكان معه في الجنة.\n\n[٤٧٦٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، عن أبي بكر بن عياش، عن حميد الكندى، عن\n_________\n[٤٧٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن أبو بكر الواسطى، ثقة تقدم.\n• أبو بكر بن عياش هو ابن سالم الأسدي، الكوفي، ثقة عابد إلا آنه لما كبر ساء حفظه، تقدم.\n• حميد بن أبي حميد مهران الخياط، الكندي أو المالكي. ثقة. من السابعة (ت س).\n• أبو ريحانة مشهور بكنيته وقد اختلف في اسمه اختلافا كثيرا والأرجح أنه شمعون بن زيد الأزدي كان من صالحي الصحابة وعبادهم، حليف الأنصار، ويقال مولى رسول الله - ﷺ - (د س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٤) من طريق حسين بن محمد؟ وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٨ رقم ١٤٣٩) عن مجاهد بن موسى؛ وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٢٥) من طريق سعيد بن يحيى، و(٢/ ٣٦٣) من طريق محمد بن بكير الحضرمي: أربعتهم عن أبي بكر بن عياش به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٨٥) وقال: رواه أحمد والطبراني في في \"الأوسط\" و\"الكبير\" وأبو يعلى ورجال أحمد ثقات.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٩٧).","vol":"7","page":128},{"text":"عبادة بن نسي، عن أبي ريحانة عن النبي - ﷺ - قال: \"من انتسب إلى تسعة أباء كفار يريد بهم عزا أو شرفا، فهو عاشرهم في النار\".\n\n[٤٧٧٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب قال: انتسب- أو قال- استب رجلان على عهد رسول الله - ﷺ - فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان، أنا فلان بن فلان فقال رسول الله - ﷺ -: \"انتسب- أو قال- استب رجلان على عهد موسى، فقال أحدهما أنا فلان بن فلان إلى تسعة فمن أنت لا أم لك؟ قال أنا فلان بن فلان ابن الإسلام، فأوحى الله إليه يا موسى هذان المنتسبان- أو قال- المستبان أما أنت أيها المفتري أو المنتسب إلى تسعة أباء في النار فأنت عاشرهم في النار وأما أنت أيها المنتسب إلى اثنين فأنت ثالثهم في الجنة\"\nوقيل عن عبد الرحمن بن معاذ.\n_________\n[٤٧٧٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن محمد، هو أبو بكر بن أبي شيبة.\n• يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد الأشجعي، الكوفي. صدوق. من السابعة (عخ س ق).\nوالحديث. أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٢٨) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٧٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" ولم يسق لفظه (رقم ٣٩١) من طريق الفضل بن موسى عن يزيد بن أبي زياد به.\nوعزاه المزي في \"الأطراف\" (١/ ٣٣ - تحفة) إلى النسائي في \"عمل اليوم والليلة\".\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٢٧٠) ونسبه لأحمد والضياء في \"المختارة\" (١/ ٤٠٦ - ٤٥٧) والمؤلف في \"الشعب\" وقال: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد وهو ثقة.\nوراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٥٠٤).\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٨٥) وقال: رواه عبد الله بن أحمد ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن زياد بن أبي الجعد وهو ثقة.","vol":"7","page":129},{"text":"[٤٧٧١] حدثناه الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المديني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل عن رسول الله - ﷺ - قال: \"انتسب رجلان في بني إسرائيل على عهد موسى ﵇ أحدهما كافر، والآخر مسلم، فانتسب الكافر إلى تسعة أباء، فقال المسلم أنا فلان بن فلان وبرئت ممن سواهم، فخرج منادي موسى ينادي يا أيها المنتسبان قد قضي بينكما ثم قال: يا أيها الكافر أما أنت فانتسبت إلى تسعة أباء كفار فأنت عاشرهم في النار، وأما أنت أيها السلم فقصرت على أبوين مسلمين، وبرئت ممن سواهم، فأنت من أهل الإسلام وبرئت ممن سواهم\".\n\n[٤٧٧٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثني أحمد بن أبي شعيب، حدثنا موسى بن أعين، عن خالد بن يزيد،\n_________\n[٤٧٧٠] إسناده: منقطغ ورجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٤٠ رقم ٢٨٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن عبد الملك بن عمير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤١) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ٢٨٤) من طريق عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير به.\nوعزاه الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٨٥ - ٨٦) إلى الطبراني وأحمد وقال: أحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح وكذلك رجال أحمد.\n(قلنا) والحديث سنده منقطع بين عبد الرحمن بن أبي ليلى ومعاذ بن جبل لأن سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يثبت من معاذ بن جبل كما قال ابن المديني: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ ابن جبل وكذا قال الترمذي في \"العلل\" \"الكبير\"وابن خزيمة. راجع \"التهذيب\" (٦/ ٢٦٢).\nوقال الترمذي: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ ومات معاذ في خلافة عمر بن الخطاب وقتل عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلام ابن ست سنين فالإسناد منقطع.\n\n[٤٧٧٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو شعيب الحراني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد، ثقة مأمون، تقدم.\n• أبو عبد الملك هو علي بن يزيد بن أبي زياد الألهاني، ضعيف، مر.\nلم نجد من خرج هذا الحديث.","vol":"7","page":130},{"text":"حدثنا أبو عبد الملك، عن القاسم عن أبي أمامة قال: عير أبو ذر بلالًا بأمه فقال: يا ابن السوداء وإن بلالا أتى رسول الله - ﷺ - فأخبره فغضب فجاء أبو ذر ولم يشعر فأعرض عنه النبي - ﷺ - فقال: ما أعرضك عني إلا شيء بلغك يا رسول الله؟ قال: \"أنت الذي تعير بلالا بأمه \" قال النبي - ﷺ -: \"والذى أنزل الكتاب على محمد أو ماشاء الله أن يحلف ما لأحد على أحد فضل إلا بعمل إن أنتم إلا كطف الصاع\"\n\n[٤٧٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد ابن بنت أحمد بن إبراهيم ابن بنت نصر بن زياد، حدثني جدي، حدثني نصر بن زياد القاضي، حدثنا سلم بن سالم، عن شيخ من بني ليث، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا أمامة ما أنا وأمة سفعاء الخدين سفعاء المعصمين آمنت بربها، وتحننت على ولدها إلا كهاتين، وفرق بين السبابة والوسطى، والله أذهب نخوة الجاهلية وتكبرها بآبائها، كلكم لأدم وحواء كطف الصاع بالصاع، وإن كرمكم عند الله أتقاكلم، فمن أتاكلم ترضون دينه وأمانته فزوجوه\"\nسلم بن سالم البلخي غير قوي قد رواه عن رجل مجهول.\n_________\n[٤٧٧٣] إسناده: ضعيف.\n• أبوعمد ابن بنت أحمد بن إبراهيم ابن بنت نصر بن زياد هو عبد الله بن محمد بن زياد السمذي العدل (م ٣٦٦ هـ)،\n•وجده لأمه هو أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد النيسابوري، ابن بنت نصر بن زياد القاضي (م ٣٠٥ هـ): تقدما.\n• نصر بن زياد القاضي بنيسابور.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢١٧).\nسلم بن سالم البلخي أبو محمد ضعيف تقدم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٤٥ رقم ٧٨٣٦) من طريق علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مختصرا بلفظ ما أنا وامرأة سفعاء الخدين إذا حنت على ولدها وأطاعت ربها وأحصنت فرجها في الجنة إلا كهاتين وقرن بين أصبعيه\".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\"- بدون ذكر الشطر الأول- (٧/ ٥٧٩) برواية المؤلف وحده.","vol":"7","page":131},{"text":"[٤٧٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي، حدثنا العلاء بن مسلمة الهذلي البصري، حدثنا شيبة أبو قلابة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - في وسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال: \"يا أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمى، ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم ألا هل بلغت؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله قال: \"فليبلغ الشاهد الغائب\" ثم ذكر الحديث في تحريم الدماء والأموال والأعراض، في هذا الإسناد بعض من يجهل.\n\n[٤٧٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب الفراء، حدثنا محمد بن الحسن المخزومي بالمدينة، قال حدثتني أم\n_________\n[٤٧٧٤] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• العلاء بن مسلمة بن حيان بن بسطام الهذلي، أبو الهيثم، البصري. مقبول. من الثامنة.\nوذكره الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٥٦) وسكت عليه.\n• شيبة أبو قلابة القيسي لم نجد له ترجمة.\nوقد ذكره الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٨٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٦١٢ - ٦١٣) ونسبه للمؤلف وحده ثم ذكر قول المؤلف في إسناده وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٩) وعزاه لابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٤٧٧٥] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، كذبوه، تقدم.\n• أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، لم نظفر لها بترجمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤) عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث عال غريب الإسناد والمتن ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله قلت المخزومي ابن زبالة ساقط.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٩) ونسبه للحاكم وصححه وابن مردويه والمؤلف. وقال الألباني: ضعيف جدًا. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٧٥٤).","vol":"7","page":132},{"text":"سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيها، عن جدها، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: أ إن الله ﷿ يقول يوم القيامة أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه ورفعتم أنسابكم فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم أين المتقون؟ أين المتقون ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ \"\n\n[٤٧٧٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الحفيد، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو غسان النهدي، قالا حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة أنه تلا قول الله ﷿ ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ قال: إن الله يقول يوم القيامة: يا أيها الناس إني جعلت نسبا، وجعلتم نسبا، فجعلت اكرمكم أتقاكم، وأبيتم إلا أن تقولوا فلان بن فلان أكرم من فلان بن فلان، وإني أرفع اليوم نسبي، وأضع أنسابكم أين المتقون.\nزاد النهدي في رواية- قال طلحة فقال لي عطاء: يا طلحة ما أكثر الأسماء يوم القيامة على اسمي واسمك فإذا دعي فلا يقوم إلا من عني.\n• هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد موقوف.\n_________\n[٤٧٧٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن القاسم الأسدي أبوابراهيم الكوفي كذبوه، تقدم.\nوفي النسختين \"محمد بن عبد الله بن أحمد الحفيد\".\n• أحمد بن نصر بن زياد المقرئ الزاهد، ثقة، تقدم.\n• طلحة بن عمرو المكي، متروك، مر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٤) عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن أحمد الحفيد بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"الزهد\" (رقم ٧٥٩) عن أبما طاهر الفقيه بنفس الوجه الأول.","vol":"7","page":133},{"text":"[٤٧٧٧] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد بن الفضل البلخي، حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله ﵎ يوم القيامة أيها الناس … فذكره إلى قوله أين المتقون قال فلا يقول إلا من عفا\".\n\n[٤٧٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: ثلاث خلال من خلال الجاهلية، الطعن في الأنساب، والنياحة، ونسي الثالثة قال سفيان: يقولون: إنها الاستسقاء بالأنواء.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن علي بن المديني عن سفيان.\n_________\n[٤٧٧٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو علي الحسين بن أحمد بن الفضل البلخي لعله الحسين بن الفضل البجلي، أبو علي الكوفي، ثقة تقدم.\n• مجاهد بن موسى الخوارزمي، الختلي، أبو علي البغدادي (م ٢٤٤ هـ). ثقة، من العاشرة (م- ٤).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٣٠) من طريق صالح بن علي بن عبد الله الحلبي حدثنا عبد ربه بن هبرة المؤدب الحلبي حدثنا سلمة بن سنان الأنصاري عن طلحة بن عمرو المكي به.\nوقال: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد تفرد به صالح.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٦١٣) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" والبيهقي مرفوعًا وقال: والمحفوظ الموقوف.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٨٠) ونسبه للطبرني وابن مردويه.\n\n[٤٧٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبيد الله بن أبي يزيد هو المكي، ثقة تقدم.\n(^١) في مناقب الأنصار (٥/ ٢٣٨).\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٦٢) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد.\nكما أخرجه في \"السنن\" (٤/ ٦٣) عن أبي محمد بن يوسف الأصبهاني حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا سعدان بن نصر به.","vol":"7","page":134},{"text":"[٤٧٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا أبو عامر العقدي-ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال قال أبو مالك الأشعري: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن في أمتي أربعا من أمر الجاهلية ليسوا بتاركين، الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت، لأن النائحة إن لم تتب قبل أن تموت فإنها تقوم يوم القيامة عليها سربال أو سراويل من قطران- وفي رواية القزاز- سرابيل من قطر ثم يغلي عليها دروعا من لهب النار\"\nأخرجه (^١) مسلم من حديث أبان عن يحيى بن أبي كثير.\n_________\n[٤٧٧٩] إسناده: ضعيف بالطريق الأولى وصحيح بالطريق الثانية والحديث صحيح.\n• محمد بن سنان بن يزيد بن الزيال بن خالد القزاز، أبو الحسن البصري، مولى عثمان بن عفان (م ٢٧١ هـ). ضعيف، من الحادية عشرة.\nوقال الدارقطني: لا بأس به، وقيل إن أبا داود السجستاني كان يتكلم فيه وكان يطلق فيه الكذب وكان عبد الرحمن بن خراش يقول: هو كذاب، وذكره الحافظ في \"التهذيب\" وكناه بأبي بكر راجع ترجمته في \"الأنساب\" (١٠/ ٤٠٧ - ٤٠٨) و\"التهذيب\" (٩/ ٢٠٦ - ٢٠٧) و\"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٦) و\"الميزان\" (٣/ ٥٧٥) و\"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٧٩) و\"العبر\" (١/ ٣٩٢).\n• أبو سلام هو ممطور الأسود الحبشي ثقة، يرسل تقدم.\n(^١) في الجنائز (١/ ٦٤٤ رقم ٢٩).\nومن نفس الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٢ - ٣٤٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم ١٥٣٤) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٣ رقم ٣٤٢٦) ولم يسق لفظه، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٤٨ رقم ١٥٧٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٩٠) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٥٧ - ٥٨ رقم ٣١٣٣) وعندهم \"درع من جرب\" وعند ابن حبان \"درع من سرب\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٣) عن أبي عامر العقدي بنفس الطريق وعنده \"عليها درع\".\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٨٣) - وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٦٣) - عن أبي =","vol":"7","page":135},{"text":"فإن عورض هذا بحديث النبي - ﷺ - في اصطفاء بني هاشم فقد قال الحليمي (^١) ﵀: لم يرد بذلك الفخر، إنما أراد تعريف منازل المذكورين ومراتبهم، كرجل يقول كان أبي فقيها لا يريد به الفخر، وإنما يريد به تعريف حاله دون ما عداه وقد يكون أراد به الإشارة بنعمة الله عليه في نفسه وآبائه على وجه الشكر لها، وليس ذلك من الاستطالة والفخر في شيء.\n\n[٤٧٨٠] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة والمسعودي، عن علقمة بن مرثد الحضرمي، عن\n_________\n= العباس محمد بن يعقوب وعند الحاكم \"عليهن دروع\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٣ رقم ٣٤٢٥) من طريق موسى بن خلف عن يحيى بن أبي كثير به. وزاد فيه \"قال فقال عمر بن الخطاب ﵁ تركنا النياحة حتى تركنا اللات والعزى\".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٨٢) ونسبه لابن أبي شيبة وأحمد ومسلم.\nقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٨٩٦).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١١).\n\n[٤٧٨٠] إسناده: رجاله ثقات والحديث حسن.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي، صدوق، اختلط قبل موته، تقدم.\n• أبو الربيع المدني. مقبول، من الثالثة (بخ ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"الجنائز\" (٣/ ٣٢٥ رقم ١٠٠١) عن محمود بن غيلان عن أبي داود به وحسنه وهو في \"مسند\" الطيالسي (ص ٣١٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩١) عن يزيد؛ و(٢/ ٥٢٦) عن عبد الله بن يزيد: كلاهما عن المسعودي عن علقمة بن مرثد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٤ - ٤١٥) عن عفان، و(٢/ ٤٥٥) عن محمد بن جعفر وحجاج؛ والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٥٩) من طريق وهب: كلهم عن شعبة عن علقمة بن مرثد به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"- ولم يسق لفظه- (٤/ ٣٠٩) من طريق سفيان عن علقمة بن مرثد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٥٧ رقم ٣١٣٢) من طريق سليمان بن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة.\nقال الشيخ الألباني: حسن (صحيح الجامع الصغير ٨٩٧) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٧٣٥).","vol":"7","page":136},{"text":"أبي الربيع، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"أربع من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس، الطعن في الأنساب، والنياحة على الميت والأنواء والأعداء جرب بعير فأجرب مائة فمن أجرب البعير الأول\".\nوقفه جعفر بن عون عن مسعر عن علقمة.\n\n[٤٧٨١] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، حدثنا محمد ابن جعفر الأنباري، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، حدثنا أبي، حدثنا الحارث بن النعمان، حدثنا أبو زرعة الحجري، عن سعيد بن أبي أيوب، عن ابن عجلان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خمس من قواصم الظهر، عقوق الوالدين، والمرأة يأتمنها زوجها تخونه، والإمام يطيعه الناس ويعصى الله ﷿، ورجل وعد عن نفسه خيرا فأخلف، واعتراض المرء في أنساب الناس\".\n_________\n[٤٧٨١] إسناده: رجاله ثقات والحديث حسن.\n• الحارث بن النعمان بن سالم البزاز، أبو النضر الطوسي، الأكفاني، البغدادي صدوق. من الثامنة.\n• أبو زرعة الحجري وهب الله بن راشد، المصري، المؤذن (م ٢١١ هـ).\nغمزه سعيد بن أبي مريم وغيره. قال أبو حاتم: محله الصدق. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: يخطئ. وقال أبو زرعة: ليس به علم لأني لم أكتب عن أحد عنه.\nراجع \"الأنساب\" (٤/ ٧٣)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧)، \"الميزان\" (٤/ ٣٥٢)، \"اللسان\" (٦/ ٢٣٥)، \"الثقات\" (٩/ ٢٢٨).\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: وفيه الحارث بن النعمان أورده الذهبي في الضعفاء وقال أبو حاتم: غير قوي ورواه عنه أيضًا الديلمي (فيض القدير ٣/ ٤٥٨).\n(قلنا) قد وهم المناوي في تضعيف الحارث بن النعمان لأن الحارث بن النعمان هناك هو الحارث ابن النعمان بن سالم البزاز، الطوسي وهو صدوق، وليس هو الحارث بن النعمان الليثي كما ظن المناوي لأنه ضعيف.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٨٥٨) برواية المؤلف وحده وقال: ضعيف.\nولم ندر وجه تضعيفه هذا الحديث لأن السند رجاله كلهم ثقات.","vol":"7","page":137},{"text":"[٤٧٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل البزار شريك محمد بن نصر، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس لأحد على أحد فضل إلا بالدين أو عمل صالح حسب الرجل أن يكون فاحشا بذيئا بخيلا جبانا\"\n\n[٤٧٨٣] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا ابن عبيد الصفار، حدثنا موسى بن هارون الطوسي، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني (^١)، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن\n_________\n[٤٧٨٢] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك الشعيري.\n• وشيخه أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل البزار شريك محمد بن نصر، لم نعرفهما.\n• يحيى بن يحيى، هو النيسابوري، ثقة، تقدم.\n• علي بن رباح، هو الحضرمي أبو عبد الكريم المصري.\nوالحديث أورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٦١٢) برواية المؤلف وحده.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بصحته.\nفتعقبه المناوي بقوله \"وليس كما قال فقد أعل بأن فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف. (فيض\nالقدير ٥/ ٣٨٠).\nقال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٥٢٩٥).\n\n[٤٧٨٣] إسناده: رجاله ثقات غير ابن لهيعة، والحديث صحيح.\n• موسى بن هارون بن عمرو الطوسي، أبو عيسى البغدادي (م ٢٨١ هـ)\nقال الحطيب: وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٤٨ - ٤٩)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٦٨).\n(^١) في الأصل \"يحيى بن إسحاق السيلحان\" وفي نسخة، ن، \"يحيى بن يحيى السيلحاني\" والصواب ما أثبتناه.\n• ابن لهيعة هو عبد الله، ضعيف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٥) عن قتيبة بن سعيد؟ و(٤/ ١٥٨) عن يحيى بن إسحاق؟ وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٤٠) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٣٦٥) من طريق ابن وهب، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٩٥ رقم ٨١٤) من طريق سعيد بن أبي مريم: كلهم عن عبد الله بن لهيعة به. وفي \"مشكل الآثار\" \"إن مثابكم هذا ليس بمثاب … إلخ\". =","vol":"7","page":138},{"text":"يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله على: \"أنسابكم هذه ليست بحسب على أحدكم، كلكم بنو آدم، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالدين أو تقوى، وكفى بالرجل أن يكون بذيئا فاحشا بخيلا\"\n\n[٤٧٨٤] أنشدنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أنشدنا أبو بكر الإسماعيلي، أنشدنا أبو بكر بن المرزبان، أنشدني أبو الفضل بن أبي طاهر، لنفسه:\nحسب الفتى أن يكون ذا حسب … في نفسه ليسرحسبه حمسبه\nليس الذي يبدي به نسبا … كمن إليه قد انتهى نسبه\n_________\n= وأورده المنذري في \"التر غيب\" (٣/ ٦١٢) ونسبه لأحمد والمؤلف.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١٧٩) وعزاه إلى أحمد وابن جرير وابن مردويه والمؤلف، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٨٤): رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه لين وبقية رجاله وثقوا.\nوقال الألباني: هذا سند صحيح على شرط مسلم إلا ابن لهيعة وهو صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة وهذا من رواية عبد الله بن وهب عنه فهو صحيح. راجع \"الصحيحة\"\n(رقم ١٠٣٨).\nسيعيده المؤلف في الباب (٤٤).\n\n[٤٧٨٤] أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• أبو بكر بن المرزبان هو محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام المحولي، البغدادي، الآجري (م ٣٠٩ هـ).\nوكان صدوقا. وقال الخطيب: وكان أخباريا مصنفا، حسن التأليف. وقال الدارقطني:\nأخباري لين. وقال صاحب \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٠٣): وكان صدوقا ثقة.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٢٦٤)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٣٧ - ٢٣٩)، \"الميزان\" (٣/ ٥٣٩)، \"اللسان\" (٥/ ١٥٧)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٥٨)، \"العبر\" (١/ ٤٥٩)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٠٣)، \"الأنساب\" (١٢/ ١٢٨).\n• أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر الكاتب، واسمه طيفور وهو مروروذي الأصل (م ٢٨٠ هـ) كان أحد البلغاء الشعراء الرواة، ومن أهل الفهم المذكورين بالعلم.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢١١ - ٢١٢)، \"الفهرست\" لابن نديم (ص ٢٠٩ - ٢١٠).\nوفي النسختين \"الفضل بن أبي طاهر\" وهو خطأ.","vol":"7","page":139},{"text":"[٤٧٨٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، قالا أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو قال: كان بين عمرو بن العاص وبين المغيرة بن شعبة كلام في الوهط، فسبه المغيرة، فقال عمرو: يا آل هصيص أيسبني ابن شعبة؟ قال ابنه عبد الله: إنا لله وإنا إليه راجعون دعوت بدعوى القبائل، وقد نهى رسول الله - ﷺ - عن دعوى القبائل، فاعتق ثلاثين رقبة.\nقال الشيخ أحمد: ومما يدخل في هذا الباب ما\n\n[٤٧٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد ابن أيوب، أخبرنا أحمد بن يونس-ح\n_________\n[٤٧٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى بن يحيى، هو النيسابوري أبو زكريا، ثقة.\n\n[٤٧٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو جعفر الكوفي. ثقة، من السادسة (بخ- ٤).\n• وأبوه هو عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو بكر الكوفي، ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣١٢) عن أحمد بن يونس، بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢) عن أبي بكر أحمد بن إسحاق الفقيه بنفس الوجه الأول.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٣) من طريق أبي بكر الإسماعيلي عن أبي إسحاق إبراهيم ابن شريك به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٥٥ - ٢٥٦ رقم ١٠٤٨٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن يونس به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٦) عن أسود، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الأحسان\" (١/ ٢٠٧ رقم ١٩٢) من طريق محمد بن يزيد الرفاعي، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (ص ٤٠٢ رقم ٣٢٤) عن يحيى بن يوسف الزمي: ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٦٨ - ٦٩ رقم ١٠١ - كشف) من طريق عبد الرحمن بن مغراء عن الحسن بن عمرو به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" (رقم ٧٩) وفي \"المصنف\" (١١/ ١٨)، ومن طريقه أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٣٢)، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٠ رقم ١٩٧٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣٤ رقم ٣٥٥٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٣٥، ٥/ ٥٨) والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٣٣٩) =","vol":"7","page":140},{"text":"وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا إبراهيم بن شريك الكوفي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء- وفي رواية ابن قتادة- ولا الفاحش ولا البذيء\".\n_________\n= والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٨٤) من طريقين عن محمد بن سابق عن إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود.\nوقال الترمذي: حديث حسن غريب وقد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nفقال الألباني: وهو كما قالا ولكنه قد أعل فقال المناوي في \"فيض القدير\" (٥/ ٣٦٠) بعد أن نقل عن الترمذي تحسينه إياه ولم يبين المانع من صحته، قال ابن القطان: ولا ينبغي أن يصح لأن فيه محمد بن سابق البغدادي وهو ضعيف، وإن كان مشهورا وربما وثقه بعضهم وقال الدارقطني: روي مرفوعًا وموقوفًا والوقف أصح.\nفتعقبه الألباني بقوله: قلت وفي إطلاق ابن القطان الضعف على ابن سابق نظر ظاهر فإنه لا سلف له في ذلك سوى ابن معين، وقد وثقه العجلي، وقال يعقوب بن شيبة: كان شيخا صدوقا ثقة. وليس ممن يوصف بالضبط للحديث.\nوقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. فمثله حسن الحديث على أقل- الأحوال لأن جرحه غير مفسر راجع (الصحيحة رقم ٣٢٠).\nوذكر الخطيب في \"تاريخه\" (٣٣٩٥) عن ابن أبي شيبة أنه ذكر حديث محمد بن سابق هذا فقال إن كان حفظه فهو حديث غريب، وعن علي بن المديني أنه قال: هذا حديث منكر من حديث إبراهيم عن علقمة فينما هذا من حديث أبي وائل من غير حديث الأعمش.\nقال الخطيب: قلت رواه ليث بن أبي سليم عن زبيد اليامي عن أبي وائل عن عبد الله إلا أنه وقفه ولم يرفعه ورواه إسحاق بن زياد العطار الكوفي، وكان صدوقا عن إسرائيل فخالف فيه محمد بن سابق ثم ساق سنده إلى العطار عن إسرائيل عن محمد بن عبد الرحمن عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله به مرفوعًا.\nفقال الألباني: قلت إسحاق بن زياد العطار هذا لم أجد من ذكره سوى الخطيب في هذا الموضع، ومخالفته لمحمد بن سابق في إسناده، مما يستبعد أن ترجح عليه، نعم من الممكن أن يقال: إذا كانت رواية محفوظة، فيكون لإسرائيل في هذا الحديث إسنادان عن إبراهيم حفظ أحدهما محمد بن سابق والآخر إسحاق بن زياد العطار.","vol":"7","page":141},{"text":"[٤٧٨٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا محمد بن عمرو ابن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله على: \"ليس المؤمن اللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء\"\n\n[٤٧٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن يوسف وأبو الحسن بن أبي علي السقاء، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن هارون بن سعيد عن ابن وهب.\nوقال محمد بن جعفر عن العلاء في هذا الحديث لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا.\n_________\n[٤٧٨٧] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف.\n• أبو الحسن محمد بن أبي المعروف هو محمد بن محمد بن حمزة الفقيه، لم نجد ترجمته وقد تقدم.\n• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود، الدهقان.\n• أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر.\n\n[٤٧٨٨] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٥ رقم ٨٤).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣١٧) عن عبد العزيز بن عبد الله، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٧) عن منصور، و(٢/ ٣٦٦) عن الخزاعي: ثلاثتهم عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٥١) بنفس الإسناد.\nكما أخرجه في\"سننه\" (١٠/ ١٩٣) عن أبي عبد الله بن يوسف الأصبهاني في أخرين قالوا حدثنا\nأبو العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣٣ رقم ٣٥٥٤) عن الأمام أبي علي الحسين بن محمد القاضي حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن بامويه حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nورواه مسلم في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٠٠٦) من طريق محمد بن جعفر عن العلاء به.\nقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٧٦٧٢).","vol":"7","page":142},{"text":"[٤٧٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم قال: كان عبد الملك بن مروان يرسل إلى أم الدرداء فتبيت عند نسائه ويسائلها عن الشيء، فقام ليلة فدعا خادمة فأبطأت عليه فلعنها فقالت: لا تلعن فإن أبا الدرداء حدثني أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن اللعانين لا يكونون يوم القيامة شفعاء ولا شهداء\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق.\n\n[٤٧٩٠] أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك أن النبي - ﷺ - قال: \"لا نذر فيما لا يملك، ولعن المؤمن\n_________\n[٤٧٨٩] إسناده صحيح ورجاله ثقات.\nوفي الأصلين زيد بن مسلمًا مصحفا.\n(^١) وفي البر والصلة ولم يسق لفظه (٣/ ٢٠٠٦) كما أخرجه في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٦ رقم ٨٥) من طريق حفص بن ميسرة عن أسلم بن زيد به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٢ رقم ١٩٥٣٠)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٨)، بنفس الطريق.\n• وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٣) وفي \"الآداب\" (رقم ٤٥٢ ص ١٧٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ٩٣٥٥٧) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.\nورواه مسلم في البر والصلة- ولم يذكر لفظه- (٣/ ٢٠٠٦) عنأبي بكر بن أبي شيبة وأبي غسان المسمعي وعاصم بن النضر التيمي قالوا حدثنا المعتمر بن سليمان عن معمر به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\"- بدون ذكر القصة- (رقم ٣١٦) من طريق محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٢ رقم ٤٩٠٧) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٨) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم وأبي حازم- معا- عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، بدون ذكر القصة.\nقال الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٦٥٠).\n\n[٤٧٩٠] إسناده: صحيح كسابقه.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي، تقدم.","vol":"7","page":143},{"text":"كقتله، ومن قتل نفسه في الدنيا بشيء عذب به يوم القيامة، ومن حلف بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال، ومن قال لمؤمن يا كافر فهو كقتله\"\nقال وأخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك رفعه إلى النبي - ﷺ - فذكره بمعناه غير أنه لم يذكر النذر.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث أيوب ويحيى بن أبي كثير.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٤ - ٧٥ رقم ١٣٣٧) وابن منده في كتاب \"الإيمان\" (٢/ ٦٣٧ - ٦٣٨ رقم ٦٣٤) من طريق علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٠٤) والترمذي في النذور- مختصرًا مفرقا بذكر الحلف والنذور (٤/ ١٠٥ - ١١٥) والدارمي في الديات (ص ٥٨٧ - ٥٨٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٣٦ رقم ٦٣١) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٣ رقم ١٣٣٢) من طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٠٤ رقم ١٧٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٤ رقم ١٣٣٤) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٣٥ رقم ٦٣٠) من طريق معاوية بن سلام الدمشقي عن يحيى بن أبي كثير- بدون ذكر الشطر الثاني والأخير.\nوأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٩٧) وفي الإيمان (٧/ ٢٢٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٢) من طريق وهيب، ومسلم في الإيمان (١/ ١٠٥ رقم ١٧٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٢) مختصرا من طريق شعبة: كلاهما عن أيوب عن أبي قلابة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٣ رقم ١٣٢٩) من طريق أشعث بن سوار؛ و(٢/ ٧٣ رقم ١٣٣٠) من طريق روح بن القاسم: كلاهما عن أيوب به.\nوأخرجه النسائي في الإيمان (٦/ ٧) من طريق أبي عمرو عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه المؤلف في \"الأداب\" (رقم ٦٥٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٨ رقم ٢٤٣٢) عن أبي الحسين بن بشران حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٣ رقم ١١٣٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري؛ وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٣٨ رقم ٦٣٦) من طريق أحمد بن منصور الرمادي: كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٨/ ٤٨٢ رقم ١٥٩٨٤) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير، بنفس الإسناد.","vol":"7","page":144},{"text":"[٤٧٩١] أخبرنا الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا محمد بن أحمد بن عيسى بن\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (ص ١٧٧) عن أبي الحسين بن بشران عن الصفار عن أحمد بن منصور عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب به وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (٨/ ٤٧٩ رقم ١٥٩٧٢) ولفظه \"من حلف على ملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤) عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب به، بدون ذكر النذر.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٢ رقم ١٣٢٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري:\nوابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٣٨ رقم ٦٣٦) من طريق أحمد بن منصور الرمادي: كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب، بدون ذكر النذر.\nوأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٩٩) ومسلم في الإيمان (١/ ١٠٥ رقم ١٧٧) والنسائي في الإيمان (٥/ ٧ - ٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣ - ٣٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٥ رقم ١٣٣٨) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٣٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٨٠) من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة بذكر الشطر الثالث والرابع.\nوأخرجه النسائي في الإيمان (٧/ ١٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٤ رقم ١٣٣٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٨٠) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٣٨) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به مختصرا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٤ رقم ١٣٣٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٣) من طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٢ رقم ١٣٣٥) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٣٧) من طريق أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير به بدون ذكر الشطر الثاني والأخير.\n\n[٤٧٩١] إسناده: فيه من لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• عمرو بن تميم، أبو عامر الرويافي، لم نعرفه، وقد تقدم.\n• ابن الأصبهاني هو محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي يلقب حمدان أبو جعفر، ثقة.\n• يزيد بن المقدام بن شريح الكوفي، الحارثي. صدوق، أخطأ عبد الحق في تضعيفه. من التاسعة (بخ د س ق).\n• وأبوه هو المقدام بن شريح بن هانئ بن يزيد، الحارثي، الكوفي. ثقة، من السادسة (بخ م- ٤).\n• وجده هو شريح بن هانى بن يزيد أبوالمقدام الكوفي، مخضرم، ثقة تقدم.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣١٩) عن أحمد بن يعقوب حدثني يزيد بن المقدام به وفيه \"كلا ورب الكعبة مرتين أو ثلاثا\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٩٣) عن بشار بن موسى عن يزيد بن المقدام به.\nوفيه بشار بن موسى الخفاف شيباني عجلي، بصري، ضعيف كثير الغلط، كثير الحديث. =","vol":"7","page":145},{"text":"عبدك الرازي، حدثنا أبو عامر عمرو بن تميم، أخبرنا ابن الأصبهاني، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده، عن عائشة قالت: مر النبي - ﷺ - بأبي بكر وهو يلعق بعض رقيقه فالتفت إليه فقال. \"لعانين وصديقين، كلا ورب الكعبة\" قالت: فاعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه ثم جاء إلى النبي - ﷺ - فقال: لا أعود.\n\n[٤٧٩٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا\n_________\n= قال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: بشار الخفاف من الدجالين، وقال أبو حفص عمرو بن علي: ضعيف الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو داود: ضعيف كان أحمد يكتب عنه، وكان فيه حسن الرأي وأنا لا أحدث عن بشار الخفاف، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: وبشار بن موسى الخفاف رجل مشهور بالحديث ويروي عن قوم ثقات وأرجو أنه لا بأس به، ولم أر في حديثه منكرا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١١٨ - ١٢٣)، \"الميزان\" (١/ ٣١٠ - ٣١١)، \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٤٥٧).\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١١٩) وقال العراقي في ذيله: رواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" وشيخه بشار بن موسى الخفاف ضعفه الجمهور وكان أحمد حسن الرأي فيه.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٦٩) ونسبه للمؤلف وحده.\n\n[٤٧٩٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• عثمان بن عمر هو ابن فارس العبدي، ثقة.\n• كثير بن زيد هو الأسلمي صدوق، يخطئ.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧١ رقم ٢٠١٩) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٧) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٨٥) من طريق أبي عامر العقدي عن كثير بن زيد، بدون ذكر قول سالم.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٧) عن أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه، بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث أسنده جماعة من الأئمة عن كثير بن زيد ثم أوقفه حماد بن زيد وحده فأما الشيخان فإنهما لم يخرجاه عن كثير بن زيد وهو شيخ من أهل المدينة من أسلم كنيته أبو محمد لا أعرفه بجرح في الرواية وإنما تركاه لقلة حديثه والله أعلم.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٠٩) من طريق ابن أبي فديك، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٨٨) من طريق أبي أحمد الزبيري: كلاهما عن كثير بن زيد عن سالم بن عبد الله قال ما سمعت عبد الله بن عمر لعن إنسانا قط، وقال قال رسول الله - ﷺ - \"لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا\" وفي رواية البخاري \"ما سمعت عبد الله لاعنا أحدا قط ليس إنسانا\".\nكما أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٦٣) من طريق وكيع عن كثير بن زيد به.\nقال الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير ٧٦٥١).","vol":"7","page":146},{"text":"الحسن بن مكرم البزار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا كثير بن زيد، عن سالم، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينبغي للمسلم أن يكون لعانا\"\nقال سالم: وما سمعت ابن عمر لعن شيئًا قط.\n\n[٤٧٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنجبرنا إسماعيل بن أحمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري قال: أراد ابن عمر أن يلعن خادما فقال: اللهم الع فلم يتمها، وقال: إن هذه الكلمة ما أحب أن أقولها.\n\n[٤٧٩٤] وبهذا الإسناد عن الزهري، عن سالم قال: ما لعن ابن عمر خادما له قط إلا واحدا فأعتقه.\n\n[٤٧٩٥] وعن الزهري سمعته يقول: كانوا يضربون رقيقهم ولا يلعنونهم.\n\n[٤٧٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الأعمش، عن أبي ظبيان أن حذيفة قال: ما تلاعن قوم إلا حق عليهم القول.\n_________\n[٤٧٩٣] إسناده: رجاله موثقون.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٣ رقم ١٩٥٣٣)، بنفس الإسناد.\n\n[٤٧٩٤] إسناده: صحيح.\nوالخبر هو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤١٣ رقم ١٩٥٣٤).\n\n[١٤٧٩٥] إسناده: كسابقه.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٢ رقم ١٩٥٢٩)، بنفس الإسناد.\n\n[٤٧٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو ظبيان هو حصين بن جندب الجنبي، الكوفي، ثقة، تقدم.\nوالخبر هو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤١٣ رقم ١٩٥٣٥).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣١٨) من طريق سفيان، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٨٧) عن وكيع وأبي معاوية؛ وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٩) من طريق عبيدة: أربعتهم عن الأعمش به. وفي رواية البخاري \"اللعنة\" موضع \"القول\".\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٦١٣ رقم ١٣١٧) عن أبي معاوية عن أبي ظبيان عن حذيفة به.","vol":"7","page":147},{"text":"[٤٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم-ح\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا مسلم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار\" لفظهما سواء\n\n[٤٧٩٨] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد يعني ابن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال قال النبي - ﷺ -: \"لا تلعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله، ولا بالنار\".\n_________\n[٤٧٩٧] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\n• مسلم بن إبراهيم، هو الأزدي الفواهيدي\n•هشام، هو الدستوائي، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١١ رقم ٤٩٠٦) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٢٠) عن مسلم بن إبراهيم، بنفس الطريق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٦٨٥٨) عن أبي مسلم الكشي، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٠ رقم ١٩٧٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن هشام به.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٨) عن علي بن حمشاذ وعبد الله بن محمد- معا- عن محمد ابن أيوب به. وصححه ووافقه الذهبي وفيه عنعنة الحسن البصري.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥) عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي داود قالا حدثنا همام عن قتادة به. وفيه \"همام\" لعله مصحفا والصواب أنه \"هشام\" وهو الدستوائي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٥١ رقم ٦٧٥٩) من طريق الحجاج بن الحجاج عن قتادة به.\nوحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٣٢٠) و\"الصحيحة\" (رقم ٨٩٣).\n\n[٤٧٩٨] إسناده: صحيح.\nوالحديث في \"مسند\" الطيالسي (ص ١٢٣) وعنده \"لا تلاعنوا\" موضع \"لاتلعنوا\".","vol":"7","page":148},{"text":"[٤٧٩٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الوليد بن رباح، قال سمعت نمران يذكر عن أم الدرداء، قالت سمعت أبا الدرداء يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"إن العبد إذا لعن شيئًا صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا، رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها\".\nقال أبو داود: قال مروان بن محمد هو رباح بن الوليد سمع منه وذكر أن يحيى بن حسان وهم فيه وفي هذا المعنى حديث أبي العالية وذلك مذكور في فصل كراهية سب الريح.\n\n[٤٨٠٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٤٧٩٩] إسناده: حسن.\n• يحيى بن حسان التنيسي (بكسر المثناة والنون المثقلة وسكون التحتانية ثم مهملة) من أهل البصرة (٢٠٨ هـ) ثقة، من التاسعة (خ م د ت س).\n• نمران (بكسر أوله وسكون ثانيه) ابن عتبة الذماري. مقبول. من السادسة (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٤٩٠٥) عن أحمد بن صالح المصري، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٨٣) عن الحسن بن عبد العزيز الجروي حدثنا يحيى ابن حسان به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٦٨) برواية أبي داود وحده.\nوذكره الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٤٦٧) وقال:\"وقد أخرجه أبو داود عن أبي الدرداء بسند جيد\".\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأبي داود ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: ورواه عنه (أبي الدرداء) أيضًا الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عنده داود بن المحبر ضعيف ولما عزاه ابن حجر في \"الفتح\" إلى أبي داود قال سنده جيد وله شاهد عند أحمد من حديث ابن مسعود بسند حسن وأخر عند أبي داود والترمذي عن ابن عباس ورواته ثقات لكنه أعل بالإرسال. (فيض القدير ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١).\nقال الشيخ الألباني: إسناده حسن، (صحيح الجامع الصغير ١٦٦٨).\n\n[٤٨٠٠] إسناده: حسن.\n• عمر بن ذر بن عبد الله الهمداني، المرهبي، أبو ذر الكوفي (على ١٥٣ هـ). ثقة، رمي بالإرجاء، من السادسة (خ د ت س فق).\n• العيزار بن جرول الحضرمي التنعي (بكسر التاء وسكون النون وفي أخرها العين). =","vol":"7","page":149},{"text":"يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا حسين الجعفي، عن عمر بن ذر، عن العيزار بن جرول الحضرمي قال: كان منا رجل يقال له أبو عمير قال وكان مؤاخيا لعبد الله فكان عبد الله يأتيه في منزله فأتاه مرة فلم يوافقه في المنزل فدخل على أمرأته، قال: فبينا هو عندها إذ أرسلت خادمها في حاجة، فأبطات عليها، فقالت: قد أبطأت لعنها الله، قال فخرج عبد الله فجلس على الباب، قال فجاء أبوعمير فقال لعبد الله: ألا دخلت على أهل أخيك، قال فقال: قد فعلت ولكنها أرسلت الخادم في حاجة فأبطأت\n_________\n= قال يحيى بن معين: ثقة.\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٧)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٧٩)، \"الأنساب\" (٣/ ٨٧)، \"الثقات\" لابن حبان (٧/ ٣٠٢)، \"الإكمال\" (١/ ٥٤٢)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٢٧).\n• أبوعمير الحضرمي. تابعي، من أصدقاء ابن مسعود لم يذكر بجرح فهو ثقة إن شاء الله هكذا قاله أحمد شاكر في هامش \"المسند\" (٥/ ٣٣٥).\nوذكره الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٥٠٩) وقال: روى عن ابن مسعود وعنه العيزار بن جرول، مجهول.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٨) عن وكيع عن عمر بن ذر به كما أخرجه (١/ ٤٢٥) عن يعلى عن عمر بن ذر عن العيزار من تنعة أن ابن مسعود قال فذكره مرفوعًا.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٧٣) وقال: رواه أحمد وفيه قصة وإسناده جيد إن شاء الله تعالى.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٧٤) وقال: رواه أحمد وأبوعمير لم أعر فه، وبقية رجاله ثقات ولكن الظاهر أن صديق ابن مسعود (أبوعمير) الذي يزوره هو ثقة، والله أعلم.\nذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٢٦٩): وقال هذا إسناد رجاله ثقات غير أبي عمير فهو مجهول والظاهر أن الحضرمي تلقى الحديث عنه ويؤيده أن في رواية أحمد: عن العيزار عن رجل منهم يكنى أبا عمير ولكن في طريق أخرى عند أحمد عن عمر بن ذر عن العيزار من تنعة أن ابن مسعود قال فذكره مرفوعًا والعيزار هذا قد أدرك ابن مسعود فقال ابن أبي حاتم: روى عن علي روى عنه علقمة بن مرثد.\nثم روى توثيقه عن ابن معين فمن الممكن أن يكون سمعه منه ولعله لذلك قال المنذري في الترغيب: وإسناده جيد وعلى كل حال فالحديث حسن على أقل الأحوال لأن له شاهدا من حديث أبي الدرداء مرفوعا. وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥١٥).","vol":"7","page":150},{"text":"عليها فلعنتها وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا خرجت اللعنة من في صاحبها نظرت فإن وجدت مسلكا في الذي وجهت إليه وإلا عادت إلى الذي خرجت منه\"، وإني كرهت أن أكون لسبيل اللعنة.\n\n[٤٨٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب وعارم، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين أن النبي - ﷺ - كان في سفر فسمع لعنة فقال: \"ما هذه؟ \"، قالوا: هذه فلانة لعنت راحلتها فقال: \"ضعوا عنها فإنها ملعونة\" قال: كأني انظر إليها ناقة ورقاء.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي الربيع عن حماد ورواه الثقفي وغيره عن أيوب فكان لا يأويها أحد.\n_________\n[٤٨٠١] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٤ - ٢٠٠٥ رقم ٨١) عن قتيبة بن سعيد وأبي الربيع- معا- عن حماد ابن زيد عن أيوب به ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث ابن علية.\nكما أخرجه من طريق عبد الوهاب الثقفى عن أيوب به ولم يذكر لفظه.\nومن نفس هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٥٤).\nوأخرجه مسلم أيضًا في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٤ رقم ٨٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٣١) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٩٠ رقم ٤٥٢) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٧٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن أيوب به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٥٦ رقم ٢٥٦١) والدارمي في الاستئذان (ص ٦٨٤) عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٢ - ٤١٣ رقم ١٩٥٣٢)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٨٩ رقم ٤٤٩)، عن معمر عن أيوب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٨٩ رقم ٤٥٠) من طريق حجاج بن المنهال وعارم وسليمان بن حرب، ثلاثتهم عن حماد بن زيد به.\nكما أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة به (١٨/ ١٨٩ رقم ٤٥١).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٩٩ رقم ٤٨٠، ٤٨١) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٧٣) وقال: رواه مسلم وغيره.\nقوله \"ورقاء\" أي ناقة يخالة بياضها سوادا والذكر أورق وقيل: هي التي لونها كلون الرماد.","vol":"7","page":151},{"text":"وفي رواية أبي برزة الأسلمي عن النبي - ﷺ - في هذه القصة \"لا يصاحبنا ناقة عليها لعنة الله\" أو كما قال.\n\n[٤٨٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي برزة أن جارية بينا هي على راحلة أو بعير عليها بعض متاع القوم بين جبلين، فتضايق بها الجبل، فأتى رسول الله - ﷺ - عليها، فلما أبصرته جعلت تقول: اللهم العنها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من صاحب الجارية؟ لا يصحبنا راحلة أو بعير عليها لعنة من الله كما قال\".\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من أوجه عن سليمان التيمي.\n\n[٤٨٠٣] أخبرنا محمد بن أبي المعروف، حدثنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر\n_________\n[٤٨٠٢] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\n• أبو برزة الأسلمي اسمه نضلة بن عبيد (م ٦٥ هـ). صحابي، مشهور بكنيته أسلم قبل الفتح (ع).\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٥ رقم ٨٢) عن أبي كامل الجحدري فضيل بن حسين حدثنا يزيد بن زريع حدثنا التيمي به.\nكما أخرجه في البر (٣/ ٢٠٠٥ رقم ٨٣) من طريق المعتمر ويحمى بن سعيد، جميعًا عن سليمان التيمي بهذا الإسناد ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث يزيد بن زريع.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٩ - ٤٢٠) من طريق محمد بن أبي عدى، و(٤/ ٤٢٣) من\nطريق يحيى بن سعيد ويزيد، ثلاثتهم عن سليمان به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٥٤) من طريق محمد بن عبد الملك الواسطي عن يزيد بن هارون به. كما أخرجه في \"الآدب\" (رقم ٤٥٦) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\n\n[٤٨٠٣] إسناده: ضعيف.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه.\n• ابن عطية هو سلم الفقيمي، الكوفي، لين الحديث، تقدما.\n• عبد الله بن أبي الهذيل العنزي، أبو المغيرة الكوفي. ثقة، من الثانية (ت س ز م).\nوقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في \"الثقات\". وقال العجلي: تابعي ثقة وكان عثمانيا. راجع \"التهذيب\" (٦/ ٦٢)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩٦)، \"الثقات\" (٥/ ٢٥).\nلم نجد من خرجه.","vol":"7","page":152},{"text":"الحذاء، أخبرنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن ابن عطية، قال: كان عبد الله بن أبي الهذيل إذا لعن شاة لم يشرب من لبنها، وإذا لعن دجاجة لم يأكل من بيضها.\n\n[٤٨٠٤] وحدثنا علي، حدثنا حماد بن أ زيد،، عن عمرو بن مالك الحكري، قال: سمعت أبا الجوزاء يقول: ما لعنت شيئًا قط، ولا كلت شيئًا ملعونا قط، ولا أذيت أحدًا قط.\n\n[٤٨٠٥] حدثنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن كثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار\" فقالت امرأة منهن جزلة وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ فقال: \"تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، وما من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن\" فقالت: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال: \"شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ولا تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين\".\n_________\n[٤٨٠٤] إسناده: جيد.\n• أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي، بصري، ثقة، تقدم.\nوالأثر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢٢٤٧) عن عارم بن الفضل عن حماد بن زيد، وفيه \"ولا ماريت أحدا\".\nوذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٤/ ٣٧١) عن حماد بن زيد بلفظ المؤلف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٧٨ - ٧٩) عن عبد الله بن أحمد حدثنا أحمد بن الحسين عن علي ابن المديني به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\"- (رقم ٦٨٠) عن خلف بن هشام عن حماد بن زيد به.\nولم يذكر فيه \"ولا أذيت أحدا قط\".\n\n[٤٨٠٥] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه.\n• ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي، ثقة، تقدم. =","vol":"7","page":153},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي طاهر عن ابن وهب عن بكر بن مضر.\n\n[٤٨٠٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني سليمان بن بلال وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ومسلم الزنجي، عن صالح بن كيسان، أن الديك صرخ مرة عند النبي - ﷺ - فسبه رجل من القوم فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسبوا الديك فإنه يدعو إلى الصلاة\" هذا منقطع واختلف فيه على صالح بن كيسان.\n\n[٤٨٠٧] أخبرنا أبو محمد جناح بن أ نذير، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أبو عمرو ابن حازم، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا مسلم بن، خالد-ح.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٨٧ - بدون رقم) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث الليث.\nكما أخرجه بنفس السند ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٥٨ رقم ٦٧١) وأبو داود في السنة (٥/ ٥٩ رقم ٤٦٧٩).\nوأخرجه في الإيمان أيضًا (٢/ ٦٥٨ - ٦٥٩ رقم ٦٧٢) من طريق محمد بن إبراهيم بن سعيد عن يحيى بن عبد الله بن بكير به، ومن طريق يحيى بن أيوب عن ابن الهاد به (٢/ ٦٥٩ رقم ٦٧٣).\nمر الحديث بتخريجه من طريق الليث عن ابن الهاد في الجزء الأول (١/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٢٩).\n\n[٤٨٠٦] إسناده: منقطع.\n\n[٤٨٠٧] إسناده: لا بأس به.\nوما بين المعكوفتين سقط من الأصل.\n• سويد بن سعيد، هو الهروي، الحدثاني، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، تقدم وفي \"ن\" سويد بن سليمان مصحفا\n•صالحى بن محمد، هو الترمذي.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٣ رقم ٢٠٤٠) من طريق أحمد بن محمد الأزدي عن مسلم بن خالد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٨ - ١٩ رقم ٩٧٩٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٦٨) من طريق إسماعيل بن عياض عن صالح بن كيسان به.\nوقال أبو نعيم الأصبهاني: غريب من حديث صالح عن عون عن أبيه عن عبد الله، تفرد به إسماعيل، والصحيع رواية صالح عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني.\nوهذا الحديث مما اضطرب فيه إسماعيل بن عياض من حديث الحجازين واختلط فيه.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٧٤) وقال: رواه البزار بإسناد لا بأس به والطبراني.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٧٧) وقال: رواه البزار والطبراني، وفي إسناد البزار مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.","vol":"7","page":154},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن أحمد بن نصر، حدثنا صالح بن محمد، حدثنا مسلم، عن صالح بن كيسان، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، عن ابن مسعود أن ديكا صرخ مرة عند النبي - ﷺ - وعند النبي - ﷺ - ناس فقال رجل منهم: اللهم العنه فقال النبي - ﷺ -: \"لا تلعنه أو لا تسبه فإنه يدعو إلى الصلاة\"\nوفي حديث جناح عن أبيه عن جده أن ديكا صاح عند النبي - ﷺ - فقال رجل …\n\n[٤٨٠٨] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني قال: لعن رجل ديكا عند النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"لا تلعنه فإنه يدعو إلى الصلاة\"\n\n[٤٨٠٩] وأخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n[٤٨٠٨] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٥) عن عبد الرزاق، بنفس الإسناد.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢٦٢ رقم ٢٠٤٩٨).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٧٥ رقم ٥٢٠٨) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٦٩ رقم ٣٢٦٩) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس السند.\n\n[٤٨٠٩] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٢٩ رقم ٩٥٧) وراجع هناك قوله.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٣١ رقم ٥١٠١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٢ - ١٩٣) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٤٥) وفي \"الكبرى\" (٣/ ٢٣٩ - تحفة الأشراف) وابن حبان في (٧/ ٤٩٣ - الإحسان) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٢٧٨) بأسانيدهم عن عبد العزيز بن أبي سلمة به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٧) من طريق سفيان عن صالح بن كيسان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦) من طريق عبد العزيز بن رفيع عن عبيد الله بن عبد الله به.\nوأخرجه أيضًا من طريق مالك عن صالح بن كيسان مختصرا (٥/ ٢٧٦ رقم ٥٢١٢). قال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٧١٩١).","vol":"7","page":155},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد الجهني قال قال النبي - ﷺ -: \"لا تسبوا الديك فإنه يدعو إلى الصلاة\"\nقال وقال أبو داود مرة أخرى عن عبد العزيز عن صالح عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال وهذا أثبت عندي.\n\n[٤٨١٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون-ح\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي سلمة الماجشون فذكراه بالإسناد الأول غير أنهما قالا: نهى رسول الله - ﷺ - عن سب الديك وقال: \"إنه يوقظ للصلاة\". وفي رواية أبي نصر \"يؤذن بالصلاة\".\nوروي أيضًا عن عبد العزيز بن محمد عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، عن زيد بن خالد عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تسبوا الديك فإنه يؤذن للصلاة\"\n\n[٤٨١١] أخبرناه أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا الحسين بن حريث، حدثنا عبد العزيز بن محمد .... فذكره.\n_________\n[٤٨١٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي، ضعفوه، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٣) عن أبي النضر عن عبد العزيز بن أبي سلمة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٧٥ رقم ٥٢٠٩) من طريق عاصم بن علي عن عبد العزيز ابن أبي سلمة.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١٢/ ١٠٣٣ رقم ٢٩٩٩)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٦٩ رقم ٣٢٧٠) عن صالح عن عبد العزيز عن صالح بن كيسان وفي \"مسند\" ابن الجعد حدثنا صالح عبد العزيز إلخ. لعل صالحا ساقط من \"شرح السنة\".\n\n[٤٨١١] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي، صدوق، تقدم.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٣١ رقم ٥١٠١) عن قتيبة بن سعيد، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٧٦ رقم ٥٢١٠) من طريق عمرو بن عون، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد به.","vol":"7","page":156},{"text":"[٤٨١٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا الحجبي، حدثنا علي بن أبي علي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله ديكا رجلاه في التخوم وعنقه تحت العرش منطوية، فإذا كان هنية من الليل صاح سبوح قدوس فصاحت الديكة\"\nقال الشيخ: تفرد بإسناده هذا علي بن أبي علي اللهبي وكان ضعيفًا.\n_________\n[٤٨١٢] إسناده: ضعيف.\n• الحجبي هو عبد الله بن عبد الوهاب، أبو محمد البصري، ثقة، تقدم.\n• علي بن أبي علي اللهبي، المدني.\nقال النسائي: متروك الحديث. وقال البخاري: لم يرضه أحمد، منكر الحديث حجازي. وقال السعدي: ضعيف الحديث روى عن محمد بن المنكدر فاعضل. قال يحيى بن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم: منكر الحديث تركوه. وقال أبو زرعة: هو مديني ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات وعن الأثبات المقلوبات لا يجوز الاحتجاج به.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٢٨٨)، \"الضعفاء الصغير\" (ص ٨٣)، \"الميزان\" (٣/ ١٤٧)، \"اللسان\" (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، \"المجروحين\" (٣/ ١٥٥)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٩٧)، \"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٨٣٠)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٣١٣)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٢٤٠) \"الضعفاء والمتروكون\" للنسائي (ص ١٧٨).\nوالحديث أخرجه الحافظ في \"اللسان\" (٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦) والذهبى في \"الميزان\" (٣/ ١٤٧) وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١٠٥) عن أبي مصعب عن علي بن أبي علي اللهبي به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة علي بن أبي علي اللهبي (٥/ ١٨٣٠) من طريق أبي مصعب وعلي بن بحر قالا حدثنا علي بن أبي علي اللهبي به.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٢٤١) من طريق الحميدي عن علي بن أبي علي به.\nكما أخرجه من طريق يحيى بن محمد الجاري حدثنا علي بن أبي علي اللهبي به ولم يسق لفظه.\nوقال: ليس في هذا المتن حديث يثبت.\nومن طريق العقيلي وابن عدي أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٦ - ٧) وقال: علي بن أبي علي اللهبي، قال البخاري: هو منكر الحديث، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال النسائي:\nمتروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به.\nفتعقبه السيوطي في \"اللآلى المصنوعة\" بأنه لم يتهم بالوضع.\nوقال ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (١/ ١٨٩): قول السيوطي: لم يتهم بالوضع فيه نظر فقد قدمناه في المقدمة نقلا عن \"لسان الميزان\" عن الحاكم أنه قال فيه: يروي عن ابن المنكدر أحاديث موضوعة.","vol":"7","page":157},{"text":"وروي (^١) عن زهدم بن الحارث عن العرس بن عميرة عن النبي - ﷺ - أتم منه.\n\n[٤٨١٣] وأخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا نعيم بن حماد أبو عبد الله بدمشق، حدثنا علي بن أبي علي اللهبي، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: أمر رسول الله - ﷺ - باتخاذ الديك الأبيض.\nهذا بهذا الإسناد منكر تفرد به اللهبي وروي فيه بإسناد مرسل وهو أشبه.\n\n[٤٨١٤] أخبرنا أبو أحمد - عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد بن زيد، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن- الديكة تؤذن بالصلاة، من اتخذ ديكا أبيض حفظ من ثلاثة، من شر كل شيطان وساحر وكاهن\".\n_________\n(^١) حديث زهدم بن الحارث عن العرس بن عميرة.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٩٦ - ٢٦٩٧) من طريق أحمد بن علي حدثنا يحيى بن زهدم عن أبيه عن العرس بن عميرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إن لله ديكا براثنه في الأرض السفلى وعرفه تحت العرش يصرخ عند مواقيت الصلاة ويصرخ له ديك السموات سماء سماء ثم يصرخ بصراخ ديك السموات ديكة الأرض يقول في صراخه سبوح قدوس رب الملائكة والروح\"\nذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٧) من طريق ابن عدي وقال: حديث موضوع.\nقال ابن حبان: يحيى بن زهدم روى عن أبيه نسخة موضوعة لا يحل كتبها إلا على جهة التعجب (ولا الاحتجاج به لما يحل لأهل الصناعة والصبر). راجع \"المجروحين\" (٣/ ٧٦).\nوأورده الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (١/ ١٨٩) وقال بعدما عزاه لابن عدي: وفيه يحيى بن زهدم تعقب بأن ابن حبان خولف في اتهامه يحيى بالوضع وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به وقال أبو حاتم: شيخ وأرجو أن يكون صدوقا، وقال البخاري في حديث الديكة: ليس في هذا المتن حديث يثبت.\n\n[٤٨١٣] إسناده: ضعيف.\n• عبيد بن شريك هو عبيد بن عبد الواحد بن شريك البغدادي، أبو محمد البزار، صدوق، تقدم. لم نجد من خرج هذا الحديث.\n\n[٤٨١٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخه محمد بن محمد بن إسماعيل، لم نعرفهما وبقية رجاله ثقات.\n• يحيى بن يحيى هو النيسابوري.\n• عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني نزيل عسقلان. ثقة. من السادسة (خ م د س ق).","vol":"7","page":158},{"text":"[٤٨١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعد ابن محمد قاضي بيروت، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا الوليد، حدثنا سعيد ابن بشير، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: ذكر النبي - ﷺ - البراغيث فقال: \"إنها لتوقظ للصلاة\"\n\n[٤٨١٦] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر محمد بن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى، عن سويد بن إبراهيم\n_________\n[٤٨١٥] إسناده: ضعيف.\n• سعد بن محمد قاضي بيروت، لم نظفر له بترجمة، تقدم.\n• سعيد بن بشير الأزدي ويقال النصري مولاهم، ضعيف، تقدم.\nوالحديث أورده السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٦١) وقال رواه الطبراني في \"الأوسط\" من حديث الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس بن مالك قال ذكرت البراغيث عند النبي - ﷺ - فقال \"إنها توقظ للصلاة\"، وقال: لم يروه عن قتادة إلا سعيد تفرد به الوليد.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٧٧): رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجال الطبراني ثقات وفي سعيد بن بشير ضعف وهو ثقة. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٧٥) وقال: رواه الطبراني في الأوسط\" ورواة الطبراني ثقات إلا سعيد بن بشير.\n\n[٤٨١٦] إسناده: ضعيف.\n• سويد بن إبراهيم أبو حاتم الحناط، صدوق، سيئ الحفظ، تقدم.\nوفي النسختين \"سويد بن أبي حاتم\" مصحفا.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٣٧) عن محمد بن بشار، بنفس السند.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٤) من طريق محمد بن المثنى عن صفوان بن عيسى به.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٣ رقم ٢٠٤، ٥/ ٤٢٩ رقم ٣١٢٠) عن أبي ياسر عمار المستملى عن سويد بن إبراهيم أبي حاتم الجحدري به. وفيه أبو ياسر عمار أيضًا ضعيف.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٥٨) من طريق علي بن يحيى البري حدثنا صفوان بن عيسى به ولم يسق لفظه.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٢/ ٤٤٤ رقم ٢٦٩٩) عن أنس بن مالك وعزاه إلى أبي يعلى.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٧٧) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفي إسناد البزار سويد ابن إبراهيم وثقه ابن عدي وغيره وفيه ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح.\nذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٧٥) وقال: رواه أبو يعلى والبزار ورواته رواة الصحيح إلا سويد بن إبراهيم.","vol":"7","page":159},{"text":"أبي حاتم، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: لعن رجل برغوثا عند النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"لا تلعنه فإنه أيقظ نبيا من الأنبياء للصلاة\"\n\n[٤٨١٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو الحسين علي بن جعفر بن محمد بن عبد الله، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون ببغداد، حدثنا أبوالحجاج النضر بن طاهر بالبصرة سنة ست وثلاثين، قال سمعت سويدا سنة خمس وستين يعني سويد بن إبراهيم أبا حاتم صاحب الطعام يقول سمعت قتادة يحدث عن أنس أن النبي - ﷺ - سمع رجلًا يسب برغوثا فقال: \"لا تسبه فإنه نبه نبيا من الأنبياء لصلاة الفجر\".\nقال أبو أحمد بن عدي الحافظ فيما أخبرنا الماليني عنه عقيب هذا الحديث هذا يعرف بصفوان بن عيسى عن سويد أبي حاتم عن قتادة عن أنس عن النبي - ﷺ - قال وحدث به عن قتادة عن أنس كما حدث به سعيد بن بشير.\n\n[٤٨١٨] أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد ابن حماد، حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن حسان أن رجلًا كان على حمار فعثر\n_________\n[٤٨١٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• علي بن جعفر بن محمد بن عبد الله أبو الحسين، لم نجد ترجمته.\n• أبوالحجاج النضر بن طاهر البصري، القيسي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢١٤) وقال: ربما أخطأ ووهم، وقال ابن عدي: يسرق الحديث ويحدث عمن لم يره ممن لا يحتمله سنه، ضعيف جدًا. وقيل: كان رجلًا صالحا حدث بأحاديث لا يتابع عليه وتكلم فيه ابن أبي عاصم. راجع \"اللسان\" (٦/ ١٦٢ - ١٦٣)، \"الميزان\" (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، \"الكامل\" (٧/ ٢٤٩٣ - ٢٤٩٤)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٩٧).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة سويد بن إبراهيم (٣/ ١٢٥٧ - ١٢٥٨) عن محمد بن صالح بن توبة حدثنا النضر بن طاهر به.\n\n[٤٨١٨] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن كثير هو المصيصي، الصنعاني، صدوق، كثير الغلط، تقدم.\n• حسان هو ابن عطية، المحاربي، الدمشقي، ثقة.\nوالأثر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٥٨ رقم ١٠١٣) عن محمد بن كثير المصيصي، بنفس السند.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٧٦) من طريق عيسى بن يونس عن الأوزاعي به.","vol":"7","page":160},{"text":"به فقال: تعست فقال صاحب اليمين: ما هي بحسنة فاكتبها، وقال صاحب الشمال: ما هي بسيئة فاكتبها، فأوحي أو نودي أن ما ترك صاحب اليمين فاكتبه.\n\n[٤٨١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن رديف النبي - ﷺ - أو عن رجل رديف النبي - ﷺ - أنه كان رديف النبي - ﷺ - على حمار فعثر الحمار فقال: تعس الشيطان فقال: \"لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم\" وقال يعني صرعته \"ولكن قل بسم الله يتصاغر حتى يكون أصغر من ذباب\".\n_________\n[٤٨١٩] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• عاصم هو الأحول بن سليمان البصري، ثقة.\n• أبوتميمة الهجيمي، طريف بن مجالد البصرى، ثقة، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٥٩) عن محمد بن جعفر، و(٥/ ٧١) عن عفان- معا - عن شعبة به ..\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٩٢) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة عن رديف رسول الله - ﷺ - فذكره. وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ورديف رسول الله - ﷺ - الذي لم يسمه يزيد بن زريع عن خالد سماه غيره أسامة بن مالك والد أبي المليح بن أسامة وأقره الذهبي.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٦٠ رقم ٤٩٨٢) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل به.\nورواه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٥٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٩٢) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٩٤ رقم ٥١٦) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥١١) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي المليح عن أبيه أسامة.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٥٤) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي المليح عن رديف رسول الله - ﷺ -. كما أخرجه من طريق خالد عن أبي تميمة عن أبي المليح قال كان رجل رديف النبي - ﷺ - على دابته فذكره ولم يسق لفظه بتمامه.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" مرسلًا (١/ ١٥٩) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن النبي - ﷺ -.\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٤٠) بدون الإسناد.\nفالأمر المبهم هناك في السند هو صحابي وجهالته لا تضر. وهو أسامة بن مالك والد أبي المليح كما بين الحاكم في \"المستدرك\".\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٢٧٨).","vol":"7","page":161},{"text":"[٤٨٢٠] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي، حدثنا خلاد، حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن أبي تميمة، عن رديف النبي - ﷺ - أنه عثر حماره فقال: تعس الشيطان فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقل تعس الشيطان، فإنه يتعاظم، حتى يصير مثل الجبل، ويقول بعزي صرعت، وإذا قال بسم الله تصاغر حتى يكون مثل الذباب\"\nورواه معمر بن راشد، عن عاصم، عن أبي تميمة الهجيمى، عمن كان رديف رسول الله - ﷺ - قال: كنت ردفه على حمار فعثر الحمار فقلت: تْعس الشيطان فقال: \"لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم في نفسه، وقال صرعته بقوتي، وإذا قلت بسم الله تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من الذباب\"\n\n[٤٨٢١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق عن معمر … فذكره.\n\n[٤٨٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر\n_________\n[٤٨٢٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• الباغندي هو محمد بن سليمان أبو بكر، الواسطي، صدوق، تقدم.\n• خلاد هو ابن يحيى بن صفوان السلمي، صدوق، رمي بالإرجاء.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٥) عن يزيد بن هارون، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٥٩) من طريق قبيصة، كلاهما عن سفيان به.\n\n[٤٨٢١] إسناده: صحيح كسابقه.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٢٤ رقم ٢٠٨٩٩) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٥٩) عن معمر، بنفس الإسناد.\n\n[٤٨٢٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه، الجوزي، البغدادي، يعرف بابن مشكان (م ٣٤١ هـ). قال الخطيب: ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٤٠٧)، \"السير\" (١٥/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، \"الأنساب\" (٣/ ٤٠٧)، \"الإكمال\" (٣/ ١٤).\n• محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، ثقة، تقدم.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٨٧) عن محمد بن علي بن شقيق بنفس الإسناد.","vol":"7","page":162},{"text":"الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن علي بن شقيق، أخبرنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: كان يقال. ما أحد يسب شيئًا من الدنيا دابة ولا غيرها فتقول: أخزاك الله، ولعنك الله، إلا قالت أخزى الله أعصانا لله. قال فضيل: وابن آدم أعصى وأظلم.\n\n[٤٨٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن المهاصر بن حبيب، عن أبي الدرداء قال: ما لعن الأرض أحد قط إلا قالت لعن الله أعصانا.\n\n[٤٨٢٤] أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر البغدادي بها، أخبرنا أحمد بن عثمان ابن يحيى الأدمي، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرا\"\n\n[٤٨٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن حيان القاضي، حدثنا\n_________\n[٤٨٢٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي، ضعفوه.\n• أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني، ضعيف.\n\n[٤٨٢٤] إسناده: حسن.\n• سليمان بن عتبة هو الداراني، صدوق له غرائب، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤١، ٤٤٢) عن الهيثم بن خارجة بنفس الإسناد.\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" (٢/ ١٥٧) برواية أحمد فقط.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد والطبراني في \"الكبير\" ورمز له بحسنه.\nقال المناوي: قال أطيممي: رواه أحمد مرفوعًا ورواه ابنه موقوفًا وأسناده أصح وهو أشبه.\n\"فيض القدير\" (٥/ ٣٢١).\nقال الشيخ الألباني: إسناده حسن. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥١٥٥) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ٥١٤).\n\n[٤٨٢٥] إسناده: ضعيف.\n• المسيب بن واضح هو السلمي الحمصي قال: الدارقطني، ضعيف، تقدم.","vol":"7","page":163},{"text":"محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا المسيب بن واضح، قال قال عبد الله بن المبارك: كم من مركوب خير من راكبه وأطوع لله وأكثر ذكرا.\n\n[٤٨٢٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد التنيسي قدم علينا إملاء، حدثنا الحسن بن عنبر الوشاء، حدثنا سريج ابن يونس، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، عن صدقة بن يسار قال: كان داود ﵇ في محرابه إذ نظر إلى دودة صغيرة فتعجب من خلقها فأنطقها الله تعالى فقالت: يا داود أنا على صغري أطوع منك على كبرك.\n\n[٤٨٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب بن عطاء قول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ (^١).\nقال سمعت الكلبي يقول: هم اليهود قال: ومن لعن شيئًا ليس هو بأهل رجعت اللعنة على يهودي فذلك قوله تعالى: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾\nقال الشيخ أحمد: وهذا إن كان قد أخذه من ثبت ففيه رخصة لمن سبق لسانه بلعن من ليس له بأهل من غير قصد والله يغفر لنا خطايانا برحمته.\n_________\n[٤٨٢٦] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن محمد بن عنبر بن شاكر بن سعيد- وقيل سعيد بن قيس- أبو علي الوشاء، البغد ادي (م ٣٠٨ هـ).\nقال ابن عدي: ليس بذاك، حدث بأحاديث أنكرتها عليه. وقال ابن قانع: هو ضعيف.\nووثقه أبو بكر البرقاني وقال الدارقطني: تكلموا فيه من جهة سماعه.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٤١٤)، \"الأنساب\" (١٣/ ٣٤٢)، \"السير\" (١٤/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، \"الميزان\" (١/ ٥٢٠)، \"اللسان\" (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١)، \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٧٥٥).\nمر الخبر بتخريجه برقم (٤٢٦٥) فراجعه.\n\n[٤٨٢٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف، صدوق، ربما أخطأ.\n• الكلبي هو محمد بن السائب بن بشر، أبو النضر الكوفي، متهم بالكذب، تقدما.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٩١) برواية المؤلف وحده.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٥٩).","vol":"7","page":164},{"text":"[٤٨٢٨] وأخبرنا أبو عبد الرحمن بن محبوب الدهاني، أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد، أخبرنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان، قال وأخبرني الكلبي عن أبي صالح عن ابن مسعود يعني في هذه الآية بوجه أخر قال قال عبد الله بن مسعود: هو الرجل يلعن صاحبه في أمر يرى أنه قد أتى إليه فيلعنه عليه قال فترتفع اللعنة في السماء سريحا يعني سريعا فلا تجد صاحبها الذي قيلت له أهلا فترجِع إلى الذي تكلم بها فلا تجده لها أهلا فتنطلق فتقع على اليهود فهو قوله ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ فمن تاب منهم ارتفعت عنهم اللعنة فكانت فيمن بقي من اليهود وهو قوله ﴿إلاَّ الّذِينَ تَابُوا﴾ الآية.\n\n<span data-type='title' id=toc-245>فصل</span>\nومن ذلك أن يحلف الرجل بأبيه وقد قال (^١) النبي - ﷺ -: \"لا تحلفوا بابائكم ولا بالطواغيت- وفي رواية أخرى- ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون\".\n_________\n[٤٨٢٨] إسناده: ضعيف جدًا، وفيه رجال لم نعرفهم.\n• أبو عبد الرحمن بن عبوب الدهان هو محمد بن عبد الرحمن بن محبوب (م ٤٠٣ هـ).\nورد اسمه فيمن روى عنه المؤلف نقلا عن المنتخب من السياق (٤/ ب). راجع \"المدخل\" (ص ٤٥).\n• الحسين بن محمد بن هارون وأحمد بن محمد بن نصر اللباد ويوسف بن بلال لم نجدهم، وقد تقدموا.\n• محمد بن مروان هو السدي، كوفي، متهم بالكذب، مر.\n• أبو صالح هو باذام ويقال باذان تابعي مولى أم هانئ ضعيف مدلس.\nوالحديث أورده السيوطي في الدر المنثور\" (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) برواية المؤلف وحده.\n(^١) والحديث أخرجه أبو داود في الإيمان (٣/ ٥٦٩ رقم ٣٢٤٨)، والنسائي في الإيمان والنذور (٧/ ٧)، وفي \"الكبرى\" (١٠/ ٣٤٥ - تحفة الأشراف)، والمؤلف في \"سننه\" (٢٩/ ١٠)، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٧٧ رقم ٤٣٤٢)، من طريق عبيد بن معاذ عن أبيه عن عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (٢/ ١٢٦٨ رقم ٦) والنسائي في الإيمان (٧/ ٧) وابن ماجه في الكفارات (١/ ٦٧٨ رقم ٢٠٩٥)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٩) من طريق الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة ولفظه \"لا تحلفوا بابائكم ولا بالطواغيت\".\nقال الألباني: إسناده صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٧١٢٥).","vol":"7","page":165},{"text":"وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب السنن (^١).\n\n[٤٨٢٩] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء وأبو طاهر الفقيه قراءة، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال كانت قريش تحلف بأبائها فقال رسول الله - ﷺ -: \"من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله\"\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث عبد الله بن دينار.\n\n<span data-type='title' id=toc-246>فصل</span>\nقال الحليمي (^٣) ﵀ ومما يناسب هذا الباب ويلتحق بجملته شغل الزمان بقراءة كتب الأعاجم، والركون إليها، والتكثر بحفظها، والتحدث بما فيها، والمذاكرة عند إلاجتماع، قال الله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (^٤) يقال: نزلت في النضر بن الحارث كان يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم، فكان يقول للعرب: محمد يحدثكم عن عاد وثمود، وأنا أحدثكم عن رستم وسفنديار.\n_________\n(^١) راجع \"السنن\" (١٠/ ٢٦ - ٧٤).\n\n[٤٨٢٩] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n(^٢) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٣٥) ومسلم في الإيمان (٢/ ١٢٦٧ ردم ٤).\nوأخرجه النسائي في الإيمان (٧/ ٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٧٩ رقم ٤٣٤٧) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٩ - ٣٠) من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار به.\nكما أخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٧٠) من طريق ورقاء عن عبد الله بن دينار به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠) من طريق سفيان، و(٢/ ٩٨) من طريق أبي محمد صالح بن قدامة بن إبراهيم، كلاهما عن عبد الله بن دينار به.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٥٧).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٤).\n(^٤) سورة لقمان (٣١/ ٦).","vol":"7","page":166},{"text":"[٤٨٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، أخبرنا الحسين ابن محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ يعني باطل الحديث بالقرآن قال ابن عباس: وهو النضر بن الحارث بن علقمة اشترى أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم فرواه من حديث الروم وفارس ورستم وإسفنديار والقرون الماضية وكان يكتب الكتب من الحيرة والشام ويكذب بالقرآن فأعرض عنه فلم يؤمن به.\nوبسط الحليمي (^١) ﵀ الكلام في ذلك واحتج بما روي عن النبي - ﷺ - في أخباركثيرة من النهي عن التشبه بالأعاجم وتكلم في بطلان ما يرويه بعض الجهال عن نبينا - ﷺ -: ولدت في زمن الملك العادل يعني أنوشروان وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ قد تكلم أيضًا في بطلان هذا الحديث ثم رأى بعض الصالحين رسول الله - ﷺ - المنام فحكى له ما قال أبو عبد الله فصدقه في تكذيب هذا الحديث وإبطاله وقال ما قلته قط.\nقال الحليمي (^٢) ﵀ ولو كان قاله لكان إطلاقه بذلك لتعريفه بالاسم الذي كان يدعى به لا بوصفه بالعدل والشهادة له به لأن الفرس كانوا يسمون أنوشروان الملك العادل وبهذا سمي ويعرف فيهم والعدل في الحقيقة إنما هو في الحكم ولا حكم إلا لله ﷿.\n_________\n[٤٨٣٠] إسناده: ضعيف جدًا، وفيه جماعة لم نعرفهم.\n• أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان (م ٤٠٣ هـ).\nورد اسمه فيمن روى عنه المؤلف. راجع \"المدخل\" (ص ٤٥) نقلا عن المنتخب من السياق. محمد بن مروان السدي الكلبي، ضعيف، تقدم.\n• وكذا أبو صالح باذام مولى أم هانئ أيضًا ضعيف مدلس.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٠٣) ونسبه للمؤلف وحده.\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ١٤ - ١٥).\n(^٢) راجع ما قاله الحليمي مفصلًا في \"المنهاج\" (٣/ ١٥ - ١٦).","vol":"7","page":167},{"text":"[٤٨٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: إن قوما يحسبون أ، با، جا، د، وينظرون في النجوم ولا أرى لمن فعل ذلك من خلاق.\n\n[٤٨٣٢] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد ابن محمد البرقي، حدثنا مسلم، حدثنا الحارث يعني ابن عبيد، حدثنا عبيد الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من تعلم علمًا هن النجوم تعلم شعبة من السحر\".\n_________\n[٤٨٣١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٦ رقم ١٩٨٠٥) عن معمر بنفس الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٣٩) من طريق سفيان عن معمر به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤١٤) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٣٩) من طريق يحيى بن أيوب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه طاوس به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٦٧) من طريق ابن عباس.\n\n[٤٨٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• مسلم، هو ابن إبراهيم الفراهيدي، ثقة.\n• الحارث بن عبيد، هو الإيادي أبو قدامة، صدوق يخطئ تقدما.\n• عبيد الله بن الأخنس النخعي، أبو مالك الخزاز، صدوق، قال ابن حبان: يخطئئ من السابعة (ع).\n• الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث العبدري مولاهم، المكي. ثقة، من السادسة (د ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٣٥ رقم ١١٢٧٨) من طريق أبي الربيع الزهراني عن الحارث بن عبيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣١١) من طريق روح عن عبيد الله بن الأخنس به.\nوأخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٣٩٠٥) وابن ماجه في \"الأدب\" (٢/ ١٢٢٨ رقم ٣٧٢٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٧) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٣٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٤٦٦) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٨/ ٤١٤) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٣٩) من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن الأخنس به بلفظ \"من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر فما زاد زاد\".\nقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٧٩٣) وانظر\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٥٠).","vol":"7","page":168},{"text":"[٤٨٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا الزعفراني يعني الحسن بن محمد، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز، حدثنا عقبة الأصم، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن النظر في النجوم.\n\n[٤٨٣٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني عمرو بن قيس السكوني، قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: من أشراط الساعة أن يظهر القول، ويخزن الفعل، ومن أشراط الساعة أن يرفع الأشرار، ويوضع الأخيار، وإن من أشراط الساعة أن تقرأ المشاة على رءوس الملأ لا يضر، قيل: يا أبا عبد الرحمن كيف بما جاء من حديث رسول الله - ﷺ - قال: ما جاءكم عمن تأمنونه على نفسه ودينه، فخذوا به وعليكم بالقرآن، فإنه عنه تسألون وبه تجزون، وكفى به واعظًا لمن عقل، قيل: يا أبا عبد الرحمن فما المشاة؟ قال: ما استكتب من غير كتاب الله ﷿.\n_________\n[٤٨٣٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو حامد بن بلال هو أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار.\n• عبد الملك بن عبد العزيز هو التمار أبو نصر النسائي، ثقة، عابد.\n• عقبة بن عبد الله الأصم الرفاير، البصري. ضعيف، من الرابعة، وربما دلس (ت).\nوقال يحيى: ليس بشيء. وقال أبو داود: ضعيف. وقال الفلاس: كان واهي الحديث، ليس بالحافظ. وقال النسائي: ليس بثقة.\n- راجع \"الميزان\" (٣/ ٨٦)، \"المجروحين\" (٢/ ١٨٨)، \"الكامل\" (٥/ ١٩١٦)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٣٥٣).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة عقبة بن الأصم (٥/ ١٩١٦) من طريق أبي نصر التمار ومحمد بن أبان الواسطي، كلاهما عن عقبة بن الأصم به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٨٦) من طريق عطاء عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٨٨ - ١٨٩) من طريق الهيثم بن خارجة عن عقبة بن الأصم به.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٥٣) من طريق محمد بن عوف الرمادي عن عقبة بن عبد الله الأصم به.\n\n[٤٨٣٤] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن الصباح هو الدولابي أبو جعفر البغدادي، ثقة، تقدم.","vol":"7","page":169},{"text":"[٤٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز قال قال أبو عبيد: سألت رجلًا من أهل العلم بالكتب الأولى قد عرفها وقرأها عن المشاة فقال: إن الأحبار والرهبان من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا بينهم من غير كتاب الله ﷿ فسموه المشاة، كانهم يعني أنهم أدخلوا فيه ما شاءوا وحرفوا فيه ما شاءوا على خلاف كتاب الله ﵎.\nقال أبو عبيد: فهذا عرفت تأويل حديث عبد الله بن عمرو أنه إنما كره الأخذ عن أهل الكتاب لذلك المعنى وقد كان عنده كتب وقعت ليوم اليرموك فاظنه قال هذا لمعرفته بما فيها.\n\n[٤٨٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن\n_________\n[٤٨٣٥] أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن الفقيه.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحب (غريب الحديث).\n\n[٤٨٣٦] إسناده: ضعيف والحديث حسن بطرته.\n• أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي، صدوق، سيئ الحفظ وكان يصحف، تقدم.\n• سفيان هو الثوري.\n• جابر بن يزيد بن الحارث الجوفي، ضعيف، تقدم.\n• عبد الله بن ثابت الأنصاري خادم النبي - ﷺ -.\nقال ابن حبان: له صحبة، وقال البخاري: لا يصح حديثه.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٢٧٦)، و\"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٢٤٢).\nوفي النسختين (عبد الله بن الحارث) وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٠ - ٤٧١، ٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وابن عبد البر في جامع \"بيان العلم\" (٢/ ٤٢) عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١١٣ رقم ١٣٣٩) من طريق محمد بن كثير عن سفيان به.\nكما أخرجه من طريق ورقاء بن عمر عن جابر الجعفي به (٢/ ١١٣ رقم ١٣٣٨).\nوأورده الشيخ الألباني في \"إرواء الغليل\" (رقم ١٥٨٩) وقال: حسن.\nأخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١/ ٧٦ /١) والهروي في \"ذم الكلام\" (٣/ ٦٤ / ١)، وعبد الغني المقدسي في \"الجواهر\" (ق ٢٥٤/ ١) وفيه الجعفي ضعيف، ومن طريقه رواه البزار أيضًا كما قاله الحافظ.\nوراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥١٨٤).","vol":"7","page":170},{"text":"عبد الله بن ثابت قال: دخل عمر بن الخطاب ﵁ على النبي - ﷺ - بكتاب فيه مواضع من التورية فقال: هذه كنت أصبتها مع رجل من أهل الكتاب أعرضها عليك فتغير وجه رسول الله - ﷺ - تغيرا شديدا لم أر مثله قط فقال عبد الله بن الحارث لعمر: أما ترى وجه رسول الله - ﷺ - فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا فسري عن النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"والذي نفسي بيده لو نزل موسى فاتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظكم من النبيين وأنتم حظي من الأمم\"\n\n[٤٨٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب مر برجل يقرأكتابا فاستمعه ساعة فاستحسنه، فقال للرجل: أتكتب لي من هذا الكتاب؟ قال: نعم، فاشترى أديما فهيأه، ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه، ثم أتى به النبي - ﷺ - فجعل يقرؤه عليه، وجعل وجه رسول الله - ﷺ - يتلون، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب، وقال: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ألا ترى وجه رسول الله - ﷺ - منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب؟ فقال النبي - ﷺ - عند ذلك: \"إنما بعثت فاتحا وخاتما، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه واختصر لي الحديث اختصارًا فلا يهلكنكم المتهوكلون\"\n\n[٤٨٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي (^١)،\n_________\n[٤٨٣٧] إسناده: رجاله موثقون غير شيخ الحاكم فإنه لا يعرف والحديث مرسل.\n• أيوب هو السختياني.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١١١ رقم ٢٠٠٦٢) بنفس الإسناد. وفيه \"المشركون\" موضع \"المتهوكون\" وهو تصحيف.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن أبي قلابة مرسلًا وسكت عليه المناوي \"فيض القدير\" (٢/ ٥٦٨).\nقال شيخنا الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٠٥٤).\n\n[٤٨٣٨] إسناده: واه جدًا.\n(^١) وفي الأصلين \"أبو بكر أحمد بن يوسف الصبعي\" وهو خطأ.\n• الشاذكوني هو سليمان بن داود بن بشير بن زياد المنقري، أبو أيوب البصري (م ٢٣٤ هـ). كان حافظًا مكثرا جالس الأئمة والحفاظ وذاكرهم ببغداد. =","vol":"7","page":171},{"text":"أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون العودي، حدثنا الشاذكوني، حدثنا يوسف بن خالد، حدثنا النصر بن عبد الله أنه سمع خلاد بن السائب يحدث عن عمر بن الخطاب قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن تعليم التوراة فقال: \"لا تتعلمها وآمن بها، وتعلموا ما أنزل إليكم وأمنوا به\"\nيوسف بن خالد غيره أوثق منه.\n\n[٤٨٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أخبرنا علي بن محمد ابن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس قال: يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على رسوله أحدث الأخبار بالله تعرفونه محضا لم يشب، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيروا، وكتبوا بأيديهم\n_________\n= قال البخاري: هو عندي أضعف من كل ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة.\nوقال أبو حاتم: ليس بشيء، متروك الحديث وترك حديثه.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٠ - ٤٨)، \"الأنساب\" (٧/ ٨)، \"العبر\" (١/ ٣٢٨)، \"البداية والنهاية\" (١٠/ ٣٣٦)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١١٤ - ١١٥) \"الميزان\" (٢/ ٢٠٥)، \"الكامل\" (٣/ ١١٤٢ - ١١٤٥).\n• يوسف بن خالد بن عمير السمتي، أبو خالد البصري، مولى بني ليث (م ١٨٩ هـ) تركوه وكذبه ابن معين وكان من فقهاء الحنفية، من الثامنة (ق).\n• نصر بن عبد الله لم نستطع تعيينه.\n• خلاد بن السائب بن خلاد بن سوبد الخزرجي، الأنصاري. ثقة، من الثالثة ووهم من زعم أنه صحابي (٤).\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٤٤٩) وابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ١١١) وقالا: له صحبة.\n\n[٤٨٣٩] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي.\n• شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي ثقتان، تقدما.","vol":"7","page":172},{"text":"الكتب، وقالوا: هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلًا أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، فلا والله ما رأينا رجلًا منهم قط يسألكم عن الذي أنزل إليكم.\nلفظ حديث شعيب. ورواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي اليمان.\n\n[٤٨٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، أن حفصة جاءت إلى النبي - ﷺ - بكتاب فيه قصص يوسف في كتف فجعلت تقرؤه عليه والنبي - ﷺ - يتلون وجهه فقال: \"والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف وأنا نبيكم فاتبعتموه وتركتموني لضللتم\"\n\n[٤٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد\n_________\n(^١) في الاعتصام (٨/ ١٦٠)، وفي التوحيد (٨/ ٢٠٨) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٥٤) وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ١١٠ رقم ٢٠٠٦٠).\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١١٥ رقم ١٣٤٥) عن الحسن بن أبي بكر عن محمد بن عبد الله بن محمد المزني به.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٤١) عن معمر عن الزهري به ولم يسق لفظه بتمامه.\nوقد مر الحديث برقم (١٧٤) من طريق الليث عن يونس عن ابن شهاب.\nوقوله \"لم يشب\" أي لم يخالطه غيره.\n\n[٤٨٤٠] إسناده: رجاله ثقات لكنه منقطع بين الزهري وحفصة.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١١٠ رقم ٢٠٠٦١) بهذا الإسناد.\n• وأخرجه الهروي في \"ذم الكلام\" (٣/ ٦٤/ ١ - ٢) عن عبد الرزاق عن معمر به.\nقال الألباني: ورجاله ثقات لكنه منقطع بل معضل بين الزهري وحفصة.\n\"إرواء الغليل\" (رقم ١٥٨٩).\n\n[٤٨٤١] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم ولم نجده.\n• ابن أبي نملة الأنصاري، المدني هو نملة. مقبول. من الثانية (د). وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٨٥) وسكت عليه.\n• أبو نملة الأنصاري.\nصحابي، قال الواقدي اسمه عمار، وقال ابن سعد: عمرو، وقال غيرهما: عمارة وهو ابن معاذ بن زرارة من بني ظفر، من الأوس، شهد أحدًا وقيل شهد بدرًا (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٥٩ رقم ٣٦٤٤) عن أحمد بن محمد بن ثابت المروزي حدثنا عبد الرزاق به. =","vol":"7","page":173},{"text":"الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري، أن أبا نملة أخبره أنه بينما هو جالس عند رسول الله - ﷺ - جاءه رجل من اليهود ومر بجنازة فقال: يا محمد هل تكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"الله أعلم\" قالت اليهود: إنها تتكلم فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا أمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان باطلا لم تصدقوه، وإن كان حقا لم تكذبوه\"\n\n[٤٨٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا علي بن المبارك، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة\n_________\n= وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ٢٠٠٥٩) وعنه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم \" ولم يسق لفظه (٢/ ٤١).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٤٩ رقم ٨٧٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، بنفس الطريق.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٦٨ رقم ١٢٤) من طريق محمد بن زكريا العذافري حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٥١ رقم ٨٧٩) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٤١) من طريق عقيل عن ابن شهاب به وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٥٠ - ٣٥١ رقم ٨٧٨) وابن حبان فى \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٥١ - ٥٢ رقم ٦٢٢٤) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ١٠) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٤١) من طريق يونس عن الزهري به.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١١٥ رقم ١٣٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٤٩ رقم ٨٧٥) من طريق الحجاج بن منيع الرصافي أخبرنا جدي عن الزهري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٥٠ رقم ٨٧٦) من طريق شعيب بن أبي حمزة، و(٢٢/ ٣٥٠ رقم ٨٧٧) من طريق معاوية بن يحيى الصدفي، كلاهما عن الزهري به. قال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٠٥٤).\n\n[٤٨٤٢] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه، النيسابوري، ثقة.\n• محمد بن المثنى هو ابن عبيد العنزي، ثقة.","vol":"7","page":174},{"text":"بالعبرانية فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا أمنا باللهِ وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد، ونحن له مسلمون\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن بشار عن عثمان بن عمر.\n\n[٤٨٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حبيب أن ابن عمر قال لمملوك له: أفيك خير حتى أعتقك؟ قال: ألا أخبرك بمثل ضربه أو قال كسرى؟ فقال له: ألا أراني أريد أن أعتقك وتخبرني عن كسرى والله لا أعتقك أبدا.\n\n<span data-type='title' id=toc-247>فصل في حفظ المنطق وما فيه من الأدب</span>\n\n[٤٨٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا يحيى بن إبراهيم، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، وليقل لقست نفسي\".\n_________\n(^١) في التفسير (٥/ ١٥٠) وفي الاعتصام (٨/ ١٦٠) وفي التوحيد (٨/ ٢١٣)، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٦٩ رقم ١٢٥).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٦٣) من طريق بندار ومحمد بن المثنى- معا- عن عثمان بن عمر به.\nصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٢٢٣) و\"الصحيحة\" (رقم ٤٢٣).\n\n[٤٨٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن حبيب بن ربيعة، أبو عبد الرحمن السلمي، الكوفي، المقرئ. ثقة، ثبت. من الثانية (ع).\n\n[٤٨٤٤] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• ابن وهب هو عبد الله.","vol":"7","page":175},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب.\nوأخرجه البخاري (^٢) من حديث ابن المبارك عن يونس.\n\n[٤٨٤٥] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا محمد بن بشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي - ﷺقال: \"لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، وليقل لقست نفسي\".\n_________\n(^١) في الألفاظ من الأدب (٢/ ١٧٦٥ رقم ١٧).\n(^٢) في الأدب (٧/ ١١٥).\nكما أخرجه في \"الأدب المفرد في (رقم ٨١٠) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٥ رقيم ٥٥٧٢) من طريق الليث عن يونس به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٥٨ رقم ٤٩٧٨) والطبرني في \"الكبير\" (٦/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٥٥٧١) من طريق أحمد بن صالح عن ابن وهب به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٥١) من طريق يونس وإسحاق بن راشد- معا- عن الزهري به.\nورواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٤٦) عن ابن وهب به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٣١) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٤ رقم ٥٥٧٠) من طريق عقيل عن ابن شهاب.\nصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٦٣٦).\n\n[٤٨٤٥] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٥٨ رقم ٤٩٧٩) من طريق حماد.\nوأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥١) من طريق يحيى، و(٦/ ٢٠٩) عن وكيع، و(٦/ ٢٣١) عن ابن نمير و(٦/ ٢٨١) عن عامر بن صالح، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ٢٩١ رقم ٢٦٣٣) من طريق هشام الدستوائي، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٤٥ - ١٤٦) من طريق حجاج بن سلمة، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٥٨) من طريق وهيب، و(٢/ ٢١٧) من طريق محمد ابن دينار، كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦٦) من طريق الأسود عن عروة عن عائشة.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٥٠) من طريق سفيان بن حسين.\nوابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٦٣) والطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ١٦٥) من طريق النعمان، كلاهما عن الزهري عن عروة عن عائشة.\nقال شيخنا الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٧٦٣٦).","vol":"7","page":176},{"text":"[٤٨٤٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله بن: \"ألا لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، وليقل لقست نفسي\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن يوسف الفريايي.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث هشام.\n_________\n[٤٨٤٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن.\n• محمد بن يوسف هو الفريابي.\n• سفيان هو ابن عيينة، تقدموا.\n(^١) في الأدب (٧/ ١١٥) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٠٩) ومن طريقه البغوي و\"شرح السنة\" (١٢/ ٣٥٩ رقم ٣٣٩٠).\n(^٢) في الألفاظ من الأدب (٢/ ١٧٦٥ رقم ١٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة كلاهما عن هشام به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٦٧) والحميدى في \"مسنده\" (١/ ١٢٨) عن سفيان بن عيينة، بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٩١ رقم ٥٦٩٤) من طريق محمد بن يحيى الذهلي حدثنا محمد بن يوسف الفريابي به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٤٩) عن إسحاق بن إبراهيم، والطحاوي في \"مشكل الآثار\"- بدون ذكر اللفظ- (١/ ١٤٦) من طريق إبراهيم بن بشار، كلاهما عن سفيان بن عشة به.\nقوله \"خبثت نفسي\" بفتح الخاء المعجمة وضم الموحدة بعدها مثلثة ثم مثناة ويقال بفسح الموحدة والضم أصوب قال الحافظ: قال الراغب: الخبث يطلق على الباطل في الاعتقاد، والكذب في المقال. والقبيح في الفعال، قلت (الحافظ) وعلى الحرام والصفات المذمومة القولية والفعلية، وقال الخطابي تبعًا لأبي عبيد: لقست وخبثت بمعنى واحد وإنما كره - ﷺ - من ذلك اسم الخبث فاختار السالمة من ذلك، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن، وقال غيره: معنى لقست غثت غين معجمة ثم مثلثة وهو يرجع أيضًا إلى معنى خبثت، ولهيل: معناه ساء خلقها، وقيل مالت به إلى الدعة، وقال ابن بطال: هو على معنى الأدب وليس على سبيل الإيجاب. راجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٥٦٣ - ٥٦٤).","vol":"7","page":177},{"text":"[٤٨٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، صاحب ثعلب، قال أخبرني ثعلب قال وأخبرني أبو نصر، عن الأصمعي قال: العرب تقول: لقست نفسي أي غثت ومنه النهي عنه لا يقولن أحدكم غثت نفسي ولكن يقول لقست نفسي.\nقال وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال (^١): العرب تقول: لقست نفسي أي ضاقت.\n\n[٤٨٤٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يقولن أحدكم للعنب الكرم، إنما الكرم الرجل المسلم\"\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الوراق.\nوأخرجاه (^٣) من حديث ابن المسيب عن أبي هريرة.\n_________\n[٤٨٤٧] ثعلب هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني النحوي، تقدم.\nوأورده ابن ا لأثير في \"النهاية\" (٤/ ٢٦٣) والزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ٣٢٥).\n(^١) قد ذكر المؤلف هذا القول في \"الآداب\" (ص ١٧٠).\n\n[٤٨٤٨] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^٢) في الألفاظ من الأدب (٢/ ٧١٦٣ رقم ١٠).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٦) عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه البغوي في \"\"شرح السنة\" (١٢/ ٣٥٥) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٣٢)، بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٣١ رقم ٥٨٠٢) من طريق إسحاق ابن إبراهيم عن عبد الرزاق به.\n(^٣) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١١٥) ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢/ ١٧٦٣ رقم ٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٥٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥٣٢ - الإحسان) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٩ رقم ١٠٩٩) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تقولوا كرم وإنما الكرم قلب المؤمن\".\nقال الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٦٤٤).","vol":"7","page":178},{"text":"[٤٨٤٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة عن رسول الله عيهم: \"لا يقولن أحدكم الكرم، فإنما الكرم الرجل المسلم، ولكن قولوا حدائق الأعناب\"\n\n[٤٨٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق وأبوالعباس محمد بن يعقوب الوراق، قالا حدثنا الحسن بن مكرم البزار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب عن عثمان بن عمر.\n_________\n[٤٨٤٩] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٥٥ رقم ٤٩٧٤) عن سليمان بن داود، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٠٨) عن الربيع بن سليمان المرادي، كلاهما عن عبد الله بن وهب به.\nوأخرجه الدارمي في الاستئذان (ص ٧٩١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩١، ٥٥٩) من طريق صالح ابن إبراهيم عن الأعرج به، بلفظ \"لا تقولوا لحائط العنب الكرم فإن الكرم الرجل المسلم\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٤، ٤٧٦) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٣٦٢) من طريق أبي الزناد عن الأعرج به ولفظه لا تسموا العنب الكرم فإنما الكرم الرجل المسلم.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٦٣٨).\nقال النووي ﵀ في \"الأذكار\" (ص ٣٠٧): والمراد من هذا الحديث النهي عن تسمية العنب كرما وكانت الجاهلية تسميه كرما وبعض الناس اليوم يسميه كذلك ونهى النبي - ﷺ - عن هذه التسمية، قال الإمام الخطابي وغيره من العلماء: أشفق النبي - ﷺ - أن يدعوهم حسن اسمها إلى شرب الخمر المتخذة من ثمرها فسلبها هذا الاسم والله أعلم.\n\n[٤٨٥٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• علقمة بن وائل بن حجر، الحضرمي، الكوفي. صدوق، إلا أنه لم يسمع من أبيه (ي م-٤).\n(^١) في الألفاظ من الأدب (٢/ ١٧٦٤ - رقم ١٢).\nكما أخرجه من طريق عيسى بن يونس عن شعبة به (٢/ ١٧٦٤ رقم ١١).\nوأخرجه الدارمي في الأشربة (ص ٥١٤) عن عثمان بن عمر، بنفس السند.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٣/ ٢٢ - ١٤ رقم ١٤) من طريق أسد بن موسى وعاصم بن علي- معا- عن شعبة به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٠٨) من طريق علي بن عاصم عن شعبة به.\nقال الشيخ الألباني: إسناده: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٢٨١).","vol":"7","page":179},{"text":"[٤٨٥١] حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن مخلد المفيد ببغداد، حدثنا أبو حفص عمر ابن محمد بن علي بن الزيات، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن أبن عوف البزوري، حدثنا\n_________\n[٤٨٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن علي بن محمد بن مخلد بن خداش بن عجلان المفيد، أبو بكر الوراق (م ٤٢٢ ص) قال الخطيب: وكان صدوقا كثير الكتاب ولم يحدث إلا بشيء يسير كتبت عنه.\nوقال أبو القاسم الزهري: ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٩٤ - ٩٥).\n• أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن يحيى بن موسى، الناقد الصيرفي، المعروف بالزيات (م ٣٧٥ هـ). كان ثقة، مكثرا. وقال الدارقطني: كان صدوقا، مكثرا. وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة، متقنا، جمع أبوابا وشيوخا. وقال البرقاني: ثقة، صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٦٠ - ٢٦١)، \"السير\" (١٦/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، \"العبر\" (٢/ ١٤٥ - ١٤٦) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٩٨٣)، \"طبقات الحفاظ\" (٣٩١)، \"الشذرات\" (٣/ ٨٥)، \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٤٨).\n• أبو عبد الله أحمد بن أبي عوف البزوري هو أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية، ثقة، تقدم. وفي النسختين \"البيروني\" وهو خطأ.\n• مسلم بن أبي مسلم الجرمي هو مسلم بن عبد الرحمن (م ٢٤٠ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة.\nوقال فيبن حبان: ربما أخطأ.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٠٠)، \"الثقات\" (٩/ ١٥٨)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٨٨).\nوالحديث أخرجه ابن جربر في \"تفسيره\" (٢٧/ ١٩٨) عن أحمد بن الوليد القرشي، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٩٦ - كشف) من طريق محمد بن عبد الرحيم، والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٣٨) من طريق موسى بن هارون، ثلاثتهم عن مسلم بن أبي مسلم الجرمي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٩٠ - ٤٩١) عن أبي يعلى عن مسلم ابن أبي مسلم الجرمي به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" في ترجمة مخلد بن الحسين (٨/ ٢٦٧) من طريق محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن إسحاق بن يعقوب- معا- عن أحمد بن أبي عوف به، وفيه \"عون\" بدل \"عوف\" مصحفا.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٣) ونسبه للبزار وابن جرير وابن مردويه وأيى نعيم والمؤلف في \"الشعب\" بسند ضعيف.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٢٠) بعدما عزاه للطبراني في \"الأوسط\" والبزار، وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات.\n(قلنا) مسلم بن أتيت مسلم عبد الرحمن الجرمي (م ٢٤٠ هـ).\nحدث عن مخلد بن الحسين وروى عنه أبو عوف البزوري وابنه أحمد بن أبي عوف.\nوثقه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ١٠٠) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٥٨) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٨٨).","vol":"7","page":180},{"text":"مسلم بن أبي مسلم الجرمي، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يقولن أحدكم زرعت، وليقل حرثت \" قال أبو هريرة إلى قول الله ﷿: ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (^١)\n\n[٤٨٥٢] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا خلف بن عمرو وإبراهيم بن الهيثم بياع الطعام أبو القاسم، أخبرنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي …\nفذكره في إسناده.\n\n[٤٨٥٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n(^١) سورة الواقعة (٥٦/ ٦٤).\n\n[٤٨٥٢] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• إبراهيم بن محمد بن الهيثم أبو القاسم القطيعي صاحب الطعام (م ٣٠١ هـ).\nقال الدارقطني: ثقة، صدوق. ونقل الخطيب عن ابن المناوي أنه قال: كان حسن المعرفة بالحديث. وثقة متيقظا منزله في الجانب الغرب في قطيعة عيسى كتب الناس عنه.\nراجع \"تاريخ بغداد\"- (٦/ ١٥٤ - ١٥٥)، \"الأنساب\" (١٠/ ٤٦٦).\nوالحديث أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤١١) من طريق محمد بن الحسين بن علي أبي الحارث الطبري حدثنا إبراهيم بن الهيثم بن مروان عن مسلم بن أبي مسلم الجرمي به.\n\n[٤٨٥٣] إسناده: رجاله موثفون.\n• حماد هو ابن سلمة.\n• أيوب. هو السختياني.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي.\n• محمد هو ابن سبرين، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٥٦ رقم ٤٩٧٥) بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢١٠) عن حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٩٢) عن أبي يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٣٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في (مسنده\" (٢/ ٤٢٣) من طريق غسان أبي الربيع عن حماد بن سلمة عن أيوب\nعن محمد بن سيرين به كما أخرجه من طريق محمد بن جعفر عن يزيد بن هارون (٢/ ٥٠٨)، كلاهما عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين به.\nوأخرجه عبد الرزاق في (مصنفه) (١١/ ٢٤٥ رقم ١٩٨٦٨) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين به. =","vol":"7","page":181},{"text":"موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب وحبيب بن الشهيد وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، ولا يقولن المملوك ربي وربتي، وليقل المالك فتاي وفتاتي، وليقل المملوك سيدي وسيدتي، فإنكم المملوكون، والرب الله جل ثناؤه\".\nنحرج في الصحيح (^١) من حديث همام بن منبه وأبي صالح وغيرهما عن أبي هريرة.\n\n[٤٨٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه البزار\n_________\n= وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٦٤) من طريق عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.\n(^١) أخرجه البخاري في العتق (٣/ ١٢٤) ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢/ ١٧٦٥ رقم ١٥)\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٤٩ رقم ٣٣٨٠) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٥ رقم ١٩٨٦٩) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.\nوأخرجه مسلم في الألفاظ من الأدب (٢/ ١٧٦٤ رقم ١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٤، ٤٩٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٥٠ رقم ٣٣٨١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٩٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٨٠) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٠٩) ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢/ ١٧٦٤ رقم ١٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٣ - ٤٨٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٥٢ رقم ٣٣٨٢) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٩٣) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" مختصرا (رقم ٣٦٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.\nقال الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٦٤٣) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٨٠٣).\n\n[٤٨٥٤] إسناده: ضعيف.\n• عقبة الأصم هو ابن عبد الله الرفاعي، البصري.\nضعيف من الرابعة وربما دلس ووهم من فرق بين الأصم والرفاعي، كابن حبان (ت).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١١) عن محمد بن عبد الله بن عمرويه البزار، بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بأن فيه عقبة الأصم ضعيف.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٤٥٤) - في ترجمة محمد بن عبد الله بن عمرويه- عن محمد بن الحسين القطان وهلال بن محمد الحفار- معا- عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٩٨) من طريق حاتم بن عبد الله عن عقبة بن عبد الله الأصم به.\nقال الشيخ الألباني: حسن \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٢٤).","vol":"7","page":182},{"text":"ببغداد، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا عقبة الأصم، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -:\" إذا قال الرجل للمنافق يا سيدي فقد أغضب ربه ﵎\"\nوقد روينا (^١) عن قتادة عن عبد الله بن بريدة في هذا المعنى في الجزء الأول من هذا الباب.\nومما يدخل في هذا الباب ما روينا في كتاب السنن (^٢) وغيره عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله، ثم شاء فلان\" والذي روينا (^٣) أيضًا عن النبي - ﷺ - أن خطيبا خطب عنده فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال: \"بئس الخطيب أنت، قل من يعص الله ورسوله فقد غوى\"\nوروينا (^٤) عن النبي - ﷺ - أنه كره قيل وقال.\n_________\n(^١) مر الحديث برقم (٤٥٤٢).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢١٦) وأبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٢٥٩ رقم ٤٩٨٠) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٤، ٣٩٤، ٣٩٨) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٨٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٩٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١١٧، ١٠/ ٣٤٦) كلهم من طريق شعبة عن منصور عن عبد الله بن يسار عن حذيفة مرفوعًا.\nوذكره المؤلف في \"الأدآب\" (رقم ٤٣٥) بدون الإسناد.\nوأخرجه الدارمي في\" الاستئذان\" (ص ٦٩١) من حديث الطفيل أخي عائشة بنحوه.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٢٨٣) وراجع \" \"الصحيحة\" (رقم ١٣٧).\n(^٣) رواه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٨٦، ٣/ ٢١٦) من طريق سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي بن حاتم مرفوعًا.\nوأخرجه في \"الجمعة\" (١/ ٥٩٤ رقم ٤٨) وأبو داود في الصلاة (١/ ٦٦٠ رقم ١٠٩٩) وفي الأدب (٥/ ٢٥٩ رقم ٤٩٨١) والنسائي في النكاح (٦/ ٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٦، ٣٧٩) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٩٨ رقم ٢٣٤، ٢٣٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٢٧٨٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٤٧)، كلهم من طريق عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة الطائي عن عدي بن حاتم مرفوعًا. وعند أبي داود وأحمد \"قم أو اذهب\".\nوذكره المؤلف في (الآداب) (رقم ٤٣٦) بدون الإسناد.\n(^٤) رواه المؤلف في \"السنن\" (٦٣/ ٦) من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا.\nسيأتي الحديث في الباب (٤٢) ونقوم بتخريجه هناك مستوفى.","vol":"7","page":183},{"text":"وروينا (^١) عنه - ﷺ - أنه قال- في زعم، زعموا- \"بئس مطية الرجل\" وفي ذلك دلالة على كراهية حكاية ما تزخرف به من الأخبار وينبغي للمسلم أن يحفظ لسانه عنه.\n\n[٤٨٥٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو مسلم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن أم عاصم كانت تسمى عاصية فسماها النبي - ﷺ - جميلة.\nأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن حماد بن سلمة.\n_________\n(^١) ذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٣٨) بدون الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٦٢، ٧٦٣) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٥٤ رقم ٤٩٧٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٩، ٥/ ٤٠١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٨) وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٣٧٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٦٧)، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة قال قال أبو مسعود لأبي عبد الله- أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود- ما سمعت رسول الله \"يقول في زعموا؟ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - ويقول: \"بئس مطية الرجل\".\nقال أبو داود: أبو عبد الله هو حذيفة.\nقال المنذري: قال ابن عساكر في الأطراف: حديث منقطع لأنه من رواية أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي عن حذيفة وهو لم يسمع منه. (فيض القدير) \"٣/ ٢١٤\".\nقال الألباني: صحيح. راجع صحيح \"الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٤٣) وانظر \"الصحيحة\" (٨٦٦).\n\n[٤٨٥٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر الكجي، الحافظ.\n• حجاج هو ابن المنهال.\n• حماد هو ابن سلمة، تقدموا.\n(^٢) في الآدب (٢/ ١٦٨٧ رقم ١٥) وابن ماجه في \"الآدب\" (٢/ ١٢٥٣ رقم ٣٧٣٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الحسن بن موسى عن حماد بن سلمة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها رسول الله - ﷺ - جميلة. وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٥).\nوأخرجه الدارمي في الاستئذان (ص ٦٩٠) عن حجاج بن المنهال، بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٢٠) ومسلم في الأدب (٢/ ١٦٨٦ رقم ١٤) وأبودا ود في الأدب (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ٤٩٥٢) والترمذي في \"الآدب\" (٥/ ١٣٤ رقم ٢٨٣٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٠٧) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٢٠) من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - غير اسم عاصية وقال: أنت جميلة.","vol":"7","page":184},{"text":"وقيل هذا في الحديث أن بنتا لعمر.\n\n[٤٨٥٦] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن حيان التمار، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عمران، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: سمع النبي - ﷺ - رجلًا يقال له شهاب قال: \"بل أنت هشام إن شهابا اسم شيطان\"\n\n[٤٨٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا ابن نمير، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن النبي - ﷺ - مر بأرض تسمى عذرة فسماها خضرة.\n\n[٤٨٥٨] أخبرنا ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا\n_________\n[٤٨٥٦] إساده: حسن.\n• محمد بن حيان التمار هو محمد بن محمد بن حيان المازني، أبو العباس البصري.\n• عمران هو القطان أبو العوام البصري، صدوق، يهم.\n• زرارة هو ابن أوفى العامري أبوحاجب، ثقة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٢٥) عن عمرو بن مرزوق به.\nوذكره أبو داود في الأدب (٥/ ٢٤١) تعليقا.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٧٣) من طريق ابن أبي عاصم عن عمرو بن مرزوق به.\n\n[٤٨٥٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن نمير هو محمد بن عبد الله الهمداني، ثقة.\n• عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي، يقال اسمه عبد الرحمن (م ١٨٧ هـ). ثقة، ثبت. من صغار الثامنة (ع).\nذكره أبو داود في الأدب تعليقا (٥/ ٢٤٢) وفيه \"عفرة\" موضع \"عذرة\".\n\n[٤٨٥٨] إسناده: صحيح.\n• خالد بن شمير (بالتصغير) السدوسي البصري. صدوق يهم قليلًا، من الثالثة (بخ س د ق).\n• بشير بن نهيك السدوسي- ويقال السلولي- أبوالشعثاء البصري. ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه في \"مسند\" الطيالسي (ص ١٥٣) بنفس هذا السند.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٧٧، ٨٢٩) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٨٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٤٣ رقم ١٢٣٠) من طرق عن الأسود بن شيبان بسياق طويل. =","vol":"7","page":185},{"text":"أبو داود، حدثنا الأسود بن شيبان، حدثني خالد بن شمير، حدثني بشير بن نهيك، قال حدثني بشير رسول الله - ﷺ - بشير بن الخصاصية سماه رسول الله - ﷺ - بشيرا وكان اسمه قبل ذلك زحم.\n\n[٤٨٥٩] أخبرنا علي بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا عبد الله بن الحارث بن أبزى المكي قال أخبرتني أمي رائطة بنت مسلم، عن أبيها قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - حنينا فقال لي: \"ما اسمك؟ \" قلت: اسمي غراب، قال: \"أنت مسلم\"\nقال الشيخ ﵀: الأخبار في تبديل الأسماء القبيحة بالحسنة كثيرة والمقصود بالباب قد حصل بما ذكرنا وبالله التوفيق لما ندبنا إليه من حفظ المنطق.\n_________\n= ورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٣٠) من طريق عبيد الله بن زياد عن أبيه قال سمعت ليلى امرأة بشير عن بشير بن الخصاصية وكان اسمه زحم فسماه النبي - ﷺ - بشيرا.\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ١٦٣) ونسبه للبخارى في \"الأدب\" و\"السنن\" للمؤلف.\n\n[٤٨٥٩] إسناده: لا بأس به.\n• علي بن أبي بكر الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان، أبو الحسن.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي، البصري، صدوق، يخطئ.\n• محمد بن سنان هو العوقي، الباهلي، ثقة ثبت. تقدموا.\n• عبد الله بن الحارث بن أبزى مكي. مقبول. من السابعة (بخ).\n• وأمه هي رائطة بنت مسلم القرشي، وقيل ريطة. لا تعرف. من السابعة (بخ).\n• وأبوها هو مسلم القرشي. صحاب له حديث (بخ).\nوالحديث أخرجه البخاري في الأدب المفرد، (رقم ٨٢٤) وفي \"التاربخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٥٢) عن محمد بن سنان عن عبد الله بن الحارث بن أبزى به. وفي \"الأدب المفرد\" \"محمد بن يسار\" وهو خطأ.\nوذكره أبو داود في الأدب تعليقا (٥/ ٢٤١).\nوأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٦٧٢ - مخطوط) من طريق إسماعيل بن عبد الله عن محمد ابن سنان به.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" في ترجمة مسلم (٣/ ٣٨١).\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٣/ ٢٩٧) في ترجمة مسلم وقال: مسلم غير منسوب والد ريطة ثم ذكر الحديث وقال قال ابن السكن لم يروه غيره وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" و\"التاريخ الكبير\".","vol":"7","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-248>فصل في حفظ اللسان عن المفاخرة بالجماع وذكر ما يكون بين الرجل وامرأته</span>\n\n[٤٨٦٠] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الزعفراني، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن حمزة، حدثنا عبد الرحمن بن سعد، قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أعظم الأمانة عند الله ﷿ يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه ثم يفشي سرها\"\nورواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مروان.\n\n[٤٨٦١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل\n_________\n[٤٨٦٠] إسناده. ضعيف.\n• الزعفراني هو الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي.\n• عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري، المدني. ضعيف، من السادسة (خت م د ت ق).\n• عبد الرحمن بن سعد المدني مولى آل أبى سفيان. ثقة، من الثالثة (م د ق).\n(^١) في النكاح (٢/ ١٠٦٠ رقم ١٣٢) وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٤/ ٣٩١) بلفظ \"إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٩) من طريق إسماعيل بن محمد بن أبي إبراهيم عن مروان بن معاوية به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٩٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٤) عن أبي محمد بن يوسف، بنفس الإسناد.\nوأخرجه مسلم في النكاح (٢/ ١٠٦١ رقم ١٢٤) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٨٩ رقم ٤٨٧٠) من طريق أبي أسامة عن عمر بن حمزة به.\n\n[٤٨٦١] إسناده: ضعيف.\n• أبو السمح هو دراج بن سمعان، المصري القاص، ضعيف.\n• أبو الهيثم هو سليمان بن عمرو بن عبد أو عبيد، الليثي، المصري، ثقة، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٨٠) من طريق حرملة عن ابن وهب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٢٩ رقم ١٣٩٦) والمؤلف في =","vol":"7","page":187},{"text":"ابن إسحاق، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو ابن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: \"السباع حرام\" قال حنبل قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: ابن لهيعة يقول: السباع يعني\nالمفاخرة بالجماع.\n\n<span data-type='title' id=toc-249>فصل في حفظ اللسان عند هبوب الريح</span>\n\n[٤٨٦٢] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، حدثنا أبي، قال سمعت الأوزاعي، يقول\n_________\n= \"سننه\" (٧/ ١٩٤) من طريق ابن لهيعة عن دراج به بلفظ \"الشياع حرام\" مع ذكر قول ابن لهيعة.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٨٠) من طريق ابن لهيعة عن دراج به ولفظه \"نهى عن السباع\" والسباع: المباهاة في النكاح.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٣٤٧ رقم ٣٥٧٣) عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٥٧) من طريق منصور بن أبي الأسود عن دراج به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد وأبي يعلى والمؤلف في \"السنن\" ورمز له بالصحة.\nقال المناوي: قال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد وأبي يعلى: فيه دراج وثقه ابن معين وضعفه غيره وقال غيره: فيه أحمد بن عيسى المصري أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: كان ابن معين يكذبه وهو ثقة. (فيض القدير ٤/ ١٣٥).\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٣٣١).\n\n[٤٨٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• العباس بن الوليد بن مزيد البيروقي، صدوق عابد،\n•وأبوه هو الوليد بن مزيد، أبو العباس البيروتي، ثقة ثبت، تقدما.\n• الزرقي هو ثابت بن قيس الأنصاري، الزرقي، المدني. ثقة، من الثالثة (بخ د سي ق).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٠٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٨) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٣٦١) مئ طريق يونس عن ابن شهاب به.","vol":"7","page":188},{"text":"قال حدثني الزهري، حدثني الزرقي، عن أبي هريرة قال: أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر بن الخطاب حاج فاشتدت عليهم، فقال عمر لمن حوله: ما الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، قال أبو هريرة فبلغني الذي سأل عمر عنه من ذلك فاستحثثت راحلتي ضى أدركته فقلت: يا أمير المؤمنين بلغني أنك سألت عن الريح وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول \"الريح روح من روح الله، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فلا تسبوها، وسلوا الله من خيرها، واستعيذوا بالله من شرها\"\n\n[٤٨٦٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي\n_________\n= أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٩) عن محمد بن مصعب، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٨٥) من طريق شريك بن بكر، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦١) من طريق عمرو بن مسلمة، ثلاثتهم عن الأوزاعي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٧٦ رقم ١٠٠٣) من طريق موسى بن مروان عن الوليد به ولم يذكر فيه القصة.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٢٠) وابن ماجه في الأدب (٢/ ٢٢٨ رقم ٣٧٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٠، ٤٣٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١٩، ١٠/ ٢١٦ - ٢١٧) من طريق يحيى بن سعيد، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٣١) من طريق زياد، كلاهما عن ابن شهاب بدون ذكر القصة.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٨٩ رقم ٢٠٠٠٤)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨) بكامله وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٥٠٩٧) - بدون ذكر القصة- عن معمر عن الزهري به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٣٢) من طريق سفيان بن حبيب عن الأوزاعي به بذكر الجملة المرفوعة فقط.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١١٤) من طريق صالح بن علي المكي عن الأوزاعي به بذكر الحديث المرفوع.\nوصححه الألباني. (صحيح الجامع الصغير ٣٥٥٨).\n\n[٤٨٦٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، الخزاعي مولاهم، الكوفي. ثقةء من الثالثة (ع).\n• وأبوه هو عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم. صحابي صغير (ع).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٣٩) من طريق شعبة عن حبيب عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه موقوفًا، ولم يسق لفظه.\nكما أخرجه في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٣٨،٩٣٧) من طريق شعبة عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بن كعب موقوفًا. =","vol":"7","page":189},{"text":"ابن الحسن الهلالي، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: هاجت الريح على عهد أبي فسبها إنسان، فقال أبي: لا تسبوا الريح، ولكن قولوا نسأل الله خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، ونعوذ بالله من شرها وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به.\nهذا موقوف فروأه (^١) حبيب بن أبي ثابت عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى مرفوعًا.\nوقد روينا (^٢) في حديث عطاء عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - إذا عصفت الريح قال: \"اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به\"\n\n[٤٨٦٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، أخبرنا أبو داود حدثنا زيد ابن أخزم الطائي، حدثنا بشر بن عمر-ح\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧١٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١٧) من طريق الأعمش عن حبيب عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب موقوفًا.\n(^١) أخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٥٢١ رقم ٢٢٥٢) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٣٤ - ٩٣٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٢٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧٢) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٦٧) من طريق الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمبن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٣٣ - ٩٣٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٢٣) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٩٩) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٩٨) من طريق الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب مرفوعًا.\nوقال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٧١٩٢).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٦٠) ومسلم في الاستسقاء (١/ ٦١٦ رقم ١٥) النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٩٤٠ - ٩٤١) من طريق ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n\n[٤٨٦٤] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٢ رقم ٤٩٠٨) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٠ - ٣٥١ رقم ١٩٧٨) عن زيد بن أخزم الطائي، بنفس السند.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحدا أسنده غيى بشر بن عمر. =","vol":"7","page":190},{"text":"وأخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر الفقيه، حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهاذاني، حدثنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن عبد الله بن عباس أن رجلًا لعن الريح فقال له النبي - ﷺ -: \"لا تلعن الريح فإتها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه\" كذا رواه بشر بن عمر موصولا.\n\n[٤٨٦٥] وأخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسلم بن إبراهيم … فذكره وقال عن أبي العالية أن رجلًا نازعته الريح رداءه على عهد النبي - ﷺ - فلعنها فذكر الحديث مرسلًا.\n\n[٤٨٦٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس بن ميكال، أخبرنا عبدان الحافظ،\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٠٦ رقم ١٢٧٥٧) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن زيد ابن أخزم به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٩٩ - ٥٠٠ رقم ٥٧١٥) عن الحسن بن سفيان عن أبي قدامة به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٦٠) عن أبي علي الروذباري أنبأنا أبو بكر بن داسة عن أبي داود عن زيد بن أخزم الطائي به.\nوقال. الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٧٣٢٤).\n\n[٤٨٦٥] إسناده: صحيح كسابقه.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٦٠)، بنفس الإسناد.\nوهو في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٢١٢).\nوالحديث صحيح، ورجاله كلهم ثقات. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٥٢٨).\n\n[٤٨٦٦] إسناده: حسن.\n• أبو العباس بن ميكال هو إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال الميكالي، الحافظ (م ٣٦٢ هـ).\n• عبدان الحافظ هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي، الجواليقي (م ٣٠٦ هـ).\nثقة، له غلط ووهم يسير، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٦) عن عبد الله بن نمير، بنفس السند.\nوأخرجه أيضًا من طريق خلاس ومحمد- معا- عن أبي هريرة بلفظ \"لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر\" (٢/ ٣٩٥). =","vol":"7","page":191},{"text":"حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن سعد بن ربيعة، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسبوا الدهر، قال الله ﷿: أنا الدهر، الأيام والليالي أجددها وأبليها، وأني بملوك بعد ملوك\"\n\n<span data-type='title' id=toc-250>فصل في المزاح</span>\nقد روينا (^١) عن النبي - ﷺ - أنه قيل له: إنك تداعبنا فقال \"إني لا أقل إلا حقا\" وروينا (^٢) من مداعبته قوله للصبي: \"يا أبا عمير ما فعل النغير؟ \".\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩١، ٤٩٩) والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٣٠٨، ٧/ ٣٣٤) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٢٠) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة مختصرا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" مختصرا (٨/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق الأعمش، وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٦١) من طريق سمي، كلاهما عن أبي صالح به.\nكما أخرجه في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٣٧) من طريق عطاء عن أبي هريرة به.\n(^١) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٤٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٤٤٤) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٧ رقم ١٩٩٠) وفي \"الشمائل\" (ص ١٥٥) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٦٥) وأحمد في. \"مسنده\" (٢/ ٣٤٠، ٣٦٠) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٢٠) من طريق أبي هريرة مرفوعًا.\nقال الترمذي: حديث حسن.\n(^٢) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١٠٢، ١١٩) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٦٩) ومسلم في الآداب (٢/ ١٦٩٢ - ١٦٩٣ رقم ٣٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ٤٩٦٩) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٧ رقم ١٩٨٩) وفي الصلاة (٢/ ١٥٥ رقم ٣٣٣) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٦ رقم ٧٣٢٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٩، ١٧١، ١٨٨، ١٩٠، ٢٠١، ٢١٢، ٢٢٢، ٢٨٨،٢٢٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٢١ رقم ٨١، ٦/ ٩١ رقم ٥٩٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ٣٣٧٧، ٣٣٧٨) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٤٤٥) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤١١) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٢ - ٣٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣١٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٩،٩٣) من حديث أنس بن مالك.","vol":"7","page":192},{"text":"وقوله (^١) لأنس: \"يا ذا الأذنين\".\nقوله (^٢) لزاهر حين احتضنه من خلفه: \"من يشتري هذا العبد؟ \"\nوقوله (^٣) للذي استحمله: \"إنا حاملوك على ولد ناقة\" فقال: ما أصنع بولد ناقة؟ فقال: \"وهل تلد الإبل إلا النوق\"\nوقد ذكرنا جميع ذلك في كتاب السنن (^٤) في آخر كتاب الشهادات.\nوأما المزاح الذي لا يكون حقا فقد روينا عن أبي أمامة فيه أن النبي - ﷺ - قال: \"أنا زعيم ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا\".\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٤٤٧) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٧٢ رقم ٥٠٠٢) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٨ رقم ١٩٩٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٧، ١٢٧، ٢٤٢، ٢٦٠) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٢٢) من طريق عاصم الأحول عن أنس بن مالك مرفوعًا.\n(^٢) أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥٤ - ٤٥٥ رقم ١٩٦٨٨)، ومن طريقه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٥٥ - ١٥٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦١) والمؤلف في السنن (١٠/ ٢٤٨) وفي الآداب (رقم ٤٤٨) عن معمر عن ثابت عن أنس أن رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهر ابن حزام أو حرام قال فذكره …\nإسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^٣) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (رقم ٢٦٨) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٧٠ - ٢٧١ رقم ٤٩٩٨) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٧ رقم ١٩٩١) وفي الشمائل (ص ١٥٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٤٦ رقم ١٠٢١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٨١ - ١٨٢ رقم ٣٦٠٥) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٤٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٤٤٦) من طريق حميد عن أنس بن مالك.\nوالحديث صحيح ورجاله رجال الصحيح.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غربب.\nوقع في \"مصنف\" عبد الرزاق: زاهر أو حزام بن حجال ولكن قال محققه في التعليق: غير متبين في التصوير وقد سماه الحافظ في \"الإصابة\" زاهر بن حرام وقال حرام والده ويقال بالفتح والراء ويقال بالكسر والزاء. وقال المؤلف: لم يثبته شيخنا وفيه خلاف فقيل حزام وقيل حرام قال قال عبد الغني الحافظ: حرام بالراء أصح.\n(^٤) راجع \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٤٨ - ٢٤٩).","vol":"7","page":193},{"text":"[٤٨٦٧] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أبو داود، حدثثا محمد بن عثمان الدمشقي، حدثنا أبوكعب أيوب بن محمد السعدي، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي، عن أبي أمامة … فذكره.\nوروى علي وعبد الله بن مسعود قال أحدهما (^١): لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وهو محق، وحتى يدع الكذب في الممازحة ولو شاء لغلب.\nوقال (^٢) الآخر: لا يذوق عبد حقيقة الإيمان حتى يدع الكذب في المزاح وحتى يدع المراء وهو محق يعلم أنه فيه صادق وذكر معهما غيرهما.\n_________\n[٤٨٦٧] إسناده: حسن ورجاله ثقات.\n• أبو كعب أيوب بن موسى- ويقال ابن محمد- السعدي، البلقاوي. صدوق. من الثامنة\n•سليمان بن حبيب المحاربي، أبو أيوب الداراني، القاضي بدمشق (م ١٢٦ هـ) ثقة من الثالثة (صدق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٥٠ رقم ٤٨٠٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"السن\" (١٠/ ٢٤٩) عن أبي الحسين بن بشران، بهذا السند.\nكما أخرجه من طريق أخر عن أبي علي الروذباري حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود به.\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣/ ٢١٦) عن أبما الجماهر محمد بن عثمان الدمشقي به، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١١٧ رقم ٧٤٨٨) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٣٣) عن محمد بن عبد الرحمن بن أشعث الدمشقي، كلاهما عن أبي الجماهر محمد بن عثمان الدمشقي به.\nكما أخرجه الطبراني من طريق القاسم عن أبي أمامة (٨/ ٢١٩ رقم ٧٧٧٠).\nحسنه الألباني. (صحيح الجامع الصغير ١٤٧٧) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ٢٧٣).\nوسيعيده المؤلف في الباب (٥٧).\n(^١) بهذا السياق أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٦٦) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٩٥) عن ابن عمر.\n(^٢) لم نجد بهذا السياق عن ابن مسعود وعلي بل أخرجه أحمد في \"مسنده\" مرفوعًا (٢/ ٣٥٢، ٣٦٤) من طريق مكحول عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - \"لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب من المزاحة وبترك المراء وإن كان صادقا\".","vol":"7","page":194},{"text":"فروينا (^١) عن عمر بن الخطاب ﵁ من كثر مزاحه استخف به.\n\n[٤٨٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن المنكدر قال قالت لي أمي: لا تمازح الصبيان فتهون عليهم.\n\n[٤٨٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب، يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول - ح\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت جعفر بن عون، يقول سمعت مسعر بن كدام، يقول لابنه كدام:\nإني نحلتك يا كدام نصيحتي … فاسمع لقول أبي عليك شفيق\nأما المزاحة والمراء فدعهما … خلقان لا أرضاهما لصديق\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٩٤) من طريق الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب بلفظ \"من مزح استخف به\".\nقد مر هذا الأثر بسياق طويل (برقم ٤٦٤٠).\n\n[٤٨٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nأخرج هذا الأثر ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٩٢) من طريق إسحاق بن إسماعيل عن سفيان به.\nوأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٨٠) من طريق الصلت بن مسعود عن ابن عيينة قال: أظنني سمعته من داود بن شابور عن محمد بن المنكدر به.\n\n[٤٨٦٩] إسناده: صحيح.\nذكره ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٩٣) عن الحسين بن علي بن يزيد وغيره قالوا حدثنا جعفر بن عون به.\nوأورده ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٧٨ - ٧٩) من طريق إسحاق بن الضيف عن جعفر ابن عون به وفيه \"نخلتك\" بدل \"نحلتك\".\nوذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٦٨١) عن سفيان عن مسعر بدون ذكر البيت الأخير.","vol":"7","page":195},{"text":"إني بلوتهما فلم أجدهما … لمجاور جارًا ولا لرفيق\nوالجهل يزري بالفتى في قومه … وعروقه في الناس أي عروق\n\n[٤٨٧٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا عيسى، عن عبد العزيز، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطاة أن انه من قبلك عن المزاح فإنه يذهب بالمروءة ويوغو الصدر.\n\n[٤٨٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد المقرئ، حدثنا أبو عيسى\n_________\n[٤٨٧٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو حامد بن بلال هو أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع، تقدما.\n• يحيى بن أبي الحجاج الأهتمي واسم أبيه عبد الله أبو أيوب المنقري البصري، لين الحديث. من التاسعة (ت س).\nوقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال مرة: هو صدوق، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: لا أرى بحديثه بأسا. وقال ابن حبان: ربما أخطأ.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٣٦٨)،\"الثقات\" (٩/ ٢٥٥)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٣٩)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٣٩٧)، \"الكامل\" لابن عدي (٧/ ٢٦٧٦ - ٢٦٧٧).\nعيسى هو ابن سنان القسملي، لين الحديث، تقدم.\nعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي، أبوعمد المدني. صدوق، يخطئ. من السابعة (ع)\n\n[٤٨٧١] إسناده: ضعيف.\n• أبو حامد المقرئ هو أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان، ابن حسنويه، ضعفه الحاكم وغيره.\n• أبو عيسى الترمذي هو محمد بن عيسى بن سورة، الأمام صاحب الجامع معروف (م ٢٧٩ هـ).\n• محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي، أبو أحمد الزبيري الكوفي (م ٢٠٣ هـ).\nثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة (ع).\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٥١) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أحمد الزبيري محمد بن عبد الله الأسدي به.\nكما أخرجه من طريق أخر عن عبد الله بن المبارك عن عبد العزيز بن أبي رواد به (رقم ٣٩٦).\nوأخرجه نعيم بن حماد في زيادات \"الزهد\" لابن المبارك (رقم ٣٥ ص ١٠) عن ابن أبي رواد =","vol":"7","page":196},{"text":"الترمذي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد أن قوما صحبوا عمر بن عبد العزيز فقال: عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له، وإياكم والمزحة، فإنها تجر القبيح، وتورث الضغينة، تجالسوا بالقرآن وتحدثوا به، فإن ثقل عليكم فحديث من حديث الرجال حسن، سيروا بسم الله.\n\n[٤٨٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا محمد بن الحسين ابن حبيب، حدثنا عون بن سلام، أخبرنا عنبسة العابد، عن جعفر بن محمد قال: إياكم والمزاح، فإنه يذهب ببهاء الرجل، ويطفئ نوره.\n_________\n= قال كتب الحجاج إلى الوليد أن عمر كهف للمنافقين فرفعه إليه فاستصحبه ناس فخرج إليهم وقد اجتمعوا ليخرجوا معه فقال كلكم قد حضر؟ قالوا: نعم، قال فحمد الله وأثنى عليه وكانوا يفعلون ذلك إذا تكلموا ثم قال … فذكره.\n\n[٤٨٧٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر بن أبي دارم هو أحمد بن محمد بن يحيى بن السري التميمي، تقدم.\n• عون بن سلام هو أبو جعفر الكوفي، مولى بني هاشم (م ٢٣٠ هـ). ثقة، من العاشرة (م).\n• عنبسة بن نجاد العابد.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥١٤) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٤٠٣) وسكتا عليه.\n• جعفر بن محمد هو الصادق، تقدم.","vol":"7","page":197},{"text":"(٣٥) الخامس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الأمانات وما يجب من أدائها إلى أهلها\nقال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (^١).\nوقال: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ (^٣).\nيعني (^٤) والله أعلم فلم يكن فيها محمل للتكليف لخلوها عن الحياة والعقل ثم قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾\nهذا ابتداء كلام يعني أنه بعد الحمل قد يجهل موضع حظه ويظلم نفسه فيخالف الأمر ويرتكب النهي وهذا تعجيب من حاله وقال الله ﷿: ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ (^٥).\n\n[٤٨٧٣] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عباس بن\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٥٨).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢٨٣).\n(^٣) سو رة الأحز اب (٣٣/ ٧٢).\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٥).\n(^٥) سورة الأنفال (٨/ ٢٧).\n\n[٤٨٧٣] إسناده: رجاله ثقات والحديث حسن.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو البختري، ثقة.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق، يخطئ كثيرا.\n• قيس هو ابن الربيع الأسدي الكوفي، صدوق تغير لما كبر.\n• أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، ثقة ثبت، تقدموا.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٣٦٠) عن طلق حدثنا شريك ورجل أخر عن أبي حصين به.\nوأخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٥٠٨ رقم ٣٥٣٥) عن محمد بن العلاء وأحمد بن إبراهيم، =","vol":"7","page":198},{"text":"محمد، حدثنا طلق بن غنام النخعي، أخبرنا شريك وقيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك\".\nقال أبو الفضل (^١) قلت لطلق: اكتب شريكا ودع قيسا قال أنت أعلم.\n\n[٤٨٧٤] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن سلمة.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد ابن بشر بن مطر حدثنا عبد الأعلى بن حماد وأبونصر التمار حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاثة من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان\" وقال عارم في روايته من إذا حدث كذب.\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن أبي نصر التمار وعبد الأعلى بن حماد.\n_________\n= والترمذي في البيوع (٣/ ٥٦٤ رقم ١٢٦٤) والدارمي في البيوع (ص ٦٦٠) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٣٨) عن أبي كريب محمد بن العلاء، كلاهما عن طلق بن غنام به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦) عن أبي العباس محمد بن يعقوب حدثنا عباس بن محمد الدوري به.\nوقال حديث شريك عن أبي حصين صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٧١) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٦٩) من طريق الأعمش عن أبي هريرة به.\nوحسنه الألباني، راجع \"الصحيحة\" (رقم ٤٢٤) وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٣٨).\n(^١) أبو الفضل، هو عباس بن محمد الدوري.\n\n[٤٨٧٤] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\nأبونمر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري، النسائي، ثقة، تقدم.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٧٩ رقم ١١٠) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث العلاء بن عبد الرحمن.\nوأخرجه أحمد في مسنده\" (٢/ ٣٩٧) من طريق إسحاق بن عيسى، و(٢/ ٥٣٦) من طريق حسن، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٧٣ رقم ٣٦) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي =","vol":"7","page":199},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث مالك بن أبي عامر عن أبي هريرة.\n\n[٤٨٧٥] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصنعاني، أخبرنا سعيد بن محمد الجرمي،\n_________\n= وعبد الأعلى بن حماد، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٨٥ رقم ٥٣٠) من طريق أبي سلمة وعلي بن عثمان وعبد الأعلى بن حماد، والفريابي في \"صفة النفاق\" (رقم ٥) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٥٥) من طريق أبي النضر، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٤٣٧) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة به.\n(^١) أخرجه البخاري في \"الإيمان\" (١/ ١٤) وفي الشهادات (٣/ ١٦٢) وفي الوصايا (٣/ ١٨٩) وفي الأدب (٧/ ٩٥) ومسلم في الإيمان (١/ ٧٨ رقم ١٠٧) والنسائي فى الإيما (٨/ ١١٧) والترمذي في الإيمان (٥/ ١٩) ولم يسق لفظه وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٧٢) وابن منده في \"الإيمان \" (٢/ ٥٨٤ رقم ٥٢٧) والفريابي في \"صفة النفاق\" (رقم ١) بلفظ \"آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا ائتمن خان\".\nقد مر بهذا الطريق برقم ٤٤٦٥١).\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٧٨ رقم ١٠٨) والترمذي في الإيمان (٥/ ١٩ رقم ٢٦٣١) وابن منده. في \"الإيمان\" (٢/ ٥٨٤ - ٥٨٥ رقم ٥٢٨، ٥٢٩) والفريابي في \"صفة النفاق\" (رقم ٢، ٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"علامات المنافق ثلاث، اذا حدث كذب واذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان\".\nقال شيخنا الألباني: إسناده صحيح (\"صحيح الجامع الصغير ٣٠٣٩).\n\n[٤٨٧٥] إسناده: حسن.\n• سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي، الكوفي. صدوق، رمي بالتشيع، من كبار الحادية عشرة (خ م د ق).\n• القاسم بن مالك المزني، أبو جعفر الكوفي. صدوق، فيه لين. من صغار الثامنة (خ م ت س ق).\nوالحديث أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٠٥) من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد ابن الإمام المعروف بابن الجرجاني حدثنا محمد بن إسحاق به.\nوللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك قال: ما خطبنا رسول الله - ﷺ - إلا قال: \"لا ايمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له\".\nوقد مر بهذه الطريق (برقم ٤٠٤٥) فراجع تخريجه هناك.\nوصححه الألباني. (صحيح الجامع الصغير ٧٠٥٦).","vol":"7","page":200},{"text":"حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له\"\n\n[٤٨٧٦] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب من أصله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي … فذكره بإسناده.\n\n[٤٨٧٧] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد ابن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبادة بن الصامت قيل قال رسول الله - ﷺ -: \"اضمنوا لي ستا من أنفسكم، أضمن لكم الجنة، أدوا إذا ائتمنم، وأوفوا إذا عاهدتم، واصدقوا إذا حدثتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم\".\n\n[٤٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكر بن\n_________\n[٤٨٧٦] إسناده: كسابقة.\n\n[٤٨٧٧] إسناده: رجاله ثقات ولكنه منقطع بين المطلب وعبادة بن الصامت.\nمر الحديث بتخريجه (برقم ٤٤٦٤) فراجعه.\n\n[٤٨٧٨] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• بكر بن سهل الدمياطي هو بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع، أبو محمد.\nقال النسائي: ضعيف، تقدم.\n• شعبب بن يحيى بن السائب التجيبي، المصري. صدوق عابد، من العاشرة (س).\n• الحارث بن يزيد هو الحضرمي، أبو عبد الكريم المصري، ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب، بنفس السند وسكت الحاكم عليه وكذا الذهبي.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٨٩) عن عبد الله بن عمر مرفوعًا وعزاه لأحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والمؤلف بأسانيد حسنة.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأحمد والطبراني في \"الكبير\" والحاكم والمؤلف عن ابن عمر.\nقال المناوي: قال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد والطبراني: فيه ابن لهيعة وبقية رجال أحمد رجال الصحيح (فيض القدير ١/ ٤٦١ - ٤٦٢).\nقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٨٨٦).","vol":"7","page":201},{"text":"سهل الدمياطي، حدثنا شعيب بن يحيى، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \" أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا، حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة\"\n\n[٤٨٧٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكرابيسي وهو نيسابوري، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حجيرة، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا، حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة\"\nهذا الإسناد أتم وأصح وقد روينا (^١) في باب الإيفاء بالعقود (^٢) من وجه آخر عن عبد الله بن عمر.\n\n[٤٨٨٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد العقيلي بمكة، حدثنا معاذ بن أسد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: أصل الإيمان عندنا وفرعه وداخله وخارجه بعد الشهادة بالتوحيد، وبعد الشهادة للنبي - ﷺ - بالبلاغ وبعد أداء الفرائض صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وترك الخيانة، ووفاء بالعهد، وصلة الرحم، والنصيحة لجميع المسلمين.\nقال معاذ: قلت يا أبا علي من رأيك تقوله أو سمعته؟ قال: بل سمعناه وتعلمناه من أصحابنا، ولو لم أجده عن أهل الثقة والفضل لم أتكلم به، قال معاذ: وكانت سبعا فنسيت واحدة.\n_________\n[٤٨٧٩] إسناده: حسن وفيه من لم نعرفه.\n• إبراهيم بن الحسين الكرابيسي النيسابوري، لم نظفر له بترجمة.\n• يحيى بن يحيى هو أبو زكريا النيسابوري.\nمر الحديث بتخريجه برقم (٤٤٦٣) فراجعه.\n(^١) مر الحديث بتخريجه (برقم ٤٠٤٣) في الباب (٣٢) وهو باب في الإيفاء بالعقود من طريق ابن نمير عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو.\n(^٢) في الأصلين \"في باب حسن الخلق، وهو الباب (٥٧) وهو خطأ والصحيح ما أثبتناه \"في باب الإيفاء بالعقود\" وهو الباب (٣٢) قد مر الحديث فيه وهو الذي يعنيه المؤلف ها هنا.","vol":"7","page":202},{"text":"ويدخل في هذا الباب ما يقلد المؤمن بإيمانه من العبادات والأحكام، وما عليه في مراعاة حقوق نفسه وحقوق زوجه، وولده، ووالده، وحقوق أخيه المسلم بالعون، والنصيحة ابتداء، وأداء النصح إذا استشاره في أموره، أو استودعه شيئًا أو نصب وليا في مال يتيم أو محجور عليه، وحقوق مماليكه أو من يملكه إن كان هو مملوكا، وما يقلد الوالي من حقوق الرعايا، وما يقلد الرعايا من حقوق الوالي، وأداء الأمانة في جميع ذلك مشروع.\n\n[٤٨٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبوالنضرـ ح.\nقال وأخبرنا أبو الوليد، أخبرنا موسى بن سهل، حدثنا محمد بن رمح ح.\nقال وأخبرنا أبو عبد الله الشيباني، واللفظ له حدثنا محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة، أخبرنا قتيبة بن سعيد، قالوا أخبرنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، [والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم] (^١) والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته\".\nرواه مسلم (^٢) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح.\n_________\n[٤٨٨١] إسناده: صحيح بمجموع طرقه.\n• موسى بن سهل بن كثير الوشاء، ضعيف، مر.\n• أبو عبد الله الشيباني هو محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري المعروف بابن الأخرم (م ٣٤٤ هـ).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n(^٢) في الإمارة (٢/ ١٤٥٩ رقم ٢٠).\nوأخرجه الترمذي في الجهاد (٤/ ٢٠٨ رقم ١٧٠٥) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٦٠) من طريق يحيى بن بكير عن الليث به.\nورواه عن نافع جماعة منهم: =","vol":"7","page":203},{"text":"فروينا (^١) عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - في خطبته بعرفات: \"اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، اتخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله\" فيحتمل أن يكون معناه اتخذتموهن على شرط الله وهو قوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٢).\n_________\n=١ - أيوب السختياني، أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٤٦) ومسلم في الإمارة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٤٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٩١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ١١ رقم ٤٤٧٢) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣١٩ رقم ٢٠٦٤٩).\n٢ - عبيد الله بن عمر، أخرجه البخاري في العتق (٣/ ١٢٥) ومسلم في الإمارة ولم يسق لفظه (٢/ ١٤٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٤ - ٥٥).\n٣ - موسى بن عقبة، أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٥٢) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٢).\n٤ - الضحاك بن عثمان، أخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٥٩) بدون ذكر اللفظ.\n٥ - أسامة، أخرجه مسلم في الإمارة، بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٤٥٩).\n٦ - إسماعيل بن أمية، أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٨١).\nوتابع نافع سالم، عن ابن عمر،\nأخرجه البخاري في الجمعة (١/ ٢١٥) وفي الاستقراض (٣/ ٨٨) وفي الوصايا (٣/ ١٨٩) وفي العتق (٣/ ١٢٥) ومسلم في الإمارة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٤٥٩ - ١٤٦٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢١) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ١١/ ٤٤٧٣ - الإحسان) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٤٢٨) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٢٨٧).\nوعبد الله بن دينار، أخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١٠٤) ومسلم في الإمارة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٤٥٩ - ٤٦١٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١١) وأبو داود في الإمارة (٣/ ٣٤٢ رقم ٢٩٢٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ١١ - ١٢ رقم ٤٤٧٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٦١ رقم ٢٤٦٩) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٠٢).\nقال الشيخ الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير ٤٤٤٥).\n(^١) أخرجه مسلم في الحج (١/ ٨٨٦ رقم ١٤٧) وأبو داود في المناسك (٣/ ٤٥٥ رقم ١٩٠٥) وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٢٢ رقم ٣٠٧٤) والدارمي في المناسك (ص ٤٤٠ - ٤٤٥) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٩٥، ٣٠٤) وفي \"الأداب\" (رقم ٤٧) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر مطولًا.\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٢٢٩).","vol":"7","page":204},{"text":"[٤٨٨٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام وخلف بن عمرو، حدثنا المعلى بن مهدي-ح\nوأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إبراهيم بن علي العمري، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن عمرو بن دينار، عن جابر أن رجلًا قال: يا رسول الله مما أضرب منه يتيمي؟ قال: \"مما كنت ضاربا منه ولدك غير واق مالك بما له \" زاد خلف والعمري \"ولا متأثل من ماله مالًا\".\n\n[٤٨٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا على بن\n_________\n[٤٨٨٢] إسناده: لا بأس به.\n• إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، أبو إسحاق العمري، الموصلي، البغدادي (م ٣٠٦ هـ). وثقه الدارقطني والخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٣٢)، \"السير\" (١٤/ ٢٢٩)، \"طبقات القراء\" للجزري (١/ ٢٠). . المعلى بن مهدي الموصلي.\nقال أبو حاتم: يأتي أحيانا بالمناكير. وقال الذهبي: صدوق في نفسه، تقدم.\n• أبو عامر الخزاز هو صالح بن رستم المزني، صدوق، كثير الخطأ، وضعفه يحيى بن معين، مر.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٤/ ١٣٩٠) في ترجمة أبي عامر الخزاز.\nوقال ابن عدي: لا أعرفه إلا من هذا الطريق وهو غريب ولا أعلم يرويه عن أبي عامر غير جعفر بن سليمان.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٠٤٨ - موارد) عن إبراهيم بن علي بن عمر العمري والحسن بن سفيان- معا- عن معلى بن مهدي به.\nوروي مثله عن الحسن العربي رجل من أهل الكونة.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٣٧٩) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٦٠) من طريق عمرو بن دينار عن الحسن العربي. وفي رواية ابن جرير \"الحسن البصري\" وهو خطأ.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٣٧) ونسبه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي شيبة والنحاس في \"ناسخه\" عن الحسن العرني.\n\n[٤٨٨٣] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n• أبو نعيم الملائي هو الفضل بن دكين، ثقة، تقدم.\n• سفيان، هو ابن عيينة.","vol":"7","page":205},{"text":"الحسن الهلالي، حدثنا أبو نعيم الملائي، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، قال سمعت جرير بن عبد الله يقول: بايعت رسول الله - ﷺ - فاشترط علي النصح لكل مسلم.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي نعيم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حدثنا ابن عيينة عن زياد.\n\n[٤٨٨٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال ذكر سفيان، عن سهيل بن\n_________\n(^١) في الشروط (٦/ ١٧٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٤٩ رقم ٢٤٦٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٧٥ رقم ٩٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير، ثلاثتهم عن سفيان به. وأخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٤٠) عن محمد بن عبد الله بن يزيد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٥٠ رقم ٢٤٦٧) من طريق إبراهيم بن بشار، و(٢/ ٣٥١ رقم ٢٤٧٣) من طريق أحمد بن أبان القرشي، بسياق أتم منه، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٩١ - ٩٢ رقم ٣٥١١) من طريق علي بن حرب وزكريا بن يحيى ابن أسد وعبد السلام بن أبي فروة النصيبي، والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٥٨٩) من طريق الشافعي، وفي \"الآداب\" (رقم ٢٤٢) من طريق أبي يحيى زكريا بن يحيى بن أسد، والطحاوي في \"مشكل الأثار\". (٢/ ١٩١) من طريق أبي أحمد الزبيري، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦١) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٨) عن سفيان بنفس السند. وتابعه أبو عوانة عن زياد.\nأخرجه البخاري في \"الإيمان\" (١/ ٢٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٤٩ رقم ٢٤٦٤).\nوإسرائيل، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٤٩ رقم ٢٤٦٥). وشيبان أبو معاوية، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠ رقم ٢٤٦٦). ومسعر عن زياد، أخرجه الطبراني أيضًا (رقم ٢٤٦٨). وشريك، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٥٠ رقم ٢٤٦٩).\nورواه الطبراني من عدة طرق. فراجعه.\n\n[٤٨٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.","vol":"7","page":206},{"text":"أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة\" فقيل لمن يا رسول الله؟ قال: \"لله ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم\"\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري.\n\n[٤٨٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معمر بن سليمان الرقي، عن عبد الله بن بشر، عن الأعمش،\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٧٥ رقم ٩٦) ولم يسق لفظه، ومن نفس الوجه أخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٥٦ - ١٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٢).\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٧٤ رقم ٩٥) عن محمد بن عباد المكي، والنسائي في البيعة (٧/ ١٥٦) عن محمد بن منصور، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٩ رقم ٤٥٥٥) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد (٤/ ١٠٢) عن عبد الرزاق، و(٤/ ١٠٢ - ١٠٣) عن وكيع، والصبر اني في \"الكبير\" (٢/ ٥٢ رقم ١٢٦٠) من طريق أبي نعيم، كلهم عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٩٣ رقم ٣٥١٤) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٩ رقم ٨٣٧) من طريق سفيان بن عيينة عن سهيل بن أبما صالح به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ٤٩٤٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٥٣ رقم ١٢٦٦) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، ومسلم في الإيمان- ولم يسق لفظه- (١/ ٧٥) من طريق روح بن القاسم، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٤١) من طريق إبراهيم بن طهمان، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٥٤،٥٣،٥٢ رقم ١٢٦٥،١٢٦٤،١٢٦٣،١٢٦٠، ١٢٦٧،١٢٦٦) من طرق عن سهيل بن أبي صالح به.\nقال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ١٦٠٦).\n\n[٤٨٨٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن السائب هو الكندي الشيباني، الكوفي، ثقة، تقدم.\nوفي النسختين \"عبد الله بن السالم\" مصحفا.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٧٥٠ رقم ١٠٥٢٧) مختصرا من طريق شريك عن الأعمش به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٢٨٨) من طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن السائب به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧١) ونسبه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن. حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف.","vol":"7","page":207},{"text":"عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال: القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة، قال: يؤتى بالعبد يوم القيامة وإن قتل في سبيل الله فيقال: أدّ أمانتك فيقول: أي رب كيف وقد ذهب الدنيا؟ قال: فيقال انطلقوا به إلى الهاوية فينطلق به إلى الهاوية، ويمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه، فيراها فيعرفها، فيهوي في أثرها حتى يدركها، فيحملها على منكبيه، حتى إذا نظر ظن أنه خارج زلّت عن منكبيه، فهو يهوي في أثرها أبو إلآبدين، ثم قال: الصلاة أمانة، والوضوء أمانة، والوزن أمانة، والكيل أمانة، وأشياء عددها، وأعظم ذلك الودائع، فأتيت البراء بن عازب فقلت ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود قال كذا قال صدق أما سمعت قول الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (^١).\n\n[٤٨٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد بن زكريا الجوهري، حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا سعيد بن زربي، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن يطبع على كل خلق إلا الكذب والخيانة\".\nسعيد بن زربي من الضعفاء.\n\n[٤٨٨٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن بشر أخو\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٥٨).\n\n[٤٨٨٦] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن زكريا بن كثير بن عدي بن عبد السلام، أبو العباس الجوهري.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٦١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• شريح بن النعمان العابدي، الكوفي. صدوق، من الثالثة (٤).\n• سعيد بن زربي الخزاعي، العباداني، منكر الحديث، تقدم،\nأورده المناوي في ذيل \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف وحده ونقل قول المؤلف في تضعيف سعيد بن زربي، راجع (فيض القدير ٦/ ٤٦٣).\nقد مر الحديث بطريق ابن عمر وسعد بن أبي وقاص بسند ضعيف.\n\n[٤٨٨٧] إسناده: لا بأس به.\n• الجراح بن مليح البهراني، أبو عبد الرحمن الحمصي. صدوق، من السابعة (س ق). =","vol":"7","page":208},{"text":"خطاب، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الجراح بن مليح البهراني، حدثنا أبو رافع، عن قيس بن سعد قال: لولا أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"المكر والخديعة في النار\" لكنت أمكر هذه الأمة.\n_________\n=. قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي، خادم رسول الله - ﷺ -، أبو عبد الله.\nاختلف في كنيته فقيل أبو الفضل، وأبو عبد الملك، وذكر ابن حبان أن كنيته أبو القاسم، قال أبو عمر: كان أحد الفضلاء الأجلة من دهاة العرب من أهل الرأي والمكيدة في الحرب مع النجدة والسخاء والشجاعة وكان شريف قومه غير مدافع وكان أبوه وجده كذلك.\nراجع \"الإصابة\" (٣/ ٢٣٩)، \"التهذيب\" (٨/ ٣٩٥ - ٣٩٦)، \"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٣٣٩).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٨٤) من طريق هشام بن عمارة عن الجراح بن مليح البهراني به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٢١٧ رقم ٦٦٥٨) عن قيس بن سعد.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده.\nوقال المناوي: قال في الميزان في سنده لين لأن فيه أحمد بن عبيد، قال ابن معين: صدوق له مناكير والجراح بن مليح، قال الدارقطني: ليس بشيء ووثقه غيره وخالف الذهبي فقال في \"الكبائر\": سنده قوي. (فيض القدير ٦/ ٢٧٥ - ٢٧٦).\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (٤/ ٣٥٦): وإسناده لا بأس به. وصححه الألباني (صحيح الجامع الصغير ٦٦٠١).\nوللحديث شواهد:\n١ - من حديث ابن مسعود، أخرجه الطبراني في \"الصغير\" والقضاعي كما ذكره الحافظ في \"الفتح\".\n٢ - من حديث مالك بن أنس، أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٦٠٧).\n٣ - من حديث أبي هريرة، رواه البزار والديلمي وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\".\nقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٠٢): رواه البزار وفيه عبيد الله بن أبي حميد أجمعوا على ضعفه. سيأتي الحديث من طريق أبي هريرة في الباب (٤٥).\nقال الحافظ: وفي إسناد كل واحد منهما (أنس وأبي هريرة) مقال لكن مجموعهما يدل على أن للمتن أصلا، وقد رواه ابن المبارك في \"البر والصلة\" عن عوف عن الحسن قال بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال … فذكره. راجع \"الفتح\" (٤/ ٣٥٦).","vol":"7","page":209},{"text":"[٤٨٨٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٤٨٨٨] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٥ رقم ٥١٢٨)، بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٢٥ رقم ٢٨٢٢) من طريق الحسن بن موسى عن شيبان به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٥٦) بسياق طويل عن آدم عن شيبان به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٣ رقم ٣٧٤٥) عن أبي بكر بن أبي شبية،\nوأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٦) من طريق عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى بن أبي بكير به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١١٣) وفي \"الآداب\" (رقم ٢٤٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (١٠/ ٤٦٧ - تحفة الأشراف) من طريق عبد الملك بن عمير به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\"- بدون ذكر اللفظ- (رقم ٢٧) من طريق أبي عوانة عن عمر ابن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ولم يذكر اللفظ.\nكما أخرجه أبو الشيخ من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ولم يسق لفظه (رقم ٢٥).\nوللحديث شواهد كثيرة:\n١ - من حديث أبي الهيثم بن التيهان،\nذكره أبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ٥٨ رقم ٢٢) بسند ضعيف.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٩٧) وقال: رواه الطبراني من طريق جده عبد الرحمن بن محمد بن زيد ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات. راجع \"المقاصد الحسنة\" (ص ٣٨٣).\n٢ - من حديث أم سلمة،\nأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٢٦ رقم ٢٨٢٣) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٣) ولم يسق لفظه، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٧٦ رقم ٨٩٠) من طريق وكيع عن داود بن أبي عبد الله عن ابن جدعان عن جدته عن أم سلمة. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٩٦ - ٩٧): وأخرجه أبو يعلى في سياق طويل عن شيخه سفيان ابن وكيع وهو ضعيف.\n٣ - من حديث ابن عباس،\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٠٩ رقم ١٢١٦٢) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٥٦) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٤) من طريق محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس.\nوفيه محمد بن كريب، قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: ضعيف. راجع \"الميزان\" (٤/ ٢٢). =","vol":"7","page":210},{"text":"ابن المثنى، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"المستشار مؤتمن\".\n_________\n= ٤ - من حديث عبد الله بن الزبير،\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩ رقم ٢٠٢٧ - كشف) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٨) بدون ذكر اللفظ من طريق زريق بن السخت عن أحمد بن إسحاق الحضرمي عن أي عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ابن الزبير.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٩٧): رجاله رجال الصحيح.\n٥ - من حديث علي بن أبي طالب ﵁،\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ١٠٦ رقم ٢٣١٦) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٩) من طريق عبد الرحمن بن سارية الأيلي حدثنا موسى بن داود عن المطلب بن زياد عن عبيد المكتب عن المسيب بن بجينة عنه. وفيه عبد الرحمن بن سارية الأيلى لم نعرفه وبقية رجاله ثقات. راجع \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٩٦).\n٦ - حديث النعمان بن بشير،\nأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٠).\nأخرجه الطبراني كما قال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٩٧): وفيه حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك فالحديث ضعيف.\n٧ - من حديث أي بكر الصديق ﵁،\nأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣١) وفيه محمد بن عمر الواقدي الأسلمي متروك مع سعة علمه فالحديث مع ضعفه منقطع لأن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر روايته عن أبي بكر مرسلة.\n٨ - سمرة بن جندب،\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٥٤) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٦٦ رقم ٦٩١٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٩٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٩٠) والخطابي في \"العزلة\" (ص ٥٥ رقم ٧٩) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٢).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٩٧): رواه الطبراني من طريقين في إحداهما إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف وفي الأخرى عبد الرحمن بن عمرر بن جبلة وهو متروك.\n٩ - من حديث المغيرة بن شعبة،\nأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٣) والخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥).\nوفيه داود بن الزبرقان الرقاشي البصري، متروك وى به الأزدي. راجع \"الميزان\" (٢/ ٧). =","vol":"7","page":211},{"text":"[٤٨٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك.\nوعن سليمان الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"لكل غادر لواء قال أحدهما يقال هذه غدرتك وقال الآخر يعرف به\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي الوليد هكذا.\n_________\n= وكذا محمد بن عبيد الله العزري متروك.\n١٠ - من حديث عبد الله بن مسعود،\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٣٣ رقم ٣٧٤٦) والدارمي في الجهاد (ص ٦١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٩٩١ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٩، ٢٣٠ رقم ٦٣٧، ٦٣٨) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٤) وابن عدى في \"الكامل\" (٤/ ١٣٣٥) وإسناده حسن.\n١١ - من حديث جابر بن سمرة،\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٣٧ رقم ١٨٧٩) وفي \"الأوسط\" وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٩٧) قال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٩٧): فيه من لم أعرفه.\n١٢ - من حديث عبد الله بن عمر،\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٧٨) بسند فيه ضعف.\n١٣ - من حديث أبي سعيد الخدرى،\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠١٣) وإسناده ضعيف لأجل دراج.\n١٤ - من حديث سفينة، أخرجه ابن عدي أيضًا في \"الكامل\" (١/ ٢٠١) وإسناده ضعيف.\n\n[٤٨٨٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.\n(^١) في الجزية (٤/ ٧١ - ٧٢) ومن نفس الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٢).\nوأخرجه مسلم في الجهاد (٢/ ١٣٦١ رقم ١٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٠) عن سليمان بن داود عن أبيه، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ١١٦ رقم ٦٢٧، ٦/ ٢٣١ رقم ٧٦٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٧٣٥ رقم ٢٤٨١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٥٠، ٢٧٥) عن عفان، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٦٠) من طريق أبي خليفة عن أبي الوليد به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٦١) عن شعبة مختصرا.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع (صحيح الجامع الصغير رقم ٥٠٤٤).\nوحديث عبد الله بن مسعود قد مر بتخريجه في الباب (٣٢) برقم (٤٠٤٤) فراجعه.","vol":"7","page":212},{"text":"[٤٨٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا روح بن الفرج، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الجهم، عن سليمان الكاهلي، عن الجهني، عن حذيفة بن اليمان أنه قال: حدثنا رسول الله - ﷺ - حديثين أما أحدهما فقد رأيناه وأما الآخر فنحن ننتظره حدثنا: \"أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن ومن السنة\" ثم حدثنا عن رفعها: \"أن العبد ينام النومة فترفع الأمانة من قلبه، ولا يبقى منها إلا مثل الوكت (^١)، ثم ينام النومة، فترفع الأمانة من قلبه، ولا يبقى منها فيه إلا كالمجل أو كالمحل- شك ابن بكير - كجمر دحرجته على رجلك فتراه منتبرا، وليس فيه شيء، فلبث الناس بعدي في الأسواق، وليس فيهم رجلّ أمين، حتى يقال لقد كان في بني فلان رجلّ أمين، ويقال للرجل ما أعقله، وما أفصحه، وما أجلده، وليس في قلبه مثقال خردل من الإيمان\".\nقال الشيخ ﵁ حديث حذيفة مخرج في الصحيح (^٢) من حديث سليمان الأعمش عن زيد بن وهب الجهني عنه وهو من هذا الوجه عنه غريب.\n_________\n[٤٨٩٠] إسناده: قال المؤلف غريب من هذا الوجه، وله طرق أخرى صحيحة.\n• أبو الجهم لعله صبيح بن القاسم الكوفي، مولى عبس، قال أبو حاتم: لا بأس به، صالح للحديث، والله أعلم.\n• سليمان الكاهلي، هو الأعمش.\n• الجهني هو زيد بن وهب، أبو سليمان الكوفي، مخضرم، ثقة جليل، تقدم.\n(^١) قوله \"الوكت\" (بفتح الواو وسكون الكاف وبعدها مثناة) هو أثر الشيء اليسير منه.\nقال الأصمعي: يقال للبسر إذا بدأ فيه الإرطاب بسر موكت.\nوكذا قوله \"المجل\" (بفتح الميم وسكون الجيم) أثر العمل في اليد يعالج به الإنسان الشيء حتى يغلظ جلدها ويقال منه مَجَلت يده ومَجِلت لغتان. راجع \"غريب الحديث\" (٤/ ١١٨ - ١١٩) \"النهاية\" (٥/ ٢١٨).\nوقوله \"منتبرا\" أي متنفطا يقال انتبر الجرح إذا ورم وامتلأ ماء.\n(^٢) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٨) وفي الفتن (٨/ ٩٣ - ٩٤) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٤٤٦) عن سفيان عن الأعمش به بزيادة في آخره لأولقد أتى علي زمان ولا أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلما رده على الإسلام وإن كان نصرانيا رده على ساعيه وأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانا وفلانا\". =","vol":"7","page":213},{"text":"[٤٨٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي (حدثنا علي ابن حرب الموصلي) (^١) حدثنا قاسم بن يزيد، حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع،\n_________\n= كما أخرجه البخاري في الاعتصام- الجزء الأول فقط- (٨/ ١٣٩) من طريق سفيان عن الأعمش به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٢٣٠) والترمذي في الفتن (٤/ ٤٧٤ - ٤٧٥ رقم ٢١٧٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٣) وأبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٧/ ١١٤ - ١١٨) من طريق أبي معاوية عن الأعمش بزيادة في آخره.\nكما أخرجه مسلم (١/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٢٣٠) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٤٦ رقم ٤٠٥٣) وأحمد في \"مسنده\"- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤) عن وكيع عن الأعمش مع الزيادة.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٥ رقم ٤٢٤)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧١) عن المسعودي وقيس، كلاهما عن الأعمش مع الزيادة.\nوأخرجه مسلم أيضًا (١/ ١٢٧) - ولم يسق لفظه- والمؤلف في \"السنن\" (١٥/ ١٢٢) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٥٨ - ٢٥٩) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش به بذكر الزيادة في آخره.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٤) من طريق شعبة عن الأعمش به ولم يذكر اللفظ.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٢٠١٩٤) عن معمر عن الأعمش به مع الزيادة في آخره.\nقال الشيبئ الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ١٥٨٠).\n\n[٤٨٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و(ن).\n• قاسم بن يزيد الجرمي، أبو يزيد الموصلي (م ١٩٤ هـ). ثقة، عابد، من التاسعة (س).\n• سفيان هو الثوري.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٥٣ رقم ٨٦٩٩، ٩/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ٩٥٦٢) من طريق أبي نعيم عن سفيان به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٢٨٩) من طريق شعبة عن عبد العزيز بن رفيع به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٦٣ رقم ٥٩٨١)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٥٣ رقم ٨٧٠٠) عن إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع به في سياق طويل.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٤١٢ رقم ٩٧٥٤) من طريق أبي الزعراء عن أبي مسعود به.\nولم يذكر فيه \"سيصلي قوم لا دين لهم\".","vol":"7","page":214},{"text":"عن شداد بن معقل، عن ابن مسعود قال: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة، وسيصلي قوم لا دين لهم.\nهذا موقوف فروي أيضًا عن حذيفة فروي من وجه أخر مرفوعًا.\n\n[٤٨٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي، أخبرنا محمد بن أحمد بن البراء، أخبرنا معافى بن سليمان، حدثنا حكيم ابن نافع، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أول ما يرفع من الناس الأمانة، وأخر ما بقي الصلاة، ورب مصل لا خير فيه\".\nتفرد حكيم بن نافع بإسناده هذا.\nوقد روي من وجه أخر عن ثابت عن أنس (^١) مرفوعًا.\n_________\n[٤٨٩٢] إسناده: ضعيف.\n• حكيم بن نافع الرقي، القرشي.\nقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد، ويرفع مراسيل، لا يحتج به فيما يرويه منفردا.\nوقال أبو حاتم: هو ضعيف الحديث، منكر الحديث عن الثقات. وقال أبو زرعة: ليس بشيء.\nوقال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ثقة. وقال الساجي: عنده مناكير.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٥٨٦)، \"اللسان\" (٢/ ٣٤٤)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٠٧)، \"المجروحين\" (١/ ٢٤٣)، \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٦٣٩).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٧٤) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٣٨) من طريق الحسين بن منصور الرماني عن المعافى بن سليمان به، وقال الطبراني: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا حكيم بن نافع، تفرد به المعافى ولا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٢) برواية المؤلف وحده.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٥ رقم ١٠) عن عمر بن الخطاب.\nوضعفه الألباني: \"ضعيف الجامع الصغير\" ١٨٢٤).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٣٢١) وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" وفيه حكيم بن نافع وثقه ابن معين وضعفه أبو زرعة وبقية رجاله ثقات.\n(^١) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٦٥) وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢١٣) عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك بدون ذكر الأمانة. وفيه يزيد الرقاشي ضعيف.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٢٨) وأبوتمام الرازي في \"الفوائد\" (٢/ ٣١) =","vol":"7","page":215},{"text":"[٤٨٩٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان ابن عمر الضبي، وهشام بن علي بن محمد، ومحمد بن أحمد العودي، حدثنا كثير بن يحيى، حدثني قزعة، حدثنا داود بن أبي هند، قال لقيتُ شيخًا بأيلة قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة فسلوهما الله ﷿\".\n\n[٤٨٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر،\n_________\n= والضياء في \"المختارة\" (١/ ٤٩٥) من طريق ثواب بن حجيل الهدادي عن ثابن عن أنس.\nقال الشيخ الألباني في \"صحيحه\" (١٧٣٩): قلت وهذا إسناد حسن في الشواهد رجاله ثقات غير ثواب هذا.\nأورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٧١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n\n[٤٨٩٣] إسناده: ضعيف.\n• كثير بن يحيى بن كثير- أو النضر- أبو مالك الحنفي، صاحب البصري.\nقال أبو حاتم: محله الصدق وكان يتشيع. وقال أبو زرعة: صدوق.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٤١٠)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٥٨)، \"الثقات\" (٢٦٩)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٤٩).\n• قزعة بن سويد بن حجير الباهلي أبو محمد البصري. ضعيف، من الثامنة (ت ق).\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٦ رقم ١٢).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٢) برواية المؤلف وحده.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٣٢١) وفيه زيادة وأخر ما يبقى الصلاة يخيل إلب أنه قال وقد يصلي قوم لا خلاق لهم \" وقال: أورده أبو يعلى وفيه أشعث بن براز وهو متروك.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" ١٨٢٥).\n\n[٤٨٩٤] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر، لم نجد له ترجمة.\n• أبو جعفر المسندي هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر الجعفي البخاري (م ٢٢٩ هـ). ثقة حافظ، جمع \"السند\" من العاشرة (خ ت).\n• عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم، الدمشقي. وثقه ابن حبان. وقال أبو حاتم: ليس به بأس.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٧٧)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٦١)، \"الثقات\" لابن حبان (١١٠/ ٧)،\"التاربخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٢١). =","vol":"7","page":216},{"text":"حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا أبو جعفر المسندي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبد الله، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لتنتقضنّ عُرى الإسلام عروة عروة كلما انتقضت عروة تشبثت الناس بالتي تليها بينهن، فأولهن نقضا الحكم وأخرهن الصلاة\".\n\n[٤٨٩٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا حماد، عن أيوب ويونس بن عبيد، عن نافع، أن ابن عمر قال: لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا صيامه، وانظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، وإلى أمانته إذا ائتمن، وإلى ورعه إذا أشفي.\n\n[٤٨٩٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي المقرئ ببغداد،\n_________\n=. سليمان بن حبيب المحاربي، أبو أيوب الداراني القاضي بدمشق (م ١٢٩ هـ). ثقة، من الثالثة (خ د ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥١)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١١٦ وقم ٧٤٨٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٩٢) عن الوليد بن مسلم، بنفس الإسناد. وصححه الحاكم ورده الذهبي بقوله: قلت عبد العزيز ضعيف.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٦٦٨٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي عن الوليد بن مسلم به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٨١) وقال بعد أن نسبه إلى أحمد والطبراني: ورجالهما رجال الصحيح.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح (صحيح الجامع الصغير ٤٩٥١).\n\n[٤٨٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• حماد هو ابن سلمة.\n• أيوب هو السختياني.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٢) ونسبه لعبد الرزاق والمؤلف.\nوروي مثله عن عمر بن الخطاب. أخرجه المؤلف في \"الزهد\" (رقم ٨٦٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٧).\n\n[٤٨٩٦] إسناده: حسن.\n• الحارث بن منصور هو أبو منصور الواسطي، الزاهد. صدوق يهم، من التاسعة (د).\n• أبو شهاب الحناط هو موسى بن نافع الأسدي ويقال الهذلي. صدوق، من السادسة (خ م س).","vol":"7","page":217},{"text":"أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا محمد بن عيسى بن السكن، حدثنا الحارث بن منصور، عن أبي شهاب الحناط، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: من شاء صام وصلى ولا دين لمن لا أمانة له.\nكذا قال عن عائشة والمحفوظ عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال عمر بن الخطاب: لا يغرنّك صلاة رجل ولا صيامه من شاء صام ومن شاء صلى ولكن لا دين لمن لا أمانة له.\n\n[٤٨٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن هشام … فذكره\n\n[٤٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثنا عبد اله بن محمد بن سلم المقدسي، حدثنا عبد الله بن محمد بن هانئ النحوي\n_________\n[٤٨٩٧] إسناده: رجاله. ثقات.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٥٧ رقم ٢٠١٩٢) عن الحسن مرسلًا.\n\n[٤٨٩٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن محمد بن هانئ أبو عبد الرحمن النيسابوري، النحوي (م ٢٣٦ هـ).\nقال الخطيب: كان عارفا بعلم الأدب، بصيرا بالنحو، وكان ثقة. وقال ابن حبان: لم أر في حديثه فا يجب أن يعدل به عن الثقات إلى المجروحين.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٧٢٥ - ٧٣)، \"الثقات\" (٤/ ٣٦٨)، \"اللسان\" (٣/ ٣٧١)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩٥)،\"بغية الوعاة\" (٢/ ٦١).\n• عبيد الله بن عمر هو العمري،\n•عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني، المديني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٥٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٧٢)،\"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٢١)، \"تعجيل المنفعة\" (٢٩٨ - ٢٩٩).\n• وأبوه هو عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٦٦) وقال: يروي المراسيل روى عنه بكر بن سوادة. وراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٣٢٨) و\"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٧٢).","vol":"7","page":218},{"text":"النيسابوري بمكة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، أخبرني عمر بن عطية، عن أبيه، عن (^١) بلال بن الحارث، قال سمعت عمر ﵁ يقول: لا يغرنكم صلاة ولا صيام، ولكن إذا حدث صدق، وإذا ائتمن أدى، وإذا أشفي ورع.\n\n[٤٨٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن ميمون بن مهران قال: ثلاثة يؤدين إلى البر والفاجر، الرحم توصل كانت برة أو فا جرة، والأمانة تؤدي إلى البر والفاجر، والعهد يوفى به للبر والفاجر.\n\n[٤٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحامظ، أخبرنا جعفر بن محمد الخواص، حدثني إبراهيم ابن نصر، حدثني إبراهيم بن بشار، قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: إذا أردت أن تعرف الشيء بفضله فاقلبنه بضده، فإذًا أنت قد عرفت فضل ما أوتيت.\n\n[٤٩٠١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حفص الدينوري بمكة، أخبرنا محمد بن عمران، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: من لم يكن له رأس مال فليتخذ الأمانة رأس ماله.\n_________\n(^١) في النسختين \"عن عمه بلال بن الحارث\" وهو خطأ لأن عمر بن عبد الرحمن بن عطية لا يروي إلا عن أبيه وأبوه يروي عن بلال بن الحارث المزني فالصحيح ما أثبتناه.\nوالخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٥٧ رقم ١٠١٠) عن محمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر العمري به.\n\n[٤٨٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" بنحوه (٤/ ٨٧) من طريق جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٢) عن ميمون بن مهران.\n\n[٤٩٠٠] إبراهيم بن بشار هو الخراساني الصدفي خادم إبراهيم بن أدهم، تقدم.\n\n[٤٩٠١] أبو بكر محمد بن أحمد بن حفص الدينوري وشيخه محمد بن عمران لم نجد لها ترجمة. ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٣).","vol":"7","page":219},{"text":"[٤٩٠٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس قال: البيت الذي يكون فيه خيانة لا تكون فيه البركة.\nهكذا جاء موقوفا.\n\n[٤٩٠٣] أخبرنا أبوغبدالله الحافظ، أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا محمد بن موسى بن حاتم الباساني، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، أن عكرمة، حدثه عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله ﷿: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فأحسنوا الكيل بعد ذلك.\n_________\n[٤٩٠٢] أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري قد تقدم ولم نعرفه.\n• حجاج هو ابن المنهال.\n• حماد هو ابن سلمة.\nذكر قول أنس بن مالك السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٣).\n\n[١٤٩٠٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن موسى بن حاتم الفاشاني، قال ابن أبي معدان: كان محمد بن علي الحافظ سيئ الرأي فيه. وقال القاسم السياري: أنا بريء من عهدته. وقال الذهبي: واه.\nراجع \"الإكمال\" (٧/ ١٣٣)، \"الأنساب\" (١٠/ ١٣٥)، \"المشتبه\" (ص ٤٩٤).\n• يزيد بن أبي سعيد النحوي، أبو الحسن القرشي مولاهم، المروزي (م ١٣١ هـ) ثقة عابد، من السادسة (بخ- ٤).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٥/ ١٧٩ - تحفة الأشراف) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٤٨ رقم ٢٢٢٣) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٧١ رقم ١٢٠٤١) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٣٢) من طريق علي بن الحسين بن واقد عن أبيه الحسين بن واقد به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"، (٢/ ٣٣) عن أبي العباس القاسم بن القاسم السياري، بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٩١) من طريق يحيى بن واضح عن الحسين بن واقد به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٤٤١) ونسبه للنسائي وابن ماجه وابن جرير والطبراني وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" بسند صحيح.","vol":"7","page":220},{"text":"[٤٩٠٤] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس قال: يا معشر الأعاجم إنكم قد ابتليتم ما بينهن بهما هلك من كان قبلكم من القرون المكيال والميزان.\nفرواه أبو علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا معشر التجار إنكم قد وليتم أمرًا هلكت فيه الأمم السابقة المكيال والميزان\".\n\n[٤٩٠٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم وأحمد بن سلمان، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا أبو علي الرحبي … فذكره.\n\n[٤٩٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم، حدثنا ابن حميد الرازي، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن محارب، عن ابن عمر قال: من تضييع الأمانة النظر في الدور والحجر.\n_________\n[٤٩٠٤] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n\n[٤٩٠٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الرحبي هو الحسين بن قيس الواسطي، متروك، تقدم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البيوع (٣/ ٥٢١ رقم ١٢١٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣١) وابن عدي في \"الكامل\"- في ترجمة أبي علي الرحبي- (٢/ ٧٦٣) من طريق حسين بن واقد عن عكرمة به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٣٢) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٨٥) وعزاه إلى الترمذي وابن عدي وابن مردويه والمؤلف وضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" ٢٠٣٩).\n\n[٤٩٠٦] إسناده: ضعيف.\n• ابن حميد الرازي هو محمد بن حميد بن حيان، أبو عبد الله الرازي، حافظ ضعيف، تقدم.\n• ابن المبارك هو عبد الله المروزي صاحب \"الزهد\".\n• عبد الوهاب بن الورد- ويقال اسمه وهيب- القرشي مولاهم المكي أبو عثمان أو أبو أمية.\nثقة عابد، من كبار السابعة (م د ت س).","vol":"7","page":221},{"text":"[٤٩٠٧] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم ابن بالويه المزكي- ح.\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قالا حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - \"اشترى رجل من رجل عقارًا، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال للبائع- وفي رواية الفقيه- فقال له الذي اشترى العقار: خُذ ذهبك مني، إنما اشتريت منك الأرض، ولم أبتع منك الذهب، وقال الذي شرى الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ فقال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، قال: فأنكحوا الغلام الجارية وأنفقوا على أنفسكم منه وتصدقوا\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن إسحاق، ورواه مسلم (^٢) عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق. والقصة من الحديث بيان أمانتهما وترك ادعاء ما ليس لهما ثم في شريعتنا يرجع إلى من ملكت الدار عنه أبدًا حتى يظهر مالكها.\n_________\n[٤٩٠٧] إسناده: صحيح.\n• أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ١٦٥) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل.\n(^١) في الأنبياء (٤/ ١٥٠).\n(^٢) في الأقضية (٢/ ١٣٤٥ رقم ٢١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٦) عن عبد الرزاق، بنفس السند.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٥١ رقم ٧١٨) من طريق ابن أبي السري عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنه\" (٨/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٢٢١٢) عن أبي علي حسان بن سعيد المنيعي عن أبي طاهر الفقيه به.\nوأخرجه ابن ماجه في اللقطة (٢/ ٨٣٩ رقم ٢٥١١) من طريق سليمان بن حيان عن أبيه عن أبي هريرة.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، راجع (صحيح الجامع الصغير رقم ١٠٠٠).","vol":"7","page":222},{"text":"[٤٩٠٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس الثقفي، حدثنا قتيبة، قال حدثنا الخنيسي، يعني محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع قال: خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له، ووضعوا سفرة له، فمر بهم راعي غنم قال: فسلم فقال ابن عمر: هلم يا راع هلم فاصب من هذه السفرة، فقال له: إني صائم، فقال ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحار شديد سموسه وأشا في هذه الجبال ترعى هذه الغنم؟ فقال له: إني والله أبادر أيامي الخالية فقال له ابن عمر- وهو يريد مختبر ورعه-: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه، فنعطيك ثمنها، ونعطيك من لحمها، فتعطى عليه؟ فقال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي فقال له ابن عمر: فما عسى سيدك فاعلا إذا فقدها فقلت أكلها الذئب فولى الراعي عنه وهو رافع أصبعه إلى السماء وهو يقول: فأين الله قال فجعل ابن. عمر يردد قول الراعي وهو يقول: قال الراعي فأين الله قال فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه فاشترى منه الغنم والراعي فأعتق الراعي ووهب له الغنم.\n\n[٤٩٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني، حدثنا\n_________\n[٤٩٠٨] إسناده: حسن.\n• أبو أحمد الحافظ هو محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري، الكرابيسي، الحاكم،\n•أبو العباس الثقفي هو محمد بن إسحاق بن ابراهيم المعروف بالسراج، تقدما.\nذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" بنحوه مختصرا (٣/ ٢١٦) من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر وكما ذكره من طريق أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر بنحوه.\nوذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٣٤١).\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" مختصرا (٩/ ٣٤٧) عن زيد بن أسلم وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن الحارث الحاطبي وهو ثفة.\n\n[٩٤٠٩] إسناده: قال المؤلف فيه مجهولون.\n• عبد الله بن غنام هو عبيد بن غنام بن حفص بن غياث، أبو محمد النخعي.\n• أبو شعبة.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٩٠) وقال: روى عن ابن الفارس الأبلق، روى عنه عبد الملك بن ميسرة ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• عبد الرحمن بن الفارس الأبلق أبو فارس الغفاري.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٢٦) والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٨١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.","vol":"7","page":223},{"text":"عبد الله بن غنام، عن حفص بن غياث، عن مسعر، قال حدثني عبد الملك بن ميسرة، عن رجل أراه أبا شعبة، عن ابن فارس، قال أتيت أبا ذر فقال: يا ابن أخي مثلك من قومي ولا أعرفه، قال: شغلتني التجارة قال: فإنا كنا نتحدث أن من نفر لا ينظر إليهم يوم القيامة تاجر فاجر وكنا نعد الفاجر الذي يحلي السلعة بما ليس فيها.\n\n[٤٩١٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش عن عبد الملك بن ميسرة، عن أبي شعبة، عن ابن فارس الأبلق قال: لقيت أبا ذر فقال: ممن أنت؟ قلت: من بني غفار، قال رجل من قومي مثلك لا أعرفه، قلت: إنه شغلتني التجارة، فقال: لك عنه غنى؟ قلت: نعم، قال: دعها فإنا كنا نتحدث أن التاجر فاجر؟ وذلك أنه يزين سلعته بما ليس فيها.\nابن فارس أبوفارس الأبلق.\n\n[٤٩١١] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصفهاني، حدثنا أبو أحمد بن\n_________\n[٤٩١٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي الإسفرايينى.\n• أبو موسى هو محمد بن المثنى بن عبيد العنزي، ثقة.\nوالخبر أخرجه الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٨١ - ٨٢) من طريق جرير عن الأعمش به.\n\n[٤٩١١] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم.\n• أبو إسحاق الأصفهاني هو إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق المعروف بالقصار.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس.\n• القاسم بن مالك المزني، أبو جعفر الكوفي. صدوق فيه لين، من صغار الثامنة (خ م ت س ق).\n• عبد الجبار بن المغيرة المزني.\nقال ابن عدي: ليس بمعروف. وقال البخاري: لا يتابع عليه. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٣٥).\nوراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٠٧)، \"الميزان\" (٢/ ٥٣٤)، \"اللسان\" (٣/ ٣٩٠)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٢)، \"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٩٦٣)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٩١).\n• أم كثير أو كثيرة، لم نعرفها.\nوالخبر أخرجه البخاري في \"التاريخ\" (٣/ ٢/ ١٠٧)، بنفس الإسناد.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٣٤) والحافظ في \"اللسان\" (٣/ ٣٩٠)","vol":"7","page":224},{"text":"فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال قال عمرو بن زرارة، عن القاسم، عن عبد الجبار يعني ابن المغيرة، عن أم كثير قالت سمعت عليا في النفخ في الشاة أيزيد في الوزن أو ينقص؟ قيل: لا، قال: رجل يزين سلعته.\nقال البخاري لا يتابع عليه.\nقال الشيخ ﵁: حديث أبي ذر أصح من هذا، هذا إسناد فيه مجهولون.\n\n[٤٩١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن الفقيه بالري، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن يزيد بن أبي مالك، حدثنا أبوسباع قال: اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع، فلما خرجت بها أدركني واثلة، وهو يجر إزاره، فقال: يا أبا عبد الله اشتريت؟ قلت: نعم، قال ة بين لك ما فيها، قلت: وما فيها إنها لسمينة، ظاهرة الصحة، قال: أردت بها سفرا أو أردت بها لحما؟ قلت: أردت بها الحج، قال: فإن بخفها نقبا فقال صاحبها ما أردت إلا هذا أصلحك الله تفسد عليّ قال إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يحل لأحد أن يبيع شيئًا إلا بين ما فيها، ولا يحل لمن عمل ذلك إلا بينه\".\n_________\n[٤٩١٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه لم نعرفه.\n• أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى التميمي، صدوق سيئ الحفظ، تقدم.\n• أبو سباع. مجهول.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٥٢٧)، \"اللسان\" (٧/ ٥٠)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٨٧).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٩١) عن أبي النضر هاشم بن القاسم به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩ - ١٠) عن أبي بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه، بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٢٠) عن أبي علي الحسن بن مكرم عن أبي النضر به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٩١ رقم ٢١٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ويعقوب بن إبراهيم الدورقي- معا- عن هاشم بن القاسم، بدون ذكر القصة.","vol":"7","page":225},{"text":"[٤٩١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى، حدثنا أبو عمرو أحمد بن نصر رئيس نيسابور، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا زياد بن الربيع اليحمدي، عن أبيه قال: رأيت محمد بن واسع يبيع حمارًا له بسوق مرو فقال له رجل: يا أبا عبد الله أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لم أبعه.\n\n[٤٩١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا غسان بنَ المفضل أبو معاوية الغلابي، حدثنا بشر بن المفضل قال: جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد فعرضته عليه فنظر إليه، فقال لها: بكم؟ قالت: بستين درهما، قال: فألقاه إلى جار له فقال: كيف تراه بعشرين ومائة؟ قال: هو ثمنه أو نحوه فقال لها: انطلقي فاستأمري أهلك في بيعه بخمسة وعشرين ومائة، قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين درهما، قال: انطلقي فاستأمريهم.\n\n[٤٩١٥] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n[٤٩١٣] أحمد بن نصر بن إبراهيم النيسابوري، أبو عمرو الخفاف (م ٢٩٩ هـ).\nالإمام الحافظ الكبير، قال الحاكم: كان نسيج وحده جلالة ورئاسة وزهدا وعبادة وسخاء نفس ونقل عن أبي العباس السراج أنه كان يقول: ما رأيت أحفظ من أبي عمرو الخفاف، كان يسرد الحديث سردا حتى المنقطع والمرسل.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٥٦٠ - ٥٦٤)، \"الأنساب\" (٥/ ١٧٣)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٥٤ - ٦٥٦) \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٢٤)، \"العبر\" (١/ ٤٣٧)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ١٧٨).\n• زياد بن الربيع اليحمدي (بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم) أبو خداش، البصري (م ١٨٥ هـ). ثقة، من الثامنة (غ ت ق).\n• وأبوه هو الربيع اليحمدي الأزدي، لم نعرفه.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٤٩) من طريق أبي عمرو الأزدي عن نصر بن علي الجهضمي به.\n\n[٤٩١٤] إسناده: رجاله ثقات.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٥ - ١٦) من طريق أحمد بن إبراهيم عن غسان بن المفضل قال جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد … فذكره.\n\n[٤٩١٥] أبو بشر هو بكر بن خلف البصري، صدوق.\n• ربيع بن سعد الخزاز، الجعفي.\nقال أبو حاتم: لا بأس به راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٦٢).\nأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٢٥١) بنفس الطريق.","vol":"7","page":226},{"text":"يعقوب بن سفيان، أظنه عن أبي بشر، حدثنا ربيع الخزاز قال: جاءت امرأة شوذب بثوب خز فالقته على يونس فقالت: اشتر هذا، قال بكم؟ قالت: بمائة، قال: ثوبك خير من ذلك، قالت: بمائتين، قال: ثوبك خير من ذلك، قالت: بأربعمائة، قال أبو بشر فأنا أشك حتى بلغ أربعمائة أو خمسمائة، قال: هذا عندنا إن اشتراه رجل فوضعه عنده، حتى جاءه طالب يربح فيه فأخذه، قالت: خذه، قال: فلما ذهبت أقبل عليه أصحابه قالوا: يا أبا عبد الله ما كان عليك لو أخذته بمائة، قال: لا شيء إلا أني ظننت أنها مغرورة فأحببت أن أنصحها.\n\n[٤٩١٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا محمد بن أبي خلف، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا محمد بن طلحة، عن محمد بن جحادة قال: كان زاذان يبيع الكرابيس وكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامه سومة واحدة.\n\n[٤٩١٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، قال قال مسعر: جاء مجمع بشاة إلى السوق يبيعها قال: يخيل إلي أن في لبنها ملوحة.\n_________\n[٤٩١٦] محمد بن أبي خلف هو محمد بن أحمد بن أبي خلف السلمي، أبو عبد الله البغدادي القطيعي (م ٢٣٧ هـ) ثقة. من العاشرة (م د).\n• إسحاق بن منصور هو السلولي أبو عبد الرحمن الكوفي.\n• محمد بن جحادة (م ١٣١ هـ). ثقة، من الخامسة (ع).\nوالأثر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة زاذان (٣/ ١٠٩١) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٩٩) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن محمد بن خلف.\n\n[٤٩١٧] سفيان هو ابن عيينة.\n• مجمع بن سمعان- ويقال صمغان- التيمي النساج أبو حمزة كوفي.\nقال ابن معين: ثقة. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٩٧ - ٤٩٨).\nوراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٤٠٩)، \"الحلية\" (٥/ ٨٩). وقوله أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٦٨٣) بهذا الإسناد.","vol":"7","page":227},{"text":"[٤٩١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان الخياط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الخير في التاجر، ترك الذم إذا اشترى، والمدح إذا باع خوفا من الكذب، وبذل النصيحة للمسلمين حذرا من الخيانة، والوفاء في الوزن إشفاقا من التطفيف، وثلاثة من أعلام الخير في المكاسب، حفظ اللسان، وصدق الوعد، وأحكام العمل.\n\n[٤٩١٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن شعيب بن الحبحاب، قال: أول ما جرى بيني وبين أبي العالية أنه جاء إلى السوق يطلب ثوبا فأتاني، فأخرجت له ثوبًا صالحًا، وأخذت الدراهم، فذهب فأراه، فقالوا: هذا خير من دراهمك، قال: فجاء، فقال: رد علينا دراهمنا بارك الله فيك، فرددت عليه الدراهم، وأخذت الثوب.\n\n[٤٩٢٠] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي، حدثنا ضمرة، عن بشير بن صالح قال: دخل ابن محيريز حانوتًا بدابق وهو يريد أن يشتري ثوبًا فقال رجل لصاحب الحانوت\n_________\n[٤٩١٨] أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان بن عياش الزاهد.\n\n[٤٩١٩] حماد، هو ابن زيد.\nأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٢٣ - ٢٤).\n\n[٤٩٢٠] محمد بن أبي أسامة الحلبي.\nقال أبو حاتم: ليس به بأس راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٠٩).\n• ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني.\n• بشير بن صالح.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٥٠) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٧٥) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\n• ابن محيريز هو عبد الله الجمحي.\nوالأثر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٦٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٣٨) من طريقين عن خالد بن دريك ورجاء بن سلمة بنحوه.","vol":"7","page":228},{"text":"هذا ابن محيريز فأحسن بيعه فغضب ابن محيريز وخرج وقال إنما نشتري بأموالنا لسنا نشتري بديننا.\n\n[٤٩٢١] وبإسناده قال حدثنا محمد بن أبي أسامة، حدثنا مبشر، عن سلم بن العلاء،\nقال: رأيت ابن محيريز واقفا بدابق قال: فسمع رجلًا يساوم رجلًا وهو يقول: لا والله وبلى والله، فقال: يا هذا لا يكونن الله أهون بضاعتك عليك.\n\n[٤٩٢٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - مر برجل يبيع طعامًا فقال: \"كيف تبيع؟ \" فأخبره، فأوحي إليه أن أدخل يدك فيه فأدخل، فإذا هو مبلول، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ليس منا من غشنا\".\n_________\n[٤٩٢١] مبشر بن إسماعيل الحلبي، أبو اسماعيل الكلبي مولاهم (م ٢٠٠ هـ). صدوق، من التاسعة (ع).\n• سلم بن العلاء لم نجدله ترجمة.\nوالأثر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٦٤).\n\n[٤٩٢٢] إسناده: لم نعرف حاله والحديث صحيح.\n• يحيى بن الربيع المكي لم نجد له ترجمة وقد تقدم.\n• سفيان، هو ابن عيينة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٢)، ومن طريقه أبو داود في البيوع (٣/ ٧٣١ رقم ٣٤٥٢)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٧)، ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩) عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٩٩ رقم ١٦٤) والترمذي في البيوع (٣/ ٦٠٦ رقم ١٣١٥) من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بنحوه.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٢٠) عن أبي طاهر الفقيه، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في \"التجارات\" (٢/ ٧٤٩ رقم ٢٢٢٤) من طريق هشام بن عمار، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (٢/ ١٣٤) من طريق الشافعي، وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٥٦٤) عن محمد بن عبد الله بن يزيد، ثلاثتهم عن سفيان به.\nوللحديث شواهد راجعها في \"إرواء الغليل\" (رقم ١١٣٩)، \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٩٧ - ٩٨). قال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٣١٦).","vol":"7","page":229},{"text":"[٤٩٢٣] أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو حامد، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، عن أبي حيان، عن أبيه، مر النبي - ﷺ - برجل يبيع طعاما فقال: \"أوحى إلي جبريل ﵇ أن أدخل يدك فيه فقال ما أراك إلا جمعت خيانة في دينك وغشا للمسلمين\"\n\n[٤٩٢٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن بكر، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وحميد عن الحسن عن النبي - ﷺ -: \"أن رجلًا كان يبيع الخمر في سفينة له ومعه قرد في السفينة، وكان يشرب الخمر بالماء، فأخذ القرد الكيس فصعد الذروة، وفتح الكيس، فجعل يأخذ دينارًا ويلقيه في السفينة ودينارًا في البحر، حتى جعله نصفين\"\n\n[٤٩٢٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا عامر بن سيار، حدثنا سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تشوبوا اللبن للبيع \" ثم ذكر حديث المحفلة ثم قال موصولا بالحديث \"ألا وإن رجلًا من قبلكم جلب خمرًا إلى القرية فشابها بالماء، فأضعف\n_________\n[٤٩٢٣] إسناده: كسابقه.\nلم نقف على من خرج هذه الطريق.\n\n[٤٩٢٤] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• إسماعيل بن بكر بن إسماعيل أبو علي السكري، البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٢٩٣ - ٢٩٤) وقال: وكان ثقة.\n• عبد الأعلى بن حماد بن نصر الباهلي مولاهم، البصري، أبو يحيى المعروف بالنرسي. لا بأس به، من كبار العاشرة (خ م د س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٧) عن عفان عن حماد بن سلمة، بدون ذكر الطريق الثانية المرسلة.\n\n[٤٩٢٥] إسناده: ضعيف.\n• سليمان بن أرقم البصري، أبومعاذ. ضعيف، من السابعة (د ت س).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\"- في ترجمة سليمان بن أرقم- (٣/ ١١٠٤) بنفس الإسناد.","vol":"7","page":230},{"text":"إضعافا، فاشترى قردًا فركب البحر حتى إذا لجج فيه ألهم الله القرد صرة الدنانير، فأخذها، فصعد الدقل ففتح الصرة، وصاحبها ينظر إليه فأخذ دينارًا فرمى به في البحر، ودينارًا في السفينة حتى قسمها نصفين\"\nقال الشيخ أحمد ﵀: سليمان بن أرقم ضعيف.\n\n[٤٩٢٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن ملاعب بن حيان، حدثنا صالح بن إسحاق، حدثنا يحيى بن كثير الكاهلي- قال صالح: وكان ثقة وكان لا بأس به- حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن رجلًا كان فيمن قبلكم حمل خمرًا ثم جعل في كل زق نصفًا ماء ثم باعه فلما جمع الثمن جاء ثعلب فاخذ الكيس وصعد الدقل فجعل يأخذ دينارًا فيرمي به في السفينة ويأخذ دينارا فيرمي به فى الماء حتى فرغ ما في الكيس\".\n\n[٤٩٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن\n_________\n[٤٩٢٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي النحوي صاحب كتاب \"المختصر في النحو\" (م ٢٢٥ هـ).\nقال المبرد: كان جليلا في الحديث والأخبار.\nوقال الخظيب: كان فقيها عالمًا بالنحو واللغة، دينا ورعا، حسن المذهب، صحيح الاعتقاد.\nراجع السير (١٠/ ٥٦١ - ٥٦٣)، \"الأنساب\" (٤/ ٢٥٣)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣١٣ - ٣١٥)، \"اللسان\" (٣/ ١٦٥)، \"الثقات\" (٨/ ٣١٧)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٩٤)، \"العبر\" (١/ ٣١٠)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٤٨٥)، \"بغية الوعاة\" (٢/ ٨ - ٩)، \"غاية النهاية\" (١/ ٣٣٢) \"الشذرات\" (٢/ ٥٧)، \"النجوم الزاهرة\" (٢/ ٢٤٣).\n• يحيى بن كثير الكاهلي، الكوفي، الأسدي. لين الحديث، من الخامسة (ز د).\nقال أبو حاتم: شيخ. وقال النسائي: ضعيف. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٢٧).\nوراجع \"الميزان\" (٣/ ٤٥٤)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٨٣).\n\n[٤٩٢٧] إسناده: حسن.\n• ابن وهب هو عبد الله القرشي، المصري، ثقة.\n• الليث هو ابن سعد الإمام، تقدما.\n• عبد الله بن أبي جعفر الرازي. صدوق، يخطئ من التاسعة (د).","vol":"7","page":231},{"text":"عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث وغيره عن عبد الله بن أبي جعفر، أن صفوان بن سليم أخبره أن أبا هريرة مر بإنسان يحمل لبنا قد خلطه بالماء يبيعه فقال له أبو هريرة: كيف لك إذا قيل لك يوم القيامة خلص الماء من اللبن؟\n\n[٤٩٢٨] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، عن واصل، عن عمرو بن هرم، عن عبد الحميد بن محمود قال كنت عند ابن عباس فأتاه رجل، فقال: أقبلنا حجاجا حتى إذا كنا بالصفاح توفي صاحب لنا، فحفرنا له فإذا أسود قد أخذ اللحد، ثم حفرنا قبرًا أخر فإذا أسود قد أخذ اللحد كله، قال: فتركنا وأتيناك نسألك ما تأمرنا، قال: ذاك عمله الذي كان يعمل اذهبوا فادفنوا في بعضها فواللّه لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذلك، قال: فالقيناه في قبر منها، قال: فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألناها عنه، فقالت: كان رجلًا يبيع الطعام فيأخذ قوت أهله كل يوم ثم ينظر مثله من قصب الشعير، فيقطعه فيخلطه في طعامهم، وكان يأكل ما كان يأخذ.\n\n[٤٩٢٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا\n_________\n[٤٩٢٨] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث العجلي، البصري، صدوق.\n• واصل هو مولى أبن عيينة، صدوق، تقدما.\n• عمرو بن هرم الأزدي، البصري. ثقة، من السادسة (خت م ت س ق).\n• عبد الحميد بن عمود المعولي، البصري أو الكوفي. مقل، من الرابعة (د ت س).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٢٧). وقال أبو حاتم: شيخ.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٨)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٧).\n\n[٤٩٢٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل.\n• مطين هو أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي.\n• مصعب بن ثابت، هو ابن عبد الله بن الزبير الأسدي، لين الحديث، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٥٣ رقم ٤٨٤٠) عن هارون بن معروف. وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٤٩) من طريق محمود بن آدم، كلاهما عن بشر بن السري، الشطر الأول فقط. =","vol":"7","page":232},{"text":"محمود بن غيلان، حدثنا بشر بن السرى، عن مصعب بن ثابت، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"ارهقوا القبلة\"- قال أبو جعفر يعني مطين: أي ادنوا إليها- فإن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله ﵎ يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه\"\n\n[٤٩٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن المستلم، حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري، حدثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه\" كذا قال وأظنه مخلط.\n\n[٤٩٣١] فقد أخبرنا \"أبو عبد الله الحافظ،\" حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن. إسحاق الصغاني.\n_________\n= وذكره الحافظ في \"المطالب الغالية\" مفرفا (١/ ٨٩، ٣٧٩) وعزاه لأبي يعلى.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٥٧) عن عائشة، الشطر الأخير فقط.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٩٨) وقال: رواه أبو يعلى وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الضغير\" ونسبه للبزار في \"مسنده\"- والمؤلف في \"الشعب\" وابنِ عساكر وكذا لأبي يعلى والديلمي. قال المناوي:- وفيه بشر بن السري أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: تكلم فيه من جهة تجهمه عن مصعب بن ثابت وقد ضعفوا حديثه، فيض القدير (١/ ٤٨٠).\nوقال الألباني: ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" (٨٨٦).\n\n[٤٩٣٠] إسناده: صحيح ..\n• أبو بكر بن أبي دارم الحافظ هو أحمد بن محمد بن يحيى السري. لم نجد من خرج بهذه الطريق.\n\n[٤٩٣١] إسناده: ضعيف لأجل مصعب بن ثابت.\n• إدريس بن عبد الكريم الحداد، أبو الحسن المقرئ، البغدادي (م ٢٩٢ هـ).\nقال الدارقطني: هو ثقة وفوق الثقة بدرجات.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٤٤ - ٤٥)، \"وفيات الأعيان\" (٨/ ٣١٧)، \"غاية النهاية\" (١/ ١٥٤)، \"العبر\" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣)، \"الشذرات\" (٢/ ٢١٠)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ١٥٧).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣٤٩٧ رقم ٤٣٨٦) عن مصعب بن عبد الله، بنفس السند.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٥٩) عن بهلول بن إسحاق عن مصعب بن عبد الله. وفيه زيادة \"ارهقوا القبلة\".\nوحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٨٧٦).","vol":"7","page":233},{"text":"قال وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار المقرئ، حدثنا إدريس بن عبد الكريم، قالا حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثني بشر بن السري، عن مصعب بن ثابت، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله جل وعز يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه\"\nقال الشيخ أحمد: هذا أصح وليس لمالك فيه أصل والله أعلم.\nورواه أيضًا أبو الأزهر عن بشر بن السري.\n\n[٤٩٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، حدثثا\n_________\n[٤٩٣٢] إسناده: ضعيف جدًا والحديث مرسل.\n• أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، ضعيف، تقدم.\n• قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي، أبو سفيان الكوفي.\nقال البخاري: قطبة ليس بالقوي. وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ كثيرا ويأتي بالأشياء التي لا يشبه حديث الثقات عن الأثبات فعدل به عن مسلك العدول عند إلاحتجاج.\nوقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.\nوقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: ضعيف.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٣٩٠، ٤/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٤١ - ١٤٢)، \"المجروحين\" (٢/ ٢١٨)، \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٠٧٦)، \"الضعفاء\"للعقيلي (٣/ ٤٨٦)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٩١٠)،\"الضعفاء والمتروكون\" للنسائي (ص ٢٠٣)، \"المغني\" (٢/ ٢٥٢). . وأبوه هو العلاء بن المنهال الغنوي.\nقال أبو زرعة: ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٦١)، \"الثقات\" (٨/ ٥٠٢).\n• كليب بن شهاب الجر مي أبو عاصم. صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة (ي- ٤).\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٥/ ٣٣١) في القسم الرابع، وقال: وجزم أبو حاتم الرازي والبخاري وغير واحد بأن كليبا تابعي وكذا ذكره أبو زرعة وابن سعد وابن حبان في \"ثقات التا بعين\" كذا.\nوذكره ابن حبان في \"ثقات الصحابة\" (٣/ ٣٥٦) وقال: يقال: إن له صحبة ثم أعاده في \"ثقات التابعين\" (٥/ ٣٣٧).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: وقطبة بن العلاء أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه النسائي. =","vol":"7","page":234},{"text":"أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، حدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي، قال حدثني أبي، قال قال لي محمد بن سوقة: اذهب بنا إلى رجل له فضل، فانطلقت إلى عاصم بن كليب الجرمي، فكان فيما حدثنا أن قال. حدثني أبي كليب: أنه شهد مع أبيه جنازة شهدها رسول الله - ﷺ - وأنا غلام أعقل وأفهم، فينتهى بالجناز إلى القبر، ولم يمكن لها قال: فجعل رسول الله - ﷺ - يقول: \"سووا في حد هذا حتى ظن الناس أنه سنة\"\nفالتفت إليهم فقال: \"أما إن هذا لا ينفع الميت، ولا يضره، ولكن الله يحب من العامل\nإذا عمل أن يحسن\"\n_________\n= وقال أبو حاتم: لا يحتج به. قال أعني الذهبي: والده العلاء لا يعرف. وعاصم بن كليب.\nقال ابن المديني: لا يحتج بما انفرد به، وكليب ذكره ابن عبد البر في الصحابة وقال له ولأبيه شهاب صحبة لكن قال في التقريب: وهم من ذكره في الصحابة بل هو من الثالثة وعليه فالحديث مرسل. \"فيض القدير\" (٢/ ٢٨٧).\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٨٨٧).","vol":"7","page":235},{"text":"(٣٦) السادس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم النفس والجنايات عليها\nقال الله عرْ وجلّ. ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (^١).\nوقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (^٢) يعني ولا يقتل بعضكم بعضا.\nثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٢) أي أن (^٣) منعكم أن يقتل بعضكم بعضا رحمة منه لكم إذا كان إنما أراد بذلك استبقاءكم واستحياءكم لتنعموا بالحياة وتكتسبوا فيها من الخير ما يؤديكم إلى النعيم المقيم ثم قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ (^٤).\nوقرن قتل النفس المحرمة بالشرك فقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ (^٥).\nوقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (^٦).\nفحرم القتل وسماه ظلما والظلم قبيح حرام وبمثل ذلك جاءت السنة.\n\n[٤٩٣٣] أخبرتاِ أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٩٣).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٢٩).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣١).\n(^٤) سورة النساء (٤/ ٣٠).\n(^٥) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٨ - ٧٠).\n\n[٤٩٣٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^٦) سورة الإسر اء (١٧/ ٣٣).","vol":"7","page":236},{"text":"دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، قال قال عبد الله هو ابن مسعود قال رجل يا رسول الله أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: \"أن تدعو له ندا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: \"أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك \" قال: ثم أي؟ قال: \"أن تزاني حليلة جارك، فأنزل الله تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾\nرواه البخاري (^١) ومسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٤٨) وفي \"خلق أفعال ابعباد\" (ص ٦١) - ولم يسق لفظه- ومسلم في الإيمان (١/ ٩١ رقم ١٤١) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٤٦) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن أبي وائل به.\nوأخرجه في الإيمان (١/ ٩٢ رقم ١٤٢) وابن منده في الإيمان (٢/ ٥٤٤) - بدون ذكر اللفظ- عن إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة معا عن جرير به.\nوأخرجه البخاري في الديات (١/ ٣٤ - ٣٥) وفي التوحيد (٨/ ٢١٠ - ٢١١) عن قتيبة بت سعيد عن جرير به.\nوأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٥) وفي التوحيد (٨/ ٢٠٧) وفي \"خلق أفعال العباد\"\n(ص ٦١) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٠ رقم ١٤١) وأبو داود في الطلاق (٢/ ٧٣٢ - ٧٣٣ - ٣١٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٤) وابن منده في الإيمان (٢/ ٥٤٥. ٥٤٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٩٨ رقم ٤٣٩٨، ٤٣٩٩) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٩/ ٤١) ولم يسق لفظه، وعبد \"الرزاق\" في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٦٤ - ٤٦٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٤) بأسانيدهم عن منصور عن أبي وائل به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٠) عن أبي معاوية، و(١/ ٤٣١) عن وكيع وأبي معاوية، كلاهما عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود به.\nوأخرجه البخاري في الحدود (٧/ ٢١) وفي \"خلق أفعال العباد\" بدون ذكر اللفظ (ص ٦١) والترمذي في التفسير (٥/ ٣٣٧) - بدون ذكر اللفظ- وابن منده في \"الإيمان\" (٥/ ٥٤٢) وابن جرير في \"التفسير\" (١٩/ ٤١) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٨) من طريق منصور والأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٩٨) من طريق ابن شهاب، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٤٤) من طريق عبد الله بن نمير، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٤٥) من طريق سفيان، ثلاثتهم عن الأعمش به. =","vol":"7","page":237},{"text":"وقد مضى حديث (^١) أنس عن النبيﷺ - أنه سئل عن الكبائر فقال: \"الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور\"\n\n[٤٩٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن بكر المروزي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ﷿\"\nأخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من حديثا الأعمش.\n\n[٤٩٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن بكر المروزي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أسامة بن\n_________\n= وأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٣٧ رقم ٣١٨٣) والنسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٩ - ٩٠) من\nطريق واصل عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل به.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٣٧ رقم ٣١٨٣) والنسائي في تحريم الدم (٧/ ٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٤، ٤٦٢، ٤٦٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٤٦) من طريق واصل عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٤) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٨) من طريق منصور والأعمش وواصل، ثلاثتهم عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل به.\nوأخرجه البز ار في \"مسنده\" (١/ ٩٤ - كشف) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ١٩٣) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٩/ ٤٢) من طريق مسروق عن عبد الله بن مسعود.\n(^١) مر الحديث في الباب (٣٤) برقم (٤٥٢١) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٤٩٣٤] إسناده: رجاله موثقون.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٥٢ رقم ٣٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش به.\nوأخرنجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٧٩) عن إسحاق بن إبراهيم؛ والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٩٢) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب: كلاهما عن يعلى بن عبيد به.\nوأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٧٩) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\nوقد تقدم الحديث بتخريجه في الجزء الأول من الكتاب فراجعه (١/ ١١٠ - ١١١ رقم ٤).\n\n[٤٩٣٥] إسناده: رجاله كلهم ثقات.","vol":"7","page":238},{"text":"زيد قال: بعثنا رسول الله - ﷺ - إلى الحرقات فنذروا بها فهربوا فأدركنا رجلًا منهم فقال أشهد أن لا إله إلا الله فضربته بالسيف حتى قتلته، فلما قدمنا على رسول الله فقال: \"من لك بلا إله إلا الله\" قال: قلت يا رسول الله إنما قالها تعوذا من القتل، قال: \"من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة\" فما زال يقولها حتى وددت أني كنت أسلمت يومئذ.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث الأعمش وقال في حديث أبي خالد الأحمر عن الأعمش أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا؟.\n\n[٤٩٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم بن محمد العمري-ح.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٩٦ رقم ١٥٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد عن الأعمش به.\nوهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (١٠/ ١٢٢، ١٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) وبدون ذكر اللفظ (١٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦) كما أخرجه أيضًا (١/ ٩٦ رقم ١٥٨) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (١/ ١٦٤ وقم ٣٩٤) وابن أبي شيبة في ة المصنف\" (١٢/ ٣٧٥) - بدون ذكر اللفظ- (١٠/ ١٢٢) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٥١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٧) عن يعلى بن عبيد- بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\"- ولم يسق لفظه (١/ ١٦١ رقم ٣٨١) من طريق عبد الله بن أبان، والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٩) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب، و(٨/ ٩١١ - ١٩٢، ١٩٥ - ١٩٦) من طريق محمد بن إسحاق الصنعاني: ثلاثتهم عن يعلى بن عبيد به.\nوأخرجه البخاري في الديات (٨/ ٣٦) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٧ رقم ١٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٠) من طريق حصين عن أبي ظبيان به.\nقال شيخنا الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير ٢٦٥١).\n\n[٤٩٣٦] إسناده: صحيح.\n• أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي.\n• وأبو سعيد عمرو بن منصور العدل: لم نجد لهما ترجمة وقد تقدما.\n• واقد: هو ابن محمد بن زيد.\n• وأبوه: محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العدوي المدني. ثقة. من الثالثة (ع).","vol":"7","page":239},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي وأبو سعيد عمرو بن منصور العدل، حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عاصم بن محمد العمري، عن واقد، قال سمعت أبي، وهو يقول قال عبد الله هو ابن عمر قال رسول الله على لي في حجة الوداع:\n\"ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟ \" قالوا: ألا شهرنا هذا، قال: \"ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ \" قال: ألا بلدنا هذا، قال: \"ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة؟ \" قالوا: ألا يومنا هذا، قال: \"فإن الله ﷿ قد حرم عليكم أموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلغت \" ثلاثًا كل ذلك يجيبونه ألا نعم، قال: \"ويحكم أو ويلكم لا ترجعوا بعدي كفارَا يضرب بعضكم رقاب بعض\"\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن عبد الله عن عاصم بن علي لفظ حديث عاصم وحديث شريك مثله غير أنه لم يقل إلا في قولهم شهرنا وبلدنا ويومنا وقال فأجابوه نعم، وقال قد حرم دماءكم وأموالكم إلا بحقها وعن محمد بن المثنى عن يزيد بن هارون ولم يقل إلا بحقها.\n\n[٤٩٣٧] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي وعبد الواحد بن محمد ابن إسحاق- المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، حدثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: \"قتال المؤمن كفر، وسبابه فسوق\".\n_________\n(^١) في الحدود (٨/ ١٥ - ١٦).\nكما أخرجه أيضًا في الأدب (٧/ ٨٣ - ٨٤) عن محمد بن المثنى عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٥/ ٤٤٢) من طريق محمد بن يحيى المروزي عن عاصم بن علي به مختصرا.\n\n[٤٩٣٧] إسناده: فيه من لم نعرفه والحديث صحيح.\n• عبد الواحد بن محمد بن إسحاق المقرئ، لم نعرفه.","vol":"7","page":240},{"text":"أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث الثوري.\nوأخرجاه (^٢) من أوجه عن زبيد.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٨١ رقم ١١٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به.\nومن نفس الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٨٣ - ١٨٤ رقم ٥٢٧٦) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٤٩).\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٣ رقم ١٩٨٣) وفي الإيمان (٥/ ٢١ رقم ٦٣٢٥) والنسائي في تحريم الدم (٧/ ١٢٢) من طريق وكيع وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٤) من طريق يزيد بن هارون: كلاهما عن سفيان به.\n(^٢) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٧ - ١٨) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٣١) والطيالسي في\n\"مسنده\" (ص ٣٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٢٩ رقم ٣٥٤٨) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٤٦) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٥٠ رقم ٦٥٥) من طريق شعبة عن زبيد به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٨١ رقم ١١٦) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٥٠ رقم ٦٥٦) من طريق محمد بن طلحة بن مصرف عن زبيد به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب\" (٧/ ٨٤) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٠٩) وبدون ذكر اللفظ (٨/ ٢٥) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٥٨ رقم ١٠٤) والنسائي في \"تحريم الدم\" (٧/ ١٢٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٢٣) من طريق منصور عن أبي وائل به.\nوأخرجه البخاري في الفتن (٨/ ٩١) والنسائي في تحريم الدم (٧/ ١٢٢) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٧) وفي الفتن (٢/ ١٢٩٩ رقم ٣٩٣٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢١٥) من طريق الأعمش عن أبي وائل به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٨١ رقم ١١٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٠٥ رقم ٤٩٨٨) من طريق الأعمش ومنصور- معا- عن أي وائل به.\nوأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ١٢٢) وأحمد فى \"مسنده\" (١/ ٤١١، ٤٥٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٧٢) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٤٩ رقم ٦٥٤) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٥) من طريق منصور وسليمان الأعمش وزبيد: ثلاثتهم عن أبي وائل به.\nوأخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ٢١ رقم ٢٦٣٤) والنسائي في تحريم الدم (٧/ ١٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٧، ٤٦٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٢٢٧ رقم ٥٣٣٢) من طريق عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه.\nوأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ١٢١ - ١٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٥٥ - ٥٦ رقم ٥١١٩) والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٨٦ - ٨٧) من طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٣) من طريق مسروق عن ابن مسعود.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، (صحيح الجامع الصغير ٣٥٨٩).","vol":"7","page":241},{"text":"[٤٩٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن الهزيل، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"اكسروا قسيكم -يعني في الفتنة- واقطعوا أوتاركم، والزموا أجواف البيوت، وكونوا فيها كالخير من ابني أم\"\n\n[٤٩٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا جعفر [بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن ابن آدم الذي قتل أخاه يقاسم أهل النار نصف عذاب جهنم قسمة صحاحا. موقوف.\n\n[٤٩٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، أخبرنا عباس بن\n_________\n[٤٩٣٨] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n• الهزيل بن شرحبيل الأودي الكوفي. ثقة، غضرم. من الثانية (خ-٤).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الفتن (٤/ ٤٥٧ رقم ٤٢٥٩) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٠ رقم ٣٩٦١) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٦) من طريق عبد الوارث بن سعيد بن محمد بن جحادة به وفي سياق طويل.\nوأخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٤٩٠ - ٤٩١ رقم ٢٢٠٤) من طريق سهل بن حماد عن همام به.\nوقال: هذا حديث حسن غريب صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ١٢) عن عفان، بنفس الإسناد.\nقال الألباني: وإسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري. راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٥٢٤)، وانظر (صحيح الجامع الصغير ١٢٣٢).\n\n[٤٩٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\nأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥) عن إبراهيم بن مرزوق ومحمد بن علي ابن داود حدثنا عفان به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" بنحوه (٦/ ١٩٤) من طريق مجاهد عن عبد الله بن عمرو به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٦٢) ونسبه لابن جرير والمؤلف.\n\n[٤٩٤٠] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٦٠) وعزاه للمؤلف وابن عساكر.","vol":"7","page":242},{"text":"الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال سمعت الأوزاعي يحدث قال: من قتل مظلوما كفر الله عنه كل ذنب وذلك في القرآن: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ (^١)\n\n[٤٩٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا عبيد الله بن موسى-ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى والأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله ابن مسعود قال قال النبي - ﷺ -: \"أول ما يقضى بين الناس في الدماء يعني يوم القيامة\"\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن عبيد الله بن موسى.\nوأخرجه مسلم (^٣) من حديث شعبة عن الأعمش.\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٢٩).\n\n[٤٩٤١] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في الديات (٨/ ٣٥) - ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٢٥٢٠).\n(^٣) في القسامة، ولم يسق لفظه (٢/ ١٣٠٤).\nوأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧٩) عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش به.\nوأخرجه مسلم في القسامة (٢/ ١٣٠٤ رقم ٢٨) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٧٨ رقم ١٣٥٨) والطبراني في \"الأوائل\" (رقم ٢٤) من طريق عبدة بن سليمان عن الأعمش.\nوأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٣) وابن ماجه في الديات (٢/ ٨٧٣ رقم ٢٦١٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣٥ رقم ١٠٤٢٥) من طريق عاصم بن أبي وائل به.\nوأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٨٧، ١٢٧) من طريق سفيان، والنسائي في التحريم (٧/ ٨٤) من طريق أبي معاوية، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٨) عن محمد بن عبيد، و(١/ ٤٤٢) عن حميد الرواسبي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٢١٩) من طريق أبي شهاب: كلهم عن الأعمش عن أبي وائل به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢١) من طريق أبي إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله وأبي الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي: كلاهما عن أحمد بن حازم به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٨٨) من طريق منصور، و(٧/ ٨٨) من طريق محمد بن عصام عن أبيه والأعمش ثلاثتهم عن أبي وائل به.\nقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٢٥٧٤).","vol":"7","page":243},{"text":"[٤٩٤٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء\" قال (^١) أبو وائل قال عمرو بن شرحبيل: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة يجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول يارب هذا قتلني فيقول فيم قتلته قال … فذكر الحديثا.\nقال (^٢) الأعمش قال إبراهيم قال عبد الله: لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما نقيت كفه من الدم فإذا غمس يده في الدم الحرام نزع حياءه.\nهكذا رواه وكيع ورواه عبد الواحد بن زياد عن الأعمش مدرجا في الإسناد الأول دون رواية إبراهيم لم يذكر فيه عمرو بن شرحبيل.\nورواه التيمي عن الأعمش موصولا مسندا كما.\n_________\n[٤٩١٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه مسلم في القسامة (٢/ ١٣٠٤ رقم ٢٨) عن عثمان بن أبي شيبة إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله بن نمير وابن أبي شيبة أربعتهم عن وكيع به، وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (٩/ ٤٢٦، ١٤/ ١٠٠).\nوأخرجه ابن ماجه في الديات (٢/ ٨٣٧ رقم ٢٦١٥) عن محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد ومحمد بن بشار ثلاثتهم عن وكيع به.\nوأخرجه الترمذي في الديات (٤/ ١٧ رقم ١٣٩٧) عن أبي كريب عن وكيع به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٨) عن وكيع.\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٩/ ٤٢٦ - ٤٢٧) عن وكيع عن الأعمش عن عمرو بن شرحبيل به.\n(^٢) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٥١ رقم ٩٠٧١) من طريق جرير، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٣٥٨) عن وكيع: كلاهما عن الأعمش به.\nوهذا السند منقطع لأن إبراهيم لم يدرك عبد الله بن مسعود.","vol":"7","page":244},{"text":"[٤٩٤٣] أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجى، حدثنا عبيد بن عبيدة بن مرة التمار البصري، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"يجيء الرجل أخذا بيد الرجل، فيقول: يارب هذا قتلني، قال: لم قتلته؟ قال: فيقول لتكون العزة لك، قال فيقول: فإنها لي، قال: ويجيء الرجل أخذا بيد الرجل فيقول يارب قتلني هذا، قال: فيقول الله: لم قتلت هذا؟ قال فيقول: قتلته ليكون العزة لفلان، قال فيقول إنها ليست له بوء بإثمه\"\n\n[٤٩٤٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا أبو صالح الفراء محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري،\n_________\n[٤٩٤٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الحسن بن عبدة هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي.\n• عبيد بن عبيدة بن مرة التمار البصري.\nوثقه الدارقطني. وقال ابن حبان يغرب. راجع \"الثقات\" (٨/ ٤٣١)، و\"اللسان\" (٤/ ١٢٠ - ١٢١).\nوالحديث أخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٤) من طريق عمرو بن عاصم عن معتمر به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١١٩ رقم ١٠٧٥) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن عبيد بن عبيدة التمار به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٩١) من طريق محمد بن غالب عن عبيد بن عبيدة به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٤٧) من طريق إبراهيم بن محمد بن الحارث عن عبيد بن عبيدة التمار به.\nوفي سنده \"سفيان\" بدل \"شقيق\" مصحفا.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح (صحيح الجامع الصغير ٧٨٨٥).\n\n[٤٩٤٤] إسناده: حسن.\n• أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء، الإمام، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن أي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٣٥٨ - ٣٥٩) عن أي معاوية عن الأعمش عن شمر عن شهر بن حوشب عن أبي الدرداء موقوفًا.","vol":"7","page":245},{"text":"عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، قال سمعت أبا الدرداء يقول: يجلس المقتول يوم القيامة فإذا مر الذي قتله قام فأخذه فينطلق فيقول: يارب سله لم قتلني؟ فيقول: فبم قتلته؟ فيقول: أمرني فلان فيعذب القاتل والآمر.\nكذا وجدته موقوفًا.\n\n[٤٩٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، (حدثنا أحمد بن عبيد الصفار) حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ويل للعرب من شر قد اقترب، أفلح من كف يده، اقتربوا يا بني فروخ إلى الذكر، والله إن منكم لرجالا لو أن العلم كان معلقا بالثريا لتناولوه\"\n\n[٤٩٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، وغيره عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يحل دم امرئ مسلم شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث، الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة\".\n_________\n[٤٩٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوما بين القوسين سقط من الأصلين.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الفتن- الشطر الأول- (٤/ ٤٤٩ رقم ٤٢٤٩) عن محمد بن يحيى ابن فارس عن عبيد الله بن مرسى به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤١) عن محمد بن عبيد؛\nوأبو نعيم في \"الحلية\"، (٨/ ٢٦٥) من طريق سفيان الثوري: كلاهما عن الأعمش به- الشطر الأول فقط.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٣٩) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة ولفظ \"ويل للعرب من شر قد اقترب وموتوا إن استطعتم\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٩٩) من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ \"ويل للعرب من شر قد اقترب\".\nقال الألباني: إسناده صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٧٠١٢).\n\n[٤٩٤٦] إسناده: صحيح.","vol":"7","page":246},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن عمر بن حفصل عن أبيه.\n_________\n(^١) في الديات (٨/ ٣٨).\nوأخرجه مسلم في القسامة (٢/ ١٣٠٢ - ١٣٠٣ رقم ٢٥) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢١٣) عن أبي بكر بن أبي شيبه حدثنا حفص بن غياث وأبومعاوية ووكيع: ثلاثتهم عن الأعمش به.\nوهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (١٤/ ٢٧٠).\nورواه عن الأعمش جماعة منهم سفيان بن عيينة:\n١ - أخرجه مسلم أيضًا (٢/ ١٣٠٣ رقم ٢٦) والنسائي في تحريم الدم (٧/ ٩٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٦٥) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٩٤ - ١٩٥).\n٢ - وأبو معاوية عن الأعمش: أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٥٢٢ وقم ٤٣٥٢) والترمذي في الديات (٤/ ١٩ رقم ١٤٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٢، ٤٢٨) ومسلم في القسامة- ولم يسق لفظه (٢/ ١٣٠٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٤٧١) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٨٣ - ٢٨٤).\n٣ - شعبة عن الأعمش: أخرجه النسائي في القسامة (٨/ ١٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٤) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٧ - ٣٨) وفي إسناد الطيالسي سقط \"عبد الله بن مرة\".\n٤ - وكيع عن الأعمش: أخرجه ابن ماجه في الحدود (٢/ ٨٤٧ وقم ٢٥٣٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٤١٣).\n٥ - يعلى بن عبيد: أخرجه الدارمى في الحدود (٥٦٨) وفي السير (٦١٤) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٥٢).\n٦ - عبد الله بن نمير: أخرجه مسلم في القسامة- ولم يسق لفظه (٢/ ١٣٠٣) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٩).\n٧ - سفيان الثوري: أخرجه مسلم في القسامة- ولم يذكر له اللفظ (٢/ ١٣٠٣) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ١٦٧ - ١٦٨).\nوأخرجه مسلم في القسامة- بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٣٠٣) من طريق عيسى بن يونس؛. وابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٩٥) من طريق محمد بن خازم، والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٩٣) من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٢١) من طريق أي عامر العقدي: كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخباو أصبهان\" (١/ ٣٠١، ٢/ ٢٠٣) من طريق إبراهيم عن مسروق عن عبد الله به.\nقال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٧٥١٩) وراجع \"الإرواء\" (رقم ٢١٩٦).","vol":"7","page":247},{"text":"[٤٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة بن عامر، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئًا لم يتند بدم حرام إلا أدخل الجنة من أي أبواب الجنة شاء\"\n\n[٤٩٤٨] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن عمرو بن واصل، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا عائذ بن ربيعة بن قيس، عن قرة بن\n_________\n[٤٩٤٧] إسناده: صحيح ورجاله كلهم ثقات.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الديات (٢/ ٨٧٣ رقم ٢٦١٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٣٩ رقم ٩٣٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥١ - ٣٥٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٣٥٨) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٥١ رقم ٩٦٩) - عن وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٨) عن يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد به.\n\n[٤٩٤٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أحمد بن عمرو بن واصل هو أحمد بن عمرو بن سعيد بن واصل الجرشي، من أهل البصرة.\nذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٨/ ٢١) وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٢٣٧) وسكتا عليه.\n• عائذ بن ربيعة بن قيس النميري، البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٩٧) وقال: يروي عن قرة بن دعموص، روى عنه دلهم أبو دلهم.\nوراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/٦٠) و\"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٧).\n• قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف، العامر، النميري.\nقال البخاري وابن السكن: له صحبة، يعد في البصريين.\nراجع \"الإصابة\" (٣/ ٢٢٤)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١٨٥)، \"الثقات\" (٣/ ٣٤٦).\nوالحديث ذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٣/ ٢٢٤) وقال: رواه البخاري في \"تاريخه\" من طريق فضيل بن سليمان عن عائذ بن ربيعة بن قيس حدثني جدي قرة بن دعموص فذكر بعضه، وأخرجه ابن منده من هذا الوجه وفيه سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في حجة الوداع: \"أعهد إليكم أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة\".","vol":"7","page":248},{"text":"دعموص قال ألفينا النبي - ﷺ - في حجة الوداع فقلنا: يا رسول الله ما تعهد إلينا؟ قال: \"أعهد إليكم أن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتحجوا البيت الحرام، وتصوموا رمضان، فإن فيه ليلة خير من ألف شهر، وتحرموا دم المسلم، وماله، والمعاهد، إلا بحقه وتعتصموا بالله والطاعة\"\n\n[٤٩٤٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال وقال رسول الله - ﷺ -: \"لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان أن ينزع في يده فيقع في حفرة من النار\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\nورواه البخاري (^٢) عن محمد- غير منسوب- عن عبد الرزاق.\n\n[٤٩٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أخبرنا\n_________\n[٤٩٤٩] إسناده. صحيح.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٠ رقم ١٢٦).\n(^٢) في الفتن (٨/ ٩٠) عن محمد عن عبد الرزاق به.\nقال الحافظ: كذا في الأصول التي وقفت عليها وكذا ذكره أبو علي الجياني أنه وقع هنا وفي العتق \"حدثنا محمد- غير منسوب- عن عبد الرزاق\"وأن الحاكم جزم بأنه محمد بن يحيى الذهلي إلى أخر كلامه، ويحتمل أن يكون محمد هنا هو ابن رافع فإن مسلما أخرج هذا الحديث عن محمد ابن رافع عن عبد الرزاق. راجع \"فتح الباري\" (١٣/ ٢٤).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٧٤) من طريق ابن أبي السري عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٧) عن عبد الرزاق. وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ١٦٠ رقم ١٨٦٧٩).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٢٦٥ رقم ٢٥٧٣) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٣) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\"، (٣/ ٥١٣) من طريق أبي بكر بن يحيى عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ \"لا يشهرن أحدكم على أخيه بالسيف … إلخ\".\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح (صحيح الجامع الصغير ٧٥٩٣).\n\n[٤٩٥٠] إسناده: فيه شيخ المؤلف أبو أحمد لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.","vol":"7","page":249},{"text":"أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الملائكة تلعن أحدكم إذ أشار إلى أخيه بحديدة وإن كان أخاه لأبيه وأمه\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون.\n\n[٤٩٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثى، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا مر أحدكم في مسجدنا- أو سوقنا- بنبل فليمسك على أنصالها، لا يصيب أحدًا من المسلمين أذى\"\n\n[٤٩٥٢] وبهذا الإسناد عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"من حمل السلاح علينا فليس منا\".\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٠) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أيوب السختياني الذي قبله وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (١٥/ ١٠٦).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٦، ٥٠٥) عن يزيد بن هاورن، بنفس السند.\nوأخرجه مسلم في \"البر والصلة\" (٣/ ٢٠٢٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون، ولم يسق لفظه.\nوأخرجه- المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٠٩) عن أبي أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهراني، بنفس الإسناد.\nكلما أخرجه في \"السنن\" (٨/ ٢٣) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ عن إبراهيم بن عبد الله به.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٠ رقم ١٢٥) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٢٣) من طريق أيوب السختياني؛ وابن حبان في \"صحيحه\" كلما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٧٤ رقم ٥٩١٧) من طريق هشام، والترمذي في الفتن (٤/ ٤٦٣ رقم ٢١٦٢) من طريق خالد الحذاء: ثلاثتهم عن محمد بن سيرين به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٣٤) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.\nقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ١٩٥٣).\n\n[٤٩٥١] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"7","page":250},{"text":"أخرجاهما (^١) في الصحيح من حديث أي أسامة.\n_________\n(^١) أخرج الحديث الأول- البخاري في الفتن (٨/ ٩٠) عن أبي كريب محمد بن العلاء، ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٩ رقم ١٢٤) عن محمد بن العلاء وعبد الله بن براد الأشعري: ثلاثتهم عن أبي أسامة به.\nكما أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٢٠١٩ رقم ١٢٤) عن محمد بن العلاء، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤١ رقم ٣٧٧٨) من طريق محمود بن غيلان: كلاهما عن أبي أسامة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٣٦) عن وكيع؛ والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٨٠) من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير: كلاهما عن بريد بن عبد الله به.\nوفي سند الطحاوي: يزيد موضع \"بريد\" وهو خطأ.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٠٨) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nكما أخرجه في \"السنن\" (٨/ ٢٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو وأبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى: أربعتهم عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٩ رقم ١٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٠) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٦١ رقم ٣٤٧٤) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٢٩٦) - من طريق ثابت، والبخاري في الصلاة (١/ ١١٦) من طريق عبد الواحد؟ وأحمد في \"مسنده\"- بسياق طويل- (٤/ ٤١٣) من طريق ليث، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٨١) من طريق عيسى بن يونس: كلهم عن أبي بردة به.\nقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٨٠٨).\nوأخرجه- الحديث الثاني- البخاري في الفتن (٨/ ٩٠) عن محمد بن العلاء، ومسلم في الإيمان (١/ ٩٨ رقم ١٦٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن براد وأبي كريب: كلهم عن أبي أسامة به.\nكما أخرجه الترمذي في الحدود (٤/ ٥٩ - ٦٠ رقم ١٤٥٩) عن أبي كريب وأبي السائب سالم بن جنادة، وابن ماجه في الديات (٢/ ٨٦٠ رقم ٢٥٧٧) عن محمد بن غيلان وأبي كريب ويوسف ابن موسى وعبد الله بن براد، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٩٣ رقم ٥٤٦) من طريق الحسن بن علي بن عفان: كلهم عن أبي أسامة به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ولم يسق لفظه- (٢/ ١٣٣) من طريق أبي كريب عن أبي أسامة ويحيى بن بريد الأشعري- معا- عن بريد بن عبد الله به.\nوفيه بريد بن عبد الله قال ابن معين: ضعيف.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي زكريا بن أبي إسحاق =","vol":"7","page":251},{"text":"[٤٩٥٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا محمد بن كناسة، حدثني إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال المرء في فسحة دينه ما لم يصب دما حراما\".\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح عن علي بن أبي هاشم عن إسحاق.\n\n[٤٩٥٤] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي-ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن خشيش المقرئ، أخبرنا أبو إسحاق بن أبي العزائم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة-ح\n_________\n= وأبي حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى وأبي سعيد بن أبي عمرو: كلهم عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\nكما أخرجه في \" الآداب\" (رقم ٥٠٧) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\n\n[٤٩٥٣] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n• محمد بن كناسة هو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن كناسة الأسدي.\n(^١) في الديات (٨/ ٣٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥١) من طريق أبي النضر عن\nإسحاق بن سعيد به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ٢٥١٩) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢١) من طريق أبي بكر محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي يحيى محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن كناسة الأسدي.\nكما أخرجه المؤلف في \"السنن\" من وجه أخر عن نافع عن ابن عمر (٨/ ٢١).\nقال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ٧٥٦٨).\n\n[٤٩٥٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو إسحاق بن أبي العزائم هو إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي العزائم، الأزدي، الكوفي (م ٣٦٠ هـ).\nذكره الذهبي في \"العبر\" (٢/ ١٠٩) وابن العماد الحنبلي في \"الشذرات\" (٣/ ٣٦).\n• محمد بن سليمان، هو الباغندي، لا بأس به، تقدم.","vol":"7","page":252},{"text":"وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق [......] (^١)، أخبرنا محمد بن سليمان قالوا حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود قال قال النبي - ﷺ -: \"أول ما يقضى بين الناس في الدماء\"\nقال الحافظ في روايته يعني يوم القيامة وفي رواية أبي زكريا يوم القيامة في الدماء وقال في إسناده الدماء عن أبي وائل.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن عبيد الله بن موسى.\n\n[٤٩٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله ابن يزيد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - فيما يعلم الأعمش قال: \"أول ما يحكم بين الناس في الدماء\"\nأخرجه مسلم (^٣) في الصحيح من أوجه عن شعبة.\n_________\n(^١) في السند سقط ما بين القوسين لعل السند كذا \"أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد حدثنا محمد بن سليمان .... \" والله أعلم بالصواب.\n(^٢) في الديات (٨/ ٣٥).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢١) عن أبي الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأزدي المعروف بابن أبي العزائم-ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي ببغداد قالا حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة حدثنا عبيد الله بن موسى به.\nمر الحديث بتخريجه قريبا برقم (٤٩٤١) فراجعه.\n\n[٤٩٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك البغدادي، ثقة، تقدم.\n(^٣) في القسامة (٢/ ١٣٠٤) - ولم يسق لفظه- من طريق خالد بن الحارث ومحمد بن جعفر ومعاذ ابن معاذ وابن أبي عدي: كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي في الديات (٤/ ١٧ رقم ١٣٩٦) عن محمود بن غيلان عن وهب بن جرير به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٥) وابن المبارك في \"مسنده\" (ص ٥٩ رقم ٩٧) عن شعبة به.\nوأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٣) من طريق خالد بن الحارث، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٠ - ٤٤١) عن محمد بن جعفر: كلاهما عن شعبة به.","vol":"7","page":253},{"text":"[٤٩٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن المهاجر، عن إسماعيل مولى ابن العاص، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"والذي نفسي ببيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا\".\n\n[٤٩٥٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثني محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بشير يعني ابن مهاجر، عن ابن بويدة، عن أبيه عن النبي - ﷺقال. \"لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا\".\n_________\n[٤٩٥٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو الحسن بن عبدة هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السليطي.\n• أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الفقيه، الإمام.\n• إبراهيم بن مهاجر- بن جابر البجلي الكوفي، صدوق، لين الحفظ، تقدم.\n• إسماعيل السهمي مولى عبد الله بن عمرو بن العاص. صدوق، من الثالثة (ق).\nوفي النسختين \"مولى ابن عوف\" مصحفا.\n• عبد الله هو ابن عمرو بن العاص، صحابي، مشهور.\nوالحديث أخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٢) عن محمد بن معاوية بن مالج عن محمد بن سلمة الجراني به وقال: إبراهيم بن مهاجر ليس بالقوي.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٤٠) عن أبي أيوب سليمان بن عمرو الرقي عن محمد بن سلمة به.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٣٤٠) من طريق أبي زرعة عن الحكم بن موسى به.\nوقال: قال أبو زرعة هكذا حدثنا الحكم والحرانيون يروون هذا الحديث يدخلون بين محمد بن إسحاق وبين إبراهيم بن مهاجر الحسن بن عمارة.\n\n[٤٩٥٧] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن عباد بن الزبرقان المكي، أبو عبد الله. صدوق، يهم. من العاشرة (خ م ت س ق).\nوالحديث في \"الكامل\"- في ترجمة بشير بن مهاجر- (٢/ ٤٥٤) - بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٣) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٣٩) من طريق خالد بن خداش عن حاتم بن إسماعيل به.","vol":"7","page":254},{"text":"[٤٩٥٨] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب من أصله، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا عبدان بن محمد بن عيسى المروزي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا روح بن جناح، عن مجاهد، عن البراء بن عازب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لزوال الدنيا أهون على الله ﷿ من سفك دم مسلم بغير حق\"\n\n[٤٩٥٩] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، حدثنا هشام … فذكره.\nقال أبو أحمد هكذا حدثنا عبد الصمد فقال روح عن مجاهد عن البراء.\nوإنما روى روح عن أبي الجهم الجوزجاني عن البراء بن عازب.\n\n[٤٩٦٠] حدثنا عبدان يعني الأهوازي، حدثنا هشام بن عمار، وسليمان بن أحمد الواسطي، حدثنا الوليد، حدثنا روح بن جناح، عن أبي الجهم الجوزجاني، عن البراء بن عازب قال رسول الله - ﷺ -: \"لزوال الدنيا جميعًا أهون على الله من دم يسفك بغيرحق\".\n_________\n[٤٩٥٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو القاسم بن حبيب هو الحسن بن محمد بن حبيب.\n• روح بن جناح أبو سعد الدمشقي، الأموي مولاهم. ضعيف، اتهمه ابن حبان. من السابعة (ت ق).\nقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن الثقات ما إذا سمعها الإنسان الذي ليس بالمتبحر في صناعة الحديث شهد لها بالوضع. راجع \"المجروحين\" (١/ ٢٩٨).\n\n[٤٩٥٩] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\"- في ترجمة روح بن جناح- (٣/ ١٠٠٤) عن عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي وعبد الله بن الحسن قالا حدثنا هشام به.\n\n[٤٩٦٠] إسناده: ضعيف كسابقه.\n• أبو الجهم الجوزجاني، سليمان بن الجهم بن أبي يهم الأنصاري، الحارثي. ثقة. من الثالثة (د س ق).\nوالحديث في \"الكامل\" في ترجمة روح بن جناح- (٣/ ١٠٠٤) بهذا الإسناد.","vol":"7","page":255},{"text":"[٤٩٦١] وحدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي إملاء، أخبرنا أبو الحسن محمد ابن الحسين بن منصور، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا روح بن جناح، عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لزوال الدنيا أهون على الله من سفك دم امرئ مسلم بغير حق\".\nوكذلك رواه موسى بن عامر وغيره عن الوليد بن مسلم.\n\n[٤٩٦٢] حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي\n_________\n[٤٩٦١] إسناده: ضعيف لأجل روح بن جناح.\n• أبو الحسن محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور النصرابادي، تقدم.\n• أبوالجهم، هو الجوزجاني سليمان بن جهم بن أبي الجهم.\nوالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٣٨) عن هشام بن عمار- بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الديات (٢/ ٨٧٤ رقم ٢٦١٩) عن هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن أبي الجهم عن البراء به، وبإسناده رجاله ثقات صحيح.\nوعزاه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٩٥٤) لابن ماجه وحده وصححه.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٩٣) وقال: رواه ابن ماجه بإسناد حسن ورواه البيهقي والأصبهاني.\n\n[٤٩٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\nعبيد الله بن حفص بن أبي ثروان الثرواني العنسي، ذكر رسم \"الثرواني\" في هامش \"الأنساب\" (٣/ ١٣٢) فقيل: منهم عبيد الله بن حفص روى عن أبي مسلم سلمة بن العيار عن مالك، وقال المعلمي: في رسم العيار بن \"الإكمال\" ذكر سلمة بن العيار وذكر في الرواة عنه عبيد الله بن حفص الثرواني.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (١/ ٥٢٦ - مخطوط) فيمن روى عن سلمة بن العيار.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٣٠) فقال: عبيد بن حفص بن أبي ثروان، أبو حفص الثرواني، كوفي.\n• سلمة بن العيار واسم أبيه أحمد بن حصين الفزاري مولاهم، أبو مسلم الدمشقي، أصله من مصر ثقة. من التاسعة (س).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٥٢، ٢٦٤) من طريق صخر بن جويرية عن نافع به، ومن طريق سالم عن أبيه بنحوه (١/ ٣١٣). =","vol":"7","page":256},{"text":"الحافظ، حدثنا عبد الله بن موسى بن الصقر السكري، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبيد الله بن حفص بن ثروان، حدثنا سلمة بن العيار أبو مسلم الفزاري، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة آيس من رحمة الله\".\n_________\n= وذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) برواية المؤلف وحده.\nوذكره الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٥٠٣): ونسبه لابن عساكر (٢/ ٣٨٢/ ٢) وكذا للمؤلف وقال: رجاله ثقات غير ابن حفص فلم أجد له ترجمة.\nوللحديث شواهد كلها ضعيفة.\n١ - من حديث أبي هريرة: أخرجه ابن ماجه في الديات (٢/ ٨٧٤ رقم ٢٦٢٠) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥١٧) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٣٨٢) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٢) من طريق يزيد بن أبي زياد الشامي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.\nوفيه يزيد الشامي هذا قال البخاري: منكر الحديث، قال: ولا يتابعه إلا من هو نحوه، وقال المؤلف: يزيد هذا منكر الحديث.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٠٤) وقال قال أحمد: ليس هذا الحديث بصحيح وقال ابن حبان: هذا حديث موضوع لا أصل له من حديث الثقات، فتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) بشواهد أوردها تقتضي أن الحديث ضعيف لا موضوع.\nوقال الألباني: ضعيف. راجع \"الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥٠٣).\n٢ - من حديث عمر بن الخطاب: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٧٤) عن حكيم بن نافع قال حدثنا خلف بن حوشب عن الحكم بن عتيبة عن سعيد بن المسيب قال سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت النبي - ﷺ - يقول … فذكره وقال: غريب تفرد به حكيم.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧) من طريق الدارقطني وأبي نعيم.\nوهذا الحديث أيضًا ضعيف لأجل حكيم بن نافع، قال أبو زرعة: ليس بشيء.\n٣ - من حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٥٠) - ومن طريقه أورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٨٧) عن أبي نعيم حدثنا طلحة وسعد ابنا محمد بن إسحاق الناقد قالا حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى حدثنا أبي حدثنا ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد بلفظ \"يجيء القاتل يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله تعالى\".\nوفيه عطية، ضعيف، فالسند هذا أيضًا ضعيف.","vol":"7","page":257},{"text":"[٤٩٦٣] حدثنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: كنت جالسا عند سالم بن عبد الله في نفر من أهل المدينة فقال رجل: ضرب الأمير آنفا رجلا أسواطا فمات فقال سالم: عاب الله على موسى في نفس كافرة قتلها.\n\n[٤٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا واصل بن عبد الأعلى وعبد الله بن عمر، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، قال سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول: يا أهل العراق وما أسألكم للصغيرة وأترككم للكبيرة سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله على يقول: \"إن الفتنة تجيء من ها هنا - وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان- وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ فقال الله ﷿ له: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ (^١) \"\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن عبد الله بن عمر بن أبان وواصل.\n_________\n[٤٩٦٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب أخو الزهري الإمام. ثقة، من الثالثة (خت م د ت س ق).\n- والخبر في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤٦٣ رقم ٩٧١١٤) بهذا الإسناد.\n\n[٤٩٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو يعلى الموصلي هو أحمد بن علي بن المثنى التميمي.\n• واصل بن عبد الأعلى بن هلال الأسدي، أبو القاسم أو أبو محمد الكوفي (م ٢٤٤ هـ). ثقة.\nمن العاشرة (م- ٤).\n• عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح الأموي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، مشكدانة (م ٢٣٩ هـ). صدوق، فيه تشيع. من العاشرة (م د س).\n(^١) سورة طه (٢٠/ ٤٠).\n(^٢) في الفتن (٣/ ٢٢٢٩ - ٢٢٣٠ رقم ٥٠) عن عبد الله بن عمر بن أبان وواصل بن عبد الأعلى وأحمد بن عمر الوكيعي: ثلاثتهم عن ابن فضيل به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\"- الشطر الأخير فقط- (٩/ ٤٩٢) من طريق أبي عبد الله الحسين ابن الأسود عن ابن فضيل به. =","vol":"7","page":258},{"text":"[٤٩٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا زياد بن الجصاص، حدثنا الحسن قال: لما أحس جندب بقدوم علي ﵁ خرج راجعًا إلى المدينة، وتبعه بنو عدي ففعلوا يقولون: يا أبا عبد الله أوصنا رحمك الله، فقال: اتقوا الله، واقرءوا القرآن، فإنه نور الليل المظلم، وهدى النهار على ما كان من جهد فاقة، فإذا عرض البلاء فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم، فإذا نزل البلاء فاجعلوا أنفسكم دون دينكم، واعلموا أن الخائب من خاب دينه، والهالك من هلك دينه، ألا لا فقر بعد الجنة، ولا غنى بعد النار، لأن النار لا يفك أسيرها، ولا يرأ ضريرها، ولا يطفأ حريقها، وإنه ليحال بين الجنة وبين المسلم بملء كف دم أصابه من دم أخيه المسلم، كلما ذهب يدخل من باب من أبوابها وجدها يرد عنها، واعلموا أن الآدمي إذا مات مدفن لأنتن أوله من بطنه، فلا تجعلوا مع النتن خبثا، اتقوا الله في الأموال والدماء، واجتنبوها ثم سلم وركب.\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\"- الشطر الأخير فقط- (٥/ ٥٦٨) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه والخطيب.\nوأخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٩٣) وفي الطلاق (٦/ ١٧٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣، ٥٠، ٧٣، ١١١) ومالك في \"الموطأ\" (٩٧٥) وابن حبان في صحيحه، كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٢٣، ٢٢٤ رقم ٦٦١٤، ٦٦١٥) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر مختصرا إلى قوله \"يطلع قرن الشيطان\".\nكما أخرجه البخاري في الفتن (٨/ ٩٥) ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٢٩ رقم ٤٧) والترمذي في الفتن (٤/ ٥٣٠ رقم ٢٢٦٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢١) من طريق الزهري عن سالم.\nمختصرا إلى قوله \"يطلع قرن الشيطان\".\nوأخرج أحمد ببعضه في \"مسنده\" (٢/ ٢٦) من طريق عكرمة، و(٢/ ٢٦) من طريق عقبة بن أبي الصهباء: كلاهما عن سالم به.\n\n[٤٩٦٥] إسناده: ضعيف.\n• زياد بن أبي زياد الجصاص، أبو محمد الواسطي، بصري الأصل. ضعيف. من الخامسة (ت). الحسن، هو البصري.\nلم نقف على هذا الخبر من خرجه.","vol":"7","page":259},{"text":"[٤٩٦٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن الحسن، عن جندب بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبن الجنة بملء كف من دم امرئ مسلم أن يهريقه كأنما يذبح به دجاجة كلما تعرض لباب من أبواب الجنة حال الله بينه وبينه، ومن استطاع أن لا يجعل في بطنه إلا طيبا، فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه\".\nوكذلك رواه أبوكامل عن أبي عوانة مرفوعًا والصحيح موقوف.\n\n[٤٩٦٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس قال: قتل بالمدينة قتيل على عهد النبي - ﷺ - لم يعلم من قتله، فصعد النبي - ﷺ - المنبر، فقال: \"يا أيها الناس قتل قتيل وأنا فيكم، ولا يعلم من قتله، لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل امرئ لعذبهم الله إلا أن يفعل ما يشاء\".\n_________\n[٤٩٦٦] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n• أبو بكر بن أبي الأسود هو عبد الله بن محمد بن حميد بن الأسود البصري.\nوالحديث. أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٦٠ رقم ١٦٦٢) من طريق أبي كامل عن أبي عوانة به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٩٧) ونسبه للطبراف في \"الأوسط\" و\"الكبير\" وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥٩) وقال: رواه الطبراني ورواته ثقات والمؤلف مرفوعًا هكذا موقوفًا وقال: الصحيح أنه موقوف.\n\n[٤٩٦٧] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٣٣ رقم ١٢٦٨١) من طريق محمد بن مهران الحمال عن عطاء بن مسلم الخفاف به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٩٧) وقال بعد ما عزاه للطبراني: ورجاله رجال الصحيح غير عطاء بن مسلم الخفات وثقه ابن حبان وضعفه جماعة.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٩٤) برواية المؤلف وحده.","vol":"7","page":260},{"text":"[٤٩٦٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا المقدم بن محمد، حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن أبي حمزة الأعور، عن أبي الحكم البجلي، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل رجل مؤمن لكبهم الله في النار\".\n\n[٤٩٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دخل هشام بن حكيم بن حزام على عمير بن سعد الأنصاري بالشام وكان عاملا لعمر بن الخطاب، فدخل عليه فوجد عنده ناسا من الأنباط مشمسين، فقال: ما بال هؤلاء، قال: حبستهم في الجزية، فقال هشام سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الذي يعذب الناس في الدنيا يعذبه الله في الآخرة\".\nقال: فخلى عنهم عمير وتركهم.\n_________\n[٤٩٦٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، أبو جعفر الكوفي: تقدما.\n• المقدم بن محمد بن يحيى بن عطاء بن مقدم الهلالي، المقدمي، الواسطي. صدوق، ربما وهم، من العاشرة (خ).\nوفي النسختين \"المقدام بن محمد\" وهو خطأ.\n• وعمه القاسم بن يحيى بن عطاء بن مقدم بن مطيع الهلالي، المقدمي، أبو جعفر الواسطي - (م ١٩٧ هـ). ثقة، من التاسعة (خ).\n• أبو حمزة الأعور، هو ميمون القصاب، ضعيف، تقدم.\n• أبو الحكم البجلي. مستور، من الثالثة (ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الديات (٤/ ١٧ رقم ١٣٩٨) من طريق يزيد الرقاشي عن أبي الحكم البجلي، عن أبي هريرة وأبي سعيد- معا- وقال: هذا حديث غريب.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٩٤) عن أبي هريرة وأبي سعيد- برواية الترمذي فقط.\nوذكره السيوطي في \"الدر النثور\" (٢/ ٦٣٠) وعزاه لابن المنذر والمؤلف عن أبي هريرة وأبي سعيد معا.\nوذكره الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥١٢٣) برواية الترمذي عن أبي هريرة وأبي سعيد معا وقال: صحيح.\n\n[٤٩٦٩] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"7","page":261},{"text":"أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حدثنا جرير وغيره عن هشام بن عروة.\n\n[٤٩٧٠] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سعد النسوي، حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، حدثنا القاسم بن سلام، حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، أن عياض بن غنم قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله ﷿ يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا\".\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٨) من طريق وكيع وأبي معاوية وجرير ثلاثتهم عن هشام، ولم يسق لفظه.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٢٧٠ رقم ٢٥٧٧) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٠٧ رقم ٤٣٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢٤٥ رقم ٢٠٤٤٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٣) عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري وهشام بن عروة:\nكلاهما عن عروة به كما أخرجه في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٣) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٢٧ - ١٢٨) عن وكيع عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه مسلم في \"البر والصلة\" (٣/ ٢٠١٨ رقم ١١٨) من طريق أبي أسامة، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٧٥ رقم ٤٣٨) من طريق عبد الله بن نمير بدون ذكر اللفظ، وأحمد أيضًا من طريق أبي معاوية- بدون ذكر القصة- (٣/ ٤٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٧٠ رقم ٤٣٧) بدون ذكر القصة- من طريق الليث، و(٢/ ١٧٠ رقم ٤٣٩) - بدون ذكر اللفظ- من طريق حاتم بن إسماعيل: كلهم عن هشام ابن عروة عن أبيه.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح (صحيح الجامع الصغير ١٨٩٦).\n\n[٤٩٧٠] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود.\n• أبو عبد الله محمد بن سعد بن حمويه النسوي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٣/ ٩٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• القاسم بن سلام، هو أبو عبيد صاحب \"غريب الحديث\".\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٤) عن عثمان بن عمر عن يونس بن يزيد به.","vol":"7","page":262},{"text":"[٤٩٧١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي نجيح، عن خالد بن حكيم، عن خالد بن الوليد، قال قال النبي - ﷺ -: \"إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم للناس عذابا في الدنيا\".\n\n[٤٩٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن عبد الملك بن مروان، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صنفان من أهل النار لم أرهما، نساء كاسيات عاريات مائلات\" قال أبو جعفر قال كلمة أخرى خفيت علي، \"على رءوسهن كأمثال أسنمة البخت، ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس بها\"\n_________\n[٤٩٧١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو نجيح يسار المكي مولى ثقيف، والد عبد الله بن أبي نجيح (م ١٠٩ هـ). ثقة، من الثالثة (م د ت س).\n• خالد بن حكيم بن حزام بن خويلد القرشي.\nقال ابن معين: ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٢٤)، \"الثقات\" (٤/ ١٩٧)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٤٣). والحديث في مسندًا الطيالسي (ص ١٥٨ رقم ١١٥٧).\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٤٣) - في ترجمة خالد بن حكيم- عن علي حدثنا سفيان بن عيينة \"وفيه قصة\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٦ رقم ٥٦٥) عن سفيان بن عيينة- بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٢٩ رقم ٣٨٢٤) من طريق القعنبي وإبراهيم بن بشار الرمادي، و(٤/ ٢٣٢ رقم ٤١٢١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة والحميدي: أربعتهم عن سفيان بن عيينة به وذكر فيه القصة.\n\n[٤٩٧٢] إسناده: حسن.\n• شريك، هو ابن عبد الله النخعي، الكوفي، صدوق، يخطئ كثيرًا، تقدم.","vol":"7","page":263},{"text":"أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث جرير عن سهيل وقال مميلات مائلات.\n\n[٤٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا أفلح بن سعيد، حدثنا عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر، يغدون في غضب الله، ويروحون في سخطه\"\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير.\n_________\n(^١) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٨٠ رقم ١٢٥) وفي الجنة (٣/ ٢١٩٢ - ٢١٩٣ رقم ٥٢) وزاد في آخره \"لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا\"\nومن نفس الوجه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٢٧١ رقم ٢٥٧٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٢٥٧ رقم ٧٤١٨) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٣٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٣٣) مع الزيادة في آخره.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٦) عن أبي داود الحفري، و(٢/ ٤٤٠) عن أسود بن عامر: كلاهما عن شريك به.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٨٢) من طريق زياد بن خيثمة،\nوالرامهرمزي في \"مثال الحديث\" (رقم ١١٠) من طريق هدبة بن المنهال: كلاهما عن سهيل بن أبي صالح به.\nقال الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٦٩٣) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ١٣٢٦).\n\n[٤٩٧٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه.\n• أفلح بن سعيد الأنصاري القبائي (بضم القات) المدني، أبوعمد (م ١٥٦ هـ). صدوق، من السابعة (م س).\n• عبد الله بن رافع المخزومي، أبورافع المدني، مولى أم سلمة. ثقة، من الثالثة (م-٤).\nوفي الأصلين \"مولى ابن سلمة\" مصحفا.\n(^٢) في الجنة (٣/ ٢١٩٣ رقم ٥٣).\nكما أخرجه من طريق أبما عامر العقدي عن أفلح بن سعيد به (٣/ ٢١٩٣ رقم ٥٤).\nومن نفس الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٨، ٣٢٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٣٥ - ٤٣٦) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوصححه الألباني. راجع (\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٨٠٣٦).","vol":"7","page":264},{"text":"وأخرجه من حديث أبي عامر العقدي عن أفلح غير أنه قال يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته.\n\n[٤٩٧٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا الناس والمسلمين\".\n\n[٤٩٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا العودي محمد بن\n_________\n[٤٩٧٦] إسناده: رجاله موثقون غير شيخ المؤلف.\n• أبو علي الرفاء الهروي هو حامد بن محمد بن عبد الله بن معاذ الواعظ.\n• إسرائيل، هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٥٠ رقم ١٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) عن محمد بن سابق عن إسرائيل به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٤٢ رقم ١٠٤٤٤) عن علي بن عبد العزيز- بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ١٤٨) من طريق فهد عن أبي غسان مالك بن إسماعيل به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٨٨ رقم ٥٥٧٤ - الإحسان) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٧٦ - كشف) من طريق عمر بن عبيد.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٢٨) من طريق سفيان: كلاهما عن الأعمش به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٥٢) وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.\nقال الألباني: صحيح. (صحيح الجامع الصغير ١٥٦) وراجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١٦١٥).\n\n[٤٩٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• العودي هو محمد بن أحمد بن هارون.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٦/ ٣٣٦) وعنه السمعاني في \"الأنساب\" (٩/ ٤٠٠).\n• هدبة، هو ابن خالد بن الأسود القيسي، البصري، ثقة، تقدم.\n• مرثد بن عبد الله اليزني، أبو الخير المصري (م ١٩٠ هـ). ثقة، فقيه. من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٢) عن يعلى بن عبيد عن يزيد بن أبي حبيب به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية أحمد ورمز له بحسنه، قال المناوي: قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وهو ثقة لكنه مدلس.","vol":"7","page":265},{"text":"أحمد، حدثنا هدبة، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قسمت النار سبعين جزءًا، للآمر تسعة وستين وللقاتل جزءًا\"\n\n[٤٩٧٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا قدامة بن محمد بن قدامة أبو محمد، أخبرني إبراهيم بن أبي الخصيب، عن محمد بن عجلان قال: كنت بالإسكندرية فحضرت رجلًا الوفاة لم نر من خلق الله أحدا كان أخشى لله منه، فكنا نلقنه فيقبل كما لقناه من سبحان الله والحمد لله، فإذا جاءت لا إله إلا الله أبى، فقلنا له: ما رأينا من خلق الله أحدًا كان أخشى لله منك، فنلقنك فتلقن حتى إذا جاءت لا إله إلا الله أبيت؟ قال: إنه حيل بيني وبينها، وذلك أني قتلت نفسا في شبيبتي.\n\n[٤٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الذي يخنق نفسه في النار، والذي يقتحم يقتحم في النار، والذي يطعن نفسه يطعن نفسه في النار\".\n_________\n[٤٩٧٦] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• قدامة بن محمد بن قدامة الأشجعي، المديني، أبو محمد. صدوق يخطئ. من التاسعة (س).\n• إبراهيم بن أبي الخصيب: لم نجد له ترجمة.\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٣١) برواية المؤلف وحده.\n\n[٤٩٧٧] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه البخاري في الجنائز- بدون ذكر الشطر الثاني- (٢/ ١٠٠) عن أبي اليمان حدثنا شعيب حدثنا أبو الزناد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٩٠ رقم ٥٩٥٥) من طريق محمد بن عجلان عن أبي الزناد به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٧٣) عن الربيع المرادي حدثنا ابن وهب حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد ومالك بن أنس عن أبي الزناد به.","vol":"7","page":266},{"text":"(٣٧) السابع والثلاثون من شعب الإيمان \"وهو باب في تحريم الفروج وما يجب من التعفف عنها\"\nقال الله ﷿: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (^١).\nوهذا، ثم إنه جل ثناؤه أثنى على من يفعل ذلك فقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (^٣).\nوقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ (^٤)\n\n[٤٩٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس ابن الوليد بن مزيد، حدثني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يزني الزاني وهو حين يزني مؤمن، ولا يسرق السارق وهو حين يسرق مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو حين يشربها مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع المؤمنون إليه فيها أبصارهم وهو حين ينتهبها مؤمن\".\nأخرجه مسلم (^٥) في الصحيح من حديث الأوزاعي.\n_________\n(^١) سورة النور (٢٤/ ٣٠ - ٣١).\n(^٢) سورة المعارج (٧٠/ ٢٩ - ٣١).\n(^٣) سورة الإسراء (١٧/ ٣٢).\n(^٤) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٨).\n\n[٤٩٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٥) في الإيمان (١/ ٧٦ - ٧٧ رقم ١٠٢) من طريق عيسى بن يونس عن الأوزاعي به ولم يسق لفظه.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٧٤ رقم ٥١٠) عن خيثمة بن سليمان ومحمد قالا:\nحدثنا العباس بن الوليد به.=","vol":"7","page":267},{"text":"وأخرجاه (^١) من أوجه أخر.\n\n[٤٩٧٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري، حدثنا نافع بن يزيد، حدثني ابن الهاد، أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فكان عليه كالظلة فإذا انقطع منها رجع إليه الإيمان\".\n\n[٤٩٨٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا\n_________\n= كما أخرجه في \"الإيمان\" (٢/ ٥٧٤) من طريق ابن المبارك، والنسائي في \"الإيمان\" (٨/ ٣١٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٠٥ رقم ١٨٦ - الإحسان) عن إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه ابن منده أيضًا في \"الإيمان\" (٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦ رقم ٥١٢) من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس عن الزهري به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٨٧ - ٨٨ رقم ٤٦) من طريق أبي عوانة يعقوب بن إسحاق أخبرني العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي عن الأوزاعي به.\n(^١) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق أخرى وقد ذكرنا كلها في الجزء الأول مستوفى، فراجع (١/ ١٧٦ - ١٧٩ رقم ٣٤).\n\n[٤٩٧٩] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه أبو داود في السنة (٥/ ٦٦ رقم ٤٦٩٠) عن إسحاق بن سويد الرملي عن ابن أبي مريم. به.\nوذكره الترمذي في \"الإيمان\" معلقا (٥/ ١٥) عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن منده في الإيمان (٢/ ٥٧٩ رقم ٥١٩) من طريق عبيد بن عبد الواحد، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٢) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي والفضل بن محمد بن المسيب وعبيد ابن عبد الواحد، كلهم عن سعيد بن أبي مريم به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوصححه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٠٠) وانظر \"الصحيحة\" رقم (٥٠٩).\n\n[٤٩٨٠] إسناده: صحيح والحديث موقوت.\n• أبو زرعة، هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، ثقة، تقدم.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٢٧) وفي \"كتاب الإيمان\" (رقم ١٦) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٨٠) ونسبه لابن أبي شيبة والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"7","page":268},{"text":"عثمان بن سعيد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن العوام هو ابن حوشب، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: الإيمان نزه فمن زنى فارقه الإيمان، فمن لام (^١) نفسه فراجع راجعه الإيمان.\n\n[٤٩٨١] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز- ح.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عمرو بن عبد الغفار، حدثنا العوام بن حوشب، حدثني علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الإيمان سربال يسربله الله من يشاء، فإذا زنى العبد نزع منه سربال الإيمان، فإن تاب رد عليه\".\n\n[٤٩٨٢] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، أخبرني ابن عجلان، عن القعقاع، أخبره عن أبي صالح عن أبي هريرة\n_________\n(^١) في الأصل \"لازم\".\n\n[٤٩٨١] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن عبد الغفار ابن أخي الحسن بن عمرو الفُقَيمي، الكوفي.\nقال أبوجاتم: ضعيف الحديث، متروك الحديث. وقال ابن عدي: اتهم بوضع الحديث.\nوقال ابن المديني: تركته لأجل الرفض. وقال العقيلي وغيره: منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٤٦)، \"الكامل\" لابن عدي (٥/ ١٧٩٥ - ١٧٩٦)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٣٥٣)، \"الميزان\" (٣/ ٢٧٢)، \"اللسان\" (٤/ ٣٦٩).\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٨٠) وعزاه للمؤلف وابن مردويه.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٤٢١).\n\n[٤٩٨٢] إسناده: حسن.\n• يحيى بن أيوب، هو الغافقي، أبو العباس المصري، صدوق، ربما أخطأ.\n• ابن عجلان هو محمد المدني، صدوق.\n• القعقاع، هو ابن حكيم، تقدموا.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٨٠) برواية المؤلف وحده.","vol":"7","page":269},{"text":"وسأله عن قول رسول الله - ﷺ - \"لا يزني الزاني وهو مؤمن\" فأين يكون الإيمان منه؟ قال أبو هريرة: يكون هكذا عليه وقال بكفيه فوق رأسه فإن تاب ونزع رجع إليه.\nقال الشيخ أحمد: وإنما أراد والله أعلم قدر ما نقص بالزنا من إيمانه.\n\n[٤٩٨٣] أخبرنا أبو بكر الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن يونس عن أبي شهاب، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه كان يسمي عبيده بأسماء العرب عكرمة وسميع وكريب وأنه قال لهم: \"تزوجوا فإن العبد إذا زنى نزع منه نور الإيمان ردّ الله عليه بعد أو أمسكه\".\n\n[٤٩٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال إسماعيل بن\n_________\n[٤٩٨٣] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر الأشناني هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون الصيدلاني.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة.\n• أبو شهاب هو عبد ربّه بن نافع الحناط، تقدموا.\nوفي \"الأصل\" و\"ن\" \"أحمد بن يونس بن شهاب\" وهو خطأ.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" (رقم ٩٤) من طريق إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد به.\nكما أخرجه في \"المصنف\" (١١/ ١٤) وفي \"الإيمان\" (رقم ٧٢) من طريق عثمان بن أبي صفية الأنصاري عن ابن عباس بنحوه، وعثمان بن أبي صفية لم نعرفه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٨١) ونسبه لابن سعد وابن أبي شيبة والمؤلف.\n\n[٤٩٨٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• مسلم بن إبراهيم، هو الفراهيدي، ثقة.\n• الجريري هو سعيد بن إياس، البصري، ثقة.\nأبو نضرة، هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، العوقي، ثقة، تقدموا.\nوفي النسختين \"أبو نصر\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦٥ رقم ١٢٧٧٦) عن حفص بن عمر المكي وأحمد بن داود المكي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٨) من طريق محمد بن إسحاق.\nوالبزار في \"مسنده\" (٢/ ١٤٩ رقم ١٤٠١ - كشف) عن محمد بن معمر، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٠٠ - ١٠١) من طريق عبيد بن الحسن، كلهم عن مسلم بن إبراهيم به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٥٢) وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٨١) وعزاه إلى المؤلف فقط.","vol":"7","page":270},{"text":"إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شداد بن سعيد عن (^١) الجريري، عن أبي نضرة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا شباب قريش احفظوا فروجكم، لا تزنوا، ألا من حفظ الله له فرجه دخل الجنة\".\n\n[٤٩٨٥] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة، عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله - ﷺ - أي الذنب أعظم؟ قال: \"أن تجعل لله ندا وهو خلقك\" قلت: ثم أيّ؟ قال: \"أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك\" قلت: ثم أيّ؟ قال: \"أن تزاني حليلة جارك\".\n\n[٤٩٨٦] قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله - ﷺ - مثله، قال: فأنزل الله تصديقها.- ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (^٢) الآية.\nرواهما (^٣) مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وعثمان.\nوأخرجهما (^٤) البخاري فروى حديث منصور عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير، وحديث الأعمش عن قتيبة عن جرير.\n_________\n(^١) سقط من النسختين \"عن\".\n\n[٤٩٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٤٩٨٦] إسناده: كسابقه.\n(^٢) سورة الفر قان (٢٥/ ٦٨).\n(^٣) في الإيمان (١/ ٩٠ - ٩١ رقم ١٤١، ١٤٢).\n(^٤) حديث منصور: أخرجه في التفسير (٥/ ١٤٨) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٦١).\nوحديث الأعمش: أخرجه في الديات (١/ ٣٤ - ٣٥) وفي التوحيد (٨/ ٢١٠ - ٢١١).\nمرّ الحديث قريبا برقم (٤٩٣٣) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.","vol":"7","page":271},{"text":"[٤٩٨٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد ابن قوهيار، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، أن رجلًا جاء إلى النبي عنتن فقال: أفي الذنب أكبر؟ فدْكر الحديث غير أنه قال: ثم من؟ وقال: فأنزل الله تصديقا له هذه الآية فذكرها.\n\n[٤٩٨٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن\n_________\n[٤٩٨٧] إسناده: صحيح.\n• أبو الفضل العباس بن محمد بن معاذ بن قُوهيار الكسائي النيسابوري، القوهياري (م ٣٣٢ هـ).\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٥١٧) وقال: انتخب عليه أبو علي الحسين بن علي الحافظ وسمع منه المشايخ.\nوراجع \"السير\" (١٥/ ٣٣١) \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ١٥٧).\n• إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي النيسابوري الخُشكي (م ٢٦٦ هـ).\nراجع ترجمته في \"السير\" (١٣/ ٤٥) \"الأنساب\" (٥/ ١٣٦).\n• سفيان بن سعيد، هو الثوري الإمام.\nوالحديث أخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٤٥ رقم ٤٦٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان كلاهما عن سفيان عن منصور والأعمش عن أبي وائل به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٤٥) من طريق محمد بن كثير عن سفيان الثوري به.\n\n[٤٩٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• علي بن عبد الله، هو ابن المديني، ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢١٧، ٣١٧) بدون ذكر تولية غير مواليه، من طريق محمد بن إسحاق، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (١/ ٣٠٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤١٤ - ٤١٥ رقم ٢١٢)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، بدون ذكر الوقوع على البهيمة، من طريق أبي خيثمة زهير بن محمد، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٥٨٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣١٧) من طريق سليمان بن بلال بكامله، وأحمد (١/ ٣١٧) بكامله، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٣١) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري، كلهم عن عمرو بن أبي عمرو به.\nقال الألباني: صحيح.\"صحيح الجامع الصغير\" (٥٧٦٧).","vol":"7","page":272},{"text":"عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كَمَهَ أعمى عن السبيل، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط\" ثلاث مرات.\n\n[٤٩٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي- ح\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من أخوف ما أخاف على أمتي أو على هذه الأمة عمل قوم لوط\".\nلفظ حديث ابن بشران. وفي رواية ابن عبدان أنّ النبي - ﷺ - قال: \"إن أشد- أو قال- إن أكثر ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط\".\n\n[٤٩٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن\n_________\n[٤٩٨٩] إسناده: حسن.\n• القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي، مولى بني مخزوم. مقبول من السابعة (بخ ت س ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الحدود (٤/ ٥٨ رقم ١٤٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٧) عن همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦٣) من طريق أزهر بن مروان.\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٩٧ رقم ٣٦٣) عن إسحاق، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد به.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" رقم (١٥٤٨).\n\n[٤٩٩٠] إسناده: حسن.\n• عاصم، هو الأحول.\n• عيسى بن حطان (بكسر المهملة وتشديد الطاء المهملة) الرقاشي. مقبول، من الثالثة (د ت س).\n• مسلم بن سلام الحنفي، أبو عبد الملك. مقبول من الرابعة (د ت س).","vol":"7","page":273},{"text":"عاصم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام (١) عن علي بن طلق قال سمعت\n_________\nا) وقع السند مقلوبا في \"النسختين\" والمصنف لعبد الرزاق هكذا \"عن مسلم بن سلام عن عيسى بن حطان\" والصحيح ما أثبتناه لأن مسلم بن سلام لا يروي عن عيسى بن حطان بل إنه يروي عن طلق بن علي، وعيسى بن حطان يروي عن مسلم بن سلام، روى عنه عاصم الأحول.\n• علي بن طلق بن المنذر بن قيس الحنفي، اليمامي، صحابي له أحاديث (د ت س).\nوقال ابن عبد البر: أظنه والد طلق بن علي، وبذلك جزم العسكري.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٥٠٣) \"كتاب الثقات\" لابن حبان (٣/ ٢٦٢).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ١٤١ رقم ٢٠٥) وفي الصلاة (١/ ٦١٠ - ٦١١ رقم ١٠٠٥) بذكر الشطر الأول فقط. وابن حبان في \"ثقات الصحابة\" (٣/ ٢٦٢ - ٢٦٣) بتمامه من طريق جرير بن عبد الحميد.\nوالترمذي في الرضاع (٣/ ٤٦٨ رقم ١١٦٤) من طريق أبي معاوية، والنسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٣٨ رقم ١٣٩) من طريق أبي معاوية، وبرقم (١٤٠) من طريق جرير، والدارمي في الوضوء (١/ ٢٦٠) من طريق عبد الواحد بن زياد، والمؤلف في \"السنن- الجزء الثاني فقط- (٤/ ٢٥١) من طريق سفيان، كلهم عن عاصم الأحول عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام به.\nوقال الترمذي: حديث علي بن طلق حديث حسن، وسمعت محمدا- البخاري- يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبي - ﷺ - غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي وكأنه رأى أن هذا رجل أخر من أصحاب النبي - ﷺ -.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (١٣٧ رقم ١٣٨) من طريق أبي سلام عبد الملك بن مسلم\nابن سلام عن عيسى بن حطان به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ٢٠٩٥٠) عن معمر عن عاصم عن مسلم بن سلام عن عيسى بن حطان عن علي بن طلق به.\nوقال المحقق في هامشه: هكذا في \"ص\" وفي الترمذي \"عن عاصم عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام\" وهو الصواب.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" - الجزء الثاني فقط- (٤/ ٢٥١) عن حفص عن عاصم عن عيسى بن سلام عن علي بن طلق وفي هذا السند خطأ فاحش والصواب \"عن عيسى عن مسلم ابن سلام\".\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" - في ترجمة علي بن طلق- (٢/ ٥٠٣) ونسبه لأبي داود والترمذي والنسائي.\nوأخرجه الترمذي في الرضاع (٣/ ٤٦٩ رقم ١١٦٦) والنسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٣٧ رقم ١٣٧) من طريق عبد الملك بن مسلم بن سلام عن أبيه عن علي بن طلق به.\nقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٠٦).","vol":"7","page":274},{"text":"رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أستاههن، إنّ الله لا يستحي من الحق\".\n\n[٤٩٩١] وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا محمد بن علي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الذي يأتي امرأته في دبرها لا ينظر الله إليه يوم القيامة\".\n\n[٤٩٩٢] وبإسناده قال: أخبرنا معمر، عن ابن خثيم، عن صفية بنت شيبة، عن أم\n_________\n[٤٩٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحارث بن مخلد الزرقي الأنصاري، المدني. مجهول الحال، من الثالثة، أخطأ من زعم أنه صحابي (د س ق).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٣٣ - ١٣٤) وسكت عليه.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٣٤ رقم ١٢٨) عن إسحاق بن إبراهيم بنفس السند.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٤٤٢ رقم ٢٠٩٥٢) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٢).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن (٧/ ١٩٨) من طريق عبد الله بن محمد بن شيرويه عن إسحاق بن إبراهيم به.\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٦١٨ رقم ٢١٦٢) والنسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٣٤ رقم ١٢٩) والدارمي في الوضوء (١/ ٢٦٠) من طريق سفيان.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٣٣ رقم ١٢٦) من طريق ابن الهاد، وابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٩ رقم ١٩٢٣) من طريق عبد العزيز بن المختار، والنسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٣٣ رقم ١٢٧) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٤/ ٢٥٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٤) والمؤلف في السنن (٧/ ١٩٨) من طريق وهيب، أربعتهم عن سهيل بن أبي صالح به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٦٣٣) ونسبه لعبد الرزاق في \"المصنف\" وابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد وأبي داود والنسائي وابن ماجه والمؤلف.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٦٨٧).\n\n[٤٩٩٢] إسناده: حسن.\nابن خثيم هو عبد الله بن عثمان، القارئ، المكي، صدوق، تقدم.\nوالحديث في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١١/ ٤٤٣ رقم ٢٠٩٥٩) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣١٠).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٥٦ رقم ٨٣٧) عن إسحاق بن إبراهيم، بنفس الإسناد.=","vol":"7","page":275},{"text":"سلمة قالت: لما قدم المهاجرون المدينة أرادوا أن يأتوا النساء من أدبارهنّ في فروجهن، فأنكرن ذلك، فجئن إلى أم سلمة، فذكرن لها ذلك، فسألت النبي - ﷺ - فقال: \" ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (^١) سماما واحدا\".\n\n[٤٩٩٣] وبإسناده قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال. سئل ابن عباس عن الذي يأتي امرأته في دبرها فقال: هذا يسألني عن الكفر.\n\n[٤٩٩٤] وبإسناده: عن معمر عمن سمع عكرمة يحدث: أن عمر بن الخطاب ضرب رجلًا في مثل ذلك.\n\n[٤٩٩٥] وبإسناده عن معمر، عن قتادة، عن أبي الدرداء أنه سئل عن ذلك فقال (^٢): وهل يفعل ذلك إلا كافر.\n_________\n= وأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢١٥ رقم ٢٩٧٩) والدارمي في الوضوء (١/ ٢٥٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠٥، ٣١٠، ٣١٨، ٣١٩) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ١٩٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن سابط عن حفصة بنت عبد الرحمن عن أم سلمة بنحوه. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٦٢٨) لعبد الرزاق وعبد بن حميد والمؤلف.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٢٣).\n\n[٤٩٩٣] إسناده: صحيح.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٤٤٢ رقم ٢٠٩٥٣) بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في عشرة النساء (ص ١٢٩ رقم ١١٨) عن أي بكر بن علي عن يعقوب بن إبراهيم عن أبي أسامة عن ابن المبارك عن معمر به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٦٣٣) لعبد الرزاق وعبد بن حميد والمؤلف.\n\n[٤٩٩٤] إسناده: فيه من لم يسمّ.\nوالخبر في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٤٤٢ - ٤٤٣ رقم ٢٠٩٥٤).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٦٣٣) وعزاه إلى عبد الر زاق والمؤلف.\n\n[٤٩٩٥] إسناده: صحيح.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفهط (١١/ ٤٤٣ رقم ٢٠٩٥٧) بنفس الإسناد.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٦٣٣) لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والمؤلف.\n(^٢) في النسختين \"وقال\" والصحيح ما أثبتناه.","vol":"7","page":276},{"text":"[٤٩٩٦] وبإسناده عن معمر، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة أنه قال: من أتى ذلك فقد كفر.\n\n[٤٩٩٧] وبإسناده عن معمر، عن قتادة، أن عبد الله بن عمرو قال: هي اللوطية الصغرى.\n\n[٤٩٩٨] وبإسناده عن معمر، عن الزهري قال: سألت ابن المسيب وأبا سلمة بن عبد الرحمن عن ذلك فكرهاه ونهياني عنه.\n\n[٤٩٩٩] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني سكن قرية النامين ببيهق، أخبرنا\n_________\n[٤٩٩٦] إسناده: حسن.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٤٣ رقم ٢٠٩٥٨) بهذا الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٣٥ - ١٣٦ رقم ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤) من طريق سفيان عن ليث به بألفاظ مختلفة.\nوأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٢٥٢) عن حفص عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال: من أتاه من الرجال والنساء فقد كفر.\nوأخرج النسائي فى \"عشرة النساء\" (ص ١٣٦ رقم ١٣٥) من طريق علي بن بذيمة عن مجاهد عن أبي هريرة قال: من أتى أدبار الرجال والنساء فقد كفر.\n\n[٤٩٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٤٣ رقم ٢٠٩٥٦) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٢٥٢) من طريق سعيد عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٦٣٤) ونسبه إلى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والمؤلف.\n\n[٤٩٩٨] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٤٤٣ رقم ٢٠٩٥٥).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٦٣٤) لعبد الرزاق وعبد بن حميد والمؤلف.\n\n[٤٩٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• عقبة بن وسّاج الأزدي، بصري، نزل الشام. ثقة من الثالثة (خ). وفي \"ن\" عقبة بن رباح.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٢٥٢) عن عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة. وفي\nسنده \"عقبة بن وشاح\" وهو تصحيف.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٦٣٤) لعبد الله بن أحمد والمؤلف.","vol":"7","page":277},{"text":"أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبدان، حدثنا هدبة، حدثنا همّام، حدثنا قتادة- عن الذي (^١) يأتي امرأته في دبرها- قال: حدثني عقبة بن وسّاج أن أبا الدرداء قال: لا يفعل ذلك إلا كافر.\n\n[٥٠٠٠] قال وحدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تلك اللوطية الصغرى\".\n\n[٥٠٠١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الصمد بن\n_________\n(^١) في الأصل \"عن قتادة في الذي\".\n\n[٥٠٠٠] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٠) عن هدبة، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٩)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ١٩٨)، عن همام به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٢٧ رقم ١١١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٢) عن عبد الرحمن بن مهدي.\nوالبزار في \"مسنده\" (٢/ ١٧٣ - كشف الأستار) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٠) عن عبد الصمد، كلاهما عن همام به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٢٦ رقم ١١٠) من طريق عامر الأحول عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده.\nوذكر البخاري في \"التاريخ الصغير\" (ص ١١٤) أن المرفوع لا يصح.\n\n[٥٠٠١] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعد الماليني هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الصوفي.\nوفي النسختين \"أبو سعيد\" مصحفا.\n• أبو أحمد بن عدي هو عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن مبارك الجرجاني الحافظ.\nوفي النسختين \"أبو أحمد بن عدي بن عدي\" وهو خطأ.\n• ابن أبي فديك، هو محمد بن إسماعيل بن مسلم الدّيلي، صدوق، تقدم.\n• محمد بن سلام الخزاعي\nقال أبو حاتم: مجهول. وقال الذهبي: لا يعرف. وقال البخاري: لا يتابع على حديثه.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٥٦٧)، \"اللسان\" (٥/ ١٨٢)، \"الجرح وا لتعديل\" (٧/ ٢٨)، \"التاريخ\nالكبير\" (١/ ١/ ٩٨)، \"الكامل\" (٦/ ٢٢٣٣). =","vol":"7","page":278},{"text":"عبد الله الدمشقي، حدثنا دحيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثني محمد بن سلام الخزاعي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \" أربعة يصبحون في غضب الله، ويمسون في سخط الله\"- أو \"يمسون في غضبه ويصبحون في سخطه\"- شك المحدث- قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: \"المتشبهون من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، والذي يأتي البهيمة، والذي يأتي الرجل\".\n\n[٥٠٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن\n_________\n=. وأبوه، سلام الخزاعي، لم نجد له ترجمة.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٣٣)، في ترجمة محمد بن سلام الخزاعي، بنفس الإسناد، وقال: وهذا كما ذكره البخاري منكر لا يتابع محمد بن سلام عليه وعندي أن أنكر شيء لمحمد بن سلام هذا الحديث وهذا الذي أنكره البخاري ولا أعلم رواه عن محمد بن سلام غير ابن أبي فديك.\nوذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٩٨) والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥٦٧) والحافظ في:\"اللسان\" (٥/ ١٨٢) - في ترجمة محمد بن سلام الخزاعي.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨) وقال: رواه الطبراني والبيهقي من طريق محمد ابن سلام الخزاعي ولا يعرف عن أبيه عن أبي هريرة وقال البخاري: لا يتابع على حديثه.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٧) ونسبه لابن عدي والمؤلف.\n\n[٥٠٠٢] إسناده: حسن.\n• خالد بن خِداش، أبو الهيثم المُهَلّبِي مولاهم، البصري (م ٢٢٤ هـ). صدوق يخطئ، من العاشرة (بخ م كد س).\nوالحديث هو في \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا (ص ٥١ رقم ٦٥).\nوأخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٦٠٧ رقم ٤٤٦٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٣٠٨ رقم ٢٥٩٣)، عن عبد الله بن محمد بن علي النفيلي، والترمذي في الحدود (٤/ ٥٧ رقم ١٤٥٦) عن محمد بن عمرو السواق، والنسائي في \"الكبرى\" (٥/ ١٥٨ - تحفة) عن قتيبة، وابن ماجه في الحدود (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦١) من طريق محمد بن الصباح وأبي بكر بن الخلاد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠٠) عن أبي سلمة الخزاعي، وأبو يعلى في مسنده\" (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩ رقم ١٣٦) عن عبد الأعلى بن جابر، والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٣٢) من طريق أبي الجماهر، كلهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٥) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٣١ - ٢٣٢) من طريق\nسليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو به. =","vol":"7","page":279},{"text":"محمد بن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال فيمن عمل عمل قوم لوط (^١): \"يقتل الفاعل والمفعول به\".\n\n[٥٠٠٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسحاق (^٢) بن سنين أبو القاسم الختُلي، حدثنا يزيد بن خالد بن موهب، حدثنا مفضل بن فضالة، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"اقتلوا الفاعل والمفعول به والذي يأتي البهيمة\".\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبري\" (١١/ ٢١٢ رقم ١١٥٢٧) من طريق حسين بن عبد الله، و(١١/ ٢٢٦ رقم ١١٥٦٨، ١١٥٦٩) من طريق داود بن الحصين، كلاهما عن عكرمة به.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٤٦٥).\n(^١) سقط \"لوط\" من (ن).\n\n[٥٠٠٣] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن إبراهينم بن محمد بن خازم بن سنين، أبو القاسم الختُلي البغدادي (م ٢٨٣ هـ)، قال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال الحاكم: ضعيف، تقدم.\n• الفضل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة القتباني، المصري، أبو معاوية القاضي (م ١١٨ هـ). ثقة فاضل، عابد، أخطأ ابن سعد في تضعيفه، من الثامنة (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٥) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٣٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٤٣) من طريق عباد بن منصور عن عكرمة به.\nوقال أبو نعيم: هذا حديث كريب من حديث عكرمة عن ابن عباس ما كتبته عاليا من حديث\nعباد إلا من هذا الوجه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ٣٦٥ رقم ١٣٤٩٥) عن ابن جريج عن عكرمة ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٦٠٩ رقم ٤٤٦٤) والترمذي في الحدود (٤/ ٥٦ زقم ١٤٥٥).\nوأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٦٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٥) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٣٣) كلهم من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة بألفاظ مختلفة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠٠) وابن ماجه في الحدود (٢/ ٨٥٦ رقم ٢٥٦٤) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٣٢، ٢٣٤) من طريق داود بن الحصين عن عكرمة وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٨٩) برواية المؤلف وغيره.\n(^٢) وفي (ن): \"ابن إسحاق\".","vol":"7","page":280},{"text":"قال ابن جريج: وكان عطاء بن أبي رباح وسعيد بن المسيب يقولان: الفاعل والمفعول به يعني يحدان حد الزاني (^١).\n\n[٥٠٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا غسان بن مضر، حدثنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، أن ابن عباس سُئل ما حد اللوطي؟ قال: ينظر أعلى بناء بالقرية فيلقى منه ثم يتبع بالحجارة.\n\n[٥٠٠٥] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا\n_________\n(^١) نقل المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٨٨) قول البغوي: اختلف أهل العلم في حد اللوطي فذهب بعضهم إلى أن حد الفاعل حد الزنا، إن كان محصنا يرجم، وإن لم يكن محصنا يجلد مائة، وهو قول سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والحسن وقتادة والنخعي، وبه قال الثوري والأوزاعي وهو قول الشافعي ﵀، ويحكى أيضًا عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن. وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام رجلًا كان أو امرأة، محصنا كان أو غير محصن. وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم محصنا كان أو غير محصن رواه سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس، وروي ذلك عن الشعبي، وبه قال الزهري وهو قول مالك وأحمد وإسحاق، وروى حماد بن إبراهيم عن إبراهيم يعني النخعي قال: لو كان أحد يستقيم أن يرجم مرتين لرجم اللوطي، والقول الآخر للشافعي أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما جاء في الحديث انتهى.\nوقال الحافظ المنذري: حرق اللوطية بالنار أربعة من الخلفاء: أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك ﵃.\n\n[٥٠٠٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• غسان بن مضر البصري، المكفوف أبومضر (م ١٨٤ هـ). ثقة، من الثامنة (س).\n• سعيد بن يزيد بن سلمة الأزدي، ثم الطاحي، أبو سلمة البصري القصير ثقة، من الرابعة (ع).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥٢٩) عن غسان بن مضر، بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٣٢) من طريق يحيى بن معين عن غسان بن مضر به. وهو في \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا (ص ٥٢ رقم ٦٧).\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٧) ونسبه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٥٠٠٥] إسناده: صحيح.\n• داود بن بكر بن أبي الفرات، الأشجعي مولاهم، المدني. ثقة، من السابعة (د ت ق).\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٣٢) من طريق يحيى بن يحيى أنبأ عبد العزيز بن أبي =","vol":"7","page":281},{"text":"عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن داود بن بكر، عن محمد بن المنكدر أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر الصديق: أنه وجد رجلًا في بعض ضواحي العرب (^١) ينكح كما تنكح المرأة فجمع لذلك أبو بكر أصحاب رسول الله - ﷺ - فيهم علي بن أبي طالب فقال علي: إن هذا ذنب لم يعمل به أمة إلا أمة واحدة، ففعل الله بهم ما قد علمتم، أرى أن تحرقه بالنار، فاجتمع رأى أصحاب رسول الله - ﷺ - أن يحرق بالنار، فأمر أبو بكر أن يحرق بالنار، قيل. وقد حرّقه ابن الزبير وهشام بن عبد الملك.\n\n[٥٠٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا ابن أبي زائدة، عن ابن أبي ليلى، عن يزيد بن قيس: أن عليا رجم لوطيا.\n_________\n= حازم أنبأ داود بن بكر عن محمد بن المنكدر عن صفوان بن سليم به. ولم يذكر فيه \"وقد حرقه ابن الزبير وهشام بن عبد الملك\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٨٩) وقال: روى ابن أبي الدنيا ومن طريقه البيهقي بإسناد جيد عن محمد بن المنكدر.\n(^١) في (ن): زاد \"المدينة\" بعد العرب.\n\n[٥٠٠٦] إسناده: لا بأس به.\n• ابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا.\n• يزيد بن قيس الأرحبي\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٨٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥٣٠) عن وكيع عن ابن أبي ليلى عن القاسم بن الوليد عن يزيد بن قيس به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ٣٦٣ - ٣٦٤) عن معمر عن الثوري عن ابن أبي ليلى رفعه إلى علي أنه رجم في اللوطية.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٣٢) من طريق شريك عن القاسم بن الوليد عن بعض قومه.\nكما أخرجه من طريق هشيم عن ابن أبي ليلى عن القاسم بن الوليد عن بعض قومه.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨) لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والمؤلف.","vol":"7","page":282},{"text":"[٥٠٠٧] قال: وحدثنا سويد، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال (^١): اللوطي يرجم أحصن أو لم يحصن.\n\n[٥٠٠٨] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حماد (^٢)، عن إبراهيم قال: لو كان أحد ينبغي له أن يرجم مرتين لرجم اللوطي.\n\n[٥٠٠٩] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا هشيم، عن الحسن ومغيرة، عن إبراهيم قالا: حدّ اللوطي حدّ الزاني.\n_________\n[٥٠٠٧] إسناده: كسابقه.\nوالأثر هو في \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا (ص ٥٢ رقم ٦٩).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ٣٦٣ رقم ١٣٤٨٥) عن معمر عن الزهري قال: يرجم إن كان محصنا ويجلد إن كان بكرا ويغلظ عليه في الحبس والنفي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥٣١) من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري قال: يرجم اللوطي إذا كان محصنا، وإن كان بكرا جلد مائة.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨) بزيادة في آخره \"سنة ماضية\" وعزاه إلى ابن أبي الدنيا والمؤلف.\n(^١) في (ن): \"قالوا\".\n\n[٥٠٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• حماد. هو ابن أبي سليمان.\n• إبراهيم، هو النخعي،\nوالأثر هو في \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا (ص ٥١ رقم ٦٦).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥٣١) عن يزيد عن حماد بن سلمة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨) وعزاه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والمؤلف.\n(^٢) في النسختين \"حماد بن إبراهيم\" وهو خطأ.\n\n[٥٠٠٩] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥٣١) عن يزيد عن سعيد عن قتادة عن الحسن، وعن أبي معشر عن إبراهيم قالا: اللوطي بمنزلة الزاني.\nوأخرج ابن أبي شيبة أيضًا في \"مصنفه\" (٩/ ٥٣٠) من طريق مغيرة عن حماد عن إبراهيم قال: حد اللوطي حد الزاني، إن كان محصنا فالرجم، وإن كان بكرا فالجلد. =","vol":"7","page":283},{"text":"[٥٠١٠] قال: وحدثني هشيم (^١)، عن يونس، عن الحسن ومغيرة، عن إبراهيم قالا: إذا قذف الرجل بعمل قوم لوط ضرب الحدّ.\n\n[٥٠١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: أول من اتّهم [بالأمر القبيح] (^٢) -يعني عمل قوم لوط- اتهم به رجل على عهد عمر ﵁، فأمر عمر بعض شباب قريش أن لا يجالسوه.\n\n[٥٠١٢] أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عيسى بن عبد الله التميمي، حدثنا بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن بعض التابعين قال: كانوا يكرهون أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الجميل.\n_________\n=ورواه المؤلف في \"السنن\"، مفرقا، (٨/ ٢٣٣) من طريق هشام عن قتادة عن الحسن، وعن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥٣١) من طريق هشام عن الحسن قال: اللوطي بمنزلة الزاني.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\"- بسياق أتم منه- (٣/ ٤٩٨) وعزاه إلى ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والمؤلف عن الحسن بن إبراهيم.\n\n[٥٠١٠] إسناده: كسابقه.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥٣٤) بنحوه عن الزهري.\n(^١) وفي (ن): هيثم.\n\n[٥٠١١] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\nوالخبر في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٢٤٣ رقم ٢٠٤٣٦) بهذا الإسناد.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨) برواية المؤلف وحده.\n(^٢) سقط من (ن).\n\n[٥٠١٢] إسناده: لا بأس به.\n• الوضين بن عطاء بن كنانة، أبو عبد الله أو أبوكنانة، الخزاعي، الدمشقي (م ١٥٦ هـ). صدوق سيئ الحفظ، ورمي بالقدر، من السادسة (د عس ق).\nوالأثر نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨) لابن أبي الدنيا والمؤلف.","vol":"7","page":284},{"text":"[٥٠١٣] قال: وحدثني عيسى بن عبد الله، أخبرنا بقية، قال قال بعض التابعين: ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضاري من الغلام الأمرد يقعد إليه.\n\n[٥٠١٤] أخبرنا علي بن محمد، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثني أبي وسويد، أخبرنا إبراهيم بن هراسة، عن عثمان بن صالح، عن الحسن ابن ذكوان قال: لا تجالسوا أولاد الأغنياء، فإن لهم صورا كصور النساء، وهم أشد فتنة من العذارى.\n\n[٥٠١٥] أخبرنا علي، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثني الهيثم بن خارجة،\n_________\n[٥٠١٣] إسناده: كسابقه.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨) وعزاه لابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٥٠١٤] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن هراسة الكوفي أبو إسحاق الشيباني الأعور\nقال البخاري: تركوه، تكلم فيه أبو عبيد وغيره. وقال أبو حاتم: ضعيف، متروك الحديث.\nوقال أبو زرعة: شيخ كوفي وليس بقوي. وقال ابن حبان: كان من العباد الخشن غلب عليه التقشف والعبادة وأغفل عن تعاهد حفظ الحديث حتى صار كأنه يكذب. وقال النسائي: متروك. وقال ابن معين: كذاب.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٧٢)، \"اللسان\" (١/ ١٢١)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٤٣)، \"المجروحين\" (١/ ٩٨)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، \"الكامل\" (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٦٩)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٤١)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ١٠٢).\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٥٠١٥] إسناده: لا بأس به.\n• علي، هو ابن محمد بن عبد الله بن بشران أبو الحسين.\n• عبد الله، هو ابن أبي الدنيا.\n• الهيثم بن خارجة المروزي، أبو أحمد أو أبو يحيى، نزيل بغداد (م ٢٢٧ هـ)، صدوق، من كبار العاشرة (خ س ق).\n• محمد بن حمير بن أنيس، السلمي، الحمصي أبو عبد الحميد المصري (م ٢٠٠ هـ). صدوق من التاسعة (خ مد س).\n• النجيب بن السري\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٥٠٩ - ٥١٠) وقال: روى عن النبي - ﷺ - مرسل، وعن علي ﵁ مرسل وروى عنه محمد بن حمير أبو عبد الحميد المصري.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨) برواية ابن أبي الدنيا والمؤلف.","vol":"7","page":285},{"text":"حدثنا محمد بن حمير، عن النجيب بن السري قال: كان يقال: لا يبيت الرجل في بيت مع المرد.\n\n[٥٠١٦] أخبرنا علي، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا حسين بن علي العجلي، حدثنا محمد بن الصلت، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ (^١) قال: أدبار الرجال.\n\n[٥٠١٧] أخبرنا علي، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن أبي نجيح ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ قال قال عمرو بن دينار: ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط.\n_________\n[٥٠١٦] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن علي بن الأسود العجلي، أبو عبد الله الكوفي، نزيل بغداد. صدوق يخطئ كثيرا، لم يثبت أن أبا داود روى عنه، من الحادية عشرة (ت).\n• بشر بن عمارة الخثعمي المكتب، الكوفي: قال البخاري: يعرف وينكر. وضعفه النسائي ومشاه غيره. وقال الدارقطني: متروك وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابن حبان: كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد ولم يكن يعلم الحديث ولا صناعته.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٨٠)، \"الميزان\" (١/ ٣٢١)، \"اللسان\" (٢/ ٢٧)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٦٢)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ١٤٠)، \"الكامل\" (٢/ ٤٤٢)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ١٠٥)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٦٢)، \"التهذيب\" (١/ ٤٥٥)، \"تهذيب الكمال\" (٤/ ١٣٧).\n• أبوروق الهمداني عطية بن الحارث الكوفي صاحب التفسير، صدوق، من الخامسة (د س ق).\n• الضحاك، هو ابن مزاحم.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٥) وعزاه لابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\" وابن عساكر.\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ٨٠).\n\n[٥٠١٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي نجيح، هو عبد الله.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٨/ ٢٣٤) عن ابن وكيع عن إسماعيل به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٥) لابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والمؤلف وابن عساكر.","vol":"7","page":286},{"text":"[٥٠١٨] قال: وحدثنا عبد الله، حدثني الفضل بن إسحاق، حدثني أبو قتيبة، عن عرفط العبدي، قال سمعت ابن سيرين يقول: ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوط إلا الخنزير والحمار.\n\n[٥٠١٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا الحسن بن يوسف، حدثنا بقية، أخبرني عبيد بن الوليد بن أبي السائب، عن أبي سهل قال: سيكون في هذه الأمة قوم يقال لهم اللوطيون على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون، وصنف يصافحون، وصنف يعملون ذلك العمل.\n\n[٥٠٢٠] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن كثير، عن مجاهد قال: لو أن الذي يعمل\n_________\n[٥٠١٨] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• الفضل بن إسحاق بن حيان أبو العباس البزار الدوري (م ٢٤٢ هـ)، ثقة مأمون. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٦٠ - ٣٦١).\n• أبو قتيبة هو سلم بن قتيبة الشعيري، صدوق، تقدم.\n• عرفط العبدي لم نعرفه.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا والحكيم الترمذي في\n\"النوادر\" والمؤلف.\n\n[٥٠١٩] إسناده: فيه من لم نعرفه.\nالحسن بن يوسف بن عبد الرحمن أبو علي المعروف بأبي الهراش ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٤٥٥) وقال: حدث عن بقية، روى عنه العباس بن محمد الدوري وأبو بكر بن أبي الدنيا.\n• عبيد بن الوليد بن أبي السائب، ويقال عبد العزيز بن الوليد.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٤ - ٥) وقال: سمع أباه عن عبد الله بن أبي زكريا روى عنه محمد بن عيسى الطباع وهشام بن عمار وأحمد بن أبي الحواري ومحمود بن خالد.\n• أبو سهل لم نستطع تعيينه.\nوالخبر أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩) عن ابن سهل ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٥٠٢٠] إسماعيل بن كثير الحجازي أبوهاشم المكي، ثقة، من السادسة (بخ- ٤).\nوالأثر هو في \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا (ص ٥٢ رقم ٦٨).\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٩) إلى ابن أبي الدنيا والمؤلف.","vol":"7","page":287},{"text":"ذلك العمل -يعني عمل قوم لوط- اغتسل بكل قطرة في السماء وكل قطرة في الأرض لم يزل نجسا.\n\n[٥٠٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن أحمد الذهب، حدثني محمد بن موسى، قال سمعت محمد بن حاتم بن نعيم بمكة، يقول سمعت حبّان يقول، سمعت عبد الله بن المبارك يقول: دخل سفيان الثوري الحمام، فدخل عليه غلام صبيح، فقال: أخرجوه فإني أرى مع كل امرأة شيطانا [ومع كل غلام بضعة عشر شيطانا] (^١).\n\n[٥٠٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل وأبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر\".\nرواه (^٢) مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n_________\n[٥٠٢١] محمد بن أحمد الذهلي إذا كان هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر أبوالطاهر الذهلي فهو ثقة في الحديث، وإلا فلم نعرفه\n•محمد بن عمرو بن موسى بن حماد أبو جعفر العقيلي، المكي، الحافظ، صاحب كتاب \"الضعفاء\" (م ٣٢٢ هـ).\nقال القاضي أبو الحسن بن القطّان الفاسي: هو ثقة، جليل القدر، عالم بالحديث، مقدم على الحفظ.\nراجع \"السير\" (١٦/ ٢٣٦ - ٢٣٩)، \"الأنساب\" (٩/ ٣٤١)، \"التذكرة\" (٣/ ٨٣٣ - ٨٣٤)، \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ٢٩١).\n• محمد بن حاتم بن نعيم المروزي، ثقة، من الثانية عشرة (س).\n• حِبّان بن موسى بن سوار السلمي، المروزي، ثقة، تقدم.\nوالخبر أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٨) برواية المؤلف وحده.\n(^١) ما بين المعقوفتن سقط من الأصل.\n\n[٥٠٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ١٧٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية- معا - عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٠) عن وكيع، بنفس السند. =","vol":"7","page":288},{"text":"[٥٠٢٣] حدثنا أبو طاهر الفقيه لفظا ومحمد بن موسى قراءة، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب، عن أبي واقد، عن إسحاق مولى زائدة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من حفظ ما بين لحييه وبين رجليه دخل الجنة\".\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٦١) وفي \"الأسماء والصفات\" (٢٩٠) عن أبي القاسم زيد ابن أبي هاشم العلوي وأبي عبد الله الحافظ قالا حدثنا أبو جعفر بن دحيم به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٦٨ رقم ٣٥٩١) من طريق الأصم.\nوابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٢٩ رقم ٦١٩) عن خيثمة بن سليمان ومحمد بن سعيد، ثلاثتهم عن إبراهيم بن عبد الله العبسي به.\nورواه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٣٠ رقم ٦٢٠) من طريق وكيع وأبي معاوية ومسدد، و(٢/ ٦٣٠ رقم ٦٢١) من طريق شيبان وجرير، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٠١) من طريق أبان بن تغلب، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٣٨٠) من طريق شيبان، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢٩٧ - الإحسان) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤٧٥) من طريق ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة.\nكما أخرجه ابن حبان من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة (٩/ ٢١٧ - الإحسان).\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٦٤).\nوسيعيده المؤلف في الباب (٥٧).\n\n[٥٠٢٣] إسناده: ضعيف.\n• وهيب، هو ابن خالد بن عجلان الباهلي، ثقة، تقدم.\n• أبو واقد صالح بن محمد بن زائدة الليثي المدني، الصغير، ضعيف، من الخامسة (د ت سي ق).\n• إسحاق مولى زائدة، والد عمر. قال العجلي: هو إسحاق بن عبد الله ثقة، من الثالثة (ز م د س).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٧) عن وهيب عن أبي واقد عن إسحاق مولى\nزائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة.\nوقال: صحيح الإسناد، وأبو واقد هو صالح بن محمد ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٩٢) من طريق أحمد بن إسحاق حدثنا وهيب حدثنا أبو واقد الليثي حدثني إسحاق- مولى زائدة- عن أبي هريرة.","vol":"7","page":289},{"text":"[٥٠٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري، حدثنا عفان، عن عمر بن علي بن مقدم، قال سمعت أبا حازم، يحدث عن سهل بن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من توكل لي ما بين لحييه وما بين رجليه توكلت له بالجنة\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن المقدمي محمد بن أبي بكر عن عمر بن علي.\n\n[٥٠٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الخليل،\n_________\n[٥٠٢٤] إسناده: صحيح.\n(^١) في الحدود (٨/ ٢٠) عن محمد بن أبي بكر وخليفة- معا- عن عمر بن علي المقدمي به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٦ رقم ٢٤٠٨) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٧/ ٤٨٣ - الإحسان) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن عمر بن علي المقدمي به. واللفظ عند الترمذي \"من يتكفل لي ما بين لحييه … إلخ\" وعند ابن حبان \"من يتوكل لي ما بين لحييه … إلخ\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٣) عن عفان، بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٨) من طريق أبي الربيع عن عمر بن علي المقدمي به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٣٤ رقم ٥٩٦٠) من طريق عاصم بن عمر ومحمد بن يحيى القطيعي عن عمر بن علي المقدمي به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٢) من طريق الحسن بن سفيان عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن عمر بن علي المقدمي به. واللفظ عندهما \"من حفظ ما بين لحييه وفخذيه فله الجنة\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣) عن عاصم بن عمر بن علي عن أبيه بلفظ \"من يتوكل لي ما بين لحييه ورجليه أتوكل له بالجنة\".\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٤٨١).\n\n[٥٠٢٥] إسناده: ضعيف\n•أبو النضر هو هاشم بن القاسم، تقدم.\n• ابن يزيد، داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، ضعيف.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٨٩) عن أبي نعيم عن داود بن يزيد عن أبيه.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٣ رقم ٢٠٠٤) والبخاري في\"الأدب المفرد\" (رقم ٩٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الموارد\" (رقم ١٩٢٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٤) من طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه إدريس بن يزيد، عن جده يزيد بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩١) عن يزيد، و(٢/ ٢٩٣) عن حسين، كلاهما عن\nالمسعودي به. =","vol":"7","page":290},{"text":"حدثنا أبو النضر، حدثنا المسعودي، حدثني ابن يزيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - ﷺ - ما أكثر ما يلج به الناس الجنة؟ قال: \"تقوى الله، وحسن الخلق\"، وسئل ما أكثر ما يلج به الناس النار؟ قال: \"الأجوفان الفم والفرج\".\nابن يزيد هذا هو داود بن يزيد الأودي.\n\n[٥٠٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا أبوشجاع أحمد بن مخلد الصيدلاني، حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات، حدثنا\n_________\n= وأخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٢) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٤٠) من طريق محمد ابن عبيد عن داود عن أبيه.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٨ رقم ٤٢٤٦) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤) من طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه إدريس بن يزيد عن عمه داود بن يزيد عن جده أبي يزيد ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة.\nوسيعيده المؤلف برقم (٥٣٧٢).\n\n[٥٠٢٦] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو شجاع أحمد بن مخلد الصيدلاني، لم نظفر له بترجمة.\n• إبراهيم بن سليمان الزيات، البلخي.\nقال ابن عدي: ليس بالقوي. وقال الحاكم: شيخ محله الصدق. وقال ابن حبان: مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات، تقدم.\n• عبد الحكم بن عبد الله ويقال: ابن زياد القَسملى، البصري، ضعيف، من الخامسة.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nوقال أبو حاتم: هو منكر الحديث، ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه ولا أعلم له منه مشافهة لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٢٩)، \"الميزان\" (٢/ ٥٣٦)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٥)، \"الكامل\" (٥/ ١٩٧١)، \"المجروحين\" (٢/ ١٣٦ - ١٣٧)، \"الضعفاء\" (٣/ ١٠٥).\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٦٣٢ رقم ٥٩٧٨) والغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٠٥).\nوقال العراقي: سنده ضعيف. واللفظ عند الديلمي: \"فقد وجب له الجنة\" موضع \"فقد وفي الشر كله\" وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بالضعف وقال المناوي: قال البيهقي: في إسناده ضعف، وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف \"فيض القدير\" (٦/ ٢٣٧).\nوضعفه شيخنا الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٨٩١).","vol":"7","page":291},{"text":"عبد الحكم، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من وقى شرّ لقلقه وقبقبه وذبذبه، فقد وفي الشر كله قال: أما لقلقه فاللسان، وقبقبه فالفم، وذبذبه فالفرج\".\nقال الشيخ أحمد: هكذا وجدته موصولا بالحديث وفي إسناده ضعف.\n\n[٥٠٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله هو المنادي، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي كان النهدي، عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث سليمان التيمي.\n_________\n[٥٠٢٧] إسناده: صحيح\n(^١) أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٢٤) من طريق شعبة عن سليمان التيمي به.\nومن نفس الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٦٩ رقم ٤١٨) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٩١).\nوأخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٧ رقم ٩٧) من طريق سفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان كلاهما عن سليمان التيمي به.\nكما أخرجه- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٠٩٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٠) من طريق هشيم، ومسلم أيضًا في الذكر- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٠٩٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ١١ - ١٢ رقم ٢٢٤٢) من طريق جرير، والترمذي في الأدب (٥/ ١٠٣) ولم يسق لفظه، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٦٩ رقم ٤١٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٣ رقم ٥٩٣٩) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي في \"عشرة النساء\" (ص ٢٢٨ رقم ٢٧١) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٥ رقم ٣٩٩٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد.\nوالنسائي أيضًا في \"عشرة النساء\" (ص ٣٢٤ رقم ٣٨٨) من طريق يزيد بن زريع ويحيى بن سعيد، وابن ماجه أيضًا في الفتن (٢/ ١٣٢٥) من طريق عبد الله بن المبارك، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٠) من طريق يحيى بن سعيد لاسماعيل، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٠) عن سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٦٩ رقم ٤١٥) من طريق هوذة بن خليفة، و(١/ ١٦٩ رقم ٤١٩) من طريق القاسم بن معن، ورقم (٤٢٠) من طريق زهير، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٢ - ٥٨٣) من طريق يوسف بن يعقوب، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٤٠٥، ١٥/ ٦٥)، وعنه مسلم في الذكر والدعاء ولم يذكر اللفظ (٣/ ٢٠٩٨) عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر، وعبد الرزاق في\"مصنفه\" (١١/ ٣٠٥ رقم ٢٠٦٠٨)، ومن طربقه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٦٩ رقم ٤١٧) عن معمر، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٥) من طريق هوذة بن خليفة ويوسف بن يعقوب، كلهم عن سليمان التيمي به. =","vol":"7","page":292},{"text":"[٥٠٢٨] وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا سفيان بن سعيد، عن سليمان التيمي … فذكره بإسناده، غير أنه قال: \"ما خلفت بعدي … \".\n\n[٥٠٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٣٩) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.\nوأخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٨ رقم ٩٨) والترمذي في الأدب (٥/ ١٠٣ رقم ٢٧٨٠) والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٢٩) من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد وسعيد بن زيد بن عمرو.\n\n[٥٠٢٨] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٣ رقم ٥٩٣٨) من طريق أبي قرة عن سفيان الثوري به.\n\n[٥٠٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد الأزدي، تقدم.\nوالحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ١٢ رقم ٢٢٤٣) من طريق أبي قلابة عن عثمان\nابن عمر به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٤٠) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن عتاب العبدي، وعن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز حدثنا أبو عمرو عثمان ابن أحمد الدقاق، كلاهما عن عبد الله بن روح المدائني به.\nكما أخرجه في \"الزهد\" (رقم ٢٤٤) من طريق أبي عمرو عثمان بن أحمد الدقاق عن عبد الله بن\nروح المدائني به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٦٧٢ رقم ١٦٢٢) من طريق شعبة عن خليد بن جعفر عن أبي نضرة بنحوه بسياق أتم منه.\nوأخرجه إبراهيم بن طهمان في \"مشيخته\" (رقم ٦٨) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٣٦٩) من طريق قتادة، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٥ رقم ٤٠٠٠) من طريق علي بن زيد، كلاهما عن أبي نضرة به مقتصرا على قوله \"اتقوا النساء\".\nوأخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٤٨٣ رقم ٢١٩١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩، ٦١) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٦) والخطيب في \"التاريخ\" (١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨) من طريق علي ابن زيد بن جدعان عن أبي نضرة بسياق طويل.","vol":"7","page":293},{"text":"مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا فتنة الدنيا، وفتنة النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت فتنة النساء\".\n\n[٥٠٣٠] حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن منصور بن محمد بن حميد السني البيهقي، حدثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان، أخبرنا محمد بن إسحاق أبو بكر، حدثنا بندار محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر- ح\nوأخبر نا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبى مسلمة، قال: سمعت أبا نضرة، يحدث عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله ﵎ مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا فتنة الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء\". لفظ حديث بندار.\n\n[٥٠٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n[٥٠٣٠] إسناده: فيه من لم نعرفه وفية رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله محمد بن منصور بن محمد بق حميد السني، البيهقي. لم نظفر له بترجمة.\n• محمد بن نعيم بق عبد الله، أبو بكر النيسابوري، المديني.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٢/ ١٥٤) وسكت عليه، تقدما.\nوالحديث أخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٨ رقم ٩٩) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار بندار، والنسائي في \"عشرة النساء\" (ص ٣٢٣ رقم ٣٨٧) عن بندار، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٩١) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، كلهم عن محمد بن جعفر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢) عن محمد بن جعفر، بنفس السند.\n\n[٥٠٣١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابق المبارك في \"الزهد\" (٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٧٨٥) عن شعبة به. وزاد في آخره \"إذا تسورن الذهب ولبسن ريط الشام وعصب اليمن فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٦٥) من طريق سفيان ومسعر كلاهما عن أشعث به بزيادة في آخره.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة وفيه زيادة في آخره.\nوأخرجه المؤلف في \"الزهد\" (رقم ٤٣٤) من طريق أبي عثمان النهدي عن معاذ بن جبل قال: إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم وستبتلون بفتنة السراء قالوا وما فتنة السراء؟ قال: إذا لبسن النساء عصب اليمن ورياط الشام فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يجد.","vol":"7","page":294},{"text":"ابن إسحاق الصغاني، حدثنا هاشم (^١) بن القاسم، حدثنا شعبة، عن الأشعث بن سليم، قال سمعت رجاء بن حيوة الكندي قال قال معاذ: إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وإن أخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء.\n\n[٥٠٣٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث بمصر، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حريز بن عثمان، حدثنا سليم بن عامر، عن أبي أمامة أن فتى شابا أتى إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله أتأذن لي في الزنا؟ قال: فصاح القوم به، وقالوا: مَه مَه فقال رسول الله - ﷺ -: \" اقروه وادنه\"، فدنا حتى كان قريبا من رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: \" أتحبه لأمك؟ \" فقال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ولا الناس يحبونه لأمهاتهم\" قال: \"أفتحبه لابنتك؟ \" قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك، قال: \"ولا الناس يحبونه لبناتهم\" قال: \"أفتحبه لأختك؟ \" قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداك، قال: \"ولا الناس يحبونه لأخواتهم\" ثم ذكر الحديث في العمة والخالة كذلك، قال فقال: يا رسول الله ادع الله لي، قال: فوضع رسول الله - ﷺ - يده عليه ثم قال: \"اللهم كفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه\" قال: فكان لا يلتفت إلى شيء بعد.\n_________\n(^١) في النسختين \"هشام\".\n\n[٥٠٣٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن محمد بن الأشعث البيكندي، الكوفي، ضعيف، تقدم.\n• محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، أبو جعفر الد قيقي (م ٢٦٦ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (د ق).\nوالحديث في \"الكامل\" في ترجمة حريز بن عثمان (٢/ ٨٥٨) بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧) عن يزيد بن هارون، بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ٧٦٧٩) من طريق أبي المغيرة وأبي اليمان الحكم بن نافع كلاهما عن حريز بن عثمان به.\nكما أخرجه (٨/ ٢١٥ رقم ٧٧٥٩) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ١٦١) من طريق العلاء بن الحارث عن القاسم بن محمد عن أبي أمامة الباهلي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٢٩) ونسبه لأحمد والطبراني في \"الكبير\" وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"7","page":295},{"text":"[٥٠٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن تشترى الثمرة حتى تطعم، وقال: \"إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم كتاب الله\".\n\n[٥٠٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أحمد بن سهل بن مالك، حدثني محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا الحسن بن علي الصفار، حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الزنا يورث الفقر\".\n\n[٥٠٣٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا إبوأحمد بن عدي، حدثنا الحسن بن سفيان،\n_________\n[٥٠٣٣] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧) عن عبد الصمد بن علي البزار حدثنا يعقوب ابن يوسف القزويني به.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وفيه \"عذاب الله\" بدل \"كتاب الله\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" - الجزء الأخير فقط- (١/ ١٧٨ رقم ٤٦٠) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" - الجزء الأخير فقط- (٥/ ٢٨١) ونسبه للطبراني والحاكم والمؤلف.\nسيعيده المؤلف برقم (٥١٤٣) في الباب (٣٨).\n\n[٥٠٣٤] إسناده: فيه من لم نعرف حاله.\n• محمد بن صالح بن هانئ لم نعرفه.\n• أحمد بن سهل بن مالك لعله أحمد بن سهل بن بحر، أبو العباس النيسابوري، الإمام الحافظ المتقين.\n• الحسن بن علي الصفار لم نجد له ترجمة ونظن أنه الحسن بن علي الخلال، الحلواني، ثقة، حافظ، تقدموا.\nوالحديث أورده العجلوني في \"كشف الخفاء\" (١/ ٥٣٤ رقم ١٤٣٢) برواية المؤلف وحده.\n\n[٥٠٣٥] إسناده: ضعيف جدًا.\n• الماضي بن محمد بن مسعود الغافقي، أبو مسعود المصري، كاتب المصاحف (م ١٨٣ هـ) ضعيف، من التاسعة (ق).\n• ليث، هو ابن أبي سليم، ضعيف، تقدم. =","vol":"7","page":296},{"text":"حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثنا الماضي بن محمد أبو مسعود، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الزنا يورث الفقر\".\n\n[٥٠٣٦] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، حدثنا أبو رجاء، حدثنا سمرة بن جندب الفزاري في رؤيا النبي - ﷺ - قال: \"قالا لي انطلق فانطلقنا، فأتينا على مثل بناء التنور\" قال عوف: أحسب أنه قال: \"فإذا لغط وأصوات فاطلعنا فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم اللهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك ضَوضَوا\" قال: \"قلت: من هؤلاء؟ قال لي: انطلق \" فذكر الحديث ثم قال في التفسير: \"وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني\".\n_________\n= والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة ماضي بن محمد (٦/ ٢٤٢٥) بنفس الإسناد.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (١/ ٤١٠) من طريق هشام عن ليث به وقال قال أبي: هذا حديث باطل وماضي لا أعرفه.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٣٠٢ رقم ٣٣٧٤) عن ابن عمر.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٢٤) وقال: حديث منكر وإسناده فيه ضعف.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٧١) برواية المؤلف وحده وقال قال البيهقي: وفي إسناده الماضي بن محمد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٨١) وفي \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني والحاكم وابن عدي والقضاعي في \"مسند الشهاب\" والمؤلف.\nقال المناوى: قال المنذري: فيه الماضي بن محمد قال في \"الميزان\": حديث منكر وإسناده فيه ضعف. \"فيض القدير\" (٤/ ٧٢).\nوحكم عليه شيخنا الألباني بوضعه راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣١٩٢) و\"الضعيفة\" (١٤٠) وانظر أيضًا \"المقاصد الحسنة\" (ص ٢٣٤ رقم ٥٤٣) و\"كشف الخفاء\" (١/ ٥٣٢).\n\n[٥٠٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجرجاني.\n• أبو رجاء، هو العطاردي عمران بن ملحان، تقدموا.","vol":"7","page":297},{"text":"أخرجه البخاري (^١) في الصحيح من حديث عوف.\n\n[٥٠٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن جرير قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن نظرة الفجأة فأمرني أن أصرف بصري.\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن قتيبة عن يزيد بن زريع.\n_________\n(^١) في التعبير (٨/ ٨٤ - ٨٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن عوف به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٨ - ٩) من طريق محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٦٩٨٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٦٣ - ٦٦) من طريق هوذة بن خليفة، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٨٨ - ٢٩٠ رقم ٦٩٨٥) من طريق شعبة.\nوابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"لإحسان\" (٢/ ٢٥ - ٢٧) من طريق النضر بن شميل، كلهم عن عوف به.\nوأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ١٠٤ - ١٠٥) ومسلم في الرؤيا- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٧٨١ رقم ٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤ - ١٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٥٠ - ٥٣ رقم ٢٠٥٣) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٩٢ رقم ٦٩٨٨، ٦٩٨٩) ولم يذكر اللفظ، و(٧/ ٢٩٢ - ٢٩٤ رقم ٦٩٩٠) كلهم من طريق جرير بن حازم عن أبي رجاء العطاردي به.\nكما أخرجه الطبراني من طريق أبي الحارث (٧/ ٢٩٠ - ٢٩٢ رقم ٦٩٨٦) وبدون ذكر اللفظ (٧/ ٢٩٢ رقم ٦٩٨٧) من طريق خالد بن دينار، كلاهما عن أبي رجاء العطاردي به.\n\n[٥٠٣٧] إسناده: رجالة موثقون.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• عمر وبن سعيد القرشي، أو الثقفي مولاهم، أبو سعيد البصري. ثقة، من الخامسة (بخ م- ٤).\n(^٢) في الآدب (٢/ ١٦٩٩ رقم ٤٥). كما أخرجه هو (٢/ ١٧٠٠)، ولم يسق لفظه، وأبو داود في النكاح (٢/ ٦٠٩ رقم ٢١٤٨) والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٣٧ رقم ٢٤٠٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣٨ رقم ٥٥٤٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٦) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٩٠) وفي \"الأداب\" (رقم ٨٤٤) من طريق سفيان عن يونس بن عبيد به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\"- ولم يسق لفظه- (٢/ ٣٥٢) من طريق عارم أبي النعمان عن يزيد بن زريع به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٠١ رقم ٢٧٧٦) ومسلم في الآداب (٢/ ١٦٩٩ رقم ٤٥)، =","vol":"7","page":298},{"text":"[٥٠٣٨] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، أخبرنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، حدثنا إسماعيل بن موسى ابن ابنة السدّى، أخبرنا شريك، عن أبي ربيعة الإيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ - لعلي: \"يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة\".\nرواه أبو داود (^١) عن إسماعيل بن موسى الفزارى.\n_________\n=وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦١) من طريق هشيم عن يونس به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (ص ٢٩٨ رقم ٣٥١) عن عمران بن موسى عن عبد الوارث عن يونس بن عبيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٨) والخطيب في \"الموضح\" (٢٨٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٢٤)، وعنه مسلم في الآداب (٢/ ١٦٩٩)، عن إسماعيل بن علية عن يونس ابن عبيد به.\nوأخرجه مسلم أيضًا في الآداب (٢/ ١٧٠٠) - بدون ذكر اللفظ- من طريق عبد الأعلى عن يونس به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩٣ رقم ٦٧٢)، ومن طريقه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٢٨٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٣٧ رقم ٢٤٠٧) عن حماد، وفيه \"سعيد الأصلح\" بدل \"عمرو بن سعيد\". والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٣٧ رقم ٢٤٠٥) من طريق يزيد بن زريع وعبد الوارث، و(٢/ ٣٣٧ رقم ٢٤٠٦) - ولم يسق لفظه- من طريق خالد، وبدون ذكر اللفظ (٢/ ٣٣٧ رقم ٢٤٠٨) من طريق عبد السلام بن حرب، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٥٢) من طريق وهيب بن خالد، كلهم عن يونس بن عبيد به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (١٠٢٥).\n\n[٥٠٣٨] إسناده: حسن.\n• إسماعيل بن موسى الفزاري، أبو محمد أو أبو إسحاق الكوفي نسيب السدي، أو ابن ابنته أو\nابن أخته (م ٢٤٥ هـ). صدوق يخطئ، ورمي بالرفض، من العاشرة (عخ د ت ق).\n• أبو ربيعة الإيادي، قيل اسمه عمر بن ربيعة. مقبول، من السادسة (د ت ق).\n(^١) في النكاح (٢/ ٦١٠ رقم ٢١٤٩).\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٠١ رقم ٢٧٧٧) عن علي بن حجر، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥١) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٤/ ٣٢٤) عن وكيع، وأحمد (٥/ ٣٥٣) عن هاشم بن القاسم، و(٥/ ٣٥٧) من طريق أحمد بن عبد الملك، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (٢/ ٣٥٢) من طريق علي بن رقام وعن محمد بن سعيد الأصبهاني- بدون ذكر اللفظ- وفي \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٥) من طريق قادم، كلهم عن شريك به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك.\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٨٣٠).","vol":"7","page":299},{"text":"[٥٠٣٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا [أحمد ابن] (^١) محمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم وأبوغسان، حدثنا شريك … فذكره.\n\n[٥٠٤٠] [.................] (^٢) حدثنا أبوالجماهر، حدثنا عبد العزيز، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إياكم والجلوس بالطرقات\" قالوا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالسنا، فنتحدث فيها، فقال رسول الله - ﷺ -. \"إذا أبيتم فأعطوا الطريق حقه\" قالوا: يا رسول الله وما حقه؟ قال: \"حق الطريق غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر\".\nرواه مسلم (^٣) في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز بن محمد.\nوأخرجه البخاري (^٤) من وجه أخر عن زيد بن أسلم.\n_________\n[٥٠٣٩] إسناده: فيه شيخ الحاكم وشيخه لم نظفر لهما بترجمة.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• أبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي، تقدما.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٩٤)، وعنه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٩٠)، عن محمد بن صالح بن هانئ بنفس الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\n(^١) ما بين القوسين سقط من الأصل.\n\n[٥٠٤٠] إسناده: فيه سقط وبقية رجاله ثقات والحديث صحيح.\n(^٢) في النسختين \"بياض\" وجاء السند في هذا الكتاب برقم (١٤٦٥) هكذا \"أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا أبوالجماهر فذكره … \" ونرجو أن السند هكذا صحيح فإن كان هكذا ففيه سقط ثلاثة رجال، والله أعلم.\n• أبوالجماهر هو محمد بن عثمان التنوخي، ثقة.\n• عبد العزيز، هو ابن محمد الدراوردي، صدوق، تقدما.\n(^٣) في اللباس (٢/ ١٦٧٦) وفي السلام (٢/ ١٧٠٤) - ولم يسق لفظه- بل أحاله على حديث حفص بن ميسرة.\n(^٤) في المظالم (٣/ ١٠٣) من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم به.\nومن نفس الوجه أخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٥ رقم ١١٤) وفي السلام (٢/ ١٧٠٤ رقم ٣) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٥٩).\nكما أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٢٦ - ١٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٦) وابن حبان =","vol":"7","page":300},{"text":"قال الشيخ: فروينا في حديث عبادة بن الصامت (^١) عن النبي - ﷺ -: \"احفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم\" فيما ضمن لهم به الجنة.\nوله شاهد مرسل.\n\n[٥٠٤١] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد\n_________\n= في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٩٩ رقم ٥٩٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٢ رقم ٢٧٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٤ رقم ٣٣٣٨) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٩٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٢٤٠) وفي \"الأربعون الصغرى\" (رقم ١٤، ١٥) من طريق زهير بن محمد، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٦) وفي السلام (٢/ ١٧٠٤) - بدون ذكر اللفظ- وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧) من طريق هشام، كلاهما عن زيد بن أسلم به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٥٠) عن محمد بن عبد الله، وأبو داود في الأدب (٥/ ١٥٩ رقم ٤٨١٥)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٨٩) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٠ - ٢١ رقم ١٩٧٨٦)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦١) عن معمر عن زيد بن أسلم عن رجل عن أي سعيد الخدري.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٦٧٢).\n(^١) مرّ الحديث برقم (٤٤٦٤) فراجع تخريجه هناك مستوفى.\n\n[٥٠٤١] إسناده: رجاله ثقات لكنه منقطع.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني، ثقة، تقدم، لكنه لم يسمع من الزبير بن العوام.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٢٠٢٠٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه إسحاق بن راهويه في \"مسنده\" عن عبد الرزاق وقال: عن الزبير بن العوام.\nوأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" (٣/ ٥٧ رقم ٢٨٦٨) عن الزبير بن العوام.\nوقال: هكذا أخرجه أبو إسحاق في \"مسند الزبير بن العوام\" وهكذا رواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق، ورواه زهير بن معاوية وغير واحد عن أي إسحاق عن الزبير بن عدي، ورواه غيرهم عن الزبير غير منسوب، فإن كان معمر حفظه فهو صحيح الإسناد، لكنه منقطع، وإن كان زهير حفظه فهو معضل.\nقلت -أعني الحافظ-: لكنه اختلف على عبد الرزاق عن معمر فإن إسحاق والرمادي قالا: الزبير ابن العوام، ورواه الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن الزبير غير منسوب.\nوقال شيخنا الألباني بعدما عزاه للمؤلف وحده: قلت: والزبير هذا إن كان ابن العوام فهو منقطع لأن أبا إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- فإنه روى عن علي وقيل إنه لم يسمع منه وهو -أعني الزبير- أقدم وفاة من علي، فلأن يكون لم يسمع منه أولى، ثم هو إلى ذلك =","vol":"7","page":301},{"text":"ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الزبير أن النبي - ﷺ - قال: \"من ضمن لي ستا، ضمنت له الجنة\" قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: \"من إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا اؤتمن أدى، ومن غض بصره، وحفظ فرجه، وكف يده- أو قال- نفسه\".\n\n[٥٠٤٢] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا شداد بن سعيد، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا شباب قريش احفظوا فروجكم ولا تزنوا، ألا من حفظ فرجه فله الجنة\".\n\n[٥٠٤٣] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا طلحة الأعمى، عن رجل قد سماه، عن ابن عباس قال قال\n_________\n= مدلس ولم يصرح بالتحديث فلعل هذا الانقطاع هو الإرسال الذي عناه البيهقي حين قال: وله شاهد مرسل. راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٤٧٠).\n\n[٥٠٤٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن سعيد الرازي أبو جعفر، ضعيف.\n• أبو زرعة الرازي هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ (م ٢٦٤ هـ).\n• سعيد بن سليمان البصري، النشيطي، ضعيف، تقدموا.\nمرّ الحديث برقم (٤٩٨٤) بإسناد صحيح قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٥٠٤٣] إسناده: فيه مجهول.\n• أبو داود، هو الطيالسي.\n• طلحة الأعمى، وفي النسختين \"أبو طلحة الأعمى\".\nلم نجد له ترجمة لعله طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي وهو متروك.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٦٠ رقم ٢٧٥٦).\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٨٢) ونسبه للمؤلف وحده.\nوأخرجه الدولابي في \"الكني\" (٢/ ١٨) من طريق أبي قتيبة عن شداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي عن معاوية بن قرة عن ابن عباس بلفظ \"يا معشر شباب بني هاشم اتقوا الله ولا تزنوا، ألا من حفظ لله فرجه كنت له ضامنا بالجنة\".\nوللحديث شاهد من حديث أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري.\nأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٨ - ١٩ رقم ١٤) وذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" (٢/ ٣٦) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٥٣): رواه أبو يعلى وإسناده منقطع وفيه من لم أعرفه. فهذا السند مع ضعفه منقطع.","vol":"7","page":302},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"يا فتيان قريش لا تزنوا فإنه من سلم الله له شبابه دخل الجنة\".\n\n[٥٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: رأيت أشبه باللمم ما قال أبو هريرة قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمود بن غيلان، عن عبد الرزاق.\nورواه مسلم (^٢) عن إسحاق بن إبراهيم.\n\n[٥٠٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n[٥٠٤٤] إسناده: صحيح.\n• ابن طاوس، هو عبد الله.\n(^١) في القدر (٧/ ٢١٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ٧٥).\n(^٢) في القدر (٣/ ٢٠٤٦ رقم ٢٠) عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد- معا- عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٦) عن عبد الرزاق بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في الاستثذان (٧/ ١٠٣) من طريق سفيان عن ابن طاوس عن أبيه.\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٦١١ رقنم ٢١٥٢) وابن جرير في \"تفسيره! (٢٧/ ٦٥ - ٦٦) من طريق أبي ثور محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" في التفسير (١٠/ ١٣٧ - تحفة) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٨٩، ١٠/ ١٨٦) من طريق إبراهيم بن محمد الصيدلاني عن إسحاق بن إبراهيم به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٥٥) ونسبه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد، والبخاري ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والمؤلف في \"سننه\".\n\n[٥٠٤٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، البصري، الكجي، ثقة.\n• حجاج، هو ابن المنهال، تقدما.\nوالحديث أخرجه مسلم في القدر (٣/ ٢٠٤٧ رقم ٢١) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٨٩) من طريق وهيب عن سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٦) عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن حماد بن سلمة به.","vol":"7","page":303},{"text":"أبو مسلم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لكل ابن آدم حظه من الزنا، فالعينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرجلان تزنيان وزناهما المشي، والفم يزني وزناه القبل، والقلب يهمّ أو يتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه\".\nشهد على ذلك أبو هريرة سمعه وبصره.\n\n[٥٠٤٦] وأخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد … فذكره غير أنه لم يذكر في آخره شهد على ذلك أبو هريرة.\n\n[٥٠٤٧] وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٥٠٤٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٦١٢ رقم ٢١٥٣) عن موسى بن إسماعيل، بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٣) عن عفان عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٤٢) بنفس الإسناد.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٠٣٧).\n\n[٥٠٤٧] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٦١٢ رقم ٢١٥٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٩) عن قتيبة بن سعيد بنفس الإسناد.\n١ - وتابع أبا صالح همام بن منبه\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٧) وإسناده صحيح على شرط الشيخين.\n٢ - وأبو رافع عن أبي هريرة مختصرا\nأخرجه أحمد في ة \"مسنده\" (٢/ ٣٤٤، ٥٢٨، ٥٣٥) وإسناده صحيح على شرط مسلم.\n٣ - والعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١١) وإسناده صحيح لغيره.\n٤ - أبو سلمة عنه مختصرا جدًا.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣١) وإسناده حسن.\n٥ - الحسن البصري عنه.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٩) وفي سنده ضعف.\nقال الألباني: صحيح راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٢٣٧٠).","vol":"7","page":304},{"text":"قتيبة، عن الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بهذه القصة قال: \"والأذنان زناهما الاستماع\".\n\n[٥٠٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا سعيد بن سليمان، عن ابن المبارك (^١)، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة ثم صرف بصره إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها في قلبه\".\nرواه جماعة عن ابن المبارك وإنما أراد إن صح والله أعلم أن يقع بصره عليها من غير قصد فيصرف بصره عنها تورعا.\nورواه بعضهم عن ابن المبارك فقال في الحديث \"فغض طرفه في أول نظرة\".\n\n[٥٠٤٩] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي رحمة الله عليه، أخبرنا\n_________\n[٥٠٤٨] إسناده: ضعيف.\n• \"سعيد بن سليمان\". هو الواسطي سعدويه، ثقة.\n• علي بن يزيد، هو الألهاني، ضعيف.\n• القاسم، هو ابن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق يرسل كثيرا، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٤) عن إبراهيم بن إسحاق وعتاب كلاهما عن ابن المبارك به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٤٧ رقم ٧٨٤٢) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٢٤ رقم ٦٠٦٨) عن أبي أمامة.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ١٧٨) ونسبه للحكيم في النوادر والطبراني وابن مردويه والمؤلف.\nوأورده في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأحمد والطبراني في \"الكبير\" ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: قال الهيثمي: فيه علي بن يزيد الألهاني وهو متروك.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٢٢٥).\n(^١) في النسختين \"عن المبارك\".\n\n[٥٠٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر بن دنوقا، أبو إسحاق الدنوقي (م ٢٧٩ هـ). وثقه الدارقطني.\nوقال المناوي: صدوق في الرواية. =","vol":"7","page":305},{"text":"أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا، حدثنا الأحوص بن جواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من خبّب خادما على أهله فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا\".\n\n[٥٠٥٠] وأخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد ابن خنب- ح\nوأخبرنا أبو ذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، قالا حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثني عمار ابن رزيق، حدثني عبد الله بن عيسى، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة أن رسول الله يكله قال: \"ليس منا من خبّب امرأة على زوجها أو عبدا على سيده\".\n_________\n= راجع \"الأنساب\" (٥/ ٣٨٥)، \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٣٥).\nوفي (ن): \"إبراهيم بن عبد الرحمن دنوقا\".\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٧) عن أبي الجواب الأحوص بن جواب بنفس السند.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٨٦) من طريق أحمد بن عمر السمسار أبي جعفر عن أحوص ابن جواب به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٩٦) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني عن الأحوص ابن جواب به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٣) وفي \"الآداب\" (رقم ٧٣) عن أبي الحسن العلوي بنفس الإسناد.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٠٩٩).\n\n[٥٠٥٠] إسناده: صحيح.\n• شيخا البيهقي: عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، وأبوذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، لم نجد لهما ترجمة، وقد تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطلاق (٢/ ٦٢٩ رقم ١٧٢٥) وفي الأدب (٥/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ٥١٧٠) عن الحسن بن علي عن زيد بن الحباب به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (ص ٢٨٢ رقم ٣٣٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣٤ رقم ٥٥٣٤) من طريق معاوية بن هشام القصار عن عمار بن رزيق به.\nوقال الألباني: صحيح.\"صحيح الجامع الصغير\" (٥٣١٣).","vol":"7","page":306},{"text":"[٥٠٥١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن منصور، عن محمد بن عبد الرحمن ابن يزيد، عن أبيه قال قال عبد الله: قال رسول الله - ﷺ -: \"الإثم حواز القلوب، وما من نظرة إلا وللشيطان فيها مطمع\".\n\n[٥٠٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق وأحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا حرب ابن أبي العالية، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله - ﷺ - رأى امرأة فأعجبته، فأتى زينب فقضى منها حاجته، ثم قال: \"إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن ذاك يرد ما في نفسه\".\n_________\n[٥٠٥١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه بن سيار أبو الفضل الكرابيسي.\n• محمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن قيس النخعي، أبو جعفر الكوفي. ثقة، من السادسة (بخ- ٤).\nوالحديث ذكره الحافظ في\"المطالب العالية\" (٢/ ١٦ رقم ١٥٣١) عن ابن مسعود موقوفًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" موقوفًا (٩/ ١٦٣ رقم ٨٧٤٨) من طريق زائدة عن منصور به.\nكما أخرجه موقوفًا من طريق الأعمش عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي الأحوص عن عبد الله (رقم ٨٧٤٩).\nوذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٣٧٧، ٤٥٩) بلفظ \"الإثم حواز القلوب\" وقال: وهي الأمور التي تحز فيها أي تؤثر كما يؤثر الحزّ في الشيء وهو ما يخطر فيها من أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها وهي بتشديد الزاي: جمع حاز، يقال: إذا أصاب مرفق البعير طرف كركرته فقطعه وأدماه، قيل به حاز ورواه شمر بتشديد الواو (حوّاز): أي يحوزها ويتملكها ويغلب عليها ويروى \"الإثم حزاز القلوب\" بزاءين الأوليين مشددة وهي فعّال من الحز والمشهور بتشديد الزاي.\n\n[٥٠٥٢] إسناده: صحيح.\n• حرب بن أبي العالية أبومعاذ بصري، قيل اسم أبي العالية مهران. صدوق، يهم من السابعة (م س).\nقال الذهبي: صدوق. ووثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٤٧٠) و\"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٥١).","vol":"7","page":307},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب عن عبد الصمد نفسه.\n\n[٥٠٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الصائغ بالكوفة، وحدثنا معا أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن حلام، عن عبد الله بن مسعود قال: رأى رسول الله - ﷺ - امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيبا وعندها نسوة فأخلينه فقضى حاجته ثم قال: \"أيما رجل رأى امرأة فأعجبته فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها\".\n_________\n(^١) في النكاح (٢/ ١٠٢١ رقم ١٠).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٣٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٩٤ رقم ٢٣٦) عن قتيبة بن سعيد عن حرب به.\nوأخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٦١١ رقم ٢١٥١) والترمذي في الرضاع (٣/ ٤٦٤ رقم ١١٥٨) والنسائي في \"عشرة النساء\" (ص ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٢٣٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣٨ رقم ٥٥٤٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٥٠ رقم ١٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٩٠) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ١٠٦١) من طريق هشام الدستوائي عن أبي الزبير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤١، ٣٤٨) من طريق ابن لهيعة، و(٣/ ٣٩٥) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي الزبير به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣٨) من طريق ابن جريج عن أبي. الزبير به. مختصرا.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (١٩٣٦) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ٢٣٥).\n\n[٥٠٥٣] إسناده: واه.\n• أبو بكر بن أبي دارم هو أحمد بن محمد بن يحيى الحافظ.\nقال الحاكم: هو رافضي غير ثقة. وقال الذهبي: شيخ ضال معثر.\n• قبيصة، هو ابن عقبة بن محمد الكوفي، صدوق.\n• سفيان، هو الثوري.\n• أبو إسحاق، هو الهمداني، عمرو بن عبد الله السبيعي، ثقة، تقدموا.\n• عبد الله بن حلام، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٧) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٦٩) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤٠) وسكتوا عليه.\nوالحديث أخرجه الدارمي في النكاح (ص ٥٤٢) عن قبيصة، بنفس السند.\nوذكره البخاري في التاريخ \"الكبير\" في ترجمة عبد الله بن حلام (٣/ ١/ ٦٩).","vol":"7","page":308},{"text":"ورفعه أيضًا (^١) إسرائيل، عن أبي إسحاق. فرواه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ابن مهدي وأبو نعيم كلهم عن سفيان دون قصة الرؤية موقوفًا على عبد الله.\nفرواه (^٢) يحيى وقبيصة، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n[٥٠٥٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إياكم والدخول على النساء\" فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: \"الحمو الموت\".\nرواه البخاري (^٣) ومسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث.\n_________\n(^١) هكذا قاله البخاري في \"التاريخ\" (٣/ ١/ ٦٩).\n(^٢) وهذا السند المرسل لم نقف عليه.\n• أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي، القارئ، لأبيه صحبة، ثقة من الثانية (ع).\n\n[٥٠٥٤] إسناده: صحيح.\n• الليث، هو ابن سعد الإمام.\n• أبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني، المصري، ثقة فقيه، تقدما.\n(^٣) أخرجه البخاري في النكاح (٣/ ١٥٩)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٢٦ رقم ٢٢٥٢)، عن قتيبة به.\nومن نفس الطريق أخرجه الترمذي في الرضاع (٣/ ٤٧٤ رقم ١٧١١) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٩٠).\nوأخرجه مسلم في السلام (٢/ ٧١١ رقم ٢٠) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح معا، عن الليث به.\nوأخرجه الدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٤) من طريق يحيى بن بسطام، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٩) من طريق حجاج، و(٤/ ١٥٣) من طريق هاشم، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧٧ رقم ٧٦٢) من طريق عبد الله بن صالح، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٤٠٩) عن شبابة بن سوار، كلهم عن ليث بن سعد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧٧ رقم ٧٦٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٤٣ - الإحسان) من طريق عمرو بن الحارث، والطبراني أيضًا (رقم ٧٦٤) من طريق ابن لهيعة، و(رقم ٧٦٥) من طريق يحيى بن أيوب، ثلاثتهم عن حبيب بن أبي يزيد به.\nوذكره أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٣/ ٣٥٣) والزمخشري في \"الفائق\" (١/ ٢٩٥) والخطابي =","vol":"7","page":309},{"text":"قال الشيخ: قال أبو عبيد (^١): يعني فليمت ولا يفعلن ذلك وإذا كان رأيه هذا في أبي الزوج وهو محرم فكيف بالغريب.\n\n[٥٠٥٥] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي، حدثنا محمود بن آدم المروزي، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد- مولى ابن عباس- عن ابن عباس قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم\".\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث ابن عيينة.\n_________\n= في \"غريب الحديث\" وابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٤٤٨).\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٦٧٤).\n(^١) راجع \"غريب الحديث\" (٣/ ٣٥٤).\nوقوله \"الحمو\" قال الأصمعي: فيه ثلاث لغات: هو حماها مثل قفاها، وحموها مثل أبوها، وحمؤها مهموز مقصور. وقال ابن الأثير: الحم: أحد الأحماء، أقارب الزوج والمعنى فيه أنه إذا كان رأيه هذا في أبي الزوج- وهو محرم- فكيف بالغريب أي فلتمت ولا تفعلن ذلك، وهذه كلمة تقولها العرب كما تقول: \"الأسد الموت\" و\"السلطان النار\" أي لقاؤهما مثل الموت والنار، يعني أن خلوة الحم معها أشد من خلوة غيره من الغرباء؛ لأنه ربما حسن لها الأشياء وحملها على أمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه، أو سوء عشرة أو غير ذلك، ولأن الزوج لا يؤثر أن يطلع الحم على باطن حاله بدخول بيته.\n• راجع \"النهاية\" (١/ ٤٤٨) وانظر \"فتح الباري\" (٩/ ٣٣١ - ٣٣٢).\n\n[٥٠٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود بن علي، تقدم.\n• أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل بن يزداد المطوعي المروزي الفازي (بالفاء) من أهل قرية فاز ويقال المغازي (بالغين) (م ٣٢٩ هـ).\nالإمام الحافظ المتقين، قال الدارقطني: ثقة حافظ.\nراجع \"الأنساب\" (١٢/ ٣١٧ - ٣١٨)، \"السير\" (١٥/ ٨٠)، \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٨٧٢)، \"العبر\" (٢/ ٣٤)، \"الشذرات\" (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤)، \"المشتبه\" (ص ٤٢)، \"الإكمال\" (٢/ ٥٥٧ - التعليق).\n(^٢) أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ١٨) عن قتيبة بن سعيد، وفي النكاح (٦/ ١٥٩) عن علي بن عبد الله المديني، والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٢٦) من طريق علي بن عبد الله، ومسلم في الحج (١/ ٩٧٨ رقم ٤٢٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب- معا- كلهم عن سفيان بن عيينة به. =","vol":"7","page":310},{"text":"[٥٠٥٦] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا محمد بن غالب ابن حرب، حدثنا عبد الصمد بن النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو، عن أبي معبد، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يدخل رجل على امرأة إلا ومعها ذو محرم\" قال فقال [رجل] (^١): يا رسول الله إنما ندخل عليهن ليطعمننا شيئًا، فقال النبي - ﷺ -: \"من دخل فليعلم أن الله تعالى معه\".\nقال الشيخ: هذه الزيادة في هذا الحديث لم أجدها في سائر الروايات.\n\n[٥٠٥٧] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن\n_________\n= وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة (٤/ ٦) وعنه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٢٥ رقم ١٢٢٠٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٢) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٢١ - ٢٢٢ رقم ٤٦٨) عن سفيان بن عيينة بنفس السند.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٧ رقم ٢٥٢٩) عن أبي عمار الحسين بن حريث، وبدون ذكر اللفظ (٤/ ١٣٧ رقم ٢٥٣٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٤٣ - الإحسان) من طريق عبد الجبار بن العلاء، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٩ رقم ٦٤)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ١٧٧ رقم ٢٧٢٠) بسياق طويل، عن أبي خيثمة زهير بن حرب، والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٢٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ١٨ رقم ١٨٤٩) - بسياق أتم منه- من طريق الشافعي، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ١١٢) عن يونس بن عبد الأعلى، والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٢٧) من طريق أبي نعيم، كلهم عن سفيان بن عيينة.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٣٩، ٧/ ٩٠) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٤٧) عن أبي الحسن العلوي\". بنفس السند.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٧١٧٨).\n\n[٥٠٥٦] إسناده: كسابقه.\n(^١) وما بين القوسين ساقط من \"النسختين\".\n\n[٥٠٥٧] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه البخاري في جزاء الصيد (٢/ ٢١٩) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٢٥ رقم ١٢٢٠٣) عن أبي النعمان عارم، ومسلم في الحج (١/ ٩٧٨ رقم ٤٢٤) عن أبي الربيع الزهراني، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٤٦) من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٤) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٢٥ رقم ١٢٢٠٤) من طريق محمد بن مسلم، والطبراني في الكبير\" أيضًا (١١/ ٤٢٤ رقم ١٢٢٠٢) من طريق روح ابن القاسم، كلاهما عن عمرو بن دينار به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٥٧) عن حماد بن زيد، بنفس السند.","vol":"7","page":311},{"text":"إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، جمن عمرو بن دينار، عن أبي معبد مولى ابن عباس، أعن ابن عباس قال، (^١) قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسافر امرأة إلا مع محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم\" فقال رجل: يا رسول الله إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج قال: \"فأخرج معها\".\nوقال ابن المنكدر: يا رسول الله إنما ندخل ليطعمننا [فإذا] دخل أحدكم فليعلم أن الله يراه. فهذه الزيادة إنما هي من جهة محمد بن المنكدر مرسلًا.\n\n[٥٠٥٨] وقد أخبرناه ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا الحسن ابن مخلد الحضرمي، حدثنا عاصم بن هلال، حدثنا أيوب قال- أظنه- عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال رسول الله - ﷺ -: \" لا تسافر المرأة إلا ومعها محرم، ولا يدخل عليها إلا وعندها محرم\" قلت: يا رسول الله إنما ندخل عليهن ليطعمننا قال: \"فليدخل أحدكم حين يدخل، وليعلم أن الله يراه\". كذا في الحديث قال أظنه.\n_________\n(^١) وما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٥٠٥٨] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن مخلد الحضرمي.\nقال الأزدي: روى عن علي بن مسهر مناكير راجع \"اللسان\" (٢/ ٢٥٦).\n• عاصم بن هلال البارقي أبو النضر، البصري، إمام مسجد أيوب. فيه لين، من السابعة (س).\nوقال ابن معين: ضعيف. وقال أبو زرعة: صالح هو شيخ. وقال أبو حاتم: صالح هو شيخ محله الصدق. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال النسائي وغيره: ليس بقوي. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٣٥٨)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٥١)، \"الكامل\" (٥/ ١٨٧٣).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٧٤) من طريق الضحاك بن مخلد أبي عاصم النبيل عن الحسن بن مخلد الليثي به.\nكما أخرجه من طريق أخر بنحوه عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد بن المنكدر مرسلًا - ولم يسق لفظه- وقال: وهذان الحديثان ليسا بمحفوظين عن أيوب بهذا الإسناد ورواهما عن أيوب عاصم بن هلال.","vol":"7","page":312},{"text":"[٥٠٥٩] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا علي بن حمشاذ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر، حدثنا نوح بن قيس، حدثنا عمرو بن مالك، عن أبى الجوزاء، عن ابن عباس قال: كانت تصلى خلف رسول الله - ﷺ - امرأة حسناء من أحسن الناس، وكان بعض القوم يستقدم في الصف الأول لئلا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع قال هكذا ونظر تحت إبطه وجافى يده، فأنزل الله في شأنها: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ (^١).\n_________\n[٥٠٥] إسناده: لا بأس به.\n• أبو عمر حفص بن عمر الحوضي، الأزدي، ثقة.\n• عمرو بن مالك، هو النكري، صدوق له أوهام.\n• أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي، البصري، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٩٦ رقم ٣١٢٢) والنسائي في الإمامة (٢/ ١١٨) وفي \"الكبرى\" في التفسير وفي الصلاة (٤/ ٣٦٦ - تحفة) عن قتيبة بن سعيد عن نوح بن قيس به.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٣٢ رقم ١٠٤٦) عن حميد بن مسعدة وأبي بكر بن خلاد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠٥) من طريق سريج، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٩٧ - ٩٨ رقم ١٦٩٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٠٩ رقم ٤٠٢ - الإحسان) عن نصر بن علي الجهضمي، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٧١ رقم ١٢٧٩١) من طريق بشر بن حجر السامي وعفان، وابن جرير في التفسير (١٤/ ٢٦) من طريق محمد بن موسى الحرشي وعبيد الله بن موسى ومالك بن إسماعيل، كلهم عن نوح بن قيس به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٥٤ رقم ٢٧١٢)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٩٨) عن نوح به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٥٣)، وعنه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٩٨)، بنفس هذا السند. قال الترمذي: وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء نحوه ولم يذكر فيه عن ابن عباس وهذا أشبه أن يكون أصح من حديث نوح.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٧٣) وعزاه إلى الطيالسي وسعيد بن منصور وأحمد، والترمذي، والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والمؤلف في \"السنن\".\n(^١) سورة الحجر (١٥/ ٢٤).","vol":"7","page":313},{"text":"[٥٠٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا أبوشداد الحسن بن نصر الخزاعي وأفادني عنه أحمد بن سعيد الرباطي، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، قال: كنت عند الأعمش وفي الحي جارية جميلة يقال لها بهنانة قال: جعلت انظر إليها فقال الأعمش: أين نظرت؟ قلت: نظرت إلى بهنانة، فقال حدثني سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ (^١).\n\"خائنة الأعين\" إذا أنت نظرت إليها تريد الخيانة \"وما تخفي الصدور\" إذا أنت قدرت عليها أتزني بها أم لا؟ والله يقضي بالحق.\nقال أبو الفضل أحمد بن سلمة: سألني عن هذا الحديث محمد بن مسلم بن وارة وأ بو حاتم.\n\n[٥٠٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن\n_________\n[٥٠٦٠] إسناده: حسن.\n• أبوشداد الحسن بن نصر بن الحسن بن عثمان الخزاعي، من أهل مرو ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٧٠) وسكت عليه.\n• علي بن الحسين بن واقد المروزي (م ٢١١ هـ). صدوق يهم، من العاشرة (بخ من- ٤).\n• وأبوه: الحسين بن واقد أبو عبد الله القاضي. ثقة له أوهام، من السابعة (خت م-٤).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"التفسير\" (٢٤/ ٥٣) والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ١٦٦ رقم ١٣٠٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي عن علي بن حسين بن واقد به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٢٣) من طريق الحسين بن حريث عن علي بن الحسين بن واقد به ولم يذكروا فيه \"أحمد بن سعيد الرباطي\".\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٨٢) ونسبه لأبي نعيم في \"الحلية\" وابن أبي حاتم والطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٠٢) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبد الله بن أحمد ابن شبويه وهو مستور وبقية رجاله ثقات.\n(^١) سورة غافر (٤٠/ ١٩).\n\n[٥٠٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• جعفر، هو ابن ربيعة المصري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٦) من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة به.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٢/ ٢١٣) عن ابن المبارك عن الليث به ولم يذكر فيه القصة.","vol":"7","page":314},{"text":"ملحان، حدثنا يحيى هو ابن بكير، حدثني الليث، عن جعفر، عن بكر بن سوادة، عن عبد الرحمن بن جبير، أنه حدثه عبد الله بن عمرو بن العاص: أن أبا بكر الصديق تزوج أسماء بنت عميس بعد جعفر بن أبي طالب فأقبل داخلا على أسماء فإذا نفر جلوس في بيته، فوجد في نفسه فرجع إلى رسول الله - ﷺ - فقال أبو بكر: وما ذاك أن رأيت بأسا؟ فقال نبي الله - ﷺ -: \"برّأها الله من ذلك\" وقال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخلن رجل على مغيبة إلا ومعه غيره\".\nقال عبد الله بن عمرو: فما دخلت بعد ذلك العام على مغيبة إلا ومعي واحد أو اثنان.\nتابعه عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم.\n\n[٥٠٦٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو الطاهر حدثنا ابن وهب- ح.\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو ابن الحارث، أن بكر بن سوادة، حدثه [أن عبد الرحمن بن جبير حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه] (^١) أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس فدخل أبو بكر الصديق ﵁ وهي تحته يومئذ فرآهم فكره ذلك فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ - وقال: لم أر إلا خيرا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ قد برأها من ذلك\" ثم قام رسول الله - ﷺ -، فقال: \"لا يدخل رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن أبي الطاهر وهارون بن معروف عن ابن وهب.\n_________\n[٥٠٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو طاهر هو أحمد بن عمرو بن السرح المصري.\n• عمرو بن الحارث، أبو أيوب المصري، تقدما.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n(^٢) في السلام (٢/ ١٧١١ رقم ٢٢). وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٧) عن هارون بن معروف ومعاوية بن عمرو كلاهما عن ابن وهب به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٤٢ رقم ٥٥٥٨) من طريق حرملة =","vol":"7","page":315},{"text":"وعبد الرحمن بن جبير هذا هو مولى نافع بن عمر.\n\n[٥٠٦٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا موسى بن محمد بن حيان، حدثنا سلم بن قتيبة، عن داود بن أبي صالح، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يمشي الرجل بين المرأتين.\n_________\n= ابن يحيى عن ابن وهب به.\nورواه المؤلف في السنن\" (٧/ ٩٠) بنفس الإسناد.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٥٥٨).\n\n[٥٠٦٣] إسناده: ضعيف جدًا.\n• موسى بن محمد بن حيان البصري، أبو عمران.\nقال ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه، تقدم.\n• داود بن أبي صالح- الليثي المدني. منكر الحديث، من السابعة (د).:\nوقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه يتعمد لها.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به- أي نافع- وقال أبو حاتم: هو مجهول حدث بحديث منكر.\nوقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في حديث واحد يرويه عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا وهو حديث منكر. وقال البخاري: لا يتابع عليه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤١٦)، \"الميزان\" (٢/ ٩)، \"الضعفاء\" (٢/ ٣٣)، \"المجروحين\" (١/ ٢٨٥)، \"الكامل\" (٣/ ٩٥٥)، \"التاريخ \"الكبير\" (٢/ ١ / ٢٣٤).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ٥٢٧٣)، وبنفس طريقه أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٣٤)، عن محمد بن يحيى بن فارس حدثنا أبو قتيبة سلم ابن قتيبة به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٥٥) من طريق البخاري.\nوذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٨٥).\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٣٣) من طريق مالك بن عبد الواحد أبي غسان السمعي عن أبي قتيبة به.\nقال الألباني: موضوع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٠٤٠).","vol":"7","page":316},{"text":"[٥٠٦٤] وأخبرنا علي، أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن الوليد بن صالح النرسي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن بزيع، حدثنا سلم بن قتيبة … فذكره غير أنه قال: إن رسول الله - ﷺ - نهى …\nرواه (^١) يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن داود وزاد: إذا استقبلتاه.\nورواه (^٢) يوسف بن الغرق عن داود: إذا استقبلتك المرأتان فلا تمر بينهما خذ يمنة أو يسرة. تفرد به داود هذا وبه يعرف.\n_________\n[٥٠٦٤] إسناده: كسابقه وفيه من لم نعرفه.\n• محمد بن الوليد بن صالح النرسي وشيخه إسحاق بن إبراهيم بن بزيع، لم نظفر لهما بترجمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٨٠) من طريق أبي عمرو أحمد بن المبارك المستملي عن إسحاق بن إبراهيم به.\nوقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: داود بن أبي صالح قال ابن حبان: يروي الموضوعات.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٥٥) عن محمد بن موسى التمار الحلواني حدثنا الجراح بن مخلد وإسحاق بن إبراهيم الصواف قالا حدثنا سلم بن قتيبة به.\nوذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (ص ٣٧٦) وقال: موضوع.\n(^١) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٥٥) من طريق محمد بن ناصح أبي عبد الله عن بعقوب بن إسحاق الحضرمي به ولم يذكر فيه الزيادة.\nكما أخرجه من طريق أخر عن الحسن بن الحكم بن طهمان الحنفي حدثنا داود بن أبي صالح به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٩) عن يعقوب الحضرمي وسلم بن قتيبة عن داود بن أبي صالح به.\nوفيه داود الليثي المديني منكر الحديث فالإسناد ضعيف.\n(^٢) يوسف بن الغرق (بالغين) الباهلي قاضي عسكر مكرم.\nقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال أحمد بن حنبل: رأيته ولم أكتب عنه شيئًا راجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٢٧ - ٢٢٨).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٥٥) من طريق حميد بن الربيع عن يوسف بن الغرق به.\nوهذا السند أيضًا ضعيف لأن فيه يوسف بن الغرق وداود بن أبي صالح كلاهما ضعيفان.","vol":"7","page":317},{"text":"[٥٠٦٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ثور، عن مالك، عن شرحبيل قال قال عبادة بن الصامت: ألستم تروني هذا فإني ما أقول إلا رفدا، ولا آكل إلا ما لُوِّقَ لي، وقد مات صاحبي منذ زمان، وما أحب أن لي ما تطلع عليه الشمس وأني خلوت بامرأة لا تحل لي؛ مخافة أن ما ينتهي فيحركه على أنه لا سمع له ولا بصر. قوله \"إلا رفدا\" يريد إلا أن أرفد فأعان على القيام حتى أنهض.\nوقوله \"إلا ما لوق لي\" يقول: إلا ما لين لي من الطعام حتى يصير كالزبد في لينه [يعني أنه لا يقدر على غير ذلك] (^١) من الكبر.\nوقوله: \"قد مات صاحبي وأنه لا سمع له ولا بصر\" يريد الفرج أنه لا يقدر على شيء ولا يعرفه يقول فأنا مع هذا أكره أن أخلو بامرأة.\nقال أبو عبيد (^٢) فيما أخبرنا السلمي أخبرنا الكارزي أخبرنا علي بن عبد العزيز [عن أبي عبيد.\n\n[٥٠٦٦] أخبرنا عمر بن عبد العزيز (^٣)، بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو حامد أحمد بن\n_________\n[٥٠٦٥] إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخه ولم نجد لهما ترجمة.\n• أبو شعيب الحراني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني.\n• ثور، هو ابن يزيد الكلاعي أبو خالد الرحبي، ثقة، تقدما.\n• شرحبيل بن حسنة بن مطاع، الكندي ويقال: ابن حسنة، حليف بني زهرة صحابي جليل (ق).\nوالخبر ذكره أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ١٤٣) وابن الأثير في \"النهاية\"- مفرقا- (٢/ ٢٤٢، ٤/ ٢٧٨) والزمخشري في \"الفائق\" (٢/ ٧٣ - ٧٤).\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"النسختين\" والسياق يقتضي الزيادة فأضفناه من غريب الحديث.\n(^٢) راجع \"غريب الحديث\" (٤/ ١٤٤).\n\n[٥٠٦٦] إسناده: رجاله ثقات إلا أن محمد بن حاتم لم نجد له ترجمة.\n• عمرو، هو ابن دينار، المكي، ثقة، تقدم.\n• عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي. صحابي جليل، وقال العجلي (بخ- ٤): تابعي. ثقة.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" مرفوعًا (٨/ ١١٨) ونسبه لابن أبي الدنيا في \"مكائد الشيطان\" وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٣) ما بين القوسين سقط من الأصل.","vol":"7","page":318},{"text":"الحسين الهمداني القاضي ببلخ، حدثنا محمد بن حاتم المروزي، أخبرنا علي بن خشرم، أخبرنا ابن عيينة، حدثنا عمرو، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي يبلغ به: أن امرأة كانت في بني إسرائيل، فأخذها الشيطان فألقى في قلوب أهلها أن دواءها عند راهب كذا وكذا، وكان الراهب في صومعة فلم يزالوا يكلمونه حتى قبلها، ثم أتاه الشيطان فوسوس إليه حتى وقع بها فأحبلها، ثم أتاه الشيطان فقال: الآن تفتضح فاقتلها وادفنها، فإن أتوك فقل ماتت ودفنتها، قال: فقتلها ودفنها، فأتى أهلها فألقى في قلوبهم أنه قتلها ودفنها، فأتوه فسألوه، فقال ماتت ودفنتها، فأتاه الشيطان فقال: أنا الذي أخذتها، وأنا الذي ألقيت في قلوب أهلها أن دواءها عندك، وأنا الذي وسوست إليك حتى قتلتها ودفنتها، وأنا الذي ألقيت في قلوب أهلها أنك قتلتها ودفنتها، فأطعني لتنجو اسجد لي سجدتين ففعل فهو الذي قال الله ﷿: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ (^١).\n\n[٥٠٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق يعني الحنظلي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري، عن أبي إسحاق، عن حميد بن عبد الله السلولي، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان راهب يتعبّد في صومعة وأن امرأة زينت له نفسها فوقع عليها، فحملت فجاءه\n_________\n(^١) سورة الحشر (٥٩/ ١٦).\n\n[٥٠٦٧] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله.\n• أبو إسحاق، هو الهمداني.\n• حميد بن عبد الله السلولي، لم نجد له ترجمة.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥) عن أبي زكريا العنبري، بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ٤٩) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن نهيك عن علي بن أبي طالب.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١١٦ - ١١٧) لعبد الرزاق وابن راهويه، وأحمد في \"الزهد\" وعبد بن حميد، والبخاري في \"تاريخه\" وابن جرير وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"7","page":319},{"text":"الشيطان، فقال اقتلها، فإنهم إن أظهروا عليك افتضحت، فقتلها ودفنها، فجاءوه فأخذوه فذهبوا به فبينا هم يمشون إذ جاءه الشيطان، فقال: أنا الذي زينت لك فاسجد لي سجدة أنجك، فسجد له، فأنزل الله ﷿: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ الآية.\n\n[٥٠٦٨] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا هشام بن علي السدوسي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا داود بن أبي الفرات، حدثنا علباء بن أحمر، عن عكرمة عن ابن عباس أنه تلا هذه الآية: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (^١).\nقال: كانت فيما بين نوح وإدريس ألف سنة، وأن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والآخر الجبل، وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة، وكانت نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة، وأن إبليس أتى رجلًا من أهل السهل في صورة غلام، ودعاه فجاء فيه صوت لم يسمع الناس مثله، فاتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة، وأن رجلًا من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك فتحولوا إليهن ونزلوا معهن فظهرت الفاحشة فيهن فذلك قول الله ﷿: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾.\n_________\n[٥٠٦٨] إسناده: حسن.\n• موسى بن إسماعيل، هو التبوذكي، البصري، تقدم.\n• داود بن أبي الفرات الكندي، المروزي. ثقة، من الثامنة (خ ت س ق).\n• علباء (بكسر أوله وسكون اللام وبعدها موحدة ومد) ابن أحمر اليشكري بصري، صدوق.\nمن القراء، من الرابعة (م ت س ق).\nوفي النسختين \"علي بن أحمر\" وهو خطأ.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٤٨) عن علي بن حمشاذ العدل، بنفس الإسناد.\nوسكت عليه وكذا الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٢/ ٤) من طريق ابن زهير عن موسى بن إسماعيل به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٠١) وعزاه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٣٣).","vol":"7","page":320},{"text":"[٥٠٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، أخبرنا أبو شعيب الحرّاني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، قال سمعته من علي بن زيد بن جدعان، يسمع سعيد بن المسيب يقول: ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء. ثم قال سعيد- وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشى بالأخرى-: ما من شيء أخوف عندي من النساء.\n\n[٥٠٧٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري، حدثنا عبد الله بن علي الغزال، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب … فذكره غير أنه قال: وهو يعمش بالأخرى.\n\n[٥٠٧١] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي أبو عمرو، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس ابن عبيد قال: لا تجالس صاحب بدعة، ولا صاحب سلطان، ولا تخلون بامرأة.\nوروينا عن عمر بن الخطاب (^١) أنه قال في خطبته بالجابية في رواية عن النبي - ﷺ -: \"ولا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما\".\n_________\n[٥٠٦٩] إسناده: ضعيف.\n• علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، تقدم.\nوالأثر أخبرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٦٦) من طريق هارون بن عبد الله عن سفيان بن عيينة به.\n\n[٥٠٧٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو العباس السياري هو القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدي بن معاوية السياري، المروزى (م ٣٤٤ هـ)، تقدم.\n\n[٥٠٧١] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسحاق بن إبراهيم، هو ابن راهويه.\nوفي النسختين \"أحمد بن إبراهيم\" مصحفا.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢١) من طريق حماد بن زيد قال قال يونس بن عبيد: ثلاثة احفظوهن عني: لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن، ولا يخلون أحدكم مع امرأة شابة يقرأ عليها القرآن، ولا يمكن أحدكم سمعه من أصحاب الأهواء. وكذا ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٣٠٧).\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٩١) وقد مرّ تخريجه في هذا الكتاب، فراجعه.","vol":"7","page":321},{"text":"[٥٠٧٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عميد، حدثنا الأسفاطي، حدثنا سعيد بن سليمان النشيطي، حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن معقل بن يسار قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لأن يكون في رأس رجل مشط من حديد حتى يبلغ العظم خير من أن تمسه امرأة ليست له بمحرم\".\n\n[٥٠٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن الضحاك بن عثمان، قال أخبرني زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد\".\n_________\n[٥٠٧٢] إسناده: ضعيف.\n• الأسفاطي هو العباس بن الفضل البصري، صدوق.\n• سعيد بن سليمان النشيطي، البصري، ضعيف.\n• أبو العلاء هو حيان بن عمير القيسي، البصري، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٤٨٦) من طريق النضر بن شميل عن شداد بن سعيد به.\nكما أخرجه من طريق نصر بن علي عن أبيه عن شداد بن سعيد به (٢٠/ ٢١٢ رقم ٤٨٧) ومن طريقه أخرجه الروياني في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٧) كما ذكره الألباني في \"الصحيحة\".\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٩٢١) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ٢٢٦).\n\n[٥٠٧٣] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري سعد بن مالك الأنصاري، الخزرجي (م ١١٢ هـ) ثقة، من الثالثة (خت م- ٤).","vol":"7","page":322},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن ابن أبي شيبة (^٢).\n\n[٥٠٧٤] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين\n_________\n(^١) أخرجه مسلم في الحيض (١/ ٢٦٦ رقم ٧٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٢٠ رقم ٢٢٥٠)، وابن ماجه في الطهارة (١/ ٢١٧ رقم ٦٦١) عن ابن أبي شيبة به. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١/ ١٠٦).\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٠٩ رقم ٢٧٩٣) من طريق عبد الله بن أبي زياد عن زيد بن حباب به.\nكما أخرجه مسلم- ولم يسق لفظه- (١/ ٢٦٧) وأبو داود في الحمام (٤/ ٣٠٥ رقم ٤٠١٨) والنسائي في \"عشرة النساء\" (ص ٢٩٥ رقم ٣٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٣) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٤٤ رقم ٥٤٣٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٣٩ رقم ٥٥٤٨ - الإحسان) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم ١١٧٢) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٣٦٨) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٩٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٨١٠) من طريق إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان به.\nقال الألباني: حسن \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٦٧٧) وسيعيده المؤلف في الباب (٥٤).\n(^٢) وفي النسختين عن أبي شيبة.\n\n[٥٠٧٤] إسناده: ضعيف جدًا.\n• الوليد بن بكير أبو جَنَاب (بفتح الجيم ثم النون) الكوفي، ليّن الحديث، كذا في النسختين وفي \"التقريب\"، وفي \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ١١٤) وفي \"الكنى\" للدولابي (١/ ١٦٦) أبوخباب وكذا ضبطه عبد الغني الأزدي في \"المؤتلف\" (ص ٤١).\n• عبد الله بن محمد العدوي، متروك، رماه وكيع بالوضع.\n• أبو سنان البصري هو عيسى بن سنان، ليّن الحديث، تقدموا.\nوالحديث في \"جزء الحسن بن عرفة\" (ص ٦٤ - ٦٥ رقم ٤٢).\nوذكر السيوطي الجملة المرفوعة فقط في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٢٧) ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nوأخرجه الخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ٤٧٢) بسنده عن ابن عرفة به وذكر اللفظ المرفوع في\nالتوبة النصوح.\nوقوله \"عند الحافرة\": قال أبو سليمان الخطابي: معناه عند مواقعة الذنب لا تؤخرها فتكون مصرا قال الكسائي: العرب تقول: \"النقد عند الحافرة\" معناه عند أول كلمة يريد لا تبرح حتى تنقد، ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة: أي عند أول ما التقوا.\nوقال أبو العباس ثعلب: قولهم \"النقد عند الحافرة\" معناه النقد عند السبق وذلك أن الفرس إذا سبق أخذ الرهن قال والحافرة: التي حفر الفرس بقوائمه. راجع \"غريب الحديث\" (١/ ٤٧٢).","vol":"7","page":323},{"text":"محمد بن الحسين القطان وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا الوليد بن بكير أبوجناب، عن عبد الله بن محمد العدوي، عن أبي سنان البصري، عن أبي قلابة، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب قال: [قيل لنا: أشياء تكون في آخر هذه الأمة عند اقتراب الساعة، فمنها: نكاح الرجل امرأته أو أمته في دبرها، فذلك مما حرم الله ﷿ ورسولهﷺ -، ويمقت الله عليه ورسوله، ومنها نكاح الرجل الرجل وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله] (^١) ومنها نكاح المرأة المرأة، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله، وليس لهؤلاء صلاة ما أقاموا على هذا حتى يتوبوا إلى الله ﷿ توبة نصوحا، قال زر: قلت لأبي بن كعب: وما التوبة النصوح؟ قال: سألت عن ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: \"هو الندم على الذنب حين يفرط منك، فتستغفر الله ﷿ بندامتك عند الحافر، ثم لا تعود إليه أبدا\".\nإسناده ضعيف.\n\n[٥٠٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا أبوبدر، حدثنا محمد بن عمرو، عن خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أتى الرجل الرجل فهمًا زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهمًا زانيتان\".\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من (ن).\n\n[٥٠٧٥] إسناده: حسن.\n• أبو بدر هو شجاع بن الوليد السكوني.\n• محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق له أوهام، تقدم.\nوفي النسختين \"محمد بن عبد الرحمن\" وهو خطأ.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" (١/ ٦٥) برواية المؤلف وحده.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٢).","vol":"7","page":324},{"text":"[٥٠٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا الحسين بن علي العجلي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عمر ابن أبي زائدة عن أبي صخرة قال: اللواط في قوم لوط في النساء قبل أن يكون في الرجال بأربعين سنة.\n\n[٥٠٧٧] وأخبرنا أبو الحسين، [أخبرنا (^١) الحسين] أخبرنا عبد الله، حدثنا الحسين بن علي، حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن حذيفة قال: إنما حق القول على قوم لوط حين استغنى النساء بالنساء والرجال بالرجال.\n\n[٥٠٧٨] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثني حسين، حدثنا محمد بن الصلت، عن شيخ من بني تميم، عن عبيد المكتب قال: سألت الشعبي عن امرأتين وجدتا تستحقان قال: تعزران.\n\n[٥٠٧٩] وبإسناده عن شيخ من بني تميم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أنه أتي بامرأتين تستحقان فعزرهما مائة مائة.\n_________\n[٥٠٧٦] إسناده: لا بأس به.\n• عمر بن أبي زائدة الهمداني، الوادعي، الكوفي أخو زكرياء. صدوق رمي بالقدر، من السادسة (خ م س).\n• أبو صخرة جامع بن شداد المحاربي الكوفي. ثقة، من الخامسة (ع).\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٥) ونسبه لابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم والمؤلف وابن عساكر.\n\n[٥٠٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو ظبيان هو حصين بن جندب الجهني، تقدم.\nوالأثر أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٦) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا وأبي الشيخ والمؤلف وابن عساكر.\n(^١) وما بين القوسين ساقط من الأصل.\n\n[٥٠٧٨] حسين، هو ابن علي العجلي.\n• محمد بن الصلت، هو الأسدي.\nوفي هذا السند رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات.\n\n[٥٠٧٩] إسناده: فيه من لم يسم وبقية رجاله ثقات.","vol":"7","page":325},{"text":"[٥٠٨٠] أخبرنا علي بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا حفص وأبو جعفر عن جعفر بن محمد بن علي قال: جاءته امرأتان قد قرأتا القرآن، فقالتا هل تجد غشيان المرأة المرأة محرما في كتاب الله ﷿؟ فقال لهما: نعم، هنّ اللواتي كن على عهد تبع وهن صواحب الرس- وكل نهر وبئر رس- قال يقطع لهن جلباب (^١) من نار ودرع من نار، ونطاق من نار، وتاج من نار، وخفان من نار، ومن فوق ذلك ثوب غليظ جاف جلف متين من نار. قال جعفر: علموا هذا نساءكم.\n\n[٥٠٨١] قال عبد الله، وقال أبي، أخبرت عن عمرو بن هاشم الجنبي، عن أبي حمزة قال: قلت لمحمد بن علي، عذب الله نساء قوم لوط بعمل رجالهم قال: الله أعدل من ذلك استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء.\n\n[٥٠٨٢] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثني عمار بن نصر\n_________\n[٥٠٨٠] إسناده: لا بأس به.\n• حفص هو ابن غياث.\n• أبو جعفر، هو الرازي التميمي اسمه عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان صدوق، سيئ الحفظ، تقدما وفي النسختين \"أبو حفص\" هو خطأ.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٥٢).\n(^١) وفي النسختين \"جلبابا\".\n\n[٥٠٨١] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن هاشم الجنبي أبو مالك الكوفي، لين الحديث، تقدم.\n• أبو حمزة الثمالي (بضم المثلثة) ثابت بن أبي صفية كوفي. ضعيف رافضي، من الخامسة (د عس ق).\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٥٢ رقم ٧١).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٦) لابن أبي الدنيا والمؤلف وابن عساكر.\n\n[٥٠٨٢] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن عبد الرحمن الحراني المعروف بالطرائفي، قال البخاري: يروي عن قوم ضعاف ولينه أبو زرعة، تقدم.\n• عنبسة بن سعيد بن غنيم الكلاعي. =","vol":"7","page":326},{"text":"المروزي، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن يعني الحراني، عن عنبسة، عن العلاء، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع رفعه قال: \"سحاق النساء زنا بينهن\".\n\n[٥٠٨٣] أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، حدثنا سعيد بن سليمان، عن سليمان بن داود اليمامي- ح.\nوأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"والذي بعثني بالحق لا تنقضي\n_________\n= قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٤٠٠).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٦٣ رقم ١٥٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٢٠) من طريق بقية بن الوليد عن عثمان بن عبد الرحمن عن عنبسة بن سعيد عن مكحول عن واثلة مرفوعًا.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٣٣٩ رقم ٣٥٣٢) والحافظ في \"المطالب العالية\" (٢/ ١١٥ رقم ١٨٠٩) عن واثلة بن الأسقع.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ٢٥٦) وقال: رجاله ثقات.\nوأورده ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٥٢ رقم ٧٠).\nقال الألباني: ضعيف جدًا راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٢٦٢).\n\n[٥٠٨٣] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن سليمان، هو سعدويه أبو عثمان الواسطي.\n• سليمان بن داود اليمامي، منكر الحديث، تقدم.\nوالحديث في \"الكامل\" في ترجمة سليمان بن داود اليمامي (٣/ ١١٢٥) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٣٧) من طريق القاسم بن الحكم العرني عن سليمان بن أبي سليمان اليمامي به.\nوسكت عليه الحاكم وقال الذهبي: سليمان هو اليمامي ضعفوه والخبر منكر.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٠٢) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\": (٣/ ٨٣).\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٧٩ - ١٨٠) ونسبه لابن عدي والحاكم والمؤلف في \"الشعب\" وضعفه.","vol":"7","page":327},{"text":"هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف والمسخ والقذف\" قالوا: ومتى ذلك (^١) يا رسول الله؟ قال: \"إذا رأيتم النساء ركبن السروج، وكثرت المعازف، وفشت شهادات الزور، وشربت الخمر لا يستخفى به، وشرب المصلون في آنية أهل الشرك من الذهب والفضة، واستغنى النساء بالنساء، والرجال بالرجال، فإذا رأيتم ذلك فاستدفروا واستعدوا واتقوا القذف من السماء\" وفي رواية الماليني- \"فاستنفروا واستعدوا\"- فقال بيده هكذا فوضعها على جبهته يستر وجهه.\nتفرد به سليمان بن داود هذا وهو ضعيف.\n\n[٥٠٨٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا عمرو بن الحصين العقيلي، حدثنا الفضل بن عميرة، حدثنا ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استعملت أمتي خمسا فعليهم الدمار، إذا ظهر فيهم التلاعن، ولبس الحرير، واتخذوا القينات (^٢)، وشربوا الخمور، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء\".\n\n[٥٠٨٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي حامد بن محمد الهروي بانتخاب أبي علي الحافظ عليه حدثنا أحمد بن نصر البوزجاني الشهيد، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا الفضل بن عميرة، عن ثابت … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: \"فعليهم الدبار\".\n_________\n(^١) وفي النسختين \"قال ومن ذلك\".\n\n[٥٠٨٤] إسناده: ليس بالقوي.\n• عمرو بن الحصين العقيلي، البصري، متروك، تقدم. وفي النسختين \"النميري\" وهو خطأ.\n• الفضل بن عميرة القيسي، أبو قتيبة الطفاوي. فيه لين، من السابعة (عس).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٥) وسكت عليه.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٨٠) برواية المؤلف وحده بسند ضعيف.\n(^٢) وفي (ن): \"القيان\".\n\n[٥٠٨٥] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن نصر البوزجاني الشهيد.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٢/ ٣٥٦) وقال: سمع عمر بن حفص بن غياث روى عنه حامد بن محمد الهروي.","vol":"7","page":328},{"text":"[٥٠٨٦] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا عباد عن عروة بن رويم، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا استحلت أمتي خمسا فعليهم الدبار، إذا ظهر التلاعن، وشربوا الخمور (^١)، ولبسوا الحرير، واتخذوا القيان، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء\".\nقال الشيخ: إسناده وإسناد ما قبله غير قوي غير أنه إذا ضم بعضه إلى بعض أخذ قوة والله أعلم.\n\n[٥٠٨٧] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال وأبو الحسين بن الفضل القطان وأبو محمد بن عبد الجبار السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا علي بن ثابت الجزري، عن مسلمة بن جعفر، عن حسان بن حميد، عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال: \"سبعة لا ينظر الله ﷿ إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ولا يجمعهم مع العالمين، يدخلهم النار أول\n_________\n[٥٠٨٦] إسناده: ضعيف.\n• عباد، هو ابن كثير الرملي، ضعيف، تقدم.\n(^١) في (ن):\"الخمر\".\n\n[٥٠٨٧] إسناده: فيه مجهول والحديث ضعيف.\n• مسلمة بن جعفر، قال الأزدي: ضعيف. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٨٠)، تقدم.\n• حسان بن حميد لم نعرفه.\nوالحديث في \"جزء الحسن بن عرفة\" (ص ٦٤ رقم ٤١) بنفس الإسناد.\nوذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٢٣٩) وقال: رواه الإمام الحسن بن عرفة في \"جزئه\" المشهور ثم ساق السند والمتن وقال: هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١٤٤ رقم ١٠٤٦) من طريق مهدي بن الحسن عن الحسن بن عرفة به. وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ولا حسان يعرف ولا مسلمة.\nوأشار الذهبي إليه في ترجمة مسلمة بن جعفر البجلي (٤/ ١٠٨) فقال: عن حسان بن حميد عن أنس في سب الناكح يده، يجهل هو وشيخه وقال الأزدي: ضعيف.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف راجع \"الضعيفة\" (رقم ٣١٩).","vol":"7","page":329},{"text":"الداخلين إلا أن يتوبوا إلا أن يتوبوا إلا أن يتوبوا، فمن تاب تاب الله عليه، الناكح يده، والفاعل والمفعول به، ومدمن الخمر، والضارب أبويه حتى يستغيثا، والمؤذي جيرانه حتى يلعنوا، والناكح حليلة جاره\".\nتفرد به هكذا مسلمة بن جعفر هذا.\nقال البخاري في \"التاريخ\" قال قتيبة عن حميد هو الرؤاسي عن مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس بن مالك قال: يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى.\n\n[٥٠٨٨] أخبرنا أحمد بن محمد الصوفي، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص السلمي، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - في الذي يعمل عمل قوم لوط، وفي الذي يؤتى في نفسه، وفي الذي يقع على ذات محرم، وفي الذي يأتي البهيمة، قال: \"يقتل\".\n\n[٥٠٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا الحسين بن محمد بن\n_________\n[٥٠٨٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو حفص عمر بن عبد الرحمن السلمي، البصري، لم نجد له ترجمة.\n• عباد بن منصور الناجي، صدوق رمي بالقدر وكان يدلس، ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٤٥) بنفس الإسناد.\nوقال الشيخ: وهذا يرويه عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس، ورواه عن عمرو الدراوردي وزهير بن محمد وغيرهما، وليس في متنه من رواية عمرو \"وفي الذي يؤتى في نفسه\" فلا أرى هذه اللفظة في حديث عكرمة إلا من رواية عباد بن منصور عنه.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٥) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة به.\n\n[٥٠٨٩] إسناده: كسابقه.\n• محرّر (براءين)، وقيل: محرز (بالزاي) ابن هارون بن عبد الله بن محرز الهديري التيمي القرشي. متروك، من السابعة (ت).\nقال أبو حاتم: يروي ثلاثة أحاديث مناكير وليس هو بالقوي.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٤٥).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٦) من طريق ابن أبي فديك حدثنا هارون التيمي عن الأعرج به. وقال الذهبي: هارون ضعفوه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٩٩) وعزاه للحاكم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"7","page":330},{"text":"زياد، حدثنا بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران، حدثنا محرر بن هارون بن عبد الله بن محرز التيمي قال سمعت عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - ﷺقال: \"لعن الله سبعة من خلقه فوق سبع سموات\" فردد لعنته على واحدة منها ثلاثًا، ولعن بعد كل واحدة لعنة فلعنة قال: \"ملعون ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من أتى شيئًا من البهائم، ملعون من جمع بين امرأة وابنتها، ملعون من لعن والديه، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من تولى غير مواليه\".\n\n[٥٠٩٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال حدثنا ابن قتيبة\n_________\n[٥٠٩٠] إسناده: ضعيف.\n• ابن قتيبة هو محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي، العسقلاني، أبو الحسن المحدث.\n• ابن خريم هو محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك أبو بكر الدمشقي، تقدما.\n• رفدة بن قضاعة الغساني مولاهم، الدمشقي (م بعد ١٨٠ هـ). ضعيف، من الثامنة (ق).\n• صالح بن راشد القرشي.\nذكره البخاري في، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٧٩) وقال: روى عن عبد الله بن أبي مطرف وابن عباس، روى عنه رفدة بن قضاعة، لم يصح حديثه.\nوراجع ترجمته في \"الثقات\" (٤/ ٣٧٥) و\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٠١).\n• عبد الله بن أبي مطرف الأزدي.\nقال البخاري: له صحبة ولم يصح إسناده، وقال ابن السكن في إسناده نظر.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٣٦٢)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٥٢، ١٨٢)، \"الكامل\" (٤/ ١٥٣٦). والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة رفدة بن قضاعة (٣/ ١٠٣٦) عن أحمد بن حفص عن أحمد بن أبي روح، وحدثنا ابن خريم وابن قتيبة به.\nكما أخرجه في ترجمة عبد الله بن أبي مطرف (٤/ ١٥٣٦) عن الحسين بن عبد الله القطان به.\nوقال الشيخ: وهذا الحديث هو الحديث الذي أشار إليه البخاري أنه لا يصح له.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٥٣، ١٨٢) من طريق رفدة بن قضاعة به.\nوقال سمعت أبي يقول: عبد الله بن أبي مطرف هذا غلط، غلط فيه رفدة بن قضاعة إنما هو عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير لجده صحبة.\nوذكره الحافظ في \"الاصابة\" (٢/ ٣٦٢ - ٣٦٣) وقال: روى الحسن بن سفيان والبغوي من طريق صالح بن راشد فذكره. وقال ابن منده: غريب. وقال العسكري تبعًا لأبي حاتم أن رفدة بن قضاعة راويه وهم فيه، وإنما هو عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير وروى ابن =","vol":"7","page":331},{"text":"وابن خريم والحسين بن عبد الله القطان، قالوا أخبرنا هشام بن عمار، حدثنا رفدة بن قضاعة، حدثنا صالح بن راشد القرشي قال: أتي الحجاج بن يوسف برجل قد اغتصب أخته نفسها، فقال: احبسوه وسلوا من ها هنا من أصحاب رسول الله - ﷺ - فسألوا عبد الله بن أبي مطرف فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من تخطى الحرمتين الاثنتين فخطوا وسطه بالسيف\" قال: وكتبوا إلى عبد الله بن عباس يسألونه عن ذلك فكتب إليهم بمثل قول عبد الله بن أبي مطرف.\nأخبرنا أبو سعد حدثنا أبو أحمد قال سمعت ابن حماد يقول قال البخاري: عبد الله بن أبي مطرف له صحبة ولم يصح إسناده.\nوأما الحديث الذي.\n\n[٥٠٩١] أخبرناه أبوالطاهر الفقيه ومحمد بن موسى وغيرهما، حدثنا أبو العباس محمد\n_________\n= أبي شيبة من طريق حميد عن بكر بن عبد الله قال: أتي الحجاج برجل أعمى وقع على ابنته وعنده عبد الله بن مطرف بن الشخير وأبو بردة فقال له أحدهما اضرب عنقه فضرب عنقه، وروى الخرائطي في \"اعتلال القلوب\" من طريق قتادة نحوه.\nوذكر البخاري أن عبد الله بن مطرف بن عبد الله مات قبل أبيه.\nقلت- أي الحافظ-: ويضعف رواية رفدة بن قضاعة أن ابن عباس مات قبل أن يلي الحجاج الأمر بمدة طويلة فإنه ولي إمارة الحجاز بعد قتل عبد الله بن الزبير سنة ثلاث وسبعين فأقام سنتين ثم ولي إمرة العراق وكان موت عبد الله بن عباس سنة ثمان وستين.\n\n[٥٠٩١] إسناده: واه جدًا.\n• سعيد بن عفير هو سعيد بن كثير بن عفير المصري صدوق.\n• مسلمة بن علي الخشني متروك، تقدما.\n• أبو عبد الرحمن الكوفي قال الذهبي: مجهول. راجع \"الميزان\" (٤/ ٥٤٧).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣١٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١١١) من طريق هشام بن عمار عن مسلمة بن علي عن الأعمش به.\nوقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الأعمش تفرد به مسلمة وهو ضعيف الحديث.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٠٧) برواية أبي نعيم وقال: فيه مسلمة بن علي.\nقال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك وفي روايته مسلمة عن عبد الرحمن عن الأعمش.\nفتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١١١) بما نقله عن أبي نعيم من اقتصاره على تضعيف مسلمة وبأن البيهقي أخرجه في \"الشعب\" وقال: هذا إسناد ضعيف ومسلمة متروك =","vol":"7","page":332},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا سعيد بن عفير، حدثني مسلمة ابن علي الخشني، عن أبي عبد الرحمن الكوفي، عن سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا معشر المسلمين إياكم والزنا، فإن فيه ست خصال، ثلاث في الدنيا، وثلاث في الآخرة، فأما التي في الدنيا فذهاب البهاء، ودوام الفقر، وقصر العمر، وأما التي في الآخرة، سخط الله، وسوء الحساب، والخلود في النار\" ثم تلا رسول الله - ﷺ - ﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (^١).\nفهذا إسناد ضعيف، مسلمة بن علي الخشني متروك وأبو عبد الرحمن الكوفي مجهول والآية في التخليد إنما وردت في الكفار والله أعلم بالصواب.\n\n<span data-type='title' id=toc-254>فصل \"في الترغيب في النكاح لما فيه من العون على حفظ الفرج</span>\"\n\n[٥٠٩٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد ابن زياد، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة قال: كنت أمشى مع عبد الله بن مسعود فلقيه عثمان ابن عفان بمنى فجعل يحدثه فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن ألا نزوّجك جارية شابة لعلها تذكرك بعض ما مضى من زمانك؟ فقال عبد الله: أما لئن قلت ذاك، لقد قال لنا رسول الله - ﷺ -: \"يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإن الصوم له وجاء\".\n_________\n= وأبو عبد الرحمن الكوفي مجهول.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٨٤) من طريق أبان بن نهشل أبي الوليد البصري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الأعمش عن حذيفة وقال: وهذا لا أصل له عن رسول الله - ﷺ -.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٠٧) برواية ابن حبان وقال: وفيه نهشل بن أبان.\nقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به.\nوحكم الألباني عليه بالوضع. راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (١٤١).\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٨٠).\n\n[٥٠٩٢] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"7","page":333},{"text":"رواه (^١) مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره عن أبي معاوية.\nوأخرجه البخاري (^٢) من وجه آخر.\n\n[٥٠٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عبيد بن شريك، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد الطويل، أنه سمع أنس بن\n_________\n(^١) في النكاح (٢/ ١٠١٨ - ١٠١٩ رقم ١) عن يحيى بن يحيى التميمي وأبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني جميعًا عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ١٢٦) عن أبي معاوية، بنفس السند.\nوأخرجه النسائي في النكاح (٦/ ٥٨) من طريق أحمد بن حرب عن أبي معاوية به بدون ذكر الصوم.\n(^٢) في الصوم (٢/ ٢٢٨) من طريق أبي حمزة، وفي النكاح (٦/ ١١٧) من طريق عمر بن حفص\nعن أبيه، كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٧٧) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، بنفس الإسناد.\nوأخرجه مسلم في النكاح (٢/ ١٠١٩ رقم ٣) والترمذي في النكاح (٣/ ٣٩٢ رقم ١٠١٨) والنسائي في الصيام (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) وفي النكاح (٦/ ٥٧ - ٥٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٢٤، ٤٢٥، ٤٣٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣ رقم ٢٢٣٦) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ١٠١٦٨) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٦٣ رقم ١١٥) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ١/ ١٦٣) وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٦٧٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ١٢٦ - ١٢٧) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١٦٩ رقم ١٠٣٨٠) والمؤلف في السنن\" (٧/ ٧٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٤٤) من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود، بدون ذكر القصة.\nقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٨٥٢).\nوأخرجه مسلم في النكاح (٢/ ١٠١٩ رقم ٢) وأبو داود في النكاح (٢/ ٥٣٨ رقم ٢٠٤٦) من طريق جرير، والنسائي في الصوم (٤/ ١٧٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٧) بذكر \"عرفات\" بدل \" مني\" من طريق شعبة، وابن ماجه في النكاح (١/ ٥٩٢ رقم ١٨٤٥) من طريق علي بن مسهر، والدارمي في النكاح (ص ٥٢٨) من طريق سفيان، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٠٢ رقم ١٠٠٢٧) من طريق مغيرة، بدون ذكر القصة، والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٥٦) من طريق عبد العزيز بن مسلم ولم يذكر القصة، كلهم عن الأعمش به.\n\n[٥٠٩٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن أبي مريم، هو سعيد.","vol":"7","page":334},{"text":"مالك يقول: جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبي - ﷺيسألون عن عبادة النبي - ﷺ -، فلما أخبروا فكأنهم تقالّوها، فقالوا: أين نحن من النبي - ﷺ - قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال الآخر: أنا أصوم الدهر أبدا ولا أفطر، وقال الآخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله - ﷺ - فقال: \"أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني\".\nرواه البخاري (^١) عن سعيد بن أبي مريم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث ثابت عن أنس.\n_________\n(^١) في النكاح (٦/ ١١٦).\n(^٢) في النكاح (٢/ ١٠٢٠ رقم ٥) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٧٧) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به.\nكما أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٧٧) من طريق أحمد بن عبيد الصفار عن عبيد بن شريك به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٣٣ رقم ٤٢١) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ١/ ١٦٣) من طريق سفيان.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١٦٩ رقم ١٠٣٧٨) عن ابن جري، كلاهما عن إبراهيم بن ميسرة به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٥٢) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إن كان عبيد بن سعد صحابيا وإلا فهو مرسل.\nوأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" (برقم ١٥٨٦) وعزاه إلى أبي يعلى. ونقل الشيخ الأعظمي محققه قول البصيري \"رواه أبو يعلى والبيهقي مرسلًا بسند صحيح\".\nففي السند: عبيد بن سعد الديلي، ترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٤٤٨) على أنه تابعي وتبعه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤٠٧)، وذكره ابن حبان في \"ثقات التابعين\" (٥/ ١٣٦). وقال ابن الأثير: ذكره بعضهم -يعني في الصحابة- وذكر هذا الحديث وقال الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٤٣٦): \"ويغلب عل الظن أنه تابعي لأنه يمرح بسماعه وإنما أوردته في هذا القسم بذكر أبي يعلى له في \"مسنده\" وهو على الاحتمال\".\nوالصواب أن عبيد بن سعد الديلي، الطائفي- وهو أبو امرأة ابن جريج- تابعي مشهور فالحديث مرسل.","vol":"7","page":335},{"text":"وروينا (^١) من وجه آخر عن النبي - ﷺ -: \"من أحب فطرتي فليستنّ بسنتي ومن سنتي النكاح\"\n\n[٥٠٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو طالب، حدثنا بقية بن الوليد الحمصي- ح.\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٧٨) عن أبي طاهر الفقيه وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن النبي - ﷺ - … فذكره.\n\n[٥٠٩٤] إسناده: ضعيف.\n• معاوية بن يحيى، هو الصدفي ضعيف.\n• سليمان بن موسى هو الأشدق، الأموي الدمشقي صدوق، في حديثه بعض لين، تقدما.\n• عطية بن بسر (بضم الموحدة وسكون المهملة) المازني، أخو عبد الله. صحابي صغير (د ق).\n• عكاف بن وداعة الهلالي، ويقال عكاف بن بشر التميمي، صحاب. راجع \"الإصابة\" (٢/ ٤٨٨).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٨٥ - ٨٦ رقم ١٥٨) عن محمد بن أحمد الخزاعي القاضي حدثنا عبد الجبار بن عاصم أبو طالب به.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" في ترجمة معاوية بن يحيى (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨) عن أبي معاوية عن عبد الجبار بن عاصم به.\nورواه العقيلي في \"الضعفاء\"- في ترجمة بسر بن عطية- (٣/ ٣٥٦) من طريق برد بن سنان عن مكحول جمن عطية بن بسر به.\nكما أخرجه من طريق آخر من طريق الوليد بن مسلم عن معاوية بن يحيى عن سليمان بن موسى عن مكحول عن عطية بن بسر فذكره ولم يسق لفظه.\nوأخرجه الطبراني أيضًا في \"الكبير\" (٢٥/ ١٦ رقم ١٠) من طريق محمد بن محمد الجذوعي القاضي عن عبد الجبار بن عاصم به مختصرا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١١٧ - ١٧٢ رقم ١٠٣٨٧)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٣ - ١٦٤) عن محمد بن راشد قال سمعت مكحولا يحدث عن رجل عن أبي ذر قال دخل على رسول الله - ﷺ - رجل يقال له عكاف بن بشر التميمي فقال له النبي - ﷺ - فذكره بطوله.\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٤٨٨ - ٤٨٩) وقال: روى ابن شاهين من طريق محمد بن عبد الرحمن السلماني عن أبيه عن ابن عمر قال قال رسول الله بن لعكاف الهلالي \"يا عكاف ألك زوجة؟ \" قال: لا … الحديث.\nوروى الطبراني في \"مسند الشاميين\" والعقيلي من طريق برد بن سنان عن مكحول عن عطية بن بسر عن عكاف بن وداعة الهلالي فذكر الحديث بطوله، وروى أبو يعلى وابن منده من طريق =","vol":"7","page":336},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي، حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن عطية بن بُسر المازني قال: جاء عكاف بن وداعة الهلالي إلى رسول الله - ﷺ -، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"يا عكاف ألك زوجة؟ \" [قال: لا] (^١) قال: \"ولا جارية\" قال: لا، قال: \"وأنت صحيح موسر\" قال: نعم والحمد لله، قال: \"فأنت إذا من الشياطين إما أن تكون من رهبانية النصارى فأنت منهم، وإما أن تكون منا فتصنع كما نصنع، فإن من سنتنا النكاح، شراركم عزابكم، وأراذل موتاكم عزابكم أبا لشيطان تمرسون ما له في نفسه سلاح أبلغ في الصالحين من الرجال والنساء إلا المتزوجون المطهرون المبرءون من الخنا، ويحك يا عكاف تزوج إنهن صواحب داود وصواحب أيوب وصواحب يوسف وصواحب كرسف\" قال فقال عطية: ومن كرسف يا رسول الله؟ فقال: \"رجل من بني إسرائيل على ساحل من سواحل البحر يصوم النهار ويقوم الليل، لا يفر من صلاة ولا صيام، ثم كفر من بعد ذلك بالله العظيم في سبب امرأة عشقها، فترك ما كان عليه من عبادة ربه ﷿، فتداركه الله بما سلف منه يعني فتاب الله عليه، ويحك تزوج فإنك من المذنبين\" فقال عكاف: لا أتزوج يا رسول الله حتى تزوجني من شئت، فقال: \"زوجتك على اسم الله والبركة كريمة بنت كلثوم الحميري\".\nلفظ حديث ابن عبدان غير أنه قال عطية بن قيس وإنما هو عطية بن بسر أخو عبد الله بن بسر.\n_________\n= بقية عن معاوية بن يحيى فذكره مطولا. وقال هكذا رواه ابن السكن من طريق بقية بهذا الإسناد إلا أنه قال عن عطية بن بسر عن عكاف وهكذا رواه يوسف الغساني عن سليمان بهذا الإسناد، وأخرجه العقيلي من طريق الوليد بن مسلم عن معاوية بن يحيى بهذا الإسناد ولكن لم يذكر غضيفا، قال ابن منده رواه أشعث بن شعبة عن معاوية بن يحيى عن رجل من بجيلة عن سليمان ابن موسى زاد فيه رجلًا بينهما، قال ورواه عبد الرزاق عن محمد بن راشد عن مكحول عن غضيف بن الحارث (وليس في سند عبد الرزاق \"غضيف\") عن أبي ذر قال جاء عكاف بن بشر التميمي، (قلت) - أي الحافظ- وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد والله أعلم.\nفاتفقت الطرق الأولى على أنه عكاف بن وداعة الهلالي وشذ محمد بن راشد فقال عكاف بن بشر التميمي وخالف في الإسناد أيضًا والطرق المذكورة كلها لا تخلو من ضعف واضطراب، انتهى.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٥١) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف، وقال أيضًا: رواه أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات.\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"النسختين\".","vol":"7","page":337},{"text":"[٥٠٩٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن أبي المغلّس، عن أبي نجيح قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان موسوا فلم ينكح فليس مني\".\n\n[٥٠٩٦] وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد الفقيه، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج … فذكره بمعناه.\n\n[٥٠٩٧] وأخبرنا أبو طاهر حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا معلى بن منصور، أخبرنا محمد بن ثابت، أخبرني هارون بن رئاب، عن أبي نجيح قال قال\n_________\n[٥٠٩٥] إسناده: حسن ولكن مرسل.\n• سفيان، هو الثوري.\n• أبوالغلس (بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد اللام المكسورة ثم مهملة) ميمون ويقال اسمه عمر، مقبول، من السادسة (مد).\n• أبونجيح هو يسار المكي مولى ثقيف مشهور بكنيته (م ١٠٩ هـ).\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١٦٨ رقم ١٠٣٧٦)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧ رقم ٩٢٠) وابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ١٩٥) عن ابن جريج بنفس الطريق.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ٥٨) من طريق يحيى بن سعيد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ١٢٦) عن معاذ بن معاذ كلاهما عن ابن جريج به. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وإسناده مرسل حسن كما قال ابن معين.\n\n[٥٠٩٦] إسناده: كسابقه.\n• عبد الوهاب بن عطاء، هو الخفاف أبو نصر العجلي مولاهم- صدوق، ربما أخطأ، تقدم.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٧٨) عن أبي طاهر الإمام وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق به، وقال: هذا مرسل.\n\n[٥٠٩٧] إسناده: فيه لين والحديث مرسل.\n• محمد بن ثابت العبدي أبو عبد الله البصري، صدوق لين الحديث، من الثانية (د ق).\nوالحديث أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ١/ ١٦٣) عن محمد بن ثابت، بنفس الإسناد وذكره الحانظ في \"الإصابة\" (٤/ ١٩٥ - ١٩٦).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٥٢): رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات إلا أن أبا نجيح لاصحبة له.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوسط (٤/ ١٦٥ رقم ٦٥١٥) عن أبي نجيح السلمي.","vol":"7","page":338},{"text":"رسول اللّه - ﷺ -: \"مسكين مسكين رجل ليست له امرأة\" قيل: يا رسول الله وإن كان غنيا ذا مال؟ قال: \"وإن كان غنيا من المال\" قال: \"ومسكينة مسكينة مسكينة امرأة ليس لها زوج\" قيل: وإن كانت غنية أو مكثرة من المال؟ قال: \"وإن كانت\".\nقال الشيخ: أبونجيح اسمه يسار وهو والد عبد الله بن أبي نجيح وهو من التابعين والحديث مرسل.\n\n[٥٠٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: لقد ردّ رسول الله - ﷺ - على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له فيه لاختصينا.\nأخرجه البخاري (١) ومسلم في الصحيح من حديث إبراهيم بن سعد.\n_________\n[٥٠٩٨] إسناده: صحيح.\n(أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١١٨ - ١١٩)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٥ رقم ٢٢٣٧) عن أحمد بن يونس.\nومسلم في النكاح (٢/ ١٠٢٠ رقم ٧) عن أبي عمران محمد بن جعفر بن زياد، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.\nوأخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٥٩٣ رقم ١٨٤٨) من طريق محمد بن عثمان العثماني، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٣) عن أبي كامل، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ١٢٠ رقم ١٠٠) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد به.\nوتابعه معمر عن الزهري.\nأخرجه مسلم في النكاح (٢/ ١٠٢٠) والترمذي في النكاح (٣/ ٣٩٤ رقم ١٠٨٣)، والنسائي في النكاح (٦/ ٥٨)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٧٦)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١٦٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ١٢٦).\n• وشعيب عن الزهري.\nأخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١١٩) والدارمي في النكاح (ص ٥٢٩) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٧٩).\n• وعقيل عن الزهري.\nأخرجه مسلم في النكاح (٢/ ١٠٢١ رقم ٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٥) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٧٩).\n• ويونس عن ابن شهاب.\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ١٣٥ - ١٣٦).","vol":"7","page":339},{"text":"[٥٠٩٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا خلف بن خليفة، حدثني حفص ابن أخي أنس عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا بالباءة، وينهانا عن التبتل نهيا شديدا، ويقول: \"تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة\".\nالأحاديث في الترغيب في النكاح كثيرة فذكرنا بعضها في كتاب النكاح في السنن (^١) وبعضها ها هنا.\n\n[٥١٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي\n_________\n[٥٠٩٩] إسناده: حسن.\n• إبراهيم بن أبي العباس السامري (بفتح الميم وتشديد الراء). ثقة، تغير بأخرة فلم يحدث، من العاشرة (س).\n• حفص ابن أخي أنس هو حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٨) عن حسين وعفان، و(٣/ ٢٤٥) عن عفان، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ١٣٤ رقم ٤٠١٧) من طريق قتيبة بن سعيد، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ١٤٩ - كشف الأستار) من طريق محمد بن معاوية، كلهم عن خلف ابن خليفة به.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ١/ ١٦٤ رقم ٤٩٠) عن خلف بن خليفة، بهذا الإسناد.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٨١) عن أبي عبد الله الحانظ، بنفس السند.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٥٨) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" وإسناده حسن.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٥٢٧). وانظر \"الإرواء\" (رقم ١٧٨٤).\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" للمؤلف (٧/ ٧٧ - ٨٢).\n\n[٥١٠٠] إسناده: ضعيف.\n• الخليل بن مرة الضبعي، البصري ضعيف،\n•يزيد الرقاشي القاصّ، البصري ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٨٤) من طريق عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق عن يحيى بن أبي طالب به.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية الطبراني في \"الأوسط\" وحده ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: بل رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة عن أنس. وقال الهيثمي: ورواه بإسنادين وفيهما يزيد الرقاشي وجابر الجعفي وكلاهما ضعيف، وقد وثقا، وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وذلك لأن فيه عمرو بن أبي سلمة أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: ثقة. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وفيه أفات \"فيض القدير\" (٦/ ١٠٣).\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٤٣).","vol":"7","page":340},{"text":"طالب، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا الخليل بن مرّة، حدثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا تزوج العبد فقد كمل نصف الدين فليتق الله في النصف الباقي\".\n\n[٥١٠١] وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي، حدثنا زهير بن محمد، أخبرني عبد الرحمن ابن زيد، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الباقي\".\nوباللّه التوفيق.\n_________\n[٥١٠١] إسناده: ليس بالقوى.\n• أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي الخشاب، المصري، التنيسي (م ٢٧٣ هـ). ليس بالقوي، كذاب يضع الحديث، من الحاادية عشرة.\n• زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، تقدما. وفي \"ن\" زهير بن أحمد.\n• عبد الرحمن بن زيد بن عقبة بن كريم، الأزرق.\nترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٣٣) وقال: يعد في أهل المدينة روى عن أنس ابن مالك، روى عنه عمرو بن يحيى وموسى بن عقبة وبكير بن الأشج، سمعت أبي يقول ذلك وقال سألت أبي عنه فقال: ما بحديثه بأس.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٨٨) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٨٤) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٦١) عن أبي العباس محمد بن يعقوب، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد وعبد الرحمن هذا هو ابن زيد بن عقبة الأزرق مدني ثقة مأمون ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية الحاكم فقط ورمز له بالصحة. وقال المناوي: صححه الحاكم فتعقبه الذهبي بأن زهيرا وثق ولكن له مناكير وقال ابن حجر: سنده ضعيف \"فيض القدير\" (٦/ ١٣٧).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٧٢) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبد الرحمن عن أنس وعنه زهير بن محمد ولم أعرفه إلا أن يكون عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فيكون إسناده منقطعا لمان كان غيره فلم أعرفه والله أعلم.\nوقال الألباق: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٦١٠).","vol":"7","page":341},{"text":"(٣٨) الثامن والثلاثون من شعب الإيمان \"وهو باب في قبض اليد عن الأموال المحرمة\nويدخل فيه تحريم السرقة وقطع الطريق\"\nقال الله ﷿: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^١).\nفحرم (^٢) دفع المال إلى الحاكم ليأخذه بحكمه ما لا يستحقه إنما يأخذه عالمًا بالإبطال من نفسه.\nوقال في الأخذ باليمين الفاجرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (^٣).\nوقال في ذم اليهود: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (^٤).\nوعظم أمر التطفيف فقال: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (^٥).\nوقال: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ (^٦).\nإلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى.\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٨٨).\n(^٢) قاله الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٤٢). وفي \"النسختين\": ليأخذ.\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ٧٧).\n(^٤) سورة النساء (٤/ ١٦١).\n(^٥) سورة المطففين (٨٣/ ١ - ٣).\n(^٦) سورة الإسراء (١٧/ ٣٥).","vol":"7","page":342},{"text":"وقال في القمار: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (^١).\nوقال: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (^٢).\nوقال في السرقة: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ (^٣).\nوقال في المحاربة: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ (^٤).\n\n[٥١٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو بكر بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدي- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو عامر، حدثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - يوم النحر فقال: \"أفي يوم هذا- أو قال- أتدرون أي يوم هذا؟ \" قال قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم قال: \"أليس يوم النحر؟ \" قلنا: بلى، قال: \"فأي شهر هذا- أو قال- أتدرون أي شهر هذا؟ \" قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت، حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، أقال؟ \"أليس ذا الحجة؟ \" قلنا: بلى، ثم قال: \"أي بلد هذا- أو قال- أتدرون أي بلد هذا؟ \" قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، (^٥) قال: \"أليس البلدة الحرام؟ \"\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٣).\n(^٢) سورة المائدة (٥/ ٩٠).\n(^٣) سورة المائدة (٥/ ٣٨).\n(^٤) سورة المائدة (٥/ ٣٣)\n\n[٥١٠٢] إسناد: رجاله موثقون.\n• أبو بكر بن أبي العوام هو محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي.\n• أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو، تقدما.\n(^٥) ما بين المعقوفتين سقط من \"النسختين\" فأضفناه من المصادر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٩) عن أبي عامر العقدي، بنفس السند. ورواه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ١٤٠) عن علي بن محمد بن بشران العدل أبنا أبو جعفر الرزاز حدثنا محمد بن أبي العوام وعبد الملك بن محمد قالا: حدثنا أبو عامر العقدي به.\nوانظر تخريجه مستوفى في الحديث التالي.","vol":"7","page":343},{"text":"قلنا: بلى قال: \"فإن دماءكم وأموالكم حرام كلحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ \" قلنا: نعم، قال: \"اللّهم اشهد ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع، ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض\".\n\n[٥١٠٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر، حدثنا قرة بن خالد، عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - هنا فقال: \"إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم اللّهم اشهد\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث أبي عامر العقدي.\n_________\n[٥١٠٣] إسناده: ضعيف والحديث صحيح.\n• محمد بن يونس هو الكديمي، القرشي، ضعفوه.\n• محمد هو ابن سيرين.\n(^١) أخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٩١ - ١٩٢) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٥١) عن عبد الله بن محمد المسندي، ومسلم في القسامة (٢/ ١٣٠٧ رقم ٣١) عن محمد بن عمرو بن جبلة وأحمد ابن خراش، ثلاثتهم عن أبي عامر العقدي به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن مختصرا (٥/ ١٤٠) من طريق أبي بكر أحمد بن كامل عن عبد الملك ابن محمد حدثنا أبو عامر به.\nوأخرجه البخاري في العلم (١/ ٢٤ - ٢٥) ومسلم في القسامة (٢/ ١٣٠٦ رقم ٣٠) والدارمي في المناسك (ص ٤٦٣) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٩٢) من طريق عبد الله بن عون، والبخاري في العلم- مختصرا- (١/ ٣٥) وفي المغازي (٥/ ١٢٦ - ١٢٧) وفي الأضاحي (٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦) وفي التوحيد (٨/ ١٨٥ - ١٨٦)، ومسلم في القسامة (٢/ ١٣٠٥ - ١٣٠٦ رقم ٢٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ١٦ - ٢٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٥ - ٥٨٦) من طريق أيوب، والبخاري في الفتن (٨/ ٩١) ومسلم في القسامة (٢/ ١٣٠٧ رقم ٣١) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٥ رقم ٢٣٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٥/ ٤٠) من طريق أشعث، كلهم عن محمد بن سيرين به.","vol":"7","page":344},{"text":"[٥١٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو النضر- ح\nقال وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم واللفظ له، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة ابن سعيد: قالا حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر (^١) عن النبي - ﷺ - أنه قام فقال: \"لا يحتلبن أحد ماشية امرئ (^٢) بغير إذنه أيحب أحدكم تؤتى مشربته بغير إذنه، فيكسر باب خزانته، فينتثل طعامه؟ فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم طعام أحدهم، ألا فلا يحتلبنّ أحد ماشية امرئ بغير إذنه\".\nرواه مسلم (^٣) في الصحيح عن قتيبة.\nوأخرجاه (^٤) في الصحيح من حديث مالك عن نافع (^٥).\n_________\n[٥١٠٤] إسناده: لا بأس به.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• الليث هو ابن سعد الإمام، تقدما.\n(^١) في الأصل \"نافع عن النبي - ﷺ -\".\n(^٢) وفي الأصل \"ماشية بغير إذنه\".\n(^٣) في اللقطة (٢/ ١٣٥٢) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح جميعًا عن الليث بن سعد به ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث مالك.\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٧٢ رقم ٢٣٠٢) من طريق محمد بن رمح عن الليث به.\nوأخرجه مسلم في اللقطة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٣٥٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦) من طريق أيوب، ومسلم أيضًا (٢/ ١٣٥٢) وأحمد في \"مسنده\" مختصرا (٢/ ٥٧) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٥٨) بنحوه من طريق عبيد الله بن عمر كلاهما عن نافع به.\n(^٤) أخرجه البخاري في اللقطة (٣/ ٩٥) ومسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٢ رقم ١٣) من طريق مالك عن نافع به.\nومن نفس الوجه، أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٩١ رقم ٢٦٢٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٢١٦٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٤٥ رقم ٥٢٥٨) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٩٢، ٩/ ٣٥٨) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٤١) وهو في \"الموطأ\" (ص ٩٧١).\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ٧٥١٢)، وانظر \"إرواء الغليل\" (٢٥٢٢).\n(^٥) وفي الأصل \"من حديث نافع عن مالك\".","vol":"7","page":345},{"text":"[٥١٠٥] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ، حدثنا حسن بن هارون بن سليمان، حدثنا عبد الأعلى ابن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي حزة الرقاشي، عن عمه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه\".\n_________\n[٥١٠٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد بن حيان هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ ثقة مأمون.\n• الحسن بن هارون بن سليمان بن داود بن بهرام السلمي، أبو علي الخزّاز، المخرمي (م ٢٩٢ هـ)\nذكره أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (١/ ٢٦٢) وقال: وكان قد كف بصره.\nوذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٤٣٤) ونقل قول ابن عدي: الحسن بن محمد بن بهرام أبو علي البزاز كان ينزل بغداد بقرب دار الخليفة كتبنا عنه، رأيتهم مجمعين على ضعفه وقد حدث بغير حديث أنكرته عليه.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري، ضعيف.\n• أبوحرة الرقاشي اسمه حنيفة، مشهور بكنيته، وقيل: اسمه حكيم، ثقة، من الثالثة (د).\nوقال يحيى بن معين: أبوحرة ضعيف. ووثقه أبو داود.\nراجع \"ا لجرح والتعديل\" (٣/ ٣١٦ - ٣١٧) و\"الميزان\" (١/ ٦٢١).\n• عتم أبي حرة الرقاشي.\nجزم ابن منده وأبو نعيم وابن قانع والباوردي والطبراني وجماعة بان اسم عم أبي حرة الرقاشي هو حنيفة الرقاشي راجع \"الإصابة\" (١/ ٣٦١) و\"المعجم الكبير\" (٤/ ٦٥).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\"- بسياق طويل- (٥/ ٧٢ - ٧٣) عن عفان.\nوالبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٠٤ - كشف الأستار) من طريق عبد الواحد بن غياث، كلاهما عن\nحماد بن سلمة به.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٤٠ رقم ١٥٧٠) عن عبد الأعلى، بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ١٠٠) عن أبي بكر بن الحارث، بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٧٢) وقال: رواه أبو يعلى وأبوحرة وثقه أبو داود وضعفه ابن معين.\nوذكر الحديث الحافظ في \"الأصابة\" (١/ ٣٦١) برواية أبي داود.\nوقال الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٧٥٣٩).","vol":"7","page":346},{"text":"[٥١٠٦] وأخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفقيه الفامي ببغداد، حدثنا أحمد ابن سليمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي حميد الساعدي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه، وذلك لشدة ما حرم الله ﷿ مال المسلم على المسلم\".\n\n[٥١٠٧] أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا أبو إسماعيل\n_________\n[٥١٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أخو إسماعيل بن أبي أويس هو أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٥) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٧ رقم ٥٩٤٦) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ١٣٤ - كشف الأستار) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٤١) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٤١) من طريق أبي عامر العقدي.\nوالمؤلف في \"السنن\" (٦/ ١٠٠) من طريق عبد الله بن وهب، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال به.\n\n[٥١٠٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، القرشي العامري، ثقة.\n• عبد الله بن السائب بن يزيد الكندي أبو محمد المدني، وثقه النسائي.\nوفي النسختين \"عبد الله بن السائب بن عبد الله\" وهو خطأ.\n• وأبوه هو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، صحابي صغير، تقدموا.\n• وجده هو يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود صحابي، شهد الفتح، واستقضاه عمر (بخ د ت).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٤١) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٧٢ رقم ٦٦٤١) من طريق عاصم بن علي، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٧٣ رقم ٥٠٠٣) من طريق يحيى وشعيب، والترمذي في الفتن (٤/ ٤٦٢ رقم ٢١٦٥) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٢١) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ١٦٢ رقم ٤٣٧) من طريق معمر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٢٦٤ رقم ٢٥٧٢) من طريق شبابة، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦٣٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٤١ رقم ٦٣٠) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٤٣) من طريق أسد بن موسى، والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٩٢) من طريق يزيد بن هارون، و(٦/ ١٠٠) من طريق نصر بن علي عن أبيه، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٤٣) من طريق أبي بكر الحنفي، والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٤٥) من طريق أبي وهب محمد بن مزاحم، كلهم عن ابن أبي ذئب به.\nقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب، ورواه الطيالسي في في \"مسنده\" (ص ١٨٤) عن ابن أبي ذئب به. =","vol":"7","page":347},{"text":"الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده، أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يأخذ أحدكم متاع صاحبه لاعبا ولا جادا، فإذا أخذ أحدكم عصا صاحبه فليردها إليه\".\n\n[٥١٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له به قطعة من النار\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\n_________\n= وذكره المؤلف في \"الآداب\" (ص ١٧٦ رقم ٤٥٠) عن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه\nعن جده.\nقال الشيخ الألباني: حسن. \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٤٥٤) وراجع \"إرواء الغليل\" (١٥١٨).\n\n[٥١٠٨] إسناده: صحيح.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد، المخزومية ربيبة النبي - ﷺ - (م ٧٣ هـ)، صحابية حضر ابن عمر جنازتها قبل أن يحج ويموت بمكة (ع).\n(^١) في الأقضية (٢/ ١٣٣٧ رقم ٤)، وأخرجه ابن الجارود في \"المنتقي\" (٩٩٩) من طريق بعقوب ابن إبراهيم الدورقي عن أبي معاوية به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٧١٩)، ومن طريقه البخاري في الشهادات (٣/ ١٦٢) وفي الأحكام (٨/ ١١٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ١١٠ رقم ٢٥٠٦) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٥٤) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٤٣، ١٤٩).\nوأخرجه البخاري في الحيل (٨/ ٦٢) وأبو داود في الأقضية (٤/ ١٢ - ١٤ رقم ٣٥٨٣) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٤٢ رقم ٢٩٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٤٣ رقم ٧٩٨) عن سفيان، والترمذي في الأحكام (٣/ ٦٢٤ رقم ١٣٣٩) وابن الجارود في \"المنتقى\" (ص ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٩٩٩) من طريق عبدة بن سليمان، والنسائي في القضاة (٨/ ٢٣٣) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٠٣) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" =","vol":"7","page":348},{"text":"[٥١٠٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال وقال رسول الله - ﷺ -: \"لا يسرق سارق وهو حين يسرق مؤمن، ولا يزني زان وهو حين يزني مؤمن، ولا يشرب الحدود -يعني الخمر- وهو حين يشربها مؤمن، والذي نفس محمد بيده لا ينتهب أحدكم نهبة ذات شرف يرفع المؤمنون أعينهم فيها وهو حين ينتهبها مؤمن، ولا يفل أحدكم حين يغل وهو مؤمن فإياكم وإياكم\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\nوأخرجاه (^٢) من وجه آخر.\n_________\n= (٧/ ٢٣٣، ١٠/ ١٦٨، ١٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، وعنه ابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٧٧ رقم ١٣١٧) عن وكيع، كلهم عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٢٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٩٨ رقم ٦٦٣) وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ١٠٠٠) بسياق طويل من طريق عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٤٥ رقم ٨٠٣) من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن زينب.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٣٣٨) وانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٢٦٢٤).\n\n[٥١٠٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر. القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن.\n(^١) في الإيمان (١/ ٧٧ رقم ١٠٣) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٧) عن عبد الرزاق، بنفس السند.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (٧/ ٤١٦ رقم ١٣٦٨٤).\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٧٦ رقم ٥١٣) عن محمد بن الحسين حدثنا أحمد بن يوسف السلمي به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٨٩ رقم ٤٧) من طريق أبي علي حسان بن سعيد المنيعي عن أبي طاهر به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٧ - ٥٨٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن عبد الرزاق به.\n(^٢) أخرجه الشيخان من أوجه أخرى وقد ذكرناها كلها في الجزء الأول من الكتاب فراجعه (رقم ٣٤).","vol":"7","page":349},{"text":"[٥١١٠] وحدثنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن فراس، عن مدوك بن عمارة، عن ابن أبي أول قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن\".\nقال (^١) وحدثنا شعبة عن الحكم عن رجل عن ابن أبي أوفى عن النبي - ﷺ - نحوه.\n\n[٥١١١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرني الوليد بن\n_________\n[٥١١٠] إسناده: حسن.\n• فِراس هو ابن يحيى الهمداني، الخارفى، أبو يحى الكوفى المكتب صدوق ربما وهم، تقدم.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (١١٠ رقم ٨٢٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣) عن يحيى بن سعيد.\nوالبزار في \"مسنده\" (١/ ٧٣ - كشف الأستار) من طريق محمد بن جعفر.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٣٣) وفي \"الإيمان\" (رقم ٤١) ولم يسق لفظه عن الحسن بن موسى، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٣٢ - ٣٣) وفي \"الإيمان\" (رقم ٤٠) من طريق ليث عن مدرك عن ابن أبي أوفى.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٠٠) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" والبزار وفيه مدزك بن عمارة، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ٧٥٨٣).\n(^١) أخرجه ابن الجعد في \"المسند\" (١/ ٣٣٨ رقم ٢٦٩) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١١٠) - ولم يسق لفظه- عن شعبة عن الحكم عن رجل عن ابن أبي أوفى.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ١٨٦ رقم ٥٢٥) عن الحسن بن موسى عن شعبة عن الحكم عمن سمع عبد الله بن أبي أوفى.\n\n[٥١١١] إسناده: ضعيف.\n• سليمان بن عبد الرحمن هو ابن بنت شرحبيل، صدوق يخطئ.\n• خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، أبوهاشم الدمشقي ضعيف.\n• وأبوه يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني، صدوق ربما وهم، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة خالد بن يزيد بن أبي مالك (٣/ ٨٨٤) بنفس الإسناد. =","vol":"7","page":350},{"text":"حماد بن جابر بالرملة، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، سمع أبا سعيد الخدري قال: \"أيها الناس لا تحملنّكم العسرة (^١) على طلب الرزق من غير حفه، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الّلهم توفني فقيرا، ولا توفني غنيا، واحشرني في زمرة المساكين فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة\".\n\n[٥١١٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو\n_________\n= وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٢) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به.\nولم يذكر قول أبي سعيد فيه. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ١٣) من طريق محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا سليمان بن شرحبيل حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك به وفيه \"الغرة\" بدل \"العسرة\".\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٤١) من طريق يزيد بن سنان عن أبي مبارك عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري ولم يذكر فيه قول أبي سعيد الخدري، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، قال أبو حاتم الرازي: أبومبارك رجل مجهول. قال يحيى ابن معين: ويزيد بن سنان ليس بشيء.\nوقال ابن المديني: ضعيف الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحاكم وحده ورمز له بالصحة.\nوقال المناوي: قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في \"التلخيص\" لكن ضعفه في \"الميزان\" وزعم ابنا الجوزي وتيمية وضعه، وقال ابن حجر: وليس كذلك بل صححه الضياء في \"المختارة\" وقال الزركشي في \"تخريج أحاديث الرافعي\": أسرف ابن الجوزي بذكره في الموضوع، وكأنه أقدم عليه لما رآه مباينا للحال التي مات عليها المصطفى - ﷺ - لأنه كان مكفيا.\n\"فيض القدير\" (٢/ ١٠٢ - ١٠٣).\nوحكم الشيخ الألباني عليه بالوضع. انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٢٦٨) وراجع \"الإرواء\" (٨٦١).\n(^١) وفي (ن) \"لا يحملنكم العشيرة\".\n\n[٥١١٢] إسناده: لا بأس به.\n• شرحبيل هو ابن سعد مولى الأنصار المدني، صدوق اختلط بأخرة، تقدم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٥) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين السلمي عن يحيى بن يحيى به. =","vol":"7","page":351},{"text":"ابن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي، عن مصعب بن محمد، أخبرنا مولى للأنصار (^١) يقال له شرحبيل، حدثه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد اشترك في عارها وإثمها\".\n\n[٥١١٣] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أحمد بن يوسف ومحمد بن الحسين بن طرخان، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من سرق شبرا من أرض طوقه من سبع أرضين من نار جهنم\".\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من وجه آخر عن هشام.\n_________\n= وقال الحاكم: والحديث صحيح ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله: الزنجي وشرحبيل ضعفاء، ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٥٧٧) من طريق سفيان عن مصعب بن محمد عن رجل من أهل المدينة قال قال النبي - ﷺ - … فذكره.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣٨٢١ رقم ١٢٨٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعزاه لمحمد بن أبي عمر وأحمد بن منيع.\nقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٥٢٩).\n(^١) في الأصل \"مصعب بن محمد مولى للأنصار\".\n\n[٥١١٣] إسناده: صحيح بطرقه الأخرى.\n• أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي، الحافظ.\n• محمد بن الحسين بن طرخان، لم نجد له ترجمة.\n• أبو حذيفة هو موسى بن مسعود البصري النهدي، صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف.\n(^٢) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ١٧٤) من طريق أبي أسامة، ومسلم في المساقاة (٢/ ١٢٣١ رقم ١٣٩) بسياق أتم منه، من طريق حماد بن زيد، ومن طريق يحيى بن أبي زكريا (٢/ ١٢٣١ رقم ١٤٠)، ثلاثتهم عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٨) من طريق يحيى بن سعيد وابن نمير كلاهما عن هشام به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٤٩ رقم ٣٤٢) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٩٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٩٦) من طريق حماد بن زيد عن هشام بن عروة به.\nورواه عن سعيد بن زبد جماعة، منهم:\n١ - عباس بن سهل، أخرجه مسلم في المساقاة (٢/ ١٢٣٠ رقم ١٣٧). =","vol":"7","page":352},{"text":"[٥١١٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي، حدثنا أحمد ابن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن،\n_________\n= ٢ - وعمر بن محمد عن أبيه، أخرجه مسلم في المساقاة (٢/ ١٢٣٠ - ١٢٣١ رقم ١٣٨) بسياق طويل.\n٣ - وعبد الرحمن بن سهل، أخرجه الترمذي في الديات (٤/ ٢٨ رقم ١٤١٨) والدارمي في البيوع (ص ٦٦٣) والبخاري في المظالم (٣/ ١٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٨ - ١٨٩) وعبد ابن حميد في \"المنتخب\" (ص ٦٦ رقم ١٠٥) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٩٨).\n٤ - وطلحة بن عبد الله بن عوف، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٧، ١٨٩) والحميدي في \"المسند\" (٨٣).\n٥ - وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٨ - ١٩٠) والطيالسى في \"المسند\" (رقم ٢٣٧).\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٢٦١).\n\n[٥١١٤] إسناده: حسن.\n• أبو الفضل بن خميرويه الهروي هو محمد بن أحمد بن خميرويه الكرابيسي.\n• الحارث بن عبد الرحمن القرشي العامري، خال ابن أبي ذئب (م ١٢٩ هـ) ء صدوق، من الخامسة (ع).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٩ رقم ٣٥٨٠) عن أحمد بن يونس، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الأحكام (٣/ ٦٢٣ رقم ١٣٣٧) من طريق أبي عامر العقدي، عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه- ابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٧٥ رقم ٢٣١٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٥٤٩، ٥٥٠، ٥٨٨) عن وكيع عن ابن أبي ذئب به والسياق عند ابن ماجه \"لعنة الله على الراشي والمرتشي\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٤) من طريق عبد الملك بن عمرو، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٠٢ - ١٠٣) من طريق القعنبي وأحمد بن يونس، ثلاثتهم عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٠ رقم ٢٢٧٦)، وعنه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٣٨ - ١٣٩)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٩١ رقم ٢٨٦٤) عن ابن أبي ذئب، بنفس \"السند\" واللفظ عند ابن الجعد \"لعنة الله على الراشي والمرتشي\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٠) من طريق حجاج ويزيد، و(٢/ ٢١٢) من طريق أبي نعيم، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٦٥ رقم ٥٠٥٤) من طريق يحيى القطان، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٨/ ١٤٨) عن معمر، أربعتهم عن ابن أبي ذئب به بلفظ العنة الله على الراشي والمرتشي\".\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٤٩٩٠).","vol":"7","page":353},{"text":"عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لعن رسول الله - ﷺ - الراشي والمرتشي.\n\n[٥١١٥] وأخبرنا أبو نصر، أخبرنا أبو الفضل، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن ثوبان قال: لعن رسول الله - ﷺ - الراشي والمرتشي والرائش، قال: \"الذي يعمل بينهما وإن هذا الفيء لا يحل منه خيط ولا مخيط، لا آخذ ولا معطي، وإن المختلعات هنّ المنافقات، وما من امرأة تسأل زوجها الطلاق من غير بأس فتجد ريح- أو قال- رائحة الجنّة\".\nفرواه يحيى (^١) بن أبي زائدة عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن أبي إدريس\n_________\n[٥١١٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر هو ابن عياش بن سالم الأسدي الكوفي. صدوق عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه.\n• أبو الخطاب شيخ الليث بن أبي سليم، مجهول، من السادسة (ت).\n• أبو زرعة، عن أبي إدريس الخولاني قيل: هو ابن عمرو بن جرير، وإلا فهو مجهول، من الخامسة (ت).\nوقال ابن أبي حاتم: سألت أبي فقلت: من أبو زرعة هذا؟ فقال: مجهول. راجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٧٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٩) عن الأسود بن عامر عن أبي بكر بن عياش مختصرا إلى قوله: \"الرائش الذي يمشي بينهما\".\nورواه الحاكم في \"المستدرك\"- مختصرا- (٤/ ١٠٣) من طريق يحيى بن أبي زكريا بن أبي زائدة عن ليث عن أبي زرعة عن ثوبان به.\n(^١) أخرج بهذا الطريق ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٥٤٩، ٥٨٧) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٩٤ رقم ١٤١٥) مختصرا.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٢٤ - كشف الأستار) من طريق عبد الواحد بن زياد عن ليث عن أبي زرعة عن أبي إدريس عن ثوبان مختصرا.\nوقال البزار: وإنما يرويه ليث بن أبي سليم عن أبي زرعة عن أبي إدريس، وقد أدخل ذواد بن علبة بينه وبين أبي زرعة رجلًا فذكره عن أبي الخطاب، وأبوالخطاب ليس بالمعروف إلا أنه قد روى عنه ليث غير حديث.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٩٨): رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" والبزار وفيه أبوالخطاب وهو مجهول.\nوضعفه الألباني. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٦٨٧).","vol":"7","page":354},{"text":"عن ثوبان عمرواه المعتمر بن سليمان عن ليث عن أبي إدريس عن ثوبان في الراشي والمرتشي والرائش.\n\n[٥١١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا ابن عيينة، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق بن الأجدع قال: سألت عبد الله عن السحت أهو في الحكم؟ قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (^١) فقرأ الآيات كلها ولكن السحت أن يستعين الرجل بالرجل على مظلمة إمام يعينه فيهدي له، قال: فاستعان رجل مسروقا على مظلمة ظلمها بعض عمال ابن زياد أو زياد فأعانه حتى استخرجها له فأهدى له جارية فردها وقال: لا طلبت لك حاجة أبدا أخبرني ابن مسعود أن ذلك السحت.\n\n[٥١١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، حدثنا عون بن أبي جحيفة، قال: سمعت أبي: أن رسول الله - ﷺ - لعن آكل الربا ومؤكله.\n_________\n[٥١١٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الوهاب بن فليح المقرئ، المكي، أبو إسحاق.\nقال أبو حاتم: صدوق. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٧٣).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤١١).\nوالخبر رواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٣٩) من طريق سعيد بن منصور عن ابن عيينة به.\nوأخرجه عبد الرزاق في\"المصنف\" (٨/ ١٤٧ - ١٤٨) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٣٩) من طريق منصور بن المعتمر عن سالم بن أبي الجعد به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٦/ ٢٥٧) من طريق سلمة بن كهيل عن علقمة ومسروق عن ابن مسعود.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٥٨ رقم ٩١٠١) من طريق حكيم بن جبير عن سالم بن أبي الجعد به.\nكما أخرجه من طريق أبي إسحاق عن ابن مسعود (٩/ ٢٥٧ رقم ٩١٠٠).\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٤٤).\n\n[٥١١٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو جحيفة هو وهب بن عبد الله السوائي، ويقال له وهب الخير (م ٧٤ هـ)، صحابي معروف\nوصحب عليا (ع).","vol":"7","page":355},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي الوليد عن شعبة.\n\n[٥١١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو المثنى، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا هشيم، قال سمعت أبا الزبير المكي يحدث عن جابر بن عبد الله قال: لعن رسول الله - ﷺ - آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه وقال: هم سواء.\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن محمد بن الصباح وغيره عن هشيم.\n_________\n(^١) في البيوع (٣/ ١٢).\nكما أخرجه في اللباس (٧/ ٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٨/ ٣٠٤) عن محمد بن جعفر غندر، وأحمد أيضًا (٤/ ٣٠٨) عن عفان.\nوالبخاري في اللباس (٧/ ٦٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١١٦ رقم ٢٩٥) عن سليمان بن حرب، والبخاري أيضًا في الطلاق (٦/ ١٨٨) عن آدم.\nوالطبراني في \"الكبير\"- ولم يسق لفظه- (٢٢/ ١١٦ رقم ٢٩٦) من طريق أبي الوليد ومحمد ابن كثير، كلهم عن شعبة به بسياق طويل.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١١٤ رقم ٢٩٠) من طريق قيس بن الربيع عن عون بن أبي جحيفة به. ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\"\" (٦/ ٥٦٣) عن شبابة عن شعبة به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٨٢٦).\n\n[٥١١٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري.\n• هُشيم هو ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي ثقة ثبت كثير التدليس، تقدم.\n(^٢) في المساقاة (٢/ ١٢١٩ رقم ١٠٦) عن محمد بن الصباح وزهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالوا حدثنا هشيم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٤) عن هشيم، بنفس السند.\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده\" (٣/ ٣٧٧ رقم ١٨٤٩) عن زهير، و(٣/ ٤٥٩ رقم ١٩٦٠) عن\nزكريا بن يحيى الواسطي، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٧٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة وعاصم بن علي، والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٥٤ رقم ٢٠٥٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١١١) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع، كلهم عن هشيم بن بشير به.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٩٦٦).","vol":"7","page":356},{"text":"[٥١١٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو (^١) بن مطر، أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث ابن عبد الله أن عبد الله بن مسعود قال: لعن آكل الربا ومؤكله، وكاتبه، وشاهده إذا علموا به، والواشمة والمستوشمة للحسن، ولاوي الصدقة، والمرتد أعرابيا بعد هجرته، ملعونون على لسان محمد - ﷺ - يوم القيامة.\n\n[٥١٢٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن\n_________\n[٥١١٩] إسناده: ضعيف لأجل الحارث.\n• أبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحى.\n• محمد بن كثير هو العبدي.\n• سفيان هو الثوري.\n• الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، ضعيف، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٩) عن عبد الرزاق عن سفيان به.\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٠) عن يحيى بن سعيد ووكيع، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٥٧ رقم ٥٢٤١) من طريق يحيى بن سعيد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٥٥٨ - ٥٥٩) عن وكيع، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ١٤٤ - ١٤٥، ٦/ ٢٦٩، ٨/ ٣١٥) عن معمر كلهم عن الأعمش به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ٣٢٤١) عن أبي خليفة الفضل بن حباب به. بنفس الإسناد إلا أن فيه \"عمرو بن مرة\" موضع \"عبد الله بن مرة\".\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١١٨) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الكبير\" وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف وقد وثق.\n(^١) في النسختين \"أبو جعفر بن مطر\".\n\n[٥١٢٠] إسناده: ضعيف.\n• مجالد هو ابن سعيد بن عمير الهمداني ليس بالقوي، وقد تغير في أخر عمره.\n• الحارث هو الأعور، ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٨٣) عن يحيى بن سعيد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن مجالد به وزاد فيه \"وكان ينهى عن النوح\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٨٧، ١٥٨ - ١٥٩) عن حصين بن عبد الرحمن، و(١/ ١٢١)\nمن طريق إسماعيل، و(١/ ١٣٣) من طريق ابن عون، وأحمد في \"المسند\" (١٠٧، ١٥٠) =","vol":"7","page":357},{"text":"محمد الزعفراني، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: لعن رسول الله - ﷺ -: آكل الربا، ومؤكله، وشاهديه، وكاتبه، والواشمة، والمستوشمة، ومانع الصدقة، والحال، والمحلل له.\n\n[٥١٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى ابن جعفر، حدثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، أخبرنا عوف، عن أبي رجاء، عن سمرة قال قال النبي - ﷺ -: \"رأيت ليلة أسري بي رجلًا يسبح في نهر يلقم الحجارة فسألت: من هذا؟ فقيل: هذا آكل الربا\".\n\n[٥١٢٢] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر [الإسماعيلى، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي بكر، المقدمي، حدثنا يحيى يعني ابن سعيد، عن عوف، حدثنا أبو رجاء، حدثنا سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - في رؤياه قال: \"فأتينا على نهر- أحسب أنه قال- أحمر مثل الدم، فإذا في النهر رجل يسبح، وإذا على الشط رجل قد جمع حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ثم يأتي ذلك الذي جمع الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرا- قال- فينطلق به فيسبح ما يسبح، ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغر فاه فألقمه حجرا قلت: ما هذا؟ قالا: انطلق\" فذكر الحديث، ثم قال في التفسير: \"وأما الرجل الذي يسبح في النهر ويلقم الحجارة فإنه آكل الربا\".\n_________\n= وعبد الرزافي في \"مصنفه\" (٦/ ٢٦٩) من طريق جابر، كلهم عن الشعبي به مع ذكر الزيادة في آخره.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٨/ ٣١٦) من طريق جابر عن الشعبي والحارث عن علي، ولم يسق لفظه.\nورواه النسائي في الزينة (٨/ ١٤٧) من طريق حسين وابن عون ومغيرة، ثلاثتهم عن الشعبي بلفظ: \"أن رسول الله - ﷺ - لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه ومانع الصدقة: وكان ينهى عن النوح\".\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٦٨٦).\n\n[٥١٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n• عوف هو الأعرابي.\n• أبو رجاء العطاردي هو عمران بن ملحان.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٠) عن عبد الوهاب بنفس الإسناد.\n\n[٥١٢٢] إسناده: صحيح وما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n• أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي، الجرجاني.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.","vol":"7","page":358},{"text":"أخرجه البخاري (^١) في الصحيح من حديث عوف.\n\n[٥١٢٣] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير الكوفي بها، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا أبو نعيم.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن الركين بن الربيع، عن أبيه عن عبد الله رفعه قال: \"الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قل\".\n\n[٥١٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ، حدثنا علي بن عبد العزيز- ح\n_________\n(^١) في التعبير (٨/ ٨٤ - ٨٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن عوف به مطولا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٨ - ٩) عن محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٨٦ -\n٢٨٧) من طريق هوذة بن خليفة، و(٧/ ٢٨٨ - ٢٩٠) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن عوف به بسياق أطول.\nوأخرجه الطبراني أيضًا من طريق أبي الحارث العبدي عن أبي رجاء العطاردي به مطولا (٧/ ٢٩٠، ٢٩٢).\n\n[٥١٢٣] إسناده: حسن.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي، الكوفي، القاضي. صدوق يخطئ كثيرا، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٩٥) عن حجاج، و(١/ ٤٢٤) عن أبي كامل، كلاهما عن شريك به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٥٦ رقم ٥٠٤٢) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٣٣) عن بشر بن الوليد عن شريك به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٧٥ رقم ١٠٥٣٨) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به.\n\n[٥١٢٤] إسناده: صحيح.\n• أبو علي الرفاء الهروي هو حامد بن محمد بن عبد الله بن معاذ.\n• يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني، أبو سعيد الكوفي. ثقة، متقن، من كبار التاسعة (ع).\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، تقدم.\nوالحديث في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧) بنفس السند الأول.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٧٥ رقم ١٠٥٣٩) عن علي بن عبد العزيز، بنفس السند.\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٦٥ رقم ٢٢٧٩) عن العباس بن جعفر، والحاكم في\n\"المستدرك\" (٤/ ٣١٧ - ٣١٨) من طريق يعقوب بن سفيان، كلاهما عن عمرو بن عون به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧) من طريق أبي كامل وحجاج قالا عن إسرائيل به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٥٣٦).","vol":"7","page":359},{"text":"وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عون (^١)، حدثنا يحيى بن زكريا، عن إسرائيل، عن الركين بن الربيع بن عميلة، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أكثر أحد من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قل\".\n\n[٥١٢٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أبو جعفر محمد ابن عمرو، حدثنا محمد بن يونس بن موسى، حدثنا سهل بن حماد أبوعتاب، حدثنا بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أم الدرداء قالت: قال موسى بن عمران ﵇: يارب من يسكن غدا في حظيرة القدس ويستظل بظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك؟ قال: يا موسى أولئك الذين لا تنظر أعينهم في الزنا، ولا يبتغون في أموالهم الربا، ولا يأخذون على أحكامهم الرشا، طوبى لهم وحسن مآب … هذا هو موقوف.\n\n[٥١٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عطاء الخراساني أن عبد الله بن سلام قال: الربا اثنان وسبعون حوبا أصغرها حوبا كمن أتى أمه في الإسلام، ودرهم في الربا أشد من بضع وثلاثين زنية، قال: ويأذن الله لهم بالقيام (^٢) للبر والفاجر يوم القيامة إلا لآكل الربا، فإنه لا يقوم ﴿إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (^٣).\n_________\n(^١) في النسختين \"عمر بن عون\".\n\n[٥١٢٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس بن موسى هو الكديمي، ضعفوه.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ١٠٩) برواية المؤلف فقط.\n\n[٥١٢٦] إسناده: حسن.\nوالخبر في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤٦١ رقم ١٩٧٠٦).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ١٠٣) ونسبه لابن أبي الدنيا وعبد الرزاق والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) في الأصل \"ويأذن لهم في القيام\".\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢٧٥).","vol":"7","page":360},{"text":"[٥١٢٧] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا جعفر ابن محمد بن الحسن الفريابي، حدثنا سليمان- أظنه ابن عبد الرحمن- حدثنا الجراح بن مليح، حدثنا الزبيدي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلام أنه قال: الربا اثنان وسبعون حوبا، وأدنى فجرته (^١) مثل أن يقع الرجل على أمه، أو مثل أن يضطجع الرجل على أمه، وأكبر من ذلك أظنه عرض الرجل المسلم بغير حق.\nهكذا جاء موقوفًا.\n\n[٥١٢٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع،\n_________\n[٥١٢٧] إسناده: حسن.\n• سليمان هو ابن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل.\n• الزبيدي هو محمد بن الوليد، تقدما.\nذكره السيوطي في،\"الدر المنثور\" (٢/ ١٠٣) ونسبه للمؤلف وحده عن عبد الله بن سلام قال: \"الربا سبعون حوبا، أدناها فجرة مثل أن يضطجع الرجل مع أمه، وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم بغير حق\".\nوبهذه اللفظة سيأتي برقم (٥١٢٩).\n(^١) في الأصل \"وأدنى فرحته\".\n\n[٥١٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان- هو الثوري.\n• عبد الله بن الراهب هو عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الواهب الأنصاري (م ٦٣ هـ) له رؤية، وأبوه غسيل الملائكة قتل يوم أحد، وكان عبد الله استشهد يوم الحرة (د).\n• كعب هو الأحبار.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٥٥٨) عن وكيع عن سفيان به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٨/ ٣١٥ رقم ١٥٣٤٩) عن الثوري، ولم يسق لفظه. كما أخرجه من طريق أخر عن بكار قال: سمعت ابن أبي مليكة … فذكره (٨/ ٣١٥ رقم ١٥٣٤٨).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور \" (٢/ ١٠٣) وعزاه إلى عبد الرزاق وأحمد والمؤلف.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١١٧) وقال: رواه أحمد عن حنظلة بن الراهب عن كعب الأحبار.","vol":"7","page":361},{"text":"عن ابن أبي مليكة (^١)، عن عبد الله بن الراهب، قال قال كعب: لأن أزني ثلاثًا وثلاثين زنية أحب إلي من أن آكل درهما ربا يعلم الله أني أكلته ربا.\nورواه (^٢) أبو أنس عمران بن أنس المكي عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا أتم من ذلك في أربى الربا، قال البخاري: لا يتابع عليه.\n\n[٥١٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ (^٣) الخولاني المصري، حدثنا ابن وهب عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن عبد الله بن سلام قال: الربا سبعون حوبا أدناها فجرة منه مثل أن يضطجع الرجل مع أمه وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم.\nقال- أظنه (^٤) - ابن وهب زاد ابن جريج في الحديث عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب أنه سمع كعبا يحدث في الحجر قال: درهم ربا يأكله الإنسان في بطنه وهو يعلمه أعز عليه في الإثم عند الله ﷿ يوم القيامة من ست وثلاثين زنية.\n_________\n(^١) وفي (ن) \"عن أبي مليكة\".\n(^٢) أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٢٣) في ترجمة عمران بن أنس أبي أنس المكي.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٢٩٦) من طريق أبي تميلة عن عمران بن أنس به.\n\n[٥١٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ١٠٣) وعزاه للمؤلف فقط.\n(^٣) في النسختين \"إبراهيم بن سعد\".\n(^٤) أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٥٨) عن محمد بن موسى البلخي حدثنا مكي بن إبراهيم\nقال حدثنا ابن جريج قال حدثني ابن أبي مليكة أنه سمع عبد الله بن حنظلة بن الراهب يحدث\nفي الحجر عن كعب الأحبار … فذكره.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ٣٣٠ رقم ٢٧٠٣) من طريق ليث بن أبي سليم عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال قال رسول الله - ﷺ -: \" درهم من ربا أعظم عند الله من ست وثلاثين زنية\".","vol":"7","page":362},{"text":"[٥١٣٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل ابن جابر، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل بن عياش (^١)، عن حسين بن قيس الرّحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"درهم ربا أشد على الله من ست وثلاثين زنية\" وقال: \"من نبت لحمه من السحت فالنار أولى به\".\nوروي في الربا من وجه آخر عن ابن عباس.\n\n[٥١٣١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها (^٢) مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم\".\n_________\n[٥١٣٠] إسناده: ضعيف.\n• يحيى هو ابن عبد الحميد الحماني، الكوفي، حافظ إلا انهم اتّهموه بسرقة الحديث.\n• حسين بن قيس الرحبي، متروك، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٨٤) من طريق إبراهيم بن أبي عبلة عن عكرمة به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ١٠٣) ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٩٧٠).\n(^١) في الأصل \"يحيى بن إسماعيل بن عياش\".\n\n[٥١٣١] إسناده: صحيح.\n• ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم، أبو عمرو البصري، ثقة.\n• إبراهيم هو النخعي.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٦٤ رقم ٢٢٧٥) عن عمرو بن علي الصيرفي، بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧) عن أبي بكر بن إسحاق وأبي بكر بن بالويه قالا حدثنا محمد بن غالب به.\nقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٦١) من طريق عبد الله بن بندار بن إبراهيم الباطرقاني عن عمرو بن علي به. بلفظ \"الربا ثلاثة وسبعون بابا\".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ١٠٣) ونسبه للحاكم وصححه والمؤلف.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٥٣٣).\n(^٢) في النسختين \"أبرها\".","vol":"7","page":363},{"text":"قال الشيخ أحمد: هذا إسناد صحيح والمتن منكر بهذا الإسناد ولا أعلمه إلا وهما وكأنه دخل لبعض رواة الإسناد في إسناده.\n\n[٥١٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن عبد الله بن عار الموصلي، حدثنا عفيف بن سالم، حدثنا عكرمة بن عار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -:\"الربا سبعون بابا أدناها كالذي يقع على أمه\".\nقال الشيخ: غريب بهذا الإسناد وإنما يعرف بعبد الله بن زياد عن عكرمة، وعبد الله ابن زياد هذا منكر الحديث.\n\n[٥١٣٣] أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أخبرنا علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن واره، حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن زياد اليمامي، حدثني عكرمة بن عار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الربا سبعون بابا أصغرها كالذي ينكح أمه \"] (^١).\n_________\n[٥١٣٢] إسناده: لا بأس به.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٥٨) من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي عن عكرمة بن عمار به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩١٣) من طريق محمد بن عبد الله بن عمار عن عفيف به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٦) وقال: رواه البيهقي بإسناد لا بأس به ثم ذكر قول المؤلف.\n\n[٥١٣٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن زياد اليمامي، أبو العلاء. مستور من السادسة.\nوقال البخاري: منكر الحديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٦٢)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٩٥)، \"الكامل في \"الضعفاء\" (٤/ ١٥٥٧)، \"الضعفاء\" (٢/ ٣٥٧).\nوالحديث ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٩٥) وقال: منكر الحديث.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٥٧) عن محمد بن العباس المؤدب عن سعد بن عبد الحميد ابن جعفر به.\nوذكره ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩١٣) من طريق البخاري ولم يذكر اللفظ.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٤٥) من طريق العقيلي، وقال: ليس فيه شيء صحيح وفيه عبد الله بن زياد فقد كذبوه. وكذا ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٤٩).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"7","page":364},{"text":"[٥١٣٤] [وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن أبي معشر، حدثني أبى، عن سعيد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -]: \"إن الربا سبعون حوبا أدناها مثلما يقع الرجل على أمه، وأربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم\".\nقال الشيخ: أبو معشر وابنه غير قويين.\nفرواه (^١) أيضًا عبد الله بن سعيد المقري عن أبيه عن أبي هريرة وقال: عن جده عن أبي هريرة، وعبد الله ضعيف.\n\n[٥١٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري\n_________\n[٥١٣٤] إسناده: ليس بالقوي، وما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n• ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية، أبو محمد.\n• أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، ضعيف.\n• سعيد هو المقبري\". تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٦٤ رقم ٢٢٧) من طريق عبد الله بن إدريس عن أبي معشر عن سعيد به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٨) وقال: رواه ابن ماجه والبيهقي كلاهما عن أبي معشر وقد وثق عن سعيد المقبري عنه.\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٦/ ٥٦١) عن ابن أبي زائدة عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٧٣) من طريق يحيى بن أبي زائدة عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة به.\nوفي سنده: عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، متروك.\n\n[٥١٣٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن موسى بن حاتم الفاشاني، قال الذهبي: واه.\n• أبومجاهد هو عبد الله بن كيسان المروزي. صدوق، يخطئ كثيرا، من السادسة (بخ د).\nوقال البخاري: منكر ليس من أهل الحديث. وقال العقيلي: في حديثه وهم كثير. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: ليس بالقوي.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٧٨)، \"الميزان\" (٢/ ٤٧٥)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٤٣)،\n\"الكامل\" (٤/ ١٥٤٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٢٩٠)،\"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي =","vol":"7","page":365},{"text":"بمرو، حدثنا محمد بن موسى الفاشايْى، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبومجاهد، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فذكر الربا وعظم شأنه فقال: \"إن الرجل يصيب من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنبها الرجل، وإنّ أربى الربا عرض الرجل المسلم\".\nتفرد به أبومجاهد عبد الله بن كيسان المروزي عن ثابت وهو منكر الحديث.\n\n[٥١٣٦] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم،\n_________\n= (ص ١٤٨)، \"اللسان\" (٧/ ٢٦٨)، \"المغني\" (١/ ٣٥٢).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٤٨) عن أحمد بن محمد بن الهيثم الدوري حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن أبيه.\nورواه ابن أي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٧٥) عن محمد بن علي بن شقيق عن أبيه.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٤٥) من طريق ابن عدي وقال: وفيه أبومجاهد واسمه عبد الله بن كيسان المروزي قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٥٠) برواية ابن عدي وقال: أبومجاهد عبد الله بن كيسان المروزي متروك.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" أيضًا (٢/ ١٠٢) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٥١٣٦] إسناده: ضعيف.\n• أبان بن إسحاق الأسدي، النحوي، كوفي. ثقة، تكلم فيه الأزدي بلا حجة، من السادسة (ت).\n• الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي، الأحمسي، الكوفي، ضعيف أفرط فيه ابن حبان، من السابعة (ت).\nوقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات الموضوعات. راجع \"المجروحين\" (٢/ ٣).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٧)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٦)، عن محمد بن عبيد عن أبان بن إسحاق به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٩ - ١٠) عن أبي القاسم يحيى بن علي بن محمد الكشميهني حدثنا جناح بن نذير المحاربب بالكوفة.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"- الشطر الأول- فقط (٢/ ٤٤٧) من طريق محمد بن عبد الوهاب عن يعلى بن عبيد به، وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\"- الشطر الأول- (رقم ٢٠٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة أخبرنا ابن نمير أخبرنا أبان بن إسحاق به.\nقال الألباني: ضعيف راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٦٢٥).","vol":"7","page":366},{"text":"حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن أبان بن إسحاق الأسدي، حدثنا الصباح بن محمد الأحمسي، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه\" قيل: وما بوائقه؟ قال: \"غشمه وظلمه\" قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يكسب عبد ما لا حراما فيتصدق فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق فيقبل منه ولا يترك خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله ﵎ لا يمحو السيئ بالسئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن (^١)، إن الخبيث لا يمحو الخبيث\". لفظ حديث أبي عبد الله.\n\n[٥١٣٧] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n(^١) في النسختين \"ولا يمحو السيئ إلا بالحسن\".\n\n[٥١٣٧] إسناده: واه حدا.\n• النضر بن حميد هو الكندي.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٢٥٦)، \"اللسان\" (٦/ ١٥٩ - ١٦٠)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٧٦ - ٤٧٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٢٨٩).\n• أبو الجارود هو زياد بن المنذر الثقفي، الأعمى، الكوفي، متروك الحديث، مرّ.\nوفي النسختين \"النضر بن شميل عن الجارود عن الأحوص\" مصحفا.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٤٠)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٩٥)، عن جعفر\nابن سليمان، بنفس الإسناد. ولكن في سنده وقع \"النضر بن معبد عن الجارود\" وهو تصحيف.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٣١ رقم ١٠١١١) من طريق محمد بن عبيد بن حساب عن جعفر بن سليمان به.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٢٨٩) من طريق خالد بن أبي يزيد القرني عن جعفر بن سليمان به، وقال: لا يتابع عليه إلا من طريق يقاربه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٢٩٨): فيه النضر بن حميد وهو متروك.\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" (١/ ٣٨٠) ونسبه لأبي داود الطيالسي فقط.","vol":"7","page":367},{"text":"حدثنا أبو داود حدثنا جعفر بن سليمان، عن النضر بن حميد عن أبي الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله هو ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يعجبنك رحب الذراعين يسفك الدماء، فإن له عند الله قاتلا أو قتيلا لا يموت، ولا يعجبنك امرأ ما كسب ما لا من حرام، فإنه إن أنفقه أو تصدق به لم يقبل منه، وإن تركه لم يبارك فيه، وإن بقي منه شيء كان زاده إلى النار\".\n\n[٥١٣٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن عاصم، حدثنا أبو علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يعجبتك رحب الذراعين بالدم ولا جامع المال من غير حله، فإنه إن تصدق به لم يقبل منه وما بقي منه كان زاده إلى النار\".\n\n[٥١٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، [حدثنا أحمد بن عبيد (^١)] حدثنا تمام، حدثنا بشر بن آدم، حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الدنيا خضرة حلوة من اكتسب فيها ما لا من حله، وأنفقه في حقه أثابه الله عليه، وأورده جنته، ومن اكتسب فيها ما لا في غير حله، وأنفقه من غير حقه، أحلّه الله دار الهوان، وربّ متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة\".\nيقول الله: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ (^٢).\n_________\n[٥١٣٨] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو علي الرحبي هو حسين بن قيس الرحبي، متروك تقدم.\n\n[٥١٣٩] إسناده: حسن.\n• بشر بن آدم البصري، صدوق، فيه لين، تقدم.\n• عمر بن نافع العدوي مولى ابن عمر ثقة، من السادسة (خ م د س ق).\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣٤٢) وفي \"الجامع الصغير\" أيضًا برواية المؤلف وحده ورمز له بصحته وسكت المناوي عليه \"فيض القدير\" (٥/ ٥٤٥).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\n(^٢) سورة الإسراء (١٧/ ٩٧).","vol":"7","page":368},{"text":"[٥١٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، حدثنا عقبة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: من أحسن فليرج الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، من أخذ عزًّا بغير حق ورثه الله ذلا بحق، ومن جمع ما لا بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم.\n\n[٥١٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن موسى بن عبد الله أن أباه بعث غلاما له إلى الأصبهان بأربعة ألاف فبلغ المال ستة عشر ألفا أو نحو ذلك فبلغه أنه مات فذهب يأخذ المال، فبلغه أنه كان يقارف الربا، قال: فأخذ أربعة ألاف وترك البقية.\n\n[٥١٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا\n_________\n[٥١٤٠] إسناده: كسابقه.\n• عقبة هو ابن علقمة البيروتي، صدوق، تقدم.\n\n[٥١٤١] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو الثوري.\n• موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي (بفتح المعجمة وسكون المهملة) الكوفي ثقة، من الرابعة (م د تم ق).\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٨/ ٣١٦ رقم ١٥٣٥٤) عن الثوري عن الأعمش عن موسى بن عبد الله عن عبد الله بن يزيد الخطمي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٥٦٤) عن ابن إدريس عن حصين عن الشعبي قال دفع عبد الله بن يزيد الأنصاري إلى غلام له أربعة ألاف … فذكره بنحوه مختصرا.\n\n[٥١٤٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• إبراهيم بن خُثَيم بن عراك بن مالك الغفاري، مديني الأصل، البغدادي.\nقال أبو إسحاق الجوزجاني: كان غير مقنع اختلط بأخرة. وقال علي بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: أبو زكريا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك قد سمعت منه كان ها هنا على السيب يصيح به الصبيان ذا كلاس، لم يكن ثقةً ولا مامونا، رجل سوء خبيث. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقال النسائي:\nمتروك الحديث.\nوقال الأزدي: ضعيف ابن ضعيف.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٦٤ - ٦٥)، \"الميزان\" (١/ ٣٠)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٩٨)، \"اللسان\" (١/ ٥٣)، \"الكامل\" (١/ ٢٤٣)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٥٢)، \"الضعفاء =","vol":"7","page":369},{"text":"أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أربع حق على الله أن لا يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيما، مدمن خمر، وكل ربا، وآكل مال اليتيم بغير حق، والعاق لوالديه\".\n\n[٥١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الصمد بن علي البزار ببغداد، حدثنا يعقوب بن يوسف يعني ابن إبراهيم القزويني، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن تشترى الثمرة حتى تطعم، وقال: \"إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله (^١) \".\n\n[٥١٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي،\n_________\n= والمتروكين\" للنسائي (ص ٤٢)، \"المغني\" (١/ ١٤).\n• وأبوه خثيم بن عراك بن مالك الغفاري، المدني لا بأس به، من السادسة (خ م س).\n• وجده عراك بن مالك الغفاري، الكناني المدني، ثقة، فاضل، تقدم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧) بنفس الإسناد هنا.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد اتفقا على خثيم فتعقبه الذهبي بقوله قلت:\nإبراهيم قال النسائي: متروك.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥) برواية الحاكم.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحاكم والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه.\nقال المناوي. قال الحاكم: صحيح فتعقبه الذهبي بأن إبراهيم قال ابن أبي شيبة: متروك، والمنذري فقال صححه وفيه إبراهيم بن خثيم متروك. \"فيض القدير\" (١/ ٤٦٩).\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٨٤٩) وقال: ضعيف جدًا.\n\n[٥١٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧) عن عبد الصمد بن علي البزار، بنفس الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقد مرّ برقم (٥٠٣٣) في الباب (٣٧) فراجع تخريجه هناك.\n(^١) في (ن) \"عذاب كتاب الله\".\n\n[٥١٤٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الحسين بن ماتي الكوفي هو علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي السبيعي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• عبد السلام هو ابن حرب الملائى.\n• يحيى بن سعيد هو ابن قيس الأنصاري، ثقة، تقدموا.","vol":"7","page":370},{"text":"حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس قال: إذا أقرضت قرضا لأخيك فلا تركب دابته، ولا تقبل هديته إلا أن يكون قد جرت بينك وبينه مخالطة قبل ذلك.\nكذا قال عن يحيى بن سعيد. وقال غيره (^١) عن يحيى بن يزيد الهنائي ورفعه بعض الناس.\n\n[٥١٤٥] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا حفص بن عمر الحوضي، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال لي: ألا تجيء إلى البيت حتى أطعمك سويقا وتمرا؟ فذهبنا فاطعمنا سويقا وتمرا ثم قال: إنك بأرض الربا بها فأتي، فإذا كان لك على رجل دينا فأهدى إليك حبلة من علف أو شعير أو حبلة من تين فلا تقبله فإن ذلك من الربا.\n\n<span data-type='title' id=toc-256>فصل \"في التّشديد في الدَّين</span>\"\n\n[٥١٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا (^٢) بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر (^٣) بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث، أن سعيدا المقبري أخبره، عن عبد الله بن أبي قتادة أعن أبي قتادة، (^٤)\n_________\n(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ١٧٥) عن إسماعيل بن علية عن يحيى بن يزيد الهنائي به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٥٠) من طريق إسماعيل عن عتبة عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي به موقوفًا.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٥٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن عتبة بن حميد الضبي عن يزيد بن أبي يحيى عن أنس مرفوعًا.\n\n[٥١٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٤٩) عن أبي الحسن علي بن محمد المقرئ، بنفس الإسناد.\n\n[٥١٤٦] إسناده: صحيح.\n(^٢) وفي (ن) \"أبو بكر بن إسحاق\".\n(^٣) في الأصلين \"يحيى بن نصر\" وهو تصحيف.\n(^٤) ما بين المعقوفتين سقط من \"النسختين\".","vol":"7","page":371},{"text":"يحدث عن رسول الله - ﷺ - أنه قام فيهم فذكرهم الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال فقام رجل فقال: يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله - ﷺ -: \"نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر\" فقال رسول الله - ﷺ -:\"كيف قلت؟ \" فقال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"نعم، وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين فإن جبربل قال لي ذلك\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة عن الليث بن سعد.\n\n[٥١٤٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب، حدثنا أبو علي القبّاني، حدثنا منصور بن أبي مزاحم- ح.\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٥٠١ رقم ١١٧).\nومن نفس الوجه أخرجه الترمذي في الجهاد (٤/ ٢١٣ رقم ١٧١٢) والنسائي في الجهاد (٦/ ٣٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٤) من طريق حجاج عن الليث به.\nوأخرجه مسلم في الامارة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٥٠١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٨) ومالك في \"الموطأ\" (ص ٤٦١)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٢٠٠ رقم ٢١٤٤)، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٥٥) من طريق يحيى بن سعيد عن سعيد المقبري به.\nوأخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٦٠٣) من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري به.\nوأخرجه مسلم أيضًا في الإمارة، ولم يذكر اللفظ، (٢/ ١٥٠٢ رقم ١١٨) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) من طريق محمد بن قيس عن عبد الله بن أي قتادة عن أبيه بمعناه.\n\n[٥١٤٧] إسناده: حسن.\n• أبو علي القبَّاني هو الحسين بن محمد بن زياد الحافظ.\n• يحيى بن أيوب هو المقابري.\n• أبو كثير مولى محمد بن جحش، حجازي ويقال مولى الليثيين. ثقة، من الثانية ويقال: له صحبة (س).\n• محمد بن عبد الله بن جحش الأسدي، المدني. صحابي وعمته زينب أم المؤمنين (خت س ق).\nوالحديث أخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٣١٤ - ٣١٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٢٠١ رقم ٢١٤٥) من طريق علي بن حجر، والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٥) من طريق أبي الربيع، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٩ - ٢٩٠) من طريق زهير، والطبراني في \"الكبير\" =","vol":"7","page":372},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا يحيى بن أيوب قالا حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء هو ابن عبد الرحمن، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش أنه قال: كنا يوما جلوسا في موضع الجنائز مع رسول الله - ﷺ -، فرفع رأسه إلى السماء، ثم وضع راحته على جبهته، فقال: \"سبحان الله ما نزل من التشديد\" قال: فسكتنا وفرقنا، فلما كان الغد سألته. يا رسول الله ما هذا التشديد الذي نرل؟ قال: \"في الدين والذي نفسي بيده لو أن رجلًا قتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل ثم أحيي ثم قتل ثم أحيي ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضي إليه دينه\".\n\n[٥١٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكير بن عبد الله حدثه أن عبد الله بن أبي قتادة حدثه أن رجلًا من نجران سأله وهو عند نافع بن جبير فقال: أرأيت الحديث الذي ذكر لنا في الرجل الذي كان عليه ديناران، فدعي إليه رسول الله - ﷺ - فأبى أن يصلي عليه حتى تحمل بها أبو قتادة هل سمعت أباك يذكر ذلك؟ قلت: لا، ولكن قد حدثنيه من أهلي من لا اتهم قال النجراني: سمعت عبد الله (^١) بن عمرو بن العاص يقول: أقبل رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله ماذا لي إن قتلت في سبيل الله؟ قال: \"الجنة فلما أدبر الرجل قال: \"تعال إن جبريل سارّني الساعة فقال: إلا الدين فإنه يؤخذ منك\".\n_________\n= (١٩/ ٢٤٨ رقم ٥٥٩) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، و(رقم ٥٦٠) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٥) من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام وعبد العزيز بن محمد، كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن به. صححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٤٧ رقم ٥٥٦) من طريق صفوان بن سليم، و(رقم ٥٥٧) من طريق محمد بن عمرو، و(١٩/ ٢٤٨ رقم ٥٥٨) من طريق محمد بن يحيى، ثلاثتهم عن أبي كثير به.\n\n[٥١٤٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• بكير بن عبد الله هو الأشج القرشي. لم نجد هذا الحديث بهذا السياق.\n(^١) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١١٩) من طريق عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو به. بلفظ \"يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين\".","vol":"7","page":373},{"text":"[٥١٤٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن أبي عبيد، حدثنا سلمة بن الأكوع قال: كنا مع النبي - ﷺ - فأتي بجنازة، فقالوا: يا نبي الله صلّ عليها قال: \"هل ترك عليه من دين؟ \" قالوا: لا، قال: \"هل ترك من شيء؟ \" قالوا: لا، فصلّى عليها ثم أتي بجنازة، فقالوا: صلّ عليها فقال: \"هل ترك عليه من دين؟ \" قالوا: لا، قال: \"هل ترك من شئ؟ \" قالوا: ثلاثة دنانير، قال: \"ثلاث كيّات\" ثم أتي بالثالثة فقالوا: صل عليها فقال:\"هل ترك دينا؟ \" قالوا: نعم، قال: \"هل ترك من شيء؟ \" قالوا: لا، قال: \"صلوا على صاحبكم\" فقال أبو قتادة: صلّ عليه وعلي دينه فصلى عليه.\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح عن مكي وأبي عاصم عن يزيد.\n\n[٥١٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[٥١٤٩] إسناده: رجاله ثقال.\n• يزيد بن أبي عبيد الأسلمى مولى سلمة بن الأوع (م ١٤٣ هـ). ثقة، من الرابعة (ع).\n(^١) في الحوالة (٣/ ٥٥ - ٥٦) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٢١١، ٢١٢ هـ) عن المكي ابن إبراهيم، وفي الكفالة (٣/ ٥٧) عن أبي عاصم، كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد به.\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٦٥) عن عمرو بن علي ومحمد بن المثنى، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٥ رقم ٦٢٩١) من طريق مسدد، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٧) عن حماد بن مسعدة، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٥ رقم ٦٢٩٠) من طريق حاتم، كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد به.\nوأخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٤/ ٥٠) عن يحيى بن سعيد بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني (٧/ ٢٤ رقم ٦٢٥٨) من طريق إياس بن سلمة عن أبيه. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤٠) وقال: رواه أحمد في حديث طويل ورجاله رجال الصحيح.\n\n[٥١٥٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن يوسف التنيسي أبو محمد الكلاعي من أهل دمشق (م ٢١٨ هـ). ثقة متقن، من أثبت الناس في \"الموطأ\"، من كبار العاشرة (خ د ت س).\n• محمد بن المهاجر هو أخو عمرو الأنصاري الشامي، ثقة، تقدم.\n• وأبوه المهاجر بن أبي مسلم الشامي، الأنصاري مولى أسماء بنت يزيد مقبول من الثالثة (بخ د ق).\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٤٤٨) عن عبد الله بن يوسف، بنفس السند. =","vol":"7","page":374},{"text":"سفيان، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا محمد بن مهاجر، عن أبيه، قال حدثتنا أسماء بنت يزيد قالت: دعي رسول الله - ﷺ - إلى جنازة رجل من الأنصار، فلما وضع السرير تقدم النبي - ﷺ - ليصلي عليه فقال: \"أعلى صاحبكم دين؟ \" قالوا: نعم يا نبي الله ديناران، قال: \"صلوا على صاحبكم \" قال أبو قتادة الأنصاري: هما إليّ يا نبي الله، قال: فصلى عليه.\nقال يعقوب: وهذا أخوه عمرو بن مهاجر صاحب حرس عمر بن عبد العزيز وهما من رجال الشام ثقتان ولهما أحاديث كبار حسان.\n\n[٥١٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا جعفر بن محمد ابن شاكر، أخبرنا أبو الوليد الطيالسي وعفان بن مسلم- ح.\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٨٤ - ١٨٥ رقم ٤٦٥ - ٤٦٦) عن يحيى بن عثمان بن صالح عن عبد الله بن يوسف به.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٤٠): رواه الطبرني في \"الكبير\" ورجاله ثقات.\n\n[٥١٥١] إسناده: صحيح.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nوالحديث أخرجه الترمذي في السير (٤/ ١٣٨ رقم ١٥٧٢) عن قتيبة عن أبي عوانة به وسقط في إسناده \"معدان بن أبي طلحة\".\nوأخرجه. الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٦) عن أحمد بن سلمان الفقيه بنفس الطريق الأول.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ١٠١) عن علي بن أحمد بن عبدان، بنفس السند الثاني.\nوأخرجه الترمذي في السير (٤/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ١٥٧٣) والنسائي في \"الكبرى\" في السير، وفي الأحكام (٢/ ١٣١ - ١٤٠ - تحفة الأشراف) وابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠٦ رقم ٢٤١٢) والدارمي في البيوع (٦٥٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢١٠ رقم ١٩٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٦) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٥٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٦) عن أبان وهمام، و(٥/ ٢٧٧) عن همام، كلهم عن قتادة به بلفظ \"من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث الكبر- وعند الترمذي الكنز- والغلول والدين دخل الجنة\"، ولفظ ابن ماجه: \"من جاء يوم القيامة بريئا من ثلاث دخل الجنة الكبر والغلول والدين\".\nقال الترمذي: هكذا قال سعيد: الكنز (بالزاي) وقال أبو عوانة في حديثه الكبر (بالراء) ولم يذكر فيه عن معدان ورواية سعيد أصح.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٢٨٧).","vol":"7","page":375},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا العباس بن الفضل، أخبرنا أبو الوليد، أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات وهو بريء من ثلاث من الكبر والغلول والدين دخل الجنة\".\nقال الشيخ: في كتابي عن أبي عبد الله الكنز مقيد بالزاي والصحيح في حديث أبي عوانة بالراء.\nقال أبو عيسى: قال أبو عوانة في حديثه الكبر وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: الكنز بالزاي.\n\n[٥١٥٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبوزكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب أنه سمع رجلًا من قريش يقال له أبو عبد الله يقول سمعت أبا بردة بن أبي موسى الأشعري يحدث عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إنّ أعظم الذنوب عند الله أن يلقى بها بعد الكبائر التي نهى الله عنها أن يموت رجل وعليه دين لا يدع له قضاء\".\n\n[٥١٥٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا بشر بن موسى،\n_________\n[٥١٥٢] إسناده: صالح.\n• أبو عبد الله القرشي جليس جعفر بن ربيعة، وقيل بالتصغير، مصري مقبول، من السادسة (د).\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٠٦): أبو عبيد جليس جعفر بن ربيعة ويقال أبو عبد الله وقال قال أبي: أبو عبد الله أصح.\nوالحديث أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٦٣٧ رقم ٣٣٤٢) من طريق سليمان بن داود عن ابن وهب به.\n\n[٥١٥٣] إسناده: جيّد.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد المكي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٢)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٦٢١ - مخطوط) عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقرئ، بنفس السند.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي داود وأحمد ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: ولم يضعفه فهو صالح وسنده جيد. \"فيض القدير\" (٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦).\nوضعفه الألباني. راجع ضعيف \"الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ١٣٩٢).","vol":"7","page":376},{"text":"حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، قال سمعت أبا عبد الله القرشي وكان يجالس جعفر بن ربيعة يقول … فذكره بإسناده.\nوذكره البخاري (^١) في \"التاريخ\" عن المقرئ عن سعيد قال سمعت أبا عبيد الله.\nقال وقال ابن وهب: أبو عبد الله.\n\n[٥١٥٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن برهويه النعماني، حدثنا محمد بن ربح في السماكين، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال:\"نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين\".\n\n[٥١٥٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الفضل بن\n_________\n(^١) أورده في \"الكنى\" (ص ٥٣ رقم ٤٥٩).\n\n[٥١٥٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٠) عن أبي داود الحضرمي، و(٢/ ٤٧٥) عن وكيع وأبي نعيم، والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٧٦) من طريق ابن كثير والفريابي وأبي نعيم، كلهم عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٥) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة ولم يسق لفظه.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١٣٣) من طريق أيوب السختياني عن سعد بن إبراهيم به.\n\n[٥١٥٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبوثابت هو محمد بن عبيد الله المديني مولى آل عثمان، ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠ رقم ١٠٧٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠٦ رقم ٢٤١٣) عن أبي مروان العثماني، والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٢٠٢) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٤٩) من طريق الشافعي، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد عن أبيه به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٤٩) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧) من طريق محمد بن جعفر الوركاني عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة به.\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٨٩ رقم ١٠٧٨) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٧٦) من طريق زكريا بن أبي زائدة، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٦ - ٢٧) من طريق صالح بن كيسان، =","vol":"7","page":377},{"text":"محمد، حدثنا أبوثابت، وحدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه\".\n\n[٥١٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال حديث عامر الشعبي، عن سمرة بن جندب قال: صلى رسول الله - ﷺ - ذات يوم، فلما أقبل قال: \"ها هنا أحد من بني فلان؟ \" فسكت القوم، وكانوا إذا ابتدأهم بشيء سكتوا، ثم قال:\"ها هنا من بني فلان أحد؟ \" فقال رجل: هذا فلان، فقال: \"أما إن صاحبكم قد حبس على باب الجنة بدين كان عليه \" فقال رجل: فعليّ دينه فقضاه.\nفرواه (^١) فراس بن يحيى عن الشعبي وزاد فيه: \"فإن شئتم فافدوه، وإن شئتم فأسلموه إلى عذاب الله\" ولم يذكر القضاء.\n_________\n= كلاهما عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" ٥١/ ٢٦ رقم ٣٠٥٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٦٥٥).\n\n[٥١٥٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١١) عن شعبة، و(٥/ ١٣) عن يحيى، و(٥/ ٢٠) عن وكيع، والطبراني في: الكبير\" (٧/ ٢١٣ - ٢١٤ رقم ٦٧٥٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٥) من طريق أبي إسحاق الفزاري، أربعتهم عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٥) وعنه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٧٦) بنفس الإسناد هنا.\n(^١) أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢١) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٢ رقم ٦٧٥٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٥) من طريق شعبة، والطيالسي أيضًا في \"مسنده\" (ص ١٢١) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٣ رقم ٦٧٥٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٥) من طريق أبي عوانة، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٢ - ٢١٣ رقم ٦٧٥١) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٥) من طريق يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٣ رقم ٦٧٥٣) من طريق شيبان، أربعتهم عن فراس بن يحيى به.\nوإسناد هذا الحديث صحيح ورجاله ثقات.","vol":"7","page":378},{"text":"ورواه (^١) سعيد بن مسروق عن الشعبي عن سمعان بن مشنج عن سمرة بن جندب.\n\n[٥١٥٧] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا ابن عون، عن أنس بن سيرين قال قلت لعبد الله بن عمر: الرجل (^٢) يشتري بالدين وهو يريد الأداء فيموت وليس عنده وفاء، فقال: قال النبيﷺ -:\"الكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة\".\n\n[٥١٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٦٣٧ رقم ٣٣٤١) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٤ رقم (٧٦٥٥) والحاكم في \"المستدرك\"- ولم يسق لفظه- (٢/ ٢٦) من طريق أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٨/ ٢٩١ - ٢٩٢)، ومن طريقه النسائي في البيوع (٧/ ٣١٥) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٤٩) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٤ رقم ٦٧٥٥) من طريق سفيان الثوري عن أبيه عن الشعبي به.\nوفي إسناده سمعان بن مشنج كوفي، صدوق من الثالثة.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٦٠٤، ٦٠٥) ونسبه لأبي داود والنسائي والحاكم، فقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال المنذري: قال البخاري في \"تاريخه\" (٢/ ٢/ ٢٠٤): ولا نعلم لسمعان سماعا من سمرة ولا للشعبي سماعا من سمعان. فالحديث منقطع.\n\n[٥١٥٧] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف، صدوق ربما أخطأ،\n•ابن عون هو عبد الله الفقيه، المشهور، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩) عن إبراهيم بن وهب بن الشهيد عن أبيه عن أنس ابن سيرين به.\n(^٢) في الأصل \"الرجل الذي يشتري\"\n\n[٥١٥٨] إسناده: فيه مجهول.\n• أبو عمارة لم نجد له ترجمة وليس هو كما قال أبو عبد الله الحافض نقلا عن أبي علي أن أبا عمارة طلاب ابن حوشب الشيباني أخو العوام؛ لأن ابن أبي حاتم ذكر في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٥٠٢) وقال: طلاب بن حوشب الشيباني هو أبورويم أخو العوام بن حوشب وقال: سألت أبي عنه فقال: صالح.\nوالحديث ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٤٩) ولم يذكر الإسناد. =","vol":"7","page":379},{"text":"الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان الثوري، عن أبي عمارة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن يلبس الرجل من ألوان شتى خير له من أن يستدين ما ليس عنده قضاؤه\".\nقال أبو عبد الله: قلت لأبي علي من أبو عمارة هذا؟ قال: طلاب بن حوشب الشيباني أخو العوام ولم يحدث به غير يحيى بن اليمان.\n\n[٥١٥٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عمرو بن عون، عن هشيم، عن عبد الحميد يعني ابن جعفر، عن الحسن بن محمد يعني الأنصاري، عن رجل من النمر بن قاسط، عن صهيب بن سنان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما رجل أصدق امرأة صداقا والله يعلم لا يريد أداءه فغرها بالله واستحل فرجها بالباطل لقي الله يوم يلقاه وهو زان، وأيما رجل ادان من رجل دينا والله يعلم أنه لا يريد أداءه إلى صاحبه فغره بالله واستحل ماله بالباطل لقي الله يوم يلقاه وهو سارق\".\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤) وفي \"الزهد\" (ص ٢٦) من طريق الربيع بن أنس عن أنس بن مالك، بسياق طويل بنحوه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٢٧) من طريق سعيد بن أبي هانئ عن أبيه عن سفيان عن أبي عمارة عن النصر بن أنس قال قال النبي - ﷺ -: \"لأن يلبس العبد المؤمن أو المرأة المؤمنة من ألوان شتى خير له من أن يأخذ في أمانته ما ليس عنده\".\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٦٤٨).\n\n[٥١٥٩] إسناده: فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات.\n• الحسن بن محمد الأنصاري.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٥) وقال: روى عن رجل من النمر بن قاسط روى عنه عبد الحميد بن جعفر سمعت أبي يقول ذلك. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٦٦) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٣٠٦) ولم يذكروا له جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣٢)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٥٤)، عن هشيم، بنفس الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\"- الشطر الأول- (٧/ ٢٤٢) من طريق أبي الربيع عن هشيم به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٨٤) وقال: فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات. وفي إسناده هذا رجل من النمر بن قاسط، هو يزيد بن صيفي بن صهيب بن سنان مولى جدعان التيمي، كما ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٢٤).","vol":"7","page":380},{"text":"[٥١٦٠] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي ابن صهيب، عن أبيه عن جده، عن أبي جده، عن صهيب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من تزوج امرأة ثم مات وهو لا ينوي أن يعطيها مهرها مات وهو زان، ومن استقرض من رجل قرضا ثم مات وهو لا ينوي أن يعطيه مات وهو سارق\".\n_________\n[٥١٦٠] إسناده: لا بأس به.\n• يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب. مقبول، من الثامنة (ق).\n• وأبوه محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب الخير الجدعاني المدني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٤٥) وقال: روى عن أجداده، روى عنه ابنه يوسف بن\nمحمد. وراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٢٩) و\"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٢٦).\n• وجده يزيد بن صيفي بن صهيب مولى بني جدعان التيمي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٢٤ - ٦٢٥) وقال: يروي عن أبيه روى عنه محمد بن يزيد ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• وأبو جده صيفي بن صهيب بن سنان. مقبول، من الثالثة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الصدقات- الشطر الثاني فقط- (٢/ ٨٠٥ - ٨٠٦ رقم ٢٤١٠) والبخاري في \"التاريخ الكبير\"- ولم يسق لفظه- (١/ ١/ ٢٣٠) من طريق هشام بن عمار حدثنا يوسف بن محمد بن صيفي بن صهيب عن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب عن شعيب بن عمرو الأنصاري عن صهيب الخير به.\nكما أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٠٦) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" بدون ذكر اللفظ (١/ ١/ ٢٣٠) من طريق أخر عن يوسف بن محمد بن صيفي عن عبد الحميد بن زياد عن أبيه عن جده صهيب.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٤٠ رقم ٧٣٠١) والبخاركل في \"التاريخ الكبير\"- الشطر الأول فقط- (١/ ١/ ٢٢٩ - ٢٣٠) من طريق سعيد بن سليمان عن يوسف بن محمد بن يزيد ابن صيفي بن صهيب عن أبيه محمد بن يزيد وعمه عبد الحميد بن زياد- وفي رواية الكبير- يزيدعن صيفي بن صهيب عن صهيب به.\nكما أخرجه الطبراني من طريق أخر عن عمرو بن دينار، وكيل الزبير بن شعيب البصري أن بني صهيب قالوا لصهيب يا أبانا إن أبناء أصحاب النبيﷺ - يحدثون عن أبائهم فقال: … فذكر الحديث بنحوه.\nوفي السند عمرو بن دينار هذا متروك.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٣١٢ - ٣١٣) من طريق عطاف بن خالد عن ابن صهيب عن صهيب.","vol":"7","page":381},{"text":"[٥١٦١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن الزهري القاضي بمكة، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يأخذ أحد أموال الناس ثم يريد أداءها إلا أدى الله عنه، ولا يأخذها أحد يريد إتلافها إلا أتلفها الله ﷿\".\nوبمعناه رواه سليمان بن بلال عن ثور ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري (^١).\n\n[٥١٦٢] أخبرنا أبوطاهو الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ، حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب، حدثنا عقيل بن خالد الأيلي ويونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب، عن أَبي سلمة بن\n_________\n[٥١٦١] إسناده: حسن.\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم.\n• أبو الغيث المدني هو سالم مولى عبد الله بن مطيع، ثقة.\n(^١) في الاستقراض (٣/ ٨٢)، ومن طريقه البغوي في \"\"شرح السنة\" (٨/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٢١٣٦) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠٦ رقم ٢٤١١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦١، ٤١٧) من طريق عبد العزيز بن محمد عن ثور بن زيد الديلي به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٨٥٦).\nوللحديث شاهد من حديث ميمونة مرفوعًا.\nأخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٣١٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٣٢، ٣٣٥) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٥٤) وابن حبان في \"صحيحه\"، (رقم ١١٥٧ - موارد) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٤٥٩ رقم ٨٣٣).\n\n[٥١٦٢] إسناده: رجاله ثقات،\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧٤، ١٥٤) عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بنفس السند.\nولم يذكر فيه يونس الأيلي، ولكن في روايته الأولى انقلب الإسناد فجاء سعيد بن أبي أيوب قبل المقرئ وهذا خطأ من الناسخ والله أعلم.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٥٢ رقم ٤٨٢) عن هارون بن معروف، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٢) من طريق أبي يحيى بن أبي ميسرة، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٣٢) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" ورجال أحمد رجال الصحيح.","vol":"7","page":382},{"text":"عبد الرحمن، عن عائشة أخمها قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حمل من أمتي دينا ثم جهد في قضائه فمات قبل أن يقضيه، فأنا أولى به\".\n\n[٥١٦٣] أخبرنا أبو بكر بن الحسن وأبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال سمعت حيوة بن شريح، يحدث عن بكر بن عمرو، عن شعيب بن زرعة، عن عقبة بن عامر سمع النبي - ﷺ - يقول لأصحابه: \"لا تخيفوا الأنفس- أو قال- أنفسكم \" فقيل: وما نخيف؟ قال: \"الدين\".\n\n[٥١٦٤] قال بكر وحدثني صفوان بن سليم أنه بلغه عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا تفرغوا قلوبكم بعد النهي\" فقيل له: وما يفرغ قلوبنا يا رسول الله؟ قال: \"الدين\".\n\n[٥١٦٥] قال بكر إنه سمع جعفر بن شرحبيل يقول إن معاوية بن أبي سفيان قال: رق الحر الدين\n_________\n[٥١٦٣] إسناده: حسن.\n• بكر بن عمرو هو المعافري.\n• شعيب بن زرعة،\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٥٦) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢١٩) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٤٦) ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٨٠ رقم ١٧٣٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٢٨ رقم ٩٠٦) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٥٥) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شريح به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٦) من طريق رشدين، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٢٨ رقم ٩٠٦) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٥٥) والفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٥٠٩) من طريق يزيد ابن نافع، كلاهما عن بكر بن عمرو به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٢٧) وقال: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما ثقات ورواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وأبو يعلى.\nوقال الألباني: حسن \"صحيح الجامع الصغير\" (٧١٣٦).\n\n[٥١٦٤] إسناده: كسابقه.\n\n[٥١٦٥] إسناده: كإسناد سابقه.\n• جعفر بن شرحبيل هو جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة المصري، ثقة، مرّ.\nوالخبر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٠٩) عن سعيد بن أبي مريم عن بكر بن عمرو به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٥٥) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن حيوة بن شريح به.","vol":"7","page":383},{"text":"[٥١٦٦] قال وحدثنا ابن وهب، أخبرني الحارث بن نبهان، عن بريد أبي بردة، عن أبي أيوب، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إياكم والدين فإنه هَمٌّ بالليل ومذلَّةٌ بالنهار\".\n\n[٥١٦٧] قال وحدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن زياد، قال وحدثني سعد بن مسعود قال: ما من أحد يدخل خوف الدين في قلبه إلا ذهب من عقله ما لا يرجع إليه حتى يموت.\n\n[٥١٦٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد النه الصفار، حدثنا أبو بكر بن\n_________\n[٥١٦٦] إسناده: ضعيف جدًا.\n• الحارث بن نبهان الجرمي، أبو محمد البصري. متروك، من الثامنة (ت ق).\n• بريد أبو بردة هو بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، ثقة يخطئ قليلًا تقدم.\nوفي النسختين \"يزيد أبي خالد\" وهو خطأ.\n• أبو أيوب حمزة بن سلمة الهمداني إمام مسجد دالان، وفي النسختين سقط \"أبي\"\nقال يحيى بن معين: صالح. وقال أبو حاتم وغيره: هو مجهول.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢١١)، \"الميزان\" (١/ ٦٠٨)، \"اللسان\" (٢/ ٣٥٩)، \"المغني\" في \"الضعفاء\" (١/ ١٩٢).\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٨٤ رقم ١٥٤٤) عن أنس بن مالك. وأورده العجلوني في \"كشف الخفاء\" (١/ ٣١٩) ونسبه للديلمي فقط.\nوعزاه السيوطي في \"الجامع الصغير\" للمؤلف في \"الشعب\" وحده عن أنس ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: وفيه الحارث بن شهاب \"هو تصحيف والصحيح نبهان\" قال الذهبي: ضعفوه ورواه عنه الديلمي أيضًا. \"فيض القدير\" (٣/ ١٣٠ - ١١٣).\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢١٩٨) وقال: ضعيف جدًّا.\n\n[٥١٦٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الأفريقي، ضعيف، تقدم.\n• سعد بن مسعود التجيبي، الكندي، المصري من أهل حمص.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٩٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nراجع ترجمته في التاريخ \"الكبير\" (٢/ ٢/ ٦٤) و\"الجرح والتعديل\" (٤/ ٩٤).\n\n[٥١٦٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن بكر بن خالد النيسابوري، أبو جعفر القصير، البغدادي كاتب أبي يوسف القاضي (م ٢٤٩ هـ) =","vol":"7","page":384},{"text":"أبي الدنيا، حدثنا محمد بن بكر بن خالد، حدثنا عبد الله بن العباس بن الربيع الحارثي من أهل نجران اليمن بعرفات، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر (^١) قال: سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يوصي رجلًا وهو يقول: \"أقل من الذنوب يهن عليك الموت، وأقل من الدين تعش حرا\".\nقال الشيخ: في إسناده ضعف.\n\n[٥١٦٩] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، حدثنا ابن أبي\n_________\n= قال الخطيب: كان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٩٤)، \"الأنساب\" (١٠/ ٤٤٦).\n• عبد الله بن العباس بن الربيع، الحارثي، النجراني. ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٣/ ٤١) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\n• محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ضعيف.\n• وأبوه عبد الرحمن البيلماني أيضًا ضعيف، تقدما.\n(^١) ورد في النسختين \"عمرو\" وفي جميع المصادر وقع \"عبد الله بن عمر\" وعبد الرحمن لم يسمع من ابن عمر فالحديث مع ضعفه منقطع.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٤٣٥ - ٤٣٦ رقم ١٧٧٤) عن ابن عمر، وفيه زيادة \"وانظر في أي نصاب تضع ولدك فإن العرق دساس\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٩٦) برواية المؤلف فقط عن ابن عمر. وذكره البسيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن ابن عمر.\nقال المناوي: وكذا رواه القضاعي عن ابن عمر وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه وقد ضعفهما الدارقطني وغيره وقال ابن حبان: يروي عن أبيه نسخة كلها موضوعة ومن ثم رمز البيهقي لضعفه وأورده ابن الجوزي بلفظ \"أقل من الدين تعش حرا وأقل من الذنوب يهن عليك الموت وانظر في أي نصاب تضع ولدك فإن العرق دساس\" وقال: حديث لا يصح. \"فيض القدير\" (٢/ ٧٢).\nوحكم الشيخ الألباني عليه بوضعه. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١١٧٧).\n\n[٥١٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو حفص بن شاهين هو عمر بن أحمد بن عثمان.\n• ابن أبي داود هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني أبو بكر.\n• محمد بن مهاجر الشامي، الأنصاري أخو عمرو بن المهاجر مولى أسماء بنت يزيد الأشهلية (م ١٧٠ هـ). ثقة، من السابعة (بخ م- ٤).\n• أبو حلبس هو يونس بن ميسرة بن حلبس الأعمى (م ١٢٢ هـ).","vol":"7","page":385},{"text":"داود، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مهاجر، عن أبي حلبس قال: قال عيسى بن مريم ﵇: من أحسن فليرج الثواب ومن أساء فلا يستنكر الجزاء ومن أخذ عزا بغير حق ومن أخذ مالًا بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم.\n\n[٥١٧٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن زياد، عن عمران بن عبد المعافري، قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول إن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"إن الدين يقتص من صاحبه يوم القيامة إذا مات ولم يقضه إلا من تدين في ثلاث خصال، الرجل تضعف قوته في سبيل الله فيستدين بما يتقوى به لعدو الله ويعدوه، ورجل يموت عنده رجل مسلم فلا يجد ما يكفنه ويواريه إلا بدين فيموت ولم يقضه، ورجل خاف على نفسه العزوبة فنكح ليعف نفسه بذلك خشية على دينه فإن الله يقضي عن هؤلاء يوم القيامة\".\nتابعه جعفر بن عون وأبو عبد الرحمن المقرئ عن عبد الرحمن بن زياد.\n[ورواه أبو حذيفة عن سفيان عن عبد الرحمن بن (^١) زياد] عن بكر بن سوادة عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - بمعناه.\n_________\n[٥١٧٠] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي، ضعيف.\n• عمران بن عبد المعافري، أبو عبد الله، المصري، ضعيف، من الرابعة (د ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨١٤ رقم ٢٤٣٥) من طريق رشدين بن سعد وعبد الرحمن المحاربي وأبي أسامة جعفر بن عون وسفيان كلهم عن ابن أنعم به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الشيباني، قاضي إفريقية وهو ضعيف، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١١٨ رقم ١٣٤٠ - كشف) عن يوسف بن موسى حدثنا جعفر بن عون حدثنا عبد الرحمن بن زياد به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٣٣). رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف وقد وثق وهو عند ابن ماجه مع اختلاف في بعضه.\nوأورده المندري في \"الترغيب\" (٢/ ٦٠٣) وعزاه لابن ماجه والبزار.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٤٤٢).\n(^١) وما بين المعقوفتين سقط من (ن).","vol":"7","page":386},{"text":"[٥١٧١] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا تمتام حدثنا أبو حذيفة … فذكره.\n\n[٥١٧٢] وأخبرنا أبو بكر بن الحسن وأبوزكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، أحدثنا بحر بن نصر (^١)، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى معاوية أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ -[كثيرا كثيرا (^٢) كثيرا] قال: \"من تدين وهو يريد أن يقضيه حريص على أن يؤديه فمات ولم يقض دينه، فإن الله قادر على أن يرضي غريمه بما شاء من عنده ويغفر للمتوفى، ومن تدين بديين وهو لا يريد أن يقضيه فمات على ذلك لم يقض دينه، فإنه يقال له: أظننت أنّا لا نوفي فلانا حقه منك؟ فيؤخذ من حسناته فيجعل زيادة في حسنات رب الدين فإن لم يكن له حسنات فأخذ من سيئات رب الدين فجُعلت في سيئات المطلوب\".\nهكذا جاء مرسلا.\n\n[٥١٧٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن برهويه النعماني بنعمانية، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد ابن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أحب أن لي أُحدا ذهبا يأتي عليّ ثالثة وعندي منه شيء إلا أن يكون أرصده في دين يكون عليّ\".\n_________\n[٥١٧١] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود البصري، صدوق سيئ الحفظ وفين يصحف.\n• سفيان هو الثوري،\n•عبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي، ضعيف، تقدموا.\n• عبد الرحمن بن رافع التنوخي المصري، قاضي إفريقية. ضعيف، من الرابعة (بخ د ت ق).\n\n[٥١٧٢] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي مولى بني أسد بن خزيمة، أبو عمرو،\nقال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق، مستقيم الحديث لا بأس به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٢٨)، \"الثقات\" (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٤).\nوالحديث أورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٩٩) برواية المؤلف وحده.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من النسختين.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n\n[٥١٧٣] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٠) عن يزيد بن هارون، بنفس الإسناد.","vol":"7","page":387},{"text":"[٥١٧٤] سمعت أبا عبد الله الحافظ يقول، سمعت جعفر بن محمد بن الحارث يقول، سمعت أبا خليفة يقول، سمعت عبد الرحمن بن بكر، عن (^١) الربيع بن مسلم يقول، سمعت محمد بن زياد (^٢) يقول، سمعت أبا هريرة يقول سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول:\n\"ما يسرني أن لي أحدا ذهبا يأتي عليّ ثالثة، وعندي منه دينار إلا دينارا أرصده لدين عليّ\".\nرواه مسلم (^٣) في الصحيح عن عبد الرحمن بن سلام عن الربيع بن مسلم.\n\n[٥١٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ما يسرّني أن لي مثل أحد ذهبا أموت وعندي منه دينار إلا شيئا أرصده لغريم\".\nأخرجه مسلم (^٤) في الصحيح من حديث غندر عن شعبة.\n_________\n[٥١٧٤] إسناده: صحيح.\n• أبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحى.\n• عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم الجمحي، البصري (م ٢٣٠ هـ). صدوق، من العاشرة (م).\n• الربيع بن مسلم الجمحي جد عبد الرحمن، ثقة، مرّ.\n(^١) في النسبختين \"بن\" بدل \"عن\".\n(^٢) في الأصل \"محمد بن دينار\".\n(^٣) في الزكاة (١/ ٦٨٧ رقم ٣١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٨٩ رقم ٣٢٠٤) من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد به.\n\n[٥١٧٥] إسناده: صحيح.\n(^٤) في الزكاة (١/ ٦٨٧) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث عبد الرحمن بن سلام الجمحي. ومن نفس الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٧).\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٥١ رقم ١١٧٨) عن أحمد بن إبراهيم عن شبابة به. وللحديث طرق أخرى.\n١ - أخرجه البخاري في الاستقراض (٣/ ٨٣) وفي الرقاق (٧/ ١٧٨) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٥٤) وفي \"الدلائل\" (١/ ٣٣٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٨٩) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة.","vol":"7","page":388},{"text":"[٥١٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن النبي - ﷺ - كان يتعوذ من المأثم والمغرم فقالت عائشة: يا رسول الله ما أكثر ما تتعوذ من المغرم؟ قال: \"إنه من غرم وعد فأخلف وحدث فكذب\".\nأخرجاه (^١) من حديث شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري.\n_________\n= ٢ - أخرجه البخاري في التمني (٨/ ١٣٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٦) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٦) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.\n٣ - أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٥ رقم ٤١٣٢) من طريق أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة.\n٤ - أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٦) من طريق موسى بن يسار عن أبي هريرة.\n٥ - أخرجه أحمد (٢/ ٣٤٩) من طريق سليمان بن يسار عن أبي هريرة.\n٦ - أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٩) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.\n٧ - أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٥٣٠) من طريق الأعرج عن أبي هريرة.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٦٩٣).\n\n[٥١٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ٢٠٢) وفي الاستقراض (٣/ ٨٤ - ٨٥) ومسلم في المساجد (١/ ٤١٢ رقم ١٢٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري.\nومن نفس الوجه أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٤٨ رقم ٨٨٠) والنسائي في السهو (٣/ ٥٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨٩).\nكما أخرجه البخاري في الاستقراض (٣/ ٨٤ - ٨٥) من طريق محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٣٨ رقم ١٩٦٣٠)، بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٦٤) من طريق أبي سلمة سليمان بن سحيم، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٤) من طريق صالح بن أبي الأخضر، كلاهما عن ابن شهاب به.\nكما أخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٥٨) من طريق سلمة بن سعيد بن عطية عن معمر به.\nوأخرجه ابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٦٢ رقم ٣٨٣٨) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٢٩٩).","vol":"7","page":389},{"text":"[٥١٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا غسان بن عبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليأتين على الناس زمان لا يبالي أحدهم بما أخذ المال بحلال أم حرام\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم عن ابن أبي ذئب.\n_________\n[٥١٧٧] إسناده: ضعيف والحديث صحيح من طرقه الأخرى.\n• غسان بن عبيد الأزدي الموصلي البغدادي،\nقال أحمد بن حنبل: كتبنا عنه قدم علينا ها هنا ثم حرقت حديثه.\nوروى عباس الدوري وأخر عن يحيى بن معين، ثقة يروي جامع سفيان.\nوروى إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن يحيى بن معين. ضعيف الحديث.\nوقال أبو زكريا: كان قدم علينا ها هنا فنزل المدينة فأتيناه فإذا هو لا يعرف الحديث إلا أنه لم يكن من أهل الكذب ولكنه كان لا يعقل الحديث.\nوقال الدارقطني: صالح. وضعفه أحمد.\nوقال ابن عدي: الضعف على حديثه بين. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: يروي عن شعبة نسخة مستقيمة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨)، \"الميزان\" (٣/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، \"اللسان\" (٤/ ٤١٨ - ٤١٩)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٥١)، \"الثقات\" (٩/ ١)، \"الكامل\" (٦/ ٢٠٣٦).\n• ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن.\n(^١) في البيوع (٣/ ٦، ١١).\nوأخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٢٤٣) من طريق سفيان، والدارمي في البيوع (ص ٦٤٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٥٦ رقم ٦٦٩١) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٥) من طريق يزيد، والبغوي في \"\"شرح السنة\" (٨/ ١٧ رقم ٢٠٣٣) من طريق أسد بن موسى، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٦٤) من طريق ابن أبي فديك، كلهم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٢٧) عن أبي نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي وأبي الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن الحفار قالا حدثنا محمد بن عمرو البختري الرزاز به.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٢٢٠).","vol":"7","page":390},{"text":"(٣٩) التاسع والثلاثون من شعب الإيمان \"وهو باب في الطاعم والمشارب وما يجب التورّع عنه منها\"\nقال الله ﷿: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (^١) وقال: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (^٢) وقال: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (^٣) وقال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ (^٤) فأثبت (^٥) فيها الأثم ثم قال في آية أخرى ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (^٦) فحرّم الإثم نصا، ويقال: إن الإثم من أسماء الخمر وينشد:\nشربت الإثم حتى ضل عقلي … كذاك الإثم يذهب بالعقول\nويقال: إنه هو المراد بهذه الآية فأثبت ذلك وإلا فالآية عامة لكل إثم.\nقال: وجاء عن رسول الله - ﷺ - يعني ما\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٣).\n(^٢) سورة الأنعام (٦/ ١٤٥).\n(^٣) سورة المائدة (٥/ ٩٠).\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ٢١٩).\n(^٥) ذكره الحليمي في المنهاج (٣/ ٤٩).\n(^٦) سورة الأعراف (٧/ ٣٣).","vol":"7","page":391},{"text":"[٥١٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بهمدان، حدثنا إبراهيم ابن الحسين بن ديزيل، حدثنا آدم، (^١) بن أبي إياس، حدثنا شعبة عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، والتوبة معروضة بعد\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن آدم بن أبي إياس.\nوأخرجه مسلم (^٣) من حديث الثوري وشعبة عن الأعمش.\n\n[٥١٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أخبرنا علي\n_________\n[٥١٧٨] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه الأخرى.\n• عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد أبو القاسم الأسدي، ضعيف، تمدم.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط \"من النسختين\".\n(^٢) في الحدود (٨/ ٢٠ - ٢١).\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٧٨ رقم ٥١٧) عن أحمد بن عبيد وعبد الرحمن الجلاب قالا حدثنا إبراهيم بن الحسين به ولم يذكر فيه \"التوبة معروضة بعد\".\n(^٣) في الإيمان (١/ ٧٧ رقم ١٠٤) من طريق ابن أبي عدي عن شعبة به. ومن طريقه أخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٧٨) ولم يسق لفظه.\nكما أخرجه مسلم- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٧٧ رقم ١٠٥) من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٧ رقم ٧٥٨)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٩٧) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٧٨ رقم ٥١٧)، عن شعبة، بنفس السند.\nكما أخرجه ابن منده (٢/ ٥٧٨ رقم ٥١٧) من طريق وهب بن جرير وعاصم بن علي، من طريق غندر- ولم يسق لفظه- (٢/ ٥٧٨)، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ٤١٦ رقم ١٣٦٨٦)، ومن طريقه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٧٨ رقم ٥١٨) عن الثوري، وأبو داود في السنة (٥/ ٦٤ - ٦٥ رقم ٤٦٨٩) من طريق أبي إسحاق الفزاري، والترمذي في الإيمان (٥/ ١٥ رقم ٢٦٥٠) من طريق عبيدة بن حميد، ثلاثتهم عن الأعمش به.\nوروي الحديث من طرق أخرى ذكرناها كلها في الجزء الأول برقم (٣٤).\n\n[٥١٧٩] إسناده: صحيح.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي.","vol":"7","page":392},{"text":"ابن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، قال أخبرني سعيد ابن المسيب، أنه سمع أبا هريرة يقول: أتي رسول الله - ﷺ - ليلة أسري به نإلياء بقدحين خمر ولبن فنظر إليهما، ثم أخذ اللبن فقال له جبريل ﵇: الحمد لله الذي هداك الفطرة لو أخذت الخمر لغوت أمتك.\nرواه البخاري (^١) في صحيح عن أبي اليمان.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث يونس وغيره عن الزهري.\n\n[٥١٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشوان، أخبرنا أبو جعفر الرزاز (^٣)، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثني الجريري، عن ثمامة بن حزن، عن أبي هريرة قال: قام رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا أهل المدينة إن الله يعرض عن الخمر\n_________\n(^١) في الأشربة (٦/ ٢٤٠ - ٢٤١) ومن نفس الوجه أخرجه الدارمى في الأشربة (ص ٥٠٦).\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٥٩٢ رقم ٩٢) من طريق يونس عن الزهري به.\nوبنفس الطريق أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٢٤) والنسائي في الأشربة (٨/ ٣١٢).\nكما أخرجه مسلم في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٥٩٢) من طريق معقل عن الزهري به.\nوأخرجه مسلم في الإيان (١/ ١٥٤ رقم ٢٧٢) والبخاري في الأنبياء (٤/ ١٢٥، ١٤٠ - ١٤١) والترمذي في التفسير (٥/ ٣٠٠ رقم ٣١٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٣٤ رقم ٥١) وابن منده في \"كتاب الإيان\" (٢/ ٧١٨ - ٧١٩) من طريق معمر، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٢) من طريق صالح بن أبي الأخضر، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٣٥ رقم ٥٢) من طريق الزبيدي، ثلاثتهم عن الزهري به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٨٦) من طريق عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي عن الحكم ابن نافع أبي اليمان به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٣٤٤).\n\n[٥١٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• الجريري هو سعيد بن إياس.\n• ثمامة بن حزن القشيري البصري، والد أبي الورد. ثقة، من الثانية مخضرم (بخ م ت س).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٥٩) برواية المؤلف فقط.\n(^٣) وفي (ن) \"جعفر الرزاز\".","vol":"7","page":393},{"text":"تعريضا لا أدري لعله سينزل فيها أمر\" ثم قام فقال: \"يا أهل المدينة إن الله قد أنزل إليّ تحريم الخمر فمن كتب منكم هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربها\".\n\n[٥١٨١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن أبي توبة المصري، قال سمعت ابن عمر يقول: نزلت في الخمر ثلاث آيات فأول شيء نزلت ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ (^١) الآية. فقيل: حُرّمت الخمر، فقيل: يا رسول الله دعنا ننتفع بها كما قال الله ﷿ فسكت عنهم ثم نزلت هذه الآية ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (^٢) فقيل: حُرّمت الخمر بعينها، فقالوا: يا رسول الله إنا لا نشربها قرب الصلاة فسكت عنهم ثم نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (^٣) الآية قال فقال رسول الله - ﷺ -: \"حرّمت الخمر\" قال: وقدمت لرجل راوية من الشام أو روايا فقام النبي - ﷺ - وأبو بكر وعمر ولا أعلم عثمان إلا معهم فانتهوا إلى الرجل فقال رسول الله: \"خلّ عنا نشقها\" فقال: يا رسول الله أفلا نبيعها؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله لعن الخمر ولعن غارسها ولعن شاربها ولعن عاصرها ولعن مؤدبها ولعن مديرها ولعن ساقيها ولعن حاملها ولعن آكل ثمنها ولعن بائعها\".\n_________\n[٥١٨١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبي حميد هو الأنصاري الزرقي لقبه حماد، ضعيف.\n• أبو توبة المصري ذكر الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٧/ ٢٣) أبو توبة البصري، عن ابن عمر ﵄، وروى عنه محمد بن أبي حميد. وقال: وفي حديثه عن ابن عمر في لعن شارب الخمر زيادة منكرة، قال فيه: ولعن غارسها. وقال ابن عساكر: لم أجد له ذكرا في شيء من الكتب.\nوالحديث هو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٦٤).\nوأخرجه ابن جرير في \"التفسير\" مختصرا (٢/ ٣٦١) من طريق أبي عامر عن محمد بن أبي حميد به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٥٧ - ١٥٨) مختصرا ونسبه للطيالسي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nقال الألباني: ضعيف.\"ضعيف الجامع الصغير\" (١٦٣٣).\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢١٩).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٤٣).\n(^٣) سورة المائدة (٥/ ٩٠).","vol":"7","page":394},{"text":"[٥١٨٢] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة، أن نافعا أخبره عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح من وجه آخر عن ابن جريج.\nوأخرجاه (^٢) من حديث مالك عن نافع.\n\n[٥١٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو مدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة\".\n_________\n[٥١٨٢] إسناده: صحيح.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٥٨٨) ولم يسق لفظه من طريق هشام بن سليمان المخزومي عن ابن جريج به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨) عن روخ عن ابن جريج به.\nوأخرجه أبو أمية الطرسوسي في \"مسند ابن عمر\" (رقم ٨٩) عن حجاج، بنفس الطريق.\n(^٢) أخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٤١) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٥٨٨ رقم ٧٦، ٧٧) من طريق مالك عن نافع به.\nومن نفسن الوجه أخرجه الدارمي في الأشربة (ص ٥٠٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ٣٠١٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٨٧) وهو في \"الموطأ\" (٨٤٦).\nكما أخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٥٨٨ رقم ٧٨) وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١١٩ رقم ٣٣٧٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١ - ٢٢، ١٤٢) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٥٤) من طريق عبيد الله عن نافع به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٤) عن جويرية عن نافع به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢١) من طريق عبد الله بن سعيد عن نافع به.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦١٨٦).\n\n[٥١٨٣] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف وهو لا يعرف.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود،\n•أيوب هو السختياني، تقدما.","vol":"7","page":395},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي الربيع.\n\n[٥١٨٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا محمد بن عقيل وأحمد بن حفص، حدثنا حفص بن عبد الله، حدثني\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٥٨٧ رقم ٧٣) عن أبي الربيع العتكي وأبي كامل قالا حدثنا حماد بن زيد به، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٥٥ رقم ٣٠١٣).\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ٨٥ رقم ٣٦٧٩) من طريق سليمان بن داود ومحمد بن عيسى في أخرين عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه الترمذي في الأشربة (١٤/ ٢٩٠ رقم ١٨٦١) من طريق أبي زكريا يحيى بن درست البصري عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٨) وفي \"الأشربة\" (رقم ٢٦) عن يونس بن محمد عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧٤ رقم ٥٣٤٢) عن الحسن بن سفيان حدثنا أبو الربيع وأبو كامل هإبراهيم بن الحسن، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٩٣) من طريق محمد بن عيسى بن الطباع وأبي الربيع وأبي كامل، كلهم عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٨٨) من طريق أبي الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل عن يوسف بن يعقوب القاضي به.\nورواه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢١٦) من طريق ابن أبي داود عن أبي الربيع الزهراني به.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٤٢٩).\n\n[٥١٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ.\n• أيوب هو السختياني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٤٥) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٦٠ رقم ١٢١٨) من طريق شعبة عن أيوب عن نافع به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٢٣٥)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥)، عن معمر في أيوب عن نافع به.\nورواه ابن طهمان في \"مشيخته\" (رقم ٢٠٣) عن موسى بن عقبة به.\nكما أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" ولم يسق لفظه (٩/ ٢٣٥ رقم ١٠٧٥٧) من طريق عبد الله ابن عمر عن نافع به.","vol":"7","page":396},{"text":"إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن نافع وعن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب لم يشربها في الآخرة وإن أدخل الجنة\".\n\n[٥١٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع عائشة زوج النبي - ﷺ -[تقول: سئل رسول الله - ﷺ -] (^١) عن البتع فقال: \"كل شراب أسكر فهو حرام\".\nأخرجاه (^٢) من حديث مالك.\nورواه مسلم (^٣) عن حرملة عن ابن وهب عن يونس.\n_________\n[٥١٨٥] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"النسختين\".\n(^٢) أخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٤٢) عن عبد الله بن يوسف،\nومسلم في الأشربة (٢/ ١٥٨٥ رقم ٦٧) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" (٨٤٥).\nومن طريق مالك أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ٨٨ رقم ٣٦٨٢) والترمذي في الأشربة (٤/ ٢٩١ رقم ١٨٦٣) والنسائي في الأشربة (٨/ ٢٩٨) والدارمي في الأشربة (ص ٥٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٩٠) وفي \"كتاب الأشربة\" (رقم ٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧٥ رقم ٥٣٤٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٤٩ رقم ٣٠٠٨) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢١٦) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٩١) وإبراهيم بن طهمان في \"مشيخته\" (رقم ٧٦) والشافعي في المسند (ص ٢٨١).\n(^٣) في الأشربة (٢/ ١٥٨٦ رقم ٦٨).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٧٥ رقم ٥٣٤٧) من طريق يزيد بن موهب عن ابن وهب عن مالك ويونس به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢١٦) عن ابن يونس أخبرني مالك ويونس عن ابن شهاب- ولم يسق لفظه- =","vol":"7","page":397},{"text":"[٥١٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن أبي عثمان الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كل مسكر حرام فما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام\".\n_________\n= كما أخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٥٨٦ رقم ٦٩) والبخاري في الوضوء (١/ ٦٦) والنسائي في الأشربة (٧/ ٢٩٨) وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٢٣ رقم ٣٣٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٣٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٥٨ - ٤٥٩) والشافعي في \"المسند\" (ص ٢٨١) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٩، ٨/ ٢٩٣) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢١٦) من طريق سفيان بن عشة، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٢٢٠ رقم ١٧٠٠٢)، ومن طريقه مسلم في الأشربة (٢/ ١٥٨٦ رقم ٦٩) والنسائي في الأشربة (٨/ ٢٩٨) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩٦، ٢٢٥) وفي \"الأشربة\" (رقم ٤٢) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٩١)، عن معمر، والبخاري في الأشربة (٦/ ٢٤٢) من طريق شعيب، ومسلم في الأشربة (٦/ ١٥٨٦ رقم ٦٩) من طريق صالح، كلهم عن ابن شهاب به.\nوأخرجه ابن طهمان في \"مشيخته\" (رقم ٧٥) عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة.\n\n[٥١٨٦] إسناده: حسن.\n• أبو عثمان الأنصاري هو عمرو بن سالم المدني قاضي مرو، صدوق.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ٩١ رقم ٣٦٨٧) عن مسدد وموسى بن إسماعيل، والترمذي في الأشربة (٤/ ٢٩٣ رقم ١٨٦٦) من طريق هشام بن حسان وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧٢) من طريق يحيى بن إسحاق، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ١١٣) وفي \"كتاب الأشربة\" (رقم ٩٧) والدارقطني في \"السنن\" (٤/ ٢٥٥) من طريق عفان، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٢٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧٩ رقم ٥٣٥٩) والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٢٥٥) من طريق شيبان بن فروخ، والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٩٦) من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخي جويرية، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢١٦) من طريق سعيد بن منصور، كلهم عن مهدي بن ميمون به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧١) والدارقطنى في \"السنن\" (٤/ ٢٥٥) من طريق الربيع بن صبيح، والدارقطني أيضًا (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥) وأحمد في \"الأشربة\" (رقم ٦، ٤٣) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٩٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٥٩) من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن أبي عثمان الأنصاري به.\nوأخرجه النسائي في الأشربة (٨/ ٢٩٧) من طريق ابن زيد، والدارقطني في \"السنن\" (٤/ ٢٥٠)\nمن طريق عبد الرحمن بن القاسم، و(٤/ ٢٥٥) من طريق عبيد الله بن عمر، والطحاوي في \"شرح\nمعاني الآثار\" (٤/ ٢١٧) من طريق ميمونة، أربعتهم عن القاسم بن محمد به.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٠٧).","vol":"7","page":398},{"text":"[٥١٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر، حدثنا عبد الله ابن محمد أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني داود بن بكر بن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما أسكر كثيره فقليله حرام\".\n\n[٥١٨٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي حيان التيمي، عن عامر الشعبي، عن ابن عمر أن عمر قام على منبر الدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ الناس وذكرهم ثم قال: أما بعد فإن الخمر نزل تحريمها يوم نزل، وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والبر، والشعير، والعسل، والخمر ما خامر العقل.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن مسدد عن يحيى.\n_________\n[٥١٨٧] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن أيوب هو المقابري.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ٨٧ رقم ٣٦٨١) عن قتيبة.\nوالترمذي في الأشربة (٤/ ٢٩٢ رقم ١٨٦٥) عن قتيبة وعلي بن حجر، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٣) وفي \"الأشربة\" (رقم ١٤٨) عن سليمان بن داود الهاشمي، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٥١ رقم ٣٠١٠) والجورقاني في \"الأباطيل\" (رقم ٦٣٠) من طريق علي بن حجر، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" (٤/ ٢١٧) من طريق يعلى بن عبيد، جميعهم عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٢٥ رقم ٣٣٩٣) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٩٦) من طريق أنس بن عياض أبي ضمرة عن داود بن بكر به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧٩ رقم ٥٣٥٨) من طريق موسى ابن عقبة عن محمد بن المنكدر به. ولفظه \"قليل ما أسكر كثيره حرام\".\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٤٠٦).\n\n[٥١٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبوحيان التيمي هو يحيى بن سعيد بن حيان، الكوفي، ثقة، تقدم.\n(^١) في الأشربة (٦/ ٢٤١)، ومن نفس الوجه أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٨٨).\nكما أخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\"، (١١/ ٣٥١) عن أحمد بن أبي رجاء عن يحيى بن سعيد به. =","vol":"7","page":399},{"text":"[٥١٨٩] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا علي بن سعيد النسوي، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"كل مسكر خمر وكل خمر حرام\".\nورواه يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر … بإسناده غير أنه قال: ولا أعلمه إلا عن النبي - ﷺ -.\nومن ذلك الوجه أخرجه مسلم (^١) في الصحيح.\n_________\n= وأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٨٩ - ١٩٠) ومسلم في التفسير- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٣٢٢) وابن حبان في \"\"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧١، ٣٨١ رقم ٥٣٣٥، ٥٣٦٤) من طريق عيسى بن يونس، والبخاري في التفسير (٥/ ١٨٩ - ١٩٠) ومسلم في التفسير (٣/ ٢٣٢٢ رقم ٢٣) والترمذي في الأشربة (٤/ ٢٩٧ رقم ١٧٨٤) وابن حبان في \"\"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦٩، ٣٧١، ٣٨١) والدارقطني في \"السنن\" (٤/ ٢٤٨) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣١٢) والجورقاني في \"الأباطيل\" (رقم ٦٢٩) من طريق عبد الله بن إدريس، ومسلم في التفسير- ولم يذكر لفظه- (٣/ ٢٣٢٢) وأبو داود في الأشربة (٤/ ٧٨ رقم ٥٣٣٤) والنسائي في الأشربة (٨/ ٢٩٥) وأحمد في \"الأشربة\" (رقم ١٨٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٦٤) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، ومسلم في التفسير (٣/ ٢٣٢٢ رقم ٣٢) من طريق علي بن مسهر، والدارقطني في \"السنن\" (٤/ ٢٤٨) من طريق زكريا، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٧٧ رقم ٥٣٣٤) من طريق يونس بن أبي إسحاق، و(٧/ ٣٧١ رقم ٥٣٣٥، ٧/ ٣٨١ رقم ٥٣٦٤) من طريق يحيى بن أبي غنية، جميعهم عن أبي حيان التيمي به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٦٧) ونسبه لابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وأبي عوانة والطحاوي وابن أبي حاتم وابن حبان والدارقطني وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٥١٨٩] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود.\n• علي بن سعيد النسوي هو علي بن سعيد بن جرير النسائي أبو الحسن.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٥٨٨ رقم ٧٥).\nومن نفس الطريق أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦) وفي \"كتاب الأشربة\" (رقم ١٩٥) والدارقطني في السنن\" (٤/ ٢٤٩).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧٠ رقم ٥٣٣٠) من طريق أنس بن عياض، والدارقطني في \"السنن\" (٤/ ٢٤٩) من طريق ابن علاثة، وأبو أمية الطرسوسي في \"مسند ابن عمر\" (رقم ٤٢) من طريق زهير، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر به.","vol":"7","page":400},{"text":"[٥١٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد بن علي الحرّاني- ح\nقال وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة قالا حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر ابن عبد الله: أن رجلًا قدم من جيشان وجيشان من اليمن، فسأل النبي - ﷺ - عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له المزر فقال النبي - ﷺ -: \"أومسكر هو؟ \" قالوا: نعم، قال رسول الله - ﷺ -: \"كل مسكر حرام إن الله عهد لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال \" قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: \"عرق أهل النار أو عصارة أهل النار\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة.\n\n[٥١٩١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٥١٩٠] إسناده: فيه من لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أحمد بن علي الحراني لم نجد له ترجمة.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٥٨٧ رقم ٧٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٥٦ - ٣٥٧).\nومن نفس الوجه أخرجه النسائي في الأشربة (٨/ ٣٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٦١).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٩٢) من طريق محمد بن شاذان عن قتيبة بن سعيد به.\nورواه ابن حبان في \"\"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧٢ رقم ٥٣٣٦) من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به.\n\n[٥١٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الربيع هو الزهراني.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٢٣٥ رقم ١٧٠٥٨)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٥٧ رقم ٣٠١٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩١ - ٣٩٢ رقم ١٣٤٤٥)، عن معمر عن عطاء بن السائب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٢ رقم ١٣٤٤٨) من طريق عارم أبي النعمان عن حماد ابن زيد به.\nوأخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ١٨٦٢) من طريق جرير بن عبد الحميد، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٨)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٥٧ رقم ٣٠١٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٠ رقم ١٣٤٤١) عن همام، كلاهما عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن ابن عمر.\nقال الترمذي: حديث حسن، وصححه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٦١٨٨).","vol":"7","page":401},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن ابن عمر قال سمعت رسول الله - ﷺ -[يقول]: \"من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه، وإن شربها الثانية لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه [فإن شربها الثالثة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه] (^١) فإن شربها الرابعة لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب لم يتب الله عليه، وكان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال\" قيل: وما طينة الخبال؟ قال: \"صديد أهل النار\".\nوروي ذلك (^٢) عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - غير أنه قال: \"من شرب مسكوا بُخِسَت صلاته أربعين صباحا\" وزاد \"من سقاه صغيرا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال\".\n\n[٥١٩٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من (ن).\n(^٢) أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ٨٦ رقم ٣٦٨٠) عن محمد بن رافع النيسابوري حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني قال سمعت النعمان بن بشير يقول عن طاوس عن ابن عباس، وذكر أبو داود في السند \"النعمان بن بشير\" وليس هو كما زعم بل هو النعمان بن أبي شيبة وهو ثقة.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦) ونسبه لأبي داود فقط.\nوذكره أحمد في \"كتاب الأشربة\" (ص ٣) عن ابن عباس، إسناده صحيح.\n\n[٥١٩٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• الوليد بن مزيد في الأصل الوليد بن مهاجر.\n• عبد الله بن فيروز الديلمي، في \"ن\" عبيد الله.\nوالحديث أخرجه النسائي في الأشربة (٨/ ٣١٧) من طريق أبي إسحاق وبقية كلاهما عن الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن فيروز الديلمي به.\nكما أخرجه في الأشربة (٨/ ٣١٤) ببعضه، من طريق عروة بن رويم عن عبد الله بن فيروز الديلمي به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٢٠ - ١١٢١ رقم ٣٣٧٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٥٣٣٣) عن عبد الرحمن بن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي بنحوه ولم يذكر فيه القصة. =","vol":"7","page":402},{"text":"قالا أخبرنا أبو العباس الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال سمعت الأوزاعي، يقول حدثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو الشيباني، أخبرنا عبد الله بن فروز الديلمي، قال: دخل على عبد الله بن عمرو بن العاص فذكر الحديث، قال عبد الله سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من شرب الخمر شربة لم تقبل صلاته أربعين صباحا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحا\" فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: \"فإن عاد كان حقا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة\".\n\n[٥١٩٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي السقاء، حدثنا أبو محمد [الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو محمد (^١)] يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيبا، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"من ترك الصلاة سكرا مرة واحدة فكأنما كانت له الدنيا وما عليها فسلبها، ومن ترك الصلاة سكرا أربع مرات كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال\" قال: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: \"عصارة أهل النار\".\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٤٥ - ١٤٦) من طريق نافع ابن عاصم عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nكما أخرجه الحاكم من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو به (٤/ ١٤٦).\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٦٥) ونسبه للنسائي وابن حبان والحاكم.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦١٨٩).\n\n[٥١٩٣] إسناده: حسن.\n• عمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري المصري، ثقة، فقيه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٨) عن هارون بن معروف،\nوالحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٤٦) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٤٨٩، ٨/ ٢٨٧) من طريق محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن عبد الله بن وهب به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٦٧) ونسبه للحاكم وصححه وأحمد، وقال: رواته ثقات. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٧٥) وعزاه للحاكم والمؤلف.\n(^١) وما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"7","page":403},{"text":"[٥١٩٤] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن [محمد بن علي القرشي الهروي في الروضة بالمدينة، حدثنا العباس (^١) بن] الفضل، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه: أن رسول الله - ﷺ - لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وشاربها وآكل ثمنها\n\n[٥١٩٥] أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بمن محمد بن يحيى، حدثنا أبو العباس\n_________\n[٥١٩٤] إسناده: حسن.\n• أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد بن علي القرشي، الهروي، المزكي، الرئيس (م ٤٣٣ هـ).\nكان ثقة صدوقا. قال الخطيب: كتبت عنه بعد رجوعه من حجه وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١١٣ - ١١٤)، \"الأنساب\" (١٠/ ٣٧٠)، \"الشذرات\" (٣/ ٢٥٠)، \"العبر\" (٢/ ٢٦٧)، \"النجوم الزاهرة\" (٥/ ٣٤).\n• فليح بن سليمان هو ابن أبي المغيرة الخزاعي، صدوق كثير الخطأ.\n• سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري، يعد في أهل الحجاز.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٥٢) وقال: يروي عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، روى عنه فليح بن سليمان ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٢) و\"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٩٤ - ٤٩٥).\n• عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن المدني (م ١٠٥ هـ). ثقة، من الثالثة (خ م س د ت).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٧) من طريق يونس بن محمد، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٢) من طريق المعافى بن سليمان، كلاهما عن فليح بن سليمان به.\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ٨١ - ٨٢ رقم ٣٦٧٤) وابن ماجه في الأشربة (٢/-١١٢١ - ١١٢٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٤٤٧ - ٤٤٨) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٢٧) والمنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي وأبي علقمة، كلاهما عن ابن عمر بنحوه.\n(^١) وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\n\n[٥١٩٥] إسناده: لا بأس به.\n• خالد بن يزيد مولى ابن أبي الصبيغ الإسكندراني المصري مولى بني جمح.\nقال أبو زرعة: مصري ثقة. وقال أبو حاتم: لابأس به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٥٨)، \"الثقات\" (٦/ ٢٦٥)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٨٠).\n• ثابت بن يزيد الخولاني، المصري. =","vol":"7","page":404},{"text":"الأصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، قال أخبرني عبد الرحمن بن شريح والليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن ثابت بن يزيد الخولاني، أخبره عن ابن عمر أنه لقيه فسأله عن ثمن الخمر فذكر عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتربها وآكل ثمنها\".\n\n[٥١٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ،\n_________\n= يروي عن ابن عمر وقيل عن ابن عمه عن ابن عمر قال ابن أبي حاتم وهو الصحيح روى عنه\nخالد وقال ابن حزم: مجهول لا يدرى من هو وتبعه عبد الحق وقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: روى عن أبي هريرة روى عنه عمرو بن الحارث وخالد بن يزيد.\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٥٩)، \"الثقات\" (٤/ ٩٣)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ١٧٢)، \"اللسان\" (٢/ ٨٠).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٨٧) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر بن الحسن قالا حدثنا إبوالعباس محمد بن يعقوب أنبأ محمد بن عبد الله بن الحكم عن ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن شريح وابن لهيعة والليث بن سعد عن خالد بن يزيد، بسياق أتم منه.\n\n[٥١٩٦] إسناده: صحيح،\n•مالك بن سعد التجيبي، المصري.\nقال أبو زرعة: مصري. لا بأس به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٠٩)، \"الثقات\" (٥/ ٣٨٥)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٠٨).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣١٦) عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣١) عن أبي جعفر محمد بن صالح بن هانئ بنفس الإسناد هنا، وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٣٣ رقم ١٢٩٧٦) من طريق بشر بن موسى عن أبي عبد الرحمن المقرئ به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧٠ رقم ٥٣٣٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٤٥) من طريق عبد الله بن وهب عن حيوة بن شريح به. ولكن في رواية الحاكم \"مالك بن حسين الزيادي\" مصحفا وذكره البخاري في \"تاريخه\" (٤/ ١/ ٣٠٨) عن مالك بن سعد التجيبي.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥٠) وقال: رواه أحمد بإسناد صحيح، وابن حبان في \"صحيحه\" والحاكم وقال: صحيح الإسناد.\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (١٧٩٨).","vol":"7","page":405},{"text":"حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أنس القرشي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، أخبرنا حيوة بن شريح، أخبرنا مالك بن خير الزيادي، أن مالك بن سعد التجيبي حدثه أنه سمع ابن عباس يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أتاني جبريل ﵇ فقال: يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها وساقيها ومسقيها\".\n\n[٥١٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي حدثنا أبو بكر عبد الله\n_________\n[٥١٩٧] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر.\n• محمد بن عبد الله بن بزيع (بفتح الموحدة وكسر الزاي) البصري (م ٢٤٧ هـ). ثقة، من العاشرة (م ت س).\n\" عمر بن سعيد، صاحب الزهرى.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٨٣) ولم يذكرله جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١١٠ - ١١١) وقال: قال أحمد بن حنبل: حديثه حديث مقارب.\nوترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١١١) والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٠٠) عمر بن سعيد بن شريح المديني- أو سريج روى عن الزهري وقال الذهبي لين، وتكلم فيه ابن حبان وابن عدي فقال ابن عدي أحاديثه عن الزهري ليست مستقيمة، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ليس بقوي يروي عن الزهري وينكر.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦٧ - ٣٦٨ رقم ٥٣٢٤) عن عمر بن محمد الهمداني عن محمد بن عبد الله بن بزيع به.\nوقال: عمر بن سعيد بن سريج هذا من ثقات أهل المدينة روى عنه عبد الرحمن بن إسحاق المدني. وأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١٨٥ - ١٨٦) بنفس السند.\nوقال: هذا حديث قد أسنده عمر بن سعيد بن سريج عن الزهري كما ذكرنا وقد وقفه يونس ومعمر وشعيب وغيرهم عن الزهري، وقال الدارقطني: والموقوف هو الصواب.\nوأورده ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٩٧) بسنده عن الزهري وقال: رواه البيهقي وهذا إسناد صحيح وابن أبي الدنيا في كتابه \"ذم المسكر\" مرفوعا والموقوف أصح.\nوذكره الزيلعي في \"نصب الراية\" (٤/ ٢٩٧) وعزاه لابن أبي الدنيا في \"ذم المسكر\" وقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩) رواه ابن حبان في \"صحيحه\" واللفظ له والبيهقي مرفوعًا مثله وموقوفا وذكر أنه المحفوظ.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٧٥) ونسبه لابن أبي الدنيا في \"ذم المسكر\" والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"7","page":406},{"text":"ابن [محمد بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عبد الله بن] (^١) بزيع البصري، حدثنا الفضيل ابن سليمان النميري، حدثنا عمر بن سعيد، عن الزهري، قال أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه عبد الرحمن، قال سمعت عثمان خطيبا فقال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"اجتنبوا أم الخبائث فإنه كان رجل فيمن كان قبلكم يتعبد ويعتزل النساء، فعلقته (^٢) امرأة غاولة فأرسلت إليه خادمها، فقالت: إنا ندعوك لشهادة فدخل فطفقت كلما دخل عليها بابا أغلقته دونه حتى أفضى إلى امرأة وضيئة جالسة وعندها غلام وباطية فيها خمر فقالت: أنا لم أدعك لشهادة ولكن دعوتك لتقتل هذا الغلام أو تقع عليّ أو تشرب كأسا من هذا الخمر، فإن أبيت صحت وفضحتك، فلما رأى أنه لا بد من ذلك قال: اسقيني كأسا من هذا الخمر، فسقته كأسا من الخمر، ثم قال زيديني فلم يرم حتى وقع عليها، وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر فإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر في صدر رجل أبدا ليوشكن أحدهما أن يخرج صاحبه\".\nرفعه عمر بن سعيد بن سريج هذا.\n\n[٥١٩٨] وقد أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا ابن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني أبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن أباه قال سمعت عثمان بن عفان يقول: اجتنبوا الخمر فإنها أم الخبائث إنه كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد … فذكره موقوفًا على عثمان ﵁ وهو المحفوظ.\n_________\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"الأصل\".\n(^٢) في الأصل \"فلقيته\".\n\n[٥١٩٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه النسائي في الأشربة (٨/ ٣١٥) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٢٣٦ - ٢٣٧ رقم ١٧٠٦٠) عن معمر عن الزهري به.\nكما أخرجه النسائي في الأشربة (٨/ ٣١٥ - ٣١٦) من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٨٧ - ٢٨٨) عن أبي بكر أحمد بن أَلحسن وأبي زكريا بن أبي إسحاق قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nوذكره أحمد في \"كتاب الأشربة\" (ص ٣) عن عثمان بن عفان موقوتا.","vol":"7","page":407},{"text":"[٥١٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شرّ\".\n\n[٥٢٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا راشد أبو محمد الحماني، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: أوصاني خليلي أبو القاسم - ﷺ -: \"أن لا تشرك بالله شيئًا وإن قطعت وحرقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا، فمن تركها متعمدا برئت منه الذمة، وأن لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شرّ\".\n_________\n[٥١٩٩] إسناده: حسن.\n• نعيم بن حماد هو المروزي، صدوق، يخطئ كثيرا، تقدم.\nوالحديث أخرجه الحاكم فى \"المستدرك\" (٤/ ١٤٥) من طريق إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني عن جده عْن نعيم بن حماد به. وقال صحيح ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٧٦) وفي \"الجامع الصغير\" ونسبه للحاكم وابن عدي والمؤلف، وقال المناوي: قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي لكن فيه محمد بن إسحاق أخرج له مسلم وأورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: ثقة، وكذبه الهيثمي ومالك والقطان وقال ابن معين: ثقة غير حجة، وقال مرة أخرى غير قوي، ونعيم بن حماد من رجال) لصحيح لكن قال الأزدي وابن عدي: يضع، وقال أبو داود: عنده نحو عشرين حديثا لا أصل لها. \"فيض القدير\" (١/ ١٥٤).\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥٧) وقال: رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد.\nوضعفه الشيخ الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٤٢).\n\n[٥٢٢٠] إسناده: صالح.\n• راشد بن نجيح أبو محمد الحماني، صدوق، ربما أخطأ، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١١٩ رقم ٣٣٧١) من طريق ابن أبي عدي وعبد الوهاب بن عطاء جميعًا عن راشد به. وسياقه: أوصاني خليلي - ﷺ - \"لا تشرب الخمر فإنها مفتاخ كل شر\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨) ونسبه لابن ماجه والمؤلف.\nوذكره السيوطي في\" الدر المنثور\" (٣/ ١٧٦) وعزاه إلى ابن ماجه وابن مردويه.","vol":"7","page":408},{"text":"[٥٢٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي الفقيه إملاء من حفظه، حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد، أخبرني يحيى بن أيوب، عن داود بن أبي هند، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﵎ بني الفردوس بيده وحظره على كل مشرك وكل مدمن الخمر سكير\".\n\n[٥٢٠٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو إسحاق\n_________\n[٥٢٠١] إسناده: منقطع.\n• عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم المهري أبو رجاء المكفوف المصري (م ١٩٢ هـ) ثقة، من التاسعة (د س).\n• يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري (م ١٦٨ هـ). صدوق ربما أخطأ، من السابعة (ع).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وابن عساكر ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: وفيه- أي عند البيهقي- عبد الرحمن بن عبد الحميد قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن يونس: أحاديثه مضطربة ويحيى بن أيوب فإن كان الغافقي فقد قال النسائي وغيره: غير قوي، أو البلخي فضعفه ابن معين. \"فيض القدير\" (٢/ ٢١٨).\nهذا السند منقطع لأن داود بن أبي هثد لم يثبت سماعه من أنس. إنه رأى أنس بن مالك وروى عنه خمسة أحاديث لم يسمعها منه كما قال ابن حبان، وقال الحاكم: لم يصح سماعه من أنس.\nراجع \"التهذيب\" (٣/ ٢٠٤).\nقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٥٨٢).\n\n[٥٢٠٢] إسناده: ليس بالقوي.\n• هشام بن عمار هو ابن نصير السلمى، الدمشقي. صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن.\n• زهير بن محمد هو التميمي، أبو المنذر الخراساني الشامي،\nرواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"\"صحيحه\" (٢/ ٦٩ رقم ٩٤٠) عن محمد بن يحيى، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧٠) عن عمر بن سعيد بن سنان والحسين بن عبد الله القطان وعدة، والمؤلف في فيلسنن\" (١/ ٣٨٩) من طريق أبي الفضل جعفر بن محمد بن حماد القلانسي، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٧٤) عن أحمد بن موسى بن زنجويه القطان، كلهم عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٨٥) عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد التميمي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٦١) ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" وابن خزيمة وابن حبان في \"صحيحيهما\" والمؤلف.\nوأورده الألباني في سلسلة \"الأحاديث الضعيفة\" (رقم ١٠٧٥). وقال: ضعيف.","vol":"7","page":409},{"text":"إبراهيم بن دحيم الدمشقي بمكة إملاء، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد،؟ [عن محمد بن (^١)] المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا يرفع لهم إلى السماء عمل: العبد الآبق من مواليه حتى يرجع فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو\".\n\n[٥٢٠٣] أخبرنا أبو نصر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا هشام بن عمار وموسى بن أيوب النّصيبي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد العنبري … فذكره غير أنه قال: \"ولا يصعد لهم إلى السماء حسنة\" فذكره وبدأ بالسكران وقال في العبد: \"في يد مواليه\".\n\n[٥٢٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n(^١) وما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٥٢٠٣] إسناده: كسابقه.\nذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن خزيمة وابن حبان والمؤلف في \"الشعب\".\nوقال المناوي: قال البيهقي في \"السنن\": تفرد به زهير، قال الذهبي في \"المهذب\" قلت: هذا من مناكير زهير وهشام سبق فيه كلام \"فيض القدير\" (٣/ ٣٢٩).\nراجع تخريجه في الحديث السابق، و\"لضعيفة\" (رقم ١٠٧٥).\n\n[٥٢٠٤] يإسناده: ضعيف.\n• يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم، الكوفي (م ١٣٦ هـ). ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن وكان شيعيا، من الخامسة (خت م-٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤) عن محملى بن جعفر عن شعبة به.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٣/ ٢٨) من طريق عبد العزيز بن مسلم، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٤ رقم ١٩٤) من طريق جرير، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد به.\nوفي رواية أبي يعلى زيادة \"ولد زنا\".\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٨٨) من طريق محمدى بن يحيى الذهلي عن وهب بن جرير به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٨ - ٩، ٣٥٤ - ٣٥٥) عن عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد ابن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد ومجاهد عن أبي سعيد الخدري به.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو،\nأخرجه النسائي في الأشربة (٨/ ٣١٨) والدارمي في الأشربة (ص ٥٠٨) وأحمد في \"مسنده\" =","vol":"7","page":410},{"text":"يعقوب، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق البصري بمرو، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد [عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال وقال مرة أخرى] (^١) عن أبي سعيد أحسب أنه قال: \"لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن الخمر\".\n\n[٥٢٠٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصله، حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي الصبغي إملاء، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا عبد الله بن دكين، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن على، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر\".\n\n[٥٢٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يقعدوا على مائدة يشرب عليها الخمر.\n_________\n= (٢/ ٢٠١، ٢٠٣) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٣) وابن حبان في \"\"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٦٣) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢/ ٨٦٥، ٨٦٦ رقم ٥٨٣، ٥٨٤) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٩٥) والبخارى في \"التاريخ الصغير\" (١/ ٢٦٢، ٢٦٣) من طرق عن جابان عن عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه.\nوقال البخاري: لا يعلم لجابان سماع من عبد الله ولا لسالم سماع من جابان وقال: يروى عن علي بن زيد عن عيسى بن حطان عن عبد الله بن عمرو رنعه في أولاد الزنا، ولا يصح.\nوقال ابن خزيمة: ليس هذا الخبر في شرطنا … لأن جابان مجهول.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٦/ ٢٧٥) ونسبه للنسائي وأحمد والطبراني وقال: وفيه جابان وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٥٥٣).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٥٢٠٥] إسناده: حسن.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٧٦) برواية المؤلف فقط.\n\n[٥٢٠٦] إسناده: لا بأس به.\nوالحديث أورده السيوطى في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٧٦) ونسبه للمؤلف وحده.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٢٧) وقال: سألت أبي عن حديث رواه كثير بن هشام عن جعفر بن برقان فذكر السند والمتن، فقال أبي: هذا حديث خطأ يروونه عن جعفر عن رجل عن الزهري هكذا وليس هذا من صحيح حديث الزهري وهو مفتعل ليس من حديث الثقات.","vol":"7","page":411},{"text":"[٥٢٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن عيسى المستملي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن عطاء، عن أبي الزبير، عن جابر عن رسول الله - ﷺ -: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة- إما قال- يداو عليها الخمر- أو قال- يشرب الخمر\".\nورواه داود بن الزبرقان عن أبي الزبير عن جابر رفعه.\n_________\n[٥٢٠٧] إسناده: حسن.\n• علي بن إبراهيم بن عيسى، أبو الحسن المستملي، المعروف بالنجاد (م ٣٥٣ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) وقال: كان ثقة.\n• عطاء، هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه النسائي في الغسل- الشطر الثاني فقط- (١/ ١٩٨)، ومن طريقه الجورقاني في \"الأباطيل\" (١/ ٣٤٩)، عن إسحاق بن إبراهيم وهو ابن راهويه به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"، (٤/ ٢٨٨) من طريق محمد بن عبد السلام والحسين بن محمد القباني وإبراهيم بن أبي طالب، والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤١٥ رقم ١٧١٥) عن أحمد بن صالح المالكي، والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٤٤) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه، كلهم عن إسحاق بن راهويه به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٣ رقم ٢٨٠١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٥ رقم ١٥٨) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) من طريق طاوس عن جابر بن عبد الله.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\"- بسياق أتم منه- (٣/ ٣٣٩) من طريق ابن لهيعة، والبزار في \"مسنده\" بدون ذكر الشطر الأخير- (١/ ١٦٢ رقم ٣٢٠ - كشف) من طريق عمرو بن قيس الملائي، والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٩٤ رقم ٦٩٢) من طريق إبراهيم بن طهمان، و(٣/ ٢٤٨ رقم ٢٥٣١) من طريق عباد بن كثير، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" بسياق طويل (ص ١٩١) من طريق أبي طيبة، والخطيب في \"تاريخه\"- الشطر الأول فقط- (١١/ ٢٤٤ - ٢٤٥) من طريق يحيى بن راشد، كلهم عن أبي الزبير به.\nوحسنه الألباني. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٣٨١).","vol":"7","page":412},{"text":"[٥٢٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا عبيد (^١) بن عبد الواحد بن شريك البزار، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا سليمان بن بلال، قال حدثني سهيل، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من لقي الله وهو مدمن خمر لقيه كعابد وثن\".\nقال الشيخ: كذا في كتابي محمد بن عبد الله وذكره البخاري (^٢) في \"التاريخ\" عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه عن سليمان عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه قال النبي - ﷺ -: \"مدمن خمر كعابد وثن\".\nوعن فروة، عن محمد بن سليمان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - مثله. قال البخاري: ولا يصح حديث أبي هريرة.\n\n[٥٢٠٩] أخبرناه أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، عن البخاري … فذكره.\n_________\n[٥٢٠٨] إسناده: فيه مجهول وبقية رجاله ثقات.\n• محمد بن عبد الله.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٠٩) وقال: روى عن أبيه وقال أبي: هو\nمجهول وذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١١٥).\n• وأبوه عبد الله، ذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٣٧٨) وقال: ذكره ابن منده فقال: روى\nحديثه سهيل بن أبي صالح عن محمد بن عبد الله عن أبيه عن النبي - ﷺفي مدمن الخمر.\nوالحديث أخرجه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٠٩) عن سليمان بن بلال به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٧٣٧).\n(^١) في النسختين \"عبيد الله بن عبد الواحد\".\n(^٢) راجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١١٥).\n\n[٥٢٠٩] إسناده: حسن.\n• أبو بكر الفارسى هو محمد بن إبراهيم بن أحمد.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس.\n• فروة هو ابن أبي المغراء اسمه معدي كرب الكندي، كوفي، صدوق، تقدموا.\n• محمد بن سليمان بن عبد الله الكوفي، أبو علي بن الأصبهاني (م ١١٨ هـ). صدوق يخطئ من الثامنة (ت س ق).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١١٥) بنفس الإسناد. =","vol":"7","page":413},{"text":"وروي معناه من أوجه ضعيفة عن محمد بن المنكدر تارة عن جابر (^١) ابن عباس (^٢) وتارة عن عبد الله بن عمرو (^٣).\n_________\n= وكذا ذكره أبو نعيم زاد وصحيحه ما رواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة كما قاله الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٣٧٨) وقال أيضًا: وهذا لا يدفع أن يكون السهيلي حدث به على الوجهين.\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٢٠ - رقم ٣٣٧٥) عن إبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح كلاهما عن محمد بن سليمان بن الأصبهابم به وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٦).\nوقال في الزوائد: محمت بن سليمان ضعفه النسائي وابن عدي وقواه ابن حبان.\nوقال أبوحانم: يكتب حديثه ولا يحتج به وباقي رجال الإسناد ثقات.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (تحت رقم ٦٧٧) شاهدا وقال: أخرجه البخاري في \"التاريخ\" وابن ماجه وأبو بكر الملحمي في \"مجلسين من الأمالي\" (١/ ٢) وأبو الحسين الأبنوسي في \"الفوائد\" (٣/ ٢) والواحدي في \"الوسيط\" (١/ ٢٥٥) والضياء المقدسى في \"المنتقى من الأحاديث الصحاح والحسان\" (٢/ ٢٧٨) من طرق عن محمد بن سليمان بن الأصبهاني. قال الدارقطني: تفرد به محمد بن سليمان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.\nوبعده قال الشيخ قلت: فالحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح والله أعلم.\n(^١) لم نقف على هذه الطريق.\n(^٢) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٧٢)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٧٠٧)، والخلعي في \"الفوائد\" (١/ ١٠٥) عن الحسن بن صالح عن محمد بن المنكدر قال: حدثت عن ابن عباس أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥٥) وعزاه لأحمد وقال: رجاله رجال الصحيح.\nوهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير شيخ ابن المنكدر فهو مجهول لم يسم.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٢٣٩ رقم ١٧٠٧٠) عن ابن أبي نجيح عن ابن المنكدر عن ابن عباس.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦٧)، وعنه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ١٥٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٢٥)، من طريق عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وقال ابن عدي: عبد الله ابن خراش منكر الحديث، ولكن لم يتفرد به.\nوقد أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٥ رقم ١٢٤٢٨)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢٥/ ٨٧/ ٢) عن ثوير بن أبي فاختة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وفيه: ثوير بن أبي فاختة ضعيف.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥٣)، وابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٦)،\nوالسلفي في \"الطيوريات\" (١/ ١٩٨) عن إسرائيل عن حكيم بن جابر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وفيه حكيم بن جبير، ضعيف.\n(^٣) أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٥٤) من طريق عوف بن أبي جميلة عن الحسن عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"شارب الخمر كعابد وثن وشارب الخمر كعابد اللات والعزى\". =","vol":"7","page":414},{"text":"[٥٢١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي وسويد بن سعيد، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"من شرب شرابا يذهب بعقله فقد أتى بابا من أبواب الكبائر\".\n\n[٥٢١١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبن\n_________\n= وأخرجه أبو الحسن الحربي في \"الفوائد المنتقاة\" (٣/ ١٥٥/ ٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمرو به.\nوقال ابن أبي حاتم في، \"علل الحديث\" (٢/ ٣٧): سألت أبي عن حديث رواه المؤمل عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمرو فقال: هذا خطأ إنما هو كما رواه حسن بن صالح عن محمد بن المنكدر عن ابن عباس. انظر \"الأحاديث \"الصحيحة\" (رقم ٦٧٧).\n\n[٥٢١٠] إسناده: ضعيف.\n• سويد بن سعيد هو الحدثاني، صدوق في نفسه.\n• حنش هو لقب الحسين بن قيس الرّحبي، متروك، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في مسندها (٤/ ١٣٥ رقم ٢٣٤٨) عن عبيد الله بن عمر، بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢١٥ رقم ١١٥٣٨) من طريق أبي النعمان عن المعتمر بن\nسليمان به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٧٠) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه الحسين بن قيس الرحبي وهو ضعيف.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٢/ ١٠٩ رقم ١٧٩٣) ونسبه لأبي يعلى ونقل الشيخ الأعظمي عن البوصيري تضعيف هذا الإسناد.\n\n[٥٢١١] إسناده: ضعيف جداّ.\n• محمد بن عبد الملك الأنصاري، المديني، الضرير أبو عبد الله.\nقال أحمد بن حنبل: كان أعمى وكان يضع الحديث ويكذب. وقال أبو حاتم: كان يكون ببغداد ذاهب الحديث جدًا كذاب، كان يضع الحديث. وقال أبو زرعة: مديني ضعيف الحديث. قال النسائي: متروك. وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وقال البخاري: منكر الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٤٠ - ٣٤٢)، \"التاريخ \"الكبير\" (١/ ١/ ١٤٦)، \"التاريخ الصغير\" (ص ١٠٣)، \"المجروحين\" (٢/ ٢٦٥)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤)، \"الميزان\" (٣/ ٦٣١) =","vol":"7","page":415},{"text":"الدنيا، حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمرو قال: لأن أزني أحب إلي من أن أسكر، ولأن أسرق أحب إلي من أن أسكر؛ لأن السكران يأتي عليه ساعة لا يعرف فيها ربه.\n\n[٥٢١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدى، حدثنا هاشم بن القاسم، عن فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال: قال إبليس: ما أعجزني فيه بنو آدم فلن يعجزوني في ثلاث: إذا سكر أحدهم أخذنا بخرامته فقدناه حيث شئنا، وعمل لنا بما أحببنا، وإذا غضب قال بما لا يعلم وعمل بما يندم ويبخله في يديه وتبنيه ما لا يقدر عليه.\n\n[٥٢١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، حدثني إسحاق بن العباس، قال قال الحسن: حبط النبيذ (^١) إلى أحب خلق الله حتى أفسده يعني العقل.\n_________\n= \"اللسان\" (٥/ ٢٦٥)، \"الكامل\" (٦/ ٢١٦٦ - ٢١٧٠)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ١٠٣)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٢١٥)، \"المغني في \"الضعفاء\" (٢/ ٦١٠)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٣٣٧)، \"الكنى\" للدولابي (٢/ ٥٩).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣، ٤) من طريق حسان بن أبي وجزة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: لأن أزني أحب إلي من أن أشرب خمرا، إني إذا شربت الخمر تركت الصلاة ومن ترك الصلاة فلا دين له.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٧٧) ونسبه لابن أبي الدنيا في \"ذم المسكر\" والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٥٢١٢] إسناده: ضعيف.\n• ليث بن أبي سليم، ضعيف.\n\n[٥٢١٣] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• محمد بن إسماعيل بن إبراهيم هو البخاري صاحب الصحيح. وفي النسختين \"محمد بن إبراهيم بن إسماعيل\".\n• إسحاق بن العباس وشيخه، لم نعرفهما.\n(^١) في \"ن\" جاء النبيذ.","vol":"7","page":416},{"text":"[٥٢١٤] قال: وحدثنا أبو بكر قال: حدثني أبو محمد الربعي عبد الله بن محمد قال: قيل لرجل من العرب: لِمَ لا تشرب النبيذ؟ قال: والله ما أرضى عقلي صحيحا فكيف أدخل عليه ما يفسده.\n\n[٥٢١٥] قال: وحدثنا أبو بكر، قال: وحدثني سويد بن سعيد، قال: حدثني بعض أصحابنا قال: السكر على ثلاثة: منهم من إذا سكر قاء وسلح فإذا مثل الخنزير، ومنهم منن إذا سكر كدم وجرح فمثله كمثل الكلب، والثالث إذا سكر يعني فرقص فمثله كمثل القردة.\n\n[٥٢١٦] قال: وحدثنا أبوبكر، حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا محمد بن عبد الحميد، حدثنا، ام بن الكلبي، أو قال محمد بن هشام، قال قال الحكم بن هشام لابن (^١) له وكان يتعاطى الشراب: أي بنيّ إياك والنبيذ فإنه قيء في شدقك، وسلح على عقبك، وحد في ظهرك، وتكون ضحكة للصبيان، وأسيرا للديان.\n_________\n[٥٢١٤] القائل هو أبو الحسين الجوزي.\n• أبو محمد الربعي عبد الله بن محمد.\nلم نجد له ترجمة، لعله عبد الله بن محمد بن سورة أبو محمد البلخي (م ٢٥٨ هـ).\nقال الخطيب: \"وكان ثقة\". رأجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٨٠).\n\n[٥٢١٥] إسناده: فيه من لم يسم.\n\n[٥٢١٦] محمد بن عبد الحميد الطائي، لم نظفر له بترجمة.\n• هشام بن محمد بن السائب بن بشر أبو المنذر الكلبي صاحب النسب الكوفي (م ٢٠٤ أو ٢٠٦ هـ).\nقال السمعاني: يروي عن أبيه ومعروف مولى سليمان والعراقيين العجائب والأخبار التي لا أصول لها، وكان غاليا في التشيع، أخباره في الأغلوطات.\nوقال أحمد بن حنبل: إنما هو صاحب سمر ونسب ما ظننت أن أحدا يحدث عنه. وقال الدارقطني وغيره: متروك. وقال ابن عساكر: رافضي، ليس بثقة.\nراجع \"الأنساب\" (١١/ ١٣٥) و\"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٤٥، ٤٦) و\"الميزان\" (٤/ ٣٠٤)، \"المجروحين\" (٣/ ٤٨)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٣٨٧ رقم ٥٦٣).\nوالأثر ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١٥٨ - مطبوعة) عن محمد بن عبد الحميد الطائي.\nوفيه \"أميرا للذبان\" بدل \"أسيرا للديان\".\n(^١) في النسختين \"لابن ابن له\".","vol":"7","page":417},{"text":"[٥٢١٧] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني أبي، قال قال بعض الحكماء لابنه: يا بنيّ ما يدعوك إلى النبيذ؟ قال: يهضم طعامي. قال: والله يا بنيّ لدينك أهضم.\n\n[٥٢١٨] قال أبو بكر: وأنشدني أبي:\nوإذا النبيذ على النبيذ شربته … أزرى بدينك مع ذهاب الدرهم.\n\n[٥٢١٩] قال: وبلغني أن قيس بن عاصم قيل له في الجاهلية: تركت الشراب؟ قال: لأني رأيته متلفة للمال داعية إلى شرّ المقال مذهبة بمروءات الرجال، يريد الخمر.\n\n[٥٢٢٠] قال: وحدثنا أبو بكر، قال: حدثني رجل على باب ابن عائشة يكنى أبا محمد قال قال عباد المنقري: لو كان العقل علفا يشترى لتغالى الناس في شرائه، فالعجب من أقوام يشترون بأموالهم ما يذهب بعقولهم.\n\n[٥٢٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: وحدثني محمد بن عبد الله القراطيسي قال: شرب رجل نبيذا فسكر فنام عن العشاء الآخرة فجعلت ابنة عم له تنبهه للصلاة وكان لها دين وعقل فلما ألحت عليه حلف بطلاقها البتة أن لا يصلي ثلاثًا ثم عقل يمينه فلما أصبح كبر عليه فراق ابنة عمه فظل يومه لم يصل وليلته ثم أصبح على ذلك وعرضت له علة فمات وفي نحو هذا يقول قائل:\nأتأمن أيها السكران جهلًا … بأن يفجأك في السكر المنيه\nفتضحى عبرة للناس طرا … وتلقى الله من شر البريه\n\n[٥٢٢٢] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثني عبد الله بن محمد\n_________\n[٥٢١٩] قيس بن عاصم بن سنان، صحابي.\nراجع قوله \"في الخمر\" في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١١٣٦ - ١١٣٧ - مخطوط).\n\n[٥٢٢٠] عباد بن ميسرة المنقري، البصري، المعلم.\nلين الحديث، عابد، من السابعة (س د فق).\n\n[٥٢٢٢] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• عبد الله بن محمد بن عقبة بن أبي مالك.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٥)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٨٥) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\n• محمد بن هشام النصيبي لم نظفر له بترجمة.\nراجع لهذا الأثر وما قبله من الآثار\"ذم المسكر\" لابن أبي الدنيا.","vol":"7","page":418},{"text":"ابن عقبة، حدثني محمد بن هشام النصيبي ونفر من أهل نصيبين قالوا: كان عندنا رجل مسرف على نفسه يكنى أبا عمرو وكان يشرب الخمر قال: فبينا هو كذلك إذ أتيناه ذات ليلة وهو فزع قيل له: ما لك؟ فقال: أتاني آت في منامي هذا وردد علي هذا الكلام حتى حفظته:\nجد بك الأمر أبا عمرو … وأنت معكوف على الخمر\nتشرب صهباء صراحية … سال بك السّيل وما تدري\nقال: فلما أذن المؤذن مات فجاة.\n\n[٥٢٢٣] أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في التفسير، أنشدنا أبو العباس عبد الله بن محمد الحياني، أنشدنا رضوان بن أحمد الصيدلاني:\nتركت النبيذ لأهل النبيذ … وصرت حليفا لمن عابه\nشرابا يدنس عرض الفتى … ويفتح للشر أبوابه\n\n[٥٢٢٤] وأنشدنا أبو القاسم، أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح:\nلو كنت في العلم كهارونا … أو كنت في المال كقارونا\nوكنت تحكي في الندى حاتما … وكنت في سمت ابن سيرينا\nوقيل إن السكر من سوسه … كان لك الناس مهدينا\n\n[٥٢٢٥] وأنشدنا أبو القاسم، أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار،\n_________\n[٥٢٢٣] أبو العباس عبد الله بن محمد بن جعفر الحياني، البوشنجي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٤/ ٣٢٣) وسكت عنه.\n• رضوان بن أحمد بن إسحاق بن عطية أبو الحسين التميمي، الصيدلاني (م ٣٢٤ هـ) وكان أحمد\nيلقب جالينوس. قال الخطيب: وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٣٢).\nوراجع هذه الأشعار في \"ذم المسكر\" لابن أبي الدنيا.\n\n[٥٢٢٥] الحسين بن عبد الرحمن.\nلم نستطع تعيينه. وانظر \"ذم المسكر\" لابن أبي الدنيا.","vol":"7","page":419},{"text":"أنشدنا ابن أبي الدنيا، أنشدنا الحسين بن عبد الرحمن:\nأرى كل قوم يحفظون حريمهم … وليس لأصحاب النبيذ حريم\nإذا جئتهم حيوك ألفا ورحبوا … وإن غبت عنهم ساعة فذميم\nأخاهم إذا ما دارت الكأس بينهم … وكان رث الوصال يتووم\nفهذا ثنائي لم أقل بجهالة … ولكنني بالفاسقين عليم\n\n[٥٢٢٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا جعفر بن سليمان، عن فرقد، عن عاصم بن عمرو البجلي، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: \"يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب ولهو ولعب فيصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير، وليصيبنهم خسف وقذف،\n_________\n[٥٢٢٦] إسناده: ضعيف.\n• فرقد هو ابن يعقوب السبخي، أبو يعقوب البصري. صدوق عابد، لكنه لين الحديث كثير الخطأ، وضعفه الدارقطني، والنسائي وأبو حاتم وأحمد وغيره، تقدم.\n• عاصم بن عمرو البجلي- أو ابن عوف- الكوفي، قدم الشام. صدوق رمي بالتشيع، من الثالثة (ق).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٥) بنفس الإسناد هنا، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (\"الحلية\" (٦/ ٢٩٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٩) - مختصرا- من طريق سيار بن حاتم، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥١٥) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٩٥) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، ثلاثتهم عن جعفر بن سليمان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٠٦ - ٣٠٧ رقم ٧٩٩٧) من طريق الصعق بن حزن عن فرقد السبخي به.\nوسياقه \"ليبيتنّ أقوام من أمتي على أكل ولهو ولعب ثم ليصبحن قردة وخنازير\".\nوذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (رقم ٢) عن أبي أمامة.\nوأخرجه عبد الله في \"زوائد المسند\" (٥/ ٣٢٩) من طريق صدقة بن موسى عن فرقد به مختصرا.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٨٠) ونسبه لأحمد وابن أبي الدنيا في \"ذم المسكر\" والحاكم وصححه وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥١) وقال: رواه أحمد مختصرا وابن أبي الدنيا والمؤلف.","vol":"7","page":420},{"text":"حتى يصبح الناس فيقولون: قد خسف الليلة ببني فلان، وخسف الليلة بدار فلان خواص، وليرسلن عليهم حاصبا من السماء كما أرسلت على قوم لوط على قبائل فيها وعلى دور، وليرسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت عادا على قبائل فيها وعلى دور بشربهم الخمر، ولبسهم الحرير، واتخاذهم القينات، وأكلهم الربا وقطيعتهم الرحم\" وخصلة نسيها جعفر.\n\n[٥٢٢٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية هو ابن صالح، عن حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم الحكمي، أن عبد الرحمن بن غنم الأشعري وفد دمشق فاجتمع إليه عصابة منا فذكرنا الطلاء فمنا المرخص فيه ومنا الكاره له، فأتيته بعدما خضنا فيه فقال: إني سمعت أبا مالك الأشعري صاحب رسول الله - ﷺ - يحدث عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رءوسهم المعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير\".\n_________\n[٥٢٢٧] إسناده: حسن.\n• أبو إسماعيل الترمذي هو محمد بن إسماعيل بن يوسف.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ٩١ - ٩٢ رقم ٣٦٨٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٢) - بدون ذكر الجملة الأخيرة- وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٦٦ رقم ٦٧٢١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\"- بتمامه- (٧/ ٤٦٥) من طريق زيد بن الحباب، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٣ رقم ٤٠٢٠) والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٢٩٩ - ٣٠٠) بدون ذكر القصة من طريق معن بن عيسى، والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٩٥) من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن معاوية بن صالح به. وذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٥٥).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٢٢) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٩٩)، بنفس الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"تاريخه\" (١/ ١/ ٢٢٧٢، ٤/ ١/ ٢٢٢) عن عبد الله بن صالح به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٠ رقم ٣٤١٩) عن بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح به.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٣٣٠) وانظر \"الصحيحة\" (٩١).","vol":"7","page":421},{"text":"[٥٢٢٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، عن معاذ وأبي عبيدة، قالا قال رسول الله - ﷺ -: \"إن هذا الأمر بدأ رحمة ونبوة، ثم يكون رحمة وخلافة، ثم كائن ملكا عضوضا، ثم كائن عتوا وجبرية وفسادا في الأرض يستحلون الحرير والخمور والفروج، يرزقون على ذلك وينصرون، حتى يلقوا الله ﷿\".\nقال الشيخ: إن صح الحديثان فيحتمل أن يكون هذا في قوم والحديث الأول في آخرين أو يكون هذا إلى ما شاء الله ثم يكون ما في الحديث الأول والله أعلم.\n_________\n[٥٢٢٨] إسناده: ضعيف.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعيف.\n• عبد الرحمن بن سابط الجمحي المكي، تابعي أرسل عن النبي - ﷺ - وروى عن عمر وسعد بن أبي وقاص والعباس بن عبد المطلب وعباس بن أبي ربيعة ومعاذ بن جبل وأبي ثعلبة الخشني وقيل لم يدرك واحدا منهم، تقدم.\n• أبو ثعلبة الخشني، صحابي، مشهور بكنيته واختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا. راجع\n\"الإصابة\" (٤/ ٢٩ - ٣٠).\nوالحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ١٧٧ رقم ٨٧٣) من طريق جرير عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٥٣ رقم ٩١) عن علي بن عبد العزيز والعباس بن الفضل الأسفاطي، و(١٠/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٣٦٧) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن أحمد بن يونس به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"، ولم يسق لفظه (٢/ ١٧٨ رقم ٨٧٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٥٣ رقم ٩٢) من طريق عبد الواحد بن زياد عن ليث بن أبي سليم به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٢)، ولم يسق لفظه عن يوسف بن موسى عن جرير بهذا الإسناد عن أبي عبيدة وحده.\nكما أخرجه أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٢) مختصرا عن محمد بن مسكين حدثنا يحيى بن حسان حدثنا يحيى بن حمزة عن مكحول عن أبي ثعلبة عن أبي عبيدة وحده، وهذا إسناد منقطع، مكحول لم يدرك أبا ثعلبة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٨٩) وقال: رواه أبو يعلى والبزار عن أبي عبيدة وحده، ورواه الطبراني عن معاذ وأبي عبيدة … وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة لكنه مدلس وبقية رجاله ثقات.","vol":"7","page":422},{"text":"[٥٢٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزل تحريم الخمر قالوا: يا رسول الله كيف بأصحابنا وبمن مات وهو يشرب الخمر؟ فأنزل الله ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ [فِيمَا طَعِمُوا] (^١) إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ (^٢) إلى أخر الآية.\n\n[٥٢٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا\n_________\n[٥٢٢٩] إسناده: صحيح.\n• أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، والقيسي- ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٥٥ رقم ٣٠٥٢) من طريق عبد العزيز بن أبي رزمة عن إسرائيل به.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ٣٧) عن وكيع، وأحمد أيضًا (١/ ٢٧٢) عن أسود بن عامر، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٧٨ رقم ١١٧٣٠) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والحاكم في \"المستدرك\" وصححه ووافقه الدْهبي (٤/ ١٤٣) من طريق عبد الله بن موسى، أربعتهم عن إسرائيل به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٧١) ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) وما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\n(^٢) سورة المائدة (٥/ ٩٣).\n\n[٥٢٣٠] إسناده: ضعيف جدا.\n• عبد الكريم بن أبي عبد الكريم السكري، المروزي، التاجر.\nقال أبو حاتم: لا أعرفه وحديثه يدل على الكذب.\nراجع ة \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٦٢)، \"الميزان\" (٢/ ٦٤٤).\n• الحسن بن مسلم التاجر المروزي الواسطي.\nقال ابن حبان: منكر الحديث قليل الرواية. وقال أبو حاتم: هذا لا يعرف ويدل حديثه على الكذب.\nوقال السمعاني: روى عن الحسين بن واقد أحرفا منكرة لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٢٣٠)، \"الأنساب\" (٣/ ٣)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٦ - ٣٧)، \"الميزان\" (١/ ٥٢٣)، \"اللسان\" (٢/ ٢٥٦).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٣٠ - ٢٣١) - ومن طريقه الحافظ في =","vol":"7","page":423},{"text":"أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن منصور المروزي بنيسابور، حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم السكري، حدثنا الحسن بن مسلم عن الحسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله على: \"من حبس العنب أيام قطافه حتى يبيعه من يهودي أو نصراني ليتخذ خمرا فقد تقحم النار أعيانا\".\n\n[٥٢٣١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسين المغازي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد السكري، حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم المروزي، حدثنا أبو علي الحسن بن مسلم وأثنى عليه مسلم … فذكره غير أنه قال \"زمن القطاف\" وزاد \" أو ممن يعلم أنه يتخذ خمرا فقد تقدم في النار على بصيرة\".\n\n[٥٢٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الحجاج، عن نافع، عن ابن عمر قال: مرض بعير له فنعت (^١) له الخمر فقال ابن عمر: ما كنت لأوجره خمرا.\n_________\n= \"اللسان\" (٢/ ٢٥٦) والذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٢٣) عن محمد بن عبد الله بن جنيد عن عبد الكريم بن عبد الله السكري به.\nوقال ابن حبان: وهذا حديث لا أصل له من حديث حسين بن واقد وما رواه ثقة والحسن بن مسلم هذا راويه يجب أن يعدل به عن سنن العدول إلى المجووحين برواية حنفي الخبر المنكر.\nوقال الحافظ والذهبي: خبر موضوع.\n\n[٥٢٣١] إسناده: كسابقه.\n• أبو بكر بن أبي الحسين المغازي.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ١٣٢) في ترجمة أحمد بن محمد أبي حامد الرفاء المغازي.\n• إبراهيم بن محمد بن يزيد السكري. لم نظفر له بترجمة.\n\n[٥٢٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو علي الصفار هو إسماعيل بن محمد بن إسماعيل.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، وفي النسختين \"معاوية\" وهو خطأ.\n• الحجاج، هو ابن أرطأة بن ثور النخعي، الكوفي، القاضي، تقدموا.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٢٥١) عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال:\nذكر له غلام له ناقة رجلة أنها انكسرت فنعت لها الخمر فقال ابن عمر: لعلك سقيتها قال:\nلا، قال: لو فعلت أوجعتك ضربا.\n(^١) في النسختين \"فبعث\".","vol":"7","page":424},{"text":"[٥٢٣٣] وأخبرنا أبو الحسين أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يكره أن يسقي البهائم الخمر.\nقال الشيخ: وقد رفعه (^١) بعض الضعفاء بإسناده عن عبيد الله وليس بشيء.\n\n[٥٢٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن ابن عيسى بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا يونس عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الدواء الخبيث.\n_________\n[٥٢٣٥] إسناده: صحيح.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٣٨٢) عن عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الله بن عمر عن نافع به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٢٥١) عن عبد الله بن عمر المديني عن نافع عن ابن عمر أن غلاما له سقى بعيرا له خمرا فتوعده.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٨٠) برواية المؤلف فقط.\n(^١) أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٣٣) من طريق أبي مسلم قائد الأعمش عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: \"نهى رسول الله - ﷺ - أن تسقى البهائم الخمر\".\nوأبو مسلم قائد الأعمش اسمه عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي، الكوفي، ضعيف.\n\n[٥٢٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢٠٣ رقم ٣٨٧٠) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٥) من طريق محمد بن بشر، والترمذي في الطب (٤/ ٣٨٧ رقم ٢٠٤٥) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن ماجه في الطب (٢/ / ١١٤٥ رقم ٣٤٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٦، ٤٧٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٣٦٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٥٧) عن وكيع، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٢/ ٣٠٥) من طريق أبي قطن، كلهم عن يونس بن أبي إسحاق به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤١٠) من طريق أبي عبد الله الصفار عن أحمد بن مهران عن أبي نعيم به. وذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠١٨) عن أبي هريرة.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٦٥٥).","vol":"7","page":425},{"text":"[٥٢٣٥] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو علي الحسن بن مكرم بن حسان البزار ببغداد، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: أتيت النبي - ﷺ - فقام إليه رجل (^١) من جعفى فقال: إنا نصنع الخمر لأنها دواء فقال: \"إنها ليست الدواء ولكنها الداء\".\nأخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من حدثنا غندر عن شعبة.\n\n[٥٢٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا ابن\n_________\n[٥٢٣٥] إسناده: رجاله موثقون لكنه منقطع.\n• علقمة بن وائل هو الحضرمي الكوفي، لم يسمع من أبيه، تقدم.\n(^١) لم يسمه المؤلف وهو سويد بن طارق أو طارق بن سويد حضرمي ويقال جعفي، صحابي كما في جميع مصادر التخريج.\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٥٧٣ رقم ١٢).\nوأخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢٠٤ رقم ٣٨٧٣) عن مسلم بن إبراهيم، والدارمي في الأشربة (ص ٥٠٨) من طريق سهل بن حماد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١٧) عن روح، و(٦/ ٣٩٩) عن وكيع وحجاج، والطبراني في \"الكبير\" (١٤/ ٢٢ رقم ١٥) من طريق عمرو بن مرزوق، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٢٥١ رقم ١٧١٠٠) عن عبد الله، والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٤) من طريق وهب بن جرير، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٧) - ومن طريقه الترمذي في الطب (٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨ رقم ٢٠٤٦) - وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٣٨٠) عن شعبة به.\nوأخرجه المؤلف في \"الأداب\" (رقم ١٠١٦) من طريق إبراهيم بن مرزوق عن أبي عامر وعثمان ابن عمر قالا حدثنا شعبة به.\nوأخرجه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٥٧ رقم ٣٥٠٠) من طريق حماد بن سلمة عن سماك عن علقمة بن وائل عن سويد بن طارق به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٤ رقم ١٦) من طريق شريك، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" ولم يسق لفظه (٩/ ٢٥١ رقم ١٧١٠١)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١٧) عن إسرائيل، كلاهما عن سماك بن حرب به.\nقال الألباني: إسناده صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٤٣٢).\n\n[٥٢٣٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن عبد الحكم هو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أبو عبد الله المصرى.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٧) من طريق أبي السفر عن امرأته أن عائشة سئلت عن المرأة تمتشط بالعسلة فيها الخمر فنهت عن ذلك أشد النهي.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٢٤٩) عن معمر عن الزهري عن عائشة بنحوه.","vol":"7","page":426},{"text":"عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن- يزيد، عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها كانت تنهى النساء أن يمتشطن بالخمر. هكذا جاء موقوفًا.\n\n[٥٢٣٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال سمعت أبا يعلى الموصلي، يقول: [سمعت أبا خيثمة، يقول سمعت عبد الله بن إدريس يقول:] (^١) كل شراب مسكر كثيره، من تمرة أو عنب عصيره، فإنه محرم يسيره، إنّي لكم من شره نذير.\n\n<span data-type='title' id=toc-258>الفصل الأول \"فيما يحلّ ويحرم من الحيوانات</span>\"\n\n[٥٢٣٨] أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة عن الحكم وأبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير.\nلفظ حديث يونس رواه مسلم (^٢) في الصحيح عن أحمد بن حنبل.\n_________\n[٥٢٣٧] إسناده: صحيح.\n• أبو خيثمة هو زهير بن حرب.\n(^١) ما لين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٥٢٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n• أبو بشر هو اليشكري، الواسطي، جعفر بن إياس بن أبي وحشية، تقدما.\n(^٢) في الصيد (٢/ ١٥٣٤ بدون رقم).\nوهو في \"مسند\" أحمد (١/ ٣٠٢، ٣٧٣). =","vol":"7","page":427},{"text":"قال الشيخ: وقد ذكرنا في كتاب السنن (^١) نهي النبي إليك عن لحوم الحمر الأهلية.\n_________\n= وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٥٩) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٢٥، ٩/ ٣١٥) عن أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك، بنفس الطريق الأولى.\nوأخرجه مسلم في الصيد (٢/ ١٥٣٤ رقم ١٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٨٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٣٤ رقم ٢٧٩٥) من طريق شعبة عن الحكم عن ميمون بن مهران به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٤١ رقم ١٢٩٩٤) من طريق سفيان بن حسين عن الحكم ابن عتيبة عن ميمون بن مهران به. وأخرجه مسلم في الصيد، ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٣٥) عن أبي كامل الجحدري.\nوأبو داود في الصيد (٤/ ١٥٩ رقم ٣٨٠٣) والجورقاني في \"الأباطي\" (رقم ٦١٣) عن مسدد، والدارمي في الأضاحى (٤٨١) عن يحيى بن حماد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٤٤) عن أيوب، و(١/ ٣٢٧) عن عفان، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٤١ رقم ١٢٩٩٥) من طريق عارم، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٤٤) من طريق إبراهيم بن الحجاج، وابن أبي شيبة لي \"المصنف\" (٥/ ٣٩٩) عن يحيى بن آدم، كلهم عن أبي عوانة عن أبي بشر عن ميمون بن مهران به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٤١ رقم ١٢٩٩٦) من طريق عمرو بن دينار عن ميمون ابن مهران به.\nوأخرجه مسلم في الصيد- ولم يذكر لفظه- (٢/ ١٥٣٤ - ١٥٣٥) وابن أبي شيبة في\"المصنف\"، (٥/ ٣٩٩) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٣٧٣) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٩٠). والمؤلف. في \"السنن\" (٩/ ٣١٥) من طريق هشيم عن أبي بشر عن ميمون بن مهران به.\nوأخرجه أبو داود في الصيد (٤/ ١٦٠ رقم ٣٨٠٥) وابن ماجه في الصيد (٢/ ١٠٧٧ رقم ٣٢٣٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٩) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣١٥) من طريق علي بن الحكم عن ميمون بن مهران عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٥٢٠) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٢) - عن معمر عن قتادة عن رجل عن ابن عباس.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٠) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٣٨) من طريق مجاهد عن ابن عباس به.\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٧٣٦) وراجع \"الأرواء\" (٢٤٨٨).\n(^١) أخرجه المؤلف في السنن\" (٩/ ٣٢٩) من طريق نافع وسالم عن ابن عمر.\nوبهذه الطريق أخرجه البخاري في الذبائح والصيد (٦/ ٢٢٩) ومسلم في الصيد والذبائح (٢/ ١٥٣٨).","vol":"7","page":428},{"text":"وما روي عنه من النهي (^١) عن الجلالة.\nوما قال (^٢) فيها أهل العلم من أن المراد بها إذا ظهر ريح القذر في لحمها.\nوذكرنا الأخبار (^٣) في نهيه عن قتل النحلة والنملة والصرد والهدهد والضفدع.\nوما روي عنه في الخطاف (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٣٢) والترمذي في ا لأطعمة (٤/ ٢٧٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٤) من طريق مجاهد عن ابن عمر قال نهى رسول الله - ﷺ - عن أكل الجلالة وألبانها.\nكما أخرجه المؤلف (٩/ ٣٣٣) من طريق مجاهد عن ابن عباس.\n(^٢) قال الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ٥٢) وقال العلماء: كل ما ظهر منها ريح القذر في لحمه وطعمه فهو حرام وما لم يظهر فهو حلال. وراجع \"الفتح\" (٩/ ٦٤٨).\n(^٣) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣١٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٢، ٣٤٧٢) - وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٤١٨ - ٤١٩ رقم ٥٢٦٧) - وابن ماجه في الصيد (٢/ ١٠٧٤ رقم ٣٢٢٤) والدارمي في الصيد (ص ٤٨٤ - ٤٨٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٧٠ - ٣٧١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٦٣) من طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة عن ابن عباس فذكر أربعة ولم يذكر فيه الضفاع.\nهذا إسناد صحيح عل شرط الشيخين.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣١٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٩١) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي قال قال سمعت أبي يذكر عن جدي عن رسول الله - ﷺ - أنه نهى عن قتل الخمسة فذكرها وقال المؤلف: تفرد به عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف وحديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أقوى ما ورد في الباب.\n(^٤) رواه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣١٨) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية أبي الحويرث المرادي عن النبي - ﷺ - مرسلا. أنه نهى عن قتل الخطاطيف وزاد وقال: لا تقتلوا هذه العوذ إنها تعوذ بكم من غيركم وقال: ورواه إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن أبيه قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الخطاطيف عوذ البيوت. وقال، كلاهما منقطع وقد روى حمزة النصيبي فيه حديثا مسندا إلا أنه كان يرمى بالوضع.\n(قلنا) في إسناد المؤلف عبد الرحمن بن، معاوية أبوالحويرث المرادي وهو ضعيف لكن تابعه\nإسحاق بن عباد وإسحاق ثقة وكذا أبوه.\nقال الحليمي ﵀: وأما الخطاف فيحتمل أن يكون لصغار الغربان والخفاش تنزل من الفار بمنزلة النعام من الإبل. راجع \"المنهاج\" (٣/ ٥٦).","vol":"7","page":429},{"text":"وروينا (^١) إذنه في قتل الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب وفي رواية أخرى [الحية وفي رواية أخرى] (^٢) السبع العادي وكل ذلك لا يحل أكله.\nوروينا الخبر (^٣) في إباحة الضبع والثعلب (^٤) في معنى الضبع.\nوروينا الخبر (^٥) في إباحة الأرنب وحمار الوحش (^٦) والدجاج والحبارى والضب (^٧)\nوما أكلته العرب في غير حال الضرورة فهو حلال ما لم يرد لي تحريمه نص خبر.\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣١٥) والبخارى في جزاء الصيد (٢/ ٢١٢) ومسلم في الحج (١/ ٨٥٨ رقم ٧٦) من طريق نافع عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح؛ الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣١٦) والبخاري في جزاء الصيد (٢/ ٢١٢) ومسلم في الحج (١/ ٨٥٧ رقم ٧٢) من طريق الزهرى عن سالم عن ابن عمر أنه قال قالت حفصة قال رسول الله - ﷺ - \"خمس من الدواب لا حرج على من قتلهن؟ الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب العقور\".\nوأخرجه المؤلف أيضًا في \"سننه\" (٩/ ٣١٦) والبخاري في جزاء الصيد (٢/ ٢١٢) ومسلم في الحج (١/ ٨٥٦ - ٨٥٧) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور\".\nورواه المؤلف في \"السن\" (٩/ ٣١٦) من طريق سعيد بن المسيب عن عائشة عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"خمس فواسق يقتلن في الحرم والحل: الحية والغراب الأبقع والفأرة والكلب العقور\" وكذا رواه الشيخان في \"صحيحيهما\" بدون ذكر \"الأبقع\".\nكما أخرجه من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - سئل عما يقتل المحرم قال: \"الحية والعقرب والفويسقة ويرمي الغراب ولا يقتله والكلب العقور والحدأة والسبع العادي\".\n(^٢) ما بين القوسين سقط من الأصل.\n(^٣) راجع \"السنن الكبرى\" في إباحة الضبع والثعلب (٩/ ٣١٩).\n(^٤) قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٥٤): والثعلب حلال والأرنب مثله، ربما تفضله السباع من فريسة إن أصابه فهو كالضبع وأضعف.\n(^٥) راجع \"السنن الكبرى\" في إباحة الأرنب (٩/ ٣٢٠ - ٣٢١).\n(^٦) ذكر المؤلف الخبر في إباحة حمار الوحش والدجاج والحبارى في \"السنن\" (٩/ ٣٢٢).\n(^٧) انظر الأحاديث في إباحة الضب في \"السنن\" (٩/ ٣٢٢ - ٣٢٦).","vol":"7","page":430},{"text":"فروينا الأخبار (^١) في إباحة لحم الخيل من غير كراهية وفي إعادة ذكرها في هذا الكتاب تطويل فمن أرادها رجع إلى كتاب \"السنن\" (^٢) إن شاء الله.\nفأما قوله ﷿ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ فقد ذكرنا تفسير الآية عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس في كتاب الصيد\" من كتاب\n\"السنن\" (^٣).\n\n[٥٢٣٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي وأبو محمد الكعبي، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال: بلغنا والله أعلم في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (^٤).\nيقول: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ يعني العهد الذي عهد إليهم في القرآن فيما أمرهم من طاعته أن يعملوا بها ونهيه الذي نهاهم عنه وبالعهد الذي بينهم وبين المشركين وفيما يكون من العهود بين الناس.\nوقوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ يعني الإبل والبقر والشاة.\n﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾: يعني ما حرم عليكم في هذه الآية ﴿الْميتةُ وَالدَّمُ وَلحمُ الخنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَير اللهِ بِهِ﴾ كان هذا حراما منذ خلق الله السموات والأرض.\n﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ (^٥) إذا أوثقت الشاة أو غيرها فاختنقت فقتلها خناقها.\n_________\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٩/ ٣٢٦ - ٣٢٨).\n(^٢) (٩/ ٣١٤ - ٣٣٤)\n(^٣) (٩/ ٢٤٩).\n\n[٥٢٣٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي النيسابوري.\n• أبو محمد الكعبي هو عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب النيسابوري.\n• يزيد بن صالح هو الفراء.\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٦) برواية المؤلف فقط.\n(^٤) سورة المائدة (٥/ ١).\n(^٥) فسر الحليمي هذه الكلمات الواردة في الآية في \"المنهاج\" (٣/ ٥٣ - ٥٤).","vol":"7","page":431},{"text":"﴿وَاْلمَوْقُوذَةُ﴾ كانت الشاة أو غيرها من الأنعام تضرب بالخشب حتى توقذ فيقتل لآلهتهم.\n﴿وَالْمُتَرَدّيَةُ﴾ الشاة أو غرها تردى في بئر أو من جبل فتموت.\n﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ الشاة أو غيرها من ذوات القرون فتنطح إحداهما الأخرى فيموت، فكان أهل الجاهلية يأكلون هذا كله، فحرم الله ﵎ عليهم في الإسلام، فما كان من شيء هذا يدرك ذكاته فذكي فهو حلال بعد أن يطرق أو يتحرك.\nقوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ فهي الحجارة كانوا يذبحون عليها لآلهتهم.\n﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ما ذبح لآلهتهم.\n﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ وهي القداح كان أهل الجاهلية يستقسمون بها في أمورهم فجمع الله ﵎ هذا كله فحرمه فقال ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ يقول ركوب شيء من هذا معصية الرب ﵎. وهكذا فيما روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ غير أنه قال في موضع آخر من الكتاب ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ يقول ما ذكيتم من هؤلاء وبه روح فكلوه فهو ذبيح.\nقال الشيخ أحمد ﵁: ثم إن الله ﷿ استثنى من الذين حرم عليهم الميتة المضطر فقال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^١) وقال في آية أخرى ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (^٢).\nيقول: غير قاطع السبيل ولا مفارق الأئمة ولا خارج في معصية الله ﷿.\nوروينا في الخبر أنه استثنى من الميتة والدم فقال: \"أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال\" (^٣).\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٣).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٧٣)، سورة الأنعام (٦/ ١٤٥)، سورة النحل (١٦/ ١١٥).\n(^٣) والحديث أخرجه ابن ماجه في الصيد (٢/ ١٠٧٣ رقم ٣٢١٨) عن أبي مصعب- حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر به. وقال في الزوائد: في إسناده عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم وهو ضعيف. =","vol":"7","page":432},{"text":"<span data-type='title' id=toc-259>الفصل الثاني \"في ذم كثرة الأكل</span>\"\nقال الحليمي (^١) ﵀: وكل طعام حلال، فلا ينبغي لأحد أن يأكل منه ما يثقل بدنه فيحوجه إلى النوم، ويمنعه من العبادة، وليأكل بقدر ما يسكن جوعه، وليكن غرضه من الأكل أن يستقل بالعبادة، ويقوى عليها وذكر الحديث الذي.\n\n[٥٢٤٠] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المؤمن يأكل في معى واحد، وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاء\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٥٧، ١٠/ ٧) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، وكذا أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٤٤) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٨٨، ٤/ ١٥٥٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٧).\nوقال الحليمي ﵀: ثم إن النبي - ﷺ - استثنى من الميتة والدم فقال:\"أحلت لنا ميتتان ودمان\" إلخ فأباح الكبد والطحال لأنهما دمان جامدان مع قيام الحياة في نفس الحيوان فهمًا لذلك بمنزلة اللحم، وأباح الحوت والجراد لأنه ليس في واحد منهما دم مهدر بالريح فكان الميت من كل واحد منهما بمنزلة البهيمة بعدما ذبحت فسال دمها وبقي منها جوفها والله أعلم (المنهاج ٣/ ٥٢).\n(^١) راجع المنهاج (٣/ ٥٧).\n\n[٥٢٤٠] إسناده: صحيح.\n(^٢) في الأشربة ولم يسق لفظه (٢/ ١٦٣١) وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤١٩ رقم ١٩٥٥٩) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤٥)\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٢٠) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند.\nوتابع أيوب عبيد الله بن عمر عن نافع عنه.\nأخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠١) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٣١ رقم ١٨٢) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٧ رقم ١٨١٨) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٤ رقم ٣٢٥٧). =","vol":"7","page":433},{"text":"[٥٢٤١] أخبرنا أبو الحسن [محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين] القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، حدثنا واقد بن محمد، عن نافع قال: كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين فيأكل معه، فأدخلت عليه يوما رجلا فأكل أكلا كثيرا، فقال لي ابن عمر: يا نافع لا تدخل عليّ هذا فإني سمت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الكافر يأكل في سبعة أمعاء\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن بندار عن عبد الصمد بن عبد الوارث.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث غندر عن شعبة.\n\n[٥٢٤٢] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا وهب بن جرير.\n_________\n= والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٣٣) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٤٠٦).\nومالك عن نافع:\nأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٤٠٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الاحسان\" (٧/ ٣٣١) وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٥٣).\nوجويرية عن نافع.\nأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥١).\nوتابعه عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أخرجه الحميدي في \"المسند\" (٢/ ٢٩٥).\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٥٣٦).\n\n[٥٢٤١] إسناده: رجاله ثقات وما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي، النيسابوري.\n(^١) في الأطعمة (٦/ ٢٠٠.\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٦٣١ رقم ١٨٣).\nومن نفس الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧٤) عن عفان عن شعبة به.\n\n[٥٢٤٢] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٥) عن محمد بن جعفر وبهز، كلاهما عن شعبة به.","vol":"7","page":434},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: أن رجلًا كان يأكل أكلا كثيرا فأسلم وكان يأكل بعد ذلك أكلا قليلا فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: \"الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمسلم في معى واحد\".\nلفظ حديث سليمان.\n\n[٥٢٤٣] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرنا عدي بن ثابت، قال سمعت أبا حازم، يحدث عن أبي هريرة قال: أتى رجل النبي - ﷺ - وكان يأكل أكلا كثيرا فأسلم ثم أكل كلا قليلًا … فذكرنا في الحديث مثله غير أنه زاد أن وأن.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن سليمان بن حرب.\n\n[٥٢٤٤] وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك.\n_________\n[٥٢٤٣] إسناده: كسابقه.\n(^١) في الأطعمة (٦/ ٢٠٠).\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٤ رقم ٣٢٥٦) عن عفان ومحمد بن جعفر عن شعبة بدون ذكر القصة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٥) عن عفان بنفس \"السند\" الجملة المرفوعة فقط.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (٩٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٧) - الجملة المرفوعة فقط- من طريق الأعرج عن أبي هريرة.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٩ رقم ١٩٥٥٨) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٨) - عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٥) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٨/ ١٣٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٥٥) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٥٣٩).\n\n[٥٢٤٤] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"7","page":435},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - ضافه ضيف وهو كافر، فأمر رسول الله - ﷺ - بشاة حلبت فشرب ثم أخرى فشرب، حتى شرب حلاب سبع شياه، ثم أصبح فأسلم، فأمر له رسول الله - ﷺبشاة فشرب حلابها، ثم أمر بأخرى فلم يستتمها فقال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن يشرب في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء\".\nوفي رواية القعنبي: بشاة فحلبت فشرب حلابها ثم أمر له بأخرى فلم يستتمها فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن المسلم يشرب في معى واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن إسحاق بن عيسى.\nقال الشيخ: قد أشار أبو عبيد (^٢) في معنى الحديث إلى هذه الرواية المفسرة فلم أر الحليمي رضيه، وكان الحليمي لم يحفظ هذه الرواية ثم قال (^٣) في آخر كلامه: وإن كان إنما قاله حين وصف له رجل بعينه، فمعناه إذًا أن الذي يليق بالكافر أن يكثر أكله وبالمؤمن أن يذر أكله؛ لأن الكافر لا يقصد إلا تسكين المجاعة، وقضاء الشهوة، والمؤمن يدع البعض لأنه حرام، ويدع البعض إيثارا به على نفسه، ويدع التمليء لئلا يثقل فيقطع العبادة ويدع البعض لفرط ما فيه من النعمة خيفة أن لا يستطيع القيام\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٣٢ رقم ١٨٦).\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٧ رقم ١٨١٩) عن معن.\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٢٨٨٠) من طريق أبي مصعب، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٤٠٨) من طريق ابن وهب، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٣٠ رقم ٥٢١٢) من طريق أحمد بن أبي بكر، كلهم عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" (ص ٩٢٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٥) عن إسحاق بن عيسى الطباع به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٢١)، بنفس الطريقين.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٥٣٩).\n(^٢) راجع \"غريب الحديث\" (٣/ ٢٣).\n(^٣) \"المنهاج\" (٣/ ٥٧ - ٥٨).","vol":"7","page":436},{"text":"بشكره، ويدع البعض رياضة لنفسه وقمعا لشهوته حتى لا يستعصي عليه، ويدع البعض لئلا يعتاده، فإن لم يجده في وقت اشتد ذلك أو وجد من ذلك في نفسه، والكافر ليس به إلا ملء بطنه؛ لأن هذه الوجوه كلها إنما يبعث عن النظر من قبلها الإيمان والتقوى فهو لا يترك لأجلهما شيئا، وإنما أمامه شهوته دون ما عداها، والمعى في هذا الحديث المعدة، ومعناه أنه يأكل الكافر أكل من له سبعة أمعاء، والمؤمن لخفة أكله يأكل أكل من ليس له إلا معى واحد والله أعلم.\nوقرأت في كتاب \"الغريبين\" قال قال أبو عبيد (^١): نرى ذلك لتسمية المؤمن عند طعامه فتكون فيه البركة، والكافر لا يفعل ذلك.\nوقيل: إنه خاص لرجل، قال غيره: وفيه وجه أحسن من ذلك كله وهو أنه مثل ضربه النبي - ﷺ - للمؤمن وزهده في الدنيا والكافر وحرصه عليها، ولهذا قيل: الرغب شؤم لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار، وليس معناه كثرة الأكل دون اتساع الرغبة في الدنيا.\nوذكر أبو سليمان هذه الوجوه، اللفظ نحتلف والمعنى واحد ثم قال: وقد قيل (^٢): إن الناس في الأكل على طبقات: فطائفة يأكلون كلما وجدوا مطعوما عن حاجة إليه وعن غير حاجة، وهذا فعل أهل الجهل والغفلة الذين شاكلت طباعهم طباع البهائم، وطائفة يأكلون إذا جاعوا فإذا ارتفع الجوع أمسكوا، وهذه عادة المقتصدين من الناس والمتماسكين منهم في الشمائل والأخلاق، وطائفة يتجوعون ويرتاضون بالجوع قمعا لشهوات النفوس، فلا يأكلون إلا عند الضرورة، ولا يزيدون منه على ما يكسر عزب الجوع، وهذا من عادة الأبرار وشمائل الصالحين الأخيار.\n_________\n(^١) قاله أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٣/ ٢٢ - ٢٣).\n(^٢) قد ذكر الحافظ في \"الفتح\" (٩/ ٥٣٨ - ٥٤٠) أقوال العلماء فيه ثم ذكر قول ابن التين ملخصًا فقال: قيل: الناس في الأكل على ثلاث طبقات: طائفة تأكل كل مطعوم من حاجة وغير حاجة وهذا فعل أهل الجهل، وطائفة تأكل عند الجوع بقدر ما يسد الجوع حسب، وطائفة يجوعون أنفسمهم يقصدون بذلك قمع شهوة النفس وإذا أكلوا أكلوا ما يسد الرمق.","vol":"7","page":437},{"text":"[٥٢٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث مالك.\nورواه أبو الزبير عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية\".\n\n[٥٢٤٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب-، حدثنا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول … فذكره.\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره عن روح.\n_________\n[٥٢٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) فأخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٠) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٣٠ رقم ١٧٨) عن يحيى بن يحيى. كلاهما عن مالك به وهو في \"الموطأ\" (ص ٩٢٨).\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٧ رقم ١٨٢٠) عن معن وقيبة، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٢٠ رقم ٢٨٨١) من طريق أبي مصعب. ثلاثتهم عن مالك به.\nوتابعه سفيان بن عيينة عن أبي الزناد به.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٤) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٩).\nوأخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٧) عن علي بن زيد عمن سمع أبا هريرة.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٧٠٣).\n\n[٥٢٤٦] إسناده: رجاله موثقون.\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٦٣٠ رقم ١٧٩) عن إسحاق بن إبراهيم ويحيى بن حبيب، كلاهما عن\nروى بن عبادة به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٤ رقم ٣٢٥٤) من طريق يحيى بن زياد الأسدي، والدارير في الأطعمة (٤٩٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٣١) من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٢) عن روح ابن عبادة، بنفس الطريق.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٢٠ رقم ٢٨٨٢) من طريق يحيى بن حبيب، والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٤٨ - ١٤٩) من طريق محمد بن منصور الطوسي. كلاهما عن روح ابن عبادة به. =","vol":"7","page":438},{"text":"[٥٢٤٧] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد البزار، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفى الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية\".\nكذا قاله أبو الأزهر عن عبد الرزاق.\n\n[٥٢٤٨] ولد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع مرسل أن النبي - ﷺ - قال … فذكر مثله.\n_________\n= وأخرجه المؤلف في الآداب\" (رقم ٦٢٢) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد هنا.\nوتابعه سفيان عن أبي الزبير به.\nأخرجه مسلم في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠١).\nوتابعه أبو سفيان عن جابر بن عبد الله.\nأخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٣٠ رقم ١٨١) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٨) وأحمد في \"مسنده\"- ولم يذكر لفظه- (٣/ ٣٠١، ٣١٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤١٦، ٤/ ١٩٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٣٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٨).\nقال الألباني: إسناده صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٨٠٥).\n\n[٥٢٤٧] إسناده: صحيح.\n• أبو حامد البزار هو أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال.\n• أيوب هو السختياني.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٨ رقم ١٩٥٥٧) - وعنه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٧٨٩) - عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٢٠ رقم ١٣٢٣٦) من طريق سالم بن عبد الله عن ابن عمر به.\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٨٠٤).\n\n[٥٢٤٨] إسناده: رجاله ثقات لكنه مرسل.\nلم نقف على هذا الحديث المرسل ولم نجده في النسخة المطبوعة للمصنف.","vol":"7","page":439},{"text":"[٥٢٤٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن سعيد بن غالب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما شبع رسول الله - ﷺ - ثلاثة أيام تباعا حتى مضى لسبيله.\n\n[٥٢٥٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية … فذكره بإسناده غير أنه قال: منذ قدم المدينة ثلاثة أيام تباعا من خبز بر حتى مضى لسبيله.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره.\nوأخرجه البخاري (^٢) من وجه آخر.\nوروينا (^٣) من وجه آخر عن عائشة أنها قالت: ما شبع آل محمد - ﷺ - من خبز البرّ ثلاثًا حتى مضى لسبيله.\n_________\n[٥٢٤٩] إسناده: صحيح.\n• محمد بن سعيد بن- غالب أبو يحيى العطار الضرير، البغدادي (م ٢٦١ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة. وقال ابن أي حاتم: كتبت عنه مع أي وهو صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٠٦)، \"الأنساب\" (٨/ ٣٩٣)، \"السير\" (١٢/ ٣٤٥)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٦٦).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٤٧) وفي \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٤٠) وفي \"الآداب\". (رقم ٦٢٣) بنفس الإسناد.\n\n[٥٢٥٠] إسناده: كسابقه.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ٢١) عن أي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن أبي معاوية به وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٢) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٧٦ رقم ٧٢٦) عن أبي معاوية بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\"- ولم يسق لفظه- (٧/ ٤٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية به.\n(^٢) في الأطعمة (٦/ ٢٠٥) وفي الرقاق (٧/ ١٨٠) ومسلم في الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ٢٠) من طريق منصور عن إبراهيم به. وقد مرّ الحديث بتخريجه كاملا برقم (١٣٨٢) فراجعه.\n(^٣) أخرجه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٨٢ رقم ٢٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة … فذكره.\nوسبق تخريجه كاملا برقم (١٣٨٢) فراجعه.","vol":"7","page":440},{"text":"[٥٢٥١] أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن حبيب المفسر من أصل سماعه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا أحمد بن مهدي بن رستم أبو جعفر الأصبهاني، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا أبو حازم، حدثني القاسم بن محمد أن عائشة أخبرته: أن رسول الله - ﷺ - لم يشبع شبعتين في يوم حتى مات.\n\n[٥٢٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، قال قال القاسم بن منبه سمعت بشرا يقول قالت عائشة: لو شئنا أن نشبع شبعنا ولكن محمدا - ﷺ - كان يُؤثر على نفسه.\nوفي حديث ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة قالت: رأني النبي - ﷺ - وقد أكلت في اليوم مرتين فقال: \"يا عائشة أما تحبين أن يكون لك شغل إلا في جوفك الأكل في اليوم مرتين من الإسراف والله لا يحب المسرفين\".\n\n[٥٢٥٣] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرثا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا\n_________\n[٥٢٥٢] إسناده: حسن.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج المدني القاضي، ثقة، تقدم.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٢٤) عن أدما القاسم المفسر بنفس السند. وأخرجه أبرنعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٦) من طريق محمد بن خالد بن عثمة وسعيد بن أبي مريم، كلاهما عن موسى بن يعقوب الزمعي به.\n\n[٥٢٥٢] إسناده: معضل.\nمرّ الحديث برقم (١٣٩٦) بنفس هذا الإسناد،\n\n[٥٢٥٣] إسناده: ليس بالقوي.\n• يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، مولاهم (م ٢٨٢ هـ). صدوق رمي بالتشيع ولينه بعضهم لكونه حدث من غير اصله، من الحادية عشرة (د ق).\n• وأبوه: عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم، صدوق.\n• أبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي يتيم عروة، ثقة، تقدما.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٤٢٨ رقم ٨٦٣٦) عن عائشة.\nوأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٣٦٧ - هامش الديلمي) من طريق أحمد بن حماد بن سفيان عن يحيى بن عثمان بن صالح به. =","vol":"7","page":441},{"text":"أحمد ابن محمد بن عبيدة، حدثنا يحيى بن عثمان المصري، حدثني أبي، عن ابن لهيعة … فذكره.\n\n[٥٢٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو غسان، حدثنا عبد السلام، عن محرز أبي رجاء، عمن حدثه عن أبي جحيفة قال: أتيت النبي - ﷺ - فتجشأت فقال:\" يا هذا يا أبا جحيفة؟ إن أطول الناس جوعا يوم القيامة أطولهم شبعا في الدنيا\". قال: فما أكلت في بطني كله منذ سمعت هذا من رسول الله - ﷺ - وقال: هذا ثلاثين سنة\".\n\n[٥٢٥٥] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا عبيد الله بن\n_________\n= وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤) برواية المؤلف فقط وقال: ضعفه.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٤٠) ونسبه للمؤلف وحده وفيه ابن لهيعة.\nوسيأتي برقم (٥٢٧٧).\n\n[٥٢٥٤] إسناده: لا بأس به وفيه من لم يسمّ.\n• أبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي، الكوفي.\n• عبد السلام، هو ابن حرب، ثقة، له مناكير.\n• محرز بن عبد الله الجزري، أبو رجاء مولى هشام بن عبد الملك، صدوق يدلس، من السابعة (بخ ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في الكبير\" (٢٢/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٣٢٧) من طريق محمد بن خالد الكوفي عن إسحاق بن منصور عن عبد السلام بن حرب عن أبي رجاء عن أبي جحيفة به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٣١) وقال: وفيه محمد بن خالد الكوفي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٨ - كشف) من طريق العباس بن جعفر عن إسحاق بن منصور عن عبد السلام به، ولم يسق لفظه.\n\n[٥٢٥٥] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن أحمد بن منصور أبو محمد الكسائي الهمذاني ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٣٩ - ٣٤٠) ونقل قول أبي الفضل صالح بن أحمد الحافظ: محله الصدق.\n• محمد بن خليد بن عمرو الحنفي الكرماني.\nقال ابن منده: روى مناكير. وقال ابن حبان: يقلب الأخبار وسند الموقوف لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال أبو زرعة: حدث بأباطيل. =","vol":"7","page":442},{"text":"أحمد بن منصور الكسائي الهمذاني، حدثنا محمد بن خليد الحنفي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: \"أكلت خبزا ولحما ثم أتيت النبي - ﷺ - فتجشأت فقال لي النبي - ﷺ -: \"يا أبا جحيفة أقصر عنا من جشائك، فإن أطول الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة\".\n\n[٥٢٥٦] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد\n_________\n= راجع \"المجروحين\" (٢/ ٢٩٦)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٤٨)، \"الميزان\" (٣/ ٥٣٨)، \"اللسان\" (٥/ ١٥٨).\nوالحديث أخرجه الطبرانيا في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣٢ رقم ٣٥١) من طريق علي بن موسى، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢١) من طريق عمر بن موسى: كلاهما عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: فهد، قال المديني: كذاب وعمر بن موسى: هالك.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٨ رقم ٣٦٦٩) من طريق علي بن ثابت عن عمر بن موسى عن عمر بن أبي جحيفة عن أبيه.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٣٦ - ١٣٧) وقال: رواه الحاكم وصححه. بل هو واه جدا، فيه فهد بن عوف وعمر بن موسى لكن رواه البزار بإسنادين رواة أحدهما ثقات ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" والمؤلف.\n\n[٥٢٥٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• مقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني، أبو عمرو المصري (م ٢٨٣ هـ).\nقال النسائي في \"الكنى\": ليس بثقة، وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه، وقال محمد بن يوسف الكندي: كان فقيها مفتيا لم يكن بالمحمود في الرواية.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ١٧٥ - ١٧٦)، \"اللسان\" (٦/ ٨٤ - ٨٥)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٠٢).\n• الوليد بن عمرو بن ساج الجزري، الحراني، ضعفه ابن معين والنسائي. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه. وبيض له ابن أبي حاتم وسأل أباه فقال: لا يحتج به.\nوقال ابن حبان: روى عنه أهل بلده، منكر الحديث جدًا، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج به لما كثر مخالفة الثقات في الروايات.\nراجع \"المجروحين\" (٣/ ٣٦)، \"الميزان\" (٤/ ٣٤٢)، \"اللسان\" (٦/ ٢٢٤)، \"الجرح\nوالتعديل\" (٩/ ١١)، \"الكامل\" (٧/ ٢٥٣٦ - ٢٥٣٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٣٢٠ - ٣٢١)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٢٣٩)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٢٣). =","vol":"7","page":443},{"text":"المصري، حدثنا مقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا علي بن ثابت الجزري، عن الوليد بن عمرو بن ساج، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: أكلت ثريد برّ ولحما فأتيت النبي - ﷺ - وأنا أتجشأ، فقال: \"اكفف- أو - احتبس عنا من جشائك يا أبا جحيفة، فإن أكثركم شبعا في الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة\": قال: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لم يتغد، وإذا تغدى لم يتعش.\nوكذلك رواه (^١) أبو موسى الهروي عن علي بن ثابت الجزري.\n\n[٥٢٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل من أصل\n_________\n= والحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٢٥) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٤٣) والحافظ في \"اللسان\" (٦/ ٢٢٤) في ترجمة الوليد بن عمرو بن ساج عن علي بن ثابت الجزري.\n(^١) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة الوليد بن عمرو بن ساج (٧/ ٢٥٣٧) عن أبي يعلى عن أبي موسى الهروي به.\n\n[٥٢٥٧] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن محمد الوراق الثقفي، أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد، ضعيف، من صغار الثامنة (ت ف).\n• عطية بن عامر الجهني مقبول، من الثالثة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة- الشق الأول فقط- (٢/ ١١٢ رقم ٣٣٥١) عن داود بن سليمان ومحمد بن الصباح قالا حدثنا سعيد بن محمد الوراق به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٨٩ رقم ٦٠٨٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦٠٤) من طريق علي بن المديني عن سعيد بن محمد الوراق به.\nوقال الحاكم: هذا حديث غريب صحيح، فتعقبه الذهبي بقوله: الوراق تركه الدارقطني وغيره.\nكما أخرجه الطبراني (٦/ ٣٢٩ رقم ٦١٨٣) من طريق سعيد بن عنبسة عن سعيد بن محمد الوراق به.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٦٠) - الشطر الأول فقط- عن محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي عن محمد بن الصباح الدولابي وقال: في إسناده نظر.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق الحسن بن علي بن الوليد عن محمد ابن الصباح به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٣٧) ونسبه لابن ماجه والمؤلف.\nوحسنه الألباني. راجع صحيح \"الجامع الصغير وزياداته\" (١٥٥٧٣) وانظر \"الصحيحة\" رقم (٣٤٣).","vol":"7","page":444},{"text":"سماعه، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو جعفر أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا سعيد بن محمد الوراق، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن عطية بن عامر الجهني، قال سمعت سلمان وأكره على طعام يأكله فقال: حسبي أني سمعمت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن أكثر الناس شبعا أطولهم جوعا في الآخرة\"، قال: \"يا سلمان، الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر\".\n\n[٥٢٥٨] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصواف، حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا سعيد الوراق أبو الحسن … فذكره بإسناده غير أنه قال:\" \"أكثرهم جوعا يوم القيامة\". قال سلمان: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر\".\n\n[٥٢٥٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة\n_________\n[٥٢٥٨] إسناده: كسابقه.\n• إبراهيم بن إسحاق الصواف كوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٨٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• أبو موسى الهروي هو إسحاق بن إبراهيم، البغدادي (م ٢٣٣ هـ).\nقال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو داود: وسئل أحمد بن حنبل عن أبي موسى الهروي فقال:\nالطوال ذلك لي صديق وأعرفه قديما يكتب، وأثنى عليه خيرا،\nوقال أبو زرعة: هو رجل صالح وكان تاجرا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، \"الثقات\" (٨/ ١١٦)، \"اللسان\" (١/ ٣٤٥).\n\n[٥٢٥٩] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن حميد هو الرازي حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه، تقدم.\n• عبد العزيز بن عبد الله القرشي، أبو يحى النَّرْمَقي، الرازي. منكر الحديث، من الثامنة (ت ق).\n• يحيى البكاء هو يحيى بن مسلم أو ابن سليم بن خليد البصري ضعيف، مر.\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٩ رقم ٢٤٧٨) عن محمد بن حميد بنفس السند.\nوقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١١ رقم ٣٣٥٠) من طريق عمرو بن رافع عن عبد العزيز بن عبد الله الدمشقي به.\nوذكره المنذري في \"التركيب\" (٣/ ١٣٧) وعزاه إلى الترمذي وابن ماجه والمؤلف.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٣٩) عن أبيه: هذا حديث منكر.\nوحسنه الألباني بمجموع طرقه. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ٤٣٦٧).","vol":"7","page":445},{"text":"السليطي، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله القرشي، عن يحيى البكاء، عن ابن عمر قال: تجشأ رجل عند النبي - ﷺ - فقال: \"كف جشاءك عنا، فإن أكثركم شبعًا في الدنيا أكثركم جوعًا يوم القيامة\".\n\n[٥٢٦٠] وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا عمر بن محمد الشعراني، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا محمد بن يحيى القصري، حدثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري، حدثنا زياد ابن أبي حسان، قال سمعت أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - مثله.\n\n[٥٢٦١] أخبرنا ابونصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا\n_________\n[٥٢٦٠] إسناده: واه جدًا.\n• أبو عبد الرحمن، هو محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي.\n• عمر بن محمد بن أحمد الشعراني، ذكره الحافظ في \"تبصير المنتبه\" (٢/ ٨١٣) وسكت عليه.\n• بشر بن إبراهيم الأنصاري، البصري ضعيف.\n• زياد بن أبي حسان النبطي واسطي، أبو عمار البصري.\nقال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه، لا يتابع في حديثه. وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو حاتم: شيخ منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حبان: كان شعبة شديد الحمل عليه، وكان ممن يروي أحاديث مناكير وأوهاما كثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.\nوقال ابن عدي: قليل الحديث. وذكره العقيلي وابن الجارود في \"الضعفاء\".\nراجع\"المجروحين\" (١/ ٣٠٤)، \"التاريخ الكبر\" (٢/ ١/ ٣٥٠)، \"الميزان\" (٢/ ٨٨)، \"اللسان\" (٢/ ٤٩٤) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٣٠) \"الكامل\" (٣/ ١٠٥) \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٧٦)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطنى (ص ٢١٧).\n\n[٥٢٦١] إسناده: حسن.\n• أبو بكر الفارسي محمد بن إبراهيم بن أحمد.\n• إبراهيم بن علي هو الذهلي، النيسابوري.\n• سليمان بن سُليم الكلبي، أبو سلمة الشامي، القاضي بحمص (م ١٤٧ هـ) ثقة عابد، من السابعة (ع).\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٦٠٣)، ومن طريقه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٠ رقم ٣٢٨٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٤٩) والطبراني في \"الكبير\" ولم يسق لفظه (٢٠/ ٢٧٣ - ٢٧٤) عن إسماعيل بن عياش عن أبي سلمة الحمصي وحبيب بن صالح عن يحيى ابن جابر الطائي به. =","vol":"7","page":446},{"text":"إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن المقدام بن معدي كرب الكندي، عن النبي - ﷺ - قال:\" ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، حسب ابن آدم آكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث طعامه، وثلث شرابه، وثلث لنفسه\".\nوكذلك رواه (^١) ابن وهب عن معاوية بن صالح عن يحيى بن جابر.\n\n[٥٢٦٢] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو بكر الريونجي، أخبرنا الحسن\n_________\n= وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٢) والنسائي في الوليمة من \"الكبرى\" (٨/ ٥٠٩ - تحفة الأشراف) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٧٢ رقم ٦٤٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٣١) من طريق أبي المغيرة عن سليمان بن سليم به.\nوأخرجه الترمذي أيضًا في الزهد (٤/ ٥٩٠) عن الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش به ولم يسق لفظه.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\"- ولم يذكر لفظه- (١٤/ ٢٤٩) من طريق بقية بن الوليد عن أبي سلمة سليمان بن سليم به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٤٤) ونسبه لأحمد والترمذي وحسنه، والنسائي وابن ماجه وابن حبان وابن السني في \"الطب\" والحاكم وصححه، وأبي نعيم في \"الطب\" والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) أخرجه- ابن حبان في \"صحيحه\" (١٣٤٩ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢١).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٧٣ رقم ٦٤٥) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية ابن صالحى به.\nوهذا سند صحيح ورجاله ثقات.\n\n[٥٢٦٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر الريونجي هو محمد بن عبد الله بن قريش الوراق (م ٣٦٢ هـ).\nقال السمعاني: كان من أهل العلم والصدق. وقال الحاكم: كان كثير الحديث حسن الخط، صدوقا في الرواية.\nراجع ترجمته في \"لأنساب\" (٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣) و\"اللباب\" (٢/ ٤٩).\n• محمد بن حرب الخولاني الحمصي، الأبرش (م ١٩٤ هـ). ثقة من التاسعة (ع).\n• صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب الكندي، الشامي. لين الحديث، من السادسة (د س ق). =","vol":"7","page":447},{"text":"ابن سفيان، حدثنا محمد بن المتوكل، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا أبو سلمة سليمان ابن سليم، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن جده المقدام، قال سمعت وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا محمد بن حرب، عن أبي سلمة سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، وصالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن، حسبك يا قديم لقمات يقمن صلبك فإن أبيت- وفي رواية السلمي- إن كان لا بد فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث للنفس- وفي رواية السملمي- وثلث نفس\".\n\n[٥٢٦٣] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو جعفر أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم الكناني، عن لمجيى بن جابر الطائي، عن المقدام بن معدي كرب قال سمعت رسول الله - ﷺ - قول: \"ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن؟ حسبك ابن آدم أكلات يقمن صلبه؛ فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لفسه\".\n\n[٥٢٦٤] أخبرنا ابوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار. حدثنا\n_________\n=. بن المقدام بن معدي كرب مستور، من الرابعة (د س ق).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٢٤) وسكت عليه.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٣١ رقم ١٥٢١٣ عن محمد ابن قتيبة حدثنا ابن أبي السري- محمد بن المتوكل- عن محمد بن حرب الأبرش به وفيه \"يا ابن أَدم لقيمات\".\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٢٦) عن أبي عبد الرحمن السلمي، بنفسى الطريق الأولى.\n\n[٥٢٦٣] إسناده: حسن.\nراجع ما مرّ من التخريج برقم (٥٢٦١).\n\n[٥٢٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن هو البصري،\n•عتيّ (بضم المهملة وفتح المثناة وتشديد التحتانية) ابن ضمرة التيمي، السعدي، البصري، ثقة، من الثالثة (بخ ت س ق). وفي \"ن\" \"يحيى\". =","vol":"7","page":448},{"text":"العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، عن عبد السلام بن حرب الملائي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عُتيّ، عن أبي بن كعب رفعه قال: \"إن الله ﷿ ضرب الدنيا لمطعم ابن آدم مثلا، وضرب مطعم ابن آدم للدنيا مثلا، وإن هو ملحه وقزحه\". قال: ثم يقول الحسن: أوما رأيتم يطيبونه بالأفواه والطيب، ثم يرمون كما رأيتم.\n\n[٥٢٦٥] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا محمد بن عمرو البختري (^١) إملاء، حدثنا أحمد بن محمد أبو العباس البرتي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب، أن النبي - ﷺ - قال: \"إن مطعم بني آدم ضرب مثلا للدنيا فيما يخرج من ابن آدم، وإن ملحه وقزحه فيعلم إلى ما يصير\".\n_________\n= والحديث أخرجه ابن صاعد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٠٧ رقم ٤٩٥) عن محمد بن الهيثم عن أبي غسان به.\nوأخرجه أيضًا (رقم ٤٩٣) من طريق هشيم أخبرنا يونس بن عبيد عن الحسن عن عتي السعدي عن أبي بن كعب موقوفا عليه وقال: وقد رفع عن الثورى وعبد السلام بن حرب.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٤) عن أبي الأشهب عن أبي بن كعب موقوفًا عليه بدون ذكر قول الحسن وقال: رواه سفيان عن الحسن عن النبي - ﷺ -.\n\n[٥٢٦٥] إسناده: كسابقه.\n• أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٣٦) من طريق محمد بن عبد الرحيم أبي يحيى البزار، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٣ رقم ٧٠٠) من طريق موسى بن الحسن بن بسطام، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٩٨ رقم ٥٣١) والمؤلف في \"الزهد\" (ص ٢٠٩ رقم ٤١٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٤) من طريق علي بن عبد العزيز، والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (ص ١٦٩ - ١٧٠ رقم ٤٩٤) عن محمد بن علي الوراق، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ١٠٣ - ١٠٤ رقم ٢٠٥) وعنه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ٣١٦ - ٣١٧ رقم ٢٦٩) عن محمد بن الحسين.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٤٣): إسناده جيدٌ قويٌ.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٢٧) عن أبي الحسن بن بشران بنفس الإسناد.\nقال الألباني: حسن. \"صحيح الجامع الصغير\" (٢١٩١).\n(^١) في (ن) \"البحري\".","vol":"7","page":449},{"text":"[٥٢٦٦] أخبرنا أبو جعفر المستملي، أخبرنا أبو علي الرفاء، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن قال قال الضحاك بن سفيان الكلابي، قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا ضحاك ما طعامك؟ \" قال قلت: اللحم واللبن، قال: \"ثم يصير إلى ماذا؟ \" قال قلت: إلى ما علمت، قال: \"فإن الله ﷿ جعل ما يخرج من ابن آدم مثلا للدنيا\".\n\n[٥٢٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و[محمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا، أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان،\n_________\n[٥٢٦٦] سناده: ضعيف.\n• أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد بن محمد بن أحمد العزائمي النيسابوري.\n• أبو علي الرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله بن معاذ الهروي.\n• علي بن زيد بن جدعان التيمي البصري، ضعيف، تقدم.\n• الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابي، أبو سعيد صحابي معروف، كان من- عمال النبي - ﷺ - على الصدقات (٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٢) عن أحمد بن عبد الملك،\nوالطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٨١٣٨) من طريق مسدد، كلاهما عن حماد بن زيد به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٨٨) وقال: رجال الطبراني رجال الصحيح غير علي ابن زيد بن جدعان وقد وثق.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٤٣) وقال: رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح إلا علي بن زيد بن جدعان.\nوللحديث شاهد من حديث سلمان الفارسي.\nأخرجه ابن صاعد في زوائد \"الزهد\" لابن المبارك (ص ١٦٩ رقم ٤٩٢) والطبراني في \"الكثير\" (٦/ ٣٠٤ - ٣٠٥ رقم ٦١١٩).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الجوع\" من طريق سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان به. كما ذكره الشيخ الألباني وقال: هو شاهد قوي للحديث. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٣٨٢).\n\n[٥٢٦٧] إسناده: صحيح ورجاله ثقات وما بين المعقوفتين سقط من \"النسختين\".\n• ابن أبي مريم هو سعيد المصري.\n• أبو غسان هو محمد بن مطرف.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار المدني، الأعرج.","vol":"7","page":450},{"text":"حدثني أبو حازم أنه سأل سهلا هل رأيتم في زمان النبي - ﷺ - نقيا؟ قالوا: لا، قال أبو حازم فقلت: كنتم تنخلون الشعير؟ قال: لا ولكنا كنا ننفخه.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم.\n\n[٥٢٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني جعفر بن محمد المراغي، أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن أبي حازم قال: سألت سهل بن سعد فقلت: هل أكل رسول الله - ﷺ - النقي؟ فقال: ما أكل رسول الله - ﷺ - النقي من حين ابتعثه الله ﷿ حتى قبضه، قال قلت: هل كان لكم في عهد رسول الله - ﷺ - مناخل؟ قال: ما رأى رسول الله - ﷺ - منخلا من حين ابتعثه الله إلى حين قبضه، قال قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير غير منخول؟ قال: كنا نطحنه فننفخه فيطير ما طار ويبقى ما بقي ثرّيناه فأكلناه.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن قتيبة.\n_________\n(^١) في الأطعمة (٦/ ٢٠٤).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٥٧٩٦) عن يحيى بن عثمان عن سعيد بن أبي مريم به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" (٦/ ١٩٦ رقم ٥٨٤٦) من طريق سليمان عن أبي حازم به.\n\n[٥٢٦٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• جعفر بن محمد بن الحارث، أبو محمد المراغي (م ٣٥٦ هـ).\nذكره الحاكم في \"تاريخ نيسابور\" وقال: شيخ الرحاله في طلب الحديث وأكثرهم جهادا وجمعا، وكان من أصدق الناس فيه وأثبتهم.\nراجع \"الأنساب\" (١٢/ ١٧٤ - ١٧٥)، و\"معجم البلدان\" (٥/ ٩٣) ..\n(^٢) في الأطعمة (٦/ ٢٠٤)، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٩١ رقم ٢٨٤٥).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٤٦ رقم ٥٩٩٩) - الشطر الأول فقط- عن أحمد بن عبد الرحمن بن بشار عن قتيبة به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨١ رقم ٣٣٦٤) وفي \"الشمائل\" (ص ١٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٢) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٧ رقم ٣٣٣٥) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٠٩ رقم ٥٨٨٩) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" (ص ٣٠٢) من طريق محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن أبي حازم به.","vol":"7","page":451},{"text":"[٥٢٦٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة قال: كنا ناتي أنسًا وخبّازه قائم فيقول: كلوا فما أكل رسول الله - ﷺ - رغيفا مرققا ولا شاة سميطا حتى لحق بالله ﷿.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن سنان وغيره عن همام.\nوروينا (^٢) من وجه آخر عن قتادة عن أنس: أن النبي - ﷺ - \" ما أكل على مائدة قط،\n_________\n[٥٢٦٩] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n(^١) في الأطعمة (٦/ ١٩٩) ومن طريقه البغوي فى \"شرح السنة\" (١١/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٢٨٤٤).\nكما أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٧٢ رقم ١٣٥) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٤٢) من طريق هدبة عن همام به.\nوأخرجه أحمد في مسنده\" (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠) عن عفان بنفس السند.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٣/ ١٢٨) عن أبي عبيدة، و(٣/ ١٣٤) عن بهز وعفان، ثلاثتهم عن همام به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٨ رقم ٣٣٣٩) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن همام به.\nوتابعه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة\nأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧٩) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٨١ رقم ٢٣٦٣) وفي \"الشمائل\" (ص ١٠٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٨٧).\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٤٧) وفي \"دلائل النبؤة\" (١/ ٣٤٢) والبخاري في الأطعمة (٦/ ١٩٩، ٢٠٥) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٥٠ رقم ١٧٨٨) وفي \"الشمائل\" (١٠٢ - ١٠٣) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٥ رقم ٣٢٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٠) وفي \"الزهد\" (ص ٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٥ رقم ٢٨٣٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٧ رقم ٣٠١٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٤) كلهم من طريق يونس الإسكاف عن قتادة عن أنس بن مالك.\nهذا إسناد صحيح ورجاله ثقات.\nقوله: سُكُرّجَة (بضم السين المهملة والكاف، والراء المشددة وفتح الجيم) إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم.\nالسُفر: واحده السفرة، طعام يصنع للمسافر مثل غرفة وغرف، وسميت الجلدة التي يوعى فيها الطعام سفرة مجازا كما سميت المزادة راوية، سميت باسم ما يوضع فيها.","vol":"7","page":452},{"text":"ولا أكل خبز رقاق قط، ولا اصطبغ في سكرجة، قال قيل: يا أبا حمزة فعلى أي شيء كانوا يأكلون؟ قال: على السفر.\nوأنس بن مالك أخبر بفي بلغه علمه أو على الأغلب.\nوقد روينا (^١) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قصة الضب قال: فأكل رسول الله - ﷺ - من الأقط والسمن، وترك الضب تقذرا. قال ابن عباس. فأكل على مائدة رسول الله على ولو كان حراما ما أكل على مائدته.\nوفي هذا دلالة على جواز الأكل على المائدة والله أعلم.\n\n[٥٢٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، حدثنا عبد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه مرّ بقوم بين أيديهم شاة مصلية فدعوه فأبى أن يأكل، وقال: خرج رسول الله - ﷺ - من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.\n_________\n(^١) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٢٤) والبخاري في الهبة (٣/ ١٣١) وفي الأطعمة (٦/ ١٩٩) وفي الاعتصام- تعليقا- (٨/ ١٥٨) ومسلم في الصيد (٢/ ١٥٤٤ - ١٥٤٥ رقم ٤٦) وأبو داود في الأطعمة (٤/ ١٥٣ رقم ٣٧٩٣) والنسائي في الصيد (٧/ ١٩٨ - ١٩٩) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٥، ٣٢٢، ٣٢٩، ٣٤٠، ٣٤٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٢٦، ٣٢٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٣ رقم ٢٣٣٥) وعلي بن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧٢٣) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٢٨ رقم ٢٨٠٠)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٢٩٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤١ - ٣٤٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٢) من طرق عن أبي بشر جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٩) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٩٥) من طريق واقد أبي عبد الله الخياط عن سعيد بن جبير به.\nوهذا سند صحيح ورجاله موثقون.\n\n[٥٢٧٠] إسناده: صحيح.\n• أبو عمرو بن أبي جعفر هو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي. وفي \"ن\" \"أبو عمرو بن جعفر\".\n• عبد الله بن شيرويه هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه النيسابوري.\n(^٢) في الأطعمة (٦/ ٢٠٥).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٨٧) من طريق عبد الرحمن بن عمر عن روح ابن عبادة به.","vol":"7","page":453},{"text":"[٥٢٧١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن السراج، حدثنا مطين، حدثنا عبيد الله القواريري، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، حدثني حميد الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان في حديث طويل فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا ثوبان إني لا أريد أن يأكل أهلي طيباتهم في حياتهم الدنيا\".\nوقد ذكرنا هذا الحديث بطوله في أخر الجزء الأول من \"كتاب السنن\" (^١).\n\n[٥٢٧٢] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي- ح.\n_________\n[٥٢٧١] إسناده: ضعيف.\n• حميد الشامي هو حميد بن أبي حميد الحمصي مجهول، من الخامسة (د فق).\n• سليمان المنبهي (بنون ثم موحدة مكسورة) يقال اسم أبيه عبد الله مجهول، من الثالثة (د فق).\nوفي ن \"التيمي\".\nوالحديث أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤١٩ - ٤٢٠ رقم ٤٢١٣) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٢٦) من طريق مسدد، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٥) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٠٣ رقم ١٤٥٣) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي وأبي معمر المقعد، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٨٦) من طريق مسدد وإسحاق بن أبي إسرائيل.\nكلهم عن عبد الوارث بن سعيد به مطولا.\nقال الشيخ ابن عدي: وحميد الشامي هذا إنما أنكر عليه هذا الحديث وهو حديثه ولم أعلم له غيره.\nقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦/ ٤٦٠).\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" للمؤلف (١/ ٢٦).\n\n[٥٢٧٢] إسناده: حسن لشواهده.\n• ابن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم.\nقال ابن عدي: مصري يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل.\n• الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• سفيان هو الثوري.\n• عبد الله بن المساور، مقبول، من الرابعة (بخ). وفي النسختين \"عبد الله بن المسافر\".\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٢) عن محمد بن كثير بنفس الطريق. كما أخرجه في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٩٥) عن أبي نعيم ومعاوية بن هشام ومحمد بن يوسف الفريا بي، وبدون ذكر اللفظ (٣/ ١/ ١٩٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٧) والخطيب =","vol":"7","page":454},{"text":"وأخبرنا أبو جعفر المستملي، أخبرنا أبو علي الرفاء، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن كثير قالا، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور، قال سمعت ابن عباس يبخّل (^١) ابن الزبير- وفي رواية الفريابي- عن ابن عباس أنه قال لابن الزبير وهو يبخّله سمعت رسول الله - ﷺ -: \"ليس بمؤمن من يشبع وجاره جائع إلى جنبه\".\n\n[٥٢٧٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو إسحاق - أظنه قال-\n_________\n= في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٩١ - ٣٩٢) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٣) من طريق أبي أحمد الزبيري، والطبراني في الكبير\" (١٢/ ١٥٤ رقم ١١٢٧٤) من طريق أبي نعيم، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٩٢ رقم ٢٦٩٩) من طريق عبد الرحمن، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ٢٣١ رقم ٦٩٤) عن عبد الرزاق، كلهم عن سفيان الثوري به، وعند البخاري والحاكم \"عبد الله بن أبي المساور\" وهو خطأ، وعند الطبراني \"عبيد الله بن المساور\" وهو تصحيف، وقد جاء في سند الخطيب بين القوسين (في أصل القطان ابن أبي المساور). ورواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٣) عن أبي الحسين ابن بشران، بنفس الطريق الأولى. وذكره في \"الآداب\" (رقم ٨٢) عن ابن عباس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" (رقم ١٠٠) عن وكيع عن عبد الملك بن أبي بشير به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٠٧ رقم ١٠٤٤) عن قبيصة عن سفيان به ولم يذكر فيه ابن الزبير. ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٥٨) والهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦٧) وقالا: رواه الطبراني وأبو يعلى ورجاله ثقات. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وصححه الشيخ الألباني لشواهده ثم ذكر شواهده من حديث أنس بن مالك وعائشة وعبد الله بن عباس. راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٤٨) و\"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٥٢٥٨).\n(^١) وفي النسختين \"بخير\".\n\n[٥٢٧٣] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو إسحاق الشيباني هو إبراهيم بن هراسة الكوفي، ضعيف، متروك الحديث.\n• يعقوب بن محمد بن طحلاء المدني (م ١٦٢ هـ). ما به بأس، من كبار السابعة (م).\n• أبوالرجال هو محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري.\n• عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية، المدنية. ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٤٤) في ترجمة أبي إسحاق الشيباتي.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٦٢) وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٥١) من طريق\nعمرو بن عبد الغفار عن يعقوب بن محمد به. وعمرو بن عبد الغفار متروك الحديث.\nقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٩٠٩).","vol":"7","page":455},{"text":"الشيباني، عن يعقوب بن محمد بن طحلاء، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة:\nأن رسول الله - ﷺ - أراد أن يشتري غلاما، فألقى بين يديه تمرا فأكل الطعام فأكثر، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن كثرة الأكل شؤم\"، وأمر بردّه.\nقال أبو أحمد: أبو إسحاق الشيباني هذا هو إبراهيم بن هراسة كناه (^١) علي بن الجعد لضعفه لئلا يعرف، وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير إبراهيم بن هراسة.\n\n[٥٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو صادق العطار قالوا، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو يعقوب يوسف ابن عبد الله الخوارزمي ببيت المقدس، حدثنا ابن مقلاص، حدثنا عبد الله بن المغيرة، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"للقلب فرحة عند أكل اللحم، وما دام الفرح بامرئ إلا أشر وبَطر فمرة ومرة\".\n_________\n(^١) سقط من \"ن\".\n\n[٥٢٧٤] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو صادق العطار هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان النيسابوري، الصيدلاني.\n• أبو يعقوب يوسف بن عبد الله أو عبيد الله الخولاني، لم نجد له ترجمة.\n• ابن مقلاص هو عمر بن عبد العزيز بن عمران بن مقلاص الخزاعى، المصري (م ٢٨٥ هـ).\nثقة فاضل، من الثانية عشرة (س).\n• عبد الله بن محمد بن المغيرة، ليس بالقوي، تقدم.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٣٤) عن عيسى بن أحمد الصدفي حدثنا أبو عبيد الله وأبوالزبير أخوه ابنا أخي ابن وهب قالا حدثنا عبد الله بن المغيرة به. وأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٣٤) من طريق الحسين بن إسحاق الأصبهاني عن أحمد بن عيسى به وذكره الحافظ في \"اللسان\" (٣/ ٣٣٣) والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٣٢٨ رقم ٤٩٨٤) وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٣٠٤) برواية ابن عدي، وقال: قد رواه أحمد بن عيسى الخشاب عن مصعب بن ماهان عن الثوري، وهذا حديث موضوع. وقال العقيلي: عبد الله بن المغيرة يحدث بما لا أصل له وأحمد بن عيسى يحدث بأحاديث لا يحدث بها غيره ثم ذكر قول ابن حبان.\nوأورده الشوكاني في \"الفوائد المجموعة\" (ص ١٧٠) وقال: رواه ابن عدي عن أبي هريرة مرفوعًا وفي إسناده عبد الله بن محمد بن المغيرة يحدث بما لا أصل له، وقد رواه ابن حبان في \"الضعفاء\" وابن السني وأبو نعيم في \"الطب\" والبيهقي في \"الشعب\" من طريقه.","vol":"7","page":456},{"text":"[٥٢٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا أحمد بن عيسى بن مخلد الكلابي، حدثنا أبوشريح محمد بن زكريا بن يحيى المصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة … فذكره بإسناده نحوه.\nتفرد به عبد الله بن محمد بن المغيرة عن الثوري.\n\n[٥٢٧٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن موسى النهرتيري، حدثنا صفوان بن عمرو السكوني، حدثنا يحيى بن صالح، عن بشر بن منصور، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للقلب فرحة عند أكل اللحم\".\n\n[٥٢٧٧] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرني الحسن\n_________\n[٥٢٧٥] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو بكر بن أبي دارم هو أحمد بن محمد بن يحيى بن السوى الحافظ.\n• أحمد بن عيسى بن مخلد الكلابي، أبو الحريش.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٤٢١) وسكت عليه، تقدم.\n• أبوشريح محمد بن زكريا بن يحيى المصري، لم نجد له ترجمة.\n\n[٥٢٧٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن موسى بن أبي موسى أبو عبد الله المعروف بالنهرتيري، البغدادي (م ٢٨٩ هـ) قال\nالخطيب: وكان ثقة فاضلا جليلا، ذا قدر كبير ومحل عظيم. وفي (ن) \"البهرشيري\".\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٤١ - ٢٤٢)، \"الأنساب\" (١٣/ ٢١٩ - ٢٢٠).\n• صفوان بن عمرو الضبي- الحمصي الصغير.\nقال النسائي: لا بأس به.\nراجع \"التهذيب\" (٤/ ٤٢٩)، \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٦١٠ - ٦١١ - مخطوط).\n• علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، تقدم.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٤٤) برواية المؤلف فقط وضعفه.\n\n[٥٢٧٧] إسناده: واهٍ جدًّا.\n• العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمد بن إسحاق أبوسالم الرواس مولى بني تميم، وفي النسختين \"الرواسي\".\nقال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، كان لا يبالي ما روى. وقال ابن طاهر: كان يضع =","vol":"7","page":457},{"text":"ابن سفيان، حدثنا العلاء بن مسلمة الروّاس، حدثني خالد بن نجيح المصري، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة قالت: رآني رسول الله - ﷺ - وأنا آكل في يوم مرّتين فقال: \"يا عائشة اتخذت الدنيا بطنك أكثر من أكلة كل يوم سرف والله لا يحب المسرفين\".\nفي إسناده ضعف.\n\n[٥٢٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا شعبة، عن أبي إسرائيل، عن جعدة الجشمي قال: رأيت النبي - ﷺ - يشير بيده إلى بطن رجل سمين ويقول: \"لو كان هذا في غير هذا لكان خيرا لك\".\n_________\n= الحديث. وقال ابن حبان: يروى عن العراقيين المقلوبات وعن الثقات الموضوعات لا يحل الاحتجاج به بحال.\nراجع \"\"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٤١ - ٢٤٢)، \"الأنساب\" (٦/ ١٧٨)، \"الميزان\" (٣/ ١٠٥)، \"المجروحين\" (٢/ ١٧٤).\n• خالد بن نجيح المصري،\nقال أبو حاتم: كذاب كان يفتعل الأحاديث ويضعها في كتب ابن أبي مريم وأبي صالح وهذه\nالأحاديث أنكرت على أبي صالح يتوهم أنه من فعله. وقال ابن يونس في \"تاريخه\": منكر الحديث.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٦٤٤)، \"اللسان\" (٢/ ٣٣٨)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٥٥).\nقد مرّ الحديث بتخريجه برقم (٥٢٥٣) فراجعه.\n\n[٥٢٧٨] إسناده: حسن.\n• شبابة بن سوار المدائني، أصله من خراسان. ثقة حافظ، رمي بالإرجاء، من التاسعة (ع).\n• أبوإسرائيل شعيب الجشمي. مقبول، من الثالثة (سي).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧١) عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٤/ ٣٣٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٨٤ رقم ٢١٨٤) عن وكيع، والطبراني أيضًا في \"الكبير\" (٢/ ٢٨٤ رقم ٢١٨٥) من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن شعبة به. ورواه ابن معين في \"تاريخه\" (١/ ٢٨٥) عن العباس بنفس السند وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٧) عن أبي العباس بنفس الإسناد.","vol":"7","page":458},{"text":"[٥٢٧٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود حدثنا شعبة، أخبرني أبوإسرائيل الجشمي، قال سمعت جعدة يقول: رأيت رسول الله - ﷺ - ورجل يقص عليه رؤيا، فرأى رجلًا سمينا فجعل يطعن بطنه بشيء في يده، ويقول: \"لو كان بعض هذا في غير هذا لكان خيرا لك\".\n\n[٥٢٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد قال سمعت يحيى بن معين، يقول قال عبد الصمد، عن شعبة، عن محمد بن أبي النوار، عن محمد بن ذكوان، عن رجل، عن كعب قال: إن الله يبغض أهل البيت اللحمين والحبر السمين.\nقال وسمعت العباس يقول سمعت محمد بن عبيد الطنافسي قال: كنا عند سفيان الثوري فأتاه رجل فقال له: يا أبا عبد الله أرأيت هذا أَلحديث الذي يروى أن الله يبغض أهل البيت اللحمين أهم الذين يكثرون أكل اللحم؟ فقال سفيان. لا، هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس.\nوهذا تأويل حسن غير أن ظاهره الإكثار من أكل اللحم وفي جمعه بينه وبين الحبر السمين كالدلالة على ذلك.\n\n[٥٢٨١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا ابن ذريح العكبري،\n_________\n[٥٢٧٩] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو داود هو الطيالسي صاحب \"المسند\".\nوالحديث في \"مسند\" الطيالسي (ص ١٧١) بنفس الإسناد.\n\n[٥٢٨٠] إسناده: فيه من لم يسم.\n• محمد بن أبي النوار البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٣٢ - ٤٣٣) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٢٣)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١١١).\n• كعب هو كعب الأحبار بن ماتع الحميري.\nوهذا الخبر رواه ابن معين في \"تاريخه\" (١/ ٢٨٩) عن عبد الصمد بنفس السند.\n\n[٥٢٨١] إسناده: لا بأس به.\n• ابن ذريح هو محمد بن صالح بن ذريح أبو جعفر العكبري، البغدادي (م ٣٠٧ هـ) قال الخطيب: وكان ثقة. =","vol":"7","page":459},{"text":"حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدثنا علي بن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"شرار أمتي الذين غذّوا في النعيم، الذين يأكون ألوان الطعام، ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون في الكلام\".\nتفرد به علي بن ثابت عن عبد الحميد.\n_________\n= راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٦١)، \"الأنساب\" (٩/ ٣٤٧)، \"السير\" (١٤/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، لا العبر/ (١/ ٤٥٢)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٥١).\n• أبو إبراهيم الترجماني هو إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي،\n•علي بن ثابت هو الجزري، صدوق ربما أخطأ،\n•عبد الحميد بن جعفر هو ابن عبد الله بن الحكم الأنصاري. صدوق رمي بالقدر وربما وهم، تقدموا.\n• عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي أَلمدني، أبوعمد ثقة جليل القدر، من الخامسة (٤).\n• وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية، المدنية ثقة، من الرابعة (د ت عس ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٥٦) عن ابن ذريح (وفيه ابن دريج مصحفا)، بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٥٠) وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ١٠) عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني بنفس الطريق.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن أبي الدنيا في \"ذم الغيبة\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه، قال المناوي: علي بن ثابت ساقه الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه الأزدي، قال: وعبد الحميد ضعفه القطان وهو ثقة وجزم المنذري بضعفه. \"فيض القدير\" (٤/ ١٥٤ - ١٥٥).\nوقال العراقي في \"تخريج الإحياء\" (٣/ ٧٩): رواه ابن عدي في \"الكامل\" ومن طريقه البيهقي في \"الشعب\" من حديث فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - وروي من حديث فاطمة بنت الحسين مرسلًا قال الدارقطني في \"العلل\": إنه أشبه بالصواب.\nذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٣٨٢) وحكم عليه بوضعه.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٥٦٨) عن عبد الله بن جعفر وحكم عليه الذهبي بالوضع لأن فيه أصرم بن حوشب وهو متهم بالكذب وإسحاق بن وأصل متروك.","vol":"7","page":460},{"text":"[٥٢٨٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا بهلول بن إسحاق، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا محمد بن عمار المؤذن مؤذن مسجد المدينة، أخبرني صالح مولى التوءمة، قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"ليؤتين يوم القيامة بالعظيم الطويل الأكول الشروب فلا يزن عند الله ﷿ جناح بعوضة، اقرءوا إن شئتم \" ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (^١) \".\n\n[٥٢٨٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش، قال قال عمر بن الخطاب ﵁: إياكم والخمرين اللحم والنبيذ فإنهما مفسدة للمال حرقة للدين.\n\n[٥٢٨٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس\n_________\n[٥٢٨٢] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد القرظ المدني، المؤذن، الملقب كشاكش لا بأس به،\nمن السابعة (ت).\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٢٣٥).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ٣٥) من طريق ابن أبي الزناد عن صالح مولى التوءمة به.\nوأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٣٦) ومسلم في المنافقين (٣/ ٢١٤٧ رقم ١٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٥٥) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بنحوه.\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ١٠٥).\n\n[٥٢٨٣] إسناده: منقطع.\n• عبد الرحمن بن صالح الأزدي، العتكي، الكوفي نزيل بغداد (م ٢٣٥ هـ). صدوق يتشيع، من العاشرة (هـ).\n• أبو بكر بن عياش هو ابن سالم الأسدي، الكوفي. ثقة عابد، لكنه لم يسمع من عمر بن الخطاب ولم يدركه، تقدم.\n\n[٥٢٨٤] إسناده: رجاله ثقات لكنه منقطع.\n• يحيى بن سعيد هو ابن قيس الأنصاري، المدني، لم يسمع من عمر بن الخطاب.\nوالخبر أخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٣٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٢٤) من طريق الأعمش عن بعض أصحابه قال: مرّ جابر بن عبد الله معلقا لحما على عمر فقال: ما هذا يا جابر؟ فقال … فذكره بنحوه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٤٥) ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"7","page":461},{"text":"الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب أدرك جابر بن عبد الله ومعه حامل لحم فقال: ما هذا؟ فقال يا أمير المؤمنين قرمنا (^١) إلى اللحم فاشتريت بدرهم لحما، فقال عمر: أما يريد أحدكم أن يطوي بطنه بجاره وابن عمه فأين تذهب عنكم هذه الآية:\n﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ (^٢)؟\nوروي (^٣) عن عبد الله بن دينار مرسلًا موصولا.\n\n[٥٢٨٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي، عن جابر بن عبد الله قال: لقيني عمر بن الخطاب وقد ابتعت لحما بدرهم، فقال: ما هذا يا جابر؟\nقلت: قرم أهلي فابتعت لهم لحما بدرهم، فجعل عمر يردد قرم الأهل، حتى تمنيت أن الدرهم سقط مني، ولم ألق عمر.\nوروينا هذا عن عمر من أوجه في أخر كتاب \"فضائل عمر\" ﵁.\nقال الحليمي (^٤) ﵀: وهذا الوعيد من الله تعالى وإن كان للكفار الذين يقدمون على الطيبات المحظورة ولذلك قال: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ (^٥).\nفقد يخشى مثله على المنهمكين في الطيبات المباحة؛ لأن من تعودها مالت نفسه إلى الدنيا فلم يؤمن أن يرتبك في الشهوات والملاذ، كلما أجاب نفسه إلى واحدة منها دعته إلى غيرها، فيصير إلى أن لا يمكنه عصيان نفسه في هوى قط، وينسد باب العبادة\n_________\n(^١) وفي (ن) \" فهنأ\".\n(^٢) سورة الأحقاف (٤٦/ ٢٠).\n(^٣) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٥٥) من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب.\n\n[٥٢٨٥] إسناده: منقطع.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الضبي. وفي الأصل \"النضرويني\".\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج. ثقة، لم يسمع من جابر بن عبد الله.\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٦١ - ٦٢).\n(^٥) سورة افيحقاف (٤٦/ ٢٠).","vol":"7","page":462},{"text":"دونه وإذا آل الأمر به إلى هذا لم يبعد أن يقال له ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ فلا ينبغي أن تعود النفس ما يميل بها إلى الشره ثم يصعب تداركها ولترض من أول الأمر على السداد، فإن ذلك أهون من أن يدرب على الفساد، ثم يجتهد في إعادتها إلى الصلاة.\n\n[٥٢٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد أن حفصة وابن مطيع وعبد الله بن عمر كلّموا عمر بن الخطاب فقالوا: لو أكلت طعاما طيبا كان أقوى لك على الحق، قال: كلكم على هذا الرأي؟ قالوا: نعم، قال: قد علمت أنه ليس منكم إلا ناصح، ولكني تركت صاحبي يعني رسول الله - ﷺ - وأبا بكر على جادة، فإن تركت جادتهما لم أدركهما في المنزل، قال: وأصاب الناس سنة فما أكل عامئذ سمنا ولا سمينا حتى أحيا الناس.\nوقد روينا في هذا المعنى أخبارا عن عمر في كتاب \"الفضائل\".\nوروينا (^١) عن ابن عمر أنه اشترى من اللحم المهزول وجعل عليه سمنا فرفع عمر يده وقال: والله ما اجتمع عند رسول الله - ﷺ - قط إلا أكل أحدهما وتصدق بالآخر، فقال ابن عمر: اطعم يا أمير المؤمنين فوالله لا يجتمعان عندي أبدا إلا فعلت ذلك.\n\n[٥٢٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني،\n_________\n[٥٢٨٦] إسناده: صحيح.\n• ابن طاوس هو عبد الله.\n• ابن مطيع هو عبد الله القرشي، العدوي،\nله صحبة، ركان رأس قريش يوم الحرة (بخ م).\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٢٣ رقم ٢٠٣٨١) بنفس الإسناد.\n(^١) لم نقف على هذا الخبر لعل المؤلف رراه في كتاب \"فضائل عمر\".\n\n[٥٢٨٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، الزهري، أبو إسحاق الكوفي، القاضي (م ٢٧٧ هـ) قال الخطيب: كان ثقة خيرا فاضلا دينا صالحا. وقال الدارقطني: ثقة. =","vol":"7","page":463},{"text":"حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، حدثنا معلى بن منصور، عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: \"رأيت عمر يلقى له الصاع من التمر يأكله حتى الحشف\".\n\n[٥٢٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب قال قال مالك: فلو كان عمر يشبع من الخبز والزيت ما أكل الصاع كله حتى يأكل حشفه.\nقال مالك: ولم يكن للناس غداء ولا عشاء مثل هذا الزمان.\nقال الحليمي (^١) ﵀: ولا يجمع في الأكلة الواحدة بين الألوان الكثيرة بذخا وأشرا، إلا أن يجمع جامع بين شيئين أو أشياء ليعدل بعض ذلك ببعض، فيوافق طبعه ويأمن بذلك الغائلة التي كان يخشاها من أحدها لو أفرده.\nقال الشيخ: روينا عن عبد الله بن جعفر (^٢): أنه رأى النبي - ﷺ - يأكل القثاء بالرطب.\n_________\n= راجع (تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٥ - ٢٦)، \"السير\" (١٣/ ١٩٨ - ١٩٩)، \"أخبار القضاة\" (٣/ ١٩٨).\nوفي النسختين (إبراهيم بن محمد بن أبي العنبس\" وهو خطأ.\nوالخبر أخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٣٣)، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٧٩) وابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٣١٨) من طريق همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك.\nكما أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٣١٨) عن معن بن عيسى عن مالك بن أنس به. [٥٢٨٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن وهب، هو عبد الله المصري.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٦١).\n(^٢) حديث عبد الله بن جعفر مرفوعًا.\nأخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢١٠ - ٢١٢) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦١٦ رقم ١٤٧) وأبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٦ قم ٣٨٣٥) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨٠ رقم ١٨٤٤) وفي \"الشمائل\" (ص ١٣٠) والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٩) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٤ رقم ٣٣٢٥) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٣) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٤٨ رقم ٥٤٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٢٩ رقم ٢٨٩٣) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٣٢) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨١) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٨٦) من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر. =","vol":"7","page":464},{"text":"وروينا عن عائشة (^١): أن النبي - ﷺ - كان يأكل البطيخ بالرطب فيقول: \"يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا\".\nفروينا في \"كتاب الفضائل\" عن علي ﵁ أنه أكل رغيفا يرى قشار الشعير في وجهه وأن جاريته زعمت أنه قد تقدم إليها أن لا يتخذ له طعاما.\nفروينا عنه (^٢) أنه أتي بفالوذج فأبى أن يأكل منه وقال: شيء لم يأكل منه رسول الله - ﷺ - لا أحب أن آكل منه.\nفروينا عن الحسن والحسين أنهما كانا يأكلان خلا وبقلا فقيل لهما: أنتما ابنا أمير المؤمنين تأكلان ما تأكلان وفي الرحبة ما فيها فقالا: ما أعقلك عن أمير المؤمنين إنما ذلك للمسلمين.\n\n[٥٢٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن عثمان الأدمي ببغداد، حدثنا أحمد\n_________\n= وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٣٢) من طريق عمرو بن عبد الغفار عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر. وفيه عمرو بن عبد الغفار وهو متروك.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٤٧٥٦) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٥٦).\n(^١) حديث عائشة زوج النبي - ﷺ - مرفوعًا.\nأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٦ رقم ٣٨٣٦) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨٠ رقم ١٨٤٣) وفي \"الشمائل\" (ص ١٣١) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٢٤ رقم ٢٥٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٢٩، رقم ٢٨٩٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٣٢ - ٢٣٣) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨١) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٨٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٠٣) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nقال الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٤٧٥٥) و\"الصحيحة\" (٥٧).\n(^٢) أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٣١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٨٤) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٦٩٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٨١) من طريق عدي بن ثابت أن عليا أتي بفالوذج فلم يأكل.\n\n[٥٢٨٩] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي.\nوالأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٢٠) عن علي بن مسلم حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا مالك قال قال أبو ذر لعمر: يا عمر إن سرك أن تلحق بصاحبك فانكس الإزار واخصف النعل وكل دون الشبع.","vol":"7","page":465},{"text":"ابن عبد الجبار العطاردي، حدثنا يونس بن بكير، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل، عن علي بن أبي طالب أنه قال لعمر: يا أمير المؤمنين إن سرك أن تلحق بصاحبيك فاقصر الأمل، وكل دون الشبع، واقصر الإزار، وارقع القميص، واخصف النعل تلحق بهما.\n\n[٥٢٩٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: بلغني أن عمر بن الخطاب كان يأكل خبزا بسمن فدعا رجلًا من أهل البادية فجعل يأكل معه ويتبع باللقمة وضر الصحفة فقال له عمر: كأنك مقفر فقال: والله ما ذقت سمنا ولا رأيت أكلا به منذكذا وكذا، فقال عمر: لا آكل سمنا حتى يحيا الناس من أول ما يحيون.\n\n[٥٢٩١] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا أبو طاهر\n_________\n[٥٢٩٠] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة.\n• يحيى بن سعيد، هو الأنصاري.\nوالخبر أخرجه مالك و\"الموطأ\" في صفة النبي - ﷺ - (ص ٩٣٢ - ٩٣٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٧١) عن أبي خالد الأحمر، وإبن سعد في\n\"الطبقات\" (٣/ ٣١٢ - ٣١٣) من طريق سليمان بن بلال وحماد بن زيد، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان به.\n\n[٥٢٩١] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن عمر بن أبي الأحوص بن عمر الكوفي أبو عبد الله، سكن بغداد (م ٣٥٠ هـ) ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٨١) وقال: كان ثقة.\n• عبد الله بن مسعر بن كدام.\nيروي عن أبيه، قال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٨١)، \"الميزان\" (٢/ ٥٠٢)، \"اللسان\" (٣/ ٣٥٧)، \"الضعفاء\" (٢/ ٣٠٤).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٧٣) من طريق حماد بن زيد عن هشام عن الحسن.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٥٥٢) ونسبه لوكيع في \"الغرر\" وأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"7","page":466},{"text":"محمد بن أحمد بن عبد الله إملاء، حدثنا الحسين بن عمر الكوفي، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا عبد الله بن مسعر بن كدام، عن هشام بن حسان، عن الحسن قال قيل ليوسف ﵇: تجوع وخزائن الأرض بيدك؟ قال: إني أخاف أن أشبع فأنسى الجياع.\n\n[٥٢٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا مالك بن دينار قال حدثني رجل قد أدرك الصدر الأول قال: استعمل عمر بن الخطاب رجلًا على خوخة فقال: انطلق إلى خوخة فاستخرج خراجها وقم عليها حتى يأتيك أمري، فانطلق هو وغلام له أسود على بعير يعتقبان البعير عقبة له وعقبة للغلام حتى أتى خوخة، قال: يا سيدي أستحي أن تدخل وأنت تمشي وأنا راكب وأنت تسوق بي، قال: فكيف أصنع وهي عقبتك؟ قال: اركبها لك قال: طيبة بها نفسك قال: طيبة بها نفسي، فركب وساق به الغلام حتى دخل خوخة فلما دخلها نودي في أهل الأرض والدّهاقين فقالوا: جاء أمير، جاء أمير، فسجدوا له فقال: أخ أخ لبعيره، فنزل فسجد معهم، فرفعوا رءوسهم وهو ساجد فلما رفع رأسه، قالوا له: لأي شيء سجدت؟ قال: رأيت قوما سجدوا فسجدت معهم، فقيل له: إنما سجدوا لك، فقال: أسجدوا لي؟ قالوا: نعم، فقال لغلامه: إنما بعثني عمر لأتخذ إلها من دون الله، النجاء النجاء، قال: فركب بعيره ثم رجع حتى قدم المدينة فلما رأى عمر قال: يا أمير المؤمنين إنما بعثتني لأتخذ إلها من دون الله، قال: فضحك عمر وتركه، ثم أرسل إلى رجلين من الأنصار فقال لهما: انطلقا إلى خوخة، فلما قدموا قالوا: لا تسجدوا لهما فيرجعان كما رجع الأول، وحضر طعام إما غداء وإما عشاء، فجيء بالمائدة فوضعت بين أيديهما، ثم وضعت قصعة فسميا وأكلا، ثم جاء يأخذها فقالا له: لا تاخذها فإن هذا طعام طيب، قالوا: عندنا أطيب منه فأخذها ووضع قصعة أخرى، فقال أحدهما لصاحبه: إنما بعثنا لناكل طيباتنا في حياتنا الدنيا؟ النجاء النجاء، فركبا فأتيا المدينة فأتيا عمر، فقال: ما جاء بكما؟ فقالا: يا أمير المؤمنين إنما بعثتنا لنأكل طيباتنا في حياتنا\n_________\n[٥٢٩٢] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\nلم نقف على هذا الخبر الطويل.","vol":"7","page":467},{"text":"الدنيا؟ فغضب عمر، وقال: كيف أصنع؟ من أستعمل؟ بمن أستعين؟ ثم تركهما، ثم أرسل إلى رجل من المهاجرين من مزينة يقال له أبويسار، فبعثه إلى خوخة وذكر القصة في قدومه، وأنهم جاءوا بالخراج وقالوا: هذا خراجنا وهذا هدية لك، قال: لا حاجة لي فيه، قالوا: نحن تطوعنا به طيبة أنفسنا، قال: لا حاجة لي فيه لم يأمرني أمير المؤمنين بهذا، فردّه وأخذ الخراج.\n\n[٥٢٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي، حدثنا مبشر، عن عبد الرحمن بن\n_________\n[٥٢٩٣] إسناده: حسن.\n• محمد بن أبي أسامة الحلبي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٠٩) وقال: سألت أبي عنه فقال: ليس به بأس.\n• مبشر هو ابن إسماعيل الحلبي أبو إسماعيل الكلبي، صدوق.\n• عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج الحلبي مقبول، من السابعة (ت).\n• وأبوه: العلاء بن اللجلاج الشامي، يقال إنه أخو خالد. ثقة، من الرابعة (ت).\n• وجده: اللجلاج العامري سكن دمشق. صحابي (بخ د ت س)،\nوذكر الحافظ، قال البخاري: له صحبة وأورده في التاريخ\" والسياق له وفي \"الأدب المفرد\" وأبو داود والنسائي في \"الكبرى\" من طريق محمد بن عبد الله الشعيثي عن سلمة بن عبد الله الجهني عن خالد بن اللجلاج، قال ابن سميع: هو مولى بني زهرة مات بدمشق، وعن ابن معين اللجلاج والد خالد ولجلاج والد العلاء واحد وعلى ذلك مشى المزي في الأطراف فقال: لجلاج والد العلاء ثم ساق حديث خالد بن اللجلاج عن أبيه وقال الحافظ في \"التهذيب\" (٨/ ٤٥٥): روى أيضًا عن معاذ وروى عنه أيضًا أبوالورد بن ثمامة (قلت) - أي الحافظ- ويقوي قول ابن سميع قول العامري أنه كان غلاما في عهد النبي - ﷺ - وقول والد العلاء أنه كان ابن خمسين أو كثر فافترقا وقال ابن حبان في \"ثقات التابعين\": اللجلاج صاحب معاذ بن جبل ولم ينسبه وقال قبل ذلك في الصحابة: اللجلاج العامري مولى لبني زهرة له صحبة سكن الشام وحديثه عند ابنيه العلاء وخالد ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة فمشى على أنه واحد وهذا السن إنما ينطبق على والد العلاء فهو الذي عاش هذا القدر كما تقدم في الحديث الذي أخرجه السراج.\nراجع \"الإصابة\" (٣/ ٣١٠)، \"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٣٦٠، ٥/ ٣٤٥)، \"تحفة الأشراف\" (٣٣٠/ ٨ - ٣٣١).\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧).\nوأشار إليه الحافظ في \"التهذيب\" (٨/ ٤٥٥) وقال: روى ذلك السراج عن أبي همام عن مبشر عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن جده الحديثين معا.","vol":"7","page":468},{"text":"العلاء بن اللجلاج، عن أبيه، عن جده قال: ما ملأت بطني طعاما منذ أسلمت مع رسول الله - ﷺ -، آكل حسبي وأشرب حسبي، قال: فكان عاش مائة وعشرين سنة خمسين في الجاهلية وسبعين في الإسلام.\nوقال أبوهمام الوليد عن مبشر عن عبد الرحمن بن العلاء بن خالد بن اللجلاج عن أبيه عن جده اللجلاج.\n\n[٥٢٩٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع أن رجلًا من أهل العراق أهدى لابن عمر جوارش، فقال ابن عمر: ما هذا؟ فقال: هذا يهضم عند طعامك، فقال: والله ما شبعت منذ ستة أشهر، [وردّه] (^١).\n\n[٥٢٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا سعد بن محمد قاضي بيروت، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا ابن عياش، عن مطعم بن المقدام، عن برد بن سنان، عن نافع عن ابن عمر أنه ربما تصدق في الشهر بثلاثين ألف درهم وما يأكل فيه أكلة لحم.\n_________\n[٥٢٩٤] إسناده: ضعيف.\n• ابن وهب، هو عبد الله.\n• عبد الله بن عمر، هو العمري المدني، ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٨٩) عن هشيم عن منصور عن ابن سيرين أن رجلًا قال لابن عمر اجعل لك جوارش فذكر نحوه بسياق أتم منه.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٥٠) من طريق مالك بن مغول عن نافع به ولم يذكر فيه ستة أشهر.\nكما أخرجه في \"الطبقات\" (٤/ ١٤٩ - ١٥٠) من طريق أنس بن سيرين قال: أتى رجل ابن عمر بصرّة فقال: ما هذه؟ قال: هذا شئ إذا اكلت طعامك فكربك، أكلت من هذا شيئًا فهضمه عنك، قال فقال ابن عمر: ما ملأت بطني من طعام منذ أربعة أشهر.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٥٢٩٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الوهاب بن الضحاك، هو ابن أبان العرضي، الحمصي، متروك الحديث،\n•ابن عياش، هو إسماعيل العنسي، الحمصي، صدوق، تقدما.\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" بنحوه (ص ١٩٢) عن عبد الأعلى عن برد بن سنان به.","vol":"7","page":469},{"text":"[٥٢٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو يحى الحماّني، عن أبي سعد قال: كان سالم بن عبد الله رجلًا غليظا كأنه جمال فسأله بعض الأمراء ما أدمك أو طعامك؟ قال: الخل والزيت، قال: فإذا لم تشتهه؟ قال: أدعه حتى أشتهيه.\n\n[٥٢٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن هشام، عن الحسن قال قال عامر بن عبد الله: وجدت الدنيا أربع خصال: النساء واللباس والطعام والنوم، فأما النساء فوالله ما أبالي امرأة رأيت أو جدارا، وأما اللباس فواللّه ما أبالي ما واريت به عورتي، وأما الطعام والنوم فقد غلباني إلا أن أصيب منهما والله لأضرن بهما ما استطعت، قال الحسن: ففعل والله.\n_________\n[٥٢٩٦] إسناده: حسن.\n• أبو يحيى الحماني، هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي، صدوق يخطئ.\n• أبو سعد، هو الأزدي، الكوفي، قارئ الأزد، مقبول، تقدما.\nوالخبر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٢٠٠ - ٢٠١) من طريق محمد بن عمر عن عبيد الله ابن عمر بن حفص قال: نظر هشام بن عبد الملك إلى سالم بن عبد الله يوم عرفة في ثوبين متجردا فرأى كدنة حسنة ثم ذكر الخبر بمثله وفيه \"الخبز\" بدل \"الخل\".\n\n[٥٢٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• حماد، هو ابن زيد.\n• هشام، هو ابن حسان القردوسي، البصري.\n• الحسن، هو البصري.\nوالخبر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٧٦ - ٧٧).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٢٧) والمؤلف في \"الزهد\" (ص ٨٨ رقم ٨) عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"الزهد\" (ص ٢٢٣ - ٢٢٤) عن روح، وهناد في \"الزهد\" (١/ ٣١٦ رقم ٥٦٧) من طريق الأعمش، ثلاثتهم عن هشام به.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٧٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٩٠ - ٩١) من طريق خلف بن خليفة عن أبي هاشم عن عامر بن عبد قيس بنحوه مختصرا.","vol":"7","page":470},{"text":"[٥٢٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أضر في جعفر بن محمد الخلدي، قال سمعت الجنيد ابن محمد يقول سمعت السري بن المغلس- وقد ذكر له أهل الحقائق من العباد- فقال: أكلهم أكل المرضى، ونومهم نوم الغرقى.\n\n[٥٢٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن القارئ قال قال محمد بن المنكدر: إني خلفت زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش وهو يخاصم نفسه في المسجد يقول: اجلسي أين تريدين، أين تذهبين؟ أتخرجين إلى أحسن من هذا المسجد؟ انظري إلى ما فيه، تريدين أن تبصري دار فلان ودار فلان ودار فلان، قال: وكان يقول لنفسه: مالك من الطعام يا نفس إلا هذا الخبز والزيت، ومالك من الثياب إلا هذين الثوبين، ومالك من النساء إلا هذه العجوز، أفتحبين أن تموتي؟ فقالت: أنا أصبر على هذا العيش.\n\n[٥٣٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي\n_________\n[٥٢٩٨] إسناده: صحيح.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٢١١ رقم ٤٢٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٢٥) عن محمد بن إبراهيم عن جعفر بن محمد بن نصير الخلدي به.\n\n[٥٢٩٩] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• علي بن محمد، لم نستطع تعيينه.\n• زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش القرشي، المدني، واسم أبي زياد ميسرة كان عابدًا زاهدا.\nراجع \"الثقات\" (٤/ ٢٥٤)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٥٤).\nوهذا الأثر. ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ١٠٥ - ١٠٦).\n\n[٥٣٠٠] إسناده: لا بأس به.\n• أحمد بن عمران بن عبد الملك أبو عبد الله، وقيل: أبو جعفر، الأخنَسِي كوفي سكن بغداد (م ٢٢٨ هـ).\nقال البخاري: كان ببغداد يتكلم فيه منكر الحديث عن أبي بكر بن عياش. وقال أبو مسلم العجلي قال أبي أحمد بن عمران كوفي لا بأس به. وقال أبو حاتم: شيخ لم أكتب عنه وقد أدركته. وقال أبو زرعة: كتبت عنه ببغداد وكان كوفيا تركوه. وقال الأزدي: منكر الحديث غير مرضي. =","vol":"7","page":471},{"text":"الدنيا، حدثنا أحمد بن عمران بن عبد الملك، حدثنا الوليد بن عقبة قال: كان يخبز لداود الطائي ستون رغيفا يعلقها بشريطه، يفطر كل ليلة على رغيفين بملح وماء، فأخذ ليلة فطره، فجعل ينظر إليه، قال: ومولاة له سوداء تنظر إليه، قامت فجاءت بشيء من تمر على طبق، فأفطر وأصبح صائما، فلما أن جاء وقت الإفطار أخذ رغيفه وملحا وماء.\nقال الوليد بن عقبة حدثني جار له قال: جعلت أسمعه يعاتب نفسه ويقول: اشتهيت البارحة تمرا فأطعمتك واشتهيت الليلة تمرا لا ذاق داود تمرا ما دام في دار الدنيا.\n\n[٥٣٠١] أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي، حدثنا أبو القاسم\n_________\n= وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٣) وقال: مستقيم الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٦٤ - ٦٥)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، \"الميزان\" (١/ ١٢٣)، \"اللسان\" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، \"الضعفاء \"الكبير\" (١/ ١٢٦)، \"الأنساب\" (١/ ١٣٨).\n• الوليد بن عقبة بن المغيرة أو ابن كثير الشيباني، الكوفي الطحان. صدوق، من التاسعة (د).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٤٩) من طريق إسماعيل بن أبي الحارث وأبي بكر بن سفيان كلاهما عن أحمد بن عمران الأخنسي به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ١٣٤).\n\n[٥٣٠١] إسناده: ضعيف.\n• أبو القاسم علي بن محمد بن أبي سعيد العامري، لم نعرفه.\n• أبو الحسن عبيد الله بن ثابت بن أحمد بن حازم الحريري، كوفي الأصل، سكن بغداد (م ٣١٩ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٤٩ - ٣٥٠) وقال: كان ثقة. وانظر \"الإكمال\" (٢/ ٢١٠).\n• أبو سعيد الأشج، عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي.\n• عبد الله بن عبد الكريم بن حسان الثقفي أبو عبد الكريم.\nقال أبو حاتم: شيخ مجهول. وقال أبو زرعة الرازي: مجهول.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٤٥٧)، \"اللسان\" (٣/ ٣١١)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٠٥).\n• حماد بن أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي. ضعفه ابن عدي وغيره من قبل حفظه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٤٩ - ١٥٠)، \"الميزان\" (١/ ٥٩٠)،\"اللسان\" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٦٦٩).\nوفي النسختين \"حماد بن أبي جحفة\" وهو خطأ.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٥٠) من طريق محمد بن إسحاق وأحمد بن علي بن الجارود كلاهما عن أبي سعيد الأشج به.","vol":"7","page":472},{"text":"علي بن محمد بن أبي سعيد [العامري، حدثنا أبو الحسن عبيد الله بن ثابت الحريري حدثنا أبو سعيد (^١)] الأشجع، حدثنا عبد الله بن عبد الكريم بن حسان، عن حماد بن أبي حنيفة قال: دخلت على داود الطائي وإذا الباب عليه مصفق، فسمعته يقول: اشتهيت جزرا فأطعمتك، ثم اشتهيت جزرا وتمرا ليت أن تأكليه أبدا، فسلمت ودخلت فإذا هو جالس وحده يعاتب نفسه.\n\n[٥٣٠٢] وأخبرنا أبو منصور النخعي، حدثنا أبو القاسم، حدثني أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بالرقة، حدثنا هارون بن هارون البغدادي في مجلس أبي داود سليمان بن سيف، حدثنا علي بن حرب، أخبرنا إسماعيل قال قالت داية داود الطائي\n_________\n(^١) وما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٥٣٠٢] إسناده: فيه أبو القاسم لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق أبو علي القشيري الحراني، نزيل الرقة (م ٣٣٤ هـ).\nكان إماما فاضلا، حافظًا، مكثرا من الحديث، ثقة ثبتا.\nوقال الدارقطني: ثقة.\nراجع: \"الأنساب\" (٦/ ١٥٧ - ١٥٨)، \"السير\" (١٥/ ٣٣٥)، \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٨٤٦ - ٨٤٧)،\"الوافي بالوفيات\" (٩٥ - ٩٦)، \"طبقات الحفاظ\" (٣٥٠)، \"الشذرات\" (٢/ ٣٣٧)، \"العبر\" (٢/ ٤٩)، \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (ص ٧٩ رقم ١٤).\n• هارون بن أبي هارون العبدي، البغدادي.\nقال ابن أبي حاتم: سألت موسى بن إسحاق عنه فقال: هو صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢١)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٩٨).\n• سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم الطائي أبو داود الحراني. ثقة، حافظ، من الحادية عشرة (س).\n• إسماعيل، هو ابن زبان، من جلساء داود الطائي.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٥٠) من طريق محمد بن عبد الله بن مصعب،\nوابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٩٣) عن عبد الكبير بن عمر الخطاني، كلاهما عن علي بن حرب به.\nوذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٩/ ٢٣) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ١٤٠) في ترجمة داود الطائي. وأخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (٢٢٩ رقم ٤٩٠) من طريق أحمد بن محمد الحرب عن علي بن حرب به.\nوفيه \"خمس آيات\" بدل \"خمسين آية\" وفي إسنادهما \"إسماعيل بن الريان\" وهو تصحيف لأن الصواب هو \"إسماعيل بن زبان\".","vol":"7","page":473},{"text":"لداود: يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز؟ قال: بلى يا داية، ولكن بين مضغ الخبز وبين شرب الفتيت قراءة خمسين آية.\n\n[٥٣٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد (^١) الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا الغلابي، حدثني علي بن المديني قال قالت امرأة شميط له: يا أبا همام إنا نعمل الشيء ونصنعه فنشتهي أن تأكل منه معنا فلا تجيء حتى يفسد ويبرد فقال: والله إن أبغض ساعاتي إلي الساعة التي آكل فيها.\n\n[٥٣٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن سعيد المؤدب، حدثنا العباس بن سهل، حدثنا بشر بن النصر، حدثنا علي بن عثام، عن جعفر بن سليمان قال قال مالك بن دينار. لوددت أن الله ﷿ جعل رزقي في حصاة أمصها لقد استحييت من كثرة اختلافي إلى الكنيف.\n\n[٥٣٠٥] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت الحسين بن أحمد بن موسى\n_________\n[٥٣٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• الغلابي، هو المفضل بن غسان بن المفضل أبو عبد الرحمن البصري، البغدادي.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٢٨) عن أحمد بن جعفر بن حمدان عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل عن أبيه عن أبي معاوية الغلابي عن رجل … فذكره ولم يذكر فيه \"علي بن المديني\".\nوكذا ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٣٤٢).\n(^١) في النسختين أحمد بن إسحاق الكاذي وهو خطأ.\n\n[٥٣٠٤] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو جعفر محمد بن سعيد المؤدب وشيخه العباس بن سهل، لم نعرفهما.\n• بشر بن النصر أبو نصر.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٢٢) عن علي بن مسلم عن سيار عن جعفر بتقديم وتأخير.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٧٠) من طريق سعيد بن عامر عن جعفر بن سليمان مختصرا.\n\n[٥٣٠٥] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• ابن الأنباري، هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار أبو بكر المقرئ النحوي، تقدم.\n• أبو عيسى، لم نستطع تعييه.\n• أبو يعلى هو زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري.\n• الأصمعي، هو عبد الملك بن قريب.","vol":"7","page":474},{"text":"البيهقي، يقول أخبرنا ابن الأنباري، حدثنا أبو عيسى، حدثنا أبو يعلى، عن الأصمعي قال: رأيت أعرابية تأكل قشور الرمان فقلت لها: ما تصنعي تأكلي هذا؟ فقالت: أدفع به الجوع عني، فإن الجوع إذا دفعته بالشيء اندفع.\n\n[٥٣٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن أن لقمان قال لابنه: يا بني لا تأكل شبعا فوق شبع، فإنك إن تنبذه إلى الكلب خير لك، ويا بني لا تكونن أعجز من هذا الديك الذي يصوت بالأسحار وأنت نائم على فراشك.\n\n[٥٣٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن أبيه قال: كان يلبس الرداء يبلغ من خلفه أليته، ومن بين يديه ثدييه فقلت: يا أبه لو اتخذت أوسع من هذا فقال: كم تقول لي يا بني هذا؟ فوالله ما على الأرض لقمة لقمتها طيبة إلا وددت لو كانت في فيّ أبغض الخلق إليّ.\n\n[٥٣٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: بلغنا أن إبليس ظهر ليحيى بن زكريا حتى رآه فإذا عليه معاليق من كل شيء فقال\n_________\n[٥٣٠٦] إسناده: فيه من لم يسم وبقية رجاله ثقات.\n• الحسن، هو البصري.\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٤ رقم ١٩٥٣٩) عن معمر عن رجل عن الحسن.\n\n[٥٣٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير التيمىِ، الكوفي.\n• والد إبراهيم النخعي، هو الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله أبو عمر النخعي أو أبو عبد الرحمن (م ٧٤ أو ٧٥ هـ)، مخضرم، ثقة، مكثر، فقيه، من الثانية (ع).\n\n[٥٣٠٨] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩) من طريق علي بن مسلم عن سيار به.\nوأخرجه أحمد في الزهد، (ص ٧٦) عن سيار، بنفس الطريق.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٩١) ونسبه لأحمد والمؤلف وابن عساكر.","vol":"7","page":475},{"text":"له يحيى: يا إبليس ما هذه المعاليق التي أراها عليك؟ قال: هذه الشهوات التي أصيب بها ابن آدم، قال له يحيى: ما لي فيها من شيء؟ قال: لا، قال: فهل طمعت أن تصيب مني شيئًا؟ قال: ربما شبعت فشغلتك عن الصلاة والذكر، قال: هل غيره؟ قال: لا، قال: لا جرم لا أشبع أبدا.\n\n[٥٣٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير الخواص، حدثني الجنيد، قال سمعت السري السقطي، يقول حدثني أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: قدم إلى أهلي مرة خبزا ولحما وكان في الملح سمسمة فأكلتها فوجدت رانها على قلبي بعد سنة.\n\n[٥٣١٠] قال وسمعت السري يقول: إن نفسي تنازعني أن أغمس جزرة في دبس منذ ثلاثين سنة فما يمكنني.\n\n[٥٣١١] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب ابن الحسن الكلابي بدمشق، حدثنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي أبو عثمان، حدثنا أحمد ابن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان يقول في قول الله ﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى﴾ (^١).\n_________\n[٥٣٠٩] إسناده: صحيح.\nوالأثر أخرجه المؤلف في الزهد \"الكبير\" (ص ٢١٠ رقم ٤١٨) بنفس الإسناد.\n\n[٥٣١٠] إسناده: كسابقه.\nوذكره المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٢١١ رقم ٤٢١) بنفس الإسناد.\nقوله \"جزرة\" وجمعه جزر. قال الأصمعي: هذه الأرومة التي تؤكل.\nالدبس: أي ما يسيل من الرطب.\n\n[٥٣١١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٥٦ رقم ٩١٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\"، بدون ذكر الآية، (١٠/ ١٨) من طريق العباس بن حمزة عن أحمد بن أبي الحواري به.\n(^١) سورة الحجرات (٤٩/ ٣).","vol":"7","page":476},{"text":"قال: أزال عنهم الشهوات، قال وقال لي أبو سليمان: لأن أترك لقمة من عشاء أحب إلي من أكلها فأقوم من أول الليل إلى آخره.\n\n[٥٣١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، أن أبا سليمان (^١) الداراني رأى حمدان أبا صالح وعليه عباء فقال لي: أي شيء أراد بلبس العباء [قلت: يذل نفسه، قال: أما أدله على ما هو أذل لها من لبس العباء] (^٢) يرفع عليفتها ليلة واحدة.\n\n[٥٣١٣] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الحسين الصوفي، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا سهل بن علي، حدثنا أبو عمران الجصاص، قال سمعت أبا سليمان يقول: إذا جاع القلب وعطش صفا ورقّ، وإذا شبع وروي عمي.\n\n[٥٣١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو السبيعي، قال قال بشر بن الحارث قال إبراهيم بن أدهم: الجوع يرق القلب.\n_________\n[٥٣١٢] إسناده: صحيح.\n(^١) وفي النسختين \"سليمان الدارني\".\n(^٢) وما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٥٣١٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عبد الله بن الحسين الصوفي لم نعرفه.\n• محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الأصبهاني، أبو عبد الله الصفار (م ٣٣٩ هـ). كان زاهدا، حسن السيرة، ورعا كثير الخير، مجاب الدعوة، تقدم.\n• سهل بن علي بن سهل بن عيسى أبو علي الدوري (م ٢٨٧ هـ).\nقال الخطيب: وزعم أبو مزاحم الخاقاني أنه كان يرب الكذب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١١٨ - ١١٩) و\"طبقات الصوفية\" (ص ٧٩، هامشه).\n• أبو عمران الجصاص، هو موسى بن عيسى من متقدمي أصحاب أحمد بن حنبل كان رجلًا جليلا ورعا، متخليا، زاهدا، رفيع القدر جدًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٤٢) و\"طبقات الصوفية\" (ص ٧٩، هامش).\nوالأثر في \"طبقات الصوفية\" (ص ٧٨ - ٧٩) وعنه أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤١١).\n\n[٥٣١٤] ذكره المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤١٠) بنفس الإسناد.","vol":"7","page":477},{"text":"[٥٣١٥] فبإسناده قال سمعت بشرا يقول، قال الفضيل بن عياض: خصلتان تقسيان\nالقلب: كثرة النوم وكثرة الأكل.\n\n[٥٣١٦] فبإسناده قال سمعت بشرا يقول: لم أر شيئًا أفضح لهذا العبد من بطنه.\n\n[٥٣١٧] أخبرنا الشهفي أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج (^١)، حدثني عبد الصمد بن محمد قال قال بشر بن الحارث: ما تركت الشهوات من أربعين سنة وهذا فيها ولكني لم أعط نفسي كل ما تشتهيه، وإني لأشتهي الشواء منذ أربعين سنة إلا أنه لا يصفو لي درهم حلال.\n_________\n[٥٣١٥] \"الزهد الكبير\" (ص ٢٠٨ رقم ٤١٢).\n\n[٥٣١٦] المصدر السابق (ص ٢٠٨ رقم ٤٠٩).\n\n[٥٣١٧] إسناده: حسن.\n• أحمد بن جعفر بن سلم الختلى ثم البغدادي، أبو بكر (م ٣٦٥ هـ).\nقال الخطيب: كان صالحا، ثقة، ثبتا، مرّ.\nراجع \"\"تاريخ بغداد\" (٤/ ٥٩ - ٦٠).\n• أحمد بن محمد بن عبد الخالق أبو بكر الوراق، البغدادي (م ٣٠٩ هـ).\nقال الخظيب: كان ثقة، معروفا بالخير وألصلاح. وقال أبو القاسم الآبندوني: لا بأس به.\nوقال الأزدي: صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٥٦ - ٥٧).\n• أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروزي الفقيه نزيل بغداد (م ٢٥٧ هـ).\nقال أبو بكر بن صدقة: ثقة صدوق لا يشك فيه. وقال أبو علي: لم يكن في أصحاب أحمد بن حنبل أقدر عليه من أبي بكر المروزي، تقدم.\n• عبد الصمد بن محمد بن مقاتل العباداني قال أبو حاتم: صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٥٢).\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد \"الكبير\" (رقم ٣٧٩) - الجملة الأخيرة فقط- من طريق أبي بكر بن عثمان عن بشر بن الحارث به.\n(^١) وفي ن \"أبو بكر محمد بن الحجاج\".","vol":"7","page":478},{"text":"[٥٣١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن سهل الصيرفي ببغداد، حدثنا سعيد بن عثمان الحناط، قال سمعت سري بن المغلس يقول: مرّ بعتبة الغلام وهو يأكل خبز الشعير بملح جريش فقيل له في ذلك؟ فقال: نعم حتى ندرك الشوى والعدس في الدار الأخوى.\n\n[٥٣١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني، يقول سمعت [أبا الطاهر سهل بن عبد الله بن الفرخان الزاهد يقول سمعت (^١)] أبا يوسف الغسول يقول: دخلت على سفيان بن عيينة في مرضه الذي مات فيه، ودعا ابن عيينة بشعير فقال: يا أبا يوسف دع ما يقول الناس، هذا طعامي منذ ثلاثين سنة.\n\n[٥٣٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد الفقيه، حدثنا محمد بن\n_________\n[٥٣١٨] عتبة الغلام، هو عتبة بن أبان بن صمعة.\nوإنما سمي الغلام لجده واجتهاده لا لصغر سنه، تقدم.\nوقول السري ذكره المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٢١١ رقم ٤٢٤) بنفس السند.\n\n[٥٣١٩] إسناده: صحيح.\n• أبو الطاهر سهل بن عبد الله بن الفَرخَان الزاهد الأصبهاني (م ٢٧٦ هـ).\nكان أحد الثقات، من حملة الحجة، كبير القدر، ويقال كان من الأبدال.\nوقال أبو نعيم: لقيت أصحابه وكان مجاب الدعوة، له أثار مشهورة في إجابة الدعاء.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٢١٢)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٣٩)، \"غاية النهاية في طبقات القراء\" (١/ ٣١٩).\n• أبو يوسف الغسول هو يعقوب بن المغيرة، من عباد أهل الثغر.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٨٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n(^١) وما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n\n[٥٣٢٠] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم نعرفه.\n• عبد الله بن محمد الفقيه أبو القاسم، لم نجد له ترجمة وقد تقدم.\n• محمد بن عبد الرحمن بن زياد الأرزُناني، أبو جعفر الأصبهاني (م ٣٢٢ هـ).\nقال الحاكم ابن البيع: سمعت محمد بن العباس الشهيد يقول: ما قدم عليها- هراة- أحد مثل أبي جعفر الأرزناني زهدا وورعا وحفظا واتقانا.\nراجع \"السير\" (١٥/ ٢٧٠ - ٢٧١)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٦٩)، \"الأنساب\" (١/ ١٨٢).\n• الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، أبو محمد المصري، المؤذن (م ٢٧٠ هـ) صاحب الشافعي، ثقة، من الحادية عشرة (د س ق).","vol":"7","page":479},{"text":"عبد الرحمن الأصبهاني، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد ا لبغدادي، قال سمعت الربيع،\nيقول سمعت الشافعي يقول: ما شبعت منذ عشرين سنة.\n\n[٥٣٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد، حدثنا يحيى بن معين قال قال الأصمعي: تجشأ رجل في مجلس فقال له رجل: دعوت إلى الطعام الذي تجشأت منه أحدا؟ قال: لا، قال: فجعله الله خبثاء وقذارا.\n\n[٥٣٢٢] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت نصر بن أبي نصر العطار، يقول سمعت أحمد بن سليمان، قال: وجدت في كتابي عن حاتم (^١) الأصم أنه قال: من دخل في مذهبنا هذا فليجعل في نفسه أربع خصال من الموت: موت أبيض، وموت أسود، وموت أحمر، [وموت أخضر] فالموت الأبيض الجوع، والموت الأسود احتمال أذى الناس، والموت الأحمر مخالفة النفس، والموت الأخضر طرح الرقاع بعضها على بعض.\n\n[٥٣٢٣] وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا علي سعيد بن أحمد البلخي، يقول سمعت أبي، يقول سمعت محمد بن عبد، يقول سمعت خالي محمد بن الليث، يقول سمعت حامد اللفاف، يقول قال حاتم: الشهوة ثلاث، شهوة في\n_________\n[٥٣٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٥٣٢٢] نصر بن أبي نصر العطار هو نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار أبو الفضل الطوسي (م ٣٨٣ هـ).\nمحدث مشهور في بلده، أحد أركان الحديث بخراسان.\nراجع \"تاريخ دمشق\" (٤٤/ ٤٥٨ - ٤٦٠) نقلا من هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٤).\n• أحمد بن سليمان الكفرشيلاني الزاهد.\nذكره البكري الأندلسي في \"معجم ما استعجم\" (٢/ ١١٣١) والكفرشيلان هي قرية بالشام. . وما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\nوالأثر ذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٩٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٧٨).\nوأخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٠٥) بنفس الإسناد.\n(^١) وفي الأصل \"حامد الأصم\".\n\n[٥٣٢٣] والأثر ذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٩٦) وعنه أخرجه المؤلف في \"الزهد الكيير\" (رقم ٣٥٥).","vol":"7","page":480},{"text":"الأكل، وشهوة في الكلام، وشهوة في النظر، فاحفظ الأكل بالثقة، واللسان بالصدق، والنظر بالعبرة.\n\n[٥٣٢٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت محمد بن عبد الله، يقول قال محمد بن الفضل البلخي: الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك زهدك في الدنيا.\n\n[٥٣٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان يقول: ما أذكر متى ذهبت إلى البيت لآكل.\n\n[٥٣٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان الخياط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان يقول: إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، وإن الجوع عنده في خزائن لا يعطيه إلا من أحب خاصة.\n\n[٥٣٢٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العبسي الداراني يقول: مفتاح الدنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع، وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله ﷿، والله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، وإن الجوع عنده في خزائن مدخرة لا يعطي إلا من يحب خاصة، ولأن أدع من عشائي لقمة أحب إليّ من أن آكلها وأقوم من أول الليل إلى آخره.\n_________\n[٥٣٢٤] ذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٢١٤) وعنه أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٠٨).\n\n[٥٣٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سليمان هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني العبسي.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٧٨) من طريق أبي حاتم عن أحمد بن أبي الحواري به.\n\n[٥٣٢٧] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\"- مفرقا- (٩/ ٢٥٩، ٢٧٤، ٢٧٨) من طريق أبي حاتم وإبراهيم بن الجنيد كلاهما عن أحمد بن أبي الحواري به.","vol":"7","page":481},{"text":"[٥٣٢٨] وبإسناده قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: خير ما أكون أبدا إذا لزق بطني بظهري ولربما شبعت شبعة فأخرج فإنما عسى بطيحتان وربما جمعت الجوعة فترحمني المرأة فما ألتفت إليها.\n\n[٥٣٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله ابن هلال، حدثنا أحمد هو ابن أبي الحواري، حدثنا أبو إسحاق الموصلي قال: اجتمع رأي سبعين صديقا أن كثرة النوم من كثرة شرب الماء.\n\n[٥٣٣٠] فسمعت أبا سليمان يقول: من المعدة إلى العينو عرقان، فإذا ثقلت المعدة انطبقت العينان، وإذا خفت انفتحتا.\n\n[٥٣٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله ابن هلال، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا محمد بن معاوية أبو عبد الله الصوفي، عن أبيه، قال سمعت أبي يقول- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، حدثنا أحمد- بن أبي الحواري، قال سمعت محمد بن معاوية أبو عبد الله الصوفي (^١)، قال سمعت أبي يقول: ما شبع عبد شبعة إلا فارقه من عقله شيء لا يعود إليه أبدا- وفي الرواية الأولى- إلى يوم القيامة.\nقال أحمد بن أبي الحواري: إذا جاع رجع إليه إن شاء الله.\n_________\n[٥٣٢٨] إسناده: كسابقه.\nلم نقف على هذا الأثر.\n\n[٥٣٢٩] أبي إسحاق الموصلي هو إبراهيم بن. ماهان بن بهمن وهو من أرجان (م ١٨٨ هـ).\nإنما سمي الموصلي لأنه صحب بالكوفة فتيانا في طلب الغناء فاشتد عليه أخواله ذلك، فخرج من الكوفة إلى الموصل، نظر في الأدب وقال الشعر وطلب عربي الغناء وعجميه، وسافر إلى البلاد حتى برع في الغناء واتصل بالخلفاء والملوك.\nراجع ترجمته في \"الأنساب\" (١٢/ ٤٨٢) و\"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٧٥ - ١٧٨).\n\n[٥٣٣٠] أبو سليمان، هو الداراني.\n\n[٥٣٣١] محمد بن معاوية أبو عبد الله الصوفي.\nذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٤٢) وقال: محمد بن معاوية الصوفي التزم نصيحة الحكيم فصفا وعوفي.\n(^١) وفي النسختين \"أبو عبيد الله الصوري\" وهو خطأ.","vol":"7","page":482},{"text":"[٥٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد، حدثنا أبو عثمان سعيد (^١) بن عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت مضاء بن عيسى يقول: مثقال من لحم يقسي القلب أربعين صباحا.\n\n[٥٣٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، حدثنا أحمد، قال قال أبو سليمان الداراني: أي شيء يزيد الفاسقون عليكم إذا كان كلما اشتهيتم شيئًا أكلتموه وأولئك كلما أرادوا شيئًا فعلوه.\n\n[٥٣٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا\n_________\n[٥٣٣٢] مضاء بن عيسى الكلاعي الزاهد.\nكان يسكن وادية من قرى دمشق، صحب سليمان الخواص، روى عنه القاسم بن عثمان\nالجوعي وأحمد بن أبي الحواري.\nراجع ترجمته في \"حلية الأولياء\" (٩/ ٣٢٤)، \"طبقات الصوفية\" (ص ٩٨، الهامش).\n(^١) في النسختين \"أبو عثمان سعيد بن محمد\" وهو خطأ والصواب ما أثبتناه.\n\n[٥٣٣٣] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٦٥) من طريق أبي حاتم عن أحمد بن أبي الحواري به.\n\n[٥٣٣٤] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• سويد، هو ابن سعيد بن سهل الهروي ثم الحدثاني، صدوق في نفسه، مرّ.\n• يوسف بن أبي كثير، مجهول، من السابعة (ق).\n• نوح بن ذكوان، هو البصري، ضعيف.\n• الحسن، هو البصري، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٢ رقم ٣٣٥٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٥٤ رقم ٢٧٦)، وعنه ابن حبان في \"المجروحين\"، (٣/ ٢٠) عن سويد بن سعيد، بنفس السند.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٢ رقم ٣٣٥٢) عن هشام بن عمار ويحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي كلاهما عن بقية بن الوليد به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة نوح بن ذكوان (٧/ ٢٥٠٨ - ٢٥٠٩) من طريق ابن مصفى حدثنا بقية بن الوليد به. وقال: نوح بن ذكوان يروي عنه يوسف بن أبي كثير وعن يوسف يرويه بقية، والحديث عن الحسن عن أنس بن مالك ليس بمحفوظ.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢١٣) من طريق هشام بن عمار عن بقية عن يوسف بن أبي كثير عن نوح عن الحسن مرسلًا.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٣٠) من طريق عبد الغفار بن سلامة عن يحيى بن عثمان بن سعيدعن بقية به. =","vol":"7","page":483},{"text":"أبو عثمان الخياط، حدثني سويد، حدثنا بقية بن الوليد، عن يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال قال النبي - ﷺ -: \"من الإسراف أن تأكل كلما اشتهيت\".\n\n[٥٣٣٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن مرداس، حدثنا سويد … فذكره بإساد نحوه.\nورواه غيره عن بقية عن شعبة عن يوسف.\n\n[٥٣٣٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبوسعد الماليني، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح المالكي ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن مسلم الضراب، حدثنا سليمان ابن عبيد الله، حدثنا بقية، حدثنا شعبة، عن يوسف بن أبي كثير … فذكره غير أنه قال: \"إن من السرف … \".\n\n[٥٣٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان\n_________\n= وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، قال ابن حبان: يحيى بن عثمان منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج به، وقال يجب التنكب على حديث نوح.\nوحكم عليه الشيخ الألباني بوضعه راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٢٤١).\n\n[٥٣٣٥] إسناده: ضعيف كسابقه.\n• ابن مرداس هو يحيى بن يعقوب بن مرداس أبو زكريا البقال المباركي، تقدم.\n\n[٥٣٣٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• محمد بن أحمد بن مسلم الضراب الواقفي.\nحدث عن محمد بن سليمان لوبن وإسحاق بن موسى وعلي بن جميل الرقي وعبد الله بن نصر الأنطاكي، حدث عنه أبو بكر بن المقرئ في معجمه وأبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله الفسوي وذكر أنه سمع منه بحران. راجع \"الإكمال- التعليق\" (٥/ ٢٠٨).\nوفي النسختين محمد بن أحمد بن سليم الضراب، مصحفا.\n• سليمان بن عبيد الله الرقي أبو أيوب الأنصاري. صدوق، ليس بالقوي، من العاشرة (ت ق). وفي النسختين \"سليمان بن عمر\" وهو خطأ.\n\n[٥٣٣٧] إسناده: صحيح.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٦٨) من طريق إبراهيم عن أحمد بن أبي الحواري به.","vol":"7","page":484},{"text":"الخياط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو سليمان قال قال عمر بن الخطاب في قول الله ﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ (^١)\nقال: ذهب بالشهوات من قلوبهم.\n\n[٥٣٣٨] وبإسناده قال حدثنا أبو سليمان في قول الله ﷿: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ (^٢).\nقال: عن الشهوات.\n\n[٥٣٣٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا إبراهيم بن فراس المالكي، أخبرنا المفضل بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال قال الفضيل ابن عياض: لم يكمل عبد حتى يؤثر الله على شهوته.\n\n[٥٣٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، [أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط (^٣)]، قال، سمعت أحمد بن النصر الحلبي، عن ابن شابور قال قال عيسى بن مريم: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره.\n_________\n(^١) سورة الحجرات (٤٩/ ٣).\n\n[٥٣٣٨] والأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٦٨) من طريق إبراهيم عن أحمد بن أبي الحواري به.\n(^٢) سورة الإنسان (٧٦/ ١٢).\n\n[٥٣٣٩] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن فراس المالكي أبو إسحاق الفقيه، لم نعرفه.\n• إسحاق بن إبراهيم الطبري، منكر الحديث جدًا، تقدما.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٠٩) من طريق إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: لن يعمل عبد حتى يؤثر دينه على شهوته ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه.\nوأخرجه السلمى في \"طبقات الصوفية\" (ص ٥٥) من طريق علي بن عبد الحميد الغضائري عن السري بألفاظ أبي نعيم.\n\n[٥٣٤٠] أحمد بن النصر الحلبي لعله ابن زياد النيسابوري الزاهد المقرئ (م ٢٥٤ هـ). ثقة فقيه حافظ، من الحادية عشرة (س ت).\n• ابن شابور هو داود، أبو سليمان المكي، وقيل إن اسم أبيه عبد الرحمن وشابور جده ثقة، من السادسة (بخ ت س).\n(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".","vol":"7","page":485},{"text":"[٥٣٤١] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي وأبا سعد الماليني وأبا بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، يقولون سمعنا أبا حفص عمر بن أحمد يقول سمعت علي بن الحسين بن حربويه، يقول سمعت سريا السقطي يقول: لا يقوى على ترك الشهوات إلا بترك الشبهات.\n\n[٥٣٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، قال قال القاسم بن منبه، سمعت بشر بن الحارث يقول: قيل لرجل: تطعم نفسك شهوتها؟ قال: كيف أطعمها شهوتها وليس خلق ما أبغض إلي منها.\n\n[٥٣٤٣] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، حدثنا محمد بن أحمد بن يوسف، حدثنا أحمد بن عثمان، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني خالد بن خداش، قال سمعت معلى\n_________\n[٥٣٤١] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• محمد بن إبراهيم بن أحمد الأردستاني أبو بكر الحافظ، العابد (م ٤٢٤ هـ).\nقال شيرويه: كان ثقة يحسن هذا الشأن. وقال الخطيب: كتبت عنه وكان ثقة يفهم الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٤١٧)، \"السير\" (١٧/ ٤٢٨ - ٤٢٩)، \"الأنساب\" (١/ ١٧٨)، \"العبر\" (٢/ ٢٥٢)، \"الشذرات\" (٣/ ٢٢٧)، \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ٢٧٩).\n• علي بن الحسين بن حربويه هو أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب المصري القاضى الحربوي المعروف بابن حربويه.\nوالأثر إخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٥/ ١٢٦) من طريق أبي بكر بن الباقلاني عن أبيه عن السري به.\n\n[٥٣٤٢] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\"، (٨/ ٢٦٨) عن حذيفة بن قتادة قوله بنحوه.\n\n[٥٣٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن بن أبي علي السقاء هو علي بن محمد بن علي بن السقاء الحافظ الكاشاني.\n• أحمد بن إبراهيم، هو ابن كثير النكري، البغدادي.\n• معلى بن عيسى الوزان الرازي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٩٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٣٥).\n• مالك، هو ابن دينار.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) من طريق أبي يحيى عن خالد بن خداش به.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٩٢).","vol":"7","page":486},{"text":"الوزان، يقول سمعت مالكا يقول: خلطت دقيقي بالرماد فأكلته فضعفت عليه ولو قويت عليه ما أكلت غيره.\n\n[٥٣٤٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله البجلي، يقول سمعت الكتاني، يقول: من حكم المزيد أن يكون فيه ثلاثة أشياء: نومه غلبة، وأكله فاقة، وكلامه ضرورة.\n\n[٥٣٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك،\nأخبرنا عمر بن سعد القراطيسي قال قال ابن أبي الدنيا، قال رجل لبشر بن الحارث: يا أبا نصر لا أدري بأي شيء آكل خبزي؟ قال. إذا أردت أن تأكل خبزك فاذكر العافية فاجعلها إدامك.\n\n[٥٣٤٦] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد النصراباذي، حدثنا عبد الله\n_________\n[٥٣٤٤] محمد بن عبد الله البجلي هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان الرازي الصوفي.\n• الكتاني هو محمد بن علي بن جعفر أبو بكر أحد مشايخ الصوفية، تقدما.\nوالأثر ذكره الذهبي في \"السير\" (١٤/ ٥٣٤) وابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (ص ١٤٥).\n\n[٥٣٤٥] عمر بن سعد بن عبد الرحمن أبو بكر القراطيسيى.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٣٣) وقال: كان ثقة.\n\n[٥٣٤٦] إسناده: ضعيف.\nأبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود.\n• سفيان، هو الثوري.\n• خيثمة بن أبي خيثمة أبو نصر العبدي ويقال اسم أبيه عبد الرحمن.\nلين الحديث، من الرابعة (ت س).\nوالخبر أخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٤٠ رقم ١١٦) وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٩).\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٠١ رقم ٥٧٣) عن سفيان به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٠٥) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٥٦٢) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٢١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١١٨) عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nوالأثر ضعيف لأنه فيه خيثمة بن أي خيثمة وهو لينّ الحديث ثم هو من الإسرائيليات، لأنه من كلام سليمان بن داود ﵇.","vol":"7","page":487},{"text":"ابن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة قال قال سليمان بن داود ﵉: جربنا العيش لينه وشديده فوجدناه يكفي أدناه.\n\n[٥٣٤٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بواسط، قال سمعت أبا داود السجستاني يقول: من اقتصر على لباس دون ومطعم دون أراح جسده.\n\n[٥٣٤٨] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني حدثنا إبراهيم بن فراس، قال سمعت إبراهيم الخواص يقول: قال بعض أهل المعرفة: لا يطمع أحد في السهر مع الشبع، ولا يطمع في الحزن مع كثرة النوم، ولا يطمع في صحة أمره مع مخالطة الظلمة، ولا يطمع في لين القلب مع فضول الكلام، ولا يطمع في حب الله مع حب المال والشرف، ولا يطمع في الأنس بالله مع الأنس بالمخلوقين، ولا يطمع في الروح مع الرغبة في الدنيا.\n\n[٥٣٤٩] قال وحدثنا إبراهيم بن فراس قال قال أبو إسحاق الخواص: إن الله يحب ثلاثا ويبغض ثلاثا: فأما ما يحب فقلة الأكل وقلة النوم وقلة الكلام، وأما ما يبغض فكثرة الكلام وكثرة الأكل وكثرة النوم.\n\n[٥٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال سمعت الحسين بن يحيى\n_________\n[٥٣٤٧] محمد بن يعقوب بن أحمد أبو الحسن الفقيه.\nوشيخه أبو محمد بن أحمد بن محمد بن موسى لم نعرفهما.\n• أبو داود السجستاني، هو سليمان بن الأشعث الأزدي، صاحب السنن.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٣٨ رقم ٥٥١) بنفس الإسناد.\n\n[٥٣٤٨] إبراهيم بن فراس المالكي أبو إسحاق الفقيه لم نجد له ترجمة.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد \"الكبير\" (ص ٢٠٩ رقم ٤١٥) بنفس الإسناد.\nوفيه \"السهو\" موضع \" السهر\" وهو تصحيف.\n\n[٥٣٤٩] أبو إسحاق الخواص هو إبراهيم بن أحمد الخواص العابد.\nأخرجه المؤلف في \"الزهد \"الكبير\" (رقم ٤١٧) بنفس السند.\n\n[٥٣٥٠] المصدر السابق (ص ١٩٢ - ١٩٣ رقم ٣٥٨).","vol":"7","page":488},{"text":"يقول سمعت جعفرا الخلدي، يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول: كنت في جبل لكأم فرأيت رمانا فاشتهيت فدنوت فأخذت منها واحدا فشققته فوجدته حامضا، فمضيت وتركت الرمان، فرأيت رجلا مطروحا قد اجتمع عليه الزنابير فقلت: السلام عليك فقال: وعليك السلام يا إبراهيم، قلت: وكيف عرفتني؟ قال: من عرف الله لا يخفى عليه شيء من دون الله، فقلت: أرى لك حالًا مع الله فلو سألته أن يحميك ويقيك الأذى من هذه الزنابير، فقال لي: أرى لك حالًا مع الله فلو سألته أن يقيك شهوة الرمان فإن لدغ الرمان يجد الإنسان ألمه في الآخرة، ولدغ الزنابير يجد ألمه في الدنيا وتركته ومضيت.\nقال الشيخ: وهذا عندي محمول على أنه يعرف في منامه من علم الغيب ما عسى يحتاج إليه أو يحدث على لسانه ملك بشيء من ذلك كما قال النبي - ﷺ -: \"قد كان يكون في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد كان عمر بن الخطاب منهم\" (^١).\nوقد روي عن إبراهيم بن سعد أنه قال في هذا الحديث يعني يلقى في روعه.\n\n[٥٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر الخواص، حدثني الجنيد قال:\n_________\n(^١) والحديث أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٤٩) وفي فضائل الأصحاب (٥/ ٢٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٩) من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وبهذا الوجه أخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" (رقم (١٩) وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٨٦٤ رقم ٢٣) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٢٢ رقم ٣٦٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٥) وفي \"فضائل الصحابة\" (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ٥١٦، ٥١٧) والحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (ص ٢٢٠) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٤٥٧، ٤٦١) من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة ومن هذا الوجه رواه النسائي في \"فضائل الصحابة\" (رقم ١٨) وفي \"صحيح مسلم\" قال ابن وهب: تفسير محدثون: ملهمون.\nإسنادهما صحيح ورجالهما ثقات.\n\n[٥٣٥١] والأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٢١٠ رقم ٤٢٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٢٣) من طريق جعفر بن محمد عن أحمد بن خلف قال: دخلت يوما على السري فذكره. وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٣٧٩).","vol":"7","page":489},{"text":"دخلت على سري يوما فقال لي: أعجبك من عصفور يجيء فيسقط [على هذا الرواق قد أعددت له لقيمة فأفتها في كفي فيسقط] (^١) على أطراف أناملي، فيأكل فلما كان في وقتا من الأوقات سقط على الرواق، ففتت الخبز في يدي فلم يسقط على يدي كما كان، ففكرت في سري، ما العلة في وحشته مني؟ فوجدتني قد أكلت ملحا مطيبا، فقلت في سري: أنا تائب من الملح الطيب، فسقط على يدي فأكل وانصرف.\n\n[٥٣٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر الخواص، حدثني عمر بن عاصم أبو القاسم البقال، حدثني أحمد بن خلف المؤدب قال: دخلت على سري غرفته فرأيته يبكي، فوقفت فأومأ إليّ فإذا قلة مكسورة، فقال: جاءت الصبية الباوحة بهذه القلة فقالت: يا أبي هذه القلة ها هنا معلقة، فإذا أفطرت فاشرب منها، فإنها ليلة غمة ومضت، فقمت إلى أمر كنت أقوم إليه فغلبتني عيني، فرأيت جارية كأحسن الجواري قد دخلت علي الغرفة، فقلت لها: يا جارية لمن أنت؟ قالت: لمن لا يشوب الماء المبرد البارد في الكيزان، وتناولت القلة بيدها فضربت بها على الأرض فكسرتها، قال جعفر قال الجنيد: فما زال ذلك الخزف مطروحا في غرفته حتى غمر عليه التراب.\nقال جعفر وحدثني أحمد بن عمرو الخلقاني بهذه الحكاية بقريب من هذا اللفظ.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٥٣٥٢] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• عمر بن عاصم أبو القاسم البقال، وشيخه أحمد بن خلف المؤدب، لم نعرفهما.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٢١١ رقم ٤٢٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٢٠ - ١١٢) عن عمر بن أحمد بن عثمان حدثنا جعفر بنحوه مختصرا. وكذا ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٣٧٤).","vol":"7","page":490},{"text":"<span data-type='title' id=toc-260>الفصل الثالث \"في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام واتّقاء الشبهات</span>\"\n\n[٥٣٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب العبدي، وعلي بن الحسن الهلالي، حدثنا أَبونعيم، حدثنا فضيل بن مرزوق- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا علي بن محمد بن سختويه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو النضر، قال حدثنا فضيل بن مرزوق، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طببا، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين (^١) فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (^٣).\nثم ذكر \"الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يارب! يارب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له\".\nلفظ حديث أبي نعيم.\n\n[٥٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن عيسى، حدثنا عبد الله بن محمد بن\n_________\n[٥٣٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\nقد مرّ الحديث برقم (١١١٨) فراجعه هناك.\n(^١) وفي النسختين \"المرسلين والمسلمين\".\n(^٢) سورة المؤمنون (٢٣/ ٥١).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ١٧٢).\n\n[٥٣٥٤] إسناده: كسابقه.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء.","vol":"7","page":491},{"text":"عبد الرحمن، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل بن مرزوق … فذكره بإسناده نحوه غير أنه لم يذكر قوله \"يا أيها الناس \" فقط.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي كريب.\n\n[٥٣٥٥] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا يعلى بن عبيد، والفضل بن دكين، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال سمعت النعمان بن بشير يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول وأومأ إلى النعمان بأصبعيه إلى أذنيه: \"إن الحلال بين، والحرام بين، وبين ذلك مشتبهات لا يعلمها كثر -يعني من الناس- فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه\".\n\n[٥٣٥٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس، حدثنا يعلى بن عبيد وأبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: \"الحلال ببن والحرام بين وبينهما مشتبهات … \" فذكره وقال \"الشبهات\" وزاد \"ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد، وإذا فسدت فسد الجسد، ألا وهي القلب\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن أبي نعيم الفضل بن دكين.\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٠٣ رقم ٦٥).\n\n[٥٣٥٥] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٦٤) وفي \"الأربعون الصغرى\" (رقم ٨٩) عن أبي محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي، بنفس الإسناد.\n\n[٥٣٥٦] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• أبو نعيم، هو الفضل بن دكين.\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٩) والدارمي في البيوع (ص ٦٤١) ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"أشرط السنة\" (٨/ ١٢ - ١٣ رقم ٢٠٣١). =","vol":"7","page":492},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من أوجه عن زكريا.\n\n[٥٣٥٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر ابن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو فروة الهمداني، قال سمعت الشعبي، يقول سمعت النعمان بن بشير على المنبر يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم كان لما استبان له أترك، ومن اجترأ على ما شك فيه أوشك أن يوقع في الحرام، وإن لكل ملك حمى، وحمى الله في الأرض معاصيه\".\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٦٤) وفي \"الأربعون الصغرى\" (رقم ٩٠) من طريق موسى ابن الحسن وعمرو بن تميم الطبري، كلاهما عن أبي نعيم به.\nكما أخرجه في \"الآداب\" (ص ٤٣٦ رقم ١١٦٩) وفي \"الزهد \"الكبير\" (رقم ٨٥٨) بنفس الإسناد.\n(^١) في المساقاة (٢/ ١٢١٩ - ١٢٢٠ رقم ١٠٧) عن محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني عن أبيه عن زكريا به.\nكما أخرجه في المساقاة (٢/ ١٢٢٠) - ولم يسق لفظه- والترمذي في البيوع- بدون ذكر اللفظ - (٣/ ٥١٢) عن وكيع عن زكريا بن أبي زائدة به.\nوأخرجه مسلم أيضًا في المساقاة (٢/ ١٢٢٠) - ولم يسق لفظه- وأبو داود في البيوع (٣/ ٦٢٤ رقم ٣٣٣٠) من طريق عيسى بن- يونس عن زكريا بن أبي زائدة به.\nوأخرجه في المساقاة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٢٢١ رقم ١٠٨) والنسائي في البيوع (٧/ ٢٤١) وفي الأشربة (٨/ ٣٢٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٥١ - ٥٢ رقم ٧١٩) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٢٣) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٣٤) وفي \"الزهد\" (رقم ٨٥٩) من طريق عبد الله بن عون، ومسلم في المساقاة- ولم يذكر لفظه- (٢/ ١٢٢٠ - ١٢٢١) من طريق عبد الرحمن بن سعيد، والترمذي في البيوع (٣/ ٥١١ رقم ١٢٠٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧١) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٦٠) من طريق مجالد، كلهم عن الشعبي به.\nوأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٩ رقم ٣٩٨٤) عن عبد الله بن المبارك، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠) عن يحيى بن سعيد، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٥٦٠ - ٥٦١) عن زكريا بن أبي زائدة به.\n\n[٥٣٥٧] إسناده: صحيح.\n• سفيان، هو ابن عيينة.\n• أبو فروة الهمداني هو عروة بن الحارث الهمداني، الكوفي. ثقة، من الخامسة (خ م د س).","vol":"7","page":493},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن علي عن سفيان.\n\n[٥٣٥٨] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - وجد تمرة فقال: \"لولا أن يكون من تمر الصدقة لأكلتها\".\nأخرجه البخاري (^٢) [في الصحيح] (^٣) من حديث الثورى.\nوأخرجه مسلم (^٤) من وجه آخر.\n_________\n(^١) في البيوع (٣/ ٤). وهو في \"مسند الحميدي\" (٢/ ٤٠٨).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧١) عن سفيان، بنفس الطريق.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٥) عن مؤمل، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٦٤) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان به.\nوأخرجه مسلم في المساقاة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٢٢٠ - ١٢٢١) من طريق جرير عن مطرف وأبي فروة الهمداني، كلاهما عن الشعبي به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٣٤) وفي \" الآداب\" (ص ٢١٠ - ٢١١ رقم ٥٣٥) بنفس الإسناد.\n\n[٥٣٥٨] إسناده: صحيح.\n• أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي.\n• سفيان، هو الثورى.\n(^٢) في البيوع (٣/ ٥) عن قبيصة، وفي اللقطة (٣/ ٩٤) عن محمد بن يوسف، كلاهما عن سفيان به.\n(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n(^٤) في الزكاة (١/ ٧٥٢ رقم ١٦٤) عن وكيع عن سفيان به.\nومن نفس الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢١٤).\nكما أخرجه مسلم في الزفية (١/ ٧٥٢ رقم ١٦٥) من طريق زائدة عن منصور به.\nومن نفس الطريق أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ١٩٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٢) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣٠) عن عبد الرحمن بن مهدي، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٩) من طريق يحيى، والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ١٩٥) من طريق قبيصة بن عقبة، ثلاثتهم عن سفيان به.\nورواه عن قتادة عن أنس بن مالك، مسلم في الزكاة (٢/ ٧٥٢ رقم ١٦٦) وأبو داود في الزكاة =","vol":"7","page":494},{"text":"[٥٣٥٩] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسنن بن داود العلوي، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي- خ.\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، قالا حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إني لأنقلب إلى أهلي فاجد التمرة ساقطة على فراشي أو في بيتي، فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون من الصدقة فألقيها\".\nأخرجه البخاري (^١) فقال وقال همام.\n\n[٥٣٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري\n_________\n= (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ١٦٥١ - ١٦٥٢) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٤، ١٩٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٥ - ٢٤٦، ٣٤٢ - ٣٤٣، ٣٦٦، ٤١٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٢٨١) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٩) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٥٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤١) من طريق ثابت عن أنس بن مالك به.\n\n[٥٣٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن.\n(^١) في البيوع (٣/ ٥) تعليقا.\nكما أخرجه في اللقطة (٣/ ٩٤) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٩) من طريق عبد الله ابن المبارك عن معمر به.\nوأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٥١ رقم ١٦٣) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٤/ ٥٢ رقم ٦٩٤٤) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٧) وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٠٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥) عن أبي الحسن العلوي، بنفس الطريق الأولى.\nكما أخرجه في \"السنن\" (٧/ ٢٩) من طريق أخر عن أبي يونس عن أبي هريرة.\n\n[٥٣٦٠] إسناده: حسن.\n• أبو الموجّه هو محمد بن عمرو الفزاري، المروزي، الحافظ.\n• أسامة بن زيد، هو الليثي أبو زيد المدني، صدوق، يهم.\nلم نجد من خرّجه.","vol":"7","page":495},{"text":"بمرو، حدثنا أبوالموجّه، أخبرنا عبدان، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - تصور ذات ليلة فقيل له: ما أسهرك؟ قال: \"إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها، ثم ذكرت تمرا كان عندنا من تمر الصدقة، فما أدري من ذلك كانت التمرة أو تمر أهلي؟ فذلك أسهرني\".\n\n[٥٣٦١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبوا لأزهر، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، عن ربيعة ابن يزيد وعطية بن قيس عن عطية السعدي وكانت له صحبة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى ياع ما لا بأس به حذرا لما به البأس\".\n_________\n[٥٣٦١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي، السليطي.\n• أبو النضر، هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي، البغدادي.\n• أبو عقيل هو عبد الله بن عقيل الثقفي، الكوفي.\n• عبد الله بن يزيد الدمشقي، ومنهم من قال هو ابن ربيعة بن يزيد الماضي ضعيف، من السادسة (ت ق).\n• عطية بن قيس الكلابي، أبو يحى الشامي (م ١٢١ هـ). ثقة مقرئ، من الثالثة (خت م- ٤).\n• عطية بن عروة السعدي جذ عروة بن محمد.\nمختلف في اسم جده، وربما قيل فيه: عطية بن سعد، صحابي نزل الشام، له ثلاثة أحاديث (د ت ف).\nوالحديث أخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٣٤ رقم ٢٤٥١) عن أبي بكر بن أبي النضر، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٩ رقم ٤٢١٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٤٤٦) من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٩) من طريق الحارث بن أبي أسامة، كلهم عن أبي النضر هاشم ابن القاسم به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٣٣٥).","vol":"7","page":496},{"text":"[٥٣٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام بن أبي عبد الله.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد ابن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي أمامة: أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - ما الإيمان؟ قال: \"إذا ساءتك سيئاتك، وسرتك حسناتك فأنت مؤمن\" قال: فما الإثم \"قال: إذا حك في صدرك شيء فدعه\" وفي رواية مسلم أن رسول الله - ﷺ - سأله رجل فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: \"إذا سرتك حسنتك، وساءتك سيئتك فأنت مؤمن\" فقال: يا رسول الله ما الإثم؟ قال: \"إذا حك في صدرك شيء فدعه\".\n\n[٥٣٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا أبو عبد الله محمد\n_________\n[٥٣٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\nأبو عامر هو عبد الملك بن عمرو العقدي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢) عن روح، و(٥/ ٢٥٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ١٧٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٣) من طريق إسماعيل بن علية، والحاكم في \"المستدرك\" أيضًا (٢/ ١٣) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي به.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٩٦٣ رقم ١٠٨٨) من طريق أحمد بن عصام عن أبي عامر به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٤) عن أبي عبد الله الصفار، بنفس الطريق الأولى.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥١) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ٧٥٣٩) وابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٩٦٣ رقم ١٠٨٩) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٢٦ رقم ٢٠١٠٤) من طريق معمر، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٣٨ رقم ٧٥٤٠) من طريق أبي سعيد الشامي، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٤) من طريق علي بن المبارك، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٦١٤) وراجع \"الصحيحة\" (٥٥٠).\n\n[٥٣٦٣] إسناده: صحيح.\n• أبو صالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي الفراء.\n• أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث.\n• الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي، أبوعروة الكوفي (م ١٣٩ هـ وقيل بعدها بثلاث) ثقة فاضل، من السادسة (م- ع). =","vol":"7","page":497},{"text":"ابن إبراهيم العبدي، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الحسن ابن عبيد الله، عن بريد (^١) بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول يعني لرجل أتاه:\"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة والخير طمأنينة\".\nورواه (^٢) شعبة عن بريد وقال في الحديث: \"فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة\".\n\n[٥٣٦٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان هو ابن المغيرة، عن حميد يعني ابن هلال،\n_________\n=. أبوالحوراء (بمهملتين) ربيعة بن شيبان السعدي، البصري. ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٧٥ - ٧٦ رقم ٢٧٠٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٦٤) بسياق طويل عن هاشم بن مرثد الطبراني عن أبي صالح الفراء به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٣) عن أبي زكريا العنبري وأبي بكر بن جعفر وعلي بن عيسى وعبد الله بن سعد قالوا حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي به.\nوأخرجه الطبراني في. \"الكبير\" (٣/ ٧٦ رقم ٢٧١١) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ١١٧ - ١١٨) بسياق طويل، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٨) من طريق الحسن بن عمارة عن بريد ابن أبي مريم به.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٣٧٣).\n(^١) وفي النسختين \"يزيد\".\n(^٢) أخرجه إلترمذي في صفة الفيامة (٤/ ٦٦٨ رقم ٢٥١٨) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٦٣) والنسائي في الأشربة (٨/ ٣٢٧ - ٣٢٨) والدارمي في البيوع (ص ٦٤١) - بدون ذكر الزيادة، وأحمد في \"مسنده\"- بسياق طويل- (١/ ٢٠٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٥٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٣، ٤/ ٩٩) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٣٥) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٩) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٤٥).\n\n[٥٣٦٤] إسناده: صحيح فيه صحابي مجهول ولا يضر جهالة الصحابي.\n• سليمان بن المغيرة القيعي مولاهم، البصري، أبو سعيد (م ١٦٥ هـ). ثقة، من السابعة (ع).\n• أبو الدهماء (بفتح المهملة وسكون الهاء والمد) قرفَة بن بُهيس العدوي، البصري ثقة، من الثالثة (م- ٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧٨) عن إسماعيل بن علية، و(٥/ ٧٩) عن بهز وعفان، ثلاثتهم عن سليمان بن المغيرة به.\nوأخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٨٦٠) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد.\nكما أخرجه في \"السنن\" (٥/ ٣٣٥) من طريق حميد بن هلال عن رجل من قومه عن الأعرابي.","vol":"7","page":498},{"text":"حدثنا أبو قتادة وأبوالدهماء قالا: أتينا على رجل من أهل، البادية فقال البدوي: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدي فجعل يعلمني مما علمه الله فكان فيما حفظت عنه أن قال: \"إنك لا تدع شيئًا اتقاء لله إلا أعطاك الله خيرا منه\".\n\n[٥٣٦٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، حدثني أبي، عن رجل قال: كنت مع ابن عيينة وفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك قال فقال سفيان: قوموا بنا إلى عبد الله بن مرزوق فإنه ثقيل لنعوده، فقاموا حتى دخلوا على عبد الله فوجدوه في بيت ليس بينه وبين الحصا شيء، وعلى عورته خرقة تكاد تستره، ورأسه على دكان وهو مسجد البيت، فقال له سفيان: يا أبا محمد بلغني أنه ليس أحد يدع من الدنيا شيئًا إلا عوضه الله خيرا من ذلك، وقد تركت أشياء من الدنيا فما عوضك الله منها؟ قال: الرضا بما ترون.\n\n[٥٣٦٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد\n_________\n[٥٣٦٥] إسناده: فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات.\n• عبد الله بن مرزوق،\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٤٥) وقال: كان وزيرا لهارون ثم تاب واستعفى ولزم العبادة وخرج مما كان فيه حتى كان ينام على الرمل ويتوسد الحصى ثم ذكر هذا الأثر.\n\n[٥٣٦٦] إسناده: حسن.\n• المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أبو محمد الكوفي.\n• أبو رجاء هو محرز بن عبد الله الجزري، مولى هشام بن عبد الملك. صدوق يدلس، من السابعة (بخ ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٠ رقم ٤٢١٨) من طريق أبي معاوية، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٤٢) وفي \"الزهد الكبير\" (رقم ٨١٨) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٣٩) من طريق إسماعيل بن زكريا، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٠٢) من طريق عبد الرحمن بن أبي مغراء، ثلاثتهم عن أبي رجاء به.\nوأخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٨١٨) عن الإمام أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد. وأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٠١ رقم ١٠٣١) عن المحارب به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٦٥) من طريق سهل بن عثمان عن المحاربي به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": هذا إسناد حسن وأبو رجاء اسمه محرز بن عبد الله الجزري. =","vol":"7","page":499},{"text":"ابن إسماعيل الأحمسي، حدثنا المحاربي، عن أبي رجاء، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس، وكن قنعا تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما، وأقل الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب\".\n\n[٥٣٦٧] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أيوب سلمويه، حدثنا محمد بن يزيد السلمي، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن عبد الملك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله ﷿ أوحى إليّ أنه من سلك مسلكا في طلب العلم سهلت له طريق الجنة، ومن سلبت كريمتيه أثيبه عليها الجنة، وفضل في علم خير من فضل عبادة، وملاك الدين الورع\".\nوقد روينا في ذلك في الورع من أوجه أخر.\n_________\n= وحسنه شيخنا الألباني.\nراجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (٧٧١٠) وانظر \"الصحيحة\" (٩٢٧).\nوسيعيده المؤلف في الباب السابع والسبعين (٧٧).\n\n[٥٣٦٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن علي بن أيوب سلمويه، لم نجد له ترجمة.\n• وشيخه محمد بن يزيد السلمي، متروك الحديث، تقدم.\n• محمد بن عبد الملك أبي محذورة الجمحي، المكي المؤذن. مقبول، من السابعة (د).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الفتح الكبير\" (١/ ٣٢٧) برواية المؤلف فقط. وأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (١/ ٨٥) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" نقط. وقال شيخنا الألباني: لم أقف على مسنده ولكن الحديث صحيح جاء مفرقا في أحاديث فالجملة الأولى وردت في \"صحيح مسلم\" من حديث أبي هريرة، والجملة الثانية وردت عن جمع من الصحابة منهم أنس عند البخاري والجملة الثالثة والرابعة وردتا في حديث واحد من رواية سعد بن أبي وقاص وحذيفة وابن عمر والأول صححه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي والثاني حسنه المنذري وراجع \"مرعاة المفاتيح\" (١/ ٣٤٧).","vol":"7","page":500},{"text":"[٥٣٦٨] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا قبيصة بن عقبة السوائي أبو عامر، حدثنا إسرائيل، عن هلال بن مقلاص الصيرفي، عن أبي بشر، عن أبي وائل، عن أبي سعيد قال قال النبي - ﷺ -: \"من أكل طيبًا، وعمل في سنة، وأمن الناس بوائقه، كان في الجنة\"، قال رجل: يا رسول الله إن هذا اليوم في الناس لكثير قال: \"وسيكون في قرون بعدي\".\n\n[٥٣٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد إملاء، حدثنا إسحاق بن شاهين أبو بشر، حدثنا خالد بن\n_________\n[٥٣٦٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو بشر صاحب أبي وائل. مجهول، من السادسة (ت).\n• أبو وائل، هو شقيق بن سلمة.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٦٩ رقم ٢٥٢٠) عن هناد وأبي زرعة وغير واحد قالوا أخبرنا قبيصة بن عقبة به وقال: غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث إسرائيل حدثنا عباس الدوري حدثنا يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل بهذا الإسناد نحوه وسألت محمد بن إسماعيل - البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث إسرائيل ولم يعرف اسم أبي بشر.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٤٨ رقم ١١٣٦) عن قبيصة به بنفس الطريق.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح اعتقاد أهل السنة\" (١/ ٥٣ رقم ٩) من طريق أبي بكر محمد بن يوسف بن عيسى عن قبيصة به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٠٤) من طريق عبد الله بن موسى عن هلال الوزان به.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوهذا أحد المواضع التي وافق الذهبي على تساهله.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٦) من طريق يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل به مختصرا.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٦٣) عن أحمد بن حنبل عن قبيصة به.\nوقال قال أحمد: ما سمعت بانكر من هذا الحديث لا أعرف هلال بن مقلاص ولا أبا بشر وأنكر الحديث إنكارا شديدا.\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٨٤٥).\n\n[٥٣٦٩] إسناده: صحيح.\n• إسحاق بن شاهين بن الحارث الواسطي أبو بشر بن أبي عمران. صدوق، من العاشرة (خ س). . الجريري، هو سعيد بن إياس.\n• طريف بن مجالد، أبوتميمة البصري ثقة، من الثالثة (خ-٤).","vol":"7","page":501},{"text":"عبد الله، عن الجريري، عن طريف أبي تميمة قال: سمعت صفوانا وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم، قال ابن صاعد يريد جندبا الذي يوصيهم فقالوا: هل سمعت من رسول الله - ﷺ - شيئًا؟ قال: سمعته يقول: \"من سمع سمع الله به يوم القيامة، ومن يشق يشق الله عليه يوم القيامة\" فقالوا له: أوصنا فقال: إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه، فمن استطاع منكم أن لا يأكل إلا طيبا فليفعل، ومن استطاع منكم أن لا يحال بينه وبين الجنة بملء كف من دم أهراقه فليفعل.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن إسحاق بن شاهين.\n\n[٥٣٧٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا أبوكامل، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن الحسن، عن جندب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من استطاع منكم أن لا يصيب دما حراما ولا محجمة من دم حرام لا يأتي بابا من أبواب الجنة إلا حال بينه وبين أن يدخلها\".\nهكذا روي بهذا الإسناد مرفوعًا والله أعلم.\n_________\n(^١) في الأحكام (٨/ ١٠٧). وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٦٦ رقم ١٦٨٢) عن أحمد بن زهير التستري عن إسحاق بن شاهين به، ولم يذكر قول جندب فيه.\n\n[٥٣٧٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو كامل، هو الفضيل بن حسين بن طلحة الجحدري.\n• أبو عوانة، هو اليشكري الوضاح بن عبد الله الواسطي البزاز.\n• الحسن، هو البصري.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٦٠ رقم ١٦٦٢) عن موسى بن هارون والحسين بن إسحاق وسليمان بن الحسن العطار وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالوا حدثنا أبوكامل بسياق طويل.\nكما أخرجه من طريق أخر عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب بسياق أتم منه (٢/ ١٥٩ - ١٦٠ رقم ١٦٦٠ - ١٦٦١).\nقال الحافظ: ووقع مرفوعا عند الطبراني أيضًا من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب، ولفظه: \"تعلمون أني سمعت رسول اله - ﷺ - يقول …، فذكر الحديث وقال: وهذا لو لم يرو مصرحا برفعه لكان في حكم المرفوع لأنه لا يقال بالرأي، وهو وعيد شديد لقتل المسلم بغير الحق. راجع \"الفتح\" (١٣/ ١٣٠).","vol":"7","page":502},{"text":"[٥٣٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا معلى بن منصور، أخبرنا موسى بن أعين، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سليمان بن يسار، عن عقيل مولى ابن عباس، عن أبي موسى قال: كنت أنا وأبوالدرداء عند النبي - ﷺ - فقال: \"من حفظ ما بين فقميه ورجليه دخل الجنة\"\n\n[٥٣٧٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن غبد الله [البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا عامر بن خداش، حدثنا عبد الله] بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، قال: \"تقوى الله وحسن الخلق\" وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار. قال: \"الأجوفان الفرج والفم\".\n_________\n[٥٣٧١] إسناده: صحيح.\n• عقيل مولى ابن عباس.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٧٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٥٤)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢١٨).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٥٤) عن علي عن معلى الرازي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٨) عن أحمد بن عبد الملك عن موسى بن أعين عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن رجل عن أبي موسى الأشعري.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٥٨) من طريق المعافى بن سليمان الحراني عن موسى- بن أعين به.\nكما أخرجه من طريق أبي بكر أنبأنا محمد بن شاذان الجوهري عن معلى بن منصور به ولم يسق لفظه.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (٦٠٧٨).\n\n[٥٣٧٢] إسناده: رجاله ثقات وما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n• عامر بن خداش النيسابوري (م ٢٠٥ هـ).\nقال الحاكم: فقيه عابد، قال الحافظ والذهبي: له ما ينكر وحديثه مقارب ونقل المنذري عن ابن المفضل أنه قال: له مناكير، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠١).\nوراجع \"الميزان\" (٢/ ٣٥٩)، \"اللسان\" (٣/ ٢٢٣).\nمرّ الحديث برقم (٥٠٢٥) وسيأتي في الباب السابع والخمسين (٥٧).","vol":"7","page":503},{"text":"[٥٣٧٣] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله يقول: \"لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا من نجس\".\n\n[٥٣٧٤] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر بن السري الرافع إملاء، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا عبد الله بن جعفر … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -.\n\n[٥٣٧٥] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثني يعقوب بن\n_________\n[٥٣٧٣] إسناده: صحيح.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، الرازي.\n• عبد الله بن جعفر، هو الرقي.\n\n[٥٣٧٤] إسناده: لا بأس به.\n\n[٥٣٧٥] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن منصور القيمني، البصري القداح، أبو عثمان (م ٢١٥ هـ). صدوق، من صغار التاسعة (ز- بخ).\n• عبد الواحد بن زيد البصري، أبو عبيدة الزاهد، ضعيف، متروك الحديث. وفي الأصل \"عبد الله بن بريد\".\n• أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر بن بكار الفقيه، البخاري (م ٣٦٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"\"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٨٤) وسكت عليه.\n• أسلم الكوفي: قال البزار: ليس بالمعروف، وقال أيضًا: لا نعلم رواه عنه غير عبد الواحد بن زيد. وقال ابن القطان: لا يعرف بغير هذا وضعفت به عبد الحق حديث \"ملعون من ضار مسلما أو مكر به\".\nراجع ل\"اللسان\" (١/ ٣٨٨)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٠٨).\nوالحديث أخرجه المروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ٥٠) من طريق يحيى بن معين وعبد الله بن عون كلاهما عن أبي عبيدة الحداد به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢١٥ رقم ٣٥٦٠ - كشف) من طريق أبي عبيدة إسماعيل بن سنان العصفري عن عبد الواحد بن زيد به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣١) من طريق الحسن بن سفيان عن يعقوب بن سفيان الفسوي به، وذكر فيه القصة. =","vol":"7","page":504},{"text":"سفيان، حدثنا عمرو بن منصور، حدثنا عبد الواحد بن زيد.\nوأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر ببخارى، أخبرنا أبو علي صالح بن محمد البغدادى، أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا أبو عبيدة يعني عبد الواحد بن واصل الحداد، حدثنا عبد الواحد بن زيد، عن أسلم الكوفى، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم، عن أبي بكر الصديق -﵁- قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كل جسد نبت من سمعت فالنار أولى به\".\nوفي رواية المؤذن \"أيما لحم نبت من السحت فالنار أولى به \"\n\n[٥٣٧٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الحسن ابن علي بن سهل المجؤز، حدثنا قرة يعني ابن حبيب، حدثنا عبد الواحد بن زيد،\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٨٣)، وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٣٦)، عن يحيى بن معين عن أبي عبيدة الحداد عن عبد الواحد بن زيد عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عن زيد بن أرقم به، وفيه فرقد السبخي صدوق لين الحديث كثير الخطأ.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ١٠٥ رقم ٧٦١٤) عن أبي بكر الصديق.\nوأورده الحافظ في \"اللسان\" (١/ ٣٨٨) وعزاه للبزار.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٩٣) وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم خلاف.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ٤٣٩٥).\n\n[٥٣٧٦] إسناده: كسابقه.\n• الحسن بن علي بن سهل المجوّز البصري.\nقال ابن ماكولا: أظنه كوفيا، روى عنه القاضي محمد بن عبد الله الأنيسي، وروى عن سهل ابن بكار.\nراجع \"الإكمال\" (٧/ ٢١٥ - ٢١٦)، \"الأنساب\" (١٢/ ٩٩)، \"المشتبه\" (ص ٥٧٤).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٧) من طريق جعفر بن محمد بن شاكر.\nوابن عدي في الكامل، (٥/ ١٩٣٦) من طريق إبراهيم بن سعيد، كلاهما عن قرة بن حبيب به ولم يذكر القصة. وسكت عليه الحاكم وكذا الذهبي.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٨٥ رقم ٨٤) والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ٥١) من طريق أبي داود عن عبد الواحد بن زيد به بدون ذكر القصة.","vol":"7","page":505},{"text":"حدثني أسلم الكوفي، عن مرّة الطيب، عن زيد بن أرقم قال: كنت عند أبي بكر فأتاه غلام له بطعام فأهوى إلى لقمة فأكلها، ثم سأل من أين اكتسب؟ قال: كنت قسا للقوم في الجاهلية فأوعدوني فأطعموني هذا يعني اليوم، فقال: لا أراك إلا أطعمتني ما حرب الله ورسوله، ثم أدخل إصبعيه فتقيأ، ثم قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أيما لحم نبت من حرام فالنار أولى به\".\n\n[٥٣٧٧] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، حدثني جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يا كعب بن عجرة! انه لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة! الصلاة قربان، والصيام جنّة،\n_________\n[٥٣٧٧] إسناده: حسن.\n• علي بن عاصم، هو ابن صهيب الواسطي التميمي. صدوق يخطئ ويصر ورمي بالتشيع.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٩٩) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٤١ رقم ١٦٠٩ - كشف) من طريق وهيب بن خالد عن عبد الله بن عثمان به بسياق أطول. وفي \"مسند أحمد\" \"وهيب عن عبد الله بن وهيب\" لعله خطأ.\nوأخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٤) من طريق حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم\nبه، ولفظه: يا كعب بن عجرة إنه لن يدخل الجنة لحم نبت من سحت.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ١٩٩٩) من طريق يحيى بن سليم عن ابن خيثم به، ولم يذكر فيه \"يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت النار أولى به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٧٤) وقال: رواه أحمد والبزار … ورجالهما رجال الصحيح ولم ينسبه إلى أبي يعلى هنا ولكن ذكره في \"المجمع\" (١٠/ ٢٣٠) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن أبي إسرائيل وهو ثقة مأمون.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\"- بسياق طويل- (٣/ ١٩٤ - ١٩٥) وقال: رواه أحمد واللفظ له والبزار ورواتهما محتج بهم في الصحيح.\nوتابعه معمر عن ابن خثيم كما قال المؤلف.\nفأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٢٠٧١٩) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٩، ٤/ ٤٢٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٣ - ٢٤ رقم ٤٤٩٧) بسياق أطول.","vol":"7","page":506},{"text":"والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، يا كعب! الناس غاديان فبائع نفسه وموبق رقبته، ومبتاع نفسه ومعتق رقبته\".\nتابعه معمر عن ابن خثيم.\n\n[٥٣٧٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثني أمية بن بسطام، حدثنا معتمر، قال سمعت عبد الملك بن أبي جميلة، يحدث عن أبي بكر بن أبي موسى، عن كعب بن عجرة قال قال نبي الله - ﷺ -: \"يا كعب! كيف بك إذا كان عليكم أمراء؟ فمن دخل عليهم، فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولا أنا منه، ولا يرد على حوضي، يا كعب! إنه لا يدخل الجنة لحم ولا دم نبتا من سحت، كل لحم ودم نبتا من سحت فالنار أولى به، يا كعب! الناس رجلان: غاديان ورائحان، غاد في فكاك رقبته فمعتقها وغاد فموبقها، يا كعب! الصلاة برهان، والصوم جنّة، والصدقة تذهب الخطيئة كما\nتذهب الجامدة على الصفا\".\nقال الشيخ: كذا كان في الكتاب \"أبي بكر بن أبي موسى\" وأظنه \"أبا بكر بن بشير ابن كعب بن عجرة\".\n\n[٥٣٧٩] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن\n_________\n[٥٣٧٨] إسناده: حسن.\n• عبد الملك بن أبي جميلة. مجهول من السابعة (ت).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٠٣، ٨/ ٣٨٥) وسكت عليه.\n• أبو بكر بن أبي موسى الأشعري اسمه عمرو أو عامر (م ١٥٦ هـ). ثقة، من الثالثة (ع).\n• وفي النسختين \"عن أبي بكر بن موسى\".\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٦٢ رقم ٣٦١) عن إبراهيم بن هاشم البغوي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم ٥٥٤١) عن أبي يعلى، كلاهما عن أمية بن بسطام به ولكن في سندهما \"أبو بكر بن بشير\" وهو الأصح.\n\n[٥٣٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن سعيد، هو الجوهري أبو إسحاق الطبري، ثقة.\n• محمد بن إسحاق، هو ابن يسار صاحب المغازي.\n• موسى بن يسار المطلبي مولاهم، المدني، ثقة، من الرابعة (خت م د س ق) وفي النسختين \"موسى بن بشار\" مصحفا. =","vol":"7","page":507},{"text":"خنب، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن يجعل أحدكم في فيه ترابا خير له من أن يجعل في فيه ما حرّم الله ﷿\".\nوروي (^١) عن حفص بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة والأول أولى.\n\n[٥٣٨٠] أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي بالكوفة، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن عبد بن كثير العامري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن محمد أبو بكر المروزى، حدثني عبد الصمد بن محمد بن مقاتل العباداني، عن بشر بن الحارث قال سمعت المعالى بن عمران يقول. كان عشرة فيمن مضى من أهل العلم ينظرون في الحلال النظر الشديد، لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال، وإلا استفوا التراب، ثم عدّ بشر: إبراهيم بن أدهم، وسليمان الخواص، وعلي بن فضيل بن عياض، وأبا معاوية الأسود، ويوسف بن\n_________\n= والحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط، وقال المناوي: وفيه إبراهيم بن سعيد المدني، قال الذهبي: مجهول منكر الحديث. راجع \"فيض القدير\" (٥/ ٢٥٧، ٢٥٨).\n(قلنا) قد اغتر المناوي بإبراهيم بن سعيد فقال هو المدني فضعفه بسببه وليس هو كما زعم بل هو إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق الطبري وهو ثقة، فالحديث صحيح ورجاله ثقات.\nوقد اغتر الشيخ الألباني بقول المناوي فضعفه. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٦٤٧).\n(^١) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٧) عن يزيد عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة بسياق أتم منه.\nوعزاه المناوي إلى أحمد وابن منيع والديلمي. \"فيض القدير\" (٥/ ٢٥٨).\n\n[٥٣٨٠] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو القاسم علي بن محمد بن عبد بن كثير العامري، لم نجد له ترجمة.\n• أبو أحمد محمد بن عمران بن موسى بن ماهان الصيرفي، البغدادي (م ٣٢٥ هـ) قال أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الحافظ: ثقة.\nراجع \"\"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٣٤ - ١٣٥).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٧١) من طريق أبي حاتم عن عبد الصمد بن محمد العباداني به.","vol":"7","page":508},{"text":"أسباط، ووهيب بن الورد، وحذيفة شيخ من أهل حزان، وداود الطائي، فعذ بشر عشرة كانوا لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال وإلا استفوا التراب.\n\n[٥٣٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا يعلى بن عطاء، قال سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: \"مثل المؤمن كمثل النحلة لا يأكل إلا طيبا ولا يضع إلا طيبا\".\nقال الشيخ: هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد موقوف، وقد رفعه سلام بن سليمان،\nعن شعبة.\n\n[٥٣٨٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو الدقاق، حدثنا محمد بن عيسى المدائني، حدثنا سلام بن سليمان، حدثنا شعبة … فذكره بإسناده مرفوعًا.\nورواه عبد الله بن بريدة بن (^١) الحصيب كذا وجدته عن أبي سبرة الهذلي، سمع عبد الله بن عمرو يقول عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل المؤمن مثل النحلة، إن أكلت أكلت طيبا، وإن وضعت وضعت طيبا، وإن وقعت على عود شجر لم يكسره، ومثل المؤمن مثل سبيكة الذهب، إن نفخت عليها احمرت، وإن وزنت لم ينقص\".\n_________\n[٥٣٨١] إسناده: حسن موقوف.\n• والد يعلى هو عطاء العامري، الطائفي، مقبول، من الثالثة (بخ د ت س).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف\" (١١/ ٢١، ١٣/ ٢٥٢) عن غندر عن شعبة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ١٤٥) ونسبه لابن أبي شيبة فقط.\n\n[٥٣٨٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو عمرو الدقاق هو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك.\n• سلام بن سليمان بن سوار ابن أخي شبابة بن سوار، نزيل دمشق. ضعيف، من صغار التاسعة (ق).\n(^١) وفي النسختين \"عن الحسين\".","vol":"7","page":509},{"text":"[٥٣٨٣] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، حدثنا محمد بن أبي\n_________\n[٥٣٨٣] إسناده: حسن.\n• محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري (م ٢٣٠ هـ). ثقة، من العاشرة (خ د).\n• أبو سبرة الهذلي هو سالم بن سبرة الهذلي، أو سالم بن سلمة بن نوفل بن عبد العزى، من بني سعد بن هذيل.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٨٢) وقال سمعت أبي يقول: هو مجهول وكذا ذكره الحافظ في \"اللسان\" (٣/ ٤) وقال: روى عنه ابن بريدة، مجهول.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٥٨) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١١٣) وقالا: سالم بن سلمة أبوسبرة الهذلي يروي عن علي روى عنه أهل الكوفة وكذا ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٨٢) والذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١١١) وترجم له الحافظ ابن عساكر ترجمة جيدة في \"تهذيب \"تاريخ دمشق \"الكبير\" (٢/ ٥٠ - ٥٢).\nوقال الحافظ ابن حجر بعدما ذكر قول ابن حبان: وهو من ولد الجارود بن أبي ميسرة روى أيضًا عن عبد الله بن عمرو بن العاص وابن عباس ووفد رسولا على معاوية من زياد وذكر البلاذري أن زيادا استقضاه على البصرة. وهذا النص من \"لسان الميزان\" بعضه لعله من الناسخين. فأولا: قوله \"سالم بن سبرة الهمداني\" خطأ صرف؛ لأنه كعادته ينقل في أول الترجمة كلام الذهبي في \"الميزان\" والذي فيه (٢/ ١١١) \"سالم بن سلمة أبوسبرة الهذلي\" وهو الصواب، وثانيا: قوله \"وهو من ولد الجارود بن أبي ميسرة\" خطأ صرف أيضًا، صوابه \"ومن ولده الجارود بن أبي سبرة، لأن هذا هو الواقع، والجارود له ترجمة في التهذيب (٢/ ٥٢ - ٥٣) أولها: الجارود بن أبي سبرة سالم بن سلمة الهمداني أبونوفل البصري. وترجمه الذهبي في \"تاريخ الإسلام\" (٤/ ٢٣٧) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/٢٣٥ - ٢٣٦) فهذا هو، وهو ابن أبي سبرة الراوي هنا، فينبغي تصحيح ما في \"اللسان\" عن هذا الموضع هذا ما ظهر لنا والله أعلم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٥ - ٧٦) مطولًا من طريق أبي أسامة عن الحسين المعلم به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٠٤ - ٤٠٦ رقم ٢٠٥٨٢)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٩) مطولًا وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ٣٩٤ رقم ٣٤٣)، عن معمر عن مطر عن عبد الله بن بريدة عن أبي سبرة عن عبد الله بن عمرو بن العاص به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٩٥): رجاله رجال الصحيح غير أبي سبرة وقد وثق.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٢٩) من طريق داود بن الزبر قان عن مطر الوراق\nعن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن أبي سبرة عن عبد الله بن عمرو في حديث طويل.\nقال الشيخ الألباني: حسن \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ٧٥٢٢).","vol":"7","page":510},{"text":"عدي، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب … فذكره غير أنه قال: سمع عبد الله بن عمر يقول عن النبي - ﷺ -، والصواب عبد الله بن عمرو والله أعلم.\nورواه (^١) غيره عن ابن أبي عدي عن حسين عن عبد الله بن بريدة قال ذكر لي أن أبا سبرة بن سلمة الهذلي سمع ابن زياد فذكر قصة في الحوض ثم ذكر رواية أبي سبرة عن عبد الله بن عمرو.\n\n[٥٣٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا همام، أعن قتادة، (^٢) عن ابن بريدة عن أبي سبرة الهذلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص في حديث طويل ذكره عن رسول الله - ﷺ -: \"ولو كان خيرا منها لم يحيى علي وعلي أن أرضيه بأفضل منها وأبى أن يأكل منها وأمر بالطعام للأسارى\".\n\n[٥٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٥ - ٧٦) والمروزي في \"زيادات الزهد\" (ص ٥٦٠ - ٥٦١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦٢ - ١٦٣) بسياق أطول.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح، فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير مبين ذكره في المسانيد والتواريخ غير مطعون فيه.\n\n[٥٣٨٤] إسناده: كسابقه.\n(^٢) وفي النسختين \"هشام عن ابن بريدة\" والصحيح ما أثبتناه.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" بدون ذكر اللفظ (١/ ٧٦) عن أبي بكر بن إسحاق، أنبأنا هشام بن علي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا همام، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن أبي سبرة الهذلي … فذكر الحديث بطوله.\nكما أخرجه في \"المستدرك\" أيضًا (٤/ ٥١٣) عن أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا عبد الله بن رجاء به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n\n[٥٣٨٥] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\n• جعفر بن سليمان هو الضبعي.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني، أبو محمد البصري.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ١٠٣) برواية المؤلف فقط.","vol":"7","page":511},{"text":"أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثني ثابت وعبد الوهاب بن أبي حفص قال: أمسى داود ﵇ صائما، فلما كان عند إفطاره أتي بشربة لبن، فقال: من أين لكم هذا اللبن؟ قالوا: من شاتنا، قال: ومن أين ثمنها؟ قالوا: يا نبي الله من أين تسأل؟ قال: إنا معاشر الرسل أمرنا أن نأكل من الطيبات ونعمل صالحا.\n\n[٥٣٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد، حدثنا\nالفريابي، حدثني أحمد بن محمد المقدمي، حدثني ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: كان لأبي بكر ﵁ غلام يخرج له الخراج، فكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه. قال: فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس إلا أنه قال: عن أخيه، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه.\n\n[٥٣٨٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك عن زيد بن أسلم أنه قال: شرب عمر بن الخطاب ﵁ لبنا فأعجبه، قال للذي سقاه: من أين لك هذا اللبن؟ فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه، فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون، فحلبوا لي من ألبانها، فجعلته في سقائي وهو هذا، فأدخل عمر يده فاستقاءه.\n_________\n[٥٣٨٦] إسناده: حسن.\n• الفريابي هو جعفر بن محمد بن المستفاض، أبو بكر القاضي.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله الأصبحي، المدني، صدوق.\n• وأخوه: عبد الحميد بن عبد الله الأصبحي أبو بكر، ثقة، تقدموا.\n(^١) في مناقب الأنصار (٤/ ٢٣٦).\n\n[٥٣٨٧] إسناده: رجاله موثقون.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ١٤) من طريق ابن بكير عن مالك به.\nوهو في \"المطأ\" في الزكاة (١/ ٢٦٩).","vol":"7","page":512},{"text":"وروينا عن علي ﵁ في طيب مطعمه أنه كان يجاء بحبوبه في جراب من المدينة، وهو في \"كتاب الفضائل \" مذكرر.\n\n[٥٣٨٨] وأخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم العدل المهراني، أخبرنا محمد بن إسحاق الصِبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا عبد العزيز بن الأويس حدثنا مالك بن أنس أنه بلغه: أن الربيع بن خثيم شيّع صاحبا له فقال له صاحبه عند الوداع: أوصني. فقال له الربيع: أوصيك أن تعمل صالحا وتأكل طيبا.\n\n[٥٣٨٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله ابن شاذان، يقول سمعت أبا بكر الحربي يقول سمعت السري يقول: النجاة في ثلاثة: في طيب الغذى وكمال التقى وطريق الهدى.\n\n[٥٣٩٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف النصيبي، حدثنا عبد الله بن محمد المفسر، عن محمد بن المثنى، قال قال بشر بن الحارث، قال يوسف بن أسباط: إذا تعبّد الشاب يقول إبليس: انظروا من أين مطعمه؛ فإن كان مطعمه مطعم سوء قال: دعوه لا تشتغلوا به، دعوه يجتهد وينصب، فقد كفاكم نفسه.\n\n[٥٣٩١] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال سمعت أبا العباس بن الخشاب، يقول سمعت جعفر بن محمد، يقول سمعت الجريري، يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: من نظر في مطعمه دخل عليه الزهد من غير دعوى، ولا يشمّ طريق الصدق عبد داهن نفسه أو داهن غيره\".\n_________\n[٥٣٨٨] سناده: صحيح.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٦٠ رقم ٩٤٠) بنفس الإسناد.\n\n[٥٣٨٩] المصدر السابق (ص ٣٥٩ رقم ٩٣١).\n\n[٥٣٩٠] أبو الحسن علي بن يوسف النصيبي وشيخه عبد الله بن محمد المفسر لم نعرفهما وقد تقدما.\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٥٩ رقم ٩٣٢) بنفس الإسناد.\n\n[٥٣٩١] أبو العباس بن الخشاب هو محمد بن الحسن البغدادي،\n•جعفر بن محمد هو الخلدي.\n• الجريري هو أبو محمد أحمد بن محمد بن الحسين، تقدموا.\nوالأثر في المصدر السابق (ص ٣٥٩ رقم ٩٣٣).","vol":"7","page":513},{"text":"[٥٣٩٢] أخبرنا أبو سعيد الشعيبي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد، حدثني محمد ابن الحسن بن الصباح، حدثني إسحاق الأنصاري، قال: نظر حذيفة المرعشي إلى الناس يتبادرون إلى الصف الأول فقال: ينبغى أن يتبادروا إلى أكل خبز الحلال.\n\n[٥٣٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، حدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد الأزدي، قال سمعت مردويه الصائغ، يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول: سأل رجل سفيان الثوري عن فضل الصف الأول فقال: انظر كسرتك التي تأكلها من أين تأكلها؟ وقم في الصف الأخير.\nوروينا عن شعيب بن حرب أنه قال قال سفيان الثوري: انظر درهمك من أين هو وصل في الصف الأخير.\n\n[٥٣٩٤] أخبرناه أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو جعفر الهروي، حدثنا أبو الحسين\n_________\n[٥٣٩٢] أبو سعيد الشعيبي هو سعيد بن محمد الكرابيسي، النيسابوري.\n• أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد.\nروى مناكير وعن مشايخ مجهولين، متهم.\n• محمد بن الحسن بن الصباح أبو الحسن الداودي، البغدادي، الكاتب.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٠٩) وقال: حكى عن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي حكاية.\nوراجع \"تعليق طبقات الصوفية\" (ص ٢٠٩).\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (٩٣٥).\n\n[٥٣٩٣] مردويه الصائغ هو عبد الصمد بن يزيد أبو عبد الله الصائغ خادم الفضيل بن عياض (م ٢٥٣ هـ). لا بأس به، ليس ممن يكذب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤٠).\n\n[٥٣٩٤] أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود.\n• أبو جعفر الهروي وشيخه أبو الحسين الخلادي، لم نجد لهما ترجمة.\n• محمد بن بشر بن مطر، أبو بكر الوراق أخو خطاب بن بشر المذكر (م ٢٨٥ هـ).\nقال إبراهيم الحربي: صدوق لا يكذب. وقال علي بن عمر الحافظ: ثقة.\nراجع \"تاربخ بغداد\" (٢/ ٩٠).\n• محمد بن قدامة الجوهري الأنصاري، البغدادي أبو جعفر (م ٢٣٧ هـ). فيه لين، من العاشرة (بخ). =","vol":"7","page":514},{"text":"الخلادي، قال: قال محمد بن بشر بن مطر: حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، قال سمعت شعيب بن حرب يقول. . . فذكره.\n\n[٥٣٩٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت علي بن سعيد بن عثمان، يقول سمعت أحمد بن عطاء، يقول سمعت جعفر بن محمد البغدادي، يقول سمعت إسحاق بن محمد بن أيوب، يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: أصولنا خمسة أشياء: التمسك بكتاب الله، والاقتداء بسنة رسول الله، وأكل الحلال، واجتناب الآثام، وأداء الحقوق.\n\n[٥٣٩٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، [حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم] حدثنا بقية بن الوليد قال: دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعام له، فأتيته، فجلس هكذا، وضع رجله\n_________\n= والأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٥٩ رقم ٩٣٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦٨/ ٧) من طريق يحيى بن أيوب عن شعيب بن حرب المدائنى به.\n\n[٥٣٩٥] علي بن سعيد بن عثمان البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤٣١) وقال: حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام البجلي ويعقوب الدورقي وغيرهما أحاديث مناكير، روى عند أحمد بن مروان المالكي الدينوري نزيل مصر، وذكر أنه سمع منه في مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل.\n• جعفر بن محمد البغدادي هو الخلدي أبو محمد.\n• إسحاق بن محمد بن أيوب لم نعرفه.\nوالأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٢١٠) من طريق أبي بكر الفرغاني يحكى عن سهل بن عبد الله قال: أصولنا سبعة أشياء … فذكرها وزاد فيه \"كف الأذى والتوبة\".\nأخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٩٣٩) بنفس الإسناد.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٩٠) من طريق أبي بكر الجوربي عن أبي محمد سهل بن عبد الله به، فذكر ستة أشياء وزاد فيه \"التوبة\".\n\n[٥٣٩٦] ما بين الحاصرتين سقط من \"النسختين\" ولا يستقيم الإسناد إلا به فأضفناه.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه الحنظلي.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٧٩ - ٣٨٠) من طريق يحيى بن عثمان بن كثير الحمصي عن بقية مختصرا.","vol":"7","page":515},{"text":"اليسرى تحت أليتيه، ونصب رجله اليمنى، ووضع مرفق يده عليها، قال ثم قال: يا أبا محمد! تعرف هذه الجلسة؟ قلت: لا، قال: هذه جلسة رسول الله - ﷺ - كان يجلس جلسة العبيد، ويأكل أكل العبيد، خذوا باسم الله، قال: فلما أكلنا قلت لرفيقه: أخبرني عن أشد شيء مر بك منذ صحبته، قال: نعم كنا يوما صياما، فلما كان الليل لم يكن لنا شيء نفطر عليه، قال: فلما أصبحنا قلت له: يا أبا إسحاق هل لك أن تأتي باب الرستن فنكري أنفسنا مع هؤلاء الحصادين؟ قال: وذاك؟ قال: فأتينا باب الرستن، فجاء رجل فأكراني بدرهم، قال قلت صاحبي قال: صاحبك لا حاجة لي في صاحبك أراه ضعيفًا قال: فما زلت به حتى اكتراه بأربعة دوانيق، قال: فحصدنا يومنا ذلك فأخذت كرائي، فأتيت السوق، فاشتريت حاجتي، وتصدقت بالباقي، فهيأته وقربته إليه، قال: فلما نظر إلي بكى، قلت: ما يبكيك؟ قال: أما نحن فقد استوفينا أجورنا فليت شعري أوفينا صاحبنا أم لا؟ قال: فقضيت، قال: ما يقضيك؟ أتضمن لي ألا وفينا صاحبنا أم لا؟ قال: فأخذت الطعام فتصدقت به، فهذا أشد شيء مرّ بي منذ صحبته.\n\n[٥٣٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص، حدثني الجنيد بن محمد، قال: وذكر سري بن المغلس يوما- وأنا أسمعه- السواد يكرهه يعني الأكل من السواد، وأن يملك فيها أحد، وكان يشدد في ذلك، ولا يأكل من بقل السواد، ولا من ثمره، ولا من شيء يعلم أنه منه ما أمكنه، فرأيت رجلًا يوما وقد أهدى له خرنوبا وقثاء بريا حمله لهْ من أرض الجزيرة فقبله منه ورأيته قد سرته، وكان يشدد في الورع.\n\n[٥٣٩٨] وبإسناده قال سمعت السري يقول: كنت بطرسوس فكان معي في الدار\n_________\n[٥٣٩٧] والأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٦١ رقم ٩٤٢).\nوقوله خرنوب: الواحدة خرنوبة: شجر مثمر من فصيلة القرنيات، دائم الورق، منابته منطقة شرقي المتوسط، ثماره على شكل قرني طويلة وعريضة، سكرية يستعمل لعلف الحيوان ويستخرج منه نوع من الدبس.\n\n[٥٣٩٨] أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٩٤٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١١٦ - ١١٧) عن محمد بن إبراهيم عن جعفر بن محمد بن نصير الخواص به. وعندهما \"متعبدون\".","vol":"7","page":516},{"text":"فتيان يتعبدون، وكان في الدار تنور يخبزون فيه، فانكسر التنور فعملت بدله من مالي، فتورعوا أن يخبزوا فيه.\n\n[٥٣٩٩] وبإسناده قال: سمعت السري يذكر أبا يوسف الغسولي وكان أبو يوسف يلزم الثغر ويغزو، فكان إذا غزا مع الناس ودخلوا بلاد الروم، أكل أصحابه من ذبائح الروم ومن فواكههم، وكان أبو يوسف لا يأكل، فيقال له: يا أبا يوسف تشك أنه حلال؟ قال: لا، فيقال: فكُل من الحلال، فيقول: إنما الزهد في الحلال.\n\n[٥٤٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن عثمان الخياط، قال سمعت السري يقول: جعت مرّة فرأيت في طريقي نقيرا مملوءا ماء صافيا وحوله عشب من حشيش قد نبت، فقلت في نفسي: يا سري إن كنت يوما أكلت أكلة حلال، وشربت شربة حلال فاليوم، فنزلت عن دابتي، فأكلت من ذلك الحشيش، وشربت من ذلك الماء، فهتف بي هاتف سمعت الصوت ولم أر الشخص: يا سري بن المغلس فالنفقة التي بلغتك إلى ها هنا من أين هي؟.\n\n[٥٤٠١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن محمد الصيرفي ببغداد، حدثنا سعيد بن عثمان الحناط، فذكر هذه الحكاية. يزيد في الألفاظ وينقص، وقال في آخرها فقصر إلى نفسي.\n\n[٥٤٠٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت الحسين بن أحمد بن جعفر، يقول\n_________\n[٥٣٩٩] رواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٦١ رقم ٩٤٧).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١١٧) عن محمد بن إبراهيم عن جعفر بن محمد بن نصير به. وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٢٧٧).\n\n[٥٤٠٠] في النسختين \"أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا إبراهيم بن سعيد بن عثمان الخياط\" وهو خطأ والأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٣٧٣) بنحوه.\n\n[٥٤٠١] أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٦٣ رقم ٩٤٩) بنفس الإسناد.\n\n[٥٤٠٢] الحسين بن أحمد بن جعفر أبو عبد الله المعروف بابن البغدادي (م ٤٠٤ هـ).\nقال الخطيب: كان صدوقا، دينا، عابدا، زاهدا، ورعا. =","vol":"7","page":517},{"text":"سمعت محمد بن داود الدينوري، يقول سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول: أعرف من أقام بمكة ثلاثين سنة لم يشرب من ماء زمزم إلا ما استقاء ببركوته ورشائه ولم يتناول من طعام جلب من مصر شيئًا.\n\n[٥٤٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثني أبو محمد الجريري، قال سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول: من نظر في مطعمه دخل عليه الزهد من غير دعوى.\n\n[٥٤٠٤] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا أحمد بن علي\nالأبار، حدثنا أبو طاهر، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك قال قال عمر بن عبد العزيز: المتقي ملجم لا يستطيع كل ما يريد.\n_________\n= راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٥).\n• أبو بكر محمد بن داود الدينوري، الرقي البغدادي، الدمشقي (م ٣٦٠ هـ).\nكان من كبار شيوخ الصوفية له عندهم قدر كبير ومحل خطير وكان أحد حفاظ القرآن. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٤٨)، \"طبقات الأولياء\" (ص ٣٠٦).\n• أبو عبد الله بن الجلاء هو أحمد بن يحيى أبو عبد الله المعروف بابن الجلاء كان من كبار مشايخ الصوفية (م ٣٠٦ هـ).\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢١٣ - ٢١٥)، \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣١٤)، \"طبقات الصوفية\" (ص ١٧٦)، \"طبقات الأولياء\" (ص ٨١)،\"الشذرات\" (٢/ ٢٤٨)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ١٧٠).\nوالأثر أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٦٢ رقم ٩٤٨) بنفس السند.\n\n[٥٤٠٣] قد مرّ الأثر بسياق أتم منه برقم (٥٣٩١).\n\n[٥٤٠٤] أبو طاهر هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري.\n• عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي أبو عبد الله البصري الفقيه (م ٢٩١ هـ). ثقة، من كبار العاشرة (خ مد س).\nوهذا الأثر ذكره المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٥٧ رقم ٩٢٥) عن أبي عبد الرحمن السلمي حكاية عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: \"التقي ملجم … \".","vol":"7","page":518},{"text":"[٥٤٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا عيسى بن سليمان، حدثنا داود بن رشيد قال أنشدني يحيى بن معين:\nالمال يذهب حلّه وحرامه … يوما وتبقى في غد آثامه\nليس التقى بمتق لألهه … حتى يطيب شرابه وطعامه\nويطيب ما يحوي ويكسب كفه … ويكون في حسن الحديث كلامه\nنطق النبي لنا به عن ربه … فعلى النبي صلاته وسلامه\n\n[٥٤٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد موفق بن محمد بن الجراح الأديب الهروي، حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن عبد الكريم المروزي، قال: لما ولي يحيى بن أكثم القضاء كتب إليه أخوه عبد الله بن أكثم من مرو وكان من الزهاد:\nولقمة بجريش الملح تأكلها … ألذّمن تمرة تحشى بزنبور\nوأكلة قربت للملك صاحبها … كحبة الفخ دقت عنق عصفور\n_________\n[٥٤٠٥] وهذه الأشعار ذكرها المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٩٣٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجها ابن عماد في \"شذرات الذهب\" (٢/ ٧٩) بهذا الطريق.\n\n[٥٤٠٦] موفق بن محمد بن الجراح الأديب أبو سعيد الهروي لم نجد له ترجمة.\n• أبو إسحاق أحمد بن محمد بن سعيد الهروي.\nذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ١٣٨) وقال: روى بسمرقند حديثا باطلا في حدود الخمسين وثلاثمائة.\n• محمد بن عبد الكريم المروزي.\nقال أبو حاتم: هذا الشيخ كذاب وحديثه كذب.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٦)، \"الميزان\" (٣/ ٦٣٠)، \"اللسان\" (٥/ ٢٦٤).\nوأورد هذين البيتين المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ١١٧ - ١١٨ رقم ١١٣) بنفس الطريق.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٠) من طريق إبراهيم بن بشار: قال سمعت إبراهيم بن أدهم يتمثل بهذا البيت، فذكر البيت الأول فقط.","vol":"7","page":519},{"text":"[٥٤٠٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن آدم لما أكل من الشجرة التي نهي عنها قال الله ﷿ له: يا آدم ما حملك على ما صنعت؟ قال: فاعتل آدم، فقال آدم: ربّ زينته لي حواء، قال: فإني أعقبها أن لا تحمل إلا كرها، ولا تضع إلا كرها، ودميتها في الشهر مرّتين، فرنت عند ذلك حواء، قال فقيل: عليك الرنة وعلى بناتك. هكذا جاء موقوفا.\n\n[٥٤٠٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو صالح-ح\nوأخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب صاحب النبي - ﷺ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يديه\"- قال- \"وكان داود ﵇ لا يأكل إلا من عمل يديه\".\nلفظهما سواء غير أنه ليس في رواية الصغاني صاحب النبي - ﷺ -.\nأخرجه البخاري (^١) من وجه آخر عن خالد بن معدان.\n_________\n[٥٤٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد.\n• أبو عمرو بن مطر هو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٣٢) ونسبه لابن منيع وابن أبي الدنيا في \"البكاء\" وابن المنذر، وأبي الشيخ في \"العظمة\" والحاكم وصححه والمؤلف في \"الشعب\" وابن عساكر.\n\n[٥٤٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح.\n• وفي النسختين \"يحيى بن سعيد\".\n(^١) في البيوع (٣/ ٩) من طريق ثور بن يزيد عن خالد بن معدان.\nتقدم الحديث برقم (١١٧٠) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.","vol":"7","page":520},{"text":"[٥٤٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن شمر ابن عطية، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب أنه قال: يا غلام أنضج العصيدة تذهب عنا حرارة الزيت.\n\n[٥٤١٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن منيب، حدثنا جعفر بن محمد هو ابن هارون، عن طبيب علي بن مرّة الطائي وكان له نحو من تسعين قلت له: أفدنا من طبك قال: احفظ أربع خصال، قلت: هات، قال: أما إحداهن فمتى ما مرضت فإن أهلك يشفقون عليك فيقولون: لو أكلت شيئًا أو شربت شيئًا فإن حضرتك شهوة ليس عما يعرضون عليك فكل فإن العافية قد جاءتك، وإن لم تشته شيئًا فلا تلتفت إلى كلامهم، فإنك إن أكلته على غير شهوة فمضرتك في بدنك أعظم من منفعته وأما الثانية فإن يكن لك امرأة أو جارية فلا تقربها أبدا إلا على قوم، فإنك إن قربتها على غير قوم كانت مضرة في بدنك، وإذا قربتها على القوم كانت بمنزلة الجناية تصيبك، وأما الثالثة فمتى ما هاج بك داء فلا تدخل الحمام، فإنه يهيج الداء الساكن، وادخله على الصحة فإنه نافع، وأما الرابعة فإن أحدهم يدخل بيته ويغلق بابه ويرخي ستره، ويقول: أريد أن أنام وليس به نوم فيتناوم، فيقوم أثقل مما دخل، ولو أنه لم ينم حتى ينعس قام كأنه أنشط من عقال.\n_________\n[٥٤٠٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\nأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٩١) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٦٣ رقم ٦٩١) عن أبي معاوية عن الأعمش من قول ابن عمر وزاد فيه \"فإن أقواما تعجلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا\".\n\n[٥٤١٠] إسناده: حسن.\n• جعفر بن محمد بن هارون بن عزرة القطان.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٨٨) وسكت عليه.\nلم نجد من خرجه.","vol":"7","page":521},{"text":"[٥٤١١] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرني الحسن ابن سفيان، حدثنا عمر بن كثير بن دينار، حدثنا بقية، حدثنا أرطاة قال: اجتمع رجال من أهل الطب عند ملك من الملوك، فسألهم ما رأس دواء المعدة؟ فقال كل رجل منهم قولا وفيهم رجل ساكت، فلما فرغوا قال: ما تقول أنت؟ قال: ذكروا أشياء وكلّها تنفع بعض النفع، ولكن ملاك ذلك ثلاثة أشياء: لا تأكل طعاما أبدا إلا وأنت تشتهيه، ولا تأكل لحما يطبخ لك حتى ينعم إنضاجه، ولا تبتلع لقمة أبدا حتى تمضغها مضغا شديدا لا يكون على المعدة فيها مؤنة.\n\n[٥٤١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا زكريا العنبري، يقول سمعت إبراهيم بن علي الذهلي، يقول: أخرج من جميع الكلام أربعة ألاف كلمة، وأخرج منها أربعمائة كلمة، وأخرج منها أربعين كلمة، وأخرج منها أربع كلمات، أولها: لا تثقن بالنساء، والثانية: لا تحمل معدتك ما لا تطيق، والثالثة: لا يغرنك المال، والرابعة: يكفيك من العلم ما ينفع.\n\n[٥٤١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبجر سمعه، يحدث عن أبيه أنه\n_________\n[٥٤١١] إسناده: صحيح.\n• أرطاة بن المنذر بن الأسود الألهاني، أبو عدي الحمصي (م ١٦٣ هـ). ثقة، من السادسة (بخ د س ق).\n\n[٥٤١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٥٤١٣] إسناده: فيه من لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• ابن أبجر هو عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الكوفي. ثقة، عابد، من السادسة (م د ت س).\nوفي النسختين \"سفيان بن أبجر\" وهو خطأ.\n• وأبوه: سعيد بن حيان بن أبجر الكوفي لم نجد له ترجمة.\nأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٥١) عن محمد بن إسماعيل عن الحميدي به.\nوذكره الحافظ في \"اللسان\" (١/ ٤٣) بطريق العقيلي.","vol":"7","page":522},{"text":"قال: المعدة حوض الجسد والعروق تشرع فيها، فما ورد فيها بصحة صدر بصحة، وما ورد فيها بسقم صدر بسقم.\nوقد روي في ذلك حديث مرفوع بإسناد ضعيف.\n\n[٥٤١٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن داود الرزاز ببغداد، حدثنا أبو بكر محمد\n_________\n[٥٤١٤] إسناده: ضعيف جدًا.\n• يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي أبو سعيد الحراني (م ٢١٨ هـ). ضعيف، من التاسعة (خت سي).\n• إبراهيم بن جريج الرهاوي. ليس بعمدة. وقال الأزدي: متروك الحديث لا يحتج به وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٦١) وقال: روى عنه يحيى بن عبد الله البابلتي حديثا منكرا.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٢٥)، \"اللسان\" (١/ ٤٣)، \"الضعفاء للعقيلي\" (١/ ٥١).\n• زيد بن أبي أنيسة الجزري، أبو أسامة، أصله من الكوفة. ثقة، له أفراد من السادسة (ع).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٥١) عن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي به، وقال: هذا الحديث باطل لا أصل له.\nوذكره الحافظ في \"اللسان\" (١/ ٤٣) والذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٥) في ترجمة إبراهيم بن جريج الرهاوي وقال: روى عن يحيى بن عبد الله البابلتي وهذا منكر.\nوإبراهيم ليس بعمدة.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٨٤) برواية العقيلي. وقال: هذا الحديث ليس من كلام رسول الله - ﷺ -، وفيه جماعة ضعفاء المتهم برفعه إبراهيم بن جريج، قال الدارقطني: تفرد به لم يرو بسنده غيره، وقد اضطرب فيه، وكان طبيبا فجعل له إسنادًا، ولا يعرف هذا من كلام رسول الله - ﷺإنما هو من كلام أبي الحسن الحراني.\nوأورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٥١) وتعقبه بقوله: قلت أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" وابن السني وأبو نعيم في \"الطب\" والبيهقي في \"الشعب\" وقال: إسناده ضعيف، وقال في \"الميزان\": هذا حديث منكر وإبراهيم ليس بعمدة، وقال في \"اللسان\": إبراهيم ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: قد بين العقيلي أمره بيانا شافيا، وأخرج من طريق أبي داود الحراني أن هذا الشيخ لم يكن له بهذا الحديث أصلًا، وكان يقول: كتبت عن ابن أبي ذئب وضاع كتابي، فقيل له من كنت تجالس؟ فقال: فلان الطبيب، كان بقرب منزلي فكنت أجلس.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٨٦) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف.\nوراجع \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٤٢) و\"كشف الخفاء\" (٢/ ٢٨٠).","vol":"7","page":523},{"text":"ابن عبد الله الشافعي، حدثنا عبد الله بن الحسن الحزاني، حدثنا يحيى بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن جريج الرهاوي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول ألله - ﷺ -: \"المعدة حوض البدن، والعروق إليها واردة، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسقم\".\n\n[٥٤١٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الإسفراييني بها، أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا عبد الرحمن بن محمد إمام مسجد أبي خليفة، حدثني الحارث بن عبد الرحمن بن سلام، حدثنا عمر بن أبي خليفة، حدثني رجل من أهل البصرة قال: قال رجل للحسن: يا أبا سعيد إني إذا شبعتُ أذاني بطني، وإذا جعتُ آذاني بطني، قال: فابتغ دارًا غير هذه الدار.\n\n[٥٤١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد، قال: وجدتُ في كتابي عن عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن مزاحم بن زفر، عن ربيع بن عبد الله سمع رجلًا يسأل ابن عمر: إن لي جارًا يأكل الربا- أو قال- خبيث الكسب وربّما دعاني لطعامه أفأجيبه؟ قال: نعم.\nقال الشيخ: وهذا على الإباحة فإنه لا يدري الذي أطعمه من كسبه الخبيث أم لا؟ وإجابة الدعوة حق.\n_________\n[٥٤١٥] عبد الرحمن بن محمد إمام مسجد أبي خليفة وشيخه الحارث، لم نعرفهما.\n• عمر بن أبي خليفة حجاج، أبو حفص البصري العبدي (م ١٨٩ هـ). مقبول من الثامنة (س).\n\n[٥٤١٦] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن محمد بن البختري أبو زكريا الحنائي (م ٢٩٩ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٢٩) وقال: وكان ثقة.\n• ربيع بن عبد الله بن تيم الرباب بصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٢٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٧٢)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٦٥ - ٤٦٦).","vol":"7","page":524},{"text":"[٥٤١٧] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا مسعر، عن جواب التيمي، عن الحارث بن سويد قال: جاء رجل إلى عبد الله يعني ابن مسعود فقال: إن لي جارًا ولا أعلم له شيئًا إلا خبيثا أو حرامًا وإنّه يدعوني فأحرج أن آتيه وأتحرج أن لا آتيه، فقال: إنّها واجبة، فإنّما وزره عليه.\nقال الشيخ: جواب التيمي فيه نظر، ولا أدرى هل حفظ قوله ولا أعلم له شيئًا إلا حرامًا، ثم قد يكون له شيء حلال لا يعلم هو به، وقد يشتري الطعام الّذي يدعوه إليه في ذمته فيكون الطعام حلالًا ولو استحله في ترك الإجابة كان حسنًا والله أعلم.\n\n[٥٤١٨] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن منصور قال: كان عريف لنا يخرج إلى السواد زمان الحجاج قال: وكانت العرفاء إذ ذاك يسبّون، قال: فلما قدم دعا أناسا من الحيّ فدعاني، قال: فكأنّي وجدتُ في نفسي فلم آته، قال: فلقيتُ إبراهيم فذكرت ذاك له فقال: إني أرى الشيطان يعرض لك ليوقع العداوة، قد كانت العمال يهبطون ثم يدعونهم فيحرجونهم.\nقال الشيخ: وهذا لأنه يحتمل أن يكون لهم حلال، وأنهم أعطوه من الحلال، فإذا امتنعوا أوقع الامتناع بينهم عداوة، ولا طاقة للرعية بمعاداة العماّل، فإن أمنوا من معاداتهم، فتورعوا عن أكل طعامهم، فقد فعل ذلك جماعة من أهل الورع، وبالله التوفيق.\n_________\n[٥٤١٧] إسناده: حسن.\n• جواب بن عبد الله التيمي الكوفي. صدوق رمي بالإرجاء، من السادسة (زهـ).\n\n[٥٤١٨] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"7","page":525},{"text":"[٥٤١٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو مسلم، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال النبي - ﷺ -: \"إذا دخل أحدكمْ على أخيه المسلم فليأكل من طعامه ولا يسأل، ويشرب من شرابه ولا يسأل\".\nقال الشيخ: ورواه (^١) سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة رواية. قال: وهذا إن صح فلأن الظاهر أن المسلم لا يطعمه ولا يسقيه إلا ما هو حلال عنده.\n_________\n[٥٤١٩] إسناده: حسن.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر البصري، الكجي.\n• مسلم بن خالد هو الزنجي صدوق كثير الأوهام.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٩) عن حسين بن محمد،\nوالحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٦) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٢٢) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن مسلم بن خالد به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٨٧ - ٨٨) من طريق أبي بكر محمد بن علي بن عيسى الخراز المعروف بالمالكي عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٦٣ رقم ٣٠٧١) عن الزنجي مسلم بن خالد بنفس السند. وزاد فيه \"فإن خشي منه فليكسره بالماء\".\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٢٨٠ رقم ١٠٩٣) عن أبي هريرة.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٣٢) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٦٢٧).\n(^١) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٦) عن أبي بكر بن إسحاق عن بشر بن موسى عن الحميدي عن سفيان به. وفي النسختين \"سفيان بن أبي عينية\" وهو خطأ.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٠٢) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٢٢٧) عن سفيان ابن عيينة، بنفس الإسناد بنحوه","vol":"7","page":526},{"text":"[٥٤٢٠] وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني بالكوفة، حدثنا عبد الله بن سعد بن يحيى القاضي، حدثنا محمد بن إبراهيم ابن أبي سكينة، حدثنا الفضيل بن عياض، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن إجابة طعام الفاسقين (^١).\n_________\n[٥٤٢٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الله بن محمد بن همام بن المطلب الشيباني، أبو المفضل الكوفي (م ٣٨٧ هـ) كان يروي غرائب الحديث وسؤالات الشيوخ، فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني، ثم بان كذبه فمزّقوا حديثه وأبطلوا روايته، وكان يضع الأحاديث للرافضة ويملي في مسجد الشرقية.\nقال الأزهري: كان أبو المفضل دجالا كذابا ما رأينا له أصلًا قط، وكذبه الدارقطني.\nراجع \"\"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٦٦ - ٤٦٨)، \"العبر\" (٢/ ١٧٣)، \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" (٢/ ٣٩٤) و\"سؤالات السهمي للدارقطنى\" (ص ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٤٠١).\n• عبد الله بن سعد بن يحيى القاضي، لم نجد له ترجمة.\n• محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٠١) وقال: ربما أخطأ.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٦٨ رقم ٣٧٦) من طريق أبي مروان الواسطي عن هشام بن حسان به.\nوأبومرواق وهو يحيى بن أبي زكريا الغساني، ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه.\nقال المناوى: قال الهيثمي بعدما عزاه للطبراني: فيه أبو مروان الواسطي ولم أجد من ترجمه. (قلنا) أبو مروان الواسطي: هو يحيى بن أبي زكريا الغساني وهو ضعيف كما ترجمه الحافظ في \"التقريب\".\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٠٤٢).\n(^١) من هنا يبدأ الجزء الرابع والثلاثون حسب تجزئة المؤلف من نسخة \"ل\" كما جاء في غلاف الجزء التالي.\nالجزء الرابع والثلاثون من كتاب \"شعب الإيمان\" تأليف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين ابن علي البيهقي رحمه الله تعالى. =","vol":"7","page":527},{"text":"تم بحمد الله وعونه الجزء السابع من كتاب\n\"الجامع لشعب الإيمان\" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-\nويتلوه إن شاء الله الجزء الثامن وأوله\n\nالفصل الرابع \"في آداب الأكل والشرب وغسل اليد قبل الطعام وبعده\"\n* * *\n_________\n= رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي عنه.\nوفي بداية الجزء المذكور.\nبسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم. أخبرنا الشيخ، الفقيه الأجل، الإمام الحافظ، صدر الحفاظ، جمال السنة، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور قال أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي الحافظ قراءة عليه وأنا أسمع قال … فذكره.","vol":"7","page":528},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\nتأليف\nالإمام الحَافِظ إبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ -٤٥٨ هـ\nالجزءالثامن\nأشرف على تحقيقه وتخرج أحاديثه\nمختار أحمد النّدوي\nمكتَبَة الرُّشد\nناشرون","vol":"8","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الاُولى\n١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص [١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nWWW.alrushd.com\n_________\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاركط [هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n*فرع القصميم بريدة طريق المدبنة- هاتف في ٣٣٤٣٣١\n*فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- هو دي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"8","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"8","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"8","page":4},{"text":"<span data-type='title' id=toc-261>الفصل الرابع \"في آداب الأكل والشرب وغسل اليد قبل الطعام وبعده</span>\"\n\n[٥٤٢١] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري بطوس،\n_________\n[٥٤٢١] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني الحافظ صاحب \"السنن\".\n• قيس هو ابن الربيع الأسدي الكوفي. صدوق، تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، تقدم.\n• أبوهاشم الرماني، الواسطي. اسمه يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود، وقيل: ابن نافع، ثقة، من السادسة (ع).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" (٤/ ١٣٦ رقم ٣٧٦).\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢ رقم ١٨٤٦)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٢ رقم ٢٨٣٣) من طريق عبد الله بن نمير وعبد الكريم الجرجاني، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٤١) عن عفان، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٦ - ١٥٧) من طريق مالك بن إسماعيل، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٩٢ رقم ٦٠٩٦) من طريق عبيد بن إسحاق وأبي بلال الأشعري، كلهم عن قيس بن الربيع به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩١) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٥ - ٢٧٦) عن قيس بن الربيع به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٣٦) عن أبي علي الروذباري بنفس الإسناد.\nقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس يضعف في الحديث.\nوقال الحاكم: تفرد به قيس بن الربيع عن أبي هاشم، وانفراده على علو محله كثر من أن يمكن تركه في هذا الكتاب. فتعقبه الذهبي بقوله قلت: مع ضعف قيس فيه إرسال، ولكن لم يتبين لنا إرسال الحديث كما أشار إليه الذهبي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٥٠) وعزاه لأبي داود والترمذي وذكر قول الترمذي ثم قال: قيس بن الربيع صدوق وفيه كلام لسوء حفظه، لا يخرج الإسناد عن حد الحسن.\nتعقبه الشيخ الألباني، فقال: وهذا كلام مردود بشهادة أولئك الفحول من الأئمة الذين خرجوه وضعفوه، فهم أدرى بالحديث وأعلم من المنذري، والمنذري يميل إلى التساهل في =","vol":"8","page":5},{"text":"أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا قيس، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان قال: قرأت في التوراة: أن بركة الطعام الوضوء قبله، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ - فقال: \"إن بركة الطعام الوضوء قبله، والوضوء بعده\".\nقال أبو داود: ليس هذا بالقوي وكان (^١) سفيان يكره الوضوء قبل الطعام.\n_________\n= التصحيح والتحسين، وهو يشبه في هذا ابن حبان والحاكم من القدامى، والسيوطي نحوه من المتأخرين. انتهى كلام الألباني.\n(قلت) فعلة الحديث قيس هذا، وبه أعله كل من ضعفه، كما ذكر ابن القيم في \"تهذيب السنن\" أن مهنا سأل الإمام أحمد عن هذا الحديث، فقال: هو منكر وما حدث به إلا قيس بن الربيع.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٠) وقال: سألت أبي عنه فقال: هذا حديث منكر، لو كان الحديث صحيحا كان حديثا. ويشبه هذا الحديث أحاديث أبي خالد الواسطي عمرو بن خالد، وعنده من هذا النحو أحاديث موضوعة عن أي هاشم.\nقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٣٣٠) و\"الضعيفة\" (١٦٨).\n(^١) لعل هذا القول مستنده حديث ابن عباس \"أن رسول الله - ﷺ - خرج من الخلاء، فقدم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: \"إنا أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة\". وأورده الترمذي في \"جامعه\" وقال: قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري يكره غسل اليد قبل الطعام، وكان يكره أن يوضع الرغيف تحت القصعة. وقال ابن القيم ﵀ في حاشية \"تهذيب السنن\": في هذه المسألة قولان لأهل العلم، أحدهما: يستحب غسل اليدين عند الطعام. والثاني: لا يستحب. وهما في مذهب أحمد وغيره، والصحيح أنه لا يستحب. وقال الخلال: قال مهنا سألت أحمد بن حنبل الإمام، قلت: بلغني عن يحيى بن سعيد أنه قال: كان سفيان يكره غسل اليد عند الطعام. قلت: لم كره سفيان؟ قال: لأنه من زيّ العجم.\nقال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروزي قال: رأيت أبا عبد الله يغسل يديه قبل الطعام وبعده وإن كان على وضوء. انتهى قول ابن القيم ملخصا.\nقال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ١٦٨): وقد تأول بعضهم الوضوء في هذا الحديث بمعنى غسل اليدين فقط، وهو معنى غير معروف في كلام النبي - ﷺ -، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في \"الفتاوى\" (١/ ٥٦) فلو صح هذا الحديث لكان دليلًا ظاهرا على استحباب الوضوء قبل الطعام وبعده، ولما جاء تأويله هذا. وقد اختلف العلماء في مشروعية غسل اليدين قبل الطعام على قولين: منهم من استحبه، ومنهم من لم يستحبه، ومن هؤلاء =","vol":"8","page":6},{"text":"قال أحمد: وكذلك مالك بن أنس كرهه فيما.\n\n[٥٤٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت عبد الله بن محمد بن موسى، يقول سمعت الفضل بن محمد، يقول سمعت أبا مصعب يقول: دعا أمير من الأمراء مالكا إلى غدائه، قال: فلماّ قربت الإبريق والطشت قال: لا أعود إلى غدائك، قال:، لِمَ؟ قال: لأن غسل اليدين بدعة عند الطعام.\nقال أحمد: وكذلك صاحبنا الشافعي استحب تركه واحتج بالحديث الّذي.\n\n[٥٤٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن- عمرو بن دينار، سمع سعيد بن الحويرث، يقول عن ابن عباس قال: كنا عند النبي - ﷺ - فأتى الخلاء، ثم إنه رجع فأتي بالطعام، فقيل له: ألا تتوضأ؟ قال: \"لم أصلّ فأتوضأ\".\nرواه مسلم (^١) (في الصحيح) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان.\n_________\n= سفيان الثوري، فقد ذكر أبو داود عنه أنه كان يكره الوضوء قبل الطعام، ثم ذكر قول ابن القيم ﵀ وقال: وينبغي تقييد هذا بما إذا لم يكن على اليدين من الأوساخ ما يستدعي غسلهما وإلا فالغسل، والحالة هذه لا مبرر للتوقف عن القول بمشروعيته، وعليه يحمل ما رواه الخلال عن أبي بكر المروزي.\nوالخلاصة: أن الغسل المذكور ليس من الأمور التعبدية؛ لعدم صحة الحديث، بل هو معقول المعنى، فحيث وجد المعنى شرع لمالا فلا.\n\n[٥٤٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن محمد بن موسى هو الكعبي. وفي الأصل و(ن) \"عبد الله بن موسى\".\n• أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري.\nذكر المؤلف قول مالك في \"الآداب\" (ص ٢١١).\n\n[٥٤٢٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• سعيد بن الحويرث أو ابن أبي الحويرث المكي، أبو يزيد مولى السائب. ثقة، من الرابعة (م تم س).\n(^١) في الحيض (١/ ٢٨٣ رقم ١١٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان به. =","vol":"8","page":7},{"text":"قال الشافعي: وأولى الآداب أن يؤخذ به ما فعل رسول الله - ﷺ -، فيأكل المرء قبل أن يغسل يده أحبّ إليّ ما لم يكن مسّ بيده قذرًا.\nقال أحمد: وقد روى كثير بن سليم عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه وإذا رفع\".\n\n[٥٤٢٤] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثني كثير …\n_________\n= وما بين القوسين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\nوهو في \"المصنف\" (٨/ ١١٠).\nكما أخرجه مسلم في الحيض (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١١٨) من طريق حماد بن زيد، و(١/ ٢٨٣ رقم ١٢٠) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٥٩) من طريق أيوب، ثلاثتهم عن عمرو بن دينار به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٢) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٢٥ رقم ٤٧٨) عن سفيان ابن عيينة به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٣٨) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.\nوفي سنده \"بحر بن نصر\" موضع سعدان بن نصر.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٣٦ رقم ٣٧٦٠) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨٢ رقم ١٨٤٧) والنسائي في الطهارة (١/ ٨٥ - ٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢٨٢، ٣٥٩) من طريق ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عباس بنحوه.\n\n[٥٤٢٤] إسناده: ضعيف.\n• كثبر بن سليم، هو الضبي، ضعيف، تقدم. وفي الأصل \"كثبر بن سليمان\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٥ رقم ٣٢٦٠) من طريق جبارة بن المغلس عن كثير بن سليم به.\nوقال في الزوائد: في إسناده جبارة وكثير بن سليم وهما ضعيفان.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٣٥) من طريق إسماعيل بن أبان الأزدي عن كثير بن سليم به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٨٤) من طريق قتيبة بن سعيد وجبارة كلاهما عن كثير ابن سليم به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٥١) ونسبه لابن ماجه والمؤلف، وقال: والمراد بالوضوء غسل اليدين. =","vol":"8","page":8},{"text":"وهذا ليس بشيء وكثير بن سليم من طور أنس يأتي بما لا يتابع عليه.\n\n[٥٤٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله، أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، حدثني سعيد بن الحويرث، أنه سمع ابن عباس يقول: تبرز النبي - ﷺ - فقضى حاجته من الخلاء، ثم قرب له طعام، فأكل ولم يمس ماءً.\nقال: وأخبرني عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث أن النبي - ﷺ - قيل له: لم تتوضأ قال: \"ما أردتُ الصلاة فأتوضأ\".\nوزعم عمرو أنّه سمعه من سعيد بن الحويرث.\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة عن أبي عاصم.\n\n[٥٤٢٦] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن عمرأتى الغائط ثم رجع، فأتي بالطعام، فقيل له: يا أمير المؤمنين ألا تتوضأ؟ قال: إنّما استطبتُ بشمالي، وآكل بيميني.\nوأما غسل اليد بعد الطعام:\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية ابن ماجه عن أنس بن مالك. وقال المناوي: قال الزين العراقي: وجبارة وكثير ضعيفان. وجزم المنذري بضعف سنده. وقال في \"الميزان\": ضعفه ابن المزني وأبو حاتم، وقال النسائي: متروك. وقال أبو زرعة: واهٍ. وقال البخاري: منكر الحديث \"فيض القدير\" (٦/ ٣٠).\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٣٤٥) وانظر \"الضعيفة\" (رقم ١١٧).\n\n[٥٤٢٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك الشيباني.\n(^١) في الحيض (١/ ٢٨٣ رقم ١٢١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٨، ٣٤٧) عن يحيى، و(١/ ٢٨٤) عن جعفر، و(١/ ٣٤٨ - ٣٤٩) عن محمد بن بكر، ثلاثتهم عن ابن جريج به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٣٧) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\n\n[٥٤٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان، هو ابن عيينة.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١١٠) عن حفص عن هشام بن عروة به، وزاد في آخره، \"فأكل ولم يمس ماء\".","vol":"8","page":9},{"text":"[٥٤٢٧] فأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"من بات وفي يده كمر، فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه\". كذا رواه ابن عيينة مرسلا.\n\n[٥٤٢٨] وأخبرناه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، أن نافع بن يزيد، حدثه عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: \"من بات وفي يده كسر، فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه\".\nهكذا رواه عقيل، هذا الإسناد عنه موصولا، وخالفه معمر فرواه كما.\n\n[٥٤٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار،\n_________\n[٥٤٢٧] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٨، ٤٣٧) عن معمر عن الزهري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٠٦ رقم ٥٠٢) من طريق الزبير بن بكار، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس مرفوعًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤ - ٥) عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله مرسلًا.\n\n[٥٤٢٨] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٤٣ رقم ٥٤٣٥) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني وكذا البزار. وقال المناوي: قال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٣٠) إسناده حسن. \"فيض القدير\" (٥/ ٩٢).\nوحسنه الألباني \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (٥٩٩٠).\n\n[٥٤٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٤) عن عفان بن مسلم، بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٣٩) عن أبي الحسين بن الفضل القطان، بنفس الإسناد.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٩٩١).","vol":"8","page":10},{"text":"حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني وعباس الدوري قالا حدثنا عفان بن مسلم وحدثنا وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من بات وفي يده غمر، فأصابه شيء، فلا يلومنّ إلا نفسه\".\nهكذا رواه وهيب عن معمر أوخالفه عبد الرزاق فرواه عن معمر، (^١) مرسلًا دون ذكر أبي هريرة.\nورواه سفيان بن حسين عن الزهري، واختلف عليه فيه، فقيل: عنه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وقيل: عنه، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وليس بشيء وروي من وجه أخر عن أبي هريرة كما.\n\n[٥٤٣٠] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير، عن (^٢) سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بنحوه.\nورواه أبو داود (^٣). عن أحمد بن يونس عن زهير. وكذلك رواه روح بن القاسم وحماد بن سلمة وخالد بن عبد الله عن سهيل.\nورواه جرير بن عبد الحميد عن سهيل موقوفًا.\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٥٤٣٠] إسناده: رجاله موثقون.\n(^٢) وفي الأصل و\"ن\" \"زهير عن أبي صالح عن أبيه\" فسقط \"سهيل\" من كلتيهما.\n(^٣) في الأطعمة (٤/ ١٨٨ رقم ٣٨٥٢) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٧٦).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٣) عن أبي كامل، و(٢/ ٥٣٧) عن أبي كامل وهاشم، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٦٤) عن الفضل بن دكين، ثلاثتهم عن زهير به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٦١ رقم ٢٧٦٨) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣١٧ رقم ٢٨٧٨) عن زهير بنفس السند.\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٥٠٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٢١ رقم ٥٤٩٦) من طريق خالد بن عبد الله عن سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٢٠) عن موسى عن حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح به.","vol":"8","page":11},{"text":"ورواه أبوهمام الدلال عن سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح [الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.\n\n[٥٤٣١ / ألف] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا أبوهمام الدلال، ثنا سفيان … فذكره.\nورواه منصور بن أبي الأسود] (^١) عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - نحوه.\n\n[٥٤٣١ /ب] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عيسى العطّار، حدثنا محمد بن جعفر المدائني- ح.\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا محمد بن جعفر المدائني، حدثنا منصور بن أبي الأسود، حدثنا الأعمش … فذكره.\n_________\n[٥٤٣١/ ألف] إسناده: صحيح.\n• أبو همام الدلال محمد بن محبب القرشي الدلال البصري. ثقة، من العاشرة (د س ق).\n• سفيان: هو الثوري.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٤٤) عن أحمد بن القاسم بن الريان عن محمد بن غالب بن حرب به.\nوقال: غريب من حديث الثوري تفرد به عنه أبوهمام وحدث به عبدان عن محمد بن غالب حدثناه أبو محمد بن حيان ثنا عبدان حدثنا محمد بن غالب به.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n[٥٤٣١ /ب] إسناده: حسن.\n• محمد بن جعفر المدائني أبو جعفر البزاز (م ٢٠٦ هـ) صدوق. فيه لين، من التاسعة (م ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨٩ رقم ١٠٨٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٧) عن أبي بكر محمد بن إسحاق البغدادي الصاغاني عن محمد بن جعفر المدائني به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه. وقال الحاكم: حديث سنده صحيح ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.","vol":"8","page":12},{"text":"[٥٤٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية، حدثنا سليمان بن عبيد الله الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - صلى ذات يوم، فوجد من رجل ريح اللحم، فلما أنصرف قال: \"ألا غسلتَ عنك ريح اللحم؟ \".\n\n[٥٤٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن علي، حدثنا محمد بن سليمان بن كعب أبو عمر الصباحي المعلم، حدثنا عيسى بن شعيب\n_________\n[٥٤٣٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو أمية هو محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي.\n• سليمان بن عبيد الله الرقي، أبو أيوب الأنصاري. صدوق، ليس بالقوي، من العاشرة (ت ق). وفي الأصل و\"ن\" \"سليمان بن عبد الله \" وهو خطأ.\n• عبد الكريم، هو ابن مالك الجزري مولى بني أمية.\nلم نجد من خرج هذا الحديث غير المؤلف.\n\n[٥٤٣٣] إسناده: لا بأس به، وقال المؤلف: فيه بعض من يجهل.\n• محمد بن سليمان بن محمد بن كعب أبو عمرو الصباحي المعلم، من عبد القيس، بصري. قال أبو حاتم: صالح.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٦٩)، \"الأنساب\" (٨/ ٢٧٣)، \"الإكمال\" (٥/ ٢١٠ - ٢١١).\n• عيسى بن شعيب بن إبراهيم النحوي، البصري، الضرير، أبو الفضل القسملي، صدوق، له أوهام، من التاسعة (سي).\n• عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم أبو عمرو، ويقال أبو عبد الله. صدوق، ربما أخطأ، من الثالثة (م- ٤).\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٣١ رقم ٧٣٦١) عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ١٨٣ - هامش الديلمي) عن ابن حمدان عن محمد بن غالب عن محمد بن سليمان بن كعب به، وفيه \"عيسى بن سعيد السلمي\" و\"عمار بن أبي بكار\" وهو تصحيف.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٨٠٢ - هامش الديلمي) من طريق هشام بن علي السيرافي به.\nوذكره المناوي فقال: خبر جيد، رواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" عن أبي هريرة فذكر\nالحديث، وقال قال الحافظ العراقي: إسناده لا بأس به، ورواه البيهقي عن أبي هريرة مرفوعًا\n\"فيض القدير\" (١/ ١١٥).","vol":"8","page":13},{"text":"أبو الفضل القسملي، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ترفعوا الطست حتّى يطف، أجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم\".\nهذا إسناد فيه بعض من يجهل، وروي معناه بإسناد آخر ضعيف كما،\n\n[٥٤٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني خلف بن محمد البخاري، حدثنا سهل بن شاذويه، حدثنا جلوان بن سمرة إملاء، حدثنا عصام أبومقاتل النحوي، عن عيسى بن موسى، عن عبد العزيز بن أبي روّاد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اترعُوا الطسوس وخالفوا المجوس\".\n_________\n[٥٤٣٤] إسناده: فيه مجاهيل والحديث ضعيف جدًا.\n• أبو هارون سهل بن شاذويه لم نعرفه وقد تقدم.\n• جلوان بن سمرة بن ماهان البانبي، أبو الطيب الأموي، البخاري، المحدث الرحال، وكان زاهدا، ورعا، عابدًا.\nراجع \"الأنساب\" (٢/ ٦٥ - ٦٦)، \"الإكمال\" (٢/ ١١٧)، \"تبصير المنتبه\" (١/ ٢٢٨)، \"المشتبه\" (ص ٤٤ - ٤٥)، \"معجم البلدان\" (١/ ٣٣٠ - ٣٣١).\n• عصام أبومقاتل النحوي، لم نجد له ترجمة.\n• عيسى بن موسى، هو البخاري غنجار. صدوق ربما أخطأ وربما دلّس، مكثر من الحديث عن المتروكين، مرّ.\n- والحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٩) عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا الفسوي عن أبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري به، وعنده \"انزعوا\" موضع \"اترعوا\".\nوذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٢/ ٦٦) في ترجمة جلوان بن سمرة.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١٧٩) بطريق الخطيب، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - وأكثر رواته ضعفاء ومجاهيل.\nوأورده العجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ٣٨ رقم ٧٠) وقال: رواه البيهقي وضعفه، والخطيب عن ابن عمر.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\"، ونسبه للمؤلف في \"الشعب\"، والخطيب في \"تاريخه\"، والديلمي في \"مسند الفردوس\" عن ابن عمر، وقال المناوي: ضعفه البيهقي وقال: في إسناده من يجهل، ثم ذكر قول ابن الجوزي \"فيض القدير\" (١/ ١١٤ - ١١٥).\nقال الشيخ الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٠٢).","vol":"8","page":14},{"text":"قال الإمام أحمد: قوله \"اترعوا\" يريد- والله أعلم- املئوا، وروي فيه عن عمر ابن عبد العزيز كما.\n\n[٥٤٣٥] حدثناه أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ، أخبرنا القاضي أبو عاصم محمد بن علي بن محمد بن يعقوب البلخي، حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن أحمد الفراء، حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن الخطاب، حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى بن شداد، حدثنا وكيع، عن خارجة بن مصعب، عن داود بن أبي هند قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله بواسط، بلغني أن الرجل يتوضأ في طست، ثم يأمر بها فيهراق، وإن هذا من زي الأعاجم، فتوضئوا فيها، فإذا امتلأت فأهريقوها.\n\n[٥٤٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار مولى بني حارثة، أن سويد بن النعمان أخبره أنه خرج مع رسول الله - ﷺ - عام خيبر، حتّى إذا كانوا بالصهباء- وهي من أدنى خيبر- نزل، فصلّى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا السّويق، فأمر به فثرى، فأكل رسول الله - ﷺ - وأكلنا، ثم قام إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ.\nأخرجه البخاري (^١) من حديث مالك.\n_________\n[٥٤٣٥] إسناده: فيه من لم نعرفه من الرجال.\n• القاضي أبو عاصم محمد بن علي بن محمد بن يعقوب البلخي ومن بعده، لم نعرفهم.\n• خارجة بن مصعب، هو ابن خارجة السرخسي متروك الحديث، وكان يدلس عن الكذابين، تقدم.\nوالأثر ذكره المناوي في هامش \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف فقط \"فيض القدير\" (١/ ١١٤ - ١١٥).\n\n[٥٤٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى بن سعيد، هو الأنصاري.\n• بشير بن يسار مولى بني حارثة الحارثي، مدني. ثقة، فقيه، من الثالثة (ع).\nوفي النسختين \"بشير بن يسار مولى حارثة\" وهو تصحيف.\n(^١) في الوضوء (١/ ٥٩) عن عبد الله بن يوسف، ومن نفس الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٠٢ رقم ٦٤٥٦). =","vol":"8","page":15},{"text":"[٥٤٣٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك وابن ملحان، قالا أخبرنا يحيى، أخبرنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، يحدث عن ابن عباس قال: شرب رسول الله - ﷺ - لبنا، ثم دعا بماء فتمضمض، ثم قال \"إن له دسمًا\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن يحيى بن بكير.\n_________\n= وأخرجه في المغازي (٥/ ٧٢) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وبنفس هذا الوجه أخرجه\nالطبراني في \"الكبر\" (٧/ ١٠٢ رقم ٦٤٥٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٢٣٧ - الإحسان)\nوالمؤلف في \"السنن\" (١/ ١٦٠)، كلاهما عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" في الطهارة (ص ٢٦).\nوأخرجه النسائي في الطهارة (١/ ١٠٨) من طريق ابن القاسم، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٠٢ رقم ٦٤٥٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٥٢) من طريق أبي مصعب، ثلاثتهم عن مالك به.\nوأخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٦٠) من طريق سليمان، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٤٨) ومن طريقه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٦٥ رقم ٤٩٢) من طريق علي بن مسهر، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦٢) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٠٣ رقم ٦٤٦١) من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٤٨) من طريق ابن نمير، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٣/ ٤٨٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٠٨) عن ابن عينية، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ١٧٨ رقم ٦٩١) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٠٢ رقم ٦٤٥٥) عن ابن عيينة وابن سبرة، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٠٣ رقم ٦٤٥٨) وابن حبان في \"\"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٣٦) من طريق حماد بن زيد، والطبراني (٧/ ١٠٣ رقم ٦٤٥٧) من طريق الأوزاعي، و(رقم ٦٤٥٩) من طريق الليث،- وبدون ذكر اللفظ- (رقم ٦٤٦٠) من طريق زهير بن معاوية، و(رقم ٦٤٦٢) من طريق مسدد- ولم يسق لفظه- كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٤٢) عن سويد بن النعمان الأنصاري.\n\n[٥٤٣٧] إسناده: صحيح.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي أبو عبد الله.\n• يحيى، هو ابن عبد الله بن بكير.\n• الليث، هو الإمام ابن سعد.\n(^١) في الوضوء (١/ ٦٠) عن يحيى بن بكير وقتيبة قالا: حدثنا الليث به.\nوأخرجه مسلم في الحيض (١/ ٢٧٤ رقم ٩٥) وأبو داود في الطهارة (١/ ١٣٥ رقم ١٩٦) =","vol":"8","page":16},{"text":"[٥٤٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل\n_________\n= والترمذي في الطهارة (١/ ١٤٩ رقم ٨٩) والنسائي في الطهارة (١/ ١٠٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٣٨ رقم ١١٥٦) عن قتيبة بن سعيد عن الليث به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٧) من طريق حجاج، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٩) من طريق سلامة بن روح، كلاهما عن الليث به.\nوتابعه الأوزاعي عن ابن شهاب الزهري.\nأخرجه البخاري في إلأشربة (٦/ ٢٤٦) ومسلم في الحيض- ولم يسق لفظه- (١/ ٢٧٤) وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٦٧ رقم ٤٩٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٣، ٢٢٧، ٣٢٩) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٧) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٦٤٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٥١ رقم ١٧٠) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ١٥٩).\nوعمرو بن الحارث عن الزهري.\nأخرجه مسلم في الحيض- ولم يذكر لفظه- (١/ ١٧٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٣٨ رقم ١١٥٥) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٢٥) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ١٦٠).\nويونس عن الزهري\nأخرجه مسلم في الحيض (١/ ٢٧٤) - ولم يسق لفظه- وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٣).\nومعمر عن الزهري\nأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٩ رقم ٤٧).\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٢١٨).\n\n[٥٤٣٨] إسناده: حسن، وجاء من طرق أخرى صحيحة.\n• عيسى بن ميناء المديني، المعروف بقالون: أما في القراءة فثبت، وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة، تقدم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩) من طريق سعيد بن أبي مريم عن محمد بن جعفر بن أبي كثير به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" في الطهارة (١/ ٢٥) ومن طريقه البخاري في الوضوء (١/ ٥٩) ومسلم في الحيض (١/ ٢٧٣ رقم ٩١) وأبو داود في الطهارة (١/ ٣٠ رقم ١٨٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٧ رقم ٤١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ١١٤٠ - ١١٤١) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٧٨ رقم ١٠٧٥٨) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٦٤) والمؤلف في \"السنن\" (١/ ١٥٣) عن زيد بن أسلم به. =","vol":"8","page":17},{"text":"ابن إسحاق، حدثنا عيسى بن ميناء، حدثنا محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: أن رسول الله - ﷺ - أكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ، ولم يتمضمض.\nوروينا (^١) عن أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - شرب لبنا فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى. وفي هذين الحديثين دلالة على الجواز وفي الأولين دلالة على الاستحباب.\n\n[٥٤٣٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، قالا أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو الأحوص،\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ١٦٤ رقم ٦٣٥) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ١٠٧٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٥) عن معمر، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٥٦) من طريق هشام، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٣٢ رقم ١١٣٩) من طريق عبد العزيز بن أحمد، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٧٨ رقم ١٠٧٥٨) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة وروح بن القاسم، كلهم عن زيد بن أسلم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\"، (١/ ٢٥٣، ٢٨١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (رقم ١١٢٨، ١١٣٠، ١١٣٧، ١١٥٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٩٣ رقم ١٠٧٨٩) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٦٤) من طريق محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس به.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٤٣) عن ابن عباس.\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن\" (١/ ١٦٠) وأبو داود في الطهارة (١/ ١٣٥ رقم ١٩٧) من طريق مطيع ابن راشد عن توبة العنبري عن أنس بن مالك به.\nكما أورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٤٤) عن أنس بن مالك.\n\n[٥٤٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي الكوفي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ١٣٢ رقم ١٨٩) عن مسدد،\nوابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٣٩ رقم ١١٥٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) عن خلف بن هشام البزار، كلاهما عن أبي الأحوص به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٤٧) وعنه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٦٤ رقم ٤٨٨) عن أبي الأحوص به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٦٧) من طريق زهير، و(١/ ٣٢٦ - ٣٢٧) من طريق سفيان، كلاهما عن سماك بن حرب به.","vol":"8","page":18},{"text":"عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أكل رسول الله - ﷺ - كتفا، ثم مسح يده بمسح كان تحته، ثم قام فصلى.\nوهذا أيضًا يدل على أن غسل اليد بعد الطعام ليس بواجب.\n\n[٥٤٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا زائدة بن قدامة، حدثنا عبد العزيز بن رفيع، عن عكرمة وعبد الله بن أبي مليكة قالا سمعنا عائشة تقول: كان النبي - ﷺ - يمرّ على القدر فيأخذ منها العرق يأكل منه، ثم ينطلق إلى الصلاة، ما يمضمض وما يتوضأ منه.\n\n[٥٤٤١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن أبان بن عثمان: أن عثمان أكل خبزا ولحما، ثم مضمض وغسل يديه، ثم مسح بهما وجهه، ثم صلى ولم يتوضأ.\n_________\n[٥٤٤٠] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن يعلى، هو المحاربي الكوفي.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٢٩٨ - كشف) عن أحمد بن منصور ابن سيار، والمؤلف في \"السنن\" (١/ ١٥٤) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني. كلاهما عن يحيى بن يعلى به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٥٠) عن حسين بن علي عن زائدة بن قدامة به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الز وائد\" (١/ ٢٥٣) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح.\n\n[٥٤٤١] إسناده: رجاله موثقون.\nوالخبر أخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٢٦).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ١٥٧) من طريق أبي النضر الفقيه عن عثمان بن سعيد به.","vol":"8","page":19},{"text":"[٥٤٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد حدثنا طلق بن غنام (^١)، حدثنا محمد بن بشر بن بشير الأسلمي، عن أبيه عن جده- وكان ممن شهد بيعة الرضوان- أنه أتي بأشنان ليغسل يده، فمد يده اليمنى، فقيل له: إنما يؤخذ باليسرى، قال: إنا لا نأخذ الخير إلا بأيماننا.\n_________\n[٥٤٤٢] إسناده: حسن.\n• محمد بن بشر بن بشر الأسلمي، الكوفي. صدوق، من السابعة (س).\n• وأبوه: بشر بن بشير بن معبد الأنصاري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٧٠، ٦/ ٩٤) وقال: يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن بشر.\nوراحع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٧٠)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٥٢).\n• وجده: بشير بن معبد الأسلمي الكوفي أبو سعيد.\nقال ابن حبان: له صحبة، عداده في أهل الكوفة، حديثه عند ابنه. وقال البخاري: بشير الأسلمي له صحبة، حديثه في الكوفيين. وقال أبو حاتم: له صحبة، روى عنه ابنه بشر صاحب حديث الأشنان.\n- راجع \"الإصابة\" (١/ ١٦٣)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٧٨)، \"ثقات الصحابة\" (٣/ ٣٤).\nوالخبر ذكره الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ١٦٣ - ١٦٤) من طريق طلق بن غنام، وقال: رواه ابن منده من طريق أبي أحمد الزبيري عن محمد بن بشر وقال عن جده وكانت له صحبة، ورويناه من طريق عباس الدوري عن طلق بن غنام فقال فيه: وكان شهد بيعة الرضوان، وروى البغوي من طريق قيس بن الربيع عن بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه- وكانت له صحبة- فذكر حديثا، ورواه ابن السكن من وجه أخر عن قيس، فقال فيه: وكان من أصحاب الشجرة، ولم أجد في شيء من طريق حديثه تسمية أبيه معبدا، إلا أن أبا حاتم جزم بذلك، وقد فرق ابن حبان في \"الصحابة\" بين بشير الأسلمي- حديثه عند ابنه بشر بن بشير- وبين بشير بن معبد الأسلمي- له صحبة- فوهم وهو واحد، وقال ابن السكن: بشير الأسلمي له صحبة، يقال: هو بشير بن معبد، ثم قال من طريق يحيى بن يعلى عن محمد بن بشر عن أبيه عن جده بشير بن معبد … فذكر الحديث. فوجدنا المستند في تسمية أبيه معبدا والله أعلم.\n(^١) وفي \"ن\" طلق بن عامر.","vol":"8","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-262>فصل \"في التّسمية على الطعام</span>\"\n\n[٥٤٤٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا يحيى بن خلف، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل ولم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء\".\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن المثنى عن أبي عاصم.\n_________\n[٥٤٤٣] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن خلف الباهلي، أبو سلمة البصري، الجوباري (م ٢٤٢ هـ). صدوق، من العاشرة\n(م د ت ق). وفي الأصل و(ن):\"يحيى بن خالد\".\n• أبو عاصم، هو الضحاك بن مخلد النبيل.\n• ابن جريج هو عبد الملك.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٥٩٨ رقم ١٠٣).\nوهو عند أبي داود في الأطعمة (٤/ ١٣٨ رقم ٣٧٦٥).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٩٥) عن خليفة،\nوابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٩ رقم ٣٨٨٧) عن أبي بشر بكر بن خلف،\nوابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٩٤) من طريق عمرو بن علي بن بحر، ثلاثتهم عن أبي عاصم به. وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٤٥) من طريق يحيى بن منصور الهروي عن يحيى بن خلف به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٧٨) من طريق حجاج،\nوأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٣) من طريق روح، كلاهما عن ابن جريج به.\nكما أخرجه أحمد من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير به (٣/ ٣٤٦).\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير وزبادته\" (٥٣٣).","vol":"8","page":21},{"text":"[٥٤٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبومعا وية- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن أبي حذيفة، عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله - ﷺ - الطعام، لم نضع أيدينا حتى يبدأ النبي - ﷺ - فيضع يده، وإنا حضرنا معه مرة طعاما، فجاءت جارية كأنها تدفع، فوضعت يدها في الطعام، فأخذ النبي - ﷺ - بيدها، [ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده] (^١)، ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الشيطان ليستحل الطعام لا يذكر اسم الله عليه، إنه جاء بهذه الجارية ليستحل الطعام بها، فأخذت بيدها، وجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، فوالذي نفسي بيده إن يده مع يدهما في يدي\".\nرواه مسلم (^٢) عن أبي كريب.\nوكذلك رواه (^٣) الثوري وعيسى بن يونس عن الأعمش.\n_________\n[٥٤٤٤] إسناده: صحيح.\n• أحمد بن عبد الجبار، هو العطاردي ضعيف.\n• أبو معاوية، هو الضرير.\n• عبد الله بن محمد، هو ابن أبي الدنيا.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، الكوفي.\n• خيثمة، هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة، تقدموا.\n• أبو حذيفة سلمة بن صهيب ويقال ابن صهيبة ويقال غير ذلك، الأرحبي ثقة، من الثالثة (م د ت س).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٥٩٧ رقم ١٠٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية به.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٣٩ رقم ٣٧٦٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة،\nوالطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٨) من طريق محمد بن الصلت الكوفي، كلاهما عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٣) عن أبي معاوية، بنفس السند.\n(^٣) أخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٥٩٧) - ولم يسق لفظه- وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٠٨) من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به. =","vol":"8","page":22},{"text":"[٥٤٤٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فأتينا بطعام … فذكر الحديث بمعناه.\nوالجماعة أولى بالحفظ من الواحد.\n\n[٥٤٤٦] حدثنا الأستاذ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n= كما أخرجه مسلم- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٥٩٧) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٧٣) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٦٠) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش بمعناه.\nقال الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ١٦٤٩).\n\n[٥٤٤٥] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٢٠ رقم ١٩٥٦٣).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٠٨) والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (٢/ ١٧) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر به.\n\n[٥٤٤٦] إسناده: صحيح.\n• هشام، هو الدستوائي.\n• أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق توفي أبوها وهي حمل، ثقة، من الثالثة (بخ م س ق).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢١٩).\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة- بدون ذكر القصة- (٤/ ١٣٩ - ١٤٠ رقم ٣٧٦٧) من طريق إسماعيل، والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨٨ رقم ١٨٥٨) وأحمد في \"مسنده\" بدون ذكر القصة (٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨) عن وكيع، والدارمي في الأطعمة- ولم يسق لفظه- (ص ٤٩٠) من طريق معاذ بن هشام، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٦) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٦) عن روح، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٦/ ٢٦٥) عن عبد الوهاب، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٨١) من طريق المعتمر بن سليمان، والحاكم في \"المستدرك\" ولم يذكر القصة- (٤/ ١٠٨) من طريق عفان، كلهم عن هشام الدستوائي به.\nوإخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٤٦) عن أبي بكر بن فورك، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢١) من طريق بكار بن قتيبة عن الطيالسي به. =","vol":"8","page":23},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن بديل العقيلي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان يأكل طعاما في ستة من أصحابه، فجاء أعرابي فأكله بلقمتين، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أما إنه لو ذكر اسم الله كفاكم، إذا أكل أحدكم فنسي أن يذكر الله، فليقل بسم الله أوله وآخره\".\nوروينا في حديث أمية بن مخشي (^١) في الرجل الذي كل ولم يسم حتى ما بقي من طعامه إلا لقمة فقال: بسم الله أوله وآخره فضحك النبي - ﷺ - فقال: \"ما زال يأكل الشيطان معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه\".\nوقد ذكرنا إسناده في \"كتاب الدعوات\".\n_________\n= قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٧٣).\nوخالفهم يزيد بن هارون عن هشام الدستوائي فرواه ولم يذكر فيه أم كلثوم.\nأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٦ - ١٠٨٧ رقم ٣٢٦٤) والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٤٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في الإحسان\" (٧/ ٣٢٣ رقم ٥١٩١).\nوقال في الزوائد: رجال إسناده ثقات على شرط مسلم إلا أنه منقطع، قال ابن حزم في \"المحلّى\" عبد الله بن عبيد بن عمير لم يسمع من عائشة.\n(^١) أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٠ رقم ٣٧٦٨) والنسائي في \"الكبرى\" (١/ ٨٠ - تحفة الأشراف) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٨٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣٦) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٢) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٦٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٠٨ - ١٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٩١ رقم ٨٥٤، ٨٥٥) وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٢ - ١٣) كلهم من طريق جابر بن صبح عن المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي عن أمية بن مخشي به.\nقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وليس هو كما قالا فإن المثنى بن\nعبد الرحمن الخزاعي، أورده الذهبي في \"الميزان\" وقال: لا يعرف، تفرد به جابر بن صبح.\nوقال ابن المديني: مجهول. وقال الحافظ في \"التقريب\" مستور، فالحديث ضعيف.\nراجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١٩٦٥).","vol":"8","page":24},{"text":"[٥٤٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: إن شيطان المؤمن يلقى شيطان الكافر، فيرى شيطان المؤمن شاحبا، أغبر مهزولا، فيقول له شيطان الكافر: ما لك؟ ويحك قد هلكت فيقول الشيطان: لا والله ما أصل إلى شيء، إنه إذا طعم ذكر اسم الله، وإذا شرب ذكر اسم الله، وإذا نام ذكر اسم الله، فيقول الآخر: لكني آكل من طعامه، وأشرب من شرابه، وأنام على فراشه، فهذا شاح وهذا مهزول.\n\n[٥٤٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا سليمان بن أحمد بن\n_________\n[٥٤٤٧] إسناده: صحيح والحديث موقوت.\n• أبو إسحاق الهمداني هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\n• أبو الأحوص هو الجشمي عوف بن مالك.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٩ رقم ١٩٥٦٠) بنفس الإسناد.\nوفيه زيادة \"إذا دخل بيته ذكر اسم الله\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٧٠ - ١٧١ رقم ٨٧٨٢) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٢) وقال: رواه الطبراني موقوفًا ورجاله رجال الصحيح.\n\n[٥٤٤٨] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه الأخرى.\n• ابن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم الممري، قال ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل.\n• الفريابي هو محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم.\n• سفيان هو الثوري، تقدموا.\n• عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي\nربيب النبي - ﷺ -. صحابي صغير، أمه أم سلمة زوج النبي - ﷺ - (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦ - ٢٧) عن سفيان، بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة- مختصرا- (٢/ ١٠٨٦ رقم ٣٢٦٥) عن محمد بن الصباح،\nوالنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٧٤) عن محمد بن منصور، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن هشام به. =","vol":"8","page":25},{"text":"أيوب اللخمي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي.\nقال: وأخبرنا سليمان، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة قال: دخلت على النبي - ﷺ - وهو يأكل، فقال: \"اجلس يا بُنيّ وسم الله ﷿، وكل بيمينك، وكل مما يليك\".\nقال الإمام أحمد: كذا وجدته في جمع سليمان لحديث سفيان الثوري، وهكذا رواه سفيان بن عيينة عن هشام. قال علي بن المديني: إنما رواه أصحاب (^١) هشام بن عروة عن هشام، عن أبي وجزة، عن رجل من مزينة، عن عمر بن أبي سلمة.\n_________\n= وأخرجه الخطيب في \"الجامع، (١/ ٤٠٣) من طريق محمد بن عبد الله الشافعي عن بشر بن موسى به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٢ رقم ٨٢٩٩) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب عن سفيان به.\nوأخرجه الترمذي في \"الأطعمة\" (٤/ ٢٨٨ رقم ١٨٥٧) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٧٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٥٣) من طريق معمر، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣ رقم ٨٣٠٢) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٦٤) من طريق روح بن القاسم، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٧٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة، ثلاثتهم عن هشام ابن عروة عن أبيه.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٨٣٥).\n(^١) أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٧٦ - ٢٧٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢ رقم ٨٢٩٨).\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٤ رقم ٣٧٧٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢ - ١٣ رقم ٨٣٠٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٢٣ رقم ٥١٩٢) من طريق سليمان بن بلال عن أبي وجزة عن عمر بن أبي سلمة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٢٢ رقم ٥١٨٨) من طريق محمد بن\nسواء، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢ رقم ٨٢٩٨) من طريق وكيع، كلاهما عن هشام بن\nعروة عن أبي وجزة عن رجل من مزينة عن عمر بن أبي سلمة به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٣ رقم ٨٣٠١) من طريق إبراهيم بن إسماعبل بن مجمع عن أبي وجزة السعدي عن رجل من مزينة عن عمر بن أبي سلمة به.","vol":"8","page":26},{"text":"[٥٤٤٩] أخبرنا علي بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا سعيد (^١) بن عثمان الأهوازي، حدثنا علي بن محمد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده وحشي بن حرب قال: قلنا يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال: \"فلعلكم تتفرقون\" قلنا: نعم، قال: \"اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله ﷿ يبارك لكم فيه\".\n\n[٥٤٥٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير،\n_________\n[٥٤٤٩] إسناده: حسن.\n• علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي. ثقة عابد، من العاشرة (عس ق). وفي \"ل\" علي بن بحر.\n• وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب الحبشي، الحمصي. مستور، من الثامنة (د ق). قال\nصالح جزرة: لا يشتغل به ولا لأبيه. وقال العجلي: لا بأس له. راجع \"الميزان\" (٤/ ٣٣١).\n• وأبوه: حرب بن وحشي بن حرب الحمصي. مقبول، من الثالثة (د ق).\n• وجده: وحشي بن حرب الحبشي، الحمصي يكنى أبا دسمة. صحابي، نزل حمص ومات بها (خ د ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٣٨ رقم ٣٧٦٤) من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٣ رقم ٣٢٨٦) عن هشام بن عمار وداود بن رشيد ومحمد بن الصباح، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٠١) من طريق يزيد بن عبد ربّه، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٢٧ رقم ٥٢٠١) من طريق داود بن رشيد، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣٩ رقم ٣٦٨) من طريق هشام بن عمار وعلي بن عمر، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٠٣) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، كلهم عن الوليد بن مسلم به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٣١) برواية أبي داود.\nحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (١٤١) و\"الصحيحة\" (٦٦٤).\n(^١) في الأصل و\"ن\" \"سفيان بن عثمان\".\n\n[٥٤٥٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• قاسم بن يزيد الجرمي أبو يزيد الموصلي (م ١٩٤ هـ). ثقة عابد، من التاسعة (س).\n• سفيان هو الثوري.\n• تميم بن سلمة السلمي، الكوفي (م ١٠٠ هـ). ثقة، من الثالثة (م د س ق).\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٢٠) عن جرير عن منصور عن إبراهيم عن تميم بن سلمة به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ١٥٦) عن خلف بن هشام حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن تميم بن سلمة- بمعناه- بسياق أتم منه.","vol":"8","page":27},{"text":"حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي بمصر، حدثنا أحمد بن حرب، حدثنا قاسم الجرمي، عن سفيان، عن منصور، عن تميم بن سلمة قال: من سمى على طعامه لم يسأل عن نعمته.\n\n[٥٤٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، قال سمعت الأوزاعي يقول: بلغني أنه لا يتم الطعام حتى يكون فيه أربع: يذكر اسم الله عليه حين يوضع، ويحمد الله عليه حين يرفع، وتكثر الأيدي فيه، ويكون مهيؤه من طيب.\nوقد روي هذا بإسناد ضعيف عن النبي - ﷺ -، لم أنقله لضعفه، وهو في \"سنن السلمي\".\n\n\"<span data-type='title' id=toc-263> الأكل والشرب باليمين</span>\"\n\n[٥٤٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى المروزي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله، عن جده ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان.\n_________\n[٥٤٥١] إسناده: رجاله موثقون.\n\n[٥٤٥٢] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ثقة، من الرابعة (م د ت س).\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٥٩٨ رقم ١٠٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير ابن حرب وابن أبي عمر، أربعتهم عن سفيان به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ١٠٣ - ١٠٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨)، ومن طريقه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٤ رقم ٣٧٧٦) والحميدي في \"مسده\" (٢/ ٢٨٣) عن سفيان بن عيينة، بنفس السند.\nوأخرجه الترمذي في ا لأطعمة (٤/ ٢٥٧ رقم ١٧٩٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٦، ١٤٦) من طريق عبيد الله بن عمر العمري عن الزهري به. =","vol":"8","page":28},{"text":"[٥٤٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا عكرمة بن عمار- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا شعبة، عن عكرمة بن عمار، عن إياس ابن سلمة بن الاكوع، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - أنه رأى رجلًا يأكل بشماله فقال له: \"كل بيمينك\" قال: لا أستطيع، قال:\"لا استطعت\" قال: فما رفعها إلى فيه بعد ذلك. وفي رواية أبي الوليد: فما وصلت يده إلى فيه بعد.\n_________\n= وأخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٢٢)، ومن طريقه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٥٧) - ولم يسق لفظه- وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣، ١٤٦).\nوالدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٢) عن الزهرى به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٧) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب عن أبي يحيى زكريا ابن يحيى به. وفي \"الآداب\" (ص ٢١٧) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد ولم يسق لفظه. وخالفهم معمر فقال: عن الزهري عن سالم عن أبيه.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٤ رقم ١٩٥٤١) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤٦) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٢٨ رقم ٥٢٠٣) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٧) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٤٩) والنسائي في \"الكبرى\" (٥/ ٤٠٠ - تحفة الأشراف).\nقال عبد الرزاق: قال سفيان بن عشة لمعمر: فإن الزهري حدثني به عن أبي بكر بن عبيد الله عن ابن عمر.\nفقال الزهري: كان يذكر الحديث عن النفر نلعله عنهما جميعًا، وهذه العبارة لم نجدها في مصنف عبد الرزاق، لعله سقط، فلذا نقل محققه الشيخ الأعظمي على هامشه عن الرمادي: وكذا نقله أبو حاتم في \"الإحسان\".\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٧٦).\n\n[٥٤٥٣] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• أبو الوليد هو الطيالسي وفي الأصل ون \"الوليد\" مصحفا.\n• إياس بن سلمة بن الأوع الأسلمي، أبو سلمة ويقال أبو بكر المدني (م ١١٩ هـ). ثقة، من الثالثة (ع).","vol":"8","page":29},{"text":"أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من وجه أخر عن عكرمة بن عمار.\n\n[٥٤٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى ابن جعفر، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة أنها قالت: كانت يد رسول الله - ﷺ - اليمنى لطهوره ولطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى.\n_________\n(^١) والأشربة (٢/ ١٥٩٩ رقم ١٠٧) من طريق زيد بن الحباب عن عكرمة به.\nومن نفس الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٠٥).\nوأخرجه الطبراني في الكبير\" (٧/ ١٥ رقم ٦٢٣٥) عن محمد بن يعقوب بن سورة البغدادي وأبي خليفة، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٧) من طريق محمد بن أيوب وعباس بن الفضل الأسفاطي، أربعتهم عن أبي الوليد الطيالسي به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٥ رقم ٦٢٣٦) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن عكرمة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٥ - ٤٦) عن وكيع، و(٤/ ٤٦) عن بهز، و(٤/ ٥٠) عن يحيى بن سعيد، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٨٥) من طريق سفيان الثوري؟، أربعتهم عن عكرمة له.\n\n[٥٤٥٣] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف، صدوق ربما أخطأ.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة، مهران العدوي.\n• أبو معشر هو زياد بن كليب الحنظلي، الكوفي. ثقة، من السادسة (م د ت س).\n• إبراهيم هو النخعي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٣٢ رقم ٣٣) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٥٨) من طريق عيسى بن يونس، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٦٥) عن محمد بن جعفر، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" ولم يسق لفظه (ص ٢٥٨) من طريق أبي أسامة، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة به.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٣٢ رقم ٣٤) والمؤلف في \"السنن (١/ ١١٣) من طريق محمد بن حاتم بن بزيع عن عبد الوهاب بن عطاء به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٦٥) عن عبد الوهاب بن عطاء بنفس الطريق.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١١٩) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به.","vol":"8","page":30},{"text":"[٥٤٥٥] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أحمد بن محمد بن سهل الصوفي بمكة، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا بكر بن الأسود، حدثنا محمد بن ربيعة، حدثنا النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾.\nقال: جعلناهم يأكلون بأيديهم.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-264> الأكل ممّا يليه</span>\"\n\n[٥٤٥٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي نعيم وهب ابن كيسان أنه قال: أتي رسول الله - ﷺ - بطعام، ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"سم الله وكُل بيمينك وكُل مما يليك\".\n_________\n[٥٤٥٥] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء أبو العباس الأدمي، الصوفي (م ٣٠٩ هـ) كان أحد شيوخهم الموصوفين بالعبادة والاجتهاد وكثرة الدرس للقرآن.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٦ - ٣٠)، \"السير\" (١٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، \"طبقات الصوفية\" (٢٦٥)، \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٠٢ - ٣٠٥) \"العلل\" (١/ ٣٥٨)، \"الوافي بالوفيات\" (٨/ ٢٤ - ٢٥)، \"طبقات الأولياء\" (٥٩ - ٦١)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨).\n• محمد بن يونس هو الكديمي، ضعفوه، تقدم.\n• بكر بن الأسود أبو عمر العائذي.\nالكوفي قال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: هو صدوق كتبت عنه بالبصرة.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٤٩) وسكت عليه.\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٨٢)، \"الميزان\" (١/ ٣٤٣)، \"اللسان\" (٢/ ٤٧).\n• محمد بن ربيعة الكلابي الكوفي ابن عم وكيع. صدوق، من التاسعة (بخ- ٤).\nوالخبر أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣١٦) وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" من طرق عن ابن عباس وزاد فيه \"وسائر الخلق يأكون بافواههم\".\n\n[٥٤٥٦] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.","vol":"8","page":31},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك مرسلًا.\nورواه (^٢) خالد بن مخلد عن وهب بن كيسان عن عمر بن أبي سلمة.\nورواه الوليد بن كثير عن وهب بن كيسان سمعه من عمر بن أبي سلمة، وأخوجاه (^٣) في الصحيح.\n\n[٥٤٥٧] أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي ببغداد بانتخاب أبي القاسم الطبراني، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، حدثنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني محمد بن عمرو بن حلحلة، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة أنه قال: أكلت مع النبي - ﷺ - يوما، فجعلت آخذ من اللحم من حول الصحفة، فقال رسول الله جم - ﷺ -: \"كُل مما يليك\".\nرواه البخاري (^٤) في الصحيح عن عبد العزيز بن عبد الله عن محمد بن جعفر.\n_________\n(^١) في الأطعمة (٦/ ١٩٦ - ١٩٧)، وهو في \"الموطأ\" عند مالك (ص ٩٣٤).\nورواه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٨٠) عن قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٥ رقم ١٩٥٤٤) عن معمر عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان به.\n(^٢) أخرجه. الدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٧٩).\n(^٣) أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ١٩٦) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٥٩٩ رقم ١٠٨) من طريق سفيان بن عيينة عن الوليد بن كثير به.\nومن نفس الوجه أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٧٨) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٧ رقم ٣٢٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٢ رقم ٨٢٩٩، ٩/ ١٤ رقم ٨٣٠٤) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٥٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٠٤) والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ١٠٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٤٧) بأسانيد مختلفة ويزيد بعضهم على بعض.\n\n[٥٤٥٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد صاحب المعاجم، وفي جميع النسخ \"الطبري\" وهو خطأ.\n• محمد بن جعفر هو ابن أبي كثير الأنصاري مولاهم.\n(^٤) في اياطعمة (٦/ ١٩٦).","vol":"8","page":32},{"text":"ورواه مسلم (^١) عن الحسن بن علي الحلواني وأبي بكر بن أبي إسحاق عن سعيد بن أبي مريم.\n\n[٥٤٥٨] أخبرنا الإمام أبو عثمان الصابوني، أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، أخبرنا يوسف بن عاصم، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى،\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٥٩٩ رقم ١٠٩).\nوأخرجه الطبراني في ٩ الكبير\" (٩/ ١٤ رقم ٨٣٠٥) عن يحيى بن أبوب العلاف المصري حدثنا سعيد بن أبي مريم به.\nكما أخرجه أيضًا (٩/ ١٣ رقم ٨٣٠٢) من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي حدثنا عبد الله بن جعفر عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عمر بن أبي سلمة به.\n\n[٥٤٥٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو عثمان الصابوني هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل النيسابوري، الإمام.\n• عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب القرشي، أبو سعيد الرازي الصوفي (م ٣٨٢ هـ).\nقال الحاكم: لم يزل كالريحانة عند مشايخ التصوف ببلدنا، ثقة.\nراجع \"العبر\" (٢/ ١٦١)، \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٦٣)، \"الشذرات\" (٣/ ١٠٣)، \"الكامل في التاريخ\" (٧/ ١٥٩).\n• يوسف بن عاصم الرازي لم نظفر به بترجمة، وقد تقدم.\n• العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، أبوالهذيل البصري (م ٢١٠ هـ) ضعيف. من صغار التاسعة (ت ق).\nوقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالأشياء المناكير عن أقوام مشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بالأخبار التي انفرد بها، فأما ما وافق فيها الثقات، فإن اعتبر بها معتبر، لم أر بذلك بأسا.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ١٧٢).\n• عبيد الله بن عكراش بن ذؤيب التميمي.\nقال البخاري: لا يثبت حديثه، من الثالثة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨٣ رقم ١٨٤٨) وابن ما جه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٩ - ١٠٩٠ رقم ٣٢٧٤) مختصرًا من طريق محمد بن بشار، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٨٢ - ٨٣ رقم ١٥٤) من طريق محمد بن زكريا الغلابي، كلاهما عن العلاء بن الفضل بن عبد الملك المنقري به.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٧٢ - ١٧٣) عن أبي يعلى حدثنا العباس بن الوليد النرسي حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية به.\nقال الترمذي.: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء بن الفضل، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث، ولا نعرف لعكراش عن النبي - ﷺ - إلا هذا الحديث.","vol":"8","page":33},{"text":"حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري أبوالهذيل، حدثني عبيد الله ابن عكراش، عن أبيه عكراش بن ذؤيب قال: بعثني بنو مرّة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله - ﷺ -، فقدمت عليه المدينة، فإذا هو جالس بين المهاجرين والأنصار، قال: فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأرطى يعني من الرطوبة، فقال: \"من الرجل؟ \" فقلت: عكراش بن ذؤيب، فقال: \"ارفع في النسب\" فقلت: ابن حرقوص بن جعدة ابن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد، وهذه صدقات بني مرة بن عبيد، فتبسم رسول الله - ﷺوقال: \"هذه إبل قومي، هذه صدقات قومي، قال: ثم أمر بها أن توسم بميسم الصدقة ثم تضم إليها ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة، فقال: \"هل من طعام؟ \" فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر، (^١) فأقبلنا نأكل منها، فتخبطت في نواحيها، فأكل رسول الله - ﷺ - مما بين يديه، فقبض رسول الله - ﷺ - اليسرى على يدي اليمنى، فقال:\"يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد\" ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب أو تمر- شك عبيد الله- رطب عنى أو تمر، فجعلت آكل مما بين يدي، وجالت يد رسول الله - ﷺ - في الطبق، فقال: \"يا عكراش كُل من حيث شئت، فإنه غير لون واحد\" ثم أتينا بماء، فغسل رسول الله - ﷺ - يديه، ثم مسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه، وقال: \"يا عكراش هذا الوضوء مما غيرت النار\".\n\n[٥٤٥٩] أخبرناه عاليا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا أبوالهذيل العلاء بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، حدثنا عبيد الله بن عكراش، حدثني أبي، عكراش بن ذؤيب قال: بعثني بنو مرّة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله - ﷺ -، فقدمت المدينة، فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار … وذكر الحديث، غير أنه قال: كثيرة الثريد والفدر، فجعلت أخبط في نواحيها- وزاد- في الوضوء ورأسه.\n_________\n(^١) الوذر: أي قطع اللحم (النهاية، (٥/ ١٧٠).\n\n[٥٤٥٩] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٤٨ ص ٢١٦) بنفس الإسناد.\nقوله: الفدر جمع فدرة أي قطعة من كل شئ ويقال من اللحم.","vol":"8","page":34},{"text":"[٥٤٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبيد بن القاسم نسيب سفيان الثوري، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺيأكل من الطعام مما يليه، فإذا جاءوا بالتمر جول يده في الإناء، أو جالت يده في الإناء.\n_________\n[٥٤٦٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عبيد بن القاسم الأسدي، الكوفي، يقال: هو ابن أخت الثوري. متروك، كذبه ابن معين واتهمه أبو داود بالوضع، من التاسعة (ق).\nقال ابن حبان: روى عنه العواقيون، كان ممن يروي عن هشام بن عروة بنسخة موضوعة لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب. قال الذهبي: ليس بثقة، وقال البخاري: ليس بشيء.\nوقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: كذاب. وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال أبو زرعة: لا ينبغي أن يحدث عنه. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال صالح جزرة: كذاب\nيضع الحديث.\nوقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو داود: كان يضع الحديث.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ١٦٥)، \"الميزان\" (٣/ ٢١)، \"الكامل\" (٥/ ١٩٨٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ١١٦ - ١١٧)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤١٢)، \"الضعفاء والمتركون\" للدارقطني (ص ٣٠٦)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ١٧١).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٩٥) من طريق أبي علي صالح بن محمد عن أحمد ابن حنبل به.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٦٥) من طريق أحمد بن المقدام، وأبو الشيخ في \"أخلاق. النبي - ﷺ - \" (ص ٢٢٢) من طريق داود بن رشيد، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٨٧)، والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢١) من طريق الصلت بن مسعود، ثلاثتهم عن عبيد بن القاسم به.\nوأخرج الشطر الثاني فقط أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠٦، ٢٢٢) من طريق رجل من بني ثور عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\nوأورده الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة\" (رقم ٩٠٥) ونسبه للشافعي في \"الفوائد\" (١/ ١٠٦) وابن حبان، وابن عدي في \"الكامل\" وأبي الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - والخطيب في \"تاريخ بغداد\" ثم قال: وهذا سند موضوع، آفته عبيد هذا، هو ابن أخت سفيان الثوري، كذبه ابن معين ثم أورد أقوال الناقدين فيه. وقال: والحديث لما سود به السيوطي في كتابه \"الجامع الصغير\" أورده فيه من رواية الخطيب فقط، وتعقبه المناوي فأجاد قائلا: ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الخطيب خرجه وسكت عليه، وهو تلبيس فاحش، فقد تعقبه بما نصه: قال أبو علي صالح جزرة: هذا كذاب، وعبيد ابن أخت سفيان كان يضع الحديث وله أحاديث مناكير.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٧) ونسبه للبزار فقط وقال: وفيه خالد بن إسماعيل\nوهو متروك.","vol":"8","page":35},{"text":"وكذا رواه الصلت بن مسعود عن عبيد وقال: جالت يده في الإناء.\nتفرد به عبيد هذا، وقد رماه يحيى بن معين بالكذب.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-265> الأكل من جوانب القصعة دون وسطها</span>\"\n\n[٥٤٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن محمد بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، حدثنا عبد الله بن بسر قال: أهديت للنبي شاة، والطعام يومئذ قليل، فقال لأهله: \"اطبخوا هذه الشاة، وانظروا إلى هذا الدقيق، فاخبزوه، وأثردوا عليه\" وكانت للنبي - ﷺ - قصعة، يقال لها الغبراء أو الغراء، يحملها أربعة رجال، فلما أصبح وسجد الضحى أتي بتلك القصعة، والتفوا عليها، فلما كثر الناس جثى رسول الله - ﷺ -، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال النبي - ﷺ -: \"إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"كلوا من جوانبها وذروا ذروتها يبارك لكم فيها\" ثم قال: \"كلوا، فوالذي نفسي بيده لتفتحنّ عليكم أرض فارس والروم، حتى يكثر الطعام، فلا يذكر اسم الله عليه\".\n_________\n[٥٤٦١] إسناده: حسن.\n• عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم أبو حفص الحمصي (م ٢٥٠ هـ).\nصدوق من العاشرة (د س ق).\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٣ رقم ٣٧٧٣) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٦ رقم ٣٢٦٣) من طريق عمرو بن عثمان الحمصي عن أبيه مختصرا.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٣) من طريق عبيد بن شريك عن عمرو بن عثمان به. كما رواه في \"الآداب\" (رقم ٥٩٧) عن أبي الحسين بن الفضل بنفس الإسناد.\nوحسنه شيخنا الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (١٧٣٦، ٤٣٨٠) \"الصحيحة\" (٣٩٢).","vol":"8","page":36},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-266> الأكل بثلاثة أصابع ولعقها عند الفراغ</span>\"\n\n[٥٤٦٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن هشام ابن عروة، عن عبد الرحمن بن سعد، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - يأكل بثلاثة أصابع، ولا يمسح يده حتى يلعقها.\nرواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية.\n_________\n[٥٤٦٢] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرته الأخرى.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف.\n• عبد الرحمن بن سعد المدني مولى الأسود بن سفيان. ثقة، من الثالثة (م دق).\n• عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري أبوالخطاب المدني. ثقة، من كبار التابعين (ع).\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٠٥)، ومن نفس الوجه أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٨). وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٨٦ رقم ٣٨٤٨) عن النفيلي، والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٣) عن محمد بن عيسى، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٠٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣١٤ - ٣١٥) من طريق علي بن حرب، ثلاثتهم عن أبي معاوية به. كما أخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٥ رقم ١٣٢) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٤) عن وكيع وابن نمير، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٣٤ رقم ٥٢٢٧) من طريق مالك بن سعير، ثلاثتهم عن هشام بن عروة به.\nوعند مسلم عبد الرحمن بن كعب بن مالك أو عبد الله بن كعب. وفي رواية أحمد في طريق وكيع \"عبد الله بن سعد\" بدل \"عبد الرحمن بن سعد\" وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨٦) عن أبي معاوية حدثنا هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي بن كعب بن مالك عن أبيه.\nوأخرجه مسلم في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٠٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨٦) عن ابن نمير عن هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن سعد أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك وعبد الله ابن كعب بن مالك أخبراه عن أبيه كعب بنحوه.\nوأخرجه المؤلف في (الآداب) (رقم ٥٥٢) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٨/ ١١١) عن عبدة عن هشام بن عروة عن عبد الرحمن بن سعد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٩٨ - ٩٩ رقم ١٩٥) من طريق حفص بن غياث، و(٩/ ٩٩ رقم ١٩٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، كلاهما عن هشام بن عروة عن عبد الرحمن =","vol":"8","page":37},{"text":"[٥٤٦٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: كنا نتعشى مع ابن عباس فرأيته يأكل بأصابعه الثلاث.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-267> رفع اللقمة إذا سقطت وإنقاء القصعة والتمسح بالمنديل بعد اللعق</span>\"\n\n[٥٤٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال النبي - ﷺ -: \"إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط ما عليها، وليأكل، ولا يدعها للشيطان\".\n_________\n= ابن سعد عن عبد الله بن كعب عن أبيه.\nوأخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٥ رقم ١٣١) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٩٣ - ٩٤ رقم ١٨٢) والترمذي في \"الشمائل\" ص (٩٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٠٧) من طريق سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٧٥٨).\n\n[٥٤٦٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل النيسابوري.\n• محمد بن يوسف هو الفريابي.\n• سفيان هو الثوري.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٠٨) عن ابن عيينة قال قلت لعبيد الله بن أبي يزيد: كنت تشهد طعام ابن عباس؟ قال: نعم، قلت: فأي شيء كنت تراه يصنع؟ قال كنت أراه يلعق أصابعه الثلاث.\n\n[٥٤٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه مسلم في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٠٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٥) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٩٠ - ١٩١ رقم ٢٢٨٤) عن ابن نمير عن يعلى بن عبيد به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩١ رقم ٣٢٧٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٠٩) عن محمد بن فضيل عن الأعمش به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦١٦).","vol":"8","page":38},{"text":"[٥٤٦٥] وبإسناده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أكل أحدكم الطعام فليمص أصابعه، فإنه لا يدرى في أي طعامه تكون البركة\".\n\n[٥٤٦٦] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا يعلى بن عبيد … فذكر الحديثين بهذا الإسناد.\n\n[٥٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة، فليمط ما كان بها من أذى، ثم يأكلها ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة.\n_________\n[٥٤٦٥] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٠٦ رقم ١٩٠٣) عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤١٦) من طريق جرير عن الأعمش به.\nكما أخرنجه في \"مسنده\" (٤/ ١٩٠ رقم ٢٢٨٣) عن ابن نمير عن يعلى بن عبيد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٠٩)، وعنه مسلم في الأشربة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٠٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٤١) عن محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح وأيى سفيان عن جابر بن عبد الله به.\n\n[٥٤٦٦] إسناده: صحيح.\nوهذا السند سقط من \"ن\".\n\n[٥٤٦٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٠٧ رقم ١٣٥)، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ٢٨٧٦).\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤١٦ رقم ١٩٠٤) عن أبي خيثمة عن جرير به.","vol":"8","page":39},{"text":"[٥٤٦٨] أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن منصور الطوسي، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يمسح أحدكم يده بالمنديل حتى يلعق يده، فإن الرجل لا يدري في أي طعامه يبارك له، وإن الشيطان يرصد للناس عند كل شيء حتى عند طعامهم، ولا يرفع القصعة حتى يلعقها أو يُلعقها، فإن أخر الطعام فيه البركة\".\n\n[٥٤٦٩] وبهذا الإسناد أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إذا طعم أحدكم فسقطت لقمته فليمط ما رأبه متها، ثم ليطعمها ولا يدعها للشيطان، فإن الرجل لا يدري في أي طعامه يبارك له\".\n\n[٥٤٧٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا حامد بن محمد الهروي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يمسح الرجل يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه\".\n_________\n[٥٤٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٧٠ رقم ٢٢٤٦) عن أبي خيثمة عن روح بن عبادة به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ٥٢٢٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١١٨) من طريق أبي عاصم عن ابن جريج به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٥٤) مختصرًا عن أبي نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني، بنفس الإسناد. قال الحاكم: هذا الحديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة ووافقه الذهبي.\nوقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٧٢).\n\n[٥٤٦٩] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٧١ رقم ٢٢٤٧) عن أبي خيثمة عن روح بن عبادة به. وأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٥٩ رقم ١٨٥٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٩٤) من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير به. ورواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٨) من طريق سفيان عن أبي الزبير به.\n\n[٥٤٧٠] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"8","page":40},{"text":"قال أحمد: أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من أوجه عن سفيان أتم من هذا وقال: حتى \"يلعقها أو يُلعقها\" وكذلك هو في حديث (^٢) ابن عباس، فإن لم يكن هذا شكا من الراوي وكانا جميعا محفوظين، فإنما أراد يلعقها صبيا أو صبية أو من يعلم أنه لا يتقذرها، يحل له مس فمه، ويحتمل أن يكون أراد يعلق أصبعه فمه، فيكون بمعنى قوله: يلعقها، والأخبار كلها تدل على أن هذا اللعق إنما هو عند الفراغ من الطعام والله أعلم.\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٠٦ رقم ١٣٤) عن محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سفيان به. كما أخرجه في الأشربة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٦٠٦) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٨ رقم ٣٢٧٠) من طريق أي داود الحفري عن سفيان به.\nوأخرجه مسلم أيضًا (٢/ ١٦٠٦) - ولم يسق لفظه- من طريق عبد الرزاق،\nوأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠١) عن وكيع وعبد الرزاق، و(٣/ ٣٣١) عن أبي أحمد، و(٣/ ٣٣٧) عن عبد الله بن الوليد العدني، و(٣/ ٣٦٥ - ٣٦٦) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٨) عن أبي نعيم، كلهم عن سفيان به بسياق أتم منه.\n(^٢) أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢١٣) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٥ رقم ١٢٩) والدارير في الأطعمة (ص ٤٩١) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٨ رقم ٣٢٦٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٢ رقم ٢٥٥٣) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣١٥ رقم ٢٨٧٥) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس به.\nوأخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٥ رقم ١٣٥) وأبو داود في الأطعمة (٤/ ١٨٥ - ١٨٦ رقم ٣٨٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٩٣، ٣٤٦، ٣٧٠) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٨) من طرق عن ابن جريج عن ابن عباس. إسناده صحيح ورجاله ثقات.\n(فائدة) قال الخطابي في \"معالم السنن\" (٤/ ٢٦٠): وقد عابه -يعني لعق الأصابع- قوم أفسد عقولهم الترفه، وغير طباعهم الشبع والتخمة، وزعموا أن لعق الأصابع مستقبح أو مستقذر، كأنهم لم يعلموا أن الذي علق بالأصبع أو الصحفة جزء من أجزاء الطعام الذي أكلوه وازدردوه، فإذا لم يكن سائر أجزائه المأكولة مستقذرة، لم يكن هذا الجزء اليسير منه- الباقي في الصحفة واللاصق بالأصابع- مستقذرا كذلك، وإذا ثبت هذا فليس بعده شيء كثر من مسه أصابعه بباطن شفتيه، وهو ما لا يعلم عاقل به بأسا، إذا كان الماس والممسوس جميعًا طاهرين. نظيفين، وقد يتمضمض الإنسان فيدخل أصبعه في فيه، فيدلك أسنانه وباطن فمه، فلم ير أحد ممن يعقل أنه قذارة أو سوء أدب، فكذلك هذا، لا فرق بينهما في منظر حس ولا مخبر عقل. انتهى كلام الخطابي.","vol":"8","page":41},{"text":"[٥٤٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، أن النبي - ﷺ - أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: \"إنكم لا تدرون في أيه البركة\".\nرواه مسلم (^١) عن أبي بكر عن سفيان.\nوروينا عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث، وقال: \"إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان\". وأمرنا أن نسلت الصحفة وقال: \"إن أحدكم لا يدري في أي طعامه يبارك له\".\n\n[٥٤٧٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة … فذكره.\nأخرجه مسلم (^٢) من حديث حماد.\n_________\n[٥٤٧١] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عينية.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٠٦ رقم ١٣٣). وهو في ل\"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ١٠٨).\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٥١٨ رقم ١٢٣٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨ رقم ١٨٣٦) عن أبي خيثمة عن سفيان به.\n\n[٥٤٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أحمد بن هارون بن إبراهيم بن ماهان أبو العباس المؤدب الدينوري، الفقيه ذكره الخطيب في\n\"تاريخه\" (٥/ ١٩٦) وسكت عليه.\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٦١٠٧ رقم ١٣٦) عن محمد بن حاتم وأبي بكر بن نافع العبدي قالا حدثنا بهز حدثنا حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٨٣ رقم ٣٨٤٥)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٥٣) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي بنفس السند.\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٥٩ رقم ١٨٠٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٩٠) عن عفان، والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٢) عن إسحاق بن عيسى، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧٧) =","vol":"8","page":42},{"text":"[٥٤٧٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا نصر بن علي، حدثني المعلى بن راشد، حدثتني جدتي أم عاصم- وكانت أم ولد لسنان بن سلمة الهذلي- قالت: دخل علينا نبيشة الخير فحدثنا أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أكل في قصعة ثم لحسها، استغفرت له القصعة\".\nرواه (^١) أبو عيسى في كتابه عن نصر بن علي.\n_________\n= وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ٣٣٧٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق هدبة بن خالد، وأبو يعلى أيضًا في \"مسنده\" (٦/ ٦٣ رقم ٣٣١٢) من طريق إبراهيم بن الحجاج، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٠٦) عن سويد بن عمرو، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٦١١ رقم ٣٤٧٥)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣١٤ رقم ٢٨٧٣) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠٩) عن حماد بن سلمة به.\nقال الألباني: صحيح .. \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٥٥٨).\n\n[٥٤٧٣] إسناده: لا بأس به.\n• المعلى بن راشد الهذلي، أبو اليمان النبال البصري وهو البراء. مقبول، من الثامنة (ت ق).\n• أم عاصم، أم ولد سنان بن سلمة بن المحبق. مقبولة، من الثالثة (ت ق).\n• نبيشة الخير هو نبيشة بن عبد الله الهذلي صحابي، قليل الحديث (م- ٤).\n(^١) في الأطعمة (٤/ ٢٥٩ رقم ١٨٠٤) وقال: هذا حديث غريب.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٩ رقم ٣٢٧٢) عن أبي بشر بكر بن خلف ونصر بن علي، كلاهما عن المعلى بن راشد به.\nكما أخرجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٩ رقم ٣٢٧١) والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٢) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧٦) عن عفان، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣١٦ رقم ٢٨٧٧) من طريق إبراهيم بن مرسى، ثلاثتهم عن المعلى بن راشد به.\nوالحديث سقط من \"المصنف\" فلذا أضافه المحقق في \"تعليقه\" ورواه المؤلف في \"الأداب\" (رقم ٥٥٥) عن أبي الحسن المقرئ، بنفس الإسناد.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد والترمذي وابن ماجه ورمز له بحسنه، قال المناوي: وكذا رواه عنه الدارمي وابن شاهين والحكيم وغيرهم، وقال الترمذي غريب، وكذا قال الدارقطني.\"فيض القدير\" (٦/ ٨٥).\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٤٨٧).","vol":"8","page":43},{"text":"<span data-type='title' id=toc-268>فصل \"لا يناول مما قدم إليه من لم يجلس معه شيئًا</span>\"\n\n[٥٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، أخبرنا عمرو، عن أبي البختري، عن سلمان قال: دعا سلمان رجلا إلى طعام فجاء مسكين، فأعطاه كسرا، فقال له سلمان: ضعه من حيث أخذته، ما رغبتك أن يكون الوزر عليك، والأجر لغيرك، إنما دعوناك لتأكل.\n\n[٥٤٧٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبوحامن بن بلال، حدثنا أبوا لأزهر، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن إسرائيل، عن الزبرقان، عن الضحاك قال: إذا كنت على طعام غيرك فجاء سائل فلا تناوله منه شيئًا.\n_________\n[٥٤٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو البختري هو سعيد بن فيروز الطائي مولاهم، الكوفي.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٥٧) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nكما أخرجه في \"السنن\" (٧/ ٢٧٩) من طريق يعلى بن عبيد عن الأعمش عن عمرو بن مرة بنحوه.\n\n[٥٤٧٥] إسناده: لا بأس به.\n• الزبرقان بن عبد الله العبدي، أبوالزرقاء الكوفي، أو أبوالورقاء.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٤٠) ولم يذكر نيه جرحا ولا تعديلا.\nوقال البخاري: في حديثه وهم. وقال ابن عدي: لا أعرف له حديثا مسندا له ضوء، وما يروي عنه الثوري وإسرائيل لعله مقاطيع.\nوراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦١١)، \"لتاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٣٥)، \"الميزان\" (٢/ ٦٦)، \"اللسان\" (٢/ ٤٧١)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٨٢)، \"الكامل\" (٣/ ١٠٩٥).\nلم نقف على هذا الأثر.","vol":"8","page":44},{"text":"<span data-type='title' id=toc-269>فصل \"من قرّب شيئا ممّا قدم إليهم إلى من قعد معه</span>\"\n\n[٥٤٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: دعا رسول الله - ﷺ - رجل، فانطلق وانطلقت معه، قال: فجيء بمرقة فيها دباء، قال: فجعل رسول الله - ﷺ - يأكل ذلك الدباء ويعجبه، فلما رأيت ذلك، جعلت ألقيه إليه، ولا أطعم منه شيئًا، قال أنس: ففي زلت أحبه بعد.\nقال سليمان: فحدثت بهذا الحديث سليمان التيمي فقال: ما أتينا أنس بن مالك قط في زمان الدباء إلا وجدناه في طعامه.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة عن سليمان.\nوأخرجه البخاري (^٢) من وجه أخر عن أنس.\n\n[٥٤٧٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالا حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على\n_________\n[٥٤٧٦] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦١٥ رقم ١٤٥) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦) عن أبي النضر هاشم بن القاسم بنفس السند.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٩) من طريق أبي أسامة عن سليمان بن المغيرة به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٣٠) من طريق عثمان بن مسلم عن ثابت به ولم يذكر قول سليمان.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٩) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٥٦) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\n(^٢) أخرجه في الأطعمة (٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦) من طريق ثمامة بن أنس عن أنس بن مالك به.\nكما أخرجه من طريق إسحاق بن عبد الله عن أنس به (٦/ ٢٠٩).\n\n[٥٤٧٧] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"8","page":45},{"text":"مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: إنّ خياطا دعا رسول الله - ﷺ - لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول اللّه - ﷺ - إلى ذلك الطعام، فقرّب إلى رسول الله - ﷺ - خبز شعير ومرقا فيه دباء وقديد، قال أنس: فرأيت رسول الله - ﷺ - يتتبع الدباء من حوالي الصحفة، فلم أزل أحب الدباء بعد يومئذ.\nورواه البخاري (^١) عن القعنبي.\nورواه مسلم (^٢) عن قتيبه عن مالك.\nقال الإمام أحمد: وكأنه - ﷺ - كان يتتبعه بعينه، ثم أنس بن مالك كان يدنيه منه بالحديث الأول، ولم يكن على ذلك الطعام غيرهما.\nوروى عبد الأعلى بن أعين وأنا أبرأ من عهدته، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا وضعت المائدة فليأكل الرجل مما يليه، ولا يأكل مما بين يدي جليسه، ولا من ذروة القصعة، فإنما يأتيه البركة من أعلاها، ولا يقوم رجل حتى ترفع المائدة ولا يرفع يده وإن شبع حتى يرفع القوم، وليعذر فإن ذلك يخجل جليسه فيقبض يده، وعسى أن يكون له في الطعام حاجة\".\n_________\n(^١) في الأطعمة (٦/ ٢٠٩).\nوبنفس الوجه أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٦ رقم ٣٧٨٢).\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٦١٥ رقم ١٤٤).\nوأخرجه البخاري في البيوع (٣/ ١٣) عن عبد الله بن يوسف: وفي الأطعمة (٦/ ٢١٠) عن إسماعيل.\nوفي الأطعمة أيضًا (٦/ ١٩٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٥٦) عن قتيبة بن سعيد، والبخاري أيضًا في الأطعمة (٦/ ٢٠٩) والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٧) عن أبي نعيم.\nوالترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨٤ رقم ١٨٠٥) من طريق سفيان بن عيينة، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ٢٨٥٨) من طريق أبي مصعب. كلهم عن مالك بن أنس به. وهو في \"الموطأ\" (ص ٥٤٦).\nوأخرجه المؤلف في السنن\" (٧/ ٢٧٣) من طريق علي بن عبد العزيز عن القعنبي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٤٩ رقم ٥٢٦٩) من طريق قتادة عن أنس به.","vol":"8","page":46},{"text":"[٥٤٧٨] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا عبد الأعلى بن أعين … فذكره.\n\n<span data-type='title' id=toc-270>فصل \"لا يعيب طعاما قدم إليه</span>\"\n\n[٥٤٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي يحيى مولى جعدة بن هبيرة، عن أبي هريرة قال: ما رأيتُ رسول الله - ﷺ - عاب طعامًا قط، كان إذا اشتهاه أكله، وإذا لم يشتهه سكت.\n_________\n[٥٤٧٨] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن موسى هو ابن أبي المختار باذام العبسي، الكوفي.\n• عبد الأعلى بن أعين الكوفي مولى بني شيبان. ضعيف، من السابعة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٩ رقم ٣٢٧٣) عن محمد بن خلف العسقلاني عن عبيد الله بن عبد الأعلى بن أعين به مختصرا إلى قوله \"ولا يتناول من بين يدي جليسه\".\nوقال البوصيري في الزوائد: في إسناده عبد الأعلى بن أعين أخو حمران، قال الذهبي في الكاشف: واهٍ وقال الدارقطني: ليس بثقة. وقال العقيلي: جاء بأحاديث منكرة ليس فيها شيء محفوظ. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٤٧) في ترجمة عبد الأعلى بن أعين من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم عن عبيد الله بن موسى به وقال: عبد الأعلى بن أعين يروي عن يحيى بن أبي كثير ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٧٤) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن عبيد الله بن موسى به. قال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٨٢١).\n\n[٥٤٧٩] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه الأخرى.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف.\n• أبو يحى مولى آل جعدة بن هبيرة المخزومي، مدني. مقبول، من الرابعة (بخ م ق).","vol":"8","page":47},{"text":"رواه مسلم (^١) عن أبي كريب وغيره عن أبي معاوية.\n\n[٥٤٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن الدهقان با لكوفة- ح.\nوأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، قالا حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، قال أظن أبا حازم ذكره، عن أبي هريرة قال: ما عاب رسول الله - ﷺ - طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه.\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من أوجه عن الأعمش عن أبي حازم.\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٣٣ رقم ١٨٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب ومحمد بن المثنى وعمرو الناقد جميعًا عن أبي معاوية به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٠٨٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٧، ٤٩٥) عن أبي معاوية، بنفس السند.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠٥) من طريق يحيى الحماني عن أبي معاوية به.\nكما أخرجه من طريق سفيان عن الأعمش به ولم يسق لفظه (ص ٢٠٤).\n\n[٥٤٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٤) ومسلم في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٣٢) من طريق سفيان عن الأعمش به.\nومن نفس الوجه أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٣٧ رقم ٣٢٥٩) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٣٧٧ رقم ٢٥٣١) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٥ رقم ٣٢٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ١١٨ رقم ٦٤٠٣) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٩) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠٤) وأخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٣٢ رقم ١٨٧) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠٥) من طريق جرير عن الأعمش به.\nكما أخرجه مسلم- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٣٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ١١٨ رقم ٦٤٠٢) من طريق زهير عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨١) عن وكيع بنفس السند.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٨ رقم ٧٦٢)، ومن طريقه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٩٠ رقم ٢٨٤٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٩) عن شعبة عن الأعمش به. =","vol":"8","page":48},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: وهذا- والله أعلم- إذا عاب الرجل الطعام نفسه.\nفأما إذا عاب الصانع له ليعلمه مواضع التقصير، فيتحفظ منها في المستأنف، ولم يعنف عليه، ولم يسمعه ما يكره، فلا حرج في ذلك والله أعلم.\nقال الإمام أحمد: وروينا (^٢) عن النبي - ﷺ - أنه سأله رجل فقال: إن من الطعام طعاما أتحرج منه، فقال: \"لا تتخلجن في نفسعك شيئًا ضارعت فيه النصرانية\".\n\n[٥٤٨١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى\n_________\n= وأخرجه مسلم أيضًا في الأشربة (٢/ ١٦٣٣) ولم يسق لفظه عن أبي كريب ومحمد بن المثنى قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠٥) من طريق فضيل بن عياض عن الأعمش به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٩) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٥٨) عن أبي القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم عن إبراهيم بن عبد الله العبسي به.\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٦٠).\n(^٢) أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٧ رقم ٣٧٨٤) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٩) وفي \"الأداب\" (رقم ٥٥٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٦٦ رقم ٤٢٨) من طريق زهير بن معاوية عن سماك بن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه.\nوأخرجه الترمذي في السير (٤/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ١٥٦٥) من طريق شعبة عن سماك بن حرب به. وقال: هذا حديث حسن.\nوأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٤ - ٩٤٥ رقم ٢٨٣٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٦٦ رقم ٤٢٥) من طريق سفيان عن سماك بن حرب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٦٦ رقم ٤٢٦) من طريق شريك عن سماك به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٦٦ رقم ٤٢٧) من طريق أسباط بن نصر، و(٢٢/ ١٦٧ رقم ٤٢٩) من طريق زائدة\" و(٢٢/ ١٦٧ رقم ٤٣٠) من طريق حفص بن جميع، و(٢٢/ ١٦٧ رقم ٤٣١) من طريق زكريا بن أبي زائدة، أربعتهم عن سماك بن حرب به.\nإسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات.\n\n[٥٤٨١] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو العباس الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة لم نعرفه.\n• وشيخه: محمد بن قبيصة الإسفراييني، لعله محمد بن أحمد بن قبيصة أبو عبد الله. =","vol":"8","page":49},{"text":"المستملي، أخبرنا أبو العباس الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن قبيصة الإسفراييني، حدثنا بشر بن المبارك العبدي قال: ذهبت مع أبي إلى وليمة فيها غالب القطان، فوضع الخوان، فأمسكوا أيديهم فقال: ما لكم؟ قالوا: حتى يجيء، فقال غالب. حدثتني كريمة بنت همام الطائية، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"أكرموا الخبز\" قال ومن كرامته أن لا ينتظر الأدم.\nرواه محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي عن بشر بن المبارك الراسبي قال: كريمة بنت همام وقال: ينتظرن الأدم.\n\n[٥٤٨٢] أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي، أخبرنا أبو سهل\n_________\n= ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٣٥) وقال: حدث عن الحسين بن فهم، روى عنه إبراهيم بن مخلد الباقرجي.\n• بشر بن المبارك العبدي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٤٣) وسكت عليه.\n• كريمة بنت همام الطائية مقبولة، من الثالثة (د س).\nوفي جميع النسخ \"كريمة بنت هشام\" وهو خطأ.\nوالحديث لم نجد من خرجه بهذه الطريق.\n\n[٥٤٨٢] إسناده: حسن.\n• أبو عمرو محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر البحيري، النيسابوري، المزكي (٣٩٦ هـ).\nقال الحاكم: كان من حفاظ الحديث المبرزين في المذاكرة وكان ثقة ثبتا حافظًا جيد المذاكرة راجع \"السير\" (١٧/ ٩٠)، \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٠٨٢ - ١٠٨٣)، \"العبر\" (٢/ ١٨٩)، \"الأنساب\" (٢/ ١٠٥ - ١٠٦)، \"الشذرات\" (٣/ ١٤٨) \"الكامل في التاريخ\" (٧/ ٢٣٠) وفي \"الأصل\" و\"ن\" كنيته \"أبوحسان\" وفي \"ل\" (أبو غسان\" كلاهما خطأ.\n• محمد بن إسحاق، هو ابن خزيمة أبو بكر.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٢) عن أبي يحيى أحمد بن محمد بن القاسم السمرقندي حدثنا أبو عبد الله محمد بن نصر حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي به، وفيه \"ذهبت مع جدي في وليمة\". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\"، وعزاه إلى الحاكم في \"المستدرك\" والمؤلف في \"الشعب\" عن عائشة. قال المناوي: قال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي، وفيه قصة ورواه البغوي في \"معجمه\" وابن قتيبة في \"غريبه\" عن ابن عباس. ورواه ابن الصلاح في \"طبقاته\" عن ابن عبدان =","vol":"8","page":50},{"text":"محمد بن سليمان الحنفي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن محمد … فذكره غير أنه قال: كريمة لم ينسبها.\n\n[٥٤٨٣] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق السراج، حدثنا محمد بن طريف، حدثنا إبراهيم بن عيينة- ح.\n_________\nبإسناده عن رسول الله - ﷺ -، بلفظ \"أكرموا الخبز فإن الله تعالى سخر له بركات السموات والأرض والحديد والبقر\". راجع \"فيض القدير\" (٢/ ٩١). وقال الألباني: حسن. \"صحيح الجامع الصغير\" (١٢٣٠) وراجع \"المقاصد الحسنة\" (رقم ١٥٣).\n\n[٥٤٨٣] إسناده: حسن.\n• محمد بن طريف، هو ابن أبي عتاب البغدادي، أبو بكر الأعين (م ٢٤٠ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (مق ت).\n• أبو عبد الرحمن القرشي هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الأموي المعروف بمشكدانة (م ٢٣٩ هـ). صدوق، فيه تشيع، من العاثرة (م د س).\n• إبراهيم بن عيينة\" بن أبي عمران الهلالي الكوفي، أبو إسحاق أخو سفيان (م قبل ٢٠٠ ص) صدوق يهم، من الثامنة، وفي جميع النسخ \"إبراهيم بن عبيد\" (د س ق).\n• أبو طالب هو القاص يحيى بن يعقوب بن مدرك الأنصاري الكوفي.\nقال أبو حاتم: محله الصدق، لم يرو شيئًا منكرًا، وهو ثقة في الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات على قلة روايته، حتى ربما سبق إلى خلد من يسمعها أنه كان المتعمد لذلك.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦١٤)، وقال: وكان يخطئئ لا يجوز الاحتجاج به، راجع \"الميزان\" (٤/ ٤١٥)، \"اللسان\" (٦/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٩٨ - ١٩٩)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣١٢ - ٣١٣)، \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٦٨٩)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٤٣٦)، \"المجروحين\" (٣/ ٨٢).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٦٩ رقم ١٩٨١)، وعنه ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٨٢) عن عبد الله بن عمر بن أبان الدمشقي.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٨٩) من طريق ابن أبي مريم عن إبراهيم بن عيينة به.\nوأورده الحافظ في \"اللسان\": (٦/ ٢٨٣) والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤١٥) عن إبراهيم بن عيينة به.\nوأخرجه الجزء الأول منه فقط أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٦٩ رقم ٣٨٢٠) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٤٩) من طريق سفيان، وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٢ رقم ٢٣١٧) من طريق قيس بن الربيع، والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٦٥) من طريق حفص بن سليمان، ثلاثتهم عن محارب بن دثار به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٦٤٤).","vol":"8","page":51},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن حمويه الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا إبراهيم ابن عيينة، عن أبي طالب القاص، عن محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"نعم الإدام الخل، وكفى بالمرء شرا أن يتسخط ما قرّب إليه\".\nلفظ حديث ابن عبدان ولم يذكر ابن بشران الخلّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-271>فصل \"في أكل التمر</span>\"\n\n[٥٤٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا جبلة بن سحيم قال: أصابنا عام سنة مع ابن الزبير فرزقنا تمرا، وكان عبد الله بن عمر يمرّ بنا، ونحن نأكل، فيقول: لا تقارنوا، فإن رسول الله - ﷺ - نهى عن الإقران، ثم يقول: إلا أن يستأذن الرجل أخاه، قال شعبة: الإذن من قول ابن عمر.\nرواه البخاري (^١) عن آدم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه أخر عن شعبة.\n_________\n[٥٤٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• آدم، هو ابن أبي إياس.\n(^١) في الأطعمة (٦/ ٢١٢).\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٦١٧ رقم ١٥٠) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به.\nكما أخرجه من طريق معاذ بن معاذ وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة به ولم يسق لفظه.\nوأخرجه البخاري في المظالم (٣/ ١٠٠) من طريق حفص بن عمر، وفي الشركة (٣/ ١١١) والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٩) من طريق أبي الوليد الطيالسي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٢٩) من طريق أبي الوليد والحوضي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤) عن محمد بن جعفر وحجاج، و(٢/ ٤٦) عن يزيد بن هارون، و(٢/ ٨١) عن محمد، و(٢/ ١٠٣) عن عفان ابن مسلم، كلهم عن شعبة به. =","vol":"8","page":52},{"text":"[٥٤٨٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، عن أبي جحيش، عن أبي هريرة قال: كنت من أصحاب الصفة فكان رسول الله - ﷺ - إذا أتي بالتمر أو العجوة فأكلنا فقال: \"يا هؤلاء إني قد قارنت فأقرنوا\".\nكذا وجدته في كتابي عن أبي جحيش، ورواه جرير (^١) عن عطاء بن السائب عن\nالشعبي عن أبي هريرة.\n\n[٥٤٨٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد الدَّيبُلي، حدثنا\nمحمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا سليمان بن\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٥ رقم ٣٨٣٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١١٧ - ١١٨) من طريق أبي إسحاق الشيباني، ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦١٧) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٤ رقم ١٨١٤) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٦ رقم ٣٣٣١) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن جبلة بن سحيم. ولم يذكر القصة فيه.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨١) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٨٥) من طريق جعفر بن محمد القلانسي عن آدم بن أبي إياس به.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ١٤٦) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر به ولم يذكر القصة.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٢٩) من طريق زيد عن جبلة بن سحيم به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٧٤٠).\n\n[٥٤٨٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو جحيش، لم نجد له ترجمة. وفي نسخة \"ل\" عن \"أبي جحش\".\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١١٨) عن ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبي جحش عن أبي هريرة بمعناه.\nوأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٢١ - ٢٢٢) من طريق عبد السلام عن عطاء بن السائب عن أبي جبير عن أبي هريرة مرفوعًا.\n(^١) أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٣٠ رقم ٥٢١٠) من طريق إسحاق ابن إبراهيم عن جرير به.\n\n[٥٤٨٦] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"8","page":53},{"text":"بلال، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أكل سبع تمرات ما بين لابتيها حين يصبح، لم يضرّه سمّ حتى يمسي\".\nرواه مسلم (^١) عن القعنبى.\n\n[٥٤٨٧] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦١٨ رقم ١٥٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦٨، ١٧٧) من طريق فليح عن عبد الله بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٦٢) وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٥٦) من طريق عمر بن عبد العزيز عن عامر بن سعد به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٤٥) عن أبي زكويا بن أبي إسحاق، بنفس الإسناد.\nوقال الشيخ الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٩٦١).\n\n[٥٤٨٧] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال.\n• محمد بن إسماعيل، هو الإمام البخاري.\n• أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ المكي من كبار شيوخ البخاري.\n• عبد الله بن السكن الرقاشي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٣٩) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١١٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي، البصري. ضعيف، من الرابعة، وربما دلس (ت).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١١٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩١٧) عن أبي بكر بن الأعين عن أبي معمر به. ومن طريقه ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٤) وقال: ليس بصحيح لأن فيه عقبة بن عبد الله الأصم قال ابن حبان: يتفرد بالمناكير عن المشاهير حتى يشهد لها بالوضع.\nفتعقبه السيوطي بقوله: قلت: عقبة روى له الترمذي، وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مستقيمه، وبعضها مما لا يتابع عليه. وهذا الحديث أخرجه البخاري في \"تاريخه\"، والروياني في \"مسنده\"، والبيهقي في \"الشعب\"، وصححه الضياء المقدسي فأخرجه في \"المختارة\"، ولم يتعقبه الحافظ ابن حجر في أطرافه، فهو أمثل طرق الحديث.\nراجع \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٤٢) و\"فيض القدير\" (٣/ ٤٨٤) وللحديث طرق أخرى أيضًا؛ فلذا حسنه الشيخ الألباني، \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٢٩٨).","vol":"8","page":54},{"text":"فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: قال لي أبو عبد الرحمن، أخبرنا أبو معمر عبد الله ابن عمرو، حدثني عبد الله بن السكن الرقاشي، حدثني عقبة بن عبد الله الرفاعي، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"خير تمركلم البرني\".\n\n[٥٤٨٨] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - ﷺ - أكل عندهم رطبا، وشرب ماء، وقال: \"هذا من النعيم الذي تُسألون عنه\".\n\n[٥٤٨٩] وبإسناده عن أبي داود، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير قال سمعت عبد الله ابن بسر السلمي قال: أتانا رسول الله - ﷺ - فالقت له أمي قطيفة، فجلس عليها، فأتته بتمر، فجعل يأكل ويقول بالنواة [هكذا قال أبو داود: هكذا بالسبابة والوسطى يرمي بالنواة] (^١)، فوضع أصبعه، ثم دعا بشراب فشرب، ثم سقى الذي عن يمينه، فقالت أمّي: يا رسول الله ادع الله لنا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واكفر لهم وارحمهم\".\nأخرجه (^٢) مسلم في الصحيح من أوجه عن شعبة.\n_________\n[٥٤٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٤٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٣٨) عن حسن بن موسى، و(٣/ ٣٥١) عن عبد الصمد، و(٣/ ٣٩١) عن عفان، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٨٦) من طريق يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به- ولم يسق لفظه- كما أخرجه في \"تفسيره\" من طريق الحسن بن بلال عن حماد بن سلمة به بسياق أتم منه (٣٠/ ٢٨٦).\n\n[٥٤٨٩] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ل\".\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٦١٥ - ١٦١٦ رقم ١٤٦) من طريق محمد بن جعفر حدثنا شعبة به.\nوعندهإ نزل رسول الله - ﷺ - على أبي\" موضع \"أمي\".\nوبنفس الطريق أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٦٨ رقم ٣٥٧٦) وأحمد في \"مسنده\" =","vol":"8","page":55},{"text":"قال ابن أبي عدي عن شعبة في هذا الحديث: مرّ رسول الله - ﷺ - بأبي وهو على بغلة بيضاء، فأخذ بلجامها، فقال: أنزل عندي يا رسول الله، فنزل عنده، قال: فجاءهم بحيس، فأكلوا ثم جاءهم بتمر، قال: فجعل النبي - ﷺ - يأكل ويقول بالنوى هكذا وضم شعبة بأصبعه السبابة والوسطى ويقول بالنوى على ظهورهما ويقلبه يرمي به، قال: ثم أتي بشراب فشرب ثم ناوله الذي عن يمينه، وقال: \"اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واكفر لهم وارحمهم\".\n\n[٥٤٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي … فذكره.\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن بشار.\n\n[٥٤٩١] أخبرنا أبو عبد الله بن البياض ببغداد، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير القرشي- ح.\n_________\n= (٤/ ١٩٠) كما أخرجه مسلم في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦١٦) من طريق يحيى بن حماد عن شعبة به. وبنفس الطريق أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٩١).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٨٠) بنفس الإسناد، وعنه أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٩٢).\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١٥ رقم ٣٧٢٩) من طريق حفصر بن عمر، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" بدون ذكر اللفظ- (٢٩٣) عن بهز بن أسد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٨) عن عفان، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٣٢) من طريق النضر بن شميل، وفي \"المدخل\" (ص ٣٨٤ رقم ٦٦٩) من طريق مسلم ابن إبراهيم، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٢١) من طريق العباس بن الوليد، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه الطبرني في \"الكبير\" (٢/ ٣١ - ٣٢ رقم ١١٩٢) من طريق معاوية بن صالح عن ابن عبد الله بن بسر عن أبيه عبد الله بن بسر عن أبيه بسر بسياق أتم منه.\n\n[٥٤٩٠] إسناده: صحيح.\n• أبو الفضل بن إبراهيم هو محمد بن إبراهيم المزكي، النيسابوري.\n• ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم البصري.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦١٦) ولم يسق لفظه. ومن نفس الوجه أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٩٥).\n\n[٥٤٩١] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n• أبو عبد الله بن البياض هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الفرج الدقاق. =","vol":"8","page":56},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قالا حدثنا الحسن بن علي بن محمد بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب العتكي، حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء المدني، عن أبي الرجال، عن عمرة وهي أمه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"بيت ليس فيه تمر جياع أهله\".\nورواه مسلم (^١) في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة عن يعقوب.\nوروينا (^٢) عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: رأيت النبي - ﷺ - أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة، وقال: \"هذه إدام هذه\".\n_________\n=. يعقوب بن محمد بن طحلاء المدني (م ٦٢ اهـ). ما به بأس، من كبار السابعة (م).\n• أبو الرجال هو محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦١٨ رقم ١٥٣). وبنفس الطريق أخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٧٩، ١٨٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٦٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم أيضًا في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٩٢، ٢/ ١١٦) من طريق الأصمعي، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٣١) عن أبي القاسم البغوي عن داود بن عمرو المسيبي، ثلاثتهم عن يعقوب بن محمد بن طحلاء به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١١٨) عن زيد بن الحباب، بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٠٥) من طريق أبي عبد الرحمن عن أبيه عن عمرة نحوه.\nوأخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦١٨ رقم ١٥٢) وأبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٤ رقم ٣٨٣١).\nوالترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٤ رقم ١٨١٥) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٥٤ رقم ٣٣٢٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣١) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحوه.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (٢٨٤١).\n(^٢) يوسف بن عبد الله بن سلام الإسرائيلي المدني، أبو يعقوب.\nصحابي صغير وقد ذكره العجلي في \"ثقات التابعين\" (بخ-٤).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الإيمان (٣/ ٥٧٥ رقم ٣٢٥٩) من طريق محمد بن يحيى بن حبان عن يوسف به.\nكما أخرجه في الأطعمة (٤/ ١٧٣ رقم ٣٨٣٠) والترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٢٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٨٦ رقم ٧٣٢) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٦٩) من طريق يزيد بن أبي أمية الأعور عن يوسف بن عبد الله بن سلام به.\nوذكره العلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ٣٧٦) عن يوسف بن عبد الله بن سلام.","vol":"8","page":57},{"text":"[٥٤٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن الحسين الأنماطي، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن قيس بن الربيع، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر أنه قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يشق التمرة عما فيها.\nوروى أيضًا داود بن الزبرقان عن عمه أبي حفص الكندي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: نهانا رسول الله - ﷺ - أن ندهن إلا غبا، وأن نقرن بين التمرتين أو نشق عما فيهما.\n\n[٥٤٩٣] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الحسن بن علويه القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى، حدثنا داود … فذكره.\n\n[٥٤٩٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٥٤٩٢] إسناده: حسن.\n• محمد بن الحسين بن عبد الرحمن الأنماطي، أبو العباس البغدادي (م ٢٩٣ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة. وقال ابن المنادي: محمد بن الحسين الأنماطي حمل الناس عنه لثقته وصلاحه. راجع \"الأنساب\" (١/ ٣٧٩)، \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨).\n• إسماعيل بن زكريا بن مرة الخلقاني، أبوزياد الكوفي، لقبه شقوصا. صدوق يخطئ قليلًا، من الثامنة (ع).\nوالحديث ذكره المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨١) بدون الإسناد.\n\n[٥٤٩٣] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن عيسى العطار.\nقال الخطيب: كان ثقة، وقال الذهبي: ضعفه الأزدي وصححه غيره. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٩٩)، وراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٦٣)، \"الميزان\" (١/ ٢٤٥)، \"اللسان\" (١/ ٤٢٦)\n•داود بن الزبرقان الرقاشي، البصري، نزيل بغداد، متروك، وكذبه الأزدي، من الثامنة (د ق).\n• وعمه أبو حفص الكندي لم نظفر له بترجمة ولم نقف على هذا الحديث.\n\n[٥٤٩٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• همام، هو ابن يحيى بن دينار العوذي، ثقة، ربما وهم.\nوالحديث هو في \"سنن أبي داود\" في الأطعمة (٤/ ١٧٤ رقم ٣٨٣٢).\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٦ رقم ٣٣٣٣) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٢١) من طريق أبي بشر بكر بن خلف عن سلم بن قتيبة به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٨١) عن أبي علي الروذباري، بنفس الإسناد.","vol":"8","page":58},{"text":"محمد بن عمرو بن جبلة، حدثنا سلم بن قتيبة، حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: أتي النبي - ﷺ - بتمر عتيق، فجعل يفتشه يخرج السوس منه.\n\n[٥٤٩٥] قال وحدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن النبي - ﷺ - كان يؤتى بالتمر فيه الدود … فذكر معناه.\nقال الإمام أحمد ﵀: وهذا مع إرساله أصح من حديث قيس بن الربيع وداود ابن الزبرقان، فإن صح فالمراد بالأول ما يكون جديدا.\n\n[٥٤٩٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن داود السمناني، حدثنا سعيد بن حفص الحرّاني، حدثنا زهير، عن أبي الزبير عن جابر قال: مرّ بنا رسول الله - ﷺ -، ونحن نأكل التمر على ترس، فقلنا: هلم يا رسول الله، قال: فدنا أو أكل معنا.\n\n[٥٤٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - يوما في بيته، فرأيته يأكل جمّار نخل.\n_________\n[٥٤٩٥] إسناده: كسابقه والحديث مرسل.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٤ رقم ٣٨٣٣) عن محمد بن كثير بنفس السند. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٨١) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٥٤٩٦] إسناده: صحيح.\n• زهير، هو ابن معاوية.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٣٧ رقم ٣٧٦٢) من طريق خالد بن يزيد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٩٧) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي الزبير به.\n\n[٥٤٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عوانة، هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n• أبو بشر، هو ابن أبي وحشية، جعفر بن إياس اليشكري، الواسطي، بصري الأصل.","vol":"8","page":59},{"text":"رواه البخاري (^١) عن أبي الوليد.\n\n[٥٤٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد بن دينار، حدثنا يحيى بن زكريا بن يحيى بن حيويه، حدثنا عباد بن العوام، عن حميد، عن أنس قال: كان يكره أن يلقى النوى مع التمر على الطبق.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-272> أكل اللحم</span>\"\n\n[٥٤٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا مسعر، عن رجل من\n_________\n(^١) في البيوع (٣/ ٣٦) بسياق طويل.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤١ رقم ١٣٥١٥) عن الفضل بن الحباب الجمحي، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٢٠) عن أبي خليفة، كلاهما عن أبي الوليد ألطيالسي به.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٣٣) من طريق إبراهيم بن الحسن العلاف حدثنا أبو عوانة بسياق أتم منه.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٢١) من طريق ابن أبي الشوارب عن أبي بشر به.\nوأخرجه البخاري في الأطعمة بسياق طويل (٦/ ٢١١) من طريق الأعمش عن مجاهد به.\n\n[٥٤٩٨] إسناده: فيه من لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن إسحاق الفقيه هو أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه الإمام الصبغي.\n• عثمان بن سعيد بن دينار. لم نظفر له بترجمة.\n• يحيى بن زكريا بن يحيى بن حيويه، النيسابوري الأعرج (م ٣٠٧ هـ) ثقة حافظ فقيه، من الثانية عشرة (س).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨١) من طريق أبي أمية ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد ابن العوام به.\nوقال: وهذا موقوف على أنس ﵁.\n\n[٥٤٩٩] إسناده: فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٢٤٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠٥) وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٦) من طريق وكيع عن مسعرعن شيخ من فهم به.\nكما أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠٧) - ولم يسق لفظه- والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١١١) من طريق رقبة بن مصقلة عن رجل من بني فهم عن عبد الله بن جعفر به.","vol":"8","page":60},{"text":"فهم قال، سمعت عبد الله بن جعفر يقول، سمعت رسول الله عيهلى يقول: \"خير اللحم - أو أطيب اللحم- لحم الظهر\". قال: كنا عند النبيﷺ - فكانوا يلقونه باللحم.\n\n[٥٥٠٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن مسعر، حدثني شيخ من بني فهم- وأظنه يسمى محمد بن عبد الرحمن وأظنه حجازيا- أنه سمع عبد الله بن جعفر، يحدث ابن الزبير وقد نحر له بعيرا أو جزورا أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"أطيب اللحم لحم الظهر\".\n\n[٥٥٠١] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n[٥٥٠٠] إسناده: حسن.\n• محمد بن أبي بكر، هو المقدمي.\n• محمد بن عبد الله بن أبي رافع الفهمي، ويقال اسم أبيه عبد الرحمن. مقبول، من الرابعة (د س ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٩ رقم ٣٣٠٨) عن بكر بن خلف أبي بشر، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠٧) من طريق عمرو بن علي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١١١) من طريق مسدد، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد القطان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) عن يحيى بن سعيد القطان، بنفس السند.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٤٧) عن سفيان عن مسعر بن كدام به.\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٦٦) عن عبد الله بن جعفر بلفظ المرفوع فقط.\nفي مسند أحمد قال: وأظنه يسمى محمد بن عبد الرحمن قال: وأظنه حجازيا. وفي سنن ابن ماجه: وأظنه يسمى محمد بن عبد الله، وهو محمد بن عبد الله بن أبي رافع الفهمي كما ذكره الحافظ وقال: مقبول.\nوقال الحاكم: صحيح، وأقره الذهبي.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٠١٧).\n\n[٥٥٠١] إسناده: فيه من لم يسم.\n• أبو داود، هو الطيالسي.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠٥) عن المسعودي عن شيخ قدم علينا من الحجاز … فذكره.\nولم نجد هذا الحديث في النسخة المطبوعة \"لمسند الطيالسي\".","vol":"8","page":61},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا المسعودي، أخبرني من شهد عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير، وابن الزبير نحر لعبد الله بن جعفر اللحم ويطعمه، قال ابن جعفر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أطيب اللحم لحم الظهر\".\n\n[٥٥٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: اشتهى النبي - ﷺ - لحما، قال: حسبت أنه قال: فأرسل إلى امرأة فقالت: إنه لم يبق عندنا إلا أعناق، فاستحييت أهديها لك، فقال النبي - ﷺ -: \"أوليست أقربها إلى الخيرات، وأبعدها من الأذى\".\nهكذا جاء مرسلًا.\n\n[٥٥٠٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن عمر بن علي بن مقدم، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد بن\n_________\n[٥٥٠٢] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤٥٠ رقم ١٩٦٧١)، وفيه سقط \"معمر\" ولم ينبه عليه المحقق ولم يشر إليه.\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٦٧) عن عروة بن الزبير.\n\n[٥٥٠٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية أبو محمد الإمام.\n• إبراهيم بن حبيب بن الشهيد بن القاسم العتكي، الأزدي، أبو إسحاق البصري، (م ٢٠٣ هـ) ثقة، من التاسعة (س).\n• جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام (بمهملة وراء) الأنصاري ثم السلمي. صحابي ابن صحابي (ع).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٦٠ - ٦١ رقم ٢٠٧٩)، وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٧٦) عن محمد بن يحيى بن أبي سمينة، وأبو يعلى في \"مسنده\" أيضًا ولم يسق لفظه (٤/ ٦١ - ٦٢ رقم ٢٠٨٠) عن أحمد بن الدورقي، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٦٨ - ٦٩ - محققة).\nمن طريق محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، ثلاثتهم عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٨٥) عن عبد الله بن أحمد بن سودة عن محمد بن عمر بن علي بن مقدم، الجملة المرفوعة فقط.\nقال الشيخ الألباني: هذا إسناد رجاله ثقات والحديث صحيح.\nراجع \"الصحيحة\" (٤٦٢).","vol":"8","page":62},{"text":"القاسم العتكي، حدثنا أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام قال: أمر أبي بخزيرة فصنعت، ثم أمرني فحملتها إلى رسول الله - ﷺ - فإذا رسول الله - ﷺ - في منزله، فقال: \"ما هذا يا جابر ألحم هذا؟ \" قلت: لا يا رسول الله، ولكنها خزيرة، أمر بها أبي فصنعت، ثم أمرني فحملتها إليك، قال: فرجعت إلى أبي، فقال لي: هل رأيت رسول الله - ﷺ -؟ قلت: نعم، قال: فما قال لك؟ قال لي: \"ألحم هذا؟ \" فقال أبي: عسى أن يكون رسول الله - ﷺ - اشتهى اللحم، فقام إلى داجن له فذبحها، ثم سلخها، ثم أمر بها، فشويت ثم أمرني فحملتها إلى رسول الله - ﷺ -، فإذا هو في مجلس قاعد، فقال: \"ما هذا يا جابر؟ \" فقلت: رجعت إلى أبي. فقال لي: ما قال؟ فقلت: قال لي: \"ألحم هذا؟ \" فقال لي أبي: عسى أن يكون رسول الله - ﷺ - اشتهى اللحم فقام إلى داجن فذبحها، ثم أمر بها فشويت، وأمرني فحملتها إليك فقال رسول الله - ﷺ -: \"جزى الله الأنصار خيرا، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة\".\nوكذا رواه (^١) إسحاق بن إبراهيم بن حبيب عن أبيه.\n\n[٥٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضي، قالا حدثنا أبو العباس\n_________\n(^١) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١١١ - ١١٢) من طريق أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب الشيباني وعبد الله بن محمد بن ناجية قالا حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد حدثنا أبي … فذكره.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nقوله: الخزيرة: لحم يقطع صغارا، ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيرة، وقيل: هي حسا من دقيق ودسم، وقيل: إذا كان من دقيق هي حريرة، وإذا كان من نخالة فهو خزيرة (النهاية ٢/ ٢٨).\n\n[٥٥٠٤] إسناده: حسن.\n• الأسود بن قيس العبدي ويقال العجلي، الكوفي يكنى أبا قيس. ثقة، من الرابعة (ع).\n• نبيح بن عبد الله العنزي أبو عمرو الكوفي. مقبول، من الثالثة (٤).\nوالحديث أخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٢٢، ٢٥) عن أبي النعمان، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨) عن عفان، كلاهما عن أبي عوانة، مطولًا.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" مختصرا (٣/ ٣٠٣) عن وكيع عن سفبان عن الأسود بن قيس به. وأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" مختصرا (ص ١٢٠ - ١٢١) من طريق أبي أحمد حدثنا سفيان عن الأسود به وقال: في الحديث قصة.","vol":"8","page":63},{"text":"الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، حدثنا أبو عوانة، حدثنا الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر بن عبد الله … فذكر قصة أبيه يوم أحد وذكر قصة ديونه، ومجيء رسول الله - ﷺ - لذلك، قال: فدخل، ففرشت له فراشا ووسادة، فوضع رأسه فنام، قال فقلت لمولى لي: اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة، والوحا والعجل، افرغ منها قبل أن يستيقظ رسول الله - ﷺ - وأنا معك، قال: فلم أزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم، فلما قام قال: \"يا جابر ائتني بالطهور\" قال: فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده، قال: فنظر إلي فقال: \"كأنك قد علمت حبَّنا من اللحم، وادع لي أبا بكر\" ثم دعا حواريه، فدخلوا، فضرب رسول الله - ﷺ - بيده ثم قال: \"كلوا باسم الله \" فأكلوا حتى شبعوا، وبقي منها لحم كثير.\n\n[٥٥٠٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن سعد بن عياض، عن عبد الله بن مسعود قال: كان أحبَّ العراق إلى رسول الله - ﷺ - الذراع ذراع الشاة، وكان قد سمّ فيها، وكان يرى أن اليهود سمّوه.\n_________\n[٥٥٠٥] إسناده: حسن.\n• زهير، هو ابن معاوية بن خديج الكوفي.\n• أبو إسحاق، هو السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي.\n• سعيد بن عياض الثمالي الكوفي. صدوق، من الثانية، وله رواية مرسلة، مات بأرض الروم (خت د تم س).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٥١) وعنه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٩٤).\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٦ رقم ٣٧٨٠) من طريق هارون بن عبد الله عن أبي داود الطيالسي به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٦٥) عن أبي بكر بن فورك، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ١١٣ - ١١٤) عن محمد بن بشار عن أبي داود الطيالسي به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٨) من طريق مالك بن إسماعيل عن زهير به. وعنده \"سعيد أو سعد بن عياض\" وكذا في \"مسند أحمد\".\nوقال الشيخ الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (٤٥٠٥).","vol":"8","page":64},{"text":"[٥٥٠٦] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أيوب بن سلمويه، حدثنا محمد بن يزيد السلمي، حدثنا حسان بن حسان البصري- ح.\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا سعيد بن سليمان، قالا حدثنا أبو معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه من فعل الأعاجم، ولكن انهسوه نهسًا؛ لأنه أهنا وأمرأ\".\nتفرد به أبو معشر المدني وليس بالقوي.\nوقد روينا (^١) عن عمرو بن أمية الضمري: أنه رأى رسول الله - ﷺ - يحتزّ من كتف شاة\n_________\n[٥٥٠٦] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو بكر محمد بن علي بن أيوب بن سلمويه. لم نعرفه،\n•محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي النيسابوري، متروك الحديث، تقدما.\n• حسان بن حسان أبو علي بن أبي عباد البصري، نزيل مكة (م ٢١٣ هـ). صدوق يخطئ، من العاشرة (خ).-\n•سعيد بن سليمان، هو الضبي أبو عثمان الواسطي،\n•أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي، ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٥ رقم ٣٧٧٨) من طريق سعيد بن منصور، والمؤلف في السنن\" (٧/ ٢٨٥) من طريق أبي الربيع، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥١٨) من طريق محمد بن بكار، وابن حبان في المجروحين\" (٣/ ٣٠) من طريق عامر بن سيار، أربعتهم عن أبي معشر به.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٦٣) عن أبي معشر به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٤٧) عن هشام عن أبيه عن عائشة، وبين أن هذا الحديث من مناكير أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي. وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٣٠٢) وقال قال أحمد بن حنبل: ليس بصحيح، وقد كان النبي - ﷺ - يحتز من لحم الشاة. وأبو معشر ليس بشيء، فتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٢٥) بقوله: أخرجه أبو داود حدثنا سعيد بن منصور حدثنا أبو معشر، وأخرجه البيهقي في \"\"الشعب\" وقال: تفرد به أبو معشر المدني وليس بالقوي وله طريق أخر أيضًا فذكره.\nوضعفه الشيخ الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٢٧٠).\n(^١) الحديث أخرجه ا\"لمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٦٤) وفي \"السنن\" (٧/ ٢٨٠) عن أبي عبد الله الحافظ أخبرني أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي حدثنا علي بن محمد الجكاني حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري قال أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه عمرو =","vol":"8","page":65},{"text":"في يده، فدعي إلى الصلاة فالقاها والسكين التي كان يحتز بها، ثم قام فصلى، ولم يتوضأ.\nفيحتمل إن صح حديث عمرو أن يكون هذا في لحم لم ينعم نضجه، وحديث أبي معشر لي لحم قد تكامل نضجه، وعلى أن ذلك يكون أطيب.\nكما روينا عن عثمان بن أبي سليمان، قال قال صفوان بن أمية: رآني رسول الله - ﷺ -، وأنا آخذ اللحم عن العظم بيدي، فقال لي: \"يا صفوان! \" قلت: لبيك، قال: \"قرب اللحم من فيك فإنه أهنا وأمرأ\".\n\n[٥٥٠٧] أخبرناه أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا\n_________\n= ابن أمية أخبره … فذكر الحديث.\nوأخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٤، ٢١٥) عن أبي اليمان، بنفس السند.\nكما أخرجه في الوضوء (١/ ٥٩) والدارمي في الوضوء (١/ ١٨٥) من طريق عقيل عن ابن شهاب به.\nوأخرجه البخاري فى الأطعمة (٦/ ٢٠٦) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧٦ رقم ١٨٣٦) من طريق معمر عن الزهري به.\nوأخرجه مسلم في الحيض (١/ ٢٧٣ رقم ٩٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧٩) من طريق إبراهيم بن سعد، ومسلم أيضًا في الحيض (١/ ٢٧٤ رقم ٩٣) من طريق عمرو بن الحارث، والبخاري في الأذان (١/ ١٦٤) من طريق صالح، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٩) من طريق يعقوب- عن أبيه، أربعتهم عن ابن شهاب به.\nإسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات.\n\n[٥٥٠٧] إسناده: منقطم.\n• الزعفراني هو الحسن بن محمد بن الصباح أبو علي البغدادي.\n• ربعي بن علية، وهو ابن إبراهيم، أخو إسماعيل بن علية، أبو الحسن مولى بني أسد، البصري.\nقال ابن معين. هو ثقة مأمون.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٤٤ - ٢٤٥) وسكت عليه.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٢٨)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٠٩ - ٥١٠).\n• عبد الرحمن بن إسحاق، هو المدني.\n• عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث الأنصاري الزرقي، أبوالحويرث المدني صدوق، سيئ الحفظ، رمى بالإرجاء، من السادسة (د ق).\n• عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم القرشي، النوفلي، المكي قاضيها. ثقة من السادسة =","vol":"8","page":66},{"text":"الزعفراني، حدثنا ربعي بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، حدثنا عبد الرحمن بن معاوية، عن عثمان بن أبي سليمان … فذكره.\n\n[٥٥٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا المجاشعي هشام بن سلمان، حدثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خير الإدام اللحم، وهو سيد الإدام\".\n_________\n= (خت م د تم س ق) ولكنه لم يسمع من صفوان بن أمية بن خلف.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٥ رقم ٣٧٧٩) عن محمد بن عيسى عن ابن علية به. وقال: عثمان لم يسمع من صفوان وهو مرسل.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠١، ٦/ ٤٦٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١١٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٥٧ رقم ٧٣٣٣) من طريق خالد عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\nورواه المؤلف في \" الآداب\" (رقم ٥٦١) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، بنفس الإسناد.\n\n[٥٥٠٨] إسناده: ضعيف.\n• هشام بن سلمان المجاشعي يكنى أبا يحيى.\nقال أبوخاتم: شيخ. وقال موسى بن إسماعيل المنقري: كان ضعيفًا. وقال ابن عدي: أحاديثه عن يزيد الرقاشي غير محفوظة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٦٢)، \"الميزان\" (٤/ ٢٩٩)، \"اللسان\" (٦/ ١٩٤)، \"الكامل\" (٧/ ٢٥٦٥ - ٢٥٦٦).\n• يزيد الرقاشي، هو ابن أبان أبو عمرو البصري القاص زاهد، ضعيف، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٦٦) عن أحمد بن عبدان عن محمد بن عبيد الله المنادي به.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٢٥) برواية المؤلف وحده.\nوأورده ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٤٨) ونسبه للمؤلف فقط.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف. انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٨٧٨).","vol":"8","page":67},{"text":"[٥٥٠٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعاذي، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا محمود بن محمد المروزي، حدثنا سهل بن العباس، حدثنا مسعدة بن اليسع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي قال: اللحم من اللحم، فمن لم يأكل اللحم أربعين يوما ساء خلقه.\n\n[٥٥١٠] حدثنا أبو عبد الرحمن السملمي إملاء، أخبرنا محمد بن أحمد بن هارون\n_________\n[٥٥٠٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعاذي، لم نظفر له بترجمة.\n• أبو علي الصواف هو محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم الصواف البغدادي.\n• سهل بن العباس الترمذي.\nتركه الدارقطني، وقال: ليس بثقة. راجع \"الميزان\" (٢/ ٢٣٩)، \"المغني في \"الضعفاء\" (١/ ٢٨٨).\n• مسعدة بن اليسع بن قيس اليشكري، الباهلي بصري.\nقال أبو حاتم: هو ذاهب منكر الحديث لا يشتغل به، يكذب على جعفر بن محمد عندي. كذبه أبو داود. وقال الأمام أحمد: ليس بشيء حرتنا حديثه منذ دهر.\nوقال البخاري: كان أحيانا يكون بمكة. وقال قتيبة: أدركته ولم أكتب عنه. وقال ابن عدي: ضعيف الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٧٠ - ٣٧١)، \"الميزان\" (٤/ ٩٨)، \"اللسان\" (٦/ ٢٣)، \"الكامل\" (٦/ ٢٣٨٦)، \"الضعفاء \"الكبير\" (٤/ ٢٤٥)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٢٦)، \"التاريخالصغير\" (ص ١٨٥)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٣٦٠). وفي نسخة \"ل\" \"مسعدة بن الربيع\" وهو خطأ.\nوالخبر ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٤٧٥ رقم ٥٤٥٨) عن علي بن أبي طالب بمثله.\nوأورده ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٦٣) ونسبه للديلمي من حديث علي وفيه سليمان النخعي فتعقبه بقوله (قلت): أخرجه البيهقي في \"الشعب\" من طريق مسعدة بن اليسع عن علي قوله.\n\n[٥٥١٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن هارون الشافعي، كذا في \"ل\" وفي الأصل \"محمد بن محمد بن هارون\".\n• وشيخه: محمد بن زياد بن قيس، لم نعرفهما.\n• العباس بن بكار الضبي أبو الوليد بصري.\nقال أبو حاتم: شيخ. وقال ابن حبان: وكان يغرب، وحديثه عن الثقات لا بأس به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢١٦)، \"الثقات\" (٨/ ٥١٢). =","vol":"8","page":68},{"text":"الشافعي، حدثنا محمد بن زياد بن قيس، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا العباس بن بكار، حدثنا أبو هلال الراسبي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية\" يعني الحناء.\nورواه جماعة عن أبي هلال الراسبي، تفرد به أبو هلال محمد بن سليم.\n\n[٥٥١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا سعدان بن\n_________\n=. أبو هلال الراسبي محمد بن سليم البصري، العبدي (م ١٦٧ هـ)،\nوهو صدوق، فيه لين، من السادسة (خت- ٤).\nوقال يزيد بن زريع: لا شيء وقال الإمام أحمد: قد احتمل حديثه إلا أنه يخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث عن قتادة. وقال يحيى بن معين: صويلح، وقال مرة: ليس بصاحب كتاب ليس به بأس وروايته عن قتادة ضعيفة، صويلح. وقال أبو حاتم: محله الصدق، لم يكن بذاك المتين. وقال أبو زرعة: لين. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: أحاديثه عن قتادة عامتها غير محفوظة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، \"الميزان\" (٣/ ٥٧٤)، \"اللسان\" (٥/ ١٩٢)، \"الكامل، (٦/ ٢٢١٨)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٧٤ - ٧٥)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٢١٢)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٩٣)، \"الضعفاء الصغير\" للبخارى (ص ٢٧)، \"التهذيب\" (٩/ ١٧٦).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\"، ونسبه للطبراني في \"الأوسط\"، وأبي نعيم في \"الطب\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه. قال المناوي: قال الهيثمي: فيه سعيد بن عتبة القطان لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضره، وقال ابن القيم: إسناده ضعيف \"فيض القدير\" (٤/ ١١٨ - ١١٩).\nوأورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٢٤) برواية المؤلف وحده، ثم ذكر قول المؤلف: رواه جماعة عن أبي هلال الراسبي، تفرد به أبو هلال محمد بن سليم، فتعقبه بقوله: وهو من رجال الأربعة، وثقه أبو داود، وقال ابن معين: صدوق، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا، \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٣١٦).\n\n[٥٥١١] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• سفيان، هو ابن عيينة.\n• أيوب، هو السختياني.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي، تقدموا.\n• زهدم الجرمي هو زهدم بن مضرس الجرمي (بفتح الجيم) أبو مسلم البصري. ثقة، من الثالثة (خ م ت س).","vol":"8","page":69},{"text":"نصر، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم الجرمي، عن أبي موسى الأشعري قال: رأيت النبي - ﷺ - يأكل الدجاج.\nرواه مسلم (^١) عن ابن أبي عمر عن سفيان.\n\n[٥٥١٢] أخبرنا أبو علي بن شاذان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان،\n_________\n(^١) في الإيمان (٢/ ١٢٧١) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه البخاري في الزبائح (٦/ ٢٢٨) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧١ رقم ١٨٢٧) وفي \"الشمائل\" (ص ١٠٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٥١) بسياق أتم منه، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٤) عن وكيع، والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٩) عن محمد بن يوسف، وأحمد في \"مسنده\" بسياق أتم منه (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨) عن أبي أحمد، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٦) من طريق وهيب، كلهم عن سفيان به.\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧١ رقم ١٨٢٦) وأبوالشيغ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٦) من طريق قتادة عن زهدم الجرمي به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٢٢) من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن سعدان بن نصر به.\n\n[٥٥١٢] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن عبد الرحمن بن المهدي بن حسان البصري. صدوق، له مناكير. قيل: إنها من قبل الراوي عنه، من العاشرة (د ت س).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٦٧) وسكت عليه. وقال ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤) .. روى عن الثقات المناكر، ولم أر له حديثا منكرا، يحكم عليه بالضعف من أجله.\n• إبراهيم بن عمر بن سفينة، لقبه بريه، وهو تصغير إبراهيم. مستور، من السابعة (د ت).\nوقال ابن حبان: يخالف الثقات في الروايات، ويروي عن أبيه ما لا يتابع عليه من رواية الأثبات، فلا يحل الاحتجاج بخبره بحال. وضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابعه عليها الثقات، وأرجو أنه لا بأس به.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١١٩) وقال: كان ممن يخطئ.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٩٨)، \"الميزان\" (١/ ٥٠ - ٥١، ٣٠٦)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١١٥، ٤٣٨)، \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٤٩٦)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطنى (ص ١٠١).\n• وأبوه: عمر بن سفينة، مولى أم سلمة، صدوق، من الثالثة (د ت).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٥٥ رقم ٣٧٩٧) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧٢ رقم ١٨٢٨) وفي \"الشمائل\" (ص ١٠٦)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٢٨٠٨) عن الفضل بن سهل الأعرج البغدادي عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي به. =","vol":"8","page":70},{"text":"حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن المهدي، حدثني إبراهيم بن عمر بن سفينة، حدثني أبي، عن جدي سفينة قال: أكلت مع رسول الله - ﷺ - لحم الحبارى.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-273> الثريد وغيره مما يكون أدما</span>\"\nروينا عن أنس (^١) بن مالك وأبي موسى (^٢) عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام\".\n_________\n= وأخرجه ابن حبان في \"كتاب المجروحين\" (١/ ٩٨) من طريق أحمد بن الأزهر عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٢٢) من طريق النضر بن طاهر، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٩٥ رقم ٦٤٣٥) من طريق ابن أبي فديك، كلاهما عن بريه وهو إبراهيم بن عمر بن سفينة به.\nوأورده الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٠٦).\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تلخيص الحبر\" (٤/ ١٥٤): وإسناده ضعيف، ضعفه العقيلي وابن حبان.\n(^١) حديث أنس بن مالك: أخرجه البخاري في فضائل الأصحاب (٤/ ٢٢٥) وفي الأطعمة (٦/ ٢٠٥، ٢٠٧) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٨٩٥ رقم ٨٩) والترمذي في المناقب (٥/ ٧٠٧ رقم ٣٨٨٧) وفي \"الشمائل\" (ص ١١٩) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٢ رقم ٣٢٨١) والدارير في الأطعمة (ص ٥٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٦، ٢٦٤) وأبو يعلى في \"مسنده\". (٦/ ٣٤٥، ٣٤٧ رقم ٣٦٧٠، ٣٦٧٣) وابن حبان في \"\"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ١٢٣ رقم ٧٠٦٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٤٢ رقم ١٠٩ - ١١٢) وفي \"الصغير\" (١/ ٩٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٣١) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ١٤٦) من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أنس بن مالك به.\nهذا الحديث إسناده صحيح ورجاله ثقات.\n(^٢) حديث أبي موسى الأشعري، ولفظه \"كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعاما أخرج هذا الحديث البخاري في الأنبياء (٤/ ١٣١ - ١٣٢، ١٣٩) وفي فضائل الأنصار (٤/ ٢٢٠) وفي الأطعمة (٦/ ٢٠٥) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٨٨٦ - ١٨٨٧ رقم ٧٠) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧٥ رقم ١٨٣٤) وفي \"الشمائل\" (ص ١١٨) والنسائي في \"عشرة النساء\" (٧/ ٦٨) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩١ رقم ٣٢٨٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٤، ٤٠٩) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ١٢٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٤١ - ٤٢ رقم ١٠٦) وابن أبي شيبة في المصنف \" (١٢/ ١٢٨) =","vol":"8","page":71},{"text":"[٥٥١٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن حسان السمتي، حدثنا المبارك بن سعيد، عن عمرو بن سعيد، عن رجل من أهل البصرة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان أحب الطعام إلى رسول الله - ﷺ - الثريد من الخبز، والثريد من الحيس.\nوروينا \"كتاب السنن\" (^١) عن أسماء بنمشا أبي بكر: أنها كانت إذا ثردت غطته شيئًا حتى يذهب فوره ثم تقول: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنه أعظم للبركة\".\n\n[٥٥١٤] أنبانيه أبو عبد الله الحافظ إجازة، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n= والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٥٢) من طرق عن شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة بن شرحبيل عن أبي موسى الأشعري به.\nوالحديث إسناده صحيح ورجاله موثقون.\n\n[٥٥١٣] إسناده: نيه رجل لم يسم والحديث ضعيف.\n• محمد بن حسان بن خالد السمتي، الضبي، أبو جعفر البغدادي (م ٢٢٨ هـ). صدوق، لين الحديث، من العاشرة (د).\nقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال أحمد بن حنبل: ما لي به ذاك الخبر، وتكلم بكلام كانه رأى الكتاب عنه. وقال يحيى بن معين: لا بأس به. وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال مرة: ثقة يحدث عن الضعفاء.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٣٨)، \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٧٤، ٢٧٦)، \"الميزان\" (٣/ ٥١٢)، \"الأنساب\" (٧/ ٢١٣)، \"التهذيب\" (٩/ ١١١).\n• والحديث في سنن أبي داود في الأطعمة (٤/ ١٤٧ رقم ٣٧٨٣) وقال: وهو ضعيف.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١١٦) من طريق الحضرمي محمد بن شجاع أنبأ المبارك بن سعيد عن عمر بن سعيد عن عكرمة به وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - مختصرا (ص ٢٥٩، ٢٢٨) من طريق الحسن بن عرفة عن مبارك بن سعيد عن عمر بن سعيد الثوري عن عكرمة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٦٨) عن أبي علي الروذباري، بنفس الإسناد.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٣٢٠).\n(^١) راجع \"السنن\" (٧/ ٢٨٠).\n\n[٥١٤٥] إسناده: حسن.\n• ابن وهب، هو عبد الله.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٦) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي عن قرة ابن عبد الرحمن به. =","vol":"8","page":72},{"text":"بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسماء بنت أبي بكر … فذكره.\nوروينا (^١) عن أبي هريرة أنه كان يقول: لا يؤكل الطعام حتى يذهب بخاره.\nوروينا (^٢) في معناه عن أبي ذر.\n\n[٥٥١٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" ولم يسق لفظه (٦/ ٣٥٠) من طريق عقيل بن خالد عن ابن شهاب، به.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٦/ ٣٥٠) من طريق عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أسماء بنت أبي بكر ولم يذكر فيه عروة بين ابن شهاب وبين أسماء. ولذا قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٩): رواه أحمد بإسنادين: أحدهما منقطع وفي الآخر- بل في اثنين- ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف. ورواه الطبراني في \"الكبير\"وفيه قرة بن عبد الرحمن، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجالهما رجال الصحيح، انتهى.\nوأخرجه ابن حبان في لأ\"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٣١ رقم ٥١٨٤) من طريق أبي الطاهر بن السرح، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٨٥ رقم ٢٢٦) من طريق عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن ابن وهب به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١١٨)، وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٨٢) بنفس الإسناد هنا، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم في الشواهد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٠) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق المزكي حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هربرة به. كما ذكره في \"الآداب\" (رقم ٥٨٣) عن الأعرج عن أبي هريرة.\nوهذا إسناد صحيح ورجاله كلهم ثقات.\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٨٠) عن عمير بن فيض اللخمي، قال: كنت عند أبي ذر ﵁ بنيلياء قاعدا، فأتي بقصعة تفور، نوضعت بين يديه، فقال: دعوها حتى يذهب بعض حرارتها. وأورده في \"الآداب\" (رقم ٥٨٤) بدون الإسناد واللفظ.\nوفيه عمير بن فيض اللخمي، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٣٧) وسكت عليه. وبقية رجاله موثقون.\n\n[٥٥١٥] إسناده: فيه من لم نعرفه والحديث مرسل.\n• يحيى بن أيوب، هو الغافقي المصري، صدوق ربا أخطأ.\n• الحسن بن هانئ الحضرمي مصري.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٠) وقال: روى عن عبد الواحد بن معاوية بن =","vol":"8","page":73},{"text":"نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن الحسن بن هانئ الحضرمي، عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج: أن النبي - ﷺ - نهى عن الطعام الحار حتى يبرد. وهذا منقطع.\n\n[٥٥١٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا علي بن سعيد العسكري، حدثنا العباس بن أبي طالب، حدثنا أبوالمسيب سلم بن سلام الواسطي، عن إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن صهيب قال: نهى رسول الله - ﷺ - أكل الطعام الحار حتى يمكن.\n\n[٥٥١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر،\n_________\n= خديج التجيبي روى عنه يحيى بن أيوب، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• عبد الواحد بن معاوية بن خديج المْجيبي، لم ثظفر له بترجمة.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط، عن عبد الواحد بن معاوية ابن خديج مرسلًا، ورمز له بضعفه. قال المناوي: فيه الحسن بن هانئ ويحيى بن أيوب وهما ضعيفان \"فيض القدير، (٦/ ٣٢٥).\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\"، (٦٠٦٢).\n\n[٥٥١٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• العباس بن أبي طالب، هو العباس بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي.\n• سلم بن سلام أبوالمسيب الواسطي. مقبول، من التاسعة (فق) وفي الأصل \"سالم بن سلام\" محرفا.\n• أبو بكر بن أبي مريم الغساني هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي، ضعيف، والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بحسنه وسكت عليه المناوي \"فيض القدير\" (٦/ ٣٠٥).\nوزاد السيوطي في \"الجامع الصغير وشرحه\" في آخر الحديث \"أكله\" وليس هو عند المؤلف.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٠٤٥).\n\n[٥٥١٧] إسناده: صحيح.\n• عيسى بن النعمان بن رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢١٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٠٥)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٩٠) والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٣١ رقم ٥٨٨) من طريق أبي كريب والحسن بن علي الحلواني قالا حدثنا زيد بن الحباب. بسياق طويل.","vol":"8","page":74},{"text":"أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا عيسى بن النعمان بن رفاعة بن رافع، قال سمعت معاذ ابن رفاعة بن رافع، يحدث عن خولة بنت قيس أن رسول الله - ﷺ - دخل عليها، فصنعت له خزيرة فلما قدمتها إليه فوضع يده فيها، وجد حرها فقبضها ثم قال: \"يا خولة لا نصبر على حر ولا نصبر على برد\".\nوروينا (^١) في الحديث الثابت عن عتبان بن مالك في دخول النبي - ﷺ -، حين دعاه ليصلي في بيته قال: فحبسناه على خزيرة صنعناها له.\nوروينا (^٢) في الحديث الثابت عن أنس بن مالك في قصة صفية بنت حييّ قال: حتى إذا كنا بالصهباء، صنع حيسا في نطع، ثم أرسلني يعني النبي - ﷺ -، فدعوت رجالا فأكلوا.\n\n[٥٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضي، قالا حدثنا أبو العباس\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الصلاة (١/ ١٠٩ - ١١٠) وفي التهجد (٢/ ٥٥) وفي الأطعمة (٦/ ٢٠٦) ومسلم في المساجد (١/ ٤٥٦ رقم ٢٦٥) وابن ماجه في المساجد (١/ ٢٤٩ رقم ٧٥٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٣ - ٤٤، ٥/ ٤٤٩ - ٤٥٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٧٧ رقم ١٦٥٣) والطبراني في! \"الكبير\" (١٨/ ٢٨ - ٣٢ رقم ٤٧ - ٥١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٦ رقم ٤٩٨) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٥٠٢ - ٥٠٣ رقم ١٩٢٩) كلهم من طريق ابن شهاب عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك مطولًا.\n(^٢) أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٤٢ - ٤٣) وفي الجهاد (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥) وفي الأطعمة (٦/ ٢٠٢، ٢٠٦، ٢٠٧) ومسلم في الحج (١/ ٩٩٣ رقم ٤٦٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٣٧٠٣ - ٣٧٠٤) من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أنس بن مالك مطولا كما أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ١٩٩) من طريق حميد عن أنس بن مالك به.\nإسناده صحيح ورجاله ثقات.\n\n[٥٥١٨] إسناده: ضعيف.\n• روح، هو ابن عبادة القيسي.\n• أيمن بن نابل أبو عمران- ويقال أبو عمرو- الحبشي المكي، نزيل عسقلان صدوق يهم، من الخامسة (خ ت س ق).\n• فاطمة بنت أبي الليث ويقال بنت أبي عقرب. مقبولة. من الرابعة (س).\n• أم كلثوم- أو كلثم- بنت عمرو بن أبي عقرب القرشية. لا يعرف حالها، من الثالثة (ق). =","vol":"8","page":75},{"text":"الأصم، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا روح، حدثنا أيمن بن نابل، حدثتني فاطمة بنت أبي ليث، عن أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب، قالت سمعت عائشة، تقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"عليكم بالتلبين البغيض النافع، والّذي نفسي بيده إنه ليغسل بطن أحدكم كلما يغسلى أحدكم وجهه بالماء من الوسخ\".\nقال: وكان إذا اشتكى أحد من أهله لا تزال البرمة على النار حتى يأتي على أحد طرفيه.\nوروينا (^١) عن عروة عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن التلبينة تجم فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن\".\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٢) عن روح بن عبادة، بنفس السند.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٤٦) من طريق عبد الملك بن عبد الحميد الميموني عن روح ابن عبادة به.\nكما أخرجه في \"الآداب\" (رقم ٥٧٤) عن أبي عبد الله الحافظ ومحمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٤٠ رقم ٣٤٤٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٨) عن وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧٩) عن محمد بن عبد الله، و(٦/ ١٥٢) عن أبي أحمد الزبيري، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٣٨٣) عن جعفر بن عون، أربعتهم عن أيمن بن نابل عن أم كلثوم بنت عمرو عن عائشة بنحوه. ولم يذكروا فاطمة بنت أبي الليث.\nوعند ابن ماجه عن امرأة من قريش يقال لها كلثم وكذا عند أحمد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٠٥، ٤٠٧) من طريق المعتمر بن سليمان، قال سمعت أيمن المكي، يقول حدثتني فاطمة بنت المنذر، عن أم كلثوم، عن عائشة. وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، وفي الموضع الثاني قال: صحيح على شرط البخاري.\nوضعفه شيخنا الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٥٩).\n(^١) أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٥) وفي الطب (٧/ ١٤)، ومن طريقه البفوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٠٠ رقم ٢٨٥٥)، ومسلم في السلام (٢/ ١٧٣٦ رقم ٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨٠، ١٥٥) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٦١، ٩/ ٣٤٥) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٧٣) من طرق عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة به.\nقال الشيخ الألباني: حسن، \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٠١٥).","vol":"8","page":76},{"text":"قال (^١) أبو سليمان: ذكر الأصمعي أنها حيسا، تعمل من دقيق أو من نخالة ويجعل فيها عسل، قال بعضهم: ولا أراها سميت تلبينة إلا تشبيها لها باللبن؛ لبياضها ورقتها.\n\n[٥٥١٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: أوصاني النبي - ﷺ - بثلاث: أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع الأطراف، وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر إلى أهل بيت قريب من جيراني فأصيبهم منه برزق.\nأخرجه مسلم (^٢) من حديث شعبة.\n_________\n(^١) هكذا قال ابن الأثير الجزري في \"النهاية\" (٤/ ٢٢٩).\n\n[٥٥١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب.\n(^٢) في الإمارة (٢/ ١٤٦٧ رقم ٣٦) وفي \"البر والصلة\" (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٣) متفرقا من طريق ابن إدريس عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده- متفرقا- (ص ٦٠ - ٦١) عن شعبة، بنفس السند.\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة- الجزء الأخير فقط- (ص ٥٠٤) عن أبي نعيم، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦١) عن محمد بن جعفر وحجاج، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ١٠٩) من طريق عبد الله- بسياق أتم منه- أربعتهم عن شعبة به.\nوأخرجه مسلم في الإمارة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٤٦٨) من طريق محمد بن جعفر والنضر بن شميل، ومعاذ بن معاذ، وابن حبان في \"\"صحيحه\" كما في \"الأحسان\" (٧/ ٥٨١) مطولًا من طريق النضر بن شميل، ثلاتهم عن شعبة به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة- الشطر الأخبر فقط- (٢/ ١١١٦ رقم ٣٣٦٢) من طريق أبي عامر الخزاز عن أني عمران به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\"- بسياق أتم منه- (٥/ ١٧١) عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن أبي عمران به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٣٩١) من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ عن شبابة مطولًا،\nورواه المؤلف في \"السنن\"- الشطر الأول فقط- (٨/ ١٥٥) عن أبي الحسين بن الفضل القطان، بنفس الإسناد. كما رواه في \"الآداب\" (رقم ٧٩) من طريق أبي جعفر الرزاز عن محمد ابن عببدالله المنادي به.\nسيعيده المؤلف في الشعبة (٤٩) وهو \"باب في طاعة ولي الأمر\".","vol":"8","page":77},{"text":"[٥٥٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام وعبد العزيز بن معاوية، قالا حدثنا مسلم وهو ابن إبراهيم، حدثنا محمد بن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ - وفي رواية تمتام- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقته، فإن لم يصب أحدكم لحما أصاب مرقته، وهو أحد اللحمين\".\nوقال عبد العزيز في روايته: \"فإن لم يصب من اللحم أصاب من المرق، وهو أحد اللحمين وليعرف جيرانه\".\nتفرد به محمد بن فضاء وليس بالقوي.\n\n[٥٥٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكر بن\n_________\n[٥٥٢٠] إسناده: ضعيف.\n• عبد العزيز بن معاوية بن عبد الله بن أمية بن خالد، الأموي أبو خالد القرشي العتابي البصري (م ٢٨٤ هـ). صدوق له أغلاط، من الحادية عشرة (قد).\nوقال الدارقطني: لا بأس به. وقال أبو أحمد الحاكم: روى عن أبي عاصم ما لا يتابع عليه.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣)، \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٤٥٢ - ٤٥٣)،\"الميزان\" (٢/ ٦٣٢)، \"التهذيب\" (٦/ ٣٥٨ - ٣٥٩).\n• محمد بن فضاء، هو الأزدي أبو بحر البصري، ضعيف، وفي الأصل \"محمد بن هشام\". . وأبوه: فضاء بن خالد الجهضمي، البصري، مجهول، تقدما.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧٤ رقم ١٨٣٣) عن محمد بن عمر بن علي المقدمي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٠) من طريق السري بن خزيمة، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٧٩) من طريق زيد بن الحريش، ثلاثتهم عن مسلم بن إبراهيم به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله.\nقلت: محمد ضعفه ابن معين.\nوضعفه الشيخ الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٧١).\n\n[٥٥٢١] إسناده: ليس بالقوي.\n• بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع أبو محمد الدمياطي (م ٢٨٩ هـ).\nقال النسائي: ضعيف، تقدم.\n• شعيب بن يحيى بن السائب التجيبي، المصري. صدوق عابد، من العاشرة (س). =","vol":"8","page":78},{"text":"سهل الدمياطي، حدثنا شعيب بن يحيى التجيبي، عن ابن لهيعة، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، أن ربيعة بن يزيد الدمشقي، أخبرهم عن واثلة بن الأسقع أنه قال: كنت من أصحاب الصفة- أقوام لا عشائر لهم- فدعاني رسول الله - ﷺ - يوما، فأخذ قرصا فكسرها في صحفة، وجعل عليها ماء سخنا وودكا، ثم سغسغها، ثم لبقها، ثم صعنبها، ثم قال: \"انطلق، ادع لي عشرة من أصحابك أنت عاشرهم\" فدعوتهم، فقال: \"اجلسوا واذكروا الله، وكلوا من أسفلها، ولا تكلوا من أعلاها؛ فإن البركة تنزل عليها من أعلاها\".\n\n[٥٥٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسين بن إسماعيل الحافظ، أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا المبارك بن سعيد، عن عكرمة قال: أرسل سعيد بن جبير إلى ابن عباس، إني قد اتخذت لك طعاما، فأتني مع من أحببت، فأتاه فقال له: يا أبا سعيد إني لست أتأمر على أحد، إنما أعدك رجلا منّا، ائتنا بالثريد، فلقد كان أحب الطعام إلى رسول الله - ﷺ - الثريد من الخبز والثريد من التمر وهو الحيس، فلما رفع قال: ارفع يا غلام، الله المحمود، الله المعبود، الله المشكور، كذا قال عن عكرمة لم يذكر بينهما أحدا.\n_________\n=. محمد بن يزيد بن أبي زياد.\nقال أبو حاتم والذهبي: مجهول.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٢٦)، \"الميزان\" (٤/ ٦٧)، \"اللسان\" (٥/ ٤٣٢).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٩٠) من طريق ابن المبارك عن ابن لهيعة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" بسياق طويل (٢٢/ ٨٦ - ٨٧ رقم ٢٠٨) من طريق سليمان بن حيان العدوي عن واثلة بن الأسقع به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٠٥): رواه أحمد ورجاله موثقون.\nكما ذكره مطولًا في \"المجمع\" وعزاه للطبراني بإسنادين، وقال: بإسناده حسن.\nقوله: سغسغها: أي رواها بالدهن والسمن، ويروى بالشين. وقوله: لبقها ثم صعنبها: أي جعل لها ذروة وضم جوانبها راجع \"النهاية\" (٣/ ٣٢).\n\n[٥٥٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠٨ - ٢٠٩) عن أبي العباس أحمد بن محمد بن علي عن الحسن بن عرفة به، ولم يذكر فيه \"فلما رفع قال: ارفع يا غلام … \" إلى أخر الحديث وقد مر الحديث بمثله مختصرا برقم (٥٥١٣). فراجع هناك تخريجه مستوفي.","vol":"8","page":79},{"text":"[٥٥٢٣] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعبي، حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السليطي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا عباد بن كثير، عن عاصم بن طلحة، قال سمعت أنس ابن مالك يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"اثردوا ولو بالماء\".\n\n[٥٥٢٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثني أبو محمد الأبناوي، حدثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام (^١)، عن حميد، عن أنس: أن النبي - ﷺ - كان يعجبه الثقل\".\n_________\n[٥٥٢٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني،\n•عباد بن كثير، هو الرملي، ضعيف، تقدما.\n• عاصم بن طلحة.\nقال أبو الفتح الأزدي: مجهول كذاب.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٣٥٣)، \"اللسان\" (٣/ ٢٢٠)\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٦٨ رقم ١١١٤) عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال\nالحراني عن أبي جعفر النفيلي به. قال: لا يروى هذا الحديث عن أنس لا بهذا الإسناد تفرد به عباد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٩) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عباد بن كثير الرملي، وثقه ابن معين وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبر اني في \"الأوسط\" والمؤلف في \"الشعب\" عن أنس بن مالك.\nوقال المناوي: قال الزين العراقي: في إسناده عباد بن كثير ضعفه الجمهور، ثم ذكر قول الهيثمي.\"فيض القدير\" (١/ ١٤٨).\nوضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٣٥).\n\n[٥٥٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو محمد الأبناوي لعله عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبد الله الصغاني، ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١/ ١٠١)، واستدركه ابن نقطة على \"الإكمال\" (١/ ١٤٢ - ١٤٣).\n• سعيد بن سليمان هو الواسطي أبو عثمان الضبي.\n(^١) في الأصل و\"ن\" عباد بن عباد وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٠) عن محمد بن جعفر عن عباد بن العوام به.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٢٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٠٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١١٦) من طريق محمد بن شاذان =","vol":"8","page":80},{"text":"كذا قال: ورواه غيره عن سعيد بن سليمان وبلغني (^١) عن ابن خزيمة أنه قال: الثفل هو الثريد، وقال غيره: هو الدقيق وما لا يشرب.\nوهذا الحديث قد خولف عباد في رفعه.\n\n[٥٥٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق ابن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد ووهيب جميعًا، عن حميد، عن أنس قال: كان أحب الطعام إلى عمر ﵁ الثفل، وكان أحب الشراب إليه النبيذ.\nوهذا أصح من الذي قبله والله أعلم. وإنما أراد بالنبيذ الحلو الذي لا يشتد. وقد ذكرنا في غير هذا الموضع ما دل عليه.\n\n[٥٥٢٦] أخبرنا أبو الحسن الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن\n_________\n= الجوهري، كلاهما عن سعيد بن سليمان الواسطي به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد والترمذي في \"الشمائل\" والحاكم في \"المستدرك\" ورمز له بحسنه.\nقال الصدر المناوي: سنده جيد. وقال الهيثمي: هذا الحديث خولف في رفعه \"فيض القدير\" (٥/ ٢٢٩).\nوصححه شيخنا الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٨٥٥).\n(^١) قال الحاكم: سمعت أبا عمد يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق (هو ابن خزيمة) يقول: الثفل هو الثريد. راجع \"المستدرك\" (٤/ ١١٦).\nوقال عبد الله بن عبد الرحمن راوي هذا الحديث: الثفل يعني ما بقي من الطعام. وقال ابن الأثير: أراد بالثفل الدقيق والسويق وغيرهما راجع \"النهاية\" (١/ ٢١٥).\n\n[٥٥٢٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• حماد، هو ابن سلمة.\n• وهيب، هو ابن خالد.\nوالخبر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٣١٨ - ٣١٩) عن عفان بن مسلم، بنفس الإسناد.\n\n[٥٥٢٦] إسناده: فيه من لم يسم والحديث ضعيف.\n• أبو الحسن الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان.\n• حجاج، هو ابن عمد المصيصى الأعور.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٨) عن حجاج، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٧) عن وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج أن النبي - ﷺ - سئل … فذكره مرسلا.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٠١٥).","vol":"8","page":81},{"text":"الفرج الأزرق، حدثنا حجاج، قال قال ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن أمية، عن رجل، عن ابن عباس قال: سمعت النبي - ﷺ - سئل يا رسول الله أي الشراب أطيب؟ قال: \"الحلو البارد\".\n\n[٥٥٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري قال: سئل رسول الله - ﷺ - أي الشراب أطيب؟ قال: \"الحلو البارد\".\nهذا مرسل وكذا رواه (^١) ابن المبارك عن معمر، ويونس عن الزهري مرسلًا. ورواه ابن عيينة عن معمر موصولا كما.\n\n[٥٥٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي قالا أخبرنا أبو العباس\n_________\n[٥٥٢٧] إسناده: رجاله موثقون والحديث مرسل.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤٢٦ رقم ١٩٥٨٣).\nوأخرجه المؤلف في \"الأداب\" (رقم ٥٧٢) بنفس الإسناد.\nوضعفه الشيخ الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٠١٥).\n(^١) أخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٨ رقم ١٨٩٦) عن أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر ويونس، عن الزهري مرسلًا.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٦) عن وكيع عن يونس عن الزهري مرسلًا.\n\n[٥٥٢٨] إسناده: حسن.\n• سفيان، هو ابن عيينة.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأشربة (٢/ ٣٠٧ رقم ١٨٩٥) وفي \"الشمائل\" (ص ١٣٣ - ١٣٤) عن ابن أبي عمر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٦٥ رقم ٣٠٢٦) من طريق يحيى ابن آدم وابن أبي عمر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٤ رقم ٤٥١٦) عن إسحاق، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" ولم يسق لفظه- (ص ٢٤٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، أربعتهم عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨، ٤٥) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٢٥ رقم ٢٥٧) عن سفيان به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٧)، وعنه المؤلف في \"الأداب\" (رقم ٥٧١) بنفس الإسناد. =","vol":"8","page":82},{"text":"محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان، عن معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: أحب الشراب إلى رسول الله - ﷺ - الحلو البارد.\nوكذلك رواه جماعة عن ابن عيينة والأول أصح.\n\n[٥٥٢٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد بن شوذب المقرئ الواسطي، حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا أبو أسامة- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يحب الحلواء والعسل.\nورواه (^١) زمعة بن صالح، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وليس بمحفوظ.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن إسحاق الحنظلي عن أبي أسامة.\n_________\n= وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٤٥) عن أحمد بن محمد بن عبيدة الشعراني عن أحمد بن شيبان به. كما أخرجه من طريق أخر عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة.\nوقال الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (٤٥٠٣).\n\n[٥٥٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو محمد بن شوذب المقرئ الواسطي هو عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب المقرئ الواسطي.\n(^١) زمعة بن صالح الجندي، ضعيف، فالحديث ليس بالقوي.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة زمعة (٣/ ١٠٨٦) من طريق يزيد بن أبي حكيم عن زمعة بن صالح به.\n(^٢) في الأطعمة (٦/ ٢٠٨)، كما أخرجه في الأشربة (٦/ ٢٤٥) عن عبد الله بن أبي شيبة، وفي الأشربة أيضًا (٦/ ٢٤٨) وفي الطب (٧/ ١٢) عن علي بن عبد الله، وفي الحيل- بسياق طويل - (٨/ ٦٣ - ٦٤) عن عبيد بن إسماعيل، ومسلم في الطلاق (٢/ ١١٠١ - ١١٠٢ رقم ٢١) عن أبي كريب وهارون بن عبد الله، وأبو داود في الأشربة (٤/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٣٧١٥) عن الحسن بن علي بسياق طويل، والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ١٨٣١) وفي \"الشمائل\" (ص ١١٠)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٠٨ رقم ٢٨٦٥) =","vol":"8","page":83},{"text":"قال أبو سليمان (^١): حبّه - ﷺ - الحلواء ليس على معنى كثرة التشهي لها، وشدة نزاع النفس إليها، وتأنق الصنعة في اتخاذها فعل أهل الشره والنهم، وإنما هو أنه كان إذا قدم له الحلواء نال منها نيلا صالحا من غير تقدير، فيعلم بذلك أنه قد أعجبه طعمها وحلاوتها.\nوفيه دليل على جواز اتخاذ الحلاوات والأطعمة من أخلاط شتى.\n\n[٥٥٣٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا\n_________\n= عن سلمة بن شبيب ومحمود بن غيلان وأحمد بن إبراهيم، وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٤ رقم ٣٣٢٣) عن علي بن محمد وعبد الرحمن بن إبراهيم، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٨٦) عن أبي سعيد الأشج، و(٨/ ٣٠٠) عن عبد الله بن الرومي مطولًا، و(٨/ ٣٦٦) عن أبي موسى الحمال، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٩) - ولم يسق لفظه- عن عثمان بن أبي شيبة، كلهم عن أبي أسامة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٦)، وعنه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٤ رقم ٣٣٢٣)، وأحمد في \"مسنده\" بسياق طويل (٦/ ٥٩) عن أي أسامة بنفس السند.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٧٠) عن أي علي الروذباري، بنفس الإسناد هنا. وتابع أبا أسامة، علي بن مسهر عن هشام.\nأخرجه البخاري في الطلاق بسياق طويل (٦/ ١٦٧) والدارمي في الأطعمة (ص ٥٠٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٩٨ رقم ٤٨٩٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٠٨ رقم ٣٨٦٦) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١١٩).\nقال الألباني: إسناده صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٧٩٥).\n(^١) راجع قول أي سليمان الخطابي في فتح الباري\" (٩/ ٥٥٧).\n\n[٥٥٣٠] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن زكريا القرشي المدائني. صدوق، لم يكن بالحافظ، من التاسعة (ت ق).\n• الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل الهاشمي، المدني نزيل المدائن لين الحديث، من السابعة (د ت ق).\n• عبد الحميد بن سالم أبوسالم مولى عمرو بن الزبير. مجهول، من الرابعة (ق).\nوقال أبو حاتم: روى عن أبي هريرة ولا يعرف سماعه من أبي هريرة راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٤٢ رقم ٣٤٥٠) من طريق محمود بن خداش، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٨٠) من طريق فضل بن الصباح، والدولابي في \"الكنى\" =","vol":"8","page":84},{"text":"الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا سعيد بن زكريا المدائني، عن الزبير بن سعيد الهاشمي، عن عبد الحميد بن سالم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -:\"من لعق السعل ثلاث غدوات في كل شهر، لم يصبه عظيم من البلاء أبدا\".\n\n[٥٥٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصوّاف، حدثنا إسماعيل بن بهرام الخزّاز- ح\n_________\n= (١/ ١٨٥) عن يحيى بن معين، والعقيلي في الضعفاء\" (٣/ ٤٠ رقم ٩٩٦) من طريق أبي الربيع الزهراني، كلهم عن سعيد بن زكريا القرشي به. وقال العقيلي: ليس له أصل عن ثقة.\nوذكره البخاري في \"تاريخه\" (٣/ ٢/ ٥٤ - ٥٥) وقال: لا نعرف سماعه- عبد الحميد- عن أبي هريرة.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢١٥) من طريق العقيلي، وقال: هذا حديث لا يصح. قال يحيى: الزبير ليس بشيء. وقال العقيلي: وليس له أصل عن ثقة.\nوتعقب بأن الزبير بن سعيد وثقه أبو زرعة وأحمد، قال ابن عراق: ورأيت بخط الحافظ ابن حجر على هامش تلخيص الموضوعات لابن درباس ما نصه: الزبير بن سعيد لم يتهم، فكيف يحكم على حديثه بالوضع والله أعلم.\nوللحديث طريق أخر عن أبي هريرة: أخرجه أبو الشيخ في الثواب راجع \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٦٠) و\"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤١٣)\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لابن ماجه. وقال المناوي: قال في \"الميزان\" عن البخاري: لا يعرف لعبد الحميد سماع من أبي هريرة. وقال ابن حجر في \"الفتح\": سنده ضعيف، لكنه قال: إن ابن ماجه خرجه من حديث جابر، وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" وقال: الزبير ليس بثقة. وقال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصلا \"فيض القدير\" (٦/ ٢٢٠).\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٧٦٢) ونسبه للبخاري في \"التاريخ\" وابن ماجه والدولابي في \"الكنى\" والعقيلي في \"الضعفاء\" وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ١٦٩) وابن عدي. وقال: ضعيف. انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٨٤٣).\n\n[٥٥٣١] إسناده: حسن بطريقه الأولى وفي الطريق الثانية من لم نعرفه.\n• شيخ المؤلف أبو حامد الإسفراييني وشيخه، لم نعرفهما وقد تقدما.\n• إسماعيل بن بهرام بن يحيى الخراز، الهمداني ثم الجندعي (م ٢٤١ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (ق).\n• الأشجعي هو عبيد الله بن عبد الرحمن. الكوفي.\n• مسعر، هو ابن كدام. خشرم بن حسان.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٧٥) وقال: يروي المراسيل روى عنه مسعر بن كدام. =","vol":"8","page":85},{"text":"وأخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفراييني بها، أخبرنا أبو بكر محمد بن يزداد ابن مسعود الجوسقاني، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا إسماعيل بن بهرام، حدثنا الأشجعي، حدثنا مسعر، عن خشرم، عن عامر بن مالك قال: بعثت إلى النبي - ﷺ - من وعك كان بي، ألتمس منه دواءً أو شفاءً، فبعث إلي بعكة من عسل.\nلفظهما سواء غير أن في حديث الصوات عن مسعر بن كدام.\n_________\n= وراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٩٩)، \"التاريخ \"الكبير\" (٢/ ١/ ٢١٧).\n• عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب العامري الكلابي الكعبي أبوبراء المعروف بملاعب الأسنة.\nذكره خليفة، والبغوي، وابن البر في، والعسكري، وابن قانع، والبارودي، وابن شاهين، وابن السكن في الصحابة وقال الدارقطني وابن حبان: له صحبة. راجع \"الإصابة\" (٢/ ٢٤٩)، \"ثقات الصحابة، (٣/ ٢٩٣).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ١٤٥) برواية المؤلف فقط.\nوأورده الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٢٤٩) وقال: روى ابن الأعرابي في \"معجمه\" من طريق مسعر عن خشرم بن حسان عن عامر بن مالك فذكر الحديث. ورواه ابن منده من هذا الوجه فقال: عن عامر بن مالك أنه بعث. ورواه البغوي فقال: عن خشرم الجعفي أن ملاعب الأسنة بعث. وأخرجه أيضًا بإسناد صحيح عن قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد أن ملاعب الأسنة بعث إلى النبي - ﷺ - من يسأله الدواء من وجع بطن ابن أخ له، فبعث إليه النبي - ﷺ - عكة عسل، فسقاه فبرأ. وروى سعيد بن إشكاب من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن كعب ابن مالك عن أبيه في رجال من أهل العلم حدثوه أن عامر بن مالك الذي يقال له ملاعب الأسنة قدم على رسول الله - ﷺ - بتبوك، فعرض عليه الإسلام فأبى، فأهدى إلى النبي - ﷺ - فقال: \"إنا لا نقبل هدية مشرك\". ورواه أكثر أصحاب الزهري فلم يقولوا فيه عن أبيه، وهو المحفوظ، وكذا لم يقولوا بتبوك، أخرجه الذهلي في \"الزهريات\" من طرق، وكذا أخرجه ابن البرقي وابن شاهين، وأخرجه من طريق ضعيفة عن الزهري فقال: أيضًا عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه، والذي في مغازي موسى بن عقبة قال: كان ابن شهاب يقول حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك ورجال من أهل العلم أن عامر بن مالك الذي يدعى ملاعب الأسنة قدم وهو مشرك، فعرض النبي - ﷺ - عليه الإسلام، فأبى وأهدى للنبي - ﷺ -، فقال: \"إني لا أقبل هدية مشرك\"، فقال له عامر بن مالك: ابعث معي من شئت من رسلك فأنا لهم جار، فبعث رهطا … فذكر قصة بئر معونة. وقد ساقها الواقدي مطولة، وأخرجها ابن إسحاق عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي وغيره قالوا: قدم أبوالبراء عامر بن مالك ملاعب الأسنة … فذكرها. وجميع هذا لا يدل على أنه أسلم، وعمدة من ذكره في الصحابة ما وقع في السياق من الرواية عنه، وليس ذلك بصريح في إسلامه انتهى قوله ملخصا.","vol":"8","page":86},{"text":"[٥٥٣٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل، حدثنا الكديمي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن ليث بن أبي سليم قال: أول من خبص الخبيص عثمان بن عفان، قدمت عليه كمل النقى والعسل، فخلط بينهما وعمل الخبيص، وبعث به إلى منزل أم سلمة، فلم يصادف النبي - ﷺ - فلما وضعته بين يديه وأكله، فاستطابه، فقال: \"من بعث هذه؟ \" قالت: عثمان بن عفان، فقال النبي - ﷺ -: \"اللهم إن عثمان يترضاك فارض عنه\".\nهذا منقطع.\n\n[٥٥٣٣] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المتوكل، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده، أو غيره قال: خرج رسول الله - ﷺ - إلى المربد، فإذا عثمان بن عفان يقود ناقة تحمل دقيقا وعسلا وسمنا، فقال له رسول الله ع - ﷺ -: \"أنخ \"فأناخ، فدعا رسول الله - ﷺ - ببرمة، فجعل فيها من الدقيق والسمن والعسل، ثم أمر فاوقد تحتها، حتى نضج وأدرك، ثم قال لأصحابه: \"كلوا\"\n_________\n[٥٥٣٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• الكديمي هو محمد بن يونس بن موسى أبو العباس القرشي ضعيف.\n• أبو عاصم، هو النبيل، الضحاك بن مخلد.\n• ليث بن أبي سليم، هو القرشي. صدوق، اختلط أخيرا، ولم يتميز حديثه فترك، فضعفوه، فيه لم يسمع من عثمان بن عفان. وفي الأصل \"ليث بن أبي سليمان\" وهو خطأ.\nلم نجد من خرجه.\n\n[٥٥٣٣] إسناده: لا بأس به.\n• والد محمد هو حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام. مقبول. من السابعة (ق).\n• وجده: يوسف بن عبد الله بن سلام الإسرائيلي المدني، أبو يعقوب. صحابي صغير، وقد ذكره العجلي في \"ثقات التابعين\" (بخ- ٤).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٢٤) وعنه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٦٩) عن محمد بن أحمد بن الوليد البغدادي عن محمد بن أبي السري- هو المتوكل- به.\nوقال الطبراني: لا يروى عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد، تفرد به الوليد بن مسلم.\nوساقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١٧٧ رقم ١١٠٩) من طريق الطبراني وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، تفرد به الوليد بن مسلم، وكان يسقط الضعفاء من الإسناد ويدلس.","vol":"8","page":87},{"text":"وأكل رسول الله - ﷺ -، ثم قال: \"هذا شيء تدعوه فارس الخبيص\".\n\n[٥٥٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد، حدثنا أبو يحى زكريا بن الحارث البزار، حدثنا الحسن بن السراج الأزدي، حدثنا سهل بن أبي سهل، حدثنا بقية، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة، قال قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة\".\nأورده شيخنا في \"التاريخ\" في ترجمة سهل بن بشر بن القاسم النيسابوري، ومتن الحديث منكر، وفي إسناده من هو مجهول.\n\n[٥٥٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا إبراهيم بن دنوقا، حدثنا أبو معمر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس يعني ابن\n_________\n[٥٥٣٤] إسناده: فيه من لم نعرفهم والحديث موضوع.\n• أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي (م ٣٤٤ هـ). ضعفه الدارقطني. وقال الذهبي: مجهول.\n• وشيخه: أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث البزار، لم نجد له ترجمة، تقدما.\n• وكذا الحسن بن السراج الأزدي، وشيخه سهل بن أبي سهل، لم نعرفهما.\n• بقية، هو ابن الوليد الكلاعي، صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن أبي أمامة ورمز له بضعفه، وقال المناوي: قال البيهقي: متنه منكر، وفي إسناده من هو مجهول \"فيض القدير\" (٥/ ٥٢٥).\nذكره الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم ٤١١٠) وحكم عليه بوضعه.\n\n[٥٥٣٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن دنوقا هو إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر بن دنوقا أبو إسحاق الدنوقي، البغدادي (م ٢٧٩ هـ). وثقه الدارقطني. وقال أبو الحسين بن المنادي: ابن دنوقا ثخين الستر، صدوق في الرواية، كتب الناس عنه فأكثروا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٣٥ - ١٣٦)، \"الأنساب\" (٥/ ٣٨٥).\n• أبو معمر، هو الهذلي، القطيعي إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن.\n• إسماعيل بن إبراهيم، هو ابن علية.\n• الحسن، هو البصري، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٥٤) عن محمد بن عبد الله بن رستة عن أبي معمر به.\nوأخرجه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٤٢ رقم ٣٤٥١) من طريق أبي حمزة العطار عن الحسن بنحوه وقال البوصيري في \"الزوائد\": هذا إسناد مختلف فيه من أجل أبي حمزة اسمه إسحاق بن الربيع وكذلك عمر بن سهل.","vol":"8","page":88},{"text":"عبيد، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: صلّينا مع رسول الله - ﷺ - الظهر أو العصر، فلما سلّمنا قال: \"على أماكنكم مكانكم \"قال: وأهديت له جرة فيها حلواء، فجعل يأتي على رجل رجل، فيلعقه لعقة حتى أتى علي، وأنا غلام، فألعقني لعقة، ثم قال: \"أأزيدك؟ \" فقلت: نعم، فألعقني أخرى- لصغره- فلم يزل كذلك حتى أتى على آخر القوم.\n\n[٥٥٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا إبراهيم بن عرعرة السامي، حدثنا فضالة بن حصين العطار الضبي،\n_________\n[٥٥٣٦] إسناده: ضعيف.\n• فضالة بن حصين العطار الضبي بصري.\nقال أبو حاتم. مضطرب الحديث، وكذا قال البخاري. وقال الساجي: صدوق فيه ضعف.\nوقال ابن حبان: شيخ يروي عن محمد بن عمرو المدني لم يتابع عليه، وعن غيره من الثقات ما ليس من أحاديثهم. وذكره العقيلي وابن الجارود والدولابي في الضعفاء. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" أيضًا (٧/ ٣٢٠) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\nراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١٢٥)، \"الميزان\" (٣/ ٣٤٨)،\"اللسان\" (٤/ ٤٣٤)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٧٨)، \"المجروحين\" (٢/ ١٩٩)، \"الكامل\" في \"الضعفاء\" (٦/ ٢٠٤٦ - ٢٠٤٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٤٥٥).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٤٥٥) من طريق عيسى بن إبراهيم الشعيري عن فضالة بني حصين العطار به، وقال: وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد لين أيضًا.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\"- الشطر الأخير فقط- (٢/ ١٩٩) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٤٨) وابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٠) عن ابن قتيبة حدثنا ابن أبي السري حدثنا فضالة بن حصين. وقال ابن الجوزي: هذا لا يصح. قال ابن حبان: فضالة يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٤٦) عن أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن عزرة \"وهو تصحيف والصحيح إبراهيم بن عرعرة\"، حدثنا فضالة بن الحصين العطار، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: \"ما عرض على رسول الله - ﷺ - طيب قط فرده\".\nوقال: وهذا لا يرويه عن محمد بن عمرو في العطر غير فضالة، وكان عطارا، فاتهم بهذا الحديث بهذا الإسناد، وخاصة لينفق العطر.\nوذكره الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٥٣) برواية ابن حبان وقوله \"ولا يصح فيه فضالة بن حصين\" تعقب بأن البيهقي أخرجه في \"الشعب\"، وقال: تفرد به فضالة، وكان متهما بهذا الحديث فلا وجه للتعقب بنخراجه، والله تعالى أعلم.","vol":"8","page":89},{"text":"حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أتي أحدكم بالطيب فليمسّ منه، وإذا أتي بالحلواء فليصب منه\".\nتفرد به فضالة بن حصين العطار، وكان متهما بهذا الحديث والله أعلم.\n\n[٥٥٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا بكار بن محمد، حدثنا عبد الله بن عون قال: ما أتينا ابن سيرين في يوم عيد قط إلا أطعمنا خبيصا أو فالوذق.\n\n[٥٥٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى- ح\nوأخبرنا علي بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبد الله بن عيسى، عن عطاء، عن أبي أسيد قال قال رسول الله - ﷺ - وفي رواية سفيان عن رسول الله - ﷺ - قال-: \"كلوا الزيت وادهنوا به؛ فإنه من شجرة مباركة\".\n_________\n[٥٥٣٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• بكار بن محمد، هو ابن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني بصري.\nقال أبو حاتم: مضطرب الحديث. وقال أبو زرعة: هو ذاهب الحديث روى أحاديث مناكير، ولا أحدث عنه، حدث عن ابن عون بما ليس من حديثه، تقدم.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٦٩) من طريق أبي مسلم الكشي عن بكار بن محمد السيريني به وفيه \" أو فالوذجا\".\n\n[٥٥٣٨] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الزاهد.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• سفيان، هو الثوري.\n• عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو محمد الكوفي (م ١٣٠ هـ). ثقة فيه تشيع، من السادسة (ع).\n• زهير، هو ابن معاوية.\n• عطاء، الشامي، أنصاري، سكن الساحل. مقبول، من الرابعة (ت س).\n• أبو أسيد بن ثابت الأنصاري المدني. صحاب، قيل اسمه عبد الله له حديث (ت س).","vol":"8","page":90},{"text":"أخرجه أبو عيسى (^١) في كتابه من حديث الثوري، وعطاء هذا فقال: إنه من أهل الشام.\n_________\n(^١) في الأطعمة من \"سننه\" (٤/ ٢٨٥ رقم ١٨٥٢) وفي \"الشمائل\" (ص ١٠٧ - ١٠٨) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣١٢ رقم ٢٨٧١) عن محمود بن غيلان حدثنا أبو نعيم وأبو أحمد الزبيري قالا حدثنا سفيان الثوري به.\nوقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله ابن عيسى.\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٨) عن أبي نعيم، بنفس الطريق الأولى وبين فيه أن عطاء ليس لابن أبي رباح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٩٧) والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ١٨١) والدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٥) عن عبد الرحمن بن مهدي،\nوالطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٦٩ - ٢٧٥ رقم ٥٩٧) من طريق وكيع،\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣١١ رقم ٢٨٧٥) من طريق قبيصة بن عقبة، ثلاثتهم عن سفيان الثوري به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٦٩ رقم ٥٩٦) من طريق سعيد بن سليمان عن زهير ابن معاويه به،\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٥) من طريق الهيثم بن خالد أبي صالح عن أبي نعيم به.\nوأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ١٨٠) من طريق عمر بن علي بن حرب عن أبي نعيم به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨) عن أبي عبد الله الصفار، بنفس الإسناد.\nوصححه ووافقه الذهبي.\nكما أخرجه الخطيب في \"الوضح\" (٢/ ١٨٠) من طريق موسى بن داود عن زهير به.\nوقال الخطيب: رواه يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان الثوري، فأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان … فذكره وقال: عن أسيد أو أبي أسيد بن ثابت، وكذا رواه الجراح بن الضحاك الكندي، عن عبد الله بن عيسى، عن عطاء بن أبي رباح كذا قال عن أبي أسيد ﵁، فذكر الحديث، فأخطأ فيه خطأ فاحشا، وقال علي بن عمر: تفرد به إسحاق بن سليمان، عن الجراح بن الضحاك، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وخالفه الثوري فرواه عن عبد الله بن عيسى عن عطاء وليس بابن أبي رباح. قال ذلك أبو نعيم عنه.\nراجع \"الموضح\" (٢/ ١٨٥، ١٨٢).\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٣٧٤).","vol":"8","page":91},{"text":"[٥٥٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال أحسبه عن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"ائتدموا بالزيت، وادهنوا به، فإنه يخرج من شجرة مباركة\".\n_________\n[٥٥٣٩] إسناده: حسن.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ١٩٥٦٨) ولم يذكر فيه قال \"أحسبه عن عمر\" فقال المحقق: رواه الرمادي فزاد \"قال أحسبه عن عمر، وأشار إليه الترمذي.\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨٥ رثم ١١٨٥) وفي \"الشمائل\" (ص ١٠٨) عن يحيى بن موسى، وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٣ رقم ٣٣١٩) عن الحسين بن مهدي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثلاثتهم عن عبد الرزاق به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٧٦) بنفس الإسناد والمتن.\nقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر، وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه عن عمر عن النبي - ﷺ -، وربما رواه على الشك فقال: أحسبه عن عمر عن النبي - ﷺ -، وربما قال: عن زيد بن أسلم عن أبيه عن النبي - ﷺ - مرسلا. حدثنا أبو داود سليمان بن معبد، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - نحوه، ولم يذكر فيه عن عمر.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٥ - ١٦) عن أبيه بنحوه، وهو أدق في بيان مراحل اضطراب عبد الرزاق فيه، فقال: حدث مرة عن زيد بن أسلم عن أبيه أن النبي - ﷺ -.\nهكذا رواه دهرا، ثم قال بعد زيد بن أسلم عن أبيه أحسبه عن عمر عن النبي - ﷺ -، ثم لم يمت\nحتى جعله عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن النبي - ﷺ - بلا شك.\nقال شيخنا الألباني: وفيه إشعار بأن الصواب فيه مرسل، وهو ما صرح به ابن معين فيما روى عنه عباس الدوري في \"كتاب التاريخ والعلل\" ليحى بن معين قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حديث معمر عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال قال رسول الله - ﷺ - … فذكره ليس هو بشيء إنما هو عن زيد بن أسلم مرسلًا، راجع \"الصحيحة\" (رقم ٣٧٩) وانظر \"تاريخ ابن معين\" (١/ ٢٧٨ رقم ٥٩٥).\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٣١ - ١٣٢) وعزاه لابن ماجه والترمذي، ثم ذكر قول الترمذي والحاكم وقال: وهو كما قال أي الحاكم.\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ١٨).","vol":"8","page":92},{"text":"ورواه (^١) أيضًا زمعة بن صالح عن زياد بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر مرفوعًا.\n\n[٥٥٤٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد ابن الخليل، حدثنا الواقدي، حدثنا أبوحزرة يعقوب بن مجاهد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال سمعت عائشة تقول: وذكر عندها الزيت فقالت: كان رسول الله - ﷺ - يأمر أن يؤكل، ويدهن به، ويستعط به، ويقول: \"إنه من شجرة مباركة\".\n\n[٥٥٤١] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا المثنى بن سعيد، حدثنا طلحة بن نافع، قال سمعت جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ الخل نعم الأدم هو\".\n_________\n(^١) زمعة بن صالح الجندي اليماني ضعيف.\nوزياد بن سعد هو ابن عبد الرحمن الخراساني، نزيل مكة ثم اليمن، ثقة، ثبت.\nفهذا الإسناد ضعيف ولم نجد من خرج بهذه الطريق.\n\n[٥٥٤٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو البختري.\n• الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، الواتدي، المدني القاضى نزيل بغداد (م ٢٠٧ هـ). متروك مع سعة علمه، من التاسعة (ق).\n• أبو حزرة (بفتح المهملة وسكون الزاي) يعقوب بن مجاهد القاص، مشهور بكنيته. صدوق، من السادسة (بخ م د).\n• سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري.\nقال أبو حاتم: لا بأس به راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٦٤) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٩٦) بدون ذكر \"الجرح والتعديل\"\n\n[٥٥٤١] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• المثنى بن سعيد الضبعي أبو سعيد البصري القسام القصير. ثقة، من السادسة (ع).","vol":"8","page":93},{"text":"أخرجه مسلم (^١) من حديث ابن علية. [عن المثنى] (^٢).\n\n[٥٥٤٢] حدثنا أبو جعفر المستملي، أخبرنا حامد بن محمد الرفاء، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المثنى بن سعيد الأزدي، حدثنا طلحة بن نافع، عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبي - ﷺ - بيدي، فأتى بعض بيوته، فقال لهم: \"هل عندكم غداء؟ \" فقالوا: لا، إلافلق، فقال: \"هاتوا\" ثم قال: \"هل من آدم؟ \" قالوا: لا، إلا خلّ فقال لهم: \"هاتوه، فنعم الإدام الخل\".\nقال جابر: فالخل يعجبني منذ سمعت رسول الله - ﷺ - ما يقول.\n[وقال طلحة: ما زال الخل يعجبني منذ سمعت جابرا يقول فيه ما يقول] (^٣).\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٢٢ رقم ١٦٧) بسياق طويل.\nكما أخرجه عن نصر بن علي الجهضمي، حدثني أبي، حدثنا المثنى بن سعيد ولم يذكر اللفظ (٢/ ١٦٢٢ رقم ١٦٨) وهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٤٤).\nوأخرجه النسائي في الأيان (٧/ ١٤) من طريق يحيى،\nوأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠١) عن وكيع، كلاهما عن المثنى بن سعيد به.\nتابعه أبو بشر عن طلحة بن نافع.\nأخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٢٢ رقم ١٦٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٤، ٣٦٤، ٣٨٩، ٣٩٠).\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n\n[٥٥٤٢] إسناده: كسابقه.\n• أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر العزائمي النيسابوري.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٠ رقم ٣٨٢١) عن أي الوليد الطيالسي ومسلم ابن إبراهيم به.\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٧) عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٠) عن بهز، كلاهما عن المثنى بن سعيد به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٧٥) بنفس الإسناد.\n(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".","vol":"8","page":94},{"text":"[٥٥٤٣] أخبرنا أبو سعيد مسعود بن محمد بن محمد بن علي الجرجاني الأديب، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أقفر بيت من إدام فيه خلّ\".\n\n[٥٥٤٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبواَلحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ثابت الثمالي، عن الشعبي، عن أم هانئ قالت: دخل عليّ النبي - ﷺ - فقال: \"عندك شئ؟ \" فقلت: لا، إلا كسر يابس وخل.\nفقال: \"ما أقفر من آدم بيت فيه خل\".\n_________\n[٥٥٤٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد مسعود بن محمد بن محمد بن علي الجرجاني الأديب، لم نعرفه.\n• محمد بن عبد الملك الأنصاري، أبو عبد الله المدني يقال إنه من ولد أبي أيوب الأنصاري.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة في \"التمييز\": ليس\nبثقة ولا يكتب حديثهء وقال الحاكم: شامي روى عن نافع وابن المنكدر الموضوعات. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. وذكره العقيلي والفسوي وابن الجارود في الضعفاء.\nوقال أبو نعيم الأصبهاني: لا شيء.\nوقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: كذاب أحرقنا حديثه.\nوقال ابن عدي: أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، وهو ضعيف جدًا. وقال أبو حاتم: كان يكون ببغداد ذاهب الحديث جدًا، كذاب كان يضع الحديث.\nقال أبو زرعة: مديني ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.\nانظر \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٤٦)، \"الميزان\" (٣/ ٦٣١)، \"اللسان\" (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤)، \"المجروحين\" (٢/ ٢٦٥)، \"الكامل في \"الضعفاء\" (٦/ ٢١٦٦ - ٢١٧٠)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ١٠٣)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٢٥١).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٦٨) عن عبد الرحمن بن إسحاق الغامدي عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي به.\n\n[٥٥٤٤] إسناده: ضعيف والحديث حسن لشاهديه.\n• أبو الحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل،\n•ثابت الثمالي، هو ثابت بن دينار أبي صفية الثمالي أبو حمزة. ضعيف رافضي، تقدما.","vol":"8","page":95},{"text":"رواه أبو عيسى (^١) عن محمد بن العلاء.\n\n[٥٥٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا الحسن بن بشر الهمداني، حدثنا سعدان بن الوليد بياع السابري، عن عطاء، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكة على أم هانئ بنت أبي طالب، وكان جائعا، فقال لها: \"عندك طعام آكله؟ \" فقالت: إنّ عندي لكسرا يابسة، وإني لأستحي أن أقربها إليك، فقال: \"هلميها\" فكسرها في ماء وجاءته بملح، فقال: \"ما من إدام؟ \" فقالت: ما عندي يا رسول الله إلا شيء من خل، فقال: \"هلميه\" فلما جاءت به صبه على طعامه، فأكل منه، ثم حمد الله ﷿، ثم قال: \"نعم الإدام الخل يا أم هانئ لايقفر بيت فيه خلّ\".\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧٩ رقم ١١٨٤) وفي \"الشمائل\" (ص ١١٧ - ١١٨) ومن طريقه البغوي في \"\"شرح السنة\" (١١/ ٣١٠ رقم ٢٨٦٩) عن أبي كريب محمد بن العلاء، بنفس السند.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث أم هانئ إلا من هذا الوجه، وأبو حمزة الثمالي اسمه ثابت بن أبي صفية، وأم هانئ ماتت بعد علي بن أبي طالب بزمان، وسألت محمدا- البخاري- عن هذا الحديث قال: لا أعرف للشعبى سماعا من أم هانئ.\nفقلت: أبو حمزة كيف هو عندك؟ فقال: أحمد بن حنبل تكلم فيه وهو عندْي مقارب الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤٣٧ رقم ١٠٦٨). عن محمد بن عبد الله الحضرمي، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣١٢ - ٣١٣) من طريق أبي حازم محمد بن السري، كلاهما عن محمد ابن العلاء به.\nوهذا الإسناد إن كان فيه من هو ضعيف، لكن له شاهدان من حديث جابر بن عبد الله وعائشة، أخرجهما الترمذي في \"السنن\" في الأطعمة، فهو بهما حسن، فلذا حسنه شيخنا الألباني. انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٢٠).\n\n[٥٥٤٥] إسناده: فيه من لم نعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• سعدان بن الوليد بياع السابري، لم نظفر له بترجمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب، بنفس السند. وسكت عليه، وكذا الذهبي في ذيله.","vol":"8","page":96},{"text":"[٥٥٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت وعاصم، عن أنس بن مالك: أن رجلًا خياطا دعا رسول الله - ﷺ -، فقرب له ثريدا قد صب عليه دباء، فكان رسول الله - ﷺ - يأخذ الدباء، فيأكله، قال: وكان يحب الدباء.\nقال ثابت: سمعت أنسا يقول: فما صنع لي طعام أقدر أن يصنع فيه الدباء إلا صنع.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن عبد بن حميد وغيره عن عبد الرزاق.\n\n[٥٥٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، حدثنا مخلد بن قريش، أخبرنا عبد الرحمن ابن دلهم، عن عطاء، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"عليكم بالقرع، فإنه يزيد في العقل، ويكثر الدماغ\".\n_________\n[٥٥٤٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• ثابت، هو البناني.\n• عاصم، هو الأحول بن سليمان.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦١٥) عن حجاج بن الشاعر وعبد بن حميد جميعًا عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٤٨ - ٤٤٩ رقم ١٩٦٦٧) وفيه \"ثابت البناني عن عاصم \" وهو خطأ.\n\n[٥٥٤٧] إسناده: ضعيف.\n• مخلد بن قريش.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٨٥) وقال: شيخ يروي عن شعبة بن الحجاج روى عنه محمد بن المصفّى، يخطئ. وراجع \"لسان الميزان\" (٦/ ٩).\n• عبد الرحمن بن دلهم. لم نظفر له بترجمة.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط عن عطاء مرسلًا ورمز لضعفه.\nقال المناوي: رواه أيضًا الحاكم في \"التاريخ\" وعنه تلقاه البيهقي مصرحا فلو عزاه إليه لكان أولى، ثم إن فيه مخلد بن قريش أورده في \"اللسان\" وقال: قال ابن حبان في \"الثقات\": يخطئ \"فيض القدير\" (٤/ ٣٤٦).\nقال الألباني: موضوع وتكلم عليه. فراجع \"الضعيفة\" (٢/ ٦ - ٧ تحت رقم ٥١٠).","vol":"8","page":97},{"text":"[٥٥٤٨] وبهذا الإسناد عن عطاء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قدس العدس على لسان سبعين نبيا منهم عيسى بن مريم ﵇، وهو يرق القلب ويسرع الدمعة\".\nكلاهما منقطع.\n\n[٥٥٤٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسين الحجاجي، أخبرنا أبو الجهم، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: سئل ابن المبارك عن الحديث الذي حدث في أكل العدس أنه قدس على لسان\n_________\n[٥٥٤٨] إسناده: كسابقه.\nأورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢١٢)، وابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٤٣) ونسباه للمؤلف فقط ثم ذكرا قول المؤلف.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢١٢) من طريق عيسى بن شعيب عن الحجاج بن ميمون عن حميد بن أبي حميد عن عبد الرحمن بن دلهم مرفوعًا. وقال: عيسى بن شعيب متروك، وابن دلهم ليس بصحابي.\n\n[٥٥٤٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو الحسين الحجاجي هو محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح (م ٣٦٨ هـ)،\n•أبو الجهم هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب الدمشقي المشغراني (م ٣١٩ هـ) تقدما.\n• إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني نزيل دمشق (م ٢٥٩ هـ). ثقة حافظ رمي بالنصب، من الحادية عشرة (د ت س).\n• سلم بن سالم البلخي أبو محمد الخراساني الزاهد.\nقال النسائي: خرايساني ضعيف. وقال ابن معين: ضعيف، وقال مرة: ليس بشيء.\nوذكر عبد الله بن أحمد عن أبيه أنه قال: ليس بذاك في الحديث كأنه ضعفه. راجع \"الكامل\" (٣/ ١١٧٣)، \"الميزان\" (٢/ ١٨٥)، \"اللسان\"، (٣/ ٦٣)، \"الضعفاء\" (٢/ ١٦٥)، \"المجروحين\" (١/ ٣٤٤).\nفي النسختين \"سالم بن سالم\" مصحفا.\nوالأثر أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٧٣) عن إسحاق بن إبراهيم. ومن طريقه أورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢١٢).\nوأورده الزركشي في \"اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة\" (رقم ١٤٣) وقال وجدت بخط ابن الصلاح أنه حديث باطل سئل عنه ابن المبارك فقال: ولا على لسان نبي واحد إنه لمؤذ منفخ.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٨٥) والحافظ في \"اللسان\" (٣/ ٦٣) من طريق إسحاق بن راهويه.","vol":"8","page":98},{"text":"سبعين نبيا، وقال: ولا على لسان نبي واحد، ديانه لمؤذ منفخ، من يحدثكم به؟، قالوا؟ سلم بن سالم قال: عمن؟ قالوا: عنك، قال: وعني أيضًا؟.\n\n[٥٥٥٠] أخبرنا أبو الحسن العلوي غير مرة، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أبو الأزهر السليطي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن ؤيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -: \"أن نبيا من الأنبياء شكى إلى الله ﷿ الضعف فأمره بأكل البيض\".\nتفرد به أبو الأزهر عن أبي الربيع.\n\n[٥٥٥١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرويه النوقاني، حدثنا تميم بن محمد الطوسي، حدثنا سويد بن سعيد- ح.\n_________\n[٥٥٥٠] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الأزهر السليطي هو أحمد بن الأزهر بن منغ بن سليط بن إبراهيم العبدي النيسابوري،. أبو الربيع، هو الزهراني سليمان بن داود، تقدما.\nوالحديث أورده السيوطي في \"اللالى المصنوعة\" (٢/ ٢٣٤) وابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٥٢) برواية المؤلف فقط وذكرا قول المؤلف، وقال الكناني: وهذه الطريق هي التي أشار إليها ابن الجوزي بقوله: أدخل على أحمد بن الأزهر راجع \"الموضوعات\" (٣/ ١٦).\n\n[٥٥٥١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه وشيخه النوقاني، لم نعرفهما وقد تقدما.\n• عيسى بن أبي عيسى البصري، هو عيسى بن ميسرة الغفاري الحناط. متروك الحديث، مر.\n• موسى، هو ابن أنس بن مالك.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٢ رقم ٣٣١٥) عن هشام بن عمار، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عيسى بن أبي عيسى، عن رجل- أراه موسى- عن أنس بن مالك.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": في إسناده عيسى بن أبي عيسى الخياط، قال في \"تقريب التهذيب\": متروك.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ٣٧١٤) عن سويد بن سعيد، بنفس السند.\nوقال في إسناده: عيسى بن أبي عيسى وليس بالأسواري فأسقط من السند \"موسى\".\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٣٢٥ رقم ٣٤٨١) عن أنس بن مالك.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى ابن ماجه والحكيم الترمذي وأبي يعلى =","vol":"8","page":99},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن حاتم، حدثنا سويد، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عيسى بن أبي عيسى البصري، عن موسى- وليس بالأسواري- عن أنس بن مالك أدن رسول الله - ﷺ - قال: \"سيد إدامكم الملح\".\n\n[٥٥٥٢] [أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي.\nحدثنا أبوقصي الدمشقي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثني عيسى بن أبي عيسى، أظنه عن موسى، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سيد إدامكم الملح\".\nقال الإمام: لا ندري هل هو مسموع أم لا؟ والله أعلم] (^١).\n\n[٥٥٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عيسى بن الأشعث، عن جويبر، عن\n_________\n= والطبراني والقضاعي والديلمي من حديث أنس بن مالك، وقال المناوي: وعيسى قال في \"الميزان\" عن أحمد: لا يساوي شيئًا، ثم أورد له أخبارا، هذا منها وقال السخاوي: سنده ضعيف \"فيض القدير\" (٤/ ١٢٣ - ١٢٤).\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٣١٥) وانظر \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٥٧٥).\n\n[٥٥٥٢] إسناده: كسابقه.\n• أبو قصي الدمشقي هو إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن إسماعيل بن مسروق العذري (م ٣٥٢ هـ) المحدث العالم، تقدم.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ١٨٨٧) في ترجمة عيسى بن أبي عيسى الحناط.\n(^١) سقط هذا الحديث بتمامه من \"الأصل\" و\"ن\" وأثبتناه من نسخة \"ل\".\n\n[٥٥٥٣] إسناده: ضعيف.\n• عيسى بن الأشعث. قال أبو حاتم: شيخ مجهول.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٧٢)، \"الميزان\" (٣/ ٣١٠)، \"اللسان\" (٤/ ٣٩٣).\n• جويبر، هو ابن سعيد البلخي، ضعيف.\n• الضحاك، هو ابن مزاحم الهلالي. صدوق كثير الإرسال، تقدما.\n• النزال بن سبرة (بفتح المهملة وسكون الموحدة) الهلالي كوفي. ثقة من الثانية، وقيل إن له صحبة (خ د تم س ق).\nوالخبر أورده ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٤٢) عن علي بن أبي طالب وقال: ضعيف، في سنده جويبر متروك، وعنه عيسى بن الأشعث مجهول، والله أعلم.","vol":"8","page":100},{"text":"الضحاك عن النزال بن سبرة، عن علي أنه قال: من ابتدأ غداءه بالملح، أذهب الله عنه سبعين نوعا من البلاء … وذكر الحديث.\nقد أخرجناه بطوله في \"مناقب أمير المؤمنين علي ﵁\".\nوروينا في \"كتاب السنن\" (^١) عن ابن عمر قال: أتي النبي - ﷺ - بجبن في تبوك فدعا بسكين فسمى وقطع.\n\n[٥٥٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن غالب، أخبرني محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ميمونة زوج النبي - ﷺ - قالت: سئل النبي - ﷺ - عن الجبن قال: \"اقطع بالسكين واذكر اسم الله ﷿\".\n\n[٥٥٥٥/ ألف] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن\n_________\n(^١) راجع \"كتاب الضحايا\" باب أكل الجبن (١٠/ ٦).\nوقد أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٦٩ رقم ٣٨١٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الموارد\" (رقم ١٣٥٩) عن يحيى بن موسى خت البلخي حدثنا إبراهيم بن عيينة حدثنا عمرو ابن منصور عن الشعبي عن ابن عمر.\n\n[٥٥٥٤] إسناده: حسن.\nلم نعثر على من خرج الحديث.\n[٥٥٥٥/ ألف] إسناده: حسن.\n• أبو الربيع، هو الزهراني.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٤٨ رقم ٣٦٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٧) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٤٥) والطبراني في \"الكبير\"- موقوفًا- (٩/ ٢٧٢ رقم ٩١٦٤) من طريق المسعودي، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٦ رقم ٩٧٨٨) من طريق إبراهيم بن مهاجر، وابن الجعد في \"مسنده\"- الجزء الأخير فقط- (٢/ ٨٠٧ رقم ٢١٦٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٦) من طريق الربيع بن الركن، ثلاثتهم عن قيس بن مسلم به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ٨٠٦ رقم ٢١٦٤) عن أبي الربيع الزهراني، بنفس الإسناد.\nكما أخرجه عن ابن زنجويه، حدثنا الفريابي ومحمد بن كثير، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود- وقفه الفريابي ورفعه ابن كثير- قال: ما أنزل الله داء … وذكر الحديث (رقم ٢١٦٥). =","vol":"8","page":101},{"text":"على بن المتوكل، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو وكيع الجراح بن مليح، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود قال قال رجل: يا رسول الله نتداوى؟ قال: \"نعم، تداووا، فإن الله ﷿ لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء، وعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر\".\nتابعه أبو حنيفة وأيوب بن عائذ عن قيس في رفعه.\n\n[٥٥٥٥/ ب] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n= وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (موارد- ص ٣٤٠ رقم ١٣٩٨) مرفوعًا وعبد الرزاق في \"مصنفه\"- موقوفًا- (٩/ ٢٦٠) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٩١٦٣) من طريق سفيان الثوري عن قيس بن مسلم به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٢٦) من طريق الفريابي عن سفيان عن قيس ابن مسلم به.\nوتابعه أبو حنيفة عن قيس بن مسلم، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٦ رقم ٩٧٨٩) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٢٦) ولم يسق لفظه.\nقال الشيخ الألباني: حسن. \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٩٢٦، ٣٩٣٨).\n[٥٥٥٥/ ب] إسناده: فيه المرأة لم تسم وبقية رجاله ثقات.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي، البغدادي.\n• أبو خيثمة هو الجعفي زهير بن معاوية بن خديج الكوفي.\n• مليكة بنت عمرو الجعفية السعدية الأنصارية.\nيقال: لها صحبة، ويقال: تابعية، من الثالثة (مد).\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٦٩٨ - مخطوط): مليكة بنت عمرو الزيدية السعدية من ولد زيد بن سعد، ويقال: زيد اللات بن سعد عدادها في الصحابة، روت عن النبي - ﷺ - حديثا روى زهير بن معاوية عن امرأة من أهله عنها، روى لها أبو داود في المراسيل وقد وقع لنا حديثها بعلو.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٤٥) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس المسند إلا أنه لم يذكر فيه \"عائشة\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٤٢ رقم ٧٩) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٦٩٨ - مخطوط) من طريق أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية عن امرأة من أهله عن مليكة بنت عمرو قالت: اشتكيت وجعا في حلقي، فأتيتها فوصفت لي سمن بقر وقالت … فذكر الحديث ولم يذكر في السند \"عائشة\". =","vol":"8","page":102},{"text":"الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو خيثمة، عن امرأة من أهله، عن مليكة بنت عمرو الجعفية أنها قالت لها عائشة (^١): عليك بسمن البقر من الذبحة أو من القرحتين، فإن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ ألبانها- أو - لبنها شفاء وسمنها دواء، ولحمها - أو - لحومها داء\".\n\n[٥٥٥٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل\n_________\n= وكذا أخرجه ابن الجعد في \"السند\" (٢/ ٩٦٤ رقم ٢٧٧٦) عن زهير بن معاوية عن امرأته- وذكر أنها صدوقة- أنها سمعت مليكة بنت عمرو … وذكر الحديث بدون ذكر \"عائشة\" فيه.\nوفي رواية ابن الجعد هنا حددت المرأة التي روى عنها أبو خيثمة زهير وهي امرأته وقد ذكر أنها صدوقة.\nوذكر الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ٣٩٦) من حديث مليكة بنت عمرو الأنصارية وقال: أخرجه أبو داود في المراسيل ووصله ابن منده ووقع لنا عنه بعلو.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (١٢٤٤) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ١٥٣٣).\n(^١) سقط من نسخة \"ل\" عائشة.\n\n[٥٥٥٦] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• علي بن زيد، هو ابن جدعان ضعيف.\n• عمرو بن حرملة أو ابن أبي حرملة وقيل اسمه عمر. مجهول، من الرابعة (د ت سي).\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٠٢) وقال: عمر بن حرملة روى عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - في الضب، روى عنه علي بن زيد بن جدعان.\nقال أبو حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: بصري، لا أعرفه إلا في هذا الحديث، وترجم ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٤٩) عمر بن حرملة وقد قيل عمرو بن حرملة، والصحيح عمر من أهل البصرة. ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١٦ وتم ٣٧٣٠) من طريق حماد بن زيد وحماد بن سلمة، والترمذي في الدعوات- بدون ذكر الضبين- (٥/ ٥٠٦ - ٥٠٧ رقم ٣٤٥٥) وفي \"الشمائل\" (ص ١٣٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٥) بتمامه من طريق إسماعيل بن إبراهيم- وهو ابن علية- وأحمد في \"مسنده\"- ولم يسق لفظه- (١/ ٢٢٥) من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن علي بن زيد بن جدعان به.\nوفي رواية الترمذي وأحمد \"عمر بن أبي حرملة\". وعند أبي داود \"عمر بن حرملة\".\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن وقد روى بعضهم هذا الحديث عن علي بن زيد، فقال: =","vol":"8","page":103},{"text":"ابن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عمرو ابن حرملة، عن ابن عباس قال: كنت في بيت خالتى ميمونة فجاء النبي - ﷺ -، ومعه خالد بن الوليد، فقالت له ميمونة: ألا نطعمك مما أهدت لنا أم عتيق؟ فجيء بضبين مشويين على ثمامة، فلما رآها رسول الله - ﷺ - تبزق، فقال خالد: أراك يا رسول الله تقذره، قال: \"أجل\" ثم أتي رسول الله - ﷺ - بلبن فشرب، وأنا عن يمينه، وخالد عن يساره، فقال: \"أنت أحق بشربه، فهل أنت مؤثر بها خالدا؟ \"قال قلت: ما أحب أن أوثر بسؤرك أحدا، فشربت، ثم أتي خالد شرابا فشرب، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أكل أحدكم طعاما، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأبدلنا خيرا منه، وإذا شرب لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزئ الطعام والشراب إلا اللبن\".\n\n[٥٥٥٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد بن شوذب الواسطي بها، حدثنا\n_________\n= عن عمر بن حرملة، وقال بعضهم: عمرو بن حرملة، ولا يصح.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦ رقم ٤٨٢) بكامله ومن طريقه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \"- بذكر الدعاء فقط- (ص ٢٢٤) عن سفيان عن على بن زيد بن جدعان عن عمو بن حرملة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٥٥ - ٣٥٦) عن شعبة وغيره عن علي بن زيد، قال شعبة: عمرو بن حرملة، وقال غير ابن حرملة: عن ابن عباس به سيأتي قريبا بذكر الدعاء فقط برقم ٥٦٤١.\nوأخرجه ابن ماجه- مفرقا- في الأطعمة (٢/ ١١٠٣ رقم ٣٣٢٢) وفي الأشربة ٢/ ١١٣٣ رقم ٣٤٢٦) من طريق ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به ولم يذكر فيه \"الضبين المشويين\".\nقال ٦ الشيخ الألباني: حسن، انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٣٧٤) وسيأتي برقم\n\n[٥٥٥٧] إسناده: حسن.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن عمد بن عمد بن علي بن حاتم الطوسي الروذباري.\n• أبو محمد بن شوذب الواسطي هو عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب المقرئ الواسطي.\n• أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي الكوفي ابن أخي سعيد بن خثيم.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٠) وقال: يروي عن وكيع وعمه سعيد بن خثيم، كان عليك الرازي كثير الرواية عنه، ولكن وقع فيه، وكذا في \"الميزان\" و\"اللسان\" أحمد بن=","vol":"8","page":104},{"text":"أحمد بن رشد بن خثيم الكوفي، حدثنا عمي سعيد بن خثيم، حدثتني ربعية بنت عياض الكلابية قالت سمعت عليا على منبر الكوفة يقول: يا أيها الناس كلوا الرمان بشحمه؛ فإنه دباغ المعدة.\n\n[٥٥٥٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن أحمد البغدادي بهراة، أخبرنا معاذ بن نجدة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا مالك بن مغول، قال سمعت مرجانة قالت: رأيت عليًّا يأكل رمانا، فرأيته يتتبع ما يسقط منه يأكله.\n\n[٥٥٥٩] أخبرنا أبو الحسن بن أبي معروف الفقيه، وأبونصر بن قتادة، قالا- حدثنا\n_________\n= راشد وفي \"الجرح والتعديل\" \"أحمد بن رشد\".\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥١)، \"الميزان\" (١/ ٩٧)، \"اللسان\" (١/ ١٧١).\n• سعيد بن خثيم بن رشد الهلالي أبو معمر الكوفي (م ١٨٠ هـ). صدوق رمي بالتشيع، له أغاليط، من التاسعة (ت س).\n• ربعية بنت عياض الكلابية أم خثيم.\nوثقها العجلي وابن حبان. انظر \"الثقات\" (٤/ ٢٤٥)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٥٥٧)\nوفي جميع النسخ \"ربيعة بنت عياض\" وهو خطأ. والتصويب من هامش نسخة \"ل\".\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٢) عن سعيد بن خثيم أبي معمر الهلالي، بنفس المسند. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٤٥) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.\n\n[٥٥٥٨] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو محمد أحمد بن إسحاق بن أحمد البغدادي، لم نعرفه وقد تقدم.\n• مرجانة والدة علقمة، تكنى أم علقمة.\nعلق لها البخاري في الحيض وهي مقبولة، من الثالثة (ي د س ت).\nلم نقف على من خرجه.\n\n[٥٥٥٩] إسناده: فيه شيخا المؤلف لم نعرفهما وبقية رجاله ثقات.\n• أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه هو محمد بن محمد بن حمزة بن أبي المعروف الفقيه. لم نجد له ترجمة.\n• أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد أبو عمرو الصوفي، وفي الأصل ومن \"عمرو بن نجيد\".\nأبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم،\n•أبو عاصم هو النبيل، تقدموا.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣١٩ رقم ١٠٦١١) عن أبي مسلم الكشي، بنفس السند.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٤٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٧١٧) ونسبه للطبراني والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"8","page":105},{"text":"أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، أنّ ابن عباس كان يأخذ الحبة من الرمان فيأكلها، قيل له: يا أبا عباس لِمَ تفعل هذا؟ فقال: إنه بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح إلا بحبة من حب الجنة، فلعلها هذه.\n\n[٥٥٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني هلال بن محمد العجلي، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي يزيد المديني، عن أبي هريرة قال: كانت الأنصار تقول: من أكل الفريكة فضح قومه، وإنّ رسول الله - ﷺ - أتي بفريكة ففركها، وتفل فيها من ريقه، ثم ناولها غلاما من الأنصار، فأكلها.\nورواه يحيى بن يحيى عن حماد بن زيد مرسلًا دون ذكر أبي هريرة.\n\n[٥٥٦١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، حدثنا خالد بن ميسرة، وهو أبو حاتم البصري، وكان ينزل فكة عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أكل\n_________\n[٥٥٦٠] إسناده: ضعيف.\n• هلال بن محمد العجلي هو هلال بن محمد بن محمد أبو بكر البصري ابن أخي هلال الرازي. (م ٣٧٩ هـ).\nقال ابن الصلاح: ضعفوه، وقال ابن غلام الزهري: ادعى لقي شيخ لم يره.\nوقال الذهبي لم أسمع فيه قدحا، انظر \"السير\" (١٦/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، \"الميزان\" (٤/ ٣١٦).\n• الخضر بن أبان القرشي أبو القاسم ضعيف.\n• أبو يزيد المديني، نزيل البصرة. مقبول، من الرابعة (خ س).\n\n[٥٥٦١] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• خالد بن ميسرة الطفاوي أبو حاتم البصري العطار.\nصالح الحديث، من السابعة (د س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٢ رقم ٣٨٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٩) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٠ رقم ٦٥) من طريق سعيد ابن سلام العطار، والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٧٨) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٣٨) من طريق يونس بن محمد، ثلاثتهم عن خالد بن ميسرة به.","vol":"8","page":106},{"text":"من هاتين الشجرتين الخبيثتين، فلا يقربن مسجدنا هذا (^١)، فإن كنتم لابدّ آكليهما فأميتوهما طبخا\".\n\n[٥٥٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضي، قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أكل من طعام بعث بفضله إلى أبي أيوب، قال: فبعث إليه بقصعة لم يكن أكل منها، فيها ثوم، فأتاه أبو أيوب فقال: يا رسول الله أحرام هو؟ قال: \"لا ولكن كرهته لريحه\" قال: فإني أكره ما كرهت.\n\n[٥٥٦٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي\n_________\n(^١) سقط من ل \"هذا\".\n\n[٥٥٦٢] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٠) ومن طريقه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦١ رقم ١٨٠٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٦٠) عن شعبة به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٩٥) والطبراني في \"الكبير\" بسياق أتم منه (٢/ ٢٢٧ رقم ١٩٤٠) من طريق زهير بن معاوية، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢١٧ رقم ١٨٨٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٣٦٢ - موارد) من طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه، كلاهما عن شعبة به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٩٥ - ٩٦، ١٠٣، ١٠٦) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٠) ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٦٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٣٣، ٢٣٤ رقم ١٩٧٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٢٦٤ رقم ٢٠٩١) من طريق حماد بن سلمة عن سماك بن حرب به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٣٩) عن ابن مرزوق، بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٧٧) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو وفي \"الآداب\" (رقم ٥٧٨) عن أبي عبد الله الحافظ، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\n\n[٥٥٦٣] إسناده: صحيح.\n• هشام، هو الدستوائي.","vol":"8","page":107},{"text":"طلحة قال: خطب عمر ﵁ يوم الجمعة … فذكر الحديث إلى أن قال: ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين، لا أراهما إلا خبيثتين، هذا البصل والثوم، ولقد كنت أرى رسول الله - ﷺ - إذا وجد ريحهما من الرجل، أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن كان منكم آكلهما لا بد فليمتهما طبخا.\nأخرجه (^١) مسلم في الصحيح.\n\n[٥٥٦٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) في المساجد (١/ ٣٩٦ رقم ٧٨) من طريق يحيى بن سعيد عن هشام به مطولًا. وبنفس الوجه أخرجه النسائي في المساجد (٢/ ٤٣). وهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ١١) بسياق طويل.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده- مطولًا- (١/ ٤٨ - ٤٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١١٦) وعنه مسلم في المساجد- ولم يسق لفظه- (١/ ٣٩٧) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٢٤ رقم ١٠١٤) وفي الأطعمة (٢/ ١١١٦ رقم ٣٣٦٣) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٣٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأحمد في \"مسنده\"- بسياق طوبل- (١/ ١٥) من طريق همام بن يحيى، ومسلم في المساجد- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٣٩٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٢٦٣ رقم ٢٠٨٨) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن قتادة به. وساقه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٧٨) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٥٥٦٤] إسناده: ضعيف والحديث مرسل.\n• محمد بن العباس بن الوليد بن محمد بن عمر بن الدرفس الغساني الدمشقي (م ٣٠٣ هـ) قال الذهبي-: الإمام الصالح الصادق.\nانظر \"السير\" (١٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، \"العبر\" (١/ ٤٤٦)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٤٢).\n• مسعدة بن اليسع بن قيس اليشكري الباهلي بصري،\nقال أبو حاتم: هو ذاهب منكر الحديث لا يشتغل به، يكذب على جعفر بن محمد عندي والله أعلم، كذبه أبو داود، وقال أحمد بن حنبل: خرقنا حديثه منذ دهره، وقال البخاري: كان أحيانا يكون بمكة، وقال قتيبة: أدركته ولم أسمع منه، وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة علم أنه لا أصول لها.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٩٨) \"اللسان\" (٦/ ٢٣)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٧٠ - ٣٧١).\n\"المجروحين\" (٣/ ١٠)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٢٤٥)، \"الكامل\" في الضعفاء (٦/ ٢٣٨٦)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٣٦٠).\nوالحديث في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٨٧) في ترجمة مسعدة، بنفس السند.\nوقال ابن عدي: ومسعدة هذا ضعيف الحديث، كل ما يرويه من المراسيل وغيره. =","vol":"8","page":108},{"text":"العباس، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا مسعدة، عن جعفر، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"على كل ورقة من الهندباء حبة من ماء الجنة\".\nهذا مرسل ومسعدة بن اليسع ضعيف بمرة.\n\n[٥٥٦٥] أخبرنا أبو سعد المالينى، أخبرنا أبو أحمد، حدثنا إسحاق بن عبد الله الكوفي،\n_________\n= وذكره الحافظ في \"اللسان\" (٦/ ٢٣) والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٩٨) عن ابن الحجاج النضر بن طاهر حدثنا مسعدة بن اليسع حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من ورقة من الهندباء إلا وفيها قطرة من ماء الجنة\".\nوأوره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٢٢) من طريق ابن عدي وقال: مسعدة متروك.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٩٩) وقال: قال أحمد: مسعدة ليس بشيء خرقنا حديثه منذ دهره. وقال الأزدي: متروك.\n\n[٥٥٦٥] إسناده: واهٍ جدًّا.\n• إسحاق بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن سلمة أبو يعقوب البزاز الكوفي، البغدادي (م ٣٠٧ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة ووثقه الدارقطني. وقال ابن المنادي: أحد الثقات، صنف المسند فأكثر. انظر \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٨٨ - ٣٨٩).\n• سليمان بن الربيع بن هشام بن عزور بن مهلهل أبو محمد النهدي، الكوفي (م ٢٧٤ هـ) تركه أبو الحسن الدارقطني وقال: غير أسماء مشايخ، وروى البرقاني عن علي بن عمر الدارقطني أنه قال: كان سليمان بن الربيع ضعيفًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٥٤ - ٥٥)، \"الميزان\" (٢/ ٢٠٧)، \"اللسان\" (٣/ ٩١).\n• كادح بن رحمة العرني، الكوفي يكنى أبا رحمة، الزاهد.\nقال الأزدي وغيره: كذاب. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه ما يرويه غير محفوظة، ولا يتابع عليه في أسانيده ولا في متونه، ويشبه حديثه حديث الصالحين؛ فإن أحاديثهم يقع فيها ما لا يتابعهم عليه أحد.\nوقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن مسعر والثوري أحاديث موضوعة. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، أو غفل عن الإتقان حتى غلب عليه الأوهام الكثيرة، فأكثر المناكير في رواياته حتى استحق بها الترك.\nانظر \"الميزان\" (٣/ ٣٩٩)، \"اللسان\" (٤/ ٤٨٠ - ٤٨١)، \"الكامل\" في الضعفاء (٦/ ٢١٠٣ - ٢١٠٤)، \"المجروحين\" (٢/ ٢٢٩).\n• حسين بن قيس، هو الرحبي الواسطي. متروك، وفي الأصل و\"ن\" حصين بن قيس\" مصحفا. وفي \"ل\" \"حسين عن قيس\". =","vol":"8","page":109},{"text":"حدثنا سليمان بن الربيع، حدثنا كادح بن رحمة، حدثنا حصين بن نمير، عن حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب، أن النبي - ﷺ - كان يأكل العنب خرطا.\n\n[٥٥٦٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام محمد بن\n_________\n= والحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢١٠٣ - ٢١٠٤) في ترجمة كادح بن رحمة.\nومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢١١).\nوقال ابن الجوزي: فيه حسين بن قيس، ضعف أحمد بن حنبل حديثه وكذبه، وقال مرة: متروك الحديث، وكذلك قال النسائي، وقال يحيى: ليس بشيء، وفيه كادح قال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها فاستحق الترك.\nوفيه سليمان بن الربيع ضعفه الدارقطني.\nوذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ١٠٨) وحكم عليه بالوضع وانظر \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٤٣).\n\n[٥٥٦٦] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• داود بن عبد الجبار أبو سليمان الكوفي، القرشي، المؤدب، البغدادي.\nقال يحيى بن معين: ليس بثقة، كان يكذب. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث.\nوقال النسائي: متروك. وقال البخاري: منكر الحديث.\nانظر \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٥٥ - ٣٥٧)، \"الميزان\" (٢/ ١٠ - ١١)، \"اللسان\" (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤١٧ - ٤١٨)، \"المجروحين\" (٢/ ٢٨٥)، \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ٩٥٢ - ٩٥٣)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ٣٣ - ٣٤)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٤٠ - ٢٤١)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطنى (ص ٢٠٣)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ١٠٠).\n• أبو الجارود هو زياد بن المنذر الأعمى، الكوفي رافضي.\nكذبه ابن معين، من السابعة (ت).\n• حبيب بن يسار الكندي الكوفي. ثقة، من الثالثة (ت س).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٤٩ رقم ١٢٧٢٧) من طريق محمد بن جامع العطار عن داود بن عبد الحميد (والصحيح عبد الجبار) أبي سليمان الكوفي عن أبي الجارود به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١١) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٢/ ٤٢٠) من طريق ابن قدامة عن محمد بن عقبة السدوسي به.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٣٤) في ترجمة داود بن عبد الجبار، عن محمد بن أيوب، عن محمد بن عقبة به وقال: لا أصل له، وداود ليس بثقة ولا يتابع عليه. =","vol":"8","page":110},{"text":"غالب، حدثنا محمد بن عقبة السدوسي، حدثنا داود بن عبد الجبار أبو سليمان الكوفي، حدثنا أبوالجارود، عن حبيب بن يسار، عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يأكل العنب خرطا.\nليس فيه إسناد قوي.\n\n[٥٥٦٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر الفارسي، قالا حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على شريك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع قالت: أتيت النبي - ﷺ - بقناع رطب وأجر زغب، فناولني في كفي حليًّا أو ذهبًا.\nلم يذكر الفاردسي \"في كفي\".\n_________\n= ومن طريق العقيلي ذكره ابن الجوزى في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٨٨) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢١١) وقال ابن الجوزي: فيه داود بن عبد الجبار قال يحيى: كان يكذب، وقال أبو داود والنسائي: غير ثقة، وقال العقيلي: لا أصل لهذا الحديث، فتعقبه السيوطي بقوله: قلت: أخرجه الطبراني من هذا الطريق وأخرجه البيهقي في \"الشعب\" من الطريقين ثم قال: ليس فيه إسناد قوي، واقتصر العراقي في \"تخريج الإحياء\" على تضعيفه، ورد قول السيوطي شيخنا الألباني بقوله قلت: وهذا تعقيب لا طائل تحته، فإن تضعيف العراقي والبيهقي إجمالي لا تفصيل فيه، وإعلال الذين قبلهما مفصل، فهو يقضي على المجمل، وداود المذكور قال فيه ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: يكذب فمثله لا يصلح شاهدا لحديث كادح الكذاب ولهذا أقر الذهبي ثم العسقلاني والعقيلي على قوله \"لا أصل له\" راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (١/ ١٤٢).\n\n[٥٥٦٧] إسناده: حسن.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي.\n• شريك، هو ابن عبد الله النخعي، الكوفي القاضي. صدوق يخطئ كثيرا، تقدم.\n• الربيع، هي ابنة معوذ بن عفراء الأنصارية صحابية.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٥٩) عن وكيع، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٣٣) عن علي بن حجر، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٧٣ رقم ٦٩٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي ومحمد بن عيسى الطباع وزكريا بن يحيى بن زحمويه، كلهم عن شريك به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ١٣) وقال: رواه الطبراني وأحمد وإسنادهما حسن.\nقوله \"أجر زغب\": أي قثار صغير والزغب: جمع الأزغب، من الزغب: صغار الريش أول ما يطلع، شبه به ما على القثاء من الزغب. راجع \"النهاية\" (٢/ ٣٠٤).","vol":"8","page":111},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-274> الأكل متّكئًا</span>\"\n\n[٥٥٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم وقبيصة، قالا حدثنا سفيان، عن علي بن الأقمر، أخبرني أبو جحيفة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا آكل متكئا\".\n_________\n[٥٥٦٨] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• سفيان، هو الثوري الإمام.\n• علي بن الأقمر بن عمرو الهمداني، الوادعي أبو الوازع كوفي. ثقة، من الرابعة (ع).\n• أبو جُحَيْفَة هو وهب بن عبد الله السوائي، مشهور بكنيته صحابي معروف.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٦٥١).\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٥٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٨) عن أبي نعيم عن سفيان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣١ رقم ٣٤٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن سفيان به.\nورواه عن سفيان جماعة.\n١ - منهم شعبة:\nأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٩٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣١ رقم ٣٤٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٢) واللفظ عند الترمذي وأبي الشيخ \"أما أنا فلا آكل متكئا\".\n٢ - ومحمد بن كثير:\nأخرحه ألوداود في الأطعمة (٤/ ١٤٠ - ١٤١ رقم ٣٧٦٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٣١ رقم ٥٢١٧) وعند ابن حبان \"أما أنا فلا آكل متكئا\".\n٣ - وعبد الرحمن بن مهدي:\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٩) والترمذي في \"الشمائل\"- ولم يسق لفظه- (ص ٩٩) تابع سفيان شريك عن علي بن الأقمر\nأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٧٣ رقم ١٨٣٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣١ رقم ٣٤٥) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٢) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٨/ ١٢٦).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وفي رواية الترمذي وابن أبي شيبة وأبي الشيخ لفظه: \"أما أنا فلا آكل متكئا\".\nومنصور عن علي بن الأقمر\nأخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠١) ومن طريقه الجورقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٢٠٨) =","vol":"8","page":112},{"text":"[٥٥٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا محمد بن عبيد، عن مسعر- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو بكر بن سلمان، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر، عن علي بن الأقمر، قال سمعت أبا جحيفة يقول … فذكره.\nرواه البخاري (^١) عن أبي نعيم عن مسعر.\n_________\n= والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣١ رقم ٣٤٧ - ٣٤٨) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" بدون ذكر اللفظ (ص ٢١٢) واللفظ عند البخاري \"كنت عند النبي - ﷺ - فقال لرجل عنده: \"لا آكل وأنا متكئ\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣١ رقم ٣٤٦) من طريق منصور ورقبة بن مصقلة، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١١) من طريق رقبة، كلاهما عن علي بن الأقمر به، ولفظهما: \"أما أنا فلا آكل متكئا\".\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣٢ رقم ٣٤٩) من طريق يحيى بن زكريا، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١١) من طريق زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن علي بن الأقمر به، واللفظ في رواية أبي الشيخ \"أما أنا فلا آكل متكئا\".\nقال الشيخ الألباني. صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٠٤٠).\n\n[٥٥٦٩] إسناده: كسابقه.\n(^١) في الأطعمة (٦/ ٢٠١).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣٠ رقم ٣٤٠) عن علي بن عبد العزيز، والجورقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٢٠٧) من طريق أبي داود الحراني، كلاهما عن أبي نعيم به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٦ رقم ٣٢٦٢) والنسائي في \"الكبرى\" (٩/ ٩٨ - تحفة الأشراف) من طريق سفيان بن عيينة، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣٠ رقم ٣٤١) من طريق شريك، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٦ رقم ٢٨٣٨) من طريق جعفر بن عون، ثلاثتهم عن مسعر به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٥ رقم ٨٩١) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣٠ رقم ٣٤٢) عن سفيان عن مسعر وزكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن على بن الأقمر به.\nوساقه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٣) وفي الآداب (رقم ٥٩٤) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه، بنفس الوجه الثاني.\nوقوله: \"لا آكل متكئا\" اختلف العلماء في صفة الاتكاء، فقيل: أن يتمكن في الجلوس للأكل على أي صفة كان، وقيل: أن يميل على أحد شقيه، وقيل: أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض. =","vol":"8","page":113},{"text":"وروي في بعض طرق هذا الحديث أن النبيﷺ - قال: \"أما أنا فلا آكل متكئا\".\nوروينا (^١) في حديث ابن عباس: أن الله ﷿ أرسل إلى نبيه - ﷺ - ملكا، فخيره بين أن يكون عبدا نبيا وبين أن يكون ملكا نبيا، فأشار إليه جبريل ﵇ أن تواضع، فقال. \"بل أكون عبدا نبيا\" قال: فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متكئا، حتى لقي ربه ﷿.\n\n[٥٥٧٠] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت- ح.\n_________\n= قال أبو سليمان الخطابي: تحسب العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه لا يعرفون غيره، وكان بعضهم يتأول على مذهب الطب ودفع الضرر عن البدن، إذ كان معلوما أن الآكل مائلا على أحد شقيه لا يكاد يسلم من ضغط يناله في مجاري طعامه فلا يسيغه، وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكئ هنا هو المعتمد على الوطا الذي تحته، والمعنى: أني لا أقعد متكئا على الوطأ عند الآكل فعل من يستكثر من الطعام فإني لا آكل إلا البلغة من الزاد فلذلك أقعد مستوفزا.\nوجزم ابن الجوزي في تفسير الاتكاء بأنه الميل على أحد الشقين، ولم يلتفت لإنكار الخطابي ذلك، رحكى ابن الأثير في \"النهاية\" أن من فسر الاتكاء بالميل على أحد الشقين تأوله على مذهب الطب، بأنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا، ولا يسيغه هنيئا، وربما تأذى به.\nقال الحافظ: واختلف السلف في حكم آكل متكئا، فزعم ابن القاص أن ذلك من الخصائص النبوية، وتعقبه البيهقي فقال: قد يكره لغيره أيضًا لأنه من فعل المتعظمين وأصله مأخوذ من ملوك العجم قال: فإن كان بالمرء مانع لا يتمكن معه من آكل إلا متكئا لم يكن في ذلك كراهة. ثم ساق عن جماعة من السلف أنهم أكلوا كذلك، وأشار إلى حمل ذلك عنهم على الضرورة وفي الحمل نظر. راجع \"فتح الباري\" (٩/ ٥٤١ - ٥٤٢).\n(^١) مر الحديث في سياق طويل برقم (١٥٥) من رواية ابن أبي ليلى عن مقسم عن ابن عباس وقد تقدم في الجزء الرابع أيضًا (٤/ ٧٥ - ٧٦) فراجع تخريجه هناك.\n\n[٥٥٧٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الحسن بن عبدان هو علي بن أحمد بن عبدان. والحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤١ رقم ٣٧٧٠) بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٠) وابن سعد في \" الطبقات\" (١/ ٣٨٠) عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٧) من طريق أبي كامل، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٥٤) وعنه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٩ رقم ٢٤٤) عن سويد بن عمرو، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٩٥ رقم ٩٢٣) من طريق هدبة بن خالد، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٣) من طريق علي ابن الجعد، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٨٠) عن إسحاق بن عيسى، والمؤلف في \"الزهد\" =","vol":"8","page":114},{"text":"وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى ابن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن شعيب بن عبد الله بن عمرو، عن أبيه قال: ما رئي رسول الله - ﷺ - يأكل متكئا قط، ولا يطأ عقبه رجلان. وفي حديث عفان عقبيه.\n\n[٥٥٧١] أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا مصعب بن سليم الزهري قال سمعت أنسا يقول: أهدي للنبى - ﷺ - تمر فاخذ يهديه، قال: فرأيت رسول الله - ﷺ - يأكل تمرا مقعيا من الجوع.\nأخرجه مسلم (^١) من وجه أخر عن مصعب.\nوروينا (^٢) في حديث عبد الله بن بسر في قصة القصعة والثريد فلما كثروا جثى رسول الله - ﷺ -، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال النبي - ﷺ -: \"إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا\".\n_________\n= (رقم ٣٠١) من طريق أبي أسامة، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٩٥) عن علي بن أحمد بن عبدان. بنفس الطريق الأولى. إلا أن في سنده \"قتادة\" موضع \"ثابت البناني\".\n\n[٥٥٧١] إسناده: صحيح.\n• مصعب بن سليم الزهري، الأسدي مولى أل الزبير، كوفي. صدوق من الخامسة (م د تم س).\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦١٦ رقم ١٤٨) من طريق حفص بن غياث عن مصعب بن سليم به، وبنفس هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٣).\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٠٠) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقسم ٢٨٤٢) عن أحمد بن منيع، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٠٠) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، كلاهما عن أبي نعيم الفضل بن دكين به.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٢ رقم ٣٧٧١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٠) عن وكيع عن مصعب بن سليم به.\nوساته المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٩٦) بنفس الإسناد.\n(^٢) مر الحديث برقم (٥٤٦١) وقد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.","vol":"8","page":115},{"text":"[٥٥٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد، فإنما أنا عبد\".\nقال الإمام أحمد ﵀ (^١): وقد عد القاضي أبو العباس ﵀ ترك النبي - ﷺ - الأكل متكئا من خصائصه، ويحتمل أن يكون المختار لغيره أيضًا أن يترك لأنه من فعل المتعظمين، وأصله مأخوذ عن الأعاجم، فإن كانت برجل علة في شيء من بدنه، فكان لا يتمكن مما بين يديه إلا متكئا، لم يكن في ذلك كراهة.\n\n[٥٥٧٣] وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشوان، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يزيد بن أبي زياد، أخبرني من رأى ابن عباس يأكل متكئا.\n\n[٥٥٧٤] وبإسناده أخبرنا معمر، عن أيوب قال: كان ابن سيرين لا يرى بأسا بالأكل والرجل متكئ.\n_________\n[٥٥٧٢] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• الرمادي هو أحمد بن منصور البغدادي.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤١٧ رقم ١٩٥٥٤).\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٧١) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر عن يحيى بن أبي كثير به، وزاد فيه \"وكان النبي - ﷺ - يجلس محتفزا\".\n(^١) راجع هذا البحث في \"فتح الباري\" (٩/ ٥٤٣) و\"المنهاج\" (٣/ ٦٤).\n\n[٥٥٧٣] إسناده: ضعيف.\n• يزيد بن أبي زياد الهاشمي، أبو عبد الله الكوفي ضعيف، تقدم.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في\"المصنف\" (١٠/ ٤١٧ رقم ١٩٥٥٣) بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\"، (٨/ ١٢٤ - ١٢٥) عن وكيع عن سفيان عن يزيد بن أبي زياد به.\n\n[٥٥٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤١٦ - ٤١٧ رقم ١٩٥٥٠).","vol":"8","page":116},{"text":"[٥٥٧٥] وبإسناده أخبرنا معمر قال: سألت الزهري عن الأكل متكئا؟ قال: لا بأس به.\n\n[٥٥٧٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا [محمد بن يوسف] (^١) حدثنا سفيان، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة: أنه كان يأكل متكئا يد الشمال يعتمد عليه.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-275> الأكل والشرب قائما</span>\"\n\n[٥٥٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا همام وأبان، عن قتادة، عن أنس أن النبي - ﷺ - زجر عن الشرب قائما.\nرواه مسلم (^٢) عن هدبة بن خالد عن همام.\n_________\n[٥٥٧٥] إسناده: كإسناد سابقه.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤١٦ رقم ١٩٥٤٩).\n\n[٥٥٧٦] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.\n• سفيان هو الثوري.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\" وأضفناه من نسخة \"ل\".\n\n[٥٥٧٧] إسنناده: رجاله ثقات.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري الرزاز.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي.\n• أبان هو ابن يزيد العطار البصري، تقدموا.\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٦٠٠ رقم ١١٢).\nومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٢) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٩٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٩ رقم ٢٨٦٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٥٩).\nوأخرجه الدارمي في الأشربة (ص ٥١٦ - ٥١٧) عن مسلم بن إبراهيم بلفظ \"نهى\"، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٩) عن عبد الواحد، و(٣/ ٢٥٠) عن عفان، و(٣/ ٢٩١) عن بهز، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"- ولم يسق لفظه- (٤/ ٢٧٢) من طريق عبد الصمد، كلهم عن همام به.\nوزاد الدارمي وأحمد: \"قال وسألته عن الأكل، قال: فذاك أخبث\".\nوساقه المؤلف في السنن\" (٧/ ٢٨١) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.","vol":"8","page":117},{"text":"وأخرجه (^١) أيضًا من حديث سعيد بن أبي عروبة وهشام (^٢) الدستوائي عن قتادة.\n\n[٥٥٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عبد الله [ببغداد حدثني جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، حدثني أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، قالا حدثنا يحيى بن سعيد] (^٣) القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الشرب قائما، قال قلت: فالأكل؟ قال: \"ذاك أشر\".\nقال الحافظ: تفرد به يحيى القطان عن شعبة.\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٠٠ رقم ١١٣) والترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٠ رقم ١٨٧٩) وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٣ رقم ٣٤٢٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٢ رقم ٢٩٧٣) و(٥/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ٣١٦٥، ٥/ ٤٦٦ رقم ٣١٩٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٨) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٢) - ولم يسق لفظه- من طرق عن سعيد بن أبي عروبة.\nوعند أحمد ومسلم والترمذي وأبي يعلى زيادة (قال قتادة: فقلنا: فالأكل؟ فقال: ذاك أشر أو أخبث\".\n(^٢) في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٠١) وأبو داود في الأشربة (٤/ ١٠٨ رقم ٣٧١٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٨) ومق طويقه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"- بدون ذكر اللفظ- (٤/ ٢٧٢).\nوأحمد في. \"مسنده\" (٣/ ١١٨، ١٤٧، ٢١٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٨) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٢) - بدون ذكر اللفظ- من طوق عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس.\nتابعه يزيد بن إبراهيم، أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٧٥) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٢).\nقال الشيخ الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٧٦٤) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ١٧٧).\n\n[٥٥٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• علي بن عبد الله القطان، لعله علي بن عبد الله بن سليماين بن مطر أبو عبد الله العطار صاحب الحكيمي ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٣، ٢٧٧) عن يحيى بن سعيد القطان.\n(^٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\"، أضفناه من نسخة \"ل\".","vol":"8","page":118},{"text":"وروينا في معناه عن أبي سعيد الخدري (^١) وأبي هريرة (^٢) عن النبي - ﷺ -.\n\n[٥٥٧٩] حدثنا أبو الحسن العلوي إملاء، حدثنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أحمد بن\n_________\n(^١) حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٢) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠١ رقم ١١٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٥ رقم ٩٨٨) عن هدبة بن خالد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٨/ ١٨) عن وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٤) عن وكيع وعفان وعبد الصمد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ولم يسق لفظه (٤/ ٢٧٢) من طريق يزيد بن هارون، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٨٠ رقم ٣٠٤٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٧) من طريق عفان، كلهم عن همام عن قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد الخدري.\nكما أخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠١ رقم ١١٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٦ رقم ٩٨٩) من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي عيسى الأسواري، عن أبي سعيد الخدري.\nإسناده: صحيح ورجاله ثقات. وأبوعيسى الأسواري البصري، مقبول من الرابعة.\n(^٢) حديث أبي هريرة،\nأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٢) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠١ رقم ١١٦) من طريق عمر بن حمزة عن أبي غطفان المري أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: لا يشربن أحدكم قائا فمن شرب قائا فليستقئ.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٢٧٢) من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة بمثله.\nإسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n\n[٥٥٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\n• أبوزياد الطحان، كوفي مولى الحسن بن علي.\nقال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث. وقال الذهبي: لا يعرف.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٧١)، \"الميزان\" (٤/ ٥٢٦)،\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠١) عن محمد بن جعفر،\nوالدارمي في الأشربة (ص ٥١٧) عن سعيد بن الربيع، كلاهما عن شعبة به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٧٩) وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد ثقات.\n(فائدة) قد اختلف العلماء في شرب الماء قائما. فذهب الجمهور إلى الجواز، وكرهه قوم، فهذا ما ورد في المنع من ذلك.\nقال المازري: والذي يظهر لي أن أحاديث شربه قائا تدل على الجواز، وأحاديث النهي تحمل =","vol":"8","page":119},{"text":"سعيد الدارمي، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا شعبة، عن أبي زياد الطحان مولى الحسن ابن علي، قال سمعت أبا هريرة يقول: رأى رسول الله - ﷺ - رجلًا يشرب قائما، فقال: \"أيسرك أن تشرب معك الهر؟ \" قال: لا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"قد شرب معك الشيطان فيما شربت\".\n_________\n= على الاستحباب، والحث على ما هو أولى وكمل، أو لأن في الشرب قائما ضررا، فأنكره من أجله وفعله هو لأمنه.\nوقال القاضي عياض: لم يخرج مالك ولا البخاري أحاديث النهي، وأخرجها مسلم من رواية قتادة عن أنس، ومن روايته عن أبي عيسى عن أبي سعيد وهو معنعن، وكان شعبة يتقى من حديث قتادة ما لا يصرح فيه بالتحديث، وأبوعيسى غير مشهور، واضطراب قتادة فيه مما يعله مع مخالفة الأحاديث الأخرى والأئمة له. وأما حديث أبي هريرة، ففي سنده عمر بن حمزة ولا يحتمل منه مثل هذا لمخالفة غيره له، والصحيح أنه موقوف.\nقال النووي ﵀ في \"شرح صحيح مسلم\" (١٣/ ١٩٥) بعدما عرض أحاديث الإباحة وأحاديث الزجر والنهي: اعلم أن هذه الأحاديث أشكل معناها على بعض العلماء، حتى قال فيها أقوالًا باطلة، وزاد حتى تجاسر، ورام أن يضعف بعضها، وادعى فيها دعاوى باطلة، لا غرض لنا في ذكرها، ولا وجه لاشاعة الأباطيل والغلطات في تفسير السنن بل نذكر الصواب، ويشار إلى التحذير من الاغزار بما خالفه، وليس في هذه الأحاديث- بحمد الله تعالى- إشكال، ولا فيها ضعف، بل كلها صحيحة، والصواب فيها أن النهي فيها محمول على كراهة التنزيه، وأما شربه - ﷺ - قائما فبيان للجواز فلا إشكال ولا تعارض، وهذا الذي ذكرناه يتعين المصير إليه. وأما من زعم نسخا أو غيره، فقد غلط غلطا فاحشا، وكيف يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأحاديث، ولو ثبت التاريخ وأنى له بذلك والله أعلم.\nوقال الحافظ بعدما تعقب قول القاضي عياض: وسلك العلماء في ذلك مسالك: أحدها: الترجيح، وأن أحاديث الجواز أثبت من أحاديث النهي، وهذه طريقة أبي بكر الأثرم.\nوالمسلك الثاني: دعوى النسخ، وإليها جنح الأثرم وابن شاهين، فقررا على أن أحاديث النهي على تقدير ثبوتها منسوخة بأحاديث الجواز، بقرينة عمل الخلفاء الراشدين ومعظم الصحابة والتابعين بالجواز.\nوالمسلك الثالث: الجمع بين الخبرين بضرب من التأويل، فقال أبو الفرج الثقفي في نصره الصحاح: والمراد بالقيام هنا المشي، وجنح الطحاوي إلى تأويل أخر وهو حمل النهي على من لم يسم عند شربه، وهذا إن سلم له في بعض ألفاظ الحديث لم يسلم له في بقيتها، وسلك أخرون في الجمع حمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، وأحاديث الجواز على بيانه، وهي طريقة الخطابي وابن بطال في آخرين، وهذا أحسن المسالك وأسلمها وأبعدها عن الاعتراض انتهى قوله ملخصا.\nراجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٨٣ - ٨٤).","vol":"8","page":120},{"text":"قال الإمام أحمد ﵀: يحتمل أن يكون النهي عن الشرب قائما على الاختيار، والأدب في الشرب قاعدا، أو لما فيه من الداء فيما زعم أهل الطب، وخصوصا لمن كانت في أسافله علة يشكوها من برد أو رطوبة لا على التحريم.\n\n[٥٥٨٠] فقد أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني عبد الملك بن ميسرة، قال سمعت النزال بن سبرة يقول. صلى علي ﵁ الظهر في الرحبة، ثم جلس في حوائج الناس، حتى حضرت العصر، ثم أتي بكوز من ماء، فصب منه كفا، فغسل وجهه ويديه، ومسح على رأسه ورجليه، ثم قام فشرب فضل الماء وهو قائم، ثم قال:\nإن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام، ورأيت رسول الله - ﷺ - فعل مثل الذي فعلت، وقال علي ﵁: هذا وضوء من لم يحدث.\nأخرجه البخاري (^١) عن آدم عن شعبة.\n_________\n[٥٥٨٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو داود هو الطيالسي صاحب \"المسند\".\n(^١) في الأشربة (٦/ ٢٤٨).\nومن طريق البخاري أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٧٥) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٩٢).\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٢).\nوأخرجه النسائي في الطهارة (١/ ٨٤ - ٨٥) من طريق بهز بن أسد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٢٣) عن وكيع، و(١/ ١٣٩) عن محمد بن جعفر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٣٤) من طريق وهب بن جرير، و(٤/ ٢٧٣) من طريق بشر بن عمر مختصرًا، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠ رقم ٤٧٣) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٨٢ رقم ٣٠٤٧) عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٤٨) وأبو داود في الأشربة (٤/ ١٠٩ رقم ٣٧١٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٤٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٦٢ رقم ٣٠٩) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٢) من طريق مسعر بن كدام بذكر قصة الشرب فقط، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٣٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٧٨) من طريق ا لأعمش، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٠٣ رقم ٣٦٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦٠ رقم ٥٣٠٢) من طريق منصور، ثلاثتهم عن عبد الملك بن ميسرة به.","vol":"8","page":121},{"text":"[٥٥٨١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد بن شوذب المقرئ بواسط، حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا عمرو بن عون، عن خالد، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة وزاذان قالا: شرب علي قائما، فقال: إن أشرب قائما فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب قائما [وإن أشرب جالسا فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب جالسا] (^١).\n\n[٥٥٨٢] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا ابن الأعرابي، حدثنا عبد الرحمن ابن محمد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - شرب من زمزم وهو قائم.\n\n[٥٥٨٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا علي ابن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، عن سفيان … فذكره.\n_________\n[٥٥٨١] إسناده: حسن.\n• خالد هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، ثقة،\n•ميسرة هو أبو صالح الكندي الكوفي مقبول،\n•زاذان أبو عمر الكندي البزاز، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٠) وفي \"شرح معاني الأثار\" (٤/ ٢٧٣) من طريق ورقاء بن عمر عن عطاء بن السائب به.\nكما أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٣) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي ولم يسق لفظه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٦) عن محمد بن فضيل، عن عطاء بن المسيب، عن ميسرة قال: رأيت عليًّا يشرب قائما فقال … فذكره.\nذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٧٩) وقال: رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط منا \"ن\".\n\n[٥٥٨٢] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه الأخرى.\n• ابن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد بن بشر أبو سعيد البصري الصوفي شيخ الحرم.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور، الحارثي أبو سعيد لقبه كربزان. قال الدارقطني: ليس بالقوي.\n• عاصم هو الأحول، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٤٢) عن عبد الرحمن بن مهدي بنفس السند.\n\n[٥٥٨٣] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• سفيان هو الثوري.","vol":"8","page":122},{"text":"رواه البخاري (^١) عن أبي نعيم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من أوجه أخر عن عاصم الأحول.\n_________\n(^١) في الأشربة (٦/ ٢٤٨) عن أبى نعيم عن سفيان الثوري به. وهو في \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٢/ ٩٢ - ٩٣ رقم ١٢٥٧٤).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٢) من طريق شاذان وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل، كلاهما عن أبي نعيم الفضل بن دكين به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٩٢ - ٩٣) من طريق خلاد بن يحيى، ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٢ رقم ١١٨) عن محمد بن عبد الله بن نمير، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٠) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٣) عن يونس، ثلاثتهم عن سفيان به.\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٦٠١ رقم ١١٧) من طريق أبي عوانة عن عاصم به.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٩٣٢ رقم ١٢٥٧٥).\nوأخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٢ رقم ١١٩) من طريق هشيم عن عاصم الأحول به.\nوبهذا الوجه أخرجه النسائي في الأشربة (٥/ ٢٣٧) كما أخرجه مسلم في الأشربة من طريق شعبة عن عاصم الأحول به (٢/ ١٦٠٢ رقم ١٢٠).\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٤٣، ٢٤٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٥٨ - ٣٥٩) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٩١) وفي \"السنن\" (٧/ ٢٨٢) ورواه عن عاصم الأحول جماعة، منهم:\n١ - مروان بن معاوية الفزاري\nأخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٦٧) والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ١٤٧).\n٢ - عبد الله بن المبارك\nأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٣٦ - ١٣٧) والنسائي في المناسك (٥/ ٢٣٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٨٧).\n٣ - شريك\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٩٣ رقم ١٢٥٧٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٨١).\n٤ - سفيان بن عيينة\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٥ رقم ٢٤٠٦) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٢٥ رقم ٤٨١).\n٥ - علي بن مسهر\nأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٢ رقم ٣٤٢٢).\n٦ - عبدة بن سليمان\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠). =","vol":"8","page":123},{"text":"[٥٥٨٤] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران، قالا حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبوبدر، عن زياد بن خيثمة، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عطاء، عن عائشة، قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - يصلّي حافيا ومنتعلا، ويشرب قائما وقاعدا، وينصرف عن يمينه وعن شماله، لا يبالي أفي ذلك كان.\n\n[٥٥٨٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي،\n_________\n= ٧ - حماد بن سلمة\nرواه أحمد في \"المسند\" (١/ ٣٧٢) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٣) ولم يسق لفظه.\n٨ - أبو معاوية\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٩٣ رقم ١٢٥٧٧).\nوأخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٢ رقم ١١٩) والترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠١ رقم ١٨٨٢) وفي \"الشمائل\" (ص ١٣٥ - ١٣٦) والنسائي في المناسك (٥/ ٢٣٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢١٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٥٨ - \"الإحسان\" من طريق هشيم عن عاصم ومغيرة عن الشعبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٥) عن سفيان بن عيينة وحفص عن الشعبي به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٩٣ - ٩٤ رقم ١٢٥٧٩) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٣) من طريق شريك عن الشيباني عن الشعبي به.\n\n[٥٥٨٤] إسناده: منقطع.\n• أبو بدر هو شجاع بن الوليد الكوفي الكوفي.\n• عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي ثقة.\n• عبد الله نجن عطاء الطائفي المكي، ويقال الكوفي ويقال الواسطي، أبوعطاء المدني مولى المطلب ابن عبد الله. صدوق يخطئ ويدلس، من السادسة (م-٤).\nوقال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال مرة: ليس بالقوي.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٣١) وقال: يروي المقاطيع.\nوقال الذهبي: صدوق إن شاء الله. ولكنه لم يدرك عائشة. راجع \"التهذيب\" (٥/ ٣٢٢)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٣٢)، \"الميزان\" (٢/ ٤٦١).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٣١) عن أبي الحسين بن بشران عن إسماعيل الصفار به.\n\n[٥٥٨٥] إسناده: كسابقه.\n• عبيد الله بن موسى هو ابن باذام العبسي. في الأصل ومن \"عبد الله\" مصحفًا.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق الهمداني الكوفي.\n• محمد بن سعيد الطائفي أبو سعيد المؤذن. صدوق، من السادسة (د س).\nوالحديث أخرجه النسائي في السهو (٣/ ٨٢) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٤٤) من طريق مسروق عن عائشة.","vol":"8","page":124},{"text":"أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله ابن عيسى، عن محمد بن سعيد عن عبد الله بن عطاء، عن عائشة قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - ينتعل قائما وقاعدًا ويشرب قائمًا وقاعدًا وينفتل عن يمينه وعن يساره.\nوقد قيل: عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن عطاء عن محمد بن سعيد عن عائشة.\n\n[٥٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، حدثنا سعيد بن يزيد بن عطية التيمي، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عمران ابن حدير (^١)، عن يزيد بن عطارد، قال سمعت ابن عمر يقول: كنا نشرب ونحن قيام، ونأكل ونحن نسعى على عهد رسول الله - ﷺ -.\n\n[٥٥٨٧] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عمران بن الحدير … فذكره غير أنه قال: قال عبد الله بن عمر.\n_________\n[٥٥٨٦] إسناده: فيه شيخ الحاكم وشيخه لم نعرفهما وبقية رجاله ثقات.\n• يزيد بن عطارد أبوالبزري القيسي، السدوسي من أهل البصرة مقبول، من الرابعة (ت) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٤٧).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢، ٢٤) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة يزيد بن عطارد (٣/ ١٥٨٥ - مخطوط) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤١٥ رقم ٨١٢) عن وكيع.\nوالدارمي. في الأشربة (ص ٥١٦) عن عثمان بن عمر. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢) عن ابن إدريس، وأحمد أيضًا في \"المسند\" (٢/ ١٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٧) عن معاذ بن معاذ، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٣٢ رقم ٥٢٢٠) من طريق بشر بن المفضل، والطيالسي في \"المسند\" (ص ٢٥٨) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٣) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٤) ولم يسق لفظه من طريق حماد بن سلمة، و(٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤) من طريق أبي عاصم وعثمان بن عمر، كلهم عن عمران بن حدير به.\nتابعه نافع أبي يزيد بن عطارد.\nأخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٠ رقم ١٨٨٠) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٨ رقم ٣٣٠١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٨) والدارمي في الأشربة (ص ٥١٦) ولم يسق لفظه وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٣٦٩ - ١٣٧٠ - موارد).\n(^١) وقع في الأصل \"عمران بن جابر\".\n\n[٥٥٨٧] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"8","page":125},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-276> ما ورد والنهي عن الأكل وهو منبطح على بطنه</span>\"\n\n[٥٥٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن مطعمين، الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-277> الجمع بين لونين إرادة للتعديل بينهما</span>\"\n\n[٥٥٨٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر [حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر] (^١) قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يأكل القثاء بالرطب.\n_________\n[٥٥٨٨] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن مرزوق هو أبو عوف البزوري (م ٢٥٧ هـ) ثقة تقدم.\nوفي جميع النسخ \"عبد الله بن مرزوق\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٤٣، ١٤٤ رقم ٣٧٧٤) عن عثمان بن أبي شيبة، وابن ماجه في الأطعمة مختصرًا بذكر الشطر الأخير فقط (٨/ ١١١٢ رقم ٣٣٧٥) عن محمد بن بشار، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٩) من طريق الحارث بن أبي أسامة، ثلاثتهم عن كثير ابن هشام الكلابي به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوقال أبو داود: هذا الحديث لم يسمعه جعفر بن برقان من الزهري وهو منكر.\nوذكر الإسناد: حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء حدثنا أبي حدثنا جعفر أنه بلغه عن الزهري بهذا الحديث وبهذا الوجه أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٥/ ٣٦٧ - تحفة الأشراف) وأعاد بعضه في كتاب الزينة من \"الكبرى\" (٥/ ٣٦٧ تحفة الأشراف) وساقه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٦٦) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\nوقال الشيخ الألباني: حسن، \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٧٥١).\n\n[٥٥٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\" فأضفناه من نسخة \"ل\".","vol":"8","page":126},{"text":"أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث إبراهيم.\n\n[٥٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا نوح بن يزيد المؤدب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أرادت أمي أن تسمنني\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢١٠) عن عبد العزيز بن عبد الله، و(٦/ ٢١٢) عن إسماعيل ابن عبد الله، و(٦/ ٢١٢) عن ابن مقاتل أخبرنا عبد الله، ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦١٦ رقم ١٤٧) عن يحيى بن يحيى التميمي وعبد الله بن عون الهلالي، كلهم عن إبراهيم بن سعد، به.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٦ رقم ٣٨٣٥) عن حفص بن عمر النمري، والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨٠ رقم ١٨٤٥) وفي \"الشمائل\" (ص ١٣٠) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٢٩ رقم ٢٨٩٣) عن إسماعيل بن موسى الفزاري، وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٤ رقم ٣٣٢٥) عن يعقوب بن حميد بن كاسب وإسماعيل بن موسى، والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٩) عن محمد بن عيسى، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٣٢) من طريق خلف بن هشام وعبد الله بن عون ومحرز بن عون وعباد بن موسى، والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٦٩) من طريق بشر بن الحارث، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨١) من طريق يحيى بن يحيى وعبدان، جميعًا عن إبراهيم بن سعد به.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن سعد. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٨٦) من طريق نوح بن الهيثم عن إبراهيم بن سعد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠٣) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٧١) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٤٨ رقم ٥٤٠) عن إبراهيم بن سعد، بنفس السند.\nقال الشيخ الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٧٥٤).\n\n[٥٥٩٠] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم وهو إسماعيل بن محمد الفقيه لم أعرفه.\n• نوح بن يزيد بن سيّار البغدادي أبو محمد المؤدب. ثقة، من العاشرة (د).\n• محمد بن إسحاق هو ابن يسار أبو محمد المدني إمام المغازي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ٢٢٤ رقم ٣٩٠٣) من طريق محمد بن يحيى بن فارس، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٥٤) من طريق العباس بن محمد الدوري، كلاهما عن نوح ابن يزيد المؤدّب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٧ رقم ٦٥) من طريق عمر بن موسى الحارثي، و(٢٣/ ٢٧ رقم ٦٧) من طريق محمد بن بكار، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٨٥) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٤ رقم ٣٣٢٤) من طريق يونس بن بكير، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٧ رقم ٦٦) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن هشام بن عروة به.","vol":"8","page":127},{"text":"لدخولي على رسول الله - ﷺ -، فلم أقبل عليها بشيء مما تريد، حتى أطعمتني القثاء بالرطب فسمنت عليه كأحسن السمن.\n\n[٥٥٩١] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله الأصبهاني التاجر بالري، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن عبيد الله بن أحمد المالكي، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا سهل (^١) بن بكار، حدثنا وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يجمع بين البطيخ والرطب.\nورواه أبو أسامة عن هشام وزاد فيه فيقول: \"يكسر حرّ هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحرّ هذا\".\n\n[٥٥٩٢] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٥٥٩١] إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخه لم نعرفهما وبقية رجاله ثقات.\n• أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن التاجر الأصبهاني،\n•وشيخه أبو القاسم حمزة بن عبيد الله بن أحمد المالكي، لم نعثر على ترجمتهما.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٨٧) بنفس الإسناد. وفيه \"جمرة\" بدل \"حمزة \".\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٣٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٠٣) من طريق طالوت بن عتاد عن وهيب بن خالد بمثله.\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٨٥ رقم ١٨٤٣) وفي \"الشمائل\" (ص ١٣١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٢٩ - ٣٣٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٣٥٨ موارد) والحميدى في \"مسنده\" (١/ ١٢٤) من طريق سفيان، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٣٢) من طريق قيس، كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يأكل البطّيخ بالرُّطب.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nكما أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٣٢) من طريق محمد بن حازم وداود الطائي، كلاهما عن هشام بن عروة به ولفظه: أن النبي - ﷺ - كان يعجبه البطيخ بالرّطب.\n(^١) في \"الأصل\" و\"ن\" سهيل بن بكار محرفًا.\n\n[٥٥٩٢] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• أبو داود هو السجستاني.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\nوالحديث عند أبي داود في سننه\" في الأطعمة (٤/ ١٧٦ رقم ٣٨٣٦).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨١) بنفس الإسناد.\nقال الشيخ الألباني: صحيج \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٧٥٥).","vol":"8","page":128},{"text":"سعيد بن نصير، حدثنا أبو أسامة … فذكره غير أنه قال: كان رسول الله - ﷺ - يأكل.\n\n[٥٥٩٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن قيل إمام جامع أنطاكية، أخبرنا محمد بن عمرو بن العباس، حدثنا يوسف ابن عطية الصفار، حدثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله - ﷺ - كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه.\nيوسف بن عطية ضعيف.\nورواه أيضًا سليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق عن يوسف بن عطية.\n\n[٥٥٩٤] أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ إجازة، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق …\n_________\n[٥٥٩٣] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن قيل البالسي أبوالطاهر إمام جامع أنطاكية.\nكان من مشاهير المحدثين. قال الذهبي: ما علمت فيه جرحا، وله جزء مشهور فيه غرائب انظر ترجمته في \"السير\" (١٤/ ٥٢٦ - ٥٢٧)، \"الأنساب\" (٢/ ٥٧، ١٠/ ٢٨٢).\n• محمد بن عمرو بن العباس الباهلي من أهل البصرة أبو بكر.\nذكره ابن حبان في الثقات، (٩/ ١٠٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• يوسف بن عطية الصفار، هو البصري أبو سهل. متروك الحديث، تقدم.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٧/ ٢٦١١) في ترجمة يوسف بن عطية الصفار.\nوأخرجه أبو الشيخ في (أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٣٣ - ٢٣٤) عن عبد الله بن العباس الطيالسي عن محمد بن عمرو بن العباس به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى الطبراني في \"الأوسط\" والحاكم وأبي نعيم في \"الطب\" عن أنس ورمز له بصحته، وقال المناوي: قال الزين العراقي بعدما عزاه لهولاء جميعًا: فيه يوسف بن عطية الصفار، وهو متروك مجمع على ضعفه، وقال الهيثمي بعدما عزاه للطبراني: فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك \"فيض القدير\" (٥/ ١٩٢ - ١٩٣).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم (٤٥١٩).\n\n[٥٥٩٤] إسناده: كلسناد سابقه.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٠ - ١٢١) بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث تفرد به يوسف بن عطية، ولم يحتجا به، فينما يعرف هذا المتن بغير هذا اللفظ من حديث عائشة، فرده الذهبي بقوله قلت: وهو واهٍ جدًّا.","vol":"8","page":129},{"text":"[٥٥٩٥] وأخبرنا أبو القاسم التاجر بالري، أخبرنا حمزة بن عبيد الله المالكي، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا حميد، عن أنس: أن النبي - ﷺ - كان يجمع بين البطيخ والرطب.\n\n[٥٥٩٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا زمعة بن صالح، عن محمد بن أبي سليمان، عن بعض أهل جابر أعن جابر، أن رسول الله - ﷺ - كان يأكل الخربز (^١) بالرطب ويقول: \"هما الأطيبان\".\n\n[٥٥٩٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا جدي إسماعيل بن نجيد، حدثنا محمد\n_________\n[٥٥٩٥] إسناده: رجاله موثقون فير شيخ المؤلف وشيخه لم نعرنهما.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٣٤) عن محمد بن زكريا عن مسلم بن إبراهيم به.\nكما أخرجه من طريق أخر عن عبد الله بن أبي بكر العتكي، عن جرير بن حازم، عن حميد، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - كان يعجبه البطيخ بالرطب (ص ٢٣٢).\n\n[٥٥٩٦] إسناده: ليس بالقوي.\nما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n• زمعة بن صالح، هو الجندي أبو وهب اليماني ضعيف.\n• محمد بن أبي سليمان، وقال بعضهم: محمد بن سليمان الأنصاري.\nقال البخاري: لم يصح حديثه. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٧٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nانظر \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٨٨)، \"الميزان\" (٣/ ٥٧٣)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٦٩) والحديث في \"مسند\" الطيالسي (عى ٢٤٣). وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \"\n(ص ٢٣٤) عن أبيه عن يونس بن حبيب به،\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٥٢٣).\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" \"الخبز\" والتصويب من \"ل\".\n\n[٥٥٩٧] إسناده: ضعيف.\n• قاسم بن أمية الحذاء بصري العدوي. صدوق من كبار العاشرة ضعّفه ابن حبان بلا مستند (ت).\nوقال ابن حبان: شيخ يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال أبو حاتم: ليس به باس، صدوق. وقال أبو زرعة: كان صدوقا راجع \"المجروحن\" (٢/ ٢١١)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٠٧). =","vol":"8","page":130},{"text":"ابن أيوب الرازي، أخبرنا قاسم بن أمية وعبيد الله بن محمد، قالا حدثنا يحيى بن قيس\n_________\n=. يحيى بن محمد بن قيس أبوزكير المحاربي الضرير أبو محمد المدني نزيل البصرة صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة (بخ م مد ت س ق) وفي الأصل و\"ن\" أبو زكريا محرفا.\nقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل من غير تعمّد، فلماّ كثر ذلك منه صار غير محتج به إلا عند الوفاق، داان اعتبر بما لم يخالف الأثبات من حديثه فلا ضير. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وروى الكوسج عن ابن معين: ضعيف. وقال الفلاس: ليس هو بمتروك. وقال أبو زرعة: أحاديثه متقاربة إلا حديثين حدث بهما. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مستقيمة إلا الأحاديث التي أثبتها. وقال الساجي: صدوق يهم وفي حديثه لين.\nانظر \"الميزان\" (٤/ ٤٠٥)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٨٥)، \"المجروحين\" (٣/ ٨٥)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٤٢٧)، \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٦٩٨ - ٢٦٩٩).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (١١٠٥/ ٢ رقم ٣٣٣٠) عن أبي بشر بكر بن خلف عن يحيى بن محمد بن قيس به وقال البوصيري في \"الزوائد\" في إسناده أبو زكريا (والصواب أبوزكير)، ضعفه ابن معين وغيره.\nوقال ابن عدي: عامة أحاديثه مستقيمة سوى أربعة أحاديث، وقال السندي: قلتُ وعدّ هذا الحديث من جملة تلك الأحاديث، وقال النسائي: إنه حديث منكر.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢١) من طريق أبي عبد الله محمد التيمي وأبي الربيع سليمان ابن داود العتكي ونصر بن علي الجهضمي، قالوا: حدثنا أبو زكريا (وهو تصحيف لأن الصواب أبوزكير) يحيى بن محمد بن قيس فذكره وسكت عليه، فقال الذهبي: قلتُ حديث منكر ولم يصححه المؤلف.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (١٢/ ٢٢٤ - تحفة الأشراف) عن محمد بن عمر بن علي المقدمي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٦٥ رقم ٤٣٩٩) عن محمد بن عبد الله الأرُزّي، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ١٦٩٨) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٤) من طريق عمرو ابن علي، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٨٥) من طريق محمد بن المثنى، والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٠٥) من طريق الفلاس، خمستهم عن يحيى بن محمد بن قيس به.\nقال الذهبي: هذا حديث منكر. وقال ابن حبان: لا أصل له.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٤٢٧) عن محمد بن إسماعيل عن القاسم بن أمية الحذاء به. وقال: لا يعرف إلا به.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٥ - ٢٦) وقال قال الدارقطني: تفرد به أبوزكير عن هشام. وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، ثم ذكر قول ابن حبان.\nوذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٤٠٤) وحكم عليه بوضعه.","vol":"8","page":131},{"text":"أبو زكير، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"كلوا البلح بالتمر، فإن الشيطان [يغضب] (^١) ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق\".\n\n[٥٥٩٨] وأخبرنا ابن بشران وأبو القاسم الحرفي ببغداد، قالا حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أبو يعلى محمد بن شداد، حدثنا أبو زكير … بإسناده مثله غير أن في حديث ابن شداد \"فإن الشيطان إذا رآه غضب\".\n_________\n(^١) سقط ما بين القوسين من الأصل و\"ن\"، فأضفناه من \"ل\".\n\n[٥٥٩٨] إسناده: واهٍ.\n• أبو القاسم الحرفي هو عبد الرحمن بن عببدالله بن عبد الله الحرفي،\n•أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي البزاز البغدادي، تقدما.\n• محمد بن شداد بن عيسى أبو يعلى المِسمَعِي يعرف بزرقان (م ٢٧٨ أو ٢٧٩ هـ).\nقال الخطيب: كان أحد المتكلمين على مذاهب المعتزلة، وسألت أبا بكر البرقاني عنه فقال: ضعيف جدًّا، وقال لي مرة: المسمعي لا يحتج به، وقال مرة أخرى: كان أبو الحسن الدارقطني يقول: محمد بن شداد المسمعي لا يكتب حديثه.\nانظر ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٥٣)، \"الأنساب\" (١٢/ ٢٦٤)، \"السير\" (١٣/ ١٤٨ - ١٤٩)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٠٢)، \"الوافي بالوفيات\" (٣/ ١٤٨ - ١٤٩)، \"الميزان\" (٣/ ٥٧٩).\n• أبوزكير هو يحيى بن محمد بن قيس.\nوقع في الإصل ون \"أبونكير\" محرفًا.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٣٥٣) في ترجمة محمد بن شداد عن أبي الحسن أحمد ابن عثمان بن مياح السكري، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي … فذكره وقال: تفرد برواية هذا الحديث عن هشام أبو زكير يحيى بن محمد بن قيس.\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٨٩) عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للنسائي وابن ماجه والحاكم ورمز له بصحته.\nقال المناوي بعدما ذكر كلام النقاد في أبي زكير: والحاصل أن متنه منكر، وفي سنده ضعفاء، والمنكر من قبيل الضعيف، ففيه ضعف على ضعف إن سفم عدم وضعه، \"فيض القدير\" (٥/ ٤٤).\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعاتا (٣/ ٢٦) من طريق الخطيب البغدادى.\nوأخرجه الحاكم في (معرفة علوم الحديثا (ص ١٠٠ - ١٠١) عن أبي بكر الشافعي، بنفس الطريق.","vol":"8","page":132},{"text":"زاد ابن بشران قال محمد بن شداد: وكان أبوزكير نزل المدينة وقدم البصرة وكان ينزل خلف دار سليمان.\nتفرد بهذا الحديث أبو زكير عن هشام.\n\n[٥٥٩٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد بن مزيد، قال سمعت ابن جابر، حدثني سليم بن عامر، عن ابني بسر السلميين قالا: دخل علينا رسول الله - ﷺ - فقدمنا زبدا وتمرا، وكان يحب الزبد والتمر.\n\n[٥٦٠٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا- حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا الفضل بن موسى-ح\n_________\n[٥٥٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن الوزير بن الحكم الشلمي الدمشقي (م ٢٥٠ هـ). ثقة، من صغار العاشرة (د).\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدى أبو عتبة الشامي،\n•سليم بن عامر الكلاعي ويقال الخبائري أبو يحى الحمصي (م ١٣٠ هـ). ثقة، من الثالثة (بخ م ٤).\n• ابنا بسر السُّلَمِيَّانِ هما عبد الله وعوف.\nكما قال الخطابي في \"هامش سنن أبي داود\" (٤/ ١٧٧): ذكر عن محمد بن عرت أنهما عبد الله وعوف.\nوالحديث أخرجه أبو داود في \"سننه\" في كتاب الأطعمة (٤/ ١٧٦ - ١٧٧) بنفس السند.\nوأخرجه. ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٦ - ١١٠٧ رقم ٣٣٣٤) من طريق صدقة بن خالد عن ابن جابر بسياق أتم منه.\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٨٨) بنفس الإسناد.\nوصححه الألباني. انظر \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (٤٧٩٧).\n\n[٥٦٠٠] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• الحسين بن واقد المروزي أبو عبد الله القاضي. ثقة له أوهام، من السابعة (خت م-٤).\nوثقه ابن معين. وقال أبو زرعة: ليس به بأس. واستنكر أحمد بعض حديثه وحرّك رأسه كأنه لم يرضه لما قيل له. وذكر أحمد بن محمد أن أبا عبد الله ذكر حسين بن واقد فقال: وأحاديث حسين ما أرى أيّ شيء هي ونفض يده.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٠٩) وقال: كان من خيار الناس، وربما أخطأ في الروايات، وقد كتب عن أيوب السختياني وأيوب بن خوط جميعًا، فكل حديث منكر عنده عن أيوب.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٥٤٩)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦٦)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٣٨٩)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٢٥١). =","vol":"8","page":133},{"text":"وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد ابن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا الفضل بن موسى يعني السيناني، عن حسين بن واقد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"وددتُ أن عندي خبزة بيضاء من برّ سمراء ملبّقهْ بسمن ولبن\" فقام رجل من القوم، فاتّخذه، فجاء به، فقال: \"في أيّ شيء كان هذا؟ \" قال: في عكة ضبّ، قال: \"ارفعه\".\nقال أبو داود: هذا حديث منكر والله أعلم.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-278> كراهية التنفّس في الإناء والنفخ فيه</span>\"\n\n[٥٦٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله ابن أبي قتادة، عن أبيه قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يتنفّس في الإناء.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث هشام وغيره عن يحيى بن أبي كثير.\n_________\n=. أيوب هو ابن خوط البصري أبو أمية الحبطي. متروك من الخامسة (د ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٦٨ رقم ٣٨١٨) بنفس الطريق الثانية، وقال: هذا حديث منكر وأيوب ليس هو السختياني.\nوأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٠٩ رقم ٣٣٤١) من طريق هدبة بن عبد الوهاب، والذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٤٩) من طريق معاذ بن أسد، والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٢٥١) من طريق معاذ بن راشد، جميعًا عن الفضل بن موسى به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٢٦) عن أبي طاهر الفقيه وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي … فذكره.\nلْال اللالبافي: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦١٣٢).\n\n[٥٦٠١] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٤٧) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير ولفظه \"إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه\".\nوبهذا الوجه واللفظ أخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٤ رقم ١٨٨٩) والنسائي في الطهارة (١/ ٤٣). وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٦، ٣١٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦٠ - ٣٦١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧١ رقم ٣٠٣٤) وابن أبي شيبة في =","vol":"8","page":134},{"text":"[٥٦٠٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه.\n_________\n= \"المصنف\" (٨/ ٢٩ - ٣٠).\nوأخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٢٥ رقم ٦٣) من طريق همام عن يحيى بن أبي كثير بسياق طويل.\nوهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١٠/ ٤٢٦ رقم ١٩٥٨٤).\nكما أخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٥٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٩ - ٣١٠) من طريق شيبان عن يحيى بن أبي كثير بسياق طويل.\nوأخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٢٥) وفي الأشربة (٢/ ١٦٠٢ رقم ١٢١) والنسائي في الطهارة (١/ ٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٥) من طريق أيوب عن يحيى بن أبي كثير به بسياق أتم منه.\nوأخرجه البخاري في الوضوء بسياق طويل (١/ ٤٧) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٩٨) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٩) من طريق حرب بن شداد، و(٥/ ٣١١) من طريق حجاج بن أبي عثمان، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به.\n\n[٥٦٠٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الكريم هو الجزري، تقدم.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في كتاب الأشربة (٤/ ١١٤ رقم ٣٧٢٨).\nوأخرجه. الترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٤ رقم ١٨٨٨) عن ابن أبي عمر، وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٤ رقم ٣٤٢٩) عن أبي بكر خلاد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٠ رقم ٢٤٠٢) عن زهير، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧١ - ٣٧٢) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٤) من طريق محمود بن آدم، أربعتهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٤١ رقم ٥٢٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٩) عن سفيان بن عيينة به. وقد سقط من سند الحميدي \"سفيان\" بين الحميدي وبين عبد الكريم.\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٤ رقم ٣٤٣٠) من طريق شريك، وأحمد في ة \"مسنده\" (١/ ٣٠٩، ٣٠٧) من طريق إسرائيل، كلاهما عن عبد الكريم الجزري به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٣ رقم ٣٤٢٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٨) من طريق خالد الحذاء عن عكرمة به. وقال الحاكم صحيح، ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (٦٦٩٧).","vol":"8","page":135},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: وهذا لأن البخار الذي يرتفع من المعدة، أو ينزل من الرأس، وكذلك رائحة الجوف، قد يكونان كريهين، فإما أن يعلقا بالماء فيضرّا، وإما أن يفسدا السؤر على غير الشارب؛ لأنه قد يتقذر إذا علم به فلا يشربه.\nقال: وذكر كليب الجرمي أنه شهد عليا ﵁ ينهى القصابين عن النفخ في اللحم.\nوهو نظير النفخ في الطعام والشراب الذي جاء النهي عنه؛ لأن النكهة ربما كانت كريهة، فكرهت اللحم وغيرت ريحه، وقد عرف ذلك بالتجارب.\n\n[٥٦٠٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك، عن أيوب بن حبيب مولى سعد بن\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٦٨).\n\n[٥٦٠٣] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي الطرائفي.\n• أيوب بن حبيب الزهري المديني مولى سعد بن أبي وقاص (م ١١٣ هـ). ثقة، من السادسة (ت كن).\nوجاء في الأصل و\"ن\" \"أيوب بن أبي حبيب\" وفي \"ل\" \"عن أيوب عن أبي حبيب\" كلاهما خطأ. . أبو المثنى الجهني المدني مقبول، من الثالثة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ١٨٨٧) من طريق عيسى بن يونس، والدارمي في الأشربة (ص ٥١٥) عن إسحاق بن عيسى، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦) عن يحيى بن سعيد، و(٣/ ٥٧) عن عبد الرزاق، و(٣/ ٣٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢) عن وكيع، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦٠ رقم ٣٠٣) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧٢ رقم ٣٠٣٦) من طريق أبي مصعب، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٩٩) من طريق ابن بكير: جميعًا عن مالك بن أنس به. وهو في \"الموطأ\" في صفة النبي - ﷺ - (ص ٩٢٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٨ - ٦٩) من طريق فليح عن أيوب بن حبيب به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\"، (٤/ ١٣٩) عن أبي النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، وأخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرني، قالا: حدثنا القعنبي … فذكره.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.","vol":"8","page":136},{"text":"أبي وقاص، عن أبي المثنى الجهني أنه قال: كنت عند مروان بن الحكم، فدخل عليه أبو سعيد الخدري، فقال له مروان: أسمعت من رسول الله - ﷺ - ينهى عن النفخ في الشراب؟ فقال أبو سعيد: نعم، قال: فقال له رجل: يا رسول الله إني لا أروى من نفس واحد، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"فأبن القدح عن فيك، ثم تنفس\" قال: فإني لأرى القذاة فيه، قال: \"فأهرقها\".\n\n[٥٦٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: أخبرت عن فرات بهذا الحديث، فسألته عنه، ولا أدري أثبته لي أم لا؟ عن أبي حازم، عن ابن عمر، أنه كره أن يشم الطعام كما تشمه السباع.\nوقد روي فيه بإسناد ضعيف ما.\n\n[٥٦٠٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عباد بن كثير، عن أبي عبد الله، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تشمّوا الطعام كلما تشمّوه السباع\".\n_________\n[٥٦٠٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز، الكوفي. ثقة، من الخامسة (ع).\n• أبو حازم هو الأشجعي، الكوفي، اسمه سليمان. تقدم.\nولم نقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.\n\n[٥٦٠٥] إسناده: ضعيف.\n• عباد بن كثير هو الثقفي، البصري متروك.\n• أبو عبد الله هو سلمة بن تمام الشقري، الكوفي. صدوق، من الرابعة (س).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٨٥ رقم ٦٢٥) عن علي عن أحمد بن يونس به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عباد بن كثير الثقفي وكان كذابا متعمدًا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى الطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه \"فيض القدير\" (٦/ ٤٠٤).\nقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٢٤٩).","vol":"8","page":137},{"text":"[٥٦٠٦] وبهذا الإسناد عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تقطعوا الخبز بالسكين كما تقطعه الأعاجم\".\n\n\"<span data-type='title' id=toc-279> الشرب بثلاثة أنفاس</span>\"\n\n[٥٦٠٧] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا أبو عصام-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا شيبان بن فروخ- ح\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، قالا حدثنا عبد الوارث (^١) بن سعيد، حدثنا أبو عصام، عن أنس بن مالك قال: كان النبي - ﷺإذا شرب تنفس ثلاثًا، ويقول: \"إنه أمرأ وأهنأ وأبرأ\".\n_________\n[٥٦٠٦] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٨٥ رقم ٦٢٤) عن علي بن عبد العزيز عن أحمد ابن يونس به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٣٧) بعدما عزاه إلى الطبراني: وفيه عباد بن كثير ضعيف.\nوقال ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٤٨): بل هو متروك متهم.\n\n[٥٦٠٧] إسناده: حسن.\n• هشام هو الدستوائي.\n• أبو عصام البصري، قيل اسمه ثمامة. مقبول، من الخامسة (م د ت س).\nوفي الأصل و\"ن\" \"أبو عاصم\" في الموضعين مصحفًا.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه.\n• محمد بن أبي بكر هو ابن علي بن عطاء المقدمي.\n(^١) في الأصل ومن، \"عبد الرزاق بن سعيد\" وهو خطأ.","vol":"8","page":138},{"text":"لفظ حديث المقرئ، وفي رواية العلوي أن النبي - ﷺ - كان إذا شرب تنفس ثلاثًا ويقول: \"هو أهنأ وأمرأ وأبرأ\".\nرواه مسلم (^١) عن شيبان بن فروخ ويحيى بن يحيى.\nوأخرجه (^٢) من حديث وكيع عن هشام.\n\n[٥٦٠٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن محمد بن\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٠١ - ١٦٠٢ رقم ١٢٣) وزاد فيه \"قال أنس: فأنا أتنفس في الشراب ثلاثًا\".\n(^٢) في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٠٢) عن قتيبة بن سعيد وأبي بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي به.\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٤٠/ ١١٤ رقم ٣٧٢٧) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٤) عن مسلم بن إبراهيم عن هشام الدستوائي بنفس الطريق الأولى.\nوأخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٢ رقم ١٨٨٤) عن قتيبة ويوسف بن حماد، وأحمد في\n\"مسنده\" (١/ ٢٥٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧٤ - ٣٧٥) من طريق عفان، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١١) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٤١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧٥) من طريق إبراهيم بن الحجاج، كلهم عن عبد الوارث بن سعيد به. تابعه شعبة رواه عن أبي عصام عن أنس.\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٧ رقم ٥٣٠٦) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٢٤ رقم ١٣٧٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٨٩٦).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٣) عن هشام عن أبي عصام عن أنس بن مالك.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٤) عن أبي القاسم العلوي وأبي بكر القاضي، وفي \"الآداب\" (رقم ٦٠١) عن أبي القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، كلاهما عن أبي جعفر بن دحيم به.\n\n[٥٦٠٨] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن محمد بن الليث الزيادي ضعفه الدارقطني، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٨٩٦) عن جعفر بن محمد بن الليث بنفس\nالسند. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن أنس، ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وفي سنده لين \"فيض القدير\" (٥/ ٥٣٢).\nقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٣٦٦).","vol":"8","page":139},{"text":"الليث الزيادي، حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، عن عبد الوارث، عن أبي عصام، عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: \"مصوه مصا، ولا تعبوه عبا\".\n\n[٥٦٠٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو الحسن بن سختويه العدل، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عزرة بن ثابت، عن ثمامة قال:\nكان أنس يتنفس في الإناء مرّتين أو ثلاثًا، وزعم أن رسول الله - ﷺ - كان يتنفس في الإناء ثلاث مرات.\nرواه البخاري (^١) عن أبي نعيم.\nورواه مسلم (^٢) من حديث وكيع عن عزرة.\n\n[٥٦١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن\n_________\n[٥٦٠٩] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسن بن سختويه العدل هو علي بن حمشاذ بن سختويه أبو الحسن النيسابوري.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• ثمامة هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري البصري.\n(^١) في الأشربة (٦/ ٢٥٠ - ٢٥١) عن أبي عاصم وأبي نعيم معًا عن عزرة بن ثابت به.\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٦٠٢ رقم ١٢٢).\nوبنفس الطريق أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦١) وأبو الشيخ في\n\"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٠ - ٢١١، ٢٤١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣١).\nوأخرجه الدارمي في الأشربة (ص ٥١٥) عن أبي نعيم وهو الفضل بن دكين بنفس السند.\nوأخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٢) وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١٣١١ رقم ٣٤١٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧٤ رقم ٣٠٣٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٤) من طريق يحيى بن سعيد، و(٣/ ١٢٨) من طريق أبي عبيدة، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٠) عن أبي داود الطيالسي، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٤٠) من طريق سلمة بن الفضل، كلهم عن عزرة بن ثابت به.\nوساقه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٤) من طريق أحمد بن عبيد الصفار عن إسحاق بن الحسن الحربي كما أخرجه عن أبي القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي وأبي محمد جناح بن نذير، كلاهما عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم به. وفي \"الآداب\" (رقم ٦٠٠) عن بما علي الروذبارى، بنفس الإسناد.\n\n[٥٦١٠] إسناده: حسن ولكنّه مرسل.\n• ابن وهب هو عبد الله.\n• عقيل هو ابن خالد. =","vol":"8","page":140},{"text":"نصر، حدثني ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، والليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا شرب تنفس ثلاثة أنفاس، ونهى عن العب نفسا واحدا، ويقول: \"ذلك شرب الشيطان\".\nهذا مرسل.\nوروينا عن معمر، عن ابن أبي حسين أن النبي - ﷺقال: \"إذا شرب أحدكم فليمص مصا ولا يعب عبا فإن الكباد من العب\".\n\n[٥٦١١] أخبرناه ابن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر … فذكره.\n_________\n= والحديث أورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٠٢) عن ابن شهاب الزهري.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن الزهري مرسلًا، ورمز له بضعفه، وسكت عليه المناوي \"فيض القدير\" (٦/ ٣٢٠).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٦٣).\n\n[٥٦١١] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• ابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر المكي النوفلي.\nثقة، عالم بالمناسك، من الخامسة (ع).\nوالحديث. عند عبد الرزاق في \"مصنّفه\" (١٠/ ٤٢٨ رقم ١٩٥٩٤).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٤) بنفس الإسناد كما ذكره في \"الآداب\" (رقم ٦٠٣) عن ابن أبي حسين مرسلًا.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن السنى وأبي نعيم في \"الطب\" والمؤلف في \"الشعب\" عن ابن أبي حسين مرسلًا، ورمز له بضعفه. \"فيض القدير\" (١/ ٣٨٦).\nوضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٦١).\nقوله \"الكباد\" (بضم الكاف وتخفيف الباء) قال ابن القيم ﵀: هو وجع الكبد، وقد علم بالتجربة أن ورود الماء جملة واحدة على الكبد يؤلمها ويضعف حرارتها، وسبب ذلك المضادة التي بين حرارتها وبين ما ورد عليها من كيفية المبرود وكميته، ولو ورد بالتدريج شيئًا فشيئا لم يضاد حرارتها ولم يضعفها، وهذا مثاله صبّ الماء البارد على القدر وهي تفور، لا يضرّها صبّه قليلا قليلا.\nانظر \"الطب النبوي\" (ص ٢٣١ - ٢٣٢).","vol":"8","page":141},{"text":"[٥٦١٢] وعن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أنه كان يستحب الشراب ثلاث نفسات، قال: وسمعت قتادة يستحب ذلك.\n\n[٥٦١٣] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن خالد الحذاء، عن عكرمة قال: لا تشربوا نفسا واحدا فإنه شراب الشيطان.\n\n[٥٦١٤] أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجاد، بالكوفة، أخبرنا علي بن الحسين بن شقير، أخبرنا أحمد بن عيسى بن هارون، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى، عن أبي فروة الرهاوي، عن الزهري، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تشربوا واحدة كشربة البعير، واشربوا مثنى وثلاث، وسمّوا إذا شربتم، واحمدوا إذا فرغتم\".\n_________\n[٥٦١٢] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٢٦ رقم ١٩٥٨٦) بنفس الإسناد وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٠) عن أبي داود الطيالسى عن الحكم بن عطية قال: رأيتُ ابن سيرين تنفس ثلاثًا إذا شرب.\n\n[٥٦١٣] إسناده: صحيح.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٢٦ رقم ١٩٥٨٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٩) عن عبد الوهاب الثقفى عن خالد الحذاء به.\n\n[٥٦١٤] إسناده: ضعيف.\n• علي بن الحسين بن شقير هو علي بن حسين بن يعقوب أبو الحسن الهمداني.\nفي الأصل و\"ن\" \"علي بن الحسين بن سفيان\".\n• الفضل بن موسى هو السيناني.\n• أبو فروة الزهاوي هو يزيد بن سنان بن يزيد التميمي، ضعيف.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٢ رقم ١٨٨٥) من طريق وكيع، عن أبي فروة الرهاوي يزيد بن سنان الجزري، عن ابن لعطاء بن أبي رباح، عن أبيه وقال: هذا حديث غريب.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٦٦ رقم ١١٣٧٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٩٣): سنده ضعيف.\nوضعفه الألباني أيضًا، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٢٤٦).","vol":"8","page":142},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-280> اختناث الأسقية وما يكره من ذلك</span>\"\n\n[٥٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي بمرو، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، أخبرنا شبابة، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ -: أنه نهى عن اختناث الأسقية، وأن يشرب من أفواهها.\nرواه البخاري (^١) عن آدم عن ابن أبي ذئب.\nوأخرجاه من حديث يونس وغيره عن الزهري.\n_________\n[٥٦١٥] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم ولم نعرفه.\n• أبو بكر بن أبي نصر الداربردي لم نجد له ترجمة، تقدم.\n• شبابة، هو ابن سوار.\n(^١) في الأشربة (٦/ ٢٥٠).\nكما أخرجه هو في الأشربة- الشطر الأول فقط- (٦/ ٢٥٠) ومسلم في الأشربة- بتمامه- (٢/ ١٦٠٠ رقم ١١١) من طريق يونس عن ابن شهاب به.\nوبهذه الطريق أخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١١٣ رقم ٣٤١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٥٨) - بكامله- وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٩) - الشطر الأول فقط- وأخرجه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٠ رقم ١١٠) وأبو داود في الأشربة (٤/ ١١٠ - ١١١ رقم ٣٧٢٠) والترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٥ رقم ١٨٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم ٣٠٤١). من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به.\nوأخرجه الدارمي في الأشربة (ص ٥١٥) عن يزيد بن هارون،\nوأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٧) عن يزيد وأبي النضر، كلاهما عن ابن أبي ذئب بذكر الشطر الأول فقط.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٢٩ رقم ١٩٥٩٩) ومن طريقه مسلم في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٣) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٥) عن معمر عن ابن شهاب به. ولم يذكر فيه \"الشطر الأخير\" وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٧) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري- الشطر الأول فقط- كما أخرجه من طريق أسد عن ابن أبي ذئب (٤/ ٢٧٧) ولم يسق لفظه.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٣١١) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد. كما أورده في \"الآداب\" (رقم ٦٠٩) عن أبي سعيد الخدري.","vol":"8","page":143},{"text":"قال الإمام أحمد: وإنما هو عندنا عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل المكي، عن الزهري بإسناده قال: شرب رجل من فم سقاء فانساب في بطنه جان، فنهى رسول الله - ﷺ - عن اختناث الأسقية.\n\n[٥٦١٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل … فذكره.\nوإسماعيل هذا غير قوي في الحديث، وهو بهذا الإسناد أشبه، ولا أراه من حديث ابن أبي ذئب بهذا اللفظ محفوظا والله أعلم.\n\n[٥٦١٧] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثني أبويكر بن أبي شيبة- ح\nقال الإسماعيلي: وحدثني عمران، حدثنا عثمان، قالا حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: شرب رجل من سقاء فانساب في بطنه جان، فنهى رسول الله - ﷺ - عن اختناث الأسقية.\n_________\n[٥٦١٦] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق.\nكان فقيهًا، ضعيف الحديث، من الخامسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٨٥) عن أبي عبد الله وأبي صادق بن أبي الفوارس معًا عن أبي العباس محمد بن يعقوب به وقال: إسماعيل المكي فيه ضعف.\n\n[٥٦١٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي الأديب.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• عمران، هو ابن موسى بن مجاشع أبو إسحاق الجرجاني السختياني.\n• عثمان، هو ابن أبي شيبة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٩) عن يزيد بن هارون، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الدارمي في الأشربة (ص ٥١٥) عن يزيد بن هارون به. ولم يذكر فيه قصة الجان.\nوأورده الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٩٠) برواية ابن أبي شيبة في \"مسنده\" وقال: كذا أخرجه الإسماعيلي من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة فرقهما عن يزيد به.","vol":"8","page":144},{"text":"كذا وجدته في كتاب الإسماعيلي وهو بهذا اللفظ من حديث ابن أبي ذئب غريب، وإنما هو عندنا عن يزيد بن هارون.\nورواه قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب الزهري دون قصة الجان، وقال في لفظه: نهى رسول الله - ﷺ - عن الشرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشراب.\n\n[٥٦١٨] أخبرناه أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن … فذكره.\n\n[٥٦١٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن\nإسحاق حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل عن أيوب- ح\nوأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن علويه القطان، حدثنا عباد بن موسى الختلي، حدثنا ابن علية، أخبرنا أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - وفي رواية أحمد عن النبي - ﷺ - -: أنه نهى أن يشرب الرجل من في السقاء.\nقال أيوب: نبئت أن رجلًا شرب من في السقاء فخرتجت حية.\n_________\n[٥٦١٨] إسناده: حسن.\n• أحمد بن عيسى، هو ابن حسان المصري يعرف بابن التستري.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١١ رقم ٣٧٢٢) عن أحمد بن صالح، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٨٠) عن هارون، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٥٧ رقم ٥٢٩١) من طريق أبي الطاهر، ثلاثتهم عن ابن وهب به.\nقال الألباني: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم رجال مسلم، لولا ما في قرة بن عبد الرحمن من الكلام، ولكن لحديثه شواهد تدك على صحته وأنه قد حفظه انظر \"الصحيحة\" رقم (٣٨٨) وراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٧٦٥).\n\n[٥٦١٩] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• ابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم.\n• أيوب، هو السختياني.","vol":"8","page":145},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن مسدد عن إسماعيل دون قول أيوب، [وقول أيوب] (^٢) تأكيد لرواية إسماعيل المكي.\n\n[٥٦٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: نهى النبي - ﷺ - أن يشرب من فم السقاء. قال هشام: فإنه ينتنه ذلك.\nرواه (^٣) حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة موصولا، وقال: لأن\n_________\n(^١) في الأشربة (٦/ ٢٥٠) ومن طريقه أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٤٠) مع ذكر قول أيوب فيه وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وقال الذهبي: بل أخرجه البخاري.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٠) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٣١٢) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٠٨) - عن إسماعيل بن علية، بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في الأشربة- بسياق أتم منه- (٦/ ٢٥٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٧) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٢) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٥) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٠٧) من طريق سفيان عن أيوب به بدون ذكر قول أيوب.\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٢ رقم ٣٤٢٠) من طريق عبد الوارث بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٧) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٣٣) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٦) من طريق حماد، كلاهما عن أيوب به ولم يذكر قول أيوب فيه.\nوأخرجه الدارمي في الأشربة (ص ٥١٥) والمؤلف في \"السنن\" (٦/ ٦٨) من طريق خالد الحذاء، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٣) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن عكرمة به بدون ذكر قول أيوب.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٧٦٦).\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ل\".\n\n[٥٦٢٠] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٢٩ رقم ١٩٥٩٨) بنفس الإسناد.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٨٥) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه مرسلًا.\nكما أورده في \"الآداب\" (رقم ٦١٠) عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٦) من طريق حماد عن هشام بن عروة عن أبيه.\n(^٣) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٤٠) عن عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة موصولا. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nوذكره الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ١٩) برواية الحاكم عن عائشة وقال: سنده قوي.","vol":"8","page":146},{"text":"ذلك ينتنه. والصحيح أنه من قول هشام وهذا الذي قاله هشام بن عروة (^١) محتمل، وهو بما يصيبه من نفسه وبخار معدته، وقد لا يطيب نفس كل أحد شرب سؤره، فاحب التنزه من ذلك لئلا يفسده على غيره والله أعلم.\nونهى (^٢) عن الشرب من ثلمة القدح، لأن الماء لا ينزل منها كما ينزل من الموضع الصحيح، لكن يتفرق فينصب من حواشيها ويبل ثوب الشارب فيتأذى به.\nوقد روينا عن عبيد الله بن عمر، عن عيسى بن عبد الله رجل من الأنصار، عن أبيه: أن النبي - ﷺ - دعابإداوة يوم أحد فقال: \"اخنث فم الإداوة، ثم اشرب من فيها\".\n\n[٥٦٢١] أخبرناه أبو على الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا نصر بن محلي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر … فذكره.\n\n[٥٦٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن محلي بن زياد،\n_________\n(^١) انظر هذا البحث في \"المنهاج\" (٣/ ٦٩) و\"فتح الباري\" (١٠/ ٩١ - ٩٢).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٦٩).\n\n[٥٦٢١] إسناده: حسن.\n• عبد الأعلى، هو ابن عبد الأعلى البصرى، السامي أبو محمد.\n• عيسى بن عبد الله بن أنيس الأنصارى، المدني. مقبول، من الرابعة (د ت).\n• وأبوه. عبد الله بن أنيس الأنصاري. صحابي، له حديث واحد (د ت).\n- والحديث. في \"سنن أبي داود\" في الأشربة (٤/ ١١١ رقم ٣٧٢١) وفي سنده \"عبد الله بن عمر\" مصحفا ومن طريق أبي داود آورده المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٠٨٠ - مخطوط).\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٢٧٠) ونسبه لأبي داود والترمذي.\n\n[٥٦٢٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادي، أبو بكر الغزّال (م ٢٥٨ هـ). ثقة، من الحادية عشرة (٤).\n• عبد الله بن عمر، هو العمري ضعيف.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٥ رقم ١٨٩١) عن يحيى بن موسى عن.\nعبد الرزاق به.\nقال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بصحيح وعبد الله بن عمر العمري يضَعّف في الحديث ولا أدري سمع من عيسى أم لا؟\nومن طريق عبد الرزاق أورده المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٠٨٠ - مخطوط) والحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٢٧٠).","vol":"8","page":147},{"text":"حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن عيسى بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: رأيت النبي - ﷺ - قام إلى قربة معلقة فخنثها ثم شرب من فيها.\nوالرواية الأولى أتم-، وإسناد هذا أحفظ، والظاهر أن خبر النهي كان بعد هذا والله أعلم.\n\n[٥٦٢٣] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا محمد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن، (^١) القاسم عن أبيه، عن عائشة: أن النبي - ﷺ - دخل على امرأة من الأنصار، وفي البيت قربة معلقة، فاختنثها فشرب وهو قائم.\n\n[٥٦٢٤] أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الإسفراييني بها، أخبرنا\n_________\n[٥٦٢٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• الهيثم بن جميل البغدادي أبو سهل نزيل أنطاكية. ثقة من أصحاب الحديث، وكأنه ترك فتغير، من صغار التاسعة (بخ قد عس ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦١) بنفس الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٧٩) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\" أضفناه من نسخة \"ل\".\n\n[٥٦٢٤] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ المؤلف ولم نعرفه.\n• يزيد بن يزيد بن جابر الأزدي، الدمشقي. ثقة فقيه، من السادسة (م د ت ق).\n• عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري النخاري.\nيقال ولد في عهد النبي - ﷺ - وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة (ع).\n• كبشة- ويقال كبيشة- بنت ثابت بن المنذر الأنصارية أخت حسان.\nلها صحبة وكان يقال لها البرصاء (ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٦ رقم ١٨٩٢) وفي \"الشمائل\" (ص ١٣٨ - ١٣٩) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧٨ - ٣٧٩) - عن ابن أبي عمر، وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٢ رقم ٣٤٢٣) بسياق أتم منه، عن محمد بن الصبّاح، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٥٨ رقم ٥٢٩٤) عن أبي يعلى عن أبي خيثمة، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٥ رقم ٨) من طريق علي بن المديني ومحمد بن عيسى =","vol":"8","page":148},{"text":"أبو سهل الإسفراييني، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن جدة له - يقال لها كبشة: أن النبي - ﷺ - دخل عليها، فشرب من قربة معلقة، وهو قائم.\nزاد فيه غيره: من فيها وهو قائم.\n\n[٥٦٢٥] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شريك، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن بنت أنس بن مالك، عن جدته أم سليم قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب من في قربة فقطعتها، فقلت: لا يشرب منها أحد بعده.\n_________\n= الطباع، خمستهم عن سفيان به.\nوقال أبو عيسى: هذا حديث- حسن صحيح كريب.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٣٤) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٧٢) عن سفيان بن عيينة، بنفس السند.\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ٣٨٢) في ترجمة كبشة وعزاه لأبي يعلى والترمذي.\nوقال: رواه عبد العزيز بن الحصين عن يزيد عن عبد الرحمن، فقال: عن جدته البرصاء، فذكر الحديث، وأخرجه ابن منده وكأنه لقيها.\nوأورده المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٦٩٦ - مخطوط) برواية أحمد بن حنبل، ونسبه للترمذي وابن ماجه.\n\n[٥٦٢٥] إسناده: حسن.\n• شريك، هو ابن عبد الله النخعي.\n• ابن بنت أنس بن مالك هو البراء بن زيد البصريظن ابن بنت أنس بن مالك مقبول من الثالثة (٤).\n• أبو سليم بنت ملحان بن خالد الأنصارية والدة أنس بن مالك.\nيقال اسمها سهلة، أو رميلة، أو رميشة أو مليكلة أو أنيشة وهي الغميصاء أو الرميصاء اشتهرت بكنيتها وكانت من الصحابيات الفاضلات (خ م د ت س).\nوالحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٢٩).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٣٠٧) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"- مختصرًا- (٤/ ٢٧٤) من طريق ابن جريج عن عبد الكريم الجزري به.","vol":"8","page":149},{"text":"[٥٦٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو علي الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الكريم، عن البراء- ابن بنت أنس بن مالك- عن أنس، عن أمه: أن رسول الله - ﷺ - دخل عليها، وفي البيت قربة معلقة، فشرب منها قائما، فقطعت فاها، فمسكته عندي أو إنه لعندي.\nقال الإمام أحمد (^١): وهذه الأخبار تدل على الجواز، وخبر النهي يدل على\n_________\n[٥٦٢٦] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية.\nوفي الأصل و\"ن\" \"خيثمة\" محرفا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٧٦) عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، والطحاوي في شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٧٤) من طريق أبي غسان، كلاهما عن زهير بن معاوية به.\nوأخرجه ابن الجعد في- \"السند\" (٢/ ٩٦٥ رقم ٢٧٧٩) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٧٩) - عن زهير بن معاوية- أبي خيثمة، بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٣١) والترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٣٩) وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٤٢٨) من طريق ابن جريج، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٩) من طريق سفيان، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨٤٧ رقم ٢٣٤٦) عن شريك، وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٤٢٨) من طريق عبيد الله بن عمرو: أربعتهم عن عبد الكريم الجزري به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٧٩): رواه أحمد والطبراني وفيه البراء بن زيد لم يضعفه أحد وبقية رجاله رجال الصحيح.\n(^١) اختلف العلماء في شرب الماء من في القربة، فذهب بعضهم إلى جوازه مستدلا بأحاديث الرخصة، وبعضهم ذهب إلى التحريم واستدلوا بأحاديث النهي.\nفذكر الحافظ ابن حجر أقوالهم والاختلاف في علة النهي، وقال: قال شيخنا- أي الحافظ العراقي في \"شرح الترمذي\": لو فرق بين ما يكون لعذر، كأن تكون القربة معلقة ولم يجد المحتاج إلى الشراب إناء متيسرا، ولم يتمكن من التناول بكفه، فلا كراهة حينئذ، وعلى ذلك تحمل الأحاديث المذكورة، يعني أحاديث الإباحة، وبين ما يكون لغير عذر فتحمل عليه أحاديث النهي.\nوقال الحافظ: قلت: ويؤيده أن أحاديث الجواز كلها فيها أن القربة كانت معلقة والشرب من القربة المعلقة أخصّ من الشرب من مطلق القربة، ولا دلالة في أخبار الجواز على الرخصة =","vol":"8","page":150},{"text":"الاستحباب، تنحية للأذى عن الشارب وغيره بترك ذلك؛ ويحتمل أن يكون خبر النهي في غير المعلقة، وخبر الرخصة في المعلقة، فالمعلقة أبعد من دخول الجان فيها والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-281>فصل \"في الذباب يسقط في الإناء</span>\"\n\n[٥٦٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبوالجماهر محمد بن عثمان الدمشقي التنوخي، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني عتبة بن مسلم، أن عبيد بن حنين، أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سقط الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله، ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال.\n_________\n= مطلقًا، بل على تلك الصورة وحدها، وحملها على حال الضرورة جمعًا بين الخبرين أولى من حملها على النسخ. انتهى- وقد سبق ابن العربي إلى نحو ما أشار إليه شيخنا، فقال: يحتمل أن يكون شربه - ﷺ - في حال ضرورة، إما عند الحرب، وإما عند عدم الإناء، أو مع وجوده لكن لم يتمكن لشغله من التفريغ من السقاء في الإناء، ثم قال: ويحتمل أن يكون شرب من إداوة، والنهي محمول على ما إذا كانت القربة كثيرة، لأنها مظنة وجود الهوام، كذا قال، والقربة الصغيرة لا يمتنع وجود شيء من الهوام فيها، والضرر يحصل به ولو كان حقيرا والله أعلم. وقد ردّه القاضي الشوكاني على ما جمع به الحافظ العراقي بما فيه كلام ثم قال: فالأولى الجمع بين الأحاديث بحمل الكراهة على التنزيه ويكون شربه - ﷺ - بيانا للجواز.\nراجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٩١ - ٩٢) و\"تحفة الأحوذي\" (٣/ ١٤٤).\n\n[٥٦٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• عتبة بن مسلم المدني، وهو ابن أبي عتبة التيمي مولاهم. ثقة، من السادسة (خ م د س ق).\n• عبيد بن حنين المدني، أبو عبد الله (م ١٥٠ هـ). ثقة قليل الحديث، من الثالثة (ع).\n(^١) في بدء الخلق (٤/ ١٠٥).\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٤ - ٤٩٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٦٠ رقم ٢٨١٤) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي. =","vol":"8","page":151},{"text":"قال الشافعي (^١) ﵀: وغمس الذباب في الإناء ليس يقتله.\n_________\n= والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٢٥٢) وفي \"الآداب\" (رقم ٦١٢) من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه البخاري في الطب (٧/ ٣٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٥٩ رقم ٢٨١٣) من طريق إسماعيل بن جعفر، وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٥٩ رقم ٣٥٠٥) من طريق مسلم بن خالد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٨٣) من طريق محمد ابن جعفر، ثلاثتهم عن عتبة بن مسلم به.\nوخالفه محمد بن عجلان رواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة وزاد فيه: وأنه يتقي بالجناخ الذي فيه الداء.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠) وعنه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٣٨٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٦، ٤٤٣) والحسن بن عرفة في \"جزئه\" (رقم ٢١) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٢٥٢) والذهبي في \"السير\" (٦/ ٣٢٢) وقال الذهبي: هذا حديث حسن الإسناد عالِ. ورواه أبو صالح عن أبي هريرة عند أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٠).\nوأخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٣، ٣٥٥، ٣٨٨) والدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٥) من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أبي هريرة كما أخرجه من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة (٢/ ٣٥٥، ٣٨٨).\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٨٤٨) وانظر \"الإرواء\" (رقم ١٧٥) و\"الصحيحة\" (رقم ٣٨).\nوللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري. وفيه زيادة \"وأنّه يقدم السّم ويؤخّر الشفاء\".\nأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١٥٩ رقم ٣٥٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤، ٦٧) والنسائي. في الفرع والعتيرة (٧/ ١٧٨ - ١٧٩) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤ رقم ٩٨٦) وابن حبان في \"صحيحه\" (موارد- رقم ١٣٥٥) والبغوي في \"\"شرح السنة\" (١١/ ٢٦١ رقم ٢٨١٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٨٢) من طريق سعيد بن خالد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه.\nقال الألباني: هذا سند صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن خالد، وهو القارظي، وهو صدوق كما قال الذهبي والعسقلاني. ثم تكلم على هذا الحديث، ورد على من يضعفه، متعقبًا ما نقله كثير من الناس الذين يتوهمون أن هذا الحديث يخالف ما يقرره الأطباء، وانتقد عليهم انتقادا جيدًا. راجع \"الصحيحة\" رقم (٣٩).\n(^١) قال الحافظ: واستدل بهذا الحديث على أن الماء القليل لا ينجس بوقوع ما لا نفس له سائلة فيه، ووجه الاستدلال كما رواه البيهقي عن الشافعي: أنه - ﷺ - لا يأمر بغمس ما ينجس الماء إذا مات فيه لأن ذلك إفساد، وقال بعض من خالف في ذلك: لا يلزم من غمس الذباب موته فقد يغمس برفق فلا يموت، والحيّ لا ينجس ما يقع فيه كما صرح البغوي باستنباطه من هذا الحديث.\nوقال أبو الطيب الطبري: لم يقصد النبي - ﷺ - بهذا الحديث بيان النجاسة والطهارة، وإنما قصد =","vol":"8","page":152},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-282> الشرب باليد إذا ورد على نهر أو غدير وما ورد في جواز الكراع فيه</span>\"\n\n[٥٦٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ليث، عن رجل، عن ابن عمر\n_________\n= بيان التداوي من ضرر الذباب، وصوّب الحافظ كلامه وقال: \"إلا أنه لا يمنع أن يستنبط منه حكم أخر، فإن الأمر بغمسه يتناول صورا؛ منها: أن يغمسه محترزا عن موته كما هو المدعى هنا، وأن لا يحترز بل يغمسه سواء مات أو لم يمت، ويتناول ما لو كان الطعام حارا، فإن الغالب أنه في هذه الصورة يموت، بخلاف الطعام البارد، فلما لم يقع التقييد حمل على العموم، لكن فيه نظر\".\nوقال الخطابي في \"معالم السنن\" (٤/ ٤٥٩): وقد تكلم في هذا الحديث بعض من لا خلاق له، وقال: كيف يكون هذا؟ وكيف يجتمع الداء والشفاء في جناحي الذبابة؟ وكيف تعلم ذلك من نفسها حتى تقدم جناح الداء وتؤخر جناح الشفاء؟ وما أربها في ذلك؟ قلت (قال الخطابي): وهذا سؤال جاهل أو متجاهل، وأن الذي يجد نفسه ونفوس عامة الحيوان قد جمع فيها بين الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، وهي أشياء متضادة، إذا تلاقت تفاسدت، ثم يرى أنّ الله سبحانه قد ألف بينها، وقهرها على الاجتماع، وجعل منها قوى الحيوان التي بها بقاؤها وصلاحها، لجدير أن لا ينكر اجتماع الداء والشفاء في جزأين من حيوان واحد، وأن الّذي ألهم النحلة أن تتخذ البيت العجيب الصّنعة- وأن تعسل فيه، وألهم الذرة أن تكتسب قوتها وتدخره لأوان حاجتها إليه، هو الذي خلق الذبابة وجعل لها الهداية إلى أن تقدم جناحًا وتؤخر جناحًا.\nوقال ابن الجوزي معقبًا: وما نقل عن هذا القائل ليس بعجيب، فإن النحلة تعسل من أعلاها وتلقي الشم من أسفلها، والحية القاتل سقها تدخل لحومها في الترياق الذي يعالج به السّم، والذبابة تسحق مع الإثمد لجلاء البصر، وذكر بعض حذاق الأطباء أن في الذبابة قوة سمّية، يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه، وهي بمنزلة السلاح له، فإذا سقط الذباب فيما يؤذيه تلقاه بسلاحه، فأمر الشارع أن يقابل تلك السمية بما أودعه الله تعالى في الجناح الآخر. الشفاء، فتتقابل المادتان فيزول الضرر بإذن الله تعالى. واستدل بقوله \"ولينزعه\" على أنها تنجس بالموت كما هو أصح القولين للشافعي، والقول الآخر كقول أبي حنيفة أنها لا تنجس والله أعلم.\nراجع فتح الباريا (١٠/ ٢٥١ - ٢٥٢) وانظر ما كتبه العلامة أحمد محمد شاكر ﵀ في تعليقه على \"مسند أحمد\" (١٢/ ١٢٣، ١٢٩ رقم ٧١٤١).\n\n[٥٦٢٨] إسناده: ضعيف.\n• ليث، هو ابن أبي سليم ضعيف، تقدم.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٢٨ رقم ١٩٥٩٦) وفيه (أنقى وأنظف من يديه إذا غسلهما\". =","vol":"8","page":153},{"text":"قال: مرّ النبي - ﷺ - بغدير، فقال: \" اشربوا ولا تكرعوا، ليغسل أحدكم يديه ثم ليشرب، أي إناء أنقى من يده إذا غسلها\".\n\n[٥٦٢٩] [أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد هو الصغاني، حدثنا أبو صالح الحراني عبد الغفار بن داود، حدثنا موسى بن أعين عن ليث- ح]\nوحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا أحمد بن أشكيب، حدثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر قال: مررنا مع النبي - ﷺ - على برك ماء، فجعلنا نكرع فيها، فقال: \"لا تكرعوا فيها، ولكن اغسلوا أيديكم، واشربوا منها، فليس من إناء أطيب من اليد\".\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٣٧) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر بلفظ \"لا تشربوا الكرع ولكن ليشرب أحدكم في كفّيه\".\nوفي هذا الإسناد رجل لم يسمّه وهو سعيد بن عامر كما سيأتي في الحديث التالي.\n\n[٥٦٢٩] إسناده: ضعيف جدًا. وما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".\n• أبو محمد بن يوسف الأصبهاني هو عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني.\n• أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي المصري، كذّبه الدارقطني وغيره.\n•. بكر بن سهل، هو الدمياطي أبو محمد ضعيف، تقدموا.\n• أحمد بن أشكيب- أو إشكاب- الحضرمي، أبو عبد الله الصفار. ثقة حافظ، من الحادية عشرة (خ).\n• ليث، هو ابن أبي سليم، ضعيف.\n• سعيد بن عامر عن ابن عمر، مجهول، من الرابعة (ق).\nوقال أبو حاتم: لا يعرف. وقال ابن معين: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٨٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\nانظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٥٠٢)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٨)، \"الميزان\" (٢/ ١٤٦).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٥ رقم ٣٤٣٣) من طريق واصل بن عبد الأعلى عن محمد بن فضيل به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤١) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١/ ٤٩٥ - مخطوطة) - عن محمد بن فضيل، بنفس السند.","vol":"8","page":154},{"text":"لفظ حديث ابن يوسف وفي الرواية الأولى (^١) كنا في سفر، فانتهينا إلى بركة من ماء شماء، فكرعنا فيها، فنهى النبي - ﷺ - ثم قال: \"اغسلوا أيديكم، ثم اشربوا فيها، فإنها أنظف آنيتكم- أو - أطيب آنيتكم\".\nقال الإمام أحمد (^٢): ويحتمل أن يكون النهي لتنحية الأذى عن الشارب، ولئلا يرسل الشارب نفسه فيه، إن كان الماء في حوض صغير أو مستنقع، فيمتنع غيره من الشرب منه تقذرا، والكراع جائز في الجملة بدليل ما.\n\n[٥٦٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا فليح، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - ﷺ - دخل على رجل من الأنصار، ومعه صاحب له، فسلم رسول الله - ﷺ - وصاحبه، فرد الرجل، قال: وهي ساعة حارة، وهو يحول الماء في حائطه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن كان عندك ماء بائت هذه الليلة في شن، وإلا كرعنا\" والرجل يحول الماء في حائطه، فقال الرجل: عندي يا رسول الله ماء بائت، فانطلق إلى العريش، قال: فانطلق جهما إلى العريش، فسكب في قدح، ثم حلب عليه من داجن له، فشرب رسول الله - ﷺ -، ثم عاد فشرب الرجل الذي جاء مع رسول الله - ﷺ -.\n_________\n(^١) بهذا اللفظ ساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٠٥) من طريق موسى بن أعين عن ليث- وهو ابن أبي سليم- به.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٧٧): في سنده ضعف.\n(^٢) كذا ذكره المؤلف في لأ الآداب\" (ص ٢٣٩) والحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٦٩ - ٧٠)، وقال الحافظ: فإن كان- أبي حديث ابن عمر- محفوظَا فالنّهي فيه للتنزيه، والفعل لبيان الجواز، أو قصة جابر (في الحديث التالي) قبل النّهي أو النّهي في غير حال الضرورة، وهذا الفعل كان لضرورة شرب الماء الذي ليس ببارد، فيشرب بالكرع لضرورة العطش، لئلا تكرهه نفسه إذا تكررت الجرع، فقد لا يبلغ الغرض من الرّي. وأشار إلى الأخير ابن بطال. راجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٧٧).\n\n[٥٦٣٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• فليح، هو ابن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، المدني، تقدم.","vol":"8","page":155},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن يحيى بن صالح عن فليح.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-283> استعذاب الماء</span>\"\n\n[٥٦٣١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا عبد العزيز الدراوردي، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله - ﷺ - كان يستقى له الماء العذب من السقيا.\n_________\n(^١) في الأشربة (٦/ ٢٤٩).\nكما أخرجه في الأشربة (٦/ ٢٤٧) من طريق أبي عامر العقدي عن فليح بن سليمان به.\nومن طريق البخاري أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٨) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٤ - ٢٨٥) وفي \"الآد اب\" (رقم ٦٠٤).\nوأخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١٢ رقم ٣٧٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\"، (٨/ ٤٠) - ومن طريقه ابن ماجه في الأشربة- (٢/ ١١٣٥ رقم ٣٤٣٢) - من طريق يونس بن محمد، والدارمي في الأشربة (ص ٥١٦) من طريق إسحاق بن عيسى، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٣) من طريق موسى بن داود، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٧٤ - ٧٥ رقم ٢٠٩٧) عن بشر بن الوليد، أربعتهم عن فليح بن سليمان به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٥٧) من طريق محمد بن أبي يحيى بن سليمان عن أبيه عن سعيد بن الحارث به.\n\n[٥٦٣١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث- أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١٩ رقم ٣٧٣٥) عن سعيد بن منصور وعبد الله بن محمد النفيلي وقتيبة، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٠٠) عن علي بن بحر، و(٦/ ١٠٨) عن سريج وموسى بن داود، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ٥٣٠٨) من طريق محمد بن الصباح الجرجرائي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، والبغوي في \"\"شرح السنة\" (١١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٤٥) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٢٥) من طريق قتيبة بن سعيد، كلهم عن عبد العزيز الدراوردي. وعند الجميع: من بيوت السقاء، وقال أبو داود.\nوقال قتيبة: هي عين بينها وفي المدينة يومان.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٠٦) بنفس الإسناد.\nقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٧٤): إسناده جيد.\nوصححه الألباني. انظر \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" رقم (٤٨٢٧).","vol":"8","page":156},{"text":"وحكى أبو داود السجستاني عن أحمد بن حنبل أنه أنكر هذا الحديث.\nوقال الدراوردي: كتابه أصح من حفظه يريد أنه حدّث به حفظا.\nقال الإمام أحمد: وروي من وجه أخر عن هشام كما.\n\n[٥٦٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد الخراز، حدثنا صلت بن مسعود، حدثنا عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله - ﷺ - كان يستعذب له الماء من السقيا من عند حمام عند طرف الحرة.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-284> يناول الشارب إذا شرب بقية شرابه من على يمينه</span>\"\n\n[٥٦٣٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن بن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم بن حيان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن-مالك قال: قدم النبي - ﷺ - المدينة، وأنا ابن عشر، ومات وأنا ابن عشرين، وأمهاتي كن يحثثنني على خدمته، فدخل علينا دارنا، فحلبنا له من شاة داجن، وشيب له من بئر في الدار، فشرب رسول الله - ﷺ -، وأبو بكر عن يساره، وأعرابي عن يمينه، وعمر ناحية، فقال عمر: ناول أبا بكر، فناول الأعرابي، وقال: \"الأيمن فالأيمن\".\n_________\n[٥٦٣٢] إسناده: ضعيف.\n• أحمد الخراز هو أحمد بن علي بن الفضيل أبو جعفر الخراز.\n• عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام. متروك الحديث، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في (أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٥٤) عن عبدان عن الصلت بن مسعود به.\nكما أخرجه من طريق محمد وعبيد الله ابني المنذر وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، كلهم عن هشام بن عروة به (ص ٢٤٦).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٨٤ رقم ٣٠٥٠) من طريق محمد بن المنذر عن هشام ابن عروة به.\n\n[٥٦٣٣] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.","vol":"8","page":157},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان.\nوأخرجاه (^٢) من حديث مالك وغيره عن الزهري.\n_________\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٦٠٣ رقم ١٢٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو النّاقد وزهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، كفهم عن سفيان بن عيينة به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٥ - ٣٦) وعنه أبو يعلى في \"مسنده\"- ولم يسق لفظه- (٦/ ٢٥٥) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٥) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٩ رقم ١١٨٢) عن سفيان بن عيينة، بنفس السند.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٣٥٥٢) عن أبي خيثمة، و(٦/ ٢٥٥ رقم ٣٥٥٤ - ٣٥٥٥) عن محمد بن عباد المكي، و(٦/ ٢٨٦ رقم ٣٦٠٠) عن إسحاق، والبغوي \"شرح السنة\" (١١/ ٣٨٧ - ٣٨٨) من طريق عبد الرحيم بن منيب، والحاكم في \"المستدرك\" محتصرَا (٣/ ٥٧٣) من طريق علي بن الحرب الموصلي، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٥) من طريق سعدان بن نصر، وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٢٠) عن سعيد بن منصور، جميعًا عن سفيان بن عيينة به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٥) وفي \"الآداب\" (رقم ٦١٤) بنفس الإسناد هنا.\n(^٢) أخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٤٨) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٣ رقم ١٢٤) من طريق مالك عن الزهري به، وهو في \"الموطأ\" (ص ٩٢٦).\nومن طريق مالك أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١٣ رقم ٣٧٢٦) والترمذي في الأشربة (٤/ ٣٥٦ رقم ١٨٩٣) وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣ رقم ٣٤٢٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٣) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦٢ رقم ٥٣٠٩، ٥٣١٠، ٧/ ٣٦٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٤٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣١٥، ٧/ ٣٣٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٧٤).\nوأخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٤٧) من طريق يونس، وفي المساقاة (٣/ ٧٥) من طريق شعيب، كلاهما عن الزهري به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٢٥ رقم ١٩٥٨٢) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٧) عن معمر عن الزهري به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٠) عن زمعة، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣١) عن أبي سلمة يوسف بن يعقوب الماجشون، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٧٤) من طريق أشعث بن سوار، والدارمي في الأشربة (ص ٥١٤). وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان \" (٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٦٠ - ٢٦١) والبغوي في \"شرح السنه\" (١١/ ٣٨٥) وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺوآدابه\" (ص ٢٤٢ - ٢٤٣) مختصرًا من طريق الأوزاعي، وأبو يعلى في \"مسنده\" مختصرًا (٦/ ٢٦٢، ٢٩٥) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، كلهم عن الزهري به. =","vol":"8","page":158},{"text":"[٥٦٣٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي: أن رسول الله - ﷺ - أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: \"أتاذن لي أن أعطي هؤلاء؟ \" فقال الغلام: لا، والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا، قال: فتله في يده رسول الله - ﷺ -.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث مالك.\n_________\n= وأخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٣٥) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٤ رقم ١٢٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٧) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٤٣) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن أبي طوالة عن أنس بن مالك به.\n\n[٥٦٣٤] إسناده: رجاله كلهم ثقات والحديث صحيح.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، أبو عبد الرحمن البصري.\n(^١) أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ١٠٠) عن عبد الله بن يوسف، وفي الهبة (٣/ ١٣٨) عن يحيى ابن قزعة، وفي الأشربة (٦/ ٢٤٩) عن إسماعيل، ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٤ رقم ١٢٧) عن قتيبة بن سعيد، أربعتهم عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" في صفة النبي - ﷺ - (ص ٩٢٦).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٧١ رقم ٥٧٦٩) عن علي بن عبد العزيز عن القعنبي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٣) عن إسحاق بن عيسى، و(٥/ ٣٣٨) عن موسى بن داود، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦٢ رقم ٥٣١١) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٨٦ - ٣٨٧) من طريق أبي مصعب، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٦) من طريق قتيبة بن سعيد، كقهم عن مالك بن أنس به.\nوأخرجه البخاري في المساقاة (٣/ ٧٤) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٧٥ رقم ٥٧٨٠) من طريق أبي غشان، ومسلم في الأشربة ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٠٤ رقم ١٢٨) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب بن عبد الرحمن القاري، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٨٦ رقم ٥٨١٥) من طريق عبد الله بن جعفر، ومن طريق ابن أبي حازم (٦/ ٢٠٩ رقم ٥٨٩٠)، ومن طريق فضيل بن سليمان (٦/ ٢٣٠)، ومن طريق يوسف بن خالد (٦/ ٢٣٣) مختصرًا، و(٦/ ٢٤٣) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاري، و(٦/ ٢٤٨) من طريق خارجة بن مصعب، جميعًا عن أبي حازم بن دينار به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦١٥) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق، بنفس السند. كما أخرجه في \"الآداب\" أيضًا (رقم ٦١٥) عن أبي عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد … فذكره.","vol":"8","page":159},{"text":"<span data-type='title' id=toc-285>فصل \"في أن ساقي القوم آخرهم</span>\"\n\n[٥٦٣٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد بن يوسف، قالا أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن أبي المختار، قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي - ﷺ - في سفر، فأصاب الناس عطش، فنزل منزلا، فجعل أصحاب النبي - ﷺ - يقولون: يا رسول الله لمجلى اشرب، فيقول: \"ساقي القوم آخرهم، ساقي القوم آخرهم\".\nمخرج (^١) في الصحيح.\n_________\n[٥٦٣٥] إسناده: صحيح.\n• أبوالمختار، هو الأسدي، الكوفي قيل اسمه سفيان بن المختار، أو ابن أبي حبيب وقيل اسمه عبد الله، مقبول، من الخامسة (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١٣ رقم ٣٧٢٥) - بدون ذكر القصة- عن مسلم ابن إبراهيم، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٤) عن حجاج، و(٤/ ٣٨٢) عن حجاج ومحمد بن جعفر، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣) - بدون ذكر القصة- عن أبي أسامة ووكيع، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٦١٦) من طريق عبيد الله بن موسى: كلهم عن شعبة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٨٦) عن أبي طاهر الفقيه وأبي محمد بن يوسف، بنفس الإسناد.\n(^١) أخرجه مسلم في المساجد مطولًا (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣) من طريق ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة.\nومن طريق مسلم أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٨) مطولًا، و(٥/ ٣٠٣) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" ولم يسق لفظه (٥/ ٢٩٨) وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٥ رقم ٣٤٣٤) والدارمي في الأشربة (ص ٥١٨)، والترمذي في الأشربة (٤/ ٣٠٧ رقم ١٨٩٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣ - ٤٤) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٧٨) وأبو الشيخ في الأمثال\" (رقم ١٨١، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٤) وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٢٨١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٥) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٨٧) من طريق بكر بن عبد الله عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٨٦) من طريق خالد الحذاء عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة ولم يسق لفظه.","vol":"8","page":160},{"text":"[٥٦٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بياع الهروي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أكل مع قوم كان أخرهم أكلا.\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٤٠) من طريق أيوب عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه. وللحديث شواهد:\n١ - من حديث أبي هريرة:\nأخرجه أبو الشيخ في كتاب \"الأمثال\" (ص ٢٢١ - ٢٢٢ رقم ١٨٥) وسنده ضعيف فيه عبد الله ابن بزيع الأنصاري، ليّنه الدارقطني، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه ليست بمحفوظة.\n٢ - من حديث عبد الله بن مسعود:\nأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٥) وفيه علي بن عابس وهو ضعيف.\n٣ - من حديث أنس بن مالك:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٠٤، ٤/ ١٥٧١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٨٨ - ٣٨٩ رقم ٣٠٥٦) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٤٢) وسنده ضعيف.\n٤ - من حديث المغيرة بن شعبة:\nرواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٨٣): رجاله ثقات إلا أن ثابتا لم يسمع من المغيرة، ورواه القضاعي أيضًا راجع \"فيض القدير\" (٤/ ٨٣).\n٥ - ومن حديث أم معبد الخزاعية:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٥٠) وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٥٥١) ونسبه إلى المؤلف في \"دلائل النبوة\".\n\n[٥٦٣٦] إسناده: مرسل.\n• عبد الرحمن، بياع الهروي، البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٤٠) من طريق أحمد بن سعيد السوسي عن عباس بن محمد الدوري به.\nوأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ١٢٢٨ رقم ٤٢٥٥) برواية المؤلف في \"الشعب\" مرسلًا وأخرجه ابن معين في \"تاريخه\" (١/ ٢٨٧ رقم ٢٠٥١) بنفس السند.","vol":"8","page":161},{"text":"<span data-type='title' id=toc-286>فصل \"ما يقول إذا فرغ من الطعام</span>\"\n\n[٥٦٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو بن السماك إملاء، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطان- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله - ﷺ - أكل وشرب، قال:، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفور ولا مودع، ولا مستغنى عنه ربنا\".\nوفي رواية القطان كان رسول الله - ﷺ - إذا رفعت المائدة قال: … وقال \"غير مكفي\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي عاصم عن ثور بن يزيد وقالما في الحديث: \"الحمد لله الذي أكفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور\".\n_________\n[٥٦٣٧] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه الأخرى.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور، هو أبو سعيد الحارثي المعروف بكربزان، ليس بالقوي.\n• محمد بن القاسم، هو الأسدي أبو إبراهيم الكوفي، كذبوه.\n• ثور بن يزيد أبو خالد الحمصي. ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، من السابعة (خ- ٤).\n(^١) في الأطعمة (٦/ ٢١٤).\nوبنفس هذا الوجه أخرجه الطبرانب في \"الكبير\" (٨/ ١١٥ رقم ٧٤٦٩) وفي \"الدعاء\" (رقم ٨٩١) والمؤلف في \"الأداب\" (رقم ٦١٧).\nوأخرجه الداومي في الأطعمة (س ٤٩١) عن محمد بن القاسم، بنفس السند.\nوأخرجه أبودا ود في الأطعمة (٤/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ٣٨٤٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٦) من طريق مسدد، والترمذي في \"الدعوات\" (٥/ ٥٥٧ رقم ٣٤٥٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٧٧ رقم ٢٨٢٧) من طريق محمد بن بشار، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان به.\nوأخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢١٤) والنسائي. في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٨٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" ولم يسق لفظه (ص ٢٣٧) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٦) من طريق سفيان الثوري. وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٢ رقم ٣٢٨٣) من طريق الوليد ابن مسلم، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢) عن وكيع، و(٥/ ٢٥٦) عن يحيى بن سعيد.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١١١ رقم ٧٤٧٠) من طريق سفيان بن عيينة، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٣٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٧٨) من طريق يحيى بن =","vol":"8","page":162},{"text":"قال وقال مرّة: \"لك الحمد ربنا غير مكفي ولا موح، ولا مستغنى عنه ربنا\" قوله (^١) \"غير مكفى\" أي غير محتاج إلى الطعام فيكفى، ولكنه يطعم ويكفي.\nوقوله \"ولا موع \" أي غير مستغنى وعنه ولا متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده.\n\n[٥٦٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله (^٢) الصفار\n_________\n= سعيد ووكيع وأبي عاصم: كلهم عن ثور بن يزيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦١، ٢٦٧) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٨٣).\nوابن السنى في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٧٠) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١١١ رقم ٧٤٧١، ٧٤٧٢) وفي \"الدعاء\" (رقم ٨٩٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٥ - ١٣٦) من طريق عامر ابن جشيب عن خالد بن معدان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٦٨ رقم ٧٦٣٥) من طريق عبد الأعلى بن هلال السلمي عن أبي أمامة الباهلي به.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٦٠٧).\n(^١) قوله \"غير مكفي\" قال الحافظ: قال ابن بطال: يحتمل أن يكون من كفات الإناء فالمعنى: غير مردود عليه إنعامه، ويحتمل أن يكون من الكفاية، أي: أن الله غير مكفي رزق عباده، لأنه لا يكفيهم أحد غيره.\nوقال ابن التين: أي غير محتاج إلى أحد، لكنه هو الذي يطعم عباده ويكفيهم وهذا قول الخطابي.\nوقال القزاز: معناه أنا غير مكتف بنفسي عن كفايته وقال الداودي: معناه لم أكتف من فضل الله ونعمته.\nوقال ابن التين: قول الخطابي أولى لأن مفعولا بمعنى مفتعل، فيه بعد وخروج عن الظاهر.\nانظر \"الفتح\" (٩/ ٥٨٠).\n\n[٥٦٣٨] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن إسماعيل، هو الطالقاني.\n• عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني- ضعيف.\n• أبو عبيد المذحجي صاحب سليمان، قيل: اسمه عبد الملك، وقيل: حّي أو حيي أو حوّى ثقة، من الخامسة (خت م د سي).\n• نعيم بن سلامة الشامي- ويقال ابن سلامان الأزدي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٧٨) وسكت عليه.\nوراجع ترجمته في \"التاربخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٩٨ - ٩٩)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٦٢)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٢٣).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٦) عن وكيع، بنفس السند. ومن طريقه ذكره الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٢٣).\nقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٤٤٤).\n(^٢) وفي الأصل و\"ن\" \"محمد بن علي الصفار الأصبهاني\" وهو خطأ.","vol":"8","page":163},{"text":"الأصبهاني، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق يعني ابن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن عبد الله بن عامر الأسلمى، عن أبي عبيد صاحب سليمان عن نعيم بن سلامة، عن رجل من بني سليم كانت له صحبة: أن النبي - ﷺ - كان إذا فرغ من طعامه قال: \"اللهم لك الحمد أطعمت، وسقيت، وأشبعت، وأرويت، فذلك الحمد، غير مكفور، ولا مستغنى عنه ربنا\".\n\n[٥٦٣٩] قال: وحدثنا إسحاق، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن إسماعيل ابن رلاح بن عبيدة، عن أبيه وغيره، عن أبي سعيد الخدري: أن النبي - ﷺ - كان إذا فرغ من طعامه، قال: \"الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين\".\n\n[٥٦٤٠] أخبرنا أبوعبند- ايثِه الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n[٥٦٣٩] إسناده: كسابقه.\n• سفيان، هو الثوري.\n• أبوهاشم، هو الرماني، الواسطي.\n• إسماعيل بن رياح بن عبيدة السلمي، مجهول، من الثالثة (د تم سي).\n• وأبوه: رياح بن عبيدة السلمي، الكوفى. ثقة، من الرابعة (د ت ق س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٨٧ رقم ٣٨٥٠) عن محمد بن العلاء عن وكيع به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢، ٩٨) عن وكيع بنفس السند.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ١٢٨) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٢٨٢٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٨٩) وفيه الزبيدي وهو خطأ- من طريق أبي أحمد الزبيري عن سفيان به.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٠٨ رقم ٣٤٥٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٢١) وعنه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٢ رقم ٣٢٨٣) من طريق حجاج بن أرطأة عن رياح بن عبيدة عن مولى لأبي سعيد عن أبي سعيد الخدري به. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٨٨) - وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٦٦) - من طريق معاوية بن هشام عن سفيان عن أبي هاشم عن رياح عن أبي سعيد الخدري به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٣٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن رياح ابن عبيدة ابن أخت أبي سعيد عن أبي سعيد به.\nوقال الألباني: ضعيف راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٤٤٣).\n\n[٥٦٤٠] إسناده: ضعيف.\n• ابن أعبد، هو علي بن أعبد وقد لا يسمى في الإسنادء مجهول، من الثالثة (د عس). =","vol":"8","page":164},{"text":"الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن سعيد الجريري، عن ابن أعبد، قال قال علي بن أبي طالب ﵁: يا ابن أعبد ما حق الطعام؟ قلت: ما هو يا ابن أبي طالب؟ قال: حق الطعام إذا وضع بين يديك أن تضع، وتقول: بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، يا ابن أعبد هل تدرى ما شكر الطعام؟ قلت: ما هو؟ قال: شكر الطعام أن تقول إذا طعمت: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا.\nوذكرنا سائر الدعوات التي وردت فيه في \"كتاب الدعوات\".\n\n[٥٦٤١] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا علي بن زيد، حدثني عمرو ابن حرملة، عن ابن عبابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كل أحدكم طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه، أو أطعمنا خيرا منه، وإذا شرب لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه] (^١)، وزدنا منه، فإنه ليس يجزئ من الطعام والشراب غير اللبن\".\n_________\n= قال ابن المديني: ليس بمعروف ولا أعرف له غير هذا الحديث. راجع التهذيب (٧/ ٢٨٣).\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ١٥٣) من طريق عبد الواحد بن زياد عن سعيد الجريري عن أبي الورد عن ابن أعبد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٢٢) عن وكيع عن سفيان عن الجريري عن أبي الورد عن ابن أعبد أو ابن معبد به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢١ - ٢٢) وقال: رواه عبد الله بن أحمد وذكره بطوله.\nوابن أعبد قال ابن المديني: ليس بمعروف وبقية رجاله ثقات.\n\n[٥٦٤١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الربيع، هو الزهراني سليمان بن داود العتكي،\n•علي بن زيد، هو ابن جدعان- ضعيف،\n•عمرو بن حرملة أو ابن أبي حرملة، وقيل: عمر هو مجهول، تقدموا.\nوالحديث أخرتجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٨٦) - وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٧٦) - من طريق إسماعيل بن إبراهيم- ابن علية- عن علي بن زيد به.\nكما أخرجه النسائي- بدون ذكر اللفظ- (رقم ٢٨٧) من طريق شعبة عن علي بن زيد به.\nوأخرجه أبو الشيخ في: \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٢٤) من طريق سفيان عن علي بن زيد به.\nحسنه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٧٤).\nوقد تقدم الحديث برقم (٥٥٥٦) فراجعه.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"8","page":165},{"text":"[٥٦٤٢] وحدثنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، حدثنا حاتم ابن يونس الجرجاني، حدثنا موسى بن السندي، حدثنا يعيش البسطامي، حدثنا بيان ابن بشر، عن أنس بن مالك: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أكل، قال: \"الحمد لله الذي أطعمنا، فأشبعنا، وسقانا فأروانا\"\n\n[٥٦٤٣] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن\n_________\n[٥٦٤٢] إسناده: لا بأس به.\n• حاتم بن يونس الجرجاني الحافظ يعرف بابن أبي الليث الجوهري (م ٢٦٢ هـ).\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" وقال: ذكره الباغندي بالحفظ.\nوترجم الخطيب وابن حبان: حاتم بن الليث أبو الفضل الجوهري.\nوقال الخطيب: وبعض الرواة عنه يقول: حدثنا حاتم بن أبي الليث وكان ثقة ثبتا متقنا حافظًا. راجع ترجمته في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٠٣)، \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، \"الثقات\" (٨/ ٢١١).\n• موسى بن السندي أبو محمد الجرجاني البكراباذي.\nأورده ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٦٢) بدون ذكر الجرح والتعديل.\nوذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٦٩) وقال قال لنا عبد الله بن عدى الحافظ: هو ثقة، وقد كان محمد بن عمر بن العلاء الصيرفي إذا حدثنا عنه يقول: حدثنا أبو محمد موسى بن السندي السكاك الثقة المأمون.\n• يعيش البسطامي، هو يعيش بن عبد الرحمن البسطامي أبومعاذ.\nلم نجد له ترجمة ولكن ذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" في ترجمة موسى بن السندي (ص ٤٦٩) فيمن روى عنه.\nوكذا ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٣٠٥ - محققة) في ترجمة بيان بن بشر فيمن روى عنه.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"كتاب الدعاء\" (٢/ ١٢١٦) رقم ٨٩٤) من طريق عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك بسياق طويل أتم منه.\n\n[٥٦٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٢٠ - ١٢١) عن أبي معاوية، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٨٩) من طريق سفيان، كلاهما عن الأعمش به.\nكما أخرجه ابن سعد من طريق حصين عن إبراهيم التيمي عن سلمان به (٤/ ٨٩).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٢٤ - ٤٢٥ رقم ١٩٥٧٨) عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن سلمان.","vol":"8","page":166},{"text":"سويد قال: كان سلمان الفارسي إذا طعم طعاما، قال: الحمد لله الذي كفانا المئونة، وأوسع لنا من الرزق.\n\n[٥٦٤٤] أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، أخبرنا هارون بن أحمد بن هارون الجرجاني، حدثنا الفضل بن حباب الجمحي، حدثنا معاذ بن معاذ ابن أخي خلاد الأعمى، وعبد الرحمن بن شريك، حدثنا بزيع أبوالخليل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليه، فتقسو له قلوبكم\".\nهذا منكر تفرد به بزيع وكان ضعيفا.\n_________\n[٥٦٤٤] إسناده: ضعيف جدًا.\n• هارون بن أحمد بن هارون بن بندار الجرجاني الإستراباذي أبو سهل (م ٣٦٤ هـ).\nقال أبو عبد الله الحاكم: كان شيخا فاضلا، صالحا مكثرا في الحديث،\nراجع \"الأنساب\" (١/ ٢٠١ - ٢٠٣)، \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٨٥).\n• بزيع بن حسان أبوالخليل الخصاف البصري- متروك الحديث، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن نصر و\"قيام الليل\" (ص ٣٦) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٩٣) والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ١٥٦) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٩٠) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٩٦) من طريق عبد الرحمن بن المبارك العيشي عن بزيع بن حسان به.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٩٠) من طريق معاذ بن عبد الرحمن ابن أخي خلاد وعبد الرحمن بن المبارك، كلاهما عن بزيع به.\nوأورده الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٠٧) والحافظ في \"اللسان\" (٢/ ١٢) من طريق أزهر بن حميد وعبد الرحمن بن المبارك العيشي، كلاهما عن بزيع به.\nقال العقيلي: بزيع لا يتابع عليه، وقال ابن عدي بعدما ساق له أحاديث أخرى: وهذه الأحاديث مناكير كلها لا يتابعه عليها أحد، قليل الحديث.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" برواية ابن عدي، وقال: بزيع متروك.\nفتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٥٤) بقوله: أخرجه من الطريق الأول الطبراني في \"الأوسط\" وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" وأبو نعيم في \"الطب\" والبيهقي في \"الشعب\"، وقال: تفرد به بزيع وكان ضعيفا.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" وقال: فيه بزيع وهو متروك.\nوقال العراقي في تخريج \"الإحياء\": سنده ضعيف \"فيض القدير\" (١/ ٤٩٨ - ٤٩٩).\nوأورده شيخنا الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ١٥٥) وحكم عليه بوضعه.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ٨٤٢).","vol":"8","page":167},{"text":"[٥٦٤٥] أخبرنا أبو سعد الشعيبي، قال سمعت علي بن هارون الحربي ببغداد، يقول سمعت الجنيد يقول: حق الشكر أن لا يعصى الله فيما أنعم به، قال: ومن كان لسانه رطبا من ذكر الله دخل الجنة وهو يضحك، وقال: إن لله عبادا يأوون إلى ذكر الله كما يأوي النسر إلى وكره.\nقال وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: إذا أكلتم الطعام فأذيبوه بذكر الله، فإن الطعام إذا أكل ونيم عليه يقسي القلب.\n\n[٥٦٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر محمد بن محمد ابن رجاء الأديب من أصله، قالوا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد (^١) الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ ليرضى عن العبد أن يأكل الأكله أو يشرب الشربة فيحمده عليها\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة.\n_________\n[٥٦٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سعد الشعيبي هو سعيد بن محمد الشعيبي العدل الكرابيسي.\n\n[٥٦٤٦] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^١) في الأصل و(ن) \"أحمد بن عبد الجبار الحارثي\" محرفا.\n(^٢) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٥ رقم ٨٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا حدثنا أبو أسامة ومحمد بن بشر عن زكريا بن أبي زائدة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١١٩) - وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٤٣٣٢) وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٨٨) - عن أبي أسامة ومحمد بن بشر، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٧) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٩٩ رقم ٧٧٥) عن أبي أسامة بنفس السند.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٠ رقم ٢٨٣١) من طريق أبي الحسن علي بن محمد ابن محمد الطرازي عن أبي العباس الأصم.\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٥ رقم ١٨١٦) وفي \"الشمائل\" (ص ١٢٩) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٠ رقم ٢٨٣١) - عن هناد ومحمود بن غيلان، والنسائي في الوليمة من \"الكبرى\" (تحفة- ١/ ٢٢٤) عن أبي عبيدة أحمد بن عبد الله بن أبي السفر، ثلاثتهم عن أبي أسامة به. =","vol":"8","page":168},{"text":"[٥٦٤٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهوية قال: ما من أحد يأكل طعاما لا يحمد الله عليه إلا كأنما سرقه.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-287> الدعاء لوب الطعام</span>\"\nروينا في حديث أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل، ثم قال النبي - ﷺ -: \"أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة\".\n\n[٥٦٤٨] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس … فذكره.\n_________\n= وقال الترمذي: هذا حديث حسن وقد رواه غير واحد عن زكريا بن أبي زائدة نحوه ولا نعرفه إلا من حديث زكريا بن أبي زائدة.\nوأخرجه مسلم في الذكر والدعاء- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٥٩٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٠٠ رقم ٤٣٣٤) من طريق إسحاق بن يوسف عن زكريا بن أبي زائدة به.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (١٨١٢) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ١٦٥١). [٥٦٤٧] إسناده: حسن.\n• أبو الزاهرية، هو حدير بن كليب الحضرمي، الحمصي صدوق، تقدم.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٠٠) من طريق أحمد بن سعيد عن عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح به.\n\n[٥٦٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأطعمة (٤/ ١٨٩ رقم ٣٨٥٤).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣١١ رقم ٧٩٠٧) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٨) - عن معمر، بنفس الإسناد.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٨٧) ولم يذكر اللفظ بتمامه- وفي \"الآداب\" مطولا (رقم ٦٣٣) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت عن أنس به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٤) وقال: رواه البز ار وأحمد ورجالهما رجال الصحيحين.\nوأخرجه الدارمي في الصوم (ص ٤٢١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٨، ٢٠١) والنسائي في \"عمل\nاليوم والليلة\" (رقم ٢٩٦، ٢٩٧، ٢٩٨) والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٣٩، ٢٤٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٩١، ٢٩٢، ٢٩٣) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٨٣) من طريق قتادة عن أنس وغيره.","vol":"8","page":169},{"text":"[٥٦٤٩] وقد أخبرناه عاليا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، غير أنه قال: عن أنس وغيره.\n\n[٥٦٥٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي، أخبرنا عمر بن سنان،\n_________\n[٥٦٤٩] إسناده: كسابقه.\nوالحديث رواه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٥٤، ٧/ ٢٨٧) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.\n\n[٥٦٥٠] إسناده: ضعيف.\nما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n• عمر بن سنان، هو أبو بكر عمر بن سعيد بن أحمد بن سنان، المنبجي، الطائي، الحافظ.\nقال ابن حبان: إنه صام النهار وقام الليل مرابطا ثمانين سنة فإرساله مقبول.\nراجع: \"معجم البلدان\" (٥/ ٢٠٧)، \"الأنساب\" (١٢/ ٤٤١ - ٤٤٢)، \"الإكمال\" (٧/ ٣٢٢)، \"المشتبه\" (ص ٦١٥).\n• العباس بن عثمان بن محمد البجلي، أبو الفضل الدمشقي المعلم (م ٢٣٩ هـ). صدوق يخطئ من كبار الحادية عشرة (ق).\n• عباس بن الوليد بن صبيح الخلال، الدمشقي، السلمي (م ٢٤٨ هـ). صدوق من الحادية\nعشرة (ق).\n• منير بن الزبير الشامي أبو ذر الأزدي.\nقال ابن حبان: كان يروي عن مكحول ما ليس من حديثه، كأن مكحول أخر، ويأتي عن غيره من \"الثقات\" المعضلات، لا يحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وضعفه دحيم.\nانظر \"الميزان\" (٤/ ١٩٣)، \"المجروحين\" (٢/ ٣٢٥)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤١٠)، \"الكامل\" (٦/ ٢٤٦٠).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٩٥ رقم ٣٢٩٤) عن عبد الله بن أحمد بن بشير ابن ذكوان الدمشقي عن الوليد بن مسلم به.\nورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٦٠) في ترجمة منير بن الزبير، بنفس الإسناد.\nوقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه الوليد عن منير بن الزبير ولمنير هذا غير هذا الحديث شيئ يسير.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ١٩٣) وقال: منقطع فيما بين مكحول وعائشة.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" في إسناده الوليد بن مسلم مدلس، وكذلك مكحول الدمشقي ومنير بن الزبير قال فيه دحيم: ضعيف ثم ذكر قول ابن حبان فيه. =","vol":"8","page":170},{"text":"حدثنا العباس بن عثمان وعباس] بن الوليد الخلال، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا منير بن الزبير، عن مكحول، عن عائشة: أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يقام عن الطعام، حتى يرفع.\n\n[٥٦٥١] أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر البغدادي بها، أخبرنا أحمد بن عثمان ابن يحيى الأدمي، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا أبوتميلة، أخبرني محمد بن إسحاق، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية أن عمارا قال لعمر بن الخطاب ﵁: إن رسول الله - ﷺ - كان لا يأكل الهدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها للشاة التي أهديت له بخيبر.\n_________\n= وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية ابن ماجه ورمز له بحسنه.\nقال المناوي: منير هذا قال في \"الميزان\" عن ابن حبان فذكر قوله، وقال: ثم أورد له هذا الخبر، وهو مع ذلك منقطع فيما بين مكحول وعائشة، فرمز المصنف لحسنه غير حسن \"فيض القدير\" (٦/ ٣٤٨).\nوضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٣٤).\n\n[٥٦٥١] إسناده: حسن.\n• سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي، الكوفي. صدوق رمي بالتشيع، من كبار الحادية عشرة (خ م د ق).\n• أبو تميلة هو يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم المروزي،\n•محمد بن إسحاق، هو ابن يسار المطلبي صاحب \"المغازي\"، تقدما.\n• ابن الحوتكية هو يزيد التميمي الكوفي، كثر ما يأتي غير مسمى، مقبول، من الثانية (س).\nقال إبوحاتم الرازي: لا أعلم أحد سماه غير حجاج بن أرطأة عن عثمان بن موهب عن موسى ابن طلحة وذكره ابن حمان في \"الثقات\".\nراجع \"التهذيب\" (١١/ ٣٣١)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٥٦).\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٩٦) وقال: رواه البزار عن شيخه إبراهيم بن عبد الله المخرمي وثقه الإسماعيلي وضعفه الدارقطني وفيه من لم أعرفه.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية الطبراني في \"الكبير\" نقط عن عمار بن ياس ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وكذا البزار، ثم ذكر قول الهيثمي فيه، \"فيض القدير\" (٥/ ١٨٢).\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٤٩٨) ونسبه للطبراني في الكبير وحده وضعّفه.","vol":"8","page":171},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-288> التخلل من الطعام</span>\"\n\n[٥٦٥٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عيسى بن يونس وعمرو بن\n_________\n[٥٦٥٢] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن أبي بكر، هو المقدمي.\n• عمرو بن الوليد الأغضف.\nقال أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن الوليد الأغضف فقال: كان على قضاء فارس ما أرى به بأسًا.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٨١) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٦٦).\n• حصين الحبراني ويقال- الحميري.\nقال أبو زرعة: شيخ، وقال الذهبي: لا يعرف في زمن التابعين، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢١١) وقال كنيته أبو سعيد، راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٩٩ - ٢٠٠)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٦)، \"الميزان\" (١/ ٥٥٥).\n• أبو سعيد الخير، الأنماري. صحابي له حديث، وقد وهم من خلطه بالذي قبله أي أبو سعيد الحبراني.\nوذكره الحافظ في \"التهذيب\" (١١/ ١٠٩) أبو سعيد الحبراني الحميري الحمصى، ويقال: أبو سعيد الخير الأنماري، ويقال: إنهما اثنان، قيل: اسمه فلاد، ويقال: عامر، ويقال: عمر ابن سعد، والصواب التفريق بينهما، فقد نص على كون أبي سعيد الخير صحابيا البخاري وأبو حاتم وابن حبان والبغوي وابن قانع وجماعة، وأما أبو سعيد الحبراني فتابعي قطعًا، وإنما وهم بعض الرواة فقال في حديثه: عن أبي سعيد الخير، ولعله تصحيف وحذف والله أعلم، وراجع للتفصيل \"الإصابة\" (٤/ ٨٨ - ٨٩).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطهارة- (١/ ٣٣ - ٣٤ رقم ٣٥) عن إبراهيم بن موسى الرازي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧١) عن سريج، كلاهما عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد بسياق طويل وفي رواية أبي داود \"أبو سعيد الخير\" وعند أحمد أبو سعد الخير.\nوأخرجه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ٣٣٧) من طريق عبد الملك بن الصباح، والدارمي في الوضوء (ص ١٦٩ - ١٧٠) بسياق طويل، وفي الأطعمة (ص ٥٠٦) من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ثور بن يزيد به وعندهما أبو سعيد الخير.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦١٩) عن أبي الحسن المقرئ، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد به.","vol":"8","page":172},{"text":"الوليد، قالا حدثنا ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عن أبي سعيد الخير، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أكل طعاما فما تخلل فليلفظ، وما لاك بلسانه فليبلغ، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج\".\n\n[٥٦٥٣] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أبو أحمد محمد ابن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا قدامة بن محمد، حدثني إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رحم الله المتخللين والمتخللات\".\n\n[٥٦٥٤] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن\n_________\n[٥٦٥٣] إسناده: ضعيف.\n• قدامة بن محمد بن قدامة بن خشرم الأشجعي المديني. صدوق، يخطئ من التاسعة (س).\nوقال عثمان الدارمي: سألت ابن معين فقال: لا أعوفه، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال ابن حبان: كان يروي المقلوبات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال ابن عدي: له أحاديث غير محفوظة.\nانظر \"التهذيب\" (٨/ ٣٦٥)، \"الميزان\" (٣/ ٣٨٦)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٢٩)،\n\"المجروحين\" (٢/ ٢١٧)، \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٠٧٤).\n• إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي، وقيل أيضًا إسماعيل بن شبيب.\nقال العقيلي: أحاديثه عن ابن جريج مناكير، وقال ابن عدي: أحاديثه عن ابن جريج فيها نظر. وقال النسائي: منكر الحديث، وقال ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٩٣): شيخ يروي عن ابن جريني، روى قدامة بن محمد الخشرمي عنه، يتقى حديثه من رواية قدامة عنه، وقال الذهبي: يجهل.\nانظر \"الميزان\" (١/ ٢١٤) \"اللسان\" (١/ ٣٩١) \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٨٣)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٥٠) \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٨٢).\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: فيه قدامة بن محمد المديني، قال الذهبي في الضعفاء: وجرحه ابن حبان وإسماعيل بن شيبة، قال الأزدي والنسائي: منكر الحديث ومن ثم قال البيهقي عقب تخريجه:\nفيه نظر \"فيض القدير\" (٤/ ٢٢).\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣١٠١).\n\n[٥٦٥٤] إسناده: كسابقه.\n• أبو محمد المؤملي هو الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله بن درهم.","vol":"8","page":173},{"text":"عبد الوهاب … فذكره، زاد فقيل لإسماعيل: ما تراه عني؟ قال: الفم.\nتفرد به قدامة بن محمد عن إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي وكلاهما فيه نظر.\n\n[٥٦٥٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبوا لأزهر، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا عيسى بن عبد العزيز، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله: انهوا من قبلكم عن التخليل بعود القصب والآس.\n\n[٥٦٥٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا القاسم بن مالك، عن عبد الله بن الوليد، عن عبيد بن الحسن، عن عبد الله بن معقل المزني، عن عمر: أن رجلًا تخلل بالقصب فنفر فمه، فنهى عمر يعني ابن الخطاب عن التخلل بالقصب.\nقال أبو عبيد (^١): قال الأصمعي: قوله نفر فمه يعني ورم، قال أبو عبيد: أخذ من نفار الشيء من الشيء وهو تجافيه عنه.\nقلت: كذا وجدته عبد الله بن معقل مقيدا بالعين والقاف.\n_________\n[٥٦٥٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي، النيسابوري.\n• يحيى بن أبي الحجاج، هو الأهتمي أبو أيوب البصري- ليّن الحديث. وفي الأصل و\"ن\" يحيى بن الحجاج مصحفًا.\n• عيسى بن عبد العزيز لم نظفر له بترجمة لعله عيسى بن أبي عطاء من أهل الشام، وكان ديوان على أهل المدينة، ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" فيمن روى عن عمر بن عبد العزيز.\nلم نعثر على هذا الأثر.\n\n[٥٦٥٦] إسناده: حسن.\n• أبو عبيد، هو القاسم بن سلام صاحب \"غريب الحديث\".\n• القاسم بن مالك المزني، أبو جعفر الكوفي. صدوق فيه لين، من صغار الثامنة (خ م ت س ق).\n• عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن مغفل المزني، الكوفي ويقال له العجلي. ثقة، من السابعة (ت س).\n• عبيد بن الحسن المزني أو الثعلبي أبو الحسن الكوفي. ثقة، من الخامسة (م د ق).\n• عبد الله بن معقل بن مقرن المزني، أبو الوليد الكوفي (م ٨٨ هـ). ثقة، من كبار الثالثة، (ع).\nوالخبر أخرجه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٣/ ٢٤٧) بنفس الإسناد.\n(^١) راجع \"غريب الحديث\" (٣/ ٢٤٧).","vol":"8","page":174},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-289> تخمير الإناء وإيكاء السقاء</span>\"\n\n[٥٦٥٧] أخبرنا الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ببغداد، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جنح الليل أو أمسيتم (^١) فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم، وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأوكوا قربكم، واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم، واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليه شيئا، وأطفئوا مصابيحكم\".\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث روح بن عبادة.\n_________\n[٥٦٥٧] إسناده: صحيح.\n• روح، هو ابن عبادة.\n• عطاء، هو ابن أبي رباح.\n(^١) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"أمسيت\".\n(^٢) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٩٨) وفي الأشربة (٦/ ٢٤٩ - ٢٥٠) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٥٩٥ رقم ٩٧) عن إسحاق بن منصور عن روح بن عبادة به.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٩٠ رقم ٣٠٥٨).\nكما أخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٩٣) عن يحيى بن جعفر عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن جريج به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٤٦) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٠) من طريق أبي عاصم عن ابن جريج بلفظ \"أغلقوا أبوابكم واذكروا اسم الله … \" فذكره إلى آخر الحديث.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٩) - وعنه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١٧ رقم ٣٧٣١) - والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٧٤٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٦٨ رقم ١١٣) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج به مختصرًا وساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٩١) عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر بن علي، بنفس الإسناد.\nقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (١٠٩١).","vol":"8","page":175},{"text":"[٥٦٥٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، حدثنا أبو عمرو عثمان ابن أحمد الدقاق، حدثنا محمد بن عبدك القزاز، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا ليث- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، قالا حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا ليث، حدثنا يزيد بن عبد الله بن أسامة ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن القعقاع بن حكيم قال سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها [داء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس له وكاء إلا وقع فيه من ذلك الداء\"- وفي رواية يونس- ينزل فيها] (^١) وباء لا يمر بإناء لم يغط ولا سقاء لم يؤك إلا وقع من ذلك الوباء\".\nوقال عن جابر بن عبد الله الأنصاري.\nأخرجه مسلم (^٢) من وجهين آخرين عن الليث.\nوفي رواية عن ليث قال الليث: فالأعاجم يتقون ذلك في الكانون الأول.\n_________\n[٥٦٥٨] إسناده: صحيح.\n• أبو ذر محمد بن أبي القاسم المذكر. لم نجد له ترجمة وقد تقدم.\n• ليث، هو ابن سعد الإمام،\n•يحيى بن سعيد، هو الأنصاري المدني،\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n(^٢) في الأشربة (٢/ ١٥٩٦ رقم ٩٩) عن عمرو الناقد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا الليث بن سعد … فذكره ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٩٣ رقم ٣٠٦١).\nكلما أخرجه في الأشربة (٢/ ١٥٩٥) عن نصر بن علي الجهضمي حدثنا أبي عن ليث بن سعد به، ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٥) عن يونس بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٩٣) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، بنفس الطريق الأولى،\nصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٠٣٥) و\"الصحيحة\" (٣٧).","vol":"8","page":176},{"text":"[٥٦٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، قال قال ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول أخبرني أبوحميد أنه أتى النبي - ﷺ - بقدح لبن من النقيع ليس بمخمر، فقال له النبي - ﷺ -: \"ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا\" قال وقال أبو حميد: إنما أمر النبي - ﷺ - بالأسقية أن توكى ليلا، وبالأبواب أن تغلق ليلا.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث ابن جريج.\n\n[٥٦٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن يوسف، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الأبواب، وأطفئوا المصابيح (^٢)، فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا يكشف إناء، ولا يفتح بابا، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على أنيته عودا، ويذكر اسم الله عليه فليفعل، وإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم\".\nأخرجه مسلم (^٣) من حديث الليث.\n_________\n[٥٦٥٩] إسناده: كسابقه.\n(^١) في الأشربة (٢/ ١٥٩٤) من طريق الضحاك عن ابن جريج به.\nكما أخرجه في الأشربة، ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٩٣) من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج وزكريا بن أبي إسحاق ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٥).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٨٣ رقم ١٢٦٧) من طريق يوسف ابن سعيد عن حجاج به.\nوأخرجه الدارمي في الأشربة (ص ٥١٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٦٧ رقم ١٢٩) من طريق أبي عاصم عن ابن جريج به.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٦٤٨).\n\n[٥٦٦٠] إسناده: صحيح.\n(^٢) كذا في الأصل، وفي \"ل\" و\"ن\" \"المصباح\".\n(^٣) في الأشربة (٢/ ١٥٩٤ رقم ٩٦) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح معًا عن الليث به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٢٩ رقم ٣٤١٠) عن محمد بن رمح، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٧٨ رقم ٢٢٥٨) عن كامل بن طلحة، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٠) من طريق شعيب، ثلاثتهم عن الليث به. =","vol":"8","page":177},{"text":"[٥٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن أمية بالساوة، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رفعه قال: \"خمروا الآنية، وأوكوا الأسقياء، وأحيفوا الأبواب، وكفوا صبيانكم عند المساء، فإن للجن انتشارا وخطفة، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد، فإن الفويسقة ربما أخذت الفتيلة فاحرقت أهل البيت\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن مسدد.\n\n[٥٦٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n= ورواه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٢٥٧) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\nورواه مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٢٨) عن أبي الزبر المكي عن جابر بن عبد الله ومن طريقه أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١٧ رقم ٣٧٣٢) والترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٣ رقم ١٨١٢) ومسلم في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٥٩٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٨٣ رقم ١٢٦٨).\nوصححه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٠٣٦).\n\n[٥٦٦١] إسناده: صحيح.\n(^١) في بدء الخلق (٤/ ٩٩) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"\"شرح السنة\" (١١/ ٣٩١ رقم ٣٠٥٩).\nكما أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٤٣) والترمذي في الأدب (٥/ ١٤٣ رقم ١٨٥٧) عن قتيبة بن سعيد، وأبو داود في الأشربة (٤/ ١١٨ رقم ٣٧٣٣) عن مسدد وفضيل بن عبد الوهاب، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٩٨ رقم ١٣٠) عن إسحاق بن عيسى، أربعتهم عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٥ - ٥٣٦ رقم ١٢٧٣) عن سفيان عن أبي الزبير بمثله. صححه الألباني، انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٣٦٩).\n\n[٥٦٦٢] إسناده: حسن.\n• أبو أمية الطرسوسي هو محمد بن إبراهيم بن مسلم.\n• عمرو بن حماد بن طلحة القناد أبو محمد الكوفي (م ٢٢٢ هـ). صدوق رمي بالرفض، من العاشرة (بخ م د س ق).\n• أسباط بن نصر الهمداني، أبو يوسف ويقال أبو نصر. صدوق كثير الخطأ، يغرب، من الثالثة (خت ع م). =","vol":"8","page":178},{"text":"يعقوب، حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فذهبت الجارية تزجرها فقال النبي - ﷺ -: \"دعيها\" فجاءت بها فألقتها على الخمرة التي كان قاعدا عليها، فاحرقت مها مثل موضع الدرهم، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا نمتم فاطفئوا سرجكم، فإن الشيطان يدل على مثل هذه على هذا فتحرقكم\".\n\n[٥٦٦٣] حدثنا الإمام أبو طاهر الزيادي إملاء، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى ابن بلال البزار، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تدعوا النار في بيوتكم حين تنامون\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث سفيان.\n_________\n= والحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٢٢) عن عبد الله بن محمد، وأبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٤٠٨ - رقم ٥٢٤٧) عن سليمان بن عبد الرحمن التمار، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٢٠ - ٤٢١) من طريق أحمد بن آدم الجرجاني غندر، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥) من طريق أحمد بن نصر، أربعتهم عن عمرو بن حماد بن طلحة به، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٩٠) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس محمد بن يعقوب\nبه. وقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٨٢٨) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ١٤٢٦).\n\n[٥٦٦٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو طاهر الزيادي هو محمد بن محمد بن محمش بن علي بن داود الفقيه الزيادي.\n(^١) أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٤٣) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٢٤) عن أبي نعيم، ومسلم في الأثربة (٢/ ١٥٩٦ رقم ١٠٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨) - وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٤٠٨ رقم ٥٢٤٦) - والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٨ رقم ٦١٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٨٠) - وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٩ رقم ٣٧٦٩) - عن سفيان بن عيينة.\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٤ رقم ١٨١٣) عن ابن أبي عمر وغير واحد، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١٧) من طريق محمد بن عاصم، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧، ٤٤) من طريق معمر عن الزهري به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٨٩) بنفس الإسناد.","vol":"8","page":179},{"text":"[٥٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن جده عن أبي موسى قال: احترق بيت في المدينة على أهله بالليل، فحدث النبي - ﷺ - بشأنهم فقال: \"إنّ هذه النار إنما هي عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث أبي أسامة.\nوذكر الحليمي (^٢) ها هنا الوليمة وما يدعى إليه من الطعام.\nقال أحمد: وقد ذكرنا جميع ذلك في \"كتاب السنن\" (^٣) في أخر كتاب الصداق.\n\n[٥٦٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا دعي أحدكم إلى الطعام فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم، فين كان صائما فليصل يعني الدعاء\".\nأخرجه مسلم (^٤) في الصحيح من وجه أخر عن هشام بن حسان.\n_________\n[٥٦٦٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو أسامة، هو حماد بن أسامة.\n(^١) أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٤٣) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٢٧) عن محمد بن العلاء، ومسلم في الأشربة (٢/ ١٥٩٦ رقم ١٠١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وسعيد بن عمرو ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبى عامر، جميعًا عن أبي أسامة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٨٠ - ٤٨١) - وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٩ رقم ٣٧٧٠) - عن أبي أسامة، بنفس السند.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٢١) من طريق أبي كريب عن أبي أسامة به.\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٧٢).\n(^٣) راجع \"السنن\" (٧/ ٢٥٨ - ٢٧٦).\n\n[٥٦٦٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• هشام، هو ابن حسان الأزدي القُردوسي.\n(^٤) في النكاح (٢/ ١٠٥٤ رقم ١٠٦) من طريق حفص بن غياث عن هشام به.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٥٣ رقم ٥٢٨٢). =","vol":"8","page":180},{"text":"[٥٦٦٦] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية، عن ابن المبارك، عن جرير بن\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الصوم (٢/ ٨٢٨ رقم ٢٤٦٠) من طريق أبي خالد، والنسائي في الصوم والوليمة من \"الكبرى\" (تحفة ١٠/ ٣٥١) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٧٤) من طريق إسماعيل بن علية. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٣٧٤) من طريق يزيد بن هارون، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ١٤٩) من طريق عبد الله بن بكر السهمي. والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٦٣) من طريق مكي بن إبراهيم، خمستهم عن هشام ابن حسان به.\nوأخرجه الترمذي في الصوم (٣/ ١٥٠ رقم ٧٨٠) من طريق أيوب عن ابن سيرين به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٦٣) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٥٨) بنفس الإسناد.\n\n[٥٦٦٦] إسناده: حسن.\n• بقية، هو ابن الوليد- صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء.\n• الزبير بن الخريت البصري. ثقة، من الخامسة (خ م د ت س).\nوقع في الأصل و\"ن\" \"الزبير بن الحارث\" مصحفا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٣٢ رقم ٣٧٥٤) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٤) من طريق هارون بن زيد بن أبي زرقاء عن أبيه عن جرير بن حازم به.\nوقال أبو داود: أكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيه ابن عباس وهارون النحوي ذكر فيه ابن عباس أيضًا وحماد بن زبد لم يذكر ابن عباس.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٠٩، ٥٥١) عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس عن سعيد ابن عمرو السكوني به.\nوقال: وهذا الحديث الأصل فيه مرسل وما أقل من أوصله وممن أوصله بقية عن ابن المبارك عن جرير.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٤٠ رقم ١١٩٤٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٨ - ١٢٩) من طريق هارون بن موسى النحوي عن الزبير بن الخريت به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وأقره الذهبي إلا أن فيه \"الزبير بن الحارث\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٢٢) من طريق عبد الله بن عبد الله عن الزبير بن الخريت به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢٤٠) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٧٤) من طريق أيوب، والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١٧ - ١٨) من طريق أبي داود النخعي عن أبيه، كلاهما عن عكرمة به.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٨٤٢).","vol":"8","page":181},{"text":"حازم، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس: نهى رسول الله - ﷺ - عن طعام المتباريين.\n\n[٥٦٦٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا معلى بن أسد المروزي، حدثنا علي بن الحسن، عن أبي حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"المتباريان لا يجابان ولا يؤكل طعامهما\".\nقال الإمام أحمد: يعني المتعارضين بالضيافة فخرا ورياء.\n\n<span data-type='title' id=toc-290>فصل \"فيمن دعي إلى طعام فقدم إليه طيب</span>\"\n\n[٥٦٦٨] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير المحاربي القاضي، وأبو الحسين محمد بن علي بن خشيش التميمي المقرئ بالكوفة، قالا حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين الخزاز، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عزرة بن ثابت الأنصاري، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس: أن أنسا كان لا يرد الطيب.\n_________\n[٥٦٦٧] إسناده: صحيح.\n• أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٢٠١ رقم ٦٦١٦).\nوأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٩٧ - هامش مسند الفردوس) عن حمزة بن محمد وعثمان بن أحمد قالا حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي حدثنا معاذ بن أسد عن علي بن الحسن به.\nوفيه معاذ بن أسد والصحيح معلى بن أسد وكذا \"أبو أحمد السكري\" خطأ والصواب أبو حمزة السكري.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده وعزاه المناوي إلى ابن لال والديلمي أيضًا \"فيض القدير\" (٦/ ٢٥٩).\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٥٤٧) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٦٢٧).\n\n[٥٦٦٨] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"8","page":182},{"text":"رواه البخاري (^١) عن أبي نعيم.\n\n[٥٦٦٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من عرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة\".\nرواه مسلم (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن المقرئ.\nورواه فضالة بن حصين، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بمعناه وزاد فيه: \"إذا عرض على أحدكم الحلواء، فلا يردها حتى يصيب منها\".\nقال: وكان النبي - ﷺ - يعجبه الطيب والحلواء.\n_________\n(^١) في اللباس (٤/ ٦١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٨٦ - ٨٧) وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٨٩) من طريق وكيع عن عزرة بن ثابت به.\nوسيأتي الحديث في فصل الطيب بسياق أتم منه فنذكر هناك تخريجه مستوفى إن شاء الله.\n\n[٥٦٦٩] إسناده: صحيح.\n(^٢) في الألفاظ (٢/ ١٧٦٦ رقم ٢٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب معا عن المقرئ به.\nوأخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤٠٠ رقم ٤١٧٢) عن الحسن بن علي وهارون بن عبد الله،\nوالنسائي في الزينة (٨/ ١٨٩) من طريق عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، ثلاثتهم عن المقرئ به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٠) عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ٥٠٨٧) من طريق ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٥) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا محمد بن صالح بن هانى وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الزاهد قالا أنبأ السري بن خزيمة عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه أيضًا في \"السنن\" (٣/ ٢٤٥) من طريق عباس بن عبد الله الترقفي حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ … فذكره.\nوأخرجه في \"الآداب\" (رقم ٨٦١) بنفس الإسناد.\nوصححه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٢٦٩).","vol":"8","page":183},{"text":"[٥٦٧٠] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا محمد بن يوسف بن سليمان بن الريان، حدثنا الهيثم بن سهل، أخبرنا فضالة بن حصين … فذكره.\nوهذا إسناد غير قوي.\n\n[٥٦٧١] أخبرنا أبو عبد الله في \"التاريخ\"، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل القاضي، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن المثنى أبو محمد، حدثني فضالة بن حصين العطار الضبي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n[٥٦٧٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يوسف بن سليمان بن الريان أبو بكر الزيات ويقال الخلال.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٤٠٥) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\n• الهيثم بن سهل التستري (م بعد ٢٦٠ هـ).\nقال الدارقطني: كان ضعيفًا. وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: ضرب إسماعيل القاضي على حديث الهيثم بن سهل عن حماد وأنكر عليه.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٦٠ - ٦١)، \"الميزان\" (٤/ ٣٢٣)، \"اللسان\" (٦/ ٢٠٧).\n• فضالة بن حصين العطار الضبي.\nمضطرب الحديث، ضعفوه، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٩٩) من طريق ابن أبي سري عن فضالة بن حصين به.\nومن طريقه أورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٠) وقال: هذا لا يصح وقال ابن حبان: فضالة يروي عن \"الثقات\" ما ليس بأحاديثهم.\nقد مرّ الحديث بسياق أتم منه برقم (٥٥٣٦) فراجعه.\n\n[٥٦٧١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، أبو محمد وكنيته أبو المثنى البصري صدوق كثير الغلط، من السادسة (خ ت ق).\n• فضالة بن حصين الضبي: قال أبو حاتم الرازي: مضطرب الحديث، تقدم.\nوأخرجه ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٢٠) عن عبد الله بن المثنى عن فضالة بن حصين العطار به - الشطر الأول فقط- مرّ تخريجه برقم (٥٥٣٦) فراجعه.","vol":"8","page":184},{"text":"\"إذا وضع الطيب بين يدي أحدكم فليصب منه ولا يرده. [وإذا وضع الحلواء بين يدي أحدكم فليكل منه ولا يرده] (^١)\n\n[٥٦٧٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل ابن جابر، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا استجمر استجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة، قال: هكذا كان استجمار رسول الله - ﷺ -.\nرواه مسلم (^٢) عن أحمد بن عيسى.\n\n[٥٦٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سليمان\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، و\"ن\".\n\n[٥٦٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في الألفاظ من الأدب (٢/ ١٧٦٦ رقم ٢١) عن هارون بن سعيد وأبي طاهر وأحمد بن عيسى جميعًا عن ابن وهب به.\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٦) من طريق أحمد بن عمرو بن السرح أبي طاهر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٨٥) من طريق هارون بن سعيد، والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٤) من طريق أحمد بن عيسى وأبي طاهر وحرملة، كلهم عن ابن وهب به.\nوساقه المؤلف في الآداب (رقم ٨٦٢) بنفس الإسناد إلا أن فيه \"محمد بن الفضل بن خالد\".\n\n[٥٦٧٣] إسناده: ضعيف.\n• سليمان بن كثير أبو داود العبدي، البصري (م ١٦٣ هـ). لا بأس به في غير الزهري، من السابعة (ع).\n• عبد الحميد بن قدامة البصري، قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وذكره العقيلي في \"الضعفاء\" وساق الحديث وذكر ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٢٦) وقال: يروي عن أنس، عداده في أهل البصرة، روى عنه سليمان بن كثير.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٥٤٢)، \"اللسان\" (٣/ ٣٩٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٤٧)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٩).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٥٤ رقم ٧٣٤) عن علي بن عبد العزيز، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٤٧) عن محمد بن إسماعيل، كلاهما عن عبد الله بن رجاء به.\nورواه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٣١) من طريق عبد الصمد عن سليمان بن كثير الواسطي به، بلفظ \"كان النبي - ﷺ - تعجبه الفاغية وكان أعجب الطعام إليه الدباء\". =","vol":"8","page":185},{"text":"ابن إسحاق القاضي، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا سليمان أبو داود عن عبد الحميد بن قدامة عن أنس بن مالك قال: كان أحب الريحان إلى رسول الله - ﷺ - الفاغية.\n\n[٥٦٧٤] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، [حدثنا يعقوب بن سفيان] حدثنا عبد الله بن رجاء أبو عمرو الغداني … فذكره بإسناده وقال قال أبو محمد بن درستويه: الفاغية: هو عود الحناء، يغرس مقلوبا فيخرج بشيء أطيب من الحناء، فيسمى الفاغية.\n\n[٥٦٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا الغلابي، حدثنا الحسن بن حسان، وعلي بن أبي طالب \"البزاز\" قالا حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية\".\n_________\n= وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" عن أنس بن مالك، وقال المناوي: قال الذهبي في \"الضعفاء\" عبد الحميد بن قدامة عن أنس قال البخاري: لا يتابع عليه \"فيض القدير\" (٥/ ٨٣).\nوضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٣١٤).\n\n[٥٦٧٤] إسناده: كسابقه.\nما بين القوسين سقط من الأصل، و\"ن\".\nلم نجد هذا الحديث في النسخة المطبوعة \"للمعرفة والتاريخ\".\n\n[٥٦٧٥] إسناده: ضعيف.\n• الغلابي هو محمد بن زكريا أبو جعفر الأخباري، ضعفه الذهبي وحكم عليه الدارقطني بوضعه الحديث، قد تقدم.\n• حسن بن حسان، لم نعرفه من هو؟\n•علي بن أبي طالب البزاز القرشي البصري.\nقال ابن حبان: ليس بشيء. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٦١) وقال: يروي عن الوقاصي وهو من أهل البصرة وذكره الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) وقال: هو علي بن حماد جليس أبي الوليد الطيالسي.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ١٣٣)، \"اللسان\" (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، \"الكامل\" (٥/ ١٨٥٤).\n• أبو هلال، هو الراسبي محمد بن سليم البصري، صدوق فيه لين، تقدم.\nمرّ تخريجه برقم (٥٥١٠) فراجعه.","vol":"8","page":186},{"text":"[٥٦٧٦] وفيما روى القتيبي عن القومسي، عن الأصمعي، عن أبي هلال، عن عبد الله ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم، وسيل ريحان أهل الجنة الفاغية\".\nقال الأصمعي: الفاغية ها هنا نور الحناء.\nقال القتيبي: أراد - ﷺ - أن سيد ريحان أهل الجنة أنوار الشجرة من كل ضرب، قلت: وهذا هو المراد بحديث أنس.\nوقد روينا (^١) عن عائشة: أن - ﷺ - كان يكره ريح الحناء.\n_________\n[٥٦٧٦] إسناده: ضعيف.\n• القتيبي هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وقيل المروزي، النحوي الكاتب البغدادي (٢٧٦ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة، دينا فاضلا وهو صاحب التصانيف المشهورة.\nوقال الحاكم: أجمعت الأمة على أن القتيبي كذاب، فرده الحافظ وقال: هذه مجازفة قبيحة وكلام من لم يخف الله.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٧٠)، \"الأنساب\" (١٠/ ٣٤٠ - ٣٤١)، \"وفيات الأعيان\" (٣/ ٤٢ - ٤٣)، \"اللسان\" (٣/ ٣٥٧ - ٣٥٩)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٤٨)، \"إنباه الرواة\" (٢/ ١٤٣ - ١٤٧)، \"السير\" (١٣/ ٢٩٦ - ٣٠٢)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٣٣)، \"الميزان\" (٢/ ٥٠٣)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٧٥ - ٧٦)، \"بغية الوعاة\" (٢/ ٦٣ - ٦٤)، \"الشذرات\" (٢/ ١٦٩ - ١٧٠).\n• القومسي هو أبو عبد الله أحمد بن الخليل بن حرب القرشي، النوفلي مولاهم القومسي. نسبه أبو حاتم إلى الكذب، من الحادية عشرة.\nقال ابن مردويه: فيه لين وقال أبو زرعة: كذاب.\nوانظر \"السير\" (١٣/ ١٥٥ - ١٥٦)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٠)، \"الميزان\" (١/ ٩٦)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٤٢)، \"اللسان\" (١/ ١٦٧).\n• الأصمعي، هو عبد الملك بن قريب الأديب الأخباري.\nوالحديث أورده الزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ١٣٠) وقال: الفاكية: هي نور الحناء.\nوقيل: الفاغية والفغو: نور الريحان. وقيل: نور كل نبت من أنوار الصحراء التي لا تزرع.\nوقيل: فاكية كل نبت: نوره، راجع \"النهاية\" (٣/ ٤٦٠).\n(^١) رواه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٥ رقم ٤١٦٤) والنسائي في الزينة (٨/ ١٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١١٧) والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣١١) وفي الآداب (رقم ٧٧١) من طريق كريمة بنت همام عن عائشة بسياق طويل.\nقال الألباني: ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٦١٧).","vol":"8","page":187},{"text":"[٥٦٧٧] أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن نصر الأسداباذي بها، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، حدثنا علي بن طيفور بن غالب، حدثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاث لا ترد: الوسائد، والدهن، واللبن\".\nرواه أبو عيسى (^١) عن قتيبة، وقال أبو عيسى: عبد الله هو ابن مسلم بن جندب وهو مدني.\n\n[٥٦٧٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن\n_________\n[٥٦٧٧] إسناده: لم نعرف شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.\n• علي بن طيفور بن غالب أبو الحسن النسوي، البغدادي (م ٣٠٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٤٢) وقال: وكان ثقة.\n• عبد الله بن مسلم بن جندب المدني، الهذلي.\nقال أبو زرعة: لا بأس به. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥١) وسكت عليه راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٦٥)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٩١).\n• وأبوه: مسلم بن جندب الهذلي، المدني، القاصن (م ١٠٦ هـ). ثقة، فصيح قارئ، من الثالثة (عخ ت).\n(^١) في الأدب (٥/ ١٠٨ رقم ٢٧٩٠) وفي \"الشمائل\" (ص ١٤١ - ١٤٢) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٨٨ رقم ٣١٧٣). وقال أبو عيسى: هذا حديث غريب.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٣٦ رقم ١٣٢٧٩) من طريق إبراهيم بن المنذر وموسى ابن هارون عن أبيه، كلاهما عن ابن أبي فديك به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٩٩) من طريق أبي الفضل عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١١٠) من طريق محمد بن يزيد المستملي عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن أبيه عن ابن عمر، في هذا الإسناد سقط اسم عبد الله، ووقع عنده مسلم بن جندب عن أبيه عن ابن عمر، وليس السقط هذا من الناسخ بل وقعت عنده الرواية كذا، فإنه أورده في ترجمة جندب بن سلامة وقال: يقال ابن سلام المدني، وهذه الرواية شاذة لمخالفتها للروايات الأخرى المطبقة على أنها من رواية عبد الله بن مسلم عن أبيه.\nوحسنه الألباني. راجع \"الجامع الصغير\" (٣٠٤٢) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٢١٩).\n\n[٥٦٧٨] إسناده: منقطع.\n• عبيد الله بن أبي جعفر المصري، إبوبكر الفقيه مولى بني كنانة أو أمية (م ١٢٣ هـ) كان فقيها عابدًا.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٤٢ - ١٤٣) وقال: يروي عن جماعة من التابعين روى عنه أهل مصر مات سنة ست وثلاثين ومائة تقدم.","vol":"8","page":188},{"text":"نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بخروا بيوتكم باللبان والشيح\".\nهذا منقطع.\n\n[٥٦٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن معين، أخبرنا أبو الأسود، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبان بن صالح، عن أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"بخروا بيوتكم باللبان والشيح والمر والصعتر\" (^١).\n_________\n[٥٦٧٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار المرادي، المصري مشهور بكنيته (م ٢١٩ هـ). ثقة من كبار العاشرة (د س ق).\n• ابن لهيعة هو عبد الله المصري، صدوق.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٠ رقم ٢٠٨٥) بدون ذكر \"الشيح\".\nورواه ابن معين في \"تاريخه\" (١/ ٢٨٤ رقم ٣٩٥٣) بنفس الإسناد وفيه عبيد الله بن أبي حفص.\nقوله \"الشيحُ\": نبت سهلي، رائحته طيبة قوية وهو كثير من الأنواع، جمعه شيحان \"المعجم الوسيط\" (١/ ٥٠٤).\n\"المرّ\" صمغ شجر وهو دواء نافع للسعال ولسع العقرب ولديدان الأمعاء، جمعه أمرار.\nوقال ابن الأثير: هو دواء كالصبر سمي به لمرارته.\nراجع \"النهاية\" (٤/ ٣١٦) \"المعجم الوسيط\" (٢/ ٨٦٩).\nوقوله: الصعتر: نبات من فصيلة الشفويات، طيب الرائحة، زهره أبيض إلى الغبرة، يستعمل في الطيب وفي صنع العطور.\n(^١) انتهى هنا الجزء الرابع والثلاثون من نسخة \"ل\" حسب تجزئة المؤلف كما جاء في آخره: أخر الجزء الرابع والثلاثين يتلوه في الخامس والثلاثين \"الأربعون من شعب الإيمان\" وهو باب في الملابس والحمد لله وحده وصلواته على خير خلقه سيدنا محمد وآله وسلم وحسبي الله ونعم الوكيل.","vol":"8","page":189},{"text":"(٤٠) الأربعون من شعب الإيمان (^١) \"وهو باب في الملابس والزيّ (^٢) والأواني وما يكره منها\"\n\n[٥٦٨٠] أخبرنا أبو على، الروذبارى، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي أفلح الهمداني، عن\n_________\n(^١) من هنا يبدأ الجزء الخامس والثلاثون من نسخة \"ل\".\nوقع في غلاف الجزء المذكور\nالجزء الخامس والثلاثون من كتاب \"الجامع لشعب الإيمان\".\nتصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀.\nرواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي عنه.\nفيه أكثر الأربعين من شعب الإيمان وهو باب في الملابس والزين والأواني وفي بداية الجزء المذكور:\nبسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين.\nأخبرنا الفقيه الإمام الثقة الحافظ صدر الحفاظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي\n﵁ قال أخبرنا الشيخ زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي بنيسابور قال أخبرنا الشيخ\nالإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال.\n(^٢) وقع في \"ل\" \"الزين\".\n\n[٥٦٨٠] إسناده: حسن.\n• الليث هو ابن سعد الإمام،\n•أبو أفلح الهمداني البصري، مقبول، من الخامسة (د س ق) وقد وثقه العجلي كما في \"معرفة الثقات\" (٢/ ٣٨٤).\n• عبد الله بن زرير الغافقي، المصري. ثقة، رمي بالتشيع من الثانية (د س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٠٣ رقم ٤٠٥٧) والنسائي في الزينة (٨/ ١٦٠) عن قتيبة بن سعيد، بنفس السند.\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٦٠) من طريق عبد الله بن المبارك عن ليث بن سعد عن يزيد ابن أبي حبيب عن ابن أبي الصعبة عن رجل من همدان يقال له أفلح عن أبي زرير به.\nوقال: وحديث ابن المبارك أولى بالصواب إلا قوله أفلح فإن أبا أفلح أشبه والله أعلم وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١١٥) عن حجاج عنه ليث بن سعد به وقال فيه رجل من همدان يقال له أبو أفلح. =","vol":"8","page":190},{"text":"عبد الله بن زُرير أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: إن النبي - ﷺ - أخذ حريرا، فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال: \"إنّ هذين حرام على ذكور أمتي\".\nكذا رواه [الليث بن سعد، ورواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة] (^١) عن أبي أفلح.\n\n[٥٦٨١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا ابن الأعرابي، أخبرنا الزعفراني، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، فذكره غير أنه قال. عن علي قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - وفي إحدى يديه ذهب، وفي الأخرى حرير فقال: \"هذان حرام على ذكرر أمّتي\".\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٠) من طريق شعيب بن الليث عن الليث نحو رواية النسائي.\nكما أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٦٠) عن عيسى بن حماد عن الليث به.\nوقال فيه: عن رجل من همدان يقال له \"أبو صالح\".\nذكره عبد الحق في أحكامه هذا الحديث من جهة النسائي ونقل عن ابن المديني أنه قال فيه: حديث حسن ورجاله معروفون.\nوصححه الألباني، في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٥) وصححه أيضًا الشيخ أحمد شاكر في تعليق مسند أحمد (رقم ٩٣٥).\n(^١) ما بين الحاجزين سقط من الأصل، و\"ن\" فأضفته من نسخة \"ل\".\n\n[٥٦٨١] إسناده: حسن.\n• ابن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد البصري، أبو سعيد.\n• الزعفراني هو الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي أبو على.\n• محمد بن إسحاق هو ابن بسار المطلبي صاحب المغازي.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"الزينة\" (٨/ ١٦٠ - ١٦١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٣٥ رقم ٢٧٢) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٦٣)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٩ رقم ٣٥٩٥) كلهم عن يزيد بن هارون به. وقد سقط من السند عند أحمد \"أبو أفلح الهمداني\".\nولعله من \"الناسخ\" كما نبه عليه أحمد شاكر أيضًا (١/ ٧٤٩ حديث ٧٥٠).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٩٦ رقم ٥٤١٠ - \"الإحسان\" وقد تابع زيد بن أبي أنيسة محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن حميد بن أبي الصعبة عن عبد الله بن زرير به \"صحيح ابن حبان\" (٧/ ٣٩٦ رقم ٥٤١٠) \"الإحسان\" وزيد بن أبي أنيسة ثقة من رواة الجماعة، وحميد بن أبي الصعبة ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٩٣).","vol":"8","page":191},{"text":"وروينا من حديث أبي موسى (^١) وعقبة (^٢) بن عامر وغيرهما عن النبي - ﷺ - وفيه من الزيادة \"حل لإناثهم\".\n\n[٥٦٨٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا يونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - ﷺ - خرج ومعه حرير وذهب، فقال: \"هذان محرمان على ذكور أمتي، حلال لإناثها\".\n_________\n(^١) حديث أبي موسى الأشعري\nأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢١٧ رقم ١٧٢٠)، والنسائي في \"الزينة\" (٨/ ١٦١)، والطيالسى في \"مسنده\" (ص ٦٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣، ٣٩٤، ٤٠٧)، وابن وهب في \"الجامع\" (٢٠١) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٦٨ - ٦٩ رقم ١٩٩٣٠ - ١٩٩٣١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٦ رقم ٣١٠٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٥٨، ١٩٤) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٧٥) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٣٤٦).\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.\nوهذا الإسناد رجاله ثقات لكنه منقطع لأن سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئا كما قال الدارقطني وتبعه الحافظ في \"الدراية\" (ص ٣٢٨) وغيره.\n(^٢) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، والنسائي في \"الزينة\" (٨/ ١٥٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٠ رقم ٥٤٦٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٠٢ رقم ٨٣٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦).\n• رجاله ثقات وقد نقل الشوكاني عن الحافظ أنه قال: إسناده حسن، راجع \"الإرواء\" (١/ ٣٠٨).\n\n[٥٦٨٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي، ضعيف.\n• عبد الرحمن بن رافع، التنوخي المصري قاضي إفريقية، ضعيف، تقدما.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٩٨)، ورواه الطحاوي من طريق ابن وهب وغيره في \"شرخ المعاني\" (٢/ ٣٤٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٦٤)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٠ رقم ٣٥٩٧).\nعن عبد الرحيم بن سليمان عن الإفريقي به.\nقال البوصيري في \"الزوائد\": في إسناده عبد الرحمن بن رافع، عنه مناكير وقال ابن حبان: لا يحتج بخبره إذا كان من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وإنما وقع المناكير في حديثه من أجله وقال أبو حاتم: شيخ حديثه منكر.\nقال الألباني: وهذا سند ضعيف، ابن أنعم وهو الإفريقي وشيخه التنوخي كلاهما ضعيف، راجع \"الإرواء\" (١/ ٣٠٧).","vol":"8","page":192},{"text":"[٥٦٨٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبوالفياض بكار ابن عبد الله- ح\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، أخبرنا إبراهيم بن هاشم البغوي قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني جويرية بن أسماء، عن نافع عن عبد الله بن عمر أخبره: أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء من حرير فقال: يا رسول الله لو ابتعت هذه الحلة فلبستها للوفد وليوم الجمعة، فقال: \"إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة\".\nوإن رسول الله - ﷺبعث بعد ذلك إلى عمر بحلة سيراء من حرير كساه إياها، فقال عمر لرسول الله - ﷺ -: كسوتنيها وقد سمعتك تقول فيها ما قلت فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو لتكسوها بعض نسائك\".\nرواه البخاري (^١) عن موسى بن إسماعيل عن جويرية.\n_________\n[٥٦٨٣] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح بطرقه.\n• أبو الفياض بكار بن عبد الله لم أظفر له بترجمة.\n• عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد الضبعي، أبو عبد الرحمن البصري (م ٢٣١ هـ). ثقة جليل، من العاشرة (خ م د س).\n• جويرية بن أسماء بن عبيد الضبعي، البصري (م ١٧٣ هـ). صدوق، من السابعة (خ م د س ق).\n(^١) في اللباس (٧/ ٤٤).\nورواه مالك في \"الموطأ\" في اللباس (ص ٩١٧ - ٩١٨) عن نافع به ومن طريقه أخرجه البخاري في الجمعة (١/ ٢١٤)، وفي الهبة (٣/ ١٤٠)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٣٩ رقم ٦)، وأبوفى اوفى في الصلاة (١/ ٦٣٩ رقم ١٠٧٦)، وفي اللباس (٤/ ٣٢٠ رقم ٤٠٤٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٨)، والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ١٢٩).\nأخرج من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به، النسائي في الزينة (٨/ ١٩٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" مختصرا (٨/ ١٦٠) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٧ رقم ٣٥٩١) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٣٤).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٦٨) عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر به.","vol":"8","page":193},{"text":"[٥٦٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربي، أخبرنا عفان- ح\nوأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عفان وشبابة قالا: حدثنا شعبة، عن أبي عون الثقفي، قال سمعت أبا صالح الحنفي، عن علي قال: أهديت إلى رسول الله - ﷺ - حُلة سيراء فأرسلها إلي فلبستها، فعرفت الغضب في وجهه فقال: \"إني لم أعطكها لتلبسها\" فأمر بها فأطرتها بين نسائه- وفي رواية ابن عبدان- فأمرني فأطرتها بين نسائي.\nأخرجه مسلم (^١) من أوجه عن شعبة قالوا في الحديث: فأمرني فأطرتها بين نسائي.\n\n[٥٦٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا عبد العزيز بن صهيب،\n_________\n[٥٦٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سعيد هو أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، البصري.\n• عفان هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار، البصري.\n• شبابة هو ابن سوار المدائنى.\n• أبو عون الثقفي هو محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد، الكوفي الأعور.\n• أبو صالح الحنفي هو عبد الرحمن بن قيس الكوفي، تقدموا.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٤٤ رقم ١٧) - ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي، (٢/ ١٦٤٤) بدون ذكر اللفظ- ومن طريق عبيد اله بن معاذ عن أبيه ومحمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة به.\nكما أخرجه في اللباس أيضًا (٢/ ١٦٤٥ رقم ١٨) من طريق وكيع عن مسعر عن أبي عون الثقفي به.\nومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٩٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٣).\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢١ رقم ٤٠٤٣) من طريق سليمان بن حرب، والنسائي في الزينة (٨/ ١٩٧) من طريق أبي النضر وأبي عامر، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٣) من طريق أبي داود الطيالسي، وبدون ذكر اللفظ (٤/ ٢٥٣) من طريق عبد الرحمن بن زياد، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٣٥) من طريق آدم بن أبي إياس، كلهم عن شعبة به ورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤١٤ رقم ٦١٠) عن شعبة به.\n\n[٥٦٨٥] إسناده: صحيح.","vol":"8","page":194},{"text":"قال سمعت أنس بن مالك يقول: قال شعبة: فقلت: أعن النَّبي - ﷺ -؟ قال:- شديدًا- عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من لبس الحرير- يعني- في الدينا فلن يلبسه في الآخرة\".\nرواه البخاري (^١) عن آدم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه أخر عن عبد العزيز.\n\n[٥٦٨٦] وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل ابن الحسن القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال سمعت ابن أبي ليلى: أن حذيفة كان بالمدائن فاستسقى، فأتاه دهقان بماء في إناء من فضة، فرمى به، وقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته، قال رسول الله - ﷺ -: \"الحرير والديباج وآنية الفضة والذهب لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة\".\nرواه البخاري (^٣) عن سليمان بن حرب.\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٤٤).\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٤٥ رقم ٢١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم- ابن علية عن عبد العزيز ابن صهيب به، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٧٥) وعنه ابن ماجه في اللباس (١١٨٧/ ٢ رقم ٣٥٨٨).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٩٤ - ٣٩٥ - \"الإحسان\"، والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٢٢) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٣٦) من طريق محمد بن جعفر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٩ رقم ٣٩٣٠) من طريق عثمان بن عمر، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٩٦ رقم ٥٤١١ - الإحسان) من طريق عيسى بن يونس، وابن الجعد في \"المسند\" (١/ ٦٢٥ رقم ١٤٦٩) عن وكيع، والطحاوي في \"شرح معاني الآثا\"- ولم يسق لفظه - (٤/ ٢٤٧) من طريق أبي عامر العقدي، كلهم عن شعبة به كما أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٢٥ رقم ١٤٦٨) عن شعبة به وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٤٦ - ٢٤٧) من طريق عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب به.\n\n[٥٦٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن،\n(^٣) في اللباس (٧/ ٤٤).","vol":"8","page":195},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من وجه أخر عن شعبة (^٢).\nقال الإمام أحمد: ورواه مجاهد عن ابن أبي ليلى عن حذيفة قال في الحديث: إن رسول الله - ﷺ - نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل منها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه وقال: \"هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة\".\nوهو مخرج في \"كتاب البخاري\" (^٣) وأخرجناه في \"كتاب السنن\" (^٤).\n\n[٥٦٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو: أن عليًّا أتي ببرذون عليه صفة ديباج، فلما وضع رجله في الركاب، وأخذ بالسرج زلت يده عنه، فقال: ما هذا؟ قالوا: ديباج، قال: والله لا أركبه.\n_________\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٣٧ رقم ٤) من طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٥١)، وأبو داود في الأشربة (٤/ ١١٢ رقم ٣٧٢٣) عن حفص بن عمر عن شعبة به، وسيأتي بهذا الوجه برقم (٥٩٦٢) فراجعه.\nوأخرجه الترمذي في الأشربة (٤/ ٢٩٩ رقم ١٨٧٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٨) عن\nمحمد بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٦) عن عفان، و(٥/ ٤٥٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٦٥) عن وكيع، ثلاثتهم عن شعبة به، وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٦٧) من طريق قتادة عن حذيفة بنحوه.\n(^٢) وقع في الأصل ومن، شعيب وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".\n(^٣) في الأشربة (٦/ ٢٥١) من طريق ابن أبي عدي، وفي اللباس (٧/ ٤٥) من طريق ابن أبي نجيح، كلاهما عن مجاهد به.\n(^٤) في \"السنن\" (٣/ ٦٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٣٧) من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد به.\nسيأتي الحديث برقم (٥٩٦٢) فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n\n[٥٦٨٧] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله.\n• عمرو هو ابن شرحبيل الهمداني، أبوميسرة الكوفي.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٧١ رقم ١٩٩٤٠).\nقوله \"صُفَّة ديباج\": صُفة جمعه صُفف وهي للسرج بمنزلة الميثرة من الرحل. راجع \"النهاية\" (٣/ ٣٧).","vol":"8","page":196},{"text":"[٥٦٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا إسرائيل ابن يونس، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن مسعود فأتاه ابن له صغير، قد ألبسته أمه قميصًا من حرير وهو معجب به، قال: فقال: يا بُني من ألبسك هذا؟ [قال: أمي] (^١) قال: ادنه فدنا منه، فشفه، ثم قال: اذهب إلى أمّك فلتلبسك ثوبًا غيره.\n\n[٥٦٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عبد الله ابن عون (^٢) عن الحسن قال: دخلنا على عبد الله بن عمر وهو بالبطحاء، فقلنا: يا أبا عبد الرحمن إن ثيابنا هذه قد خالطها الحرير وهو قليل قال: اتركوا قليله وكثيره.\nقال الحليمي ﵀ (^٣): وروي عن إبراهيم أنه قال: كانوا يكرهون ما سداه\n_________\n[٥٦٨٨] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف، صدوق، ربما أخطأ،\n•عبد الرحمن بن يزيد هو النخعي أبو بكر الكوفي، تقدما.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧٠ رقم ١٩٩٣٧) عن معمر عن أبي إسحاق به، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٦١) من طريق عبد الله بن مرة عن أبي كنف قال: انطلقت مع عبد الله حتى أتيت داره فأتاه بنون له عليهم قمص حرير فخرتها وقال: انطلقوا إلى أمكم فلتكسكم غير هذا.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٥٦٨٩] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف صدوق ربما أخطأ.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\n(^٢) وقع في الأصل \"عبد الله دليل عون عويس عن أبي إسحاق\" وفي \"ن\" عبد الله شبل عويس عن أبي إسحاق كلاهما خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".\nوهذا الخبر أورده الحليمي في \"كتاب المنهاج\" (٣/ ٧٤) عن الحسن قال: دخلنا على ابن عمر فقال له رجل فذكره.\nورواه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٤٩) من طريق يزيد بن زريع عن عبد الله بن عون عن الحسن به.\n(^٣) ذكره الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٧٥) وساق هذا الأثر عن إبراهيم وهو النخعي، كما رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٧١) عن جرير عن منصور عن إبراهيم به.","vol":"8","page":197},{"text":"خزّ، ولحمته إبريسم أو سداه إبريسم ولحمته خزّ، وهذا صحيح لأن الثوب لا يكون لباسًا إلا بالسدي واللحمة معًا، فلا يفرق (^١) من فرق بينهما، فاجاز اللبس إذا كانت اللحمة [غير إبريسم والسدي إبريسما ولم يجز إذا كانت اللحمة] (^٢) إبريسما، والسدي غير إبريسم، وهما معًا ركنان للثوب، لا يكون الثوب ثوبَا ولا اللباس لباسًا إلا بهما.\nقال (^٣): ويدل على صحة هذا ما روي عن علي ﵁ قال: أهدي للنّبي - ﷺ - حلّة سداها حرير ولحمتها مسيرة، فأرسل بها إلي فقلت: يا رسول الله ما أصنع بها، ألبسها؟ قال: \"لا، إني لا أرضى لك ما لا أرضى لنفسي، اجعلها خمرًا بين فاطمة أمك وفاطمة ابنتي\".\nقال: مسير هو من السيراء برود اليمن، قال: وإنّما العفو من هذا العلم في الثوب.\nيروى (^٤) عن عائشة ﵂ قالت: كانت لنا قطيفة كنا نقول: إنّ علمها حرير فما نهانا رسول الله - ﷺ - عن لبسها قط.\nوعن عمر ﵁ قال: البسوا من الحرير قدر أصبعين أو ثلاثًا أو أربعا.\nوهذا- والله أعلم- توقيت لعلمين يكونان على كمين كل واحد منهما بقدر أصبعين فيكون جماعهما قدر أربع أصابع. [وذلك هو المراد بما يروى عنه أنه قال: أو مثل الكف لأن الكف فيها أربع أصابع] (^٥). والمعنى أن يكون على الكمين ما إذا جمع لم يجاوز قدر الكف، وكذلك إن كان الثوب من كتان فخيط بالإبريسم لم يحرم.\nقال الإمام أحمد: هذا الذي قاله الحليمي في الأعلام صحيح، وقد ورد عن عمر ابن الخطاب ﵁ وغيره موقوفًا ومرفوعًا ما دل على إباحتها.\nوأما الموقوت.\n_________\n(^١) وقع في نسخة \"ل\" وفي \"المنهاج\" \"فلا معنى لفرق من فرق\".\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n(^٣) كذا قال الحليمي ﵀ في كتابه \"المنهاج\" (٣/ ٧٥) وذكر هناك هذا الحديث.\nيعيده المؤلف مسندا برقم (٥٦٩٩).\nونقوم هناك بتخريجه فراجعه وكذلك ذكر الحليمي قول عمر بن الخطاب.\n(^٤) كذا وقع في نسخة \"ل\"، وفي \"الأصل\" و\"ن\" \"تروي عائشة\" وانظر تخريج هذا الحديث رقم (٥٦٩٤).\n(^٥) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة \"ن\".","vol":"8","page":198},{"text":"[٥٦٩٠] فأخبرنا أبو علي الورذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشّعبي، عن سويد بن غفلة قال: أقبلنا من الشام وقد فتح الله لنا فتوحًا، وعمر بن الخطاب قاعد بظهر المدينة، يتلقانا ولبسنا الحرير والديباج وثياب العجم، فلما رأنا عمر جعل يرمينا، فرجعنا فلبسنا برودًا يمانية، فلماّ انتهينا إليه، قال: مرحبًا بالمهاجرين إن الحرير لم يرضه الله لمن كان قبلكم فيرضاه لكم، إن الحرير لا يصلح منه إلاهكذا، وهكذا، وهكذا، يعني أصبعًا وأصبعين، وثلاثا، وأربعا.\nوأما المرفوع.\n\n[٥٦٩١] فأخبرنا أبو عبد التْه الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن الخراساني العدل ببغداد، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية فقال: إن رسول الله - ﷺ - عن لبس الحرير إلا موضع أصبع أو أصبعين أو ثلاث أو أربع وأشار بكفه وعقد خمسين.\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن عبد الله الرزي عن عبد الوهاب [وأما الذي] (^٢)\n_________\n[٥٦٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• سويد بن غفلة أبو أمية الجعفي، الكوفي. مخضرم من كبار التابعين (ع).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٦٨) من طريق حصين عن الشعبي به.\nورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧ رقم ٦٤٤) عن شعبة بنفس السند.\n\n[٥٦٩١] إسناده: صحيح.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة اليشكري.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٤٤) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث معاذ بن هشام، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٥١) من طريق محمد بن جعفر عن سعيد به، كما أخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٣ - ١٦٤٤)، والترمذي في اللباس (٤/ ٢١٧ رقم ١٧٢١) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٦٩)، وفي \"الآداب\" (رقم ٦٤٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" (٤/ ٢٤٤) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة به.\n(^٢) ما بين المعقوفتن زيادة من \"ل\".","vol":"8","page":199},{"text":"[٥٦٩٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا جعفر بن محمد بن معاذ، حدثنا أحمد بن يونس-ح\nقال وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا النفيلي، قالا حدثنا زهير، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد إنه ليس من كدك ولا كدّ أبيك، قالها ثلاث مرات، وأشبع يعني المسلمين في رحالهم مما تشبع في رحلك، واتزروا، وارتدوا، وألقوا الخفاف، وألقوا السراويلات، وألقوا الركب، وانزوا، وارموا الأغراض، وعليكم بالعربية، وإياكم والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير؛ فإن رسول الله - ﷺ - نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، ووضع أصبعيه السبابة والوسطى وضمهما\".\nقال زهير: قال عاصم: هذا في الكتاب.\nرواه البخاري (^١) عن أحمد بن يونس مختصرًا وكذا مسلم (^٢) وكذا رواه قتادة (^٣) عن أبي عثمان.\n_________\n[٥٦٩٢] إسناده: صحيح.\n• جعفر بن محمد بن معاذ لم أجد له ترجمة.\n• النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل أبو جعفر النفيلي، الحراني.\n• زهير هو ابن معاوية.\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل.\n(^١) في اللباس (٧/ ٤٤).\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٤٢ رقم ١٢).\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢١ رقم ٤٠٤٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٨٩ - ١٩٠ رقم ٢١٣) من طريق حماد بن سلمة، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٤٤) عن يزيد بن هارون، كلاهما عن عاصم الأحول به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦) من طريق حسن بن موسى عن زهير به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٦٩) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن محمد بن يحيى حدثنا أحمد بن يونس فذكره.\n(^٣) أخرجه مسلم في اللباس ولم يسق لفظه (٢/ ١٦٤٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٢٦٩)، والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٦٩) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة به.","vol":"8","page":200},{"text":"وإنما أراد- والله أعلم- مقدار أصبعين في كل كم كما قال الحليمي (^١)، فيكون ما في الكمين قدر أربع أصابع.\n\n[٥٦٩٣] فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم، عن أبي عثمان، أن عمر كان ينهى عن الحرير والديباج إلا ما كان هذا، ثم أشار بأصبعه، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، قال: وكان رسول الله - ﷺ - ينهانا عنه.\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن ابن نمير عن حفص.\n\n[٥٦٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، عن داود، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله - ﷺ -: \"حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا\".\nقالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول: علمها حرير فكنا نلبسها.\nرواه مسلم (^٣) في الصحيح عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية.\n_________\n(^١) راجع ما قاله في \"المنهاج\" (٣/ ٧٥).\n\n[٥٦٩٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٤٢ رقم ١٣) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٦٠ - ١٦١) بنفس \"السند\" وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٨ رقم ٣٥٩٣).\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\n\n[٥٦٩٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر بن مالك هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي.\n• إسماعيل هو ابن علية.\n• داود هو ابن أبي هند البصري.\n• عزرة هو ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي، الكوفي، الأعور، ثقة، من السادسة (م د ت س).\n(^٣) في اللباس (٣/ ١٦٦٦ رقم ٨٨).\nوهو في \"مسند أحمد بن حنبل\" (٦/ ٤٩). =","vol":"8","page":201},{"text":"وأما ما قال الحليمي ﵀ (^١) من الإنكار على من فرق بين السدي واللحمة فهذا مبني على ما روي في ذلك عن عبد الله بن عباس فإن كان غير ثابت فالأمر على ما قال الحليمي ﵀، وإن كان ثابتًا فلا معنى لإنكاره، وهو ذا أراه احتجّ في كتابه بما هو أضعف من حديث ابن عباس بكثير، وحديث ابن عباس قد أخرجه أبو داود في \"كتاب السنن\" وهو فيما.\n\n[٥٦٩٥] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو خيثمة، عن خصيف، عن عكرمة،\n_________\n= وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٦٧ رقم ٨٩) من طريق ابن أبي عدي وعبد الأعلى، ولم يسق لفظه والترمذي في القيامة (٤/ ٦٤٣ رقم ٢٤٦٨) من طريق أبي معاوية والنسائي في الزينة (٨/ ٢١٣) من طريق يزيد بن زريع، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٣، ٢٤١) من طريق ابن أبي عدي، كلهم عن داود بن أبي هند به. وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٥) من طريق القاسم بن مالك المزني عن داود بن أبي هند به.\nوفي \"سنده\" \"عزرة\" سقط بين \"داود\" وبين \"حميد\".\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (تحفة ١١/ ٤٠٥) من طريق سفيان عن داود عن عزرة عن عائشة بنحوه. (قلت): وهذا منقطع لأن عزرة لم يلق منها.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٧٥).\n\n[٥٦٩٥] إسناده: لا بأس به.\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية.\n• خصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، صدوق سيئ الحفظ، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢٩ رقم ٤٠٥٥) عن ابن نفيل قال حدثنا زهير به، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٢٤)، وفي \"الآداب\" (رقم ٦٤١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢١٨) من طريق معمر بن سليمان الرقي، ومر وإن، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٥) من طريق شريك، ثلاثتهم عن خصيف به، وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٠) من طريق عمرو بن مرزوق، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ولم يذكر لفظه (٤/ ٢٥٥) من طريق أبي غسان، كلاهما عن زهير به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٠) من طريق أبي نصر بن قتادة عن أبي عمرو بن مطر به.\nقال الألباني: خصيف ضعيف لسوء حفظه لكنه لم يتفرد به، بل تابعه ابن جريج في روايته عن عكرمة في \"مسند أحمد\" (١/ ٣١٣) وفي \"مستدرك الحاكم\" (٤/ ١٩٢) \"الإرواء\" (١/ ٣١٠).\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣١٣، ٣٢١)، والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٠)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٢) من طريق ابن جريج عن خصيف عن عكرمة وسعيد بن جبير، كلاهما عن ابن عباس به.\nقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي عليه.","vol":"8","page":202},{"text":"عن ابن عباس قال: إنما كره نبيّ الله - ﷺ - الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير أو سدي الثوب فليس به بأس.\nقال الشيخ: وهذا حديث رواه زهير بن معاوية أبو خيثمة عن خصيف [هكذا ورواه ابن جريج عن خصيف] (^١) عن عكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عباس هكذا في رواية أوفي رواية، (^٢) أخرى فإمّا أن يكون سداه أو لحمته حريرًا فلا بأس بلبسه.\nوكذلك رواه إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس.\n\n[٥٦٩٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، قال: قال [ابن عباس: إنما حرم] (^٣) رسول الله - ﷺ - المصمت من الحرير فأما ما كان لحمته قطن وسداه حرير أو لحمته حرير وسداه قطن فلا بأس به.\nغير أن إسماعيل بن مسلم هذا ضعيف، والرواية الأولى عن ابن جريج التي توافق رواية زهير عن خصيف أولى أن تكون محفوظة، وأما خصيف بن عبد الرحمن الجزري فقد روى عنه الكبار، واختلفوا في عدالته وكان أبو أحمد بن عدي الحافظ ﵀ يقول (^٤): إذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه وبرواياته إلا أن يروي عنه ضعيف وهذا أو معناه فيما أخبرناه أبو سعد الماليني عنه.\nوإنما فرق- والله أعلم- بين اللحمة والسدي لأن اللحمة تكون أكثره، والسدي يكون أقل، وأباح الثوب إذا كان أكثره قطنا أو غير. إبريسم، ولم يبحه إذا كان أكثره إبريسم، وهذا الذي يدل عليه كلام الشافعي (^٥) ﵀ فإنه قال في كتاب صلاة\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n\n[٥٦٩٦] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن مسلم هو المكي ضعيف الحديث،\n•عطاء هو ابن أبي رباح، تقدما.\n(^٣) ما بين المعقوفتين ساقط من \"الأصل\".\n(^٤) راجع \"الكامل\" (٣/ ٩٤٢).\n(^٥) وقول الشافعي لم أجده في \"الرسالة\" ولا في \"مسنده\" وفي \"سننه\" لعله ذكر هكذا في \"كتاب الأم\".\nوراجع هذا البحث مفصلًا في \"فتح الباري\" (١٠/ ٢٩٦ - ٣٠١).","vol":"8","page":203},{"text":"الخوف: وإذا كان في نسج الثوب الذي لا يحصن قز وقطن أو كتان، فكان القطن الغالب، لم أكره لمصل خائف ولا غيره لبسه، فإن كان القز ظاهرا كرهت لكل مصل محارب وغيره لبسه، وإنما كرهته للمحارب لأنه لا يحصن إحصان ثياب القز، قال: ولو توقى المحارب أن يلبس ديباجا أو قزّا ظاهرا كان أحب إليّ، فإن لبسه ليحصنه فلا بأس به إن شاء الله؛ لأنه قد يرخص له في الحرب فيما يحظر عليه في غيره.\n\n[٥٦٩٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا مسلم بن سلام مولى بني هاشم، حدثنا عبد السلام، عن مالك بن دينار، عن عكرمة: أن ابن عباس كان يلبس الخز وقال: إنما نهى عن المصمت.\nورواه أيضًا أبو معمر عن عبد السلام بن حرب.\nقال الشيخ وفيما:\n\n[٥٦٩٨] أورد شيخنا أبو عبد الله الحافظ في \"كتاب المستدرك\" فيما لم يقرأ عليه عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما نهى النبي (^١) - ﷺ - عن المصمت إذا كان حريرًا.\n_________\n[٥٦٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي أبو جعفر.\n• مسلم بن سلام مولى بني هاشم كوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٥٨) وقال: يروى عن أبي بكر بن عياش والكوفيين، حدثنا عنه الحسن بن سفيان.\n• عبد السلام هو ابن حرب النهدى أبو بكر الكوفي. لم أجد من خرج هذا الحديث.\n\n[٥٦٩٨] إسناده: صحيح.\n• القطيعي هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبو بكر.\nوفي نسخة \"ن\" \"القرطبي\" محرفًا.\n(^١) وفي نسخة \"ل\" \"رسول الله\" بدل \"النبي\".\nوهو في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٢) وعند أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣١٣)، كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٢١) من طريق روح عن ابن جريج به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.","vol":"8","page":204},{"text":"قال الشيخ: وهذا إسناد صحيح وذلك يؤكد جملة رواية خصيف وأما الذي احتجّ به من حديث علي بن أبي طالب ﵁ فالرواية فيه عندنا كما.\n\n[٥٦٩٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئى، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، حدثني جعدة بن هبيرة عن علي قال: أهدي لرسول الله - ﷺ - حلة مسيرة سداها حرير أو لحمتها حرير، فأرسل بها إليّ فأتيته فقلت: ما أصنع بها ألبسها أم لا؟ فقال: \"إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي، ولكن اجعلها خمرًا للفواطم.\n\n[٥٧٠٠] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سعيد بن سليمان، عن خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة مولى أم هانئ، حدثني جعدة بن هبيرة، عن علي بن أبي طالب قال: أهدي لرسول الله - ﷺ - حلة سيراء [سداها حرير] (^١) ولحمتها حرير فأرسل بها إليّ فأتيته،\n_________\n[٥٦٩٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي.\n• علي بن عبد الله هو ابن المديني البصري.\n• يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي، كوفي، ضعيف.\n• أبوفاختة هو سعيد بن علاقة الهاشمي مولاهم، الكوفي، تقدموا.\n• جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي، صحابي صغير له رؤية، وقال العجلي: تابعي ثقة (عس).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٥٩) عن ابن فضيل بنفس السند ولم يسق لفظه، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٥٧ رقم ٨٨٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤) من طريق عمران بن عيينة عن يزيد بن أبي زياد به، كما أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٤) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن يزيد بن أبي زياد به.\nقوله \"الفواطم\" قال ابن الأثير: أراد بهن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -، زوجته وفاطمة بنت أسد أمه وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وفاطمة بنت حمزة عمته، راجع \"النهاية\" (٣/ ٤٥٨).\n\n[٥٧٠٠] إسناده: كسابقه.\n• سعيد بن سليمان هو الضبي أبو عثمان الواسطي.\n• خالد هو ابن عبد الله الطحان.\nلم أجد بهذا الوجه.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ل\".","vol":"8","page":205},{"text":"فقلت: ألبسها أو ما أصنع بها؟ قال: \"إني لا أرضى لك ما كره، ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم\".\n\n[٥٧٠١] وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرني محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، حدثني أبو عبد الرحيم، حدثني زيد، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن عبيد بن عمير الليثي، عن علي بن أبي طالب، قال: نهاني نبي الله (^١) - ﷺ - عن القسي، وخاتم الذهب، وعن المكفف بالديباج ثم قال: \"واعلم أني لك من الناصحين\".\nقال الشيخ: وهذا يحتمل في الكثير الذي يزيد على الأعلام التي وردت الرخصة فيها،\nويحتمل أن يكون على جهة الكراهية في المكفف لما نذكره في حديث أسماء والله أعلم.\nوأما الذي روي عن ابن عمر في ذلك فإنّه ﵁ لما سمع النهي عن لبس الحرير تورع عن قليله وكثيره.\n\n[٥٧٠٢] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد الله مولى أسما بنت أبي بكر- وكان خال ولد عطاء- قال أرسلتني أسماء إلى عبد الله بن عمر فقالت: بلغني أنك تحرم ثلاثة أشياء: العلم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصوم رجب كله، فقال لي عبد الله: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن\n_________\n[٥٧٠١] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الرحمن النسائي هو أحمد بن شعيب، صاحب \"السنن\".\n• محمد بن وهب بن عمر بن أبي كريمة أبوالمعافى الحراني (م ٢٤٣ هـ)، صدوق، من العاشرة (س).\n• أبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الحراني.\n• زيد هو ابن أبي أنيسة الجزري.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان تقدموا.\nولم أجد هذا الحديث في مؤلفات النسائي المتوفرة لدينا.\n(^١) ووقع في \"ل\" \"رسول الله\".\n\n[٥٧٠٢] سناده: صحيح.\n• عبد الله بن كيسان التيمي أبو عمر المدني، مولى أسماء بنت أبي بكر، ثقة، من الثالثة (ع).","vol":"8","page":206},{"text":"يصوم الأبد؟ وأما ما ذكرت من العلم في الثوب فإنّي سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة\".\nفخفت أن يكون العلم منه، وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة عبد الله فإذا هي أرجوان، فرجعت إلى أسماء فخبرتها، فقالت: هذه جبة رسول الله - ﷺ - فأخرجت إليّ جبّة طيالسة لها لبنة ديباج، وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة، حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النّبي - ﷺ - يلبسهما، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\nورواه المغيرة (^٢) بن زياد عن عبد الله أبي عمر مولى أسماء قال: رأيت ابن عمر في السوق اشترى ثوبًا شاميا، فرأى فيه خيطا أحمر فرده، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت: يا جارية ناوليني جبة رسول الله - ﷺ - فأخرجت له جبّة طيالسة مكفوفة الجيب، والكمين والفرجين بالديباج.\n_________\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٤١ رقم ١٠).\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (تحفة- ١١/ ٢٤٥ - ٢٤٦) عن قتيبة بن سعيد عن يحيى بن أبي زائدة عن عبد الملك بن أبي سليمان به ولم يذكر فيه \"عمر\" ولا \"ابن عمر\".\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٠) من طريق يعلى بن عبيد عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن عبد الله مولى أسماء بكامله.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٧ - ٣٤٨) عن يحيى بن سعيد عن عبد الملك به، مختصرا بقصة الجبة فقط، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\"- مختصرا- (٢٤/ ٩٨ - ٩٩ رقم ٢٦٤) من طريق عبد السلام بن حرب عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي عبيد الله أو عبد الله مولى أسماء فذكر قصة الجبة فقط.\n(^٢) أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢٨ رقم ٤٠٥٤)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٥)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٥)، من طريق عيسى بن يونس، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٧٥)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٨ - ١١٨٩ رقم ٣٥٩٤) عن وكيع، كلاهما عن المغيرة بن زياد به.\nوهذا إسناد حسن ورجاله ثقات ومغيرة بن زياد هو البجلي، أبو هشام أو هاشم الموصلي، صدوق له أوهام توفي (سنة ١٥٢).","vol":"8","page":207},{"text":"ورواه الحجاج (^١) عن أبي عمر ختن عطاء قال: رأيت عند أسماء بنت أبي بكر جبّة مزررة بالديباج فقالت: كان رسول الله - ﷺ - يلبس هذه في الحرب.\nقال الشيخ: قد ذكرنا إسنادهما في \"كتاب السنن\".\n\n[٥٧٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد- هو ابن أبي محروبة-، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - رخص لعبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير في سفر من حكة كان يجدها بجلده وللزبير بن العوام.\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث سعيد.\nوأخرجاه (^٣) من حديث همام بن يحيى عن قتادة وقال في الحديث: في غزاة لها.\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٢ رقم ٢٨١٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٥٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٩٩ رقم ٢٦٦ - ٢٦٨)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١١٠) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٦٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٢٢/ ٣٣ رقم ٣١٠٤) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٨، ٣٥٤) من طريق عبد الملك عن عطاء عن أسماء به.\n• الحجاج هو ابن أرطأة وإن كان مدلسا وقد عنعن لكن تابعه عطاء بن أبي رباح عند أحمد فالإسناد صحيح ورجاله ثقات.\n\n[٥٧٠٣] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n(^٢) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٣١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٤ رقم ٣١٠٥) من طريق خالد بن الحارث، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٦ رقم ٢٤) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩) من طريق أبي أسامة، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢٩ رقم ٤٠٥٦) من طريق عيسى بن يونس، والنسائي في الزينة (٨/ ٢٠٢) من طريق عيسى بن يونس وخالد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٥) عن محمد بن بكر، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٦٧)، وعنه مسلم في اللباس- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٤٦) وابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٨ رقم ٣٥٩٢) عن محمد بن بشر، كلهم عن سعيد بن أبي عروبة به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٦٨) عن أبي عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بنفس الإسناد كما أخرجه في \"الآداب\" (رقم ٦٤٢) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس به.\n(^٣) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٣١)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٧ رقم ٢٦)، والترمذي في اللباس (٤/ ٢١٨ رقم ١٧٢٢) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٥ - ٢٦٦)، وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٠ - ٢١)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٢، ١٩٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٠ رقم ٨٨٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٥ رقم ٥٤٠٨)، والمؤلف في =","vol":"8","page":208},{"text":"[٥٧٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال: رأيت عمر وهو يعاتب عبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير تحت ثيابه، ومعه الزبير وعليه أيضًا قميص من حرير، فقال: ألق عنك هذا فجعل عبد الرحمن يضحك ويقول: لو أطعتنا لبست مثله، قال: فنظرت إلى قميص عمر فرأيت بين كتفيه أربع رقاع ما يشبه بعضها بعضًا.\n\n[٥٧٠٥] وبه قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، قال: رأيت أنس بن مالك لبس رأنين من ديباج في فزعة فزعها الناس.\n\n[٥٧٠٦] وبه قال: أخبرنا معمر عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان له قباء من ديباج أو قال: سندس حرير يلبسه في الحرب.\n_________\n= \"السنن\" (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٤ - ٣٥) من طرق عن همام عن قتادة به.\nوتابعه شعبة في روايته عن قتادة، أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٣١)، وفي اللباس (٤/ ٤٦)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٦ رقم ٢٥) والطيالي في \"مسنده\" (ص ٢٦٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٧، ١٨٠، ٢٥٥، ٢٧٣)، وأبوبعلى في \"مسنده\" (٥/ ٤٤٣ رقم ٣١٤٨) (٦/ ٢٠ رقم ٣٢٤٩ - ٣٢٠٥)، وابن حبان في \"صحيحه في (٧/ ٣٩٥ رقم ٥٤٠٦، ٥٤٠٧)، والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٦٨).\n\n[٥٧٠٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٦٩ رقم ١٩٩٣٤).\n\n[٥٧٠٥] إسناده: كسابقه.\n• ثابت هو البناني.\nوالخبر عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧١ رقم ١٩٩٤٢) وعنده \"رايتين\" وهو تصحيف.\nوأورده البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٥) عن ثابت عن أنس قوله.\nوقوله \"رأنين\" مثنى \"رأن\" وهو كالخف إلا أنه لا قدم له، وهو أطول من الخف، راجع هامش \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٥).\n\n[٥٧٠٦] إسناده: صحيح.\nوالخبر قد رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧١ رقم ١٩٩٤٣).","vol":"8","page":209},{"text":"[٥٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، حدثنا سعيد بن يزيد بن عطية التيمي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني يزيد بن عبد الله الجهني، عن هاشم الأوقص، قال سمعت ابن عمر يقول: من أشترى ثوبًا بعشرة دراهم وفي ثوبه درهم من حرام لا يقبل الله له صلاة ما دام عليه منه شيء ثم قال: صمتا إن لم أكن سمعته من رسول الله - ﷺ - مرتين أو ثلاثًا.\nقال الشيخ: تفرد به بقية بإسناده هذا وهو إسناد ضعيف.\n_________\n[٥٧٠٧] إسناده: ضعيف، وشيخ الحاكم وشيخه لم أعرفهما.\n• يزيد بن عبد الله الجهني.\nقال الذهبي والحافظ: لا يصح خبره عن هاشم الأوقص.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٤٣١) \"اللسان\" (٦/ ٢٩٠).\n• هاشم الأوقص وقيل ابن الأوقص.\nقال البخاري والأزدي: غير ثقة.\nانظوإ \"الميزان\" (٤/ ٢٩٠)، \"اللسان\" (٦/ ١٨٥)، \"الكامل\" في \"الضعفاء\" (٧/ ٢٥٧٦).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٨) عن أسود بن عامر عن بقية بن الوليد، عن عمان ابن زفر عن هاشم به.\nوذكره الحافظ في \"اللسان\" (٦/ ٢٩٠)، والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٣١).\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢١)، وعنه ابن عساكر (٤/ ١/ ٢) من طريق هارون بن أبي هارون العبدي عن بقية عن مسلمة الجهني عن هاشم الأوقص، فأسقط يزيد بن عبد الله الجهني وجعل مكانه مسلمة الجهني.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\"، (١٤/ ٢١)، من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج عن بقية عن يزيد ابن عبد الله الجهني عن أبي جعونة عن هاشم الأوقص به. فزاد في \"المسند\" أبوجعونة، بعد يزيد ابن عبد الله الجهني، وكذا أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢١ - ٢٢)، وابن عساكر في \"تاريخه\" عن مؤمل بن الفضل حدثنا بقية عن جعونة عن هاشم الأوقص عن نافع عن ابن عمر وابن أبي الدنيا في \"الورع\" (ص ٦٢) عن سويد بن سعيد عن بقية به.\nفي هذا السند اضطراب عن هاشم الأوقص.\nومدار السند على هاشم الأوقص وهو غبر ثقة ضال كما قال البخاري فالإسناد ضعيف.\nضعفه الألباني في \"الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٨٤٤)، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٤٢٨).","vol":"8","page":210},{"text":"[٥٧٠٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: حدثني ابن علية، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين، قال: نبئت عن دقرة أم عبد الله بن أذينة أنها قالت: كنا نطوف مع عائشة فرأت ثوبًا مصلبًا فقالت: إن رسول الله - ﷺ - كان إذا رآه في ثوب قضبه.\nقال أبو عبيد (^١): فيل الأصمعي: يعني قطع موضع التصليب.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-292> فصل فيما ورد من التشديد على من جر ثوبه خيلاء</span>\"\n\n[٥٧٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n[٥٧٠٨] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث المكاتب الفقيه.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحب \"غريب الحديث\".\n• سلمة بن علقمة التميمي، أبو بشر البصري (م ١٣٩ هـ)، ثقة، من السادسة (خ م د س ق).\n• دقرة بنت غالب الراسبية أم عبد الله بن أذينة من أهل البصرة. مقبولة، من الثالثة، وقال الدارقطني: يقال لها صحبة (س).\nذكرها ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٢١)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ١٤٩٠، والحافظ في \"تبصير المنتبه\" (٢/ ٥٦١)، و\"الإصابة\" (٤/ ٢٩١)، وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٣/ ٣٢٨)، وقالوا: دقرة (بكسر الدال المهملة وسكون القاف) أم عبد الرحمن بن أذينة روت عن عائشة روى عنها ابن سيرين.\nوقال ابن أبي حاتم: دقرة روى عن عائشة روى عنه بديل بن ميسرة، فجعلها اسم رجل وذلك وهم منه، كذلك ذكر المزي في \"تهذيب الكمال\".\nوأما ما جاء في \"التهذيب\" و\"التقريب\" ذفرة فهو- بالذال المعجمة- بنت غالب الراسبية أم عبد الرحمن بن أذينة خطأ والصواب كما ضبطه الحافظ في \"التبصير\". راجع \"التهذيب\" (١٢/ ٤١٧)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٤٤)، \"الإكمال\" (٣/ ٣٢٨)، \"التبصير\" (٢/ ٥٦١).\nوالحديث في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (١/ ٣٢)، وذكره الزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ٢٠٦)، وعند أبي عبيد \"وفرة\"، وعند الزمخشري \"دفرة\"، والصحيح \"دقْرَة\".\nقوله \"ثوب مصلّب\": أي ثوب فيه صورة الصليب.\n(^١) راجع قوله في \"غريب الحديث\" (١/ ٣٢).\n\n[٥٧٠٩] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\nالحديث أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٣٣) من طريق سالم، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٥١ رقم ٢٠٨٥) عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم، وأبو داود في \"اللباس\" (٤/ ٣٤٥) والنسائي في \"الزينة\" (٨/ ٢٠٨) من طريق سالم، كلهم عن ابن عمر به.","vol":"8","page":211},{"text":"إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم كلهم يخبره عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء\".\n\n[٥٧١٠] وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا هارون بن موسى، حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك فذكره بمثله.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن ابن أبي أويس عن مالك.\nورواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى.\n\n[٥٧١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من جر إزاره من الخيلاء لم ينظر الله إليه\".\nقال زيد: وقد كان ابن عمر يحدث أن النّبي - ﷺ - رآه وعليه إزار يتقعقع يعني\n_________\n[٥٧١٠] إسناده: كسابقه.\n(^١) في اللباس (٧/ ٣٣).\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٥١ رقم ٤٢).\nوأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٣ رقم ١٧٣٠) من طريق معن وقتيبة، والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ١٢ رقم ٣٠٧٥) من طريق أبي مصعب، ثلاثتهم عن مالك به.\nوهو \"الموطأ\" في كتاب اللباس (ص ٩١٤).\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n[٥٧١١] إسناده: فيه من لم أعرفه، شيخ الحاكم، وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٨١ رقم ٩٩٨١٠)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤٧)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤١)،- وعنه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ١٣٣٣١)، من طريق أيوب بن أبي تميمة عن زيد بن أسلم به مختصرًا على ذكر الجزء الثاني. قوله يتقعقع: أي يسمع له صوت.\nو\"خيلاء\": قال العلماء: الخيلاء والمخيلة والبطر والكبر والزهر والتبختر في معنى واحد وهو حرام ومعنى الحديث: لا يرحمه الله ولا ينظر إليه نظرة رحمة.","vol":"8","page":212},{"text":"جديدًا فقال: \"من هذا؟ \" قلت: أنا عبد الله، قال: \"إن كنت عبد الله فارفع إزارك\" قال: فرفعته، قال: \"زد\" قال: فرفعته حتى بلغ نصف الساق، ثم التفت إلى أبي بكر فقال: \"من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة\".\nفقال أبو بكر: إن إزاري يسترخى أحيانا، فقال النبي - ﷺ -: \"الست منهم يا أبا بكر\".\nوروينا في الفضائل وغيرها عن سالم بن عبد الله (^١) عن أبيه عن النّبي - ﷺ - وفيه من الزيادة قال: فقال أبو بكر الصديق: أي رسول الله إن أحد شقى إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لست- أو - إنك لست ممن يصنعه خيلاء\".\n\n[٥٧١٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه لفظا، ومحمد بن موسى قراءةً، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبادة بن مسلم الفزاري، حدثنا جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم زعم: أنه كان جالسًا مع ابن عمر، إذ مر فتى شاب، عليه حلة صنعانية يجرها مسبل، قال: يا فتى هلم، قال له الفتى: ما حاجتك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: ويحك أتحب أن ينظر الله إليك يوم القيامة؟ قال:\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الفضائل (٤/ ١٩٣) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٤٢) وفي \"الآداب\" (٦٩١).\nسيأتي هذا الحديث مسندًا في الباب السابع الخمسين من الشعب فنقوم بتخريجه هناك مستوفى فراجعه.\n\n[٥٧١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• عبادة بن مسلم الفزاري، أبو يحى البصري، ثقة، اضطرب فيه قول ابن حبان، من السادسة (بخ-٤).\nوثقه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٦٠) فيمن اسمه عباد وكذا ذكره أيضًا في \"الضعفاء\" فقال: منكر الحديث ساقط الاحتجاج به.\nوقال الدارقطني: وهم ابن حبان وهو عبادة.\nراجع \"الميزان\" (٢١/ ٣٨٠)، \"اللسان\" (٣/ ٢٣٥)، \"المجروحين\" (٢/ ١٦٤)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٩٦).\n• جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم النوفلي، المدني. ثقة، من الثالثة (بخ د س ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣ رقم ١٣٢٩٥) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به.","vol":"8","page":213},{"text":"سبحان الله وما يمنعني أن لا أحب ذلك؟ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا ينظر الله إلى عبد يوم القيامة يجر إزاره (^١) خيلاء\".\nقال: فلم يحيى ذلك الشاب إلا مشمرًا حتى مات بعد ذلك اليوم.\n\n[٥٧١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - (^٢) قال: \"لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا\".\nرواه البخاري (^٣) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف.\nوأخرجه مسلم (^٤) من وجه أخر عن ابن زياد.\n\n[٥٧١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه،\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\"ل\" ووقع في \"ن\" \"ثوبه\".\n\n[٥٧١٣] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.\n(^٢) وقع في نسخة \"ن\" النبي بدل \"رسول الله\".\n(^٣) في اللباس (٧/ ٣٤).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٩ رقم ٣٠٧٦) من طريق أبي مصعب عن مالك به وهو في \"الموطأ\" (ص ٢/ ٩١٤).\n(^٤) وقع في جميع النسخ المتوفرة لدينا \"عن أبي الزناد\" وهو تصحيف.\nوالصواب عن ابن زياد كما يتبين من تخريجه الآتي.\nفقد أخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٣ رقم ٤٨) من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة به ومن طريق مسلم أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٢٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٦، ٣٩٧، ٤٠٩، ٤٣٠، ٤٥٤)، وابن الجعد في\"السند\" (١/ ٥٤٩ رقم ١١٧١).\nقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" رقم (٧٦٨١).\n\n[٥٧١٤] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث في مصنف عبد الرزاق، (١١/ ٨ رقم ١٩٩٨١) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٨).\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (١٨٥٩).","vol":"8","page":214},{"text":"قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله لا ينظر إلى المسبل يوم القيامة\" -يعني إزاره-\".\n\n[٥٧١٥] قال: وقال رسول الله - ﷺ -: \"وبينما رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه خسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق يعني الحديث الثاني.\nوأخرجاه (^٢) من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة.\n\n[٥٧١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"بينما رجل يمشي في حلّةٍ تعجبه نفسه مرجّل جمته إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة\".\nرواه البخاري (^٣) في الصحيح عن آدم.\nوأخرجه مسلم (^٤) من وجه آخر عن شعبة.\n_________\n[٥٧١٥] إسناده: كسابقه.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٥٤) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٥) عن عبد الرزاق به بنفس السند.\n(^٢) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٣٤)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٣ رقم ٤٩) من طريق الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد به وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٨٢ رقم ١٩٩٨٣) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٧) - عن معمر عن محمد بن زياد به.\n\n[٥٧١٦] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\n(^٣) في اللباس (٧/ ٣٤).\n(^٤) في اللباس (٢/ ١٦٥٤) عن عبيد بن معاذ عن أبيه، ومحمد بن جعفر، وابن أبي عدي، ثلاثتهم عن شعبة به ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٦) عن محمد بن جعفر وحجاج، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٤٨ رقم ١١٦٨) من طريق يزيد، ثلاثتهم عن شعبة به وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٧) من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٨٤) بنفس الإسناد هنا.","vol":"8","page":215},{"text":"[٥٧١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، وأبو بكر أحمد ابن سلمان الفقيه، قالا: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا شعبة ح.\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم \" قلت: من هم يا رسول الله فقد خابوا وخسروا، فأعادها ثلاثًا قلت: من هم؟ خابوا وخسروا فقال: \"المسبل- يعني إزاره-، والمنان، والمنفق، سلعته بالحلف الكاذب،- أو - الفاجر\".\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\n\n[٥٧١٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٥٧١٧] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) في الإيمان (١/ ١٠٢ رقم ١٧١) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالوا: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة به. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٧/ ٢٢، ٨/ ٢٠١، ٩/ ٩٢) وهو في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ٤٠٨٧).\nمرّ الحديث برقم (٣١٧٠، ٧/ ٥٧ - ٥٨) من طريق الطيالسي قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٥٧١٨] إسناده: ضعيف.\n• أبان هو ابن يزيد العطار البصري.\n• يحيى هو ابن أبي كثير.\n• أبو جعفر هو المؤذن الأنصاري المدني، مقبول، من الثالثة ومن زعم أنه محمد بن علي بن الحسين فقد وهم، (بخ د ت سي ق).\nوقال الترمذي: لا يعرف اسمه، وقال غيره: هو محمد بن علي بن الحسين كما قاله أبو بكر الباغندي وأبو مسلم الكجي.\nوقال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: أبو جعفر هذا رجل من الأنصار وبهذا جزم ابن القطار وقال: إنه مجهول.\nوذكر ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٤٨) أنه محمد بن علي بن الحسين. فرده الحافظ وقال: ليس هذا بمستقيم؛ لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنا ولأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه من أبي هريرة في عدة أحاديث، وأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة فتعين أنه غيره والله أعلم، كما أن الحافظ قال عن أبي جعفر هذا الراوي عن عطاء: أظنه هو. راجع \"التهذيب\" (١٢/ ٥٥). =","vol":"8","page":216},{"text":"موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: بينما رجل يصلي مسبل إزاره، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"اذهب فتوضّأ\" فذهب فتوضّأ، ثم جاء فقال: \"اذهب فتوضّأ\" فقال له رجل: يا رسول الله مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ قال: \"إنه كأن يصلّي وهو مسبل إزاره، وإن الله جل ثناؤه لا يقبل صلاة رجل مسبل\".\n\n[٥٧١٩] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبوالخطاب، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام الدستوائي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا يقبل الله صلاة رجل مسبل إزاره\".\nورواه حرب بن شداد (^١)، عن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي وطلحة، عن أبي جعفر المدني، عن عطاء بن يسار عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.\n\n[٥٧٢٠] أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n= والحديث في \"سنن أبي داود\" في الصلاة (١/ ٤١٩ رقم ٦٣٨)، وفي اللباس (٤/ ٣٤٦ رقم ٤٥٨٦)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٦٧، ٥/ ٣٧٩) من طريق أبان وعبد الصمد، كلاهما عن هشام، عن يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٤١) عن أبي إسماعيل الترمذي عن موسى بن إسماعيل به.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغر\" (١٦٧٨) وراجع \"مشكاة المصابيح\" (رقم ٧٦١ - بتحقيق الألباني).\n\n[٥٧١٩] إسناده: رجاله ثقات لكنه منقطع.\n• أبوالخطاب هو زياد بن يحيى بن حسان، الحساني، النكري، البصري.\n• ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم.\nوالحديث رواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٤٢) وقال: حدثه- (هشام الدستوائي) فاسقط من بين يحيى وعطاء أي أبا جعفر، ويحيى بن أبي كثير لم يسمع من عطاء بن يسار فالسند منقطع.\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٤٢) عن علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا ابن رجاء، عن حرب بن شداد به.\nوهذا إسناد ضعيف لأجل أبي جعفر المدني المؤذن.\n\n[٥٧٢٠] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث ضعيف.\n• محمد بن كثير هو العبدي البصري، وقع في \"ل\" محمد بن ليث، هو خطأ.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي. وقع في الأصل و\"ن\" حفص مصحفا. =","vol":"8","page":217},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير،\nعن حصين، عن أبي الحجاج، عن سعيد الثقفي، عن رجل من قومه قال: مر برسول الله - ﷺ - رجل يجر إزاره فقال رسول الله - ﷺ -: \"ارفع إزارك فإن الله ﷿ لا يحب المسبلين\" فقال: إن بساقي حموشة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما بإزارك أقبح مما بساقك\".\n\n[٥٧٢١] قال: وحدثنا يوسف، حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن أبي الحجاج، أعن (^١)، الثقفي، عن رجل من قومه: أن رسول الله - ﷺ - أبصر رجلًا يجر إزاره شم ذكر مثله.\n\n[٥٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n=. أبو الحجاج لعله مجاهد بن جبر وإلا فلم أعرفه كما قال محقق \"التاريخ الكبير\" المعلمي في تعليق ترجمة سعيد الثقفي: وأبوالحجاج أظنه مجاهد بن جبر فإن حصينا يروي عنه والله أعلم.\nوترجم له ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٦٣) أبوالحجاج بن سعيد الثقفي وقال: روى محمد بن فضيل عن حصين بن عبد الرحمن عنه.\nوقع في الأصل و\"ل\" عن أبي الحجاج بن سعيد الثقفي والتصويب من \"ن\".\n• سعيد الثقفي.\nذكره ابن حبان في التابعين من \"الثقات\" (٤/ ٢١٨) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٦١) ولم يذكرا فيه من الجرح والتعديل.\nوالحديث ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢١٨) والبخاري في \"تاريخه الكبير\" (٢/ ١/ ٤٦١) مختصرا، وأشار إلى هذا الحديث ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٦٣).\nالإسناد ضعيف لجهالة أبي الحجاج إذ لم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وعلى ما ذكرا- البخاري، وابن حبان- فهو مجهول لم يعرف حاله من الثقة والضعف وعلى كل حال فالحديث ضعيف.\n\n[٥٧٢١] إسناده: كسابقه.\n• يوسف هو ابن يعقوب، القاضى.\n• الثقفي هو سعيد.\nوقوله الحموشة: يقال: رجل حمش الساقين وأحمش الساقين أي دقيق الساقين راجع \"النهاية\" لابن الأثير الجزري (١/ ٤٤٠).\n(^١) ما بين القوسن ساقط من جميع النسخ والزيادة من \"الثقات\" و\"التاريخ الكبير\".\n\n[٥٧٢٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو أمية هو محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين. =","vol":"8","page":218},{"text":"يعقوب، حدثنا أبو أمية، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عيسى بن قرطاس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا صليتم فارفعوا سبلكم، فإن كل شيء أصاب سبلكم فهو في النار\" يريد بالسبل ثيابه.\n\n[٥٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس هو\n_________\n=. عيسى بن قرطاس الكوفي، الأسدي، متروك، وقد كذبه الساجي، من السادسة (فق)، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن \"الثقات\" لا يحل الاحتجاج به.\nوقال يحيى بن معين ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أبو زرعة. كوفي لين، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وقال العقيلي: كان من الغلاة في الرفض، وقال الدارقطني: ضعيف.\nانظر \"الميزان\" (٣/ ٣٢٢)، \"اللسان\" (٧/ ٣٣٢)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٨٥) \"المجروحين\" (٢/ ١١٧)، \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٨٩١)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٣٩٦)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ١٧٧)، \"التهذيب\" (٨/ ٢٢٧)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٠٠)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٠٠) \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٣١٧ رقم ٤١٥).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٠١) عن أبي نعيم به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٦١ رقم ١١٦٧٧) عن علي بن عبد العزيز، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٩١) وعنه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٢٢) عن محمد بن الحسن بن سماعة، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٩٦) عن محمد بن إسماعيل، ثلاثتهم عن أبي نعيم به.\nوذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١١٧) وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى البخاري في \"التاريخ والطبراني \"الكبير\"، والمؤلف في \"الشعب\".\nوقال المناوي: قال الزين العراقي: فيه عيسى بن قرطاس، قال النسائي: متروك وقال ابن معين: غير ثقة، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٥٠) وفيه عيسى بن قرطاس: ضعيف جدًا \"فيض القدير ١/ ٣٩٤).\nوقال الألباني: ضعيف جدًّا \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٧٧).\n\n[٥٧٢٣] إسناده: حسن.\n• ابن أبي رواد هو عبد العزيز صدوق عابد، ربما وهم.\nوالحديث أخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٣٢ رقم ٨٤٧)، وعنه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٣ رقم ٤٠٩٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٠٨) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٤ رقم ٣٥٧٦) عن حسين بن علي الجعفي به، وأخرجه النسائي في \"الزينة\" (٨/ ٢٠٨) من طريق محمد بن نافع، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣١١ رقم ١٣٢٠٩) من طريق علي بن المديني، كلاهما عن حسين بن علي الجعفي به. =","vol":"8","page":219},{"text":"الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا حسين الجعفي، عن ابن أبي رواد، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"الإسبال في القميص والإزار والعمامة، من جر منها خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة\".\n\n[٥٧٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسن بن علي بن مخلد، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، حدثنا أبوالصباح الأيلي، قال: سمعت يزيد بن أبي سمية يقول سمعت ابن عمر يقول: \"ما قال رسول الله - ﷺ - في الإزار فهو في القميص\".\n_________\n= وقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٢٦٢): أخرجه أصحاب السنن إلا الترمذي واستغربه ابن أبي شيبة من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي - ﷺ - وعبد العزيز فيه مقال.\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٧٦٧).\n\n[٥٧٢٤] إسناده: لا بأس به.\n• ابن المبارك هو عبد الله.\n• أبوالصباح الأيلي هو سعدان بن سالم، صدوق، من السابعة (دخ).\n• يزيد بن أبي سُمَيَّة (بمهملة مصغرًا) أبو صخر الأيلي، مقبول، من الرابعة (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٤ رقم ٤٠٩٥)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٤٤) عن هناد عن ابن المبارك، وعباد عن أبي الصباح به وهو في \"الزهد\" لهناد (٢/ ٤٣٣ رقم ٨٤٨)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٠) عن إبراهيم، و(٢/ ١٣٧) عن علي بن إسحاق وعتاب، ثلاثتهم عن ابن المبارك به.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٣) عن أحمد بن شعيب- هو النسائي- عن علي بن حجر عن ضمرة عن سعدان بن سالم به.\nوأورده المزي في \"تحفة الأشراف\" (٦/ ٢٦٢) ونسبه لأبي داود فقط.\nورواه الجؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩٠) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\nوذكره الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٢٦٢) ولم يذكر فيه شيئًا من الجرح والتعديل.\nوالحديث صححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد (٨/ ١٥٠ رقم ٥٨٩١).\nوذكره الدولايى في \"الكنى\" (٢/ ١٣) فقال: سمعت العباس يقول: وأبوالصباح الذي يحدث عنه ابن المبارك ثقة، يقال له سعدان بن سالم وهو أبوالصباح الأيلي يروى عنه حديث يزيد بن أبي سمية …\nوذكر الحافظ في \"التهذيب\" (٣/ ٤٨٧) أنه قال: ليس به بأس، وانظر \"تاريخ ابن معين\" (١/ ٢٨٤).\nأخرجه ابن معين في \"تاريخه\" (١/ ٢٨٤) من طريق يزيد بن أبي سمية عن ابن المبارك به.","vol":"8","page":220},{"text":"قال الشيخ: أبوالصباح الأيلي هذا هو سعدان بن سالم [قاله يحيى بن معين فيما.\n\n[٥٧٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدَّوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول … فذكره، قال يحيى: وسعدان بن سالم، (^١)] ليس به بأس.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-293> فصل في موضع الإزار</span>\"\n\n[٥٧٢٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع، حدثنا سفيان-ح.\n_________\n[٥٧٢٥] إسناده: كسابقه.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n\n[٥٧٢٦] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن الربيع هوالمزكي لم أجد له ترجمة وقد تقدم.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٣ رقم ٣٥٧٣) عن علي بن محمد،\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٩٨٠) عن زهير، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٩ رقم ٥٤٢٢) من طريق إبراهيم بن بشار، ثلاثتهم عن سفيان به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦) عن سفيان بن عيينة به، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٩ رقم ٥٤٢٣) من طريق أحمد بن أبي بكر الزهري، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٢ رقم ٣٠٨٠) من طريق أبي مصعب، والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٤٤) من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن مالك به وهو في \"الموطأ\" في اللباس (٢/ ٩١٤).\nوتابعه شعبة عن العلاء.\nأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٣ رقم ٤٠٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥، ٤٤، ٩٧).\nومحمد بن إسحاق عن العلاء.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١، ٥٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٠٣).\nوعبيد الله بن عمر عن العلاء.\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\"، (٧/ ٤٠٠ رقم ٤٥٢٦) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٤٤) ورواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٤٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٨٧) بنفس الوجه الأول المذكور هنا.\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٩٣٤).","vol":"8","page":221},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا مالك، جميعًا عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار فقال: أنا أخبرك بعلم سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وأسفل من ذلك في النار- قال ذلك ثلاث مرات- لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا\".\nوفي رواية سفيان قال: سألت أبا سعيد الخدري هل سمعت من رسول الله - ﷺ - في الإزار شيئًا؟ قال: نعم سمعته يقول: فذكره … وقال في آخره: \"وما أسفل من الكعبين من الإزار في النار لا ينظر الله إلى من جر ثوبه (^١) بطرًا\".\n\n[٥٧٢٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث-ح.\nوأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما كان أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار\".\n[وفي رواية الفقيه عن النبي - ﷺ - قال: \"ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار] (^٢) \".\n• رواه البخاري (^٣) في الصحيح عن آدم.\n_________\n(^١) وقع في نسخة \"ن\" \"إزاره\".\n\n[٥٧٢٧] إسناده: صحيح.\n• عبد الرحمن بن الحسن (في الطريق الثانية): هو أبو القاسم الأسدي القاضي، الهمداني، ضعيف.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".\n(^٣) في اللباس (٧/ ٣٤).\nومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٢ رقم ٣٠٨١) وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢٠٧) من طريق أبي داود، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٠) عن محمد بن جعفر، و(٢/ ٤٦١) عن عبد الرحمن، و(٢/ ٤٩٨) عن حجاج، أربعتهم عن شعبة به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٤٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٨٨) من طريق جعفر بن محمد عن آدم به كما أخرجه في \"السنن\" (٢/ ٢٤٤) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الوجه الأول. =","vol":"8","page":222},{"text":"[٥٧٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر ابن علي بن حرب الطائي، حدثنا أبوجدي علي بن حرب الطائي، حدثنا أبو داود يعني الحفري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة، قال: أخذ النبي - ﷺ - بعضلة ساقي فقال: \"الإزار إلى ها هنا، فإن أبيت فاسفل من ذلك، فإن أبيت فلا حق للكعبين في الإزار\".\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٥) من طريق يعقوب عن أبي هريرة به.\nقال الخطابي: قوله: \"فهو في النار\" يتأول على وجهين، أحدهما: ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة له على فعله.\nوالآخر: أن فعله ذلك في النار أي هو معدود من أفعال أهل النار.\n\n[٥٧٢٨] إسناده: حسن.\n• أبو داود الحفري هو عمر بن سعد بن عبيد.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله.\n• مسلم بن نذير- ويقال- ابن يزيد كوفي، أبو عياض. مقبول، من الثالثة (بخ د س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠٠ - ٤٠١) عن وكيع، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٩ - ٤٠٠ رقم ٥٤٢١، ٥٤٢٥) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان به وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢١١)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٢) عن سفيان عن أبي إسحاق به وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٧ رقم ١٧٨٣) وفي \"الشمائل\" (ص ٨٦ - ٨٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٠٢ - ٢٠٣)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٢ رقم ٣٥٧٢) عن أبي الأحوص والنسائي في الزينة (٨/ ٢٠٦ - ٢٠٧) من طريق الأعمش، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٢٣ رقم ٢٦٥٢) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٠ - ١١ رقم ٣٠٧٨) عن زهير، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٦ - ٣٩٨) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٥٧) عن شعبة، كلهم عن أبي إسحاق به.\nوفي رواية أحمد \"مسلم بن يسار\" وعند الطيالسي \"مسلم بن قريش\" وكلاهما خطأ.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٠ رقم ٥٤٢٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن حذيفة به.\nوقال ابن حبان: سمع هذا الخبر أبو إسحاق عن مسلم بن نذير والأغر أبي مسلم فالطريقان جميعًا محفوظان إلا أن خبر الأغر أغرب، وخبر مسلم بن نذير أشهر.","vol":"8","page":223},{"text":"[٥٧٢٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو شهاب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الإزار إلى نصف الساق- فشق ذلك على الناس قال: \"أو إلى الكعبين ولا خير فيما جاوز الكعبين\".\n\n[٥٧٣٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا معتمر بن سليمان عن خالد الحذاء، حدثنا أبوتميمة، عن رجل من بلهجيم قال: أتيت النبي (^١) - ﷺ - قلتُ: أنت رسول الله؟ قال: \"نعم\" قلتُ الأم تدعو؟ قال: \"أدعوك إلى الله ﷿ وحدة الذي إذا مسّك ضر فدعوته كشف عنك، والذي إذا أصابتك الشنة فدعوته أنبت لك، والّذي إذا كنت بأرض قفر فأضللت -يعني راحلتك- فدعوته رد عليك\" قلتُ: أوصني قال: \"لا تسبّن أحدًا- أو قال- شيئًا\" فما سببتُ بعد قول رسول الله - ﷺ - شيئًا، شاة ولا بعيرًا\n_________\n[٥٧٢٩] إسناده: حسن.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود.\n• أبو شهاب هو الحناط الأصغر عبد ربه بن نافع، صدوق يهم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٠) من طريق محمد بن طلحة، و(٣/ ٢٤٩) من طريق يزيد بن زريع، و(٣/ ٢٥٦) من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن حميد الطويل به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٨٩) برواية أحمد وقال: ورواته رواة الصحيح.\nوقال الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، راجع \"الصحيحة\" رقم (١٧٦٥).\n\n[٥٧٣٠] إسناده: صحيح.\n• أبو تميمة هو طريف بن مجالد الهجيمي، البصري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦٤) عن عفان عن وهيب عن خالد الحذاء به، كما أخرجه في \"مسنده\" (٥/ ٣٧٧ - ٣٧٨) من طريق فضيل عن خالد الحذاء عن أبي تميمة عن رجل من، قومه، وأخرجه من طريق يونس عن عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة الهجيمي قال: أتيتُ رسول الله - ﷺ - وهو محتب بشملة له وقد وقع هدبها على قدميه فقلتُ أيكم محمد أو رسول الله - ﷺ -؟ فأومأ بيده إلى نفسه فذكره مختصرًا (٥/ ٦٤) وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٨٢ رقم ١٩٩) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٢٩ رقم ٨٤١) والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٢٠) من طريق أبي إسحاق عن أبي تميمة قال: جاء أعرابي إلى النبيﷺ - … فذكره.\nوالرجل من بلهجيم هو أبوجري جابر بن سليم كما سيأتي.\n(^١) وقع في نسخة \"ل\" \"رسول الله\".","vol":"8","page":224},{"text":"\"ولا تزهد في شيء من المعروف، ولو أن تكلم أخاك ووجهك منبسمط إليه، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، واتزر إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعب، وإيّاك وجرّ الإزار، فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة\".\nورواه يحيى القطان عن أبي غفار، عن أبي تميمة، عن أبي جري جابر بن سليم قال: رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله - ﷺ -.\nفذكره بمعناه وأتم منه.\n\n[٥٧٣١] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى … فذكره.\n\n[٥٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا\n_________\n[٥٧٣١] إسناده: لا بأس به.\n• أبو غفار هو المثنى بن سعد أو سعيد الطائي بصري.\nليس به بأس، من السادسة (بخ د ت س).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٤٥٨٤)، وأخرجه الترمذي في \"الاستئذان\" (٥/ ٧٢ رقم ٢٧٢٢) وقال: حسن صحيح، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٦٦ - ٦٧) من طريق أبي أسامة.\nوالدولابي في \"الكنى\" (١/ ٦٦) عن عيسى بن يونس، وابن أبي شيبة في، \"المصنف\" مختصرًا (٨/ ٢٠٣ - ٢٥٤) عن أبي خالد الأحمر، ثلاثتهم عن أبي غفار به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦٣) والمروزى في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٦٥ رقم ١٥١٧) من طريق يونس بن عبيد عن عبد ربه الهجيمي عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر به.\n- وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٧٥ - ٣٧ رقم ٥٢٣) من طريق عقيل بن طلحة عن أبي جري الهجيمي به وفي رواية ابن حبان \"أبوجزءلا بدل لا أبوجري \" وهو خطأ، كما أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٦٩ رقم ٥٢٢) من طريق قرة بن موسى الهجيمي، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٦٦) من طريق محمد بن سيرين، كلاهما عن أبي جري جابر بن سليم أو سليم بن جابر.\n\n[٥٧٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٨٤ رقم ١٩٩٨٩).\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات بنحوه (٤/ ١٧٣) من طريق أبي المتوكل الناجي بدون ذكر الرداء، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٠٣) من طريق أبي يعفور قال: رأيتُ ابن عمر وإن إزاره إلى نصف ساقه أو قريب من نصف ساقه.","vol":"8","page":225},{"text":"إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن عبد الله بن مسلم، أخي الزهري قال: رأيتُ ابن عمر إزاره إلى أنصاف ساقيه، والقميص فوق الإزار، والرداء فوق القميص.\n\n[٥٧٣٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: قال عبادة بن قرط كذا قال (^١): إنكم لتاتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنّا نعهدها (^٢) على عهد رسول الله - ﷺ - الموبقات، قال: فذكر ذلك لمحمد بن سيرين فقال: صدق، أرى جر الإزار منه.\n\n[٥٧٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا محمد بن عبيد،\n_________\n[٥٧٣٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أيوب هو السختياني.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الرّقاق (ص ٧١١) من طريق حماد بن زيد عن أيوب به وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٧٣، ٥/ ٧٩)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٨٢) عن إسماعيل بن عُلية، بنفس السند. وسيعيده المؤلف في الباب (٤٧) تحتا فصل محقرات الذنوب.\n(^١) \"كذا قال\" لعله يريد أن اسمه بهذا السند جاء هكذا: عبادة بن قرط، بالطاء المهملة، وفي رواية أخرى من طريق سليمان بن المغيرة بالشك وهي في مسند أحمد (٥/ ٧٩) وسيذكرها المؤلف في فصل محقرات الذنوب في الباب (٤٧) وقال الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٢٦١) والصحيح أنه ابن قرص- بالصاد- قتله الخوارج سنة إحدى وأربعين.\n(^٢) وقع في نسخة \"ل\" \"نعدّها\".\n\n[٥٧٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٦٥ رقم ٤١١٨) من طريق عيسى، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٣) عن ابن نمير، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٧١ رقم ٥٧٩) من طريق عبدة، و(٢٣/ ٣٨٤ رقم ٩١٦) من طريق أبي أسامة، والنسائي في الزينة (٨/ ٢٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٨٤ رقم ٩١٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٢٠) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٥ رقم ٣٥٨٠) من طريق المعتمر بن سليمان، كلهم عن عبيد الله بن عمر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣١٥) عن محمد بن عبيد به، وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٨٢ - ٨٣) ومن طريقه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٣ رقم ١٧٣١) عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن أم سلمة به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"8","page":226},{"text":"عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله كيف بالنساء؟ قال: \"يرخين شبرًا\" قلتُ: إذا ينكشف عنهن يا رسول الله قال: \"فذراع لا يزدن عليه\".\n\n[٥٧٣٥] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته أن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت لرسول الله - ﷺ - حين ذكر الإزار: فالمرأة يا رسول الله؟ قال: \"ترخي شبرًا\" قالت أم سلمة: إذا ينكشف عنها قال: \"فذراع لا تزيد عليه\".\nورواه ابن إسحاق (^١) وأيوب (^٢) بن موسى عن نافع عن صفية.\n\n[٥٧٣٦] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n[٥٧٣٥] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس.\n• صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية زوج ابن عمر.\nقال العجلى؟ ثقة، من الثانية (خت م د س ق).\nوالحديث آخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٦٤ رقم ٤١١٧) عن القعنبي بنفس السند.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٠ رقم ٥٤٢٧) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٣ - ١٤ رقم ٣٠٨٢) من طريق أبي مصعب، كلاهما عن مالك به، وهو في \"الموطأ\" في اللباس (ص ٩١٥).\nورواه المؤلف في \"الأداب\" (رقم ٦٨٩) بنفس الإسناد المذكور هنا.\n(^١) أخرجه الدارمي في \"الاستئذان\" (ص ٦٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٦، ٣٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٥٨ رقم ٨٤٠) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع به.\n(^٢) أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٤١٦، ٤١٧ رقم ١٠٠٧، ١٠٠٨) من طريق أيوب بن موسى عن نافع به.\n\n[٥٧٣٦] إسناده: ضعيف.\n• وهب هو مولى أبي أحمد. مجهول، من الثالثة (د).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٩٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوقيل: إنه أبو سفيان مولى ابن أبي أحمد، وقال ابن القطان: وهب هذا لا يعرف راجع \"التهذيب\" (١١/ ١٦٨).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٢٤)، وأخرجه أبو داود في \"اللباس\" (٤/ ٣١٢ رقم ٤١١٠) من طريق يحيى وعبد الرحمن. وأحمد في \"مسنده (٦/ ٢٩٤، ٢٩٦) عن عبد الرحمن =","vol":"8","page":227},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن وهب مولى أبي أحمد، عن أم سلمة قالت: دخل رسول الله - ﷺ - وأنا أختمر فقال: \"ليّة، لا ليتان\".\n\n\" موضع إزار النبي - ﷺ - \"\n\n[٥٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن\n_________\n= ابن مهدي، و(٦/ ٢٩٤، ٣٠٦ - ٣٠٧) عن وكيع، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣١٢ رقم ٥٠٧) من طريق أبي نعيم، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٤ - ١٩٥) من طريق قبيصة بن عقبة، كلهم عن سفيان الثوري به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ١٣٣ رقم ٥٠٥٠)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣١٢ رقم ٧٠٥) عن سفيان الثوري.\nوضعفه الألباني: انظر\"ضعيف الجامع الصغير وزيادته\" رقم (٤٩٦٥).\nقوله: \"ليّة لا ليتين\" قال أبو داود: لا تعتم مثل الرجل، لا تكرره طاقا أو طاقين.\n\n[٥٧٣٧] إسناده: ضعيف.\n• عمة الأشعث هي رهم بنت الأسود. لا تعرف، من الثالثة (تم س).\n• وعمها هو عبيد بن خالد المحاربي ويقال عبيدة بن خلف. صحابي، له حديث في إسبال الإزار (تم س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٤) من طريق سفيان عن الأشعث بن سليم به كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٤) من طريق سليمان بن قرة عن الأشعث عن عمته رهم عن عبيدة بن خلف به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١١ رقم ٣٠٧٦)، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٥٣) من طريق عمرو بن خلف به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١١ رقم ٣٩٧٦) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٥٣) من طريق عمرو بن مرزوق، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١١٤) من طريق سليمان ابن حرب، وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ٤٣ - ٤٤) عن أبي الوليد هشام الطيالسي، ثلاثتهم عن شعبة به. وذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (٤/ ٣٥٤).\nقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٨٧٨).\nقوله \"بردة ملحاء\" أي بردة فيها خطوط سود وبيض راجع \"النهاية\" (٤/ ٣٥٤).","vol":"8","page":228},{"text":"الأشعث بن سليم، عن عمته، عن عمّها قال: بينما أنا أمشي في سكّة من سكك المدينة، إذ ناداني إنسان من خلفي: \"ارفع إزارك، فإنه أتقى وأنقى\" قال: فنظرتُ فإذا هو رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله إنما هي بردة ملحاء قال: \"أما لك فيّ أسوة؟ \" فنظرتُ فإذا إزاره إلى نصف ساقيه.\n\n[٥٧٣٨] قال وحدثنا إبراهيم، حدثنا أبو داود ووهيب بن جرير، حدثنا شعبة … فذكره غير أنه قال: أتيت المدينة فرأني رجل وأنا أمشي أجرّ إزاري … فذكره\n\n[٥٧٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا زياد بن الخليل، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أبوضمرة، حدثني محمد بن أبي يحيى عن عكرمة قال. رأيتُ ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره، حتى تقع حاشيته على ظهر قدميه ويرفع الإزار مما وراءه، فقلتُ: لم تأتزر هكذا؟ قال: رأيتُ رسول الله - ﷺ - يتزر هذه الإزرة.\nورواه أيضًا يحيى القطان (^١) عن محمد بن أبي يحيى.\n_________\n[٥٧٣٨] إسناده: كسابقه.\n• أبو داود هو الطيالسي.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٦٥)، ومن طريقه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٨٥ - ٨٦) عن شعبة بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الزينة من \"الكبرى\" (تحفة- ٧/ ٢٢٤) من طريق خالد بن الحارث وأبي عبد الرحمن كلاهما عن شعبة به.\n\n[٥٧٣٩] إسناده: حسن.\n• أبو ضمرة هو أنس بن عياض بن ضمرة أو عبد الرحمن الليثي، المدني.\n• محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني واسم أبي يحيى سمعان (م ١٤٧ هـ). صدوق، من الخامسة (د تم س ق).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١١٥) من طريق يحيى بن العلاء عن محمد بن أبي يحيى به ولم يذكر لفظه.\n(^١) أخرجه أبو داود في \"اللباس\" (٤/ ٣٥٤ رقم ٤٠٩٦)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٠٦)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١١٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان به.","vol":"8","page":229},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-294> فصل فيمن اختار التواضع في اللباس</span>\"\n\n[٥٧٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر ابن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن يعني المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبومرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعًا لله، دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق، حتى يخير من حلل الإيمان يلبس من أيها شاء\".\n\n[٥٧٤١] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، وأبو نصر بن قتادة قالا:\n_________\n[٥٧٤٠] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ.\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٥٦٠ رقم ٢٤٨١) عن عباس بن محمد الدوري، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٣) من طريق يحيى بن أبي ميسرة، وأبو نعيم في في \"الحلية\" (٨/ ٤٨) من طريق الحارث بن أبي أسامة، ثلاثتهم عن أبي عبد الرحمن المقرئ به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٩)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٣٩، ٢/ ٤٥٦، ٥١١)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٣) عن أبي عبد الرحمن المقرئ بنفس الطريق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨٦ رقم ٣٨٦) عن بشر بن موسى به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٦٥) بنفس الإسناد هنا.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"لعلل المتناهية\" (٢/ ١٩٠) من طريق العباس بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن المقرئ به.\nوقال: هذا حديث لا يصح قال يحيى: سهل وعبد الرحيم ضعيفان.\n(قلت): بل سهل بن معاذ بن أنس لا بأس به كما ذكره الحافظ في \"التقريب\" وعبد الرحيم بن ميمون، صدوق زاهد ولم ينفرد به بل تابعه غير واحد مثل زبان بن فائد ومحمد بن عجلان وغيرهما كما سيأتي فالإسناد حسن.\nكما حسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٠٢١)، و\"سلسملة الأحاديث الصحيحة\" (٢/ ٣٤٦ رقم ٧١٨).\n\n[٥٧٤١] إسناده: ضعيف والحديث حسن للمتابعات.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير.\n• سعد بن عبد الله بن سعد المعافري.\nلم أجد له ترجمة لعله سعيد بن عبد الله المعافري الإسكندري الفقيه كما ذكره الصفدي في =","vol":"8","page":230},{"text":"أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إبراهيم-ح\nوأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، وعبد الله ابن أحمد بن سعد الحافظ، قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثني سعيد بن عبد الله بن سعد المعافري، عن يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من ترك اللباس تواضعًا وهو يقدر على إنفاذه، دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلاتق، فيخيّره في حلل الإيمان يلبس من أيها شاء، ومن كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق، فيخيره في حور العمن يزوجه منها أيها شاء\".\n\n[٥٧٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن\n_________\n= \"الوافي بالوفيات\" (١٥/ ٢٣١) وقال: كانت له عبادة وفضل وفقه يقال إنه الذي أعان ابن وهب عل تصنيفه كتبه.\n• يحيى بن أيوب هو المقابري المصري.\n• زبان بن فائد هو البصري أبوجوين المصري، ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨١ رقم ٣٨٧) من طريق عبد الله بن وهب عن يحيى بن أيوب- الشطر الأول فقط-.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٨)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٨) - ولم يذكر اللفظ بتمامه- من طريق ابن لهيعة، والطبراني في \"الكبير\" ولم يسق لفظه (٢٠/ ١٨١ وقم ٣٨٨) من طريق رشدين بن سعد، كلاهما عن زبان بن فائد به.\nوتابعه محمد بن عجلان عن سهل بن معاذ بن أنس به عند أبي نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٧)، وفروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ عن أبيه- ولم يسق لفظه- عند أبي نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٧)، وتابعه أيضًا خير بن نعيم عن سهل بن معاذ به، أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٨).\nوفي هذا المسند زبان بن فائد دهان كان ضعيفًا لكن الحديث حسن بهذه المتابعات.\nانظرإ سلسلة الأحاديث \"الصحيحة\" (رقم ٧١٨).\n\n[٥٧٤١] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن يونس هو الكديمي، ضعفوه.\n• عبد الله بن داود الواسطي، أبو محمد التمار. ضعيف، من التاسعة (د ت).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٨) عن علي بن حمشاذ وأبي بكر بن بالويه، كلاهما عن محمد بن يونس به وسقط نصف السند من النسخة وأشار الذهبي إلى ضعفه.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحاكم والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بصحته. =","vol":"8","page":231},{"text":"يونس، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثور بن يزيد، عن خالد ابن معدان، عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عليكم بلباس الصّوف تجدون حلاوة الإيمان في قلوبكم\".\n\n[٥٧٤٣] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى،\n_________\n= قال المناوي، قال الزين العراقي: وفيه محمد بن يونس الكديمي وقد ضعفوه وقال غيره: فيه عبد الله بن داود التمار ضعفوه، وإسماعيل بن عياش وفيه مقال، وثور بن يزيد قدري، \"فيض القدير\" (٤/ ٣٥١).\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ١٩ - ٢٠ رقم ٤٠٣٤) عن أبي أمامة وزاد: وقلة الأكل تعرفون في الآخرة، وإن النظر إلى الصدق يورث التفكر، والتفكر يورث الحكمة، والحكمة تجري في أجوافكم مثل الدم.\nوحكم عليه الشيخ الألباني بوضعه، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٩٤) و\"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٩٠).\n\n[٥٧٤٣] إسناده: كإسناد سابقه.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"كتاب الزهد\" من حديث أبي أمامة ومن طريقه رواه أبو بكر بن الناقور في \"الفوائد\" (١/ ١٤٧ - ١٤٨)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٢١١٩) كما أفاده الألباني في الضعيفة، وقال ابن الناقور: غريب تفرد به عبد الله بن داود الواسطي التمار وفيه نظر وعنه الكديمي.\nومن طريق الخطيب ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٤٨)، والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٦٣) عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأجذم عن أبي علي عيسى بن محمد بنْ أحمد الطوماري عن محمد بن يونس الكديمي به.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، وإسماعيل بن عياش ضعيف قاله النسائي. وقال ابن حبان: لا يحتج به ولا بعبد الله بن داود، قال: والكديمي يضع الحديث.\nفتعقبه السيوطي: بأن البيهقي أخرجه في \"الشعب\" إلى \"في قلوبكم\" وقال: هذه الجملة معرونة من غير هذا الطريق وزاد الكديمي فيه زيادة منكرة ويشبه أن يكون من كلام بعض الرواة فألحقت بالحديث، والجملة معرونة أخرجها الحاكم في \"المستدرك\" والحديث المطول هذا من المدرج لا من الموضوع راجع \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٧٣).\nوقال الشيخ الألباني: هذه الزيادة المنكرة قد نقلها السيوطي في \"المدرج إلى المدرج على الصواب\" (٢/ ٦٤).\nفقال ما نصه: أخرجه البيهقي في \"الشعب\" وقال: إن المرفوع منه \"عليكم بلباس الصوف تجدون حلاوة الإيمان في قلوبكم\" فقط والباقي زيادة منكرة قال ويشبه … فذكره.\nوحكم الألباني عليه بوضعه في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٩٠).","vol":"8","page":232},{"text":"حدثنا محمد بن يونس الكديمي … فذكره بإسناده مثله وزاد في الحديث شيئًا منكرًا فضربت عليه وهو قوله: \"عليكم بلباس الصوف تجدون قلة الأكل وعليكم بلباس الصوف تعرفون به في الآخرة؛ فإن النظر في الصوف يورث في القلب التفكر، والتفكر يورث الحكمة، والحكمة تجري في لجوف مجرى الدم، فمن كثر تفكره، قلّ طعمه، وكلّ لسانه، ومن قل تفكره، كثر طعمه، وعظم بطنه، وقسى قلبه، والقلب القاسي بعيد من الله بعيد من الجنة، قريب من النار\".\nويشبه أن يكون من كلام بعض الرواة فألحقت بالحديث والله أعلم.\n\n[٥٧٤٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، حدثنا أبو بكر محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شيبان أبو معاوية، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي بردة (^١)، عن أبي موسى قال: كان رسول الله - ﷺ - يركب الحمار ويلبس الصوف، ويعتقل الشاء ويأتي مراعاة الضيف.\nقال الشيخ: كذا أخبرنا به بهذا الإسناد وهو بهذا الإسناد غير محفوظ والله أعلم.\nوروينا عن عبادة (^٢) بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - ذات يوم وعليه جبة صوف رومية ضيقة الكمين فصلى بنا فيها ليس عليه شيء غيرها.\n_________\n[٥٧٤٤] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦١)، وعنه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٢٠)، وفي \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٢٩) بنفس الإسناد ولكن في دلائل النبوة سقط من السند \"أبا موسى\" كما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦١) من طريق بشر بن خالد العسكري، عن أبي النضر هاشم بن القاسم به.\nوقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٢٩) من طريق آدم بن أبي إياس عن شيبان به، وعنده: ويأتي مدعاة الضعيف.\nوذكره ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٤٧) من طريق المؤلف وقال: هذا غريب من هذا الوجه ولم يخرجوه وإسناده جيد.\n(^١) وقع في نسخة \"ن\" \"عن أبي هريرة\" وهو خطأ.\n(^٢) حديث عبادة بن الصامت.\nرواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٢٠)، وابن ماجه في اللباس (٢/ ١٨١٠ رقم ٣٥٦٣)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٢٧ - ١٢٨) من طريق الأحوص بن حكيم عن خالد ابن معدان عن عبادة بن الصامت.","vol":"8","page":233},{"text":"وروينا معناه في الجبة من الصوف عن المغيرة (^١) بن شعبة.\n\n[٥٧٤٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن بن صبيح حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق الحنظلي، أخبرنا فضيل بن عياض، حدثنا هشام، عن الحسن أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي في مروط نسائه، وكانت أكسية من صوف مما يشترى بالستة والسبعة. وكنّ نساؤه يتزرن بها.\n\n[٥٧٤٦] وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، حدثنا\n_________\n= وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٣/ ١٤٧): قال أبو نعيم: خالد لم يلق عبادة بن الصامت ولم يسمع منه وكذا قال أبو حاتم، والأحوص بن حكيم ضعيف، فالإسناد مع انقطاعه ضعيف.\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤١٩)، والبخاري في اللباس (٧/ ٣٧)، ومسلم في الطهارة (١/ ٢٣٠ رقم ٧٩)، والنسائي في الطهارة (١/ ٦٣)، وأبو داود في الطهارة (١/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ١٥١)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥١ - ٢٥٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٧١ - ٣٧٤ رقم ٨٦٤ - ٨٧٤)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٢٨)، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٥١)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٥ - ٦ رقم ٣٠٧٠) من طريق عامر الشعبي عن عروة بن المغيرة عن أبيه. كما أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٣٧)، ومسلم في الطهارة (١/ ٢٢٩ رقم ٧٧، ٧٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٠) من طريق مسروق عن عروة ابن المغيرة عن أبيه.\nوأخرجه أْبوداود في الطهارة (١/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ١٤٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٧، ٢٥١)، من طريق عباد بن زياد عن عروة بن المغبرة عن أبيه وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.\n\n[٥٧٤٥] إسناده: مرسل ورجاله موثقون.\n• أبو الحسن بن صبيح هو محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح.\n• إسحاق الحنظلي هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي ابن راهويه المروزي،\n•هشام هو ابن حسان الأزدي القردوي صي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد بن حنبل في الزهد، (ص ١٤) عن يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن بنحوه محتصرًا.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١١٠) وقال: رواه البيهقي وهو مرسل وفي سنده لين.\n\n[٥٧٤٦] إسناده: رجاله ثقات وسنده موصول من طريق أبي الأحوص ومنقطع من طريق أبي عبيدة.\n• إسحاق هو الحنظلي.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.","vol":"8","page":234},{"text":"عبد الله بن شير ويه، حدثنا إسحاق، أخبرنا المصعب بن مقدام، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، وعن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: وكان الأنبياء يستحبون أن يلبسوا الصوف، ويحلبوا الشاة، ويركبوا الحمار.\n\n[٥٧٤٧] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونسى بن\n_________\n=. أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.\n• أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٧) من طريق يحيى بن آدم عن إسرائيل به.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوذكره الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٧٤) وعزاه إلى الحاكم والمؤلف في \"الشعب\" وانظر \"الترغيب\" (٣/ ١٠٩).\n\n[٥٧٤٧] إسناده: ضعيف لأجل يزيد بن عطاء والانقطاع بين أبي عبيدة وعبد الله.\n• يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكري، أبو خالد الواسطي البزاز. لين الحديث، من السابعة (عخ د).\nوقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس، وهو مقارب الحديث.\nوقال ابن سعد: ضعيف، وقال ابن عدي: حسن الحديث، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان ممن ساء حفظه حتى كان يقلب الأسانيد ويروي عن \"الثقات\" ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به.\nوله ترجمة في \"الميزان\" (٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥)، \"المجروحين\" (٣/ ٦٠)، \"الجرح والتعديل\" (٢٨٢/ ٩)، \"الكامل\" (٧/ ٢٧٢٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٣٨٧)، \"اللسان\" (٧/ ٤٤٢)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٢٥٥)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٥٢).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٤٤).\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٧٨) من طريق يعقوب الحضرمي.\nوابن عدي في \"الكامل\" بذكر الحمار فقط (٧/ ٢٧٢٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٨٢ رقم ١٠٢٧٤) من طريق محمد بن أبان، كلاهما عن يزيد بن عطاء به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٤٠ رقم ٥٠٢٦) عن محمد بن أبي بكر المقرئي عن سليمان ابن أبي داود به بذكر الحمار فقط ووكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٥٤ رقم ١٢٩) عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة وأبي الأحوص عن عبد الله بنحوه.\nورواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٦٠) من طريق سفيان عن أبي إسحاق به.\nوذكره إلهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٢٥) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" والأوسط وإسناده حسن. =","vol":"8","page":235},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: كانت الأنبياء يركبون الحمر، ويلبسون الصوف، ويحتلبون الشاة، وكان لرسول الله - ﷺ - حمار اسمه عفير\n\n[٥٧٤٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: كان سيما أصحاب النبي (^١) - ﷺ - يوم بدر الصوف الأبيض.\n\n[٥٧٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا بشر بن\n_________\n= وله شاهد أخر أخرجه الحراني في \"تاريخ الرقة\" (٢٦) قال: حدثنا محمد بن علي المري حدثنا أبو يوسف حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن سالم أبي المهاجر قال: كانت الأنبياء يلبسون الصوف ويخصفون النعال ويركبون الحمير.\nوالحديث بماسناد المؤلف فيه ضعف لأجل يزيد بن عطاء، لكن يوجد له متابعة سفيان عند أحمد وإسرائيل عند وكيع والخاكم، أما علة الانقطاع بين أبي عبيدة وعبد الله فقد زالت بمتابعة أبي الأحوص عند وكيع والحاكم، أما أبو إسحاق السبيعي فاختلاطه لا أثر له إذ سماع سفيان عنه قديم.\nفالحديث لمجموع طرقه وشاهده حسن إن شاء الله كما قال الهيثمي.\n\n[٥٧٤٨] إسناده: رجا له موثقون.\n• حارثة بن مُضَرب العبدي، الكوفي، ثقة، من الثانية (بخ- ٤).\n(^١) وفي نسخة \"ل\" \"أصحاب رسول الله - ﷺ - \".\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢٦١، ١٤/ ٣٥٨) عن وكيع بنفس السند.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣١٠) ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، ولفظه: \"كان سيما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض في نواصي الخيل وأذنابها\".\n\n[٥٧٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣١٦ رقم ٤٠٣٣)، والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٠ - رقم ٢٤٧٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٧ رقم ٣٠٩٨) من طريق أبي عوانة، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٩)، والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٨٧) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٧١) من طريق سعيد، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ١٢٣٢) من طريق نوح بن عن أبيه والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٨) من طريق أبي سلمة محمد بن ميسرة، أربعتهم عن قتادة به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٢٤) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٠ رقم ٣٥٦٢) - عن الحسن بن موسى بنفس السند. =","vol":"8","page":236},{"text":"موسى، حدثنا الحسن بن أموسى عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن قتادة، عن أبي بردة بن، (^١) أبي موسى عن أبيه قال: يا بني لو شهدتنا ونحن مع نبينا محمد - ﷺ - إذا أصابتنا السماء لحسبت أن ريحنا ريح الضأن.\n\n[٥٧٥٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمل، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة قالت: صنعت لرسول الله - ﷺ - بردة سوداء فلبسها، فوجد منها ريح الصوف، فقذفها، وكان يعجبه الريح الطيبة.\n\n[٥٧٥١] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام، أخبرنا محمد بن\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٥٧) عن الحسن بن موسى عن أبي هلال عن قتادة به.\nوقال الترمذي: هذا حديث صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شوط مسلم وأقره الذهبي.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٥٧٥٠] إسناده: حسن.\n• مؤمل هو ابن إسماعيل البصري، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٨٧) وقال: ربما أخطأ، تقدم. والحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٣٩ رقم ٤٠٧٤)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٢٩) من طريق محمد بن كثير، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٢) عن عفان، و(٦/ ١٤٤) عن يزيد، و(٦/ ٢١٩) عن بهز، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٨) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، كلهم عن همام به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢١٨) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤١٩) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٧٢)، عن همام به. وأخرجه النسائي في الزينة في \"الكبري\" (تحفة ١٢/ ٣٢٨) عن هلال بن العلاء عن عفان عن همام به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوصححه شيخنا الألباني: انظر \"صحيح الجامع الصغير\" رقم (٤٨٥٩).\n\n[٥٧٥١] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن يزداذ بن مسعود لم أجد له ترجمة.\n• القاسم العمري هو ابن عبد الله بن عمر بن عاصم بن عمر العمري، المدني، متروك وكذبه أحمد، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٢٩) عن أبي عبد الله محمد بن عيسى الأديب عن عمير بن مرداس به. =","vol":"8","page":237},{"text":"يزداذ بن مسعود، حدثنا عمير بن مرداس، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا القاسم العمري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"براءة من الكبر لبوس الصوف، ومجالسة فقراء المؤمنين، وركوب الحمار واعتقال العنز- أو قال- البعير\".\nقال الشيخ: كذا رواه القاسم بن عبد الله من هذا الوجه عنه مرفوعًا وروي أيضًا عن أخيه عاصم عن زبد كذلك مرفوعًا، أوقيل: عن زيد عن جابر موقوفًا] (^١).\n\n[٥٧٥٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الإسفراييني ابن السقاء، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زبد بن الحباب، حدثنا موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله قال: سانبئكم بخلال من كن فيه فليس فيه شيء من الكبر اعتقال الشاة، وركوب الحمار (^٢)، ولبس الصوف، ومجالسة فقراء المؤمنين وأكل أحدكم مع عياله.\n_________\n= وقال: هذا حديث غريب لم نسمعه مرفوعًا إلا من حديث القاسم عن زيد.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١١ رقم ٢٠٩٣) عن أبي هريرة.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه.\nوقال المناؤي: قال الزين العراقي في \"شرح الترمذي\": فيه القاسم العمري ضعيف، وجزم المنذري بضعف الحديث ولم يبينه \"فيض القدير\" (٣/ ١٩٨).\nوذكره المنذري في \"التركيب\" (٣/ ١١٠) وعزاه للمؤلف وغيره.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٣٢٣).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٥٧٥٢] إسناده: ليس بالقوي.\n• موسى بن عبيدة هو الربذي، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف.\nوالحديث أخرجه وكيع في \"الزهد\" (٢/ ٦٣٧ رقم ٣٥٨) - وعنه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٢٧ رقم ٨٣٦) - وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٢٣) عن خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم مرسلًا.\nبإسناده: ضعيف جدًا للإرسال ولأن فيه خارجة بن مصعب وهو متروك.\n(^٢) وقع في نسخة \"ن\" \"الحمير\".","vol":"8","page":238},{"text":"[٥٧٥٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، [أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، حدثنا إسحاق] (^١) أخبرنا عبد الرحمن بن سعد، \" أخبرنا عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي (^٢) - ﷺ - قال: \"من لبس الصوف، وحلب الشاة، وركب الأتن، فليس في جوفه شيء من الكبر\".\n\n[٥٧٥٤] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبوزكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، وأبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا بحر بن نصر الخولاني، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر قال: توفي رسول الله - ﷺ - وإن نمرةً من صوف تنسج له.\n_________\n[٥٧٥٣] إسناده: ضعيف جدًا.\n• إسحاق هو ابن راهويه\n•عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ المؤذن، المدني. ضعيف، من السابعة (ق).\n• عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، أبوعباد الليثي، متروك، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٢٣) في ترجمة عبد الرحمن بن سعد من طريق الحسين بن سيار عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار به.\nوذكره ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٧٣) برواية المؤلف فقط.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\" فاضفته من نسخة \"ل\".\n(^٢) كذا في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"عن رسول الله - ﷺ - \".\n\n[٥٧٥٤] إسناده: فيه ابن لهيعة وهو متكلم فيه، وقد وثقه البعض.\n• ابن وهب هو عبد الله المصري\n•ابن لهيعة هو عبد الله تكلم فيه، تقدما.\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٠٨) وعزاه للمؤلف وحده.\nوله شاهد من حديث سهيل بن سهل قال: حيكت لرسول الله - ﷺ - أنمار من صوف أسود وجعل لها ذؤابتين من صوف أبيض فخرج رسول الله - ﷺ - إلى المجلس وهي عليه فضرب على فخذه فقال: ألا ترون ما أحسن هذه الحلة فقال أعرابي: يا رسول الله - ﷺ - اكسني هذه الحلة- وكان رسول الله - ﷺ - إذا سئل شيئًا لم يقل لشيء يسأله لا- قال: نعم فدعا بمعقدتين فلبسهما فأعطى الأعرابي الحلة وأمر بمثلها تحاك فمات رسول الله - ﷺ - وهي في المحاكة، قال الهيثمي بعد إيراده (المجمع ٥/ ١٣١) رواه الطبراني وفيه زمعة بن صالح وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.\nقلت: فالحديث يصل إلى درجة الحسن، ومن ذلك فقد صح في الشملة غير هذا الحديث.","vol":"8","page":239},{"text":"[٥٧٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة كساءً ملبدًا وإزارًا غليظًا فقالت: قبض رسول الله - ﷺ - في هذين.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن مسدد.\nورواه مسلم (^٢) عن علي بن حجر وغيره عن إسماعيل بن علية.\n_________\n[٥٧٥٥] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• إسماعيل هو ابن عُلَيَّة.\n• أيوب هو السختياني.\n(^١) في اللباس (٧/ ٤١).\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٤٩ رقم ٣٥) عن علي بن حجر السعدي ومحمد بن حاتم ويعقوب بن إبراهيم جميعًا عن إسماعيل بن علية به.\nكما أخرجه البخاري في الخمس (٤/ ٤٧) من طريق عبد الوهاب عن أيوب به، وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٤ رقم ١٧٣٣) عن أحمد بن منيع، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\"، (٨/ ٢١٥) عن علي بن حجر، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١١٣) عن علي بن عبد الله، ثلاثتهم عن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٢) عن إسماعيل بن علية، بنفس السند.\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣١٧ رقم ٤٠٣٦) من طريق حماد وسليمان بن المغيرة، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٢٣) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٧٦ رقم ٣٥٥١) - وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢١٤ - ٢١٥)، وأبو الشيخ في (أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١١٣)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٢/ ١١٠٠ - ١١٠١ رقم ٣٢٠٣) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٥ رقم ٣٠٩٥) - من طريق سليمان بن المغيرة، كلاهما عن حميد ابن هلال به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٠٨) - وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٧٣) - بنفس الإسناد هنا.\nوقوله \"ملبدة\" قال الحافظ المنذري: أي مرقعة، ويقال للخرقة التي ترقع صدر القميص: اللبدة، وقيل: هو الذي ثخن وسطه.","vol":"8","page":240},{"text":"[٥٧٥٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن بديل (^١) ابن ميسرة، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنة يزيد قالت: كان يد كم قميص رسول الله - ﷺ - إلى الرصغ (^٢).\n\n[٥٧٥٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن\n_________\n[٥٧٥٦] إسناده: حسن.\n• شهر بن حوشب الأشعري الشامي هو صدوق كثير الإرسال والوهم، وفيه كلام مشهور، وقال أحمد: روى عن أسماء بنت يزيد أحاديث حسانا.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣١٢ رقم ٤٠٢٧).\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (تحفة الأشراف- ١١/ ٢٦٤) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي بنفس الطريق.\nوأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٣٨ رقم ١٧٦٥)، وفي \"الشمائل\" (ص ٤٤ - ٤٥)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٥٧) من طريق عبد الله بن محمد بن الحجاج الصواف عن معاذ بن هشام عن أبيه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٦٣ رقم ٤١٦) من طريق علي بن المدينى عن معاذ بن هشام عن أبيه بلفظ: كان كما قميص رسول الله - ﷺ - أسفل من الرسغين.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٦٨) عن أبي علي الروذباري، بنفس الإسناد هنا.\n• وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ضعّفه الشيخ الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٤٨٤).\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" يزيد بن ميسرة وهو خطأ.\n(^٢) الرصغ كذا في \"الأصل\" و\"ن\" وفي \"ل\" \"الرسغ\"، والرصغ لغة في الرسغ وهو مفصل ما بين الكف والساعد \"النهاية\" (٢/ ٢٢٧).\n\n[٥٧٥٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي.\n• مسلم بن كيسان الضبعي المُلائي البزاد، الأعور أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، من الخامسة (ت ق).\n• عبد الحميد بن بيان بن زكريا الواسطي، أبو الحسن السكري، صدوق، فن العاشرة (م د ق).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٠٦ - ١٠٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٠٩) في ترجمة مسلم بن كيسان الأعور عن أبي يعلى عن وهب بن بقية عن خالد به.\nوكذلك الذهبي أورده في ترجمة مسلم هذا في \"الميزان\" (٤/ ١٠٦) وأعله به.","vol":"8","page":241},{"text":"نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، أخبرنا خالد بن عبد الله، أخبرنا مسلم الأعور ح.\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن المسلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا عبد الحميد بن بيان، حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن مسلم الأعور بياع الملاء، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - كان له قميص من قطن قصير [الطول، قصير (^١)] الكمين.\n- وفي رواية ابن قتادة- كان لرسول الله - ﷺ - قميص قطني … ثم ذكره.\n\n[٥٧٥٨] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو محمد السمذي، حدثنا أبو العباس السراج، حدثنا محمد بن بشر بن مطر، حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء، حدثنا عمي محمد ابن سواء، حدثنا همام عن قتادة، عن أنس قال: كان قميص رسول الله عنت إلى رصغه.\n\n[٥٧٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٥٧٥٨] إسناده: حسن.\n• أبو محمد السمَّذي هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد الدقاق، الدقيقي.\n• أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي.\n• محمد بن ثعلبة بن سواء السدوسي، بصري. صدوق، من الحادية عشرة (ق).\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢١٨) وقال: سمعت أبي يقول: أدركته ولم أكتب عنه.\n• وعمه محمد بن سواء السدوسي، العنبري، أبوالخطاب، البصري، المكفوف، صدوق، رمي بالقدر من التاسعة (خ م خد ت س ق).\n• همام هو ابن يحيى.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٠٧) عن عبد الله بن محمد بن ناجية عن محمد بن ثعلبة به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ١٢١) نحوه وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n\n[٥٧٥٩] إسناده: ضعيف.\n• مسلم هو ابن كيسان ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٤ رقم ٣٥٧٧) من طريق سفيان بن وكيع عن أبيه عن الحسن بن صالح به.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٨٨ رقم ١١٣٦) من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٠٨) من طريق إسماعيل بن عمرو، كلاهما عن =","vol":"8","page":242},{"text":"يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا حسن بن عطية، حدثنا حسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يلبس قميصا قصير الكمين والطول\n\n[٥٧٦٠] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحراني، عن المعافى، عن علي بن صالح بن حي، عن مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، أن النبي - ﷺ - لبس قميصًا، وكان فوق الكعبين، وكان كماه بدوء الأصابع.\n\n[٥٧٦١] أخبرنا أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو الحسن علي بن بندار بن الحسين الصوفي، حدثنا الحسن بن سفيان النسوي (^١)، حدثنا موسى بن مروان، حدثنا المعافى بن\n_________\n= الحسن بن صالح به.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٥٣) عن أبي بكر الحيري عن أبي العباس الأصم به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٦٣٩) عن أبي نعيم عن الحسن بن صالح به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢٨٠) وقال بعدما عزاه إلى الطبراني: وفيه مسلم بن\nكيسان الأعور وهو ضعيف لاختلاطه.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٦٢٧).\n\n[٥٧٦٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عبد الرحمن بن محمد الحراني أبو محمد لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٥) من طريق إبراهيم بن زياد بن سبلان عن المعافى بن عمران به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فتعقبه الذهبي بقوله (قلت): مسلم تالف. وأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - ميه، (ص ١٠٧)، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٤٧) من طريق معاوية بن هشام عن علي بن صالح به.\nوذكره شيخنا الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٦٢٦) وقال: ضعيف جدًا.\n\n[٥٧٦١] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو سعد الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الزاهد.\n• موسى بن مروان أبو عمران التمار، البغدادي، نزيل الكوفهّ (م ٢٤٦ هـ)، مقبول، من العاشرة (د س ق).\n(^١) وقع في \"ن\" الثوري وهو خطأ.","vol":"8","page":243},{"text":"عمران … فذكره بإسناده غير أنه قال: كان رسول الله - ﷺ - يلبس قميصا، وكان فوق الكعبين، وكان كماه مع الأصابع.\n\n[٥٧٦٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير بن محمد العنبري المكي، عن صالح يعني ابن كيسان، أن عبد الله بن أبي أمامة، أخبرنا أن أبا أمامة، أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: \"البذاذة من الإيمان \"- ثلاثًا-.\n_________\n[٥٧٦٢] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري الحارثي، المدني، يقال: كنيته أبو زيد، صدوق، من الرابعة (د ق).\nوفي الأصل و\"ن\" عبد الله بن أبي أمية، وهو خطأ.\nوالحديث في \"الزهد\" لأحمد بن حنبل (ص ٧).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩) عن أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه به إلا أنه قال صالح بن أبي صالح، وقال: احتج مسلم بصالح بن أبي صالح السمان ووافقه الذهبي.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٧٢ رقم ٧٩٠) من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام عن صالح بن كيسان به.\nوأخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٧٩ رقم ٤١١٨) من طريق أسامة بن زيد، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٧٨٨) من طريق سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن عبد الله بن أبي أمامة. به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٥٦) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nقال الألباني: وقد اختلف سعيد بن سلمة وزهير بن محمد في نسبة صالح هذا، فقال سعيد بن سلمة: \"ابن كيسان\" كما في رواية المؤلف، وقال زهير بن محمد: \"ابن أبي صالح، وفي كل منهما ضعف من قبل حفظه لكن سعيد بن سلمة أحسن حالًا منه، وسواء كانت روايته أرجح أو رواية زهير فإن كلا من الصالحين ثقة في الحديث، لا سيما صالح بن كيسان فإنه محتج به في \"الصحيحين\".\nوقال: هذا إسناد رجاله ثقات. انظر \"الصحيحة\" (رقم ٣٤١).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأحمد في \"مسنده\" وابن ماجه في الزهد، والحاكم.\nفوهم في عزوه إلى أحمد في \"مسنده\"، لأني لم أجده في \"مسنده\" بل هو في \"زهده\".\nوذكر المناوي: أن الحافظ العراقي قال في \"أماليه\": حديث حسن، والديلمي: هو صحيح وكذا قال الحافظ في \"الفتح\" \"فيض القدير\" (٣/ ٢١٧).","vol":"8","page":244},{"text":"[٥٧٦٣] أخبرنا أبو نصر، أخبرنا ابن عبدة، قال سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: وثابت عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"البذاء من الجفاء والجفاء في النار (^١) \" والبذاء خلاف البذاذة، إنما البذاء هو طول اللسان في الفواحش والبهتان، فيقال: فلان بذيء اللسان إذا كان فحاشًا، وللناس مغتابًا، فأما البذاذة: فهي رثاثة الثياب للملبس والمفترش، وذلك تواضع عن رفيع الثياب، وثمين الملابس والمفترش، وهي ملابس أهل الزهد في الدنيا، فيقال: إذا وصف الرجل بالتواضع: فلان بد الهيئة، رث الملبس.\n\n[٥٧٦٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا الحسن\n_________\n[٥٧٦٣] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٥٤ رقم ٢٠٢) عن أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروالروذي عن محمد بن عبد الله الضبي قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول، فذكر البذاذة فقط مع شرحها.\n(^١) هذا الحديث روي في حديث أبي بكرة.\nأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣١٤)، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٠ رقم ٤١٨٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٤)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٢)، وابن الجعد في المسند\" (٢/ ١٠٢٨ رقم ٢٩٨٠) والطبراني في الصغير\" (٢/ ١١٥) بسياق طويل، ورواه أبو هريرة أيضًا بذكر الحياء فيه.\nأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٥ رقم ٢٠٠٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠١)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣، ٤ رقم ٦٠٧، ٦٠٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٧٢ رقم ٣٥٩٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٥، ١١/ ٣٣)، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٢٥ رقم ١٣٥١).\n\n[٥٧٦٤] إسناده: حسن.\n• ابن وهب هو عبد الله، أبو محمد المصري.\n• عقيل هو ابن خالد بن عقيل الأيلي.\n• يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي (م ١٢٨ هـ)، ثقة، من السادسة (د س ق).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٥٤ رقم ٢٠٣) من طريق عبد الله بن محمد بن سالم وموسى بن الحسن الكوفي، كلاهما عن حرملة به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٠٨) برواية المؤلف فقط.\nونسبه السيوطي في \"الجامع الصغير\" إلى المؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nوذكر المناوي في \"شرحه\": ثم قال -أعني البيهقي- كذا وجدته في كتابي والصواب عن =","vol":"8","page":245},{"text":"ابن سفيان، حدثنا حرملة، عن ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عقيل، - ﷺ - يعقوب ابن عتبة، عن المغيرة بن الأخنس، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله يحب المتبذل الذي لا يمالى ما لبس\".\nقال الشيخ: كذا وجدته في كتابي والصواب عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، ثم روايته تكون مرسلة.\n\n[٥٧٦٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبوحكيم الأنصاري، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يعقوب ابن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله ﷿ يحب المتبذل الذي لا يبالى ما لبس\".\nوعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المؤمن يسير المؤنة\"\nقال الشيخ: لم يذكر شيخنا هذا عقيلا في إسناده.\n\n[٥٧٦٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن\n_________\n= يعقوب عن المغيرة مرسلًا ثم قال: وعزاه المنذري للبيهقي وضعفه \"فيض القدير\" (٢/ ٢٨٩).\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٧٠٧).\n(قلت) وفي إسناده \"ابن لهيعة\" وإن كان ضعيفًا فهو صحيح الحديث إن روى عنه عبد الله بن وهب إذا صح باقي \"المسند\" فالإسناد حسن. والحمد لله.\n\n[٥٧٦٥] إسناده: ضعيف لانقطاعه.\n• أبو حكيم الأنصاري لم أهتد إلى ترجمته وقد تقدم.\nلم أجده بهذه الطريق.\n\n[٥٧٦٦] إسناده: حسن.\n• أحمد بن علي الشامي لم أهتد إلى ترجمته لعله أحمد بن علي الخزاز أبو جعفر سليمان بن عبيد الله الأنصاري، أبو أيوب الوقي، صدوق، ليس بالقوي، من العاشرة (ت ق).\nووقع في جميع النسخ المتوفرة لدينا \"سليمان بن عمرو\" وهذا تصحيف.\n• بقية هو ابن الوليد.\n• السري بن ينعم (بفتح التحتانية وسكون النون وضم المهملة) الجُبلاني شامي، صدوق عابد، من السادسة (س).\n• مُرِيح بن مسروق- أو مُرَيح- الهوزني من أهل الشام كنيته أبو الحسن. =","vol":"8","page":246},{"text":"علي الشامي، حدثنا سليمان بن عبيد الله، حدثنا بقية، عن السري، حدثنا مريح- أو مريح- ابن مسروق، شك أبو أيوب، عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن، قال رسول الله - ﷺ -: \"يا معاذ إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين\".\n\n[٥٧٦٧] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثنا ابن مصفّى، حدثنا بقية، حدثنا السري بن ينعم، عن مريح بن مسروق الهوزني، عن معاذ بن جبل قال: لما بعثنى رسول الله - ﷺ - إلى اليمن قال … فذكره.\n\n[٥٧٦٨] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن إبراهيم الأزدي الزاهد، أخبرنا أبو علي حامد بن\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٦٤)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٤٠) وسكتا عليه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٣) عن سريج بن النعمان ويونس، و(٥/ ٢٤٤) وفي \"الزهد\" (ص ٦) عن يونس، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٥٥) من طريق كثير بن عبيد، ثلاثتهم عن بقية بن الوليد به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد في \"مسنده\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: قال الهيثمي (في \"المجمع\"- ١٠/ ٢٥٠) بعدما عزاه إلى أحمد: رجال أحمد ثقات.\nوقال المنذري بعدما نسبه إلى أحمد والمؤلف: رواة أحمد ثقات \"فيض القدير\" (٣/ ١١٩) وحسنه الألباني في \"الصحيحة\" (٣٥٣) وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٦٦٥).\n\n[٥٧٦٧] إسناده: حسن.\n• ابن مصفى هو محمد الحمصي القرشى صدوق له أوهام وكان يدلس، تقدم،\n\n[٥٧٦٨] إسناده: لا بأس به والحديث ليس بالقوي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٩١ - ٩٢ رقم ١٤٧) عن علي بن عبد العزيز بنفس السند ولم يذكر قول الحسن.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٤) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٦١) - وفي \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٥٤) عن حريث بن السائب به بدون ذكر قول الحسن.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٧٥) عن أبي سعد به، بنفس الإسناد هنا.\nوأورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣١٣) وقال: وهذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - وحريث قد ضعفه الساجي. =","vol":"8","page":247},{"text":"محمد بن عبد الله الهروي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، حدثنا حريث بن السائب، حدثنا الحسن البصري، حدثنا حمران بن أبان، عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل شيء فضل عن ظل بيت، وكسر خبز، وثوب يواري عورة ابن آدم، فليس لابن آدم فيه حق\"\nقال الحسن: فقلت لحمران: ما يمنعك أن تأخذ بها؟ وكان يعجبه الجمال، فقال: يا أبا سعيد إن الدنيا تقاعد بي.\n\n[٥٧٦٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن محمد\n_________\n= وذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٣/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ١٠٦٣) ونسبه للطيالسي في \"مسنده\" وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" وأحمد في \"مسنده\"وفي \"الزهد\" والطبراني في \"الكبير\" وأبي بكر بن السني في \"القناعة\" (٢/ ٢٤٣) وأبي علي الصواف في \"الفوائد\" وأبي نعيم في \"الفوائد\"، ثم قال: وذكر ابن قدامة في \"المنتخب\" عن حنبل قال: سألت أبا عبد الله (يعني الإمام أحمد) عن حريث قال: ما كان به بأس إلا أنه روى حديثا منكرًا عن عثمان عن النبي - ﷺ - ليس هو عن النبي - ﷺ - يعني هذا الحديث.\nقلت: وذكر الضياء عن الدارقطني أنه سئل عن الحديث فقال: وهم فيه حريث والصواب عن الحسن عن حمران عن بعض أهل الكتاب.\nوقال الألباني أيضًا: وقد خفيت هذه العلة على من صححه بالإضافة إلى الضعف الذي ذكرته في الحديث والعجب من المناوي فإنه لم يكتف بإقراره لتصحيح الحاكم والذهبي بل زاد على ذلك في \"التيسير\" فقال: وإسناده صحيح، واغتر بذلك صاحب ما سماه بـ \"الكنز الثمين\" فأورده فيه (رقم ٣١٩٢) وقد ادعى أن كل ما فيه ثابت والواقع أنه لم يستطع الوفاء بذلك كالسيوطي في \"جامعه\" وإن كان كتابه أنظف منه.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٤٠).\n\n[٥٧٦٩] إسناده: كإسناد سابقه.\n• الحسن هو الإمام البصري الفقيه المشهور.\nوالحديث أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٤٦) - وعنه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧١ رقم ٢٣٤١) - وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٢)، وفي \"الزهد\" (ص ٢١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث بنفس الطريق.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٢) من طريق إبراهيم بن أبي طالب عن عبد الوارث بن\nعبد الصمد عن أبيه.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"8","page":248},{"text":"ابن عيسى البرتي وأبوخالد عبد العزيز بن معاوية، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حريث- ح-\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن عاصم بن عنبسة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حريث بن السائب، عن الحسن، عن حمران، عن عثمان عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس لابن آدم حق في ما (^١) سوى هذه الخصال، بيت يستره وثوب يواري عورته، غليظ وجلف من الخبز والماء\".\nوفي رواية مسلم: \"كل شيء فضل عن ظل بيت وجلف خبز وثوب يواري عورة ابن آدم\"، فأما كل شيء فضل عن ذا فليس لابن آدم حق. ثم قال الحسن لحمران: ما يمنعك عن هذا أن تأخذ به؟ وكان رجلًا يحب الجمال قال: يا أبا سعيد إن الدنيا تقاعدت بي.\n_________\n= وأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق الكبير\" (٤/ ٤٣٩) من طريق أحمد بن حنبل.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (١٠/ ١) وابن السنى في \"القناعة\" (١/ ٢٤٣) والضياء المقدسي في \"المختارة\" (رقم ٣١٠ - ٣١٢) عن حريث بن السائب به.\nوكذا رواه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤/ ٤٣٩).\nوفي إسناد هذه الرواية حريث بن- السائب فوثقه ابن معين وقال أبو حاتم: ما به بأس وضعفه الساجي.\nوذكر الحافظ في \"التهذيب\" في ترجمة الحريث بن السائب قال الساجي: قال أحمد: روى عن الحسن عن حمران عن عثمان حديث منكرًا يعني أخرجه الترمذي وقد ذكر الأثرم عن أحمد علته، فقال: سئل أحمد عن حريث فقال: هذا شيخ بصري روى حديثًا منكرًا عن الحسن عن حمران عن عثمان فذكر الحديث، قال قلت: قتادة يخالفه؟ قال: نعم سعيد عن قتادة عن الحسن عن حمران عن رجل من أهل الكتاب، قال أحمد حدثنا روح عن سعيد عن قتادة به.\nوقال الألباني: قلت: فثبت أن الحديث من الإسرائيليات أخطأ الحريث في رفعه ولذا أورده في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٩١٧) وانظر \"الضعيفة\" (رقم ١٠٦٣).\nوقوله \"جُلف\" الخبز وحده لا أُدم معه، وقيل: الخبز الغليظ اليابس ويروى بفتح اللام جمع جلفة وهي الكسرة من الخبز كذا قاله ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٢٨٧).\nوقال الهروي: الجلف هنا الظرف مثل الخرج والجوالق. يريد ما يترك فيه الخبز والقول الأول أصح وأرجح.\n(^١) في الأصل و\"ن\" ليس لابن آدم حق في هذه الخصال.","vol":"8","page":249},{"text":"[٥٧٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثني سريج، حدثنا سعيد بن محمد عن صالح بن حسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا عائشة إذا أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، ولا تستخلقي ثوبًا حتّى ترقعيه، وإياك ومجالسة الأغنياء\".\nقال الشيخ: تفرد به صالح بن حسان وليس بالقوي.\nورواه الحسن بن حماد عن إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nورواه أبو يحى الحماني (^١) عن صالح عن عروة وقيل عنه عن صالح عن هشام ابن عروة.\nقال ابن عدي (^٢): ومن قال عن صالح عن عروة أصح.\n_________\n[٥٧٧٠] إسناده: واهٍ جدًّا.\n• عبد الله بن محمد هو ابن أبي الدنيا.\n• سريج هو ابن يونس.\n• سعيد بن محمد الوراق الثقفي أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد، ضعيف، من صغار الثامنة (ت ق).\n• صالح بن حسان النضري أبو الحارث المدني، نزيل البصرة. متروك، من السابعة (مد ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٥ رقم ١٧٨٠) عن يحيى بن موسى عن صالح ابن حسان به.\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان، وسمعت محمدا (البخاري) يقول: صالح بن حسان منكر الحديث.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٢) من طريق أبي العباس عن مسروق عن سريج بن يونس عن سعيد بن محمد الوراق به.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله قلت: الوراق عدم.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"إصلاح المال\" (رقم ٣٧٦) عن سعيد بن يعقوب الطالقاني، عن سعيد ابن محمد به.\n(^١) أخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٥ رقم ١٧٨٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٧٠)، وفي إسناد هذه الرواية أبو يحيى الحماني هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي صدوق يخطئ ورمي بالإرجاء وصالح بن حسان متروك.\n(^٢) راجع \"الكامل\" (٤/ ١٣٧٠).","vol":"8","page":250},{"text":"[٥٧٧١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن منصور، وآدم، وإبراهيم بن العلاء، قالوا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عقيل بن مدرك، عن لقمان بن عامر، عن عتبة بن عبد السلمي قال: استكسيت رسول الله - ﷺ -، فكساني خيشتين فلقد رأيتني [وأنا] (^١) ألبسهما وأنا أكسي أصحابي.\n\n[٥٧٧٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه قال: قال أنس بن مالك: رأيت عمر بن الخطاب وهو يومئذ أمير المؤمنين، وقد رقع بين كتفيه برقاع ثلاث، لبد بعضها فوق بعض في قميصه.\n_________\n[٥٧٧١] إسناده: حسن.\n• آدم هو ابن أبي إياس.\nوالحديث عند الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٥٠).\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣١٥ رقم ٤٠٣٢) من طريق يحيى بن زكريا عن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٥) من طريق هيثم بن خارجة عن إسماعيل ابن عياش به.\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (٦٧٤) بنفس الإسناد هنا.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١١٠ - ١١١) ونسبه لأبي داود والمؤلف.\nقوله \"الخيشة\" (بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة) هو ثوب يتخذ من مشاقة الكتان يغزل غزلا غليظا وينسج نسجا رقيقا.\n(^١) هذه الزيادة من نسخة \"ل\".\n\n[٥٧٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"الموطأ\" عند مالك (ص ٩١٨).\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٣٢٧) عن معن بن عيسى، والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٣٨ رقم ٥٥٣) من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٣٢٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٠٨ رقم ٥٨٨) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٦٧ رقم ٧٠١) من طريق ثابت عن أنس بن مالك مختصرًا.","vol":"8","page":251},{"text":"[٥٧٧٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عليًّا كان يلبس القميص، ثم يمد الكم إذا بلغ الأصابع قطع ما فضل، ويقول: لا فضل للكمين على اليد.\n\n[٥٧٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد أنه قال: ابتاع علي بن أبي طالب قميصًا سنبلانيًّا بأربعة دراهم، فجاء به الخياط، فمد كم القميص، وأمره أن يقطع ما خلف أصابعه.\nقال الشيخ: وقد روينا في \"كتاب الفضائل\" عن عمر وعلي ﵄ في تواضعهما في اللباس ما بلغنا من أحب معرفته رجع إليه إن شاء الله.\n\n[٥٧٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا العمري، عن\n_________\n[٥٧٧٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالخبر أورده السيوطي في \"زهر الخمائل على الشمائل\" (ص ٦٥) ونسبه لسعيد بن منصور والمؤلف.\n\n[٥٧٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن وهب هو عبد الله المصري.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢١٠) عن حاتم بن إساعيل عن جعفر بن علي به.\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٢٩) عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال به.\nونسبه السيوطي في \"زهر الخمائل على الشمائل\" (ص ٦٥) للمؤلف فقط.\nسنبلاني: يقال: ثوب سنبلاني وسَنْبل ثوبه إذا أسبله وجره من خلفه أو أمامه، والنون زائدة مثلها في سنبل الطعام، وقال الهروي: يحتمل أن يكون منسوبا إلى موضع من المواضع (النهاية\n\n[٥٧٧٥] إسناده: ضعيف.\n• العمري هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، أبو عبد الرحمن المدني، ضعيف.\nلم أقف على من خرج هذا الخبر.","vol":"8","page":252},{"text":"إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك: أن امرأة أتت عمر بن الخطاب ﵁ فقالت: يا أمير المؤمنين إن درعي قد تخرق، فقال: ألم أكسك؟ قالت: بلى، ولكنه تخرق قال: فدعا لها بدرع فجيب وخيط، وقال لها: البسي هذا يعني الخلق إذا اختبزت وإذا جعلت البرمة، والبسي هذا إذا فرغت، فإنه لا جديد لمن لم يلبس الخلق.\n\n[٥٧٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه فيما قرأتُ عليه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، أخبرني قتادة، قال سمعتُ أبا عثمان النهدى قال: أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد: أما بعد، فاتزروا، وارتدوا، وانتعلو ا، وارموا با لخفاف، وألقو ا السراويلات، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم وزي العجم، وعليكم بالشمس فإئها حمام .. العرب، وتمعددوا، واخشوشنوا، واخلولقوا، واقطعوا الركب، وارموا الأغراض وانزوا، فإن النبي (^١) - ﷺ - نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار شعبة بأصبعه الوسطى والسبابة فما علمنا إلا أنها الأعلام.\n_________\n[٥٧٧٦] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\nوالحديث أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥١٧ رقم ١٠٣٠) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٤٦ - ٤٧ رقم ٣١١٧) - عن شعبة عن قتادة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠١ رقم ٥٤٣٠) من طريق عيسى ابن يونس عن شعبة به.\nغريب الحديث:\nقوله \"تمعددوا\": قيل هو من الغلظ، يقال للغلام إذا شبّ وغَلُظَ: تمعدد معناه: تشبهوا بعيش معد بن عدنان، وكانوا أهل غلظ وقشف يريد بقوله: كونوا مثلهم ودعوا التنعم وزيّ العجم، (النها ية ٤/ ٣٤١ - ٣٤٢).\nوقوله \"اخشوشنوا\" (بالنون) اخشوشن الشيء مبالغة في خشونته يريد: البسوا واطعموا من الخشن.\nوقيل: بالباء اخشوشبوا: فهو من الصلابة: اخشوشب الرجل إذا كان صلبا خشنًا في دينه وملبسه ومطعمه وجميع أحواله، ويروى بالجيم من الجشب وهو الخشونة في المطعم، يريد بقوله: عيشوا عيش العرب الأولى ولا تعودوا أنفسكم الترفه فيقعد بكم عن الغزو، راجع \"النهاية\" (٢/ ٣٢، ٣٥)\nوقوله \"انزوا\" أي استقبلوا بوجوهكم الشمس.\n(^١) وفي نسخة \"ل\" \"رسول الله - ﷺ - \" وكذا في أكثر المواضع.","vol":"8","page":253},{"text":"[٥٧٧٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الجوهري، حدثنا عبد الله ابن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد قال: قالت حفصة لعمر ﵁: لو- لبست ثيابًا ألين من ثيابك، وأكلت طعامًا أطيب من طعامك، فقال لها عمر: ألم تعلمي من أمر رسول الله - ﷺ - وأبي بكر كذا وكذا؟ فقالت: بلى، فقال: إنّي أريد أن أشاركهما في عيشهما الشديد لعلّي أشاركهما في عيشهما الرخي.\nورواه ابن المبارك وغيره عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه نعمان عن مصعب بن سعد وقد ذكرناه في باب الزهد (^١).\n\n[٥٧٧٨] أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس\n_________\n[٥٧٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن الجوهري هو محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، تقدم.\n• أبو أسامة هو الكوفي حماد بن أسامة.\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٢٤) عن يزيد بن هارون، وابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٢٧٧) عن يزيد بن هارون وأبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٤٨ - ٤٩) من طريق يزيد بن مروان عن إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب عن سعد بن أبي وقاص به.\n(^١) راجع الباب الحادي والسبعين (٧١) من \"الشعب\".\n\n[٥٧٧٨] إسناده: حسن.\n• ابن وهب هو المصري عبد الله.\n• أبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل النونلي، يتيم عروة\n•أبو عبد الله مولى شداد بن الهاد هو سالم بن عبد الله النصري (بالنون) المدني وبقال له مولى النصريين (م ١١٠ هـ). صدوق، من الثالثة (م د س ق).\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٩٦) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٧٥ رقم ٩٢) من طريق أسد بن موسى عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عبد الله بن شداد بن الهاد به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٦٠ رقم ٧٥٥) عن ابن لهيعة بنفس الطريق.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٦٠) من طريق الطبراني ولكن قال فيه بعد \"أبي الأسود\" عن عبيد الله عن عبد الملك بن شداد بن الهاد. =","vol":"8","page":254},{"text":"الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن أبي عبد الله مولى شداد بن الهاد قال: رأيت عثمان بن عفان يوم الجمعة على المنبر عليه إزار عدني غليظ، ثمنه أربعة دراهم أو خمسة، وريطة كوفية مُمشّقة، ضرب اللحم، طويل اللحية، حسن الوجه.\n\n[٥٧٧٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر الريونجي قالا:، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحوراني، حدثنا أبو الفقير عبد العزيز بن عمير من أهل خراسان نزيل دمشق، حدثنا زيد بن أبي الزرقاء حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن يريد بن الأصم، عن عمر ﵁ قال: نظر رسول الله - ﷺ - إلى مصعب بن عمير مقبلا، عليه إهاب كبش قد تنطق به، فقال النبي - ﷺ -: \"انظروا إلى هذا الذي نور الله قلبه لقد رأيته بين أبوين يغدوانه\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٨٠) عن عبد الله بن شداد بن الهاد وقال: رواه الطبراني: وإسناده حسن.\nوقوله \"ريْطَة\" (بفتح الراء وسكون الياء) أي كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق لَين، والجمع ريُطّ ورياط. راجع \"النهاية\" (٢/ ٢٨٩).\nوقوله \"مُمشَّقةٌ\" أي مصبوغة بالمشق، والمشق (بالكسر): المغرة، وثوب مُمشَّق: مصبوغ به.\nوالمغرة: هو المدر الأحمر الذي تصبغ به الثياب. راجع \"النهاية\" (٤/ ٣٣٤).\n\n[٥٧٧٩] إسناده: فيه من لم أعرنه.\n• أبو بكر الريونجي هو محمد بن عبد الله بن قريش الوراق.\n• إبراهيم بن الحوراني هو إبراهيم بن أيوب الحوراني الشامي.\nترجمه السمعاني في \"الأنساب\" (٤/ ٣٠٣) وقال: كان من عباد الله الصالحين. وكذا قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (١/ ٨٨)، والحوراني (بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الراء) منسوب إلى حَورَان وهي ناحية كبيرة واسعة، كثيرة الخير بنواحي دمشق ومنها يحصل غلات أهل دمشق وطعامهم.\n• أبوالفقير عبد العزيز بن عمير الخراساني نزيل دمشق لم أجد له ترجمة.\nوذكر ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٩١) عبد العزيز بن عمر الدمشقي وقال: روى عن أبي سليمان الداراني وحجاج بن محمد وأم هارون المتعبدة، روى عنه أحمد بن أبي الحواري، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٠٨) عن أبي عمرو بن حمدان عن الحسن بن سفيان به وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣).","vol":"8","page":255},{"text":"بأطيب الطعام والشراب ولقد رأيته عليه حلّة شراها- أو - شريت بمائتي درهم \"فدعاه حب الله وحب رسوله إلى ما ترون\".\n\n[٥٧٨٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ويل للنساء من الأحمرين الذهب والمعصفر\".\n\n[٥٧٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،\n_________\n[٥٧٨٠] إسناده: حسن.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران\n•عباد بن عباد هو ابن حبيب بن المهلب الأزدي، البصري ثقة ربما وهم.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في لأ\"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٣ رقم ٥٩٣٧) عن الحسن بن سفيان عن سريج بن يونس به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٣٩٣ رقم ٧١٣٨) عن أبي هريرة، وفيه \"الزعفران\" بدل \"المعصفر\".\nوذكره السيوطى في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده، وقال المناوي: فيه عباد بن عباد وثقه ابن معين وقال ابن حبان: يأتي بالمناكير فاستحق الترك ونقله الذهبي ورواه أيضًا أبو نعيم في \"الصحابة\" بهذا اللفظ لكنه قال: \"الزعفران\" بدل المعصفر، وقال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف \"فيض القدير\" (٦/ ٣٦٧).\nوقال الألباني: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سفيان وهو الفسوي ثقة حافظ مشهور، ومحمد بن علقمة أخرج له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، ثم قال متعقبا على المناوي: أقول: ما نقله عن الذهبي، هو في ترجمة عباد بن عباد الأرسوفي من \"الميزان\" وليس هو المذكور في إسناد هذا الحديث، بل هو عباد بن عباد بن حبيب المهلبي، هو أعلى طبقة من الأرسوفي، وهو الذي ذكروا في شيوخه محمد بن عمرو بن علقمة، فثبت الحديث والحمد لله، وزال ما أعله به المناوي، ولعل ما نقله عن العراقي من التضعيف إنما هو على أساس توهمه- العراقي- أن عبادًا هو الأرسوفي فضعفه بسببه والله أعلم. انظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٣٣٩)، وراجع \"صحيح الجامع الصغير\" رقم (٧٠١٥).\n\n[٥٧٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبوالطاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش بن علي بن داود الفقيه.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسين. =","vol":"8","page":256},{"text":"أحدثنا محمد بن يوسف، (^١) قال: ذكر سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة أنه قال لابنته: يا بنية: لا تلبسي الثوب (^٢) المذهب، فإني أخاف عليك اللهب\n\n\"<span data-type='title' id=toc-295> فصل فيمن كان متوسعًا فلبس ثوبًا حسنًا ليوى أثر نعمة الله عليه</span>\"\n\n[٥٧٨٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكي، حدثنا أحمد ابن سلمة (^٣)، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا شعبة، حدثنا أبان بن تغلب، حدثنا فضيل عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النّبي - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان\" فقال رجل: يا رسول الله إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله جميل يحب الجمال، الكبر من بطر الحق وغمص الناس\". رواه مسلم (^٤) في الصحيح عن محمد بن بشار.\n_________\n=. محمد بن يوسف هو الفريابي.\n• سفيان هو الثوري، تقدموا.\nوالخبر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٥٣) من طريق محمد بن مروان عن هشام عن محمد بن سيرين به وزاد فيه \"ولا تلبسي الحرير، إنّي أخشى عليك الحريق\".\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ل\".\n(^٢) وفي الأصل و\"ل\" سقط \"الثوب\".\n\n[٥٧٨٢] إسناده: صحيح.\n• أبان بن تغلب (بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام) أبو سعد الكوفي، ثقة، تكلم فيه للتشيع، من السابعة (٤).\n• فضيل هو ابن عمرو الفقيمي، الكوفي.\n• إبراهيم هو النخعي، تقدما.\n(^٣) وفي نسخة \"ن\" محمد بن سلمة وهو خطأ.\n(^٤) في الإيمان (١/ ٩٣ رقم ١٤٧) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار وإبراهيم بن دينار، ثلاثتهم عن يحيى بن حماد به ولم يذكر فيه قوله \"ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان\".\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦١ رقم ١٩٩٩) عن محمد بن المثنى وعبد الله بن عبد الرحمن، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠ رقم ٥٤٠) من طريق محمد بن مسلم بن وارة، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٦١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٦٥ رقم ٣٥٨٧) من طريق على بن الحسن الهلالي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٥ رقم ٥٤٤٢) =","vol":"8","page":257},{"text":"[٥٧٨٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n= من طريق جابر بن الكردي، كلهم عن يحيى بن حماد به.\nوأخرجه أبو عوانة في \"مسنده\"، (١/ ٣١) من طريق يحيى بن حماد به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٩٣ رقم ١٤٩)، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٩٠ رقم ٥٤١) عن محمد بن بشار عن أبي داود عن شعبة به مختصرا على قوله \"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر\".\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٩٣ رقم ١٤٨)، وأبو داود في اللباس (٤/ ٣٥١ رقم ٤٠٩١)، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٠ رقم ١٩٩٨)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٢ رقم ٥٩)، وفي الزهد (٢/ ١٣٩٧ رقم ٤١٧٣)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٢، ٤١٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٧٦ - الإحسان)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٧٦، ٤٧٧ رقم ٥٠٦٥، ٥٠٦٦) و(٩/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٥٣٣٠، ٥٣٣١)، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٩٠ - ٥٩١ رقم ٥٤٢). كلهم عن الأعمش عن إبراهيم به مقتصرا على ذكر الشطر الأول.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٥٥٦).\nوسيعيده المؤلف في هذا الكتاب في الباب (٥٧). (غريب الحديث).\nقوله \"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر\" قيل: أراد به كبر الكفر لأنه قابله في نقيضه بالإيمان.\nوقيل: أراد أن الله ﷿ ينزع الكبر من قلبه إذا أراد أن يدخله الجنة حتى يدخلها بلا كبر كما تؤيده الآية المباركة في القرآن ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ كذا قال ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٧٦ - الإحسان).\nوقوله \"بطر الحق\" البطر هو الطغيان عند النعمة، وقال ابن الأعرابي: البطر سوء احتمال الغنى.\nومعنى \"بطر الحق\" هنا: أن يجعل الحق باطلا ويقال: هو أن يتكبر عند الحق فلا يقبله \"غمص الناس\" وغمطهم: أن يحتقرهم فلا يراهم شيئًا فيه لغتان: غمط وغمص (بكسر الميم وفتحها جميعا) ويقال: غمص النعمة وغمطها: إذا لم يشكرها.\n\n[٥٧٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• هشام هو ابن حسّان الأزدي، القردوسي.\n• محمد هو ابن سيرين.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٥٢ رقم ٤٠٩٢).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٥ رقم ٥٤٤٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة عن عبد الوهاب الثقفي به، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨١ - ١٨٢) من طريق أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي عن هشام بن حسان به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فتعفبه الذهبي بقوله: عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر قال أحمد: طرح الناس حديثه.\nقال الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٤٨٤).","vol":"8","page":258},{"text":"محمد بن المثنى أبو موسى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة: أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - وكان رجلًا جميلا- فقال: يا رسول الله إني رجل حبب إليّ الجمال، وأعطيت منه ما ترى حتى أني ما أحب أن يفوقني أحد، إما قال: بشراك نعلي وإما قال: بشسع نعلي أفمن الكبر ذلك؟ قال: \"لا ولكن الكبر من بطر الحق وغمط الناس\".\n\n[٥٧٨٤] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة: أن رجلًا قال للنبي - ﷺ - إني لأحب الجمال حتى أني لأحبه في شراك نعلي- أو قال- شسع نعلي وعلاقة سوطي، فهل يخشى علي الكبر؟ فقال النّبي - ﷺ -: \"كيف تجد قلبك\"؟ قال: عارفًا للحق، مطمئنًا إليه، فقال النبي - ﷺ -: \"ليس الكبر هنالك، ولكن الكبر أن تغمط الناس وتبطر الحق\".\n\n[٥٧٨٥] وبهذا الإسناد عن قتادة قال: رأى النبي - ﷺ - رجلًا رب الهيئة، وقال مرة: رأى رجلًا عليه أطمار له يعني خلق الثياب، قال فدعاه النبي - ﷺ -، فقال: \"هل لك من مال؟ \" قال: نعم قال: \"فكُل واشرب والبس وتصدق في غير سرف ولا مخيلة؛ فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده\".\nقال الشيخ: وقد روينا هذا الحديث الثاني عن همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، عن النّبي - ﷺ - بمعناه.\n\n[٥٧٨٦] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا همام، عن رجل أظنه قتادة ح-\n_________\n[٥٧٨٤] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ٢٠٥١٢).\n\n[٥٧٨٥] إسناده: كإسناد سابقه.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٧٠ رقم ٢٠٥١٤) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٥٧٨٦] إسناده: صحيح\n•أبو داود هو الطيالسي صاحب \"المسند\".\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي. =","vol":"8","page":259},{"text":"وأخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبدان الأهوازي، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، عن قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي - ﷺ - قال: \"كُلُوا واشربوا والبسوا، وتصدقوا في غير نحيلة ولا سرف؛ فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده\".\nلفظ حديث الدامغاني غير أنه قال: \"أن يُرى نعمه على عبده\".\n\n[٥٧٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار،\n_________\n=. عبدان الأهوازي هو عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمد الجواليقي القاضي، تقدموا. والحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٩٩).\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٢٨١٩) من طريق عفان بن مسلم عن همام به مقتصرًا على ذكر قوله \"إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده\".\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٧٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢١٧) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٢ رقم ٣٦٠٥) - عن يزيد بن هارون عن همام به، ولم يذكر فيه \"إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٢) عن بهز، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٣٥) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الشكر\" (رقم ٥١ ص ٩٥) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، والمؤلف في \"الأداب\" (رقم ٦٦٣) من طريق أبي عمر الحوضي، أربعتهم عن همام به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٣٨١).\n\n[٥٧٨٧] إسناده: حسن.\n• جعفر بن محمد هو الخلدي أحد مشايخ الصوفية.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير، الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، الكوفي، تقدموا.\nوأبوه مالك بن نضلة الجُشَمي، صحابي، قليل الحديث (عخ- ٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٤ رقم ٢٠٠٦) عن أحمد بن منيع وبندار =","vol":"8","page":260},{"text":"حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا أبو أحمد الزبيرى، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن\nأبي الأحوص، عن أبيه، قال: \"أتيت النّبي - ﷺ - فرأني رث الثياب، فقال لي: \"ألك مال؟ \" فقلت: نعم، من كل المال قد آتاني الله ﷿، قال: \"فتُرى آثار نعمة الله عليك\". ورواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق بإسناده قال: أبصر علي ثيابًا خلقانًا، فقال: \"ألك مال؟ \" قلت: نعم، قال: \"أنعم على نفسك كما أنعم الله عليك\".\n\n[٥٧٨٨] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن عبد الجبار، حدثنا أبو بكر … فذكره.\n_________\n= ومحمود بن غيلان، كلهم عن أبي أحمد الزبيري به، وأخرجه أحمد في \"مسنده (٤/ ١٣٧) عن أبي أحمد الزبيري بنفس السند وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٣٣ رقم ٤٠٦٣)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٨١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٨ رقم ٦١٠)، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨١ رقم ٨٨٢) من طريق زهير، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٣)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٨٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٠ رقم ٥٣٩٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٧ رقم ٦٠٨)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨١)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ١٥٣) وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (ص ٩٠ - ٩١ رقم ٥٢) من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٩ رقم ٦١١)، من طريق شريك، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٦٩ رقم ٢٠٥١٣) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٦ رقم ٦٠٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٣) عن معمر، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٧ رقم ٧٥٩) من طريق إسرائيل، كلهم عن أبي إسحاق في سياق أطول. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٨٣ رقم ٦٢٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣١٩ رقم ٥٣٩٣)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ١٥١) من طريق عبد الملك بن عمير عن أبي الأحوص به مطولًا.\nسيعيده المؤلف في الباب (٥٧) من طريق شعبة عن أبي إسحاق.\n\n[٥٧٨٨] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي.\nوالحديث أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٨٠ - ١٨١) عن أبي كريب محمد بن العلاء عن أبي بكر بن عياش به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٦٢) بنفس الإسناد المذكور هنا.","vol":"8","page":261},{"text":"[٥٧٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس الدوري، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن الفضيل بن فضالة، عن أبي رجاء العطاردي قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خزّ، فقلنا: يا صاحب رسول الله-يخؤ تلبس هذا؟ فقال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله يحب إذا أنعم على عيده نعمة أن يرى أثر نعمته عليه\".\n\n[٥٧٩٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا محمد\n_________\n[٥٧٨٩] إسناده: حسن.\n• روح هو ابن عبادة.\n• الفضيل بن فَضَالة القيسي البصرى، صدوق، من السادسة (س).\n• أبو رجاء العطاردي هو عمران بن ملحان.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٣٨)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٢٩١، ٧/ ١٠) عن روح بن عبادة به بنفس السند وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٣٥ رقم ٢٨١) عن محمد بن عبد الله عن العباس بن عبد العظيم العنبري، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ١٥١) من طريق أبي عمرو محمد بن عمر البوري، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الشكر\" (ص ٨٩) عن أبي خيثمة وغبراهيم بن سعيد، أربعتهم عن روح بن عبادة به، ورواه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧١) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٣٢) وقال: \"رواه الطبراني وأحمد ورجال أحمد ثقات\".\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٢٩٠)، وقال: وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير المفضل بن فضالة هذا، وهو ابن أبي أمية أبو مالك البصري، أخو مبارك ضعيف، ولكن له شاهد من حديث أبي الأحوص عن أبيه وأبي هريرة.\n(قُلتُ): قد توهم شيخنا الألباني في إسناد هذه الرواية فضعفه لأجل مفضل بن فضالة وليس هو كما قال الشيخ الألباني لأن الراوي في الرواية هو الفضيل بن فضالة القيسي وهو صدوق كما ذكره الحافظ في \"التقريب\"، فثبت أن السند رجاله ثقات، فلذا أورده الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٧٠٨).\n\n[٥٧٩٠] إسناده: ضعيف والحديث حسن لشواهده.\n• عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، مقبول، من الثامنة (ت ق).\n• عطية العوفي هو عطية بن سعد الجدلي كوفي، ضعفه أحمد وأبو حاتم وقال ابن معين: صالح، مر.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٠ رقم ١٠٥٥) عن عثمان بن أبي شيبة. بنفس السند ولم يذكر فيه الجملة الأخيرة، وأخرجه أبو بكر بن سلمان الفقيه في \"مجلس من الأمالي\" (١/ ١٦) كما قال الألباني في \"صحيحه\" من طريق عثمان بن أبي شيبة به. =","vol":"8","page":262},{"text":"ابن إسحاق الثقفي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى نعمته على عبده، ويبغض البؤس والتباؤس\".\n\n[٥٧٩١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا حاتم ابن يونس الجرجاني، حدثنا إسماعيل بن سعيد الجرجاني، حدثنا عيسى بن خالد\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٣٢)، وقال: رواه أبو يعلى وفيه عطية العوفي وهو ضعيف وقد وثق.\nوقال المناوي: فيه أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي، وضاع ورواه عنه أبو يعلى باللفظ المزبور ثم ذكر قول الهيثمي \"فيض القدير\" (٢/ ٢٢٥).\nوللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن، وانظر لهذه الشواهد \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٣٢ - ١٣٣).\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (١٧٣٨).\n\n[٥٧٩١] إسناده: صحيح.\n• إسماعيل بن سعيد الشالنجي الكسائي أبو إسحاق الجرجاني طبري الأصل (م ٢٤٦ هـ). ثقة مأمون إمام فاضل جليل القدر، صنف كتبا كثيرة منها \"كتاب البيان\" وغيره.\nانظر لتر جمته \"الأنساب\" (٨/ ٢٨ - ٢٩)، \"تاريخ جرجان\" (ص ١٤١)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٧٣ - ١٧٤).\n• عيسى بن خالد البلخي، الخراساني.\nترجمه ابن أبي حاتم وروي عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال: وكان ثقة، راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٧٥).\n• ورقاء هو ابن عمر اليشكري.\nوالحديث أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٤٢) من طريق جعفر بن محمد بن أحمد بن بحر التميمي النيسابوري، عن حاتم بن يونس الجرجاني به، وقال: قال الشيخ حمزة: يقال: إن هذا الحديث تفرد إسماعيل بن سعيد الشالنجي بهذا الإسناد.\nوتابعه أحمد بن سعيد بن جرير عن عيسى بن خالد.\nأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٧٨)، وأبو الشيخ في \"طبقات الأصبهانيين\" (١/ ١٦٦).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط عن أبي هريرة ورمز له بحسنه.\nوقال الذهبي في \"المهذب\": إسناده جيد \"فيض القدير\" (٢/ ٢٠٢).\nوصححه شيخنا الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٧٠٧).","vol":"8","page":263},{"text":"البلخي، حدثنا ورقاء، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ إذا أنعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر النعمة عليه، ويكره البؤس والتباؤس، ويبغض السائل الملحف، ويحب الحيّ العفيف المتعفف\".\n\n[٥٧٩٢] وحدثنا أبو الحسن العلوي، إملاء أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الخليل القطان … فذكره بإسناده نحوه.\nوفي هذا الإسناد ضعف.\n\n[٥٧٩٣] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار،\n_________\n[٥٧٩٢] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\nقال المؤلف في هذا الإسناد: إن فية ضعف ولكن لم يشر إلى وجه الضعف.\n(قلتُ): لعل وجه الضعف كما أشار إليه المؤلف هو تفرد إسماعيل بن سعيد الشالنجي هذا الحديث بهذا الإسناد وليس كما زعم المؤلف لأن له متابعة قوية كما ترى فالإسناد صحيح ورجاله ثقات.\nوكذا قال الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٣٢٠): لم يظهر لي وجهه فإن ورقاء هو ابن عمر اليشكري فمن فوقه ثقات من رجال الشيخين وعيسى بن خالد البلخي الظاهر أنه عيسى بن خالد الخراساني فإنه من هذه الطبقة ترجمه ابن أبي حاتم وروي عن عمرو ابن علي الفلاس أنه قال: وكان ثقة وإسماعيل بن سعيد الشالنجي ترجمه ابن أبي حاتم والسهمي ترجمة حسنة.\nثم قال: وهو حديث صحيح له شواهد تشهد لصحته ثم ذكر هنا أهم شواهده، فراجعها.\n\n[٥٧٩٣] إسناده: حسن.\n• قيس بن بشر بن قيس التغلبي الشامي، مقبول، من السادسة (م د).\n• وأبوه بشر بن قيس التغلبي من أهل قنسرين، صدوق، من الثانية (د).\n• ابن الحنظلية هو سهل بن الحنظلية، صحابي، أنصاري أوسى والحنظلية أمه، أو من أمهاته واختلف في اسم أبيه (بخ د س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٤٨ - ٣٥٠ رقم ٤٠٨٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧٩ - ١٨٠) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو عن هشام بن سعد به بتمامه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" بكامله (٦/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٥٦١٦) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن هشام بن سعد به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١٨٠/ ٤) عن وكيع عن هشام بن =","vol":"8","page":264},{"text":"حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث، أخبرنا هشام بن سعد، عن قيس بن بشر التغلمي قال: كان أبي جليسا لأبي الدرداء بدمشق، قال: وكان بدمشق رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له: ابن الحنظلية الأنصاري وكان رجلًا متوحدا لا يكاد يجالس الناس، إنما هو صلاة، فإذا انصرف فإنما هو تسبيح وتكبير وتهليل حتّى يأتي أهله قال: فمرّ بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء، فسلم فقال أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: بعث رسول الله - ﷺ - سريّة، فلما قدمت جأ رجل منهم فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله - ﷺ - فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين لقينا العدوّ حمل رجل، فقال: خذها وأنا الغلام الغفاري قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فقال رجل إلى جنبه: ما أرى بهذا بأسًا، فتنازعوا في ذلك، واختلفوا حتى سمع رسول الله - ﷺ - فقال: \"سبحان الله وما على هذا الرجل أن يؤجر ويحمد؟ \"\nقال: فقد رأيت أبا الدرداء سُرّ بذلك قلت: سيبرك على ركبتيه، يقول، أسمعته يقول هذا؟ قال: نعم، ثم مرّ بنا يوما أخر، فقال أبوالدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، فقال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المنفق على الخيل في سبيل الله كباسط يده بالصدقة لا يقبضها\".\nقال: ثم مر بنا يوما أخر قال: فقال أبوالدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك فقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"نعم الرجل خريم -يعني ابن فاتك- لولا طول جمته وإسباله إزاره\".\n_________\n= سعد به ولم يذكر فيه قوله \"أن المنفق على الخيل في سبيل الله كباسط يده بالصدقة لا يقبضها\".\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" متفرقا- بدون ذكر الشطر الأول- (رقم ٦٦٤، ٧٩١) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرج الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩١ - ٩٢) من طريق محمد بن عبد الوهاب العبدي عن جعفر ابن عون به مختصرًا على ذكر الشطر الأول منه، كما أخرجه في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٣) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٤٥) عن عبد الله بن نمير، كلاهما عن هشام بن سعد به مقتصرًا على ذكر الشطر الأخير فقط، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٦٠٩).\nقوله \"الجّمة\": من شعر الرأس ما سقط على المنكبين، انظر \"النهاية\" (١/ ٣٠٠).\n\"شامة\" (بفتح الشين وتخفيف الميم) أصله الخال، وأراد بقوله: أن تكونوا كالأمر البين الواضح الذي يعرفه كل من يقصد.","vol":"8","page":265},{"text":"فبلغ ذلك خريما فعجل فأخذ الشفرة، فقطع جمته إلى فوف أذنيه، فرفع ثيابه إلى أنصاف ساقيه، قال: فأخبرني أبى قال: دخلت على معاوية وهو على السرير وإلى جنبه شيخ جمته إلى فوق أذنيه وثيابه إلى أنصاف ساقيه فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا خريم، قال: ثم مرّ بنا يومًا آخر فقال له أبوالدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنكم قادمون على إخوانكم فاصلحوا نعالكم- أو قال- رحالكم، وأحسنوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله ﷿ لا يحب الفحش ولا التفحش\".\n\n[٥٧٩٤] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، حدثني هشام بن سعد، عن رجل صدق من أهل قنسرين يقال له: قيس بن بشر أنه قال: كان أبي من جلساء أبي الدرداء، فحدثني أنه كان هناك رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله - ﷺ -، متعبد معتزل لا يفيد يفرغ من العبادة، يقال له: ابن الحنظلية … فذكر الحديث بمعناه وقال: \"إنكم قادمون على إخوانكم، فاصلحوا لباسكم، ورحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فين الله لا يحب الفحش ولا التفحش\"\nوروينا عن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه كان ينهى أن يصبغ العصب بالبول، وأنه كانت الحلة تستنسج لأصحاب رسول الله - ﷺ - تبلغ الحلة ألف درهم وأكثر.\n\n[٥٧٩٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ويحيى بن إبراهيم، قالا: حدثنا أبو العباس\n_________\n[٥٧٩٤] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث\n•الليث هو ابن سعد الإمام.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١١٤ - ١١٥ رقم ٥٦١٧) عن بكر بن سهل الدمياطي عن عبد الله بن صالح به، كما أخرجه في \"الكبير\"من طريق ابن لهيعة عن هشام بن سعد ببعضه (٦/ ١١٥ رقم ٥٦١٨).\n\n[٥٧٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن وهب هو عبد الله المصري.\nوالخبر رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٧١) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق، وأبي بكر بن الحسن القاضي معًا عن أبي العباس الأصم به.","vol":"8","page":266},{"text":"الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن نافع، عن عبد الله … فذكره.\nوالحلة التي كانوا يلبسونها ثوبان إزار ورداء ولم يكن من قز.\n\n[٥٧٩٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي - ﷺ -: أنها كست عبد الله بن الزبير مطرف خز كانت عائشة تلبسه قال القعنبي: رأيت على مالك قلنسوة خز خضراء.\n\n[٥٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عمر، عن محمد بن زياد قال: رأيت على أبي هريرة كساء خز أغبر كساه إيّاه مروان.\n\n[٥٧٩٨] وبإسناده عن معمر، عن عبد الكريم الجزري قال: \"رأيت على أنس بن مالك جبة خز وكساء خزّ، وأنا أطوف مع سعيد بن جبير بالبيت، فقال سعيد: لو أدركوه السلف لأوجعوه.\n_________\n[٥٧٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"الموطأ\" في اللباس (ص ٩١٢).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧٦) عن معمر عن هشام بن عروة قال: رأيت على عبد الله بن الزبير مطرفا من خز أخضر كسته إياه عائشة، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٥٢) عن عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه.\nوأورده المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٢) من طريق ابن بكير عن مالك به.\n\n[٥٧٩٧] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات.\nوالأثر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٧٦ رقم ١٩٩٩٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٥٦) وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٣٣٣) من طريق شعبة عن محمد بن زياد به، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٣٤٨) من طريق عمار بن أبي عمار ومن طريق محمد بن زياد مختصرا (٢/ ٣٤٩).\n\n[٥٧٩٨] إسناده: كإسناد سابقه.\nوهو في \"المصنف\" عند عبد الرزاق (١١/ ٧٦ رقم ١٩٩٥٩).","vol":"8","page":267},{"text":"[٥٧٩٩] وبإسناده عن معمر، عن أيوب، عن نافع قال: كان ابن عمر يرى بنيه يلبسون الخز فلا يعيب عليهم.\n\n[٥٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، قال أخبرني وهب بن كيسان قال: رأيت ستة من أصحاب النبي - ﷺ - يلبسون الخز سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابر بن عبدا لله وأبو سعيد وأبو هريرة وأنس.\n\n[٥٨٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، حدثنا أبن إسحاق إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني جويرية بن أسماء، عن نافع: أن ابن عمر كان ربما لبس المطرف الخز ثمنه خمسمائة درهم.\n\n[٥٨٠٢] وقال عبد الرحمن السراج حدثني فلان أنه دخل على أنس بن مالك وقد خرج من الحمام عليه جبة خز وكانت تقوم قياما (^١) قال: فغضب نافع وقال: أحدث عن ابن عمر ويحدث عن أنس فقال له الضحاك بن عثمان: إنه لم يقل بأسا إنما يثبت قولك ويصدقه، فقال: أحدث عن ابن عمر ويحدث عن أنس.\n_________\n[٥٧٩٩] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم لم أعرفه.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧٦ - ٧٧ رقم ١٩٩٦٢) بنفس هذا الإسناد.\n\n[٥٨٠٠] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عمر هو العمري المدني ضعيف.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٧٧ رقم ١٩٩٦٣) ولكن عنده \"خمسة\" بدل ستة وسمّي ستة من أصحاب النبي - ﷺ - وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" (٤/ ٢٥٦) من طريق وهب بن جرير عن عبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان قال: (رأيت سعد بن أبي وقاص وأبا هريرة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك يلبسون الخز\" فلم يذكر إلا أربعة وترك ابن عمر وأبا سعيد.\n\n[٥٨٠١] إسناده: حسن.\nوالخبر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٧٢) عن موسى بن إسماعيل عن جويرية بن أسماء به وفيها \"جويرية بنت أسماء\" وهو خطأ فإن جويرية هو \"ابن\" لا \"ابنة\".\n\n[٥٨٠٢] إسناده: فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات.\n• عبد الرحمن السراج هو عبد الرحمن بن عبد الله السراج، البصري، ثقة، من الثامنة (م س).\n(^١) هكذا وقع في الأصل و\"ن\" لم أدر وجه الصواب.","vol":"8","page":268},{"text":"[٥٨٠٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الربيع، حدثنا محمد بن زياد قال: رأيت على أبي هريرة مطرف خز له علم، وفي علمه رقعة من حرير أخضر.\n\n[٥٨٠٤] وأخبرنا علي، حدثنا أحمد، حدثنا علان بن عبد الصمد، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن مالك بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يلبس الخز وقال: إنّما يكره المصمت حريرًا.\n\n[٥٨٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان قال: وكان مطرف يلبس البرانس- أو - البرنس ويلبس المطارف، ويركب الخيل، ويغشى السلطان غير أنّك كنت إذا أفضيت (أفضيت) (^١) إلى قرة عين.\n_________\n[٥٨٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• الربيع هو ابن مسلم القرشي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" مختصرًا (٨/ ١٥٦) من طريق شعبة عن محمد بن زياد.\n\n[٥٨٠٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• علان بن عبد الصمد هو علي بن عبد الصمد أبو الحسن الطيالسي البغدادي علان لقبه، ويلقب أيضًا فاغمه وماغمها، (م ٢٨٩ هـ)، ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٨) وقال: وكان ثقة ونقل عن أحمد بن كامل أنه قال: وكان كثير الحديث قليل المروءة، وله ترجمة في \"السير\" (١٣/ ٤٢٩)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩)، \"العبر\" (١/ ٤١٦)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٠١).\n• أبو معمر هو الهذلي إسماعيل بن إبراهيم بن معمر.\n\n[٥٨٠٥] إسناده: صحيح.\n• غيلان هو ابن جرير الأزدي، البصري.\n• مطرف هو ابن عبد الله بن الشخير.\nوالأثر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٤٤) عن عفان بن مسلم عن مهدي بن ميمون به، وذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٤/ ١٩١) من طريق غيلان بن جرير به.\n(^١) وما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"8","page":269},{"text":"[٥٨٠٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن محمد الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حزم، عن حوشب، عن الحسن قال: المؤمن يداري دينه بثيابه (^١).\n\n[٥٨٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون قال: قلتُ لمحمد يعني ابن سيرين: كانوا يلبسون الخز؟ قال: كانوا يلبسونه، ويكرهونه، ويرجون رحمة الله ﷿.\n\n[٥٨٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله ابن سعد الزهري، قال سمعتُ أبي يقول: هذه كتب جدي عبيد الله بن سعد فقرأتُ فيها، حدثنا خالد بن خداش قال: قلتُ لمالك بن أنس ورأيتُ عليه طيلسان طواري، وقلنسوة مبركة، وثيابًا مروية جيادًا، وفي بيته وسائد وأصحابه عليها قعود، فقلتُ: يا أبا عبد الله هذا الّذي أراك به أشيء أحدثته أو شيء رأيت عليه النّاس؟ قال: لا، بل شيء رأيتُ عليه النّاس.\n\n[٥٨٠٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد الحبيبي، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، قال سمعتُ عبد الله بن يوسف التنيسي، يقول سمعت مالك بن أنس يقول: ما أدركتُ فقهاء بلادنا إلا وهم يلبسون الثياب الحسان.\n_________\n[٥٨٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\nولم أعثر على من خرجه أو ذكره.\n(^١) وقع في نسخة \"ن\" \"بلسانه\" وهو خطأ.\n\n[٥٨٠٧] إسناده: صحيح.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٥٥) عن يزيد بن هارون عن ابن عون به.\n\n[٥٨٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، أبو محمد الزهري (م ٣٣٦ هـ)، وثقه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٨٩).\n\n[٥٨٠٩] إسناده: ضعيف.\n• بكر بن سهل الدمياطي ضعفه النسائي.\n• عبد الله بن يوسف التنيسي أبو محمد الكلابي أصله من دمشق (م ١١٨ هـ)، ثقة متقن من أثبت الناس في \"الموطأ\" من كبار العاشرة (خ د ت س).","vol":"8","page":270},{"text":"[٥٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن القاسم العتكي، حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد الخّفاف ح-\nوأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم الصبغي، حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد، حدثنا أبي، فال سمعت محمد بن معاوية وسليمان بن حرب إلى جانبه يقول: خرج الليث بن سعد يومًا فقوموا ثيابه، ودابته، وخاتمه، وما كان عليه، ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا، فقال سليمان بن حرب: خرج شعبة يوما فقوموا حماره، وسرجه ولجامه، ثمانية عشر درهما إلى عشرين درهما.\n\n[٥٨١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا يحيى بن أيوب، قال سمعتُ علي بن ثابت يقول: رأيت سفيان الثوري في طريق مكة، فقومتُ كل شيء عليه حتّى نعليه درهم وأربعة [دوانيق] (^١).\nوروي مثله عن يوسف بن أسباط عن سفيان.\n_________\n[٥٨١٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله القرشي النيسابوري الفقيه (م ٤١٨ هـ)، كان من أجلّة العلماء، انظر ترجمته في \"العبر\" (٢/ ٢٣٥) \"الشذرات\" (٣/ ٢١٠)\n•أبو عمرو أحمد بن محمد هو أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور النيسابوري الحيري، تقدم.\n• وأبوه هو محمد بن أحمد بن حفص أبو عبد الله الحرشي النيسابوري الحيري (م ٢٦٣ هـ)، كان من أعيان الفقهاء والمزكين.\nله ترجمة في \"الأنساب\" (٤/ ١٢٥)، \"السير\" (١٢/ ٦١٦)، \"الوافي بالوفيات\" (٢/ ٣٠ - ٣١).\n• محمد بن معاوية بن أعين النيسابوري الخراساني، نزيل بغداد ثم مكة (م ٢٢٩ هـ)، متروك، مع معرفته لأنه كان يتلقن وقد أطلق عليه ابن معين الكذب، من العاشرة.\n\n[٥٨١١] إسناده: حسن.\n• يحيى بن أيوب هو المقابري\n•علي بن ثابت هو الجزري البغدادي، تقدما.\nأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٣٣٩ رقم ٥٥٦) من طريق الحسن بن علي المعمري عن يحيى ابن أيوب به، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٧٨) عن محمد بن نصر بن حميد وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز، كلاهما عن يحيى بن أيوب به.\n(^١) وسقط ما بين المعقوفتين من \"ن\".","vol":"8","page":271},{"text":"[٥٨١٢] وبهذا الإسناد قال سمعت علي بن ثابت يقول: لو أن معك فلسين وأنت تريد أن تتصدق ثم استقبلك سفيان الثوري وأنت لا تعرفه لظننت أنّه لا يمتنع من أن تضعهما في كفّه.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-296> فصل في كراهية الوسخ في الثوب</span>\"\n\n[٥٨١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، حدثني محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: أتانا رسول الله - ﷺ - زائرًا في منزلنا، فرأى رجلًا شعثًا، فقال: \"أما كان هذا يجد ما يسكن به رأسه؟ \" ورأى رجلًا عليه ثياب وسخة، فقال: \"أما كان هذا يجد ما يغسل به ثيابه؟ \".\n\n[٥٨١٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا سعيد بن عثمان التنّوخي، حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، عن محمد بن المنكدر، قال حدثني جابر بن عبد الله … فذكره غير أنّه قال: \"ما كان يجد هذا\" في الموضعين.\n_________\n[٥٨١٢] إسناده: كسابقه.\n\n[٥٨١٣] إسناده: رجاله كلهم ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٣٢ رقم ٤٠٦٢) عن مسكين بن بكير ووكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٧) عن مسكين بن بكير، والنسائي في الزينة (٨/ ١٨٣ - ١٨٤) من طريق عيسى، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٠١٠ رقم ٥٤٥٩ - \"الإحسان\" من طريق الوليد ابن مسلم، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٧٦) من طريق وكيع ومحمد بن بشر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٥٠٠٤٩ رقم ٣١١٩) من طريق عمرو بن أبي سلمة، كلهم عن الأوزاعي به، وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٦) من طريق الربيع بن سليمان المرادي وبحر بن نصر بن سابق، كلاهما عن بشر بن بكر به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٦٠) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٥٨١٤] إسناده: كإسناد سابقه.","vol":"8","page":272},{"text":"[٥٨١٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسين الحجاجي، حدثنا أسامة بن علي الرازي بمصر، حدثنا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح، حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: ما رأيتُ رسول الله - ﷺ - وسخًا قط، وكان يحبّ [النظافة، في ثيابه، ونعليه، وكل شيء منه، وما رأيته يتشعّث قط، وكان يحب] الدهن من غبار، ويرجّل رأسه، وكان رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ الله يبغض الوسخ والشعث\".\n_________\n[٥٨١٥] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أبو الحسين الحجاجي هو محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح الحجاجي النيسابوري، تقدم.\n• أسامة بن علي بن سعيد بن بشير بن مهران الرازي أبورافع بن أبي الحسن يعرف بابن عُليَّك (م ٣٢٣ هـ).\nترجمه ابن أيبك الصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (٨/ ٣٧٧)، وقال: كان حسن الحديث كثير الكتابة ثقة.\n• عبد الرحمن بن خالد بن نجيح المصري.\nقال ابن يونس: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك الحديث، وقال في موضع أخر: ضعيف راجع \"الميزان\" (٢/ ٥٥٧)، \"لسان الميزان\" (٣/ ٤١٣).\n• وأبوه خالد بن نجيح المصري، كذبه أبو حاتم، تقدم\n•ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن المدني.\nوالحديث ذكر السيوطي الجملة الأخيرة منه في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده، ورمز له بضعفه، قال المناوي: فيه محمد بن الحسين الصوفي إنه كان وضاعا وخالد بن نجيح قال الذهبي في \"الضعفاء\" قال أبو حاتم: كذاب \"فيض القدير\" (٢/ ٢٨٥).\nوحكم الشيخ الألباني عليه بوضعه، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٦٩٣).\nما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".","vol":"8","page":273},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-297> فصل في كراهية لبس الشهرة من الثّياب في النّفاسة، أو في الخساسة</span>\"\n\n[٥٨١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ليث، عن رجلّ، عن ابن عمر قال: من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ذُلا يوم القيامة.\nقال الشيخ: هذا موقوف ومنقطع.\n\n[٥٨١٧] أخبرنا أبو عبد الله، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٥٨١٦] إسناده: ضعيف.\n• ليث هو ابن أبي سُلَيم القرشي، متروك الحديث لاختلاطه، تقدم.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٨٠ - ٨١ رقم ١٩٩٧٩) وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣١٢) عن إسماعيل بن إبراهيم عن ليث عن المهاجر عن ابن عمر، وساقه المؤلف في \"الآداب\" (٦٥٥) بدون ذكر الألفاظ.\nوفي الإسناد رجل لم يسم وهو المهاجر الشامي كما يترجح من رواية ابن أبي شيبة، ولعل المؤلف يريد الإشارة بالمنقطع إلى ضعفه.\n\n[٥٨١٧] إسناده: حسن.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي.\n• عثمان هو ابن أبي زرعة المغيرة الثقفي مولاهم أبو المغيرة الكوفي الأعشى، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣١٤ رقم ٤٠٢٩) عن محمد بن عيسى عن أبي عوانة وشريك، كلاهما عن عثمان به قال في حديث شريك: يرفعه، ولم يرفعه أبو عوانة. وزاد عن أبي عوانة: \"ثم تلهب فيه النار\" كما أخرجه في اللباس بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣١٤ رقم ٤٠٣٠) عن مسدد عن أبي عوانة عن عثمان به، وأخرجه النسائي في الزينة من \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٦/ ٥٢) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام عن أبي النضر به، وأخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٢ رقم ٣٦٠٦) من طريق يزيد بن هارون عن شريك به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٢) عن أبي النضر هاشم بن القاسم بنفس الطريق كما أخرجه من طريق أخر عن حجاج عن عثمان به (٢/ ١٣٩)، وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨٢٣ رقم ٢٢٣٤) عن شريك به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٥٤) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس به، وذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (١/ ٤٩٠)، وقال قال أبي: هذا الحديث موقوف أصح وحسنه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٤٠١).","vol":"8","page":274},{"text":"يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو النضر، عن شريك، عن عثمان، عن مهاجر الشامي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من لبس ثوب شهرة في الدّنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة\".\n\n[٥٨١٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وغيره، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد، عن هارون، عن كنانة (^١): أن النّبي جمن نهى عن الشهرتين: أن يلبس الثياب الحسنة الّتي ينظر إليه فيها أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها.\n\n[٥٨١٩] قال عمرو: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أمرًا بين أمرين وخير الأمور أوساطها\".\nهذا مرسل، وقد روي النهي عن الشهرتين من وجه أخر بإسناد مجهول موصولا.\n\n[٥٨٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار، حدثنا\n_________\n[٥٨١٨] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• سعيد هو ابن هلال التميمي.\n• هارون هو ابن رئاب التميمي.\n• كنانة هو ابن نعيم العدوي، تقدموا.\nأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨٢ رقم ٢٨٨٤) من طريق أبي بكر الحيري القاضي عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به وفي \"سنده\" سعيد عن هارون بن كنانة، وأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٣) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس هو الأصم به، وساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٥٧) عن هارون بن كنانة مرسلا والصحيح عن هارون عن كنانة.\n(^١) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" (سعيد بن هارون من كتابه وفي نسخة \"ل\" \"سعيد عن هارون بن كنانة، كلاهما خطأ.\n\n[٥٨١٩] إسناده: مر سل.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨٢ رقم ٨٨٥)، والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧٧٣)، وفي \"الآداب\" (رقم ٦٥٨).\n\n[٥٨٢٠] إسناده: لا بأس به.\n• روح بن عبد المؤمن، الهذلي، مو لاهم، أبو الحسن البصري المقرئى (م ٢٣٣ هـ)، صدوق، من العاشرة (خ). =","vol":"8","page":275},{"text":"عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني روح بن عبد المؤمن، حدثنا وكيع بن محرز السامي، حدثني عثمان بن الجهم الهجري عن زرّ بن حُبيش، عن أبي ذر عن النّبي - ﷺ - قال: \"من لبس ثوب شهرة أعرض الله عنه حتّى يضعه\".\n\n[٥٨٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا مخلد بن يزيد، عن أبي نعيم، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة وزيد بن ثابت أن النبي - ﷺ - نهى عن الشهرتين فقيل: يا رسول الله ما الشّهرتان؟ قال: \"رقّة الثياب وغلظها، ولينها وخشونتها، وطولها، وقصرها، ولكن سداد فيما ذلك واقتصاد\".\nقال الشيخ: أبو نعيم هذا لا نعرفه.\n_________\n=. وكيع بن محرز بن وكيع الناجي، البصري، السامي، صدوق له أوهام، من الثامنة (ق).\n• عثمان بن الجهم الهَجَري، مقبول، من السادسة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٣ رقم ٣٦٠٨) من طريق العباس بن يزيد البحراني عن وكيع بن محرز الناجي به، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٩٠ - ١٩١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي عن روح بن عبد المؤمن به، وقال: هذا حديث غريب من حديث زر، تفرد به وكيع عن عثمان، وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٣٦) عن روح بن عبد المؤمن به.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن ماجه والضياء المقدسي ورمز له بحسنه، قال المناوي: وضعفه المنذري وقال غيره: فيه وكيع بن محرز السامي قال في \"الميزان\": قال البخاري: عنده عجائب، وساق هذا منها وقال أبو حاتم: لا بأس به \"فيض القدير\" (٦/ ٢١٨ - ٢١٩).\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم (٥٨٤٠).\n\n[٥٨٢١] إسناده: ضعيف لجهالة أبي نعيم.\n• مخلد بن يزيد القرشي الحراني (م ١٩٣ هـ)، صدوق له أوهام، من كبار التاسعة (خ م د س ق).\n• أبو نعيم لم أجد له ترجمة وهو مجهول.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه وسكت عليه المناوي ولم يذكر علة الضعف هناك \"فيض القدير\" (٦/ ٣١٧ - ٣١٨).\nونسبه الألباني للمؤلف وحده وحكم عليه بوضعه، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٠٥٧).","vol":"8","page":276},{"text":"[٥٨٢٢] أخبرنا أبو الحسن المقوئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير قال: إن الرجل ليكتسي وهو عار يعني الثياب الرقاق.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-298> فصل فيما كان يلبسه رسول الله - ﷺ - من الثياب وما كان يختار لُبسه، ويُرغّبُ فيه</span>\"\n\n[٥٨٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، (^١)، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس قال: كان أحب الثياب إلى رسول الله - ﷺ - أن يلبسها الحبرة.\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث معاذ بن هشام.\n_________\n[٥٨٢٢] إسناده: حسن موقوف.\n• محمد بن أبي بكر هو ابن علي بن عطاء بن مقدّم المقدمي أبو عبد الله الثقفي، مولاهم البصري، تقدم.\n• عمر بن علي بن عطاء بن مقدم. ثقة وكان يدلس شديدًا من الثامنة (ع).\n• جرير هو ابن عبد الله البجلي صحابي مشهور. لم أقف على هذا الخبر.\n\n[٥٨٢٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^١) سقط ما بين المعقوفتين من \"الأصل\".\n(^٢) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤١)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣ رقم ٣٠٦٦) عن عبد الله بن أبي الأسود، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٨ رقم ٣٢) عن محمد بن المثنى، كلاهما عن معاذ بن هشام به، وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٩ رقم ١٧٨٧)، وفي \"الشمائل\" (ص ٤٧ رقم ٦٥) عن محمد بن بشار، والنسائي في الزينة (٨/ ٢٠٣) عن عبيد الله بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٩١) عن علي بن عبد الله، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٦ رقم ٣٥١٢) عن أبي موسى، أربعتهم عن معاذ بن هشام به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب وأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤١)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٨ رقم ٣٣) وأبو داود في اللباس (٤/ ٣٣١ رقم ٤٠٦٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٤، ١٨٤، ٢٥١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٤، ٤١١ رقم ٢٨٧٣، ٣٠٩٥)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٠٦، ١١٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٤ رقم ٣٠٦٧) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٠٥ رقم ٣٢٢٦) والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٥) من طرق عن همام عن قتادة به، =","vol":"8","page":277},{"text":"[٥٨٢٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله أخبرنا الحسن بن\nسفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة ببردة، فقال سهل: تدرون ما البردة؟ قالوا: نعم، هذه الشملة منسوج في حاشيتها، فقالت: يا رسول الله إنّي نسجتُ هذه بيدي أكسوكها، فأخذها رسول الله - ﷺ - محتاجًا إليها، فخرج إلينا، وإنها لإزاره فجسها رجل من القوم، فقال: يا رسول الله أكسنيها قال: \"نعم\"، فجلس ما شاء الله في المجلس، ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه، فقال له القوم: ما أحسنت سألتها إيّاه، وقد عرفت أنه لا يرد سائلا، فقال الرجل: والله ما سألته إلا لتكون كفني يوم أموت، قال سهل: فكان كفنه.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن قتيبة.\nفروينا عن أنس بن مالك (^٢) قال: كنتُ أمشي مع النّبي - ﷺ - وعليه برد غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائه.\n_________\n= واه المؤلف في \"الآداب\" (٦٧٦) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٥٠٠\nوقوله \"الحبرة\" (بكسر الحاء وفتح الباء): ثياب من كتان أو قطن، محبرة أي مزينة. والتحبير:\nالتزيين والتحسين ويقال: ثوبٌ حبرةٌ على الوصف، وثوبٌ حبرة على الإضافة وهو أكثر استعمالا.\n\n[٥٨٢٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه.\n• يعقوب هو ابن عبد الرحمن القارئ.\n• أبو حازم هو الأعرج سلمة بن دينار، تقدموا.\n(^١) في اللباس (٧/ ٤٠).\nومن هذا الوجه أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢٠٤).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٤٦ رقم ٥٩٩٧) عن أحمد بن عبد الرحمن بن بشار عن قتيبة به، وأخرجه البخاري في البيوع (٣/ ١٣) من طريق يحيى بن بكير عن يعقوب بن عبد الرحمن به، كما أخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٨) وابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٧٧ رقم ٣٥٥٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٣ - ٣٣٤) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٥٨٨٧) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢١٩ رقم ٥٩٢٠) وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٢٧) من طريق زمعة عن أبي حازم به. كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٦٤ رقم ٥٧٥١) من طريق هشام بن سعد عن أبي حازم به.\n(^٢) سيأتي الحديث في الباب (٥٧) فنقوم هناك بتخريجه مستوفَى إن شاء الله فراجعه.\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" رقم (٦٨٠).","vol":"8","page":278},{"text":"وروينا (^١) في حديث أبي جحيفة: فخرج رسول الله - ﷺ - في حلّة حمراء مشمرًا (^٢).\nوروينا (^٣) في حديث البراء بن عازب: رأيتُ النّبي - ﷺ - في حلّة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه والحلة ثوبان إزار ورداء ولا يكون فيها قزّ.\n[وروينا (^٤) عن عائشة أنها قالت: خرج النبي - ﷺذات غداة وعليه مرط مرحلة من شعر أسود] (^٥).\nوروينا (^٦) من وجه أخر عن عائشة أنها قالت: صنعتُ للنبي - ﷺ - بردة سوداء فلبسها فلما عرق فيها وجد ريح الصّوف فقذفها، قال: وأحسبه قال: كان يعجبه الريح الطيبة.\n_________\n(^١) حديث أبي جحيفة رواه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٣٩٥).\nوأخرجه مسلم في الصلاة (١/ ٣٦٠ رقم ٢٥٠) وأبو داود في الصلاة (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨ رقم ٥٢٠) والترمذي في الصلاة (١/ ١٢٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ٢٤٨ - ٢٤٩)، و(٢٢/ ١١٨ - ١١٩ رقم ٣٠٣، ٢٢/ ١٢٠ رقم ٣٠٧) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١١٢، ١٢١) والمؤلف في الآداب (ص ٦٢٧ رقم ٦٧٨).\n(^٢) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" مشهرًا وهو خطأ والتصويب من \"ل\".\n(^٣) رواه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٢٨) وسيأتي الحديث مسندًا في هذا الباب تحت فصل في \"تطويل اللحية\" فنقوم هناك بتخربِحه فراجعه.\n(^٤) والحديث رواه المؤلف في \" الآداب\" (رقم ٦٦٦) وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٩ رقم ٣٦) والترمذي في الأدب (٥/ ١١٩ رقم ٢٨١٣) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٨).\nقال الخطاب في \"معالم السنن\" (٦/ ٢٥) المرط: كساء يؤتزر به وقال أبو عبيد: المرط قد يكون من صوف وخز، والمرحل هو الذي فيه خطوط، ويقال: إنما سمي مرحّلا لأن عليه تصاوير رحل وما يشبهه.\n(^٥) ما بين العقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n(^٦) وهذا الحديث رواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤١٩).\nقد مرّ الحديث برقم (٥٠٦٤) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.","vol":"8","page":279},{"text":"وروينا (^١) عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر قال: أتيتُ النّبي - ﷺ - وهو محتبي بشملة قد وقع هدبها على قدميه.\nوروينا (^٢) عن أبي رمثة قال: انطلقتُ مع أبي نحو النّبي - ﷺ - فرأيتُ عليه بردين أخضرين.\nقال الشيخ: وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحايث في \"كتاب السنن\" وغيره.\n\n[٥٨٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبد الرحمن بن أبي حامد المقرئى، قالا: حدثنا\n_________\n(^١) حديث جابر بن عبد الله\nرواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٣٦) وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٣٩ رقم ٤٠٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦٣ - ٦٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١١٩).\n(^٢) حديث أبي رمثة\nرواه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٢٧، ٣٤٥) وفي \"الدلائل\" (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٧٩)، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٣٤ رقم ٤٠٦٥) وفي الترجل (٤/ ٤١٦ رقم ٤٢٠٦) والترمذي في- الأدب (٥/ ١١٩ رقم ٢٨١٢) وفي \"الشمائل\" (ص ٤٨) والنسائي في العيدين (٣/ ١٨٥) وفي الزينة (٨/ ٢٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨، ٤/ ١٦٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٧٩، ٢٨١ - ٢٨٢ رقم ٧١٤، ٧٢٠، ٧٢٣)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦٥٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٠ - ٢١ رقم ٣٠٩٠ - ٣٠٩١) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٢٢) من طرق عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\n\n[٥٨٢٥] إسناده: حسن.\n• عبد المؤمن بن خالد الحنفي أبو خالد المروزي، القاضي، لا بأس به، من السابعة (د ت س).\nوالحديث أخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٣٧ رقم ١٧٦٢)، وفي \"الشمائل\" (ص ٤٣) عن محمد بن حميد الرازي عن الفضل بن موسى وأبي تميلة وزيد بن الحباب، ثلاثتهم عن عبد المؤمن بن خالد به.\nوقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب إنّما نعرفه من حديث عبد المؤمن بن خالد تفرد به وهو مروزي وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٠٦) بدون ذكر اللفظ من طريق محمد بن علي بن محرز عن زيد بن الحباب وفيه زيادة عن أبيه، وهو خطأ والصحيح عبد الله بن بريدة عن أم سلمة.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٣٩) بنفس الإسناد المذكور هنا.","vol":"8","page":280},{"text":"أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد المؤمن بن خالد، حدثنا عبد الله بن بريدة قال سمعتُ أم سلمة زوج النبي - ﷺ - تقول: ما كان شيء [من الثياب] (^١) أحب إلى رسول الله - ﷺ - من القميص.\nوكذلك رواه (^٢) الفضل بن موسى عن عبد المؤمن.\n\n[٥٨٢٦] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\"، و\"ن\".\n(^٢) أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣١٢ رقم ٤٠٢٥) عن إبراهيم بن موسى، والترمذي في\nاللباس (٤/ ٢٣٨ رقم ١٧٦٤)، وفي \"الشمائل\" (ص ٤٣) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٤ رقم ٤٠٦٨) عن علي بن حجر، كلاهما عن الفضل بن موسى به.\nوإسناد هذا الحديث حسن.\n\n[٥٨٢٦] إسناده: فيه مجهولة وهذا الحديث سقط من \"ن\" بكامله.\n• زياد بن أيوب بن زياد البغدادي أبوهاشم طوسي الأصل، يلقب دَلُّويه، ثقة حافظ من العاشرة (خ د ت س).\n• أبوتُمَيلَة هو يحيى بن واضح المروزي مشهور بكنيته.\n• أمّ عبد الله بن بريدة لم أظفر لها بترجمة ولم أر من ترجمها.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣١٢ رقم ٤٠٢٦) عن زياد بن أيوب به، ولكن فيه عبد الله بن بريدة عن \"أبيه\" بدل عن \"أمه\" وهو تصحيف، وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢.٣٨ رقم ١٧٦٣)، وفي \"الشمائل\" (ص ٤٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٥ رقم ٣٠٦٩)، عن زياد بن أيوب به بنفس السند وقال الترمذي: وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: حديث عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة أصح، وإنما يذكر فيه أبوتميلة عن أمّه.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (١٣/ ١٤ - ١٥ - تحفة الأشراف) عن علي بن حجر عن زياد بن أيوب به، وأخرجه أحمد يا \"مسنده\" (٦/ ٣١٧) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" بدون ذكر \"عن أمه\" (٢/ ٢٣٩) عن أبي تميلة به، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٤٢١ رقم ١٠١٨) من طريق نعيم بن حماد وأبما بكر بن أبي شيبة وعمرو الواسطي وعلي بن بحر، كلهم عن أبي تميلة به، وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٠٦) من طريق بكر بن الخلف عن أبي تميلة به، وعنده \"عن أبيه\" موضع \"عن أمه\" مصحفًا فإنّا لا نعلم لبريدة رواية عن أم سلمة والله أعلم.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٢) من طريق عبدان عن أبي تميلة عن عبد المؤمن =","vol":"8","page":281},{"text":"زياد بن أيوب، حدثنا أبوتُميلة، حدثني عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة،\nعن أَمه، عن أم سلمة قالت: لم يكن ثوب أحبّ إلى رسول الله - ﷺ - من القميص.\n\n[٥٨٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا النفيلي وأحمد بن يونس، قالا: حدثنا زهير، حدثنا عروة بن عبد الله قال النفيلي بن قشير أبو مهل الجعفي (^١)، حدثني معاوية بن قرة، حدثني أبي، قال: أتيتُ النبي - ﷺ - في رهط\n_________\n= ابن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن أمه، عن أم سلمة، وقال: حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي وفيه عن \"أبيه\" وهو تصحيف كما ذكر الذهبي السند الصحيح في ذيله.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (٦٧٧) بنفس الإسناد والمتن.\nوهذا الحديث رجاله كلهم ثقات غير أم عبد الله قال العراقي: ويحتاج الحال إلى معرفة حالها ولم أر من ترجمها.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي داود والترمذي والحاكم ورمز له بصحته ورواه أيضًا النسائي في الزينة.\nقال المناوي: وفيه أبو تميلة يحيى بن واضح أدخله البخاري في الضعفاء لكن وثقه ابن معين \"فيض القدير\" (٥/ ٨٢).\n\n[٥٨٢٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني.\n• عروة بن عبد الله بن قُشَير الجُعفي، أبو مَهَل، ثقة، من الرابعة (د تم ق).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٤٢ رقم ٤٠٨٢).\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" بدون ذكر قول عروة (ص ٤٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٩٧ - ١٩٨) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨٤ - ١١٨٥ رقم ٣٥٧٨) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن زهير به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٤، ٤/ ١٩، ٥/ ٣٥) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، وأحمد أيضًا \"مسنده\"، (٣/ ٤٣٤، ٥/ ٣٥) عن حسن الأشيب، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢١ - ٢٢ رقم ٤١) من طريق أبي غسان وأحمد بن يونس ومحمد بن عمران الحراني عن أبيه، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٨٣) من طريق حسين بن عياش، كلهم عن زهير بن معاوية به. وأخرجه ابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ٩٦٤ رقم ٢٧٧٥) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٥ رقم ٣٠٨٤) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٠٩) عن زهير به، وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٤٤) عن زهير به مختصرًا بدون ذكر قول عروة بن عبد الله، وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٠٩) من طريق الفرات بن أبي الفرات عن معاوية ببعضه، وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٦٠) عن الفضل بن دكين عن زهير به.\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" \"أبو سهل الجعفر\" مصحفًا.","vol":"8","page":282},{"text":"من مزينة، فبايعناه، وإنّ قميصه لمطلق، قال: فبايعناه ثم أدخلتُ يدي في جيب قميصه فمسستُ الخاتم قال عروة: فما رأيتُ معاوية ولا ابنه، إلا مطلقي أزرارهما قط في شتاء ولا حر ولا يزران أزرارهما أبدًا.\n\n[٥٨٢٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن علي ابن بشر بن المتوكل، حدثنا عاصم، حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية، حدثنا عروة بن عبد الله بن قُشير، عن معاوية بن قُرة، عن أبيه قال: أتيتُ النّبي - ﷺ - في رهط من مُزينة، فبايعناه، فرأيتُه مطلق القميص فأدخلتُ يدي في جيبه فمسستُ الخاتم، قال: فما رأيتُ معاوية ولا ابنه في شتاء ولا صيف إلا مطلقي قميصهما.\n\n[٥٨٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب قال: كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها والشهرة اليوم في تقصيرها.\n\n[٥٨٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا\n_________\n[٥٨٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عاصم هو ابن علي.\n\n[٥٨٢٩] إسناده: رجاله ثقات وسقط من \"الأصل\".\n• أيوب هو السختياني.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٨٤ رقم ١٩٩٩٢).\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٥٩) عن أيوب السختياني.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٦٠٤ ص ٢٥٥) وقال: كلام صحيح وفي ثالث عشر المجالسة من حديث عبد الرزاق عن معمر قال: رأيت قميص أيوب السختياني يكاد يلثم الأرض فسألته عن ذلك فقال … فذكره.\n\n[٥٨٣٠] إسناده: ضعيف.\n• زكريا بن دلويه، وفتح بن الحجاج وكذا شيخه حفص بن عبد الرحمن بن زياد لم أجد لهم ترجمة. . عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ضعيف.\n• الأغر أبو مسلم المديني نزيل الكوفة، ثقة، من الثالثة وهو غير سلمان الأغر (بخ م-٤).\nوالحديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩٢) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٢١) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" وفيه يوسف بن زياد البصري وهو ضعيف. =","vol":"8","page":283},{"text":"زكريا بن دلويه، حدثنا فتح بن الحجاج، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة قال: دخلتُ مع رسول الله على - ﷺ - السُّوق فقعد إلى البزازين، فاشترى سراويل بأربعة [دراهم] (^١)، قال:\nوكان لأهل السّوق رجل يزن بينهم الدّراهم، يقال له: فلان الوزان قال: فجيء به يزن ثمن السراويل، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"اتزن وأرجح\".\nفقال له الوزان: هذا القول ما سمعته من أحد من الناس، فمن هذا الرجل؟ قال أبو هريرة: قلتُ: حسبك من الرهق والجفاء في دينك أن لا تعرف نبيّك، قال فقال: أهذا رسول الله؟ فأخذها ليقبلها يعني يده، فجذبها رسول الله - ﷺ -، وقال: \"مه إنّما يفعل هذا الأعاجم بملوكها، وإني لستُ بملك، وإنّما أنا رجل منكم\".\nقال: ثم جلس، فاتزن الدراهم، وأرجح، كما أمره النبي - ﷺ - قال: فلما انصرفنا تناولت السراويل من رسول الله - ﷺ - لأحملها عنه، فمنعني، وقال: \"صاحب الشيء أحق بحمله، إلا أن يكون ضعيفًا يعجز عنه فيُعينه عليه أخوه المسلم\".\nقلتُ: يا رسول الله وإنّك لتلبس السّراويل؟ قال: \"نعم بالليل والنّهار، وفي السفر والحضر\".\n_________\n= وأورده ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني في \"الأوسط\" وقال الطبراني: لا يصح فيه يوسف بن زياد عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ولم يروه عنه غيره قال الكناني: تعقب بأن يوسف بن زياد لم ينفرد به فقد أخرجه البيهقي في \"الشعب \" و\"الآداب\" من طريق حفص بن زياد بن عبد الرحمن وله شاهد أخرجه البخاري في \"تاريخه\" (٢/ ٢/ ١٤١ - ١٤٢)، والحاكم (٢/ ٣٠، ٤/ ١٩٢) وصححه عن سويد بن قيس قال: جلبتُ أنا ومخرمة العبدي بزا من هجر فأتينا به مكة فاتانا النبي - ﷺ - فاشترى منا سراويل وثم وزان يزن بالأجر فقال: \"يا وزّان زن فأرجح\" ثم قال: وقال السخاوي في \"المقاصد الحسنة\": لعل حديث أبي هريرة حسن والله أعلم.\n(قلت) وقد رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الأحسان\" (٧/ ٢٩٨ رقم ٢٩٨).\nوقولهأ الرهق\"، قال ابن الأثير: الزهق ها هنا الحمق والجهل، راجع \"النهاية\" (٢/ ٢٨٤).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".","vol":"8","page":284},{"text":"قال الإفريقي: فشككتُ في قوله مع أهلي إنّي أمرت بالتستر، فلم أجد ثوبًا أستر من السراويل.\n\n[٥٨٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا عبيد الله هو ابن موسى، عن الحسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن أبي هريرة: أنّ النّبي - ﷺ - جلس عند الكعبة فضم رجليه ووصفه عبيد الله واحتبى بيده.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-299> فصل في العمائم</span>\"\n\n[٥٨٣٢] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع، حدثنا أرطأة بن حبيب، حدثنا شريك- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا علي بن حكيم، أخبرنا شريك، عن عمار الدّهني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - دخل مكّة يوم فتح مكة، وعليه عمامة سوداء- وفي رواية العلوي- دخل النبي - ﷺ - يوم فتح مكّة.\n• رواه مسلم (^١) عن علي بن حكيم الأودي.\n_________\n[٥٨٣١] إسناده: ضعيف.\n• مسلم هو ابن ليسان الضبي الملائي البراد الأعور أبو عبد الله الكوفي ضعيف، تقدم.\n\n[٥٨٣٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• أرطأة بن حبيب،\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٣٧) وقال: شيخ يروي عن كامل أبي العلاء عن حبيب ابن أبي ثابت روى عنه إبراهيم بن سليمان بن حيان الكوفي.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي.\n(^١) في الحج (١/ ٩٩٥).\nوأخرجه الترمذي في الجهاد (٤/ ١٩٦) عن غير واحد، والنساني في الزينة (٨/ ٢١١) من طريق الفضل بن دكين، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٧) عن أبي سلمة الخزاعي، والطحاوي =","vol":"8","page":285},{"text":"[٥٨٣٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن بحر البزي، حدثنا أبي حدثنا حكام بن سلم الرازي (^١) حدثنا سعيد ابن سابق، [عن سفيان] (^٢) عن عمار بن أبي معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: كانت عمامة رسول الله - ﷺ - سوداء يوم ثنية الحنظل وذلك يوم الحديبية (^٣).\n\n[٥٨٣٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر ابن محمد ومحمد بن عبد السلام قالا: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا وكيع- ح\n_________\n= في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٢٥٨) من طريق معلى بن منصور وعلي بن حكيم الأودي ومحمد ابن سعيد، كلهم عن شريك به، كما أخرجه مسلم في الحج (١/ ٩٩٠ رقم ٤٥١)، والنسائي في الحج (٥/ ٢٠١) وفي الزينة (٨/ ٢١١)، والدارمي في المناسك (ص ٤٧٠)، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ١٧٧) من طريق معاوية بن عمار الدهني عن أبي الزبير به.\nوتابعه حماد بن سلمة عن أبي الزبير عنه.\nأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٤٠ رقم ٤٠٧٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٦٣)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٤١) ومن طريقه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٢/ ٢٥٨) ولم يسق لفظه، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٣٤)، وعنه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٢ رقم ٢٨٢٢)، وفي اللباس (٢/ ١١٨٦ رقم ٣٥٨٥)، والترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٥ رقم ١٧٣٥)، وفي \"الشمائل\" (ص ٨١ - ٨٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١١٠ رقم ٢١٤٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٣ رقم ٥٤٠١)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٥٣ رقم ٣٤٣٩)، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ١٧٧).\n\n[٥٨٣٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد بن سابق الرازي أبو محمد.\nقال أبو حاتم: كان حسن الفهم بالفقه وكان محدثًا، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، (٦/ ٣٦١)، راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٠)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٨١).\n• سفيان هو الثوري.\n(^١) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" لأحكام بن سالم\" وهو خطأ.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".\n(^٣) في \"الأصل\" و\"ن\" يوم الخندق وهو خطأ وفي \"ل\" \"يوم الحديبية\" وهو صحيح.\nوهذا الحديث لم أقف على من خرّجه غير المؤلف.\n\n[٥٨٣٤] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• يحيى بن يحيى هو التميمي المنقري.\n• مساور الورّاق الكوفي الشاعر اسم أبيه سوّار بن عبد الحميد قاله أسلم الواسطي، صدوق،\nمن السابعة (م- ٤). =","vol":"8","page":286},{"text":"قال: وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع عن مساور الوراق، [عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه: أن النبي - ﷺ - خطب وعليه عمامة سوداء.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم.\nورواه أبو أسامة عن مساور الوراق] (^٢) وقال: كأني انظر إلى رسول الله - ﷺ - وعليه عمامه سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه.\n\n[٥٨٣٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة … فذكره.\nرواه مسلم (^٣) في الصحيح عن أبي بكر والحلواني غير أن الحلواني قال في روايته: على المنبر ولم يقله أبو بكر.\n_________\n=. جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، مقبول، من الثالثة (م د تم س ق).\n• وأبوه عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، المخزومي، صحابي صغير، مات سنة ٨٥ هـ (ع).\n(^١) في الحج (١/ ٩٩٠ رقم ٤٥٢) عن يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن وكيع به.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٨٢) عن محمود بن كيلان ويوسف بن عيسى معًا عن وكيع به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٣٣) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٥٥) عن وكيع به، وأخرجه الترمذي في، \"الشمائل\" (ص ٨٢)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٥١ رقم ١١٠٤)، وفي اللباس (٢/ ١١٨٦ رقم ٣٥٨٤)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق سفيان بن عيينة عن مساور به، وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٢٢) من طريق سهل بن عثمان عن مساور الوراق به.\n(^٢) إلى هنا سقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٥٨٣٥] إسناده: كسابقه.\n• أبو عمرو بن أبي جعفر هو محمد بن أحمد بن حمدان أبو عمرو الحيري.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n(^٣) في الحج (١/ ٩٩٠ رقم ٤٥٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة والحسن الحلواني معًا عن أبي أسامة به، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٩) وعنه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٢ رقم ٢٨٢١) وفي اللباس (٢/ ١١٨٦ رقم ٣٥٨٧)، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٤٠ رقم ٤٠٧٧) ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩٥)، وفي \"السنن\" (٣/ ٢٤٦) عن الحسن بن علي عن أبي أسامة به، وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢١١) عن محمد بن أبان عن أبي أسامة به.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٨٢) من طريق ابن أبي عمر عن سفيان عن مساور الوراق به.","vol":"8","page":287},{"text":"[وقد ذكرناه في \"كتاب \"السنن\"] (^١)\nورواه أبو معمر الهذلي عن أبي أسامة فقال: وعليه عمامة سوداء حرقانية قد أرخى طرفيها بين كتفيه وقال: يوم فتح مكة.\n\n[٥٨٣٦] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا أبو معمر الهذلي … فذكره.\n\n[٥٨٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن سختويه، حدثنا أبو يحى بن أبي مسرة المكّي، حدثنا يحيى بن محمد الحارثي، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النّبي - ﷺ - إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه.\nقال عبيد الله: ورأيت القاسم وسالما يفعلان ذلك قال نافع: ورأيت عبد الله يسدل عمامته من خلف.\n_________\n(^١) راجع \"كتاب السنن\" (٣/ ٢٤٦) وما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٥٨٣٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو معمر الهذلي هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر القطيعي أصله هروي.\nوالحديث أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢١١) من طريق سفيان عن مساور الوراق به ولفظه: رأيت على النبي - ﷺ - عمامة حرقانية.\n\n[٥٨٣٧] إسناده: لا بأس به والحديث حسن لشواهده ومتابعاته.\nوالحديث أخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٥ رقم ١٧٢٦)، وفيا \"الشمائل\" (ص ٨٣) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٧ رقم ٣١٠٩) عن هارون بن إسحاق الهمداني عن يحيى بن محمد المدني به، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٢١) عن أبي يحيى بن أبي مسرة به، وقال: إن هذا الحديث ذكر للإمام أحمد فأنكره وقال: إنما هذا موقوف.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٧٩ رقم ١٣٤٠٥) من طريق إسماعيل بن بهرام المكي، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٥٦) عن محمد بن سليم العبدي، والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢٩٣) من طريق الوليد بن شجاع، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺ - \" (ص ١٢٤) من طريق يحيى بن الفضل، أربعتهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به بدون ذكر قول عبيد الله ونافع، وأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٧١٧) بشواهده ومتابعاته، وقال: وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح والله أعلم وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٥٥٢).","vol":"8","page":288},{"text":"تابعه (^١) أبو مصعب عن الدراوردي.\n\n[٥٨٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا المعمري (^٢) الحسن بن علي، حدثني أبوكامل، حدثنا أبو معشر البراء، حدثنا خالد الحذاء، حدثني أبو عبد السلام قال: سألتُ ابن عمر كيف كان النّبي - ﷺ - يعتم؟ قال: كان يدير العمامة على رأسه، ويغرزها من ورائه، ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه.\n\n[٥٨٣٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٢٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٨) عن سعيد بن سلمة عن أبي مصعب به.\nوإسناد هذا الحديث أيضًا حسن.\n\n[٥٨٣٨] إسناده: ضعيف.\n• أبوكامل هو فضيل بن الحسين الجحدري.\n• أبو معشر البراء هو يوسف بن يزيد البصري العطار، صدوق، ربما أخطأ، من السادسة (بخ م).\n• أبو عبد السلام هو صالح بن رستم الهاشمي، مولاهم الدمشقي، مجهول، من الثالثة (د) وقال أبو حاتم: مجهول لا نعرفه، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٥٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٠٣)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٧٩) \"الكنى\" للدولابي (٢/ ٧٢)، \"الميزان\" (٤/ ٥٤٨).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٢٣) عن زكريا الساجي وابن رستة كلاهما عن أبي كامل به وفيه \"ويغرسها\" موضع \"ويغرزها\"، وأورده الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٤٨) عن أبي معشر البراء به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩٦) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٢٠) وقال: رواه الطبراني في \"لأوسط\" ورجاله رجال الصحيح خلا أبا عبد الله وهو ثقة.\n(^٢) في الأصل و\"ن\" وكذا في نسخة \"ل\" \"المعمر بن الحسن بن علي\" وفي نسخة أخرى، \"حدثنا المعمري حدثنا الحسن بن علي\" كلها تصحيف والصحيح ما أثبتناه.\n\n[٥٨٣٩] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عثمان بن عثمان الغطفاني أبو عمرو القاضي البصري، صدوق، ربما وهم، من الثامنة (م د س).\n• سليمان بن خرّبوذ (بفتح المعجمة وتشديد الرّاء بعدها موحدة مضمومة)، مجهول، من السادسة (د).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٤١ رقم ٤٠٧٩). =","vol":"8","page":289},{"text":"محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم، حدثنا عثمان بن عثمان الغطفاني، حدثنا سليمان بن خربوذ حدثنا شيخ من أهل المدينة، قال سمعت عبد الرحمن بن عوف، يقول: عممني رسول الله - ﷺ - فسدلها بين يدي ومن خلفي.\n\n[٥٨٤٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه أن رجلا أتى ابن عمر، وهو في مسجد مني، فسأله عن إرخاء طرف العمامة، فقال له عبد الله. إن رسول الله - ﷺ - بعث سرية وأمّر عليها عبد الرحمن بن عوف، وعقد له لواء، فذكر الحديث إلى أن قال: وعلى عبد الرحمن بن عوف عمامة من كرابيس مصبوغة بسواد، فدعاه رسول الله - ﷺ -، فحل عمامته ثم عممه بيده وأفضل عمامته موضع أربع أصابع أو نحو ذلك فقال: \"هكذا فاعتم فإنه أحسن وأجمل\".\n\n[٥٨٤١] أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر، حدثنا وهب، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: رأيت عمر بن الخطاب معتما قد أرخى عمامته من خلفه.\n_________\n= وقال المنذري: شيخ من أهل المدينة مجهول.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩٧) عن أبي علي الروذباري بنفس \"السند\" وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ١٦٠ رقم ٨٥٠) عن محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري عن عثمان بن عثمان (في النسخة عثمان بن عفان- خطأ) البصري عن الزبير بن خربوذ به وفيه \"فأرسلها\" بدل \"فسدلها\" وفي سنده \"الزبير بن خربوذ\" وهو تصحيف، والإسناد فيه مجهولان، ضعيف.\n\n[٥٨٤٠] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، ضعيف.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨٥) عن القاضي أبي بكر الحيري عن أبي العباس الأصم به، ورواه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٣٦٣) بنفس الإسناد المذكور هنا.\nوقوله \"الكرابيس\" جع كِربَاس وهو القُطن.\n\n[٥٨٤١] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن بوسف بن عبد الله بن يزيد ابن أخت نمر وأفه بنت السائب بن يزيد، قال يحيى بن معين: هو ثقة، وقال يحيى بن سعيد القطان: وكان ثبتا، وقال أحمد بن حنبل: هذا شيخ قديم يقال له الأعرج وهو ثقة، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٣٣ - ٤٣٤)، ووثقه النسائي، انظر \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١١٨ - ١١٩)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٣٤)، \"التهذيب\" (٩/ ٥٣٤ - ٥٣٥).\nوالحديث رواه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٨١) بنفس الإسناد هنا.","vol":"8","page":290},{"text":"[٥٨٤٢] قال إسماعيل: وحدثني محمد بن يوسف، عن ابن أبي رزين قال: شهدت علي بن أبي طالب يوم عيد معتما قد أرخى عمامته من خلفه والناس مثل ذلك.\n\n[٥٨٤٣] قال إسماعيل: وحدثني عمر بن يحيى قال: رأيت واثلة بن الأسقع معتما قد أرخى عمامته من خلفه ذراعا.\n\n[٥٨٤٤] أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني سفيان الثوري، عن ابن وائل قال: رأيت عبد الله من عمر معتما قد أرخى عمامته من قبل ظهره.\n\n[٥٨٤٥] قال: وأخبرني عبد الله بن عمر عن نافع: أن ابن عمر كان إذا تعمم أرخى عمامته بين كتفيه.\n_________\n[٥٨٤٢] إسناده: حسن.\n• ابن أبي رزين هو عبد الله بن أبي رزين بن مسعود بن مالك الأسدي الكوفي، مقبول، من السادسة (عس).\nوالخبر رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٨١) بنفس الإسناد ولكن فيه \"عن أبي رزين\"، كما أخرجه المؤلف من طريق أخر عن الوليد بن شجاع عن إسماعيل بن عياش عن أبي رزين عن علي بن ربيعة عن علي به فزاد فيه راويا بين أبي رزين وعلي بن أبي طالب.\n\n[٥٨٤٣] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن يحيى لعله الدمشقي، ترجمه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٣٣)، والحافظ في \"اللسان\" (٤/ ٣٤٢) وقالا: يروي عن واثلة بن الأسقع وعنه ابنه علي لا يدرى من هو.\n\n[٥٨٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد القاضى الحيري.\n• أبو زكربا هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى.\n• ابن وائل هو كليب بن وائل التيمي، البنري المدني نزيل الكوفة.\nفي الأصل عن أبي وائل وفي \"ن\" عن \"ابن أبي وائل\" كلاهما خطأ والتصويب من \"ل\".\n\n[٥٨٤٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الله بن عمر هو العمري المدني، ضعيف.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٣٩) عن أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع به في سياق أتم منه.","vol":"8","page":291},{"text":"[٥٨٤٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: رأيت رجلًا يوم الخندق على صورة دحية بن خليفة الكلبي على دابة يناجي رسول الله - ﷺ -، وعليه عمامة قد أسدلها خلفه، فسألت رسول الله - ﷺ - عنه، قال: \"كان ذلك جبريل ﵇، أمرني أن أخرج إلى بني قريظة\".\nوقد قيل (^١): عن عبد الله بن عمر عن أخيه عن القاسم وقيل غير ذلك.\n\n[٥٨٤٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٥٨٤٦] إسناده: ضعيف لأجل عبد الله بن عمر العمري.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٣ - ١٩٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوليس هو كما زعما لأن فيه عبد الله بن عمر هو العمري المكبر وهو ضعيف.\n(^١) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٤٨) عن عبد الرحمن، و(٦/ ١٥٢)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٤) من طريق روح، كلاهما عن عبد الله بن عمر به.\nوهذا المسند أيضًا ليس بالقوي لأجل ضعف عبد الله بن عمر العمري.\n\n[٥٨٤٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو الحسن العسقلاني، مجهول، من السابعة (د ت).\n• أبو جعفر بن محمد بن علي بن ركانة، مجهول، من السادسة (د)\n•وأبوه هو محمد بن علي بن يزيد بن ركانة، صدوق، من السادسة (د).\n• ركانة بن عبد بن يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي، يعدّ في أهل الحجاز من مسلمة الفتح ثم نزل المدينة ومات في أول خلافة معاوية (د ت ق).\nوله ترجمة في \"ثقات الصحابة\" (٣/ ١٣٠)، \"الإصابة\" (٥٠٦١)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٣٧ - ٣٣٨).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٣٨) عن ابن سلام عن محمد بن ربيعة به. وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٤٠ رقم ٤٠٧٨)، والترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٧ رقم ١٧٨٤) عن قتيبة بن سعيد بنفس السند.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨٤ رقم ٨٩١) من طريق محمد بن أحمد اللؤلؤي عن أبي داود به، وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٥ رقم ١٤١٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٦٨ =","vol":"8","page":292},{"text":"قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن ربيعة، حدثنا أبو الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة، عن أبيه: أن ركانة صارع النبي - ﷺ -، فصرعه النبي - ﷺ - قال ركانة: وسمعت النبي - ﷺ - يقول: \"فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس\".\n\n[٥٨٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، حدثنا زيد (^١) بن الحريش، حدثنا عبد الله بن خراش، عن العوام\n_________\n= رقم ٤٦١٤) عن أبي كريب محمد بن العلاء، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٥٢) من طريق محمد بن عمار، كلاهما عن محمد بن ربيعة الكلابي.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩٨) عن أبي علي الروذباري بنفس الإسناد.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ١٣٠) وقال: وفي إسناد خبره نظر.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب وإسناده ليس بالقائم ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة وذكره الحافظ في \"الإصابة\" في ترجمة ركانة وعزاه لأبي داود والترمذي.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٩٦٣).\nوللحديث شاهد مرسل\nأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٨)، وأبو داود في \"المراسيل\" (ص ١٦١ رقم ٢٧٤).\nوقال المؤلف: هذا مرسل جيد وقد روي بإسناد أخر موصولا.\nأخرجه أبو الشيخ في \"كتاب السبق\" عن إبراهيم بن علي المقرئى عن حماد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكره، هذا إسناد جيد متصل، راجع \"الفروسية\" للإمام ابن قيم الجوزية (ص ٤٠ - ٤١).\n\n[٥٨٤٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن خِرَاش بن حوشب الشيباني أبو جعفر الكوفي، ضعيف، وأطلق عليه ابن عمار الكذب (ق).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٢٥) عن أبي يعلى عن محمد بن عقبة عن عبد الله بن خراش به، وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير برواية الطبراني في الكبير\" ورمز له بحسنه.\nقال المناوي: قال الزين العراقي في شرح الترمذي وتبعه الهيثمي: فيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله ثقات ورواه عنه أيضًا أبو الشيخ والبيهقي في \"الشعب\" وقال: تفرد به عبد الله بن خراش وهو ضعيف \"فيض القدير\" (٥/ ٢٤٦).\nوقال الألباني: ضعيفًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٩٢٤).\n(^١) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" في \"يزيد بن الحريش\" وهو تصحيف.","vol":"8","page":293},{"text":"ابن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عن ابن عمر: أن رسول الله - ﷺ - كان يلبس قلنسوة بيضاء.\nتفرد به ابن خراش هذا وهو ضعيف.\n\n[٥٨٤٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن محمد بن\n_________\n[٥٨٤٩] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أحمد بن محمد بن حرب الملحي، الجرجاني، أبو الحسن، الهاشمي، مولى سليمان بن علي، قال الحافظ ابن عدي: يتعمد الكذب ويضع وكان يلقن فيتلقن.\nراجع \"الميزان\" (١/ ١٣٤)، \"تاريخ جرجان\" (ص ٧٢)، \"الأنساب\" (١٢/ ٤٢٠).\nوقع في جميع النسخ التوفرة لدينا \"محمد بن أحمد بن حرب\" وهو خطأ.\n• إسماعيل بن سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حيّة الثقفي، البصري، صدوق، من الناسعة (ت).\n• إسماعيل بن عمر الواسطي أبو المنذر نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة (عخ م د س ق).\n• عبيد الله بن أبي حميد الهذلي أبوالخطاب البصري، متروك الحديث، من السابعة (ق).\n• أبوالمليح الهذلي هو ابن أسامة بن عمير أو عامر بن حنيف بن ناجية.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٠٨٢) عن أحمد بن حريث، (وهو تحريف والصحيح حرب) ولم يذكر فيه \"عن أبيه\" فكان الحديث أورده عن أبي المليح مرسلا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٩٤ رقم ٥١٧) من طريق الحسن بن الصباح البزار عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر به مقتصرًا على ذكر الشطر الأول منه.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ١١٩) وقال: وفيه عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن عدي في الكامل، والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: فيه إسماعيل هذا ضعفوه، ويونس أورده الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\" وقال: ثقة، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وقال ابن خراش: في حديثه لين، وقال ابن حزم: ضعفه يحيى القطان وأحمد بن حنبل جدًّا، ومن ثم حكم ابن الجوزي في \"الموضوعات\" بوضعه ولم يتعقبه السيوطي، إلا أن له شاهدًا. وأصله قول ابن حجر في \"الفتح\": خرجه الطبراني والترمذي في العلل المفردة، وضعفه عن البخاري وقد صححه الحاكم فلم يصب، \"فيض القدير\" (١/ ٥٥٥).\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٠٣١)، و\"اللآلئ المصنوعة\" للسيوطي (٢/ ١٣٩ - ١٤٠).\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عباس، أخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٢٤٨)، وابن حبان في \"المجروحين\" في ترجمة عبيد الله بن أبي حميد (٢/ ٦٥)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٣)، والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٩٤)، وصححه الحاكم فرده الذهبي، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٢١ رقم ١٢٩٤٦)، وهذا الإسناد أيضًا ضعيف.","vol":"8","page":294},{"text":"حرب، حدثنا إسماعيل بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال حدثني ابني عيسى، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اعتموا تزدادوا حلمًا، والعمائم تيجان العرب\".\nقال أبو أحمد: لم يحدث به إلا إسماعيل بن عمر عن يونس.\n\n[٥٨٥٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان قال: أتي النّبي - ﷺ - بثياب من الصّدقة، فقسّمها بين أصحابه فقال: \"اعتمّوا خالفوا على الأمم قبلكم\".\nهذا منقطع.\n\n[٥٨٥١] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد العزيز ابن سليمان، حدثنا يعقوب بن كعب، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأحوص بن\n_________\n[٥٨٥٠] إسناده: مر سل.\n• سفيان هو الثوري.\n• ثور هو ابن يزيد الحمصي.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه \"فيض القدير\" (١/ ٥٥٦).\nوحكم شيخنا الألباني عليه بوضعه \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٠٣٢).\n\n[٥٨٥١] إسناده: ليس بالقوي.\n• الأحوص بن الحكيم هو العنسي، ضعيف الحفظ.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٤٠٦) في ترجمة الأحوص بن حكيم.\nوخالفه محمد بن الفرج المصري فرواه عن عيسى بن يونس عن مالك بن مغول، عن نافع، عن ابن عمر، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٨٣ رقم ١٣٤١٨)، وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" عن عبادة ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا رواه ابن عدي ومحمد بن بشار.\nوقال الزين العراقي في \"شرح الترمذي\": والأحوص ضعيف \"فيض القدير\" (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥) وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٧١٧) في أحاديث ذكرها في فضل العمامة قال: كله ضعيف وبعضه أوهى من بعض، وقال الشيخ الألباني: ضعيف \"الجامع الصغير\" (١٧٧٤) وانظر \"الضعيفة\" (٦٦٩).","vol":"8","page":295},{"text":"حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عليكم بالعمائم، فإنّها سيما الملائكة، وأرخوها خلف ظهوركم\".\n\n[٥٨٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا يوسف بن محمد بن سابق، حدثنا عبد العزيز بن أبي روّاد، عن الزّهري قال: العمائم تيجان العرب، والحبوة حيطان العرب، والاضطجاع في المساجد رباط المؤمنين.\n\n[٥٨٥٣] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل قال: وقال خطّاب الحمصي، حدثنا بقية، عن مسلم بن زياد قال: رأيت أربعة من أصحاب النّبي - ﷺ - أنس بن مالك وفضالة بن عبيد وأبا المنيب وروح (^١) بن سيار، أو سيار بن روح يرخون العمائم من خلفهم وثيابهم إلى الكعبين.\n_________\n[٥٨٥٢] إسناده: لا بأس به.\nوالخبر أورده السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٢٩١) برواية المؤلف وحده.\nوكذا أخرجه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ١١٧) عن معاذ بن جبل مرفوعًا بلفظ \"الاحتباء حيطان العرب، والاتكاء رهبانية العرب، والعمائم تيجان العرب، فاعتموا تزدادوا حلمًا، ومن اعتمّ فله بكل كور حسنة، فإذا حطّ فله بكل حطة حط خطيئة\".\n\n[٥٨٥٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن أحمد بن أحمد بن إبراهيم.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال.\n• محمد بن إسماعيل هو البخاري أمير المؤمنين في الحديث.\n• خطاب بن عثمان الطائي الفوزي، أبو عمر الحمصي، ثقة عابد، من العاشرة (خ س).\n• بقية هو ابن الوليد.\n• مسلم بن زياد الحمصي، مقبول، من الرابعة (بخ د ت سي).\nلم أقف على هذا الأثر.\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" فروخ بن سيار أو سيار بن فروخ\" وفي نسخة \"ل\" \"فروخ بن سيار أو سيار بن روح\".","vol":"8","page":296},{"text":"[٥٨٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ليث، عن طاوس قال في الذي يلوي العمامة على رأسه ولا يجعلها تحت ذقنه: فإنّ تلك عفة الشيطان.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-300> فصل في الانتعال</span>\"\n\n[٥٨٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبر، عن جابر قال سمعت النبي - ﷺ - يقول في غزوة غزاها: \"استكثروا من النّعال، فإنّ الرّجُل لا يزالُ راكبًا ما انتعل\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن سلمة بن شبيب.\nتابعه (^٢) ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير.\n_________\n[٥٨٥٤] إسناده: ليس بالقوي.\n• ليث هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف.\nوالأثر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٨٠ رقم ١٩٩٧٨).\nوساته المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩٩).\n\n[٥٨٥٥] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح بطرقه.\n• إبراهيم بن محمد الصيدلاني، لم أعرفه.\n• الحسن بن محمد بن أعين الحزاني، أبو علي (م ٢١٦ هـ)، صدوق، من التاسعة (خ م س).\n• معقل هو ابن عبيد الله الجزري.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٦٠ رقم ٦٦).\nوأخرجه النسائي في الزينة من \"الكبرى\" (تحفة ٢/ ٣٤٦) عن محمد بن معدان بن عيسى الحراني عن الحسن بن محمد بن أعين به، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الأحسان\" (٧/ ٤٠٢ بي قم ٥٤٣٤) عن أبي عروبة، والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٤٢٥) من طريق أبي بكر محمد بن يحيى الواسطي البزاز، كلاهما عن سلمة بن شبيب به ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٠٠) بنفس الإسناد هنا.\n(^٢) أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٧٥ رقم ٤١٣٣).\nوتابعه ابن لهيعة عن أبي الزبير\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٣٧، ٣٦٠). =","vol":"8","page":297},{"text":"[٥٨٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس: أن رسول الله - ﷺ - كانت نعلاه قبالين.\n\n[٥٨٥٧] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس قال: كان لنعلي رسول الله - ﷺ - قبالان يعني: زمامين.\n_________\n= وتابعه أيضًا ابن جريج عن أبي الزبير\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٢ رقم ٥٤٣٣).\nوأخرجه البخاري في \"تاريخه\" (٤/ ٢/ ٤٤) من طريق مجاعة بن الزبير عن الحسن عن جابر بن عبد الله به، وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٩٦٥).\nوللحديث شاهد من حديث عمران بن حصين مرفوعًا\n١ - أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٢٥٥)، والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٤٠٤ - ٤٠٥) من طريق مجاعة بن الزبير عن الحسن عن عمران بن حصين.\nقال الألباني: رجاله ثقات غير مجاعة هذا وهو حسن الحديث قال، حمد: لم يكن به بأس، وضعفه الدارقطني والحسن هو البصري وهو مدلس أيضًا وقد عنعنه \"الصحيحة\" (رقم ٣٤٥).\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٣٨): رواه الطبراني وفيه مجاعة بن الزبير لا بأس به في نفسه.\nوقال ابن عدي: هو ممن يحتمل ويكتب حديثه وضعفه الدارقطني وبقية رجاله ثقات.\n٢ - ومن حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا\nذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ١٣٨) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\n\n[٥٨٥٦] إسناده: رجاله موثمْون.\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٧٥ رقم ٤١٣٤) عن مسلم بن إبراهيم بنفس السند وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺ -\" (ص ١٤٢) عن محمد بن زكريا عن مسلم بن إبراهيم به ولم يسق لفظه.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٠١) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\n\n[٥٨٥٧] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.","vol":"8","page":298},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن حجّاج بن منهال عن همام.\n\n[٥٨٥٨] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، حدثنا عبد الله هو ابن المبارك، أخبرنا عيسى بن طهمان قال: أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين لهما قبالان، فقال ثابت البناني: هذه نعل رسول الله - ﷺ -.\nأخرجه البخاري (^٢) عن محمد بن عبد الله.\nورواه أبو أحمد الزبيري عن عيسى بن طهمان قال؟ أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين جرداوين لهما قبالان، فذكر ثابت عن أنس: امنهما نعل النّبي - ﷺ -.\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٤٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٥، ٢٦٩)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٨) عن عفان به، وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٤١٥ رقم ٣١٠١) عن زهير، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٤١) من طريق محمد بن إسماعيل البغدادي، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٩١) من طريق محمد بن غالب بن حرب، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٧٤ رقم ٣١٥٣) من طريق الحسن بن الفضل البجلي، أربعتهم عن عفان به، وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٢ رقم ١٧٧٣)، والنسائي في الزينة (٨/ ٢١٧) من طريق حبان بن هلال، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٢، ٢٠٣)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٣١)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٤ رقم ٣٦١٥) عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٩) عن بهز، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٤١) من طريق هدبة، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٨) عن عمرو بن عاصم، كلهم عن همام به. وأخرجه الترمذي في،\"الشمائل\" (ص ٥٥ - ٥٦) وفي \"سننه\" في اللباس (٤/ ٢٤٢ رقم ١٧٧٢) من طريق داود عن همام به وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوقوله \"قبالان \" أي زمامان، قال أبو عبيد: القبال مثل الزمام بين الأصبع الوسطى والتي تليها وقيل: قبال النعل ما يشدّ به الشسع، راجع \"غريب الحديث\" (٣/ ١١٥).\n\n[٥٨٥٨] إسناده: حسن.\n• حبّان هو ابن موسى.\n(^٢) في اللباس (٧/ ٥٠).\nوأخرجة ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٨) عن الفضل بن دكين عن عيسى بن طهمان به.","vol":"8","page":299},{"text":"[٥٨٥٩] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الورّاق، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أحمد … فذكره.\nرواه البخاري (^١) عن عبد الله بن محمد عن أبي أحمد.\n\n[٥٨٦٠] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا علي الطنافسي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس قال:\nكان لنعل النّبي - ﷺ - قبالان مثنية الشّراك.\nورواه أبو كريب (^٢) عن وكيع وقال: زمامان مثنى شراكهما.\n_________\n[٥٨٥٩] إسناده: كسابقه.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي.\n(^١) في فرض الخمس (٤/ ٤٧) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٧٣ رقم ٣١٥٢) وأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٥٦) عن أحمد بن منيع ويعقوب بن إبراهيم، وأبو الشيخ في لأ أخلاق النبيﷺ - وأدابه\" (ص ١٤٣) عن أبي يعلى عن أبي خيثمة، ثلاثتهم عن أبي أحمد الزبيري به.\nوقوله \"جرداوين\": أي لا شعر عليهما، انظر \"النهاية\" (١/ ٢٥٧).\n\n[٥٨٦٠] إسناده: وجاله موثقون.\n• علي الطنافسي هو علي بن محمد بن إسحاق الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة (على ق).\n• سفيان هو الثوري.\n• عبد الله بن الحارث الأنصاري البصري أبو الوليد، ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في \"اللباس\" (٢/ ١١٩٤ رقم ٣٦١٤) عن علي بن محمد عن وكيع به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح، رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٨) عن محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" مرسلًا (٨/ ٢٣١) عن وكيع بنفس \"السند\" وساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٠٢) عن ابن عباس.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وآدابه\" (ص ١٤١) من طريق ميمون بن مهران عن ابن عباس به.\n(^٢) أخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٥٦) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٧٤ رقم ٣١٥٤).","vol":"8","page":300},{"text":"[٥٨٦١] أخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٥٨٦١] إسناده: حسن والحديث صحيح.\nوالحديث في سنن أبي داود، في اللباس (٤/ ٣٧٦ رقم ٤١٣٥).\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٠٣) عن أبي الزبير عن جابر، وقال النووي في \"رياضه\": إسناده حسن كما نقله المناوي في \"الفيض\" (٦/ ٣٤١).\nوصححه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٧٢٥).\nوللحديث شواهد\n١ - من حديث أنس بن مالك يرويه سليمان بن عبيد الله الرقي ثنا عبيد الله بن عمرو عن معمر عن قتادة عنه، أخرجه الترمذي في \"اللباس\" (٤/ ٢٤٣ رقم ١٧٧٦)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣١٢ رقم ٢٩٣٦) وعنه الضياء المقدسي في \"المختارة\" (١/ ٢٠٥)، والروياني في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٠).\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب، قال محمد بن إسماعيل البخاري: وْلا يصح هذا الحديث، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٣٩) وقال: رواه البزار وفيه عنبسة بن سالم قال البزار: لا نعلمه توبع على هذا وضعفه أبو داود\n٢ - من حديث أبي هريرة وله طرق أربعة\nأ - أخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٥ رقم ٣٦١٨) عن علي بن محمد عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عنه وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن محمد وهو ابن إسحاق الطنافسي وهو ثقة فهو إسناد صحيح إن كان الأعمش سمعه من أبي صالح فقد وصف بالتدليس ومع ذلك أخرج له الشيخان في \"الصحيحين\" بالعنعنة كثيرا من الأحاديث.\nب - رواه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٣ رقم ١٧٧٥)، والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٢١٨) من طريق الحارث بن نبهان عن معمر عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقال العقيلي بعد أن ساق عدة أحاديث للحارث هذا: كل هذه الأحاديث لا يتابع عليها أسانيدها مناكير والمتون معروفة بغير هذه الأسانيد قال الألباني: والحارث هذا متروك.\nج- أخرجه ابن مخلد في \"المنتقى من أحاديثه\" (٨٢/ ١) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٣٦٤) من طريق سلمة بن حبيب عن عروة بن علي السهمي الهاشمي عن أبي هريرة وقال العقيلي: عروة عن أبي هريرة مجهول بالنقل وسلمة بن حبيب أيضًا نحوه وكذا قال الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٦٤).\nد- أخرجه ابن الأعرابي في المعجم، (١٨/ ١) كما ذكره الألباني وقال: وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن بشير ضعيف ومن فوقه لم أعرفهما.\n٣ - من حديث ابن عمر\nأخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٥ رقم ٣٦١٩) عن علي بن محمد ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن دينار عنه وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.\nوقال الألباني بعدما ذكر هذه الشواهد: وخلاصة القول أن الحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب. انظر \"الأحاديث الصحيحة\" (٧٢٩).","vol":"8","page":301},{"text":"محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن\nأبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن ينتعل الرجل قائمًا.\n\n[٥٨٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قا لا: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشّمال، وليكن اليمين أوَّلهُما تُنعل وأخرهُما تُنزع\".\nرواه (^١) البخاري عن القعنبي.\n\n[٥٨٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ النّبي - ﷺ - قال: \"لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعًا أو ليخلعهما جميعًا\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن القعنبي.\n_________\n[٥٨٦٢] إسناده: صحيح.\n(^١) في اللباس (٧/ ٤٩) وبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ٤١٣٩).\nوأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٤ رقم ١٧٧٩) وفي \"الشمائل\"،- بدون ذكر اللفظ- (ص ٥٨) عن قتيبة بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٥) عن إسحاق، والبغوي في شرح السنة! (١٢/ ٧٥ رقم ٣١٥٥) من طريق أبي مصعب، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠١ رقم ٥٤٣١) من طريق أحمد بن أبي بكر، كلهم عن مالك به.\nوهو في \"الموطالأ في اللباس (ص ٩١٦).\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٧٣) من طريق إسحاق بن الحسن الحري عن القعنبي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٥) من طريق سفيان عن أي الزناد به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٣٢) عن علي بن أحمد بن عبيد عن أحمد بن عبيد الصفار عن إسماعيل بن إسحاق القاضي به، وفي \"الآداب\" (رقم ٧٠٦) عن أي زكريا بن أبي إسحاق عن أيي الحسن الطرائفي به.\n\n[٥٨٦٣] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n(^٢) في اللباس (٧/ ٤٩) بنفس هذا الطريق أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧ رقم ٤١٣٦)، وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٢ رقم ١٧٧٤) وفي! \"الشمائل\" (ص ٥٧ - ٥٨) عن معن، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٦٠ رقم ٦٨) عن يحيى بن يحيى، وابن حبان في =","vol":"8","page":302},{"text":"[٥٨٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن محمد بن زياد، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا خلع فليبدأ باليسرى، وليخلعهما أو لينتعلهما جميعًا\".\nأخرجه (^١) مسلم في الصحيح من وجه أخر عن محمد بن زياد.\n\n[٥٨٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال قال رسول الله - ﷺ -، أو سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا انقطع شسع أحدكم- أو -\n_________\n= \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٣ رقم ٥٤٣٦) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٧٦ رقم ٣١٥٧) من طريق أبي مصعب، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٤١ - ١٤٢) من طريق ابن وهب، والجورقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٢٥٢ رقم ٦٥٢) من طريق قتيبة، كلهم عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" في اللباس (ص ٩١٦).\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٩٤) من طريق شعيب عن أبي الزناد به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٣٢) عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد عن إسماعيل ابن إسحاق به، وفي \"الأداب\" (رقم ٧٠٥) من طريق عثمان بن سعيد عن القعنبي به.\n\n[٥٨٦٤] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٦٠ رقم ٦٧) من طريق الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد به، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٧٧ رقم ٣١٥٨) من طريق أبي الحسن أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٦٦ رقم ٢٠٢١٥) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٠، ٤٧٧، ٤٩٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٠٣ - \"الإحسان\" وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٥ رقم ٣٦١٦) من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٠) عن محمد بن جعفر، كلاهما عن محمد بن زياد به.\nكما أخرجه أحمد من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر به (٢/ ٢٣٣).\n\n[٥٨٦٥] إسناده: صحيح.\n• زهير هو ابن معاوية.","vol":"8","page":303},{"text":"من انقطع شسع نعله فلا يمشي في نعل واحدة، حتى يصلح شسعه ولا يمشي في خف واحد، ولا يأكل بشماله، ولا يحتبي بالثوب الواحد، ولا يلتحف الصماء\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أحمد بن يونس وغيره.\nقال الشيخ (^٢): ويحتمل أن يكون نهيه - ﷺ - عن المشي في نعل واحدة أو خف واحد لما في ذلك من القبح، والشهرة وامتداد الأبصار إلى من يرى ذلك منه، وكل لباس صار صاحبه به شهرة في القبح، فحكمه أن يتّقى ويجتنب، لأنه في معنى المثلة والله أعلم.\nوأما (^٣) نهيه عن الانتعال قائمًا فيحتمل أن يكون المراد به أن لا يزلّ قدمه خلال اللبس فيسقط.\n\n[٥٨٦٦] وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: إنما يكره أن ينتعل الرّجل قائمًا من أجل العنت.\nقال الحليمي (^٤): والعنت الضرر، قال: ووجه الابتداء بالشمال عند الخلع أن اللبس كرامة لأن للبدن وقاية فلما كانت اليمنى أكرم من اليسرى بُدئ بها في اللبس، وأخرت في الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظّها منها أكثر.\n_________\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٦١ رقم ٧١) عن أحمد بن يونس وير بن يحيى معًا عن أبي خيثمة زهير ابن معاوية به، وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٧٧ رقم ٤١٣٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٩٣) عن يحيى بن آدم وحسن بن موسى وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٧)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤ رقم ٢٧٤٤) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٤٢) من طريق عمرو بن خالد، كلهم عن أبي خيثمة زهير بن معاوية به، وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٤٦ - ٩٤٧ رقم ٢٧٢٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٧٧ رقم ٣١٥٩) عن زهير بن معاوية بنفس الإسناد.\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٧٨).\n(^٣) هكذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٧٨).\n\n[٥٨٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٦٦ رقم ٢٠٢١٨).\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٠٤)، والحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٧٨) عن يحيى بن أبي كثير به.\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٧٨).","vol":"8","page":304},{"text":"قال الشيخ: وروينا في الحديث الثابت عن عائشة (^١): أن رسول الله - ﷺ - كان يعجبه التيمن ما استطاع في وضوئه إذا توضأ، وفي ترجّله إذا ترجّل، وفي انتعاله إذا انتعل.\n\n[٥٨٦٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يحب التيامن في شأنه كلّه طهوره وترجّله وتنعله.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن سليمان بن حرب.\nوأخرجه (^٣) مسلم من وجه أخر عن شعبة.\n\n[٥٨٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٨٦، ٢١٦) وراجع الحديث التالي.\n\n[٥٨٦٧] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n(^٢) في الوضوء (١/ ١١٠) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٤٢٣ رقم ٢١٦).\n(^٣) في الطهارة (١/ ٢٢٦ رقم ٦٧) عن عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة به.\nوأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤٩) عن حجاج بن منهال، وهو في الأطعمة (٦/ ١٩٧)، والنسائي في الغسل (١/ ٢٠٥) عن عبد الله، وأبو داود في اللباس (٤/ ٣٧٨ رقم ٤١٤٠) عن حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٥٨، ٥٩)، وأحمد في \"مسنده\". (٦/ ١٤٧) من طريق محمد بن جعفر، والنسائي في الطهارة (١/ ٧٨)، وفي الزينة (٨/ ١٥٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) من طريق خالد، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩٤) عن بهز، و(٦/ ١٣٠) عن عفان، و(٦/ ٢٠٢) عن يحيى، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبيﷺ - وأدابه\" (ص ٢٨٢) من طريق أبي أسامة، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣) من طريق النضر، كلهم عن شعبة به.\nورواه الطيالمني في \"مسنده\" (ص ٢٠٠) عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي في الجمعة (٢/ ٥٠٦ رقم ٦٠٨)، وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٤١ رقم ٤٠١)، والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٨٦) من طريق أبي الأحوص، وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٤١) من طريق عمر بن عبيد الطنافسي، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢١٠) عن وكيع عن أبيه، ثلاثتهم عن أشعث به.\n\n[٥٨٦٨] إسناده: صحيح ورجاله موثقون.\n• عبد الغفار بن داود بن مهران أبو صالح الحرّاني نزيل مصر (م ٢٢٤ هـ)، ثقة فقيه، من العاشرة (د س ق).","vol":"8","page":305},{"text":"حدثنا محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا عبد الغفار بن داود، حدثنا زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا لبستم وإذا توضأتم، فابدءوا بميامنكم\".\nوروينا عن ابن (^١) عمر أنّه قال: وأما النعال السبتية فإنّي رأيتُ رسول الله - ﷺ - يلبس النّعال الّتي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها.\n\n[٥٨٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، أخبرني أبو مسلمة سعيد بن يزيد قال: سألت أنس بن مالك كان رسول الله - ﷺ - يصلي في نعليه؟ قال: نعم.\nرواه (^٢) البخاري في الصحيح عن آدم.\nوأخرجه (^٣) مسلم من وجه أخر عن أبي مسلمة.\n_________\n= والحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٧٩ رقم ٤١٤١)، وابن ماجه في الطهارة (١/ ١٤١ رقم ٤٠٢) عن أبي جعفر النفيلي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٤)، عن حسن وأحمد بن عبد الملك، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٠٩)، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٦) من طريق عبد الرحمن بن عمرو البجلي، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٩٢)، والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٨٦) من طريق عمرو بن خالد، خمستهم عن زهير به.\nوأورده الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٦٧).\n(^١) سيأتي الحديث مسندًا برقم (٥٩٨٤) فراجع تخريجه مستوفى في محلّه.\n\n[٥٨٦٩] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n(^٢) في الوضوء (١/ ١٠٢).\n(^٣) في الساجد (١/ ٣٩١ رقم ٦٠) من طريق بشر بن المفضل عن أبي مسلمة به.\nوبنفس هذا الوجه أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وآدابه\" (ص ١٤٥).\nكما أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤٨)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٨٠) من طريق حماد ابن سلمة، ومسلم في المساجد (٣٩١١) ولم يسق لفظه من طريق عباد بن العوام، والترمذي في المواقيت (٢/ ٤٤٩ رقم ٤٠٠) عن إسماعيل بن إبراهيم، والنسائي في القبلة (٢/ ٧٤) من طريق يزيد بن زريع وغسان بن مضر، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٠) عن عباد بن عباد وغسان ابن مضر، و(٣/ ١٦٦) عن غسان بن مضر، كلهم عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد به.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (ص ٣٢٠) عن عثمان بن عمر عن شعبة به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٣١) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس السند.","vol":"8","page":306},{"text":"[٥٨٧٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا عبد الله بن هارون، عن زياد بن سعد، عن أبي نهيك، عن ابن عباس قال: من السُنّة إذا جلس الرّجل أن يخلع نعليه، فيضعهما بجنبه.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-301>فصل فيما يقول إذا لبس ثوبًا</span>\"\n\n[٥٨٧١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه إملاء، قال: قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا الجريري- ح.\n_________\n[٥٨٧٠] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن هارون حجازي، يقال: بَجَلي، ويقال: صدفي، مقبول، من السابعة (بخ د).\n• زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني نزيل مكة ثم اليمن، ثقة ثبت، من السادسة (ع).\n• أبوكيِك الأزدي البصري، القارئ اسمه عثمان بن نهيك، ثقة، من الثالثة (بخ د).\nوالخبر في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٧٧ رقم ٤١٣٨).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٩٠) عن قتيبة، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٧٥٠ - مخطوط) من طريق أحمد بن عبدة،\nوالطبراني في \"الكبير\" (١١٢ رقم ١٢٩١٧) من طريق محمد بن أبان البلخي، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٤٠٢) من طريق نصر بن علي، أربعتهم عن صفوان بن عيسى به.\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٧١) عن ابن عباس.\n\n[٥٨٧١] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف.\n• الجريري هو سعيد بن إياس.\nوالحديث في كتاب اللباس من \"سنن أبي داود\" (٤/ ٣٠٩ رقم ٤٠٢٠).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٠٨) من طريق أحمد بن منيع عن عبد الوهاب بن عطاء به.\nوأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٣٩ رقم ١٧٦٧) وفي \"الشمائل\" (ص ٤٦ - ٤٧) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٤٠ رقم ٣١١١) عن سويد بن نصر، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠) عن خلف بن الوليد، و(٣/ ٥٠) عن علي بن إسحاق، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\".\n(ص ١١٠) عن ابن حميد، كلهم عن ابن المبارك به.\nوأخرجه أبو داود في اللباس ولم يسق لفظه (٤/ ٣١٠ رقم ٤٠٢١)، والنسائي في =","vol":"8","page":307},{"text":"وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا ابن المبارك، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا استجدّ ثوبًا سماّه باسمه، إما قميصًا أو عمامة، ثمّ يقول: \"اللّهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك من خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره، وشر ما صنع له\".\nقال أبو نضرة: وكان أصحاب النبي - ﷺ - إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له: تبلي ويخلف الله.\nوفي رواية ابن بشران قال أبو نضرة: وكان أصحاب النبي - ﷺ - إذا رأوا على أحدهم ثوبًا قالوا: تبلي ويخلف الله.\nوقال في الحديث: قميصًا أو إزارًا أو عمامة ويقول: والباقي سواء.\n_________\n= \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٠٩، ١٤٤٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ٣٩٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٢ رقم ٥٣٩٧) من طريق عيسى بن يونس، وأبو داود في اللباس- بدون ذكر اللفظ- (٤/ ٣١٠ رقم ٤٠٢٢) من طريق محمد بن دينار، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٧ رقم ١٠٧٩) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٢ رقم ٥٣٩٦) من طريق خالد، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٠٨)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٢) من طريق أبي أسامة، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٤) من طريق يحيى بن راشد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٠٣) عن يزيد بن هارون، كلهم عن سعيد بن إياس الجريري به.\nوحسنه الترمذي وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوقال النسائي بعدما رواه من طريق عيسى: تابعه عبد الله بن المبارك وخالفهما حماد بن سلمة فرواه عن سعيد الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عبد الله بن الشخير فذكره، وقال: حماد بن سلمة في الجريري أثبت من عيسى بن يونس؛ لأن الجريري كان قد اختلط وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط.\nقال يحيى بن سعيد القطان: قال كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون وحديث حماد أولى بالصواب من حديث عيسى وابن المبارك وبالله التوفيق.\nوذكره المؤلف في \"الأداب\" (٧١٤) عن أبي سعيد الخدري وقال: وروينا في \"كتاب الدعوات\" وأورده الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٤٠).","vol":"8","page":308},{"text":"[٥٨٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان، حدثنا عبد الصمد ابن الفضل البلخي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ- ح.\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبودا ود، حدثنا نصير ابن الفرج، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه: أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"من أكل طعامًا ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام، ورزقنيه من غير حول منّي ولا قوّة، كفر له ما تقدم من ذنبه، ومن لبس ثوبًا، فقال: الحمد لله الذي كساني هذا، ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر\".\n_________\n[٥٨٧٢] إسناده: حسن.\n• نصير بن الفرج الأسلمي أبو حمزة الثغري خادم أبي معاوية الأسود (م ٢٤٥ هـ)، ثقة، من الحادية عشرة (د س).\n• أبو مرحوم هو عبد الرحيم بن ميمون المدني، صدوق تقدم.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣١٠ رقم ٤٠٢٣)، وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٦٠ - ٣٦١) عن إسحاق، والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٠٨ رقم ٣٤٥٨) من طريق محمد بن إسماعيل، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٦٩) مقتصرًا على ذكر الشطر الأول منه عن أبي الربيع وأبي خيثمة وأحمد بن إبراهيم الدورقي، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨١ رقم ٣٨٩) عن بشر بن موسى، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٢ - ١٩٣) من طريق السري بن خزيمة، كلهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" مقتصرا على ذكر دعاء الأل (٣/ ٤٣٩) عن المقرئ به.\nوأخرجه ابن ماجه في \"الأطعمة\" (٢/ ١٠٩٣ رقم ٣٢٨٥) من طريق عبد الله بن وهب عن\nسعيد بن أبي أيوب به بذكر دعاء الأكل فقط.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٧)، وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧١٣) بنفس الإسناد\nهنا.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد فتعقبه الذهبي بقوله: أبو مرحوم ضعيف.\n(قلت) قال أبو حاتم: ضعيف، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: أرجو أنّه لا بأس به، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٢/ ١٨٤)، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق زاهد، وحسنه شيخنا الألباني في \"الإرواء\" (رقم ١٩٨٩) وقال: فمثله يتردد النظر بين تحسين حديثه وتضعيفه ولعل الأول أقرب إلى الصواب لأن الذين ضعفوه لم يفسروه ولم يبينوا سبب ضعفه والله أعلم.","vol":"8","page":309},{"text":"[٥٨٧٣] أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي المهرجاني بها، أخبرنا أبو بكر محمد ابن يزداد بن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا عبد الله ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: دعا عمر ﵁ بقميص له فلبسه فلما بلغ تراقيه، قال: الحمد لله الذي كساني ما أتجمل به في حياتي، وأواري به عورتي، ثم قال: هل تدرون مّمن أخذتُ ذلك؟ رأيتُ رسول الله - ﷺ - دعا بثيابه، فلبسها، فلما بلغ تراقيه، قال: \"الحمد لله الّذي كساني ما أتجمّل به في حياتي، وأواري به عورتي\" ثم قال: \"ما من مسلم يلبس ثوبًا جديدًا، فيقول مثل ما قلت، ثم يعمد إلى سمل من ثيابه، فيكسوه أخًا له مسلمًا، لا يكسوه إلا لله، إلا كان في حرز الله، وفي ضمان الله، وفي جوار الله، ما بقي منه سلك واحد حيًّا وميتًا، حيًّا وميتًا، حيّا وميتًا\".\nورواه غيره عن عبيد الله وقال: كسى ثوبه الخلق مسكينًا.\n_________\n[٥٨٧٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود، لم أجد له ترجمة.\n• عبيد الله بن زَحر هو الإفريقي صدوق يخطئ.\n• علي بن يزيد هو الألهاني ضعيف، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٣) من طريق عبدان عن عبد الله بن المبارك به، وقال: هذا حديث لم يحتضى الشيخان ﵄ بإسناده ولم أذكر أيضًا في هذا الكتاب مثل هذا على أنه حديث تفرد به إمام خراسان عبد الله بن المبارك عن أئمة من أهل الشام ﵃ أجمعين فاثرت إخراجه ليرغب المسلمون في استعماله.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٨ رقم ٣٥٦٠)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٦٥) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٧٨ رقم ٣٥٥٧) وعبد ابن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٨) من طريق أبي العلاء عن أبي أمامة به وفي هذا السند أبو العلاء وهو مجهول.\nقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nوضعفه الألباني، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٨٣٩).","vol":"8","page":310},{"text":"[٥٨٧٤] أخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا ياسين الزيات، عن عبيد الله بن زحر أظنه، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة: أن عمر بن الخطاب ﵁ [لبس قميصا] (^١) فلما بلغ ترقوته قال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم مد يديه، فنظر إلى كل شيء يزيد على يديه (^٢)، فقطعه ثمّ أنشا يحدث، قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من لبس ثوبًا- أحسبه قال:- جديدًا، فقال حين يبلغ ترقوته مثل ذلك، ثمّ عمد إلى ثوبه الخلق، فكساه مسكينًا لم يزل في جوار الله، وفي ذمة الله، وفي كنف الله، حيًّا وميتًا، حيًّا وميتًا، حيّا وميتًا، ما بقي من الثوب سلك\".\nقال ياسين: فقُلتُ لعبيد الله: من أيّ الثّوبين؟ قال: لا أدري.\nقال الشيخ: إسناد هذا الحديث غير قويّ.\n\n[٥٨٧٥] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن\n_________\n[٥٨٧٤] إسناده: كسابقه.\n• ياسين بن معاذ الزيّات أبوخلف، كوفي،\nقال يحيى بن معين: ضعيف ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحًا لا يعقل ما يحدث به، ليس بقوي، منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي وابن الجنيد: متروك، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن \"الثقات\" وينفرد بالمعضلات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال، وذكره العقيلي والدولابي وابن الجارود وابن شاهين في \"الضعفاء\" انظر \"الميزان\" (٤/ ٣٥٨)، \"اللسان\" (٦/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣١٢ - ٣١٣)، \"المجروحين\" (٣/ ١١٣)، \"الكامل\" في \"الضعفاء\" (٧/ ٢٦٤١)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٤٠٦)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٢٥٦)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/٤٢٩).\nوالحديث في \"كتاب الشكر\" لابن أبي الذنيا (ص ١٠١ رقم ٧٤).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".\n(^٢) في الأصل و\"ن\" \"بدنه\".\n\n[٥٨٧٥] إسناده: لا بأس به.\n• أبو قتيبة هو سلم بن قتيبة الشعيري.\n• أبو العلاء الخفاف هو خالد بن طهمان الكوفي مشهور بكنيته، صدوق رمي بالتشيع ثم =","vol":"8","page":311},{"text":"فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني عمرو بن علي، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا أبو العلاء الخفّاف، عن حصين بن مالك، سمع ابن عباس عن النّبي - ﷺ - قال: \"من كسا سائلا ثوبًا كان في حفظ الله ﷿ ما كان عليه قطعة\".\n\n[٥٨٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد، حدثنا أبي حدثتني أم خالد بنت خالد، قالت: أتي النّبي - ﷺ - بثياب فيه خميصة سوداء صغيرة، فقال: \"من ترون أكسوه هذه؟ \" فسكت القوم، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ائتوني بأم خالد\" قالت: فأتي بي فأببسنيها بيده، وقال: \"أبلي وأخلقي\" يقولها مرتين، وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أصفر وأحمر، ويقول: \"يا أم خالد هذا سنا\" والسّنا بلسان الحبشة الحسن.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي الوليد.\n_________\n= اختلط، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٥٧) وقال: يخطئ ويهم، تقدما.\n• حُصين بن مالك، البجلي، الكوفي، صدوق، من الثالثة (ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥١ - ٦٥٢ رقم ٢٤٨٤) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٥٣٨ - عققة) من طريق أبي أحمد الزبيري، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٩٧ رقم ١٢٥٩١) من طريق أبي نعيم بسياق أتم منه، وفي \"الكبير\" أيضًا- ولم يسق لفظه- (١٢/ ٩٧ رقم ١٢٥٩٢) من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن أبي العلاء الخفاف به وهو في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٩).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" بر واية الطبراني ورمز له بضعفه، وقال المناوي: فيه خالد بن طهمان أبو العلاء قال الذهبي: ضعيف، قال ابن معين: خلط قبل موته. \"فيض القدير\" (٣/ ١٤٣).\n\n[٥٨٧٦] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو مسلم الكجي هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر البصري.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم.\n• أم خالد بنت خالد هي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاصي بن أمية،\nصحابية بنت صحابي ولدت بأرض الحبشة وتزوجها الزبير بن العوام (خ د س).\n(^١) في اللباس (٧/ ٤٧ - ٤٨).\nكما أخرجه في اللباس (٧/ ٤٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٩٤ رقم ٢٤٠) عن أبي نعيم الفضل ابن دكين، وأبو داود في اللباس (٤/ ٣١١ رقم ٤٠٢٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥) عن أبي النضر، كلاهما عن إسحاق بن سعيد به، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٩٤ رقم ٢٤) عن أي مسلم الكشي به، وفي سنده زيادة \"عن عمرو\"، وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" =","vol":"8","page":312},{"text":"ورواه ابن المبارك عن خالد بن سعيد، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت: أتيتُ رسول الله - ﷺ - مع أبي، وفي قميص أصفر، قال رسول الله - ﷺ -: \"سنه سنه\" قال عبد الله: وهي بالحبشية: حسنة قالت: فذهبتُ ألعب بخاتم النّبوة فزبرني أبي قال رسول الله - ﷺ -: \"دعها\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"أبلي وأخلقي ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي\" قال عبد الله: فبقيت حتّى ذكر.\n\n[٥٨٧٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله … فذكره.\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن حبّان.\n_________\n= (٨/ ٢٣٤) عن أبي الوليد الطيالسي والفضل بن دكين معًا عن إسحاق بن سعيد به، وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٦١ - ١٦٢ رقم ٣٣٧) - وعنه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٤٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٩٤ رقم ٢٤١) عن سفيان عن إسحاق بن سعيد به مختصرًا. وأخرجه أبو نعيم في \"المستخرج\" كما ذكره الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٢٧٩) من طريق أبي خيثمة عن أبي نعيم عن إسحاق بن سعيد به.\nقوله \"خميصة سوداء\" قال الأصمعي: الخمائص ثياب خز أو صوف معلمة وهي سود كانت من لباس الناس، وقال أبو عبيد: هو كساء مربع له علمان، وقيل: هي كساء رقيق من أقي لون كان، وقيل: ولا تسمى خميصة حتى تكون سوداء معلمة.\n\"أبلي وأخلقي\": وفي رواية أبي الوليد \"وقال\" بزيادة واو قبل \"قال\".\nوقوله \"أبلي\" (بفتح الهمزة وسكون الموحدة وكسر اللام) أمر بالإبلاء وكذا قوله \"أخلقي\" (بالمعجمة والقاف) أمر بالإخلاق وهما بمعنى واحد والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك أي أنها تطول حياتها حتى يبلى الثوب ويخلق. قال الخليل: أبل وأخلق معناه: عش وخرق ثيابك وأرقعها، وأخلقت الثوب: أخرجت باليه ولفقته، ووقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري \"وأخلفي\" بالفاء وهي أوجه من التي بالقاف لأن الأولى تستلزم التأكيد إذ الإبلاء والإخلاق بمعنى، لكن جاز العطف لتغاير اللفظين، والثانية تفيد معنى زائدًا وهو أنها إذا أبلته أخلفت غيره، وعلى ما قال الخليل لا تكون التي بانقات للتأكيد لمن التي بالفاء أيضًا أللى ويؤيدها ما أخرجه أبو داود بسند صحيح عن أبي نضرة قال كان أصحاب رسول الله - ﷺ - إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا قيل له: تبلي ويخلف الله، انظر \"فتح الباري\" (١٠/ ٢٨٠).\nوقوله \"سنا\" وقع في رواية الحميدي \"سناه سناه\" وقال: يعني حسن حسن.\nوعند الطبراني: سنيه سنيه وفسره بالطيب وعند ابن سعد: التصريح بأنه من تفسير أم خالد.\n\n[٥٨٧٧] إسناده: صحيح.\n(^١) في الجهاد (٣/ ٣٦)، وفي الأدب (٧/ ٧٤).","vol":"8","page":313},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-302> فصل في الفرش والوسائد</span>\"\n\n[٥٨٧٨] أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا هشام بن عروة- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم، ومحمد بن شاذان قالا: حدثنا علي بن حجر، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إنّما كان فراش رسول الله - ﷺ - الّذي ينام عليه أدمًا وحشوه ليف.\nلفظ حديث علي وفي رواية النضر قالت: كان فراش رسول الله - ﷺ - من آدم وحشوه ليف.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أحمد بن أبي رجاء عن النضر.\nورواه مسلم (^٢) عن علي بن حجر.\n\n[٥٨٧٩] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي،\n_________\n[٥٨٧٨] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• أبو طاهر هو محمد بن محمد بن محمش بن علي بن داود الفقيه، الزيادي.\n(^١) في الرتاق (٧/ ١٨٠ - ١٨١).\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٥٠ رقم ٣٨).\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧١٦) عن أبي طاهر الفقيه- بنفس السند الأول وأخرجه أبويعل في \"مسنده\" (٧/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٤٤٠٤) من طريق أبي معاوية، و(٨/ ٣٦٦ رقم ٤٩٥٨) من طريق أبي أسامة، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٨١ رقم ٧٤١) عن عبدة، ثلاثتهم عن هشام بن عروة به، وقد مرّ الحديث بتخريجه في الجزء الرابع من هذا الكتاب برقم (١٣٨٦) فراجعه.\n\n[٥٨٧٩] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٦٩، ٣٠٩، ٣٥٨) عن عبد الرحمن بن مهدي به، وأخرجه أبويعلي في \"مسنده\" (٥/ ٩٥ رقم ٢٧٠٣) عن موسى عن عبد الرحمن بن مهدي به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٦٩) عن أبي سعيد، و(١/ ٣٠٩) عن عبد الصمد، و(١/ ٣٢٠) عن حسين، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٨٥ رقم ١١٧٥٢) من طريق معاوية بن عمرو، =","vol":"8","page":314},{"text":"حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زائدة بن قدامة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله - ﷺ - كان يُصلي على الخمرة.\n\n[٥٨٨٠] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصّغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال حدثني أبو سعيد قال: دخلتُ على النّبي - ﷺ - وهو يصلي على حصير.\n_________\n= أربعتهم عن زائدة به، وأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ١٥١ رقم ٣٣١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ٢٣٥٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٣٠ رقم ٢٣٠٦، ٢٣٠٧) وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (١/ ٣٩٨) من طريق أبي الأحوص، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٤٦) من طريق حازم، كلاهما عن سماك به وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٢، ٢٧٣)، والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧) من طريق سلمة بن وهرام عن عكرمة به، ورواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٢١) عن أبي الحسن العلوي بنفس الإسناد هنا.\nوقوله \"الخُمرة\" قال ابن نارس في \"مقاييس اللغة\" (٢/ ٢١٧): السجادة الصغير ثم ذكر الحديث.\nوقال الزجاج: سميت خمرة لأنها تستر الوجه من الأرض، وقال الترمذي: هي حصير قصير، وقال الخطابي في \"معالم السنن\" (١/ ١٨٣): الخمرة سجّادة تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط وسميت خمرة لأنّها تخمر وجه الأرض أي تستره.\nوقال ابن الأثير: الخمرة هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النّبات ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار وسفيت خمرة لأنّ خيوطها مستورة بسعفها، وردّ على من قال بصغرها بحديث ابن عباس قال: جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله - ﷺ - على الخمرة التي كان قاعدا عليها، فقال: وهذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها. راجع \"النهاية\" (٢/ ٧٧ - ٧٨).\n\n[٥٨٨٠] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٠ رقم ١٣٠٨) عن محمد بن عبيد عن الأعمش به وعندهما زيادة في آخره \"ويسجد عليه\"، وأخرجه مسلم في الصلاة (١/ ٣٦٩ رقم ٢٨٤)، وفي المساجد (١/ ٤٥٨ رقم ٢٧١)، والترمذي في الصلاة (٢/ ١٥٣ رقم ١٣٣٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٩ رقم ٢٣٠٣) من طريق عيسى بن يونس، ومسلم في الصلاة (١/ ٣٦٩ رقم ٢٨٥)، وفي المساجد (١/ ٤٥٨)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٢٨ رقم ١٠٢٩) من طريق أبي معاوية، ومسلم في الصلاة (١/ ٣٦٩) وفي المساجد (١/ ٤٥٨) من طريق علي بن مسهر، ثلاثتهم عن الأعمش به وفي رواية مسلم وابن حبان زيادة في آخره \"ويسجد عليه\" وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٩) عن يعلى بن عبيد بنفس السند.","vol":"8","page":315},{"text":"[٥٨٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال النّبي - ﷺ -: \"هل لكم أنماط؟ \" قلتُ: أنّى يكون لنا أنماط؟ قال: \"أما إنّها ستكون لكم أنماط \" قال: وأنا أقول لامرأتي: أخري عنا أنماطك فتقول: ألم يقل النّبي - ﷺ -: \"إنّها ستكون لكم أنماط\" فأدعها.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث عبد الرحمن بن مهدي.\n\n[٥٨٨٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكّري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن\n_________\n[٥٨٨١] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n(^١) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٨٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٥١ رقم ٣١٢١) عن عمرو بن عباس، ومسلم في اللباس- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٥١) عن محمد ابن المثنى، كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٠٠ رقم ٢٧٧٤) عن محمد بن بشار بنفس السند.\nكما أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٤٠)، والنسائي في النكاح (٦/ ١٣٦) عن قتيبة بن سعيد، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٠ رقم ٣٩) عن قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم، ومسلم أيضًا في اللباس (٢/ ١٦٥٠ - ١٦٥١ رقم ٤٠) من طريق وكيع، وأبو داود في اللباس (٤/ ٣٨٠ رقم ٤١٤٥) من طريق ابن السرح، كلهم عن سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر به، وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٥١٤ - ٥١٥ رقم ١٢٢٧) عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٩٤) عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري به.\nوقوله \"الأنماط\" جمع نَمَط: وهي ضرب من البُسط له خَمل رقيق، انظر \"النهاية\" (٥/ ١١٩).\n\n[٥٨٨٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد.\n• حيوة هو ابن شريح التجيبي.\n• أبوهانئ هو حميد بن هانئ الخولاني، المصري.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري، تقدّموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٩٢، ٣٢٤) عن أبي عبد الرحمن المقرئ بهذا الإسناد.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧١٧) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" مرسلا (١٢/ ٥٤ - ٥٥ رقم ٣١٢٧) من طريق ابن المبارك عن حيوة بن شريح به.","vol":"8","page":316},{"text":"المقرئ، حدثنا حيوة، حدثني أبوهانئ أنّه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"فراش للرجل، وفراش لامرأته، وفراش للضيف، والرابع للشيطان\".\n\n[٥٨٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن نصر، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن أبي هانن، أنّه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يحدث عن جابر بن عبد الله أنّه قال: كنتُ مع [رسول الله - ﷺ - في سفرٍ، فقال: \"تقدم الآن] (^١) على أهلك فتجدهم قد ستروا كذا وكذا\" حتّى ذكر رسول الله - ﷺ - الفرش، فقال: \"فراش للرجل، وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان\".\nرواه (^٢) مسلم عن أبي الطّاهر عن ابن وهب مختصرًا.\n_________\n[٥٨٨٣] إسناده: كسابقه.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٥١ رقم ٤١).\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٧٩ رقم ٤١٤٢) عن يزيد بن خالد الهمداني، والنسائي في النكاح (٦/ ١٣٥) عن يونس بن عبدا لأعلى، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٦٧٢) من طريق يزيد بن موهب، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب به.\nقال الخطابي ﵀: فيه دليل على أن المستحب في أدب السّنة أن يبيت الرجل وحده على فراش وزوجته على فراش أخر ولو كان المستحب لهما أن يبيتا معًا على فراش واحد لكان لا يرخص له في اتخاذ فراشين لنفسه ولزوجته وهو إنما يحسّن له مذهب الاقتصاد والاقتصاد أقل ما تدعو إليه الحاجة.\nوقال الإمام النووي: وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة فلا بأس به؛ لأنه قد يحتاج كل واحد منهما إلى فراش عند المرض ونحوه وغير ذلك، ورد قول الخطابي بقوله: واستدلّ بعضهم بهذا على أنّه لا يلزمه النوم مع امرأته، وأن له الانفراد عنها بفراش، والاستدلال به في هذا ضعيف؛ لأن المراد بهذا وقت الحاجة كالمرض وغيره كما ذكرنا، وإن كان النوم مع الزوجة ليس واجبًا لكنّه بدليل آخر، والصواب في النوم مع الزّوجة أنه إذا لم يكن لواحد منهما عذر في الانفراد فاجتماعهما في فراش واحد أفضل، وهو ظاهر فعل رسول الله - ﷺ - الذي واظب عليه مع مواظبته - ﷺ - على قيام الليل، فينام معها، فإذا أراد القيام لوظيفته قام وتركها فيجمع بين وظيفته وقضاء حقّها المندوب وعشرتها بالمعروف، لاسيما إن عرف من حالها حرصها على هذا ثمّ إنّه لا يلزم من النّوم معها الجماع والله أعلم.\nراجع \"شرح مسلم\" (١٤/ ٥٩ - ٦٠).","vol":"8","page":317},{"text":"[٥٨٨٤] أخبرنا أبو عبد اللُّه الحافظ ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدورى، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: جيء بماعز إلى رسول الله - ﷺوهو متكئ على وسادة على يساره.\nقال أبو الفضل العباس: حدثت به يحيى بن معين فجعل يعجب منه، وقال: ما سمعتُ قطّ على يساره إلا في حديث إسحاق.\nقال يحيى: حدثنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة أنّ النّبي - ﷺ - أتي بماعز ولم يقل على يساره.\n\n[٥٨٨٥] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع.\nقال: وأخبرنا عبد الله بن الجراح، عن وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن جابر ابن سمرة قال: دخلتُ على النّبي - ﷺ - في بيته فرأيته مُتّكئًا على وسادة.\nزاد ابن الجراح \"على يساره\".\n_________\n[٥٨٨٤] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٩٨ رقم ٢٧٧٠)، وفي \"الشمائل\" (ص ٩١)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السّنة\" (١٢/ ٥٤ رقم ٣١٢٦) عن عباس بن محمد البغدادي، وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤١٥) من طريق الحسن بن الصباح البزار، كلاهما عن إسحاق بن منصور به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه الدارمي في الحدود (ص ٥٧٢) عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به.\nرواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٢٣) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\n\n[٥٨٨٥] إسناده: حسن.\nوالحديث عند أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٠٢) وعنه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٨٠ رقم ٤١٤٣) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٦٥) عن وكيع به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٩٨ رقم ٢٧٧١) عن يوسف بن عيسى، وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٤٥٨ - موارد) عن سلم بن جنادة، وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤١٥) من طريق عباس بن يزيد بن حبيب، ثلاثتهم عن وكيع به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.","vol":"8","page":318},{"text":"قال أبو داود: قال إسحاق بن منصور عن إسرائيل أيضًا \"على يساره\".\nقال الشيخ: ورواه أيضًا حسين بن حفص عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: رأيتُ النّبي - ﷺ - متكئًا على يساره.\n\n[٥٨٨٦] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: هذا الحديث يعرف بإسحاق بن منصور عن إسرائيل زاد في متنه: \"على يساره\"، حتّى وجدناه من حديث حسين بن حفص عن إسرائيل.\n\n[٥٨٨٧] حدثنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني بدمشق، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا حسين بن حفص … فذكره.\nورواه أيضًا عبد الرزاق عن إسرائيل وقال: على يساره وهو فيما.\n\n[٥٨٨٨] كتب إلي أبو نعيم ا لإسفراييني، أخبرنا أبو عوانة، حدثنا إسحاق الدبري قال: قرأنا على عبد الرزاق … فذكره.\n_________\n[٥٨٨٦] إسناده كإسناد سابقه.\nوالحديث في \"الكامل\" عند ابن عدي (١/ ٤١٥).\n\n[٥٨٨٧] إسناده: حسن.\n• محمد بن إبراهيم بن علي بن زاذان بن المقرئ الأصبهاني الحافظ (م ٣٨١ هـ)، قال أبو نعيم: محدث كبير ثقة أمين صاحب مسانيد وأصول،\nراجع ترجمته في \"الأنساب\" (١٢/ ٤٠١)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٩٧)،\n\"العبر\" (٢/ ١٥٩، ١٦٠) \"الشذرات\" (٣/ ١٠١)، \"الكامل في التاريخ\" (٧/ ١٥٦)،\n\"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٦١).\n• أسيد بن عاصم أبو الحسين الأصبهاني،\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣١٨) وقال: سمعنا منه وهو ثقة رضا.\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤١٥).\n\n[٥٨٨٨] إسناده: حسن.\n• أبو نُعَيم الإسفراييني هو عبد الملك بن الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهر الأزهري، الإسفراييني (م ٤٠٠ هـ).\nراوي السند الصحيح عن خال أبيه أبي عوانة الحافظ.\nقال الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل: كان أبو نعيم هذا رجلًا صالحًا ثقة. =","vol":"8","page":319},{"text":"[٥٨٨٩] وكتب إلي أبو نعيم، أخبرنا أبو عوانة، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا حسين بن عياش، حدثنا زهير بن معاوية، عن سماك بن حرب، حدثني جابر بن سمرة قال: أتى ماعز بن مالك الأسلمي رجل قصير في إزار ما عليه رداء وأنا أنظر إليه ورسول الله - ﷺ - على وسادة على يساره.\nوهذا غريب من حديث زهير.\n\n[٥٨٩٠] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف النيسابوري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن عبيد الله. بن المنادي، حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن\n_________\n= له ترجمة في \"السير\" (١٧/ ٧١ - ٧٢)، \"العبر\" (٢/ ١٩٧)، \"شذرات الذهب\" (٣/ ١٥٩) \"الكامل\" في \"التاريخ\" (٧/ ٢٥٢).\n• أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني الحافظ النيسابوري الأصل (م ٣١٦ هـ)،\nكان زاهدًا عفيفا متعبدًا متقللا، وقال الحاكم في التاريخ: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم ومن الرحالة في أقطار الأرض لطلب الحديث.\nراجع \"الأنساب\" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، \"السير\" (١٤/ ٤١٧ - ٤٢١)، \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٩٥)، \"وفيات الأعيان\" (٦/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٧٧٩ - ٧٨٠)، \"العبر\" (١/ ٤٧٣)، \"طبقات الشافعية\" (٣/ ٤٨٧ - ٤٨٨)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٧٤)، \"النجوم الزهرة\" (٣/ ٢٢٢).\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق- مطولًا- (٧/ ٣٢٤ رقم ١٣٣٤٣) عن إسرائيل عن يونس عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٨٦، ٨٧) عن عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك بن حرب به في سياق أتم منه، وأخرجه الطبراني في \"الكبري\" (٢/ ٢٢٣ رقم ١٩١٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري بنفس الطريق.\n\n[٥٨٨٩] إسناده: حسن.\n• هلال بن العلاء بن هلال بن عمر الباهلي، مولاهم، أبو عمر الرقي (م ٢٨٠ هـ)، صدوق، من الحادية عشرة (س).\n• حسين بن عياش بن حازم الشلمي مولاهم، أبو بكر الباجُدَّائي (م ٢٠٤ هـ)، ثقة، من العاشرة (س).\n\n[٥٨٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\nوهذا الحديث لم أقف على من خرّجه أو ذكره غير المؤلف.","vol":"8","page":320},{"text":"عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله - ﷺ - دخل على قوم، فطرحوا له وسادة، فلم يجلس عليها، ولم يجلس عليها أحد.\n\n[٥٨٩١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن خالد الحذّاء، أن أبا المليح قال لأبي قلابة: دخلتُ أنا وأبوك على ابن عمر فحدثنا: أنّ رسول الله - ﷺ - دخل عليه فألقى له وسادة من آدم، حشوها ليف، فلم يقعد عليها، فبقيت بيني وبينه.\n\n[٥٨٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا شعيب بن الحبحاب، عن أبي قلابة قال: إذا دخلت على قوم، فألقوا لك وسادة، فاجلس حيث ألقيت، فإنّهم أعلم بحيث ألقوا لك.\nقال الشيخ: وهذا لا يخالف الحديث فإنّما عني موضع الوسادة أو قريبًا منه كي لا يجلس موضعًا يقع بصره على عورة.\n\n[٥٨٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، قال سمعتُ محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، يقول بنيسابور\n_________\n[٥٨٩١] إسناده: صحيح.\n• أبوالمليج هو ابن أسامة بن عمير أو عامر بن حنيف بن ناجية الهذلي اسمه عامر وقيل زيد وقيل زياد، ثقة، من الثالثة (ع).\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي.\nوالحديث أخرجه البخاري في الصوم (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، وفي الاستئذان (٧/ ١٣٩)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٢ رقم ٣٣٣٦) ومسلم في الصيام (١/ ٨١٧ رقم ١٩١)، والنسائي في الصيام (٤/ ٢١٥) من طريق خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء به مطولا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٦) عن عبد الصمد عن حماد به وسياق طويل فأورده مسند عبد الله بن عمر.\n\n[٥٨٩٢] إسناده: رجاله ثقات.\nلم أجد هذا الخبر.\n\n[٥٨٩٣] إسناده: ضعيف.\n• خارجة بن مصعب هو أبوالحجاج السرخسي، متروك وكان يدلس عن الكذابين.\n• يزيد النحوي هو يزيد بن أبي سعيد النحوي، أبو الحسن القريثي، تقدما.","vol":"8","page":321},{"text":"منصرفه من الحجّ قال: دخلتُ على أحمد بن حنبل، فطرح لي مرفقة، فجلستُ عليها، ثمّ حدثتُه بحديث، فقلتُ: سمعتُ أبي يقول: حدثنا خارجة بن مصعب عن يزيد النّحوي قال: دخلتُ على ابن سيرين بيته، وهو جالس في الأرض، فألقى لي وسادة، فقلتُ: إنّي رضيتُ لنفسي ما رضيتَ لنفسك قال: إنّي لا أرضى لك في بيتي ما أرضاه لنفسي فاجلس حيث تُجلسُ كيلا تجلس مقابل باب أو شيء يكرهون أن تستقبله.\nوأما الّذي\n\n[٥٨٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، حدثنا يعلى بن عبيد وجعفر بن عون، عن بسّام الصيرفي، عن أبي جعفر قال: دخل على عليّ ﵁ رجلان فطرح لهما وسادة، فجلس أحدهما على وسادة، وجلس الآخر على الأرض، فقال عليّ للّذي جلس على الأرض: قُم، فاجلس على الوسادة، فإنه لا يأبى الكرامة إلا حمار.\nقال الشيخ: فهذا منقطع، وإن صحٍ ذلك فهو محمول على أنّه إنّما لم يجلس عليها رغبةً عن قبول ما أكرمه به، أو رغبةً عن الجلوس مع صاحبه، فتنبّه لذلك عليّ، فأنكره عليه.\nوأما النّبي - ﷺ - فإنّه كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فكان له أن يجلس حيث شاء والله أعلم ..\n_________\n[٥٨٩٤] إسناده: منقطع.\n• بسّام الصيرفي هو بسّام بن عبد الله الصيرفي الكوفي أبو الحسن\n•أبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر،\nوهذا لم يسمع من علي بن أتيت طالب كما قال أبو زرعة: محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب لم يدرك هو ولا أبوه عليًّا انظر \"المراسيل\" للرازي (ص ١٤٩ - ١٥٠).\nوالخبر أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٦٣) من طريق عمرو عن أبي جعفر قال: طرح لعلي وسادة فجلس عليها وقال لا يأبى الكرامة إلا حمار.\nكما أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٩٩) من طريق جعفر عن أبيه بنحوه.","vol":"8","page":322},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-303> فصل في زينة البيوت</span>\"\n\n[٥٨٩٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الأدمي بمكّة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري، حدثنا أبوالموجّه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنّه سمع ابن عباس، يقول سمعتُ أبا طلحة يقول سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة تماثيل\".\nحديثهم سواء.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.\nوأخرجه البخاري (^٢) عن محمد بن مقاتل عن عبد الله بن المبارك.\n_________\n[٥٨٩٥] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• أبو العباس السيّاري هو القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدي بن معاوية السياري المروزي.\n• أبو الموجّه هو محمد بن عمرو الفزاري، المروزي.\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٦٥) ولم يسق لفظه.\n(^٢) في بدء الخلق (٤/ ٨٢).\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٤ رقم ٢٨٠٤) عن سلمة بن شبيب والحسن بن علي الخلال وعبد بن حميد وغير واحد، والبغوي في \"شرح السنّة\" (١٢/ ١٢٥ - ١٢٦) من طريق محمد بن يحيى، كلهم عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٩٥ رقم ٤٦٨٦) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ١٩٤٨٣) وعنه أحمد في مسنده (٤/ ٢٨).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٩٥ رقم ٣٦٨٧) من طريق روح بن القاسم عن معمر به. =","vol":"8","page":323},{"text":"[٥٨٩٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر حدثنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق، عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه تصوير أو تماثيل\".\n_________\n= وأخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ١٠١)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٦٥ رقم ٨٣)، والنسائي في الصيد (٧/ ١٨٥)، وفي الزينة (٨/ ٢١٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٠ رقم ١٤٣٠)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٠٦)، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٢٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٩٥٥ رقم ٤٦٨٩)، وابن أبي شيبة في \"لمصنف\" (٥/ ٤١٠، ٨/ ٢٩٠) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠٣ رقم ٣٦٤٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٩ رقم ١٤١٤) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن شهاب الزهري به.\nوأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٥) من طريق محمد بن أبي عتيق، وفي اللباس (٧/ ٦٤)، والطبراني في الكبير\" (٥/ ٩٥ رقم ٤٦٨٨) من طريق ابن أبي ذئب، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٦٥ رقم ٨٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٩٥ رقم ٤٦٩٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٣٩ رقم ٥٨٢٥)، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٦٨) من طريق يونس بن يزيد عن ابن شهاب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٩٦ رقم ٤٦٩٢) من طريق الوليد بن كثير، و(٥/ ٩٦) من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٦٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٢٥ - ١٢٦) عن أبي الحسين بن بنضران بنفس الإسناد الأول فقط.\n\n[٥٨٩٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• رافع بن إسحاق المدني مولى الشفاء ويقال مولى أبي طلحة، ثقة، من الثالثة (ت س). والحديث أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٥ رقم ٢٨٠٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٠) من طريق روح بن عبادة عن مالك به، وهو في \"الموطأ\" (ص ٩٦٥) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٣٧ رقم ٥٨١٩) من طريق أحمد بن أبي بكر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ١٣٠٣) من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن مالك به.\nوسياقه أن رافعًا مولى الشفاء أخبره قال: دخلت أنا وعبد الله بن أبي طلحة على أبي سعيد الخدري نعوده فقال لنا أبو سعيد: أخبرنا رسول الله - ﷺ - فذكره وعندهما: شك إسحاق، لا يدري أيهما قال أبو سعيد.\nقال الألباني: صحيح انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (١٩٥٧).","vol":"8","page":324},{"text":"[٥٨٩٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا مسدّد يعني ابن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن يسار أبي الحباب مولى بني النجار، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة الأنصاري قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تماثيل \" قال: فأتيتُ عائشة ﵂ فقلتُ لها: إن هذا يخبرني أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا تماثيل\" فهل سمعت رسول الله - ﷺ - ذكر ذلك؟ فقالت: لا، ولكن سأحدثكم ما رأيته فعل، رأيت رسول الله - ﷺ - خرج في غزاته فأخذت نمطا، فسترته على الباب، فلما قدم فرأى النمط عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه أو قطعه، وقال: \"إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين\" فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليف، فلم يعب ذلك عليّ.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير.\n\n[٥٨٩٨] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن زياد يعني ابن الأعرابي، أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن\n_________\n[٥٨٩٧] إسناده: صحيح.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٦٦ رقم ٨٧) وبنفس هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٢) وفي \"الآداب\" (رقم ٧٢٦).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٠٥، ٤٠٦ - الإحسان) عن عمر بن موسى بن مجاشع عن عثمان بن أبي شيبة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٩٧ رقم ٤٦٩٧) من طريق الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة به.\n- وأخرجه أبودرد في اللباس (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم ٤١٥٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣٦٠ - ٣٦٢ رقم ٦٤٧٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٩٧ رقم ٤٦٩٥) من طريق خالد بن عبد الله عن سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" مختصرًا (٤/ ٣٠)، رأبويعلى في \"مسنده\" مطولا (٣/ ٢٢ رقم ١٤٣٢) من طريق حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن يسار عن أبي طلحة منقطعًا.\nقوله \"نمطًا\": المراد بالنمط هنا بساط ليف له خمل.\n\n[٥٨٩٨] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"8","page":325},{"text":"الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله - ﷺ -، وقد أسترتُ بقرام فيه تماثيل، فلماّ رآه تلوّن وجهه، وهتكه بيده، وقال: \"أشد النّاس يوم القيامة عذابًا الذين يشبهون بخلق الله\".\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان.\n\n[٥٨٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أنّه سمع عائشة تقول: دخل علي رسول الله - ﷺ - وقد سترتُ سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه هتكه، وتلون وجهه، وقال: \"يا عائشة أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله\" قالت عائشة: فقطعناه، فجعلنا منه وسادة أو وسادتين.\nرواه (^٢) مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n_________\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٦٧) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب، ثلاثتهم عن سفيان به، ولم يسق لفظه، وهو في \"المصف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٢٩٥).\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢١٤) عن إسحاق بن إبراهيم وقتيبة بن سعيد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٠ رقم ٤٥٢٤) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، كلاهما عن سفيان بن عيينة به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٢٢) عن سفيان بن عيينة بنفس السند.\nوأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٦٧ رقم ٩١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٨٠ رقم ٤٤٠٩) من طريق إبراهيم بن سعد، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٨٣) من طريق الأوزاعي، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٩٨) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٩٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٣٦ - ٥٣٧ رقم ٥٨١٧) عن معمر، ثلاثتهم عن الزهري به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٦٧)، وفي \"الآداب\" (رقم ٧٢٤) بنفس الإسناد هنا.\nوقوله \"قرام\" أي الستر الرقيق، وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان وقيل: الستر الرقيق وراء الستر الغليظ، راجع \"النهاية\" (٤/ ٤٩).\n\n[٥٨٩٩] إسناده: كإسناد سابقه.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٦٨ رقم ٩٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب معًا عن سفيان به.","vol":"8","page":326},{"text":"ورواه (^١) البخاري عن علي عن سفيان.\n\n[٥٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عوف- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو محمد بن زياد العدل، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا يزيد بن زريع، أخبرنا عوف بن أبي جميلة، حدثنا سعيد بن أبي الحسن قال: كُنتُ عند ابن عباس، فأتاه رجل فقال: إنّما معيشتي من صنعة يدي وإنّي أصنع هذه التصاوير، قال: لا أحدثك إلا ما سمعتُه من رسول الله - ﷺ -، فإنّي سمعتُه يقول: \"من صور صورة فإن الله معذبه حتّى ينفخ فيه الرّوح، وليس بنافخ فيها أبدًا\" فربا له الرجل ربوة شديدة، واصفرّ وجهه، فقال: ويحك فإن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشّجر وكل شيء ليس فيه الروح.\nرواه (^٢) البخاري في الصحيح عن عبد الله بن عبد الوهاب عن يزيد بن زريع.\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٦٥) عن علي بن المديني عن سفيان به.\nومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٢٨ رقم ٣٢١٥)، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٦٩).\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢١٤) عن قتيبة بن سعيد عن سفيان به.\nوأخرجه الحميدي في لأ\"مسنده\" (١/ ١٢٢ رقم ٢٥١) عن سفيان بن عيينة بنفس الطريق.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨٣) من طريق الأوزاعي، و(٦/ ٢١٩) من طريق حماد، كلاهما عن عبد الرحمن به.\nقوله \"السهوةُ\" قال ابن الأثير: بيت صغير منحدر في الأرض قليلًا شبيه بالمُخدَع والخزانة. وقال الأصمعي: السهوة كالصفة تكون بين يدي البيت، وقال غيره من أهل العلم: السهوة شبيه بالرف أو الطّاق يوضع فيه الشيء، وقال أبو عبيد: وسمعتُ غير واحد من أهل اليمن يقولون: السهوة عندنا بيت صغير منحدر في الأرض وسمكه مرتفع من الأرض شبيه بالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع وقول أهل اليمن أشبه ما قيل في السهوة، انظر \"غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام (١/ ٥٠)، \"النهاية\" (٢/ ٤٣٠).\n\"يضاهون\": أي يشبهون.\n\n[٥٩٠٠] إسناده: رجاله موثقون.\n(^٢) في البيوع (٣/ ٤٠ - ٤١) ومن طريقه أخرجه الجورقاني في \"الأباطيل\" (٢/ ٤٨) وصححه.","vol":"8","page":327},{"text":"وأخرجه (^١) مسلم من وجه أخر عن سعيد.\n\n[٥٩٠١] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن يونس ابن أبي إسحاق، عن مجاهد، قال حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أتاني جبريل ﵇، فقال لي: أتيتُك البارحة، فلم يمنعني أن أكون دخلتُ إلا أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال الذي في باب البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالسّتر فليقطع، فيجعل منه وسادتين منبوذتين يوطآن، ومر بالكلب فليخرج\" ففعل رسول الله - ﷺ - فإذا الكلب لحسن أو لحسين ﵄ كان تحت نضد لهم فأمر به فأخرج.\n_________\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٧٠ - ١٦٧١ رقم ٩٩) من طريق يحيى لن أبي إسحاق عن سعيد بن أبي الحسن به، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠٨).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٠) من طريق إسماعيل ومحمد بن جعفر، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٣٦ رقم ٥٨١٦) مختصرًا من طريق شعبة، و(٧/ ٥٣٧ رقم ٥٨١٨) من طريق يحيى، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٨٦) من طريق عبد الله ابن حمران، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦٤ رقم ١٢٧٧٢) من طريق هوذة بن خليفة، و(١٢/ ١٦٤ رقم ١٢٧٧٣) من طريق سفيان، كلهم عن عوف بن أبي جميلة به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٧٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس به.\nورواه في \"الآداب\" (رقم ٧٢٨) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\n\n[٥٩٠١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٨٨ رقم ٤١٥٨).\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٥ رقم ٢٨٠٦) من طريق عبد الله بن المبارك، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٥) عن أبي قطن، و(٢/ ٤٧٨) عن وكيع، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٣٩ رقم ٥٨٢٤) من طريق النضر بن شميل، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٧٠) من طريق يعلى بن عبيد الطنافسي، كلهم عن يونس بن أبي إسحاق به.\nورواه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٨٧) من طريق الوحاظي عن عيسى بن يونس عن أبيه مختصرًا.\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٢٩)، وفي \"السنن\" (٧/ ٢٧٠) بنفس الإسناد هنا. قال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٨).","vol":"8","page":328},{"text":"قال الشيخ: وقد رويناه في \"السنن\" (^١) [من حديث محمد بن عبيد عن يونس] عاليًا، وفي \"كتاب المعرفة\" (^٢) من حديث معمر عن أبي إسحاق عاليًا.\nوذكرنا فيهما سائر ما ورد في هذا الباب أو أكثرها (^٣).\n\n[٥٩٠٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، حدثنا عمران بن حطان، عن عائشة: أنّ رسول الله - ﷺ - كان لا يترك في بيته شيئًا فيه تصليب إلا قضبه. أخرجه البخاري (^٤) من حديث هشام عن يحيى بن أبي كثير وقال: ثوبًا فيه تصليب إلا نقضه.\n_________\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٧٠) وما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n(^٢) راجع الحديث بهذه الطريق في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٧٠) وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٩٩) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٣٣ - ١٣٤).\n(^٣) راجع كتاب \"السننالكبرى\" (٧/ ٢٦٦ - ٢٧٣).\n\n[٥٩٠٢] إسناده: حسن.\n• أبان هو ابن يزيد.\n• يحيى هو ابن أبي كثير.\n• عمران بن حِطَّان السدوسي، صدوق إلا أنه كان على مذهب الخوارج ويقال رجع عن ذلك، من الثالثة (خ د س).\nوهو في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٨٣ رقم ٤١٥١).\n(^٤) في اللباس (٧/ ٦٥).\nومن هذه الطريق أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٣٧، ٢٥٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٣٢)، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٦٩) ولكن في رواية أحمد \"قضبه\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٢) من طريق هشام بن عبد الصمد عن يحيى بن أبي كثير وفيه \"نقضه، كما أخرجه في ؤمسنده\" (٦/ ٢٥٢) من طريق حرب عن يحيى بن أبي كثير به بلفظ \"قضبه\".\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٣٠) عن عائشة.\nوأخرجه النسائي في الزينة من \"الكبرى\" (١٢/ ٢٤٩ - تحفة الأشراف) عن إسماعيل بن مسعود. عن خالد بن الحارث عن هشام عن يحيى به.\nوذكر الحافظ في \"النكت الظراف\" قلتُ: قال ابن عبد البر: لم يسمع عمران من عائشة. وهو\nمردود فقد وقع عند البخاري عن عمران \"أن عائشة حدثته\" وفي \"المعجم الصغير\" للطبراني =","vol":"8","page":329},{"text":"[٥٩٠٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عمير مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد أنه قال: دخلتُ مع رسول الله - ﷺ - الكعبة، فرأى فيها صورًا، فأمرني أن آتيه بماء، فكنتُ أتيه بماء في الدّلو، فجعل يبلّ به الثّوب، ثم يضرب به الصّور، ويقول: \"قاتل الله قومًا يصورون ما لا يخلقون\".\n\n[٥٩٠٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي ومحمد\n_________\n= بسند قوي من رواية عمران \"قالت لي عائشة\" وكذا وقع في \"مسند الطيالسي\" عن عمران \"سمعتُ عائشة\" فالعجب ممن يعترض على البخاري بكلام ابن عبد البر من غير دليل، انتهى قوله ملخصًا.\n\n[٥٩٠٣] إسناده: ضعيف والحديث حسن\n•عبد الرحمن بن مهران المديني مولى بني هاشم، مجهول، من السادسة (د ق).\n• عمير بن عبد الله الهلالي، أبو عبد الله، المدني، مولى أم الفضل، ويقال له مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة (خ م د س).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٧)، ومن طريقه الضياء في \"المختارة\" (١/ ٤٣٤)، وابن الجعد في ؤ\"مسنده\" (٢/ ١٠٠٨ رقم ٢٩٢١) عن ابن أبي ذئب به بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٦٦ رقم ٤٠٧) من طريق خالد بن يزيد العمري، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٩٦) عن شبابة، كلاهما عن ابن أبي ذئب به وأخرجه الضياء المقدسي في \"المختارة\" (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨) من طريق أحمد بن عبد الرحمن حدثنا عمي ابن وهب حدثني ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن كريب مولى ابن عباس عن أسامة به.\nوأشار في \"فيض القدير\" (٤/ ٤٦٦) إلى أنه أخرجه أيضًا الضياء المقدسي عن أسامة وكذا الديلمي. وقال الألباني: صحيح ثابت بمجموع الطريقين إن شاء الله وانظرا سلسلة الأحاديث\n\"الصحيحة\" (رقم ٩٩٦).\n\n[٥٩٠٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الوليد هو الطيالسي.\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة جهنم (٤/ ٧٠١ رقم ٢٥٧٤) عن عبد الله بن معاوية الجمحي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٦) عن عبد الصمد، كلاهما عن عبد العزيز بن مسلم به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.\nوصححه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٩٠٧).\nوللحديث شاهد من حديث عائشة ﵂ مرفوعًا =","vol":"8","page":330},{"text":"ابن هارون الأزدي فرقهما قالا: حدثنا أبو الوليد، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"يخرج عنق من النار يوم القيامة، لها عينان يبصر بهما، وأذنان يسمع بهما، ولسان ينطق به يقول: إنّي وكلت بثلاث بمن ادعى مع الله إلها آخر، وبكل جبار عنيد، وبالمصورين\".\n\n\"<span data-type='title' id=toc-304> فصل في ألوان الثياب</span>\"\n\n[٥٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد بن سعد\n_________\n= أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١١٠) من طريق ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة بنحوه إلا أنه قال: \"ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب\" وزاد: فينطوي عليهم ويرمي بهم في غمرات جهنم.\nوفي إسناد هذه الرواية ابن لهيعة ضعيف، راجع \"الصحيحة\" (رقم ٥١٢).\nوله شاهد أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري بنحوه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠) والبزار في \"مسنده\" (٤/ ١٨٥ - كشف الأستار) والطبراني في \"الأوسط\" (٦/ ٢١١ رقم ٣٢٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٠) وفيه عطية العوفي وهو ضعيف.\n\n[٥٩٠٥] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو جعفر العوفي (م ٢٧٦ هـ)، قال الخطيب: وكان ليّنا في الحديث، وروى الحاكم عن الدارقطني أنه قال: هو لا بأس به. له ترجمة في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، \"الأنساب\" (٩/ ٤٠٥ - ٤٠٦)، \"الميزان\" (٣/ ٥٦١)، \"اللسان\" (٥/ ١٧٤).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢٠٩ رقم ٣٨٧٨)، وفي اللباس (٤/ ٣٣٢ رقم ٤٠٦١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٦٥ رقم ١٢٤٨٩)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٣) من طريق زهير، والترمذي في الجنائز (٣/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ٩٩٤)، وفي \"الشمائل\" (ص ٥٠)، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٣) - الشطر الأول فقط- من طريق بشر بن المفضل، وابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٧٣ رقم ١٤٧٢)، وفي اللباس (٢/ ١١١٨ رقم ٣٥٦٦) - الشطر الأول فقط- من طريق عبد الله بن رجاء، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٤٧) عن علي، و(١/ ٢٧٤، ٣٦٣)، والطبراني في \"الكبير\" الشطر الأول فقط- (١٢/ ٦٥ رقم ١٢٤٨٧) من طريق سفيان الثوري، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٢٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٣ رقم ٥٣٩٩) وأبو نعيم في ة أخبار أصبهان\" (١/ ٩٩) من طريق وهيب، وأحمد (١/ ٣٥٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٦٦ رقم ١٢٤٩١) من طريق المسعودي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٥)، =","vol":"8","page":331},{"text":"العوفي، وعبد الله بن روح المدائني، حدثنا أبوبدر شجاع بن الوليد، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال سمعتُ رسول الله لمجيهيه يقول: \"البسوا من ثيابكم البياض، وكفنوا فيها موتاكم، وإن خير أكحالكم الإثمد فإئه يجلو البصر، وينبت الشّعر\".\n\n[٥٩٠٦] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤمل، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد\n_________\n= وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٠)، والشافعي في \"مسنده\" (ص ٣٦٤ - ٣٦٥)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" مقتصرًا على ذكر الشطر الأول (٥/ ٣٣) من طريق يحيى بن سليم، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" ولم يسق لفظه (٣/ ٤٢٩ رقم ٦٢٠١)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (١٢/ ٦٥ رقم ١٢٤٨٦)، والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٥) عن ابن جريج، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٤٢٩ رقم ٦٢٠٠)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٦٥ رقم ١٢٤٨٥) عن معمر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٠ رقم ٢٤١٠) من طريق جرير وعبد الله بن إدريس وحفص بن عياش وإسماعيل بن عياش، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٤٠ رقم ٥٢٠)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٠) عن سفيان بن عيينة، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٥ رقم ١٢٤٢٧) من طريق حكيم بن جبير، و(١٢/ ٦٦ رقم ١٢٤٨٨) من طريق زائدة، و(رقم ١٢٤٩٠) من طريق حماد بن سلمة وأبي عوانة، و(رقم ١٢٤٩٢) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، و(رقم ١٢٤٩٣) من طريق روح بن القاسم، كلهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٨١) بنفس الإسناد المذكور هنا.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير وزياداته\" (١٢٤٧).\n\n[٥٩٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله البصري.\nالسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.\n• الحكم هو ابن عُتَيبة الكوفي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧) عن الفضل بن دكين، و(٥/ ١٨) عن يزيد، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣١١) من طريق بكر بن بكار، ثلاثتهم عن المسعودي به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٤٠٢) عن أبي زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الوهاب به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ٦٨٢) بنفس الطريق الأولى فقط.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٦ رقم ٦٧٦٠) من طريق أبي نعيم عن المسعودي =","vol":"8","page":332},{"text":"ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، والحكم، عن ميمون بن أبي شبيب- ح\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا حمزة الزيّات، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"البسوا هذه الثياب البيض، فإنّها أطيب وأطهر، وكفنوا فيها موتاكم\".\n\n[٥٩٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا\n_________\n= عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٧ رقم ٢٨١٠)، وفي \"الشمائل\" (ص ٥٠)، وابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٨١ رقم ٣٥٦٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٣، ١٩) والنسائي في الزينة (٤/ ٨٤ - تحفة) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٥٤، ٤/ ١٨٥)، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ١٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٦٦)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٤٢٩ رقم ٦١٩٩)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٦ رقم ٦٧٥٩) من طريق سفيان الثوري، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢١٦ رقم ٦٧٦١) من طريق قيس بن الربيع، و(٧/ ٢١٦ رقم ٦٧٦٢) من طريق إسماعيل بن مسلم، ثلاثتهم عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن شبيب به.\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (١٢٤٦).\n\n[٥٩٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢٤ رقم ٤٠٤٨) عن مخلد بن خالد، والطبراني في\n\"الكبير\" (١٨/ ١٤٦ رقم ٣١٢) من طريق علي بن المديني، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩١)\nمن طريق الحارث بن أبي أسامة، ثلاثتهم عن روح بن عبادة به، وزاد الحاكم: ألا وطيب\nالرجل ريح لا لون له، وطيب النساء لون لا ريح له.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٢) عن روح بن عبادة بنفس الطريق، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٤٦ رقم ٣١٢) من طريق شعيب بن إسحاق، والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٧١)، وفي \"الآداب\" (رقم ٦٤٥) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة به.\nكما رواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٤٦)، وفي \"الأداب\" (رقم ٨٦٤) بنفس الإسناد هنا.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فإن مشايخنا وإن اختلفوا في سماع الحسن =","vol":"8","page":333},{"text":"أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن النّبي - ﷺ - قال: \"لا أركلب الأرجوان، ولا ألبس المعصفر، ولا ألبس القميص المكفّف بالحرير\".\nوأومأ الحسن إلى جيب قميصه.\nقال الشيخ (^١): الأرجوان هي المياثر الحمر وقد تتخذ من ديباج وحرير، فإن كانت من ديباج وحرير لم تحل للرجال، فإن كانت من غيرهما فكأنّه كره الحمر إذا صبغ بها الثوب بعد النّسج، وكره المعصفر أيضًا لذلك، ولم يلبس القميص المكفّف بالحرير، وهو ما اتخذ جيبه من حرير، وكان لذيله وأكمامه كفاف منه، وذلك يزيد على قدر أربع أصابع التي وردت الرّخصة فيها في غير الحرب، وقد مضى في جبته المكففة التي كان يلبسها في الحرب والله أعلم.\n\n[٥٩٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك- ح\n_________\n= عن عمران بن حصين فإن كثرهم على أنه سمع منه ووافقه الذهبي.\nوقال علي بن المديني: سمعت يحيى وقيل له: كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين فقال: أما عن ثقة فلا، وحدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال قال أبي: قال بعضهم: عن الحسن حدثني عمران بن حصين يعني إنكارًا عليه أنه لم يسمع الحسن من عمران بن حصين، وليس يصح ذلك من وجه يثبت، سمعت أبي يقول: لم يسمع الحسن من عمران بن حصين، وليس يصح من وجه يثبت.\nراجع \"المراسيل\" للرازي (ص ٤٠).\nفثبت أن سماع الحسن من عمران بن حصين صحيح.\nقال الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٠٤٤).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٨١).\n\n[٥٩٠٨] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطُّوسي.\n• محمد بن نصر هو ابن الحجاج المروزي الحافظ.\n• يحيى بن يحيى هو التميمي، تقدّموا.","vol":"8","page":334},{"text":"قال: وحدثنا محمد بن نصر، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأتُ على مالك، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أنه قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن لبس القسي والمعصفر، وعن تختم الذهب، وعن القراءة في الرّكوع.\nرواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى.\nالقسي. ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير، ويقال: إنّها منسوبة إلى بلاد يقال لها القس مفتوحة القاف مشددة السين، ويقال: إنها القزية أبدلوا الزاي سينا قاله أبو سليمان (^٢) الخطابي ﵀.\n_________\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٤٨ رقم ٢٩).\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢٢ رقم ٤٠٤٤) عن القعنبي به، وأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٥٠ رقم ٢٦٤) عن معن وقتيبة، والنسائي في التطبيق (٢/ ١٨٩)، والترمذي في اللباس مختصرًا على ذكر لبس القسي والمعصفر (٤/ ٢١٩ رقم ١٧٢٥) عن قتيبة، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٢٦) عن عبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن عيسى، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٣ رقم ٣٠٩٤) من طريق أبي مصعب، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ٥٤١٦) من طريق أحمد بن أبي بكر، والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٨٧) من طريق الشافعي، كلهم عن مالك به.\nهو في \"الموطأ\" في الصلاة (١/ ٨٠).\nورواه لمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٨٧) عن أبي عبد الله عن أبي النضر الفقيه بنفس الإسناد، وأخرجه النسائي في التطبيق (٢/ ١٨٨)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٨١، ١٢٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٥٩، ٣٣٣، ٤٠٩) من طريق ابن عجلان، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ١٤٤ رقم ٢٨٣٢)، ومن طريقه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٨ رقم ٣١)، وأبو داود في اللباس (٤/ ٣٢٣ رقم ٤٠٤٥)، والترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٦ رقم ١٧٣٧)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١١٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٤١٥) عن معمر عن الزهري، والنسائي في التطبيق (٢/ ١٨٩)، وفي الزينة (٨/ ٢٠٤)، من طريق يزيد بن أبي حبيب، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٢) من طريق ابن إسحاق، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٣٠ رقم ٤١٤) من طريق محمد ابن عمرو بن علقمة، كلهم عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه.\n(^٢) راجع قوله في \"غريب الحديث\" (١/ ٧٣٢، ٣/ ٢٣٣).\nوانظر أيضًا \"النهاية\" (٤/ ٥٩ - ٦٠)، و\"غريب الحديث\" لأبي عبيد (١/ ٢٢٦).\nوقال الخطابي وأصحاب الحديث يقولون: القسيئُ (مكسورة القاف، خفيفة السين) وهو غلط؛ لأنَّ القسيَّ جمع قوس، وإنّما هو القَسّيُّ مفتوحة القاف مثقلة السّين.","vol":"8","page":335},{"text":"[٥٩٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبوالو ليد الفقيه، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن عبد الله ابن عمرو قال: رآني النّبي - ﷺ - وعليّ ثوب معصفر فقال: \"ألقها فإنّها ثياب الكُفار\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n\n[٥٩١٠] أخبرنا أبو علي الر وذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن الغاز، عن عمرو بن شعيب، عن\n_________\n[٥٩٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الوليد الفقيه هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٤٧) ولم يسق لفظه.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ١٨٠)،\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٤، ١٩٣) عن وكيع به بنفس \"السند\" وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٤٧ رقم ٢٧)، والنسائي في الزينة (٨/ ٢٠٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٢، ٢٠٧، ٢١١)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٠)، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٤٧) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير به. وقال الحاكم: هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي، وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠١)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ٢٤٥) عن هشام عن يحيى به.\n\n[٥٩١٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٣٤ رقم ٤٠٦٦).\nوأخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩١ رقم ٣٦٠٣) عن أبي بكر عن عيسى بن يونس به وفيه \"ثنية أذاخر\" وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٦) من طريق أبي المغيرة عن هشام بن الغاز به، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٨١ - ١٨٢) عن محمد بن بشر عن محمد عن عمرو بن شعيب به، ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٤٨) عن أبي علي الروذباري بنفس الإسناد، كما رواه في \"السنن\" (٣/ ٢٤٥) من طريق يوسف بن يعقوب عن مسدد به.\nوقوله \"ريطة\" أي كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق لين والجمع ريط ورِيَاط \"النهاية\" (٢/ ٢٨٩).\n\"مضرجة\" من \"ضرج\": أي لطّخ، و\"ريطة مضّرجة\" أي ليس صبغها بالمشبع.\nراجع \"النهاية\" (٣/ ٨١).","vol":"8","page":336},{"text":"أبيه، عن جده قال: هبطنا مع رسول الله - ﷺ - من ثنيّة، فالتفت إلي، وعليّ ريطة مضرجة بالمعصفر، فقال: \"ما هذه الريطة عليك؟ \" فعرفت ما كره، فأتيت أهلي، وهم يسجرون تنورا لهم، فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد فقال: \"يا عبد الله ما فعلت الرّيطة؟ \" فأخبرته، فقال: \"ألا كسوتها بعض أهلك؛ فإنّه لا بأس بها للنساء\".\n\n[٥٩١١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر بن محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن سلم العلوي، عن أنس قال: دخل رجل على رسول الله - ﷺ - وعليه أثر صفرة، فكره ذلك له، وكان رسول الله - ﷺ - قلما يواجه أحدًا بشيء كرهه في وجهه فلما قام الرجل قال رسول الله - ﷺ -: \"لو أمرتم هذا أدْ يترك هذه الصفرة\".\n\n[٥٩١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ومحمد بن رجاء، قالا: حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن التّزعفر للرجال.\n_________\n[٥٩١١] إسناده: ضعيف.\n• سلم العلوي هو سلم بن قيس العلوي البصري، ضعيف، من الرابعة (بخ د تم ق).\nوقع في \"الأصل\" و\"ن\" مسلم العدوي، وهو تصحيف.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤٠٥ رقم ٤١٨٢)، وفي الأدب (٥/ ١٤٣ - ١٤٤ رقم ٤٧٨٩) من طريق عبيد الله بن عمر بن ميسرة، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٣٧) عن عبد الرحمن بن المبارك، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٢٦٠ - ٢٦١) عن قتيبة بن سعيد وأحمد ابن عبدة الضبيّ، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣٦) من طريق سليمان بن حرب، وأحمد في \"مسنده\"، (٣/ ١٣٣، ١٦٠) عن أبي كامل، كلهم عن حماد بن زيد به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٤) عن حماد بن زيد بنفس السند وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣٥) عن قتيبة بن سعيد عن حماد بنحوه.\nوضعفه شيخنا الألباني، انظر \"ضعيف الجامع الصغير وزياداته\" (رقم ٤٨٠٠).\n\n[٥٩١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن رجاء هو محمد بن محمد بن رجاء بن السندي النيسابوري أبو بكر الإسفراييني، (م ٢٨٦ هـ).\nقال الحاكم: كان دينًا ثبتا مقدما في عصره.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٤٩٢)، \"الأنساب\" (١٢/ ٤٩٥)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٨٧)، \"التذكرة\" (٢/ ٦٨٦)، \"الشذرات\" (٢/ ١٩٣ - ١٩٤).\nراجع تخريجه في الحديث التالي.","vol":"8","page":337},{"text":"[٥٩١٣] قال وحدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يتزعفر الرجل.\nرواه في (^١) مسلم في الصحيح عن أبي الربيع.\nورواه (^٢) البخاري عن مسدد.\nوأما الذّي.\n\n[٥٩١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي- ح\n_________\n[٥٩١٣] إسناده: كإسناد سابقه.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٦٢ رقم ٧٧) عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبي الربيع جميعًا عن حماد بن زيد به، وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٦ رقم ٣٨٨٩) عن أبي الربيع الزهراني بنفس السند.\nوأخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤٠٤ رقم ٤١٧٩) عن مسدد، والترمذي في الأدب (٥/ ١٢١ رقم ٢٨١٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، والنسائي في المناسك (٥/ ١٤٢) عن قتيبة بن سعيد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣١) عن إسحاق، وابن حبان في \"صحيحه\"، (٧/ ٤٠٤ - ٤٠٥ - \"الإحسان\" من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي، كلهم عن حماد بن زيد به.\n(^٢) في اللباس (٧/ ٤٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٤١٣)، وعنه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٦٣)، وأبو داود في التر جل (٤/ ٤٠٤ رقم ٤١٧٩)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٨٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٥ رقم ٣٨٨٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٧٨ رقم ٣١٦٠)، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣٦)، وفي \"الآداب\" (رقم ٦٤٦) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٤٢) من طريق إسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب به ورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٨٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٦) من طريق زكريا بن عمارة عن عبد العزيز بن صهيب به،\nوسياقه: \"نهى أن يزعفر الرجل جلده\".\n\n[٥٩١٤] إسناده: حسن.\n• محمد بن حُزَابَة (بضم أوله ثم زاي مخففة) المروزي، ثم البغدادي، الخياط، العابد، يلقب حمدان، صدوق، من الحادية عشرة (د).\n• أبو يحى القتات هو الكوفي اسمه زاذان، ليّن الحديث.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٣٦ رقم ٤٠٦٩) =","vol":"8","page":338},{"text":"وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد ابن حزابة، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا إسرائيل عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: مرّ على النبيﷺ - رجل، وعليه ثوبان أحمران، فسلم على النبي عتيم، فلم يرد النّبي - ﷺ -.\nلفظ حديث الدوري (^١) وروى أبو داود في كتابه (^٢) حديثين أخرين في كراهية الحمرة.\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٦ رقم ٢٨٠٧) عن عباس بن محمد البغدادي حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا إسرائيل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٠) عن العباس بن محمد الدوري بنفس الطريق الأولى وقال هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: معنى هذا الحديث عند أهل العلم أنهم كرهوا لبس المعصفر ورأوا أن ما صبغ بالحمرة بالمدر- أي الطين الأحمر- أو غير ذلك فلا بأس به إذا لم يكن معصفرا.\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" \"الثوري\" وهو خطأ.\n(^٢) أخرج أبو داود الحديث الأول في اللباس (٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧ رقم ٤٠٧٠) عن محمد بن العلاء، أخبرنا أبو أسامة عن الوليد -يعني ابن كثير- عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن رجل من بني حارثة، عن رافع بن خديج قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - سفر، فرأى رسول الله - ﷺ - على رواحلنا وعلى إبلنا أكسية فيها خيوط عهن حمر، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم؟ \".\nفَقُمنا سرعًا لقول رسول الله - ﷺ - حتى نفر بعض إبلنا، نأخذنا الأكسية فنزعناها عنها.\nوأخرج هذا الحديث أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦٣) عن يعقوب عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء به، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٣٤٣ رقم ٤٤٤٩) عن أبي أسامة. وفي إسناد هذه الرواية رجل مجهول من بني حارثة، وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث الثاني رواه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٣٧ رقم ٤٠٧١) عن ابن عوف الطائي حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي قال ابن عوف الطائي: وقرأت في أصل إسماعيل، قال: حدثني ضمضم -يعني ابن زرعة- عن شريح بن عبيد عن حبيب بن عبيد عن حريث بن الأبلج السليمي أن امرأة من بني أسد قالت: كنتُ يومًا عند زينب امرأة رسول الله - ﷺ - ونحن نصبغ ثيابًا لها بمغرة فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله - ﷺ - فلما رأى المغرة رجع، فلما رأت ذلك زينب علمت أن رسول الله - ﷺ - قد كره ما فعلت فأخذت فغسلت ثيابها، ووارت كل حمرة، ثم إن رسول الله - ﷺ - رجع فاطّلع فلم ير شيئا دخل.\nوإسناد هذا الحديث فيه حريث بن الأبلج السلمي شامي مجهول كما ذكره الحافظ في \"التقريب\"، وبقية رجاله موثقون.","vol":"8","page":339},{"text":"فيحتمل أنّه إنما كرهها إذا صبغ بها الثوب بعدما نسج فأما ما صبغ ثم نسج فغير داخل في الكراهية. فقد روينا (^١) في الحديث الثابت عن البراء بن عازب أنّه قال: رأيت النبي - ﷺ - في حلّة حمراء.\nقال أبو سليمان: والحلل هي برود اليمن حمر وصفر وخضر وما بين ذلك من الألوان، وهي لا تصبغ بعد النسج، ولكن يصبغ الغزل، ثم يتخذ منه الحلل، وهي العصب وسمّي عصبًا لأن غزله يعصب ثم يصبغ ثم ينسج (^٢).\n\n[٥٩١٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن\n_________\n(^١) سيأتي تخريج هذا الحديث مستوفى في فصل \"تطويل اللحية\" فراجعه.\n(^٢) قد ذكر الإمام النووي ﵀ قول أبي سليمان الخطابي مختصرا في \"شرح صحيح مسلم\" (١٤/ ٥٤).\n\n[٥٩١٥] إسناده: ضعيف.\n• حجاج هو ابن المنهال الأنماطي، البصري،\n•أبو بكر الهذلي قيل اسمه سُلمى بن عبد الله، أخباري، متروك الحديث،\n•الحسن هو البصري، تقدموا.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١١٧٢).\nوأورده الجورقاني في \"كتاب الأباطيل\" (٢/ ٢٤٨ رقم ٦٤٦) من طريق سعيد بن سالم عن ابن جريج.\nوقال: هذا حديث باطل، رواه عن الحسن قتادة فخالف فيه أبا بكر الهذلي، وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى الحاكم في \"الكنى\"، وكذا ابن السكن، وابن منده، وابن قانع، في \"معجم الصحابة\" وابن عدي في \"الكامل\"، والمؤلف في \"الشعب\"، \"فيض القدير\" (٢/ ٣٤٩).\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧٩ - ٨٠ رقم ١٩٩٧٥)، وابن الجعد في \"السند\" (٢/ ١١٢٧ رقم ٣٣٢١)، وابن أبي شيبة عن الحسن مرسلًا.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٣٠٦): أخرجه ابن أبي شيبة من مرسل الحسن، وصله أبو علي ابن السكن وأبو أحمد بن عدي ومن طريقه البيهقي في \"الشعب\" من رواية أبي بكر الهذلي وهو ضعيف عن الحسن عن رافع بن يزيد رفعه، وأخرجه ابن منده أدخل في رواية له بين الحسن ورافع رجلًا فالحديث ضعيف وبالغ الجورقاني فقال: إنه باطل وقد وقفت على كتاب الجورقاني المذكور وترجمه \"بالأباطيل\" وهو بخط ابن الجوزي وقد تبعه على ما ذكر في أكثر كتابه في \"الموضوعات\" لكنه لم يوافقه على هذا الحديث فإنه ما ذكره في \"الموضوعات\" فأصاب.\nوقال في \"الإصابة\" بعد ذكر من خرجه، قال الجورقاني في \"كتاب الأباطيل\" هذا حديث باطل وإسناده منقطع كذا قال. =","vol":"8","page":340},{"text":"محمد بن مسلم، حدثنا يوسف بن سعيد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال أخبرني\n_________\n= وقوله: باطل مردود فإن أبا بكر الهذلي لم يوصف بالوضع وقد وافقه سعيد بن بشير وإن زاد في السند رجلا فغايته أن المتن ضعيف وأما حكمه عليه بالوضع فمردود وقد أكثر الجورقاني في كتابه المذكور من الحكم ببطلان أحاديث لمعارضة أحاديث صحيحة لها مع إمكان الجمع وهو عمل مردووانظر \"الإصابة\" (١/ ٤٨٧ - ٤٨٨).\nوأورده ألألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٤٨١) وقال: ضعيف جدًا.\n(فائدة) اختلف العلماء في لبس الثوب الأحمر للرجال فذهب بعضهم إلى المنع مطلقا وبعضهم إلى الجواز مطلقا.\nفقال الحافظ: قد تلخص لنا من أقوال السلف في لبس الثوب الأحمر سبعة أقوال:\nالأول: الجواز مطلقا جاء عن علي وطلحة وعبد الله بن جعفر والبراء وغير واحد من الصحابة وعن سعيد بن المسيب والنخعي والشعبي وأبي قلابة وأبي وائل وطائفة من التابعين.\nالقول الثاني: المنع مطلقا من حديث عبد الله بن عمر وما نقله المؤلف وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عمرو \"نهى رسول الله - ﷺ - \" عن المقدم وهو المشبع بالمعصفر فسره في الحديث وعن عمر أنه كان إذا رأى على الرجل ثوبا معصفرا جذبه وقال: دعوا هذا للنساء\".\nالقول الثالث: يكره لبس الثوب المشبع بالحمرة ما كان صبغه خفيفا، جاء ذلك عن عطاء ومجاهد وطاوس.\nالقول الرابع: يكره لبس الأحمر مطلقا لقصد الزينة والشهرة ويجوز في البيوت والمهنة وجاء ذلك عن ابن عباس.\nالقول الخامس: يجوز لبس ما كان صبغ غزله ثم نسج ويمنع ما صبغ بعد النسج، جنح إلى ذلك الخطابي بأن الواردة في الأخبار الواردة في لبسه - ﷺ - الحلة الحمراء إحدى حلل اليمن، كذلك البرد الأحمر وبرود اليمن يصبغ غزلها ثم ينسج.\nالقول السادس: اختصاص النهي بما يصبغ بالمعصفر لورود النهي عنه ولا يمنع ما صبغ بغيره من الأصباغ.\nالقول السابع: تخصيص المنع بالثوب الذي يصبغ كله وأما ما فيه لون آخر غير الأحمر من بياض وسواد وغيرهما فلا وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الحلة الحمراء فإن الحلل اليمانية غالبا تكون ذات خطوط حمر وغيرها.\nوقال الحافظ ابن القيم الجوزية: كان بعض العلماء يلبس ثوبا مشبعًا بالحمرة يزعم أنه يتبع السّنة وهو غلط فإن الحلة الحمراء من برود اليمن والبرد لا يصبغ أحمر صرفا كذا قال.\nوقال الطبري بعد أن ذكر غالب هذه الأقوال: الذي أراه جواز لبس الثياب المصبغة بكل لون، إلا أني لا أحب لبس ما كان مشبعًا بالحمرة، ولا لبس الأحمر مطلقًا ظاهرًا فوق الثياب؟ لكونه ليس من لباس أهل المروءة في زماننا، فإن مراعاة زي الزمان من المروءة ما لم يكن إثمًا وفي مخالفة الزي ضرب من الشهرة. =","vol":"8","page":341},{"text":"أبو بكر الهذلي، عن الحسن، عن رافع بن يزيد الثقفي، عن النبي - ﷺ -: \"إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكلّ ثوب ذي شهرة\".\n\n[٥٩١٦] وبهذا ا لإسناد قال: أخبرني أبو بكر الهذلي، عن قتادة قال: خرجنا مع أنس إلى أرض له يقال لها: الزاوية فقال حنظلة السدوسي: ما أحسن هذه الخضرة فقال أنس: كنا نتحدث أن أحب الألوان إلى النّبي - ﷺ - الخضرة.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-305> فصل في تحلّي الرّجال</span>\"\nأما الذهب (^١) فلا يجوز لهم التحلي به إلا في القليل الذي تدعو الحاجة إليه كما في الحديث الّذي.\n\n[٥٩١٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n= قال الحافظ: والتحقيق في هذا المقام أن النهي عن لبس الأحمران كان من أجل أنه لبس الكفار فالقول فيه كالقول في الميثرة الحمراء، وإن كان من أجل أنه زي النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء فيكون النهي عنه لا لذاته، وإن كان من أجل الشهرة أو خرِم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك وإلا فيقوى ما ذهب إليه مالك من التفرقة بين المحافل والبيوت، راجع \"الفتح\" (١٠/ ٣٠٦).\n\n[٥٩١٦] إسناده: ليس بالقوي.\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٧٢) وعنده \"إلى الله\" بدل إلى النبي - ﷺ -.\n(^١) وا جع \"المنهاج\" (٣/ ٨١).\n\n[٥٩١٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأشهب هو جعفر بن حيان السعدي، العطاردي،\n•عبد الرحمن بن طَرفَة بن عرفجة بن أسعد التميمي، وثقه العجلي، من الرابعة (د ت س).\n• عرفجة بن أسعد بن كَرِب التميمي، صحابي نزل البصرة (د ق س).\nوالحديث في \"السنن\" لأبي داود في الخاتم (٤/ ٤٣٤ وقم ٤٢٣٢)،\nوأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٠ وقم ١٧٧٠) من طريق علي بن هاشم بن البريد وأبي سعيد الصنعاني، والنسائي في الزينة (٨/ ١٦٤) من طريق يزيد بن زريع، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٢) من طريق يزيد بن هارون، وبدون ذكر اللفظ- (٥/ ٢٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن تميم النهشلي، و(٥/ ٢٣) من طريق أبي عامر العدوي وإسماعيل بن عياش، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٤ رقم ٥٤٣٨) من طريق =","vol":"8","page":342},{"text":"موسى بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله الخزاعي المعني قالا: حدثنا أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، أن جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفامن ورق، فانتن عليه، فأمره النبي - ﷺ - فاتخذ أنفًا من ذهب.\nورواه أبو داود (^١) الطيالسي، ويزيد بن (^٢) هارون وأبو عاصم عن أبي الأشهب عن عبد الرحمن، عن عرفجة.\nورواه (^٣) ابن علية عن أبي إلاَّشهب عن عبد الرحمن عن أبيه أن عرفجة.\nوروينا (^٤) عن أنس بن مالك أنه شد أسنانه بذهب.\n_________\n= أبي الوليد الطيالسي، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١١١) من طريق عبد الله بن المبارك، وأحمد في \"المسند\" (٥/ ٢٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٦ رقم ٣٧٠) من طريق شيبان بن فروخ، والطبراني أيضًا في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٣٦٩) من طريق خباب بن هلال وأسد بن موسى ومحمد بن عبد الله الأنصاري ومحمد بن عرعرة ويعلى بن عباد بن يعلى، والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٢٦) من طريق الحسن بن الوليد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق الحجاج بن المنهال وغسان بن عبيد وأحمدّ بن يونس، وبدون ذكر اللفظ من طريق عبد الرحمن بن زياد والخصيب بن ناصح وأسد بن موسى (٤/ ٢٥٨)، كلهم عن أبي الأشهب به، وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١١٤ رقم ٣٢٦٤) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١١٥) - والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٥ - ١٤٦) عن أبي الأشهب به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٦٣ - ١٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٦ رقم ٣٧١) من طريق سليم بن زرير عن عبد الرحمن بن طرفة به.\n(^١) وهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٧٧) - ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٢٦) -.\n(^٢) أخرجه أبو داود في الخاتم (٤/ ٤٣٥ رقم ٤٢٣٣) عن الحسن بن علي عن يزيد بن هارون وأبي عاصم، كلاهما عن أبي الأشهب به بمعناه ولم يسق لفظه،\nوقال يزيد ة قلت لأبي الأشهب: أدرك عبد الرحمن بن طرفة جده عرفجة؟ قال: نعم.\n(^٣) رواه أبو داود في الخاتم- ولم يسق لفظه- (٤/ ٤٣٥ رقم ٤٢٣٤) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٢٦) - عن مؤمل بن هشام عن إسماعيل بن علية بمعناه.\n(^٤) رواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٢٦)، والطبراني في ل\"الكبير\" (١/ ٢٤١ رقم ٦٦٧) من طريق محمد بن سعدان مولى قريش عن أبيه قال: رأيت أنس بن مالك يطوف به بنوه على سواعدهم وقد شدّت أسنانه بذهب.","vol":"8","page":343},{"text":"وعن الحسن (^١) البصري وموسى بن طلحة وإسماعيل بن زيد بن ثابت كذلك.\nوروينا (^٢) عن إبراهيم أنه لم يحيى به بأسًا.\nوأما التختم بالذهب فلا يجوز ذلك للرجال، لما روينا عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: نهاني رسول الله - ﷺ - عن التختم بالذهب.\n\n[٥٩١٨] وحدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي، حدثنا عبد الله بن روح، حدثنا عثمان بن عمر البصري، حدثنا داود بن قيس، عن إبراهيم بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي بن أبي طالب قال: نهاني رسول الله - ﷺ - أن أقرأ راكعا أو ساجدا، وعن خاتم الذهب، وعن لبس القسية أو معصفرة مفدمة.\nأخرجه (^٣) مسلم في الصحيح من حديث العقدي عن داود.\n_________\n(^١) أثر الحسن البصري رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣١١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٩) من طريق حميد أن الحسن شدّ أسنانه بذهب.\nوأثر موسى بن طلحة: أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣١٠) عن وكيع عن طعمة الجعفري قال: رأيتُ موسى بن طلحة قد شد أسنانه بالذهب.\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ١٦٣) من طريق أبي الزبير الأسدي أن موسى بن طلحة ربط أسنانه بالذهب.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٨) من طريق طعمة بن عمرو قال: رأيتُ صفرة الذهب بين ثنايا- أو قال- بين ثنيتي موسى بن طلحة.\nوأثر إسماعيل بن زيد بن ثابت لم أجده.\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣١١)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١١٤ - ١١١٥ رقم ٣٢٦٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٥٩) من طريق حماد قال: رأيتُ المغيرة بن عبد الله أمير الكوفة قد شدّ أسنانه بالذهب فذكرتُ ذلك لإبراهيم فقال: لا بأس به.\n\n[٥٩١٨] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\n(^٣) في الصلاة (١/ ٣٤٩ رقم ٢١٢).\nوبنفس هذا الوجه أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٤٥١ رقم ٦٠٣، ٦٠٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" (٤/ ٢٦٠).\nوأخرجه النسائي في التطبيق (٢/ ٢١٧)، وفي الزينة (٨/ ١٦٧) من طريق أبي علي الحنفي عن عثمان بن عمر به.\n• كما أخرجه في الزينة (٨/ ١٦٧) من طريق الضحاك عن إبراهيم بن حنين به.","vol":"8","page":344},{"text":"[٥٩١٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشر ان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - نهى عن خاتم الذهب.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\n\n[٥٩٢٠] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي أبو سعيد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - ﷺ - رأى في يد رجل من أصحابه خاتما من ذهب، فأعرض عنه، فذهب فألقاه، ثم جاء وقد اتخذ خاتما من فضة، فسكت عنه.\n_________\n[٥٩١٩] إسناده: صحيح.\n• النضر بن أنس بن مالك الأنصاري أبو مالك البصري. ثقة، من الثالثة (ع).\n(^١) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥١) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٥٤) عن محمد بن جعفر- غندر، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٤ رقم ٥١) من طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه، كلاهما عن شعبة به، وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٩٢) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٨) عن محمد بن جعفر وحجاج، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١١ رقم ٥٤٦٣) من طريق النضر بن شميل: ثلاثتهم عن شعبة به، وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٢٢) - ومن طريقه ابن الجعد في \"مسنده\" ولم يسق لفظه- (١/ ٥٠٩ رقم ١٠٠٣) عن شعبة به، وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٦١) عن علي بن معبد، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٠٨ رقم ١٠٠٢) عن أحمد بن إبراهيم العبدي، كلاهما عن حجاج بن محمد به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧١) عن حجاج بن محمد بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٤٥)، وفي \"الآداب\" (رقم ٧٣٤) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.\n\n[٥٩٢٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان،\n•ابن عجلان هو محمد.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٦١) من طريق أبي كسان عن ابن عجلان به، وزاد فيه \"قصة لبس خاتم الحديد\".","vol":"8","page":345},{"text":"[٥٩٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عبيد بن عبد الواحد- ح وقال وحدثنا محمد بن صالح، حدثنا الفضل بن محمد قالا: حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثر، أخبرني إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله - ﷺ - رأى خاتما من ذهب في يد رجل، فنزعه فطرحه، وقال: \"يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده \" فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله - ﷺ -: خذ خاتمك انتفع به، فقال: والله لا أخذه أبدا، وقد طرحه رسول الله - ﷺ -.\n\n[٥٩٢٢] وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم … فذكره بإسناده مثله.\nورواه مسلم (^١) في الصحيح عن ابن عسكر عن ابن أبي مريم.\nولا بأس بذلك للنساء لما روينا في حديث علي وغيره في إباحة الحرير والذهب للنساء.\n_________\n[٥٩٢١] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي، المصري.\n• إبراهيم بن عقبة بن أبي عياش المدني، الأسدي مولاهم، أخو موسى، ثقة، من السادسة (م د س ق).\nوالحديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٣٥) بنفس الطريق الأولى.\n\n[٥٩٢٢] إسناده: كسابقه.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٥٥ رقم ٥٢) من طريق محمد بن سهل بن عسكر عن سعيد بن أبي مريم به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤١٤ رقم ٢١٧٥) من طريق يحيى بن أيوب العلاف، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٠٩ رقم ١٥) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، كلاهما عن ابن أبي مريم به.","vol":"8","page":346},{"text":"وروينا عن عائشة أنها قالت: قدمت على النبي - ﷺ - حلية من عند النجاشي أهداها له، فيها خاتم من ذهب فيه فصّ حبشي، قالت: فأخذه رسول الله - ﷺ - بعود معرضا عنه أو ببعض أصابعه، ثم دعا أمامة بنت أبي العاص ابنة ابنته فقال: \"تحلي هذا يا بنية\".\nوقد ذكرنا إسناده في \"السنن\" (^١).\nوأما التختم بالفضة فإنه جائز لما.\n\n[٥٩٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: لما أراد رسول الله - ﷺ - أن يكتب إلى الروم، قيل: إنّهم لن يقرءوا كتابك إذا لم يكن مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضّة، ونقشه \"محمد رسول الله\"، قال أنس: فكأنّما انظر إلى بياضه في يده.\nرواه (^٢) البخاري في الصحيح عن آدم.\nوأخرجه (^٣) مسلم من وجه آخر عن شعبة.\n_________\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٤١).\nوأخرجه أبو داود في الخاتم (٤/ ٤٣٥ رقم ٤٢٣٥) من طريق محمد بن سلمة، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠٢ رقم ٣٦٤٤) - عن ابن نمير، كلاهما عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله عن أبيه عن عائشة، وساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٣٧) عن عائشة.\n\n[٥٩٢٣] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• آدم هو ابن أبي إياس.\n(^٢) في اللباس (٧/ ٥٣) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٦٠ رقم ٣١٣١).\n(^٣) في اللباس (٢/ ١٦٥٧ رقم ٥٦) من طريق محمد بن جعفر- هو غندر- عن شعبة به.\nومن هذا الوجه أخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١١٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٩، ٢٥٧،١٨٠)، وأخرجه البخاري في العلم (١/ ٢٤) عن عبد الله، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٤، ١٩٣) من طريق بشر بن المفضل، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٩، ٢٥٧) عن حجاج، و(٣/ ١٨٠) عن وكيع، و(٣/ ٢٢٣) عن هاشم، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٠ رقم ٣٢٧١) من طريق وهب ابن جرير، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧١) عن يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم، =","vol":"8","page":347},{"text":"[٥٩٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان [بن سعيد الدارمي، حدثنا مسدّد- ح\nوأخبرني أبو النضر الفقيه] أخبرنا أبو بكر بن رجاء، حدثنا أبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - اتخذ خاتما من فضة ونقش فيه \"محمد رسول الله\" وقال: \"إني اتخذت خاتما من فضة ونقشت فيه \"محمد رسول الله\" فلا ينقش أحد على نقشه\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن مسدد،\nورواه مسلم (^٢) عن أبي الربيع الزهراني.\n_________\n= وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٠ رقم ٣٢٧٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٦٤) من طريق شبابة، كلهم عن شعبة به، وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٩٦ رقم ٩٥٥) وعنه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٣٥) وفيأ خلق أفعال العباد\" (ص ٦٢)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٣٩) عن شعبة- بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٢٨) من طريق جعفر بن محمد القلاني عن آدم به.\nوأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٧ رقم ٥٧)، والترمذي في الاستئذان (٥/ ٦٩ رقم ٢٧١٨)، وفي \"الشمائل\" (ص ٦١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٤ رقم ٣٠٠٩، ٥/ ٤٠٣ رقم ٣٠٧٥)، وابن الجعد في \"المسند\" (١/ ٤٩٦ - ٤٩٧ رقم ٩٥٦) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة به.\n\n[٥٩٢٤] إسناده: رجاله ثقات وما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي،\n•أبو بكر بن رجاء هو محمد بن محمد بن رجاء بن السندي أبو بكر الإسفراييني مصنّف الصحيح المخرج على كتاب مسلم، تقدّم.\n• أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود الزهراني.\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٣)، وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٦٢).\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٥٦) عن يحيى بن يحيى وخلف بن هشام وأبي الربيع العتكي، ثلاثتهم عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٨ رقم ٣٨٩٦) عن أبي الربيع- بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٦ - ١٨٧) عن يونس، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣١ رقم ٣٩٣٦) - وعنه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٣٩) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٢٨) من طريق يحيى بن يحيى، ثلاثتهم عن حماد بن زيد به. =","vol":"8","page":348},{"text":"[٥٩٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس: أنّ النّبي - ﷺ - صنع خاتمًا من ورق فنقش فيه \"محمد رسول الله\"، وقال: \"لا تنقشوا عليه\".\n\n[٥٩٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، وابن ملحان في لا: حدثنا يحيى، حدثنا الليث، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال حدثني أنس بن مالك: أنه رأى رسول الله - ﷺ - في يده خاتم من ورق يومًا واحدّا، ثم إن النّاس اصطنعوا الخواتم من ورق، ولبسوها، فطرح رسول الله - ﷺ - خاتمه فطرح الناس خواتيمهم.\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير.\n_________\n= وأخرجه مسلم في اللباس- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٥٦)، وابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠١ رقم ٣٦٤٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٤) من طريق إسماعيل بن علية، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٩٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٥ رقم ٣٩٤٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٤) من طريق همام بن يحيى، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٦) من طريق ابن المبارك، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن صهيب به.\n\n[٥٩٢٥] إسناده: صحيح.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٣٩٣ - ٣٩٤).\n- وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٩ رقم ١٧٤٥) عن الحسن بن علي الخلال، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٣٩) عن نوح بن حبيب القومسي، كلاهما عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦١) عن عبد الرزاق- بنفس السند.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٢٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٦٤ رقم ٣١٣٧) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد.\n\n[٥٩٢٦] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• عبيد بن شريك هو عبيد بن عبد الواحد بن شريك البغدادي البزار،\n•ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي،\n•يحيى هو ابن عبد الله بن بكير المصري،\n•الليث هو ابن سعد الإمام، تقدموا.\n(^١) في اللباس (٧/ ٥١ - ٥٢).","vol":"8","page":349},{"text":"قال البخاري: تابعه إبراهيم بن سعد وشعيب بن أبي حمزة وزياد بن سعد عن الزهري.\nوأخرجه (^١) مسلم من حديث إبراهيم وزياد في الصحيح ويشبه (^٢) أن يكون ذكر\nالورق في هذا الحديث وهما سبق إليه لسان الزّهري فحملوه عنه على الوهم.\n_________\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٥٧ - ١٦٥٨ رقم ٥٩) من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب به.\nومن هذا الوجه أخرجه أبو داود في الخاتم (٤/ ٤٢٦ رقم ٤٢٢١)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٩٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٠، ٢٢٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٣، ٢٦٢ رقم ٣٥٣٨، ٣٥٦٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\"، (٧/ ٤١٢ رقم ٥٤٦٦)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٢)، كما أخرجه مسلم في \"صحيحه\" في اللباس (٢/ ١٦٥٨ رقم ٦٠) من طريق زياد بن سعد عن ابن شهاب به.\nومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٢ رقم ٥٤٦٨).\nوأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٣٨) ولكن في رواية ابن حبان \"خاتما من ذهب\"\nموضع \"فضة\".\nوأخرجه أحمد في مسنده\" (٣/ ٢٢٥) من طريق بشر بن شعيب عن أبيه عن ابن شهاب به.\n(^٢) كذا قال المؤلف: وقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١٠/ ٣١٩ - ٣٢٠): هكذا روى الحديث الزهري عن أنس واتفق الشيخان على تخريجه من طريقه ونسب فيه إلى الغلط لأن المعروف أنّ الخاتم الذي طرحه النبي - ﷺ - بسبب اتخاذ الناس مثله إنّما هو خاتم الذهب كما صرح به في حديث ابن عمر.\nوقال النووي ﵀ تبعًا للقاضي عياض: قال جميع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب، فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الورق، والمعروف من روايات أنس من غير طريق ابن شهاب اتخاذه - ﷺ - خاتم فضة ولم يطرحه وإنما طرح خاتم الذهب، ومنهم من تاوّل حديث ابن شهاب وجمع بينه وبين الروايات فقال: لما أراد النبي - ﷺ - في تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة فلما لبس خاتم الفضة أراه الناس في ذلك اليوم ليعلمهم إباحته ثم طرح خاتم الذهب وأعلمهم تحريمه فطرح الناس خواتمهم من الذهب، فيكون قوله \"فطرح الناس خواتمهم\" أي خواتم الذهب وهذا التأويل هو الصحيح وليس في الحديث ما يمنعه، وأما قوله \"فصنع الناس الخواتم من الورق فلبسوه ثم قال: فطرح خاتمه فطرحوا خواتمهم، فيحتمل أنهم لما علموا أنه - ﷺ - يصطنع لنفسه خاتم فضة اصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة وبقيت معهم خواتيم الذهب كما بقي مع النبي - ﷺ - إلى أن طرح خاتم الذهب، واستبدلوا الفضة\" والله أعلم.\nراجع \"الفتح\" (١٠/ ٣٢٠ - ٣٢١)، وإ شرح مسلم ا للنووي (١٤/ ٧٠ - ٧١).","vol":"8","page":350},{"text":"[٥٩٢٧] فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا أبو المثنى، ويوسف بن يعقوب القاضي قالا: حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد ابن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله - ﷺ - أراد أن يكتب إلى بعض الأعاجم، قال فقيل: إنّهم لا يقبلون كتابًا إلا بخاتم، قال: فاتخذ خاتمًا من فضة نقشه \"محمد رسول الله\".\n\n[٥٩٢٨] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بمعنى حديث يزيد بن زريع زاد: فكان في يده حتى قبض - ﷺ -، وفي يد أبي بكر حتى، وفي يد عمر حتى قبض، وفي يد عثمان فبينما هو عند بئر أريس إذ سقط في البئر فأمر بها فنزحت فلم يقدر عليه.\nأخرجه (^١) البخاري مختصرًا من حديث يزيد بن زريع، وأخرج هذه الزيادة عن\nأحمد (^٢) عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس بن مالك.\nوروينا عن عبد الله بن عمر عن النّبي - ﷺ - ما.\n_________\n[٥٩٢٧] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري.\nوالحديث أخرجه أبو عوانة في \"مسنده\" (٥/ ٤٩٠ - ٤٩١) ورواه المؤلف في \"كتاب الجامع في الخاتم\" (ص ٣٠ - ٣١ رقم ٣) بنفس الإسناد.\n\n[٥٩٢٨] إسناده: صحيح.\n• خالد هو ابن عبد الله الواسطي الطحان،\n•سعيد هو ابن أبي عروبة تقدما.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الخاتم (٤/ ٤٢٤ رقم ٤٢١٥) ورواه المؤلف في \"كتاب الجامع في الخاتم\" (رقم ٤).\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٢) عن عبد الأعلى عن يزيد بن زريع به مختصرًا.\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٤٢٣ رقم ٤٢١٤) من طريق عيسى، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧٠) عن محمد بن جعفر ومحمد بن بكر، و(٣/ ١٩٨) عن محمد بن بشر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٩٧ رقم ٩٥٨) من طريق خالد بن الحارث، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٦٣)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧١) من طريق عبد الوهاب، كلهم عن سعيد بن أبي عروبة به.\n(^٢) رواه البخاري في اللباس (٧/ ٥٣ - ٥٤) عن محمد بن عبد الله الأنصاري وقال: زاد أحمد. =","vol":"8","page":351},{"text":"[٥٩٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، حدثنا عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر: أن النبي - ﷺ - اتخذ خاتمًا من ذهب، وجعل فصّه مّما يلي كفه، فاتخذ الناس، فرمى به، واتخذ خاتمًا من ورق.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث يحيى القطان.\n\n[٥٩٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الله بن نصر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله - ﷺ - خاتما من ورق، فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر من بعده، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع منه في بئر أريس.\nورواه مسلم (^٢) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\nورواه البخاري (^٣) عن محمد بن سلام عن ابن نمير ولم يقل \"منه\".\n_________\n= ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٤٥) من طريق ثمامة بن عبد الله عن أنس به، وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧١، ٤٧٦ - ٤٧٧)، عن محمد بن عبد الله الأنصاري وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٣٢٠ رقم ١٧٤٨)، وفي \"الشمائل\" (ص ٦٢) عن محمد بن بشار ومحمد بن يحيى وغير واحد، كلهم عن محمد بن عبد الله الأنصاري بدون ذكر الزيادة.\n\n[٥٩٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\n(^١) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥١) عن مسدد، ومسلم في اللباس- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٥٥) عن زهير بن حرب، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطّان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨) عن يحيى بن سعيد به- بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٤٢) من طريق مسدد عن يحيى بن سعيد به.\n\n[٥٩٣٠] إسناده: صحيح.\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٥٦ رقم ٥٤).\n(^٣) في اللباس (٧/ ٥٣) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٦٢ رقم ٣١٣٤).\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٧٠) عن إسحاق بن منصور عن ابن نمير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢، ١٤١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٧٥)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣) عن عبد الله بن نمير- بنفس الإسناد.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٤٢) من طريق إسماعيل بن قتيبة عن يحيى بن يحيى به. كما رواه في \"الجامع في الخاتم\" (رقم ٨) بنفس الإسناد هنا.","vol":"8","page":352},{"text":"ورواه البخاري (^١) عن يوسف بن موسى، عن أبي أسامة، عن عبيد الله وقال: حتى وقع من عثمان الفضة في بئر أريس.\nقال الشيخ: فهذا وما قبله يدل على أن النبي - ﷺ - لم يطرح الخاتم الذي اتخذه من ورق، وإنما طرح الخاتم الذي اتخذه من ذهب، وهو بين في رواية نافع وغيره، عن ابن عمر.\n\n[٥٩٣١] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر قال: اتخذ النّبي - ﷺ - خاتمًا من ذهب، ثم ألقاه فاتخذ خاتمًا من ورق، ونقش فيه \"محمد رسول الله\"، وقال: \"لا ينقش أحد على خاتمي هذا\" وكان إذا لبسه جعل فصّه في بطن كفه، قال: فهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس.\nقال سفيان: هذه الكلمة لم يجئ بها غير أيوب بن موسى، قيل لسفيان: سقط من معيقيب؟ قال: نعم.\nأخرجه (^٢) مسلم في الصحيح عن جماعة عن سفيان.\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٥١).\nوأخرجه أبو داود في الخاتم (٤/ ٤٢٥ رقم ٤٢١٨) عن نصير بن الفرج عن أبي أسامة به.\n\n[٥٩٣١] إسناده: وجاله موثقون.\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٥٦ وقم ٥٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد ومحمد بن عباد وابن أبي عمر، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٦٢) من طريق محمد بن سلام، وأبو داود في الخاتم (٤/ ٤٢٥ - ٤٢٦ رقم ٤٢١٩) ولم يسق لفظه بتمامه- عن عثمان بن أبي شيبة، والترمذي في \"الشمائل\" ولم يذكر \"خاتم الذهب\" (ص ٧٣ - ٧٤) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٦١ رقم ١٣٣٣) عن محمد بن أبي عمر، والنسائي في الزينة- ولم يسق قصة سقوطه في بئر أريس (٨/ ١٧٨) عن محمد بن عبد الله بن يزيد، وابن سعد في \"الطبقات\" - ببعض الاختصار- (١/ ٤٧٣) عن الفضل بن دكين، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٧ رقم ٦٧٦) - بكامله- وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٦٧ - ٢٦٨، ٢٧٤، ٢٨٣) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٠١ رقم ٣٦٤٠، ٢/ ١٢٠٢ رقم ٣٦٤٥) مقطعًا- ولم يذكر فيه قصة سقوطه في بئر أريس- عن سفيان بن عيينة بنفس السند.","vol":"8","page":353},{"text":"قال الشيخ: وخالف أيوب بن موسى أيضًا غيره في قوله \"خاتم الورق جعل فصه في بطن كفّه\".\nفسائر الرواة إنّما ذكروه في خاتم الذّهب الذي طرحه.\n\n[٥٩٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بمضران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب- وهو ابن تميمة السختياني -، عن نافع، عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله - ﷺ - خاتما من ذهب وصنع فصّه من داخل قال: فبينا هو يخطب ذات يوم قال: \"إنّي كنتُ صنعت خاتمًا، وكنتُ ألبسه، وأجعل فصّه من داخل، وإني والله لا ألبسه أبدًا\" قال: فنبذه فنبذ النّاس خواتيمهم.\nوبهذا المعنى رواه عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، والليث بن سعد، وأسامة ابن زيد عن نافع وكل ذلك مخرج في كتاب مسلم (^١).\n\n[٥٩٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على\n_________\n[٥٩٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٣٩٥ رقم ١٩٤٧٤)، وسقط من النسخة المطبوعة \"للمصنف\" نافع بين أيوب وابن عمر.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤٦) عن عبد الرزاق بنفس السند.\nورواه أبو عوانة في \"مسنده\" (٥/ ٤٨٧) ورواه المؤلف في \"الجامع في الخاتم\" (رقم ٢٠) بنفس الإسناد.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٥٥ رقم ٥٣) من طريق الليث بن سعد عن نافع به.\nومن هذه الطريق أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٣٨)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤٧٠١) كما أخرجه مسلم في اللباس- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٥٥) من طريق أيوب عن موسى بن عقبة وأسامة قالوا: حدثنا نافع، وأخرجه أيضًا من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به ولم يسق لفظه (٢/ ١٦٥٥) - ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٣)، وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٠) من طريق أسامة بن زيد وموسى بن عقبة وغيرهما عن نافع به.\n\n[٥٩٣٣] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"8","page":354},{"text":"مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنّ رسول الله - ﷺ - كان يلبس خاتما من ذهب، ثم قام رسول الله - ﷺ - فنبذه، وقال: \"لا ألبسه أبدّا\" فنبذ الناس خواتيمهم.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن القعنبي.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-306> فصل فيما ورد في خاتم الحديد والشبَه</span>\"\n\n[٥٩٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ -: أنه نهى عن خاتم الذهب وعن خاتم الحديد.\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٥).\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٧٠) من طريق يزيد بن سنان عن القعنبي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧٢) من طريق أبي سلمة عن مالك به وهو في \"الموطأ\" في صفة النبي - ﷺ - (ص ٩٣٦).\nوأخرجه البخاري في الاعتصام (٨/ ١٤٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٦)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٠) من طريق سفيان، والنسائي في الزينة (٨/ ١٦٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤١٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٠) من طريق إسماعيل بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٧)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٠) من طريق عبد العزيز بن مسلم، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٠) من طريق سليمان بن بلال، كلهم عن عبد الله بن دينار به.\n\n[٥٩٣٤] إسناده: صحيح.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار الحَوُذِي.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ٤٩ رقم ٢٠٩٣) من طريق عمرو بن عاصم عن همام به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٩) عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان بنحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٦١) من طريق أبي غسان عن ابن عجلان به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" والطبراني في \"الأوسط\" عن ابن عمرو بن العاص.\nوقال المناوي: قال الهيثمي: ورجاله ثقات \"فيض القدير\" (٦/ ٣٢٩).\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٨٣٢)، وانظر \"الصحيحة\" رقم (١٢٤١).","vol":"8","page":355},{"text":"[٥٩٣٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن علي، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المعنى أن زيد بن الحباب أخبرهم عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة السلمي المروزي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - وعليه خاتم من شبه، فقال: \"ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ \".\nفطرحه، ثم جاء وعليه خاتم من حديد، فقال: \"ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ \"\nفطرحه، قال: يا رسول الله من أي شيء أتخذه؟ قال: \"اتخذه من ورق ولاتتمه مثقالا\"\nولم يقل محمد: عبد الله بن مسلم، ولم يقل الحسن: السلمي المروزي.\nوروى عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا في كراهية التختم بالحديد وقوله حين اتخذه: \"هذا أخبث وأخبث\" وليس بالقوي.\nقال الشيخ: ويشبه أن يكون هذا النهي نهي كراهية وتنزيه فكره الخاتم من الشبه وقال: \"أجد منك ريح الأصنام\". لأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه وكره الخاتم من الحديد من أجل ريحه.\n_________\n[٥٩٣٥] إسناده: حسن.\nعبد الله بن مسلم السلمي أبوطيبة (بفتح المهملة بعدها تحتانية ساكنة ثم موحدة) المروزي،\nقاضيها، صدوق يهم، وهو الفَدَكي على الصواب، نسب إلى جّده، من الثامنة (د ت س).\nوالحديث. في \"سنن أبي داود\" في الخاتم (٤/ ٤٢٨ رقم ٤٢٢٣).\nوأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٨ رقم ١٧٨٥) عن محمد بن حُمَيد حدثنا زيد بن حُباب وأبوتُمَيْلَة يحيى بن واضح عن عبد الله بن مسلم به ذكر فيه \"صفر\" بدل \"شبه\" وزاد ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال: \"ارم عنك حلية أهل الجنّة\" قال: من أيّ شيء أتخذه؟ قال: \"من ورق\" وقال: هذا حديث غريب.\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٧٢) عن حمد بن سليمان، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" بتقديم وتأخير (٧/ ٤١١ رقم ٥٤٦٤) من طريق محمد بن العلاء الهمداني، كلاهما عن زيد بن الحبَاب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٩) من طريق يحيى بن واضح عن عبد الله بن مسلم أبي طيبة السلمي به.\nورواه المؤلف في \"الأداب\" (رقم ٧٤٨) عن أبي علي الروذباري- بنفس الإسناد هنا.\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٥٤٠).","vol":"8","page":356},{"text":"وقال: \"أرى عليك حلية أهل النار\" أي أنه زي بعض الكفار الذين هم أهل النار والله أعلم. فقد روينا في الحديث الثالث (^١) عن سهل بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال للذي أراد أن يزوجه: \"التمس ولو خاتما من حديد\".\n\n[٥٩٣٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n(^١) حديث سهل بن سعد أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٢٢، ١٣١، ١٣٦، ١٣٨)، وفي فضائل القرآن (٦/ ١٠٨، ١٠٩)، وفي اللباس (٧/ ٥٢)، ومسلم في النكاح (٢/ ١٠٣٩ - ١٠٤٠ رقم ٧٦) وبدون ذكر اللفظ (٢٠/ ١٠٤٠ رقم ٧٧)، والنسائي في النكاح (٦/ ٥٤)، ومالك في \"الموطأ\" (ص ٥٢٦) - ومن طريقه البخاري في النكاح (٦/ ١٣٥)، وأبو داود في النكاح (٢/ ٥٨٦ رقم ٢١١١)، والترمذي في النكاح (٣/ ٤٢١ رقم ١١١٤)، وابن ماجه في النكاج (١/ ٥٣٨ رقم ١٨٨٩)، والدارمي في النكاح (ص ٥٣٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٠، ٣٣٦) في قصة هبة المرأة نفسها لرسول الله - ﷺ -\n\n[٥٩٣٦] إسناده: حسن.\n• ابن المثنى هو محمد.\n• أبو مَكين (بفتح الميم وكسر الكاف) نوح بن ربيعة الأنصاري مولاهم، البصري، صدوق، من السادسة، وهم وكيع في اسم أبيه فقال: نوح بن أبان ووهم من جعله اثنين (د س ق)،. إياس بن الحارث بن مُعَيُقِيب بن أبي فاطمة الدُّوسي حجازي، صدوق، من الثالثة (د س). . مُعَيُقِيب (بقاف مكسورة وبعدها مثناة تحتانية وأخره موحدة مصغرًا) ابن أبي فاطمة الدوسي، وقال ابن شاهين: ويقال معيقب بغير الياء الثانية، حليف بني أمية، أسلم قديمًا، وشهد المشاهد، وكان مجذومًا، قاله ابن شاهين ونقل عن ابن أبي داود أنه من ذي أصبح، ويقال: إنّه من بني سدوس، وشهد بيعة الرضوان، والمشاهد كلها، وقال ابن سعد: مُعَيقِيب ابن أبي فاطمة حليف بني عبد شمس أسلم بمكة، ويقال: كان من مهاجرة الحبشة وكان على بيت المال لعمر بن الخطاب، ثم كان على خاتم عثمان بن عفان: ومات في خلافته، وقيل: عاش إلى بعد الأربعين، روى عن النبي - ﷺ - أحاديث،\nروى عنه ابناه محمد والحارث وابن ابنه إياس بن الحارث وأبو سلمة بن عبد الرحمن قال أبو عمر: كان به داء الجذام وقيل البرص فعولج بأمر عمر بن الخطاب حتى وقف. راجع \"الإصابة\" (٣/ ٤٣٠)، \"الطبقات\" (٤/ ١١٦ - ١١٧)، \"ثقات الصحابة\" لابن حبان (٣/ ٤٥٤) و\"التهذيب\" (١٠/ ٢٥٤). =","vol":"8","page":357},{"text":"ابن المثنى، وزياد بن يحيى، والحسن بن علي، قالوا: حدثنا سهل بن حماد (^١) أبوعتاب، حدثنا أبومكين نوح بن ربيعة، حدثني إياس بن الحارث بن معيقيب، وجده- من قبل أمه- أبوذباب، عن جده قال: كان خاتم النبي - ﷺ - من حديد ملويّ عليه فضّة، قال: فربما كان في يده، وقال: وكان المعيقيب على خاتم النبي - ﷺ -.\nورواه محمد بن بشار عن سهل وقال جده المعيقيب وقال: فربما كان في يدي.\nوهذا لأنّ الفضة التي لويت عليه لا يوجد ريح الحديد فيشبه أن ترتفع الكراهية بذلك.\nوروينا عن ابن مسمعود (^٢) أنه رئي وفي يده خاتم من حديد.\nوروينا (^٣) عن عمر بن الخطاب أنّه كرهه.\n\n[٥٩٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين: أنّ عمر ابن الخطاب رأى على رجل خاتما من ذهب، فأمره أن يلقيه، قال زياد: يا أمير المؤمنين إنّ خاتمي من حديد قال: ذاك أنتن أنتن.\n_________\n= والحديث عند أبي داود في \"سننه\" في الخاتم (٤/ ٤٢٩ رقم ٤٢٢٤)، وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٧٥) عن عمرو بن علي عن أبي عتاب سهل بن حماد به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٤٠) عن محمد بن الحسن بن علي بن بحر عن زياد بن يحيى الحشاني عن أبي عتاب به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٥٢ رقم ٨٣١) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا محمد بن المثنى، وعن الحسين بن إسحاق التستري ثنا أبوالخطاب زياد بن يحيى، وعن محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن علي الحلواني: قالوا: حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب الدلال وأخرجه النسائي في الزينة أيضًا (٨/ ١٧٥) عن أبي داود الحراني عن أبي مكين به.\n(^١) وقع في نسخة \"ل\" سهل بن محمد وهو خطأ.\n(^٢) رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٧٥) من طريق إبراهيم قال: أخبرني من رأى على عبد الله خاتمًا من حديد.\n(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٧٦) عن وكيع عن سفيان عن طارق عن حكيم بن جابر أن عمر رأى على رجل خاتم حديد فكرهه.\n\n[٥٩٣٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أيوب هو السّختياني.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٣٩٥ رقم ٩٤٧٣).","vol":"8","page":358},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-307> فصل في فص الخاتم ونقشه</span>\"\n\n[٥٩٣٨] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن هو ابن سفيان، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا المعتمر، قال سمعت حميدا يحدث عن أنس أن نبي الله - ﷺ - كان خاتمه من فضّة وكان فصّه منه.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن إسحاق عن معتمر بن سليمان.\n\n[٥٩٣٩] وأخبرنا أبو عبد الله افيفظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثناْ الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله - ﷺ - خاتما من ذهب ثم ألقاه، واتخذ خاتما من فضّة فصّه منه، وكان يجعل فصه في باطن كفه، ونقش فيه \"محمد رسول الله\"، ونهى أن ينقش أحد عليه، وهو الذي سقط من معيقيب في بئر أريس.\nقال الشيخ: لم يذكر أكثر أصحاب ابن عيينة في هذا الحديث \"وكان فصه منه\" وحفظه الحميدي وهو حجّة ثقة.\n_________\n[٥٩٣٨] إسناده: صحيح.\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٢) - ومن طريقه البغوي في \"شرح الستة\" (١٢/ ٦٥ رقم ٣١٣٩) - وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٧٤) عن أبي بكر بن علي عن أميّة بن بِسطَام به.\nوأخرجه أبويعلي في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٣ رقم ٣٨٢٧) عن محمد بن المنهال عن معتمر بن سليمان به.\nوأخرجه أبودا ود في الخاتم (٤/ ٤٢٤ رقم ٤٢١٧)، والترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٧ رقم ١٧٤٠)، وفي \"الشمائل\" (ص ٦١)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٦)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٣٧)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٢) من طريق زهير بن معاوية، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٣)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٣٧) من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن حميد الطويل به ورواه المؤلف، في \"الجامع في الخاتم\" (رقم ١٦) بنفس السند.\n\n[٥٩٣٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث عند الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٧ رقم ٦٧٦) وفي ة الجامع في الخاتم\" (رقم ١٩) وقد مرّ الحديث قريبًا برقم (٥٩٣١) فراجع تخريجه هناك.","vol":"8","page":359},{"text":"[٥٩٤٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: كان لرسول الله - ﷺ -. خاتم من ورق وكان فصه حبشيا.\nرواه مسلم في الصحيح عن (^١) يحيى بن أيوب عن ابن وهب.\n_________\n[٥٩٤٠] إسناده: صحيح.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٥٨ رقم ٦١).\nأخرجه أبو داود في الخاتم (٤/ ٤٢٤ رقم ٤٢١٦) عن قتيبة وأحمد بن صالح كلاهما عن ابن وهب به.\nوأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٧ رقم ١٧٣٩)، وفي \"الشمائل\" (ص ٥٩ - ٦٠) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٦٥ رقم ٣١٤٠) - عن قتيبة وغير واحد كلهم عن ابن وهب به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٩٣) عن قتيبة بن سعيد، بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٥) عن معاوية بن عمرو، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٣ رقم ٣٥٣٧) - وعنه أبو الشيخ في \"خلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٣٦) - عن يحيى بن أيوب ومحمد بن قدامة، ثلاثتهم عن عبد الله بن وهب به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٢) عن عبد الله بن وهب به.\nوأخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠١ رقم ٣٦٤١)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٩)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٣ - ١٩٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٧٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٨ رقم ٣٥٤٤)، وابن سعد في \"الطبقات\" (ص ٤٧٢) من طريق عثمان بن عمر عن يونس بن يزيد به وزاد \"ونقشه محمد رسول الله\".\nوقوله \"وكان فصه حبشيا\"، قال العلماء: يعني حجرًا حبشيا أي فصا من جزع أو عقيق فإنّ معدنهما بالحبشة واليمن، وقيل: لونه حبشي أي أسود، كذا قال النووي في شرح مسلم.\nوقال الحافظ: إما يحمل على التعدد وحينئذ فمعنى قوله حبشي أي كان حجرًا من بلاد الحبشة أو على لون الحبشة أو كان جزعًا أو عقيقًا لأن ذلك قد يؤتى به من بلاد الحبشة، ويحتمل أن يكون هو الذي فصّه منه ونسب إلى الحبشة لصفة فيه إمّا الصياغة إما النقش.\nفلا تعارض بين هذا الحديث وبين الحديث الذي جاء في صحيح البخاري من رواية حميد عن أنس فصه منه أي من ورق.\nوقال ابن عبد البر: هذا أصح- أي حديث البخاري- وقال غيره: كلاهما صحيح وكان لرسول الله - ﷺ - في وقت خاتم فصه منه وفي وقت خاتم فصه حبشي، وفي حديث أخر فضه منه عقيق.\nراجع \"شرح مسلم\" للنووي (١٤/ ٧١)، \"فتح الباري\" (١٠/ ٣٢٢).","vol":"8","page":360},{"text":"قال الشيخ: وفي هذا الحديث دلالة على أنه كان له خاتمان أحدهما فصه حبشي والآخر فصه منه. [إن كان الزهري حفظ في حديثه من ورق والأشبه بسائر الروايات أن الذي كان فصه حبشيا هو الخاتم الذي اتخذه من ذهب ثم طرحه، واتخذ خاتما من ورق فصه منه والله أعلم] (^١).\nوفي حديث معيقيب أنه كان له خاتم من حديد ملوي عليه فضة، وربما كان في يده وليس في شيء من الأحاديث أنه ظاهر بينهما.\nوكان أبو سليمان الخطابي ﵀ يكره لبس الخاتم في اليدين، ولبس خاتمين في يد واحدة، وزعم أنه مستهجن في حميد العادات، ورضا الشمائل، وليس من لباس العلية من الناس، ولم يستحسن أن يتختم الرجل إلا بخاتم واحد منقوش فيلبس للحاجة إلى نقشه لا لحسنه وبهجة لونه.\n\n[٥٩٤١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن موسى،\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\"، و\"ن\" فأضفتها من نسخة \"ل\".\n\n[٥٩٤١] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عبد الله بن موسى بن الصقر السكري، لم أجد له ترجمة وقد تقدم.\n• يعقوب بن إبراهيم الزهري، المدني.\nكذا في الأصل، و\"ن\" ووقع في نسخة \"ل\" يعقوب بن محمد الزهري وهو خطأ.\nقال ابن عدي: ليس بالمعروف.\nراجع \"الكامل في \"الضعفاء\" (٧/ ٢٦٠٤)، \"الميزان\" (٤/ ٤٤٨)، \"اللسان\" (٦/ ٣٠٢).\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٠٤) في ترجمة يعقوب بن إبراهيم الزهري.\nوأورده الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٤٨)، والحافظ في \"اللسان\" (٦/ ٣٠٢) من طريق الصلت ابن مسعود به.\nوقال ابن عدي: هذا يعرف بيعقوب هذا وقد سرقه منه يعقوب بن الوليد الأزدي المدني أيضًا فرواه عن هشام بن عروة كما رواه هو، ويعقوب بن إبراهيم الزهري لم أعرف له غير هذا ومن طريق يعقوب بن الوليد المدني الأزدي رواه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢٥١)، والمحاملي في \"الأمالي\" (٢/ ٤١)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٠٥)، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١٠٥)، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٤٤٩) وقال العقيلي: لا يثبت في هذا عن النبي - ﷺ - شيء ومن طريق العقيلي ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٥٧)، وقال: قال أحمد =","vol":"8","page":361},{"text":"وعمران بن موسى قالا: حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الزهري، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت، قال رسول الله - ﷺ -: \"تختموا بالعقيق فإنّه مبارك\".\n\n\"<span data-type='title' id=toc-308> فصل في الإصبع التي يجعل فيها الخاتم والتي لا يُجعل</span>\"\n\n[٥٩٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله ابن محمد، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، عن أنس قال: اصطنع النّبي - ﷺ - خاتمًا، ونقش فيه نقشًا، وقال: \"إني اتخذتُ خاتمًا، فلا ينقش أحد عليه\".\nقال: فكأني انظر إلى بريقه في خنصره.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي معمر عن عبد الوارث.\n_________\n= ابن حنبل: هو من الكذابين الكبار وكان يضع الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء،\nوقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات وقد تعقبه السيوطي كعادته في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٧١ - ٢٧٢) فقال: وللحديث طريق أخر عن هشام أخرجه الخطيب وابن عساكر ثم ذكر الطرق وكلها واهية.\nوقال السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٣٢١): له طرق كلها واهية ثم ذكر جميع الطرق.\nوقال الشيخ ملا علي القاري في \"الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة\" (ص ٩٤): له طرق كلها واهية كما قاله ابن الربيع لكن رواه الديلمي من حديث أنس، وعُمر، وعلي، وعائشة ﵃ بأسانيد متعددة فيدل على أن الحديث له أصل فقوله ذهول عن قول السخاوي أنها كلها باطلة.\nوأورده شيخنا الألباني في \"الضعيفة\" (٢٢٦)، وقال: موضوع وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم (٢٤٠٩).\n\n[٥٩٤٢] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• عبد الله بن محمد هو ابن عبد الله بن يونس بن عبد الله السِمْنَانيِ أبو الحسين.\n• عبد العزيز هو ابن صهيب.\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٣)، وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٦٢).\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٩٣) عن عمران بن موسى بنفس السند.","vol":"8","page":362},{"text":"[٥٩٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمّل بن إسماعيل، حدثنا شعبة- ح\nوحدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسى، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، قال سمعت أبا بردة يقول سمعتُ عليا يقول: كنتُ مع رسول الله - ﷺ - في بيت فقال: \"يا علي سل الله الهدى، واذكر بالهُدى هدايتك الطريق، وسل الله السّداد، واذكر بالسداد تسديدك سهمك\".\nقال فنهاني رسول الله - ﷺ - أن أتختم في الوسطى والتي تليها.\nهذا لفظ حديث الطيالسي وحديث المؤمل بمعناه، وقال في آخره: ونهاني عن الخاتم في هذه وهذه، وأشار بالوسطى والمسبحة.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث غندر عن شعبة.\n_________\n[٥٩٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٥٩) ولم يسق لفظه.\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٣٨).\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٣، ٢٤) متفرقًا.\nوأخرجه أبو داود في الخاتم (٤/ ٤٣٠ رقم ٤٢٢٥)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٣٢) من طريق بشر بن المفضل بسياق أتم منه، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٧) من طريق سفيان، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٥٤) من طريق أبي عوانة، و(١/ ١٣٤) عن علي بن عاصم بسياق طويل، كلهم عن عاصم بن كليب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\"- مقتصرًا على ذكر الجزء الأخير منه- (١/ ١٠٩) عن هاشم عن شعبة به. وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٩ رقم ٦٤)، وابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠٣ رقم ٣٦٤٨) بذكر الشق الأخير فقط، ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٠)، والنسالْي في الزينة (٨/ ٢١٩ - ٢٢٠) بذكر الجزء الأول فقط من طريق ابن إدريس عن عاصم بن كليب به. وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٩)، والترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٩ رقم ١٧٨٦)، والنسائي في الزينة (٨/ ١١٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٤٢، ٣٣٣) من طريق سفيان عن عاصم بن كليب به مقتصرًا على ذكر الجزء الأخير منه.\nوأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٩ رقم ٦٥)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٩٤) من طريق أبي الأحوص عن عاصم بن كليب بذكر الجزء الأخير فقط.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\"- مقتصرَا على ذكر الجزء الأول منه- (١/ ٨٨) من طريق خالد عن عاصم بن كليب به.","vol":"8","page":363},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-309> فصل في اليد التي يجعل فيها الخاتم</span>\"\n\n[٥٩٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا الحسن بن العباس، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عقبة بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النّبي - ﷺ -: أّنّه أتي بخاتم من ذهب فجعله في يده اليمنى، وجعل فصّه مما يلي كفّه، فاتخذ النّاس خواتيم من ذهب، فلما رأى ذلك نزعه، وقال: \"لا ألبسه أبدًا\" فاتخذه من ورق.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن سهل بن عثمان.\n\n[٥٩٤٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا أسامة بن زيد- ح.\n_________\n[٥٩٤٤] إسناده: صحيح.\n• الحسن بن العباس بن أبي مهران أبو علي المقرئي الرازي، يُعرف بالجمال، البغدادي (م ٢٨٩ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة.\nانظر ترجمته و\"تاريخ بغداد\" (٧/ ٣٩٧)، \"الأنساب\" (٣/ ٣٢٤)، \"الوافي بالوفيات\" (١٢/ ٦٢)، \"غاية النهاية\" ٠١/ ٢١٦).\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٥٥ رقم ٥٣).\nوأخرجه النسائي الزينة (٨/ ١٧٨) من طريق المعتمر وخالد عن عبيد الله بن عمر به، وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٣٣) من طريق أبي يحيى الرازي عن سهل بن عثمان به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٤٢)، وفي \"الآداب\" (رقم ٧٣٩) من طريق أحمد بن عبيد الصفار عن الحسن بن العباس الرازي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٤ رقم ٥٤٧٥) عن الحسن بن سفيان عن سهل بن عثمان العسكري به.\nورواه المؤلف في \"الجامع في الخاتم\" (رقم ٧) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٥٩٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري (م ٢٠٤ هـ)، ثقة، من التاسعة (ع).\nوالحديث أخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٥) عن هارون الأيلي عن ابن وهب عن أسامة بن زيد به ولم يسق لفظه، وآخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٠) عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن أسامة بن زيد به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٥٣) من طريق صفوان بن عيسى عن أسامة بن زيد به. هذا سند صحيح على شرط مسلم.","vol":"8","page":364},{"text":"وأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أخبرنا أبو بكر محمد\nابن أحمد بن خنب البغدادي، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: تختم رسول الله - ﷺ - بخاتم من ذهب، فلبسه بيمينه، وفصّه من داخل، فتختم النّاس الذهب قال: فصعد المنبر فرمى به ثم نهاهم عن تختم الذهب.\n[لفظ حديث سليمان وفي رواية الحنفي أن رسول الله - ﷺ - تختم وقال في آخره: فصعد النّبي - ﷺ - فرمى به ونهى عن تختم الذهب] (^١).\nوكذلك قال جويرية (^٢) بن أسماء وابن إسحاق (^٣) عن نافع في يمينه.\n\n[٥٩٤٦] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا نصر بن علي، قال حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ رسول الله - ﷺ - كان يتختم في يساره وكان فصّه في باطن كفه. وروى عبيد الله بن عمر، عن نافع أنّ ابن عمر كان يلبس خاتمه في يده اليسرى.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".\n(^٢) رواه البخاري في اللباس (٧/ ٥٣) عن موسى بن إسماعيل، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧٠) عن مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن جويرية بن أسماء به.\n(^٣) أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٣٣) من طريق سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.\n\n[٥٩٤٦] إسناده: حسن.\n• نصر بن علي هو الجهضمي.\n• وأبوه هو علي بن نصر بن علي الجهضمي (بفتح الجيم وسكون الهاء بعدها معجمة مفتوحة) البصري (م ١٨٧ هـ)، ثقة، من كبار التاسعة (ع).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الخاتم (٤/ ٤٣١ رقم ٤٢٢٧).\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨٧ رقم ٨٩٩) من طريق محمد بن أحمد اللؤلؤي عن أبي داود به، وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وآدابه\" (ص ١٣٥) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٦٩ رقم ٣١٤٨) عن أحمد بن عمر عن إسماعيل بن أبي أويس به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (٧٤١) وفي \"الجامع في الخاتم\" (رقم ٩) عن أبي على الروذباري\nبنفس الإسناد كما ساقه في \"السننالكبرى\" (٤/ ١٤٢) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد به. قال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٧٧٥).","vol":"8","page":365},{"text":"[٥٩٤٧] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا هناد، عن عبدة، عن عبيد الله … فذكره.\n\n[٥٩٤٨] وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الإيادي ببغداد، حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد، حدثنا أبو الربيع الرازي الحسين بن الهيثم، أخبرنا زكريا بن يحيى كاتب العمري، حدثنا المفضل بن فضالة، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يختم بخاتم من ورق يلبسه في يده اليسرى.\nوهذا يؤكد رواية عبد العزيز، فيحتمل أن يكون الذي جعله في يمينه ما اتخذه من ذهب، ثم طرحه والذي جعله في يساره ما اتخذه من ورق جمعا بين الروايتين والله أعلم.\nوقد روي من وجه آخر ما يؤكد هذا.\n_________\n[٥٩٤٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبدة هو ابن سليمان الكِلابي أبو محمد الكوفي.\nوالخبر في \"سنن أبي داود\" في الخاتم (٤/ ٤٣١ رقم ٤٢٢٨).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٨٤) عن عبدة بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٤٢) بنفس الإسناد هنا وفيه تصحف \"عبدة\" إلى \"عبيدة\" كما ساقه في \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٤٢) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به. وانظر كتاب \"الجامع في الخاتم\" للمؤلف (رقم ١٠).\n\n[٥٩٤٨] إسناده: حسن.\n• أبو الربيع الحسين بن الهيثم بن ماهان الكسائي الرازي، البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٤٥) وقال: قال الدارقطني: لا بأس به.\n• زكريا بن يحيى بن صالح القضاعي، أبو يحى المصري الحرسي كاتب العُمري (م ٢٤٢ هـ).\nثقة، من العاشرة (م).\n• المفضل بن فُضالة هو ابن عبيد القِتبَاني، أبو معاوية القاضي.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي، المصري.\nلم أجد هذا الخبر من خرجه أو ذكره غير المؤلف.","vol":"8","page":366},{"text":"[٥٩٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا ابن وهب] (^١) عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن رسول الله - ﷺ - تختم خاتما من ذهب فجعله في يده اليمنى على خنصره، حتى رجع إلى البيت فرماه، فما لبسه، ثم تختم خاتما من ورق، فجعله في يساره، وأن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب وحسنا وحسينا ﵃ كانوا يتختمون في يسارهم.\nقال الشيخ: ورواه أيضًا معن (^٢) بن عيسى والقعنبي عن سليمان بن بلال ببعض معناه.\n_________\n[٥٩٤٩] إسناده: مرسل.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٣٤) من طريق هشام بن عبيد الله عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" مقتصرًا على الجزء الأول منه (١/ ٤٧١) عن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مخلد كلاهما عن سليمان بن بلال به، وأخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\" مختصرًا (٨/ ٢٧٨ - ٢٧٩) عن حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه، وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\"- بذكر الجزء الأول منه- (١/ ٤٧٣) عن أبي بكر عبد الله بن أبي أويس عن جعفر بن محمد عن أبيه.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٤٦) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس به كما أخرجه في \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٤٣) وفي \"الجامع في الخاتم\" (رقم ١١) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٦٦) من طريق الوحاظي عن سليمان بن بلال به بلفظ: كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما، وزاد في طريق المدائني وكان في خواتمهما ذكر الله.\nقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٣٢٧): أخرجه ابن سعد من طريق جعفر بن محمد عن أبيه وهذا مرسل أو معضل.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة \"ن\".\n(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٨٤) عن معن بن عيسى عن سليمان بن بلال عن جعفر عن أبيه أن أبا بكر وعمر وعثمان تختموا في يسارهم.\nولم أجده من طريق القعنبي عن سليمان بن بلال وكذلك لم أقف على من خرجه من طريق خارجة بن مصعب.","vol":"8","page":367},{"text":"ورواه أيضًا خارجة بن مصعب عن جعفر ببعض معناه وقرأت في كتاب (^١) أبي عيسى الترمذي عن قتيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وهو فيما.\n\n[٥٩٥٠] أنبأنا أبو عبد الله الحافظ إجازة، أخبرني محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان في خاتم الحسن والحسين ذكر الله، وكانا يتختمان في يسارهما.\nواختلفوا في ذلك عن أنس بن مالك.\n\n[٥٩٥١] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس إملاء علينا، حدثنا سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - تختم بخاتم فضة فلبسه في يمينه فصّه حبشي، كان يجعل فصه مما يلي بطن كفّه.\n_________\n(^١) في \"سنن الترمذي\" في اللباس (٤/ ٢٢٨ رقم ١٧٤٣) وفي \"الشمائل\" (ص ٧٤) ورواه المؤلف في \"الجامع في الخاتم\" (رقم ١٢).\n\n[٥٩٥٠] إسناده: رجاله ثقات لكنه منقطع.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٨٣) عن حاتم بن إسماعيل بنفس السند.\nورواه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٦٦) من طريق محمد بن جعفر المدائني عن حاتم ابن إسماعيل به.\n\n[٥٩٥١] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات\n•يحيى بن محمد هو الذهلي\nرواه المؤلف في \"السنن (٤/ ١٤٢) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي زكريا بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب به كما رواه في الجامع في الخاتم (رقم ١) بنفس الإسناد.","vol":"8","page":368},{"text":"[٥٩٥٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس … فذكره بإسناد نحوه.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب عن ابن أبي أويس.\nوكذلك قاله طلحة (^٢) بن يحيى، عن يونس بن يزيد.\nورواه ابن وهب (^٣) عن يونس دون ذكر اليمين.\n\n[٥٩٥٣] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن عثمان الأهوازي، حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان خاتم النّبي - ﷺ - في هذه، وأشار إلى خنصره من يده اليسرى.\nرواه مسلم (^٤) في الصحيح عن أبي بكر بن خلاد.\n_________\n[٥٩٥٢] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله موثقون.\n(^١) في اللباس- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٥٨).\nومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٢ رقم ٣٥٣٦)، وأخرجه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠٢ رقم ٣٦٤٦) عن محمد بن يحيى، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٣١ - ١٣٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السُنَّة\" (١٢/ ٦٧ - ٦٨ رقم ٣١٣٥) من طريق حفص بن عمر المهرقاني، كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس به.\n(^٢) أخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٥٨ رقم ٦٢)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٧٦ رقم ٣٥٨٤) - وعنه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٣٧) - والبغوي في \"شرح السنّة\" (١٢/ ٦٦ رقم ٣١٤١)، والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٤٢) من طرق عن طلحة بن يحيى به.\n(^٣) حديث عبد الله بن وهب عن يونس مرّ قريبًا برقم (٥٩٤٠) فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n\n[٥٩٥٣] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر بن خلاد هو محمد بن خلاد بن كثير الباهلي، البصري (م ٢٤٠ هـ)، ثقة، من العاشرة (م د س ق).\n(^٤) في اللباس (٢/ ١٦٥٩ رقم ٦٣) - ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السّنة\" (١٢/ ٦٨ رقم ٣١٤٦) ورواه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٤٣)، وفي \"الآداب\" (رقم ٧٤٣) وفي \"الجامع في الخاتم\" (٥) بنفس الإسناد المذكور هنا.\nوخالفه أبو الشيخ فرواه في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٣٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٦٨ - ٦٩) عن محمد بن رستة عن أبي بكر بن خلاد عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس به وإسناده صحيح.","vol":"8","page":369},{"text":"قال الشيخ: وقد رويناه في \"كتاب (^١) السُّنن\" من حديث أبي الوليد عن حماد عاليًا.\n\n[٥٩٥٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا أبو بكر بن نافع، حدثنا بهز العمي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت:\nأنهم سألوا أنس بن مالك عن خاتم رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث في تأخير صلاة العشاء ثم قال قال أنس: كأني انظر إلى وبيص خاتمه من فضة ورفع أصبعه اليسرى الخنصر.\n\n[٥٩٥٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: سئل هل كان لرسول الله - ﷺ - خاتم؟ قال: نعم، أخّر رسول الله - ﷺ - العشاء ذات ليلة، وقد كاد يذهب شطر الليل أو عند شطر الليل ثم جاء، فقال: \"إن النّاس قد صلوا وناموا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة\" قال أنس: كأني انظر إلى وبيص خاتمه من فضة وأشار بيده اليسرى ووصف.\n_________\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٤٢).\nوفيه حمّاد هو ابن سلمة.\n\n[٥٩٥٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• بهز العمي هو بهز بن أسد العمي أبو الأسود البصري (م بعد ٢٠٠ هـ)، ثقة ثبت، من التاسعة (ع).\nوالحديث رواه مسلم في المساجد (١/ ٤٤٣ رقم ٢٢٢)، والنسائي في الزينة- بدون ذكر تأخير صلاة العشاء (٨/ ١٩٤) عن أبي بكر بن نافع بنفس السند.\n\n[٥٩٥٥] إسناده: حسن.\n• محمد بن كثير هو المصيصي، صدوق، كثير الغلط،\n•حماد هو ابن سلمة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٧)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٧١ - ٤٧٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ١٥٧)، وأبو عوانة في \"المسند\" (١/ ٣٦٣)، عن عفان، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٦٤ رقم ٣٣١٣) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٣٩ - ٤٠ رقم ١٥٣٥) - عن إبراهيم بن الحجاج السامي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ١٢٣ رقم ١٧٤٧) من طريق هدبة بن خالد، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.","vol":"8","page":370},{"text":"قال الشيخ: وهذا أصح من رواية الزهري، وقد روى الزهري عن أنس أنه طرح ما اتخذه من ورق وذلك غلط بالإجماع فيشبه أن يكون ذكر اليمين في الذي اتخذه من ذهب، وهو الذي طرحه كما روينا في حديث (^١) ابن عمر.\n\n[٥٩٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالا: أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس بمصر، حدثنا أبو معمر صالح بن حرب، حدثنا عيسى بن شعيب، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: اتخذ رسول الله - ﷺ - خاتمًا من فضة، وكتب عليه \"محمد رسول الله\"، وجعله في أصبعه اليسرى.\nوفي هذا تأكيد لرواية حماد عن ثابت عن أنس، والذي يؤكده أيضًا ما.\n\n[٥٩٥٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصل سماعه، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب بن بحر بمصر، حدثنا الحسين\n_________\n(^١) مرّ برقم (٥٩٢٩) وما بعده.\n\n[٥٩٥٦] إسناده: لا بأس له.\n• أبو معمر صالح بن حرب بن خالد مولى سليمان بن علي بن عبد الله الهاشمي البغدادي، ذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٨/ ٣١٨) وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن \"الثقات\"، وذكر الحافظ كنيته \"أبو محمد\" بدل \"أبو معمر\".\nوترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣١٦ - ٣١٧)، وفي \"اللسان\" (٣/ ١٦٨).\n• عيسى بن شعيب بن إبراهيم النحوي البصري، الضرير، أبو الفضل، صدوق، له أوهام، من التاسعة (س).\nلم أقف على هذا الحديث من خرجه.\n\n[٥٩٥٧] إسناده: حسن.\n• الحسين بن عيسى بن حُمُران الطائي، أبو علي البسطامي، القومسي نزيل نيسابور (م ٢٤٧ هـ)،\nصدوق، صاحب حديث، من العاشرة (خ م د س ت).\nوالحديث في \"السنن\" للنسائي في الزينة (٨/ ١٩٣ - ١٩٤).\nوقال الحافظ في \"النكت الظراف\" (تحفة- ١/ ٣٣٥) قلت: ذكر الدارقطني في \"العلل\" أنّ النسائي رواه عن الحسين بن عيسى بهذا الإسناد بلفظ \"كان يتختم في يمينه\" وأنّ علي بن أحمد الجرجاني رواه عن الحسين بن عيسى بهذا الإسناد \"كان يتختم في يساره\".","vol":"8","page":371},{"text":"ابن عيسى البسطامي، حدثنا سلم بن قتيبة، عن شعبة، عن قتادة عن أنس قال: كأني انظر إلى بياض خاتم النّبي - ﷺ - في إصبعه اليسرى.\n\n[٥٩٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمانّ، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال شريك: وحدثني أبو سلمة: أنّ النبي - ﷺ - كان يلبس خاتمه في يمينه.\nقال الشيخ رواه أبو داود في \"كتاب السنن\" عن أحمد بن صالح عن ابن وهب وقال: عن علي عن النبي - ﷺ - ثم قال قال شريك: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه.\n\n[٥٩٥٩] أخبرناه أبو علي، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن صالح … فذكرهما وحديث أبي سلمة منقطع.\n_________\n[٥٩٥٨] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٧٤ - ١٧٥) عن الربيع بن سليمان بنفس السند. وأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨٦) عن أبي سعيد محمد بن موسى بن الفضل عن أبي العباس به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٣٣) عن أحمد بن هارون بن روح عن الربيع ابن سليمان به.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٧١)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٣٣) من طريق يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٥ رقم ٥٤٧٧) من طريق حرملة بن يحيى عن ابن وهب به ورواه المؤلف في \"الجامع في الخاتم\" (رقم ١٣) بنفس السند.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٣٢٦): أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي في \"الشمائل\" وصححه ابن حبان.\n\n[٥٩٥٩] إسناده: كسابقه.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الخاتم (٤/ ٤٣١ رقم ٤٢٢٦).\nورواه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٧١) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن صالح به- ولم يسق لفظه-.\nوذكره الدارقطني في \"العلل\" (٣/ ٨٥ - ٨٦): تفرد به سليمان بن بلال عنه بهذا الإسناد، وخالفه إبراهيم بن أبي يحيى فرواه عن شريك بن أبي نمر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس عن علي \"أن النبي - ﷺ - كان يتختم في يمينه\". =","vol":"8","page":372},{"text":"وأما رواية ابن حنين عن علي فإن أراد هذا الحديث فهي موصولة من تلك الجهة لكني أخشى أن يكون أراد حديث النّهي عن تختم الذهب ولبس القسي، والمعصفر، والقراءة في الركوع فسقط متنه والله أعلم.\n\n[٥٩٦٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n= وذكر الدارقطني في \"الأفراد\" هذا الحديث وقال: غريب من حديث إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس تفرد به شريك بن عبد الله بن أبي نمر عنه، لم يروه عنه غير إبراهيم ابن أبي يحيى.\n(قلتُ) في هذا الإسناد إبراهيم بن أبي يحيى أبو إسحاق الأسلمي المدني متروك كما ذكره الحافظ في \"التقريب\".\n\n[٥٩٦٠] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن سعيد هو الأشج أبو سعيد الكوفي.\n• الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم عبد الله بن الحارث، اللقب ببّه، مقبول، من السادسة (د ت).\nوالحديث رواه أبو داود في \"سننه\" في الخاتم (٤/ ٤٣٢ رقم ٤٢٢٩).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" من طريق ابن نمير عن يونس بن بكير به.\nوأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٢٨ رقم ١٧٤٢)، وفي \"الشمائل\" (ص ٧٣) من طريق جرير، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٨٥) عن ابن نمير، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٣١) من طريق أحمد بن خالد الوهبي وأبي شهاب الحناط، أربعتهم عن محمد بن إسحاق به.\n(فائدة) هكذا وردت الأحاديث الكثيرة في موضع لبس الخاتم يدل بعضها على جواز لبس الخاتم في اليد اليمنى وبعضها على لبسه في اليسرى وبعضها علىلبسه في الخنصر من اليد اليسرى فاختلف العلماء في هذه المسألة لاختلاف الروايات الواردة في هذا الباب فلابد من التطبيق والترجيح بين الروايات.\nقال الحافظ: قال الداودي: وعمل الناس- أي أهل المدينة- على لبس الخاتم في اليسار وهذه الدعوى للداودي فكأنه توهمه من استحباب مالك للتختم وهو يرجح عمل أهل المدينة فظن أنه عمل أهل المدينة وفيه نظر فإنه جاء عن أبي بكر وعمر وجمع جم من الصحابة والتابعين بعدهم من أهل المدينة وغيرهم التختم في اليمنى.\nوقال المؤلف في \"الآداب\": يجمع بين هذه الأحاديث بأن الذي لبسه في يمينه هو خاتم الذهب كما صرح به في حديث ابن عمر، والذي لبسه في يساره هو خاتم الفضة، وأما رواية الزهري عن أنس التي فيها التصريح بأنه كان فضة ولبسه في يمينه فكأنها خطأ، انتهى قوله ملخصًا.\nوجمع غيره بأنّه لبس الخاتم أولًا في يمينه، ثم حوله إلى يساره واستدلّ له بما أخرجه أبو الشيخ وابن عدي من رواية عبد الله بن عطاء عن نافع عن ابن عمر: أن النبي - ﷺ - تختم في يمينه، ثم إنه حوله في يساره. =","vol":"8","page":373},{"text":"عبد الله بن سعيد، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: رأيت على الصلت ابن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتمًا في خنصره اليمنى، فقلتُ: ما هذا؟ قال رأيتُ ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها، قال ولا يخال ابن عباس إلا قد كان يذكر: أنّ رسول الله - ﷺ - كان يلبس خاتمه كذلك (^١).\n_________\n= فلو صح هذا لكان قاطعًا للنزاع ولكن سنده ضعيف، وأخرج ابن سعد من طريق جعفر بن محمد عن أبيه قال: \"طرح رسول الله - ﷺ - \" خاتمه الذّهب، ثم تختم خاتما من ورق، فجعله في يساره\" وهذا مرسل أو معضل وقد جمع البغوي في \"شرح السنة\" بذلك أنه تختم أولًا في يمينه ثم تختم في يساره وكان ذلك أخر الأمرين.\nوقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (١/ ٤٨١) سألت أبا زرعة عن حديث النبي - ﷺ - في تختمه أفي يمينه أصح أم في يساره؟ قال: في يمينه الحديث أكثر ولم يصح هذا ولا هذا.\nقال الترمذي بعدما ذكر حديث عبد الله بن جعفر: قال البخاري: إن حديث عبد الله بن جعفر أصح شيء ورد فيه وصرح فيه بالتختم في اليمين، وفي المسألة عند الشافعية اختلاف والأصح اليمين.\nقال الحافظ: ويظهر لي أن ذلك يختلف باختلاف القصد فإن كان اللبس للتزين فاليمين أفضل وإن كان للتختم به فاليسار أولى؛ لأنه كالمودع فيها ويحصل تناوله منها باليمين، وكذا وضعه فيها، ويترجح التختم في اليمين مطلقًا لأن اليسار آله الاستنجاء فيُصان الخاتم إذا كان في اليمن عن أن تصيبه النجاسة.\nويترجح التختم في اليسار بما أشرت إليه من التناول، وجنحت طائفة إلى استواء الأمرين وجمعوا بذلك بين مختلف الأحاديث، وإلى ذلك أشار أبو داود حيث ترجم \"باب التختم في اليمين واليسار\" ثم أورد الأحاديث مع اختلافها في ذلك بغير ترجيح.\nوقال الإمام النووي: وأما الحكم في المسألة عند الفقهاء فأجمعوا على جواز التختم في اليمين وعلى جوازه في اليسار ولا كراهة في واحدة منهما، واختلفوا أيتهما أفضل؟\nفتختم كثيرون من السلف في اليمين، وكثيرون في اليسار، واستحبّ مالك اليسار وكره اليمين، وفي مذهبنا وجهان لأصحابنا، الصحيح أن اليمين أفضل؛ لأنه زينة واليمين أشرف وأحق بالزينة والإكرام.\nوقال البغوي: كان آخر الأمرين التختم في اليسار وتعقبه الطبري بأن ظاهره النسخ وليس ذلك مراده بل الإخبار بالواقع اتفاقًا.\nوقال شيخنا المحدث الألباني جمعًا بين الروايات: إنه قد صح عن النبي - ﷺ - التختم في اليمين وفي اليسار فيحمل اختلاف الأحاديث في ذلك على أنّه - ﷺ - كان يفعل هذا تارة وهذا تارة فهو من الاختلاف المباح الذي يخيّر فيه الإنسان.\nراجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، \"شرح مسلم\" للنووي (١٤/ ٧٢ - ٧٣)، \"إرواء\nالغليل\" (رقم ٨١٩، ٨٢٠).\n(^١) وها هنا ينتهي الجزء الخامس والثلاثون من نسخة \"ل\" حسب تجزئته المؤلف.\nآخر الجزء الخامس والثلاثين يتلوه في السادس والثلاثين حديث أبي الحسين بن الفضل القطان، =","vol":"8","page":374},{"text":"[٥٩٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه،\n_________\n= أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بين أبي مريم وأبوالأسود الحديث، الحمد لله وحده وصلواته على خير خلقه سيدنا محمد وآله وسلم كثيًر ا إلى يوم الدّين، بلغنا المقابلة.\nوجاء في غلاف الجزء المذكور:\nالجزء السادس والثلاثون من \"الجامع لشعب الإيمان\".\nتصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀.\nرواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي عنه، وجاء في بداينه. بسم الله الرّحمن الرّحيم.\nوالحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله أجمعين.\nأخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الثقة الحافظ صدر الحفّاظ أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله الشافعي ﵁، قال أخبرنا الشيخ زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور فأقرّ به، قال أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ قراءة عليه قال.\n\n[٥٩٦١] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار المصري.\n• أبو زيد هو عبد الرحمن بن أبي الغمر أبو زيد المصري الفقيه واسم أبي الغمر عمر بن عبد العزيز (م ٢٣٤ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٨٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\nوقال الحافظ في \"التهذيب\" (٦/ ٢٤٩ - ٢٥٠): قال الدارقطني: حديثه عند المصريين قال ابن يونس: اسم أبي الغمر عمر بن عبد العزيز وكان من موالي بني سهل.\n• أبوالحصين الحجري الهيثم بن شَفِيّ الرّعينى، المصري، ثقة، من الثانية (د س ق).\n• أبو عامر الحجري (بفتح المهملة وسكون الجيم) الأزدي، المعافري، المصري اسمه عبد الله بن جابر وقيل اسمه عامر والصحيح أبو عامر مقبول، من الثالثة (د س).\n• أبو ريحانة الأزدي، شمعون بن ربد المصري ويقال الأنصاري.\nحليف الأنصار ويقال مولى رسول الله - ﷺ - صحابي شهد فتح دمشق (د س ق).\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٥١٦ - ٥١٧) وذكر تسعًا من المنهيات ولم يذكر العاشرة.\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ٤٠٤٩) عن يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب بنفس السند.\nوقال: الذي تفرّد به من هذا الحديث ذكر الخاتم.\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٤٣ - ١٤٤) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم عن أبيه وأبي الأسود النضر بن عبد الجبار كلاهما عن المفضل بن فضالة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٤) عن يحيى بن غيلان عن المفضل بن فضالة به.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٤/ ١٣٤)، والدارمي في الاستئذان- بدون ذكر الوشر ولبوس الخاتم =","vol":"8","page":375},{"text":"حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أبي مريم، وأبوالأسود، وأبو زيد، ويزيد ابن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب، قالوا أخبرنا المفضل بن فضالة، حدثني عياش بن عباس، عن أبي الحصين الهيثم بن شفي سمعه يقول: خرجتُ أنا وأبوعامر المعافري لنصلّي بإيلياء، وكان قاصّهم رجل من الأزد يقال له أبو ريحانة من الصحابة قال أبوالحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد ثم أدركته فجلستُ إلى ناحيته، فسألني هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ فقلتُ له: لا فقال: سمعته يقول: نهى رسول الله - ﷺ - عن عشر: الوشر، والوشم، والنّتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار،\n_________\n= - (ص ٦٧٦) من طريق يحيى بن أيوب الحضرمي، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٥) من طريق حيوة بن شريح، كلاهما عن عياش بن عباس القتباني به.\nورواه المؤلف في (\"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٧٧) عن أبي الحسين بن الفضل القطان، بنفس الإسناد هنا.\nوالحديث أعلّه ابن القطان بالهيثم بن شفي وقال: روى عنه جماعة ولا يعرف حاله وقال ابن المواق: بل هو معروف الحال ثقة وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\nوقال الحافظ ابن حجر: في إسناده رجل متّهم فلم يصحّ الحديث يعني شيخ الهيثم.\nكذا نقل المناوي قول الحافظ في \"فيض القدير\" (٦/ ٢٣٦).\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٠٨٥).\nغريب الحديث:\nقوله \"الوشر\" (بفتح واو فسكون شين معجمة وراء مهملة) هو معالجة الأسنان بما يحدّدها ويرقق أطرافها تفعله المرأة الكبيرة السّن تتشبه بالشوابّ الحديثات السنن.\n\"الوشم\" هو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى كحلا أو غيره من خضرة أو سواد.\n\"مكامعة الرجل بغير شعار\" المكامعة: قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٤/ ٢٠٠) هو أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب واحد، لا حاجز بينهما والكميع: الضجيع، وزوج المرأة: كميعها.\nوقال أبو سليمان الخطابي: المكامعة هي المضاجعة وروى أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعربي قال: المكامعة: مضاجعة العراة المجرمين، والمكاعمة: تقبيل أفواه المحظورين وأخذ الأول من الكميع والكميع هو الضجيع والأخرى من الكعم: وهو شد فم البعير لئلا يعض وفم الكلب لئلا ينبح و\"نهى عن ركوب النمور\" أي جلودها وإنما نهى عن استعمالها لما فيها من الزينة والخيلاء ولأنّه زي العجم ولأن شعره لا يقبل الدباغ عند أحد الأئمة إذا كان غير ذكي ولعل كثر ما كانوا يأخذون جلود النمور إذا ماتت لأن اصطيادها عسير.","vol":"8","page":376},{"text":"ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم، وعن النّهبى، وركوب النمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان.\nقال الحليمي (^١) ﵀: ولعل النهي يعني أن يجعل أسفل ثيابه أو على منكبيه حريرًا إذا أكثر الحرير وصار المقصود من ذلك الثوب ما فيه من الحرير، وأما جلد النمر فإنّما حرمه لشعره، فإنّ شعر الميتة نجس، والدباغ إنما يكون للجلد فلا يطهر غيره وأما الخاتم لغير ذي سلطان فيحتمل أن يكون المراد به ذا السلطان، ومن في معناه؛ لأنّ السلطان يحتاج إلى الخاتم ليختم به كتبه، ويختم به على أموال العامة، والطينة التي ينفذها إلى الذين يستعدي عليهم، فكل من كانت بينه وبين الناس معاملات يحتاج لأجلها إلى المكاتبة، وعنده من ماله أو من مال غيره ما يحتاج إلى الختم عليه للمبالغة في حفظه، فهو في معنى السلطان، وله إمساك الخاتم، فأما من لا يمسك الخاتم إلا للتحلّي به دون غرض آخر يكون له، فهذا الحديث أوجب أن يكون ذلك من الفعل الذي يدخله معنى الخيلاء فينهى عنه والله أعلم.\nقال الشيخ: ويحتمل أن يكون النهي عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان تنزيهًا وقد ذكر الحليمي (^٢) معناه.\nقال الحليمي (^٣) ﵀: ولا ينبغي لأحد أن يحلي لجام فرسه بذهب، ولا فضّة، وذلك مخالف لأن يتختم بالفضة، أو يحلي سيفه أو منطقته بفضة فيجوز لأنه إنما جعل له من حلية الفضة في سيفه، ومنطقته ما قلّ، ولم يدخل في حد السرف، ونفس مجاوزة ذلك إلى حلية الدابة سرف؛ لأن الدابة حاملته فلا تكون حليتها حلية له، وهو يحمل مصحفه، وسيفه، ومنطقته، فكانت حليتها حلية له كالخاتم، وقد ذكرنا ما ورد في معناه في \"كتاب السنن\" (^٤).\n_________\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٨٢ - ٨٣).\n(^٢) المصدر السابق (٣/ ٨٣).\n(^٣) أيضًا (٣/ ٨٣).\n(^٤) انظر \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٤٢ - ١٤٤).","vol":"8","page":377},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-310> فصل في تحريم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة على الرجال والنساء لعموم الخبر</span>\"\n\n[٥٩٦٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى قال: كان حذيفة بالمدائن فاستسقى، فأتاه دهقان بقدح من فضّة، فرماه به، وقال: إنّي لم أرمه به إلا أنّي قد نهيته، فلم ينته، إنّ رسول الله - ﷺ - نهانا عن لبس الحرير، والديباج، والشرب في آنية الذّهب والفضّة، وقال: \"هي لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة\".\nلفظ حديث حفص.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن حفص بن عمر.\nوأحْرجه مسلم (^٢) من وجه أخر عن شعبة.\nورويناه من حديث مجاهد عن ابن أبي ليلى عن حذيفة أنه قال في هذا الحديث: إنّ رسول الله - ﷺ - نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه وقال؟ \"هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة\".\n_________\n[٥٩٦٢] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• ابن أبي ليل هو عبد الرحمن.\n(^١) في الأشربة (٦/ ٢٥١) ومن طريقه أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ١١٢ رقم ٣٧٢٣).\n(^٢) في اللباس (٢/ ٣٧ - ١٦ رقم ٤) عن عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة به.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٥٧).\nوقد مرّ الحديث برقم (٥٦٨٦) فراجع تخريجه هناك مستوفَى.","vol":"8","page":378},{"text":"[٥٩٦٣] أخبرناه أبو عمرو الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا القاسم بن زكريا، أخبرنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، والجرجاني قالا: حدثنا وهب بن جرير ابن حازم، حدثنا أبي، قال سمعتُ ابن أبي نجيح، يحدث عن مجاهد … فذكره.\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح.\n\n[٥٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة زوج النّبي - ﷺ - أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ الذي يشرب في أنية الفضّة، إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك.\n_________\n[٥٩٦٣] إسناده: صحيح\n•أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد الرُزجاهي البسطامي الأديب.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• الجرجاني هو الحسن بن أبي الربيع أبو علي الجرجاني، صدوق.\n• ابن أبي نَجِيح هو عبد الله، أبو يسار الثقفي مولاهم، تقدّموا.\n(^١) في اللباس (٧/ ٤٥) عن علي هو ابن المديني عن وهب بن جرير به.\nكما أخرجه هو في الأطعمة (٦/ ٢٠٧)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٣٨ رقم ٥) من طريق سيف بن أبي سليمان، والبخاري في الأشربة (٦/ ٢٥١)، ومسلم في اللباس- ولم يسق لفظه - (٢/ ١٦٣٨)، والدارمي في الأشربة (ص ٥١٧) من طريق عبد الله بن عون، ومسلم في اللباس- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٦٣٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠٤) من طريق منصور، وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٠ رقم ٣٤١٤) - بدون ذكر لبس الديباج والحرير- من طريق أبي بشر، أربعتهم عن مجاهد به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٢/ ٤٢٢) من طريق أبي مسلم عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني عن الجرجاني به.\nأورده الشيخ الألباني في \"إرواء الغليل\" (رقم ٣٢) وصححه.\n\n[٥٩٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\n(^٢) في اللباس (١٦٣٤/ ٢ رقم ١).\nوأخرجه البخاري في الأشربة (٦/ ٢٥١) عن إسماعيل، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٨٨ =","vol":"8","page":379},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= رقم ٩٢٧) - ولم يسق لفظه- من طريق عبد الله بن يوسف، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ٥٢١٨) من طريق أحمد بن أبي بكر، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٧٣ - ١٧٤) من طريق ابن وهب، أربعتهم عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" في صفة النبي - ﷺ - (ص ٩٢٤).\nوأخرجه مسلم في اللباس- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٣٤)، وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٠ رقم ٣٤١٣) والدارمي والأشربة (ص ٥١٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠١، ٣٠٢، ٣٠٤، ٣٠٦)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٢٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٨٨ رقم ٦٣٣، ٦٣٤، ٦٣٥، ٢٣/ ٣٨٨ رقم ٩٢٧، ٢٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩ ر، قم ٩٢٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٦٤ رقم ٥٣١٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\"- ولم يسق لفظه- (٨/ ٢١ - ٢٢)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٨٣ - ١٠٨٥ رقم ٣١٣٧ - ٣١٤٤)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٧٤) ولم يسق لفظه، من طرق عن نافع به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢١)، وعنه مسلم في اللباس ولم يسق لفظه (٢/\n١٦٣٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٨٧ - ٣٨٨ رقم ٩٢٦)، والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٤٥) من طريق علي بن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نانع به ولفظه \"أن الذي يأكل أو يشرب في أنية الفضة والذهب إنما يجرجر في بطنه نار جهنم\".\nولم يذكر أحد غير علي بن مسهر الفظ الأكل والذهب\" في الحديث.\nفقال الألباني: فهذه الزيادة شاذة من جهة الرواية وإن كانت صحيحة في المعنى من حيث الدراية لأن الأكل والذهب أعظم وأخطر من الأكثرب والفضة، كما هو ظاهر على أنّ للفضة طريقا أخرى عند مسلم من رواية عثمان بن مرة حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن عن خالته أم سلمة قالت نذكره بلفظ \"من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنّما يجرجر في بطنه نارًا من جهنّم\".\nراجع \"إرواء الغليل\" (١/ ٦٩).\nوقوله \"يجرجر\" قال النووي: اتفق العلماء من أهل الحديث واللغة والغريب وغيرهم على كسر الجيم الثانية من يُجَرْجِرُ واختلفوا في راء النّار في الرواية الأولى ننقلوا فيها النصب والرفع وهما مشهوران في الرواية وفي كتب الشارحين وأهل اللغة والغريب النصب والصحيح المشهور الذي جزم به الأزهري وآخرون من المحققين ورجحه الزجاج والخطابي والأكثرون ويؤيده الرواية الثالثة \"يجرجر في بطنه نارًا\" فمعناها على رواية النصب الفاعل، هو الشارب المضمر في يجرجر أي يلقيها في بطنه بجرع متتابع يسمع له جرجرة وهو الصوت لتردده في حلقه، وعلى رواية الرفع تكون النار فاعله ومعناه: تصوت النار في بطنه والجرجرة هي التصويت وسمي المشروب نارًا لأنه يئول إليها، راجع \"شرح مسلم\" للنووي (١٤/ ٢٧ - ٢٨).\n(فائدة) قال القاضي ﵀: واختلفوا في المراد بالحديث فقيل: هو إخبار عن الكفار من ملوك العجم وغيرهم الذين عادتهم فعل ذلك كما قال في الحديث الآخر \"هي لهم في الدنيا =","vol":"8","page":380},{"text":"[٥٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا الفضل بن يعقوب يقول: دخل أبو النضر على محمد بن عبد الرزاق، وهو يشرب الماء في كوز من فضّة، فقال: أيها الأمير كأنّي بنار جهنّم وهو ذا يتجرجر في بطنك، فقال: لماذا أيّها الشيخ؟ فحدّثه بالحديثا الوارد فيها، فقال محمد: قد عاهدتُ الله أن لا أشرب في فضّة أبدًا.\nقال الشيخ: فروينا في المضبب بالفضة إذا كان كثيرًا عن ابن عمر (^١) مرفوعًا.\n_________\n= ولكم في الآخرة، أي هم المستعملون لها في الدنيا.\nقال وقيل: المراد نهي المسلمين عن ذلك وأن من ارتكب هذا النهي استوجب هذا الوعيد وقد يعفو الله عنه، هذا كلام القاضي، وقال النووي ﵀: والصواب أن النّهي يتناول جميع من يستعمل إناء الذهب أو الفضة من المسلمين والكفار لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع والله أعلم.\nوأجمع المسلمون على تحريم الأكل والشرب في إناء الفضة والذهب على الرجل والمرأة ولم يخالف في ذلك أحد من العلماء إلا ما حكاه أصحابنا العراقيون أن للشافعي قولًا قديما أنه يكره ولا يحرم وحكوا عن داود الظاهري تحريم الشرب وجواز الأكل وسائر وجوه الاستعمال وهذان النقلان باطلان.\nانظر \"فتح الباري\" (١٠/ ٩٧) و\"شرح مسلم للنووي\" (١٤/ ٢٨ - ٢٩).\n\n[٥٩٦٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الفضل بن يعقوب هو الحسن بن يعقوب بن يوسف النجاري ثم النيسابوري.\n• أبو النضر هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• محمد بن عبد الرزاق لم أعثر على ترجمته.\nولم أقف على هذا الأثر من خرّجه.\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١/ ٢٨ - ٢٩)، والحافظ الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٠٦)، والدارقطني في \"سننه\" (١/ ٤٠)، والسمهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٣٦)، وابن بشران في \"الأمالي\" من طريق يحيى بن محمد الجاري ثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن ابن عمر به.\nوقال الدارقطني: إسناده حسن فتعقبه الألباني وقال: وهذا قول مردود فإن الجاري هذا قال البخاري: يتكلمون فيه وقال ابن عدي: ليس به بأس، ولما أورده الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٠٦) ساق له هذا الحديث، وقال: هذا حديث منكر (أخرجه الدارقطني) وزكريا ليس بالمشهور.\n(قُلتُ) - أي الألباني- ومثله أبوه إبراهيم مجهول، راجع \"إرواء الغليل\" (١/ ٧٠).\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ١٠١): حديث معلول بجهالة حال إبراهيم بن مطيع وولده، وقال البيهقي: الصواب ما رواه عبيد الله العمري عن نافع عن ابن عمر موقوفًا: أنه كان يشرب في قدح فيه ضبة فضة، وإسناد هذا الموقوف على شرط الصحيح كما قال في \"التلخيص\" (١/ ٥٤).\nفقال الألباني: ولكنه مخالف للحديث الآتي بعده في الكتاب فلا حجة فيه.","vol":"8","page":381},{"text":"\"من شرب في إناء ذهب أو فضة أوإناء فيه شيء من ذلك، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم\".\nوروينا فيه عن عائشة (^١) وأنس بن مالك وذلك في كتاب الطهارة من \"كتاب السنن\" (^٢) مذكور.\n\n[٥٩٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابنة أبي عمرو قالت: سألنا عائشة عن الحلي، والأقداح المفضضة فنهتنا عنها، قالت: فأكثرنا عليها، فرخّصت لنا في شيء من الحلي، ولم ترخص لنا في الأقداح المفضضة.\n\n[٥٩٦٧] وبه عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أنهما كرهت الشراب في الإناء المفضض.\n_________\n(^١) حديث عائشة.\nأخرجه ابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٣٠ رقم ٣٤١٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩٨) من طريق سعد بن إبراهيم عن نافع عن امرأة ابن عمر عن عائشة مرفوعًا.\nرجال هذا الإسناد كلهم ثقات وامرأة ابن عمر هي صفية بنت أبي عبيد وقد أخرج الشيخان لها أيضًا، فالإسناد صحيح.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١/ ٢٩) من طريق ابن سيرين عن عمرة أنها قالت كنا مع عائشة ﵂ فما زلنا بها حتى رخصت لنا في الحلي ولم ترخص لنا في الإناء المفضض.\n(^٢) راجع \"السنن الكبرى\" (١/ ٣١).\n\n[٥٩٦٦] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي الصنعاني، لم أجد له ترجمة.\n• أيوب هو السختياني.\n• ابن سيرين هو محمد.\n• ابنة أبي عمرو لم أهتد إلى تعيينها.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٦٩ رقم ١٩٩٣٣).\nورواه ابن أي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٧) عن عبد الوهاب بن عطاء عن أيوب عن محمد عن أم عمرو بنت عمر عن عائشة به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (١/ ٢٩) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن ابن سيرين عن عمرة عن عائشة.\n\n[٥٩٦٧] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧٢ رقم ١٩٩٤٥) بنفس الإسناد.","vol":"8","page":382},{"text":"[٥٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن قال: كان يكره المفضّض، فإن سُقي فيه شرب، قال: وكان ابن عمر إذا سقي فيه كسره.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-311> فصل في كراهية نتف الشيب</span>\"\n\n[٥٩٦٩] أخبرنا أبو علي الروذبارى، وأبو عبد الله بن برهان، وأبو الحسين بن الفضل\n_________\n[٥٩٦٨] إسناده: صحيح.\nوالأثر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٧٠ رقم ١٩٩٣٦).\n\n[٥٩٦٩] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الله بن برهان هو الحسين بن عمر بن بَرهان البغدادي، الغَزال، البزاز (م ٤١٢ هـ).\nقال الخطيب: وكان شيخا ثقة، صالحًا كثير البكاء.\nوقع في نسخة \"ن\" أبو عبد الله بن هارون مصحفًا.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\n• سفيان هو ابن عيينة، تقدموا.\nوالحديث في \"جزء الحسن بن عرفة\" (٦٥ رقم ٤٣) بلفظ \"نهى عن نتف الشيب\" وقال: \"هو نور الإسلام\"، وبهذا اللفظ في \"سنن أبي داود\" في الترجل (٤/ ٤١٤ رقم ٤٢٠٢)، وكذا رواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣١١) من طريق أبي المثنى عن مسدد عن يحيى عن محمد بن عجلان به كما رواه في \"الآداب\" (رقم ٧٥٨) من طريق يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عجلان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٢) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث به.\nوأخرجه أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٢١٠)، والبغوي في شرح السنّة\" (١٢/ ٩٥ رقم ٣١٨١)، والمؤلف في \"الآداب\" رقم (٧٥٨) من طريق عبد الحميد بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٩) من طريق ليث، كلاهما عن عمرو بن شعيب به وسياقه: لا تنتفوا الشيب إلى أخر الحديث.\nوأخرجه الترمذي في \"الأدب\" (٥/ ١٢٥ رقم ٢٨٢١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٨٩) - وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٦ رقم ٣٧٢١) - وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠٧) من طريق محمد بن إسحاق، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٦) من طريق عارة بن غزية، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣١١) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن عن أبيه، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب به. =","vol":"8","page":383},{"text":"القطان، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب- ح\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى وسفيان المعني، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام \"- قال سفيان- إلا كانت له نورًا يوم القيامة\".\nوقال في حديث يحيى \"إلا كتب الله له بها حسنة، وحط عنه بها خطيئة\".\nوفي رواية ابن الحارث قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن نتف الشيب وقال \"إنه نور الإسلام\".\n\n[٥٩٧٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد يعني ابن كثير، حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الشيب نُور المؤمن، لا يشيب رجل شيبة في الإسلام إلا كانت له بكل شيبة حسنة، ورُفع بها درجة\".\n_________\n= ولفظه: نهى عن نتف الشيب وقال: \"إنه نور الإسلام\".\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٣٤٠، ٦٨٥٨)، وانظر \"الصحيحة\" (رقم ١٢٤٣).\n\n[٥٩٧٠] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة الكوفي.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وفيه الوليد بن كثير أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال ابن سعيد: ليس بذلك.\n• وعبد الرحمن بن الحارث قال أحمد: متروك الحديث \"فيض القدير\" (٤/ ١٨٤).\nوحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٤٢).","vol":"8","page":384},{"text":"[٥٩٧١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم، حدثنا أحمد بن سعيد بن شاهين، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن حنش، عن فضالة بن عبيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة\".\nفقال رجل: إن رجالا ينتفون الشيب، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من شاء نتف شيبة\" أو قال \"نوره \"- وفي رواية ابن لهيعة- \"من شاء فلينتف نوره\".\n_________\n[٥٩٧١] إسناده: حسن.\n• أبو عبد اللُّه الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقرئ، لم أظفر له بترجمة.\n• أحمد بن سعيد بن شاهين أبو العباس البغدادي (م ٢٩٣ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٧١) وقال: وكان ثقة.\n• حَنَش هو ابن عبد الله أبو رشدين الصنعاني، مرّ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٠) عن قتيبة بن سعيد، بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٠٤ - ٣٠٥ رقم ٧٨٣) عن محمد بن العباس المؤدب عن قتيبة به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" (١٨/ ٣٠٤ رقم ٧٨٢) من طريق علي بن المديني ويحيى بن معين، كلاهما عن وهب بن جرير به. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٧٠) من طريق محمد ابن معاوية عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصعبة عن فضالة به فاسقط حنشًا من السند.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٥٨) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير والأوسط\" والبزار، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.\nقال الشيخ الألباني: فالحديث حسن بهذا الإسناد وهو صحيح بدون قوله: فقال رجل إلخ.\nراجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٢٤٤).","vol":"8","page":385},{"text":"[٥٩٧٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الجليل بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة السّلمي قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من شاب شيبة في الإسلام\"- أو قال- \"سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها\".\nقلتُ لشهر: إنهم يصفرون ويخضبون بالحنّاء قال: أجل كأنه يعني بالسواد.\n\n[٥٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله البجلى المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم، أخبرني الحسين بن جعفر بن محمد القرشي، حدثنا عبد الحميد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن رجل عن طلق بن حبيب أنّ حجامًا أخذ من شارب النّبي - ﷺ - فرأى شيبة في لحيته، فأهوى إليها فأمسك النبي - ﷺ - بيده.\n\n[٥٩٧٤] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،\n_________\n[٥٩٧٢] إسناده: ضعيف وفيه انقطاع.\n• عبد الجليل بن عطية القيسي أبو صالح البصري، صدوق يهم، من السابعة (بخ د س).\n• وشهر بن حوشب الأشعري الشامي، صدوق كثير الإرسال والأوهام، قال أبو حاتم: شهر بن حوشب لم يسمع من عمرو بن عبسة يحدث.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٥٧) عن أبي طيبة عن عمرو بن عبسة وقال أبو زرعة: شهر بن حوشب لم يلق عمرو بن عبسة \"المراسيل\" (٧٧ - ٧٨).\n\n[٥٩٧٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عبد الله البجلي هو الحسين بن محمد بن الحسن المقرئ.\n• الحسين بن جعفر بن محمد بن حبيب القتات (بفتح القاف وتشديد التاء الأولى المعجمة) كوفي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٣٣٦) وقال: يروي عن يزيد بن مهران بن أبي خالد الخباز ومنجاب بن الحارث وعبد الحميد بن صالح.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٣٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٨٩ - ٤٩٠) عن وكيع عن سفيان عن أيوب السختياني عن يوسف عن طلق بن حبيب به. وعندهما زيادة في آخره وقال: \"من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة\".\n\n[٥٩٧٤] إسناده: رجاله ثقات وهو مرسل.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل النيسابوري القطان.\n• سفيان هو الثوري، تقدما.\nلم أجد من خرج أو ذكره غير المؤلف.","vol":"8","page":386},{"text":"حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن أيوب السختياني قال: أراد حجام أن يأخذ شيبا من رأس النبي - ﷺ - فنهاه.\n\n[٥٩٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يحيى بن سعيد، أنّه سمع سعيد بن المسيب يقول: كان إبراهيم النّبي - ﷺ - أول الناس أضاف الضّيف، وأول النّاس اختتن، وأول الناس قص شاربه، وأول الناس رأى الشيب فقال: يارب ما هذا؟ فقال الله ﵎: وقارًا يا إبراهيم، قال: رب زدني وقارًا.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-312> فصل في الخضاب</span>\"\n\n[٥٩٧٦] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا قتيبة وإسحاق بن راهويه قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة وسليمان بن يسار سمعا أبا هريرة يحدث عن رسول الله - ﷺ -: \"إنّ اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم\".\nقال الفريابي، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الأعلى، ومحمد بن الصباح قالوا: أخبرنا سفيان مثله.\n_________\n[٥٩٧٥] إسناده: رجاله موثقون.\nوهو في \"الموطأ\" في صفة النبي - ﷺ - (ص ٩٢٢) وفيه زيادة: وقال يحيى وسمعت مالكًا يقول: يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشَّفة وهو الإطار ولا يجزه فيمثّل بنفسه.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٣٢٢) من طريق حماد بن زيد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥٨) عن عبدة، ومتفرقًا- (١٤/ ٦٩، ٧٠) عن ابن نمير، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٥ رقم ٢٠٢٤٥) عن معمر، كلهم عن يحيى بن سعيدبه.\nوذكره ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢/ ١٤٩) من طريق مالك.\n\n[٥٩٧٦] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n• سفيان هو ابن عيينة، تقدما.","vol":"8","page":387},{"text":"ورواه البخاري (^١) في الصحيح عن الحميدي عن سفيان.\nورواه (^٢) مسلم عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهما.\n\n[٥٩٧٧] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم\".\n\n[٥٩٧٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٧) وهو في \"مسند الحميدي\" (٢/ ٤٧١).\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٦٣ رقم ٨٠) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير ابن حرب جميعًا عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أبو داود في الزجل (٤/ ٤١٥ رقم ٤٢٠٣) عن مسدد، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣٠٩) ولم يسق لفظه من طريق يحيى بن يحيى، وفي \"السنن\" أيضًا (٧/ ٣٠٩)، وفي \"الآداب\" (رقم ٧٦١) من طريق الحميدي، ثلاثتهم عن سفيان به.\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٤٠) عن الفضل بن دكين عن ابن عيينة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٤٣) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٦ رقم ٣٦٢١) - عن سفيان بن عيينة بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٤٥ - ١٤٦)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٧)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٣٩) من طريق صالح عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، كما أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٣٧)، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٧٨ رقم ٨٧١) من طريق الأوزاعي عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة وسليمان بن يسار عن أبي هريرة به.\n\n[٥٩٧٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٣٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٣١٧٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠١) عن علي بن إسحاق، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٦ رقم ٥٤٤٦) من طريق حرملة ابن يحيى، كلهم عن عبد الله بن وهب به.\n\n[٥٩٧٨] إسناده: حسن.\n• محمد بن أبي بكر هو المقدمي أبو عبد الله الثقفي، تقدم.\nوالحديث أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٣٧) من طريق الفضل بن موسى، وأحمد في =","vol":"8","page":388},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى\".\n\n[٥٩٧٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، وعمر بن علي، عن الأجلح، عن ابن بريدة، عن أبي الأسود، عن أبي ذر، عن النبي - ﷺ - قال: \"أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم\".\n_________\n= \"مسنده\" (٢/ ٢٦٠، ٣٠٩) من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن معمر به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٢٠١٧٥)، ومن طريقه النسائي في الزينة- ولم يسق لفظه- (٨/ ١٣٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٩) عن معمر به.\nوأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٣٢ رقم ١٧٥٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٦) من طريق عمر بن أبي سلمة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٧)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ٢٠٨)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٣٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٨٩ رقم ٣١٧٥) من طريق محمد بن عمرو، كلاهما عن أبي سلمة به.\nوقال الشيخ الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٠٤٤).\n\n[٥٩٧٩] إسناده: حسن.\n• الأجلح هو ابن عبد الله بن حجية صدوق.\n• أبو الأسود الدئلي هو ظالم بن عمرو بن سفيان، تقدما.\nوالحديث أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٣٩) عن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن الأجلح به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٦) عن يحيى بن سعيد به، وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٣٢ رقم ١٧٥٣) من طريق ابن المبارك، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٩) من طريق ابن أبي ليلى وعبثر بن القاسم، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٤٤) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٦ رقم ٣٦٢٢) - وأحمد في مسنده (٥/ ١٥٠) عن عبد الله بن إدريس، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٤، ١٦٩)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٣٩) عن ابن نمير، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٨٧٣) من طريق سفيان، كلهم عن الأجلح به.\nوأخرجه أبو داود في الترخل (٤/ ٤١٧ رقم ٤٢٠٩) عن محمد بن عبيد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٧) عن يونس، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٣٢) - بدون ذكر أبي بكر وعمر- عن سليمان بن حرب وعارم بن الفضل، والمؤلف في \"الدلائل\"- بدون ذكر عمر- (١/ ٢٣٠) من طريق سليمان بن حرب، كلهم عن حماد بن زيد به.","vol":"8","page":389},{"text":"كذا قال أنس أنه لم يخضب وروينا عن غيره أنّه خضسب.\nوكذلك رويناه (^١) عن الجريري عن ابن بريدة.\n\n[٥٩٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الربيع، حدثنا حماد، عن ثابت قال: سُئل أنس بن مالك عن خضاب النّبي - ﷺ -؟ فقال: لو [شئت أن] (^٢) أعد شمطات كنّ في رأسه فعلتُ، وقال: لم يختضب، وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء بحتًا.\n_________\n(^١) رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٥٣ رقم ٢٠١٧٤)، ومن طريقه أبو داود في الترجل (٤/ ٤١٦ رقم ٤٢٠٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤٧، ١٥٠)، والطبراني في \"الكببر\" (٢/ ١٥٣ رقم ١٦٣٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٠٧ رقم ٥٤٥٠) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٠٧) والبغوي في \"شرح السّنة\" (١٢/ ٩١)، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٣١٧)، وفي \"الآداب\" (رقم ٧٦٢) عن معمر عن سعيد الجريري عن عبد الله ابن بُريدة به.\nوقال الألباني: صحيح، \"صحيح الجامع الصغير\" (١٥٤٢).\n\n[٥٩٨٥] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله موثقون.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود.\n• حماد هو ابن زيد.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\"، و\"ن\".\nقوله \"شمطات\" أي الشعرات اللاتي ظهر فيهن البياض فكان الشعرة البيضاء مع ما يجاورها من شعرة سوداء ثوب أشمط والأشمط الذي يخالطه بياض وسواد راجع \"الفتح\" (١٠/ ٣٥٢).\n\"الكتم\" قال أبو عبيد: مشددة التاء والمشهور التخفيف، وهو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود، وقيل: هو الوسمة. راجع \"النهاية\" (٤/ ١٥٠ - ١٥١).\nوقال في \"المصباح\": الكتم (بفتحتين) نبت فيه حمرة يخلط بالوسمة ويخضب به للسواد، وفي كتب الطب: الكتم من نبات الجبل ورقه كورق الآس يخضب به مدقوقا وله ثمر كقدر الفلفل ويسود إذا نضج، وقد يعتصر منه دهن يستصبح به في البوادي.\nوقوله \"بحتًا\" قال ابن الأثير: البحت الخالص الذي لا يخالطه شيء (١/ ٩٩).\n(ف) قد ثبت بهذا الحديث أنه - ﷺ - لم يختضب، وروي من حديث ابن عمر قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يخضب بالصفرة، وكذا من حديث أبي رمثة، وفيه وله شعر قد علاه الشيب وشيبه أحمر مخضوب بالحناء فوقع التعارض بينه وبين حديث أنس هذا.\nفقال الحافظ: والجمع بينه وبين حديث أنس بن مالك أن يحمل نفي أنس على غلبة الشيب حتى يحتاج إلى خضابه ولم يتفق آنه رآه وهو مخضب ويحمل حديث من أثبت الخضب- أي حديث ابن عمر وأبي رمثة- على أنه فعله لإرادة بيان الجواز ولم يواظب عليه.\nوقد أنكر الإمام أحمد إنكار أنس أنه خضسب وذكر حديث ابن عمر المذكور- وهو في الصّحيح ووافق مالك أنسًا في إنكار الخضاب \"فتح الباري\" (٦/ ٥٧٢).","vol":"8","page":390},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن سليمان بن حرب عن حماد.\nورواه (^٢) مسلم عن أبي الربيع.\n\n[٥٩٨١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبيد الله بن إياد [حدثنا إياد بن لقيط] عن أبي رمثة، قال انطلقت مع أبي نحو النبي - ﷺ -[فإذا هو ذو وفرة بها ردع حناء وعليه بردان أخضران] (^٣).\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٧) ولم يذكر فيه \"اختضاب أبي بكر وعمر، وفيه \"اللحية\" بدل \"الرأس\".\n(^٢) في الفضائل (٢/ ١٨٢١ رقم ١٠٣).\nومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٣٣٦٤).\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣١٠)، وفي \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٣١) من طريق يوسف بن يعقوب عن أبي الربيع به.\n\n[٥٩٨١] إسناده: حسن.\n• عبيد الله بن إياد بن لقيط السدوسي أبوالسّليل (بفتح المهملة وكسر اللام وآخره لام أيضًا) الكوفي.\nكان عريف قومه صدوق لينه البزار وحده، من السابعة (بخ م د ت س).\nوالحديث في سنن أبي داود في الترجّل (٤/ ٤١٦ رقم ٤٢٠٦).\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٩ رقم ٢٨١٢) بدون ذكر \"ردع الحناء\" من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٦) عن هشام بن عبد الملك وعفّان، وعبد الله ابن أحمد. في \"زوائد المسند\" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) عن جعفر بن حميد الكوفي، وابن حبان في صحيحه (رقم ١٥٢٢ - موارد) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والطبراني في \"الكبير\"- مطولًا - (٢٢/ ٢٨١ - ٢٨٢ رقم ٧٢٠) من طريق أبي نعيم وأبي الوليد الطيالسي وعاصم بن علي، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٣٨) ببعض الاختصار عن عفان بن مسلم وهشام بن عبد الملك وسعيد بن منصور، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٣٧) من طريق أبي نعيم، كلهم عن عبيد الله بن إياد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، والترمذي في \"الشمائل\"، (ص ٣٩)، والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٢٣٧) مطولًا من طريق عبد الملك بن عمير، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٦) من طريق المسعودي، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٨١ رقم ٧١٩) من طريق الشيباني، و(٢٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٧٢٢ - ٧٢٣) من طريق صدقة بن أبي عمران، و(٢٢/ ٢٨٣ رقم ٧٢٤) من طريق عبد الله بن عمير، كلهم عن إياد بن لقيط به.\n(^٣) ما بين الحاصرتين في الموضعين ساقط من \"ن\"","vol":"8","page":391},{"text":"[٥٩٨٢] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة: أتيتُ النبي - ﷺ - فقال لرجل: \"من هذا؟ \" قال: ابني، قال: \"أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه \" قال: فرأيته لطخ لحيته بالحناء.\nوروينا (^١) عن غيلان بن جامع، عن إياد في هذا الحديث كان يخضب بالحناء والكتم وحديث أنس بن مالك أصح من هذا.\n\n[٥٩٨٣] وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا إبراهيم بن\n_________\n[٥٩٨٢] إسناده كسابقه.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤١٧ رقم ٤٢٠٨)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٤٠) عن محمد بن بشار والنسائي أيضًا في الزينة (٨/ ١٤٠) عن عمرو بن علي، كلاهما عن عبد الرحمن ابن مهدي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\"، (٢/ ٢٢٦) عن وكيع، وهو أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٦) والطبراني في الكبير (٢/ ٢٨٠ رقم ٧١٧) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن سفيان به.\n(^١) بهذا الوجه رواه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٣٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٦٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٨٤ رقم ٧٢٦).\nجاء الحديث من عدة طرق وهناك أورده المؤلف من طريقين، ففي الطريق الأولى قال: انطلقتُ مع أبي نحو النبي - ﷺ - … فذكره وفي الثانية لم يذكر أباه.\nوجاء في أكثر الروايات \"أن أبا رمثة جاء إلى النبي - ﷺ - مع أبيه، أو أنّ رمثة جاء إلى النبي - ﷺ - ومعه ابنه\" وبعض الروايات مختصرة لم يذكر فيها هذا وذاك فلابدّ من البحث عن أرجح الروايتين وأصحهما، كان أبورمثة حاضرا مع أبيه، أم كان أبورمثة هو الكبير حضر معه ابنه؟ هكذا ذكر الأستاذ أحمد محمد شاكر ثم استقصى أسانيد القصة كلها وقال بعدما بين الأسانيد مع اختلافها: فالنقد الصحيح على طريقة أهل العلم بهذا الشأن وهم أئمة الدنيا في نقد الروايات وقد أعدهم في ذلك أعلى القواعد وأدقها وأوثقها: الترجيح بالحفظ والتثبت أولًا، ثم بالكثرة ثانيًا، تم بفحص سياق الروايات وترجيح أقربها إلى التوافق لا إلى التعارض، وإلى المفهوم المعقول، لا إلى النابي الشاذ، فالذي يثبت على النقد والذي يكاد يجزم به الناقد العارف، والذي هو الراجح عند الموازنة أن أبا رمثة كان مع أبيه وأن من ذكر من الرواة غير ذلك فقد وهم.\nراجع لتمام البحث \"مسند أحمد\" (١٢/ ٦٠ - ٦٢ بتحقيق أحمد شاكر).\n\n[٥٨٨٣] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\n• أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد الرزجاهي. =","vol":"8","page":392},{"text":"هاشم البغوي، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: دخلتُ على أم سلمة فأخرجت إلي شعرًا من شعر رسول الله - ﷺ - مخضوبًا بالحناء والكتم.\nأخرجه (^١) البخاري.\nوقال (^٢) أبو بكر الإسماعيلي هذا لم يبين أنّ النّبي - ﷺ - هو الذي خضب ولعله لون بعده أو وضع في طيب فيه صفرة فغلبته.\n\n[٥٩٨٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن\n_________\n=. أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• عثمان بن عبد الله بن موهب الئيمى مولاهم المدني، الأعرج، ثقة، من الرابعة (خ م ت س ق).\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٧) عن موسى بن إسماعيل عن سلام بن أبي مطيع- بدون ذكر قوله \"بالحنّاء والكتم\"- ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٩٠ رقم ٣١٧٧)، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٣٦)، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٤٦)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٦ رقم ٣٦٢٣) عن يونس بن محمد، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٢٢) عن عفان، و(٦/ ٢٩٦، ٣١٩) عن عبد الرحمن بن مهدي، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٣٢ رقم ٧٦٤) من طريق مسلم بن إبراهيم ومعلى بن أسد، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٣٧) عن عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم ويونس بن محمد المؤدّب، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣١٠) من طريق معلى بن أسد، كلهم عن سلام بن أبي مطيع به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٦) عن أبي معاوية شيبان، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٣٢ رقم ٧٦٥) من طريق منصور بن دينار، كلاهما عن عثمان بن عبد الله بن موهب به.\n(^٢) قول الإسماعيلي هذا ذكره الحافظ في \"فتح الباري\" (١٠/ ٣٥٣ - ٣٥٤).\n\n[٥٩٨٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• عبيد بن جُرَيج التّيمي مولاهم، المدني، ثقة، من الثالثة (خ م د تم س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\"- في سياق طويل- (٢/ ١٧ - ١٨) عن يحيى بن سعيد بنفس السند.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٧٩) عن عبد الله بن نُمير، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٥٥)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٨ رقم ٣٦٢٦) - مقتصرًا- على ذكر تصفير اللحية عن أبي أسامة، كلاهما عن عبيد الله بن عمر به. =","vol":"8","page":393},{"text":"ابن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى ابن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، قال حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن جريج أو ابن جريج قال: قلتُ لابن عمر: خلال رأيتك تصنعهن، قال: وما هن (^١)؟ قلتُ؟ رأيتك تلبس هذه النعال السبتية، رأيتك تصفر لحيتك، فقال: أما لبسي هذه النعال السبتية، فإني رأيت رسول الله - ﷺ -[يلبسها، ويتوضأ فيها وششحبها، وأما تصفيري لحيتي فإني رأيتُ رسول الله - ﷺ -] (^٢) يصفر لحيته.\nهذا عبيد بن جريج.\nوروينا (^٣) عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: أنه كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران وكان ابن عمر يفعل ذلك.\n\n[٥٩٨٥] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنّه كان يصفر لحيته بالخلوق، ويحدث أنّ رسول الله - ﷺ - كان يصفر.\nقال الشيخ: وحديث أنس عن النّبي - ﷺ - في نهي الرجل عن التزعفر أصح إسنادًا والله أعلم ويحتمل أن يكون النّهي عن التزعفر في غير اللحية.\n_________\n= ورواه مالك في \"الموطأ\" (ص ٣٣٣)، ومن طريقه البخاري في الوضوء (١/ ٤٩ - ٥٠) وفي اللباس (٧/ ٤٨ - ٤٩)، ومسلم في الحج (١/ ٨٤٤ رقم ٢٥)، وأبو داود في المناسك (٢/ ٣٧٤ رقم ١٧٧٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦٦) - مطو لا- والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٥٦ - ٥٧)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٤٣) مقتصرًا على ذكر لبس النعال السبتية عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى به.\n(^١) كذا الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"وما هي\".\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\n(^٣) رواه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٣٨)، وأبو داود في الترجّل (٤/ ٤١٧ - ٤١٨ رقم ٤٢١٠)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٨٦) من طريق عمرو بن محمد عن عبد العزيز بن أبي رواد به.\n\n[٥٩٨٥] إسناده: ضعيف لأجل ضعف عبد الله بن عمر العمري.\nوالحديث رواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣١٠) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق- بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٣٨) عن خالد بن خداش عن عبد الله بن وهب به.","vol":"8","page":394},{"text":"[٥٩٨٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا محمد بن طلحة، عن حميد بن وهب، عن بني طاوس، عن أبيهم، عن عبد الله بن عباس قال: مرّ رجل بالنّبي - ﷺ - مخضوب بحمرة، فقال: \"ما أحسن هذا\" ثم مر به رجل يخضب بحناء وكتم، فقال: \"هذا أحسن\" ثم مرّ به رجل يخضب بصفرة، فقال: \"هذا أحسن من هذا كله\" [وكان طاوس يخضب بصفرة] (^١).\n_________\n[٥٩٨٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني.\n• حميد بن وهب القرشي أبو وهب المكي أو الكوفي، لين الحديث، من الثامنة (د ق)، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن ابن طاوس، روى عنه محمد بن طلحة الكوفي ممن يخطئ حتى خرج عن حد التعديل ولم يغلب خطاه صوابه حتى استحق الجرح وهو مّمن يحتجّ به إلا بما انفرد، وقال الذهبي: مُقل صويلح، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه وحميد مجهول في النقل.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٣٥٩)، \"المجروحين\" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، \"الميزان\" (١/ ٦١٧)، \"الجرح والتعديل\" (٢٣٥/ ٣) \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٦٩٢)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٢٦٩).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤١٨ رقم ٤٢١١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، وعنه ابن ماجة في اللباس (٢/ ١١٩٨ رقم ٣٦٢٧)، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٧٩) من طريق إسحاق بن منصور، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٤ رقم ١٠٩٢٢)، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٣١٥)، وفي \"الآداب\" (رقم ٧٦٧) من طريق حجاج بن منهال، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٩٢) من طريق عاصم بن علي وجبارة، والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٢٦٩) من طريق عفان، كلهم عن محمد بن طلحة به.\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٤٠) عن عفان بن مسلم وهاشم بن القاسم وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا أخبرنا محمد بن طلحة عن حميد بن وهب القرشي عن بني طاوس عن أبيهم طاوس عن عبد الله بن عباس به.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"8","page":395},{"text":"[٥٩٨٧] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا أحمد بن عثمان السكوني، حدثنا عيسى بن هلال، حدثنا زيد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، قال سمعتُ القاسم مولى ابن يزيد، يحدث عن أبي أمامة قال: خرج رسول الله - ﷺ - على قوم من الأنصار بيض لحاهم، فقال: \"يا معشر الأنصار حمروا وصفروا، وخالفوا أهل الكتاب\".\n_________\n[٥٩٨٧] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان،\n•أبو بكر بن محمويه العسكري هو محمد بن أحمد بن محمويه العسكري،\n•أحمد بن عثمان السّكوني هو أحمد بن عثمان بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن النّسوي تقدّموا.\n• عيسى بن هلال هو عيسى بن أبي عيسى بن يحيى الطائي وقيل السَّليحي (بفتح المهملة وكسر اللام والمهملة) الحِمصي، المعروف بابن البزاد، صدوق، من الحادية عشرة (د س).\n• زيد بن عبيد هو زيد بن يحيى بن عُبَيد الخزاعي، أبو عبد الله الدمشقي (م ٢٠٧ هـ)، ثقة، من التاسعة (د س ق).\nوفي الأصل و\"ن\" \"عبيد الله بن العلاء بن زيد\" وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".\n• القاسم مولى ابن يزيد هو القاسم بن عبد الرحمن الشامي أبو عبد الرحمن الدمشقي.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥) عن زيد بن يحيى بن عبيد بنفس السند بزيادة ذكر \"السراويل والإزار\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨ - ٢٨٢ رقم ٧٩٢٤) من طريق سليمان بن سلفة الخبائري عن زيد بن يحيى بن عبيد به.\nوعنده \"عبد الله بن العلاء بن زيد\" بدل \"زَبر\".\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٣١) بزيادة السراويل والإزار وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم وهو ثقة وفيه كلام لا يضر.\nوذكره الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٣٥٤) وعزاه لأحمد بسند حسن وقال الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن\". راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٩٩١) و\"الصحيحة\" (رقم ١٢٤٥).\nقوله \"عثانينكم\": جمع عثنون وهي اللحية \"النهاية\" (٣/ ١٨٣).\n\"سبالكم\" والسِبال جمع السَّبلَة (بالتحريك) قال ابن الأثير: الشارب، وكذا قال الجوهري، وقال الحربي حكاية عن الأزهري: هي الشعرات التي تحت اللحى الأسفل والشبَلَة عند العرب مقدم اللحية وما أسبل منها على الصّدر، \"النهاية\" (٢/ ٣٣٩).","vol":"8","page":396},{"text":"فقالوا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصرون عثانينهم، ويوفرون سبالهم فقال رسول الله - ﷺ -: \"وفروا عثانيكم، وقصوا (^١) سبالكم \" فقالوا: يا رسول الله إِن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون، قال \"انتعلوا وتخففوا، وخالفوا أهل الكتاب\".\n\n[٥٩٨٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث كان شديد بياض الرأس واللحية، وكان لا يصبغ، فخرج عليهم كان رأسه ولحيته ياقوتتان حمرةً، فقيل له في ذلك فقال: إن أمي عائشة أرسلت إلي بعزيمة أن أصبغ وأخبرتني أن أبا بكر كان يصبغ.\n_________\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" \"قصّروا\".\n\n[٥٩٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• محمد بن إبراهيم هو التيمي، المدني.\n• عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري، وُلد على عهد رسول الله - ﷺ - ومات أبوه في ذلك الزمان فعُدّ لذلك في الصحابة.\nوقال العجلي: من كبار التابعين (خت بخ م- ٤).\nوفي \"الأصل\" و\"ن\" عبد الرحمن بن أبي الأسود بن عبد يغوث وهو خطأ.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ١٨٩) عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد به.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٧٨) من طريق القاضي أبي بكر الحيري عن محمد بن يعقوب أبي العباس الأصم به.\nورواه مالك في \"الموطأ\" في الشعر (٩٤٩ - ٩٥٠) عن يحيى بن سعيد بنحوه.\nوقال يحيى: سمعتُ مالكًا يقول: في صبغ الشعر بالسواد لم أسمع في ذلك شيئًا معلوما وغير ذلك من الضبغ أحبَّ إليّ وقال: وترك الضبغ كله واسع إن شاء الله ليس على الناس فيه ضيق.\nقال: وسمعت مالكًا يقول: في هذا الحديث بيان أن رسول الله - ﷺ - لم يصبغ ولو صبغ رسول الله - ﷺ - لأرسلت بذلك عائشة إلى عبد الرحمن بن الأسود.","vol":"8","page":397},{"text":"[٥٩٨٩] وأخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن الوليد بن أبي الوليد قال: رأيتُ أنس بن مالك مصبوغًا شعره بالحناء.\n\n[٥٩٩٠] وبإسناده عن الوليد قال: ورأيتُ عمرو بن الجموح الأنصاري يصبغ لحيته بالصُّفرة.\n\n[٥٩٩١] وبهذا الإسناد قال أخبرني سعيد بن أبي أيوب، قال حدثني أبي: أنّه رأى عبد الله بن عمر، وأبا هريرة يصفران لحاهما حتى إن كان للصفرة موضع اللحية من القميص.\n\n[٥٩٩٢] أخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر، قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر، حدثنا ابن\n_________\n[٥٩٨٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو زكريا هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى.\n• أبو العباس الأصم هو محمد بن يعقوب الأصم.\n• الوليد أبي الوليد عثمان المدني، ليّن الحديث، تقدموا.\nرواه ابن أبن شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٤٥) عن إسماعيل قال \"رأيت أنسا يخضب بالحناء\".\n\n[٥٩٩٠] إسناده: كإسناد سابقه.\n• عمرو بن الجموح (بفتح الجيم وتخفيف الميم) ابن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة الأنصاري السلمي أبومعاذ من سادات الأنصار واستشهد بأحد، وقال ابن حبان: له صحبة.\nوقال محمد بن إسحاق في \"المغازي\": كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم، وقال ابن الكلبي: كان عمرو بن الجموح أخر الأنصار إسلامًا.\nله ترجمة في \"الإصابة\" (٢/ ٥٢٢ - ٥٢٣)، \"ثقات الصحابة\" لابن حبان (٣/ ٢٧٦).\nلم أقف على هذا الخبر من خرجه.\n\n[٥٩٩١] إسناده: فيه مستور.\n• والد سعيد بن أبي أيوب هو مقلاص المصري الخزاعي، ترجمه ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٦٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وله ترجمة في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٣٣).\nلم أجد من خرج هذا الخبر.\n\n[٥٩٩٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري القاضي.\n• أبو العباس هو الأصم. =","vol":"8","page":398},{"text":"وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن حدير بن كريب، وابن عبد الله بن بسر أنهما رأيا عبد الله بن بسر وأبا أمامة وغيرهما من أصحاب رسول الله - ﷺ - يصبغون لحاهم.\n\n[٥٩٩٣] قال معاوية: وحدثني أبو الربيع، عن القاسم مولى معاوية: آنه رأى سهل بن الحنظلية صاحب النّبي - ﷺ - شيخًا مصفر اللحية.\n\n[٥٩٩٤] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير قال: رأيتُ جرير بن عبد الله والمغيرة بن شعبة يصبغان لحاهما بالصّفرة.\n_________\n=. ابن عبد الله بن بسر عن أبيه لا يعرف ولا يسمى، من الخامسة (س).\nوالخبر رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٤١٣) من طريق إسماعيل بن عياش عن جوير بن عثمان وصفوان بن عمرو أنهما رأيا عبد الله بن بسر صاحب النبي - ﷺ - يصفر رأسه ولحيته وهو حاسر عن رأسه.\nكما أخرجه في \"الطبقات\" أيضًا (٧/ ٤١٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٥٣) عن الفضل ابن دكين قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي غالب قال: \"رأيت أبا أمامة يصفر لحيته\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف\" (٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤) من طريق إسحاق بن سليمان عن جرير قال: لارأيت عبد الله بن بُسر يصفر لحيته ورأسه\".\n\n[٥٩٩٣] معاوية هو ابن صالح.\n• أبو الربيع هو سليمان.\nقال عبد الله بن أحمد قال أبي: هو سليمان بن عبد الرحمن الذي روى عنه شعبة وليث بن سعد (مسند ٤/ ١٨٠)، إن كان كما جزم به الإمام أحمد فقد ذكره الحافظ في \"التقريب\" وقال: ثقة ولكن الإمام البخاري ﵀ ترجمه في \"تاريخه\" (٢/ ٢/ ١٢ - ١٣) وقال: أبو الربيع سليمان وقال بعضهم: هو سليمان بن عبد الرحمن لم يصح ويقال سليمان بن عبد الرحمن أبو عمر الأسدي، فقال الإمام أحمد: إن كانت له كنيتان فلا مانع أن تكون له كنيتان فأكثر.\n• القاسم مولى معاوية هو أبو عبد الرحمن.\nوالخبر ساقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١٢ - ١٣) عن معاوية بن صالح بسياق أتم منه.\n\n[٥٩٩٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي أبو معاوية.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٥٥) عن الحاربي عن عبد الملك بن عمير به.\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ٢٠) عن عبد الرحمن بن محمد الحاربي قال سمعتُ عبد الملك ابن عُمير قال رأيتُ المغيرة بن شعبة يخطب الناس في العيد على بعير ورأيته يخضب بالصُّفرة.","vol":"8","page":399},{"text":"[٥٩٩٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري، حدثنا أبو حفص، الأعشى قال سمعتُ جعفر بن محمد يقول: الخضاب مكيدة للعدو مرضاة للزوجة.\nقال الشيخ: وهذا إن أراد بغير السواد فهو سُنة وإن أراد بالسّواد فقد ورد النّهي عنه. وأما الخضاب بالسّواد.\n\n[٥٩٩٦] فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر ابن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، قال- ح\nوأخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر، حدثنا عبد الله بن محمد بن يونس، حدثنا أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكّة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السّواد\".\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر.\n_________\n[٥٩٩٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو حفص الأعشى لم أظفر له بترجمة وقد تقدم.\nكذا في نسخة \"ل\" ووقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"حفص الأعشى\".\nلم أقف على من خزجه.\n\n[٥٩٩٦] إسناده: صحيح.\n• أبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن السرح.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٦٣ رقم ٧٩).\nوأخرجه أبو داود في الترجّل (٤/ ٤١٥ رقم ٤٢٠٤) عن أحمد بن عمرو بن السرح وأحمد بن سعيد الهمداني، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٨) عن يونس بن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن عبد الله ابن وهب به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٦ - ٤٠٧ رقم ٥٤٤٧) عن عبد الله ابن أحمد بن موسى عن أبي الطاهر بن السرح به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٦٤) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي زكريا بن أبي إسحاق كلاهما عن أبي العباس به. =","vol":"8","page":400},{"text":"• ..........\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٦)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٤٤)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٧ رقم ٣٦٢٤)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٥٤ رقم ٢٠١٧٩) - ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٩ رقم ٨٣٢٤، ٨٣٢٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٩١ - ٩٢) من طريق ليث، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٦٣ رقم ٧٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٣٨) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٠ رقم ٨٣٢٧)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٤) من طريق أبي خيثمة زهير، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٤٥) من طريق عزرة بن ثابت، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٢ رقم ١٨١٩) من طريق الأجلح، والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٩ رقم ٨٣٢٥) من طريق مطر الوراق، و(٩/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٨٣٢٦) من طريق أيوب، كلهم عن أبي الزبير به.\nوقوله \"ثغامة\" قال أبو عبيد: هو نبت أبيض الزهر والثمر شبه بياض الشيب به، وقال ابن\nالأعرابي: شجرة تبيض كأنها الثلج راجع \"غريب الحديث\" (٢/ ٢٧٨)، \"النهاية\" (١/ ٢١٤).\n(ف) اختلف العلماء في الخضاب وفي جنسه فقال النووي ﵀: ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بالصفرة أو حمرة. ويحرم خضابه بالسواد على الأصح وقيل: يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم لقوله يأكله \"واجتنبوا السواد\" وهذا مذهبنا.\nوقال القاضي عياض: اختلف السلف من الصحابة والتابعين في الخضاب وفي جنسه، فقال بعضهم ترك الخضاب أفضل، ورووا حديثا عن النبي - ﷺ - في النهي عن تغيير الشيب، وقال أخرون: الخضاب أفضل وخضب جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم للأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره ثم اختلف هؤلاء فكان أكثرهم يخضب بالصفرة منهم ابن عمر وأبو هريرة وآخرون وروي ذلك عن علي.\nوخضب جماعة منهم بالحناء والكتم، وبعضهم بالزعفران، وخضب جاعة بالسواد وروي ذلك عن عثمان، والحسن والحسين ابني علي، وعقبة بن عامر وابن سيرين وأبي بردة وأخرين.\nقال القاضي: قال الطبراني: الصواب أنّ الآثار المروية عن النبي - ﷺ - بتغيير الشيب وبالنهي عنه كلها صحيحة وليس فيها تناقض بل الأمر بالتغيير لمن شيبة كشيب أبي قحافة، والنهي لمن له شمط فقط قال: واختلاف السلف في فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك مع أن الأمر والنهي في ذلك ليس للوجوب بالإجماع، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض خلافه في ذلك.\nقال: ولا يجوز أن يُقال فيها ناسخ ومنسوخ قال القاضي وقال غيره: هو على حالين فمن كان في موضع عادة أهل الصبغ أو تركه فخروجه عن العادة شهرة ومكروه والثاني: أنه يختلف باختلاف نظافة الشيب فمن كان شيبته تكون نقية أحسن منها مصبوغة، فالترك أولى، ومن كان شيبته تستبشع فالصبغ أولى هذا ما نقله القاضي والأصح الأوفق للسنة ما قدمناه عن مذهبنا والله أعلم. راجع \"شرح مسلم\" للنووي (١٤/ ٨٠). =","vol":"8","page":401},{"text":"[٥٩٩٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا أبي، وعبد الله بن جعفر قالا: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النّبي - ﷺ - قال: \"يكون قوم يخضبون بالسواد في أخر الزمان، كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنّة\".\nرواه أبو داود في \"كتاب السنن\" (^١) عن أبي توبة عن عبيد الله بن عمرو.\n_________\n= وقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٣٥٤ - ٣٥٥): إن من العلماء من رخص في الخضاب بالسواد في الجهاد، ومنهم من رخص فيه مطلقًا وإن الأولى كراهته وجنح النووي إلى أنّه كراهة تحريم وقد رخص فيه طائفة من السلف منهم سعد بن أبي وقاص وعقبة بن عامر والحسن والحسين وجرير وغير واحد واختاره ابن أبي عاصم في \"كتاب الخضاب\" له وأجاب عن ابن عباس- الآتي- رفعه، بأنه لا دلالة فيه على كراهة الخضاب بالسواد بل فيه الإخبار عن قوم هذه صفتهم وعن حديث جابر هذا بأنه في حق من صار شيب رأسه مستبشعًا ولا يطرد ذلك في حق كل أحد.\nوقال أيضًا مستدلا بهذا الحديث: فمن كان في مثل حال أبي قحافة استحب له الخضاب لأنّه لا يحصل به الغرور لأحد، ومن كان بخلافه فلا يستحب في حقه ولكن الخضاب مطلقا أولى، لأنه فيه امتثال الأمر في مخالفة أهل الكتاب، وفيه صيانة للشعر عن تعلق الغبار وغيره به إلا إن كان من عادة أهل البلد ترك الصبغ وأن الذي ينفرد بدونهم بذلك يصير في مقام الشهرة فالترك في حقه أولى انتهى قوله.\n\n[٥٩٩٧] إسناده: ضعيف، والحديث حسن.\n• العلاء بن هلال بن عمرو بن هلال الباهلي، أبو محمد الرقي،\nفيه لين، من التاسعة (س) قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث راجع \"الجرح\nوالتعديل\" (٦/ ٣٦١) \"التهذيب\" (٨/ ٢٩٣ - ٢٩٤).\n(^١) في الترجّل (٤/ ٤١٨ رقم ٤٢١٢) عن أبي توبة- هو الربيع بن نافع الحلبي- عن عبيد الله بن عمرو به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٧١ رقم ٢٦٠٣) عن زهير عن عبد الله بن جعفر به وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٣٨) عن عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٧٣) عن حسين وأحمد بن عبد الملك، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٤٢ رقم ١٢٢٥٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٩٢ رقم ٣١٨٥)، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٦٥) من طريق عمرو بن خالد، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٤٢ رقم ١٢٢٥٤) عن جندل بن والق، كلهم عن عبيد الله بن عمرو به.\nوذكره \"الحافظ\" في \"القول المسدّد\" (ص ٤٨ - ٤٩) برواية الإمام أحمد وقال: أورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٥٥) من طريق أبي القاسم البغوي عن هاشم بن الحارث عن عبيد الله بن عمرو الرقي به. =","vol":"8","page":402},{"text":"[٥٩٩٨] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق قال: رأيتُ عليًّا ﵁ على المنبر أبيض اللحية والرأس عليه إزار ورداء.\n\n[٥٩٩٩] قال عبد الرزاق: وسمعت معمرًا يقول: سأل رجل فرقد السبخي عن السواد قال: بلغنا أنّه يشتعل في رأسه ولحيته يوم القيامة.\nوأما الخلوق فقد روينا (^١) عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يتزعفر الرجل.\n_________\n= وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، والمتهم به عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري، ثم نقل تجريحه عن جماعة قلتُ- أي الحافظ- وأخطأ في ذلك فإن الحديث من رواية عبد الكريم الجزري الثقة المخرج له في الصحيح وقد أخرج الحديث المذكور من هذا الوجه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه وغيرهم …\nوأخرجه النسائي في الزينة وابن حبان والحاكم في صحيحيهما من هذا الوجه وقال أبو يعلى في \"مسنده\" حدثنا زهير وساق هذا الإسناد وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" مما ليس في الصحيحين من هذا الوجه أيضًا.\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٨٠٠٩).\nقوله \"كحواصل الحمام\" أي صدور الحمام وقيل: المراد كحواصل الحمام في الغالب لأن حواصل بعض الحمامات ليست بسود، وَقيل يريد بالتشبيه أن المراد السواد الصرف غير مشوب بلون آخر.\n\n[٥٩٩٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني، السبيعي.\nهو في \"مصنف عبد الرزّاق\" (١١/ ١٥٦ رقم ٢٠١٨٨).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٩٣ رقم ١٥٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ١٨٩ - ١٩٠)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٩٣ رقم ١٥٥) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به في سياق طويل.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٩٣ رقم ١٥٤) من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق به ولم يذكر فيه الإزار والرداء.\n\n[٥٩٩٩] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٥٦ رقم ٢٠١٨٩) بنفس الإسناد.\n(^١) مرّ الحديث برقم (٥٩١٣) فراجع تخريجه هناك مستوفى.","vol":"8","page":403},{"text":"وروينا عن ابن (^١) عمر مرفوعًا وموقوفًا في تصفير اللحية بالورس والزعفران. وروينا عن غيره في تصفيرها مطلقًا فإن صح التصفير بالزعفران فيحتمل أن يكون تصفير اللحية به مستثنى عن النهي غير أن في حديث أنس في نهي الرجل عن التزعفر مطلقًا أصح من حديث تصفير اللحية بالزعفران، والله أعلم.\n\n[٦٠٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، قال سمعت أبا حفص بن عمر أو أبا عمر بن حفص الثقفي، قال سمعتُ يعلى بن مرّة الثقفي قال: رآني رسول الله - ﷺ - متخلقًا، قال: \"ألك امرأة\"؟ قلتُ: لا، قال: \"اغسله، ثم اغسله ثم اغسله ثم لا تعد\".\n\n[٦٠٠١] أخبرنا علي، أخبرنا أحمد، حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) راجع ما مرّ قريبًا.\n\n[٦٠٠٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو حفص بن عمر أو أبو عمر بن حفص الثقفي اسمه عبد الله بن حفص وقيل حفص بن عبد الله مجهول، لم يرو عنه غير عطاء بن السائب من الرابعة (س).\n• يعلى بن مُرّة بن وهب بن جابر الثقفي أبو مُرَازِم (بضم أوله وتخفيف الراء وكسر الزاي). صحابي، شهد الحديبية وما بعدها (بخ قد ت س ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٢١ رقم ٤٨١٦) عن أبي داود الطيالسي، والنسائي في الزينة (٨/ ١٥٢) من طريق خالد بن الحارث، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧١) عن محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٦٧ رقم ٦٨٣) من طريق عفان، والبغوي في شرح السنة\" (١٢/ ٧٩ رقم ٣١٦١) من طريق علي بن الجعد، كلهم عن شعبة به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧٣) من طريق عبيدة بن حميد، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٢ رقم ٨٢٢) عن سفيان بن عيينة، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٦٧ رقم ٦٨٤) من طريق ورقاء ابن عمر، و(رقم ٦٨٥) من طريق حماد بن سلمة، (٢٢/ ٦٨٥ رقم ٦٨٦) - ولم يسق لفظه- من طريق محمد بن فضيل، و(رقم ٦٨٧) من طريق قيس بن الربيع، و(رقم ٦٨٨) من طريق موسى ابن أعين، كلهم عن عطاء بن السائب به.\n\n[٦٠٠١] إسناده: ضعيف لأجل ضعف عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي.\n• محمد بن المنهال العطار البصري، أخو الحجاج (م ٢٣١ هـ)، ثقة، من العاشرة (التقريب- ٢/ ٢١٠).\n• عبد الله بن يعلى بن مُرّة ويقال ابن همام النهدي، الكوفي، مقبول، من الثالثة (عس).\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٦٦ رقم ٦٨١) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن محمد بن المنهال به.","vol":"8","page":404},{"text":"المنهال، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن يعلى بن مرّة الثقفي، عن أبيه قال: اطليتُ ثّم تخلقتُ ثم أتيتُ النبي - ﷺ -، فقلتُ: يا رسول الله صل علي، قال: \"ما هذا الذي على يديك \"؟ قلتُ: إني اطليتُ ثم تخلقتُ، فقال: \"هل لك امرأة؟ \" قلتُ لا قال: \"فهل لك شيء؟ \" قلتُ لا قال: \"اذهب فاغسله، ثم اغسله ثم لا تعد\" قال: فذهبت فغسلته ثلاث مرات، ثم أتيت النبي - ﷺ - فصلى عليّ.\nقال الشيخ: حديث أنس في نهي الرجل عن التزعفر مطلقا أصح من حديث يعلى والله أعلم.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-313> فصل في خضاب النساء</span>\"\n\n[٦٠٠٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن محمد الصّوري، حدثنا- خالد بن عبد الرحمن، حدثنا مطيع بن ميمون، عن صفية بنت عصمة، عن عائشة قالت: أومات امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله - ﷺ -، فقبض النبي - ﷺ - (يده) (^١) فقال: \"ما أدري أيد رجل أم يد امرأة؟ \"\nقالت: بل يد امرأة، قال: \"لو كنت امرأة لغيرت أظفارك بالحناء\".\n_________\n[٦٠٠٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن مُصْعَب الصُّوري، لقبه وَحشي (بمهلة ساكنة ثم معجمة)، صدوق، من الحادية عشرة (د س).\n• خالد بن عبد الرحمن الخُراساني، أبو الهيثم، نزيل ساحل دمشق، صدوق له أوهام من التاسعة (د س).\n• مُطيع بن ميمون العنبري، أبو سعيد البصري، لين الحديث، من السابعة (د س).\n• صفية بنت عصمة، لا تعرف من الثالثة (د س).\n(^١) زيادة من \"سنن أبي داود\" و\"كتاب الآداب\" للمؤلف وليست في جميع النسخ المتوفرة لدينا، والحديث في \"سنن أتيت داود\" في الترجّل (٤/ ٣٩٦ رقم ٤١٦٦)، وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٤٢) من طريق المعلى بن أسد، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٦٢) عن حسين بن موسى، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٥٤ - ٢٤٥٥)، ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٦٩) من طريق طالوت بن عباد، ثلاثتهم عن مطيع بن ميمون به.\nقال الألباني: ضعيف راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٨٤٦).","vol":"8","page":405},{"text":"وروينا (^١) عن عائشة: انها سئلت عن خضاب الحناء؟ فقالت: لا بأس به، ولكنّي أكرهه كان حبّي رسول الله - ﷺ - يكره ريحه.\nوفي رواية أخرى وليس يحرم عليكن (^٢) أخواتي أن تختضبن.\n\n[٦٠٠٣] وأخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان، عن عقيل ابن خالد، عن مكحول: أنّ أزواج النبي - ﷺ - كُن يختضبن بعد صلاة العشاء الآخرة.\n\n[٦٠٠٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان عن ابن جريج قال: كان طاوس لا يدع أحدًا من أهله ونسائه وخدمه إلا أمرهم أن يختضبوا في العيدين.\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٣١١ - ٣١٢)، وفي \"الآداب\" (رقم ٧٧١) من طريق كريمة بنت همام قالت كنت عند عائشة … فذكر الحديث.\nكما أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٥ رقم ٤١٦٤)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٤٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١١٧) من طريق كريمة عن عائشة به بدون ذكر الزيادة،\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٦١٧).\n(^٢) وقع في الأصل \"على المؤمن\" وفي \"ن\" \"على \"ن\" والتصويب من \"ل\".\n\n[٦٠٠٣] إسناده: لا بأس له.\n• عبد الرحمن بن سلمان الحَجْري (بفتح المهملة وسكون الجيم) الرّعيني، المصري، لا بأس به، من السابعة (م مد س).\nلم أقف على من خرج هذا الخبر.\n\n[٦٠٠٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.\n• سفيان هو الثوري.\nأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٥٤٠) عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن علي بن أبي حميد عن طاوس أنه كان لا يدع جارية له سوداء ولا غيرها إلا أمرهن فخضبن أيديهن وأرجلهن يوم الفطر ويوم الأضحى ويقول: إنّه يوم عيد.","vol":"8","page":406},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-314> فصل في الطّيب</span>\"\n\n[٦٠٠٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا علي بن محمد بن سختويه، حدثنا إسحاق ابن الحسن بن ميمون، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عزرة بن ثابت، حدثني ثمامة بن عبد الله ابن أنس: أنّ أنسًا كان لا يرد الطيب، وزعم أنّ رسول الله - ﷺ - كان لا يردّ الطيب.\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن أبي نعيم.\n\n[٦٠٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن الفضل الهاشمي بحلب، حدثنا آدم،\n_________\n[٦٠٠٥] إسناده: لم أعرف شيخ أبي علي الروذباري وبقية رجاله ثقات.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n(^١) في اللباس (٤/ ٦١)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٨٦ - ٨٧)،\nقر الحديث بتخريجه برقم (٥٦٦٨) فراجعه.\n\n[٦٠٠٦] إسناده: فيه جهالة ما.\n• عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن الفضل الهاشمي، لم أظفر له بترجمة.\nوترجمه الذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" (١٤/ ٣٠٧) عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد العزيز بن الفضل بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس، ولكن لا أدري أهو أو غيره لأنه متأخر ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" وعنه ابن حجر في \"التهذيب\" ولم يذكرا له الرواية عن آدم ولا لأبي العباس الأصم عنه.\n• ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، تقدم.\n• عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع مولى سعيد بن العاص المديني ويقال مولى سعد بن أبي وقاص، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٩٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وله ترجمة في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٢٣٢ - ٢٣٥)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٥٦).\nوالخبر أخرجه البخاري في \"تاريخه\" (٣/ ٢/ ٢٣٣) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٥٦) عن آدم عن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله مولى سعد بن أبي وقاص ﵁ رأى أبا هريرة وأبا قتادة وابن عمر وأبا أسيد ﵃ يصفرون لحاهم.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ١٦٤): ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٧٠ - ٢٧١ رقم ٣٢٧٢) من طريق عاصم بن علي عن ابن أبي ذئب به وفيه \"العبير\" موضع \"العنبر\".","vol":"8","page":407},{"text":"حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا عثمان بن عبيد الله مولى سعد بن أبي وقاص، قال: رأيتُ أبا هريرة وأبا قتادة وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبا أسيد الساعدي يمرون علينا ونحن في الكتاب فنجد منهم ريح العنبر (^١).\n\n[٦٠٠٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال سمعتُ أبا سعيد بن الأعرابي، يقول حدثنا أبو يعلى الساجي، قال سمعتُ الأصمعي يقول: كان لأبي عمرو بن العلاء من غلّته كلّ يوم فلسان، يشتري بفلس ريحانًا وكوزًا جديدًا بفلس فيشرب فيه يومه، وإذا أمسى تصدق به، ويشم الريحان يومه فإذا أمسى، قال للجارية: جففيه ودقّيه في الأسنان.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-315> فصل في الكحل</span>\"\n\n[٦٠٠٨] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عباد يعني ابن منصور،\n_________\n(^١) كذا وقع في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"ريح العبير\".\n\n[٦٠٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد البصري،\n•أبو يعلى الساجي هو زكريا بن يحيى بن خلاد الساجي،\n•الأصمعي هو عبد الملك بن قريب، تقدموا.\nوهذا الأثر أورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٦/ ٤١٠)، وابن خلكان في \"وفيات الأعيان\" (٣/ ٤٦٨) عن الأصمعي، وأشار إلى هذا الأثر ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (١٠/ ١١٢).\n\n[٦٠٠٨] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو الطيالسي.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٤٩)، وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٣٤ رقم ١٧٥٧)، وفي \"الشمائل\" (ص ٤١)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١١٦ رقم ٣٢٠١)، عن محمد بن حميد الرازي عن أبي داود الطيالسي به.\nوقال الترمذي: حديث حسن.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٤/ ٢٦١، ٩/ ٣٤٦)، وفي \"الآداب\" (رقم ٨٧٣) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٤٣) عن يونس بن حبيب عن أبي داود به- مقتصرًا على ذكر المتن الأول =","vol":"8","page":408},{"text":"عن عكرمة، عن ابن عباس أنّ النّبي - ﷺ - قال: \"عليكم بالإثمد، فإنّه يجلو البصر وينبت الشعر\"\nوزعم: أن رسول الله - ﷺ - كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثًا في هذه، وثلاثًا في هذه.\nالمتن الأول قد رواه أيضًا (^١) عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النّبي - ﷺ -، والمتن الثاني من أفراد عباد بن منصور عن عكرمة.\n\n[٦٠٠٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الملك بن محمد\n_________\n= وأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٤٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١١٧ رقم ٣٢٠٣)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٥٤)، والحاكم في المستدرك\" (٤/ ٤٠٨) من طريق إسرائيل، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٤٢)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٨٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤١١ - ٤١٢)، وعنه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٥٧ رقم ٣٤٩٩)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٨٢) عن يزيد بن هارون، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - من وأدابه\" (ص ١٨٢) من طريق أبي عبيدة الحداد، ثلاثتهم عن عباد بن منصور به مقتصرًا على ذكر المتن الثاني وقال الحاكم: صحيح الإسناد وعباد لم يتكلم فيه بحجة، فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: ولا هو حجة.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٣٥).\n(^١) أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٤٩ - ١٥٠)، وابن ماجه في الطب (٢/ ١١٥٧ رقم ٣٤٩٧)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٨٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤١٠)، والحاكم في المستدرك\" (٤/ ٤٠٨)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله:\nأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٤٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١١٦ - ١١٧ رقم ٣٢٠٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٨ رقم ٢٠٥٨)، وابن أي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤١١)، وعنه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٥٦ رقم ٣٤٩٦).\n\n[٦٠٠٩] إسناده: ضعيف.\n• عبد الملك بن محمد هو أبو قلابة الرقاشي، البصري، صدوق يخطئ.\n• إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموفي، البصري نزيل مصر (م ٢٧٥ هـ)، ثقة، عمي قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع، من الحادية عشرة (س).\n• عمر بن حبيب بن محمد العدوي البصري القاضي، ضعيف، من التاسعة (ق).\n• ابن عون هو عبد الله الفقيه المشهور. =","vol":"8","page":409},{"text":"سنة ثلاث وتسعين (^١) ومائتين، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عمر بن حبيب، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: سألت أنسًا عن كحل رسول الله - ﷺ -؟ قال: كان يكتحل في اليمنى اثنتين، وفي اليسرى اثنتين، وواحدة بينهما.\nقال ابن سيرين: هكذا الحديث، وأنا أحب أن يكون هذه ثلاث، وفي هذه ثلاث وواحدة بينهما.\nقال الشيخ: وهذا يعد في أفراد عمر بن حبيب عن ابن عون وروي من وجه آخر عن أنس كما.\n\n[٦٠١٠] أخبرنا أبو على بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n= والحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة عمر بن حبيب، (٥/ ١٦٩٦) بنفس الإسناد.\nوقال الحافظ ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن ابن عون غير عمر بن حبيب ولعمر بن حبيب غير ما ذكرت وهو حسن الحديث ومع ذلك يكتب حديثه مع ضعفه.\n(^١) كذا في جميع النسخ المتوفرة لدينا ولكن في \"الكامل\" سنة ثلاث وسبعين ومائتين.\n\n[٦٠١٠] إسناده: ضعيف.\n• على في بن أبي الوليد الفحام هو محمد بن الوليد بن أبي الوليد الفحّام أبو جعفر البغدادي وهو أخو أحمد بن الوليد (م ٢٥٢ هـ)، صدوق، من العاشرة (د)،\nوقال أبو عبد الرحمن النسائي: لا بأس به.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٢٩)، \"الأنساب\" (١٠/ ١٤٩).\n• وضاح بن حسان الأنباري، ذكره الفسوي فقال: وإن مغفلا، وذكر الخطيب أن الوضاح هذا كان عابدًا، وقال الحافظ: مجهول،\nوأشار ابن عدي في ترجمة جارية بن هرم إلى أنه يسرق الحديث.\nانظر \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٤٦٥ - ٤٦٦)، \"الميزان\" (٤/ ٣٣٣)، \"اللسان\" (٦/ ٢٢٠)، \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٥٩٧)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤١).\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي.\n• حفصة بنت سيرين أم الهذيل الأنصارية البصرية، ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٤٦٤ - ٤٦٧) من طريق محمد بن سعد العوفي عن وضاح بن حسان الأنباري به.\nولم أجد هذا الحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي لعله سقط من النسخة المطبوعة المحققة.","vol":"8","page":410},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي الوليد الفحام، حدثنا وضاح بن حسان، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن سليمان، عن حفصة بنت سيرين، عن أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - كان يكتحل وترًا.\nقال ابن سيرين: يكتحل مرتين في كل عين ويقسم بينهما واحدة.\n\n[٦٠١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري، حدثني عقبة بن علي بن عقبة مولى بني هاشم، عن عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا اكتحل يجعل في العين اليمنى ثلاثة مراود، وفي اليُسرى مرودين يجعله وترا.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-316> فصل في الأخذ من اللّحية والشارب</span>\"\n\n[٦٠١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن بن عبدوس قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أعن أبي بكر ابن نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله - ﷺ - أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى] (^١).\n_________\n[٦٠١١] إسناده: كإسناد سابقه.\n• عقبة بن علي بن عقبة مولى بني هاشم،\nقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وربما حدث بالمنكر عن الثقات،\nراجع \"الضعفاء\" (٣/ ٣٥٢)، \"الميزان\" (٣/ ٨٧).\n• عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم هو العمري، المدني، ضعيف.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٦٤ رقم ١٣٣٥٣) عن العباس بن الفضل وفي \"الأوسط\" (١/ ٤٨٤ رقم ٨٨١) عن أحمد، كلاهما عن عتيق بن يعقوب الزبيري به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٩٦) وقال: رواه الطبراني والبزار أيضًا وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف.\n\n[٦٠١٢] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، تقدما.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\" وأضفته من نسخة \"ل\".","vol":"8","page":411},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة عن مالك.\nوأخرجاه (^٢) من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النّبي - ﷺ - قال \"اعفوا اللحى وأحفوا الشوارب\".\nوفي رواية أخرى: \" انهكوا الشوارب، وأعفوا اللّحى\".\n\n[٦٠١٣] أخبرنا بالرواية ا لأولى أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا حدثنا يحيى، حدثنا عبيد ا لله … فذكره.\n\n[٦٠١٤] أخبرنا بالرواية الأخرى أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا الفريابي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبيد الله … فذكره.\nرواه (^٣) مسلم في الصحيح عن ابن المثنى.\n_________\n(^١) في الطهارة (١/ ٢٢٢ رقم ٥٣) كما أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٠٧ رقم ٣١٩٣) من طريق أبي مصعب عن مالك به.\nمرّ الحديث برقم (٢٥٠٧) نراجع تخريجه هناك مستوفى.\n(^٢) انظر تخريجه في الحديث التالي.\n\n[٦٠١٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦) عن يحيى بن سعيد بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١/ ١٤٩) من طريق محمد بن أبي بكر عن يحيى بن سعيد به.\n\n[٦٠١٤] إسناده: صحيح.\n• أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد الرزجاهي.\n• أبو بكر الأسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• الفريابي هو جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي أبو بكر القاضي، تقدموا.\n(^٣) في الطهارة (١/ ٢٢٢ رقم ٥٢).\nكما أخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٢٢ رقم ٥٢)، والترمذي في الأدب (٥/ ٩٥ رقم ٢٧٦٣) من طريق عبد الله بن نمير، والنسائي في الطهارة (١/ ١٦)، وفي الزينة (٨/ ١٨١ - ١٨٢) من طريق عبيد الله بن سعيد، كلاهما عن عبيد الله بن عمر به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٥٦) من طريق نافع عن ابن عمر به.","vol":"8","page":412},{"text":"ورواه (^١) البخاري عن محمد عن عبدة.\nوأخرجه (^٢) مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن\nرسول الله - ﷺ - قال: \"جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى وخالفوا المجوس\".\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٦) عن محمد عن عبدة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٧٦) عن عبدة بن سليمان بنفس السند. قوله \"انهكوا\" أي بالغوا في إحفاء الشوارب. وقد جاء بلفظ احفوا الشوارب وأعفوا اللحى، قال الحافظ في الفتح،: الإحفاء بالحاء المهملة والفاء، الاستقصاء، ومنه حتى أحفوه بالمسألة، فكل هذه الألفاظ الواردة تدل على أن المطلوب المبالغة في الإزالة لأن الجزّ قص الشعر والصوف إلى أن يبلغ الجلد، والنهك: المبالغة في الإزالة ومنه قوله - ﷺ - \"أشمي ولا تنهكي\" أي لا تبالغي في ختان المرأة.\nقال الطحاوي: لم أر عن الشافعي في ذلك شيئًا منصوصا وأصحابه الذين رأيناهم كالمزني والربيع كانوا يحفون وما أظنهم أخذوا ذلك إلا عنه وكان الإمام أبو حنيفة ﵀ وأصحايه يقولون: الإحفاء أفضل من التقصير، وخالفه مالك، فقال ابن القاسم عن مالك: إحفاء الشارب عندي مثلة.\nوقال الأثرم: كان الإمام أحمد بن محمد بن حنبل يحفي شاربه إحفاء شديدا ونصّ على أنه أولى من القص، وأغرب ابن العربي: فنقل عن الشافعي: المختار في قص الشارب أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفيه من أصله.\nوأما قوله: \"احفوا\" فمعناه: أزيلوا ما طال على الشفتين، وقال ابن دقيق العيد: ما أدري هل نقله عن المذهب أو قاله اختيارا منه لمذهب مالك؟\nفقال الحافظ: قلت: صرح في \"شرح المذهب\" بأن هذا مذهبنا.\nوقال القاضي عياض: ذهب كثير من السلف إلى سنية استئصال الشارب وحلقه لظاهر قوله - ﷺ - \"احفوا وانهكوا\" وهو قول الكوفيين وذهب كثير منهم إلى مغ الحلق وقاله مالك وذهب بعض العلماء إلى التخيير بين الأمرين، قال الحافظ: هو الطبري فإنه حكى قول مالك وقول الكوفيين ونقل عن أهل اللغة أن الإحفاء: الاستئصال ثم قال: دلت السنة على الأمرين ولا تعارض فإن القصّ يدل على أخذ البعض والإحفاء يدل على أخذ الكل وكلاهما ثابت فيتخير فيما شاء، وقال ابن عبد البر: الاحفاء محتمل لأخذ الكل والقصّ مفسّر للمراد، والمفسر مقدم على المجمل، وقال الحافظ ابن حجر: ويرجح قول الطبري ثبوت الأمرين معا في الأحاديث المرفوعة.\nراجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٣٤٦ - ٣٤٩)، \"شرح مسلم \" للنووي (٣/ ١٤٩).\n(^٢) في الطهارة (١/ ٢٢٢ رقم ٥٥).\nمن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٥، ٣٦٦)، والمؤلف في \"السنن\" (١/ ١٥٠).","vol":"8","page":413},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: فقد يحتمل أن يكون لعفو اللحى حدّ وهو ما جاء عن الصّحابة في ذلك فروي عن ابن عمر: أنه كان يقبض عل لحيته فما فضل عن كفّه، أمر بأخذه، وكان الذي يحلق رأسه يفعل ذلك بأمره، ويأخذ من عارضيه، ويسوي أطراف لحيته، وكان أبو هريرة يأخذ بلحيته، ثم يأخذ ما يجاوز القبضة.\n\n[٦٠١٥] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا الهيثم الدوري، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع عن ابن عمر عن النّبي - ﷺ - قال: \"خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشّوارب\"\nوكان ابن عمر إذا حجّ أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه.\nرواه (^٢) البخاري في الصحيح عن محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع.\nوأخرجه (^٣) مسلم دون فعل ابن عمر.\nورواه عمرو بن علي عن يزيد بن زريع وقال: أخذ بلحيته فمدها فإذا بقي بيده شيء من طولها أخذه.\n_________\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٨٦ - ٨٧).\nأما خبر ابن عمر\nفرواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٧٥)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٧٨) من طريق نافع عن ابن عمر بمثله.\nوخبر أبي هريرة رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٧٤، ٣٧٥) من طريق أبي زرعة.\n\n[٦٠١٥] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلى (بفتح الميم وسكون الواو وكسر الصاد المهملة) أبو علي، نزيل بغداد (م ٢٣٦ هـ)،\nصدوق، من العاشرة (د فق).\n(^٢) في اللباس (٧/ ٥٦)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٠٧ رقم ٣١٩٤)، والمؤلف في \"سننه\" (١/ ١٥٠) ورواه أبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ١٨٩) من طريق يزيد بن زريع به.\n(^٣) في الطهارة (١/ ٢٢٢ رقم ٥٤) عن سهل بن عثمان عن يزيد بن زريع به ولم يذكر قول ابن عمر وعنده \"وأوفوا\" بدل \"وفروا\".","vol":"8","page":414},{"text":"[٦٠١٦] أخبرنا أبو عمرو الأديب أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرنا الفريابي حدثنا عمرو … فذكره ولم يذكر السند.\n\n[٦٠١٧] وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، حدثنا عبد الله، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا حلق في الحج أو العمرة قبض على لحيته ثم أمر فسوى أطراف لحيته.\nوروينا عن مروان (^١) المقفع قال: رأيتُ ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف.\nوروينا (^٢) عن عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر أنّه لم يكن يأخذ من لحيته إلا لحل.\n_________\n[٦٠١٦] إسناده: كإسناد سابقه وسقط السند بكامله من \"ن\".\nوالخبر رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٨١) بلفظ أخر من طريق ابن جريج عن نافع قال: ترك ابن عمر الحلق مرة أو مرتين فقصّر نواحي مؤخر رأسه.\n\n[٦٠١٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• حبان هو ابن موسى بن سوّار السلمي أبو محمد المروزي.\n• عبد الله هو ابن المبارك، تقدما.\nوالخبر رواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٧٨) من طريق عيسى بن جعفر وحفص، كلاهما عن نافع قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة.\n(^١) مروان المقفع (بقاف ثم فاء ثقيلة).\nذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٧٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا،\nوذكر ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٢٤) مروان بن المقفع.\nوأفرده الحافظ في \"التهذيب\" (١٠/ ٩٣) فسماه مروان بن سالم المقفع، وحكى ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" في ترجمة مروان مولى هند عن أبيه أنه قال: مروان المقفع روى عن ابن عمر حديثا مرفوعًا روى عنه حسين بن واقد ولا أدري هو مروان مولى هند أم غيره (٨/ ٢٧١).\nوالخبر ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٢٤) عن الحسين بن واقد عن مروان المقفع به.\n(^٢) عبد الله العمري هو عبد الله بن عمر بن حفص بن سالم بن عاصم أبو عبد الرحمن العمري، ضعيف.\nكذا في الأصل، و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"عبد العزيز العمري\" وهو خطأ.\nوالخبر رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٨١) من طريق محمد بن عجلان عن نافع قال: كان ابن عمر يعفي لحيته إلا في حج أو عمرة.","vol":"8","page":415},{"text":"[٦٠١٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كانوا يأخذون من جوانبها وينطفونها يعني اللحية.\n\n[٦٠١٩] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا مغيرة الخاركي، وزكريا السّاجى قالا: حدثنا أبوكامل، حدثنا عمر بن هارون، حدثنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أن رسول الله - ﷺ - كان يأخذ من عرض لحيته وطولها بالسوية.\n_________\n[٦٠١٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله البصري.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٧٦) عن وكيع عن منصور به.\nوفيه \"ينطبون\"، مصحفا.\n\n[٦٠١٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• مغيرة الخاركي (بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة بعد الألف) لم أظفر له بترجمة.\nوالخاركي نسبة إلى خارك، وهي جزيرة في البحر قريبة من عمان وهي بليدة بها يقال لها خارك.\nوقال أبو عبيد القاسم بن سلام: وخارك ورأس هو موضعان من ساحل فارس يرابط فيهما، راجع \"الأنساب\" (٥/ ١٠ - ١١).\n• أبو كامل هو الجحدري فضيل بن حسين بن طلحة البصري.\n• عمر بن هارون بن يزيد البلخي متروك الحديث، تقدما.\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٦٨٩) في ترجمة عمر بن هارون البلخي.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٩٤ رقم ٢٧٦٢)، والعقيلي في \"الضعفاء\" في ترجمة عمر بن هارون البلخي (٣/ ١٩٥)، والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٢٩) من طريق هناد بن السري عن عمر بن هارون به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: عمر بن هارون مقارب الحديث، لا أعرف له حديثا ليس إسناده أصلا أو قال: ينفرد به إلا هذا الحديث فذكر الحديث وقال: لا نعرفه إلا من حديث عمر بن هارون ورأيته حسن الرأي في عمر.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ٣٠٦) عن عبدان عن أبي كامل به.\nوحكم شيخنا الألباني عليه بالوضع، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٢٢) و\"الضعيفة\" (رقم ٢٨٨).","vol":"8","page":416},{"text":"قال أبو أحمد: وقد روى هذا عن أسامة غير عمر بن هارون.\nقال الشيخ: عمر بن هارون البلخي غير قوي ولا أدري من رواه عن أسامة غيره.\n\n[٦٠٢٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا شبابة، حدثنا أبو مالك النخعي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: رأى النّبي (^١) - ﷺ - رجلًا مجفل الرأس واللحية، فقال: \"على ما يشوه أحدكم [نفسه] (^٢) أمس\" قال: وأشار رسول الله - ﷺ - إلى لحيته ورأسه، يقول: \"خذ من لحيتك ورأسك\".\nقال الشيخ: أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي غير قوي.\nوقد روينا عن حسان (^٣) بن عطية عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - في الشعث والوسخ لم يذكر الأخذ من اللحية والرأس والله أعلم.\nوأما الأخذ (^٤) من الشارب فليس كالأخذ من اللحية والرأس لكنه سنة مؤكدة.\n\n[٦٠٢١] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ ببغداد، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي- ح\n_________\n[٦٠٢٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو مالك النخعي هو الواسطي اسمه عبد الملك، وقيل عبادة بن الحسين وقيل ابن أبي\nالحسين، ويقال له ابن ذر، متروك، من السابعة (ق).\nوالحديث أورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" بنحوه (٥/ ١٦٤) عن جابر بن عبد الله وقال: رواء الطبراني في \"الأوسط\" عن شيخه موسى بن زكريا التستري وهو ضعيف.\nوقوله: مجفل الرأس أي: ثائر الرأس.\nيشوه: أي يقبح.\n(^١) وفي نسخة \"ل\" \"قال رأني النبي - ﷺ - مجفل الرأس واللحية\".\n(^٢) زيادة من نسخة \"ل\".\n(^٣) مرّ الحديث برقم (٥٨١٣) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n(^٤) كذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٨٧).\n\n[٦٠٢١] إسناده: صحيح.","vol":"8","page":417},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد ابن عبيد الله النرسي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ من الفطرة قص الشارب، والظفر، وحلق العانة\"\nلفظهما سواء.\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن مكى بن إبراهيم.\n\n[٦٠٢٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقصّ الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الأبط\".\nرواه (^٢) البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس.\nوأخرجاه (^٣) من حديث ابن عيينة وغيره عن الزهري.\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٦) - مقتصرًا على ذكر قص الشارب-.\nكما أخرجه في اللباس بتمامه (٧/ ٥٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٨) عن إسحاق بن سليمان، والنسائي في الطهارة (١/ ١٥) من طريق عبد الله بن وهب، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٨ رقم ٥٤٥٤) من طريق الوليد بن مسلم، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٩٦) من طريق يونس، أربعتهم عن حنظلة بن أبي سفيان به، ولكن في \"الإحسان\" تصحف \"نافع\" إلى \"مالك\".\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٤٤) عن أتيت عبد الله الحافظ- بنفس السند.\n\n[٦٠٢٢] إسناده: رجا له موثقون.\n(^٢) في اللباس (٧/ ٥٦).\nمرّ الحديث بهذه الطريق في الجزء السادس برقم (٢٥٠٤) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n(^٣) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥٦) عن علي، ومسلم في الطهارة (١/ ٢٢١ رقم ٤٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، كلهم عن سفيان بن عيينة به، وهو في \"مسند الحميدي\" (٢/ ٤١٨ رقم ٩٣٦).\nوراجع تخريجه مستوفى برقم (٢٥٠٣).","vol":"8","page":418},{"text":"[٦٠٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يقص شاربه، وكان أبوكم إبراهيم - ﷺ - يقص شاربه.\n\n[٦٠٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا علي بن الحسن يعني الدارابجردي، حدثنا عبيد الله بن موسى ويعلى بن عبيد الطنافسي، عن يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار- ح.\n_________\n[٦٠٢٣] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠١) عن يحيى بن أبي بكير، بنفس السند.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ٢٧٩ - ٢٨٠) من طريق فضل بن سهل وابن أبي الثلج، كلاهما عن يحيى بن أبي بكير به.\nوأخرجه الترمذي في- الأدب (٥/ ٩٣ رقم ٢٧٦٠) من طريق إسرائيل، وابن أبي شيبة في \"المصنف\"- بدون ذكر الشطر الأخير- (٨/ ٣٧٩) من طريق زائدة، كلاهما عن سماك بن حرب به.\n\n[٦٠٢٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• يوسف بن صهيب الكندي، الكوفي، ثقة، من السادسة (د ت س).\n• حبيب بن يسار الكندي، الكوفي، ثقة، من الثالثة (ت س).\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين تقدم.\nوالحديث و\"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٣/ ٢٣٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٠٨ رقم ٥٠٣٣) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٩٣ رقم ٢٧٦١)، والنسائي في الطهارة (١/ ١٥)، وفي الزينة (٨/ ١٢٩ - ١٣٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٦، ٣٦٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٠٨ رقم ٥٠٣٤، ٥٠٣٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٠٨)، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٧٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٧٦ - ٣٧٧)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٣٨)، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٧٦) من طرق عن يوسف بن صهيب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٠٨ رقم ٥٠٣٥) من طريق الزبرقان السراج عن حبيب بن يسار به.\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٤٠٩).","vol":"8","page":419},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النّحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا يوسف بن صهيب- وهو ثقة- حدثني حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من لم يأخذ من شاربه فليس منّا\".\nقوله \"وهو ثقة\" من قول يعقوب بن سفيان.\n\n[٦٠٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا المسعودي.\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا المسعودي، عن أبي عون، عن المغيرة بن شعبة: أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا طويل الشارب، قال: فدعا بسواك وشفرة، ووضع السّواك تحت شارب الرجل فقطعه وفي رواية ابن بشران فدعا بسواك، فوضعه تحت شاربه، ثم دعا بشفرة فقصّه عليه.\n\n[٦٠٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر،\n_________\n[٦٠٢٥] إسناده: منقطع.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله.\n• أبو عون هو محمد بن عبد الله بن أبي سعيد الثقفي، الكوفي الأعور، تقدما.\nلم يسمع من المغيرة بن شعبة.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩٥ رقم ٦٩٨)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (١/ ١٥٠ - ١١٥) عن المسعودي، بنفس الإسناد.\n\n[٦٠٢٦] إسناده: حسن.\n• إسحاق بن منصور هو السلولي.\n• غالب بن نجيح بن بعشر الكوفي، مقبول من السابعة (ت).\n• المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل اليشكري، الكوفي، ثقة من الرابعة (م د تم س).\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٣٥ - ٤٣٦ رقم ١٠٦١) عن إبراهيم بن أحمد بن عمرو الوكيعي عن أبيه، وغيلان بن عبد الصمد ماكمه حدثنا القاسم بن دينار كلاهما عن إسحاق بن منصور السلولي به. =","vol":"8","page":420},{"text":"حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا غالب بن نجيح، عن جامع بن شذاد، عن المغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة [قال: تسحرتُ مع النبي - ﷺ -] (^١) فكان لحم وكان يقطعه بالعنزة فقال: \"لقد وفي شاربك يا مغيرة\" فقصّ لي منه على سواك.\n\n[٦٠٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا النفيلي، قال قرأتُ على معقل بن عبيد الله، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عمر قال: ذكر رسول الله - ﷺ - المجوس فقال: \"إنّهم يوفرون سبالهم، ويحلقون لحاهم فخالفوهم\".\nقال: فكان ابن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة أو يجز البعير.\n\n[٦٠٢٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع،\n_________\n= وأخرجه أبو داود في \"الطهارة\" (١/ ١١٣ - ١٣٢ رقم ١٨٨)، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ١١١ - ١١٢)، والنسائي في الوليمة من \"الكبرى\" \"تحفة الأشراف\" (٨/ ٤٩٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣، ٢٥٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٣٥ رقم ١٠٥٨، ١٠٥٩) من طريق مسعر عن أتيت صخرة جامع بن شداد بنحوه مطولًا.\n\"العنزة\" أي مثل نصف الرّمح أو أكبر شيئًا وفيها سنان مثل سنان الرّمح، راجع \"النهاية\" (٣/ ٣٥٨).\n(^١) سقط ما بين المعقوفتين من \"ن\".\n\n[٦٠٢٧] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله موثقون.\n• النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل.\nوالحديث رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١/ ١٥١) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٧٨ - ٣٧٩) عن وكيع عن معقل بن عبيد الله بنحوه مختصرا.\n\n[٦٠٢٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الحاطبي، شيخ من أهل الكوفة.\nذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٥/ ١٥٩) وقال: يروي عن ابن عمر، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن عثمان، وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٤٤) وقال قال أبي: يكتب حديثه وهو شيخ.\nوله ترجمة في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٢١٢). =","vol":"8","page":421},{"text":"المكي أحدثنا سفيان، (^١) عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي شيخ من أهل الكوفة قال: رأيتُ ابن عمر يحفي شاربه ويرفع إزاره.\n\n[٦٠٢٩] أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال.\nوحدثنا بحر بن نصر قال قرئ على عبد الله بن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر، عن نافع: أنّ عبد الله بن عمر كان يأخذ من شاربه من فوف، ومن تحت، ويترك ما بين ذلك مثل الطُرة، وأنّه لم يكن يأخذ من لحيته إلا لحل.\n\n[٦٠٣٠] وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا، حدثنا أبو العباس، أخبرنا محمد، أخبرنا ابن وهب قال وحدثنا بحر بن نصر قال قرئ على ابن وهب، أخبرك إسماعيل بن عياش، قال حدثني إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت أنس بن مالك وواثلة بن الأسقع يحفيان شواربهما ويعفيان لحاهما ويصفرانها.\n_________\n= والخبر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٧٦) عن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٧٧) عن عبدة بن سليمان، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٧٦) عن محمد بن كناسة، و(٤/ ١٧٦ - ١٧٧) عن يعلى ومحمد ابني عبيد الطنافسيان، أربعتهم عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي به مقتصرا على ذكر إحفاء الشارب.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\"، و\"ن\".\n\n[٦٠٢٩] إسناده: ضعيف لأجل عبد الله بن عمر العمري.\nلم أقف على هذا الخبر من خرجه.\nقوله \"الطّرّة\" هو قطعة من السحاب تبدو من الأفق مستطيلة ومنه طرة الشعر والثوب أي طرفه، راجع \"النهاية\" (٢/ ١١٨).\n\n[٦٠٣٠] إسناده: لا بأس به.\n• محمد هو ابن عبد الله بن عبد الحكم المصري.\nلم أجد من خرجه.","vol":"8","page":422},{"text":"[٦٠٣١] قال إسماعيل بن عياش وحدثني عثمان بن عبيد الله بن رافع المدني قال: رأيتُ عبد الله بن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وأبا أسيد الساعدي، ورافع بن خديج، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وسلمة بن الاكوع يفعلون ذلك.\n\n[٦٠٣٢] قال إسماعيل وحدثني شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: رأيتُ خمسة نفر قد صحبوا النّبي - ﷺ - واثنين قد أكلا الدّم في الجاهلية، فلم يصحبا النّبي - ﷺ - يقصّون شواربهم، ويعفون لحاهم، ويصفرونهما، أبوأمامة الباهلي، وعبد الله بن بسر المازني، وعتبة بن عبد السلمي، والمقدام بن معدي كرب الكندي، والحجاج بن عامر الثمالي وأما اللذان لم يصحبا النّبي - ﷺ - فأبو عتبة الخولاني وأبو فالج الأنماري.\nهكذا قال عثمان بن عبيد الله بن رافع، وقيل ابن أبي رافع وقيل غير ذلك.\n\n[٦٠٣٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٦٠٣١] إسناده: كإسناد سابقه.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٤١ رقم ٦٦٨) من طريق إبراهيم بن سويد عن عثمان ابن عبيد الله بن أبي رافع بدون ذكر أبي هريرة.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" بنحوه (٨/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، والمؤلف في \"السنن\" (١/ ١٥١) من طريق سفيان عن محمد بن عجلان عن عبيد الله بن أبي رافع ولم يذكر فيه أبا هريرة وأنس بن مالك.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٦٦) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وعثمان هذا لم أعرفه وبقية أحد الإسنادين رجاله رجال الصحيح.\n\n[٦٠٣٢] إسناده: حسن.\n• شرحبيل بن مسلم بن حامد الخولاني هو الشامي، صدوق، فيه لين.\nوذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٤/ ٣٦٣) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nرواه المؤلف في \"السنن\" (١/ ١٥١) من طريق عبد الوهاب بن نجدة عن إسماعيل بن عياش به.\nولم يذكر اثنين من الذين لم يصحبا النبي - ﷺ -، أي أبو عتبة وأبوفالج الأنماري.\nوأبو فالج الأنماري ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٧١) وقال: يروي عن معاذ بن جبل، روى عنه محمد بن زباد الألهاني ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n\n[٦٠٣٣] إسناده: حسن.\n• زائدة هو ابن قدامة.\n• سماك هو ابن حرب، تقدما.\nولم أعثر على هذا الأثر.","vol":"8","page":423},{"text":"أخبرنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا زائدة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: أخذ الشارب من الدين.\n\n[٦٠٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن العلاء، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أن أبا أيوب أخذ من لحية النّبي - ﷺ - شيئًا، فقال له النّبي - ﷺ -: \"لا يصيبك السّوء أبا أيوب\" [وقال مرّة أخرى: \"يا أبا أيوب\".\nوروي عن حرمي (^١) بن عمارة عن يحيى بن العلاء عن يحيى بن سعيد عن أبي أيوب] (^٢) تفرد به يحيى بن العلاء.\nوروي من وجه أخر ضعيف عن أنس بن مالك.\n\n[٦٠٣٥] أخبرنا محمد بن موسى حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب،\n_________\n[٦٠٣٤] إسناده: ضعيف جدًا.\n• يحيى بن العلاء الرازي البجلي أصله مديني أبو عمرو أو أبو سلمة.\nرمي بالوضع، من الثامنة (د ق).\nقال البخاري والنسائي وغيرهم: متروك الحديث، وضعفه غيرهم.\nوقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال يحيى بن معين: ليس بثقة وقال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث.\nوقال الدارقطني: ضعيف، وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد عن \"الثقات\" بالمقلوبات التي إذا سمعها من الحديث صناعته سبق إلى تلبه أنه كان المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٢٩٧)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٢٤٩)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٧٩ - ١٨٠)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٣٩٤)، \"الميزان\" (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، \"اللسان\" (٧/ ٣٣٩)، \"المجروحين\" (٣/ ٧٩)، \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٦٥٥)، \"التهذيب\" (١١/ ٢٦١)، \"المغني في \"الضعفاء\" (٢/ ٧٤١).\nوالحديث لم أجده بهذا الطريق.\n(^١) وبهذا الوجه أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٥٦)، والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٩٨) وفي الكامل تصحف \"حرمي\" إلى \"جرقي\".\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\" فأضفته من نسخة \"ل\".\n\n[٦٠٣٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• بكر بن بكار هو القيسي أبو عمرو البصري ضعفه يحيى بن معين والنسائي وغيرهما، تقدم.\nلم أجد هذا الأثر من خرّجه غير المؤلف.","vol":"8","page":424},{"text":"حدثنا بكر بن بكار، أخبرنا الربيع بن صبيح قال: كان محمد بن سيرين إذا أخذ عنه الشيء يقول: لا عدمت نافعًا.\nوروي من وجه آخر ضعيف عن أنس بن مالك في الثالث بعد المائة من التاريخ.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-317> فصل في إكرام الشَّعر وتدهينه وإصلاحه</span>\"\n\n[٦٠٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا سعيد بن منصور، وداود بن عمرو، حدثنا ابن أبي الزناد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان له شعر فليكرمه\".\n\n[٦٠٣٧] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عياش الرقام، عن محمد بن يزيد يعني الواسطي، عن محمد بن إسحاق، عن عمارة بن غزية، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان لأحدكم شعر فليكرمه\".\n_________\n[٦٠٣٦] إسناده: حسن.\n• ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن المدني.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٤ رقم ٤١٦٣) من طريق ابن وهب عن ابن أبي الزناد به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٨٣) بنفس الإسناد المذكور هنا.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٣٢٢) عن محمد بن الورد البغدادي حدثنا داود بن عمرو الضبي حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة به.\nقال الحافظ: في \"فتح الباري\" إسناده حسن، وصححه الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٥٥٠). وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٣٦٩).\n\n[٦٠٣٧] إسناده: حسن.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن سكن الواسطي.\n• محمد بن يزيد الكلائي مولى خولان، أبو سعيد أو أبو يزيد أو أبو إسحاق، الواسطي أصله شامي ثقة ثبت عابد، من كبار التاسعة (د ت س).\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٣٢١) عن ابن أبي داود عن العياش بن الوليد الرقام به، وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بصحته.\nقال المناوي: فيه ابن إسحاق وعمارة بن غزية وفيهما خلف \"فيض القدير\" (١/ ٤٢٥).\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٨٢).","vol":"8","page":425},{"text":"[٦٠٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، عن أشياخهم أن النّبي - ﷺ - قال لأبي قتادة: \"إن اتخذت شعرًا فأكرمه\" قال: فكان أبو قتادة حسبتُ يرجّله كُل يوم مرّتين.\n\n[٦٠٣٩] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر أن أبا قتادة اتّخذ شعرًا، فقال له النّبي - ﷺ -: \"كرمه كرمه أو افعل به\".\nقال: فكان يترجل كل يوم كذا قال.\n\n[٦٠٤٠] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا معاذ هو ابن المثنى، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: كان لأبي قتادة شعر، فقال النّبى - ﷺ -: \"أحسن إليه، وكان يدهنه يومًا وبدعه يومًا.\n\n[٦٠٤١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، حدثنا أبو محمد عبد الله\n_________\n[٦٠٣٨] إسناده: ضعيف لأجل الجهالة فيه.\n• سعيد بن عبد الرحمن بن جحش الجحشي حجازي. صدوق، من الخامسة (بخ).\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا سعيد بن عبد الرحمن الجرشي، وهو خطأ.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٢٧٠ رقم ٢٠٥١٦) ولكن أسقط من السند \"عن أشياخهم\" ولم ينبه عليه الفاضل المحقق ولم يشر إليه في التعليق.\n\n[٦٠٣٩] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث رواه النسائي في الزينة (٨/ ١٨٤) من طريق عمرو بن علي بن مقدم عن يحيى بن سعيد به.\nوحسنه شيخنا المحدث الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٢٢٩).\n\n[٦٠٤٠] إسناده: مرسل ورجاله ثقات.\n• أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي، صاحب \"المعاجم\".\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٦٤) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" عن شيخه علي بن سعيد الرازي، قال الدارقطني: ليس بالقوي وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n[٦٠٤١] إسناده: لا بأس به.\n• أبو علي الرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الهروي الواعظ.\nلم أجد بهذه الطريق من خرجه.","vol":"8","page":426},{"text":"ابن أحمد الدّحيمي الضرير بهمدان، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كانت لأبي قتادة جمة، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"أكرمها\" فكان يرجّلها غبًّا.\nهكذا روي بهذا الإسناد موصولا وما قبله بإرساله أصح ووصله ضعيف.\nوقيل عن منصور عن إسماعيل كما.\n\n[٦٠٤٢] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا منصور بن أبي مزاحم.\n[وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إبراهيم بن أسباط، حدثنا منصور بن أبي مزاحم] (^١) حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: كان لأبي قتادة وفرة فسأل النبي - ﷺ - عنها فقال النبي - ﷺ -: \"ادّهنها وكرمها\".\n_________\n[٦٠٤٢] إسناده: حسن لشواهدء\n•يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• إبراهيم بن أسباط بن السكن أبو إسحاق البزاز كوفي الأصل (م ٣٠٢ هـ).\nنقل الأزهري عن أبي الحسن الدارقطني أنه قال: إبراهيم بن أسباط، بغدادي ثقة.\nوقال حمزة بن يوسف: سألت الدارقطني عن إبراهيم بن أسباط فقال: ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٤٤ - ٤٥)، \"سير أعلام النبلاء\" (١٤/ ١١٨).\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٢٩٥) في ترجمة إسماعيل بن عياش.\nوقال: وهذا الحديث موصولا هكذا لم يروه عن يحيى غير ابن عياش وجماعة غيره رووه عن يحيى عن ابن المنكدر قال: \"كان لابن قتادة وفرة\" ولم يذكر في الإسناد جابرًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٨٧ رقم ٦٧٥) عن أحمد بن القاسم عن منصور بن أبي مزاحم به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلا إسماعيل، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٦٤) ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" وقال: رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازين وهي ضعيفة وبقية رجاله ثقات.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".","vol":"8","page":427},{"text":"[٦٠٤٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أنّه أخبره أنه قال: كان رسول الله - ﷺ - في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول الله - ﷺ - بيده أن اخرج فاصلح رأسك، ولحيتك، ففعل ثم رجع، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أليس هذا خيرًا من أن يلقى أحدكم ثائر الرأس كأنّه شيطان\".\n\n[٦٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوطاهر الفقيه، ومحمد بن موسى، وأبو محمد بن يوسف، قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الذوري، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان الثوري، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك: أن النّبي - ﷺ - كان يكثر دهن رأسه أويسرح، (^١) لحيته بالماء. قالوا سوى ابن يوسف قال العباس: ولم نسمعه إلا من قبيصة.\n\n[٦٠٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن حيان\n_________\n[٦٠٤٣] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\nوالحديث عند مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٤٩) وعنده \"يأتي\" موضع \"يلقى\".\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٨٥) من طريق ابن بكير عن مالك به وقال: هذا مرسل جيد.\n\n[٦٠٤٤] إسناده: ضعيف.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان السُّوائي الكوفي.\n• يزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان الرقاشي أبو عمرو البصري، زاهد ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٨٤) عن قبيصة بن عقبة بنفس السند.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٨٥) من طريق يحيى بن أبي كثير عن يزيد الرقاشي به وسياقه \"كان رسول الله - ﷺ - يكثر دهن رأسه\".\nكما أخرج في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" من طريق وكيع عن الربيع بن صبيح به بلفظ: كان يكثر تسريح رأسه ولحيته بالماء ثم يتقنع كان ثوبه ثوب زيات (ص ١٨٦).\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n\n[٦٠٤٥] إسناده: ضعيف.\n• ابن كثير هو محمد.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٣٣)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنّة\" (١٢/ ٨٢)، من طريق وكيع عن الربيع بن صبيح به وسياقه: كان رسول الله - ﷺ - يكثر =","vol":"8","page":428},{"text":"التمار، حدثنا ابن كثير، حدثنا سفيان، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس: أن النّبي - ﷺ - كان يكثر القناع حتى كان رأسه رأس دهان.\n\n[٦٠٤٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدى، حدثنا مسلم (^١) بن إبراهيم، حدثنا مبشّر بن مكسّر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: كان رسول الله - ﷺ - يكثر القناع ويكثر دهن رأسه ويسرح لحيته بالماء.\n\n[٦٠٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا إبراهيم بن دنوقا، حدثنا الأحوص بن جواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يعجبه التيمن في كل شيء من أمره في وضوئه إذا توضأ، وفي نعله إذا انتعل، وفي رجلته إذا ترجل.\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث شعبة وغيره عن أشعث.\n_________\n= دهن رأسه وتسريح لحيته ويكثر القناع حتى كان ثوبه ثوب زيات.\nكما أخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (٨٨) عني يوسف بن عيسى عن وكيع عن الربيع بن صبيح بلفظ: كان رسول الله - ﷺ - يكثر القناع كان ثوبه ثوب زيات.\nقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٦٠٤).\nقوله القناع: أي الخرقة التي تجعل على الرأس من الذهن.\n\n[٦٠٤٦] إسناده: لا بأس به.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بحسنه.\nقال المناوي: وكذا الترمذي في \"الشمائل\" عن سهل بن سعد، وقال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف \"فيض القدير\" (٥/ ٢٤١).\nوحكم عليه الألباني بضعفه راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٦٠٥).\n(^١) وقع في نسخة \"ن\" حدثنا مسلم بن هارون حدثنا إبراهيم حدثنا بشر بن مكسر وهو تصحيف.\n\n[٦٠٤٧] إسناده: صحيح.\n(^٢) أخرجه البخاري في الوضوء (١/ ١١٠)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٤٢٣ رقم ٢١٦)، ومسلم في الطهارة (١/ ٢٢٦ رقم ٦٧) من طرِيق شعبة به.\nوالحديث مرّ برقم (٥٨٦٧) فراجع تخريجه هناك مستوفىً.","vol":"8","page":429},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-318> فصل فيمن كره الإفراط في التنعم والتدهين والترجل وأحب القصد في ذلك</span>\"\n\n[٦٠٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا هشام، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الترجل (^١) إلا غبًّا.\nرواه أبو داود (^٢) عن مسدد عن يحيى القطان عن هشام بن حسان.\n\n[٦٠٤٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد، حدثنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة: أنّ رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه فقال: إني لم آتك زائرًا ولكني سمعتُ أنا وأنت حديثًا من رسول الله - ﷺ - رجوتُ أن يكون عندك منه\n_________\n[٦٠٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدما.\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"الترجيل\".\n(^٢) في كتاب الترجل من\"سننه\" (٤/ ٣٩٢ رقم ٤١٥٩)، وأخرجه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٣٤ رقم ١٧٥٦)، وفي \"الشمائل\" (ص ٣٤)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٠ رقم ٥٤٦٠) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان عن هشام به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٨٦) بنفس الإسناد هنا وعنده \"الترجيل\" وصححه الألباني\n\"صحيح الجامع الصغير\" (٦٧٤٧).\n\n[٦٠٤٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• يزيد هو ابن هارون.\n• وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"زيد\" محرفًا.\n• الجريري هو سعيد بن إياس تقدما.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الترجّل (٤/ ٣٩٢ رقم ٤١٦٠).\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٢) عن يزيد بن هارون، بنفس السند.","vol":"8","page":430},{"text":"علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا قال فما لي أراك شعثًا وأنت أمير الأرض؟ قال: إنّ رسول الله - ﷺ - كان ينهانا عن كثير من الإرفاه قال: فما لي لا أرى عليك حذاء؟ قال: كان النبي - ﷺ - يأمرنا أن نحتفي أحيانًا.\nقال أبو سليمان (^١): معنى الإرفاه: الاستكثار من الزينة وأصله من الرفه وهو أن ترد الإبل الاء كل يوم، فإذا وردت يومًا ولم ترد يومًا، فذلك الغبّ، ومنه أخذت الرفاهية وهي الخفض والدعة فكره الإفراط في التنعم وأمر بالقصد.\n\n[٦٠٥٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة: أن رجلًا من أصحاب النّبي - ﷺ - كان أميرًا، وكان يمشي حافيا، ولا يدهن إلا أحيانًا، فقيل له: أنت أمير المؤمنين تمشي حافيًا ولا تدهن، فقال: كان رسول الله - ﷺ - ينهانا عن كثير من الإرفاه وهو الإدهان كل يوم، ويأمرنا أن نحتفي أحيانًا.\nقال الشيخ: ورواه (^٢) في الاحتفاء زهير بن حرب عن ابن علية عن الجريري عن عبد الله بن بريدة أنّ رجلًا سمع من رسول الله - ﷺ - حديثًا وقد سمعه معه رجل يقال له عبيد فأتاه فقال: إن النّبي - ﷺ - كان يأمرنا بالاحتفاء.\n\n[٦٠٥١] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبزنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن\n_________\n(^١) هو الخطاب راجع قوله في \"غريب الحديث\" (١/ ٥١٠) وفي هامش \"سنن أبي داود\". [٦٥٥٠] إسناده: كإسناد سابقه.\nوالحديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٨٧) بنفس الإسناد والمتن.\n(^٢) أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٨٥) عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن علية بنحوه.\n\n[٦٠٥١] إسناده: حسن.\n• ابن نُفيل هو عبد الله بن محمد بن نُفيل النُفيلي، مر.\n• عبد الله بن أبي أمامة بن ثعلبة الأنصاري، الحارثي، المدني، يقال كنيته أبو زيد. صدوق، من الرابعة (د ق).\nوالحديث رواه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٣ رقم ٤٢٦١) بنفس الإسناد. =","vol":"8","page":431},{"text":"نفيل، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة قال: ذكر أصحاب رسول الله - ﷺ - يومًا عنده الدُنيا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ألا تسممعون [ألا تسمعون أن البذاذة من الإيمان] (^١) أن البذاذة من الإيمان\" يعني التقحل.\nقال أبو سليمان: البذاذة سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها.\nقال الحليمي (^٢): وإنّما هو والله أعلم أن لا تقعده البذاذة عن الطاعات، فلا يمتنع إذا ساءت حاله عن الجمعة والجماعات، ولا عن مجالس العلم لأجل رثاثة كسوته، وسوء هيئة لباسه، ولكنّه يصبر على ما هو فيه، ويحمد الله عليه، ولا يستشعر منه خجلا ولا حياء فذاك إن شاء الله هو الإيمان دون الرثاثة بعينها والله أعلم.\n\n[٦٠٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو قتيبة سلم بن الفضل الأدمي بمكة، حدثنا\n_________\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٥٣ رقم ٢٠١)، والمؤلف في \" الآداب\" (ص ١٠٣، ١٠٤) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن عبد الله بن محمد النفيلي به.\nنقل الشيخ المناوي في \"شرح الجامع الصغير\" \"فيض القدير\" (٣/ ٢١٧) تصحيحه عن ابن حجر والديلمي وتحسينه عن العراقي.\nقوله \"التقحّل\"، قال الخطابي: تكلّف القحول، والقحول هو اليبس والجفاف يقال: أرض قحلة: يابسة لا نبات فيها، وقال المنذري، المتقحل: الرجل اليابس الجلد السيئ الحال.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، ووقع في نسخة \"ن\" \"ألا تسمعون\" مرّة.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٧٨).\n\n[٦٠٥٢] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• محمد بن عبد المجيد المروزي، لم أظفر له بترجمة ولكن المزي قد ذكره فيمن روى عن الوليد بن عقبة بن المغيرة الطحان الكوفي.\n• الوليد بن عقبة بن المغيرة، أو ابن كثير الشيباني، الكوفي الطحان. صدوق، من التاسعة (د).\n• داود الطائي هو داود بن نصير الطائي أبو سليمان الكوفي، تقدم.\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٥٠) عن أبي الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد عن جده عن خلف بن عمرو العكبري به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٣٩) من طريق أحمد بن عمران الأخنسي عن الوليد بن عقبة به. وعنده تصحف الوليد بن عقبة إلى الوليد بن عتبة.\nكما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" أيضًا (٧/ ٣٣٩) من طريق عبد الله بن داود الخريبي قال قيل لداود الطائي: لم لا تسرح لحيتك؟ قال:\"إني إذا لفارغ\".","vol":"8","page":432},{"text":"خلف بن عمرو العكبري، حدثنا محمد بن عبد الحميد المروزي، حدثنا الوليد بن عقبة\nقال: رأيتُ داود الطائي وقال له رجل: ألا تسرح لحيتك؟ قال: إنّي عنها مشغول.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-319> فصل في تطويل الجمّة</span>\" (^١)\n\n[٦٠٥٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء وذكر النبي - ﷺ - فقال: كان مربوعَا، بعيد ما بين المنكبين، كان شعره يبلغ شحمة أذنيه، لقد رأيته في حلة حمراء، ما رأيتُ شيئًا أحسن منه.\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث شعبة.\n_________\n(^١) في \"ن\" اللحية وهو خطأ.\n\n[٦٠٥٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^٢) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٥)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٩ رقم ٣٠٨٩)، عن حفص بن عمر، وفي اللباس (٧/ ٤٨) عن أبي الوليد، ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٨ رقم ٩١) من طريق محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٤٠٧٢) عن حفص بن عمر، والنسائي في الزينة (٨/ ١٨٣) من طريق أمية بن خالد، و(٨/ ٢٠٣) من طريق هشيم، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٩ - ١٠)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٠٢) من طريق محمد بن جعفر، كلهم عن شعبة به. وأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩٨)، ومن طريقه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٤٠)، عن شعبة به.\nورواه عن أبي إسحاق عدة منهم.\n١ - سفيان الثوري.\nأخرجه من طريقه مسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٨ رقم ٩٢)، وأبو داود في الترجل (٤/ ٤٠٥ - ٤٠٦ رقم ٤١٨٣)، والترمذي في اللباس (٤/ ٢١٩ رقم ١٧٢٤)، وفي المناقب (٥/ ٥٩٨ رقم ٣٦٣٥)، وفي \"الشمائل\" (ص ١٠)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٨٣)، وأحمد في \"مسنده\"، (٤/ ٢٩٠، ٣٠٠).\n٢ - إسرائيل.\nأخرجه من طريقه البخاري في اللباس (٧/ ٥٧)، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٤٨)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٥).\n٣ - شريك.\nرواه من طريقه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١٧٧)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٩٩٠ =","vol":"8","page":433},{"text":"[٦٠٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك وأبو الحسن المصري قالا. حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن شمْر بن عطية، عن خريم بن فاتك قال قال لي رسول الله - ﷺ -: \"نعم المرء أنت، لولا خلتان فيك\" فقلتُ: ما هما يا رسول الله تكفيني واحدة قال \"إرخاؤك شعرك وإسبالك إزارك\".\n\n[٦٠٥٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام\n_________\n= رقم ٣٥٩٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٥٣ رقم ١٦٩٩، ٣/ ٢٥٨ رقم ١٧٠٥)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨١٥ - ٨١٦ رقم ٢٢٠٢)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ١٢١).\n٤ - الأجلح.\nرواه من طريقه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٣).\n\n[٦٠٥٤] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن المصري هو علي بن محمد بن أحمد البغدادي.\n• أبو الجواب هو الأحوص بن جواب الضبي كوفي، صدوق ربما وهم، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٢٢، ٣٤٥) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٤٧ رقم ٤١٥٧) من طريق أبي بكر بن عياش، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٨٣ رقم ١٩٩٨٦) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٢١)، عن معمر بنحوه، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٤٧ رقم ٤١٥٦) من طريق إسرائيل، ثلاثتهم عن أبي إسحاق به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٩٠) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٢٣) وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.\n\n[٦٠٥٥] إسناده: حسن.\n• أبو حذيفة هو النّهدي موسى بن مسعود البصري.\n• سفيان هو الثوري، تقدما.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٤٠ رقم ٩٩) عن علي بن عبد العزيز عن أبي حذيفة به، وفيه ذباب في الموضعين.\nوأخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤٠٨ رقم ٤١٩٠) من طريق معاوية بن هشام وسفيان بن عقبة وحميد بن خوار، والخطابب في \"غريب الحديث\" (١/ ٤٩٣)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٦٧)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠٠ رقم ٣٦٣٦) عن سفيان بن عقبة ومعاوية بن هشام، والنسائي أيضًا في الزينة (٨/ ١٣٥) من طريق القاسم، كلهم عن سفيان به وعند جميعهم \"لم أعنك\". =","vol":"8","page":434},{"text":"محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر الحضرمي قال: أتيتُ النّبي - ﷺ - ولي شعر فقال: \"ذباذب\" قال: فذهبتُ فأخذتُ من شعري، فلما جئتُه قال: \"لم أخذت من شعرك؟ \" قلتُ: سمعتُك تقول: \"ذباذب\" فظننتُ، قال: \"ما عبتُك، وهذا أحسن\".\nقال الشيخ: كذا في روايتنا، ذباذب، ويقال: تذبذب الشيء إذا اضطرب، وقد قيل إنّما قيل ذباذب أي هذا شؤم.\n\n[٦٠٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا ابن عقبة الأزرق، حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: أتيتُ النّبي - ﷺ - وشعري طويل، فقال النبيﷺ - \"ذباذب\" فأخذتُ من شعري، فقال: \"لم أعبك وهذا أحسن\".\n\n\"<span data-type='title' id=toc-320> فصل في فرق الشعر</span>\"\n\n[٦٠٥٧] حدثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحسن يعني الأشيب، عن إبراهيم بن سعد.\n_________\n= وفي رواية أبي داود \"ذباب ذباب\" وعند النسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة \"ذباب\" قال الخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ٤٩٣): الذباب: الشؤم، وقال ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ١٥٣): وقيل: الشر الدائم.\nأما الذباذب فقد قال ابن الأثير: منه حديث جابر: كان على بردة لها ذباذب أي أهداب وأطرات واحدها ذبذب، \"النهاية\" (٢/ ١٥٤).\n\n[٦٠٥٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن عقبة الأزرق هو أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو الغساني أبو محمد أو أبو الوليد، ثقة، من العاشرة (خ).\nوفي جميع النسخ \"أبوعقبة الأزرق\" والصواب ما أثبتناه.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث أورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٨٩).\n\n[٦٠٥٧] إسناده: صحيح.\n• أبو محمد عبيد الله بن محمد بن محمد بن مهدي القُشيري لم أجد له ترجمة، وقد تقدم.","vol":"8","page":435},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رءوسهم، وكان رسول الله - ﷺ - يحب مرافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه فسدل رسول الله - ﷺ - ناصيته ثم فرق بعد ذلك.\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس.\nورواه (^٢) مسلم عن منصور بن أبي مزاحم والوركاني عن إبراهيم.\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٩)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٩٦ رقم ٣١٨٢).\n(^٢) في الفضائل (٢/ ١٨١٧ - ١٨١٨ رقم ٩٠) عن منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر بن زياد هو الوركاني معًا عن إبراهيم بن سعد به.\nوأخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ٤١٨٨) عن موسى بن إسماعيل، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٤٦) عن إسحاق بن عيسى، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٦١) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٩ رقم ٣٢٣٢)، عن يحيى بن آدم، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد به.\nوأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٦)، وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٦٩)، ومسلم في الفضائل- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٨١٨)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٨٣)، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٣٢)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٨٧، ٣٢٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩ رقم ٢٥٥٤)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٠ رقم ٥٤٦١) - من طريق يونس عن ابن شهاب الزهري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٤٦، ٢٦١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ٢٣٧٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٩٢) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس السند الثاني كما أخرجه في \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٢٥) من طريق علي بن عبد العزيز عن أحمد بن يونس به.\nقوله يفرقون من الفرق وهو فصل أبعاض الشيء، والفرق المكان الذي يفرق فيه الشعر، ويسدلون من سدل يسدل، أي أرسله وأرخاه.\n(ف) قال القاضي عياض: وفرق الشعر سنّة؛ لأنّه الذي رجع إليه النّبي - ﷺ -، والظاهر أنه بوحي لقوله \"يحب موافقتهم فيما لم يؤمر فيه بشيء فسدل ثم فرق\" فظاهره أنه بأمر حتى جعله بعضهم نسخًا فعلى هذا لا يجوز السدل واتخاذ الناصية والجمة، ويروى عن عمر بن عبد العزيز كان إذا انصرف من الجمعة يقيم عند الباب حرسًا يجزون كل من لم يفرق، ويحتمل أن الحديث يدل على جواز الفرق لا على وجوبه، ويحتمل أن لا تكون مخالفته لهم بوحي بل باجتهاده، ويكون الفرق ندبًا، ويشهد لذلك اختلاف السلف فقد فرق منهم جماعة، واتخذ الجمة =","vol":"8","page":436},{"text":"[٦٠٥٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا يحيى\n_________\n= منهم أخرون، وكانت له - ﷺ - لمة، فإن انفرتت فرقها وإلا تركها وتعقبه القرطبي بأن الظاهر أن الذي كان - ﷺ - يفعله، إنما هو لأجل استئلافهم فلما لم ينجع فيهم أحب مخالفتهم فكانت مستحبة لا واجبة عليه، وقول الراويإ فيما يؤمر فيه بشيء، أي لم يطلب منه والطلب يشمل الوجوب والندب وأما توهم النسخ في هذا فليس بشيء لإمكان الجمع، بل يحتمل أن لا يكون الموافقة والمخالفة حكما شرعيا إلا من جهة المصلحة.\nقال: ولو كان السدل منسوخا لصار إليه الصحابة أو أكثرهم والمنقول عنهم أن منهم من كان يفرق ومنهم من كان يسدل ولم يعب بعضهم على بعض وقد صح أنه كانت له - ﷺ - فإن انفرتت فرقها وإلا تركها، فالصحيح أن الفرق مستحب لا واجب وهو قول مالك والجمهور.\nقال الحافظ: قلت: وقد جزم الحازمي بأن السدل نسخ بالفرق واستدل برواية معمر التي أشرت إليها.\nوقال النووي: الصحيح المختار جواز السدل والفرق وأن الفرق أفضل والله أعلم.\nوقال القاضي: واختلف العلماء في تأويل موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه شيء فقيل فعله استئلافًا لهم على مخالفة عبدة الأوثان فلما أغنى الله تعالى عن استئلافهم وأظهر الإسلام على الدين كله صرح بمخالفتهم في غير شيء منها صبغ الشيب وقال أخرون: يحتمل أنه أمر باتباع شرائعهم فيما لم يوح إليه شيء وإنما كان هذا فيما علم أنهم لم يبدلوه، واستدل بعض الأصوليين بهذا الحديث أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه، وعكس بعضهم فاستدل به على أنه ليس بشرع لنا لأنه لو كان كذلك لم يقل يحب، بل كان يتحتم الاتباع، انتهى قول النووي.\nوقال الحافظ: والحق أن لا دليل في هذا على المسألة لأن القائل به يقصره على ما ورد في شرعنا أنه شرع لهم لا ما يؤخذ عنهم إذ لا وثوق بنقلهم والذي جزم به القرطبي أنه كان يوافقهم لمصلحة التأليف محتمل، ويحتمل أيضًا- وهو أقرب- أن الحالة تدور بين الأمرين لا ثالث لهما إذا لم ينزل على النّبي - ﷺ - شيء كان يعمل فيه بموافقة أهل الكتاب لأنهم أصحاب شرع بخلاف عبدة الأوثان إنهم ليسوا على شريعة فلما أسلم المشركون انحصرت المخالفة في أهل الكتاب فأمر بمخالفتهم.\nراجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٣٦٢)، \"شرح مسلم\" للنووي (١٥/ ٩٠ - ٩١)، \"كتاب الاعتبار\" للحازمي (ص ١٩٣ - ١٩٤).\n\n[٦٠٥٨] إسناده: حسن.\n• يحيى بن خلف الباهلي، أبو سلمة البصري، الجوباري (بجيم مضمومة وواو ساكنة ثم موحدة) (م ٢٤٢ هـ). صدوق، من العاشرة (م د ت ق).\n• عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي.\n• محمد بن جعفر بن الزبر بن العوام الأسدي، المدني. ثقة، من السادسة (ع).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الترجل (٤/ ٤٠٨ رقم ٤١٨٩).\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٥٥ - ٥٦ رقم ٤٥٧٧) عن جعفر بن مهران عن عبد الأعلى به. =","vol":"8","page":437},{"text":"ابن خلف، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنتُ إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله - ﷺ - صدعتُ الفرق من يافوخه، وأرسل ناصيته بين عينيه.\n\n[٦٠٥٩] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي قالا: حدثنا إبراهيم ابن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنتُ أصدع فرق رسول الله - ﷺ - من فوق يافوخه وأسدله له إذا دهنت ناصيته.\n\n[٦٠٦٠] قال وأخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن الهيثم الشعراني، حدثنا العمري\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩٠) من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق به.\nكما أخرجه في \"المسند\" (٦/ ٢٧٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٤١ - ٢٤٢ رقم ٤٨١٧)، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٥٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٩٧)، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٣٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن إسحاق به.\nسند هذا الحديث رجاله ثقات غير محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد صرح بالتحديث هنا فالأسناد حسن.\n\n[٦٠٥٩] إسناده: حسن.\n• عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن المدني.\nنزيل بغداد لا بأس به، من العاشرة (س).\nوقال الخطيب: ورواياته مستقيمة، وقال الدارقطني: ليس به بأس.\nوراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٤٤٧ - ٤٤٨).\n• عمر بن عبد الوهاب بن رياح بن عَبِيدَة الرياحي، البصري (م ٢٢١ هـ). ثقة، من العاشرة (م س).\n• والد يحيى بن عباد هو عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام.\nكان قاضي مكة زمن أبيه وخليفته إذا حج، ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٦٢)، وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠٠ رقم ٣٦٣٣) عن إسحاق بن منصور عن إبراهيم بن سعد به، غير أنه ذكر \"خلف يافوخ رسول الله - ﷺ - \".\n\n[٦٠٦٠] إسناده: كالسند الذي قبله.\nوالحديث رواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٨٦ - ٣٨٧ رقم ٤٤١٣) عن عبد العزيز العمري بنفس الإسناد.","vol":"8","page":438},{"text":"عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب إملاء … فذكره بإسناده غير أنّه قال: من قرن يافوخه.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-321> فصل في حلق جميع الرأس وما ورد من النّهي عن القزع</span>\"\n\n[٦٠٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادى، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الله بن المثنى أبوالمثنّى الأنصاري، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أنّ رسول الله - ﷺ - نهى عن القزع.\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم عن عبد الله بن المثنى.\n\n[٦٠٦٢] أخبرنا أبو الحسين بن بمضران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن النّبي - ﷺ - رأى غلامًا قد حلق بعض رأسه، وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، قال: \"إما أن تحلقوه كلّه، وإما أن تتركوه كلّه\".\nرواه (^٢) مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق.\n_________\n[٦٠٦١] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) في اللباس (٧/ ٦٠)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٩٨ رقم ٣١٨٥).\nوأخرجه أحمد في دز\"مسنده\" (٢/ ٨٢، ١٥٤) عن عبد الصمد وأبو سعيد، كلاهما عن عبد الله بن\nالمثنى به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣١٣) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠١ رقم ٣٦٣٨)، والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٢٥ - ٢٦)، والمؤلف لي \"السنن\" (٩/ ١٣٠٥ من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦٧، ١٥٤) من طريق ورقاء، و(٢/ ١١٨) من طريق مبارك ابن فضالة، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار به.\n\n[٦٠٦٢] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أيوب هو السختياني.\n(^٢) في اللباس (٢/ ١٦٧٥ رقم ١١٣) عن محمد بن رافع وحجاج بن الشاعر وعبد بن حميد جميعًا عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٨)، وعنه أبو داود في الترجل (٤/ ٤١١ رقم ٤١٩٥) عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٢١ رقم ١٩٥٦٤).\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٣٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٧ =","vol":"8","page":439},{"text":"[٦٠٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبوالليث سلم بن معاذ بن سلم التميمي، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، قال أخبرني عبيد الله بن عمر بن حفص أظنه عن عمر بن نافع، عن نافع، أنّه سمع ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن القزع، قلتُ: وما القزع؟ قال: فأشار لنا عبيد الله قال: إذا حلق لصبي ترك ها هنا شعر، وهاهنا شعر، وهاهنا وهاهنا، فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته، وناحيتي رأسه، فقيل لعبيد الله: الجارية والغلام؟ قال: لا أدري هكذا قال لصبي: قال عبيد الله: وعاودته وقال: أما القُصّة والقفا للغلام فلا بأس بهما، ولكنّ القزع أن يترك بناصيته شعر، وليس في رأسه غيره، وكذلك شقّي رأسه هذا وهذا.\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن محمد بن سلام عن مخلد عن ابن جريج.\nوأما \"الذؤابة\":\n_________\n= رقم ٥٤٨٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٩٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٩٩ رقم ٣١٨٦) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد هنا.\n\n[٦٠٦٣] إسناده: فيه أبو الليث لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو أحمد الحافظ هو محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي، الحاكم الكبير تقدم.\n• أبو الليث سلم بن معاذ بن سلم التميمي، لم نظفر له بترجة.\nوفي \"ن\" مسلم بن معاذ بن سالم التميمي وهو خطأ.\n(^١) في اللباس (٧/ ٦٠).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٤١٦ - ٤١٧) من طريق أبي قرة عن ابن جريج به. وأخرجه مسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٥ رقم ٣١٣)، والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٠٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٥) من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله به مختصرًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣١٣)، وعنه مسلم في اللباس- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٧٥)، وابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠١ رقم ٣٦٣٧) عن أبي أسامة عن عبيد الله بن عمرو به مختصرا.\nكما أخرجه مسلم في اللباس- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٦٧٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤٣) من طريق ابن نمير، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٠) من طريق سفيان، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩) عن محمد بن بشر، والنسائي في الزينة أيضًا (٨/ ١٨٢) من طريق حماد، والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٣٠٥)، وفي \"الآداب\" (ص ٣٠٣) من طريق شجاع بن الوليد، كلهم عن =","vol":"8","page":440},{"text":"[٦٠٦٤] فأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد- ح\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد العقيلي بمكة، حدثنا حجاج الأنماطي، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - نهى عن القزع وهو أن يحلق رأس الصبي ويترك له ذؤابة.\nهكذا رواه حماد بن سلمة عن أيوب، ولا أدري هذا التفسير من قول نافع أو أيوب.\nوقد رويناه من حديث (^١) معمر عن أيوب ليس فيه ذكر الذؤابة إلا أنّ معناها فيما رواه.\n\n[٦٠٦٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الحجاج بن حسان قال: دخلنا على أنس ابن مالك فحدثتني أختي عن المغيرة قالت: وأنت يومئذ غلام، ولك قرنان أو قصّتان، فمسح رأسك وبرك عليك، وقال: احلقوا هذين، أو قصّوهما، فإن هذا زيّ اليهود.\n_________\n= عبيد الله بن عمر به ببعض الاختصار.\nوأخرجه مسلم في اللباس- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٧٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤) وعنه أبو داود في الترجل (٤/ ٤١٠ رقم ٤١٩٣)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٣٠، ١٨٢)، وابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ٩٦٤ - ٩٦٥)، وأبو نعيم في الحلية\" (٩/ ٢٣١) من طرق عن عمر بن نافع عن أبيه ببعضه من الاختصار.\n\n[٦٠٦٤] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد العقيلي، لم أجد له ترجمة.\n• حجاج الأنماطي هو ابن المنهال أبو محمد السلمي، تقدما.\nوالحديث عند أبي داود في الترجل من \"سننه\" (٤/ ٤١٠ - ٤١١ رقم ٤١٩٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠١) عن عفان عن حماد بن سلمة به.\n(^١) راجع ما مر قريبا برقم (٦٥٦٢).\n\n[٦٠٦٥] إسناده: لا بأس به.\n• حجاج بن حسان القيسي، البصري. لا بأس به، من الخامسة (مد).\n• وأخته المغيرة بنت حشان التميمية. مقبولة، من الخامسة، وهي من مستغربات الأسماء في النساء (د).\nوالحديث رواه أبو داود في الرّجل (٤/ ٤١٢ رقم ٤١٩٧) بنفس الإسناد هنا.","vol":"8","page":441},{"text":"وروينا (^١) عن منصور عن تميم بن سلمة أو عن بعض أصحابه عن عائشة أنّها أدخل عليها صبي أو قال صبية لها ذؤابتان، فقالت: أخرجوا عني هذه اليهودية.\n\n[٦٠٦٦] وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا زيد بن الحباب، عن ميمون بن عبد الله، عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: كانت لي ذؤابة فقالت لي أمي: لا أجزها، كان رسول الله - ﷺ - يمدّها، ويأخذ بها.\n\n[٦٠٦٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان في آخرين قالوا: أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بتُّ ذات ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، قال: فقام النّبي - ﷺ - يصلي من اللّيل، قال: فقمتُ عن يساره أصلّي بصلاته، قال: فأخذ بذؤاب كان لي أو برأسي، فأقامني عن يمينه.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن عمرو بن محمد عن هشيم، وقال في الحديث: بذؤابتي أو برأسي وهذا بالشك، والنّهي عن القزع صحيح فتركها أولى، وبالله التوفيق.\n_________\n(^١) لم أقف على من خرجه بهذا الوجه غير المؤلف.\n\n[٦٠٦٦] إسناده: ضعيف.\n• ميمون بن عبد الله عن ثابت. مجهول، من السابعة ولعله ميمون بن أبان (د).\nوقال الحافظ: في \"التهذيب\" (١٠/ ٣٩٠) وميمون بن عبد الله عن ثابت البناني، وعنه زيد بن الحباب كذا وقع في نسخ أبي داود وكأنه عن ميمون بن أبي عبد الله وهو ميمون بن أبان معروف بالرواية عن ثابت وزيد بن الحباب معروف بالرواية عنه والله أعلم.\nوميمون بن أبان قال الحافظ في \"التقريب\": وهو مستور.\nوالحديث عند أبي داود في الترجل في \"سننه\" (٤/ ٤١١ - ٤١٢ رقم ٤١٩٦).\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٩٤) عن أنس بن مالك.\n\n[٦٠٦٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• هشيم هو ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي.\n• أبو بشر هو جعفر بن إياس أبي وحشية، تقدما.\n(^٢) في اللباس (٧/ ٦٠).\nوهو في \"جزء الحسن بن عرفة\" (ص ٨٩ رقم ٨١).\nكما أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥٩ - ٦٠) من طريق الفضل بن عنبسة وقتيبة بن سعيد.\nوأبو داود في الصلاة (١/ ٤٠٧ رقم ٦١١) عن عمرو بن عون، ثلاثتهم عن هشيم بن بشير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥١) عن هشيم بهذا الإسناد.","vol":"8","page":442},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-322> فصل في دفن ما يزيله عن نفسه من الشَّعر والظّفر والدّم</span>\"\n\n[٦٠٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن داود بن إسحاق القيسي القماح، حدثني زيد بن المبارك، حدثني محمد بن سليمان بن\n_________\n[٦٠٦٨] إسناده: واه جدًا.\n• حميد بن داود بن إسحاق القيسى القماح، لم أجد من ترجمه، تقدم.\nوفي نسخة \"ن\" \"شهيد بن داود بن إسحاق القيسي القمام\" وهو خطأ.\n• محمد بن سليمان بن مشمول وقيل بالمهملة مسمول، المشمولي، المخزومى حجازي.\nقال البخاري: منكر، سمعت الحميدي يتكلم فيه، وقال النسائي: مكي ضعيف.\nوقال أبو حاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث كان الحميدي يتكلم فيه، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه متنا أو إسنادًا، قال ابن حبان: كان كثير الخطأ فاحش الوهم لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، كان الحميدي شديد الحمل عليه، وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات وزعم ابن شاهين أن يحيى بن معين وثقه، وذكره العقيلي والساجي والدولابي وابن الجارود في الضعفاء.\nوقال ابن حزم: منكر الحديث.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٨٦)، \"الضعفاء الصغير\" (ص ١٠١)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (٢١٢)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٦٧)، \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٢١٣ - ٢٢١٤)، \"المجروحين\" (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، \"الميزان\" (٣/ ٥٦٩ - ٥٧٠)، \"اللسان\" (٥/ ١٨٥ - ١٨٦)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٦٩ - ٧٠)، \"كتاب الثقات\" لابن حبان (٧/ ٤٣٩).\n• عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه.\nروى الكتاني عن أبي حاتم تليينه، وقال ابن المديني: لا أعرف، وقال الأزدي: منكر الحديث.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣١٨)، \"الميزان\" (٣/ ٩)، \"اللسان\" (٤/ ١٠٥).\n• ميل بنت مشرح الأشعرية، لم نجد لها ترجمة.\n• وأبوها مشرح (بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الراء بعدها مهملة) الأشعري، قال البغوي: ذكره البخاري في الصحابة.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٤٥)، \"الإصابة\" (٣/ ٤٠١).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٤٥) عن يحيى بن موسى عن محمد بن سليمان بن مسمول به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥٧٠)، والحافظ في \"اللسان\" (٥/ ١٨٦) عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي عن محمد بن مسمول المكي عن عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه عن ميل بن مشرح الأشعري عن أبيه. =","vol":"8","page":443},{"text":"مشمول، حدثني عبيد الله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، قال حدثتني ميل بنت مشرح الأشعرية أنّ أباها مشرح وكان من أصحاب النبي - ﷺ - قصّ أظفاره فجمعها ثم دفنها ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله - ﷺ - فعله.\n\n[٦٠٦٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، حدثنا علي بن سعيد العسكري، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثنا\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢١٤) من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن عن محمد بن مشمول المكي عن عبيد الله بن سلمة عن أبيه عن ميل بنت مشرح الأشعري عن أبيها.\nوأورده الحافظ في \"الإصابة\" في ترجمة- مشرح الأشعرى- (٣/ ٤٥)، وقال: وأخرج ابن أبي عاصم وابن السكن وغيرهما من طريق سلمة بن وهرام حدثتني ممل (الصواب ميل) بنت مشرح الأنصارية فذكر الحديث وقال: وفي سنده محمد بن سليمان بن سموال وهو ضعيف جدًا وأخرجه البيهقي- المؤلف- في أواخر الباب الأربعين من \"شعب الإيمان\" من هذا الوجه، وقال ابن السكن: لم يرو عنه غيره.\n(قلت) وفي \"الإصابة\" سموال كذا قال وإنّما هو مشمول.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٢٢ رقم ٧٦٢) من طريق يونس بن موسى السامي وسليمان بن داود الشاذكوني، كلاهما عن محمد بن سليمان بن مسمول ببعض الاختصار.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٦٨) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورواه البزار من طريق عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه وكلاهما ضعيف وأبوه وثق.\n\n[٦٠٦٩] إسناده: ضعيف لأجل قيس بن الربيع.\n• أبو محمد بن حيان الأصبهاني هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأمام الزاهد.\n• عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، المعروف، بابن التَّلُّ (بفتح المثناة بعدها لام) (م ٢٠٥ هـ). صدوق ربما وهم، من الحادية عشرة (خ س).\n• وأبوه محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي الكوفي لقبه التَلَّ (م ٢٠٠ هـ). صدوق فيه لين، من التاسعة (خ س ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٢ رقم ٧٣) عن علان بن عبد الصمد الطيالسي عن محمد بن الحسن الأسدي حدثنا أبي حدثنا قيس به.\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٩١) بإسناد ضعيف.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني ورمز له بضعفه.\nوسكت عليه المناوي \"فيض القدير\" (٥/ ١٩٨).\nقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٥٢٩).","vol":"8","page":444},{"text":"أبي، حدثنا قيس بن الربيع، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه: أنّ النبي - ﷺ - كان يأمر بدفن الشّعر والأظفار.\nهذا إسناد ضعيف، وروي من أوجه أخر كلها ضعيفة.\n\n[٦٠٧٠] أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا أبو حريش الكلابي، حدثنا محمد بن عمر بن الوليد، حدثنا ابن أبي فديك، عن يزيد بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده قال: احتجم رسول الله - ﷺ -، فقال لي: \"خُذ هذا الدم فادفنه من الدواب، والطير والناس، فتغيبت به، فشربته، ثم سألني فأخبرته، فضحك.\nتابعه (^١) سريج بن يونس عن ابن أبي فديك.\n_________\n[٦٠٧٠] إسناده: ليس بالقوى.\n• أبو حريش الكلابي، لم أعرفه.\n• محمد بن عمر بن الوليد الكندي أبو جعفر الكوفي (م ٢٥٧ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (ت س ق).\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، صدوق.\n• بريه بن عمر بن سفينة واسمه إبراهيم أبو عبد الله المدني ربريه لقب غلب عليه مولى رسول الله - ﷺ -.\nقال البخاري: إسناده مجهول، وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابعه عليها \"الثقات\" وأرجو أنه لا بأس به، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به.\nوقال ابن حبان يخالف \"الثقات\" في الروايات ويروي عن أبيه ما لا يتابع عليه من رواية الأثبات، فلا يحل الاحتجاج بخبره بحال، وذكره أيضًا في \"الثقات\" وقال: كان ممن يخطئ.\nراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ١٤٩)، \"الكامل\" (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ١٦٧) \"المجروحين\" (١/ ٩٨)، \"الثقات\" (٦/ ١١٩)، \"الميزان\" (١/ ٣٠٦)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١١٠).\nوقع في الأصل و\"ن\" \"يزيد بن عمر بن سفينة\" محرفا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٩٤ - ٩٥ رقم ٦٤٣٤) من طريق إبراهيم بن حمزة وأحمد بن صالح كلاهما عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بُريه بن عمر بن سفينة به.\nورواه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٩٨) من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن عمرو بن سفينة عن أبيه عن جده بنحوه.\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٦٧) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٠٦).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد، (٨/ ٢٧٠) وقال: رواه الطبراني والبزار باختصار الضحك ورجال الطبراني ثقات.","vol":"8","page":445},{"text":"[٦٠٧١] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي بمكة، حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن أرقم، عن الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان لا يفارق مسجد رسول الله - ﷺ - ومشطْه، وكان ينظر في المرآة أحيانًا، [ويسرح لحيته] (^١) ويأمر به.\nقال الشيخ: سليمان بن أرقم ضعيف.\n\n[٦٠٧٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن\n_________\n[٦٠٧١] إسناده: ضعيف.\n• ابن أرقم هو سليمان أبو معاذ البصري، ضعيف، مو.\nوالحديث أخرجه ابن عدي فى \"الكامل\" في ترجمة سليمان بن أرقم (٣/ ١١٠٢) عن الخضر بن أحمد حدثنا محمد بن الحارث عن محمد بن سلمة به وقال: عامة أحاديث سليمان بن أرقم لا يتابع عليه.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\" والزيادة من \"ل\".\n\n[٦٠٧٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• سليمان بن داود بن بشر بن زياد الشاذكوني، المنقري، البصري أبو أيوب (م ٢٣٤ هـ).\nقال البخاري: فيه نظر، وكذبه ابن معين في حديث ذكر له عنه، وقال عبدان الأهوازي: معاذ الله أن يتهم إنما كانت كتبه قد ذهبت فكان يحدث من حفظه، قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال صالح بن محمد الحافظ: ما رأيت أحفظ من الشاذكوني، وكان يكذب في الحديث.\nانظر \"التاريخ الصغير\" (ص ٢٣٢)، \"الميزان\" (٥/ ٢٠٢)، \"اللسان\" (٣/ ٨٤ - ٨٨)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١١٤ - ١١٥)، \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١١٤٢ - ١١٤٥)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٠ - ٤٨)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ١٢٨) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٤٨٨)، \"العبر\" (١/ ٣٢٨)، \"الشذرات\" (٢/ ٨٠).\n• أيوب بن واقد أبو الحسن- ويقال أبو سهل- كوفي نزل البصرة، متروك، من الثامنة (ق).\nوقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، قال البخاري: منكر الحديث.\nوقال أحمد: ضعيف.\nوقال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان يتعمد لها لا يجوز الاحتجاج بروايته. =","vol":"8","page":446},{"text":"ابن الحسن الهمداني، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني، حدثنا أيوب بن واقد، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: خمس لا يفارقهنّ رسول الله - ﷺ - في حضر ولا سفر المشط، والمكحلة، والمرآة، والسواك والمدرى.\nأخبرنا أبو سعد (^١) الماليني قال قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: وهذا الحديث لم يحدث به عن هشام بن عروة إلا ضعيف.\n_________\n= راجع \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، \"الميزان\" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، \"المجروحين\" (١/ ١٥٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ١١٥).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ١١٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن سليمان ابن داود المنقري به.\nوقال: لا يتابع عليه ولا يحفظ هذا المتن بإسناد جيد.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٨٧ رقم ٩٠١)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣١٠) من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي عن هشام بن عروة به.\nوقال الحافظ ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير أبي أمية بن يعلى وعبيد بن واقد شيخ بصري وهو أيضًا في جملة الضعفاء.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: فيه يعقوب ببن الوليد الأزدي قال في \"الميزان\": كذبه أبو حاتم ويحيى وحرق أحمد حديثه، وقال: كان من الكذابين الكبار يضع الحديث، ورواه أيضًا ابن طاهر في كتاب \"صفة التصوف\" من حديث أبي سعيد، ورواه الخرائطي من حديث أم سعد الأنصارية، قال الحافظ العراقي: وسندهما ضعيف، قال في موضع أخر طرقه كلها ضعيفة وأعله ابن الجوزي من جميع طرقه \"فيض القدير\" (٥/ ١٨٨).\nورواه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٤٢٦) من طريق عبد الكريم الجزري عن هشام بن عروة به وسياقه: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سافر سافر بستّ بالمرأة والقارورة، والمشط والمقراض والسواك والمكحلة.\nوضعفه شيخنا الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٠٦).\n(^١) وقع في نسخة \"ن\" (أبو عبد الله المازني، وهو خطأ.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٤٨) عن يوسف بن عاصم الرازي عن سليمان الشاذكوني\nبه ثم ذكر هكذا.","vol":"8","page":447},{"text":"[٦٠٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصاغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عون، عن ابن سيرين قال: كان ابن عمر يكثر النظر في المرأة، وتكون معه في الأسفار قلتُ: ولم؟ قال: انظر فما كان في وجهي من زين هو في وجه غيري شين أحمد الله عليه.\nومحمد بن عون هذا غير قويّ.\n_________\n[٦٠٧٣] إسناده: ليس بالقوي.\n• يعلى بن عبيد هو الطناقسي.\n• محمد بن عون هو الخراساني، متروك، تقدما.\nوهذا الأثر لم أجد من خرجه أو ذكره غير المؤلف.","vol":"8","page":448},{"text":"(٤١) الحادي والأربعون من شعب الإيمان \"وهو باب في تحريم الملاعب والملاهي\"\nقال الله تعالى. ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (^١)\n\n[٦٠٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن سالم، عن جابر قال: أقبلت عير بتجارة يوم الجمعة، ورسول الله - ﷺ - يخطب، فانصرف (^٢) الناس ينظرون، وبقي رسول الله - ﷺ - في اثني عشر رجلًا فنزلت هذه الآية) ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (^٣).\nرواه (^٤) مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.\nوأخرجه (^٥) البخاري ومسلم من أوجه عن حصين.\n_________\n(^١) سورة الجمعة (٦٢/ ١١).\n\n[٦٠٧٤] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمى.\n• سالم هو ابن الجعد الغطفاني، الكوفي، تقدما.\n(^٢) وقع في \"ن\" \"فانفض\" وفي الأصل \"فانصف\".\n(^٣) سورة الجمعة (٦٢/ ١١).\n(^٤) في \"الجمعة\" (١/ ٥٩٠) ولم يسق لفظه وهو في \"المصنف\" (٢/ ١١٣).\n(^٥) أخرجه البخاري في \"الجمعة\" (١/ ٢٢٥)، وفي \"البيوع\" (٣/ ٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٧٠)، والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٨٢) من طريق زائدة، ومسلم في \"الجمعة\" (١/ ٥٩٠ رقم ٣٦)، وابن جرير في \"التفسير\" (٢٨/ ١٠٥)، والمؤلف في سننه\" (٣/ ١٨١) من طريق جرير، والبخاري في \"البيوع\" (٣/ ٧)، والمؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٨٢) من طريق محمد بن فضيل، والترمذي في التفسير- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ٤١٤) من طريق هشام، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ١٠٤) من طريق عبثر، كلهم عن حصين بن عبد الرحمن به. =","vol":"8","page":449},{"text":"[٦٠٧٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان أنّه قال في هذه الآية قال: كان يخطب النبي - ﷺ - ويقوم يوم الجمعة قائما، وإن دحية الكلبي كان رجلًا تاجرا وكان قبل أن يسلم إذا أقبل بتجارة إلى المدينة، خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به، فيشترون منه، فقدم ذات يوم المدينة، ووافق الجمعة، والنّاس عند رسول الله - ﷺ - في المسجد، وهو قائم يخطب، فاستقبل أهل دحية العير حين دخلوا المدينة بالطّبل واللهو فذلك اللهو الذي ذكر الله، فسمع النّاس في المسجد أنّ دحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزّيت، وهو مكان في سوق المدينة، وسمعوا أصواتا، فخرج عامة النّاس إلى دحية ينظرون إلى تجارته، وإلى اللهو، وتركوا رسول الله - ﷺ - قائما ليس معه كبير عدة أحد فبلغني- والله أعلم- أنّهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، في كل مرة بعير يقدم من الشام للتجارة، وكان ذلك يوافق الجمعة وبلغنا أن العدة التي بقيت في المسجد مع النبي - ﷺ - عدة قليلة، فقال النبي - ﷺ - عند ذلك:\"لولا هؤلاء\" -يعني هؤلاء- الذين بقوا في المسجد مع النبي - ﷺ - \"لقصدت عليهم الحجارة من السماء\" ونزل ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ قال الحليمي (^١) ﵀: فكان خروجهم إليه ونظرهم إلى العير لهوًا؛ (لأنه) (^٢) لا فائدة فيه إلا أنّه كان مما لا مأثم فيه، لو وقع على غير ذلك الوجه، ولكنه لما اتّصل\n_________\n= وأخرجه مسلم في \"الجمعة\" (١/ ٥٩٠ رقم ٣٧)، والبخاري في التفسير (٦/ ٦٣) من طريق خالد بن عبد الله الطحان عن حصين عن سالم وأبي سفيان معًا عن جابر بن عبد الله به، كما أخرجه مسلم في \"الجمعة\" (١/ ٥٩٠ رقم ٣٨)، وابن جرير في \"التفسير\" (٢٨/ ١٠٤ - ١٠٥) من طريق هشيم عن حصين عن أبي سفيان وسالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله به.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤١٤ رقم ٣٣١١) من طريق حصين عن أبي سفيان عن جابر به.\nوقال هذا حديث حسن صحيح.\n\n[٦٠٧٥] إسناده: لا بأس به.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٦٦) وعزاه للمؤلف وحده.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٩٠).\n(^٢) زيادة من \"المنهاج\" ومن \"ل\".","vol":"8","page":450},{"text":"به الإعراض عن رسول الله - ﷺ - والانفضاض عن حضرته غلظ وكبر، ونزل فيه من القرآن وتهجينه باسم اللهو ما نزل.\nوجاء عن رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث الذي.\n\n[٦٠٧٦] أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر،\n_________\n[٦٠٧٦] إسناده: حسن.\n• هشام هو الدستوائي.\n• أبوسلام هو ممطور الحبشي، تقدما.\n• عبد الله بن زيد الأزرق.\nاختلف في اسمه فقال الحافظ ابن عساكر: عبد الله بن زيد، ويقال ابن يزيد ويقال خالد بن زيد القاضي، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٥) وقال: يروي عن عوف بن مالك عداده في أهل دمشق، وكان قاصا لمسلمة بن عبد الملك بالقسطنطينية، وقد فرق الإمام البخاري بين عبد الله بن زيد قاص القسطنطينية وبين عبد الله بن زيد الأزرق فقال في الأزرق قاله عوف وممطور يعني أبا سلام وقال في الأول- القاص- يحدث عن عوف سمع منه يعقوب بن عبد الله وابن أبي حفصة، ويقال خالد بن زيد وهو كما قال، وقال الحافظ: والذي يغلب على ظني أن القاص هو الراوي عن عوف لا عن عقبة بن عامر، والله أعلم.\nراجع \"التهذيب\" (٥/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٧/ ٤٣٠)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٩٣).\nوالحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٥ رقم ١٠٠٧) وأخرجه الترمذي في الجهاد (٤/ ١٧٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٤) - ولم يسق لفظه- وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠، ٩/ ٢٢ - ٢٣)، وعنه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٤٠ رقم ٢٨١١) عن يزيد ابن هارون عن هشام الدستوائي به بزيادة في أوله.\nوأخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٦٠٠)، والحافظ الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٠٠ - ١٠١) من طريق وهب بن جرير، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٤) عن إسماعيل بن إبراهيم، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٤١ رقم ٩٤١) من طريق أبي إسحاق الفزاري به.\nوأبو بكر الآجري في (تحريم النرد والشطرنج! (ص ٩٩ - ١٠٠) من طريق مروان بن معاوية، و(ص ١٠٠ - ١٠١) من طريق محمد بن أبي عدي، كلهم عن هشام الدستوائي.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٤)، وفي \"الآداب\" (رقم ٨٧٤) بنفس الإسناد هنا.\nوقد خالفه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي فرواه عن أبي سلام عن خالد بن زيد عن عقبة بسياق أتم منه، فأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٢٨ رقم ٢١٥٣)، والنسائي في الخيل (٦/ ٢٢٣)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٤٨)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (ص ٣٥٥)، =","vol":"8","page":451},{"text":"حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي\n_________\n= والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٤٢ رقم ٩٤٢)، وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٢٤٥٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\"- ولم يسق لفظه - (٩/ ٢٣)، والآجري في \"تحويم النرد والشطرنج\" (ص ٩٦)، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما ذكره الحافظ في \"الفتح\" (٧/ ٩١).\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح وأقره الذهبي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧) وقال: رواه أبو داود والنسائي والحاكم وقال الحاكم: صحيح الإسناد والبيهقي من طريق الحاكم وغيرها.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٦٩) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الوهاب بن بخت وهو ثقة.\nوقال الحافظ: أخرجه أحمد والأربعة وصححه ابن خزيمة والحاكم من حديث عقبة بن عامر (الفتح ١١/ ٩١).\nوضعفه شيخنا الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٨٨٤).\nوللحديث شواهد.\n١ - من حديث جابر بن عبد الله.\nفأخرجه ابن راهويه والنسائي في الكبرى والبزار كما في \"منصب الراية\" (٤/ ٢٧٣) والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"مجمع البحرين\" (٢/ ٢٢٦) كلهم من طريق عطاء بن أبي رباح عن جابر بلفظ: \"كل شيء ليس من ذكر الله فهو سهو ولغو إلا أربعة، ملاعبة الرجل أهله، وتاديب الرجل فرسه، ومشي الرجل بين الغرضين، وتعليم الرجل السباحة\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٦٩): رجاله رجال الصحيح خلا عبد الوهاب بن بخت وهو ثقة.\n٢ - من حديث عمر بن الخطاب:\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما في \"معجم البحرين\" وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١٢) من طريق المنذر بن زياد الطائن عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب وأعله ابن حبان بالمنذر الطائي وقال: كان ممن يقلب الأسانيد وينفرد بالمناكير عن المشاهير فاستحق ترك الاحتجاج به إذا انفرد.\n٣ - من حديث أبي هريرة:\nفأخرجه ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (١/ ٣٠٢)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٩٥)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢١٨) وقال أبو زرعة وأبو حاتم: هذا خطأ وهم فيه سويد إنّما هو عن ابن عجلان عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين مرسلًا، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم وتعقبه الذهبي بقوله: سويد بن عبد العزيز متروك. =","vol":"8","page":452},{"text":"سلام، عن عبد الله بن زيد بن الأزرق، عن عقبة بن عامر قال قال النّبي - ﷺ -: \"ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا كل شيء يلهو به الرّجل باطل، إلا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فإنهن من الحق، ومن ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علمه\".\nقال الحليمي (^١) ﵀: ومعنى هذا [والله أعلم] (^٢) أن كل ما يتلهى به الرّجل مما لا يفيده في العاجل ولا في الآجل فائدة فهو باطل، والإعراض عنه أول إلا هذه الأمور الثلاثة، فإنّه وإن كان يفعلها على أنّه يتلفى بها، وليستأنس وينشط فإنّه حق لاتصالها بما قد يُفيد، فإن الرمي بالقوس وتأديب الفرس جميعا من معاون القتال\n_________\n= فجملة القول أن إسناد هذا الحديث بشواهده حسن إن شاء الله.\nقوله \"كل شيء يلهو به الرجل باطل إلخ\" اختلف العلماء في معنى هذا الحديث، هل هو عام في جميع أنواع الملاهي وأن ما عدا الثلاثة المذكورة في الحديث باطل أم أنه مخصوص بالأحاديث الأخرى التي وردت في إباحة الملاهي؟ فذهب الخطابي إلى أن جميع الملاهي باطلة ما عدا الثلاثة الواردة في الحديث وإليه مال القرطبي في \"تفسيره\" (٨/ ٣٥)، وابن ا لأثير في \"النهاية\" (٤/ ٢٨٢).\nوقال أبو سليمان الخطاب: وفي هذا الحديث بيان أن جميع أنواع اللهو محظورة وإنما استثنى رسول الله - ﷺ - هذه الخلال من جملة ما حرم منها لأن كل واحدة منها إذا تأملتها وجدتها معينة على الحق أو ذريعة إليه، ويدخل في معناها، ما كان من المناظلة بالسلاح والشد على الأقدام.\nوقال فأما. سائر ما يتلهى به البطالون من أنواع اللهو كالنرد والشطرنج وسائر ضروب اللعب بما لا يستعان به في حق فمحظور، انتهى قوله ملخصا.\nوقال ابن العربي المالكي في \"عارضة الأحوذي\": قوله \"كل ما يلهو به الرجل باطل\" هو ليس يريد به حرام وإنما يريد به أنه عار من الثواب وأنه للدنيا عضا لا تعلق له بالآخرة والمباح منه لأنه باق والباقي كل عمل له ثواب.\nوقال الحافظ في الفتح، (١١/ ٩١): وإنما أطلق على ما عداها- الثلاثة- البطلان من طريق المقابلة لا أن جميعها من الباطل المحرم.\nفالظاهر عدم حصر اللهو المباح في هذه الثلاثة المذكورة في الحديث بدليل الرواية الأخرى من حديث جابر المتقدم وفيه زيادة خصلة رابعة، فدلت هذه الزيادة على عدم الحصر وتؤيده الأحاديث الواردة في إباحة اللهو كضرب الدف والغناء في العيدين والنكاح ونحو ذلك.\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٩٠).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط في \"الأصل\" و\"ن\".","vol":"8","page":453},{"text":"وملاعبة الأهل قد يؤدي إلى ما يكون عنه ولد يوحد الله تعالى ويعبده، فلهذا كانت هذه الثلاثة من الحقّ قال (^١): ثم منها اللعب بالنرد والشطرنج، وقد وردت فيها أخبار وآثار، وجملة القول فيها أن اللعب بهما على شرط المال حرام باتّفاق، واللعب بهما على غير شرط مختلف فيه، وتحريمه عندي أشبه والله أعلم وأطال الكلام في تحريم اللعب بهما جميعًا.\n\n[٦٠٧٧] أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال سمعتُ سفيان الثوري يحدث عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من لعب بالنردشير، فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه\".\nأخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من حديث الثوري.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٩٠ - ٩٦).\n\n[٦٠٧٧] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• ابن وهب هو عبد الله.\n(^٢) في الشعر (٢/ ١٧٧٠ رقم ١٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به.\nومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥ رقم ٣٤١٥) على، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦١) والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٤)، والأجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١١٠ - ١١١) وعند جميعهم \"صبغ \" بدل \"غمس\".\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٤٦ رقم ٥٨٤٣) عن عمر بن محمد الهمداني حدثنا أبوالطاهر حدثنا ابن وهب به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٠ رقم ٤٩٣٩)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٧١)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٢، ٣٥٧، ٣٦١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٤٧)، وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٨ رقم ٣٧٦٣) والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١١٢) من طرق عن سفيان الثوري به.\nورواه المؤلف في \"الأداب\" (رقم ٨٧٧) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق بنفس الإسناد وتفرد ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (رقم ٤٠) عن بريدة بلفظ \"من لعب بالنردشير فقد عصى الله ورسوله\".\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٤٠٤).\n\"النردشير\" قال النووي قال العلماء: النردشير هو النرد، فالنرد عجمي معرب وشير معناه =","vol":"8","page":454},{"text":"• ......\n_________\n=حلو، وكذا في النهاية\" وقيل هو خشبة قصيرة ذات فصوص يلعب بها، وقيل: إنّما سمّي\nبذلك الاسم لأن واضعه أردشير بن بابك من ملوك الفرس.\nراجع \"شرح مسلم\" (١٥/ ١٥)، لا النهاية لما (٥/ ٣٩).\nوفي هذا الحديث شبّه لعب النرد بلحم الخنزير وفيه حكمة بالغة كما قال الحافظ ابن القيم ﵀: سر هذا التشبيه أن اللاعب بها لما كان مقصوده بلعبه أكل المال بالباطل الذي هو حرام كحرمة لحم الخنزير وتوصل إليه بالقمار وظن أنه يفيده حل المال كان كالمتوصل إلى أكل لحم الخنزير بذكاته والنبي - ﷺ - شبه اللاعب بغامس يده في لحم الخنزير ودمه إذ هو مقدمة الأكل كما أن اللعب بها مقدمة أكل المال فإن أكل بها كان كأكل لحم الخنزير.\nانظر \"الفروسية\" و\"فصل الخطاب\" (ص ٢١٠).\n(ف) قال الإمام النووي ﵀: وهذا الحديث حجة للشافعي والجمهور في تحريم اللعب بالنرد، وقال أبو إسحاق المروزي من أصحابنا: يكره ولا يحرم، انتهى قوله.\nوجزم الخطابي بتحريمه، وكذا قال القرطبي في تفسيره (٨/ ٣٣٧).\nوقال الشيخ ابن تيمية: الميسر محرم بالنص والإجماع ومنه اللعب بالنرد والشطرنج وما أشبهه ممّا يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويوقع العداوة والبغضاء.\nوقال الذهبي في \"الكبائر\" (ص ٩٧): اتفقوا على تحريم اللعب به لما صح عن رسول الله - ﷺ - من النهي عنه قال: والميسر هو القمار بأيّ نوع كان نرد أو فصوص أو كعاب أو جوز أو بيض أو حصى أو غير ذلك وهو من أكل أموال الناس بالباطل الذي نهى الله عنه، انتهى قوله ملخصًا.\nوذكر ابن القيم الجوزية في \"الفروسية\" (ص ٧٢) علّة حرمة النرد فقال: حرمته لما يشتمل عليه في نفسه من المفسدة وإن خلا عن العوض فتحريمه من جنس تحريم الخمر فإنه يوقع العداوة والبغضاء، ويصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة وأكل المال وفيه عون وذريعة إلى الإقبال عليه واشتغال النفوس به فإن الداعي حينئذ يقوى من وجهين من جهة المغالبة ومن جهة أكل المال فيكون حراما من الوجهين، وهذا المأخذ أصح نصا وقياسًا وأصول الشريعة وتصرفاتها تشهد له بالاعتبار فإن الله قال في كتابه \" ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ الآية \"المائدة ٥/ ٩٠ - ٩١) فقرن الميسر بالأنصاب والأزلام والخمر وأخبر أن الأربعة رجس وأنها من عمل الشيطان ثم أمر باجتنابها وعلق الفلاح باجتنابها ثم نبه على وجوه المفسدة المقتضية للتحريم فيها وقد أطال في سرد الأدلة على فساد النرد وتحريمه، انتهى.\nوعد الهيثمي في \"الزواجر\" (٢/ ١٧٢ - ١٧٣) اللعب بالنرد من الكبائر فقال: \"الكبيرة الرابعة والأربعون بعد الأربعمائة) اللعب بالنرد، ونقل عن إمام الحرمين قوله: الصحيح أنه من الكبائر ثم قال: وظاهر الأخبار المذكورة أنه كبيرة من الكبائر؛ إذ التشبيه بلحم الخنزير يفيد وعيدا شديدا. =","vol":"8","page":455},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: ومعنى قوله هذا عند أهل العلم أي هو كمن غمس يده في لحم الخنزير تهيئة لأن ياكله، والجملة أنّ اللعب بالنرد كأكل لحم الخنزير.\n\n[٦٠٧٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن أسامة، عن سعيد بن أبي هند- ح\n_________\n= فجملة القول: تتلخص أقوال الفقهاء في حكم النرد على ثلاثة أقوال:\nالقول الأول: أنه حرام مطلقا على أي وجه كان، سواء كان بالمال أو بغيره وعليه الجمهور.\nوالثاني: أنه مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام وهو قول لبعض الشافعية كأبي إسحاقا الفزاري فيما ذكره الإمام النووي.\nالثالث: التفصيل بين أن يكون بالقمار أو بغيره، والراجح القول الأول وهو الذي دلت عليه الآيات والأحاديث الواردة فيه وقد ذكر الحافظ المنذري وابن قدامة وابن تيمية وغيرهم الإجماع عليه، والله أعلم.\nراجع \"شرح مسلم\" للنووي (١٥/ ١٥)، \"نيل الأوطار\" (٨/ ٩٥).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٩١).\n\n[٦٠٧٨] إسناده: ضعيف لانقطاع بين سعيد وأتيت موسى والحديث حسن.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\n• أسامة هو ابن زيد الليثي.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة.\n• أبو عمرو السلمي إسماعيل بن نجيد الصوفي، تقدموا.\n• موسى بن ميسرة الديلي (بكسر الدال وسكون التحتانية) مولاهم أبو عروة المدني. ثقة، من السادسة (بخ د كن).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٠ رقم ٣٩٣٨) عن القعنبي بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٦٩) عن إسماعيل، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٧) عن أبي نوح، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٤٦ رقم ٥٨٤٢) من طريق أحمد ابن أبي بكير، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٨٤ رقم ٣٤١٤) من طريق أبي مصعب، كلهم عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" في الرؤيا (ص ٩٥٨).\nوأخرجه الآجري في \"تحريم النرد\" (ص ١١٦) من طريق ابن أبي حازم عن موسى بن ميسرة به وسياقه \"من ضرب بالكعاب\" وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٤٩)، عن وكيع عن أسامة بن زيد به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٠) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٧٢) وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٤٧) وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٧ رقم ٣٧٦٢)، والطيالسي في \"مسنده\"- موقوفًا- (ص ٦٩)، =","vol":"8","page":456},{"text":"وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأعلى مالك- ح\n_________\nوالحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٠)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ١٩٣ رقم ٥٤٧)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢١٥)، وابن عدي في لأ \"الكامل\" (٤/ ١٤٤١) من طرق عن نافع عن سعيد بن أبي هند به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٤) من طريق أبي بكر محمد بن جعفر المزكى عن محمد بن إبراهيم العبدي به.\nكلما أخرجه في \"الآداب\" (رقم ٨٧٨) عن محمد بن موسى عن أبي العباس به.\nووصله عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٦٨ رقم ١٩٧٣٠) فرواه عن معمر عن أيوب عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن رجل عن أبي موسى الأشعري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٢)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ١٩٣ رقم ٥٤٨) عن عبد الرزاق عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن رجل عن أبي موسى الأشعري به.\nوإسناد هذه الرواية ضعيف لأن فيه راويًا مجهولا.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٥٢)، والآجري في تحريم \"النرد والشطرنج\" (ص ١١٤ - ١١٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد عن سعيد بن أبي هند عن أبي مرة- مولى أم هانئ- عن أبي موسى الأشعري به.\nقال شيخنا الألباني: للحديث علة وهي الانقطاع بين سعيد وأبي موسى فقد ذكر أبو زرعة وغيره أن حديثه عنه مرسل، وقال الدارقطني في \"العلل\": رواه أسامة بن يزيد الليثي عن سعيد بن أبي هند عن أبي مرة مولى أم هانئ عن أبي موسى، قال الدارقطني بعد أن أخرجه: هذا أشبه بالصواب وقال الحافظ في \"التهذيب\": قلت رواه كذلك من طريق عبد الله بمن المبارك عن أسامة، لكن رواه ابن وهب عن أسامة، فلم يذكر فيه أبا مرة، وهذا هو الصواب عندي، وقال: وبالجملة فعلة هذا الإسناد إلانقطاع كما تقدم عن أبي زرعة ويؤيده أن بين وفاتي أبي موسى وسعيد ستة وستين سنة، لكن للحديث طريق أخرى يرويها يزيد بن خصيفة عن حميد ابن بشير بن المحرر عن محمد بن كعب عن أبي موسى الأشعري، كما سيأتي أنفا، فلذا حسنه.\nراجع \"الأرواء\" (رقم ٢٦٧٠)، و\"صحيح الجامع الصغير\" (٦٤٠٥).\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله - ﷺ - يكره عشر خلال وذكر منها \"الضرب بالكعاب\" وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٠، ٣٩٧، ٤٣٩) وأبو داود في \"سننه\" في الخاتم (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ٤٢٢٢)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٤١).\nرجاله كلهم ثقات ما عدا عبد الرحمن بن حرملة فهو مقبول.\nقوله: \"الكعاب\" جمع كعب وكعبة وهي: فصوص النرد.","vol":"8","page":457},{"text":"وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز، أخبرنا أبو عمرو السلمي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن موسى بن ميسرة، عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري أنّ رسول الله - ﷺ - قال: وفي رواية أسامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله\".\nوروينا (^١) من وجه أخر عن محمد بن كعب، عن أبي موسى، عن النّبي - ﷺ - أنه قال: \"لا يقلب كعباتها أحد ينتظر ما تأتي به إلا عصى الله ورسوله\".\n\n[٦٠٧٩] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي، أخبرنا\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢١٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٧)، وابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤٦ رقم ٤١) من طريق حميد بن بشير بن المحرر عن محمد بن كعب عن أبي موسى الأشعري به وبهذا الوجه رواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٧٤٧) ورجاله ثقات غير حميد بن بشير هذا قال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ١٠٥): ذكره ابن حبان في \"الثقات\" فتعقبه بقوله قلت: ما رأيت هذا في ثقات ابن حبان وإنما في الطبقة الثالثة \"حميد بن بكر\" يروي عن محمد ابن كعب القرظي روى عنه يزيد بن خصيفة ثم وجدت الحديث في مسند أبي موسى فذكر الحديث ثم قال: نظهر أن الذي في نسختي من \"الثقات\" تحريف والصواب بشير.\n(قلنا) ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٥٠) حميد بن بشير يروي عن أبي موسى الأشعري روى عنه يزيد بن خصيفة، في موضع أخر من \"الثقات\" (٦/ ١٩١) حميد بن بكر وقال: يروي عن محمد ابن كعب القرظي روى عنه يزيد بن خصيفة يعتبر حديثه إذا لم يكن في إسناده ضعيف.\nوقال الأنباني: إسناده لا بأس به، راجع \"الإرواء\" (رقم ٢٦٧٠).\n\n[٦٠٧٩] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن زهير هو ابن أبي خالد الحلواني، لم أظفر له بترجمة، قد تقدم.\n• الجُعيد بن عبد الرحمن، ويقال: الجعد بن عبد الرحمن بن أوس (م ١٤٤ هـ)، ثقة، من الخامسة (خ م د ت س).\n• موسى بن عبد الرحمن الخطمي.\nذكره الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤١٥) وقال: مجهول.\nوله ترجمة في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٥٠)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٩١).\n• عبد الرحمن هو ابن أبي سعيد الخدري، مر.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٧٠) عن مكي بن إبراهيم بهذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٩١ - ٢٩٢) عن محمد بن منصور البلخي، =","vol":"8","page":458},{"text":"إبراهيم بن زهير، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن يعني الخطمي، أنّه سمع محمد بن كعب، وهو يسأل عبد الرحمن فقال: أخبرني ما سمعت أباك يقول عن رسول الله - ﷺ - فقال عبد الرحمن: سمعتُ أبي يقول سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"مثل الذي يلعب بالنرد، ثم يقوم فيصلي، مثل الذي يتوضأ بالقيح، ودم الخنزير، ثم يقوم فيصلي يقول: الله يقبل صلاته\" يعني لا تقبل صلاته.\n\n[٦٠٨٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا أبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكلم وهاتين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران زجرًا، فإنّهما من الميسر\".\n_________\n= وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦ رقم ١١٠٤) وبدون ذكر اللفظ بتمامه (٢/ ٣٨٢ رقم ١١٥٠) عن عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما عن مكي بن إبراهيم البلخي به.\nوأخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (صر ١٠٨) ببعض الاختصار من طريق حاتم بن إسماعيل، و(ص ١١٠) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٥) من طريق أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي عن إبراهيم بن زهير به.\nوأورده ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤٦ رقم ٤٢).\nوأورده القاضي الشوكاني في \"نيل الأوطار\" (٨/ ٩٤) وعزاه لأحمد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١١٣) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وزاد \"لا تقبل صلاته\" والطبراني وفيه موسى بن عبد الرحمن الخطمي ولم أعرفه وباقي رجاله ثقات.\nبإسناد هذا الحديث ضعيف لأنه يدور في جميع طرقه عل موسى بن عبد الرحمن الخطمي وهو مجهول كما صرح بذلك الحافظ ابن حجر في \"التعجيل\".\n\n[٦٠٨٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو معاوبة هو محمد بن خازم الضرير.\n• إبراهيم الهجري هو ابن مسلم الهجري، لين الحديث يرفع الموقوفات وضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الأشجعي، تقدموا.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٢١٦) في ترجمة إبراهيم بن مسلم الهجري.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٦) من طريق علي بن عاصم عن إبراهيم الهجري به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١١٣) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال الطبراني رجال الصحيح.","vol":"8","page":459},{"text":"وكذلك رواه (^١) زياد البكائي عن إبراهيم مرفوعًا.\n\n[٦٠٨١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إياكم وهذين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران زجرا فإنهما من ميسر العجم.\n_________\n(^١) زياد البكّائي هو زياد بن عبد الله بن الطفيل العامري أبو محمد الكوفي، وقع في \"ن\" \"البركائي\" محرفًا.\nصدوق ثبت في المغازي وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين، من الثامنة (خ م ت ق).\nأخرجه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٥).\nوجاء في نسخ \"المسند\" لأحمد في \"السنن الكبرى\" وكذا في \"المجمع\" بألف التثنية (إياكم وهاتان الكعبتان) وهي للرفع وكان مقتضى القواعد النحوية أن يكون (إياكم وهاتين الكعبتين) بالنصب على التحذير ولعله جاء على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع الحالات وهو جائز.\nراجع \"الفتح الرباني\" (١٧/ ٢٣٠).\nوإسناد هذا الحديث ضعيف لإبراهيم بن مسلم الهجري وهو لين الحديث يرفع الموقوفات كما صرح بذلك الحافظ في \"التقريب\".\n\"الموسومتين\" تثنية الموسومة (بالمهملة): أي مزينة، يقال: درع موسومة أي مزينة أو من العلامة يقال درع موسومة أي معلمة، راجع \"النهاية\" (٥/ ١٨٦) وذكر الحافظ ابن أبي الدنيا المشئومتين (بالمعجمة) وقال إنما سماهما المشئومتين لما فيهما من النقط السود فهي فيهما كالوشم.\nوقوله \"تزجران زجرا\": الزجر هو المنع والنهي ويطلق على التطير والتفاؤل والعيافة.\nوقال ابن أبن الدنيا: أي تخرجان النصيب بغير حق ولا أصل، وإنما هو من جهة الإنفاق كما يفعل زاجر الطير وهو الذي يأخذ الفأل من أصواتها، نيصيب ويخطئ بغير حق ولا أصل.\nراجع \"ذم الملاهي\" (ص ٤٧).\n\n[٦٠٨١] إسناده: رجاله ثقات والحديث موقوف.\n• أبو عوانة هو اليشكري الوضاح بن عبد الله الواسطي، مشهور، بكنيته، مر.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٧٠)، والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٢٧) من طريق معتمر بن سليمان، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٤٩) عن وكيع عن مسعر وسفيان، والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٢٩) من طريق سفيان، ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٥) من طريق جعفر بن عون عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص به.","vol":"8","page":460},{"text":"[٦٠٨٢] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي الأحوص، قال سمعتُ ابن مسعود يقول: إياكم وزجرًا (^١) بالكعبتين أو قال بالكعبين فإنّهما من الميسر (^٢).\n\n[٦٠٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين عيسى بن حامد الرُّخَّجي\n_________\n[٦٠٨٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• يزيد بن أبي زياد، لم أجد ترجمته.\n• وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤٦٧ رقم ١٩٧٢٧) ورواه الخرائطي في \"مساوئ\nالأخلاق\" بنحوه (رقم ٧٣٩) من طريق محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد به.\n(^١) كذا في جميع النسخ المتوفرة لدينا وفي، المصنف\" \"إياكم ورحوًا\".\nوقال المحقق في هامشه: كذا في \"ص\" ولعله دحوًا.\nوقوله \"دحوًا\" (يفتح الدال وسكون الحاء المهملتين) قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ١٠٦): الدحو: رمي اللاعب بالحجر والجوز وغيره.\n(^٢) كذا في \"ل\" وفي \"المصنف\" وجاء في الأصل و\"ن\" \"فإنها من ميسر العجم\".\n\n[٦٠٨٣] إسناده: ليس بالقوي.\n• عمر بن أيوب هو السقطي، مرّ.\nوقع في الأصل و\"ن\" \"عمرو بن أيوب\" وهو خطأ.\n• عمران بن موسى بن عبد الملك بن عمير، لم أجد له ترجمة.\n• وأبوه هو موسى بن عبد الملك بن عمير القرشي.\nذكره البخاري في \"كتاب الضعفاء\" وقال أبو حاتم: هو ضعيف الحديث.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٥٥) بدون ذكر الجرح والتعديل.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٩٢)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٥١)، \"الميزان\" (٤/ ٢١٣)،\n\"اللسان\" (٦/ ١٢٤)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٨٤).\n• حصين بن أبي الحرّ هو حصين بن مالك بن الخشخاش التيمي العنبري، أبو القلوص. ثقة، من الثانية (س ق).\nوقع في الأصل و\"ن\" \"حصين بن أبي الحارث\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٢٥) عن عمر بن أيوب السقطي بهذا الإسناد لكن عنده رواية عمران بن موسى عن عبد الملك بن عمير مباشرة بدون واسطة \"عن أبيه\".","vol":"8","page":461},{"text":"ببغداد، حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمران بن موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحرّ، عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجر زجرًا، فإنها (^١) من الميسر\".\n\n[٦٠٨٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنه بلغها: أن أهل البيت كانوا سكانًا في دارها عندهم نرد، فأرسلت إليهم: لئن لم تخرجوها لنخرجنكم من داري، وأنكرت ذلك عليهم.\n\n[٦٠٨٥] قال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، أنّ عبد الله بن عمر كان إذا وجد أحدًا من أهله يلعب بالنرد ضربه، وكسرها.\n_________\n(^١) وكذا في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"فإنهن\".\n\n[٦٠٨٤] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة.\n• أم علقمة اسمها مرجانة قال العجلي: مدنية تابعية ثقة، وذكرها ابن حبان في \"الثقات\"، (٥/ ٤٦٦) وقال الحافظ: مقبولة، من الثالثة (ي س د ت).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٧٤) عن إسماعيل.\nوالآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٥٤) من طريق عبد الله بن يوسف.\nوالمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٦) من طريق ابن بكير، ثلاثتهم عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" في الرؤيا (ص ٩٥٨).\nوأخرجه الآجري في \"تحريم النرد\" (ص ١٥٤) من طريق عبد الله بن جعفر عن علقمة عن أمه عن عائشة ببعض الاختصار، وأورده ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٦١) عن عائشة.\n\n[٦٠٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٧٣) عن إسماعيل، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٦) من طريق ابن بكير، كلاهما عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" في الرؤيا (ص ٩٥٨).\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٤٨ - ٥٤٩) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع به.\nوذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٦٠) عن ابن عمر بنحوه.","vol":"8","page":462},{"text":"وروينا (^١) عن يحيى بن سعيد عن نافع أن ابن عمر كان يقول: النّرد هي الميسر.\n\n[٦٠٨٦] أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة أنّ عبد الله بن عمرو بن العاص قال: من لعب بالكعبين على قمار، كأنما أكل لحم الخنزير، ومن لعب بهما على غير قمار فكانّما ادهن بشحم خنزير.\nورويناه (^٢) من حديث سلام بن مسكين عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله كذلك موصولا وموقوفًا.\n\n[٦٠٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدُّنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا المعلى بن زياد، عن حنظلة السدوسي، قال جعفر أحسبه عن رجل من الأنصار قال: من لعب بالنّرد فكأنما ادهن بشحم خنزير، ومن قامر بها فكانّما أكل لحم خنزير.\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٥)، والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٣١) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع به وإسناد هذا الحديث رجاله ثقات.\nوأورده الحافظ ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٦٠).\n\n[٦٠٨٦] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث في \"مصنف\" عبد الرزاق (١٠/ ٤٦٨ رقم ١٩٧٢٩).\n(^٢) أبو أيوب هو المراغي الأزدي اسمه يحيى، ويقال حبيب بن مالك. ثقة، من الثالثة (خ م د س ق). أخرجه ابن الجعد في \"المسند\" (٢/ ١١٠٣ رقم ٣٢١٧)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٦١) ومن طريقه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٦) موقوفًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف\" موقوفًا (٨/ ٥٤٩) عن وكيع عن سلام بن مسكين به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٦٩) لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا.\n\n[٦٠٨٧] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن عمر هو القواريري مر.\n• حنظلة السدوسي هو ابن عبد الله أو عبد الرحمن أبو عبد الرحيم، ضعيف، تقدم، لم أجد هذا الأثر في \"ذم الملاهي\" المطبوعة لابن أبي الدنيا.","vol":"8","page":463},{"text":"[٦٠٨٨] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو سلمة المنقرى، حدثنا ربيعة بن كلثوم، حدثني أبي قال: خطبنا ابن الزبير فقال: يا أهل مكة بلغني عن رجال يلعبون بلعبة يقال لها النردشير، وإن الله تعالى يقول في كابه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (^١) إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله ﴿مُنْتَهُونَ﴾ وإني أحلف بالله لا أوتى بأحد يلعب بها إلا عاقبته في شعره وبشره وأعطيت سلبه من أتاني به.\nوروينا (^٢) في التشديد فيه عن عثمان بن عفان قال: ولقد همت أن أمر بحزم الحطب ثم أرسل إلى بيوت الذين هي في بيوتهم فأحرقها عليهم.\nوأسانيد ما لم نذكره ها هنا مذكررة في كتاب الشهادات من \"كتاب السنن\" (^٣).\n_________\n[٦٠٨٨] إسناده: لا بأس به.\n• ابن بشران هو علي بن محمد بن عبد الله بن بشران.\n• أبو سلمة المنقري هو موسى بن إسماعيل المنقرى مولاهم.\n• كلثوم بن جبر البصري، والد ربيعة. صدوق يخطئ، من الرابعة (بخ م قد س).\nوالحديث عند ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٦١ رقم ٢٣).\nوأخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٥٢ - ١٥٣) عن إبراهيم من موسى الجوزي عن يوسف بن موسى القطان به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٧٥) عن موسى، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٦) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن ربيعة بن كلثوم به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٦٨ - ١٦٩) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي \" وأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n(^٢) رواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٥)، والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج، (ص ١٥١، ١٥٢) من طريق موسى بن أبي سهل البناني عن زبيد بن الصلت عن عثمان بن عفان به.\nوأورده ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٦٠ رقم ١٩) عن عثمان بن عفان.\nوفي إسناد هذا الحديث موسى بن أبي سهل النبال ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٤٦) وقال: روى عن زبيد بن الصلت روى عنه الجعيد بن عبد الرحمن وعبد الأعلى ابن عبد الله.\nوزبيد بن الصلت ترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\"ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n(^٣) راجع \"كتاب \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٤ - ٢١٦).","vol":"8","page":464},{"text":"[٦٠٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ نبي الله - ﷺ - قال: \"الكعبتين ميسر العجم\".\n\n[٦٠٩٠] قال وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، حدثنا الفضل بن دلهم، عن الحسن قال: النّرد ميسر العجم.\n\n[٦٠٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن بكيرًا، حدّثه\n_________\n[٦٠٨٩] إسناده: مرسل.\n• عمرو بن حمران البصري.\nقال أبو حاتم: هو صالح الحديث وقال أبو زرعة: أحاديثه ليس فيها شيء.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٢٧).\n• سعيد هو ابن أبي عروبة، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٤٧) عن إسماعيل بن علية عن سعيد بن أبي عروبة به.\nورواه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\"- بسياق أتم منه- (ص ١٦٨) من طريق شيبان بن فروخ عن قتادة به.\n\n[٦٠٩٠] إسناده: لا بأس به.\n• الفضل بن دلهم الواسطي ثم البصري القصاب. لين ورمي بالاعتزال، من السابعة (د ت ق).\nوقال ابن معين ضعيف: وقال مرة: حديثه صالح، وقال أبو داود: ليس بالقوي ولا الحافظ، وقال أحمد بن حنبل: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٣٥١)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٦١)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٤٤٥)، \"التهذيب\" (٨/ ٢٧٦)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١١٦).\n• الحسن هو البصري.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٦٩) وعزاه لابن أبي الدنيا عن الحسن.\n\n[٦٠٩١] إسناده: ضعيف.\n• بكير هو ابن عبد الله بن الأشج.\nلم أجد هذا الخبر وفي إسناده رجل مجهول، فصار السند ضعيفًا لأجله، وابن لهيعة هو عبد الله المصري، وإن كان ضعيفًا لكن رواية ابن وهب عنه حسنة.","vol":"8","page":465},{"text":"عن رجل، حدثه عن أبي هريرة أنّه كان يقول: كل لعبة ضرب فيها بالكعاب قمار لا يصلح اللعب بها.\n\n[٦٠٩٢] قال وحدثنا ابن وهب، أخبرني أنس بن عياض، عن إبراهيم بن إسماعيل بن المجمع عن عبد الكريم عن مجاهد أن كعبًا كان يقول: لأن أغمس يدي في دم ثم أصلي ولا أتوضا، أحب إلي من أن ألعب بالكعبتين، ثم أصلي ولا أتوضأ.\n\n[٦٠٩٣] قال عبد الكريم عن إبراهيم بن يزيد أنّ ابن مسعود كان يقول: لأن أقلقل جمرتين في يدي تطفأ أحب إلي من أن ألعب بكعبتين.\n\n[٦٠٩٤] قال وحدثنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن أبي قبيل عن تبيع أنّه قال: مثل الذي يلعب بالنرد مثل الذي يتلطخ بدم خنزير، ثم يقوم إلى الصلاة هل تقبل منه أم لا؟.\n\n[٦٠٩٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي\n_________\n[٦٠٩٢] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن إسماعيل المجمع الأنصاري، ضعيف.\n• عبد الكريم هو الجزري.\n• كعب هو ابن عجرة، تقدموا.\nولم يسمع منه مجاهد بن جبر.\n\n[٦٠٩٣] إسناده: كإسناد سابقه.\n• إبراهيم بن يزيد هو النخعي لم يسمع من ابن مسعود.\n\n[٦٠٩٤] إسناده: لا بأس به.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي.\n• أبو قبيل هو حي بن هانئ بن ناضر المعافري المصري.\n• تُبيع هو ابن عامر الحميري أبو عبيدة، تقدموا.\nوفي \"ن\" \"حتّى يشبع\".\nوهذا الخبر وما قبله لم أجدهما.\n\n[٦٠٩٥] إسناده: مرسل.\nوالحديث رواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٦) بنفس الإسناد هنا.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤٨ رقم ٤٥) عن يحيى بن أبي كثير وقوله.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٦٩) عن الحسن مرسلا.","vol":"8","page":466},{"text":"الدنيا، حدثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير قال: مر رسول الله - ﷺ - بقوم يلعبون النرد، فقال: \"قلوب لاهية، وأيدي عاملة، وألسنة لاغية\".\n\n[٦٠٩٦] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن الفضيل بن غزوان قال: مرّ مسروق بقوم يلعبون بالنرد، فقالوا: يا أبا عائشة إنّا ربما فرغنا، فلعبنا بها قال: ما بهذا من الفراغ.\n\n[٦٠٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ ابن نباتة، عن علي أنّه مرّ على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ (^١).\nلأن يمس أحدكم جمرًا حتى يطفأ خير له من أن يمسها.\n_________\n[٦٠٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الرازي.\nلم أجد هذا الأثر في \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا لعله سقط من النسخة المطبوعة بتحقيق الأستاذ الشيخ محمد عبد القادر عطاء.\n\n[٦٠٩٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو معاوية هو سعيد بن زربي الخزاعي.\n• سعد بن طريف الإسكاف وشيخه الأصبغ بن نباتة متروكان، تقدموا.\nوالخبر في \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا (ص ٤٨ رقم ٤٧).\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٢) بنفس الإسناد هنا.\nورواه المؤلف في \"السننالكبرى\" (١٠/ ٢١٢)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٥٠)،\nوالآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٣٥) من طريق ميسرة بن حبيب النهدي عن علي ابن أبي طالب به ولم يذكر فيه الجملة الأخيرة.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنور\" (٥/ ٦٣٥ - ٦٣٦) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ٥٢).","vol":"8","page":467},{"text":"قال الشيخ: ولهذا شواهد عن علي ذكرناها في \"كتاب الشهادات\" (^١).\nوروينا (^٢) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي أنه كان يقول: الشطرنج (^٣) ميسر الأعاجم.\n_________\n(^١) راجع في \"السنن الكبرى\" كتاب الشهادات (١٠/ ٢١٢).\n(^٢) رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢١٢)، وفي \"الآداب\" (رقم ٨٧٩) من طريق سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٦٨) برواية عبد بن حميد عن علي بن أبي طالب، وهذا السند منقطع لأن أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين، قال أبو زرعة: لم يدرك هو ولا أبوه عليا، راجع \"المراسيل\" لابن أبي حاتم (ص ١٥٠).\n(^٣) الشطرنج (بالشين المعجمة) فارسي معرب مأخوذ من المشاطرة وهي المقاسمة لأن كلا من الطرفين له شطر ما يستحقه من اللعب وهو النّصيب.\nوقيل: هو بالسين المهملة (سطرنج) لأنه مأخوذ من التسطير أي التنظيم عند التعبئة للرقعة.\nحكاه السخاوي عن الحريرى لكنه لم يجزم به فإنه قال: يجوز أن يكون بالشين المعجمة لجواز اشتقاقه من المشاطرة ويجوز أن يكون بالمهملة لجواز اشتقاقه من التسطير عند التعبئة.\nوقال صاحب اللسان: كسر الشين فيه أجود ليكون من باب (جرد حل) وهو الضخم من الإبل ولكن تعقبه المرتضى الزبيدي في \"تاج العروس\".\nراجع \"مقدمة تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٦٨)، \"النهاية\" (٢/ ٤٩٩)، \"لسان العرب\" مادة (شطرنج) (٣/ ١٣٣).\nكيفية اللعب به: يقال إنه يكون بين شخصين متقابلين على رقعة مربعة بها ٦٤ مربعًا ذات لونين مختلفين أحدهما لون فاتح أبيض والآخر أسود وتوضع بشكل يجعل اللون الفاتح إلى يمين اللاعب ولكل لاعب ١٦ قطعة يلعب بها ثمانية منها صغيرة تسمى بيادق أي عساكر. تصف في الصف الثاني من ناحية كل لاعب، والثمانية الأخرى مختلفة وهي الشاه أي الملك، والوزير والرخ وفرسان وفيلان، وتصف هذه في الصف الأول من جهة اللاعب ثم تحرك جميعها وفق القواعد المقررة لكل منها وتخرج من اللعبة حين يأتي حجر الخصم حسب حركته المقررة ليحل محله في المربع الذي تحته.\nانظر مقدمة \"تحريم النرد والشطرنج\" للأستاذ محمد سعيد عمر إدريس (ص ٧٠ - ٧٣).\nوأول واضع الشطرنج هو صيصة بن داهر الهندي أحد حكماء الهند القدماء كما ذكره ابن خلكان في \"تاريخه\" وقد خطأ على من زعم أن أول من وضعه هو محمد بن يحيى الصولي الشطرنجي فقال: رأيت خلقًا كثيرًا يعتقدون أن الصولي المذكور هو الذي وضع الشطرنج وهو غلط فإن الذي وضعه صيصة بن داهر الهندي.\nراجع \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٥٧).","vol":"8","page":468},{"text":"وروينا (^١) عن ابن عمر أنّه سئل عن الشطرنج؟ فقال: هي شرّ من النرد.\nوروينا (^٢) عن ابن شهاب أنّ أبا موسى الأشعري قال: لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ.\nوعن عبيد الله (^٣) بن أبي جعفر أنّ أبا سعيد الخدري كان يكره أن يلعب بالشطرنج.\nوعن ابن (^٤) شهاب أنه سئل عن لعب الشطرنج؟ فقال: هي الباطل ولا يحب الله الباطل.\nوروينا مثل ذلك (^٥) عن ابن المسيب.\nوروينا (^٦) عن مالك أنّه قال: الشطرنج من النّرد، بلغنا عن ابن عباس أنّه ولي مال يتيم فأحرقها.\n\n[٦٠٩٨] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٢) والأجرى و\"تحريم النرد والشطرنج\" (١٣٧ - ١٣٨)، وابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤٩) من طريق عبيد الله بن عمر عن ابن عمر به، وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٦٩) برواية ابن أبي الدنيا فقط.\nوهذا سند صحيح رجاله موثقون.\n(^٢) ساقه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٢)، وفي \"الآداب\" (رقم ٨٨٠).\n(^٣) رواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٢).\n(^٤) أخرجه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٢) من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن عقيل عن ابن شهاب به كما رواه من طريق ابن وهب عن معاوية بن صالح عن إبراهيم بن إسحاق عن ابن شهاب به (١٠/ ٢١٢).\n(^٥) رواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٢) من طريق ابن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن صالح ابن أبي يزيد عن ابن المسيب به.\nوهذا إسناد ضعيف لأن عبد الجبار بن عمر هو الأيلي، الأموي مولاهم، ضعيف كما جزم به الحافظ ابن حجر في \"التقريب\".\n(^٦) رواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٢)، وابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤٨) وعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٦٩) إلى ابن أبي الدنيا وحده.\n\n[٦٠٩٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. =","vol":"8","page":469},{"text":"أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا معاوية، عن عبيد الله بن عمر قال: قيل للقاسم: هذه النرد تكرهونها فما بال الشطرنج؟ قال كل ما ألهى عن ذكر الله، وعن الصلاة، فهو من الميسر.\n\n[٦٠٩٩] قال وأخبرنا أبو معاوية، عن عقبة بن أبي صالح قال: قلتُ لإبراهيم ما تقول في اللعب بالشطرنج؛ فإنّي أحبّ اللعب بها قال: فإنها ملعونة فلا تلعب بها، قال قلتُ: إنّي لا أصبر عنها، قال: فاحلف لا تلعب بها سنة، قال: فحلفتُ فصبرتُ عنها.\n\n[٦١٠٠] قال وأخبرنا أبو معاوية، عن الحسن، عن طلحة بن مصرف، قال: كان إبراهيم وأصحابنا لا يسلمون على أحد إذا مروا به من أصحاب هذه اللّعب.\n_________\n= والخبر رواه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٣٦ - ١٣٧) من طريق محمد بن قدامة ابن أعين المصيصي عن أبي معاوية به، كما أخرجه الآجري من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر به، وأخرجه أيضًا من طريق أخرى عن عبيد الله عن زيد بن عبد الله عن القاسم به (ص ١٤٧)، وساقه ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٦٢) عن أبي سلمة قال: قلت للقاسم بن محمد ما الميسر؟ فقال: كل ما ألهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو الميسر.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢١٣) من طريق حفص عن عبيد الله عن القاسم قال … فذكر قوله.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٦٨) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٠٩٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• عقبة بن أبي صالح من أهل الكوفة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٤٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣١٢) وقال قال أبي صالح الحديث، وقال ابن معين: ثقة.\nوقال مرة: كوفي شيخ، وقال أبو زرعة: لا بأس به.\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا عقبة بن صالح، وهو خطأ لعل الصواب ما أثبتناه.\n• إبراهيم هو النخعي، تقدم.\nوهذا الأثر أخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٧٧) من طريق أبي نعيم- الفضل بن دكين- عن عقبة بن أبي صالح بسياق أتم منه.\nوساقه ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤٨ رقم ٤٩) ببعض الاختصار.\n\n[٦١٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم.\n• الحسن هو ابن عبيد الله بن عروة النخعي، تقدما.\nلم أجد هذا الأثر.","vol":"8","page":470},{"text":"[٦١٠١] قال وأخبرنا أبو معاوية، عن الحسن، عن نعيم، عن أبي جعفر قال: تلك المجوسية فلا تلعبوا بها يعني الشطرنج.\n\n[٦١٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا الفضل بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن بسام الصيرفي قال: سألتُ أبا جعفر عن الشطرنج فقال: دع المجوسية.\n\n[٦١٠٣] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني هارون بن سفيان، حدثنا عيسى بن صبيح مولى عمرو بن عبيدة القاضي قال: كنتُ مع أيوب السختياني، فرأى قومًا يلعبون بالشطرنج، قال حدثنا محمد بن المنكدر فقال: من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله، فقال له عمرو بن عبيدة: ليس هذا نرد هذا شطرنج، فقال أيوب: النرد والشطرنج سواء.\n_________\n[٦١٠١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• نعيم لم أعرف من هو.\n• أبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين الباقر، مرّ.\nوالأثر ساقه ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤٨).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٦٩) برواية ابن أبي الدنيا فقط.\n\n[٦١٠٢] إسناده: لا بأس به.\n• الفضل بن الصباح البغدادي، السمسار، أصله من نهاوند (م ٢٤٥ هـ). ثقة عابد، من العاشرة (ت ق).\n• أبو عبيدة الحداد هو عبد الواحد بن واصلة السدوسي مولاهم البصري.\n• بسام الصيرفي هو بسام بن عبد الله الصيرفي كوفي.\n• أبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر، تقدموا.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٥٠ - ٥٥١) عن وكيع عن معمر عن بسام عن أبي جعفر أنه كره اللعب بالشطرنج.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٢) من طريق أبي شهاب عن إسماعيل عن أبي جعفر به.\n\n[٦١٠٣] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• عيسى بن صبيح مولى عمر بن عبيدة القاضي، لم أظفر له بترجة.\nوالأثر أورده ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤٩).","vol":"8","page":471},{"text":"[٦١٠٤] وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: مرّ عبد الله بن غالب [- رجل من أهل البصرة- بقوم يلعبون الشطرنج، فقال للحسن: مررتُ] (^١) بقوم قد عكفوا (^٢) على أصنام لهم.\n\n[٦١٠٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن المسيب، عن يزيد بن يوسف: أنّه سأل يزيد بن أبي حبيب عن اللعب بالشطرنج؟ فقال يزيد: لو مررتُ على قوم يلعبون الشطرنج ما سلمتُ عليهم.\n\n[٦١٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا شبابة، حدثنا حفص بن عبد الملك، قال سمعتُ محمد بن سيرين يقول: لو ردت شهادة من يلعب بالشطرنج كان لذلك أهلا.\n\n[٦١٠٧] وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن صفوان، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا\n_________\n[٦١٠٤] إسناده حسن.\nوالأثر في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١٠/ ٤٦٧ رقم ١٩٧٢٦).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n(^٢) كذا في نسخة \"ل\"، و\"مصنف عبد الرزاق\" ووقع في الأصل و\"ن\" \"يعكفون\".\n\n[٦١٠٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن المسيب القرشي مولاهم، الفارسى، أبوالسوار (بفتح المهملة وتشديد الواو) المصري. مقبول من السابعة (د).\n• يزيد بن يوسف الفارسي، مصري. مجهول، من السابعة \"ل\".\nوالأثر ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (الوحة- ١٥٤٦) في ترجمة يزيد بن يوسف.\n\n[٦١٠٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• شبابة هو ابن سوار المدائني، مرّ.\n• حفص بن عبد الملك، لم أجد ترجمته.\nلم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.\n\n[٦١٠٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن إسحاق بن راشد.\nكذا في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" إبراهيم أبو إسحاق بن راشد. =","vol":"8","page":472},{"text":"إبراهيم بن إسحاق بن راشد، حدثني سريج بن النعمان قال: سألتُ عبد الله بن نافع عن الشطرنج والنرد؟ فقال: ما أدركتُ أحدًا من علمائنا إلا وهو يكرههما هكذا كان مالك يقول.\nقال سريج: وسألتُه عن شهادتهم فقال: لا تقبل شهادتهم ولا كرامة، إلا أن يكون يخفي ذلك، ولا يعلنه هكذا كان مالك يقول، وكذلك قوله في الغناء ولا تقبل لهم شهادة.\nقال الشيخ (^١): ما لا خلاف في تحريمه وهو النرد فإنّا نرد شهادة من لعب به، وما\n_________\n= لم أجد ترجمتهما ولكن ذكر المزي في \"تهذيب الكمال\" فيمن روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا إبراهيم ابن إسحاق بن أبي العنبس.\n• عبد الله بن نافع هو ابن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم أبو محمد، مرّ.\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤٨).\nوعنده وفي الأصل: يلعنه، وفي \"ن\": يلعبه، وفي \"ل\": يعلنه، وهو الصواب.\n(^١) كذا قال المؤلف واختلف الفقهاء في حكم الشطرنج.\nفاتفق الجمهور على تحريم اللعب بالشطرنج على وجه القمار كما جزم به المؤلف ها هنا.\nوقال الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ٩٠): اللعب فيهما أي النرد والشطرنج على شرط المال حرام بإيقان واللعب بهما على غير شرط المال يختلف فيه وتحريمه عندي أشبه والله أعلم.\nوجزم بتحريم اللعب بالشطرنج النووي في \"الزواجر\"، والذهبي في \"كتاب الكبائر\" وحكى شيخ الإسلام ابن تيمية وابن جزي في \"القوانين الفقهية\" والسخاوي في \"عمدة المحتج\" الإجماع على تحريمه.\nوذكر القرطبي في \"تفسيره\" (٨/ ٣٣٧) عن يونس عن أشهب قال: سئل يعني مالكا عن اللعب بالشطرنج فقال: لا خير فيه، وليس بشيء، وهو من الباطل، واللعب كله من الباطل، وإنه ينبغي لذي العقل أن تنهاه اللحية والشيب عن الباطل.\nوقال ابن قدامة في \"المغني\" (٩/ ١٧٠): فأما الشطرنج فهو كالنرد في التحريم إلا أن النرد اكد منه في التحريم لورود النص في تحريمه لكن هذا في معناه فيثبت فيه حكمه قياسًا عليه.\nوقال القرطبي في \"الجامع أحكام القرآن\" (٨/ ٣٣٧ - ٣٣٨): اختلف العلماء في جواز اللعب بالشطرنج وغيره إذا لم يكن على وجه القمار فتحصيل مذهب مالك وجمهور الفقهاء في الشطرنج، أن من لم يقامر بها ولعب أهله في بيته مستترم به مرة في الشهر أو العام لا يطلع عليه ولا يعلم به أنه معفو عنه غير محرم عليه ولا مكروه له وأنه إن تخلع به واشتهر فيه سقطت مروءته وعدالته =","vol":"8","page":473},{"text":"اختلفوا في تحريمه وهو الشطرنج، فإنّا لا نرد شهادة من لعب به على الاستحلال له إذا لم يقامر عليه، ولم يغفل عن الصلاة فيكثر وأما كراهية اللعب به فقد نص الشافعي عليها وبالله التوفيق.\n\n[٦١٠٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن\n_________\n= وردت شهادته، وأما الشافعي فلا تسقط في مذهب أصحابه شهادة اللاعب بالنرد والشطرنج إذا كان عدلا في جميع أصحابه ولم يظهر منه سفه ولا ريبة ولا كبيرة إلا أن يلعب به قمارًا، فإن لعب به قمارًا وكان بذلك معروفا سقطت عدالته وسفه نفسه لأكله المال بالباطل.\nوقال الإمام أبو حنيفة ﵀: يكره اللعب بالشطرنج والنرد والأربعة عشر وكل اللهو، فإن لم تظهر من اللعب بها كبيرة وكانت محاسنه كثر من مساوئه قبلت شهادته عندهم.\nقال ابن العربي: قالت الشافعية إن الشطرنج يخالف النرد لأن فيه إكداد الفهم واستعمال القريحة والنرد قمار غرر لا يعلم ما يخرج له فيه كالاستقسام بالأزلام انتهى قوله.\nوقال ابن القيم: الشطرنج سواء كان بالقمار أو بغيره محرم وحده ومع الرهان وأكل المال به ميسر وقمار سواء كان من أحدهما أو كليهما أو من ثالث وهذا باتفاق المسلمين، ثم قال: وقد نص الشافعي على تحريم النرد وتوقف في تحريم الشطرنج فلم يجزم بتحريمه وقال: إنه لم يتبين لي تحريمه، ولهذا اختلف أصحابه فمنهم من حرمه ومنهم من كرهه ولم يحرمه، ثم أطال ابن القيم في سرد أقوال الفقهاء وأدلتهم، \"الفروسية\" (٧١ - ٧٤).\nوقال الحافظ ابن حجر: لم يثبت في تحريمه- الشطرنج- حديث صحيح ولا حسن، ولهذا اختلف الفقهاء في حكمه فمنهم من حرمه ومنهم من أباحه فممن حرمه أبو حنيفة ومالك وأحمد. والذين أباحوه اشترطوا لأباحته الشروط الآتية:\n١ - أن لا يشغل عن واجب من واجبات الدين.\n٢ - أن لا يخالطه قمار.\n٣ - أن لا يصدر أثناء اللعب ما يخالف شرع الله.\nراجع \"فقه السنة\" (٣/ ٣٧٦)، \"نيل الأوطار\" (٨/ ٩٥).\n\n[٦١٠٨] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن سويد بن حيان مدني. ثقة يغرب، من الثامنة (خ د).\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٧٨) ونسبه للمؤلف وحده في \"الشعب\".\nوللحديث شاهدان.\n١ - من حديث علي بن أبي طالب.\nأخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٩٤) من طريق موسى بن عمير عن جعفر =","vol":"8","page":474},{"text":"إسحاق الصغاني، أخبرنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا إبراهيم بن سويد، حدثني هلال ابن زيد بن يسار بن بولا، أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بعثني الله رحمة وهدى للعالمين، وبعثني بمحق المعازف، والمزامير، وأمر الجاهلية، ثم قال: من شرب خمرًا في الدنيا سقاه الله كلما شرب منه من حميم جهنم معذب بعد أو مغفور له\".\nوقال الشيخ ﵁: قد ذكرنا شواهده في غير هذا الموضع وهو بشواهده يأخذ قوة والله أعلم وقد ذكرنا في \"كتاب السنن\" (^١) أخبارًا في سائر أنواع ما يلعب به من أرادها رجع إليه إن شاء الله.\n_________\n= ابن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب، ورواه ابن الجوزي في \"تلبيس إبليس\" (ص ٢٣٣) مختصرًا من طريق موسى بن عمير بهذا السند وإسناد هذه الرواية ضعيف لأن موسى بن عمير القرشي مولاهم أبو هارون الكوفي متروك، وكذبه أبو حاتم، وفيه أيضًا انقطاع لأن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك جده علي بن أبي طالب.\n٢ - من حديث أبي أمامة الباهلي.\nأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٤ - ١٥٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٧، ٢٦٨)، وابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٤٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٣٢، ٢٣٣ رقم ٧٨٠٣، ٧٨٠٤)، والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٩٧ - ١٩٨) من طرق عن علي بن يزيد عن يزيد عن القاسم عنه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٦٩) وقال: فيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف، فإسناد هذا الحديث ضعيف لأنه يدور في جميع طرقه على علي بن يزيد الألهاني وقد ضعفه البخاري وأبو زرعة والنسائي والدارقطني وغيرهم.\nقوله: \"المعازف\" جمع المعزفة كمنبر وهو آلة الملاهي التي يضرب بها ويدخل تحته أنواع من المعازف وقال ابن الأثير: العزف: اللعب بالمعازف وهي الدفوف وغيرها مما يضرب وقيل: إن كل لعب عزف، \"النهاية\" (٣/ ٢٣٠).\nوقال القرطبي عن الجوهري: إن المعازف: الغناء والذي في صحاحه، آلات اللهو، وقيل صوت الملاهي.\nوقال الشوكاني: هي آلات الملاهي، راجع \"نيل الأوطار\" (٨/ ٩٧).\nالمزامير: جمع مزمار: وهي الآلة التي يزمر بها، \"النهاية\" (٢/ ٣١٢).\n(^١) راجع كتاب الشهادات من \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١١ - ٢١٨).","vol":"8","page":475},{"text":"[٦١٠٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد قال: مر ابن عمر على قوم يلعبون بالشهاردة فأحرقها بالنّار.\n\n[٦١١٠] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان، حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنّه كان يكسر الأربعة عشر التي يلعب.\n_________\n[٦١٠٩] إسناده: ضعيف.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الرازي.\n• ليث هو ابن أبي سليم القرشي، صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك، تقدما.\nوالخبر رواه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (١٥٩) عن إبراهيم بن موسى الجوزي عن يوسف بن موسى به.\n\"الشهاردة\" أصلها كلمة فارسية ينطقون بها (جهارده) معناها: لعبة أربعة عشر.\n\n[٦١١٠] إسناده: ضعيف.\n• سعدان هو ابن نصر بن منصور الثقفي البغدادي.\n• إسحاق الأزرق هو إسحاق بن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي المعروف بالأزرق.\n• عبد الله بن عمر هو العمري المدني ضعيف، تقدموا.\nوالخبر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٦٤) عن محمد بن مصعب القرقساني عن عبد الله ابن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر يكسر النرد والأربعة عشر.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٥١) عن وكيع عن العمري عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه مرّ على قومه يلعبون بأربعة عشر فكسرها على رأس أحدهم.\nوأخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٥٦) من طريق عبد الله بن وهب عن عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر، كان إذا وجد أحدًا من أهله وولده يلعب بالنرد أو الأربعة عشر كسرها وضربهم وأقامهم، قال نافع: وإنه رأى إنسانًا من أهله يلعب بالأربعة عشر فضرب بها رأسه حتى كسرها.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٦٦) عن معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان يكره أن يلعب أحد من أهله بهذه الجهارده التي يلعب بها الناس.\nلعبة الأربعة عشر: هي التي تسمى \"الحزة\" (بالحاء المهملة وتشديد الزاي) أو بالقرق قال الهيثمي في \"كف الرعاع\": هي قطعة من خشب يحفر لها حفر ثلاثة أسطر ويجعل فيها حصى صغار يلعب بها وهي المسماة في مصر (بالمنقلة).\nوقال: وفسرها بعضهم بأنها خشب يحفر فيها ثمانية وعشرون حفرة أربعة عشر من جانب وأربعة عشر من الجانب الآخر ويلعب بها.","vol":"8","page":476},{"text":"ورويناه أيضًا (^١) عن نافع عن صفية عن ابن عمر أنه دخل على بعض أهله وهم\nيلعبون بها فكسرها.\nوروينا (^٢) عن سلمة بن الاكوع أنّه نهى عنها.\n\n[٦١١١] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن زياد، عن المنذر بن الجهم بن سويد، عن أم سلمة قالت: لأن تضطرم نار في بيت أحدكم خير له من أن تكون في بيته الأربعة عشر.\n\nوأما \"المراجيح\"\nفقد روينا (^٣) عن عائشة انها كانت على أرجوحة، ومعها صواحبها في الوقت التي صرحا بها أمها لتزفّها إلى النبي - ﷺ - وذلك في أول ما هاجر النبيﷺ - إلى المدينة.\n_________\n(^١) صفية هى ابنة أبي عبيد الثقفية.\nوالخبر أخرجه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٧)، وفي \"الآداب\" (رقم ٨٨٤) من طريق ابن أبي الدنيا عن عبيد الله بن عمر عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن صفية أن ابن عمر دخل على بعض أهله وهم يلعبون بهذه الشهاردة فكسرها، وقال وسمعت حمادًا مرة يقول: كسرها على رأسه وهو في \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا (ص ٦١).\nبإسناد هذا الخبر صحيح ورجاله ثقات.\n(^٢) رواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢١٧)، وفي \"الآداب\" (رقم ٨٨٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٥١، ٥٥٢) من طريق يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان ينهى ولده أن يلعب بالأربعة عشر وقال: إنهم يحلفون ويكذبون وإسناد هذا الخبر رجاله ثقات.\n\n[٦١١١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن زياد وشيخه المنذر بن الجهم بن سويد لم أعرفهما.\nلم أعرف من خرجه غير المؤلف.\n(^٣) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٥١)، ومسلم في النكاح (٢/ ١٠٣٨ رقم ٦٩)، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٢٨ رقم ٤٩٣٣)، وابن ماجه في النكاح (١/ ٦٠٣ - ٦٠٤ رقم ١٨٧٦)، والدارمي في النكاح (ص ٥٥٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٣ - ٢٥ رقم ٦٠، ٢٣/ ١٧٨ رقم ٢٨١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٧٤) =","vol":"8","page":477},{"text":"ثم روينا (^١) عن النبي - ﷺ - في حديث مرسل أنه أمر بقطع المراجيح.\n_________\n= والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ١٣٦ رقم ٣٢٢٤) والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٢٠)، وفي \"الآداب\" (رقم ٨٨٨)، والآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (٢٥٣ - ٢٥٤) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وتام الحديث: قالت \"تزوجني النبي - ﷺ - وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج فوعكتُ، فتمزق شعري، فوفى جميمة فأتتني أمي أم رومان، وإئي لفي أرجوحة ومعي صواحب لي، فصرخت بي، فأتيتها، ما أدري ما تريد منّي، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار، وإنّي لأنهج حتّى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئًا من ماء فمسحت به وجهي، ورأسي ثم أدخلتني الدار، فإذا النسوة من الأنصار في البيت فقلن: على الخير والبركة وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله - ﷺ - ضحى، فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين\".\nقوله \"أرجوحة\" بضم الهمزة، قال الأمام النووي: هي خشبة يلعب عليها الصبيان والجواري الصغار يكون وسطها على مكان مرتفع ويجلسون على طرفيها ويحركونها فيرتفع جانب منها وينزل جانب راجع \"شرح مسلم\" للنووي (٩/ ٢٠٧).\nوهذا الحديث يدل على جواز اللعب بالمراجيح للصبيان والجواري الصغار لأن فيه نوعًا من الترفيه والتدريب على الرياضة البدنية وهذا من محاسن الإسلام وسماحته التي امتاز بها.\nوقال النووي: المراد هذه اللعب المسماة بالبنات التي تلعب بها الجواري الصغار ومعناه التنبيه على صغر سنّها، قال القاضي: وفيه جواز اتخاذ اللعب وإباحة لعب الجواري بهن وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي - ﷺ - رأى ذلك فلم ينكره قالوا: وسببه تدريبهن لتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وييوتهن هذا كلام القاضي، ثم قال: ويحتمل أن يكون مخصوصًا من أحاديث النهي عن اتخاذ الصور لما ذكره من المصلحة ويحتمل أن يكون هذا منهيًّا عنه وكانت قصة عائشة هذه ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور والله أعلم.\nراجج \"شرح مسلم\" للنووي (٩/ ٢٠٧ - ٢٠٨).\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٠)، وفي \" الآداب\" (رقم ٨٨٩) من طريق ابن أبي الدنيا حدثني أبي، أخبرنا هشيم عن زياد أبي عمر وعن صالح أبي الخليل مرسلًا، وهو في \"ذم الملاهي\" عند ابن أبي الدنيا (ص ٥٠ رقم ٥٥).\nوفي إسناده هشيم هو ابن بشير ثقة وزياد أبو عمرو هو زياد بن مسلم أو ابن أبي مسلم أبو عمرو الفراء البصري الصفار صدوق فيه لين.\n• وصالح أبو الخليل هو صالح بن أبي مريم الضبعي مولاهم أبو الخليل البصري وثقه ابن معين والنسائي وأغرب ابن عبد الله بن عبد البر فقال: لا يحتج به.","vol":"8","page":478},{"text":"[٦١١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني الفضل بن إسحاق، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا الحسن بن حكيم، عن أمّه قالت: رأيتُ أبا برزة إذا رأى أحدا من أهله وولده يلعب على المراجيح ضربهم وكسرها.\n\n[٦١١٣] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا ابن نمير، عن مالك بن مغول عن طلحة -يعني ابن مصرف- قال: إني لأكره المراجيح يوم النيروز وأراها شعبةً من المجوسية، ورأى إنسانَا على أرجوحة.\nوذكرنا في كراهية اللعب بالحمام حديث أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يتبع حمامة فقال: \"شيطان يتبع شيطانة\".\n_________\n[٦١١٢] إسناده: ضعيف لأجل جهالة أم الحسن بن حكيم.\n• الفضل بن إسحاق بن حيان أبو العباس البزاز الدُّوري، البغدادي،\nقال الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) ثقة مأمون.\n• أبو قتيبة هو سلم بن قتيبة الشعيري الخراساني، مرّ.\n• الحسن بن حكيم بن طهمان أبوحكيم العبدي، البارقي، الثقفي.\nقال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: وهو ثقة.\nراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦ - ٧)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٩١)، \"كتاب الثقات\" (٦/ ١٦٣).\n• وأمه مولاة أبي برزة لم أجد ترجمتها.\n• أبو برزة هو الأسلمي نضلة بن عبيد صحابي مشهور بكنيته.\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا (أبو بردة) مصحفًا.\nوالخبر ساقه ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٥٠) وفيه \"أبو بردة\" مصحفًا والصحيح أبوبرزة كما أثبتناه.\n\n[٦١١٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن نمير هو عبد الله بن نمير أبو هشام الكوفي.\nولم أجد هذا الأثر في \"ذم الملاهي\"، ولكن أشار إليه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٢١).","vol":"8","page":479},{"text":"[٦١١٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد (^١) بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله - ﷺ - … فذكره.\nوحمله (^٢) بعض أهل العلم على إدمان صاحب الحمام على إطارته والاشتغال به أو ارتقائه السطوح التي يشرف منها على بيوت الجيران وحرمهم.\n_________\n[٦١١٤] إسناده: حسن.\n• أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم الطيالسي تقدم.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣٠٠)، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٣١ رقم ٤٩٤٠) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٣) - وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٨ رقم ٣٧٦٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٤٦ رقم ٥٨٤٤) من طرق عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه الآجري في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ١٨٦) من طريق ابن جريج وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٧٧) من طريق محمد بن أبي ذئب، كلاهما عن محمد بن عمرو بن علقمة به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٨٣) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الإسناد، وأورده ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٥٠).\nورجال هذا الإسمناد ثقات ما عدا محمد بن عمرو فهو صدوق له أوهام وهو من رجال الجماعة وقد صححه المؤلف في \"السنن الكبرى\" بعدما خرج هذا الحديث فقال: خالفه شريك فيما روى عنه فقال عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة وحديث حماد أصح والله أعلم.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٦١٨).\n(^١) وقع في نسخة \"ن\" \"يحيى بن عمرو\" وهو خطأ.\n(^٢) كذا قال الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ٩٦).\nواتفق العلماء على كراهة اللعب بالحمام لأن تسمية فاعله شيطانًا يدل على ذلك ولأن فيه سفاهة وقلة مروءة.\nوقال ابن قدامة في \"المغني\": واللاعب بالحمام يطيرها لا شهادة له ذلك لأنه سفه ودناءة وقلة مروءة ويتضمن أذى الجيران بطيره، وإشرافه على دورهم ورميه إياها بالحجارة، انتهى قوله ملخصًا.\nونقل الهيثمي في \"كف الرعاع\" عن الرافعي أن اتخاذ الحمام للبيض والفرخ أو الأنس أو حمل الكتب جائز بلا كراهة وأما اللعب به بالتطيير والمسابقة فالصحيح أنه مكروه كالشطرنج وقال: فإن انضم إليه قمار أو ما في معناه رُدت شهادته.\nوقال القاضي الشوكاني في \"نيل الأوطار\" (٨/ ٩٤): وفيه دليل على كراهة اللعب بالحمام وأنّه =","vol":"8","page":480},{"text":"[٦١١٥] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: شهدتُ عثمان وهو يخطب وهو يأمر بذبح الحمام، وقتل الكلاب.\n\n[٦١١٦] وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا خلف ابن هشام، حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد يعني الحذاء، عن رجل يقال له أيوب قال: كان ملاعب آل فرعون الحمام.\n\n[٦١١٧] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق ابن حاتم المدائني، عن شيخ من النخع، حدثه عن مغيرة، عن إبراهيم قال: من لعب بالحمام الطيارة لم يمت حتى يذوق ألم الفقر.\n_________\n= من اللهو الذي لم يؤذن فيه وقد قال بكراهته جمع من العلماء ولا يبعد على فرض انتهاض الحديث تحريمه لأن تسمية فاعله شيطانًا يدل على ذلك وتسمية الحمام شيطانة إما لأنها سبب اتباع الرجل لها أو أنّها تفعل فعل الشيطان حيث يتولع الإنسان بمتابعتها واللعب بها لحسن صورتها وجودة نغمتها.\nفجملة القول: أن اللعب بالحمام مكروه ولا يبعد أن يكون حرامًا لأن تسمية فاعله شيطانا يدل على تحريمه ولأنه شعار أهل السفه والفجور والله أعلم.\n\n[٦١١٥] سناده: حسن.\n• الحسن هو البصري.\nوالخبر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٣٣٣) عن موسى بن إسماعيل عن مبارك به كما أخرجه من طريق يوسف بن عبدة عن الحسن به، (ص ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ١٣٠١).\n\n[٦١١٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أيوب لم أهتد إلى تعيينه.\nوالأثر في \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا (ص ٥١).\n\n[٦١١٨] إسناده: ضعيف لأجل شيخ مجهول.\n• مغيرة هو ابن مقسم الضبي مولاهم.\n• إبراهيم هو النخعي، تقدما.\nوالخبر أورده ابن أبي الدنيا في \"ذم الملاهي\" (ص ٥١ رقم ٦٣).","vol":"8","page":481},{"text":"[٦١١٨] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا ابن جميل، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، قال: سمعنا أن لعبًا بالجلاهق ولعبًا بالحمام هو من عمل قوم لوط.\nوأما الرقص فقد قال الحليمي (^١) ﵀: فما كان فيه تثنى وتكسر حتى يباين أخلاق الذكور فهو حرام على الرجال، وهو شر من التصفيق، وقد جعله رسول الله - ﷺ - للنساء، فلا ينبغي للرجال أن يصفقوا، فأولى أن لا يكون لهم الرقص الذي ما فيه من التخنث أعظم مما في التصفيق [وفيه علة أخرى تعم الرجال والنساء وهو أن ذلك تله وعبث من المرء بجوارحه] (^٢) وليس ذلك بمملوك لأحد من نفسه لأنّه باطل كما أنّ ضرب الوجه ولطم الخدود لم يكن مملوكًا لأحد من نفسه؛ لانّه باطل فالتلذذ بالباطل كالتألم بالباطل والله أعلم.\nوأما لعب (^٣) الصبايا باللعب التي نسميها بالبنات فإنّهن لا يمنعن منه ما لم تكن تلك اللعب أشباه الأوثان، وبسط الكلام في ذلك، وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في \"كتاب السنن\" (^٤).\n_________\n[٦١١٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن جميل هو أحمد بن جميل المروزي أبو يوسف البغدادي (م ٢٣٠ هـ).\nقال عبد الخالق بن منصور سئل يحيى بن معين عن أحمد بن جميل المروزي فقال ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ولم يكن بالضابط، وقال أبو حاتم: صدوق ووثقه أحمد بن حنبل وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١١).\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٧٦ - ٧٧)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٤)، \"اللسان\" (١/ ١٤٧). . ابن المبارك هو عبد الله المروزي.\nوالأثر في \"ذم الملاهي\" لابن أبي الدنيا (ص ٥١ رقم ٦٤).\nوقوله \"الجلاهق\" قال ابن أبي الدنيا: قوس البندق وكراهيتها لأجل أنّها لا تسيل دم الصيد فصيدها في الغالب موقوذ.\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٩٦ - ٩٧).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\" أضفته من \"المنهاج\" لتكملة العبارة.\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٩٧ - ٩٨).\n(^٤) راجع \"كتاب السنن\" (١٠/ ٢١٩ - ٢٢٠).","vol":"8","page":482},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: ومن وجوه اللعب التحريش بين الكلاب والديوك، وقد جاء عن النبي - ﷺ -: أنه نهى عن التحريش بين البهائم فهو حرام ممنوع لا يؤذن لأحد فيه كل واحد من المتحارشين يؤلم الآخر ويجرحه، ولو أراد المحرش أن يفعل ذلك بيده ما حل له.\n\n[٦١١٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاء- ح\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا يحيى بن آدم، عن قطبة قال أبو داود بن عبد العزيز بن سياه، عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن التحريش بين البهائم.\n_________\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٩٨).\n\n[٦١١٩] إسناده: ضعيف.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي أبو جعفر، تقدم.\n• قطبة بن عبد العزيز بن سياه (بكسر المهملة بعدها تحتانية خفيفة) الأسدي، الكوفي صدوق من الثامنة (٤).\n• أبو يحيى القتات هو الكوفي اسمه زاذان، لين الحديث وضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما مرّ. والحديث في الجهاد من \"سنن أبي داود\" (٣/ ٥٦ رقم ٢٥٦٢).\nوأخرجه الترمذي في الجهاد (٢/ ٢١٠ رقم ١٧٠٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٨٥ رقم ١١١٢٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٩ رقم ٢٥٠٩) عن أبي كريب- محمد بن العلاء- بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الجهاد (٤/ ٢١٠) - ولم يسق لفظه- وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٩ - ٣٩٠ رقم ٢٥١٠) من طريق شريك عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس به وأخرجه الترمذي أيضًا في \"الجهاد\" (٤/ ٢١٠ رقم ١٧٠٩) من طريق سفيان عن الأعمش عن أبي يحيى عن مجاهد مرسلًا ولم يذكر فيه ابن عباس، وقال: ويقال هذا أصح من حديث قُطبة.\nرواه المؤلف في ة \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٢)، وفي \"الآداب\" (رقم ٩٠٣) عن أبي نصر بن قتادة بنفس السند الثاني.\nقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٠٤٩).","vol":"8","page":483},{"text":"ورواه (^١) زياد بن عبد الله البكائي، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن مجاهد، عن ابن عباس.\nورواه (^٢) منصور بن أبي الأسود عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. ورواه (^٣) الليث عن مجاهد عن ابن عمر.\n\n[٦١٢٠] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا محمد بن عبدوس، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٢)، وابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة زياد بن عبد الله البكائي (٣/ ١٠٤٩) هإسناد هذه الرواية حسن.\n(^٢) منصور بن أبي الأسود الليثي الكوفي يقال اسم أبيه حازم. صدوق رمي بالتشيع، من الطبقة الثامنة.\nرواه بهذا الإسناد المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٢) وإسناد هذا الحديث أيضًا حسن.\n(^٣) الليث هو ابن أبي سليم ضعيف.\nوبهذا الوجه رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢)، وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨١٨ رقم ٢٢١٢) من طريق شريك عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر به وهذا الحديث ضعيف لأجل الليث بن أبي سليم.\n\n[٦١٢٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو القاسم الحرفي هو عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي.\n• محمد بن عبدوس هو ابن كامل السراج أبو أحمد السلمي البغدادي (م ٢٩٣ هـ).\nقال أبو الحسين بن المنادي: كان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٨٠ - ٣٨١)، \"السير\" (١٣/ ٥٣١)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٨٣ - ٦٨٤)، \"العبر\" (١/ ٤٢٥)، \"الشذرات\" (٢/ ٢١٥)، \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣١٤).\n• أحمد بن إبراهيم هو الدورقي.\n• مؤقل هو ابن إسماعيل البصري، صدوق سيئ الحفظ.\n• سفيان هو الثوري.\n• الليث هو ابن أبي سليم ضعيف، تقدموا.\nوالأثر رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٢٩)، ومن طريقه أبرنعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٨٣) عن سفيان عن ليث عن مجاهد به.","vol":"8","page":484},{"text":"قال: ما من ميّت إلا يعرض عليه أهل مجالسته الذي كان يجالس، إن كانوا أهل اللهو [فاهل اللهو] (^١) وإن كانوا أهل الذكر، فأهل الذكر.\n\n[٦١٢١] وبإسناده حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن نصير حدثني عباس بن غالب قال سمعتُ الربيع بن برّة وكان عابدًا بالبصرة يقول: أدركت الناس بالشام وقيل لرجل: يا فلان قُل لا إله إلا الله قال: اشرب واسقني، وقيل لرجل بالأهواز: يا فلان قل لا إله إلا الله فجعل يقول: ده يازده ده دوازده، وقيل لرجل ها هنا بالبصرة يا فلان [قل لا إله إلا الله فجعل يقول:\nيارب قائلة يومًا وقد لعبت … كيف الطريق إلى حمام منجاب] (^٢)\nقال أبو بكر: هذا رجل استدلته امرأة إلى الحمام فدلّها إلى منزل فقاله عند الموت.\nوأما الحديث الذي.\n\n[٦١٢٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن\n_________\n(^١) سقط ما بين المعقوفتين من \"الأصل\".\n\n[٦١٢١] إسناده: ضعيف.\n• العباس بن غالب الوراق بغدادي (م ٢٣٣ هـ).\nقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: شيخ ثقة لا بأس به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢١٧)، \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ١٣٦)\n•الربيع بن برّة بصري.\nقال العقيلي: كان يرى القدر ويدعو إليه، وليس يعلم للربيع مسند، وإنما يروى عنه مقطعات عن الحسن وكلام له في القصص.\nانظر \"الضعفاء\" (٢/ ٥٣ - ٥٤)، \"الميزان\" (٢/ ٣٩)، \"اللسان\" (٢/ ٤٤٤).\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٦١٢٢] إسناده ضعيف.\n• يحيى بن يحيى هو يحيى بن أبي زكريا الغساني أبو مروان الواسطي أصله من الشام. ضعيف ما له في البخاري سوى موضع واحد متابعة من التاسعة (خ).\n• المطلب هو ابن عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٥٠٦ رقم ٣٥٧). =","vol":"8","page":485},{"text":"مطرف، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الهوا والعبوا فإنّي أكره أن يرى في دينكم غلظة\".\nفهذا منقطع، فإن صح فإنه يرجع إلى اللهو المباح الذي ذكرناه في أول هذا الباب.\n\n[٦١٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف وحده ورمز له بضعفه وقال المناوي: وفيه يحيى بن يحيى الغساني قال الذهبي في \"الضعفاء\": جرحه ابن حبان، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب أورده أيضًا في \"الضعفاء\" وقال: لينه يحيى، وقال أحمد: لا بأس به.\n\"فيض القدير\" (٢/ ١٦١).\nوحكم عليه الشيخ الألباني بوضعه، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٣١٩).\n\n[٦١٢٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر بن عبيد هو أحمد بن عبيد بن إبراهيم أبو جعفر الأسدي، الهمداني، مرّ.\n• آدم هو ابن أبي إياس.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي أبو معاوية.\n• جابر هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف.\n• عامر هو ابن شراحيل الشعبي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤١٣) - ولم يسق لفظه- عن أبي الحسن بن\nسلمة القطان عن ابن ديزيل به، وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٠٩)، والمؤلف في\n\"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٨) من طريق محمد بن عبد الرحيم الهروي عن آدم بن أبي إياس به.\nوأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤١٣) - ولم يذكر لفظه- وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢٢)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٠٩)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢١٨) من طريق إسرائيل عن جابر به، وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤١٣ رقم ١٣٠٣) - وعنه الآجري- في \"تحريم النرد والشطرنج\" (ص ٢٨٥) عن محمد بن يحيى عن أبي نعيم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر عن قيس به، كما أخرجه أيضًا ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٠٣) من طريق أبي نعيم عن شريك عن أبي إسحاق عن عامر ولم يسق لفظه، وقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناد حديث قيس صحيح ورجاله ثقات.\nوقول البوصيري هذا لا يدل على صحة الحديث لأنه يحتمل أن يكون في السند انقطاع أو تدليس أو اختلاط، والله أعلم.\nوقال الطحاوي بعدما خرج هذا الحديث: ما روينا من هذا الباب إنما يرجع إلى جابر الجعفي مطلقًا لا يذكر له سماع له إياه عن عامر الشعبي وما لم يكن من حديث جابر مذكرر فيه =","vol":"8","page":486},{"text":"الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شيبان، عن جابر، عن عامر، عن قيس بن سعد قال: ما رأيتُ رسول الله - ﷺ - صنع شيئًا إلا وقد رأيته يعمل به إلا أمرًا واحدًا فإنّه كان يقلس له، ويلعب له يوم الفطر.\n\n[٦١٢٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن جابر، عن عامر، عن قيس بن سعد قال: كل شيء قد رأيته يصنع لرسول الله - ﷺ - له، فقد رأيتكم تصنعون به إلا التقليس.\n_________\n= سماعه إياه ممن يحدث به عنه أو ما يدل على ذلك فليس بالقوي عند من يميل إليه فكيف عند من يحرف عنه، وذلك أني سمعتُ فهد بن سليمان يقول سمعتُ أبا نعيم يقول قال سفيان كلما قال لك فيه جابر سمعتُ أو حدثني أو أخبرني فاشدد به يديك وما كان سوى ذلك ففيه ما فيه انتهى قوله.\nفتبين أن هذا الإسناد ضعيف وأيضًا فيه انقطاع لأن جابرًا ليس له سماع من عامر بن شراحيل الشعبي.\n\n[٦١٢٤] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي، تقدما.\nوالحديث رواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٠٩) عن محمد بن سليمان بن الحارث الأزدي الباغندي عن أبي نعيم به.\n\"التقليس\": هو اللعب والضرب بالدف والرقص، وقال الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٠/ ٢١١): لا اختلاف بين أهل اللغة وبين من سواهم ممن يؤخذ مثل هذا عنه أنه اللعب واللهو اللذان ليسا بمكروهين كمثل ما أطلق في الأعراس منهما وإن كان ما يفعل في الأعياد وفي الأعراس منهما مختلفين وذلك- والله أعلم- إنما هو ليعلم أهل الكتابين أن في دين الإسلام سماحة.\nونقل المؤلف قول يوسف بن عدي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢١٨): التقليس أن تقعد الجواري والصبيان على أفواه الطرق يلعبون بالطبل وغير ذلك.\nوقال ابن الأثير في \"النهاية\" (٤/ ١٠٠): المقلسون: هم الذين يلعبون بين يدي الأمير إذا وصل البلد.\nوقال صاحب القاموس: القلس: الرقص في غناء، وقيل: هو الغناء الجيد فجملة القول: أن التقليس عام يدخل تحته جميع أنواع اللهو المباح كالرقص بدون التكسر والتخنث والغناء والضرب بالدف وما أشبه ذلك والله أعلم.","vol":"8","page":487},{"text":"(٤٢) الثاني والأربعون من شعب الإيمان \"وهو باب في الاقتصاد في النّفقة وتحريم أكل المال بالباطل\"\nقال الله ﷿: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ (^١).\nوقال: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ٠ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ (^٢).\nوقال في صفة الذين سماهم عباد الرحمن.\n﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (^٣).\nفاشتملت (^٤) هذه الآيات كلّها على الأمر با لاقتصاد، والنهي عن الإسراف، وكان ذلك موافقًا للنّهي عن الإسراف في الأكل، والشرب؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (^٥).\nفإذا كان الإسراف في الأكل والشرب ممنوعًا، وجب أن يكون الإسراف في الإنفاق ممنوعا لأن ذلك إنما يكون بصرف المال في أكثر مما يحتاج إليه من المأكول والمشروب، وذلك الأكثر ممنوع من أكله، فينبغي أن يكون صرف المال في الممنوع ممنوعا، وحد السرف في الأكل أن يجاوز الشبع، ويثقل البدن، حتى لا يكون معه أداء واجب ولا قضاء حق إلا بحمل على البدن وليس السرف في الإنفاق كله ما ذكرنا، لكن في المسكن والملبس، والمركب، والخدام من السرف مثل ما في الطعام والشراب، فأما الإنفاق فيما يبقى وينمو فليس بسرف كشرى الضياع، والمواشي للنّسل؛ لأن هذه تغل وتنمو فيزداد بما يصرف فيها أضعافه.\n_________\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٢٩).\n(^٢) سورة الإسراء (١٧/ ٢٦ - ٢٧).\n(^٣) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٧).\n(^٤) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٩٩).\n(^٥) سورة الأعراف (٧/ ٣١).","vol":"8","page":488},{"text":"قال (^١): ومما يدخل في جملة التبذير والإسراف أن لا يبالي الواحد فيما يشتري ويبيع كان يغبن أو يغبن فيبيع بوكس، ويشتري بفضل، وبسط الكلام فيه إلى أن حكى عن ابن عباس أنه قال في قول الله ﷿: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (^٢).\nقال: الرجل يشتري المتاع فيرده، ويرد معه دراهم، قال: وكل هذا ممنوع، وهذا الوجه هو الموجب للحجر، وكذلك الإنفاق في الملاهى، والشهوات المحرمة من التبذير الموجب للحجر والوقف.\nفأما إذا اشترى طعامًا أكثر من حاجته أو لباسًا أو خادمًا أكثر من حاجته، فهو وإن كان سرفًا فليس من السرف الموجب للحجر؛ لأنّه يستبدل بالملك ملكًا يوازيه وإنما يقع الإسراف منه في الانتفاع ممّا ملكه.\n\n[٦١٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن سوقة، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن وراد قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية وزعم وراد أنه كتبه بيده أني سمعتُ رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله حرم ثلاثًا: عقوق الوالدات، ووأد البنات ولا وهات، ونهى عن ثلاث قيل وقال، واضاعة المال، وإلحاف السؤال\".\nأخرجه مسلمًا (^٣) في الصحيح من وجه أخر عن محمد بن سوقة.\n_________\n(^١) القائل هو الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ٩٩ - ١٠٠).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ١٨٨).\n\n[٦١٢٥] إسناده: صحيح.\n(^٣) في الأقضية (٢/ ١٣٤١ رقم ١٤) من طريق مروان بن معاوية الفزاري عن محمد بن سوقة به ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٩٧ رقم ٩٤٢).\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٦٣)، وفي \"الآداب\" (رقم ٩٧) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٣٣) من طريق علي بن معبد، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٩٧ رقم ٩٤٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن يعلى بن عبيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٠) عن حسين بن علي عن ابن سوقة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ٩٤٣) من طريق علي بن مسهر عن محمد ابن سوقة به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" أيضًا من طريق مالك بن مغول عن محمد بن عبيد الله الثقفي به (٢٠/ ٣٩٧ رقم ٩٤٢).","vol":"8","page":489},{"text":"ورواه (^١) مروان الفزاري عن ابن سوقة قال وأخبرني عبد الملك بن سعيد بن جبير أن سعيد بن جبير سئل عن إضاعة المال؟ قال: هو الرجل يرزقه الله الرزق، فيجعله في حرام حرمه عليه وهذا من جملة إضاعة المال، ويدخل فيها ما تقدم ذكرنا له.\n\n[٦١٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي العبيدين قال: قلتُ لابن مسعود ما التبذير؟ قال: إنفاق المال في غير حقّه.\n\n[٦١٢٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،\n_________\n(^١) عبد الملك بن سعيد بن جبير الأسدي مولاهم الكوفي، لا بأس به، من السادسة (خ د ت).\nرواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٦٣) بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩٦) عن يعلى بن عبيد بنفس الإسناد، وإسناده صحيح ورجاله ثقات.\n\n[٦١٢٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضي هو الأسدي الهمذاني ضعيف\n•المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفى، تقدما.\n• أبو العبيدين هو معاوية بن سبرة (بفتح المهملة وسكون الموحدة) السُّوائي ثقة، من الثانية (بخ).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ٧٣) من طريق النضر بن شميل عن المسعودي به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد، (رقم ٤٤٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣٤ رقم ٩٠٠٨) جمن طريق سفيان بن سلمة عن مسلم البطين، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣٤ رقم ٩٠٠٩)، والمؤلف في \"السننالكبرى\" (٦/ ٦٣) من طريق أبي إسحاق، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩٥) من طريق يحيى بن الجزار، كلهم عن أبي العبيدين به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٧٤) ونسبه للفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبخاري في \"الأدب المفرد\" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦١٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الضبي الهروي. . حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، تقدما.\nوالخبر أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٤٥) من طريق هشيم، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ٧٣) من طريق عباد، كلاهما عن حصين به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٧٤) إلى سعيد بن منصور والبخاري في \"الأدب المفرد\"\nوابن جرير وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"8","page":490},{"text":"حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ (^١).\nقال: هم الذين يُنفقون المال في غير حقّه.\n\n[٦١٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: ما أنفقت على نفسك وأهل بيتك في غير سرف ولا تبذير وما تصدقت ذلك، وما أنفقت رياء وسمعة فذلك حظ الشيطان.\n\n[٦١٢٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن المنهال يعني ابن عمرو، عن سعيد بن جبير في قوله ﷿: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (^٢).\nقال: في غير إسراف ولا تقتير.\nورواه إسماعيل بن زكريا عن عمرو بن قيس الملائي فبلغ به ابن عباس.\n_________\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٢٧).\n\n[٦١٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسحاق هو السّبيعي عمرو بن عبد الله.\n• الحارث هو ابن عبد الله الأعور الهمداني، كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالتشيع وفي حديثه ضعف، تقدما.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٥٨ رقم ١٩٦٩٥).\nونسبه السيوطي للمؤلف وحده في الدر المنثور\" (٥/ ٢٧٥).\n\n[٦١٢٩] إسناده: حسن.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩٥) عن وكيع بنفس السند.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٢/ ١٠١) من طريق يحيى عن سفيان عن المنهال بن عمرو به فأسقط من السند عمرو بن قيس الملائي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٧٠٦) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير.\n(^٢) سورة سبأ (٣٤/ ٣٩).","vol":"8","page":491},{"text":"[٦١٣٠] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن مهران الدينوري، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا … فذكره وقال: في غير إسراف.\nوقال غيره عن إسماعيل في غير إسراف ولا تقتير.\n\n[٦١٣١] أخبرناه علي، أخبرنا أحمد، حدثنا الحسن بن علويه، حدثنا إسماعيل بن عيسى، حدثنا إسماعيل … فذكره.\n\n[٦١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا مسعر (^١)، عن زياد مولى مصعب، عن الحسن قال: ما أنفق رجل على أهله في غير إسراف ولا إقتار فهو في سبيل الله ﷿.\n_________\n[٦١٣٠] إسناده: كإسناد سابقه.\n• ابن مهران الدينوري هو محمد بن عبد الله بن مهران الدينورى. راجع الحديث التالي.\n\n[٦١٣١] إسناده: كالسند الذي قبله.\n• إسماعيل بن عيسى العطار، البغدادي (م ٢٣٢ هـ)،\nوثقه الخطيب، وضعفه الأزدي، وصححه غيره وهو الذي يروي المبتدأ عن أبي حذيفة البخاري وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٩٩)، راجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، \"الميزان\" (١/ ٢٤٥)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٩١).\n• إسماعيل هو ابن زكريا.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٤٣) عن عبد الله بن سعيد عن سعيد بن منصور به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٧٠٦) ونسبه لسعيد بن منصور والبخاري في \"الأدب المفرد\" وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦١٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• زياد المعصفر، مولى مصعب أبو عثمان،\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٢٨)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٦٩) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وقد أفرده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٥٣) بلفظ \"زياد المهزول\" ويقال زياد المعصفر أبو عثمان مولى مصعب بن الزبير.\n• الحسن هو البصري مرّ.\nولم أجد هذا الأثر.\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" مسعود.","vol":"8","page":492},{"text":"[٦١٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث بن سوار، عن الحسن سمعتُه يقول: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ (^١).\nقال: نهى عن السرف والبُخل.\n\n[٦١٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عُميس، عن زياد مولى مصعب، عن الحسن قال قال أصحاب رسول الله - ﷺ - لرسول الله - ﷺ - ما نفقتنا (^٢) على أهالينا؟ قال: \"ما أنفقتم على أهليكم في غير إسراف ولا تقتير، فهو في سبيل الله\".\n\n[٦١٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن عمرو\n_________\n[٦١٣٣] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف،\n•أشعث بن سوار هو الكندي، ضعيف، تقدما.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٧٧) وعزاه للمؤلف وحده.\n(^١) مّرت قريبًا.\n\n[٦١٣٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عُميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي، مرّ وفي \"ن\" أبو عيسى محرفًا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩٧) عن جعفر بن عون بهذا السند.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٧٧) للمؤلف فقط.\n(^٢) كذا في الأصل و\"ل\" وفي نسخة \"ن\" \"ما أنفقنا\".\n\n[٦١٣٥] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• زهير هو ابن معاوية.\n• قابوس بن أبي ظبيان هو الكوفي فيه لين، ضعفه ابن معين وأبو حاتم.\n• أبو ظبيان هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبي الكوفي ثقة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٢٠٦ رقم ٧٩٢) عن أحمد بن يونس بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" بحذف الاقتصاد (١٢/ ١٠٦ رقم ١٢٦٠٨) عن علي بن =","vol":"8","page":493},{"text":"ابن النضر، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، عن نبي الله - ﷺ - قال: \"الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة\".\n_________\n= عبد العزيز عن أحمد بن يونس به وعنده وعند البخاري \"جزء من سبعين جزءًا من النبوة\".\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٣٦ رقم ٤٧٧٦)، ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٨٠)، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٥٥ رقم ٢٠٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٧٧ رقم ٣٥٩٩) عن النفيلي، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٩٦) عن حسن، وبدون ذكر اللفظ عن أسود بن عامر، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٨٥ - ٨٦) من طريق بشر بن عمر الزهراني، كلهم عن زهير بن معاوية به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٢٠٦ رقم ٧٩١)، وأحمد في \"مسنده\"- ولم يسق لفظه- (١/ ٢٩٦)، والطبراني في \"الكبير\"- بذكر خمسة وأربعين جزءًا- (١٢/ ١٠٦ رقم ١٢٦٠٩)، والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٣) من طرق عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٩٤) بنفس الإسناد هنا.\n١ - وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن سرجس المزني.\nأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٦ رقم ٢٠١٠)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ١٨٣ رقم ٥١٢) من طريق نوح بن قيس عن عبد الله بن عمران عن عاصم الأحول عنه بلفظ \"التؤدة والاقتصاد والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة\".\nوإسناده قوي وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\n٢ - من حديث عبد الله بن عباس موتوفًا.\nأخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٥٤ - ٩٥٥) بلاغًا موقوفًا على ابن عباس وسياقه \"القصد والتؤدة وحسن السمت جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة\".\nقال الألباني: حسن \"صحيح الجامع الصغير\" (١٩٨٩).\n\"هدي الرجل\"، أي حاله ومذهبه وكذلك \"السمت\" وقوله \"الاقتصاد\" أي سلوك القصد في الأمور والدخول فيها برفق على سبيل يمكن الدوام عليها قال الخطابي: يريد بقوله هذا أنّ هذه الخصال المذكورة في الحديث من شمائل الأنبياء صلى الله عليهم وإنها جزء من أجزاء فضائلهم فاقتدوا بهم فيها وليس معناه أن النبوة تتجزأ ولا أن من جمع هذه الخصال كان نبيًّا فإن النبوة غير مكتسبة وإنما هي كرامة يخص الله بها من يشاء من عباده والله أعلم حيث يجعل رسالته، ويحتمل أن يكون معناه أن هذه الخلال لما جاءت به النبوة ودعت إليها الأنبياء عليهم الصلوات والسلام يريد أن هذه الخلال جزء من خمسة وعشرين جزءًا مما جاءت به النبوات ودعا إليها الأنبياء، وقيل معناه أن من جمع هذه الخصال لقيه الناس بالتوقير والتعظيم وألبسه الله لباس التقوى الذي ألبس أنبياءه ﵈ فكأنها جزء من النبوة، كذا ذكر الخطابي ﵀.","vol":"8","page":494},{"text":"[٦١٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سليمان البُرلسي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة\".\n\n[٦١٣٧] وأخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن الفضل بن السمح، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن مُجبر، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أبوطُوالة، عن عطاء بن يسار، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ - \"لا يريد الله ﷿ بأهل بيت رفقَا إلا نفعهم، ولا يحرمهم إياه إلا ضرهم\".\n_________\n[٦١٣٦] إسناده: ضعيف لأجل ابن لهيعة.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٦٥) عن عبد الله بن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح عن إبراهيم بن سليمان به ولم يذكر لفظه.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٢٨٠ رقم ٣٣٠٠).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للدارقطني في \"الأفراد\" والإسماعيلي في \"معجمه\" والطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا القضاعي عن جابر، وقال الهيثمي بعدما عزاه للطبراني: فيه عبد الله بن صالح المصري قال عبد الملك بن شعيب ثقة مأمون وضعفه جمع، وقال الذهبي بعدما عزاه للبيهقي: فيه ابن لهيعة ورواه عنه الديلمي \"فيض القدير\" (٤/ ٥٦)، وضعفه شيخنا الألباني.\nراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣١٦٠).\n\n[٦١٣٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• محمد بن عبد الرحمن بن مجبر العمري، البصري،\nوقع في \"ن\" \"محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن\" وهو خطأ.\nقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال الفلاس: ضعيف، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال النسائي وجماعة: متروك الحديث، وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه يكتب حديثه.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٦٢١)، \"اللسان\" (٧/ ٣٦٦)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٢٠)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢١٥)، \"الكامل\" (٦/ ٢١٩٦ - ٢١٩٧)، \"الضعفاء\"، للعقيلي (٤/ ١٠٢).\nلم أجد هذا الحديث.","vol":"8","page":495},{"text":"[٦١٣٨] أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي بن الحسن بن سلمة الهمداني بها، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن العباس الفلاس، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، [عن عروة،] (^١) عن عبيد الله بن معمر أن النّبي - ﷺ - قال: \"ما رزق أهل بيت الرفق إلا نفعهم، ولا صرف عنهم إلا ضرهم\".\n_________\n[٦١٣٨] إسناده. فيه من لم أعرفه والحديث مرسل.\n• أبو علي الحسن بن محمد بن العباس الفلاس لم أظفر له بترجمة.\n• حماد هو ابن سلمة، مرّ.\n• عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي والد عمر بن عبيد الله الأمير أحد أجواد قريش روى عنه عروة بن الزبير.\nوقع في الأصل و\"ن\" \"عبد الله بن عمر\" وهو خطأ.\nقال ابن منده: اختلف في صحبته ولا يصح له حديث.\nوذكره ابن حبان في \"ثقات التابعين\" (٥/ ٧٤) وقال: يروي عن جماعة من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وكان واليًا على البصرة، روى عنه ابن سيرين، قتل في خلافة عمر بن الخطاب في وقعة إصطخر وهو أمير القوم يومئذ، وترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٣٩٨ - ٣٩٩) وقال: والي البصرة وأخرج من طريق أيوب عن ابن سيرين عن عبيد الله بن معمر وكان يحسن الثناء عليه، ومن طريق ابن عوف عن محمد أول من رفع يديه في الجمعة عبيد الله بن معمر أي وهو يخطب.\nوقال الحافظ: ويدل على إدراكه عصر النبي - ﷺ - وهو مميز ما أخرجه الزبير بن بكار عن عثمان ابن عبد الرحمن أن عبيد الله بن معمر وعبد الله بن عامر بن كريز اشتريا من عمر بن الخطاب رقيقًا من سبي ففضل عليهما من ثمنهم ثمانون ألف درهم فأمر بهما عمر فلزما بهما فقضى بينهما طلحة ابن عبيد الله وتناقض فيه أبو عمر، فقال: وهم من قال له صحبة وإنما له رؤية. راجع \"الإصابة\" (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣) فتبين بهذا الكلام أن عبيد الله بن معمر ليست له صحبة بل إنّما له رؤية وجزم به ابن حبان في \"الثقات\".\nوالحديث أورده الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣) وقال: أخرج ابن أبي عاصم والبغوي من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن معمر فساق الحديث.\nوقال البغوي: لا أعلمه روى عن النبي - ﷺ - غيره ولا رواه عن هشام إلا حماد. انتهى قوله.\nوقال ابن منده: وقد أعل أبو حاتم الرازي هذا الحديث فقال: أدخل قوم لا يعرفون العلل هذا الحديث في مسانيد الوحدان، وقالوا: هذا ما أسند عبيد الله بن معمر عن النبي - ﷺ -، وهذا وهم، إنما أراد حماد بن سلمة عن هشام بن عروة حديثه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر وهو أبوطوالة- الحديث التالي- فلم يضبطه ووهم فيه ورواه أبو معاوية عن هشام بن عروة فأظهر علته. انتهى راجع \"علل الحديث\" (٢/ ٣٣١).\n(^١) سقط من الأصل و\"ن\".","vol":"8","page":496},{"text":"[٦١٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر الزاهد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا بشر بن الحكم (^١)، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبيه، عن عائشة قالت قال النبي - ﷺ -: \"لن يقسم الرفق لأهل بيت إلا نفعهم، ولن يعزل عنهم إلا ضرهم\".\n\n[٦١٤٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو توبة، حدثنا حفص بن ميسرة، حدثنا هشام بن\n_________\n[٦١٣٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الفرير.\n• عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم هو أبوطوالة الأنصاري، تقدما.\n• وأبوه هو عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، المدني لم أجد ترجمته.\nوالحديث رواه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٥٤ رقم ١٤٣٥) عن أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن عائشة أو عن أم حبيبة.\nوفي هذا السند انقطاع بين عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر وبين عائشة أو أم حبيبة.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٣١) وقال: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه معمر عن هشام بن عروة عن أبيه فذكر الحديث فقالا: هذا خطأ قال أبو زرعة أخطأ فيه معمر، قال أبي إنما هو مارواه أبو معاوية الفرير وعبدة عن هشام بن عروة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أبي طوالة عن عائشة مرسل، وراجع بقية الكلام في الحديث السابق.\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" \"بشر بن الحكيم\".\n\n[٦١٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الرازي،\n•أبو توبة هو الحلبي الربيع بن نانع، تقدما.\nوفي الأصل و\"ن\" أبو معاوية وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" ولم يسق لفظه- (١/ ١/ ٣٧٤) عن ابن وهب عن حفص بن ميسرة به.\nورواه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ١٩٧) عن أبي علي الروذباري- بنفس الإسناد هنا.\nكما أخرجه البخاري في \"تاريخه\" (١/ ١/ ٣٧٤) من طريق أيوب بن سعد عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٨٦ رقم ٣٥٧٨)، وابن عدي في ة \"الكامل\" (٤/ ١٦٠٥) من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة.","vol":"8","page":497},{"text":"عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أراد الله بأهل بيت خيًرا، أدخل عليهم الرفق في المعاش\".\nتابعه (^١) الهيثم بن خارجة عن حفص.\nوكذلك روي عن علي بن مسهر عن هشام.\n\n[٦١٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود بن محمد الحلبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أراد الله بعبيد خيرًا رزقهم الرفق في معايشهم، وإذا أراد بهم شرًّا- أو قال غير ذلك- رزقهم الخرق في معايشهم\".\n\n[٦١٤٢] أخبرنا أبو منصور بن أحمد العلاء الدامغاني وأبو الحسن بن علي بن عبيد الله\n_________\n(^١) بهذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧١).\nقال الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٠)،\nو\"الصحيحة\" (رقم ١٢١٩).\n\n[٦١٤١] إسناده: ضعيف لأجل سويد بن سعيد الحدثاني.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف وحده ورمز له بضعفه وقال المناوي: هو ضعيف، فيه سويد بن سعيد فإن كان الدقاق فقال الذهبي: منكر الحديث أو غيره فقال أحمد: متروك، وأبو حاتم: صدوق \"فيض القدير\" (١/ ٢٦٣).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٣٧).\n\n[٦١٤٢] إسناده: ليس بالقوي.\n• حجاج بن سليمان الرُّعيني أبو الأزهر مصري.\nقال ابن يونس: في حديثه مناكير، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، ومشاه ابن عدي، وقال: إذا روى حجاج هذا عن غير ابن لهيعة فهو مسنقيم إن شاء الله، وقال ابن حبان: يعتبر بحديثه إذا روى عن \"الثقات\".\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٦٢)، \"الميزان\" (١/ ٤٦٢)، \"اللسان\" (٢/ ١٧٧) \"الكامل\" (٢/ ٦٥١ - ٦٥٢)، \"الثقات\" (٨/ ٢٠٢)، فيلمغني في \"الضعفاء\" (١/ ١٥٠).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٥١ - ٦٥٢) عن عبد الله بن عمرو بن أبي الطاهر ابن السرح، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٨٨) عن عمر بن بحر الأسدي، كلاهما عن يونس ابن عبد الأعلى به. =","vol":"8","page":498},{"text":"البيهقي قالا: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبيدة، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا الحجاج الرعيني- ح\nوأخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقّاء الحافظ الإسفراييني، حدثني والدي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى بن النعمان بمصر، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا حجاج بن سليمان الرعيني قال: قلتُ لابن لهيعة شيئًا كنتُ أسمع عجائزنا يقلنه الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة [فقال حدثني ابن المنكدر عن جابر عن النّبي - ﷺ - قال: \"الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة\"] (^١).\nوفي رواية ابن عبيدة كنت أسمع عجائزنا يقلن وقال إن رسول الله - ﷺ - قال.\n\n[٦١٤٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا القاسم بن الليث، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة، عن عبد الله بن عمر عن النّبي - ﷺ - قال: \"من فقه الرّجل (المسلم) (^٢) أن يصلح معيشته،\" قال: \"وليس من حبك الدُنيا طلب ما يصلحك\".\nقال الشيخ: تفرد به سعيد بن سنان هذا.\n_________\n= كما أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة ابن لهيعة (٤/ ١٤٦٥) عن عبد الكريم بن إبر إهيم ابن حيان المرادي وعبد الله بن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح والحسن بن يونس الأنماري، كلهم عن يونس بن عبد الأعلى به.\nوذكره الحافظ في \"اللسان\" (٢/ ١٧٧)، والذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤٦٢ - ٤٦٤) من طريق ابن عدي.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٦٠).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٦١٤٣] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• سعيد بن سنان هو الحنفي أو الكندي، أبو مهدي الحمصي، متروك ورماه الدارقطني وغيره بالوضع.\n• أبو الزاهرية هو حديد بن كعب الحضرمي، الحمصي.\n• أبو شجرة هو كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي، تقدموا.\n(^٢) سقط من الأصل و\"ن\".\nوالحديث في \"الكامل\" في ترجمة سعيد بن سنان (٣/ ١١٩٧).\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥٥٥) وقال: ضعيف جدًّا.","vol":"8","page":499},{"text":"[٦١٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد أنّ رجلًا رقى إلى أبي الدرداء وهو يلتقط حبًّا، فكأنّه استحيا، فقال: ارق أو اصعد، فإنّ من فقهك رفقك في معيشتك.\n\n[٦١٤٥] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا يحيى بن محمد بن أبي الصغير\" أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي\n_________\n[٦١٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه وكيع في \"الزهد\" (٣/ ٧٨٢ رقم ٤٦٥)، وعنه هناد في! الزهد\" (٢/ ٦٥٤ رقم ١٤٣٧) عن سفيان بنفس السند.\nورواه أحمد بن حنبل في \"الورع\" (ص ٩) عن عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣١٣) عن جرير عن منصور به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" مختصرًا (١/ ٢١١) من طريق لقمان بن عامر عن أبي الدرداء به.\n\n[٦١٤٥] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن محمد بن أبي الصغير لعله يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي، مشهور بكنيته.\n• أبو بكر بن أبي مريم هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي. ضعيف، تقدموا.\nوالحديث في \"الكامل\" في ترجمة أبي بكر بن أبي مريم (٢/ ٤٧٢) عن يحيى بن محمد بن أبي الصفيراء.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٤)، ومن طريقه الثعلبي في \"تفسيره\" (٣/ ١٤٦/ ١) عن عصام بن خالد عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم به ولفظه \"من فقه الرجل رفقه في معيشته\".\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٧٤) وقال: رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبر اني في \"الكبير\" وأحمد ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: وسنده لا بأس به \"فيض القدير\" (٦/ ١٦). وإسناد هذا الحديث ضعيف لأجل أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم لأنه ضعيف كما جزم به الحافظ ومع ضعفه فيه انقطاع بين ضمرة بن حبيب وبين أبي الدرداء لأن ضمرة بن حبيب لم يسمع من أبي الدرداء كما أفاده الذهبي فإن بين وفاتيهما نحو مائة سنة.\nوضعفه الألباني راجع ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣١٤)، \"والضعيفة\" (رقم ٥٥٦).","vol":"8","page":500},{"text":"مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من فقهك رفقك في معيشتك\".\n\n[٦١٤٦] أخبرنا أبو الحسن الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسحاق\n_________\n[٦١٤٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان،\n•إسحاق الحربي هو إسحاق بن الحسن بن ميمون أبو يعقوب الحربي، تقدما.\n• الطفيل بن سخبرة.\nقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٩٢): ابن سخبرة عن القاسم وعنه حماد بن سلمة لا يعرف ويقال هو عيسى بن ميمون، كذا ذكره الحافظ في \"التقريب\" و\"التهذيب\".\nوجزم ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٨٧) بأنه عيسى بن ميمون المدني فقال في ترجمته: روى عن القاسم بن محمد روى عنه حماد بن سلمة فسماه ابن سخبرة.\nوقال الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) فوهم إبراهيم الحربب أن الطفيل بن سخبرة هذا هو أخو عائشة الذي قدم ذكره، والخطأ في ذلك واضح لأن أخا عائشة صحابي وله ولد قديم حدث عنه عامر بن عبد الله بن الزبير والزهري فكيف يروي عن القاسم بن محمد؟ أم كيف يدركه حماد بن سلمة؟ هذا مستحيل، وقد ذكر يحيى بن معين أن شيخ حماد بن سلمة ابن سخبرة هو عيسى بن ميمون الذي روى عنه يزيد بن هارون وهو أيضًا ابن تليدان الذي روى عنه وكيع بن الجراح وعثمان بن عمر بن فارس وقال ابن معين أيضًا: عيسى بن ميمون الذي يروي \"أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة\" يقال له ابن تليدان وهو من ولد أبي قحافة ويروي عنه حماد بن سلمة يقول: ابن سخبرة، وهو هذا وما يبعد عندي هذا القول لأن ابن سخبرة وعيسى بن ميمون وابن تليدان رووا جميعًا عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق حديثا واحدًا وقال الخطيب: فقد تبين أن الطفيل بن سخبرة اثنان كل واحد منهما غير صاحبه ووضح وهم إبراهيم الحربي فيما ظنه، وعيسى بن ميمون المدني متروك كما قال أبو حاتم، والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨٢) عن عفان عن حماد بن سلمة عن ابن الطفيل بن سخبرة عن القاسم بن محمد به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٧٨)، وعنه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٣٥) عن أبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه عن إسحاق بن الحسن الحربي عن عفان عن حماد بن سلمة عن عمر بن طفيل بن سخبرة (وفي السنن عمرو) المدني عن القاسم بن محمد به بلفظ \"أعظم النساء بركة أيسرهن صداقًا\".\nوصححه الحاكم وأقره الذهبي، وهو من أوهامهما الفاحشة لأن عمر أو عمرو بن الطفيل بن سخبرة ليس له ذكر في شيء من كتب الرجال فضلا عن أن يكون من رجال مسلم. =","vol":"8","page":501},{"text":"الحربى، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني الطفيل بن سخبرة، عن القاسم بن مِحمد، عن عائشة، قال النّبي - ﷺ -: \"إن أعظم النّكاح بركة أيسره مؤنة\".\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، ومن طريقه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٠٥) من طريق يزيد بن هارون والعلاء بن عبد الجبار أو غيره ومسلم بن إبراهيم عن حماد بن سلمة عن الطفيل بن سخبرة به وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٠٢)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٨٢) ومن طريقه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٠٦)، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٦٥) من طريق موسى بن تليدان المدني عن القاسم عن عائشة به.\nوقال أبو نعيم: رواه عمر بن علي المقدمى وعبد الصمد وسعيد بن عامر عن موسى مرفوعًا ورواه حماد بن سلمة عن ابن سخبرة عن القاسم عن عائشة موفوعًا ثم ساقه بسنده عن يزيد بن هارون عن حماد به وقال: رواه أحمد بن حنبل وأبوخيثمة عن يزيد بن هاروفى مثله.\nوقال الخطيب: كذا سماه أبو داود موسى وتابعه أبو نعيم الفضل بن دكين على تسميته ونسبه إلى كنية أبيه فقال حدثنا موسى بن أبي بكر كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثني إسحاق بن الحسن حدثنا أبو نعيم حدثنا موسى بن أبي بكر قال سمعت القاسم ابن محمد قال سمعت عائشة تقول: \"إن أعظم النكاح بركة لأيسره مؤنة\" فقال أبي سمعته من رسول الله - ﷺ - قال: كذا أخبرت.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (ص ٣٢٨ رقم ٣٩٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٤٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ١٨٩)، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٣٥)، والخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٨٦) عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ابن سخبرة عن القاسم بن محمد به ولفظه \"أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة\".\nورواه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٠٦)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة به.\nقال الشيخ الألباني: فجملة القول أن الحديث ضعيف لأن مداره على مجهول أو متروك راجع \"الإرواء\" (رقم ١٩٢٨).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٥٥) وقال: فيه ابن سخبرة ويقال اسمه عيسى بن ميمون وهو متروك وله إسناد خير من هذا أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧٧، ٩١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٢٥٦ - موارد)، والبيهقي في \"السنن\" (٧/ ٢٣٥)، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ١٥٨ - كشف)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٨١) من طريق أسامة بن زيد عن صفوان ابن سليم عن عروة عن عائشة بلفظ \"إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها\" قال عروة: وأنا أقول من عندي: من أول شؤمها أن يكثر صداقها.\nوقال الشيخ الألباني: إسناده حسن راجع \"إرواء الغليل\" (٦/ ٣٥٠).\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٧٨ رقم ١١١٠٠ - ١١١٠١) بلفظ \"خيرهن أيسرهن صداقا\" وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٨١): وفيه رجاء بن الحارث ضعفه ابن معين وغيره.","vol":"8","page":502},{"text":"[٦١٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثنا مهدي بن ميمون، [عن يونس بن عبيد، عن ميمون] (^١) بن مهران قال: التودد إلى النّاس نصف العقل، وحسن المسألة نصف الفقه، ورفقك في معيشتك يلقي عنك نصف المؤنة.\nوقد روي هذا مسندًا بإسناد ضعيف.\n\n[٦١٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن\n_________\n[٦١٤٧] إسناده. رجاله ثقات.\nقد مر هذا الحديث بتخريجه برقم (٤٣٦٣) في الجزء الثامن من هذا الكتاب فراجعه.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٦١٤٨] إسناده: ضعيف جدًا.\n• مخيس بن تميم الأشجعي.\nقال الذهبي: روى عن حفص بن عمر، مجهول وكذا شيخه، روى عنه هشام بن عمار خبًرا منكرًا، وقال أبو حاتم: نحيس بن تميم وشيخه مجهولان، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.\nراجعا \"الميزان\" (٤/ ٨٥)، \"اللسان\" (٦/ ١١)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٢ هـ)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٢٦٣).\n• حفص بن عمر.\nترجم له ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٨٠) وقال سألت أبي عنه فقال: هو مجهول. . إبراهيم بن عبد الله بن الزبير الجمحي،\nقال الأزدي: منسوب إلى الكذب.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٣٩)، \"اللسان\" (١/ ٧٠).\nوالحديث ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٨٥)، والحافظ في \"اللسان\" (٦/ ١١).\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٨٤) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث باطل ومخيس وحفص مجهولان.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"مكارم الأخلاق\" والمؤلف في \"الشعب\" وسكت عليه المناوي \"فيض القدير\" (٣/ ١٨١).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٦٠): رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه مخيس بن تميم عن حفص بن عمر قال الذهبي: مجهولان.\nأورده السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٧٠ - ٧١ رقم ١٤٠) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" =","vol":"8","page":503},{"text":"إسحاق، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مُخيّس بن تميم، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الزبير، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله على: \"الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودد إلى الثاس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم\".\n\n[٦١٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا الحسن بن سهل،\n_________\n=والعسكري في \"الأمثال\" وابن السني، والديلمي من طريقه والفضاعي كلهم من حديث مخيس ابن تميم عن حفص بن عمر عن إبراهيم بن عبد الله بن الزبير عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بهذا وضعفه البيهقي.\nوأورده شيخنا الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٨٦) وحكم عليه بوضعه.\nوللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك رفعه ولفظه \"الاقتصاد نصف العيش وحسن الخلق نصف الدين\".\nأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ١١) وابن عساكر، والديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٢٢) وكذا أخرجه الطبراني وابن لال كلهم من طريق خلاد بن عيسى عن ثابت عن أنس بن مالك به.\nوله شواهد أخرى ذكرها السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٧١).\n\n[٦١٤٩] إسناده: ضعيف.\n• سكين بن عبد العزيز هو العطار العبدي، صدوق يروي عن \"الضعفاء\"\n•إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم الهجري لين الحديث رفع موقوفات،\n•أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، الكوفي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٧) عن أبي عبيدة الحداد، وابن أبي شيبة في \"لمصنف\" (٩/ ٩٦) عن عفان، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٣٣ رقم ١٠١١٨) من طريق مسلم بن إبراهيم وخالد بن خداش، كلهم عن سكين بن عبد العزيز به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٣٠١) - في ترجمة سكين بن عبد العزيز- عن أبي يعلى عن إبراهيم بن الحجاج السامي به.\nكما أخرجه في \"الكامل\" (٣/ ١٣٠١) من طريق شعبة عن السكين بن أبي الفرات عبد العزيز به. ورواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٥٢): وفي أسانيدهم إبراهيم الهجري وهو ضعيف.\nوهذا الإسناد ضعيف لأن مداره على إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥١٠٣).","vol":"8","page":504},{"text":"حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، حدثنا سكين بن عبد العزيز، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما عال من اقتصد\".\nرواه عفان (^١) بن مسلم عن سكين وزاد فيه \"ولا يبقى على سرف كثير\".\n\n[٦١٥٠] وحدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس، حدثنا جعفر بن محمد السوسي، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا خالد بن يزيد العمري، حدثنا أبوروق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما عال مقتصد قطّ\".\nقال الشيخ: كذا قال خالد بن يزيد العمري.\n\n[٦١٥١] وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا جعفر ابن أحمد (^٢) بن عاصم الدمشقي، حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا خالد بن يزيد\n_________\n(^١) رواه بهذه الزيادة أبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ١٢٧ رقم ٨٦) بلفظ ٩ لا يعيل أحد على قصد ولا يبقى على سرف كثير\".\n\n[٦١٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث ضعيف.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس، تقدم،\n•وشيخه جعفر بن محمد السوسي لم أعرفهما.\n• خالد بن يزيد العمري، ضعيف،\n• أبو روف هو الهمداني عطية بن الحارث الكوفي صاحب التفسير.\n• الضحاك هو ابن مزاحم، إنه لم يسمع من ابن عباس، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٢٣ رقم ١٢٦٥٦) عن أحمد بن زكريا شاذان البصري عن كثير بن عبيد به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٥٢) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.\nوأخرجه العسكري أيضًا قاله السخاوي في \"المقاصد\" (ص ٧١).\n\n[٦١٥١] إسناده: ضعيف.\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٨٨٥) في ترجمة خالد بن يزيد.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ١٢٦ رقم ٨٥) عن عبدان عن هشام بن خالد الأزرق به. وقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥١٠٢).\n(^٢) في الأصل و\"ن\" جعفر بن محمد بن عاصم، وهو خطأ.","vol":"8","page":505},{"text":"ابن أبي مالك، حدثنا أبوروق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما عال مقتصد قط\".\n\n[٦١٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفًا ولا مخيلة.\nوروينا عن عمرو (^١) بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النّبي - ﷺ - أنّه قال: \"كل، واشرب، والبس، وتصدق في غير سرف ولا مخيلة\".\nقال الحليمي (^٢) ﵀: وجاء في الاقتصاد في الإنفاق نهى رسول الله - ﷺ - أن تستر الجدر.\nقال الشيخ: وهذا قد رويناه (^٣) عن الثوري عن حكيم بن جبير عن علي بن حسين عن النبي - ﷺ - مرسلا.\nورويناه (^٤) عن محمد بن كعب عن ابن عباس موصولا ومرسلا.\n_________\n[٦١٥٢] إسناده: رجاله موثقون.\nوالخبر عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٧٠ رقم ٢٠٥١٥).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٨/ ١٦٢) من طريق محمد بن ثور عن معمر به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٤٣) وعزاه إلى عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) راجع ما مر برقم (٥٧٨٦).\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (٣/ ١٠٠).\n(^٣) رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٧٢) من طريق ابن وهب، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨) عن وكيع، كلاهما عن سفيان الثوري به.\nوقال المؤلف: هذا منقطع؛ وهذا لأن علي بن حسين بن أبي طالب، زين العابدين يروي عن النبي - ﷺ - مرسلا. ورجال هذا الإسناد ثقات.\n(^٤) رواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ٢٧٢) من طريق القاسم بن عروة عن محمد بن كعب عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ \"إن لكل شيء شرفًا وأشرف المجالس ما استقبل به القبلة، لا تصلوا خلف نائم ولا متحدث واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم ولا تستروا الجدر بالثوب\".\nوقال: وروي ذلك أيضًا عن هشام بن زياد عن محمد بن كعب ورواه من وجه آخر منقطع عن محمد بن كعب ولم يثبت في ذلك إسناد. =","vol":"8","page":506},{"text":"وروينا قبل هذا في الحديث الثابت عن عائشة (^١) أنها قالت: أخذتُ نمطَا، فسترتُه على الباب، فلما قدم فرأى النمط، عرفت الكرأهية في وجهه، فجذبه حتّى هتكه، أو قطعه، وقال: \"إنّ الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين\".\n\n[٦١٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر ابن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار قال: أول من نجد بيتَا بالبصرة الخضيراء امرأة مجاشع بن مسعود السُّلمى فكتب عمرو بن الخطاب إلى زوجها: بلغني أن الخضيراء نجدت بيتها كما تنجد الكعبة، فأقسمتُ عليك إذا جاءك كتابي هذا لما قمت فهتكته، قال: فلما قرأ مجاشع كتاب عمرو تغير لونه، وقال لمن حوله: قوموا معي فقام حتّى دخل بيته، فاستقبلته امرأته، فقال: تنحي عنّي فقد أرمضت قدمي، وقال للقوم: ليهتك كل رجل منكم ما يليه فهتكوا.\n\n[٦١٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن على الصنعاني، حدثنا\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ١٤٨٥) من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس مرفوعًا ولفظه \"لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسالوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم\".\nوقال أبو داود: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب القرظي كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها وهو ضعيف أيضًا انتهى قوله، وهذا ضعيف لأن فيه راويا مجهولا وهو الذي روى عن محمد بن كعب.\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٧١ - ٢٧٢).\nمر الحديث في الباب الأربعين برقم (٥٨٩٧) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٦١٥٣] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\nولم قف على هذا الخبر.\n\n[٦١٥٤] إسناده: فيه جهالة.\nوالخبر عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣١ رقم ١٩٨٢١) وعنده اسم المرأة خضراء.\nوهو خطأ.\nوقوله \"نجدت\" أي زينت يقال: بيت منجد، ونجوده ستوره التي تعلق على حيطانه ويزين بها، راجع \"النهاية\" (٥/ ١٩).","vol":"8","page":507},{"text":"إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن يقول: بلغ عمر ﵁ أن امرأة من أهل البصرة يقال لها خضيراء نجدت بيتها، فكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد فإنه بلغني أن الخضيراء نجدت بيتها، فإذا جاءك كتابي هذا فاهتكه هتكه الله، قال: فذهب الأشعري بنفر معه، حتى دخلوا البيت، فقاموا في نواحيه، فقال: ليهتك كل امرئ منكم ما يليه رحمكم الله، قال فهتكوا ثم خرجوا.\nقال الشيخ: يحتمل أن يكون كتب إلى زوجها وإلى أبي موسى جمعًا بين الروايتين.\n\n[٦١٥٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، قال: بلغ عمر أن صفية امرأة عبد الله بن عمر سترت بيوتها بقرام أو غيره أهداه لها عبد الله بن عمر، فذهب عمر وهو يريد أن يهتكه، فبلغهم فنزعوه، فلما جاء عمر لم يجد شيئًا فقال: ما بال أقوام يأتوننا بالكذب.\nقال الشيخ: وكأنه كره ذلك للسرف.\n\n[٦١٥٦] فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، وخالد بن صفوان بن عبد الله قالا: تزوج صفوان (^١) بن أمية، فدعا عمر بن الخطاب ﵁ إلى بيته، وقد ستر بهذه الأدم المنقوشة، فقال عمر: لو كنتم جعلتم مكان هذا مسوحا كان أحمل للغبار من هذا.\n_________\n[٦١٥٥] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم.\n• أيوب هو السختياني.\nوالخبى في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ٣١ رقم ١٩٨٢٢).\n\n[٦١٥٦] إسناده: كإسناد سابقه.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٠ - ٣١ رقم ١٩٨٢٠) بهذا الإسناد.\n(^١) في \"ن\" \"عمر بن أسية\" وهو خطأ.","vol":"8","page":508},{"text":"[٦١٥٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل سماه أن محمد بن عباد بن جعفر حدثه أن رسول الله - ﷺ - إلى طعام فإذا البيت مظلم مزوق فقام بالباب ثم قال: \"أخضر وأحمر، فعد ألوانًا ثم قال: \"لو كان لونًا واحدًا\".\nثم انصرف ولم يدخل.\nوهذا منقطع.\nوروينا عن سلمان (^١) الفارسي أنّه تزوج بامرأة فلما دخل عليها رأى بيتًا مستترًا، فقال: ما بال بيتكم محموم أوتحولت الكعبة في كندة؟ لا أدخله حتى يهتك كل ستر إلا سترًا على باب.\nوعن أبي (^٢) أيوب الأنصار أنّه دعي إلى وليمة فرأى سترًا على الجدار فقال: قد سترتم الجدر وانصرف.\nقال الحليمي (^٣) ﵀: يحتمل أن يكون النهي عن ستر ظواهر الجدر دون\n_________\n[٦١٥٧] إسناده: فيه جهالة والحديث مرسل.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي الصنعاني لم أعرفه، وقد تقدم.\n• محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عائذ بن عبد الله بن عمر المخزومي، المكي ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٢ رقم ١٩٨٢٤) بنفس الإسناد.\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٧٢ - ٢٧٣) من طريق سعيد بن منصور عن سفيان عن ابن جريج قال تزوج سلمان … فذكره وقال: هذا منقطع.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٨٥ - ١٨٦) من طريق صدقة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن سلمان بسياق طوبل.\n(^٢) رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٧٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٠٨ - ٣٠٩).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٠٠).","vol":"8","page":509},{"text":"البواطن التي تلي موضع السكن، ويكون وجه النّهي أن هذا شيء خصت به الكعبة تعظيمًا لها، فلاتشبه غيرها بها.\nويحتمل أن يكون للإسراف فإنّه لا يراد إلا للتنعم دون الحاجة.\n\n[٦١٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو طاهر الفقيه قالا: حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، عن أبي هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"فراش للرجل، وفراش لامرأته، وفراش للضيف، والرابع للشيطان\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث ابن وهب عن أبي هانئ.\n\n[٦١٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا محمد بن علي بن شعيب، حدثنا أحمد بن الدورقي، حدثنا زيد بن الحباب، قال سمعتُ سفيان الثوري يقول: قال حبيب بن أبي ثابت: ما استقرضتُ من أحد أحب إلي من أن\n_________\n[٦١٥٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• حيوة هو ابن شريح بن صفوان التجيبي،\n•أبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانئ المصري،\n•أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري، تقدموا.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٥١ رقم ٤١) عن أبي الطاهر عن ابن وهب به.\nوقد مر الحديث قريبا برقم (٥٨٨٢، ٥٨٨٣) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٦١٥٩] إسناده: حسن.\n• محمد بن علي بن شعيب بن عدي بن همام أبو بكر السمسار (م ٢٩٠ هـ)،\nترجم له الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٦٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوفي \"ن\" \"أحمد بن علي بن شعيب\" وهو خطأ.\n• أحمد بن الدورقي هو أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي، النكري، مرّ.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٦١) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري عن زيد بن الحباب به.","vol":"8","page":510},{"text":"أستقرض من نفسي، فسألتُه كيف تستقرض من نفسك؟ قال: إذا طلبت مني شيئًا أقول لها أخريني، حتى يجيء الله به من كذا به من كذا [به من كذا] (^١).\n\n[٦١٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني قال: قرأتُ على أبي دجانة المعافري قال سمعتُ ذا النون يقول: حسن التدبير مع الكفاف أكفى من الكثر مع الإسراف.\n\n[٦١٦١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن الحسن بن مقسم، حدثنا ثعلب، حدثنا عبد الله بن شبيب قال: كان يقال: حسن التدبير مع العفاف خير من الغنى مع الإسراف.\n_________\n(^١) زيادة من \"ل\".\n\n[٦١٦٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ، لم أظفر له بترجمة.\n• وأبو دجانة المعافري، لم أعرفه.\n\n[٦١٦١] إسناده: ليس بالقوي.\n• ثعلب هو أحمد بن يحيى بن يزيد بن سيار الشيباني أبو العباس النحوي، البغدادي، تقدم.\nوقع في نسخة \"ن\" \"ثعلبة\".\n• عبد الله بن شبيب أبو سعيد الربعي وقيل مولى بني قيس بن ثعلبة البصري البغدادي، أخباري علامة، لكنه واه، قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث،\nوقال الذهبي: يروي عن أصحاب مالك وبالغ فضلك الرازي فقال: يحل ضرب عنقه، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها راجع \"الميزان\" (٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩) \"اللسان\" (٣/ ٢٩٩)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٧٤ - ٤٧٥)، \"المجروحين\" (٢/ ٥٠)، \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٥٧٤) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٨٣ - ٨٤).\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٧٧) برواية المؤلف فقط.","vol":"8","page":511},{"text":"[٦١٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد (^١) بن أحمد بن محبوب، حدثنا عبد المجيد بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: كان \"سلمان\" (^٢) إذا أصاب شاة من الغنم ذبحت أو ذبحوها، محمد إلى جلدها، فيجعل منه جرابًا، وإلى شعرها فيجعل منه حبلا، وإلى لحمها فيقدده، ويستنفع بجلدها، ويعمد إلى الحبل فينظر رجلًا معه فرس قد صدع به فيعطيه، ويعمد إلى اللحم فيأكله في الأيام فإذا سئل عن ذلك يقول: أن أستغني بالله في الأيام أحب إلي من أن أفسده (^٣) ثم أحتاج إلى ما في أيدي النّاس.\n\n[٦١٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو بشر، حدثنا سعيد بن عامر، عن جويرية قال أحسبه عن نافع قال:\n_________\n[٦١٦٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد المجيد بن إبراهيم لم أجد ترجمته.\n• عبد الرحمن بن زياد الرصاصي أبو عبد الله من أهل العراق، سكن مصر.\nقال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة:- لا بأس به، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٧٤)\nوقال: ربما أخطأ، وراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٣٥).\n• سلمان هو الفارسي.\nلم أجد هذا الأثر.\n(^١) في الأصل و\"ن\" أحمد بن محمد بن أحمد بن محبوب، وهو خطأ.\n(^٢) سقط من الأصل و\"ن\".\n(^٣) كذا في \"ل\" وفي \"الأصل\" و\"ن\" \"أحب إلي من هذه\".\n\n[٦١٦٣] إسناده: حسن.\n• أبو بشر هو بكر بن خلف البصري،\n•جويرية هو ابن أسماء الضبعي البصري، تقدما.\nوالأثر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٤١٥) وفيه زيادة: قال وزاد أبو يوسف حدثنا بكر ابن خلف قال حدثنا سعيد وهو ابن عامر قال حدثنا جويرية بن أسماء قال: باع الزبير دارًا بستمائة ألف، قال: فقالوا: غبنت يا أبا عبد الله، قال: فقال: والله كلا، والله تعلمون أني لم أغبن هو في سبيل الله.","vol":"8","page":512},{"text":"قُطع برجل بالمدينة، فقيل له: عليك بحكيم بن حزام، قال: فأتاه وهو في المسجد فذكر له حاجته، فقام معه، فانطلق به إلى أهله، فمر بكناسة فيها قطعة كساء- أو قال- خرقة فأخذها فنفضها [ثم تعلقها] (^١) بيده، فقال الرجل في نفسه: ما أرى عند هذا خيرًا، فلما دخل داره، إذا غلمان له يعالجون أدوات الإبل، فرما بها إليهم، وقال: انتفعوا بهذا فيما تعالجون، ثم أمر له براحلة مقتبة محقّبة أحسبه قال: وزاد.\n\n[٦١٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا زكريا العنبري يقول: من كانت همته دون ماله كانت رجله ثابتة في ركابه، ومن كانت همته فوق ماله زالت رجله عن ركابه.\n\n[٦١٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان لا يعجبهم كثرة الأثاث في بيوتهم وكان يعجبهم ما وسعوا به على عيالهم.\n\n[٦١٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسين بن بشران، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n\n[٦١٦٤] أبو زكريا العنبري هويحيى بن محمد بن عبد الله العنبري السلمي مولاهم.\n\n[٦١٦٥] إسناده: رجاله ثقات.\nلم أقف على هذا الأثر عند غير المؤلف.\n\n[٦١٦٦] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• جعفر بن محمد بن كزال هو جعفر بن محمد بن عبد الله بن بشر بن كزال،\nقال الدارقطني: ليس بالقوي، تقدم.\n• إبراهيم بن أدهم بن بشير المكي،\nقال الدارقطني: ضعيف.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٢٤)، \"اللسان\" (١/ ٤٠)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ١١١)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١١).\n• أبو جمرة الضبعي هو نصر بن عمران بن عصام البصري، مرّ.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٩١ رقم ٧١٥) عن ابن عمر وهذا الحديث منكر كما قال المؤلف.","vol":"8","page":513},{"text":"ابن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن كزال، حدثنا إبراهيم بن بشير، حدثنا معاوية بن عبد الكريم الضال قال سمعت أبا جمرة، قال سمعت ابن عمر يقول. قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المؤمن أخذ عن الله ﷾ أدبًا حسنًا إذا وسع عليه وسع على نفسه، وإذا أمسك عليه أمسك على نفسه\" (^١).\nقال الشيخ: هذا حديث منكر،\nوروي هذا من قول الحسن البصري.\n\n[٦١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني، أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا عثمان بن محمد بن موسى المقدسي، حدثنا خليد بن دعلج، قال سمعتُ الحسن يقول: أخذ المؤمن عن الله أدبًا حسنًا، إذا وسع عليه وسع، وإذا قتر عليه قتر.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: والاقتصاد في كل أمر أفضل وأجمل من البغي فيه، حتّى الحبّ والبغض، فإنّه يروى عن علي ﵁ أنه قال: وقد رفعه بعض الناس إلى رسول الله - ﷺ - فذكر ما.\n\n[٦١٦٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن\n_________\n(^١) زيادة يقتضيها السياق فأضفتها من \"مسند الفردوس\".\n\n[٦١٦٧] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن محمد بن موسى المقدسي، لم أجد ترجمته.\n• خليد بن دعلج هو البصري السدوسي نزيل الموصل ثم بيت المقدس ضعيف،\n•الحسن هو البصري، تقدما.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٣/ ٢٩) من طريق حماد عن أيوب عن الحسن به.\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (٣/ ١٥٢).\n\n[٦١٦٨] إسناده: منقطع.\n• أبو بدر هو شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، الكوفي،\n•أبو البختري هو سعيد بن فيروز هو ابن أبي عمران الطائي، مولاهم، الكوفي، تقدما. =","vol":"8","page":514},{"text":"ابن مكرم، حدثنا أبو بدر، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن علي ﵁ أنّه كان يقول:\nأحب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما.\nوأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما.\n\n[٦١٦٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن- علي أنّه كان يقول … فذكر مثله.\n\n[٦١٧٠] وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن عيسى بن السكن، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن على أنه كان يقول … فذكره مثله.\nورواه سويد بن عمرو، عن حماد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة عن النّبي - ﷺ - وهو وهم.\n_________\n•= لم يسمع من علي بن أبي طالب ولم يدركه كما قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" (ع ٦٦).\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ١٠٢) من طريق أبي جابر محمد بن عبيد الكندي قال قال علي لابن الكواء: \"تدري ما قال الأول\" فذكره.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٣٣٧ رقم ١٣٢١) من قول علي. وذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" (٣/ ٩) عن علي قوله.\nونقل المحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي قول البوصيري: رواه مسدد موقوفًا بسند حسن.\n\n[٦١٦٩] إسناده: لا بأس به.\n• هبيرة هو ابن يريم الشيباني أبو الحارث الكوفي تقدم.\n\n[٦١٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• حماد هو ابن سلمة.\n• أيوب هو السختياني، تقدما.","vol":"8","page":515},{"text":"[٦١٧١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\"، أخبرني أبو بكر بن أبي عمرو بن مطر، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، حدثنا أبو كريب، حدثنا سويد بن عمرو، حدثنا حماد بن سلمة … فذكره غير أنه قال: أراه رفعه لم يقل عن النبي - ﷺ -.\n_________\n[٦١٧١] إسناده: حسن.\n• أبو بكر بن أبي عمرو بن مطر لم أجد له ترجمة.\nهكذا في جميع النسخ وأظن أنه خطأ لعل الصواب أبو عمرو بن مطر.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء، تقدم.\n• سويد بن عمرو الكلبي أبو الوليد الكوفي العابد (م ٢٠٤ هـ)، صدوق، من كبار العاشرة (م ت س ق)، وأفحش ابن حبان القول فيه ولم يأت بدليل، قال الذهبي: وثقه ابن معين وغيره، وقال العجلي: كوفي ثقة ثبت في الحديث وكان رجلًا صالحًا.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٢٥٣)، \"معرف الثقات\" (١/ ٤٤٣)، \"المجروحين\" (١/ ٣٤٨)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٣٩).\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٠ رقم ١٩٩٧) عن أبي كريب بنفس هذا السند وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث عن أيوب لإسناد غير هذا، رواه الحسن بن أبي جعفر وهو حديث ضعيف أيضًا بإسناد له عن علي عن النّبي - ﷺ - والصحيح هذا عن علي موقوف.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ١٥١ رقم ١٩٤) عن محمد بن يحيى وإسحاق بن أحمد الفارسي قالا: حدثنا أبو كريب به وقال ابن حبان في ة المجروحين\" بعدما ذكر هذا الحديث في ترجمة سويد بن عمرو: وهذا الحديث ليس من حديث أبي هريرة ولا من حديث ابن سيرين ولا من حديث أيوب وهشام ولا من حديث حماد بن سلمة، وإنما هذا قول علي بن أبي طالب فقط وقد رفعه عن علي الحسن بن جعفر الجعفري (كذا والصواب الجفري) عن أيوب عن حميد ابن عبد الرحمن عن علي وهو خطأ فاحش (المجروحين ١/ ٣٤٨).\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧١١)، والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٢٧ - ٤٢٨) - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في \"العلل\" المتناهية، (٢/ ٢٤٨) من طريق الحسن بن دينار عن محمد ابن سيرين عن أبي هريرة به وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم أحدًا قاله عن ابن سيرين إلا الحسن ابن دينار.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ثم نقل أقوال الناقدين في الحسن ابن دينار وقال قال الدارقطني: وقد روي من حديث علي ﵇ من طرق لا تثبت والصحيح أنّه موقوف.\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٧٦).","vol":"8","page":516},{"text":"[ورواه الحسن بن أبي جعفر عن أيوب عن حميد عن علي عن النّبي - ﷺ -] (^١).\n\n[٦١٧٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر … فذكره مرفوعًا وقال: عساه يكون.\nورواه هارون (^٢) بن إبراهيم الأهوازي عن ابن سيرين عن حميد بن عبد الرحمن الأميري، عن علي، عن النبي - ﷺ -.\nوروي من أوجه أخر ضعيفة (^٣) والمحفوظ موقوف.\n\n[٦١٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n\n[٦١٧٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن بن عبدوس العنزي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي،\n•مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي،\nوفي نسخة \"ل\" \"سليمان بن إبراهيم\" مصحفًا.\n• الحسن بن أبي جعفر هو الجفري البصري، ضعيف الحديث مع عبادته وفضله،\n•حميد هو ابن عبد الرحمن الحميري، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ١٥٠ - ١٥١ رقم ١١٣) عن عبد الرحمن بن محمد حدثنا يحيى بن فضل عن مسلم بن إبراهيم به ولم يسق لفظه.\nوذكر سنده ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧١٢) في ترجمة الحسن بن دينار.\n(^٢) هارون الأهوازي هو هارون بن إبراهيم الأهوازي أبو محمد، ثقة، من التاسعة (ع).\nرواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١١٢) من طريق أبي عامر وهو العقدي عن هارون الأهوازي به وأخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" وإسناده صحيح ورجاله ثقات.\n(^٣) ومن شواهده ما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" عن ابن عمر وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٨٨) فيه جميل بن زيد ضعيف وعن عبد الله بن عمرو، وقال الهيثمي: فيه محمد بن كثير ضعيف.\n\n[٦١٧٣] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٣٣٧ رقم ١٣٢٢) من طريق محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم بنحوه.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٨١ رقم ٢٠٢٦٩).","vol":"8","page":517},{"text":"ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال قال عمر ﵁: يا أسلم لا يكن حبك كلفًا، ولا بغضك تلفًا، قال قلتُ: وكيف ذلك؟ قال: إذا أحببت فلا تكلف كما يكلف الصبي بالشيء يحبه، وإذا أبغضت فلا تبغض بغضَا تحب أن تتلف صاحبك أو تهلك.\n\n[٦١٧٤] وأخبرنا أبو الحسن، أخبرنا إسماعيل، حدثنا أحمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن قال كان يقول: أحبوا هونا، وأبغضوا هونا، فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا، فلا تفرط في حبك، ولا تفرط في بغضك.\n\n[٦١٧٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن أحمد بن موسى القاضي قال سمعتُ محمد بن يحيى الصولي يقول، سمعت أبا العباس يقول: يقال: إذا سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بالشاهد، ولا تزهدن في معروف فإن الدهر ذو صروف، وإذا أحببت فلا تفرط في حبك، وإذا أبغضت فلا تشطط.\n\n[٦١٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا محمد دعلج بن أحمد السجزي،\n_________\n[٦١٧٤] إسناده: فيه مجهول.\n• الحسن هو البصري.\nوالأثر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٨١ رقم ٢٠٢٧٠).\n\n[٦١٧٥] أبو العباس هو المبرد محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصري، تقدم.\nلم أجد هذا الأثر.\n\n[٦١٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو مسلم الكجي هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر الكجي.\n• حماد هو ابن سلمة، تقدم.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٧٩)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٤٢) عن عفان عن حماد بن سلمة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٧٧) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"8","page":518},{"text":"حدثنا أبو مسلم الكجي، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد، عن ثابت، عن مطرف قال: خير الأمور أوساطها.\n\n[٦١٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو حمزة الأنصاري ببغداد، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا المسعودي، عن القاسم قال قال عبد الله بن مسعود: لا تعجلوا بحمد الناس، ولا بذمهم، فلعل ما يسركم منه اليوم يسوءكم غدًا وما يسوءكم اليوم يسرّكم غدًا، فإن الناس يغيرون، وإنما يغفر الله الذنوب، والله أرحم بعبده يوم يلقاه من أم واحد فرشت لولدها بأرض في ثم لمست فإن كانت لدغة كانت بها قبله، وإن كانت شوكة كانت بها قبله.\n_________\n[٦١٧٧] إسناده: منقطع.\n• أبو حمزة الأنصاري هو محمد بن إبراهيم الصوفي البغدادي شيخ الشيوخ (م ٢٦٩ هـ) جالس بشرًا الحافي والإمام أحمد وصحب السري السقطي وكان بصيًرا بالقراءات وكان كثير الرباط والغزو.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٩٠ - ٣٩٤) \"السير\" (١٣/ ١٦٥ - ١٦٨) \"الوافي بالوفيات\" (١/ ٣٤٤ - ٣٤٥)، \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٩٥) \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٢٠).\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي،\n•القاسم هو ابن عبد الرحمن الكوفي القاضي: تقدما.\nونقل ابن أبي حاتم قول ابن المديني: لم يلق القاسم بن عبد الرحمن من أصحاب النبي - ﷺ - غير جابر بن سمرة راجع \"المراسيل\" (ص ١٤٢).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢١٢ رقم ٨٩٢٩) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن المسعودي به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣١٤ رقم ٨٩٩) عن عبد الرحمن المسعودي بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٩٠) من طريق ليث عن القاسم به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٥٠) من طريق عون عن ابن مسعود بنحو، مختصرا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٩٤) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"وإسناده منقطع.\n\"أرض قي\" القي: (بالكسر والتشديد) فعل من القواء، وهي الأرض القفر الخالية راجع \"النهاية\" (٤/ ١٣٦).","vol":"8","page":519},{"text":"[٦١٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن عثمان الأدمي ببغداد، حدثنا ابن يزيد الذراع، حدثنا بدر بن المحبر أبوالمنير اليربوعي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال-: كان علي بن أبي طالب يتمثل بشيء من الشعر:\nوكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى … فإنك رائي ما عملت وسامع\nوأحبب إذا أحببت حبّا مقاربا … فإنك لاتدري متى أنت نازع\nوأبغض إذا أبغضت بغضا مباعدا … فإنك لا تدري متى الودّ راجع\nتم بحمد الله وعونه الجزء الثامن من كتاب\n\"الجامع لشعب الإيمان \" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى- ويتلوه إن شاء الله الجزء التاسع وأوله الثالث والأربعون من شعب الإيمان\n\"وهو باب في الحث على ترك الغل والحسد\"\n_________\n[٦١٧٨] إسناده: فيه من لم أعرف حاله.\n• ابن يزيد الذراع،\n•كذا في الأصل وفي نسخة \"ن\" أبو زيد الوداع، وفي نسخة \"ل\" \"أبو يزيد الذارع\" ولم أدر وجه الصواب فيه ولم أظفر له بترجمة وض أقف على هذا الأثر.","vol":"8","page":520},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\n\nتأليف\nالإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ\n\nالجزء التاسع\n\nأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه\nمختار أحمد الندّوي\n\nمكتبة الرشد\nناشرون","vol":"9","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الاُولى\n١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص ب ١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nWWW.alrushd.com\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n*فرع القصميم بريدة طريق المدينة- هاتف في ٣٣٤٣٣١\n*فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- هو دي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"9","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"9","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"9","page":4},{"text":"(٤٣) الثالث والأربعون من شعب الإيمان \"وهو باب في الحث على ترك الغلّ والحسد\"\nقال (^١): والحسد: الاغتمام بالنعمة يراها لأخيه المسلم، والتمنّي لزوالها عنه، ثم قد يتمنّى مع هذا أن تكون تلك النعمة له دونه، والغلّ إضمار السوء، وإرادة الشر به من غير أن يكون مظلومًا من جهته، وقد أمر الله ﷿ نبيّه - ﷺ - أن يعوذ به من شرّ حاسد فقال: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (^٢).\nوذم اليهود على حسدهم النبي - ﷺ - والمسلمين فقال: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (^٣).\nفالحسد مذموم، والحاسد غير الغابط؛ لأنّ الحاسد من لا يحب الخير لغيره، ويتمنى زواله عنه والغابط من يتمنى أن يكون له من الخير مثل ما لغيره، والحاسد يعتد إحسان الله تعالى إلى أخيه المسلم إساءة إليه وهذا جهل منه؛ [لآن الإحسان الواقع بمكان أخيه لا يضره شيئًا فإن ما عند الله واسع] (^٤)، وقد يكون الحاسد متسخطًا لقضاء الله، وذلك يدنيه من الكفر لولا أنه تأول فيقول: إنّما أكره الغم الذي بي فيما آتاه الله لا القضاء نفسه.\nوالذي روي عن النبي - ﷺ - أنه قال (^٥): \"لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله علمًا فهو يعلّمه الناس، ورجل أتاه الله مالًا فهو ينفق منه آناء الليل والنهار\".\nويحتمل أن يكون المراد به الغبط فسماه حسدًا لأنه يقرب منه وإن لم يكن به.\n_________\n(^١) القائل هو الحليمي ﵀ في كتاب \"المنهاج\" (٣/ ١٠٣ - ١٠٤).\n(^٢) سورة الفلق (١١٣/ ٥).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ٥٤).\n(^٤) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n(^٥) مرّ الحديث في هذا الكتاب بتخريجه وشرحه فراجع (رقم ١٨١٩).","vol":"9","page":5},{"text":"[وحكى صاحب الغريب عن ثعلب أنه قال: في هذا الحديث \"لا حسد\" أي لا حسد لا يضر إلا في اثنتين] (^١).\n\n[٦١٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا وهب بن جرير، قال حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا\".\nرواه (^٢) مسلم في الصحيح عن علي بن نصر عن وهب بن جرير.\n\n[٦١٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النّحوي،\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\nوكذا ذكر ابن الأثير الجزري في \"النهاية\" (١/ ٣٨٣) بدون عزوه إلى ثعلب.\n\n[٦١٧٩] إسناده: صحيح.\n(^٢) في البر والصلة ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أبي داود (٣/ ١٩٨٤) عن علي بن نصر الجهضمي عن وهب بن جرير به، وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا \"نصر بن علي\" وهو خطأ.\nكما أخرجه في البر والصلة (٣/ ١٩٨٣ رقم ٢٤) عن محمد بن المثنى حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة فذكره.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٤ رقم ٣٢٦١) عن أحمد عن وهب بن جرير به وزاد \"كما أمركم الله\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٩، ٢٧٧)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٩٠١١) عن روح بن عبادة عن شعبة به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٣) من طريق أبان عن قتادة به.\n\n[٦١٨٠] إسناده: حسن.\nوالحديث رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٢٣ - ٥٢٤) بهذا الإسناد وعنده \"يستاء\" بدل \"يشأ\" وعنده \"أبا رافع\"، وهو خطأ.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٩ - ١٤١٠ رقم ٤٢١٦) عن هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد به مختصرًا إلى قوله \"لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد\".\nوأخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٣) من طريق يحيى بن حمزة عن زيد ابن واقد بتمامه وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٤٧٥) من طريق أسد بن وداعة مرسلا، وذكر =","vol":"9","page":6},{"text":"حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا زيد بن واقد، حدثني مغيث بن سُمي الأوزاعي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قلنا يا رسول الله من خير النَّاس؟ قال: \"ذو القلب المخموم واللسان الصادق\" قلنا: قد عرفنا اللسان الصادق، فما ذو القلب المخموم؟ قال: \"هو المتقي النّقي الذي لا إثم فيه ولا حسد\" قلنا: فمن على أثره؟ قال: \"الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة\" قالوا: ما نعرف هذا فينا إلا رافع مولي رسول الله - ﷺ - فمن على أثره؟ قال: \"مؤمن في خلق حسن \" قالوا: أما هذه فإنّها فينا.\n\n[٦١٨١] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال أخبرني أنس بن مالك قال: كنا جلوسًا عند النبي - ﷺ - فقال: \"يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنّة\".\n_________\n= فيه رافع بن خديج، وذكره الحافظ في \"الإصابة\" في ترجمة رافع مولى النبي - ﷺ - (١/ ٤٨٨) وعزاه لابن ماجه والبلاذري وابن أبي عاصم في الأدب، والحسن بن سفيان في \"مسنده\" وقال: وروى الحكيم الترمذي في \"نوادره\" هذا الحديث من طريق محمد بن المبارك الصوري عن يحيى بن حمزة بتمامه، وأخرجه الطبراني من وجه أخر وزاد البلاذري: قال هشام بن عمار: \"أخشى أن يكون غير محفوظ ولا أحسبه إلا أبا رافع\" فقال الحافظ: قلتُ: أخرجه أحمد في \"الزهد\" من طريق أسد بن وداعة مرسلًا لكنه قال رافع بن خديج، قوله ابن خديج وهم وهو يقوي الرواية الأولى ويبعد توهم هشام، انتهى قوله، وصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٢٨٦) وانظر \"الصحيحة\" (٩٤٨).\n\n[٦١٨١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٦) عن عبد الرزاق بهذا الإسناد وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١١٢ - ١١٤ رقم ٣٥٣٥) عن أحمد بن عبد الله الصالحين عن أبي الحسين بن بشران به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٩٧ - ٦٩٨) ونسبه للمؤلف وحده.\nوأورده الغزالي في\"الإحياء\" (٣/ ١٨٣) وقال العراقي: رواه أحمد بإسناد صحيح على شرط الشيخين ورواه البزار، وسمى الرجل في رواية له: سعدًا وفيها: ابن لهيعة.\nوهو في مصنف عبد الرزاق (١١/ ٢٨٧ - ٢٨٨ رقم ٢٠٥٥٩).","vol":"9","page":7},{"text":"قال: فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه، قد علق نعليه في يده الشمال، فسلم، فلما كان من الغد قال النبي - ﷺ - مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل مرته الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النّبي - ﷺ - مثل مقالته أيضًا، فطلع ذلك الرجل على مثل حالته الأولى، فلما قام النّبي - ﷺ - تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: إني لاحيت أبي فأقسمتُ أن لا أدخل (^١) عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتّى يمضي الثلاث فعلت، فقال: نعم قال أنس: وكان عبد الله -يعني ابن عمرو- يحدث أنّه بات معه ثلاث ليال، قال: فلم يره يقوم من الليل شيئًا غير أنّه إذا تعار من الليل، وتقلب على فراشه ذكر الله، وكبّر حتّى يقوم لصلاة الفجر غير أنّه إذا تعار من الليل لا يقول إلا خيرًا، قال: فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلتُ: يا عبد الله لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة، ولكنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول (ثلاث مرات) (^٢): \"يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة\" فطلعت أنت الثلاث مرات، فأردتُ أن آوي إليك، فأنظر ما عملك، فلم أرك تعمل كثير عمل [فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله - ﷺ -؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، قال: فانصرفتُ عنه] (^٣) فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسى على أحد من المسلمين غشا، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه فقال عبد الله: فهذه التي بلغت بك وهي التي لا تطاقُ.\nقال الشيخ: هكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس.\nورواه ابن المبارك (^٤) عن معمر فقال: عن الزهري عن أنس.\nورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري كما.\n\n[٦١٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني ببخارى، أخبرنا في يعني ابن محمد بن عيسى، حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان، أخبرني شعيب،\n_________\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n(^٢) زيادة من \"ل\".\n(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\" فأضفته من \"ل\".\n(^٤) راجع \"كتاب الزهد والرقائق\" (رقم ٦٩٤).\n\n[٦١٨٢] إسناده: جيد.\nلم أجد هذا الحديث بهذه الطريق.","vol":"9","page":8},{"text":"عن الزّهري، قال حدثني من لا أتهم، عن أنس بن مالك أنّه قال: بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - … فذكر الحديث بنحوه غير أنه قال: \"فإذا توضأ أسبغ الوضوء وأتم الصلاة ثم أصبح مفطرًا\".\nقال عبد الله بن عمرو: فرمقته ثلاثة أيام وثلاث ليال لا يزيد على ذلك غير أنه لا أسمعه يقول إلا خيرًا، وذكر الحديث ثم قال في آخره: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي سوءا لأحد من المسلمين، ولا أقوله، ولا أحسده خيرًا أعطاه الله إياه قال: فقلت: هؤلاء اللاتي بلغن بك، وهي التي لا أطيق.\nوكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري في الإسناد غير أنه قال في متنه: فطلع سعد بن أبي وقاص ولم يقل: رجل من الأنصار.\n\n[٦١٨٣] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا معاذ يعني ابن خالد، أخبرنا صالح، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: كنا جلوسًا عند رسول الله - ﷺ - فقال: \"ليطلعن عليكم رجل من هذا الباب من أهل الجنّة\".\nفجاءه سعد بن مالك فدخل منه فذكر الحديث قال: فقال عبد الله بن عمر: وما أنا بالذي أنتهي حتى أبايت هذا الرجل فأنظر عمله فذكر الحديث في دخوله عليه، قال: فناولني عباءة، فاضطجعتُ عليها قريبًا منه، وجعلت أرمقه بعيني ليلة كلما تعار سبح وكبر وهلل وحمد الله، حتّى إذا كان في وجه السحر قام فتوضأ، ثم دخل المسجد فصلى اثنتي عشرة ركعة باثنتي عشرة سورة من المفصل ليس من طواله، ولا من قصاره، يدعو في كلّ ركعتين بعد التشهد بثلاث دعوات يقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم اكفنا ما أهمنا من أمر آخرتنا ودنيانا، اللهم إنا نسألك من الخير كلّه، وأعوذ بك من الشرّ كله، حتى إذا فرغ … فذكر الحديث في استقلاله عمله، وعوده إليه ثلاثًا إلى أن قال: فقال: أخذ مضجعي وليس في قلبي غمر على أحد.\n_________\n[٦١٨٣] إسناده: ضعيف.\n• صالح هو ابن بشير بن وادع المري، ضعيف.\nلم أقف على هذا الحديث.","vol":"9","page":9},{"text":"[٦١٨٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر السليطي، حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو، حدثنا سليمان بن بلال- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو عامر العقدي، عن سليمان بن بلال، عن إبراهيم بن أبي أسيد، عن جده، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب- أو قال- العشب\".\nرواه أبو داود في \"السنن\" (^١) عن عثمان بن صالح عن أبي عامر.\nوروي (^٢) عن عيسى بن أبي عيسى الحناط، عن أبي الزناد، عن أنس بن مالك مرفوعا.\n_________\n[٦١٨٤] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن أبي أسيد هو إبراهيم بن الفضل بن أبي أسيد الذارع البمري البراد المديني.\nمقبول من التاسعة.\nوقال يحيى بن معين: إنه كثير التصحيف لا يقيمها، وقال أبو حاتم: من ثقات المسلمين رضا.\nوذكره ابن حفين في \"الثقات\" (٦/ ١٠).\nله ترجمة في \"الجرح والتعديل\" (١/ ١٢٢ - ١٢٣)، \"الأنساب\" (٢/ ٦ - ٣)، \"الميزان\" (١/ ٥٣).\n• وجده هو أبو أسيد، لم أعرفه.\n(^١) في الأدب (٥/ ٢٠٨ رقم ٤٩٠٣).\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ٤١٨ رقم ١٤٣٠) عن عبد الملك بن عمرو بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٣٩) عن أبي الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي بنفس الطريق الأولى وذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٤٢) وقال: لا يصح.\nأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي داود والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وقال المناوي: وجد إبراهيم لم يسم وذكر البخاري إبراهيم هذا في \"تاريخه الكبير\" وذكر له هذا الحديث وقال: لا يصح \"فيض القدير\" (٣/ ١٢٥).\nوقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢١٩٦).\n(^٢) رواه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٨ رقم ٤٢١٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٣٠ رقم ٣٦٥٦) من طريق ابن أبي فديك عن عيسى بن أبي عيسى الحناط به ولفظه \"الحسد يأكل =","vol":"9","page":10},{"text":"[٦١٨٥] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منصور النوقاني بها، أخبرنا أبو حاتم محمد (^١) بن حبان البُستي، أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يجتمع في جوف عبد مؤمن غبار في سبيل الله، وفيح جهنم، ولا يجتمع في جوف عبد مؤمن الإيمان والحسد\".\n_________\n= الحسنات كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار والصلاة نور المؤمن والصيام جنّة من النار\".\nوهذا إسناد ضعيف جدًا لأجل عيسى بن أبي عيسى ميسرة الحناط وهو متروك الحديث، ضعفه ابن معين وأحمد بن حنبل، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، مضطرب الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٣٢٠)، \"التهذيب\" (٨/ ٢٢٤)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٨٩)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٣١٥)، \"المجروحين\" (٢/ ١١٧)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ١٧٨). وضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٧٨٠).\n\n[٦١٨٥] إسناده: حسن.\n• إسماعيل بن داود بن وردان المصري البزاز أبو العباس (م ٣١٨ هـ).\nالشيخ العالم المسند راجع ترجمته في \"السير\" (١٤/ ٥٢١ - ٥٢٢)، \"العبر\" (١/ ٤٧٧)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٧٧).\n• الليث هو ابن سعد الإمام المشهور.\n• ابن عجلان هو محمد، صدوق، تقدما.\nوالحديث أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١٢ - ١٣) عن عيسى بن حماد، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦٢ - ٦٣ رقم ٤٥٨٧) عن إسماعيل ابن داود بن وردان بهذا السند.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٢) من طريق يحيى بن بكير والليث بن سعد معًا عن ابن عجلان بسياق أتم منه وفيه \"الشح والإيمان\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٠) عن يونس عن ليث بن سعد به وعنده \"الشح والإيمان\". وصححه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٤٩٦).\nوقد مرّ الحديث برقم (٣٩٥٢) من طريق الليث بن سعد عن ابن الهاد عن سهيل بن أي صالح عن صفوان بن أبي يزيد عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة وسياقه \"لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدًا، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا\".\n(^١) في الأصل و\"ن\" \"أبو محمد حاتم بن حيان البستي\" وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".","vol":"9","page":11},{"text":"[٦١٨٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد ابن شريك، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا ابن وهب، أخبرني واقد بن سلامة، عن يزيد يعني الرقاشي، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الصلاة نور والصيام جنّة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النَّار، والحسد يأكل الحسنات كما تأكل النّارُ الحطب\".\nوكذلك رواه الليث بن سعد عن ابن عجلان عن واقد.\n\n[٦١٨٧] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى، حدثنا الليث … فذكره غير أنه قال: \"جُنّة [من النار] (^١) \" وقال: \"نور المؤمن\".\n\n[٦١٨٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد\n_________\n[٦١٨٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• يزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان الرقاشي زاهد ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩٣) عن أبي معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي به مقتصرّا على ذكر الحسد.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" بكامله (٨/ ٦٩٢) برواية المؤلف فقط.\n\n[٦١٨٧] إسناده: كإسناد سابقه.\n• يحيى هو ابن بكير المصري.\nولم أقف على من خرجه أو ذكره بهذا الوجه.\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n\n[٦١٨٨] إسناده: ضعيف لأجل يزيد الرقاشي.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٥٣، ١٠٩) من طريق أبي عاصم النبيل، و(٨/ ٢٥٣) من طريق يوسف بن أسباط، كلاهما عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٩٢) من طريق يحيى بن يمان عن سفيان عن الأعمش عن يزيد الرقاشي به وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩٤) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٤١ رقم ١٣٩٢) عن أبي معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن الحسن مرسلا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٩٢) وعزاه لابن أبي شيبة والمؤلف عن أنس مرفوعًا.\nوأورده الغزالي في \"إحياء العلوم\" (٣/ ١٨٤) وقال الحافظ العراقي: رواه أبو مسلم =","vol":"9","page":12},{"text":"ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن الحجاج يعني ابن فرافصة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كاد الفقر أن يكون كفرًا، وكاد الحسد أن يغلب القدر\".\n\n[٦١٨٩] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، وأبو الحسين بن بشران قالا:\n_________\n= الكشي والبيهقي في \"الشعب\" من رواية يزيد الرقاشي ويزيد ضعيف ورواه الطبراني في \"الأوسط\" من وجه آخر بلفظ \"كادت الحاجة أن تكون كفرا\" وفيه ضعف أيضًا.\nوقال السخاوي: طرقه كلها ضعيفة، قال الزركشي لكن يشهد له ما خرجه النسائي وابن حبان في \"صحيحه\" عن أبي سعيد مرفوعًا \"اللهم إني أعوذ بك من الفقر والكفر، فقال رجل:\nويعتدلان؟ قال: نعم\" \"فيض القدير\" (٤/ ٥٤٢).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ٤١٥).\n\n[٦١٨٩] إسناده: ضعيف لجهالة مولى الزبير.\n• عبيد بن عبيدة هو التمار بصري.\n• يعيش ببن الوليد بن هشام بن معاوية الأموي، المعيطي، الدمشقي، نزيل. الجزيرة ثقة، من الثالثة (د ت س).\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٤ رقم ٢٥١٠)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦٧)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٧)، ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٤٠) من طريق حرب بن شداد، وأحمد في \"مسنده\"- ولم يسق لفظه- (١/ ١٦٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٢ رقم ٦٦٩) من طريق علي بن المبارك، وأحمد أيضًا في \"مسنده\"- ولم يذكر اللفظ- (١/ ١٦٧) من طريق معمر، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤١٨ - ٤١٩ - كشف) من طريق موسى ابن خلف، كلهم عن يحيى بن أبي كثير وفي النسخة المطبوعة للبزار \"ابن الزبير\" وهو خطأ.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٥ - ٣٨٦) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش ابن الوليد رفعه إلى النبي - ﷺ -، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦٤ - ١٦٥)، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٣٢) عن هشام الدستوائي، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (١/ ١٦٤ - ١٦٥)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (ص ٦٣ رقم ٩٧) عن شيبان بن عبد الرحمن، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن الزبير به وهذا إسناد منقطع.\nقال الترمذي بعدما ذكر هذا الحديث: هذا حديث قد اختلفوا في روايته عن يحيى بن أبي كثير، فروى بعضهم عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن مولى الزبير عن النبي - ﷺ - ولم يذكروا فيه عن الزبير وقال الدارقطني في \"العلل\" (٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨) بعدما خرجه: \"يرويه يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام عن مولى لآل الزبير قال ذلك عنه. حرب بن شداد وعلي بن المبارك ومعمر بن راشد وشيبان\" واختلف عنه فقيل: عن شيبان عن يحيى عن =","vol":"9","page":13},{"text":"أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن غالب، حدثني عبيد بن عبيدة، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن مولى الزبير، عن الزبير أن رسول الله - ﷺ - قال: \"دب إليكم داء الأمم من قبلكم، الحسد، والبغضاء هي حالقة لا أقول تحلق شعر الرأس، ولكنها تحلق الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا، ولا تؤمنوا بي حتّى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم\".\n\n[٦١٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن\n_________\n= يعيش عن الزبير عن النبي - ﷺ -، وقال موسى بن خلف عن يحيى عن يعيش مولى ابن الزبير عن الزبير، وقال هشام الدستوائي عن يحيى عن يعيش عن الزبير، والقول قول حرب بن شداد ومن تابعه عن يحيى.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٢٧) عن موسى بن خلف وقال: قال أبو زرعة: \"رواه علي بن المبارك وشيبان وحرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام أن مولى لآل الزبير حدثه أن الزبير حدثه عن النبي - ﷺ -\"، قال أبو زرعة: الصحيح هذا وحديث موسى بن خلف وهم.\nوضعفه شيخنا الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ٢٩٥٧) ويعيده المؤلف في الباب (٦١).\n\n[٦١٩٠] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن علقمة، لم أجد ترجمته.\n• أبو شهاب الحناط هو عبد ربه بن نافع.\n• ليث هو ابن أبي سليم، تقدما.\n• أبو فزارة هو الكوفي، راشد بن كيسان العبسي. ثقة، من الخامسة (بخ ت ق).\n• يزيد بن الأصم واسمه عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي أبو عوف، كوفي، نزل الرقة وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين (م ١٠٣ هـ).\nيقال: له رؤية ولا يثبت، وهو ثقة، من الثالثة (بخ م-٤).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" مرفوعًا (ص ١١٢ رقم ٤١٣) عن سعيد بن سليمان عن أبي شهاب عن كثير عن أبي فزارة به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤ رقم ١٣٠٠٤)، وفي \"الأوسط\" (١/ ٥٠١) من طريق سعيد بن سليمان عن أبي شهاب عن ليث عن أبي فزارة به مرفوعًا.\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي فزارة إلا ليث تفرد به أبو شهاب ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد. =","vol":"9","page":14},{"text":"ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عبد الله بن علقمة، حدثنا أبو شهاب الحناط، عن ليث، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: ثلاث من لم تكن فيه فإن الله ﷿ يغفر له بعد ذلك لمن يشاء، من مات لا يشرك بالله شيئًا، ومن لم يكن ساحرًا يتبع السحرة، ومن لم يحقد على أخيه.\n\n[٦١٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني أخبرهما أخبرنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانَا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان يصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي اليمان.\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"المجمع\" مرفوعًا (١/ ١٠٤) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"و\"الأوسط\" وفيه ليث بن أبي سليم ولم أجد هذا الحديث بهذا الإسناد موقوفًا.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٥٥٠).\n\n[٦١٩١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني، تقدم.\n(^١) في الأدب (٧/ ٨٨)، وبنفس هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٥).\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٣٢) عن أبي عبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني وأبوعلي حامد بن محمد الهروي- ح وحدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج أنبأنا أبو علي حامد بن محمد الهروي قالا أنبأنا علي بن محمد بن عيسى فذكره.\nكما أخرجه في \"الآداب\" (رقم ٢٩٩) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي محمد أحمد بن عبد الله المزني عن علي بن محمد بن عيسى به.\nورواه مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٠٧)، ومن طريقه البخاري في الأدب (٧/ ٩١)، ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٣ رقم ٢٣)، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢١٣ رقم ٤٩١٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٦٨ رقم ٥٦٣١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٣٥٢٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٧٤) إلى قوله \"فوق ثلاث ليال\" دون قوله \"يلتقيان يصد هذا\" إلخ.\nورواه عن الزهري عدة منهم:\n١ - سفيان بن عيينة. =","vol":"9","page":15},{"text":"[٦١٩٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، أخبرنا أبو علي (^١) محمد بن أحمد بن محمد ابن معقل الميداني، عن محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا معمر بن راشد، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تحاسدوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n_________\n= أخرجة الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٩ رقم ١٩٣٥)، ومسلم في البر والصلة- ولم يسق لفظه-. (٣/ ١٩٨٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٥١ - ٢٥٢، رقم ٣٥٤٩، ٣٥٥٠)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٠)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٠ رقم ١١٨٣) إلى قوله \"ثلاث ليال\" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٢ - محمد بن الوليد الزبيدي.\nرواه مسلم في البر والصلة- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ١٩٨٣).\n٣ - يونس.\nرواه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٣) ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث مالك.\n٤، ٥ - معن وابن أبي ذئب.\nأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٠).\n٦ - سفيان بن حسين.\nأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"- ولم يسق لفظه- (٦/ ٢٥٢ رقم ٣٥٥١)، وأبو نعيم في \"الحلية\" - (٣/ ٣٧٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٤٢).\n٧ - عبد الرحمن بن إسحاق.\nرواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٤ - ٢٩٥ رقم ٣٦١٢).\n٨ - عمر بن قيس.\nرواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٥٧).\nوقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ٧٠٧٧).\n\n[٦١٩٢] إسناده: صحيح.\n(^١) كذا في نسخة \"ل\" وهو الصواب ووقع في \"الأصل\" و\"ن\" أبو عبد الله مصحفًا.\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٣) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد معًا عن عبد الرزاق به ولم يسق لفظه.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٢٠٢٢٢)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٥) عن معمر به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" أيضًا (٣/ ١٩٩) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر به.\nورواه المؤلف في \"السنن اليهبرى، (٧/ ٣٠٣) من طريق أحمد بن منصور عن عبد الرزاق به.","vol":"9","page":16},{"text":"[٦١٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: أخبرنا أحمد بن محمد ابن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي وموسى ابن محمد الذّهلي قالا: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأتُ على مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام\".\nقال القعنبي: فوق ثلاث ليال والباقي سواء.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك.\nورواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى.\n_________\n[٦١٩٣] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) في الأدب (٧/ ٩١).\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٤ رقم ٢٥).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٤ رقم ٤٩١١) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي بنفس الإسناد. ورواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٢) عن روح، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١١٠) عن إسماعيل، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٥٦٤٠، ٥٦٤١) من طريق أحمد بن أبي بكر الزهري، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٠٠ رقم ٣٥٢١) من طريق أبي مصعب، كلهم عن مالك به، وهو في \"الموطأ\" (ص ٩٠٦)، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٧٢ رقم ٣٩٥٠) عن على بن عبد العزيز عن القعنبي به. وأخرجه مسلم في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ١٩٨٤)، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٧ رقم ١٩٣٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٧٢ رقم ٣٩٥١ - ٣٩٥٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٤١)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٨٦ رقم ٣٧٧) عن سفيان بن عيينة، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٢) من طريق صالح، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٧٢ رقم ٣٩٥٤) من طريق حجاج بن أبي منيع عن جده، ومسلم في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ١٩٨٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٧٣ رقم ٣٩٥٥، ٣٩٥٦) من طريق يونس، كلهم عن ابن شهاب الزهري به.","vol":"9","page":17},{"text":"[٦١٩٤] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري يرويه: \"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيصدّ هذا، ويصدّ هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق وقال بعضهم: يرويه عن النبي - ﷺ -.\n\n[٦١٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد محمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدّوري، حدثنا خالد بن\n_________\n[٦١٩٤] إسناده: صحيح.\n(^١) في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ١٩٨٤).\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٦٨ رقم ٢٠٢٢٣)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢١)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ١٠٣ رقم ٢٢٣) عن معمر بهذا الإسناد، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٧١ رقم ٣٩٤٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٦٣) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٦١٩٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن هلال هو ابن أبي هلال المدني، مولى بني كعب صدوق، تقدم.\n• وأبوه فو هلال بن أبي هلال المدني.\nقال الذهبي؛ لا يعرف، تفرد عنه ابنه محمد بن هلال وقد وثق.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٣١٧)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٧٣).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٤٩١٢) من طريق أبي عامر عن محمد بن هلال عن أبيه.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١١٢ رقم ١٤١)، وفي \"التاريخ الكبير\" في ترجمة محمد ابن هلال (١/ ١/ ٢٢٨) عن إسماعيل بن أبي أويس عن محمد بن هلال بن أبي هلال عن أبيه.\nوفي النسخة المطبوعة \"الأدب المفرد\" \"هلال بن أبي هلال عن أبيه\" وهو خطأ.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٦٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضى وأبي سعيد بن أبي عمرو وأبي صادق بن أبي الفوارس، كلهم عن أبي العباس به.\nقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٥٠) وانظر \"إرواء الغليل\" (٧/ ٩٤).","vol":"9","page":18},{"text":"مخلد، عن محمد بن هلال، عن أبيه قال سمعت أبا هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنًا فوق ثلاثة أيام، فإذا مرّ ثلاث لقيه فسلّم عليه، فإن ردّ فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يردّ عليه فقد برئ المسلِّم من الهجرة، وصارت على صاحبه\".\n\n[٦١٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا شعبة، عن يزيد الرّشك قال شعبة: قرأته عليه قال: سمعت معاذة العدوية، قالت: سمعت هشام بن عامر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يحل لمسلم أن يهجر مسلمًا فوق ثلاث، [فإن تصارما فوق ثلاث] (^١) فإنهما ناكبان عن الحق، ما داما على صرامهما فأولهما فيئا سبقه بالفيء كفّارة، فإن سلم عليه ولم يرد عليه (وردّ) (^٢) سلامه ردّت عليه الملائكة، وردّ على الآخر الشيطان، فإن ماتا على صرامهما لم يجتمعا في الجنة أبدًا\".\n_________\n[٦١٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• يزيد الرشك هو يزيد بن أبي يزيد الضبعى أبو الأزهر البصري يعرف بالرشك، تقدم.\n• معاذة بنت عبد الله العدوية أم الصهباء البصرية. ثقة، من الثالثة (ع).\n• هشام بن عامر بن أمية الأنصاري النجاري. صحابي، يقال: كان اسمه أولًا شهابا فغيره النبي - ﷺ - (بخ م- ٤).\nوله ترجمة في \"الإصابة\" (٣/ ٥٧٣)، \"ثقات الصحابة\" (ص ٤٣٢ - ٤٣٣)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ١٩١)، \"أسد الغابة\" (٥/ ٤٠٣).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٠) عن روح بن عبادة، بنفس السند كما أخرجه في \"مسنده\" (٤/ ٢٠) عن محمد بن جعفر، وأبو يعلى في \"مسنده\"، (٣/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ١٥٥٧)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٧٠ رقم ٥٦٣٥) عن أبي خيثمة عن أبي عامر العقدي.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٧٥ رقم ٤٥٤) من طريق عمرو بن حكام، ثلاثتهم عن شعبة به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٠٩ - ١١٠ رقم ٤٠٢، ٤٠٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٧٥ رقم ٤٥٥) من طريق عبد الوارث عن يزيد الرشك به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٦٦) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوقال الألباني: وإسناده صحيح على شرطهما، راجع \"إرواء الغليل\" (٧/ ٩٤ - ٩٥).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".\n(^٢) زيادة من نسخة \"ل\".","vol":"9","page":19},{"text":"[٦١٩٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك، قال سمعت معاذة، تحدث عن هشام بن عامر الأنصاري من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"لا يحل لمسلم أن يصارم أخاه\" … فذكره غير أنه قال: \"يكون سبقه بالفيء كفارة له، فإن سلم عليه فلم يقبل سلامه، ورد عليه سلامه\" ثم قال في آخره: \"لم يدخلا الجنة\" - أوقال- \"لم يجتمعا في الجنة\".\n\n[٦١٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد (^١) حدثنا سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قتال المسلم (^٢) كفر، وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام\".\n_________\n[٦١٩٧] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو بكر بن فورك هو محمد بن الحسن بن فورك الأستاذ.\nوالحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧٠ رقم ١٢٢٣).\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٥٤ - ٦٥٥ رقم ١٥٦٨) عن علي بن مسلم عن أبي داود الطيالسي به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٠١) بنفس الإسناد هنا.\nوللحديث شواهد من حديث عبد الله بن عمر، وعائشة، وابن مسعود، والمسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قد ذكرها الألباني كلها في \"إرواء الغليل\" (برقم ٢٠٢٩) فراجعها.\n\n[٦١٩٨] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه النسائي في تحريم الدم مختصرًا على ذكر الجزء الأول منه (٧/ ١٢١)، والطبراني في \"الكبير\" بكامله (١/ ١٤٥ رقم ٣٢٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به. وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ١٦٨ رقم ٢٠٢٢٤)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٦). وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٩٥) من طريق الحسن بن أبي الربيع عن عبد الرزاق به ولم يسق لفظه.\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (٤٢٣٥).\n(^١) وقع في \"ن\" عمر بن سعيد وهو خطأ.\n(^٢) وفي \"ن\" \"المؤمن\".","vol":"9","page":20},{"text":"[٦١٩٩] وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد في قوله ﷿: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (^١) قال: هو السلام تسلم عليه إذا لقيته.\n\n[٦٢٠٠] حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري (^٢)، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو الجهم العلاء بن\n_________\n[٦١٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الكريم الجزري هو عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد مولى بني أمية، مر.\nوالأثر في \"مصنف\" عبد الرزاق (١١/ ١٦٨ رقم ٢٠٢٢٥).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٤/ ١١٩) من طريق محمد بن ثور عن معمر به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٢٧) لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة فصلت (٤١/ ٣٤).\n\n[٦٢٠٠] إسناده: ضعيف جدًّا.\n(^٢) كذا في \"ل\" وهو الصواب ووقع في \"الأصل\" و\"ن\" أبو منصور بن محمد بن أحمد الأهوازي، وهو خطأ.\n• أبو الجهم العلاء بن موسى بن عطية الباهلي.\nلم أجد له ترجمة ولكن الحافظ ابن حجر ذكره في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٧٣) فقال: ومن الطبقة الثانية من شيوخ أبي داود ممن يكنّى أبا الجهم العلاء بن موسى بن عطية الباهلي صاحب الليث بن سعد الذي روى ذلك الخبر العالي الذي بين شيخ شيوخنا ابن شحنة وبينه فيه خمسة أنفس، وقال أبو زرعة: واه.\n• سوار بن مصعب الهمداني، الكوفي أبو عبد الله الأعمى، المؤذن.\nقال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد والدارقطني والنسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين: لم يكن بثقة ولا يكتب حديثه، وقال مرة: ضعيف، وقال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه، وقال ابن حبان: كان ممن يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، لا يكتب حديثه، ذاهب الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه ليست محفوظة وهو ضعيف.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١٦٩)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٢٠٨ - ٢١٠)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ١٦٨ - ١٦٩)، \"المجروحين\" (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢)، \"الميزان\" (٢/ ٢٤٦)، \"اللسان\" (٣/ ٢٨١)، \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١٢٩٢ - ١٢٩٤)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ١٢٤)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٩٠). =","vol":"9","page":21},{"text":"موسى، حدثنا سوار بن مصعب، عن كليب بن وائل، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يصافح أخاه ليس في صدر واحد منهما على أخيه حنةٌ لم تتفرّق أيديهما حتى يغفر الله لهما ما مضى من ذنوبهما، ومن نظر إلى أخيه نظرة ليس في قلبه أو صدره حنة، لم يرجع إليه طرفه حتّى يغفر الله لهما ما مضى من ذنوبهما\".\n\n[٦٢٠١] أخبرنا أحمد بن أبي خلف الصوفي، حدثنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم الواعظ، حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء، حدثنا أبوهمام الوليد بن شجاع السكوني، حدثنا مخلد بن الحسين أنه سمع موسى بن سعيد قال: لما قرب الله موسى نجيّا رأى عبدًا تحت العرش، فقال: يارب من هذا العبد لعلّي أعمل بمثل عمله؟ فقيل: يا موسى هذا عبد كان برّا بوالديه، وكان لا يحسد الناس، وكان لا يمشي بالنميمة.\nوروينا (^١) هذا بإسناد آخر عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون أنه حكى ذلك عن موسى ﵇.\n\n[٦٢٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك- ح\n_________\n= والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة سوار بن مصعب (٣/ ١٢٩٣) عن عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز بنفس الإسناد.\nقوله حنة: أي عداوة، وهي لغة قليلة في الإحنة وهي على قلتها قد جاءت في غير موضع من الحديث، وجمعه الحنات. راجع \"النهاية\" (١/ ٤٥٣).\n\n[٦٢٠١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أحمد بن أبي خلف الصوفي، وشيخه أبو سعيد محمد بن إبراهيم الواعظ لم أعرفهما وقد تقدما. . وموسى بن سعيد، لم أظفر له بترجمة.\nولم أجد من خرجه بهذا الوجه.\n(^١) بهذا الوجه رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٦٧)، وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٣٢، ١٧٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩١، ٩٣)، ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٤٤٥)، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٧٤ رقم ١٢١٩)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩١٦ رقم ٢٦٣٠)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (ص ٣٦٥ - ٣٦٦) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ١٢٩)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٤٩)، وهذه رواية إسرائيلية رجالها ثقات.\n\n[٦٢٠٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الفقيه الطوسي.","vol":"9","page":22},{"text":"[وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك] (^١) بن أنس، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تفتح أبواب الجنّة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر لكلّ عبد مسلم لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا أنظروا هذين حتى يصطلحا\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن قتيبة.\nورواه الدراوردي (^٣) عن سهيل وقال: \"إلا المتهجرين\".\n\n[٦٢٠٣] وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا مسلم بن أبي مريم (^٤) عن أبي صالح أنه سمع أبا هريرة رفعه مرة قال: \"تعرض الأعمال في كل إثنين وخميس، فيغفر الله في ذلك اليومين لكل امرئ لا يشرك بالله شيئًا، إلا امرأ كان بينه وبين أخيه شحناء فيُقال: اتركوا هذين حتّى يصطلحا، [اتركوا هذين حتّى يصطلحا] (^٥) \".\nلفظ حديث الحميدي.\n_________\n(^١) سقط ما بين المعقوفتين من \"الأصل\" و\"ن\" والزيادة من \"ل\".\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٧ رقم ٣٥).\n(^٣) أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٧) ولم يسق لفظه، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٣ رقم ٢٠٢٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٦٩ رقم ٥٦٣٤).\nقد مرّ الحديث بتخريجه برقم (٣٥٧٨) فراجعه.\n\n[٦٢٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n(^٤) وقع في الأصل و\"ن\" \"مسلم بن إبراهيم\" وهو خطأ.\n(^٥) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".","vol":"9","page":23},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن ابن أبي عمر، عن سفيان وقال: \"أركوا هذين\"،\nقال الحليمي (^٢) ﵀: ومعنى هذا أن من لم يكن مشركًا فقد تناله المغفرة ما لم يكن مهاجرًا لأخيه المسلم، فإنه إذا كان كذلك لم تنله مغفرة وإن لم يكن مشركًا، وليس المعنى أنه لا يبقى أحد دون المشركين إلا ويغفر له كل إثنين وخميس إنّما وجه الحديث ما بيّنتُ [والله أعلم] (^٣).\n\n[٦٢٠٤] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله المنصوري النوقاني بها، أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي، حدثنا محمد بن المعافى بصيداء، حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا أبوخليد- وهو عتبة بن حماد- عن الأوزاعي وابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، عن النبي - ﷺ - قال: \"يطلع الله ﷿ إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن\".\n\n[٦٢٠٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٧ - ١٩٨٨ رقم ٣٦)، وهو في \"مسند الحميدي\" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ٩٧٥).\nتقدم الحديث برقم (٣٥٧٧) قد استوفينا تخريجه هناك.\nوقوله: \"أركوا هذين\" أي أخروا هذين يقال: ركاه يركوه ركوًا إذا آخره.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٠٧).\n(^٣) والزيادة من \"المنهاج\" و\"ل\".\n\n[٦٢٠٤] إسناده: رجاله ثقات ولكن مكحولا لم يلق مالك بن يخامر.\n• محمد بن المعافى بن أبي حنظلة بن أحمد بن محمد بن بشير بن أبي كريمة أبو عبد الله العابد الصيداوي (م نحو ٣١٠ هـ).\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٨/ ٣٥٦ - ٣٥٧) وقال: كان زاهدًا متعبدا والصيداوي نسبة إلى \"الصيداء\" وهي: بلدة على ساحل بحر الشام قريبة من صور.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٧٠ رقم ٥٦٣٦) عن محمد ابن المعافى العابد وابن قتيبة وغيره عن هشام بن خالد الأزرق به.\nومرّ الحديث برقم (٣٥٥٢) فراجع تخريجه هناك مستوفى.\n\n[٦٢٠٥] إسناده: ضعيف.\n• صالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة، التميمي، الكوفي. متروك، من الثامنة (ت ق).\n• عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني أبو محمد (م ١٤٥ هـ)، ثقة، جليل القدر من الخامسة (٤). =","vol":"9","page":24},{"text":"محمد الزعفراني، حدثنا سعيد بن منصور، عن صالح بن موسى، حدثني عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة، عن أبيها، عن علي، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"النقم (^١) كلها جائرة أو ظالمة\".\n\n[٦٢٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن الفضل النحوي ببخارى، أخبرنا أبو محمد عبد الوهاب بن حبيب المهلبي، حدثنا محمد بن يزيد المبّرد، حدثني من خرج من عند عبيد الله بن عبد الله بن طاهر عن عبيد الله أنه قال:\nإلى كم يكون الشر في كل ساعة … وكم لا تملّين القطيعة والهجرا.\nرُوَيدَكَ إن الدّهر فيه كفاية … لتفريق ذات البين فانتظري الدّهر.\n_________\n=. وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنية، زوج الحسن بن الحسن، ثقة، من الرابعة (د ت عس ق).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٧٩ رقم ٤٨٧) عن سويد بن سعيد عن صالح بن موسى به وعنده \"النعم\" بدل \"النقم\".\nورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٨٨) من طريق محمد بن عبد المجيد المحاربي عن صالح بن موسى بلفظ المؤلف وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه صالح بن موسى الطلحي وهو متروك.\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"النعم\".\n\n[٦٢٠٦] إسناده: مسلسل برواية أئمة النحو وفيه من لم أعرفه.\n• محمد بن الفضل النحوي لعله محمد بن الفضل بن عيسى أبو عبد الله الهمداني النحوي، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٥٥) وقال: نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن يزيد التميمي وله ترجمة في \"بغية الوعاة\" (١/ ٢١١).\n• ابو محمد عبد الوهاب بن حبيب المهلبي، لم أجد ترجمته.\n• محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي، البصري ابوالعباس المبرد، النحوي، الأخباري (م ٢٨٦ هـ) كان إمامًا علامة، جميلا وسيما فصيحا مفوها موثقًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٨٠ - ٣٨٧)، \"السير\" (١٣/ ٥٧٦ - ٥٧٧)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣١٣ - ٣٢٢)، \"العبر\" (١/ ٤١٠)، \"الوافي بالوفيات\" (٥/ ٢١٦ - ٢١٨)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٧٩ - ٨٠)، \"اللسان\" (٥/ ٤٣٥ - ٤٣٢)، \"بغية الوعاة\" (١/ ٢٦٩ - ٢٧١)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ١١٧)، \"الشذرات\" (٢/ ١٩٠ - ١٩١).\n• عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق أبو أحمد الخزاعي (م ٣٥٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٤٠ - ٣٤٤) وقال: كان فاضلا أديبًا شاعرا فصيحا.","vol":"9","page":25},{"text":"[٦٢٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثنا المقرئ، عن حيوة، عن أبي عثمان الوليد بن أبي الوليد، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من هجر أخاه سنة، فهو كسفك دم\".\nقال أبو العباس: هكذا في كتابي \"أبو خراش\" مقيّد، ويقال: أبوخداش بالدّال.\nأخرجه أبو داود في \"كتاب السنن\" (^١) من حديث ابن وهب عن حيوة وقال: \"كسفك دمه\".\n\n[٦٢٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد [أحمد بن محمد بن الحسين\n_________\n[٦٢٠٧] إسناده: لا بأس به.\n• المقرئ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد.\n• حيوة هو ابن شريح المصري.\n• عمران بن أبي أنس القرشى، العامري، المدني، نزل الإسكندرية (م ١١٧ هـ)، ثقة، من الخامسة (بخ م د ت س).\nوفي نسخة \"ن\" عمران بن أتيت موسى.\n• أبو خراش السلمي هو حدرد بن أبي حدرد الأسلمي، صحابي، له حديث واحد (بخ د).\n(^١) في الأدب من \"سننه\" (٥/ ٢١٥ رقم ٤٩١٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٠)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٠٤) عن عبد الله ابن يزيد المقرئ بنفس السند ولكن في \"مسند أحمد\" أبوخداش بالدال المهملة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٧٧٩) عن هارون بن ملول البصري الأنصاري، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٣) من طريق أبي يحيى بن أبي مسرة، كلاهما عن عبد الله بن يزيد المقرئ به وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٠٥) من طريق يحيى بن أيوب عن الوليد بن أبي الوليد به، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٠٨ رقم ٧٨٠ - ٧٨٢) بأسانيدهم عن الوليد ابن أبي الوليد به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٠٢) عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس الأصم به.\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٤٥٧).\n\n[٦٢٠٨] إسناده: حسن.\n• سعد بن يزيد الفراء أبو الحسن من أهل نيسابور (م ٢٣٠ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٨٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. =","vol":"9","page":26},{"text":"الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا سعد بن يزيد الفراء، حدثنا المبارك، عن الحسن قال: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (^١).\nقال: هو أوّل ذنب كان في السماء.\n\n[٦٢٠٩] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ] (^٢)، أخبرنا الحسن ابن سفيان، حدثنا سعد بن يزيد الفرّاء، حدثنا الحسن بن دينار، عن الحسن في قوله: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾\nقال: هو أول ذنب كان في السماء\n\n[٦٢١٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب، حدثنا مخلد بن يحيى ابن أخي عيسى بن حاضر أبو سفيان، أخبرنا مطهر إمام مسجد العوقة، عن مورّق العجلي قال: قال الأحنف بن قيس: خمس هن كما أقول: لا راحة لحسود، ولا مروءة لكذوب، ولا وفاء لملوك، ولا حيلة لبخيل، ولا سؤدد لسيئ الخلق.\n\n[٦٢١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، حدثنا محمد ابن إسحاق الثقفي، قال سمعت أبا بكر بن أبي الدنيا يذكر عن شيخ له، عن أخر\n_________\n=. المبارك هو ابن فضالة.\n• الحسن هو البصري، تقدما.\n(^١) سورة الفلق (١١٣/ ٥).\n\n[٦٢٠٩] إسناده: ضعيف لأجل الحسن بن دينار.\n(^٢) إلى هنا سقط من \"الأصل\" و\"ن\" فأضفته من نسخة \"ل\".\nوالاثر عند ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧١١) في ترجمة الحسن بن دينار، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٩٠) ونسبه لابن عدي في \"الكامل\" والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٢١٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• مخلد بن يحيى ابن أخي عيسى بن حاضر أبو سفيان.\n• وشيخه مطهر إمام مسجد العوقة، لم أجد لهما ترجمة.\nوالاثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٣٦) عن أبي معاوية الغلابي عن رجل من بني تميم عن الأحنف به وفيه \"لا إخاء لملول\" بدل \"لا وفاء لملوك\".\n\n[٦٢١١] إسناده: فيه رواية مجهول عن مجهول.","vol":"9","page":27},{"text":"قال: قال الخليل بن أحمد: ما رأيت ظالمًا أشبه بمظلوم من حاسد نفس دائم وعقل هائم وحزن لازم.\n\n[٦٢١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس محمد بن عمر البزاز بالكوفة قال سمعت حمزة بن الحسين بن السمسار يقول: سمعت محمد بن يوسف الجوهري يقول: [سمعت بشر بن الحارث يقول] (^١): العداوة في القرابة، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان.\n\n[٦٢١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: حدثنا أبو عبد الله المقدمي، حدثنا أبو يعلى الساجي، حدثنا الأصمعي قال (^٢): إن الله ﷿ يقول: الحاسد عدو نعمتي متسخط لقضائي غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي، قال الأصمعي: وقال الشاعر:\nكل العداوة قد ترجى إماتتها … إلا عداوة من عاداك بالحسد\n_________\n[٦٢١٢] محمد بن عمر البزاز أبو العباس، لم أعرفه.\nوفي \"ن\" \"محمد بن نمير\" محرفًا.\n• حمزة بن الحسين بن عمر أبو عيسى السمسار البغدادي (م ٣٢٨ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٨١) قال: وكان ثقة.\n• محمد بن يوسف بن سليمان بن سليم أبو عبد الله الجوهري البغدادي صاحب بشر (م ٢٦٥ هـ)، قال الخطيب: كان من أهل الخير، موصوفًا بالدين والستر، وقال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه مع أبي ببغداد وهو صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٩٤)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٢٠ - ١٢١)، \"السير\" (١٣/ ٥٩ - ٦٠).\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من \"ن\".\n\n[٦٢١٣] أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• أبو عبد الله المقدمي هو محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مقدم المقدمي القاضي.\n• أبو يعلى الساجي هو زكريا بن يحيى بن خلاد الساجي البصري، البغدادي.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب، تقدموا.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المثور\" (٨/ ٦٩٢) وعزاه إلى المؤلف في \"الشعب\" وحده بدون ذكر هذا البيت.\n(^٢) وبعده وقع في نسخة \"ل\" \"قال قال سفيان\".","vol":"9","page":28},{"text":"أنشدنا أبو القاسم بن حبيب لغيره:\nأعطيت كل الناس من نفسي الرضا … إلا الحسود فإنه أعياني\nيطوي على حنق حشاه أن رأى … عندي جمال غنى وفضل بيان\nوأبى فما يرضيه إلا ذلّتى … وهلاك أعضائي وقطع لساني\n\n[٦٢١٤] سمعت القاضي أبا عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم ﵀ يقول: سمعت أحمد بن محمود الكازروني يقول: أنشدني عبد الله بن أحمد الصيدلاني، أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد المبّرد:\nعين الحسود عليك الدّهر حارسة … تبدي المساوئ والإحمسان تخفيه\nتلقاك بالشر (^١) تبديه مكاشرة … والقلب منكتم فيه الذي فيه\nإن الحسود بلا جرم عداوته … وليس يقبل عذرًا في تجنّيه\n\n[٦٢١٥] أنشدنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا أبو الحسين علي بن أحمد بن أسد الأديب، أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن واقد الكوفي أنشدني علي بن محمد العلوى الحماني للشافعي رحمة الله عليه:\nوذي حسد يغتابني حيث لا يرى … مكاني ويثني صالحاحيث أسممع\nتورّعت أنْ أغتابه منْ ورائه … وما هو إذ يغتابني متورّع\n_________\n[٦٢١٤] عبد الله بن أحمد الصيدلاني، لم أجد ترجمته.\nوقد ذكر ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٣٣) البيت الأول كمثل المؤلف ولم يذكر البينين بعده بل ذكر معه البيت الثاني بلفظ أخر وعزاه إلى ابن بلال الأنصاري:\nفاحذر حراستها، واحذر تكشفها … وكن على قدو ما توليك توليها\n(^١) في \"ل\" \"بالبشر\".\n\n[٦٢١٥] إسناده: لم أعرف معظم رجاله.\n• علي بن محمد العلوي الحسيني الحماني، الكوفي الشاعر.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٤/ ٢٣٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا وكذا ذكره ابن نقطة في تعليق \"الإكمال\" (٢/ ٥٥٣).","vol":"9","page":29},{"text":"[٦٢١٦] أخبرني أبو عبد الله الحافظ، أنشدني أبو بكر بن كامل القاضي أنشدني ابن الأزرق النّحوي.\nبكر الحسود إلي يلحي ربه … جهلا فقلتُ له مقالة حازم.\nالله يعلم حيث يجعل فضله … منّي ومنك ومن جميع العالم.\n\n[٦٢١٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد النوقماني بها، أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان، أنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش:\nليس للحاسد إلا ما حسد … وله البغضاء من كل أحد.\nوأرى الوحدة خيرًا للفتى … من جليس السوء فانهض إن قعد.\n\n[٦٢١٨] وأخبرنا أبو بكر النوقاني، أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان، أنشدني محمد بن\nنصر المديني لداود بن علي بن خلف:\nإني نشأت وحسّادي ذوو عدد … يا ذا المعارج لاتنقص لهم عددا.\nإن يحسدوني على ما كان من حسن … فمثل خلقي فيهم جرّ لي حسدا.\n_________\n[٦٢١٦] أبو بكر بن كامل القاضي هو أحمد بن كامل بن خلف القاضي أبو بكر.\n• ابن الأزرق النحوي لم أعرفه.\n\n[٦٢١٧] عبد العزيز بن سليمان الأبرش لم أظفر له بترجمة.\nوهذان البيتان ذكرهما ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٣٦).\n\n[٦٢١٨] محمد بن نصر بن القاسم المقرئ المديني البزاز الأصبهاني.\nذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٠٨) ولم يذكر فيه شيئًا من الجرح والتعديل.\n• داود بن علي بن خلف أبو سليمان الفقيه الظاهري أصبهاني الأصل، البغدادي (م ٢٧٠ هـ).\nقال الخطيب: هو إمام أصحاب الظاهر، وكان ورعًا ناسكَا زاهدًا وفي كتبه حديث كثير إلا أن الرواية عنه عزيزة جدًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣١٢ - ٣١٣)، \"السير\" (١٣/ ٧٩)، \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٧)، \"العبر\" (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٤٧ - ٤٨)، \"الشذرات\" (٢/ ١٥٨ - ١٥٩)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٤٧ - ٤٨).\nوذكر ابن حبان هذين البيتين في \"روضة العقلاء\" (ص ١٣٤ - ١٣٥) وقال: وكان داود بن علي رحمة الله عليه ينشد كثيرًا.","vol":"9","page":30},{"text":"[٦٢١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة وأبو يزيد أحمد بن روح البزاز أن عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي أنشدهم في ابنه:\nحسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه … فالناس أضداد له وخصوم.\nكضرائر الحسناء قلن لزوجها … حسدا وبغيا إنها لذميم.\nوترى اللبيب مشتمًا لم يخترم … عرض الرجال وعرضه مشتوم (^١).\n\n[٦٢٢٠] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال أنشدنا أبي، أنشدنا القناد:\n_________\n[٦٢١٩] أبو يزيد أحمد بن روخ البزاز.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٥٨ - ١٥٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوذكر ابن حبان هذه الأبيات في \"روضة العقلاء\" (ص ١٣٤) ونسبها إلى علي بن البسامي وفي البيت الأول ذكر \"أنداد\" بدل \"أضداد\" وفي الثاني \"لوجهها\" بدل \"لزوجها\" وفي البيت الأخير كذا:\nوترى اللبيب محسدًا لم يجنلب … شتم الرجال وعرضه مشتوم\n(^١) هنا ينتهي الجزء السادس والثلاثون في نسخة \"ل\" حسب تجزئة المؤلف فقال: أخر الجزء السادس والثلاثين يتلوه في السابع والثلاثين إنشاد أبي عبد الرحمن السلمي.\nوصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.\nوجاء في غلاف الجزء المذكور. الجزء السابع والثلاثون من كتاب \"الجامع لشسب الإيمان\".\nتصنيف الشيخ الإمام أبي بن أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀.\nرواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي عنه.\nوفي بداية الجزء المذكور:\nبسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الثقة الحافظ صدر الحفاظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ﵁ قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قال.\n\n[٦٢٢٠] القناد هو علي بن عبد الرحيم الواسطي أبو الحسن القناد الصوفي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٤٨٨) وقال: أحد الصوفية ممن سافر على التجريد ولقي المشايخ وله كلام روى عن الحسين بن منصور الحلاج شيئًا من كلامه، روى عنه عبد الله بن أحمد الفارسي وأحمد بن أبي حامد القزويني وأبوالعباس بن تركان وغيرهم.","vol":"9","page":31},{"text":"اصبر على حسد الحسو د … ولو رمى بك في اللجج.\nفلعلّ طرفك لايعو د … إليك إلا بالفرج.\n\n[٦٢٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعمتا أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، سمعت أبا أحمد (^١) محمد بن عبد الوهاب العبدي يقول: كانوا كلّهم يحسدونني فَقُلّت ليلة:\nولكن بفضل الله أدرك قسمه … وأسرج أعدائي قديمًا وألجم.\n\n[٦٢٢٢] أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر قال أنشدونا لمنصور الفقيه:\nألا قُل لمن كان لي حاسدًا … أتدري على من أساتَ الأدب.\nأسات على الله في فعله … إذا أنت لم ترض لي ما وهب.\nجزاؤك منه الزيادات لي … وأن لا تنال الذي تطلب.\nوأنشدنا:\nإن تحسدوني فإني لا ألومكم … قبلي من الناس أهل الفضل قد حُسِدوا.\nفدام لي ولكم ما بي وما بكم … ومات أكثرنا غيظًا بما يجد (^٢).\n\n[٦٢٢٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان الصوفي،\n_________\n[٦٢٢١] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) وقع في الأصل ومن \"أبا محمد\" وهو خطأ.\n\n[٦٢٢٢] منصور الفقيه هو منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه.\n(^٢) ذكر ابن حبان هذين البيتين في \"روضة العقلاء\" (ص ١٣٣) ونسبهما لمحمد بن إسحاق بن\nحبيب الواسطي وذكر قبلهما البيت كذا:\nاعذرحسودك فيما قد خصصت به … ان العلي حسن في مثله الحسد\nوذكر بعدهما بيتًا:\nأنا الذي وجدوني في صدورهم … لا أرتقي صدرامنهم ولا أرد\n\n[٦٢٢٣] أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان الصوفي، لم أجد ترجمته.\n• إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الهاشمي، أبو إسحاق العباسي، =","vol":"9","page":32},{"text":"حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، قال سمعت ذا النون وهو داخل إلى الحبس يقول: الحسد داء لا يبرأ، وحسب الحسود من الشرّ ما يلقى ودخل الحبس (^١).\n\n[٦٢٢٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا محمد بن الحسن بن رشيق، حدثنا أبو الحسن محمد ابن محمد بن بدر الباهلي، حدثني محمد بن أبي سليمان التاجر، عن ذي النون بن إبراهيم قال: من جهل قصد الخطاب عجز عن نفس الجواب، والحسد جرح وما يبرأ، وبحسب الحسود ما يلقى، لا مجير كالدين، ولا معين كاللين، جره ودّه من منع رفده، الصبر على ما يقدر دفعه أعود شيء ملك نفعه، أفضل العدة معرفة الحجة، معاشرة أهل التقى أفضل متاع الدنيا، التكلف عقباه فشل، التواني مبدأ كسل، ذَرْ ما أعقب الندامة وإن كان عاجله سلامة، من جهل قدره هتك ستره، السخاء زيادة ونماء، التسلط على الضعيف لؤم، التوثب على القوي شؤم، ربّ عزيز مُهان، وربّ فقير مصان، لا يجازى جهول لجهله، ويرجى سفيها لمثله، عظم معرفتك بذل قوّتك.\n_________\n= البغدادي (م ٣٢٥ هـ).\nالأمير المسند الصدوق، وقال حمزة السهمي: سمعتُ أبا الحسن بن لؤلؤ يقول: رحلتُ إلى سامراء إلى إبراهيم بن عبد الصمد لأسمع \"الموطأ\" فلم أر له أصلًا صحيحا فتركتُ ولم أسمع منه.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٣٧ - ١٣٩)، \"السير\" (١٥/ ٧١ - ٧٣)، \"العبر\" (٢/ ٢٥)، \"الميزان\" (١/ ٤٦).، \"اللسان\" (١/ ٧٧ - ٧٨)، \"الوافي بالوافيات\" (٦/ ٤٨)، \"الشذرات\" (٢/ ٣٠٦). لم أقف على هذا الأثر.\n(^١) كذا في \"ل\" وفي \"الأصل\" و\"ن\" \"وهو داخل إلى الحبس\".\n\n[٦٢٢٤] أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الله بن النفاح بن بدر الباهلي أبو الحسن البغدادي نزيل مصر (م ٣١٤ هـ)، حافظ خير متعفف، وقال ابن يونس: وكان ثقة ثبتا، صاحب حديث، متقللا من الدنيا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢١٤)، \"الأنساب\" (١٣/ ١٥٥)، \"السير\" (١٤/ ٢٩٥)، \"العبر\" (١/ ٤٦٨)، \"الوافي بالوفيات\" (١/ ٩٩)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٥٤)، \"غاية النهاية\" (٢/ ٢٤٢)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢١٦)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٦٩).\n• محمد بن أبي سليمان التاجر، لم أقف على من ترجمه.\nولم أجد هذا الأثر الطويل.","vol":"9","page":33},{"text":"[٦٢٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، قال سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الاغتباط وهو ضد الحسد، اغتباط أهل الخير والمنافسة في مثل أعمالهم، ونفي الحسد لأهل الدنيا، والكثرة والمجانبة لمثل جمعهم، والفرح لحسن أمر جمع المسلمين في دينهم ودنياهم.\n\n[٦٢٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن قتادة قال: ما كثرت النعم على قوم قطّ إلا كثرت أعداؤها.\n\n[٦٢٢٧] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا حسين بن حفص الأصبهاني، حدثنا سفيان الثوري قال: قال محارب بن دثار: إني لأدع لبس الثوب الجديد مخافة أن يظهر في جيراني حسد لم يكن.\n\n[٦٢٢٨] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا\n_________\n[٦٢٢٥] أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان الزاهد.\n\n[٦٢٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\nولم أجد هذا الأثر في النسخة المطبوعة \"لمصنف عبد الرزاق\".\n\n[٦٢٢٧] إسناده: حسن.\n• أبو بكر الفارسى هو محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال.\n• محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري، تقدموا.\nوالأثر ذكره عبد الله بن أحمد في \"زيادات الزهد\" (ص ٢٧٥) وقال: وجدت في كتاب بشر بن الحارث بخط يده حدثنا سفيان الثوري عن محارب بن دثار به وزاد في آخره ويقولون: من أين هو له؟ ورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٣٩١) بنفس السند.\n\n[٦٢٢٨] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• سعيد بن سلام بن سعيد العطار أبو الحسن البصري الأعور.\nكذبه ابن نمير وأحمد وقال البخاري: منكر الحديث يذكر بوضع الحديث.\nوقال النسائي: بصري ضعيف متروك الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًّا، وقال =","vol":"9","page":34},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن حبان: روى عنه العراقيون، منكر الحديث، ينفرد عن الأثبات بما لا أصل له، وقال أبو داود: ضعيف، وقال أحمد بن عبد الله العجلي: لا بأس به، وذكره الدولابي والساجي والعقيلي وابن السكن وابن الجارود في \"الضعفاء\" وقال ابن عدي: ويتبين على حديثه الضعف وتركه الدارقطني.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٨١ - ٤٨٢)، \"الميزان\" (٢/ ١٤١)، \"اللسان\" (٢/ ٣١ - ٣٢) \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ١٢٧)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣١)، \"المجروحين\" (١/ ٣١٨ - ٣١٩)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٢/ ١٠٨ - ١٠٩)، \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١٢٣٩ - ١٢٤٠)، \"المغني في \"الضعفاء\" (١/ ٢٦٠)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٣٥)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٨٠ - ٨١).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٩٤ رقم ١٨٣)، وفي \"الأوسط\" (٣/ ٢٢٦ رقم ٢٤٧٦)، وفي \"الصغير\" (٢/ ١٤٩)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣١٥، ٩٦٦) عن أبي مسلم الكشي عن سعيد بن سلام به، وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن معاذ إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٤٠) من طريق أسيد بن عاصم، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٢١٥) فن طريق أبي خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٠٩) عن محمد بن خزيمة، ثلاثتهم عن سعيد بن سلام العطار به وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣١٨/ ٣١٩)، والذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٤١)، والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٣١) من طريق سعيد بن سلام العطار، وعدوه من منكرات سعيد بن سلام العطار البصري.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٧١) من طريق حسين بن علوان عن ثور بن يزيد به، وقال: عامة أحاديث حسين بن علوان موضوعة وهو في عداد من يضع الحديث، ورواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ٢٣٨ رقم ٢٠٠) من طريق محمد بن معقل عن وكيع عن ثور بسياق طويل.\nوفي إسناده محمد بن معقل، مجهول.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢١٧) من طريق عمر بن يحيى القرشي عن ثور به وفيه القرشي وهو متروك الحديث.\nوذكره الن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٥٥)، وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر.\nوقال الشوكاني: قال أحمد وابن معين: هذا حديث موضوع. \"الفوائد المجموعة\" (ص ٧١).\nوقال السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ١٠٣): رواه الطبراني في \"معاجمه الثلاثة\" وأبو نعيم في \"الحلية\" وكذا أخرجه ابن أبي الدنيا والبيهقي في \"الشعب\" والعسكري في \"الأمثال\" =","vol":"9","page":35},{"text":"حامد (^١) بن محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا سعيد ابن سلام العطار، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان لها؛ فإن كلّ ذي نعمة محسود\".\n\n[٦٢٢٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أخبرنا القاسم بن\n_________\n= والخلعي في \"فوائده\" والقضاعي في \"مسنده\" وفيه سعيد، كذبه أحمد وغيره، وقال فيه العجلي: لا بأس به وله شاهد من طريق أخر.\n(قلتُ): وهذا الشاهد من حديث أبي هريرة.\nأخرجه ابن حبان و\"روضة العقلاء\" (ص ١٨٧)، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٢٣) من طريق سهل بن عبد الرحمن عن محمد بن مطرف أبي غسان عن محمد بن المنكدر عن عروة ابن الزبير عنه.\nوقال أبو حاتم: هذا إسناد حسن وطريق غريب، إن كان عروة هذا هو ابن الزبير بن العوام، وسعيد بن سلام ما أرى حفظ حديثه. فلذلك تنكبت عن ذكره.\nوقال الألباني: إسناده جيد، \"صحيح الجامع الصغير\" (٩٥٦)\nوذكر الشيخ الألباني شاهدين أخرين من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا وأبي بردة مرسلًا وقد أعلهما. راجع \"الصحيحة\" (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٩ رقم ١٤٥٣).\n(^١) وقع في \"ن\" \"قدامة بن محمد\" محرفا.\n\n[٦٢٢٩] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• عمرو بن الحصين هو العقيلي البصري متروك الحديث، مرّ.\nوالحديث أخرجه الحطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٧٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٢٧)،\nوابن حبان في \"كتاب المجروحين\" (٢/ ٢٧٥) عن الحسن بن سفيان عن عمرو بن الحصين به.\nكما أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٤٠ رقم ١٤٣٣) من طريق محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس عن عمرو بن الحصين به.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢١٩) من طريق ابن عدي وقال: هذا الحديث لا يصح فإن فيه ابن علاثة اسمه محمد بن عبد الله بن علاثة، قال الرازي: لا يحتج به، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن \"الثقات\"، لا يحل ذكره إلا على جهة القدح فيه.\nوتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٩٧ - ١٩٨) بقوله: قلتُ: ابن علاثة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه ووثقه ابن معين، وقال ابن سعد: ثقة إن شاء الله، وقال أبو زرعة: صالح، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به وقال الذهبي: فهذا الحديث لعل آفته من عمرو فإنه متروك، وقد أورد ابن عدي لابن علاثة أحاديث حسنة، وقال: أرجو أنّه لا بأس به، وقال الأزدي: حديثه يدل على كذبه، قال الخطيب: أفرط الأزدي وأحسبه وقعت إليه روايات عمرو بن الحصين عنه فكذبه لأجلها وإنما الآفة من حصين فإنه كذاب.\nوحكم الشيخ الألباني عليه بوضعه. راجع \"الضعيفة\" (رقم ٣٨٢).","vol":"9","page":36},{"text":"غانم بن حمويه الطويل، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا محمد بن علاثة، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبى سلمة، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا حسد ولا ملق إلا في طلب العلم\".\nقال الشيخ: وهذا إسناد ضعيف وهذا لا يصحّ عن الأوزاعي، وقد روي من أوجه كلّها ضعيفة.\n\n[٦٢٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا القاسم عبيد الله بن عمر الداودي الفقيه، يقول: سمعت حمزة بن الحسين بن السمسار، يقول: سمعت محمد بن يوسف الجوهري، يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: العداوة في القرابة، والحسد في الجيران، والمنفعة في الإخوان.\n_________\n[٦٢٣٠] أبو القاسم عبيد الله بن علي بن الحسن بن محمد بن عمرو بن حزم الكوفي النخعي الداودي الفقيه (م ٣٧٦ هـ)، انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ الفوائد وكتبها الناس. كذا ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥).\nوفي جميع النسخ أبو القاسم \"حيدرة بن عمر الداودي الفقيه\" مصحفًا.\nوهذا الأثرلم أجده وقد مرّ قريبًا برقم (٦٢١٢) فراجعه.","vol":"9","page":37},{"text":"(٤٤) الرابع والأربعون من شعب الإيمان \"وهو باب في تحريم أعراض النّاس وما يلزم من ترك الرتع فيها (^١) \".\nقال الله ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (^٤).\nوقال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (^٥).\nفتوعّد (^٦) الوعيد الغليظ على قذف المحصنات، وحكم على القاذف بالتفسيق، وبردّ شهادته على التأبيد إلا أن يتوب، وبالجلد تشديدًّا عليه وتهجينا لما كان منه، ولم يجعل للزّوج مخرجا من عذاب القذف إلا بإ يجاب اللعن علي نفسه إن كان كاذبا في قوله، كما لم يجعل للمرأة مخرجا من عذاب القذف إلا بإ يجاب الغضب على نفسها إن كان صادقا في قوله، فدل ذلك على غلظ الذنب في قذف المحصنات، ووجوب التورع عنه، والاحراز من تبعاته والله أعلم.\n_________\n(^١) كذا في \"ل\"، وفي \"المنهاج\" وفي الأصل و\"ن\" \"الوقوع فيها\".\n(^٢) سورة النور (٢٤/ ١٩).\n(^٣) سورة النور (٢٤/ ٢٣).\n(^٤) نفس السورة (٢٤/ ٤ - ٥).\n(^٥) سورة النور (٢٤/ ٦ - ٩).\n(^٦) كذا قال الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ١٠٨).","vol":"9","page":38},{"text":"[٦٢٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا الحسن بن على بن زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثني سليمان بن بلال، عن ثور بن زيد (^١)، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"اجتنبوا السبع الموبقات\".\nقيل: يا رسول الله - ﷺ - وما هن؟ قال: \"الشرك بالله، والسّحر، وقتل النّفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتّولى يوم الزّحف، وقذف الغافلات المؤمنات\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن عبد العزيز الأويسي.\nوأخرجه مسلم (^٣) من وجه آخر عن سليمان.\nقال الحليمي (^٤) ﵀: وكما لا يحل لأحد أن يقذف المحصنة البريئة، فكذلك لا ينبغي له أن يقذف غير البريئة؛ فإن ذلك يؤذيها، ويهتك سترها، وبسط الكلام فيه.\nوقد روينا ما ورد من الأخبار في الستر على أهل الحدود في آخر كتاب الحدود من \"كتاب السنن\" (^٥) منها حديث ابن عمر (^٦) أن النبي - ﷺ - قال: \"من ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة\".\n_________\n[٦٢٣١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع المدني، تقدم.\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" \"ثور بن يزيد\" خطأ.\n(^٢) في الوصايا (٣/ ١٩٥)، وفي الحدود (٨/ ٣٣)، وأخرجه في الطب (٧/ ٢٩) مختصرًا.\n(^٣) في الإيمان (١/ ٩٢ رقم ١٤٥) عن هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب عن سليمان بن بلال به.\nقد مرّ الحديث برقم (٢٨٠) وبرقم (٤٠٠٠) وقد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n(^٤) راجع كلامه مفصلًا في \"المنهاج\" (٣/ ١٠٩ - ١١٠).\n(^٥) راجع كتاب \"السنن\" (٨/ ٢٠٩ - ٢٥٣).\n(^٦) حديث ابن عمر سيأتي في الشعبة (٥٩) وهو \"باب في التعاون على البر والتقوى\" وفي الشعبة (٧٧) مطولًا فنقوم هناك بتخريجه مستوفى إن شاء الله.","vol":"9","page":39},{"text":"[٦٢٣٢] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٦٢٣٢] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن نشيط (بفتح النون وكسر المعجمة) الوعلاني البصري أبو بكر (م ١٦١ هـ)، ثقة، من الخامسة (بغ د س ق).\n• أبو الهيثم المصري مولى عقبة بن عامر الجهني، اسمه كثير. مقبول من الخامسة (بخ د س)\nيعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث، وقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٨٣): لا يعرف.\nوالحديث في الأدب من \"سنن أبي داود\" (٥/ ٢٠١ رقم ٤٨٩١).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣١٩ رقم ٨٨٤) عن علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٥٨) عن محمد بن بشر عن عبد الله بن المبارك به، وزاد نب أخره \"من قبرها\".\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٥) - ومن طريقه المؤلف فى \"سننه\" (٨/ ٣٣١) - وابن شاهين في \"جزء حديثه\" والقضاعي في \"مسند الشهاب\" من طريق عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن نشيط به.\nوتابع عبد الله بن المبارك عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن نشيط.\nأخرجه النسائي في الرجم من \"الكبرى\" (تحفة- ٧/ ٣١٥) عن أبي الطاهر بن السرح ويونس ابن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٨٤) ولم يذكر فيه \"عقبة بن عامر\" ولعله سقط من الناسخ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوالعجب من موافقة الذهبي لقول الحاكم هذا، وقد علمت أن كثيرًا أبا الهيثم هذا مجهول، بشهادة الذهبي نفسه.\nوقال ابن شاهين: حديث غريب من حديث إبراهيم بن نشيط وقال الألباني: وهو ثقة ولم يتفرد به، وإنما علة الحديث أبو الهيثم كثير هذا وقد اضطرب فيه على كعب بن علقمة، فقال ابن المبارك وابن وهب عن ابن نشيط عنه هكذا ورواه الليث بن سعد عن إبراهيم بن نشيط الخولاني عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم عن دخين كاتب عقبة عن عقبة بن عامر.\nأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠١ رقم ٤٨٩٢)، والنسائي في المحاربة، وفي الرجم من \"الكبرى\" \"تحفة الأشراف\" (٧/ ٣٠٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٣) بلفظ قلت لعلقمة: إن لنا جيرانًا يشربون الخمر وأنا داع لهم الشرط فيأخذونهم فقال: لا تفعل ولكن عظهم وتهددهم، قال: ففعل، فلم ينتهوا قال فجاء دخين فقال: إني نهيتهم فلم ينتهوا، وأنا داع لهم الشرط، فقال عقبة: ويحك لا تفعل فإني سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول … فذكره وفي هذا الإسناد أدخل الليث بين أبي الهيثم وعقبة دخينًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣١٩ رقم ٨٨٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٧ رقم ٥١٨)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤) - =","vol":"9","page":40},{"text":"مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر، عن النبي - ﷺ - قال: \"من رأى عورة فسترها، كان كمن أحيا موءودة\".\n_________\n= ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٨/ ٣٣١) - من طريقين عن الليث عن إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة عن دخين أبي الهيثم عن عقبة به.\nففي هذا الإسناد سمي أبو الهيثم دخينَا كاتب عقبة بن عامر.\nوقال الألباني: ومما يرجح الرواية الأولى التي لم يذكر فيها \"دخين\" اتفاق ابن المبارك وابن وهب عليهما عن إبراهيم بن نشيط.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٧، ١٥٨) من طريق ابن لهيعة عن كعب بن علقمة عن مولى لعقبة بن عامر يقال له: أبوكثير قال: لقيتُ عقبة بن عامر فأخبرته أن لنا جيرانا يشربون الخمر فذكر الحديث.\nوذكر فيه \"أبو كثير\" بدل \"أبو الهيثم\" وهذا من أوهام ابن لهيعة والصواب \"كثير\" وعلى كل حال فمدار الحديث على كثير أبي الهيثم وهو مجهول فهو علة الحديث.\nورواه إسحاق بن سعيد الأركوان حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن إسماعيل بن عبيد الله عمن حدثه عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعًا.\nأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢/ ٤٢٦ /١) كما أفاده الألباني وقال: هذا إسناد واه فإنه مع احتمال أن يكون شيخ إسماعيل الذي لم يسم هو أبو الهيثم نفسه ففي الطريق إليه ابن سعيد الأركوان.\nقال أبو حاتم: ليس بثقة، وقال الدارقطني: منكر الحديث \"تاريخ دمشق\" (٢/ ٤٤٢).\nوللحديث طريقان أخران عن جابر بن عبد الله:\n١ - عن أبي معشر عن محمد بن المنكدر عنه مرفوعًا.\nأخرجه أبو سهل القطان في \"الفوائد المنتقاة\" (ق ٩٧/ ١) وفي إسناد هذا الحديث أبو معشر هو نجيح ضعيف من قبل حفظه.\n٢ - عن طلحة عن الوضين بن عطاء عن بلال بن سعد عنه،\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٦٤٤/ ١/ ٢) وقال أبو نعيم: تفرد به طلحة، وهو ابن زيد الرقي قال أحمد وأبو داود: يضع الحديث.\nفالإسناد ضعيف بهذه الطريق أيضًا.\nقال شيخنا الألباني بعدما ذكر المتابعات والشواهد لهذا الحديث: \"وبالجملة فليس في هذه الطرق ما يمكن الاطمئنان إليه في تقوية الحديث، والله أعلم\".\nولذا حكم الشيخ الألباني عليه بالضعف راجع \"الضعيفة\" (رقم ١٢٦٥) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٠٠).","vol":"9","page":41},{"text":"\" فضل فيما ورد من الأخبار في التشديد على من اقترض من عرض أخيه المسلم شيئًا بمسبًّ أو غيره\"\n\n[٦٢٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله العلوي النقيب بالكوفة، حدثنا الحسين بن الحكم الحبري، [حدثنا أبو نعيم، حدثنا داود بن قيس-ح وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن إسحاق إهلاء، أخبرنا أبو المثنى] (^١) ومحمد ابن عيسى بن السكن وهشام بن علي قالوا: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا داود بن قيس، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تناجشوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ها هنا\" ويشير إلى صدره ثلاث مرّات، \"بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة.\n_________\n[٦٢٣٣] إسناده: في الطريق الأولى لم أعرف شيخ الحاكم والثانية رجاله ثقات.\n• أبو جعفر محمد بن عبيد الله العلوي، النقيب الكوفي، لم أعثر على من ترجمه.\nوفي الأصل و\"ن\" \"محمد بن عبد الله العلوي\".\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• أبو المثنى هو العنبري معاذ بن مثنى، تقدما.\n• أبو سعيد مولى عامر بن كريز، أوعبد الله بن عامر بن كريز الخزاعي، مقبول، من الرابعة (م مد س ق).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٨٦) بدون ذكر الجرح والتعديل وله ترجمة في \"الكنى\" للبخاري (ص ٣٤).\n(^١) ساقط في \"الأصل\" و\"ن\" والزيادة من نسخة \"ل\".\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٦ رقم ٣٢) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣٠ رقم ٣٥٤٩).\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٩ رقم ٤٢١٣) من طريق عبد العزيز بن محمد عن داود ابن قيس به.\nوسياقه \"حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم\". =","vol":"9","page":42},{"text":"[٦٢٣٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، سمع أسامة بن شريك يقول: شهدت الأعراب يسألون النبي - ﷺ - هل علينا من جناح في كذا؟ فقال: \"عباد الله وضع الله الحرج إلا امرأ اقترض من عرض أخيه شيئًا، فذلك الذي حرج\"\nقالوا: يا رسول الله ما خير ما يُعطى العبد؟ قال: \"خلق حسن\".\n\n[٦٢٣٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة قال: وحدثنا ابن عرعرة، عن شعبة، عن زبيد، قال سمعت أبا وائل، يحدث عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر\".\nقال: قلتُ: أسمعتَه من عبد الله، عن النبي - ﷺ -؟ قال: نعم.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن ابن عرعرة.\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٧) عن عبد الرزاق، وببعض الاختصار (٢/ ٣١١) من طريق سفيان، و(٢/ ٣٦٠) عن إسماعيل بن عمرو وأبي نعيم، أربعتهم عن داود بن قيس به.\nورواه المؤلف في داسننه\" (٦/ ٩٢، ٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي بكر بن إسحاق بنفس الإسناد، ورواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٥) مع اختصار بعض الفقرات من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به. وقال: هذا حديث غريب.\nوأورده الشيخ الألباني في \"إرواء الغليل\" (٨/ ٩٩ - ١٠٠).\n\n[٦٢٣٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٤٥) بنفس الإسناد هنا.\nومر برقم (١٤٣٥) فراجع تخريجه هناك مستوفى.\n\n[٦٢٣٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر الكجي، البصري، مر.\n• محمد بن عرعرة بن البرند (بكسر الموحدة والراء وسكون النون) السامي (بالمهملة) البصري (م ٢١٣ هـ). ثقة، من التاسعة (خ د س).\n(^١) في الإيمان (١/ ١٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٢٩ رقم ٣٥٤٨).","vol":"9","page":43},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من وجه أخر عن شعبة.\n\n[٦٢٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث عن حسين عن ابن بريدة قال حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الدؤلي حدثه عن أبي ذر أنه سمع النبي - ﷺ - يقول:\"لا يرمي رجل رجلًا بالفسق، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك\" رواه البخاري (^٢) في الصحيح عن أبي معمر، وأخرجه مسلم (^٣) من وجه آخر عن عبد الوارث.\n\n[٦٢٣٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٨١ رقم ١١٦) عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\nكما أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٤)، وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٣١) عن سليمان بن حرب بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٥٠ رقم ٦٥٥) من طريق إبراهيم بن حاتم، عن محمد بن عرعرة به.\nورواه الطيالسي في مسنده (ص ٣٣) عن شعبة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٤٦) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس السند وقد مر الحديث برقم (٤٩٣٧) من طريق سفيان عن زبيد، وقد استوفينا هناك تخريجه، فراجعه.\n\n[٦٢٣٦] إسناده رجاله ثقات.\n• أبو معمر هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة التميمي المنقري، البصري.\n• حسين هو ابن واقد المروزي.\n• ابن بريدة هو عبد الله.\n• أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، تقدموا.\n(^٢) في الأدب (٧/ ٨٤) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٢٣) ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣٢ رقم ٣٥٥٢).\n(^٣) في الإيمان (١/- ٧٦ رقم ١١٢) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عبد الوارث به وبنفس هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٨١) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٣١ - كشف الأستار) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٦٩) ولكن في مسند أحمد تصحف حسين إلى حصين، ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٤٧) بنفس الإسناد، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧٣/ ٨) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.\n\n[٦٢٣٧] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"9","page":44},{"text":"ابن قتيبة، [حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل] (^١) بن جعفر، عن عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيّما امرئ قال لأخيه كافر فقد باء به أحدهما إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن يحيى بن يحيى وغيره.\nقال الحليمي (^٣) ﵀: يحتمل أن يكون معنى ذلك أنه إن وصف ما عليه أخوه المسلم بأنه كفر، فقد كفر بنفسه، ولم يكن على أخيه منه شيء، فإن كان المقول له ذلك يبطِنُ الكفر، ويُظهِرُ له الإسلام، فقد صدق عليه، وليس على القائل شيء، فإن قال: يا كافر أي يا من يبطِنُ الكفر ولا يظهره، ولا يكون كذلك فهذا غير مراد بالحديث، ولا يبوء (^٤) واحد منهما بالكفر، ويعزّر الرامي.\n\n[٦٢٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n(^٢) في الإيمان (١/ ٧٩ رقم ١١١) عن يحيى بن يحيى التميمي ومحمص بن أيوب وقتيبهْ وعلى بن حجر جميعًا عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه ابن منده في لاكتاب الإيمان\" (٢/ ٥٨٠ رقم ٥٢١) من طريق يحيى بن يحيى وسعيد بن سليمان وعلي بن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤، ٤٧)، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦١٩ رقم ٥٩٤)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٦٨٥ رقم ١٦٥٥) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣١ رقم ٣٥٥٠) - عن شعبة عن عبد الله بن دينار به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨، ٦٠، ١١٢)، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦١٩ - ٦٢٠ رقم ٥٩٥) من طريق سفيان عن عبد الله بن دينار به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" في الكلام (ص ٩٨٤)، ومن طريقه البخاري في الأدب (٧/ ٩٧) وفي \"الأدب\" المفرد، (رقم ٤٣٩)، والترمذي في \"الإيمان\" (٥/ ٢٢ رقم ٢٦٣٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٣)، والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٠٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣١ رقم ٣٥٥١) عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٠٩ - ١١٠).\n(^٤) في \"ن\" و\"لا يبدأ\" وهو خطأ.\n\n[٦٢٣٨] إسناده: صحيح.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، بصري، تقدم.","vol":"9","page":45},{"text":"إسحاق القاضى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا وهيب، عن أيوب (^١)، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك، عن النبي - ﷺ - قال: \"من حلف بملّة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عُذّب به في نار جهنم، ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن معلّى بن أسد عن وهيب.\nوأخرجه مسلم (^٣) من وجه آخر عن أيوب.\n_________\n(^١) سقط من الأصل و\"ن\".\n(^٢) في الإيمان والنذور (٧/ ٢٢٣).\nكما أخرجه في الأدب (٧/ ٩٧)، والمؤلف في \"السنن\" (٨/ ٣٣) عن موسى بن إسماعيل، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٢ رقم ١٣٢٦) من طريق سهل بن بكار، وابن منده في \"الإيمان\" ولم يسق لفظه (٢/ ٦٤٠) من طريق أبي سلمة وإبراهيم بن الحجاج، كلهم عن وهيب به.\n(^٣) في الإيمان (١/ ١٠٥ رقم ١٧٧) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة عن أيوب به وسياقه \"من حلف بملة سوى الإسلام كاذبًا فهو كما قال، ومن ذبح نفسه بشيء ذبح به يوم القيامة\" وبنفس هذا الوجه واللفظ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٢ رقم ١٣٢٧)، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٤٠)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٧١ رقم ١٢٥٤).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\"- مقتصرًا على ذكر الشطر الأول- (٨/ ٤٧٩ رقم ١٥٩٧٢) - وعنه أحمد في \"مسنده\" بكامله (٤/ ٣٤) - والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٥٧٢ رقم ١٣٢٤)، والمؤلف في \"الآداب\"- ولم يسق لفظه- (ص ١٧٧)، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٤٠ رقم ٦٤١) عن معمر عن أيوب به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٨٥٠) - ومن طريقه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٤٥ رقم ٦٤٢) - والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٢ رقم ١٣٢٨) من طريق سفيان عن أيوب به مقتصرا على ذكر الشطر الثاني.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٢ رقم ١٣٢٥) مقتصرًا على ذكر الشطر الأول منه، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٧٢) بدون ذكر الشطر الثاني منه من طريق حماد بن زيد والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٧٢ - ٧٣ رقم ١٣٢٩) من طريق أشعث بن سوار، و(٢/ ٧٣ رقم ١٠٣٣) بزيادة \"وليس للعبد نذر فيما لا يملك \" من طريق روح بن القاسم، ثلاثتهم عن أيوب به.\nوقد مر الحديث برقم (٤٧٩٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر فانظر هناك تخريجه بهذه الطريق.","vol":"9","page":46},{"text":"[٦٢٣٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضى، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عمران القطان، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار قال: قلت:\n_________\n[٦٢٣٩] إسناده: حسن.\n• عمران القطان هو عمران بن داود أبو العوام، القطان البصري، صدوق يهم، ورمي برأي الخوارج، مر.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\"- مقتصرا على الشطر الأول منه- (رقم ٤٢٧) عن عمرو بن مرزوق بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\"- بذكر الشطر الأخير فقط- (١٧/ ٣٦٥ - ٣٦٦ رقم ١٠٠٣) وفي \"الأوسط\"- مفرقا بكامله- (٣/ ٢٥٣ رقم ٢٥٤٦، ٢٥٤٧) عن أبي مسلم الكجي عن عمرو بن مرزوق به. وأخرجه البزار في \"مسنده\" مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه (٢/ ٤٣١ رقم ٢٠٣٢) من طريق أبي داود- هو الطيالسى- عن عمران القطان به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٤٦) - ومن طريقه المؤلف في \"السننالكبرى\" (١٠/ ٢٣٥) - عن عمران القطان وهمام كلاهما عن قتادة بكامله وقال: همام عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، وقال: عمران عن مطرف بن عبد الله.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" مفرقا (٤/ ١٦٢، ٢٦٦)، وبكامله (٤/ ٢٦٦)، والطبراني في \"الكبير\"- بذكر الشطر الأول فقط- (١٧/ ٣٦٥ رقم ١٠٠٢) من طريق همام عن قتادة عن يزيد بن عبد الله به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٦٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٩١ - ٤٩٢، رقم ٥٦٩٦، ٥٦٩٧) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٦٥ رقم ١٠٠١) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله عن عياض بن حمار به مقتصرًا على ذكر الشطر الأول منه وفي \"صحيح ابن حبان \" تحرف \"عياض بن حمار\" إلى \"عياض بن حماد\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٦٢)، والمؤلف في \"السنن الكبرى» (١٠/ ٢٣٥) من طريق شيبان عن قتادة عن مطرف بذكر الشطر الأول فقط.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٦٦ رقم ١٠٠٤) من طريق يحيى عن قتادة عن يزيد بذكر الشطر الأخير منه.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٧٥) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوصححه شيخنا الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٥٧٢).\nوقوله \"يتهاتران\" قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٥/ ٢٤٣): أي يتقاولان ويتقابحان في القول من الهتر (بالكسر) وهو الباطل والسقط من الكلام.","vol":"9","page":47},{"text":"يا رسول الله الرجل يسبّني قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"المستبّان شيطانان يتهاتران، ويتكاذبان\" وإن النبي - ﷺ - قال: \"المستبّان ما قالا فعلى البادئ إلا أن يعتدي المظلوم\".\n\n[٦٢٤٠] أخبرنا أبو الحسن، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال النبي - ﷺ -: \"المستبّان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة، وغيره عن إسماعيل.\nقال الشيخ ﵁: وهذا يدل على جواز الإنتصار ما لم يوجد منه عدوان، وعندي أنه ليس المراد به أن يقابله بمثل قذفه أو سبّه، ولكنه يكذبه فيما يقول، وينسبه إلى الظلم والعدوان بما يقول، وقد فرق الحليمي (^٢) ﵀ بين الأعراض والدماء (^٣) والأموال حين كان القصاص مشروعًا في الدماء والأموال دون الأعراض بأن القصاص لا يتحقق في الأعراض، وذلك لأن الرجل إذا قال لآخر: يا زانِ، فقد نال بهذا القول من عرضه- شيئًا؛ لأن السامعين يرون أنه علم منه ما قال، فلذلك رماه به، فإذا قال له المقذوف: بَلْ، أنت الزاني، لم يقع قوله هذا له ذلك الموقع؛ لأنه\n_________\n[٦٢٤٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي، الزهراني، البصري، تقدم،\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠ رقم ٦٨) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر جميعًا عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٢٣) عن إبراهيم بن موسى، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٩٢ رقم ٥٦٩٩) من طريق موسى بن إسماعيل، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣٣ رقم ٣٥٥٣) من طريق علي بن حجر، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٣٥) من طريق قتيبة بن سعيد، أربعتهم عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٣ رقم ٤٨٩٤)، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٢ رقم ١٩٨١)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٩٢ رقم ٥٦٩٨) من طريق عبد العزيز بن محمد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٥، ٥١٧) من طريق شعبة، و(٢/ ٤٨٨) من طريق روح بن القاسم، ثلاثتهم عن العلاء عن أبيه.\n(^٢) راجع قول الحليمي مبسوطا في \"المنهاج\" (٣/ ١١٠).\n(^٣) في \"ن\" في الموضعين \"الدنيا\" وهو خطأ.","vol":"9","page":48},{"text":"خرج مخرج المجازاة، فيقع للسامعين أن قذف الأول هو الذي حمله على ما قال دون علم كان عمْده به، فلا يتغيز من صورته عندهم بالجوأب ما يتغير من صورة المقذوف أولًا بابتداء القذف، فلم يكن بذلك نائلا من عرضه مثلما نال من عرضه، فلم يكن ذلك قصاصَا وبسط الكلام فيه.\nوقد روينا فيما تقدم عن جابر بن سليم أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تسبنّ أحدًا\" قال: فما سببتُ بعده حرّا ولا عبدًا، ولا بعيرًا ولا شاة قال: \"وإن امرؤ شتمك وعيّرك بما يعلم فيك فلا تعيّره بما تعلم فيه، فإنّما وبال ذلك عليه\".\n\n[٦٢٤١] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي غفار، حدثنا أبوتميمة الهجيمي، عن أبي جري جابر بن سليم … فذكره.\n\n[٦٢٤٢] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الرُّوذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا\n_________\n[٦٢٤١] إسناده: لا بأس به.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\n• أبوغفار هو الطائي المثنى بن سعد أو سعيد، بصري.\n• أبوتميمة الهجيمي هو طريف بن مجالد، تقدموا.\nوالحديث في الأدب من \"سنن أبي داود\" (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٤٠٨٤) مطولًا.\nومرَ الحديث بسياق طويل في الباب (٤٠) برقم (٥٧٣٠) فراجع تخريجه هناك.\n\n[٦٢٤٢] إسناده: حسن والحديث مرسل.\n• بشير بن المحرر (بالمهملات) حجازي، مقبول، من السابعة (د).\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٢٩): لا يعرف، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٠٠) وقال: شيخ.\nوله ترجمة في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ١٠٢)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٧٩).\nوالحديث في الأدب من \"سنن أبي داود\" (٥/ ٢٠٤ رقم ٤٨٩٦)، ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٥٤) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" في ترجمة بشير بن محرر (١/ ٢/ ١٠٢) عن عبد الله بن يوسف عن الليث به ولم يسق لفظه بتمامه.\nوأورده المنذري في \"التركيب\" (٣/ ٤٤٦) عن ابن المسيب مرسلًا وقال: رواه أبو داود هكذا مرسلًا ومتصلا من طريق محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه، وذكر البخاري في \"تاريخه\" أن المرسل أصح.","vol":"9","page":49},{"text":"أبو داود، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن بشير بن المحرر، عن سعيد بن المسيب أنّه قال: بينما رسول الله - ﷺ - جالس، ومعه أصحابه، وقع رجل بأبي بكر -﵁- فآذاه، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثانية فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة، فانتصر منه أبو بكر، فقام رسول الله - ﷺ - حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكر: أوجدتَ عليّ يا رسول الله؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"نزل ملك من السماء يكذّبه بما قال لك، فلماّ انتصرتَ وقع الشيطان فلم أكلن لأجلس إذ وقع الشيطان\".\nقال أبو داود (^١): وحدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة: أن رجلًا كان يسبّ أبا بكر … وساق الحديث بنحوه.\nقال الشيخ: وقد روينا من حديث يحيى بن سعيد القطان، عن ابن عجلان بمعناه، وزاد في آخره ثم قال: \"يا أبا بكر ما من عبد ظلم مظلمة فيغضي عنها لله ﷿ إلا أعز الله ﷿ بها نصره \" وهو مذكرر في كتاب الشهادات من \"كتاب (^٢) \"السنن\".\nقال (^٣): ولا يحلّ لأحد أن يعيّر أحدًا بذنب كان منه، وقد كان التعيير [بالزنا عقوبة للزاني حتّى يموت قبل أن ينزل الحد، فلماّ نزل الحد رُفع، وأما التعيير] (^٤) بعد التّوبة فلم يكن مباحًا قط، قال الله ﷿: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (^٥).\n_________\n(^١) في الأدب من \"سننه\" (٥/ ٢٠٤ رقم ٤٨٩٧) - وعنه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٦٧) - وذكره البخاري في \"تاريخه\" مرفوعًا (١/ ٢/ ١٠٢) وسيأتي الحديث مرفوعًا مسندا في الباب (٥٧).\n(^٢) في الشهادات من (\"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٣٦)، وفي \"الآداب\" (رقم ١٥٣).\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٣٥٨٦) قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٩ - ١٩٠): رواه أحمد والطبراني في \"الأوسط\" بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح.\n(^٣) القائل هو الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ١١٠ - ١١١).\n(^٤) سقط ما بين المعقوفتين من \"ن\".\n(^٥) سورة النساء (٤/ ١٦).","vol":"9","page":50},{"text":"قال: ولا أن يعيّره بحسب مذموم ولا حرفة دنيئة ولا بشيء يثقل عليه إذا سمعه، فإنّ إيذاء المؤمن في الجملة حرام، قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا [اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (^١).\nويحتمل أن يكون معنى قوله ﴿بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ (^٢)] أي من غير أن يكتسبوا سوءًا لمكان المؤذي وبسط الكلام فيه.\n\n[٦٢٤٣] حدثنا الأستاذ أبو بكر محمد. بن الحسن بن فورك ﵀، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من ذنب أجدو أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدّخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم\".\n_________\n(^١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٥٨).\n(^٢) زيادة من نسخة \" لي \" و\"المنهاج\".\n\n[٦٢٤٣] إسناده: حسن.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١١٨).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٨ رقم ٤٩٠٢)، والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٤ رقم ٥١١)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣) من طريق إسماعيل بن علية عن عيينة بن عبد الرحمن به. وقالى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٧)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٣)، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٩ رقم ٤٥٧)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٤٥ - ٦٤٦ رقم ١٥٣٩) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٦ رقم ٣٤٣٨) - عن شعبة، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٩ رقم ٤٥٦)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٥٦) من طريق عبد الله بن المبارك، والمروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٢٥٢ رقم ٧٢٤)، وعنه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٨ رقم ٤٢١١) عن عبد الله بن المبارك وابن علية، كلهم عن عيينة بن عبد الرحمن به.\nورواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٤٢، ٤٢٩) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٧) - وهناد في \"الزهد\" ٦٤٣١ رقم ١٣٩٨)، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٣٤)، وفي \"الآداب\" (رقم ١٠) عن عيينة بن عبد الرحمن به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٥٠) عن أبي بكر بن فورك بنفس الإسناد هنا.\nوقالى الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٥٨٠).\nويعيده المؤلف في الباب السادس والخمسين.","vol":"9","page":51},{"text":"[٦٢٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن الغطفاني، قال سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تبغ ولا تكن باغيًا فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ (^١) \".\n\n[٦٢٤٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله عن عياض بن حمار أنّه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ أوحى إليّ أن تواضعوا حتّى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد\".\n\n[٦٢٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله، أخبرنا محمد بن عبيد- ح\nقال: وأخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا ابن نمير، حدثنا أبي، ومحمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اثنتان هما في النَّاس كفر، نياحة على الميت، وطعن في النّسب\".\nلفظ حديث إبراهيم.\n_________\n[٦٢٤٤] إسناده: كإسناد سابقه.\n•. أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٣٨) بنفس الإسناد وصححه وأقرّه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٥٢) ونسبه للحاكم وصححه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة يونس (١٠/ ٢٣).\n\n[٦٢٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحجاج هو بن الحجاج الباهلي، البصري، الأحول، تقدم.\nوالحديث في الأدب من \"سنن أبي داود\" (٥/ ٢٠٣ رقم ٤٨٩٥).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" بسياق أتم منه- (ص ١١٥ رقم ٤٢٨) عن أحمد بن حفص عن أبيه بنفس السند.\nوسيأتي المؤلف بهذا الحديث في الباب السابع والخمسين من طريق مطر عن قتادة عن مطرف بن عبد الله عن عياض بن حمار فنقوم هناك بتخريجه إن شاء الله فراجعه.\n\n[٦٢٤٦] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"9","page":52},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير.\n\n[٦٢٤٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فرج بن فضالة، حدثني ربيعة بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، أنه سمع قاصًّا في مسجد مني يقول: ثلاث خلال هُنّ على من عمل بهن: البغي، والمكر، والنكث، قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٢).\n﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ (^٣).\n﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ (^٤).\n\n[٦٢٤٨] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٨٢ رقم ١٢١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤١) عن محمد بن عبيد، و(٢/ ٤٩٦) عن ابن نمير، كلاهما عن الآعمش به.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٥٤ رقم ٦٦٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان عن عبد الله بن نمير، وعن محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن سليمان السعدي حدثنا محمد بن عبيد معًا عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠) - وعنه مسلم في الإيمان (١/ ٨٢ رقم ١٢١) - وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٥٥ رقم ٦٦٣)، والمؤلف في \"السنن\" (٤/ ١٦٣ من طريق أبي معاوية، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٧)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٠٥ - ٣٠٦) من طريق أبي بكر بن عياش، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٥٤ رقم ٦٦٢) من طريق جرير، ثلاثتهم عن الأعمش به.\n\n[٦٢٤٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الضبي، الهروي،. فرج بن فضالة هو ابن النعمان التنوخي ضعيف، تقدما.\nوهذا الأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٥٣) وعزاه لابن المنذر والمؤلف.\n(^٢) سورة يونس (١٠/ ٢٣).\n(^٣) سورة فاطر (٣٥/ ٤٣).\n(^٤) سورة الفتح (٤٨/ ١٠).\n\n[٦٢٤٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسماعيل هو البخاري الإمام المحدث.\n• مرحوم هو ابن عبد العزيز العطار، تقدما.\n• سهل الأعرابي هو سهل بن عطية الأعرابي، بصري. =","vol":"9","page":53},{"text":"فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل قال: قال لي محمد بن المثنى، حدثنا مرحوم أنه سمع سهل الأعرابي، عن أبي الوليد مولى لقريش، سمع بلال بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يبغي على النّاس إلا ولد بغي أو فيه عرق منه\".\n\n[٦٢٤٩] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه بالطابران، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي بها، حدثنا الساجي زكريا، حدثنا إسماعيل بن حفص الأبلي، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثني أبي، عن مغيرة، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس المؤمن بالطعان، ولا باللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء\".\n_________\n= قال الذهبي: مقل، لا يقبل ما انفرد به، وقال ابن حبان: قليل الحديث، منكر الرواية وليس بالمحل الذي يقبل بما انفرد لغلبة المناكير على روايته، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٨٩) بدون ذكر الجرح والتعديل.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (٢/ ٢٤٢)، \"اللسان\" (٣/ ١٢٤)، \"المجروحين\" (١/ ٣٤٦)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١٠٢)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٠٣).\n• أبو الوليد مولى لقريش، قال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٨٥): لا يعرف.\nوله ترجمة في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٥٠ - ٤٥١).\nوالحديث في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١٠٢) في ترجمة سهل بن عطية الأعرابي.\nوأورده الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٤٢)، والحافظ في \"اللسان\" (٣/ ١٢٤)، وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٤٦) من طريق مرحوم بن عبد العزيز العطار عن سهل الأعرابي به، ورواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٢٢٣) من طريق محمد بن عبد الله ا لأنصاري عن مرحوم به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ١٤١ رقم ٧٧٥٥) عن أبي موسى الأشعري.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبر اني في \"الكبير\" ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: قال الهيثمي: فيه أبو الوليد القرشي مجهول وبقية رجاله ثقات، وقال ابن الجوزي: فيه سهل الأعرابي، قال ابن حبان: منكر الرواية لا يقبل ما انفرد به. \"فيض القدير\" (٦/ ٤٤٢).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٣٤).\n\n[٦٢٤٩] إسناده: حسن.\nوهذا الحديث لم أجده بهذه الطريق.\nوقد مر بطريق عبد الله بن مسعود (برقم ٤٧٨٦) فانظر تخريجه.","vol":"9","page":54},{"text":"[٦٢٥٠] خبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا موسى بن هارون الطوسي، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أنسابكم هذه ليست بحسب على أحد، كلكم بنو آدم، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو تقوى، وكفى بالرجل أن يكون بذيئا فاحشا بخيلا\".\n\n[٦٢٥١] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسبوا الأموات، فإنّهم قد أفضوا إلى ما قدّموا\".\nرواه البخاري في (^١) الصحيح عن آدم.\n_________\n[٦٢٥٠] إسناده: حسن.\nمرّ الحديث برقم (٤٧٨٢، ٤٧٨٣) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.\n\n[٦٢٥١] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) في الجنائز (٢/ ١٠٨)، ورواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٩٢) عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري عن آدم به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٥٠ رقم ٧٦٨) - وعنه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٣) - عن شعبة به.\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٥٣) من طريق بشر بن المفضل، والدارمي في السير (ص ٦٣٥) عن سعيد بن الربيع، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٨٠) عن عبد الرحمن بن مهدي والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٩٢) من طريق وهب بن جرير وأبي زيد الهروي، كلهم عن شعبة به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٨٥) من حديث الأعمش عن مجاهد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٠ - ١١ رقم ٣٠١٠) من طريق عبثر عن الأعمش به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٧٥)، وفي \"الآداب\" (رقم ٣٨٧) بنفس الإسناد هنا.","vol":"9","page":55},{"text":"[٦٢٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر (^١) محمد بن جعفر المزكي، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب- ح\nوأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل ابن محمد قالا: حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن عمران أبي أنس المكي، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النّبي - ﷺ - قال: \"اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساوئهم\".\n_________\n[٦٢٥٢] إسناده: ضعيف.\n(^١) في \"الأصل\" و\"ن\" \"أبو جعفر\" مصحفا.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء، مرّ.\n• معاوية بن هشام القصّار أبو الحسن الكوفي مولى بني أسد ويقال له معاوية بن العباس (م ٢٠٤ هـ)، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة (بخ م- ٤).\n• عمران أبوأنس المكي هو عمران بن أنس المكي، ضعيف، من السابعة (د ت).\nوفي الأصل و\"ن\" \"عمر بن أبي الحسن المكي\" وفي نسخة \"ل\" \"عمران بن أبي أنس المكي\".\nكلاهما خطأ والصواب ما أثبتناه.\n• عطاء هو ابن أبن رباح المكي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧ رقم ٤٩٠٠)، والترمذي في الجنائز (٣/ ٣٣٩ رقم ١١٠٩) عن محمد بن العلاء أبي كريب بنفس السند.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب، سمعت محمدا- البخاري- يقول: عمران بن أنس منكر الحديث، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٠) عن عمران بن موسى ابن مجاشع، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٣٨ رقم ١٣٥٩٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، كلاهما عن أبي كريب به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٨٥)، وعنه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٧٥) بنفس الإسناد هنا.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n(أقول:) وهذا من أوهامهما لأن فيه عمران بن أنس المكي، قال الذهبي نفسه في \"الميزان\" (٣/ ٣٢٤): قال البخاري: منكر الحديث وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ثم ساقْ هذا الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ١٦٦) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٠٥٥ - مخطوط) - من طريق زكريا بن يحيى بن سليمان المعدل الأهوازي عن أبي كريب به. وقال الطبراني: لم يروه عن عطاء إلا عمران ولا عن عمران إلا معاوية بن هشام، تفرد به أبو كريب. كما أخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٠٥٥ - مخطوط) من طريق أبي بكر أحمد ابن منصور الحلبي عن أبي كريب به.\nضعفه الألباني، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٨٣٩).","vol":"9","page":56},{"text":"[٦٢٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي حسين، حدثني نوفل بن مساحق، عن سعيد بن زيد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تؤذوا مسلمًا بشتم كافر\".\n\n[٦٢٥٤] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن يحيى، حدثنا الهيثم بن عبيد الصيد قال: لا أعلمه إلا سهيلا أخا حزم، حدثني قال: سمع ابن سيرين رجلًا يسُبُّ الحجاج فقال: مه، أنّها الرجل، إنّك لو وافيت الآخرة كان أصغر ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج، واعلم أنّ الله ﷿ حكم عدل، إن أخذ من الحجاج لمن ظلمه شيئًا فسيأخذ للحجاج ممن ظلمه، فلا تشغلن نفسك بسبّ أحد.\n_________\n[٦٢٥٣] إسناده: رجا له موثقون.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني، الحمصي، تقدم.\n• عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل، المكي، النوفلي، ثقة عالم بالمناسك، من الخامسة (ع).\n• نونل بن مُساحق بن مخرمة القرشي، العامري، المدني، القاضي، ثقة، من الثالثة (د).\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٨٥) - وعنه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٧٥) - بنفس الإسناد هنا.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للحاكم في المستدرك.\nوقال المناوي: قال الحاكم: صحيح فردة الذهبي في \"التلخيص\" فقال قلت: لا بل فيه ضعيفان، وقال في \"المهذب\": إسناده صالح. \"فيض القدير\" (٦/ ٣٨٤).\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٧٠٦٨).\n\n[٦٢٥٤] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن يحيى هو ابن كثير المصيميى، العنبري.\n• الهيثم بن عبيد الصيد هو الهيثم بن عبيد بن عبد الرحمن الصيد البصري، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٧٧، ٩/ ٢٣٦) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوله ترجمة في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٢١٨)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٨٤).\n• سهيل هو ابن أبي حزم مهران أبو عبد الله القطعي أخو حزم بن أبي حزم، ضعيف تقدم. ولم أقف على هذا الأثر.","vol":"9","page":57},{"text":"[٦٢٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أومحمد بن موسى قا لا] (^١): حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا أبو عمر البزار، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال: ﴿قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (^٢) قال: يعني الناس كلهم.\n\n[٦٢٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا سهل بن عبد الله ابن الفرخان الزاهد، حدثني هشام بن عمار (^٣)، حدثنا سهل بن هاشم، عن إبراهيم بن أدهم، عن عمران القصير قال: كان يقال: إن خير خصلة أو أفضل خصلة تكون في الإنسان أن يكون أشد الناس خوفًا على نفسه، وأرجاه لكل مسلم.\n\n[٦٢٥٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا معتمر بن سليمان،\n_________\n[٦٢٥٥] إسناده: حسن.\n• آدم هو ابن أبي إياس.\n• أبو عمر البزار هو دينار بن عمر الأسدي، الكوفي الأصل، صالح الحديث، رمي بالرفض، من السادسة (بخ ق).\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢١٠) وعزاه للمؤلف في \"الشعب \" وحده.\n(^١) سقط من نسخة \"ن\".\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٨٣).\n\n[٦٢٥٦] إسناده: كإسناد سابقه.\n• سهل بن عبد الله بن الفرخان الزاهد أبو طاهر الأصبهاني (م ٢٧٦ هـ)،\nأحد \"الثقات\"، وكان من جملة الحجة، كبير القدر، ويقال: كان من الأبدال.\nراجع \"السير\" ١٣/ ٣٣٣ - ٣٣٤). \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٢١٢ - ٢١٣)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٣٩)، \"الوافي بالوفيات\" (٥/ ١٦)، \"غاية النهاية\" (١/ ٣١٩).\n• عمران القصير هو عمران بن مسلم المنقري اْبوبكر القصير البصري، مرّ.\nلم أجد هذا الأثر.\n(^٣) وقع في الأصل و\"ن\" \"هشام بن حماد\" مصحفا.\n\n[٦٢٥٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن عون هو عبد الله البصري.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٧٠) من طريق ابن علية عن ابن عون قال: ما رأيت أحدا أعظم رجاء للموحدين من محمد بن سيرين كان يتلو هذه الآيات ثم ساق الآيات.","vol":"9","page":58},{"text":"عن ابن عون قال: وإن محمد يعني ابن سيرين من أرجى الناس لهذه الأمة، وأشدهم إزرًا على نفسه.\n\n[٦٢٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، حدثنا مالك- ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا خالد بنْ مخلد القطواني، حدثنا مالك- ح\nوأخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، أخبرنا عبد الله بن أحمد ابن منصور القاضي الطوسي، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا روح، حدثنا مالك- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأتُ على مالك، عن سهيل بن أي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا قال الرجل هلك النّاس فهو أهلكهم\".\nوفي رواية روح بن عبادة وخالد: \"إذا سمعت الرجل يقولُ: هلك الناس فهو أهلكهم\" وزاد إسحاق بن عيسى في روايته: قلتُ لمالك: ما وجه هذا؟ قال: هذا رجل حقر النّاس وظنّ أنّه خير منهم فقال: هذا القول \"فهو أهلكهم\" أي أرذلهم وأما رجل حزن لما يرى من النقص من ذهاب أهل الخير فقال هذا القول فإنّي أرجو أن لا يكون به بأس.\nقال الشيخ: هو وزاد خالد بن مخلد في روايته قال مالك: ذلك عندي يقول: هلك النّاس تعجبًا بنفسه وإنه لم يبق مثله.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\n_________\n[٦٢٥٨] إسناده: وجاله موثقون.\n• عبد الله بن أحمد بن منصور القاضي الطوسي، لم أجد ترجمته، تقدم.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٤) عن يحيى بن يحيى أخبرنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم به، ولم يسق لفظه كما أخرجه في البر والصلة، ولم يسق لفظه (٣/ ٢٠٢٤) عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن سهيل به. =","vol":"9","page":59},{"text":"[٦٢٥٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي قال قال ابن بكير قيل لمالك: ما أهلكهم يا أبا عبد الله؟ قال: أدناهم وأفشلهم.\n\n[٦٢٦٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر بن سليمان،\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٥٩) عن إسماعيل، وأبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٢٦٠ رقم ٤٩٨٣) عن القعنبي، وأحمد في \"مسنده\" (٤٦٥/ ٢) عن إسحاق، و(٢/ ٥١٧) عن روح ابن عبادة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٠٦ رقم ٥٧٣٢) من طريق أحمد ابن أبي بكر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٤٣ - ١٤٤ رقم ٣٥٦٤) من طريق أبي مصعب، كلهم عن مالك به، وهو في \"الموطأ\" في الكلام (ص ٩٨٤).\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٤ رقم ١٣٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٢)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٦٢ رقم ٣٤٧٨) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٤٤ رقم ٣٥٦٥) - من طريق حماد بن سلمة، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٢) عن عبد الرزاق عن معمر، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٤١)، وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٥٠، ٢٧٦، ٢/ ٣٦٤) من طريق الثوري، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٩٢) عن أبي نصر الطابراني وأبي عبد الله الحافظ بنفس الطريقين.\nقوله: \"أهلكهم\": قال النووي: روي على وجهين مشهورين رفع الكاف وفتحها والرفع أشهر ومعناها: أشدهم هلاكا وأما رواية الفتح فمعناها: هو جعلهم هالكين لا أنهم هلكوا في الحقيفة، واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم؛ لأنه لا يعلم سرّ الله في خلقه، قالوا: فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين، فلا بأس عليه، هكذا فسره الإمام مالك وتابعه الناس عليه، وقال الخطابي: معناه: لا يزال الرجل يعيب الناس، ويذكر مساوءهم ويقول: فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك، فإذا فعل ذلك، فهو أهلكهم أي أسوأ حالًا منهم بما يلحقه من الإثم في عيبهم والوقيعة فيهم، وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه، ورؤيته أنه خير منهم، والله أعلم. راجع \"شرح مسلم\" (١٦/ ١٧٥ - ١٧٦).\n\n[٦٢٥٩] إسناده: لم أعرف فيه شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي الفقيه الحافظ.\nوفي الأصل و\"ن\" \"أبو علي\" وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".\n\n[٦٢٦٠] إسناده: رجاله ثقات والحديث موقوت.\n• أبو عمران هو الجوني عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي، مرّ.\nوالحديث لم أجده بهذا السند الموقوف.","vol":"9","page":60},{"text":"عن أبيه، عن أبي عمران، عن جندب قال: وطئ وجلّ على عنق رجلّ وهو يصلّي، فقال الرجل: والله لا يغفر الله لك هذا أبدًا، فقال الله ﷿: \"من هذا الله الذي يتألى علي أن لا أغفر له، فقد غفرتُ له وأحبطتُ عملك\".\nقال الشيخ: هكذا وجدتُه موقوفًا.\n\n[٦٢٦١] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الداومي، حدثنا سويد بن سعيد- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الصيدلاني العدل إملاء، حدثنا أبو الفضل أحمد بن سلمة، حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف الباهلي، حدثنا معتمر بن سليمان، قال سمعتُ أبي، حدثنا أبو عمران، عن جندب أن رسول الله - ﷺ - حدث: \"أن رجلًا قال: والله لا يغفر الله لفلان، وقال الله: من ذا الذي يتألّى علي أنّي لا أغفر لفلان، فإنّي قد غفرث لفلان وأحبطتُ عملك\" أو كما قال.\nلفظ حديث أبي سلمة، وفي رواية سويد عن الباقي سواء.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن سويد بن سعيد.\n_________\n[٦٢٦١] إسناده: حسن.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٣ رقم ١٣٧).\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٩٩ رقم ١٥٢٩) عنْ صالح بن حاتم بن وردان،\nوالطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٦٥ رقم ١٦٧٩) من طريق صالح بن حاتم بن وردان وهريم بن عبد الأعلى، كلاهما عن معتمر بن سليمان به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (٣٩١) بنفس الإسناد هنا.\nقوله \"يتألى\": أي يحلف، والألية: اليمين.\nقال الإمام النووي: فيه دلالة لمذهب أهل السنّة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها واحتجت المعتزلة في إحباط الأعمال بالمعاصي الكبائر، ومذهب أهل السنة أنها لا تحبط إلا بالكفر ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقط حسناته في مقابلة سيئاته، وسمي إحباطًا مجازًا، ويحتمل: أنه جرى منه أمر أخر أوجب الكفر، ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا، وكان هذا حكمهم.\nراجع \"شرح مسلم\" (١٦/ ١٧٤).","vol":"9","page":61},{"text":"[٦٢٦٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش ومحمد بن حيان التمار قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة يعني ابن عمار، عن ضمضم بن جوس قال: دخلتُ مسجد رسول الله - ﷺ - فإذا أنا بشيخ مصفر رأسه- أو قال- لحيته، براق الثنايا، ومعه رجل شاب أدعج فقال لي الشيخ: من أين أنت؟ قلتُ: من أهل اليمامة، فقال لي: يا يمامي لا تقولن لأحد: لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدًا، قال: قلت: إنها كلمة يقولها أحدنا لولده، أو لخادمه إذا غضب عليه، فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا أبو هريرة سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"كان فيمن كان قبلكم أخوان أحدهما مجتهد في العبادة، والآخر مسرف، وكان المجتهد في العبادة إذا أبصر المسرف على خطيئة استعظمها، وقال؟ ويحك راقب الله، ويحك أقصر، فيقول له المسرف: كلني وربّي أبعثت علي رقيبًا؟ قال: حتى رآه على خطيئة فاستعظمها، فقال: ويحك إلى كم لا يغفر الله لك أبدًا، قال: فبُعِث إليهما ملك فقبض أرواحهما، فاجتمعا عنده، فقال للمجتهد: أكنت تحظر رحمتي على عبدي أم كنت عالمًا بسعة مغفرتي أم كنت ..؟؟ اذهبوا بهذا إلى الجنّة يعني المسرف، واذهبوا بهذا إلى النار يعني المجتهد\".\nقال أبو هريرة: فلقد تكلم بكلمة أذهبت دنياه وآخرته أو كما قال.\n\n[٦٢٦٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبدا لله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n[٦٢٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• ضمضم بن جوس (بفتح الجيم وسكون الواو ثم مهملة) ويقال ابن الحارث بن جوس اليمامي، ثقة، من الثالثة (٤).\nوفي \"الأصل\" و\"ن\": \"ضمضم بن حرش\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٣) من طريق أبي عامر عن عكرمة بن عمار به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ٥٦٨٢) عن أبي خليفة، عن أبي الوليد الطيالسي به.\nوفيه تصحف ضمضم بن جوس إلى ضمضم بن جوين.\n\n[٦٢٦٣] إسناده: حسن.\n• أبو سعيد بن أبي عمرو هو محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، النيسابوري.\n• علي بن ثابت هو الجزري.\nفي \"الأصل \" و\"ن\" \"الشيطان\" وفي نسخة \"ل\" \"للشياطين\".","vol":"9","page":62},{"text":"الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا علي بن ثابت، حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن عمر بن الخطاب قال: إذا رأيتم أخاكم زلّ زلة فقوموه، وسدّدوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ويراجع به إلى التوبة، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه.\n\n[٦٢٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة: أن أبا الدرداء مرّ على رجل قد أصاب ذنبًا فكانوا يسبونه، فقال: أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى، قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم، قالوا: أفلا تبغضه؟ قال إنّما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي.\n\n[٦٢٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: إذا رأيتم أخاكم قارفًا ذنبًا فلا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه، تقولون: اللهم أخزه، اللّهم العنه، ولكن سلوا الله العافية، فإنا أصحاب محمد - ﷺ - كنّا لا نقول\n_________\n[٦٢٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٨٠ رقم ٢٠٢٦٧) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٢٥) -.\nوأخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٢٧) من طريق حماد بن سلمة عن أيوب به.\nوأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٦٤٠) عن أبي قلابة وعزاه إلى الطبراني فقط.\n\n[٦٢٦٥] إسناده: منقطع.\n• أبو إسحاق هو السبيعي.\n• أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود.\nقال الحافظ: والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه، وقال أبو حاتم: أبو عبيدة لم يسمع من عبد الله بن مسعود. راجع \"المراسيل\" (ص ١٩٦).\nوالحديث عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٩ - ١٠٨ رقم ٢٠٢٦٦).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١١٦ رقم ٨٥٧٧٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣٧ رقم ٣٥٥٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nكما أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣٧ رقم ٣٥٥٩) بهذا السند.","vol":"9","page":63},{"text":"في أحد شيئًا حتّى نعلم على ما يموت، فإن ختم له بخير علمنا أنّه قد أصاب خيًرا، وإن ختم له بشرّ خفنا عليه عمله.\n\n[٦٢٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن\nإسحاق، [حدثنا إسماعيل بن الخليل، حدثنا علي بن مسهر، حدثنا الأعمش، عن أبي\nيحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس] (^١) قال: لوبغى جبل على جبل لجعل الله\nالباغي فيهما دكًّا.\nتابعه (^٢) فطر عن أبي يحيى القتات.\n_________\n[٦٢٦٦] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن الخليل الخزاز (بمعجمات) أبو عبد الله الكوفي (م ٢٥٢ هـ)، ثقة، من العاشرة (خ م مد).\n• أبو يحيى القتات هو الكوفي اختلف في اسمه وهو لين الحديث.\nوهذا الأثر أخرجه وكيع في \"الزهد\" (٣/ ٧٤٣ رقم ٤٢٧) - وعنه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٤٣ رقم ١٣٩٦) - عن سفيان عن أبي يحيى القتات به.\nوأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٦٣) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قوله.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\" والزيادة من نسخة \"ل\".\n(^٢) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٨٨) وأبو نعيم في حلية الأولياء\" (١/ ٣٢٢). وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (٣/ ٧٤٢ رقم ٤٢٦) - وعنه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٤٣ رقم ١٣٩٥) - عن فطر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد مرسلًا.\nوذكره السيوطى في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٥٣) برواية ابن مردويه مرفوعًا.\nوضعفه الألباني. \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٨١٤).\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٣٤) مرسلًا وموقوفًا ورجح أن الموقوف أصح.\nوللحديث شاهدان:\n١ - من حديث أنس بن مالك مرفوعًا.\nأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" في ترجمة أحمد بن محمد بن الفضل القيسي (١/ ١٤٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩١) - والذهبي في \"لميزان\" (١/ ١٤٨)، وقال ابن حبان- عن أحمد بن الفضل القيسي-: إنه يضع الحديث.\n٢ - من حديث ابن عمر. =","vol":"9","page":64},{"text":"[٦٢٦٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، قال أخبرني أبو عبد الله أظنّه الملطي، قال لما أراد موسى أن يفارق الخضر ﵉ قال له موسى: أوصني قال كن نفاعًا ولا تكن ضرارًا، كن بشاشًا ولا تكن غضبان، ارجع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة، ولا تعيّر امرأً بخطيئة، وابك على خطيئتك يا ابن عمران.\n\n[٦٢٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، عن الأشعث، عن الحسن قال: رحم الله عبدًا لم يحاسب النّاس دون ربهم ولم يحمل على نفسه ما لم يحمله الله لهم.\n\n[٦٢٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى [قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n= أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٠١) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩١) - عن محمد بن أحمد بن بخيت عن الحسن عن ناصح عن روح بن الفرج العطار حدثنا إسماعيل بن يحيى حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.\nوقال ابن عدي: هذا حديث باطل عن ابن أبي ذئب لم يروه غير إسماعيل وكان يحدث عن \"الثقات\" البواطيل.\n\n[٦٢٦٧] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي تقدم.\n• أبو عبد الله الملطي هو لم أعثر على من ترجمه.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٣٢) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\" وابن عساكر.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٦١)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٤٤) عن عبد الرزاق عن وهيب قال قال الخضر لموسى حين لقيه: يا موسى بن عمران انزع عن اللجاجة ولا تمش في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب، والزم بيتك، وابك على خطيئتك.\n\n[٦٢٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• الأشعث هو ابن عبد الملك الحمراني، بصري أبوهانئ، ثقة فقيه، من السادسة (خ- ٤).\n• الحسن هو البصري.\n\n[٦٢٦٩] إسناده: حسن.\n• أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود البصري، صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف.\nوهذا الخبر مرّ برقم (١٦٢) من طريق سفيان عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر عن كعب. فراجع تخريجه هناك.","vol":"9","page":65},{"text":"يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو حذيفة، عن سفيان الثوري، عن\nموسى] (^١) بن عقبة عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يلقون من الذنوب فقال لهم: اختاروا منكم ملكين، فاختاروا هاروت وماروت، فقال لهما: إنّي أرسل رسلي إلى النّاس، وليس بيني وبينكم رسول انزلا، ولا تشركا بي شيئًا، ولا تزنيا، ولا تسرقا قال ابن عمر: قال كعب: فما استكملا يومهما الذي نزلا فيه، حتّى عملا ما حرم عليهما.\nقال الشيخ: هذا هو الصحيح من قول كعب.\nوقد رويناه في باب الإيمان بالملائكة (^٢) من حديث زهير بن محمد عن موسى بن جبير، عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله - ﷺ - أتم من ذلك.\n\n[٦٢٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا حكام بن سلم (^٣) الرازي- وكان ثقة- حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن قيس بن عباد، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (^٤) الآية،\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n(^٢) راجع رقم (١٦٠).\n\n[٦٢٧٠] إسناده: حسن.\n• أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله، مرّ.\n• أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، تقدم.\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣) بنفس الإسناد هنا.\nوقال: هذا صحيح الإسناد وأقره الذهبي.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٤١) ونسبه لابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٣) في \"الأصل\" \"حكام بن سلمة الرازي\" ووقع في \"ن\" و\"ل\" \"حكام بن سالم الرازي\" وكلاهما خطأ والصواب ما أثبتناه.\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ١٠٢).","vol":"9","page":66},{"text":"قال: إن الناس بعد آدم وقعوا في الشرك اتخذوا هذه الأصنام، وعبدوا غير الله ﷿ قال: فجعلت الملائكة يدعون عليهم، ويقولون: ربنا خلقت عبادك فأحسنت خلقتهم، ورزقتهم فأحسنت رزقهم، فعصوك، وعبدوا غيرك اللهم اللهم …\nيدعون عليهم فقال لهم الله ﵎: \"إنّهم في غيب، فجعلوا لا يعذرونهم قال: اختاروا منكم اثنين أهبطهما إلى الأرض، فأمرهما وأنهاهما، فاختارواهاروت وماروت قال: وذكر الحديث بطوله فيهما وقال فيه: شربا الخمر وانتشيا ووقعا بالمرأة وقتلا النفس وكثر اللغط فيما بينهما وبين الملائكة، فنظروا إليهما، وماِ يعملان\" ففي ذلك أنزل الله عرْ وجلّ: وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (^١) الآية.\nقال فجعل بعد ذلك الملائكة يعذرون أهل الأرض ويدعون لهم.\n\n[٦٢٧١] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، أخبرنا الحاكم\n_________\n(^١) سورة الشورى (٤٢/ ٥).\n\n[٦٢٧١] إسناده: ضعيف لضعف محمد بن الحسن الهمداني ولانقطاعه بين خالد ومعاذ.\n• محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، ضعيف مرّ.\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦١ رقم ٢٥٠٥)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٩٠)، وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ١٥١) عن أحمد بن منيع بنفس السند.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وليس إسناده بمتصل وخالد بن معدان لم يدرك معاذ ابن جبل-.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٨١) من طريق الحسين بن محمد بن محمد بن عفير عن أحمد بن منيع به.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٨٢) من طريق الخطيب وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - والمتهم به محمد بن الحسن فذكر أقوال أئمة الجرح والنقد، فتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٩٣) بقوله: قلتُ: أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب وله شاهد من حديث الحسن فذكره.\nوأورده الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ١٧٨) وقال معقبًا على قول الإمام الترمذي: هذا حديث حسن غريب، قلتُ: أنى له الحسن فإنه مع هذا الانقطاع فيه محمد بن الحسن هذا كذبه ابن معين وأبو داود كما في \"الميزان\"، ثم ساق له هذا الحديث، لهذا أورده الصغاني في \"الموضوعات\" ومن قبله ابن الجوزي ذكره من طريق ابن أبي الدنيا ثم قال: لا يصح، محمد بن الحسن كذاب، فلذا حكم عليه الألباني بوضعه. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٢٢).","vol":"9","page":67},{"text":"أبو العباس (^١) أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا محمد بن نعيم (^٢)، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن الحسن، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله\".\n\n[٦٢٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا عبيد الله بن شميط، عن أبيه قال: كتب سعيد بن جبير إلى أبي السوار العدوي: أما بعد يا أخي فاحذر النّاس واكفهم نفسك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك، وإذا رأيت عاثرًا فأحمد الله الذي عافاك ولا تأمن الشيطان أن يفتنك ما بقيت.\n\n[٦٢٧٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف أحدثنا محمد بن يوسف، (^٣) قال ذكر سفيان، عن طلحة بن عمرو عن عطاء قال: لما رفع إبراهيم ﵇ في ملكوت السموات رأى رجلًا يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك ثم رفع، فرأى رجلا يزني فدعا عليه [فهلك، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلا يزني فدعا عليه فهلك] (^٤) فقيل: على رسلك يا إبراهيم إنك عبد يستجاب لك، وإني من عبدي على ثلاث: إما أن يتوب إليّ فأتوب عليه، وإما أن أخرج منه ذرية طيبة تعبدني، وإما أن يتمادى فيما هو فيه فإن جهنم من ورائه.\nوروي ذْلك في حديث مرسل كما.\n_________\n(^١) وقع في \"ل\" الحاكم بن العباس وهو خطأ.\n(^٢) وقع في نسخة \"ل\" \"محمد بن نعامة\" محرفًا.\n\n[٦٢٧٢] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\nولم أجد هذا الأثر.\n\n[٦٢٧٣] إسناده: ضعيف.\n• سفيان هو الثوري.\n• طلحة بن عمرو هو ابن عثمان الحضرمي، المكي متروك.\n• عطاء هو ابن أبي رباح، تقدموا.\n(^٣) سقط من الأصل و\"ن\".\n(^٤) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة \"ل\".\nوالأثر نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٠٣) للمؤلف وحده.","vol":"9","page":68},{"text":"[٦٢٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عمر بن عبد الرحمن، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل، عن النّبي - ﷺ - قال: \"لما رأى إبراهيم ملكوت السموات والأرض أبصر عبدًا على خطيئة، فدعا عليه، ثم أبصر عبدًا على خطيئة فدعا عليه، فأوحى الله ﷿ إليه أن يا إبراهيم إنّك عبد مستجاب الدعوة فلا تدع على أحد فإنّي- أو قال فإنّك- من عبدي على ثلاث، إما أن أخرج من صلبه ذرية يعبدونني وإما أن يتوب في أخر عمره فأتوب عليه، وإما أن يتولى فإنّ جهنم من ورائه\".\n\n[٦٢٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي، حدثنا محمد بن جعفر السامرى، حدثنا عمر بن محمد أبو حفص النسائي قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سليمانْ الداراني يقول: إنّما الغضب على أهل المعاصي لجرأتهم عليها فإذا تذكرت ما يصيرون إليه من عقوبة الآخرة دخلت القلوب الرحمةُ لهم.\n\n[٦٢٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مكي (^١) بن بندار الزنجاني ببغداد، حدثنا\n_________\n[٦٢٧٤] إسناده: ضعيف.\n• ليث بن أبي سليم ضعيف.\n• شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي، إنه لم يدرك معاذ بن جبل، تقدما.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ونسبه لأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٢٧٥] محمد بن جعفر بن محمد بن بقية السامري، أبو بكر الحمراني، البغدادي، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٣٦ - ١٣٧)، والسمعاني في \"الأنساب\" (٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• عمر بن محمد بن الحكيم- وقيل عبد الحكم- أبو حفص النسائي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣١٢) وقال: وفين صاحب أخبار وحكايات وأشعار.\n• أبو سليمان الداراني هو عبد الرحمن بن أحمد بن سليمان العنسي.\n\n[٦٢٧٦] إسناده: لم أعرف فيه بعض الرجال.\n(^١) كذا في نسخة \"ل\" ووقع في \"ن\" \"أبو بكر بن بندار\" مصحفًا.\n• أبو عبد الله الفضل بن عبد الله بن الفضل الهاشمي لم أجد ترجمته.\nوقد ترجم الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٧٥) فقال: الفضل بن عبد الملك أبو عبد الله الهاشمي =","vol":"9","page":69},{"text":"أبو عبد الله الفضل بن عبد الله بن الفضل الهاشمي، حدثنا أحمد بن جعفر السامري، حدثنا إبراهيم بن الأطروش، قال كان معروف الكرخي على الدجلة ونحن معه، إذ مر بنا أقوام أحداث في زورق يغنون ويضربون بالدف، فقلنا له: يا أبا محفوظ أما ترى هؤلاء في هذا البحر يعصون الله ﷿؟ ادع الله عليهم، قال فرفع يده إلى السماء فقال اللهم إلهي وسيدي اللهم إنّي أسألك أن تفرحهم في الآخرة كما فرحتهم في الدنيا، فقال له أصحابه: إنا سألناك أن تدعو عليهم، ولم نسألك أن تدعو لهم، فقال: إذا فرحهم الله في الآخرة تاب عليهم في الدنيا ولم يضركم شيئًا.\nقال الإمام أحمد ﵀: ومن هذا الباب قول الله ﷿.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (^١) قرأها، إلى قوله ﴿لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ (^٢).\nفاشتملت (^٣) هذه الآية على تحريم الاستهزاء والسخرية، وتحريم اللمز، وهو العيب والوقيعة، ومعنى ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أنفُسَكُمْ﴾ هو: أي لا يلمز بعضكم بعضًا، وتحريم التنابز بالألقاب: وهو أن يدع الواحد أن يدعو صاحبه باسمه الذي سماه أبوه، ويضع له لقبًا يريد أن يشينه به أو يستذله فيدعوه به، ثم قال ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾.\nفأبان أن فعل هذه المحظورات فسوق بعد الإيمان\" والإيمان يوجب مواصلة إمداده لا الاعتراض على الموجود منه بما لا يليق به، ثم قال ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾:\n_________\n= كان إمام الجامع بالرصافة وصاحب الصلاة بمكة والمدينة توفي سنة ٣٠٧ هـ، لعل الصواب ما قاله الخطيب وفي النسخ عندنا تصحيف.\n• وأحمد بن جعفر السامري وشيخه إبراهيم بن الأطروش لم أعثر على ترجمتهما.\nوالأثر أورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٣٢١) عن إبراهيم بن الأطروش.\n(^١) الزيادة من نسخة \"ل\".\n(^٢) سورة الحجرات (٤٩/ ١١ - ١٢).\n(^٣) هكذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ١١١ - ١١٢).","vol":"9","page":70},{"text":"أي هم الظالمون أنفسهم بسوقها إلى النّار والعذاب الأليم، ثم قال ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ فأبان أنّ ظن القبيح بالمسلم كهمزه ولمزه، والسخرية به والهزء به، ونهى عنه، وأخبر أنه إثم، ونهى عنه وعن التجسس وهو تتبع أحواله في خلواته، وجوف داره، والتعرف لها فإن ذلك إذا بلغه ساءه وشق عليه وكان التعرض له من باب الأذى الذي لا يوجب له، ولا مرخص فيه، وبسط الكلام فيه.\nقال (^١) ثم نهى عن الغيبة فقال ﴿ولا يغتب بعضكم بعضًا﴾ أي لا يذكره وهو غائب عنه بما لو كان حاضرًا يسمعه شق عليه، وشبه الاغتياب بأكل لحم الميت بأن الميت لا يشعر بأن يؤكل لحمه، كما لا يشعر الغائب بأن يثلب عرضه، ولا ينبغي لمسلم أن يصاخب مسلمًا ولا أن يغلظ له قولا ولا أن يتعرض لمساءته ولا أن يبهته. وروي فيه أحاديث ونحن نأتي إن شاء الله على ما حضرنا من ذلك وزيادة لائقة به بتوفيق الله ﷿.\n\n[٦٢٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه- ح وأخبرنا أبو عبد الله وأبو زكريا (^٢) بن أبي إسحاق قالا: أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي (^٣)، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد ومحمد ابن عبد السلام قالا حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأتُ على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إياكم والظن؛ فإن الظن كذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا\".\n_________\n(^١) القائل هو الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ١١٢ - ١١٣).\n\n[٦٢٧٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي، المدني.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز أبو داود المدني، تقدما.\n(^٢) في نسخة \"ل\" \"أبو زكريا بن إسحاق\".\n(^٣) وفي \"ن\" \"المقرئ\" وهو خطأ.","vol":"9","page":71},{"text":"رواه (^١) البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف.\nورواه (^٢) مسلم عن يحيى بن يحيى كلاهما عن مالك.\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٨٩).\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٥ رقم ٢٨).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" بدون قوله \"ولا تحسسوا\" (ص ٣٣٠ رقم ١٢٨٧) عن إسماعيل، وأبو داود في الأدب مختصرا إلى قوله \"ولا تجسسوا ولا تحسسوا\" (٥/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ٤٩١٧) عن عبد الله بن مسلمهّ، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٥) عن إسحاق، و(٢/ ٥١٧)، والمؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٣١) عن روح بن عبادة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٧٩ رقم ٥٦٥٨) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ٣٥٣٣) دون قوله \"ولا تحسسوا\" من طريق أبي مصعب، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٩٠) ببعضه من طريق ابن وهب، كلهم عن مالك به.\nوهو في\"الموطأ\" في حسن الخلق (ص ٩٠٧).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٧) من طريق زائدة عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد وقال فيه \"لا تناجشوا\" بدل \"ولا تحاسدوا\" وأخرجه أبو الشيخ في \"التوبيخ والتنبيه\" (رقم ١٠٥) عن الفضل عن يحيى به دون قوله \"ولا تحسسوا\". ورواه المؤلف في للأ السمْن الكرى، (٦/ ٨٥، ٨/ ٣٣٣) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا جْعفر بن محمد ومحمد بن عبد السلام كلاهما عن يحيى بن يحيى به.\nكما رواه في \"سننه\" (١٠/ ٢٣١) عن أبي عبد الله الحافظ أنبأنا أبو النضر الفقيه حدثنا هارون بن موسى عن يحيى بن يحيى به.\nوأخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٣٦ - ١٣٧)، والمؤلف في \"السنن\" (٧/ ١٠٨) من طريق جعفر بن ربيعة عن الأعرج به وسياقه \"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا\" وفي رواية \"السنن\" زيادة \"ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يخطبن الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك\" وفي \"السنن\" زيادة \"ولا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بينها وخالتها ولا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، فما تصدقت به مما يكسب عليها فإن له نصف أجره ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ إناء صاحبتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها\".\nوأخرجه البخاري في الأدب دون قوله \"لا تنافسوا\" (٧/ ٨٨)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" ببعضه (١١/ ١٦٩ رقم ٢٠٢٢٨) - ومن طريقه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤١٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١١٠ رقم ٣٥٣٤) بدون قوّله \"ولا تجسسوا ولا تحسسوا\" وزاد \"ولا تناجشوا\" وأحمد في \"مسنده\" بدون قوله \"لا تجسسوا ولا تحسسوا\" (٢/ ٣١٢) عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٠، ٤٩١ - ٤٩٢) بكامله وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٢٥) دون قوله \"لا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، من طريق سليم بن حيان عن أبيه عن أبي هريرة به. =","vol":"9","page":72},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= كما أخرجه البخاري في الفرائض (٨/ ٣) دون قوله \"ولا تنافسوا ولا تحاسدوا\"، وأحمد في \"مسنده\" بتمامه (٢/ ٥٣٩) من طريق طاوس عن أبي هريرة به.\nقال الشيخ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٦٧٣).\nغريب الحديث: \"قوله\" \"إياكم والظن\" المراد النهي عن ظن السوء وقال الخطابي وغيره: ليس المراد ترك العمل بالظن الذي تناط به الأحكام غالبًا بل هو ترك تحقيق الظن وتصديقه الذي يضر بالمظنون به، قال النووي: ومراد الخطابي أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه وبستقر في قلبه دون ما يعرض في القلب من أوائل الظنون إنما هي خواطر فإن هذا لا يمكن دفعها وما لا يقدر عليه، لا يكلف به ويؤيده حديث \"تجاوز الله للأمة عما حدثت به أنفسها\" إلخ.\nقال القرطبي: المراد بالظن هنا التهمة التي لا سبب لها كمن يتهم رجلًا بالفاحشة من مخير أن يظهر عليه ما يقتضيها، ونقل القاضي عن سفيان الثوري أنه قال: الظن ظنان ظن إثم، وظن ليس بإثم فأما الذي هو إثم فالذي يظن ظنا ويتكلم به، والذي ليس بإثم فالذي يظن ولا يتكلم به وقال بعضهم: يحتمل أن المراد الحكم في الشرع بظن مجرد من مخير بناء على أصل ولا نظر واستدلال.\nفقال النووي: هذا ضعيف أو باطل والصواب الأول.\nوقوله \"لا تجسسوا ولا تحسسوا\": الأول بالجيم والثاني بالحاء، قال بعض العلماء: التحسس (بالحاء) الاستماع لحديث القوم وبالجيم التجسس. البحث عن العورات. وقيل: التجسس بالجيم البحث عن عيوب الناس، والتحسس (بالحاء) طلب الخبر ومنه قوله تعالى ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ (سورة يوسف ٨٧).\nوقيل: التجسس بالجيم: التفتيش عن بواطن الأمور وكثر ما يقال في الشر، والجاسوس صاحب سر الشر والناموس صاحب سر الخير، وقيل: بالجيم أن تطلبه لغيرك وبالحاء أن تطلبه لنفسك قاله ثعلب، وقيل هما بمعنى وهو طلب معرفة الأخبار الغائبة والأحوال.\n\"وقوله\" \"لا تنافسوا ولا تحاسدوا\" والمنافسة والتنافس فمعناهما الوغبة في الشئ وفي الانفراد به والمراد هنا: التباري في الرغبة في الدنيا وأسبابها وحظوظها، والحسد: أي تمني الشخص زوال النعمة عن مستحق لها أعم من أن يسعى في ذلك أولًا، فإن سعى كان باغيًا وإن لم يسع في ذلك ولا أظهره ولا تسبب في تأكيد أسباب الكراهة التي نهي المسلم عنها في حق المسلم نظر.\n\"لا تباغضوا\" قال الحافظ: أي لا تتعاطوا أسباب البغض؛ لأن البغض لا يكتسب ابتداء، وقيل: المراد النهي عن الأهواء المضلة المقتضية للتباغض فقال الحافظ معقبًا على هذا القول: قلت بل هو أعم مرّ، الأهواء؟ لأن تعاطي الأهواء ضرب من ذلك.\nوقوله: \"ولا تدابروا\" قال الخطابي: لا تتهاجروا فيهجر أحدكم أخاه، مأخوذ من تولية الرجل الآخر دبره إذا أعرض عنه حين يراه، وقال ابن عبد البر: قيل لإعراض مدابرة لأن من أبغض أعرض، ومن أعرض ولى دبره، والمحب بالعكس، وقيل: معناه لا يسأثر أحدكم عن الآخر، وقيل للمستأثر: مستدبر لأنه يولّي دبره حين يستأثر دون الآخر، وقال المازري والنووي: معنى التدابر المعاداة، وقيل: معناه المقاطعة، وحكى عياض أن معناه: لا تجادلوا ولكن تعاونوا ورجح الحافظ القول الأول. راجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٤٨١ - ٤٨٣)، \"شرح صحيح مسلم\" للنووي (١٦/ ١١٨ - ١٩٩).","vol":"9","page":73},{"text":"[٦٢٧٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n[٦٢٧٨] إسناده: حسن.\n• الأسفاطي هو العباس بن الفضل، أبو الفضل البصري.\n• سعيد بن عبد الله بن جُرَيج الأسفاطي مولى أبي برزة، بصري. صدوق، ربما وهم، من الخامسة (د ت).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٩٤ رقم ٤٨٨٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٠ - ٤٢١) واللالكائي في \"شرح اعتقاد أهل السنة\" (٢/ ٤١٨ رقم ١٤٩٧) من طريق الأسود بن عامر.\nوابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٦٨) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٢٩) عن يحيى بن عبد الحميد الحماني وأحمد بن عمران الأخنسي، وأبو الشيخ في \"التوبيخ والتنبيه\" (رقم ٨٩) من طريق مسروق بن المرزبان، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٤١) من طريق أحمد بن يوسف، كلهم عن أبي بكر بن عياش به. وأخرجه اللالكائي في \"شرح اعتقاد أهل السنة\" (٢/ ٨١٤ رقم ١٤٩٨) من طريق عباس بن محمد عن أحمد بن يونس به، ورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٤٧) عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد الصفار عن الأسفاطي عن أحمد بن عبد الله بن يونس به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٤) وابن أبي الدنيا في \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٣٠) وفي \"كتاب الصمت\" (رقم ١٦٩) من طريق الأعمش عن رجل من أهل البصرة عن أبي برزة الأسلمي بلفظ \"خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: لا تتيعوا عثرأت المسلمين فإنه من يتبع عثرات المسلمين تتبع الله عثرته حتى يفضحه في جوف بيته\".\nوأخرجه أبو الشيخ في \"التوبيخ\" (رقم ٩٠) من طريق محمد بن فضيل عن الأعمش عن سعيد ابن عبد الله بن جريج به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ٧٨٦١).\nوللحديث شاهدان:\n١ - من حديث البراء بن عازب.\nأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم ١٦٧٥) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٦٧) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٢٨) وأبو الشيخ في \"التوبيخ\" (رقم ٨٧) من طريق مصعب بن سالم عن حمزة بن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن البراء به، وأخرجه أبو نعيم في \"الدلائل\" (رقم ٣٥٦) من طريق فاروق بن عبد الكبير قال حدثنا عباس بن الفضل قال حدثنا ضرار بن ورد قال حدثنا مصعب بن سلام بهذا السند.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٩٣) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.\nإسناد هذا الحديث حسن، رجاله ثقات غير حمزة بن حبيب وهو متأخر السماع من أبي إسحاق\nالسبيعي الهمداني.\n٢ - من حديث عبد الله بن عمر.\nأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٨ رقم ٢٠٣٢) وأبو الشيخ في \"التوبيخ\" (رقم ٩٣) =","vol":"9","page":74},{"text":"الحلواني أحمد بن يحيى والهيثم الشعراني والأسفاطي قالوا حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا معشر من أمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه وهو في بيته\".\nلفظ حديث الحلواني.\n\n[٦٢٧٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا شاذان، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تغتابوا المسلمين، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين\".\n\n[٦٢٨٠] أخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حيويه الوراق، أخبرنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا الحسين بن منصور- ح\n_________\n= وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٠٦ رقم ٧٥٣٣) من طريق الفضل من موسى عن الحسين بن واقد عن أوفى بن دلهم عن نافع عن ابن عمر بنحوه في سيالتى أتم منه.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حسين بن واقد.\n\n[٦٢٧٩] إسناده: حسن.\n• شاذان هو عبد العزيز بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد الأزدي مولاهم أبو الفضل المروزي.\nمقبول من العاشرة (خ س).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"التوبيخ والتنبيه\" (رقم ١٧٨) من طريق الأسود بن عامر عن الأعمش بذكر الغيبة فقط.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٤) من طريق محمد بن سابق، عن إسرائيل به وفيه زيادة \"أجيبوا الداعي\" وليس فيه \"لا تغتابوا المسلمين\" وبهذا اللفظ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٤٨ رقم ٥٥٧٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ٥٥٥) وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٢٨٤ رقم ٥٤١٢).\n\n[٦٢٨٠] إسناده: فيه من لم أعرف.\n• أبو حازم هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ، تقدم.\n• أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حيويه الوراق، لم أظفر له بترجمة.\n• أبو سعيد المؤذن هو عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه المؤذن.\n• شبل هو ابن عباد المكي.\n• ابن أبي نجيح هو عبد الله المكي واسم أبي نجيح يسار، تقدموا.\nمر الحديث مختصرًا برقم (٣٧٢٥) فراجع تخريجه هناك.","vol":"9","page":75},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤذن، حدثنا زنجويه بن محمد، حدثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى (^١) النيسابوري، قالا: حدثنا حفص بن عبد الرحمن، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نظر رسول الله - ﷺ - إلى الكعبة فقال: \"ما أعظم حرمتك\"- وفي رواية أبي حازم- لما نظر رسول الله - ﷺ - إلى الكعبة، قال: \"مرحبًا بك من بيت ما أعظمك، وأعظم حرمتك، وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك، إنّ الله حرم منك واحدة، وحرم من المؤمن ثلاثًا، دمه، وماله، وأن يظن به ظنّ السوء\".\n\n[٦٢٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو سهل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال المسروق في تهمة من هو بريء منه حتى يكون أعظم جرمًا من السارق\".\nوروينا عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع.\n_________\n(^١) في جميع النسخ المتوفرة عندنا \"يحيى بن المثنى\" هو خطأ.\n\n[٦٢٨١] إسناده: ضعيف.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• أبو سهل هو محمد بن عمرو الواقفي الأنصاري أبو سهل البصري مشهور بكنيته، ضعيف من السابعة.\nضعفه يحيى بن معين يحيى القطان، وقال ابن عدي: عزيز الحديث وأحاديثه إفرادات ويكتب حديثه في جملة \"الضعفاء\" وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ليس يساوي شيئًا.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٣٩) وقال: يخطئ ثم أعاد في \"المجروحين\" (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦) فقال: كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير يعتبر بحديثه من غير احتجاج به.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٦٧٤) \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٢٣٠)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ١١٠). والحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٩٩ رقم ٧٥٨٨) عن عائشة.\nورواه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٢١١ - هامش الفردوس) من طريق محمد بن داود المستملي عن أبي النضر به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده عن عائشة ورمز له بضعفه وقال المناوي: قال في \"الميزان\": هذا حديث منكر. \"فيض القدير\" (٦/ ٤٥٠) وضعفه الألباني.\n\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٣٦١).","vol":"9","page":76},{"text":"[٦٢٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا ابن عجلان، أن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي حسين أخبره عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إن خياركم الذين إذا رءوا ذكر الله بهم، وإن شراركم المشاءون بالنّميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبراء العنت\".\n\n[٦٢٨٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله القهستاني، حدثنا\n_________\n[٦٢٨٢] إسناده: فيه ابن لهيعة متكلم فيه وبقية رجاله ثقات، والحديث حسن.\n• ابن عجلان هو محمد بن عجلان المدني، مرّ.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف وحده ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: وفيه ابن لهيعة وابن عجلان فيهما كلام وخرجه الحاكم أيضًا فكان عزوه إليه أولى.\n\"فيض القدير\" (٣/ ٤٦٥) وضعفه الشيخ الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٧٠).\nوللحديث شاهد من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعًا.\nأخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٧٩ رقم ٤١١٩) مقتصرًا على ذكر الشطر الأول منه، وأحمد في \"مسنده\" بكامله (٦/ ٤٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٦٧، ١٦٨ رقم ٤٢٣ - ٤٢٥) بكامله، وأبو الشيخ في \"التوبيخ والتنبيه\" (رقم ٢٢٢) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٥٧) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ١١٩) مختصرًا بذكر الشطر الثاني نقط من طريق عبد الله بن عثمان ابن خثيم عن شهر بن حوشب عنها مرفوعًا وقال البوصيري في \"الزوائد\": هذا إسناد حسن وشهر بن حوشب مختلف فيه وباقي رجال الإسناد ثقات وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٩٣): رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد وبقية رجال أحد أسانيده رجال الصحيح. وضعفه الشيخ الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢١٧٣).\nوفي إسناد هذا الحديث شهر بن حوشب ضعفه غير واحد وقد وثق، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق كثير الأوهام والإرسال، فيكون الإسناد حسنًا.\nقوله \" البراء \" جمع بريء، و\"العنت\" قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٣٥٦): المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلظ والخطأ والزنا وكل ذلك قد جاء وأطلىَ العنت عليه والحديث يحتملها كلها.\n\n[٦٢٨٣] إسناده: رجاله ثقات ما خلا شيخ المؤلف فلم أعرفه.\n• أبو الحسين محمد بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن الحساب القهستاني (م ٣٥٧ هـ).\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٥٢٠) بدون ذكر جرح أو تعديل فيه.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\n• سلمان هو الفارسي تقدموا. =","vol":"9","page":77},{"text":"محمد بن أيوب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، قال أنبأني أبو إسحاق، قال سمعتُ حارثة بن مضرب، يقول سمعتُ سلمان يقول: إنّي لأعد العراق على خادمي خشية الظنّ أو نحوًا من ذلك.\n\n[٦٢٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثني نوفل بن مساحق. عن سعيد بن زيد، عن النّبي - ﷺ - أنّه قال: \"من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق، وإن هذه الرحم شجنة من الرحمن، فمن قطعها حرم الله عليه الجنّة\".\n_________\n= والخبر رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٨٩) عن هشام أبي الوليد الطيالسي بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٦٩) عن حجاج عن شعبة به.\nكما أخرجه في \"الأدب المفرد\" أيضًا (رقم ١٦٨) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٢٠ رقم ١٦٤٥) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٠٢) - عن زهير عن أبي إسحاق بنحوه.\n\n[٦٢٨٤] إسناده: صحيح.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٢٩٢).\nوأخرجه أبو داود في الأدب مقتصرًا على ذكر الشطر الأول منه (٥/ ١٩٣ رقم ٤٨٧٦) من طريق محمد بن عوف، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٥٤ رقم ٣٥٧) عن أبي زيد الحوطي وأبي زرعة، ثلاثتهم عن أبي اليمان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٩٠) عن أبي اليمان بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"- بذكر الجملة الأخيرة فقط- (٤/ ١٥٧) من طريق إبراهيم ابن الحسين وعلي بن محمد الجعاني، كلاهما عن شعيب به.\nورواه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ٢٤١) وفي \"الآداب\" (رقم ١٤٩) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٥٠) وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير نوفل بن مساحق وهو ثقة، وصححه الألباني. \"صحيح الجامع الصغير\" (٢١٩٩).\nوقوله \"شجنة من الرحمن\" قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٤٤٧): أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازًا واتساعًا، وأصل الشجنة (بالكسر والضم): شعبة في غصن من غصون الشجرة، ومنه قولهم: الحديث ذو شجون أي ذو شعب وامتساك بعضه ببعض.","vol":"9","page":78},{"text":"[٦٢٨٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبوتميلة يحيى بن واضح، حدثنا عمار بن أنس، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: \"أخبروني بأربى الربا؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"فإنّ أربى الربا عند الله ﷿ استحلال عرض الرجل المسلم \" ثم قرأ. ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (^١).\nقال الإمام أحمد: وجدتُ في كتابي \"عمار بن أنس\" وإنّما هو عمران بن أنس أبو أنس المكي ذكره البخاري في \"التاريخ\" (^٢) عن ابن سلام عن يحيى بن واضح سمع عمران.\nقال البخاري ولا يتابع عليه.\nورواه عبد العزيز (^٣) بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الراهب عن كعب من قوله وهو أصح.\n_________\n[٦٢٨٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي المصري، كذبه الدارقطني وقال: لا تحل روايته روى أحاديث موضوعة مر.\n• عمار بن أنس كذا في النسخ المتوفرة عندنا والصواب عمران بن أنس كما قال المؤلف لأن أبا تميلة يحيى بن واضح لا يروي عن عمار بن أنس بل إنه يروي عن عمران بن أنس كما ذكر المزي في \"تهذيب الكمال\".\n• عمران بن أنس هو المكي، ضعيف.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٥٨) وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٥٨).\n(^٢) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٢٣) الزنا استطالة في عرض السلم\".\n(^٣) ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. واللفظ، عنده \"أزنى\n•عبد الله بن الراهب هو عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب الأنصاري، تقدما.\nلم أجد هذا الحديث بهذه الطريق.","vol":"9","page":79},{"text":"[٦٢٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن ابن الصاح، حدثني أبو هريرة فذكر قصة الزاني ورجمه قال: فسمع النبي - ﷺ - قول رجلين من أصحابه وأحدهما يقول لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله ﷿ عليه ولم تدع نفسه حتى\n_________\n[٦٢٨٦] إسناده: لا بأس به.\n• ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي.\n• أبو الزبير هو المكي.\n• ابن الصامت هو عبد الرحمن بن الصامت وقيل ابن هضاض بن الدوسي ابن عم أبي هريرة، وقيل ابن أخي أبي هريرة. مقبول، من الثالثة (بخ د س).\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٦٩) تفرد عنه أبو الزبير عنه ابن جريج، فلا يدرى من هذا وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٩٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٥٨١ - ٥٨٢ رقم ٤٤٢٨) عن الحسن بن علي والنسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٤٦ - تحفة الأشراف) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٤٣٨٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، كلاهما عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٧/ ٣٢٢ رقم ١٣٣٤٠).\nوأخرجه أبو داود في الحدود- ولم يسق لفظه- (٤/ ٥٨١ رقم ٤٤٢٩) والنسائي في \"الكبرى\" في الرجم (١٠/ ١٤٦ - تحفة) والمؤلف في \"السننالكبرى\" (٨/ ٣٢٧ - ٣٢٨) من طريق أبي عاصم بن مخلد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن ابن عم أبي هريرة عن أبي هريرة ولم يسمه.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٣٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٩١ - ٢٩٢) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن الهضهاض عن أبي هريرة به.\nوأخرجه النسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٤٦ - تحفة الأشراف) من طريق ابن المبارك عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن هضاض بنحوه.\nكما أخرجه في \"الكبرى\" أيضًا (١٠/ ١٤٦ - تحفة) من طريق الحسين بن واقد عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن الهضاض ابن أخي أبي هريرة عن أبي هريرة بمعناه.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ١٤٣٠).\nوقوله \"ليقمص\" و\"لينقمس\": أي يتقلب وينغمس ويروى بالسين ليقمس: يقال قمسه في الماء فانقمس أي غمسه وغطه، راجع \"النهاية\" (٤/ ١٠٧ - ١٠٨).","vol":"9","page":80},{"text":"رجم كما يرجم الكلب، فسكت عنهما رسول الله - ﷺ -، حتى مرّ بجدي ميت منتفخ شائل برجله، فقال لهما النبي - ﷺ -: \"انزلا وكلا من هذا\" فقالا: غفر الله لك يا رسول الله ومن يستطع أن يأكل من هذا؟ فقال: \"والله ما نلتما من أخيكما أشدّ من أكلكما هذا وإنّه ليقمص في أنهار الجنّة\" وقيل لينقمس.\nعبد الرزاق يقول: عبد الرحمن بن الصامت أو عبد الله وحماد بن سلمة يقول: عن أبي الزبير عن عبد الرحمن بن هضاض.\n[قال زيد بن أبي أنيسة: عن أبي الزبير عن عبد الرحمت بن هضهاض] (^١).\n\n[٦٢٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم ابن جعفر، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا همام بن علي بنيسابور، حدثنا سلم ابن سالم، حدثنا هشام بن حسان، عن خالد الربعي قال: كنت في مجلس لنا فذكروا رجلًا فنالوا منه، فنهيتهم فكفوا، قال: ثم عادوا في ذكره فكأني يعني وافقتهم، قال: فقُمنا من ذلك المجلس، فقمتُ، فأتاني في النّوم أسود جسيم على كفّه طبق من جلاب فيه بضعة من لحم خنزير خضراء فقال: كُل فأبيت عليه [فقال: كل فأبيت عليه، فأحسب أنّه انتهرني وأكرهني عليه] (^٢) قال: فجعلتُ ألوكها، وأنا أعلم أنّه لحم خنزير، فانتبهتُ فما زلتُ أجد ريحها في فيّ نحوًا من شهرين.\n_________\n(^١) ما بين الخاصرتين ساقط من الأصل و\"ن\" فاضفته من \"ل\".\n\n[٦٢٨٧] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن جعفر بن الوليد لم أوفق لمعرفته.\n• همام بن علي النيسابوري، لم جد ترجمته.\n• سلم بن سالم هو البلخي أبو محمد الزاهد ضعيف.\nوقع في \"ل\" \"سالم بن سالم بن هشام بن حسان، وفي \"ن\" \"مسلم بن سالم\" خطأ.\n• خالد الربعي هو خالد بن باب الربعي الأحدب ابن أخي صفوان بن محرز بصري.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\"، (رقم ١٨٢) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٤٣) من طريق يزيد بن هارون عن هشام به.\nقوله \"جلاب\" قال الأزهري: أراه أراد بالجلاب ماء الورد وهو فارسي معرب. راجع \"النهاية\" (١/ ٢٨٢).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".","vol":"9","page":81},{"text":"[٦٢٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول سمعت العباس بن محمد الدووي، يقول سمعتُ محمد بن عبيد الطنافسي يقول: كنا عند سفيان الثوري فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله أرأيت هذا الحديث الذي جاء \"إن الله ليبغض أهل البيت اللحميين\" أهم الذين يكثرون أكل اللحم؟ فقال سفيان: لا، هُم الذين يكثرون أكل لحوم الناس.\n\n[٦٢٨٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن وافع (^١)، حدثنا إبراهيم بن عمر أبو إسحاق الصنعاني، قال سمعتُ النعمان يقول: إنّه سمع طاوسًا يقول عن ابن عباس عن النّبي - ﷺ -: \"إن الربا نيف وسبعون بابًا أهونهن بابا من الربا مثل من زنى بأمّه في الإسلام، ودرهم الربا [أشد من خمس وثلاثين زنية، وأشدّ الربا وأربى الربا] (^٢) وأخبث الربا انتهاك عرض المسلم وانتهاك حرمته\".\n_________\n[٦٢٨٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٧٤٤) عن علي بن إشكاب عن محمد بن عبيد الطنافسي وسمى الرجل فقال سمعتُ موسى بن بشير السيلاني يسأل سفيان الثوري فذكره.\nوأورده القشيري في \"رسالته\" (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦) وذكر ابن معين في \"تاريخه\" (١/ ٢٨٩) قول سفيان الثوري هذا.\n\n[٦٢٨٩] إسناده: حسن.\n• أبو علي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، تقدم.\n• إبراهيم بن عمر بن كيسان أبو إسحاق الصنعاني- صنعاء اليمن- صدوق، من السابعة (د س).\n• النعمان بن المنذر الغساني أبوالوزير الدمشقي، صدوق رمي بالقدر، من السادسة (د س).\nوهذا الحديث لم أجده في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي، لعله سقط من النسخة المطبوعة.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٤) برواية المؤلف وحده.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٠٤) ونسبه لابن أبي الدنيا والبيهقي والطبراني.\nوللحديث شواهد من حديث البراء بن عازب أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" كما قال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٠٣) ومن حديث ابن مسعود وأبي هريرة ومر بهذين الطريقين في الباب السابع والثلاثين وهو \"تحريم الفروج\" فراجعه.\n(^١) في الأصل و\"ن\" محمد بن نافع وهو خطأ.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".","vol":"9","page":82},{"text":"[٦٢٩٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المصفّى، حدثنا بقية، وأبوالمغيرة قالا: حدثنا صفوان، حدثني راشد بن سعد، وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لما عرج بي ربي ﷿ (^١) مررتُ بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم النّاس، ويقعون في أعراضهم\".\nقال أبو داود حدثناه يحيى بن عثمان، عن بقية ليس فيه أنس (^٢).\nوحدثنا (^٣) عيسى بن أبي عيسى السيلجيني (^٤)، عن أبي المغيرة كما قال ابن المصفى.\n_________\n[٦٢٩٠] إسناده: حسن.\n• ابن المصفى هو محمد بن المصفى بن بهلول الحمصي، القرشي.\n• بقية هو ابن الوليد الكلاعي.\n• أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني.\n• صفوان هو ابن عمرو السكسكي، الحمصي، تقدموا.\n• راشد بن سعد المقرائي (بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب) الحمصي. ثقة كثير الإرسال، من الثالثة (بخ-٤).\nوالحديث في الأدب من \"سنن أبي داود\" (٥/ ١٩٤ رقم ٤٨٧٨) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٤) عن أبي المغيرة بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٥٧٧) عن حسين بن مهدي عن أبي المغيرة به.\nكما أخرجه في \"الصمت\" (رقم ١٦٥) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٢٦) عن أبي بكر محمد بن أبي عتاب عن أبي المغيرة عن صفوان عن عبد الرحمن بن جبير عن أنس.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٤٢) عن أبي علي الروذباري بهذا الإسناد.\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٠٨٩).\nوقوله \"يخمشون\": أي يخدشون ويجرحون.\n(^١) في \"ن\" \"عرج بي جبريل\".\n(^٢) يعني مرسلًا. راجع \"سنن أبي داود\" (٥/ ١٩٤)، و\"كتاب الآداب\" للمؤلف (ص ٦٢).\n(^٣) انظر \"سنن أبي داود\" (٥/ ١٩٤ رقم ٤٨٧٩) و\"كتاب الآداب\" (ص ٦٢).\n(^٤) كذا في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"السليحي\" وهو خطأ.","vol":"9","page":83},{"text":"[٦٢٩١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن مصفّى، حدثنا بقية، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، بمن مكحول، عن وقاص بن ربيعة، أن المستورد حدثه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أكل برجل مسلم أكلة فإنّ الله عؤ وجلّ يطعمه مثلها من جهنم، ومن كسي برجل مسلم ثوبًا فإن الله يكسوه مثله من جهنم، ومن قام برجل مسلم مقام سمعة ورياء فإنّ الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة\".\nرواه (^١) أبو داود في \"السنن\" عن حيوة بن شريح عن بقية.\n_________\n[٦٢٩١] إسناده: حسن.\n• ابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي، الدمشقي الزاهد (م ١٦٥ هـ). صدوق، يخطئ ورمي بالقدر وتغير بأخرة، تقدم.\n• وقاص بن ربيعة العنسي أبو رشدين شامي، مقبول، من الرابعة وروايته عن أبي الدرداء مرسلة (بخ د).\n• المستورد بن شداد بن عمرو القرشي الفهري، حجازي نزل الكوفة (م ٤٥ هـ).\nله ولأبيه صحبة (خت م ٤) وله ترجمة في \"الإصابة\" (٣/ ٣٨٧) وفي \"ثقات الصحابة\" (٣/ ٤٠٣).\n(^١) في الأدب من \"سننه\" (٥/ ١٩٥ رقم ٤٨٨١) وهو في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٣٠٥).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٧٠ رقم ٢٤٠) من طريق حيوة بن شريح، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٠٩ رقم ٧٣٥) من طريق يحيى بن عثمان الحمصي، وفي \"الأوسط\" (١/ ٣٩٩ رقم ٧٠١) من طريق معلل بن نفيل، ثلاثتهم عن بقية بن الوليد به وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن ثوبان إلا بقية.\nوللحديث شاهد قوي من حديث الحسن البصري مرسلًا.\nأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٧٠٧) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٧٤) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ١٣٥) رجاله كلهم ثقات لكنه مرسل.\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك موقوفًا.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (ص ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٢٧٤) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ١٢٣) وهذا إسناد ضعيف فيه ليث بن أبي سليم وأيضًا فيه انقطاع بين عبد الملك بن أبي بشير وبين أنس بن مالك.\nقال الألباني بعدما ذكر المتابعة لهذه الرواية: لكن مكحولا مدلس ومثله بقية وهو ابن الوليد، ثم قال: وقد وجدت له شاهدا قويا فذكره عن الحسن مرسلًا وصحح إسناده، ثم قال: وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح والله أعلم. راجع \"الصحيحة\" (٢/ ٦٤٤) وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٩٥٩).","vol":"9","page":84},{"text":"[٦٢٩٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الملك (^١) بن عبد الحميد، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج قال: قال سليمان، حدثنا وقاص بن ربيعة … فذكره بمثله غير أنّه قال: \"ومن اكتسى\" وقال: \"ومن قام برجل مسلم مقام سمعة\" ولم يقل: \"ورياء\".\nومعناه والله أعلم فيما قال (^٢) أبو عبيد الهروي: الرجل يكون مؤاخيًا لرجل ثم يذهب إلى عدوه فيتكلم فيه بغير الجميل ليجيزه عنه بجائزة فلا يبارك الله له فيها والأكُلة: اللقمة والأكَلة: المرة مع الاستيفاء.\n_________\n[٦٢٩٢] إسناده: كإسناد سابقه.\nروح هو ابن عبادة.\n• سليمان هو ابن موسى الأموي مولاهم الدمشقي أبو أيوب، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٩) عن روح بنفس السند.\nوتابعه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" بكامله (٤/ ١٢٧ - ١٢٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٠٨ رقم ٧٣٤) وفي \"الأوسط\" (٣/ ٣٠٩ رقم ٦٦٢) الشطر الأول منه.\nقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن المستورد إلا بهذا الإسناد تفرد به سليمان وعنده تصحف \"سليمان\" إلى \"سلمان\".\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني: رواه الدينوري في \"المنتقى من المجالسة\" (١/ ١٦٢) ورواه ابن عساكر (١٧/ ٣٩١ - ٣٩٢) من طرق عن ابن جريج به ثم قال: صرح ابن جريج في بعضها بالتحديث لكن في الطريق إليه سفيان بن وكيع وهو ضعيف، ثم رواه من طريق أبي يعلى الموصلي حدثنا عمرو ابن الضحاك بن مخلد حدثنا أبي قال: قال سليمان بن موسى: حدثنا وقاص بن ربيعة به، ثم رواه من طريق أخرج عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد حدثنا ابن جريج به ثم ذكر تصحيحه للحاكم وموافقة الذهبي له وتعقبه فقال: قلت: كيف وقد عنعنه ابن جريج؟ نعم قد تابعه الضحاك بن مخلد عند أبي يعلى وهو ثقة من رجال الشيخين فالإسناد صحيح بمجموع هذه الطرق، راجع سلسلة الأحاديث \"الصحيحة\"- (رقم ٩٣٤).\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n(^٢) راجع \"كتاب الغريبين\" (١/ ٦٧).\nوكذا قال ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٥٧ - ٥٨).","vol":"9","page":85},{"text":"[٦٢٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة- ح\nقال: أخبرني أبو محمد الدارمي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن حجر قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أتدرون ما الغيبة؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: \"ذكرك أخاك بما يكره\" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: \"إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ماتقول فقد بهته\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة وعلي بن حجر.\n_________\n[٦٢٩٣] إسناده: حسن.\n• أبومحمد الدارمي هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام السمرقندي، الدارمي الحافظ.\n• وفي الأصل و\"ن\" \"أبو أحمد الدارقي\" وهو خطأ.\n• محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن المسيبي المدني (م ٢٣٦ هـ) صدوق، من العاشرة (م د).\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠١ رقم ٧٠) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجو قالوا حدثنا إسماعيل به، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٩١١ رقم ٤٨٧٤)، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٩ رقم ١٩٣٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٠٦ رقم ٦٥٢٨ - ٦٥٣٢)، وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣٧٨ رقم ٦٤٩٣) عن يحيى بن أيوب عن إسماعيل به.\nوأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٠، ٤٥٨)، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٦) من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٤، ٣٨٦)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٨٧ - ٣٨٨) عن عبد الرحمن بن إبراهيم، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٧) من طريق محمد بن جعفر، كلهم عن العلاء به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٠٥) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٧١) عن يحيى ابن أيوب.\nوالمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٤٧) من طريق أبي الربيع ويحيى بن أيوب، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ٣٥٦٠) من طريق أحمد بن علي الكشميهني عن علي بن حجر به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٤٣) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الطريق الأولى فقط، وصححه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير وزيادته\" (٤٠٦٣).\nوقوله \"بهته\" أي كذبت وافتريت عليه، من البهت: أي الكذب والافتراء. (النهاية ١/ ١٦٥).","vol":"9","page":86},{"text":"[٦٢٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الحاسب، حدثنا علي بن العد، أخبرنا سفيان الثوري، عن علي بن الأقمر، حدثني أبو حذيفة، عن عائشة قالت: حكيتُ إنسانًا فقال لي النّبي - ﷺ -: \"ما أحبّ أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا\".\n\n[٦٢٩٥] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن من محمد بن\n_________\n[٦٢٩٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الحاسب الضرير البغدادي (م ٢٧٩ هـ) وثقه الدارقطني والسمعاني، وقال أحمد بن كامل القاضي: وكان شيخا صالحًا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٩٧). \"الأنساب\" (٤/ ١٥).\n• أبو حذيفة هو سلمة بن صهيب ويقال ابن صهيبة- ويقال غير ذلك- الأرحبي، ثقة، من الثالثة (م د ت س).\nوالحديث أخرجه وكيع في \"الزهد\" (٣/ ٧٥٠ رقم ٤٣٦) وعنه أحمد في\"مسنده\" (٦/ ١٣٦، ٢٠٦) وهناد \"في الزهد\" (٢/ ٥٦٨ رقم ١١٨٩) - وعنه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٠ رقم ٢٥٠٣) عن سفيان به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٧٤٢) عن سفيان به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧٠٣٣ رقم ١٨١٢) وعنه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٨٥) - وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ١٤٦) بهذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" أيضًا (٦/ ١٢٨) عن عبد الرزاق عن سفيان به.\nورواه المؤلف في،\"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٤٧) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز عن علي بن الجعد به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٨) من طريق أبي نعيم عن سفيان ومسعر كلاهما عن علي بن الأقمر به.\nقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٣٩١).\n\n[٦٢٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٩٢ - ١٩٣ رقم ٤٨٧٥) من طريق يحيى بن سعيد، والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٠ رقم ٢٥٠٢) من طريق يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٨٩) عن عبد الرحمن بن مهدي بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٠٧)، وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٧٣) ومن =","vol":"9","page":87},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة قالت: حكيتُ لرسول الله - ﷺ - رجلًا فقال: \"ما يسرني أنّي حكيتُ رجلًا وأنّ لي كذا وكذا\" قلتُ (يا رسول الله) (^١) إن صفية امرأة وأشارت إلى أنملة يعني قصيرة، فقال: \"لقد مزجت بكلمة لو مزج بها البحر مزجت\".\n\n[٦٢٩٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا الربيع، عن يزيد عن أنس أنّ النّبي - ﷺ - أمر أن يصوموا يومًا ولا يفطرنّ أحد حتى آذن له فصام النّاس فلما أمسوا جعل الرجل يجيء إلى رسول الله - ﷺ -\n_________\n= طريقه الخطيب في \"الكفاية\" (ص ٤٠) عن أبي خيثمة عن عبد الرحمن بن مهدي به ولفظه: أنها ذكرت امرأة فقالت: إنها قصيرة فقال النبي - ﷺ -: \"اغتبتيها\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٠٥) وقال: رواه أبو داود والترمذي والبيهقي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\n(ف) الحكاية حرام إذا كانت على سبيل السخرية والاستهزاء والاحتقار لما فيها من العجب بالنفس، والاحتقار للخلق والأذية لهم، وهذا فيما لا كسب فيه من خلق الله ﷿، فإذا كان مما يكسبون، فإن كان في معصية جازت حكايتهم على طريق الزجر فيما لا يذهب بالوقار والحشمة، وإن كانت في الطاعة جازت الحكاية فيه إلا أن يتوب العاصي فلا يجوز ذكر المعصية له. (هامش سنن أبي داود) (٥/ ١٩٢ - ١٩٣) نقلا عن هامش المنذري.\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n\n[٦٢٩٦] إسناده: ضعيف.\n• الربيع هو ابن صبيح البصري.\n• يزيد هو ابن أبان الرقاشي، زاهد ضعيف، تقدما.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٨٢).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٧٠)، وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ٢١) عن علي بن الجعد عن الربيع بن صبيح به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٤) ونسبه لابن مردويه والمؤلف.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٧٣ رقم ١٢٠٦) عن وكيع عن الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما صام من ظل يأكل لحوم الناس\".\nوأورده الغزالي في\"الإحياء\" (٣/ ١٣٩) وقال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" وابن مردويه في \"التفسير\"، ويزيد ضعيف.","vol":"9","page":88},{"text":"فيقول: ظللتُ منذ اليوم صائما، فأذن لي فلأفطر فياذن له حتّى جاء رجل، فقال: يا رسول الله إنّ فتاتين من أهلك ظلتا منذ اليوم صائمتين فأذن لهما فليفطرا فأعرض عنه، ثم أعاد عليه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما صامتا، وكيف صام من ظل يأكل لحوم النّاس؟ اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين أن تستقيئا\" ففعلتا، فقاءت كُل واحدة منهما علقة، فأتى النبي - ﷺ - فأخبره، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لو ماتتا وهي فيهما لأكلتهما النّار\".\n\n[٦٢٩٧] أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن منازل، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا علي بن حجر، حدثنا شريك، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي صالح، عن عائشة قالت: لا يتوضأ أحدكم من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه ويتوضأ من الطعام الحلال!\n\n[٦٢٩٨] وأخبرنا حمزة بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا القاسم بن مالك، حدثنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، وعائشة انهما قالا: الحدث حدثان: حدث من فيك وحدث [من نومك] (^١) وحدث الفم أشدّ الكذب والغيبة.\n_________\n[٦٢٩٧] إسناده: حسن.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان الزيات، تقدما.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٣٤) - وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١١٥) - عن وكيع، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" أيضًا (رقم ١٢٤) من طريق أبي نعيم، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٦٢) من طريق أبي عاصم النبيل، كلهم عن سفيان عن سفيان عن عاصم بن بهدلة به.\n\n[٦٢٩٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله هو ابن محمد بن منازل.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعيف، تقدما.\nوالخبر عزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٥) للمؤلف وحده.\n(^١) كذا في \"الأصل\" ووقع في نسخة \"ل\" \"فرجك\" موضع \"نومك\" وسقط من \"ن\".","vol":"9","page":89},{"text":"[٦٢٩٩] وأخبرنا حمزة، حدثنا عبد الله، حدثنا جعفر، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن ابن سيرين أنّ شيخا من الأنصار كان يمر بمجلس لهم فيقول: أعيدوا الوضوء؛ فإن بعض ما تقولون شر الحدث.\n\n[٦٣٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: قلتُ لعبيدة: مم يعاد الوضوء؟ قال: من الحدث وأذى المسلم، قال: وكان شيخ يمر بمجلس لهم فيقول: توضئوا فإن بعض ما تقولون شرّ من الحدث.\n\n[٦٣٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق البصري، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا الربيع بن صبيح: أن رجلين كانا قاعدين على باب من أبواب المسجد الحرام، فمر بهما رجل قد كان مخنثًا فترك ذلك، فقالا: قد بقي فيه منه شيء، قال: وأقيمت الصلاة فدخلا فصليا فحاك في أنفسهما ما قالا، فسألا عطاء، فأمرهما أن يعيدا الوضوء، وأن يعيدا الصلاة، وكانا صائمين فأمرهما أن يقضيا صيام ذلك اليوم.\n_________\n[٦٢٩٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله هو ابن محمد بن منازل.\n• جعفر هو ابن أحمد بن نصر.\nوالأثر آخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٣٤) - وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١١٦) - عن إسماعيل بن علية بنفس الطريق.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٠٥) من طريق يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين به.\n\n[٦٣٠٠] إسناده: كإسناد سابقه.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٣٤) - وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١١٧) - عن ابن علية عن هشام بن حسان به.\n\n[٦٣٠١] إسناده: حسن.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ١٨١)، وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٤١) عن إسحاق بن إبراهيم عن سعيد بن عامر به.\nوأورده الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٣/ ١٤٠).","vol":"9","page":90},{"text":"[٦٣٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: الوضوء من الحدث وأذى المسلم.\n\n[٦٣٠٣] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا المثنّى بن بكر، حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلين صليا صلاة الظهر أو العصر وكانا صائمين، فلما قضى النبي - ﷺ - الصلاة قال: \"أعيدوا وضوءكما وصلاتكما وامضيا في صومكما واقضياه يومًا أخر\" قالا: لم يا رسول الله؟ قال. \"اغتنتم (^١) فلانًا\".\n\n[٦٣٠٤] أخبرنا ابن قتادة وأبو بكر الفاوسي قالا. حدثنا أبومحمود بن مطر، حدثنا\n_________\n[٦٣٠٢] إسناده: حسن.\n• سفيان هو الثوري.\n• إبراهيم هو النخعي.\nوالأثر رواه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٢٣) من طريق زائدة، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٠٦) من طريق إسرائيل، كلاهما عن منصور به.\n\n[٦٣٠٣] إسناده: ضعيف.\n• المثنى بن بكر هو أبو حاتم العبدي العطار البصري، قال أبو حاتم: مجهول وقال الدارقطني: متروك. والحديث أخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (٢٠٨) من طريق أحمد بن عبيد الله عن المثنى ابن بكير به، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٥) ونسبه للخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) وقع في نسخة \"ل\" \"اغتبتما\".\n\n[٦٣٠٤] إسناده: حسن إلا أن فيه انقطاعا بين حسان وبين عائشة.\n• ابن قادة هو أبو نصر بن قادة، لم أجد له ترجمة.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي.\n• أبومعاوبة هو محمد بن خازم الضرير.\n• أبو إسحاق هو الشيباني سليمان بن أبي سليمان.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٠٨)، وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" رقم ٦٨) عن أبي عبد الرحمن القرشي عن أبي معاوية به. =","vol":"9","page":91},{"text":"إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية عن أبي إسحاق، عن حسان بن مخارق، عن عائشة قالت: أقبلت امرأة قصيرة والنبي - ﷺ - جالس قالت: فأشرتُ بإبهامي إلى النّبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"لقد اغتبتيها\".\nهذا مرسل بين حسان وعائشة وهو شاهد لما تقدم (^١).\n\n[٦٣٠٥] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله\n_________\n= وأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٦٨ رقم ١١٩٠) عن أبي معاوية به.\nورواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٢٠٣) بسنده عن أبي معاوية به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٦) من طريق عبد الواحد بن زياد عن سليمان الشيباني أبي إسحاق به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٥) ونسبه لابن مردويه والخرائطي والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سقط من \"ن\".\n\n[٦٣٠٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عمر حفص بن عمر السمرقندي لم أجد ترجمته.\n• أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي.\n• طارق بن عبد الرحمن بن القاسم القرشي حجازي (م ١١٩ هـ)، ثقة، من الرابعة (عخ- ٤ د).\nوفي جميع النسخ المتوفرة عندنا \"طارق بن القاسم بن عبد الرحمن\" وهو خطأ.\n• ميمونة بنت سعد أو سعيد مولاة النبي - ﷺ -، لها حديث وقيل: إن التي روى عنها عثمان بن زياد ميمونة أخرى، غير خادمة النبي - ﷺ - (٤).\nقد ترجم لها الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٣٩٨ - ٣٩٩) وقال: ميمونة بنت سعد ويقال سعيد كانت تخدم النبي - ﷺ - روت عنه وروى عنها زياد وعثمان ابنا أبي سودة وهلال بن أبي هلال وأبو زيد الضبى وآمنة بنت عمر بن عبد العزيز وأيوب بن خالد بن صفوان وطارق بن عبد الرحمن وغيرهم ثم أورد حديثا رواه معاوية بن صالح عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة في الصلاة في بيت المقدس وقال: قد صرح زياد بن أبي سودة بأن التي روى عنها ميمونة بنت سعد فالظاهر أنهما واحدة وسبق ابنَ عبد البر إلى التفرقة بينهما أبو علي بن السكن فقال: ميمونة بنت سعد مولاة النبي - ﷺ - رويت عنها أحاديث، وترجم ابن منده لهما كما ترجم ابن السكن ميمونة مولاة النبي - ﷺ - ولكن زاد عليه أنهما روى عنها علي بن أبي طالب ولم يسق روايته عنها، فاتفق ابن السكن وابن منده وأبوعمر على أنهما اثنتان وخالفهم أبو نعيم فقال: عندي أنهما واحدة، وصوبه ابن الأثير وبذلك صدر المزي كلامه في \"التهذيب\" ثم قال: قيل إنهما اثنتان. قال الحافظ: قول ابن السكن في الثانية وليست بنت سعد مع أنه أورد لهما حديث الصلاة في بيت المقدس يشعر بأنه لم يقع في رواية منسوبة لسعد لكنها وقعت كذلك في رواية فهذا يقوي =","vol":"9","page":92},{"text":"البصري، حدثنا أبو حفص عمر بن حفص السمرقندي- سنة تسع وستين ومائتين- حدثنا أبو حذيفة، حدثنا عكرمة بن عمار، عن طارق بن عبد الرحمن بن القاسم، عن ميمونة مولاة النّبي - ﷺ - قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا ميمونة تعوذي بالله من عذاب القبر\" قلت: يا رسول الله إنه لحق؟ قال: \"نعم يا ميمونة، وإن من أشد عذاب القبر يا ميمونة الغيبة والبول\".\n\n[٦٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: كنا مع النبي - ﷺ - في سفر (^١) فهاجت ريح منتنة فقال: \"أتدرون ما هذا\"؟ قالوا: لا، قال: \"قوم من المنافقين اغتابوا ناسًا من المؤمنين\".\nقال الإمام أحمد ﵀: أمر من أمره بإعادة الوضوء والصلاة بالغيبة، أو أذى المسلم إنما هو بالتفكير لما مضى من الذنب والله أعلم.\n_________\n= قول أبي نعيم أنهما واحدة ثم ذكر ابن منده ميمونة ثالثة غير منسوبة فقال أبو نعيم أفردها ابن منده، وقال الحافظ: والذي يغلب على الظن أن الثلاثة واحدة\".\nوالحديث أخرجه أبو علي بن السكن وابن منده، والحافظ في \"إلإصابة\" (٤/ ٣٩٩ - ٤٠٠).\n\n[٦٣٠٦] إسناده: حسن.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n• أبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي، الإسكاف، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٠٢ رقم ٢٣١٠) عن ابن نمير عن إسحاق بن منصور به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٣٣) من طريق فضيل بن عياض عن سليمان الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥١)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٣٢)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢١٧)، وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٦٩) من طريق خالد بن عرفطة عن طلحة بن نافع- أبي سفيان- عن جابر بن عبد الله به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٩١) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، ولم يعزه إلى أبي يعلى.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥١٠) وقال: رواه أحمد وابن أبي الدنيا، ورواة أحمد ثقات.\n(^١) زيادة من \"ل\" وساقط من الأصل و\"ن\".","vol":"9","page":93},{"text":"[٦٣٠٧] حدثنا السيد أبو الحسن بن الحسين العلوي، أخبرنا الحسن بن الحسين بن منصور السمسار، حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا محمد بن أبي حميد الأنصاري، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة: أنّ رجلًا قام من عند النّبي - ﷺ -، فقال بعضهم: ما أعجز فلانًا؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"أكلتم الرّجل إذا اغتبتموه\".\n\n[٦٣٠٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرئ على\n_________\n[٦٣٠٨] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو الحسن بن الحسين العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي أبو الحسن.\n• الحسن بن الحسين بن منصور السمسار أبو محمد النصراباذي من أهل نيسابور (م ٣٣٠ هـ)، كان من العبادين المشهورين بطلب العلم المنفقين ماله على أهل الحديث، راجع ترجمته في \"الأنساب\" (١٣/ ١٠٨).\n• محمد بن أبي حميد إبراهيم، الأنصاري الزرقي، أبوابراهيم المدني، لقبه حماد. ضعيف، من السابعة (ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٠٩) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٤٧) من طريق قرّان بن تمام عن محمد بن أبي حميد به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٧) من طريق ابن أبي أويس عن أخي أبي بكر عن حماد ابن أبي حميد عن موسى بن وردان به وفيه تصحف \"محمد بن أبي حميد\" \" إلى حماد بن أبي حميد\".\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٥) لابن جرير وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٠٦) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني.\n\n[٦٣٠٨] إسناده: ضعيف لضعف المثنى بن الصباح وغيره.\n• أبو زكريا بن أبي إسحاق هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٩ رقم ٥٧) عن إدريس بن عبد الكريم الحداد حدثنا عاصم بن علي حدثنا أبي عن المثنى بن الصباح به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٩٧) بعدما عزاه للطبراني: فيه علي بن عاصم وهو ضعيف.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٠٦)، وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٧٢) عن أحمد بن منيع عن علي بن عاصم به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٧) من طريق حبان بن علي العنزي عن مثنى بن صباح عن عمرو بن شعيب عن معاذ بن جبل فأسقط من السند والد عمرو وجده، وشعيب لم يسمع من معاذ بن جبل فالإسناد منقطع.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (رقم ٧٠٥) عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بنحوه ولم يذكر فيه معاذ بن جبل.=","vol":"9","page":94},{"text":"يحيى بن جعفر، وأنا أسمع، قال: أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن معاذ بن جبل قال: ذكر رجل عند رسول الله - ﷺ - فقالوا: ما أعجزه! فقال رسول الله - ﷺ -: \"اغتبتم الرجل\" قالوا: يا رسول الله قلنا ما فيه، قال: \"لو قلتم ما ليس فيه فقد بهتّمُوه\".\n\n[٦٣٠٩] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان،\n_________\n= وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٠٦) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقال: رواه الأصبهاني بإسناد حسن.\n\n[٦٣٠٩] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأقضية- دون الجملة الثانية- (٤/ ٢٣ رقم ٣٥٩٧)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧)، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٨٢) بتمامه عن أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧٠) عن حسن عن زهير بن معاوية به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وهو كما قالا.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٩٨) وقال: رواه أبو داود والطبراني بإسناد جيد نحوه ورواه الحاكم مطولًا ومختصرا وقال في كل منهما صحيح الإسناد.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٧٢).\nللحديث طرق أخرى:\n١ - عن أيوب بن سلمان رجل من أهل صنعاء عن ابن عمر مرفوعًا بنحوه وزاد في آخره \"ركعتا الفجر حافظوا عليهما فإنهما من الفضائل\".\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٢) وإسناده ضعيف، وأيوب هذا فيه جهالة كما قال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٧)، وبقية رجاله موثقون.\n٢ - عن لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد قال: حدثنا أبو سليمان داود بن سليمان بن داود الأصبهاني حدثنا أبو الصلت سهل بن إسماعيل المرادي حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعًا بلفظ \"من أعان ظالما عند خصومة ظلما وهو يعلم فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله\".\nأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٧٩) في ترجمة داود بن سليمان الأصبهاني.\nوقال: حديث باطل عن مالك ومن نوقه وكان لاحق غير ثقة.\n٣ - أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٧٠ - ٢٧١ رقم ١٣٠٨٤)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٨٣) من طريق عبد الله بن جعفر عن مسلم بن أبي مريم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله تعالى في أمره\". =","vol":"9","page":95},{"text":"حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا عمارة بن غزية، عن يحيى بن راشد الدمشقي، عن عبد الله بن عمر قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار والدرهم ولكنها الحسنات، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتّى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتّى يخرج مما قال\".\n\n[٦٣١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا عمرو بن علي أبو حفص (^١) الباهلي، حدثنا عيسى بن شعيب، حدثنا روح بن القاسم، عن مطر الوراق [عن نافع] (^٢) عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اذكروا الله؛ فإن العبد إذا قال: سبحان الله وبحمده كتب الله\n_________\n= ورجال إسناد هذا الحديث موثقون.\n\"ردغة\" أي الوحل الشديد وجاء في تفسير\"ردغة الخبال\": أنهما عصارة أهل النار.\n\n[٦٣١٠] إسناده: حسن.\n• محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد بن سليمان بن مياح أبو حامد الحضرمي المعروف بالبعراني، البغدادي (م ٣٢١ هـ)، وثقه الدارقطني.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، \"السير\" (١٥/ ٢٥)، \"الأنساب\" (٢/ ٢٦٥)، \"العبر\" (٢/ ١٢)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٩١)، \"الوافي بالوفيات\" (٥/ ١٤٨).\n• مطر الوراق هو مطر بن طهمان الوراق، مرّ.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٦٠) عن عمرو بن علي بنفس السند مختصرًا إلى قوله \"ومن استغفر غفر الله له\".\nوأخرجه أبو داود في الأقضية (٥/ ٢٣ رقم ٣٥٩٨) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٨٢) - من طريق المثنى بن يزيد عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - بمعنى الحديث السابق وقال: (ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله\" ولم يذكر اللفظ بتمامه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٦) ونسبه للمؤلف فقط.\n(^١) في الأصل و\"ن\" أبو جعفر الباهلي.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.","vol":"9","page":96},{"text":"له بها عشرًا، ومن عشر إلى مائة ومن مائة إلى ألف، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره (^١)، ومن أعان على خصومة بغير علم فقد باء بسخط من الله، ومن قذف مؤمنًا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال، حتّى يأتي بالمخرج، ومن مات وعليه دين اقتص من حسناته ليس ثم دينار ولا درهم\".\n\n[٦٣١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن المؤمل، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، حدثنا المثنى بن يزيد، حدثنا مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من رجل يرمي رجلًا بكلمة تشينه إلا حبسه الله يوم القيامة في طينة الخبال حتّى يأتي منها بالمخرج\".\n\n[٦٣١٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر عثمان (^٢) بن محمد صاحب الكتاني، حدثنا أبو عثمان الكرخي، حدثنا عبد الرحمن بن عمر رستة، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: لولا أنّي أكره أن يُعصى الله لتمنيتُ أن لا يبقى في هذا المصر أحد إلا وقع فيّ، واغتابني، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة لم يعملها ولم يعلم بها.\n_________\n(^١) وقع في نسخة \"ل\" في \"ملكه\".\n\n[٦٣١١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي، ضعفوه.\n• المثنى بن يزيد بصري أو مدني، مجهول، من الثامنة (د سي).\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٦) وعزاه للمؤلف وحده.\n\n[٦٣١٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n(^٢) في جميع النسخ المتوفرة لدينا \"أبو بكر عمر بن محمد صاحب الكتاني\" وهو خطأ.\n• أبو عثمان الكرخي لم أعرفه، تقدما.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١١) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن سلم عن عبد الرحمن بن عمر به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"التوبيخ\" (ص ١٠١) عن محمد بن أحمد بن عمرو عن رستة عن عبد الرحمن بن مهدي به.","vol":"9","page":97},{"text":"[٦٣١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبى (^١)، قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: بلغني أنّه يقال للعبد يوم القيامة: قُم فخذ حقك من فلان، فيقول ما لي قبله حق، فيقال: بلى ذكرك يوم كذا وكذا بكذا وكذا.\n\n[٦٣١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: سمعت سفيان يقول: الغيبة أشد عند الله ﷿ من الزنا وشرب الخمر؛ لأن الزنا وشرب الخمر ذنب فيما بينك وبين الله ﷿، فإذا تُبت منه تاب الله عليك، والغيبة لا تغفر لك حتى يغفر لك صاحبها. وهذا الذي قاله سفيان بن عيينة.\nقد روي بإسناد ضعيف عن النّبي - ﷺ - وبإسناد آخر مرسل.\n\n[٦٣١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني،\n_________\n[٦٣١٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٦) للمؤلف فقط.\n(^١) سقط من نسخة \"ل\".\n\n[٦٣١٤] إسناده: رجاله ثقات ما خلا شيخ المؤلف فإنه لا يعرف.\n• سفيان هو ابن عيينة. لم أقف على هذا الأثر.\n\n[٦٣١٥] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أحمد بن إسحاق بن إبراهيم الصيدلاني لم أجد ترجمته، تقدم.\n• أبو يعقوب بن إسماعيل بن عبد الله البُغَانخذِي (بضم الباء وفنح الغين والنون الساكنة وفتح الخاء المعجمة) النيسابوري.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٢/ ٢٦٨) وقال: سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، روى عنه أحمد بن إسحاق الصيدلاني.\n• إبراهيم بن إسحاق الأنصاري أبو إسحاق الغسيلي البغدادي، كان ممن يسرق الحديث، وضعفه الخطيب، مرّ.\n• الحسن بن قزعة الباهلي، الهاشمي مولاهم، البصري، صدوق، من العاشرة (ت س ق).\n• أبو رجاء الخراساني هو عبد الله بن واقد بن الحارث بن عبد الله الحنفي الهروي الخراساني، ثقة، موصوف بخصال من الخير، من السابعة (ق).\n• عباد بن كثير هو الثقفي البصري، متروك، روى أحاديث كذب.\n• أبو بكر محمد بن القاسم بن أبي حبة البطائني شيخ الحاكم. =","vol":"9","page":98},{"text":"حدثنا أبو يعقوب إسماعيل بن عبد الله البغانخذي، [حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا أسباط بن محمد- ح\nوأخبرنا حمزة بن عبد العزيز الصيدلاني] (^١) أخبرنا أبو محمد عبد الله بن منازل، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري، الغسيلي، البغدادي، حدثنا الحسن بن قزعة الباهلي، حدثنا أسباط بن محمد، قال حدثنا أبو رجاء الخراساني، عن عباد بن كثير، عن سعيد الجريري- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن أبي حية البطائني، حدثنا أحمد بن عمرو بن معقل، حدثنا محمود بن خداش، حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا أبو رجاء الخراساني، عن عباد بن كثير، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وجابر بن عبد الله قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"الغيبة أشد من الزنا\" قالوا: يا رسول الله وكيف الغيبة أشد من الزنا؟ قال: \"إنّ الرّجل ليزني فيتوب ويتوب الله عليه \"- وفي رواية حمزة- \"فيتوب فيغفر الله له وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتّى يغفرها له صاحبه\".\nليس في رواية إسحاق ذكر جابر بن عبد الله ذكره عن أبي سعيد وحده.\n_________\n=. وشيخه هو أحمد بن عمرو بن المعقل، لم أجد ترجمتهما.\n• أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.\nوالحديث. أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٦٤)، وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٢٥) عن يحيى بن أيوب وغيره قالوا حدثنا أسباط بن محمد به.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣١٩)، وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٥٩) من طريق أسباط بن محمد به عن جابر وأبي سعيد الخدرىِ مرفوعًا.\nوقال ابن أبي حاتم: قال أبي: ليس لهذا الحديث أصل وعباد ضعيف الحديث.\nورواه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٦٥ رقم ١١٧٨) عن أسباط بن محمد عن أبي رجاء الخراساني عن عباد بن كثير عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله وحده.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٦) عن أبي سعيد وجابر بن عبد الله ﵄ ونسبه لابن مردويه والمؤلف.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥١١) عن جابر وأبي سعيد الخدري ﵄ وقال: رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الغيبة\" والطبراني في \"الأوسط\" والبيهقي.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".","vol":"9","page":99},{"text":"[٦٣١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري، حدثنا عيسى بن محمد، حدثنا العباس بن مصعب، حدثنا أحمد بن محمد بن جميل أبو حاتم، عن سلمة، عن ابن المبارك، عن عبيد الله السمجزي، عن رجل عن أنس بن مالك، عن النّبي - ﷺ - قال: \"الغيبة أشد من الزنا؛ فإن صاحب الزنا يتوب، وصاحب الغيبة ليس له توبة\".\n\n[٦٣١٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن ابن الفضل بن السمح، حدثنا غياث بن كلّوب الكوفي، حدثنا مطرف بن سمرة بن جندب، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله يبغض البيت اللحم\" فسألتُ مطرفًا ما يعني باللحم؟ قال: الذي يُغتاب فيه الناس.\n\n[٦٣١٨] وبإسناده عن أبيه قال: مر رسول الله - ﷺ - على رجل بين يدي حجام وذلك في رمضان وهما يغتابان رجلًا، فقال: \"أفطر الحجام والمحجوم\".\nغياث هذا مجهول.\n_________\n[٦٣١٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس السياري- هو القاسم بن القاسم بن عبد الله بن معاوية السياري المروزي، تقدم، وفي الأصل و\"ن\" \"أبو النيسابوري\" وهو خطأ والتصويب من \"ل\".\n• العباس بن مصعب بن بشر المروزي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥١٤) وقال: يروي عن العراقيين وأهل بلده، وكان يتحفظ ممن يتعاطى علم التواريخ والأنساب، عاجله الموت فلم يصتف فيه شيئًا.\n• أحمد بن محمد بن جميل أبو حاتم المروزي لم أظفر له بترجمة.\n• سلمة بن سليمان المروزي أبو سليمان، ويقال أبو أيوب المؤدب (م ٢٠٣ هـ)، ثقة حافظ، كان يورق لابن المبارك، من كبار العاشرة (خ م س).\n• ابن المبارك هو عبد الله المروزي صاحب \"الزهد\".\n• عبيد الله بن عبد الله السجزي أبو الهيثم.\nترجم له ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٤٧)، وأبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٢٢) بدون ذكر جرح أو تعديل فيه.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٦) ونسبه للمؤلف فقط،\n\n[٦٣١٧] إسناده: ضعيف.\n• غياث بن كلوب الكوفي، مجهول وضعفه الدارقطني تقدم.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثورْ (٧/ ٥٧٦) برواية المؤلف.\n\n[٦٣١٨] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٦) وعزاه للمؤلف وحده.\nوقال: قال البيهقي: غياث هذا مجهول.","vol":"9","page":100},{"text":"[٦٣١٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الملك بن عبد الله، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - أنّه قال: \"إنّ العبد يلبث مؤمنًا أحقابًا ثم أحقابًا ثم يموت، والله عليه ساخط، وإن العبد يلبث كلافرًا أحقابًا ثم أحقابا ثم يموت والله عنه راض ومات همازًا لمازا، ملقبًا للناس كان علامته يوم القيامة أن يسمه الله على الخرطوم من كلا الشفتين\".\n\n[٦٣٢٠] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن\n_________\n[٦٣١٩] إسناده: فيه من لم نعرفه.\n• أبو صالح هو عبد اللُّه بن صالح.\n• الليث هو ابن سعد المصري، تقدما.\n• عبد الملك بن عبد الله التجيبي المصري- لم أجد ترجمته.\nوالحديث عند الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥١٥ - ٥١٦).\nوذكره السيوطي- الجزء الأخير فقط- ونسبه إلى ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٥٠).\n\n[٦٣٢٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• ربعي بن علية هو ربعي (بكسر أوله وسكون الموحدة) ابن إبراهيم بن مقسم الأسدي أبو الحسن البصري أخو إسماعيل بن علية (م ١٩٧ هـ)، ثقة صالح، من التاسعة (بخ قد ت).\n• عامر هو ابن شراحيل الشعبي.\n• أبو جَبِيرة بن الضحاك الأنصاري المدني أخو ثابت بن الضحاك، صحابي، وقيل لا صحبة له، (بخ-٤).\nوترجم له الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ٣١) وقال: لا يعرف اسمه، قال أبو أحمد الحاكم وابن منده هو أخو ثابت بن الضحاك، قال أبو أحمد وتبعه ابن عبد البر- قال بعضهم: له صحبة- وقال بعضهم: لا صحبة له، روى عن النبي - ﷺ - عدة أحاديث روى عنه ابنه محمود وقيس بن أبي حازم وشبل بن عوف وعامر الشعبي.\nقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أعلم له صحبة.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٣٠)، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٤٦ رقم ٤٩٦٢) من طريق وهيب بن خالد، والترمذي في التفسير (٥/ ٣٨٨) - ولم يسق لفظه- والنسائي في التفسير من \"السنن الكبرى\" (٩/ ١٣٨ - تحفة الأشراف)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠ رقم ٩٦٨)، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٢) من طريق بشر بن =","vol":"9","page":101},{"text":"عياش القطان، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا ربعي بن علية، عن داود ابن أبي هند، عن عامر عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: نزلت هذه الآية في بني سلمة ﴿وَلَا تنَابَزُوا بِالْألقَابِ﴾ (^١) قال: قدم علينا رسول الله - ﷺ - وليس منّا رجل إلا وله اسمان فكان رسول الله - ﷺ - يدعو الرجل بالاسم فيقال له: يا رسول الله فإنّه يغضب من هذا الاسم فنزلت: ﴿وَلَا تنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾.\n\n[٦٣٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك في هذه الآية ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ قال: كانت الألقاب في الجاهلية، فدعا النّبي - ﷺ - رجلًا منهم بلقبه، فقيل: يا رسول الله إنّه يكرهه، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾.\n_________\n= المفضل، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٢) من طريق إسماعيل بن علية، وابن جرير في \"التفسير\" أيضًا (٢٦/ ١٣٢) من طريق عبد الوهاب وابن عبد الأعلى، وابن ماجه في الأدب (٢/ ٢٣١ رقم ٣٧٤١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٩٠ رقم ٩٦٩) من طريق عبد الله بن إدريس، كلهم عن داود بن أبي هند به.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٦٣ - ٥٦٤) وعزاه لأحمد وعبد بن حميد والبخاري في \"الأدب\" وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر والبغوي في \"معجمه\" وابن حبان والشيرازي في \"الألقاب\" والطبراني وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" والحاكم وابن مردويه والمؤلف في \"شعب الإيمان\".\n(^١) سورة الحجرات (٤٩/ ١١).\n\n[٦٣٢١] إسناده: صحيح.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٣) عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس الإسناد. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم وأقرّه الذهبي.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٥ رقم ٥٦٧٩) بسياق أتم منه من طريق هدبة بن خالد، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٩٩) من طريق هدبة بن خالد وإبراهيم بن الحجاج، كلاهما عن حماد بن سلمة به وفي \"عمل اليوم والليلة\" تصحف \"أبو جبيرة بن الضحاك\" إلى \"الضحاك بن أبي جبيرة\".","vol":"9","page":102},{"text":"[٦٣٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار،\nحدثنا الدقيقي محمد بن عبد الملك، حدثنا سعيد بن الربيع، حدثنا شعبة، عن داود بن أبي هند، قال سمعت الشعبي، عن أبي جبيرة قال: كان الرجل منا يكون له الاسمان والثلاثة فيدعى ببعضها فعسى أن يكون يكره ذلك فنزلت ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾.\n\n[٦٣٢٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن حصين قال: سألتُ عكرمة عن قوله ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ قال: هو قول الرجل للرجل: يا كافر يا منافق.\n\n[٦٣٢٤] قال: وحدثنا سعيد، حدثنا خالد بن عبد الله عن حصين، عن عكرمة قال: هو قول الرجل: يا كافر يا فاسق.\n\n[٦٣٢٥] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن\n_________\n[٦٣٢٢] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٨٨ رقم ٣٢٦٨) عن عبد الله بن إسحاق الجوهري البصري حدثنا أبو زيد هو سعيد بن الربيع عن شعبة به وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n\n[٦٣٢٣] إسناده: رجاله موثقون ما خلا شيخ المؤلف فإنه لا يعرف.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الضبي الهروي.\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، تقدموا.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٢) عن هناد بن السري عن أبي الأحوص به.\n\n[٦٣٢٤] إسناده: كسابقه.\n• خالد بن عبد الله هو الطحان الواسطي المزني.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٣) من طريق سفيان عن حصين به.\nكما أخرجه من طريق أخر عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم عن حصين عن عكرمة به ولفظه \": هو قول الرجل للرجل يا فاسق يا منافق\" (٢٦/ ١٣٣).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٦٤) ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر واللفظ عنده \"هو قول الرجل للرجل يا فاسق يا منافق\".\n\n[٦٣٢٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي.\nلم أقف على هذا الأثر.","vol":"9","page":103},{"text":"نصر، حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا عوف، عن أبي العالية في قول الله ﷿: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾.\nفقال: لا تقل لمسلم يا فاسق، وتلا هذه الآية ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾ (^١).\nوروينا (^٢) عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: ثلاث يصفين لك من ود أخيك أن تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحسن أسمائه إليه،\nوروى (^٣) البخاري في \"التاريخ\" عن عبد الله بن محمد، عن محمد (^٤) بن أبي الوزير البصري، سمع موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة الحجبي، عن عمه عثمان بن طلحة، عن النّبي - ﷺ - مثل ما روينا عن عمر وقد ذكرناه في باب (^٥) السلام.\n\n[٦٣٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا سعيد بن سنان، عن سعد بن خالد، عن عمه راشد بن سعد المقرائي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لما عُرج بي مررتُ برجال تقطع جلودهم بمقاريض من نار فقلتُ: من هؤلاء [يا جبريل] (^٦)؟ قال: الذين يتزينون\n_________\n(^١) سورة الحجرات (٤٩/ ١١).\n(^٢) سيأتي الخبر في الباب (٦١) مسندا فنقوم هناك بتخريجه إن شاء الله فراجعه.\n(^٣) راجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٣٥٢).\n(^٤) في الأصل و\"ن\" \"عبد الله بن أبي الوزير البصري\" وهو خطأ والتصويب من \"ل\".\n(^٥) وهو الباب الحادي والستون (٦١) فنقوم هناك بتخريجه مستوفى إن شاء الله.\n\n[٣٢٦١] إسناده: ضعيف مرسل.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي.\n• بقية هو ابن الوليد.\n• سعيد بن سنان هو الحنفي الكندي، متروك ورماه الدارقطني بالوضع، تقدموا.\n• سعد بن خالد لم نعرفه.\nهكذا وقع في الأصل و\"ن\"، وفي نسخة \"ل\" سعيد بن خالد.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٢٣ - ٦٢٤) مرسلًا عن راشد بن سعد المقرائي ونسبه لابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٦) زيادة من \"ل\".","vol":"9","page":104},{"text":"للزنية قال: ثم مررتُ بجبّ منتن الريح فسمعت فيه أصواتًا شديدة فقلتُ: من هؤلاء يا جبربل؟ قال: نساء كنّ يتزين للزنية، ويفعلن ما لا يحل لهن، ثم مررت على نساء ورجال معلقين بثديهن، فقلتُ: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء الهمازون والهمازات وذلك قول الله ﷿ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ (^١) \".\nهذا مرسل وقد رويناه موصولا (^٢) فيما مضى.\n\n[٦٣٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الحسن بن حليم المروزي، أخبرنا أبو الموجه،\n_________\n(^١) سورة الهمزة (١٠٤/ ١).\n(^٢) راجع الحديث الموصول برقم (٦٢٩٠).\n\n[٦٣٢٧] إسناده: ضعيف لجهالة أبي مودود ولانقطاع بينه وبين عكرمة.\n• الحسن بن حليم المروزي هو الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزي.\n• أبوالموجّه هو محمد بن عمرو الفزاري المروزي اللغوي الأديب.\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي، تقدموا.\n• أبو مودود عن زيد مولى قيس الحذّاء قيل: هو بحر بن موسى، وإلا فهو مجهول، من السابعة (بخ).\nكذا قال الحافظ: وجزم الدولابي بأنه بحر بن موسى بمري، فرده الحافظ بأنه آخر.\nراجع \"التهذيب\" (١٢/ ٢٥١)، \"الكنى للدولابي\" (٢/ ١٣٤).\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٢) بنفس الإسناد المذكور هنا.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٢٩) من طريق بشر، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ١٨٤)، وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٤٦) عن أحمد بن جميل، كلاهما عن ابن المبارك عن أبي مودود عن زيد مولى قيس الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس.\nوإسناد البخاري وابن أبي الدنيا موصول، فتبين بهذا أن في سند الحاكم والمؤلف سقط زيد مولى قيس الحذاء من بين أبي مودود وعكرمة.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٢) عن محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني أبي حدثني عمّي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٦٣) وعزاه إلى عبد بن حميد، والبخاري في \"الأدب المفرد\" وابن أبي الدنيا في \"ذم الغيبة\" وابن جرير وابن المنذر والحاكم والمؤلف في \"الشعب\" وصححه الحاكم.","vol":"9","page":105},{"text":"أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا أبومودود، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله ﷿ ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (^١) قال: لا يطعن بعضكم على بعض.\n\n[٦٣٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن المبارك أو ابن المبارك، عن ابن جريج قال: \"الهمز\" بالعين والشدق واليد \"واللمز\" باللسان.\nبلغني عن الليث أنّه قال: \"اللمزة\" الذي يعيبك في وجهك، و\"الهمزة\" الذي يعيبك بالغيب.\nوقال غيره: هما شيء واحد وأصلهما من الدفع.\n\n[٦٣٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد الخسروجردي، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) سورة الحجرات (٤٩/ ١١).\n\n[٦٣٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• آدم هو ابن أبي إياس العسقلاني.\n• ورقاء هو ابن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي.\n• المبارك أو ابن المبارك وهو عبد الله بن المبارك؟ لأن ابن جريج لا يروي عنه إلا عبد الله ابن المبارك.\n• ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، تقدموا.\nوالأثر أورده السيوطى في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٢٤) برواية المؤلف فقط.\nوفيه \"بالعينين\" موضع \"بالعين\".\nونقل القرطبي عن الطبراني قوله بمثله في \"الجامع لأحكام القرآن\" (١٦/ ٣٢٧).\nلم أقف على هذا الأثر.\n\n[٦٣٢٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو حامد الخسروجردي هو أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي الخسروجردي، تقدم.\n• محمد بن عبيد بن عامر السمرقندي لم أجد ترجمته.\n• عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي أخو إبراهيم بن يوسف (م ٢١٥ هـ).\nقال ابن حبان: كان صاحب حديث ثبتا في الرواية ربا أخطأ، وقال ابن عدي: روى أحاديث لا يتابع عليها وقال ابن سعد: كان عندهم ضعيفًا في الحديث، وقال الخليلي: هو صدوق.\nراجع \"الثقات\" (١/ ٥٢٨)، \"الكامل في الضعناء\" (٥/ ٢٥٠٨)، \"اللسان\" (٤/ ١٦٨)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٦). =","vol":"9","page":106},{"text":"عبيد بن عامر السمرقندي، حدثنا عصام بن يوسف، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي يحيى، عن مجاهد في قوله تعالى ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾.\nقال: همزة: الطعان، اللّمزة: الذي يأكل لحوم الناس وقال مرة: الطنّاز.\n\n[٦٣٣٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ (^١) يقول: [نهى الله الؤمن أن\n_________\n=. أبو يحيى هو القتات اختلف في اسمه وهو لين الحديث.\nوالأثر أخرجه وكيع نب \"الزهد\" (٣/ ٧٥٣ رقم ٤٣٩) - وعنه هناد نب \"الزهد\"ا (٢/ ٥٧٦ رقم ١٢٢٥) - وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٩٢) عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به وإسناده صحيح.\nولكن عند هناد ووكيع \"الهمزة\" الذي يأكل لحم الناس، و\"اللمزة\" الطعان.\nكما أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٥/ ٢٩٢) من طريق مهران عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بمثل هناد، وقال بعده: وقد روي عنه أيضًا خلاف هذين القولين وهو ما حدثنا به ابن بشار قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ قال: أحدهما الذي يأكل لحوم الناس والآخر الطعان، وهذا يدل على أن الذي حدث بهذا الحديث قد كان أشكل عليه تأويل الكلمتين فلذلك اختلف نقل الرواة عنه ما رووا على ما ذكرت (٣٠/ ٢٩٢).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٨٥)، وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ٤٧) من طريق ابن المبارك عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٢٤) ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في \"ذم الغيبة\" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٣٣٠] إسناده: حسن لكنه فيه انقطاع بين علي وابن عباس.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٣٥) - مفرقا- عن علي عن أبي صالح عن معاوية عن علي عن ابن عباس به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\"- متفرقا- (٧/ ٥٦٥، ٥٦٧، ٥٧٠) وعزاه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\nوفي إسناد هذا الخبر انقطاع كما ذكر ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" (ص ١١٨) سمعت أبي يقول: سمعت دحيما يقول: إن علي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس التفسير.\n(^١) سورة الحجرات (٤٩/ ١٢).","vol":"9","page":107},{"text":"يظن ظن السوء، وفي قوله: ﴿تَجَسَّسُوا﴾ قال:، (^١) نهى الله أن يتبع عورات المؤمن (^٢)، وفي ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ هو قال: حرم الله على المؤمن أن يغتاب المؤمن بشيءكما حرم الميتة.\n\n[٦٣٣١] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا أبو بكر بن أبي العوام الرياحي، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن أبي صالح مولى أم هانئ [عن أم هانئ ﵂] (^٣) أنها سألت رسول الله - ﷺ - قالتْ: قلتُ: يا رسول الله أرأيت قول الله ﷿: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ (^٤).\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n(^٢) زيادة من نسخة \"ل\".\n\n[٦٣٣١] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن خنب هو محمد بن أحمد بن خنب البخاري البغدادي.\n• أبو صالح مولى أم هانئ اسمه باذان، ضعيف مدلس.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٤٢ رقم ٣١٩٠) عن محمود بن غيلان عن أبي أسامة. وعبد الله بن بكر السهمي كلاهما عن حاتم بن أبي صغيرة به، وقال: حديث حسن.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٤)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٠٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤١٢ رقم ١٠٠١)، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٢٨٤)، وفي \"ذم الغيبة والتميمة\" (رقم ١٤٥)، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٠/ ١٤٥) من طريق أبي أسامة، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤١) من طريق حماد بن سلمة، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤١٢ رقم ١٠٠١) من طريق يزيد بن زريع، كلهم عن حاتم بن أبي صغيرة به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٢٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤١٢ رقم ١٠٠٢) من طريق قيس بن الربيع، والطبراني في \"الكبير\" أيضًا (٢٤/ ٤١١ رقم ١٠٠٠) من طريق أبي يونس القشيري، كلاهما عن سماك بن حرب به.\nوأورده القرطبي في \"أحكام القرآن\" (١٣/ ٣٤١ - ٣٤٢) وقال: أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" وذكره النحاس والثعلبي والمهدوي والماوردي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٦٠ - ٤٦١) وعزاه إلى الفريابي وأحمد وعبد بن حميد، والترمذي وحسنه، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\"،، وابن جرير وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والشاشي في \"مسنده\"، والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والمؤلف في \"الشعب\" وابن عساكر.\n(^٣) سقط من نسخة \"ن\".\n(^٤) سورة العنكبوت (٢٩/ ٢٩).","vol":"9","page":108},{"text":"ما ذاك المنكر الذي كانوا يأتون في ناديهم؟ قال: \"كانوا يسخرون بأهل الطريق ويخذفونهم\".\nتابعه يزيد بن زريع وغيره عن حاتم بن أبي صغيرة.\n\n[٦٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، عن أم عبد الله بنت خالد بن معدان، عن أبيها أنها سمعته يقول: إن الذين يسخرون من الناس في الدنيا يقال لهم يوم القيامة: ادخلوا الجنّة، فإذا أتوا أبوابها ودنوا يقال لهم: سُخر بكم كما كنتم تسخرون بالناس.\n\n[٦٣٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، حدثنا روح، حدثنا المبارك، عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم في الآخرة باب من الجنة، فيقال له: هلمّ هلمّ! فيجيء بكربه وغمه فإذا جاءه أغلق دونه [ثم يفتح له باب أخر فيقال له: هلمّ هلمّ فيجيء بكربه وغمه فإذا جاءه أغلق دونه] (^١) فما يزال كذلك حتى إن أحدهم ليفتح له الباب من أبواب الجنة، فيقال له: هلم فما يأتيه من الإياس\".\n_________\n[٦٣٣٢] إسناده: فيه من لم أعرفها.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي.\n• بقية هو ابن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي.\n• أم عبد الله بنت خالد بن معدان اسمها عبدة لم أجد ترجمتها لعلَّها مجهوالة.\nولم أجد هذا الأثر.\n\n[٦٣٣٣] إسناده: حسن والحديث مرسل.\n• روح هو ابن عبادة.\n• المبارك هو ابن فضالة.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٨٧)، ومني \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ١٤٨) عن عبد الله بن أبي بدر عن روح بن عبادة به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٤٥٣) ونسبه لأحمد في \"الزهد\" وابن أبي الدنيا في \"الصمت \" والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".","vol":"9","page":109},{"text":"[٦٣٣٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ذكروا رجلًا فقال: إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوبك (^١).\n\n[٦٣٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبوالجوّاب، حدثنا عمار، عن أبي نصر [عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن عمرو قال: كفى من الغي ثلاث أن تبصر من الناس ما يخفى عليك من نفسك، (^٢) وأن تعيب عليه فيما تأتي، وتؤذي جليسك بما لا يعنيك.\nوروي هذا الكلام بمعناه عن عمر بن الخطاب.\n\n[٦٣٣٦] حدثنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا جعفر بن عون العمري، عن هشام بن\n_________\n[٦٣٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• أبو يحى هو القتات لين الحديث، وضعفه يحيى بن معين والنسائي وشريك وغيرهم، تقدما.\nوالخبر أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٢٨)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٩٤)، وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٥٦) من طريق عبد الله بن المبارك، وأحمد في \"الزهد\" (ص ١٨٨ - ١٨٩) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" أيضًا (رقم ٧١٠)، وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٥٦) من طريق عبيد الله بن موسى، ثلاثتهم عن إسرائيل به.\n(^١) كذا في \"الأصل\" و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"فاذكر عيوب نفسك\".\n\n[٦٣٣٥] إسناده. فيه من لم أعرفه.\n• أبو الجوّاب هو الأحوص بن جوّاب الضبي الكوفي.\n• عمار هو ابن رزيق الضبي أو التميمي، تقدما.\n• أبو نصر لم أوفق لتعيينه.\nلم أجد هذا الخبر.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n\n[٦٣٣٦] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.","vol":"9","page":110},{"text":"عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة قال: خطب رسول الله - ﷺ - يوما فذكر الناقة ﴿إذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾ (^١) فقال: \"انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه مثل أبي زمعة\" وإن رسول الله - ﷺ - وعظهم في النساء فقال: \"يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ولعله يضاجعها من آخر يومه\" وإن رسول الله - ﷺ - وعظهم في الضحك من الضرطة فقال: \"أيضحك أحدكم ممّا يفعل؟ \".\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من أوجه عن هشام بن عروة.\n_________\n(^١) سورة الشمس (٩١/ ١٢).\n(^٢) أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٨٣) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ١٨٢ رقم ٢٣٤٣) - عن موسى بن إسماعيل عن وهيب عن هشام عن أبيه، وأخرجه مسلم في صفة الجنة (٣/ ٢١٩١ رقم ٤٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبىِ كريب معًا عن ابن نمير عن هشام بن عروة به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٩) مقتصرًا على ذكر النهي عن جلد المرأة وعنه ابن ماجه في النكاح بذكر النهي عن جلد المرأة فقط (١/ ٦٣٨ رقم ١٩٨٣) -.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧) عن ابن نمير عن هشام بن عروة بكامله.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ٣٣٤٣) بتمامه، والنسائي في التفسير من \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٣٥ - تحفة الألشراف) - بذكر قصة الناقة فقط- من طريق عبدة بن سليمان، وأحمد في \"مسنده\" بكامله (٤/ ١٧) عن أبي معاوية، كلاهما عن هشام بن عروة به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه الدارمي في النكاح- بقصة النهي عن جلد المرأة (ص ٥٤٣) - عن جعفر بن عون بنفس السند.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٥٦٩) بكامله- وعنه البخاري في الإنبياء (٤/ ١٢٠) بذكر قصة الناقة فقط- وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧) والبخاري في النكاح (٦/ ١٥٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ١٨١ رقم ٤٣٤٢)، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٣٠٥) - بذكر النهي عن جلد المرأة فقط- عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٣)، والنسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٢٨٤) بدون قصة الناقة، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ١٩٦ - الإحسان)، والمؤلف في \"\"سننه\"- بذكر النهي عن جلد المرأة فقط- (٧/ ٣٠٥) من طريق سفيان الثوري عن هشام به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧) - مقتصرا على ذكر الضرب للمرأة- عن وكيع، وابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢١٤) - بذكر قصة الناقة فقط- من طريق الطفاوي، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٨٦) وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ١٤٧) - مقتصرا على ذكر الضحك- من طريق أبي أسامة، ثلاثتهم عن هشام بن عروة به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\"- الجملة ا لأولى فقط- (٨/ ٥٣١) ونسبه لسعيد بن منصور =","vol":"9","page":111},{"text":"[٦٣٣٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا المعمري، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا محمد بن حمير، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ينظر أحدكم إلى القذاة في عين أخيه، وينسى- قال كلمة- (^١) في عينه\".\n_________\n= وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه.\nقوله \"رجل عارم\" أي: خبيث شرير وقد عرم بالضم والفتح والكسر، والعرام: الشدة والقوة والشراسة \"النهاية\" (٣/ ٢٢٣).\n(ف) قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ في \"الفتح\" (٩/ ٣٥٣): وفي الحديث جواز تأديب الرقيق بالضرب الشديد والإيماء إلى جواز ضرب النساء دون ذلك، وفي سياقه استبعاد وقوع الأمرين من العاقل أن يبالغ في ضرب امرأته (فيكسر يدها أو رجلها أو رأسها) ثم يجامعها من بقية يومه أو ليلته والمجامعة أو المضاجعة إنما تستحسن مع ميل النفس والرغبة في العشرة، والمجلود غالبا ينفر ممن جلده فوقعت الإشارة إلى ذم ذلك، وإنه إن كان ولابد فليكن التأديب بالضرب اليسير بحيث لا يحصل منه النفور التام فلا يفرط في الضرب ولا يفرط في التأديب.\nوقال المهلب: بين النبي - ﷺ - بقوله: \"جلد العبد\" أن ضرب الرقيق فوق ضرب الحرّ لتباين حالتيهما ولأن ضرب المرأة إنما أبيح من أجل عصيانها لزوجها فيما يجب من حقه عليها.\nوقد جاء النهي عن ضرب النساء مطلقا أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه ابن\nحبان والحاكم.\n\n[٦٣٣٧] إسناده: حسن.\n• المعمري هو الحسن بن شبيب أبو علي المعمري، تقدم.\n(^١) كذا في النسخ والكلمة المنسية هي \"الجذع\" كما ترجح من مصادر التخريج ولعل الراوي نسي لفظ \"الجذع\" حينما حدثه فقال كذا.\n• كذا في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" المنهال بن بحر.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٠٦ رقم ٥٧٣١) عن أبي عروبة عن عبيد بن كثير به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٢١٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٩٩) - من طريق محمد بن حفص ويحيى بن عثمان- وابن صاعد في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٧٠ رقم ٢١٢) من طريق الربيع بن روح، ثلاثتهم عن محمد بن حمير به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٩٢) من طريق مسكين بن بكير الحذاء الحراني، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٩٥)، وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ٥٧)، وأحمد في \"الزهد\" (ص ١٧٨) من طريق كثير بن هشام، كلاهما عن جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة موقوفًا على قوله.\nقال الشيخ الألباني: ومسكين هذا صدوق يخطئ فرواية ابن حمير المرفوعة أرجح؛ لأنه لم يوصف بالخطأ وكلاهما من رجال البخاري راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٣٣).\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٨٧٠).","vol":"9","page":112},{"text":"[٦٣٣٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد المكي، حدثنا المنهال بن يحيى، حدثنا أبو عبيدة الناجي قال: قال الحسن: ابن آدم، كيف تكون مؤمنا ولا يأمنك جارك! ابن آدم، كيف تكون مسلما ولا يسلم النّاس منك! ابن آدم، إنك لن تصيب حقيقة الإيمان في قلبك حتى لا تعيب النّاس بعيب هو فيك وحتّى تبدأ بإصلاح (^١) ذلك العيب؟ فإذا فعلت ذلك لم تصلح عيبًا إلا وجدت آخر، وإذا فعلت ذلك كان شغلك في خاصة بدنك وخير عباد الله من كان كذلك.\n\n[٦٣٣٩] أخبرنا أبوالحسق علي بن الحسن بن فهر بمكة، أخبرنا الحسن بن رشيق،\n_________\n[٦٣٣٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد المكي العقيلي لم أعرفه وقد تقدم.\n• المنهال بن يحيى- أو بحر- ابن سلام القشيري أبو سلمة العقيلي من أهل البصرة (م ٢٢ هـ)، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٠٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وقال أبو حاتم: ثقة راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٥٧).\n• أبو عبيدة الناجي هو بكر بن الأسود الناجي- يقال- ابن أبي الأسود أحد الزهاد من أهل البصرة.\nضعفه يحيى بن معين، وقال مرّة أخرى: لا شيء، وقال مرّة: ليس به بأس، وكذلك ضعفه النسائي والدارقطني، وجرحه ابن حبان في \"الضعفاء\" راجع \"الأنساب\" (٦/ ١٣) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٨٢)، \"الميزان\" (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣)، \"المجروحين\" (١/ ١٨٧)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ١٦٣)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٦٥).\n• الحسن هو البصري.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٩٨) وفي \"ذم الغيبة والنميمة\" (رقم ٦٠) من طريق عمران بن خالد الخزاعي عن الحسن به وفيه عمران بن خالد الخزاعىِ، ضعفه أبو حاتم، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.\nراجع \"اللسان\" (٤/ ٣٤٥)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٩٧).\n(^١) كذا في \"الأصل\" و\"ن\" وفي في \"ل\" بصلاح.\n\n[٦٣٣٩] إسناده: لم أعرف فيه معظم الرجال.\n• أبو الحسن علي بن الحسن بن فهر المصري لم أجد من ترجمه.\n• عبد البارئ هو أخو ذي النون المصري لم أعرفه.\nوقول ذي النون أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٣٠٦ رقم ٧٣٦) من طريق أبي عثمان الحناط قال: سمعت ذا النون المصري يقول: \"من صحح استراح، ومن تقرب قرب، ومن صفا صفي له، ومن توكل وثق، ومن تكلّف ما لا يعنيه ضثع ما يعنيه\".","vol":"9","page":113},{"text":"حدثنا ذو النون بن أحمد الإخميمي أبوالفيض، حدثني عبد البارى، قال: سمعتُ أخي ذا النون بن إبراهيم يقول: من صحح استراح ومن تقرب قرب، ومن تكلف ما لا يعنيه منع ما يعنيه، ومن نظر في عيوب الناس عمي عن عيوب نفسه.\n\n[٦٣٤٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر عثمان بن محمد صاحب الكتاني بمكة، حدثنا أبو عثمان الكرجي بطرسوس، حدثنا عبد الرحمن بن عمر رستة، حدثنا المفضل بن يونس قال: ذكر عند الربيع بن خثيم رجل فقال: ما أنا عن نفسي براض، فأتفرغ من ذمّها إلى ذمّ النّاس.\n\n[٦٣٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، قال سمعتُ الجنيد يقول: شيء يروى عن أبي سليمان الداراني أنا أستحسنه كثيًرا قوله: من اشتغل بنفسه شغل عن النّاس، ومن اشتغل بربه شغل عن نفسه وعن النّاس.\n\n[٦٣٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا العباس محمد بن عمر بن الحسين بن الخطاب البغدادي بالكوفة، يقول سمعتُ أبا بكر محمد بن الحسن بن دريد يقول سمعتُ عبد الرحمن ابن أبي الأصمعي، يقول سمعتُ الأصمعي يقول: العجب كل العجب ممن قيل فيه من الخير ما ليس فيه فرضي وأعجب من ذلك من قيل فيه من الشر ما فيه فسخط، وأعجب من ذلك من يبغض النّاس على الظنّ، ويحب نفسه على اليقين.\n_________\n[٦٣٤٠] أبو عثمان الكرجي لم أجد ترجمته، تقدم.\nوهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٧) من طريق علقمة، و(٢/ ١١٠) من طريق عبد الله بن محمد الكواء، كلاهما عن الربيع بن خثيم به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"التوبيخ\" (ص ١٠٤ رقم ٢٣٨) من طريق الحسن بن عرفة عن المحاربي قال قيل لربيع بن خثيم: مالك لا تذم الناس؟ قال: والله ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ من ذمها إلى ذم غيرها، وإن الناس قد خافوا الله في ذنوب غيرهم، وأمنوه على ذنوبهم.\n\n[٦٣٤١] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٦٣٤٢] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن عمر بن الحسين بن الخطاب بن الريان بن حبيب الفقيه الحنفي الكوفي أبو العباس الزندوردي (م ٣٦٢ هـ)، ذكره الخطيب والسمعاني بدون ذكر حاله.\nراجع ترجمته مني \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٢ - ٣٣)، \"الأنساب\" (٦/ ٣٣٨ - ٣٣٩).\nالأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن أصمع أبو سعيد الباهلي بصري، مر.","vol":"9","page":114},{"text":"[٦٣٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث [بن سعد حدثني جرير بن حازم عن الحسن بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت: دخلت علي] (^١) امرأة، فلما خرجت قلتُ بيدي هكذا يا رسول الله ما أقصرها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"اغتبتيها، فقومي فتحلليها\" قال: دخلت علينا امرأة- أظنّه قال- فلما خرجت قلتُ: ما أطول ذيلها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"اغتبتيها فقومي فتحلليها\".\n\n[٦٣٤٤] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة بنت طلحة بن عبيد الله: أنها دخلت على عائشة زوج النبي - ﷺ - وعندها أعرابية فخرجت الأعرابية تجر ذيلها، فقالت عائشة بنت طلحة: ما أطول ذيلها، فقالت عائشة: اغتبتيها أدركيها تستغفر لك.\n_________\n[٦٣٤٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن معاوية أبي العباس بن عتبة أبي العباس بن أبي سفيان صخر بن حرب أبو القاسم العتبي مصري.\nراجع ترجمته في \"الإكمال\" (٦/ ٣٦٨)، \"الأنساب\" (٩/ ٢٢٧)، \"جمهرة أنساب العرب \" (ص ١١٢).\n• الحسن بن عمارة هو البجلي أبو محمد الكوفي، متروك.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة الحسن بن عمارة (٢/ ٧٠٩) عن الحسن ابن محمد المدني عن يحيى بن عبد الله بن بُكَيرْ به.\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٦٣٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية أم عمران،\nكانت فائقة الجمال، وهي ثقة، من الثالثة (ع).\nلم أجد هذا الحديث في النسخة المطبوعة \"للمعرفة والتاريخ\" لعل هذا من سقطاته.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"التوبيخ\" (ص ٩٠ رقم ١٩٧) من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد به.","vol":"9","page":115},{"text":"[٦٣٤٥] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، أخبرنا أبو جعفر البغدادي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي، حدثنا وهيب ابن خالد، حدثنا النعمان بن راشد، عن الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه\".\nقال علي: لم يقل أحد عن الزهري في هذا الحديث عن سعيد عن أبي هريرة إلا النعمان.\n\n[٦٣٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري عن ابن المسيب قال: إن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم.\n\n[٦٣٤٧] وبإسناده أخبرنا معمر عمن سمع الحسن يقول: إن المؤمن حليم لا يجهل، وإن جهل عليه حلم، وإن ظلم غفر، وإن حرب صبر.\n\n[٦٣٤٨] قال: وقال الحسن: الغيبة أن تذكره بما فيه فإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهتّه.\n_________\n[٦٣٤٥] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر البغدادي هو محمد بن عمرو بن البختري الرزاز البغدادي.\n• محمد بن موسى بن أبي نُعَيم الواسطي الهذلي (م ٢٢٣ هـ)، صدوق لكن طرحه ابن معين، من العاشرة (ق).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٦) وعزاه للمؤلف وحده.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٦٣) من طريق علي بن إبراهيم الواسطي عن محمد بن أبي نعيم الواسطي به.\n\n[٦٣٤٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٦ رقم ٢٠٢٥٣).\n\n[٦٣٤٧] إسناده، فيه مجهول.\n• الحسن هو البصري.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٧٦ - ١٧٧ رقم ٢٠٢٥٤).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الحلم\" (ص ٥٤ رقم ٦١) من طريق الربيع بن بدر عن أبي عبيدة عن الحسن به وزاد فيه \"لا يقطع وإن قطع وصل لا يبخل\" وقال فيه: \"وإن بخل عليه صبر\" موضع و\"إن حُرِم صبر\".\n\n[٦٣٤٨] إسناده: كسابقه.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٧).","vol":"9","page":116},{"text":"[٦٣٤٩] وبإسناده أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن زيد بن أثيع: أن رجلا كان يشتم أبا بكر ورسول الله - ﷺ - جالس (^١)، فلما ذهب أبو بكر ينتصر منه قام النبي - ﷺ - فقام إليه أبو بكر قال: يشتمني فلما ذهبت أردّ عليه قصت، فقال: \"إنّ الملك كان معك، فلما ذهبت لترد عليه قام فقمتُ\".\n\n[٦٣٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا طوق بن وهب قال: دخلتُ على محمد بن سيرين وقد اشتكيتُ فقال: كأنّي أراك شاكيًا قال: قلتُ: أجل، قال: اذهب إلى فلان الطبيب فاستوصفه، ثم قال: اذهب إلى فلان فإنّه أطبّ منه، ثم قال: أستغفر الله أراني قد اغتبتُه.\n\n[٦٣٥١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بهن حرب، حدثنا عمر بن على بن مقدم، عن سفيان ابن حسين، قال: كنت عند إياس بن معاوية وعنده رجل تخوّفت إن قمتُ من عنده أن\n_________\n[٦٣٤٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله.\n• زيد بن أثَيْع بالمثلثة مصغرا ويقال يُثَيْع بضم التحتانية الهمداني الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية (ت س).\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٧ رقم ٢٠٢٥٥) بنفس الإسناد.\n(^١) سقط من \"ن\".\n\n[٦٣٥٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• طوق بن وهب الطائي، ويقال: طريق بن وهب وطوق أصح.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٥٠٢)، والبخاري في،\"لتاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٣٦٧).\nوترجم له ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٩٤) فقال: \"طوف موضع طوق\" ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالأثر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٦١ - ٦٢).\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٩٦) عن سليمان بن حرب بألفاظ مقاربة إلا أن عنده \"طلق بن وهب\" موضع \"طوق بن وهب\".\n\n[٦٣٥١] إسناده: لا بأس به.\nوالأثر عند الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٩٥).","vol":"9","page":117},{"text":"يقع فيّ، قال: فجلستُ حتّى قام، فلما قام ذكرتُه لإياس قال: فجعل ينظر في وجهي فلا يقول لي شيئًا، حتّى فرغتُ فقال لي: أغزوت الديلم؟ قلتُ: لا، قال: فغزوت السِند؟ قلتُ: لا، قال: فغزوت الهند؟ قلتُ: لا، قال: فغزوت الروم؟ قلتُ: لا، قال: فسلم منك الديلم والسند والهند والروم، وليس يسلم منك أخوك هذا، فلم يعد هذا، فلم يعد سفيان إلى ذلك.\n\n[٦٣٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني الليث بن طاهر العابد، حدثنا أبو العباس الثقفي، حدثنا أبو يعلى الثقفي، قال: ذكر رجل في مجلس سلم بن قتيبة، فتناوله بعض أهل المجلس، فقال له سلم: يا هذا أوحشتنا من نفسك، وآيستنا من مودتك، ودللتنا على عورتك.\n\n[٦٣٥٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا بشر ابن موسى، حدثنا أبو نعيم- ح\nوأخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الشاهد بهمذان، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن سماعة، حدثنا أبو نعيم حدثنا الأعمش، قال سمعمتُ إبراهيم يقول: إنّي لأرى الشيء أكرهه فما يمنعني أن أتكلم فيه إلا مخافة أن أبتلى بمثله.\nلفظهما سواء.\n_________\n[٦٣٥٢] إسناده: لم أعرف فيه بعض الرجال.\n• الليث بن طاهر العابد لم أعرفه.\n• أبو العباس الثقفي هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي، مرّ.\n• أبو يعلى الثقفي لم أجد من ترجمه.\nوالأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب \"تاريخ دمشق\" (٦/ ٢٤٠).\n\n[٦٣٥٣] إسناده: حسن بمجموع الطريقين.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي.\nوشيخه أبو الحسين محمد بن الحسن بن سماعة ضعيفان.\n• إبراهيم هو النخعي، تقدموا.\nوالأثر أخرجه وكيع في \"الزهد\" (٥٨٨ رقم ٣١٣) عن الأعمش عن إبراهيم.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٧٠ رقم ١١٩٢) عن أبي معاوية، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٨٩)، وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ١٥٠) من طريق إسرائيل عن الأعمش به.","vol":"9","page":118},{"text":"[٦٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي، وأبوسهل المهراني، قالوا: أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا محمد بن حمير، حدثنا أبو سلمة، حدثني يحيى بن جابر قال: ما عاب رجل قط بعيب إلا ابتلاه الله بمثل ذلك العيب.\n\n[٦٣٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مخلد (^١) بن جعفر الباقرحي، حدثنا يوسف\n_________\n[٦٣٥٤] إسناده: ضعيف لأجل ضعف أحمد بن الفرج أبى عتبة الحجازى.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري القاضي.\n• أبو سهل المهراني هو أحمد بن محمد بن إبراهيم العدل المهراني، تقدما.\n• أبو سلمة هو سليمان بن سليم الكلبي الشامي، القاضي بحمص (م ١٤٧ حر)، ثقة عابد، من السابعة (٤).\n• يحيى بن جابر هو الطائي، مرّ.\nولم أقف على هذا الأثر من خرجه أو ذكره غير المؤلف.\n\n[٦٣٥٥] إسناده: ضعيف.\n• يوسف بن الحكم بن سعد أبو على الخياط الضبى المعروف بدبيس البغدادي (م ٢٢٩ هـ)، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٣١٢) وقال: قال الدارقطني: هو صدوق.\n• عمر بن إسماعيل بن مجالد هو الكوفي متروك.\n• برد هو ابن سنان أبو العلاء الدمشقي، تقدما.\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٢ رقم ٢٥٠٦) عن عمر بن إسماعيل بن مجالد به، وقال: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٠٢) عن أحمد بن عبد الله بن سابور، والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٩٥ - ٩٦) من طريق سعيد بن أحمد بن عثمان، كلاهما عن عمر بن إسماعيل بن مجالد به.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٥٣ - ٥٤ رقم ١٢٧)، وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢١١)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٨٦) من طريق القاسم بن أمية الحذاء عن حفص بن غياث به، وقال ابن حبان: هذا لا أصل له من كلام رسول الله - ﷺ -.\nوأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٨) من طريق فهد بن حيان عن حفص به، وفهد بن حيان أيضًا ضعيف.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٢٤)، والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤٢٨) من طريق الخطيب.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ثم جرح عمر بن إسماعيل بن مجالد.\nوذكر السيوطي طرقًا أخرى له وشاهدا ضعيفًا لحديث ابن حبان. وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٥٨)، وانظر \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٩٦).\n(^١) في \"ل\" \"محمد بن جعفر\" وهو خطأ.","vol":"9","page":119},{"text":"ابن الحكم بن دبيس، حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، حدثنا حفص بن غياث، عن برد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك\".\n\n[٦٣٥٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسين بن محمد بن عفير، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عيرّ أخاه بذنب لم يمت حتّى يفعله\".\n\n[٦٣٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا أحمد بكر بن محمد (^١) الصيرفي بمرو، يقول سمعت أحمد بن زياد السمسار يقول: جاء رجل إلى أسود بن سالم يستحله فقال: إدني اغتبتك، فرأتيت في منامي أسود جاءني فقال لي: يا عدو الله تغتاب وليّا من أولياء الله لو ركب حائطًا ثم قال له سر فسار.\n_________\n[٦٣٥٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• الحسين بن محمد بن محمد بن عفير بن محمد بن سهل بن أبي خيثمة أبو عبد الله الأنصاري، البغدادي (م ٣١٥ هـ).\nقال الدارقطني: ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٩٥ - ٩٦).\n• محمد بن الحسن بن أبي يزيد هو الهمداني، ضعيف، تقدم.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (١/ ٢١٨١).\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠) من طريق أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ عن الحسين بن محمد بن محمد بن عفير به.\nوقد تقدم الحديث قريبا برقم (٦٢٧١) فراجع تخريجه هناك مستوفى.\n\n[٦٣٥٧] إسناده: رجاله ثقات.\nلم أجد هذا الأثر.\n(^١) في \"الأصل\" \"أبا أحمد بن بكر الصيرفي\" وفي \"ن\" \"أحمد بن بكير الصيرفى\" كلاهما خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".","vol":"9","page":120},{"text":"[٦٣٥٨] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الخليل السرخسي، حدثنا الحسن بن محمد بن مصعب، حدثنا حماد بن الحسن، حدثنا سيار، حدثنا جعفر ابن سليمان، قال: سمعتُ مالك بن دينار يقول: كفى بالمرء شرًّا أن لا يكون صالحًا وهو يقع في الصالحين.\n\n[٦٣٥٩] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النيسابوري، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه العصفي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثني محمد بن الجنيد، قال: سمعت أبا نعيم، يقول: سمعتُ الحسن بن صالح يقول: فتشتُ الورع فلم أرفي شيء منه أقل في اللسان.\n\n[٦٣٦٠] قال: وحدثني محمد بن الجنيد، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، قال: سمعتُ أنس (^١) بن عياض يقول. الغيبة فاكهة القرّاء.\n_________\n[٦٣٥٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أحمد بن عبد الله بن الخليل.\n• وشيخه الحسن بن محمد بن مصعب، لم أعرفهما.\nكذا في \"الأصل \" و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"عبد الله بن الخليل السرخسي\".\n• حماد بن الحسن بن عنبهسة أبو عبيد الله النهشلي الوراق البصري،\nقال ابن أبي حاتم: هو صدوق ثقة، سئل أبي عنه فقال: صدوق، ووثقه الدارقطني وابن حبان.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٥٨ - ١٥٩)، \" \"الثقات\" لابن حبان (٨/ ٢٠٧)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٣٥).\n• سيار هو ابن حاتم العنزي أبو سلمة البصري، مرّ.\n\n[٦٣٥٩] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.\n• محمد بن الجنيد بن عبيد الله البغدادي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٢٢) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\nوقول الحسن بن صالح أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٢٩) من طريق الحجاج عن أبي نعيم به.\n\n[٦٣٦٠] إسناده: كإسناد سابقه.\n• محمد بن حماد الأبيوردي أبو عبد الله الزاهد (م ٢٤٨ أو ٢٤٩ هـ)، ثقة، من العاشرة.\n\"التقريب\" (٢/ ١٥٦).\n(^١) في جميع النسخ المتوفرة عندنا \"فضيل بن عياض\" وهو خطأ لأن محمد بن حماد الأبيوردي لا يروي إلا عن أنس بن عياض أبي ضمرة كما ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\"، وابن حبان في \"الثقات\"، والحافظ في \"التهذيب\".","vol":"9","page":121},{"text":"[٦٣٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث الحافي يقول: هلاك القرّاء في هاتين الخصلتين الغيبة والعجب.\n\n[٦٣٦٢] قال: وسمعتُ بشر بن الحارث يقول: قال الفضيلى، سمعتُ سفيان يقول: لأن أرمي رجلًا بسهم أحبّ إليّ من أن أرميه بلساني.\n\n[٦٣٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ علان بن إبراهيم الكرجي، يقول: سمعتُ إدريس بن علي النهاوندي، يقول: سمعتُ يحيى بن معاذ الرازي يقول: من سلم منه الخلق رضي عنه الربّ.\n\n[٦٣٦٤] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول: سمعتُ أبا بكر الرازي، يقول: سمعتُ أحمد بن سالم، قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: من أراد أن يسلم من الغيبة فليسدّ على نفسه باب الظنون، فمن سلم من الظن سلم من التجسس، ومن سلم من التجسس سلم من الغيبة، ومن سلم من الغيبة سلم من الزور، ومن سلم من الزور سلم من البهتان.\n\n[٦٣٦٥] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعتُ أبا العباس محمد بن الحسن\n_________\n[٦٣٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٦٣٦٢] إسناده: كإسناد سابقه.\n• الفضيل هو ابن عياض اليربوعي الزاهد.\n• سفيان هو الثوري.\n\n[٦٣٦٣] علان بن إبراهيم الكرجي هو علي بن إبراهيم بن عبد الله البغدادي المعروف بعلان. ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٩/ ٤١٩) ولم يبين حاله.\n• إدريس بن علي النهاوندي لم أقف على من ترجمه.\n\n[٦٣٦٤] أبو بكر الرازي هو محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان المقرئ المذكر الحافظ.\n• أحمد بن سالم كدا في جميع النسخ عندنا وذكر السلمي في الطبقات أنه محمد بن أحمد بن سالم البصري، أبو عبد الله، فراجع ترجمته في هامشه.\nواكثر رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٠٨).\n\n[٦٣٦٥] والأثر ذكره السلمي في \"طبقات الصوية\" (ص ٢٠٩).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٠١) عن جعفر بن محمد بن نصير الخلدي فيما كتب إلي قال سمعت أبا محمد الجريري يقول … فذكره.","vol":"9","page":122},{"text":"البغدادي، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، قال: سمعتُ أبا محمد الجريري، قال: سمعتُ سهل بن عبد الله يقول: من أخلاق الصديقين أن لا يحلفوا بالله لا صادقين ولا كاذبين، ولا يغتابون ولا يغتاب عندهم، ولا يشبعون بطونهم، وإذا وعدوا لم يخلفوا، ولا يتكلموا إلا في الاستثناء في كلامهم، ولا يمزحون أصلًا.\n\n[٦٣٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعتُ أبا عثمان سعيد بن إسماعيل السمرقندي يقول: رُئي أبو حفص في المنام فقيل له: أي عملك وجدت أفضل؟ قال: ترك الاشتغال بمساوئ الناس.\n\n[٦٣٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا أحمد بن شجاع المروزي، عن سفيان بن عبد الملك، عن عبد الله بن المبارك قال: إذا اغتاب رجل رجلًا فلا يخوه به ولكن يستغفر الله.\nقال الإمام أحمد ﵀: قد روينا في حديث مرفوع بإسناد ضعيف \"كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته\".\n_________\n[٦٣٦٦] أبو حفص الحداد النيسابوري عمرو بن سلم ويقال: عمرو بن سلمة وهو الأصح الحذاد الزاهد (م ٢٦٤ هـ).\nوقع في \"ن\" \"أبو جعفر\" مصحفًا.\nقال السلمي: كان أبو حفص حدادا وهو أول من أظهر طريقة التصوف بنيسابور، وقال أبو عمرو الزجاجي: كان أبو حفص نور الإسلام في وقته.\nراجع \"السر\" (٢/ ٥١٠ - ٥١٣)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، \"العبر\" (١/ ٣٨٠)، \"طبقات الصوفية\" (ص ١١٥)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٤١ - ٦٦)، \" الشذرات\" (٢/ ١٥٠)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٣٨).\n\n[٦٣٦٧] إسناده: فيه من لم أجد ترحمه وبقية رجاله ثقات.\n• أحمد بن شجاع المروزي لم أهتد إلى ترجمته.\n• سفيان بن عبد الملك المروزي،\nمن كبار أصحاب ابن المبارك، ثقة، من قدماء العاشرة (م د ت).\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٧) ونسبه للمؤلف فقط.\nورواه ابن معين في \"تاريخه\" (٢/ ٣٢٨) بنفس الإسناد.","vol":"9","page":123},{"text":"[٦٣٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا داود بن المحبز، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن أ القرشي، حدثنا خالد ابن يزيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته\".\nوهذا إسناد ضعيف] (^١).\nوأصح ذلك في معناه ما.\n\n[٦٣٦٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطّوسي،\n_________\n[٦٣٦٨] إسناده: ضعيف.\n• داود بن المحبز وشيخه عنبسة بن عبد الرحمن القرشى متروكان، وقد تقدما.\n• خالد بن يزيد لم أعرفه ولكن ذكر المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة عنبسهَ بن عبد الرحمن أنه خالد بن كلاب ويقال: خالد بن يزيد. وقد وهم الأستاذ نجم محقق \"كتاب الصمت\" فجعل خالد بن يزيد هو الجمحي.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"التوبيخ\" (رقم ٢١١) من طريق عبد الرحمن بن يونس، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٩٣)، وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ١٥٤) عن عبد الوارث بن عبد الصمد عن أبيه، كلاهما عن عنبسة بن عبد الرحمن به.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٥٠) وقال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" من حديث أنس بسند ضعيف.\nوأورده العجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ١١١ - ١١٢) وذكر له طرقا أخرى كلها ضعيفة.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١١٨ - ١١٩) بطريق ابن أبي الدنيا وحكم عليه بالوضع وأعله بعنبسة بن عبد الرحمن.\nوتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٠٣) مستدلا بأن البيهقي والعراقي اقتصرا على تضعيفه. وحكم عليه شيخنا الألباني بوضعه، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤١٩٥).\nوانظر \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٩٩).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل \" و\"ن\".\n\n[٦٣٦٩] إسناده: فيه مجهول.\n• عبيد بن عمرو اختلف في اسمه واسم أبيه وكنيته، قال الذهبي: مضطرب الحديث، وقال الحافظ: مجهول، تقدم.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٦٩٨) عن محمد بن يوسف، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٤) عن أبي أحمد، كلاهما عن إسرائيل به.\nوقد مرّ الحديث مختصرًا عن حذيفة (برقم ٦٣٤، ٦٣٥) فراجع تخريجه هناك.","vol":"9","page":124},{"text":"أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبيد الله، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيد ابن عمرو، عن حذيفة قال: كان في لساني ذرب على أهلي لم يعدهم إلى غيرهم فسألت النّبي - ﷺ - فقال: \"أين أنت من الاستغفار يا حذيفة؟ إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة\".\nقال أبو إسحاق: فذكرتُ لأبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى فقالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّي لأستغفر كل يوم مائة مرة أستغفر الله وأتوب إليه\".\n\n[٦٣٧٠] وأخبرنا أبو علي في عقبه، أخبرنا الحسين، أخبرنا أبو حاتم، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - بنحوه.\nقال الإمام أحمد رحمة الله عليه: ذكر البخاري (^١) ﵀ اختلاف الرواة في اسم عبيد بن عمرو واسم أبيه وفي كنيته ثم قال: وقال أبو هريرة عن النبي - ﷺ -: \"من كانت عنده مظلمة فليستحله منها\" (^٢) ثم قال: وهذا أصحّ.\nقال أحمد: وإن صح حديث حذيفة فيحتمل أن يكون النّبي - ﷺ - أمره بالإستغفار رجاء أن يرضي الله تعالى خصمه يوم القيامة ببركة استغفاره والله أعلم.\n\n[٦٣٧١] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا جعفر بن أحمد بن إبراهيم الخصاف المقرئ\n_________\n[٦٣٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم الجمحي.\n• أبو إسحاق هو السبيعي.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٤٥) عن محمد بن داود حدثنا زياد ابن يونس عن محمد بن جعفر به.\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٣ - ٤) وقد ذكر الحافظ في \"التهذيب\" في الكنى في ترجمة أبي المغيرة وبعن هناك الاختلاف في اسم عبيد واسم أبيه.\n(^٢) سيأتي الحديث في الباب التاسع والأربعين من \"الشعب\" مسندا عن أبي هريرة فنقوم هناك بتخريجه مستوفَى إن شاء الله فراجعه.\n\n[٦٣٧١] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن أحمد بن إبراهيم الخصاف المقرئ أبو محمد المقرئ بغدادي، نزل مكة (م نحو ٣٥٠ هـ)، ذكره الخطيب في \"تاريخه\"، (٧/ ٢٣١) ولم يبين حاله.\n• محمد بن يونس الكديمي، ضعفوه.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٦٣) عن أبي بكر بن خلاد عن محمد بن يونس به.\nورواه أبو الشيخ في \"التوبيخ\" (ص ٨٥ رقم ١٨٢) من طريق الفضل بن العباس عن أزهر بنحوه.","vol":"9","page":125},{"text":"بمكة، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، حدثنا أزهر بن سعد، عن ابن عون قال: قيل لمحمد بن سيرين: يا أبا بكر إن رجلًا اغتابك فتحله، قال: ما كنت لأحل شيئًا حرمه الله ﷿.\n\n[٦٣٧٢] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية، أخبرنا أبو حامد بن بالويه العفصي، حدثنا أحمد بن سلمة، قال سمعتُ محمد بن أسلم يقول: سمعتُ محمد ابن جعفر، عن شعبة قال: الشكاية والتحذير ليستا من الغيبة.\nهكذا أخبرناه يقرأ الشيخ.\n\n[٦٣٧٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا أحمد بن سلمة، قال: سمعتُ محمد بن أسلم، يقول: سمعتُ المقرئ يقول: الشكاية والتحذير ليستا من الغيبة.\nقال الإمام أحمد: وهذا صحيح فقد يصيبه من جهة غيره أذى فيشكوه، ويحكي ما جرى عليه من الأذى فلا يكون ذلك حراما، ولو صبر عليه لكان أفضل، وقد يكون مزكيا في رواية الأخبار أو الشهادات فيخبر بما يعلمه من الراوي أو الشاهد ليتقي خبره وشهادته، فيكون ذلك مباحا أوالله أعلم (^١).\n\n[٦٣٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار\n_________\n[٦٣٧٢] إسناده: رجاله ثقات ما خلا شيخ المؤلف لم أجد ترجمته.\n• محمد بن أسلم هو الطوسي، تقدم.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٧) وعزاه للمؤلف وحده.\n\n[٦٣٧٣] إسناده: كسابقه.\n• المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ.\nوهذا الأثو لم أقف على من خرجه وهذا السند مع متنه سقط من \"الأصل\" و\"ن\" فأضفته من نسخة \"ل\".\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n\n[٦٣٧٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• زكريا بن دلويه لم أعرفه.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٧) برواية المؤلف وحده.","vol":"9","page":126},{"text":"العدل، حدثنا زكريا بن دلويه، حدثنا علي بن سلمة اللبقي، قال: سمعت ابن عيينة يقول: ثلاثة ليست لهم غيبة: الإمام الجائر، والفاسق المعلن بفسقه، والمبتدع الذي يدعو النّاس إلى بدعته.\n\n[٦٣٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو أحمد حمزة بن العباس العقبي، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: ليس في أصحاب البدع\" (^١) غيبة.\n\n[٦٣٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم قال: إنّما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي.\n\n[٦٣٧٧] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني الحسين بن أحمد بن موسى، أنشدنا الصُّولي، أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب:\nلا تلم المرء على فعله … وأنت منسوب إلى مثله.\nمن ذمّ شيئًا وأتى مثله … فإنّما يُزري على عقله.\n_________\n[٦٣٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن هو البصري.\n• والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٢٥)، وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ٨٧) عن علي بن الجعد عن الربيع بن صبيح به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٧) وعزاه للمؤلف وحده.\n(^١) كذا في \"الأصل\" و\"ن\" وفي \"ل\" \"البدعة\".\n\n[٦٣٧٦] إسناده: كسابقه.\nوالأثر في \"مصنف\" عبد الرزاق\" (١١/ ١٧٨ رقم ٢٠٢٦٠).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٢٢)، وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ٨٤) عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٧) برواية المؤلف فقط.\n\n[٦٣٧٧] إسناده: جيد.\n• الصولي هو محمد بن يحيى بن عبد الله.\n• أحمد بن يحيى ثعلب هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار أبو العباس النحوي الشيباني المعروف بثعلب.","vol":"9","page":127},{"text":"[٦٣٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسين بن عيسى (^١)، يقول: سمعتُ جعفر بن محمد بن سوار، يقول: سمعتُ أبا موسى إسحاق ابن موسى الخطمي، يقول: سمعتُ محمد بن جعفر بن محمد الصادق ينشد هذا البيت:\nوجرح السيف يدمي ثم يعفو … وجرح الدهرماجرح اللسان\n\n[٦٣٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبدة بن سليمان قال: سمعت ابن المبارك وسئل عن فلان القصير، وفلان الأعرج، وفلان الأصفر، وحميد الطويل قال: إذا أراد صفته ولم يرد عيبه فلا بأس.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-327> حديث أويس القرني</span>\"\n\n[٦٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى البؤاؤ الصوفي ببغداد قراءة عليه في جامع المنصور، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الأنباري، حدثنا أحمد ابن الخليل البرجلاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر قال: كان محدث بالكوفة يحدثنا، فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا نسمع أحدًا يتكلم بكلامه، فأتيته ففقدتُه فقلتُ لأصحابي: هل تعرفون رجلًا كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل\n_________\n[٦٣٧٨] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n\n[٦٣٧٩] إسناده: حسن.\n• عبدة بن سليمان المروزي، نزيل المصيصة (م ٢٣٦ هـ)، صدوق، من العاشرة (د).\n• ابن المبارك هو عبد الله المروزي، تقدم.\n\n[٦٣٨٠] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• أبو نضرة هو المنذر بن مالك العبدي.\n• أسير بن جابر- ويقال: يسير- ابن جابر، أو ابن عمرو وقيل أصله أسير، تابعي ويسير له رؤية (خ م قد س).","vol":"9","page":128},{"text":"من القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القرني، قلتُ: أفتعرف منزله؟ قال: نعم فانطلقت معه حتّى جئتُ حجرته فخرج إليّ، فقلتُ: يا أخي ما حبسك عنا؟ قال: العري، قال: وكان أصحابه يسخرون به ويؤذو نه، قال: فقلتُ: خذ هذا الثوب يعني البرد فالبسه، قال: لا تفعل فإنهم إذًا يؤذو نني إذا رأوه قال: فلم أزل به حتّى لبسه، فخرج عليهم، فقالوا: من ترون خدع عن برده هذا؟ قال: فجاء فوضعه قال: أترى؟ قال: فاتيتُ المجلس فقلتُ: ما تريدون من هذا الرجل، قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي أخرى، قال: فأخذتهم بلساني أخذًا شديدًا قال: فقضي أن أهل الكوفة وفدوا على عمر بن الخطاب، فوفد رجل ممن كان يسخر به فقال عمر: ما ها هنا أحد من القرنيين؟ قال: فجاء ذلك الرجل فقال عمر: إنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ رجلًا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له، وقد كان به بياض، فدعا الله ﷿ فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدينار- أو - الدرهم فمن لقيه منكم فأمروه أن يستغفر لكم\".\nقال عمر: فقدم علينا، فقلت: من أين؟ قال: من اليمن، قلتُ: ما اسمك؟ قال: أويس، قال: قلتُ: فمن تركت باليمن؟ قال: أمًا لي، قال: قلتُ: أكان بك بياض فدعوت الله فاذهبه عنك؟ قال: نعم، قال: قلتُ: استغفر الله لي قال: أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين؟ قال: فاستغفر لي، قال: قلتُ: أنت أخي لا تفارقني، قال: فانملس منّي فأنبئتُ أنّه قدم عليكم الكوفة، قال: فجعل ذلك الّذي يسخر به يحقره، قال: يقول: ما هذا فينا ولا نعرفه قال عمر: بلى إنه رجل كذا قال كأنه يضع بشأنه: فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس، قال: أدرك ولا أراك تدرك، قال: فاقبل ذلك الرجل حتّى دخل عليه قبل أن يأتي أهله فقال له أويس: ما هذه بعادتك فما بدا لك؟ قال: سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس قال: لا أفعل حتّى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد، وألا تذكر ما سمعته من عمر إلى أحد [قال: فاستغفر له، قال أسير فما لبثنا أن فشا أمره بالكوفة] (^١) قال: فدخلتُ عليه فقلتُ له: يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر، فقال: ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزى كل عبد إلا بعمله قال: ثم انملس منّي فذهب.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"9","page":129},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب عن أبي النضر هاشم بن القاسم مختصرًا.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-328> فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التّهم</span>\"\n\n[٦٣٨١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني- ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد ابن عبيد الله بن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس أن النبي - ﷺ - كان مع امرأة من نسائه فمر برجل، فقال: \"يا فلان هذه أمرأتي فلانة\" قال: يا رسول الله من كنتُ أظُنُّ به فإنّي لم أكن أظُنّ بك فقال: \"إنّ الشّيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم\".\n_________\n(^١) في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٦٨ رقم ٢٢٣).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٤١ - ٣٤٣)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٦١ - ١٦٣) عن هاشم بن القاسم أبي النضر بنفس الإسناد وتصحف \"هاشم بن القاسم، عند أحمد إلى \"هشام ابن القاسم\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٧٩ - ٨٠) عن أبي بكر محمد بن جعفر بن الهيثم عن أحمد بن الخليل البرجلاني به.\nوأخرجه مسلم في فضائل الصحابة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٩٦٨ رقم ٢٢٤)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨ - ٣٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٦٣) من طريق حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر بن عمر مختصرًا.\nوأخرجه مسلم في الفضائل (٢/ ١٩٦٩ رقم ٢٢٥)، وأحمد و\"الزهد\" (ص ٣٤٦ - ٣٤٧) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن زرارة بن أوفي عن أسير بن جابر مطولًا.\nورواه الضحاك بن مزاحم عن أبي هريرة بزيادة ألفاظ لم يتابع عليها أحد.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٨٠ - ٨٣) من طريق مجالد بن يزيد عن نوفل بن عبد الله عن الضحاك عنه وقال: تفرد به مجالد بن يزيد عن نوفل.\n\n[٦٣٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• يونس بن محمد هو المؤدب.","vol":"9","page":130},{"text":"ومني رواية يزيد عن أنس: أنّ رجلًا مر برسول الله - ﷺ - وهو جالس مع امرأة من نسائه فقال: \"يا فلان هلم إن هذه زوجتي فلانة\".\nفقال: يا رسول الله من كنتُ أظنّ به فإنّي ما كنتُ لأظنّ بك، فقال: \"إنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم من العروق\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن القعنبي عن حماد.\nورواه الزُهري، عن علي بن حسين، عن صفية بنت حُيي قالت: كان رسول الله - ﷺ - معتكفًا فأتيتُه أزوره ليلا، فحدثتُه ثم قمتُ فانقلبتُ، فقام ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النّبي - ﷺ - أسرعا، فقال النّبي - ﷺ -: \"على رسلكما إنّها صفية بنت حُييّ\" فقالا: سبحان الله يا رسول الله قال: \"إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم إنّي خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شرًّا\"- أو قال- \"شيئًا\".\n\n[٦٣٨٢] أخبرناه أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد الميداني، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، [أخبرنا معمر عن الزّهري … فذكره.\nرواه مسلم (^٢) عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق] (^٣).\n_________\n(^١) في السلام (٢/ ١٧١٢ رقم ٢٣).\nوبنفس هذا الطريق أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٩).\nوأخرجه أبو داود في دزالسنة\" (٥/ ٩٠ رقم ٤٧١٩) بدون ذكر القصة عن موسى بن إسماعيل، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٦) عن سريج ويونس بن محمد، و(٣/ ٢٨٥) عن عفان، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٨٦ رقم ٣٤٧٠) عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن بهز بن أسد، كلهم عن حماد بن سلمة به.\n\n[٦٣٨٢] إسناده: صحيح.\n(^٢) في السلام (٢/ ١٧١٢ رقم ٢١) عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، معًا عن عبد الرزاق به، وهو في \"المنتخب\" لعبد بن حميد (ص ٤٤٩ رقم ١٥٥٦).\nوأخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٩٣) عن محمود بن غيلان، وأبو داود في الصوم (٢/ ٨٣٤ - ٨٣٥ رقم ٢٤٧٠)، وفي الأدب (٥/ ٢٦٧ رقم ٤٩٩٤) عن أحمد بن محمد بن شبويه المروزي، والنسائي في الاعتكاف من \"السنن الكبرى\" و\"تحفة الأشراف\" (١١/ ٣٣٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٧١ - ٧٢ رقم ١٨٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٧٠ رقم ٣٦٦٣) من طريق ابن أبي السري، كلهم عن عبد الرزاق به، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٤/ ٣٦٠ رقم ٨٠٦٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٣٧) عن عبد الرزاق وعبد الأعلى كلاهما عن معمر به.\n(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".","vol":"9","page":131},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث شعيب (^٢) وغيره عن الزّهري.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١٢٣ - ١٢٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥ رقم ٤٢٠٨)، ومسلم في السلام (٢/ ١٧١٢ - ١٧١٣ رقم ٢٥).\nوبنفس هذا الطريق أخرجه أبو داود في الصوم- ولم يسق لفظه- (٢/ ٨٣٥ رقم ٢٤٧١)، والنسائي في الاعتكاف من \"الكبرى\" (تحفة- ١١/ ٣٣٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٨)، والطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (٢٤/ ٧٣ رقم ١٩٣).\nوأخرجه البخاري في الاعتكاف (٢/ ٢٥٨) من طريق هشام بن يوسف، والنسائي في الاعتكاف من \"الكبرى\" (١١/ ٣٣٩ - تحفة الأشراف) من طريق موسى بن أعين، كلاهما عن معمر به.\nورواه عن الزهري عن معمر به:\n١ - محمد بن أبي عتيق.\nأخرجه البخاري في الاعتكاف (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، وفي الأدب (٧/ ١٢٣ - ١٢٤)، والطبراني في \"الكبير\"- ولم يسق لفظه- (٢٤/ ٧٣ رقم ١٩٢).\n٢ - إبراهيم بن سعد.\nأخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١١٤).\n٣ - عبد الرحمن بن خالد بن مسافر.\nأخرجه البخاري في الاعتكاف (٢/ ٢٥٨)، وفي فرض الخمس (٤/ ٤٥ - ٤٦)، وابن حبان في \"صحيحه في كما في \"الإحسان\" (٧/ ١٣ - ١٤ رقم ٤٤٨٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٧٢ - ٧٣ رقم ١٩١).\n٤ - سفيان بن عيينة.\nأخرجه البخاري في الاعتكاف (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، والنسائي في الاعتكاف من \"الكبرى\" (تحفة-١١/ ٣٣٩).\n٥ - عبد الرحمن بن إسحاق.\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" في (٧/ ١٣ رقم ٤٤٧٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٧٢ رقم ١٩٠).\n٦ - عثمان بن عمرو بن موسى بن عبيد الله بن معمر.\nأخرجه ابن ماجه في الصوم (١/ ٥٦٥ - ٥٦٦ رقم ١٧٧٦).\n٧ - يحيى بن أبي أنيسة.\nتفرد به أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢١١).\nقال الشيئ الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (١٦٥٤).\nقوله \"ليقلبني\": أي ليردني إلى منزلي.\nو\"على رسلكما\": (بكسر الراء وفتحها) لغتان والكسر أفصح وأشهر: أي على هِينتكما في المشي والمعنى: اثبتا ولا تعجلا، يقال لمن يتأنى ويعمل الشيء على هينته. \"النهاية\" (٢/ ٢٢٣).\n(ف) قال الإمام النووي ﵀: في هذا الحديث فوائد: منها بيان كمال شفقته - ﷺ - على أمته، ومراعاته لمصالحهم وصيانة قلوبهم وجوارحهم، وكان بالمؤمنين رحيما فخاف - ﷺ - أن يلقي الشيطان في قلوبهما فيهلكا، فإن ظن السوء بالأنبياء كفر بالإجماع والكبائر غير جائزة عليهم، وفيه أن من ظن شيئًا من نحو هذا بالنبي - ﷺ - كفر، وفيه جواز زيارة المرأة لزوجها المعتكف في ليل أو نهار أنه لا يضرّ اعتكافه لكن يكره الإكثار من مجالستها والاستلذاذ بحديثها، لئلا يكون ذريعة إلى الوقاع أو إلى القبلة أو نحوها مما يفسد إلاعتكاف، وفيه استحباب التحرز من التعرض لسوء ظن الناس في الإنسان، وطلب السلامة والاعتذار بالأعذار الصحيحة وأنّه متى فعل ما قد ينكر ظاهره مما هو حق وقد يخفى أن يبين حاله ليدفع ظن السوء، وفيه الاستعداد للتحفظ من مكائد الشيطان فإنه يجري من الإنسان مجرى الدم فيتأهب الإنسان للاحتراز من وساوسه وشره، والله أعلم. راجع \"شرح مسلم\" (١٤/ ١٥٦ - ١٥٧) و\"فتح الباري\" (٤/ ٢٨٠).\nوقوله \"إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم\" قال القاضي وغيره: قيل هو على ظاهره وإن الله تعالى جعل له قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجاري دمه، وقيل: هو على الاستعارة لكثرة إغوائه ووسوسته فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دمه، وقيل: يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن فتصل الوسوسة إلى القلب والله أعلم. راجع \"شرح مسلم\" للنووي- (١٤/ ١٥٧).\n(^٢) وقع في \"ل\" \"شعبة وعكرمة عن الزهري\" وهو خطأ فاحش.","vol":"9","page":132},{"text":"[٦٣٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: أخبرنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محمد بن عمر الواقدي، حدثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال سمعتُ عبد الله بن حنين يقول: سمعتُ زيد بن ثابت يقول: إنّي لاكره أن أرى في مكان يساء بي فيه الظنّ.\n\n[٦٣٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، حدثنا\n_________\n= [٦٣٨٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، القاضي، نزيل بغداد (م ٢٠٧ هـ). متروك مع سعة علمه، من التاسعة (ق).\n• عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة المدني.\nقال أبو حاتم: ثقة، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال الدارقطني: مقل يعتبر به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٤) \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ١٠٣)، \"الميزان\" (٢/ ٥٣٧)، \"اللسان\": (٣/ ٣٩٤)، \"الثقات\" (٧/ ١٣٨)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٢٤). ولم أجد هذا الأثر.\n\n[٦٣٨٤] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، لم أعرفه.\n• أبو بكر محمد بن أحمد بن قريش بن يحيى الكاتب الأبرص النيسابوري (م ٣١٨ هـ)، كان =","vol":"9","page":133},{"text":"محمد بن أحمد الكاتب، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعتُ أبا جعفر الرازي يذكر عن الربيع بن أنس قال: مكتوب في الحكمة: من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتّهم، ومن لا يملك لسانه يندم.\n\n[٦٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد، حدثنا جعفر ابن أحمد الحافظ، حدثنا علي بن خشرم، قال: سمعتُ عيسى بن يونس يقول: كان الأعمش يقود المغيرة إلى إبراهيم فلما انتهى إلى أزقة الكوفة صاح بهيم الصبيان عينين بين اثنين، عينين بين اثنين، فكان بعد ذلك الأعمش إذا انتهى إلى الأزقة خلا عن مغيرة، قال: فقال له الأعمش: نؤجر ويأثمون فقال: بل نسلم ويسلمون.\n\n[٦٣٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثني مالك قال: بلغني أنّ معاوية ابن أبي سفيان قال للأحنف بن قيس: بم سدت قومك أنت ولست بأتمهم ولا أشرفهم؟ قال: إنّي لا أتناول- أو قال: لا أتكلف- ما كفيت ولا أضيع ما وليتُ، ولو أن النّاس كرهوا شرب الماء ما طعمتُه، قال: قد سمعتُه وليس هذه تشبه هاتين.\n_________\n= من أهل الصدق، راجع \"الأنساب\" (١/ ٩٢).\n• أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى.\nوالأثر ذكره أبو حاتم في \"روضة العقلاء\" (ص ١١٠) بدون الإسناد ولم يذكر فيه الجملة الأخيرة \"من لا يملك لسانه يندم\".\n\n[٦٣٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\n\n[٦٣٨٦] إسناده: جيد.\n• مالك هو ابن دينار.\nلم أجد هذا الأثر وما قبله.","vol":"9","page":134},{"text":"(٤٥) الخامس والأربعون من شعب الإيمان \"وهو باب في إخلاص العمل لله ﷿ وترك الرّياء\"\nقال الله ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (^١).\nوقال: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ (^٤).\nوجاء عن رسول الله - ﷺ - الذي يقول فيه: \"إنّما أردتَ أن يُقَال: فلان كذا، فقد قيل ذلك، اذهبوا به إلى النّار\".\n\n[٦٣٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا عبد الوهاب- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرني ابن جريج، أخبرني يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار قال: تفرّق النّاس عن أبي هريرة فقال له ناتل أخو الشّام: يا أبا هريرة\n_________\n(^١) سورة البيّنة (٩٨/ ٥).\n(^٢) سورة الشورى (٤٢/ ٢٠).\n(^٣) سورة الروم (٣٠/ ٣٩).\n(^٤) سورة الليل (٩٢/ ١٧ - ٢١).\n\n[٦٣٨٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• ناتل هو ابن قيس بن زيد بن حبان الشامي، من أهل فلسطين من التابعين، تقدما.","vol":"9","page":135},{"text":"حدِّثْنا حديثًا سمعتَه من رسول الله - ﷺ - قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ أوّل النّاس يُقْضى فيه يوم القيامة [ثلالة] (^١) رجل اسْتُشْهِدَ فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها، فقال: ما عَمِلْتَ فيها؟ قال: قَاتَلْتُ في سبيلك حتّى استُشْهِدتُ، قال: كذبتَ، إنّما أردتَ أن يُقَال: فلانٌ جَرِيء فقد قيل، فأمر به فَسُحِبَ على وجهه حتَّى أُلقي في النّار، ورجل تعلم العلم، وقرأ القرآن، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم، وقرأت القرآن وعلمته فيك، قال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان عالم وفلان قارئ فقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار، ورجل آتاه الله من أنواع المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: ما تركت من شيء تحب أن أنفق فيه إلا أنفقت فيه لك، قال: كذبت، إنما أردت أن يقال: فلان جواد فقد قيل، فأمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار\".\nأخرجه مسلم (^٢) من حديث ابن جريج (^٣).\n_________\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n(^٢) في الإمارة (٢/ ١٥١٣ - ١٥١٤ رقم ١٥٢) عن يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد بن الحارث، وعن علي بن خشرم أخبرنا الحجاج بن محمد عن ابن جريج به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٩/ ١٦٨) عن أبي القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي أنبأنا أبو بكر أحمد بنّ يوسف بن خلاد النصيبي حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة.\nوقد مرّ الحديث برقم (٣٢٧٨) واستوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n(^٣) هنا ينتهي الجزء السابع والثلاثون من نسخة \"ل\" حسب تجزئة المؤلف وجاء في آخره ما يلي: أخر الجزء السابع والثلاثين يتلوه في الذي يليه: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم الخسروجردي حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي حدثنا الحسين بن الحسن المروزي.\nوالحمد لله وحده وصلواته على خير خلقه سيدنا محمد وآله وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل.\nوعلى غلاف الجزء التالي: الجزء الثامن والثلاثون من كتاب الجامع لشعب الإيمان.\nتصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀.\nرواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي المعدل عنه.\nوجاء على الوجه الأول من الجزء المذكور: بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين.\nأخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الثقة الحافظ صدر الحفاظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله\nالشافعي ﵁ قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ﵀، قال.","vol":"9","page":136},{"text":"[٦٣٨٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم الخسروجردى، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي- وكان مجاورًا بمكّة- حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حيوة ابن شريح، حدثني الوليد بن أبي الوليد المدني، أن عقبة بن مسلم، حدثه عن شفي الأصبحي قال: قدمت المدينة فدخلت المسجد فإذا الناس قد اجتمعوا على رجل، قلت: من هذا؟ قالوا: أبو هريرة، فذكر معنى الحديث الذي رويناه عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - …\nقال حيوة أو أبو عثمان فأخبرني العلاء بن أبي حكيم- وكان سيافًا لمعاوية- قال: دخل على معاوية فحدثه هذا الحديث عن أبي هريرة، قال الوليد: فأخبرني عقبة أن شفيا هو الذي دخل على معاوية فحدثه هذا، فبكى معاوية فاشتد بكاؤه ثم أفاق من بكائه وهو يقول: صدق الله ورسوله.\n﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ (^١).\nقال الإمام أحمد ﵀: ورواه محمد بن مقاتل عن ابن المبارك عن حيوة عن الوليد عن العلاء بن أبي حكيم وكان سيافا لمعاوية.\n_________\n[٦٣٨٨] إسناده: حسن.\n• العلاء بن أبي حكيم هو يحيى الشامي، سياف معاوية، ثقة، من الرابعة (عخ ت س).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٩١ - ٥٩٣ رقم ٢٣٨٢) والنسائي في الرقائق من \"السنن الكبرى\" (تحفة الأشراف- ١٠/ ١١١) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٢/ ١٣) عن سويد ابن نصر، وابن حبان في \"صحيحه\" (ص ٦١٨ - ٦٢٠ رقم ٢٥٠٢ - موارد) من طريق حبان بن موسى، كلاهما عن عبد الله بن المبارك به مطولًا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٣١ - ٣٣٤) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال عن عبد الله بن المبارك بطوله وهو في \"الزهد\" لابن المبارك مطولًا (ص ١٥٩ - ١١٦ رقم ٤٦٩). وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٠٧) وعزاه للترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة هود (١١/ ١٥ - ١٦).","vol":"9","page":137},{"text":"[٦٣٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبيد الله هو ابن موسى، حدثنا قطري الخشّاب، عن عبد الوارث مولى أنس قال: قال أنس: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان يوم القيامة صارت أمّتي ثلاث فرق، فرقة يعبدون الله خالصًا، وفرقة يعبدون الله ﷿ رياء، وفرقة يعبدون الله يصيبون به دنيا، قال: فيقول للذى كان يعبد الله ﷿ للدنيا: بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي؟ فيقول: الدنيا، فيقول: لا جرم، ولا ينفعك ما جمعت ولا ترجع إليه، انطلقوا به إلى النار، قال: ويقول للذي يعبد الله رياء: بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي؟ قال: الرياء، قال: فيقول: إنما كانت عبادتك التي كنت ترائي بها لم يصعد إلي منها شيء، ولا تنفعك اليوم، انطلقوا به إلى النار، قال: ويقول للذي كان يعبد الله ﷿ خالصًا: بعزتي وجلالي ما أردت بعبادتي؟ فيقول: بعزتك وجلالك لأنت أعلم به مني كنت أعبدك لوجهك ولدارك، فقال: صدق عبدي انطلقوا به إلى الجنة\".\n\n[٦٣٩٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ، حدثنا محمد بن\n_________\n[٦٣٨٩] إسناده: ضعيف.\n• قطري الخشاب من أهل الكوفة قال أبو محمد: هو مولى طارق، وفرق بينهما ابن حبان، قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٤٦)، وراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٤٨ - ١٤٩)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٠٣).\n• عبد الوارث مولى أنس بن مالك الأنصاري.\nقال أبو حاتم: هو شيخ، وضعفه الدارقطني، وقال الترمذي عن البخاري: عبد الوارث منكر الحديث، وقال يحيى بن معين: مجهول، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٣٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٧٤)، \"الميزان\" (٢/ ٦٧٨) \"اللسان\" (٤/ ٨٥ - ٨٦) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١١٨).\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا \"عبد الوارث عن مولى أنس\" وهو خطأ.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٠٧ - ٤٠٨) ونسبه للمؤلف فقط.\n\n[٦٣٩٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو جنادة هو حصين بن مخارق بن ورقاء بن عبد الرحمن.\nقال الدارقطني: يضع الحديث، وقال ابن حبان: شيخ يروي عن الأعمش ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٥٥٤)، \"اللسان\" (٢/ ٣١٩)، \"المجروحين\" (٣/ ١٥١)، =","vol":"9","page":138},{"text":"عبد الله الشافعي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحوبي، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي [حدثنا جعفر بن محمد الخواساني، حدثنا عمرو بن زرارة- ح] (^١)\nقال أبو بكر الشافعي: وحدثنا جعفر بن محمد الفريايي، حدثنا عمرو بن زرارة النيسابوري، حدثنا أبو جنادة- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ -واللفظ له- أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب وجعفر بن محمد بن الحسين بن عبيد الله ومسدد بن قطن ابن إبراهيم في جماعة آخرين قالوا: حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا أبو جنادة، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يُؤمر يوم القيامة بناس من النّاس إلى الجنّة، حتّى إذا دنوا منها، واستنشقوا رائحتها، ونظروا إلى قصورها، وإلى ما أعد الله لأهلها فيها، [نودوا أن اصرفوهم عنها لا نصيب لهم فيها فيرجعون بحسرة ما رجع الأولون بمثلها] (^٢) فيقولون: يا ربنا لو أدخلتنا النار قيل أن\n_________\n= \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ١٨٩)، \"المغني في \"الضعفاء\" (١/ ١٧٨).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٨٦ رقم ٢٠٠) من طريق محمد بن عكاشة الكرماني، وابن حبان في \"المجروحين\" في ترجمة أبي جنادة (٣/ ١٥١) عن محمد بن شادل الهاشمي، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٤/ ١٢٣ - ١٢٥) من طريق الحسن بن سفيان، ثلاثتهم عن عمرو بن زرارة به.\nوقال ابن حبان: هذا خبر باطل لا أصل له من كلام رسول الله - ﷺ -.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا (١٧/ ٨٦ رقم ١٩٩) من طريق هاشم بن محمد بن سعيد ابن خثيم الهلالي عن أبي جنادة به.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٠٠ - ٢٠١) عن علي بن أحمد بن عمر المقرئ حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي بنفس الطريق الأولى ولم يذكر اللفظ بتمامه.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٢٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه أبونجادة وهو ضعيف.\nوذكره الحافظ في \"اللسان\" (٧/ ٢٨)، والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥١١) من طريق عمرو بن زرارة به، وقالا: أبو جنادة حصين بن مخارق متّهم بالكذب.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٦٢) من طريق الطبراني وذكر قول ابن حبان والدارقطني في أبي جنادة وأعله به.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة \"ل\".\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، و\"ن\" قد أثبتناه من نسخة \"ل\".","vol":"9","page":139},{"text":"ترينا ما أريتنا من ثوابك، وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا، قال: ذاك أردت بكم كنتم إذا خلوتم بي بارزتموني بالعظيم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين [تراءون الناس بخلاف ما تعطونني بقلوبكم، هبتم الناس ولم تهابوني وأجللتم الناس] (^١) ولم تجلوني وتركتم للناس ولم تتركلوا لي فاليوم أذيقكم العذاب الأليم مع ما حرمتكم من الثواب\".\n\n[٦٣٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن سعد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا أبو جنادة، عن الأعمش، عن شقيق قال: قال عمر ﵁: أوصيكم بالله إذا بالله خلوتم.\nقال الحافظ: أبو جنادة هذا: حصين بن مخارق الكوفي.\n\n[٦٣٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت أبا سلمة، يحدث عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"أصدق بيت قالته العرب: ألا كل شيء ما خلا الله باطل\".\nمخرج في الصحيح (^٢) من حديث شعبة.\n_________\n(^١) الزيادة من النسخة \"ل\".\n\n[٦٣٩١] إسناده: ضعيف.\n• شقيق هو ابن سلمة، أبو وائل.\n• عمر هو ابن الخطاب أمير المؤمنين.\nولم أقف على هذا الخبر.\n\n[٦٣٩٢] إسناده: صحيح.\n(^٢) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٧) ومسلم في الشعر (٢/ ١٧٦٨ رقم ٥) من طريق محمد ابن جعفر عن شعبة به.\nوبنفس هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٨).\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٣٧) من طريق روح بن عبادة عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٣٦)، وفي الأدب (٧/ ١٠٧)، ومسلم في الشعر (٢/ ١٧٦٨ رقم ٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٣، ٤٧٥) من طريق سفيان الثوري وزاد في آخره \"وكاد أمية بن أبي الصلت أن يُسْلِمَ\". =","vol":"9","page":140},{"text":"قال أحمد: ومما جاء في ذم الرياء والشهرة واستحباب الخمول حديث معاذ بن جبل كما.\n\n[٦٣٩٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، حدثني عياش [بن عباس] (^١)، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب [﵁] (^٢) خرج إلى مسجد رسول الله - ﷺ - فإذا هو بمعاذ بن جبل عند قبر رسول الله - ﷺ - يبكي، فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: يبكيني ما سمعته من صاحب هذا القبر، قال: ما هو؟ قال: سمعته يقول: \"إن يسيرا من الرياء شرك، وإنّ من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، وإن الله يحب الأبرار الأخفياء\n_________\n= وأخرجه مسلم في الشعر (٢/ ١٧٦٨ - ١٧٦٩ رقم ٢، ٦) من طريق شريك، واسرائيل، وهو (٢/ ١٧٦٨ رقم ٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٨) من طريق زائدة، وابن ماجه في الأدب (١٢٣٦/ ٢ رقم ٣٧٥٧) من طريق سفيان بن عيينة وزاد \"وكاد أمية بن أبي الصلت أن يُسْلِمَ\".\nكلهم عن عبد الملك بن عمير به.\n\n[٦٣٩٣] إسناده: ضعيف.\n• عيسى بن عبد الرحمن بن فروة- وقيل ابن سبرة- الأنصاري أبوعبادة الزرقي، متروك، من السابعة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٠٣٢ رقم ٣٩٨٩) من طريق ابن لهيعة عن عيسى ابن عبد الرحمن به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٥٣ - ١٥٤ رقم ٣٢١) عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٥٤ رقم ٣٢٢) - ولم يسق لفظه- من طريق الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٦ - ٣٧ رقم ٥٣)، وفي \"الصغير\" (٢/ ٤٥ - ٤٦)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٧٠)، والمؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ١٩٧) من طريق ابن عمر عن معاذ بن جبل به.\nوضعفه الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٠٢٨).\n(^١) زيادة من \"ل\".\n(^٢) زيادة من \"ل\".","vol":"9","page":141},{"text":"الأتقياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا، ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الدجى (^١) يخرجون من كل غبراء مظلمة\".\nوروي في حديث أبي الدرداء ما.\n\n[٦٣٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بقية، عن سلام بن صدقة، عن زيد بن أسلم، عن الحسن، عن أبي الدرداء، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الاتقاء على العمل أشد من العمل، إن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر يضعف أجره سبعين ضعفا، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه، فيكتب له علانية ويمحى تضعيف أجره كله، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية، ويحب أن يذكره ويحمد عليه فيمحى من العلانية، ويكتب رياء، فاتقى الله امرؤ وإن دينه وإن الرياء شرك\".\nهذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين والله أعلم.\n\n[٦٣٩٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر،\n_________\n(^١) في نسخة \"ل\" \"الهدى\".\n\n[٦٣٩٤] إسناده: ضعيف.\n• سلام بن صدقة لا يُعرف وهو في عداد المجهولين الذين روى عنهم بقية بن الوليد.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٧٤) ونسبه للمؤلف وحده وذكر تضعيفه.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٧٢) وعزاه للمؤلف فقط.\n\n[٦٣٩٥] إسناده: ضعيف.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه.\n• عبيد الله الإفريقي هو عبيد الله بن زحر الإفريقي.\n• علي بن يزيد هو الألهاني ضعيف، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٤٥)، ومن طريقه المؤلف في \"الزهد\" (رقم ١٩٨) عن همام، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٥) عن إسماعيل بن إبراهيم، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٥٣ رقم ٧٨٦٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥) من طريق عبد العزيز بن مسلم القسملي، ثلاثتهم عن ليث بن أبي سليم به. =","vol":"9","page":142},{"text":"حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن ليث، عن عبيد الله الإفريقي، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النّبي - ﷺ - قال: \"إنّ أحسن أوليائي عندي منزلة رجل ذو حظ من صلاة أحسن عبادة ربه في السر، وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع، عجلت منيته وقل تراثه، وقلت بواكيه\".\nقال الإمام أحمد: وقد روينا في ذم الرياء أحاديث منها ما.\n\n[٦٣٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوطاهر الفقيه وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد بن أبي عمرو قراءة عليهم وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن\n_________\n= وفي \"مسند أحمد\" سقط \"علي بن يزيد\" وفيه تصحف \"عبيد الله\" إلى \"عبد الله \" كما أخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ١٩٩) من طريق إسحاق الحنظلي عن جرير به.\nوأخرجه نعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (رقم ١٩٦)، ومن طريقه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٥ رقم ٢٣٤٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٤٠٤٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٧٨٢٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٣) من طريق يحيى بن أيوب، ووكيع في \"الزهد\" (رقم ١٣٣)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢، ٢٥٥)، وفي \"الزهد\" (ص ١١)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٤ رقم ٩٠٩)، ومن طريقه الخطابي في \"العزلة\" (ص ٤٤ رقم ٧١) من طريق أبي المهلب، كلاهما عن عبيد الله بن زحر به.\nوقال الحاكم: هذا إسناد للشاميين صحيح عندهم ولم يخرجاه فردة الذهبي بقوله: قلتُ: لا، بل إلى الضعف هو.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٩ رقم ٤١١٧) من طريق أيوب بن سليمان عن أبي أَمامة به.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع المعغير\" (رقم ١٣٩٧).\n\n[٦٣٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن الهاد هو يزيد.\nوالحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٢٥ رقم ٤١٢٧) من طريق إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو به وفيه: \"عن أبي سعيد المقبري\" وهو خطأ.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٥٩) عن الإمام سهل بن محمد بن سليمان في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بهذا الإسناد.\nكما أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ٤١٣٦) عن أحمد بن عبد الله الصالحين أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم به، ولكن قال فيه: \"سعيد بن المسيب \" موضع \"سعيد المقبري\".","vol":"9","page":143},{"text":"سليمان إملاء قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أبي وشعيب بن الليث قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله سبحانه يقول: أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فانا منه بريء، وهو للذي عمله\".\nورواه أيضًا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله ﷿ أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيري فانا منه بريء وهو للّذي أشرك\".\n\n[٦٣٩٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا أبو عبد الله\nالبوشنجي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم- ح\nقال: وأخبرنا أبو الحسن ابن بنت إبراهيم بن هانئ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا يعقوب الدّورقي، حدثنا ابن علية، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء … فذكره.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب عن ابن علية.\n\n[٦٣٩٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد\n_________\n[٦٣٩٧] إسناده: صحيح.\n• أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري.\n• أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد الحافظ العبدي، تقدما.\n• أبو الحسن ابن بنت إبراهيم بن هانئ، لم أفف على ترجمته.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٨٩ رقم ٤٦).\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٥ رقم ٤٢٠٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠١، ٤٣٥)، وفي \"الزهد\" (ص ٤٥) من طريق شعبة، كلاهما عن العلاء به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٧١) إلى أحمد ومسلم وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٣٩٨] إسناده: حسن.\n• زياد بن ميناء، مقبول، من الثالثة (ت ق). =","vol":"9","page":144},{"text":"ابن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا عبد الحميد ابن جعفر، حدثني أبي، عن زياد بن ميناء، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد: من كان أشرك في عمله لله أحدًا، فليطلب ثوابه من عنده، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك\".\n\n[٦٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا\n_________\n=. أبو سعيد- ويقال أبو سعد- بن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري، صحابي، له حديث (ت ق).\nذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق، وقال ابن السكن: لا يعرف، وقال أبو أحمد الحاكم: له صحبة لا أحفظ له اسمًا ولا نسبًا، ووقع في \"الفوائد\" للصولي عن يحيى بن معين بهذا السند عن أبي سعيد بن أبي فضالة قال ابن عساكر: وهو وهم، الصواب أبو سعد بن فضالة وجزم به البغوي في معجمه.\nراجع ترجمته في \"الإصابة\" (٤/ ٨٧)، \"أسد الغابة\" (٥/ ١٣٩).\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٣١٤ رقم ٣١٥٤) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ١٣٩ - ١٤٠) عن محمد بن بشار وغر واحد، وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ٦/ ١٤٠ رقم ٤٢٠٣) عن محمد بن بشار وهارون بن عبد الله وإسحاق بن منصور، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٥٧ رقم ٧٧٨) من طريق إسحاق بن منصور الكوسج، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٣٥) من طريق إسحاق بن بهرام، كلهم عن محمد بن بكر البرساني به، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن بكر.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦٦، ٤/ ٢١٥)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٦٠٨ - مخطوط) عن محمد بن بكر البرساني بهذا الإسناد.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣١٠ - ٣١١) عن أحمد بن الحسن بن عيدالجبار بنفس الطريق.\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ٨٧) وقال: أخرجه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وكذا أخرجه البغوي في \"معجمه\" وابن أبي خيثمة وأحمد.\nوقال علي بن المديني: إسناده صالح، وزياد بن ميناء مجهول.\nوحسنه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٩٦).\n\n[٦٣٩٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• سفيان هو الثوري.","vol":"9","page":145},{"text":"أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعتُ جندبًا يقول: قال رسول الله - ﷺ - ولم أسمع أحدًا يقول: قال رسول الله - ﷺ -[غيره فدنوتُ منه فسمعته يقول: قال رسول الله - ﷺ -] (^١): \"من يسمع يسمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن أبي نعيم.\nورواه مسلم (^٣) عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعيم، وأخرجه أيصا من حديث وكيع.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١٨٩) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٢٣ رقم ٤١٣٤).\n(^٣) في الزهد- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٢٨٩).\nكما أخرجه في الزهد (٣/ ٢٢٨٩ رقم ٤٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٣/ ٥٢٥).\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٠٧)، وعه أحمد في \"مسنده\" (٣١٣/ ٤) عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٧٠ رقم ١٦٩٦) عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٩٣ رقم ١٥٢٤) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٧ رقم ٤٢٠٧) من طريق محمد بن عبد الوهاب، وأحمد في \"الزهد\" (ص ٤٤) من طريق مسعر، ثلاثتهم عن سفيان به.\nوابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣١١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن الملائي.- هو الفضل بن دكين- وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٢)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٧٠ رقم ١٦٩٨) عن سفيان عن الوليد بن حرب، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٧٠ رقم ١٦٩٧) من طريق محمد بن جحادة، و(رقم ١٦٩٩) من طريق إبراهيم بن إسماعيل، و(رقم ١٧٠٠) من طريق عبد الجبار بن العباس، كلهم عن سلمة ابن كهيل به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٦٠)، وفي، \"الأسماء والصفات\" (ص ٦١٨) بنفس الإسناد هنا.","vol":"9","page":146},{"text":"[٦٤٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن علي بن ميمون الميموني بالرقة وأبو أسامة عبد الله بن أسامة الكلبي بحلب قالا: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سمّع سمّع الله به، ومن راءى راءى (^١) الله به\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن عمر بن حفص.\n\n[٦٤٠١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل\n_________\n[٦٤٠٠] إسناده: حسن.\n• مسلم البطين هو مسلم بن عمران البطين الكوفي.\n(^١) وقع في جميع النسخ \"رايا رايا الله\" والتصويب من \"صحيح مسلم\" \"وصحيح ابن حبان\".\n(^٢) في الزهد (٣/ ٢٢٨٩ رقم ١٢٤٧١)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣١١ - ٣١٢)، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٧ رقم ١٢٣٧١) عن بشر بن موسى وأبي زرعة، كلاهما عن عمر بن حفص به.\n\n[٦٤٠١] إسناده: رجاله ثقات.\n• حجر بن الحارث الغساني أبوخلف من أهل الرملة.\nذكره ابن حبان في كتاب \"الثقات\" (٨/ ٢١٢) ولم يبين حاله من \"الجرح والتعديل\" وراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٦٧)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٧٣ - ٧٤).\n• عبد الله بن عوف الكنانى أبو القاسم القارئ، وثقه ابن حبان وذكره ابن سميع في الطبقة الثالثة من تابعي الشاميين.\nراجع كتاب \"الثقات\" (٥/ ٤٢)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٢٥)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٣١)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٥٦).\n• بشير بن عقربة- ويقال بشر بن عقربة- الجهني أبو اليمان الفلسطيني، له ولأبيه صحبة، وقال ابن حبان: ومن زعم أنه بشير فقد وهم، وترجم له البخاري فيمن اسمه بشر ونقل ابن السكن عنه أنه قال: بشر أصح، قال لي عثمان: بشر معروف بفلسطين وكذا سماه محمد بن المبارك عن حجر بن الحارث بشرا وقال سعيد بن منصور: بشير بن عقربة.\nراجع \"الإصابة\" (١/ ٨٥)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٧٨)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٥٣)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٧٦)، كتاب \"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٣١)، أسد الغابة (١/ ٢٢٣).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٠٠) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٢٣٣) عن سعيد بن منصور بنفس الإسناد. =","vol":"9","page":147},{"text":"الأسفاطي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حجر بن الحارث الغساني، حدثنا عبد الله ابن عوف- وكان عامل عمر بن عبد العزيز- قال: لما قتل عبد الملك بن مروان عمرو ابن سعيد بن العاص قال لبشير بن عقربة: يا أبا اليمان قد احتجت إلى كلامك فقم فتكلّم قال: إنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من وقف موقف رياء وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة\".\nوقال غير سعيد بن منصور: بشر بن عقربة.\n\n[٦٤٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا أبو نعيم،- ح\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٤٢ رقم ١٢٢٧)، ومن طريقه الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ١٥٨)، عن أبي يزيد القراطيسي وعلي بن عبد العزيز، كلاهما عن سعيد بن منصور به.\nكما أخرجه البغوي في \"معجمه\" عن علي بن عبد العزيز عن سعيد بن منصور به كذا قال الحافظ في \"الإصابة\".\nوذكره الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٥٣) وابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ٣١).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٤٢ رقم ١٢٢٨) من طريق شريح بن عبيد عن بشير بن عقربة- بالجملة المرفوعة فقط- وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ١٩١) وقال: رجاله موثقون، وقال ابن السكن: هذا حديث مشهور، ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٠١) من طريق جعفر بن محمد الصائغ عن عمر بن حفص بن غياث به، وقال: ثابت من حديث سعيد بن جبير ومسلم وإسماعيل تفرد به حفص بن غياث، وذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٢٢٣).\n\n[٦٤٠٢] إسناده: فيه من لم أعرف.\n• أبو أسامة هو عبد الله بن أسامة الكلبي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس وشيخه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد الجمحي لم أجد لهما ترجمة، وقد تقدما.\n• أبو يزيد لم أوفق لتعيينه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٢)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٢٦) عن أبي نعيم الفضل بن دكين بنفس السند.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، وهناد في الزهد\" (٢/ ٤٤١ رقم ٨٧٢) من طريق محمد بن عبيد عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي يزيد عن عبد الله بن عمرو به، ولم يذكر القصة.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٦٢ - ٦٣) من طريق الأعمش به.","vol":"9","page":148},{"text":"وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة في المسجد الحرام، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي صاحب رسول الله - ﷺ -، حدثنا أبو الحسن علي ابن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، حدثنا عمرو بن مرة قال: كنا جلوسا عند أبي عبيدة فذكروا الرياء- وفي رواية أبي أسامة- كنا نتحدث عند أبي عبيدة فذكرنا الرياء، فقال شيخ يكنى أبا يزيد: سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه يوم القيامة، وصغره وحقره\".\n\n[٦٤٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة قال: كنت عند أبي عبيدة بن عبد الله وعنده شيخ يكنى أبا عمرو كذا قال: كنت جالسا مع عبد الله بن عمرو وعبد الله (^١) بن عمر، وهما يتحدثان فقال عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من سمع بعمله سمع الله به سامع خلقه وصغره وحقره \" فبكى ابن عمر.\nورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش وقال: أبو يزيد.\nورواه (^٢) شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت رجلًا في بيت أبي عبيدة.\n_________\n[٦٤٠٣] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو إسخاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث.\n• أبو عمرو لم أوفق لتعيينه.\nوالحديث أخرجه وكيع \"الزهد\" (٢/ ٥٨٣ - ٥٨٤ رقم ٣٠٨)، وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ٤٤) عن مسعر عن عمرو بن مرة عن رجل قال: سمعت عبد الله بن عمرو يحدث عبد الله ابن عمر، فذكر الحديث.\nوأخرجه أبو نعيم \"الحلية\" (٤/ ١٢٣ - ١٢٤، ٥/ ٩٩) بسندهما عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عبد الله بن عمر مرفوعًا ولم يذكر فيه بكاء ابن عمر.\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"عبد الملك بن عمر\" مصحفا.\n(^٢) أخرجه عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٦ رقم ١٤١)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٢٥ رقم ٤١٣٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٢، ١٩٥)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ١٣٨)، والطبراني في \"الكبير\" كما في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٢٢)، وفيه: \"فذرفت عينا عبد الله بن عمر ﵁\".","vol":"9","page":149},{"text":"[٦٤٠٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، عن أبي صخر، حدثني مكحول، قال سمعتُ أبا هند الدّاري قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"هن قام مقام رياء أو سمعة راءى الله به يوم القيامة وسمّع\".\n\n[٦٤٠٥] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن\n_________\n[٦٤٠٤] إسناده: حسن.\n• حيوة هو ابن شريح.\n• أبو صخر هو حميد بن زياد وهو ابن أبي الخارق الخراط صاحب العباء مدني.\n• مكحول هو الشامي.\n• أبو هند الداري من بني الدار بن هانئ بن حبيب، مشهور بكنيته، صحابي اختلف في اسمه فقيل برير، ويقال بر بن عبد الله بن ربيعة بن ذراع بن عدي.\nقال ابن حبان: الصحيح أن اسمه بر بن بر وقيل برير وقيل برين.\nراجع \"الإصا بة\" (٤/ ٢٠٩)، \"الثقات\" (٣/ ٣٤)، \"الأنساب\" (٥/ ٢٨٢)، \"الكنى\" للدولابي (١/ ٦٠)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٥٢٥)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٣٧).\nوالحديث أخرجه الدارمي في \"الرقاق\" (ص ٥٠٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٠) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣١٩ رقم ٨٠٣) عن هارون بن ملوك، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٨ - كشف الأستار) من طريق نصر بن علي وعمر بن الخطاب، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٦٠) عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، كلهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ به كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣١٩ رقم ٨٠٤) من طريق ابن لهيعة عن أبي صخر حميد ابن زياد به.\nورواه الحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" كما في \"الإصابة\" (٤/ ٢٠٩) من طريق مكحول عن أبي هند الداري به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٦٥) وقال: رواه أحمد بإسناد جيد والبيهقي والطبراني.\n\n[٦٤٠٥] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن بديل بن ورقاء ويقال: ابن بديل بن بشر الخزاعي، ويقال: الليثى المكى، صدوق، يخطئ من الثالثة (خت د س).\n• عم عباد بن تميم هو عبد الله بن يزيد بن عاصم بن كعب الأنصاري أبو محمد المازني صحابي، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٢٩) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن زيد بن الحباب به. =","vol":"9","page":150},{"text":"علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي المكي قال: أتينا الزهري بمنى فاجتمعنا عليه فأمر بنا فطردنا، قال: ثم أرسل إلينا الغلام فحدثنا الزهري قال: سمعت عباد بن تميم عن عمه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يا نعايا العرب، يا نعايا العرب- ثلاثًا- إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء، والشهوة الخفية\".\n\n[٦٤٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن جوتي،\n_________\n= كما أخرجه في \"الكامل\" (٤/ ١٥٢٩) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد، وبدون ذكر اللفظ من طريق محمد بن سليمان، كلاهما عن عبد الله بن بديل بن ووقاء به.\nورواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ١٨٣ وقم ٣١٩) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٢٢)، وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٦٦) من طريق سفيان عن بديل بن ورقاء عن الزهري به- بدون ذكر القصة-.\nقوله \"يا نعايا العرب\" يقال: نعى الميت ينعاه نَعْيا ونَعِيِّا إذا أذاع موته وأخبر به وإذا ندبه.\nوقال الزمخشري: في \"نعايا\" ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون جمع نعي وهو المصدر كصفي وصفايا، والثاني: أن يكون اسم جمع كما جاء في أخية، أخايا، والثالث: أن يكون جمع نعاء التي هي اسم الفعل والمعنى يا نعيان العرب، جئن فهذا وقتكن وزمانكن، يريد أن العرب قد هلكت وجاء في رواية \"يا نعايا\" والنعيان مصدو بمعنى النعي، وقيل: إنه جمع ناع كراع ورعيان والمشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبا إلى القبائل ينعاه إليهم، يقول: نعاء فلانا أو يا نعايا العرب، أي هلك فلان أو هلكت العرب بموت فلان وأما قوله: \"يا نعايا العرب\" مع حرف النداء فالمنادى محذوف تقديره: يا هذا انع العرب أو يا هؤلاء انعوا العرب بموت فلان. راجع \"النهاية\" (٥/ ٨٥ - ٨٦).\n\n[٦٤٠٦] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن أبي حبيب، أبو زيد يعرف بابن الخباز الصنعاني، ترجم له الحافظ ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٢٦٣) وقال: روى عن إسحاق بن إبراهيم بن الجوتي، روى عنه أحمد بن عمرو بن جابر الرملي، ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• إسحاق بن إبراهيم بن الجوتي (بضم الجيم وفي آخرها الثاء) من أهل صنعاء.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٣/ ٣٨٥)، وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٢٢٧) بدون ذكر الجرح والتعديل.\n• ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي.\nولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه.","vol":"9","page":151},{"text":"حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، حدثنا سفيان الثوري، عن ابن أبي ذئب، عن الزّهري، عن عباد بن تميم، عن عمّه أنّ النّبي - ﷺ - قال: \"يا نعايا العرب- ثلاث مرّات- إنّ أخوف ما أخاف عليكم بعدي الرّياء، والشهوة الخفية\" يعني الزنا.\n\n[٦٤٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا الضحاك بن مخلد، أخبرنا إبراهيم، قال سمعتُ ابن شهاب [يقول حدثنا عباد بن تميم عن عمّه قال سمعتُ رسول الله - ﷺ -] (^١) يقول؟ \"يا معاشر العرب، يا معاشر العرب، إنّ أخوف ما أخاف عليكم الرّياء، والشهوة الخفية\".\n\n[٦٤٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن ابن شهاب، عن محمود بن لبيد، عن شدّاد بن أوس أنه قال: يا نعايا العرب، يا نعايا العرب، يا نعايا العرب قال: ولا أعلم إلا قال: بكى، ثم قال: إنّ أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية.\n\n[٦٤٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان، عن الزهري، أراه عن محمود قال: لما حضرت شداد بن أوس الوفاة قال: أخوف ما أخاف عليكم (^٢) الرياء والشهوة الخفية.\n_________\n[٦٤٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم هو ابن سعد الزهري.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل، و\"ن\"، وقد أثبتناه من \"ل\".\n\n[٦٤٠٨] إسناده: حسن.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٣٥٦).\n\n[٦٤٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوقع في نسخة \"ن\" \"شقيق\" مصحفا.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٦٨) من طريق إسحاق بن راهويه عن سفيان بن\nعيينة به.\n(^٢) وقع في \"ل\" \"على هذه الأمة\".","vol":"9","page":152},{"text":"[٦٤١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمود بن الرّبيع- وهو الذي مج رسول الله - ﷺ - في وجهه من بئرهم- أن شداد بن أوس بن ثابت ابن أخي حسان بن ثابت بكى، ومحمود جالس معه، فقال: يا نعيان العرب قال فقلتُ له: ما يبكيك يرحمك الله؟ قال: إنّ أكثر (^١) ما أخاف على هذه الأمة الرياء والشهوة الخفية، إنكم والله لا تؤتون إلا من قبل الرءوس الذين إذا أمروا بخير أطيعوا، وإذا أمروا بشر أطيعوا، وما المنافق؟ إن المنافق كالبذج ارتبق في ربقة لا يضره إلا نفسه.\nكذا قال أوكذلك قاله ابن أبي أويس عن إبراهيم، وقد رواه غير الزهري عن محمود ابن لبيد عن النبي - ﷺ - مرسلًا، (^٢) ومن وجه أخر عن شداد بن أوس مسندًا بهذا اللفظ.\n\n[٦٤١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،\n_________\n[٦٤١٠] إسناده: رجاله موثقون.\nوهذا الخبر أخرجه أبو داود في \"كتاب الزهد\" (رقم ٣٥٧ - بتحقيقنا) عن محمد بن يحيى الذهلي، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد به وقد أشار إلى هذا الطريق أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٦٨).\n\"البذج\": أي ولد الضأن وجمعه بذجان \"النهاية\" (١/ ١١٠).\n\"ارتبق\": أي ارتبط.\n\"الربقة\" هي عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، راجع \"النهاية\" (٢/ ١٩٠).\n(^١) في نسخة \"ل \" \"أكبر\".\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n\n[٦٤١١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الواحد بن زيد البصري متروك الحديث، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٤) عن زيد بن الحباب بنفس الطريق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٤١ رقم ٧١٤٤) من صريق الحارث بن نبهان، والطبراني في \"الكبير\" أيضًا (٧/ ٣٤١ - ٣٤٢ رقم ٧١٤٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٦٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٣٠) من طريق مكي بن إبراهيم، ثلاثتهم عن عبد الواحد بن زيد به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فرده الذهبي بقوله: عبد الواحد متروك.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد ببعض الاختصار (٢/ ١٤٠٦ رقم ٤٢٠٥) من طريق الحسن بن ذكوان، عن عبادة بن نسي به. =","vol":"9","page":153},{"text":"حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الواحد بن زيد البصري، حدثنا عبادة بن نسى الكندى، عن شداد بن أوس: أنه دخل عليه وهو في مصلاه يبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: حديث ذكرته سمعته من رسول الله - ﷺ -، فقيل له: وما هو؟ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّي أتخوف على أمتي من بعدي الشرك والشهوة الخفية\" قلتُ: يا رسول الله أوتشرك أمتك من بعدك؟ قال: \"يا شداد، إنهم لا يعبدون شمسًا ولا قمرا ولا حجرًا ولا وثنًا، ولكن يراءون بأعمالهم \" قلتُ: يا رسول الله، وما الشهوة الخفية؟ قال: \"يصبح أحدهم صائمًا فتعرض له شهوة من شهواته فيواقع شهوته ويدع صومه\".\n\n[٦٤١٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا عبيد بن\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٦٨) من طريق خالد بن محمود بن الربيع عن عبادة بن نسي به مطولًا، وأورده ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ٢٩٢).\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٧١) وعزاه إلى أحمد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٤١٢] إسناده: حسن.\n• ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي.\n• ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٩) عن إسحاق بن عيسى،- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ٤٢٨) عن إبراهيم بن أبي العباس، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٨)، وأبو محمد الضراب في \"ذم الرياء\"، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم ٤١٣٥) بأسانيدهم عن عمرو بن أبي عمرو به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٩٩ رقم ٤٣٠١) عن عبد الله بن شبيب حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو به إلا أنه قال: عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج مرفوعًا وفي هذا الإسناد عبيد الله بن شبيب واه فلا تقبل زيادته.\nوقال الشيخ الألباني: هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمود بن لبيد فإنه من رجال مسلم وحده، وقال الحافظ: وهو صحابي صغير وجلّ روايته عن الصحابة.\nراجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٥١) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٥٥١) وأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٦٩) وقال رواه أحمد بإسناد جيد وابن أبي الدنيا والبيهقي في \"الزهد\" وغيره ثم قال: ومحمود بن لبيد رأى النبي - ﷺ - ولم يصح له منه سماع فيما أرى، وقد خرج ابن خزيمة حديث محمود بن لبيد المتقدم في \"صحيحه\" مع أنه لا يفرد فيه شيئًا من المراسيل وذكر ابن أبي حاتم أن البخاري قال: له صحبة قال وقال أبي: لا تعرف له صحبة، ورجح ابن عبد البر أن له صحبة.","vol":"9","page":154},{"text":"شريك، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا ابن أبي الزناد، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر\" قال: وما الشرك الأصغر؟ قال: \"الرياء إن الله يقول يوم يجازي العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدوا عندهم جزاء أو خيرا\".\n\n[٦٤١٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا كثير بن زيد، عن ربيح ابن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده قال: كنا نتناوب النبي - ﷺ -، نبيت عنده فذكره وقال فيه: \"إنّي (^١) أخاف عليكم أخوف من المسيح الشرك الخفي أن يقوم الرجل يعمل لمكان الرجل\".\n\n[٦٤١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا أبو الأزهر،\n_________\n[٦٤١٣] إسناده: لا بأس به.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم.\n• رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري المدني، يقال: اسمه سعيد ورُبيح لقبه. مقبول، من السابعة (د تم قد).\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٣٤) في ترجمة رُبَيح بن عبد الرحمن.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠) عن محمد بن عبد الله بن الزبير- أبي الزبير- بنفس السند.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٦ رقم ٤٢٠٤) من طريق أبي خالد الأحمر، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٩) من طريق أبي الهيثم، كلاهما عن كثير بن زيد به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٧١) لأحمد والحكيم الترمذي والحاكم والمؤلف.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٦٨) وقال: رواه ابن ماجه والبيهقي.\n(^١) \"إني\" ساقط من \"ل\".\n\n[٦٤١٤] إسناده: حسن\n•أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي.\n• الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• سفيان هو الثوري.\n• مغيرة هو ابن مسلم القسملي، أبو سلمة السراج، تقدموا.\nوالحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٣٥ رقم ٤١٤٥) بنفس هذا الإسناد.\nويعيده المؤلف في الباب الحادي والسبعين وهو باب في \"الزهد وقصر الأمل\".","vol":"9","page":155},{"text":"حدثنا الفرياب، حدثنا سفيان، عن مغيرة، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله على لي: \"بَشِّرْ هذه الأفة بالشنا والرفعة والنصرة والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب\".\nكما رواه محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري ورواه زيد بن الحباب وغيره عن الثوري عن المغيرة الخراساني عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي.\n\n[٦٤١٥] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرأبي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان … فذكره.\nورواه قبيصة، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية.\n\n[٦٤١٦] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا حفص بن\n_________\n[٦٤١٥] إسناده. كسابقه.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو العالية هو رفيع- بن مهران الرياحي.\nوالحديث أخرجه أحمد \"مسنده\" (٥/ ١٣٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٨)، وعبد الله ابن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٣٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٩٠) بأسانيدهم عن سفيان الثوري عن مغيرة بن مسلم أبي سلمة عن الربيع بن أنس به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٣٤)، وفي \"الزهد\" (ص ٣٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" (موارد-٢٥٠١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥ رقم ٤١٤٦)، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٦٨)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٥، ٩/ ٤٢) من طريق عبد العزيز ابن مسلم عن الربيع بن أنس به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١١) بنفس الإسناد هنا.\nوصححه شيخنا الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٢٢).\n\n[٦٤١٦] إسناده: لا بأس به.\n• أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الفقيه الطبراني.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان السّوائي.\n• سفيان هو الثوري.\n• أيوب هو السختياني، تقدموا.\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد \"المسند\" (٥/ ١٣٤) عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزار عن قبيصة به.\nوقوله \"السنا\": أي ارتفاع المنزلة والقدر، راجع \"النهاية\" (٢/ ٤١٤).","vol":"9","page":156},{"text":"عمر، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بشر هذه الأمة بالتيسير والسنا والرفعة في الدين، والتمكين في البلاد، والنصر، فمن عمل منهم عملا بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب\".\nقال الحليمي ﵀ (^١): فثبت بالقرآن والسنة أن كل عمل أمكن أن يراد به وجه الله إذا لم يعمل لمجرد التقرب به إليه وابتغاء رضوانه حبط، ولم يستوجب به ثوابًا إلا أن لذلك تفصيلا، وهو أن العمل إن كان من جملة الفرائض فمن أداه وأراد به الفرض غير أنه أداه بنية الفرض؛ ليقول (^٢) الناس: إنه فعول لكذا، لا تطلبا لرضوان الله، واتقاء لسخطه، سقط عنه الفرض، ولم يؤاخذ به في الآخرة، ولم يعاقب بما يعاقب به التارك، ولكنه لا يستوجب به ثوابا، إنما ثوابه ثناء الناس عليه في الدنيا ومدحهم إياه بما فعل، وإن كان العمل من باب التطوع ففعله يريد به وجوه الناس دون وجه الله تعالى جده، فإن أجره يحبط ولا يحصل من عمله على شيء يكون له، كما حصل الأول على سقوط الفرض عنه، ثم معاقبتهما على أنهما عملا لا لوجه الله تعالى، وباعا ثواب الله بمحمدة الناس.\nيحتمل وجهين أحدهما: أن يقال إن الذي جاء به الحديث من قول الله ﷿: \"فقد قيل ذلك اذهبوا به إلى النار\" إخبار بأن المرائي يعاقب على عدوله عن قصد وجه الله إلى قصد وجه الناس ومعنى هذا: أنه استخف حق الله، واستهان نعمته، فلم يجز أن يقصر ذلك عن ذنب غيره، والذنوب كلها موجبة للعقاب، فكذلك هذا قلت: إلا أن يعفو الله.\nوالوجه الآخر: أنه لا يعاقب ولا يثاب ومعنى الحديث: أن هذه الأعمال التي راءى بها لا تنفعه، فيثقل بها ميزانه، ويرجح بها كفة الطاعات كفة المعاصي، إلا أنه يعاقب على الرياء بالنار، إنما عقوبة الرياء إحباط العمل فقط؛ ووجه هذا أنه عمل ما عمل؛ عبادة لله ﷿ إلا أنه أراد بعمله حمد الناس، فإذا أحيل عليهم فقد جوزي\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١١٤ - ١١٥).\n(^٢) في نسخة \"ل\" \"ليقولوا\" وهو خطأ.","vol":"9","page":157},{"text":"بصنيعه، وليس له وراء ذلك ذنب يستوجب عقابا؛ لأن جميع عمله شيئان: أحدهما: فعل لم يخل من أن يكون فعله عبادة لله تعالى؛ لأنه لو أراد عبادة غيره به لكفر، والآخر: قصده أن يمدحه الناس بفعله لا أن يثاب عليه، فأما الأول فليس بذنب، وأما الثاني فهو الذنب، فإذا لم يتب وقصر على قول الناس فقد جوزي، فثبت أن ذلك قصارى أمره والله أعلم.\nقال الإمام أحمد ﵀: فعلى هذا تأويل الخبر حين أمر به فالقي في النار أن يكون له ذنوب غير ذلك، ولم يرجح بهذا الذي عمله رياء كفة الطاعات كفة المعاصي، فعوقب بمعاصيه (^١)، لا بما فعل رياء والله أعلم.\nوالحديث الذي روينا عن أبي بن كعب عن النبي - ﷺ - وكذلك حديث أنس كالدلالة على هذا الوجه أوالله أعلم، (^٢).\n\n[٦٤١٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام محمد بن غالب، حدثنا إبراهيم بن عرعرة، حدثنا الحارث بن غسان أبو غسان، حدثنا\n_________\n(^١) في نسخة \"ل\" \"بالمعاصي\".\n(^٢) ما بين الحاصرتين زيادة من \"ل\".\n\n[٦٤١٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• الحارث بن غسان المزني، أبو غسان، بصري.\nقال أبو حاتم: شيخ مجهول، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه وقد حدث هذا الشيخ بمناكير.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٧٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٨٥)، \"الميزان\" (١/ ٤٤١)، \"اللسان\" (٢/ ١٥٥)، \"الضعفاء\" للعقيلي (١/ ٢١٨ - ٢١٩)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٧٨) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٤٣).\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي أو الكندي.\n• وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"أبو عمرو الجوني \" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٢١٨ - ٢١٩)، ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤٤١)، والحافظ في \"اللسان\" (٢/ ١٥٥)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٧٨) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي عن الحارث بن غسان به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٧٢) للبزار والمؤلف.","vol":"9","page":158},{"text":"أبو عمران الجوني، حدثنا أنس، عن النبي - ﷺ - قال: \"يجاء بأعمال بني آدم فتصب بين يدي الله تعالى يوم القيامة في صحف مختمة، فيقول: خذوا هذا وألقوا هذا، فيقولون: والله ما علمنا إلا خيرا، قال: إن عمله كان لغيري، وإني لا أقبل إلا ما ابتغي به وجهي\".\nكذلك رواه جماعة عن الحارث بن غسان.\nوفي حديث تميم بن طرفة عن الضحاك بن قيس الفهري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ يقول: أنا خير شريك فمن أشرك معي شريكًا فهو لشريكي، يا أيها الناس، أخلصوا أعمالكم لله ﷿، فإن الله ﷿ لا يقبل إلا ما أخلص له، ولا تقولوا: هذا لله وللرحم، فإنها للرحم، وليس لله ﷿ منها شئ [ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم فإنها لوجوهكم وليس لله منها شيء] (^١) \".\n\n[٦٤١٨] أخبرنا أبو بكر بن الحاوث الفقيه، أخبرنا علي بن عمر، حدثنا يحيى بن صاعد\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n\n[٦٤١٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن الحارث الفقيه هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث الأصبهاني.\n• جعفر بن محمد بن يعقوب أبو الفضل الصندلي الأطروش (م ٣١٧ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢١١) وقال: وكان ثقة صالحا دينا يسكن باب الشعير وكان يقال: إنه من الأبدال.\n• في نسخة \"ل\" \"الصيدلاني\".\n• إبراهيم بن مجشر بن معدان أبو إسحاق الكاتب (م ٢٥٤ هـ).\nقال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث، له منكرات من قبل الأسانيد غير محفوظة.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٨٥) وقال: يخطئ.\nراجع \"الكامل\" (١/ ٢٧٢)، \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٨٤ - ١٨٥)، \"الميزان\" (١/ ٥٥)، \"اللسان\" (١/ ٩٥)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٣).\n• تميم بن طرفة الطائي المسلي (بضم الميم وسكون المهملة)، ثقة، من الثالثة (م د س ق).\n• الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهري أبوأنيس الأمير، صحابي صغير (س).\nوله ترجمة في \"الإصابة\" (٢/ ١٩٩)، و\"الثقات\" لابن حبان (٣/ ١٩٩)، أسد الغابة (٣/ ٣٩).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٣٥٦٧ - كشف) عن إبراهيم بن مجشر البغدادي بنفس الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٢١) وقال: رواه البزار عن شيخه إبراهيم بن مجشر، وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف. =","vol":"9","page":159},{"text":"وجعفر بن محمد بن يعقوب الصندلي قالا: حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثني عبد العزيز بن رفيع، وغيره عن تميم بن طرفة … فذكره.\n\n[٦٤١٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد ابن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّما الأعمال بالنيّة، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجوته إلى ما هاجر إليه\".\nروياه (^١) عن القعنبي عن مالك.\n_________\n= ورواه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٣٤ رقم ٨٥٠) عن أبي الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن الضحاك بن قيس بسند موقوف بنحوه.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور \" (٥/ ٤٧٢) وعزاه للبزار وابن مردويه والمؤلف.\n\n[٦٤١٩] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) ومسلم في الإمارة (٢/ ١٥١٥ - ١٥١٦ رقم ١٥٥).\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (١/ ١٥٥ - ١٥٦) عن محمد بن معروف وعلي بن الحسن، كلاهما عن إسماعيل بن إسحاق به ولم يسق لفظه.\nوأخرجه النسائي في الطلاق (٦/ ١٥٨ - ١٥٩) عن عمرو بن منصور، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٣٦٢ رقم ٢٠١) من طريق أحمد بن مهدي، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٣٥) من طريق إبراهيم بن عبد اللة، ثلاثتهم عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي به.\nوأخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١١٨) عن يحيى بن قزعة، والنسائي في الطهارة (١/ ٥٨ - ٦٠)، وفي الطلاق (٦/ ١٥٨ - ١٥٩) من طريق ابن القاسم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ٩٦) من طريق ابن وهب، كلهم عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" (رقم ٩٨٣ - برواية محمد بن الحسن الشيباني).\nورواه المؤلف في \"السنن\" (٦/ ٣٣١)، وفي \"الآداب\" (رقم ١١٥٨) بنفس الإسناد.\nوقد روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري عدة منهم:\n١ - سفيان بن عيينة\nأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٧)، وعنه البخاري في بدء الوحي (١/ ٢)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٦٨). =","vol":"9","page":160},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٢ - سفيان الثوري\nأخرجه البخاري في العتق (٣/ ١١٩)، ومسلم في الإمارة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٥١٦)، وأبو داود في الطلاق (٢/ ٦٥١ - ٦٥٢ رقم ٢٢٩١)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥)، والمؤلف في \"السنن\" (١/ ٤١، ٧/ ٣٤١)، ووكيع في \"الزهد\" (٢/ ٦٢٨ - ٦٢٩ رقم ٣٥١)، وعنه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٤٥ رقم ٨٧١).\n٣ - عبد الله بن المبارك\nرواه في \"الزهد\" (ص ٦٢ - ٦٣ رقم ١٨٨)، ومن طريقه مسلم في الإمارة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٥١٦)، والنسائي في الطهارة (١/ ٥٨ - ٦٠).\n٤ - عبد الوهاب الثقفي\nأخرجه البخاري في الإيمان (٧/ ٢٣١)، ومسلم في الإمارة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٥١٦)، والترمذي في فضائل الجهاد (٤/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ١٦٤٧) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n٥ - حماد بن زيد\nأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٥٢)، وفي الحيل (٨/ ٥٩)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩)، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٥١٦) - ولم يسق لفظه- وابن زاذان في \"فوائده\".\n٦ - يزيد بن هارون\nأخرجه مسلم في الإمارة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٥١٦)، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٣ رقم ٤٢٢٧)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣)، والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٤٤)، وفي \"الجامع\" (١/ ١٩)، والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٢٩٨، ٢/ ١٤، ٤/ ١١٢، ٥/ ٣٩) وفي \"الزهد الكبير\" (رقم ٢٤٢)، وأبو بكر البزار في \"الأجزاء الغيلانيات\"، وتمام في \"فوائده\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" والسلفي في \"معجم السفر\".\n٧ - أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان\nأخرجه مسلم في الإمارة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٥١٦)، والنسائي في الإيمان (٧/ ١٣) ولكن في \"سنن النسائي في تحرف \"سليمان \" إلى \"سليم\".\n٨ - الليث بن سعد\nأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٥١٦)، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٣ رقم ٤٢٢٧).\n٩ - حفص بن غياث\nأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٥١٦) ولم يذكر اللفظ.\n١٠ - جعفر بن عون\nأخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٢٤٢)، وتمام في \"فوائده\".\n١١ - زهير بن محمد\nأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" كما في \"منحة المعبود\" (٢/ ٢٧).\n١٢ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي =","vol":"9","page":161},{"text":"[٦٤٢٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن\n_________\n= أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٥٦ رقم ٤٠)، وتمام في \"الفوائد\".\n١٣ - يحيى بن سعيد القطان\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٠٤ رقم ٣٨٩)، والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٤٦).\n١٤ - سليمان بن بلال، أخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٣٦٢).\n١٥ - شعبة، أخرجه الخطيب \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٥٣) مختصرًا.\n١٦ - خالد بن عبد الله الواسطي، أخرجه تفيم في \"الفوائد\".\n١٧ - القاسم بن معين، رواه الطبراني في \"المعجم الأوسط\".\n١٨ - عيسى بن يونس، أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٠٤ رقم ٣٩٠).\n١٩ - زهير بن معاوية، أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١٥).\n٢٠ - مروان بن معاوية الفزاري، أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٨٢).\n٢١ - رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٢) من طريق إبراهيم بن أدهم وابن جريج كلاهما عن يحيى بن سعيد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، والذهبي في \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٧٧٤) من طريق محمد بن عبيد الأسدي عن الربيع بن زياد عن محمد بن عمرو الليثي عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص به، وقال الذهبي: غريب جدًا من حديث محمد بن عمرو تفرد عنه الربيع بن زياد وما أظن رواه عنه غير ابن عبيد وهو صدوق.\nورواة هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري خلق كثير نحو مائتين وقيل سبعمائة وقيل: أكثر من ذلك، وروي من طرق كثيرة غير طريق يحيى بن سعيد الأنصاري ولا يصح منها شيء راجع لتفصيله \"نظم المتناثر\" للكتاني (١٧/ ٢٠).\nوأورده الألباني في \"إرواء الغليل\" (رقم ٢٢) وقال: هذا حديث صحيح مشهور وهو أول حديث في صحيح البخاري وأورده في مواطن أخرى منه.\nوقال النووي: هذا حديث \"مجمع على عظمته وجلالته وهو أحد قواعد الدين، وأول دعائمه، وأشد أركانه وهو أعظم الأحاديث التي عليها مدار الإسلام.\n\n[٦٤٢٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• أبو العالية هو رفغ بن مهران الرياحي، تقدما.\nوالأثر رواه هناد في \"الزهد\" مفرقا (١/ ٢٥١ رقم ٤٣٦، ٢/ ٤٣٦ رقم ٨٥٧)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" - بدون ذكر الشطر الأخير- (٢/ ٢١٩) عن أبي معاوية به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٢) عن حفص بن غياث عن عاصم قال: دخل أبو العالية على النضر بن أنس يعوده قال فذكره بنحوه ولم يذكر الشطر الأول.","vol":"9","page":162},{"text":"نصر، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي العالية قال: كنّا نحدّث منذ خمسين سنة أنّ الأعمال تُعرض على الله ﷿، فما كان منها له قال: هذا لي، وأنا أجزي به، وما كان لغيره قال: اطلبوا ثواب هذا ممن عملتموه له، وكنا نحدث منذ خمسين سنة أن الرجل إذا حبس بمرض قال الله ﷿: اكتبوا لعبدي مثلَ ما كان يعمل في صحته، حتى أقبضه أو أخلي سبيله، وكنا نحدث منذ خمسين سنة أن من مرض مرضا أشرف فيه على نفسه كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه.\n\n[٦٤٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا بشير أبو إسماعيل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من راءى بشيء في الدنيا من عمل وكله الله إليه يوم القيامة، وقال: انظر هل يغني عنك شيئًا.\n\n[٦٤٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، أخبرنا يزيد بن هارون، وتلا\n﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (^١).\n_________\n[٦٤٢١] إسناده: رجاله موثقون.\n• بشير أبو إسماعيل هو بشير بن سليمان الكندي.\nوفي \"ن\" \"بشير بن إسماعيل\" وهو خطأ. ولم أقف على هذا الخبر.\n\n[٦٤٢٢] إسناده: فيه مجهول وانقطاع.\n• أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي.\n• ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، لم يسمع من بكير بن الأشج.\n• الوليد بن السرج لم أجد ترجمته.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٧١) عن العباس المحبوبي بنفس السند.\nوصححه وأقره الذهبي لكن قال فيه \"عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن الوليد بن مسلم\".\nورواه ابن المبارك في \"الجهاد\" (ص ١٨٦ رقم ٢٢٧)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٧٣ رقم ٤٦١٨)، وأبو داود في الجهاد (٣/ ٣٠ - ٣١ رقم ٢٥١٦) ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ١٦٩) عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس عن بكير بن عبد الله عن ابن مكرز رجل من أهل الشام من بني عامر بن لؤي عن أبي هريرة بسياق أتم منه.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٧٠) إلى الحاكم والمؤلف.\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ١١٠).","vol":"9","page":163},{"text":"فقال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن الوليد بن السرج، عن أبي هريرة، أن رجلًا قال: يا رسول الله الرجل يجاهد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا أجر له\" فأعظم الناس ذلك فعاد الرجل فقال: \"لا أجر له\".\nقال أحمد: وهذا مع ما قبله يؤكد ما اختاره الحليمي.\n\n[٦٤٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبواب عباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مرى بن قطري، عن عدى بن حاتم قال: قلتُ يا رسول الله إن أبي كان يقري الضيف، ويحب الضيافة، ويذكر أشياء من مكارم الأخلاق، قال: \"إن أباك أرادي أمرًا فأدركله\".\nقال: سماك بن حرب يقول: الذكر. وأما ما\n\n[٦٤٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا\n_________\n[٦٤٢٣] إسناده: حسن.\n• مري بن قطري (مخففًا) الكوفى. مقبول، من الثالثة (٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٨) عن محمد بن جعفر، وبدون ذكر اللفظ (٤/ ٢٥٨) عن حسين، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٩)، وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٥٧٩)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٠٤ رقم ٢٥٠) عن شعبة به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١١٩) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.\n\n[٦٤٢٤] إسناده: لا بأس به.\n• يحيى بن أيوب (الأول) هو العلاف، و(الثاني) هو الغافقي المصري، تقدما.\n• يعلى بن شداد بن أوس الأنصاري أبو ثابت المدني، نزل الشام، صدوق، من الثالثة (د ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٤٦ رقم ٧١٦٠) عن أحمد بن حماد بن زغبة عن سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٩) عن علي بن حمشاذ عن عبيد بن شريك عن سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية به.\nوصححه وأثره الذهبي، ورواه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢١٧ - كشف) عن عمر بن الخطاب البستي، عن سعيد بن الحكم، عن يحيى بن أيوب، عن عمارة به.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٧٠) إلى ابن أبي الدنيا في \"الإخلاص\" وابن مردويه والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":164},{"text":"يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة قالا: حدثنا عمارة بن غزية، عن يعلى بن شداد بن أوس أنه حدثه عن أبيه قال: كنا على عهد رسول الله - ﷺ - نعد الشرك الأصغر الرياء.\n\n[٦٤٢٥] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عثمان بن صالح، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد، عن يعلى بن شداد، عن أبيه قال: كنا نعد الرياء في زمان النبي - ﷺ - الشرك الأصغر.\n\n[٦٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن شداد [عن أبيه قال: كنا نعد الرياء في زمان النبي - ﷺ - الشرك الأصغر] (^١).\n\n[٦٤٢٧] [وبهذا الإسناد عن شدّاد] (^٢) بن أوس سمع النّبي - ﷺ - يقول: \"من صام يرائي\n_________\n[٦٤٢٥] إسناده: حسن.\n• عثمان بن صالح هو السهمي البصري، صدوق.\nوفي النسخ عندنا \"عمار بن صالح\" وهو خطأ.\nوالحديث أورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٧١) ونسبه للمؤلف فقط.\n\n[٦٤٢٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ل\".\n\n[٦٤٢٧] إسناده: صالح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٥ - ١٢٦) عن أبي النضر مطولًا، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٧١٣٩) من طريق أسد بن موسى وأبي الوليد الطيالسي وعاصم ابن علي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٩) من طريق عفان بن مسلم، كلهم عن عبد الحميد ابن بهرام به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٧١) ونسبه لأحمد وابن أبي الدلا في \"الإخلاص\" والحاكم والمؤلف.\n(^٢) سقط من نسخة \"ل\".","vol":"9","page":165},{"text":"فقد أشرك، [ومن صلّى يرائي فقد أشرك، ومن تصدّق يرائي فقد أشرك\"] (^١).\n\n[٦٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا الفزاري، عن ليث، عن مجاهد في قول الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ (^٢). قال: هم المراءون.\n\n[٦٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ليث، عن مجاهد أو حدثنيه رجل عنه قال: ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾: الرّياء ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾\n\n[٦٤٣٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا ابن المبارك، عن ابن سنان، قال قال مجاهد: ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ قال: أصحاب الرّياء.\n_________\n(^١) سقط ما بين الحاصرتين من \"الأصل\".\n\n[٦٤٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي.\n• بقية هو ابن الوليد الكلاعي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.\n• الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث أبو إسحاق الفزاري.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعيف، تقدموا.\nنسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١٠) لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) سورة فاطر (٣٥/ ١٠).\n\n[٦٤٢٩] إسناده: كسابقه.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعّفوه.\nراجع ما مر من التخريج.\n\n[٦٤٣٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• ابن سنان هو سعيد بن سنان البرجمي، أبو سنان الشيباني، متروك ورماه الدارقطني بالوضع، تقدم.\nوأخرجه نعيم بن حماد في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (رقم ٦١) عن أبي سنان الشيباني به.","vol":"9","page":166},{"text":"[٦٤٣١] قال: حدثنا سعيد، حدثنا سفيان، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن\nحوشب في قوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (^١).\nقال: العمل الصالح يرفع الكلام الطيب.\n﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾.\nقال: الذين يراءون، قال سفيان المكر العمل.\n\n[٦٤٣٢] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن\n_________\n[٦٤٣١] إسناده: كسابقه.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" مفرقا (١٢/ ١٢٠، ١٢١) عن يونس عن سفيان به ولم يذكر قول سفيان فيه.\nوأورده السيوطى في \"الدر المنثور\" (٧/ ٩) وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة فاطر (٣٥/ ١٠).\n\n[٦٤٣٢] إسناده: حسن.\n• أبو أحمد بن عبد الوهاب هو محمد بن عبد الوهاب بن خبيب أبو أحمد الفرّاء، تقدم.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٨٢)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٨٥٨) عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٥٤٤) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٦٢) عن الأعمش عن شمر بن عطية به. ولكن في \"زهد وكيع\" سقط \"شهر بن حوشب\" من السند.\nوأخرجه يحيى بن صاعد في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (رقم ٥٤٥)، وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" عن أبي معاوية عن الأعمش عن شمر عن شهر عن عبادة يرفعه قال: \"يؤتى بالدنيا يوم القيامة … \" فذكره بنحوه.\nوقال المنذري بعدما أورده عن عبادة مرفوعًا وأشار إلى رواية المؤلف عنه موقوفًا وعن عمرو بن عبسة موقوفًا: وقد يقال: إن مثل هذا لا يُقال من قبل الرأي والاجتهاد فسبيله سبيل المرفوع، راجع \" الترغيب\" (١/ ٥٥).\nومدار هذا وجميع طرقه موقوفًا ومرفوعًا على شهر بن حوشب، وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام كما قال الحافظ في \"التقريب\" فمثل هذا يحسن حديثه.","vol":"9","page":167},{"text":"شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عبادة بن الصامت (^١) قال: يُجَاء بالدُّنيا يوم القيامة فَيُقَالُ: ميزوا ما كان منها لله ﷿ فيماز، ويرمى سائره في النار.\n\n[٦٤٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصمّ، حدثنا العباس الدّوري، حدثنا مالك بن إسماعيل أبوغسّان، حدثنا قيس بن الرّبيع، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة قال: إذا كان يوم القيامة جيء بالدنيا فيميّز منها ما كان لله، وما كان لغير الله فرُمي به في نار جهنّم.\n\n[٦٤٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عثمان أبو سلمة (^٢)، عن عمران القصير قال: بلغني أنّ في جهنّم واديا تعوّذ منه جهنّم كلّ يوم أربعمائة مرّة، أعدّ ذلك للمرائين من القُرَّاء.\n\n[٦٤٣٥] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن\n_________\n(^١) سقط من \"الأصل\" و\"ن\"، والزيادة من \"ل\".\n\n[٦٤٣٣] إسناده: حسن.\n• عمرو بن عبسة بن عامر بن خالد السلمي، أبونجيح. صحابي مشهور، أسلم قديما، وهاجر بعد أحد، ثم نزل الشام (م-٤).\nوالخبر نسبه السيوطي في \"الدر المنثور \" (٥/ ٤٧٣) للمؤلف فقط.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥٥) وقال: رواه البيهقي موقوفًا.\n\n[٦٤٣٤] إسناده: فيه من لا يعرف.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ٩١١ - ١٩٢) عن عبد الوهاب بن عطاء به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٧٧) عن الخفاف به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٧٤) عن عمر بن النضر وعزاه للمؤلف وحده.\nسيأتي قريبًا بهذا السند برقم (٦٥٥٣).\n(^٢) عثمان أبو سلمة الخياط لم أجد ترجمته، ولكن ذكره الدولابي في الكنى (١/ ١٩١) بدون ذكر توثيقه وتجريحه. وفي \"ن\" عثمان بن سلمة.\n\n[٦٤٣٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس.\n• عمار بن سيف الضبي، أبو عبد الرحمن الكوفي. ضعيف الحديث، وكان عابدًا، من التاسعة (ت ق). =","vol":"9","page":168},{"text":"فارس، حدثنا البخاري حدثنا ثابت بن محمد، حدثنا عمار بن سيف، عن أبي معان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: خرج النّبي - ﷺ - فقال: \"تعوذوا بالله من جب الحزن\" قيل: من يسكنه؟ قال: \"المراءون بأعمالهم\".\nقال البخاري: أبو معان لا يُعرف له سماع من ابن سيرين وهو مجهول.\nقال الإمام أحمد ﵀: وهذا وأمثاله فيمن تكون في أعمالهم مراءاة للخلق لا يبقى له شيء أراد به وجه الله ﷿.\n\n[٦٤٣٦] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: قال أبو نصر -يعني عبد الوهاب- سُئِل الكلبي- وأنا شاهد عن قول الله ﷿: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (^١).\n_________\n= وقال أبو حاتم: كان شيخًا صالحًا وكان ضعيف الحديث، منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال ابن عدي: منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٩٣)، \"الكامل\" (٥/ ١٧٢٦)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٩)، \"الميزان\" (٣/ ١٦٥)، \"الضعفاء للعقيلي\" (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، \"المغني في الضعفإء\" (٢/ ٤٦٩).\n• أبو معان- ويقال أبومعاذ- والأول أصح، مجهول، من السادسة (قد ق).\nوالحديث في \"التاريخ الكبير\" عند البخاري (١/ ٢/ ١٧٠) وقال: أبو معان لا يعرف له سماع من ابن سيرين وهو مجهول، ومن طريقه أورده الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧) وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٣ رقم ٢٣٨٣)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٦٤٩ - مخطوط) من طريق المحاربي، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٤ رقم ٢٥٦) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي وإسحاق بن منصور، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٢٧) بسياق أتم منه من طريق مالك بن إسماعيل، كلهم عن عمار بن سيف به.\nورواه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٤٢) من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل وثابت بن محمد العابد عن عمار بن سيف به وقال: هذا إسناد فيه ضعف، وأبو معان مجهول.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٤٥٩).\n\n[٦٤٣٦] إسناده: ضعيف.\n• الكلبي هو محمد بن السائب بن بشر، متّهم بالكذب.\n• أبو صالح هو باذام مولى أم هانئ ضعيف، تقدما.\nوالحديث نسبة السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٧١) للبزار وابن منده والمؤلف وابن عساكر.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٧٠ - ٧١) برواية المؤلف وحده وقال: إسناده ليس بقائم.\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ١١٠).","vol":"9","page":169},{"text":"فقال: حدثنا أبو صالح عن عبد الرحمن بن غنم: أنّه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النّبي - ﷺ - فيهم معاذ بن جبل، فقال عبد الرحمن: يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي، فقال معاذ بن جبل: اللهم غفرًا أوما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول حيث ودعنا؟: \"إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ولكن يطاع فيما تحتقرون من أعمالكم، فقد رضي\".\nفقال عبد الرحمن: أنشدك الله يا معاذ أما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صام رياء فقد أشرك، ومن تصدق رياء فقد أشرك، ومن صلى رياء فقد أشرك\".\nفقال معاذ: لما تلا رسول الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا] (^١)﴾.\nقال: فشق على القوم ذلك واشتد عليهم، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أولا أفرجها عنكم؟ \".\nقال: فقالواة بلى يا رسول الله فرج الله عنك الهم والأذى.\nقال: \"هي مثل الآية التي في الروم: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ (^٢) \".\nفقال رسول الله - ﷺ -: \"من عمل رياء لم يكتب له ولا عليه\".\nقال الإمام أحمد ﵀: وهذا إن صح يشهد لما اختاره الحليمي من الوجه الآخر.\nقوله: \"فقد أشرك \" يريد به- والله أعلم- فقد أشرك في إرادته بعمله غير الله فيقول الله ﷿: \"أنا منه بريء وهو للذي أشرك\".\n\n[٦٤٣٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن\n_________\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n(^٢) سورة الروم (٣٠/ ٣٩).\n\n[٦٤٣٧] إسناده: منقطع.\n• علي بن أبي طلحة هو مولى ابن العباس.\nلم يسمع من ابن عباس ولم يره كما قال الرازي في \"المراسيل\" (ص ١١٨).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"التفسير\"- مقتصرًا على الشطر الأخير- (٣٠/ ٣١٢) عن علي عن أبي صالح به. =","vol":"9","page":170},{"text":"سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾.\nأنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله غيره، وليست هذه في المؤمنين، وفي قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (^١).\nهم المنافقون كانوا يراءون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارية بغضة لهم وهي \"الماعون\". كذا رواه علي ابن أبي طلحة.\n\n[٦٤٣٨] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا جدّي، حدثنا نعيم بن حمّاد، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله، إني أقف الموقف أريد وجه الله، وأريد أن يرى موطني، فلم يرد عليه رسول الله - ﷺ - حتى نزلت: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾.\nوروا (^٢) عبدان عن ابن المبارك فأرسله ولم يذكر فيه ابن عباس.\n_________\n= وأورده السيوطي- مفرقا- في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٦٩، ٨/ ٦٤٢) وعز اه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الماعون (١٠٧/ ٤ - ٥).\n\n[٦٤٣٨] إسناده: حسن.\n• جدّ إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني هو الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١١١) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٦٥) وقال: رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطيهما والبيهقي من طريقه ثم ذكر قول المؤلف.\n(^٢) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٩ - ٣٣٠) عن الحسن بن حكيم المروزي، أنبأ أبوالموجه، أنبأ عبدان، عن عبد الله هو ابن المبارك به.\nورواه ابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ١٢) عن معمر عن عبد الكريم به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ٤٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر به.","vol":"9","page":171},{"text":"[٦٤٣٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد ابن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمر بن عبيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾.\nقال: لا يرائي.\n\n[٦٤٤٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطّان، حدثنا أحمد ابن يوسف السّلمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أبو جعفر الرازي- ح\n_________\n[٦٤٣٩] إسناده: حسن.\n• عمر بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الكوفي، صدوق، من الثامنة (ع).\nرواه هناد في \"الزهد\" (رقم ٨٥٣) عن عمر بن عبيد الطنافسي بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسره\" (١٦/ ٤٠) عن أبي كريب، عن عمر بن عبيد، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وسقط من النسخة تفسيره.\nوعز اه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٦٩) لهناد وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٤٤٠] إسناده: حسن ..\n• أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى الرازي صدوق، سيئ الحفظ، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن المديني وغيرهم وقال الذهبي: صالح الحديث، تقدم.\n• إسحاق بن أحمد الخزاز الرازي.\nذكره ابن نقطة كما نقل عنه المعلمي في هامش \"الإكمال\" (٢/ ١٨٨) وقال: حدث عن الحارث ابن مسلم روى عنه علي بن خشنام بن معدان نقلتُه من \"تاريخ ابن مردويه من خط سليمان بن إبراهيم الحافظ.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٧ رقم ٧٠) عن نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد، واللالكائي في \"شرح السنة\" (رقم ١٥٤٨، ١٥٤٩) من طريق يحيى بن أبي بكير، كلاهما عن أبي جعفر الرازي به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٣٢) عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي وقال: صدر الخبر مرفوع وسائره مدرج فيما أرى.\nكما أخرجه ابن ماجه في المقدمة- ولم يسق لفظه- (١/ ٢٧) عن أبي حاتم.\nوابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ٧٨) من طريق عبد الرحمن بن واصل الأسعدي، كلاهما عن عبيد الله بن موسى به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٣٢) ونسبه لابن ماجه ومحمد بن نصر في \"كتاب الصلاة\" والبزار وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\". =","vol":"9","page":172},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمذان، حدثنا إسحاق بن أحمد الخزّاز، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - وفي رواية الفقيه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من فارق الدُنيا على الإخلاص لله، وعبادته وحده لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، فارقها والله عنه راضِ، وهو دين الله الذي جاءت به الرسل، وبلغوه عن ربهم من قبل هرج الأحاديث واختلاف الأهواء، وتصديق ذلك في كتاب الله ﷿- زاد الفقيه في روايته- في أخر ما أنزل ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا﴾ (^١) \".\nقال الفقيه في روايته: قال: \"توبتهم خلع الأوثان وعبادتها\".\nوقال أبو عبد الله في روايته: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ يقول: خلعوا الأوثان وعبادتها وقال في آية أخرى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (^٢).\nلم يذكر الفقيه: \"وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة\" في أوله.\n\n[٦٤٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا الحسين بن\n_________\n= وأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥٣) وقال: رواه ابن ماجه والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٣١).\n(أقول) لعل تضعيف الألباني من أجل أبي جعفر الرازي وهو صدوق سيئ الحفظ كما قال الحافظ ولم يضعفه الجمهور بل وثق مع اختلاطه، فيكون إسناد هذا الحديث من قبيل الحسن، والله أعلم. وقوله \"هرج الأحاديث\": هرج أي اختلط وأصل الهرج الكثرة في الشيء والاتساع. \"النهاية\" (٥/ ٢٥٧).\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٥).\n(^٢) سورة التوبة (٩/ ١١).\n\n[٦٤٤١] إسناده: مرسل.\n• محمد بن يحيى بن أبي حزم القُطَعِي البصري (م ٢٥٣ هـ)، صدوق، من العاشرة (م د س ق).\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي.\n• أبوفراس رجل من أسلم المدني ليس هو ربيعة بن كعب كما زعم بعض الناس.\nقال الحافظ: لا يعرف اسمه، فرق البخاري بين أبي فراس الأسلمي وبين أبي فراس ربيعة بن كعب الأسلمي، وتبعه أبو أحمد الحاكم وقال أبو عمر تبعًا للحاكم: الأقوى أنهما اثنان؛ لأن أبا فراس عداده في أهل البصرة روى عنه أبو عمران الجوني. وربيعة بن كعب عداده في أهل المدينة =","vol":"9","page":173},{"text":"محمد بن زياد، حدثنا محمد بن يحيى القطعي، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أبي فراس رجل من أسلم قال: نادى رجل فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: \"الإخلاص\".\n\n[٦٤٤٢] وأخبرنا به في موضع آخر بهذا الإسناد عن أبي فراس رجل من أسلم قال: قال رسول الله - ﷺ - \"سلوني عما شئتم \" فنادى رجل يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: \"إقام الصلاة وإيتاء الزكاة\" قال: فما الإيمان؟ قال: \"الإخلاص\" قال: فما اليقين؟ قال: \"التصديق بالقيامة\".\n\n[٦٤٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفّار، حدثنا أبو بكر بن أبي\nالدنيا القرشي، حدثني أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى\nابن أيوب، عن ابن زحر، عن ابن أبي عمران، عن عمرو بن مرة، عن معاذ بن جبل\nأنه قال لرسول الله - ﷺ - حين بعثه إلى اليمن: يا رسول الله أوصني، قال: \"أخلص دينك يكفيك القليل من العمل\".\n_________\n= نزل على زيد بن الدثنة إلى أن مات بعد الحرة، زاد الحاكم أبو أحمد وحديث كل منهما على حدة ورواية هذا غير رواية هذا وقوى ذلك غيره بأنه اشتهر أن ربيعة ما روى عنه إلا أبو سلمة بن عبد الرحمن.\nراجع \"الإصابة\" (٤/ ١٦٥)، \"أسد الغابة\" (٦/ ٢٤٥).\nوالحديث أخرجه البخاري عن أبي عبد الصمد العمي عن أبي عمران الجوني عن أبي فراس رجل من أسلم، قاله الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ١٥٤).\n\n[٦٤٤٢] إسناده: كسابقه.\nوالحديث عزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٢٢) للمؤلف فقط.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥٣) وقال: رواه البيهقي وهو مرسل.\n\n[٦٤٤٣] إسناده: ضعيف.\n• ابن زحر هو عبيد الله ضعيف.\n• ابن أبي عمران هو خالد أبو عمرو، قاضي إفريقية، تقدما.\n• عمرو بن مرة الجهني أبو طلحة، أو أبو مريم، صحابي، مات بالشام، في خلافة معاوية (ت).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٤٤) من طريق يزيد بن موهب عن ابن وهب به.\nوعزاه السيوطي في \"الجامع الصغير\" لابن أبي الدنيا في \"فضل الإخلاص في العمل \" \"فيض القدير\" (١/ ٢١٧).","vol":"9","page":174},{"text":"وكذلك رواه يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب وعمرو بن مرة هذا هو الجهني كذا قال شيخنا أبو عبد الله وإنما أراد عمرو بن مرة الذي له صحبة.\n\n[٦٤٤٤] وقد قال في موضع آخر: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن الوليد ابن عمران، عن عمرو بن مرة الجملي، عن معاذ بن جبل أنه قال لرسول الله - ﷺ - حين بعثه إلى اليمن: يا رسول الله أوصني قال: \"أخلص دينك يكفيك القليل من العمل\".\nهذا هو الكوفي الذي ليست له صحبة ولا أدرك معاذًا فيكون الحديث مرسلًا، والله أعلم.\n\n[٦٤٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، [حدثنا يعقوب\n_________\n[٦٤٤٤] إسناده: كسابقه.\n• الوليد بن عمران لم أعرفه.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٦) بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد، فرده الذهبي وقال: قلتُ: لا.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٤٣٥) عن معاذ بن جبل.\nوعزاه المناوي إلى الديلمي والحاكم وقال: قال الحاكم: صحيح، ورده الذهبي وقال العراقي:\nرواه الديلمي من حديث معاذ، وإسناده منقطع، \"فيض القدير\" (١/ ٢١٧).\nوضعفه الألباني، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٤٠).\n\n[٦٤٤٥] إسناده: ضعيف.\n• يعقوب بن إبراهيم الخرمي، لم أعرفه.\n• يوسف بن عطية، متروك، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"الأمال\" (رقم ٥٣) عن يوسف بن عطية عن ثابت البناني، قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - يقول، فذكره.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nقال المناوي: فرواه باللفظ المزبور عن أنس: القضاعي في \"مسند الشهاب\" وابن عساكر في \"أماليه\" وقال: غريب، ورواه الطبراني أيضًا كذلك، \"فيض القدير\" (٦/ ٢٩١ - ٢٩٢).\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ١٢٦٠) وعزاه للعسكري في \"الأمثال\" والمؤلف في \"الشعب\" من جهة ثابت عن أنس مرفوعًا وقال: قال ابن دحية: لا يصح، وقال البيهقي: إسناده ضعيف، وله شواهد من حديث سهل بن سعد وأبي موسى الأشعري والنواس بن سمعان، تجبر ضعفه، وقال الشوكاني: لا يصح \"الفوائد الجموعة\" (ص ٢٥٠). =","vol":"9","page":175},{"text":"ابن إبراهيم المخرمي، حدثنا عمار بن نصر أبو ياسر، حدثنا يوسف بن عطية الصفار، (^١) عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"نيّة المؤمن أبلغ من عمله\".\nهذا إسناد ضعيف.\n\n[٦٤٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سُئِل الأستاذ أبو سهل الصعلوكى عن قول النّبي - ﷺ -: \"نية المؤمن خير من عمله\".\nقال: لأن النية في مخلص الإيمان (^٢)، والأعمال بمقابلة الرياء والعجب.\nقال الإمام أحمد:\n_________\n= وضعفه الألباني، \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٩٨٨).\nوللحديث شواهد:\n١ - من حديث سهل بن سعد:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٢٨ رقم ٥٩٤٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٥) من طريق عباد بن حاتم عن يحيى بن قيس الكندى عن أبي حازم عنه بلفظ \"نية المؤمن خير من عمله وعمل المنافق خير من نيته وكل يعمل على نيته فإذا عمل المؤمن عملا كان في قلبه نوره\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٦٠، ١٩٠): فيه حاتم بن عباد لم أر له ترجمة.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٢٣٧) وفيه سليمان بن عمرو النخعي وهو كذاب.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٢٨٥).\nوأطلق الحافظ العراقي أنه ضعيف من طرقه، ووافقه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٨٩).\n٢ - أبو موسى الأشعري مرفوعًا:\nأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٢٨٥ - هامش مسند الفردوس) من طريق سعيد عن قتادة عن أبي بردة عن أبي موسى.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفر دوس\" (٤/ ٢٨٦)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٤٧).\n٣ - النواس بن سمعان:\nأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٣٥٥) وقال العراقي: إسناده ضعيف.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n\n[٦٤٤٦]\n•أبو سهل الصعلوكي هو محمد بن سليمان بن هارون بن موسى بن عيسى العجلي الصعلوكي الحنفي، تقدم.\n(^٢) في نسخة \"ل\": \"الإخلاص\".","vol":"9","page":176},{"text":"[٦٤٤٧] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال: سمعتُ أبا الحسن بن أحمد بن زكريا الأديب بهمذان، يقول: سمعتُ أبا الحسن علي بن عبد الله يقول: سمعت أحمد بن يحيى ثعلب، يقول؛ سمعتُ ابن الأعرابي يقول: نية المؤمن خير من عمله؛ لأن النية لا يدخلها الفساد والعمل يدخله الفساد.\nوإنما أراد الفساد بالرياء فيرجع ذلك إلى ما قال الأستاذ أبو سهل.\nوقد قيل: النية دون العمل قد تكون طاعة، قال النبي - ﷺ - (^١): \"من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة\".\nقالوا: والعمل دون النية لا يكون طاعة.\n\n[٦٤٤٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، أخبرنا الحسن\n_________\n[٦٤٤٧]. أبو الحسن بن أحمد بن زكريا هو محمد بن أحمد بن زكريا الأديب أبو الحسن الهمذاني.\n• ابن الأعرابي هو محمد بن زياد بن الأعرابي، تقدما.\nلم أجد هذا الأثر.\n(^١) سيأتي الحديث قريبا برقم (٦٦٤١، ٦٦٤٢) فنقوم هناك بتخريجه بتوفيق الله فراجعه.\n\n[٦٤٤٨] إسناده: موضوع.\n• إسحاق بن إبراهيم، أبو موسى الهروي الأصل، البغدادي (م ٢٣٣ هـ)، وثقه ابن معين وغيره، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١١٦).\nوراجع- \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، \"الميزان\" (١/ ١٧٨)، \"اللسان\" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦).\n• أبو معاوية السنجاري عمرو بن عبد الجبار العبدي.\nقال ابن عدي: روى عن عمه عبيدة بن حسان مناكير، كلها غير محفوظة.\nراجع \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٧٩٠)، \"الميزان\" (٣/ ٢٧١)، \"اللسان\" (٤/ ٣٦٨)، \"الأنساب\" (٧/ ٢٥٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ٢٨٧) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٨٦).\n• عبيدة بن حسان هو العنبري السنجاري، ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.\n• عبد الحميد بن ثابت بن ثوبان، مولى رسول الله - ﷺ -، لم أجد له ترجمة.\n• وأما أبوه ثابت بن ثوبان فهو ثقة.\n• وجدّه ثوبان هو العنسي أبوثابت، ترجمه الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٢٠٦) وابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٣/ ٣٨٤).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٥ - ١٦) عن أبي عمرو بن حمدان عن الحسن بن سفيان به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٤٤٨ رقم ٣٩٣٦) عن ثوبان.","vol":"9","page":177},{"text":"ابن سفيان، حدثنا أبو موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي، حدثنا أبو معاوية السنجاري عمرو بن عبد الجبار، حدثنا عبيدة بن حسان، عن عبد الحميد بن ثابت بن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -، أخبرني أبي، عن جدي ثوبان قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"طوبى للمخلصين أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء\".\n\n[٦٤٤٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن\nمنيب، حدثنا الفضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ (^١).\nقال: أخلص إليه إخلاصًا.\n\n[٦٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن\n_________\n= وعزاه السيوطي لابن أبي الدنيا في \"الإخلاص\" والمؤلف. \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٢٢).\nونسبه السيوطي في \"الجامع الصغير\" لأبي نعيم- في \"الحلية\" وقال المناوي: وهكذا رواه عنه الديلمي أيضًا وفيه عمرو بن عبد الجبار السنجاري، أورده في \"الضعفاء\" وقال ابن عدي: روى عن عمه مناكير وعبيدة بن حسان أورده الذهبي في \"ذيل ديوان الضعفاء والمتروكين\" \"فيض القدير\" (٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥).\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥٤) ونسبه للمؤلف فقط.\nوحكم الألباني عليه بالوضع، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٣٨).\n\n[٦٤٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• منصور هو ابن المعتمر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢١٦)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٦٩) عن أبي الأحوص، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٩/ ١٣٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٨٠) من طريق جرير، كلاهما عن منصور عن مجاهد به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٣١٨) ونسبه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب \" وهو في \"تفسير مجاهد\" (٢/ ٧٥٠) من طريق شيبان عن منصور به.\n(^١) سورة المزمل (٧٣/ ٨).\n\n[٦٤٥٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أيوب هو السختياني.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، البصري، تقدما.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٣٣٢ رقم ٢٠٦٩٠) وفيه \"سريرًا\" مصحفا.\nوقال المحقق في تعليقه: كذا في \"ص\" ولم يصوبه.","vol":"9","page":178},{"text":"إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: قال عمر: ما قوام هذا الأمر يا معاذ؟ قال: الإسلام، وهي الفطرة، والإخلاص وهي الملة، والطاعة وهي العصمة، وسيكون بعدك اختلاف ثم قال، ثم قفا عمر مدبرا فقال: أما إن سنيك خير من سنيهم.\n\n[٦٤٥١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ومحمد بن يزيد العدل قالا: حدثنا يوسف بن موسى المروروذي، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا بقية، عن سلام بن صدقة، عن زيد بن أسلم، عن الحسن، عن أبي الدرداء، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الاتقاء على العمل أشد من العمل، إن الرجل ليعمل العمل فيكتب له عمل صالح معمول به في السر يضعف أجره سبعين ضعفًا، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه، فيكتب علانية، ويمحى تضعيف أجره، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس الثانية، ويحب أن يذكر به ويحمد عليه، فيمحى من العلانية، ويكتب رياء، فاتقى الله امرؤ صان دينه عن الدنيا (^١) - وقال: عبده (^٢)، وصان دينه- فإنّ الرياء شرك\". وقد مضى ذكره.\n\n[٦٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال: سمعت الضحاك بن عبد الرحمن، يقول: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن العبد ليعمل الفريضة الواحدة من فرائض الله ﷿ وقد أضاع ما سواها، فما زال يمنيه الشّيطان [فيها ويزيّن له] (^٣)\n_________\n[٦٤٥١] إسناده: ضعيف لأجل سلام بن صدقة وهو في عداد المجهولين.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث مر برقم (٦٣٩٤) فراجع هناك تخريجه.\n(^١) وقع في نسخة \"ل\" \"الرّياء\" موضع \"الدنيا\" واظن انه الصواب.\n(^٢) وقع في \"ن\" \"عبدة\" وهو خطأ.\n\n[٦٤٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٩ - ١٠) وعزاه لابن المنذر عن سعد بن مالك، وسيأتي برقم (٦٤٦٣).\n(^٣) ما بين الحاصرتين ساقط من \"ن\".","vol":"9","page":179},{"text":"حتى ما يرى شيئًا دون الجنة، فقبل أن تعملوا أعمالكم فانظروا ماذا تريدون بها، فإن كانت خالصة لله فأمضوها، وإن كانت لغير الله فلا تشقوا على أنفسكم فلا شيء لكم، فإن الله ﷿ لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا فإنه قال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (^١).\n\n[٦٤٥٣] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٢).\nقال: إنّما قل لأنه كان لغير الله ﷿.\n\n[٦٤٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، أخبرنا أبو محمد الجريري، قال: سمعتُ سهل بن عبد الله التستري قال: الدنيا كلها جهل موات إلا العلم منها، والعلم كله حجة على الخلق إلا العمل به، والعمل كله هباء إلا الإخلاص منه، والإخلاص خطر عظيم لا يعرفه إلا الله ﷿ حتى يصل الإخلاص بالموت.\n_________\n(^١) سورة فاطر (٣٥/ ١٠).\n\n[٦٤٥٣] إسناده: حسن.\n• أبو الأشهب هو جعفر بن حيان السعدي.\n• الحسن هو البصري، تقدما.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٧١) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٣٠)، وابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٣٣٠) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن أبي الأشهب به.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧١٩) إلى ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١٤٢).\n\n[٦٤٥٤]. أبو محمد الجريري هو أحمد بن محمد بن الحسين الجريري.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٩٤) عن عثمان بن محمد بن أبي محمد صهيب عن سهل بن عبد الله بنحوه.","vol":"9","page":180},{"text":"[٦٤٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز، قال سمعتُ يوسف ابن الحسين، يقول سمعتُ ذا النون المصري يقول: الناس كلهم موتى إلا العلماء والعلماء كلهم نيام إلا العاملون، والعاملون كلهم مغترون إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم قال الله ﷿: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ (^١).\n\n[٦٤٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا بكير بن الحداد الصوفي بمكة، حدثنا أبو عمر محمد بن الفضل بن سلمة، حدثنا سعد بن زنبور، قال سمعت فضيل بن عياض يقول: إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، ولا يقبله إذا كان خالصًا له إلا على السنة.\n\n[٦٤٥٧] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم الفسوي، يقول سمعتُ أبا جعفر الفرغاني يقول: سألت الجنيد ما الظرف؟ قال: استعمال كل خلق سنين، واجتناب كل خلق دني وأن يخلص العبد العمن لربه لا يرى عمله.\n_________\n[٦٤٥٥] أبو بكر بن عبد العزيز هو محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان.\nلم أجد هذا الأثر.\n(^١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٨).\n\n[٦٤٥٦] أبو عمر محمد بن الفضل بن سلمة الوصيفي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٥٣ - ١٥٤) وقال: وكان ثقة.\n• سعد بن زنبور الفراء البغدادي (م ٢٣٠ هـ).\nقال يحيى بن معين: هو ثقة ما أراه يكذب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١٢٧ - ١٢٨)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٨٤).\nوقع في جميع النسخ المتوفرة لدينا \"سعيد بن زنبور\" وهو خطأ.\nلم أقف على هذا الأثر من خرجه أو ذكره.\n\n[٦٤٥٧] أحمد بن محمد بن إبراهيم الفسوي لم أقف على من ترجمه.\n• أبو جعفر الفرغاني هو محمد بن عبد الله الفرغاني الصوفي من فرغانة الشاس نزل بغداد، لزم الجنيد واشتهر بصحبته وروى عنه كلامه. راجع \"الأنساب\" (١٠/ ١٨٩) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٥٠ - ٤٥١) هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ١٦٠).","vol":"9","page":181},{"text":"[٦٤٥٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ سعيد بن أحمد البلخي، يقول سمعتُ أبي، يقول سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت خالي محمد بنت الليث، يقول سمعتُ حامدًا اللّفاف، يقول سمعتُ حاتما يقول سمعتُ شقيقًا يقول: إن الله ﷿ ليسأل عبده عن حفظ الأمر والنهي يوم القيامة، وينجيهم بالإخلاص.\n\n[٦٤٥٩] وبإسناده قال قال حاتم: اطلب نفسك في أربعة أشياء: العمل الصالح بغير رياء، والأخذ بغير طمع، والعطاء بغير منة، والإمساك بغير بخل.\n\n[٦٤٦٠] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعتُ منصور بن عبد الله، يقول قال محمد بن علي الترمذي: ليس الفوز هناك بكثرة الأعمال، إنما الفوز هناك بالإخلاص العمل وتحسينها.\n\n[٦٤٦١] قال: وقال محمد بن علي: من شرائط الخدام التواضع والاستسلام.\n\n[٦٤٦٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الفهري، حدثنا أبو بشر عيسى بن إبراهيم، قال قال سهل بن عبد الله: اطلبوا من السر النية بالإخلاص، ومن العلانية الفعل بالاقتداء وغير ذلك مغاليط.\n\n[٦٤٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،\n_________\n[٦٤٥٨] إسناده: لم أعرف بعض رجاله.\n• محمد بن الليث هو الجوهري.\n• حاتم هو ابن عنوان الأصم.\n• شقيق هو ابن إبراهيم البلخي، تقدموا.\n\n[٦٤٥٩] إسناده: كسابقه.\nأخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٩٥)، وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٨٣).\n\n[٦٤٦٠] والأثر ذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٢١٨).\n\n[٦٤٦١] أورد السلمي. قوله في \"طبقات الصوفية\" (ص ٢١٨).\n\n[٦٤٦٢] أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الفهري.\n• وشيخه أبو بشر عيسى بن إبراهيم، لم أقف على ترجمتيهما.\nولم أجد من خرج هذا الأثر.\n\n[٦٤٦٣] إسناده: جيد.\n• الضحاك هو ابن عبد الرحمن.\nمر برقم (٦٤٥٢) فراجعه.","vol":"9","page":182},{"text":"أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثني الضحاك، قال سمعتُ بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن، إن العبد ليقول قول مؤمن فلا يدعه الله وقوله حتّى ينظر في عمله، فإن كان قوله قول مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر في ورعه، فإن كان قوله قول مؤمن [وعمله عمل مؤمن] (^١)، وورعه ورع مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر ما نوى به، فإن صلحت النية فبالحري أن يصلح ما دونه، المؤمن يقول قولًا يتبع قوله عمله، والمنافق يقول بما يعرف ويعمل بما ينكر.\n\n[٦٤٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي ثمامة الصائدي قال: قال الحواريون لعيسى بن مريم ﵇: ما المخلص لله؟ قال: الذي يعمل العمل لله ﷿ لا يحب أن يحمده الناس عليه.\n\n[٦٤٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٦٤٦٤] إسناده: لا بأس به.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو ثمامة الصائدي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٥١) وقال: روى عن الحسين بن أبي طالب روى عنه أبو إسحاق السبيعي وعبد العزيز بن رفيع، سمعتُ أبي يقول ذلك وسمعته يقول: لا أعرف اسمه، وراجع ترجمته في \"الكنى\" للدولابي (١/ ١٣٣).\nأخرجه أحمد في \"الزهد\" بسياق أتم منه (ص ٥٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٩٤ - ١٩٥) عن جرير بن عبد الحميد.\nونعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (رقم ١٣٤) عن سفيان، كلاهما عن عبد العزيز ابن رفيع به في سياق طويل.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور \" (٢/ ٧٢٤) لابن أبي شيبة وأحمد في \"الزهد\" والحكيم الترمذي وابن أبي حاتم.\n\n[٦٤٦٥] إسناده: جيد.\n• أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبد الله.\n• بشر هو ابن الحارث، تقدما.","vol":"9","page":183},{"text":"عمرو، قال سمعتُ بشرًا، يقول سمعتُ معتمرا يقول: قال عيسى بن مريم ﵇: العمل الصالح الذي لا تحبّ أن يحمدك النّاس عليه.\n\n[٦٤٦٦] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا منصور بن محمد بن إبراهيم، قال سمعتُ جعفر بن محمد، يقول سمعتُ الكتاني، يقول سمعت أبا حمزة يقول: وقد سُئِل عن الإخلاص؟ فقال: الخالص من الأعمال ما لا يحبّ أن يحمده عليه إلا الله ﷿.\n\n[٦٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي [قال: سمعتُ منصور بن عبد الله يقول سمعت العباس بن يوسف الشكلي يقول] (^١) سمعتُ ابن الفرجي يقول: الإخلاص فيه ثلاثة أقاويل: أحدها صدق القلب في طلب الثواب، والثاني إرادة إخراج العمل من كل شبهة، والثالث لا يحب حمد المخلوقين ولا ذمهم.\n\n[٦٤٦٨] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ محمد بن حسن البغدادي، يقول سمعتُ جعفرًا يقول سمعتُ الجريري يقول سمعتُ سهلا يقول: نظر الاكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا أن يكون حركاته وسكونه في سره وعلانيته لله وحده لا شريك له، لا يمازجه شيء نفس ولا هوى ولا دنيا.\n\n[٦٤٦٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ علي بن بندار، يقول سمعتُ\nعبد الله بن محمود، يقول سمعتُ محمد بن عبد (^٢) ربه، يقول سمعتُ الفضيل يقول:\n_________\n[٦٤٦٦] الكتاني هو محمد بن علي بن جعفر أبو بكر الكتاني الصوفي من مشايخ الصوفية.\n• أبو حمزة هو الخراساني من أقران الجنيد، تقدما.\n\n[٦٤٦٧] ابن الفرجي هو محمد بن يعقوب بن الفرج، أبو جعفر صاحب الحارث المحاسبي، تقدم.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n\n[٦٤٦٨] جعفر هو ابن محمد الخلدي.\n• الجريري هو أبو محمد.\n\n[٦٤٦٩] رواه القشيري في \"رسالته\" (٢/ ٤٤٦) عن أبي عبد الرحمن السلمي.\nكما أورده في \"رسالته\" (١/ ٦٣ - ٦٤) عن الفضيل بن عياض به.\n(^٢) وقع في \"ل\" \"محمد بن عبد الله\" وهو خطأ.","vol":"9","page":184},{"text":"ترك العمل من أجل النّاس رياء، والعمل من أجل النّاس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله عنهما.\n\n[٦٤٧٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا الحسين الفارسي، يقول سمعتُ فارسًا، يقول سمعت يوسف بن الحسين، يقول سمعت ذا النون يقول: الإخلاص نفي المعارضة في السر والعلانية حتى لا يداخله من الخلق رياء ولا يزين عمله من أجلهم، ولا يداخله من نفس عجب ولا استكبار.\n\n[٦٤٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال كان أبو عثمان السمرقندي كثيرًا يقول قال لي أستاذي أبو عثمان: إنّك تنسب إلى الرياء والسمعة، وكل شيء في كثرة الصلاة فلا تبال به، ولا تدع عادتك فيها.\n\n[٦٤٧٢] وأخبرنا أبو بكر القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حمّاد،\n_________\n[٦٤٧٠] أبو الحسين الفارسي هو علي بن هند الفارسي القرشي.\n• فارس هو ابن عيسى، أبو الطيب الصوفي الدينوري البغدادي (م ٢٤٠ هـ).\nقال أبو نعيم: كان من التحققين بعلوم أهل الحقائق ومن الفقراء المجردين للفقر وترك\nالشهوات، جالس الجنيد بن محمد ويوسف بن الحسين وأقرانهما من الشيوخ، تقدم.\n\n[٦٤٧١] أبو عثمان السمر قندي هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري، تقدم.\n\n[٦٤٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري القاضي.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي، تقدموا.\n• الحارث بن قيس الجعفي الكوفى، ثقة، من الثانية، قتل بصفين، وقيل مات بعد علي بن أبي طالب (س).\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٢٠، ١٤/ ٣٤ - ٣٥) عن أبي معاوية به.\nورواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٦٩)، وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٦٠)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٣٢) عن الأعمش به.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢ رقم ٣٥) عن سفيان الثوري عن الأعمش به.\nوفيه تحرف \"الحارث\" إلى \"الحريث\".\nوقع في \"المصنف\" \"فتراخ\" وفي \"زهد\" ابن المبارك ووكيع \"فتوح\" بالحاء المهملة وفي \"زهد\" أحمد \"فتوخ\" بالخاء المعجمة.\nقوله \"فتوح\" من الوحا: أي السرعة يقال: توحيت توحيا إذا أسرعت، والمعنى أسع إليه. =","vol":"9","page":185},{"text":"حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن الحارث بن قيسر قال: إذا كنت في شيء من أمر الدنيا فتوح، وإذا كنت في شيء من أمر الآخرة فامكث ما استطعت، وإذا جاءك الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك مرائي فزد وأطل.\n\n[٦٤٧٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا ابن عائشة، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد- وأثنى عليه ابن عائشة قال: وكان ثقة- حدثنا عوف، قال سمعت محمد بن سيرين يقول: ما أراد رجل من الخير شيئًا إلا سار في قلبه سوراته، فإذا كمافي الأولى لله فلا تهيدنك الآخرة.\nقال إبراهيم بن حبيب: فحدثت به أبي فقال: كان الحسن يقوله.\n\n[٦٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال سمعت ابن أبي عدي، يحدث عن عوف، عن الحسن قال: ما من أحد عمل عملا إلا منه سار في قلبه سوراته، فإذا كمافي الأولى منهما لله فلا تهيدنه الآخرة.\n_________\n= راجع \" النهاية\" (٥/ ١٦٣).\nويقال: بالخاء المعجمة \"توخ\" أي اقصد إليه وتعمد فعله، ووجه الصواب هناك بالحاء المهملة.\n\n[٦٤٧٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي الفقيه الحافظ.\n• ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن عائشة العائشي والعيشي، تقدما.\n• إبراهيم بن حبيب بن الشهيد الأزدي أبو إسحاق البصري (م ٢٠٣ هـ)، ثقة، من التاسعة (س).\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي، البصري. لم أقف على هذا الأثر.\n\n[٦٤٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي.\n• ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي أبو عمرو البصري.\n• عوف هو الأعرابي، تقدموا.\nوالأثر في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (٤/ ٤٥١).\nوأورده ابن الأثير في \"النهاية\" (٥/ ٢٨٧)، والزمخشري في \"الفائق\" (٤/ ١٢٤) عن الحسن بن أبي الحسن البصري.","vol":"9","page":186},{"text":"قال أبو عبيد (^١) يقول: لا تصرفنه عن ذلك، ولا تزيلنه، والذي أراد الحسن بقوله \"فلا تهيدنه الآخرة\" يقول: إذا صحت نيته في أول ما يريد الأمر من البر فعرض له الشيطان.، فقال: إنك تريد بهذا الرياء فلا يمنعه من ذلك الأمر الذي قد تقدمت فيه نيته، وهذا شبيه بالحديث (^٢) الآخر: \"إذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال إنك ترائي فزدها طولا\".\n\n[٦٤٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن عمر، قال سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: صدق الإخلاص نسيان رؤية الخلق لدوام النظر إلى الخالق، والإخلاص أن تريد بقلبك وعملك وفعلك رضا الله تعالى خوفا من سخط الله، كأنك تراه بحقيقة عملك بأنه يراك، حتى يذهب الرياء عن قلبك، ثم تذكر منة الله عليك إذ وفقك لذلك العمل، حتى يذهب العجب من قلبك، وتستعمل الرفق في عملك، حتى تذهب العجلة من قلبك، وقال رسول الله - ﷺ -: \"ما جعل الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شئ إلا شانه\".\nقال أبو عثمان: والعجلة اتباع الهوى، والرفق اتباع السنة، فإذا فرغت من عملك وجلّ قلبك خوفا من الله أن يرد عليك عملك فلا يقبله منك، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ (^٣).\nومن جمع هذه الخصال الأربعة كان مخلصًا في عمله إن شاء الله.\n\n[٦٤٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أبو محمد الجريري، قال سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول: لم يتخلّص من هذه الثلاثة\n_________\n(^١) راجع \"غريب الحديث\" (٤/ ٤٥١ - ٤٥٢)، و\"النهاية\" (٥/ ٢٨٧).\n(^٢) مر قريبا برقم (٦٤٧٢) عن الحارث بن قيس.\n\n[٦٤٧٥] أخرجه القشيري في \"رسالته\" (٢/ ٤٤٦) عن أبي عثمان قال: الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى فضل الخالق.\n(^٣) سورة المؤمنون (٢٣/ ٦٠).\n\n[٦٤٧٦] إسناده: جيد.\n• أبو محمد الجريري هو أحمد بن محمد بن الحسين.","vol":"9","page":187},{"text":"إلا صديق: العجب، والكثر (^١)، والدعوى، ولم يتخلّص منها عبد إلا من عرف نعم الله عليه في مسالك الروح، وعرف تقصيره في أداء الشكر، فمن كان هكذا سلم.\n\n[٦٤٧٧] قال: وأخبرنا جعفر الخلدي قال سمعتُ الخواص يقول: العجلة تمنع من إصابة الحق.\n\n[٦٤٧٨] قال: وأخبرنا جعفر قال سمعتُ إبراهيم الخواص يقول: النّاس يرونني وما أعمل بنفسي، وما أتكلفه من الشدة، وركوب الأمور الصعبة، وحملي على نفسي يظنّون أني أعمل في رفع الدرجات، وإنّما أعمل في فكاك رقبتي من الله أو كما قال.\n\n[٦٤٧٩] قال: وسمعتُ إبراهيم يقول: لو علم النّاس كيفية ذلّة العارف في نفسه لرجموه بالحجارة، ولو عرفواكيفية عزته عند الله لعبدوه من دون الله.\n\n[٦٤٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد، قال سمعتُ أبا محمد الجريري، يقول سمعتُ سهل بن عبد الله يقول: لا يعرف الرّياء إلا مخلص، ولا يعرف النفاق إلا مؤمن، ولا يعرف الجهل إلا عالم، ولا يعرف المعصية إلا مطيع.\n\n[٦٤٨١] قال: سمعتُ سهل بن عبد الله يقول: اجتهد أهل العلم والمعرفة في ترك الإثم في سرّهم وعلانيتهم فأدخل الله عليهم علم الضر والنفع والنصب، فسلموا الأمر إلى الله تعالى فاستغنوا بالله عمن سواه.\n_________\n(^١) في \"ل\" \"الكبر\".\n\n[٦٤٧٧] إسناده: جيد.\n• الخواص هو إبراهيم بن أحمد الخواص الصوفي.\nولم أقف على هذا الأثر.\n\n[٦٤٧٨] إسناده: صحيح.\nلم أجده عند غير المؤلف.\n\n[٦٤٧٩] إسناده: كسابقه.\n\n[٦٤٨٠] إسناده: صحيح.\n\n[٦٤٨١] إسناده: كسابقه.","vol":"9","page":188},{"text":"[٦٤٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عمر ابن مدرك القاص، حدثنا عبد السلام بن مطهر، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن يونس ابن عبيد قال: لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عليه عمله.\n\n[٦٤٨٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن أبي مريم، قال: سئل بعض العلماء عن الزهد؟ فقال: من أدنى الزهد أن يقعد أحدكم في منزله، فإن كان قعوده لله رضا وإلا خرج، ويخرج فإن كان إخراجه لله رضا وإلا رجع، فإن كان رجوعه لله رضا وإلا حبسه، ويحبسه فإن كان حبسه لله رضا، وإلا رمى به وتكلم، فقيل: هذا صعب، قال: هذا هو الطريق إلى الله وإلا فلا تغلبوا (^١).\n\n[٦٤٨٤] قال: وأخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الملك بن عقاب الليثي قال: رأيت\n_________\n[٦٤٨٢] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن مدرك القاص أبو حفص الرازي، ضعفه الذهبي، وقال ابن معين: كذاب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢١١ - ٢١٢)، \"الميزان\" (٣/ ٢٢٣)، \"اللسان\" (٤/ ٣٣٠)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣٦ - ١٣٧)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٧٢).\n• عبد السلام بن مطهر بن حسام الأزدي أبو ظفر البصري. صدوق، من التاسعة (خ د).\nوفي الأصل و\"ن\" \"عبد السلام بن مطين\" وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩) من طريق سليمان بن المغيرة عن يونس عن الحسن به.\n\n[٦٤٨٣] إسناده: لا بأس به.\n• علي بن أبي مريم هو علي بن الحسن بن أبي مريم المدني، لم أجد ترجمته.\nوقد سمّاه ابن أبي الدنيا في بعض مصنفاته \"علي بن الحسن بن أبي مريم\" وذكر الحافظ المزي: أنّه والد الحكيم الترمذي فقال في ترجمة عثمان بن زفر التيمي (٢/ ٩٠٨) \"علي بن الحسن والد الحكيم الترمذي\"، وقال فيمن روى عن مطرف بن عبد الله \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٣٣٥): \"علي بن الحسن بن بشر والد الحكيم\".\nوراجع ما ذكره المحقق نجم عبد الرحمن في تعليق \"كتاب الصمت\" (ص ٢١٧ - ٢١٨).\n(^١) كذا في \"ل\" وفي \"الأصل\" و\"ن\" \"فلا يعلنوا\".\n\n[٦٤٨٤] عبد الملك بن عقاب الليثي شيخ ابن أبي الدنيا، لم أعرفه.\nولم أجد هذا الأثر وما قبله لعله في \"فضل الإخلاص في العمل\".","vol":"9","page":189},{"text":"عامر بن عبد قيس في المنام فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: ما أريد به وجه الله ﷿.\n\n[٦٤٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عمرو بن عبيد، عن الحسن أنه قال في قول الله ﷿: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ (^١).\nقال: كان إذا قال قال لله، وإذا عمل عمل لله، وإذا نوى نوى لله.\n\n[٦٤٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا ربيع، عن منذر، عن الربيع بن خثيم قال كل من لا يبتغى به وجه الله فهو يضمحل.\n\n[٦٤٨٧] سمعتُ أبا عبد الرحمن السّلمي، يقول سمعتُ محمد بن عبد الله بن شاذان،\n_________\n[٦٤٨٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف.\n• عمرو بن عبيد هو المعتزلي المشهور داعية إلى بدعة كذبوه، تقدما.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٥٥) ونسبه للمؤلف فقط.\n(^١) سورة هود (١١/ ٧٥).\n\n[٦٤٨٦] إسناده: حسن.\n• ربيع بن المنذر بن يعلى الثوري.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٧٠) وابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٩٧) ولم يبينا حاله.\n• منذر هو ابن يعلى الثوري.\nوهو في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٥٦٧) وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٣٥) عن عثمان بن زفر بنفس السند وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة الربيع بن خثيم (١/ ٤٠٣ - مخطوط).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٢٢) عن إسحاق بن منصور، وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٦) عن محمد بن الصلت وطلق بن غنام، كلهم عن الربيع بن منذر عن أبيه منذر، ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان عن رجل عن الربيع به.\n\n[٦٤٨٧] أبو عمر الأنماطي هو علي بن محمد بن علي بن بشار بن سلمان الصوفي الأنماطي، بغدادي قال الخطيب: ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في \"تاريخه\" وقال: بغدادي من أصحاب النوري =","vol":"9","page":190},{"text":"يقول سمعت أبا عمر الأنماطي، يقول سمعتُ الجنيد يقول: لو أنّ عبدًا أتى بافتقار آدم وزهد عيسى وجهد أيّوب وطاعة يحيى واستقامة إدريس وودّ خليل وخلق الحبيب ﵈ وكان في قلبه مثقال زرة لغير الله فليس لله فيه حاجة.\n\n[٦٤٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا بشر عبد الله بن محمد الخيّاط، يقول: اجتهد في اثنتين كارهًا، الصدق في الأقوال (^١)، والإخلاص في الأعمال.\n\n[٦٤٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عثمان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سفيان، عن زبيد قال: يسرني أن يكون لي في كل شيء نية حتى في الأكل والنوم.\n\n[٦٤٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق ابن الحسن، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان في قوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (^٢) قال: ما أريد به وجهه.\n_________\n= والجنيد، كان أبو العباس بن عطاء أوصى بكتبه حين مات، وكان ينشط إليه.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٧٣)، هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ٥٠).\n\n[٦٤٨٨] أبو بشر عبد الله بن محمد بن محمويه الزاهد الخياط من أهل نيسابور (م ٣٨٨ هـ).\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٥/ ٢٤٧) وقال: كان مجاب الدعوة لا يأكل إلا من كسب يده، عاش سبعين سنة.\n(^١) وقع في نسخة \"ل \" \"الأقاويل\".\n\n[٦٤٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عثمان هو عبد الله بن عثمان.\n• عبد الله هو ابن الجارك المروزي.\n• سفيان هو الثوري.\n• زبيد هو ابن الحارث اليامي، تقدموا.\nوالأثر في \"المعرفة والتاريخ\" عند الفسوى (٢/ ٧١٤)، ورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٩٥) عن سفيان به. وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٩٩).\n\n[٦٤٩٠] إسناده: حسن.\n• أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٤٧) برواية المؤلف فقط.\n(^٢) سورة القصص (٢٨/ ٨٨).","vol":"9","page":191},{"text":"ورواه أيضًا (^١) عطاء بن مسلم الحلبي، عن سفيان قال: إلا ما ابتغي به وجهه من الأعمال الصالحة.\n\n[٦٤٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا زكريا بن دلويه العابد، حدثنا محمد بن أبي نملة، حدثنا الفضيل بن عياض، عن يونسى بن عبيد قال قال عيسى بن مريم ﵇: لا يجد أحد حقيقة الإيمان حتّى لا يحب أن يحمد على طاعة الله تعالى.\n\n[٦٤٩٢] قال: وسمعت الفضيل بن عياض يقول: خيبة لك إن كنت ترى أنك تعرفه وأنت تعمل لغيره.\n\n[٦٤٩٣] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو نصر منصور بن محمد الفقيه، حدثنا محمد بن نوفل، حدثنا حسين بن الربيع، قال سمعتُ فضيل بن عياض يقول: ويل لمن ليس يعرف الله.\n\n[٦٤٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن\n_________\n(^١) ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٤٧) وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" وإسناده حسن أيضًا.\n\n[٦٤٩١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن عطاء السلمي العنبري.\n• زكريا بن دلويه العابد لم نجد ترجمته، تقدما.\n• محمد بن أبي نملة لم أقف على من ترجمه ولكن ذكره المزي فيمن روى عنه الفضيل بن عياض وفي نسخة \"ل\" \"أبو تميلة\" وهو خطأ.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٩٣ - ٩٤) من طريق الفيض بن إسحاق عن الفضيل بن عياض بنحوه.\n\n[٦٤٩٢] إسناده: كسابقه.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١١) من طريق إبراهيم بن الأشعث عن الفضيل بن عياض بنحوه بسياق طويل.\n\n[٦٤٩٣] محمد بن نوفل لم أقف على من ترجمه.\n• الحسن بن الربيع هو البوراني تقدم.\n\n[٦٤٩٤] إسناده: حسن.\n• سفيان هو الثوري.\n• سالم الأفطس هو سالم بن عجلان الأفطس الأموي مولاهم أبو محمد الحراني (م ١٣٢ هـ)، =","vol":"9","page":192},{"text":"عفان، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن سالم الأفطس، عن مجاهد في قوله: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ (^١).\nقال: لم يقولوا حين أطعموهم لوجه الله، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى به عليهم ليرغب فيه راغب.\n\n[٦٤٩٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمى، أخبرنا عبد الله بن أحمد الشيباني، قال سمعتُ زنجويه بن الحسن، حدثنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال سمعتُ الفضيل يقول: خير العمل أخفاه، وأمنعه من الشيطان، وأبعده من الرياء.\n\n[٦٤٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي عمر، قال قال سفيان: قال أبو حازم: إنّي لأعظ وما أر يى موضعًا، وما أريد إلا نفسي، وقال: اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك.\n\n[٦٤٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد\n_________\n= ثقة، رمي بالإرجاء، من السادسة (خ د س ق).\nأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٩/ ٢١٠) من طريق وكيع عن سفيان به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٣٧٠) وعزاه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الإنسان (٧٦/ ٩).\n\n[٦٤٩٥] أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية \" (ص ١٣).\n\n[٦٤٩٦] إسناده: حسن.\n• محمد بن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني نزيل مكة (م ٢٤٣ هـ)، صدوق، صنف المسند ولازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة (م ت س ق).\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار.\nوالأثر عند الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٦٧٩) ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" مفرقًا (٣/ ٢٤٠) من طريق سفيان بن وكيع عن سفيان بن عيينة عن أبي حازم به.\n\n[٦٤٩٧] إسناده: حسن.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٥٤ - ٢٥٥)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٤٣) عن روح عن سعيد عن قتادة به، ولكن في \"الزهد\" لأحمد تصحف \"سعيد\" إلى \"شعبة\".","vol":"9","page":193},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد، عن قتادة، حدثنا العلاء بن زياد: أن رجلًا كان يرائي بعمله فجعل يشمر ثيابه، ويرفع صوته إذا قرأ، فجعل لا يأتي على أحد إلا سبه وعذله، قال: ثم أقبل فرزقه الله يقينا بعد ذلك، فخفض من صوته، وجعل صوته فيما بينه وبين الله، وجعل لا يأتي على أحد إلا دعا له بخير.\n\n[٦٤٩٨] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، عن هلال بن يساف قال: قال عيسى ابن مريم ﵇: إذا كان يوم يصوم أحدكم فليدهن لحيته، ويمسح، شفتيه، وليخرج إلى الناس حتى كأنه ليس بصائم، فإذا أعطى بيمينه فليخفه بشماله، وإذا صلى أحدكم فليدل ستر بابه، قال أبو أسامة: يعني يرخيه، فإن الله تعالى يقسم الثناء كما يقسم الرزق.\n\n[٦٤٩٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة،\n_________\n[٦٤٩٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• زائدة هو ابن قدامة، تقدما.\nوالأثر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٥٠)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣١٣ رقم ٧٩١٣)، وعنه أحمد في الزهد- مقتصرًا على ذكر الشطر الأول- (ص ٧٥) عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" مختصرا ببعضه (٣/ ١٠٢)، وبكامله (١٤/ ١٤) عن أبي الأحوص عن منصور عن هلال بن يساف به.\n\n[٦٤٩٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو طاهر المحمداباذي هو محمد بن الحسن بن محمد.\n• أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد الرقاشي.\n• حماد هو ابن سلمة.\n• عبد الرحمن بن عباس القرشي، مقبول، من الثالثة (بخ).\nوالخبر أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣٠٣) عن موسى عن حماد بن سلمة بمثله.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٠٢) عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٧٩٧ - مخطوطة) في ترجمة عبد الرحمن بن عباس القرشي.","vol":"9","page":194},{"text":"حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن عباس القرشي، أن أبا هريرة كان يعلمنا قال: إذا صام أحدكم فليدهن حتى لا يرى أثر الصوم عليه، وإذا بصق فليوار بصاقه بيديه، وليضعهما مقابل فيه حتى يقع البصاق إلى الأوض.\n\n[٦٥٠٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس السراج، قال سمعتُ محمد ابن عمرو بن مكرم، يقول سمعتُ عبد الرحمن بن عفان يقول سمعتُ سفيان بن سعيد يقول قال أبو حازم: اخف حسنتك كما تخفي سيئتك، ولا تكونن معجبا بعملك، فلا تدري أشقي أنت أم سعيد؟\n\n[٦٥٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعت أبا التياح الضبعي يقول. أدركت أبي ومشيخة الحي- إذا صام أحدهم ادهن ولبس صالح ثيابه قال: ولقد كان الرجل يقرأ عشرين سنة ما يعلم به جيرانه.\n\n[٦٥٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الخضر، حدثنا سيار،\n_________\n[٦٥٠٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران المعروف بالسراج الثقفي.\n• محمد بن عمرو بن مكرم أبو بكر الصفار (م ٢٧٧ هـ)، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٣١) وقال: وكان ثقة.\n• عبد الرحمن بن عفان السرخسي، سكن بغداد، كذبه يحيى بن معين، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٨٠) ولم يبين حاله.\nراجع ترجمته في \"الميزان\" (٢/ ٥٧٩)، \"اللسان\" (٣/ ٤٢٣).\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠) من طريق سفيان بن عيينة عن أبي حازم بلفظ \"اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك\" وبهذا اللفظ ذكره الذهبي في \"السير\" (٦/ ١٥٠) عن أبي حازم.\n\n[٦٥٠١] إسناده: ضعيف لأجل الخصر بن أبان.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي.\n• أبوالتياح الضبعي هو يزيد بن حميد الضبعي بصري (م ١٢٨ هـ). ثقة ثبت، من الخامسة (ع).\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٨٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حشل عن أبيه عن سيار به.\n\n[٦٥٠٢] إسناده: كسابقه.\nرواه أحمد بن حنبل في \"الزهد\" (ص ٥٩) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري بمثله.","vol":"9","page":195},{"text":"حدثنا جعفر وعبيد الله بن شميط قالا: حدثنا شميط بن عجلان قال: قال رجل لعيسى ابن مريم: يا معلم الخير علمنى عملا إذا أنا عملته كنت تقيا لله كما أمرني، قال: افعل في مؤنة يسيرة إن قبلت تحب لله بقلبك كله، وتجهد له ببدنك كله، وإذا أحسنت من حسناتك فانسه، فقد حفظ لك من لا ينساه، ولتكن ذنوبك نصب عينيك، وترحم على ولد جنسك يعني ولد آدم.\n\n[٦٥٠٣] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبوالعباسرالأصم، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب ذكر هارون بن رئاب (^١) قال: كان من الذين يسرون الزهد وقال أيوب: لأن يستر الرجل زهده خير له من أن يظهره.\n\n[٦٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد (^٢) الزاهد صاحب ثعلب، حدثنا أبو العباس محمد بن هشام الأنصاري، حدثني إبراهيم السائح بمصر قال قال لي إبراهيم بن أدهم: يا أبا إسحاق اعبد الله سرا حتى تخرج على الناس يوم القيامة كمينًا.\n\n[٦٥٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال\n_________\n[٦٥٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أيوب هو السختياني.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٦) من طريق علي بن عبد العزيز عن عارم به ولم يذكر فيه هارون بن رئاب.\nكما أخرجه أيضًا في \"الحلية\" (٣/ ٥٥) من طريق سليمان بن داود عن حماد بن زيد به مقتصرًا على ذكر هارون بن رئاب.\n(^١) في \"الأصل\" و\"ن\" هارون بن زياد وهو خطأ.\n\n[٦٥٠٤] أبو العباس محمد بن هشام الأنصاري، لم أعرفه.\n• وشيخه إبراهيم السائح ترجمه ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٤١١) وسماه أبا إبراهيم السائح.\n(^٢) في \"الأصل\" و\"ن\" أبو عمر محمد بن عبد الوهاب وهو خطأ والتصويب من \"ل\".\n\n[٦٥٠٥] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"9","page":196},{"text":"سمعتُ أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط (^١) يقول- ح\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى، قال سمعتُ أبا عثمان سعيد بن أحمد، يقول سمعتُ محمد بن أحمد بن سهل، يقول سمعتُ سعيدا الحنّاط، يقول سمعتُ ذا النون يقول: لم أر شيئًا أبعث لطلب الإخلاص من الوحدة؛ لأنه إذا خلا لم ير غير الله، فإذا لم ير غير الله لم يحركه إلا حكم الله، ومن أحب الخلوة فقد تعلق بعمود الإخلاص، واستمسك بركن كبير من أركان الصدق.\nلفظهما سواء.\n\n[٦٥٠٦] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعتُ سعيد بن عثمان الحناط، يقول سمعت ذاْ النون يقول: إذا لم يمكن في عملك حبّ حمد المخلوقين ولا مخافة ذمّهم، فأنت حكيم مخلص إن شاء الله.\n\n[٦٥٠٧] قال: وسمعتُ ذا النون يقول: اعلموا أنه لا يصفو لعامل عمل إلا بإخراج الخلق من القلب في عمله وهو الإخلاص، فمن أخلص لله لم يرج غير الله، فكن وكن على علم أنه لا قبول لعمل يراد به غير الله، فمن أراد طريق التجويد إلى الإخلاص فلا يدخلن في إرادته أحدا سوى الله ﷿، فشمر عن ساقك، واحذر حذر الوجل أن يدخل في العظمة لله تعظيم غير الله، واجعل الغالب على قلبك ذلك، وقد صفا قلبك بالإخلاص.\n_________\n(^١) في جميع النسخ \"أبو عثمان سعيد بن محمد الحناط\" وهو خطأ.\n• أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن جعفر النيسابوري (م ٣٦٩ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١١١ - ١١٢) ولم يبيّن حاله.\n• محمد بن أحمد بن سهل أبو الفضل الصيرفي النيسابوري الأصل (م ٣٤٧ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٤٠) وقال: وكان ثقة.\nوالأثر في \"طبقات الصوفية\" للسلمي (ص ٢٠ - ٢١).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٧٦ - ٣٧٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الخواص عن ذي النون به.\n\n[٦٥٠٦] رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٤٣) من طريق يوسف بن الحسين عن ذي النون المصري به.\n\n[٦٥٠٧] رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٤٢) بنحوه مختصرًا.","vol":"9","page":197},{"text":"[٦٥٠٨] قال: وسمعتُ ذا النون يقول: قال بعض العلماء: ما أخلص العبد لله إلا أحبّ ان يكون في جُبّ لا يعرف.\n\n[٦٥٠٩] قال: سمعتُ ذا النون يقول: اعبدوا الله بإخلاص من الصدق فأوصل إليهم خالصًا من البر.\n\n[٦٥١٠] وقال: سمعتُ أبا الفيض يقول: اعلموا أنّ من أراد أن يلقى العدو بغير سلاح خفتُ أن لا يسلم من القتل.\n\n[٦٥١١] قال، وسمعتُ ذا النون يقول: وأتاه رجل فقال له. يا أبا الفيض رحمك الله دلني على طريق الصدق والمعرفة بالله، قال: يا أخي أد إلى الله صدق حالتك التي أنت عليها على موافقة الكتاب والسنة، ولا ترق حيث لم ترق فتزل قدمك، فإنه إذا زل بك لم تسقط، وإذا ارتقيت أنت سقطت، وإياك أن تترك ما تراه يقينًا لما ترجوه شكا.\n\n[٦٥١٢] قال: وسمعتُ ذا النون يقول: وسُئِلَ: متى يجوز للرجل أن يقول: أراني الله كذا وكذا؟ قال: إذا لم يطق نطق ذلك، ثم قال ذو النون: أكثر الناس إشارة إلى الله في الظاهر أبعدهم من الله.\n\n[٦٥١٣] قال: وسمعتُ ذا النون يقول: كلّت ألسن المحققين لك عن الدّعاوى، ونطقت ألسن المدعيين في الدعوى.\n\n[٦٥١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٦٥٠٨] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٨) من طريق أبي عبد الله الواهبي قال: \"ما أخلص عبد قط إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف ومن أدخل فضولا من الطعام أخرج فضولا من الكلام\".\n\n[٦٥١٠] لم أقف على هذا الأثر.\n\n[٦٥١١] رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٥٣) من طريق أحمد عن سعيد بن عثمان عن ذي النون المصري به.\n\n[٦٥١٢] رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٥٣).\n\n[٦٥١٣] أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٥٣).\n\n[٦٥١٤] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن سويد بن حيان البصري أبو سليمان (م ١٥٢ هـ). صدوق، من السابعة (د). =","vol":"9","page":198},{"text":"يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا عبد الله بن سويد بن حيان من أهل مصر، عن عمرو بن الحارث، يحدث عن أبيه، حدثني أبو صخر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أنّه سمعه يقول: بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - وهو يصف الجنة حتى انتهى ثم قال: \"فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر\" ثم اقترأ هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (^١) الآيتين.\nقال أبو صخر: فذكرت ذلك للقرظي فقال: إنّهم أخفوا لله ﷿ عملا وأخفى لهم ثوابًا فلو قدموا على الله ﷿ فأقر تلك الأعين.\nوهذا حديث قد أخرجه مسلم (^٢) من حديث ابن وهب عن أبي صخر دون حكاية أبي صخر عن القرظي.\n_________\n=. والد عمرو بن الحارث هو الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري (م ١٣٠ هـ)، ثقة عابد، من الخامسة (عخ م ت س).\n• أبو صخر هو حميد بن زياد.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار.\n• القرظي هو محمد بن كعب بن سليم، تقدموا.\n(^١) سورة السجدة (٣٢/ ١٦).\n(^٢) في الجنة (٣/ ٢١٧٥ رقم ٥).\nوبنفس هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٤) - ومن طريقه المؤلف في \"البعث والنشور\" (ص ٢٣١ رقم ٢٨٧) - وابن جرير في \"تفسيره\" (٢١/ ١٠٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٤٧ رقم ٦٠٠٢) بدون ذكر قصة أبي صخر، وابن نصر في \"كتاب الصلاة\" (ص ١٨)، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (ص ١٥٦ - ١٥٧ رقم ١٢٢) بكامله.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٤٧ رقم ٦٠٠٣) عن يحيى بن عثمان بن صالح، والحاكم في المستدرك\" (٢/ ٤١٣ - ٤١٤) من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل، كلاهما عن سعيد ابن أبي مريم به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\n(قلت) بل أخرجه مسلم في \"صحيحه\" فلم يصح استدراكه عليه.\nورواه المؤلف في \"البعث والنشور\" (رقم ٣٨٨) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه الطبراني في الكبير\" (٦/ ٩١٠ رقم ٥٨٢٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١١٠) من طريق سعيد بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد به ولم يذكر فيه قصة أبي صخر.","vol":"9","page":199},{"text":"[٦٥١٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، قال سمعتُ الحكم ابن أبان، يحدث عن الغطريف، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -، عن الروح الأمين قال: \"يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فيقتص بعضها ببعض، فإن بقيا حسنة وسع الله له في الجنة\".\nقال: فدخلتُ على يزداد فحدث بمثل هذا، فقلت: فإن ذهبت الحسنة، قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ (^١) قلتُ: أفرأيت قوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ (^٢).\nقال: العبد يعمل سرا أسره إلى الله ﷿ لم يعلم (^٣) به الناس، فأسر الله ﷿ له يوم القيامة قرة أعين.\n\n[٦٥١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"الأمالي\"، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب\n_________\n[٦٥١٥] إسناده: حسن.\n• معتمر هو ابن سليمان بن طرخان، تقدم.\n• الغطريف بن عبيد الله أبو هارون يماني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣١٣) بدون ذكر الجرح والتعديل.\nوله ترجمة في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٥٨)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١١٣).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٢) من طريق مسدد عن المعتمر به.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد لليمانيين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٨)، ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ١٥٨) عن يعقوب بن إبراهيم عن المعتمر بن سليمان به.\nوذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١١٣) في ترجمة الغطريف عن المعتمر به.\nكما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٢) من طريق حفص بن عمر العدني عن الحكم بن\nأبان به.\n(^١) سورة الأحقاف (٤٦/ ١٦).\n(^٢) سورة السجدة (٣٢/ ١٧).\n(^٣) في \"ل\": \"لم يعمل به للناس\".\n\n[٦٥١٦] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي البصري (م ٢١٧ هـ). ثقة، من كبار العاشرة (خ م د س ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٨٣ - ١٨٤ رقم ١٢٨٣٢) عن علي بن عبد العزيز عن محمد بن عبد الله الرقاشي به.","vol":"9","page":200},{"text":"العدل، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا معتمر … مذكره بإسناده نحوه.\n\n[٦٥١٧] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعتُ أبا الفرج الورثاني يقول: سمعتُ أبا الطيب العكي يقول: قال أحمد بن أبي الحواري: قلت لأبي سليمان: صليت صلاة في خلوة فوجدت لها لذة، قال: وأي شيء ألذك فيها؟ قلت: حيث لم يرني أحد، فقال: إنك لضعيف حيث خطر بقلبك ذكر الخلق.\n\n[٦٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن محمود، قال سمعتُ يونس بن عبد الأعلى، يقول قال الشافعي ﵀: يا أبا موسى لو جهدت كل الجهد على أن ترضي الناس كلهم فلا سبيل إليه، فإذا كان كذلك، فأخلص عملك ونيتك لله ﷿.\n\n[٦٥١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن عبدك، حدثني مصعب بن بشر، حدثنا شيبان بن أبي شيبان المطوعي قال قال لي\n_________\n[٦٥١٧] أبو الفرج الورثاني هو عبد الواحد بن بكر الورثاني، مر.\n• أبو الطيب العكي هو أحمد بن مقاتل العكي، البغدادي.\nله ترجمة في هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ٧٣).\nوالأثر في \"طبقات الصوفية\" (٧٩).\n\n[٦٥١٨] إسناده: جيد.\n• أبو الوليد هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون الفقيه القرشي.\n• إبراهيم بن محمود بن حمزة النيسابوري الفقيه، المالكي (م ٢٩٩ هـ).\nذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩) وقال: \"تفقه بمصر على ابن عبد الحكم وسمع الحديث بمصر والحجاز والعراق وخراسان، وكان يصوم النهار ويقوم الليل ولا يدع الجواد في كل ثلاث سنين ولما مات لم يكن بعده بنيسابور للمالكية مدرس\"\n•الشافعي هو محمد بن إدريس.\n\n[٦٥١٩] إسناده: ضعيف.\n• علي بن محمد الحبيبي المروزي، كذبه الحاكم، تقدم.\n• مصعب بن بشر وشيخه شيبان بن أبي شيبان المطوعي لم أظفر لهما بترجمة.\nولم أقف على هذا الحديث.","vol":"9","page":201},{"text":"معدان: يا شيبان، لا ترد بعملك غير الله [فإن سفيان الثوري قال: يا معدان، لا ترد بعملك غير الله] (^١) فإنه يراه من الشرك، حدثني أبوالزبر عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله ﵎: من عمل عملا أراد به غيرى فأنا منه بريء\".\n\n[٦٥٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا على بن سعيد العسكري، حدثنا طاهر بن خالد بن نزار، قال سمعتُ أبي يقول قال سفيان الثوري: الزهد زهدان: زهد فريضة، وزهد نافلة، فأما الفريضة فإنه واجب عليك، وهو أن تدع الفخر، والكبر، والعلو، والرياء، والسمعة، والتزين للناس، وأما زهد النافلة: فهو أن تدع ما أعطى الله تعالى من الحلال، فإذا تركت شيئًا من ذلك صار فريضة عليك أن لا تتركه إلا لله ﷿، وإن أردتم أن تدركوا ما عند الله ﷿ فكونوا في هذه الدنيا بمنزلة الأضياف.\n\n[٦٥٢١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصر، حدثني الجنيد بن محمد قال: سمعتُ السري بن المغلس وقد ذكر الناس فقال: لا تعمل لهم شيئًا، ولا تترك لهم شيئًا، ولا تعط لهم شيئًا، ولا تكشف لهم شيئًا.\nقال الجنيد: يريد بهذا القول تكون أعمالك كلها لله وحده.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة \"ل\".\n\n[٦٥٢٠] إسناده: حسن.\n• طاهر بن خالد بن نزار الأيلي أبو الطيب الغساني البغدادي (م ٢٦٣ هـ).\nقال الخطيب: وهو ثقة، وقال أبو حاتم: هو صدوق، وقال الذهبي: صدوق وله ما ينكر.\nوقال ابن عدي: له إفرادات وغرائب، وقال الدارقطني: هو وأبوه ثقتان.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٥٥ - ٣٥٦)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٩٩)، \"الميزان\" (٢/ ٣٣٤)، \"اللسان\" (٣/ ٢٠٦)، \"الكامل\" لابن عدي (٤/ ١٤٤١)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣١٥).\n• وأبوه خالد بن نزار الغساني الأيلي (م ٢٢٢ هـ). صدوق يخطئ، من التاسعة (د س).\n\n[٦٥٢١] إسناده: جيد.\nوالأثر أورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٣٧٨).","vol":"9","page":202},{"text":"[٦٥٢٢] قال: وسمعتُ السري يقول: لو أحسست بإنسان يريد أن يدخل علي، فقلتُ له: كذا بلحيتي- وأمر يده على لحيته- كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عليه، لخفت أن يعذبني الله على ذلك بالنار.\n\n[٦٥٢٣] قال: وسمعت السري يقول: إنّما أذهب أكثر أعمال القراء العجب وخفي الرياء أو كلام نحو هذا.\n\n[٦٥٢٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي علي، حدثنا محمد بن أحمد بن يوسف حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عثمان بن مطيع، حدثنا حماد بن يحيى، حدثنا محمد بن واسمع، عن مطرف بن الشخير قال: من صفا له عمله صفا له اللسان الصالح، ومن خلط خلط له.\n\n[٦٥٢٥] حدثنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو محمد الحسن بن رشيق، حدثني أبو دجانة أحمد بن إبراهيم المعافري، قال سمعت ذا النون يقول: أما إنه من الحمق التماس الإخوان بغير الوفاء وطلب الآخرة بالرياء، ومودة النساء بالغلظة.\n\n[٦٥٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباسر الأصم، حدثنا أبو عبد الله بحر بن نصر بن سابق الخولاني، حدثنا بشر بن بكر، أخبرني الأوزاعي، حدثني عبدة بن أبي لبابة قال: إن أقرب [الناس من الرياء آمنهم له.\n_________\n[٦٥٢٢] رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١١٦) عن محمد بن إبراهيم عن جعفر بن محمد بن نصير به.\n\n[٦٥٢٣] إسناده: كسابقه.\n\n[٦٥٢٤] إسناده: حسن.\n• علي بن أبي علي أبو الحسن هو علي بن محمد المهرجاني أبو الحسن.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الرازي.\n• عثمان بن مطيع الرازي ابن أخت عبد العزيز بن أيا عثمان ختن عثمان بن زائدة.\nقال أبو حاتم الرازي: صدوق. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٧٠).\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٩٥) من طريق الثوري عن حماد بن يحيى به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٢٦) من طريق ثابت البناني عن مطرف بن الشخير به.\n\n[٦٥٢٥] أبو سعد الماليني هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل.\n\n[٦٥٢٦] إسناده: رجاله ثقات.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١١٣) من طريق أبي المغيرة عن الأوزاعي به.","vol":"9","page":203},{"text":"[٦٥٢٧] وبإسناده حدثنا الأوزاعي قال. بلغني أن أشرف] (^١) التواضع الرضا بالمجلس دون شرف المجلس، والابتداء بالسلام، وأن يكره الرياء في عمله كله والمدح.\n\n[٦٥٢٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: اجعل مالك جُنّة دون دينك، ولا تجعل دينك جُنّة دون مالك.\n\n[٦٥٢٩] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية النّيسابوري، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد العفصى، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن موسى الخطمي، حدثنا سفيان بن عيينة، قال قال مطرف: إنّ أقبح الرّغبة في الدّنيا أن تطلب بعمل الآخرة.\n\n[٦٥٣٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ وأبو الحسين بن بشران قالا: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا أبو بكر بن عفان الصوفي، حدثني بشر بن الحارث، قال سمعتُ فضيل بن عياض يقول: لأن آكل الدنيا بالطبل والمزمار- وفي رواية ابن بشران- لأكل الدُنيا بالطّبل والمزمار أحبّ إليّ من أن آكلها بديني.\n_________\n[٦٥٢٧] إسناده: كسابقه. ولم أقف على هذا الأثر.\n(^١) إلى هنا سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n\n[٦٥٢٨] إسناده: جيد.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.\n• سفيان هو الثوري. لم أجد من خرج هذا الأثر.\n\n[٦٥٢٩] إسناده: لم أعرف فيه شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.\n• مطرف هو ابن طريف أبو بكر.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٨) من طريق محمد بن الصباح عن سفيان به.\n\n[٦٥٣٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن عفان ختن مهدي بن حفص الصوفي.\nقال يحيى بن معين: كذّاب، رأيتُ له أحاديث كذب.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٥٠٥)، ذيل \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٥).","vol":"9","page":204},{"text":"[٦٥٣١] أخبرتا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد، حدثني الجنيد، قال سمعتُ السّري يذمّ من يأكل بدينه ويقول: من النذالة أن يأكل العبد بدينه.\n\n[٦٥٣٢] سمعتُ أبا سعد الزاهد، يقول سمعتُ علي بن جهضم، يقول سمعتُ محمد بن القاسم، يقول حدثنا عيسى بن تمام، حدثنا الحسن بن عمير، قال سمعتُ الفضيل بن عياض يقول: قلّة التوفيق، وفساد الرأي، وطلب الدنيا بعمل الآخرة من كثرة الذنوب.\n\n[٦٥٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا عبد الله الزبير بن عبد الواحد، يقول: سمعتُ أبا عبد الله بن الجرّاح، يقول: حدثنا يحيى بن محمد بن أعين، قال سمعتُ إسماعيل بن أبي أويس، يقول سمعتُ خالي مالك بن أنس يقول قال لي ربيعة الرأي- وكان أستاذ مالك-: يا مالك من السفلة؟ قال قلتُ: من أكل بدينه فقال: من سفلة السفلة؟ قال: من أصلح دنيا غيره بفساد دينه قال: فصدرني.\n\n[٦٥٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا\n_________\n[٦٥٣١] السّري هو ابن المغلّس السقطي.\n\n[٦٥٣٢] أبو سعد الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري الواعظ، وفي\nنسخة \"ل\" \"أبو سعيد الزاهد\" وهو خطأ.\nلم نقف على من خرج هذا الأثر ومعظم رجاله مجهولون لم نجد لهم ترجمة.\n\n[٦٥٣٣] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الله بن الجراح هو أحمد بن محمد بن الجراح بن ميمون أبو عبد الله الضراب البغدادي (م ٣٢٤ هـ)، وثقه الخطيب والسمعاني.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٤٠٨)، \"الأنساب\" (٨/ ٣٨٨)، \"استدراك ابن نقطة\" (٥/ ٢٠٧ - الإكمال).\n• يحيى بن محمد بن أعين بن أبي الوزير أبو عبد الرحمن المروزي (م ٢٦٢ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢١٥ - ٢١٦) وقال: وكان ثقة.\n• ربيعة الرأي هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ.\n\n[٦٥٣٤] إسناده: لا بأس به.\n• جعفر بن محمد الخياط صاحب أبي ثور- إبراهيم بن خالد الكلبي- البغدادي، ترجم له الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٩٢) ولم يبيّن حاله.\nوالأثر رواه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٩٢) عن علي بن محمد بن عبد الله المعدل عن عثمان ابن أحمد السماك به، ورواه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢٨/ ٣٧٠).","vol":"9","page":205},{"text":"جعفر الخياط صاحب أبي ثور، حدثنا عبد الصمد بن يزيد، قال سمعتُ فضيل بن عياض يقول: سُئِلَ ابن المبارك من النّاس؟ قال: العلماء، قال: فمن الملوك؟ قال: الزّهاد، قال: فمن السفلة؟ قال: الّذي يأكل بدينه.\n\n[٦٥٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أبو الحسين العوذي، حدثنا هدبة، حدثنا سلام بن أبي مطيع، قال سمعتُ أيّوب السختياني يقول: لا خبيث أخبث من قارئ فاجر.\n\n[٦٥٣٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الله الشافعي، أخبرنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا المفضل بن غسان، حدثنا شيخ من الكتاب: أنّ صالحا المرّي لمّا أرسل إليه المهدي فقدم عليه، فلما أدخل عليه ودنا بحماره من بساط المهدي أمر ابنيه وهما وليا العهد موسى وهارون، فقال: قوما فأنزلا عمّكما، فلماّ انتهيا إليه أقبل صالح على نفسه، فقال: يا صالح، لقد خبت وخسرت إن كنْتَ إنما عملت لهذا اليوم.\n\n[٦٥٣٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال سمعتُ سفيان يقول: لو صلح القرّاء لصلح النّاس.\n\n[٦٥٣٨] قال: وسمعتُ سفيان يقول: إنّ أقبح الرّغبة في الدُنيا أن تطلب بعمل الآخرة.\n_________\n[٦٥٣٥] أبو الحسين العوذي لم أقف على من ترجمه.\n• هدبة هو ابن خالد.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١١) عن سليمان بن أحمد عن محمد بن محمد الجزوعي عن هدبة ابن خالد به.\n\n[٦٥٣٦] إسناده: ضعيف.\n• صالح المري هو صالح بن بشير بن وادع المزي، ضعفوه.\nوالأثر ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٥٩٤ - مخطوط) في ترجمة صالح المزي.\n\n[٦٥٣٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nرواه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٥٤٨) بنفس الإسناد.\n\n[٦٥٣٨] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو ابن عيينة. =","vol":"9","page":206},{"text":"[٦٥٣٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الحكم بن ذكوان، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن من أسوأ النّاس منزلة من أذهب أخرته بدنيا غيره\".\n\n[٦٥٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى، حدثنا شريك بن أبي نمر، عن ابن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النّبي - ﷺ - قال: \"مثل المؤمن كالبيت الخرب في الظاهر، فإذا دخلته وجدتّه مُونقًا، ومثل الفاجر كمثل القبر المشرف المجصص، يعجب من يراه وجوفه ممتلئ نتنًا\".\n_________\n= رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٥٤، ٨/ ٣٤٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري قوله.\n\n[٦٥٣٩] إسناده: لا بأس به.\n• عبد الحكم بن ذكوان السدوسي البصري، مقبول، من السابعة (ق).\nوقال يحيى بن معين: لا أعرف، وقال أبو حاتم: هو أحب إلي من عبد الحكم القسملي، هذا أستر، وذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\"، (٥/ ١٣١) وراجع \"الميزان\" (٢/ ٥٤٦)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٦)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٢٨).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣١٦).\nومن طريقه أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٢٨) في ترجمة عبد الحكم بن ذكوان.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٧٦٤ - مخطوط) في ترجمة عبد الحكم بن ذكوان. وضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٨٦).\n\n[٦٥٤٠] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني (م ١٨٤ هـ)، متروك، من السابعة (ق).\n• ابن أبي عمرة هو عبد الرحمن.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده عن أبي هريرة.\nوقال المناوي: فيه شريك بن أبي نمر أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال قال يحيى والنسائي: غير قوي، وقال ابن معين مرة: لا بأس به، وحديثه في الصحيحين \"فيض القدير\" (٥/ ٥١٤).\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ١٣٢ رقم ٦٤١٠) عن أبي هريرة.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٢٤٧).","vol":"9","page":207},{"text":"[٦٥٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وعبد الله بن يوسف الأصبهاني [وأبو محمد الحسن ابن أحمد بن إبراهيم بن فراس قالوا] (^١) حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد الجمحي بمكّة، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو أنّ رجلًا عمل عملا في صخرة لا باب لها ولاكوّة، خرج عمله إلى النّاس كائنًا ما كان\".\n\n[٦٥٤٢] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفّار ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيّاش القطان، حدثنا أبوالأشعث، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رافع، عن يحيى، قال سمعتُ عثمان بن عفان يقول: من عمل عملا كساه الله رداءه، إن خيرًا فخير، وإن كان شرا فشر.\nهذا هو الصحيح موقوفًا على عثمان وقد رفعه بعض الضعفاء.\n_________\n[٦٥٤١] إسناده: ضعيف.\n• دراج هو ابن سمعان صدوق في حديثه عن أبي الهيثم، ضعيف.\n• أبو الهيثم هو المصري مولى عقبة بن عامر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٥٢١ رقم ١٣٧٨) من طريق ابن لهيعة عن دراج به.\nوذكره الهيثمي في،\"المجمع\" (١٠/ ٢٢٥) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما صحيح.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٤) بنفس الإسناد وصححه ووافقه الذهبي، وضعفه شيخنا الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٨٠٢).\n(^١) ما بين الحاصرتين زيادة من \"ل\".\n\n[٦٥٤٢] إسناده: حسن.\n• أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام العجلي.\n• رافع وقيل اسمه حزور وقيل سعيد بن الحزور أبو غالب صاحب أبي أمامة، صدوق يخطئ، من الخامسة (بخ- ٤).\n• يحيى هو ابن سعيد بن العاص الأموي أبو عمر الأشدق، ثقة، من الثالثة (بخ م).\nرواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٥٨) عن عبد الله بن نمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن عثمان بن عفان به.\nوأخرجه نعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" (ص ١٧) عن عوف عن معبد الجهني عن عثمان به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٢٦) من طريق حماد بن زيد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٥٨) من طريق أبي قلابة، كلاهما عن عثمان بن عفان بذكر الجملة الأولى فقط.","vol":"9","page":208},{"text":"[٦٥٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا سليمان بن النعمان، حدثنا حفص بن سليمان، حدثنا علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ عثمان على منبر رسول الله - ﷺ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كانت له سريرة صالحة أو سيّئة أظهر الله عليه منها رداء يُعْرَفُ به\".\n\n[٦٥٤٤] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو عمرو محمد ابن جعفر بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن عقيل الهلالي بالبصرة، حدثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثنا يوسف بن عطية، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: \"من المؤمن؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"المؤمن الذي لا يموت حتّى يملأ الله مسامعه ممّا يحبّ، ولو أنّ عبدا اتقى الله في جوف بيت إلى سبعين بيتا، على كل بيت باب من حديد لألبسه الله رداء عمله، حتى يتحدّث بها النّاس، ويزيدون\" قالوا: وكيف يؤيدون يا رسول الله؟ قال \" لأنّ التّقي لو\n_________\n[٦٥٤٣] إسناده: ضعيف.\n• سليمان بن النعمان الشيباني أبو أيوب بصري.\nقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٧٦) وراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٤٧).\n• حفص بن سليمان الأسدي أبو عمرو البزاز الكوفي الغاضري، متروك الحديث مع إمامته في القراءة، من الثامنة (ت عس ق).\n• أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٨٩) من طريق صالح بن مالك، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢١٥) من طريق محمد بن بكار، كلاهما عن حفص بن سليمان به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٩٢) برواية المؤلف وحده.\n\n[٦٥٤٤] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل أبو عبد الرحمن الهلالي البصري، ذكره ابن الجزري في \"غاية النهاية\" (١/ ٣٩٦) ولم يبين حاله.\n• يوسف بن عطية هو الصفار متروك.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٩٣) ونسبه لأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\" بسند ضعيف.","vol":"9","page":209},{"text":"يستطيع أن يزيد في برّه لزاد\" ثمّ قال رسول الله - ﷺ -: \"من الكافر؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"الكافر الذي لا يموت حتّى يملأ الله مسامعه ممّا يكره، ولو أنّ فاجرا فجر في جوف بيت إلى سبعين بيتا على كلّ بيت باب من حديد، لألبسه الله رداء عمله، حتّى يتحدّث به النّاس ويزيدون\" قالوا: وكيف يزيدون يا رسول الله؟ قال: \"لأنّ الفاجر لو يستطيع أن يزيد في فجوره لزاد\".\nتفرّد به يوسف بن عطية الصفار عن ثابت ورواياته عنه أكثرها مناكير لا يتابع عليها والله أعلم.\n\n[٦٥٤٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني، حدثنا محمد بن أحمد بن يوسف الفقيه، حدثنا أحمد بن عثمان، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن منصور، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت قال: كان يُقال: لو أنّ ابن آدم عمل بالخير في سبعين بيتا لكساه الله تعالى رداء عيله حتّى يُعْرَفَ به.\n\n[٦٥٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا صدقة بن رستم الإسكاف كوفي،\n_________\n[٦٥٤٦] إسناده: رجاله ثقال.\n• أحمد بن إبراهيم هو الدورقي.\n• محمد بن منصور:\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٩٤) ولم يبين حاله من الجرح والتعديل.\nوقول ثابت ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٩٣) برواية المؤلف فقط.\n\n[٦٥٤٧] إسناده: ضعيف.\n• صدقة بن رستم الإسكاف كوفي.\nقال أبو حاتم: هو صدوق ما به بأس، وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث \"الثقات\" وهما، وقال البخاري: لم يصح حديثه، وذكره ابن الجارود والعقيلي في الضعفاء، راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٣٣)، \"الميزان\" (٢/ ٣١٠)، \"المجروحين\" (١/ ٣٧٠) \"الضعفاء للعقيلي\" (٢/ ٢٠٧)، \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٣٩٦)، \"اللسان\" (٣/ ١٨٦)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٩٨).\nوالأثر أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٩٢) وعز اه إلى ابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":210},{"text":"قال سمعتُ المسيّب بن رافع قال: ما من رجل يعمل حسنة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، قال: وتصديق ذلك كتاب (^١) الله: ﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ (^٢).\n\n[٦٥٤٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد بن يوسف الأصبهاني، ومحمد بن موسى، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن قال: من تزيّن للنّاس بغير ما يعلم الله منه شأنه.\n\n[٦٥٤٨] [أخبرنا أبو الحسن العلوي] (^٣) أخبرنا أبو جعفر الشعراني، حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد، حدثنا أبوالخطاب، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن بلال ابن سعد قال: لا تكن لله وليا في العلانية، وعدوه في السّر.\n_________\n(^١) وفي \"ل\" \"كلام الله\".\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٧٢) وفي جميع النسخ عندنا \"إن الله مخرج ما كنتم تكتمون\".\n\n[٦٥٤٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• هشام هو ابن حسان.\n• الحسن هو البصري.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٧١) من طريق أخرى عن سفيان بن عيينة.\n\n[٦٥٤٨] إسناده: لم أعرف بعض رجاله.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\n• أبو جعفر الشعراني هو محمد بن محمد بن سعد الشعراني، لا يُعرف، تقدما.\n• محمد بن عثمان بن سعيد، لم أظفر له بترجمة.\n• أبوالخطاب لعلّه زياد بن يحيى بن حسان.\nوالأثر أخرجه الفريابي في \"صفة النفاق\" (ص ٦١ - ٦٢) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه أحمد في الزهد، (ص ٣٨٥) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٨) - عن الوليد بن مسلم، بنفس السند.\nكما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٨) من طريق الوليد بن مسلم وبقية بن الوليد كلاهما عن الأوزاعي به.\n(^٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".","vol":"9","page":211},{"text":"[٦٥٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: أخبرنا جعفر بن محمد، حدثني الجنيد بن محمد، قال سمعتُ السّري بن مغلّس يقول: احذر أن لا يكون لك ثناء منشور، وعيب مستور.\n\n[٦٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا ابن جابر، حدثني محمد بن أبي عائشة قال: لا تكن ذا وجهين وذا لسانين، تظهر للناس أنّك تحبّ الله ويحمدونك وقلبك فاجرٌ.\n\n[٦٥٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ، قالا: حدثنا الأصم، حدثنا\nالخضر، حدثنا سيار، حدثنا ثابت، عن عقبة بن عبد الغافر قال: إذا عمل العبد عملا في السر عملا حسنًا، ثم عمل في العلانية مثله، قال الله ﷿. هذا عبدي حقًّا حقًّا.\n\n[٦٥٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن\n_________\n[٦٥٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالاْثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١١٩) عن محمد بن إبراهيم عن جعفر بن محمد به.\n\n[٦٥٥٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، الشامي، تقدم.\nوفي الأصل و\"ن\" \"أبوجابر\" وهو خطأ.\n\n[٦٥٥١] إسناده: ليس بالقوي.\n• الأصم هو أبو العباس.\n• الخضر هو ابن أبان ضعيف، تقدما.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣١١) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٦١) - عن حماد عن ثابت عن عقبة بن عبد الغافر به، وعندهما زيادة \"دعوة في السر أفضل من سبعين في العلانية\".\n\n[٦٥٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• شقيق هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل الكوفي.\nوالخبر أخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٦٤)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥١٤ - ٥١٥) من طريق يعلى بن عبيد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٢٤) عن أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به وفي \"المستدرك\" \"أموالكم\" بدل \"أمراؤكم\". =","vol":"9","page":212},{"text":"عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير يجري عليها النّاس يتّخذونها سنّة، وإذا غُيّر منها شيء، قيل: غُيرّت السنّة، فقيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثرت قرّاؤكم، [وقلّت فقهاؤكم] (^١)، وكثرت أمراؤكم، وقلّت أمناؤكم، والتمست الدّنيا بعمل الآخرة.\n\n[٦٥٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب- هو ابن عطاء- أخبرنا عثمان أبو سلمة، عن عمران القصير قال: بلغني أنّ في جهنم واد تعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرّة أعدّ ذلك للمرائين من القرّاء.\nوروي فيه حديث مرفوع ذكرناه في \"كتاب البعث\" (^٢).\n\n[٦٥٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا الجريري، عن أبي الورد، عن وهب بن منبّه قال: ظهرت في بني إسرائيل قرّاء فسقة وسيكثرون فيكم.\n_________\n= ورواه المؤلف في المدخل\" (ص ٤٥٣ رقم ٨٥٨) من طريق يعلى بن عبيد عن الأعمش عن شعبة عن شقيق به.\nكما أخرجه الدارمي في المقدمة أيضًا (ص ٦٤) من طريق علقمة، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٥٩ - ٣٦٠ رقم ٢٠٧٤٢) من طريق قتادة، كلاهما عن ابن مسعود به. وعندهما زيادة في الأخير \"وتفقه لغير الدّين\".\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، و\"ن\".\n\n[٦٥٥٣] إسناده: فيه مجهول.\n• عثمان أبو سلمة الخياط لا يعرف.\nوقع في \"الأصل\"، و\"ن\" أبو عثمان حدثنا أبو سلمة وهو خطأ.\nتقدم هذا الأثر برقم (٦٤٣٤) فراجعه.\n(^٢) راجع الحديث برقم (٤٨١) عن علي بن أبي طالب مرفوعًا.\n\n[٦٥٥٤] إسناده: مقبول.\n• الجريري هو سعيد بن إياس.\n• أبو الورد هو ابن ثُمَامة بن حَزْن القشيري البصري، تقدما. لم أقف على من خرّجه.","vol":"9","page":213},{"text":"[٦٥٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن الحسين المستملي، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا يوسف بن عطية- وكان من أهل السنّة- عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يكون في آخر الزّمان عباد جهّال، وقرّاء فسقة\".\nيوسف بن عطية كثير المناكير.\n\n[٦٥٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن محمد بن إسحاق بن\n_________\n[٦٥٥٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو الفضل أحمد بن الحسين المستملي لم أعثر على من ترجمه.\n• يوسف بن عطية هو الباهلى متروك الحديث، تقدم.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٥) عن محمد بن صالح بن هانع حدثنا أبو الفضل محمد بن الحسين المستملي حدثنا محمد بن مقاتل المروزي به. وسكت عليه الحاكم فشنع عليه الذهبي، وقال: قلت: يوسف هالك.\nوأخرجه الآجري في. \"أخلاق العلماء\" (ص ١٣٩) من طريق عبد الله الصادق.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٣١ - ٣٣٢) من طريق أبي الفضل الواسطي، والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٦٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦١٠) كلاهما في ترجمة يوسف بن عطية من طريق شيبان، كلهم عن يوسف بن عطية به.\nوقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث ثابت لم نكتبه إلا من حديث يوسف بن عطية وهو قاض بصري في حديثه نكارة.\nقال الشيخ الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦٤٥٧)، وانظر \"إرواء الغليل\" (٨/ ٢٨١ - ٢٨٢).\n\n[٦٥٥٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو يوسف يعقوب بن محمد بن محمد بن إسحاق بن يزيد المذكر.\nله ترجمة في \"تاريخ بيهق\" (ص ١٥٩).\n• محمد بن ياسين بن النضر وأبوه لم أعثر على ترجمتيهما.\n• أبو حفص البصري هو عمر بن حفص العبدي أبو حفص البصري، البغدادي (م ١٩٨ هـ).\nضعفه البخاري ومسلم والنسائي وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال مرة: لم يكن ثقة، وقال ابن المديني: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال ابن سعد: كان ضعيفًا عندهم في الحديث، وقال أبو حاتم \"ضعيف الحديث\" يشتغل به، وقال الدارقطني: ضعيف.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٩٢ - ١٩٤)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٦١)، \"الميزان\" =","vol":"9","page":214},{"text":"يزيد المذكر، حدثنا أبو بكر محمد بن ياسين بن النّضر، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن عيسى الطالقاني، حدثنا أبو حفص البصري، عن مالك بن دينار قال: مثل قُرّاء هذا الزّمان مثل رجل نصب فَخًّا فوقع عصفور في فخّه، فقال: ما لي أراك متغيّبًا في التّراب؟ فقال: التّواضع، قال: مِمَّ حنيتَ ظهرك؟ قال: من طول العبادة، قال: فما هذه الحبّة المنصوبة فيك؟ قال: أعددتُها للصّائمين، فلما أمسى تناول الحبّة فوقع الفخ على عنقه فخنقته، فقال العصفور: إن كان العباد يخنقون خنقك فلا خير في العباد اليوم.\n\n[٦٥٥٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب قال: جاءه رجل قال: إنما في بعض الكتب: أن لله عبادًا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمرّ من الصّبر، يلبسون للنّاس مسوك الضّأن من اللين، يحتلبون الدُّنيا بالدّيق، قال الله تعالى: أعليّ يجترئون، وبي يغترون، بعزّتي لأتيحنّ لهم فتنة تدع الحليم فيها حيران.\nفقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ (^١).\n_________\n= (٣/ ١٨٩ - ١٩٠)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٥٠)، \"المجروحين\" (٢/ ٨٤)، \"اللسان\" (٤/ ٢٩٨)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ١٥٥)، \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ١٨٨)، \"الضعفاء والمتروكون \" للدارقطني (ص ٢٩٢، ٤١٢).\nوالأثر أخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٣٦٨) من طريق الحسن بن هارون عن الطالقاني به.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٢٧٦) في ترجمة مالك بن دينار.\n\n[٦٥٥٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو منصور الهروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه.\n• أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن المدني ضعيف.\n• محمد بن كعب هو القرظي، تقدموا.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٣١٣) من طريق محمد بن أبي معشر عن أبي معشر به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٧٢) ونسبه لسعيد بن منصور وابن جرير والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٥٤).","vol":"9","page":215},{"text":"قال الرّجل: قد علمنا فيمن أنزلت؟ فقال له محمد: إنّ الأمر ينزل في رجل ثمّ يكون عامًّا.\n\n[٦٥٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد عبد الخالق بن الحسن المعدّل، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا جعفر بن بُرقان، قال أخبرني أبوراشد، حدّثني وهب بن منبّه قال: أجد في كتاب الله المنزل أناسا يدينون بغير العبادة، يحتلبون الدُّنيا بعمل الآخرة، يلبسون للنّاس مسوك الضّأن، قلوبهم كقلوب الذئاب، وألسنتهم أحلى من العسل، وأنفسهم أمر من الصّبر، فَبِيَ يغترون، وإِيَّايَ يجترئون، أقسمتُ لأبعثن عليهم فتنة أترك الحليم فيها حيران.\n\n[٦٥٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني، حدثنا شرحبيل بن يزيد المعافري، قال: [سمعتُ محمد بن هديّة الصدفي يقول سمعت عبد الله بن عمرو يقول] (^١) سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أكثر منافقي أمّتي قرّاؤها\".\n_________\n[٦٥٥٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين تقدم.\n• أبو راشد لم أستطع تعيينه لعله أيوب بن راشد كما ذكره ابن أبي شيبة في \"المصنف\" ولكن لم أجد له ترجمة.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٣٦) عن أبي نعيم بنفس السند. ورواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٥٣) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١١٦) من طريق بكار عن وهب يحدث أن الرب ﷿ قال لعلماء بني إسرائيل فذكره بنحوه بسياق أتم منه.\n\n[٦٥٥٩] إسناده: حسن.\n• شرحبيل بن يزيد المعافري المصري، إنما تصحف والصواب شراحيل بن يزيد وهو صدوق، من السادسة (عخ من د).\n• محمد بن هدية (بفتح الهاء وكسر المهملة وتشديد التحتانية) الصدفي أبو يحى المصري.\nمقبول، من الثالثة (عخ) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٨١).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٥)\nوالفريابي في \"صفة النفاق\" (رقم ٣٧) عن زيد بن الحباب به.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".","vol":"9","page":216},{"text":"قال الإمام أحمد: كذا قال زيد بن الحباب: شرحبيل، وقال ابن المبارك: إحدى الروايتين عن عبد الرحمن بن شريح المعافري عن شراحيل بن يزيد وتابعه ابن وهب كما.\n\n[٦٥٦٠] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك- ح\nقال يعقوب: وحدثنا محمد بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، جميعًا عن عبد الرحمن بن شريح، حدثني شراحيل بن يزيد المعافري، عن محمد بن هدية، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثر منافقي أمّتي قُرَّاؤها\".\nورواه الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك في \"كتاب الرقائق\" (^١) وقال: شرحبيل بن يزيد عن رجل عن عبد الله بن عمرو.\n\n[٦٥٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،\n_________\n[٦٥٦٠] إسناده: كسابقه.\n• ابن عثمان هو عبد الله بن عثمان الملقب بعبدان.\n• محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد الكناني أبو غسان المدني. ثقة، لم يصب السليماني في تضعيفه، من العاشرة (خ).\nقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٦٢) روى له البخاري. وقال السليماني حديثه منكر.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٥٢٨) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٥) عن علي بن إسحاق، والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٧٧) وفي \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٢٨) عن محمد بن مقاتل، والفريابي في \"صفة النفاق\" (رقم ٣٦) عن محمد بن الحسن البلخي، ثلاثتهم عن ابن المبارك به.\nوقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (١٢١٤) وراجع \"الصحيحة\" رقم (٧٥٠).\n(^١) راجع \"الزهد\" (ص ١٥٢ رقم ٤٥١).\n\n[٦٥٦١] إسناده: حسن.\n• الوليد بن المغيرة بن سليمان المصري أبو العباس (م ١٧٢ هـ). ثقة، من السابعة (عخ مد).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٧٧) عن محمد بن عبد الرحيم، والفريابي في \"صفة النفاق\" (رقم ٣٥) عن أحمد بن خالد الخلال، كلاهما عن منصور بن سلمة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٥) عن أبي سلمة الخزاعي منصور بن سلمة بنفس الطريق.\nوتابعه عبد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان المعافري. =","vol":"9","page":217},{"text":"حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا منصور بن سلمة، أخبرنا الوليد بن المغيرة- قال أبو سلمة: ولم أر بمصر أثبت منه- حدثنا مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله - ﷺ - أنّه كان يقول: \"أكثر منافق هذه الأمة قراؤها\".\n\n[٦٥٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، قال سمعتُ إسحاق بن إبراهيم يقول في الرجل الذي ترك كيتين قال: إنما ترك الصلاة عليه لأنه كان من أهل الصفة، وهو يظهر أنّه فقير ليس له شيء، وأنه من أهل الصفة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ترك كيتين\".\nأي بمثله كيتان.\n\n[٦٥٦٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n= رواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥١، ١٥٥) والفريابي في \"صفة النفاق\" (رقم ٣٢ - ٣٤) وابن بطة في \"الإبانة\"، وابن قتيبة في \"كريب الحديث\"، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٦٦)، والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٥٧)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق الكبير\" (١٠/ ١٩/ ١) وهذا سند حسن.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٠٥ رقم ٨٤١) من طريق أبي عشانة عن عقبة بن عامر به. وقال الألباني: إسناده جيد. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٧٥٠).\nوللحديث شاهدان.\n١ - من حديث عبد الله بن عباس، يرويه حفص بن عمر العدني قال: حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عنه، رواه العقيلي في \"الضعفاء\" في ترجمة العدني هذا (١/ ٢٧٤) وقال: ولا يتابع على هذا من حديث ابن عباس وقد روي هذا عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - بإسناد صالح.\n٢ - من حديث عصمة بن مالك، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٧٩ رقم ٤٧١)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٤١) في ترجمة الفضل بن المختار، وقال: الفضل بن المختار عامة حديثه لا يتابع عليه إما سندًا فيما متنًا، وقال أبو حاتم: أحاديثه منكرة، يحدث بالأباطيل.\n\n[٦٥٦٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه.\n\n[٦٥٦٣] إسناده: حسن.\n• زر هو ابن حبيش الأسدي الكوفي.\nوالحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٤٧).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٧٢) وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤١٥ - ٤١٦ رقم ٤٩٩٧) من طريق زائدة، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٢، ٤٢١) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن عاصم بن بهدلة به. =","vol":"9","page":218},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله قال: توفي رجل من أهل الصفة، فوجدوا في شملته دينارين، فقال رسول الله - ﷺ -: \"كيتان\".\n\n[٦٥٦٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، قال قرئ على محمد بن الهيثم، وأنا أسمع، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، عن محمد بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من ترك دينارين فقد ترك كيتين\".\n\n[٦٥٦٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، قال: سمعت أبا الجعد، يحدثُ عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ -: أن رجلًا توفي- قال: أراه من أهل الصفة- وترك دينارًا. فقال رسول الله - ﷺ -: \"له كية\" وتوفي آخر، وترك دينارين، فقال: \"له كيتان\".\n_________\n= كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٥٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٥١ - ٤٥٢)، (٩/ ٥٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٠٩) من طريق حماد بن زيد عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله به.\n\n[٦٥٦٤] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٨٤ رقم ٤٦٥) من طريق عبد الله بن يوسف، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٧٧) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن محمد بن مهاجر به.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٤٠): رجاله ثقات.\n\n[٦٥٦٥] إسناده: ضعيف.\n• سهل بن عمار هو العتكي النيسابوري، كذبه الحاكم، وضعفه ابن منده.\n• أبو الجعد هو رافع الجهني الغطفاني والد سالم، تقدما.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣١١ رقم ٨٠١١) من طريق عاصم بن علي، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢) عن حجاج وهشام، ثلاثتهم عن شعبة عن قتادة عن أبي الجعد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٣، ٢٥٨) من طرق عن شعبة عن عبد الرحمن من أهل حمص من بني العداء من كندة عن أبي أمامة به وبهذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٧٢).\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٣) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٤٨ رقم ٧٥٧٣، ٧٥٧٤) من طريق شهر بن حوشب عن أبي أمامة به.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٣٦) ونسبه لأحمد والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":219},{"text":"[٦٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا سعيد بن عثمان الحناط، حدثنا عبد الله بن محمد المكبر، عن سويد أبي حاتم، عن الحسن قال: كان الرجل إذا تقرأ وله دراهم ذهبت دراهمه، واليوم إذا تقرأ وليست له دراهم كثرت دراهمه.\n\n[٦٥٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا محمد بن خالد الضبي، عن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبي الدرداء قال: استعيذوا باللهِ من خشوع النفاق، قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن يُرى الجسد خاشعًا، والقلب ليس بخاشع.\n\n[٦٥٦٨] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٦٥٦٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن محمد المكبر لم أعثر على من ترجمه.\n• سويد أبو حاتم هو سويد بن إبراهيم الجحدري أبو حاتم الحناط.\nوفي جميع النسخ (سويد بن حاتم) وهو خطأ.\n• الحسن هو البصري. ولم أقف على هذا الأثر.\n\n[٦٥٦٧] إسناده: حسن.\n• محمد بن خالد الضبي الكوفي، لقبه: \"سؤر الأسد\"، مختلف في كنيته. صدوق، من الخامسة (ت).\nوالخبر في \"كتاب الزهدا للإمام أحمد بن حنبل (ص ١٤٢).\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٤٣) عن سفيان عن أبي يحيى عن أبي الدرداء أو أبي هريرة.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٩) عن محمد بن عبد الله بن الزبير عن محمد بن خالد الضبي عن شيخ عن أبي الدرداء به.\n\n[٦٥٦٨] إسناده: فيه من لا يعرف حاله، وبقية رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصفار.\n• مسلم بن سفيان اليشكري لم أظفر له بزجمة ولكن ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة الحارث بن عبيد فيمن روى عنه.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٤٩ رقم ٢٢٨٠) عن أبي بكر الصديق وذكره الحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ١٨٤).","vol":"9","page":220},{"text":"محمد البرتي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن عبيد، حدثنا مسلم بن سفيان اليشكري، عن أبي بكر بن أبي عمرو بن حزم قال: خطب أبو بكر الصديق فذكر الحديث قال: وقال رسول الله - ﷺ -: \"تعوذوا بالله من خشوع النفاق\".\nقالوا: يا رسول الله وما خشوع النفاق؟ قال: \"خشوع البدن ونفاق القلب\".\n\n[٦٥٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب- ح\nوسمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول: سمعتُ محمد بن يعقوب الأصم، يقول سمعتُ العباس بن محمد الدّوري، يقول: سمعتُ محمد بن عبيد، يقول: سمعتُ سفيان يقول: يا معشر القُرَّاء ارفعوا رءوسكم، لا تزيدوا الخشوع على ما في القلب، فقد وضح الطريق، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب، ولا تكونوا عيالا على المسلمين.\n\n[٦٥٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعتُ إسماعيل بن محمد بن الفضل يقول: سمعتُ جدي، يقول: سمعتُ محمد بن زياد الأعرابي يقول قال بعض الحكماء: خوّفوا المؤمنين بالله، وخوفوا المنافقين بالسلطان، والمرائين بالناس.\n\n[٦٥٧١] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال سمعتُ بشر بن أحمد التّميمي، يقول سمعتُ داود بن الحسين البيهقي، يقول سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: دخلتُ على الأمير عبد الله بن طاهر وفي كمي تمر آكله، فنظر إلي الأمير، فقال: يا أبا يعقوب إن لم يكن تركك للرياء من الرياء فما في الدنيا أحد أقل رياء منك.\n_________\n[٦٥٦٩] إسناده: جيد.\n• سفيان هو الثوري.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٨٢) من طريق أبي حسان أحمد بن خليل الواسطي عن محمد بن عبيد الطنافسي به.\n\n[٦٥٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن زياد أبو عبد الله مولى بني هاشم يعرف بابن الأعرابي صاحب اللغة (م ٢٣١ هـ).\nقال الخطيب: كان أحد العالمين باللغة والمشار إليهم في معرفتها كثير الحفظ لها، وكان ثقة.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٨٢ - ٢٨٥)، \"الأنساب\" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨)، \"بغية\nالوعاة\" (١/ ١٠٥ - ١٠٦)، \"العبر\" (١/ ٣٢٢)، \"الشذرات\" (٢/ ٧٥). لم أجد هذا الأثر.\n\n[٦٥٧١] إسناده: جيّد.\nأبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ.","vol":"9","page":221},{"text":"[٦٥٧٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، قال سمعتُ خلف بن حوشب، قال كان جوّاب يرعد عند الذّكر، فقال له إبراهيم: إن كنت تملكه ما أبالي ألَّا أعتد بك، وإن كنت لا تملكه فقد خالفت من كان قبلك.\n\n[٦٥٧٣] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن الربيع بن صبيح قال: وعظ الحسن يوفا فانتحب رجل عنده، فقال: أما والله ليسالنك الله ما أردتَ بهذا.\n\n[٦٥٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي،\nحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني علي بن الحسن، عن أحمد بن أبي الحواري، قال سمعتُ أبا سليمان يقول: لا يجوز لأحد أن يظهر للنّاس الزهد، والشهوات في قلبه، فإذا لم يبق في\n_________\n[٦٥٧٢] إسناده: حسن.\n• سفيان هو ابن عجينة.\n• خلف بن حوشب الكوفي ثقة، من السادسة (خت عس).\n• جواب هو ابن عبيد الله التيمي الكوفي.\n• إبراهيم هو التيمي، تقدما.\nوالأثر أخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ١٦٠ - محققة)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٩٩) من طريق علي بن جعفر الأحمر عن سفيان بن عيينة بمثله.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٤٢٦) في ترجمة جواب بن عبيد الله.\n\n[٦٥٧٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• الحسن هو البصري.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٧٠)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٠٥) عن صالح بن عبد الله عن أبي أسامة به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٨٦٨)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٠٥) عن أبي أسامة بنفس السند.\n\n[٦٥٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٦٠) من طريق إبراهيم بن يوسف عن أحمد بن أبي الحواري به.","vol":"9","page":222},{"text":"قلبه من شهوات الدنيا شيء جاز أن يظهر للناس الزهد؛ لأن العباء علم من أعلام الزهد، فإذا زهد بقلبه، وأظهر العباء، كان مستوجبًا لها، وإن ستر زهده بثوبين أبيضين ليدفع بهما أبصار الناس عنه كان أسلم لزهده.\n\n[٦٥٧٥] قال: وسمعتُ أبا سليمان يقول: أما يستحي أحدكم أن يلبس عباء بثلاثة دراهم وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم.\n\n[٦٥٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن يحيى بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، قال سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول قال طالوت، قال إبراهيم بن أدهم: ما صدق الله عبد أحب الشهرة.\n\n[٦٥٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا أبو زرعة قال: خرج الضحاك ابن قيس فاستسقى بالناس، ولم يمطروا ولم يروا سحابا، فقال الضحاك: أين يزيد بن الأسود؟ فقال: هذا أنا قال: قم فاستشفع لنا إلى الله ﷿ أن يسقينا، فقام، فعطف برأسه على منكبيه، وحسر عن ذراعيه، فقال: اللهم إن عبادك هؤلاء استشفعوا بي إليك فما دعا إلا ثلاثًا حتّى أمطروا مطرًا كادوا يغرقون منه، ثم قال: إن هذا شهرني فأرحني منه فما لبث بعد ذلك إلا جمعة حتى مات.\n_________\n[٦٥٧٥] رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٦٠) من طريق إبراهيم بن يوسف عن أحمد بن أبي الحواري عن أبي سليمان الداراني به.\n\n[٦٥٧٦] إسناده: فيه مستور.\n• طالوت ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٣٦٣) بدون ذكر الجرح والتعديل.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣١، ٩/ ٣٥) من طريق أحمد بن سنان عن عبد الرحمن به، وذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٣٦٣).\n\n[٦٥٧٧] إسناده: حسن.\n• أبو زرعة هو يحيى بن أبي عمرو الشيباني روايته عن الصحابة مرسلة، تقدم،\nوالأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣) عن علي بن أبي حملة بمثله وفيه \"ورفع جانبي برنسه على عاتقيه ثم رفع يديه\".","vol":"9","page":223},{"text":"[٦٥٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو السماك، حدثنا محمد بن أحمد العسكري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثني الحسن بن القاسم، قال سمعتُ بشر بن الحارث قال: كتب حذيفة إلى يوسف بن أسباط يا أخي إنّي أخاف عليك أن يكون بعض محاسننا أضر علينا في القيامة عن مساوئنا، قال: وكتب إليه أيضًا: لا، حتى تكون في موضع إذا جئت إلى البقال فقلت: أعطني مطهرتك، قال: هات كساءك أو ضع كساءك.\n\n[٦٥٧٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن\n_________\n[٦٥٧٨] إسناده: فيه من لا يعرف حالهء\n•محمد بن أحمد بن هارون أبو بكر العسكري الفقيه من عسكرص من رأى (م ٣٢٥ هـ). وثقه الدارقطني، وكان يتفقه لأبي ثور.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، \"الأنساب\" (٩/ ٣٠١ - ٣٠٢)، وفي جميع النسخ \"أحمد بن محمد العسكري\" وهو خطأ.\n• الحسن بن القاسم لم أعرفه.\n• حذيفة هو ابن قتادة المرعشي الزاهد.\nوالأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٢٧٠) عن بشر بن الحارث.\n\n[٦٥٧٩] إسناده: حسن.\n• سنان. بن سعد ويقال هو سعد بن سنان الكندي، المصري.\nصوب الأول البخاري وابن يونس، صدوق له أفراد، من الخامسة (بخ د ت ق).\nوفي \"الأصل\" و\"ن\" \"سنان بن سعيد\" وهو خطأ.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط عن أنس بن مالك وقال المناوي: وفيه يوسف بن يعقوب فقد قال النيسابوري: قال أبو علي الحافظ: ما رأيت بنيسابور من يكذب غيره، وإن كان القاضي باليمن فمجهول. وابن لهيعة أيضًا ضعيف. \"فيض القدير\" (٣/ ١٩٦ - ١٩٧). وضعفه الألباني. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٣٢٠).\n(قلتُ): قد وهم المناوي في قوله؛ لأنه يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد القاضي الفقيه وثقه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣١٠ - ٣١٢) وقال: كان صالحا عفيفا مهيبا وتضعيف الشيخ الألباني أظن أنه لأجل ابن لهيعة، وهذا ليس الصواب لأن ابن لهيعة بنفسه صدوق وروايته عن غير أهل بلده مختلطة ولكن إن كان روى عنه ابن وهب المصري فهو من قبيل الحسن فعلى هذا التقدير يكون هذا الحديث أيضًا حسنًا والله أعلم.","vol":"9","page":224},{"text":"الحارث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - أنّه قال: \"حسب امرئ من الشر إلا من عصمه الله أن يشير إليه الناس بالأصابع في دينه ودنياه\".\n\n[٦٥٨٠] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا علي بن الحسين بن عبد الرحيم، حدثنا إسحاق الحنظلي، أخبرنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة الحلبي، حدثنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه في دينه ودنياه إلا من عصمه الله\".\n\n[٦٥٨١] وبه عن رسول الله - ﷺ - قال: \"المكر والخديعة في النار\".\n_________\n[٦٥٨٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو أحمد بن عدي هو عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ.\nوفي الأصل \"أحمد بن عدي\" وفي \"ن\" \"محمد بن عدي\" كلاهما خطأ.\n• كلثوم بن محمد بن أبي سدرة الحلبي.\nقال أبو حاتم: لا يصح حديثه، وقال ابن حبان: يعتبر حديثه إذا ووى عن غير عطاء الخراساني، وقال ابن عدي: يحدث عن عطاء الخراساني بمراسيل، وعن غيره مما لا يتابع عليه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٦٤) \"الثقات\" (٩/ ٢٨)، \"الميزان\" (٣/ ٤١٣ - ٤١٤)، \"اللسان\" (٤/ ٤٨٩)، \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٠٩٢)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٢٨).\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٩٢) في ترجمة كلثوم بن محمد بن أبي سدرة الحلبي.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى المؤلف وحده عن أبي هريرة.\nوقال المناوي: فيه كلثوم بن محمد بن أبي سدرة أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: وقال أبو حاتم: تكلموا فيه وعطاء الخراساني ساقه فيهم أيضًا وقال: ضعفه بعضهم. \"فيض القدير\" (٣/ ١٩٦ - ١٩٧).\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٣٢٠).\n\n[٦٥٨١] إسناده: كسابقه.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٠٩٢) ومن طريقه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ١٠٨ - هامش مسند الفردوس).\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٠٩) من طريق حكيم بن نافع عن عطاء الخراساني به.\n• عبد العزيز بن الحصين بن الترجماني أبو سهل وقيل أبو الأصبغ المروزي.\nقال ابن معين: ليس بشيء لا يسوى حديثه فلسا، ضعيف الحديث، وقال النسائي: =","vol":"9","page":225},{"text":"قلتُ: أوالمتن الأول، (^١) رواه أيضًا عبد العزيز بن حصين عن أبي أمية، عن الحسن، عن أبي هريرة، والإسناد ضعيف.\n\n[٦٥٨٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن محمد،\n_________\n= متروك الحديث، وقال ابن المديني: بلاء من البلاء، وقال أبو حاتم: ليس بقوي وهو لا الضعف مثل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٤٣٩ - ٤٤٠)، \"الميزان\" (٢/ ٦٢٧)، \"اللسان\" (٤/ ٢٨)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٨٠)، \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٩٢٤)، \"الضعفاء والمتروكين\" (١٦٧)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٣/ ١٥)، \"المغني في \"الضعفاء\" (٢/ ٣٩٧).\n• أبو أمية هو عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده وقال المناوي: فيه عبد العزيز ابن الحصين ضعفه يحيى والناس، ومن ثم جزم الحافظ العراقي بضعف الحديث، ورواه الطبراني أيضًا باللفظ المزبور عن أبي هريرة، وقال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن حصين، وهو ضعيف. \"فيض القدير\" (٣/ ١٩٦ - ١٩٧).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٦٥٨٢] إسناده: واه جدًا.\n• جعفر بن محمد هو الفريابي.\n• أبو جعفر النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل.\n• كثير بن مروان أبو محمد الفهري المقدسي.\nضعفه يحيى بن معين والدارقطني وقال يحيى مرة: كذاب، وقال الفسوي: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وذكره ابن شاهين والعقيلي والساجي في الضعفاء.\nراجع \"اللسان\" (٤/ ٤٨٣ - ٤٨٤)، \"الميزان\" (٣/ ٤٠٩) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٥٧)، \"المجروحين\" (٢/ ٢٢٥)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٧)، \"الكامل\"الضعفاء\" (٦/ ٢٠٨٩ - ٢٠٩٠)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٣٣٢) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٣١).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢١٠ رقم ٥١٨) عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن الحراني عن أبي جعفر النفيلي به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٤٧) من طريق الحسن بن علي الوراق عن جعفر بن محمد الفريابي به.\nورواه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٠٩ - ٤١٠)، والحافظ في \"اللسان\" (٤/ ٤٨٤) عن أبي جعفر النفيلي به. =","vol":"9","page":226},{"text":"حدثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا كثير بن مروان المقدسي، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كفى بالمرء إثمًا أن يشار إليه بالأصابع\" قالوا: يا رسول الله وإن خيرًا؟ قال: \"فإن كان خيرًا فهي مذلة إلا من رحم الله، وإن كان شرا فهو شر\".\nكثير بن مروان هذا غير قوي.\n\n[٦٥٨٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق ابن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا حجاج بن الأسود، عن معاوية بن قرة قال: من يدلني على بكاء بالليل بسام بالنهار.\n_________\n= وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٧) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٤٠) - عن جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي به، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -.\nوقال العقيلي: لا يتابع كثير على لفظه إلا من جهة تعلق به.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في الشعب والطبراني في الكبير ورمز له بحسنه فتعقبه المناوي فقال: قال البيهقي: كثير هذا غير قوي، فما أوهمه صنيع المصنف- السيوطي- من أن مخرجه خرجه وأقره غير سديد، \"فيض القدير\" (٥/ ٢، ٥).\nوأورده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤١٨٠) وقال: ضعيف جدًا.\n\n[٦٥٨٣] إسناده: حسن.\n• حجاج بن أبي زياد الأسود القسملي، البصري.\nقال أبو حاتم: صالح الحديث، هو من العباد يكتب كلامه، وقال أحمد بن حنبل: ثقة رجل صالح، ذكره ابن حبان في كتاب \"الثقات\" (٦/ ٢٠٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا وله ترجمة في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٣٧٤)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٦٠ - ١٦١).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩) من طريق بسام بن يزيد عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٢٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٢٥٧) من طريق روح عن حجاج بن الأسود به.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٣٤٧) - مخطوط- عن حماد بن سلمة به.","vol":"9","page":227},{"text":"[٦٥٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن حميد أبو سفيان، عن سفيان الثوري، عن زبيد قال: إذا كانت سريرة الرجل أفضل من علانيته فذلك الفضل، وإذا كانت سريرته وعلانيته سواء فذلك النصف، وإذا كانت علانيته أفضل من سريرته فذلك الجور.\n\n[٦٥٨٥] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول: سمعتُ منصور بن عبد الله، يقول: سمعتُ العباس بن عبد الله الواسطي، يقول: سمعتُ إبراهيم بن يونس، يقول: سمعت ذا النون يقول: إياك أن تكون بالمعرفة مدعيًا، أو تكون بالزهد محترفًا، أو تكون بالعبادة متعلقًا.\n\n[٦٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، قال سمعتُ ذا النون يقول: إياك أن تكون بالمعرفة مدعيًا أو تكون بالزهد محترفًا أو تكون بالعبادة متعلقًا، قيل له: فسر لنا ذلك رحمك الله، فقال: أما علمت أنك إذا أشرت في المعرفة إلى نفسك بأشياء أنت معرى عن حقائقها كنت مدعيا، وإذا كنت في زهدك موصوفا بحالة وبك دون الأحوال كنت محترفا، وإذا علقت بالعبادة قلبك وظننت أنك تنجو من الله تعالى بالعبادة لا بالله في العبادة كنت بالعبادة متعلقا لا بوليها والمنان بها عليك.\n_________\n[٦٥٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن حميد أبو سفيان اليشكري المعمري نزيل بغداد (م ١٨٢ هـ)، ثقة، من التاسعة (خت م س ق).\n• زبيد هو ابن الحارث اليامي، الكوفي، مر.\nولم أجد هذا الأثر.\n\n[٦٥٨٥] إسناده: كسابقه.\nوالأثر في \"طبقات الصوفية\" (ص ١٧ - ١٨).\n\n[٦٥٨٦] إسناده: جيد.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٥٠) من طريق أحمد عن أبي عثمان سعيد بن عثمان به.","vol":"9","page":228},{"text":"[٦٥٨٧] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران بمكة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد البغوي، قال قال الجنيد: معاشر الفقراء إنما عرفتم به وأكرمتم من أجله، فإذا خلوتم فانظروا كيف تكونوا معه.\n\n[٦٥٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي، حدثنا إبراهيم بن زهير، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن حيان، عن محمد بن واسع قال: قال لقمان لابنه: يا بني اتق الله لا يرى الناس أنك تخشى الله ليكرموك وقلبك فاجر.\n\n[٦٥٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الغضائري، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، قال سمعت أبي، يحدث عن بعض أشياخه: أن لقمان قال لابنه: لا يرى الناس أنك تخشى الله ليكرموك وقلبك فاجر.\n\n[٦٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ أبا بكر الرازي، يقول سمعتُ الكتاني وسأله بعض المريدين فقال له: أوصني فقال: كن كما تري الناس، وإلا فأري الناس كما تكون.\n_________\n[٦٥٨٧] أحمد بن محمد البغوي، وفي نسخة \"ل\" \"الثغري\" ولم أجد له ترجمة.\n\n[٦٥٨٨] إسناده: فيه. من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن زهير الحلواني، لم أعرفه، وقد تقدم.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٤٩) عن يزيد بن هارون، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٤) عن أبي أسامة، كلاهما عن أبي الأشهب جعفر بن حيان به.\nورواه عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٩٢) عن جعفر بن حيان بنفس السند.\n\n[٦٥٨٩] أبو عبد الله الغضائري هو الحسين بن محمد بن القاسم الغضائري.\n• والد حماد بن زيد هو زيد بن درهم ويقال زيد بن أبي زياد الأزدي الجهضمىِ مولاهم البصري، مقبول، من الخامسة (قد).\n\n[٦٥٩٠] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر الرازي هو محمد بن عبد الله الرازي.\n• الكتاني هو محمد بن علي بن جعفر الكتاني أبو بكر.\nوهو في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٧٤).","vol":"9","page":229},{"text":"[٦٥٩١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ أبا بكر الرازي، يقول سمعتُ ابن الأعرابي يقول: أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد.\n\n[٦٥٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن المثنى الطبري، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن علي بن جعفر بن علكان الرازي، يقول سمعتُ يحيى بن معاذ الرازي يقول: من خان الله ﷿ في السر هتك الله ستره في العلانية.\n_________\n[٦٥٩١] إسناده: جيد.\n• ابن الأعرابي هو أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر العنزي.\nوالأثر ذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٢٨).\n\n[٦٥٩٢] علي بن المثنى الطبري، لم أجد ترجمته.\nوالأثر أورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٩٤) من طريق عبد الله بن سهل الرازي عن يحيى بن معاذ به.\nوسيأتي هذا الأثر قريبًا برقم (٦٩٠٣).","vol":"9","page":230},{"text":"(٤٦) السادس والأربعون من شعب الإيمان \"وهو باب في السرور بالحسنة والاغتمام بالسيئة\"\n\n[٦٥٩٣] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا أبو بشر يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية، فقال: قام فينا رسول الله - ﷺ - مقامي فيكم قال: فذكر الحديث إلى أن قال: \"ومن سرّته حسنته، وساءته سيئته فهو مؤمن\".\n_________\n[٦٥٩٣] إسناده: صحيح.\n• جابر بن سمرة بن جُنَادَة السّوائي (بضم المهملة والمد)، صحابي ابن صحابي نزل الكوفة ومات بها بعد سنة سبعين (ع).\nوالحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧)،\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٦) عن جرير بن حازم بنفس السند.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ١٤١) عن شيبان عن جرير بن حازم به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٨٩)، والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٧٨، ٤/ ٣١٩، ٦/ ٥٧) من طريق الطيالسي عن شعبة عن عبد الملك بن عمير به.\nوتمام الحديث \"أحسنوا إلى أصحابي- وفي رواية اكرموا أصحابي- ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولم يستحلف ويشهد ولم يستشهد فمن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان ومن سرته حسنته … \" إلخ.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" أيضًا (١/ ١٣٣ رقم ١٤٣)، وابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٩٦٢) عن زهير بن حرب عن جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عمير مطولًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤١) عن معمر عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الزبير أن عمر بن الخطاب قام بالجابية خطيبًا فقال فذكره مطولًا.\nوروي الحديث من طرق أخرى عن عمر بن الخطاب فراجع تخريجها في هذا الكتاب (برقم ١٤٢٠).\n\"الجابية\": بكسر الباء وياء مخففة أصلها في اللغة: الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل وهي قرية من أعمال دمشق قرب تل يسمى باسمها تظهر للناظر شمالا من الصنمين وإليها ينسب باب الجابية بدمشق وفيها خطب عمر بن الخطاب هذه الخطبة المعروفة. راجع \"معجم البلدان\" (٢/ ٩١).","vol":"9","page":231},{"text":"[٦٥٩٤] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا أبو بكر بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي أمامة: أن رجلًا سأل النّبي - ﷺ - ما الإيمان؟ قال: \"إذا ساءتك سيئاتك، وسرّتك حسناتك، فأنت مؤمن\"، قال: فما الإثم؟ قال: \"إذا حك في صدرك شيء فدعه\".\n\n[٦٥٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا موسى بن\nالحسن بن عباد، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا هشام الدستوائي … فذكره.\n\n[٦٥٩٦] حدثنا محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان، قال\n_________\n[٦٥٩٤] إسناده: رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا بين ممطور وأيى أمامة.\n• أبو بكر بن أبي العوام هو محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي.\n• أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمير العقدي، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٣/ ٩٦٣ رقم ١٠٨٩) من طريق أحمد بن عصام عن أبي عامر عبد الملك بن عمير به.\nقد مرّ الحديث بتخريجه في هذا الكتاب برقم (٥٣٦٢) تحت الفصل الثالث في طيب المطعم والملبس فراجعه.\n\n[٦٥٩٥] إسناده: كإسناد سابقه.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٣) بنفس الإسناد.\nوراجع ما مرّ في هذا الكتاب برقم (٥٣٦٢).\n\n[٦٥٩٦] إسناده: ضعيف.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف.\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٢٩) عن عفان بنفس السند.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٥ رقم ٣٨٢٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٤٥، ٢٣٩) عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٨٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٤٤٦ رقم ٤٤٧٢) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به. وضعفه الشيخ الألباني. راجع \"ضعف الجامع الصغير\" (رقم ١٢٦٦).\nسيعيده المؤلف قريبًا برقم (٦٦٠٠) بإسناد صحيح.","vol":"9","page":232},{"text":"قالت عائشة: كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا\".\n\n[٦٥٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد، عن عمرو مولى المطلب، عن المطلب، عن أبي موسى الأشعري أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"من عمل سيئة فكرهها حين يعمل، وعمل حسنة فسر بها فهو مؤمن\".\n\n[٦٥٩٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن علي، حدثنا عبد الله بن عبيد بن عقيل، حدثنا عبد الله بن جعفر المديني، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - ﷺ - قال: \"من سرته حسنته، وساءته سيئته فهو مؤمن\"،\n_________\n[٦٥٩٧] إسناده: فيه انقطاع بين المطلب وأبي موسى.\n• المطلب هو ابن عبد الله بن المطلب المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال، من الرابعة، (د- ٤).\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٣) عن أبي محمد دعلج بن أحمد السجزي بنفس الإسناد، وقال: قد احتجا برواة هذا الحديث عن آخرهم وهو صحيح على شرطهما ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٨) عن قتيبة بن سعيد، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٥٩ - كشف الأستار) عن محمد بن أبان القرشي، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو به.\nوقال البزار: وهذا لا نعلمه يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٨٦) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح ما خلا المطلب بن عبد الله فإنه ثقة ولكنه يدلس ولم يسمع من أبي موسى فهو منقطع.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الكبير\" وحده عن أبي موسى الأشعري ورمز له بحسنه. \"فيض القدير\" (٦/ ١٥٢).\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٦١٧٠).\n\n[٦٥٩٨] إسناده: فيه مجهول.\n• عبد الله بن عبيد بن عقيل، لم أعثر على من ترجمه. لم أجده بهذا الطريق.","vol":"9","page":233},{"text":"كذا قال: عن أبيه، ورواية الجماعة عن عمرو ليس فيه \"عن أبيه\".\n\n[٦٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا مخلد بن عمرو البلخي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"أربعة في حديقة قدسه (^١) في الجنة: المعتصم بلا إله إلا الله لا يشك فيها، ومن إذا عمل حسنة سرته، وحمد الله عليها، ومن إذا عمل سيئة ساءته، واستغفر الله منها، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وانا إليه راجعون\".\n\n[٦٦٠٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة من أصل كتابه، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا الحسن بن المثنى البصري، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول: \"اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا\".\nقال الحليمي (^٢) ﵀: ومعنى هذا- والله أعلم- أن من عمل حسنة فسره أن وفقه الله لها، وشرها له، حتى حصلت في ميزانه، فجلس كما يجلس المهنأ فرحا مسرورًا بما يرجوه من رحمة الله وفضله، أو عمل سيئة فساء أن خلاه الله تعالى ونفسه،\n_________\n[٦٥٩٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن سعيد أبو جعفر الرازي ضعفه الدارقطني.\n• مخلد بن عمرو البلخي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٨٦ - ١٨٧) وقال: شيخ يروي عن الفضيل بن عياض وأهل العراق، حدثنا عنه زكريا بن مسلم الفرخاجردي بالرقة، لم أر في حديثه ما يوجب أن يعدل به عن \"الثقات\" إلى المجروحين واني قبلت روايته.\n• والد عطاء بن السائب هو السائب بن مالك- أو ابن زيد- الكوفي، ثقة، من الثانية (بخ- ٤).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٢٧) وعزاه للمؤلف وحده.\n(^١) وفي \"ل\" \"بفناء الله\".\n\n[٦٦٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل.\nمر الحديث قريبا بتخريجه برقم (٦٥٥٦) بسند ضعيف فراجعه.\n(^٢) راجع قوله في \"المنهاج\" (٣/ ١١٧).","vol":"9","page":234},{"text":"حتى عمل بما سوله له الشيطان، وجلس كما يجلس المصاب مهمومًا كئيبًا حزينًا حياء من الله تعالى، وخوفا من مؤاخذته، فذلك دليل على صدق إيمانه، وخلوص اعتقاده، فإن الثقة بالوعد والوعيد لا تكون إلا من قوة التصديق باللهِ ورسوله.\nقال الشيخ أحمد ﵀: وقد جاء هذا التفسير مرفوعًا بلفظ موجز قال: \"إن المؤمن إذا عمل حسنة رجا ثوإبها، وإذا عمل سيئة خاف عقابها\" (^١).\n\n[٦٦٠١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن سيار، عن أبي وائل قال: انطلقتُ أنا وأخي حتى دخلنا على الربيع بن خثيم فإذا هو جالس في مسجده، فسلمنا عليه، فرد علينا السلام، ثم قال لنا: ما جاء بكم؟ قلنا: جئنا لتذكر الله ﷿ ونذكره معك، وتحمد الله ونحمده معك، قال: فرفع يديه وهو يقول: الحمد لله إذ لم تقولا: جئناك تشرب فنشرب معك، ولا: جئناك لتزني فنزني معك.\n\n[٦٦٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد\n_________\n(^١) رواه البخاري في الهبة (٣/ ١٤٤ - ١٤٥)، وأبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ١٦٨٣) من طريق عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي عن عبد الله ابن عمرو بنحوه في سياق طويل.\nوأورده الحليمي في \"كتاب المنهاج\" (٣/ ١١٧).\n\n[٦٦٠١] إسناده: حسن.\n• سيّار هو ابن حاتم العنزي.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة.\nوالخبر عند الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٦٥).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في \"زوائد \"الزهد\" (ص ٣٣١)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١١١) عن الوليد بن شجاع عن خلف بن خليفة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩) عن خلف بن خليفة به.\nورواه ابن سعد في الطبقات\" (٦/ ١٨٤ - ١٨٥) من طريق سعيد بن مسروق عن أبي وائل بمثله مختصرًا.\n\n[٦٦٠٢] إسناده: حسن.\n• ابن عجلان هو محمد المدني.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٥٤ رقم ٢٠٤٧٠) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال: قيل للقمان: أي الناس أصبر؟ - أو قال- خير؟ قال: صبر لا يتبعه أذى، =","vol":"9","page":235},{"text":"بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن ابن عجلان قال: قيل للقمان: أي الناس أغنى؟ قال: من رضي بما أعطي، قيل: فأي الناس خير؟ قال: الغني، قيل: غني المال؟ قال: لا، ولكن الذي إذا طلب عنده خير وجد، قيل: فأي الناس شر؟ قال: الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئًا.\nفأما من سرته حسنته من حيث يثنى ويذكر عنه فقد جاء عن النبي - ﷺ -، -يعني ما-\n\n[٦٦٠٣] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم (^١)، حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، أنه قال: يا رسول الله أرأيت الرجل يعمل لله العمل يحبه الناس عليه؟ قال: \"تلك عاجل بشرى المؤمن\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن أبي بكر وإسحاق عن وكيع.\n\n[٦٦٠٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، جميعًا عن أبي عمران الجوني، عن\n_________\n= قال: قيل: ناقي الناس أعلم؟ قال: من ازداد من علم الناس إلى علمه، قال: فأي الناس خير؟ قال: الغني، قيل: الغني من المال؟ قال: لا، ولكن الغني الذي إذا التمس عنده خير وجد، وإلا أعفى الناس من شره.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٠٧) من طريق سفيان بن عيينة يقول: قال لقمان، فذكره بنحوه.\n\n[٦٦٠٣] إسناده: صحيح.\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب البصري.\n(^١) وقع في نسخة \"ل\" \"عبد الله بن هشام\" وهو خطأ.\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٥) ولم يسق لفظه.\nوهو في \"الزهد\" لوكيع (رقم ٢٤٤)، وعنه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٣).\n\n[٦٦٠٤] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"9","page":236},{"text":"عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قيل لرسول الله - ﷺ -: أرأيت الرجل [يعمل العمل من الخير يحمده الناس عليه، قال: \"تلك عاجل بشرى المؤمن\" وفي رواية شعبة قال: قلتُ: يا رسول الله الرجل، (^١) يعمل العمل الصالح والناس يحمدونه على ذلك، قال: \"تلك عاجل بشرى المؤمن في الدنيا\".\nرواه [مسلم (^٢) في الصحيح] (^٣) عن يحيى بن يحيى وعن محمد بن المثنى عن عبد الصمد.\n\n[٦٦٠٥/ ألف] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أنهم قالوا: يا رسول الله الرجل يعمل لآخرته ويحبه الناس، قال: \"تلك عاجل بشرى المؤمن\".\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، و\"ن\".\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٤ رقم ١٦٦) عن يحيى بن يحيى التيمي وأبي الربيع وأبي كامل جميعًا عن حماد بن زيد به.\nكما أخرجه في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٥) عن محمد بن المثنى عن عبد الصمد بن عبد الوارث به\nولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٦) عن بهز عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٩٢ رقم ٣٦٨) من طريق أحمد بن المقدام عن حماد بن زيد به.\n(^٣) زيادة ما بين المعقوفتين من نسخة \"ل\".\n[٦٦٠٥/ ألف] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث رواه مسلم في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٠٣٥) عن محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر وحدثنا إسحاق أخبرنا النضر جميعًا عن شعبة به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٢ رقم ٤٢٢٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٧، ١٦٨) من طريق محمد بن جعفر، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٩١ رقم ٣٦٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦١)، وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٧١٧)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٥٥ رقم ١١٩٧) عن شعبة به.","vol":"9","page":237},{"text":"[٦٦٠٥/ب] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه. . . فذكره بإسناده مثله.\n\n[٦٦٠٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا سعيد بن سنان أبو سنان، حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله، الرجل يعمل يسره، وإذا اطلع عليه سره ذلك، وأعجبه فقال رسول الله - ﷺ -: \"له أجران أجر العلانية وأجر السر\".\nقال يونس: ذكر عن أبي عبيد أنه فسره: أن لا يكون اطلع عليه على عمل سوء (^١).\nقال أحمد: وروى هذا الحديث الأعمش عن حبيب عن أبي صالح عن النبي - ﷺ - مرسلًا (^٢).\n_________\n[٦٦٠٥/ ب] إسناده: كسابقه.\n\n[٦٦٠٦] إسناده: حسن.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣١٨).\nوأخرجه الترمذي في الزهد\" (٤/ ٥٩٤ رقم ٢٣٨٤) عن محمد بن المثنى، وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤١٢ رقم ٤٢٢٦) عن محمد بن بشار، كلاهما عن أبي داود الطيالسي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧) من طريق عمرو بن علي ابن بحر عن أبي سنان سعيد بن سنان به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روى الأعمش وغيره عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح عن النبي - ﷺ - مرسلًا، وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه عن أبي هريرة.\n(قلتُ): قد أخرجه الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٧٥٧) بسنده عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا.\n(^١) قال الترمذي: وقد فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إذا اطلع عليه فأعجبه، فإنما معناه: أن يعجبه ثناء الناس عليه بالخير لقول النبي - ﷺ -\" أنتم شهداء الله في الأرض\" فيعجبه ثناء الناس عليه لهذا، لما يرجو بثناء الناس عليه، فأما إذا أعجبه ليعلم الناس منه الخير ليكرم على ذلك، ويعظم عليه، فهذا رياء، وقال بعض أهل العلم: إذا اطلع عليه، فأعجبه رجاء أن يعمل بعمله فيكون له مثل أجورهم، فهذا له مذهب أيضًا. راجع \"سننه\" (٤/ ٥٩٤ - ٥٩٥).\n(^٢) والحديث المرسل أخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٤٥) عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٨٨٠) عن أبي معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح به.","vol":"9","page":238},{"text":"[٦٦٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار، حدثنا أحمد بن أسد الكوفي، حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ذكوان، عن أبي مسعود، قال: جاء رجل إلى النّبي - ﷺ - فقال: إني أعمل العمل أسره فيظهر فافرح به، فقال: \"كتب لك أجران\".\n\n[٦٦٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا أحمد بن أسد أبو عاصم البجلي … فذكره بإسناده مثله، زاد: \"أجر السر وأجر العلانية\".\n\n[٦٦٠٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، أخبرنا أحمد بن أسد البجلي … فذكره بإسناده وبزيادته.\n_________\n[٦٦٠٧] إسناده: حسن.\n• الحسن بن إسحاق بن يزيد العطار أبو على البغدادي (م ٢٧٢ هـ)،\nقال الخطيب: كان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٨٦)، \"السير\" (١٣/ ١٤٤ - ١٤٥)، \"الوافي بالوفيات\" (١١/ ٤٠٠)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٦٧).\n• أحمد بن أسد ابن بنت مالك بن مغول البجلي أبو عاصم،\nذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٨/ ١٩ - ٢٠)،\nوراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (١/ ٤١ - ٤٢)، \"اللسان\" (١/ ١٣٧).\n• سفيان هو الثوري الإمام.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٦٣ رقم ٧٢٣) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أحمد بن أسد به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٧٠) عن أبي مسعود وقال: فيه أحمد بن أسد وقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n[٦٦٠٨] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن سليمان هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي المعروف بمطين.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٦٣ رقم ٧٢٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي بنفس الإسناد.\n\n[٦٦٠٩] إسناده: في مجهول.\n• أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم، لم أجد ترجمته.","vol":"9","page":239},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: وروي عن عبد الرحمن بن مهدي أنّه قال: معناه: فإذا اطلع عليه سرّني، ليقتدى بي ويعمل مثل عملي، ليس أنّه يسوّه أن يذكر ويثنى عليه، وإنّما هو كقوله - ﷺ -: \"من سنّ سنّة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها\" (^٢).\nوكما روي: أنّ رجلًا قام من الليل يصلّي فرآه جار له، فقام يصلي فغفر للأوّل يعني: أنّ الثّاني قد أخذ عنه وتابعه.\nوهذا محتمل، ويحتمل غيره، وهو أنّه إذا عمل خيرًا سرّه أن يذكر به، فيكون محمودًا في الناس، لا مذمومًا، ولا حمد أبلغ من أن يُقال: إنّه قوّام بحقّ ربّه، وليس هذا من المراءاة في شيء، إنّما المراءاة أن يعمل الخير لا يريد به وجه الله تعالى، ولا يبتغي به مرضاته، ولا ثوابه، إنّما يريد به أن يقول النّاس: هذا رجل خيّر، فأمّا أن يعمل لله تعالى بالحقيقة، ويسرّه أن يعلم النّاس منه أنّه من عُماّل الله، فإن مدحوه مدحوه بصلاحه لعبادة الله، لا لغير ذلك مما يمدح به النّاس، ويثني بعضهم على بعض من أمور الدنيا، فليس هذا من الرياء في شيء، ألا ترى أن الله تعالى ذم قومًا ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (^٣).\nفدل ذلك على أن من أحب أن يحمد بما فعل فلا ذم، وكيف يذم من أراد أن تكون إضافته إلى الله لا إلى غيره، كما جعل همه مقصورًا على عبادته دون غيرها، إنما المذموم من يعمل ما أمر أن يبتغى به وجهه مريدًا به وجه غيره، والفرق بينهما ظاهر لمن أنصف.\nقال: واحتج ذلك القائل بأن الحديث جاء بكراهية أن يزكى الرجل في وجهه، فَيُقَالُ له: هذا إن يثنى عليه في وجهه فيمتلئ منه عجبا وبذخا، ويقول في نفسه: أنا الممدوح بكذا وكذا، ويستهين بذلك غيره، وما قلناه غيرهذا، وهو أن يسمع الرجل يضاف إلى مولاه بالطاعة، وحسن العبادة، فيسره أن الله تعالى أنزله منزلة الكرامة من نفسه، وجمع له بين الحسنتين إحداهما أن وفقه لعبادته، والأخرى أن جعله ما إذا مدح مدح باسمه، وأضيف إلى ما يكون مرجعه إليه من عبادته، ولم يجعله يمدح بما يمدح\n_________\n(^١) راجع المنهاج في (٣/ ١١٧ - ١١٨).\n(^٢) مرّ الحديث في هذا الكتاب برقم (٣٠٤٨ - ٣٠٥٠).\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ١٨٨).","vol":"9","page":240},{"text":"به أبناء الدنيا وأهلها، الراكنون إليها وبينهما بون بعيد، ولولا أن هذا هكذا لما كان ذلك عاجل بشرى المؤمن، كما قال النبي - ﷺ -.\nقال الإمام أحمد ﵀: والذي رويناه فيما مضى في معنى الإخلاص أنه الذي لا يحب أن يحمد على عمله فهو أن يكون عمله لله، لا ليحمد، ثم إن علم به فحمد عليه وسره ذلك، فلا يخرجه من الإخلاص كما روينا في سائر الحديث والله أعلم.\nوالذي رواه الحليمي عن عبد الرحمن بن مهدي فقد رويناه أيضًا عن ابن عيينة كما.\n\n[٦٦١٠] أخبرناه عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو الطيب المظفر بن سهل الخليلي العابد بمكة، حدثنا إسحاق بن أيوب بن حسان الواسطي، عن أبيه، قال: سمعتُ سفيان بن عيينة وقد سأله رجل عن قول الصحابي للنبي - ﷺ -: إنّي أسرّ العمل، فإذا اطلع عليه سرني، قال رسول الله - ﷺ -: \"لك أجران أجر السر وأجر العلانية\".\nقال ابن عيينة: هذا من أجود الأحاديث وأحكمها للرجل يسر العبادة، فيطلع عليه مطلع فيعمل بمثل عمله، فيسره إذا بلغه أن فلانًا قد عمل بما عملت، وكذلك قال النبي - ﷺ -: \"من سنّ سنّة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها\".\nوأما قول عبد الرحمن ففيما.\n\n[٦٦١١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبيد في حديث النبي - ﷺ -: إن رجلًا قال: يا رسول الله، إني أعمل العمل أسره فإذا اطلع عليه سرني فقال: \"لك أجران أجر السر وأجر العلانية\".\nقال أبو عبيد: حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي\nصالح يرفعه، وحدثني ابن مهدي عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي\n_________\n[٦٦١٠] إسناده: حسن. ولم أجد هذا الأثر.\n\n[٦٦١١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي.\nانظر قوله في \"غريب الحديث\" (٢/ ٢١٧).","vol":"9","page":241},{"text":"صالح يوفعه قال أبو عبيد (^١): قال ابن مهدى: وجهه عندي أنه إنما يسر به [إذا اطلع عليه ليستن به من بعده، قال أبو عبيد: يعني أنّه ليس يسر به ليزكى ويثنى عليه خير] (^٢) وليس للحديث عندي وجه إلا ما قال.\nثم استدل أبو عبيد بما روينا عن ابن عيينة وبما حكاه الحليمي من قيام الرجل من الليل واقتداء جاره به وكلاهما من أحتجاج أبي عبيد به.\n\n[٦٦١٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي (^٣) ببغداد، حدثنا محمد بن جرير الطري، حدثنا سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية بن الوليد، عن عبد الملك بن مهران، عن عثمان بن زائدة، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عمل السرّ أفضل من عمل العلانية، والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء به\".\nتفرد به بقية عن عبد الملك بن مهران هذا.\n\n[٦٦١٣] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا\n_________\n(^١) راجع \"غريب الحديث\" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨).\n(^٢) سقط ما بين المعقوفتين من \"ن\" في و\"الأصل\".\n\n[٦٦١٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الملك بن مهران.\nقال أبو حاتم: مجهول، قال العقيلي: صاحب مناكير، غلب عليه الوهم، لا يقيم شيئًا من الحديث، وقال ابن عدي: أظنه شاميًّا، مجهول ليس بالمعروف، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٠٣ - ١٠٤) وقال: يعتبر حديثه من غير رواية سهل بن عبد الله عنه. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٧٠)، \"الفمعفاء\" للعقيلي (٣/ ٣٤ - ٣٥)، \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٩٤٤ - ١٩٤٥) \"اللسان\" (٤/ ٦٩)، \"الميزان\" (٢/ ٦٦٥).\nوالحديث أورده الحافظ في \"اللسان\" (٤/ ٦٩)، والذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٦٥) في ترجمة عبد الملك بن مهران عن المسبب بن واضح عن بقية بن الوليد به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٧) ونسبه للمؤلف في \"الشعب \" بسند ضعيف.\n(^٣) في \"الأصل\" \"عيسى بن حماد القاضي أخبرنا عيسى بن حماد القاضي ببغداد\" مكررًا، وفي \"ن\" \"عيسى بن حماد القاضي ببغداد\"، وفي نسخة \"ل\" \"عيسى بن أحمد القاضي\" كلهم خطأ.\n\n[٦٦١٣] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• الحسن بن أحمد بن الليث الرازي، =","vol":"9","page":242},{"text":"الحسين بن أحمد بن الليث، حدثنا علي بن هاشم الرازي، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبي الأحوص، قال قال أبو إسحاق: يا معشر الشباب اغتنموا قلما تمر بي ليلة إلا وأقرأ فيها ألف آية، وإني لأقرأ البقرة في ركعة، وإني لأصوم الأشهر الحرم، وثلاثة أيام من كل شهر، والإثنين والخميس ثم تلا. ﴿وَأمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (^١).\n\n[٦٦١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد الثقفي، حدثنا الحسن بن أحمد بن الليث، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا هشيم، أخبرنا أبوبلج، عن عمرو بن ميمون قال: كان يلقى الرجل من إخوانه فيقول: لقد رزق الله البارحة من الصلاة كذا وكذا، ورزق من الخير كذا وكذا.\n\n[٦٦١٥] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثني أبي، قال قيل: لسفيان: إن أهل مكة يزعمون أنك قليل الطواف، فغضب، فقال: والله إني لأدنو بالطائفين بالبيت ليصيبني من غبارهم، وإني لكذا وإني لكذا، فقال له رجل: يا أبا محمد وأيش تجزع من هذا وقد سترك الله وأحسن إليك، قال: إني لأكره أن يقول الناس إن سفيان زاهد في الخير.\n_________\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢) وقال: وهو ثقة.\n• علي بن هاشم بن مرزوق الهاشمي، الرازي، صدوق، من العاشرة (ق).\n• أبو الأحوص هو سلام بن سُلَيم مولاهم الكوفي.\n• أبو إسحاق هو السبيعي.\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٢٨) بنفس الإسناد هنا وسكت عنه وكذا الذهبي.\n(^١) سورة الضحى (٩٣/ ١١).\n\n[٦٦١٤] إسناده: كسابقه.\n• هشيم هو ابن بشير.\n• أبو بلج هو يحيى بن سليم الفزاري الكوفي.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٢٥) عن هشيم عن أبي بلج قال: كان عمرو إذا لقي الرجل من إخوانه قال … فذكره.\n\n[٦٦١٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار.\n• أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله الشافعي،\n•الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل،\n•سفيان هو ابن عيينة، تقدموا.","vol":"9","page":243},{"text":"[٦٦١٦] أخبرنا أبو محمد السعكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا الغلابي، حدثنا أبو سهل المدائني قال: وحضرتُ ابن عيينة وسأله رجل، فقال: يا أبا محمد أرأيت الرجل يعمل العمل لله يؤذن أو يؤم، أو يُعِيْنُ أخاه، أو يعمل شيئًا من الخير، فَيُعْطَى الشّيء، قال: يقبله، ألا ترى إلى موسى ﵇ لم يعمل للعمالة إنّما عمل لله فعرض له رزق الله ﷿، فقبله، وقرأ ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ (^١).\n\n[٦٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا الحسين بن منصور، قال سمعتُ علي بن عثام وذكر قوله تعالى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ (^٢).\nقال: فذهب معها، وإنّما كان أول الأمر إلى الله ﷿ فلم يبال.\n\n[٦٦١٨] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن\n_________\n[٦٦١٦] إسناده: فيه مستور.\n• أبو سهل المدائني،\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٤٠٦) ولم يبين حاله.\nوالأثر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧) من طريق أبي أمية الأحوص بن المفضل ابن غسان عن أبيه عن أبي سهل المدائني به مختصرًا.\n(^١) سورة القصص (٢٨/ ٢٥).\n\n[٦٦١٧] إسناده: رجاله ثقات. ولم أجد هذا الأثر.\n(^٢) سورة القصص (٢٨/ ٢٥).\n\n[٦٦١٨] إسناده: حسن.\n• أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي البصري المكفوف.\n• عقبة بن أبي ثُبَيْت الراسبي البصري، ثقة، من السادسة (ق).\n• أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي البصري، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤١٢ رقم ٤٢٢٤) عن محمد بن يحيى وزيد بن أخزم، كلاهما عن مسلم بن إبراهيم به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٧٠ رقم ١٢٧٨٧)، والمؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٨٠٨)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٨٠) من طريق علي بن عبد العزيز عن مسلم بن إبراهيم به.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث أبي الجوزاء لم يرفعه ولم يسنده إلا مسلم عن أبي هلال.\nوصححه شيخنا الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٢٤)، \"والصحيحة\"\n(رقم ١٧٤٠).","vol":"9","page":244},{"text":"علي الوراق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو هلال، حدثنا عقبة بن أبي ثُبَيْت الراسبي، عن أبي الجوزاء، عن أَبن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أهل الجنّة من ملأ أذنيه من خير سمعه، وأهل النّار من ملأ أذنيه من شر سمعه\".\nقال مسلم: بلغني عن عقبة هذا أنّه كان يدعو الطير فيجيئنه.\n\n[٦٦١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس أمحمد بن يعقوب، حدثنا العباس] (^١) بن محمد الدوري، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، قال قال ابن جريج: أخبرني ابن أبي مليكة، أنّ حميد بن عبد الرحمن ابن عون،، أخبره أن مروان قال: اذهب يا رافع- لبوّابه- إلى ابن عباس، فقل: لئن كان كل امرئ منّا فرح بما أتى وأحبّ أن يُحْمد بما لم يفعل معذبًا لنعذبن أجمعين، فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية إنما نزلت هذه في أهل الكتاب ثم تلا ابن عباس ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ [لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ (^٢) الآية، ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ (^٣) الآية.\nفقال ابن عباس: سألهم النبي - ﷺ - عن شيء فكتموه وأخبروه بغيره وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه.\nأخرجاه (^٤) في الصحيح.\n_________\n[٦٦١٩] إسناده: صحيح.\n(^١) سقط من نسخة \"ل\".\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ١٨٧).\n(^٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\" وهو من نسخة \"ل\"، سورة آل عمران (٣/ ١٨٨).\n(^٤) أخرجه البخاري في التفسير- ولم يسق لفظه- (٥/ ١٧٤) عن محمد بن مقاتل، ومسلم في المنافقين (٣/ ٢١٤٣ رقم ٨) عن زهير بن حرب وهارون بن عبد الله، كلهم عن الحجاج بن محمد به.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٢٣ رقم ٣٠١٤) عن الحسن بن محمد الزعفراني، والنسائي في \"السنن الكبرى\" في التفسير (٤/ ٣٨١ - تحفة الأشراف) عن الزعفراني ويوسف ابن سعيد بن مسلم، وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٠٧) من طريق الحسين، جميعًا عن حجاج ابن محمد الأعور به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٩٨) عن حجاج بن محمد الأعور بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ١٠٧٣٠) عن أبي سعيد جعفر بن سنيد ابن داود عن أبيه عن حجاج بن محمد وفيه \"يا أبا رافع\". =","vol":"9","page":245},{"text":"[٦٦٢٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد بن شوذب الواسطي، حدثنا محمد ابن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا زياد بن أبي زياد الجصاص، قال قال معاوية بن قرة: كل شيء فرض الله عليك، فالعلانية فيه أفضل، قول الرجل: صليت في مسجد كذا وكذا، وأذهب فأصلى في مسجد كذا وكذا، وأعطيتُ زكاة مالي في شهر كذا وكذا (^١).\n_________\n= وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٩٩) من طريق روح عن محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج عن أبيه وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٧٤) من طريق هشام عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن علقمة بن وقاص الليثي عن ابن عباس به وقال: تابعه عبد الرزاق عن ابن جريج. وعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٠٣) إلى البخاري ومسلم وأحمد والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٦٢٢٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد بن شوذب الواسطي هو عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي بن شوذب الواسطي المقرئ.\n• زياد بن أبي زياد الجصاص، ضعيف.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٨) برواية المؤلف وحده.\n(^١) جاء في نهاية نسخة \"ل\" بيانه فيمايلي:\nتمّ الجزء الثامن وثلاثون من كتاب \"الجامع لشعب الإيمان \" يتلوه في الجزء التاسع وثلاثين، السابع والأربعون من \"شعب الإيمان\" وهو باب في معالجة كل ذنب بالتوبة منه.\nوالحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم كثيًرا إلى يوم الدين.\nوجاء على غلاف الجزء التالي ما يلي:\nالجزء التاسع والثلاثون من \"كتاب الجامع لشعب الإيمان\"\nتصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀.\nرواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي عنه.\nوفي بداية الجزء المذكور: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين.\nأخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الثقة الحافظ صدر الحفاظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ﵁ قال أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ قال، فذكره.","vol":"9","page":246},{"text":"(٤٧) السابع والأربعون من شعب الإيمان \"وهو باب في معالجة كل ذنب بالتوبة (منه) \" (^١)\nقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (^٢).\nوقال: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ (^٤).\nإلى سائر ما ورد في التوبة من آيات القرآن، ولما أنزل الله ﷿ على رسوله - ﷺ -:\n﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (^٥) قال النّبي - ﷺ - يعني ما.\n\n[٦٦٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - حين أنزل عليه:\n﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾: \"يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد المطلب لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت لا أغني عنك من الله شيئًا\".\n_________\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n(^٢) سورة التحريم (٦٦/ ٨).\n(^٣) سورة الزمر (٣٩/ ٥٤).\n(^٤) سورة الشورى (٤٢/ ٢٥).\n(^٥) سورة الشعراء (٢٦/ ٢١٤).\n\n[٦٦٢١] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه.","vol":"9","page":247},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن حرملة بن يحيى.\nوأخرجه البخاري (^٢) من حديث شعيب عن ابن شهاب الزهري.\n\n[٦٦٢٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀ قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود- ح.\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن محمويه، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا آدم قالا: حدثنا شعبة، أخبرني عمرو وهو ابن مرة، أنه سمع أبا بردة يحدث أنه سمع رجلًا من جهينة يقال له الأغر، يحدث، ابن عمر أنه سع النبي - ﷺ - يقول: \"يا أيها الناس توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة\".\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١٩٢ - ١٩٣ رقم ٣٥١).\n(^٢) في الوصايا (٣/ ١٩٠)، وفي التفسير (٦/ ١٧).\nوبهذا الوجه أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧٠١)، والنساني في الوصايا (٦/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، وابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٨٥٩ رقم ٩٤٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٣٧٤٤)، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٢/ ١٧٦).\nوأخرجه النسائي في الوصايا (٦/ ٢٤٩) عن سليمان بن داود، وابن منده في، \"الإيمان\" (٣/ ٨٥٨)، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٩/ ١١٩) من طريق يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان- ولم يسق لفظه- (١/ ١٩٣ رقم ٣٥٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٠، ٣٩٩، ٤٤٩)، وابن منده في \"الإيمان\" (٣/ ٨٥٩ - ٨٦٠) من طريق الأعرج عن أبي هريرة بنحوه.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٢٣) إلى أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٦٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• الأغر رجل من جهينة هو المزني له صحبة من المهاجرين.\nكذا قال الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٧٠)، وابن حبان في كتاب \"الثقات\" (٣/ ١٥) وغاير ابن منده بين الجهني والمزني وجزم أبو نعيم وابن عبد البر بأن الأغر المزني والجهني واحد، وقال أبو علي بن السكن: حدثنا محمد بن الحسن عن البخاري قال: كان مسعر يقول في روايته عن الأغر الجهني: والمزني أصح ومال ابن الأثير إلى التفرقة بين المزني والجهني وقال ابن عبد البر: ليس بشيء لأن مخرج الحديث واحد. راجع \"أسد الغابة\" (١/ ١٢٥ - ١٢٦).","vol":"9","page":248},{"text":"لفظ حديث أبي داود وفي رواية آدم، حدثنا عمرو بن مرة قال: سمعت أبا بردة ابن أبي موسى الأشعري فيلماءْ سمعلى رجلًا من جهينة يقال له الأغر يحدث عن رسول الله - ﷺ - أنه قال.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن المثنى عن أبي داود.\n\n[٦٦٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد- ح.\nقال. وأخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت البناني، عن أبي بردة، عن الأغر المزنى- وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة\".\n_________\n(^١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٧٦) - ولم يسق لفظه- عن عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي وحدثنا ابن المثنى حدثنا أبو داود وعبد الرحمن بن مهدي كلهم عن شعبة به.\nوهو عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٦٦ - ١٦٧).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٤٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٩٨) - وعنه مسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٧٥ - ٢٠٧٦ رقم ٤٢) - عن محمد بن جعفر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٢١) عن حفص، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧١ رقم ١٢٨٨) عن وهب، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٤/ ٢١١) عن يحيى بن سعيد وعفان، كلهم عن شعبة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٩١) عن أبي بكر بن فورك بنفس السند الأول وعنده وعند الإمام مسلم في صحيحه يحدث ابن عمر وفي مسند الطيالسي يحدث عن ابن عمر فقال المزي في \"التحفة\" (١/ ٧٩) وهو وهم يعني الصواب:\"يحدث ابن عمرو\". ورواه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" ١/ ١٢٥) عن أبي نعيم الحافظ وأبي عبد الله الجمال، كلاهما عن عبد الله بن جعفر به.\nوانظر أيضًا \"سلسلة الأحاديث \"الصحيحة\" (١٤٥٢).\n\n[٦٦٢٣] إسناده: صحيح.\n• أحمد بن يعقوب الثقفي لم أعرفه.\nوقع في الأصل و\"ن\" \"أحمد بن زيد الثقفي\" وهو خطأ والتصويب من \"ل\".\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود.","vol":"9","page":249},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأبي الربيع.\nوروينا في الحديث (^٢) الثابت عن ابن شهاب الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: قال أبو هريرة: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"والله إني لأستغفر وأتوب في اليوم أكثر من سبعين مرة\".\n\n[٦٦٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعتُ عبد الواحد بن محمد يقول: سمعتُ بندار بن الحسين يقول. استحسنتُ لأبي بكر بن طاهر قوله في الغين: إنّ الله أطلع نبيه - ﷺ - على ما يكون في أمّته من بعده من الخلاف وما يصيبهم فيه، فكان إذا ذكر ذلك وجد غينًا في قلبه، فاستغفر لأمّته.\nقال الإمام أحمد: زعم بعض أهل العلم أن الغين (^٣) شيء يغشى القلب، فيغطيه\n_________\n(^١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٧٥ رقم ٤١) عن يحيى بن يحيى وقتيبة وأبي الربيع جميعًا عن حماد بن زيد له.\nمر الحديث برقم (٦٣١) فانظر هناك تخريجه.\n(^٢) تقدم الحديث برقم (٦٣٠) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٦٦٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الواحد بن محمد بن شاه الفارسي أبو الحسين الأصبهاني.\nقال البرقاني: ثقة، وأثنى عليه خيرًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٨) \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٠٦).\n• بُنْدار بن الحسين بن محمد بن المهلّب، أبو الحسن الشيرازي (م ٣٥٣ هـ).\nشيخ الصوفية كان ذا أموال فانفقها وتزهد، وله معرفة بالكلام والنظر.\nقال السلمي: كان بندار عالمًا بالأصولى وله رد على ابن خفيف في مسألة الإغانة وغيرها.\nراجع السير\" (١٦/ ١٠٨ - ١٠٩)، \"طبقات الصوفية\" (٤٦٧ - ٤٧٠)، \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٨٤ - ٣٨٥)، \"الوافي بالوفيات\" (١٠/ ٢٩٢ - ٢٩٣)، \"تبيين كذب المفتري\" (ص ١٧٩ - ١٨١)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٣٣٨).\n• أبو بكر بن طاهر هو عبد الله بن طاهر بن حاتم الطائي، الأبهري (م نحو ٣٣٠ هـ).\nقال السلمي: كان من أجل المشايخ بالجبل وهو من أقران الشبلي، كان عالمًا ورعًا له ترجمة في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٩١ - ٣٩٥)، \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٥١).\nورواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٩٣) وفيه \"الإغانة\" بدل \"الغين\".\n(^٣) انظر تفسير \"الغين\" في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (١/ ١٣٦ - ١٣٧)، وفي \"النهاية\" لابن الأثير (٣/ ٤٠٣)، و\"الفائق\" للزمخشري (٣/ ٨٢).","vol":"9","page":250},{"text":"بعض التغطية، ولا يحجبه عما يشاهده، وهو كالغيم الرقيق الذي يعرض في الهواء، فلا يكاد يحجب عن الشمس، ولا يمنع ضوءها، والنبي - ﷺ - ذكر أنه يغشى قلبه ما هذه صفته، وذكر أنه ليستغفر الله في كل يوم مائة مرة.\n\n[٦٦٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ الأستاذ أبا سهل محمد بن سليمان الحنفي يقول: قوله \"ليغان على قلبي\" له تأويلان: أحدهما: مختص به أهل الإشارة، وهو حملهم إياه على غشية السكرة التي هي الصحو في الحقيقة، ومعنى الاستغفار عقيبها على التخسير للكشف عنها، وأهل الظاهر يحملونها على الخطرات العارضة للقلب، الطلبات الواردة عليه، الشاغلة له بهذه الغشية الملابسة، ثم يستدركها - ﷺ - بالاستغفار والإنابة والرجوع منها إلى ربه عاتبا على قلبه. فإذا كان الرسول لمج - ﷺ - هذا وصفه فما ظنك بالخليقة المنهمكة في الهلكة، وبالله العياذ وبه الاعتصام وعليه التوكل.\nقال الإمام أحمد: ومن أهل العلم من حمل ذلك على ما يهمه من أمر أمته حين أخبر بما يكون فيهم من الآفات، والاستغفار الذي كان بعده كان لأمته.\nقلتُ: ومنهم من زعم أن النبي - ﷺ - كان نقله من حال إلى حال هو أرفع منه، فإذا رفع إلى درجة رأى ما نقل عنها تقصيًرا في واجب حق الله، فرأى ذلك غينًا يجب له الاستغفار منه.\n\n[٦٦٢٦] أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ عبد الواحد بن محمد الأصبهاني، قال: سمعتُ بندار بن الحسين الصوفي يقول: الغين ثقل مطالبة الحق على قلب النبي - ﷺ -، فإنه كان مطالبا بالأوامر، فكان إذا أمر بأمر التزمه، فكان يثقل عليه إلى أن يدخل فيه، قال الله ﷿: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ (^١).\n_________\n[٦٦٢٥] إسناده: جيد.\n\n[٦٦٢٦] إسناده: جيد.\nوالأثر ذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٦٩) وفيه \"الإغانة\" موضع \"الغين\".\n(^١) سورة المزمل (٧٣/ ٥).","vol":"9","page":251},{"text":"[٦٦٢٧] أخبرنا أبو الحسن الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثني إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر، عن الزهري، قال أخبرني أربعة: عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعلقمة ابن وقاص عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال لها: \"إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، وتوبي إليه، فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار\".\nوبهذا اللفظ رواه حامد بن يحيى عن سفيان غير أنه شك في إسناده.\n\n[٦٦٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان الجلاب بهمذان، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن ديزيل- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي قالا: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة (^١) المدني مولى عثمان بن عفان، حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد\n_________\n[٦٦٢٧] إسناده: حسن، والحديث صحيح.\n• أبو الحسن الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي أبو جعفر.\n• سفيان هو ابن عيينة، تقدموا.\n• بكر بن وائل بن داود التيمي، الكوفي. صدوق، من الثامنة (م-٤).\nوالحديث أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٣٦ رقم ٢٨٤) عن سفيان بن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه بكر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة.\nوقد رواه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق عن الزهري عن الأربعة مختصرًا ومطولا راجع الحديث التالي.\nوقال الشيخ الألباني: صحيح رجاله ثقات غير إبراهيم بن بشار وهو حافظ له أوهام كما في \"التقريب\". \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٢٠٨).\n\n[٦٦٢٨] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٨٣ - ٨٧ رقم ١٤٢) من طريق هارون بن موسى الفروي عن إسحاق بن محمد الفروي به.\n(^١) في الأصل و\"ن\" \"أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي وقرة\" وهو خطأ.","vol":"9","page":252},{"text":"الأنصاري وعبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وعلقمة بن وقاص الليثي، عن عائشة زوج النبي - ﷺحين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله منه، فكلهم حدثني بطائفة من حديثها، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض، وأثبت لها اقتصاصا، وقد وعيت عن كل رجل منهم الحديث الذي حدثني [عن عائشة وبعضهم يصدق وإن كان بعضهم أوعى من بعصْ زعموا أن] (^١) عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد سفرًا أقرع بين أزواجه، فايتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله - ﷺ - معه، قالت عائشة: فاقرع بيننا رسول الله - ﷺ - في غزوة (^٢) غزاها، فخرج سهمي فخرج بي رسول الله - ﷺ -[معه فكنت أحمل في هودجي وأنزل فيه، فلما فرغنا ورجع النبي - ﷺ -، (^٣) من غزوته تلك، أذن ليلة بالرحيل، فخرجتُ حين أذنوا بالرحيل فمشيتُ، حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي، فلمست صدري، فإذا عقد لي جزع أظفار (^٤) قوإنقطع، فخرجت فالتمست عقدي\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n(^٢) قال الحافظ: هي غزوة بني المصطلق وصرح بذلك محمد بن إسحاق في رواية وكذا أفلح بن عبد الله.\n(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، و\"ن\" عند الطبراني في \"المعجم الكبير\".\n(^٤) كذا في الأصل و\"ن\" ووقع في نسخة \"ل\" بدون الألف \"ظفار\" قال الحافظ في \"فتح الباري\" (٨/ ٤٥٩): \"كذا في هذه الرواية \"أظفار\" بزيادة ألف وكذا في رواية فليح، لكن في رواية الكشميهني من طريقه \"ظفار\" رواية معمر وصالح وقال ابن بطال: الرواية \": أظفار\" بألف، وأهل اللغة لا يعرفونه بألف ويقولون: ظفار (بدون الألف) وقال ابن قتيبة: جزع ظفاري. وقال القرطبي: وقع في بعض روايات مسلم \"أظفار\" وهي خطأ.\nقلتُ- أي الحافظ ابن حجر-: لكنها في أكثر روايات أصحاب الزهري حتى إن في رواية صالح بن أبي الأخضر عند الطبراني \"جزع الأظافير\".\nوظفار: هي مدينة باليمن ترب صنعاء وينسب إليها الجزع الظفاري، وقيل: جبل، وقيل: سميت به المدينة وإليها ينسب راجع\"معجم البلدان\" (٤/ ٦٠).\nوقوله \"جزع\" (بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها مهملة): خرز معروف في سواده بياض كالعروق، وقال ابن القطاع: هو واحد لا جمع له، وقال ابن سيده: هو جمع، واحده جزعة (بالفتح) وأما بكسر الجيم فهو جانب الوادي، ونقل ابن كراع أن جانب الوادي بالكسر فقط وأن الآخر يقال بالفتح وبالكسر، راجع \"فتح الباري\" (٨/ ٤٥٨ - ٤٥٩).","vol":"9","page":253},{"text":"وحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي فحملوا هودجي، فرحلوه على بعيرى الذي كنت أركب، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلن، ولم يحملن اللحم، إنما يأكلن العلقة (^١) من الطعام، فلم يستنكر القوم خفة الهودج (^٢) حين حملوه، وكنت جارية حدلثة السن فبعثوا الجمل وساروا فوجدت عقدى بعدما استمر الجيش (^٣)، فجئتُ منازلهم وليس بها داع ولا مجيب، فتيممت (^٤) منزلي الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة إذ غلبتني عيناي فنمتُ وكان صفوان بن المعطل الصفواني ثم الذكراني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي، فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رأني وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حيرْ عوفني، فخمرت وجهي بجلبابي، والله ما كلمته بكلمة ولا سمعت منه غير استرجاعه حين عرفني، حتى أناخ راحلته ووطئ على يدها فركبتها، وانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا معرسين (^٥) في نحر الظهيرة، وهلك في من هلك، وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله\n_________\n(^١) العلقة (بضم العين المهملة وإسكان اللام ثم قات): أي القليل.\nوقال القرطبي: كان المراد الشيء القليل الذي يسكن الرمق كذا قال، وقد قال الخليل: العلقة: ما فيه بلغة من الطعام إلى وقت الغداء حكاه ابن بطال قال: وأصلها شجر يبقى في الشتاء تتبلغ به الإبل حتى يدخل زمن الربيع راجع \"الفتح\" (٨/ ٤٦٠).\n(^٢) قال الحافظ: وقع في رواية فليح ومعمر \"ثقل الهودج \" والأول أوضح- أي خفة الهودج كما في رواية الليث عند البخاري فراجع توجيه الروايتين في \"فتح الباري\" (٨/ ٤٦٠).\n(^٣) استمز الجيش: أي ذهب ماضيا وهو \"استفعل\" من \"مر\".\n(^٤) كذا وقع في رواية صالح بن كيسان، وفي رواية \"فاممت\" بالتخفيف أي قصدته وفي رواية أبي ذر ها هنا \"اممت \" بتشديد الميم الأولى.\n(^٥) كذا وقع في رواية فليح \"معرسين\" والتعريس: نزول المسافر في أخر الليل.\nوفي رواية \"موغرين\" وفي رواية أخرى \"موعزين\".\nوصحفه بعضهم فقال: \"موعرين\" بمهملتين.\nوقال الحافظ ابن حجر: وروي \"مغورين\" بتقديم الغين المعجمة وتشديد الواو والتغوير: النزول وقت القائلة.\nوقوله: نحر الظهيرة: أي أولها وهو وقت شدة الحر.","vol":"9","page":254},{"text":"ابن أبي ابن سلول، فقدمنا المدينة، فشكيت شهرًا والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك، وأنا لا أشعر [بشيء من ذلك غير أنه يريبني أني لا أعرف من رسول الله اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل علي رسول الله - ﷺ - فيسلم ثم يقول: \"كيف تيكم؟ \" فذلك الذي يريبني، وأنا لا أشعر] (^١) بالشر حتى نقهت (^٢)، فخرجت أنا وأم مسطح قبل المناصع (^٣) وكان متبرزنا لا نخرج إليها إلا ليلًا إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا، وإنما أمرنا أمر العرب الأولى في البرية (^٤) قبل الغائط، وكنا نتاذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا، فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا، وأم مسطح هي ابنة أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف وأمها ابنة صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب فعثرت أم مسطح في مرطها، فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: بئسما قلت [أتسبين رجلًا شهد بدرًا يا أمتاه، قالت: أوما علمت أوما سمعت ما قال: قلتُ] (^٥): وماذا قال: فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضًا على مرضي، فلما دخل علي رسول الله - ﷺ - قال: \"كيف تبكم؟ \" فقلت له: ائذن لي أن أتي أبوي، وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما، فأذن لي رسول الله - ﷺ -، فأتيت أبوي، فقلت لأمي: يا أمتاه! ما يتحدث به الناس؟ فقالت: يا بنية هوني عليك هذا الشأن فوالله لقلما كانت امرأة وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها، فقلت: سبحان الله ولقد تحدث الناس بهذا، قالت: فبكيت تلك الليلة، حتى أصبحت ثم\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، و\"ن\".\n(^٢) نقهت: من النقه بفتح القاف وقد تكسر والأول أشهر: برئ من المرض ولم يرجع إليه كمال صحته، والناقه: الذي أفاق من مرضه ولم تتكامل صحته بعد.\n(^٣) المناصع: واحدها منصع: هي المواضع التي يحلى فيها لقضاء الحاجة.\nوقوله \"الكنف\" جمع كنيف، قال أهل اللغة الكنيف: الساتر مطلقًا.\nوالمراد به هنا المكان المتخذ لقضاء الحاجة.\n(^٤) كذا في الأصل \"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"التنزه\" وفي رواية فليح \"في البرية أو في التنزه\" بالشك وعند البخاري في رواية يونس بن يزيد \"في التبرز\" وكذا في \"المعجم الكبير\" للطبراني.\n(^٥) ما بين الحاصرتين سقط في الأصل، و\"ن\".","vol":"9","page":255},{"text":"أصبحت، ودعا رسول الله - ﷺ - علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله، فأما أسامة فإنه أشار على رسول الله - ﷺ - بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم من الود لهم، قال: يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيرًا، وأما علي فقال: يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء لكثير سواها وسل الجارية تصدقك، فدعا رسول الله - ﷺ - بريرة فقال: \"يا بريرة هل رأيت على عائشة شيئًا تنكرينه (^١) عليها؟ \" قالت: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيت على عائشة شيئًا أغمصه (^٢) عليها غير أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن (^٣) فتأكله، قالت عائشة: فقام رسول الله - ﷺ - على المنبر حين استلبث الوحي يستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول فقال: \"يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل بلغ أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا وهو معي\" فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: يا رسول الله أنا والله أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، فقام سعد بن عبادة الخزرجي- وهو سيد الخزرج- وكان قبل ذلك رجلًا صالحا، ولكن احتملته الحمية- فقال لسعد بن معاذ: كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله، فقام سعد ابن (^٤) معاذ فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين، فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا ورسول الله - ﷺ - على المنبر فلم يزل رسول الله - ﷺ - يخفضهم حتى سكتوا، قالت عائشة: وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع (^٥) ولا أكتحل بنوم ولا أظن البكاء إلا فالق كبدي، قالت: فبينا أنا أبكي\n_________\n(^١) في \"ل\" \"تكرهينه\" وفي هامشه \"تنكرينه\".\n(^٢) أغمصه: أي أعيبه، وفي \"ل\" \"أغمضته\".\n(^٣) الداجن: الشاة التي تألف البيت ولا تخرج إلى المرعى وقيل: هي كل ما يالف البيوت مطلقًا شاة أو طيرا.\n(^٤) في جميع النسخ عندنا \"سعد بن معاذ\" ولكن في هامش نسخة \"ل\" وصحيح البخاري ومسلم \"أسيد بن حضير\" وكذا عند الواحدي في \"أسباب النزول\".\nوعند أبي يعلى في \"مسنده\" والطبراني في \"الكبير\" وغيرهم وهو الأشبه عندي أيضًا، والله أعلم.\n(^٥) قوله \"لا يرقأ لي دمع\": أي لا ينقطع.\nوقوله \"لا اكتحل بنوم\": أي لا أنام.","vol":"9","page":256},{"text":"وأبواي عندي إذ استأذنت علي امرأة من الأنصار فاذنت لها فجلست تبكي معنا، فبينا نحن على ذلك إذ دخل رسول الله - ﷺ - فسلم، ثم جلس، ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل قبلها، وقد لبث شهرًا لا يوحى إليه في شأني بشيء، قالت: فتشهد رسول الله - ﷺ - حين جلس ثم قال: \"يا عائشة أما بعد: فقد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، وتوبى إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه\".\nقالت: فلما قضى رسول الله - ﷺ - مقالته قلص (^١) دمعي حتى ما أحس منه بقطرة، فقلتُ لأبي: أجب عني رسول الله - ﷺ - فيما قال، قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله - ﷺ -؟ فقلت لأمي: أجيبي عني رسول الله - ﷺ - فيما قال، فقالت: والله ما أدري ما أقول لرسول الله - ﷺ -؟ فقلتُ: وإني لجارية حديثة السن لا أقرأ شيئًا من القرآن والله لقد علمت أنكم سمعتم بهذا الحديث واستقر في أنفسكم، ولئن قلت لكم: إني بريئة والله يعلم أني بريئة، وأعلم أنه يبرئني براءتي، لا تصدقوني، ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني، فوالله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أن أبا يوسف قال: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ (^٢).\nزاد ابن ديزيل في حديثه: ونسيتُ اسم يعقوب لما بي من الحزن واحتراق القلب (^٣) ثم رجع إلى حديثهما معا قالت: ثم تحولت إلى فراشي ونمت وأنا أعلم أني بريئة، والله مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما علمت أن الله ينزل في شأني قرآنا يتلى ولشأني أحقر في نفسي من أن ينزل الله في بوحي يتلى، قالت: فوالله ما رام (^٤) رسول الله - ﷺ - مجلسه ذاك، ولا خرج أحد من أهل البيت، حتى أخذه ما كان يأخذه من البرحاء (^٥) حتى إنه ليتحدر\n_________\n(^١) قلص: أي ارتفع لاستعظام ما يعيبني من الكلام.\n(^٢) سورة يوسف (١٢/ ١٨).\n(^٣) في \"ل\" \"الجوف\".\n(^٤) ما رام: أي ما فارق، مصدره الريم بالتحتانية بخلاف \"رام\" بمعنى طلب فمصدره الروم، ويفترقان في المضارع، يقال: رام يروم روما، ورام يريم ريما.\n(^٥) البرحاء (بضم الموحدة وفتح الراء مهملة ثم مد: هي شدة الحمى، وقيل: شدة الكرب وقيل: شدة الحر.\nوقوله \"الجمان\" (بضم الجيم وتخفيف الميم): أي اللؤلؤ، وقيل: حب يعمل من الفضة كاللؤلؤ وقال الداودي: خرز أبيض. =","vol":"9","page":257},{"text":"مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي، قالت: فلما سري عن رسول الله - ﷺ - وهو يتبسم كان أول كلمة تكلم بها أن قال: \"يا عائشة أما الله فقد برأك\" فقالت لي أمي: قومي إلى رسول الله - ﷺ - فقلت: والله لا أقوم ولا أحمد إلا الله تعالى، قالت: وأنزل على رسول الله - ﷺ -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ (^١) العشر الآيات كلها قالت: فلما أنزل الله في براءتي هذا، قال أبو بكر الصديق وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه: والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال قالت: فأنزل الله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (^٢).\nفقال أبو بكر الصديق: بلى، والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، فقال: والله لا أنزعها أبدا، قالت عائشة: وكانت زينب بنت جحش التي تساميني من بين أزواج النبي - ﷺ - فعصمها الله بالووع فطفقت أختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك قال ابن شهاب: فبلغنى أن رسول الله - ﷺ - لما سأل بريرة عن شأن عائشة، قالت: يا رسول الله تسألني عن عائشة، فوالله لعائشة أطيب من طيب الذهب، ولئن كان ما يقول الناس حقا ليخبرنك الله تعالى.\nقال ابن شهاب: فهذا ما انتهى إلينا من خبر هؤلاء الرهط.\nهذا حديث مخرج في الصحيحين (^٣) من حديث يونس بن يزيد وصالح بن كيسان وفليح بن سليمان وغيرهم عن الزهري.\n_________\n= وقال الحافظ في \"فتح الباري\" (٨/ ٤٧٦): والأول أولى، فشبهت قطرات عرقه - ﷺ - بالجمان لمشابهتها في الصفاء والحسن.\n(^١) سورة النور (٢٤/ ١١).\n(^٢) سورة النور (٢٤/ ٢٢).\n(^٣) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٢١)، وفي التفسير (٥/ ٢١٦)، وفي التوحيد (٨/ ١٩٨) ببعض الاختصار، وفي التفسير بكامله (٦/ ٥ - ٩)، ومسلم في التوبة (٣/ ٢١٢٩ - ٢١٣٧ رقم ٥٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٥٦ - ٦١ رقم ١٣٤)، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٤/ ٦٤ - ٧٢)، وفي \"السنن\" مختصرًا (١٠/ ٢٨٧ - ٢٨٨) من طريق يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب الزهري به. =","vol":"9","page":258},{"text":"وهو غريب من حديث مالك عن عبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد عن الزهري.\nتفرد به إسحاق بن محمد الفروي.\n_________\n= وأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٥٥ - ٦٠)، ومسلم في التوبة- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢١٣٧ رقم ٥٧)، والنسائي في \"عشرة النساء\" (ص ٧٠ - ٧٩ رقم ٤٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٩٧ - ١٩٨) مختصرا، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣٣٩ - ٣٤٧ رقم ٤٩٣٣)، ٨/ ٣٤٨ - ٣٥٢ رقم ٤٩٣٥)، والطبراني في \"الكبير \" (٢٣/ ٨٧ - ٩٢ رقم ١٤٣)، والبغوي في \"تفسير الخازن\" (٥/ ٥٦ - ٥٩) من طريق صالح بن كيسان عن الزهري به.\nكما أخرجه البخاري في الشهادات (٣/ ١٥٤ - ١٥٨)، ومسلم في التوبة- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢١٣٧ رقم ٥٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٦١/ ٢٣ - ٦٥ رقم ١٣٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣٢٢: ٣٣٣ رقم ٤٩٢٧) - ومن طريقه الواحدي في \"أسباب نزول القرآن\"- (ص ٣٣٠ - ٣٣٥)، والمؤلف في \"سننه\" - بذكر بعضه- (٧/ ٣٠٢) من طريق فليح بن سليمان عن ابن شهاب به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٤١٠ - ٤١٩ رقم ٩٧٤٨) - ومن طريقه مسلم في التوبة (٣/ ٢١٢٩ - ٢١٣٧ رقم ٥٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٩٤ - ١٩٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٥٠ - ٥٦ رقم ١٣٣)، وابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٢٦٨ - ٢٧٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٠٥ - ٢٠٩)، وابن الجارود في \"المنتقى\" مختصرًا (رقم ٧٢٣)، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ٨٩ - ٩٢) عن معمر عن الزهري به.\nوأخرجه ابن جريري \"تفسيره\" (١٨/ ٩٢ - ٩٣)، وابن هشام في \"السيرة\" (٢/ ٢٩٧ - ٣٠٤) عن محمد بن إسحاق عن الزهري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٦٩ - ٧٤ رقم ١٣٩) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، و(٢٣/ ٧٥ - ٧٨) من طريق عطاء الخراساني، و(٢٣/ ٧٨ - ٨٣ رقم ١٤١) من طريق إسحاق بن راشد، و(٢٣/ ١٠٢ رقم ١٤٦) من طريق أفلح بن عبد الله وأبي رافع إسماعيل بن رافع، و(٢٣/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ١٤٨) ببعض الاختصار من طريق يعقوب بن عطاء وزياد بن سعد، كلهم عن ابن شهاب الزهري به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣ م ٩٢ - ٩٧ رقم ١٤٤) من طريق عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله ثلاثتهم عن عائشة به.\nوأخرجه أيضًا من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعلقمة بن وقاص وعروة بن الزبير عن عائشة ولم يذكر فيه سعيد ابن المسيب (٢٣/ ١٠٢ - ١٠٥ رقم ١٤٧).\nوأخرجه عمر بن الخضر في \"تاريخ دنيسر\" (ص ٧١ - ٨٠) من طريق سفيان عن محمد بن إسحاق ووائل بن داود عن الزهري عن الأربعة.\nراجع شرح هذه القصة والكلام عنها في \"فتح الباري\" (٨/ ٣١٦) و\"شرح مسلم للنووي\" (٨/ ١١٢ - ١١٨) \"تفسير القرطبي\" (١٢/ ٢٠٢).","vol":"9","page":259},{"text":"ومقصودنا في هذا الموضع من هذا الحديث قول النبي - ﷺ -: \"إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه\".\nفأمر بالتوبة إن كان الذنب موجودا، وأخبر بقبول الله تعالى توبة العبد متى ما اعترف بذنبه، وتاب منه وأخبرني خبرا آخر: أن الندم توبة.\n\n[٦٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان بن عيينة الهلالي أبو محمد، عن عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، عن عبد الله بن معقل قال: دخلتُ أنا وأبي على عبد الله بن مسعود، فقال له أبي: أسمعتَ النبي - ﷺ - يقول: \"الندم توبة؟ \" قال: نعم أنا سمعته يقول: \"الندم توبة\".\n_________\n[٦٦٢٩] إسناده: حسن.\n• عبد الكريم الجزري هو عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد مولى بني أمية.\nوالحديث أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٥٩ رقم ١٠٥) - وعنه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٧٤ - ٣٧٥) - والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٤٣)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٦)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧٣٤ رقم ١٨١٤)، والمروزي في \"زيادات الزهد\" (رقم ١٠٤٤) عن سفيان بن عيينة به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٢٠ رقم ٤٢٥٢) عن هشام بن عمار، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٣) عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣٨٠ - ٣٨٢ رقم ٤٩٦٩) عن أبي خيثمة، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٩٩) وفي \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٩١) من طريق يونس، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٥٤) من طريق محمد بن يوسف، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٧٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣١٢) من طريق عمر بن سعد عن عبد الكريم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٢٣)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\"- ولم يسق لفظه- (٢/ ١/ ٣٧٥)، من طريق خصيف عن زباد بن أبي مريم به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٤٣) - وعنه المؤلف في \"الأداب\" (رقم ١١٩٠) بنفس الإسناد هنا.\nقال في \"شرح المهذب\": هو حديث صحيح، وقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\": حديث حسن، \"فيض القدير\" (٦/ ٢٩٨).\nوصححه شيخنا الألباني،\"صحيح الجامع الصغير\" (٦٦٧٨).","vol":"9","page":260},{"text":"[٦٦٣٠] وأخبرنا عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الحسن بن مكرم البزاز، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الكريم الجزري، عن زياد، عن عبد الله\n_________\n[٦٦٣٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي.\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية، تقدما.\n• زياد هو ابن الجراح الجزرى، ثقة، من السادسة، وقيل هو زياد بن أبي مريم (س).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٥٠) عن زهير بن معاوية بنفس السند وصرح فيه أن زيادًا ليس بابن أبي مريم.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٥٤) من طريق يحيى بن أبي بكير عن زهير بن معاوية به.\nقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٢٧ - ٥٢٨) عن أبيه: زياد بن الجراح هذا روى عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - \"أن الندم توبة\".\nقال أبي: وسمعت مصعب بن سعيد الحراني يقول قال لي عبيد الله بن عمرو قال سفيان: عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم في الندم توبة، قلت له: إنما هو ابن الجراح.\nقال عبيد الله: وقد رأيت أنا زياد بن الجراح ووهم ابن عيينة فروى عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل.\nوقال ابن أبي حاتم قال أبي: وسمعت مصعب بن سعيد الجزري يقول عن عبيد الله بن عمرو أنه قال لابن عيينة أنا رأيت زياد بن الجراح وليس بزياد بن أبي مريم.\nقال أبو محمد: والدليل على صحة ما قاله ما حدثنا به يونس بن حبيب عن أبي داود الطيالسي عن زهير بن معاوية عن عبد الكريم الجزري فقال عن زياد وليس هو ابن أبي مريم عن عبد الله ابن معقل.\nقال أبو محمد: قد روى هذا الحديث سفيان الثوري عن عبد الكريم الجزري فقال عن زياد بن أبي مريم كما رواه ابن عيينة، فدل على أن عبد الكريم قال مرة: زياد بن الجراح، ومرة قال: زياد بن أبي مريم والصحيح زياد بن الجراح، هكذا قال في \"علل الحديث\" أيضًا (٢/ ١٠١) وقال الحافظ في \"التهذيب\" (٣/ ٣٨٥): ويحرر من كلام أهل حران أن راوي حديث \"الندم توبة\" هو زياد بن الجراح (قلتُ) إن الرواة عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم هم سفيانان وخصيف وعمر بن سعد وأما الذين رووه عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح فهم شريك، والنضر بن عربي وكثير بن هشام، ورواه زهير بن معاوية عن عبد الكريم عن زياد فقال وليس بابن أبي مريم وأما عبيد الله بن عمرو فاختلف عليه فقيل عن ابن أبي مريم وقيل عن ابن الجراح وقد وهم الدارقطني إذ قال: أما البخاري فجعل اسم أبي مريم الجراح واختار أنهما رجل واحد وتبعه على ذلك ابن حبان في \"الثقات\" والأظهر أنهما اثنان كذا قال. وليس الأمر كذلك؛ لأن البخاري لم يجعلهما واحدا بل أفرد كلا منهما بترجمة فراجع ترجمتيهما في \"تاريخه\" مفردًا.","vol":"9","page":261},{"text":"ابن معقل قال: كنت مع أبي إلى جنب عبد الله بن مسعود فقال له: أنت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الندم توبة\"؟ قال: نعم، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الندم توبة، الندم توبة\".\n\n[٦٦٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد القنطري ببغداد، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو عاصم حدثنا سفيان- ح\nوأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي الهمذاني، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان الثوري، حدثنا عبد الكريم، حدثنا زياد بن أبي مريم، عن عبد الله (^١) بن معقل المزني قال: سأل أبي عبد الله بن مسعود: أنت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الندم توبة\"؟ قال: نعم.\nلفظ حديث جناح، وفي رواية الحافظ: عن زياد عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود أن النبي - ﷺ - قال: \"الندم توبة\".\n\n[٦٦٣٢] وأخبرنا جناح بن نذير بن جناح، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم،\n_________\n[٦٦٣١] إسناده: في الطريق الأولى لين والطريق الثانية رجالها ثقات.\n• أبو قلابة هو الرقاشي عبد الملك بن محمد.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.\n• سفيان هو الثوري، تقدموا.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٧٤) عن أبي نعيم عن سفيان به.\nوقال: قال أبو عاصم عن سفيان وابن جريج، اختصره.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨٤٨ رقم ٢٣٤٧) عن سفيان الثوري به.\n(^١) وعند البخاري وابن الجعد \"عن ابن معقل\" بدون التعيين وفي نسخة \"ل\" \"عبد الرحمن بن معقل\" وفي الأصل و\"ن\" \"عبد الله بن معقل\" فأثبت حسب ما كان في الأصل، والله أعلم.\n\n[٦٦٣٢] إسناده: حسن.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين، مر.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٧٥) عن مالك بن إسماعيل عن شريك به ولم يسق لفظه.\nوأخرجه ابن الجعد في \"السند\" (٢/ ٧٣٤ رقم ١٨١٥) - ولم يسق لفظه-، و(٢/ ٨٤٨ رقم ٢٣٤٧)، ومن طريقه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٢٩) عن شريك بنفس السند. =","vol":"9","page":262},{"text":"حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا أبو نعيم وعلي بن حكيم قالا: أخبرنا شريك، عن عبد الكريم، عن زياد بن الجراح، عن عبد الله بن معقل، قال: دخلت مع أبي على عبد الله بن مسعود فسمعته يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الندم توبة\".\n\n[٦٦٣٣] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا أبو غسان، حدثنا حسن بن صالح، عن أبي سعد البقال، عن عبد الله بن معقل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبًا ثم ندم فهو كفارته\".\n\n[٦٦٣٤] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي وأبو القاسم\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) عن كثير بن هشام، والطبراني في \"المعجم الصغير \" (١/ ٣٣) من طريق النضر بن عربي، كلاهما عن عبد الكريم به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (رقم ٥٠٨١) عن محمد بن الصباح عن شريك به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٥١)، والبغدادي في \"تاريخه\" (٩/ ٤٠٥) من طريق منصور عن خيثمة عن ابن مسعود به.\n\n[٦٦٣٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو غسان هو النهدي مالك بن إسماعيل.\n• أبو سعد البقال هو سعيد بن المرزبان العبسي مولاهم أبو سعد البقال الكوفي الأعور ضعيف مدلس، من الخامسة (بخ ت ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٧٤ رقم ١٠٥٣٧) عن أحمد بن يونس عن الحسن بن صالح به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٢٩) عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز عن أحمد بن حازم الغفاري به.\nوأخرجه المروزي في \"زيادات الزهد\" (رقم ١٠٤٨) عن أبي سعد البقال عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود موقوفًا بلفظ \"من أذنب ذنبًا فندم فهي توبته\".\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه، فرده المناوي فقال: وفيه الحسن بن صالح، قال الذهبي: ضعفه ابن حبان، وأبوسعد البقال أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مختلف فيه. \"فيض القدير\" (٦/ ٤٣).\nوقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٧٤).\n\n[٦٦٣٤] إسناده: شيخا المؤلف لم أعرفهما وبقية رجاله ثقات.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد السوائي.\n• سفيان هو الثوري. =","vol":"9","page":263},{"text":"عبد الواحد بن محمد بن النجاد المقرئ بالكوفة قالا: أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا القاضي إبراهيم بن إسحاق، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير قال: سمعت عمر ﵁ يقول: ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (^١).\nقال: هو الرجل يعمل الذنب ثم يتوب، ولا يريد أن يعمل به ولا يعود.\n\n[٦٦٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: التوبة النصوح: أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود إليه أبدًا.\n_________\n= والخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٥) من طريق حذيفة، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ١٦٧) من طريق مهران، كلاهما عن سفيان به.\nكما أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ١٦٧) من طريق شعبة عن سماك بن حرب به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٧٩)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٩٠١) عن أبي الأحوص عن سماك بن حرب به.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٨٨) عن عمر بن الخطاب.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٢٧) وعزاه إلى عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد وابن منيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nوأخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٦١) من طريق محمد بن كثير العبدي عن سفيان به.\n(^١) سورة التحريم (٦٦/ ٨).\n\n[٦٦٣٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو إسحاق الهمداني هو السبيعي عمرو بن عبد الله.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك الجشمي، تقدما.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ١٦٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٠) من طريق سفيان، وابن جرير في \"التفسير\" (٢٨/ ١٦٧) من طريق الأعمش، كلاهما عن أبي إسحاق به.\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٨٩) عن عبد الله بن مسعود.\nونسبه السيوطي في \"الدر المثور\" (٨/ ٢٢٧) لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":264},{"text":"[٦٦٣٦] قال: وحدثنا آدم، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: التوبة النصوح أن يهجر العبد الذنب وهو يحدث نفسه أن لا يعود إليه أبدًا.\nوروي ذلك عن آدم بن أبي إياس، عن بكر بن خنيس، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"التوبة من الذنب أن لا يعود إليه أبدًا\".\n\n[٦٦٣٧] أخبرناه أبو سعد الزاهد عبد الملك بن أبي عثمان، قال أخبرني أبي، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب الثقفي، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا آدم … فذكره.\nوالصحيح هو الأول ورفعه ضعيف.\n_________\n[٦٦٣٦] إسناده: حسن.\n• الحسن هو البصري.\nوالأثر أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٢٧) ونسبه لعبد بن حميد فقط.\n\n[٦٦٣٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• والد عبد الملك هو أبو عثمان محمد بن إبراهيم لم أعرفه.\n• محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الأحد الثقفي أبو علي النيسابوري (م ٣٢٨ هـ).\nقال أبو العباس الزاهد: كان أبو علي في عصره حجة الله على خلقه.\nوقال السلمي: كان إماما في أكثر علوم الشرع، مقدما في كل فن منه، عطل أكثر علومه، واشتغل بعلم الصوفية وقعد وتكلم عليهم أحسن كلام في عيوب النفس وآفات الأفعال.\nراجع \"الأنساب\" (٣/ ١٤١ - ١٤٣)، \"السير\" (١٥/ ٢٨٠ - ٢٨٣)، \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٦١ - ٣٦٥)، \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ٧٥)، \"العبر\" (٢/ ٣١)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٣١٥)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٦٧ - ٢٦٨).\n• إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الهجري، لين الحديث رفع موقوفات، ضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم، وقال ابن عدي: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله وعامتها مستقيمة، تقدم.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٦) عن علي بن عاصم عن إبراهيم الهجري به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٢٧) ونسبه لأحمد وابن مردويه والمؤلف.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٥١٦).","vol":"9","page":265},{"text":"[٦٦٣٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا أحمد بن عبد الله يعني ابن يونس، حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري، قال سمعت أبي، يحدث عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كفارة الذنب الندم\".\nأسنده يحيى بن عمرو عن أبيه.\n\n[٦٦٣٩] وقد أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال أخبرنا أبو عثمان البصري، قال حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء قال: والذي نفس محمد بيده إن كفارة الذنب الندامة.\n\n[٦٦٤٠] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو علي حامد\n_________\n[٦٦٣٨] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن عمرو بن مالك النكري، ضعيف.\n• أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٨٩)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٧٢ رقم ١٢٧٩٥) من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني عن يحيى بن عمرو بن مالك النكري به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٩٩) وقال: وفيه يحيى بن عمرو بن مالك وهو ضعيف.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورمز له بحسنه فرده المناوي فقال قال الحافظ العراقي وتبعه الهيثمي: فيه يحيى بن عمرو بن مالك النكري وهو ضعيف \"فيض القدير\" (٥/ ٦).\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤١٩٤).\n\n[٦٦٣٩] إسناده: حسن.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله بن درهم.\nولم أقف على هذا الخبر من ذكره أو خرجه غير المؤلف.\n\n[٦٦٤٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري الهروي، جرحه ابن حبان وضعفه الدارقطني، مر.\n• أحمد بن عبد الله أبو علي النهرواني، مجهول كما قال المؤلف واتهمه ابن ماكولا وغيره بحديث \"في الجنة نهر زيت\". =","vol":"9","page":266},{"text":"ابن محمد بن عبد الله الهروي، أخبرنا الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري، حدثنا أحمد بن عبد الله أبو علي النهرواني، حدثنا روح بن عبادة، عن محمد بن مسلم، عن علي ابن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"الموت غنيمة، والمعصية مصيبة، والفقر راحة، والغنى عقوبة، والعقل هدية من الله، والجهل ضلالة، والظلم ندامة، والطاعة قرة العين، والبكاء من خشية الله النجاة من النار، والضحك هلاك البدن، والتائب من الذنب كمقن لا ذنب له\".\nتفرد به هذا النهرواني وهو مجهول وقد سمعته من وجه أخر عن روح وليس بمحفوظ.\n\n[٦٦٤١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه، حدثنا محمد بن عمر الدارابجردي، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة وسبعة وسبعين أو ما شاء الله، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شيء، فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة\".\n_________\n= راجع \"الميزان\" (١/ ١١٢)، \"اللسان\" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣).\n• محمد بن مسلم هو المدني.\n• علي بن زيد بن جدعان، ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٣٢) وابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ١٠٣ - هامش مسند الفردوس) عن أبي محمد بن دبابة بن سليمان بن داود الصيرفي عن حامد بن عبد الله الهروي عن الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٢٣٨ رقم ٦٧١٤) عن عائشة.\nوقال ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٤١): رواه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" وتعقبه السيوطي بإخراجه البيهقي في \"الشعب\" وهو لا يصلح؛ لأن فيه الفضل بن عبد الله الهروي، جرحه ابن حبان وشيخه النهرواني مجهول، واتهمه ابن ماكولا بحديث غير هذا.\n\n[٦٦٤١] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح.\n• محمد بن عمر الدارابجردي لم أعثر على من ترجمه.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي، تقدم.","vol":"9","page":267},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي كريب عن أبي خالد عن هشام بن حسان.\n\n[٦٦٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \" [يقول الله] (^٢) إذا هم عبدي بالحسنة فاكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها، فإذا هم بالسيئة [فعملها فاكتبوها سيئة واحدة فإن تركها] (^٣) فاكتبوها له حسنة\".\n\n[٦٦٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل السلمي الوزير، حدثنا أبو عبد الله\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١١٨ رقم ٢٠٦)، ومن هذا الوجه أخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٣٧٩).\nكما أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم ٣٧٩) من طريق إسحاق عن النفر بن شميل به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٤، ٤١١) عن محمد بن جعفر، و(٢/ ٤٩٨) عن يزيد، كلاهما عن هشام بن حسان به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\"- بتقديم وتأخير- (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣) وفي \"الحلية\"- مقتصرًا على ذكر الحسنة- (١٠/ ٣٩٤) من طريق أزهر بن سعيد وابن عون كلاهما عن محمد ابن سيرين به.\n\n[٦٦٤٢] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٨٧ رقم ٢٠٥٥٧).\nوروي هذا الحديث من طريق الأعرج عن أبي هريرة.\nأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٩٨)، ومسلم في الإيمان (١/ ١١٧ رقم ٢٠٣)، والترمذي في التفسير (٥/ ٢٦٥ رقم ٣٠٧٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٢٤٢١٢)، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٥٣).\nومن. طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة.\nأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١١٧ رقم ٢٠٤)، وابن منده في \"الإيمان (٢/ ٤٩٣ رقم ٣٧٧، ٣٨٨)\n(^٢) زيادة من كتاب \"المصنف\" لعبد الرزاق.\n(^٣) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل و\"ن\".\n\n[٦٦٤٣] إسناده: لم أعرف فيه بعض رجاله.\n• أبو الفضل جعفر بن الفضلى بن جعفر بن محمد بن الفرات الوزير المعروف بابن حنزابة البغدادي.\nقال السلفي: كان ابن حنزابة من الحفاظ الثقات، يملي في حال وزارته لا يختار على العلم =","vol":"9","page":268},{"text":"محمد بن علي الأنصاري، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا عقبة بن الوليد، حدثني بعض الرهاويين قال: سمع جبريل إبراهيم خليل الرحمن -﵉- وهو يقول: يا كريم العفو فقال له جبريل: وتدري ما كريم العفو؟ قال: لا، يا جبريل، قال: أن يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة.\n\n[٦٦٤٤] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ﵀، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله ابن إبراهيم بن بالويه- ح.\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \" [قال الله ﷿] (^١) إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها حسنة ما لم يعملها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بعشر أمثالها، وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها ما لم يعملها، فإن عملها فأنا أكتبها له بمثلها\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n_________\n= وصحبة أهله شيئًا. وقال غيره: كان له عبادة وتهجد وصدقات عظيمة إلى الغاية.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، \"الأنساب\" (١٣/ ٣٣٠)، \"العبر\" (٢/ ١٨١)، \"شذرات الذهب\" (٣/ ١٣٥)، \"الكامل في التاربخ\" (٧/ ٢١٢)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٣٢٩)، \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ٢٠٣).\n• أبو عبد الله محمد بن علي الأنصاري لم أظفر له بترجمة.\n• عقبة بن الوليد لم أظفر له بترجمة.\nكذا وقع في نسخة \"ل\"، وفي \"الأصل\" و\"ن\" \"عقبة أبو الوليد\" ولم أدر وجه الصواب فيهما.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٥١) عن عقبة بن الوليد عن بعض الرهاويين ونسبه للمؤلف فقط.\n\n[٦٦٤٤] إسناده: صحيح.\n(^١) الزيادة من مصادر التخريج، ليست في النسخ المتوفرة لدينا.\n(^٢) في الإيمان (١/ ١١٧ رقم ٢٠٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٥) عن عبد الرزاق بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٩٢ رقم ٣٧٦) عن محمد بن الحسين عن أحمد بن يوسف به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٣٧٤ - ٣٣٨ رقم ٤١٤٨) عن أبي علي حسان بن سعيد المنيعي عن أبي طاهر محمد بن محمش الزيادي به.\nورواه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٦) من طريق سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق به.","vol":"9","page":269},{"text":"[٦٦٤٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها حتى يلقى الله ﷿\".\nقال: وقال رسول الله - ﷺ -: \"قالت الملائكة: يارب ذاك عبد يريد أن يعمل سيئة- وهو أبصر به- قال: ارقبوه، فإن عملها فاكلتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنه تركها من جرائي\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n\n[٦٦٤٦] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"يقول الله ﵎: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، أو أزيدُ، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها، أو أعفو ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا\".\nرواه مسلم في الصحيح (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع وزاد في الحديث\n_________\n[٦٦٤٥] إسناده: كسابقه.\n(^١) في الإيمان (١/ ١١٨ رقم ٢٠٥).\nوأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٥ - ١٦) عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٧) عن عبد الرزاق بنفس السند.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٩٠ رقم ٣٧٣) عن محمد بن الحسين عن أحمد بن يوسف السلمي به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٣٨) من طريق أبي طاهر الفقيه.\nوقوله \"من جرائي\" بالمد والكسر: أي من أجلي.\n\n[٦٦٤٦] إسناده: رجاله موثمون.\n(^٢) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٧٨ رقم ٢٢).\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٥٥ رقم ٣٨٢١) عن علي بن محمد عن وكيع به.","vol":"9","page":270},{"text":"\"ومن أتاني يمشي أتيتُه هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا لقيتُه بمثلها مغفرة\".\n\n[٦٦٤٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع … فذكره بنحوه وزاد ما ذكرنا وقال في متنه: \"وأزيد\" وقال بدل قوله \" أو أعفو\": \" أو أغفر\".\nوقال مسلم (^١) وفي رواية أبي معاوية عن الأعمش \" أو أزيد\".\n\n[٦٦٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فإذا عمل العبد بحسنة كتبت له بعشر أمثالها، وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال صاحب اليمين: أمسك فيمسك ست ساعات أو سبع ساعات، فإن استغفر الله منها لم يكتب عليه شيئًا، وإن لم يستغفر الله كتبت عليه سيئة واحدة\".\n_________\n[٦٦٤٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو عمرو هو محمد بن أحمد بن حمدان.\n(^١) في الذكر (٣/ ٢٠٦٨) - ولم يسق لفظه- من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\nوبهذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٣، ١٦٩).\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٥ - ٢٦ رقم ١٢٥٣) من طريق ابن مسهر، وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٢١٩ رقم ٧٨، ٧٩) من طريق أبي الأحوص، كلاهما عن الأعمش به.\n\n[٦٦٤٨] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن الزبير هو الباهلي الدمشقي، متروك الحديث وكان صالحًا في نفسه، مر.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٧٩٧١) من طريق عبد القاهر بن شعيب، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٦٢ رقم ٩٢٠) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن جعفر ابن الزبير به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٠٨) وقال: رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير وهو كذاب.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٤٦٢).","vol":"9","page":271},{"text":"[٦٦٤٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن علي بن سليمان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا المسيب بن شريك، عن بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة فذكر هذا الحديث بمعناه مرفوعًا.\n\n[٦٦٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان- ح\n_________\n[٦٦٤٩] إسناده: ضعيف جدًا.\n• المسيب بن شريك أبو سعيد التميمي الشقري الكوفي (م ١٨٦ هـ).\nقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال مسلم وجماعة: متروك، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث كانه متروك، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال الفلاس: متروك الحديث قد أجمع أهل العلم على ترك حديثه.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ١١٤ - ١١٥)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٤٠٨)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٩٤)، \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي (٤/ ٢٤٣)، \"اللسان\" (٦/ ٣٨ - ٣٩)، \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٣٨٢)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٣٦٠) \"المجروحين\" (٣/ ٢٤)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٢٨).\n• بشر بن نمير القشيري بصري، متروك متهم، من السابعة (ق).\nولم أجد من خرج هذا الحديث بهذا الإسناد.\n\n[٦٦٥٠] إسناده: حسن.\n• محمد بن يحيى بن موسى أبو عبد الله الإسفراييني المعروف بحيويه (م ٢٥٩ هـ)، الحافظ المتقن المجود، وكان الحافظ أبو عوانة يفتخر به.\nراجع \"السير\" (١٢/ ٣٦٠)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٥٥٤)، \"الوافي بالوفيات\" (٥/ ١٨٨).\n\"العبر\" (١/ ٣٧٢)، \"طبقات الحفاظ\" (ص ٢٤٢)، \"الشذرات\" (٢/ ١٤٠).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٧٧٦٥) من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ومحمد بن إبراهيم وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء الحمصي كلهم عن إسماعيل بن عياش به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠٨) وقال: رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها وثقوا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٦/ ١٢٣) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش به وقال: كريب من حديث عاصم وعروة لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل ابن عياش.\nوحسنه شيخنا الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٠٩٣)، \"الصحيحة\" (رقم ١٢٠٩).","vol":"9","page":272},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، حدثنا محمد بن يحيى الإسفراييني، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن عروة بن رويم، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات- وفي رواية أبي عبد الله \"سبع ساعات\"- عن العبد المسلم المخطئ المسيء، فإن ندم واسثغفر منها ألقاها عنه وإلا كتبها واحدة\".\n\n[٦٦٥١] أخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البزاري، أخبرنا أبو بكر محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا سليمان يعني ابن سلمة الخبائري، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من استفتح أول نهاره بالخير وختمه بالخير قال الله ﷿ لملائكته: ألقوا، لا تكتبوا على عبدي ما بين ذلك من الذنوب\".\n\n[٦٦٥٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبور الدهان، قال:\n_________\n[٦٦٥١] إسناده: ليس بالقوي.\n• سليمان بن سلمة الخبائري هو أبو أيوب الحمصي، مشهور بالضعف.\n• عطاء هو ابن أبي رباح، تقدما.\nولم أجده بهذا الحديث ولكن له شاهد من حديث عبد الله بن بسر.\nذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني والضياء عن عبد الله بن بسر ورمز له بصحته.\nقال المناوي: قال الهيثمي: فيه الجراح بن يحيى المؤذن لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. \"فيض\nالقدير\" (٦/ ٥٩). وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٤١٤).\n\n[٦٦٥٢] إسناده: لم أعرف بعض رجاله والحديث ضعيف.\n• زكريا بن دلويه لم أظفر له بترجمة.\n• تمام بن نجيح هو الأسدي الدمشقي، ضعيف.\n• الحسن هو البصري، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣١٠ رقم ٩٨١)، والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٨٣ - كشف) عن زياد بن أيوب بنفس الإسناد.\nوقال البزار: لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلا تمام وهو صالح ولم يرو هذا الحديث غيره ولم يتابع عليه تفرد به أنس.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٦٢ رقم ٢٧٧٥) عن الحكم بن موسى عن مبشر بن إسماعيل الحلبي به.=","vol":"9","page":273},{"text":"حدثنا أبي، حدثنا زكريا بن دلويه، حدثنا العلاء بن عمرو التيمي، أحدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي-ح\nوأخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، (^١)، حدثنا بشر بن أحمد، أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا مبشر ابن إسماعيل، عن تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من حافظين يرفعان إلى الله ﷿ ما حفظا من ليل أو نهار، فيجد الله في أول الصحيفة وفي آخرها خيرا، إلا قال للملائكة: أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة\".\nوفي رواية الدهان \"ما حفظا فيرى الله في أول صحيفتهما خيرًا أو آخرها خيرًا إلا قال الله ﷿: أشهدكم ملائكتي أني قد غفرت له ما بين طرفي الصحيفة\".\n\n[٦٦٥٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال: سمعتُ بشر بن الحارث يقول: إذا صعد الملكان- أو\n_________\n= وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه تمام بن نجيح وثقه ابن معين وغيره وضعفه البخاري وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح (١٠/ ٢٠٨).\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\"- في ترجمة تمام بن نجيح- (٢/ ٥١٤) من طريق بقية عن تمام ابن نجيح به.\nوقال: هذا لا أعلم يرويه عن الحسن غير تمام، وعن تمام غير بقية، وتمام بن نجيح عامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.\nوأخرجه ابن حبان في \"كتاب المجروحين\" (١/ ١٩٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٣٢، ٢/ ٣٠٥) - عن الحسن بن سفيان عن عمر بن يزيد السياري عن مبشر بن إسماعيل به.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، قال ابن حبان: تمام منكر الحديث جدًا، يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥١٦٦).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٦٦٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\nولم أجد من خرج هذا الأثر.","vol":"9","page":274},{"text":"قال الملك- بعمل العبد قال: انظروا، فإن كان في أوله ذكر وفي آخره ذكر فدعوا له ما بينهما. قلتُ: ويشبه أن يكون حديث الخبائرى أو تمام بن نجيح بلغه أو حديث آخر لم يحضرنا فقال هذا، والحديث المرفوع في ذْلك فيه نظر والله أعلم.\n\n[٦٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سنان- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو عاصم، حدثنا زكريا بن إسحاق، على عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله: ﴿إلا اللمم﴾ قال: هو أن يأتي الرجل الفاحشة ثم يتوب منها، قال: وقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن تغفراللهم تغفرجما وأي عبد لك لا ألما\"\nوفي رواية ابن سنان \"اللهم إن تغفر\".\n_________\n[٦٦٥٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد.\n• عطاء هو ابن يسار.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧ رقم ٣٢٨٤) عن أحمد بن عثمان البصري، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ٦٦) من طريق سليمان بن عبد الجبار، كلاهما عن أبي عاصم به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق ورواه الحاكم في \"المستدرك\" وصححه واقره الذهبي (١/ ٥٤)، وعنه المؤلف في \"السنن (١٠/ ١٨٥) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن محمد بن سنان بنفس الطريق الأولى.\nكما أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٨٧ رقم ٤١٩٠) من طريق أبي مسعود محمد بن أحمد بن يونس الخطيب حدثنا محمد بن يعقوب الأصم عن أبي تلابة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" أيضًا (١٠/ ١٨٥) من طريق أبي بكر محمد بن إبراهيم الشافعي عن أبي قلابة به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٥٦) لسعيد بن منصور والترمذي وصححه والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":275},{"text":"[٦٦٥٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن محبور الدهان، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا روح بن عبادة، عن زكريا، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (^١).\nقال: هو الرجل يصيب الفاحشة يلم بها ثم يتوب منها، قال: وكان رسول الله - ﷺ - يقول:\nاللهم إن تغفر تغفر جما … وأي عبد لك لا ألما\nوروي هذا عن ابن عباس موقوفًا كما.\n\n[٦٦٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة قال: وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا شعبة، حدثنا منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس في هذه الآية ﴿إلا اللمم﴾ قال: الذي يلم بالذنب ثم يدعه. ألا تسمع إلى قول الشاعر:\nإن تغفر اللهم تغفر جما … وأي عبد لك لا ألما (^٢)\nهذا هو المحفوظ موقوف.\n_________\n[٦٦٥٥] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي النيسابوري.\n• عطاء هو ابن يسار.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٩) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة به وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\n(^١) سورة النجم (٥٣/ ٣٢).\n\n[٦٦٥٦] إسناده: رجاله موثقون.\nوالخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥) بنفس الطريقين.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٨٥) عن أبي عبد الله الحافظ أنبأنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بنفس الطريق الأولى فقط.\nورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ٦٦) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن منصور عن مجاهد أنه قال في هذه الآية … فذكره بدون ذكر ابن عباس.\n(^٢) هذا البيت لأمية بن أبي الصلت كما قال ابن بري، ومعنى الإلمام واللمم: مقاربة الذنب.","vol":"9","page":276},{"text":"[٦٦٥٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن النبي - ﷺ - أو عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - هـ في قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾.\nقال: \"اللمة من الزنا أن يتوب فلا يعود، واللمة من السرقة أن يتوب فلا يعود، واللمة من شرب الخمر أن يتوب فلا يعود\".\nقال. فقال الحسن: فذلك الإلمام.\n\n[٦٦٥٨] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن المنهال … فذكره لإسناده غير أنه قال في المواضع الثلاثة: \"ثم يتوب فلا يعود\".\n\n[٦٦٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرق أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الأعمش، عن أبي\n_________\n[٦٦٥٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ٦٦ - ٦٧) عن محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا يونس عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا.\nكما أخرجه من طريق ابن أبي عدي عن عوف عن الحسن قوله (٢٧/ ٦٧).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٥٦) عن أبي هريرة مرفوعًا وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٦٥٨] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني، لم أجد ترجمته.\n\n[٦٦٥٩] إسناده: صحيح.\n• أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري.\n• إسحاق هو ابن راهويه، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ٦٥) من طريق محمد بن ثور عن معمر به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٧٠) عن أبي زكريا العنبري بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٥٥) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":277},{"text":"الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود في قوله ﷿: ﴿إلا اللمم﴾ قال: زنا العين النظر، وزنا الشفتين التقبيل، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين المشي، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه، فإن صدق بفرجه كان زانيًا، وإلا فهو اللمم.\nقال الحليمي (^١) ﵀: فثبت بالكتاب والسنة وجوب التوبة إلى الله على كل مذنب، وإسراع الفيئة والإنابة، وأن الله ﵎ يقبل التوبة من عبده، ولا يردها عليه.\nوأما التوبة فهي الرجعة، ومعنى تاب إلى الله: أي رجع إلى الله [كأن المذنب ذاهب أو آبق من الله تعالى لمفارقته طاعته ومخالفته أمره، فإذا نزع مما هو فيه، وعاد إلى الطاعة، كان كالعبد يرجع إلى سيده] (^٢) فنزل نزوعه عن العصيان وعوده إلى الطاعة رجعة، وعبر عنها بالتوبة، قال: وحد التوبة القطع للمعصية في الحال إن كانت دائمة، والندم على ما سلف منها والعزم على ترك العود، ثم إن كان الذنب ترك الصلاة فإن التوبة لا تصح، حتى ينضم إلى الندم قضاء ما فات منها، وهكذا إن كان ترك صوما أو تفريطا في زكاة إن كان الرجل ثريا وإن كان ذلك قتل نفس بغير حق فإن تمكن من القصاص إن كان عليه وكان مطلوبا به، فإن عفي عنه بمال وكان واجدا له فإنه يؤدي ما عليه، وإن كان قذفًا يوجب. الحد، فإن يبذل ظهره للحد إن كان مطلوبا به، فإن عفي عنه كفاه الندم والعزم على ترك العود بإخلاص، وإن كان ذلك حدا من حدود الله تعالى، فإذا تاب إلى الله تعالى بالتندم الصحيح قبل أن يرفع إلى الإمام سقط عنه الحد، وإن رفع إلى الإمام ثم قال: قد تبت لم يسقط عنه الحد، وبسط الكلام فيه.\nقلتُ: وهو منصوص عليه في المحاربين وقد علق الشافعي ﵀ القول فيه في غير المحاربين [لأن الله تعالى إنما ذكر الاستثاء بالتوبة في المحاربين] (^٣) دون غيرهم.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٢٠ - ١٢١).\n(^٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و\"ن\" فأضفته من \"المنهاج\" لاستقامة العبارة.\n(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".","vol":"9","page":278},{"text":"[٦٦٦٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام ابن علي، حدثنا ابن رجاء، حدثنا همام، عن إسحاق، عن أبي المنذر البراد، عن أبي أمية رجل من الأنصار أن سارقا سرق متاعًا فوجدوا معه المتاع فاعترف به، فأتي به النبي - ﷺ - فقال: \"لا أخالك سرقت\" قال: نعم، قالها ثلاث مرات فأمر به النبي - ﷺ - أن يقطع، فلما قطع قال: \"تب إلى الله تعالى\" قال: أتوب إلى الله، فقال النبي - ﷺ - \"اللهم تب عليه\".\nقلتُ: هذا السارق باعترافه وجب عليه رد المتاع على صاحبه، ولو رجع كما الإقرار سقط عنه القطع لما ورد من التحقيق في حقوق الله ﷿، فلما لم يرجع قطع، وأمره بالتوبة من الذنب ودعا له، وقد وردت أخبار في أن الحدود كفارات، وكأنها إنما تكون كفارات إذا تاب صاحبها بهذا الخبر وغيره وبالله التوفيق.\n_________\n[٦٦٦٠] إسناده ة رجاله ثقات.\n• ابن رجاء هو عبد الله.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري.\n• إسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة، تقدموا.\n• أبو المنذر البراد مولى أبي ذر.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٤٢) وقال: روى عن أبي أمية المخزومي عن النبي - ﷺ - في السارق روى موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله عنه سمعتُ أبي يقول ذلك.\n• أبو أمية المخزومي أو الأنصاري الحجازي، صحابي له حديث (د س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الحدود- ولم يسق لفظه- (٤/ ٥٤٤) عن عمرو بن عاصم عن. همام بن يحيى به.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٣ - ١٤) عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن أبيه عن همام بن يحيى به.\nكما أخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٥٤٢ - ٥٤٣ رقم ٤٣٨٠)، والنسائي في قطع السارق (٨/ ٦٧)، وابن ماجه في الحدود (٢/ ٨٦٦ رقم ٢٥٩٧)، والدارمي في الحدود (ص ٥٦٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ٩٠٥)، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٤) من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٢٧٦) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الإسناد هنا.","vol":"9","page":279},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: وإن كان الذنب من مظالم العباد فلا تصح التوبة منه إلا بأداء الواجب عينا كان أو دينا، ما دام مقدورا عليه، فإن لم يكن مقدورًا عليه فالعزم على أن يؤديه إذا قدر في أعجل وقته وأسرعه، وتصح التوبة من كبيرة يتوب عنها دون أخرى من غير جنسها لم يتب عنها، كما لا تصح إقامة الحد عليه لأجلها، وإن كان عليه حد آخر من غير جنسه.\nوإذا تاب العبد فليس بواجب على الله -ﷻ- أن يقبل توبته، ولكنه لما أخبر عن نفسه أنه يقبل التوبة عن عباده ولم يجز أن يخلف وعده، علمنا أنه لا يرد التوبة الصحيحة على صاحبها فضلا منه، ولا يجب لعباده عليه شيء بحال فليس هو تحت أمر آمر ولا نهي ناه فيلزمه شيء.\nوقوله: ﴿كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (^٢)، وقوله: ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (^٣)، فمعناه (^٤): أنه لما قضى ذلك وأخبر به فهو يفعله، ولا يخلف وعده.\nوقوله: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ (^٥).\nفمعناه (^٦): إنما التوبة التي وعد الله قبولها وهو لا يخلف وعده فالقبول منه واقع لا محالة، كما يقع الفعل الواجب ممن وجب عليه.\nوقوله: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾.\nفما قبل الموت قريب، قال الله ﷿ في القيامة: ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ (^٧).\nفإذا (^٨) كان أجل الجميع قريبًا، كذلك أجل كل واحد قريب وبيانه فيما.\n_________\n(^١) راجع \"كتاب المنهاج\" (٣/ ١٢٢ - ١٢٣).\n(^٢) سورة الأنعام (٦/ ١٢)، وفي الأصل و\"ن\" \"كتب ربكم على نفسه الرحمة\" وهو خطأ.\n(^٣) سورة مريم (١٩/ ٧١).\n(^٤) انظر \"المنهاج\" (٣/ ١٣٢).\n(^٥) سورة النساء (٤/ ١٧) وفي \"ن\" \"إنما التوبة على الذين\"، محرفا.\n(^٦) كذا بين الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ١٣٦ - ١٣٧).\n(^٧) سورة الإسراء (١٧/ ٥١).\n(^٨) كذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ١٣٥).","vol":"9","page":280},{"text":"[٦٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن أبي علي السقاء وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\n_________\n[٦٦٦١] إسناده: حسن.\n• أبو زرعة الدمشقي هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان الدمشقي محدث الشام، تقدم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٤٧ رقم ٣٥٣٧) عن إبراهيم بن يعقوب عن علي بن عياش به، وقال: هذا حديث حسن غريب.\nكما أخرجه في الدعوات أيضًا- ولم يسق لفظه- (٥/ ٥٤٧) عن أبي عامر العقدي، وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٢٠ رقم ٤٢٥٣) من طريق الوليد بن مسلم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٣٢) عن علي بن عياش وعصام بن خالد، و(٢/ ١٥٣) عن سليمان بن داود، كلهم عن عبد الرحمن بن ثابت به.\nووقع في \"سنن ابن ماجه\" اسم الصحابي \"عبد الله بن عمرو\" وهو خطأ قديم ويظهر أن البوصيري وقعت له نسخة من ابن ماجه فيها هذا الخطأ فظنه حديثا آخر غير هذا الحديث الذي روي عن ابن عمر بن الخطاب فاعتبره في الزوائد فقال: كما نقل عنه السندي: \"في إسناده الوليد بن مسلم وهو مدلس وقد عنعنه كذلك مكحول الدمشقي\" وقال الشيخ أحمد محمد شاكر: وقد نص الحافظان المزي وابن كثير على هذا الخطأ فابن كثير نقل هذا الحديث في \"التفسير\" (٢/ ٣٧٨) عن هذا الموضع من المسند وقال: رواه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان به وقال الترمذي: حسن غريب، وقع في سنن ابن ماجه \"عبد الله ابن عمروى وهو وهم، إنما هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" من حديث ابن عمر، ونسبه لأحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي في \"الشعب\" ونقل شارحه المناوي عن المزي قال: ووهم من قال: ابن عمرو بن العاص\". وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٧٥) من حديث ابن ماجه والترمذي ولم يذكر الخطأ الذي وقع في بعض النسخ ولم يتردد في نسبته فالظاهر لي أن نسخة ابن ماجه التي كانت معه لم يكن فيها هذا الخطأ.\nوأيضًا فإن النابلسي ذكره في \"ذخائر المواريث\" (٣٥٨٠) في أحاديث ابن عمر، ونسبه للترمذي وابن ماجه ولم يذكره في أحاديث عبد الله بن عمرو بن العاص، والنابلسى يعتمد أكثر اعتماده على أطراف الحافظ المزي، راجع \"تعليق مسند أحمد\" (٩/ ١٧ - ١٨ - تحقيق أحمد شاكر) و\"تحفة الأشراف\" للمزي (٥/ ٣٢٨).\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ١٩٠) من طريق إسماعيل بن عبد الله عن علي بن عياش به.\nوحسنه شيخنا الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٨٩٩).\nقوله \"ما لم يغرغر\" قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٣٦٠): أي ما لم تبلغ روحه حلقومه فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغو به المريض، والغرغرة: أن يجعل المشروب في الفم ويردد إلى أصل الحلق ولا يبلع.","vol":"9","page":281},{"text":"حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا علي بن عياش، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نمير، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ليقبل توبة العبد ما لم يغرغر\".\n\n[٦٦٦٢] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو بكر بن أبي الموت، حدثنا أحمد بن علي بن سهل المروزي حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا ابن ثوبان- ح\nوأخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، أخبرنا أبو القاسم حبيب بن الحسن أَبن داود القزاز، حدثنا أبو بكر عمر بن حفص بن عمر، حدثنا عاصم، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت، عن ثوبان … فذكره بإسناده مثله غير أنهما قالا: عن النبي - ﷺ -.\nومعناه (^١): ما لم يبلغ روحه رأس حلقه، وذلك وقت المفازة الذي يرى فيه مقعده من الجنة أو مقعده من النار، وعسى أن يعاين فيه الملك، ولعل من بلغ أمره أن يغرغر بروحه لم يفعل في تلك الحال توبة أو لم يتمكن منها، فكان هذا القول إشارة إلى أن الله تعالى يقبل توبة العبد ما دام يتوب وهو ما لم يغرغر بروحه، يمكن أن يتوب فإد تاب قبل توبته.\nقال الحليمي ﵀ (^٢): وقد يجوز أن يحد وقت التوبة بما هو أبين من هذا، وأشبه بقول الله ﷿: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ\n_________\n[٦٦٦٢] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو بكر بن أبي الموت هو أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت.\n• أحمد بن علي بن سهل بن عيسى بن نوح بن سليمان أبو عبد الله مروزي الأصل نزل مصر وسكن بغداد.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وقال: أحاديثه مستقيمة\n•عاصم هو ابن علي بن صهيب الواسطي، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٧٣ رقم ٣٥٢٩)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٤٤٩ - موارد) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٩٠ - ٩١ رقم ١٣٠٦) - وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٩٢) بنفس الإسناد.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٧) عن أبي سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي عن عمر بن حفص السدوسي به وصححه وأقره الذهبي.\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ١٣٤).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٣٤ - ١٣٥).","vol":"9","page":282},{"text":"﴿أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ (^١) وهو أن يقول: إن التوبة تقبل ما لم تبطل الدواعي التي تكون للأحياء إلى ضروب المعاصي، فإذا بطلت تلك الدواعي بسقوط القوى وبطلان الشهوات والاستسلام للممات فقد انقضى وقت التوبة، ولا ينقضي وقتها بعجز الحي عن بعض المعاصي مما يحول دونها، فإنه لا يخلو مع ذلك من أن تعرض له الدواعي إليه [إلا أنه يعجز عن إجابتها فإذا قابل تلك الدواعي بأن الله تعالى قد حذر ما يدعو إليه فلا سبيل إليه ولو كان ممكنا ولم يتضجر منها ولم يقلق] (^٢) لم يقل في نفسه. لولا العجز لكنت تأمرني فإذا لم تقله بأن الله تعالى قد حط ما يدعى إليه كان مستديما للتوبة، وأما من انقطعت الدواعي عنه وانمحت آثارها فلا يتبين لتوبته أثر قط لا بالعزم ولا بالفعل، فذلك لم تصح توبته والله أعلم.\nقلتُ: وقد روينا أخبارًا في وقت التوبة وفضلها مع ما فيها من الإشارة إلى سعة رحمة الله ﷿ منها ما\n\n[٦٦٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد (^٣) بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺقال: \"كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانًا، ثم خرج يسأل، فأتى راهبًا فسأله، فقال: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله، وجعل يسأل فقال رجل: ائت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت فناء بصدره نحوها ومات، فاختصمت فيه [ملائكة الرحمة و] (^٤) ملائكة العذاب فأوحى الله إلى هذه أن تقربي وأوحى إلى هذه أن تباعدي، قال: فوجدوه أقرب إلى هذه بشبر فغفر له\".\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ١٨).\n(^٢) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل و\"ن\"، وأضفته من \"المنهاج\".\n\n[٦٦٦٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن أبي عدي هو محمد.\n• أبو الصديق الناجي هو بكر بن عمرو، تقدما.\n(^٣) في \"ن\" \"أحمد بن بشار\" محرفًا.\n(^٤) زيادة من مصادر التخريج، وهي ساقطة من الأصل و\"ن\".","vol":"9","page":283},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن بشار، هكذا رواه شعبة.\nورواه هشام الدستوائي كما\n\n[٦٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كان ممن قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا، فسأل عن أعلم أهل الأرض فَدُلّ على راهب فأتاه، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسا، فهل له من توبة؟ فقال: لا، فقتله فكمل به مائة [ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل عالم فأتاه فقال: إنه قتل مائة] (^٢) نفس فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسا يعبدون الله فاعبد معهم ولا ترجع إلى أرضك، فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا أتى نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبا مقبلا إلى الله ﷿، وقالت ملائكة العداب: إنه لم يعمل خيرا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة\".\nقال قتادة: فقال الحسن: ذكر لنا أنه [لما أتاه الموت] (^٣) ناء بصدره.\nرواه مسلم (^٤) في الصحيح عن محمد بن المثنى.\n_________\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١١٩ رقم ٤٨) ولم يسق لفظه.\nوبهذه الطريق أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٤٩) وفيه زيادة \"وقال: قيسوا ما بينهما\".\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٧ رقم ٦١٤ - \"الإحسان\" عن عمر بن محمد الهمداني عن محمد بن بشار به.\nكما أخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١١٩ رقم ٤٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦ رقم ١٠٣٣) عن عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي، حدثنا شعبة فذكره بنحوه ولم يذكر فيه \"فأوحى الله إلى هذه أن تقرب وأوحى إلى هذه أن تباعدي\".\n\n[٦٦٦٤] إسناده: صحيح.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n(^٣) زيادة من صحيح مسلم.\n(^٤) في التوبة (٣/ ٢١١٨ رقم ٤٦) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار جميعًا عن معاذ به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٥ رقم ٦١٠ - الإحسان) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي عن معاذ بن هشام عن أبيه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٧٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩) من طريق =","vol":"9","page":284},{"text":"وقوله: \"ناء بصدره\" يحتمل أن يكون المراد به تباعد عن معاصيه وتكره عليها.\n\n[٦٦٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن ميمون، عن رجل من الحارث بن كعب حدثنا رجل منا يقال له: أيوب، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: من تاب قبل موته بعام تيب عليه حتى قال: شهر حتى قال: ساعة حتى قال: فواق ناقة، قلت: سبحان الله أولم يقل الله: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ (^١) قال: إنما حدثت ما سمعت من رسول الله - ﷺ -.\n_________\n= عفان، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٣/ ٢٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٨٨ - ١٨٩)، وعنه ابن ماجه في \"الديات\" (٢/ ٧٨٥ رقم ٢٦٢)، عن يزيد بن هارون، كلاهما عن همام بن يحيى عن قتادة بمثله.\n\n[٦٦٦٥] إسناده: فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات.\n• أيوب الحارثي، تابعي يعرف نسبه، ترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٨٣) وقال: أيوب لم يسمع عبد الله بن عمرو، وترجمه ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٩) قال: أيوب شيخ يروي عن عبد الله بن عمرو من تاب قبل موته بساعة قبل منه، أحسبه أيوب بن فرقد، حديثه عند شعبة عن إبراهيم بن ميمون عن رجل من بني الحارث، وتعقبه الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٨) فقال: ولم أر لأيوب بن فرقد عنده ذكرًا ولا عند غيره وهو كما قال.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠١)، ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٤٦٣) - عن شعبة عن إبرهيم بن ميمون أخبرني رجل منا يقال له أيوب عن عبد الله بن عمرو.\nوقال ابن كثير: وهكذا رواه أبو داود الطيالسي وأبوعمر الحوضي وأبوعامر العقدي عن شعبة.\n(قلتُ): وقع إسناده في نسخة \"مسند الطيالسي\" المطبوعة ناقصًا ومغلوطًا في نسخة ابن كثير ووقع اسم الصحابي في تفسير ابن كثير \"ابن عمر\" بدل \"ابن عمرو\" وكل هذا تخليط من الناسخين نبه عليه الأستاذ أحمد محمد شاكر في تعليق \"المسند\" لأحمد (١١/ ١٣٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠٦) عن عفان، وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٠٣) من طريق محمد بن جعفر، كلاما عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٨٣) عن حفص بن عمر عن شعبة به ولم يسق لفظه بتمامه.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٩٧) وقال: رواه أحمد وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات.\n(^١) سورة النساء (٤/ ١٨) وقد تقدمت قريبًا.","vol":"9","page":285},{"text":"[٦٦٦٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني سمعت رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقول: سمعت رسول الله يقول: \"من تاب إلى الله قبل أن يموت قبل منه \" قال: فحدثتُها رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - آخر فقال: أنت سمعتَه؟ قلت نعم، قال: فاشهد لسمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من تاب إلى الله قبل أن يموت بنصف يوم قبل الله منه \" قال: فحدثتها رجلا من أصحاب رسول الله - ﷺ - آخر، قال: أنت سمعته؟ قلتُ: نعم، قال: فاشهد لسمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من تاب إلى الله قبل أن يموت بضحوة قبل الله منه\" فحدثتها رجلا آخر، فقال: أنت سمعته؟ قلتُ: نعم، قال: فاشهد لسمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من تاب إلى الله قبل أن يغرغر نفسه قبل الله منه\".\nورواه عبد الله (^١) بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن ابن البيلماني قال: سمعت عبد الله بن عمرو … فذكره.\n_________\n[٦٦٦٦] إسناده: حسن.\n• هشام بن سعد المدني، أبوعباد أو أبو سعد. صدوق، له أوهام، ورمي بالتشيع، من كبار السابعة (خت م-٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٢) عن أسباط عن هشام بن سعد به.\nكما أخرجه في \"مسنده\" أيضًا (٣/ ٤٢٥) ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٣٦٣) عن حسين ابن محمد عن محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: اجتمع أربعة من أصحاب رسول الله - ﷺ - فقال أحدهم: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول … فذكر الحديث.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٧) بنفس الإسناد هنا.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٠٠٨).\nقوله: \"الضحوة\" أي ارتفاع أول النهار.\n(^١) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩) عن أبي جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الأسدي الحافظ بهمدان حدثنا عمير بن مدراس (مدراس مصحفا والصواب عمير بن مرداس) حدثنا عبد الله بن نافع المدني، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو ﵄ يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تاب قبل موته بعام تيب عليه\" حتى قال بشهر حتى قال بجمعة حتى قال بيوم حتى قال بساعة حتى قال بفواق فقلت: سبحان الله أولم يقل الله -﷿-: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾. =","vol":"9","page":286},{"text":"[٦٦٦٧] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي الهروي بها، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أنه سمع النبي - ﷺ - يقول. \"والذي نفسي بيده ما من إنسان يتوب قبل أن يموت بيوم إلا قبل الله ﷿ توبته\" قال: فأخبرت بذلك رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقال: أنت سمعت ذاك منه؟ قلت: نعم، قال: فاشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من إنسان يتوب قبل أن يموت بنصف يوم إلا قبل الله توبته\" قال: فأخبرت رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ -، فقال: أنت سمعت ذاك منه؟ قلت: نعم، قال: فاشهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من إنسان يتوب قبل أن يموت بضحوة إلا قبل الله توبته\" فأخبرت بذلك رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقال: أنت سمعت ذاك منه؟ قلت: نعم، قال: فاشمهد لسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من إنسان يتوب قبل أن يغرغر بنفسه في شدقه إلا قبل الله توبته\".\n_________\n= فقال عبد الله: إنما أحدثك بما سمعتُ من رسول الله - ﷺ -.\nوإسناد هذا الحديث أيضًا حسن وعمير بن مرداس الزريقي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠٩) وقال: يغرب، وراجع \"اللسان\" (٤/ ٣٨١).\n\n[٦٦٦٧] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٨) من طريق إبراهيم بن حمزة حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن زيد بن أسلم به ولم يذكر اللفظ بتمامه.\nوأشار إلى رواية سعيد بن منصور ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٤٦٤) فقال: وقد رواه سعيد بن منصور عن الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني فذكر قريبا منه.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٨) من طريق سفيان بن سعيد الثوري قال: كتبت إلى عبد الرحمن بن البيلماني أسأله عن حديث يحدث به عن أبيه فكتب إلي أن أباه حدثه أنه جلس إلى نفر من أصحاب النبي - ﷺ - فقال أحدهم فذكر الحديث مطولًا.\nوقال الحاكم: سفيان بن سعيد ﵁ وإن كان أحفظ من الدراوردي وهشام بن سعد فإنه لم يذكر سماعه في هذا الحديث من ابن البيلماني ولا زيد بن أسلم، إنما ذكر إجازة ومكاتبة فالقول فيه قول من قال: عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، وقد شفى عبد الله بن نافع المدني فبين في روايته عن هشام بن سعد أن الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.","vol":"9","page":287},{"text":"[٦٦٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: إن الله ﷿ لما لعن إبليس سأله النظرة [فأنظره] (^١) فقال: وعزتك لا أخرج من صدر عبدك حتى تخرج نفسه، قال: وعزتي لا أحجب توبتي عن عبدي حتى تخرج نفسه- أو قال- روحه.\n\n[٦٦٦٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت، بلغنا أن إبليس قال: يارب إنك خلقت آدم وجعلت بيني وبينه عداوة، فسلطني، قال: قيل له: صدورهم مساكن لك، قال: [يا] (^٢) رب زدني، قال: لا يولد لآدم ولد إلا ولك عشرة، قال: رب زدني قال: تجري منه مجرى الدم، قال: رب زدني، قال: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ (^٣).\nقال: فشكى آدم إبليس إلى ربه، فقال. يارب إنك خلقت إبليس، وجعلت بيني وبينه عداوة وبغضاء، وسلطته علي، وأنا لا أطيقه إلا بك، قال: لا يولد لك ولد إلا وكلت به ملكين يحفظانه من قرناء السوء، قال: يارب زدني، قال: الحسنة بعشر أمثالها، قال: رب زدني قال: لا أحجب عن أحد من ولدك التوبة ما لم يغرغر.\n_________\n[٦٦٦٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أيوب هو السختياني.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، تقدما.\nوالأثر عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٧٥ رقم ٢٠٥٣٣).\nوأخرجه الحسين المروزي في زوائد \"الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٦٩ رقم ١٠٤٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٨٧، ٤٩٦)، وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٨٤) وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٠١) عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة به.\n(^١) زيادة من \"مصنف عبد الرزاق\".\n\n[٦٦٦٩] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\nوهذا الأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣١٣) ونسبه للمؤلف في \"شعب الإيمانط وابن عساكر\n(^٢) زيادة من \"الدر المنثور\".\n(^٣) سورة الإسراء (١٧/ ٦٤).","vol":"9","page":288},{"text":"[٦٦٧٠] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن يعلى بن نعمان، حدثني من سمع ابن عمر يقول: التوبة مبسوطة ما لم يسق ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ الآية.\nقال: وهل الحضور إلا السوق.\n\n[٦٦٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ﴾ قال: كل من عصى ربه فهو جاهل.\n\n[٦٦٧٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،\n_________\n[٦٦٧٠] إسناده: فيه رجل لم يسم وبقية رجاله موثقون.\n• سفيان هو الثوري.\n• يعلى بن نعمان كوفي.\nترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٠٤) وابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٥٣) والبخاري في \"لتاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٤١٨) ولم يبينوا حاله. والخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٠٣) عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق به إلا أنه ذكر فيه \"ثم قرأ ابن عمر ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ \" وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٦٠) ضمن الآية المذكورة ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ إلخ ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٦٧١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، مر،\n•عيسى بن ميمون الجرشي ثم المكي أبو موسى، يعرف بابن داية، ثقة، من السابعة (خد).\n• ابن أبي نجيح هو عبد الله الثقفي، تقدم.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٩٨) عن محمد بن عمرو عن أبي عاصم به. كما رواه أيضًا من طريق شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٥٩) لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٦٧٢] إسناده: ضعيف بجهالة راو فيه.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الضبي الهروي.\n- والأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٠١) من طريق الثوري عن رجل عن الضحاك به، وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٥٩) وعزاه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":289},{"text":"حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا عن شيخ من أهل الكوفة فقال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾.\nقال: كل توبة قبل الموت فهو قريب.\n\n[٦٦٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة- ح\nوأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة، سمع أبا عبيدة، يحدث عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وبالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن بندار عن أبي داود.\n\n[٦٦٧٤] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر\n_________\n[٦٦٧٣] إسناده: صحيح.\n• أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته، مر.\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١١٣) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث محمد بن جعفر غندر.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٦٦ - ٦٧).\nوأخرجبما مسلم في التوبة أيضًا (٣/ ٢١١٣ رقم ٣١)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٥) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٥) واللالكائي في \"شرح السنة\" (٣/ ٤١٤ رقم ٦٩٤) عن عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٤) عن عفان، واللالكائي في \"شرح السنة\" (٣/ ٤١٤ رقم ٦٩٥) من طريق بهز بن أسد، أربعتهم عن شعبة به.\nوأخرجه المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٨٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٨١)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٨٨٥) من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٣٦، ١٠/ ١٨٨) وفي \"الآداب\" (رقم ١١٩٣) بنفس الإسناد.\n\n[٦٦٧٤] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٥٣ رقم ٤٠٧٠) من طريق إسرائيل، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٧٨ رقم ٧٣٨٣) من طريق الربيع بن بدر، كلاهما عن عاصم بن أبي النجود به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٨) عن سفيان بن عيينة بنفس الإسناد.\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٢٥).","vol":"9","page":290},{"text":"ابن حبيش، عن صفوان بن عسال، عن رسول الله - ﷺ -: \"إن من قبل المغرب بابا مسيرة عرضه أربعون عاما- أو سبعون سنة- فتحه الله ﷿ للتوبة يوم خلق السموات والأرض فلا يغلقه حتى تطلع الشمس منه\".\n\n[٦٦٧٥] أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن الأصولي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن\n_________\n[٦٦٧٥] إسناده: حسن.\n• أسماء- أو ابن أسماء- من بني فزارة هو أسماء بن الحكم الفزاري، وقيل السلمي أبوحسان شك في اسمه أحد الرواة وهو صدوق، من الثالثة (ع).\nوالحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٨ - ٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" - ولم يسق لفظه- (١/ ٢٥ رقم ١٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٦١) من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٤ - ٢٥ رقم ١٣) وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٩٦)، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ١٠) من طريق محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة به وعند أحمد أسماء- أو ابن أسماء- من بني فزارة، وعند المروزي عن رجل من بني فزارة يقال له أسماء أو ابن أسماء، وعند أبي يعلى عن رجل من بني فزارة يقال له أسماء، وعند ابن السني أسماء أو أبي أسماء وربما قال شعبة: أو ابن أسماء وهذا الشك كما ترى من شعبة.\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١/ ٤٤٦ رقم ١٣٩٥)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٤ رقم ٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٣ - ٢٤ رقم ١٢)، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ٩) من طريق سفيان الثوري ومسعر عن عثمان بن المغيرة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" موقوفًا (رقم ٤١٥)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢)، ومن طريقه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤١٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٨٧) مر فوعًا، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" موقوفًا (١/ ١٤٢)، والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٣٧) من طريق مسعر بن كدام عن عثمان بن المغيرة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (رقم ٤١٦) موقوفًا، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٥ - ٢٦ رقم ١٥) مرفوعًا من طريق سفيان بن سعيد الثوري عن عثمان بن المغيرة به.\nكما أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" من طريق أخر عن قيس بن الربيع عن عثمان به (١/ ١١)، ورواه المروزي في \"زوائد \"الزهد\" لابن المبارك (رقم ١٠٨٨) من طريق شريك عن عثمان به.\nتنبيه: قد أطال الحافظ ابن حجر الكلام حول هذا الحديث في \"التهذيب\" (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) وحكم بجودة إسناده، وصححه ابن حبان وتبعه على تصحيحه الشيخ أحمد محمد شاكر.\nوقد وهم المحقق الفاضل أحمد شاكر إذ قال في تعليقه: إن الحافظ ابن حجر نسبه في =","vol":"9","page":291},{"text":"جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، حدثنا أبو بشر يونس بن حبيب بن عبد القاهر، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، أخبرني عثمان بن المغيرة، سمعت علي بن ربيعة الأسدي، يحدث عن أسماء- أو ابن أسماء الفزاري-، قال سمعت عليًّا يقول: كنتُ إذا سمعتُ من رسول الله - ﷺ - حديثا ينفعني الله ﵎ بما شاء أن ينفعني، قال علي: وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من عبد يذنب ذنبًا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر له\" ثم تلا هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ (^١) الآية والآية الأخرى ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^٢).\n\n[٦٦٧٦] أخبرنا ابن فورك، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة- ح\n_________\n= \"التهذيب\" لصحيح ابن خزيمة؛ لأن الصواب أنه نسبه لصحيح ابن حبان كما في \"التهذيب\".\nوأورد الدارقطني في \"العلل\" هذا الحديث وقال: رواه عثمان بن المغيرة ويكنى أبا المغيرة وهو عثمان بن أبي زرعة وهو عثمان الأعشى رواه عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء بت الحكم الفزاري عن علي بن أبي طالب، حدث به عنه كذلك مسعر بن كدام وسفيان الثوري وشعبة وأبو عوانة وشريك وقيس إسرائيل والحسن بن عمارة فاتفقوا في إسناده، إلا أن شعبة من بينهم شك في أسماء بن الحكم فقال عن أسماء- أو أبي أسماء- أو ابن أسماء- ثم ذكر المتابعات وقال: وأحسنها إسنادًا وأصحها ما رواه الثوري ومسعر ومن تابعهما عن عثمان بن المغيرة- أعني الرواية الأولى- التي يروي فيها عثمان عن علي بن ربيعة عن أسماء عن علي راجع \"العلل\" (١/ ١٧٦ - ١٨٠).\nوقال الحافظ في \"النكت الظراف\" (٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠ - تحفة) قلتُ: قال البزار: روى شعبة وسفيان وشريك وأبو عوانة وقيس بن الربيع، وقال: لا نعلم أحدًا شك فيه فقال: عن أسماء- أو أبي أسماء- إلا شعبة، ثم أخرجه من طريق سفيان ومسعر موقوفًا، ومن طريق شريك مرفوعًا.\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٣٥).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١١٠).\n\n[٦٦٧٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو عوانة هو الوضاح اليشكري.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢ - ٣)، ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أبو داود في الوتر (٢/ ١٨٠ رقم ١٥٢١) عن مسدد بن مسرهد بنفس الإسناد. =","vol":"9","page":292},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد وزياد بن الخليل أبو سهل التستري قالا: حدثنا مسدد بن مسرهد أبو الحسن، حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، قال: سمعتُ عليِّّاَ يقول: كنت إذا سمعت من رسول الله - ﷺ - حديثًا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفتُه، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من عبد يذنب ذنبًا فيحسن الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر له\".\nثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ الآية.\n\n[٦٦٧٧] وأخبرنا أبوأَلحسن علي بن محمد بن علي الإسفراييني، حدثنا أبو سهل بن\n_________\n= وأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٢٥٧ رقم ٤٠٦) وفي التفسير (٥/ ٢٨٨ رقم ٣٠٦)، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" (٥/ ٣٠٠ - تحفة الأشراف)، وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤١٧) عن قتيبة بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠) عن أبي كامل هو مظفر بن مدرك الخراساني.\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٣)، وعنه المروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ١١) عن عبد الواحد ابن غياث، ثلاثتهم عن أبي عوانة به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٠ - الإحسان) عن الفضل بن حباب عن مسدد به. وصححه شيخنا الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٦١٤).\n\n[٦٦٧٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو المثنى المازني سليمان بن يزيد الخزاعي، ضعيف، من السادسة (ت ق).\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا \"ابن المثنى\" وهو خطأ.\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعد المدني.\nوالحديث أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٤ - ٥ رقم ٥)، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢١٩ - كشف الأستار)، وابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة سعد بن سعيد (٣/ ١١٩٠) من طريق سعد ابن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عبد الله بن سعيد عن جده أبي سعيد المقبري عن علي ابن أبي طالب به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩) وقال: رواه البزار وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف. =","vol":"9","page":293},{"text":"زياد القطان، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ المكي، عن أبي المثنى المازني سليمان بن يزيد، عن المقبري، عن علي بن أبي طالب أنه قال: ما حدثني أحد بحديث عن رسول الله - ﷺ - إلا استحلفته عليه إلا أبو بكر الصديق ﵁ فإنه لا يكذب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أذنب عبد ذنبًا فذكره فتوضأ، فصلى ركعتين، ثم استغفر الله من ذلك الذنب إلا غفر الله له\".\n\n[٦٦٧٨] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا فضيل بن سليمان- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو المثنى العنبري ومحمد بن أيوب قالا: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا فضيل بن سليمان النميري، عن موسى\n_________\n= وقال الدارقطني في \"العلل\" (١/ ١٨٠): وروى هذا الحديث أبو المثنى سليمان بن يزيد، واختلف عنه، فحدث به عبد الله بن حمزة الزبيري، عن عبد الله بن نافع الصائغ عن أبي المثنى عن المغيرة بن علي، عن علي، عن أبي بكر، ووهم فيه، وإنما رواه ابوالمثنى عن المقبري.\nواختلف عن المقبري فيه، فقال مسلم بن عمرو الحذاء المديني، عن ابن نافع، عن أبي المثنى سليمان بن يزيد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن علي، عن أبي بكر.\nورواه سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه عبد الله بن سعيد، عن جده أبي سعيد المقبري أنه سمعه من علي بن أبي طالب عن أبي بكر ولم يذكر فيه أبا هريرة.\n\n[٦٦٧٨] إسناده: ضعيف.\n• فضيل بن سليمان النميري ضعفه ابن معين، والنسائي وأبو داود وابن قانع وغيرهم ولينه أبو زرعة، وقال صالح بن محمد جزرة: منكر الحديث، تقدم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥١٦) عن علي بن حمشاذ بنفس الطريق الأولى. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nكما أخرجه من طريق أبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي الشهيد عن عبد الرحمن بن المبارك ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٥٤) عن أبي الحسن علي بن محمد المقرئ بنفس الإسناد الأول.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والحاكم في الدعاء والذكر وقال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي في \"التلخيص لما قال في \"المهذب\": إنه منكر \"فيض القدير\" (٥/ ٢٥).\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٢٤٢).","vol":"9","page":294},{"text":"ابن عقبة، حدثني عبيد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: \"كل شيء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه، فإذا أخطأ خطيئة وأحب أن يتوب إلى الله ﷿، فليأت بقعة رفيعة، فليمد يديه إلى الله ﷿، ثم يقول: إني أتوب إليك منها لا أرجع إليها أبدا، فإنه يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك\".\nوروي في ذلك عن الحسن عن النبي - ﷺ - مرسلا.\n\n[٦٦٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أذنب عبد ذنبًا، ثم توضأ، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى براز من الأرض، فصلى ركعتين، واستغفر الله من ذلك الذنب، إلا غفر الله له\".\n\n[٦٦٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي- ح\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي قالا: حدثنا أبو الوليد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني شداد أبو عمار، حدثني أبوأمامة قال: بينا أنا قاعد عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدّا فأقمه علي، قال: فأعرض عنه ثم عاد، فقال مثل ذلك، وأقيمت الصلاة فدخل رسول الله - ﷺ - فصلى ثم خرج، قال فحدثني أبوأمامة قال: إني لأمشي مع رسول الله - ﷺ - والرجل يتبعه وهو يقول: يا رسول الله إني أصبت حدّا فأقمه فقال النبي - ﷺ -: \"أليس خرجت من بيتك توضأت فاحسنت الوضوء؟ \".\nقال: بلى، يا رسول الله قال: \"وشهدت معنا هذه الصلاة؟ \" قال: بلى، يا رسول الله قال: \"فإن الله قد غفر لك حدك\"- أو قال- \"ذنبك\".\n_________\n[٦٦٧٩] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي والحديث مرسل.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٢٧) إلى المؤلف وحده.\n\n[٦٦٨٠] إسناده: حسن.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.","vol":"9","page":295},{"text":"لفظ حديث ابن عبدان أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من وجه أخر عن عكرمة ابن عمار.\n\n[٦٦٨١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا أبو حذيفة، عن عكرمة بن عمار، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة قال: جاء\n_________\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١١٧ - ٢١١٨ رقم ٤٤) من طريق عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار به.\nوأخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٥٤٤ رقم ٤٣٨١) والنسائي في الرجم من \"الكبرى\" (تحفة- ٤/ ١٦٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٥)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٦٠ - ١١٦) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٦٣ رقم ٧٦٢٣) و(٢٢/ ٦٧) - ولم يسق لفظه- من طريق الأوزاعي عن شداد أبي عمار به.\nوأخرجه النسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٦٨ - تحفة الأشراف) من طريق يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢) عن زيد بن الحباب، و(٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣) عن أبي نوح وعبد الصمد، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٧٦٢٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي وعاصم بن علي، كلهم عن عكرمة بن عمار به.\nوللحديث شاهد من حديث واثلة بن الأسقع مرفوعًا.\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" في الرجم (٩/ ٧٧ - تحفة الأشراف)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١١٣ - الإحسان) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن شداد أبي عمار عنه.\nوقال النسائي: لا أعلم أحدا تابع الوليد على قوله \"عن واثلة\" والصواب عن \"أبي أمامة\".\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٦٧ رقم ١٦٢) من طريق محمد بن كثير عن الأوزاعي عن شداد به.\nوفيه محمد بن كثير متروك الحديث.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٩١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٧٧ رقم ١٩١) من طريق شيبان أبي معاوية، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي مليح بن أسامة الهذلي عن واثلة به.\nوفي هذا الإسناد ليث بن أبي سليم وهو صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك كذا قال الحافظ في \"التقريب\".\n\n[٦٦٨١] إسناده: حسن.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي.\n• أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود البصري، صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف تقدما.\nولم أعثر على من خرجه بهذا الوجه غير المؤلف.","vol":"9","page":296},{"text":"رجل إلى نبي الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله إني أخذتُ امرأة فصنعت بها كل شيء إلا الجماع، فقرأ رسول الله - ﷺ -: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (^١).\nكذا رواه أبو حذيفة بهذا اللفظ وهو بهذا اللفظ محفوظ من حديث ابن مسعود.\n\n[٦٦٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن نصر، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبوا لأحوص، عن سماك، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود عن عبد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا فاقض فيّ ما شئت، فقال له عمر: لقد سترك الله لو سترت نفسك، قال: ولم يرد عليه النبي - ﷺ - شيئًا فقام الرجل، فانطلق فأتبعه النبي - ﷺ - رجلًا دعاه فتلا عليه هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾.\nفقال رجل من القوم: يا نبي الله هذا له خاصة؟ قال: \"بل للناس كافة\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\n_________\n(^١) سورة هود (١١/ ١١٤).\n\n[٦٦٨٢] إساده: رجاله ثقات.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• أبو الأحوص هو الحنفي سلام بن سليم الكوفي،\n•سماك هو ابن حرب بن أوس الذهلي الكوفي،\n•إبراهيم هو النخعي.\n• الأسود هو ابن يزيد خال إبراهيم النخعي، تقدموا.\n(^٢) في التوبة (٣/ ٢١١٦ رقم ٤٢) عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد وأبي بكر بن أبي شيبة جمبعًا عن أبي الأحوص به.\nوأخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٦١١ - ٦١٢ رقم ٤٤٦٨) عن مسدد بن مسرهد، والترمذي في التفسير (٥/ ٢٨٩ رقم ٣١١٢) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن أبي الأحوص به.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٨٩٠، ١٤١٣)، وعنه النسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" (٧/ ٥ - تحفة الأشراف)، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ١٣٤) عن أبي الأحوص به. =","vol":"9","page":297},{"text":"[٦٦٨٣] أخبرنا محمد بن الحسين القطان، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: كان رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يهوى امرأة فكان ذات يوم جالسًا عند رسول الله - ﷺ - فاستأذن النبى - ﷺ - في حاجة فأذن له، فخرج في يوم مطير، فإذا هو بامرأة على غدير تغتسل فلما رآها جلس منها مجلس الرجل من امرأته، وحرك ذكره فإذا هو مثل الهدبة، فقام نادمًا، فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"أربع ركعات\" فأنزل الله ﷿.\n﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾.\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٥) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٢/ ١٣٤) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ١٦٢ رقم ٣١٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١١٤ - ١١٥ - الإحسان) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٩)، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٢/ ١٣٤) كلهم من طريق إسرائيل عن سماك بن حرب به.\nوأخرجه النسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" (٧/ ٥ - تحفة الأشراف)، والطيالسي في \"مسنده\" في (ص ٣٧) وأحمد في \"مسنده\"- ولم يسق لفظه- (١/ ٤٤٩)، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٢/ ١٣٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ١١٣ - ١١٤) من طريق أبي عوانة، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة.\nوأخرجه مسلم في التوبة- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢١١٧ رقم ٤٣) والنسائي في الرجم من \"الكبرى\" (٧/ ٥ - تحفة)، وابن جرير في \"تفسيره\" مختصرًا (١٢/ ١١٣٥ من طريق شعبة عن إبراهيم عن الأسود فقط.\nكما أخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٧/ ٥ - تحفة الأشراف) من طريق أسباط بن نصر عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٥٥ رقم ١٠٤٨) من طريق سفيان عن سماك والأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود به.\n\n[٦٦٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن عيينة هو سفيان.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٨٣) ونسبه للبزار وابن مردويه والمؤلف في \"شعب الإيمان\".","vol":"9","page":298},{"text":"[٦٦٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الكديمي، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا مستور بن عباد الهنائي، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال:\nجاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما جئتك حتى ما تركت حاجة ولا في داجة إلا أتيتها، فقال له النبي - ﷺ -: \"أليس تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ \".\nقال: بلى، قال: \"فإن الله قد غفر لك كل حاجة وداجة\".\n\n[٦٦٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر، حدثنا محمد بن أيوب- ح\n_________\n[٦٦٨٤] إسناده: ضعيف.\n• الكديمي هو محمد بن يونس بن موسى أبو العباس، ضعيف.\n• مستور بن عباد الهنائى من أهل البصرة يكنى أبا همام.\nنقل أبو حاتم عن ابن معْين أنه قال: مستور بن عباد أبوهمام بصري ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٣٦)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٦٣)، \"الثقات\" لابن حبان (٧/ ٥٢٤)، \"الكنى\" للدولابي (٢/ ١٥٥).\nوفي \"الأصل\" و\"ن\" \"مستورد بن عباد الهنائي\" وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٨٦) وعزاه للبزار وحده.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٧٩ - ٨٠ - كشف الأستار) من طريق عبد الرحمن بن جبير عن أبي طويل شطب ممدود به.\nوقال البزار: قال في \"الاستيعاب\": شطب الممدود يكنى أبا طويل رجل من كندة نزل الشام روى عنه عبد الرحمن بن جبير ثم ذكر الحديث وشرحه وقال أبو المغيرة: سمعت مبشر بن عبيد يقول: الحاجة الذي يقطع على الحاج إذا توجهوا والداجة: الذي يقطع عليهم إذا رجعوا، قال أبو علي: لم أجد لشطب الممدود أبي طويل غير هذا الحديث.\nوقوله: \"ما تركت حاجة ولا داجة\" هكذا جاء في رواية بالتشديد والأشهر بالتخفيف. قال الخطابي: الحاجة: القاصدون البيت، والداجة: الراجعون.\nوالمشهور بالتخفيف، وأراد بالحاجة الحاجة الصغيرة، وبالداجة: الحاجة الكبيرة.\nراجع \"النهاية\" (٢/ ١٠١).\n\n[٦٦٨٥] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر هو محمد بن محمد بن يوسف الطولي الفقيه.\n• عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، النجاري،\nيقال: ولد في عهد النبي - ﷺ - وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة (ع).\nوذكره ابن حبان في \"ثقات التابعين\" (٥/ ٩١).","vol":"9","page":299},{"text":"قال: وأخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن غالب ومحمد بن أيوب ويوسف بن يعقوب قال ابن أيوب: أخبرنا، وقالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا همام بن يحيى، قال: سمعت إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، يقول سمعت عبد الرحمن بن أبي عمرة، يقول سمعتُ أبا هريرة يقول سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن عبدًا أصاب ذنبًا فقال: يارب إني أذنبت ذنبًا فاغفره لي، فقال له ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به فغفر له، ثم مكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنبًا أخر- وربما قال: \"ثم أذنب ذنبًا أخر\"-، فقال: يارب إني أذنبت ذنبا أخر فاغفره لي، فقال له ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به فغفر له، ثم مكث ما شاء الله، ثم أصاب ذنبًا أخر،- وربما قال: \"ثم أذنب ذنبًا أخر\"-، فقال: يارب إني أذنبت ذنبًا أخر فاغفره لي، فقال له ربه: علم عبدي أن له ربا يغفر الذنب، ويأخذ به، فقال ربه: غفرت لعبدي فليعمل ما شاء\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن عبد بن حميد عن أبي الوليد.\nوأخرجه البخاري (^٢) من وجه أخر عن همام.\n\n[٦٦٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمذان،\n_________\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١١٣ رقم ٣٠) - ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث حماد بن سلمة.\n(^٢) في التوحيد (٨/ ١٩٩ - ٢٠٠) من طريق عمرو بن عاصم عن همام به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٦) وابن حبان في \"صحيحه\"، (٢/ ١٠ - \"الإحسان\" والحاكم في \"المستدرك\"، (٤/ ٢٤٢) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٢/ ٤٠٥) عن عفان، كلاهما عن همام به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧٢ رقم ١٢٩٠) من طريق حميد بن زنجويه عن هشام ابن عبد الملك به.\nوأخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١١٢ رقم ٢٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١١ رقم ٦٢٤) من طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٨٨) عن أبي عبد الله الحافظ أنبأنا أبو النضر الفقيه بنفس الطريق الأولى.\n\n[٦٦٨٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو إدريس الخولاني هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني.","vol":"9","page":300},{"text":"حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري، عن رسول الله - ﷺ -، عن جبريل ﵇، عن الله -﵎- أنه قال: \"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما بينكم، فلا تظالموا، يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم، [يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لم تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني] (^١)، يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب منكم، لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كل إنسان منكم ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا، إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيًرا فليحمد الله -﷿-، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه\".\nقال سعيد بن عبد العزيز: وكان أبوادريس إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه إعظامًا له.\nرواه مسلم (^٢) عن أبي بكر الصنعاني عن أبي مسهر.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\" فاضفته من \"ل\".\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٥) - ولم يسق لفظه-.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٢٩ رقم ٤٩٠) عن عبد الأعلى بن مسهر بنفس السند.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان،- ولم يذكر اللفظ بتمامه- (٢/ ٨ رقم ٦١٨) من طريق حماد بن زنجويه، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٤١) من طريق يزيد بن عبد الصمد الدمشقي، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٢/ ٤٧ - ٤٨) والنووي في \"الأذكار\" (ص ٣٦٨) من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي، ثلاثتهم عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر به.\nوقال النووي: هذا حديث صحيح، ورجال إسناده مني إلى أبي ذر ﵁ كلهم دمشقيون، ودخل أبو ذر ﵁ دمشق، فاجتمع في هذا الحديث جمل من الفوائد: =","vol":"9","page":301},{"text":"[٦٦٨٧] وحدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن\n_________\n= منها صحة إسناده ومتنه وعلوه، وتسلسله بالدمشقيين ﵃ وبارك فيهم، ومنها ما اشتمل عليه من البيان لقواعد عظيمة في أصول الدين وفروعه، والآداب ولطائف القلوب وغيرها ولله الحمد، وروينا عن الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ورضي عنه قال: ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا الحديث.\nكما أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٤ - ١٩٩٥ رقم ٥٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧٣ - ٧٤ رقم ٢١٩١) من طريق مروان بن محمد الدمشقي عن سعيد بن عبد العزيز به، وعنده \"أحصيها\" وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا \"أحفظها\".\nوأورده ابن تيمية في \"شرح حديث أبي ذر الغفاري\" (ص ٢٧ - ٢٨).\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٩٤) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ١٩٩٥ رقم ٥٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٥) من طريق همام، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ذر الغفاري.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٨٢) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ذر به.\n\n[٦٦٨٧] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٢٢ رقم ٤٢٥٧) من طريق عبدة بن سليمان، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٧) عن ابن نمير، كلاهما عن موسى بن المسيب الثقفي به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٥٦ رقم ٩٠٥)، وعنه الترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٦٥٦ - ٦٥٧ رقم ٢٤٩٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ١٣٤) من طريق ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب به. وفيه ليث، ضعفوه ولكنه توبع فلذا حسنه الترمذي، وتابعهما عبد الحميد بن بهرام وسيار أبوالحكم، وغيلان بن جرير وغير واحد عن شهر ابن حوشب فرواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٤) من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر به.\nوقال المزي: ورواه عامر الأحول عن شهر، عن معدي كرب، عن أبي ذر بلفظ أخر وقال الحاكم: رواه عارم وأسد بن موسى عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير، عن شهر، عن معدي كرب. راجع \"تحفة الأشراف\" (٩/ ١٧٩).\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٤٥٤).\n(قلتُ): أظن أن تضعيفه هذا الحديث بناء على قول الأزدي: إن موسى بن المسيب، ضعيف فرد قوله الحافظ ابن حجر في \"التقريب\" وقال: صدوق، لا يلتفت إلى الأزدي في تضعيفه، فيكون السند من قبيل الحسن، والله أعلم.","vol":"9","page":302},{"text":"أبي ذر، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"يقول الله ﷿: يا ابن آدم كلكم مذنب إلا من عافيت، فاستغفروني أغفر لكم، وكلكم فقير إلا من أغنيتُ فسلوني أعطكم، وكلكم ضال إلا من هديت فسلوني الهدى أهدكم، ومن استغفرني وهو يعلم أني ذو قدرة على أن أغفر له، غفرت له ولا أبالي، ولو أن أولكم وأخركم وحيكم وميتكم، ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أشقى واحد منكم ما نقص ذلك من سلطاني مثل جناح بعوضة، ولو أن أولكم وأخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أتقى واحد منكم ما زادوا في سلطاني مثل جناح بعوضة، ولو أن أولكم وأخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم سألوني حتى تنتهي مسألة كل واحد منهم فأعطيتهم ما سألوني، ما نقص ذلك مما عندي كمغرز إبرة لو غمسها أحدكم في البحر، وذلك أني جواد ماجد واجد عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون\".\n\n[٦٦٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عمر بن أبي خليفة، حدثني أبو بدر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: جاءه رجل فقال: يا رسول الله إني أذنبت قال: \"استغفر ربك\" قال: فأستغفر ثم أعود، قال: \"فإذا عدت فاستغفر ربك\"- ثلاث مرات أو أربعًا شك عمر فقال: \"استغفر ربك حتى يكون الشيطان هو المحسور\" (^١).\nأبو بدر هذا هو بشار بن الحكم البصري.\n_________\n[٦٦٨٨] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن أبي خليفة حجاج العبدي، البصري (م ١٨٩ هـ)، مقبول، من الثامنة (س).\n• أبو بدر هو بشار بن الحكمٍ الضبي البصري، منكر الحديث، تقدم.\nوقع في \"ن\" \"أبو زيد\" مصحفا.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٨١ - ٨٢ - كشف) عن محمد بن المثنى، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٥٦) من طريق أبي موسى، كلاهما عن عمر بن أبي خليفة.\nوقال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠٠ - ٢٠١) وقال: رواه البزار، وفيه بشار بن الحكم الضبي ضعفه غير واحد، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وبقية رجاله وثقوا.\n(^١) كذا في جميع النسخ المتوفرة لدينا. وفي \"مسند البزار\" \"المخسوء\" وفي \"مجمع الزوائد\" \"المخسور\".","vol":"9","page":303},{"text":"[٦٦٨٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن علي، حدثنا عيسى بن إبراهيم الشعيري، حدثنا سعيد بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاء جبير بن الحارث إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إني رجل مقراف الذنوب، إني أتوب ثم أعود، ثم أتوب ثم أعود، قال: \"يا جبير عفو الله أكثر (^١) من ذنوبك\".\nكذا وجدته جبير والصواب جبيب قاله (^٢) عبد الغني وفي كتاب عبد الغني أنه في حديث رواه أيوب بن ذكوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وفي كتاب شيخنا نوح بن ذكوان أبو أيوب، والصواب أخو أيوب، ونوح وأيوب كلاهما ضعيف والله أعلم.\n_________\n[٦٦٨٩] إسناده: ضعيف.\n• نوح بن ذكوان أبو أيوب كذا في النسخ، والصواب أخو أيوب كما أشار إليه المؤلف وهو البصري ضعيف.\n• جبير بن الحارث والصواب جبيب بن الحارث كما قال المؤلف بعدما ساق الحديث، وكذا ترجمه الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٢٢٦) وقال: جبيب (بالجيم وموحدتين مصغرا) ابن الحارث، ذكره ابن السكن وقال: لم يصح إسناد حديثه. وانظر \"أسد الغابة\" (١/ ٣٢١ - ٣٢٢).\nوالحديث ذكره الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٢٢٦) وقال: رواه ابن السكن والطبراني في \"الأوسط\" من طريق نوح بن ذكوان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: جاء جبيب بن الحارث فقال: يا رسول الله إني رجل مقراف للذنوب قال: فتب إلى الله ﷿ … الحديث، وقال ابن منده: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال الطبراني في \"الأوسط\": لا يروى عن هشام إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن إبراهيم عن سعيد بن عبد الله عن نوح عنه.\nذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٣٢١ - ٣٢٢) في ترجمة جبيب وعزاه لأبي نعيم وابن منده وأبي عمر.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠٠) عن عائشة قالت: جاء جبيب بن الحارث إلى رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه نوح بن ذكوان وهو ضعيف.\n(^١) وقع في نسخة \"ل\" \"أكبر\".\n(^٢) قال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٢٢٦): وذكر عبد الغني بن سعيد في \"المؤتلف\" أن أيوب بن ذكوان رواه عن هشام، قلتُ- أي الحافظ-: وأيوب ونوح ضعيفان، ويحتمل أن يكون بعض الرواة حرف نوحًا بأيوب ونبه البيهقي في \"الشعب\" على أن بعضهم رواه، قال جبير بن الحارث بالراء، قال: وهو وهم وصحفه ابن شاهين فأورده في الخاء المعجمة (خبيب) وتعقبه أبو موسى.","vol":"9","page":304},{"text":"[٦٦٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك ابن حرب، عن النعمان بن بشير: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (^١).\nقال يقول: إذا أذنب أحدكم فلا يلقين بيده إلى التهلكة، ولا يقولن: لا توبة لي، ولكن ليستغفر الله، وليتب إليه، فإن الله غفور رحيم.\n\n[٦٦٩١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن السبيعي، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء وقال له رجل: يا أبا عمارة، ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.\nأهو الرجل يلقى العدو فيقاتل حتى يقتل؟ قال: لا، ولكن هو الذي يذنب الذنب فيقول: لا يغفر الله لي.\n\n[٦٦٩٢] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو خليفة،\n_________\n[٦٦٩٠] إسناده: فيه أحمد بن الفضل الصائغ مجهول، وبقية رجاله ثقات.\n• آدم هو ابن أبي إياس.\nوالخبر رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢٤٥) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٠١) ونسبه لعبد بن حميد، وابن المنذر وابن مردويه، والطبراني، والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٩٥).\n\n[٦٦٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٢٠٣) من طريق أبي أحمد عن إسرائيل به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦) بنفس الإسناد وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٥٠٠)، وعزاه إلى وكيع وسفيان بن عيينة والفريابي وعبد ابن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والمؤلف.\n\n[٦٦٩٢] إسناده: فيه شبخ المؤلف لا يعرف وبقية رجاله ثقات.\n• أبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك، تقدما.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٢٠٣) من طريق الحسين عن أبي إسحاق بنحوه، ورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٤٥) من طريق سعيد بن عامر عن شعبة به.","vol":"9","page":305},{"text":"حدثنا أبو الوليد، والحوضي حفص بن عمر، ومحمد بن كثير العبدي قالوا: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعتُ البراء وسأله رجل عن هذه الآية: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.\nهو الرجل يحمل على الكتيبة وهم ألف والسيف بيده؟ قال: لا، ولكنه رجل يصيب الذنب فيلقي بيديه ويقول: لا توبة لي.\n\n[٦٦٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب في قوله ﷿: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ (^١).\nقال: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب.\nتابعه (^٢) الثوري عن يحيى بن سعيد.\n\n[٦٦٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان الخياط، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه\n_________\n[٦٦٩٣] إسناده ة ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\nوفي \"ن\" \"يحيى بن أبي يحيى بن سعيد\" وهو خطأ.\nوالأثر أخرجه المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٨٦ رقم ١٠٦٤) عن هشيم، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٩٠٦) عن أبي معاوية، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ٦٩) من طريق شعبة، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٦٥) من طريق علي بن مسهر، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٩٧).\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٢٥).\n(^٢) رواه المؤلف في \"السنن\" (٧/ ١٤٥) من طريق قبيصة عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه ابن جوير في \"تفسيره\" (١٥/ ٧٠) من طريق الثوري ومعمر، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.\n\n[٦٦٩٤] إسناده: حسن.\n• أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الزاهد الخياط.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٦٣٢ - ٦٣٣) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"9","page":306},{"text":"قال: كنت جالسا عند الحسن إذ جاءه رجل فقال: يا أبا سعيد، ما تقول في العبد يذنب الذنب ثم يتوب؟ قال: لم يزدد بتوبته من الله إلا دنوا، قال: ثم عاد في ذنبه ثم تاب؟ قال: لم يزدد بتوبته إلا شرفا عند الله، قال: ثم قال لي: ألم تسمع ما قال رسول الله - ﷺ -؟ قلتُ: وما قال؟ قال: \"مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحيانًا وتستقيم أحيانًا\" (^١).\nوفي ذلك تكبر، فإذا حصدها صاحبها حمد أمره كما حمد صاحب السنبلة بره ثم قرأ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ (^٢) الآية.\n\n[٦٦٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، قال قرئ على محمد ابن الهيثم القاضي وأنا أسمع، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يزيد بن أبي\n_________\n(^١) روي هذا الحديث عن أنس بن مالك مرفوعًا.\nأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤١ - ٤٢ رقم ٣٢٨٦)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤)، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٣ رقم ٤٨ - كشف الأستار)، وأبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٣٤١)، كما رواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٤٠٦ رقم ٣٠٨٠)، والبزار في \"مسنده\" من طريق فهد بن حيان عن همام عن قتادة عن أنس به.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٩٣): فيه فهد بن حيان وهو ضعيف، ورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٧١، ٦/ ٢٤٣٢) من طريق أبي يحيى الوقار زكريا بن يحيى عن مؤمل بن عبد الرحمن، عن حميد، عن أنس بن مالك به وفيه أبو يحيى ومؤمل ضعيفان.\nوصححه- الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٢١) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٢٢٨٤).\n(^٢) سورة الأعراف (٥/ ٢٠١).\n\n[٦٦٩٥] إسناده: حسن.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• أبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني، تقدما.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٨٧ رقم ٧٩١) عن مطلب بن شعيب، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٧) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، كلاهما عن عبد الله بن صالح به.\nكما رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٨ - ٥٩) بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي عليه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وإسناده حسن.","vol":"9","page":307},{"text":"حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر الجهني: أن رجلًا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله أحدنا يذنب، قال: \"يكتب عليه\"، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: \"يغفر له ويتاب عليه\" قال: فيعود ويذنب، قال: \"يكتب عليه\"، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: \"يغفر له ويتاب عليه\"، قال: فيعود ويذنب قال: \"يكتب عليه\"، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال: \"يغفر له ويتاب عليه، ولا يمل الله حتى تملوا\".\n\n[٦٦٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن قالا: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جابر بن مرزوق، عن عبد الله بن عبد العزيز العمري، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من عبد يذنب ذنبًا فيعلم أن الله -﷿- إن شاء أن يغفر له غفر له، وإن شاء أن يعذبه عذبه إلا كان حقا على الله -﷿- أن يغفر له\".\n\n[٦٦٩٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: أخبرنا\n_________\n[٦٦٩٦] إسناده: ليس با لقوي.\n• جابر بن مرزوق هو الجُدّي عن عبد الله العمري متهم.\nوفي الأصل \"سعيد بن مرزوق\" وهو خطأ.\n• أبو طُوَالة هو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، من ثقات أهل المدينة، تقدما.\nوالحديث أخرجه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٧٨)، والحافظ في \"اللسان\" (٢/ ٨٨) من طريق ابن حبان عن قتيبة بن سعيد بنفس الطريق.\n\n[٦٦٩٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الحميد بن عبد الرحمن هو الحماني، صدوق يخطئ.\n• أبو نصيرة هو مسلم بن عبيد.\n• مولى أبي بكر الصديق هو أبو رجاء. مجهول، من الثانية (د ت).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الوتر (٢/ ١٧٧ رقم ١٥١٤)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (١٠/ ١٨٨) من طريق مخلد بن يزيد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ١٣٩) من طريق عفيف بن سالم، كلاهما عن عثمان بن واقد به.\nوأخرجه الترمذي في \"الدعوات\" (٥/ ٥٥٨ رقم ٣٥٥٩)، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ١٢٢)، وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٩٨) من طريق الحسين بن يزيد الكوفي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٢٤ رقم ١٣٧)، ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٤٠٧)، عن يحيى بن عبد الحميد، وأبو يعلى في \"مسنده\" أيضًا- ولم يسق لفظه- (١/ ١٢٤) عن إسحاق بن أبي =","vol":"9","page":308},{"text":"أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن عثمان بن واقد العمري، عن أبي نُصَيْرة قال: لقيتُ مولى لأبي بكر ﵁ فقلتُ له: سمعتَ من أبي بكر شيئًا؟ قال: نعم، سمعتُه يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"لم يصرّ من استغفر الله، وإن عاد في اليوم سبعين مرة\".\n\n[٦٦٩٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى هو ابن بكير، حدثني الليث، حدثني محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز، عن أبي صرمة، عن أبي أيوب أنه قال حين حضرته الوفاة: قد كنت كتمتُ عنكم شيئًا سمعتُه من رسول الله - ﷺ - يقول: \"لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون ثم يغفر لهم\".\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن قتيبة عن الليث.\n_________\n= إسرائيل وغيره، كلهم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب إنما يعرف من حديث أبي نُصيرة وليس إسناده بالقوي.\nوقال الحافظ ابن كثير رواه أبو داود والترمذي والبزار في \"مسنده\" من حديث عثمان بن واقد - قد وثقه يحيى بن معين به- وشيخه أبونصيرة (ووقع فيه أبو نصر وهو تصحيف) الواسطي واسمه سالم بن عبيد وثقه الإمام أحمد وابن حبان، وقول علي بن المديني والترمذي: ليس إسناد هذا الحديث بذاك فالظاهر أنه لأجل جهالة مولى أبي بكر ولكن جهالة مثله لا تضر لأنه تابعي كبير ويكفيه نسبته إلى أبي بكر فهو حديث حسن والله أعلم.\nرواه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧٩ - ٨٠ رقم ١٢٩٧) من طريق حميد بن زنجويه عن يحيى ابن يحيى به.\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٩٩) عن أبي بكر الصديق.\nوضعفه الشيخ الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٠١٤)، وانظر \"مشكاة المصابيح\" (رقم ٢٣٤٠).\n\n[٦٦٩٨] إسناده: صحيح.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• أبو صرمة (بكسر أوله وسكون الراء) المازني الأنصاري اسمه مالك بن قيس وقيل: قيس بن صرمة صحابي، وكان شاعرًا (بخ م- ٤).\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١٠٥ رقم ٩).\nوبنفس هذا الوجه أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٤٨ رقم ٣٥٣٩) وقال: حسن =","vol":"9","page":309},{"text":"[٦٦٩٩] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور\n_________\n= غريب، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٤) من طريق إسحاق بن عيسى، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٨٠) من طريق العلاء بن منصور، كلاهما عن ليث به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٨٦ رقم ٣٩٩١) عن مطلب بن شعيب الأزدي حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز عن محمد بن كعب القرظى عن أبي صرمة عن أبي أيوب به.\nورواه الترمذي في الدعوات- ولم يسق لفظه- (٥/ ٥٤٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٨٦ رقم ٣٩٩٢)، والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢١٧) من طريق عمر مولى غفرة عن محمد بن كعب القرظي عن أبي أيوب به.\n\n[٦٦٩٩] إسناده: حسن.\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية، مر.\n• أبو مُدلُّة (بضم الميم وكسر المهملة وتشديد اللام) مولى عائشة، يُقَال: اسمه عبد الله. مقبول، من الثالثة (ت ق).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٧٢) وقال: اسمه عبيد الله بن عبد الله وقال ابن المديني: أبو مدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه مجهول، لم يرو عنه غير أبي مجاهد، راجع \"التهذيب\" (١٢/ ٢٢٧).\nوالحديث أخرجه الطيالسي فى \"مسنده\" (ص ٣٣٧)، ومن طريقه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٤٢٠)، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" مفرقا- ببعض الاختصار- (رقم ١٠٠، ١٣٦)، والمؤلف في \"البعث والنشور\"- بدون ذكر الشطر الأخير- (رقم ٢٥٨) عن زهير بن معاوية، بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) عن أبي كامل وأبي النضر، و(٢/ ٣٠٥) عن حسن بن موسى ولم يسق لفظه، وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ٧٣٤٤) من طريق فرح بن رواحة المنبجي، كلهم عن زهير بن معاوية به.\nوأخرجه الترمذي في صفة الجنة (٤/ ٦٧٢ - ٦٧٣ رقم ٢٥٢٦) من طريق زياد الطائي عن أبي هريرة مطولا.\nوقال: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي وليس هو عندي بمتصل.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات وحسنه (٥/ ٥٧٨ رقم ٣٥٩٨)، وابن ماجه في الصيام (١/ ٥٥٧ رقم ١٧٥٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤، ٤٤٥)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" الوحة- ١٦٤٥) مقتصرًا على ذكر \"ثلاثة لا ترد دعوتهم … \" إلخ،\nوالدارمي في الرقاق (ص ٧٢٩) وأحمد في \"مسنده (٢/ ٤٤٥) بذكر صفة بناء الجنة فقط من طريق سعدان الجهني عن أبي مجاهد سعد الطائي به.\nوأخرجه حديث \"ثلاثة لا ترد دعوتهم\" إلخ ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٩) من طريق عمرو بن قيس، الملائي عن أبي مجاهد سعد الطائي به.\nوأورده ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٢١٩) ونسبه لأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه. =","vol":"9","page":310},{"text":"القاضي، حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو خيثمة، حدثني سعد الطائي، حدثني أبوالمدلة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قلنا: يا رسول الله، إذا كنا- أو إنا كنا- عندك رقت قلوبنا، وكنا من أهل الآخرة، وإنا إذا فارقناك أعجبتنا الدنيا، وشممنا النساء والأولاد، فقال؟ \"لو تكونون\"- أو \"لو أنكم تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفكم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم\".\nقال: قلنا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: \"لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتر ابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على أنعام، وتفتح لها أبواب السموات، ويقول الرب: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين\".\n\n[٦٧٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فسيتغفرون الله فيغفر لهم\".\n_________\n= وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٦ رقم ١١٥٠) عن سفيان عن سعد الطائي به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٨٠) عن حمزة الزيات عن سعد الطائي عن رجل عن أبي هريرة.\nوقال المحقق أحمد محمد شاكر في تعليقه على \"مسند الإمام أحمد\" (١٥/ ١٨٧): إسناده صحيح.\nوصححه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٥١٢٩)، و\"الصحيحة\" رقم (٩٦٩).\nقوله: \"ملاطها المسك الأذفر\"، \"الملاط\": أي الطين الذي يجعل بين سافي البناء يملط به الحائط أي يخلط، راجع \"النهاية\" (٤/ ٣٥٧).\nوالأذفر: أي طيب الريح، والذفر (بالتحريك) يقع على الطيب والكريه ويفرق بينهما بما يضاف إليه ويوصف به كذا قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ١٦١).\nوقال ابن الأعراب: الذفر: النتن، ولا يُقال في شيء من الطيب \"ذفر\" إلا في المسك وحده.\n\n[٦٧٠٠] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"9","page":311},{"text":"رواه (^١) مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n\n[٦٧٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن حيى، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: أنزلت ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ (^٢) وأبو بكر الصديق قاعد، فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"ما يبكيك يا أبا بكر؟ \" فقال: أبكاني هذه السورة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لو أنكم لا تخطئون ولا تذنبون فيغفر لكم لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم\".\n\n[٦٧٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، حدثنا أبوبدر شجاع بن الوليد، حدثنا سليمان بن مهران يعني الأعمش- ح\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، واللفظ له أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو شهاب،\n_________\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١٠٦ رقم ١١).\nوهو عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٨١ - ١٨٢)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠٩). ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٩٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧٧ رقم ١٢٩٤) بنفس هذا الإسناد.\n\n[٦٧٠١] إسناده: حسن.\n• حُيى (بضم أوله وياءين من تحت، الأولى مفتوحة) هو ابن عبد الله بن شريح المعافري.\n• أبو عبد الرحمن هو الحبلي عبد الله بن يزيد المعافري.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٧٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب به، وفيه تحرف \"حيى\" إلى \"يحيى\".\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٩٤) ونسبه لابن أبي الدنيا في \"كتاب البكاء\" وابن جرير والطبراني وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) سورة الزلزلة (٩٩/ ١).\n\n[٦٧٠٢] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود العتكي البصري.\n• أبو شهاب هو عبد ربه بن نافع الكناني الحناط، تقدما.\nفي الأصل و\"ن\" \"ابن شهاب\" وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".","vol":"9","page":312},{"text":"عن الأعمش، عن عمارة بن عمير عن الحارث بن سويد، حدثنا عبد الله هو ابن مسعود حديثين أحدهما عن رسول الله - ﷺ -، والآخر عن نفسه، قال: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه، فقال به هكذا، قال: وقال: \"لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، فانطلق في طلبها، حتى إذا اشتد عليه العطش أو الجوع- شك أبو شهاب- قال: أرجع إلى مكاني فأموت فيه، فرجع إلى مكانه فوضع رأسه، فاستيقظ فإذا هو براحلته عنده عليها طعامه وشرابه\".\nلفظ حديث أبي شهاب وفي حديث أبي بدر قال: وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لله أشد فرحا بتوبة العبد\".\nوقال: \"حتى إذا بلغه الموت\" لم يشك والباقي بمعناه واللفظ مختلف.\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس عن أبي شهاب.\nوأخرجاه (^٢) من حديث أبي أسامة وغيره عن الأعمش.\n_________\n(^١) في الدعوات (٧/ ١٤٥ - ١٤٦) وقال في آخره: تابعه أبو عوانة وجرير عن الأعمش.\n(^٢) أخرجه البخاري في الدعوات تعليقًا- بدون ذكر اللفظ- (٧/ ١٤٦) ومسلم في التوبة- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢١٠٣ رقم ٤) من طريق أبي أسامة عن الأعمش به.\nبنفس هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٨٨).\nكما أخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٣ رقم ٣) - ولم يذكر الحديث الأول- والبغوي في \"شرح السنة\"- بكامله- (٥/ ٨٥ - ٨٦) من طريق جرير عن الأعمش به.\nوأخرجه مسلم أيضًا في التوبة- ولم يذكر اللفظ- (٣/ ٢١٠٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم عن قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش به.\nوأخرجه النسائي في النعوت من \"الكبرى\"- مقتصرا على ذكر قصة التوبة- (تحفة- ٧/ ١٥)، وهناد في الزهد\" (٢/ ٤٤٨ رقم ٨٨٨)، وعنه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٨ - ٦٥٩ رقم ٢٤٩٧)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٣) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به وقال الترمذي: حديث حسن.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢٩ - ١٣٠) عن محمد بن علي، حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو الربيع الزهراني بكامله. وقال: ممن رواه عن الأعمش شعبة بن الحجاج وقطبة بن عبد العزيز وابومعاوية وأبو أسامة وجرير ومحمد بن عبيد في آخرين والحديث متفق على صحته. =","vol":"9","page":313},{"text":"[٦٧٠٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصله، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا أحمد ابن منصور يعني المروزي، حدثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، قال حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم انفلتت منه راحلته عليها طعامه وشرابه، فيأتي ظل شجرة فيضطجع، قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة على رأسه\".\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب وغيره عن عمر بن يونس.\nوأخرجاه (^٢) من حديثا قتادة عن أنس.\n_________\n= وأخرجه البخاري في الدعوات- تعليقا- (٧/ ١٤٦) قال: شعبة وأبومسلم عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" في النعوت بذكر قصة التوبة فقط (تحفة- ٧/ ١٥) من طريق علي بن مسهر، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢٩) من طريق أبي عوانة مرفوعًا، وابن المبارك في \"الزهد\"- بذكر الحديث الأول فقط موقوفًا- (ص ٢٣) عن سفيان، ثلاثتهم عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث، عن ابن مسعود به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٨ - الإحسان) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث، عن عبد الله مرفوعًا بذكر قصة التوبة فقط.\nكما أخرجه البخاري في الدعوات تعليقًا (٧/ ١٤٦)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٣) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، عن عبد الله، وعن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله به.\nوأخرجه النسائي في النعوت من \"الكبرى\" (٧/ ١٥ - تحفة الأشراف) بذكر قصة التوبة فقط من طريق أي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد والأسود كلاهما عن ابن مسعود.\nوأخرجه ابن المبارك في الزهد\"- مقتصرًا على ذكر الحديث الأول- (ص ٢٣) عن فطر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفًا.\n\n[٦٧٠٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو حامد بن بلال البزاز هو أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز.\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١٠٤ رقم ٧) عن محمد بن الصباح وزهير بن حرب معًا عن عمر بن يونس به.\nومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٨٧ - ٨٨ رقم ١٣٠٣).\nكما أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٨٧ - ٨٨) من طريق أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد المعروف بابن أبي الدنيا حدثنا أبو خيثمة حدثنا عمر بن يونس به.\n(^٢) أخرجه البخاري في الدعوات (٧/ ١٤٦)، ومسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٥ رقم ٨).\nوبهذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٧). =","vol":"9","page":314},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-332> حديث الغار في بني إسرائيل</span>\"\n\n[٦٧٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثني أبو اليمان أن شعيب بن أبي حمزة، أخبره عن الزهري، حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى أواهم المبيت إلى غار، فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالوا: إنه والله لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنتُ لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالًا فناء بي طلب الشجر يومًا، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فجئتهما به فوجدتهما نائمين، فتحرجت أن أوقظهما، وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالًا، فقمت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر، فاستيقظا فشربا غبوقهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت انفرأجا لا يستطيعون الخروج منها\"، قال: وقال رسول الله - ﷺ -: \"وقال الآخر: اللهم كانت لي بنت عم وكانت أحب الناس إلي، فأردتها عن نفسها، فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت، حتى إذا قدرت عليها، قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من\n_________\n= وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري.\nأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٩ رقم ٤٢٤٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٨٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥) وقال في \"الزهد\": في إسناده عطية العوفي وسفيان بن وكيع وهما ضعيفان وأصل الحديث أخرجه الشيخان من حديث ابن مسعود وأنس بن مالك.\nقال أبو سليمان الخطابي: قوله: \"لله أفرح\" معناه: أرضى بالتوبة وأقبل لها، والفرح الذي يتعارفه الناس في نعوت بني آدم غير جائز على الله ﷿، إنما معناه الرضا، كقوله ﷿: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (المؤمنون- ٥٤) أي: راضون والمتقدمون من أهل الحديث فهموا من هَذه الأحاديث ما وقع الترغيب فيه من الأعمال والإخبار عن فضل الله ﷿ وأثبتوا هذه الصفات لله ﷿ ولم يشتغلوا بتفسيرها مع اعتقادهم أن الله ﷾ منزه عن صفات المخلوقين ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الشورى- ١١).\n\n[٦٧٠٤] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع.","vol":"9","page":315},{"text":"الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها\"، قال: وقال رسول الله - ﷺ -: \"ثم قال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء فاعطيتُهم أجورهم غير رجل واحد منهم ترك الذي له، وذهب فثمَّرت أجره، حتى كثرت منه الأموال وارتعجت، فجاءني بعد حين فقال لي: يا عبد الله، أد إلي أجري، فقلت له: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله لا تستهزئ بي، فقلتُ: إني لا أستهزئ بك، فأخذ ذلك كله فاستاقه، فلم يترك منه شيئًا، اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا من الغار يمشون\".\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن أبي اليمان.\nورواه (^٢) مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن وغيره عن أبي اليمان.\nوقوله: \"ارتعجت\" يعني: كثرت.\n_________\n(^١) في الإجارة (٣/ ٥١ - ٥٢).\n(^٢) في الذكر والدعاء (٣/ ٢١٠٠ - ٢١٠١) عن محمد بن سهل التميمي وعبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام وأبي بكر بن إسحاق جميعًا عن أبي اليمان به ولم يسق لفظه بتامه بل أحاله على حديث نافع.\nوأخرجه أبو داود في البيوع- مختصرًا- (٣/ ٦٧٩ - ٦٨٠ رقم ٣٨٨٧)، وأحمد في \"مسنده\" بكامله (٢/ ١١٦) من طريق عمر بن حمزة العمري عن سالم عن ابن عمر. ورواه البخاري ومسلم في الصحيحين من طريق نافع عن ابن عمر وبهذه الطريق سيأتي الحديث في الباب الخامس والخمسين وهو باب في بر الوالدين فنقوم هناك بتخريجه مستوفى إن شاء الله تعالى فراجعه.\nقوله: \"لا أغبق قبلهما أهلا ولا ما لا\" أي: ما كنتُ أقدم عليهما أحدا في شرب نصيبهما عشاء من اللبن والغبوق شرب العشاء، والصبوح: شرب أول النهار، يقال منه: غبقت الرجل أغبقه أي سقيته عشاء فشرب وهذا الذي ذكرته من ضبطه متفق عليه في كتب اللغة وكتب غريب الحديث والشروح.\nراجع \"النهاية\" لابن الأثير (٣/ ٣٤١)، \"غريب الحديث\" للهروي (١/ ٦١) \"غريب الحديث\" للخطابي (١/ ٥٣٢)، \"فتح الباري\" (٤/ ٤٥٠) \"معجم مقاييس اللغة\" (٤/ ٤١١).\n\"فناء بي\": أي تباعد وفي رواية \"فنأى\" والمراد أنه استطرد مع غنمه في الرعي إلى أن بعد عن مكانه.\n\"ألمت بها سنة\": أي وقعت في سنة قحط.\nقوله \"لا تفض الخاتم إلا بحقه\": أي لا تكسر الخاتم والخاتم كناية عن عذرتها، وكأنها كانت بكرًا وكنت عن الإفضاء بالكسر، وعن الفرج بالخاتم لأن في حديث النعمان ما يدل على أنها =","vol":"9","page":316},{"text":"[٦٧٠٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا سلمة بن نُبيط، عن عبيد بن أبي الجعد، عن كعب قال؟ إن لله ﷿ لدارا من درة أو لؤلؤة [فوقها لؤلؤة] (^١) فيها سبعون ألف قصر، في كل قصر سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألف بيت، لا ينزلها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عادل أو رجل محكم في نفسه، قال سلمة: فقلتُ لعبيد: وما الرجل المحكم في نفسه؟ قال: الرجل يطلب الحرام من المال أو النساء فيعرض له إن شاء تقدم، وإن شاء تأخر، فيتركه مخافة الله ﷿ فذلك الرجل المحكم في نفسه.\n\n[٦٧٠٦] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدّامغاني نزيل بيهق وأبو الحسن علي بن عبد الله\n_________\n= لم تكن بكرا ووقع في رواية أبي ضمرة \"ولا تفتح الخاتم\" وقولها \"بحقه\" أرادت به الحلال أي لا أحل لك أن تقربني إلا بتزويج صحيح.\nراجع \"فتح الباري\" (٦/ ٥٠٩) وقوله \"فثمَّرت أجره\": أي نميته.\n\n[٦٧٠٥] إسناده: حسن.\n• عبيد بن أبي الجعد الغطفاني، صدوق، من الثالثة (س).\n• كعب هو الأحبار.\nوالخبر أخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ١٠٣ - ١٠٤ رقم ١٢٤)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠) عن محمد بن عبيد عن سلمة بن نبيط به ولم يذكر فيه \"تفسير المحكم\" وفي \"الحلية\" \"لا يسكنها\" بدل \"لا ينزلها\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٢٧) عن يزيد بن هارون عن هشام، عن حميد بن هلال، عن بشر بن كعب قال: قال كعب: إن في الجنة ياقوتة ليس فيها صاع ولا وصل، وفيها سبعون ألف دار، في كل دار سبعون ألفا من الحور العين، لا يدخلها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو إمام عادل أو عكم في نفسه، ثم ذكر تفسير المحكم فيه.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ل\".\n\n[٦٧٠٦] إسناده: ضعيف لأجل سعد مولى طلحة.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• أبو شيبة بن عبد الله بن أبي شيبة هو إبراهيم بن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي.\n• محمد بن أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي (م ٢٥٠ هـ)، ثقة، من العاشرة (م د س ق).=","vol":"9","page":317},{"text":"البيهقي قالا: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري، حدثنا أبو شيبة بن عبد الله [بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن عبد الله] (^١) بن عبد الله، عن سعد مولى طلحة قال: قال عبد الله بن عمر: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يذكر الكفل سبع مرات فقال: \"إن الكفل كان رجلًا من بني إسرائيل يعمل بالمعاصي فأراد امرأة على نفسها على أن يعطيها ستين دينارًا، فلما جلس منها حيث يجلس الرجل من أَمرأته بكت، فقال لها: ما يبكيك؟ قالت: هذا شيء لم أفعله قط، قال: فأنا أحق أن لا أفعل، ثم قام فقال: خذي هذه الستين دينارًا فهي لك، ولا أعصي الله أبدًا، قال: فمات من الليل، فقال الناس: مات الكفل فكتب على بابه: إن الله قد غفر للكفل\".\n\n[٦٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أحمد بن\n_________\n=. وأبوه عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي، أبو عبيدة المسعودي، ثقة، من السابعة (م د س ق).\n• عبد الله بن عبد الله الوازي قاضي الري من بني هاشم، أبو جعفر أصله كوفي، صدوق، من الرابعة (د ت عس ق).\n• سعد أو سعيد مولى طلحة ويقال: طلحة مولى سعد، مجهول، من الرابعة (ت).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٩٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وقال أبو حاتم: لا يعرف هذا الرجل إلا بحديث واحد. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٩٨)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٦٥ - ٦٦)، \"الميزان\" (٢/ ١٢٥).\nوذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٦٥ - ٦٦) قال: قال أبو عبيدة وأسباط عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعد مولى طلحة قال ابن عمر: سمعتُ النبي - ﷺ - في الكفل.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n\n[٦٧٠٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أحمد بن محمد بن هاشم الطوسي سكن نيسابور، لم أقف على من ترجمه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"صفة القيامة\" (٤/ ٦٥٧ - ٦٥٨ رقم ٢٤٩٦) عن عبيد بن أسباط، وابن قدامة المقدسي في \"كتاب التوابين\" (ص ٧٢ - ٧٣) من طريق عبد الرزاق بن منصور الضرير، كلاهما عن أسباط بن محمد به وقال الترمذي: حديث حسن.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣)، ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٩١١) عن أسباط ابن محمد به.\nوقال الحافظ ابن كثير: وهذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة وإسناده غريب.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٤) من طريق شيبان بن عبد الرحمن عن الأعمش به، =","vol":"9","page":318},{"text":"محمد بن هاشم الطوسي سكن نيسابور، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا أسباط بن محمد القرشي، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعد مولى طلحة، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يحدث حديثًا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين حتى عدسبع مرات ولكني سمعته أكثر من ذلك قال: \"كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله، فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارًا على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت، فقال: ها يبكيك أكرهتُكِ؟ قالت: لا، ولكن هذا عمل ما عملتُه قطّ، وإنّما حملني عليه الحاجة، قال: فتعملين هذا ولم تفعليه قط فاذهبي فهو لك، ثم قال: والله لا أعصي الله أبدًا، فمات من ليلته فأصبح مكتوب على بابه قد غفر الله للكفل\".\nقال أبو عيسى: وقد روى شيبان وغير وأحد عن الأعمش نحو هذا.\nوروى بعضهم عن الأعمش فلم يرفعه.\nوروى (^١) أبو بكر بن عياش هذا الحديث عن الأعمش فاخطأ فيه وقال: عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، وهو غير محفوظ.\n_________\n= وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" موقوفًا (١٣/ ١٨٢ - ١٨٣) عن يحيى بن عيسى، عن الأعمش به.\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" (٥/ ٤٢٠ - ٤٢١) بعدما نقل قول الترمذي فيه: قال أبو القاسم: رواه قتيبة، عن أسباط فقال: عن سعيد بن جبير، كما قال أبو بكر بن عياش، ورواه أبو عبيدة بن معن، عن الأعمش نحو رواية عبيد بن أسباط. وقال: محمد بن أنس أبوأنس، عن الأعمش عن سعد مولى طلحة.\nوقال أبو أسامة عن الأعمش: \"طلحة مولى سعد\" والأول أصح أي سعد مولى طلحة.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٦٦٤) مرفوعًا وعزاه إلى ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه، وابن المنذر وابن حبان والطبراني والحاكم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" وفيه \"سعد مولى طلحة\" تحرف إلى \"سعيد مولى طلحة\".\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤١٥٤).\n(^١) رواه بهذا الوجه ابن حبان في لأ\"صحيحه\" (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣ - الإحسان) وبين الترمذي أن الحديث بهذه الطريق غير محفوظ.","vol":"9","page":319},{"text":"[٦٧٠٨] أخبرنا أبو القاسم بن أبي هاشم العلوي وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن مغيث بن سُمي قال: كان رجل فيمن كان قبلكم يعمل بالمعاصي فادّكر يومًا فقال: اللهم غفرانك غفرانك فغفر له.\n\n[٦٧٠٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني مصعب ابن عثمان قال: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجها فدخلت عليه امرأة، فسامته نفسها فامتنع عليها، فقالت: إذا أفضحك، فخرج إلى خارج وتركها يعني في منزله وهرب منها، قال سليمان: فرأيت بعد يوسف فيما يرى النائم فكأني أقول له: أنت يوسف؟ قال: نعم، أنا يوسف الذي هممتُ، وأنت سليمان الذي لم تهم.\n_________\n[٦٧٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• مغيث بن سُمي هو الأوزاعي أبو أيوب الشامي، ثقة، من الثالثة (ق).\nوالأثر رواه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٦٨ رقم ٩٤١) عن وكيع بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٨٢)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٦٨) عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nكما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٦٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن باللهِ\" (رقم ١٠٩) من طريق أبي شهاب عن الأعمش به. كما أخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٩٤٢)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٦٨) عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن مغيث بن سمي بسياق أتم منه.\n\n[٦٧٠٩] إسناده: فبه رجل مجهول وبقية رجاله ثقات.\n• أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي.\n• الغلابي هو المفضل بن غسان، تقدما.\n• مصعب بن عثمان لم أجد ترجمته.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٩٠ - ١٩١) من طريق أبي بكر العامري وسليمان بن أيوب، كلاهما عن مصعب بن عبد الله الزبيري به.\nوأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٨٢) عن مصعب بن عثمان به\nوذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" (٤/ ٤٤٦)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١/ ٥٤٨ - مخطوط)، كلاهما في ترجمة سليمان بن يسار. وقال الذهبي: إسنادها منقطع.\nوسيأتي برقم (٦٨٦٥).","vol":"9","page":320},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-333> حديث ابن العابد الذي ارتد ثم عاد إلى الإسلام</span>\"\n\n[٦٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن عاصم، حدثنا داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان في بني إسرائيل رجل عابد وكان معتزلا في كهف له، قال: فكان بنو إسرائيل قد أعجبوا بعبادته، فبينا هم عند نبيهم ﵇ إذ ذكروه فأثنوا عليه، فقال النبي ﵇: إنه لكما تقولون لولا أنه تارك لشيء من السنة، قال: فنقل ذلك إلى العابد قال: ففكر العابد فقال: علام أدئب نفسي وأتعبها؟ أصوم النهار، وأقوم الليل، وأنا تارك لشيء من السنة، قال: فهبط من مكانه، قال: وأتى النبي ﵇ والناس عنده، فسلم عليه، فرد عليه النبي والنبي لا يعرفه بوجهه، ويعرفه باسمه، فقال له: يا نبي الله إنه بلغني أني ذكرت عندك بخير فَقلْتَ: إنه لكما تقولون لولا أنه تارك لشيء من السنة، فإن كنت تاركا لشيء من السنة فعلام أدئب نفسي؟ أصوم النهار، وأقوم الليل، فقال له النبي ﵇: أنت فلان؟ قال: نعم، قال: ما هو بشيء أحدثته في الإسلام إلا أنك لا تزوج، فقال له العابد: وما هو إلا هذا؟ قال: لا، قال: فكان العابد استخف بذلك فلما رأى النبي ﵇ ذلك، قال: أرأيت لوفعل الناس ما فعلت من أين كان يكون هذا النسل من كان ينفي العدو عن ذراري- المسلمين، من كان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، من كان يجمع في المسلمين؟ قال: فعرف العابد قال: فقال: يا نبي الله هو كما قلت، ما بي أن أكون أحرمه، ولكني أخبرك عني أنا رجل فقير، وأنا كل عن الناس وهم يطعمونني ويكسونني ليس لي مال، فأنا أكره أن أتزوج امرأة مسلمة أعضلها وليس عندي ما أنفق عليها، وأما الأغنياء فلا يزوجونني، قال: فقال النبي ﵇: [ما بك إلا ذاك؟ قال: نعم، قال النبي ﵇] (^١): فانا أزوجك ابنتي، قال: وتفعل؟ قال: نعم،\n_________\n[٦٧١٠] إسناده: حسن.\nوالخبر أخرجه ابن قدامة المقدسي في \"كتاب التوّابين\" (ص ٥١ - ٥٦) من طريق إسحاق بن بشر عن علي بن عاصم به في سياق طويل.\n(^١) سقط ما بين المعقوفتين من \"ن\".","vol":"9","page":321},{"text":"قال: قبلتُ، فزوجه ابنته، قال: فدخل بها فولدت له غلامًا، قال ابن عباس: فوالله ما ولد في بني إسرائيل مولود كانوا أشد فرحًا به منهم بذاك الغلام، قالوا: ابن عابدنا وابن نبينا إنا نرجو أن يبلغ الله به ما بلغ رجل منا، قال: فلما بلغ الغلام انقطع إلى عبدة الأوثان، قال: فتبعه فئام (^١) منهم كثير، قال: فلما رأى كثرتهم، قال لهم: إني أراكم كثيًرا، وإن هؤلاء القوم غالبون لكم فيم ذاك؟ قالوا: نخبرك لهم رأس وليس لنا رأس، قال: ومن رأسهم؟ قالوا: جدك، وليس لنا رأس، قال: فأنا رأسكم، قالوا: تفعل؟ قال: نعم، قال: فخرج وخرج معه خلق كثير، قال: فأرسل إليه جده وأبوه أن اتق الله خرجت علينا بعبدة الأوثان، وتركت الإسلام، وأخذت في دين غيره، فأبى، فخرج النبي - ﷺ - وخرج معه أبوه فدعوه، فأبى، فاقتتلوا حتى حجز بينهم الليل، ثم اقتتلوا اليوم الثاني، حتى حجز الليل بينهم فقتل النبي وقتل أبوه وانهزم المسلمون، وضبط الأرض واستوسق له الناس، قال: فلما رأى ذلك اجتمع المسلمون، فقالوا: قد خلينا له عن الملك وهو يتبعنا، ويقتلنا وانهزمنا عن نبينا وعابدنا حتى قتلا، وليس يدعنا أو يقتلنا فتعالوا نتوب إلى الله توبة نصوحا، فنقتل ونحن تائبون فتابوا إلى الله وولوا رجلا منهم أمرهم فخرجوا إليه، فاقتتلوا أول يوم حتى حجز بينهم الليل، ثم غدوا (^٢) فاقتتلوا حتى حجز بينهم الليل وكثرت القتلى بينهم، وغدوا اليوم الثالث فاقتتلوا فلما علم الله منهم الصدق وأنهم قد تابوا تاب الله عليهم، وأقبلت الريح لهم، فقال لهم صاحبهم: إني لأرجو أن يكون الله قد تاب علينا، وقبل منا، إني أرى الريح قد أقبلت معنا، فإن نصرنا الله فإن استطعتم أن تأخذوه سلما فلا تقتلوه، قال: فأنزل الله عليهم النصر من آخر النهار فهزموهم، وأخذوه أسيًرا ومكن الله المسلمين في الأرض، وظهر الإسلام، قال: فجمع رأس المسلمين خيار الناس (^٣)، فقال. ما ترون في هذا بدل دينه، ودخل مع عبدة الأوثان في دينهم، وقتل نبينا جده، وقتل أباه؟ فقائل يقول: أحرقه بالنار يموت فيذهب، وقائل يقول: قطعه، قال: فقال: إنه يموت فيذهب، قالوا: فأنت أعلم اصنع به ما شئت، قال: فإني أرى أن أصلبه حيًّا ثم أدعه حتى يموت، قالوا: افعل ذلك، قال: ففعل ذلك به صلبه حيًّا، وجعل عليه الحرس ولم\n_________\n(^١) قوم \"فئام\" أي الجماعة الكثيرة. راجع \"النهاية\" (٣/ ٤٠٦).\n(^٢) في نسخة \"ل\" \"ثم عادوا\".\n(^٣) \"المسلمين\" في نسخة \"ل\".","vol":"9","page":322},{"text":"يقتله، وجعلوا لا يطعمونه ولا يسقونه، فمكث أول يوم والثاني والثالث، فلما كان في جوف الليل جهد الرجل فعمد إلى أوثانه التي كان يعبد من دون الله، فجعل يدعو صنما صنما منها، فإذا رآه لا يجيبه تركه، ودعا آخر، حتى دعاها كلها فلم تجبه، قال: وجهد فقال: اللهم إني قد جهدت وقد دعوت الآلهة التي كنت أدعو من دونك فلم تجبني، ولو كان عندها خير لأجابتني، وأنا تائب إليك رب جدي وأبي فخلصني مما أنا فيه، فإني قد تبتُ إليك وأنا من المسلمين، فتحلل عنه عقده فإذا هو بالأرض، فأخذ فأتي به صاحبهم، فقال: ما ترون فيه؟ فقالوا: ما نرى فيه الله يخلي عنه، وتسألنا ما نرى فيه قال: صدقتم، قال: فخلوا عنه، قال فقال ابن عباس: فوالله ما كان في بني إسرائيل بعد رجل خيرًا منه.\n\n[٦٧١١] أخبرنا الإمام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن عاصم بن عبد الله البزار الرازي، حدثنا أبو خالد هدبة بن خالد القيسي الأزدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد، عن بكر بن عبد الله المزني: أن ملكا من الملوك كان متمردًا على ربه -﷿- فغزاه المسلمون فأخذوه سليمًا، فقالوا: بأية قتلة نقتله؟ فأجمع رأيهم على أن يتخذوا قمقمًا عظيمًا ويجعلوه فيه، ويحشون النار تحته، ولا يقتلوه ليذيقوه طعم العذاب، ففعلوا ذلك فجعلوا يحشون النار تحته فجعل يدعو آلهته واحدًا فواحدا يا فلان ألم أكن أعبدك، وأصلي لك، وأمسح وجهك، وأفعل بك وأفعل، فانقذني مما أنا فيه،\n_________\n[٦٧١١] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقال.\n• أبو يعقوب يوسف بن عاصم بن عبد الله الرازي البزار، لم أظفر له بترجمة وقد تقدم، وفي \"ل\" \"المزني\" بدل \"البزار\".\nوالأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣١٤ - ٣١٥)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، وابن قدامة المقدسي في \"كتاب التوابين\" (ص ٥٦ - ٥٧) عن هدبة ابن خالد بنفس الطريق.\nقوله \"قمقم\": الجرة وضرب من الأواني، وما يسخن فيه الماء من نحاس وغيره ويكون ضيق الرأس. راجع \"النهاية\" (٤/ ١١٠).\n\"يحشون\": أي يوقدون، \"مثعبًا\"- بالعين- أي مسيلا من الماء في الوادي. راجع هامش \"غريب الحديث\" (٣/ ٨٠).","vol":"9","page":323},{"text":"فلما رآهم لا يغنون عنه شيئًا، رفع رأسه إلى السماء، فقال: لا إله إلا الله فدعا الله -﷿- مخلصا فقال: لا إله إلا الله فصب الله -﷿- مثعبا من السماء فأطفأ تلك النار، وجاءت ريح فاحتملت القمقم فجعل يدور بين السماء والأرض، وهو يقول: لا إله إلا الله فقذفه الله إلى قوم لا يعبدون الله ولا يعرفون الله، وهو يقول: لا إله إلا الله فأخرجوه فقالوا: ويحك ما لك؟ قال: أنا ملك بني فلان كان من أمري، وكان من أمري (فقص عليهم القصة) (^١) فآمنوا.\n\n[٦٧١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن أبي زياد وهارون بن عبد الله قالا: حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعت ثابتا البناني قال: كان شاب به رهق وكانت أمه تعظه وتقول: يا بني إن لك يوما، فاذكر يومك إن لك يومًا فاذكر يومك، فلما نزل به أمر الله أكبت عليه أمه، فجعلت تقول: يا بني قد كنت أحذرك مصرعك هذا، وأقول لك: إن لك يوما فاذكر يومك، قال: يا أمه إن لي ربا كثير المعروف وإني لأرجو ألا يعدمني اليوم بعض معروف ربي أن يغفر لي، قال: يقول ثابت: فرحمه الله بحسن ظنه بربه في حاله تلك.\n\n[٦٧١٣] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) زيادة من مصادر التخريج، ساقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا.\n\n[٦٧١٢] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن أبي زياد هو عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني أبو عبد الرحمن الكوفي.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي أبو سليمان البصري.\nوالأثر في \"كتاب حسن الظن بالله\" لابن أبي الدنيا (رقم ٣٤) عن أبي عبد الرحمن الكوفي عن سيار به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٢/ ٣٢٦) من طريق أبي حيان قال: حدثنا الحسن بن هارون حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا سيار … فذكره بنحوه.\nقوله: \"رهق\" (بفتح الراء والهاء) أي السفه، والنوك، والخفة والحدة، وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم، راجع \"النهاية\" (٢/ ٢٨٤).\n\n[٦٧١٣] إسناده: كسابقه.\nأبو غالب هو صاحب أبي أمامة اختلف في اسمه صدوق يخطئ تقدم والأثر عند ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (رقم ٣٥)","vol":"9","page":324},{"text":"عبد العزيز المروزي، حدثنا علي بن شقيق، أخبرنا الحسن بن واقد، عن أبي غالب قال: كنت اختلف إلى الشام في تجارة وعظم ما كنت اختلف من أجل أبي أمامة، فإذا فيها رجل من قيس من خيار الناس، وكنت أنزل عليه، ومعنا ابن أخ له نحالف لأمره ينهاه ويضربه فلا يطيعه، فمرض الفتى فبعث إلى عمه فأبى أن يأتيه، فأتيته أنا به حتى أدخلته عليه فأقبل عليه يشتمه، ويقول: أي عدو الله الخبيث ألم تفعل كذا؟ قال. أفرغت أي عم؟ قال: نعم، قال: أرأيت لو أن الله دفعني إلى والدتي ما كانت صانعة بي؟ قال: إذًا والله كانت تدخلك الجنة قال: فوالله لله أرحم بي من والدتي، فقبض الفتى فخرج عليه عبد الملك بن مروان فدخلت القبر مع عمه فخطوا له خطأ ولم يلحدوه، قال: فقلنا باللبن فسويناه، قال: فسقطت منه لبنة فوثب عمه فتأخر قلتُ: ما شأنك؟ قال: ملأ الله قبره نورًا وفسح له مد البصر.\n\n[٦٧١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثني الحسين ابن عمرو بن محمد القرشي ومحمد بن يزيد بن رفاعة عن الحسين بن علي الجعفي، عن محمد بن أبان، عن حميد قيل: كان لي ابن أخت مرهق فمرض فأرسلت إلي أمه، فأتيتها\n_________\n[٦٧١٤] إسناده: ضعيف.\n• الحسين هو ابن صفوان.\n• عبد الله هو ابن أبي الدنيا.\n• الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي القرشي من أهل الكوفة.\nقال أبو حاتم: لين يتكلمون فيه، وقال أبو زرعة: كان لا يصدق. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦١ - ٦٢)، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٨٧)، وراجع \"الأنساب\" (٩/ ٣٩٦)، \"اللسان\" (٢/ ٣٥٧).\n• محمد بن أبان بن صالح القرشي الكوفي جد عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان القرشي.\nنقل أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل أنه قال: أما إنه لم يكن ممن يكذب، وقال يحيى بن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس هو بقوي الحديث يكتب حديثه على المجاز ولا يحتج به. وضعفه أبو داود، وقال البخاري: ليس بالقوي، وقال النسائي: ليس بثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٩٩)، \"الميزان\" (٣/ ٤٥٣)، \"اللسان\" (٥/ ٣١)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣١)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢١١)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٤٧)، \"التهذيب\" (٩/ ٥).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (رقم ٣٦).","vol":"9","page":325},{"text":"فإذا هي عند رأسه تبكي، فقال: يا خالي، ما يبكيها؟ قال: ما تعلم منك قال: أليس إنما ترحمني؟ قلت: بلى، قال: فإن الله أرحم بي منها، فلما مات أنزلتُه القبر مع غيري، فذهبتُ أسوّي لبنة، فاطلعتُ في اللحد فإذا هو مد بصري، فقلتُ لصاحبي: رأيت ما رأيت؟ قال: نعم فليهنك ذاك، قال: فظننتُ أنه بالكلمة التي قالها.\n\n[٦٧١٥] أخبرنا أبو الحسين، قال أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا أبوأسحاق الرياحي، أخبرنا موجى بن وداع قال. كان شاب رهق فاحتضر، فقالت له أمه: يا بني توصي بشيء؟ قال: نعم، خاتمي لا تلبسينه، فإن فيه ذكر الله لعل الله أن يرحمني، فمات فرئي في المنام قال: أخبروا أمي بأن الكلمة قد نفعتني، وأن الله قد غفر لي.\n\n[٦٧١٦] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثني المفضل بن غسان، عن أبيه قال: احتضر النضر بن عبد الله بن خازم فقيل له: أبشر، فقال: والله ما أبالي أمت أم ذهب بي إلى الأبلة (^١)، والله ما أخرج من سلطان ربي إلى غيره، ولا نقلني ربي من حال قط إلى حال إلا كان ما نقلني إليه خيًرالي مما نقلني عنه.\n\n[٦٧١٧] وأخبرنا علي بن عبد الله بن بشران، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثني الحسن بن جهور، عن إدريس بن عبد الله المروزي قال: مرض أعرابي فقيل له: إنك\n_________\n[٦٧١٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو إسحاق الرياحي لم أجد اسمه في المصادر المتوفرة لدينا.\nوقع في \"ن\" والأصل \"الفريابي\" وفي نسخة \"ل\" \"الرياحي\" ولم أدر وجه الصواب فيهما.\n• مُرَخى بن وَداع البصري الراسبي ضعفه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به.\nراجع \"التهذيب\" (١٠/ ٨٤)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤١٢ - ٤١٣)، \"الميزان\" (٤/ ٨٧) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٧٧)، \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٤٣٨).\nوالأثر في كتاب \"حسن الظن بالله \" لابن أبي الدنيا (رقم ٣٨).\n\n[٦٧١١٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوهذا الأثر ذكره ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (رقم ٤١).\n(^١) الأبلة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في راوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة وهي أقدم من البصرة. راجع \"معجم البلدان\" (١/ ٧٧).\n\n[٦٧١٧] شيخ ابن أبي الدنيا وشيخ شيخه إدريس بن عبد الله المروزي لم أعثر على ترجمتهما.\nوالأثر في \"حسن الظن باللهِ\" (رقم ٤٠).","vol":"9","page":326},{"text":"تموت، قال: أين يذهب بي؟ قال: إلى الله، قال: فما كراهتي أن أذهب إلى من لا أرى الخير إلا منه.\n\n[٦٧١٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي قال: خياركم كل مفتن تواب.\nقال أبو عبد الله: قد أسند هذا عن عبد الرحمن.\n\n[٦٧١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد الخلدي، حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي بمصر، حدثنا سليمان بن داود الزهراني، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن على ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خياركم كل مفتن تواب\".\n\n[٦٧٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عبد الرحمن بن إسحاق … فذكره بنحوه غير أنه قال: عن النبي - ﷺ -.\n_________\n[٦٧١٨] إسناده: ليس بالقوي.\n• عبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الواسطي، ضعيف.\nوالخبر أخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ٩٠٩) عن أبي معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\n\n[٦٧١٩] إسناده: ضعيف لأجل عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٧٣ رقم ٢٨٦٢) والغزالي في \"إحياء العلوم\" (٤/ ٤٤) عن علي بن أبي طالب مرفوعًا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع إلصغير\" برواية المؤلف وحده عن علي بن أبي طالب مرفوعًا وقال المناوي: وكذا الديلمي عن علي، قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وذلك لأن فيه ضعيفًا ومجهولا هو النعمان بن سعد، قال الذهبي في \"الضعفاء\": مجهول.\"فيض القدير\" (٣/ ٤٦٨).\nوضعفه الشيخ الألباني. راجع ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٧٢).\n\n[٦٧٢٠] إسناده: كسابقه.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري أبو جعفر.\n• سعيد بن سليمان هو الواسطي، تقدما.","vol":"9","page":327},{"text":"وروي من (^١) وجه آخر غير قوي عن محمد بن الحنفية عن أبيه مرفوعًا (^٢): \"إن الله يحب العبد المؤمن المفتن التواب\".\n\n[٦٧٢١] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا إسماعيل بن محمد\n_________\n(^١) والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ٨٠، ١٠٣)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٧٨ - ١٧٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٧٦ رقم ٤٨٣) والد ولأبي في \"الكنى\" (٢/ ٦٢) من طريق أبي عبد الله مسلمة الرازي عن أبي عمرو البجلي، عن عبد الملك بن سفيان الثقفي، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه.\nوقال الدولابي: قال أحمد: هذا الحديث منكر.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠٠) وقال: رواه عبد الله وأبو يعلى وفيه من لم أعرفه، ونقل المناوي عن الزين العراقي أنه قال: سنده ضعيف.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٥٦ رقم ٥٧٠) عن علي بن أبي طالب مرفوعًا. وأورده الألباني في \"الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٩٦) وقال: موضوع، ونسبه لعبد الله بن أحمد، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\"، وفيه أبو عبد الله مسلمة الرازي لم أجد له ترجمة ولم يورده الحافظ في \"تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة\" مع أنه على شرطه وقد فاته من مثله تراجم كثيرة وأبوعمرو البجلي قال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٥٠٨): يقال: اسمه عبيدة ثم نقل عن ابن حبان أنه قال في \"المجروحين\": يروي الموضوعات عن \"الثقات\" لا يحل الاحتجاج به بحال.\nوعبد الملك بن سفيان قال الحافظ في \"التعجيل\" (ص ٦٥): قال الحسيني: مجهول وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٧٠٥).\n(^٢) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"موقوفًا\" وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".\n\n[٦٧٢١] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن محمد العلائي لم أظفر له بترجمة. كذا في الأصل و\"ن\"، وفي نسخة \"ل\" \"البغلاني\".\n• يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي مولاهم، أبو محمد المقرئ (م ٢٥٠ هـ)، صدوق، من التاسعة (م د تم س ق).\n• سعيد بن خالد الخزاعي المدني، ضعيف، من السابعة (د).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٥١٧ - ٥١٨)، وفي \"الصغير\" (١/ ٦٦)، ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١١٤) عن أحمد بن حاتم العسكري عن عبد الأعلى بن حماد النرسي به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن ابن المنكدر إلا سعيد بن خالد مدني، ومعنى واه: يعني مذنب، وراقع: يعني تائب مستغفر. =","vol":"9","page":328},{"text":"العلائي في سنة إحدى وستين ومائتين، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا يعقوب بن إسحاق، حدثني سعيد بن خالد، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن واه راقع فسعيد من هلك على رقعه\" تابعه صالح جزرة عن عبد الأعلى.\n\n[٦٧٢٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر،\n_________\n= كما أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٥١٠ رقم ١٨٧٧) عن أحمد بن أبي عوف عن عبد الأعلى ابن حماد النرسى به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٧٦ - كشف الأستار) عن عبد الأعلى بن حماد به.\nوقال: لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، وسعيد لم يكن بالقوي، وإنما نكتب من حديثه ما ليس عند غيره.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠١) وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" والبزار وفيه سعيد بن خالد الخزاعي وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للبزار في \"مسنده\" وكذا الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" والبيهقي في \"الشعب\" وقال المناوي: قال الزين العراقي تبعًا للمنذري: سنده ضعيف وبينه تلميذه الهيثمي فقال: عند الثلاثة سعيد بن خالد الخزاعي وهو ضعيف. \"فيض القدير\" (٦/ ٢٥٧).\nوقال السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٣٩): رواه البيهقي في \"الشعب\" والطبراني والعسكري من حديث سعيد بن خالد الخزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا.\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٩١٨).\n\n[٦٧٢٢] إسناده: لا بأس به.\n• قيس الماصر هو قيس بن أبي مسلم العجلي الماصري.\nيقال: كان من أول من مصّر الفرات ودجلة فسمي \"قيس الماصر\"\nله ذكر في \"الأنساب\" (١٢/ ٤٠ - ٤١).\n• داود البصري أبو، سليمان الوراق، مقبول، من السادسة، وقيل: إنه داود بن أبي هند ولم يصح ذلك (د س).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٠٤ رقم ١١٨١٠) من طريق عكرمة عن ابن عباس به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" (١٠/ ٣٤٢) من طريق داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس بذكر الشطر الأخير فقط.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\"- مقتصرًا على ذكر الشطر الأول- (٤/ ١٦) عن ابن =","vol":"9","page":329},{"text":"حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن دكين، عن قيس الماصر، عن داود البصري، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - ح\nوأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن الدكين، قال سمعتُ قيسا، يحدث عن داود البصري- وليس بابن أبي هند- عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"إن للمؤمن ذنبا قد اعتاده الفينة بعد الفينة وذنبا ليس بتاركه حتى يموت أو تقوم الساعة، إن المؤمن خلق مذنبًا خطاء نساء إذا ذكر ذكر\".\nوفي رواية يحيى: \"إن لكل مؤمن\" وزاد \"مفتنا خطاء\".\nقوله \"الفينة بعد الفينة\" يريد الحين بعد الحين ثم يتوب.\n\n[٦٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الغادي الحسن بن أحمد الصوفي، يقول سمعتُ إبراهيم بن شيبان يقول: كان عندنا شاب عبد الله عشرين سنة فأتاه الشيطان، فقال له: يا هذا أعجلت في التوبة والعبادة، وتركت لذات الدنيا فلو\n_________\n= عباس، وذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٤٨٦) بلفظ \"ما من مولود إلا وله ذنب قد اعتاده الفينة بعد الفينة\".\nوساق الزمخشري هذا الحديث في \"الفائق\" (٣/ ١٥٠).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" ورمز له بحسنه، وقال المناوي: وكذا في \"الأوسط\"، \"فيض القدير\" (٥/ ٤٩١).\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠١): رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وأحد إسنادي \"الكبير\" رجاله ثقات.\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٦١١).\nقوله: \"الفينة بعد الفينة\": أي الساعة بعد الساعة والحين بعد الحين، قال الأصمعي: يقال: أقمت عنده فينات: أي الساعات. راجع \"النهاية\" (٣/ ٤٨٦).\n\n[٦٧٢٣] إسناده: جيد.\n• الحسن بن أحمد بن عبيد الله أبوالغادي الصوفي البغدادي.\nحكى عن إبراهيم بن شيبان وغيره وكان صحب المشايخ بالعراق والحجاز والشام وأقام بنيسابور مدة وخرج إلى مرو، ومات بها، راجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٧٤).\nوالأثر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٧٤) بنفس السند.","vol":"9","page":330},{"text":"رجعت، فإن التوبة بين يديك، قال: فرجع إلى ما كان عليه من لذات الدنيا قال: فكان يومًا في منزله قاعدًا في خلوة، فذكر أيامه مع الله ﷿ فحزن عليها فقال: ترى إن رجعت يقبلني قال: فنودي أن يا هذا عبدتنا فشكرناك، وعصيتنا فأمهلناك، ولئن رجعت إلينا قبلناك.\n\n[٦٧٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني عبيد الله بن محمد ابن حنين، حدثني عبد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: وا ذنوباه، وا ذنوباه، فقال هذا القول مرتين أو ثلاثًا فقال له رسول الله - ﷺ -: \"قل اللهم مغفرتك أوسع من ذنبي (^١) ورحمتك أرجى عندي من عملي\" فقالها ثم قال: \"عُد\" فعاد، ثم قال: \"عُد\" فعاد، ثم قال: \"قم فقد غفر الله لك\".\nقال أبو عبد الله: رواته مدنيون لا يعرف واحد منهم بجرح.\n\n[٦٧٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، حدثنا مسلم بن إبراهيم من كتابه- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا مسلم بن إبراهيم- ح\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس\n_________\n[٦٧٢٤] إسناده: فيه بعض الرجال لم أعرفهم.\n• عبيد الله بن محمد بن حنين، وكذا شيخه عبد الله بن محمد بن جابر، وأبوه، لم أعرفهم.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٤٣ - ٥٤٤) بنفس السند.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤١٠٥) وعزاه إلى الحاكم، والضياء المقدسي\nفي \"المختارة\".\n(^١) في \"ل\" \"ذنوبي\".\n\n[٦٧٢٥] إسناده: حسن.\n• علي بن مَسعَدة الباهلي، أبو حبيب البصري. صدوق له أوهام، من السابعة (بخ ت ق).","vol":"9","page":331},{"text":"الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا علي بن مسعدة الباهلي، حدثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كُلُّ بني آدم خطاء، وخير الخطّائين التّوابون\" (^١).\nتفرد به علي بن مسعدة.\n\n[٦٧٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا سهل بن علي الدّوري، حدثنا إسحاق بن موسى الخطمي، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن محمد بن النضر الحارثي، قال: قرأتُ في بعض الكتب يقول الله ﷿: \"يا ابن آدم لو يعلم الناس منك ما أعلم لنبذوك ولكني ساغفر لك ما لم تشرك بي\".\nقال إسحاق بن موسى: خرج بشر بن الحارث إلى الكوفة في هذا الحديث حتى سمعه ورجع.\nوفي هذا المعنى.\n_________\n(^١) كذا في نسخة \"ل\" ووقع في الأصل و\"ن\" \"التوّابين\" فأثبتناه حسبما يقتضي السياق هنا.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٦٩٩) عن مسلم بن إبراهيم بنفس السند وفيه \"التوابين\" بدل \"التوابون\".\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٩ رقم ٢٤٩٩)، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٠ رقم ٤٢٥١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٨)، والحاكم في المستدرك\" (٤/ ٢٤٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٨٧) - وعنه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١١٩٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٠١ رقم ٢٩٢٢) - من طريق زيد بن الحباب عن علي بن مسعدة الباهلي به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن مسعدة عن قتادة.\nوقال الحاكم: حديث صحيح وتعقبه الذهبي بقوله: \"علي لين\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٣٣) بزيادة من طريق مالك عن الزهري عن أنس بن مالك به. وقال: غريب من حديث مالك تفرد به سليمان بن عيسى وهو الحجازي وفيه ضعف.\nوحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٣٩١).\n\n[٦٧٢٦] سناده: جيد.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٢١ - ٢٢٢) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبو موسى الأنصاري عن عبد الرحمن المحاربي به، ولم يذكر فيه قول إسحاق بن موسى.","vol":"9","page":332},{"text":"[٦٧٢٧] أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، أخبرنا عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا الحسين بن عمرو، عن يحيى بن يمان، قال: قال سفيان الثوري: ما أحب أن حسابي جعل إلى والديَّ، ربي -﷿- خير لي من والديَّ (^١).\n\n[٦٧٢٨] أخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٦٧٢٧] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي.\nقال أبو حاتم: لين يتكلمون فيه، وقال أبو زرعة: كان لا يصدق، قال أبو داود: كتبت عنه ولا أحدث عنه تقدم.\nوالأثر في \"كتاب حسن الظن بالله \" لابن أبي الدنيا (رقم ٣٧).\nوقد مر برقم (٢٥٨).\n(^١) هنا ينتهي الجزء التاسع والثلاثون من نسخة \"ل\" وجاء بيانه فيما يلي: أخر الجزء التاسع والثلاثين \"من شعب الإيمان\"، يتلوه في الأربعين أخبرنا أبو علي الروذباري.\nأخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي.\nوالحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل.\nوجاء على غلاف الجزء التالي: الجزء الأربعون من \"كتاب الجامع لشعب الإيمان\".\nتصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀، رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي عنه.\nوجاء في. بداية الجزء المذكور: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد\nوآله أجمعين.\nأخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الثقة الحافظ صدر الحفاظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ﵁، أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور فأقر به في داره قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ﵀ قراءة عليه وأنا أسمع قال فذكره.\n\n[٦٧٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو منظور رجل من أهل الشام عن عمه، مجهول، من السادسة (د)، وقال البخاري: لا يعرف هذا إلا بهذا، وقال الذهبي: لا يعرف، وقال الحافظ مجهول. راجع \"الكنى\" (ص ٧٥)، \"الميزان\" (٤/ ٥٧٧)، \"اللسان\" (٧/ ٤٨٥)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٤٧).\n• وعمه أيضًا: لا يعرف. =","vol":"9","page":333},{"text":"عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني رجل\n_________\n=. عامر الرام أخو الخضر (بضم الخاء وسكون الضاد بمعجمتين) المحاربي.\nمن ولد مالك بن مطرف بن خلف بن محارب وكان يقال لولد مالك: الخضر لأنه كان شديد الأدمة وكان عامر راميًا حسن الرمي فلذلك قيل له الرامي وكان شاعرًا.\nقال الحافظ: صحابي له حديث يروى بإسناد مجهول (د).\nراجع ترجمته في \"الإصابة\" (٢/ ٢٥٢) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٢٩). \"أسد الغابة\" (٣/ ١٢١) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ١٢١).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" (٣/ ٤٦٨ - ٤٦٩ رقم ٣٠٨٩)،\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\"- مقتصرًا عل ذكر الشطر الأول- (٥/ ٢٥٠ - ٢٥١) من طريق حميد بن زنجويه عن النفيلى به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (رقم ٢٠) من طريق سعيد بن بزيع، عن محمد بن إسحاق، عن رجل من أهل الشام يقال له: أبومنظور، قال حدثني عمي عن عامر الرام أخي الخضر به.\nولم يذكر فيه \"إن المؤمن إذا أصابه السقم إلى أخر الحديث\" ثم ذكر باقي القصة.\nوذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٤٦) عن ابن أبي أويس، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، حدثني الحسن بن عمارة، عن أبي محظور، عن عمه، عن عامر الخضر الرام ولم يسق لفظه، وذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٢٥٢) وعزاه لأحمد وأبي داود من طريق ابن إسحاق عن أبي منظور، عن عمه عامر الرامي فذكر الحديث في ثواب الأسقام، وقال: وذكر البخاري في \"تاريخه\" أن أبا أويس رواه عن ابن إسحاق فقال: عن الحسن بن عمارة عن أبي منظور، وقد أخرج ابن أبي خيثمة وابن السكن وغيرهما الحديث من طريق ابن إسحاق قال: حدثني رجل من أهل الشام يقال له: أبو منظور، فهذا يدل عل وهم أبي أويس أو يكون ابن إسحاق سمعه من الحسن عن أبي منظور.\nوقال صاحب \"عون المعبود\" في \"شرحه\" (٣/ ١٤٩) بعدما ذكر المسند: هكذا في جميع النسخ الحاضرة أي أبومنظور يروي عن عمه وعم أبي منظور يروي عن عمه وعم عمه يروي عن عامر الرام فبين أبي منظور وعامر واسطتان: الأول عم أبي منظور، والثاني عم عمه وكلاهما مجهولان، ولكن في أسد الغابة\" وفي \"الإصابة\" هذا الإسناد هكذا حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبي منظور عن عمه عامر الرامي.\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" (٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧): ذكر أبو داود في الجنائز فقال: حدثني رجل من أهل الشام يقال له أبومنظور عن عمه قال حدثني عمي عن عامر به ورواه محمد بن حميد الرازي عن سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن أبي منظور الشامي عن عمه عن عامر.\nقال الحافظ في \"النكت الظراف\" قلتُ: ليس بين الروايتين اختلاف إلا أن ظاهر الرواية أنه عن أبي منظور \"عن عمه عن عمه\" مرتين وليس ذلك المراد، فينما المراد أن الراوي بعد أن قال: \"عن عمه\" بالعنعنة بين أن عمه صرح له بالتحديث فقال: \"حدثني عمي\" بعد أن قاله بلفظ: عن =","vol":"9","page":334},{"text":"من أهل الشام يُقال له: أبومنظور، عن عمه، حدثني عمي، عن عامر الرام أخي الخضر- قال النفيلي: هو الخضر- ولكن كذا قال محمد بن سلمة: أنى لبلادنا إذ رفعتا لنا رايات وألوية، فقلتُ: ما هذا؟ قالوا: هذا لواء رسول الله - ﷺ -، فأتيته وهو جالس تحت شجرة قد بسط له كساء وهو جالس عليه، وقد اجتمع إليه أصحابه، فجلست إليهم، فذكر رسول الله - ﷺ - الأسقام، فقال: \"إن المؤمن إذا أصابه السقم، ثم أعفاه الله منه، كان كفارة لما مضى من ذنوبه، وموعظة له فيما يستقبل، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله، ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه\".\nفقال رجل ممن حوله: يا رسول الله وما الأسقام؟ والله ما مرضت قط، فقال النبي - ﷺ -: \"قم عنا فلست منا\" فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل عليه كساء في يده شيء قلى التفّ عليه، فقال: يا رسول الله (^١)! إني لما رأيتك أقبلتُ فمررتُ بغيضة شجر فسمعتُ فيها أصوات فراخ طائر، فأخذتُهنّ فوضعتُهنّ في كسائي، فجاءت أمهنّ فاستدارت على رأسي، فكشفتُ لها عنهنّ، فوقعت عليهنّ أمّهنّ، فلففتُهن بكسائي، فهنّ أولاء معي، فقال: \"ضعهنّ عنك\" فوضعتهن وأبت أمهن إلا لزومهن فقال رسول الله - ﷺ - لأصحابه: \"أتعجبون لرحمة من أم الأفراخ بفراخها\"؟ [قالوا: نعم يا رسول الله قال: \"فوالذي بعثني بالحق لله ﷿ أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها] (^٢) ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن، وأمهن معهن\" فرجع بهن.\n\n[٦٧٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان،\n_________\n= عمه، فتبين الأمر أن السند الصحيح عن أبي منظور الشامي عن عمه عن عامر الرام.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف، \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٧٦٧).\nقوله \"غيضة لا أي الشجر الملتف جمعه غياض، راجع \"النهاية\" (٣/ ٤٠٢).\n(^١) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"فقال لرسول الله - ﷺ - \"، والتصويب من نسخة \"ل\" و\"سنن أبي داود\".\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٦٧٢٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي.\n• أبو غسان هو محمد بن مطرف المدني.","vol":"9","page":335},{"text":"حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب أنه قال: قدم على رسول الله - ﷺ - سبي فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تبتغي إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فالزقته ببطنها، فأرضعته، فقال لنا رسول الله - ﷺ -: \"أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار\".\nفقلنا: لا، والله وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لله تعالى أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها\".\nرواه البخاري (^١) عن ابن أبي مريم.\nورواه مسلم (^٢) عن ابن عسكر وغيره عن ابن أبي مريم.\nوقد روي عن زيد بن أسلم مرسلا.\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٥)، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩).\n(^٢) في التوبة (٣/ ٢١٠٩ رقم ٢٢) عن الحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن سهل بن عسكر التميمي- معًا- عن ابن أبي مريم به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ١٧٤ - كشف الأستار) عن أحمد بن عبد الله بن شبويه ومحمد ابن مسكين، وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (رقم ١٨) عن أبي بكر التميمي، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٣/ ٢٢٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم القطان المقرئ، كلهم عن سعيد ابن أبي مريم به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٨٣) وقال: رواه البزار من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح.\nوقع في رواية البخاري \"تسقي\"، وعند مسلم \"تبتغي\" وكذا في جميع النسخ لدينا وفي رواية\nالبغوي \"تسعى\".\nقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٤٣٠): كذا للمستملي والسرخسي وللباقين \"تسعى\" (بفتح العين المهملة) من السعي وهو المشي بسرعة، وفي رواية مسلم عن الحلواني وابن عسكر كلاهما عن ابن أبي مريم \"تبتغي\" (بموحدة ساكنة ثم مثناة مفتوحة ثم غين معجمة) من الابتغاء وهو الطلب، قال عياض: وهو وهم، والصواب ما في رواية البخاري، وتعقبه النووي بأن كلا من الروايتين صواب فهي ساعية وطالبة لابنها.\nوقال القرطبي: لا خفاء بحسن رواية \"تسعى\" ووضوحها ولكن لرواية \"تبتغي\" وجهًا وهو تطلب ولدها وحذف المفعول للعلم به، فلا يغلط الراوي مع هذا التوجيه. انظر \"شرح مسلم\" (١٧/ ٧٠).","vol":"9","page":336},{"text":"[٦٧٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم قال: كان النبي - ﷺ - في بعض أسفاره فأخذ رجل فرخ طائر، فجاء الطير فألقى نفسه في حجر الرجل مع فرخه، فأخذه الرجل، فقال النبي - ﷺ -: \"عجبًا لهذا الطائر جاء فألقى نفسه في أيديكم رحمة لولده، فوالله لله أرحم بعبده المؤمن من هذا الطائر بفرخه\".\nوهذا المرسل شاهد لما تقدم.\n\n[٦٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا عبد الله بن بكر، حدثنا حميد، عن أنس قال: كان نبي الله - ﷺ - في طريق من طرق المدينة وصبي على ظهر الطريق، فخشيت أمه أن يوطأ الصبي فسمعت، وقالت: ابني ابني فاحتملت ابنها، فقالوا: يا رسول الله ما كانت هذه لتلقي ابنها في النار! قال: \"والله لا يلقى حبيبه في النار\".\n\n[٦٧٣٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر- ح\n_________\n[٦٧٣٠] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، وفي الأصل و\"ن\" \"أبو عبد الله الصفار\" وهو خطأ.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٩٧ رقم ٢٠٥٨٦).\n\n[٦٧٣١] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٤) والبزار في \"مسنده\" (٤/ ١٧٤ - كشف الأستار) من طريق ابن أبي عدي، وأحمد في \"مسنده\"أيضًا (٣/ ٢٣٥) من طريق محمد بن عبد الله الأنصارى، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٩٧ رقم ٣٧٤٧) من طريق يزيد بن زريع، وبدون ذكر اللفظ (٦/ ٣٩٨) من طريق خالد وعبد الوهاب، كلهم عن حميد الطويل به.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٨٣): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى ورجالهم رجال\nالصحيح.\n\n[٦٧٣٢] إسناده: في الطريقين شيخ المؤلف لا يُعرف.\n• أبو نصر بن قتادة هو عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، لم أجد من ترجمه.\n• أبو عمرو بن مطر هو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري المزكي. =","vol":"9","page":337},{"text":"وأخبرنا محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل ا لإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: كان رجل من الأنصار عند رسول الله - ﷺ - ومعه صبي له، قال: فجعل يضمه إليه ويرحمه، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"أترحمه؟ \" قال: نعم يا رسول الله، قال: \"فالله أرحم به منك وهو أرحم الراحمين\".\n\n[٦٧٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن\n_________\n=. محمد بن أبي المعروف الفقيه هو محمد بن محمد بن حمزة بن أبي المعروف الفقيه أبو الحسن لا يعرف.\n• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود الإسفراييني.\n• أبو حازم هو الأشجعي سلمان الكوفى تقدموا.\nولم أجد من خرج هذا الحديث.\n\n[٦٧٣٣] إسناده: حسن.\nأبوجُحَيفة هو وهب بن عبد الله السَّوائي صحابي، مر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٩، ١٥٩) عن حجاج بن محمد بنفس السند.\nوأخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ١٦ رقم ٢٦٢٦)، وابن ماجه في الحدود (٢/ ٨٦٨ رقم ٢٦٠٤)، وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (رقم ٥٢) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٧٩ - ٣٨٠) - والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٤٨)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٥، ٤/ ٢٦٢)، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٣٢٨) من طرق عن حجاج بن محمد به.\nوفي رواية ابن أبي الدنيا سقط من السند \"أبو إسحاق\" بين يونس وأبي جحيفة.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي في تلخيصه، وقال في \"المهذب\": إسناده صالح وقال في \"الفتح\": سنده حسن \"فيض القدير\" (٦/ ٦٥).\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٤٣١).\nوللحديث شواهد.\n١ - من حديث عبادة بن الصامت.\nمر هذا الحديث برقم (٢٩١) بهذا الوجه فراجعه.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (١/ ٦٧ - ٦٨) بعدما ذكر الحديث المطول عن عبادة بن الصامت: إن عبادة بن الصامت لم ينفرد برواية هذا المعنى، بل روى ذلك علي بن أبي طالب وهو في الترمذي وصححه الحاكم فذكر الحديث وهو عند الطبراني بإسناد حسن من حديث أبي تميمة =","vol":"9","page":338},{"text":"عبيد الله النرسي، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، [عن أبي إسحاق الهمداني] (^١) عن أبي جُحَيفة، عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصاب في الدنيا ذنبًا فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبافي الدنيا فستره الله عليه وعفا عنه، فالله اكرم من أن يعود في شيء عفا عنه\".\n\n[٦٧٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثني أبي، حدثني معتمر بن سليمان، قال: سمعتُ أبي، أخبرنا أبو عثمان النهدي قال: احتجب عبد الله بن عمرو بن العاص فبعثوا امرأة فتلطفت، فدخلت عليه فسألته عن الذي لا يغفره الله، فقال: ما من عمن بين السماء والأرض يعمله العبد ثم يتوب قبل أن يموت إلا تاب الله عليه.\n\n[٦٧٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n= الهجيمي ولأحمد من حديث خزيمة بن ثابت بإسناد حسن وللطبراني عن ابن عمرو مرفوعًا.\n٢ - من حديث خزيمة بن ثابت.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١١٠ رقم ٣٧٢٨)، (٤/ ١٠٢ رقم ٣٧٣١، ٣٧٣٢)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٨٨).\n٣ - أبو تميمة الهجيمي.\nأخرجه الطبراني بإسناد حسن كما ذكره الحافظ في \"الفتح\".\n٤ - عبد الله بن عمرو.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" ذكره الحافظ في \"الفتح\".\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا.\n\n[٦٧٣٤] إسناده: حسن.\n• أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن في.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٥٤) من طريق سفيان عن سليمان التيمي به.\n\n[٦٧٣٥] إسناده: لا بأس به.\n• حجاج هو ابن محمد الأعور المصيصي.\n• أبو قبيل (بفتح القاف وكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة) حى بن هانئ بن ناضر المعافري البصَري، صدوق يهم، من الثالثة (بخ قد ت س).\n• أبو عبد الرحمن المرادي هو محمد بن عبد الرحمن المرادي مؤذن مسجد مصر. =","vol":"9","page":339},{"text":"ابن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قال: سمعتُ أبا عبد الرحمن المرادي، يقول حدثني أبو عبد الرحمن الجبلاني، أنّه سمع ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - يقول: سمعتُ النبي - ﷺ - يقول: \"ما أحب أن لي الدنيا وما فيها. بهذه الآية: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ \" (^١) إلى آخرها.\n_________\n= ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٢٣) وقال: روى عن أبي عبد الرحمن\nالجبلاني، روى عنه الليث بن سعد وحيوة بن شريح وراجع \"الكنى\" للبخاري (ص ٥١).\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا أبو عبد الرحمن المزنى وهو خطأ.\n• أبو عبد الرحمن الجبلاني عن ثوبان، عنه أبوقبيل.\nقال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٩٩): قال ابن يونس: هو منسوب إلى جبلان، أخوه رعين، ذكره في الكنى ولم يسمه، وروى عنه أيضًا أبو عبد الرحمن المرادى ذكره البخاري في \"الكنى\" (ص ٥١) وتبعه أبو أحمد الحاكم، وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٠٣) ولم يذكر فيه شيئًا، وفي جميع النسخ لدينا \"أبو عبد الرحمن الجبلي\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه أحمد- في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٥) عن حسن وحجاج قالا: حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبوقبيل قال: سمعتُ أبا عبد الرحمن المري يقول: قال حجاج عن أبي قبيل حدثني أبو عبد الرحمن الجبلاني أنه سمع ثوبان فذكر الحديث.\nومن طريق أحمد أخرجه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٥٨) عن حسن عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي عبد الرحمن المري عن ثويان به فاسقط من السند \"أبا عبد الرحمن الجبلاني\".\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٤/ ١٦) عن زكريا بن أبي زائدة، وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\"- بدون ذكر الشطر الأخير- (رقم ٤٩) عن محمد بن الحسين البرجلاني، كلاهما عن حجاج بن محمد المصيصي عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي عبد الرحمن المزني عن أبي عبد الرحمن الجبلاني عن ثوبان به وفيه \"المزني \" وهو خطأ.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٣٧) ونسبه لأحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ١٤٤ رقم ١٧٦) من طريق سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي عبد الرحمن الحبلي به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢١٤) وقال: إسناده حسن.\nولم يذكر الجملة الأخيرة.\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٩٨٢).\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ٥٣).","vol":"9","page":340},{"text":"فقال رجل: يا رسول الله! ومن أشرك، فسكت النبي - ﷺ - ثم قال: \"إلا ومن أشرك، إلا ومن أشرك، إلا ومن أشرك\".\nقال الإمام أحمد رحه الله: وسبب نزول هذه الآية قد ذكرناه في كتاب \"دلائل النبوة (^١) وهو أنها نزلت في بعض من رد من الهجرة وفتن عن دينه فافتتن، ثم حين عرضت عليه هذه الآية فرح بها، وعلم أن له توبة فعاد إلى الإسلام.\n\n[٦٧٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثني محمد بن إسحاق، أخبرني نافع، عن عبد الله بن عمر، (عن عمر) (^٢) قال: كنا نقول: ما لمفتن توبة، وما الله بقابل منه شيئًا، فلما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة أنزل فيهم ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ والآية التي بعدها.\nقال الإمام أحمد: وروينا عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية ما.\n\n[٦٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن محمد وإبراهيم بن أبي طالب وزكريا بن داود الخفاف قالوا: أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، أنه سمعه يحدث عن ابن عباس: أن ناسًا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا، ثم زنوا فأكثروا، ثم أتوا محمد - ﷺ - فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن ولو تخبرنا أن لما\n_________\n(^١) راجع \"دلائل النبوة\" (٢/ ٤٦١ - ٤٦٢).\n\n[٦٧٣٦] إسناده: حسن.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٣٥) عن أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ بسياق أتم منه وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٤/ ١٥) من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: قال يعني عمر فذكره في سياق طويل.\n(^٢) زيادة من \"المستدرك\"، وهي ساقطة من جميع النسخ المتوفرة لدينا.\n\n[٦٧٣٧] إسناده: صحيح.\n• حجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور.","vol":"9","page":341},{"text":"عملناه كفارة، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ (^١).\nونزلت: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث ابن جريج.\nوروي في ذلك عن ابن جريج كما.\n\n[٦٧٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الخيَّاط، حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا سعيد بن سالم القداح، حدثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: جاء وحشي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا محمد جئتك مستجيًرا بك، فقال رسول الله - ﷺ -: \"قد كنت أحب أن أراك على غير جوار، فأمّا إذا كنت مستجيرًا فأنت في جواري، حتى تسمع كلام الله\".\n_________\n(^١) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٨).\n(^٢) أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٣٣) عن هشام بن يوسف، ومسلم في الإيمان (١/ ١١٣ رقم ١٩٣) عن محمد بن حاتم بن ميمون وإبراهيم بن دينار، كلهم عن ابن جريج به.\nوأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٨٦)، وفي التفسير من \"السنن الكبرى\" (٤/ ٤٥٨ - تحفة) عن الحسن بن محمد الزعفراني به.\nوأخرجه أبو داود في الفتن (٤/ ٤٦٦ - ٤٦٧ رقم ٤٢٧٤) عن أحمد بن إبراهيم، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٩/ ٤١) من طريق الحسين، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤) من طريق ابن أبي زائدة، جميعًا عن حجاج بن محمد به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٧٦) ونسبه للبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٧٣٨] إسناده: لا بأس به.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٩٧ رقم ١١٤٨٠) من طريق أبين بن سفيان عن عطاء عن ابن عباس بمثله.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٠١): وفيه أبين بن سفيان ضعفه الذهبي ونسبه إلى \"الأوسط\" فقط.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٣٥) للطبراني وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" بسند لين.","vol":"9","page":342},{"text":"قال. فإني أشركت باللهِ العظيم، وقتلت النفس التي حرم الله، فهل يقبل من مثلي توبة؟ فصمت رسول الله - ﷺ - فلم يجبه حتى نزل عليه القرآن: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله ﴿يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ (^١) الآية.\nفقرأها عليه فقال: أرى شرطا فلعلي لا أعمل صالحًا أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله فنزلت:\n﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٢) الآية.\nفدعاه فقرأها عليه، فقال وحشي: فلعلي ممن لا يشاء الله أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله قال فنزلت:\n﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ الآية. قال وحشي: الآن لا أرى شرطا دتشهد وأسلم.\n\n[٦٧٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن أبي إسحاق، عن عطاء البزار، عن بشير الأودي، قال: قال عبد الله هو ابن مسعود: أربع آيات في كتاب الله أحب إلي من حمر النعم\n_________\n(^١) سورة الفرفان (٢٥/ ٦٨ - ٧٠).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٤٨، ١١٦).\n\n[٦٧٣٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو إسحاق هو الشيباني.\n• عطاء البزار هو والد يزيد بن عطاء.\nقال ابن أبي حاتم: روى عن أنس، روى عنه عبد الله بن عون وأبو إسحاق الشيباني، وذكر عن ابن معين أنه قال: مولى أبي عوانة: ليس بشيء.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٣٩)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٦٧).\n• بشير الأودي.\nروى عن ابن مسعود، وروى الشيباني عن عطاء البزار عنه، ترجم له البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٩٦) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٨٠) وسكتا عليه.\nوالخبر رواه هناد في \"كتاب الزهد\" (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥ رقم ٩٠٣) عن أبي معاوية بنفس الإسناد.","vol":"9","page":343},{"text":"وسودها، قال: قالوا له: وأين هي؟ قال: إذا مر بهن العلماء عرفوهن، قال: قالوا: في أي سورة؟ قال: في سورة النساء قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ (^١) الآية.\nقال: وقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (^٢) الآية وقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ (^٣) الآية، وقوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ (^٤) الآية. وروينا (^٥) عن ابن مسعود في فضائل القرآن بإسناد آخر وزاد آية خامسة قوله: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ (^٦) الآية.\n\n[٦٧٤٠] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا جرير، عن أشعث القمي، عن شمر بن عطية في قوله ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ (^٧) قال: غفر لهم الذنوب التي عملوها وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم عليه.\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٤٠).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٤٨).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ٦٤).\n(^٤) سورة النساء (٤/ ١١٠).\n(^٥) تقدم برقم (٢٢٠٢، ٢٢٠٣) فراجع تخريجه هناك.\n(^٦) سورة النساء (٤/ ٣١).\n\n[٦٧٤٠] إسناده: حسن.\n• أبو سعيد الصيرفي هو محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي النيسابوري.\n• جرير هو ابن عبد الحميد.\n• أشعث القمي هو أشعث بن إسحاق بن سعد بن مالك بن هانى الأشعري القمي ابن عم يعقوب. صدوق، من السابعة.\nوقال أبو حاتم: صالح، وقال يحيى بن معين: ثقة، راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٦٩)، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٢٨).\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٩) وعزاه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وسيعيده المؤلف بهذه الطريق برقم (٦٧٤٧).\n(^٧) سورة فاطر (٣٥/ ٣٤).","vol":"9","page":344},{"text":"[٦٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحيري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية الأسدي، قال عبد الله بن مسعود: التوبة النصوح تكفر كل سيئة وهو في القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (^١) الآية.\n\n[٦٧٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سرين، عن ابن مسعود قال: كان الرجل- أحسب عْبدالوزاق قال: كانْ الرجل في بنيْ إسرائيل- إذا أذنب أصبح على بابه مكتوبًا أذنب كذا وكذا، وكفارته من العمل كذا وكذا، فلعله أن يتكاثر أن يعمله، قال ابن مسعود: ما أحب أن الله أعطانا ذلك مكان هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^٢).\n_________\n[٦٧٤١] إسناده: لا بأس به.\n• ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني نزيل مكة.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عباية بن ربعي الأسدي كوفي.\nقال أبو حاتم: كان من عتق الشيعة، شيخ، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٨١) وانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٩).\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٥) عن علي بن عيسى الحيري بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وتعقبه الذهبي بقوله قلت: عباية لا ذكر له في الكتب الستة.\n(^١) سورة التحريم (٦٦/ ٨).\n\n[٦٧٤٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٢٠٢٧٤)،\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٧٤ رقم ٨٧٩٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٢٧٣) من طريق أبي وائل عن ابن مسعود بنحوه بسياق أتم منه.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٧٨) ونسبه لابن جرير وعبد بن حميد والطبراني والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١١٠).","vol":"9","page":345},{"text":"[٦٧٤٣] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، عن نعيم بن أبي هند، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، عن عبد الله قال: إني لأعلم آيتين في كتاب الله ﷿ لا يقرؤهما عبد عند ذنب يصيبه ثم يستغفر الله إلا غفر له قلنا: أي آيتين في كتاب الله، فلم يضرنا ففتحنا الصحف فقرأنا البقرة فلم نصب شيئًا، ثم قرأنا النساء وهي في تأليف عبد الله على أثرها فانهينا إلى هذه الآية. ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (^١).\nقلت: أمسك هذه ثم انتهينا إلى آل عمران إلى هذه الآية التي يذكر فيها.\n﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (^٢) أطبقنا المصحف فأخبرنا بها عبد الله فقال: هما هاتان.\n\n[٦٧٤٤] أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبن\n_________\n[٦٧٤٣] إسناده: رجاله موثقون وفيه انقطاع.\n• إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع البغوي، أبو يعقوب لقبه لؤلؤ (م ٢٥٩ هـ)، ثقة، من العاشرة (خ).\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي، تقدم.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٤١ رقم ٩٠٣٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٢٨) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود معًا عن ابن مسعود. كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٥١ رقم ٩٠٧٠٧) من طريق إبراهيم عن ابن مسعود وفيه إبراهيم لم يلق ابن مسعود فالسند منقطع.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور \" (٢/ ٣٢٦) لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطبراني وابن أبي الدنيا في \"التوبة\" وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة النساء (٤/ ١١٠).\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ١٣٥).\n\n[٦٧٤٤] إسناده: ضعيف.\n• صالح المري هو صالح بن بشير بن وادع المري القاضي الزاهد ضعيف تقدم والخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٤٥) من طريق أبي النضر عن صالح المري به.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٩٣) إلى ابن جرير وابن أبي الدنيا في \"التوبة\" والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":346},{"text":"الدنيا، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثني صالح المري، عن قتادة، قال: قال ابن عباس: ثماني آيات في سورة النساء هن خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت، أولهن: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ (^١) ثلاثًا متتابعات، والرابعة:\n﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (^٢).\nوالخامسة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ الآية.\nوالسادسة: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.\nوالسابعة: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآية.\nوالثامنة: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ (^٣) الآية.\nفأخبرهم ثم أقبل يفسرها ابن عباس في آخر الآية وكان الله للذين عملوا من الذنوب غفورا رحيما.\n\n[٦٧٤٥] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا عبد الله، حدثني أبو حاتم، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا سلام بن مسكين، قال: سمعت قتادة يقول: إن القرآن (^٤) يدلكم على دائكم ودوانكم أما داؤكم فذنوبكم، وأما دواؤكم فالاستغفار.\nوقد روي هذا بإسناد مجهول مرفوعًا.\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٢٦).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٣١).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ١٥٢).\n\n[٦٧٤٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سعيد هو الصيرفي محمد بن موسى بن الفضل.\n• أبو عبد الله هو محمد بن عبد الله الصفار.\n• عبد الله هو ابن أبي الدنيا.\n• أبو حاتم هو محمد بن إدريس الرازي، تقدموا.\nأشار المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤٦٨) إلى هذا الخبر فقال: وقد روي عن قتادة قوله وهو أشبه بالصواب. وهو في \"كتاب التوبة\" لابن أبي الدنيا.\n(^٤) كذا في الأصل و\"ل\" وفي نسخة \"ن\" \"الله\" موضع \"القرآن\".","vol":"9","page":347},{"text":"[٦٧٤٦] أخبرناه علي بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا عبد الله بن هلال العطار، حدثني الربيع بن نجاح بن يسار، عن أبيه نجاح بن يسار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلكم على دائكم ودوائكم ألا إن داءكم الذنوب، ودواءكم الاستغفار\".\n\n[٦٧٤٧] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا جرير، عن أشعث القمي (^١)، عن شمر بن عطية في قوله: \" ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ قال: غفر لهم الذنوب التي عملوها وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوا به فأثابهم عليه\" (^٢).\n\n[٦٧٤٨] أخرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن داود\n_________\n[٦٧٤٦] إسناده: فيه مجاهيل.\n• عبد الله بن هلال لم أظفر له بترجمة.\n• وشيخه الربيع بن نجاح بن يسار وأبوه، لم أعرفهما.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٣٦ رقم ٤٧٨) عن أنس بن مالك مرفوعا وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٤٦٨) ونسبه للمؤلف فقط وضعفه.\n\n[٦٧٤٧] إسناده: حسن.\nمر برقم (٦٧٤٠) فراجع تخريجه هناك.\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" \"القرشي\" مصحفا.\n(^٢) هذا الحديث سقط بكامله من \"ل\".\n\n[٦٧٤٨] إسناده: منقطع.\n• أبو سعيد هو الصيرفي.\n• عبد الله هو ابن أبي الدنيا.\n• محمد بن داود بن يزيد التميمي أبو جعفر القنطري (م ٢٥٨ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣)،\"الأنساب\" (١٠/ ٤٩٩).\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد المكي.\n• قيس بن سعد المكي أبو عبد الملك ويقال. أبو عبد الله الحبشي مولى نافع بن علقمة، ثقة، من السادسة (خت م د س ق).\nوإنه لم يسمع من عبد الله بن عباس.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٢٩) ونسبه لابن أبي الدنيا في \"التوبة\" والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":348},{"text":"القنطري، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا الربيع بن صبيح، عن قيس بن سعد، قال: قال ابن عباس: كل ذنب أصر عليه العبد كبير وليس بكبير ما تاب منه العبد.\n\n[٦٧٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد، حدثنا يحيى بن عتيق وهشام، عن محمد بن سيرين. أن ابن عباس سئل عن الكبائر؟ فقال: كل ما نهى الله عنه كبيرة.\nوقد ذكرنا طرقه.\n\n[٦٧٥٠] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد ابن علي بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا يوسف بن إبراهيم، عن أبي\n_________\n[٦٧٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود.\n• حماد هو ابن زيد بن درهم الأزدي البصري.\n• هشام هو ابن حسان القردوسي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٤٠) من طريق منصور وأيوب عن محمد بن سيرين به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٩٩) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني والمؤلف في \"الشعب\" وفيها \"قد ذكرت الطرفة\" يعني النظرة، وقد مر الحديث برقم (٢٨٨) بطرق أخر عن ابن عباس.\n\n[٦٧٥٠] إسناده: ضعيف جدًّا\n•أبو سعيد هو الصيرفي\n•يوسف بن إبراهيم التميمي أبو شيبة الجوهري الواسطى. ضعيف من الخامسة (ت ق).\n• أبوالصباح هو عبد الغفور بن عبد العزيز الواسطي الأنصاري.\nقال يحيى بن معين: حديثه ليس بشيء وقال البخاري: تركوه\nوقال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث وقال أبو حاتم ضعيف الحديث.\nوقال ابن عدي: ضعيف منكر الحديث\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٦٤١ / ٦٤٧) \"اللسان\" (٤/ ٤٣ - ٤٤) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٥٥) \"التاريخ الصغير\" (ص ١٩٤) \"المجروحين\" (٢/ ١٤١) \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٩٦٦)\n•وشيخه همام لم أتف على من ترجمه.\n• كعب هو ابن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار.\nوقد ساقه ابن أبي الدنيا في \"كتاب التوبة\" فراجعه.","vol":"9","page":349},{"text":"الصباح، عن همام، عن كعب قال: إن العبد ليذنب الذنب الصغير، فيحقره ولا يندم عليه، ولا يستغفر منه، فيعظم عند الله حين يكون مثل الطور، ويعمل الذنب العظيم فيندم عليه، ويستغفر منه، فيصغر عند الله ﷿، حتى يغفر له.\n\n[٦٧٥١] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن أبي القاسم مولى ابن هاشم، قال: قال الفضيل بن عياض: بقدر ما يصغر الذنب عندك كذا يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك كذا يصغر عند الله.\n\n[٦٧٥٢] وقال أبو بكر: قال محمد بن علي بن شقيق: حدثني حماد، أخبرني ابن المبارك، عن الأوزاعي قال: كان يقال: من الكبائر أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره.\n\n[٦٧٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد، أخرني أبي، قال: سمعتُ الأوزاعي يقول: الإصرار أن يعمل الرجل الذنب فيحتقره.\n\n[٦٧٥٤] أخبرنا أبو حازم الحافظ قال: سمعت محمد بن عبد الله بن إبراهيم التميمي،\n_________\n[٦٧٥١] إسناده: جيد.\n• محمد بن أبي القاسم الهاشمي العابد.\nوذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٣٥) وقال: كان من المؤانسين بذكره المشهورين بالإجابة في دعوته وكان قد قارب المائة.\nانظر هذا الخبر في \"كتاب التوبة\" لابن أبي الدنيا.\n\n[٦٧٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• حماد هو ابن أسامة أبو أسامة.\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا \"حامد\" وهو خطأ.\nوالأثر عزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٠٧) إلى ابن أبي الدنيا في \"التوبة\" والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٧٥٣] إسناده: كسابقه.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٢٩) ونسبه للمؤلف فقط.\n\n[٦٧٥٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو حازم الحافظ هو عمرو بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه.\n• ابن أبي خيثمة هو أحمد بن أبي خيثمة زهير النسائي ثم البغدادي أبو بكر الحافظ (م ٢٧٩ هـ).\nصاحب \"التاريخ\" المشهور، كان ثقة، عالمًا متقنا حافظًا بصيًرا بأيام الناس، راوية للأدب، قال الدارقطني: ثقة مأمون. =","vol":"9","page":350},{"text":"يقول سمعتُ محمد بن المنذر شكر، حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: قال ابن السماك: لا تخف ممن تحذر، ولكن احذر ممن تأمن.\n\n[٦٧٥٥] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني إبراهيم بن رجاء قال: سمعت ابن السماك قال: أصبحت الخليقة على ثلاثة أصناف: صنف من الذنب تائب موطن نفسه على هجران ذنبه، لا يريد أن يرجع إلى شيء من سيئه، هذا المبرر وصنف يذنب ثم يندم ويذنب ويحزن ويذنب ويبكي، هذا يرجى له، ويخاف عليه، وصنف يذنب ولا يندم ويذنب ولا يحزن ويذنب ولا يبكي، فهذا الخائن الحائد عن طريق الجنة إلى النار.\n\n[٦٧٥٦] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني أبي وعبيد الله بن عمر، وسريج بن يونس، عن العوام بن حوشب قال: كان يقال: الابتهاج بالذنب أشد من ركوبه.\n\n[٦٧٥٧] قال وحدثني ابن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا المنهال\n_________\n= راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٦٣)، \"التذكرة\" (٢/ ٥٩٦)، \"الوافي بالوفيات\" (٦/ ٣٧٦٧)، \"العبر\" (١/ ٤٠١)، \"معجم الأدباء\" (٣/ ٣٥ - ٣٧)، \"السير\" (١١/ ٤٩٢ - ٤٩٤)، \"غاية النهاية، (١/ ٥٤)، \"لسان الميزان\" (١/ ١٧٤)،\"البداية والنهاية\" (١١/ ٦٦).\n• ابن السماك هو محمد بن صبيح السماك العابد، تقدم.\n\n[٦٧٥٥] إسناده: كسابقه.\n• الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي (م ٢٥٣ هـ). مقبول، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" من العاشرة (د س ق).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٨/ ٢٠٨) عن محمد بن أحمد بن أبان عن أبيه عن ابن أبي الدنيا به. وفيه تحرف \"الحسين\" إلى \"الحسن\".\n\n[٦٧٥٦] إسناده: رجاله موثقون.\nذكره ابن أبي الدنيا في \"كتاب التوبة\".\n\n[٦٧٥٧] إسناده: لا بأس به.\n• غالب بن القطان هو غالب بن خطاف وهو ابن أبي غيلان القطان.\n• وقع في \"ن\" \"يحيى بن عبد الله\" وهو خطأ.\nوهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٢٩ - ٦/ ١٨٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عبيد الله بن عمر القواريري الجشمي به.","vol":"9","page":351},{"text":"ابن عيسى، عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني قال: إنه من يأتي الخطيئة وهو يضحك يدخل النار وهو يبكي.\n\n[٦٧٥٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا الفضيل، عن منصور، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا﴾.\nقال: يعملون بالمعاصي ويقولون. سيغفر لنا.\n﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ (^١).\n\n[٦٧٥٩] أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو عبد الله، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا خلف، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي قال: قال بلال بن سعد: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من عصيت.\n\n[٦٧٦٠] أخبرنا أبو عمرو الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن\n_________\n[٦٧٥٨] إسناده: فيه شيخ حاجب لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• الفضيل هو ابن عياض.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٩/ ١٠٧) من طريق أحمد بن المقدام عن فضيل بن عياض به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٥٩٤) ونسبه لسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٦٩).\n\n[٦٧٥٩] إسناده: جيد.\n• خلف هو ابن هشام المقرئ الحافظ.\nوالأثر في \"كتاب الزهد\" لابن المبارك (ص ٢٤ رقم ٧١).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" ص ٣٨٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٣) عن عبد الله بن مطيع وداود بن رشيد- وفي الحلية أبي كريب- كلهم عن ابن المبارك به.\n\n[٦٧٦٠] إسناده: صحيح.\n• أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد الرزجاهي.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• أبوكامل هو الفضيل بن حسين بن طلحة الجحدري.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، تقدموا.","vol":"9","page":352},{"text":"سفيان، حدثنا أبوكامل، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة: ألا تحدثنا ما سمعته من رسول الله - ﷺ - يقول! قال: سمعتُه يقول: \"إن مع الدجال إذا خرج نارا ونهرًا، فأما الذي يرى الناس أنه نار فماء بارد، وأما الذي يرى الناس أنه ماء فنار تحرق، فمق أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنه نار، فإنها ماء عذب بارد\" قال حذيفة: وسمعته يقول: \"إن رجلًا فيمن كان قبلكم لما جاء ملك الموت ليقبض نفسه، قال ملك الموت: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، فقيل له: انظر، فقال: ما أعلم غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا وأجازيهم فانظر المعسر وأتجاوز عن الموسر\" قال: \"فأدخله الله الجنة\" قال: وسمعته يقول: \"إن رجلًا حضره الموت فلما أيس من الحياة أوصى أهله، إذا أنا متُّ فاجمعوا حطبًا\"- أحسبه قال:- \"كثيرا جزلا ثم أوقدوا فيه نارا يعني ثم ألقوني فيها، حتى إذا أكلت لحمي، وخلصت إلى عظمي، فامتحشست فخذوها فاطحنوها، ثم انظروا يوما راحا فاذروني في البحر، ففعلوا فجمعه الله فقال: \"لم فعلت ذلك؟ \" قال: \"من خشيتك، قال: فيغفر الله له\".\nفقال عقبة بن عمرو: وأنا سمعته يقول ذلك، وكان نباشًا.\nرواه البخاري في (^١) الصحيح عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة.\n_________\n(^١) في الأنبياء (٤/ ١٤٣ - ١٤٤).\nكما أخرجه البخاري في الأنبياء- مقتصرًا على ذكر الشطر الأخير- (٤/ ١٥١ - ١٥٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم ٦٤٢) بكامله عن مسدد عن أبي عوانة به.\nوأخرجه البخاري في الفتن (٨/ ١٠٣)، ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٤٩ رقم ١٠٦) بذكر قصة الدجال فقال، ومسلم في البيوع ٢/ ١١٩٥ رقم ٢٨)، وابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠٨ رقم ٢٤٢٠)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣١ رقم ٦٤١) بذكر قصة إنظار المعسر من طريق شعبة عن عبد الملك بن عمير به.\nكما أخرجه مسلم في الفتن (٣/ ٢٢٥٠ رقم ١٠٧) بقصة الدجال فقط من طريق شعيب بن أبي صفوان عن عبد الملك بن عمير به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣٢ رقم ٦٤٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ١٤٧) من طريق زائدة عن عبد الملك بن عمير به- مقتصرًا على ذكر قصة الدجال.\nوأخرجه مسلم في البيوع (٢/ ١١٩٥ رقم ٢٧)، وأسلم بن سهل في \"تاريخ واسط\" (ص ٨٨) بذكر قصة إنظار المعسر فقط، والطبراني في الكبير- مفرقا- بكامله (١٧/ ٦٣٢ - ٦٣٣ رقم ٦٤٥، ١٧/ ٦٣٣ - ٦٣٤ رقم ٦٤٦) من طريق نعيم بن أبي هند عن ربعي به حراش به.","vol":"9","page":353},{"text":"[٦٧٦١] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار، عن معبد الجهني، عن أبي العوام سادن بيت المقدس، عن كعب قال: أصاب رجل من بني إسرائيل ذنبًا فحزن عليه، وجعل يذهب ويجيء، ويقول: بم أرضي ربي، بم أرضي ربي، قال: فكتب صديقًا.\n\n[٦٧٦٢] وبإسناده عن كعب قال: انطلق رجلان من بني إسرائيل إلى مسجد من مساجدهم، فدخل أحدهما، وجلس الآخر خارجًا من المسجد، وجعل يقول: مثلي يدخل بيت الله ﷿ وقد عصيت الله تعالى، ليس مثلى يدخل بيت الله وقد عصيت الله، فكتب صديقًا.\n_________\n[٦٧٦١] إسناده: لا بأس به.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان.\n• معبد الجهني هو ابن خالد الجهني القدري.\n• أبو العوام سادن بيت المقدس.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٦٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤١٥ - ٤١٦) وذكر عن علي بن الحسن الهسنجاني قال: سمعتُ أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل قال: أبو العوام سادن بيت المقدس لا أدري ما اسمه؟.\nوله ترجمة في \"الكنى\" للبخاري (ص ٦٠ - ٦١).\n• كعب هو الأحبار.\nوالخبر أخرجه المقدسي في \"التوابين\" (ص ٨٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩) من طريق سيار عن جعفر به.\nورواه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ١٠ - بتحقيقنا)، وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٤٧٨) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، عن مالك بن دينار به.\n\n[٦٧٦٢] إسناده: كسابقه.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٧٨) من طريق أبي أيوب عن جعفر بن سليمان به.\nكما رواه من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن علي بن مسلم، عن سيار، عن جعفر به (٥/ ٣٧٩).\nوأخرجه ابن قدامة المقدسي في \"كتاب التوابين\" (ص ٨٣) من طريق علي بن مسلم، عن سيار به.","vol":"9","page":354},{"text":"[٦٧٦٣] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا محمد بن نشيط الهلالي، حدثنا بكر بن عبد الله المزني: أن قصابًا ولع بجارية لبعض جرانه فأرسلها أهلها إلى حاجة لهم في قرية أخرى، فتبعها، فراودها عن نفسها، فقالت: لا تفعل، لأنا أشد حبا لك منك لي، ولكني أخاف الله، قال: فأنت تخافيه وأنا لا أخافه، فرجع تائبًا، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله قال: ما لك؟ قال: العطش، قال: تعال حتى ندعو حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية، قال: ما لي من عمل فأدعو، قال: فانا أدعو وأمن أنت، قال: فدعى الرسول وأمن هو، فاظلتهم سحابة حتى انتهوا إلى القرية، فأخذ القصاب إلى مكانه، ومالت السحابة فمالت عليه، ورجع الرسول فقال له: زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمنت فأظلتنا سحابة ثم تبعتك! لتخبرني ما أمرك، فأخبره فقال الرسول: التائب إلى الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه.\n\n[٦٧٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو هلال، حدثنا ابن سيرين قال: خرجت دابة تقتل الناس من يدنو منها عْير أنها سخرت لإنسان فقتلها، قال: فجاءت جارية فقالت: دعوني وإياها وما أراني مغنية عنكم شيئًا، فدنت إلى الدابة فقتلتها الدابة، فجاء رجل أعور فقال:- دعوني وإياها فدنا منها فوضعت رأسها له حتى قتلها، فقالوا: حدثنا من أمرك؟ قال: ما أصبت ذنبا قط إلا ذنبا بعيني هذه فأخذت سهما ففقأتها به.\n_________\n[٦٧٦٣] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٣٠) من طريق أحمد بن محمد بن أبان عن أبي بكر بن عبيد- ابن أبي الدنيا.\nوأخرجه ابن قدامة القدسي في \"كتاب التوابين\" (ص ٧٥ - ٧٦) من طريق أبي بكر الخطيب عن أبي سعيد محمد بن موسى بن الفضل عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفار به.\n\n[٦٧٦٤] إسناده: حسن.\n• أبو هلال هو الراسبي محمد بن سليم البصري.\n• ابن سيرين هو محمد تقدما.\nهذا الأثر من الإسرائيليات لم أجده.","vol":"9","page":355},{"text":"قال الإمام أحمد: لعل هذا كان في بني إسرائيل أو في شريعة من كان قبلنا، فأما في شريعتنا فلا يجوز فقء العين التي ينظر بها إلى ما لا يحل، لكن يستغفر الله تعالى من ذلك، ولا يعود إليه وبالله التوفيق.\n\n[٦٧٦٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن عبيد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو يوسف الصيقل الحجاج بن أبي زينب، قال سمعتُ أبا عثمان النهدي يقول: ما في القرآن آية أرجى عندي لهذه الأمة من قوله: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ (^١) الآية.\n\n[٦٧٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثثا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سحار بن حاتم، حدثنا\n_________\n[٦٧٦٥] إسناده: حسن.\n• يعقوب بن عبيد هو النهرتيري البغدادي، صدوق.\n• أبو يوسف الصيقل حجاج بن أبي زينب السلمي الواسطي. صدوق يخطئ من السادسة (م د س ق).\nوقال أحمد بن حنبل لما ذكره: أخشى أن يكون ضعيف الحديث.\nراجع \"التهذيب\" (٢/ ٢٠١)، \"الأنساب\" (٨/ ٣٦٤).\nوفي جميع النسخ لدينا \"يوسف الصيقل عن الحجاج بن أبي زينب\" وهو تصحيف.\n• أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٤٨) عن يزيد بن هاوون به.\nوأخرجه ابن جريو في \"تفسيره\" (١١/ ١٦) من طريق ابن وكيع عن يزيد بن هارون به، وفيه \"الحجاج بن أبي ذئب\" وهو خطأ.\nوعزاه السيوطي في الدر المنثور\" (٤/ ٢٧٨) إلى ابن اْبا شيبة وابن أبي الدنيا في \"التوبة\" وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة التوبة (٩/ ١٠٢).\n\n[٦٧٦٦] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\n• أبو محمد بن أبي حامد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم أبو محمد المقرئ.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٩٨) من طريق حماد بن الحسن عن سيار بن حاتم به وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٢٧٨) ونسبه لأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":356},{"text":"جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن مطرف قال: إني لأستلقي من الليل على فراشي وأتدبر القرآن، فأعرض أعمالي على أعمال أهل الجنة، فإذا أعمالهم شديدة.\n﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (^١).\n﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (^٢).\nفلا أراني منهم ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ (^٣).\nفأعرض نفسي على هذه الآية.\n﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ إلى قوله ﴿نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (^٤).\nفأرى القوم مكذبين فأمر بهذه الآية.\n﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾.\nفأرجو أن أكون أنا وأنتم يا أخوتاه منهم.\n\n[٦٧٦٧] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي في المسجد الحرام، أخبرنا إسحاق ابن أحمد القايني، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن قدامة، قال سمعتُ سفيان يقول: كان من دعاء مطرف بن عبد الله: اللهم إني أستغفرك مما سألتك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي، ثم لم أوف لك به، وأستغفرك مما زعمتُ أني أردت به وجهك فخالط قلبي فيه ما قد علمت.\n_________\n(^١) سورة الذاريات (٥١/ ١٧).\n(^٢) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٤) وتمام الآية ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقيامًا﴾.\n(^٣) سورة الزمر (٣٩/ ٩).\n(^٤) سورة المدثر (٧٤/ ٤٢ - ٤٦).\n\n[٦٧٦٧] إسناده: جيد.\n• إسحاق بن أحمد بن إبراهيم القايني أبو الحسن.\nترجمه السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٣١٤)، وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ٨٠) والقايني نسبة إلى القاين وهي بلدة قريبة من طبسى بين نيسابور وأصبهان.\n• أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن معررف الثقفي.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٠٧) عن أحمد بن محمد بن أبان عن أبي بكر بن أبي الدنيا به.","vol":"9","page":357},{"text":"[٦٧٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، يقول: سمعت أبا حاتم محمد بن موسى السجستاني يقول سمعت أبا يزيد بن خالد بن داود يقول: سمعتُ محمد بن سابق المصري يقول: اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك للنعم التي أنعمت بها علي فتقويت بها على معاصيك، وأستغفرك من كل شيء أوجبت لك على نفسي، ثم لم أوف لك به، وأستغفرك لكل شيء أردتُ بها وجهك ثم خالطها ما ليس لك رضا.\n\n[٦٧٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، عن سيار، عن أبي وائل، قال قال عبد الله: وددتُ أن الله ﷿ غفر لي ذنبًا من ذنوبي وأنه لا يعرف نسبي.\n\n[٦٧٧٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا عبد الحميد صاحب الزيادي، عن ابن أخت وهب بن منبه، عن وهب\n_________\n[٦٧٦٨] إسناده: لم أعرف معظم رجاله.\n• أبو حاتم محمد بن موسى السجستاني، لم أظفر له بترجمة.\n• وأبو يزيد بن خالد بن يزيد بن داود وشيخه لم أعرفهما.\nكذا في الأصل وفي نسخة \"ل\" \"أبو خالد يزيد بن داود\" وفي \"ن\" \"أبو خالد بن يزيد بن داود\" ولم أدر وجه. الصواب فيه.\n\n[٦٧٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي.\n• هُشَيم هو ابن بشير بن القاسم السلمي.\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٥٧) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣١٤) - من طريق شعبة عن سيار به.\n\n[٦٧٧٠] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• عبد الحميد بن دينار صاحب الزيادي. ثقة، من الرابعة (خ م د س).\n• ابن أخت وهب بن منبه، لم أعرفه.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٧٤ - ٣٧٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٩٤ - ٤٩٥) عن عفان بن مسلم عن مهدي بن ميمون عن عبد الحميد صاحب الزيادي، عن ابن منبه به.\nورواه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٠ - بتحقيقنا) عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون به.","vol":"9","page":358},{"text":"ابن منبه قال. كان فيمن كان قبلكم رجل عبد الله -﷿- زمانا، وصام لله سبعين سبتًا، يأكل في كل سبت إحدى عشرة تمرة، قال: وطلب إلى الله -﷿- حاجة فلم يعطها، قال: فلما رأى ذلك أقبل على نفسه، فقال: أيتها النفس منك أتيتُ لوكان فيك خير أعطيت حاجتك وليس عندك خير قال: فنزل عليه ملك فقال: يا ابن آدم إن ساعتك التي أزريت على نفسك فيها خير من عبادتك التي مضت كلها، وقد أعطاك الله -﵎- حاجتك التي سألت.\n\n[٦٧٧١] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا مسعر، عن جواب التيمي، عن الحارث بن سويد، عن ابن مسعود قال: إن من أحب الكلام إلى الله -﷿- أن يقول العبد: اللهم اعترفت بالذنب، وأبوء بالنعمة، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.\n\n[٦٧٧٢] وأخبرنا أبو محمد المؤملى، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب القرظي قال: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ (^١).\nقال: هو قوله.\n﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^٢).\n_________\n[٦٧٧١] إسناده: حسن.\n• أبو محمد المؤملي هو الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله البصري.\n• مسعر هو ابن كدام.\n• جواب التيمي هو جواب بن عبيد الله التيمي الكوفي، صدوق رمي بالإرجاء، تقدموا.\nوالخبر رواه وكيع في \"كتاب الزهد\" (٢/ ٥٥٩ - ٥٦٠ رقم ٢٩٢) عن مسعر به.\n\n[٦٧٧٢] إسناده: ضعيف لأجل موسى بن عبيدة الربذي.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٤٤) ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر\nوابن أبي حاتم والمؤلف.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٣٧).\n(^٢) سورة الأعراف (٧/ ٢٣).","vol":"9","page":359},{"text":"[٦٧٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا أحمد بن علي (^١) الأبّار، حدثنا جناح بن عبد العزيز، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس في قوله ﷿: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.\nقال: سبحانك اللهم وبحمدك عملتُ سوءًا، وظلمتُ نفسي، فاغفر لي إنك خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملتُ سوءا وظلمتُ نفسي، فارحمني إنك أنت أرحم الراحمن، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمتُ نفسي، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم، وذكر أنه عن النبي - ﷺ - ولكن شك فيه.\n\n[٦٧٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة في قوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾.\nقال: ذكر لنا أنه قال: يارب أرأيت إن تبت وأصلحت؟ قال: فإني إذًا لراجعك إلى الجنة.\n﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.\nفاستغفر آدم ربه وتاب إليه فتاب عليه، إنه هو التواب الرحيم، وأما عدو الله إبليس فوالله ما تنصل من ذنبه، ولا سأل التوبة حين وقع بما وقع بما، ولكنه سأل النظرة إلى يوم الدين فأعطى الله كل واحد منهما ما سأل.\n_________\n[٦٧٧٣] إسناده: فيه مجهول.\n(^١) كذا في نسخة \"ل\" ووقع في الأصل و\"ن\" \"علي بن أحمد\" مقلوبًا.\n• جناح بن عبد العزيز، لم أعثر على من ترجمه.\nوالحديث عزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٤٥) إلى المؤلف وابن عساكر.\n\n[٦٧٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\nأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٢٤٣) من طريق سعيد عن قتادة به مختصرا وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٤٤) ونسبه لعبد بن حميد وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".\nقوله \"ما تنصل من ذنبه\": أي ما انتفى من ذنبه واعتذر إليه راجع \"النهاية\" (٥/ ٦٧).","vol":"9","page":360},{"text":"[قال الشيخ الحافظ: أخبرنا الشيخ أبوالسعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد المتوكلي، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي قالا: أخبرنا أبو بكر الخطيب- ح\nوأخبرنا زاهر قال أخبرنا البيهقي قال:] (^١).\n\n[٦٧٧٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني يعقوب بن عبيد، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، حدثني عبد الكريم المكتب، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية قال: الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه: لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، اللهم عملت سوءا وظلمتُ نفسي فاغفر لي، وأنت خير الغافرين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمتُ نفسي فارحمني وأنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملتُ سوءا وظلمتُ نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم.\nقال الإمام أحمد ﵀: ومعنى (^٢) الاعتراف بالذنب والاستغفار منه لا بد من التوبة على الوجه الذي مضى تفسيره لأن الله تعالى علق الإجابة للدعاء بالمشيئة فقال: ﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ (^٣).\nوأخبر النبي - ﷺ - أن إجابة الدعاء قد تكون بدفع البلاء عنه مكان ما سأل، أو بأن يعوضه الله منه في الآخرة خيرا منه، فلا يعلم بنفس الاستغفار أن الذنب قد سقط عن المستغفر، كما يعلم بنفس التوبة أن الذنب قد سقط عن التائب والله أعلم.\n_________\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\" وفي هامشه \"زاد خطيب\".\n\n[٦٧٧٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الكريم المكتب هو عبد الكريم بن أبي المخارق المعلم ضعيف.\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا \"عبد الرحيم المكتب\" وهو خطأ وفي هامش \"ل\" عبد الكريم.\n• عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية الأموي ذكره ابن حبان في كتاب \"الثقات\" (٥/ ١١٥) ولم يبين حاله وله ترجمة في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٩٩) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٣٦٣).\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٢٤٤) من طريق حميد بن نبهان عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية ببعضه.\n(^٢) راجع ما قاله الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ١٣٨).\n(^٣) سورة الأنعام (٦/ ٤١).","vol":"9","page":361},{"text":"[٦٧٧٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ أبا العباس النسوي، يقول سمعتُ أحمد بن عطاء، يقول حدثنا محمد بن الزبرقان قال: سألتُ أبا علي الروذباوي عن التوبة؟ فقال: الاعتراف والندم والإقلاع.\n\n[٦٧٧٧] أخبرنا محمد بن الحسين الأزدي، قال سمعتُ محمد بن عبد العزيز البجلي، يقول سمعتُ أبا الحسين المالكي، يقول سمعتُ علي بن الفضل صاحب ذي النون، يقول سمعتُ ذا النون يقول: الاستغفار من غير إقلاع توبة الكذابين.\n\n[٦٧٧٨] سمعت محمد بن الحسين، يقول سمعتُ عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، يقول سمعتُ أبا عثمان، يقول سمعتُ أبا حفص يقول: من قدم الاستغفار على الندم كان مستهزئًا ولا يعلم.\n\n[٦٧٧٩] قال: وسمعتُ عبد الله بن محمد، يقول سمعتُ أبا عثمان يقول: التوبة طول الندم، ودوام الاستغفار.\n\n[٦٧٨٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن\n_________\n[٦٧٧٦] إسناده: رجاله من الصوفية.\n• أبو العباس النسوي هو أحمد بن محمد بن زكريا البغدادي (م ٣٩٦ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالأثر ذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٥٧) وفيه \"محمد الزقاق\" وهو خطأ.\n\n[٦٧٧٧] إسناده: معظم رجاله مجاهيل.\nوهذا الأثر ذكره القشيري في \"رسالته\" (١/ ٢٨٤) من قول ذي النون المصري.\n\n[٦٧٧٨] أبو عثمان هو الحيري سعيد بن إسماعيل الواعظ الزاهد.\n• أبو حفص هو النيسابوري اسمه عمرو بن سلم ويقال عمرو بن سلمة وهو الأصح.\n\n[٦٧٨٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن بُدَيل بن قريش أبو جعفر اليامي قاضي الكوفة. صدوق له أوهام، من العاشرة (ت ق).\n• سلم بن سالم هو البلخي أبو محمد الزاهد ضعيف الحديث.\nوقع في \"ن\" \"سالم بن سالم\" وهو خطأ.\n• سعيد بن عبد الجبار الزبيدي أبو عثمان الحمصي وهو سعيد بن أبي سعيد.\nضعيف، كان جرير يكذبه، من الثامنة، وراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٣). =","vol":"9","page":362},{"text":"أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن بديل اليامي، حدثنا سلم بن سالم، حدثنا سعيد الحمصي، عن عاصم الجذامي، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"التائب من الذنب كمن لا ذنبا له، والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، ومن آذى مسلما كان عليه من الإثم كذا وكذا\" ذكر شيئًا.\n\n[٦٧٨١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن فراس، قال سمعت إبراهيم بن أحمد الخواص، يقول قال ميمون بن مهران، عن ابن عباس: كم من تائب يرد يوم القيامة، يظن أنه تائب وليس بتائب لأنه لم يحكم أبواب التوبة.\n_________\n=. عاصم الجذامي شيخ لبقية.\nلا يُعرف، راجع \"الميزان\" (٢/ ٣٥٨)، \"اللسان\" (٣/ ٢٢٢).\nوالحديث رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٥٤) من طريق أبي كريب- محمد بن العلاء - عن سلم بن سالم به وفيه \"عاصم الحداني \" موضع \"عاصم الجذامي\".\nوقال: هذا إسناد ضعيف وروي من وجه أخر ضعيف عن أبي سعدة الأنصاري عن النبي - ﷺ -.\nوأورده الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٦١٦) وقال: رواه البيهقي في \"الشعب \" وابن عساكر في \"المجلس الثاني والثلاثين في التوبة من الأمالي\" (ورقة ٤/ ١) من طريق الخطيب بسنده عن سلم بن سالم، حدثنا سعيد الحمصي، عن عاصم الجذامي، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا.\nثم رواه في \"التاريخ\" (١٥/ ٢٩٥ / ٢) من طريق أخرى عن سلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز به.\nوقال: وهذا إسناد ضعيف، سلم بن سالم وهو البلخي الزاهد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أحمد والنسائي: ضعيف، وسعيد الحمصي لم أعرفه ويحتمل أن يكون سعيد بن سنان أبا مهدي الحمصي وهو ضعيف جدًّا.\n(قلت): وليس هو كما زعم الشيخ الألباني لأن المؤلف قد وضح أن سعيدًا الحمصي هو سعيد ابن عبد الجبار الحمصي كما في \"السنن الكبرى\".\nوقال السخاوي: سنده ضعيف وفيه من لا يعرف وروي موقوفًا، قال المنذري: ولعله أشبه بل هو الراجح (المقاصد الحسنة ص ١٥٢).\n\n[٦٧٨١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن أحمد بن فراس أبو إسحاق، لم أعرفه.\nولم أجد هذا الخبر وأظن أن في هذا السند إنقطاعا بين إبراهيم بن أحمد وميمون بن مهران.","vol":"9","page":363},{"text":"[٦٧٨٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، أحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عبد الرحمن، (^١) بن مهدي، أخبرنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، (عن أبيه) (^٢)، عن عوف بن مالك قال: ما من ذنب إلا وأنا أعرف توبته، قيل: وما هو قال: أن تتركه ثم لا تعود إليه.\nقلتُ: وإنما أراد- والله أعلم- أن يتركه وهو نادم على ما مضى منه، عازم على أن لا يعود إليه.\n\n[٦٧٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، حدثني الجنيد ابن محمد قال: قال السري يومًا وقد إنصرف من الجمعة وهو شبيه بالمتعجب فسألناه عن ذلك أو بدأنا هو به، فقال: لقيني شاب وأنا أمضي إلى الصلاة، فقال لي: ما صدق التوبة؟ فقلتُ: أن لا تنسى ذنبك، فقال لي: ما أعجب ما قلت لي! فقلت له: فما الذي عندك؟ فقال لي: هو أن لا يذكر ذنبه، فتعجبت من ذلك القول، وكان الصواب عندي- ما قال هو.\n\n[٦٧٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، قال سمعتُ السري يقول: التوبة على أربعة دعائم: استغفار باللسان، وندم بالقلب، وترك بالجوارح، وإضمار أن لا يعود فيه.\n_________\n[٦٧٨٢] إسناده: حسن.\nوالخبر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٠١) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٥٥) - عن عبد الرحمن بن مهدي بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٧٣) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية ابن صالح به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠٠) وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن.\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من \"ن\".\n(^٢) ساقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا فأضفته من مصادر التخريج.\n\n[٦٧٨٣] رواه القشيري في \"رسالته\" (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣) من طريق ابن زيري عن الجنيد بمثله.\n\n[٦٧٨٤] أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الخياط.","vol":"9","page":364},{"text":"[٦٧٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد، قال سمعتُ الجنيد بن محمد يقول: التوبة على ثلاثة معان أولها: الندم الذي قال النبي - ﷺ -: \"الندم توبة\" وهو على إصرار من القلوب، وينتقل من مذموم الأفعال إلى محمودها، والثاني يعزم على ترك المعاودة فيما نهى الله أعز وجلّ، (^١) عنه، وأن لا يعاوده فيما يبقى، والثالث في أداء المظالم في كل عرض من مال ودم فهذه الأحوال الثلاثة التي يتم بها أمر التوبة والله أعلم.\n\n[٦٧٨٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ منصور بن عبد الله، يقول سمعتُ جعفر بن محمد يقول سمعتُ الجنيد يقول: التوبة على ثلاثة معان: أولها الندم، والثاني يعزم على ترك المعاودة إلى ما نهى الله عنه، والثالث يسعى في أداء المظالم.\n\n[٦٧٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعتُ سعيد بن عثمان الخياط، يقول سمعتُ ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام التوبة: إدمان البكاء على ما سلف من الذنوب، والخوف المقلق من الوقوع فيها، وهجران إخوان السوء، وملازمة أهل الخير.\n\n[٦٧٨٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي، قال سمعتُ يوسف بن الحسين يقول: سُئِل ذو النون عن الاستغفار؟ فقال: يا أخي الاستغفار اسم جامع لمعان ست: أولهن الندم على ما مضى، والثاني العزم على ترك الرجوع إلى الذنوب أبدًا، والثالث أداء كل فرض ضيعته فيما بينك وبين الله﷿- والرابع أداء المظالم إلى المخلوقين في أموالهم وأعراضهم أو يصالحهم عليها، والخامس إذابة كل لحم ودم نبت من الحرام، والسادس إذاقة البدن ألم الطاعات كما ذاق حلاوة المعصية.\n_________\n[٦٧٨٥] إسناده: جيد.\n(^١) زيادة من \"ل\".\n\n[٦٧٨٦] أخرجه القشيري في رسالته\" (١/ ٢٨٢) بنفس الإسناد.\n\n[٦٧٨٧] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"9","page":365},{"text":"[٦٧٨٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل المصري بمكة، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمود الشمعي، حدثنا خلف بن عمرو العكبري، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن الأعمش، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ (^١).\nقال: إذا عمل في الأرض بالمعاصي فأخرجوا.\n\n[٦٧٩٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر بن داود الزاهد، حدثني\n_________\n[٦٧٨٩] إسناده: حسن.\n• أحمد بن محمود بن أحمد بن خليد أبو الحسين الشمعي البغدادي، نزيل بيت القدس (م ٣٥٢ هـ).\nذكره الخطيب في لاتاريخه، (٥/ ١٥٧) وقال: وكان صدوقًا.\n• إسحاق بن إسماعيل هو الطالقاني.\n• حماد هو ابن أسامة.\n• الربيع بن أبي راشد أخو جامع بن أبي راشد من أهل الكوفة أبو عبد الله.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٩٦) وقال: وكان من العباد، وراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٦١)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٥٠).\nأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢١/ ٩) من طريق سفيان، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير به.\nكما أخرجه من طريق أخرى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٤٠) عن عبد الله بن إدريس عن مالك بن مغول، عن الربيع بن أبي راشد، عن سعيد به. ولفظه: \"من أمر بمعصية فليهرب\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٢٨٤) من طريق عمار بن محمد، عن الأعمش، وعن مالك بن مغول، كلاهما عن الربيع بن أبي راشد به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٧٤) للفريابي وابن جرير والمؤلف.\n(^١) سورة العنكبوت (٢٩/ ٥٦).\n\n[٦٧٩٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو زكريا بن أبي إسحاق هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو زكريا.\n• أبو بكر بن داود الزاهد هو محمد بن داود بن سليمان أبو بكر.\n• إبراهيم بن عبد الواحد العبسي لم أعثر على ترجمته.\n• أبو عتبة الخواص هو عباد بن عباد الرملي، الأرسوفي الخواص. صدوق يهم، أفحش ابن حبان فقال: يستحق الترك، من التاسعة (د).","vol":"9","page":366},{"text":"إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، حدثنا وريزة بن محمد الغساني، حدثنا مسيب بن واضح، قال سمعتُ أبا عتبة الخواص، يقول سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول: من أراد التوبة فليخرج من المظالم، وليدع مخالطة من كان يخالط، وإلا لم ينل ما يريد.\n\n[٦٧٩١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ منصور بن عبد الله، يقول: سمعتُ محمد بن حامد، يقول: سمعتُ أحمد بن خضرويه يقول: سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول: التوبة الرجوع إلى الله بصفاء السر.\n\n[٦٧٩٢] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا بندار، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ (^١).\nقال: الرجاعين إلى الخير.\n\n[٦٧٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، حدثنا هناد بن السري، حدثنا عبدة، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾، قال: الراجعين من الذنب.\n_________\n[٦٧٩٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• بندار هو محمد بن بشار.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• أبو بشر هو بيان بن بشر الكوفي، تقدموا.\nرواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ٧٠) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به.\nكما أخرجه من طريق عبد الصمد وأبي داود وهشام، كلهم عن شعبة بنحوه.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦١) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٢٥).\n\n[٦٧٩٣] إسناده: ضعيف.\n• جُوَيْبر هو ابن سعيد الأزدي البلخي، ضعيف جدًّا.\nوهو في \"الزهد\" لهناد (٢/ ٤٥٧ رقم ٩٠٧).\nوأخرجه المروزي في \"زوائد الزهد\" (رقم ١٠٩٣) عن هشيم عن جويبر به.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦١) إلى سعيد بن منصور وهناد وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":367},{"text":"[٦٧٩٤] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني يوسف بن موسى، حدثنا عبد الملك، عن هارون بن عنترة، عن سعيد بن سنان في قوله: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾ (^١). قال: حفظ ذنوبه فتاب منها ذنبًا ذنبًا.\n\n[٦٧٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاقا الصغاني، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا مهران الرازي، حدثنا أبو سنان، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب قال: سألت ابن عباس عن قوله: ﴿لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ﴾.\nقال: حفظ ذنوبه حتى يرجع عنها.\n\n[٦٧٩٦] وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا\n_________\n[٦٧٩٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه.\nقال الدارقطني: هما ضعيفان وقال أحمد: عبد الملك ضعيف، وقال يحيى بن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: متروك، ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يضع الحديث تقدم. وهو في \"التوبة\" لابن أبي الدنيا.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٠٤) ونسبه للمؤلف فقط.\n(^١) سورة ق (٥٠/ ٣٢).\n\n[٦٧٩٥] إسناده: حسن.\n• مهران بن أبي عمر العطار أبو عبد الله الرازي، صدوق له أوهام، سيئ الحفظ، من التاسعة (مد ق).\n• أبو سنان هو سعيد بن سنان الشيباني.\nأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ١٧٢) عن ابن حميد، عن مهران، عن أبي إسحاق، عن التميمي قال: سألت ابن عباس عن \"الأواب الحفيظ \" فذكره.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٠٤) عن التميمي عن ابن عباس ونسبه لابن جرير والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٧٩٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• سلمة بن سابور، ضعفه يحيى بن معين، وقال ابن حبان: كان يحيى القطان يتكلم فيه ومن أمحل المحال أن يلزق بسلمهّ ما جنت يدا عطية. =","vol":"9","page":368},{"text":"أبو نعيم، حدثنا سلمة بن سابور، عن عطية، عن ابن عباس أنه قال: ﴿كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ قال: التوابين.\n\n[٦٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي راشد، عن عبيد بن عمير في قوله: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾.\nقال: الذي يذكر ذنبه فيستغفر ربه.\nورواه (^١) منصور عن مجاهد، عن عبيد بن عمير قال: الذي يتذكر ذنوبه فيستغفر لهاء\n\n[٦٧٩٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي\n_________\n= راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٦٣)، \"الميزان\" (٢/ ١٩٠)، \"اللسان\" (٣/ ٦٨)، \"الثقات\" لابن حبان (٦/ ٤٠٠).\n• عطية هو ابن سعد بن جنادة العوفي، الجدلإ، صدوق يخطئ كثيرا وكان شيعيا مدلسا، تقدم.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦١) وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٧٩٧] إسناده: لا بأس به.\n• ابن نمير هو عبد الله.\n• أبو راشد.\nذكره البخاري في \"الكنى\" من \"التاريخ الكبير\" (ص ٣٠) وقال: مولى عبيد بن عمير قوله روى عنه الأعمش وسكت عليه.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٤٥)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٩١٢)، وأبو نعيم في الحلية\" (٣/ ٢٦٨) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\n(^١) رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ٧٠)، وعبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (ص ٥٣٩ رقم ١٥٤٠) من طرق عن منصور عن مجاهد عن عبيد بن عمير به.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٩٢) بسنده عن الفسوي عن أبي بكر الحميدي قال: قال سفيان: بلغني عن عمرو يعني ابن دينار عن عبيد بن عمير قال: الأواب الحفيظ: لا يقوم من مجلس إلا استغفر الله ﷿.\n\n[٦٧٩٨] إسناده: صحيح.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير. =","vol":"9","page":369},{"text":"طالب، حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن عوف، عن أبي المنهال، عن أبي العالية في قوله.\n﴿يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (^١).\nقال: من الذنوب.\n\n[٦٧٩٩] وبإسناده عن سفيان، عن عاصم، عن الشعبي قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ هو.\n\n[٦٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني، حدثني أبو عبيد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني عبد الله\n_________\n=. سفيان هو الثوري.\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي.\n• أبوالمنهال هو سيار بن سلامة، تقدموا.\nوالأئر أخرجه وكيع في \"كتاب الزهد\" (٢/ ٥٤٦ رقم ٢٨١) عن سفيان بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٤٨ - ٥٤٩) عن عباد عن عوف، عن أبي المنهال أن أبا العالية رأى رجلًا يتوضأ فلما فرغ قال: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فقال: إن الطهور بالماء حسن ولكنهم المتطهرون من الذنوب.\nوعزاه السيوطي إلى وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والمؤلف في \"شعب الإيمان \" \"الدر المنثور\" (١/ ٦٢٥).\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٢٢).\n\n[٦٧٩٩] إسناده: كسابقه.\n• عاصم هو الأحول.\nوالأثر أخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٧٨)، وعلي بن الجعد في \"مسنده\" (رقم ١٨٣٣) عن سفيان، عن عاصم به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣١٨) من طريق قيس، عن عاصم الأحول، عن الشعبي بسياق أتم منه.\n\n[٦٨٠٠] إسناده: حسن.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحب \"غريب الحديث\".\n• حجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور.","vol":"9","page":370},{"text":"ابن كثير، عن مجاهد قال: إذا أصاب رجل رجلا لا يعلم المصاب من أصابه، فاعترف له المصيب فهو كفارة للمصيب، وكان مجاهد يقول عند هذا: أصاب عروة بن الزبير عين إنسان عند الركن فيما يستلمون، فقال له: يا هذا أنا عروة بن الزبير فإن كان بعينك بأس فأنا لها.\nقال الصغاني: حدثناه حجاج بلا شك.\n\n[٦٨٠١] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: قال رجل من العباد لابنه: يا بني لا تكن بهن يرجو الآخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة بطول الأمل.\n\n[٦٨٠٢] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن عثمان بن زائدة قال: قال لقمان لابنه: يا بني لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة.\n\n[٦٨٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ (^١) قال: التوبة.\n_________\n[٦٨٠١] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن إدريس هو محمد بن إدريس بن المنذر أبو حاتم الرازي.\nراجع كتاب \"التوبة\" لابن أبي الدنيا.\n\n[٦٨٠٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو سعيد الأشج هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي (م ٢٥٧ هـ).\nثقة، من صغار العاشرة (ع).\nوالأثر رواه المزي في \"تهذيب الكمال\" (ص- ٩٠٨ مخطوط) بطريق ابن أبي الدنيا.\nورواه المؤلف في \"الزهد\" (ص ٢٥٣) من طريق ابن ساكن عن الأشج به.\n\n[٦٨٠٣] إسناده: جيد.\n• سفيان هو الثوري.\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٧١٥) برواية المؤلف فقط.\n(^١) سورة سبأ (٣٤/ ٥٤).","vol":"9","page":371},{"text":"[٦٨٠٤] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص، حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عباد، عن عاصم الأحول قال: كنت أمشي مع الفضيل الرقاشي فقال: لا يلهينك الناس عن نفسك؛ لأن الأمر يخلص إليك دونهم، ولا تقل: أقطع عنا النهار بكذا وكذا؛ فإنه يُحصى عليك بما عملت فيه، وأحسن فإنك لم تر شيئًا أشد طلبا، ولا أسرع إدراكًا من حسنة حديثة لذنب قديم.\n\n[٦٨٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عثمان، يقول: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الإيمان: إسباغ الطهارات في المكاره، وارتعاش القلب عند الفرائض حتى يؤدجها، والتوبة عند كل ذنب خوفا من الإصرار عليه.\n\n[٦٨٠٦] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد\n_________\n[٦٨٠٤] إسناده: رجاله- ثقات.\n• عباد هو ابن عباد المهلبي.\n• عاصم الأحول هو عاصم بن سليمان الأحول البصري.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٥٦) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٠٣) - ونعيم بن حماد في زيادات الزهد، (رقم ٧٥) ووكيع في \"الزهد\" (٢٧٤) - وعنه هناد في \"الزهد\" (رقم ١١٢٥) - عن سفيان عن عاصم بن سليمان به.\nوفي \"الزهد\" لأحمد تصحف \"عاصم بن سليمان\" إلى \"عاصم بن كليب\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الورع\" (رقم ١٤٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٠٢ - ١٠٣) من طريق حماد بن زيد عن عاصم عن الفضيل بن زيد الرقاشي بمثله.\n\n[٦٨٠٥] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان هو الخياط سعيد بن عثمان الزاهد.\n\n[٦٨٠٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٤٩ - ٣٥٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٠٣)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٩١٣) - ومن طريقه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٢/ ٩٧) عن أبي معاوية به.\nورواه الدارمي في المقدمة (ص ٩٣)، والخطابي في \"العزلة\" (ص ٤٢)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ٨٠) من طريق زائدة عن الأعمش به.","vol":"9","page":372},{"text":"ابن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: إن المرء لحقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها، فيتذكر فيها ذنوبه فيستغفر منها.\n\n[٦٨٠٧] حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد الهروي، أخبرنا عبد الله بن بكر الطبراني، حدثنا عبد الجبار، قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: التائب هو الذي يتوب عن غفلته في كل لمحة ولحظة.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-334> فصل في الطّبع على القلب أو الرّين</span>\"\n\n[٦٨٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر، حدثنا صفوان بن عيسى، أخبرنا محمد بن عجلان، عن القعقاع ابن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن المؤمن إذا أذنب ذنبًا كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزعواستغفر صقل منها قلبه، وإن زاد زادت حتى يغلق بها قلبه، فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (١).\n_________\n[٦٨٠٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن بكر بن محمد بن الحسين بن محمد، أبو أحمد الطبراني (م ٣٩٩ هـ).\nقال الصوري: وكان ثقة ثبتًا مكثرًا كتب عنه الدارقطني.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٢٣ - ٤٢٤)، وهامش \"طبقات الصوفية\" (ص ٩٣).\nوفي نسخة \"ل\" \"عبد الله بن مكى الطبراني\" وهو خطأ.\n• عبد الجبار بن شيراز أبو الفضل لشيرجي لم أعثر على ترجمته.\n\n[٦٨٠٨] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٤٣٤ رقم ٣٣٣٤)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤١٨)، وفي التفسير من \"الكبرى\" (٩/ ٤٤٣ - تحفة الأشراف) وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ١٤١، ٤/ ١٩٨ - الإحسان) من طريق الليث بن سعد، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٨ رقم ٤٢٤٤) من طريق حاتم بن إسماعيل والوليد بن مسلم، ثلاثتهم عن محمد بن عجلان به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٩٨) من طريق محمد بن بشار، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٨٨ - ٨٩ رقم ١٣٠٤) من طريق عبد بن حميد، كلاهما عن صفوان بن عيسى به. ورواه الحاكم في المستدرك\" (٢/ ٥١٧) وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٧٩) بنفس الإسناد هنا.\nوقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي.\nوحسنه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٦٦٦).","vol":"9","page":373},{"text":"[٦٨٠٩] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب، قال: قال عبد الله بن مسعود: إن الرجل ليذنب الذنب فينكت في قلبه نكتة سوداء ثم يذنب الذنب فينكت نكتة أخرى، حتى يصير لون قلبه لون الشاة الربداء يعني السوداء.\nكذا وجدته عن عبد الله.\n\n[٦٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن عبيد، حدثني الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق ابن شهاب قال: قال حذيفة: إن الرجل ليذنب فينقط على قلبه نقطة سوداء، ثم يذنب فينقط على قلبه نقطة سوداء حتى تصير كالشامة.\nوقال مخيره. عن محمد بن عبيد حتى يصير كالشاة الربداء.\n\n[٦٨١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا قيس بن الربيع، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن حذيفة قال: القلب بمنزلة الكف، فإذا أذنب تقبض [فإذا أذنب تقبض] (^١) حتى يجتمع، فإذا اجتمع طبع عليه، فإذا سمع خيًرا دخل في أذنيه حتى يأتي القلب فلا يجد منه مدخلا فيخرج فذلك قوله ﷿: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (^٢).\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل، وفي \"ن\" \"ثم يذهب فينقبض\" والتصويب من \"ل\".\n(^٢) سورة المطففين (٨٣/ ١٤).\n\n[٦٨٠٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله موثقون.\nرواه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) من طريق قعنب بن سميع عن وكيع به.\n\n[٦٨١٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٣) من طريق أبي خالد الأحمر عن الأعمش بمثله.\nورواه أبو داود في \"كتاب \"الزهد\" (رقم ٢٧٦ - بتحقيقنا) عن عبد الله بن سعيد عن أبي خالد عن الأعمش به.\n\n[٦٨١١] إسناده: حسن.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٤٤٦) ونسبه للفريابي والمؤلف.","vol":"9","page":374},{"text":"[٦٨١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد الخواص حدثني إبراهيم بن نصر، حدثني إبراهيم بن بشار، قال: سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول: قلب المؤمن أبيض نقي مجلي مثل المرآة، فلا يأتيه الشيطان من ناحية من النواحي بشيء من المعاصي إلا نظر إليه كما ينظر إلى وجهه في المرآة، فإذا أذنب ذنبًا نكت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب من ذنبه مُحيت النكتة من قلبه وانجلى، وإن لم يتب، وعاود أيضًا، وتتابعت الذنوب ذنبا بعد ذنبا نكت في قلبه نكتة نكتة حتى يسود القلب، وهو قول الله ﷿: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.\nقال: الذنب بعد الذنب حتى يسود القلب فما أبطأ ما تنجع في هذا القلب المواعظ، فإن تاب إلى الله تعالى قبله الله وانجلى عن قلبه كجلي المرآة.\n\n[٦٨١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قال: نبتت الخطايا على القلب حتى غمرته وهو الران الذي قال: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾.\n\n[٦٨١٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروى، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن مجاهد في قوله ﷿: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾.\n_________\n[٦٨١٢] إسناده: جيد.\n• إبراهيم بن بشار بن محمد أبو إسحاق الخراساني الصوفي، خادم إبراهيم بن أدهم، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٧٠) وقال: وكان متعبدا يروي عن إبراهيم بن أدهم الحكايات، وله ترجمة في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٤٧ - ٤٨).\n\n[٦٨١٣] إسناده: حسن.\n• ورقاء هو ابن عمر اليشكري الكوفي.\n• ابن أبي نجيح هو عبد الله واسم نجيح يسار.\nأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٩٨) من طريق الحسن عن ورقاء به.\n\n[٦٨١٤] إسناده: صحيح.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٤٤٧) ونسبه لسعيد بن منصور وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":375},{"text":"قال: كانوا يرون أن الرين هو الطبع.\nكذا قال في هذه الرواية وقال في رواية أخرى عنه كما.\n\n[٦٨١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج، قال ابن جريج، أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدًا يقول: الرين أيسر من الطبع، والطبع أيسر من الإقفال والإقفال أشد من ذلك.\n\n[٦٨١٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن الجهم، قال: قال يحيى بن زياد الفراء في قوله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ يقول: كثرت المعاصي منهم والذنوب فاحاطت بقلوبهم فذلك الرين عليها\n\n[٦٨١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن حذيفة قال: قيل له: يا أبا عبد الله! اممفر بنو إسرائيل في يوم واحد؟ قال: لا، ولكن عرضت عليهم فتنة، فأبوا أن يركبوها فضربوا عليها حتى ركبوها، ثم عرضت عليهم أكبر منها، فقالوا: لا نركب هذه أبدا، فضربوا عليها حتى ركبوها، ثم\n_________\n[٦٨١٥] إسناده: حسن.\n• حجاج هو ابن محمد المصيصيى.\n• عبد الله بن كثير هو الداري المكي أبو معبد القارئ (م ١٩٦ هـ).\nأحد الأئمة، صدوق، من السادسة (ع).\nوالأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور\" (٨/ ٤٤٧) وعزاه إلى ابن جرير والمؤلف.\nولم أجد هذا الأثر في \"تفسير ابن جرير\" لعل السيوطي وهم في عزوه إليه.\n\n[٦٨١٦] إسناده: رجاله ثقات.\nولم أقف على من ذكره خمير المؤلف.\n\n[٦٨١٧] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن عبد الله الرازي من بني هاشم القاضي، أبو جعفر الرازي أصله كوفي.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) من طريق طارق بن شهاب عن حذيفة ابن اليمان بنحوه وقال: رواه جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة نحوه، ورواه يعلى بن عبيد عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن ابن أبي ليلى عن حذيفة.","vol":"9","page":376},{"text":"عرضت عليهم أكبر منها فقالوا: لا نركب هذه أبدا، فضربوا عليها حتى ركبوها، فانسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه.\nقال أحمد: قال أصحابنا: والختم على القلب والطبع بمعنى واحد، ومن طبع على قلبه في ذنب لم يتب منه أبذا، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (^١).\nفأيس نبيه - ﷺ - من إيمانهم ثم أشار إلى سبب ذلك وعلته، فقال الله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ (^٢).\nومعنى الختم: التغطية على الشيء والاستيثاق منه حتى لا يدخله شيء فقوله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي: طبع الله والخاتم بمنزلة الطابع، والمعنى أنها لا تعقل ولا تعي خيرًا، فأخبر أنه حال بينهم وبين الدواعي إلى الإيمان أن يخلص إلى قلوبهم، وحال بين قلوبهم وبين إبصار ما في الإيمان من الصواب، فدل ذلك على أن الكافر مطبوع على قلبه يستحيل وجود الإيمان منه وقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (^٣).\nفأخبر أن المطبوع عليه غافل، ووجود الفعل الذي شرطه الاختيار عن الغافل عنه غير ممكن، وأصل الطبع في اللغة من الوسخ والدنس يغشيان السيف ثم يستعمل فيما يشبه الوسخ والدنس من الآثام والأقذار وغير هما من المقابح، والاستثناء في قوله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (^٤) من جماعة اليهود الذين ابتدئت القصة بذكرهم، لا من المطبوع على قلوبهم، ويجوز أن يكونوا مأمورين بالإيمان، ولا يجوز وجوده منهم، فقد أخبرنا الله ﷿ عن جماعة من الكفار ﴿أنهم لا يؤمنون﴾.\nوالأمر بالإيمان غير زائل عنهم، وأخبر أنه أوحى إلى نوح ﵇ ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٦).\n(^٢) سورة البقرة (٢/ ٧).\n(^٣) سورة النحل (١٦/ ١٠٨).\n(^٤) سورة النساء (٤/ ١٥٥).\n(^٥) سورة هود (١١/ ٣٦).","vol":"9","page":377},{"text":"ولذلك غرقهم، ثم لا يجوز أن يقال: إن الأمر بالإيمان زال عنهم، ولعن إبليس وجعله شيطانًا، فصار ممن لا يؤمن ولا يتوب أبدا، ولا يجوز أن يقال: إن الأمر بالإيمان والتوبة زائل عنه، فذلك المطبوع على قلبه، والله أعلم وهذا كله معنى قول الحليمي (^١) وغيره من أهل العلم.\n\n[٦٨١٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن مكرم ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا عبيد الله بن يوسف، [حدثنا سليمان بن مسلم- ح\nوأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا هاشم بن الوليد الهروي (^٢)] حدثنا سليمان بن مسلم، حدثنا سليمان\n_________\n(^١) راجع قوله في \"المنهاج\" (٣/ ١٢٩ - ١١٣).\n\n[٦٨١٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسماعيل هو الباقلاني، لم أظفر له بترجمة.\n• عبيد الله بن يوسف الجُبيري (بالجيم والموحدة مصغرا) أبو حفص البصري، صدوق، من الحادية عشرة (ق).\n• سليمان بن مسلم هو الخشاب بصري متروك الحديث، تقدم.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٣٤)، في ترجمة سليمان بن مسلم الخشاب، وقال: هذا منكر جدًّا.\nوأورده الحافظ في \"اللسان\" (٣/ ١٠٦)، والذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٢٢) من طريق ابن عدي وقالا: هو موضوع في نقدي.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٢٩) عن أحمد بن عبيد الله بن يوسف عن أبيه، وقال: سليمان بن مسلم الخشاب شيخ يروي عن سليمان التيمي ما ليس من حديثه لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٤٦٣ رقم ٣٩٨٠) عن ابن عمر.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعز اه إلى البزار والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه قال المناوي: وكذا أخرجه ابن عدي وابن حبان في \"الضعفاء\" عن ابن عمر وضعفه المنذري وقال الحافظ العراقي: حديث منكر وذلك لأن فيه سليمان بن مسلم الخشاب ثم ذكر قول الحافظ والذهبي فيه، وقال: قال الهيثمي: فيه سليمان الخشاب ضعيف جدًا \"فيض القدير\" (٤/ ٢٨٥).\nوضعفه الشيخ الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير وزيادته\" (رقم ٣٦٥٦).\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\".","vol":"9","page":378},{"text":"التيمي، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"الطابع معلقة بقائمة عرش الله ﷿، فإذا انتهكت الحرمة\"- زادْ ابن يوسف- \"وعمل بالمعاصي، واجترئ على الرب، فبعث الله الطابع فيطبع على قلبه، فلا يعقل بعد ذلك شيئًا\".\nوقال ابن يوسف: \"على قلوبهم فلا يعقلون شيئًا\".\nتفرد به سليمان بن مسلم الخشاب وليس بالقوي.\n\n[٦٨١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعمتُ الزبير بن عبد الواحد الحافظ يقول: سمعت أبا العباس محمد بن يوسف العصفري بالبصرة يقول: حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، حدثنا أبوالمعلى، حدثنا سليمان التيمي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"الطابع معلقة بقائمة من قوائم العرش، فإذا انتهكت الحرمة، وأجريت الخطايا، وعصي الرب، بعث الله الطابع فطبع على قلبه فلا يعقل بعد ذلك\".\n\n[٦٨٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن محمد\n_________\n[٦٨١٩] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن يوسف العصفري أبو العباس، لم أعثر على ترجمته.\n• أحمد بن ثابت الجحدري أبو بكر البصري، صدوق، من العاشرة \"ق\".\n• أبو المعلى الخزاعى سليمان بن مسلم الخزاعي كوفي الأصل بصري الدار.\nقال البقيلي: مجهول، لا يتابع على حديثه.\nراجع ترجمته في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٣٩)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٣٧)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٤٢ - ١٤٣).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٣٩) من طريق إسحاق بن حسان عن سليمان بن مسلم أبي المعلى الخزاعي به.\n\n[٦٨٢٠] إسناده: حسن.\n• ابن عياش هو إسماعيل.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٩٢) عن الحكم بن نافع عن إسماعيل بن عياش به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٨١ رقم ٨٩٥) عن الحسن بن جرير الصوري، وفي \"الأوسط\" (١/ ٦٩ رقم ٥٩) عن أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك، كلاهما عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٤ - كشف الأستار) من طريق أبي اليمان عن إسماعيل =","vol":"9","page":379},{"text":"القاضي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا ابن عياش، حدثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن عبد الرحمن بن عوف ومعاوية ابن أبي سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \" الهجرة خصلتان: إحداهما أن تهجر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبل التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب، وكفي الناس العمل\".\n\n[٦٨٢١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه\n_________\n= ابن عياش فذكره عن عبد الرحمن بن عوف فقط.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٥٠) وقال: رواه أحمد والطبراني في! \"الأوسط\" و\"الصغير\"، والبزار من حديث عبد الرحمن بن عوف فقط ورجال أحمد ثقات.\nوقال الشيخ الألباني: هذا الإسناد شامي حسن رجاله كلهم ثقات وفي ضمضم بن زرعة كلام يسير، راجع \"إرواء الغليل\" (٥/ ٣٣ - ٣٤).\nوالشطر الأخير لهذا الحديث رواه عبد الرحمن بن أبي عوف عن أبي هند عن معاوية.\nأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٧ - ٨ رقم ٢٤٧٩)، والنسائي في السير من \"الكبرى\" (٨/ ٤٥٤ - تحفة الأشراف)، والدارمي في السير (ص ٦٣٥ - ٦٣٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٩)، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٩/ ١٧).\nورجال هّذا الإسناد كلهم ثقات غير أبي هند وهو مجهول لكنه لم يتفرد به.\n\n[٦٨٢١] إسناده: حسن.\n• الحسن بن سوار البغوي، أبو العلاء المروزي، صدوق، من التاسعة (د ت س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٢ - ١٨٣) عن الحسن بن سوار أبي العلاء بنفس الطريق الثانية.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٣)، من طريق عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح به.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولا أعرف له علة ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (١/ ٩٤ رقم ١٩)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٤١٤)، ومن طريقه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٣) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح به وفي \"المعرفة\" \"معاوية بن صالح \" ساقط من الإسناد لعله من الناسخ.\nوقال الألباني في \"ظلال الجنة\": حديث صحيح رجال إسناده رجال الصحيح غير أن أبا صالح- واسمه عبد الله بن صالح- فيه ضعيف لكنه قد توبع. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٧٨٢).\nوللحديث طريق أخرى عن جبير بن نقير عن النواس بن سمعان موفوعًا. =","vol":"9","page":380},{"text":"العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس ابن سمعان- ح\nوأخبرنا أبو القاسم الحُرْفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا الحسن بن سوار أبو العلاء، حدثنا ليث، عن معاوية بن صالح، أن عبد الرحمن بن جبير، حدثه عن أبيه، عن النواس الأنصاري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ضرب الله مثلا صراطًا مستقيما، على جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، على باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تتعرجوا- أو قال. ولا تتعوجوا- وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد فتح شيء من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه، فإنك إن فتحته تلجه، والصراط الإسلام، والسوران حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله ﷿، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق واعظ الله في قلب كل مسلم\". لفظ حديث الحرفي.\n\n[٦٨٢٢] أخبرنا أبو سعيد الصير في، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n= كما أخرجه الترمذي في \"الأمثال\" (٥/ ١٤٤ - رقم ٢٨٥٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٣)، وابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (وقم ١٨)، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٨٠) من طريق بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عنه.\nوفيه بقية بن الوليد ولكنه صرح بالتحديث عند ابن أبي عاصم.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا وموقوفًا.\nفأما الحديث المرفوع فقد أخرجه أبو رزين وأورده التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" وصححه الألباني في تعليقه عليه والحديث الموقوف رواه الآجري في \"الشريعة\" مختصرا كما ذكره الألباني في تعليقه على \"المشكاة\" (رقم ١٩١).\nقوله: \"جنبتي الصراط\" أي: ناحيتاه وجمعه جنبات.\nلا تتعرجوا أي: لا تتعدوا، راجع \"النهاية\" (٣/ ٣١٥).\n\n[٦٨٢٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو سعيد الصيرفي هو محمد بن موسى بن الفضل.\n• أيو بكر محمد هو محمد بن سهل بن عسكر التميمي.\n• خالد بن زيد أو ابن يزيد الجهني، مقبول، من الثالثة (د س).\n• أبو رافع القبطي مولى رسول الله - ﷺ - إبراهيم. =","vol":"9","page":381},{"text":"الدنيا، حدثنا محمد أبو بكر، حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، حدثني خالد ابن زيد أن أبا رافع حدثه: أن رسول الله - ﷺ - سئل كم للمؤمن من ستر؟ قال: \"هي أكثر من أن تحصى، ولكن المؤمن إذا عمل خطيئة هتك منها سترا، فإذا تاب رجع إليه ذلك الستر وتسعة معه، قال: وإذا لم يتب هتك عنه منها سترًا واحدا واحدا، حتى إذا لم يبق عليه منها شيء، قال الله تعالى لمن شاء من ملائكته: إن بني آدم يعيرون ولا يغيرون فحفوه باجنحتكم فيفعلون به ذلك، فإن تاب رجعت إليه الأستار كلها، وإذا لم يتب عجت منه الملائكة فيقول الله لهم: أسلموه فيسلمونه حتى لا تستر منه عروة\".\n\n[٦٨٢٣] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني الحسن بن قزعة، حدثنا سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب قال: الناس يعملون أعمالهم من تحت كنف الله، فإذا أراد الله بعبد فضيحة أخرجه من تحت كنفه فبدت عورته.\n\n[٦٨٢٤] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعتُ أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، يقول: سمعتُ أبي، يقول: سمعتُ أبا عثمان يقول: خمس مصائب في الذنب أعظم من الذنب، أولها: خذلان الله عبده حتى عصاه، ولو عصمه ما عصاه، والثانية: أن سلبه حلية أوليائه، وكساه لباس أعدائه، والثالثة: أن أغلق عليه باب رحمته، وفتح له باب عقوبته، والرابعة: نظره إليه وهو يعصيه، والخامسة: وقوفه بين يديه يعرض عليه ما قدم وأخر من قبائحه، فهؤلاء المصائب الخمس في الذنب أعظم من الذنب.\n_________\n= واختلف في اسمه، مات في أول خلافة علي على الصحيح (ع).\nولم أجد من خرج هذا الحديث لعله في \"كتاب التوبة\" لابن أبي الدنيا.\nقوله عجَّت: أي رفعت أصواتهم من عجَّ يعجُّ عجًّا: أي رفع الصوت. (النهاية ٣/ ١٨٤).\n\n[٦٨٢٣] إسناده: ضعيف.\n• سفيان بن حبيب البصري البزاز أبو محمد وقيل غير ذلك، ثقة، من التاسعة (بخ- ٤).\n• عبيد الله بن عبد الرحمن هو ابن موهب التيمي ليس بالقوي، تقدم.\nوفي جميع النسخ \"عبد الله\" بدل \"عبيد الله\" وهو خطأ.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٢/ ١٦٦) من طريق عبد الله بن وهب عن ابن جريج\nبسياق أتم منه.","vol":"9","page":382},{"text":"[٦٨٢٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرني الربيع بن بدر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس الخولاني رفعه قال: لا يهتك الله عبدا وفيه مثقال حبة من خير.\n\n[٦٨٢٦] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا حسين بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا طريف بن الصلت بن غالب الهجيمي بصري، عن الحسن قال: من عمن حسنة وإن صغرت أورثته نورًا في قلبه وقوة في عمله، وإن عمل سيئة وإن صغرت فاحتقرها أورثته ظلمة في قلبه وضعفا في عمله.\n\n[٦٨٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر الخواص، حدثنا إبراهيم بن نصر، حدثني إبراهيم بن بشار، قال: سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول: إن للذنوب ضعفا في القوة وظلمة في القلب، وإن للحسنات قوة في البدن ونورا في القلب.\n\n[٦٨٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن عبد الله الوراق، حدثنا أبو بكر الشمشاطي، قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: ما جفت الدموع إلا لقساوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب، ولا كثرت الذنوب إلا من كثرة العيوب.\n_________\n[٦٨٢٥] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمي السعدي أبو العلاء البصري يلقب عليلة متروك، من الثامنة (ت ق).\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٤٧)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٢٤)، عن عبد الوهاب عن أيوب به. وفي \"المصنف\": \"كاتب أبي قلابة\".\n\n[٦٨٢٦] إسناده: ضعيف.\n• طريف بن الصلت بن غالب الهجيمي، لم أعرفه.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٠٥) عن يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن بنحوه. وهو في \"كتاب التوبة\" لابن أبي الدنيا.\n\n[٦٨٢٧] إسناده: جيد.\n\n[٦٨٢٨] أبو بكر الشمشاطي هو جعفر بن أحمد الواسطي.\nترجمه السمعاني في \"الأنساب\" (٨/ ١٥٠)، وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٥/ ١٤١) وقالا: سمع الجنيد بن محمد الصوفي، روى عنه أبو على بن حمكان.\nولم أجد قوله.","vol":"9","page":383},{"text":"[٦٨٢٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعتُ أبا بكر الرازي يقول: سمعتُ أبا الحسين المزين يقول: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.\n\n[٦٨٣٠] حدثنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الفتح المظفر بن أحمد، حدثنا محمد بن الحسين الأصبهاني، قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: الجاهل ميت، والناسي نائم، والعاصي سكران، والمصرُّ هالك.\n\n[٦٨٣١] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: قرأت بخط أبي عمرو بن حمدان [قال: سمعمتا أبي يقول:] (^١) قال أبو حفص: المعاصي بريد الكفر كما أن الحمى بريد الموت.\n\n[٦٨٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤذن، حدثنا أبو الفضل\n_________\n[٦٨٢٩] إسناده: جيد.\n• أبو بكر الرازي هو محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان المقرئ.\nوالأثر ذكره السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٨٢).\n\n[٦٨٣٠] أبو الفتح المظفر بن أحمد، لم أجد له ترجمة.\n• محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان الأصبهاني أبو الشيخ الأبهري (٢٩٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧) وقال: قال الشيخ أبو بكر: وكان ثقة وترجمه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٧) وقال: سكن بغداد وتوفي بها سنة ٢٨٦ هـ.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١٠/ ١٩٠) من طريق أبي بكر الجوربي عن سهل بن عبد الله به.\n\n[٦٨٣١] إسناده: صحيح.\n• أبو عمرو بن حمدان هو محمد بن أحمد بن حمدان الزاهد النيسابوري.\nوفي جميع النسخ \"أبو جعفر بن حمدان\" وهو خطأ والتصويب من \"طبقات الصوفية\" و\"الحلية\".\n• أبو حفص النيسابوري اسمه عمرو بن سلم ويقال: عمرو بن سلمة تقدم.\nوهو في \"طبقات الصوفية\" (ص ١١٦)، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٢٩).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا.\n\n[٦٨٣٢] إسناده: جيد.\n• أبو سعيد المؤذن هو عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه. =","vol":"9","page":384},{"text":"الجوهري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعت علي بن عثام يقول: قال الفضيل: إذا لم تستطع الصلاة والصوم فاعلم أنك مكبل يعني بالذنوب.\n\n[٦٨٣٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، حدثني محمد بن عبد الله المخرمي، أخبرنا بشر بن الحارث، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: قيل لوهيب بن الورد: أيجد حلاوة العبادة من يعصي الله؟ قال: لا، ولا من هم بالمعصية.\n\n[٦٨٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا\n_________\n= والأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٩٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الطبري عن الفضيل بن عياض بنحوه.\nوقوله مكبل: أي مقيد من الكبل: معناه القيد، راجع \"النهاية\" (٤/ ١٤٤).\n\n[٦٨٣٣] إسناده: فيه مجهول.\n• عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، أبو شبيل بن أبي مسلم الواقدي البغدادي (م ٢٩٨ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٤٠) وقال: وكان ثقة.\n• محمد بن عبد الله بن أيوب المخرمي.\nلم أجد له ترجمة ولكن المزي ذكره فيمن روى عن بشر بن الحارث.\nوترجمه ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ٣١١) قال: محمد بن عبد الله المخرمي المكي لعله من ولد مخرمة بن نوفل، حدث عن محمد بن إدريس الشافعي روى عنه عبد العزيز بن محمد بن الحسن المعروف بابن زبالة.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٨/ ١٤٤) من طريق أبي إسحاق الطالقاني عن ابن المبارك به.\n\n[٦٨٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور، لم أجد ترجمته، تقدم.\n• محمد بن يحيى بن عمر الواسطي نزيل بغداد.\nقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وكان رجلًا صالحا صدوقا في الحديث، سئل أبي عنه فقال: ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٢٥)، \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٢٠).\n• داود بن المحبر هو ابن قحذم الثقفي، متروك.\n• صالح المري هو صالح بن بشير بن واح المري ضعيف، تقدما.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٧١، ١٠/ ١٤٦) من طريق عبيد الله بن زحر أبي محمد الحداد عن صالح المري عن حوشب عن الحسن.","vol":"9","page":385},{"text":"محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا محمد بن يحيى الواسطي، حدثنا داود بن المحبر، عن صالح المري قال: كان الحسن يقول: تفقدوا الحلاوة في ثلاث: في الصلاة والقرآن والدعاء، فإن وجدتموها فاحفظوا واحمدوا الله على ذلك، وإن لم تجدوها فاعلموا أن أبواب الخير عليكم مغلقة.\n\n[٦٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، قال: سمعت أبي يحدث عن شعيب بن حرب، قال: قال عمر بن ذر: يا أهل المعاصي لا تغتروا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفه فإنه تعالى ذكره قال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ (^١).\n\n[٦٨٣٦] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن أحمد بن أسد، حدثنا أبوالجهم المشغرائي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال أبو سليمان الداراني: إنما هانوا عليه فتركهم ومعاصيهم، ولو كرموا عليه لمنعهم عنها.\n\n[٦٨٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا الحسن بن جهور، حدثنا محمد بن كناسة، سمعتُ عمر بن ذر يقول: يا أيها الناس أجلوا مقام الله ﷿ بالتنزه عما لا يحل، فإن الله تعالى لا يؤمن مكره إذا عصي.\n_________\n[٦٨٣٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١١١) من طريق محمد بن كناسة عن عمر بن ذر بنحوه.\n(^١) سورة الزخرف (٤٣/ ٥٥).\n\n[٦٨٣٦] الحسين بن أحمد بن أسد الهروي، لم أقف على من ترجه.\n• أبو الجهم المشغرائي هو أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب القرشي المشغرائي الدمشقي ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٢/ ٢٨٠ - ٢٨١).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٦١) من طريق إسحاق بن أبي حسان عن أحمد بن أبي الحواري به.\n\n[٦٨٣٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• الحسن بن جهور، لم أعرفه.\n• محمد بن كناسة هو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى الأسدي أبو يحيى بن كناسة، صدوق.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١١١) من طريق أحمد بن أبان عن عبد الله بن محمد بن عبيد به.","vol":"9","page":386},{"text":"[٦٨٣٨] أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر البغدادي بها، حدثنا أبو الحسين عبد الرحمن بن سيما بن عبد الله، حدثنا محمد بن يونس قال: كنا عند زهير البايى، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن توصي بشيء؟ قال. نعم، احذر لا يأخذك الله وأنت على غفلة.\n\n[٦٨٣٩] أخبرنا طلحة بن علي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأصبهاني، أخبرنا محمد بن أحمد بن عمرو الأبهري، حدثنا نصر بن علي، حدثنا الأصمعي، حدثنا معتمر، عن أبيه قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته.\n\n[٦٨٤٠] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين بن\n_________\n[٦٨٣٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن سيما بن عبد الله بن سيما أبو الحسين المجبر مولى بني هاشم، البغدادي (م ٣٥٠ هـ).\nقال الخطيب وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٩٢)، \"الأنساب\" (١٢/ ٨٩ - ٩٠).\n• محمد بن يونس هو الكديمى ضعفوه.\n• زهير بن نعيم البابي، السلولي أبو عبد الرحمن السجستاني نزيل البصرة. ثقة، عابد، من كبار العاشرة \"ل\".\nوالأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٩) عن محمد بن يونس بن موسى عن زهير بن نعيم البابي به.\n\n[٦٨٣٩] محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن راشد أبو عبد الله الفقيه القاضي الأصبهاني (م ٣٣٦ هـ).\nذكره أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٢٧٥) ولم يبين حاله.\n• محمد بن أحمد بن عمرو بن هشام الأبهري، الأصبهاني (م ٣١٥ هـ).\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٥٧) وقال: يروي عن نصر بن علي وخالد بن يوسف السمتي وغيرهما حدثنا عنه القاضي والجماعة.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣١) من طريق خلف بن عبيد الله البصري عن نصر ابن علي به.\n\n[٦٨٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر رواه الحاكم في\"المستدرك\" (٢/ ٥٠٩) بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووأفقه الذهبي.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\"- مفرقا- (٢٩/ ١٧٧، ١٧٩) عن محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي عن أبيه عن ابن عباس.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور \" (٨/ ٣١٤) ونسبه للفرياب وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":387},{"text":"الفضل، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ يقول: سوف أتوب ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ [قال: يقول: متى يوم القيامة] (^١) فيتبين له ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ (^٢).\n\n[٦٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن الفرج الحجازي، حدثنا بقية، أخبرنا إسحاق بن مالك، عن الثوري، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله ﷿: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ (^٣) يقول: لا يتوبون.\n\n[٦٨٤٢] أخبرنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي بمكة، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص، يقول: قال عبيد الله ابن شميط: ما دام قلب العبد مصرًّا على ذنب واحد فعمله معلق في الهوى، فإن تاب من ذلك الذنب وإلا بقي عمله كذلك.\n\n[٦٨٤٣] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا محمد بن عمرو كشمرد، قال: قال أبو عبد الرحمن يعني القعنبي سمعت عبد العزيز بن أبي رواد يقول: أعوذ بالله من الغرة بالله، ومن المقام على معاصي الله.\n_________\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"الأصل\" و\"ل\".\n(^٢) سورة القيامة (٧٥/ ٥ - ٧).\n\n[٦٨٤١] إسناده: ضعيف.\n• بقية هو ابن الوليد.\n• إسحاق بن مالك الحضرمي شامي من شيوخ بقية.\nقال الأزدي: ضعيف، وقال ابن القطان: لا يعرف.\nراجع \"الميزان\" (١/ ١٩٦) \"ا للسان\" (١/ ٣٧٠).\nوالخبر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٧/ ٨٦) من طريق عبد الأعلى عن داود بن أبي هند به.\n(^٣) سورة الأنبياء (٢١/ ٩٥).\n\n[٦٨٤٢] أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي، لم أجد له ترجمة، تقدم.\n\n[٦٨٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبد الرحمن القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٩٤) من طريق عبد الله بن مسلمة عن عبد العزيز بن أبي رواد به.","vol":"9","page":388},{"text":"[٦٨٤٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن حريز بن عثمان- ح\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد، عن عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول على منبره:\n\"ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم، ويل لأقماع القول\" -يعني الآذان- \"ويل للمصرِّين الذين يصرّون على ما فعلوا وهم يعلمون\".\nليس في حديث ابن عبدان \"على منبره\" والباقي سواء.\n_________\n[٦٨٤٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• إسحاق بن إسماعيل بن السكين الفلفلاني أبو يعقوب الأصبهاني (م بعد ٢٦٠ هـ).\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢١٦) وقال: روى عن إسحاق بن سليمان الرازي وكان أخوه محمد بن إسماعيل أحد \"الثقات\". وراجع \"الأنساب\" (١٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠).\n• حبان بن زيد الشرعبي أبوخداش، ثقة، من الثالثة، أخطأ من زعم أن له صحبة (بخ د).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٩) عن حسن بن موسى الأشيب بنفس السند.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٥٦٢ - ٢٦٦) من طريق سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني عن بشر بن موسى به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٨٠) من طريق محمد بن عثمان القرشي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٥) - بدون ذكر اللفظ- عن هاشم بن القاسم، وهو في \"مسنده\" (٢/ ١٦٥)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٣٢٠)، والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٢٦٥ - ٢٦٦) من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن حريز بن عثمان به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٠٢) وقال: رواه أحمد بإسناد جيد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٩١) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حبان بن زيد الشرعي ووثقه ابن حبان ورواه الطبراني كذلك.\nقال الألباني: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، راجع \"الصحيحة\" رقم (٤٨٢). قوله: \"الأقماع\" جمع قمع (بكسر القاف وفتح الميم وتسكن): أي الإناء الذي يجعل في رأس الظرف ليملأ بالمائع، شبه استماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ولا يعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئًا مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجتازا كما يمر الشراب في القمع كذلك قال الزمخشري: من المجاز \"ويل لأقماع القول\" وهم الذين يستمعون ولا يعون وقال الهروي: وقيل: الأقماع: الآذان والأسماع راجع \"النهاية\" (٤/ ١٠٩) \"الفائق\" للزمخشري (٣/ ٢٢٥)، و\"غريب الحديث\" للخطابي (١/ ١٦٨) و\"معجم مقاييس اللغة\" (٥/ ٢٧ - ٢٩).","vol":"9","page":389},{"text":"[٦٨٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا أبوأسامنة، حدثنا سفيان الثوري، قال قال عمر بن الخطاب: كم إلى كم تزجرون كما تزجر البهائم قد أعييتم الواعظين.\n\n[٦٨٤٦] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء في آخرين قالوا:\n_________\n[٦٨٤٥] إسناده: منقطع.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\nولم أجد هذا الخبر وفي إسناده انقطاع بين الثوري وعمر بن الخطاب لأنه لم يسمع منه.\n\n[٦٨٤٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد الكوفي هو محمد بن عبد الرحمن القشيري، منكر الحديث، كذاب، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٦١) عن إبراهيم بن حماد، عن أحمد بن الفرج به، وقال: محمد هذا مجهول وهو من مجهولى شيوخ بقية.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١٣٨) من طريق أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان الحنفي عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\nوأخرجه أيضًا من طريق أخرى عن داود بن إبراهيم العقيلي عن بقية به (١/ ١٣٨) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ومدار الطريقين على محمد بن عبد الرحمن القشيري ثم ذكر قول ابن عدي فيه.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (رقم ٣٧) عن ابن مصفى عن بقية بن الوليد به.\n• وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح، إسناده ضعيف جدًا.\nوتابع أبو ضمرة محمد بن عبد الرحمن القشيري.\nكما أفاده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٦٢٠) وعزاه إلى أبي الشيخ في \"تاريخ أصبهان\" (ص ٢٥٩)، والطبراني في \"الأوسط\" (رقم ٤٣٦٠) وأبي بكر الملحمي في \"مجلسين من الأمالي\" (ق ١٤٨/ ١ - ٢)، والهروي في \"ذم الكلام\" (٦/ ١٠١ /١)، والمؤلف في \"شعب الإيمان\" ويوسف بن عبد الهادي في \"جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر\" (ق ٣٣/ ١) وقال: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن موسى وهو الفروي.\nقال النسائي: لا بأس به، وتبعه الحافظ في \"التقريب\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٨٩): رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٢٥ - ٢٦ - بتحقيق الألباني) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا. =","vol":"9","page":390},{"text":"حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية ابن الوليد، حدثنا محمد الكوفي، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله تعالى حجز التوبة عن كل صاحب بدعة\".\n\n[٦٨٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، حدثنا محمد بن المصلى، حدثنا بقية، عن شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال لعائشة: \"يا عائش\n_________\n= أخرجه ابن ماجه في المقدمة (رقم ٥٠)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (رقم ٣٩) من طريق إبي الشيخ عن بشر بن منصور الحناط عن أبي زيد عن أبي المغيرة عن عبد الله بن عباس.\nوقال الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ١٤٩٢): هذا إسناد ضعيف مسلسل بالمجهولين.\nقال أبو زرعة: لا أعرف أبا زيد ولا شيخه ولا بشرًا، وقال الذهبي في أولهم: يجهل، وفي الآخرين: لا يدرى من هما.\n\n[٦٨٤٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• مجالد هو ابن سعيد الهمداني، ليس بالقوي، تقدم.\n• شريح هو ابن الحارث القاضي النخعي الكوفي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٣٠٢) عن علي بن هشام الوقي عن محمد بن مصفى به.\nوقال: لم يروه عن شعبة إلا بقية تفرد به ابن مصفى وهو حديثه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٣٧ - ١٣٨) من طريق عبدان بن أحمد عن محمد بن المصلى عن بقية عن شعبة أوغيره عن مجالد به.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١٣٦ - ١٣٧) من طريق الدارقطني عن الدوري عن محمد بن مصفى به، وقال: وتابعه جحدر بن الحارث عن بقية وخالفهما وهب بن حفص الحراني فرواه عن الجدي عن عبد الملك عن شعبة عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عمر ولا يثبت عن شعبة ولا عن مجالد، أما بقية فكان يدلس والظاهر أنه سمع من ضعيف فاسقط ذكره فلا يوثق بما يروي وأما وهب فقال ابن عروبة: كذاب يضع الحديث يكذب كذبا فاحشا.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٢) وقال: رواه الطبراني وإسناده جيد ولكن قال في موضع أخر: فيه بقية ومجالد بن سعيد كلاهما ضعيف (١/ ١٨٨).\nوأورده الحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ٢٠٩) عن عائشة مرفوعًا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٤٠٢) ونسبه للحكيم الترمذي وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والطبراني وأبي نعيم في \"الحلية\" وابن مردويه وأبي نصر السجزي في \"الإبانة\" والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":391},{"text":"﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ (^١) هم أصحاب الباع وأصحاب الأهواء وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، يا عائشة إن لكل صاحب ذنب توبة غير أصحاب البدع وأصحاب الأهواء وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، يا عائشة ليس لهم توبة أنا منهم بريء وهم مني براء\".\n\n[٦٨٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، حدثنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي، حدثنا محمد بن المصلى … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: \"غير أصحاب الأهواء والبدع ليست لهم توبة\" ثم ذكر ما بعده.\n\n[٦٨٤٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا محمد ابن عيسى الكندي، قال: قال جعفر بن محمد: من أخرجه الله من ذل المعصية إلا عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء.\n\n[٦٨٥٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا إبراهيم بن فراس الفقيه، أخبرنا الفضل بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال: قيل للفضيل بن\n_________\n(^١) سورة الأنعام (٦/ ١٥٩).\n\n[٦٨٤٨] إسناده: كسابقه.\n\n[٦٨٤٩] إسناده: حسن.\n• محمد بن عيسى الكندي كوفي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٧) ولم يبين حاله.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٩١) من طريق القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد حدثني أبي عن أبيه عن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن علي بن الحسين بن علي عن علي ﵁ مرفوعًا بسياق أتم منه.\n\n[٦٨٥٠] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن إبراهيم الطبري، شيخ سكن اليمن منكر الحديث، تقدم.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٨٨) عن محمد بن إبراهيم عن الفضل بن محمد الجندي به.","vol":"9","page":392},{"text":"عياض: يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه؟ فقال له: أخبرني من أطاع الله هل يضره معصية أحد؟ قال: لا، قال: فمن عصى الله هل تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا، قال: هو الخلاص إن أردت.\n\n[٦٨٥١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، أخبرنا عبدة بن سليمان، عن إسحاق بن عيسى، حدثنا يزيد بن زريع، عن زيد بن أسلم قال: خلتان فمن أخبرك أن الكرامة ليست فيهما فكذبه إكرامك نفسك بطاعة الله، وإكرامك نفسك عن معاصي الله.\n\n[٦٨٥٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا الحسن علي بن محمد بن الأصبهاني، يقول: سمعتُ أبا علي الخزاعي يذكره عن بعض التابعين قال: ما أكرم العباد أنفسهم بمثل طاعة الله، ولا أهان العباد أنفسهم بمثل معصية الله، وحسبك من صديقك أن تراه مطيعًا، وحسبك من عدوك أن تراه عاصيا.\n\n[٦٨٥٣] أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن\n_________\n[٦٨٥١] إسناده: حسن.\n\n[٦٨٥٢] إسناده: فيه جهالة ما.\n• علي بن أحمد بن محمد بن صالح أبو الحسن البصري نزيل أصبهان.\nذكره أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• أبو علي الخزاعي هو عيسى بن دينار الخزاعي مولاهم أبو علي الكوفي المؤذن، ثقة، من السابعة (بخ د ت).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٦٤) من طريق عبد الله بن محمد عن سعيد بن المسيب بمثله مختصرًا.\n\n[٦٨٥٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن بشر الحمصي السكوني ثم الكندي أبو عبد الله.\nقال أبو حاتم: شيخ راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢١١).\n• محمد بن أبي بكر السعَدي، لم أظفر له بترجمة.\n• الهيثم بن جماز هو البكار البصري ضعيف، منكر الحديث.\nانظر هذا الأثر في \"كتاب التوبة\" لابن أبي الدنيا.","vol":"9","page":393},{"text":"أبي الدنيا، حدثني محمد بن بشر الكندي، حدثنا محمد بن أبي بكر السعدي، عن الهيثم ابن جماز، عن يحيى بن بي كثير قال: كان يقال: ما أكرم العباد أنفسهم بمثل طاعة الله، ولا أهان العباد أنفسهم يمثل معصية الله، وبحسبك من عدوك أن تراه عاصيا، وبحسبك من صديقك أن تراه مطيعًا لله ﷿.\n\n[٦٨٥٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، حدثني موسى بن أيوب، حدثنا مخلد بن حسين، عن خطاب العابد قال: إن العبد ليذنب فيما بينه وبين الله ﷿ فيجيء إلى إخوانه فيعرفون ذلك في وجهه.\n\n[٦٨٥٥] قال: وحدثني محمد بن إدريس، حدثنا عمران بن موسى بن يزيد الطرسوسي، حدثنا أبو عبد الله الملطي قال: كان عامة دعاء إبراهيم بن أدهم: اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك.\n\n[٦٨٥٦] قال: وحدثني محمد بن أبي رجاء القرشي، قال: قال إبراهيم بن أدهم: إنك إن أدمت النظر في مرآة التوبة بأن لك قبيح شين المعصية.\n_________\n[٦٨٥٤] إسناده: جيد.\n• أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٤٤) عن محمد بن أحمد بن عمر العبدي حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا إبراهيم بن سعيد عن موسى بن أيوب به.\n\n[٦٨٥٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عمران بن موسى بن يزيد الطرسوسي أبو موسى.\nقال أبو حاتم: صدوق ثقة، راجع\"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٠٦).\n• أبو عبد الله الملطي لم أستطع تعيينه.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣١ - ٣٢). من طريق أحمد بن محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد بن سفيان به. وهو في \"كتاب التوبة\".\n\n[٦٨٥٦] إسناده: صحيح.\n• محمد بن أبي رجاء القرشي العباداني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٢٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٦) من طريق ابن أبي الدنيا.","vol":"9","page":394},{"text":"[٦٨٥٧] قال: وحدثني محمد بن إدريس، أخبرني الحسن بن سعيد الباهلي، قال: سمعت زهيرا البابي يقول لرجل: كيف كنت بعدي؟ قال: في عافية، قال: إن كنت سلمت من المعاصي فإنك كنت في عافية، وإلا فلا داء أدوى من الذنوب.\n\n[٦٨٥٨] سمعت محمد بن الحسين السلمي، يقول: سمعتُ أبا علي سعيد بن أحمد البلخي يقول: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ محمد بن عبد يقول: سمعت خالي محمد بن الليث يقول: سمعت حامدا اللفاف يقول: قال رجل لحاتم الأصم: ما تشتهي؟ قال: أشتهي عافية يوم إلى الليل، فقلتُ له: أليست الأيام كلها عافية؟ قال: إن عافية يومي أن لا أعصي الله فيه.\n\n[٦٨٥٩] أخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، قال: سمعت عبد الواحد بن محمد يقول. سمعت أحمد بن علي البرذعي، يقول: حدثنا طاهر بن إسماعيل قال: قال يحيى ابن معاذ: من كتم آفات نفسه عوقب بادعاء ما لم يبلغه من المنازل.\n\n[٦٨٦٠] قال: وسمعتُ يحيى بن معاذ يقول: أفضل الناس من ترك الذنوب ظرفًا لا خوفًا.\n\n[٦٨٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن منصور المذكر، حدثنا\n_________\n[٦٨٥٧] الحسن بن سعيد الباهلي نزيل الري وهو ابن بنت عقبة بن أبي الصهباء.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٦) وقال: روى عن الأصمعي وزهير البابي والجمحي ابن أخي قدامة بن موسى، سمع منه أبي بالري ولم يبين حاله.\n• زهير البابي هو زهير بن نعيم البابي أبو عبد الرحمن الداعي المجابي، تقدم.\n\n[٦٨٥٨] رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٩٦)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٨٣).\n\n[٦٨٥٩] أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الزاهد.\n• أبو سعد طاهر بن إسماعيل الرازي، لم أجد ترجمته.\n\n[٦٨٦١] إسناده: جيد.\n• محمد بن منصور المذكر أبو جعفر العابد المعروف بالطوسي (م ٢٥٤ هـ).\nقال الإمام أحمد بن صل: لا أعلم إلا خيرا صاحب صلاة، وقال النسائي: لا بأس به.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٤٧ - ٢٥٠)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٩٤)، \"الثقات\" (٩/ ١٣٠).\n• يحيى بن أيوب، أبو زكريا العابد المعروف بالمقابري (م ٢٣٤ هـ).\nقال أبو شعيب الحراني: وكان من خيار عباد الله، وقال الحسين بن فهم: وكان ثقة ورعا مسلمًا يقول بالسنة ويعيب من يقول بقول يهم وبخلاف السنة، وقال أبو حاتم: صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ١٨٨ - ١٨٩)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٢٨).","vol":"9","page":395},{"text":"يحيى أبو زكريا المقابري، قال: سمعتُ يحيى بن معاذ يقول: إياكم والعجب؛ فإن العجب مهلكة لأهله، وإن العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.\n\n[٦٨٦٢] أخبرنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين القاضي، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود المروزي، حدثنا حبان بن موسى قال: قيل لعبد الله بن المبارك: ما الذنب الذي لا يغفر؟ قال: العجب.\n\n[٦٨٦٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال: سمعتُ أبا العباس عبد العزيز بن عمر الموري بدينور يقول: حكي لنا عن أبي الحسين النوري: أنه بقي في مسجد سبعة أيام ولياليها، لا يأكل ولا يشرب ولا ينام، يحيى من أول الليل إلى آخره، فبلغ ذلك الجنيد وابن عطاء والشبلي فجاءوا فوقفوا عليه، فْقيل له: هذا الجنيد وابن عطاء والشبلي، ففتح عينيه، فنظر إليهم، فقال له الجنيد: ما الذي دهاك؟ ما أنت فيه؟ أخبرنا حتى نزيد عليه؟ فقال النوري: أنا أقول الله فزيدوا على قولي الله فقال الشبلي: إن كنت تقول: الله بالله فالمنة لله فيما تقول، وإن كنت تقول: الله بك فليس لك في الله شيء، قال: فسجد فقال: أنا تائب، أنا تائب، أنا تائب، فقال الجنيد: إن سيوف الشبلي تقطر دمًا.\n\n[٦٨٦٤] أخبرنا عبد الله بن يوسف، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي، يقول: سمعتُ أبا علي صاحب عبد الله الجبلي يقول: أوحى الله ﷿ إلى داود ﵇: أنين المذنبين أحب إلي من صراخ الصديقين.\n\n[٦٨٦٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ ابن الحمامي ببغداد، حدثنا\n_________\n[٦٨٦٢] عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين القاضي، لم أقف على من ترجمه.\n• حبان بن موسى هو المروزي.\n\n[٦٨٦٣] أبو العباس عبد العزيز بن عمر الموري، لم أعرفه.\n• أبو الحسين النوري هو أحمد بن محمد البغدادي العابد خراساني الأصل تقدم.\n\n[٦٨٦٤] أبو علي صاحب عبد الله الجبلي، لم أظفر له بترجمة.\n\n[٦٨٦٥] إسناده: لا بأس به.\n• بكر بن سليم الصواف أبوسليم المدني أو أبو سليمان الواسطي، مقبول، من الثامنة (بخ ق).\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار.\nوالحديث أورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤١٦)، وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" =","vol":"9","page":396},{"text":"إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر أبو بكر، حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثني بكر بن سليم الصواف، عن أبي حازم، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاث منجيات وثلاث مهلكات، فأما المنجيات فتقوى الله في السر والعلانية، والقول بالحق في الرضا والسخط، والقصد في الغنى والفقر، وأما المهلكات فهوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه وهي أشدهن\".\n\n[٦٨٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"المستدرك\"، أخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس قال: ما أصاب داود بعد القدر إلا من عجب عجب به من نفسه، وذلك أنه قال: يارب ما من ساعة من ليل أو نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك يصلي لك أو يسبح أو يكبر، وذكر أشياء فكره الله ذلك فقال: يا داود إن ذلك لم يكن إلا بي، فلولا عوني ما قويت عليه، وجلالي لأكلنك إلى نفسك يومًا فقال: يارب فأخبرني به، فأصابته الفتنة ذلك اليوم.\n\n[٦٨٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد\n_________\n= ذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (٤/ ٤١٥) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" وقال: رواه الهروي وأبوموسى المديني في \"اللطائف\" (١/ ٨٣) من طريق عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وفي إسناده عبد الله بن سعيد وهو متروك.\nوللحديث شواهد من حديث أنس بن مالك وابن عباس وابن أبي أوفى وابن عمر فأما حديث أنس فقد رواه المؤلف في \"الشعب\" كما تقدم برقم (٧٣١) فراجع هناك تخريجه مع شواهده.\n\n[٦٨٦٦] إسناده: حسن.\n• كريب هو ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني تقدم.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٣٣) بنفس الإسناد هنا.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٣٦٣) عن ابن عباس.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١٥٦) إلى الحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٨٦٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد، أبو بكر الحلواني قاضي بلخ سكن بغداد. =","vol":"9","page":397},{"text":"ابن إبراهيم الحلواني، [حدثنا موسى بن محمد المقدسي] (^١) حدثنا مطرف بن مازن، حدثنا سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي - ﷺ -: \"النادم ينتظر الرحمة، والعجب ينتظر المقت\".\nورواه أيضًا وثيمة (^٢) بن موسى بن الفرات، عن سلمة بن الفضل، عن سفيان وزاد في آخره: \"كل عامل سيقدم على ما سلف عند موته\".\n_________\n= ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٩٨) وقال: كان ثقة.\n• موسى بن محمد بن عطاء المقدسي أبو طاهر.\nقال السمعاني: كان كذابا مهجورًا، وقال أبو حاتم: كان يكذب ويأتي بالأباطيل، وقال موسى بن سهل الرملي: أشهد عليه أنه كان يكذب وكذا قال أبو زرعة.\nراجع \"الأنساب\" (١٢/ ٣٩١)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١١٦).\n• مطرف بن مازن الصنعاني، قاضيها الكناتي مولاهم أبو أيوب التميمي.\nقال ابن معين: كذاب، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان ممن يحدث بما لم يسمع ويروي ما لم يكتب عمن لم يره لا يجوز الرواية عنه إلا عند الخواص للاعتبار فقط، وقال ابن عدي: لم أر له شيئًا منكرًا.\nانظر \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٩٨)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣١٤)، \"المجروحين\" (٣/ ٥)، \"الميزان\" (٤/ ١٢٥)، \"اللسان\" (٦/ ٤٧)، \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٣٧٣)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٦٦٢)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٢٧).\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و\"ن\"، وفي نسخة \"ل\" \"محمد بن موسى المقدسي\" مصحفًا. والحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٨٩)، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٥٥) من طريق أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي عن موسى بن محمد أبي طاهر به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا مطرف ولا عنه إلا موسى تفرد به أبو الأحوص.\n(^٢) وثيمة بن موسى بن الفرات المصري.\nقال ابن أبي حاتم: حدث عن سلمة بن الفضل بأحاديث موضوعة.\nوقال العقيلي: فارسي سكن مصر صاحب أغاليط روى عن كل.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٥١ - ٥٢)، \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، \"الميزان\". (٤/ ٣٣١) \"اللسان\" (٦/ ٢١٧).\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٣١٣) عن ابن عباس وزاد في آخره \"وإن ملاكها خواتيمها\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٢٣) من طريق ميسرة بن عبد ربه عن سفيان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس بسياق طويل.\nوقال: وهذا بهذا الإسناد منكر.","vol":"9","page":398},{"text":"[٦٨٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس\n_________\n[٦٨٦٨] إسناده: ضعيف.\n• سلام بن أبي الصهباء الفزاري، العدوي من أهل البصرة يكنى أبا المنذر وكناه بعضهم أبا بشر.\nقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: هو شيخ، وقال ابن حبان: ممن فحش خطؤه وكثر وهمه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، ومن زعم أن هذا أخوعبد الرحمن بن أبي الصهباء فقد وهم هما جميعًا بصريان يرويان عن ثابت ولا قرابة بينهما ذاك صدوق وهذا مخطئ وقد فرق الجمهور بين سلام بن أبي الصهباء وبين سلام بن سليمان المزني أبي المنذر وجعلهما ابن عدي واحدا فإنه لم يترجم للمزني هذا.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١٣٥)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٥٧)، \"المجروحين\" (١/ ٣٣٨)، \"الميزان\" (٢/ ١٨٠)، \"اللسان\" (٣/ ٥٨ - ٥٩)، \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٥٩)، \"الكامل\" (٣/ ١١٥١).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٥٩) عن إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن عبد الوهاب به.\nوقال: ولا يتابع عليه عن ثابت وقد روي بغير هذا الإسناد بإسناد صالح.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٤ - كشف الأستار) عن محمد بن عبد الملك القرشي حدثنا سلام أبو المنذر عن ثابت به وقال: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا سلام وهو مشهور وأخرجه ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١١٥٢) من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن سلام بن أبي الصهباء به.\nوذكرة ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٣٨) والذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٨٠)، وابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٥٩) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب به، وقال الذهبي والحافظ: ما أحسنه من صحيح لو صح.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٣٧١)، والغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٣٥٩).\nوقال الحافظ العراقي في ذيله: رواه البزار وابن حبان في \"الضعفاء\" والبيهقي في \"الشعب\" من حديث أنس وفيه سلام بن أبي الصهباء قال البخاري: منكر الحديث، وقال أحمد: حسن الحديث.\nورواه أبو منصور الديلمي في \"مسند الفردوس\" من حديث أبي سعيد بسند ضعيف جدًا.\nوأورده شيخنا الألباني في \"سلسلة الأحاديث \"الصحيحة\" (رقم ٦٥٨) وقال: أخرجه العقيلي وابن عدي والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ١١٧) عن سلام بن أبي الصهباء عن ثابت عن أنس مرفوعًا، رجاله ثقات غير سلام هذا وهو مختلف فيه فقال ابن عدي في ترجمته؟ وأرجو أنه لا بأس به، وروي عن البخاري أنه قال فيه: منكر الحديث، وقال الذهبي: ضعفه يحيى وقال أحمد: =","vol":"9","page":399},{"text":"ابن محمد الدوري، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا سلام بن أبي الصهباء، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو لم تكونوا تذنبون لخشيتُ عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب العجب\".\n\n[٦٨٦٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد البرتي، حدثنا أبو سلمة، حدثنا أبو هلال، عن معاوية بن قرة قال: كانوا يرون أنه يموت مذنبًا نادمًا أحب إليهم من أن يموت معجبًا.\n\n[٦٨٧٠] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا أبوالأشعث، حدثنا حزم بن أبي حزم قال: سمعتُ الحسن يقول: لو كان كلام ابن آدم كله صدقا، وعمله كله حسنا يوشك أن يخسر قال: وكيف يخسر؟ قال: يعجب بنفسه.\n_________\n= حسن الحديث، وهو حسن على الأقل بشاهده فقد أخرجه القزويني في \"الأمالي\" (١/ ١٢) عن كثير بن يحيى قال حدثنا أبي عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعًا وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد رجاله ثقات غير يحيى والد كثير ضعفه الحافظ انتهى قوله ملخصا، وانظر أيضًا \"صحيح الجامع الصغير\" (٥١٧٩).\n\n[٦٨٦٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو سلمة هو التبوذكي موسى بن إسماعيل المنقري.\n• أبو هلال هو الراسبي محمد بن سليم البصري صدوق، فيه لين، تقدما.\n\n[٦٨٧٠] إسناده: حسن.\n• أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٦٦) عن هدبة عن حزم عن سعيد بن أيمن عن ثابت البناني عن الحسن بنحوه.","vol":"9","page":400},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-335> فصل في محقرات الذنوب</span>\"\n\n[٦٨٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى الصيدلاني، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان، عن أنس قال: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد رسول الله - ﷺ - أنها لهي الموبقات.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي الوليد.\n\n[٦٨٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n[٦٨٧١] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك البصري.\n• غيلان هو ابن جرير المعولي الأزدي.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٨٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٩٨ رقم ٤٢٠٢)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\"، (٣/ ١٥٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢١٢، ٢٨٨) من طرق عن مهدي بن ميمون به، وأخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٣/ ٢٥٨) من طريق علي بن زيد عن أنس بن مالك به.\nورواه المؤلف في \"\"سننه\" (١٠/ ١٨٧)، وفي \"الآداب، (رقم ١١٨٠) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٦٨٧٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• عثمان بن عمر هو ابن فارس العبدي.\n• قرة هو ابن خالد السدوسي.\n• أبو قتادة العدوي البصري اسمه تميم بن نذَيْر، وقيل: ابن زبير، وقيل: اسمه نذير بن قنفذ، ثقة، من الثانية وقيل: إن له صحبة (م د س).\n• عبادة بن قرص أو قرط الضبي، نزل البصرة العبسي ويقال ليثي.\nقال ابن حبان: له صحبة والصحيح أنه ابن قرص بالصاد.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٢٦١)، \"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٣٠٣)، \"الطبقات\" (٧/ ٨٢)، \"تعجيل المنفعة، (ص ٢٠٩ - ٢١٠) \"الإكمال\" (٧/ ١١٠ - ١١١) و\"أسد الغابة\" (٣/ ١٦٢).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٦) من طريق ابن بكار عن قرة بن خالد به إلا أن فيه \"أبو قتادة العدوي\" ساقط.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٠)، ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٢/ ١٦٢) عن إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال عن عبادة بن قرص.","vol":"9","page":401},{"text":"إسحاق الصغاني، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا قرة، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي، عن عبادة بن قرص قال: إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر لنعدها من الموبقات على عهد رسول الله - ﷺ -.\n\n[٦٨٧٣] قال: وحدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان، عن حميد، عن أبي قتادة، عن عبادة بن قرط أو قرص بمعناه.\n\n[٦٨٧٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا قرة وسليمان بن المغيرة … فذكره بإسناده غير أنه قال: عن عبادة ابن قرص، قال سليمان: ابن قرط وكانت له صحبة وقال: إنكم لتعملون أعمالا.\n\n[٦٨٧٥] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، حدثنا أبو حفص الجمحي، حدثنا علي بن\n_________\n[٦٨٧٣] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• سليمان هو ابن المغيرة.\n• حميد هو ابن هلال، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧٩) عن هاشم بن القاسم، بنفس المسند.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٥/ ٧٩) عن عفان عن سليمان بن المغيرة به وزاد في آخره \"فقلت لأبي قتادة كيف لو أدرك زماننا هذا فقال أبو قتادة: لكان لذلك أقول\".\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (ص ٦٠ رقم ١٨١) عن سليمان بن المغيرة به مع الزيادة في آخره.\n\n[٦٨٧٤] إسناده: كسابقه.\nوالحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٩٣ رقم ١٣٥٣) وفيه: عن عبادة بن قرط أو قال سليمان بن قرط.\n\n[٦٨٧٥] إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخ شيخه لم أعرفهما.\n• أبو محمد بن فراس هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس.\n• أبو حفص الجمحي هو عمر بن محمد بن أحمد الجمحي، لم أجد لهما ترجمة.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٦٩٩) عن منصور بن سلمة عن سعيد بن مسلم بن ثابت عن مالك عن عامر بن عبد الله بن الزببر به. =","vol":"9","page":402},{"text":"عبد العزيز، حدثنا القعنبي، حدثنا سعيد يعني ابن مسلم، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، أخبرني عوف بن الحارث، أن عائشة أخبرته أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب؛ فإن لها من الله طالبا\".\n\n[٦٨٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال: مثل المحقرات كمثل قوم سفر، نزلوا بأرض قفر، معهم طعام لا يصلحهم إلا النار، فتفرقوا فجعل يجيء هذا بالروثة، ويجيء هذا بالعظم، ويجيء هذا بالعود، حتى جمعوا من ذلك ما أصلحوا به طعامهم، قال: فكذلك صاحب المحقرات يكذب الكذبة، ويذنب الذنب ويجمع من ذلك ما يكبه الله على وجهه في نار جهنم.\nهذا موقوف وقد روي معناه عن ابن عياض عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - رفوعًا قد مضى (^١) ذكره في أول هذا الكتاب عند ذكر الكبائر.\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٩)، وعنه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٧ رقم ٣٤٤٣)،- وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٣٧ - الإحسان) عن خالد بن مخلد عن سعيد بن مسلم به.\nوأخرجه إحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧٠، ١٥١)، وفي \"الزهد\" (ص ١٤)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٦٨) من طرق عن سعيد بن مسلم بن بانك به.\nقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح رجاله ثقات.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ١٩٢ رقم ٢٣٩٨) عن أبي مسلم عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن سعيد بن مسلم به.\nوقال: لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد تفرد به سعيد.\n\n[٦٨٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله.\nوالخبر عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٨٤ رقم ٢٠٢٧٨) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٧٤ رقم ٨٧٩٦) عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به\nورواه المؤلف في الآداب (رقم ١١٨١) بنفس هذا الإسناد\n(^١) راجع رقم (٢٨١).","vol":"9","page":403},{"text":"[٦٨٧٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا القعنبي، حدثنا محمد بن أبي الفرات، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الشيطان قد يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب، ولكن سيرضى منكم بدون ذلك بالمحقرات، وهي الموبقات يوم القيامة، فاتقوا المظالم ما استطعتم، فإن العبد يجيء بالحسنات يوم القيامة، وهو يرى أن ستنجيه، فما زال عبد يقوم، يقول: يارب ظلمني عبدك فلان بمظلمة، قال: فيقول: امحوا من حسناته، فما يزال كذلك حتى ما يبقى معه حسنة من الذنوب، وإن مثل ذلك كسفر نزلوا بفلاة من الأرض ليس معهم حطب فتفرق القوم ليحتطبوا، فلم يلبثوا أن احتطبوا، وأنضجوا ما أرادوا قال: كذلك الذنوب\".\n\n[٦٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي،\n_________\n[٦٨٧٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو القاسم الحرفي هو عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي.\n• إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم العبدي أبو إسحاق الهجري، لين الحديث، ضعفه ابن معين والنسائي وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٥٤ رقم ٩٨) عن سفيان بن عيينة،\nوالحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧) من طريق خالد بن عبد الله، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٥٧ - ٥٨ رقم ٥١٢٢) من طريق محمد بن دينار، ثلاثتهم عن إبراهيم الهجري.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٨٣) بنفس الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٨٩) وقال: رواه أبو يعلى وفيه إبراهيم بن مسلم الهجري وهو ضعيف.\nوحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٨٤).\nوسيعيده المؤلف تحت فصل \"في ذكر ما ورد من التشديد في الظلم\" برقم (٧٥٦٧).\n\n[٦٨٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن علي بن حمزة المروزي (م ٢٦١ هـ). ثقة صاحب حديث، من الحادية عشرة (س).\n• أبو حمزة هو السكري محمد بن ميمون المروزي.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٨٦) من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به. =","vol":"9","page":404},{"text":"حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا محمد بن علي بن حمزة المروزي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الشيطان قد أيس أن يعبد بارضكم هذه ولكنه راض منكم بما تحتقرون\".\n\n[٦٨٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثني إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن يونس، عن ابن شفيب، عن أبي حميد، عن أبي هريرة قال: أحذركم محقرات هذه الأعمال، وإنها تحصى عليكم وترد عليكم.\nهكذا جاء موقوفًا.\n\n[٦٨٨٠] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب، يقول حدثني أبو عمران، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: إن الرجل ليعمل الحسنة فيتكل عليها،\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٨) من طريق أبي إسحاق، وأبو نعيم في \"الحلية\"- بدون ذكر اللفظ- (٧/ ٨٦) من طريق سفيان، كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة فقط.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٤٧٢) وقال بعدما عزاه إلى أحمد: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.\n\n[٦٨٧٩] إسناده: حسن.\n• يونس هو ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي.\n• أبو حميد مولى مسافع قيل هو عبد الرحمن بن سعد المقعد مولى بني مخزوم، وثقه النسائي، وإلا فمجهول، من الثالثة (ق).\n\n[٦٨٨٠] إسناده: حسن.\n• أبو عمران هو أسلم بن يزيد التجيبي المصري.","vol":"9","page":405},{"text":"ويعمل المحقرات حتى يأتي الله وقد أخطرته، وإن الرجل ليعمل السيئة فيفرق منها حتى يأتي الله آمنا.\n\n[٦٨٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، حدثنا أنس بن عياض، عن أبي حازم ولا أعلمه إلا عن سهل بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال. \"إياكم ومحقرات الذنوب، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود، حتى جمعوا ما أنضجوا خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه\".\n\n[٦٨٨٢] أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه، حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الخلالي، حدثنا المنيعي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد بن أبي صدقة، عن قيس بن سعد قال: قال ابن عباس: لا كبيرة بكبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة بصغيرة مع الإصرار.\n_________\n[٦٨٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣١) عن أنس بن عياض بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٠٤ رقم ٥٨٧٢) عن يعقوب بن حميد وعبد الوهاب بن عبد الحكم، وفي \"الصغير\" (٢/ ٤٩) من طريق عبد الوهاب بن عبد الحكم، والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٦٧) من طريق حميد بن الربيع، كلهم عن أنس بن عياض به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٣٨) وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى أحمد والطبراني في \"الكبير\" وقال المناوي: رواه البيهقي في \"الشعب\" والضياء في \"المختارة\" ثم ذكر قول الهيثمي \"فيض القدير\" (٣/ ٢٧).\nوصححه شيخنا الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٨٣).\n\n[٦٨٨٢] إسناده: حسن.\n• المنيعي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم المنيعي، البغوي.\n• سعيد بن أبي صدقة البصري أبو قرة. ثقة، من السادسة (د فق).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٠٦) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"9","page":406},{"text":"[٦٨٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، حدثني أبو العباس ابن مسروق، قال: سمعت سريا السقطى يقول: رأيت في بعض كتب الحكماء كان يقال: قليل الحكمة كثير النفع، وقليل الصدق كثير الصواب، وقليل اليقين كثير الإيمان، وقليل الجهل كثير الضرر، وقليل الإصرار كثير العقوبة.\n\n[٦٨٨٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي، حدثنا إبراهيم بن زهير الحلواني، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن حيان، عن قتادة قال: قال لقمان لابنه: يا بني اعتزل الشر كيما يعتزلك فإن الشر للشر خلق.\n\n[٦٨٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا الأوزاعي، قال: سمعتُ بلال بن سعد يقول: لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر من عصيت، وقال: وكفى به ذنبا أن الله يزهدنا في الدنيا ونحن نرغب فيها.\n_________\n[٦٨٨٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي ضعفه الدارقطنى، تقدم.\n\n[٦٨٨٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو نصر بن قتادة وإبراهيم بن زهير الحلواني، لم أجد لهما ترجمة تقدما.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٤١) من طريق وكيع عن أبي الأشهب جعفر بن حيان به.\nورواه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، مختصرا (ص ٤٩) من طريق عبد الله بن المبارك عن جعفر بن حيان به.\n\n[٦٨٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٤٠٦).\nوأخرجه عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (ص ٦٠)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٥)، عن الأوزاعي به كما أخرجه أبو نعيم أيضًا في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٥)، وأحمد في \"الزهد\" (ص ٣٨٥) والمروزي في زوائد \"الزهد\" (رقم ٤٨٤) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن بلال ابن سعد.","vol":"9","page":407},{"text":"[٦٨٨٦] قال: وسمعتُ بلالا يقول: زاهدكم راغب، ومجتهدكم مقصر، وعالمكم جاهل، وجاهلكم مغتر.\n\n[٦٨٨٧] أخبرنا أبو القاسم الحرب ببغداد في جامع الحربية، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية ابن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن نواس بن سمعان الأنصاري قال: أقمت مع رسول الله - ﷺ - بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة، فإن أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله - ﷺ - عن شيء قال: فسألته عن البر والإثم، فقال رسول الله - ﷺ -: \"البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث ابن مهدي عن معاوية بن صالح.\n_________\n[٦٨٨٦] إسناده: رجاله ثقات والأثر ساقط من الأصل، و\"ن\".\nوالأثر عند الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦) بكامله.\nوأخرج- الشطر الأول- ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٧١)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٣) عن الأوزاعي له.\nوأخرجه عبد الله في \"زوائد \"الزهد\"- مقتصرا على ذكر الشطر الأول- (ص ٣٨٤) من طريق داود بن رشيد عن الأوزاعي به.\nورواه- الشطر الأخير- منه المروزي في \"زوائد الزهد\" (رقم ٤٨٤) عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به.\nوأخرجه عبد الله في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٨٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي به.\n\n[٦٨٨٧] إسناده: حسن.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٠ رقم ١٤).\nومن نفس. هذا الوجه أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٤) وصححه وأقره الذهبي، وأخرجه مسلم أيضًا من طريق ابن وهب عن معاوية بن صالح به (٣/ ١٩٨٠ رقم ١٥)، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٩٥)، والدارمي في الرقاق (ص ٧١٨) من طريق معن بن عيسى، والترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٧ رقم ٢٣٨٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨ - الإحسان)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧٧ رقم ٣٤٩٤) من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن معاوية ابن صالح به. =","vol":"9","page":408},{"text":"[٦٨٨٨] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا يحيى بن جابر القاضي، قال: سمعت النواس بن سمعان قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن البر والإثم، قال: \"البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يعلمه الناس\".\n\n[٦٨٨٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي، حدثنا أبو عوانة، عن\n_________\n= وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٣٤) من طريق فهد بن سليمان وهارون بن كامل، والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٩) عن علي بن داود القنطري، ثلاثتهم عن عبد الله بن صالح به.\nوسيأتي الحديث في الباب السابع والخمسين (٥٧) من هذا الكتاب.\n\n[٦٨٨٨] إسناده: منقطع.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري.\n• أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي.\n• صفوان هو ابن عمرو السكسكي.\n• يحيى بن جابر القاضي هو الحمصي الطائي لم يسمع من النواس بن سمعان.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٣٩) من طريق أبي اليمان عن صفوان بن عمرو به.\nومن هذا الوجه يعيده المؤلف في الباب (٥٧) وهو باب في حسن الخلق فراجعه.\n\n[٦٨٨٩] إسناده: حسن.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n• عمر بن أبي سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري القاضي، صدوق يخطئ، تقدم.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٦٩٧) في ترجمة عمر بن أبي سلمة.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٧) عن أبي عوانة بنفس السند وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٧) عن إسحاق، و(٢/ ٣٨٧) عن عفان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٩٧) عن مسدد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٣١٣ رقم ٥٩٠٧) عن شيبان، كلهم عن أبي عوانة به.\nوأورده: الهيثمي في فيلمجمع\" (١٠/ ١٥١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وإسناد أحمد رجاله رجال الصحيح.\nوقد عزاه محقق مسند أبي يعلى في تعليقه إلى الترمذي في الدعوات (رقم ٣٦٠٥) باب تحسين الأمنية وقال: قال الترمذي: هذا حديث حسن. =","vol":"9","page":409},{"text":"عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذأ تمنى أحدكم فلينظر ماذا يتمنى، فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته\".\n\n[٦٨٩٠] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم ابن علي الذهلي، أخبرنا يحيى بن لمجى، أخبرنا أبو عوانة … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: \"ما الذي يتمنى\"] (^١).\n\n[٦٨٩١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن بن صبيح، حدثنا عبد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق الحنظلي، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه، عن سلمان قال: اذكر ربك عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت.\n\n[٦٨٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن\n_________\n= وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأحمد والبخاري في \"الأدب المفرد\" والمؤلف ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: في سند البيهقي ضعفاء \"فيض القدير\" (١/ ٣١٩).\nوصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على \"مسند أحمد\" (١٦/ ٢٨١ رقم ٨٦٧٤).\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٣٧).\n\n[٦٨٩٠] إسناده: كسابقه.\nراجع ما مر من تخريجه في الحديث السابق.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\" وكذا ما بعده ساقط من نسخة \"ن\" نحو صفحة كاملة.\n\n[٦٨٩١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن بن صبيح هو محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح لا يعرف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• أبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي، تقدموا.\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٥٢) عن أبي معاوية به مطولًا.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" في سياق طويل (١/ ١٩٥ - ١٩٦) عن أبي أحمد محمد بن أحمد عن عبد الله بن شيرويه به.\n\n[٦٨٩٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو يحى الحماني هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني.\n• حبيب بن حسان بن أبي الأشرس أبوالأشرس الكوفي الأسدي. =","vol":"9","page":410},{"text":"عفان، حدثنا أبو يحيى الحماني، عن حبيب بن حسان الأسدي، قال: سمعتُ أبا وائل يقول: قال عبد الله: الإثم حواز القلوب فإذا حز في قلب أحدكم شيئًا فليدعه.\nقال أحمد: يعني ما حز في صدرك وحك ولم يطمئن عليه القلب.\n\n[٦٨٩٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف، حدثنا أحمد بن المغلس، قال: سمعتُ ابن أبي أويس، يقول: سمعتُ نافعًا، يقول: سمعتُ ابن عمر يقول: قال عمر: احذروا كل همة تكون قبل الخطيئة، فإنها بدء الخطيئة، ونزهوا الله في سرائركم.\n\n[٦٨٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن محمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا مؤمل، حدثنا سفيان، عن أبي همام، أنه سمع الحسن يقول: رحم الله عبدا وقف عند همه، فإن أحدًا لا يعمل حتى يهم، فإن كان لله ﷿ مضى، وإن كان لغير الله أمسك.\n_________\n= قال البخاري منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس هو بثقة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، منكر الحديث وقال النسائي: متروك الحديث.\nراجع \" التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٣١٣)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٩٨)، \"المجروحين\" (١/ ٢٦٤)، \"الميزان\" (١/ ٤٥٤)، \"اللسان\" (٢/ ١٦٧)، \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٨١٠) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٩٠).\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٣ رقم ٨٧٤٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد الله به.\n\n[٦٨٩٣] إسناده: ليس بالقوي وفيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أحمد بن المغلس هو أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس، قال الدارقطني: كان يضع الحديث، مر.\n\n[٦٨٩٤] إسناده: صحيح.\n• مؤمل هو ابن إسماعيل البصري.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو همام هو الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، تقدموا.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٩٨) عن محمد بن بشر عن سفيان بنحوه.","vol":"9","page":411},{"text":"[٦٨٩٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلابي، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني مصعب ابن عثمان قال: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجها فدخلت عليه امرأة فسامته نفسه، فامتنع عليها، فقالت: إذا أفضحك، فخرج إلى خارج وتركها يعني في منزله وهرب منها، قال سليمان: فرأيت بعد يوسف فيما يرى النائم، فكأني أقول له: أنت يوسف؟ قال: نعم أنا يوسف الذي هممتُ، وأنت سليمان الذي لم تهم.\n\n[٦٨٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا أبو الحسن البصري، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا المبارك، عن الحسن قال: أيسر الناس حسانا يوم القيامة الذين حاسبوا أنفسمهم في الدنيا، فوقفوا عند همومهم وأعمالهم، فإن كان الذي هموا لهم مضوا، وإن كان عليهم أمسكوا.\nقال: وإنما يثقل الأمر يوم القيامة على الذين جازفوا الأمر في الدنيا، أخذوها عن غير محاسبة، فوجدوا الله قد أحصى عليهم مثاقيل الذر وقرأ: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ (^١).\n_________\n[٦٨٩٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر الشافعى هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم البزاز.\n• الغلابي هو المفضل بن غسان.\n• مصعب بن عثمان لم أعرفه، تقدموا.\nوهذا الأثر تقدم قريبًا برقم (٦٧٠٩) فراجع تخريجه هناك.\n\n[٦٨٩٦] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن البصري هو الهيثم بن خالد القرشي البغدادي.\n• المبارك هو ابن فضالة.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا.\nوالأثر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٠٣)، وعنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٠٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٥٧) عن معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن بنحوه في سياق طويل.\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ٤٩).","vol":"9","page":412},{"text":"[٦٨٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الربيع بن منذر الثوري، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم قال: كان يقول: السرائر السرائر اللاتي يخفين على الناس وهن لله بواد، داووهن بدوائهن، ثم يقول: وما دواؤهن؟ أن تتوب فلا تعود.\n\n[٦٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، قال: سمعتُ أبا محمد الجريري، قال. سمعت سهل بن عبد الله يقول: العدو يرصد أهل المعرفة في وقت الهمة، كمثل آدم حيث هم بالخلود وبحبه البقاء في الجنة، وصل إليه العدو فوسوسه، فقال: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى﴾ (^١) لما ادعى ما ليس له دخل عليه فالخلق كلهم على هذا.\n\n[٦٨٩٩] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، أخبرنا ابن أبي الدنيا،\n_________\n[٦٨٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو نعيم الفضل بن دكين.\nوالأثر عند الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٦٥).\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٥) وعبد الله في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٣٥)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٩١٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٨) بسياق طويل من طريق سعيد بن مسروق، وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٦) من طريق كامل أبي العلاء، كلاهما عن منذر الثوري به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦، ١٤/ ١٥)، والمروزي في \"زوائد الزهد\" (ص ٩ رقم ٣٢) من طريق بكر بن ماعز عن الربيع بن خثيم به مطولًا.\n\n[٦٨٩٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو محمد الجريري هو أحمد بن محمد بن الحسن.\n(^١) سورة طه (٢٠/ ١٢٠).\n\n[٦٨٩٩] يإسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد الصيرفي هو محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي.\n• عمرو بن جرير لم أعرفه.\n• أبو طالب القاص هو يحيى بن يعقوب بن مدرك بن سعد.\nقال البخاري: منكر الحديث وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: يخطئ تقدم.\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في \"كتاب التوبة\" فراجعه.","vol":"9","page":413},{"text":"حدثني علي بن أبي مريم قال: قال عمرو بن جرير: خرجت وأنا حدث وقد هممت ببعض ما يهم به الأحداث، فمررت بأبي طالب القاص والناس مجتمعون عليه فوقفت معهم، فكان أول ما تكلم به أن قال: أيها الهام بالمعصية أما علمت أن خالق الهمة مطلع على همتك؟ قال: فخررت مغشيًا علي، فما أفقت إلا عن توبة.\n\n[٦٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم- ح\nوأخبرنا أبو عبد الخالق بن علي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، حدثنا طاهر بن عبد الله الخثعمي، حدثنا القطواني، حدثنا سيار، حدثني جعفر، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: إن الأبرار تغلي قلوبهم بأعمال البر، وإن الفجار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور، والله يرى همومكم فانظروا في همومكم. لفظهما سواء.\n\n[٦٩٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ محمد بن عبدان خادم الجامع، يقول: سمعت أبا عثمان الزاهد، يقول: اخدموا رب الجامع فإن الجامع غير مستخدم، ثم يقول: سرائركم سرائركم فإن المطلع على السرائر يراقبكم.\n_________\n[٦٩٠٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو محمد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم، لم أقف على ترجمته.\n• الخضر بن أبان هو الهاشمي ضعفه الحاكم وغيره وتكللم فيه الدارقطني.\n• عبد الخالق بن علي المؤذن، وطاهر بن عبد الله الخثعمي لم أعرفهما.\n• القطواني هو عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٢٣) عن عبد الرحمن بن مهدي عن جعفر عن مالك بن. دينار بألفاظ متقاربة، ورواه أبو نعيم في الحلية\" (٢/ ٣٧٠) من طريق يحيى بن مطرت عن أبي ظفر عن جعفر عن مالك به.\n\n[٦٩٠١] محمد بن عبدان خادم الجامع لم أظفر له بترجمة.\n• أبو عثمان الزاهد هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري، تقدم.","vol":"9","page":414},{"text":"[٦٩٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا ضمرة، حدثنا بشير بن صالح قال: قال عيسى بن مريم ﵇: طوبى لعين نامت ولم تحدث نفسها بالمعصية، وانتبهت إلى غير إثم.\n\n[٦٩٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن علي بن بندار الزاهد يقول: سمعتُ أبا بكر محمد بن علكان الرازي، يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: من خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية.\n\n[٦٩٠٤] أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسرلبعضهم:\nيا كاتم السر ومخفيه … أين من الله تواريه\nبارزت بالعصيان رب العلا … وأنت من جارك تخفيه\n\n[٦٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البوشنجي وسئل عن الفتوة فقال: حسن السر، وسئل عن المروءة فقال: ترك ما يكره\n_________\n[٦٩٠٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي.\n• ضمرة هو ابن ربيعة الرملى أصله دمشقى، تقدما.\n• بشير بن صالح رملي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٥٠)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٧٥) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\n\n[٦٩٠٣] وهذا الأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٩٤) من طريق عبد الله بن سهل الرازي عن يحيى بن معاذ به.\nمر برقم (٦٥٩٢) فراجعه.\n\n[٦٩٠٥] والأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٨٠) والسلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٦٠) مقتصرًا على ذكر تفسير الفتوة بلفظ: \"حسن المراعاة ودوام المراقبة وألا تري من نفسك ظاهرا يخالفه باطنك\".\nكما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٧٩)، والسلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٦٠) بذكر تفسير المروءة فقط.","vol":"9","page":415},{"text":"كرام الكاتبين، وسئل عن التوكل فقال: أن تأكل مما يليك، تمضغ لقمتك على سكون القلب، وتعلم أن مالك فلا يفوتك.\n\n[٦٩٠٦] سمعت أبا حازم يقول سمعت أحمد بن حفص يقول سمعتُ علي بن أحمد الفهري، يقول حدثنا أحمد بن محمد الأنصاري، حدثنا إسماعيل بن معاذ، قال قال أخي يحيى بن معاذ الرازي: من عبد الله على الخطرات قضى الله حاجته على الخطرات يعني ترك الذنوب إذا خطر على قلبه.\n\n[٦٩٠٧] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن مقسم، يقول سمعت عبد العزيز بن محمد المطرز، يقول سمعت الجنيد يقول: من راقب الله في السر حرست جوارحه.\n\n[٦٩٠٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا ابن مهدي، عن إسرائيل، عن خصيف، عن\n_________\n[٦٩٠٦] أبو حازم هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ.\n• علي بن أحمد الفهري، وشيخه أحمد بن محمد الأنصاري لم أجد ترجمتهما.\nرواه المؤلف في \"الزهد \"الكبير\" (رقم ٨٥١) بنفس الإسناد.\n\n[٦٩٠٧] أحمد بن محمد بن مقسم لم أجد له ترجمة.\n• عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن الفرج أبو الفرج المطرز الرفاء (م ٣٦٣ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٤٦٠) ولم يذكر فيه شيئًا وفي جميع النسخ المتوفرة لدينا \"عبد العزيز بن أحمد المطرز\".\n\n[٦٩٠٨] إسناده: حسن.\n• ابن مهدي هو عبد الرحمن.\n\" خصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري.\nوالخبر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ١/ ٢) من طريق وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة به، كما أخرجه من طريق عمرو، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة به (١٣/ ٢)، وأخرجه أيضًا عن محمد بن سعد، حدثني أبي، حدثني عمي، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس به (١٣/ ٣).\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٥٤٨) للفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":416},{"text":"عكرمة، عن ابن عباس قال يوسف: ﴿لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ (^١) قال له جبريل ﵇: ولا حين هممت قال: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ (^٢).\n\n[٦٩٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري بالدامغان، حدثنا عبيد الله بن محمد بن شنبة، حدثنا محمد بن إبراهيم الفابجاني الأصبهاني، حدثنا عمر بن عبد الله الخبازي، أخبرني محمد بن سهل، حدثني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي ﵀ ينشد:\nإذا ما خلوتَ الذهر يومًا فلا تَقُل … خلوتُ ولكن قُل عليّ رقيب\nولا تحسبنّ الله يغفل ساعة … ولا أن ما يخفى عليه يغيب\nغفَلْنَا لَعَمْرِ اللهِ حَتَّى تَدَاركَتْ … عَلَينَا ذنوبٌ بَعْدَهُن ذُنوب\nفيا ليتَ أنّ الله يغفر ما مضى … ويأذن في توباتنا فنتوب\n\n[٦٩١٠] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدني عبد الله بن يحيى بن معاوية\n_________\n(^١) سورة يوسف (١٢/ ٥٢).\n(^٢) سورة يوسف (١٢/ ٥٣).\n\n[٦٩٠٩] عبيد الله بن محمد بن شنبة أبو أحمد القاضيى الأصبهاني.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٥/ ٨١ - ٨٢) وقال: روى عن محمد بن الحسن بن الحسين بن عثمان البغدادي، روى عنه أبو بكر محمد بن المظفر بن علي بن حرب المقرئ الدينوري وكذلك قال الحطيب: هو عبيد الله بن محمد بن شنبة وكذلك قال ابن فنجويه الحافظ في روايته عنه: روى عن القاسم بن خالد بن يزيد عن أحمد بن الفرات وهو الصحيح وذكره الحافظ في \"المشتبه\" (ص ٤٠٣).\n• محمد بن إبراهيم الفابجاني الأصبهاني.\nترجمه الخطيب في له \"تاريخه\" (١/ ٤٠١) وقال: محمد بن إبراهيم بن إسحاق أبو بكر يعرف بالفاذجاني وهو أصبهاني سكن بغداد وحدث بها عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي وأسيد بن عاصم وأحمد بن عصام الأصبهانيين، روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي وغيره وله ترجمة في \"الأنساب\" (١٠/ ١١٤) و\"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٩).\n• عمر بن عبد الله الخبازي وشيخه محمد بن سهل لم أعرفهما.","vol":"9","page":417},{"text":"الطلحي، أنشدنا صما بن نصر لمحمود الوراق:\nألا أيها المستطرف الذنب جاهلا … هو الله لا تخفى عليه السرائر\nفإن كنت لم تعرفه حين عصيته … فإن الذي لايعرف الله كافر\nوإن كنت من علم ومعوفة به … عصيت فأنت المستهين المجاهر\nفأية حاليك اعتقدت فإنه … عليم بما تطوى عليه الضمائر\n\n[٦٩١١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي بمكة، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، أخبرنا عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا أسباط بن نصر، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل قال: كان في بني إسرائيل رجل عقيم لا يولد له فكان يخرج فإذا رأى غلاما من غلمان بني إسرائيل عليه حلي يخدعه حتى يدخله فيقتله ويلقيه في مطمورة له، فبينا هو كذلك إذ لقي غلامين أخوين -عليهما حلي لهما، فادخلهما فقتلهما وطرحهما في مطمورة له، وكانت له امرأة مسلمة تنهاه عن ذلك، وتقول له: إني أحذرك النقمة من الله ﷿، وكان يقول: لو أن الله أخذني على شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا، فتقول: إن صاعك لم يمتلئ ولو قد امتلأ صاعك أخذت، فلما قتل الغلامين الأخوين خرج أبوهما يطلبهما فلم يجد أحدًا يحبره عنهما، فأتى نبيًا من أنبياء بني إسرائيل، فذكر ذلك له، فقال له النبي - ﷺ -: هل كانت لهما لعبة يلعبان بها؟ قال: نعم، كان لهما جرو فأتى بالجرو فوضع النبي خاتمه بين عينيه ثم خلى سبيله، فقال: أول دار يدخلها من دور. بني إسرائيل فيها بنيتان فأقبل الجرو يتخللى الدور به حتى دخل دارًا، فدخلوا خلفه فوجدوا الغلامين مقتولين مع غلمان قد قتلهم وطرحهم في المطمورة، فانطلقوا به إلى النبي فأمر به أن يُصلب فلما رفع على خشبة أتته امرأته، فقالت: يا فلان قد كنت أحذرك هذا اليوم وأخبرك أن الله غير\n_________\n[٦٩١١] إسناده: حسن.\nولم أعثر على من ذكر هذه القصة غير المؤلف.","vol":"9","page":418},{"text":"تارك وأنت تقول: لو أن الله أخذني على شيء أخذني يوم فعلت كذا وكذا فأخبرك أن صاعك لم يمتلئ ألا وإن هذا قد امتلأ صاعك.\n\n[٦٩١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد (^١) علي بن محمد الجيبي بمرو، أخبرني محمد بن إبراهيم النقاد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن أخت عبد الله ابن المبارك، حدثنا حفص بن سلم، حدثنا مقاتل بن حيان، أخبرني عكرمة، عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ قال: بالشهوات، ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ قال: بالتوبة، ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾ قال: التسويف بالأعمال الصالحة ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللهِ﴾ قال: الموت ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾ (^٢) قال: الشيطان.\n\n[٦٩١٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو إسماعيل\n_________\n[٦٩١٢] إسناده: ضعيف جدًّا.\n(^١) في جميع النسخ \"أبو محمد\" وهو خطأ.\n• محمد بن إبراهيم النقاد لم أظفر له بترجمة، لعله محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي أبو عبد الله الطيالسي، ضعفه أبو أحمد الحاكم وقال الدارقطني: متروك الحديث، تقدم.\n• إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة ابن أخت ابن المبارك، الجعفي أبو الحسن.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٩٨) وله ترجمة في \"التهذيب\" (١/ ٢٧٤ - ٢٥٧).\n• حفص بن سلم أبومقاتل السمرقندي.\nوهاه قتيبة شديدًا وكذبه ابن مهدي لكونه روى عن عبيد الله بن عمر عن نافع حديث زيارة قبر الأم.\nوقال السليماني: في عداد من يضع الحديث وقال ابن عدي: أبومقاتل له أحاديث كثيرة وليس هو ممن يعتمد على روايته ووهاه الدارقطني أيضًا، وقال ابن حبان: كان صاحب تقشف وعبادة لكنه يأتي بالأشياء المنكرة التي يعلم من كتب الحديث أنه ليس لها أصل يرجع إليها.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٨٧)، \"الميزان\" (١/ ٥٥٧)، \"اللسان\" (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣) \"المجروحين\" (١/ ٢٥١ - ٢٥٢)، \"الكامل\" (٢/ ٨٠٠).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٦) وعزاه للمؤلف وحده.\n(^٢) سورة الحديد (٥٧/ ١٤) وفي جميع النسخ \"ذلكم بأنكم\" بدل \"ولكنكم\" مصحفا.\n\n[٦٩١٣] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم، العسقلاني. =","vol":"9","page":419},{"text":"محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا رشدين بن سعد، عن يحيى بن أبي سليمان، عن أبي حازم، عن أنس أنه سمعه يحدث أَن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الأرض لتخبر يوم القيامة بكل عمل عمل على ظهرها، وقرأ رسول الله - ﷺ -: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ فتلاها حتى بلغ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (^١) أتدرون ما أخبارها؟ حدثنا جبريل ﵇ قال: خبرها إذا كان يوم القيامة أخبرت بكل عمل عمل على ظهرها\".\n\n[٦٩١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، حدثني زيد بن بشر الحضرمي، أخبرنا رشدين ابن سعد … فذكره غير أنه قال: إنه سمع أنس بن مالك ولم يقل حدثنا جبريل لكن قال خبرها فذكره.\nوخالفه غيره عن يحيى بن أبي سليمان فرواه كما.\n_________\n=. رشدين بن سعد هو المهري ضعيف.\n• يحيى بن أبي سليمان المدني أبو صالح، لين الحديث، من السادسة (بخ د ت س).\nوقال أبو حاتم: ليس بالقوي، مضطرب الحديث، يكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث.\nراجع ة \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٥٤)، \"الميزان\" (٤/ ٣٨٣) \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٦٨٦ - ٢٦٨٧).\n• أبو حازم لم أعرفه.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المثثور\" (٨/ ٥٩٢) ونسبه لابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\"\n(^١) سورة الزلزلة (٩٩/ ١ - ٤).\n\n[٦٩١٤] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المقرئ أبو جعفر المصري (م ٢٩٢ هـ).\nقال ابن عدي: صاحب حديثا كثير الحديث من الحفظ حدث عنه الحفاظ بحديث مصر وأنكرت عليه أشياء مما رواه وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه، وقال ابن أبي حاتم: لم أحدث عنه لما تكلموا فيه وقال ابن يونس: وإن من حفاظ الحديث وقد وثقه البعض وضعفه الآخرون.\nراجع \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٢٠١)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٧٥)، \"الميزان\" (١/ ١٣٣ - ١٣٤)، \"اللسان\" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) إ غاية النهاية\" (١/ ١٠٩) \"العبر\" (١/ ٤٢٢).","vol":"9","page":420},{"text":"[٦٩١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا أحمد بن الخليل البغدادي أبو جعفر، حدثنا أحمد بن الحجاج أبو العباس الخراساني، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قرأ رسول الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾.\nقال: \"أتدرون ما أخبارها؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها أن تقول عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا، قال فهذه أخبارها\".\nقال أحمد: فهذا أصح من رواية رشدين بن سعد ورشدين بن سعد ضعيف.\n\n[٦٩١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٦٩١٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• أحمد بن الحجاج الخراساني أبو العباس المروزي، الذهلي، الشيباني (م ٢٢٢ هـ). ثقة، من العاشرة (خ).\n• يحيى بن أبي سليمان هو المدني لين الحديث، ضعفه أبو حاتم وقال البخاري: منكر الحديث، تقدم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٩ رقم ٢٤٢٩)، وفي التفسير (٥/ ٤٤٦ رقم ٣٣٥٣) والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" (٩/ ٥٠٢ - تحفة الأشراف) عن سويد بن نصر عن ابن المبارك به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٤) عن إبراهيم عن عبد الله بن المبارك به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٣٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله قلتُ: يحيى هذا منكر الحديث قاله البخاري وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٩٢) وعزاه إلى أحمد وعبد بن حميد والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٦٩١٦] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي.\n• ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان. =","vol":"9","page":421},{"text":"عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن عاصم الأحول، قال: ما سمعت الحسن يتمثل ببيت شعر قط غير أني سمعته يتمثل بهذا البيت.\nليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميت الأحياء\nثم يقول: صدق الله والله إنه ليكون حي الجسد ميت القلب.\n\n[٦٩١٧] قال: وحدثنا ابن فضيل، عن أبي سفيان الحميري قال: ما سمعتُ الحسن يتمثل بشعر قط غير هذا البيت.\nيسر الفتى ما كان قدم من تقى … إذا عرف الداء الذى هوقاتله\n\n[٦٩١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال. سمعتُ عبد الرحمن بن أحمد المؤذن، يقول:\n_________\n=. الحسن هو البصري.\nرواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٨٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥١٧، ١٣/ ٥٠٦) عن محمد بن فضيل بنفس الطريق.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٢٢٠) عن معمر قال: أخبرني من سمع الحسن يقص يقول في قصصه صدق الذي يقول … فذكره\nوذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٤٣) في إحدى مواعظ الحسن البصري.\n\n[٦٩١٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو سفيان الحميري هو سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن الحذاء الواسطي.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٠٧) عن ابن فضيل عن أبي سفيان السعدي عن الحسن به.\nكما رواه من طريق أخر عن محمد بن فضيل عن ابن شبرمة عن الحسن به (٨/ ٥٢٤).\nورواه المؤلف في \"الزهد\" (رقم ٦٠٩) من طريق طريف عن الحسن أنه كان يقول إذا أصبح فذكر هذا البيت.\n\n[٦٩١٨] سلم الخواص هو سلم بن ميمون الخواص. قال السمعاني: من عباد أهل الشام وقرائهم ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه فلا يحتج به، وقال ابن أبي حاتم: لم أكتب عنه وقد أدركته وقال العقيلي: حدث بمناكير لا يتابع عليها.\nراجع \"الأنساب\" (٥/ ٢١٨) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٦٧)، \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٦٥ - ١٦٦)، \"الميزان\" (٢/ ١٨٦ - ٢٨٧)، \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١١٧٤ - ١١٧٥)، \"المجروحين\" (١/ ٣٤٢). =","vol":"9","page":422},{"text":"سمعتُ أبا بكر محمد بن إسحاق، يقول: سمعتُ يونس بن عبد الأعلى، يقول: أنشدني سلم الخواص عن ابن المبارك:\nرأيت الذنوب تميت القلوب … ويتبعها الذل إدمانُها\nوترك الذنوب حياة القلوب … وخير لنفسك عصيانُها\nوهل بدل الدين إلا الملوك … وأحبار سوء ورهبانها\nوباعوا النفوس فلم يربحوا … وفي البيع لم تغل أثمانها\nلقد وقع القوم في جيفة … يبين لذي العقل أنتانها\n\n[٦٩١٩] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب، أنشدني ابن الأنباري لابن المعتز:\nخل الذنوب حقيرها … وكبيرها فهو التقى\nكن مثل ماش فوق أر … ض الشوك يحذر ما يرى\nلا تحقرن صغيرة … إن الجبال من الحصى\n\n[٦٩٢٠] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا،\n_________\n= وهذا الأثر أخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٨/ ٣٧١ - ٣٧٢) بطريق المؤلف كما رواه من طريق أخرى عن ابن المبارك.\n\n[٦٩١٩] ابن الأنباري هو محمد بن القاسم الأنباري.\n• ابن المعتز هو عبد الله بن المعتز الشاعر، تقدما.\n\n[٦٩٢٠] الحسين بن عبد الرحيم بن الوليد بن عثمان بن جعفر الكلابي المعروف بالزلازلي الشاعر المعروف، أحد الأدباء الفضلاء والشعراء المصنفين حدث عن جماعة منهم أبو بكر بن جعفر الخرائطي وأبو يعقوب النجيرمي وصنف كتاب \"الأسجاع\" روى فيه عن شيوخه وغيرهم وهو كتاب ممتع أجاد وضعه وتأليفه.\nراجع \"الوافي\" (١٢/ ٤١٨ - ٤١٩)، \"معجم الأدباء\" (١٠/ ١١٩)، \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٤/ ٣٠٩).","vol":"9","page":423},{"text":"أنشدنا الحسين بن عبد الرحيم لرجل من بني تميم:\nأنوح على نفسي وأبكي خطيئة … تقود خطايا أثقلت مني الظهرا\nفي لذة كانت قليلًا بقاؤها … وياحسرة دامت ولم تبق لي عذرا\n\n[٦٩٢١] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قال: حضرت مجلس أبي عثمان الحيري الزاهد فخرج وقعد على موضعه الذى كان يقعد للتذكير، فسكت حتى طال سكوته، فناداه رجل كان يعرف بأبي العباس، ترى أن تقول في سكوتك شيئًا،\nفأنشأ يقول:\nوغير تقي يأمر الناس بالتقى … طبيب يداوي والطبيب مريض.\nقال: فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج.\n\n[٦٩٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا محمد عبد الله بن محمد الشعراني يقول: سمعتُ أبا عثمان ينشد:\nأساتُ ولم أحسن وجئتك هاربًا … وأين لعبد من مواليه مهرب\nيؤمل غفرانًا فإن خاب ظنّه … فما أحد منه على الأرض أخيب\n\n[٦٩٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا أحمد محمد بن أحمد بن موسى،\n_________\n[٦٩٢١] إسناده: جيد.\n• أبو حازم هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ.\n• أبو عمرو بن مطر هو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر النيسابوري.\n• أبو عثمان الحيري الزاهد هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيرى النيسابوري، تقدموا.\nقد مر هذا القول برقم (١٧٨١) فراجعه.\n\n[٦٩٢٣] أبو محمد بن أحمد بن موسى، لم أعرفه.\n• أبو بكر الشاشي الواعظ هو محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الفقيه الشافعي، أحد أئمة الدنيا في التفسير والحديث والفقه واللغة.\nراجع \"الأنساب\" (٨/ ١٤) \"السير\" (١٦/ ٢٨٣) \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ١١٢ - ١١٤) \"طبقات الشافعية\" (٢/ ١٧٦) \"العبر\" (٢/ ١٢٢).","vol":"9","page":424},{"text":"يقول: سمعت أبا بكر الشاشي الواعظ يقول في دعائه: يا من لا تضره الذنوب ولا تنقصه المغفرة هب لي ما لا يضرك وأعطني ما لا ينقصك.\n\n[٦٩٢٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد ابن محمد بن مسروق، حدثنا محمد بن الحسين البرجلاني، حدثنا روح بن سلمة الوراق، قال: بتنا ليلة مع رجل من العابدين بالسيراف على الساحلي، فأخذ في البكاء فلم يزل يبكي، حتى خفنا طلوع الفجر، ولم يتكلم بشيء، ثم قال: جرمي عظيم وعفوك كبير، فأجمع بين جرمي وعفوك يا كريم، قال: فتصارخ الناس من كل ناحية.\n\n[٦٩٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا القاسم الحسن بن محمد اللغوي يقول: سمعتُ إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم يقول: سمعت أبي يقول: دخلتُ على الحسين بن الفضل وقد احتضر واغرورقت عيناه، فقال لي: اكتب يا مضارب ثم أنشا يقول:\nأيا من لا يخيب لديه راج … ولم يبرمه إلحاح المناجي\nويا ثقتي على سرفي وجرمي … وإيثار التمادي في اللجاج\nأقلني عثرتي واكفر ذنوبي … وهب لي منك عفوًا واقض حاجي\nفما لي غير إقراري بجرمي … وعفوك حجة يوم احتجاجي\n\n[٦٩٢٦] أنشدني الأستاذ أبو القاسم الحبيبي، أنشدني أبي، أنشدني علي بن محمد الوراق أنشدني يحيى بن معاذ الرازي:\nجلالك يا مهيمن لا يبيد … وملكك دائم أبدًا جديد\nوحكمك نافذ في كل أمر … وليس يكون إلا ما تُريد\n_________\n[٦٩٢٤] روح بن سلمة الوراق، لم أظفر له بترجمة.\n\n[٦٩٢٦] أبو القاسم الحبيبي هو الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب النيسابوري، تقدم.","vol":"9","page":425},{"text":"ذنوبي لا تضرك يا إلهي … وعفوك نافع وبه تجود\nفهبها لي وإن كثرت وجلت … فأنت الله تحكم ما تُريد\nفلستُ على عذاب الله (^١) أقوى … وأنت بغيرها لا تستقيدُ\nفنعم الرب مولانا وإنا … لنعلم أننا بئس العبيد\nوينقص عمرنا في كل يوم … وما زالت خطايانا تزيد\nقصدتُ إلى الملوك فكل باب … عليه حاجب فظ شديد\nوبابك معدن للجود يا من … إليه يقصد العبد الطريد\n\n[٦٩٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد- ح\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد\n_________\n(^١) كذا في- الأصل ووقع في \"ن\" \"عذاب النار\" وفي نسخة،\"ل\" \"عذاب القبر\" وفي هامشه \"النار\"\n\n[٦٩٢٧] إسناده: الطريق الأولى ضعيفة وفي الثانية رجالها ثقات.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعفوه.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• سفيان هو الثوري، تقدموا.\nوالخبر أخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٩٢٠) عن أبي معاوية عن يحيى بن سعيد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٦٩) عن أبي خالد الأحمر، ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٧٢) عن سفيان، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.\nوأورده ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٢) عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.\nوأورده الحافظ في \"اليان والتبيين\" (٣/ ٢٥٧) قيل لابن عباس: أيما أحب إليك رجل يكثر من الحسنات ويكثر من السيئات أو رجل يقل من الحسنات والسيئات؟ قال: ما أعدل بالسلَامة شيئًا.\nوصحح الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١١/ ٢٧٥) إسناد ابن المبارك.","vol":"9","page":426},{"text":"قال: سأل رجل ابن عباس فقال: رجل كثير العمل كثير الذنوب، ورجل قليل العمل قليل الذنوب قال ابن عباس: لا أعدل بالسلامة شيئًا.\nورواية أبي معاوية قال عن ابن عباس قال: سأله رجل فقال: أيهما أعجب إليك رجل كثير العمل كثير الذنوب أو رجل قليل العمل قليل الذنوب فقال ابن عباس: ما أعدل بالسلامة شيئًا.\n\n[٦٩٢٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي الخراز حدثنا إسماعيل بن خليل، حدثنا علي بن مسهر، عن يوسف بن ميمون، عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف عن الذنوب\".\n\n[٦٩٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا حامد بن محمد الهروى ما، حدثنا أبو بكر أحمد\n_________\n[٦٩٢٨] إسناده: ضعيف.\n• يوسف بن ميمون هو الصباغ ضعيف.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١٩) من طريق فروة بن أبي المغراء عن علي ابن مسهر به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٢ رقم ٦٧)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٨٩٦) من طريق سفيان عن حماد عن إبراهيم عن عائشة موقوفًا على قولها بزيادة \"إنكم لن تلقوا الله بشيء خير لكم من قلة الذنوب\" وفي هذا السند إنقطاع بين النخعي وبين عائشة.\n\n[٦٩٢٩] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن الفضل المروزي أبو بكر البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٩) ولم يبين حاله.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣٦١ رقم ٤٥٩٠)،- وابن أبي الدنيا في \"الورع\" (رقم ٤) عن سويد بن سعيد بنفس السند.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠٠): رواه أبو يعلى وفيه يوسف بن ميمون وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات.","vol":"9","page":427},{"text":"ابن إسحاق بن إبراهيم بن الفضل المروزي ببغداد، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي ابن مسهر … فذكره بإسناده مثله.\nتفرد به يوسف بن ميمون وهو منكر الحديث.\n\n[٦٩٣٠] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني علي بن أبي مريم، عن محمد بن سعيد، عن أشعث بن شعبة قال: قال ابن عون: لا تثق بكثرة العمل، فإنك لا تدري تقبل منك أم لا، ولا تأمن ذنوبك منه، فإنك لا تدري هل كفرت عنك أم لا؛ لأن عملك مغيب عنك كله لا تدري ما الله صانع فيه أيجعله في سجين أم يجعله في عليين؟.\n\n[٦٩٣١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ أبي يقول: كنتُ في حلقة الشبلي فنظر إلي وإلى ضعفي، فرفع يديه داعيًا وقال:\nهانا قد مددت يدي إليك فردها … بالوصل لا بشماتة الحُسّاد\n\n[٦٩٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: قرأتُ بخط أبي عمرو المستملي سمعتُ أبا\n_________\n[٦٩٣٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن سعيد بن حسان الحمصي شيخ لعلي بن عياش، مجهول، من الثامنة، \"التقريب\" (٢/ ١٨٢).\n• أشعث بن شعبة المصيصي أبو أحمد أصله من خراسان سكن الثغر، مقبول، من الثامنة (د) وقال أبو زرعة: لين، راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٢٩).\n• ابن عون هو عبد الله الفقيه المشهور.\n\n[٦٩٣١] إسناده: جبد.\n\n[٦٩٣٢] أبو عمرو المستملي هو أحمد بن المبارك.\n• أبومسافر محمد بن عبد الجبار بن مهران العبدي النيسابوري. مقبول، من الحادية عشرة. \"التقريب\" (٢/ ١٦٤).\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع.\n• المعتمر هو ابن سليمان.","vol":"9","page":428},{"text":"أحمد محمد بن عبد الوهاب، يقول: سمعتُ أبا مسافر محمد بن عبد الجبار العبدي النيسابوري، يقول: سمعتُ الأصمعي بنيسابور، يقول سمعتُ المعتمر يقول: إن من فضل العصمة أن لا تقدر.\n\n[٦٩٣٣] أخبرنا أبو سعيد الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، حدثنا عبد الصمد بن محمد قال: كتب محمد بن يوسف الأصبهاني إلى بعض إخوانه: أما بعد فإن الدنيا دار عصمة الله أو الهلكة، والآخرة دار عفو الله أو النار.\n\n[٦٩٣٤] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا الحكم بن سنان قال: كان مالك بن دينار يقول: اللهم أصلحت الصالحين فاصلحنا حتى نكون صالحين.\n\n[٦٩٣٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى، أخبرنا محمد بن جعفر البغدادي أبو بكر\n_________\n[٦٩٣٣] محمد بن يوسف الأصبهاني هو أبو العباس البغدادي.\nقال الخطيب: وكان ثقة، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٧٤).\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٤٩)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢١١)، \"حلية الأولياء\" (٨/ ٢٢٥).\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٣١) من طريق كردم بن عنبسة عن محمد بن يوسف الأصبهاني يقول لأبي إسحاق الفزاري: إنما هي العصمة أو الهلكة أو العفو أو النار.\nكما رواه من طريق أخرى عن أبي سفيان يعني صالح بن مهران قال: قال محمد بن يوسف: الدنيا غنيمة الله أو الهلكة والآخرة عفو الله أو النار.\n\n[٦٩٣٤] إسناده: ضعيف.\n• الحكم بن سنان هو الباهلي، ضعيف.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٨٠) من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزيز عن سويد بن سعيد به.\n\n[٦٩٣٥] إسناده: صحيح.\n• محمد بن جعفر بن الحسين بن محمد أبو بكر الوراق غندر الحافظ البغدادي (م ٣٧٠ هـ) قال الخطيب. وكان حافظًا متقنًا. =","vol":"9","page":429},{"text":"الحافظ، حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، حدثنا أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا أبو عمار، عن الفضل بن موسى قال: كان الفضيل بن عياض شاطرًا يقطع الطريق بين أبيورد وسرخس، وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينما هو يرتقي الجدرات إليها، إذ سمع تاليًا يتلو.\n﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (^١).\nقال: فلما سمعها قال: بلى يارب قد آن، فرجع فآواه الليل إلى خربة وإذا فيها\n_________\n= راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٥٢) \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢٩٦/ ٢) \"الوافي بالوفيات\" (٢/ ٣٥٢) \" تاريخ جرجان\" (ص ٤٣٤).\n• الحسن بن عبد الله بن سعيد بن زيد بن حكيم العسكري أبو أحمد اللغوي العلامة قال السمعاني: كان صاحب التصانيف الحسنة المليحة وأحد أئمة الأدب وصاحب أخبار ونوادر، وقال ابن خلكان: وهو صاحب أخبار ونوادر وله رواية متسعة وله التصانيف المفيدة منها كتاب \"التصحيف\"، و\"كتاب المؤتلف والمختلف\" و\"كتاب علم المنطق\" وغيرها.\nراجع ترجمته في \"الأنساب\" (٩/ ٢٩٩)، \"معجم الأدباء\" (٨/ ٢٣٣ - ٢٥٨)، \"العبر\" (٢/ ١٦١)، \"الشذرات\" (٣/ ١٠٢ - ١٠٣)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٣١٢)، \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٦٣)، \"بغية الوعاة\" (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧).\n• أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي (م ٣٢٠ هـ).\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٧٦ - ٧٧) وقال: كثير الحديث صاحب أصول، ثقة يروي عن يونس وبحر بن بحر ويوسف بن سعيد بن مسلم وعلي بن سهل والعراقيين والرازيين.\n• محمد بن إسحاق بن راهويه أبو الحسن المروزي القاضي البغدادي (م ٢٩٤ هـ)، قال الخطيب: وكان عالمًا بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٤٤ - ٢٤٦)، \"السير\" (١٣/ ٥٤٤)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٩٦)، \"طبقات الصوفية\" (١/ ٢٦٩)، \"الميزان\" (٣/ ٤٧٥)، \"العبر\" (١/ ٤٢٦)، \"الوافي بالوفيات\" (٢/ ١٩٦)، \"اللسان\" (٥/ ٦٥ - ٦٦) \"الشذرات\" (٢/ ٢١٦).\n• أبو عمار هو الحسين بن حريث الخزاعي المروزي.\nوالأثر رواه أبو القاسم القشيري في \"رسالته\" (١/ ٦٢ - ٦٣) بنفس الإسناد.\n(^١) سورة الحديد (٥٧/ ١٦).","vol":"9","page":430},{"text":"سابلة فقال بعضهم: نرتحل، وقال بعضهم: حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا، قال: ففكرت وقلت: أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين ها هنا يخافونني، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع اللهم إني قد تبتُ إليك، وجعلتُ توبتي مجاورة البيت الحرام.\n\n[٦٩٣٦] وحدثنا أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو الفضل أحمد بن أبي عمران بمكة، حدثنا أبو يعقوب البزاز، حدثنا محمد بن حاتم السمرقندي، حدثنا أحمد بن زيد، حدثنا حسين بن الحسن قال: سئل بن المبارك وأنا حاضر عن أول زهده فقال؟ إني كنتُ يوما في بستان وأنا شاب مع جماعة من أقراني، وذلك في وقت الفواكه فأكلنا وشربنا، وكنتُ مولعًا بضرب العود، فقمتُ في بعض الليل وإذا غصن يتحرك على رأسي، فاخذتُ العود لأضرب به، فإذا العود ينطق وهو يقول: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾\nقال: فضربتُ بالعود الأرض فكسرتُه، وصرفتُ ما عندي من جميع الأمور التي كنت عليها مما تشغل عن الله ﷿، وجاء التوفيق من الله تعالى، فكان ما سهل الله لنا من الخير بفضله ورحمته (^١).\n_________\n[٦٩٣٦] أبو سعد الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الزاهد.\n• أبو يعقوب البزاز.\n• ومحمد بن حاتم السمرقندي وشيخه أحمد بن زيد، لم أعرفهم.\n• أبو الحسين بن الحسن هو المروزي.\nوالأثر رواه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٨/ ٣١٠) بطريق المؤلف.\nوذكره القاضي عياض في \"ترتيب المدارك\" (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) برواية أخرى عن ابن المبارك بنحوه.\n(^١) هنا ينتهي الجزء الأربعون من \"شعب الإيمان\" من نسخة \"ل\" وبيانه فيما يلي: تم الجزء الأربعون من \"شعب الإيمان\" يتلوه في الحادي والأربعين الثامن والأربعون من \"شعب الإيمان\" وهو باب في القرابين والإبانة عن معناها وغرضها إن شاء الله تعالى والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل.","vol":"9","page":431},{"text":"(٤٨) الثامن (^١) والأربعون من شعب الإيمان \"وهو باب في القرابين والإبانة عن معناها وغرضها وجملته الهدي والأضحية والعقيقة\"\nفأما (^٢) العقيقة فإنها تذكر في باب حقوق الأولاد على الوالدين، وأما الكلام في الهدي والأضحية فهو ما نذكره، قال الله ﷿: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (^٣).\nوقال الله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ قرأها إلى قوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٤).\nوقال في آية أخرى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ قرأها إلى قوله ﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) من هنا يبدأ الجزء الحادي والأربعون حسب تجزئة المؤلف كما في نسخة \"ل\" وبيانه فيما يلي: الجزء الحادي والأربعون من \"كتاب الجامع لشعب الإيمان. تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀ رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي ﵁ وفي بداية الجزء التالي:\nبسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله.\nأخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الثقة ثقة الدين صدر الحفاظ ناصر السنة محدث الشام أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر ذي الحجة من سنة إحدى وسبعين وخمسمائة قال: أخبرني والدي ﵀ قراءة عليه في العشر الثاني من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة قال: حدثنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي قال: حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين ابن علي البيهقي ﵀ قال:\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٣٩).\n(^٣) سورة الكوثر (١٠٨/ ٢).\n(^٤) سورة الحج (٢٢/ ٣٦ - ٣٧).\n(^٥) سورة الحج (٢٢/ ٢٨).","vol":"9","page":432},{"text":"وقال في آية أخرى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (١).\nوقال: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾ (^٢).\nوقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ﴾ (^٤).\n\n[٦٩٣٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قيل: حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة ابن الزبير عن [مروان بن الحكم و] (^٥) المسور بن مخرمة، أن النبي - ﷺ - خرج عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها.\nرواه البخاري (^٦) في الصحيح عن علي بن المديني عن سفيان.\n_________\n(سورة الحج (٢٢/ ٣٢).\n(^٢) سورة الحج (٢٢/ ٣٤).\n(^٣) سورة المائدة (٥/ ٢).\n(^٤) سورة المائدة (٥/ ٩٧).\n\n[٦٩٣٧] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n(^٥) ما بين الحاصرتين سقط من جميع النسخ فأضفته من مصادر التخريج الآتية؛ لأن سفيان بن عيينة وعبد الرزاق وعبد الله بن المبارك قد اتفقوا على ذكر المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في روايتهم، وأما محمد بن ثور فقد تفرد به، فرواه عن معمر عن الزهري ولم يذكر إلا المسور فقط، فثبت بهذا أن في إسناد المؤلف كان ذكر مروان أيضًا، وهذا ساقط من الناسخ أو أسقطه شيخه أو شيخ شيخه ومهما يكن من أمر فلا شك في ذكر مروان في \"السند\" والله أعلم بالصواب.\n(^٦) في المغازي (٥/ ٦٣ - ٦٤). كما أخرجه البخاري في المغازي مطولًا (٥/ ٦٧) عن عبد الله بن محمد، وأبو داود في الحج (٢/ ٣٦٤ رقم ١٧٥٤) عن عبد الأعلى بن حماد، والنسائي في السير من \"الكبرى\" (تحفة الأشراف ٨/ ٣٧٢) عن سعيد بن عبد الرحمن، والفسوي في المعرفة والتاريخ\" (٧٢٢/ ٢ - ٧٢٣)، ومن طريقه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٣٥) عن أبي بكر =","vol":"9","page":433},{"text":"ورويناه من حديث (^١) ابن إسحاق عن الزهري أنه ساق معه الهدي سبعين بدنة عام الحديبية.\n\n[٦٩٣٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن جابرا قال: نحر رسول الله - ﷺ - يعني في حجته- ثلاثًا وستين، وأعطى عليا فنحر ما بقي، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعل في قدر، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها.\nأخرجه مسلم (^٢) من حديث جعفر بن محمد.\n_________\n= الحميدي، كلهم عن سفيان بن عيينة به، ولم أجده في \"مسند الحميدي\" المطبوع لعله سقط منه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٢٣، ٣٢٨) عن سفيان بن عيينة بنفس السند. وأخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٨٢)، والنسائي في السير من \"الكبرى\" (٨/ ٣٧٢ - تحفة الأشراف)، وفي المناسك من \"المجتبى\" (٥/ ١٦٩ - ١٧٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣١ - ٣٣٢) مطولًا من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري به. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" مطولًا (٥/ ٣٣٠ - ٣٤٢ رقم ٩٧٢٠)، ومن طريقه البخاري في الشروط (٣/ ١٧٨ - ١٨٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٣٢٧/ ٤ - ٣٢٨، ٣٣١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٥٩ رقم ٨٤٢، ٢٠/ ٩ - ١٥ رقم ١٣)، وابن الجارود في \"المنتقى، (رقم ٥٠٥)، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٤/ ٩٩ - ١٠٨)، عن معمر عن الزهري مختصرا ومطولا. وأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٩٤ - ٢٠٩ رقم ٢٧٦٥) والنسائي في المناسك (٥/ ١٦٩ - ١٧٠) من طريق محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن عروة ابن الزبير عن المسور به ولم يذكرا مروان بن الحكم.\n(^١) رواه ابن هشام في \"السيرة النبوية\" (٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٥ - ١٦ رقم ١٥)، والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٣٥). كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٧ - ١٨ رقم ١٧) من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة به ولم يذكر فيه مر وإن بن الحكم. وهذا الإسناد صحيح رجاله موثقون.\n\n[٦٩٣٨] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n(^٢) في الحج (١/ ٨٨٦ - ٨٩٢ رقم ١٤٧) من طريق حاتم بن إسماعيل عن محمد بن جعفر بسياق طويل.\nوبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٥٥ - ٤٦٤ رقم ١٩٠٥)، وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٢٢ - ١٠٢٧ رقم ٣٠٧٤)، والدارمي في المناسك (ص ٤٤٠ - ٤٤٥)، والمؤلف في \"السنن\" (٥/ ٧ - ٩، ٢٤٠) مختصرا ومطولا. وأخرجه الترمذي في الحج (٣/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٨١٥) من طريق سفيان عن جعفر بن محمد بنحوه مطولًا. وقال: هذا حديث =","vol":"9","page":434},{"text":"وروينا عن أبي بكر (^١) الصديق ﵁ عن النبي - ﷺ -: \"أفضل الحج العج والثج\".\n[العج: ارتفاع أصواتهم بالتلبية] (^٢).\nوالثج: صب الدم.\n\n[٦٩٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا بشر بن عمر، وسعيد بن عامر قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - ﷺ - كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين، فلقد رأيته يضع رجله على صفاحهما، ويسمي ويكبر، قلت لقتادة: أنت سمعته من أنس؟ قال: نعم.\nلفظ حديث بشر بن عمر، وزاد سعيد في حديثه \"ولقد رأيته يذبحهما بيده\".\nأخرجاه (^٣) في الصحيح من حديث شعبة.\n_________\n= غريب من حديث سفيان، وقال: سألت محمدا (البخاري) عن هذا فلم يعرفه من حديث\nالثورى عن جعفر عن أبيه عن جابر عن النبي - ﷺ -، ورأيته لم يعد هذا الحديث محفوظا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١) عن يحيى بن سعيد به في سياق طويل. كما أخرجه في \"مسنده\" \" أيضًا (٣/ ٣٣١) عن محمد بن ميمون وأبو يعلى في \"مسنده\" مطولًا (٤/ ٢٣ - ٢٦ رقم ٢٠٢٧) من طريق وهيب، كلاهما عن محمد بن جعفر به. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" - ولم يسق لفظه- (٤/ ٢٦) عن أبي خيثمة عن يحيى بن سعيد القطان به.\n(^١) مر الحديث برقم (٣٧٣٣) فراجع هناك تخريجه.\n(^٢) سقط ما بين الحاصرتين من \"ن\" و\"ل\".\n\n[٦٩٣٩] إسناده: رجاله موثقون.\n(^٣) أخرجه البخاري في الأضاحي (٦/ ٢٣٧) عن آدم، ومسلم في الأضاحي، (٢/ ١٥٥٧ رقم ١٨) عن وكيع، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه مسلم في الأضاحي ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٥٧)، والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٠) من طريق خالد بن الحارث، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٣، ٢٧٢) عن وكيع، والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٥٩) من طريق آدم، ثلاثتهم عن شعبة به. وأخرجه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٠ - ٢٣١)، وابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٤٣ رقم ٣١٢٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٩، ١١٥، ١٨٣، ٢٢٢، ٢٥٥، ٢٧٢، ٢٧٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٥٩ رقم ٥٨٧٠، ٥٨٧١) وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٩٠٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٠ رقم ٣٢٤٨) من طرق عن شعبة به. وأخرجه الدارمي في الأضاحي (ص ٤٧١) عن سعيد بن =","vol":"9","page":435},{"text":"[٦٩٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا علي بن حمشاذ، قال حدثنا أبو المثنى،\n_________\n= عامر به. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (رقم ١٩٦٨) ومن طريقه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٩ رقم ٣٢٤٧) عن شعبة وهشام كلاهما عن قتادة به. ورواه عن قتادة عدة منهم:\n١ - همام بن يحيى: أخرجه البخاري في الأضاحي (٦/ ٢٣٨)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٨ رقم ٢٨٧٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٥٨).\n٢ - هشام الدستوائي: أخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٧٠)، وأبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٣٠ رقم ٢٧٩٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١١، ٢١٤)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٥٩).\n٣ - أبو عوانة: أخرجه البخاري في الأضاحي (٦/ ٢٣٨)، ومسلم في الأضاحي (٢/ ١٥٥٦ رقم ١٦) والترمذي في الأضاحي (٤/ ٨٤ رقم ١٤٩٤)، والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٠)، والمؤلف في \"سننه\" في الضحايا (٩/ ٢٨٣).\n٤ - سعيد بن أبي عروبة: أخرجه مسلم في الأضاحي، ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٥٧)، والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٣١)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٢، ٤٥٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٣٤ رقم ١١١٩)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٨٥). وقوله \"أملحين\" الأملح بالمهملة قال الحافظ: هو الذي فيه سواد وبياض أكثر، ويقال: هو الأغبر وهو قول الأصمعي، وزاد الخطابي: هو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود، ويقال: الأبيض الخالص قاله ابن الأعرابي وبه تمسك الشافعية في تفضيل الأبيض في الأضحية، وقيل: الذي يعلوه حمرة، وقيل: الذي ينظر في سواد ويمشي في سواد ويأكل في سواد ويبرك في سواد أي أن مواضع هذه منه سود وما عدا ذلك أبيض وحكى ذلك الماوردي عن عائشة وهو غريب راجع \"فتح الباري\" (١٠/ ١٠).\n\n[٦٩٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري.\n• حفص هو ابن غياث النخعي. والحديث أخرجه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٣١ رقم ٢٧٩٦) عن يحيى بن معين بنفس السند. وأخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٨٥ رقم ١٤٩٦)، والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٢١) عن أي سعيد الأشج، وابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٤٦ رقم ٣١٢٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧٥/ ٥٥٩ رقم ٥٨٧٢) عن محمد بن عبد الله بن نمير والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٢٨) من طريق عمر بن حفص، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦ رقم ١١٢٠)، والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٧٣) من طريق الفضل بن دكين، كلهم عن حفص بن غياث به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث حفص. \"فحيل\" أي الكريم المختار للفحلة ويقال: الفحيل المنجب في ضرابه وأراد به النبل وعظم الخلق فأما الفحل فاسم عام للذكور منها. راجع \"النهاية\" (٣/ ٤١٧)، وقوله \"يأكل في سواد\" أراد به أن فمه وما أحاط بملاحظ عينيه من وجهه وأرجله أسود وسائر بدنه أبيض.","vol":"9","page":436},{"text":"قال حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا حفص، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: ضحى رسول الله - ﷺ - بكبش (^١) أقرن فحيل يأكل في سواد، ويمشي في سواد وينظر في سواد.\n\n[٦٩٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أحمد بن يونس الضبي، قال حدثنا أبو عامر العقدي، قال حدثني زهير بن محمد العنبري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن علي بن الحسين له ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ (^٢) قال: ذبح هم ذابحوه حدثني أبورافع أن رسول الله - ﷺ - كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين أقرنين، فإذا خطب وصلى ذبح أحد الكبشين بنفسه بالمدية يقول: \"اللهم هذا عن أمتي جميعًا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ\" ثم أتي بالآخر فذبحه، ثم قال: \"اللهم هذا عن محمد وآل محمد\" ثم يطعمهما\n_________\n(^١) في \"الأصل\"، \"بكبشين أقرنين فجعل\" وهو خطأ.\n\n[٦٩٤١] إسناده: حسن.\nأبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي.\n(^٢) سورة الحج (٢٢/ ٦٧).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٩١ - ٣٩٢) عن أبي عامر العقدي بنفس الطريق وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣١٢ رقم ٩٢٣) من طريق أبي حذيفة عن زهير بن محمد به ولم يسق لفظه وأخرجه أحمد في \"مسنده (٦/ ٨) من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل به مختصرا وفيه \"ضحى بكبشين أملحين موجبين خصيين\". وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ٩٢٠) من طريق سعيد بن سلمة، و(١/ ٣١٢ رقم ٩٢١) من طريق قيس بن الربيع كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل به. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩١)، وعنه المؤلف في \"السنن\" (٢٥٩) بنفس الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله قلت: زهير (وفيه سهيل محرفا) ذو مناكير وابن عقيل ليس بالقوي.\nكما أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٦٨) من طريق أبي قلابة عن أبي عامر العقدي به. ورواه أحمد في \"مسنده\"، (٦/ ٣٩٢)، ولم يسق لفظه، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣١٢ رقم ٩٢٢) من طريق عبيد الله بن عمرو وهو الرقي عن عبد الله بن محمد بن عقيل بمعناه. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢١) وقال: رواه أحمدبإسناده حسن ثم ذكر لفظا آخر فقال: رواه البزار وأحمد بنحوه ورواه الطبراني في \"الكبير\" بنحوه بإسناد أحمد والبزار حسن. وقال الألباني: في \"الأرواء\" (٤/ ٣٥١) وإسناده حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عقيل وفيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن.","vol":"9","page":437},{"text":"المساكين ويأكل هو وأهله منهما ومكثنا سنين قد كفانا الله الغرم والمؤنة ليس أحد من بني هاشم يضحي.\n\n[٦٩٤٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أبو زرعة الدمشقي، قال حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق- ح\nوأخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه، قال أخبرنا أبو محمد بن حيان أبو الشيخ الأصبهانى، حدثنا ابن علويه القطان، حدثنا القواريري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عياش، عن جابر ﵁ قال: ذبح رسول الله - ﷺ - كبشين يوم العيد فقال حين وجههما وفي رواية الوهبي فلما وجههما قال: \"إني وجهت وجهى للذي فطر السموات والأرض\" إلى قوله \"وأنا من المسلمين\" ثم قال \"اللهم منك ولك عن محمد وأمته\" وسمى وذبح- وفي رواية ابن زريع- \"تقبل من محمد وأمته\" ثم سمى وذبح.\nوبمعناه رواه عيسى (^١) بن يونس عن محمد بن إسحاق غير أنه زاد أقرنين أملحين موجوءين.\nورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن أبي عمران، عن أبي عياش، عن جابر.\n_________\n[٦٩٤٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو زرعة الدمشقي هوعبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان.\n• أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقية هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحارث التميمى الأصبهاني.\n• أبو محمد بن حيان هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني.\n• ابن علويه القطان هو الحسن بن علي بن محمد بن سلمان بن علويه البغدادي القطان.\n• القواريري هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري.\n• أبو عياش بن النعمان المعافري المصري، مقبول، من الثالثة (د ق).\nوالحديث أخرجه الدارمي في الأضاحي (ص ٤٧١ - ٤٧٢) عن أحمد بن خالد بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٤٣ رقم ٣١٢١) من طريق إسماعيل بن عياش.\nوالحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦٧) من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن محمد بن إسحاق به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n(^١) وبهذا الوجه رواه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٢٧٩٥) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٨٧).","vol":"9","page":438},{"text":"[٦٩٤٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثني أبي، عن ابن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب … فذكره على لفظ حديث الأصبهاني غير أنه قال: \"وأنا أول المسلمين بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك عن محمد وأمته\".\n\n[٦٩٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب،\n_________\n[٦٩٤٣] إسناده: كسابقه.\nوالحديث عند أحمد في\"مسنده\" (٣/ ٣٧٥). ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦٧) عن أحمد ابن جعفر المطيعي بنفس الإسناد هنا وقال. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وصححه الألباني وذكر طرقه في \"الإرواء\" (رقم ١١٣٨) ثم قال. ما جاء في هذه الأحاديث من تضحيته - ﷺ - عمن لم يضح من أمته وهو من خصائصه - ﷺ - كما ذكره الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٥١٤) عن أهل العلم وعليه فلا يجوز أن يقتدى به - ﷺ - في التضحية عن الأمة وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه - ﷺ - فلا يصلي أحد عن أحد ولا يصِوم أحد عن أحد ولا يقرأ أحد عن أحد وأصل ذلك كله قوله تعالى ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ نعم هناك أمور استثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت، انتهى قوله.\n\n[٦٩٤٤] إسناده: فيه انقطاع بين محمد بن المنكدر وعبد الرحمن بن يربوع.\n• أبو يحيى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة.\n• محمد بن أبي شملة هو محمد بن عمر الواقدي، ترجم له البخاري وفرق بينه وبين الواقدي ورد ذلك عليه جماعة وأوضحوا أنه هو الواقدي وذكره الخطيب في \"الموضح\" وأن الواقدي كان له أخ اسمه شملة وله أحاديث، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، (٩/ ٥٦) وقال ابن الجوزي وغيره: هو الواقدي، دلسه بعضهم، راجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/١٠٢)، \"الموضح لأوهام الجمع والتفريق\" (٢/ ٣٦٥)، \"التهذيب\" (٩/ ٢٢٤)، \"اللسان\" (٥/ ٢٠٠)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٨٦).\n• جبير بن الحويرث قرشي، اختلف في صحبته فذكره ابن عبد البر في الصحابة وتردد وابن حبان في التابعين وقال ابن سعد: أدرك رسول الله - ﷺ - ولم يرو عنه وروى عن أبي بكر وغيره، راجع ترجمته في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٦٦، ٦٧)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥١٢) \"الثقات\" (٤/ ١١٢)، وفي جميع النسخ \"جبير بن الحارث\" وهو خطأ وقد أشار إلى هذا الحديث الحافظ في \"التهذيب\" (٥/ ٢٢٤) وقال: وأخرج ابن شاهين من طريق يعقوب بن محمد عن محمد بن أبي شملة عن المنكدر عن أبيه عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن جبير ابن الحويرث عن أبي بكر الصديق حديثا في فضل الحج وتقدم الحديث من الطريق الأولى برقم (٣٧٣٣) فراجعه هناك تخريجه مستوفى.","vol":"9","page":439},{"text":"حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة المكي، حدثنا يعقوب بن محمد الزهرى، حدثنا محمد بن\nإسماعيل يعني ابن أبي فديك، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن أبي بكر قال يعقوب: وحدثني محمد بن أبي شملة، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن جبير بن الحويرث، عن أبي بكر قال: قيل يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: \"العجّ والثّج\".\n\n[٦٩٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - في يوم نحر فقال: \"إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله، وليس من النسك في شيء\".\nقال أبو بردة: جذعة خير من مسنة أجعلها مكانها؟ قال: \"اذبحها ولا توفي لأحد بعدك\".\nقال: وحدثنا أبو مسلم، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة بإسناده نحوه.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن سليمان بن حرب وحجاج بن منهال.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه أخر عن شعبة.\n_________\n[٦٩٤٥] إسناده: صحيح.\n• زبيد هو ابن الحارث اليامي.\n* أبو بردة هو ابن نيار رجل من الأنصار صحابي.\n(^١) في العيدين (٢/ ٦) عن سليمان بن حرب، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٢٧ رقم ١١١٤) كما أخرجه البخاري في العيدين (٢/ ٣)، وفي الأضاحي (٦/ ٧٣٢ - ٢٣٨) عن حجاج بن منهال به.\n(^٢) في الأضاحي (٢/ ١٥٥٣) عن عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي عن شعبة به ولم يسق لفظه وأخرجه البخاري في العيدين (٢/ ٥ - ٦)، وفي الأضاحي (٦/ ٢٣٤)، ومسلم في الأضاحي (٢/ ١٥٥٣ رقم ٧)، والنسائي في العيدين (٣/ ١٨٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨١، ٢٨٢، ٣٠٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٦٠ - ٥٦١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٧٢)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٦٩) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠١)، ومن طريقه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٧٢) عن شعبة به. =","vol":"9","page":440},{"text":"قال الإمام أحمد (^١): وأمر الله ﷿ خليله إبراهيم ﵇ أن يذبح ابنه، فلما هم بذلك فداه بذبح عظيم، فثبت أن التقرب بإراقة الدماء لوجه الله تعالى سنة الأنبياء صلوات الله عليهم، وأنها من جملة ما أمرنا بالاقتداء بهم فيه كما.\n\n[٦٩٤٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى ببغداد، أخبرنا\n_________\n= وأخرجه النسائي في الصلاة من \"الكبرى\" (٢/ ٢٢ - تحفة الأشواف)، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٦١)، والطحاوي في \"شوح معاني الآثار\"- ولم يسق لفظه- (٤/ ١٧٢) من طريق عفان بن مسلم عن شعبة عن منصور وداود وابن عون ومجالد وزبيد، كلهم عن الشعبي بنحوه.\nوأخرجه البخاري في العيدين (٢/ ٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"- بدون ذكر اللفظ- (٤/ ١٧٣) من طريق محمد بن طلحة عن زبيد به، ورواه الدارمي في الأضاحي (ص ٤٧٦) من طريق سفيان عن منصور وزبيد كلاهما عن الشعبى ولم يذكر أوله ورواه عن الشعبي عدة منهم.\n١ - منصور بن المعتمر.\nأخرجه البخاري في العيدين (٢/ ١٠)، ومسلم في الأضاحي- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٥٥٤) وأبو داود في الضحايا (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٥ رقم ٢٨٠٠) وامنسائي في العيدين (٣/ ١٩٠ - ٩١١)، وفي الضحايا (٧/ ٢٢٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥٦٢ - الإحسان).\n٢ - داود بن أبي هند.\nأخرجه مسلم في الأضاحي (٢/ ١٥٥٢ - ١٥٥٣ رقم ٥) والترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٣ رقم ١٥٠٨)، والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٢)، وأحمد في \"مسنده\"، (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، وأبو يعلى. في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ١٦٦١)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٩٠٨).\n٣ - ابن عون ومجالد.\nرواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢).\n٤ - فراس بن يحيى.\nأخرجه البخاري في الأضاحي (٦/ ٢٣٨)، ومسلم في الأضاحي (٢/ ١٥٥٣ رقم ٦)، والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٢).\n٥ - مطرف.\nأخرجه البخاري في الأضاحي (٦/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، ومسلم في الأضاحي (٢/ ١٥٥٢ رقم ٤) وأبو داود في الضحايا (٣/ ٢٣٥ رقم ٢٨٠١)، والمؤلف \"في السنن\" (٩/ ٢٦٩) مختصرا ولم يذكر أول الحديث ورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٧٦) بنفس الإسناد هنا.\n(^١) وهكذا قال الحليمي رحمه الله تعالى في \"المنهاج\" (٣/ ١٣٩ - ١٤٠).\n\n[٦٩٤٦] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"9","page":441},{"text":"إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري في قوله: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (^١).\nقال أخبرني القاسم بن محمد قال: اجتمع أبو هريرة وكعب فجعل أبو هريرة يحدث عن النبي - ﷺ - وجعل يحدث كعب عن الكتب، فقال أبوهريرة قال النبي - ﷺ -: \"إن لكل نبي دعوة مستجابة، وإني قد خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة\".\nفقال له كعب: أنت سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، قال: فداه أبي وأمي أولا أخبرك عن إبراهيم ﵇ أنه لما أُرِيَ ذبح ابنه إسحاق قال الشيطان: إن لم أفتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبدا، فخرَج إبراهيم بابنه ليذبحه، فذهب الشيطان فدخل على سارة، فقال: أين يذهب إبراهيم بابنك؟ قالت: غدا به لبعض حاجته، قال: فإنه لم يغد به لحاجة إنما ذهب به ليذبحه، قالت: ولم يذبحه؟ قال: يزعم أن ربه أمره بذلك، قالت: فقد أحسن أن يطيع ربه، فخرج الشيطان في أثرهما فقال للغلام: أين يذهب بك أبوك؟ قال: لبعض حاجته، قال: فإنه لا يذهب بك لحاجة، ولكنه يذهب بك ليذبحك، قال: ولم يذبحني؟ قال: يزعم أن ربه أمره بذلك، قال: فوالله لئن كان الله أمره بذلك ليفعلن، قال: فيئس منه فتركه ولحق بإبراهيم، فقال: أين غدوت بابنك؟ قال: لحاجة، قال: فإنك لم تغد به لحاجة إنما\n_________\n(^١) سورة الصافات (٣٧/ ١٠٢) وحديث أبي هريرة \"إن لكل نبي دعوة مستجابة إلخ\" قد تقدم برقم (٣٠٨) فراجع هناك تخريجه.\nوأما حديث كعب الأحبار فرواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٣/ ٨٢ - ٨٣)، والحاكم في \"المستدرك\"، (٢/ ٥٥٧ - ٥٥٨) من طريق يونس عن ابن شهاب عن عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية أن كعبا قال لأبي هريرة: ألا أخبرك عن إسحاق بن إبراهيم النبي فذكره وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١٠٨ - ١٠٩) مقتصرا على ذكر الجزء الخاص بإسحاق وعزاه إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والمؤلف في \"الشعب\" وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في \"الخطب والمواعظ\" (ص ١١١ - ١١٢) من طريق يونس عن الزهري عن عمرو بن أبي سفيان قال: قال كعب الأحبار لأبي هريرة: … فذكر قصة ذبح إسحاق بن إبراهيم النبي ﵇.","vol":"9","page":442},{"text":"غدوت به لتذبحه، قال: ولم أذبحه؟ قال: تزعم أن ربك أمرك بذلك، قال: فوالله لئن كان الله أمرني بذلك لأفعلن، قال: فتركه ويئس أن يُطَاع قال: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ. وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (^١).\nقال: فأوحى إلى إسحاق أن ادع فإن لك دعوة مستجابة، قال إسحاق: الله إني أدعوك أن تستجيب لي أيما عبد من الأولين والآخرين لقيك لا يشرك بك شيئًا أن تدخله الجنة.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: والمعنى في ذلك- والله أعلم- أن من حج واعتقد في حجه ما قدمنا ذكره في بابه من أنه قد انسلخ من زينة الدنيا وشهوتها، وخلفها وراء ظهره، وتاب من الذنوب، وطهر منها قلبه، وجاء معتذرًا متنصلا منيبا إلى ربه، أمر أن يقرب بذلك قربانا يقربه له من بعض ما أحل له من بهيمة الأنعام، حتى إذا رمى أتبعه نحره أو ذبحه، وكان كان يقول: اللهم إني قد أتيت من التقصير في حقوقك، وكسبت من السيئات، ما لو كان لي إلى نحر نفسي سبيل لنحرتها عقوبة لها بما أسلفت من المعاصي، ولكنك حرمت ذلك علي، وأحللت لي بهيمة الأنعام، وإني متقرب إليك بهديي هذا فاقبله مني، واجعله فداء لي بمنك وطولك، كما فديت ابن خليلك إبراهيم بالذبح العظيم برحمتك وفضلك، واقبله مني كما قبلته من إبراهيم خليلك ومن محمد نبيك ورسولك.\nونحر ذلك بقلبه ويعتقده، ويعلم أن هذا معنى قربانه وعرضه، وإن قاله بلسانه فلا بأس، وما قلته من هذا فهو في الأضحية مثله، وليس بينهما فرق سوى أن ذلك هدي إلى البيت الحرام، وهذا ليس بهدي، وهي جميعًا سنة، وليس بفرض؛ لأن إخلاص التوبة يجزئ عن الفدية كما يجزئ عن الاستغفار، لكن الاستغفار معها من أعظم السنن كذلك الفدية.\nقال الإمام أحمد ﵀: ثم ذكر الحليمي ما جاء عن النبي - ﷺ - فيما لا يجزئ في الضحايا وهو ما.\n_________\n(^١) سورة الصافات (٣٧/ ١٠٣ - ١٠٥).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٤٠).","vol":"9","page":443},{"text":"[٦٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون ابن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، قال سمعتُ سليمان ابن عبد الرحمن يقول سمعتُ عبيد بن فيروز يقول قلتُ للبراء: حدثني عما كره أو نهى رسول الله - ﷺ - من الأضاحي فقال: قال رسول الله - ﷺ - هكذا بيده ويدي أقصر من يد\n_________\n[٦٩٤٧] إسناده: حسن.\n• عبيد بن فيروز الشيباني مولاهم أبوالضحاك الكوفي، نزل الجزيرة، ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٢٨٠٢)، والترمذي في الأضاحي (٤/ ٨٦) ولم يسق لفظه، والنسائي في الضحايا (٧/ ٢١٤ - ٢١٥)، وابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٥٠ - ١٠٥١ رقم ٣١٤٤)، والدارمي في الأضاحي (ص ٤٧٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"- ولم يذكر لفظه- (٤/ ١٦٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٦٦)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٩٠٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٤، ٢٨٩، ٣٠٠ - ٣٠١)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨)، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" بدون ذكر اللفظ- (٩/ ٢٧٤) من طرق عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠١)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٧٤)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٧٧ - ٤٧٨ رقم ٩٠٠)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ٨٩٥) عن شعبة به. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨)، وعنه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٤٢) بنفس السند وأخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٨٥ - ٨٦ رقم ١٤٩٧)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\"- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢/ ٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٦٥ - ٥٦٦ رقم ٥٨٨٩، ٥٨٩١)، والنسائي في الضحايا (٥/ ٢١٧ - ٢١٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٦٨)، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢٧٤) بأسانيدهم عن سليمان بن عبد الرحمن به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء وأخرجه مالك في \"الموطأ\" (ص ٤٨٢)، ومن طريقه البخاري في \"التاريخ الكبير\" بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢/ ٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٦٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ١١٢٣)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٤) عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن فيروز به، وتابع يزيد بن أبي حبيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٢٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ورده الذهبي بأن فيه أيوب بن سويد ضعفه أحمد.\nوقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح فإن عبيد بن فيروز ثقة بلا خلاف. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١١٤٨)، \"صحيح الجامع الصغير\" (٨٩٩).","vol":"9","page":444},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"أربع لا يجزين في الأضاحي العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكسير التي لا تنقى\".\nقال. إني لأكره أن يكون نقص في الأذن والقرن، قال: فما كرهت فدعه ولا تحرمه على غيرك.\nقال الحليمي (^١) ﵀: وأجمع العلماء على أن العمياء لا تجزئ، والجرباء لا تجزئ، والأصل أن ما نقص منها شيء هو مأكول في نفسه أو يؤثر في لحمه وشحمه، فينقص منها نقصانًا بينا لم تجز معه هدي ولا أضحية.\nقال الإمام أحمد ﵀: وقد ذكرنا تفصيل ذلك في \"كتاب الأحكام\" وفي \"كتاب السنن\" (^٢) وذكرنا في \"كتاب (^٣) السنن\" ما يجب أو يستحب مراعاته في الذبيحة من أراد الوقوف على ذلك رجع إليه إن شاء الله وذكرنا [في كتاب السنن] (^٤) أيضًا ما ورد من الترغيب في النسيكة ونشير ها هنا إلى بعضها إن شاء الله.\n\n[٦٩٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أحمد بن سهل ومحمد بن نعيم قالا: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن حميد [وفي رواية الحميدي حدثنا عبد الرحمن بن حميد] (^٥) بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع\n_________\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ١٤٠).\n(^٢) راجع كتاب الضحايا (٩/ ٢٧٣ - ٢٧٦).\n(^٣) راجع في الجزء التاسع كتاب الضحايا من كتاب \"السنن الكبرى\"\n(^٤) سقط من \"ن\" و\"ل\".\n\n[٦٩٤٨] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أي عمر العدني.\n• عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني (م ١٣٧ هـ)، ثقة، من السادسة (ع).\n(^٥) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل.","vol":"9","page":445},{"text":"سعيد بن المسيب يحدث عن أم سلمة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحى فلا يمس من شعره وبشره شيئًا\".\nقيل لسفيان: إن بعضهم لا يرفعه قال: لكني أنا أرفعه.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن ابن أبي عمر.\n_________\n(^١) في الأضاحي (٢/ ١٥٦٥ رقم ٣٩) ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٦٦) وهو في \"مسند الحميدي\" (١/ ١٤٠). كما أخرجه مسلم في الأضاحي (٢/ ١٥٦٥ رقم ٤٠)، والنسائي في الضحايا (٧/ ٢١٢)، وابن ماجه في الأضاحى (٢/ ١٠٥٢ رقم ٣١٤٩)، والدارمي في الأضاحي (ص ٤٧٣)، والطبراني في \"الكبر\" ولم يسق لفظه (٢٣/ ٢٦٧ وقم ٢٦٥) من طرق عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه أحمد و\"مسنده\" (٦/ ٢٨٩) عن سفيان بن عيينة بنفس السند. ورواه الإمام الشافعي و\"مسنده\" (ص ١٧٥)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٤٧ رقم ١١٢٧) عن سفيان بن عيينة به ولفظه \"إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئا\".\n(ف) قال الإمام النووي ﵀ في شرح هذا الحديث (١٣/ ١٣٨ - ١٣٩):\nاختلف العلماء فيمن دخلت عليه عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي فقال سعيد بن المسيب وربيعة وأحمد وإسحاق وداود وبعض أصحاب الشافعي: إنه يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي في وقت الأضحية، وقال الشافعي وأصحابه: وهو مكروه كراهة تنزيه وليس بحرام وقال أبو حنيفة: لا يكره، وقال مالك في رواية: لا يكره، وفي رواية: يكره، وفي رواية: يحوم والتطوع دون الواجب واحتج من حرم بهذه الأحاديث (الواردة في هذا الباب) واحتج الشافعي والآخرون بحديث عائشة ﵂ قالت: \"كنت أفتل قلائد هدي رسول الله - ﷺ - لم يقلده ويبعث به ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه\" رواه البخاري ومسلم، قال الشافعي: البعث بالهدي أكثر من إرادة التضحية فدل على أنه يحرم ذلك وحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، قال أصحابنا والمراد بالنهي عن أخذ الظفر والشعر والنهي عن إزالة الظفر بقلم أو كسر أو غيره والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق وأخذه بنورة أو غير ذلك وسواء شعر الإبط والشارب والعانة والرأس وغير ذلك من شعور بدنه، قال إبراهيم المروزي وغيره من أصحابنا: حكم أجزاء البدن كلها حكم الشعر والظفر ودليله الرواية السابقة فلا يمس من شعره وبشره شيئًا، قال أصحابنا: والحكمة في النهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار وقيل: التشبه بالمحرم، قال أصحابنا: هذا غلط؛ لأنه لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم. انتهى قوله.\nوكذا قال البغوي: وكان مالك والشافعي يريان بظاهر ذلك الحديث على الندب والاستحباب ورخص فيه أصحاب الرأي كما يفهم من كلام ابن عابدين في \"رد المحتار\" (١/ ٥٨٩) أن الحنفية يرون ذلك على الندب والاستحباب أيضًا. =","vol":"9","page":446},{"text":"وأخرجه من وجه آخر عن ابن المسيب وقال: \"فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي\".\n\n[٦٩٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، حدثنا عمر بن مسلم بن أكيمة الليثي، قال سمعت سعيد بن المسيب، يقول سمعت أم سلمة زوج النبي - ﷺ - تقول قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى يضحي\".\nرواه مسلم (^١) عن عبيد الله بن معاذ.\n\n[٦٩٥٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا شعبة، عن مالك بن\n_________\n= وقال ﵀: وفي الحديث دليل على أن الأضحية غير واجبة لأن النبي - ﷺ - قال: \"فإذا أراد أحدكم أن يضحي\" ولو كانت واجبة لم يفوض إلى إرادته، واختلف أهل العلم فيه فذهب أكثرهم إلى أنهما غير واجبه بل هي سنة يستحب أن يعمل بها، وروي أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان كراهية أن يرى أنها واجبة وهو قول ابن عباس وإليه ذهب الثوري وابن المبارك والشافعي وذهب أصحاب الرأي إلى وجوبها على من ملك نصابا واحتجوا بحديث مخنف بن سليم قال - ﷺ -: \"على أهل كل بيت في كل عام أضحية واجبة إلخ\". راجع \"شرح السنة\" (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩) وقال الإمام مالك ﵀ في \"الموطأ\" (ص ٤٨٧): الضحية سنة، وليست بواجبة ولا أحب لأحد ممن قوي على ثمنها أن يتركها.\n\n[٦٩٤٩] إسناده: حسن.\n• عمر بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي المدني وقيل اسمه عمرو صدوق، من السادسة (م ٤).\n(^١) في الأضاحي (٢/ ١٥٦٦ رقم ٤٢). وبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩ رقم ٢٧٩١). وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٦٤) عن أحمد ابن علي بن المثنى عن عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣١١) عن إسماعيل بن محمد عن معاذ بن معاذ به ولم يسق لفظه. كما أخرجه في \"مسنده\" (٦/ ٣٠١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٨٧ رقم ٩٢٥)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٦٦) بأسانيدهم عن محمد بن عمرو بن علقمة به. وتابعه سعيد بن أبي هلال عن عمرو بن مسلم فرواه النسائي في الضحايا (٧/ ٢١٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٨١)، ولم يسق لفظه، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥٥٨ - الإحسان)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٢٦ رقم ٥٦٣).\n\n[٦٩٥٠] إسناده: كسابقه.","vol":"9","page":447},{"text":"أنس، عن عمر أو عمرو بن مسلم، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن الحجاج بن الشاعر عن يحيى بن كثير وقال: عمرو ابن مسلم.\nوأخرجه (^٢) من حديث غندر عن شعبة بالشك.\n\n[٦٩٥١] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا\n_________\n(^١) في الأضاحي (٢/ ١٥٦٥ رقم ٤١). وأخرجه ابن حبان في\" صحيحه\" (٧/ ٥٦٤ - الإحسان) من طريق محمد بن معمر البحراني، والدارقطني في \"السنن\" (٤/ ٢٧٨) من طريق يزيد بن سنان، كلاهما عن يحيى بن كثير به.\n(^٢) في الأضاحي ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٦٦) ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ١٠٢ رقم ١٥٢٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣١١) بالشك. وأخرجه النسائي في الضحايا (٧/ ٢١١ - ٢١٢)، وابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٥٢ رقم ٣١٥٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٨١)، والطبراني في \"الكبير\" ولم يسق لفظه (٢٣/ ٢٦٦ - ٢٦٧ رقم ٥٦٤)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٢٠) من طرق عن شعبة به بدون الشك. وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٨٢) من طريق عثمان بن عمر بن فارس، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٦٦ رقم ٥٦٢) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ١٠٥٠) من طريق عبد الله بن يوسف والقعنبي، ثلاثتهم عن مالك به. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٢٠) عن أحمد بن سلمان الفقيه وبكر بن محمد الصيرفي، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٦٦) من طريق أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي وأبي أحمد بكر بن محمد بن حمدان وأبي محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني، كلهم عن أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وقال الحافظ: واستدركه الحاكم فوهم وأعله الدارقطني بالوقف ورواه الترمذي وصححه. قال الشيخ الألباني في \"الإرواء\" (٤/ ٣٧٦ - ٣٧٧) قلت: وقد وهما أي الحاكم والذهبي في الأمرين.\nالأول: في الاستدراك على مسلم وقد أخرجه.\nالآخر: في تصحيحه على شرطهما، فإن عمر بن مسلم وهو ابن عمارة بن أكيمة الليثي ليس من رجال البخاري ثم ذكر له شواهد موقوفة فراجعها هناك.\n\n[٦٩٥١] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد بن حيان هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني.\n• ابن أبي حسان الأنماطي هو إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي.\n• دحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، تقدموا.\n• أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي الخزاعي. ضعيف، من السادسة (ت ق) وقال أبو حاتم: =","vol":"9","page":448},{"text":"ابن أبي حسان الأنماطي، حدثنا دحيم، حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبي المثنى سليمان بن يزيد الكعبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: \"ما عمل ابن آدم عملا يوم النحر أحب إلى الله ﷿ من هراقة دم، إنه ليأتي يوم القيامة في فرثه عليها قرنها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض فطيبوا بها نفسًا\".\n\n[٦٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن\n_________\n= منكر الحديث ليس بقوى، وقال ابن حبان: يخالف \"الثقات\" في الروايات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للاعتبار. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٤٩) \"المجروحين\" (٣/ ١٣١) \"الميزان\" (٢/ ٤٢٨، ٥٦٩)، \"اللسان\" (٧/ ٤٨١) \"الكنى\" للدولابي (٢/ ١٠٥) \"الثقات\" (٦/ ٣٩٥). والحديث أخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٨٣ رقم ١٤٩٣)، وابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٤٥ رقم ٣١٢٦)، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١٣٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٤٢ رقم ١١٢٤)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢)، والمؤلف في \"السنق الكبرى\" (٩/ ٢٦١)، والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٦٩) بأسانيدهم عن عبد الله بن نافع الصائغ به. وأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (الوحة- ١٦٤٤) من طريق أبي طاهر بن عبد الرحيم الكاتب عن أبي محمد بن حيان به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام إلا من هذا الوجه وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله قلت: سليمان واه وبعضهم تركه، وكذلك تعقبه المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٥٣ - ١٥٤) فقال: رووه كلهم من طريق أبي المثنى وهو واه وقد وثق وقال البغوي عقبه: ضعفه أبو حاتم جدًا. وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥١١٤)، و\"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥٢٦).\n\n[٦٩٥٢] إسناده: حسن.\n• المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز، تقدما. والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢١) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ بنفس الإسناد. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٣١ - ٢٣٢) من طريق أبي حاتم الرازي عبد الله بن يزيد المقرئ به وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٥٤٤ رقم ٣١٢٣)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٨٩) والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٦٠) من طريق زيد بن الحباب عن عبد الله بن عياش القتباني به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"، (٤/ ٢٣٢)، والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٦٠) من طريق ابن وهب عن عبد الله ابن عياش به موقوفًا وقال الحاكم: أوقفه عبد الله بن وهب إلا أن الزيادة من الثقة مقبولة =","vol":"9","page":449},{"text":"الصبغي، حدثنا محمد بن أحمد بن أنس، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا عبد الله بن عياش القتباني، حدثنا الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من وجد سعة فلم يذبح فلا يقربن مصلانا\".\n\n[٦٩٥٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن\n_________\n= وأبو عبد الرحمن المقرئ فوق الثقة. وأخرجه الدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٦٠) من طريق ابن وهمن عن عبد الله بن عباس عن عيسى بن عيسى بن عبد الرحمن بن فروة الأنصاري عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة موقوفًا. وقال المؤلف: وكذلك رواه حيوة بن شريح ويحيى بن سعيد العطار عن عبد الله بن عياش القتباني بلغني عن أبي عيسى الترمذي أنه قال: الصحيح عن أبي هريرة موقوف، قال ورواه جعفر بن ربيعة وغيره عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ موقوفًا ثم ذكر حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة موقوفًا، وقال المحدث محمد شمس الحق العظيم أبادي في \"التعليق المغني\": رواه أحمد وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهريه وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم والحاكم في \"المستدرك\" في تفسير سورة الحج وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأخرجه في الضحايا عن عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا عبد الله بن عياش به مرفوعًا وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ثم رواه من حديث ابن وهب أخبرني عبد الله بن عياش فذكره موقوفًا قال: هكذا وقفه ابن وهب والزيادة من الثقة مقبولة وعبد الله بن يزيد المقرئ فوق الثقة قال في \"التنقيح\": حديث ابن ماجه رجاله كلهم رجال الصحيح إلا عبد الله بن عياش فإنه من أفراد مسلم قال: وكذلك رواه حيوة بن شريح وغيره عن عبد الله بن عياش به مرفوعًا ورواه ابن وهب عن عبد الله بن عياش به موقوفًا وكذلك رواه جعفر بن ربيعة وعبد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا وهو أشبه بالصواب. وأخرجه الدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٢٨٥) من طريق عمرو بن الحصين عن ابن علاثة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا، وفيه عمرو بن الحصين تركه أبو حاتم وقال الدارقطني: متروك. قال الألباني، صحيح: \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٦٦).\n\n[٦٩٥٣] إسناده ضعيف.\n• محمد بن ربيعة الكلابي الكوفي ابن عم وكيع، صدوق، من التاسعة (بخ ٤).\n• إبراهيم بن يزيد هو الخوزي، متروك الحديث، مر. والحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٢٨) في ترجمة إبراهيم بن يزيد. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٧ رقم ١٠٨٩٤)، وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٨٨) من طريق محمد بن حرب الواسطي النسائي، والدارتطني في \"سننه\" (٤/ ٢٨٢)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٦١) من طريق داود ابن رشيد، كلاهما عن محمد بن ربيعة به. وأورده الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٥٢٤) ونسبه لابن حبان في \"المجروحين\" والطبراني وأبي القاسم الهمداني في \"الفوائد\" (١/ ١٩٦/١) والدارقطني في \"سننه\" والمخلص في \"تطعة من فوائده\" (١/ ٨٤) وابن أبي شريح في \"جزء بيبي\" (١ - ٢/ ١٦٨) وقال: ضعيف جدًا. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٧): رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي ضعيف.","vol":"9","page":450},{"text":"هارون بن حميد، حدثنا سليمان بن عمر بن خالد، حدثنا محمد بن ربيعة، عن إبراهيم ابن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أنفقت الورق في أفضل من نحيرة من ينحرها في يوم عيد\".\n\n[٦٩٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن الصباح، حدثنا سليمان بن داود حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا شبل بن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"عجب ربكم من ذبحكم الضأن في يوم عيدكم\".\n\n[٦٩٥٥] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع هبيرة\n_________\n[٦٩٥٤] إسناده: تالف.\n• أبو عبد الله محمد بن الصباح لعله السمان البصرى، قال الحافظ: لا يعرف وخبره منكر.\nراجع \"اللسان\" (٥/ ٢٠٤).\n• سليمان بن داود هو المنقرى الشاذكوني البصري الحافظ ضعفه ابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: متروك الحديث.\n• شبل بن العلاء بن عبد الرحمن أبو المفضل الحرقي مولى جهينة، قال ابن عدي: له مناكير، وقال ابن حبان في \"الثقات\": وروى عنه ابن أبي فديك بنسخة مستقيمة. راجع \"الثقات\" (٦/ ٤٥٢)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٨١)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٥٧)، \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٣٦٧)، \"الميزان\" (٢/ ٢٦١)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٩٤).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٣٤) من طريق أبي مسلم محمد بن أبان بن عبد الله المديني عن سليمان بن داود المنقري به. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: فيه ابن أبي فديك، قال ابن سعد: ليس بحجة، وشبل بن العلاء أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال قال ابن عدي: له مناكير وفي \"اللسان\" عن ابن عدي أيضًا أحاديثه غير محفوظة، والعلاء بن عبد الرحمن أورده أيضًا في \"الضعفاء\" \"فيض القدير\" (٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وحكم عليه شيخنا الألباني بالوضع، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٨١).\n\n[٦٩٥٥] إسناده: لا بأس به.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• هبيرة هو ابن يريم الشيباني، تقدما.\n• عمارة بن عبد الكوفي، مقبول، من الثالثة (عس). والخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٧٣) بنفس الإسناد.","vol":"9","page":451},{"text":"وعمارة بن عبد قالا سمعتُ عليًّا وهو يقول: ثنيا فصاعدا واستسمن فإن أكلت أكلت طيبا وإن أطعمت أطعمت طيبا.\nقال الإمام أحمد ﵀: وقد روينا في حديث جابر وغيره ما يدل على جواز الجذعة من الضأن، وقول علي محمول على الاستحباب في الضأن أو أراد غير الضأن من المعز والبقر والإبل والله أعلم.\n\n[٦٩٥٦] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا سلام بن مسكين، عن عائذ الله، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم قال: قالوا يا رسول الله هذا الأضحى ما هو؟ قال: \"سنة أبيكم إبراهيم ﵇\" قالوا: فما لنا منه؟ قال: \"بكل شعرة حسنة\" قالوا: فالصوف؟ قال: \"بكل شعرة\" يعني حسنة.\n\n[٦٩٥٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله أبو مسلم، حدثنا معقل بن مالك، حدثنا النضر بن إسماعيل، عن أبي حمزة\n_________\n[٦٩٥٦] إسناده: ضعيف جدّا.\n• أبو بكر بن الحارث الفقيه هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث الأصبهاني، تقدم.\n• عائذ الله المجاشعي أبومعاذ قاضي سليمان بن عبد الملك، ضعيف، من السابعة (ق).\n• أبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى كوفي مشهور بكنيته: متروك، وقد كذبه ابن معين من الخامسة (ت ق). والحديث أخرجه ابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٥٤٥ رقم ٣١٢٧) من طريق آدم بن أبي إياس، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٨)، وعبد بن حميد في \"المنتخب من مسنده\" (رقم ٢٥٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٨٩)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٦١) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٣٢٣ رقم ٥٠٧٥)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (الوحة-٦٤٨)، من طريق القاسم بن سلام، و(رقم ٥٠٧٥) من طريق هدبة بن خالد، كلهم عن سلام بن مسكين به، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فرده الذهبي بقوله: بل واه عائذ الله هو المجاشعي وأبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى وكلاهما ساقط. قال الألباني: موضوع، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٧).\n\n[٦٩٥٧] إسناده ضعيف.\n• معقل بن مالك الباهلي أبو شريك البصري، مقبول، من العاشرة، وزعم الأزدي أنه متروك خطأ (ز ت).\n• النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي أبو المغيرة الكوفي القاص (م ١٨٢ هـ) ليس بالقوي، من صغار الثامنة (ت س).\n• أبو حمزة الثمالي هو ثابت بن أبي صفية الثمالي، ضعيف، رافضي، تقدم. والحديث أخرجه =","vol":"9","page":452},{"text":"الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عمران بن حصين، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرتُ، وأنا من المسلمين\".\nقلتُ: يا رسول الله هذا لك ولأهل بيتك خاصة فأهل ذلك أنتم أم للمسلمين عامة؟ قال: \"بل للمسلمين عامة\".\nقال الإمام أحمد ﵀: هذا والذي قبله والأحاديث الأربعة التي قبلها وقبل أثر علي ﵁ في أسانيدها مقال، غير أني رأيتُ بعض علمائنا يذكر أمثالها في فضائل الأعمال، والله يعصمنا من الزلل والوبال.\n_________\n= الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٣٩ رقم ٦٠٠) من طريق ابن عائشة وعبد الرحمن بن بكير بن مسلم كلاهما عن النضر بن إسماعيل به. وأخرجه في \"الأوسط\" (٣/ ٢٤٧ رقم ٢٥٣٠) عن أبي مسلم بنفس السند. وقال: لا يروى هذا الحديث عن عمران بن حصين إلا بهذا الإسناد تفرد به أبو حمزة. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٢٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن النضر بن إسماعيل به. وقال: هذا حديث صحيح فتعقبه الذهبي بقوله قلت: بل أبو حمزة ضعيف جدًا وابن إسماعيل ليس بذاك، ورواه المؤلف في \"السنن\" (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩) بنفس الإسناد هنا. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٧) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف.\nقال الألباني: منكر، راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥٢٨). وللحديث شاهدان:\n١ - من حديث أبي سعيد الخدري.\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٢٢) من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري بدون ذكر قوله وقولي إلخ وجعل قوله \"قلت: يا رسول الله هذا لك إلخ\" من قول فاطمة، ورده الذهبي أيضًا بقوله: قلت عطية واه. ومن طريقه أخرجه البزار وأبو الشيخ وابن حبان في \"كتاب الضحايا\" كما أفاد المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٥٤) وقال: وفي إسناده عطية بن قيس وثق وفيه كلام.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٨ - ٣٩) عن أبي سعيد الخدري وقال سألت أبي عنه فقال: هذا حديث منكر.\n٢ - من حديث علي بن أبي طالب بنحوه.\nأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٨٣) من طريق محمد بن علي عن أبائه عن علي بن أبي طالب.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) وقال: رواه الأصبهاني أبو القاسم وقد حسن بعض مشايخنا حديث علي هذا والله أعلم.","vol":"9","page":453},{"text":"[٦٩٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن حنش قال: شهدتُ عليًّا صلى يوم الأضحى ثم أتي بكبشين في الجبان فلما أراد أن يذبحهما قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، بسم الله والله أكبر منك ولك أحسبه قال: اللهم تقبل من فلان، ثم قال: يا قنبر تصدق بهما إلا قطعتين تشويهما لي منه.\n[ما أدرى قال بكبش أو كبشين فإن في كتابي بكبشين، ثم قال يذبحهما وقال: تصدق بهما] (^١).\n\n[٦٩٥٩] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو نصر بن حمدويه المغازي، حدثنا عبد الله ابن حماد الأملي، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا أبو بكر العنسي، حدثنا أبو قبيل حيي\n_________\n[٦٩٥٨] إسناده: حسن.\n• حنش هو ابن المعتمر ويقال ابن ربيعة، ويقال إنه حنش بن ربيعة بن المعتمر ويقال إنهما اثنان، الكناني أبوالمعتمر الكوفي، صدوق له أوهام ويرسل من الثالثة وأخطأ من عده في الصحابة (د ت ص). والخبر رواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٨٧) من طريق أي بكر الزبيدي عن عاصم ابن شريب قال: أتي علي بن أبي طالب ﵁ يوم النحر بكبش فذبحه وقال: بسم الله اللهم منك ولك من محمد لك ثم أمر به فتصدق به ثم أتي بكبش آخر فذبحه فقال: بسم الله اللهم منك ولك ومن علي لك قال ثم قال: ائتني بطابق منه وتصدق بسائره.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\" و\"ل\".\n\n[٦٩٥٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\n• أبو نصر بن حمدويه هو محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، تقدما.\n• عبد الله بن حماد بن أيوب أبو عبد الرحمن الآملي ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١/ ٨٣) وقال:\nكان من العلماء \"الثقات\" وقال الحافظ في \"التقريب\": هو تلميذ البخاري ووراقه وهو من الثانية عشرة (خ).\n• أبو بكر العنسي، مجهول قاله ابن عدي، من السابعة وأنا أحسب أنه ابن أبي مريم وهو ضعيف (ق).\nقال ابن عدي: أبو بكر العقيلي مجهول له أحاديث مناكير عن الثقات روى عنه بقية ويحيى الوحاظي. راجع \"الكامل\" (٧/ ٢٧٥٣ - ٢٧٥٤)، \"الميزان\" (٤/ ٤٩٨ - ٤٩٩).","vol":"9","page":454},{"text":"ابن هانئ (^١)، عن سالم، عن ابن عمر قال: حججتُ مع رسول الله - ﷺ - حجة الوداع، فلما كان يوم النحر دعا رسول الله - ﷺ - بكبشين أقرنين أملحين، فذبح أحدهما فقال: \"عني وعن أهل بيتى\" وذبح الآخر وقال: \"عنى وعن أمتي\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"من ذبح كبشا أقرن أملح فكأنما ذبح مائة بدنة، ومن ذبح خصيا فكأنما ذبح خمسين بدنة، ومن ذبح نعجة فكأنما ذبح بقرة، ومن ذبح بقرة فكأنما ذبح عشر بدنات\".\nأبو بكر العنسي هذا شيخ مجهول يروي المناكير فإن صح في آخر هذا الحديث فإنما أراد في تضعيف الله تعالى الأجر والله أعلم.\n\n[٦٩٦٠] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سفيان الثورى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أمرني رسول الله - ﷺ - فقمتُ على البدن، فأمرني فقسمتُ لحومها ثم أمرني فقسمت جلالها، وجلودها.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن قبيصة ومحمد بن كثير عن سفيان.\n_________\n(^١) وقع في جميع النسخ \"حي بن يؤمن\" وهو خطأ لأنه اسم أبي عشانة لا اسم أبي قبيل.\nولم أجد هذا الخبر من خرجه.\n\n[٦٩٦٠] إسناده: حسن.\n• أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي أبو حامد\n•ابن أبي نجيح هو عبد الله.\n• قبيصحة هو ابن عقبة، صدوق ربما خالف، تقدموا.\n(^٢) في الحج (٢/ ١٨٤)، وفي الوكالة (٣/ ٦٠) عن قبيصة، وفي الحج أيضًا (٢/ ١٨٤) عن محمد ابن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري به. وأخرجه مسلم في الحج (١/ ٩٥٤) عن إسحاق بن إبراهيم عن سفيان به ولم يسق لفظه. وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٤ رقم ٤٢) بدون ذكر اللفظ، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٤٣) عن سفيان به. وأخرجه مسلم في الحج بدون ذكر اللفظ (١/ ٩٥٤) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٥٩ - ١٦٠) من طريق محمد بن إسحاق و(١/ ١١٢) من طريق أبوب، ثلاثتهم عن ابن أبي نجيح به. وأخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٨٦)، ومسلم في الحج (١/ ٩٥٤ رقم ٣٤٨)، وأبو داود في المناسك (٢/ ٣٧١ - ٣٧٢ رقم ١٧٦٩)، وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٣٥ رقم ٣٠٩٩)، والدارمي في المناسك (ص ٤٧٠)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٧٩، ١٢٣، ١٥٤)، وعبد الله بن أحمد في =","vol":"9","page":455},{"text":"[٦٩٦١] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر السليطي، حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"كنت نهيتكم إن تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، وإنما أردنا بذلك ليوسع أهل السعة على من لا سعة له، فكلوا ما بدا لكم وادخروا\".\n_________\n= \"زوائد المسند\" (١/ ١٣٢)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٤ رقم ٤١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٥٥ - ٢٥٦ رقم ٢٩٨) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٤١، ٩/ ٢٩٤) من طريق عبد الكريم الجزري عن مجاهد به. وأخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٨٦)، ومسلم في الحج (١/ ٩٥٤ رقم ٣٤٩)، وابن ماجه في الأضاحي (٢/ ١٠٥٤ رقم ٣١٥٧)، والدارمي في المناسك (ص ٤٧٠)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٢٣) من طريق الحسن بن مسلم عن مجاهد به. كما أخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٣٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٣٣ رقم ٢٦٩) من طريق سيف بن أبي سليمان عن مجاهد به. كما أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٩٢ رقم ٥٠٨) من طريق الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلي به.\nقوله \"جلالها\" الجلال (بكسر الجيم وتخفيف اللام) جمع جل وهو ما يوضع على ظهر البعير من كساء ونحوه.\n\n[٦٩٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الأزهر السليطي هو أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط العبدي.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه مسلم في الأضاحي، ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٦٤) والترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٤ رقم ١٥١٠)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ١٨٦) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٦) عن مؤمل مع ذكر النهي عن زيارة القبور والظروف، كلاهما عن سفيان به.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٩٢) من طريق ابن أبي مريم عن الفريابي عن سفيان به ولم يسق لفظه.\nكما أخرجه في \"سننه\" (٩/ ٢٩١) عن أبي الحسن محمد بن الحسن بن داود العلوي بنفس الإسناد.\nقال الترمذي: حديث بريدة حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم وفي الباب عن ابن مسعود وعائشة ونبيشة وأبي سعيد وقتادة بن النعمان وأنس وأم سلمة.","vol":"9","page":456},{"text":"[٦٩٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش، عن الحارث بن شبيل، عن طارق ابن شهاب، قال قال سلمان: دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل رجل النار في ذباب، قالوا: وما الذباب؟ فرأى ذبابا على ثوب إنسان، فقال: هذا الذباب، قالوا: وكيف ذاك؟ قال: مر رجلان مسلمان على قوم يعكفون على صنم لهم، فقالوا لهما: قربا لصنمنا قربانًا، قالا: لا نشرك بالله شيئًا، قالوا: قربا ما شئتما ولو ذبابًا، فقال أحدهما لصاحبه: ما ترى؟ قال أحدهما: لا أشرك بالله شيئًا، فقتل فدخل الجنة فقال الآخر بيده على وجهه فأخذ ذبابا فألقاه على الصنم فدخل النار.\n_________\n[٦٩٦٢] إسناده: حسن.\n• الحارث بن شبيل البجلي أبو الطفيل، ثقة، من الخامسة (خ م د ت س). والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٣٥٨) عن وكيع قال حدثنا سفيان عن مخارق بن خليفة عن طارق ابن شهاب عن سلمان به. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٠٣) وأحمد في \"الزهد\" (ص ١٥) من طريق سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٧٥) ونسبه لابن أبي شيبة والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"9","page":457},{"text":"(٤٩) التاسع والأربعون من شعب الإيمان \"وهو باب في طاعة أولي الأمر بفصولها\"\nقال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (^١).\nواختلف (^٢) في أولي الأمر، فقيل: هم أمراء السرايا، وقيل: هم العلماء، ويحتمل أن يكون عاما لهما، فإن كان خاصا، فامراء السرايا أشبه بأن يكونوا المراد لأن ذا الأمر هو الأمير، وبسط الكلام فيه.\nقال الإمام أحمد: والحديث الذي ورد في نزول هذه الآية دليل على أنها في الأمراء.\n\n[٦٩٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، [حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد- ح\nقال: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب] (^٣)، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٥٩).\n(^٢) راجع ما قاله الحليمي في \"المنهاج\" مبسوطا (٣/ ١٤٨ - ١٤٩) وقال ابن الجوزي في \"زاد المسير\" (٢/ ١١٦ - ١١٧): وفي أولي الأمر أربعة أقوال، أحدها: أنهم الأمراء قاله أبو هريرة وابن عباس في رواية وزيد بن أسلم والسدي ومقاتل، والثاني: أنهم العلماء رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس وهو قول جابر بن عبد الله والحسن وأبي العالية وعطاء والنخعي والضحاك ورواه خصيف عن مجاهد، والثالث: أنهم أصحاب النبي - ﷺ - رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد وبه قال بكر بن عبد الله المزني، والرابع أنهم أبو بكر وعمر وهذا قول عكرمة. وقال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الأمراء والولاة لصحة الأخبار عن رسول الله - ﷺ - بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان لله طاعة وللمسلمين مصلحة ثم ذكر الأحاديث التي وردت في الباب.\n\n[٦٩٦٣] إسناده: صحيح.\n(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".","vol":"9","page":458},{"text":"هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾\nفي عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي بعثه رسول الله - ﷺ - في سرية أخبرنيه يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.\nرواه (^١) مسلم عن هارون بن عبد الله.\nورواه البخاري (^٢) عن صدقة بن الفضل عن حجاج.\n\n[٦٩٦٤] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه- ح\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، [أخبرنا أبو بكر القطان، قا لا: حدثنا أحمد بن يوسف بن السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه] (^٣) قال هذا ما حدثنا أبو هريرة، قال وقال رسول الله - ﷺ -: \"من أطاعني فقد أطاع الله، ومن يعصني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعنى، ومن يعص الأمير فقد عصاني\".\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٦٥ رقم ٣١) عن زهير بن حرب وهارون بن عبد الله- معا- عن حجاج به.\n(^٢) في التفسير (٥/ ١٨٠)، وأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٩٢ رقم ٢٦٢٤) عن زهير بن حرب، والترمذي في الجهاد (٤/ ١٩٢ رقم ١٦٧٢) عن محمد بن يحيى النيسابوري، والنسائي في البيعة (٧/ ١٥٤) وفي السير والتفسميى من \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٥٧ - تحفة الأشراف) عن الحسن بن محمد الزعفراني، وابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ١٤٧) من طريق الحسن بن الصباح البزار، و(٥/ ١٤٨) من طريق الحسين، والمؤلف في \"السنق \"الكبرى\" (٨/ ١٥٥) من طريق العباس بن محمد الدوري، كلهم عن حجاج بن محمد به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج ورواه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٤/ ٣١١) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني عن حجاج به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٣) ونسبه للبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الدلائل\".\n\n[٦٩٦٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود.\n• أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش بن داود الفقيه.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان، تقدموا\n(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".","vol":"9","page":459},{"text":"رواه مسلم (^١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n\n[٦٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني أبو التياح، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم حبشي كأن رأسه زبيبة\".\nرواه البخاري (^٢) عن مسدد وبندار عن يحيى.\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٦٧)، ولم يسق لفظه، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٣) عن عبد الرزاق بنفس السند ورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٤١ رقم ٢٤٥١) عن أبي علي حسان بن سعيد المنيعي عن أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٢٩ رقم ٢٠٦٧٩) عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، ومق طريق أبي سلمة أخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١٠٤)، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٦٦ رقم ٣٣) والنسائي والبيعة (٧/ ١٥٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٠)، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٥٥) وروي من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٤ رقم ٣)، وفي الجهاد (٢/ ٩٥٤ رقم ٢٨٥٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٢)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢١٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٤٠ - ٤١ رقم ٢٤٥٠) ومق حديث الأعرج عن أبي هريرة. أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٨)، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٦٦ رقم ٣٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٢٤٤/ ٢، ٣٤٢)، والحميدي في \"مسنده\" (٤٧٧/ ٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣ رقم ٤٥٣٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢١٢).\n\n[٦٩٦٥] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• أبو التياح هو يزيد بن حميد الضبعي، تقدما.\n(^٢) في الأذان (١/ ١٧٠) عن محمد بن بشار، وفي الأحكام (٨/ ١٠٥) عن مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيد به، وهو في \"مسند أحمد بن حنبل\" (٣/ ١١٤) بنفس الإسناد، كما أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٧١)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧١) عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة به. وأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٥٥ رقم ٢٨٦٠) عن محمد بن بشار وأبي بشر بكر ابن خلف، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٩١ رقم ٤١٧٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٥٥) من طريق محمد بن بشار، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٠) رمن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٤١ - ٤٢)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٢٣ رقم ١٤٥٨)، عن شعبة به. قوله \"زبيبة\" أي نكتة سوداء فوق عين الحية، وقال الحافظ: قيل شبهه بذلك لصغر رأسه وذلك معروف في الحبشة وقيل لسواده، وقيل لقصر شعر رأسه وتفلفله. راجع \"فتح الباري\" (٢/ ١٨٧).","vol":"9","page":460},{"text":"[٦٩٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: \"أوصاني النبي - ﷺ - بثلاث أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدع الأطراف، وإذا صنعت مرقة أن أكثر ماءها، ثم انظر إلى أهل بيت قريب من جيراني فأصبهم منه بمعروف\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث شعبة.\n\n[٦٩٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي يحيى سليم بن\n_________\n[٦٩٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• شبابة هو ابن سوار.\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي.\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٦٧ رقم ٣٦) وفي البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٣) مفرقا من طريق ابن إدريس عن شعبة به\nتقدم الحديث في هذا الكتاب برقم (٥٥١٩) فراجع تخريجه هناك مستوفًى.\n\n[٦٩٦٧] إسناده: حسن.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد.\nوالحديث خرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٨١ رقم ٧٦٦٤) عن بكر بن سهل عن عبد الله بن صالح به.\nوأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٥١٦ رقم ٦١٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٥ - ٤٦ رقم ٤٥٤٤) من طريق زيد بن الحباب، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٢) عن عبد الرحمن، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩) من طريق سعيد بن أبي مريم، و(١/ ٣٨٩) من طريق عبد الله بن وهب، أربعتهم عن معاوية بن صالح به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٨٨ - ١٨٩ رقم ٧٦٧٦، ٧٦٧٧) من طريق الزبيدي عن سليم بن عامر به.\nورواه من وجه أخر عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة به (٨/ ٢٠٥ رقم ٧٧٢٨) كما رواه في الكبير أيضًا (٨/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٧٦١٧) من طريق شرحبيل بن مسلم، و(٨/ ١٣٦) من طريق شرحبيل بن مسلم ومحمد بن زياد، و(٨/ ١٦٢ - ١٦٣ رقم ٧٦٢٢) من طريق أسد بن وداعة، وشرحبيل بن مسلم، ومحمد بن زباد كلهم عن أبي أمامة مع الزيادة في أوله \"لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم\"\nصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"9","page":461},{"text":"عامر أنه سمع أبا أمامة يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في حجة الوداع وهو على الجدعاء، وقد جعل رجليه في غرز الركاب يتطاول ليسمع الناس، فقال: \"ألا تسمعون\"؟ يطول في صوته قال: فقال قائل من طوائف الناس: بما تعهد إلينا؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم (^١)، تدخلوا جنة ربكم\".\nقال أبو يحيى فقلتُ: يا أبا أمامة مثل من أنت يومئذ؟ قال: أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة أزاحم البعير حتى أزحزحه قدومًا إلى رسول الله - ﷺ -.\nقال الإمام أحمد (^٢): والأصل في هذا الباب أن طاعة الله تعالى لما كانت واجبة كانت طاعة من يملكهم شيئًا من أمور عباده واجبة، وهم الرسل صلوات الله عليهم [فإذا وجبت طاعة الرسول لهذا المعنى وجبت طاعة من يملكه الرسول شيئًا] (^٣) مما ملكه الله تعالى بأي اسم دُعي فقيل له خليفة أو أمير أو قاض أو مصدق أو من كان وأي واحد من هؤلاء وجبت طاعته كان عامله أو من يملكه شيئًا مما يملكه لقيام كل وإحد من هؤلاء فيما صار إليه من الأمر منزلة الذي فوقه إلى أن ينتهي الأمر إلى من له الخلق والأمر، وليس فوقه أحد، وهو الله رب العالمين، وهذه في حياة رسول الله - ﷺ -، فأما إذا توفاه الله إلى كرامته من غير نص على إمامة أحد من بعده، وجب على أهل النظر من أمته أن يتحروا إمامًا يقوم فيهم مقامه، ويمضي فيهم أحكامه؛ لأن منزلتهم جميعًا إذا مات عن غير خليفة له فيهم كمنزلة من ناب داره عنه في حياته، فلما كانت سنته في أهل البلاد القاصية أيام حياته أن يؤمر عليهم أميرا أو ينفذ إليهم قاضيا، فإن لم يفعل أمروا عليهم أميرا، دل ذلك على أن حق الجماعة بعد وفاته، لا عن أحد استخلفه عليهم أن يكون لهم فيما بينهم من يقوم مقامه وينفذ أحكامه، وبسط الكلام فيه.\nواستدل غيره من أصحابنا في وجوب نصب الإمام شرعًا بإجماع الصحابة بعد وفاة رسول الله - ﷺ - على نصب الإمام.\nوقد ذكرنا الأخبار في ذلك في \"كتاب الفضائل\".\n_________\n(^١) في \"ن\" \"أمراءكم\".\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٤٨ - ١٥٠)\n(^٣) سقط ما بين المعقوفتين من نسخة \"ن\".","vol":"9","page":462},{"text":"وروينا عن ابن (^١) عمر قال قيل لعمر ﵁: ألا تستخلف؟ قال: إن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله - ﷺ - وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر.\nوروينا عن شقيق (^٢) بن سلمة قال قيل لعلي ﵁: استخلف علينا فقال: ما استخلف رسول الله - ﷺ - فاستخلف، ولكن إن يرد الله بالناس خيًرا أجمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم.\nوفي هذا دلالة على عدم النص من النبي - ﷺ - على الإمام بعده مع عدم ظهوره وانتشاره ولو كان موجودًا لانتشر وظهر كالقبلة وإعداد الصلاة وغيرهما مما تعم به البلوى ويجب على الأعيان وحين لم يكن نص استدلوا بأمر النبي - ﷺ - أبا بكر بالصلاة بالمسلمين في مرضه على إمامته مع ما عرفوا من أهليته وكفاءته واستجماعه شرائط الإمامة وبالله التوفيق.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-338> فصل في أوصاف الأئمة</span>\"\nقال الحليمي (^٣) ﵀: فأول شرائط الإمام أن يكون من قريش.\n\n[٦٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، أخبرنا أحمد بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، قال قال عبد الله ابن عمر قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان\". روياه (^٤) عن أحمد بن يونس.\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٤٨)، والبخاري في الأحكام (٨/ ١٢٦)، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٥٥ رقم ١١، ١٢)، وأبو داود في الإمارة (٣/ ٣٥٠ رقم ٢٩٣٩)، والترمذي في الفتن (٤/ ٥٠٢ رقم ٢٢٢٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٤٣/ ١، ٤٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٨٢ رقم ٢٠٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٨٠ - ٨١ رقم ٢٤٨٩).\n(^٢) رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٤٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٧٩).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٥١).\n\n[٦٩٦٨] إسناده: صحيح.\n(^٤) رواه البخاري في الأحكام (٨/ ١٠٥)، ومسلم في الأمارة (٢/ ١٤٥٢ رقم ٤). كما أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٠٥) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٤١) من طريق أبي الوليد، =","vol":"9","page":463},{"text":"[٦٩٦٩] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي- ح\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، قالا: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الناس تبع لقريش في هذا الشأن- أراه يعني الإمارة- مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم\".\nلفظ حديثهما سواء غير أن العلوي لم يذكر قوله: أراه يعني الإمارة.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n_________\n= والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٤) عن العمرى، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٧١)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٥٤ رقم ٦٢٣٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٤٣٨) عن مْعاذ بن معاذ وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٣) عن أبي النضر، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ١٢٨)، ومن طريقه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٧٢)، عن محمد بن يزيد، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٢٦ رقم ٦٦٢١) من طريق بشر بن المفضل، كلهم عن عاصم بن محمد بن زيد به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨١٣ رقم ٢١٩٥)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٦٠ رقم ٣٧٤٨) عن عاصم بن محمد بن زيد به، ورواه المؤلف في \"السنن\" (٣/ ١٢١) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٦٩٦٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسنين بن الحسن القطان تقدم.\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٥١ رقم ٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٩) عن عبد الرزاق بنفس الإسناد، وهو في \"مصنف\" عبد الرزاق\" (١١/ ٥٥ رقم ١٩٨٩٥).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٥٩ - ٦٠ رقم ٣٨٤٦) عن أبي علي حسان بن سعيد المنيعي عن أبي طاهر الفقيه الزيادي به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٢١) عن أبي الحسن العلوي أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي بنفس الطريق الأولى.\nوأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٥٤)، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٥١)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥١ رقم ١٠٤٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١٤٠ رقم ٦٢٦٤)، والمؤلف في \"السنن\" (١٤١/ ٨) والجورقاني في \"الأباطيل\" (١/ ٢٧٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" بسياق طويل (١٤/ ٥٧) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. =","vol":"9","page":464},{"text":"قال الحليمي (^١): والثانية أن يكون عالمًا بأحكام الدين يصلي بالناس، فلا يؤتى في عوارض صلواته من جهل بما يحتاج إليه في إتمام صلاته، ويأخذ الصدقات فلا يؤتى فيها من جهل بأوقاتها، وأقدارها ومصارفها، والأموال التي يجب فيها، أو لا يجب، ويقضي بينهم فلا يؤتى فيما ينظر فيه بين الخصمين، ويفصل به بينهما من جهل بما يحتاج إليه، ويجاهد بالمسلمين في سبيل الله، فلا يؤتى في استعداده وخروجه وملاقاته، وما يغنمه الله تعالى وإياه من أموال المشركين، أو يفيئه عليهم أو يعلقه بحبله من رقابهم من فتور ولا جبن ولا خور ولا جهل بما يلزمه أن يعمل فيه ويسير به فيهم، وينظر في حدود الله تعالى إذا رفعت إليه، فلا يؤتى فيها من جهل بما يدرأ منها ويقيم ويتولى الصغار والمجانين والغائبين وحقوقهم، فلا يؤتى فيها من جهل بما فيه النظر والغبطة لهم.\nوالثالثة أن يكون عدلا قيما في دينه وتعاطيه ومعاملاته وبسط الكلام في الحجة فيه.\nقال (^٢): وإن لم يكن لمن جمع شرائط الإمامة عهد من إمام قبله واحتيج إلى نصب المسلمين إياه فأشبه ما يقال في هذا الباب عندي وأولاه بالحق، أنه إذا اجتمع أربعون عدلا من المسلمين أحدهم عالم يصلح للقضاء بين الناس فعقدوا له الإمامة بعد إمعان النظر، والمبالغة في الاجتهاد، ثبتت له الإمامة، ووجبت له عليهم الطاعة، وجعل أصل ذلك. اجتماع الصحابة بعد رسول الله - ﷺ - على أبي بكر، واشتقاقهم له الإمامة المطلقة العامة من إمامة الصلاة، والصلاة التي لا تجوز إلا بالاجتماع عليها هي صلاة الجمعة، وقد قام الدليل على أن صلاة الجمعة لا تنعقد إلا باربعين رجلًا أحدهم إمام\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) من طريق خلاس، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦١) من طريق محمد، و(٢/ ٤٤٣) من طريق نافع بن جبير، ثلاثتهم عن أبي هريرة به. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٦٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٥٩) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ \"الناس تبع لقريش في هذا الأمر خيارهم تبع لخيارهم وشرارهم تبع لشرارهم\".\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٥١ - ١٥٥).\n(^٢) القائل هو الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ١٥٥ - ١٥٧).","vol":"9","page":465},{"text":"يتولى بهم الصلاة، والآخرون يتبعونه كذلك أوجبنا أن يكون عدد من ينعقد بهم الإمامة أربعون رجلًا أحدهم عالم يصلح مثله للقضاء فيكون هو الذي يتولى الاجتهاد والنظر ويبدي رأيه للآخرين، فيتابعونه، وبسط الكلام في ذلك. وذهب شيخنا أبو الحسن الأشعري ﵀ إلى أن الواحد من أهل الحل والعقد إذا عقد الإمامة لغيره انعقدت، وعلى الباقين المتابعة.\nقال أصحابنا: وهذا لأن الإجماع غير معتبر لتعذره وتأخر انعقاد الإمامة عن وقت الحاجة عند شرطه، ولأن الصحابة لم يعتبروا فيها الإجماع عند إلاختيار والمتابعة، وإنما اعتبروا وجود العقد ثم أوجبوا المتابعة بعد ذلك، وإذا لم يعتبروا الإجماع فلا ينفصل عدد من عدد فاعتبر أقل الأعداد وهو واحد والله أعلم.\nقال الإمام أحمد: وقد ذكرنا في كتاب أهل البغي وغيره \"من كتاب (^١) السنن\" ما نستشهد به فيما مضى ذكره في هذا الكتاب من الأخبار والآثار.\nولا يجوز نصب إمامين في عصر واحد؛ لأن ذلك يؤدي إلى التفرق. وروينا عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ -: \"إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما\".\n\n[٦٩٧٠] أخبرناه محمد بن عبد الله (^٢) الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن عون، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد … فذكره.\nرواه مسلم (^٣) في الصحيح عن وهب بن بقية عن خالد.\n_________\n(^١) راجع (٨/ ١٥٦ - ١٥٧)\n\n[٦٩٧٠] إسناده: صحيح.\n• الجريري هوسعيد بن إياس البصري.\n• أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.\n(^٢) وقع في الأصل \"محمد بن عبد الله بن موسى\".\n(^٣) في الإمارة (٢/ ١٤٨٠ رقم ٦١) ومن هذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٤٤) كما أخرجه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٤٤) من طريق ابن أبي قماش عن عمرو بن عون به.\n١ - وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أبو هلال عن قتادة عن سعيد بن المسيب =","vol":"9","page":466},{"text":"[٦٩٧١] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا الوليد بن مسلم- ح\n_________\n= عنه. أخرجه البز ار في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٥ - كشف الأستار)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ٣٥٨ رقم ٢٧٦٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (١٩/ ٢٢٦). وأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ١٩٨) وقال: رواه البزار وفيه أبو هلال وهو ثقة والطبراني في \"الأوسط\".\n٢ - من حديث أنس بن مالك مرفوعًا.\nأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٣٩) من طريق فضالة بن دينار الشحام البصري عن ثابت عن أنس به.\n\n[٦٩٧١] إسناده: الوحه الأول ضعيف والثاني حسن.\n• عبد الوهاب هو ابن الضحاك العرضي، متروك، كذبه أبو حاتم.\n• أبو بكر الفارسى هو محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس.\n• محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري.\n• سليمان هو ابن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي، تقدموا.\n• والد بلال بن سعد هو سعد بن تميم السكوني الأشعري العابد.\nقال ابن حبان: يقال له صحبة، وقال يحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم: له صحبة وقال البغوي: سكن دمشق، وروى أبو زرعة الدمشقي من طريق عثمان بن مسلم أنه سمع بلال بن سعد وكان سعد أدرك النبي - ﷺ - وقال أبو زرعة: هو سعد بن تميم ويقال له القارئ وهو من السكون وقال إبراهيم بن الجنيد: قيل لابن معين: بلال بن سعد هل لأبيه صحبة؟ قال: نعم، وقال ابن عمار: كان من الصحابة، وقال الحاكم: لم يرو عنه غير أبيه. راجع ترجمته في \"الإصابة\" (٢/ ٢١) \"الثقات لابن حبان \" (٣/ ١٥٣)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٤٦)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٨١). والحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٤٦) عن سليمان حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن العلاء وغيره سمعا بلال بن سعد عن أبيه وفيه \"البسط\" بدل \"القسط\". وأخرجه الطر اني في \"الكبير\" (٦/ ٥٥ رقم ٥٤٦١) عن أبي عامر محمد ابن إبراهيم النحوي عن سليمان بن عبد الرحمن به.\nورواه أيضًا من طريق أخرى عن إبراهيم بن محمد بن عرفة الحمصي وعبدان بن أحمد كلاهما عن عبد الوهاب بن الضحاك به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٣٢) وقال، رجاله ثقات. ورواه ابن جوصا من طريق عبد الله بن العلاء بن زيد سمعت بلال بن سعد يحدث عن أبيه قال … فذكر الحديث كذا ذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٢١).","vol":"9","page":467},{"text":"وأخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سليمان، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء، سمع بلال بن سعد، عن أبيه قال: قيل يا رسول الله ما للخليفة من بعدك؟ قال: \"مثل الذي لي ما عدل في الحكم، وأقسط في القسط، ورحم ذا الرحم\".\nوفي رواية ابن عبدان، قال: قلنا يا رسول الله ما للخليفة علينا بعدك؟ قال: \"مثل الذي لي ما رحم ذا الرحم، وأقسط في القسط، وعدل في القسم\".\nسعد هذا هو ابن تميم الأشعري الشامي قاله البخاري.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-339> فصل في فضل الإمام العادل وما جاء في جور الولاة</span>\"\nوقد ذكرنا من ذلك مع ما يتصل به في \"كتاب السنن\" (^١) ما أغنى عن الإعادة في هذا الموضع، وساذكر من ذلك ها هنا إن شاء الله تعالى ما حضرني.\n\n[٦٩٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب (^٢)، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا خالي خبيب، عن جدي حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: امام عادل، وشاب نشأ في طاعة (^٣) الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال: اني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفقه يمينه\".\nأخرجاه في الصحيح (^٤) من حديث عبيد الله بن عمر.\n_________\n(^١) راجع (٨/ ١٦٢ - ١٦٣) وما بعده.\n\n[٦٩٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• خبيب هو ابن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري.\n(^٢) وقع في \"ن\" و\"ل\" \"محمد بن عمير بن حسان\" وهو خطأ\n(^٣) وقع في \"ل\" \"في عبادة الله\".\n(^٤) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٦٠)، وفي الزكاة (٢/ ١١٦)، وفي الرقاق (٧/ ١٨٥) ومسلم في الزكاة (١/ ٧١٥ رقم ٩١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، والبخاري في الحدود (٨/ ٢٠) من طريق عبد الله- وهو ابن المبارك- كلاهما عن عبيد الله بن عمر به. وقد تقدم الحديث برقم (٥٤٥) وبرقم (٧٧٣) في اجع هناك تخريجه كاملا.","vol":"9","page":468},{"text":"[٦٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن إبراهيم بن حمش، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، قال: سمعت أبا هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا يرد الله دعاءهم: الذاكر الله كثرًا، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط\".\n\n[٦٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، عن عياض بن حمار المجاشعي أن نبي الله - ﷺ - في خطبته فذكر الحديث إلى أن قال: \"أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم بكل ذي قربى وغيرهم، وعفيف متعفف، وأهل النار: الضعيف الذي لا زبرَ له الذين هم فيكم تبع لا يبتغون أهلا ولا ما لا، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك\"\nوذكر البخل والكذب والشنظير الفاحش.\nقال أحمد: ورواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن بشار وأبي غسان وابن المثنى.\nوقد أخرجته عاليا بتمامه في أخر \"كتاب القدر\".\n_________\n[٦٩٧٣] إسناده: حسن.\nوالحديث. ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه حميد بن الأسود أورده الذهبي في الضعفاء وقال: كان عفان يحمل عليه وعبد الله ابن سعيد بن أبي هند ضعفه أبو حاتم عن شريك بن أبي نمر، قال يحيى والنسائي: ليس بالقوي (فيض القدير ٣/ ٣٢٧). وذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث\" \"الصحيحة\" (رقم ١٢١١) وحسنه: تقدم الحديث برقم (٥٨٢).\n\n[٦٩٧٤] إسناده: رجا له موثقون.\n• أبو الفضل بن إبراهيم هو محمد بن إبراهيم بن الفضل.\n(^١) في الجنة (٣/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨ رقم ٦٣). كما أخرجه مسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٨) ولم يسق لفظه، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣) من طريق يحيى بن سعيد عن هشام صاحب الدستوائي عن قتادة به.\nورواه مسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٨) - بدون ذكر اللفظ- وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣) من طريق سعيد، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ٢٠٠٨٨) وعنه أحمد في \"مسنده\" ولم يسق لفظه (٤/ ٢٦٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٩٨٧)، =","vol":"9","page":469},{"text":"وقوله \"لا زبرَ لَه\" يعني لا عقل له فبقلّة عقله لا تكون له همة إلا وليدة قومه يتبعهم ليطأها.\n\n[٦٩٧٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير راع على الناس وهو مسئول، والرجل راع على أهله وهو مسئول، والمرأة راعية على بيت زوجها وهي مسئولة، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته\".\n\n[٦٩٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا عارم، حدثنا حماد بن زيد … فذكره\nبإسناده نحوه.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي الربيع.\nورواه البخاري (^٢) عن عارم.\n_________\n= عن معمر، ومسلم في الجنة أيضًا بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢١٩٨ - ٢١٩٩ رقم ٦٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" مفرقا (٩/ ٢٧٢، ٢٨٢ - ٢٨٣ - \"الإحسان\" من طريق مطر، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٦١ رقم ٩٩٤) - ولم يسق لفظه- من طريق شعبة، أربعتهم عن قتادة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\"- ولم يسق لفظه- (٤/ ٢٦٦)، والطبرني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٩٩٦) من طريق الحسن، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٦) من طريق يزيد وعقبة، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٦٠ - ٣٦١، ٣٦١ رقم ٩٩٢، ٩٩٣) من طريق العلاء بن زياد وجابر بن يزيد أخي مطرف وعقبة ورجل آخر، كلهم عن مطرف به.\n\n[٦٩٧٥] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث صحيح.\n• أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي.\n• أيوب هو السختياني.\nوالحديث رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٩١) عن أي الحسن علي بن محمد المقرئ بنفس الإسناد هنا.\n\n[٦٩٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• عارم هو محمد بن الفضل.\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٥٩ رقم ٢٠) عن أبي الربيع وأبي كامل معا عن حماد بن زيد به.\n(^٢) في النكاح (٦/ ١٤٦) ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٩١) بنفس الإسناد هنا","vol":"9","page":470},{"text":"[٦٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن نصر الإمام، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن، قال: عاد عبيد الله ابن زياد معقل بن يسار المزني في مرضه الذي مات فيه، فقال معقل: إني أحدث حديثا سمعته من رسول الله - ﷺ -، لو علمت أن بي حياة ما حدثتك: إني سمعت ورسول الله - ﷺ - يقول. \"ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت هو يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي نعيم عن أبي الأشهب.\nورواه مسلم (^٢) عن شيبان.\n_________\n= تقدم الحديث برقم (٤٨٨١) من طريق الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر فواجع تخريجه هناك ويعيده المؤلف في الباب الستين (٦٠).\n\n[٦٩٧٧] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الفقيه.\n• أبو الأشهب هو جعفر بن حيان العطاردي.\n• الحسن هو البصري، تقدموا.\n(^١) في الأحفيم (٨/ ١٠٧) ومن هذا الوجه أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧٢٠).\n(^٢) في الإيمان (١/ ١٢٥ رقم ٢٢٧)، وفي الإمارة (٢/ ١٤٦٠ رقم ٢١). وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ١٢ - ١٣ رقم ٤٤٧٨) عن أحمد بن علي بن المثنى، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٠٧ رقم ٤٧٤) عن الحسين بن إسحاق التستري وابن منده في كتاب الإيمان (٢/ ٥٩٧ رقم ٥٥٥) من طريق موسى بن هارون، ثلاثتهم عن شيبان بن فروخ به وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١١٣ رقم ٣٢٦١)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٠٧ رقم ٤٧٤) وابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٥٥٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٧٠ رقم ٢٤٧٨) عن أبي الأشهب بنفس السند. ورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٦١) من طريق يحيى بن أبي بكير عن أبي الأشهب به. وأخرجه أيضًا في \"سننه\" (٩/ ٤١) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد. ورواه عن الحسن عدة منهم.\n١ - يونس بن عبيد\nأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٢٥ رقم ٢٢٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٠١، ٢٠٢ رقم ٤٥٥ - ٤٥٩)، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٩٧ رقم ٥٥٦، ٥٥٧).\n٢ - هشام بن حسان\nأخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١٠٧)، وعبد بن حميد في \"المنتخب من مسنده\" (رقم ٤٠١) =","vol":"9","page":471},{"text":"[٦٩٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا معاذ بن هشام- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى قالا: أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المليح، أن عبيد الله بن زياد دخل على معقل بن يسار في مرضه فقال له معقل: إني محدثك بحديث لولا أني في الموت لم أحدثك به سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم، وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق وابن المثنى.\n\n[٦٩٧٩] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن\n_________\n= والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٠٦ رقم ٤٧٢)، وابن منده \"الإيمان\" (٢/ ٥٩٨ رقم ٥٥٨).\n٣ - قتادة، رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٩٩ رقم ٤٤٩).\n٤ - مبارك بن فضالة أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٠٨ رقم ٤٧٦).\n\n[٦٩٧٨] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري الرزاز.\n• أبو الوليد هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون الفقيه القرشي.\n• أبوالمليح هو ابن أسامة بن عمير، تقدموا.\n(^١) في الإيمان (١/ ١٢٦ رقم ٢٢٩)، وفي الإمارة (٢/ ١٤٦٠ رقم ٢٢) عن محمد بن المثنى وأبي غسان وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن معاذ به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٢٥ رقم ٥٢٤) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي وبندار، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٩٨ - ٥٩٩ رقم ٥٥٩) من طريق هارون بن سليمان الخزاز ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن معاذ بن هشام به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٠ - ١١٦) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور به، ومن طريق أحمد بن سلمة عن محمد بن المثنى عن معاذ به.\n\n[٦٩٧٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الأزهر السليطي هو أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط.\n• محمد بن ذكوان هو البصري الأزدي، ضعيف.\n• مجالد بن سعيد هو ابن عمير الهمداني، ليس بالقوي، تقدموا.\n• عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي، هكذا نسبه ابن الحلبي وأبو عبيد، ويحيى بن معين، وابن أبي حاتم والبخاري وغيرهم، وأدخل الزبير =","vol":"9","page":472},{"text":"الشرقى، حدثنا أبو الأزهر السليطى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا محمد ابن ذكوان، حدثنا مجالد بن سعيد، قال: سمعت الشعبي، يحدث [أنه سمع الحسن يحدث] (^١) أنه سمع عبد الرحمن بن سمرة القرشى صاحب رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما استرعى الله عبدًا رعية فلم يحط من ورائهم بالنصيحة إلا حرم الله عليه الجنة\".\nوكذلك رواه أبوه عبد الوارث عن محمد بن ذكوان.\n\n[٦٩٨٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يحيى وأبو الأزهر قالا: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أربعة يبغضهم الله: البياع الخلاف، والفقير المختال، والشيخ الزاني، والإمام الجائر\".\n\n[٦٩٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد\n_________\n= ابن بكار ومصعب الزبيري بين حبيب وعبد شمس ربيعة يكنى أبا سعيد اختلف في اسمه، يقال: كان اسمه عبد كلال وقيل: عبد كلول وقيل: عبد الكعبة فغيره النبي - ﷺ - قال البخاري له صحبة وكان إسلامه يوم الفتح وشهد غزوة تبوك وفتوح العراق وهو الذي افتتح سجستان وغيرها في خلافة عثمان، ثم رجع إلى البصرة وإليه تنسب سكة ابن سمرة بالبصرة وتوفي بها سنه خمسين فأرخه فيها غير واحد وحكى بعضهم سنة إحدى وخمسين وبه جزم ابن عبد البر وقيل مات بمرو، والأول أصح، وقال خليفة: في سنة اثنتين وأربعين. راجع \"الإصابة\" (٢/ ٣٩٣)، \"الثقات\" (٣/ ٢٤٩) \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ١٥) \"تاريخ مدينة دمشق\" (٤٠/ ٣٦٥ - ٣٨٠). والحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٤٣ - ١٤٤) من طريق إبراهيم بن مكتوم عن عبد الصمد بن عبد الوارث به.\n(^١) سقط ما بين المعقوفتين من \"ن\" و\"ل\"\n\n[٦٩٨٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو النعمان هو محمد بن الفضل عارم السدوسي. قد مر الحديث في الباب (٣٤) برقم (٤٥١٢) فراجع هناك تخريجه.\n\n[٦٩٨١] إسناده: ليس بالقوي.\n• الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين القهندزي أبو سعيد من أهل نيسابور ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٥٢٥) ولم يبين حاله.\nوفي نسخة \"ن\" و\"ل\" \"أبو سعيد الحسن بن محمد القهندزي\" وهو خطأ.\n• عطية العوفي هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي، صدوق يخطئ كثيرا كان شيعيّا مدلسا وضعفه جماعة، مر. =","vol":"9","page":473},{"text":"الحسن بن عبد الصمد القهندزي، حدثنا عبدان بن عثمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا الفضيل بن مرزوق، حدثنا عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم مني مجلسا إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر\".\n\n[٦٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، [حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن أبي حمزة، عن إياس بن قتادة،] (^١) عن قيس بن عباد، عن أبي بن كعب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"هلك أهل العقد ورب الكعبة- قالها ثلاثًا- فلا آسى عليهم، ولكن آسى على من أهلكوا من المسلمين\".\nفقلت لأيى حمزة: من أهل العقد؟ قال: الأمراء.\nقال وحدثني أبوالتياح عن الحسن في ذلك المجلس أنه قال: الأمراء.\n_________\n= والحديث أخرجه الترمذي في الأحكام (٣/ ٦١٧ رقم ١٣٢٩) من طريق محمد بن فضيل، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢) عن يحيى بن آدم وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧٩٣ رقم ٢١٢٣) من طريق يحيى بن أبي بكير، ثلاثتهم عن فضيل بن مرزوق به. وقال الترمذي: حديث أبي سعيد حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧٨٣ رقم ٢٠٩٠)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٦٥ رقم ٢٤٧٢) عن فضيل بن مرزوق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده (٣/ ٥٥) عن علي بن إسحاق عن عبد الله هو ابن المبارك به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٨٨) بنفس الإسناد هنا. قال ابن القطان: والحديث حسن لا صحيح. \"فيض القدير\" (٢/ ٤١١). وضعفه الشيخ الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٦٣).\n\n[٦٩٨٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو حمزة هو الضبعي نصر بن عمران بن عصام، مر.\n• إياس بن قتادة العبشمي التميمي البصري ابن أخت الأحنف بن قيس قاضي الري. قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٥، ٦/ ٦٤) وراجع ترجمته في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٤ - ٤٥)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٩٧)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٨٢)، \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ١٢٨). والحديث أخرجه النسائي في الإمامة (٢/ ٨٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٢) من طريق أبي مجلز عن قيس بن عباد بسياق أتم منه وأشار ابن الأثير إلى هذا الحديث وقال: يريد أبي بالعقدة: البيعة المعقودة للولاة والمراد بأهل العقد: أصحاب الولايات على الأمصار من عقد الألوية للأمراء، راجع \"النهاية\" (٣/ ٢٧٠).\nوقوله \"لا آسى\": أي لا أحزن.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".","vol":"9","page":474},{"text":"[٦٩٨٣] حدثنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله البغوي، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حكيم بن خذام- وكان من عباد الله الصالحين- حدثنا عبد الملك بن عمير، عن الربيع، عن عميلة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سيليكم أمراء يفسدون وما يصلح الله بهم أكثر، فمن عمل منهم بطاعة الله فلهم الأجر، وعليكم الشكر، ومن عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر، وعليكم الصبر\".\nورويناه من وجه آخر في هذا الجزء أتم من ذلك.\n\n[٦٩٨٤] أخبرنا أبو سعد المالينى، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن الحسن بن\n_________\n[٦٩٨٣] إسناده: ضعيف.\n• البغوي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز.\n• حكيم بن خذام هو البصري أبوسمير متروك الحديث.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٦٣٨) في ترجمة حكيم بن خذام، وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٨٥)، والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٢/ ٣٤٢) من طريق القواريري عن حكيم بن خذام به. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف ورمز له بضعفه وقال المناوي: قال الحافظ العراقي: ضعيف لأن فيه حكيم بن خذام قال في \"الميزان\" قال أبو حاتم: متروك، وقال البخاري: منكر الحديث وفيه أيضًا عبد الملك بن عمير قال الذهبي في الضعفاء قال أحمد: مضطرب الحديث \"فيض القدير\" (٤/ ١٣٣).\nقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٣١٤).\n\n[٦٩٨٤] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن علي بن عمر رواد العسقلاني قاضي عسقلان.\nقال أبو حاتم: صدوق راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٧ - ٢٨)\n•سعيد بن سنان هو أبوالمهدي الحمني متروك، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع.\n• أبو الزاهرية هو حدير بن كريب، تقدما. والحديث عند ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١١٩٨) في ترجمة سعيد بن سنان. وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٣ رقم ١٥٩٠ - كشف الأستار) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع عن أبي المهدي سعيد بن سنان. وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٣٤٣) عن ابن عمر مختصرا إلى قوله: \"وعلى الرعية الصبر\". ورواه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٩٦) وقال: رواه البزار وفيه سعيد بن سنان أبو مهدي وهو متروك. وساق الذهبي في \"الميزان\" هذا الحديث (٢/ ١٤٤ - ١٤٥) من طريق بشر بن بكير (وهو خطأ والصواب بكر) عن سعيد بن سنان به.=","vol":"9","page":475},{"text":"قتيبة، حدثنا محمد بن علي بن عمر رواد، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"إن السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإذا عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، وإذا جار كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر، وإذا جارت الولاة قحطت السماء، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي، وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والمسكنة، واذا أخفرت الذمة أديل الكفار\".\nرواه ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى عن بشر بن بكر، وأبوالمهدي سعيد بن سنان ضعيف عند أهل العلم.\n\n[٦٩٨٥] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n= وعده من مناكير سعيد بن سنان.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للبزار والحكيم والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه ونسبه المناوي أيضًا إلى أبي نعيم والديلمي وابن خزيمة وتعقبه بقوله: \"وقضية صنيع المؤلف أي السيوطى أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه: وأبو المهدي سعيد بن سنان ضعيف عند أهل العلم بالحديث انتهى. ثم قال: وجزم الحافظ العراقي بضعف سنده. (فيض القدير ٤/ ١٤٢ - ١٤٣).\nوذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٦٠٤) وعزاه إلى تمام في \"الفوائد\" (٥/ ٨٠ - ٨١) وفي النسخة الأخرى (٥/ ٤٩ - ٥٠)، وابن عدي في \"الكامل\" والضياء في \"المنتقى من مسموعاته بمرو\" (٢/ ٢٧) وقال: وروى طرفه الأول القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٠١ رقم ٣٠٤) والديلمي (٢/ ٢٢٠) وهذا إسناد موضوع ثم ذكر قول البخاري والجوزجاني والدارقطني وابن عدي والذهبي والحافظ في سعيد بن سنان أبي مهدي الحمصي.\nوأشار الحافظ المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٦٩) إلى تضعيف الحديث.\nقوله \"أخفرت الذمة\" أي نقضت العهد. (النهاية ٢/ ٥٢).\n\"أديل الكفار\" أي جعلت الكرة لهم على المسلمين، من الإدالة أي الغلبة، يقال::\"أديل لنا على أعدائنا\" أي نصرنا عليهم. راجع \"النهاية\" (٢/ ١٤١).\n\n[٦٩٨٥] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• أبو علي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n• محمد بن يحيى بن قيس الجزري السبئي أبو عمر اليماني، لين الحديث، من كبار التاسعة (د ت س)، ووثقه الدارقطني وابن حبان. راجع \"التهذيب\" (٩/ ٥٢١)، \"الثقات\" (٩/ ٤٥).\n• حسين بن العلاء وشيخه سهيل بن شعيب لم أعرفهما.\nولم أجد هذا الحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي.","vol":"9","page":476},{"text":"سفيان، حدثنا محمد بن يحيى بن قيسرالجزري، حدثنا حسين بن العلاء، عن سهيل بن شعيب، عن رجل من بني أزد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أشهد الله على الوالي من بعدي لما رق على جاعة المسلمين، فرحم صغيرهم، وأجل كبيرهم، وأعطى عمالهم لا يضربهم فيذلهم، ولا يجمرهم فيقطع نسلهم، ولا يغلق بابه دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم، ولا يجعل المال دولة بين الأغنياء منهم ألا هل بلغت اللهم اشهد\".\n\n[٦٩٨٦] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني، حدثنا عبد الله بن وهب، عن محمد بن أبي حميد، عن محمد بن زيد بن قنفذ، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أفضل عباد الله عند الله منزلة يوم القيامة إمام عادل رفيق، وإن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة إمام جائر (جريء) (^١) خرق\".\n_________\n[٦٩٨٦] إسناده: ضعيف.\n• يونس بن عبد الرحيم بن سعد العسقلاني، البغدادي.\nقال أبو حاتم: قدم بغداد فتكلموا فيه وليس بالقوي، وقال عبد الخالق بن منصور: سألت يحيى ابن معين عن يونس بن عبد الرحيم العسقلاني فقال: لا أعرفه وقال ابن حبان: ربما أخطأ، راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣٥١ - ٣٥٢)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٤١)، \"الميزان\" (٤/ ٤٨٢)، \"اللسان\" (٦/ ٣٣٢)، \"الثقات\" (٩/ ٢٩٠)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٦٦).\n• محمد بن أبي حميد هو محمد بن إبراهيم الأنصاري لقبه حماد ضعيف.\n• زيد بن المهاجر بن قنفذ والد محمد بن زيد، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٧٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، قال أبو زرعة: زيد بن مهاجر بن قنفذ عن عمر مرسل \"راجع المراسيل\" (ص ٥٩).\nوفي جميع النسخ \"محمد بن يزيد بن قنفذ\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٢٣٠ رقم ٣٥٠) من طريق ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر عن أبيه.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ١٠٩٧) برواية المؤلف وحده.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٩٧) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٦٨) وقال بعدما عزاه إلى الطبراني في \"الأوسط\": حديثه حسن في المتابعات.\nقوله \"خرق\" (بفتح فكسر) صفة مشبهة من الخرق ضد الرفق أي أحمق جاهل.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\" و\"ن\" وهو مثبت من \"ل\".","vol":"9","page":477},{"text":"[٦٩٨٧] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي، أخبرني ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الأعلى بن موسى بن عبد الله بن قيس ابن مخرمة، أن إسماعيل بن رافع مولى المزنيين، أخبره أن زيد بن أسلم، أخبره أن أباه أسلم أخبره: أنه خرج مع عمر بن الخطاب حتى قدم إلى أبي عبيدة بن الجراح وهو بباب الجابية، فقال أبو عبيدة: يا أسلم، هل استعملك عمر من مواليه وأهله؟ فقلت: لا، قال: فاشهد لسمعتُ من رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تسبوا السلطان فإنهم فيء الله في أرضه\".\n\n[٦٩٨٨] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا\n_________\n[٩٨٧١٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أبو بكر بن شيبة الحزامي هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي، وفي الأصل و\"ن\" \"أبو بكر بن أبي شيبة\" وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\".\n• عبد الأعلى بن موسى بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، قال الحافظ والذهبي: لا يعرف من هو، وقال العقيلي لا يتابع على حديثه، ليس بمشهور في النقل.\nراجع \"اللسان\" (٣/ ٣٨١)، \"الميزان\" (٢/ ٥٣١)، \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٥٦ - ٦٠) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٨)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٦٤).\nوقع في \"ن\" \"عبد الأعلى بن موسى عن عبد الله بن بشر بن مخرمة\" وهو خطأ.\n• إسماعيل بن رافع مولى المزنيين،\nقال العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٥٩) في ترجمة عبد الأعلى بن موسى: وإسماعيل مولى المزنيين نحوه أي لا يعرف.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٥٩ - ٦٠) من طريق محمد بن الحسين أبي جعفر السمناني عن أبي بكر بن شيبة به، وقال: ليس في هذا الباب شيء يرجع منه إلى صحته.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط وقال المناوي: وفيه ابن أبي فديك ضعيف وموسى بن يعقوب الزمعي أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: قال النسائي: غير قوي، وعبد الأعلى قال الذهبي: لا يعرف، وإسماعيل بن رافع قال: ضعيف (فيض القدير ٦/ ٣٩٩) وأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٣٥) وقال: ضعيف جدًا.\n\n[٦٩٨٨] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث ضعيف.\n• سلم بن سعيد الخولاني لم أقف على من ترجمه ولكن المزي ذكره في ترجمة حميد بن مهران فيمن روى عنه.\nووقع في جميع النسخ المتوفرة لدينا \"مسلم بن سعيد الخولاني\" وهو خطأ. =","vol":"9","page":478},{"text":"يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا سلم بن سعيد الخولاني، حدثنا حميد بن مهوان، عن سعد بن أوس عن زياد بن حبيب، صوابه كسيب كذلك هو في أصل البيهقي شهدتُ أبا بكرة يوم جمعة وذلك قبل أن يبنى المسجد، وهو يومئذ قصب، وعلى الناس عبد الله بن عامر فخرج على الناس، وعليه قميص مرقق وبردان مرجل رأسه، فقال أبوبكرة: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"السلطان ظل الله في الأرض، فمن أكرمه أكرمه الله، ومن أهانه أهانه الله\".\n\n[٦٩٨٩] أخبرنا أبو الحسن، أخبرنا الحسن، حدثنا يوسف، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن هارون، أخونا العوام بن حوشب، حدثني القاسم بن عوف الشيباني، عن رجل، عن أبي ذر قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: \"إنه كائن بعدي سلطان فلا\n_________\n=. سعد بن أوس العدوي أو العبدي البصري، صدوق له أغاليط، من الخامسة (د ت ق).\n• زياد بن كسيب (مصغرا) العدوي البصري، مقبول، من الثالثة (ت س).\n• كذا في نسخة \"ل\" وفي \"ن\" عن سعد صوابه حبيب كذلك هو في أصل البيهقي \"ابن أوس بن حبيب\" وفي الأصل \"عن سعد بن أوس عن زياد بن كسيب\".\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢، ٤٨ - ٤٩) عن محمد بن بكر عن حميد بن مهر إن به، وذكره الخطيب التبريزيْ في \"مشكاة المصابيح\" (٢/ ١٠٩٢ رقم ٣٦٩٥) برواية الترمذي فقط. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢١)، ومن طريقه الترمذي في الفتن (٤/ ٥٠٢ رقم ٢٢٢٤)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٣٩٩ - محققة) عن حميد بن مهران به ولفظه \"من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله\"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغر\" ونسبه للطبر اني في \"الكبير\"والمؤلف في \"الشعب\". وقال المناوي: فيه سعد بن أوس (وتصحف عنده \"أوس\" إلى \"أويس\") فإن كان هو العبسي فقد ضعفه الأزدي وإن كان البصري فضعفه ابن معين ذكرهما الذهبي في الضعفاء \"فيض القدير ١٤٢/ ٤). وضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٣٤٩).\n\n[٦٩٨٩] إسناده: فيه رجل لم يسم.\n• العوام بن حوشب بن يزيد الشيباني أبو عيسى الواسطي (م ١٤٨ هـ) ثقة، ثبت فاضل، من السابعة (ع).\n• القاسم بن عوف الشيباني الكوفي، صدوق يغرب، من الثالثة (م س ق). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٥) عن يزيد بن هارون ومحمد بن يزيد، كلاهما عن العوام بن حوشب به في سياق أتم منه.","vol":"9","page":479},{"text":"تذلوه، فمن أراد أن يذله فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، وليس بمقبول توبته، حتى يسد الثلمة التي ثلم، ثم يعود فيكون فيمن يعزه\" أمرنا رسول الله - ﷺ - أن لا نغلب على ثلاثة أن نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، ونعلم الناس السنن.\n\n[٦٩٩٠] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا سعيد بن عبد الله الدمشقي، حدثنا الربيع بن صبيح، (عن الحسن) (^١)، عن أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها، فإنما السلطان ظل الله ورمحه في الأرض\".\n\n[٦٩٩١] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، أخبرنا أبو بكر\n_________\n[٦٩٩٠] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن عبد الله بن دينار أبو روح البصري التمار الدمشقي، قال أبو حاتم: هو مجهول، وقال ابن عساكر: كان من المحدثين.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٧)، \"تهذيب \"تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ١٥٠)، \"الميزان\" (٢/ ١٤٦).\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٢) عن أبي محمد السكري بنفس الإسناد.\nوأورده السخا وي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٢٠٧) وقال: رواه أبو الشيخ والبيهقي والديلمي وعباس الترقفي وآخرون عن أنس مرفوعًا وضعفه.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية أبي الشيخ وحده عن أنس مرفوعًا وقال المناوي: وفيه الربيع بن صبيح قال الذهبي: ضعيف ورواه عنه أيضًا الديلمي \"فيض القدير\" (١/ ٤٤١).\nوضعفه الألباني. \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٩٦).\n(^١) سقط من \"ن\" و\"ل\".\n\n[٦٩٩١] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• محمد بن يونس القرشي هو الكديمي اتهموه بالوضع.\n• عقبة بن عبد الله الرفاعي هو الأصم ضعيف وربما دلس.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"كتاب فضيلة العادلين\" (ورقة ٢٢٦ وجه من مجموع ٦٠ من ظاهرية دمشق) كما أفاده الألباني والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٣٥٤) من طريق داود بن المحبر بن قحذم عن عقبة بن عبد الله به مرفوعًا وقال العقيلي: عقبة مجهول بالنقل وحديثه منكر غير محفوظ ولا يعرف إلا به ولا يتابعه إلا نحوه في الضعف.\nوأخرجه أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان في \"جزء أماليه\" (١٥١/ ٢) من طريق محمد بن يونس الكديمي عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي به. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" من رواية =","vol":"9","page":480},{"text":"أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: السلطان ظل الله في الأرض، فمن غشه ضلَّ، ومن نصحه اهتدى.\nهكذا جاء موقوفًا على أنس وقد قيل: عن قتادة كما.\n\n[٦٩٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا الأشعث بن براز الهجيمي، عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، عن كعب الحبر وقد سُئِلَ عن الحجر الأسود؟ فقال: حجر من أحجار الجنّة، وسئل عن السُّلطان؟ فقال: ظلّ الله في الأرض، فمن ناصحه فقد اهتدى، ومن غشّه فقد ضلّ.\n\n[٦٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n= المؤلف في \"الشعب\" عن أنس وتعقبه المناوي بقوله: وفيه محمد بن يونس القرشي وهو الكديمي الحافظ اتهمه ابن عدي بوضع الحديث وقال ابن حبان: كان يضع على الثقات، قال الذهبي في \"الضعفاء\" عقبه: قلت: انكشف عندي حاله. (فيض القدير ٤/ ١٤٣).\nذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٤٧٥) وحكم عليه بالوضع، وانظر\n\"المقاصد الحسنة\" (ص ٢٠٥).\n\n[٦٩٩٢] إسناده: ضعيف.\n• الأشعث بن براز الهجيمي أبو عبد الله من أهل البصرة، ضعفه ابن معين وغيره وقال البخاري: كان يوهنه يحيى بن يحيى وقال الذهبي في \"الميزان\" عن البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان يخالف \"الثقات\" في الأخبار ويروي المنكر في الآثار حتى خرج عن حد إلاحتجاج به.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٨٤)، \"الأنساب\" (١٣/ ٣٨٦)، \"الميزان\" (١/ ٢٦٢) أ اللسان! (٤٥٤/ ١) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٥٦)، \"المجروحين\" (١/ ١٦٣ - ١٦٤)، \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٣٢ - ٣٣) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٩١).\n• أبو الشيخ الهنائي هو حيوان بن خالد البصري. ولم أجد قول كعب الحبر في المصادر المتوفرة لدينا.\n\n[٦٩٩٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو يعلى هو زكريا بن يحيى المنقري الساجي البصري.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب، تقدما. =","vol":"9","page":481},{"text":"عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، حدثنا أبو يعلى، عن الأصمعي، حدثنا الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية، قال: قال الأحنف بن قيس: لا ينبغي للعاقل أن ينزل بلدًا ليس فيه خمس خصال: سلطان قاهر، وقاضي عادل، وسوق قائمة، ونهر جارٍ، وطبيب عالم.\n\n[٦٩٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي قال: بلغني أن اليوم من إمام عاد مثل عمل المرء ستين عامًا يصوم نهاره ويقوم ليله.\n\n[٦٩٩٥] وأخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد ابن عبد الحميد الحارثي، حدثنا جعفر بن عون، عن عفان بن جبير، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه قال: \"يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وإقامة حد في الأرض أزكى لها أو أنفع لها من مطر أربعين صباحًا\".\n_________\n=. الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية لم أجد له ترجمة.\nوهذا الأثر ذكره الحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٧/ ٢٤) عن الأحنف ابن قيس.\n\n[٦٩٩٤] إسناده: لا بأس به.\n• الأوزعي هو عبد الرحمن بن عمرو.\nرواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢٢١) من طريق الحسن عن قيس بن عباد \"لعمل إمام عادل يوما خير من عمل أحدكم ستين سنة\".\n\n[٦٩٩٥] إسناده: ضعيف.\n• عفان بن جبير الطائي، قال ابن ماكولا: يروي عن عكرمة وقيل: عن أبي جرير عن عكرمة، روى عنه جعفر بن عون كذا ذكره الدارقطني (بالجيم) وقد ذكر غيره كذلك، وقال ابن أبي حاتم: روى عن أبي حريز أو جربر روى عنه سعد أبوغيلان الشيباني وجعفر بن عون سمعت أبي يقول ذلك. راجع \"الإكمال\" (٦/ ٢١٩)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٠)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٤ / ٧٢)، \"الثقات\" (٨/ ٥٢١).\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٢) من طريق محمد بن عبد الوهاب عن جعفر بن عون عن عفان بن جبير الطائي عن رجل قد سماه لي عن عكرمة به وفيه رجل هو أبوحريز كما يبدو من الطريق الأخرى.","vol":"9","page":482},{"text":"ورويناه في \"كتاب السنن\" (^١) من حديث أحمد بن يونس عن سعد (^٢) أبي غيلان، عن عفان بن جبير، عن أبي جرير أو حريز الأزدي عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -.\n\n[٦٩٩٦] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل بن\n_________\n(^١) راجع \"السنن\" (٨/ ١٦٢).\nورواه سمويه في \"الفوائد\" (٣٧/ ٢) كما أفاده الألباني حدثنا أحمد بن يونس أخبرني سعد أبوغيلان الشيباني قال: سمعت عفان بن جبير الطائي عن أبي حريز الأزدي أو حريز عن عكرمة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٣٧ رقم ١١٩٣٢) من طريق أخرى عن أحمد بن يونس (وفي النسخة المطبوعة تصحف يونس إلى يوسف) به ولم يذكر في سنده \" أو حريز\".\nكما أخرجه في \"الأوسط\" (١/ ١٨٢/١، ١٤٤/ ١) من طريق زريق بن السحت حدثنا جعفر بن عون حدثنا عفان بن جبير الطائي عن عكرمة به وقال: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٩٧) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"والأوسط\" وفي إسناد \"الكبير\" \"سعد أبوغيلان\" ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات وفي إسناد \"الأوسط\" \"زريق ابن السحت\" لم أعرفه وقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٦٧) والعراقي في تخريج \"إحياء علوم الدين\" (١/ ١٥٥): رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وإسناد \"الكبير\" حسن، (قلت): وليس كما زعما لأن إسناد \"الكبير\" مسلسل بالمجهولين فكيف يكون حسنا.\nوأورده الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٩٨٩) وقال بعدما ذكر رواية الطبراني قلت: وهذا سند ضعيف مسلسل بجماعة لا يعرفون من سعد إلى أبي حريز غير أن سعدا لم يتفرد به، وقال أيضًا: ومداره على عفان بن جبير هذا وقد أورده ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولعل ابن حبان أورده في \"الثقات\" والظاهر أنه اختلف عليه فرواه زريق هذا عن جعفر بن عون وخالفه سعد أبو غيلان فرواه عنه عن أبي جرير أو حريز عن عكرمة به فزاد في السند أبا جرير أو حريز ويبدو أن حريزا مجهول فإن ابن أبي حاتم لم يذكر في ترجمته أكثر من قوله \"كوفي كان أبوه أبا حريز عبد الله بن الحسين قاضي سجستان\" وله ترجمة طويلة في \"اللسان\" وأفاد أنه كان من شيوخ الشيعة وأنه كوفي أزدي، فجملة القول أن إسناد الحديث ضعيف لتفرد عفان بن جبير كما أشار إلى ذلك الطبراني، وهو مجهول.\n(^٢) وقع في \"ن\" \"سعيد بن أبي غيلان\" وفي \"ل\" \"سعد بن أبي غيلان\" كلاهما خطأ.\n\n[٦٩٩٦] إسناده: ضعيف.\n• عيسى بن يزيد الأزرق أبومعاذ المروزي النحوي، مقبول، من السابعة (س ق).\n• جرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي، ضعيف، من السابعة (س ق).\n• أبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي.\nوالحديث أخرجه النسائي في قطع السارق (٨/ ٧٦) من طريق يونس بن عبيد عن جرير بن يزيد به. =","vol":"9","page":483},{"text":"إسحاق، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثني عيسى بن يزيد، عن جبرير بن يزيد، أنه سمع أبا زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حد يقام في الأرض خير من أن تمطر أربعين صباحًا\".\n\n[٦٩٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢/ ٨٤٨ رقم ٢٥٣٨) من طريق عمرو بن رافع، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٢) من طريق عتاب، و(٢/ ٤٠٢) من طريق زكريا بن عدي، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢٩٠ رقم ٤٣٨٢ - الإحسان) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سهم، وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٨٠١) من طريق بشر بن أبي الأزهر، كلهم عن ابن المبارك به.\nوعند النسائي وأحمد وابن الجارو\"ثلاثين\" بدل \"أربعين\" وفي رواية لأحمد \"ثلاثين أو أربعين صباحا\".\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٩٠ رقم ٤٣٨١) من طريق يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة بن عمرو عن أبي هريرة بلفظ \"إقامة حد بأرض خير لأهلها من مطر أربعين صباحا\"\nوأورده الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٢٣١) وقال: والظاهر أن الشك من ابن المبارك وأن الصواب رواية عمرو بن رافع عنه بلفظ أربعين بدون شك لمجيئه كذلك من طريق أخرى وهذا الإسناد رجاله ثقات غير جرير بن يزيد وهو البجلي وهو ضعيف كما في \"التقريب\" لكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" من طريق يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة به، وسنده صحيح رجاله كلهم ثقات. وكذا رواه أبو إسحاق المزكي في \"الفوائد المنتخبة\" (١/ ١١٤/١) من طريق أخرى عن ابن قدامة به قال: تفرد به محمد بن قدامة وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣١٢٥).\n\n[٦٩٩٧] إسناده: ضعيف والحديث لشواهده صحيح.\n• عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس، لم أجد ترجمته وقد تقدم.\n• عبد الله بن محمد بن عجلان المدني مولى فاطمة بنت عتبة، قال ابن حبان: كان يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، روى عن أبيه عن جده عن أبي هريرة بنسخه موضوعة ليست من حديث رسول الله - ﷺ - ولا من حديث أبي هريرة ولا من حديث أبيه، ولا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب، وقال العقيلي: عن أبيه منكر الحديث، وقال أبو حاتم: لا أعرفه ولا أعرف حديثه، وقال أبو زرعة: قد سمعت منه ولم أكتب من حديثه شيئًا وقال أبو نعيم الأصبهاني: صاحب مناكير وبواطيل.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٢٥ - ٢٦)، \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٥٦)، \"الميزان\" (٢/ ٤٨٥)، \"اللسان\" (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١).\n• وجده عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني، لا بأس به، من الرابعة (خت م ٤). =","vol":"9","page":484},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣١) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤ - كشف الأستار) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٩٢ رقم ٦٦١٤) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن سعيد وأبيه كلاهما عن أبي هريرة به، وقال البزار: لا نعلم أحدا جمع ابن عجلان عن سعيد وابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة إلا يحيى.\nوأخرجه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٣/ ١٢٩ - ١٠/ ٩٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٥٩ رقم ٢٤٦٧) من طريق أبي عاصم عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٥٠٦ رقم ٦٦٢٩) عن عمرو بن الضحاك بن مخلد عن أبيه عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به.\nوأخرجه الدارمي في السير (ص ٦٣٦)، والبزَّار في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٣ رقم ١٦٣٩ كشف الأستار) - ولم يسق لفظه- وابن أبي شيبة في \"المصنف\"، (١٢/ ٢٢٠) من طريق سعيد بن يسار عن أبي هربرة به. ورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٤٣ رقم ٦٥٧٠) من طريق عبد الله بن رجاء عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nورواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٣ رقم ١٦٣٨ كشف الأستار) من طريق يحيى بن سعيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٦) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢١٩) عن أبي خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به، وعنده \"ثلاثة\" بدل \"عشرة\".\nوأخرجه الحاكم في المستدرك\" (٤/ ٨٩) من طريق يحيى بن سعيد، والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ١٩٤ - ١٩٥) من طريق عبد الله بن نافع، كلاهما عن أبي هريرة بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٠٥): رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٣٩ - ٤٠) بالأول ورجال الأول في البزار رجال الصحيح.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٧٤) وقال: رواه أحمد بإسناد جيد رجاله رجال الصحيح.\nوقال أيضًا: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" ورجال البزار رجال الصحيح، وذكر الحافظ في \"القول المسدد\" (ص ٨٨) روابة أحمد وقال: رجاله رجال الصحيح، ثم ذكر رواية الحاكم وقال: صححه الحاكم وأقره الذهبي وغيره ورواه عنه البز ار والطبراني في \"الأوسط\" والبيهقي في \"الشعب\" والخطيب في \"رواة مالك\" وأبو العباس السراج في \"مسنده\" بطرق مختلفة.\nوصححه الشيخ الألباني أيضًا، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٧١، ٥٥٧٢).\nوللحديث شواهد.\n١ - من حديث سعد بن عبادة،\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٤، ٣٢٣، ٣٢٧)، والبزار في \"مسنده\" بسياق طويل (٢/ ٢٥٤ كشف) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٦ - ٢٧، ٢٧ رقم ٥٣٨٧ - ٥٣٨٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢١٩). =","vol":"9","page":485},{"text":"بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد المكي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الله ابن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أمير عشرة إلا وهو يؤتى يوم القيامة مغلولا حتى يفكه العدل، أو يوبقه الجور\".\n\n[٦٩٩٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس\n_________\n= ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٠٥) وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني وفيه رجل لم يسم. وقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٧٤) رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح إلا الرجل المبهم، فالإسناد ضعيف لأجل الراوي المجهول فيه.\n٢ - من حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٣٥ رقم ١٢٦٨٩)، وفي \"الأوسط\" (١/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ٢٨٨) من طريق المحاربي عن الأعمش عن طريف بن ميمون عنه.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٠٦) والمنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٧٤): رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" ورجاله ثقات.\n٣ - من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعًا.\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٤ رقم ١٦٤١ - كشف الأستار)، ورواه الطبراني في \"الأوسط\" كما قال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٠٧).\n٤ - من حديث أبي أمامة الباهلي.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٠٢ رقم ٧٧٢٠، ٨/ ٢٠٤ رقم ٧٧٢٤)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٠٥) وقال: رواه أحمد والطبراني وفيه يزيد بن أبي مالك وثقه ابن حبان وغيره وبقية رجاله ثقات.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٥٧ - ١٥٨): رواه أحمد ورواته ثقات إلا يزيد بن أبي مالك وهو ثقة وقال بعضهم لين.\nوأورده الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٣٤٩) وقال: وهذا إسناد شامي جيد رجاله كلهم ثقات وفي يزيد- وهو ابن عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي القاضي- كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وقال الحافظ في \"التقريب\": صدوق ربما وهم.\n٥ - من حديث ثوبان مولى النبي - ﷺ -.\nأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٦/ ١١٨) من طريق بقية عن صفوان بن عمرو عن راشد عنه.\n\n[٦٩٩٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• دبيس المعدل، لعله يوسف بن الحكم بن سعيد أبو علي الخياط المعروف بدبيس (م ٢٩٩ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٣١٢) وقال: قال الدارقطني: هو صدوق.\n• هشام بن حبيب لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٧٥ رقم ٤٦٤) عن محمد بن العباس المؤدب عن =","vol":"9","page":486},{"text":"المؤدب ودبيس المعدل قالا: حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا حشرج بن نباتة، عن هشام ابن حبيب، عن بشر بن عاصم، عن أبيه: أنه بعث إليه عمر بن الخطاب يستعمله على بعض الصدقة، فأبى أن يعمل له، قال: سمعتُ النبي - ﷺ - يقول: \"إذا كان يوم القيامة أُتي بالوالي فيوقف على جسر جهنم، فيأمر الله الجسر، فينتفض به انتفاضة يزول كل عظم من مكانه، ثم يأمر الله العظام ترجع إلى أماكنها، ثم يسأله فإن كان لله مطيعًا أخذه بيده، وأعطاه كفلين من رحمته، وإن كان لله عاصيا خرق به الجسر فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفًا\".\nفقال عمر: سمعت من رسول الله - ﷺ - ما لم نسمع؟ فقال: نعم، قال: وكان سلمان الفارسي وأبوذر الغفاري فقال سلمان: إي والله يا عمربن الخطاب، ومع السبعين سبعين خريفًا، في واد من نار يلتهب التهابًا، فقال عمر بيده على جبهته إنا لله وإنا إليه راجعون، من يأخذها بما فيها؟ فقال سلمان: من سلت الله أنفه وألزق خده بالأرض.\n_________\n= سريج بن النعمان به ولكن فيه \"عن قيس بن عاصم\" بدل \"بشر بن عاصم\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٠٦) بعدما عزاه إلى الطبراني: فيه من لم أعرفه وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢١٧) عن ابن نمير قال: حدثنا فضيل بن غزوان عن محمد الراسبي عن بشر ابن عاصم قال كتب عمر بن الخطاب عهده فقال لا حاجة لي فيه فذكر الحديث.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا (٢/ ٣٩ - ٤٠ رقم ١٢١٩) من طريق سويد بن عبد العزيز عن سيار أبي الحكم عن أبي وائل شقيق بن سلمة أن عمر بن الخطاب ﵁ استعمل بشر بن عاصم على صدقات هوازن فتخلف بشر فلقيه عمر فقال: ما خلفك؟ أما لنا عليك سمع وطاعة؟ قال: بلى ولكن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول فذكره بمثله في سياق أتم منه وفي إسناده سويد بن عبد العزيز قال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٠٦): وهو متروك.\n(قلت) بل أفحش الهيثمي فيه قوله لأنه ليس بمتروك الحديث بل هو لين الحديث كما ذكر الحافظ في \"التقريب\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٣٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري أن عمر ابن الخطاب استعمل من الأنصار رجلًا على الصدقة فذكر الحديث.\nقوله \"سلت الله أنفه\" أي جدعه وقطعه راجع \"النهاية\" لابن الأثير (٢/ ٣٨٨).","vol":"9","page":487},{"text":"[٦٩٩٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن علي السيرافي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا زائدة، حدثنا السائب بن حبيش الكلاعي، عن أبي الشماخ الأزدي، عن ابن عم له من أصحاب النبي - ﷺ - أنه أتى معاوية فدخل عليه، فقال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من ولي من أمر الناس شيئًا ثم أغلق بابه دون المسلمين أو المظلوم أو ذي الحاجة، أغلق الله دونه أبواب رحمته عند حاجته وفقره أفقر ما يكون إليه\".\n\n[٧٠٠٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف\n_________\n[٦٩٩٩] إسناده ضعيف والحديث حسن.\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفى.\n• أبو الشماخ ا لأزدي.\nروى عن ابن عم له وعنه السائب بن حبيش قاله الحسيني مجهول، وقال الحافظ: لم يذكره الحاكم أبو أحمد ولا ابن أبي حاتم راجع \"تعجيل المنفعة\" (٤٩٥).\n• ابن عم له هو أبو مريم الأزدي الفلسطيني من أصحاب النبي - ﷺ -. قال الطبراني وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وقال ابن سعد: رجل من الأسد صحب النبي - ﷺ -، وقال البغوي: وأبو مريم سكن فلسطين وفد على النبي - ﷺ -، يقال له عمرو بن مرة الجهني وترجم له ابن أبي عاصم: أبو مريم السكوني وقوله السكوني وهم، وقال الترمذي عن البخاري: إن صاحب هذا الحديث هو عمرو بن مرة الجهني وقد جزم غير واحد بأنه غيره وقال ابن عساكر: أبو مريم الأزدي من الصحابة قدم دمشق على معاوية وقال أيضًا: فرق ابن سميع بين أبي مريم هذا وبين عمرو بن مرة الجهني وأما قول ابن أبي عاصم: \"السكوني\" فلا يثبت وأبو مريم ألسكوني أخر تابعي معروف يروي عن ثوبان وعنه عبادة بن نسي ذكره البخاري في \"الكنى\" وغيره وهذا يعني الأزدي قد صرح بسماعه من النبي - ﷺ -.\nراجع ترجمته في الإصابة، (٤/ ١٧٩)، \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ٤٣٧)، \"الكنى\" للدولايى (١/ ٥٣ - ٥٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في مسنده\" (٣/ ٤٤١) عن معاوية بن عمرو، و(٣/ ٤٤١، ٤٨٠) عن أبي سعيد، كلاهما عن زائدة به.\nوذكره المنذري في (الترغيب والترهيب) (٣/ ١٧٨) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وإسناد أحمد حسن.\nوأورده الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح \" (٢/ ١١٠٠ - ١١٠١).\n\n[٧٠٠٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن مبارك الصوري نزيل دمشق القلانسي، القرشي (م ٢٥١ هـ). ثقة، من كبار العاشرة (ع).\n• يزيد بن أبي مريم يقال اسم أبيه ثابت الأنصاري أبو عبد الله الدمشقي، إمام الجامع لا بأس به، من السادسة (خ-٤). =","vol":"9","page":488},{"text":"السلمي، حدثنا محمد بن مبارك، حدثنا صدقة ويحيى بن حمزة، عن يزيد بن أبي مريم، حدثنا القاسم بن مخيمرة، عن رجل من أهل فلسطين يكنى أبا مريم من الأسد قدم على معاوية فقال له معاوية: ما أقدمك؟ قال: حديثا سمعتُه من رسول الله - ﷺ -، فلما رأيت موقفك جئتُ أخبرك سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من ولاه الله من أمر الناس شيئًا، فاحتجب عن حاجتهم، وخلتهم، وفاقتهم، احتجب الله يوم القيامة عن حاجته وخلته وفاقته\".\n\n[٧٠٠١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا\n_________\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٣٦) وقال العجلي في \"معرفة الثقات\" (٢/ ٣٦٧): شامي ثقة.\n• القاسم بن مخيمرة (مصغرا) أبوعروة الهمداني، نزيل الشام. ثقة، من الثالثة (خت م- ٤).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الإمارة (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧ رقم ٢٩٤٨) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، والترمذي في الأحكام ولم يسق لفظه (٣/ ٦٢٥ رقم ١٣٣٣) عن علي بن حجر، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٣١ رقم ٨٣٢) من طريق الهيثم بن خارجة، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٥٤) من طريق أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن ولم يسق لفظه، كلهم عن يحيى بن حمزة عن يزيد بن أبي- مريم به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٣١ رقم ٨٣٢) من طريق هشام بن عمار وعبد الله بن يوسف، وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٤٣٧)، والمزي قيا تهذيب الكمال\" (٣/ ١٦٤٦ - ١٦٤٧ مخطوط) من طريق هشام بن عمار، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٥٤) من طريق أبي مسعر، ثلاثتهم عن صدقة بن خالد عن يريد بن أبي مريم به\nوتابعه بقية بن الوليد عن يزيد بن أبي مريم.\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٩٣ - ٩٤) وقال إسناده شامي صحيح ووافقه الذهبي ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠١) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد، وأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٩/ ٨٤/ ١ - ٢) من طريق القاسم بن مخيمرة به.\nوأورده الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ١٧٩) وعز اه إلى الطبري وأبي داود والترمذي والبغوي وابن أبي عاصم وسمويه والطبراني في \"مسند الشاميين\". ونسبه المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٧٧) لأبي داود والترمذي. وصححه الشيخ الألباني: راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٤٧١).\n\n[٧٠٠١] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب أبو جعفر الضبي البصري.\n• أبو الحسن الجزري، مجهول، من السابعة وأخطأ من سماه عبد الحميد (د ت)، وترجه ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد، وقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥١٥): تفرد عنه علي بن الحكم البناني وقال ابن المديني: أبو الحسن الذي روى عن عمرو بن مرة وعنه علي بن الحكم مجهول، ولا أدري سمع من عمرو بن مرة أم لا؟ وقال الحاكم في \"المستدرك\": أبو الحسن هذا اسمه =","vol":"9","page":489},{"text":"عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن الحكم، عن أبي الحسن أن عمرو بن مرة قال لمعاوية سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من وال أغلقْ بابه عن ذي الخلة والحاحة والمسكنة إلا أغلق الله أبواب السماء عن حاجته وخلته ومسكنته\".\n\n[٧٠٠٢] أخبرنا أبو سعيد شريك بن عبد الملك بن الحسن الإسفراييني بها، حدثنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا عبد الله بن ناجية، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا حماد بن سلمة … فذكره بإسناده ومعناه.\n_________\n= عبد الحميد ثقة مأمون فرده الحافظ، فقال: مجهول وقد وهم من سماه عبد الحميد. راجع \"التهذيب\" (١٢/ ٧٣).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٣) عن عبد الأعلى بن حماد، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٩٤) من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\nورواه الترمذي في الأحكام (٣/ ٦١٩ رقم ١٣٣٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٣١)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٠٥٠ - مخطوط)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٣٥ رقم ١٥٦٦) من طريق إسمماعيل بن إبراهيم عن علي بن الحكم به.\nوأخرجه وكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٧٥) من طريق سعد بن زيد عن علي بن الحكم به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nفقال الشيخ الألباني: وهذا من أوهامهما فان أبا الحسن هذا هو الجزري قال الحافظ في \"التقريب\": مجهول، وذكر قول الذهبي في \"الميزان\" ولكن الحديث له إسناد أخر صحيح فالحديث حسن راجع \"الصحيحة\" (رقم ٦٢٩).\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ٥٣ - ٥٤)، والطبراني في \"الأوسط\" كما ذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ١٧٩) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" من طريق محمد بن شعيب بن شابور عن أبي المعطل مولى بني كلاب عن أبي مريم عمرو بن مرة الجهني بسياق طويل.\nوللحديث شاهد من حديث معاذ بن جبل مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٨)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٥٢٠ رقم ٣١٦). وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢١٠) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات.\nوقال الشيخ الألباني: إنما هو حسن في الشواهد بسبب شريك لأنه سيئ الحفظ.\n\n[٧٠٠٢] إسناده: كسابقه.\n• أبو سهل الاسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود الإسفراييني. راجع الحديث السابق.","vol":"9","page":490},{"text":"[٧٠٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل ابن يحيى بن حازم السلمي، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا مبشر بن عبد الله، عن نهشل، عن داود بن أبي هند، عن الحسن: أن بني إسرائيل سألوا موسى ﵇ قالوا: سل لنا ربك يبين لنا علم رضاه عنا، وعلم سخطه، فسأله فقال: يا موسى أنبئهم أن رضاي عنهم أن أستعمل عليهم خيارهم، وأن سخطي عليهم أن أستعمل عليهم شرارهم.\n\n[٧٠٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ العدل، حدثنا أبو المثنى، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عمران بن حدير، عن الشميط قال: قال كعب الأحبار: إن لكل زمان ملكا يبعثه الله على نحو قلوب أهله، فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحًا، وإذا أراد هلكتهم بعث فيهم مترفيهم.\n\n[٧٠٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن حمش، يقول: سمعتُ أبي يقول: اللهم بما كسبت أيدينا سلطت علينا من لا يعرفنا ولا يرحمنا.\n_________\n[٧٠٠٣] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• نهشل هو ابن سعيد بن وردان الورداني، متروك وكذبه إسحاق بن راهويه.\n• الحسن هو البصري، تقدما.\nوالأثر ذكره العجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ١٦٦ - ١٦٧) برواية المؤلف وحده.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٥٩) ونسبه للمؤلف فقط.\n\n[٧٠٠٤] إسناده: حسن.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري.\n• الشميط هو سميط بن عمير ويقال ابن سمير، السدوسي، البصري أبو عبد الله. صدوق، من الثالثة (بخ م س ق).\nوالأثر ذكره العجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ١٦٦) وعزاه إلى المؤلف فقط. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٠) من طريق محمد بن أيوب عن عبيد الله بن معاذ به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٥٩) برواية المؤلف وحده.\n\n[٧٠٠٥] والد محمد بن إبراهيم هو إبراهيم بن حمش أبو إسحاق الزاهد، تقدم.\nوهذا الأثر لم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.","vol":"9","page":491},{"text":"[٧٠٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\" قال حدثني عبد الحميد بن عبد الرحمن القاضي، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عمرو القهندزي، حدثنا يحيى بن هاشم، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كما تكونون كذلك يؤمَّر عليكم\".\nهذا منقطع وراويه يحيى بن هاشم وهو ضعيف.\n\n[٧٠٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن الحبيبي بمرو، حدثنا شهاب بن الحسن العكبري، حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي، حدثنا\n_________\n[٧٠٠٦] إسناده: ضعيف والحديث مرسل.\n• عبد الحميد بن عبد الرحمن القاضي، لعله عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين النيسابوري الحاكم أبو الحسن (م ٣٤٠ هـ).\nذكره أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ١٣٢) ولم يبين حاله.\n• وأبوه عبد الرحمن وشيخه محمد بن عمرو القهندزي لم أعرفهما.\n• يحيى بن هاشم ضعيف.\nوالحديث ذكره الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٢/ ١٠٩٧) عن أبي إسحاق مرسلا.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٥٩) ونسبه للحاكم في \"التاريخ\" والمؤلف في \"الشعب\" من طريق يحيى بن هاشم عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه منقطعا.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٣٠٥) من حديث أبي بكرة مرفوعًا.\nوأورده السخا وي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٨٣٥) برواية الحاكم في \"التاريخ\" ومن طريقه الديلمي من حديث أبي بكرة مرفوعًا وقال: وأخرجه البيهقي في \"الشعب\" بحذف أبي بكرة منقطعا. وكذا قال العجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ١٦٦ - ١٦٧) وقال: وفي فتاوى ابن حجر أكمل. رواه ابن جميع في \"معجمه\" وذكره السيوطي في فتاواه الحديثية أنه رواه البيهقي في \"شبعه\": وغيره.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٨٠).\n\n[٧٠٠٧] إسناده: ضعيف.\n• علي بن محمد بن عبد الله بن الحبيبي المروزي، كذبه الحاكم.\n• شهاب بن الحسن العكبري. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٢٩٩) ولم يذكر حاله في الجرح والتعديل.\n• مالك هو ابن أنس الإمام صاحب \"الموطأ\".\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٥٩) ونسبه للمؤلف وحده.","vol":"9","page":492},{"text":"مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: حُدثتُ أن موسى أو عيسى ﵉ قال: يارب ما علامة رضاك عن خلقك؟ فقال ﷿: أن أنزل عليهم الغيث أيان زرعهم وأحبسه أيان حصادهم، وأجعل أمورهم إلى حلمائهم وفيئهم في أيدي سمحائهم، قال: يا ررب فما علامة السخط؟ قال: أن أنزل عليهم الغيث أيان حصادهم، وأحبسه أيان زرعهم، وأجعل أمورهم إلى سفهائهم، وفيئهم في أيدي بخلائهم.\n\n[٧٠٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل الفقيه، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثنا مالك أن كعب الأحبار كلم عمر بن الخطاب فقال: ويل لسلطان الأرض من سلطان السماء، فقال عمر: إلا من حاسب نفسه، فقال كعب: ما بينهما آية في كتاب الله ﷿.\n\n[٧٠٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخزنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، (أخبرنا عبد الرزاق) (^١) عن معْمر، عن عاصم بن أبي النجود أن عمر بن\n_________\n[٧٠٠٨] إسناده: صحيح.\n• حرملة هو ابن يحيى بن حرملة بن عمران التجيبي صاحب الشافعي.\n• ابن وهب هو عبد الله المصري.\n• مالك هو ابن أنس الإمام، تقدموا.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٨٩) من طريق سعيد بن هلال أن كعبا مر بعمر وهو يضرب رجلًا بالدرة فقال كعب: على رسلك يا عمر فوالذي نفسي بيده إنه لمكتوب في التوراة فذكر الخبر بنحوه.\n\n[٧٠٠٩] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، لم أجد ترجمته، مر.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ٢٠٦٦٢) بهذا الإسناد وزاد فيه \"وأقلوا الرواية عن رسول الله - ﷺ - انطلقوا وأنا شريككم\". وذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ١١٠١) برواية المؤلف في \"الشعب\"\nورواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ١٩٦)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٣٩)، والمؤلف في \"السنن\" (٩/ ٢٩) من طريق أبي فراس عن عمر بن الخطاب به مطولًا.\n(^١) سقط من \"ن\".","vol":"9","page":493},{"text":"الخطاب كان إذا بعث عماله شرط عليهم ألا تركبوا برذونًا، ولا تأكلوا نقيا، ولا تلبسوا رقيقًا، ولا تغلقوا أبوابكم دون حوائج الناس، فإن فعلتم شيئًا من ذلك فقد حلت بكم العقوبة، ثم يشيعهم، فإذا أراد أن يرجع قال: إني لم أسلطكم على دماء المسلمين، ولا على أبشارهم، ولا على أعراضهم، ولا على أموالهم، ولكنني بعثتكم لتقيموا بهم الصلاة، وتقسموا فيئهم فيهم وتحكموا بينهم بالعدل، فإن أشكل عليكم شيء فارفعوه إلي، ألا فلا تضربوا العرب فتذلوها، ولا تجمروها فتفتنوها، ولا تعتلوا عليها فتحرموها، جردوا القرآن.\n\n[٧٠١٠] وبإسناده عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلم، ثم أمرته بالعدل أفقضيتُ ما علي؟، قالوا: نعم، قال: لا، حتى انظر في عمله أعمل بما أمرته أم لا؟\n\n[٧٠١١] وبه عن معمر، عن أيوب أو غيره، عن حميد بن هلال قال: لما دفن عمر أبا بكر ﵄ قام على المنبر ثم قال: يا أيها الناس إن الله قد ابتلاني بكم وابتلاكم بي، وخلفت بعد صاحبي، وإني والله لا يحضرني شيء من أموركم ولا يغيب عني منها شيء فآلو فيها عن أهل الأمانة والحزم، قال: فما زال على ذلك حتى مضى ﵀.\n\n[٧٠١٢] وبإسناده أخبرنا معمر عن الزهري، أن يهوديًّا جاء إلى عبد الملك بن مروان فقال: إن ابن هرمز ظلمني فلم يلتفت إليه، ثم الثانية ثم الثالثة فلم يلتفت إليه، فقال له\n_________\n[٧٠١٠] إسناده: كسابقه.\nوالخبر رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٣) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد. وهو عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٢٦ رقم ٢٠٦٦٥).\n\n[٧٠١١] إسناده: جيد.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٢٦ رقم ٢٠٦٦٦) بهذا الإسناد وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٢٧٥) من طريق جرير بن حازم عن حميد بن هلال قال أخبرنا من شهد وفاة أبي بكر الصديق: فلما فرغ عمر من دفنه نفض يده عن تراب قبره ثم قام خطيبا مكانه فقال فذكره.\n\n[٧٠١٢] والخبر عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ٢٠٦٦٩).\nورواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٥٩)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٣)، عن أبي اليمان عن شعيب (وفي \"المعرفة\" شعبة محرفا) عن الزهري عن عامر بن واثلة الليثي بنحوه.","vol":"9","page":494},{"text":"اليهودي: إنا نجد في كتاب الله ﷿ في التوراة أن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور حتى يرفع إليه، فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم، قال: ففزع لها عبد الملك وأرسل إلى ابن هرمز فنزعه.\n\n[٧٠١٣] وبإسناده عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي مسلم الخولاني قال: مثل الإمام كمثل عين عظيمة صافية طيبة الماء يجري منها إلى نهر عظيم فيخوض الناس النهر، فيكدرونه ويعود عليهم صفو العين، فإذا كان الكدر من قبل العين فسد النهر، قال: ومثل الإمام والناس كمثل فسطاط لا يستقيم- أو قال لا يستقل- إلا بعمود، ولا يقوم العمود إلا بأطناب- أو قال بأوتاد- فكلما نزع وقد ازداد العمود وهنا، فلا يصلح الناس إلا بالإمام، ولا يصلح الإمام إلا بالناس.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-340> فصل في نصيحة الولاة ووعظهم</span>\"\n\n[٧٠١٤] أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان قال: قرئ على الحارث بن محمد وأنا أسمع، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله يرضى لكم ثلاثا، ويسخط لكم ثلاثًا، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله ﷿ أمركم، ويسخط لكم قيل وقال\". وكثرة السؤال، وإضاعة المال\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث سهيل.\n_________\n[٧٠١٣] أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي.\n• أبو مسلم الخولاني هو عبد الله بن ثوب، تقدما.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٣٢٧ رقم ٢٠٦٧٠).\n\n[٧٠١٤] إسناده: لم أعرف فيه شيخ المؤلف والحديث صحيح.\n(^١) في الأقضية (٢/ ١٣٤٠ رقم ١٠) عن زهير بن حرب حدثنا جرير عن سهيل به كما أخرجه في الأقضية ولم يسق لفظه (٢/ ١٣٤٠ رقم ١١) من طريق أبي عوانة، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٧، ٣٦٠) من طريق حماد بن سلمة، و(٢/ ٣٦٧) واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١١٧ رقم ١٨٥) من طريق خالد بن عبد الله، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٣) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلهم عن سهيل بن أبي صالح به. =","vol":"9","page":495},{"text":"[٧٠١٥] حدثنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أحمد بن حفص وعبد الله بن محمد الفراء وقطن بن إبراهيم قالوا: حدثنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة (^١) \" قالوا. لمن يا رسول الله؟ قال. \"لله ولكتابه ولرسوله، وأئمة المؤمنين - أو قال- أئمة المسلمين وعامتهم\".\nأخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من وجه أخر عن سهيل.\n_________\n= ورواه مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٩٠) ومن طريقه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٦٥ رقم ٣٣٧٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٠١ - ٢٠٣) عن سهيل به.\nوسيعيده المؤلف قريبا في الباب الخمسين برقم (٧٠٨٩).\n\n[٧٠١٥] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\n• أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرفي.\n• عبد الله بن محمد الفراء. لم أعرف من ترجمه ولكن المزي ذكره في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة حفص بن عبد الله (لوحة ٣٠٣٠) فيمن روى عنه.\n(^١) هكذا وقع في نسخة \"ل\" و\"ن\" وفي الأصل \"إن الدين النصيحة\" ثلاث مرات.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٧٤ رقم ٩٥) من طريق سفيان هو ابن عيينة عن سهيل به. ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٥٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٢)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٩ رقم ٨٣٧)، وابن منده في \"الإيمان\" (٤/ ٤٢٢ رقم ٢٧١)، والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٥٩٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٩٣ رقم ٣٥١٤)، والمروزي في \"تعظيم الصلاة\" (رقم ٧٤٧، ٧٤٩، ٧٥١)، وابن الأعرابي في \"معجمه\" (١٠/ ١٩٤/أ) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٤٤ رقم ١٧). كما أخرجه مسلم في الإيمان ولم يسق لفظه (١/ ٧٥ رقم ٩٦) والنسائي في البيعة (٧/ ١٥٦ - ١٥٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٢)، ووكيع في \"مسنده\" (٢/ ٦٢١ - ٦٢٢ رقم ٣٤٦)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٢ - ١٠٣) وأبو عبيد في \"الأموال\" (رقم ٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٥٢ رقم ١٢٦٠)، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٦٣) من طريق سفيان بن سعيد الثوري عن سهيل بن أبي صالح به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ٤٩٤٤)، وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٩٤)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٦٣ رقم ٢٧٧٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٥٣ رقم ١٢٦٦) من طريق زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح به. =","vol":"9","page":496},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٧٥)، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٢٤ رقم ٢٧٢)، ولم يسق لفظه من طريق روح بن القاسم عن سهيل بن أبي صالح به. وأخرجه أبو عبيد في \"الأموال\" (رقم ١)، ومن طريقه الطبراني في \"الكببر\" (٢/ ٥٣ رقم ١٢٦٥) عن إسماعيل بن عياش عن سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٥٢ - ٥٤ رقم ١٢٦١، ١٢٦٢ - ١٢٦٤، ١٢٦٧، ١٢٦٨)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٣٦ - ٣٧)، والروياني في \"مسنده\" (٣٣/ ٢٦٣/ أ)، والمقدسي في \"العلم\" (ق ٢١/ أ)، والمروزي في \"تعظيم الصلاة\" (رقم ٧٥٠، ٧٥٢) من طرق عن سهيل بن أبي صالح به.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢٠٧) من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن سهيل به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٤١) عن أبي الحسن العلوي بنفس الإسناد.\n(ف): قال ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤) في تفسير هذا الحديث نقلا عن محمد ابن نصر المروزي قوله: جماع تفسير النصيحة على وجهين: أحدهما فرض، والآخر نافلة، فالنصيحة المفروضة لله هي شدة العناية من الناصح لاتباع محبة الله في أداء ما افترض ومجانبة ما حرم. وأما النصيحة التي هي نافلة فهي إيثار محبته على محبة نفسه فأما الفرض منها فمجانبة نهيه وإقامة فرضه بجميع جوارحه ما كان مطيقا له. وأما النصيحة التي هي نافلة لا فرض فبذل المجهود بإيثار الله على كل محبوب بالقلب وسائر الجوارح حتى لا يكون في الناصح فضل عن غيره وأما النصيحة لكتاب الله فشدة حبه وتعظيم قدره إذ هو كلام الخالق وشدة الرغبة في فهمه ثم شدة العناية لتدبره والوقوف عند تلاوته بطلب معاني ما أحب الله أن يفهمه عنه فيقوم به لله بعدما يفهمه بما أمر به كما يحب ويرضى، ثم ينشر ما فهم في العباد ويديم دراسته والتخلق بأخلاقه والتأدب بآدابه، وأما النصيحة لرسول الله - ﷺ - في حياته فبذل المجهود في طاعته ونصرته ومعاونته والمسارعة إلى محبته وأما بعد وفاته فالعناية بطلب سنته والبحث عن أخلاقه وأدابه وتعظيم أمره ولزوم القيام به وشدة الغضب والإعراض عمن يدين بخلاف سنته والإعراض عمن ضيعها لدنيا يؤثره عليها كان منه قريبا أو بعيدا ثم التشبه به في جميع هديه.\nوأما النصيحة لأئمة المسلمين فحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم واجتماع الأئمة عليهم وكراهية افتراق الأمة عليهم والتدين بطاعتهم في طاعة الله والبغض لمن أراد الخروج عليهم.\nوأما النصيحة للمسلمين فأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه ويشفق عليهم ويرحم صغيرهم ويوقر كبيرهم ويفرح بفرحهم ويحزن بحزنهم ويحب صلاحهم وألفتهم ودوام النعم عليهم ونصرهم على عدوهم، انتهى قوله.\nوقال الخطابي في \"معالم السنن على أبي داود\" (٥/ ٢٣٣): \"النصيحة\" كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة تحصرها وتجمع معناها غيرها.\nوأصل النصح في اللغة: الخلوص، يقال: نصحت العسل إذا أخلصته من الشمع ثم فسر =","vol":"9","page":497},{"text":"[٧٠١٦] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ الزاهد، حدثنا موسى بن نصر، حدثنا جرير، عن سهيلى بن أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الدين النصيحة الدين النصيحة\" قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: \"لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم\".\nقال أبو عثمان: فانصح للسلطان، وأكثر له من الدعاء بالصلاح، والرشاد بالقول والعمل والحكم، فإنهم إذا صلحوا صلح العباد بصلاحهم، وإياك أن تدعو عليهم باللعنة، فيزدادوا شرا ويزداد البلاء على المسلمين، ولكن ادع لهم بالتوبة، فيتركوا الشر فيرتفع البلاء عن المؤمنين، وإياك أن تأتيهم أو تتصنع لإتيانهم أو تحب أن\n_________\n= الحديث، فقال: معنى \"نصيحة لله سبحانه\" صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته.\n\"والنصيحة لكتابه\" الإيمان به والعمل به، \"والنصيحة لرسوله\" التصديق بنبوته وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه.\n\"والنصيحة لأئمة المؤمنين\" أن يطيعهم في الحق وأن لا يرى الخروج عليهم بالسيف إذا جاروا.\nو\"النصيحة لعامة المسلمين\" إرشادهم إلى مصالحهم.\nوقال النووي ﵀ في \"شرح مسلم\" (٢/ ٣٩٣٧): هذا حديث عظيم الشأن وعليه مدار الإسلام وأما ما قاله جماعات من العلماء أنه أحد أرباع الإسلام أي أحد الأحاديث الأربعة التي تجمع أمور الإسلام فليس كما قالوه بل المدار على هذا وحده وهذا الحديث من إفراد مسلم وليس لتميم الداري في \"صحيح البخاري\" عن النبي - ﷺ - شيء ولا له في مسلم عنه غير هذا الحديث، ثم قال، وللخطابي وغيره من العلماء كلام نفيس في معنى النصيحة أنا أضم بعضه إلى بعض مختصرا، ثم ذكر كلامهم مطولًا وهو شبيه بما ذكره ابن منده عن محمد- بن نمر المروزي، ثم قال أيضًا: قال ابن بطال ﵀ في هذا الحديث: إن النصيحة تمسمى دينا، وإسلاما وإن الدين يقع على العمل كما يقع على القول.\n\n[٧٠١٦] إسناده: حسن.\n• موسى بن نصر الرازي من أهل الري (م ٢٦٣ هـ). قال ابن حبان: وكان من عقلائهم، صدوق في الحديث.\nراجع \"الثقات\" (٩/ ١٦٣)، \"اللسان\" (٦/ ١٣٦).\n• جرير هو ابن عبد الحميد.\nوالحديث رواه المروزي في \"تعظيم الصلاة\" (رقم ٧٥٣) من طريق خالد، و(رقم ٧٥٥) من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح به دون ذكر قول أبي عثمان.","vol":"9","page":498},{"text":"يأتوك، واهرب منهم ما استطعت ما داموا مقيمين على الشر، [فإنك لا تصيب دنيا ولا أخرة ما داموا مقيمين على الشر] (^١) فإن تابوا وتركوا الشر من القول والعمل والحكم، وأخذوا الدنيا من وجهها، فهناك فاحذر فتنة العز بهم لتكون بعيدا منهم قريبًا بالرحمة لهم والنصيحة إن شاء الله، وأما نصيحة جماعة المسلمين فإن نصيحتهم على أخلاقهم ما لم يكن لله معصية، وانظر إلى تدبير الله فيهم بقلبك، فإن الله قسم بينهم أخلاقهم كما قسم بينهم أرزاقهم، ولو شاء لجمعهم على خلق واحد، فلا تغفل عن النظر إلى تدبير الله فيهم، فإذا رأيت معصية الله فأحمد الله إذ صرفها عنك في وقتك، وتلطف في الأمر والنهي في رفق وصبر وسكينة، فإن قبل منك فاحمد الله، وإن رد عليك فاستغفر الله لتقصير منك كان في أمرك ونهيك.\n﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (^٢).\n\n[٧٠١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن بن أبي علي الحافظ في آخرين قالوا:\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n(^٢) سورة لقمان (٣١/ ١٧).\n\n[٧٠١٧] إسناده: حسن.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي.\n• بقية هو ابن الوليد الكلاعي.\n• ابن المبارك هو عبد الله المروزي.\n• ابن أبي حسين هو عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٥٩) من طريق عمرو بن عثمان عن بقية به.\nورواه أحمد في ة \"مسنده\" (٦/ ٧٠) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر عن القاسم بن محمد به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١١١) عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي المهرجاني وأبي عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي صادق محمد بن أحمد بن العطار قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\nوله طريق أخرى عن القاسم بن محمد يرويه الوليد بن مسلم حدثنا زهير بن محمد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه، وإذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره وإن ذكر لم يعنه\".\nوبهذا الوجه رواه أبو داود في الإمارة (٣/ ٣٤٥ رقم ٢٩٣٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ١٢ رقم ٤٤٧٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٧)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١١١ - ١١٢). =","vol":"9","page":499},{"text":"حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا ابن المبارك، عن ابن أبي حسين، عن القاسم بن محمد، قال: سمعتُ عمتي عائشة تقول قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من ولي منكم عملا فأراد الله به خيرًا جعل له وزيرًا صالحًا، إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه\".\n\n[٧٠١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن\n_________\n= وهذا الإسناد رجاله ثقات غير أن زهير بن محمد هو الخراساني أبو المنذر ضعيف من قبل حفظه كما قال الحافظ في \"التقريب\": رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها وقال البخاري عن أحمد: كان زهير الذي يروي عنه الشاميون أخر وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه إلا أن هذا الحديث لم يخرج فيه عن معنى حديث بقية فأظن أنه حفظه أو كاد، والله أعلم.\nوقال الشيخ الألباني بعدما ذكر رواية النسائي: قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات وقد صرح بقية بالتحديث فأمنا بذلك شر تدليسه. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٤٨٩).\nورواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٤ - كشف الأستار) من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢١٠) وقال: رواه أحمد والبزار ورجال البزار رجال الصحيح.\n\n[٧٠١٨] إسناده: حسن للمتابعات والشواهد.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري القاضي.\n• وأحمد بن عيسى الخشاب ضعفه الدارقطني، وكذبه ابن طاهر.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\nوالحديث رواه البخاري في الأحكام تعليقا (٨/ ١٢١) قال الأوزاعي ومعاوية بن سلام حدثني الزهري حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. وأخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٥٨)، وفي السير من \"السنن الكبرى\" (١١/ ٤٨ - تحفة الأشراف) عن محمد بن يحيى بن عبد الله عن معمر بن يعمر عن معاوية بن سلام عن الزهري.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٢٨) من طريق الوليد، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١١١) من طريق بشر بن بكر والوليد، كلاهما عن الأوزاعي به. ولفظهما \"ما من نبي ولا وال إلا وله بطانتان\" إلخ.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٣) من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي بلفظ المؤلف.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٢) من طريقين عن ابن شهاب واللفظ عندهما \"ما من نبي ولا خليفة إلا وله بطانتان\" إلخ. =","vol":"9","page":500},{"text":"يوسف السوسي قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر وأحمد بن عيسى الخشاب قالا: حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من وال يلي إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا فمن وقي شرها فقد وقي وهو من الذي يغلب عليه منهما\".\nوقيل فيه عن أبي سلمة عن أبي سعيد.\n\n[٧٠١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدثنا\nمحمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن\n_________\n= ورواه الترمذي في الزهد مطولًا (٤/ ٥٨٣ - ٥٨٥ رقم ٢٣٦٩) من طريق عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة به.\nقوله \"خبالا\" أي الشر ومعنى قوله \"لا قالوه خبالا\" أي لا نقصر في إفساد أمره لعمل مصالحهم. راجع فتح الباري (١٣/ ١٩٠).\n\n[٧٠١٩] إسناده: حسن.\n• أبو بكر بن أبي أويس هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي.\n• محمد بن أبي عتيق هو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق التيمي، المدنى، مقبول، من السابعة (خ د س ت).\nوالحديث أخرجه البخاري في القدر (٧/ ٢١٣ - ٢١٤)، وفي الأحكام (٨/ ١٢١)، والنسائي في البيعة (٧/ ١٥٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٩، ٨٨)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٨ رقم ١٢٢٨)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٢) ولم يسق لفظه وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢٥/ ٨ رقم ٦١٥٩)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١١١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٧٤ رقم ٢٤٨٣) من طريق يونس عن الزهري به.\nورواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٢) عن أحمد بن شعيب عن محمد بن إسماعيل السلمي به ولم يسق لفظه.\nوأورده الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٥٥) وقال في \"الصحيحة\" (٤/ ١٩٤ - ١٩٥): وتابعه جمع عند البخاري معلقا والطحاوي موصولا كلهم عن الزهري به.\nويظهر لي من اتفاق كل من الطائفتين وجميعهم ثقة على أن لأبي سلمة فيه شيخين وهما أبو هريرة وأبو سعيد، فكان يرويه تارة عن هذا، وتارة عن هذا فتلقاهما الزهري عنه ثم تلقاه عنه كل من الشيخين من أحد الوجهين وهو الذي مال إليه الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ١٩١) فقال: ويقوي الوجه الأول متابعة عبد الملك بن عمير للزهري عليه والله أعلم.","vol":"9","page":501},{"text":"محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصمه الله\".\nورواه سليمان بن بلال أيضًا عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب واستشهد به البخاري ذكرناه في \"كتاب السنن\" (^١).\nوقيل: عن (^٢) أبي سلمة عن أبي أيوب وقد أشار البخاري إلى جميع ذلك.\n\n[٧٠٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا\n_________\n(^١) وصله في السنق (١٠/ ١١١)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٢)، وعلقه البخاري في الأحكام من \"صحيحه\" (٨/ ١٢١).\n(^٢) ذكره البخاري في الأحكام تعليقا (٨/ ١٢٢). وأخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٥٨ - ١٥٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢١)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٥٦ رقم ٣٨٩٥)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١١١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٧٥ رقم ٢٤٨٤) موصولا.\nقال الحافظ في \"الفتح\" (١٣/ ١٩٢): وقد وصل هذه الطريق النسائي والاسماعيلي من طريق الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر حدثنا صفوان بن سليم المدني عن أبي سلمة عن أبي أيوب الأنصارى فذكره.\nقال الكرماني: محصل ما ذكره البخاري أن الحديث مرفوع رواية ثلاثة أنفس من الصحابة انتهى، وهذا الذي ذكره إنما هو بحسب الصورة الواقعة وأما على طريقة المحدثين فهو حديث واحد، واختلف على التابعي في صحابيه فأما صفوان فجزم بأنه عن أبي أيوب وأما الزهري فاختلف عليه هل هو أبو سعيد أو أبو هريرة؟ وأما الاختلاف في وقفه ورفعه فلا تأثير له لأن مثله لا يقال من قبل الاجتهاد، فالرواية الموقوفة لفظا مرفوعة حكما ويرجح كونه عن أبي سعيد موافقة ابن أبي حسين وسعيد بن زياد لمن قال عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد. وإذا لم يبق إلا الزهري وصفوان فالزهري أحفظ من صفوان بدرجات فمن ثم يظهر قوة نظر البخاري في إشارته إلى ترجيح طريق أبي سعيد فلذلك ساقها موصولة وأورد البقية بصيغ التعليق إشارة إلى أن الخلاف المذكور لا يقدح في صحة الحديث إما على الطريق التي بينتها من الترجيح وإما على تجويز أن يكون الحديث عند أبي سلمة على الأوجه الثلاثة ومع ذلك فطريق أبي سعيد أرجح. والله أعلم.\n\n[٧٠٢٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو العباس هو الأصم.\n• أبو هاشم لم أهتد إلى تعيينه.\n• ابن محيريز هو عبد الله الجمحي المكي. =","vol":"9","page":502},{"text":"هارون بن معروف، حدثنا عقبة بن علقمة، عن أبي هاشم، قال قال ابن محيريز: من جلسى على الوسائد وجبت عليه النصيحة.\n\n[٧٠٢١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي عمر، قال قال سفيان: قال هشام بن عبد الملك لأبي حازم: يا أبا حازم ما النجاة من هذا الأمر؟ قال: يسير، قال: ما ذاك؟ قال: لا تأخذن شيئًا إلا من حله، ولا تضعن شيئا إلا في حقه، قال: ومن يطيق ذلك يا أبا حازم؟ قال: من طلب الجنة وهرب من النار.\n\n[٧٠٢٢] وبهذا الإسناد قال قال سفيان: قال بعض الأمراء لأيى حازم: ارفع إلى حاجتك، قال: هيهات هيهات رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه، فما أعطاني منها قنعتُ، وما زوى عني منها رضيتُ، قال فقال ابن شهاب: إنه لجاري وما علمتُ أن هذا عنده، قال أبو حازم فقلتُ: لو كنتُ غنيا لعرفتني ثم قلتُ في نفسي لا ينجو مني، فقلتُ: كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون منهم، وإن العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب (^١) السلاطين، والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم.\n_________\n= والخبر رواه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٨/ ٤٠٧) بإسناد المؤلف. كما رواه من طريق رواد ابن الجراح العسقلاني عن إبراهيم بن أبي عبلة عن ابن محيريز به.\n\n[٧٠٢١] إسناده: حسن.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج.\nوالأثر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٦٧٩) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٣٤) من طريق الزهري عن هشام بن عبد الملك به مختصرا.\n\n[٧٠٢٢] إسناده: كسابقه.\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٦٧٦). وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤) من طريق زمعة بن صالح عن الزهري عن هشام بن عبد الملك به مختصرا.\nكما أخرجه أيضًا من طريق سفيان بن وكيع وأحمد بن عبيدة قالا حدثنا سفيان به باختصاره (٣/ ٢٣٧).\n(^١) كذا في الأصل و\"ل\" وفي \"ن\" \"أبيات\".","vol":"9","page":503},{"text":"[٧٠٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا أبو عمرو الحيري، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا علي بن عثام، عن عثمان بن زفر قال: خرج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز فلما قضيا شأنهما من صيد أو غيره اطلعا على عسكره فأعجب ذلك سليمان، فقال: يا أبا حفص ما ترى؟ قال: أرى دنيا يأكل بعضها بعضا وأنت المسئول عنها، فسكت عنه، ثم انتهى إلى فسطاطه، فطار غراب وفي مخالبه لقمة قد حملها من فسطاطه، فنعب قال: ما يقول يا عمر؟ قال: ما أدري، قال: ظن، قال أراه يقول: من أين جاءت وأين يذهب بها قال: فقال سليمان: ما أعجبك! قال: أعجب مني من عرف الله فعصاه، ومن عرف الشيطان فأطاعه فسكت.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-341> مقام الأوزاعي مع المنصور وعظته إياه</span>\"\n\n[٧٠٢٤] حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر بن يزيد العدل الأدمي القارئ ببغداد قال قرأتُ عليه من أصل كتابه، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن\n_________\n[٧٠٢٣] إسناده: لا بأس يه.\n• أبو عمرو الحيري هو أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور النيسابوري.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٢٧٢) من طريق محمد بن إبراهيم حدثني أبي عن جده قال حج سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز فلما أشرف على عقبة عسفان نظر سليمان إلى عسكره فذكره بنحوه.\n\n[٧٠٢٤] إسناده: ليس بالقوي.\n• أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر أبو جعفر النحوي يعرف بابن عصيدة (م ٢٧٨ هـ) قيل: إن أبا داود حكى عنه، وهو لين، من الحادية عشرة (د).\nوقال الحاكم أبو أحمد: لا يتابع في جل حديثه وقد روى عن محمد بن مصعب موعظة الأوزاعي للمنصور وفيها مناكير.\nوراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٥٨)، \"إنباه الرواة\" (١/ ١١٩ - ١٢١) \"السير\" (١٣/ ١٩٣ - ١٩٤)، \"الوافي بالوفيات\" (٧/ ١٦٦ - ١٦٧)، \"بغية الوعاة\" (١/ ١٤٤) \"التهذيب\" (١/ ١٦)، \"الميزان\" (١/ ١١٨).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٣٦ - ١٤٠) عن سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن يزيد الحوطي عن محمد بن مصعب القرتساني، وعن عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي عن محمد بن محمد بن سليمان ومحمد بن خالد قالا: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح به ونسبه السيوطي في \"الجامع الصغير\" لابن عساكر في \"تاريخه\" عن عطية بن قيس ورمز له بحسنه، وقال المناوي: ورواه عن بسر أيضًا ابن أبي الدنيا في \"مواعظ الخلفاء\" وقال الحافظ العراقي: وفيه أحمد بن عبيد بن ناصح، قال ابن عدي: يحدث بمناكير وهو عندي من أهل الصدق. \"فيض القدير\" (٣/ ١٤١).","vol":"9","page":504},{"text":"عبيد بن ناصح النحوي، حدثنا محمد بن مصعب القرقساني، حدثني الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو قال: بعث إلي المنصور أمير المؤمنين وأنا بالساحل، فلما وصلتُ إليه سلمتُ عليه بالخلافة، فرد علي وأجلسني، ثم قال: ما الذي بطأبك عنا يا أوزاعي؟ قلتُ: وما الذي تريد يا أمير المؤمنين؟ قال: أريد الأخذ عنك، والاقتباس منك، قلتُ: فانظر يا أمير المؤمنين أن لا تجهل شيئًا مما أقول لك، قال: وكيف أجهله وأنا أسألك عنه، وقد وجهت إليك، وأقدمتك له؟ قلت: أن تسمعه ولا تعمل به يا أمير المؤمنين، من كره الحق فقد كره الله، إن الله هو الحق المبين، قال: فصاح بي الربيع وأهوى بيده إلى السيف، فانتهره المنصور، وقال: هذا مجلس مثوبة لا مجلس عقوبة فطابت نفسي، وانبسطتُ في الكلام، وقُلتُ: يا أمير المؤمنين، حدثني مكحول، عن عطية بن بسر، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما عبد أتاه موعظة من الله في دينه فإنما هى نعمة من الله سيقت إليه، فإن قبلها بشكر وإلا كانت حجة من الله ليزداد بها إثما، ويزداد الله عليه بها سخطًا\".\nيا أمير المؤمنين، حدثني مكحول، عن عطية بن بسر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما وال بات كاشا لرعيته حرم الله عليه الجنة\".\nيا أمير المؤمنين، إن الذي لين قلوب أمتكم لكم حين ولوكم أمورهم لقرابتكم من رسول الله - ﷺ -، فقد كان بهم رءوفا رحيما مواسيا لهم بنفسه في ذات يده، وعند الناس لحقيق أن يقوم له فيهم بالحق، وأن يكون بالقسط له فيهم قائما، ولعوراتهم ساترا، لم يغلق عليه دونهم الأبواب، ولم يقم عليه دونهم الحجاب، يبتهج بالنعمة عندهم ويبتئس بما أصابهم من سوء،- يا أمير المؤمنين، قد كنت في شغل شاغل من خاصة نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت تملكهم أحمرهم وأسودهم، مسلمهم وكافرهم، وكل له عليك نصيب من العدل، فكيف بك إذا اتبعك منهم فئام وراء فئام؟ ليس منهم أحد إلا وهو يشكو بلية أدخلتها عليه أو ظلامة سقتها إليه يا أمير المؤمنين، حدثني مكحول، عن عروة بن رويَم قال: كانت بيد رسول الله - ﷺ - جريدة رطبة يستاك بها ويروع بها المنافقين، فأتاه جبريل فقال: يا محمد، ما هذه الجريدة التي قد كسرت بها قرون أمتك وملأت بها قلوبهم رعبًا، فكيف بمن شقق أبشارهم، وسفك دماءهم، وخرب ديارهم، وأجلاهم عن بلادهم، وغيبهم الخوف منه،","vol":"9","page":505},{"text":"يا أمير المؤمنين، حدثني مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة: أن رسول الله - ﷺ - دعا إلى القصاص من نفسه في خدشة خدشها أعرابيا لم يتعمده، فأتاه جبريل فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك جبارا ولا متكبرا، فدعاه النبي - ﷺ -، فقال: \"اقتص مني\" فقال الأعرابي: قد أحللتك بأبي أنت وأمي، وما كنت لأفعل ذلك أبدا، ولو أتيت على نفسي فدعا الله له بخير، يا أمير المؤمنين، رض نفسك لنفسك، وخذ لها الأمان من ربك، وارغب في جنة عرضها السموات والأرض التي يقول فيها رسول الله - ﷺ -: \"لقاب قوس أحدكم في (^١) الجنة خير من الدنيا وما فيها\".\nيا أمير المؤمنين، إن الملك لو بقي لمن كان قبلك لم يصل إليك، وكذلك لا يبقى لك كما لم يبق لغيرك يا أمير المؤمنين، تدري ما جاء في تأويل هذه الآية عن جدك؟ ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ (^٢).\nقال: ﴿الصغيرة﴾ التبسم و﴿الكبيرة﴾ الضحك، فكيف بما عملته الأيدي وأحصته الألسن، يا أمير المؤمنين، بلغني أن عمر بن الخطاب قال: لو ماتت سخلة على شاطئ الفرات ضيعة لخفت أن أسال عنها فكيف بمن حرم عدلك وهو على بساطك، يا أمير المؤمنين تدري ما جاءفي تأويل هذه الآية عن جدك؟\n﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى﴾ (^٣).\nقال: يا داود إذا قعد الخصمان بين يديك فكان لك في أحدهما هوى فلا تتمنين في\nنفسك أن يكون الحق له فيفلج على صاحبه فأمحوك من نبوتي، ثم لا تكون خليفتي ولا كرامة، يا داود إنما جعلتُ رسلي إلى عبادي رعاء كرعاء الإبل لعلمهم بالرعاية ورفقهم بالسياسة ليجبروا الكسير ويدلوا الهزيل على الكلاء والماء يا أمير المؤمنين إنك قد بليت بأمر لو عرض على السموات والأرض والجبال لأبين أن يحملنه وأشفقن منه، يا أمير المؤمنين، حدثني يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري: أن عمر بن الخطاب استعمل رجلا من الأنصار على الصدقة فرآه بعد أيام\n_________\n(^١) وقع في \"ل\" \"من الجنة\".\n(^٢) سورة الكهف (١٨/ ٤٩).\n(^٣) سورة ص (٣٨/ ٢٦).","vol":"9","page":506},{"text":"مقيما فقال له: ما منعك من الخروج إلى عملك؟ أما علمت أن لك مثل أجر المجاهد في سبيل الله؟ قال: لا، قال وكيف ذلك؟ قال: لأنه بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من وال يلي شيئًا من أمور الناس إلا أتي به يوم القيامة يده مغلولة إلى عنقه فيوقف على جسر النار فينتفض به ذلك الجسر انتفاضة يزيل كل عضو منه عن موضعه، ثم يعاد فيحاسب فإن كان محسنا نجاه إحسانه، وإن كان مسيئًا انخرق به ذلك الجسر، فهوى به في النار سبعين خريفا\".\nفقال له: ممن سمعت هذا؟ قال: من أبي ذر وسلمان، فأرسل إليهما عمر فسألهما فقالا: نعم سمعناه من رسول الله - ﷺ -، فقال عمر: واعمراه من يتولاها بما فيها، فقال أبو ذر: من سلت الله أنفه وألصق خده بالأرض، قال: فأخذ المنديل فوضعه على وجهه ثم بكى، وانتحب حتى أبكاني، ثم قلتُ: يا أمير المؤمنين، قد سأل جدك العباس رسول الله - ﷺ - إمارة على مكة أو الطائف أو اليمن، فقال له النبي - ﷺ -: \"يا عباس يا عم النبي نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها\" نصيحة منه لعمه وشفقة منه عليه، وأنه لا يغني عنه من الله شيئا إذ أوحي إليه ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (^١).\nفقال: \"يا عباس عم النبي ويا صفية عمة النبي ويا فاطمة بنت محمد إني لست أغني عنكم من الله شيئًا، لي عملي ولكم عملكم\".\nوقد قال عمر بن الخطاب: لا يقضي بين الناس إلا حصيف (^٢) العقل، أريب العقدة لا يُطلع منه على عورة ولا يحنق على جرته (^٣) ولا تأخذه في الله لومة لائم.\nوقال علي ﵁: السلطان أربعة فأمير قوي ظلف (^٤) نفسه، وعماله، فذلك\n_________\n(^١) سورة الشعراء (٢٦/ ٢١٤).\n(^٢) \"حصيف\" أي المحكم العقل وإحصاف الأمر: إحكامه. \"النهاية\" (١/ ٣٩٦).\n(^٣) كذا وقع في \"ن\" و\"ل\" وفي الأصل \"جرأة\" وهو خطأ.\nقوله \"لا يحنق على جرته\" أي لا يحقد على رعيته، والحنق: الغيظ، والجرة: ما يخرجه البعير من جوفه ويمضغه، والإحناق: لحوف البطن والتصاقه، وأصل ذلك في البعير أن يقذف بجرته، وإنما وضع موضع الكظم من حيث إن الاجترار ينفخ البطن والكظم بخلافه، يقال: ما يحنق فلان وما يكظم على جرة إذا لم ينطو على حقد ودغل. راجع \"النهاية\" (١/ ٤٥١).\n(^٤) ظلف: أي كف ومنع. قاله ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ١٥٩).","vol":"9","page":507},{"text":"كالمجاهد في سبيل الله، ويد الله باسطة عليه بالرحمة، وأمير ظلف نفسه وأرتع عماله لضعفه، فهو على شفا هلاك إلا أن يتركهم، وأمير ظلف عماله وأرتع نفسه فذلك الحطمة التي قال رسول الله - ﷺ -: \"شر الرعاء الحطمة\".\nفهو الهالك وحده، وأمير أرتع نفسه وعماله فهلكوا جميعا.\nوقد بلغني يا أمير المؤمنين: أن جبريل أتى النبي - ﷺ - فقال: أتيتك حين أمر الله تعالى ذكره بمنافيخ النار، فوضعت على النار لتسعر إلى يوم القيامة، فقال النبي - ﷺ -: \"يا جبربل صف لي النار\" فقال: إن الله تعالى ذكره أمر بها، فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف عام حتى اصفرت، ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة، لا يطفأ لهبها ولا جمرها، والذي بعثك بالحق لو أن ثوبا من ثياب أهل النار ظهر لأهل الأرض لماتوا جميعًا، ولو أن ذَنوبا من شرابها صب في مياه أهل الأرض جميعًا لقتل من ذاقه، ولو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها الله ﷿ وضع على جبال الأرض لذابت، وما استقلت، ولو أن رجلًا أدخل النار ثم أخرج منها لمات أهل الأرض من نتن ريحه وتشويه خلقه وعظمه، فبكى النبي - ﷺ - وبكى جبريل لبكائه، فقال: تبكي يا محمد وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: \"أفلا أكون عبدا شكورا، ولم بكيت يا جبريل وأنت الروح الأمين أمين الله على وحيه؟ \".\nفقال: إني أخاف أن أبتلى بمثل ما ابتلي به هاروت وماروت، فهو الذي منعني من اتكالي على منزلتي عند ربي ﷿ فأكون قد أمنت مكره فلم يزالا يبكيان حتى نودي من السماء أن يا جبريل، ويا محمد، إن الله ﷿ قد أمنكما أن تعصياه فيعذبكما، وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن عمر بن الخطاب قال: اللهم إن كنت تعلم أني أبالي إذا قعد الخصمان بين يدي على من قال الحق من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين، يا أمير المؤمنين إن أشد الشدة القيام لله ﷿، وإن أكرم الكرم عند الله التقوى، وإنه من طلب العز بطاعة الله رفعه الله وأعزه، ومن طلبه بمعصية الله أذله الله ووضعه، فهذه نصيحتي والسلام عليك ثم نهضت، فقال: إلى أين؟ فقلتُ إلى البلد والوطن بإذن أمير المؤمنين إن شاء الله، قال: قد أذنتُ لك وشكرت لك نصيحتك، وقبلتُها بقبولها، والله ﷿ هو الموفق للخير والمعين عليه وبه أستعين","vol":"9","page":508},{"text":"وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل، فلا تخلني من مطالعتك إياي بمثلها، فإنك المقبول القول غير المتهم في نصيحته، قلتُ: أفعل إن شاء الله.\nقال محمد بن مصعب: فأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم يقبله، وقال: أنا في غنى عنه، وما كنتُ لأبيع نصيحتي بعرض من أعراض الدنيا كلها، وعرف المنصور مذهبه فلم يجد عليه في رده.\nقال الحاكم: هذا حديث تفرد به أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح الأديب وهو مقدم في أصحاب الأصمعي يلقب بأبي العصيدة حدث عنه يحيى بن محمد بن صاعد وغيره من الأئمة.\n\n[٧٠٢٥] حدثنا أبو نصر أحمد بن مكرم بن أحمد بن سعيد بن عبد الله الفراء البخاري قدم إلينا حاجا، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصير الأودني الشافعي، قال: سمعتُ أحمد ابن أبي الحسن، قال: سمعتُ محمد بن عبيد الله (^١) النيسابوري يقول: سمعتُ أبا بكر أحمد ابن المنذر يذكر أن علي بن عيسى بن الجراح قال: سألتُ بعض أولاد بني أمية ما\n_________\n[٢٠٢٥] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصير أو بصير بن ورقاء الأودني الشافعي (م ٣٨٥ هـ) كان شيخ الشافعية بما وراء النهر ومن كبار أصحاب الوجوه.\nقال الحاكم: كان من أزهد الفقهاء وأورعهم وأعبدهم وأبكاهم على تقصيره وأشدهم تواضعا وإنابة.\nوقال الإمام الجويني في \"النهاية\": وكان من دأبه أن يضن بالفقه على من لا يستحقه، وقال السمعاني: كان حريصا على طلب العلم راغبا في نشره، لم يترك طلبه إلى آخره وما خرج من بيته إلا والدفتر في كمه، راجع \"الأنساب\" (١/ ٣٨٣)، \"طبقات الشافعية\" للسبكي (١/ ١٥٢ - ١٥٤)، \"وفيات الأعيان\" (٣/ ٣٤٦)، \"الوافي بالوفيات\" (٣/ ٣١٦)، \"الإكمال\" (١/ ٣٢٠)، \"تهذيب الأسماء واللغات\" (٢/ ١٩١)، \"العبر\" (٢/ ١٦٨)، \"الكامل في التاريخ\" (٧/ ١٧٥) \"الشذرات\" (٣/ ١١٨).\n• أحمد بن أبي الحسن وشيخه محمد بن عبيد الله النيسابوري لم أعرفهما.\n• علي بن عيسى بن الجراح أبو الحسن الوزير للمقتدر والقاهر (م ٣٣٤ هـ)، كان ثقة نبيلا فاضلا عفيفا كثير التلاوة والصلاة والصيام وكان عالمًا محدثا عالي الإسناد. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ١٤ - ١٥)، \"العبر\" (٢/ ٤٨)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٣٤)، ولم أجد هذا الأثر.\n(^١) كذا في \"ن\" و\"الأصل\" وفي نسخة \"ل\" \"محمد بن إسحاق\".","vol":"9","page":509},{"text":"سبب زوال دولتكم؟ قال: خصال أربع أولها أن وزراءنا كتموا عنا ما كان يجب إظهاره لنا، والثانية أن جباة خراجنا ظلموا الناس فانجلوا عن أوطانهم فخربت بيوت أموالنا، والثالثة انقطعت الأرزاق عن الجند فتركوا طاعتنا، والرابعة يئسوا من إنصافنا فاستراحوا إلى غيرنا، فلذلك زالت دولتنا.\n\n[٧٠٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن يوسف وأحمد بن الحسن قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو جعفر الأنباري العابد، قال سمعتُ فضيل بن عياض يقول: لما قدم الرشيد بعث إلي فذكر الحديث في دخوله عليه وقوله: عظنا بشيء من علم، فاقبلتُ عليه وقلتُ له: يا حسن الوجه، حساب هذا الخلق كلهم عليك، قال: [فجعل يبكي ويشهق، قال: فرددتُها عليه يا حسن الوجه، حساب هذا الخلق كلهم عليك] (^١) فأخذني الخدم فحملوني وأخرجوني من الحجر وقالوا: يا هذا اذهب بسلام.\n\n[٧٠٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، حدثنا ابن أبي الحواري، حدثنا أحمد بن عاصم أبو عبد الله الأنطاكي، قال: قال هارون الرشيد لسفيان: أحب أن أرى الفضيل، فقال له: أذهب بك إليه، فاستأذن سفيان على فضيل، فقال له: من هذا؟ قال: قولوا له: هذا سفيان فقال: قولوا له يدخل، فقال: ومن معي؟ قال: ومن معك؟ قال: فلما دخلوا عليه، قال له سفيان: يا أبا علي هذا أمير المؤمنين، فقال: وإنك لهو يا جميل الوجه أنت الذي ليس بين الله وبين خلقه أحد غيرك، أنت الذي يسأل يوم القيامة كل إنسان عن نفسه، وتسأل أنت عن هذه الأمة، قال: فبكى هارون.\n_________\n[٧٠٢٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو جعفر الأنباري العابد هو محمد بن عبد الله أبو جعفر الحذاء الأنباري، قال ابن سعد، وكانت عنده أحاديثه. وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤١٤ - ٤١٥)، \"الأنساب\" (٤/ ٩٧).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٧٠٢٧] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان الخياط أو الحناط هو سعيد بن عثمان الزاهد.","vol":"9","page":510},{"text":"[٧٠٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا النعمان بن أحمد بن نعيم الواسطي قاضي تستر، حدثنا الحسن بن علي الأزدي المعروف بابن السمسار، حدثنا محمد بن علي النحوي، حدثنا الفضل بن الربيع قال: حج أمير المؤمنين هارون الرشيد قال: فبينما أنا ليلة نائم بمكة إذ سمعتُ قرع الباب فقلتُ: من هذا؟ فقال: أجب أمير المؤمنين، فخرجتُ مسرعًا فقلتُ: يا أمير المؤمنين هلا أرسلت إلي فآتيك، فقال له: حك في نفسي شيء، فانظر لي رجلا أسأله عنه، فقلت: ها هنا سفيان بن عيينة، قال: فامض بنا إليه، فأتيناه فقرعت عليه الباب، فقال: من هذا؟ فقال: أجب أمير المؤمنين، فخرج مسرعا، فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك، فقال له. خذ لما جئناك له رحمك الله فحادثه ساعة، فقال له: أعليك دين؟ قال: نعم، قال: يا عباسي اقض دينه، ثم التفت إلي فقال: يا عباسي ما أغنى عني صاحبك شيئًا، فانظر لي رجلًا أسأله، فقلت: ها هنا عبد الرزاق بن همام، فقال: امض بنا إليه فآتيناه، فقرعتُ عليه الباب، فقال: من هذا؟ فقلتُ: أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا، فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك، فقال: خذ لما جئناك له رحمك الله فحادثه ساعة، ثم قال له: أعليك دين؟ قال: نعم، قال: يا عباسي اقض دينه، ثم التفت إلي، فقال: ما أغنى عني صاحبك شيئًا فانظر رجلًا أسأله، فقلتُ: ها هنا فضيل بن عياض، فقال: امض بنا إليه فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية من\n_________\n[٧٠٢٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• النعمان بن أحمد بن نعيم بن أبان الواسطي قاضي تستر أبو الطيب البغدادي (م ٣١٥ هـ)، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٤٢٤) وقال: كان ثقة.\n• الحسن بن علي الأزدي المعروف بابن السمسار وشيخه محمد بن علي النحوي لم أجد لهما ترجمة.\n• الفضل بن الربيع بن يونس بن محمد بن عبد الله مولى عثمان بن عفان، كان حاجب الرشيد وابن حاجب انمصور وهو الذي قام بأعباء خلافة الأمين ثم اختفى مدة بعد قتل الأمين، وكان زوال دولة البرامكة على يده وقد وزر مرة للرشيد وكان شديد التشبه بالبرامكة وكانوا يتشبهون به فلم يعمل جهده فيهم حتى هلكوا.\nراجع \"البداية والنهاية\" (١٠/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، \"العبر\" (١/ ٢٧٩). والأثر رواه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٨/ ١٠٥ - ١٠٨) من طريق محمد بن زكريا الغلابي عن أبي عمر الحرمي النحوي عن الفضل بن الربيع به بطوله وذكره ابن الجوزي في \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" ببعضه (ص ٨٢) عن الفضل بن الربيع به.","vol":"9","page":511},{"text":"كتاب الله ﷿ ويرددها، وكان هارون رجلا رقيقا فبكى بكاء شديدا، ثم قال لي: اقرع الباب، فقرعته فقال: من هذا؟ فقلتُ: أجب أمير المؤمنين، فقال: ما لي ولأمير المؤمنين؟ فقلتُ: سبحان الله أوما عليك طاعة؟ أوليس قد روي عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا ينبغى للمؤمن أن يذل نفسه\"؟\nقال: فنزل ففتح الباب، ثم ارتقى إلى الغرفة وأطفا السراج والتجأ إلى زاوية من زوايا الغرفة، فجلس فيها فجعلنا نجول عليه بايدينا فسبقت كف هارون قبل كفي إليه، فقال: أوه من كف ما ألينها، إن نجت من عذاب الله، قال: فقلتُ في نفسي ليكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب تقي، قال فقال له: خذ لما جئناك له رحمك الله، فقال له: يا أمير المؤمنين بلغني أن عاملا لعمر بن عبد العزيز شكى إليه، فكتب إليه: يا أخي اذكر طول سهر أهل النار في النار مع خلود الأبد، فإن ذلك يطرق بك إلى الرب نائما ويقظانا، وإياك أن ينصرف بك من عند الله فيكون آخر العهد لك ومنقطع الرجاء، فلما قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر، فقال له عمر: ما أقدمك؟ قال: خلعت قلبي بكتابك لا وليت ولاية حتى ألقى الله، قال: فبكى هارون الرشيد بكاء شديدًا ثم قال له: زدني رحمك الله، فقال: يا أمير المؤمنين بلغني أن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء بن حيوة فقال لهم: إني قد بُليتُ بهذا البلاء فأشيروا علي فعد الخلافة بلاء وعددتها أنت وأصحابك نعمة، فقال محمد بن كعب القرظي: إن أردت النجاة غدًا من عذاب الله تعالى فليكن كبير المسلمين عندك أبا، وأوسطهم عندك أخا، وأصغرهم عندك ولدا، فوقر أباك، وأكرم أخاك، وتحنن على ولدك، وقال له سالم بن عبد الله: إن أردت النجاة غدًا من عذاب الله تعالى فصم عن الدنيا وليكن إفطارك منها الموت وقال له رجاء بن حيوة: إن أردت النجاة غدًا من عذاب الله تعالى فأحب للمسلمين ما تحب لنفسلك، واكره لهم ما تكره لنفسك، وإني لأقول لك هذا وإني لأخاف عليك أشد الخوف يوم تزل فيه الأقدام، فهل معك رحمك الله من يأمرك بمثل هذا؟ فبكى هارون بكاء شديدًا حتى غشي عليه، فقلتُ: ارفق بأمير المؤمنين فقال: يا ابن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا، ثم إنه أفاقا، فقال: زدني رحمك الله، فقال له: يا أمير المؤمنين يا حسن الوجه: أنت الذي يسألك الله عن هذا الخلق يوم القيامة، فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من حر النار فافعل، فقال له هارون: عليك دين؟","vol":"9","page":512},{"text":"قال: نعم، دين لربي ولم يحاسبني عليه، فالويل لي إن سألني، والويل لي إن ناقشني، والويل لي إن لم ألهم حجتي، فقال: إنما أعني دين العيال (^١)، فقال: إن ربي لم يامرني بهذا، أمرني أن أصدق وعده وأن أطيع أمره، فقال عز من قائل: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ. مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ. إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ (^٢).\nفقال له: هذه ألف دينار فخذها وأنفقها على نفسك وتقو بها على عبادة ربك، فقال: سبحان الله، أنا أدلك على النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا، سلمك الله ووفقك، قال: فخرجنا من عنده فبينما نحن على الباب إذا بامرأة من نسائه، قالت له: يا أبا عبد الله قد ترى ضيق ما نحن فيه من الحال، فلو قبلت هذا المال، وفرجتنا به، فقال لها: مثلي ومثلكم مثل قوم كان لهم بعير يستقون عليه، فلما كبر نحروه وأكلوا لحمه، فلما سمع هذا الكلام، قال: نرجع فعسى أن يقبل هذا المال، فلما أحس به الفضيل خرج إلى تراب في السطح فجلس عليه، وجاء هارون فجلس إلى جنبه فجعل يكلمه ولا يجيبه بشيء، فبينا نحن كذلك إذا بجارية سوداء قد خرجت علينا، فقالت: قد آذيتم الشيخ منذ الليلة انصرفوا رحمكم الله، قال: فخرجنا من عنده، فقال: يا عباسي إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا، فهذا سيد المسلمين.\nقال: وقال الفضيل: تقرأ في وترك نخلع ونترك من يفجرك ثم تغدو إلى الفاجر فتعامله.\nقال: وقال الفضيل: لا تنظر إليهم من طريق الغلظة عليهم، ولكن انظر من طريق الرحمة يعني السلطان.\n\n[٧٠٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي \"ل\" \"العباد\".\n(^٢) سورة الذاريات (٥١/ ٥٦ - ٥٨).\n\n[٧٠٢٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو عصمة هو نوح بن إبراهيم المروزي كذبوه في الحديث وترك حديثه.\n• سفيان هو الثوري.\n• ابن السماك هو محمد بن صبيح بن السماك الزاهد أبو العباس مولى بني عجل المذكر، أشار إلى هذا الأثر ابن كثير في \"البدابة والنهاية\" (١٠/ ١٨٩).","vol":"9","page":513},{"text":"أبو عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثني أبوعصمة، قال حدث سفيان، قال: قال ابن السماك: بعث إلي هارون الرشيد فلما أتيت إلى باب القصر أخذني حرسيان فأسرعا بي إلى القصر فلما انتهيتُ إلى صحن القصر لقيني خصيان ضخمان فأخذاني من الحرسيين فأسرعا بي إلى قاعة القصر، حتى انتهيا بي إلى باب البهو (^١) الذي هو فيه، فقال لهما هارون: ارفقا بالشيخ فلما وقفتُ بين يديه فقلتُ له: يا أمير المؤمنين، ما مر بي يوم منذ ولدتني أمي أنا فيه أتعب من يومي هذا، فاتق الله يا أمير المؤمنين وأعلم أن لك مقامًا بين يدي الله أنت فيه أذل من مقامي هذا بين يديك، فاتق الله في خلقه، واحفظ محمدا في أمته، وانصح نفسك في رعيتك، واعلم أن الله أخذ سطواته وإنتقامه من أهل معاصيه، قال: فاضطرب على فراشه حتى وقع على مصلاه بين يدي فراشه، فقلتُ: يا أمير المؤمنين هذا أول الصفة، فكيف لو رأيت ذل المعاينة؟ قال: فكادت نفسه تخرج، وكان يحيى بن خالد إلى جنبه، فقال للخصيين: أخوجوه، فقد أبكى أمير المؤمنين، قال سفيان: ﵀ لقد أبلغ.\n\n[٧٠٣٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجودي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو عبد الكريم البزاز البغدادي، حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثني عبد الله بن الضريس قال: دخل ابن السماك على هارون يعني الوشيد فقال: يا أمير المؤمنين إن الله ﷿ لم يجعل أحدًا فوقك، فلا ينبغي أن يكون أحد أطوع لله ﷿ منك.\n_________\n(^١) قوله \"البهو\" هو البيت وما أشبهه \"فالبهو\" البيت المقدم أمام البيوت، راجع \"معجم مقاييس اللغة\" (١/ ٣٥٧)، \"النهاية\" (١/ ١٦٩).\n\n[٧٠٣٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• أبو عبد الكريم البزاز البغدادي لم أظفر له بترجمة.\n• عبد الله بن الضريس الزاهد،\nترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٨٨) عبد الله بن أبي ضريس الزاهد وقال: روى عن إبراهيم بن أدهم وفضيل بن عياض وابن المبارك، روى عنه عبد الله بن خبيق الأنطاكي.\nوهذا الأثر ذكره ابن كثير في \"البداية والنهايةط (١٠/ ٢٢٤) وقال: قال الفضيل بن عياض أو غيره وكذا ذكره في \"البداية\" (١٠/ ٢٢٤) عن ابن السماك.","vol":"9","page":514},{"text":"[٧٠٣١] وبإسناده حدثنا ابن خبيق حدثنا أبو الحسن قال: دخل ابن السماك على هارون فقال: يا أمير المؤمنين، تواضعك في شرفك أشرف من شرفك.\n\n[٧٠٣٢] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن محمد بن هارون الشافعي، حدثنا إبراهيم بن مالك الزعفراني، قال: سمعتُ أبا حاتم الرازي [يقول: سمعتُ عبد الله بن صالح، يقول: سمعت شبيب بن سعيد] (^١) يقول: دخلتُ على هارون الرشيد فقال: عظني فقلتُ: يا أمير المؤمنين، إن الله ﷿ لم يرض أن تجعل أحدًا فوقك فلا ينبغي لأحد أن يكون أطوع له منك، قال: لقد بالغت في الموعظة، وأن قصرت في الكلام.\n\n[٧٠٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ عبد الله بن محمد (^٢) الكعبي، يقول سمعتُ محمد بن أيوب، يقول سمعت أحمد بن يوسف القاضي يقول: قلتُ للمأمون أمير المؤمنين: إن رجلًا ليس بينه وبين الله أحد يخشاه لحقيق أن يتقي الله ﷿ فقال المأمون: صدقت.\n_________\n[٧٠٣١] إسناده: كسابقه.\n• أبو الحسن هو علي بن بكار البصري الزاهد سكن طرسوس والمصيصة مرابطا تقدم.\nلم أجد هذا الأثر.\n\n[٧٠٣٢] إسناده: فيه شيخ السلمي وشيخ شيخه لم أعرفهما.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الرازي.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٧٠٣٣] إسناده: جيد ..\n• أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح أبو جعفر الكاتب الكوفي القاضي (م ٢١٣ هـ)، قال الخطيب البغدادي: كان أبو جعفر الكاتب من أفاضل كتاب المأمون وأذكاهم وأفطنهم وأجمعهم للمحاسن وكان جيد الكلام فصيح اللسان حسن اللفظ مليح الخط يقول الشعر في الغزل والمدح والهجاء وله أخبار مع إبراهيم بن المهدي وأبما العتاهية ومحمد بن بشر وغيرهم.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢١٦ - ٢١٨) \"الوافي بالوفيات\" (٨/ ٢٧٩ - ٢٨٢)، \"تهذيب ابن عساكر\" (٢/ ١٢٤ - ١٢٦) \"معجم الأدباء\" (٣/ ١٦١ - ١٨٣)، \"البداية والنهاية\" (١٠/ ٢٨١).\n(^٢) كذا في \"الأصل\" وهو الصواب ووقع في \"ل\" \"محمد بن عبد الله الكعبي\" وفي \"ن\" \"محمد بن عبد الله بن محمد الكعبي\" كلاهما خطأ.","vol":"9","page":515},{"text":"[٧٠٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد، حدثنا إبراهيم بن نصر المنصوري، حدثنا إبراهيم بن بشار قال سمعتُ الفضيل يقول: بلغني أن خالد بن صفوان دخل على عمر فقال له عمر بن عبد العزيز: عظني يا خالد، فقال. إن الله ﷿ لم يرض أحدًا أن يكون فوقك فلا ترض أن يكون أحد أولى بالشكر منك، قال: فبكى عمر حتى غشي عليه، ثم أفاق فقال: هيه يا خالد لم يرض أن يكون أحد فوقي فوالله لأخافنه خوفا، ولأحذرنه حذرًا، ولأرجونه رجاء، ولأحبنه محبة ولأشكرنه شكرا، ولأحمدنه حمدا يكون ذلك كله أشد مجهودي، وغاية طاقتي، ولأجتهدن في العدل والنصفة، والزهد في فاني الدنيا لزوالها، والرغبة في بقاء الآخرة لدوامها، حتى ألقى الله ﷿ فلعلي أنجو مع الناجين، وأفوز مع الفائزين، وبكى حتى غشي عليه قال: وتركته مغشيا عليه وانصرفت.\n\n[٧٠٣٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، حدثنا أبو يعلى، حدثنا الأصمعي، حدثنا هشام بن الحكم الثقفي قال: كان يقال خمسة أشياء تقبح بالرجل: الفتوة في الشيوخ، والحرص في القراء، وقلة الحياء في ذوي [الأحساب، والبخل في ذوي] (^١) الأموال، والحدة في السلطان.\n_________\n[٧٠٣٤] إسناده: صحيح.\nوالأثر ذكره ابن الجوزي في \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" (ص ١١٥ - ١١٦) عن إبراهيم بن بشار عن الفضيل بن عياض به.\n\n[٧٠٣٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو يعلى هو زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري الساجي.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب، تقدما.\n• هشام بن الحكم الثقفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٠٣، ٧/ ٥٧٠) وقال: يروي عن عبد الرحمن بن أبي عقيل روى عنه الحكم بن هشام الثقفي.\nوراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٢٠٠٠) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٥٧).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"9","page":516},{"text":"[٧٠٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، قال: قال ذو النون: ثلاثة من أعلام الخير في السلطان: تسوية القوي والضعيف عنده في الحق، ودفع ظلم الأصحاب عن الرعية، ونفي الحدة بحسن الرحمة للفقير الكسير حتى يجبره.\n\n[٧٠٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد ابن زكريا، حدثنا عبيد الله بن عائشة، عن أبيه قال: كان عبد الملك بن مروان إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق، قال: أعفني من أربع، وقل بعدها ما شئت، لا تكذبني فإن الكذوب لا رأي له، ولا تجيبني فيما لا أسألك عنه فإن في الذي أسألك عنه شغلا عما سواه، ولا تطرني فإفب أعلم بنفسي منك، ولا تحميني على الرعية فإني إلى الرفق بهم والرأفة أحق.\nوروي لا \"تخفني\" يعني لا تغضبني حتى يحملني الغضب على خفة الطيش.\n\n[٧٠٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا الحسن محمد بن موسى التغلبي، يقول سمعتُ أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل القاضي، [يقول سمعتُ إسماعيل بن إسحاق القاضي] (^١)، يقول: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامل له: أما بعد، فإذا\n_________\n[٧٠٣٦] إسناده: رجاله موثقون.\n\n[٧٠٣٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن زكريا هو الغلابي ضعفه الذهبي، قال الدارقطني: يضع الحديث.\n\n[٧٠٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن موسى بن الحسن بن جعفر أبو الحسن الكوفي الشاعر النسابة، قال أبو عبد الله الحاكم في \"تاريخ نيسابور\": ورد علينا سنة خمسين وثلاثمائة وكان يكثر الكون عند أبي أحمد التميمي وكان من أحفظ الناس لأيام الناس وأخبارهم وأشعارهم المتقدمين والمتأخرين ثم إنه خرج إلى بخارى وتوفى بها.\nراجع ترجمته في \"الوافي بالوفيات\" (٥/ ٩٢ - ٩٣).\nوالأثر رواه ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبد العزيز (ص ٨٦) عن عيسى بن سليمان عن ضمرة قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله … فذكره.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.","vol":"9","page":517},{"text":"دعتك قدرتك على الناس إلى ظلمهم، فاذكر قدرة الله تعالى عليك، ونفاذ ما تأتي وما يأتون إليك.\nقال أحمد: وفي هذا المعنى حديث أبي مسعود في ضربه عبده وذلك مذكور في باب (^١) الإحسان إلى المماليك.\n\n[٧٠٣٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني محمد بن يزيد بن خنيس، عن وهيب بن الورد قال: بلغنا أن رجلًا فقيها دخل على عمر بن عبد العزيز فقال: سبحان الله كيف تغيرت بعدنا؟ فقال له عمر: يا أبا فلان، فكيف لو رأيتنى بعد ثلاث وقد أدخلتُ قبري، وقد خرجت الحدقتان فسالتا على الخدين، وتقلعت الشفتان عن الأسنان، وخرج الصلب من الدبر، وانفتح الفم، وثنا البطن فعلا الصدر، فقال الرجل: أما، إذا ألهمت هذا الأمر نفسك فأنزل عباد الله منك على ثلاث منازل: أما من هو أبر منك فانزله كأنه أبي لك، وأما من هو بسنك فأنزله كأنه أخ لك، وأما من هو أصغر منك فأنزله كأنه ابن لك، فأي هؤلاء تحب أن تسيء إليه قال: لا إلى أحد منهم.\n\n[٧٠٤٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا سفيان قال: قال الإفريقي لأبي جعفر: يا أمير المؤمنين، إن عمر بن عبد العزيز كان يقول: إن السلطان سوق فما نفق عنده أتي به.\n_________\n(^١) راجع الباب الثامن والخمسين (٥٨) من الشعب.\n\n[٧٠٣٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو سعيد بن أبي عمرو هو محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي.\n• أحمد بن إبراهيم هو الدورقي، تقدما.\n\n[٧٠٤٠] إسناده: ضعيف\n•أبو عبد الله هو أحمد بن حنبل الإمام.\n• سفيان هو الثوري.\n• الإفريقي هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ضعيف، تقدموا.\nوهذا الأثر لم أجده وقد سقط بتمامه من نسخة \"ن\".","vol":"9","page":518},{"text":"[٧٠٤١] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا أبوضمرة أنس بن عيا ض، قال سمعتُ أبا حازم يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا ما لم تقع هذه الأهواء في السلطان؛ لأنهم يؤدبون الناس ويذبون عن الدين ويهابونهم، قال موسى: يعني الناس يهابون السلطان، فإذا كانت فيهم فمن يؤدبهم.\nوفي \"تاريخ البخاري\" (^١) قال إسحاق، عن عيسى، عن عمران بن أبي يحيى، عن عمه مروان بن قيس، سمع ابن مسعود يقول: لن تزالوا بخير ما صلحت أئمتكم.\nقال أحمد: وقد روينا في معناه وأتم منه ما.\n\n[٧٠٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم عن أبيه، قال قال عمر ﵁ عند موته: اعلموا أن الناس لم يزالوا بخير ما استقامت لهم ولاتهم وهداتهم.\n_________\n[٧٠٤١] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن زياد البغدادي المعروف بسبلان (بفتح المهملة والموحدة) ثقة، من العاشرة (م د س).\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج التمار.\nوالأثر رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٣) من طريق محمد بن حماد عن أبي ضمرة بن عياض به.\n(^١) عيسى هو ابن يونس.\n• عمران بن أبى يحيى التميمي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٤١) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه، وراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٣/ ٤٢٠)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٠٧).\n• مروان بن قيس الأسدي ويقال: السلمي كوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٢٥) وقال: شيخ يروي عن ابن مسعود روى عنه عمران بن أبي يحيى، لا أدري من هو ولا ابن من هو؟ وله ترجمة في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٧٠ - ٢٧١).\nولم أجد هذا الخبر في \"التاريخ الكبير\" الذي أشار إليه المؤلف.\n\n[٧٠٤٢] إسناده: صحيح.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\nوالخبر رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٢) بنفس الإسناد.","vol":"9","page":519},{"text":"[٧٠٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا الوليد بن علي الجعفي، عن خاله الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة قال: إنما زمانكم سلطانكم، فإذا صلح سلطانكم صلح زمانكم، وإذا فسد سلطانكم فسد زمانكم.\n\n[٧٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله، قال: سمعتُ أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، يقول: سمعت فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله السعدية، تقول: سمعتُ فاطمة امرأة يحيى بن يحيى تقول: قام يحيى ليلة لورده فلما فرغ منه، قعد يقرأ في المصحف، فذكر قصة في دخول عبد الله بن طاهر الأمير عليه، قالت: فلما قرب منه وسلم قام إليه والمصحف في يده، ثم رجع إلى قراءته حتى ختم السورة التي كان افتتحها ثم وضع المصحف، واعتذر إلى الأمير، وقال: لم أشتغل عنه تهاونا بحقه، إنما كنت افتتحت سورة فختمتها، فقعد عبد الله ساعة يحدثه ثم قال له: ارفع إلينا حوائجك، فقال: وهل يستغنى عن السلطان أيده الله وقد وقعت لي حاجة في الوقت، فإن قضيتها رفعتها فقال: نقضيه ما كانت، فقال أبوزكويا: قد كنتُ أسمع بمحاسن وجه الأمير ولم أعاينها إلا ساعتي هذه، وحاجتي إليه أن لا يرتكب ما يحرق هذه المحاسن بالنار، فأخذ الأمير عبد الله بن طاهر بالبكاء حتى قام يبكي.\n_________\n[٧٠٤٣] إسناده: حسن.\n• الوليد بن علي الجعفي أخو حسين بن علي الجعفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٥٤) ولم يبين حاله.\nوراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٤/ ١٥٠)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٢). والأثر رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٢ - ١٦٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\n\n[٧٠٤٤] إسناده: فيه شيخ الحاكم ومن بعده لم أعرفهما.\n• فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله بن يزيد السعدية.\nلم أجد لها ترجمة وقد ذكرها الذهبي في \"السير\" في ترجمة أبيها (١٣/ ٤٤) فيمن حدث عنه وفاطمة امرأة يحيى بن يحيى، لم أظفر لها بترجمة ولم أجد هذا الأثر.","vol":"9","page":520},{"text":"[٧٠٤٥] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي الساوي بها، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي بجرجان، حدثنا أبو إسحاق محمد بن هارون بن بريه الهاشمي المنصورى، حدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم القهستاني وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الوراق والحسين بن عبيد الله أبو عبد الله الخصيبي قالوا: حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: كنا عند المأمون فقام إليه رجلّ فقال: يا أمير المؤمنين، قال رسول الله - ﷺ -: \"الخلق عيال الله، وأحب العباد إلى الله أنفعهم لعياله\" فصاح به المأمون اسكت أنا أعلم بهذا الحديث منك، حدثنيه يوسف بن عطية الصفار، عن ثابت، عن أنس، عن النبيﷺ - قال: \"الخلق عيال الله وأحب عباد الله إلى الله أنفعهم لعياله\".\nلفظ القهستاني.\n\n[٧٠٤٦] وحدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو القاسم ابن\n_________\n[٧٠٤٥] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو أحمد الغطريفي هو محمد بن أحمد بن الغطريف الغطريفي الجرجاني.\n• محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن أبي جعفر المنصوري أبو إسحاق يعرف بابن بريه الهاشمي قال الخطيب: في حديثه مناكر كثيرة، وقال الدارقطني: لا شيء، راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، \"سؤالات السهمي\" للدارقطني (رقم الترجمة ٤٦)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٣٥٥)، \"الإكمال\" (٢٣١)، \"الميزان\" (٤/ ٥٧)، \"اللسان\" (٥/ ٤٠٩)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٤٠).\n• أبو علي أحمد بن إبراهيم بن مالك القوهستاني (م ٢٦٧ هـ).\n• قال الخطيب: أحاديثه مستقيمة حسان تدل على حفظه وتثبته، راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٩ - ١٠).\n• أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الوراق، لم أجد ترجمته.\n• الحسين بن عبيد الله بن الخصيب أبو عبد الله الأبزاري الخصيبي يلقب منقارا (م ٢٥٩ هـ) كان ماجنا نادرا كذابا.\n• يوسف بن عطية الصفار هو البصري متروك، تقدما.\nوالحديث ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٦٩) وقال: عذه البخاري من مناكير يوسف بن عطية، وراجع الحديث اللاحق.\n\n[٧٠٤٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو القاسم ابن بنت محمد بن منيع هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغدادي، والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦١٠) عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز =","vol":"9","page":521},{"text":"بنت أحمد بن منيع، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: كنت مع أمير المؤمنين بالشماسية وهو يجري الحلبة ومعه يحيى بن أكثم وهو يقول: يا يحيى أما ترى أما ترى؟ ثم قال: حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"الخلق كلهم عيال الله فأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله\".\nقال أحمد بن إبراهيم الموصلي حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت بهذا.\n\n[٧٠٤٧] أخبرناه أبو بكر محمد بن أبي سعيد [المجاور بمكة أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقاني، حدثنا الحسن بن سفيان،] (^١) حدثنا بشر بن الحكم،\n_________\n= عن أحمد بن إبراهيم الموصلي به، وفيه \"يجري الخليل\".\nوقوله \"الشماسية\" (بفتح أوّله وتشديد ثانيه ثم سين مهملة): منسوبة إلى بعض شماسي النصارى وهي مجاورة لدار الروم التي في أعلى مدينة بغداد، وإليها ينسب باب الشماسية، وفيها كانت دار معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه وفرغ منها في سنة ٣٠٥ هـ وبلغت النفقة عليها ثلاثة عشر ألف ألف درهم ومسنّاته باق أثرها وباقي المحلة كله صحراء موحشة يتخطف فيها اللصوص ثياب الناس، وهي أعمال من الرصافة ومحلة أبي حنيفة والشماسية: محلة بدمشق، راجع \"معجم البلدان\" (٣/ ٣٦١).\n\n[٧٠٤٧] إسناده: ليس بالقوي.\n• يوسف هو ابن عطية، متروك، تقدم.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\" و\"ل\". والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٦٥، ١٠٦) عن أبي الربيع الزهراني، و(٦/ ١٩٤) عن أبي ياسر، كلاهما عن يوسف بن عطية به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٨ - كشف الأستار) عن أحمد بن المثنى عن يوسف بن عطية به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦١١) من طريق عمرو بن يزيد النيسابوري عن يوسف به.\nوذكره الحافظ في\"المطالب العالية\" (١/ ٢٦٢ رقم ٨٩٧) وعزاه للحارث وأبي يعلى ثم قال قلت: تفرد به يوسف بن عطية وهو ضعيف جدًا.\nوأشار الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي إلى الحديث في مسند الحارث المخطوطة عنده (٢/ ٦١).\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٩١) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي يعلى والبزار في \"مسنده\" والمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك ومن ثم قال المصنف أي السيوطي في الدر كالزركشي: سنده ضعيف. \"فيض القدير ٣/ ٥٠٥ - ٥٠٦).\nقال الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩٤٥): ضعيف جدًا.","vol":"9","page":522},{"text":"حدثنا يوسف، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"الخلق كلهم عيال الله، وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله\".\nتفرد به يوسف بن عطية وقد روي بإسناد آخر ضعيف.\n\n[٧٠٤٨] حدثنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبوصهيب (^١) النضر بن سعيد، حدثنا موسى بن عمير، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الخلق عيال الله، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله\".\n\n[٧٠٤٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد،\n_________\n[٧٠٤٨] إسناده: تالف.\n• أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ.\n• أبو صهيب النضر بن سعيد بن نضر بن شبرمة الحارثي الكوفي، ضعفه ابن قانع، وقال أبو حاتم: من عتق الشيعة.\n• موسى بن عمير هو القرشي متروك وكذبه أبو حاتم، راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٨)، \"الميزان\" (٤/ ٢٥٦)، \"اللسان\" (٦/ ١٦٠)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٩٧).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٤٠) من طريق جبارة عن أبي هارون موسى ابن- عمير به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٣٧) عن سعد بن محمد بن إبراهيم الناقد عن عثمان بن أبي شيبة به. وقال: غريب من حديث الحكم وإبراهيم تفرد به موسى.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٠٥ رقم ١٠٠٣٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٢) من طريق علقمة، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨١٠) من طريق شقيق بن سلمة، كلاهما عن عبد الله بن مسعود به. وذكره الديلمي في \"مسنده الفردوس\" (٢/ ٢٠١ رقم ٢٩٩٥) عن ابن مسعود وأورده محمد طاهر الهندي في \"تذكرة الموضوعات\" (ص ٦٨) وعزاه للطبراني وغيره وقال: له طرق مؤكدة وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٩١): رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه عمير وهو أبو هارون القرشى، متروك.\n(^١) وقع في \"ن\" أبو يهم وهو خطأ.\n\n[٧٠٤٩] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن كعب مولى بني هاشم أبو يعقوب البغدادي، قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١١٢).\nوراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٣٢)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٥٩). والحديث رواه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٣٣٤) من طريق محمد بن الفضل بن جابر السفطي عن إسحاق بن كعب به.","vol":"9","page":523},{"text":"حدثنا أحمد بن زياد السمسار، حدثنا إسحاق بن كعب، حدثنا موسى بن عمير … بإسناده نحوه.\n\n[٧٠٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\"، أخبرنا أبو معشر موسى بن محمد بن موسى الماليني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد، حدثنا محمد بن حميد بن فروة، حدثني أبي حميد بن فروة قال: لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة فوقف بين يديه، فقال: يا إبراهيم أنت المتوثب علينا تدعي الخلافة، فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين أنت ولي الثأر، والمحكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، وقد جعلك الله دوق كل ذى ذنب كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإن أخذت أخذت بحق، وإن عفوت عفوت بفضل، ولقد حضرت أبي وهو جدك وأتي برجل وكان جرمه أعظم من جرمي، فأمر الخليفة بقتله وعنده المبارك بن فضالة، فقال المبارك: إن رأى أمير المؤمنين أن يستأني في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن، قال: إيه يا مبارك فقال: حدثنا الحسن، عن عمران بن حصين، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش، ألا ليقومن العافون من الخلفاء إني أكرم الجزاء، فلا يقوم إلا من عفا\".\nفقال الخليفة: إيها يا مبارك، قد قبلتُ الحديث بقبوله وقد عفوت عنه، قال المأمون: وقد قبلت الحديث بقبوله وعفوتُ عنك ها هنا يا عم، ها هنا يا عم.\n_________\n[٧٠٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو معشر هو موسى بن محمد بن موسى بن شعيب الماليني (م ٣٤٨ هـ)، ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٢/ ٥٥ - ٥٦) ولم يبين حاله.\n• محمد بن حميد بن فروة وأبوه حميد بن فروة، لم أعرفهما.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث ذكره ابن كثير في \"البداية والنهاية\" مختصرا (١٠/ ١٢٦) عن مبارك بن فضالة قال سمعت الحسن يقول: قال رسول الله - ﷺ - … فذكره وأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢٧٦ - ٢٧٧) عن محمد بن أبي علي الخلادي عن محمد بن إبراهيم بن سعيد به.","vol":"9","page":524},{"text":"[٧٠٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا خشنام بن الصديق، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن ثور، عن راشد بن سعد قال: كان أبوالدرداء يقول: كلمة نفع الله بها معاوية سمعها من رسول الله - ﷺ -: \"من يتبع عورات الناس يفسد الناس أو كاد أن يفسد الناس\".\nقال أحمد: وقد ذكرنا في \"باب مكارم (^١) الأخلاق في عفو الكرام، وكظمهم الغيظ\" أخبارًا كثيرة وحكايات جمة تليق بهذه الحكاية فليرجع إليها من أرادها وبالله التوفيق.\n_________\n[٧٠٥١] إسناده: حسن.\n• خشنام بن الصديق بن علي بن إبراهيم النيسابوري أبو بكر التميمي اسمه محمد. ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٥/ ١٧٧) وقال: روى عن خالد بن عبد الرحمن المخزومي، روى عنه أبو جعفر بن رشدين ويقال ابن الصديق، ذكره ابن نقطة وقال: اسمه محمد ذكره الخطيب وفي \"النزهة\" فيمن لقبه خشنام \"محمد بن الصديق بن علي بن إبراهيم النيسابوري أبو بكر التميمي\" روى عن زنجويه اللباد.\n• سفيان هو الثوري.\n• ثور هو ابن يزيد الكلاعي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ١٩٩ رقم ٤٨٨٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٠٦ رقم ٥٧٣٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١١٨) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان الثوري به. ورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ٧٠٢) من طريق بشر بن جبلة عن أبي عبد الرحمن أن أبا الدرداء قال: كلمة نفع الله بها معاوية قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا تفشوا الناس فتفسدوهم\" وفيه بشر بن جبلة وهو مجهول كما قال الحافظ في \"التقريب\" وذكره الخطيب التبريزي في\" المشكاة\" (٢/ ١٠٩٥ - بتحقيق الألباني) عن معاوية ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٩١).\n(^١) راجع الباب (٥٧) الآتي.","vol":"9","page":525},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-342> فصل في كلراهية طلب الإمارة لمن كان ضعيفًا يخاف أن لا يؤدى فيها الأمانة</span>\"\n\n[٧٠٥٢] أخبرنا أبو على بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ الخولاني بمصر، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر القرشي، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمَّرن على اثنين ولا تَولين مال اليتيم\".\nوفي رواية البغدادي عن أبي ذر أنه قال: قال لي رسول الله - ﷺ -.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم عن عبد الله ابن يزيد المقرئ.\n_________\n[٧٠٥٢] إسناده: حسن.\n• أبو علي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي.\n• سالم بن أبي سالم هو سفيان بن هانئ الجيشاني مصري، مقبول، من الرابعة (م د س).\n• وأبوه سفيان بن هانئ أبوسالم الجيشاني المصري، تابعي مخضرم، شهد فتح مصر، ويقال: إن له صحبة (م د س).\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٥٧ - ١٤٥٨ رقم ١٧).\nوهو في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٦٣) وفيه سقط شيخه \"عبد الله بن يزيد المقرئ\"، وأخرجه أبو داود في الوصايا (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ٢٨٦٨) عن الحسن بن علي، والنسائي في الوصايا (٦/ ٥٢٥) عن العباس بن محمد، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣٦) من طريق أحمد بن إبراهيم الدورتي، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٥) من طريق بشر بن موسى وهارون بن موسى، كلهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.","vol":"9","page":526},{"text":"ورويناه (^١) عن ابن حجيرة الأكبر عن أبي ذر قال: قلتُ يا رسول الله استعملني، قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: \"يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذ بحقها، وأدى الذي عليه فيها\".\nوروينا سائر ما ورد في هذا الباب في كتاب آداب القاضي من \"كتاب (^٢) السنن\"، من أرادها رجع إليها إن شاء الله.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-343> فصل في ذكر ما ورد من التشديد في الظلم</span>\"\n\n[٧٠٥٣] أخبرنا أبو علي الروذباري في \"الفوائد\"، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد ابن عبد الرزاق بالبصرة، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الظلم ظلمات يوم القيامة\".\n\n[٧٠٥٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عمر\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٥) من طريق عبد الملك بن شعيب عن أبيه عن الليث حدثني يزيد ابن أبي حبيب عن بكر بن عمرو عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن ابن حجيرة الأكبر به.\nوبهذا الوجه أخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٥٧ رقم ١٦). ورواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٨٤) من طريق يحيى بن سعيد عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن أبي ذر به، وسقط من المسند \"ابن حجيرة الأكبر\".\n(^٢) راجع \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٩٥ - ١٠١).\n\n[٧٠٥٣] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو السجستاني صاحب \"السنن\".\nولم أجد هذا الحديث في \"سنن أبي داود\". رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٩٣) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى، و(١٠/ ١٣٤) من طريق الحسن بن علي بن زياد، كلاهما عن أحمد بن يونس به.\n\n[٧٠٥٤] إسناده: حسن.\nأبو القاسم الحرفي هو عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي.","vol":"9","page":527},{"text":"ابن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عبد العزيز الماجشون … فذكره بإسناده.\nرواه البخاري (^١) عن أحمد بن يونس.\nوأخرجه (^٢) مسلم من حديث شبابة عن عبد العزيز.\n\n[٧٠٥٥] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين ابن الفضل القطان وأبو محمد السكري قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن عمر (^٣)، عن النبي - ﷺ - قال: \"إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح، أمرهم بالكذب فكذبوا، وأمرهم بالظلم فظلموا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا\" فقام رجل فقال: يا رسول الله! أي الإسلام\n_________\n(^١) في المظالم (٣/ ٩٩) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٨٥). ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٥٦ رقم ٤١٦٠).\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٦ رقم ٥٧). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٣٧) عن موسى بن داود، و(٢/ ١٥٦) عن أبي سعيد، كلاهما عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون به. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٧)، ومن طريقه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٧ رقم ٢٠٣٠)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٣٤)، عن عبد العزيز الماجشون به.\n\n[٧٠٥٥] إسناده: حسن.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري.\n• عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار، أبو حفص الكوفي، نزيل بغداد، صدوق، وكان يحفظ وقد عمي، من صغار الثامنة (عخ د س ق).\nوالحديث رواه الحسن بن عرفة في \"جزئه\" (رقم ٩٠ بتحقيق الفريوائي) بنفس الإسناد، وقال الألباني بعدما عزاه للمؤلف وابن عرفة: إسناده صحيح، راجع \"الصحيحة\" (٣/ ٢٦١).\nوله شاهد من حديث عبد الله عن عمرو بن العاص، سيأتي في الباب الرابع والسبعين (٧٤) فراجعه.\n(^٣) وقع في جميع النسخ \"عبد الله بن عمرو\" وهو خطأ لأن بكر بن عبد الله لم يرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص.","vol":"9","page":528},{"text":"أفضل؟ قال: \"أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك \" قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: \"أن يهراق دمك وبُعقر جوادك\" قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال: \"تهجر ما كره (^١) ربك، وهما هجرتان، هجرة للبادي وهجرة للحاضر فأما هجرة البادي فإذا دعي أجاب، وإذا أمر أطاع، وأما هجرة الحاضر فأشدهما بلية وأعظمهما أجرًا\".\n\n[٧٠٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب- ح\nوأخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي في، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي البزار، حدثنا القاضي أبو محمد يوسف بن يعقوب الأزدي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا زائدة، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"يا أيها الناس اتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة\".\nلفظ حديث زائدة وفي رواية علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة\".\nقال: وحدثني محارب بن دثار قال قيل له: من أظلم الناس؟ قال: من ظلم لغيره.\n\n[٧٠٥٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الرازي، أخبرنا\n_________\n(^١) كذا في \"الأصل\" و\"ن\" وفي \"ل\"، \"ما حرم\".\n\n[٧٠٥٦] إسناده: بالطريق الأولى حسن وفي الطريق الثانية لم أعرف شيخ المؤلف.\n• أبو الحسن المصري هو علي بن محمد بن أحمد المصري.\n• أبو أحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي لم أجد ترجمته.\n• زائدة هو ابن قدامة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٥ - ١٠٦) عن علي بن عاصم بنفس السند.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥١٢) عن حسين بن علي عن زائدة به ولفظه \"الظلم ظلمات يوم القيامة\".\n\n[٧٠٥٧] إسناده: ضعيف لانقطاع ببن الأعمش وأنس بن مالك.\n• أبو شهاب هو عبد ربه بن نافع الحناط. =","vol":"9","page":529},{"text":"محمد بن يحيى، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو شهاب، حدثنا الأعمش، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ويل للمالك من المملوك، وويل للمملوك من المالك، وويل للغني من الفقير، وويل للفقير من الغنى، وويل للشديد من الضعيف، وويل للضعيف من القوي\".\n\n[٧٠٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله\n_________\n= والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٨٠ رقم ٤٠٠٩) عن جبارة بن المغلس وعبد الغفار، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٥٥)، ومن طريقه الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٦/ ٢٤١)، من طريق علي بن عاصم وأحمد بن يونس، كلهم عن أبي شهاب به. وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٣٩٤ - ٢٩٥ رقم ٧١٤١) عن أنس بن مالك وزاد: \"وويل للعالم من الجاهل وويل للجاهل من العالم \". وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٣٤٨): ورواه البزار عن شيخه محمد بن الليث، وقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: يخطئ ويخالف، ولم أجده في \"الميزان\" وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يسمع من أنس ورواه أبو يعلى.\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦١٥٥). وله شاهد من حديث حذيفة، وأخرجه البزار في \"مسنده\" كما ذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤٨) وقال: وفيه من لم أعرفهم.\n\n[٧٠٥٨] إسناده: حسن.\n• هاشم بن يونس العصار أبو محمد المصري.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٩/ ٣٠٨)، وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٦/ ٣٨٨) وقالا: حدث عن أبي صالح عبد الله بن صالح وعلي بن معبد ونعيم بن حماد، روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ وعلي بن محمد المصري وسليمان بن أحمد الطبراني وغيرهم وراجع \"المشتبه\" (ص ٤٦٣).\nوذكر الطبراني في \"المعجم الصغير\" (٢/ ١٢٦): هاشم بن يونس القصار المصري فروى عنه ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• أبو صالح كاتب الليث هو عبد الله بن صالح المصري.\n• الليث هو ابن سعد المصري، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٣٦) من طريق عيسى بن حماد، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٨) من طريق شعيب بن الليث، كلاهما عن الليث به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٣ رقم ٣٦٧٨)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٣) =","vol":"9","page":530},{"text":"البغدادي، حدثنا هاشم بن يونس العصار، حدثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني الليث، حدثني محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - أنه كان يقول على المنبر: \"أحرم عليكم مال الضعيفين، اليتيم والمرأة\".\n\n[٧٠٥٩] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، أخبرنا أبو محمد عبد الله\n_________\n= وأبو إسحاق الحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٣٩)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٣٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٩)، ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٣)، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٣٤)، وتمام في \"الفوائد\" (١/ ١١٢)، من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان به واللفظ عندهم \"إني أحرج عليكم\" بدل \"إني أحرم\" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقال البوصيري في \"الزوائد\" وإسناده صحيح ورجاله ثقات. وذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٣٦١) بلفظ \"إني أحرج عليكم\" إلخ. وحسنه شيخنا الألباني راجع \"الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٠٠٥) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٤٤٣).\n\n[٧٠٥٩] إسناده: حسن.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد.\n• حجاج الصواف هو ابن أبي عثمان ميسرة أو سالم أبو الصلت الكندي، تقدما والحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٠٢ رقم ٣٤٤٨) عن محمد بن بشار عن أبي عاصم به. وقال: هذا حديث حسن.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ١٦٧ رقم ٢٦٨٨)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٤٢١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٢٩) والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٣١٣) من طريق الضحاك أبي عاصم عن حجاج به. وأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٨٧ رقم ١٥٣٦)، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٤ رقم ١٩٠٥)، وفي الدعوات (٥/ ٥٠٢)، وابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٠ رقم ٣٨٦٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٨، ٤٣٤، ١٧٨، ٥٢٣)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٢٩) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٢ ص ١٢) والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١١٣٤) والخر ائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٦٣٢) من طريق هشام الدستوائي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٨) والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٣٢٣) من طريق أبان بن يزيد، وهو في \"الدعاء\" (رقم ١٣٢٥)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٨١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٩٥ رقم ١٣٩٤) من طريق شيبان أبي معاوية، والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٣٢٤) وفي \"الأوسط\" (١/ ٤٤ رقم ٢٤) من طريق الأوزاعي، أربعتهم عن يحيى بن أبي كثير به. ورواه الطبراني أيضًا في الدعاء (رقم ١٣٢٦) من طريق الخليل بن مرة عن يحيى بن أبي كثير به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وأبو جعفر =","vol":"9","page":531},{"text":"ابن محمد بن موسى بن كعب، حدثنا محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أبو عاصم، عن حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبي هريرة\n_________\n= الرازي هذا الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير يقال له أبو جعفر المؤذن، وقد روى عنه يحيى بن أبي كثير غير حديث ولا نعرف اسمه، وقال المزي في \"التحفة\" (١٠/ ٤٣٢)، أبو جعفر المدني عن أبي هريرة يقال: إنه محمد بن علي بن الحسين، ويقال غيره، فقال الحافظ في \"النكت الظراف\" أقول: في هذا القول نظر وقد وصفه الدارمي بأنه أنصاري.\nقال الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٥٩٦) قلت، لم أر في شيء من الطرق تقييد أبي جعفر بأنه الرازي وهو مع كونه ضعيفًا من قبل حفظه فلم يدرك أبا هريرة ولم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة بل هو غيره قطعا. فقد صرح بسماعه من أبي هريرة في رواية البخاري وكذا أحمد وروايته بل إن ابن ماسي في روايته قد سماه، فقال: عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن علي عن أبي هريرة، لكن هذه الرواية كأنها شاذة وهي تشهد لقول ابن حباْن في \"صحيحه\" في أبي جعفر هذا محمد بن علي بن الحسين، فتعقبه الحافظ في \"التهذيب\" (١٢/ ٥٥) بعدما ساق الرواية المذكورة، قلت: \"وليس هذا بمستقيم لأن محمد بن علي لم يكن مؤذنا ولأن أبا جعفر هذا قد صرح بسماعه عن أبي هريرة في عدة أحاديث، وأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك أبا هريرة فتعين أنه غيره والله تعالى أعلم\".\nوقال الألباني أيضًا: وفي \"الميزان\" أبو جعفر الحنفي اليمامي عن أبي هريرة وعنه عثمان بن أبي العاتكة مجهول.\n• أبو جعفر عن أبي هريرة أراه الذي قبله، روى عنه يحيى بن أبي كثير وحده، فقيل الأنصاري المؤذن به حديث النزول وحديث ثلاث دعوات، ويقال مدني فلعله محمد بن علي بن الحسين وروايته عن أبي هريرة وعن أم سلمة فيهما إرسال لم يلحقهما أصلا.\nقلت أي الألباني: وجملة القول أن أبا جعفر هذا إن كان هو المؤذن الأنصاري أو الحنفي اليمامي فهو مجهول، وإن كان هو أبا جعفر الرازي فهو ضعيف منقطع وإن كان محمد بن علي ابن الحسين فهو مرسل إلا أن الحديث مع ضعف إسناده فهو حسن لغيره قال الترمذي وكذلك الحافظ؛ وذلك لأن له شاهدا من حديث عقبة بن عامر الجهني مرفوعًا بنحوه. أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٤)، والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٨٠ - ٣٨١) من طريق زيد بن سلام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر الجهني قال قال النبي - ﷺ -: \"ثلاث تستجاب دعوتهم الوالد والمسافر والمظلوم\".\nقال الألباني: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن الأزرق وقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٢٨).","vol":"9","page":532},{"text":"قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث دعوات مستجابة دعوة الوالد على ولده، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر\".\n\n[٧٠٦٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد السلمي، حدثنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم … فذكره بإسناده غير أنه قال: \"ثلاث دعوات مستجابات، دعوة الصائم، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم\".\n\n[٧٠٦١] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن\n_________\n[٧٠٦٠] إسناده: فيه انقطاع بين محمد بن علي الباقر وأبي هريرة.\n• أبو عمرو بن نجيد السلمي هو إسماعيل بن نجيد الصوفي السلمي أبو عمرو.\n• أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، تقدموا. وقد مر الحديث بتخريجه وهذا الكتاب برقم (٣٣٢٣) وزاد في تخريجه ما أفاده الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (٤/ ٤٠٧) وقال: رواه ابن ماسي في آخر \"جزء الأنصاري\" (٩/ ٢)، والبرزالي في \"أحاديث منتخبة منه\" (رقم ١٥) حدثنا أبو مسلم الكجي حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن الحجاج وهو ابن أبي عثمان الصواف.\nوقال الألباني: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات ومحمد بن علي هو أبو جعفر الباقر.\n\n[٧٠٦١] إسناده: ضعيف.\n• صالح بن حسان هو النضري أبو الحارث المدني، متروك.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٠٢)، ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٠١، ٣٠٢) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي عن سعيد بن سليمان به. كما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" أيضًا (٣/ ٢٠٢) من طريق عباس بن الفضل الأسفاطي وإبراهيم بن إسحاق الحربي. والخطيب في \"تاريخه\" ولم يسق لفظه (٩/ ٣٠٢) من طريق عباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن إسحاق الحربي، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٦٣٩) عن العباس بن محمد الدوري، كلهم عن سعيد بن سليمان به واللفظ عندهما: \"يا علي اتق دعوة المظلوم\" إلخ وقال الحافظ أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث جعفر بن محمد عن آبائه متصلًا تفرد به منصور عن صالح عنه. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للخطيب في \"تاريخه\"، وأبي نعيم في \"الحلية\" وقال المناوي: قال الخطيب: قال ابن معين: صالح بن حسان ليس بشيء وإن البخاري ذكر أنه منكر الحديث، وقال النسائي متروك وقال أبو حاتم: ضعيف، ومنصور بن أبي الأسود أورده الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\" وقال: =","vol":"9","page":533},{"text":"محمد الزعفراني، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن صالح ابن حسان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إياك ودعوة المظلوم، فإنما يسأل الله حقه، وإن الله لا يمنع ذا حق حقه\".\n\n[٧٠٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول سمعتُ الخضْر بن أبان الهاشمي، يقول: حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعتُ مالك بن دينار يقول: قرأت في بعض الكتب: ما من مظلوم دعا بقلب محترق إلا لم تنته دعوته، حتى تصعد بين يدي الله ﷿، فتنزل العقوبة على من ظلمه أو استطاع أن يأخذ له ولم يأخذ له.\n\n[٧٠٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمى، حدثنا حسين بن عبد الأول الكوفي، قال حدثنا أبو معاوية - ح\n_________\n= صدوق من أعيان الشيعة (فيض القدير ١/ ١٢٥). وأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤١٩ رقم ٥١٣٤) وعزاه إلى المؤلف وحده وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٨٩ رقم ١٥٦٨) عن علي بن أبي طالب.\n\n[٧٠٦٢] إسناده: ضعيف.\n• الخضر بن أبان الهاشمي، ضعفه الحاكم وغيره.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعى، تقدموا.\n\n[٧٠٦٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• حسين بن عبد الأول الكوفي هو الأحول، وثقه العجلي، وقال أبو حاتم: تكلم الناس فيه.\nوقع في \"ن\" \"عبد الأعلى\" وهو خطأ.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• أبو عمرو البسطامي هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأديب أبو عمرو.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n• بريد هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، تقدموا.","vol":"9","page":534},{"text":"وأخبرنا أبو عمرو البسطامي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا بريد، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ليملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته\" ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (^١).\nلفظ حديث أبي عمرو وفي رواية أبي عبد الله \"يمهل\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن صدقة بن الفضل.\nورواه مسلم (^٣) عن محمد بن عبد الله بن نمير كلاهما عن أبي معاوية.\n\n[٧٠٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا\n_________\n(^١) سورة هود (١١/ ١٠٢).\n(^٢) في التفسير (٥/ ٢١٤).\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٧ رقم ٦١).\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٨٨ رقم ٣١١٠) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٢/ ١١٤) عن أبي كريب، والنسائي في التفسير من \"السنن الكبرى\" (٦/ ٤٣٦ تحفة الأشراف) من طريق يحيى بن معين، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٢ رقم ٤٠١٨) عن محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد، كلهم عن أبي معاوية به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٥٨ رقم ٤١٦٢) من طريق أبي جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي عن محمد بن عبد الله بن نمير به.\nوفيه \"لم يفته\" بدل \"لم يفلته\". كما أخرجه الترمذي في التفسير، ولم يسق لفظه (٥/ ٢٨٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٠٧ رقم ٥١٥٣) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى بنحوه.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٩٤) عن أبي عمرو الأديب بنفس الطريق الثانية، كما رواه في \"الأسماء والصفات\" (ص ٥٩) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الطريق الأولى، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٧٤) ونسبه للبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبا الشيخ وابن مردويه والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" وقوله \"لم يفلته\": أي لم ينفلت منه.\n\n[٧٠٦٤] إسناده: ضعيف.\n• سفيان هو الثوري. =","vol":"9","page":535},{"text":"إبراهيم بن عبد الله السعدي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، عن رجل من بني سليم قال: قال رسول الله - ﷺ - ح\nوأخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن الكسائي المصرى بمكة، حدثنا علي بن العباس بن محمد بن عبد الغفار الأزدي ابن الوري، حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي ميسرة، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا إسرائيل، حدثنا عبد الرحمن بن فلاد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من نظر إلى أخيه نظرة تخيفه أخافه الله يوم القيامة\".\nوفي الرواية الأخرى: \"من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه بها أخافه الله يوم القيامة\".\n\n[٧٠٦٥] حدثنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا\n_________\n=. عبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي ضعيف.\n• مسلم بن يسار المصري أبو عثمان الطنبذي مولى الأنصار. مقبول، من الرابعة (بخ من د ت ق).\n• أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن الكسائي المصري،\n•وشيخه علي بن العباس بن محمد بن عبد الغفار الأزدي ابن الوري، لم أظفر لها بترجمة.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق.\n• عبد الرحمن بن رافع هو التنوخي ضعيف.\nوالحديث ذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ١٠٩٧ - بتحقيق الألباني) عن ابن عمرو وقال: رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\". وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" وحده، ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وكذا الخطيب في \"تاريخه\" والبيهقي في \"الشعب\" عن ابن عمرو قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، وقال المنذري: ضعيف، وقال الهيثمي: ورواه الطبراني عن شيخه أحمد بن عبد الرحمن بن عقال وضعفه أبو عروبة (فيض القدير ٦/ ٢٣٣) وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٨٧٩) وله شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا. أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢) وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال الدارقطني: عمرو بن جرير: متروك.\n\n[٧٠٦٥] إسناده: فيه أبو الحسن الأديب لا يعرف وبقية رجاله ثقات.\n• أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب لم أظفر له بترجمة.\n• سفيان هو ابن عيينة. =","vol":"9","page":536},{"text":"الأديب، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبى نجيح واسمه يسار- وهو والد عبد الله بن أبي نجيح وابن أبي نجيح يكنى أبا يسار- عن خالد بن حكيم بن حزام أن أبا عبيدة تناول رجلًا من أهل المدينة، فقال له خالد بن الوليد فيه فقالوا: أغضبت الأمير، فقال خالد: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أشد الناس عذابا للناس في الدنيا أشد الناس عذابا عند الله بوم القيامة\".\n\n[٧٠٦٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا حبيب بن الحسن بن داود القزاز، أخبرنا أبو بكر عمر بن حفص بن عمر بن يزيد السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي - ﷺ - قال: \"من كانت عنده مظلمة من أخيه من عرضه أو ماله، فليتحللها من صاحبه من قبل أن يؤخذ منه\n_________\n=. عمرو هو ابن دينار.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٠)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٦)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٣٢ رقم ٤١٢١)، عن سفيان بن عيينة بنفس الإسناد ووقع في \"مسند أحمد\"، \"ابن أبي نجيح\" وهو خطأ والصواب \"أبو نجيح\" ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٢٩ رقم ٣٨٢٤) من طريق القعنبي وإبراهيم بن بشار الرمادي، و(٤/ ٢٣٢ رقم ٤١٢١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به. وتابعه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار، رواه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٤١٢٢)، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٣٤) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح خلا خالد ابن حكيم وهو ثقة. قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير خالد بن حكيم وهو ثقة كما رواه ابن أبي حاتم (الجرح ٣/ ٣٢٤) عن ابن معين. \"راجع الصحيحة\" (رقم ١٤٤٢) وله شاهد من حديث عياض بن غنم وهشام بن حكيم. رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٩٠) بسياق طويل وصححه ووافقه الذهبي.\nووافقه الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٠٩).\n\n[٧٠٦٦] إسناده: صحيح.\n• ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي.\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المقبري.","vol":"9","page":537},{"text":"حين لا يكون دينار ولا درهم، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه\".\nرواه البخاري (^١) عن آدم عن ابن أبي ذئب.\n\n[٧٠٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا\n_________\n(^١) في المظالم (٣/ ٩٩) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٥) من طريق سعيد وحجاج، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٦)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠١٦ رقم ٢٩٤٣) من طريق يزيد بن هارون، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٢٢٧ رقم ٧٣١٧) من طريق روح بن عبادة. والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٦٢٠) من طريق صدقة، كلهم عن ابن أبي ذئب به. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٥)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٩)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٩٢ رقم ٢٨٦٨)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٥٩ رقم ٤١٦٣)، عن ابن أبي ذئب به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٨٣) عن أبي القاسم الحرفي بنفس الإسناد. وأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٧)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٧٠) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٦٥) من طريق مالك عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nورواه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٣ - ٦١٤ رقم ٢٤١٩) من طريق زبد بن أبي أنيسة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بلفظ \"رحم الله عبدا كانت له عند أخيه مظلمة، إلخ وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث المقبري. وقوله \"فليتحللها\": أي يسأله أن يجعله في حل من قبله، يقال: تحللته واستحللته: إذا سألته أن يجعلك في حل، ومعناه: أن يقطع دعواه ويترك مظلمته، فإن ما حرمه الله من الغيبة لا يمكن تحليله، وإذا تحلل المال فإنما يصح إذا كان معلوما، وكان دينا أو منفعة عين استوفاها غصبا فإن كانت العين التي غصبها قائمة فلا يصح منها التحلل إلا بهبة وقبول. وقال بعض أهل العلم: إذا اغتاب رجلًا فإن بلغه فلابد من أن يستحله، وإن لم يبلغه فإنه يستغفر الله له، ولا يخبره، كذا ذكره البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، وانظر \"النهاية\" لابن الأثير (١/ ٤٣٠).\n\n[٧٠٦٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري.\n• إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم الهجري، لين الحديث، وضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تقدموا =","vol":"9","page":538},{"text":"أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال. \"إن إبليس قد أيس أن تعبد الأصنام بأرض العرب، ولكنه سيرضى بدون ذلك منكم بالمحقرات من أعمالكم وهي الموبقات، فاتقوا المظالم ما استطعتم، فإن العبد يجيء يوم القيامة وله من الحسنات ما يرى أنه ينجيه، فلا يزال عبد يقوم، فيقول: يارب إن فلانا ظلمني مظلمة، فيقال: امحوا من حسناته، حتى لا تبقى له حسنة\".\n\n[٧٠٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن مطر الوراق، عن عمرو بن سعيد،\n_________\n= والحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧) بنفس الإسناد وصححه وحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٨٤). وقد تقدم الحديث برقم (٦٨٧٧) بسياق أتم مه فراجع هناك تخريجه.\n\n[٧٠٦٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد لم أجد ترجمته.\n• رافع الخير الطائي هو رافع بن أبي رافع عمرو الطائي تابعي ثقة. والخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٢١، ٣٢٢ رقم ٢٠٦٥٦) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢١ - ٢٢ رقم ٤٤٦٧)، ومن طريقه ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦) والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٩٧ - ٩٨) من طريق إبراهيم بن المهاجر عن طارق بن شهاب عن رافع ابن عمرو الطائي بسياق طويل، وأورده عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٥٣ - ٢٣٦ رقم ٦٧٤) عن معمر عن مطر به مختصرا ببعض القصة ومن طريقه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٩٩ - ١٠٠) في سياق طويل.\nوأخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٥ بتحقيق السلفي) والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٩٨ - ٩٩) من طريق أبي معاوية، وأبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٦) من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن رافع الطائي به.\nوأشار الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٤٨٥) في ترجمة رافع الخير الطائي إلى هذا الخبر، وقال: رواه الطبراني من طريق الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن رافع ابن أبي رافع الطائي به فذكر الحديث بطوله، وأخرجه ابن خزيمة من طريق طلحة بن مصرف عن سليمان عن طارق عن رافع الطائي فذكر الحديث بنحوه. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٠٢) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات.","vol":"9","page":539},{"text":"عن بعض الطائيين، عن رافع الخير الطائي قال: صحبت أبا بكر في غزاة فلما قفلنا قلت: يا أبا بكر أوصني قال: أقم الصلاة المكتوبة لوقتها، وأد زكاة مالك طيبة جها نفسك، وصم رمضان، واحجج البيت، واعلم أن الهجرة في الإسلام حسن، وأن الجهاد في الهجرة حسن، ولا تكونن أصرا فذكر الحديث ثم قال: إن هذه الإمارة التي ترى اليوم يسيرة قد أوشكت أن تفشو وتكثر، حتى ينالها من ليسى لها بأهل، وإنه من يكن أميرا فإنه من أطول الناس حسابا، وأغلظه عذابًا، ومن لا يكن أميرا فإنه من أيسر الناس حسابًا، وأهونه عذابًا؟ لأن الأمراء أقرب الناس من ظلم المؤمنين، ومن يظلم المؤمنين فإنما يخفر عند الله ﷿ هم جيران الله، وهم عواذ الله (^١)، والله إن أحدكم ليصاب شاة جاره أو بعير جاره فيبيت وارم العضل يقول: شاة جاري وبعير جاري، والله أحق أن يغضب لجيرانه.\n\n[٧٠٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن حمدون المذكر، حدثنا أبو عمرو أحمد بن نصر، حدثنا يحيى بن منصور الزوزني، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا صدقة ابن موسى، حدثنا أبو عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس (^٢)، عن عائشة قالت قال\n_________\n(^١) كذا في نسخة \"ل\" ووقع في الأصل و\"ن\"، \"عباد الله\".\n\n[٧٠٦٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• يحيى بن منصور الزوزني، السلمي أبو سعد الهروي (م ٢٨٧ أو ٢٩٢ هـ) قال الخطيب: وكان ثقة حافظًا صالحا زاهدا، وقال الذهبي: وكان عجبا في التاله والعبادة حتى قيل إنه لم يحيى مثل نفسه، راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦) \"السير\" (١٣/ ٥٧٠ - ٥٧١) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٤١٠) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٩١ - ٦٩٢)، \"العبر\" (١/ ٤١٤)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ١٢٣)، \"الشذرات\" (٢/ ٢١٣). صدقة بن موسى هو الدقيقي صدوق له أوهام، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال أبو حاتم: لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به وليس بقوي، تقدم.\n(^٢) وقع في \"ن\" \"الخولاني عن يزيد بن ثابت\" وهو خطأ.\nالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٧٥ - ٥٧٦) من طريق يزيد بن هارون عن صدقة بن موسى به. وصححه الحاكم فرده الذهبي بقوله: قلت: صدقة، ضعفوه وابن بابنوس فيه جهالة. =","vol":"9","page":540},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"الدواوين ثلاثة: ديوان لا يغفره الله الإشراك بالله، يقول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ (^١).\nوديوان لا يتركه الله ظلم العباد فيما بينهم حتى يقتص بعضهم من بعض، وديوان لا يعبأ الله به ظلم العباد فيما بينهم وبين الله، فذاك إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء تجاوز عنه\".\n\n[٧٠٧٠] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، حدثنا أبو سهل الإسفرايينى، حدثنا أبو جعفر الحذاء، أخبرنا علي بن المديني، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا صدقة بن موسى، حدثني أبو عمران الجوني، حدثني يزيد بن بابنوس، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الدواوين ثلاثة عند الله ﷿ يوم القيامة، فديوان لا يغفره الله، وديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يدع الله منه شيئًا، فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئًا فالإشراك بالله فإن الله ﷿ قال: ﴿مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ (^٢)\nوأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظلم العباد بينهم وبين الله ﷿، كل عمل\n_________\n= ورواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢) من طريق زيد بن الحباب عن صدقة بن موسى به، وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد والحاكم وقال المناوي: قال الحاكم: صحيح فرده الذهبي وقال الهيثمي: في سند أحمد صدقة بن موسى ضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات (فيض القدير ٣/ ٥٥٢). كما نسبه في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٥٨) لأحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٠٢٢).\n(^١) سورة النساء (٤/ ١١٦).\n\n[٧٠٧٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو سهل الاسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود.\n• أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء. والحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٠) عن يزيد بن هارون عن صدقة بن موسى به.\n(^٢) سورة المائدة (٥/ ٧٢).","vol":"9","page":541},{"text":"هو لله خالص ليس للعباد فيه نصيب، فإن الله قادر على أن يغفره، وأما الديوان الذي لا يدع الله منه شيئًا فظلم العباد بعضهم بعضًا هو قصاص بينكم يوم القيامة\".\n\n[٧٠٧١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا ابن تميم البجلي أبو عبد الرحمن، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس، أن ملكا من الملوك خرج يسير في مملكته وهو مستخفي من الناس، حتى نزل على رجل له بقرة، فراحت عليه تلك البقرة فحلبت، فإذا حلابها مقدار حلاب ثلاثين بقرة، فحدث الملك نفسه أن يأخذها، فلما كان الغد، غدت البقرة إلى مرعاها، ثم راحت فحلبت فنقص لبنها على النصف، وجاء مقدار خمس عشرة بقرة، فدعا الملك صاحب منزله، فقال: أخبرني عن بقرتك هذه أرعت اليوم في غير مرعاها بالأمس أو شربت في غير مشربها بالأمس، فقال: لا، [ما رعت في غير مرعاها بالأمس، ولا شربت في غير مشربها بالأمس، قال] (^١) فقال: ما بال لبنها نقص على النصف، قال: أرى الملك هم أن يأخذها فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت (^٢) البركة، قال: وأنت من أين يعرفك الملك؟ قال: هو ذاك كما قلت لك، قال: فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا يأخذها ولا يملكها، ولا يكون له في ملك أبدا، قال: فغدت البقرة فرعت ثم راحت ثم حلبت، فإذا لبنها قد عاد على مقدار ثلاثين بقرة، قال فقال\n_________\n[٧٠٧١] إسناده: ضعيف.\n• خلف بن تميم بن أبي عتاب البجلي أبو عبد الرحمن الكوفي، نزيل المصيصة (م ٢٠٦ هـ)، صدوق عابد، من التاسعة (س ق).\n• إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ضعيف.\n• وأبوه إبراهيم بن مهاجر صدوق، لين الحديث، نقدما.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من نسخة \"ن\". والأثر رواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٦٥٢) عن العباس بن عبد الله الترقفي بنفس السند.\n(^٢) في نسخة \"ن\" \"نقصت\".","vol":"9","page":542},{"text":"الملك: بينه وبين نفسه واعتبر، فقال: إن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة لا جرم لأعدلن أو لأكونن على أفضل أو نحو من ذلك.\n\n[٧٠٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثنا عبد الصمد بن معقل، (يعني عن أبيه) (١) عن وهب بن منبه، عن ابن عباس قال: قال موسى ﵇: يارب أمهلت فرعون أربعمائة سنة وهو يقول؟ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ ويكذب لآياتك، ويجحد رسلك، فأوحى الله ﷿ إليه: إنه كان حسن الخلق سهل الحجاب، فأحببت أن أكافئه.\n\n[٧٠٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل [- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن\n_________\n[٧٠٧٢] إسناده: ضعيف.\nموسى بن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم القاضي أبو عمرو الأزدي (م ٣٤٥ هـ)، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٦٢ - ٦٣) ولم يبين حاله.\nعبد المنعم بن إدريس هو ابن ابنة وهب بن منبه، مشهور قصاص ليس يعتمد عليه، وتركه غير واحد، تقدم.\nما بين القوسين ساقط من الأصل، و\"ن\" والزيادة من \"ل\".\n\n[٧٠٧٣] إسناده: حسن.\nسفيان هو الثوري.\nعاصم هو ابن بهدلة، والخبر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٢١) من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه عن جرير عن منصور به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩) عن جرير عن منصور به وزاد في أوله \"إني لآمركم بأمر وما أفعله ولكني أرجو فيه الأجر\".","vol":"9","page":543},{"text":"عاصم، عن أبي وائل] (^١)، عن أبي الدرداء قال: إن أبغض الناس إلي أن أظلمه لرجل لا يجد أحدا يستعينه علي إلا الله ﷿.\nوفي رواية منصور قال قال أبوالدرداء: إن أبغض الناس إلي أن أظلمه من لا يستغيث علي إلا الله ﷿.\n\n[٧٠٧٤] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا العباس ابن محمد، حدثنا عبيد الله، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ (^٢).\n\n[٧٠٧٥] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين السمسار،\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\" و\"ل\".\n\n[٧٠٧٤] إسناده: صحيح.\n• أبو علي بن شاذان هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n• عبيد الله هو ابن موسى بن أبي المختار باذام.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تقدموا. والخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٤٢ رقم ٩٠٤٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠١) من طريق سفيان عن أبي إسحاق به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢٨) من طريق عمرو بن طلحة عن إسرائيل به وصححه ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور\" (٧/ ٣٦) ونسبه للفريابي وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه.\n(^٢) سورة فاطر (٣٥/ ٤٥).\n\n[٧٠٧٥] إسناده: جيد.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\n• إسماعيل بن الحكيم الخزاعي صاحب الزيادي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٦٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. =","vol":"9","page":544},{"text":"حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا إسماعيل بن الحكيم الخزاعي، عن عمر بن جابر الحنفي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنه سمع رجلًا يقول: إن الظالم لا يضر إلا نفسه، فقال أبو هريرة: بلى والله حتى الحبارى لتموت في وكرها هزلا لظلم الظالم.\n\n[٧٠٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا الأعمش، عن مجاهد قال: مر نوح ﵇ بالأسد فضربه برجله، فخمشه الأسد فبات ساهرا، فشكى نوح ذلك إلى الله ﷿، فأوحى الله إليه: إني لا أحب الظلم.\n\n[٧٠٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أسد وأبوعمير ومحمد بن عبد العزيز الرملي قالوا: حدثنا ضمرة، عن علي بن أبي حملة، قال سمعت مسلم بن يسار وسمع رجلًا يدعو على رجل ظلمه فقال له مسلم: خل الظالم إلى ظلمه، فإنه أسرع إليه من دعائك عليه إلا أن يتداركه بعمل وقمن أن لا يفعل.\n_________\n=. عمر بن جابر الحنفى اليمامي أخو محمد بن جابر الحنفي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٣٨) ولم يبين حاله، ولة ترجمة في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٤٥ - ١٤٦) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٠١) والخبر ذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٢٠ رقم ٥١٣٦ - بتحقيق الألباني) وعزاه للمؤلف وحده.\n\n[٧٠٧٦] إسناده: ضعيف.\nمحمد بن يونس هو الكديمي القرشي ضعيف. والأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٨٩، ٢٩٠) عن أي بكر بن خلاد عن محمد بن يونس به.\n\n[٧٠٧٧] إسناده: حسن.\n• أبو عمير هو عيسى بن محمد بن إسحاق بن النحاس الرملي.\n• محمد بن عبد العزيز الرملي العمري ابن الواسطي، صدوق يهم، وكانت له معرفة، من العاشرة (خ م تم س).\n• ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني، تقدم. والأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٨٦) بنفس الإسناد.","vol":"9","page":545},{"text":"[٧٠٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل ابن إسحاق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الوصافي قال: ذكر رجل من بني مروان عند أبي جعفر وأنا عنده فقال: كف عنهم، فواللّه لأعمالهم أسرع فيهم من السيوف المشهرة عليهم.\n\n[٧٠٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن محمويه الفارسي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا مؤمل (^١) بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن ابن عباس قال: أوحى الله ﷿ إلى داود، يا داود! قل للظلمة لا يذكروني فإن حقا علي أن من ذكرني أذكره، وإن ذكري إياهم أن ألعنهم.\n\n[٧٠٨٠] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا\n_________\n[٧٠٧٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• الوصافي هو عبيد الله بن الوليد الوصافي أبو إسماعيل الكوفي العجلي، ضعيف، من السادسة (بخ ت ق).\nولم أجد هذا الأثر.\n\n[٧٠٧٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• جعفر بن محمويه الفارسي لم أجد له ترجمة.\n• سفيان هو الثوري.\n• المنهال هو ابن عمرو الأسدي، تقدما.\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٧٣) عن عبد الرزاق عن سفيان به. ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٥٥٨ - ٥٥٩، ١٣/ ٢٠١)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٧٨٧) عن أبي أسامة عن الفزاري عن الأعمش به. وأورده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢١١٢) ونسبه لابن عساكر فقط.\n(^١) في الأصل \"يزيد بن إسماعيل \" وهو خطأ.\n\n[٧٠٨٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن المنخل لم أعثر على من ترجمه. =","vol":"9","page":546},{"text":"محمد بن المنخل، حدثنا علي بن عاصم، عن أبي هارون العبدي، قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد يظلم رجلًا مظلمة في الدنيا لا يقصُّه من نفسه إلا أقصَّه الله منه يوم القيامة\".\n\n[٧٠٨١] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الحمامي ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا محمد بن نصر الصائغ، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: أما بعد، فاتق الله فيمن وليت أمره، ولا تأمن مكره في تأخير عقوبته، فإنما يعجل بالعقوبة من يخاف الفوت.\n\n[٧٠٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر إسماعيل بن [محمد الفقيه بالري، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو النضر الدمشقي، حدثنا إسماعيل بن] (^١) عياش، حدثنا عبد الرحمن بن الحارث، حدثني محمد بن واسع: أنه كتب إلى رجل من إخوانه: من محمد بن واسع إلى فلان بن فلان سلام عليك أما بعد، فإن استطعت أن تبيت حين تبيت وأنت نقي الكف من الدم الحرام، خميص البطن من الطعام الحرام، خفيف\n_________\n=. أبو هارون العبدي هو عمارة بن جوين، متروك، كذاب، شيعي، تقدم. والحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه وقال المناوي: قال الذهبي: إسناده حسن (فيض القدير ٥/ ٤٩١) وقال الألباني: ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع الصغير ٥٢١٠).\n\n[٧٠٨١] إسناده: حسن.\nوالأثر رواه ابن الجوزي في \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" (ص ٨٢) من طريق أبي منصور بن عبد العزيز العكبري عن ابن شهاب به.\n\n[٧٠٨٢] إسناده: حسن.\nأبو النضر الدمشقي هو إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الفراديسي مولى عمر بن عبد العزيز (م ٢٢٧ هـ)، صدوق، ضعف بلا مستند، من العاشرة (خ د س).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\" و\"ل\".","vol":"9","page":547},{"text":"الظهر من المال الحرام، فافعل، فإن فعلت فلا سبيل عليك، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق والسلام عليك.\n\n[٧٠٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو منصور محمد بن عبد الله الفقيه الزاهد، حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد النحوي بإسناد له، أن يحيى بن خالد البرمكي لما حبس كتب من الحبس إلى الرشيد: إن كل يوم يمضي من بؤسي يمضي من نعمتك بمثله، والموعد المحشر، والحكم الديَّان، وقد كتبت إليك بأبيات كتب بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان:\nأما والله إن الظلم شوم … وما زال المسيء هو الظلوم\nإلى ديَّان يوم الدين نمضي … وعند الله يجتمع الخصوم\nتنام ولم تنم عنك المنايا … تنبه للمنية يا نئوم\nلأمر ما تصرمت الليالي … لأمر ما تحرمت النجوم\n_________\n[٧٠٨٣]\n•أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد الله النحوى الزردي (م ٣٣٨ هـ)، ذكره الحافظ أبو عبيد الله في \"تاريخ نيسابور\" فقال: الأديب، اللغّوي العلامة أبو عمرو الزردي، وقال السمعاني: كان أوحد عصره بلاغة وبراعة وتقدما في معرفة أصول الأدب، سمع الحديث الكثير من أبي عبيد الله محمد بن المسيب الأرغياني وأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ وغيرهما.\nراجع الأنساب (٦/ ٢٨٠ - ٢٨١) \"إنباه الرواة\" (١/ ١٤٠ - ١٤١)، \"بغية الوعاة\" (١/ ٣٦٩)، \"معجم الأدباء\" (٤/ ٢٠٩ - ٢١١).\nيحيى بن خالد بن برمك أبو علي البرمكي الوزير، هو والد جعفر البرمكي، ضم إليه المهدي ولده الرشيد فرباه. كان كريما فصيحا ذا رأي سديد يظهر في أمور خير وصلاح، راجع ترجمته في \"البداية والنهاية\" (١٠/ ٢١١ - ٢١٢) قال ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٢٢٧): قد حبس الرشيد مرة أبا العتاهية وأرصد عليه من يأتيه بما يقول فكتب مرة على جدار الحبس فذكر البيتين الأولين فقط.","vol":"9","page":548},{"text":"[٧٠٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ابن أبي طالب: أن معاوية لما قدم المدينة لقيه أبو قتادة الأنصاري، فقال معاوية: تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار فما منعكم أن تلقوني؟ قال: لم تكن لنا دواب، فقال معاوية: فأين النواضح؟ فقال أبو قتادة: عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر، قال ثم قال أبو قتادة: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنكم سترون أثرة بعدي\" قال معاوية: فما أمركم؟\nقال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه، قال: فاصبروا حتى تلقوه، فقال عبد الرحمن بن حسان حين بلغه ذلك:\nألا أبلغ معاوية بن حرب … أمير المؤمنين لنا كلامي\nفإنا صابرون ومنظروكم … إلى يوم التغابن والخصام\n\n[٧٠٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا سعيد أحمد بن محمد بن رميح، يقول سمعت محمد بن معن بن السميدع الضبي، يقول سمعت علي بن حجر ينشد:\nالنصح من رخصه في الناس مجان … والغش غال له في الناس أثمان\nوالعدل نور وأهل الجور قد كثروا … وللظلوم على المظلوم أعوان\n_________\n[٧٠٨٤] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٦٠ - ٦١ رقم ١٩٩٠٩) بنفس الإسناد.\n\n[٧٠٨٥]. محمد بن معن بن السميدع لم أظفر له بترجمة.\nوهذه الأبيات ذكرهة المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ٩٥٩) من طريق محمد بن معن بن السميدع عن علي بن حجر بن إياس به.","vol":"9","page":549},{"text":"تفاسد الناس والبغضاء ظاهرة … فالناس في غير ذات الله إخوان\nوالعلم فأتي وقل العاملون به … والعاملون لغير الله أقران\n\n[٧٠٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا نصر العقيلي، يقول سمعت عبد الله بن منازل، يقول سمعت حمدون القصار يقول: احذروا أن لا تكون أيام معزاكم أعياد المسلمين.\n\n[٧٠٨٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، أخبرنا وريزة بن محمد الغساني، أنشدني غير واحد من أهل الأدب لمحمود الوراق:\nإني شكرت لظالمي ظلمي … وغفرت ذاك له على علمي\nورأيته أسدى إلي يدا … لما أبان بجهله حلمي\nرجعت إساءته عليه وإحـ … ساني فراح مضاعف الجرم\nوغدوت ذا أجر ومحمدة … وغدا بكسب الذم والإثم\nفكأنما الإحسان كان له … وأنا المسيء إليه في الحكم\n_________\n[٧٠٨٦]\n•أبو نصر العقيلي لم أعرفه.\n• حمدون القصار هو حمدون بن أحمد بن عمارة بن رستم القصار الزاهد أبو صالح (م ٢٧١ هـ)، قال أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٣١) من أقران أبي حفص من شيوخ نيسابور، الشيخ الصالح، أبو صالح حمدون بن أحمد بن عمارة، صحب أبا تراب النخشبي، وكان فقيها على مذهب الثوري وهو شيخ الملامتيين.\nقال السمعاني: كان من الأبدال، من أصحاب أبي حفص الحداد وهو والد أبي حامد الأعمشي راجع \"الأنساب\" (١٠/ ٤٣٤) \"طبقات الصوفية\" (ص ١٢٣)، \"السير\" (١٣/ ٥٠ - ٥١).\n\n[٧٠٨٧] إبراهيم بن عبد الواحد العبسي لم أعرفه.","vol":"9","page":550},{"text":"ما زال يظلمنى وأرحمه … حتى بكيت له من الظلم\n\n[٧٠٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم ا لإسماعيلي، أنشدني محمد بن خلف، أنشدني هارون بن محمد أبو عبد الله القرشي، أنشدني إسحاق بن شعيب ابن إبراهيم بن محمد بن طلحة، أنشدني عمي يونس بن إبراهيم لمحمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله.\nفلا تعجل على أحد بظلم … فإن الظلم مرتعه وخيم\nولا تفحش وإن مكنت ظلمًا … على أحد فإن الفحش لؤم\nولا تقطع أخا لك عند ذنب … فإن الذنب يغفره الكريم\nولكن وار عورته برفق … كما قد ترقع الخلق القديم\nولا تجزع لريب الدهر واصبر … فإن الصبر في العقبى سليم\nفما جزع بمغن عنك شيئًا … ولامافات ترجعه الهموم (^١)\n_________\n[٧٠٨٨] إسناده: مسلسل برواية الشعراء لم أجد ترجمتهم.\nوهذه الأبيات ذكرها ابن أبي الدنيا في \"كتاب الحلم\" (ص ٧٢ - ٧٣) عن الزبير بن بكار أنشدني يونس بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن طلحة بن عبيد الله.\n(^١) ها هنا ينتهي الجزء الحادي والأربعون من نسخة \"ل\" وبيانه فيما يلي: أخر الجزء الحادي والأربعين يتلوه في الثاني والأربعين الخمسون من \"شعب الإيمان\" وهو باب في التمسك بما عليه الجماعة.","vol":"9","page":551},{"text":"تم بحمد الله وعونه الجزء التاسع من كتاب\n\"الجامع لشعب الإيمان\" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-\nويتلوه إن شاء الله الجزء العاشر وأوله\nالخمسون من شعب الإيمان\n\"وهو باب في التمسك بما عليه الجماعة\"\n* * *","vol":"9","page":552},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\n\nتأليف\nالإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ\n\nالجزء العاشر\n\nأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه\nمختار أحمد الندّوي\n\nمكتبة الرشد\nناشرون","vol":"10","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الاُولى\n١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص ب ١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nWWW.alrushd.com\n_________\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاركط - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n*فرع القصميم بريدة طريق المدبنة- هاتف ٣٣٤٣٣١٤\n*فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- حولي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"10","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"10","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"10","page":4},{"text":"(٥٠) الخمسون (^١) من شعب الإيمان \"وهو باب في التمسك بما عليه الجماعة\"\nقال الله ﷿: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (^٢).\n\n[٧٠٨٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن سهيل بن أبي صالح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جوير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله يرضى لكم ثلائًا، ويكره لكم ثلائًا، يرضى لكم أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال\".\n_________\n(^١) من هنا يبدأ الجزء الثاني والأربعون من نسخة \"ل\".\nكما في غلاف الجزء المذكور: الجزء الثاني والأربعون من \"كتاب الجامع لشعب الإيمان\". تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀ رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي النيسابوري عنه، وجاء على الوجه الأول للجزء التالي: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين. أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام الحافظ صدر الحفاظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ﵁ قال أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الشحامي المعدل بقراءتي عليه بنيسابور فأقر به، قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قراءة عليه قال.\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ١٠٣).\n\n[٧٠٨٩] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.","vol":"10","page":5},{"text":"ليس في رواية مالك \"ولا تفرقوا\".\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث جرير.\n\n[٧٠٩٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n(^١) في الأقضية (٢/ ١٣٤٠ رقم ١٠).\nوهو عند مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٩٠).\nقد تقدم الحديث برقم (٧٠١٤) في (فصل في نصيحة الولاة ووعظهم) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٧٠٩٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو داود هو الطيالسي صاحب \"المسند\".\n• أبوسلام هو ممطور الحبشي.\n• الحارث الأشعري هو الحارث بن الحارث الأشعري الشامي،\nصحابي، تفرد بالرواية عنه أبوسلام. قال الأزدي: والحارث هذا يكنى أبا مالك قد خلطه غير واحد بأبي مالك الأشعري فوهموا، قال ابن الأثير: والصواب أنه غيره وأكثر ما يرد هذا غير مكنى وفرق بينهما كثير من العلماء منهم أبو حاتم الرازي وابن معين وغيرهما.\nوقال الحافظ ابن حجر: وقد أخرج الطبراني هذا الحديث بعينه في ترجمة الحارث بن الحارث الأشعري في أسماء فإما أن يكون الحارث بن الحارث يكنى أيضًا أبا مالك، فيما أن يكون واحدا والأول أظهر، فإن أبا مالك الأشعري متقدم الوفاة على هذا، مشهور بكنيته، وهذا مشهور باسمه وتاخر حتى سمع منه أبوسلام.\nراجع \"الإصابة\" (١/ ٢٧٤) \"التهذيب\" (٢/ ١٣٧ - ١٣٨) \"الطبقات الكبرى\" (٩/ ٣٥٤) \"الثقات\" (٣/ ٧٥) \"أسد الغابة\" (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣) والحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٩ - ١٦٠)، ومن طريقه الترمذي في الأمثال- ولم يسق لفظه- (٥/ ١٤٩) والحاكم في \"المستدرك\" مطولا (١/ ٤٢١ - ٤٢٢) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ٢٦٠)، ببعضه وعنه الترمذي في الأمثال مطر لا (٥/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ٢٨٦٣) عن موسى بن إسماعيل عن أبان بن يزيد به.\nوأخرجه النسائي في السير والتفسير من \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣ - تحفة الأشراف) ببعضه والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٦٤ - ٦٥)، والحاكم في \"المستدرك\"- ولم يسق لفظه- (١/ ١١٨) من طريق معاوية بن سلام عن زيد بن سلام به في سياق طويل.\nوأخرجه أبوبعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٤٠ - ١٤٢ رقم ١٥٧١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ١٥٥٠ - موارد) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١١٨) ولم يسق لفظه من طريق هدبة بن خالد =","vol":"10","page":6},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحارث الأشعري قال قال رسول الله (^١) - ﷺ -: \"وأنا آمركم بخمس أمرني الله تعالى بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فمن فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام- أو الإيمان- من عنقه،- أو الإيمان من رأسه- إلا أن يراجع، ومن دعا دعوى جاهلية فهو من جُثا جهنم \" قيل: يا رسول الله وإن صام وصلى؟ قال: \"وإن صام وصلى، تداعوا بدعوى الله الذي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله\".\n\n[٧٠٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا العباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح القيسي، عن أبي هريرة قال قال النبي - ﷺ -: \"من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات على ذلك فهي ميتة جاهلية، ومن خرج من\n_________\n= عن أبان بن يزيد العطار به مطولًا وهذا الجزء في آخره وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٠، ٢٠٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٥ رقم ٣٤٢٧، ٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨ رقم ٣٤٣١)، واللالكائي في \"شرح اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٠٧ رقم ١٥٧)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٣٨٣)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٣٩ - ٣٤١ رقم ٢٠٧٠٩)، وأبو عبيد في \"الخطب والمواعظ\" (رقم ٩٥)، والحاكم في \"المستدرك\"، (١/ ١١٧ - ١١٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٤٩ - ٥١ رقم ١٥٧١) من طرق عن يحيى بن أبي كثير مطولًا وهذا الجزء في آخره.\nصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٧٢٠).\nوقوله \"جثا\" جمع جثوة (بضم الجيم) وهو الشيء المجموع. راجع \"النهاية\" (١/ ٢٣٩).\n(^١) كذا في \"الأصل\" و\"ن\" وفي \"ل\" النبي - ﷺ -.\n\n[٧٠٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.\n• زياد بن رياح أبوقيس البصري أو المدني، القيسي، ثقة، من الثالثة (م س ف).\nوفي \"الأصل\" \"زياد بن أبي رباح القيسي\" ووقع في \"ن\" و\"ل\" زياد بن مطر القيسي، وكلاهما خطأ.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٢ رقم ٤٥٦١) من طريق حماد بن زيد عن غيلان بن جرير به.","vol":"10","page":7},{"text":"أمتي بظلم برها وفاجرها لا يحتسم\"- أو قال- \"لا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهد عهدها فليس من أمتي، ومن قتل تحت راية عمية يغضب للعصبية، وينصر للعصبية، ويدعو للعصبية، فقتله جاهلية\" - أو قال: \"ميته جاهلية\" شك أبو محمد.\n\n[٧٠٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال؟ \"من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، ثم مات، مات ميتة جاهلية، ومن قتل تحت راية عمية يغضب للعصبية، ويقاتل للعصبية، فليس مني، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشى من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدها فليس مني\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث مهدي بن ميمون وغيره.\n_________\n[٧٠٩٢] إسناده: صحيح.\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٧٧ رقم ٥٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مهدي بن ميمون به. كما أخرجه في الإمارة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٤٧٧)، والنسائي في تحريم الدم (٧/ ١٢٣)، وابن ماجه في الفتن ببعضه (٢/ ١٣٠٢ رقم ٣٩٤٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٦، ٤٨٨)، ومسلم (٢/ ١٤٧٦ - ١٤٧٧ رقم ٥٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٥٢٠) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٥٦) من طريق جرير بن حازم، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٢) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٣٩)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٢٤٦١)، واللالكائي في \"شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (١/ ٩٨ رقم ١٤١، ١٤٢)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٤) من طريق أيوب السختياني.\nومسلم في الإمارة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٤٧٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٨) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن غيلان بن جرير به.\nقوله \"لا يتحاشى\" قال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" (١/ ٢١٤): أي لا يتنحى ويتورع ولا يبالي ويقال: حشى لله وحاشى لله، معناه: معاذ الله، وأصله من حاشيت فلانا وحشيته أي نحيته، وقال ابن الأنباري: معنى حاش في كلام العرب: اعزل وانحي قال: ويقال: حاش لفلان وحاشى فلانا وحشى فلانا وقوله: \"تحت راية عمية\" قال الإمام أحمد: هو الأمر الأعمى كالعصبية لا يستبين ما وجهه.\nوقال أبو علي القالي: وهو قتيل عميا إذا لم يعرف قاتله، وقال ابن راهويه: هذا في تجارح القوم وقتل بعضهم بعضا، وكأنه من التعمية وهو التلبيس وقيل: العمية الضلالة، وقيل: في مثله أي فتنة وجهل. راجع \"مشارق الأنوار\" (٢/ ٨٨).","vol":"10","page":8},{"text":"[٧٠٩٣] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال وعارم وسليمان بن حرب ومسدد قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن الجعد أبي عثمان، وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا الجعد أبو عثمان، حدثنا أبو رجاء العطاردي، قال: سمعتُ ابن عباس يرويه عن النبي - ﷺ - قال: \"من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية\".\n\n[٧٠٩٤] قال: وحدثنا به مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن الجعد أبي عثمان، عن أبي رجاء، عن ابن عباس رفعه إلى النبي - ﷺ - ثم ذكر الحديث.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي النعمان عارم عن حماد وعن مسدد عن عبد الوارث.\n_________\n[٧٠٩٣] إسناده: رجاله موثقون،\n•عارم هو محمد بن الفضل السدوسي.\n• الجعد أبو عثمان هو الجعد بن دينار الصيرفي.\n• أبو رجاء العطاردي هو عمران بن ملحان بن تيم، تقدموا.\n\n[٧٠٩٤] إسناده: كسابقه.\n(^١) في الفتن (٨/ ٨٧) كما أخرجه في الأحكام (٨/ ١٠٥)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٤٧ رقم ٢٤٥٨)، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٨٩)، من طريق سليمان بن حرب، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٧ رقم ٥٥)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) من طريق الحسن بن الربيع، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥ رقم ٢٣٤٧) عن عبيد الله بن عمر القواريري، ثلاثتهم عن حماد بن زيد به.\nورواه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٨ رقم ٥٦) عن شيبان بن فروخ عن مسدد به وأخرجه الدارمي في السير (ص ٦٣٧) عن حجاج بن منهال عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٠٦ رقم ١٢٧٥٩) عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكجي كلاهما عن حجاج بن منهال به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠١) من طريق سعيد بن زيد وحماد بن سلمة عن الجعد أبي عثمان به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٥٧) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد الصفار به.","vol":"10","page":9},{"text":"[٧٠٩٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\nأبو إسماعيل الترمذي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثني عمرو بن الحارث، أخبرني\nعبد الله بن سالم، أخبرني محمد بن الوليد بن عامر، حدثنا الفضيل بن فضالة، أن حبيب ابن عبيد، حدثه أن المقدام حدثهم أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أطيعوا أمراءكم ما كان، فإن أمروكم بما جئتكم به، فإنهم يؤجرون عليه، وتؤجرون بطاعتهم، وإن أمروكم بشيء مما لم أتكم به فهو عليهم، وأنتم براء من ذلك، إذا لقيتم الله قلتم: ربنا لاظلم، فيقول: لا ظلم، فتقولون: ربنا أرسلت إلينا رسولًا فأطعناه- يعني -بإذنك، واستخلفت علينا خلفاء فأطعناهم بإذنك، وأمرت علينا أمراء فأطعناهم بإذنك فيقول: صدقتم، فهو عليهم وأنتم منه براء\".\n\n[٧٠٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٧٠٩٥] إسناده: لا بأس به.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن زبريق الحمصي، صدوق يهم كثيرا.\n• عمرو بن الحارث هو ابن الضحاك الزبيدي الحمصي، مقبول.\n• عبد الله بن سالم هو الأشعري الحمصي، تقدموا.\n• فضيل بن فضالة الهوزني، الشامي، مقبول، أرسل شيئًا، من الخامسة (مد س).\n• حبيب بن عبيد الرحبي، أبو حفص الحمصي، ثقة، من الثالثة (بخ م ٤).\n• المقدام هو ابن معدي كرب، صحابي معروف.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٧٨ رقم ٦٥٨) عن عمرو بن إسحاق بن زبريق وعمارة بن وثيمة المصري وعبد الرحمن بن معاوية العتبي، ثلاثتهم عن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٥٨/ ١٥٩) من طريق محمد بن إسماعيل السلمي عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء عن عمرو بن الحارث به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٢٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق وثقه أبو حاتم وضعفه النسائي، وبقية رجاله ثقات.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٨) للمؤلف فقط.\n\n[٧٠٩٦] إسناده: رجاله ثقات لكن فيه انقطاع بين علقمة وأبيه.\n• علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي، صدوق، إلا أنه لم يسمع من أبيه. كذا قال الحافظ في \"التقريب\" وقال العلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ٢٩٣) عن ابن معين أنه قال: علقمة لم يسمع من أبيه شيئًا.\n• سلمة بن يزيد الجعفي، ويقال يزيد بن سلمة والأول أصح، صحابي نزل الكوفة، وله ذكر في \"صحيح مسلم\" (ق س)، وراجع ترجمته في \"الإصابة\" (٢/ ٦٧)","vol":"10","page":10},{"text":"سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله - ﷺ - فقال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم، ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا؟ قال: فأعرض عنه، ثم سأله [فاعرض عنه ثم سأله] (^١) في الثانية- أو في الثالثة- فجذبه الأشعث بن قيس فقال النبي - ﷺ -: \"اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليه ما حمل، وعليكم ما حملتم\".\nرواه (^٢) مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار.\nوروينا في حديث (^٣) حذيفة بن اليمان عن النبي - ﷺ - في أخباره عن أئمة لا يهتدون بهديه، ولا يستنون بسنته، قال: \"تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع\".\n\n[٧٠٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أحمد بن سهل\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n(^٢) في الإمارة (٢/ ١٤٧٤ - ١٤٧٥ رقم ٤٩) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر فذكره.\nكما رواه في الإمارة أيضًا بدون ذكر اللفظ بتمامه (٢/ ١٤٧٥)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٧٣) من طريق شبابة، وبدون ذكر اللفظ أيضًا (٢/ ٢/ ٧٣) من طريق روح، والترمذي في الفتن (٤/ ٤٨٨ رقم ٢١٩٩) من طريق يزيد بن هارون، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٥٨) من طريق وهب بن جرير، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" (ص ٤٠٣٩) من طريق أحمد بن حنبل عن محمد بن جعفر به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٤٥ رقم ٦٣٢٢) من طريق زائدة عن سماك بن حرب به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٥٨) بنفس الإسناد المذكور هنا ولم يسق لفظه بتمامه.\n(^٣) رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٥٧)، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٦ رقم ٥٢) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ومحمد بن سهل بن عسكر كلاهما عن يحيى بن حسان عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلام عن أبي سلام قال: قال حذيفة بن اليمان … فذكره\n\n[٧٠٩٧] إسناده: حسن.\n• الحسن هو البصري.\n• ضبة بن محصن العنزي بصري، صدوق، من الثالثة (م د ت).","vol":"10","page":11},{"text":"قال: وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، قالا: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، حدثنا الحسن، عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"يستعمل عليكم أمراء من بعدي تعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع\" قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال. \"لا، ما صلوا\".\nقال قتادة: يعني من أنكر بقلبه وكره بقلبه،\nرواه مسلم (^١) من حديث محمد بن بشار.\nورويناه من وجه (^٢) أخر عن الحسن أنه قال: فمن أنكر بلسانه فقد برئ، وقد ذهب زمان هذه، ومن كره بقلبه فقد جاء زمان هذه.\n\n[٧٠٩٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا عمر بن سنان، حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، أخبرنا موسى بن أعين، عن سفيان، عن\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ٤٨١١ رقم ٦٣) عن أبي غسان المسمعي ومحمد بن بشار جميعًا عن معاذ به. وأخرجه أبو داود في السنة (٥/ ١١٩ رقم ٤٧٦١)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٥٨) عن محمد بن بشاربه.\nوأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ٤٨١١ رقم ٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٣١ رقم ٧٦٢) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٥٨) من طريق العلى بن زياد وهشام كلاهما عن الحسن به.\nكما رواه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٨١) ولم يسق لفظه، والترمذي في الفتن (٤/ ٥٢٩ رقم ٢٢٦٥) وأحمد \"مسنده\" (٦/ ٢٥٩)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ٦١٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٧١)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٣١ رقم ٧٦١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٤٨ رقم ٢٤٥٩) من طريق هشام بن حسان عن الحسن به.\nورواه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٨٠ رقم ٦٢)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٢٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠٥ - ٣٠٦، ٣٢١)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٣١ رقم ٧٦٠) والآجري في \"الشريعة\" (ص ٣٨) من طريق همام، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٦/ ٣٠٢)، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٥٨) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن قتادة به.\n(^٢) رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٥٨).\n\n[٧٠٩٨] إسناده: منقطع.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبوالبختري هو سعيد بن فيروز، يروي عن حذيفة مرسلًا كما ذكره العلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ٢٢٢)، تقد ما.\nوالخبر رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨١٤ - ٨١٥) في ترجمة حبيب بن أبي ثابث.","vol":"10","page":12},{"text":"حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري قال: قيل لحذيفة: ألا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحسن، ولكن ليس من السنة أن ترفع السلاح على إمامك.\nقال الحليمي (^١) ﵀: والإمام العادل طاعته واجبة، ومخالفته حوام، والثبات على عهده وعقده فرض، وأما الجائر فمن قال: إن الفسق لا يناقض الإمامة، احتج بظواهر هذه الأخبار، وقال: إنها نطقت بإيجاب الطاعة للعادل والجائر، وبسط الكلام فيه، ومن قال: إن الفسق يناقض الإمامة قال: إن ذكر الإمام الجائر منفردا عن الإمام العادل ليس إلا لأن الجائر إمام في صورة أمره وظاهر حاله دون إثبات أن يكون إماما بالإطلاق كالعادل، وعرفنا أن مفارقته ونبذ طاعته إذا كانت لا تكون إلا بنقض الجماعة وجبت طاعته، وفي ذلك دليل على أن مفارقته إذا أمكنت بغير نقض الجماعة وجبت مفارقته، ومعنى مفارقة الجماعة أن الجمهور إذا كانوا يرون أن فسقه لا يناقض إمامته، وكان نفر يسير يرون أنه يناقضها، فهؤلاء النفر اليسير لهم أن يبوحوا بما في نفوسهم؛ لأن الجمهور يخالفونهم ويردونهم عن رأيهم، فإما أن تقع الفرقة وإما أن تصيبهم من الإمام معرة، استظهارًا منه بالجمهور، فيكونوا قد تعرضوا من البلاء لما لا يطيقونه، وذلك مما قد نهوا عنه، وهكذا إن كان أهل الرأي يرون أن الفسق مناقض للإمامة إلا أنه لم يمكنهم أن يخالفوه لأن الجند قد ألفوه، فإن أظهروا لهم ما عندهم من الرأي اضطربوا وماجوا وثارت الفتنة فسبيلهم أن يسكتوا ويلزموا الجماعة، ثم بسط الكلام في إتيان الصلوات وإقامتها خلفه إن أقامها، ودفع الصدقات إليه إن طلبها، والترافع إلى من نصبه قاضيا، والخروج معه في جهاد الكفار، وإن كان في دفع واحد مثله قصد بالقتال توهين الدفوع، وإن كان في دفع من قصده بالحق ليزيله عن مكانه أعان أهل الحق إلا أن يرى فيهم ضعفا فيحتال في القعود إن عذر فيه، وإن لم يعذر فيه خرج معه، ويبقى الرمي والضرب والطعن ما أطاق.\n\n[٧٠٩٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ١٨٢ - ١٨٣).\n\n[٧٠٩٩] إسناده: صحيح.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار.","vol":"10","page":13},{"text":"جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري- ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا روح بن الفرج، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عليك بالطاعة\"- وفي رواية الأهوازي عن رسول الله - ﷺ - قال-: \"عليك بالسمع والطاعة في منشطك، ومكر هك، وعسرك، ويسرك، وأثرة عليك\".\nرواه مسلم (^١) عن سعيد بن منصور وقتيبة عن يعقوب.\n\n[٧١٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن جحادة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن عبد الله البهي، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٦٧ رقم ٣٥) وبهذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨١) وأخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٤٠) عن قتيبة بن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٥٥) عن أبي الحسين بن بشران بنفسرالوجه الثاني.\n\n[٨١٠٠] إسناده: ضعيف لأجل الولبد صاحب البهي.\n• أبومعفر وهو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التيمي.\n• الوليد بن عبد الرحمن صاحب البهي.\nلم أجد له ترجمة، ولكن ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ١١٨٢) في ترجمة محمد بن جحادة فيمن روى عنه.\n• عبد الله البهي (بفتح الموحدة وكسر الهاء وتشديد التحتانية) مولى مصعب بن الزبير. صدوق، يخطئ، من الثالثة (بن م- ٤).\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨ - ٢٩) عن عبد الصمد وعفان، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٣ رقم ١٣٠٠) من طريق عبد الصمد، كلاهما عن عبد الوارث به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢١٨) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الوليد صا حب عبد الله البهي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٨) لأحمد والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"10","page":14},{"text":"\"يكون أمراء تطمئن إليهم القلوب، وتلين لهم الجلود، ثم يكون عليهم أمراء تشمئز منهم القلوب، وتقشعر منهم الجلود\" قال: فقال رجل منهم: أنقاتلهم يا رسول الله؟ قال: \"لا، ما أقاموا الصلاة\".\n\n[٧١٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا أبي، حدثنا غيلان عن قيس الهمداني يعني ابن وهب أنه سمع أنس بن مالك يقول: أمرنا أكابرنا من أصحاب محمد - ﷺ - أن لا نسب أمراءنا، ولا نغشاهم، ولا نعصيهم، وأن نتقي الله، ونصبر، فإن الأمر إلى قريب.\n\n[٧١٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن العباس، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا محمد بن طلحة، عن ليث، قال: قال علي بن أبي طالب: لا يصلح الناس إلا أمير بر أو فاجر، قالوا: يا أمير المؤمنين هذا البر فكيف بالفاجر؟ قال: إن الفاجر يؤمن الله ﷿ به السبل، ويجاهد به العدو، ويجيء به الفيء، وتقام به الحدود، ويحج به البيت، ويعبد الله فيه المسلم آمنا حتى يأتيه أجله.\n\n[٧١٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن\n_________\n[٧١٠١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل بن إسماعيل السراج.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان.\n• غيلان هو ابن جامع بن أشعث المحاربي، تقدموا.\n• قيس بن وهب الهمداني الكوفي، ثقة، من الخامسة (م د ق).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٩) ونسبه لابن سعد والمؤلف.\nوسيعيده المؤلف قريبا برقم (٧١١٧).\n\n[٧١٠٢] إسناده: ضعيف.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعفوه، والخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٧٩) وعزاه للمؤلف وحده.\n\n[٧١٠٣] إسناده: حسن.\n• أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبد الله والأثر ذكره ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٣/ ١٨٢).","vol":"10","page":15},{"text":"إسحاق، حدثنا غسان بن المفضل أبو معاوية الغلابي، حدثنا عمر بن علي، عن سفيان ابن حسين، قال: قال إياس بن معاوية: لا بد للناس من ثلاثة أشياء، لا بد لهم من أن تؤمن سبلهم، ويجار بحكمهم حتى يعتدل الحكم فيهم، وأن يقام لهم الثغور التي بينهم وبين عدوهم، فإن هذه الأشياء إذا قام بها السلطان، احتمل الناس ما سوى ذلك من أثرة السلطان وكل ما يكرهون.\n\n[٧١٠٤] أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الفقيه، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البزاري، حدثنا الحسن بن علي الطوسي، حدثنا الزبير بن بكار، حدثني مبارك الطبري، قال سمعتُ أبا عبيد الله الوزير، يقول سمعتُ أبا جعفر أمير المؤمنين المنصور يقول لابنه المهدي أمير المؤمنين: يا أبا عبد الله إذا أردت أمرًا فتفكر فيه، فإن فكرة العاقل مرآته تريه حسنه وسيئه، يا أبا عبد الله، الخليفة لا يصلحه إلا التقوى، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة، والرعية لا يصلحها إلا العدل، وأعظم الناس عفوًا أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-345> فصل في فضل الجماعة والألفة وكراهية الاختلاف والفوقة وما جاء في إكرام السلطان وتوقيره</span>\"\n\n[٧١٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي في جامع المنصور، أخبرنا أبو بكر ابن الأنباري- ح\n_________\n[٧١٠٤] إسناده: ليس بالقوي.\nالحسن بن علي بن نصر الطوسي أبو علي يلقب بكردوس (م ٣١٢ هـ).\nقال أبو أحمد الحاكم: يتكلمون في روايته لكتاب النسب عن الزبير بن بكار، راجع \"الميزان\" (١/ ٥٠٩) \"اللسان\" (٢/ ٢٣٢).\n• مبارك الطبري، وأبو عبيد الله الوزير لم أعرفهما وقد ذكر الحافظ ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (١٠/ ١٢٦) الجملة الأخيرة منه فقط.\n\n[٧١٠٥] إسناده: حسن.\n• أبو بكر الأنباري هو محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي.","vol":"10","page":16},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قالا: حدثنا جعفر ابن محمد بن شاكر، حدثنا حسين بن محمد المروروذي، حدثنا شيبان، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة بن شريح الأسلمي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سيكون بعدي هنات وهنات، فمن رأيتموه يفرق أمة محمد وهم جميع فاقتلوه، كائنًا من كان من الناس\".\nليس في رواية الصوفي ذكر الأسلمي وقال عن عرفجة بن شريح فقط.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من وجه آخر عن شيبان.\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٤٧٩) من طريق عبيد الله بن موسى عن شيبان به ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث شعبة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤١) من طريق أبي النضر عن شيبان به. ورواه عن زياد بن علاقة عدة منهم.\n١ - شعبة:\nأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٩ رقم ٥٩) وأبو داود في السنة (٥/ ١٠٢ رقم ٤٧٦٢) والنسائي في تحريم الدم (٧/ ٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦١، ٣٤١، ٥/ ٢٣ - ٢٤) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧٠) - ومن طريقه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٦٨) - والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٣ - ١٤٤ رقم ٣٦١).\n٢ - أبو عوانة:\nرواه مسلم في الإمارة- ولم يسق لفظه (٢/ ١٤٧٩)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧٠)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٨).\n٣ - إسرائيل:\nرواه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٩) - بدون ذكر اللفظ-، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٢ رقم ٣٥٥).\n٤ - أبو حمزة السكري:\nرواه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٩٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٥٦).\n٥ - سفيان الثوري:\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٤١١ - ١٤٢ رقم ٣٥٣).\n٦ - معمر:\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤٤ رقم ٢٠٧١٤) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٢ رقم ٣٥٤).\n٧ - عبد الله بن المختار ورجل سماه، وهو ليث بن أبي سليم. =","vol":"10","page":17},{"text":"[٧١٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زيد العدل، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع، حدثنا عبد الحميد الحماني، عن زياد ابن علاقة، عن عرفجة الأشجعي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سيكون بعدي هنات وهنات فمن رأيتموه فارق الجماعة فكأنما فارق بين أمتي فاقتلوه كلائنًا من كان، فإن يد الله مع الجماعة، وإن الشيطان مع مفارق الجماعة يركض\"- وقال مرة.- \"على الجماعة\".\nقال شيخنا: هكذا حدثناه أسقط بين الحماني وزياد يحيى بن أيوب البجلى الكوفي.\n_________\n= أخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٩) ولم يسق لفظه، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٣ رقم ٣٥٨) والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٦٨ - ١٦٩).\n٨ - يزيد بن مردانبة أبو مردانبة:\nرواه النسائي في تحريم الدم (٧/ ٩٢ - ٩٣)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٢ رقم ٣٥٦).\n٩ - أبو خالد الدالاني:\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٣٥٧).\n١٠ - عبد الله بن المختار وليث بن أبي سليم والمفضل بن فضالة.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٣ رقم ٣٥٩).\n١١ - العوام بن حوشب ومجالد:\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٣ رقم ٣٦٣).\n١٢ - محمد بن بشر بن بشير الأسلمي:\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٤٤ رقم ٣٦٣).\n١٣ - زكريا بن سياه الثقفي:\nرواه الطبراني (١٧/ ١٤٤ رقم ٣٦٤).\n\n[٧١٠٦] إسناده: فيه انقطاع بين عبد الحميد وزياد.\n• أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زيد بن حيكان العدل النيسابوري (م ٣٤٠ هـ).\nقال السمعاني: وكان من أهل العلم والفضل والعدالة، وقال الحاكم أبو عبد الله: سمعتُ الأستاذ أبا الوليد يذكر فضل أبي علي وتقدمه في السن والعدالة.\nراجع \"الأنساب\" (٤/ ٣٣٢)، \"السير\" (٥/ ٤٢٠).\nوالحديث لم أجده بهذه الطريق.","vol":"10","page":18},{"text":"[٧١٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا الحسن بن غلويه القطان، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا أبو يحى الحماني، عن يحيى بن أيوب، عن زياد بن علاقة … فذكره\n\n[٧١٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن\n_________\n[٧١٠٧] إسناده: حسن.\n• أبو يحيى الحماني هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبر\" (١٧/ ١٤٤ رقم ٣٦٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن محمد بن الصباح الجرجرائي به.\nكما رواه في \"الكبير\" أيضًا (١٧/ ١٤٤) من طريق عبد الرحمن بن الفضل بن موفق، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥١ رقم ٤٥٥٨) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي كلاهما عن عبد الحميد الحماني به.\nقوله \"هنات وهنات\" أي شرور وفساد، يقال: في فلان هنات أي خصال يثر ولا يقال في الخير، وواحدها: هنت، وقد تجمع على هنوات، وقيل: واحدها: هنة تأنيث هن، وهو كناية عن كل اسم جنس، راجع \"النهاية\" لابن الأثير (٥/ ٢٧٩).\n\n[٧١٠٨] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد القاضي.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري.\n• مُعَان بن رفاعة هو السلامي الدمشقي لينه الحافظ، وقال الإمام أحمد: لا بأس به، مر.\n• عبد الوهاب بن بُخت المكي سكن الشام ثم المدينة. ثقة، من الخامسة (د س ق).\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٥) عن أبي المغيرة عن معان بن رفاعة به.\nوزاد في أوله \"نضر الله عبدًا سمع مقالتي هذه فحملها فرب حامل الفقه فيه غير فقيه ورب حامل الفقه إلى من هو أفقه منه\".\nوللحديث شواهد بسياق أتم منه.\n١ - من حديث جبير بن مطعم.\nرواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٠ - ٨٢) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٥) والدارمي في المقدمة (ص ٧٤، ٧٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٨٦ - ٨٨).\n٢ - من حديث زيد بن ثابت.\nرواه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٤ رقم ٢٣٠) والدارمي في المقدمة (ص ٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٨٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٤٣) (٢/ ٣٥ رقم ٦٧٩)، =","vol":"10","page":19},{"text":"يوسف السوسي وأبو علي الروذباري قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية، عن معان بن رفاعة، حدثني عبد الوهاب بن بخت، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن إخلاص العمل لله، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جاعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم\".\n\n[٧١٠٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا محمد بن المبارك،، حدثنا معاوية بن يحيى أبومطيع، حدثنا بحير بن سعد (^١)، عن خالد بن معدان، عن\n_________\n= وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٣٨ - ٣٩) والمؤلف في \"الاعتقاد\" (ص ١٤٠).\n٣ - من حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٣٤ - ٣٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٣٦).\n٤ - من حديث النعمان بن بشير.\nرواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٨٨).\n٥ - من حديث معاذ بن جبل.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٠٨).\n٦ - من حديث أبي الدرداء.\nأخرجه الدارمي في المقدمة من \"سننه\" (ص ٧٥ - ٧٦).\n\n[٧١٠٩] إسناده: فيه انقطاع بين خالد والعرباض.\nولم أجد هذا الحديث بهذا السند المنقطع وفد وصله الترمذي وغيره.\nفأخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٤٤ رقم ٢٦٧٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ٦١٨) من طريق بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nكما رواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٧) بدون ذكر اللفظ، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٤٩ رقم ٦٢٤) من طريق بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن أبي بلال الخزاعي عن العرباض به.\nفثبت بهذا التخريج أن سند المؤلف هذا فيه انقطاع بين خالد بن معدان والعرباض بن سارية ويزيده الحديث التالي أيضًا فراجعه.\n(^١) وقع في \"ن\" و\"ل\" \"يحيى بن سعيد\" وفي هامش \"ل\" صوابه \"يحيى بن معين \" خطأ والصواب ما أثبتناه.","vol":"10","page":20},{"text":"العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله - ﷺ - موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، قال قائل: كأن هذه موعظة مودع فما تأمرنا؟ قال \"عليكم بالسمع والطاعة لمن ولاه الله أمركم، وإن كان عبدًا حبشيًا ألا وسيرى من بقي منكم بعدي اختلافًا كثيًرا فمن أدرك ذاك منكم فعليه بسنتي، وسنة الخلفاء المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنها ضلالة\" كذا قال.\n\n[٧١١٠] وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا حبيب بن الحسن بن\n_________\n[٧١١٠] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن عمرو بن عبسة السلمي الشامي (م ١١٠ هـ). مقبول، من الثالثة (د ت ق).\nوالحديث أخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٦) عن أبي عاصم بنفس الطريق.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٦١٧) عن أبي مسلم الكشي بنفس السند.\nوأخرجه الترمذي في العلم (٤/ ٤٥) عن الحسن بن علي الخلال وغير واحد، وابن ماجه في المقدمة (١/ ١٠١ رقم ٤٤) من طريق عبد الملك بن الصباح، وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ١٨١ - ١٨٢) من طريق محمد بن مسنجر، والحاكم في \"المدخل إلى الصحيح\" (ص ٧٩ - ٨٠) وفي \"المستدرك\" (١/ ٩٥ - ٩٦) والمؤلف في \"الاعتقاد\" (ص ١٣١) من طريق العباس بن محمد الدوري، والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢ / ٥٠ رقم ١٠٢) من طريق أحمد ابن منصور الرمادي، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ٨٥ رقم ٨٠) من طريق عمرو بن علي: كلهم عن أبي عاصم به.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ٧٥ رقم ٨١) من طريق عبد الملك ابن الصباح وأبي عاصم: كلاهما عن ثور بن يزيد به.\nوأخرجه أبو داود في السنة (٥/ ١٣ رقم ٤٦٠٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٦ - ١٢٧) - ومن طريقه الآجري في \"الشريعة\" (ص ٤٧) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ١٨٣) - وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٠٤ رقم ٥) والآجري في \"الشريعة\" (ص ٤٦) وابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ٢١٢، ٢١٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩٧) والمؤلف في المدخل (ص ١١٥ رقم ٥٠) وفي \"مناقب الشافعي\" (١/ ١٠ - ١١) وابن نصر في \"السنة\" (ص ٢١) والهروي في \"ذم الكلام\" (ق/ ٦٩/ ١ - ٢) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١١/ ٢٦٥ / أ، ٢٦٦/ أ) من طريق الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر بن حجر كلاهما عن العرباض بن سارية به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٦٢١) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩٦) =","vol":"10","page":21},{"text":"داود القزاز إملاء، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري، حدثنا أبو عاصم الضحاك [بن مخلد، عن ثور يعني ابن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، عن العرباض] (^١) بن سارية أنه قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح ثم أقبل علينا بوجهه، ووعظنا موعظة بليغة ذرفت منها الأعين، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأنه موعظة مودع فأوصنا، قال: \"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدًا حبشيًّا، فإنه من يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافًا كثيًرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كلل بدعة ضلالة\".\n\n[٧١١١] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم،\n_________\n= من طريق محمد بن إبراهيم عن خالد بن معدان به.\nوتابعه ضمرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي.\nأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ١٦ رقم ٦٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٤٧ - رقم ٦١٩) واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل \"السنة\" (١/ ٧٤) والآجري في \"الشريعة\" (ص ٧٤) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ١٨١) والحاكم في \"المدخل إلى الصحيح\" (٨٠ - ٨١) وفي \"المستدرك\" (١/ ٩٦) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ١١٦ رقم ٥١).\nوكذا تابعه يحيى بن جابر، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٤٧ رقم ٦٢٠) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ١٥ - ١٦ رقم ٤٢) وابن نصر في \"السنة\" (ص ٢٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٤٨ رقم ٦٢٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩٧) من طريق يحيى بن أبي المطاع، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٦٢٣) من طريق مهاجر بن حبيب، و(١٨/ ٢٥٧ رقم ٦٤٢) من طريق جبير بن نفير، ثلاثتهم عن العرباض بن سارية به.\nقال الحاكم: حديث صحيح ليس له علة، وقال الهروي: هذا من أجود حديث في أهل الشام وصححه الألباني، راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٢٥٢٥) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٤٦).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\n\n[٧١١١] إسناده: جيد.\n• إبراهيم بن عبد الله هو ابن عمر بن أبي الخيبري العبسي القصار.\n• ذر هو ابن عبد الله المرهبي.\n• يسير بن عمرو أو ابن جابر الكوفي وقيل: كندي، وقيل: غير ذلك.\nوله رؤية، وقيل ابن جابر أخر تابعي (خ م قد س).","vol":"10","page":22},{"text":"حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن ذر، عن يسير بن عمرو، قال: خرجنا مع ابن مسعود قلنا أوصنا قال: عليكم بالجماعة؛ فإن الله لن يجمع أمة محمد - ﷺ - على ضلالة حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر.\n\n[٧١١٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عياش ابن تميم السكري، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية، عن صفوان بن عمرو، أخبرني راشد (^١) بن سعد، حدثني ثوبان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا ثوبان لا تسكن الكفور؛ فإن ساكن الكفور، كساكن القبور\".\n\n[٧١١٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا هنبل بن محمد،\n_________\n[٧١١٢] إسناده: حسن.\n• بقية هو ابن الوليد بن صائد.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٥١ رقم ٥٧٩) من طريق حيوة، و(ص ١٥١) عن إسحاق: كلاهما عن بقية بن الوليد به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى البخاري في \"الأدب المفرد\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: ورواه الطبراني في \"الأوسط\" بلفظ \"لا تعمرن الكفور فإن عامر الكفور كعامر القبور\" وفيه بقية وهو ضعيف، وراشد بن سعد قال الذهبي في الذيل قال ابن حزم: ضعيف وكذا قال الدارقطني وقال مرة: لا بأس به \"فيض القدير\" (٦/ ٤٠١ - ٤٠٢) وحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٢٠٣).\n(^١) وقع في نسخة \"ن\" \"أسد بن سعد\" مصحفًا.\n\n[٧١١٣] إسناده: ضعيف.\n• هنبل بن محمد شيخ الحافظ ابن عدي هو هنبل بن محمد بن يحيى السليمي أو السليحي أبو يحيى الحمصي.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ٤٠٣) وقال: يروي عن محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه عن ضمضم بن زرعة بنسخة، وروى عن يحيى بن صالح الوحاظي كذلك ذكره الدارقطني.\nوقال الدارقطني: هو شيخ من أهل حمص راجع \"المؤتلف والمختلف\" (٤/ ٢٣١٨) \"المشتبه\" (ص ٦٥١) \"تبصير المنتبه\" (٤/ ١٤٤٩) \"التوضيح\" (٣/ ١٧٢).\n• أبو مهدي سعيد بن سنان، الحنفي منكر الحديث وفي نسخة \"ن\" \"سعيد بن بشار\" محرفا.=","vol":"10","page":23},{"text":"حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، حدثنا أبو مهدي سعيد بن سنان، حدثنا راشد بن سعد، عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -[قال: قال رسول الله - ﷺ -] (^١): \"يا ثوبان لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور، ولا تأمَّرن على عشرة فإن من تامر على عشرة جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه، فكه الحق أو أوبقه الظلم\".\n\n[٧١١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد\n_________\n= والحديث رواه ابن عدي في الكامل\" (٣/ ١١٩٦) في ترجمة سعيد بن سنان الحمصي.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٤٣ - ١٤٤) من طريق عبد الله بن عبد الجبار الخبائري وعده من مناكر سعيد بن سنان الحمصي.\nقوله \"الكفور\" قال ابن الأثير: قال الحربي: الكفور: ما بعد من الأرض عن الناس فلا يمر به أحد وأهل الكفور عند أهل المدن كالأموات عند الأحياء كأنهم في القبور، وأهل الشام يسمون القرية الكفر، راجع \"النهاية\" (٤/ ١٨٩).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٧١١٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله البصري من جيران حماد بن زيد.\nقال الذهبي: لا يعرف راجع \"الميزان\" (٤/ ٥٤٥).\n• أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٠٨ رقم ٦١٢٧) وعنه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٥٦ - ٥٧) عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد بن أبي مريم به.\nوذكره الذيلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٣١ رقم ٢١٩٥) عن سلمان الفارسي.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٥١) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو عبد الله البصري قال الذهبي: لا يعرف، وبقية رجاله ثقات.\nونسبه السيوطي في \"الجامع الصغير\" للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\".\nوقال شارحه المناوي: قال الزين العراقي: رجاله معروفون بالثقة إلا أبا عبد الله البصري.\n\"فيض القدير\" (٣/ ٢١٩).\nوقال الألباني: رواه أبو طاهر الأنباري في \"المشيخة\" (٥٦/ ١ - ٢) والبيهقي في \"الشعب\" عن داود بن عبد الرحمن أبي عبد الله العطار حدثنا عبد الله النصري عن سليمان التيمي به.\nوهذا إسناد رجاله ثقات معروفون غير عبد الله النصري فلم أعرفه.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة أشار إليه الديلمي، وقد أخرجه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٢٦٣) عن أسد بن عيسى رفغين، حدثنا أرطأة بن المنذر، عن داود بن أبي هند، =","vol":"10","page":24},{"text":"ابن إسحاق الصغاني، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا داود بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله البصري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"البركة في ثلاثة: في الجماعة والثريد والسحور\".\n\n[٧١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي، حدثني ابن أبي ليلى- ح\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا موسى بن إسماعيل الختلي، عن عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن أبيه، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: قضم الملح في الجماعة أحب إلي من أن آكل الفالوذج في الفرقة.\n_________\n= عن سعيد بن المسيب-، عن أبي هريرة مرفوعًا.\nورواه هو وعبد الغني المقدسي من هذا الوجه بلفظ \"إن الله جعل البركة في السحور والكيل\".\nوهذا سند حسن رجاله ثقات غير أسد هذا وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٣٧) ويقويه أن له طريقًا أخرى عن أبي هريرة.\nأخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في \"معجمه\" (١٣٨/ ٢) عن ابن أبي ليلى عن عطاء عنه مرفوعًا بدون ذكر الجماعة وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد على الأقل.\nوله شاهد ثان رواه ابن شاذان في \"المشيخة الصغيرة\" (١٥٨/ ١) عن أنس مرفوعًا وفيه الحسن ابن علي- بن زكريا العدوي وهو وضاع، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٠٤٥).\n\n[٧١١٥] إسناده: حسن.\n• محمد بن عمران بن أبي ليلى الأنصاري صدوق سيئ الحفظ.\n• ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن.\n• الحكم هو ابن عتيبة.\n• مقسم هو ابن بُجْرة مولى ابن عباس، صدوق.\nولم أجد هذا الأثر، وقوله \"القضم\" أي الأكل بأطراف الأسنان، والفالوذج: حلواء تعمل من الدقيق والماء والعسل.","vol":"10","page":25},{"text":"[٧١١٦] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، أخبرنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش- ح\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري ببغداد، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنكم سترون بعدي أثرة وأمورًا تنكرونها\" قلنا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: \"أعطوهم حقهم الذي جعله الله لهم، وسلوا الله حقكم\".\nوفي رواية يعلى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنه ستكَون أثرة وأمور تنكرونها\" قالوا: فما يصنع من أدرك ذلك منا يا رسول الله؟ قال: \"أدوا الحق الذي عليكم، وسلوا الله الذي لكم\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث الأعمش.\n_________\n[٧١١٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو محمد المؤملي هو الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله البصري.\n• أبو أحمد الفراء هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم الروذباري، تقدموا.\n• أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن حماد البزاز الفقيه العسكري ختن زكريا بن الخطاب (م ٣٤١ هـ).\nقال الدارقطني: ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٣ - ٣٤)، \"الأنساب\" (٩/ ٣٠٤).\n(^١) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٧٧) من طريق سفيان، وفي الفتن (٨/ ٨٧) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\"- (١٠/ ٥٣) - من طريق يحيى بن سعيد، ومسلم في الإمارة (٢/ ٤٧٢ رقم ٤٥) من طريق أبي الأحوص ووكيع وأبي معاوية وجرير وعيسى بن يونس كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٣) عن محمد بن جعفر عن شعبة به. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٨) عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٤٨٢ رقم ٢١٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٤، ٣٨٦) =","vol":"10","page":26},{"text":"[٧١١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن موسى السني بمرو، أخبرنا أبوالموجه محمد بن عمرو، أنبأنا عبدان بن عثمان، عن أبي حمزة، عن قيس بن وهب الهمداني، عن أنس بن مالك قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد - ﷺ - قالوا: لا تسبوا أمراءكم، ولا تغشوهم، ولا تعصوهم، واتقوا الله واصبروا، فإن الأمر إلى قريب.\n\n[٧١١٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا\n_________\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٨٨ رقم ٥١٥٦) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٨٨ رقم ٥١٥٦) من طريق وكيع، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (١/ ٣٨٤) من طريق أبي معاوية، والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٨٠) من طريق يحيى بن عيسى الرملي، جميعهم عن الأعمش به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١١٨ رقم ١٠٠٧٣) من طريق عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود به.\nوقوله \"أثرة\" بفتح الهمزة والمثلثة: هي الاسم من أثر وآثر بالمد: فضل، واستأثر بالشيء: استبد به.\n\n[٧١١٧] إسناده: جيد.\n• أبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري.\nقد مر الخبر برقم (٧١٠١) فراجعه.\n\n[٧١١٨] إسناده: لا بأس به.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، الكوفي.\nوالحديث في \"مسند أحمد بن حنبل\" (٥/ ٢٥١).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١١٦ رقم ٤٧٨٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي مطين بنفس السند.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٦٦٨٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي عن الوليد بن مسلم به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٩٢) عن أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله أن سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي أمامة به. =","vol":"10","page":27},{"text":"مطين، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله، أن سليمان بن حبيب، حدثهم عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لتنتقضن عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي يليها، فأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة\".\n\n[٧١١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس القاضي، حدثنا جعفر بن عون، عن سفيان الثوري، عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل بن حصين، قال سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: قد علمتُ ورب الكعبة متى تهلك العرب- مرارًا يقولهن- حين يسوس أمورهم من لم يصحب الرسول، ولم يعالج أمر الجاهلية.\nقال الإمام أحمد: وتفسير هذا فيما.\n_________\n= وقال: عبد العزيز هذا هو ابن عبيد الله بن حمزة بن صهيب وإسماعيل هو ابن عبيد الله بن المهاجر والإسناد كله صحيح ولم يخرجاه وقال الذهبي: تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن إسماعيل وقلت- أي الذهبي- عبد العزيز ضعيف.\nقلتُ (محقق الكتاب): قد وهم الحاكم والذهبي في هذا الإسناد؟ لأن فيه عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر قال أبو حاتم: لا بأس به، وليس هو عبد العزيز بن حمزة بن صهيب كما زعما فلذا قال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٢٨١): رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح.\nوصححه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٥٤).\n\n[٧١١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• المستظل بن حصين البارقي أبوميشاء من الأزد.\nقال ابن سعد: وكان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٦٢ - ٤٦٣) راجع \"الطبقات الكبرى\" (٦/ ١٢٩)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٢٩)، \"الإكمال\" (٧/ ٣٠٧).\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٢٩) عن عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٢٨) من طريق الحسين بن حفص كلاهما عن سفيان به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٤٣) من طريق محمد بن إسحاق البكار عن جعفر بن عون عن مسعر أو غيره عن شبيب بن غوقدة به، وقال: ذكر مسعر في هذا الحديث غريب وأراه وهمًا فإن جعفر بن عون رواه عن سفيان عن شبيب.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٩٣) عن أبي الأحوص عن شبيب بن غرقدة به.","vol":"10","page":28},{"text":"[٧١٢٠] أخبرنا أبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، أخبرنا محمد بن المؤمل ابن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق قال قال لي: يا سليمان، إن أمراءنا هؤلاء ليس عندهم واحدة من اثنتين ليس عندهم تقوى أهل الإسلام، ولا أحلام أهل الجاهلية.\n\n[٧١٢١] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، يقول سمعتُ علي بن المؤمل، يقول سمعتُ الكديمي، يقول سمعتُ محمد بن عبيد الله العتبي، يقول: أتى أعرابي واليًا فقال له الوالي: لتقولن الحق أو لأوجعنك، قال: وأنت أيضًا فاعمل به فو الله لما وعدك الله به أعظم مما وعدتني به من نفسك.\n_________\n[٧١٢٠] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• شقيق هو ابن سلمة الأسدي: تقدما.\nولم أقف على هذا الأثر ولم أجده في \"كتاب الزهد\" لأحمد بن حنبل.\n\n[٧١٢١] إسناده: ضعيف لأجل محمد بن يونس الكديمي.\n• الكديمي هو محمد بن يونس، متهم بالوضع.\n• محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان أبو عبد الرحمن العتبي من أهل البصرة (م ٢٢٨ هـ).\nقال الخطيب: كان صاحب أخبار ورواية للأدب وكان من أفصح الناس، شاعرًا مجودًا.\nراجع ترجمته في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٦)، \"السير\" (١١/ ٩٦)، \"المعارف\" (ص ٥٣٨)، \"الأنساب\" (٩/ ٢١٨ - ٢١٩) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٩٨)، \"العبر\" (١/ ٣١٧) \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ٣) \"النجوم الزاهرة\" (٢/ ٢٥٣)، \"الشذرات\" (٢/ ٦٥).\nوهذا الأثر لم أجده.","vol":"10","page":29},{"text":"(٥١) الحادي والخمسون من شعب الإيمان \"وهو باب في الحكم بين الناس\"\nقال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (^١).\nوقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ (^٢).\nوقال في صفة نفسه: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ (^٣).\nوقال: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (^٤).\nإلى غير ذلك من الآيات التي أمر فيها بالعدل في الحكم والكيل والميزان والشهادة.\nقال (^٥): فوصف جل ثناؤه نفسه بالقسط وهو العدل، وأمر عباده به، ووصاهم فيما يتعاملون به بملازمته، والانتهاء [إلى ما توجبه آلة العدل الموضوعة بينهم من المكيال والميزان\" فثبت بهذا] (^٦) كله أن العدل بين الناس في الأحكام وعامة المعاملات من فرائض الدين، فأما ما اتصل منه بغير الحكم فالناس كلهم مأمورون بأن ينصف بعضهم بعضًا من نفسه، فلا الطالب يطلب ما ليس له، ولا المطلوب يمنع ما عليه بعد أن كان قادرًا على أن يعفو به.\nوأما ما اتصل منه بالحاكم فجملته أن الحاكم لا ينبغي له أن يتبع هواه، ولا يتعدى الحق إلى ما سواه، كما قال الله ﷿ لداود ﵇: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٥٨).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١٠٥).\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ١٨).\n(^٤) سورة الحجرات (٤٩/ ٩).\n(^٥) القائل هو الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ١٨٧).\n(^٦) سقط ما بين الحاصرتين من \"ل\".","vol":"10","page":30},{"text":"فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (^١).\nفإن الحاكم ليس رجلا خص من بين الناس، فقيل له: احكم بما شئت، فإن هذا لم يكن لملك مقرب ولا نبي مرسل، وإنما اؤتمن على حكم الله -تعالى جده- ليفصل بين عباده به وتحمل المختلفين عليه فكل ما قاله بين الخصمين مما ليس بحكم الله -﷿ - فهو مردود عليه، وهو فيه أسوأ حالًا ممن قاله وهو غيرحاكم، لأنه اؤتمن فخان، وكذب على الله -جل ثناؤه- واختيان الأمانة نفاق، والكذب على الله شقاق، والله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ (^٢).\nويقول: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ (^٣).\nقال: وينبغي للإمام ألا يولي الحكم بين الناس إلا من جمع إلى العلم السكينة والتثبت، وإلى الفهم الصبر والحلم، وكان عدلا أمينا نزهًا عن المطاعم الدنيئة، ورعًا عن المطامع الرديئة، شديدًا قويًّا في ذات الله، متيقظا متحفظا من سخط الله، ليس بالنكس الخوار فلا يهاب، ولا بالمتعظم الجبار فلا ينتاب، لكن وسطا خيارا، ولا يدع الإمام مع ذلك أن يديم الفحص عن سيرته، والتعرف بحاله وطريقته، [ويقابل منه ما يجب تغييره بعاجل التغيير، وما يجب تقريره بأحسن التقرير] (^٤)، ويرزقه من بيت المال إن لم يجد من يعمل بغير رزق ما يعلم أنه يكفيه، ويقوي مما ولاه يده، ويشد أزره-، وبسط الكلام فيه إلى أن قال: ويتوقى أن يقال في ولايته هذا حكم الله، وهذا حكم الديوان، فإن هذا من قائله إشراك بالله؟ إذ لا حكم إلا لله، قال الله- جل ثناؤه- ﴿أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ (^٥). كما قال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (^٦). وقال: ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ (^٧).\n_________\n(^١) سورة ص (٣٨/ ٢٥).\n(^٢) سورة الأنفال (٨/ ٢٧).\n(^٣) سورة الزمر (٣٩/ ٦٠).\n(^٤) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\" و\"ل\".\n(^٥) سورة الأنعام (٦/ ٦٢).\n(^٦) سورة الأعراف (٧/ ٥٤).\n(^٧) سورة الكهف (١٨/ ٢٦).","vol":"10","page":31},{"text":"إلى غير ذلك من الآيات التي وردت في معناه وقد وردت في تقلد القضاء آثار تزهد فيه، بل توجب التحرز والفرار منه، وهي محمولة على تعظيم أمر القضاء، والدلالة على خطره ورفعة قدره، لا على الكراهة له من طريق أن فيه قبحًا أو مأثما أو سقاطة، وأن من فر منه فلإشفاقه من ألا يقوم بحقه.\nقال الإمام أحمد ﵀: فمن علم من نفسه ما لا يمكنه القيام معه بحقه فلا ينبغي له أن يتعرض للشروع فيه، ومن علم من نفسه أنه يصلح له فينبغي له أن يشاور فيه أهل العلم والفضل والأمانة ممن خبره ويبطن حاله وأمره على نفسه ليخبروه عن نفسه بما لعله يخفى عليه وبسط الحليمي (^١) الكلام فيه وفي غيره.\nوقد ذكرنا ما ورد في كل فصل من فصوله من الأخبار والآثار في كتاب آداب القاضي من \"كتاب (^٢) السنن\" من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله.\n\n[٧١٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القا سم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا محمد. بن موسى بن حاتم، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا أبو حمزة، عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا حسد إلا في اثنتين: رجل أتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، وأخر أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها\". أخرجاه (^٣) في الصحيح من حديث إسماعيل بن أبي خالد.\n_________\n(^١) انظر كلام الحليمي مبسوطًا في \"المنهاج\" (٣/ ١٨٧ - ١٩٥).\n(^٢) راجع \"السننالكبرى\" (١٠/ ١٠٣ - ١٤٥).\n\n[٧١٢٢] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه.\n• محمد بن موسى بن حاتم هو الفاشاني، قال القاسم السياري: أنا بريء من عهدته، وضعفه الذهبي.\n• أبو حمزة هو السكري محمد بن ميمون.\n• إسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي.\n• قيس هو ابن أبي حازم البجلي: تقدموا.\n(^٣) أخرجه البخاري في العلم (١/ ٢٦) من طريق سفيان، وفي الزكاة (٢/ ١١٢) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وفي الأحكام (٨/ ١٠٥)، وفي الاعتصام (٨/ ١٥٠) من طريق إبراهيم بن حميد، ومسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٩ رقم ٢٦٨) من طريق محمد بن عبد الله ابن نمير عن أبيه ومحمد بن بشر: جميعًا عن إسماعيل بن أبي خالد به. =","vol":"10","page":32},{"text":"[٧١٢٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٧ رقم ٤٢٠٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١١ رقم ٥٠٧٨) من طريق عبد الله بن نمير ومحمد بن بنثر، وأحمد في ة \"مسنده\" (١/ ٣٨٥) والجورقاني في \"الأباطيل\" (١/ ٩٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٢) عن يزيد بن هارون، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٩٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٥٥) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٦٩٦) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٨٨) والخطيب في \"الكفاية\" (ص ٧) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٧) من طريق سفيان بن عيينة، والمروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٥٣) عن المعتمر بن سليمان، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\"، (١/ ١٥٢ رقم ٩٠) والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٢٧) وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ٣٦٣) من طريق داود الطائي، والخطيب في \"الكفاية\" (ص ٧) من طريق يعلى، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١١٥ رقم ٥١٨٦) من طريق جرير، والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٥٩ - ٢٦٠) من طريق إبراهيم بن طهمان، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٤٠ رقم ١٣٨٩) عن أي الأحوص: كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد \" (٣/ ٧٥٣ رقم ٤٤٠) ومن طريقه مسلم في صلاة المسافرين (١/ ٥٥٩ رقم ٢٦٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٤٧ رقم ٥٢٢٧) - وابن المبارك في الزهد، (ص ٤٢٤ رقم ١٢٠٥) - ومن طريقه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٥٩ - ٢٦٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٩٨ رقم ١٣٨) - عن إسماعيل بن أبي خالد بنفس السند.\nوللحديث شواهد من حديثا عبد الله بن عمر، ويزيد بن الأخنس، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسمرة بن جندب.\nتقدم حديث ابن عمر برقم (١٨١٩) وحديث يزيد بن الأخنس برقم (١٨٢٠) فراجع هناك شواهده مع شرح الحديث.\n\n[٧١٢٣] إسناده: لا بأس به.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي.\n• كردوس بن قيس قاضي العامة بالكوفة.\nذكره الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٥١) وقال: روى عن رجل بدري له صحبة، وعنه عبد الملك بن ميسرة وأظنه الذي قبله يعني الثعلبي، وقد اختلف في اسم أبيه.\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤١١): له حديث في \"سنن البيهقي\" في القضاء رواه عنه عبد الملك بن ميسرة، لا يعرف.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٤٢)، وقال الحافظ في \"التهذيب\" (٨/ ٤٣٢):\nوذكر أبو موسى المديني كردوسًا آخر في الذيل فقال: أورده ابن شاهين في الصحابة وساق له حديثا من طريق شعبة عن عبد الملك بن عمير عن كردوس رجل من الصحابة في فضل مجلس الذكر ورواه الناس عن شعبة عن عبد الملك عن كردوس عن رجل من الصحابة وهو الصواب.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٥) من طريق يحيى بن أبي بكير، وأحمد في =","vol":"10","page":33},{"text":"الأزرق، أخبرنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، قال سمعتُ كردوس ابن قيس- وكان قاضي العامة بالكوفة- قال أخبرني رجل من أصحاب بدر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق أربع وقاب\".\nقال شعبة: فقلتُ: لأي مجلس يعني قال: كان قاضيًا.\n\n[٧١٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن موسى بن إبراهيم، عن رجل من آل أبي ربيعة، أنه بلغه: أن أبا بكر حين استخلف قعد في بيته حزينًا فدخل عليه عمر فأقبل على عمر يلومه، فقال: أنت كلّفتني هذا، وشكى إليه الحكم بين الناس، فقال له عمر: أوما علمت أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الوالي إذا اجتهد فأصاب الحق فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد\".\nقال: فكأنه سهَّل على أبي بكر حديث عمر ﵁.\n\n[٧١٢٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أحمد بن سعيد الإخميمي، حدثنا\n_________\n\"مسنده\" (٣/ ٤٧٤) عن بهز وهاشم، و(٥/ ٣٦٦) عن محمد بن جعفر، كلهم عن شعبة به.\nورواه المؤلف في \"السننالكبرى\" (١٠/ ٨٨ - ٨٩) بنفس الإسناد هنا.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٩٠): رواه أحمد وفيه كردوس بن قيس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n[٧١٢٤] إسناده: فيه من لم أجد ترجته.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لم أعرفه.\n• موسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي.\nمقبول، من الرابعة (د س).\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٢٨ رقم ٢٠٦٧٤) عن معمر عن موسى بن إبراهيم- رجل من آل أبي ربيعة- أنه بلغه أن أبا بكر حين استخلف … فذكره.\n\n[٧١٢٥] إسناده: ضعيف والحديث حسن بمتابعاته.\n• أحمد بن سعيد الإخميمي هو ابن فرضخ المصري أبو بكر، كذبه الدارقطني.\n• سعد بن عبيدة السلمي أبو حمزة الكوفي، ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأحكام (٣/ ٦١٣ رقم ١٣٢٢) عن محمد بن إسماعيل، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢ رقم ١١٥٤) عن محمد بن علي بن شعيب السمسار، والمؤلف =","vol":"10","page":34},{"text":"موسى بن الحسن، حدثنا الحسن بن بشر بن سلم البجلي، حدثنا شريك بن عبد الله النخعي، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة الأسلمي، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض في الجنة، قاض قضى بغير الحق وهو يعلم فذلك في النار، وقاض قضى وهو لا يعلم فأهلك حقوق الناس فذاك في النار، وقاض قضى بالحق فذلك في الجنة\".\n\n[٧١٢٦] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق\n_________\n= في \"سننه\" (١٠/ ١١٧) من طريق أبي حاتم الرازي، ومحمد بن خلف في \"أخبار القضاة\" (١/ ١٣ - ١٤) عن العباس بن محمد بن حاتم وعبد الملك بن محمد الرقاشى كلهم عن الحسن ابن بشر بن سلم به.\nوأخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٥ رقم ٣٥٧٣) والنسائي في أداب القضاة من \"السنن الكبرى\" (٢/ ٩٤ - تحفة الأشراف) وابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٧٦ رقم ٢٣١٥) ومحمد ابن خلف في \"أخبار القضاة\" (١/ ١٤ - ١٥) من طريق أبي هاشم الرماني، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣ رقم ١١٥٦) من طريق علقمة بن مرثد، كلاهما عن سليمان بن بريدة به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٩٠) من طريق أبي غسان وعلي بن حكيم، كلاهما عن شريك به.\nوأخرجه محمد بن خلف في \"أخبار القضاة\" (١/ ١٣ - ١٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن شريك به.\nوصححه الحاكم وأقره الذهبي، ووافقهما الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٣٢٢).\n\n[٧١٢٦] إسناده: حسن.\n• يحيى بن قزعة (بفتح القاف والزاي) القرشي، المكي، المؤذن، مقبول، من العاشرة (خ).\n• أبو سليمان داود بن خالد الليثي العطار مدني، أومكي، صدوق، من السابعة (س).\n• سعيد بن أبي سعيد هو المقبري.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٤ رقم ٣٥٧١) والترمذي في الأحكام (٣/ ٦١٤ رقم ١٣٢٥)، والمؤلف في\"سننه\" (١٠/ ٩٦) ومحمد بن خلف في \"أخبار القضاة\" (١/ ١٢) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن سعيد المقبري به ولفظه \"من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين، وحسنه الترمذي.\nكما أخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٥ برقم ٣٥٧٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٢٣٨) ومن طريقه ابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٧٤ رقم ٢٣٠٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٩١) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٦) ومحمد بن خلف في =","vol":"10","page":35},{"text":"الفاكهي بمكة، أخبرنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا، حدثنا يحيى بن قزعة، حدثنا أبو سليمان داود بن خالد الليثي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الذي يتولى القضاء فيما بين الناس هو المذبوح بغير سكين\".\nقال الإمام أحمد: وهذا يرجع إلى اللذين أشار إليهما في الخبر الأول، وأوعدهما بالنار، وفي أمثالهما ورد أيضًا ما\n\n[٧١٢٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو غالب ابن ابنة\n_________\n= \"أخبار القضاة\" (١/ ٨ - ١٠) من طريق عثمان بن محمد الأخنسي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٩٢ رقم ٢٤٩٦) ومحمد بن خلف في \"أخبار القضاة\" (١/ ٨١) من طريق زيد بن أسلم، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به بلفظ \"من جعل قاضيًا فقد ذبح بغير سكين\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٢٣٦) عن وكيع عن بعض المدنيين عن المقبري بنحوه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي.\nوحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٤٧٠).\n(ف) قال أبو سليمان الخطابي: معنى هذا الكلام التحذير من طلب القضاء.\nوقوله \"بغير سكين\" يحتمل وجهين من التأويل: أحدهما: أن الذبح إنما يكون في ظاهر العرف وغالب العادة بالسكين، فعدل به رسول الله - ﷺ - عن سنن العادة إلى غيرها ليعلم أن الذي أراده بهذا القول إنما هو ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه، والوجه الآخر: أن الذبح الوجء- أي السريع- الذي يقع به إزهاق الروح، وإراحة الذبيحة وخلاصها من طول الألم وشدته، إنما يكون بالسكين، وإذا ذبح بغير سكين كان ذبحه خنقًا وتعذيبًا، فضرب المثل بذلك ليكون أبلغ في الحذر من الوقوع فيه.\nراجع \"معالم التنزيل\" (٥/ ٢٠٤).\n\n[٧١٢٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو غالب ابن ابنة معاوية بن عمرو لم أظفر له بترجمة.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• مجالد هو ابن سعيد بن عمير الهمداني ليس بالقوي.\n• عامر هو ابن شراحيل الشعبي.\n• مسروق هو ابن الأجدع الهمداني، تقدموا.\nوالحديث في \"مسند أحمد بن حنبل\" (١/ ٤٣٠) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٩٦ رقم ١٠٣١٣). =","vol":"10","page":36},{"text":"معاوية بن عمرو، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل (^١) الشيباني- ومات سنة إحدى وأربعين، وولد سنة أربع وستين ومائة- قال حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني مجالد، عن عامر، عن مسروق، عن عبد الله قال قال رسول الله (^٢) - ﷺ -: \"ما من حاكم يحكم بين الناس إلا حشر يوم القيامة وملك أخذ بقفاه، حتى يقف على جهنم ثم يرفع رأسه إلى الله ﷿ فإذا قال: ألقه ألقاه، فأهوى (في النار) (^٣) أربعين خريفًا\".\n\n[٧١٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر قال: لما عزلوه شيعته يعني ابن شبرمة فلما انصرف الناس، وأفردوني وإياه السير، نظر إلي فقال لي: يا أبا عروة أحمد الله، أما إني لم أستبدل بقميصي هذا قميصًا منذ دخلتها، ثم سكت ساعة، ثم قال: يا أبا عروة إنما أقول لك حلالًا، فأما الحرام فلا سبيل إليه.\nقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: وكان ابن شبرمة ولي قضاء اليمن.\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٧٥ رقم ٢٣١١) عن أبي بكر بن خلاد الباهلي، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٧) من طريق محمد بن أبي بكر، و(١٠/ ٩٨) من طريق عمرو ابن علي، ومحمد بن خلف في \"أخبار القضاة\" (١/ ١٩) من طريق الأخنسي ومحمد بن أبي بكر المقدمي، كلهم عن يحيى بن سعيد القطان به.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥١٦٨).\n(^١) وقع في الأصل \"أحمد بن الخليل الشيباني\" وهو خطأ.\n(^٢) كذا في الأصل و\"ن\" وفي \"ل\" النبي - ﷺ -.\n(^٣) ما بين القوسين ساقط من \"ل\".\n\n[٧١٢٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله هو أحمد بن حنبل الإمام المشهور.\n• ابن شبرمة هو عبد الله الضبي أبوشبرمة.\nوالأثر رواه ابن سعد في \"الطبقات \"الكبرى\" (٦/ ٣٥٠ - ٣٥١) عن عبد الرزاق بنفس السند.\nوأخرجه محمد بن خلف وكيع في \"أخبار القضاة\" (٣/ ١٠٩ - ١١٠) عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به.","vol":"10","page":37},{"text":"[٧١٢٩] أخبرناأبوالحسين بن الفضل، أخبرنا أبوالحسنِ بن ماتي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا حسن بن قتيبة، حدثنا فائد بن الحسن، قال قالا شريح: إذا دخلت الهدية من الباب، خرجت الحكلومة من الكوة.\n\n[٧١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا معاوية بن حفص، حدثنا عمرو بن ثابت بن أبي المقدام، عن أبيه، قال قال أبو ذر: إن الله -﷿- عند لسان كل حكم، ويد كل قاسم، فإذا هو عدل هدأت الشكاة عن الله ﷿، وإذا هو جار كثرت الشكاة إلى الله ﷿، فأهدئوا الأصوات عن الله ﷿.\n\n[٧١٣١] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادىِ بها، أخبرنا\n_________\n[٧١٢٩] إسناده: ضعيف\n•أبو الحسين بن الفضل هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان،\n•أبو الحسين بن ماتي هو علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن زيد بن ماتي الكوفي.\n• حسن بن قتيية ضعفه الأزدي، وقال البرقاني: متروك الحديث، تقدموا.\n• فائد بن الحسن، لم أعرفه.\nوالأثر أخرجه أيونعِم في \"الحلية\" (٤/ ٦٤) من طريق بكار عن وهبه بن منبه قال: إذا دخلت الهدية من الباب خرج الحق من الكوة\n\n[٧١٣٠] إسناده: ضعيف.\n• معاوية بن حفص الشعبي، الكلوفي نزيل حلب، صدوقا، من العاشرة (س).\n• عمرو بن ثابت بن أبي المقدام الكوفى ضعيف.\n• وأبوه ثابت بن هرمز الكوفى أبو المقدام الحداد مشهور بكنيته، صدوق يهم، من السادسة (د س ق).\n\n[٧١٣١] إسناده: حسن.\n• أبو بشر عبد إلاعلي بن القاسم الهمداني البصري اللؤلؤي، صدوق، من كبار العاشرة (ق).\n• أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري مر.\nوقع في نسخة \"ن\" \"أبو معاوية\" وهو خطأ.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة \"المصنف\" (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠)، عن يزيد بن هارون عن شيبان عن عبد الملك بن عمير به بتقديم وتأخير.\nوأورده السيوطى في \"الدر المنثور\" مقتصرًا على ذكر النساء (٢/ ٥١٨) وعزاه إلى ابن أبي شيبة والمؤلف في \"الشعب\".\nقوله \"غُلٌّ قَمِلٌ\" أي ذات قَملٍ، كانوا يغلون الأسير بالقدر وعليه الشعر فيقمل فلا يسطيع =","vol":"10","page":38},{"text":"عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بشر عبد الأعلى بن القاسم الهمداني اللؤلؤي، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب قال قال عمر ﵁: الرجال ثلاثة والنساء ثلاث، فأما النساء فامرأة عفيفة مسلمة لينة ودودة ولودة، تُعين أهلها على الدهر، ولا تعين الدهر على أهلها، وقليل ما تجدها، وامرأة وعاء لا تزيد على أن تلد الأولاد، والثالثة غُلٌ قمل يجعلها الله ﷿ في عنق من شاء، فإذا شاء أن ينزعه نزعه، والرجال ثلاثة، رجل عفيف هين لنِ ذو رأىِ ومشورة، وإذا نزل به أمر ائتمر رأيه، وصدر الأمور مصادرها، ورجل لا رأي له، وإذا نزل به أمر أتى ذا الرأي والمشورة، فنزل عند رأيه، ورجل حائر بائر لا يأتمر رشدًا ولا يطيع مرشدًا.\n\n[٧١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، حدثنا العباس بن سهل، حدثنا ابن أبي فديك، عن عمر بن حفص، عن أبي عمران الجوني، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"من أراد أمرًا فشاور فيه، وفقه الله هدى لأرشد الأمور\".\nلا أحفظه إلا بهذا الإسناد.\n_________\n= دفعه عنه بحيلة، وقيل: القمل: القذر وهو من القمل أيضًا. راجع \"النهاية\" (٤/ ١١٠).\n\"حائر بائر\": أي رجلًا إذا لم يتجه لشيء وقيل: هو إتباع لحائر- راجع \"النهاية\" (١/ ١٦١).\n\n[٧١٣٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عباس بن سهل لم أقف على ترجته.\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك.\n• عمر بن حفص المدني، مقبول.\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب، تقدموا.\nولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه ولكن له شاهد من حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا قد ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وفسيه للطبراني في \"الأوسط\" ورمز له بضعفه.\nوقال شارحه المناوي: قال الزين العراقي في صرح الترمذي: هذا إسناد واه، وقال اين حجر: هو ضعيف جدًا وفي شيخ عمرو وشيخ شيخه مقال، وقال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك. \"فيض القدير\" (٦/ ٥٠ - ٥١).\nوأورد. الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٩٤) عن ابن عباس.","vol":"10","page":39},{"text":"[٧١٣٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه الصوفي إملاء، حدثنا أبو العباس محمد بن محمد بن علي، حدثنا أبو جعفر محمد بن نصر البلخي، حدثنا إبراهيم بن يوسف البلخي، قال سمعت ابن عيينة وحماد بن زيد يقولان: لا تتم الرئاسة للرجال إلا بأربع: علم جامع، وورع تام، وحلم كامل، وحسن التدبير فإن لم تكن هذه الأربعة فمائدة منصوبة، وكف مبسوطة، وبذل مبذول، وحسن المعاشرة مع الناس، فإن لم تكن هذه الأربعة فضرب السيف، وطعن الرمح، وشجاعة القلب، وتدبير العساكر، فإن لم يكن فيه من هذه الخصال شيء فلا ينبغي له أن يطلب الرئاسة.\n\n[٧١٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن محمد وبشر بن موسى قالا: حدثنا عفان بن مسلم، حدثني عمر بن علي، عن عبد الله بن أبي هلال- رجل من أهل الجزيرة- سمعتُه منه غير مرة عن ميمون بن مهران قال: قلتُ لعمر بن عبد العزيز ليلة: يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى أما في أول الليل فأنت في حاجات الناس، وأما وسط الليل مع جلسائك، وأما آخر الليل فالله أعلم إلى ما تصير، قال: فضرب على كتفي، وقال: ويحك يا ميمون إني وجدت لقاء الرجال يلقح ألبابهم.\n_________\n[٧١٣٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه الصوفي لم أجد ترجمته تقدم.\n• أبو العباس محمد بن محمد بن علي لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن نصر أبو جعفر البلخي هو الصائغ صدوق فاضل زاهد، مر.\n• إبراهيم بن يوسف بن ميمون الباهلي البلخي، الماكياني (بكسر الكاف بعدها تحتانية).\nصدوق، نقموا عليه الإرجاء، من العاشرة (س).\n• ابن عيينة هو سفيان.\n\n[٧١٣٤] عبد الله بن أبي هلال رجل من أهل الجزيرة لم أعرفه.\nوالأثر رواه ابن الجوزي في \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" (ص ٢٠٦) عن عمر بن علي قال سمعتُ عبد ربه الجزري عن ميمون بن مهران به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٤٠) عن محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا عفان به.","vol":"10","page":40},{"text":"[٧١٣٥] أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الأسكي الرئيس بالرى أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عمر، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال قال سليمان بن داود لابنه: يا بني لا تقطع أمرا حتى تؤامر مرشدًا، فإنك إذا فعلت ذلك لم تحزن عليه.\n\n[٧١٣٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح بحران، حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك بن مسرح، حدثنا مخلد يعني ابن يزيد، عن عباد بن كثير الرملي، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (^١) الآية.\n_________\n[٧١٣٥]\n•محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الأسكي الرئيس أبو الفتح وشيخه علي بن محمد بن عمر أبو الحسن لم أعرفهما.\n• أبو سعيد الأشج هو عبد الله بن سعيد الأشج.\nوهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٧١) من طريق علي بن خشرم وعبد الله بن سعيد كلاهما عن عيسى بن يونس به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩) عن عيسى بن يونس بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١١٠) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٧١٣٦] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح الحراني أبو بدر.\nقال الدارقطني: ليس بشيء.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٩٥)، \"اللسان\" (١/ ١٦٥)، \"الإكمال\" (٧/ ٢٥٢)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٨).\n• عمه الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني أبو وهب (م ٢٤٠ هـ).\nقال أبو حاتم: صدرق، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٢٧) وقال: مستقيم الحديث إذا روى عن \"الثقات\"، وراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٠)، \"الإكمال\" (٧/ ٢٥٢).\n• عباد بن كثير الرملي ضعيف، وقال ابن عدي: هو خير من عباد الثقفي، مر.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٤٤) في ترجمة عباد بن كثير بهذا الإسناد.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٥٩) وعز اه لابن عدي والمؤلف في \"الشعب\" بسند حسن.\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٥٩).","vol":"10","page":41},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"أما إن الله ورسوله غنيان عنها، ولكن جعلها الله رحمة لأمتي، فمن شاور منهم لم يعدم رشدًا، ومن ترك المشورة منهم لم يعدم غيا\".\nبعض هذا المتن يروى عن الحسن (^١) البصري من قوله وهو مرفوع غريب [تفرد به هؤلاء الحرانيون والله أعلم] (^٢).\n\n[٧١٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأتُ بخطّ أبي عمرو المستملى، سمعتُ أحمد ابن سعيد الدارمي، يقول سمعتُ النضر بن شميل يقول: ما سعد أحد باستغناء رأي، ولا هلك امرؤ عن مشورة.\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠٩) عن أبي نصر بن قتادة أنبأنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن ابن شبرمة، عن الحسن في قوله ﷿ ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ قال: علمه سبحانه أنه ما به إليهم من حاجة ولكن أرار أن يستن به من بعده.\n(^٢) ما بين الحاصرتن سقط من \"الأصل\".\n\n[٧١٣٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عمرو المستملي هو أحمد بن المبارك المستملى النيسابوري المعروف بحمكويه، وهذا الأثر لم أقف عليه.","vol":"10","page":42},{"text":"(٥٢) الثاني والحمسون من شعب الإيمان\n\n\"وهو باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\"\nقال الله ﷿: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^١).\nفأمر (^٢) في هذه الآية نصا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأثنى في آية أخرى على الآمرين يالمعروف، والناهين عن المنكر فقال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (^٣).\nوقال في الَالِة الي وصف يها المؤمنين: ﴿الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (^٤) ووصف قومًا لعنهم عن بني إسرائل فذكرمنهم ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ (^٥) أىِ لم يكلن بعضهم ينهى بعضا، وروىِ في ذلك عن رسولًا الله - ﷺيعني ما.\n\n[٧١٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهم بن الفضل الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، الذهلي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة، قالا سمعت أبا عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أول\n_________\n(^١) سورة آل عمران، (٣/ ١٠٤).\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٢١٥).\n(^٣) سورة آل عمران (٣/ ١١٠).\n(^٤) سورة التوبة (٩/ ١١٢).\n(^٥) سورة المائدة (٥/ ٧٩).\n\n[٧١٣٨] إسناده: ضعيف لانقطاعه مِن أبي عبيدة وبن مسعود.\n• سفبان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٧ وقم ٤٠٠٦) وابن جرير في \"تفسيره\" (٦/ ٣١٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٣٩ وقم ١٠٢٦٤) عن طريق الأعمش، وبدون ذكر اللفط من طريق مسعر (رقم ١٠٢٦٦)، كلاهما عن على بن بذيمة به.","vol":"10","page":43},{"text":"ما وقع النقص في بني إسرائيل كان الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه، ثم لا يمنعه منه من الغد، أن يكون خليطه، وأكيله، وشريبه، فضرب الله بقلوب بعضهم على بعض، وأنزل فيهم القرآن\".\n﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ إلى قوله ﴿كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (^١).\nقال: وكان رسول الله - ﷺ - متكئًا، فجلس فقال: \"كلا، والذي نفسي بيده حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأطروه على الحق أطرا\".\nهكذا رواه سفيان الثوري.\nورواه (^٢) يونس بن راشد وشريك عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، وقد ذكرنا إسنادهما في \"كتاب السنن\".\nوروي من وجه آخر عن سالم الأفطس عن أبي عبيدة عن عبد الله كما.\n\n[٧١٣٩] أخبرناه أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الفضل بن عبدوس السمسار، حدثنا\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٧٨ - ٨١).\n(^٢) حديث يونس بن راشد أخرجه أبو داود في الملاحم (٤/ ٥٠٨ رقم ٤٣٣٦) ومن طريقه رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٣).\nوحديث شريك: أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٥٢ رقم ٣٠٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٩١) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٧٩ - ١٨٠ رقم ١٠٢٦٥) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ١٢٣) لعبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد وأبي داود والترمذي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٨٢٢).\n\n[٧١٣٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس.\n• عبيد الله بن أبي زياد هو القداح أبوالحصين المكي، ليس بالقوي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الملاحم (٤/ ٥٠٩ رقم ٤٣٣٧) ولم يسق لفظه، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٨٠ رقم ١٠٢٦٨) من طريق عمرو بن مرة عن سالم الأفطس به. =","vol":"10","page":44},{"text":"أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن مهران، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله ابن أبي زياد، عن سالم بن عجلان الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"هل تدرون مما سخط الله على بني إسرائيل؟ \" قالوا:\nالله ورسوله أعلم، قال: \"إن الرجل كان يرى الرجل منهم على معصية [فينهاه بعض النهي، ثم يلقاه بعد فيصافحه، ويؤاكله ويشاربه، كأنه لم يره على معصية] (^١) حتى كثر ذلك فيهم، فلما رأى الله ﷿ ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض، ثم لعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم، ولتاطرنه على الحق أطرا وليضربن بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كلما لعن من قبلكم\".\n\n[٧١٤٠] أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي\n_________\n= وقال أبو داود: رواه المحاربي عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، ورواه خالد الطحان، عن العلاء، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة.\nوقوله \"لتأطرنه\" أي لتردنه عن الجور وأصل الأطر: العطف أو الثني، ومنه تأطر العصى أي تثنيتها راجع \"النهاية\" (١/ ٥٣).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٧١٤٠] إسناده: منقطع.\n• سفيان هو الثوري.\n• محمد بن مسلم هو ابن تدرس أبو الزبير المكي صدوق إلا أنه يدلس. وأثبت المزي في \"تهذيب الكمال\" سماعه عن عبد الله بن عمرو، وقال يحيى بن معين: أبو الزبير لم يسمع من عبد الله بن عمرو، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو فقال: هو مرسل، لم يلق أبو الزبير عبد الله بن عمرو راجع \"المراسيل\" (ص ١٥٤) و\"أحكام المراسيل\" (ص ٣٣٠). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٣) عن ابن نمير عن الحسن بن عمرو به. وأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٦٥٠) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق عن عبيد الله بن موسى به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٩٥) عن أبي منصور الظفر بن محمد العلوي، بنفس الإسناد. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٩٦) من طريق أبي نعيم وأبي حذيفة، والخرائطي في مساوئ الأخلاق، (رقم ٦٥٠) من طريق محمد ابن كثير، ثلاثتهم عن سفيان به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه =","vol":"10","page":45},{"text":"بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن محمد بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأيتم أمتي لا تقول للظالم أنت ظالم، فقد تودع منهم\".\n_________\n= الذهبي. فتعقبه الشيخ الألباني بقوله قلت: كلا، ليس بصحيح، فإن أبا الزبير لم يسمع من ابن عمرو كما قال ابن معين وأبو حاتم، وكان الحاكم تنبه لهذا فيما بعد فإنه روى في \"المستدرك\" (٤/ ٤٤٥) بهذا الإسناد حديثا آخر ثم قال: إن كان أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمرو فإنه صحيح ووافقه الذهبي. وقال الشيخ أحمد محمد شاكر -﵀- في \"تعليق مسند أحمد\" (رقم ٦٥٢١): إسناده صحيح ونرجح سماع أبي الزبير من عبد الله بن عمرو فإنه عاصره يقينا وثبت أنه لقيه فروى الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٣٥) عن يحيى بن بكير حدثني ابن لهيعة عن أبي الزبير قال: رأيت العبادلة يرجعون على صدور أقدامهم في الصلاة عبد الله بن عمر، وعبد الله ابن عمرو، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس. فقال الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥٧٧): وأما ترجيح صديقنا الشيخ أحمد محمد شاكر ﵀ في \"التعليق على \"المسند\" أن أبا الزبير سمع منه فليس بقوي عندي، ذلك لأنه بناه على رواية ابن لهيعة … فذكره وابن لهيعة عندنا ضعيف لسوء حفظه، ولذلك ضعفه الجمهور، فلا حجة في روايته لهذه الرواية سيما وهي مخالفة لما سبق عن الإمامين ابن معين وأبي حاتم. وقال أيضًا: إن سلمنا بثبوت سماع أبي الزبير من ابن عمرو في الجملة لما لزم منه اتصال إسناد هذا الحديث وثبوته؛ لأن أبا الزبير مدلس يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه وقصته في ذلك مع الليث بن سعد مشهورة، ولذلك أقطع بضعف هذا الإسناد والله أعلم. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٠). وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٧٢) وعزاه للحاكم وقال: قال الحاكم: صحيح الإسناد وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٧) ونسبه لأحمد والطبراني والحاكم والمؤلف في \"الشعب\". وأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٢٦٧) وقال: رواه أحمد والبزار بإسنادين ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح وكذلك رجال أحمد. وقوله: \"فقد تودع منهم \" بضم التاء والواو وكسر الدال المشددة المهملة، من التوديع قال الزمخشري في \"الفائق\" (٤/ ٥٠) أي استريح منهم وخذلوا وخلي بينهم وبن ما يرتكبون من المعاصي، وهو من المجاز؛ لأن المعتني بإصلاح شأن الرجل إذا يئس من صلاحه تركه ونفض منه يده واستراح من معاناة النصب في استصلاحه، ويجوز أن يكون من قولهم تودعت الشيء: أي صنعته في ميدع أي فقد صاروا بحيث يتحفظ منهم ويتصون كما يتوقى شرار الناس. وقال المناوي: في \"فيض القدير\" (١/ ٣٥٤ رقم ٦٢٧) قال القاضي: أصله من التوديع وهو الترك، وحاصله أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمارة الخذلان وغضب الرحمن. وقال الإمام الغزالى في \"الإحياء\" (١٢/ ٣٣٧): لكن الأمر بالمعروف مع الولاة وهو التعريف والوعظ، وأما المنع بالقهر فليس للأحاد؛ لأنه يحرك فتنة ويهيج شرا. وأما الفحش في القول كـ: يا ظالم ويا من لا يخاف الله فإن تعدى شره للغير امتنع وإن لم يخف إلا على نفسه جاز، بل ندب، فقد كانت عادة السلف الصالح التصريح بالإنكار والتعرض للإنكار. انتهى قوله.","vol":"10","page":46},{"text":"محمد بن مسلم هذا هو أبو الزبير المكي ولم يسمع من عبد الله بن عمرو بن العاص، كذا قال يحيى بن معين وغيره.\nوقد روى أبو شهاب عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ -.\n\n[٧١٤١] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عمر بن بكار، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا شبابة، حدثنا أبو شهاب … فذكره بنحوه.\nقال أحمد: والمعنى (^١) في هذا أنهم إذا خافوا على أنفسهم من هذا القول فتركوه، كانوا مما هو أشد منه، وأعظم من القول والعمل أخوف، وكانوا إلى أن يدعوا جهاد المشركين خوفًا على أنفسهم وأموالهم أقرب، وإذا صاروا كذلك (^٢) فقد تودع منهم واستوى وجودهم وعدمهم.\n\n[٧١٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حامد\n_________\n[٧١٤١] إسناده: كسابقه.\n• عمر بن محمد بن بكار أبو حفص القافلائي (م ٣٠٨ هـ)، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وقال: وكان ثقة.\n• شبابة هو ابن سوار الفزاري مولاهم المدائني.\n• أبو شهاب هو عبد ربه بن نافع الحناط. والحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٣٥) في ترجمة أبي الزبير المكي وفيه تحرف أبو الزبير إلى ابن الزبير.\n(^١) كذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٣١٦).\n(^٢) كذا في الأصل و\"ن\" وفي \"ل\"، \"إلى ذلك\".\n\n[٧١٤٢] إسناده: حسن.\n• عطاء هو ابن السائب الكوفي صدوق، اختلط، تقدم. والحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٥ كشف الأستار) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٤) من طريق منصور بن أبي الأسود عن عطاء بن السائب به. كما رواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٩٥) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني كلاهما عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني به. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٠٨) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" والبزار وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة لكنه اختلط وبقية رجاله ثقات. وصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٤٧٣) وقوله \"غير متعتع\" بفتح التاء: أي من غير أن يصيبه أذى يقلقله ويزعجه يقال: تعتعه فتتعتع راجع \"النهاية\" لابن الأثير (١/ ١٩٠).","vol":"10","page":47},{"text":"ابن أبي حامد المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة، لقيه النبي - ﷺ - فقال: \"أخبرني بأعجب شيء رأيته بأرض الحبشة\" فقال: مرت امرأة على رأسها مكتل فيه طعام، فمر بها رجل على فرس فأصابها فرمى بها، فجعلتُ انظر إليها وهي تعيده في مكتلها، وهي تقول: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم، فضحك النبي - ﷺ - حتى بدت نواجده، فقال: \"كيف تقدس أمة لا تأخذ لضعيفها من شريفها حقه وهو غير متعتع؟ \".\n\n[٧١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا خشنام بن سعيد الجلاب، حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا قدست أمة لا تأخذ لضعيفها حقه من قويها غير متعتع\".\n\n[٧١٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد- ح\n_________\n[٧١٤٣] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• خشنام بن سعيد الجلاب لم أظفر له بترجمة.\n• ابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني.\n• أبو أيوب عبد الله بن علي بن الأزرق الإفريقي ثم الكوفي، صدوق، يخطئ، من السادسة (د، ت)، وفي جميع النسخ لدينا \"أيوب\" وهو خطأ. والحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٥٨، ٢٥٩ رقم ٥٠٣٦، ٥٠٣٧)، والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٩٦) من طريق ابن خثيم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله به. وقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير رقم ٤٤٧٤).\n\n[٧١٤٤] إسناده: بمجموع الطريقين صحيح.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم الروذباري،\n•أبو داود هو السجستاني سليمان بن الأشعث،\n•هشيم هو ابن بشير بن القاسم،\n•إسماعيل هو ابن أبي خالد،\n•قيس هو ابن أبي حازم البجلي: تقدموا.","vol":"10","page":48},{"text":"وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عمرو ابن عون، أخبرنا هشيم، عن إسماعيل، عن قيس، قال قال أبو بكر ﵁ بعد أن حمد الله، وأثنى عليه: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها على غير موضعها، ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (^١) واني سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\"ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيرون إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب\".\n[لفظ حديث هشيم وفي رواية يزيد: \"إن الناس إذا رأوا الظالم لم يأخذوا على يديه أوشكوا أن يعمهم الله بعقاب\"] (^٢).\nوقال في أوله: قام أبو بكر الصديق فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وذكر الآية.\n\n[٧١٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا محمد بن الحسين\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ١٠٥). والحديث عند أبي داود السجستاني في \"سننه\" في الملاحم (٤/ ٥٠٩ رقم ٤٣٣٨). وأخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٤٦٧ رقم ٢١٦٨) وفي التفسير (٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٣٠٥٧) عن أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ١٧٤ - ١٧٥)، وعنه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٧ رقم ٤٠٠٥)، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ٨٨)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢، ٥، ٧، ٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١١٨، ١١٩، ١٠٢ رقم ١٢٨، ١٣٠، ١٣٢)، وابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ٩٨)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٦٤)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١)، والحميدي في \"مسنده\" (رقم ٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٣٠٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٤٤ رقم ٤١٥٣) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه المروزي في \"مسند أبي بكر\" رقم ٨٧) من طريق سريج عن هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩١) من طريق أبي حاتم الرازي عن عمرو بن عون الواسطي به. وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ٩٧) من طريق بيان عن قيس به. وصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٢٥).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة \"ن\".\n\n[٧١٤٥] إسناده: حسن.\n• أبو إسحاق هو الهمداني، السبيعي عمرو بن عبد الله.\n• ابن جرير هو عبيد الله بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، مقبول، من الثالثة (ق).\n• وأبوه جرير بن عبد الله البجلي صحابي مشهور.","vol":"10","page":49},{"text":"ابن أبي الحنين، حدثنا كمر بن حفص، حدثنا أبى، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو إسحاق، عن ابن جرير عن أييه (^١) قال قال رسول الله - ﷺ -:\"إذا عمل قوم بالمعاصي بين ظهراني قوم هم أعز منهم فلم يغيروا عليهم، أنزل الله عليهم بلاء، ثم لم ينزعه منهم\".\n\n[٧١٤٦] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: كان بين رجلين عند عبد الله بن مسعود بعض ما يكون بين الناس، حتى قام رجل واحد منهما إلى صاحبه، فقال رجل عند ابن مسعود: لو قمت إلى هذين فأمرتهما ونهيتهما، فقال رجل إلى جنبه: عليك بنفسك، فإن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قال: فسمع ذلك ابن مسعود\n_________\n(^١) وقع في الأصل و\"ل\"، \"عن ابن جرير عن أبي بكر قال إذا عمل إلخ \" وسقط الحديث مع المتن من نسخة \"ن\" والحديث أخرجه أبو داود في الملاحم (٤/ ٥١٠ - ٥١١ رقم ٤٣٣٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٥٩، ٢٦٠ رقم ٣٠٠، ٣٠٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٣٢ وقم ٢٣٨٢) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق به. وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٩ رقم ٤٠٠٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٦) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق يه. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٣١ - ٣٣٢ وقم ٢٣٨١)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩٢)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩١) من طريق شعبة عن أبي إسحاق به. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤٨ رقم ٢٠٧٢٣)، ومن طريقه أحمد في \"مستلمه\" (٤/ ٣٦٦)، ولم يسق لفظه والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٣١ رقم ٢٣٨٠) عت معمر عن أبي إسحاق به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٣٢ رقم ٢٣٨٣) من طريق ثريك، و(وقم ٢٣٨٤) من طريق عبد المجيد بن أبي جعفر الفراء، و(رقم ٢٣٨٥) من طريق يوسف بن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن أبي إسحاق به.\n\n[٧١٤٦] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري الرزاز.\n• أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان.\n• أبوالعلية هو رفيع بن مهران: تقدموا.\nوالحديث أخرجه اين جرير في \"تقسيره\" (٧/ ٩٦) من طريق إسحاق الرازي وحجاج، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٢) من طريق عبيد اقه بن موسى، ثلاثتهم عن أبي جعفر الرازي به ومن نسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢١٦) لعبد بن حميد ونعيم بن حماد في \"الفتن\" وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"10","page":50},{"text":"فقال: لو لم يجيء تأويل هذه الآية بعد أن القرآن نزل عل محمد (^١) - ﷺ - ومنه أي مضى تأويلهن يعني قبل أن ينزل، ومنه أي وقع تأويلهن على عهد رسول الله، ومنه أىِ وقع تأويلهن بعد النبي - ﷺ - بسنين، ومنه أي وقع تأويلهن لعنىِ بعد اليوم، ومنه أي يقع تأويلهن عند الساعة، وما ذكر عند الساعة، ومنه أي يقع تأويلهن يوم القيامة، والجنة والنار، والحساب والميزان، ما دامت قلوبكلم واحدة، وأهواؤكم واحدة، لم يلبسكم شيعًا، ويذيق بعضكم بأس بعض، فأمروا وانهوا، فإذا اختلفت قلوبكم وأهواؤكم، وألبستم شيعًا، وأذاق بعضكم بأس بعض، فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية فامرؤ ونفسه.\n\n[٧١٤٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا صدقة بن يزيد الخراساني، عن عتية بن أبي حكيم [عن عمرو بن جارية اللخمي] (^٢) عن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشنى عن\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي \"ل\" النبي - ﷺ -.\n\n[٧١٤٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الفحام هو محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام لم أجد ترجمته وتقدم.\n• صدقة بن يزيد الخراساني، سكن الشام وبيت المقدس، قالا البخاري: هو منكر الحديث، وقال الإمام أحمد: حديثه ضعيف وهو ضعيف، وقالا ابن معين: صالح الحديثه، ووثقه أبو زرعة، وقال السعدي: في حديثه لين وضعفه النسائي وابن عدي، راجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٩٥)، \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٤١٥ - ٤١٦)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٣١)، \"المجروحين\" (١/ ٣٦٩)، \"الميزان\" (٢/ ٣١٣) \"اللسان\" (٣/ ١٨٣)، \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٣٩٥)، \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٠٦)، \"الضعفاءوالمتروكين\" (ص ١٣٩) \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٢٦٩). عمرو بن جارية (بالجيم) اللخمي شامي، مقبول، من السابعة (د ت ق). أبو أمية الشعباني اسمه يحمد وقيل: اسمه عبد الله، الدمشقي- مقبول، من الثانية (عخ د ت ق).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا فأضفته من مصادر التخريج.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الملاحم (٥/ ٥١٢ رقم ٤٣٤١)، من طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٢)، والترمذي في التفسير (٥/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٣٠٥٨) وابن حبان في \"صحيحه\"، (رقم ١٨٥٠ موارد)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٢٠ رقم ٥٨٧)، وأين جرير في تفسيره، (٧/ ٩٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨) والمزي في \"تهذيب الكمال\"، (لوحة ١٠٢٨) من طريق عبد الله بن المبارك عن عتبة بن أبي حكيم به، وّقال الترمذي: =","vol":"10","page":51},{"text":"هذه الآية ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ كيف تصنع فيها؟ فقال أبو ثعلبة: والله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله - ﷺ - فقال:\"ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، ورأيت أمرًا لا بد أن لك منه فعليك بالخواص\".\nقال الفريابي: أراه قال: \"وإياك والعوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، وللعامل فيهن أجر خمسين رجلًا، يعملون بمثل عمله\".\n\n[٧١٤٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرنا محمد بن شعيب، أخبرنا عتبة بن أبي حكيم الهمداني، حدثني عمرو بن جارية، عن أبي أمية الشعباني قال: أتيتُ أبا ثعلبة الخشني فذكره بنحوه غير أنه قال: \"فعليك نفسك ودع أمر العامة\".\n\n[٧١٤٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا أبو حاتم\n_________\n= هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٠ رقم ٤٠١٤) والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (٢/ ٦٤) من طريق صدقة بن خالد عن عتبة بن أبي حكيم به. ورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ٩٧) من طريق أيوب بن سويد عن عتبة بن أبي حكيم به. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢١٥) للترمذي، وابن ماجه، وابن جرير، والبغوي في \"معجمه\"، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه والمؤلف في \"الشعب\".\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٣٤٣).\n\n[٧١٤٨] إسناده: ضعيف.\nوالحدبث رواه المؤلف في \"السننالكبرى\" (١٠/ ٩١ - ٩٢) وفي \"الأداب\" (رقم ١٨٨) من طرق عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\n\n[٧١٤٩] إسناده: حسن.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الرازي.\n• مكحول هو الشامي ثقة فقيه كثير الإرسال.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣١ رقم ٤٠١٥) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٥٧) من طريق زيد بن يحيى بن عبيد عن الهيثم بن حميد به. كما أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٥٧) من طريق أحمد بن زهير عن الحكم بن موسى به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٧) من طريق أبي سعيد عن مكحول به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٢٠) وعزاه إلى أحمد وابن ماجه والمؤلف في \"الشعب\" وقوله: \"الادهان\": أي اللين والغش.","vol":"10","page":52},{"text":"الرازي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الهيثم بن حميد، عن حفص بن غيلان، عن مكحول، عن أنس قال: قيل: يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: \"إذا ظهر فيكلم ما ظهر في بني إسرائيل قبلكم\" قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: \"إذا ظهر الادهان في خياركم، والفاحشة في شراركم، والفقه في رُذالِكُم\".\n\n[٧١٥٠] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، أخبرنا أبو الأحوص القاضي، حدثنا ابن عائذ، حدثنا الهيثم فذكره بإسناده، وزاد فيه: \"وتحول الملك في صغاركم، والفقه في رُذالِكُم\".\n\n[٧١٥١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال:\" إنكم مصيبون ومنصورون، ومفتوح لكم، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله، وليأمر يالمعروف، ولينه عن المنكر، ومن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار\".\n_________\n[٧١٥٠] إسناده حسن.\n• أبو الأحوص القاضي هو محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد.\n• ابن عائذ هو محمد الدمشقي.\nوالحديث أخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٥٧) عن عبد الوارث بن سفيان عن ماسم بن أصبغ عن محمد بن الهيثم عن محمد بن عائذ به. وأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤/ ٢٩٧) من طريق خالد بن روح عن محمد بن عائذ به.\n\n[٧١٥١] إسناده. فيه أبو بكر الفحام لم أعرفه والحديث حسن.\n• سماك هو ابن حرب.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" مقتصرا على ذكر الجزء الأول منه (ص ٤٤ - ٤٥) ومن طريقه الترمذي في القتن بكامله (٤/ ٥٢٤ رقم ٢٢٥٧) والمؤلف في \"سننه\" بذكر الجزء الأول فقط (١٠/ ٩٤)، عن شعبة به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٦) عن محمد بن جعفر وحجاج كلاهما عن شعبة به. كلما أخرجه في مسنده\" أيضًا (١/ ٣٨٩، ٤٣٦) من طريق المسعودي، وهو في \"مسنده\" (١/ ٤٠١) بسياق أتم منه، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٢٠٥ رقم ٥٣٠٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كلما في \"الإحسان\" (٧/ ١٤٧ رقم ٤٧٨٤) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن سماك بن حرب به.","vol":"10","page":53},{"text":"[٧١٥٢] أخبرنا أبو علي الروذبارىِ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا داود الجعفري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله - ﷺ - قال: \"والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاب منه، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم\".\nقال الإمام أحمد ﵀ (^١): فثبت بالكتاب والسنة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم إن الله -تعالى- جعل الأمر بالمعروف والنهىِ عن المنكر فرق ما ببن المؤمنين والمنافقين؛ لأنه قال: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ (^٢) - وقال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (^٣).\nفثبت بذلك أن أخص أوصاف المؤمنين وأقواها دلالة على صحة عقدهم، وسلامة سريرتهم، هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم إن ذلك ليس يليق بكل أحد، ولا يجب على كل أحد، وإنما هو من الفروض التي ينبغي أن يقوم بها سلطان المسلمين إذا كانتَ إقامة الحدود إليه، والتعزير موكولا إلى رأيه، فينصب في كل بلد، وفي كل قرية رجلًا صالحا قويا عالمًا أمينًا، ويأمره بمراعاة الأحوال التى تجري، فلا\n_________\n[٧١٥٢] إسناده: حسن.\n• داود الجعفري هو داود بن عبد الله بن أبي الكرم الهاشمي، الجعفري أبو سليمان المدني صدوق، ربما أخطأ، عن العاشرة (خت ق).\n• عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، الأشهلي، حجازي، مقبول، عن الثالثة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الفتن (٥/ ٤٦٨ رقم ٢١٦٩) عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي به، وقال: هذا حديث حسن.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٨) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٤٥) عن طريق إسماعيل بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩١) عن طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو به.\nوحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (وقم ٦٩٤٧).\n(^١) كذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٢١٦ - ٢١٧).\n(^٢) سورة التوبة (٩/ ٦٧).\n(^٣) سورة التوية (٩/ ٧١).","vol":"10","page":54},{"text":"يرى ولا يسمع منكرًا إلا غيره، ولا يبقي معروفًا محتاجا إلى الأمر به إلا أمره، وكلما وجب على فاسق حد أقامه ولم يعطله، فإنه لا شيء أردع للمفسدين من إقامة حدود الله عليهم، ولا يتعدى المشروع، فالذي شرعه أعلم بطريق سياستهم.\nقال (^١): وكل من كان من علماء المسلمين الذين يجمعون من أفضل العلم وصلاح العمل فعليه أن يدعو إلى المعروف، ويزجر عن المنكر بمقدار طاقته، فإن كان يطيق إبطال المنكر ورفعه ورح المتعاطي له عنه فعله، وإن كان لا يطيق ذلك بنفسه، ويطيقه بمن يستعين عليه فعله، إلا ما كان طريقه طريق الحدود والعقوبة، فإن ذلك إلى السلطان دون غيره، وإن كان لا يطيق إلا القول قال، وإن لم يطق إلا الإنكار بالقلب أنكر، والأمر بالمعروف في مثل النهي عن المنكر إن اتسع للعالم المصلح أن يدعو إليه، ويأمر به فعل، وإن لم يقدر إلا على القول قال، وإن لم يقدر إلا على الإرادة بقلبه أراده، وتمنى على الله -﷿- فلعله أن يستعيضه به.\n\n[٧١٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوقه، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن مروان خطب يوم العيد قبل الصلاة فقام إليه رجل فقال: إنما الصلاة قبل الخطبة، فقال: تُرك ذلك يا أبا فلان، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه ثم قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من رأى منكم عنكرًا فلينكره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان\".\nأخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من حديث شعبة.\n_________\n(^١) القائل هو الحليمي -﵀- في \"المنهاج\" (٣/ ٢١٧).\n\n[٧١٥٣] إسناده: صحيح.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٦٩ رقم ٧٨) من طريق سفيان وشعبةكلاهما عن قيس به، وأخرجه أحمد في \"مسند\" (٣/ ٢٠) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٣٤٢ رقم ١٨١) من طريى يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٤)، واين منده في \"الإيمان\" ولم يسق لفظه (٢/ ٣٤٣) من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٢) عن شعبة بنفس السند. وأخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٤٦٩ رقم ١٧٣) والنسائي في الإيمان (٨/ ١١١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٩، ٥٤) =","vol":"10","page":55},{"text":"وروينا عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له في أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليسى وراء ذلك من الإيمان حبة خردل\".\n\n[٧١٥٤] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن عبد الرحمن ابن المسور، عن أبي رافع، عن ابن مسعود بهذا الحديث.\nرواه مسلم (^١) عن عمرو الناقد وغيره.\n_________\n= وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٦٢ رقم ٣٠٦) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٣٤٣ رقم ١٨٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٧ - ٢٨) والجورقاني في \"الأباطيل\" (١/ ٢٥) من طريق سفيان، وأبو داود في الصلاة (١/ ٦٧٧ - ٦٧٨ رقم ١١٤٠) وفي الملاحم (٤/ ٥١١ رقم ٤٣٤٠)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٤٠٦) وفي الفتن (٢/ ١٣٣٠ رقم ١٤٠١٣ وأيو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٤١٤ رقم ١٢٠٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٦٢ رقم ٣٠٧) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (رقم ١٠٨) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٩٦ - ١٢٩٧ من طريق الأعمش، والنسائي في الإيمان (٨/ ١١٢) من طريق مالك بن مغول، ثلاشهم عن قيس بن مسلم به. وقد مر الحديث برقم (٢٨) بطريق أخرى عن إسماعيل بن رجاء عن أييه عن أبي سعيد الخدري فراجع هناك بقية تخرجه.\n\n[٧١٥٤] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن ضرويه.\n• الحارث هو ابن فضيل الأنصاري، الخطمي.\n• عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري أبو المسور المدني- مقبول، من الثالثة (م).\n• أبورافع هو مولى رسول الله - ﷺ -.\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٨٠) عن عمرو الناقد وأبي بكر بن النضر وعبد بن حميد جمعا عن يعقوب بن إبراهيم به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٥٨) عن يعقوب بن إبراهيم بنفس السند. وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٣٤٥ رقم ١٨٣) من طريق محمد بن يحيى عن يعقوب بن إبراهيم به. وأخرجه مسلم في \"الإيمان\" ولم يسق لفظه (١/ ٧٠) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٣٤٦ رقم ١٨٤) من طريق عبد العزيز بن محمد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٦١) من طريق عبد الله بن جعفر المخرمي، كلاهما عن الحارث بن فضيل به. ورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٩٠) من طريق يحيى بن عبد الحميد عن إبراهيم بن سعد به.","vol":"10","page":56},{"text":"قال الإمام أحمد ﵀: وهذا لا يخالف ما رويناه في حديث \"شعب الإيمان أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق\" لأن الأدنى غير الأضعف، فإن الأدنى اسم لما يتباعد عن معاني القُرب، وإن كان مرجعه في العقبى إليها، والأضعف اسم لما يظهر وجه القربة فيه ويخلص له، ولكن يكون من نوعه ما هو أقوى وأبلغ منه، وبسط (^١) الكلام في شرحه.\n\n[٧١٥٥] أخبرنا أيوعبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أن رجلًا قال لعمر بن الخطاب: لأن أخاف في الله لومة لائم خير لي أن أقبل على نفسي؟ فقال: أما من ولي من أمر المسلمين شيئًا فلا يخاف في الله لومة لائم ومن كان خلوا فليقبل على نفسه، ولينصح لولي أمره. قاله الحليمي (^٢) ﵀: ينبغي أن يكون الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مميزًا يرفق في موضع الرفق، ويعنف في موضع العنف، ويكلم كل طبقة من الناس بما يعلم أنه أليق بهم وأنجع فيهم، وأن يكون غير محابي ولا مداهن، وأن يصلح نفسه أولا ويقومها، ثم يقبل على إصلاح غيره وتقويمه، قال الله -﷿-: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (^٣).\n\n[٧١٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني أبو حفص الصيرفي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال\n_________\n(^١) راجع في \"المنهاج\" كلام الحليمي -﵀- مبسوطا (٣/ ٢١٨).\n\n[٧١٥٥] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٣٣ رقم ٢٠٦٩٣) بهذا الإسناد.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢١٨).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٤٤).\n\n[٧١٥٦] إسناده: حسن.\n• أبو حفص. الصيرفي هو عمرو بن علي الفلاس الباهلي.\nوالأثر رواه أحمدفي \"الزهد\" (ص ٣٣٦) عن عبد الرحمن بن مهدي عن مفضل بن يونس به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٦) من طريق نسير بن ذعلوق عن الربيع بن خثيم به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" بنحوه (٢/ ١١٠) من طريق عبد الله بن محمد الكواء عن الربيع بن خثيم به.","vol":"10","page":57},{"text":"سمعتُ محمد بن النضر [الحارثى فحال في نفسي منه شيء فحدثني مفضل بن يونس، عن محمد بن النضر] (^١) قال: ذكر رجل عند الربيع بن خثيم فقال: ما أنا عن نفسي براض فأتفرغ منها إلى ذم غيرها، إن العباد خافوا الله على ذنوب غيرهم، وأمنوه على ذنوب أنفسهم.\n\n[٧١٥٧] قال: وحدثنا عبد الله، حدثني محمد بن الحسين، عن زكريا بن أبي خالد قال قال رجل: تعبدت ببيت شعر سمعتُه:\nلنفسي أبكي لستُ أبكلي لغيرها … لنفسي في نفسي عن الناس (^٢) شاغل\n\n[٧١٥٨] قال: وحدثنا عبد الله، حدثني العباس بن جعفر، حدثنا هاشم بن الوليد، قال سمعت الفضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: المكي عن ذكر الخاطئين مشغول.\n\n[٧١٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا يعقوب بن شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي،\n_________\n(^١) ما ببن المعقوفتين سقط من \"ن\" و\"ل\".\n\n[٧١٥٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• زكريا بن أبي خالد لم أظفر له بترجمة.\n(^٢) وقع في الأصل \"عن الله\".\n\n[٧١٥٨] إسناده: حسن.\nانظر هذا الأثر في \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" لابن أبي الد نيا.\n\n[٧١٥٩] إسناده: حسن.\n• أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان بن عياش الحناط، تقدم.\n• يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور أبو يوسف السدوسي البصري، (م ٢٦٢ هـ).\nصاحب \"المسند الكبير\"، العديم النظير المعلل، وثقه الخطيب وغيره، راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٨١ - ٣٨٣)، \"السير\" (١٢/ ٤٧٦ - ٤٧٩)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٥٧٧ - ٥٧٨)، \"العبر\" (١/ ٣٧٧)، \"طبقات الحفاظ\" (ص ١٥٨)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٣٧) \"الشذرات\" (٢/ ١٤٦) - المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتة بن مسعود الكوفي، والأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" ببعضه (٤/ ٢٤٩) من طريق حجاج عن المسعودي قال قال عون بن عبد الله: \"ما أحسب أحدا تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه\".","vol":"10","page":58},{"text":"عن عون بن عبد الله قال: إذا أزرى أحدكم على نفسه فلا يقولن ما فيَّ خير، فإن فينا التوحيد، ولكن لحقل: قد خشيتُ أن يهلكني ما في من الشر، وما أحسب أحدًا تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها من نفسه، ولو اهتم لعيب نفسه ما تقرغ لعيب أحد ولا لذمه.\n\n[٧١٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعتُ عوام بن سميع قال- كان سليمان الخواص يمر باللحام يأخذ منه لقط له فمر به، فإذا هو يكلم امرأة قال تقول له نفسه: يا سليمان من أجل قط تمسك عن الكلام، فجاء إلى منزله، فأخرج القط قطودها، ثم صار من الغد إلى اللحام فوعظه.\nقالا الحليمي ﵀ (^١): والسلطان الذي يتعاطى الفواحش يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؛ لأن السلطنة هي هذا، فلو انقضيت يده عنه لم يكن سلطانا، وليس من دونه في هذا مثله؛ لأن القيام بهذا الأمر إنما يصير له عند إمساك السلطان عنه لعلمه وصلاحه، فلو اختل صلاحه فقد صار مستحقا للتغيير عليه، فلا يكون مع ذلك مغيرا على غيره.\n\n[٧١٦١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق قال: قيل لأسامة بن زيد: ألاتكلم فلانًا؟ قال: والله لا أقول لرجل: إنك خير الناس، وإن كان علي أميرًا بعد أن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يجاءُ بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه، فيدور بها في النار، كما يدور الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار فيقولونا: يا فلان ما لك\n_________\n[٧١٦٠]\n•أبو عثمان هو الحناط سعيد بن عثمان بن عياش.\n• عوام بن سميع: لم أظفر له بترجمة.\nكذا في \"ن\" و\"ل\" وفي الأصل \"سمعت عن أم زر سمع قالت\" لم أدر وجه الصواب فيه ولم أجد هذا الأثر.\n(^١) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٢١٩).\n\n[٧١٦١] إسناده: فيه أبو بكر الفحام لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• شقيق هو ابن سلمة الأسدي.","vol":"10","page":59},{"text":"ما أصابك، ألم تكلن تأمرنا بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟ قال- كنتُ آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث الأعمش.\n\n[٧١٦٢] حدثنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن صبيح، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عفير، حدثنا الحجاج بن قتيبة، حدثنا بشر بن الحسين،\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٩٠)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" ١٤/ ٣٥١ رقم ٤١٥٨)، من طريق سفيان، ومسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩٠ رقم ٥١) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٥) عن يعلى بن عبيد \"بنفس السند\" وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (١/ ١٦٥ رقم ٤٠٢) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٤ - ٩٥) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب، كلاهما عن يعلى بن عبيد به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٧) والطبراني في \"الكبير\" ولم يسق لقظه (١/ ١٦٤ رقم ٣٩٥) من طريق أبي معاوية، وأحمد في ٥ \"مسنده\" (٥/ ٢٠٩) من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش به. وتابعه عاصم وهو ابن أبي النجود عن أبي وائل شقيق. رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٦) قوله \"أقتابه\" الأقتاب: الأمعاء، واحدها قتب بالكسر وقيل- هي جمع قتب وقتب جمع قتبة وهي: المِعَى، راجع \"النهاية\" (٤/ ١١).\n\n[٧١٦٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعد الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الزاهد.\n• الحجاج بن يوسف بن قتيبة الهمداني أبو محمد الأزرق المؤدب (م ٢٦٠ هـ) ذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) ولم يبين حاله وأظن أنه من القات وراجع \"الوافي بالوفيات\" (١١/ ٣١٥) \"غاية النهاية\" (١/ ٢٠٣).\n• بشر بن الحسين أبو محمد الأصبهاني الهلالي، قال البخاري: فيه نظر، وقالا الدارقطتى: متروك، وقال أبو حاتم: يكذب على الزبير وقال ابن عدىِ: حديثه ليس بمحفوظ وراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٧١)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٦٨)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٥٥)، \"الأنساب\" (١٣/ ٤٤٢)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٣٢)، \"الكامل\" (٢/ ٤٤٣)، \"اللسان\" (٢/ ٢١ - ٢٣)، \"الميزان\" (١/ ٣١٥ - ٣١٦)، \"المجروحين\"، (١/ ١٨١)، \"الضعفاء للعقيلي\" (١/ ١٤١) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٠٥).\n• الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي.\nوهذا الخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٥٨) ونسبه لابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" وابن عساكر.","vol":"10","page":60},{"text":"حدثنا الزبير بن عدي، عن الضحاك عن ابن عباس قال: جاءه رجل فقال: يا ابن عباس إني أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، قال: أوبلغت ذلك؟ قال: أرجو، قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب الله ﷿ فافعل، قال: وما هن؟ قال: قوله ﷿: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (^١).\nأحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: فالحرف الثاني قال: قوله ﷿: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (^٢) أحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: فالحرف الثالث قال: قول العبد الصالح شعيب ﵇.\n﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ (^٣).\nأحكمت هذه الآية؟ قال؟ لا، قال: فابدأ بنفسك.\n\n[٧١٦٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا طلحة، عن عطاء، قال سمعتُ أبا هريرة يقول: قلنا لرسول الله - ﷺ -: (يا رسول الله والله) (^٤) لئن لم تأمر بالمعروف، وتنه عن المنكر حتى\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٤٤).\n(^٢) سورة الصف (٦١/ ٢ - ٣).\n(^٣) سورة هود (١١/ ٨٨).\n\n[٧١٦٣] إسناده: ضعيف.\n• طلحة. هو ابن عمرو بن عثمان المكي متروك.\n• عطاء هو ابن أبي رباح، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٠٠) من طريق العلاء بن المسيب عن عطاء به بالجملة المرفوعة فقط، وقال: هذا من حديث العلاء بهذا الإسناد غير محفوظ. وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ١٦٩ رقم ٦٥٢٦) عن أبي هريرة مرفوعًا. وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك. أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٧٨) من طريق عبد القدوس بن سلام عن الحسن عنه. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" ورمز له بحسنه. وقال المناوي: فيه عبد القدوس بن حبيب أجمعوا على ضعفه وقال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" من طريق عبد السلام بن عبد القدوس ابن حبيب عن أبيه وهما ضعيفان (فيض القدير ٥/ ٥٢٢). وضعفه الشيخ الألباني (ضعيف الجامع الصغير رقم ٥٢٦٣).\n(^٤) ما بين القوسين ساقط من \"ل\".","vol":"10","page":61},{"text":"لا يبقى من المعروف شيء إلاعملنا به، ولا يبقى من المنكر شيء إلا انتهينا عنه، لا تأمر إذًا بمعروف ولا تنهى عن منكر، فقال لنا رسول الله - ﷺ -: \"مروا بالمعروف، وإن لم تعملوا به كله، وانهوا عن المنكر، وإن لم تنتهوا عنه كله\".\nقال الإمام أحمد: طلحة بن عمرو المكي ضعيف في الحديث، فإن صح هذا لم يخالف ما من مضى، فإنه فيمن يكون الغالب عليه الطاعة، وتكون المعصية منه نادرة، ثم يتداركها بالتوبة، والأول فيمن يكون الغالب عليه المعصية، وتكون الطاعة منه نادرة والله أعلم.\n\n[٧١٦٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: \"لايحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرًا لله عليه فيه مقال فلا يقول به، فيلقى الله ﷿ وقد أضاع ذلك، فيقول: ما منعك؟ فيقول: خشية الناس، فيقول: فأياي كنت أحق أن تخشى\".\nقال الإمام أحمد ﵀: وهذا فيمن يتركه خشية ملامة الناس وهو قادر على القيام به.\n\n[٧١٦٥] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٧١٦٤] إسناده: لأجل رجل مجهول.\n• أبو داود الطيالسي.\n• أبو البختري هو سعيد ابن فيروز بن أبي عمران الطائي.\nوالحديث في\"مسند الطيالسي\" (ص ٢٩٣) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩١) عن محمد بن جعفر عن شعبة به. وأخرجه بن ماجه في \"الفتن\" (٢/ ١٣٢٨ رقم ٤٠٠٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٨٤) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٠) من طريق الأعمش، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧، ٧٣) من طريق زبيد، كلاهما عن عمرو بن مرة به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٨٤) عن عبد الله بن جعفر به.\nوضعفه الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٤٧).\n\n[٧١٦٥] إسناده: حسن.\n• أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٦) عن شعبة بنفس السند. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٢) عن محمد بن جعفر وحجاج، وابن حبان في \"صحيحه\" كمافي \"الإحسان\" =","vol":"10","page":62},{"text":"سلمان الفقيه، أخبرنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يمنعن أحدكم مهابة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه\".\nقال أبو سعيد: فما زال بنا البلاء حتى قصرنا وإنا لنبلغ في السر.\nقال شعبة: وحدثني أبو مسلمة عن أبي نضرة، عن أبي سعيد عن النبي - ﷺ -.\n\n[٧١٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا الجريري، وأبومسلمة سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يمنعن أحدكم أن يقول في الحق إذا رآه أو علمه\".\nقال: وقال أبو سعيد: حملني هذا الحديث أن ركبتُ إلى معاوية فوعظتُه ثم أقبلتُ.\n\n[٧١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا\n_________\n= (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٢٧٨) من طريق خالد بن الحارث، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٩٩) من طريق يزيد بن هارون، كلهم عن شعبة به. وأخرجه أحمد في \"مسند\" (٣/ ٥) من طريق الأعمش، و(٣/ ٥٣) من طريق التيمي، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٣/ ٤٦ - ٤٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤١٩، ٤٨١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٩٨ - ٩٩) من طريق المستمر بن ريان، جميعًا عن أبي نضرة به. وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٠) من طريق يحيى بن أبي بكير ووهب بن جرير وعبد الصمد، ثلاثتهم عن شعبة به. أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٠، ٧١، ٨٧) من طريق الحسن عن أبي سعيد الخدري به.\n\n[٧١٦٦] إسناده: كسابقه.\n• الجريري هو سعيد بن إياس البصري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤) عن محمد بن جعفر، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٠) من طريق يحيى بن أبي بكير، كلاهما عن شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة به، ورواه ابن جان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ٣٧٥) من طريق خالد بن عبد الله عن الجريري عن أبي نضرة به.\n\n[٧١٦٧] إسناده: ضعيف والحديث حسن بطرقه.\n• محمد بن عبد الرحمن بن مجبر هو ابن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، ضعفه ابن معين والفلاس وأبو زرعة وغيرهم، تقدم.\n• نهار بن عبد الله العبدي، المدني، صدوق، من الرابعة (د). =","vol":"10","page":63},{"text":"إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن نهار العبدي، أنه سمع أبا سعيد الخدري يذكر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يسأل ما منعك إذا رأيت المنكر أن تنكره، فإذا لقن الله عبدًا حجته قال؟ يارب وثقتُ بك وفرقتُ من النّاس\".\nتابعه يحيى (^١) بن سعيد وإسماعيل بن جعفر عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن.\n\n[٧١٦٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن هشام بن سعد، عن نهار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله -﷿- ليسأل العبد يوم القيامة فيقول: مالك إذا رأيت المنكر فلم تنكره؟ - قال رسول الله - ﷺ -:- فإذا لقن الله عبدًا حجته، فيقول: يارب خفتُ الناس ورجوتك\".\nقال الإمام أحمد: ويحتمل أن يكون هذا فيمن يخاف سطوتهم وهو لا يستطيع دفعها عن نفسه.\n_________\n= والحديث. رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٧) من طريق عبيد الله، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٣ رقم ١٠٨٩) من طريق عبد العزيز بن محمد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٩)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ١٤٢٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٩ رقم ١٣٤٤) من طريق سليمان بن بلال، ثلاثتهم عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر به.\n(^١) رواه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٢ رقم ٤٠١٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٧٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٢٣٠ رقم ٧٣٢٤)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٤)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٠).\n\n[٧١٦٨] إسناده: حسن.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.\n• سفيان هو الثوري، تقدما.\nولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه.","vol":"10","page":64},{"text":"\" أحاديث في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر عليهما بما قدر عليه، وما في ترك ذلك من الفساد\".\n\n[٧١٦٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا في سفينة، فأصاب بعضهم سفل، وأصاب بعضهم علو، وكان الذين في السفل يستقون من العلو، فيمرون عليهم فيؤذونهم، فقال الذين في العلو: آذيتمونا تصبون علينا الماء، فأخذوا فأسًا فجعلوا يحفرون في السفينة، فقال الذين في العلو: ما تصنعون؟ فإن تركوهم وما يريدون غرقوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا\".\nأخرجه البخاري في الصحيح (^١) من حديث الأعمش.\n\n[٧١٧٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن\n_________\n[٧١٦٩] إسناده: صحيح بطرقه.\n(^١) في الشركة (٣/ ١١١) من طريق زكريا، وفي الشهادات (٣/ ١٦٤) من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٤٧٠ رقم ٢١٧٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٦٢٨) من طريق أبي معاوية، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٩، ٢٧٠)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٨٨) من طريق زكريا، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٤٢ رقم ٤١٥١) من طريق يعلى، ثلاثتهم عن الأعمش به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩١) من طريق محمد بن عبد الوهاب عن جعفر بن عون به. ورواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٣) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) من طريق مجالد، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٩)، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" رقم (٣١٧)، والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٦٣) من طريق مغيرة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢٥٨، ٢٥٩، ٢٦٠) من طريق مطرف، ثلاثتهم عن الشعبي بنحوه.\n\n[٧١٧٠] إسناده: لا بأس به.\n• حفص هو ابن غياث. والحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٤١٥٢) من طريق الأجلح عن الشعبي في سياق طويل، وأورده الديلمي في مسند الفردوس\" (٢/ ١٦٧) عن النعمان بن بشير، وأورده السيوطي في الجامع الصغير\" برواية الطبراني في \"الكبير\" فقط ورمز له بضعفه، وزاد المناوي نسبته إلى المؤلف في \"الشعب\" وأبي الشيخ والديلمي \"فيض القدير\" (٣/ ٤٣٥).\nوقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير رقم ٢٨١٩).","vol":"10","page":65},{"text":"الفضل البلخي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خذوا على أيدى سفهائكم\".\n\n[٧١٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه إياد بن لقيط، حدثتني ليلى- امرأة ابن الخصاصية وكان اسمه قبل ذلك زحم فسماه رسول الله - ﷺ - بشيًرا- قالت حدثني بشير أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن صوم الجمعة وأن لا يكلم ذلك اليوم أحدًا؟ قال: فقال له: \"لا تصم يوم الجمعة إلا أيام كنت تصومها أو في شهر وأن لا تكلم أحدًا فلعمري لأن تكلم فتأمر بمعروف أو تنهى عن منكر خير من أن تسكت\".\n\n[٧١٧٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا علي بن عاصم، عن أبي علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينبغي لامرئ أن يقوم مقامًا فيه مقال حق إلا تكلم به، فإنه لن يقدم أجله، ولا يحرمه رزقًا هو له\".\n\n[٧١٧٣] حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس،\n_________\n[٧١٧١] إسناده: حسن.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزببر بن عمرو بن درهم الأسدي، والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٤، ٢٢٥) عن أبي الوليد وعفان، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٤٤ رقم ١٢٣٢) من طريق عاصم بن علي وأبي الوليد، ثلاثتهم عن عبيد الله بن إياد بن لقيط به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٧٥ - ٧٦) عن أبي عبد الله الحافظ عن العباس ابن محمد ويحيى بن أبي طالب كلاهما عن أبي أحمد الزبيري به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٩٩) وقال: رواه الطبراني ورجاله كلهم ثقات. وذكره الحافظ ابن عساكر كما في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٣/ ٢٧٢) برواية الإمام أحمد عن بشير.\n\n[٧١٧٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الرحبي هو الحسين بن قيس الرحبي، الواسطي، متروك، والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٦٤) من طريق الجصاص عن علي بن عاصم به. وقال: وللحسين ابن قيس أحاديث يروي عنه خالد الواسطي، وعلي بن عاصم عن عكرمة عن ابن عباس عشرة أحاديث يشبه بعضها بعضا وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.\n\n[٧١٧٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي صاحب \"غريب الحديث\"، والحديث ذكره الديلمي =","vol":"10","page":66},{"text":"حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد، حدثنا علي بن عاصم … فذكر هذا الإسناد، وزاد في أول الحديث: \"لا يقفن عند رجل يقتل مظلومًا، فإن اللعنة تنزل على من حضر حين لم يدفعوا عنه، ولا يقفن عند رجل يضرب مظلومًا، فإن اللعنة تنزل على من حضره\" قال وقال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينبغي لامرئ شهد مقامًا فيه مقال حق إلا تكلم فيه، فإنه لن يقدم أجله، ولن يحرمه رزقًا هو له\".\n\n[٧١٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد ابن عبيد الله النرسي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو غالب، عن أبي أمامة أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - عند الجمرة الأولى أي الجهاد أفضل؟ فأعرض عنه، ثم سأله عند الجمرة الوسطى، فأعرض عنه، ثم سأله عند العقبة، فوضع رجله في الغرز، ثم قال: أي الجهاد أفضل يا رسول الله؟ قال: \"أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر\".\nولهذا شاهد مرسل جيد.\n_________\n= في \"مسند الفردوس\" مفرقا (٥/ ١٢٢، ١٣٨) عن ابن عباس به. أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٦٠ رقم ١١٦٧٥) وابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٩/ ٢٦٠) من طريق أسد بن عطاء عن عكرمة به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ٢٨٤) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أسد بن عطاء قال الأزدي: مجهول ومندل وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات.\n\n[٧١٧٤] إسناده: حسن.\n• أبو غالب هو صاحب أبي أمامة، بصري اختلف في اسمه، صدوق، يخطئ تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٠ رقم ٤٠١٢) من طريق الوليد بن مسلم، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٦) عن وكيع، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٣٨) رقم ٨٠٨١) من طريق يونس بن محمد، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٦١) من طريق عبيد الله العيشي، كلهم عن حماد به. وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٥٦ رقم ٣٤٤٩) عن حماد بن سلمة بنفس السند وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥١)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٣٨) رقم ٨٠٨٠). والمؤلف في سننه (١٠/ ٩١) من طريق المعلى بن زياد عن أبي غالب به. وفي \"مسند\" أحمد تحرف \"المعلى\" إلى \"يعلى\".\nقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد حسن وفي أبي غالب خلاف لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن وحديثه هذا صحيح بشاهده عن أبي سعيد الخدري راجع \"الصحيحة\" (١/ ٢٦٣) و\"صحيح الجامع الصغير\" (١١١١).","vol":"10","page":67},{"text":"[٧١٧٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن طارق بن شهاب قال: سُئل رسول الله - ﷺ - أي الجهاد أفضل؟ قال: \"كلمة عدل عند إمام جائر\".\n\n[٧١٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا إسماعيل ابن محمد الفسوي القاضي، حدثنا مكي بن إبراهيم- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم.\nوأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان المروزي، حدثنا أبو شهاب معمر بن محمد البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا هشام بن حسان والحسن بن دينار، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني رسول الله - ﷺ - بسبع، أوصاني أن انظر إلى من هو دوني،\n_________\n[٧١٧٥] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• أبو داود الحفري هو عمر بن سعد بن عبيد الحفري.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٦١)، وأحمد في، \"مسنده\" (٤/ ٣١٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٤/ ٣١٤) عن وكيع، كلاهما عن سفيان به.\nوذكره الحافظ العلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ٢٤٣ - ٢٤٤) وعده من مراسيل الصحابة.\nوقال الشيخ الألباني: وإسناده صحيح ومراسيل الصحابة حجة راجع \"الصحيحة\" (١/ ٢٦٤).\n\n[٧١٧٦] إسناده: بمجموع الطرق لا بأس به.\n• الحسن بن دينار هو ابن واصل التميمي، البصري، متروك، كذاب. والحديث رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٩١) عن أبي الحسين بن بشران، أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا إسماعيل بن محمد الفسوي، حدثنا مكي بن إبراهيم به ولم يسق لفظه. ورواه البزار في \"مسنده\" (٤/ ١٠٧، كشف الأستار) من طريق بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن الصامت به، كما رواه المؤلف في (\"سننه\" (١٠/ ٩١) من طريق أخرى عن سلام أبي المنذر المقرئ البصري عن محمد بن واسع به.\nوتقدم الحديث بهذا الوجه برقم (٣١٥٦) فراجع تخريجه هناك.","vol":"10","page":68},{"text":"ولا انظر إلى من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين. والدنو منهم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن أصل رحمي، وإن أدبرت، وأوصاني ألا أخاف في الله لومة لائم. وأوصاني ألا أسأل الناس شيئًا، وأوصاني أن أستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنهامن كنز الجنة.\nألفاظهم سواء.\n\n[٧١٧٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد، عن عامر، عن أبي جحيفة، عن علي قال: الجهاد ثلاثة: جهاد بيد، وجهاد بلسان، وجهاد بقلب، فأول ما يغلب عليه جهاد اليد، ثم جهاد اللسان، فإذا كان القلب لا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا نكس، فجعل أعلاه أسفله.\n\n[٧١٧٨] وبإسناده حدثنا محمد بن طلحة، عن جامع بن شداد قال. كنتُ عند عبد الرحمن بن يزيد بفارس فأتاه نعي الأسود بن يزيد فأتيناه نعزيه، فقال: مات أخي الأسود ثم قال قال عبد الله: يذهب الصالحون أسلافا، ويبقى أصحاب الريب، قالوا: يا أبا عبد الرحمن وما أصحاب الريب؟ قال: قوم لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر.\n\n[٧١٧٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف\n_________\n[٧١٧٧] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• زبيد هو ابن الحارث اليامي، أبو جحيفة هو وهب بن عبد الله السوائي،\n•علي هو ابن أبي طالب، تقدموا.\nوالخبر رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٠) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان، عن زبيد به.\n\n[٧١٧٨] إسناده: كسابقه.\nوهذا الخبر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٥) من طريق شعبة عن أبي إسحاق، عن أبي الأسود، عن عبد الله قوله بدون ذكر القصة.\n\n[٧١٧٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.","vol":"10","page":69},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة (^١) بن زفر، عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم- أظنه قال- فالإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، وصوم رمضان سهم، والحج سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له.\nهذا موقوف وقد رويناه من حديث حبيب بن حبيب، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي - ﷺ - مرفوعًا كما.\n\n[٧١٨٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة فذكره مرفوعًا وقال: \"الإسلام سهم\" ولم يشك.\nورواية شعبة أصح والله أعلم.\n_________\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" \"خالد بن زفر\" وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\" والخبر أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٥٥) عن شعبة بنفس \"السند\" وفيه \"ثمانية عشر سهما\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (١/ ٣٨) وقال: رواه البزار وفيه يزيد بن عطاء، وثقه أحمد وغيره وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٥٢، ١١/ ٧) عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق به.\n\n[٧١٨٠] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• حبيب بن حبيب أخو حمزة بن حبيب الزيات كوفي،\nقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال يحيى بن معين: لا أعرفه، وسماه ابن عدي: حبيب ابن أبي حبيب الزيات كوفي وقال: حدث بأحاديث لا يرويها غيره عن الثقات، وتركه ابن المبارك.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٠٩)، \"اللسان\" (٢/ ١٧٤)، \"الكامل\" (٢/ ٨٢١).\n• الحارث هو ابن عبد الله الأعور، كذاب.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٢/ ٨٢١) في ترجمة حبيب الزيات ورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٤٠٠ رقم ٥٢٣) بهذا ا لإسناد. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٧، ٣٨) وقال: رواه أبو يعلى وفي إسناده الحارث وهو كذاب.","vol":"10","page":70},{"text":"[٧١٨١] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الطيب محمد بن علي بن الحسن الصوفي، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا سالم المرادي، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنه تصيب أمتي في آخر الزمان من سلطانهم شدائد لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فجاهد عليه بلسانه ويده وقلبه، فذلك الذي سبقت له السوابق، ورجل عرف دين الله فصدق به، ورجل عرف دين الله، فسكت عليه، فإن رأى من يعمل الخير أحبه عليه، وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه، فذلك ينجو على أبطانه كله\".\n\n[٧١٨٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق ابن شهاب قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: هلك من لم يأمر بالمعروف، وينه عن المنكر، قال عبد الله: هلك من لم يعرف المعروف بقلبه، ويُنكر المنكر بقلبه.\n\n[٧١٨٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا\n_________\n[٧١٨١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الطيب محمد بن علي بن الحسن الصوفي لم أظفر له بترجمة.\n• سهل بن عمار هو النيسابوري متهم، كذبه الحاكم.\n• سالم بن عبد الواحد المرادى الأنعمي أبو العلاء الكوفي، مقبول، وكان شيعيا، من السا دسة (ت).\n• جابر بن زيد هو أبو الشعثاء الأزدي لم يثبت سماعه من عمر بن الخطاب مر.\nوالحديث ذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٢٥ - ١٤٢٦، بتحقيق الألباني)، عن عمر بن الخطاب ونسبه للمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٧١٨٢] سناده: حسن.\n• مسعر هو ابن كدام الهلالي، مر.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١١٢ رقم ٨٥٦٤) من طريق سفيان، و(٩/ ١١٢ رقم ٨٥٦٥) من طريق شعبة، كلاهما عن قيس بن مسلم به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٢٧٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\n\n[٧١٨٣] إسناده: رجا له موثقون.\n• أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد البصري.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• عمارة هو ابن عمير التيمي، تقدموا.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٩) ونسبه لسعيد بن منصور والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"10","page":71},{"text":"سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن ربيع بن عميلة، قال: حدثنا عبد الله حديثًا ما سمعنا حديثًا هو أحسن منه إلا كتاب الله ﷿، ورواية عن النبي - ﷺ - قال: إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد وقست قلوبهم، واخترعوا كتابًا من عند أنفسهم، استهوته قلوبهم واستحلته ألسنتهم، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم، حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، فقال: اعرضوا هذا الكتاب على بني إسرائيل، فإن تابعوكم عليه فاتركوهم، وإن خالفوكم فاقتلوهم، قال: لا، بل ابعثوا إلى فلان رجل من علمائهم فإن تابعكم فلن يختلف عليكم بعده أحد، فأرسلوا إليه فدعوه، فأخذ ورقة فكتب فيها كتاب الله، ثم أدخلها في قرن ثم علقها في عنقه، ثم لبس عليها الثياب، ثم أتاهم فعرضوا عليه الكتاب، فقالوا: تؤمن بهذا؟ فأشار إلى صدره يعني الكتاب الذي في القرن، فقال: آمنت بهذا، وما لي لا أؤمن بهذا؟ فخلوا سبيله، قال: وكان له أصحاب يغشونه، فلما حضرته الوفاة أتوه، فلما نزعوا ثيابه وجدوا القرن في جوفه الكتاب، فقالوا: ألا ترون إلى قوله: آمنت بهذا وما لي لا أؤمن بهذا؛ فإنما عني هذا بهذا الكتاب الذي في القرن، قال: فاختلفت بنو إسرائيل على بضع وسبعين فرقة، خير مللهم أصحاب ذي القرن\".\nقال عبد الله: وإن من بقي منكم سيرى منكرًا وبحسب امرئ يرى منكرًا لا يستطيع أن يغيره أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره.\n\n[٧١٨٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعاذي، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن أبي الطفيل قال: سئل حذيفة ما ميتة الأحياء؟ قال: الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه.\n_________\n[٧١٨٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو علي الصواف هو محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق الصواف البغدادي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• سفيان هو الثوري.\n• حبيب هو ابن أبي ثابت، تقدموا.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥) من طريق خلاد بن عبد الرحمن عن أبي الفضيل عن حذيفة بنحوه في سياق طويل.","vol":"10","page":72},{"text":"[٧١٨٥] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال [حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن معاوية بن إسحاق] (^١)، قال سمعتُ سعيد بن جبير قال: سألتُ ابن عباس قلت: أميري آمره بالمعروف وأنهاه عن المنكر؟ قال: إن خشيت أن يقتلك فلا.\n\n[٧١٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو عوانة وجرير عن معاوية بن إسحاق، عن سعيد بن جبير قال: قلتُ لابن عباس: آمر إمامي بالمعروف؟ قال: إن خشيت أن يقتلك فلا، فإن كنت فاعلا ففيما بينك وبينه.\nزاد أبو عوانة: ولا تغتب إمامك.\n\n[٧١٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: أن رجلًا أتى ابن عباس قال: ألا أقوم إلى هذا السلطان فآمره وأنهاه؟ قال: لا، يكن لك فتنة، قال: أفرأيت إن أمرني بمعصية؟ قال: فذاك الذي تريد؟ فكن حينئذ رجلًا.\n_________\n[٧١٨٥] إسناده: حسن.\n• معاويهّ بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي أبو الأزهر، صدوق، ربما وهم، من السادسة (خ قد س ق).\nوهذا الأثر لم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n\n[٧١٨٦] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وبقبة رجاله ثقات.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي، الكوفي.\n\n[٧١٨٧] إسناده: فيه شيخ الحاكم لا يعرف.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لم أجد له ترجمة والخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤٨ رقم ٢٠٧٢٢) بهذا الإسناد.","vol":"10","page":73},{"text":"[٧١٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ في لا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن مالك قال: إن الله ﷿ أمر بقرية أن تعذب فضجت الملائكة قالت: إن فيهم عبدك فلانا، قال: أسمعوني ضجيجه فإن وجهه لم يتمعر غضبًا لمحارمي.\nهذا هو المحفوظ من قول مالك بن دينار وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعًا كما.\n\n[٧١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبيد بن إسحاق العطار، حدثنا عمار بن سيف، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أوحى الله إلى جبريل ﵇ أن اقلب مدينة كذا وكذا بأهلها، قال فقال: يارب إن فيهم عبدك فلانًا لم يعصك طرفة عين، قال فقال: اقلبها عليه وعليهم، فإن وجهه لم يتمعر فيَّ ساعة قط\".\n\n[٧١٩٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا سعيد بن عامر، عن جعفر ابن سليمان قال قال مالك بن دينار: اصطلحنا على حب الدنيا فلا يأمر بعضنا بعضًا، ولا ينهى بعضنا بعضًا، ولا يذرنا الله تعالى على هذا، فليت شعري أي عذاب ينزل.\n_________\n[٧١٨٨] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• مالك هو ابن دينار.\n\n[٧١٨٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو أسامة هو عبد الله بن أسامة الكلبي.\n• عبيد بن إسحاق العطار: ضعيف.\n• عمار بن سيف هو الضبي أبو عبد الرحمن الكوفي العابد، ضعيف الحديث.\n• أبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي، تقدموا.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٤٥ رقم ٥٢٠) عن جابر بن عبد الله به. وذكره الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ١٤٢٦ - بتحقيق الألباني) من حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا ونسبه للمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٧١٩٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٦٣) من طريق أحمد بن يحيى، عن يحيى بن معين به.","vol":"10","page":74},{"text":"[٧١٩١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثني أبو معمر الهذلي، حدثني أبو عبيدة الحداد وهو عبد الواحد أَبن واصل، حدثنا راشد إمام مسجد ابن أبي عروبة، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ (^١) قال: يدفع الله بمن يصلي عمن لا يصلي، وبمن يحج عمن لا يحج، وبمن يزكي عمن لا يزكي.\nقلتُ: وهذا يكون إلى ما شاء الله وقد يدعهم فيهلكوا جميعًا إذا كثر الفساد، ثم يبعثهم على نياتهم كما جاء في الحديث الذي.\n\n[٧١٩٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة عن أمها أم حبيبة عن زينب زوج النبي - ﷺ - قالت: استيقظ النبي - ﷺ - من نوم محمرًّا وجهه وهو يقول: \"لا إله إلا الله\" ثلاث مرات: \"ويل للعرب من شر قد اقترب فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه\" وحلق حلقة بأصبعه، قلتُ: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: \"نعم إذا كثر الخبث\".\n_________\n[٧١٩١] إسناده: حسن.\n• أبو معمر الهذلي هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر القطيعي.\n• راشد إمام مسجد ابن أبي عروبة هو راشد بن وردان المؤذن.\nقال أبو حاتم: شيخ راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٨٨).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٧٦٤) ونسبه لابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٥١).\n\n[٧١٩٢] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• حبيبة بنت عبيد الله بن جحش الأسدية، لها صحبة، وهاجرت مع أبويها إلى الحبشة ويقال: إنها ولدت بأرض الحبشة (م ت س ق).\n• أم حبيبة بنت جحش هي حمنة بنت جحش الأسدية أخت زينب، لها صحبة وهي أم ولدي طلحة، عمران، ومحمد (بخ د ت ق).","vol":"10","page":75},{"text":"أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث سفيان بن عيينة.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الفتن (٨/ ٨٨) عن مالك بن إسماعيل، ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٠٧ رقم (١) عن عمرو الناقد، كلاهما عن سفيان بن عيينة به ولم يذكرا في السند \"حبيبة\". كما أخرجه مسلم في الفتن، ولم يسق لفظه (٣/ ٢٢٠٧) عن سعيد بن عمرو وزهير بن حرب وابن أبي عمر، والترمذي في الفتن (٤/ ٤٨٠ رقم ٢١٨٧) عن سعيد بن عبد الرحمن وأبي بكر ابن نافع وغير واحد، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٥٣ رقم ١٣٨) من طريق محمد بن عمر العدني، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" (١١/ ٣٢٢ تحفة) عن عبيد الله بن سعيد، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٣) من طريق محمد بن سعيد بن غالب، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٢)، وعنه مسلم في الفتن ولم يسق لفظه (٣/ ٢٢٠٧)، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٠٥ رقم ٣٩٥٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٥٥ رقم ١٤٢)، بدون ذكر أم حبيبة، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٨)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٤٧ - ١٤٨ رقم ٣٠٨)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٥٢ - ٥٣ رقم ١٣٧)، عن سفيان بن عيينة بنفس السند.\nوذكره الحميدي قال سفيان: أحفظ في هذا الحديث أربع نسوة من الزهري وقد رأين النبي - ﷺ - ثنتين من أزواجه أم حبيبة وزينب بنت جحش وثنتين ربيبتاه زينب بنت أم سلمة، وحبيبة بنت أم حبيبة أبوها عبد الله بن جحش مات بأرض الحبشة.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٩٣ - ٢٩٤) من طريق سريج بن يونس عن سفيان بإسقاط حبيبة وزينب بنت جحش في السند.\nوأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٠٩) من طريق عقيل، وفي المناقب (٤/ ١٧٦) وفي الفتن (٨/ ١٠٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٩٧ رقم ٤٢٠١) من طريق شعيب ابن أبي حمزة، ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٠٨ رقم ٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٧٢ رقم ٣٢٧) من طريق يونس، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٥١ رقم ١٣٦) من طريق صالح بن كيسان، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٩) من طريق ابن إسحاق، والبخاري في الفتن (٨/ ١٠٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٩٧) من طريق محمد بن أبي عتيق، كلهم عن ابن شهاب ولم يذكروا فيه ة حبيبة\". وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٦٣ رقم ٢٠٧٤٩)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٥١ رقم ١٣٥)، عن معمر عن الزهري به لإسقاط حبيبة وأم حبيبة في الإسناد.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٣) من طريق أبي سعيد حدثنا سعدان بن نصر به ولم يسق لفظه. تنبيه: قد روى هذا الحديث الحميدي وغير واحد من الحفاظ عن سفيان بن عيينة لإسناد المؤلف هنا وروى بعض أصحاب ابن عيينة هذا الحديث ولم يذكروا فيه حبيبة، وقد رواه معمر عن الزهري لإسقاط حبيبة وأم حبيبة في الإسناد. قال الحافظ ابن حجر: قال الترمذي: جود سفيان هذا الحديث هكذا رواه الحميدي وعلي بن المديني وغير واحد من الحفاظ عن سفيان =","vol":"10","page":76},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن عيينة، قال الحميدي: قال سفيان حفظت عن الزهري في هذا الحديث أربع نسوة فذكر قوله، كما ذكرته حينما أوردت حديث الحميدي في مصادر التخريج. ثم قال: وأخرجه أبو نعيم أيضًا رواية إبراهيم بن بشار الرمادي ونصر بن علي الجهضمي وأخرجه النسائي عن عبيد الله ابن سعيد وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، والإسماعيلي من رواية الأسود بن عامر كلهم عن ابن عيينة بزيادة حبيبة في السند. وساق الإسماعيلي عن هارون بن عبد الله قال الأسود بن عامر: كيف يحفظ هذا عن ابن عيينة؟ فذكره له بنقص حبيبة فقال: لكنه حدثنا عن الزهري عن عروة عن أربع نسوة كلهن قد أدركن النبي - ﷺ - بعضهن عن بعض. قال الحافظ: قال الدارقطني: أظن سفيان كان تارة يذكرها وتارة يسقطها. قلت- أي الحافظ-: ورواه سريج ابن يونس عن سفيان فأسقط حبيبة وزينب بنت جحش أخرجه ابن حبان، ومثله لأبي عوانة عن الليث عن الزهري، ومن رواية سليمان بن كثير عن الزهري وصرح فيه أخبار (الفتح ١٣/ ١٢). وقال الحافظ: وزعم الشراح أن رواية مسلم بذكر حبيبة تؤذن بانقطاع طريق البخاري، فرد قوله الحافظ وقال: قلت: وهو كلام من لم يطلع على طريق شعيب الآتي نبهت عليها وقد جمع الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي جزءا في الأحاديث المسلسلة بأربعة من الصحابة وجملة ما فيه أربعة أحاديث وأصح الباب.\nوقوله حلق حلقة بإصبعه إلخ: كذا عند المصنف وفي رواية سفيان عند البخاري \"وعقد سفيان تسعين أو مائة، وفي رواية سليمان بن كثير عن الزهري عند أبي عوانة وابن مردويه مثل هذا \"عقد تسعين\" ولم يعين الذي عقد أيضًا وفي رواية مسلم عن عمرو الناقد عن ابن عيينة \"وعقد سفيان عشرة\" ولابن حبان من طريق سريج بن يونس عن سفيان \"وحلق بيده عشرة\" ولم يعين أن الذي حلق هو سفيان، أخرجه من طريق يونس عن الزهري، بدون ذكر \"العقد\". قال القاضي عياض وغيره: هذه الرواية متفقة إلا قوله عشرة. قلت- أي الحافظ-: وكذا الشك في المائة لأن صفاتها عند أهل المعرفة بعقد الحساب مختلفة وإن اتفقت أنها تشبه الحلقة فعقد العشرة أن يجعل طرف السبابة اليمنى في باطن طي عقد الإبهام العليا، وعقد التسعين أن يجعل طرف السبابة اليمنى في أصلها ويضمها ضما محكما بحيث تنطوي عقدتاها حتى تصير مثل الحلية المطوقة، ونقل ابن التين عن الدراوردي أن صورته أن يجعل السبابة في وسط الإبهام ورده ابن التين مما تقدم فإنه المعروف، و\"عقد المائة\" مثل عقد التسعين لكن بالخنصر اليسرى، فعلى هذا فالتسعون والمائة متقاربان، ولذلك وقع فيهما الشك، وأما العشرة فمغايرة لهما. قال القاضي عياض: لعل حديث أبي هريرة متقدم في \"الصحيح\" فزاد الفتح بعده القدر المذكور في حديث زينب، فرده الحافظ وقال قلت: وفيه نظر لأنه لو كان الوصف المذكور من أصل الرواية لاتجه، ولكن الاختلاف فيه من الرواة عن سفيان بن عيينة ورواية من روى عنه \"تسعين أو مائة\" أتقن وكثر من روايةٍ من روى \"عشرة\" وإذا اتحد مخرج الحديث لا سيما وفي أواخر الإسناد بعد الحمل على التعدد جدّا. قال ابن العربي: وفي الإشارة المذكورة دلالة على أنه - ﷺ - كان يعلم عقد الحساب حتى أشار بذلك لمن يعرفه، وليس في ذلك ما يعارض قوله في الحديث الآخر =","vol":"10","page":77},{"text":"[٧١٩٣] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ- أملاه علينا من حفظه سنة خمس وعشرين وثلاثمائة- حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، حدثنا زهير بن معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قلتُ: يا رسول الله إن الله سبحانه ينزل سطواته بأهل الأرض وفيهم الصالحون فيهلكون بهلاكهم؟ فقال: \"يا عائشة إن الله إذا أنزل سطوته على أهل نقمته فوافت ذلك آجال قوم صالحين، فأهلكوا بهلاكلهم، ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم\".\n\n[٧١٩٤] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه المروزي، حدثنا\n_________\n= \"إنا أمة لا نحسب ولا نكتب \" فإن هذا إنما جاء لبيان صورة معينة. قال الحافظ: والأولى أن يقال المراد بنفي الحساب ما يتعاناه أهل صناعته من الجمع والفذلكة والضرب ونحو ذلك ومن ثم قال \"ولا نكتب\". وأما عقد الحساب فإنه اصطلاح العرب تواضعوه بينهم ليستغنوا به عن التلفظ وكان أكثر استعمالهم عند المساومة في البيع، فشبه رسول الله - ﷺ - قدر ما فتح من السند بصفة معروفة عندهم راجع \"فتح الباري\" (١٣/ ١٠٧ - ١٠٨).\n\n[٧١٩٣] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي مولاهم، الرقي، ضعيف، وكان قد عمي، من كبار العاشرة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٢١٠ رقم ٧٢٧٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٠٧٩)، وعنه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٨٠)، عن أحمد بن محمد الشرقي بنفس السند. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بصحته. وقال المناوي: وهو صحيح ورواه عنها أيضًا ابن حبان في \"صحيحه\" (فيض القدير ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢). قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد ضعيف من أجل الرقي هذا فإنه ضعيف ولكن هذا الحديث صححه من حديث عائشة روي من طرق أخرى عند مسلم في \"صحيحه\" وعند أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٥٩) ورواه البخاري وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١١) من طريق أخرى عن عائشة مرفوعًا بنحوه.\nراجع \"الصحيحة\" (رقم ١٦٢٢)، وأورده في \"صحيح الجامع الصغير\" أيضًا (رقم ١٧٠٦).\n\n[٧١٩٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• الحسن بن محمد هو ابن علي بن أبي طالب ابن الحنفية.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤١)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٢٩ رقم ٢٦٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٤٣٤٢) عن سفيان بن عيينة. ولكن وقع عندهم في الإسناد \"عن الحسن بن محمد عن امرأة عن عائشة\" وفي مسند أحمد عن \"امرأته\"، فلعله محرف عن \"امرأة\". وأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣١٨ - ٣١٩) من طريق صدقة عن =","vol":"10","page":78},{"text":"محمود بن آدم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن منذر الثوري، عن الحسن بن محمد، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله ﷿ بأهل الأرض بأسه\" قلُتُ: يا رسول الله وفيهم أهل طاعته؟ قال: \"نعم، ثم يصيرون إلى رحمة الله ﷿\".\n\n[٧١٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا الأصم، حدثنا الخضر، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعتُ مالك بن دينار قرأ هذه الآية: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ (^١).\n_________\n= ابن عيينة به، بزيادة امرأة بين الحسن وبين عائشة في السند.\nقال الألباني بعدما أورده بسند المؤلف هذا: وهذا إسناد ظاهر الصحة فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وقد ذكروا للحسن بن محمد رواية عن جمع من الصحابة منهم عائشة ﵂ لكن يبدو أن بينهما واسطة كما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٢٣) من طريق عبد الله أنبأنا سفيان عن جامع بن أبي راشد عن أبي يعلى منذر الثوري عن الحسن بن محمد عن مولاة لرسول الله - ﷺ - قالت: دخل رسول الله - ﷺ - على عائشة أو على بعض أزواج النبي - ﷺ - وأنا عنده فقال … فذكره. وسكت عليه الحاكم والذهبي وليس بجيد فإن المولاة وإن لم تسم فهي صحابية والصحابة كلهم عدول فالسند صحيح سواء كان عنها عن رسول الله - ﷺ - أو عنها عن عائشة أو غيرها، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٣٧٢) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٩٣).\nوللحديث شاهد من حديث أم سلمة مرفوعًا. أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٧٧ رقم ٨٩١)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢١٨) عن أحمد بن زهير بن منصور الطوسي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد قال حدثني جامع بن أبي راشد ودمعه ينحدر عن أبي بشر عنها. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٤) من طريق شريك بن عبد الله عن جامع بإسناد المتقدم، عن الحسن بن محمد قال حدثتني امرأة من الأنصار وهي حية اليوم إن شئت أدخلت عليها. قلت: لا حدثتني قالت: دخلت على أم سلمة فدخل عليها رسول الله - ﷺ -. وللحديث طريق أخرى عن أم سلمة يرويه ليث عن علقمة بن مرثد عن المعرور بن سويد عن أم سلمة، رواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠٤). وفي هذا الإسناد ليث هو ابن أبي سليم ضعيف. يمكن الاستشهاد به والله أعلم.\n\n[٧١٩٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد بن أبي حامد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لم أجد ترجمته.\n• الخضر هو ابن أبان ضعيف.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي، تقدموا.\nولم أجد هذا الأثر.\n(^١) سورة النمل (٢٧/ ٤٨).","vol":"10","page":79},{"text":"قال: فكم اليوم في كل قبيلة وحي من الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.\n\n[٧١٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي- ح\nوأخبرنا أبو عمرو الرزجاهي، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد الدقاق، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا الأوزاعي قال سمعتُ بلال بن سعد (^١) يقول: إن المعصية إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها، وإذا أعلنت فلم تغير ضرت العامة.\nوفي رواية بشر: إن الخطيئة إذا أخفيت لم تضر إلا عاملها، وإذا ظهرت ضرت العامة.\n\n[٧١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي نصر، حدثنا أحمد بن محمد ابن عيسى القاضي، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، أنه أخبره أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: كان يقال: إن الله ﷿ لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن إذا عمل المنكر جهارًا استحلوا العقوبة كلهم.\n_________\n[٧١٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عمرو الرزجاهي هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأديب أبو عمرو البسطامي والأثز عند ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ١٣٥٠). وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٢٢٢) من طريق أبي المغيرة، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٢٩٤ محققة) عن الوليد بن مسلم، كلاهما عن الأوزاعي به.\n(^١) وقع في \"ن\"، \"علي بن زياد\" وهو خطأ.\n\n[٧١٩٧] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.\n• مالك هو ابن أنس الإمام المشهور، والأثر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٧٦) عن مالك بن أنس، وأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٩٤) عن مصعب بن عبد الله الزبيري عن مالك بن أنس به. وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١١٣ رقم ٢٦٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٦٩) من طريق يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم بنحوه. ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٩٨) عن أبي بكر بن خلاد عن محمد بن غالب عن القعنبي به.","vol":"10","page":80},{"text":"[٧١٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، قالوا حدثنا أبو العباس، حدثنا عبيد بن عبد الرحمن بن أبي جعفر المخزومي الدمياطي بها، حدثنا أبي، حدثنا سلم يعني ابن ميمون الخواص- وكان بالرملة- عن زافر، حدثني المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف\".\n\n[٧١٩٩] أخبرنا أبو محمد الموصلي، حدثنا أبو عثمان البصري، أخبرنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا يعلى، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: قيل لعبد الله: هل لك في فلان تقطر لحيته خمرًا؟ فقال: إن الله ﷿ قد نهى أن نتجسس، فإن ظهر لنا نأخذه.\n\n[٧٢٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[٧١٩٨] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عبيد بن عبد الرحمن بن أبي جعفر المخزومي الدمياطي وأبوه لم أظفر لهما بترجمة\n•زافر هو ابن سليمان الإيادي.\n• المثنى بن الصباح الأنباري، ضعيف اختلط بأخرة تقدما\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه سلم بن ميمون الخواص أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال قال ابن حبان: بطل الاحتجاج به، وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه، ووثقه ابن معين عن زافر، وقال ابن عدي: لا يتابع على حديثه عن المثنى بن الصباح، ضعفه ابن معين، وقال سهل: متروك عن عمرو بن شعيب (فيض القدير ٦/ ٨٨).\nوقال الألباني: ضعيف جدًا راجع \"الضعيفة\" (رقم ٥٩٠) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٣٩).\n\n[٧١٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• يعلى هو ابن عبيد الطنافسي.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٦)، وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٠ رقم ٤٨٩٠) عن أبي معاوية عن الأعمش به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٤) من طريق محمد ابن إسحاق عن يعلى بن عبيد به. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٣٢ رقم ١٨٩٤٥) عن ابن عيينة عن الأعمش بنحوه.\n\n[٧٢٠٠] إسناده: حسن.\n• أبو بكر هو ابن عياش.\n• مغيرة هو ابن مقسم الضبي.\n• ابن أبي نعم هو عبد الرحمن البجلي، تقدموا. =","vol":"10","page":81},{"text":"سفيان، حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو بكر، عن مغيرة، عن ابن أبي نعم أنه قام إلى\nالحجاج، فقال: لا تسرف في القتل إنه كان منصورا فقال الحجاج: أمكن الله من دمك، فقال، إن من في بطنها أكثر ممن على ظهرها (^١).\n[أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي قراءة عليه بنيسابور قال: حدثنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ﵀ قال] (^٢).\n_________\n= والأثر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٥٧٤) وفيه تحرف \"ابن نمير\" إلى \"ابن بكير\". ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٦٧) لابن أبي شيبة وعبد الرزاق وعبد بن حميد وأبي داود وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) ينتهي ها هنا الجزء الثاني والأربعون من نسخة \"ل\" حسب تجزئة المؤلف وجاء في أخره ما يلي: تم الجزء الثاني والأربعون من \"شعلى الإيمان \" يتلوه في الثاك والأربعين الثالث والخمسون من \"شعب الإيمان\" وهو باب في التعاون على البر والتقوى.\nوالحمد لله وحده وصلواته على خير خلقه محمد وآله وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وحسبنا الله ونعم الوكيل. وعلى غلاف الجزء التالى: الجزء الثالث والأربعون من كتاب \"الجامع لشعب الإيمان \" تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀. ورواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي المعدل عنه فيه الثالث والخمسون من \"شعب الإيمان\" وهو باب في التعاون على البر والتقوى. وجاء على الوجه الأول من الجزء المذكور:\nبسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين.\nأخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الثقة ثقة الدين صدر الحفاظ بهاء الدين أبو محمد القاسم ابن الإمام شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ﵁ قراءة عليه وأنا أسمع يوم الأربعاء ثالث عشر المحرم سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بدار السنة بمدينة دمشق حرسها الله تعالى قال أخبرني والدي الشيخ الإمام أبو القاسم ﵀ بقراءته يوم الخميس السابع والعشرين من جمادى الأولى سنه ثمان وأربعين وخمسمائة فقال أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي … فذكره.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل\n•كذا وقع في \"ن\" و\"ل\".","vol":"10","page":82},{"text":"(٥٣) الثالث والخمسون من شعب الإيمان \"وهو باب في التعاون على البر والتقوى\"\nقال الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (^١).\nومعنى (^٢) هذا الباب أن المعاونة على البر بر؛ لأنها إذا عدمت مع وجود الحاجة إليه لم يوجد البر، فإذا وجدت وجد البر، فبان أنها في نفسها بر ثم رجح هذا البر على البر الذي ينفرد به الواحد بما فيه من حصول بر كثير مع موافقة أهل الدين، والتشبه بما بني عليه أكثر أهل الطاعات من الاشتراك فيها، وأدائها بالجماعة وبسط الكلام في ذلك.\n\n[٧٢٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني والعباس الدوري قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: وفي رواية الدوري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا\" قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلومًا، فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: \"تمنعه من الظلم\".\nأخرجه (^٣) البخاري من وجه أخر عن حميد.\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٢).\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥).\n\n[٧٢٠١] إسناده: صحيح.\n• حميد هو ابن أبي حميد الطويل.\n(^٣) في المظالم (٣/ ٩٨) من طريق المعتمر وهشيم، كلاهما عن حميد به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٠١) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٩ رقم ٣٨٣٨) عن زهير، والبغوي في \"شرح السنة\" - ولم يسق لفظه- (١٣/ ٩٧) من طريق عبد الرحيم بن منيب، كلاهما عن يزيد بن هارون به. وأخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٥٢٣ رقم ٢٢٥٥) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٠٤ رقم ٥١٤٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، و(رقم ٥١٤٦) من طريق سليمان بن بلال، والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٩٤) من طريق المعتمر، و(٦/ ٩٤) والبغوي في \"شرح السنة\" =","vol":"10","page":83},{"text":"أخرجه مسلم (^١) من حديث أبي الزبير عن جابر بمعناه.\nقال الإمام أحمد ﵀ (^٢): ومعنى هذا أن الظالم مظلوم من جهته كما قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ (^٣).\nفكما ينبغي أن ينصر المظلوم إذا كان غير نفس الظالم ليدفع الظلم عنه، كذلك ينبغي أن ينصره إذا كان نفس الظالم ليدفع ظلمه عن نفسه، وإنما أمر كل واحد بنصرة أخيه المسلم إذا رآه يُظلم وقدر على نصره؛ لأن الإسلام إذا جمعهما صارا كالبدن الواحد كما أن أخوة النسب لو جمعتهما لكانا كالبدن الواحد، والدين أقوى من القرابة، وأولى بالمحافظة عليه منها، وإلى هذا وقعت الإشارة بقوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (^٤).\nوجاء عن النبي - ﷺ - يعني ما.\n\n[٧٢٠٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن خيثمة قال: سمعتُ النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله - ﷺ -\n_________\n= (١٣/ ٩٦ - ٩٧) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٤) من طريق القاسم بن معن، كلهم عن حميد به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٣) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس عن محمد بن إسحاق عن يزيد به. وتابعه عبيد الله بن أبي بكر عن أنس. ورواه البخاري في الإكراه (٨/ ٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٩). وتابعه أيضًا الحسن البصري عن أنس بن مالك. أخرجه أحمد في،\"مسنده\" (٣/ ٩٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٩).\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٨ رقم ٦٢). وبهذه الطريق أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧٠٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٤)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣٩٠)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٥/ ٩٠٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٩٧ رقم ٣٥١٧).\n(^٢) هكذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٢٢٥).\n(^٣) سورة النساء (٤/ ١١٠).\n(^٤) سورة الحجرات (٤٩/ ١٠).\n\n[٧٢٠٢] إسناده: صحيح.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة.","vol":"10","page":84},{"text":"يقول: \"إنما المؤمنون مثل رجل أو كرجل واحد، إذا اشتكى عيناه اشتكى كله، وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله\".\nأخرجه (^١) مسلم من وجه آخر عن الأعمش.\n\n[٧٢٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا زكريا، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي - ﷺ - ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا أحمد ابن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا، قال: سمعتُ عامرًا، يقول: سمعتُ النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر\".\nلفظ حديث أبي نعيم وفي رواية إسحاق \"تعاطفهم \" بدل \"تواصلهم\".\nرواه البخاري (^٢) عن أبي نعيم.\nوأخرجه مسلم (^٣) من وجه أخر عن زكريا.\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٠) من طريق حميد بن عبد الرحمن عن الأعمش به. بهذا الوجه أخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٤٥٦). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧١ - ٢٧٢) عن وكيع، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (رقم ٣٢٠) من طريق ابن مسهر، كلاهما عن الأعمش به كما أخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٣٢١) من طريق محمد بن عبد الوهاب عن جعفر بن عون به ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٥) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٧٢٠٣] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• زكريا هو ابن أبي زائدة الهمداني، الوادعي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n(^٢) في الأدب (٧/ ٧٧). وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٤٦ رقم ٣٤٥٩) من طريق أحمد بن يوسف والصغاني وعمار عن أبي نعيم به.\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٩ رقم ٦٦) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن زكريا به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن زكريا به. وتابعه مجالد عن الشعبي. ورواه الطياسي في \"مسنده\" (ص ١٠٧)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٨، ٤٠٩)، وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٦٢٤)، والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٤٠). =","vol":"10","page":85},{"text":"[٧٢٠٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب وأبوالفضل بن إبراهيم قالا: حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن مطرف، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"مثل تراحم المؤمنين بعضهم على بعض، ونصح بعضهم بعضًا، وشفقة بعضهم على بعض كرجل اشتكى بعض جسده فتداعى له جسده كله بالسهر إذا الم بعض جسده\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن إسحاق بن إبراهيم.\n\n[٧٢٠٥] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكوفي، حدثنا أبو أسامة، عن بُريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا\". وشبك بين أصابعه.\n_________\n= وأخرجه ابن منده في- \"الإيمان (رقم ٣٢٢) من طريق إسحاق بن يسار عن أي نعيم به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٥٣) عن أي الحسين بن بشران بنفس الطريق الأولى. كما رواه في \"الآداب\" (رقم ٣٤) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الطريق الثانية. ورواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٥٠)، والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٤١) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٦٢، ٧٤) من طريق الوليد بن أي ثور عن عبد الملك بن عمير عن النعمان بن بشير به، وفيه الوليد بن أبي ثور ضعيف.\n\n[٧٢٠٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي.\n• مطرف هو ابن طريف الكوفي.\n(^١) في البر والصلة ولم يسق لفظه (٣/ ٢٠٠٠). ورواه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٥٧) عن أحمد بن إسحاق بن أيوب ومحمد بن إبراهيم بن الفضل كلاهما عن أحمد بن سلمة عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن مغيرة عن الشعبي به ولم يسق لفظه. كما أخرجه في \"الإيمان\" بدون ذكر اللفظ عن محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن سهل، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير بن عبد الحميد، عن مطرف بن طريف به.\n\n[٧٢٠٥] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث صحيح.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة. القرشي.\n• بريد هو ابن عبد الله بن أبي بردة.","vol":"10","page":86},{"text":"أخرجاه (^١) من حديث أبي أسامة.\n\n[٧٢٠٦] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي وأبو بكر محمد بن الحسين القطان قالا: حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى قال. كان رسول الله - ﷺ - إذا جاءه السائل فسأله قال:- وفي رواية القطان عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -:\"اشفعوا فلتؤجروا، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء\".\n\n[٧٢٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: إذا أتاه- وربما قال: إذا جاءه- سائل أو صاحب الحاجة قال: \"اشفعوا\" وقال: \"على لسان رسوله ما شاء\".\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ٩٨) عن محمد بن العلاء، ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٩\nرقم ٦٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي عامر الأشعري وأبي كريب، جميعًا عن أبي أسامة به.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٥ رقم ١٩٢٨) عن الحسن بن علي الخلال وغير\nواحد، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) من طريق أبي كريب،\nوأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٠٠) من طريق هارون بن بشير القطان، كلهم عن أبي أسامة\nبه. وتابعه عبد الله بن إدريس عن بريد. أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٩ رقم ٦٥)،\nوأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٢١ - ٢٢، ١٣/ ٢٥٢).\nوعبد الله بن المبارك، عن بريد، فرواه في \"الزهد\" (ص ١١٨ رقم ٣٥٠)، ومن طريقه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٩)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٨). وسفيان الثوري عن بريد، رواه البخاري في الصلاة (١/ ١٢٣) وفي الأدب (٧/ ٨٠) ومن طريقة البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٤٧) والنسائي في الزكاة (٥/ ٧٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٤، ٤٠٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٢٨ - الإحسان). ورواه الحميدي في \"مسنده\" (رقم ٧٧٢) عن سفيان عن بريد بن عبد الله بن أي بردة عن أبي موسى به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٩٤) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أي عمرو كلاهما عن أبي العباس به. كما رواه في \"الآداب\" (رقم ١٠٤) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي عثمان سعيد بن محمد كلاهما عن أبي العباس به.\n\n[٧٢٠٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع النيسابوري.\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٧)، وفي الآداب (رقم ١١٧) بنفس الإسناد.\n\n[٧٢٠٧] إسناده: كسابقه.","vol":"10","page":87},{"text":"وأخرجه البخاري (^١) عن أبي كريب عن أبي أسامة.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه أخر عن بُريْد.\n\n[٧٢٠٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله، أخبره أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: \"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله يوم القيامة\".\nرواه البخاري (^٣) عن يحيى بن بكير.\nورواه مسلم (^٤) عن قتيبة عن الليث.\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٨٠) وفي التوحيد (٨/ ١٩٣).\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٦ رقم ١٤٥) من طريق علي بن مسهر وحفص بن غياث، كلاهما عن بريد بن عبد الله به.\nوأخرجه الترمذي في العلم (٥/ ٤٢ رقم ٢٦٧٢) عن محمود بن غيلان والحسن بن علي الخلال وغير واحد كلهم، عن أبي أسامة به وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٨) من طريق عبد الواحد بن زياد، وفي الأدب (٧/ ٨٠)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٤٧)، والنسائي في الزكاة (٥/ ٧٧ - ٧٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٩) من طريق سفيان الثوري، وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٧ رقم ٥١٣١) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٠) من طريق ابن عيينة، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٠) عن وكيع، و(٤/ ٤١٣) عن محمد بن عبيد، كلهم عن بريد به.\nوذكره المؤلف في الآداب في (ص ٥١) عن أحمد بن عبد الحميد الحارثي به.\n\n[٧٢٠٨] إسناده: صحيح.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• عقيل هو ابن خالد بن عقيل الأيلي.\n(^٣) في المظالم (٣/ ٩٨) وفي الإكراه (٨/ ٥٩).\n(^٤) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٦ رقم ٥٨).\nوبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٢ رقم ٤٨٩٣) والترمذي في الحدود (٤/ ٣٤ رقم ١٤٢٦)، والنسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" (تحفة الأشراف ٥/ ٣٨٢)، =","vol":"10","page":88},{"text":"[٧٢٠٩] أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن يعقوب الإيادي ببغداد، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل إملاء، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه كربته، ومن ستر على مؤمن ستر الله عورته، ولا يزال الله -﷿- في عونه ما دام في عون أخيه\".\nمخرج (^١) من وجه آخر عن الأعمش.\n_________\n= وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٧٤ رقم ٥٣٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٩٨ رقم ٣٥١٨). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩١)، عن حجاج عن الليث به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٩٤) من طريق عبيد بن عبد الواحد عن يحيى بن بكير به. كما رواه في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٢٠١، ٨/ ٣٠٣) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٧) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٧٢٠٩] إسناده: ضعيف لأجل العطاردي والحديث صحيح بطرقه.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان.\n(^١) أخرجه مسلم في الذكر (٣/ ٢٠٧٤ رقم ٣٨)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٢ رقم ٢٢٥) وفي الحدود (٢/ ٨٥٠ رقم ٢٥٤٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٢)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٥ - ٨٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٧٣)، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٢٠٨) من طريق أبي معاوية، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٢)، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٨) من طريق عبد الله بن نمير، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٥ رقم ٤٩٤٦)، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٦ رقم ١٩٣٠)، والنسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" (تحفة الأشراف ٩/ ٤٤٨) من طريق أسباط بن محمد، والترمذي في الحدود (٤/ ٣٤ رقم ١٤٢٥) من طريق أبي عوانة، والنسائي في الرجم من \"الكبرى\" (تحفة ٩/ ٣٦٧) من طريق محمد بن واسع، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان في (١/ ٣٧٤) من طريق محمد بن واسع وأبي سورة، كلهم عن الأعمش به في سياق أتم منه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٤، ٢٩٦) والنسائي في الرجم من \"الكبرى\" (٩/ ٤٤٦ تحفة)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٥)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٢٧ رقم ١٨٩٣٣)، وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٢٦) من طريق محمد بن واسع عن أبي صالح به. وأخرجه النسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ٤٤٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٤) من طريق محمد بن واسع عن محمد بن المنكدر عن أبي صالح به. وأخرجه النسائي في الرجم من \"الكبرى\" (تحفة ٩/ ٤٤٩) من طريق محمد بن واسع عن رجل عن أبي صالح به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٠) من طريق محمد بن واسع عن بعض أصحابه عن أبي صالح به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\"- ولم يسق لفظه- (١٠/ ٢٢٨ رقم ١٨٩٣٤) من طريق =","vol":"10","page":89},{"text":"[٧٢١٠] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، أخبرنا محمد بن يزداد، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا هشام بن عبد الملك، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - قال: \"على كل مسلم في كل يوم صدقة\" قيل: فإن لم يجد؟ قال: \"يعمل بيده فينفع نفسه، ويتصدق \" قيل: فإن لم يستطع أو لم يجد؟ قال: \"يأمر بالمعروف أو بالخير\" قيل: فإن لم يسمتطع- وربما قال فإن لم يجد-؟ قال: \"يعين ذا الحاجة الملهوف\" قيل: فإن لم يستطع؟ قال: \"يكف عن الشر فإنها صدقة\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\n\n[٧٢١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن رجاء قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا هشام بن عروة- ح\n_________\n= سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. قال الإمام الترمذي: وكان هذا أصح من الأول -يعني من حديث أبي عوانة- قال: روى غير واحد عن الأعمش نحو رواية أبي عوانة.\n\n[٧٢١٠] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح.\n• محمد بن يزداد هو ابن مسعود\n•أبو بكر لم أعرفه وتقدم.\n(^١) أخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٢) عن مسلم بن إبراهيم، وفي الأدب (٧/ ٧٩) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٢٥) عن آدم، ومسلم في الزكاة (١/ ٦٩٩ رقم ٥٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي أسامة، أربعتهم عن شعبة به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٩/ ١٠٨). كما أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٠٦) عن حفص بن عمر، والنسائي في الزكاة (٥/ ٦٤) من طريق خالد، والدارمي في الرقاق (ص ٧٠٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١١) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٨) وفي \"الآداب\" (رقم ١١٠) من طريق آدم، كلهم عن شعبة به. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٧) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٠ رقم ٥٥٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٤٣)، عن شعبة بنفس السند.\n\n[٧٢١١] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n• أبو الوليد هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون الفقيه القرشى.\n• أبو مراوح الغفاري هو الليثي المدني قيل: له صحبة وإلا فبصري ثقة.\nوفي جميع النسخ \"أبي مرواح\" وهو خطأ وكذا وقع الغطفاني، محرفا، والصواب الغفاري كما في هامش \"ل\" من تصحيحات الحافظ صوابه \"الغفاري\".","vol":"10","page":90},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، أخبرنا أبو القاسم ابن ابنة أحمد بن منيع، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن أبي مراوح الغفاري، عن أبي ذر قال: قلتُ: يا رسول الله أي الأعمال أفضل- وفي رواية محاضر أي العمل أفضل-؟ قال: \"إيمان بالله، وجهاد في سبيله\" قال: قلتُ؟ أي الرقاب أفضل؟ قال: \"أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنًا\"- وفي رواية محاضر \"وأغلاها ثمنًا\"- قال: قلتُ: أرأيت إن لم أفعل؟ قال: \"تُعين صانعًا أو تصنع لأخرق\" قال: قلتُ: يا رسول الله أرأيت إن ضعفتُ عن بعض العمل؟ قال: \"فكف شرك عن الناس، فإنها صدقتك على نفسك\"- وفي رواية محاضر قال: قلتُ: أرأيت إن ضعفت عن ذلك؟ قال؟ \"تدع الناس من الشر، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك \"- رواه مسلم (^١) عن خلف بن هشام.\n\n[٧٢١٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال، حدثه عن أبي سعيد مولى المهري، عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس نفس من بني آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس\" قيل: وما هي يا رسول الله؟، ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ فقال: \"إن أبواب الخير لكثير، التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٨٩ رقم ١٣٦) عن أبي الربيع الزهراني وخلف بن هشام، كلاهما عن حماد بن زيد به.\nتقدم هذا الحديث برقم (٣٩٠٨، ٤٠٣٤) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.\n\n[٧٢١٢] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.\n• أبو سعيد مولى المهري. مقبول، من الثالثة (م د ت س) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٨٨) والحديث رواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٦٠ رقم ٣٣٦٨) عن ابن سلم عن حرملة عن ابن وهب به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ١٤١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٨ - ١٦٩) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٢) من طريق أبي سلام عن أبي ذر بسياق طويل.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٢٦) \"والصحيحة\" (رقم ٥٧٥).","vol":"10","page":91},{"text":"المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصم، وتهدي الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كله صدقة منك على نفسك\".\n\n[٧٢١٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز قالا: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا أبوبدر شجاع بن الوليد، حدثنا سليمان بن مهران، عن عمرو ابن مرة، عن أبي البختري، عن أبي ذر قال: قلتُ: يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجر قال: \"ألستم تصلون وتصومون وتجاهدون؟ \" قال: قلتُ: بلى، وهم يفعلون كما نفعل، يصلون ويصومون، ويجاهدون، ويتصدقون، ولا نتصدق، قال: \"إن فيك صدقة كثيرة، إن في فضل بيانك عن الأرثم تعبر عنه حاجته صدقة- وفي فضل سمعك على الذي لا يسمع- وفي رواية الرزاز على المصطلم تعبر عنه حاجته صدقة، وفي فضل بصرك على الضرير البصر تهديه الطريق صدقة، وفي فضل قوتك على الضعيف تعينه صدقة، وفي إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وفي مباضعتك أهلك صدقة\"، قال: قلتُ: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: \"أرأيت لو جعلته في غير حله أكان عليك وزر؟ \" قال: قلتُ: نعم، قال: \"أفتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير؟ \".\nرواية أبي البختري عن أبي ذر مرسلة، ولها شواهد صحيحة في ألفاظه.\n_________\n[٧٢١٣] إسناده: منقطع.\n• أبوالبختري هو سعيد بن فيروز، ثقة كثير الإرسال، فيه تشيع قليل لكنه لم يدرك أبا ذر كما قال أبو حاتم الرازي والحافظ العلائي.\nراجع \"المراسيل\" (ص ٦٨) و\"جامع التحصيل\" (ص ٢٢٢).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٤) من طريق يعلى بن عبيد عن الأعمش به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٨٢) عن أبي الحسين بن الفضل القطان عن أبي عمرو بن السماك به. وقوله \"الأرثم، بالثاء المثلثة: أي هو الذي لا يصح كلامه ولا يبينه لآفة في لسانه أو أسنانه وأصله من \"رثيم الحصى\": وهو ما دق منه بالإخفاف أو من \"رثمت أنفه\": إذا كسرته حتى أدميته فكأن فمه قد كسر فلا يفصح في كلامه. (النهاية ٢/ ١٩٦). وقد يروى (بالتاء) الأرتم: كذا في رواية أحمد وفي \"السنن الكبرى\" فيكون معناه معنى الأرت وهو الذي لا يفصح الكلام ولا يصححه ولا يبينه. راجع \"النهاية\" (٢/ ١٩٤).","vol":"10","page":92},{"text":"[٧٢١٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع- ح\nقال: وحدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل قالا: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - نهى الناس عن الأفنية والصعدات أن يجلسوا بها.\nفقالوا: يا رسول الله لا نستطيع ذلك ولا نطيقه، قال: \"فأما لا، فأدوا حقها\" قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: \"رد التحية، وتشميت العاطس إذا حمد الله، وغض البصر، وإرشاد ابن السبيل\".\n\n[٧٢١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري، حدثنا ابن المبارك، حدثنا جرير بن حازم، عن إسحاق ابن سويد، عن ابن حجير العدوي، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي - ﷺ - في هذه القصة \"وتعينوا الملهوف وتهدوا الضال\".\n\n[٧٢١٦] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن سعد بن حمويه النسائي،\n_________\n[٧٢١٤] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني لم أجد له ترجمة.\nوالحديث رواه أبو داود في الأدب (٥/ ١٦٠ رقم ٤٨١٦) عن مسدد عن بشر بن المفضل به، ولم يسق لفظه. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥) من طريق يحيى بن محمد عن مسدد عن بشر بن المفضل به وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠ الإحسان) من طريق محمد بن عبد الله بن بزيع عن بشر بن المفضل به.\n\n[٧٢١٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم الروذباري الطوسي.\n• أبو بكر بن داسة هو محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة البصري.\n• أبو داود هو السجستاني، تقدموا.\n• ابن حجير العدوي لم يسم، وهو مستور، من الثانية (د).\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٩٠): لا يعرف.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٤٨١٧) وفيه \"تغيثوا\".\n\n[٧٢١٦] إسناده: حسن.\n• يونس بن عبيد الله العميري الليثي، أبو عبد الرحمن البصري، صدوق، من كبار العاشرة (كن) =","vol":"10","page":93},{"text":"حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا يونس بن عبيد الله، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء: أن رسول الله - ﷺ - مر بهم وهم جلوس على الطريق، فقال: \"أما إن كنتم فاعلين فاهدوا السبيل، وردوا السلام، وأعينوا المظلوم\".\n\n[٧٢١٧] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا الحسن بن حليم المروزي، حدثنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا مالك بن مغول، أخبرنا الشعبي قال: ما جلس الربيع ابن خثيم مجلسًا على ظهر الطريق، فقال: أخاف أن يظلم رجل فلا أنصره، أو يعتدي رجل على أخر فأكلف عليه الشهادة، أو يسلم علي فلا أرد السلام، أو يقع عن حاملة حملها فلا أحمل عليها، قال: فأنشأ الشعبي يذكر هذا، وكنا ندخل عليه بيته.\n\n[٧٢١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n=. أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\nوالحديث رواه الطيالسيي في \"مسنده\" (ص ٩٧)، ومن طريقه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٤ رقم ٢٧٢٦)، عن شعبة بنفس السند وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٨) عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة به ولم يذكر فيه \"رد السلام \".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٢، ٢٩١، ٣٠١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٤ رقم ١٧١٧) وبدون ذكر اللفظ (٣/ ٢٦٥، رقم ١٧١٨) من طرق عن شعبة به وتابعه إسرائيل عن أبي إسحاق.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٢، ٢٩١، ٢٩٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٤٠٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٠).\n\n[٧٢١٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الموجه هو محمد بن عمرو بن الموجه المروزي.\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي.\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي، تقدموا.\nوالأثر رواه نعيم بن حماد في \"زيادات \"الزهد\" لابن المبارك (ص ٥) عن مالك بن مغول بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨١ - ٨٢) وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٣) عن عبد الله بن نمير، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٩٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١١٦) عن وكيع، كلاهما عن مالك بن مغول به.\n\n[٧٢١٨] إسناده: منقطع.\n• أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري.\n• أبو اليمان هو عامر بن عبد الله بن لحي الهوزني الحمصي، مقبول، من الخامسة (مد). وذكر ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٨٨) والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٦٨) أنه لم يدرك يزبد بن الأسود. ولم أجد هذا الخبر من خرجه غير المؤلف.","vol":"10","page":94},{"text":"إسحاق الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان، عن يزيد بن الأسود قال: لقد أدركتُ أقوامًا من سلف هذه الأمة قد كان الرجل إذا وقع في هوية أو وحلة نادى يا آل عباد الله فيتواثبون إليه فيستخرجونه، ودابته مما هو فيه، ولقد وقع رجل ذات يوم في وحلة فنادى يا آل عباد الله فتواثب الناس إليه، فما أدركتُ منه إلا مقاصه في الطين فلأن أكون أدركتُ من متاعه شيئًا فأخرجه من تلك الوحلة أحب إلي من دنياكم التي ترغبون فيها.\n\n[٧٢١٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو قصي إسماعيل بن محمد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري، حدثنا ثور ابن يزيد، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة\".\n\n[٧٢٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قاد مكفوفًا أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه\".\nكذا وجدته في أصل سماعه.\n_________\n[٧٢١٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الرحمن القشبري.\nقال الأزدي: كذاب متروك.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٣١) ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٧٤) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٨٩ - ٩٠) بنفس السند. وقال ابن الجوزي: قال ابن عدي: هذا حديث منكر من حديث ثور، وقال السيوطي: أخرجه البيهقي من هذا الطريق وقال: إنه ضعيف.\nوقال الألباني: ضعيف، (ضعيف الجامع الصغير ٥٧٣٨).\n\n[٧٢٢٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو المغيرة لعله عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي (م ٢١٢ هـ). ثقة، من التاسعة (ع).\nولم أجد هذا الحديث بهذه الطريق.","vol":"10","page":95},{"text":"[٧٢٢١] وحدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن المنصوري، حدثنا شعيب بن محمد الذارع، حدثنا محمد بن بكر القصير، حدثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن طلحة بن منصور بن هانئ القطان، حدثنا خشنام بن بشر، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قاد مكفوفًا أربعين خطوة فصاعدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه\".\n\n[٧٢٢٢] أخبرنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن\n_________\n[٧٢٢١] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• شعيب بن محمد بن علي الذارع أبو الحسن (م ٣٠٨ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٢٤٥ - ٢٤٦) \"الأنساب\" (٦/ ٢) \"تعليق الإكمال\" (٣/ ٣٧٥).\n• محمد بن عبد الملك الأنصاري هو المديني منكر الحديث، كذاب، يضع الحديث.\n• عبد الوهاب بن الضحاك هو العرضي متروك، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٦٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٧٤) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٨٩)، عن علي بن إسماعيل ابن أبي النجم عن عامر بن سيار عن محمد بن عبد الملك الأنصاري به. وقال ابن الجوزي: فيه محمد بن عبد الملك الأنصاري يضع الحديث قاله ابن حبان. وضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٣٧).\n\n[٧٢٢٢] إسناده: كسابقه.\n• سلم بن سالم البلخي هو أبو محمد ضعيف الحديث وترك حديثه، تقدم.\n• علي بن عروة الدمشقي القرشي. متروك، من الثامنة (ف).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٤٦٦ رقم ٥٦١٣) ومن طريقه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٨٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٥١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٥٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٧٣)، من طريق يحيى بن أيوب عن سلم بن سالم البلخي به. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ١٠٥) ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٧٤ - ١٧٥) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٨٨)، من طريق الحسن بن عرفة عن سلم بن سالم البلخي به. وفي \"الموضوعات\" و\"اللآلئ المصنوعة\"، \"عبد الله بن عمرو\" وهو خطأ لأن الخطيب رواه عن عبد الله بن عمر.\nوقال ابن الجوزي والسيوطي: فيه سلم وشيخه كذابان. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٥٣ رقم ١٣٣٢٢) من طريق عبد الحميد بن صالح عن سلم بن سالم البلخي به. وقال الهيثمي =","vol":"10","page":96},{"text":"محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سلم بن سالم البلخي، حدثنا علي بن عروة الدمشقي، عن محمد بن المنكدر، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قاد أعمى أربعين ذراعًا وجبت له الجنة\".\nعلي بن عروة هذا ضعيف وما قبله إسناده أيضًا ضعيف.\n\n[٧٢٢٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد القرشي بمرو، حدثنا يوسف بن موسى المروزي، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يوسف بن عطية الصفار، حدثنا سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قاد أعمى أربعين أو خمسين ذراعًا كانت له كعتق رقبة\".\nيوسف بن عطية ضعيف.\n\n[٧٢٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن المحمودي، حدثنا محمد بن\n_________\n= في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٣٨): فيه علي بن عروة وهو كذاب، وأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" (٢/ ٤٠٦) وعزاه لأبي يعلى وقال: هذا الحديث ضعيف جدًا ولا يثبت في هذا شيء.\n\n[٧٢٢٣] إسناده: لبس بالقوي.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن محمد القرشي لعله النيسابوري المزكي.\n• يوسف بن عطية الصفار، متروك.\nوالحديث ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٧٧) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٨٨). من طريق البغوي قال حدثنا خالد بن مرداس، حدثنا المعلى بن هلال، عن سليمان التيمي، عن أنس به. قال ابن الجوزي: فيه المعلى بن هلال يضع الحديث ويوسف بن عطية ضعيف، وقال السيوطي: ورواية يوسف قد أخرجها البيهقي في \"شعب الإيمان\" وأورده الحافظ ابن حجر في\"المطالب العالية\" (٢/ ٤٠٥ رقم ٢٥٩٠) عن أنس بن مالك مرفوعًا ونسبه لأحمد بن منيع، وقال: هذان الحديثان أي حديث هذا وحديث ابن عمر المتقدم ضعيفان جدًّا ولا يثبت في هذا شيء. وقال البوصيري في \"الزوائد\" (٢/ ١٤٣): رواه ابن منيع عن يوسف بن عطية وهو مجمع على ضعفه.\nوذكره الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٣٨) برواية المؤلف وحده وحكم عليه بضعفه.\n\n[٧٢٢٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الرحمن السلمي هو محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد أبو عبد الرحمن الأزدي.\n• أبوالحسق المحمودي هو علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمود بن مجاهد بن خلف المحمودي الياني (م ٣٩٠ هـ) ترجمه السمعاني في \"الأنساب\" (١٣/ ٤٧٩ - ٤٨٠) وقال: =","vol":"10","page":97},{"text":"علي الحافظ، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عمر بن عمران، عن الحجاج، عن أبي نضرة قال: من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له.\nهكذا وجدته عن أبي نضرة.\n\n[٧٢٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن المبارك- ح.\n_________\n= كان على حكومة أمل جيحون ولم يذكر حاله من الضعف والثقة.\n• محمد بن علي هو أبو عبد الله الحافظ يعرف بقرطمة، البغدادي (م ٢٩٠ هـ) قال الخطيب:\nحافظ مقدم في العلم راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٦٥ - ٦٦).\n• عمر بن عمران الضرير، قال أبو حاتم: صالح راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٢٦).\n• الحجاج لم أعرفه.\nولكن ذكره ابن أبي حاتم في ترجمة عمر بن عمران الضرير، فيمن روى عنه فقال: روى عن رجل يقال له حجاج فيبدو بهذا السياق لابن أبي حاتم أنه مجهول.\n• أبو نضرة هو العبدي المنذر بن مالك بن قطعة.\nولم أقف على هذا الخبر من خرجه أو ذكره.\n\n[٧٢٢٥] إسناده ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن نصر اللباد هو النيسابوري لم أقف على من ترجمه، تقدم.\n• وأبوه محمد بن نصر اللباد النيسابوري.\nترجمه السمعاني في \"الأنساب\" (١/ ١٩٨١)، وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ٩٤) بدون ذكر الجرح. والتعد يل.\n• ابن زروان الخياط هو محمد بن عبد الرحمن أبو بكر الخياط المقرئ يعرف بزوران وقيل روزان، قال الشافعي: روزان بتقديم الراء على الواو، وقال الخطيب وغيره: زوران، وقال المعلمي: روزان محرفة فيما أرى والصواب زروان كما هو مصداق تقديم الراء على الواو من روزان. وهو مقرئ مشهور حدث عن يحيى بن هاشم السمسار، روى عنه أبو بكر الشافعي وعبد الصمد الطستي.\nراجع \"تاربخ بغداد\" (٢/ ٣١٥)، \"الإكمال\" (٤/ ١٩٤)، \"غاية النهاية\" (٢/ ١٦١) \"تبصير المنتبه\" (٢/ ٦٤٥)، \"المشتبه\" (ص ٣٣٨).\n• عبد الله بن سليمان بن زرعة الحميري أبو حمزة البصري، الطويل (م ١٣٦ هـ). صدوق يخطئ، من السادسة (د س).\n• إسماعيل بن يحيى المعافري المصري. مجهول، من السادسة (د).\n• سهل بن معاذ بن أنس الجهني، نزيل مصر، وقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٥٤): وفيه جهالة. لا بأس به إلا في روايات زبان عنه، من الرابعة (بخ د ت ق).","vol":"10","page":98},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن زروان الخياط، حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يحيى ابن أيوب. عن عبد الله بن سليمان، أن إسماعيل بن يحيى المعافري، أخبره عن سهل ابن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"من حمى مؤمنًا من منافق يعيبه بعث الله ملكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مسلمَا بشيء يريد به شينه- وفي رواية اللباد ومن قفا مسلمة بشيء يريد به شينها- حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال\".\nرواه أبو داود في \"السنن\" (^١) عن عبد الله بن محمد بن أسماء عن ابن المبارك.\n\n[٧٢٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري،\n_________\n(^١) في الأدب (٥/ ١٩٦ رقم ٤٨٨٣)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٢١٣ محققة)، وهو في \"كتاب \"الزهد\" لابن المبارك (رقم ٦٨٦)، وعنه الذهبي في \"الميزان\" في ترجمة إسماعيل بن يحيى المعافري (١/- ٢٥٤)، وعدَّ الذهبي هذا الحديث من غرائب إسماعيل بن يحيى وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/٣٣٨) عن عبد الله بن عثمان، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤١) عن أحمد بن الحجاج ويعمر بن بشر، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٩٤ رقم ٤٣٣) من طريق أسد بن موسى، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٢١٥ - محققة) من طريق الحسن بن الحسين المروزي، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٥٠) وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ١١٢) عن الحسن بن عيسى، كلهم عن ابن المبارك به.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم ٥٥٧٤).\n\n[٧٢٢٦] إسناده: حسن.\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي.\n• يحيى بن سليم بن زيد مولى رسول الله - ﷺ -. مجهول، من السادسة (د). وقال النسائي: يحيى ابن سليم ثقة، فقال الحافظ: فلا يدرى أراد هذا أو الذي بعده أي يحيى بن سليم الطائفي، قلت: ذكره ابن حبان في \"الثقات\" أي يحيى بن سليم الطائفي.\nراجع \"التهذيب\" (١١/ ٢٢٥). وقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٨٥): يحيى بن سليم مولى النبي - ﷺ - من أحاد التابعين، ما علمت أحدا روى عنه سوى الليث. (قلت) فلذا عده الحافظ من المجهولين، وهذا اصطلاح له يعني به حينما يقول: مجهول من لم يرو عن غير واحد ولم يوثق\n•إسماعيل بن بشير مولى بني مغالة الأنصاري المدني، مجهول، من الثالثة (د) وعدَّه أيضًا من =","vol":"10","page":99},{"text":"أخبرنا أبوالموجه، أخبرفا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا ليث بن سعد، حدثني يحيى ابن سليم بن زيد مولى رسول الله - ﷺ -، أنه سمع إسمماعيل بن بشير مولى بني مغالة، يقول سمعتُ جمابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاري يقولان: قال رسول الله - ﷺ - \"ما من امرئ يخذل مسلماٌ في موطن ثمنك فيه حرمنته، ويتنفص فيه من عرضه إلا خذله الله في هوطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر امرأ مسلما موطن يتنمّمن فيه من عروه، وشتهك فيه حرمته إلا نصره الله ﷿ في موطن يجب فيه نصرته\".\n\n[٧٢٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو في \"حدثنا أبو العباس محمد\n_________\n= المجهولين حمسب اصطلاحه كما ذكرت، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٣) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٦١) والبخاري في \"التارييخ \"الكبير\" (١/ ١/ ٣١٠) ولم يذكروا \"فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٢٤): لا يدرى من ذا؟ والحديث في \"كتاب الزهد\" لاين المبارك (ص ٢٤٣ رقم ٦٩٦).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠) عن أحمد بن حجاج، وابن أبي الدنيا في\"كتاب الصمت\" رقم ٢٤٣) وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ١٠٥) من طريق محلي بن الحسن العسقلافي، كلاهما عن ابن المبارك به. وأخرجه أبودإود في الأدب (٥/ ١٩٧ رقم ٤٨٨٤) من طريق ابن أبي مريم، والبخاري فط \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣١٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١١٠ رقم ٤٧٣٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٠٠)، ومن طريقه المؤلف في \"\"سننه\" (٨/ ١٦٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٠٨ رتجم ٣٥٣٢) من طريق عبد الله بن صالح، وإلطبراني في \"الكبير\" أيضًا (رقم ٤٧٣٥) من طريق يحيى بن بنغير، ثلاثقهم عن الليث بن سعد به.\nوروإه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٨) وفي \"الآداب\" (رّقم ١١٤) -بنفس الإسناد هنا.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٥١ - محققة) في ترجمة أسماعيل بن بشير. وذكره الضياء المقدسي في \"المختارة\" فيبما ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\".\nوحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٦٦)\n\n[٧٢٢٧] إسناده: لا بأس به.\n• موسى بن جبير هو الأنصاري المدني مستور، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٥١) -وقال: يخطئ ويخالفط، تقدم.\n• أبو أمامه هو ابن سهل بن حنيف واسمه أسعد وقيل: سعد صحابي، والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٨٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٨٩ رقم ٥٥٥٤) من طريق ابن لهيعة عن موسى بن جيير به. وذكره الهيثمي في\"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٦٧) وقال، رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وأورد الجزء الأول منه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٨٧) عن سهل بن حنيف ونسبه لأحمد وضعفه.","vol":"10","page":100},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، عن ابن عياش يعني عبد الله القتباني، حدثني موسى بن جبير، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أذل عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره فلم ينصره، أذله الله يوم القيامة على رءوس الخلائق، ومن أكل بمؤمن أكلة أطعمه الله مثلها من طعام أهل النار، ومن لبس بمؤمن لبسة ألبسه الله مثلها من لباس أهل النار\".\n\n[٧٢٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني- ح\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، أخبرنا علي بن الحسن بن أبي عيسى قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن ابن أبي الدرداء، عن أبيه قال: نال رجل من رجل عند رسول الله - ﷺ - ورد عليه رجل، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من رد عن عرض أخيه كان له حجابًا من النار\".\nقال أبو عبد الله: ابن أبي الدرداء هذا هو عباد بن أبي الدرداء.\n\n[٧٢٢٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٧٢٢٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.\n• ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\n• الحكم هو ابن عتيبة الكندي.\n• ابن أبي الدرداء هو عباد بن أبي الدردإء كما بين أبو عبد الله الحافظ، ولكن لم أظفر له بترجمة وأظن أنه بلال بن أبي الدرداء والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٨٨) عن وكيع عن ابن أبي ليلى به بلفظ من ذب عن عرض أخيه كان له حجابا من النار.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٨) بنفس السند الأول.\nوصححه الشيخّ الألباني (صحيح الجامع الصغير ١٦٣٩).\n\n[٧٢٢٩] إسناده: حسن\n•أحمد بن الحجاج المروزي البكري (م ٢٢٢ هـ). ثقة، من العاشرة (خ).\n• مرزوق أبوبكير التيمي ويقال: أبو بكر الكوفي مؤذن لتيم، مقبول، من السادسة (ت) وذكره إين حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٨٧) ورإجع \"الكنى\" للدولابي (١/ ١٢٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٧ رمّم ١٩٣١) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ١٣١٥)، عن أحمد بن محمد، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥٠) عن =","vol":"10","page":101},{"text":"يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أحمد بن الحجاج المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا أبو بكر النهشلي، عن مرزوق (^١) أبي بكير، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: \"من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة\".\n\n[٧٢٣٠] أخبرنا محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء فذكره غير أنه قال: \"عنه نار جهنم\"، ثم تلا ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^٢).\n\n[٧٢٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أبو يحيى الناقد،\n_________\n= علي بن إسحاق، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٥٢) وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ١١٤) عن أحمد بن جميل، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٢٤) من طريق البختر بن شقيق، كلهم عن عبد الله بن المبارك به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٦١٣٨).\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي \"ل\" مرزوق بن بكير، محرفا.\n\n[٧٢٣٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود.\n• أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر.\n• جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي.\n• ليث بن أبي سليم، ضعفوه لاختلاطه أخيرا، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٩)، وابن أبي الدنيا في \"ذم الغيبة\" (رقم ١٠٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن ليث بن أبي سليم به. ورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٤٠) عن أبي خيثمة عن جرير به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٩٢) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في \"ذم الغيبة\" والطبراني، وابن مردويه، والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) سورة غافر (٤٠/ ٥١).\n\n[٧٢٣١] إسناده: حسن.\n• أبو يحيى الناقد هو زكريا بن يحيى بن عبد الملك الناقد.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٨) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي وأبي يحيى الناقد كلاهما عن إبراهيم بن حمزة به.","vol":"10","page":102},{"text":"حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، حدثنا عبد العزيز، عن حميد، عن الحسن، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"من نصر أخاه بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة\".\nهكذا رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن حميد، عن الحسن، عن أنس.\nورواه يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين موقوفًا.\n\n[٧٢٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب من أصل. كتابه، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: من نصر أخاه المسلم بظهر الغيب وهو يستطيع نصره، نصره الله في الدنيا والآخرة.\nوروي عن يونس بإسناده مرفوعًا.\n\n[٧٢٣٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا محمد بن\n_________\n= وذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ١٢١٧) وقال: رواه الدينوري في \"المجالسة\" (١١٧/ ٢ المنتقى منها)، والبيهقي في \"الشعب\"، والضياء في \"المختارة\" (١/ ٧٤) ورجاله ثقات رجال الشيخين غير أن الحسن وهو البصري مدلس وقد عنعنه، وراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٤٥٠)، وللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله موقوفًا.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٤٦) س وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ١٠٨) من طريق إسماعيل بن مسلم عن محمد بن المنكدر عن جابر. ورواه السلفي في \"معجم السفر\" (٢/ ٢٢٦) كما أفاده الألباني في \"الصحيحة\" (٣/ ٢١٨) بسند مرفوع وقال: وفيه إسماعيل بن مسلم هو المكي قال الحافظ في \"التقريب\": ضعيف من قبل حفظه فيستشهد به، والله أعلم.\n\n[٧٢٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث رواه البزار في \"مسنده\" (٤/ ١١١ كشف الأستار) من طريق محمد بن عبد الملك عن يزيد بن زريع به ولم يسق لفظه.\nوقد أشار إليه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٨) فساق إسناده موقوفًا.\n\n[٧٢٣٣] سناده: كسابقه.\n• حفص بن عمر هو الحوضي.\n• معاذ بن محمد بن حبان ابن أخي سليم بن حبان الهذلي، البصري، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٧٧) وقال: يروي عن الأوزاعي، روى عنه محمد بن أبي بكر المقدمي.","vol":"10","page":103},{"text":"أيوب، أخبرنا حفص بن عمر، حدثنا معاذ بن محمد (^١)، عن يونس بن عبيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من نصر أخاه بالغيب وهو يستطيع نصره نصره الله في الدنيا والآخرة\".\n\n[٧٢٣٤] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن غالب بن حرب، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عبد الحكيم بن منصور، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن النبي - ﷺ - قال: \"من نصر أخاه بالغيب وهو يستطيع نصره نصره الله في الدنيا والآخرة\".\n\n[٧٢٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، حدثنا\n_________\n(^١) وقع في جميع النسخ (معاذ بن معاذ) وهو خطأ والصواب ما أثبتناه. والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٥٤ رقم ٣٣٧) عن محمد بن الصائغ المكي، والبزار في \"مسنده\" (٤/ ١١٠ رقم ٣٣١٦ كشف الأستار) عن عمرو بن مالك بدون ذكر اللفظ، كلاهما عن معاذ بن محمد به. كما أخرجه البزار في مسنده (٤/ ١١٠، ١١١ رقم ٣٣١٥، ٣٣١٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥) من طريق يزيد بن زريع عن يونس بن عبيد به. وقال البزار: لا نعلمه روي بإسناد أحسن من هذا، ولا نعلمه إلا عن عمران وحده، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٦٧) وقال: رواه البزار بأسانيد، وأحدها موقوف على عمران، وأحد أسانيد المرفوع رجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني. وذكره المناوي في \"فيض القدير\" (٦/ ٢٣٣) وقال: قال الذهبي في \"المهذب\": قد أخطأ من رفعه. وقال المؤلف: والموقوف أصح.\n\n[٧٢٣٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الحكيم بن منصور الخزاعي، أبو سهل أو أبو سفيان الواسطي متروك، وقد كذبه ابن معين، من السابعة (ت). ولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه.\n\n[٧٢٣٥] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، الحمصي، ضعيف، وكان جرير يكذبه، مر.\n• نويرة بن الأسود الكلاعي من أهل حمص.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ٥٦٠) وقال: حدث عن صالح بن زيتون عن أم الدرداء روى عنه يحيى بن صالح الوحاظي.\n• صالح بن زيتون.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٤/ ١٩١ - ١٩٢) وقال: يروي عن أم الدرداء، روى عنه نويرة بن الأسود الكلاعي.\n• وقع في \"ن\" صالح بن زنبور وهو خطأ. ولم أجد هذا الأثر من خرجه.","vol":"10","page":104},{"text":"نويرة بن الأسود، عن صالح بن زيتون، قال: سمعتُ أم الدرداء تقول: من وعظ أخاه سرًّا فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه.\n\n[٧٢٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحا فظ، أخبرنا أبو الحسن، حدثنا أبو عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا عبد الرحمن بن مطرف قال: كان الحسن بن حيي إذا أراد أن ينصح أخا له كتبه في ألواخ وناوله.\nقلتُ: وفي مثل هذا روينا (^١) عن النبي - ﷺ - أنه قلما يواجه رجلًا بشيء يكرهه، ولكن يقول: \"ما بال أقوام يقولون كذا وكذا\".\n\n[٧٢٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا أبو عاصم- ح\n_________\n[٧٢٣٦] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن مطرف والصواب هو عبد الرحيم بن مطرف كما قال ابن عدي.\n• الحسن بن حيي هو الحسن بن صالح بن حيي بن مسلم بن حبان عابد زاهد.\nوالأثر رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ١٨٩ - محققة) عن أحمد بن أبي الحواري عن عبد الرحيم ابن مطرف به. وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ١٥٣) عن عبد الرحمن بن مطرف به.\n(^١) أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤٠٥ رقم ٤١٨٢) وفي الأدب (٥/ ١٤٣ - ١٤٤ رقم ٤٧٨٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣٥ - ٢٣٦) والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٢٦٠، ٢٦١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٣، ١٥٤، ١٦٠) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٣٦) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣١٧) من طريق سلم العدوي عن أنس بن مالك بلفظ كان رسول الله - ﷺ - قلما يواجه رجلًا في وجهه بشيء يكرهه.\nوفي إسناده سلم العدوي قال الحافظ: ضعيف، وحديث إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل: ما بال فلان يقول كذا وكذا ولكن يقول: ما بال أقوام يقولون كذا وكذا. أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٣ رقم ٤٧٨٨) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣١٧ - ٣١٨) من طريق مسروق عن عائشة، بإسناده صحيح رجاله ثقات.\n\n[٧٢٣٧] إسناده: حسن.\n• عبيد الله بن أبي زياد هو القداح.\nقال الحافظ: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ولا بالمتين. وهو صالح الحديث يكتب حديثه، وقال الإمام أحمد: صالح، تقدم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٤٤٢) عن أبي مسلم الكشي =","vol":"10","page":105},{"text":"وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبوعمروإسماعيل بن نجيد السلمي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا عبيد الله بن أبي زياد، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"من ذب عن لحم أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه أو ينجيه من النار\".\nلفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية الإمام: حدثنا شهر بن حوشب وقال: \"كان حقا على الله أن يقيه من النار\".\n\n[٧٢٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال قال رسول الله عيهيَئ: \"المؤمن أخو المؤمن من حيث يغيب يحفظه من ورائه، ويكف عليه صنيعته (^١)، والمؤمن مرأة المؤمن\".\nكذا قال الثوري.\n_________\n= عن أبي عاصم به. وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٦٨٧)، ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٦١) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٧٦ رقم ٤٣٩)، عن عبيد الله بن أبي زياد به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٦١) من طريق محمد بن بكر، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٢٤١) وفي \"ذم الغيبة\" (رقم ١٠٣) من طريق عثمان بن عمر، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٣٥) من طريق عيسى بن يونس، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٦٧) من طريق أبي عاصم النبيل ومكي بن إبراهيم، كلهم عن عبيد الله بن أبي زياد به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٥٧٩) عن أبي عاصم بنفس الطريق.\nقال الألباني: صحيح، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦١١٦). وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥١٧) وقال: رواه أحمد بإسناد حسن وابن أبي الدنيا والطبراني وغيرهم.\n\n[٧٢٣٨] إسناده: مرسل.\n• سفيان هو الثوري.\n• المطلب بن عبد الله بن حنطب صدوق كثير التدليس والإرسال، وعامة روايته مرسل.\nويروي عن النبي - ﷺ - مرسلا.\nراجع \"المراسيل\" (ص ١٦٤) \"جامع التحصيل\" (ص ٣٤٧).\nولم أجد هذا الحديث المرسل.\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي \"ل\": \"ضيعته\".","vol":"10","page":106},{"text":"[٧٢٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن كثير ابن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة أن رسول الله جم - ﷺ - قال: \"المؤمن مرآة المؤمن، المؤمن أخو المؤمن، من حيث لقيه يكف عنه صنيعته (^١)، ويحوطه من ورائه\".\n\n[٧٢٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علان بن إبراهيم الكرجي بهمذان، حدثنا الحسين بن إسحاق العجلي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: قلتُ لسفيان بن عيينة: أيسرك أن يُهدى إليك عيبك؟ قال: أما من صديق فنعم، وأما من موبخ أو شامت فلا.\n\n[٧٢٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا سعيد أحمد بن محمد الشرمقاني،\n_________\n[٧٢٣٩] إسناده: حسن.\nوالحديث في \"الجامع\" لابن وهب (ص ٣٧). وأخرجه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٢١٧ رقم ٤٩١٨) عن الربيع بن سليمان بنفس السند. ورواه البخاري في \"الأدب الفرد\" (رقم ٢٣٩) من طريق ابن أبي حازم عن كثير بن زيد به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٧) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به، كما رواه في \"الآداب\" (رقم ١٠٦) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس به.\nقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ العراقي في تخريج \"الإحياء\" (٢/ ١٠٦).\nوأقره المناوي، راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٣٦) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٥٣٢).\n(^١) وقع في \"ل\" ضيعته.\n\n[٧٢٤٠]\n•الحسين بن إسحاق العجلي لعله الحسين بن إسحاق بن إبراهيم بن الصباح أبو عبد الله الخلال.\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) وقال: خرج إلى الكرج وسكنها وكان كثير الحديث وحسن الحفظ تولى بعد الثلاثمائة.\n\n[٧٢٤١] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة الشافعي أبو بشر المروزي الفقيه (م ٣٢٣ هـ).\nقال الخطيب: كان من أهل المعرفة والفهم غير أنه لم يكن ثقة وله من النسخ الموضوعة شيء كثير. وقال البرقاني: رأيت بخط الدارقطني مكتوبا: أبو بشر أحمد بن محمد المروزي متروك. وقال أبو نعيم: كان صاحب غرائب ومناكير. =","vol":"10","page":107},{"text":"يقول سمعتُ أحمد بن محمد بن عمرو الشافعي، يقول سمعتُ محمد بن عبدة، يقول سمعتُ سهل بن يحيى، يقول سمعتُ ابن المبارك يقول: من طاب أصله حسن محضره.\n\n[٧٢٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن المصري، حدثنا محمد بن عمرو بن نافع أبو جعفر، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمنون بعضهم لبعض نصحة وادون وإن افترقت منازلهم وأبدانهم، والفجرة بعضهم لبعض غششة متخاذلون وإن اجتمعت منازلهم وأبدانهم\".\nفي هذا الإسناد ضعف.\n\n[٧٢٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو عبد الرحمن السلمي،\n_________\n= راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٧٣ - ٧٤) \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٠٣)، \"الكامل\" (١/ ١٥٦)، \"المجروحين\" (١/ ١٥٦)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٢٤)، \"الميزان\" (١/ ١٤٩)، \"اللسان\" (١/ ٢٩٠).\n• محمد بن عبدة وهو ابن عبدة بن الحكم بن مسلم بن بسطام المروزي، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٧) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\n• سهل بن يحيى بن محمد صاحب ابن المبارك المروزي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٠٥) ولم يبين حاله من الثقة والضعف.\nولم أجد هذا الأثر.\n\n[٧٢٤٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن المصري هو علي بن محمد بن أحمد بن الحسن المصري.\n• محمد بن عمرو بن نافع المعدل أبو جعفر لم أظفر له بترجمة.\n• علي بن الحسن هو ابن يعمر السامي من أهل مصر في عداد المتروكين وضعفه الدارقطني وغيره.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"التوبيخ\" (رقم ١٣) من طريق عبيد الله بن الصلت الحليمي عن علي بن الحسن السامي عن خليد بن دعلج وسعيد بن أبي عروبة كلاهما عن قتادة به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ١٨٩ رقم ٦٥٨٤) عن أنس بن مالك وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٧٥) وعزاه إلى أبي الشيخ بن حبان في \"كتاب التوبيخ\".\n\n[٧٢٤٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد الوهاب بن هشام بن الغاز شامي.\nقال أبو حاتم: كان يكذب، وقال العقيلي: روى عن أبيه لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٠٩) وقال الحافظ ابن حجر وأخرج ابن حبان حديثه في \"صحيحه\" وهذه مباينة عظيمة من أبي حاتم. =","vol":"10","page":108},{"text":"قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا أبو الفضل العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي، أخبرني عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، عن أبيه هشام، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان لمنفعة بر أو تيسير عسير أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام\".\nقال العباس: ثم لقيت محمد بن عبد الوهاب فحدثني به عن أبيه عن جده، عن شافع، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - مثله.\n\n[٧٢٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي أبو جعفر، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن نصر بن حاجب، عن صفوان بن سليم، عن\n_________\n= راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٧١)، و\"الميزان\" (٢/ ٦٨٤)، \"اللسان\" (٤/ ٩٣)، \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٧٧) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤١٣). والحديث أخرجه ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٠٩ - ٤١٠) عن محمد بن المعافى، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٧٧) عن جعفر بن محمد، كلاهما عن العباس بن الوليد بن مزيد به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٧) وفي \"الآداب\"، (رقم ١١٨) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكرالقاضي وأبي عبد الرحمن السلمي جميعًا عن أبي العباس بنفس السند. ثم ذكر قول العباس بن الولبد. وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" ولم يذكر لفظه (٣/ ٧٧) عن جعفر بن محمد حدثنا عباس قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، عن أبيه، عن جده، عن نافع، عن ابن عمر عن النبى - ﷺ - نحوه وللحديث شاهد من حديث عائشة مرفوعًا. أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣ رقم ٥٣١) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٦١) من طريق إبراهيم بن هشام الغساني حدثنا أبي عن عروة بن رويم اللخمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه وإسناده ضعيف لأجل إبراهيم بنْ هشام وهو كذاب، وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٩٣) وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" وابن حبان في \"صحيحه\".\n\n[٧٢٤٤] إسناده: لا بأس به.\n• نصر بن حاجب أبو محمد وقيل: أبو يحيى القرشي الخراساني (م ١٤٥ هـ)، قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: صدوق: لا بأس به، وقال يحيى بن معين: ثقة، وقال مرة: ليس بشيء وقال أبو داود: ليس بشيء. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٣٨).\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٦٦)، \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ١٠٣)، \"الميزان\" (٤/ ٢٥٠)، \"اللسان\" (٦/ ١٥٢)، \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٣٢٠)، \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣١٠)، \"الكامل\" (٧/ ٢٥٠٢). ولم أجد هذا الحديث من خرجه.","vol":"10","page":109},{"text":"جابر بن عبد الله قال: قام سائل إلى النبي - ﷺ - فسأله، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، فقالوا: يا رسول الله ما كنت تعرض عن السائل، قال: \"ما أعرضتُ عنه إلا أن يكون من حاجتي، ولكن أردتُ أن يشفع له بعضكم فيؤجر، فإن الله ﷿ في حاجة المسلم ما كان في حاجة أخيه، ومن سره أن يعلم ما منزلته عند الله فلينظر ما منزلة الله عنده، فإنه ينزل العبد حيث ينزله من نفسه\".\n\n[٧٢٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، يقول سمعتُ أبا العباس الدغُولي، يقول حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان، حدثنا علي ابن خشرم، قال سمعت يعلى بن عمرو الضبي، يقول سمعتُ ابن المبارك يقول: لما رئي لقمان يعدو خلف قيصر فراسخ، فقيل له: يا ولي الله تعدو خلف هذا الكافر؟ قال: نعم لعلي أسأله في مؤمن فيجيبني فيه.\n\n[٧٢٤٦] أخبرنا أبو علي بن شاذان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[٧٢٤٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو العباس الدغولي هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السرخسي الدغولي (م ٣٢٥ هـ)، قال الحاكم في كتاب \"مزكي الأخبار\" كان أبو العباس أحد أئمة عصره بخراسان في اللغة والفقه والرواية.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٥٥٧ - ٥٦٢)، \"الأنساب\" (٥/ ٣٥٩)، \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٨٢٣ - ٨٢٤)، \"العبر\" (٢/ ٢٥)، \"الوافي بالوفيات\" (٣/ ٢٢٦)، \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٤٤ - ٣٤٥)،- \"الشذرات\" (٢/ ٣٠٧).\n• عبد الله بن جعفر بن خاقان، ويعلى بن عمرو الضبي، لم أجد لهما ترجمة.\n\n[٧٢٤٦] إسناده: موضوع.\n• عمرو بن خالد الأسدي أبو يوسف ويقال: أبو حفص الأعشى كوفي، منكر الحديث من التاسعة وقد فرق ابن عدي بين أبي حفص الأعشى وأبي يوسف الأسدي وقال: قال ابن حبان: عمرو بن خالد الأعشى يروي عن أبي حمزة الثمالي وهشام يروي عن \"الثقات\" \"الموضوعات\" لا تحل الرواية عنه إلا على جهة الاعتبار.\nراجع \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٧٧٨ - ١٧٧٩)، \"المجروحين\" (٢/ ٧٩)، \"الميزان\" (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٨٣).\n• أبو حمزة الثمالي هو ثابت بن أبي صفية كوفي، ضعيف رافضي.\nوالحديث ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٤/ ٢١٨) برواية المؤلف وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط عن الحسن بن علي ورمز له بضعفه \"فيض القدير\" (٦/ ١٢٩). =","vol":"10","page":110},{"text":"سفيان، حدثنا عمرو بن خالد الأسدي، أخبرنا أبو حمزة الثمالي، عن علي بن حسين قال: خرج الحسن يطوف بالكعبة فقام إليه رجل، فقال: يا أبا محمد اذهب معي في حاجتي إلى فلان، فترك الطواف وذهب معه، فلما ذهب قام إليه رجل حاسد للرجل الذي ذهب معه، فقال: يا أبا محمد تركت الطواف وذهبت مع فلان إلى حاجته؟ فقال له حسن: وكيف لا أذهب معه ورسول الله - ﷺ - قال: \"من ذهب في حاجة أخيه المسلم فقضيت حاجته كتبت له حجة وعمرة، فإن لم تقض له كتبت له عمرة\" فقد اكتسبت حجة وعمرة ورجعتُ إلى طوافي.\n\n[٧٢٤٧] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي بن محمد الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبو أحمد\n_________\n= وقال الألباني: موضوع، فيه أبو حمزة الثمالي اسمه ثابت بن أبي صفية ضعيف وعمرو بن خالد الأسدي أبو يوسف ويقال أبو حفص الأعشى قال ابن حبان: يروي عن \"الثقات\" لا تحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب، راجع \"الضعيفة\" (رقم ٧٦٩)\n\n[٧٢٤٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن علي بن الأفطح المعري سكن مصر، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٠) وقال: يروي عن يحيى بن زهدم عن أبيه عن العرس بن عميرة بنسخة مقلوبة، البلية فيها من يحيى ابن زهدم وأما هو في نفسه إذا حدث عن \"الثقات\" فصدوق، وقال الذهبي: روى عن يحيى ابن زهدم بطامات، وقال ابن عدي: لا أدري البلاء منه أو من شيخه.\nراجع \" \"الميزان في (١/ ١٢٣)، \"اللسان\" (١/ ٢٣٣).\n• يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري من أهل مصر.\nقال ابن حبان: لا يحل كتبته إلا على جهة التعجب ولا الاحتجاج به مما يحل لأهل الصناعة والسير، وقال أبو حاتم: شيخ أرجو أن يكون صدوقا، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\nراجع \"المجروحين\" (٣/ ٧٦)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٤٦)، \"الكامل\" (٧/ ٢٦٩٦)، \"الميزان\" (٤/ ٣٧٦)، \"اللسان\" (٦/ ٢٥٥)، \"المغني في \"الضعفاء\" (٢/ ٧٣٥).\n• وأبوه زهدم بن الحارث الغفاري.\nقال الحافظ: روى عنه ابنه يحيى بن زهدم نسخة موضوعة، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٦٩) ولم يذكر فيه شيئًا من الجرح والتعديل. راجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٤٨)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦١٧) \"اللسان\" (٢/ ٤٩١).\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٥٤٦ رقم ٥٧٠٢) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٩٢ بتحقيق الألباني) عن أنس بن مالك ونسبه الخطيب للمؤلف في \"الشعب\" وقال الشيخ الألباني في \"ذيله\": ضعيف.","vol":"10","page":111},{"text":"عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا أحمد بن علي بن الحسن بن شعيب المدائني بمصر، حدثنا أحمد بن علي بن الأفطح، حدثنا يحيى بن زهدم يعني ابن الحارث، حدثني أبي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قضى لأحد من أمتي حاجة يريد أن يسره بها فسره فقد سرني، ومن سرني فقد سر الله، ومن سر الله أدخله الله الجنة\".\nقال الإمام أحمد ﵀: سرور الله تعالى حسن قبوله لطاعة عبده وارتضاه إياها.\n\n[٧٢٤٨] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبوالمغلس عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن قدامة النميري، قال سمعتُ أبي، يذكر عن عائذ بن ربيعة النميري أن علي بن بجير حدثه عن الحارث بن شريح: أنه انطلق مع رسول الله - ﷺ - حتى صلى معه في المسجد الذي بين مكة والمدينة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن المسلم أخو المسلم، إذا لقيه رد عليه من السلام بمثل ما حياه به أو أحسن من ذلك، وإذا استأمره نصح له، وإذا استنصره على الأعداء نصره، وإذا استنعته قصد السبيل أسره ونعت له، وإذا استعاره الحد على العدو أعاره، وإذا استعاره الحد على المسلم لم يعره، وإذا استعاره الجنة أعاره لا يمنعه الماعون\" قالوا:\n_________\n[٧٢٤٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو المغلس عبد ربه بن خالد بن عبد الملك بن قدامة النميري البصري (م ٢٤٢ هـ)، مقبول، من العاشرة (ق).\nوقع في \"ن\" أبو العباس عبد الله بن خالد حدثنا أبو عبد الملك بن قدامة النميري وهو خطأ.\n• وأبوه خالد بن عبد الملك بن قدامة النميري لم أجد ترجمته.\n• علي بن بجير بصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٥٦) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٧٦) بدون الجرح والتعديل.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" مختصرا (٨/ ٦٤٤) برواية الباوردي فقط وذكره الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٢٨٠) وقال: روى الباوردي ويعقوب بن سفيان (٣/ ٣٥٨ المعرفة) من طريق يحيى بن راشد عن دهيم بن دلهم عن عائذ بن ربيعة القريعي عن قرة بن دعموص عن الحارث بن شريح أنه انطلق إلى النبي - ﷺ - فذكر حديثا طويلًا، وروى الحكيم الترمذي من طريق عائذ بن ربيعة قال قلت للحارث بن شريح ما قال لك رسول الله - ﷺ - في الماعون قال: الحجر والحديد والماء وأخرجه ابن السكن مطولا.","vol":"10","page":112},{"text":"يا رسول الله وما الماعون؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"الماعون في الحجر والماء والحديد\" قالوا: وأي الحديد؟ قال: \"قدر النحاس وحديد الفاس الذي يمتهنون به \" قالوا: فما هذا الحجر قال: \"القدر من الحجارة\".\n\n[٧٢٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن\nعفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: إني بدع بي فاحملني، قال: \"ما عندي ما أحملك عليه، ولكن ائت فلانًا\" فأتاه فحمله، فأتى رسول الله - ﷺ - فأخبره، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من دل على خير فله مثل أجر فاعله\".\nأخرجه مسلم (^١) من أوجه عن الأعمش.\n_________\n[٧٢٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن نمير هو عبد الله الكوفي.\n• أبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس الكوفي.\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٥٠٦ رقم ١٣٣) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ٦٢٦) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٨). وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٧ رقم ٦٣٠) عن عبيد بن غنام عن محمد بن عبد الله بن نمير به.\nورواه مسلم في الإمارة ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٠٦)، وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٦ رقم ٥١٢٩)، وأحمد في \"مسنده في بدون ذكر اللفظ (٤/ ١٢٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٥\n٢٢٦ رقم ٦٢٣) من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به.\nأخرجه مسلم في الإمارة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٥٠٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٦ رقم ٦٢٥) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش به. ورواه مسلم في الإمارة أيضًا ولم يذكر اللفظ (٢/ ١٦٠٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٥). ومن طريقه الترمذي في العلم (٥/ ٤١ رقم ٢٦٧١)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٢٥٥ رقم ٢٨٩ \"الإحسان\" وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٦٥) من طريق شعبة عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٠) عن ابن نمير ويعلى ومحمد ابني عبيد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٨٤) من طريق يعلى وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٨٩ رقم ١٦٦٦) من طريق محمد بن خازم، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٠٧، ١٠٨ رقم ٢٠٠٥٦)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٦ رقم ٦٢٤) عن معمر، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٧ رقم ٦٢٧) من طريق فضيل بن عياض، كلهم عن الأعمش به. =","vol":"10","page":113},{"text":"[٧٢٥٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي - ﷺ - قال: \"الدال على الخير كفاعله\".\n\n[٧٢٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي الكوفي- ح\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\"أيضًا (١٧/ ٢٢٨ رقم ٦٣٢) من طريق أبي إسحاق عن أبي عمرو الشيباني به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٩) بنفس الإسناد هنا.\nوقوله \"إني بدع بي\" كذا في جميع النسخ لدينا، وفي رواية مسلم \"أبدع بي\" وهو الصواب قال أبو حاتم: يريد بقوله: قطع بي عن الركوب لأن رواحلي كلت وعرجت.\nوقال ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ١٠٧): أي انقطع بي لكلال راحلتي. ويقال: أبدعت الناقة: إذا انقطعت عن السير بكلال أو ظلع.\n\n[٧٢٥٠] إسناده: حسن.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي، الكوفي، صدوق يخطئ كثيرا، والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٤) عن أسود بن عامر بنفس الإسناد. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٧، ٢٢٨ رقم ٦٢٩، ٦٣١) من طريق عبد الحميد بن بحر عن شريك به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٥ رقم ٦٢٢) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٧٥) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٨٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٤١ - ٧٤٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٦٦) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ١٧) من طريق أبان بن تغلب، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٢٧ رقم ٦٢٨) من طريق زائدة، و(١٧/ ٢٢٨ رقم ٦٣٢) من طريق الحر بن مالك، ثلاثتهم عن الأعمش به.\n\n[٧٢٥١] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن أبي دارم الحافظ هو أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم\nقال الحاكم: رافضي غير ثقة، وقال الذهبي: شيخ ضال معثر.\n• طلحة بن عمرو هو ابن عثمان المكي متروك.\n• عطاء هو ابن أبي رباح، تقدموا.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه طلحة بن عمرو، أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: قال أحمد: متروك \"فيض القدير ٥/ ٣٣).=","vol":"10","page":114},{"text":"وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا جعفر بن عون، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان\".\nوفي حديث الأصم قال قال رسول الله - ﷺ -.\n\n[٧٢٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد ببغداد، حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدثنا علي بن بهرام أبوحجية العطار، حدثنا ابن أبي\n_________\n= وعزاه الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١) إلى أبي القاسم القشيري في \"الأربعين\" (١٥٧/ ٢) والمؤلف في \"الشعب\" وقال: وطلحة متروك. فلذا أورده في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٥٨).\n\n[٧٢٥٢] إسناده: حسن.\n• علي بن بهرام بن يزيد أبوحجية العطار المزني، من أهل إفريقية انتقل إلى العراق فسكنه.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ولم يبين حاله.\n• وقع في \"ن\" \"أبو جحيفة القطان\" مصحفا.\n• ابن أبي كريمة هو عبد الكريم بن أبي كريمة الأنصاري مولاهم المغربي (م ٢٠٤ هـ)، صدوق صالح، من العاشرة (د).\n• ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٧٨) ونقل عنه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٤٨) من طريق عمرو بن بكر السكسكي عن ابن جريج به، وقال ابن حبان: عمرو بن بكر يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة وابن جريج وغيرهما من \"الثقات\" الأوابد والطامات التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة أو مقلوبة، لا يحل الاحتجاج به. ورواه الطبراني في \"الأوسط\" كما ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٨٧) وقال: فيه علي بن بهرام وعبد الملك بن أبي كريمة لم أعرفهما وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٤٠) ونسبه للدارقطني في \"الأفراد\" والضياء في \"المختارة\" والقضاعي والعسكري. وحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٥٣٨). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا.\nسيأتي هذا الحديث بهذه الطريق في الشعبة (٥٧) فراجع هناك تخريجه. وشاهد آخر من حديث سهل بن سعد مرفوعًا.\nسيأتي المؤلف بهذا الحديث أيضًا في الشعبة (٥٧) فراجعه.","vol":"10","page":115},{"text":"كريمة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، عن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمن مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس من نفع الناس\".\n\n[٧٢٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي (^١)، حدثني عبيد الله بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خلقان يحبهما الله، وخلقان يبغضهما الله، فأما اللذان بحبهما الله فالسخاء والسماحة، وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل، وإذا أراد الله بعبد خيًرا استعمله على قضاء حوائج الناس\".\n\n[٧٢٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قراءة وأبو عبد الرحمن السلمي إملاء قالا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو سعيد عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني،\n_________\n[٧٢٥٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي ضعفوه.\n• عبيد الله بن الوازع الكلابي، البصري، مجهول، من السابعة (ت س) والحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٩٩ رقم ٢٩٨٩). وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للديلمي وأبي نعيم في \"الحلية\"ورمز له بضعفه وبيض له المناوي (فيض القدير ٣/ ٤٤٤).\nوحكم الشيخ الألباني عليه بالوضع (ضعيف الجامع الصغير ٢٨٤٢).\n(^١) وقع في \"ن\" و\"ل\" \"الطائي\" وهو خطأ.\n\n[٧٢٥٤] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو سعيد عمران بن عبد الرحيم بن أبي الورد الأصبهاني (م ٢٨١ هـ).\nقال السليماني فيه نظر وهو الذي وضع حديث أبي حنيفة عن مالك وقال أبو الشيخ: كان يرمى بالرفض، حدث عن عمر بن حفص بعجائب.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٢٣٨) \"اللسان\" (٤/ ٣٤٧).\n• أحمد بن يحيى المصيصي الأصبهاني، قال الذهبي: روى عن الوليد بن مسلم مناكير.\nراجع ترجمته في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٨٠)، \"الميزان\" (١/ ١٦٣) \"اللسان\" (١/ ٣٢٢).\nوالحديث رواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٨٠) عن عمران بن عبد الرحيم بنفس السند.\nوله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا. رواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٧٥) وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ١٢). وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٩١) وقال: رواه الطبراني بإسناد جيد.","vol":"10","page":116},{"text":"حدثنا أحمد بن يحيى المصيصي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه إلا جعل إليه شيئًا من حوائج الناس، فإن تبرم بهم فقد عرض تلك النعمة للزوال\".\n\n[٧٢٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علان بن إبراهيم الكرجي، حدثنا الحسين ابن إسحاق العجلي، حدثنا أحمد بن عبد الله الغنوي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ثابت، عن ليث، عن مجاهد: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا﴾ (^١) قال: نفَاعًا للناس.\n\n[٧٢٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن [أحمد بن محمد بن سهل بن\n_________\n[٧٢٥٥] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الله بن ميسرة النهاوندي أبوميسرة الغنوي، قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به، وقال ابن عدي: يحدث عن \"الثقات\" بالمناكير ويسرق حديث الناس وقال أبو حاتم:\nيتكلمون فيه وقال الدارقطني: كان يحدث من حفظه فيتهم وليس ممن يتعمد الكذب.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ١٣٢)، \"الكامل\" (١/ ١٨٠ - ١٨١)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٨) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١١٩ رقم الترجمة ٥١)، \"الأنساب\" (١٠/ ٨٧)، \"الميزان\" (١/ ١٠٨)، \"اللسان\" (١/ ١٩٥)، \"المغني\" (١/ ٤٣).\n• الليث هو ابن أبي سليم، ترك حديثه لاختلاطه فلم يتميز.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٥٠٩) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" وابن عساكر.\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٣١).\n\n[٧٢٥٦] إسناده: فيه شيخ الحاكم وشيخ شيخه لم أعرفهما والحديث حسن.\n• أبو الحسن أحمد بن محمد بن سهل بن سهلويه المزكي لم أظفر له بترجمة.\n• وشيخه أبو نصر أحمد بن محمد بن نصر اللباد لم أعرفه، مر.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٤٥٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١١٥، ١٠/ ٢١٥) وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٥) من طريق أبي عثمان عبد الله بن زيد الكلبي الحمصي عن الأوزاعي به. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" والطبراني في \"الكبير\" وأبي نعيم في \"الحلية\" ورمز له بحسنه، وقال المناوي: وكذا البيهقي في \"الشعب\" والحاكم، بل وأحمد، ولم يحسن المصنف بإهماله عن ابن عمر.\nقال الحافظ العراقي في تخريج \"الإحياء\" (٣/ ٢٣٩): بعدما عزاه إلى الطبراني في \"الكبير\" والأوسط وأبي نعيم وفيه محمد بن حسان السمتي وفيه لين ووثقه ابن معين يرويه عن =","vol":"10","page":117},{"text":"سهلويه المزكي- وأنا سألته- حدثنا أبو نصر] (^١) أحمد بن محمد بن نصر اللباد، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثني الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله أقوامًا اختصهم بالنعم لمنافع العباد يقرها فيهم ما بدلوها، فإذا منعوها نزعها عنهم، وحولها إلى غيرهم\".\n\n[٧٢٥٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن بن هانئ- لفظا من أصل كتابه- حدثنا جدي أحمد بن محمد بن نصر فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: حدثنا الأوزاعي.\n[وهكذا روي عن أبي مطيع بن يحيى الشامي وأبي عثمان عبد الله بن زيد الحمصي الكلبي عن الأوزاعي، وقد قيل في رواية أبي مطيع عن الأوزاعي] (^٢) عن عبدة، عن نافع، عن ابن عمر.\n\n[٧٢٥٨] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا الحسن ابن سفيان، حدثنا عمرو بن الحصين الكلابي، حدثنا ابن علاثة- ح\n_________\n= أبي عثمان عبد الله بن زيد الحمصي، ضعفه الأزدي، وتبعه الهيثمي \"فيض القدير ٢/ ٤٧٨). وأورده المنذري في دز\"الترغيب\" (٣٩١/ ٣) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، وقال ة ولو قيل بتحسين سنده لكان ممكنا.\nوحسنه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢١٦٠).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n\n[٧٢٥٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو الحسن بن هانئ وشيخه لم أعرفهما.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\" و\"ل\".\n\n[٧٢٥٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني لا يعرف.\n• عمرو بن حصين الكلابي هو العقيلي متروك.\n• ابن علاثة هو محمد بن عبد الله بن علاثة العقيلي صدوق، يخطئ، تقدما.\n• عبد الله بن أيوب بن زاذان أبو محمد الضرير المعروف بالقربي البصري، البغدادي (م ٢٩٢ هـ). قال الدارقطني في رواية الحاكم أبي عبد الله بن البيع عنه: هو متروك. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤١٣)، \"الأنساب\" (١٠/ ٣٦٤)، \"الإكمال\"، (٧/ ١٤٣)، \"تبصير المنتبه\" (٣/ ١١٦٣) \"المشتبه\" (ص ٥٢٣) وقع في جميع النسخ \"أيوب بن عبد الله القربي\" مقلوبا. =","vol":"10","page":118},{"text":"وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا بكير بن محمد الحداد الصوفي بمكة، حدثنا عبد الله بن أيوب القربي، حدثنا عمرو بن الحصين العقيلي، حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر، عن معاذ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما عظمت نعمة الله على عبد إلا كثرت \"- وفي رواية الحسن- \"عظمت مؤنة الناس عليه، فمن لم يحمل تلك المؤنة على نفسه\" - وفي رواية الحسن- \"فمن لم يحتمل مؤنة الناس فقد عرض تلك النعمة للزوال\".\nقال أبو عبد الله: هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناده، وهذا الكلام مشهور عن الفضيل بن عياض.\n\n[٧٢٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو النضر الفقيه، حدثنا الفضل بن عبد الله اليشكري، قال: سمعتُ الفيض بن إسحاق، قال سمعت الفضيل بن عياض يقول:\n_________\n= والحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٧٥) من طريق عمرو بن حصين عن ابن علاثة به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده عن معاذ بن جبل ورمز له بضعفه. وقال المناوي: فيه عمرو بن الحصين قال الذهبي في \"الضعفاء\": تركوه، ومحمد بن عبد الله بن علاثة، قال ابن حبان: يروي \"الموضوعات\" وثور بن يزيد ثقة مشهور بالقدر، وقال ابن عدي، يروى من وجوه كلها غير محفوظة ومن ثم قال ابن الجوزي: حديثه لا يصح، وقال الدارقطني: ضعيف غير ثابت وأورده ابن حبان في \"الضعفاء\" (فيض القدير ٥/ ٤٥٦).\nوذكره العجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ٢٦٦) وعزاه إلى المؤلف، وأبي يعلى والعسكري عن معاذ بن جبل.\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥١١٠).\nوللحديث شاهد من حديث عائشة مرفوعًا. رواه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٤٨) من طريق الحارث بن محمد التيمي، عن عمرو بن الصلت عن سعيد بن أبي سعيد، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٩١) عن عائشة ونسبه لابن أبي الدنيا والطبراني وغيرهما.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥١١٠).\n\n[٧٢٥٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• الفضل بن عبد الله اليشكري قال الذهبي: يروي العجائب وضعفه الحافظ والدارقطني.\n• الفيض بن إسحاق هو الرقي أبو يزيد خادم الفضيلى بن عياض.","vol":"10","page":119},{"text":"أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة الله عليكم، فاحذروا أن تملوا النعم فتصير نقمًا.\nقلتُ: وقد روي ذلك بإسناد آخر ضعيف عن ثور كما.\n\n[٧٢٦٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان وجماعة معه قالوا: حدثنا محمد بن الوزير الواسطي، حدثنا أحمد بن معدان، عن ثور بن يزيد فذكره دون ذكر مالك بن يخامر في إسناده.\nقال أبو أحمد: وهذا الحديث يروى من وجوه وكلها غير محفوظة.\n\n[٧٢٦١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو الشيعي، قال. سمعتُ بشرًا يقول، ما بال أحدكم إذا وقع أخوه في الأمر لا يقوم قبل أن يقول: قم، من لم يكن معك فهو عليك.\n\n[٧٢٦٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا\n_________\n[٧٢٦٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن الوزير بن قيس الواسطي العبدي (م ٢٥٧ هـ)، ثقة عابد، من العاشرة (ت).\n• أحمد بن معدان العبدي. قال ابن عدي: ليس بمعروف، وقال أبو حاتم: هو مجهول والحديث الذي رواه باطل، وقال ابن حبان: شيخ يروي عن ثور بن يزيد الأوابد التي لا يجوز الاحتجاج بمن يروي مثلها، وقال الدارقطني: متروك، راجع \"الكامل\" (١/ ١٧٨)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٧٥ - ٧٦)، \"المجروحين\" (١/ ١٣٠)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١١٥)، \"الميزان\" (١/ ١٥٧)، \"اللسان\" (١/ ٣١٢)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٦٠).\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٧٨) وفيه \"أحمد بن سنان\" محرفا والصواب \"عمر بن سنان\". ورواه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٠٣) عن عمر بن سعيد بن سنان عن محمد بن الوزير الواسطي به. ونقل عنه الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (١/ ٣١٢).\n\n[٧٢٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• بشر هو ابن الحارث الحافي، وهذا الأثر لم أتف عليه.\n\n[٧٢٦٢] إسناده: منقطع.\n• أبو إسماعيل السلمي هو محمد بن إسماعيل بن يوسف.\n• إسحاق بن عبد الرحمن هو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة- عبد الرحمن.\n• علي بن أبي طلحة هو سالم مولى بني العباس، أرسل عن ابن عباس ولم يره كما ذكره الرازي في \"مسنده\" (ص ١١٨) تقدموا.\nولم أجد هذا الحديث مرفوعًا. وقد أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف\" بنحوه (١٣/ ٢٠١) من طريق المنهال عن عبد الله بن الحارث قال، أوحى الله إلى داود … فذكره مختصرا.\nكما رواه أحمد في \"الزهد\" موقوفا على قول أبي عبد الله الجدلى بنحوه مختصرا (ص ٧٢).","vol":"10","page":120},{"text":"أبو إسماعيل السلمي، حدثنا أبو صالح عبد اللُّه بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن إسحاق بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن داود ﵇ قال فيما يخاطب به ربه ﷿: يارب أي عبادك أحب إليك أحبه بحبك؟ قال: يا داود أحب عبادي إلي تقي القلب، نقي الكفين، لا يأتي إلى أحد سوءًا، ولا يمشي بالنميمة، تزول الجبال ولا يزول، أحبني وأحب من يحبني، وحببني إلى عبادي قال: يارب إنك تعلم أني أحبك وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى عبادك؟ قال: ذكرهم بآلائي وبلائي ونعمائي، يا داود إنه ليس من عبد يعين مظلومًا، أو يمشي معه في مظلمته، إلا أثبت قدميه يوم تزل الأقدام\".\n\n[٧٢٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن الفضل السامري، حدثنا الحسن بن عرفة العبدي، حدثني علي بن ثابت الجزري، عن جعفر بن ميسرة الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر، وأبي هريرة قالا: سمعنا رسول الله - ﷺ - يقول: \"من مشى في حاجة أخيه المسلم حتى يتمها له أظله الله بخمسة آلاف ملك يدعون له ويصلون عليه، إن كان صباحًا حتى يمسي، وإن كان مساء حتى يصبح، ولا يرفع قدمًا إلا كتبت له بها حسنة، ولا يضع قدمًا إلا حط عنه بها خطيئة\"- وقال مرة أخرى- \"سيئة\".\nجعفر بن ميسرة ضعيف، وهذا حديث منكر والله أعلم.\n_________\n[٧٢٦٣] إسناده: ضعيف\n•جعفر بن ميسرة الأشجعي، منكر الحديث، ضعيف قاله البخاري.\n• وأبوه ميسرة أبو جعفر الأشجعي مولى موسى بن باذان، من أهل مكة قال أبو حاتم: هو مستقيم الحديث، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٢٦) راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٥٣)، \"الأنساب\" (١/ ٢٦٣)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٧٥).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣) عن مطهر بن أحمد بن محمد عن نوح بن منصور عن الحسن بن عرفة به. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٩١ - ٣٩٢) ونسبه لأبي الشيخ وابن حبان وغيره.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩٩) ونسبه للطبر اني في \"الأوسط\" وقال: وفيه جعفر ابن ميسرة الأشجعي وهو ضعيف.","vol":"10","page":121},{"text":"[٧٢٦٤] أخبرنا أبوطا هو الفقيه، أخبرنا أبوطا هو المحمداباذي، حدثنا أبو داود الخفاف\n_________\n[٧٢٦٤] إسناده: واه جدًّا.\n• أبو داود الخفاف أخو أبي يحيى الخفاف لم أقف على من ترجمه.\n• زياد بن أبي حسان النبطي، الواسطي، أبو عمار.\nقال أبو حاتم: شيخ منكر الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الحاكم: روى عن أنس وغيره أحاديث موضوعة، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال ابن عدي: قليل الحديث وقال الدارقطني: متروك. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٣٠)، \"الميزان\" (٢/ ٨٨)، \"اللسان\" (٢/ ٤٩٤)، \"الضعفاء الصغير\" (ص ٤٦)، \"الأنساب\" (٢٦/ ١٣)، \"المجروحين\" (١/ ٣٠٤)، \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١٠٥١)، \"الضعفاء \"الكبير\" للعقيلي (٢/ ٧٦)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٢١٧)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٤٢). والحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩ كشف الأستار)، وابن حبان يا \"المجروحين\" (١/ ٣٠٤) من طريق محمد بن المثنى، والعقيلي يا \"الضعفاء \"الكبير\" (٢/ ٧٦ - ٧٧) من طريق حفص بن عمر الجدي، كلاهما عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمي به. ورواه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٢٩) عن المفضل بن غسان بن المفضل عن أبيه غسان بن المفضل به. ورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٥٠) عن عبد العزيز بن عبد الصمد به ولم يسق لفظه. وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٥٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٥٥)، وابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٥/ ٤٠٢)، وابن عدي في \"الكامل\" ولم يسق لفظه (٣/ ١٠٥٢)، وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٩٦)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ١٥)، وأبو علي الصوات في \"حديثه\" (٨٥/ ٢)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٧٤) من طرق عن زياد بن أبي حسان به. وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١١٧) من طريق العقيلي ثم قال: موضوع أفته زياد، وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٨٦) بقوله: إن للحديث طريقين أخرين وشاهدا.\nفقال الألباني: وذلك مما لا طائل تحته فإن إحدى الطريقين رواه ابن عساكر وفيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في روايته عن الحجازين وهذه منها. والطريق الأخرى رواها الخطيب لا \"تاريخه\" (١١/ ١٧٥) وفيه دينار مولى أنس وهو كذاب وقال ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٩٠): كان يروي عن أنس أشياء موضوعة ولذلك لم يحسن السيوطي بإيراده الحديث في \"الجامع الصغير\" وقد أورده ابن طاهر في \"تذكرة الموضوعات\" (ص ٨٠). وأما الشاهد فهو من حديث ثوبان. رواه أبو نعيم يا \"الحلية\" (٣/ ٤٩ - ٥٠) من طريق فرقد عن شميط مولى ثوبان عن ثوبان. وقال: غريب من حديث فرقد ولم نكتبه إلا من هذا الوجه.\nوقال الألباني: قلت: وهو مظلم فإن فرقدا هذا هو ابن يعقوب السبخي قال البخاري: في حديثه مناكير، وقال النسائي: ليس بثقة وهذا الحديث أورده السيوطي شاهدا للحديث =","vol":"10","page":122},{"text":"أخو أبي يحيى الخفاف، أخبرنا غسان بن المفضل، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن زياد بن أبي حسان، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أغاث ملهوفًا كتب الله له ثلاثًا وسبعين مغفرة، واحدة منها فيها صلاح أمره كله، واثنتان وسبعون له درجات يوم القيامة\".\nقال أحمد: وكذلك رواه (^١) مسلم بن الصلت عن زياد، تفرد به زياد بن أبي حسان.\n\n[٧٢٦٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا إبراهيم (^٢) بن علي العمري، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا عبد المؤمن أبو عبيدة، عن زياد بن أبي حسان، حدثنا أنس بن مالك قال: بينما رسول الله - ﷺ - ذات يوم في جماعة من أصحابه، إذ. جاءت امرأة لها إلى رسول الله - ﷺ - حاجة فلم تجد لها مساغًا، فقام رجل من مجلسه، فقال لها: هلمي تكلمي بحاجتك، فقامت في مقامه، فكلمت رسول الله - ﷺ - بحاجتها، ثم انصرفت، فقال رسول الله - ﷺ -: \"هل بينك وبينها قرابة؟ \" قال: لا، قال: \"فعرفتها؟ \" قال: لا، قال: \"فرحمتها؟ \" قال: نعم، قال: \"رحمك الله كما رحمتها\".\nتفرد به زياد عن أنس.\n_________\n= الذي قبله فلم يحسن لشدة ضعفه ونكارة لفظه راجع \"الضعيفة\" (رقم ٧٤٩، ٧٥٠). وقد فاته طريق ثالث.\nأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٥٠) من طريق أبان عن أنس مرفوعًا قال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٧٤٩) لكن أبان وهو ابن أبي عياش كذاب فلا يفرح به.\n(^١) أخرجه بهذه الطريق البخاري في التاريخ \"الكبير\" (٢/ ١/ ٣٥٥) والخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٤١) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٥٢). وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٧١) من طريق الخطيب وحكم عليه بالوضع.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٤٦٥).\n\n[٧٢٦٥] إسناده: ضعيف.\n(^٢) وقع في \"ن\"، \"أبو محمد علي العمري\" وهو خطأ.\n• معلى بن مهدي بن رستم الموصلي أبو يعلى (م ٢٣٥ هـ).\nقال أبو حاتم: شيخ موصلي يأتي أحيانا بالمناكير، وقال الذهبي: هو من العباد الخيرة صدوق في نفسه، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٨٢ - ١٨٣) ولم يبين حاله، تقدم.\n• عبد المؤمن أبو عبيدة هو ابن عبيد الله السدوسي ثقة.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٥١ - ١٠٥٢) بهذا الإسناد.","vol":"10","page":123},{"text":"وقد روى معناه عبد الله بن بديل عن ابن المنكدر عن جابر نقلناه (^١) في باب مقاربة أهل الدين،\n\n[٧٢٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد، حدثنا عبد الصمد بن عبد الأعلى السلامي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لدرهم أعطيه في عقل أحب إلي من خمسة في غيره\".\nوروي في معناه عن الشعبي أنه (^٢) قال: لأن أعطي درهمين في نائبة أحب إلي من أن أتصدق بخمسة.\n\n[٧٢٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n(^١) راجع لتخويج هذا الحديث الباب الحادي والستين من \"شعب الإيمان\"\n\n[٧٢٦٦] إسناده: ليسى بالقوي.\n• عبد الصمد بن عبد الأعلى السلامى.\nقال الحافظ، فيه جهالة قليما روى، وقد ذكره ابن أبي حاتم فقال: سألت أبي عنه فقال: شيخ مجهول، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٢٩) وقال يروي عن ابن عمر، روى عنه معان بن رفاعة، يعتبر حديثه من غير رواية معان بن رفاعة. راجع \"الميزان\" (٢/ ٦٢٠)، \"اللسان\" (٤/ ٢١)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٠٥) \"المغني\" في الضعفاء\" (٢/ ٣٩٥). وقع في جميع النسخ لدينا \"عبد الصمد بن العلاء السامي\" وهو خطأ.\nوالحديث رواه أبو يعلى في \"مسنده\" كما ذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٦٧١) وحكم عليه بالضعف.\n(^٢) لم أجد هذا الأثر.\n\n[٧٢٦٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• زهير هو ابن معاوية، وقع في نسخة \"ن\" (عمار بن عرفة) ومو خطأ.\n• يحيى بن راشد بن مسلم الليثى أبوهاشم الطويل الدمشعقي، ثقة، من الرابعة (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٢٣ رقم ٣٥٩٧)، والحاكم في المستدرك\" (٢/ ٢٧)، والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٨٢) من طريق أحمد بن يونس، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧٠) عن حسن ابن موسى، كلاهما عن زهير به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٢) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به. =","vol":"10","page":124},{"text":"يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير، حدثنا عمارة بن غزية، عن يحيى بن راشد الدمشقي أنهم جلسوا لابن عمر قال: فما رأيته أراد الجلوس معنا حتى قلنا: هلم إلى المجلس يا أبا عبد الرمن، قال: فرأيته\n_________\n= قال الشيخ الألباني في \"الأرواء\" (رقم ٢٣١٨): وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رجال مسلم غير يحيى بن راشد وهو ثقة وقد توبع من ثقات آخرين.\nالأول: نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - بمعناه قال: من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله ﷿.\nأخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٢٣ وفم ٣٥٩٨) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٢ - ٣٣٣) من طريق المثنى بن يزيد عن مطر الوراق عن نافع به، وفيه الوراق ضعيف، والمثني مجهول. وتابع حسين المعلم عن مطر به، رواه ابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٧٨ رقم ٢٣٢٠) بلفظ: من أعان على خصومة بظلم أو يعين على ظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع وفيه حسين ثقة والعلة من الوراق.\nالثاني: هو عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ابن عمر.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٧٠ - ٢٧١)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٨٣) من طريق عبد الله بن جعفر حدثني مسلم بن أبي مريم عنه، وسكت عليه الحاكم والذهبي وكأنه لظهور ضعفه فإن عبند أدله بن جعفر وهو المدني ضعيف.\nالثالث: هو أيوب بن سلمان رجل من أهل صنعاء عن ابن عمر مرفوعا بنحوه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٢) وزاد في \"آخره\" ركعتا الفجر حافظوا عليهما فإنها من الفضائل، وهذا إسناد ضعيف لأن أيوب هذا فيه جهالة كما قال الحافظ في \"التعجيل\" وبقية رجال إسناده موثقون.\nالرابع: هو سالم بن عبد الله عن أبيه عن ابن عمر.\nأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٧٩) من طريق أبي الصلت سهل بن إسماعيل المرادي حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عنه، وقال: هذا حديث باطل ولاحق بن حمير غير ثقة وذكره السيوطى في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٧٥) ونسبه لأبي داود والطبراني في الكبير والحاكم وصححه، والمؤلف في \"الشعب\" وأبي نعيم والدارقطني في \"الأفراد\" والخرائطى.\nوللحديث طريق خامس، من حديث عطاء الخراساني عن ابن عمر. أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٢٥ - ٤٢٦ رقم ٢٠٩٠٥). ورواه الواحدي في \"الوسيط\" (١/ ١٧٧/٢) عن حفص بن عمر عن ابن جريج عن عطاء وفيه حفص بن عمر هذا واه جدًا وهو الحبطي الرملي. وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١٩٧ - ١٩٨) وقال: رواه أبو داود والطبراني بإسناد جيد والحاكم مطولًا ومختصرا وقال في كل منهما: الإسناد وقال الألباني:، راجع \"الصحيحة\" (رقم ٤٣٨) \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٧٢) وانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٢٣١٨).","vol":"10","page":125},{"text":"يذمم، قال: فجلس فسكتنا فلم يتكلم منا أحد، فقال: ما لكم لا تنطقون؟ ألا تقولون\nسبحان الله وبحمده، فإن الواحدة بعشرة والعشرة بمائة، والمائة بألف، وما زدتم زادكم الله، سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن مات وعليه دين فليس بالدينار والدرهم، ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال\".\n\n[٧٢٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: جاء بحير بن ريسان إلى ابن عباس يستعين به على ابن الزبير وكان عاملا له، فقال ابن عباس: أنت امرؤ ظلوم لا يحل لأحد أن يشفع فيك، ولا يدفع عنك.\n\n[٧٢٦٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n[٧٢٦٨] إسناده: جيد.\n• بحيى بن ريسان رجل من أهل اليمن.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٨١) وقال: يروي عن عبادة بن الصامت روى عنه أبو سفيان الشامي.\nوانظر ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤١١)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ١٣٧).\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٤٥ - ٢٤٦، ٤٢٦ - ٤٢٧) بهذا الإسناد.\n\n[٧٢٦٩] إسناده: لا بأس به.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن العلاء بن زبريق.\nقال الحافظ: صدوق يهم كثيرا، وأطلق محمد بن عوف الحمصي أنه يكذب.\n• عمرو بن الحارث هو ابن الضحاك الزبيدي، تقدما.\n• عياش بن مؤنس أبومعاذ الشامي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٧١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٤٧)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٥)، \"الإكمال\" (٧/ ٣٠١).\n• أبو الحسن نمران بن مخمر الرحبي ويقال: ابن محبر، ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١٢٠٢) وقال: روى عن شرحبيل بن أوس قاله حريز بن عثمان، وقال الزبيدي: سمع نمران أبا الحسن الرحبي سمع أوس بن شرحبيل، ولم يذكر فيه جرحا وقال الحافظ: قال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات، وترجمه ابن حبان في كتاب \"الثقات\" (٧/ ٥٤٥) بدون ذكر حاله. =","vol":"10","page":126},{"text":"أبو إسماعيل الترمذي، حدثني إسحاق بن إبراهيم، حدثني عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله بن سالم، حدثنا الزبيدي محمد بن الوليد بن عامر، حدثنا عياش بن مؤنِّس، أن أبا الحسن نمران الرحبي، حدثه أن أوس بن شرحبيل، أحد بني المجمع حدثه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من مشى مع ظالم ليقويه وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام\".\nلم يثبت شيخنا إسناده وهو كما كتبته صحيحًا لا شك فيه، وقال حريز بن عثمان عن نمران عن شرحبيل بن أوس.\n\n[٧٢٧٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا ابن ناجية، حدثنا\n_________\n= راجع \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٢٥)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٩٧). أوس بن شرحبيل أحد بني المجمع.\nقال ابن حبان: له صحبة حديثه عند أهل الشام، راجع \"الإصابة\" (١/ ٩٧)، \"الثقات\" (٣/ ١٠)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٣٧ - ٣٣٨)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ١٧٦). والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٢٧ رقم ٦١٩). وعنه الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٦) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي عن أبيه إسحاق بن إبراهيم به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٥٤٧ رقم ٥٧٠٩) عن أوس بن شرحبيل وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٠٥): فيه عياش بن مؤنس لم أجد من ترجمه وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٩٧) في ترجمة أوس بن شرحبيل وقال: رواه البخاري في \"التاريخ\" تعليقا، وابن شاهين والطبراني بإسناد شامي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٩٩) ونسبه للطبراني في \"الكبير\" وقال: وهو حديث غريب. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى الطبراني في \"الكبير\"، والضياء المقدسي عن أوس بن شرحبيل وذكر المناوي في شرحه قول الهيثمي والمنذري ونسبه أيضًا إلى الديلمي (فيض القدير ٦/ ٢٢٩).\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف جدًّا راجع \"الضعيفة\" (رقم ٧٥٨) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٨٧١)\n\n[٧٢٧٠] إسناده: ضعيف.\n• ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية.\n• ابن المثنى هو محمد أبو موسى.\n• والحسين بن خالد السكري. =","vol":"10","page":127},{"text":"ابن المثنى والحسين بن خالد قالا: حدثنا زياد بن الربيع اليحمدي أبو خداش، حدثنا عباد بن كثير الشامي- من أهل فلسطين- عن امرأة منهم يقال لها فسيلة، أنها سمعت أباها يقول سألتُ رسول الله - ﷺ - فقلتُ: يا رسول الله أمن العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: \"لا، ولكن من العصبية أن يُعين الرجل قومه على الظلم\".\nقال أبو موسى وهو محمد بن المثنى: فسيلة هذه يقال إنها بنت واثلة بن الأسقع.\n\n[٧٢٧١] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي حدثنا عثمان بن أحمد بن\n_________\n= لم أجد له ترجمة لكن ذكره المزي في ترجمة زياد بن الربيع فيمن روى عنه.\n• عباد بن كثير الرملي الشامي ضعيف وقد عده ابن عدي في خبر عباد الثقفي.\n• فسيلة ويقال: جميلة أو خصيلة بنت واثلة بن الأسقع مقبولة، من الرابعة (بخ د ق).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٥٣) بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٦٩) من طريق الحكم بن المبارك، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٤٨) من طريق إبراهيم بن المهدي، كلاهما عن زياد بن الربيع به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٧، ١٦٠)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٨٣ رقم ٩٥٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ١٠١)، وعنه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٠٢ رقم ٣٩٤٩) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ٦٥٣)، عن زياد بن الربيع اليحمدي به. وأخرجه أبو داود في الأدب مختصرا (٥/ ٣٤١ رقم ٥١١٩)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٤)، من طريق سلمة بن بشر الدمشقي عن ابنة واثلة بن الأسقع عن أبيها.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٩٧ رقم ٢٣٥) من طريق صدقة بن يزيد، و(رقم ٢٣٦) من طريق محمود بن خالد، كلاهما عن خصيلة بنت واثلة عن أبيها ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٢٠) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٧٢٧١] إسناده: ضعيف.\n• رجاء بن صبيح أبو يحيى صاحب السقط الحرشي، البصري، ضعيف، من السابعة (ت).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٦٠) عن أبي يزيد بن محمد بن حسان العقيلي عن يحيى عن أبي يحيى رجاء صاحب السقط به، وقال: لا يتابع عليه وقد يروى هذا الحديث بأسانيد مختلفة صالحة من غير هذا الطريق وزاد في أوله: \"من شفع شفاعة حال دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في حال ملكه\".\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٨٢) بنفس السند المذكور هنا.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" بسياق أتم منه (٣/ ١٩٩) برواية الطبراني من طريق رجاء بن صبيح السقطي وسكت عليه.\nوذكره الألباني في \"إرواء الغليل\" (٧/ ٣٥٠ - ٣٥١) ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" والعقيلي في \"الضعفاء\" وحكم عليه بالضعف.","vol":"10","page":128},{"text":"السماك، حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا وجاء أبو يحيى\nصاحب السقط: قال: سمعتُ يحيى بن أبي كثير، يحدث (^١) عن أيوب السختياني، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من مشى مع قوم يرى منهم أنه شاهد وليس بشاهد فهو شاهد زور، ومن أعان على خصومة بغير علم كان في سخط الله حتى ينزع، وقتال المؤمن كفر، وسبابه فسوق\".\n\n[٧٢٧٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن- إسحاق بن إبراهيم الخراساني، حدثنا حسن بن سلام، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أعان قومًا على ظلم فهو كالبعير المتردي فهو ينزع بذنبه\".\n_________\n(^١) وفي هامش نسخة \"ل\" صوابه \"يحدث أيوب\"،\n\n[٧٢٧٢] إسناده: حسن.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n• سماك هو ابن حرب الذهلي.\n• عبد الرحمن بن عبد الله هو ابن مسعود الهذلي ثقة، قد سمع من أبيه لكن شيئًا يسيرا.\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٤) من طريق أبي يحيى بن أبي مسرة عن يحيى بن قزعة عن إسرائيل به.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٤٥)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٤) عن شعبة وعمرو بن ثابت، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٩٣) من طريق شعبة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٧٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٩) من طريق سفيان، كلهم عن سماك بن حرب بنحوه.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" بنحوه (٧/ ١٠٢) من طريق سفيان عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه عن ابن مسعود به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٩٨) ونسبه لأبي داود وابن حبان في \"صحيحه\" وقال: وعبد الرحمن لم يسمع من أبيه.\nوقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير رقم ٥٧١٤). وقال الحافظ المنذري:\nومعنى الحديث أنه قد وقع في الإثم وهلك كالبعير إذا تردى في بئر فصار ينزع بذنبه ولا يقدر على الخلاص.","vol":"10","page":129},{"text":"[٧٢٧٣] أخبرنا أبو الحسن المقرئ علي بن أبي علي الإسفراييني، حدثنا محمد بن أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عمار بن محمد، عن محمد أظنه ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سُئل رسول الله - ﷺ - أي الأعمال أفضل؟ قال: \"أن تدخل على أخيك المسلم سرورًا، أو تقضيى عنه دينًا، أو تطعمه خبزًا\".\nوكذلك رواه الوليد بن شجاع، عن عمار بن محمد، عن محمد بن عمرو، وعمار ابن محمد فيه نظر.\nولهذا الحديث شاهد مرسل.\n\n[٧٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر يرفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \"من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن تقضي عنه دينًا، تقضي له حاجة، تنفس عنه كربة\".\nقال سفيان: وقيل لابن المنكدر: ما بقي مما يستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان.\n_________\n[٧٢٧٣] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وشيخ شيخه والحديث حسن بشواهده.\n• عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري.\n• أبو اليقظان الكوفي، سكن بغداد (م ١٨٢ هـ) صدوق، يخطئ وكان عابدًا من الثامنة (م ت ق) والحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ١١٢) عن أحمد بن جميل بنفس السند.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بالضعف وقال المناوي: إنه حسن لشواهده (فيض القدير ٢/ ٢٥ - ٢٦) وحسنه الشيخ الألباني. راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٤٩٤) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١١٠٧).\n\n[٧٢٧٤] إسناده: حسن والحديث مرسل.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده مرسلا ورمز له بالضعف.\nوقال المناوي: قد خرجه الدارقطني في \"غرائب مالك\" من روايته عن ابن دينار عن ابن عمر مرفوعًا وقال: وفيه ضعف \"فيض القدير\" (٦/ ٩ - ١٠).\nوصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٧٣).","vol":"10","page":130},{"text":"[٧٢٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عبيد الله بن موهب، عن مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من نعش حقا بلسانه جرى له أجره حتى يأتي الله يوم القيامة فيوفيه ثوابه\".\n\n[٧٢٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\"، أخبرنا محمد بن صالح، حدثنا أبو حامد أحمد بن عبد الله المناشكي، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الله (^١) بن موهب، عن مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من رجل ينعش بلسانه حقا يعمل به إلا أجري عليه أجره إلى يوم القيامة، ثم بوأه الله ثوابه يوم القيامة\".\n_________\n[٧٢٧٥] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن موهب هو عبيد الله بن عبد الله بن موهب التيمي ليس بالقوي، وفي نسخة \"ل\" والأصل \"عبد الله بن موهب\".\n• مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري يروي عن أنس مرسلا.\nقال الحافظ: فيه نظر، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٦٤). وراجع ترجمته في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٩٠)، في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣١٣) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢١٨)\n\n[٧٢٧٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو حامد أحمد بن عبد الله المناشكي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٢/ ٤٣٩) وقال قال الحاكم: من محلة مناشك (من محال نيسابور) سمع إسحاق بن راهويه وعمرو بن زرارة وكتب بالحجاز أيضًا، روى عنه أبو عبد الله بن يعقوب الأخرم الحافظ.\n(^١) عبد الله بن موهب هكذا في جميع النسخ خطأ والصواب عبيد الله بن موهب كما قال المؤلف.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٦) عن علي بن إسحاق عن عبد الله بن المبارك به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد في \"مسنده\" عن أنس بن مالك، وقال المناوي: رمز المصنف- أي السيوطي- لحسنه وليس بمسلم فقد قال مخرجه أحمد نفسه: عبيد الله بن عبد الله بن موهب لا يعرف، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٦٧): وفيه أيضًا شيخ ابن موهب، مالك بن محمد بن حارثة الأنصاري لم أر من ترجمه، وقال المنذري: في إسناده نظر ولكن الأصول تعضده \"فيض القدير\" (٥/ ٤٨٢). وقال الشيخ الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥١٨٤).","vol":"10","page":131},{"text":"قلتُ: في كتابي عبد الله بن موهب والصواب عندي عبيد الله بن موهب والله أعلم.\n\n[٧٢٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا خلف بن محمد البخاري، حدثنا صالح ابن محمد الحافظ، حدثنا مروان بن جعفر السمري- من ولد سمرة بن جندب بالكوفة- حدثنا المستلم بن سعيد، حدثنا منصور بن زاذان، عن الحسن، عن سمرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الصدقة صدقة اللسان\" قالوا: يا رسول الله وما صدقة اللسان؟ قال: \"الشفاعة يفك بها الأسير، ويحقن بها الدم، ويجر بها المعروف، والأحسان إلى الأخ المسلم\".\nوكذلك روي عن محمد بن يحيى الذهلي، عن مروان بن جعفر.\n\n[٧٢٧٨] وقد أخبرنا أبو القاسم مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلي بالكوفة، حدثنا مسلم\n_________\n[٧٢٧٧] إسناده: ضعيف.\n• خلف بن محمد البخاري هو أبو صالح الحافظ قال الحاكم وأببر زرعة ة نبرأ من عهدته وإنما كلتبنا عنه للاعتبار تقدم.\n• مروان بن جعفر السمري من ولد سمرة بن جندب.\nقال ابن أبي حاتم: صدوق وقال أبوه: صالح الحديث، وقال الأزدي: يتكلمون فيه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٧٦)، \"الميزان\" (٤/ ٨٩)، \"اللسان\" (٦/ ١٥)، \"الطبقات الكبرى\" (٦/ ٤١٧)، \"الأنساب\" (٧/ ٢١٩)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٥١).\n• المستلم بن سعيد، هو الثقفي الواسطي، صدوق عابد، ربما وهم.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث ذكره العجلوني في \"كشف الخفاء\" (١/ ١٧٢ - ١٧٣) ونسبه للطبراني في \"المكارم\"، وقال المناوي: وفيه أيضًا عند المؤلف- أي السيوطي- مروان بن جعفر السمري أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: قال الأزدي: يتكلمون فيه \"فيض القدير ٢/ ٣٩).\n\n[٧٢٧٨] إسناده: ضعيف جدًّا\n•أبو القاسم مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلي وشيخه لم أجد لهما ترجمة.\n• الحضرمي هو محمد بن سليمان الكوفي المعروف بمطين.\n• أبو بكر هو الهذلي سلمى بن عبد الله صاحب الحسن البصري واه، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٧٩ رقم ٦٩٦٢) من طريق محمد بن أبي نعيم الواسطي عن محمد بن يزيد عن أبي بكر الهذلي به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٩٤) وقال: وفيه أبو بكر الهنل وهو ضعيف. =","vol":"10","page":132},{"text":"ابن محمد بن أحمد بن مسلم التميمي، حدثنا الحضرمي، حدثنا مروان بن جعفر، حدثنا محمد بن هانئ الطائي، عن محمد بن يزيد، عن المستلم بن سعيد، عن أبي بكر، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، فذكره مرفوعًا وقال: \"إلى أخيك المسلم \" وزاد \"وتدفع عنه الكريهة\".\n\n[٧٢٧٩] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الصدقة الشفاعة بها يفك الأسير\".\n\n[٧٢٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا محمد\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في الشعب ورمز له بالضعف.\nوقال المناوي: قال الهيثمي: فيه أبو بكر الهنلى ضعيف، ضعفه أحمد وغيره وقال البخاري: ليس بالحافظ ثم أورد هذا الخبر \"فيض القدير ٢/ ٣٩). وقال الشيخ الألباني: ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع الصغير رقم ١١١١).\n\n[٧٢٧٩] إسناده: ضعيف لأجل أبي بكر الهللي.\n• أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي، الزهراني.\nوالحديث رواه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٩٧) عن أبي الربيع السمان عن إسماعيل بن زكريا عن أبي بكر. الهذلي عن الحسن فيه وبها يحقن الدم.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٥٤) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ١٠١٢ بتحقيق الألباني) عن سمرة بن جندب مرفوعًا.\n\n[٧٢٨٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبوهمام بن أبي بدر هو الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني.\n• المغيرة بن سقلاب هو الحراني.\nقال ابن عدي: منكر الحديث.\n• عمرو هو ابن دينار.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٥٨) عن محمد بن محمد بن سليمان بنفس السند وقال: هذا عن معقل بهذا الإسناد يرويه عنه مغيرة بن سقلاب وعامة ما يرويه لا يتابع عليه.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ١٦٣) في ترجمة المغيرة بن سقلاب عن أبي همام به، وقال قال أبو جعفر النفيلي: لم يكن مؤتمنا. وذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٠١) ولم يسق إسناده. =","vol":"10","page":133},{"text":"ابن محمد بن سليمان الواسطي، حدثنا أبوهمام يعني ابن أبي بدر، حدثنا المغيرة بن سقلاب، عن معقل بن عبيد الله، عن عمرو، عن جابر قال قال رسول (^١) الله - ﷺ -: \"ما من صدقة أفضل من قول\".\nقال أبو علي: معقل بن عبيد الله لم يتابع عليه، ولا أعلم أحدا روى عنه غير المغيرة ابن سقلاب وهو حراني لا بأس به.\nوروى إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - مرسلا.\n\n[٧٢٨١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي، حدثنا علي بن إسماعيل بن يونس\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه وتعقبه المناوي فقال: فيه المغيرة بن سقلاب، قال في \"الميزان\" عن ابن عدي: منكر الحديث وعن الأبار لا يساوي بعرة ثم أورد له هذا الخبر، وقال النفيلي: لم يكن مؤتمنا على الحديث، وقال ابن حبان: غلب عليه المناكير فاستحق الترك، وفيه معقل بن عبيد الله، ضعفه ابن معين واحتج به مسلم \"فيض القدير ٥/ ٤٨٥).\nوضعفه الشيخ الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥١٩٥).\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي \"ل\" النبي - ﷺ -.\n\n[٧٢٨١] إسناده: ضعيف وفيه انقطاع بين عمرو وبين أبي هريرة.\n• أبو علي هو الحسين بن علي الحافظ.\n• فهير بن زياد هو يحيى بن أبي زياد بن أبي داود الأسدي مولاهم أبو محمد الرقي لقبه فهير.\nصدوق عابد، من الثامنة (ق).\n• إبراهيم بن يزيد هو الخوزي، متروك.\n• عمرو بن دينار هو المكي.\nقال أبو زرعة: لم يسمع من أبي هريرة، وقال الحاكم أبو عبد الله: عامة أحاديث عمرو بن دينار عن الصحابة غير مسموعة.\nراجع \"جامع التحصيل\" (ص ٢٩٧) و\"معرفة علوم الحديث\" (ص ١١١) والحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: وفيه المغيرة بن سقلاب أيضًا \"فيض القدير ٥/ ٤٨٦) (قلت): وقد وهم المناوي فيه لأن إسناد المؤلف هذا ليس فيه المغيرة بن سقلاب بل علته إبراهيم بن يزيد وهو متروك كما بينته.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف جدًّا \"ضعيف (الجامع الصغير ٥١٩٤).","vol":"10","page":134},{"text":"الصفار البغدادي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا فهير بن زياد، حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من صدقة أحب إلى الله -﷿- من قول الحق\".\nوقيل: عن إبراهيم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال أبو علي: وليس بمحفوظ.\n\n[٧٢٨٢] أخبرناه أبو عبد الله، أخبرنا أبو علي، حدثنا عبد الله بن محمد بن بشر بن صالح الحافظ، حدثنا محمد بن عيسى بن أبي موسى الأنطاكي، حدثنا يحيى بن زياد الرقي فهير، حدثنا إبراهيم بن يزيد … فذكره.\n\n[٧٢٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال سمعت أبا بكر بن عياش، يحدث عن سليمان التيمي، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الجنة\n_________\n[٧٢٨٢] إسناده: واه جدًّا.\n• عبد الله بن محمد بن بشر بن صالح الحافظ، لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن عيسى بن أبي موسى الأنطاكي.\nقال أبو حاتم: صدوق، راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٩) ولم أجد بهذا الوجه من خرجه غير المؤلف.\n\n[٧٢٨٣] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن عمران الأخنسي أبو عبد الله الكوفي (م ٢٢٨ هـ).\nقال البخاري: يتكلمون فيه لكنه سماه محمدا فقيل: هما واحد، وقال أبو زرعة: كوفي تركوه، وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٣) فقال: حدثنا عنه أبو يعلى مستقيم الحديث، وقال الأزدي: منكر الحديث غير مرضي، وقال ابن عدي في ترجمة محمد بن عمران: أحمد بن عمران كوفي ثقة ولا أعرف محمد بن عمران.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٦٤)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٣٢)، \"الأنساب\" (١/ ١٣٨)، \"اللسان\" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، \"الميزان\" (١١/ ٢٣)، \"الضعفاء الكبير\" (١١/ ٢٦)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٥٠). والحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ١٩) عن أحمد بن عمران الأخنسي بنفس السند.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٣٢) من طريق أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني عن أحمد ابن عمران الأخنسي به.\nوذكره الحافظ في \"اللسان\" (١/ ٢٣٥) برواية المؤلف في \"البعث\" ثم ذكر قول المؤلف فيه.","vol":"10","page":135},{"text":"صفوفا، وأهل النار صفوفا، فينظر الرجل من صفوف أهل النار إلى الرجل من صفوف أهل الجنة، فيقول له: يا فلان أما تذكر يوم اصطنعت إليك في الدنيا معروفًا؟ قال: فيقول: اللهم إن هذا اصطنع إلي في الدنيا معروفًا، قال: فيقال له: خذ بيده، فأدخله الجنة برحمة الله تعالى\".\nقال أنس: أشهد أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقوله. تفرد به أحمد بن عمران الأخنسي هذا عن أبي بكر بن عياش وهو بهذا الإسناد منكر.\nوذكره البخاري في \"التاريخ\" (^١) في المحمدين محمد بن عمران الأخنسي كان ببغداد يتكلمون فيه منكو الحديث عن أبي بكر بن عياش، فيشبه أن يكون البخاري أراد هذا غير أن الصغاني وأبا قبيصة البغدادي روبا هذا الحديث عن أحمد بن عمران الأخنسي، وأحمد بن عمران ثقة فيما زعم ابن عدي (^٢) وغيره والله أعلم.\n\n[٧٢٨٤] أخبرنا أبو حازم الحافظ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل ا لأزدي، أخبرنا كامل بن مكرم، حدثني أبو نصر منصور بن أسد الحميري قال قال محمد بن الحنفية: أيها الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم من الله ﷿ عليكم فلا تملوها فتحول نقمًا، واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ذخرًا، وأورث ذكرًا وأوجب أجرًا، ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنًا جميلا يسر الناظرين، ويفوق العالمين.\n\n[٧٢٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا\n_________\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ١٧٩).\n(^٢) راجع \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٢٧٩).\n\n[٧٢٨٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• كامل بن مكرم لم أجد من ترجمه.\n• وشيخه أبو نصر منصور بن أسد الحميري لم أظفر له بترجمة.\nولم أجد هذا الأثر، وقد مر أنفا الشطر الأول منه عن الفضيل بن عياض.\n\n[٧٢٨٥]\n•أبو علي الحسين بن صفوان هو الجرجرائي مقبول.\n• أبو نصر العاملي لم أعرفه.\nوراجع هذا الأثر في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٨٨) وذكر البيتين فيه برقم (٨٩).","vol":"10","page":136},{"text":"أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي، حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني أبو نصر العاملي قال: كان يقال: زكاة النعم اتخاذ الصنائع والمعروف.\nقال: وأنشدنا الحسين:\nوإذا ادخرت صنيعة تبغي بها … شكرا فعند ذوي المكارم فادخر.\nوإذا افتقرت فكن لعرضك صائنا … وعلى الخصاصة بالقناعة فاستتر.\n\n[٧٢٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدني عبد العزيز بن عبد الملك الأموي ببخارى، أنشدنا أبو سهل بن زياد، أنشدنا الورد لعبد الله بن طاهر:\nليس في كل ساعة وأوان … تتهيأ صنائع الإحسان.\nفإذا أمكنت تقدمت فيها … حذرا من تعذر الإمكان.\n\n[٧٢٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا نصر المعتمر بن منصور، يقول سمعت أبا علي الحسين بن عبيد الله الشيخ الصالح، يقول: رأيت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد في المنام بعد وفاته بثلاث فقلت له: يا أبا عثمان أي الأعمال وجدته أفضل؟ قال: الإفضال على المسلمين بلا منة ولا داعية توجب الإفضال.\n\n[٧٢٨٨] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا بشر بن أحمد إلاسفراييني، أخبرنا أحمد بن الحسين الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا\n_________\n[٧٢٨٦]\n•عبد العزيز بن عبد الملك الأموي، لم أجد ترجمته.\n• أبو سهل بن زياد هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان.\nوذكر الخرائطي هذين البيتين في المنتقى من \"كتاب مكارم الأخلاق\" (ص ٣٩) وعزاهما إلى محمد بن طاهر الرافقي.\n\n[٧٢٨٧] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• أبو نصر المعتمر بن منصور وشيخه أبو علي الحسين بن عبيد الله لم أعرفهما.\n\n[٧٢٨٨] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو البختري هو سعيد بن فيروز بن أبي عمران الطائي.","vol":"10","page":137},{"text":"أبي، قال سمعت الأعمش، يحدث عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال قال سلمان: المؤمن للمؤمن كاليدين تقي إحداهما الأخرى.\n\n[٧٢٨٩] قال: وحدثنا علي، حدثنا الوليد بن مسلم، قال سمعت الأوزاعي، يقول سمعت بلال بن سعد يقول: أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في يدك دينارًا.\n\n[٧٢٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، قال مسعر حدثني عن جواب، عن أبي قلابة، عن الحسن قال: يجرى أجر الشفاعة ما جرت منفعتها.\n\n[٧٢٩١] قال: وحدثنا أبو أسامة، حدثني سفيان، عن زياد بن أبي عثمان، عن ثابت البناني، عن الحسن قال: من دفعت إليه صدقة فوضعها في موضعها فله أجر مثل أجر صاحبها، من غير أن ينتقص صاحبها شيئًا.\nوقد روينا في معنى هذا حديثا ثابتًا وهو ما.\n_________\n[٧٢٨٩] إسناده: كسابقه.\nالأثر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٨٥)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٥)، عن الوليد بن مسلم به. كما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٥) من طريق عمرو بن عثمان ودحيم وعباس بن الوليد، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم به.\n\n[٧٢٩٠] إسناده: حسن.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• مسعر هو ابن كدام الهلالى.\n• جواب هو ابن عبيد الله التيمي.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زبد بن عمرو الجرمي، تقدموا.\n\n[٧٢٩١] إسناده: جيد.\n• سفيان هو الثوري.\n• زباد بن أبي عثمان الحنفي كوفي ويقال: زباد المهرول، ويقال زياد المعصفر أبو عثمان.\nقال أبو حاتم: هو ثقة لا بأس به، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٢٧).\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٦٥)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٣٩)، \"اللسان\" (٢/ ٥٠٠).\nولم أجد هذا الأثر وكذا ما قبله.","vol":"10","page":138},{"text":"[٧٢٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الخازن [المسلم] (^١) الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا موفرًا طيبة بها نفسه حتى يدفع إلى الذي أمر به أحد المتصدقين أو المتصدقَيْن\".\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث أبي أسامة.\n\n[٧٢٩٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن جعفر بن الأزهر الباوردي، حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا حماد (^٣) بن زيد قال: والله إن كان أيوب\n_________\n[٧٢٩٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n(^١) زيادة من هامش نسخة \"ل\" ساقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا.\n(^٢) أخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٩ - ١٢٠) وفي الوكالة (٣/ ٦٦) عن محمد بن العلاء، ومسلم في الزكاة (١/ ٧١٠ رقم ٧٩) عن أبي عامر عبد الله بن براد الأشعري وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب ومحمد بن عبد الله بن نمير، جميعًا عن أبي أسامة به. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٢١٦).\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٥ رقم ١٦٨٤) عن عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٤٩) من طريق الحسن بن حماد، ثلاثتهم عن أبي أسامة به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٤) عن أبي أسامة بنفس السند. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٢) من طريق أبي الأزهر وأبي جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي عن أبي أسامة به.\nوأخرجه البخاري في الإجارة (٣/ ٤٧ - ٤٨) والنسائي في الزكاة (٥/ ٧٩ - ٨٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧) من طريق سفيان هو الثوري عن بريد به. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠٤) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٩) عن سفيان بن عيينة عن بريد به.\n\n[٧٢٩٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد العزيز بن أبان هو ابن محمد السعيدي الأموي متروك وكذبه ابن معين وغيره.\n• أيوب هو السختياني.\n(^٣) وقع في \"ن\" \"أحمد بن زيد\" محرفا.","vol":"10","page":139},{"text":"ليحمل البضاعة للمرأة أو العجوز من أهل البصرة إلى مكة ما يبلغ نصف درهم.\n\n[٧٢٩٤] قال: وحدثنا الغلابي، حدثنا عبد العزيز بن أبان، عن الثوري قال: كان منصور يقول للعجوز من عجائز حيه: لك حاجة في السوق لك شيء، فإني أريد أن آتي السوق.\n\n[٧٢٩٥] قال: وحدثنا الغلابي، حدثنا عبد العزيز، حدثنا شيخ من بني تيم الله قال: كان طلحة بن مصرف يأتي أم عمارة بن عمير التيمي يقول لها: ألك حاجة؟ لك شيء حفظا لعمارة فلم أزل أراه يأتيها ويشتري لها الشيء بدانق وبأكثر وباقل حتى ماتت ومات.\n\n[٧٢٩٦] قال: وحدثنا الغلاب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد قال: نعي يعلى بن حكيم من الشام إلى أمه ولم يكن له ها هنا أحد غيرها، فأتى أيوب بابها ثلاثة أيام بالغداة والعشي فتقعد معه، قال: ولم يزل يصلها حتى ماتت.\n\n[٧٢٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، حدثنا روح، حدثنا أسامة بن زيد- ح\nوأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا أسامة بن زيد. عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إن لله -﷿- ملائكة في الأرض سوى الحفظة،\n_________\n[٧٢٩٤] إسناده: ليس بالقوي.\n• الغلابي هو المفضل بن غسان.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n\n[٧٢٩٥] إسناده: كسابقه.\nلم أجد هذه الآثار كلها من خرجها وكذا ما بعدها.\n\n[٧٢٩٦] إسناده: جيد.\n\n[٧٢٩٧] إسناده: حسن.\n• روح هو ابن عبادة القيسي.","vol":"10","page":140},{"text":"يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصاب أحدكم عرجه في الأرض لا يقدر فيها على الأعوان فليصح فليقل: عباد الله أغيثونا أو أعينونا رحمكم الله فإنه سيعان.\nلفظ حديث جعفر وفي رواية روح: \"إن لله ملائكة في الأرض يسمون الحفظة يكتبون ما يقع في الأرض من ورق الشجر، فما أصاب أحدا منكم عرجه أو احتاج إلى عون بفلاة من الأرض فليقل أعينوا عباد الله رحمكم الله فإنه يُعَان إن شاء الله\".\n\n[٧٢٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: حججت خمس حجج منها اثنتان راكبًا وثلاثة ماشيًا أو ثلاثة راكبًا واثنتان ماشيًا فضللت الطريق في حجة، وكنت ماشيًا، فجعلت أقول: يا عباد الله دلوني على الطريق، قال: فلم أزل أقول حىّ وقفت على الطريق أو كما قال أبي.\n\n[٧٢٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا يزيد، أخبرنا سليمان التيمي- ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله، حدثنا الأنصاري، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي قال: لو يعلم الناس عون الله بالضعيف ما غالوا بالظهر- وفي رواية يزيد ابن هارون ما في عون الله بالضعيف.\n\n[٧٣٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا إسحاق بن محمد بن يحيى، يقول\n_________\n[٧٢٩٨] إسناده: جيد.\n\n[٧٢٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• يزيد هو ابن هارون.\n• الأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري، البصري، القاضي.\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل، تقدموا.\nوالخبر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٠٠) من طريق أبي مسلم الكجي عن محمد بن عبد الله الأنصاري به. ورواه أحمد في \"الزهد\" (ص ١١٥) من طريق يحيى بن سعيد عن التيمي به.\n\n[٧٣٠٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي السراج.\nولم أجد هذا الأثر.","vol":"10","page":141},{"text":"سمعتُ أبا العباس السراج، يقول: سمعتُ الحسن بن عبد العزيز الجروي يقول: عاتب رجل أخا له، فقال: هل دللتني قط على مريض؟ هل دللتني قط على جنازة؟ هل دللتني قط على خير؟.\n\n[٧٣٠١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام ومحمد بن الفضل بن جابر قالا: حدثنا حسين بن عبد الأول، حدثنا أبو خالد الأحمر- ح\nوأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الأصبهاني الحافظ، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان ببغداد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثئا أحمد بن عمران الأخنسي، قال سمعتُ أبا خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عطاء ابن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الخير كثير ومن يعمل به قليل\".\n_________\n[٧٣٠١] إسناده: ضعيف.\n• حسين بن عبد الأول هو النخعي متكلم فيه.\n• أبو خالد الأحمر هو سليمان بن حبان الأزدي.\n• أحمد بن عمران االأخنسي، كوفي متروك، منكر الحديث تقدموا. والحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٧٧) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن العباس، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٠٣) من طريق إبراهيم بن محمد بن الفاخر بن محمد بن يحيى، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢١) وابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة أبي خالد الأحمر (٣/ ١١٣٠) عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بنفس الطريق.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٢٦ كشف الأستار) عن إبراهيم بن عبد الله عن حسين بن عبد الأول به.\nورواه ابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (رقم ٤٠) من طريق الحسين الأحول عن أبي خالد الأحمر به.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٢٥): فيه الحسين بن عبد الأول وهو ضعيف. وذكره السخاوي في \"المقاصد\" (ص ٢٠٨) وعزاه إلى الطبراني والعسكري.\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩٥٣). وسيعيده المؤلف في الباب (٧٧) من وجه أخر عن حسين بن عبد الأول.","vol":"10","page":142},{"text":"لفظ حديث تمتام قال ابن جابر: سمعتُ إسماعيل بن أبي خالد عن عطاء الحديث وقال الأخنسي: عن رسول الله - ﷺ - (^١).\n_________\n(^١) ها هنا ينتهي الجزء الثالث والأربعون من نسخة \"ل\" حسب تجزئته المؤلف وجاء في آخره ما يلي:\nتم الجزء الثالث والأربعون من \"شعب الإيمان\" يتلوه في الجزء الرابع والأربعين الرابع والخمسون من \"شعب الإيمان\" وهو باب في الحياء بفصوله. وعلى غلاف الجزء التالى: الجزء الرابع والأربعون من شعب الإيمان \"الجامع لشعب الإيمان\". تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀. رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي المعدل عنه. فيه الرابع والخمسون من شعب الإيمان وهو باب في الحياء بفصوله، وجاء على الوجه الأول من الجزء المذكور: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين. أخبرنا الشيخ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ﵁ قال أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور فأقر به، قال أخبرنا الشيخ الأمام أبو بكر أحمد ابن الحسين بن علي البيهقي ﵀ قال … فذكره.","vol":"10","page":143},{"text":"(٥٤) الرابع والخمسون من شعب الإيمان \"وهو باب في الحياء بفصوله\"\n\n[٧٣٠٢] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه من أصل سماعه، قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا حامد بن محمود، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال سمعتُ مالك بن أنس، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: أنه سمع رجلًا يعظ أخاه في الحياء فقال: \"دعه فإن الحياء من الإيمان\".\nرواه البخاري (^١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث ابن عيينة ومعمر عن الزهري.\n_________\n[٧٣٠٢] إسناده: صحيح.\n(^١) في الإيمان (١/ ١١). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٧ رقم ٤٧٩٥) عن القعنبي، والنسائي في الإيمان (٨/ ١٢١) من طريق معن وعبد الرحمن بن القاسم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٦) عن يحيى بن سعيد، وابن منده في \"كتاب الإيمان (١/ ٣٣٦)، ولم يسق لفظه من طريق عبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن يوسف وقتيبة، والمؤلف في \"الآداب\" (١٨١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلهم عن مالك به، وهو في \"الموطأ\" في حسن الخلق (ص ٩٠٥).\n(^٢) في الإيمان (١/ ٦٣ رقم ٥٩) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به.\nومن هذا الوجه أخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ١١ رقم ٢٦١٥)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٢ رقم ٥٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٨١)، وابن أبي شيبة في \"لمصنف\" (٨/ ٣٣٤، ١١/ ٤٠)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٢٨)، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٢٦)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٣٠٢ رقم ٥٤٢٤)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٧٦) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٣٣٥ رقم ١٧٤).\nكما أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٦٣) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به ولم يسق لفظه. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤٧)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٧٢٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢ رقم ٦٠٩) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٣٣٥ رقم ١٧٥) وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٤٢ رقم ٢٠١٤٦).","vol":"10","page":144},{"text":"[٧٣٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، حدثنا ابن شهاب، عن سالم ابن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: مر رسول الله - ﷺ - على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء فيقول: إنك لتستحيى حتى كأنه قد أضر بك، قال رسول الله - ﷺ -: \"دعه فإن الحياء من الإيمان\".\nرواه البخاري (^١) عن أحمد بن يونس.\n\n[٧٣٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي السوار العدوي، قال سمعتُ عمران بن حصين يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الحياء لا يأتي إلا بخير\".\nقال: فقال له بشير بن كعب: إنه مكتوب في الحكمة: إن من الحياء وقارًا، وإن من الحياء سكينة، فقال له عمران بن حصين: أحدثك عن رسول الله - ﷺ -، وتحدثني عن صحيفتك.\nرواه البخاري (^٢) عن آدم بن أبي إياس.\n_________\n[٧٣٠٣] إسناده: رجا له موثقون.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف.\n(^١) في الأدب (٧/ ١٠٠).\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" ولم بسق لفظه (١/ ٣٣٦ رقم ١٧٦) من طريق أبي يحيى ابن محمد عن أحمد بن يونس به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٢٨ رقم ٢٩٧٨)، ومن طربقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٧١ رقم ٣٥٩٤) عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون بنفس الطريق.\n\n[٧٣٠٤] إسناده: ضعيف والحديث صحيح.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضي هو الأسدي الهمذاني.\nضعفه صالح بن أحمد الحافظ، وكذبه القاسم بن أبي صالح.\n• أبوالسوار العدوي البصري.\nقيل: اسمه حسان بن حريث وقيل بالعكس ويقال غير ذلك، ثقة، من الثانية (خ م س).\n(^٢) في الأدب (٧/ ١٠٠) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣١٢).","vol":"10","page":145},{"text":"وأخرجه (^١) مسلم من حديث غندر عن شعبة.\n\n[٧٣٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد الله المنادي، حدثنا يزيد بن هارون- ح\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٤ رقم ٦٠).\nومن هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٧)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\"، ولم يسق قول بشير (١٨/ ٢٠٦ رقم ٥٠٥). وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١١٤)، ومن طريقه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٣٣٦ رقم ١٧٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٥١)، عن شعبة بنفس السند.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (رقم ١٧٧) من طريق بشر بن عمر، وشبابة كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٧١) من طريق عيسى بن يونس عن شعبة به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٨٣) من طريق جعفر بن محمد القلانسي عن آدم بن أبي إياس به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٠٦ رقم ٥٠٦) من طريق الحجاج بن الحجاج عن قتادة به ولم يذكر فيه قول بشير بن كعب. وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٨٢)، وعنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٦) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٤٦)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٦، ٤٣٦) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٩٩) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١/ ٨٥) والظبر اني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٠٥ رقم ٥٠١، ٥٠٢) وفي \"الصغبر\" (١/ ٨٥) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٩٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥١) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٧٠) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٩٤)، من طريق خالد بن رباح عن أبي السوار به ولفظه الحياء خير كله.\n\n[٧٣٠٥] إسناده: حسن.\n• إسحاق بن عبدوس بن عبد الله بن الفضل أبو الحسن البزاز (م ٣٤٥ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة. انظر \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٩٨ - ٣٩٩).\n• أبو نعامة العدوي هو عمرو بن عيسى العدوي البمري، صدوق اختلط، من السابعة (خ س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٢) عن يزيد بن هارون به وفيه \"أبو عوانة\" محرفا ورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٣٩٩) عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق بنفس الوجه الثاني. كما أخرجه في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ١٤٨) من طريق أحمد بن يوسف بن خلاد العطار عن الحارث بن محمد التيمي عن يزيد بن هارون به.\nوذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٤٨٠ عققة) برواية أحمد بن حنبل وقال: رواه الإمام أحمد بن حنبل عنه كذلك، ولا نعلم أحدا ذكر بشير بن كعب في الإسناد غيره والله أعلم.","vol":"10","page":146},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا أبو الحسن إسحاق بن عبدوس بن عبد الله بن الفضل البزاز، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو نعامة العدوي، عن حميد بن هلال، عن بشير بن كعب، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحياء خير كله\" قال بشير: فقلتُ: إن منه ضعفًا، وإن منه عجزا، فقال: أحدثك عن رسول الله - ﷺ -، وتجيء بالمعاريض، لا أحدثك بحديث ما عرفتك، فقالوا: يا أبا نجيد إنه طيب الهوى وإنه وإنه، فلم يزالوا به حتى سكن وحدث.\nلفظهما سواء كذا قال في إسناده عن أبي نعامة عن حميد بن هلال عن بشير عن عمران وخالفه النضر بن شميل فرواه عن أبي نعامة كما.\n\n[٧٣٠٦] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ابن ابنة يحيى بن منصور، أخبرنا جدي، أخبرنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا أبو نعامة العدوي، قال: سمعتُ حجير بن الربيع يقول: قال لي عمران بن حصين سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"الحياء كله خير، والحياء لا يأتي إلا بخير\" فقال بشير بن كعب: إنا نجد في كتاب الله ﷿ منه وقار، ومنه ضعف، فقال: من هذا يا حجير؟ فقال: لا بأس به رجل منا، فقال: يسمعني أحدثه عن رسول الله - ﷺ - ويحدثني عن الكتب لا أحدثكم اليوم حديثًا.\nرواه مسلم (^١) عن إسحاق بن إبراهيم.\n_________\n[٧٣٠٦] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• حجير بن الربيع البصري، أبوحريث العدوي ويقال: هو أبوالسوار العدوي ثقة، من الثالثة (م).\n(^١) في الإيان (١/ ٦٤) ولم يسق لفظه. وأخرجه الطبراني في \"الكبر\" (١٨/ ٢٠٢ رقم ٤٩٣) من طريق يزيد بن زريع عن أبي نعامة به. وأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ١٧٨) من طريق عبد الله بن محمد بن شيرويه عن إسحاق بن إبراهيم به، دون قصة بشير بن كعب. وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٤٠٨ محققة) برواية أبي عوانة في \"مسنده\" عن أبي أمية الطرسوسي عن أبي عاصم النبيل وروح بن عبادة ومكي بن إبراهيم البلخي، كلهم عن أبي نعامة العدوي به، وذكر فيه قصة بشير بن كعب لكنه لم يسمه بل قال: فقال رجل: وقال في آخره: هذا لفظ أبي أمية.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\"- ولم يسق لفظه- (١/ ٣٣٧) من طريق يزيد بن هارون =","vol":"10","page":147},{"text":"[٧٣٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن مطرف، عن حسان بن عطية، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: \"الحياء والعي شعبتان من الإيمان\" والبذاء والبيان شعبتان من النفاق\".\n\n[٧٣٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا\n_________\n= ويزيد بن زريع كلاهما عن أبي نعامة العدوي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٢) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٨٨) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٨٥) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٤٧٩) من طريق أبي نعامة العدوي دون قصة بشير بن كعب. وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٦٤ رقم ٦١) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٤٧ - ١٤٨ رقم ٤٧٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٢٢ رقم ٥٥٣) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٣٣٧ رقم ١٧٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٦٢) من طريق إسحاق بن سويد عن أبي قتادة العدوي عن عمران بن حصين به.\n\n[٧٣٠٧] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٥ رقم ٢٠٢٧) عن أحمد بن منيع عن يزيد ابن هارون به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٩) عن حسين بن محمد وغيره، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ١٢١) من طريق الحسين بن محمد المروزي، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٢) من طريق سعيد بن أبي مريم المصري، كلهم عن محمد بن مطرف أبي غسان به وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٤) عن يزيد بن هارون به مختصرا.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٥٨ - ١٠٥٩ رقم ٣٠٥٩)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٦٦) عن أبي غسان محمد بن مطرف بنفس السند. ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١١٤ رقم ٧٤٨١) من طريق خالد بن معدان عن أبي أمامة بنحوه في سياق طويل. وصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣١٩٦).\n\n[٧٣٠٨] إسناده: حسن.\n• إسماعيل بن عبد الملك بن أبي شبيب الخزاز أبو إسحاق البصري، ذكره الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٤١٣) ولم يبين حاله.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٥ رقم ٢٠٠٩) من طريق عبدة بن سليمان ومحمد بن بشر، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٣) من طريق الفضل بن =","vol":"10","page":148},{"text":"أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي شبيب الخزاز أبو إسحاق، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار\".\nوكذلك رواه معاذ بن معاذ عن محمد بن عمرو بن علقمة وغيره.\n\n[٧٣٠٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن أبي غالب البغدادي وسعيد بن سليمان الواسطي، عن هشيم- ح\n_________\n= موسى، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٢ - ٥٣) من طريق محمد بن بشر، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٥١) عن عبدة، كلهم عن محمد بن عمرو به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٧٢) من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو به. وتابعه سعيد بن أبي هلال عن أبي سلمة.\nرواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٤٣ رقم ٦٠٨).\nوصححه الألباني راجع \"الصحيحة\" (رقم ٤٩٥).\n\n[٧٣٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي، النيسابوري.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، الشافعي.\n• أحمد بن أبي غالب البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٣٨) وقال: هكذا في أصل الأشناني وأخشى أن يكون محمد ابن أبي غالب، فإن عثمان بن سعيد كان يذهب إلى أن محمدا وأحمد واحد، فإن كان هو أي محمد بن أبي غالب فإن كنيته أبو عبد الله وهو ثقة وقد ذكره في المحمدين من \"تاريخه\" (٣/ ١٤٢) فقال: محمد بن أبي غالب أبو عبد الله القومسي سكن بغداد. وذكره ابن أبي حاتم فقال: محمد بن أبي غالب صاحب هشيم، أدركه أبي وكان مريضا فلم يكتب عنه وقال الحافظ: محمد بن أبي غالب البغدادي صدوق، من العاشرة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٥٥)، \"التهذيب\" (٩/ ٣٩٥).\n• هشيم هو ابن بشير السلمي.\n• الحسن هو البصري الإمام. =","vol":"10","page":149},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، حدثنا صالح بن محمد الحافظ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار\".\n\n[٧٣١٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمود الشمعي البغدادي إملاء بمصر، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا عبد الله ابن عون، حدثنا هشيم، حدثنا منصور، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة\".\n\n[٧٣١١] قال: وحدثنا موسى بن هارون، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبي - ﷺ - مثله.\n_________\n= والحديث رواه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٣٨) بنفس الطريق الأولى. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣١٤) عن سعيد بن سليمان به.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٠ رقم ١٤٨٤) وابن حبان في \"صحيحه\" (موارد رقم ٢٤) من طريق إسماعيل بن موسى عن هشيم به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٣٧ - ٢٣٨) عن محمد بن علي بن داود عن سعيد ابن سليمان به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٢) عن أبي النضر محمد بن محمد بن يوسف الطوسي وأبي نصر أحمد بن سهل الفقيه كلاهما عن صالح بن محمد بن حبيب الحافظ به.\nوقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير رقم ٣١٩٤).\n\n[٧٣١٠] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن عون هو الخراز أبو محمد البغدادي ثقة عابد، مر\nوالحديث أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٢٨ رقم ٢٩٨٠) عن عبد الله بن عون الخراز بنفس السند وذكر فيه \"البذاء\".\n\n[٧٣١١] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٢٨ - ١٠٢٩ رقم ٢٩٨١) عن وهب بن بقية بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٧٨ رقم ٤٠٩) من طريق محمد بن أبي نعيم عن هشيم به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢٦) برواية الطبراني في \"الكبير\" وقال: وفيه محمد بن موسى بن أبي نعيم وثقه أبو حاتم وجماعة وكذبه ابن معين وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"10","page":150},{"text":"قال: وسمعتُ موسى بن هارون يقول: رواه هشيم بواسط فقال: عن عمران بن حصين، ورواه ببغداد عن أبي بكرة.\n\n[٧٣١٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا مسبح بن حاتم العتكي، حدثنا عبد الجبار بن عبد الله، قال: خطب المأمون وذكر الحياء فمدحه، وأكثر في مدحه، ثم قال حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين وأبي بكرة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار\".\n\n[٧٣١٣] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي السري- ح\n_________\n[٧٣١٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الجبار بن عبد الله البصري لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١١٥) عن مسبح بن حاتم العتكي بنفس السند وقال: لم يروه عن المأمون إلا عبد الجبار بن عبد الله البصري.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٩١) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" وفيه عبد الجبار بن عبد الله عن المأمون ولم أر من ذكر عبد الجبار.\n\n[٧٣١٣] إسناده: ضعيف\n•بكر بن بشر السلمي أبو بشر الترمذي العسقلاني.\nقال أبو حاتم والذهبي: مجهول، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٤٨) بدون ذكر حاله.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٨٨)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٨٢)، \"الميزان\" (١/ ٣٤٣)، \"المغني\" (١/ ١١٢).\n• عبد الحميد بن سوار.\nضعفه أبو زرعة، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٩٩) ولم يبين حاله.\nانظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٩)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣)، \"الميزان\" (٢/ ٥٤٢)، \"اللسان\" (٣/ ٣٩٧)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٦٩).\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٣١١) وفيه \"عبد الحميد بن أبي سوار\" محرفا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٩ - ٣٠ رقم ٦٣) عن عبد الله بن وهيب الغزي، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١٨١) بدون ذكر القصة عن محمد بن داود، والمؤلف في =","vol":"10","page":151},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المتوكل، حدثنا أبو بشر بكر بن بنضر، حدثنا عبد الحميد بن سوار، حدثني إياس بن معاوية بن قرة قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فذكر عنده الحياء فقال؟ الحياء من الإيمان فقال عمر: بل هو الدين كله فقال إياس بن معاوية بن قرة: حدثني أبي عن جدي قال: كنا عند النبي - ﷺ - فذكر عنده الحياء فقالوا: يا رسول الله الحياء من الدين، فقال النبي - ﷺ -: \"بل هو الدين كله ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الحياء والعفاف والعي عي اللسان، لا عى القلب، والعمل من الإيمان، وإنهن يزدن في الآخرة وينقصن من الدنيا، وما يزدن في الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا، وإن الشح والفحش والبذاء من النفاق، وإنهن يزدن في الدنيا، وينقصن من الآخرة، وما ينقصن من الآخرة كثر مما يزدن في الدنيا\" قال إياس: أمرني عمر بن عبد العزيز فأمليتها عليه، فكتبها بخطه، ثم صلى بنا الظهر والعصر وهي في كمه ما يضعها.\nلفظ حديث الحسن، وفي رواية يعقوب حدثني بكر بن بنضر السلمي وقال: عن أبيه عن جده قرة المزني ثم قال في آخره: قال إياس: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فأمرني فأمليتها عليه، ثم كتبه بخطه، ثم صلى بنا الظهر والعصر وإنها لفي كفه ما يضعها.\n_________\n= \"سننه\" (١٠/ ١٩٤ - ١٩٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبي عمر ان الغزي، ووكيع في \"أخبار القضاة\" (١/ ٣١٨ - ٣١٩) عن أبي الأحوص ومحمد بن إسماعيل بن يوسف ومحمد بن الحارث وغير هم، كلهم عن محمد بن أبي السري به. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٢٥) عن محمد بن أحمد بن حمدان عن الحسن بن سفيان به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٨٥) عن أبي الحسين بن الفضل القطان وأيى علي بن شاذان، كلاهما عن عبد الله بن جعفر به وأخرجه الدارمي في المقدمة (ص ١٢٩ - ١٣٠) من طريق عون بن عبد الله قال: قلت لعمر بن عبد العزيز: حدثني فلأن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - فعرفه عمر قلت: حدثني أن رسول الله - ﷺ - قال … فذكر الحديث وقال فيه \"الفقه\" بدل \"العمل\" وذكر \"الجفاء\" موضع \"الفحش\" وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٧) وقال: وفيه عبد الحميد بن سوار وهو ضعيف.\nوضعفه شيخنا الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٠٨).","vol":"10","page":152},{"text":"[٧٣١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا حامد بن محمود، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا مالك- ح\nوأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن سلمة بن صفوان، عن يزيد بن طلحة ابن ركانة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لكل دين خلق، وخلق الإسلام الحياء\"- وفي رواية إسحاق \"وإن خلق الإيمان الحياء\".\nهذا مرسل.\n\n[٧٣١٥] وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن\n_________\n[٧٣١٤] إسناده: مرسل، رجاله ثقات.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n• سلمة بن صفوان بن سلمة الأنصاري، الزرقي، المدني، ثقة، من السادسة (ق).\n• يزيد بن طلحة بن ركاثة القرشي، قال ابن سعد: وكان قليل الحديث وكذا قال خليفة في \"تاريخه\" (ص ٣٣٨) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٤١) وعدَّه من التابعين.\nراجع ترجمته في \"الطبقات الكبرى\" (القسم المتمم ص ١٠٠ - ١٠١)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٥٠)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٤٣)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧٣).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٨) عن زيد بن الحباب عن مالك به ورواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٠١٩) من طريق عبد الله بن يوسف عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" في حسن الخلق (ص ٩٠٥) وفيه وقع \"زيد بن طلحة بن ركانة\". ورواه مسدد في \"مسنده\" كما ذكر الحافظ في \"المطالب العالية\" (٢/ ٤٠٨). وقال المحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه: في السند \"هذا مرسل، ونحوه في \"الإتحاف\" ورواه مالك أيضًا كما في \"الإتحاف\". وقال ابن عبد البر: هكذا قال يحيى بن يحيى: \"زيد بن طلحة\" وقال ابن بكير والقعنبي وابن القاسم وغيرهم: \"يزيد بن طلحة\" وهو الصواب، قال: رواه أكثر الرواة عن مالك هكذا مرسلا، ورواه وكيع عن مالك عن سلمة عن يزيد بن طلحة عن أبيه ولم يقل \"عن أبيه\" إلا وكيع وقد أنكر عليه ابن معين. وقال: ليس فيه \"عن أبيه\" وهو مرسل راجع \"تنوير الحوالك\" (٢/ ٢١٢). وقد أخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٨٣)، وعنه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٤٧)، عن مالك بن أنس مرسلًا. ولم يذكر فيه عن \"أبيه\".\n\n[٧٣١٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• الحسين بن علي بن يزيد بن سليم الصدائي، صدوق، من العاشرة (ت س).\n• وأبوه علي بن يزيد بن سليم الصدائي، الأكفاني، أبو الحسن، فيه لين، من التاسعة (عس).\nوقال أحمد بن حنبل: ما كان به بأس، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، منكر الحديث عن الثقات. =","vol":"10","page":153},{"text":"عبد السلام، حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حدثنا أبي، عن مالك … فذكره وقال: عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لكل دين خلق\".\nورواه أيضًا (^١) علي بن الحسن الصفار، عن وكيع، عن مالك، عن سلمة بن صفوان، عن يزيد بن ركانة، عن أبيه، قال يحيى بن معين: حديث ركانة هذا مرسل ليس فيه \"عن أبيه\".\nوروي من وجه آخر ضعيف مسندًا كما.\n_________\n= وقال ابن عدي: عامة ما يرويه مما لا يتابع عليه وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٦٢)، راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٠٩)، \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٨٥٤)، \"الميزان\" (٣/ ١٦٢).\n• والد يزيد هو طلحة بن ركانة بن عبد ربه بن هاشم القرشي المطلبي. له صحبة قد ذكره ابن عبد البر في \"التمهيد\" ولم يذكره في \"الاستيعاب\" كذا قال الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٢١٩).\nذكر حديث وكيع هذا ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٩/ ٢٥٧) وقال: لم يروه عن مالك بهذا الإسناد إلا وكيع.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢١٩ - ٢٢٠) وقال: قال ابن عبد البر: إن كان وكيع حفظه فالحديث مسند وكان يحيى بن معين ينكر على قوله فيه \"عن أبيه\". إسناده ليس بمحفوظ لأن علي بن الحسن الصفار قال ابن معين غير ثقة، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: هو شيخ سوء غير ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٨٠ - ١٨١)،\"اللسان\" (٤/ ٢١٦)، \"الميزان\" (٣/ ١٢١)، \"المغني\" (٢/ ٤٤٥).\n(^١) ذكره ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٩/ ٢٥٨) عن عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا علي بن الحسن الصفار عن وكيع به.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢٢٠): ورواية وكيع أخرجها الدارقطني في \"الغرائب\" عن إسماعيل الصفار عن ابن أبي خيثمة وعلي بن الحسن الصفار عن وكيع.\nوأخرجه أيضًا من طريق مسعدة بن اليسع عن مالك عن سلمة بن صفوان عن طلحة بن يزيد ابن ركانة عن أبي هريرة، وقال الدارقطني: وهم فيه مسعدة وإنما هو يزيد بن طلحة بن ركانة ووهم أيضًا في قوله: \"عن أبي هريرة\" وإنما هو مرسل ثم ساقه من مسند أحمد بن سنان القطان عن ابن مهدي كما في \"الموطأ\" وأخرجه من طريق محمد بن أحمد بن الأشعث عن نمار بن حريب عن ابن مهدي مثل ما قال وكيع.\nقال الدارقطني: وهم فيه هذا الشيخ والصواب مرسل ثم ذكر الاختلاف اْبن أبي الأرقم على مالك وذكر أبو عمر اختلافًا فيه آخر. انتهى قوله.","vol":"10","page":154},{"text":"[٧٣١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا محمد بن وهب، حدثنا بقية، عن معاوية بن يحيى، عن عمر بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لكل دين خلق، وإن خلق الإسلام الحياء\".\nكذا روي عن بقية عن معاوية بن يحيى.\nورواه عيسى بن يونس، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري دون ذكر عمر بن عبد العزيز فيه.\n\n[٧٣١٧] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن الفضل البلخي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عيسى بن يونس … فذكره.\nوروي من وجه آخر عن عمر بن عبد العزيز.\n_________\n[٧٣١٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسماعيل الترمذي هو محمد بن إسماعيل بن يوسف الترمذي.\n• معاوية بن يحيى هو الصدفي أبوروح الدمشقي، ضعيف.\nوالحديث لم أجده بهذه الطريق كان المؤلف قد تفرد به عنه.\n\n[٧٣١٧] إسناده: ضعيف لأجل معاوية بن يحيى الصدفي.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٩ رقم ٤١٨١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٦٩ رلحم ٣٥٧٣)، والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٣٩) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٤٩ رقم ١٥٧)، والطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٣ - ١٤) وفي \"الأوسط\" (١/ ٩٥ /ب)، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٢٩ رقم ٢٩٨٣)، وابن المظفر في \"الفوائد المنتقاة\" (٢/ ٢١٦/ ٢)، وأبو الحسن ابن لؤلؤ في \"حديث حمزة الكاتب\" (٢٠٦/ ١) وأبو الحسن الحربي في \"جزئه فيه نسخة عبد العزيز ابن المختار\" (١٦٤/ ٢) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" رقم (١٠١٨)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٢١) من طرق عن عيسى بن يونس به.\nقال ابن الجوزي: لا يصح وأعله بمعاوية بن يحيى الصدفي، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩): هذا إسناد فيه معاوية بن مجعى الصدفي أبوروح الدمشقي وقد ضعفوه.\nولكن تابعه مالك فرواه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٤) - وعنه ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٤/ ٢٨٧) - والطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٣ - ١٤).\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا عيسى بن يونس تفرد به محمد بن عبد الرحمن.\nوقال الدارقطني: وقد روي عن مالك عن الزهري ولا يصح ذلك، والحديث غير ثابت.\nوقال الشيخ الألباني بعدما ذكر طرق هذا الحديث: وبالجملة فهذا الإسناد حسن، راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٤٠).","vol":"10","page":155},{"text":"[٧٣١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو علي الحسين بن محمد، حدثنا محمد بن مخلد بن حفص، حدثنا علي بن زهير-ح\nوأخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الحوضي، أخبرنا أبو بكر محمد بن حميد بن سهيل الموصلي ببغداد، حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، حدثنا علي بن زهير النسائي، حدثنا علي بن عياش، حدثني أبومطيع الأطرابلسي، عن عباد بن كثير، عن عمر بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أنس قال: قال رسول - ﷺ -: \"إن لكل دين خلقًا وخلق الإسلام الحياء\".\nورواه أيضًا صالح بن حسان، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -.\n_________\n[٨٣١٨] إسناده: واه جدًّا.\n• أبو بكر محمد بن حميد بن سهيل بن إسماعيل بن شداد المخرمي، الموصلي، البغدادي (م ٣٦١ هـ).\nوثفه أبو نعيم، وحكي عن محمد بن العباس بن الفرات أنه قال: أبو بكر محمد بن حميد المخرمي كان عنده أحاديث غرائب كتب مع الحفاظ القدماء إلا أنه كان منه تخليط في أشياء قبل أن يموت ولا أحسبه تعمد ذلك لأنه كان جميل الأمر، وقال البرقاني: حفص، وقال محمد بن أبي الفوارس: كان فيه تساهل شديد وكان سمع حديثًا كثيًرا إلا أنه كان فيه شرة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، \"الأنساب\" (١٢/ ١٣٣)، \"الميزان\" (٣/ ٥٣١).\n• صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي أبو الحسين البزاز (م ٣١٦ هـ).\nقال الدارقطني: متروك، كذاب دجال، وقال البرقاني: ذاهب الحديث.\nوقال ابن عدي: كان يسرق الحديث ويرفع الموقوف، ويوصل المرسل ويزيد في الأسانيد، وقال ابن حبان: يسرق الحديث، يقلبه، لا يجوز الاحتجاج به بحال، راجع \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٠٧)، \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٢٩)، \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٣٩٠)، \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" (ص ١٢٠) \"المجروحين\" (١/ ٣٦٨) \"الميزان\" (٢/ ٢٨٧)، \"اللسان\" (٣/ ١٦٥)، \"الأنساب\" (١٠/ ٥٣٣)، ا المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٠٢).\n• علي بن زهير بن هذيل بن عبد الله النشائي، البغدادي المعروف بابن أبي في دلامة، قال ابن أبي حاتم: سمعتُ منه مع أبي ومحله الصدق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤٢٦ - ٤٢٧) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٨٧).\n• أبومطيع الأطرابلسي هو معاوية بن يحيى الصدفي.\n• عباد بن كثير هو الفلسطيني وهو ضعيف.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٢٨٠) من طريق محمد بن- عبد الله الشافعي عن =","vol":"10","page":156},{"text":"[٧٣١٩] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن هاشم، حدثنا حميد بن الربيع، حدثنا سعيد بن محمد الوراق، حدثنا صالح بن حسان … فذكره.\nوهذا أيضًا ضعيف.\n_________\n= إسماعيل بن الفضل البلخي عن علي بن زهير بن أبي دلامة به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٦٣) من طريق محمد بن خلف وكيع القاضي عن علي بن زهير بن أبي دلامة به وقال: غريب من حديث عمر، تفرد به علي بن عياش عن أبي مطيع.\nورواه الباغندي في \"مسند عمر بن عبد العزيز\" (ص ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٩٢) - ومن طريقه الحنطيب في \"الموضح\" (٢/ ١٧٩) عن إبراهيم بن عبد العزيز عن علي بن زهير به، ولكن أسقط الباغندي في السند \"أبا مطيع الأطرابلسي\" بين علي بن عياش وعباد بن كثير.\nوحسنه الشيخ الألباني بمجصوع الطريقين راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢١٤٥).\n\n[٧٣١٩] إسناده: ضعيف والحديث حسن بطرقه.\n• محمد بن أحمد بن هاشم أبو بكر لم أظفر له بترجمة.\n• حميد بن الربيع الخزاز اللخمي أبو الحسن الكوفي (م ٢٥٨ هـ).\nقال النسائي: ليس بشيء، وقال ابن عدي: ضعيف جدًّا في كل ما يرويه.\nوكذبه ابن معين، وقال الخطيب: تكلم فيه وطعن عليه يحيى بن معين وكان أحمد بن حنبل\nيحسن القول فيه: وقال ابن حبان: ربما أخطأ وقال الدارقطني: تكلموا فيه وقال البرقاني:\nإنه ليس بحجة لأني رأيت عامة شيوخنا يقولون: هو ذاهب الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٦٢ - ١٦٥)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٨٥)، \"الكامل\" (٢/ ٦٩٦)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٢٢)، \"الأنساب\" (٥/ ١١٥)، \"الثقات\" (٨/ ١٩٧)، \"الميزان\" (١/ ٦١١)، \"اللسان\" (٢/ ٣٦٣)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٩٤).\n• سعيد بن محمد الوراق هو الثقفي ضعيف.\n• صالح بن حسان هو النضري، متروك، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٩ رقم ٤١٨٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٨٩ رقم ١٠٧٨٠) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٥٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٢٠) وابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٨٨) من طرق عن سعيد بن محمد الوراق به.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٣/ ٢٨٩): هذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن حسان وسعيد بن محمد الوراق.\nوقال العقيلي: صالح بن حسان، قال البخاري: منكر الحديث، وفي هذا رواية من وجه أخر أيضًا فيه لين، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا حديث منكر.\nوقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث محمد بن كعب انفرد به سعيد عن صالح.\nوقال الشيخ الألباني: وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع طريقي أنس وحديث يزيد بن ركانة والله أعلم. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٤٠).","vol":"10","page":157},{"text":"[٧٣٢٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن الضحاك المصري بمكة، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ بمكة، حدثنا\n_________\n[٧٣٢٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أحمد بن إبراهيم بن الضحاك المصري لم أجد له ترجمة.\n• بشر بن عُبَيس (بالموحدة والمهملتين مصغرًا) ابن مرحوم بن عبد العزيز العطار البصري، صدوق، يخطئ، من العاشرة (خ)، وفي جميع النسخ لدينا \"بشر بن عيسى\"وهو خطأ.\n• عمر بن محمد الأسلمي.\nقال الذهبي وأبو حاتم: مجهول وقال العقيلي: روى عن ثابت ولا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، راجع \"الميزان\" (٣/ ٢٢٢)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٣٢)، \"اللسان\" (٤/ ٣٢٨)، \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي (٣/ ١٨٨).\nوقع في نسخة \"ل\" \"محمد بن الأسلمي\" وهو خطأ.\n• مليح بن عبد الله الخطمي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٢٦) بدون ذكر حاله وكذا ابن أبي حاتم والبخاري.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٦٧) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ١٠).\n• وأبوه عبد الله وجده من المجهولين.\nوالحديث أخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ٤٤) من طريق محمد بن أسد وهشام بن عمار، والخرائطي في \"المنتقى\" من كتاب \"مكارم الأخلاق\" (رقم ١٣٠) من طريق أحمد بن المنذر القزاز، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢٤٤ - كشف الأستار) عن عباد بن زياد الساجي، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٧٤٩) من طريق أحمد بن صالح، كلهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك به.\nوقال البزار: لا نعلم روى الخطمي إلا هذا، ولا نعلم له إلا هذا الإسناد.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٩٩)، رواه البزار وفيه مليح وأبوه وجده لم أجد من ترجمهم.\nوأورده الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ٢١٢) عن مليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه عن جده.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للبخاري في \"التاريخ\" والحكيم الترمذي، والبزار، والبغوي في \"المعجم\" والطبراني في \"الكبير\"، وأبي نعيم في \"المعرفة\"، والمؤلف وعزاه الحافظ في \"التلخيص\" (ص ٢٤) لابن أبي خيثمة ساكتًا عنه، \"فيض القدير\" (٣/ ٤٥٦).\nوقال الشيخ الألباني: وهذا سند ضعيف وله علتان.\nالأولى: جهالة مليح وأبيه وجده، والثانية: ضعف عمر هذا وجهالته، وجعل عمر بن محمد الأسلمي وعمر بن صهبان المدني واحدًا وليس الأمر كذلك لأن الحافظ العقيلي وغيره قد أفردوا ترجمتهما.\nراجع \"إرواء الغليل\" (١/ ١١٨)، و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٥٧).","vol":"10","page":158},{"text":"بشر بن عبيس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمر بن محمد الأسلمي، عن مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والسواك، والتعطر\".\nوهذا قد ذكره البخاري في \"التاريخ\" (^١) عن عبد الرحمن، عن ابن أبي فديك وهو محمد بن إسماعيل، عن عمر بن محمد الأسلمي، فعمر بن محمد يتفرد به.\nوروي من وجه أخر كما.\n\n[٧٣٢١] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا قدامة بن محمد، حدثنا إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج، عن\n_________\n(^١) انظر \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ١٠).\n\n[٧٣٢١] إسناده: كسابقه.\n• إسماعيل بن شيبة- ويُقال: ابن شبيب- بن تميم الطائفي.\nقال الذهبي والحافظ: واه، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال العقيلي: أحاديثه مناكير غير محفوظة من حديث ابن جريج، وقال ابن عدي: يروي عن ابن جريج ما لا يرويه غيره وأحاديثه عنه غير محفوظة.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٢١٤، ٢٣٣)، \"اللسان\" (١/ ٣٩١، ٤١٠)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٥٠)، \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٨٢).\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٨٦ رقم ١١٤٤٥) عن علي بن المبارك حدثنا زيد بن المبارك، عن علي بن قدامة بن محمد به ولفظه: خمس من سنن المرسلين الحياء، والحلم، والحجامة، والتعطر والنكاح.\nوأورده الحافظ في \"اللسان\" (١/ ٤١٠) والذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٣٤).\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٥٣): وفيه إسماعيل بن شيبة قال الذهبي: واه وذكر له هذا الحديث وغيره.\nقال الشيخ الألباني: وهذا سند ضعيف جدًّا وله علتان.\nالأولى: عنعنة ابن جريج، فإنه على جلالة قدره مدلس.\nالأخرى: إسماعيل بن شيبة ويقال: ابن شبيب قال الذهبي: واه.\nوقال النسائي: متروك الحديث ثم ساق له أحاديث، هذا منها.\nراجع \"إرواء الغليل\" (١/ ١١٧).","vol":"10","page":159},{"text":"عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سنن المرسلين الحلم والحياء والحجامة والسواك والتعطر وكثرة الأزواج\".\nتفرد به قدامة بن محمد الحضرمي عن إسماعيل وليسا بالقويين، وأصح ما روي فيه ما.\n\n[٧٣٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني. حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن الحجاج، عن مكحول، عن أبي الشمال، عن أبي أيوب الأنصاري، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"أربع من سنن المرسلين التعطر والنكاح والسواك والحياء\".\nوكذلك رواه حفص بن غياث عن حجاج بن أرطأة.\n_________\n[٧٣٢٢] إسناده: ضعيف لجهالة أبي الشمال.\n• الحجاج هو ابن أرطأة.\n• أبو الشمال بن الضباب، مجهول، من الثالثة (ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في النكاح (٣/ ٣٩١) - ولم يسق لفظه- عن محمود بن خداش، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢١٩ رقم ٤٠٨٥) من طريق محمد بن سنان وسعيد بن سليمان، ثلاثتهم عن عباد بن العوام به، وفي النسخة المطبوعة من \"سنن الترمذي\" سقط من السند الحجاج بن عباد ومكحول وهو ثابت في \"تحفة الأحوذي\" و\"تحفة الأشراف\" للمزي كما أخرجه الترمذي في النكاح (٣/ ٣٩١ رقم ١٠٨٠) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢١٩ رقم ٤٠٨٥) من طريق حفص بن غياث عن الحجاج بن أرطأة به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب: وروى هذا الحديث هشيم ومحمد بن يزيد الواسطي وأبو معاوية وغير واحد عن الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب ولم يذكروا فيه \"عن أبي الشمال\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢١) عن يزيد وهو ابن هارون ومحمد بن يزيد هو الواسطي عن الحجاج بن أرطأة عن مكحول عن أبي أيوب به، فاسقط في السند \"أبا الشمال\".\nورواه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٦٢٥ رقم ١٣٤٨) عن أبي معاوية عن حجاج عن مكحول عن أبي أيوب الأنصاري موقوفًا على قوله، وكذا رواه الخرائطي في \"المنتقى\" من \"مكارم الأخلاق\" (رقم ١٢٩) من طريق عمر بن علي المقدمي عن الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب الأنصاري موقوفًا.\nوأورده البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٥) عن أي أيوب الأنصاري مرفوعًا.\nوضعفه الشيخ الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٨٦٠) و\"الإرواء\" (رقم ٧٥).","vol":"10","page":160},{"text":"[٧٣٢٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا جعفر بن الحجاج، حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا الوليد، حدثنا ثابت بن يزيد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة قال: سمعتُ عائشة تقول: كان نبي الله - ﷺ - يقول: \"مكارم الأخلاق عشرة تكون في الرجل، ولا تكون في ابنه، وتكون في الابن ولا تكون في أبيه، وتكون في العبد ولا تكون في سيده، يُقسمها الله لمن أراد به السعادة: صدق الحديث، وصدق البأس- وهو أن لا يشبع وجاره وصاحبه جائعان، وإعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع، وحفظ الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وإقراء الضيف، ورأسهن الحياء\".\n\n[٧٣٢٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، حدثنا\n_________\n[٧٣٢٣] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• جعفر بن الحجاج لم أجد ترجمته\n•الوليد هو ابن الوليد القلانسي الدمشقي، قال الدارقطني وغيره: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: صدوق ما بحديثه بأس، وقال نصر المقدسي: تركوه.\n• ثابت بن يزيد الأودي أبو السري كوفي.\nضعيف، من الثامنة، وضعفه ابن معين، وقال حفص بن غياث: لم يكن بشيء، راجع \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٧٥) \"التهذيب\" (٢/ ١٨) \"الميزان\" (١/ ٢٦٨) \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٧٤).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" في ترجمة الوليد بن الوليد (٣/ ٣٧ - ٣٨) عن الحسين بن عبد الله القطان عن أيوب بن محمد الوزان به وقال: إنه يروي عن ابن ثوبان وثابت ابن يزيد العجائب وأخرجه تمام في \"فوائده\" (١٥/ ١٠٢/ ١) من طريق الوليد بن الوليد عن ثابت بن يزيد به.\nوأورده الحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ٢٢٩) وزاد في آخره \"وكل منها من هذه الأخلاق مكرمة لمن منحها\".\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحكيم الترمذي والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بالضعف وصرح المناوي بشدة ضعفه المرفوع ونقل عن ابن الجوزي أنه قال: حديث لا يصح ولعله من كلام بعض السلف وثابت بن يزيد ضعفه ابن معين والوليد بن الوليد، قال الدارقطني: منكر الحديث \"فيض القدير\" (٦/ ٢).\n\n[٧٣٢٤] إسناده: كسابقه.\nقد ساق الحافظ ابن حجر هذا الحديث في \"اللسان\" (٢/ ٨٠) في ترجمة ثابت بن يزيد وقال: رواه الحاكم والبيهقي في \"الشعب\" من طريق أيوب بن محمد الوراق عن الوليد بن مسلم عن ثابت ثم ذكر قول الحاكم في ثابت بن يزيد وقول المؤلف: وروي من وجه أخر عن عائشة موقوفًا وهو به أشبه. =","vol":"10","page":161},{"text":"يوسف بن موسى المروروذي، حدثنا أيوب بن محمد الوزان … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقول ولم يذكر قوله: \"لا يشبع وجاره وصاحبه جائعان\".\nقال أبو عبد الله: ثابت بن يزيد الذي أدخله الوليد بن مسلم بينه وبين الأوزاعي مجهول وينبغي أن يكون الحمل فيه عليه [هذا وهم من الحاكم والبيهقي جميعًا، إنما هو الوليد بن الوليد القلانسي وهو الدمشقي وثابت هذا بالنون] (^١).\nقال الإمام أحمد: وقد روي ذلك بإسناد آخر ضعيف موقوفًا على عائشة وهو به أشبه.\n\n[٧٣٢٥] أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن\n_________\n= (قلت) نعم قد وهم المؤلف والحاكم في الإسناد لأن الوليد ليس هو ابن مسلم بل إنه الوليد بن الوليد الدمشقي.\nوقال الشيخ الألباني في \"الضعيفة\" (٢/ ١٥٣) بعدما ذكر الكلام على هذا الحديث: ثم إن الظاهر من كلامهم أن الوليد كان يرويه تارة عن الأوزاعي مباشرة وتارة يدخل بين نفسه وبين الأوزاعي ثابت بن يزيد.\n(^١) ما بين الحاصبرتين - سقط من الأصل و\"ل\" والزيادة من \"ن\" ومن حاشية الحافظ لنسخة \"ل\".\nوثابت إن كان بالنون فهو نابت بن يزيد شامي.\nكما ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ٥٥٠) وقال: لا يتابع على حديثه.\nوراجع ترجمته في \"اللسان\" (٦/ ١٤٣)، \"الميزان\" (٤/ ٣٣٩)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٩٢)، فعك هذا التقدير يكون هذا السند أيضًا ضعيفًا، والله أعلم بالصواب.\n\n[٧٣٢٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو عمران التستري هو موسى بن زكريا بن يحيى التستري نزيل البصرة.\nشيخ للطبراني ولأبي طاهر الذهلي.\nذكره المعلمي في هامش \"الإكمال\" (١/ ٤٣٦) والطبراني في المعجم الصغير\" (٢/ ١١١) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\n• محمد بن خليد أو محمد بن خالد هو ابن عمرو الحنفي الكرماني.\nقال ابن حبان: شيخ يقلب الأخبار ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال ابن منده: روى مناكير، وقال أبو زرعة: حدث بأباطيل، راجع \"المجروحين\" (٢/ ٢٩٦) \"الميزان\" (٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، \"اللسان\" (٥/ ١٥٨ - ١٥٩)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٤٨)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٧). =","vol":"10","page":162},{"text":"إسحاق، حدثنا أبو عمران التستري، حدثنا محمد بن خليد، حدثنا فضيل، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن الإفريقي، عن يزيد بن أبي منصور، قال قالت عائشة: أخلاق المكارم عشرة: صدق الحديث، وصدق البأس، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، والمكافأة للصنائع، وإقراء الضيف، وإعطاء السائل، ورأس ذلك الحياء.\n\n[٧٣٢٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الشافعي وهو إبراهيم بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن التيمي أبو غرازة- ح\n_________\n=. فضيل لم أستطع تعيينه.\n• الإفريقي هو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، ضعيف في حفظه.\n• يزيد بن أبي منصور الأزدي، أبوروح البصري. لا بأس به من الخامسة (قد س) وقد وهم من ذكره في الصحابة.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"المنتقى\" من \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٧٤) من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به.\n\n[٧٣٢٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو غرازة التيمي هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي، لين الحديث.\n• وأبوه هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة، ضعيف.\n• القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣١٩) من طريق عبد الله بن الصقر السكري عن إبراهيم بن محمد الشافعي به.\nكما رواه ببعضه في \"الموضح\" (١/ ٢٩١) من طريق علي بن حرب عن إبراهيم بن محمد الشافعي به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بالضعف.\nوقال المناوي: وفيه موسى بن هارون قال الذهبي في \"الضعفاء\": مجهول \"فيض القدير\" (٤/ ٥٧).\n(قلت): بل وهم المناوي فيه لأن موسى بن هارون أبو عمران هذا بغدادي ثقة والذي قال الذهبي فيه:\"مجهول\" هو شيخ خراساني.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣١٦٢).","vol":"10","page":163},{"text":"وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عباس الشافعي، حدثنا أبوغرازة، أخبرني أبي، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال النبي - ﷺ -: \"الرفق يمن، والخرق شؤم، وإذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم باب الرفق، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، وإن الخرق لم يكن في شيء قط إلا شأنه، وإن الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة، ولو كان الحياء رجلًا لكان رجلًا صالحا، وإن الفحش من الفجور، وإن الفجور في النار، ولو كان الفحش رجلًا لكان رجلًا سوءا، وإن الله لم يجعلني (^١) فحاشًا\".\nلفظ حديث أبي حاتم.\n\n[٧٣٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبد الرزاق- ح\nوأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن إسحاق، أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"لم يخلقني\".\n\n[٧٣٢٧] إسناده: صحيح.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٩ رقم ١٩٧٤) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وغير واحد، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٠١) عن إبراهيم بن موسى. وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٠ رقم ٤١٨٥) عن الحسن بن علي الخلال، كلهم عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٥) عن عبد الرزاق بنفس المسند.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٤١ - ١٤٢ - رقم ٢٠١٤٥).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٧٢ رقم ٣٥٩٦) من طريق محمد بن زكريا العذافري عن إسحاق بن إبراهيم الدبري به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٨١ - ٣٨٢) من طريق نوح بن حبيب القوصي عن محبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس به،\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٩٩) وقال: رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن غريب.\nوصححه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٣١).","vol":"10","page":164},{"text":"أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما كان الفحش في شئ قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه\".\nلفظهما سواء زاد إسحاق عن عبد الرزاق قال معمر: وبلغني أن الله ﷿ يحب الحيي الحليم المتعفف، ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف.\n\n[٧٣٢٨] أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد (^١) بن زنجويه، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أبغض الله عبدًا نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم يلقه إلا بغيضًا متبغضًا، ونزع الله منه الأمانة، فإذا نزع منه الأمانة نزع منه الرحمة، فإذا نزع منه الرحمة نزع منه ربقة الإسلام، وإذا نزع منه ربقة الإسلام لم يلقه إلا شيطانًا مريدًا\".\n\n[٧٣٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مورق العجلي، عن ابن عباس قال الحياء والإيمان في طلق، فإذا انتزع أحدهما من العبد أتبعه الآخر.\n\n[٧٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي قالا: أخبرنا أبو القاسم علي\n_________\n[٧٣٢٨] إسناده: لا بأس به إلا أن شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو قبيل هو المعافري حيي بن هانئ البصري. ولم أقف على من خرج هذا الحديث.\n(^١) وقع في \"ن\" و\"ل\" \"أحمد بن زنجويه\" مصحفًا.\n\n[٧٣٢٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي.\n• سعيد بن بشير هو الأزدي، ضعيف.\n\n[٧٣٣٠] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• المعلى بن الفضل أبو الحسن بصري.\nقال ابن عدي: في بعض ما يروي نكرة، وقال الذهبي، له مناكير، وقال ابن حبان: يعتبر بحديثه من غير رواية الكديمي عنه.\nراجع \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٣٧١)، \"الميزان\" (٤/ ١٥٠)، \"اللسان\" (٦/ ٦٤)، \"الثقات\" (٩/ ١٨١)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٧٠). =","vol":"10","page":165},{"text":"ابن المؤمل، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، حدثنا المعلى بن الفضل، حدثنا ابن المبارك، عن الحسن، عن سلم بن بشير بن جحل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الحياء والإيمان في قرن فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر\".\n\n[٧٣٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري إملاء، حدثنا محمد بن غالب بن حرب الضبي، حدثنا أبو سلمة، حدثنا جرير بن حازم، أخبرنا يعلى بن حكيم أظنه عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الأخر\".\n_________\n•الحسن هو ابن يحيى البصري الخراساني.\n• سلم بن بشير بن جحل البصري.\nقال ابن معين: ليس به بأس وقال الحافظ: مجهول وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٣٤، ٦/ ٤٢٠) وسكت عنه راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٢٦)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ١٤٤، ١٥٦)، \"الإكمال\" (٢/ ٥٠) \"التاربح الكبير\" (٢/ ٢/ ١٥٧).\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٥٠ رقم ٢٧٦٩)، وكذا ذكره الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ١٤١١ - بتحقيق الألباني) برواية المؤلف وحده وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" ورمز له بحسنه وقال المناوي: قال الهيثمي وغيره: فيه يوسف بن خالد السمتي كذاب خبيث \"فيض القدير\" (٣/ ٤٢٨) وقال الألباني موضوع (ضعيف الجامع الصغير رقم ٢٨٠٦)\n\n[٧٣٣١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو سلمة هو موسى بن إسماعيل المنقري، التبوذكي، تقدم.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٢) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا محمد بن غالب به وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما فقد احتجا برواته ولم يخرجاه بهذا اللفظ وأقره الذهبي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٩٧) من طريق عبد الله بن أحمد الدورقي عن موسى بن إسماعيل التبوذكي به، وقال، غريب من حديث سعيد تفرد به عنه يعلى.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣١٣) من طريق عبد الله، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٧) عن أبي أسامة، كلاهما عن جرير بن حازم به موقوفًا.\nوأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤١٠) برواية المؤلف وحده مرفوعًا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي نعيم في \"الحلية\" والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\nوقال المناوي: قال العراقي: حديث صحيح غريب إلا أنه قد اختلف على جرير بن حازم في رفعه ووقفه \"فيض القدير\" (٣/ ٤٢٦).\nوصححه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٥٩٩).","vol":"10","page":166},{"text":"قال محمد بن غالب: حدثنا به أبو سلمة في \"الفوائد\" فأسنده وحدثنا به في حديث جرير بن حازم ولم يقل فيه عن النبي - ﷺ -.\n\n[٧٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عوف، عن الحسن أن النبي - ﷺ - قال لعائذ ابن المنذر وهو الأشج: \"إن فيك خلتين يحبهما الله ﷿ \" قال: \"ما هما؟ \" قال: \"الحلم والحياء\" قال: يا نبي الله أشيء استفدته في الإسلام أم شيء جبلت عليه؟ قال: \"بل جبلت عليه\".\nقال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب.\n\n[٧٣٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي\n_________\n[٧٣٣٢] إسناده: مرسل.\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعراب، البصري.\n• الحسن هو البصري، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ٥٥٩) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف به، ولم يسق لفظه.\n\n[٧٣٣٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية.\n• أبو جمرة هو نمر بن عمران بن عصام الضبعي، تقدما.\nولم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ كأن المؤلف قد تفرد به.\nنعم وقد روي بلفظ \"الحلم والأناة\".\nفرواه الترمذي في \"البر والصلة\" (٤/ ٣٦٦ رقم ٢٠١١) عن محمد بن عبد الله بن بزيع بنفس السند.\nوأخرجه مسلم في الإلمان (١/ ٤٨) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٣٠٦ رقم ١٥٢) من طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن قرة بن خالد به.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠١ رقم ٤١٨٨) من طريق العباس بن الفضل عن قرة ابن خالد به واللفظ عنده \"الحياء والحلم\".\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ١٦٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ابن إسماعيل عن محمد بن عبد الله بن بزيع بلفظ \"الحلم والأناة\".","vol":"10","page":167},{"text":"جمرة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺقال لأشج بن عبد القيس: \"إن فيك خصلتين يحبهما الله الحياء والأناة\".\nرواه الحجبي (^١) عن بشر وقال في الحديث: \"الحلم والأناة\".\nقال الحليمي (^٢): ويشبه أن يكون حقيقة الحياء خوف الذم والتوقي من الاستكبار وقالة السوء؛ لأن من استحيا فإنما يترك لأجل استحيائه ما يوجب فعله له ذما، أو ما يرى أنه يجلب عليه، سواء كان الذم لقبح الفعل في نفسه أو لمخالفته عادة الناس في مثله، أو لأن المتوقع من فاعله كان خلافه، فأما خوف العقوبة بإسلام البدن دون ثلب العرض فلا يسمى حياء، وإنما يسمى خضوعًا واستسلامًا ونحو ذلك.\nقال: والحياء اسم جامع يدخل فيه الاستحياء من الله ﷿؛ لأن ذمه فوق كل ذم، ومدحه فوق كل مدح، والمذموم بالحقيقة من ذمه ربه، والمحمود من حمده ربه وذكر ما.\n\n[٧٣٣٤] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن\n_________\n(^١) والحديث بهذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٣٠ رقم ١٢٩٦٩) وابن أبي الدنيا في \"الحلم\" (رقم ٢١) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠٤) والحجبي هو عبد الله بن عبد الوهاب وقد أخرجه بهذا اللفظ الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٢٧٩) من طريق عيسى بن إبراهيم البركي عن بشر بن المفضل به، وصححه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٢١٣٢).\nوللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري.\nأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٤٨ - ٤٩ رقم ٢٢) بسياق طويل، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٨٥) وأحمد في \"مبشده، (٣/ ٢٣) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٤) وفي \"الآداب\" (رقم ١٧٠).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١).\n\n[٧٣٣٤] إسناده: ضعيف.\n• الصباح بن محمد هو ابن أبي حازم البجلي، ضعيف يعتبر به.\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"صفة القيامة\" (٤/ ٦٣٧ رقم ٢٤٥٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٧) من طريق محمد بن عبيد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٦١ رقم ٥٥٤٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٣) من طريق مروان بن معاوية، كلاهما عن أبان بن إسحاق به.\nوقال الترمذي: هذا حديث كريب إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقد تحرف في \"المستدرك\" \"الصباح بن محمد\" إلى \"الصباح بن محارب\". =","vol":"10","page":168},{"text":"علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"استحيوا من الله حق الحياء\" قالوا: إنا نستحيي من الله يا رسول الله والحمد لله. قال: \"ليس ذاك، ولكن من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء\".\nوروي في ذلك عن هشام عن الحسن عن النبي - ﷺ - مرسلًا (^١) وفي ذلك تأكيد لهذا المسند.\n\n[٧٣٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعتُ أبا عثمان، يقول: سمعتُ ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الحياء: وزن الكلام قبل التفوه به، ومجانبة ما يحتاج إلى الاعتذار منه، وترك إجابة السفيه حلما عنه، قال ذو النون: فأما الحياء من الله ﷿ فهو ما قال الرسول - ﷺ -: \"أن لا ينسى المقابر والبلى، وأن يحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وأن يزك زينة الحياة الدنيا\".\nقال الإمام أحمد: وروينا عن أبي سعيد الخدري قال: \"كان رسول الله - ﷺ - أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه\".\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٣) من طريق محمد بن إسحاق عن الصباح بن محمد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٨٨ رقم ١٠٢٩٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٠٩) من طريق أبي عبيدة عن ابن مسعود به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٧٨) عن أبي محمد جناح بن نذير بنفس الإسناد.\nوأخرجه القشيري في \"رسالته\" (٢/ ٤٥٤) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب عن يعلى ابن عبيد به.\nوحسنه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٩٤٨).\n(^١) رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٠٧) بسياق أتم منه مرسلا.\n\n[٧٣٣٥] إسناده: جيد.\nولم أجد هذا الأثر.","vol":"10","page":169},{"text":"[٧٣٣٦] أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن قتادة، قال سمعتُ عبد الله بن أبي عتبة، قال سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول … فذكره\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث ابن مهدي وغيره.\n_________\n[٧٣٣٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن أبي عتبة البصري مولى أنس بن مالك. ثقة، من الثالثة (خ م تم ق).\n(^١) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٧) عن محمد بن بشار.\nومسلم في الفضائل (٢/ ١٠٨٩ - ١٨١٠ رقم ٦٧) عن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وأحمد ابن سنان، جميعًا عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nكما أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٧) من طريق يحيى بن سعيد، وفي الأدب (٧/ ٩٦) من طريق عبد الله، ومسلم في \"الفضائل\" (٢/ ١٨٠٩ - ١٨١٠) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٩ رقم ٤١٨٠) عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥١٦ رقم ١٠٢٩) - وعنه البخاري في \"الأدب\" (٧/ ١٠٠) - والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٩)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩١) عن شعبة به.\nوأخرجة أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٧١، ٩٢) عن بهز، و(٣/ ٧٩) عن محمد بن جعفر، و(٣/ ٨٨) عن هاشم، و(٣/ ٩٢) عن حجاج، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٨/ ٧٣ - الإحسان) - عن أبي خيثمة، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وأدابه\" (ص ٤١) من طريق حفص بن عمر، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٧٣ - ٧٤ رقم ٧٢٧٤) من طريق أحمد بن سنان القطان، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٧٤ رقم ٧٢٧٥) من طريق عبد الله بن شعبة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٢) وفي \"الآداب\" (رقم ١٨٦) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٤١) من طريق أبي جزي عن قتادة به.","vol":"10","page":170},{"text":"[٧٣٣٧] أخبرنا الإمام أبو عثمان، أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن معاذ، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن أبيه قال قال أبو بكر الصديق وهو يخطب الناس: يا معشر المسلمين استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعًا بثوبي استحياء من ربي ﷿.\n\n[٧٣٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن يحيى بن بلال، حدثنا عبد الرحمن ابن بشر، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة، حدثني منصور- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم ابن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن منصور بن المعتمر، قال سمعتُ ربعي بن حراش، يحدث عن أبي مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت\".\nلفظ حديثهما سواء.\nرواه (^١) البخاري عن آدم بن أبي إياس.\n_________\n[٧٣٣٧] إسناده: حسن.\n• الإمام أبو عثمان هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل النيسابوري.\nوالخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٠٧ رقم ٣١٦) - وعنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٠٥ - ١٠٦) وعنه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢١١) - عن يونس به. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٤) من طريق عقيل عن ابن شهاب به.\nوأخرجه الخرائطي في \"المنتقى من كتاب مكارم الأخلاق\" (رقم ١٣٢) من طريق أبي إسحاق الطالقاني عن ابن المبارك به.\nوأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" بنحوه (ص ٥٧) من طريق عقيل عن الزهري أن أبا بكر الصديق قال يومًا وهو يخطب فذكر قوله.\n\n[٧٣٣٨] إسناده: صحيح بمجموع الطريقين.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضي، ضعيف، كذبوه.\n• إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل الهمداني الكسائي.\n(^١) في الأنبياء (٤/ ١٥٢).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٦) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٨٤٣) عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢١ - ١٢٢) عن محمد بن جعفر، والطحاوي في =","vol":"10","page":171},{"text":"[٧٣٣٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي- ح\n_________\n= \"مشكل الآثار\"- ولم يسق لفظه- (١/ ٤٧٩) من طريق بشر بن عمر الزهراني، كلاهما عن شعبة به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٧٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٧٠) من طريق روح بن عبادة عن شعبة والثوري عن منصور به.\nوأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٥٢) وفي الأدب (٧/ ١٠٠) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٩٧) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٣٥٩٧) - والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣٧ رقم ٦٥٥) من طريق زهير، وأحمد في \"مسنده في (٤/ ١٢٢، ٥/ ٢٧٣) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٧٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣٦ رقم ٦٥٢) من طريق سفيان الثوري وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٠ رقم ٤٢٨٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣٨ رقم ٦٦١) من طريق جرير، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣٦ رقم ٦٥٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٢٤) من طريق فضيل بن عياض، والخطيب في \"تاريخه\"، (٦/ ١١٥) من طريق إبراهيم بن عطية، كلهم عن منصور به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣٦ - ٢٣٨ رقم ٦٥٣ - ٦٦٠) من طرق عن منصور به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٢) وفي \"الآداب\"، (رقم ١٨٤) من طريق جعفر القلانسي عن آدم به.\nورواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٨٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣٠ رقم ٦٤٠) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤٣) من طريق الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن أبي مسعود به.\n\n[٧٣٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو المثنى هو معاذ بن مجاذ بن نصر العنبري.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ٤٧٩٧) عن القعنبي بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٣) وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٥٧) من طريق الفضل بن الحباب، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣ رقم ٦٠٦) عن أبي خليفة، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ٦٥١) عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي ومعاذ بن المثنى وأبي خليفة، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٨١) عن أبي خليفة والزريقي، والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٠٠) عن أبي مسلم الكشي وأبي خليفة والغلابي والمازني والزريقي، و(١٠/ ٣٠٤) من طريق الفضل بن الحباب، و(١٠/ ٣٥٦) من طريق محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس كلهم عن القعنبي به.\nوقد تحرف في \"الإحسان\" \"أبو مسعود\" إلى \"ابن مسعود\".","vol":"10","page":172},{"text":"وقال: وحدثنا أبو المثنى، حدثنا القعنبي، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي ابن حراش، عن أبي مسعود، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن من كلام النبوة إلأولي: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت\".\nلفظ أبي المثنى.\nقال الحليمي (^١): وفي معنى هذا قولان أحدهما: المراد به الدلالة على أن عدم الحياء يدعو إلى الاسترسال الذي لا يؤمن أن يسوء عاقبته، فإن أعظم الموانع من القبائح عند العقلاء الذم، وهو فوق عقوبة البدن، فمن طاب نفسًا بالذم ولم يخشه ولم يردعه عن قبيح ما رادع، فلا يلبث شيئًا حتى يرى نفسه مهتوك الستر، مسلوب العرض، ذاهب ماء الوجه، لا وزن له ولا قدر، قد ألحقه الناس بالبهائم، وأدخلوه في عدادها، بل صار عندهم أسوأ حالا منها، فنبه بهذا القول على ما في ترك الاستحياء من الضرر لينتهي عنه، وليستشعر من الحياء ما يردع عن إتيان القبيح، فيؤمن مغبته.\nوالآخر: أن معناه إذا لم تفعل ما يستحيا عن مثله فلا حرج بعد ذلك عليك فاصنع ما شئت، وكلاهما حسن وحق، والله بما أراد رسول الله - ﷺ - أعلم.\n\n[٧٣٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، قال سمعمتُ بشر بن الحكم يقول: قوله: \"إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت\" ليس هذا على عمل الفخور ولكن إذا صحت نية الرجل فأراد أن يصلي عند الناس فلم يستح منهم، وقد أراد وجه الله هذا إذا لم يستح من الناس، وعمل لله.\n\n[٧٣٤١] أخبرنا أبو عبد الفة الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن حاتم، حدثنا فتح بن\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٣٢).\n\n[٧٣٤٠] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم وبقية رجاله ثقات.\nوالخبر لم أجد من ذكره غير المؤلف.\n\n[٧٣٤١] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر محمد بن حاتم هو ابن خزيمة الكشي، كذبه الحاكم.\n• فتح بن عمرو الكشي ويقال \"الكسي\" (بالسين المهملة) الوراق أبو نصر التيمي.\nقال السمعاني: وهو مستقيم الحديث، صدوق، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث، وقال =","vol":"10","page":173},{"text":"عمرو، حدثنا أبو أسامة، حدثنا المفضل بن مهلهل، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن آخر ما يبقى من النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت\".\nقال أبو أسامة يقول: استكثر من الخير ما استطعت.\nقال الإمام أحمد: وقرأت في \"كتاب (^١) الغريبين\" في معنى هذا الحديث، قال: هذا أمر معناه الخبر، كانه قال: من لم يستح صنع ما شاء ومثله قوله: \"فليتبوأمقعده من النار\".\nقال: وقال ثعلب (^٢): هذا على الوعيد معناه: إذا لم تستح فاصنع ما شئت فإن الله مجازيك، ومثله قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (^٣).\nقال أبو سليمان الخطابي (^٤): معنى قوله \"النبوة الأولى\" أن الحياء لم يزل ممدوحًا على ألسن الأنبياء الأولين ومأمورًا به، لم ينسخ فيما نسخ من الشرائع، فالأولون والآخرون فيه على منهاج واحد.\nوقوله: \"إذا لم تستح فاصنع ما شئت\" لفظه لفظ أمر، ومعناه الخبر، يقول: إذا لم يكن لك حياء يمنعك من القبيح صنعت ما شئت يريد ما تأمرك به النفس، وتحملك عليه مما لا تحمد عاقبته، وحقيقته من لم يستح صنع كما شاء.\nوفيه وجه آخر: وهو أن يكون أراد به افعل ما شئت من شيء لا يُستحيا منه أي:\n_________\n= أبو حاتم: صدوق، راجع \"الأنساب\" (١١/ ١٠٩) \"الثقات\" (٩/ ١٤) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٩١).\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣٨ رقم ٦٦٠) من طريق أبي كريب وعبد الله بن عمر بن أبان كلاهما عن مفضل بن مهلهل به ولم يسق لفظه.\n(^١) راجع \"غريب الحديث\" لأبي عبيد الهروي (٣/ ٣١ - ٣٢).\n(^٢) راجع قوله في \"كريب الحديث\" للخطابي (١/ ١٥٦).\n(^٣) سورة الكهف (١٨/ ٢٩).\n(^٤) راجع \"كريب الحديث\" للخطابي (١/ ١٥٦).","vol":"10","page":174},{"text":"ما يستحيا منه، فلا تفعله، وفيه وجه ثالث: وهو أن يكون معناه الوعيد لقوله ﷿: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (^١).\nقال الإمام أحمد: وهذه الأقاويل التي حكيناها متفقة في المعنى، وإن كانت مختلفة في اللفظ (^٢).\nوقال الحليمي (^٣) ﵀: وإذا حافظ على الجماعة حياء من الناس فهي على وجهين:\nأحدهما: أن يخاف ذم الجيران إياه فلا يفارق المسجد ليحمدوه وليثنوا عليه خيًرا، فهذارياء فليس بمحمود.\nوالآخر أن يكون حياؤه من الله ﷿ بالحقيقة فيخشى أنه إن فارق الجماعة كان من عاجل عقوبة الله إياه أن يبسط المسلمون فيه ألسنتهم بالذم، وإذا كان معها كان من عاجل ما يثيبه الله به أن يطلق المسلمون ألسنتهم فيه بالمدح، فيكون خوفه ذم الناس، وحبه مدحهم متعلقًا بالله ﷿ لا بغيره، فهذا محمود.\nويستحيي الولد من الوالد، والمرأة من زوجها، والجاهل من العالم، والصغير من الكبير، والواحد من الجماعة، فيريد الأدون أن يعمل على عين الأكمل عملا من حقوق الناس بحق مثله للأكمل، فيخاف أن يقع منه عنده على وجه يذمه فيدعه، فذاك استحياؤه، وهذا أيضًا محمود؛ لأن فيه مراعاة الناقص حق الكامل وإذعانه لهم لأجل الفضل الذي يعلمه له على نفسه.\n\n[٧٣٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب،\n_________\n(^١) سورة فصلت (٤١/ ٤٠).\n(^٢) راجع معنى الحديث في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (٣/ ٣١ - ٣٢) وفي \"النهاية\" لابن الأثير (١/ ٤٧٠ - ٤٧١) وفي \"الفائق\" للزمخشري (١/ ٣٤٠) و\"شرح السنة\" للبغوي (١٣/ ١٧٤).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣).\n\n[٧٣٤٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار المرادي.\n• أبو داود مولى بني محمد الزهري.\nقال البخاري: منكر الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٥٢١) \"اللسان\" (٧/ ٤٣) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٨٣). =","vol":"10","page":175},{"text":"أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن أسامة بن زيد الليثي، أن أبا داود مولى بني محمد الزهري حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\"فُضّلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة، ولكن الله ﷿ ألقى عليهن الحياء\".\n\n[٧٣٤٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى،\n_________\n= والحديث ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٢١) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٧/ ٤٤) عن ابن المبارك عن أسامة بن زيد الليثي به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ١٢٥ رقم ٤٣٣٨) عن أبي هريرة.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط ورمز له بالضعف.\nوقال المناوي: وفيه أبو داود (في الأصل داود وهو خطأ) مولى أبي مكمل قال في \"الميزان\": قال البخاري: منكر الحديث ثم ساق له هذا الخبر وفيه أيضًا ابن لهيعة وأسامة بن زيد الليثي أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: فيه لين، ورواه الطبراني والديلمي عن ابن عمر.\nوأورده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٨٥) وقال: ضعيف جدًا.\n\n[٧٣٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الوليد هو هشام بن عبد الله الطيالسي.\n• أبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني، المصري.\n• سعيد بن زيد.\nكذا في جميع النسخ لدينا والصواب سعيد بن يزيد الأزدي كما بين المؤلف فسعيد بن يزيد الأزدي. نزيل مصر.\nقال ابن يونس في \"تاريخ الغرباء\": هو من أهل فلسطين كان أميرا على مصر ليزيد بن معاوية روى عنه من أهل مصر أبو الخير مرثد اليزني.\nوقال أبو عمرو: زعم أبو الخير أن له صحبة والذي رأينا من روايته فعن ابن عم له.\nوقال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" سمعت أبي يقول: كنا لا ندري له صحبة أو لا.\nفروى عنه عبد الحميد بن جعفر عن أبي الخير عن سعيد بن يزيد عن رجل من الصحابة حديث: استحي من ربك، قال: فدلنا على أن لا صحبة له، وقد حكى أبو عمر الكندي أن رؤساء أهل مصر لما أمر عليهم قالوا: ما كان في زماننا شاب مثله.\nقال الحافظ ابن حجر: فهذا يدل على أن لا صحبة له.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٥٠) \"المراسيل\" (ص ٦٢) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٧٢).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"كتاب الزهد\" (ص ٤٦) عن حجاج عن ليث بن سعد به وفيه تحرف \"أبو الخير\" إلى \"بن الجذ\". =","vol":"10","page":176},{"text":"حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير سمع سعيد بن زيد أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: \"أوصني، قال: \"أوصيك أن تستحيي الله كما تستحيي رجلًا صالحًا من قومك\".\nكذا قال سعيد بن زيد وقال غيره سعيد بن يزيد الأزدي.\nورواه (^١) عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن يزيد الأزدي، عن ابن عم له قال: قلتُ يا رسول الله … فذكره.\nوروي هذا (^٢) عن جعفر بن الزبير- وهو ضعيف- عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ -.\n_________\n= وأخرجه أبو عبد الرحمن السلمى في \"أداب الصحبة\" (ق ١٢/ ١) بهذا الإسناد.\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٥٠) وقال: ساق ابن يونس هذا الحديث في \"تاريخ الغرباء\" وكذلك الحسن بن سفيان من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن سعيد بن يزيد أن رجلًا قال: يا رسول الله فذكر الحديث.\nورواه ابن أبي خيثمة. من طريق ابن لهيعة عن يزيد عن أبي الخير عن سعيد بن فلان.\nوذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٧٤١) ونسبه لأحمد في \"الزهد\" وأبي عروبة الحراني في \"الطبقات\" (٢/ ١٠/ ١ - المنتقى منه) والسلمي في \"آداب الصحبة\" (ق ١٢/ ١) والمؤلف في \"الشعب\" والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٥٠) وقال: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات على خلاف في صحبة سعيد بن يزيد وهو ابن الأزور وقد أثبتها له أبو الخير هذا كما في بعض طرق هذا الحديث وهو أدرى بها من غيره. انتهى قوله.\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٥٣٨).\n(^١) قد أشار إلى هذه الطريق ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٧٢).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٨٤ - ٨٥ رقم ٥٥٣٩) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن يزيد الأزدي أنه قال للنبي - ﷺ - فذكر الحديث، قد أسقط من الإسناد \"أبا الخير\".\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٧٢) بهذا الوجه وقال: وليس بمحفوظ.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٨٤) وقال: رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.\n(^٢) أخرجه بهذا الوجه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة جعفر بن الزبير (٢/ ٥٦٠).\nوقال: عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه والضعف على حديثه بين.\nكما أخرجه في ترجمة صغدي بن سنان في \"الكامل\" (٤/ ١٤١٠) بلفظ \"استحي الله استحياءك من رجلين من صالحي عشيرتك\". =","vol":"10","page":177},{"text":"[٧٣٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا أبوهمام، حدثنا المعارك بن عباد البصري، عن أبي عباد، عن جده أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليستحي أحدكم من ملكيه الذين معه كما يستحي من رجلين من صالحي جيرانه وهما معه بالليل والنهار\".\nإسناده ضعيف وله شاهد ضعيف.\n\n[٧٣٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن\n_________\n= وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه غير صغدي فينما يروي هذا الحديث الليث ابن سعد، والصغدي هو خير من جعفر بن الزبير ويتبين على حديثه ضعفه قال ابن معين: ليس بشيء،\nقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد واه جدًا.\nراجع \"الضعيفة\" (رقم ١٥٠٠).\n\n[٧٣٤٤] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبوهمام لم أستطع تعيينه.\n• المعارك بن عباد البصري- أو ابن عبد الله- العبدي، ضعيف.\n• أبوعباد هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقرئ، ضعفه ابن معين، وقال البخاري: تركوه وقال أحمد: منكر الحديث، متروك الحديث، تقدما.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٤٦٠ رقم ٥٤٢٢) عن أبي هريرة.\nوأورده السيوطي في الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بالضعف.\nوقال المناوي: ظاهر صنيع المصنف- أي السيوطي- أن مخرجه البيهقي سكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه: إسناده: ضعيف وله شاهد، وذلك لأن فيه ضعفاء منهم معارك بن عباد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه الدارقطني وغيره \"فيض القدير\" (٥/ ٣٥٤ - ٣٥٥).\nوقال الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٩٥٠).\n\n[٧٣٤٥] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن أبي جعفر هو البصري، ضعيف الحديث.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه.\nلم أجد من خرج هذا الحديث أو ذكره غير المؤلف.\nولكن له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو رواه الترمذي وضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢١٩٣).","vol":"10","page":178},{"text":"علي الأبار، حدثنا سليمان بن النعمان، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ليث، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"ألم أنهكم عن التعري، الم أنهكم عن التعري؟ إن معكم من لا يفارقكم في نوم ولا يقظة إلا حين يأتي أحدكم أهله أو حين يأتي خلاءه، ألا فاستحيوهما، ألا فأكرموهما\".\n\n[٧٣٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن جميل الحذاء، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اللهم لا يدركني- أو - لا أدرك زمان قوم لا يتبعون العليم، ولا يستحيون من الحليم، قوم قلوبهم قلوب الأعجم وألسنتهم ألسنة العرب\".\n_________\n[٧٣٤٦] إسناده: ضعيف.\n• جميل الحذاء هو جميل بن سالم الحذاء مولى أسلم يكنى أبا عروة مصري.\nقال الحافظ ابن حجر: فيه نظر، وقال ابن ماكولا: مجهول، وقال ابن حبان: شيخ يروي المراسيل روى عنه عمرو بن الحارث.\nراجع \"تعجيل المنفعة\" (ص ٧٣)، \"الإكمال\" (٢/ ٤٠٧)، \"الثقات\" (٦/ ١٤٧)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥١٧)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢١٧).\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥١٠) عن أبي جعفر محمد بن محمد البغدادي عن يحيى بن عثمان بن صالح به.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nأورده الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ١٣٧١) وقال: فيه علتان.\nالأولى: الانقطاع فإن جميلا لا يثبت لقاؤه لأحد من الصحابة مع كونه مجهول الحال.\nالثانية: جهالة حال جميل الحذاء، وقال ابن يونس: والحديث معلول وله شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي مرفوعًا.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٠) وابن عبد الحكم في \"فتوح مصر\" (ص ٢٥٧ - ٢٧٦) وأبوعمرو الداني في \"كتاب \"السنن الواردة في الفتن\" (٨/ ٢) من طريق ابن لهيعة، حدثنا جميل الأسلمي عن سهل بن سعد به.\nوقال الشيخ الألباني: وهذا الإسناد ضعيف فيه ثلاث علل.\nالأولى: الانقطاع بين جميل الأسلمي وأبي هريرة.\nوالثانية: جهالة حال جميل الأسلمي.\nوالثالثة: سوء حفظ ابن لهيعة، انظر \"الضعيفة\" (رقم ١٣٧١).","vol":"10","page":179},{"text":"قال أبي: الأعجم: الدواب، وتفسير ذلك قول رسول الله - ﷺ -: \"العجماء جرحها جبار\".\n\n[٧٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ محمد بن الحسن بن سعيد المخرمي، يقول: سمعتُ محمد بن عبد الله الفرغاني قال: كان الجنيد جالسًا مع رويم والجريري وابن عطاء، فقال الجنيد: ما نجا من نجا إلا بصدق اللجا، قال الله ﷿: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾ (^١) الآية.\nوقال رويم: ما نجا من نجا إلا بصدق التقى، قال الله ﷿: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ (^٢) الآية.\nوقال الجريري: ما نجا من نجا إلا بمراعاة الوفاء قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ (^٣).\nوقال ابن عطاء: ما نجا من نجا إلا بتحقيق الحياء قال الله ﷿: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ (^٤).\n\n[٧٣٤٨] سمعتُ أبا سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، يقول: سمعتُ علي بن جهضم بمكة، يقول: سمعتُ أبا عبد الله الفارسي يقول: سئل جنيد عن الحياء؟ فقال: رؤية الآلاء ورؤية التقصير، فيتولد من بين هذين الحالين حالة تسمى الحياء.\n_________\n[٧٣٤٧] إسناده: جيد إلا أن فيه السلمي متكلم فيه.\n• محمد بن الحسن بن سعيد المخرمي هو ابن الخشاب الصوفي النيسابوري.\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا \"محمد بن الحسن بن خالد المخرمي\" محرفا.\n• محمد بن عبد الله بن الفرغاني هو أبو جعفر الفرغاني، البغدادي الصوفي، لزم الجنيد واشتهر بصحبته وروى عنه كلامه تقدم. ولم أقف على هذا الأثر.\n(^١) سورة التوبة (٩/ ١١٨).\n(^٢) سورة الزمر (٣٩/ ٦١).\n(^٣) سورة الرعد (١٣/ ٢٠).\n(^٤) سورة العلق (٩٦/ ١٤).\n\n[٧٣٤٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عبد الله الفارسي، لم أظفر له بترجمة.\nوالأثر ذكره القشيري في \"رسالته\" (٢/ ٤٥٩) عن الجنيد به.","vol":"10","page":180},{"text":"[٧٣٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: سمعتُ سعيد بن عثمان الحناط يقول: سمعتُ ذا النون يقول: اعلموا أن الذي أهاج الحياء من الله ﷿ معرفتهم بإحسان الله إليهم، وعلمهم بتضييع ما افترض الله عليهم من شكره، وليس لشكره نهاية كما ليس لعظمته نهاية.\n\n[٧٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ عبد الواحد بن بكر، يقول: سمعتُ محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثني محمد بن عبد الملك، يقول: سمعتُ ذا النون يقول: الحياء وجود الهيبة في القلب مع حشمة ما سبق منك إلى ربك.\n\n[٧٣٥١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ عبد الله بن محمد الرازي، يقول: سمعتُ محمد بن الفضل يقول: الحياء يتولد من النظر إلى إحسان المحسن، ثم من النظر إلى جفائك إلى المحسن، فإذا كنت كذلك رزقت الحياء إن شاء الله.\n\n[٧٣٥٢] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعتُ نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار، يقول: سمعتُ أبا محمد البلاذري، يقول: سمعتُ يوسف بن الحسين، يقول: سمعتُ ذا النون يقول: لله عباد تركوا الذنب (^١) استحياء من كرمه بعد أن تركوه خوفًا من عقوبته، ولو قال لك اعمل ما شئت فلست آخذك بذنب كان ينبغي أن يزيدك كرمه استحياء منه وتركًا لمعصيته، إن كنت حزا كريما عبدًا شكورًا فكيف وقد حذرك.\n_________\n[٧٣٤٩] إسناده: جيد.\n\n[٧٣٥٠] محمد بن أحمد بن يعقوب أبو بكر الصفار المفيد يعرف بابن غزال (م ٣٥٣ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٧٥) ولم يبين حاله.\n• محمد بن عبد الملك.\nلعله الذي ذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٠٣) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوهذا الأثر أخرجه القشيري في \"رسالته\" (٢/ ٤٥٥) بنفس الإسناد.\n\n[٧٣٥١] إسناده: فيه السلمي متكلم فيه وبقية رجاله ثقات.\nوهذا الأثر لم أجده.\n\n[٧٣٥٢] أبو محمد البلاذري هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم المذكر.\nوالأثر رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٤).\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي \"ل\" \"الدنيا\".","vol":"10","page":181},{"text":"[٧٣٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، حدثني الجنيد بن محمد قال: قال لي ليلة السري بين المغرب وعشاء الآخرة: احفظ عني هذا الكلام ثم قال: الشوق والوله يرفرفان على القلب فإن وجدا فيه الحياء والأنس أوطنا، وإلا رحلا، احفظ عني هذا الكلام يا غلام لا تضيع.\n\n[٧٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ عبد الله بن أحمد بن جعفر يقول: سمعت زنجويه اللباد، يقول: سمعتُ علي بن الحسن الهلالي، يقول: سمعتُ إبراهيم ابن الأشعث، يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: خمس من علامات الشقاء: القسوة في القلب، وجمود العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل.\n\n[٧٣٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو القاسم يوسف بن صالح النحوي،\n_________\n[٧٣٥٣] السري هو ابن المغلس السقطى خال الجنيد بن محمد.\nوالأثر أخرجه القشيري في \"رسالته\" (٢/ ٤٥٥) من طريق محمد بن عبدون قال: سمعت أبا العباس المؤدب يقول: قال السري: إن الحياء والأنس يطرقان القلب فإن وجد الزهد والورع حطا وإلا رحلا.\nوقوله يرفرف: أي يستر ويبسط وبقال: رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على شيء يحوم عليه ليقع فوقه، وكل ما فضل من شيء فثنى وعطف فهو رفرف، راجع \"النهاية\" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣).\n\n[٧٣٥٤] إسناده: رجاله ثقات غير السلمي فإنه متكلم فيه.\n• زنجويه اللباد هو أبو محمد زنجويه بن محمد بن الحسن بن الزاهد اللباد من أهل نيسابور كان أحد المجتهدين في العبادة وكان المشايخ يثنون عليه إلا قليلًا منهم، تقدم.\nوالأثر رواه القشيري في \"رسالته\" (٢/ ٤٥٨) بهذا الإسناد.\n\n[٧٣٥٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو القاسم يوسف بن صالح النحوي لم أقف على من ترجمه.\n• محمد بن أحمد المقدمي القاضي هو محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي القاضي.\n• وأبوه هو أحمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم أبو عثمان المقدمي من أهل البصرة قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمكة وهو صدوق، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٤).\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٧٣)، \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٩٨)، \"الأنساب\" (١٢/ ٣٩٤).\n• مجالد هو ابن سعيد بن عمير الهمداني، ليس بالقوي.\nوالأثر رواه القشيري في \"رسالته\" (٢/ ٤٥٥ - ٤٥٦) عن الجريري.","vol":"10","page":182},{"text":"حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، حدثنا محمد بن أحمد المقدمي القاضي، حدثنا أبي، عن سهل بن عثمان، عن ابن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي قال: كان الناس يتعاملون بالدين زمانًا ثم ذهب الدين، فتعاملوا بالوفاء زمانًا، ثم ذهب الوفاء، فتعاملوا بالمروءة زمانًا، ثم ذهب المروءة فتعاملوا بالحياء زمانًا، ثم ذهب الحياء فصاروا إلى الرغبة والرهبة.\n\n[٧٣٥٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: سمعتُ إبراهيم بن فراس الفقيه، يقول: سمعت محمد بن محمد بن المؤمل العدوي، يقول: سمعت رجلًا من البوادي يقول: ذهبت المكارم إلا من الصحف.\n\n[٧٣٥٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا ابن أبي قماش،\n_________\n[٧٣٥٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن فراس الفقيه وشيخه محمد بن محمد بن المؤمل العدوي لم أقف على ترجمتيهما.\n\n[٧٣٥٧] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن مساور ويقال عمرو بن مساور والصواب الأول.\nقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال ابن عدي: لم يكن بالقوي، وقد جعله البخاري في \"التاريخ\" ثلاثة أنفس فتعقب ذلك عليه الخطيب، وقد ذكر ابن عدي في \"الكامل\" اختلفوا في هذا الاسم فقال بعضهم: عمر بن مسافر وقال بعضهم عمرو بن مساور وقالوا: عمر بن مساور، وبعضهم قال عمرو ابن مسافر وهو الصواب.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣٤)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٣٧١. ١٩٩)، \"الثقات\" (٧/ ٢٢٢)، \"المجروحين\" (٢/ ٨٦)، \"الكامل\" (٥/ ١٧١٦)، \"اللسان\" (٤/ ٣٣٠)، \"الميزان\" (٣/ ٢٢٣)، \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ١٩٣)،\"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٧٣).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٢٩ رقم ١٢٩٦٦) وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٣١٦ - ٣١٧) من طريق علي بن عبد العزيز، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧١٦) - ولم يسق لفظه- من طريق جعفر بن هاشم، وفي \"الكامل\" أيضًا بالجملة المرفوعة فقط (٥/ ١٧١٧) من طريق محمد بن محمد بن مرزوق، ثلاثتهم عن معلى بن أسد به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٨٠ - كشف الأستار) عن إسماعيل بن سيف القطعي، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧١٦) من طريق الصلت بن مسعود وعبد السلام بن عمرو، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٩٥) من طريق محمد بن بكير وعبد السلام بن عمرو، =","vol":"10","page":183},{"text":"حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عمر بن مساور، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: إذا أردت حاجة فباكر حاجتك، فإن رسول الله - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لأمتي في بكورها\"، وإذا سألت رجلا حاجة فالقه بوجهك، فإن الحياء في العينين.\nورواه أحمد (^١) بن يوسف السلمي، عن معلى بن أسد، وزاد في متنه عن ابن عباس: لا تطلبن حاجة إلى أعمى ولا تطلبها ليلا وزاد في الحديث المسند: واجعل ذلك يوم الخميس.\nورواه محمد بن جامع، عن عمر بن مساور بتمامه غير أنه لم يذكر الزيادة في المسند.\n\n[٧٣٥٨] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا ابن عدي، حدثنا عمران السختياني، حدثنا\n_________\n= كلهم عن عمر بن مساور به.\nكما أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" مرفوعًا (٥/ ١٧١٦) من طريق الصلت بن مسعود عن عمر ابن مساور به.\nونقله الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٢٣) والحافظ في \"اللسان\" (٤/ ٣٣٠) من طريق الصلت بن مسعود عن عمر بن مساور بسند مرفوع.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغبر\" (رقم ١٣١١).\n(^١) بهذا الوجه أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧١٦ - ١٧١٧).\n\n[٧٣٥٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن جامع بن خنيس العطار البصري أبو عبد الله.\nضعفه أبو يعلى وأبو حاتم، وقال أبو زرعة: ليس بصدوق، قال ابن عبد البر في \"الاستيعاب\": متروك الحديث وقال ابن عدي: ويروي عن البصريين أحاديث مما لا يتابعون عليه، وقال الدارقطني في \"العلل\": بصري، ليس بالقوي.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٢٣)، \"الكامل\" (٦/ ٢٢٧٣)، \"اللسان\" (٥/ ٩٩)، \"الميزان\" (٣/ ٤٩٨)، \"الثقات\" (٩/ ٩٧)،\"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٦٢).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧١٦) بنفس الإسناد.\nكما أخرجه من طريق أخرى عن أحمد بن حفص عن محمد بن جامع العطار العقيلي به.\nوقال: قال لنا أحمد بن حفص فقيل لمحمد بن جامع: إن عفان يرويه عن عمر بن مساور؟\nقال: كان عمر جاري وأخطأ عفان.\nوتعقبه الشيخ ابن عدي فقال: والذي قال: أخطأ عفان هو الذي أخطأ وعفان ثقة ومحمد =","vol":"10","page":184},{"text":"محمد بن جامع، حدثنا عمر بن مساور العجلي، حدثنا أبو جمرة الضبعي، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: لا تطلبن حاجة بليل، ولا تطلبها إلى أعمى، فإذا طلبت حاجة فاستقبل الرجل بوجه، فإن الحياء في العينين، وباكر حاجتك، فإن رسول الله - ﷺ - قال: \"اللهم بارك لأمتي في بكورها\".\n\n[٧٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ محمد بن عبد الله الواعظ، يقول: سمعتُ علي بن محمد الجرجاني، يقول: سمعتُ يحيى بن معاذ الرازي يقول: هيبة الناس من المؤمن على قدر هيبته من الله، وحياؤهم منه على قدر حيائه من الله، وحبهم له على قدر حبه لله ﷿.\n\n[٧٣٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد الزيقي، حدثنا\n_________\n= ابن جامع ضعيف وكان أبو يعلى لا يحدثنا عن محمد بن جامع إلا ويقول: وكان ضعيفا.\nوأخرجه ابن عدي أيضًا في \"الكامل\" (٥/ ١٧١٦) عن أحمد بن حفص حدثنا محمد بن علي بن زهير حدثنا عمر بن مساور فذكر هذا الحديث ولم يسق لفظه.\nكما رواه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ١٩٣) عن محمد بن إسماعيل حدثنا عفان قال: حدثنا عمر ابن مساور بإسناده مقتصرًا على ذكر الجملة المرفوعة، وقال: والمتن ثابت عن النبي - ﷺ - من غير هذا الوجه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٦١) وقال: فيه عمر بن مساور وهو ضعيف وقوله في: اللهم بارك لأمتي في بكورها، كما قال المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٢٩): قد رواه جماعة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر وأبوهريرة وابن مسعود وأنس بن مالك وعبد الله بن سلام والنواس بن سمعان وعمران بن حصين وجابر ونبيط بن شريط، وزاد ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٣١٤ - ٣٢٦) سهل بن سعد وأبا رافع وأبا ذر والعرس بن عميرة وعائشة وأعلها كلها وقال: لا يثبت منها شيء، وقال أبو حاتم: لا أعلم فيه حديثا صحيحًا.\n\n[٧٣٥٩] محمد بن عبد الله الواعظ لا يعرف.\n• علي بن محمد الجرجاني، لعله ابن هارون الواعظ الجرجاني أبو الحسن (م ٣٦٧ هـ).\nذكره السهمى في \"تاريخ جرجان\" (ع ٣١٨) وقال: روى عن كميل بن جعفر ومحمد بن البابسيري وأحمد بن محمد بن موسى.\nوهذا الأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١١) من طريق أحمد بن محمد بن شاهويه البلخي عن يحيى بن معاذ بمثله.\n\n[٧٣٦٠] محمد بن أحمد أبو بكر الزيقي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٦/ ٣٧٠) وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٤/ ٢٤٩) فيمن روى =","vol":"10","page":185},{"text":"أبو عبد الله محمد بن عبدوس النيسابوري، حدثنا قطن بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، قال: قال زيد بن علي: إني لأستحيي من عظمته أن أفضي إليه بشيء أستخفيه من غيره.\n\n[٧٣٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ [أبا محمد البلاذري، يقول: سمعتُ أبا عبد الله العميري يقول: سمعتُ أحمد بن أبي الحواري، يقول: سمعت] (^١) أبا سليمان الداراني يقول: قال الله ﷿: إنك إن استحييت مني أنسيت الناس عيوبك، وأنسيتُ بقاع الأرض ذنوبك، ومحوتُ من الكتاب زلاتك، ولم أناقشك الحساب يوم القيامة.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-350> فصل في ستر العورة</span>\"\nقال (^٢): ويدخل في جملة الحياء من الله ﷿، ثم من الناس ستر العورة؛ لأن الشريعة كما جاءت بالأمر بستر العورة، فكذلك الناس بحكم طباعهم يعدون كشفها سقاطة وسفاهة، وخلاعة.\n_________\n= عن أبي الحسن علي بن أبي علي الزيقي، ولم يبينا حاله.\n• أبو عبد الله محمد بن عبدوس النيسابوري البزار (م ٢٨٧ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣٨١) وقال: كان من عقلاء الناس وأفاضلهم كتب الناس عنه قبل أن يموت بقليل.\n• عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب العلوي، مقبول، من الخامسة (عس).\n\n[٧٣٦١] إسناده: جيد.\n• أبو محمد البلاذري هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم المذكر.\n• أبو عبد الله العميري هو محمد بن علي بن محمد العميري الإمام الحافظ من أهل هراة.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٩/ ٣٧٧) وقال: محدث مشهور، حدث بالكثير.\n• أبو سليمان الداراني هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني.\nوالأثر أخرجه القشيري في \"رسالته\" (٢/ ٤٥٦) من طريق عبد الله بن الحسين عن أبي محمد البلاذري.\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من \"الأصل\".\n(^٢) القائل هو الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ٢٣٣).","vol":"10","page":186},{"text":"[٧٣٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال قرئ على\n_________\n[٧٣٦٢] إسناده: حسن.\n• محمد بن مسلمة الواسطي هو الطيالسي ضعفه اللالكائي والخلال وقال الدارقطني: لا بأس به.\n• أبو معمر المنقري هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج- ميسرة- التيمي (م ٢٤٧ هـ).\n• عبد الوارث هو ابن سعيد العنبري.\nوفي الأصل \"عبد الوهاب\" محرفًا.\nوالحديث ذكره البخاري في \"كتاب الغسل باب من اغتسل عريانا وحده في الخلوة ومن تستر فالتستر أقل\" (١/ ٧٣) تعليقا.\nوأخرج الترمذي في الأدب (٥/ ١١٠ رقم ٢٧٩٤) عن أحمد بن منيع، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" عن حسين بن نصر، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٩ - ١٨٠) من طريق الحسن بن مكرم، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (المنتقى- رقم ١٣٣) عن سعدان بن يزيد البزاز، كلهم عن يزيد بن هارون به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٨ رقم ١٩٢٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤١٣ رقم ٩٩٤) - ولم يسق لفظه- عن أي بكر بن أي شيبة عن يزيد بن هارون وأبي أسامة كلاهما عن بهز بن حكيم به.\nورواه عن بهز بن حكيم عدة منهم.\n١ - يحيى بن سعيد.\nأخرجه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠٤ رقم ٤٠١٧) والترمذي في الأدب (٥/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٢٧٦٩) والنسائي في عشرة النساء (رقم ٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣ - ٤).\nوحسنه الترمذي.\n٢ - مغاذ بن معاذ.\nأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٠ رقم ٢٧٩٤) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ١٩٩، ٢/ ٢٢٥) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٠٩).\n٣ - إسماعيل بن إبراهيم ابن علية.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣ - ٤) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ١٩٩، ٢/ ٢٢٥) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٠٩).\n٤ - معمر بن راشد.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٨٧ رقم ١١٠٦) وعنه أحمد في \"مسنده\"- ولم يسق لفظه - (٥/ ٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤١٢ رقم ٩٨٩).\n٥ - عبد الله بن مسلمة عن أبيه.\nرواه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠٤ رقم ٤٠١٧).\n٦ - حماد بن زيد. =","vol":"10","page":187},{"text":"محمد بن مسلمة الواسطي وأنا أسمع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا بهز بن حكيم بن معاوية القشيري- ح\nقال: وأخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو معمر المنقري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا بهز بن حكيم، حدثني أبي، عن جدي قال: قلتُ: يا رسول الله [عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: \"احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك \" قلتُ: يا رسول الله] (^١) إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: \"إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها\" قال قلتُ: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: \"فالله أحق أن يُستحيا منه من الناس\" ووضع رسول الله - ﷺ - يده على فرجه.\nقال الإمام أحمد: لفظ حديث عبد الوارث بن سعيد.\nقوله (^٢): \"والله سبحانه أحق أن يستحيا منه\" أي يتحمل على عينه بالتستر لئلا يرى العبد ناظرًا إلى عورة نفسه، لا لئلا يرى عورة عبده؛ فإن الاحتجاب عن الله غير ممكن، ولكنه يرى المكشوف مكشوفا، قد ترك أدبه من التستر فيه، ويرى المستور مستورًا أقام أدبه من التستر فيه، فصح الاستحياء منه باللبس والستر فيه وبالله التوفيق.\n_________\n= أخرجه أحمد في \"مسنده\"- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤١٢ - ٤١٣ رقم ٩٩١).\nوأخرجه الطبراني أيضًا في \"الكبير\"من طرق عن بهز بن حكيم به.\nراجع \"المعجم الكبير\" (رقم ٩٩٠، ٩٩٢، ٩٩٣، ٩٩٥).\nوحسنه الشيخ الألباني، راجع \"الإرواء\" (رقم ١٨١٠) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٠١).\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١/ ٣٨٦) - مشيرًا إلى من خرج حديث بهز:\nوقد أخرجه أصحاب \"السنن وغيرهم من طرق عن بهز وحسنه الترمذي وصححه الحاكم وانظر \"تغليق التعليق\" (٢/ ١٥٩ - ١٦٢).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n(^٢) هكذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤).","vol":"10","page":188},{"text":"[٧٣٦٣] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا معاذ بن خالد، حدثنا زهير، عن\n_________\n[٧٣٦٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب.\n• محمد بن خلف بن عمار العسقلاني (م ٢٦٠ هـ)، صدوق، من الحادية عشرة (س ق).\n• معاذ بن خالد العسقلاني، لين الحديث، من التاسعة.\nوقال الذهبي: له مناكير قد احتمل، وقال أبو حاتم: هو شيخ تشبه أحاديثه عن زهير بن محمد أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ١٣٢)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٥٠)، \"المغني في الضعفاء\" (٣/ ٦٦٤).\n• زهير هو ابن محمد التيمي أبو المنذر الخراساني فيه ضعف، تقدم.\n• جبار بن صخر بن أمية بن خنساء الأنصاري السلمي أبو عبد الله، صحاب شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها.\nراجع \"الإصابة\" (١/ ٢٢١)، \"الطبقات الكبرى\" (٣/ ٥٧٦)، \"الثقات\" (٣/ ٦٤).\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣) بنفس الإسناد هنا وفيه شراحيل بن سعد محرفا وسكت عنه هو والذهبي مع أن الإسناد ضعيف.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في العلل\" (٢/ ٢٧٦) وابن شاهين وابن السكن من طريق زهير بن محمد به.\nونسبه الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٢٢٢) لابن شاهين وابن السكن وقال: وتابعه إبراهيم بن أبي يحيى عن شرحبيل بن سعد أخرجه ابن منده.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية الحاكم في \"المستدرك\" ورمز له بصحته.\nوقال المناوي: وفيه معاذ بن خالد العسقلاني عن زهير بن محمد قال الذهبي في الذيل: له مناكير وقد احتمل عن شرحبيل بن سعد، قال ابن أبي ذؤيب: كان متهما، كذا ذكره الذهبي في الضعفاء والذيل وكأنه ذهل في التلخيص حيث سكت على تصحيح الحاكم له \"فيض القدير\" (٢/ ٥٥٢).\nقال الألباني: وسنده ضعيف وفيه علتان: الأولى: شرحبيل بن سعد قال الحافظ في \"التقريب\": صدوق اختلط بأخرة، ولا يدرى أحدث بهذا الحديث قبل الاختلاط أم بعده، والأخرى: زهير بن محمد وهو الخراساني الشامي فيه ضعف.\nوقد تابع زهير بن محمد إبراهيم بن أبي يحيى عن شرحبيل بن سعد.\nفأخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٢٧٦) وابن منده، وأبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٥٠) وفيه إبراهيم بن أبي يحيى، متروك.\nوله شواهد كثيرة.\nذكرها الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث \"الصحيحة\" (رقم ١٧٠٦) وبها صححه وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٨٦).","vol":"10","page":189},{"text":"شرحبيل بن سعد، أنه سمع جبار بن صخر يقول: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنا نهينا أن ترى عوراتنا\".\n\n[٧٣٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث ابن أبي أسامة- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصوفي ببغداد، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري، حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، قالا: حدثنا روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، قال سمعتُ جابر بن عبد الله يحدث: أن رسول الله - ﷺ - كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزار، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة، قال: فحله، فجعله على منكبيه فسقط مغشيا عليه، فما رئي بعد ذلك اليوم عريانًا.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث روح.\n\n[٧٣٦٥] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو حفص الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي- ح\n_________\n[٧٣٦٤] إسناده: صحيح.\n• روح هو ابن عبادة.\n(^١) أخرجه البخاري في الصلاة (١/ ٩٦) عن مطر بن الفضل، ومسلم في الحيض (١/ ٢٦٨ رقم ٧٧) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، كلاهما عن روح به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٠، ٣٣٣) عن روح بن عبادة به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٦٩ رقم ٢٢٤٣) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٢٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله وعبد الملك بن عبد الحميد الميموني، وفي \"الآداب\" (رقم ٨٠٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله، ثلاثتهم عن روح به.\nكما أخرجه البخاري في الحج (٢/ ١٥٥) وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، ومسلم في الحيض (١/ ١٦٧ رقم ٧٦) من طريق عبد الرزاق وأبي عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن دينار به. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١/ ٢٨٦ رقم ١١٠٣).\n\n[٧٣٦٥] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح.\n• أبو حفص الجمحي هو عمر بن محمد بن أحمد الجمحي.\n• أبو نصر بن قتادة وشيخه أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا الأديب لم أعرفهما.\n• أبو علي القباني هو الحسين بن محمد بن زياد النيسابوري، تقدموا.","vol":"10","page":190},{"text":"وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا، حدثنا أبو علي القباني، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن المسور بن مخرمة قال: أقبلتُ بحجر أحمله ثقيلا وعلي إزار خفيف، فانحل إزاري، ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه، حتى بلغت به موضعه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة\".\nلفظ حديث أبي نصر وحديث ابن فراس مختصر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تمشوا عراة\" ولم يذكر القصة.\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن سعيد بن يحيى بتمامه.\n\n[٧٣٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا الضحاك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عرية المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب، ولا تفضى المرأة إلى المرأة في الثوب\".\nرواه (^٢) مسلم عن محمد بن رافع.\n_________\n(^١) في الحيض (١/ ٢٦٨ رقم ٧٨).\nوأخرجه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠٤ رقم ٤٠١٦) عن إسماعيل بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٢٥) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٥٣) من طريق محمد بن نعيم ومحمد بن شاذان وحسين بن محمد، ثلاثتهم عن سعيد بن يحيى بن سعيد عن أبيه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\"مختصرا بدون ذكر القصة (٢٠/ ٦ رقم ٤) من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي عن يحيى بن سعيد الأموي بلفظ \"لا تمش عريانا\".\nورواه أبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٢٨٢) من طريق يحيى بن سعيد الأموي به.\n\n[٧٣٦٦] إسناده: حسن.\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك.\n• الضحاك هو ابن عثمان بن عبد الله الحرامي، تقدما.\n(^٢) في الحيض (١/ ٢٦٧) عن هارون بن عبد الله ومحمد بن رافع معًا عن ابن أبي فديك به ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث زيد بن الحباب المتقدم. =","vol":"10","page":191},{"text":"[٧٣٦٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n= وأخرجه النسائي في عشرة النساء (رقم ٣٤٧ - محققة) عن هارون بن عبد الله عن ابن أبي فديك به.\nومر الحديث (برقم ٥٠٧٣) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٧٣٦٧] إسناده: لم أعرف فيه شيخ المؤلف والحديث حسن.\n• أبو الربيع هو سليمان بن داود الزهراني، والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٠) من طريق سليمان بن داود، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٥) من طريق قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ١٢١٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٢١ رقم ٢٢٥١) عن علي بن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٤٧٤) من طريق حفص بن ميسرة، والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٢٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٠٥) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن به، وأخرجه النسائي (٧/ ٣١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٣٦٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة عمن أخبره عن أبي كثير به في سياق طويل.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (١/ ٤٧٩): رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة لكن لم أجد فيه تصريحًا بتعديل. وانظر \"تغليق التعليق\" (٢/ ٢١٢ - ٢١٣).\nوصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٠٣٣).\nوللحديث شواهد.\n١ - من حديث ابن عباس مرفوعًا.\nأخرجه. الترمذي في الأدب (٥/ ١١١ رقم ٢٧٩٦)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨١)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٧٥) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٦٢)، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ٢٥١ رقم ٦٤٠) وفي سنده: أبو يحيى القتات ضعيف.\n٢ - جرهد.\nأخرجه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠٣ رقم ٤٠١٤) والترمذي في \"سننه\" (٥/ ١١٠ - ١١١ رقم ٢٧٩٥، ٢٧٩٧)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٧ رقم ١٩٨٠٨)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٨) والترمذي في الأدب (٥/ ١١١ رقم ٢٧٩٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ١٧٧ رقم ٧١٠٧) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٤٧٤) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٠)، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٧).\nقال الحافظ في \"الفتح\" (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩): وحديثه- أي جرهد- موصول عند مالك في \"الموطأ\" والترمذي وحسنه وابن حبان وصححه وضعفه المصنف- أي البخاري- في \"التاريخ\" للاضطراب في إسناده، وقد ذكر كثيرًا من طرقه في \"تغليق التعليق\" راجع (٢/ ٢٠٩ - ٢١٢) =","vol":"10","page":192},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - علي بن أبي طالب مرفوعًا سيأتي قريبا وإسناده ضعيف.\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني الشواهد كلها في \"تغليق التعليق\" فراجعها.\n(ف) اختلف العلماء في الفخذ أنها عورة أم لا باختلاف الروايات في هذا الباب، قال الإمام مالك وابن أبي ذؤيب: الفخذ ليست بعورة لما روي عن أنس بن مالك قال أجرى نبي الله - ﷺ - في زقاق خيبر وأن ركبتي لتمس فخذ نبي الله - ﷺ - ثم حسر الإزار عن فخذه حتى أني انظر إلى بياض فخذ نبي الله - ﷺ -.\nأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما. كما ذكر الإمام الموفق في \"المغني\" (١/ ٥٧٨) الإمام مالكًا في عداد القائلين بأن الفخذ عورة، وقال العلامة العيني في \"عمدة القاري\" (٢/ ٢٤٤) أنه أصح أقواله، وفي \"مواهب الجليل\" (١/ ٥٧٨): والذي تقتضيه نصوص أهل المذهب أنه يجب على الرجل أن يستر من سرته إلى ركبته.\nوأكثر أهل العلم على أن الفخذ عورة مستدلا بحديث محمد بن جحش وجرهد وابن عباس. وقال الطحاوي في \"شرح المعاني\" (١/ ٤٧٤): وقد جاءت عن رسول الله - ﷺآثار متواترة صحاح فيها أن الفخذ من العورة.\nفقال الشيخ الألباني: ولا يشك الباحث العارف بعلم المصطلح أن مفردات هذه الأحاديث\nكلها معللة، وأن تصحيح أسانيدها من الطحاوي والبيهقي فيه تساهل ظاهر غير أن مجموع\nهذه الأسانيد تعطي للحديث قوة فيرقى بها إلى درجة الصحيح.\nوقال الحافظ في \"الفتح\": إن كان محفوظًا فليس فيه دليل على ما ترجم به أي- الفخذ عورة- وإن كانت روايته يعني رواية أنس- المحفوظة فهي دالة على أن الفخذ ليست بعورة، وقال القرطبي: حديث أنس وما معه إنما ورد في قضايا معينة في أوقات مخصوصة يتطرق إليها من احتمال الخصوصية أو البقاء على أصل الإباحة ما لا يتطرق إلى حديث جرهد وما معه؛ لأنه يتضمن إعطاء حكم كلي وإظهار شرع عام فكان العمل به أولى، قال الحافظ: ولعل هذا هو مراد المصنف (البخاري) بقوله: \"وحديث جرهد أحوط\" راجع \"الفتح\" (١/ ٤٨٠ - ٤٨١).\nوقال الإمام النووي بعدما ساق حديث أنس: هذا مما استدل به أصحاب مالك ومن وافقهم على أن الفخذ ليست بعورة من الرجل ومذهبنا ومذهب آخرين أنها عورة.\nوقد جاءت بكونها عورة أحاديث كثيرة مشهورة، وتأول أصحابنا حديث أنس هذا على أنه انحسر بغير اختياره لضرورة الإغارة والإجراء، وليس فيه أنه استدام كشف الفخذ مع إمكان الستر.\nراجع \"شرح مسلم\" (١٢/ ١٦٣) وعن أحمد ومالك في رواية: العورة القبل والدبر فقط وبه قال أهل الظاهر وابن جرير والإصطخري فقال الحافظ: في ثبوت ذلك عن ابن جرير ذكر المسألة في \"تهذيبه\" ورد على من زعم أن الفخذ ليست بعورة.\nوقد جمع القاضي الشوكاني بين هذين الحديثين وبين الأحاديث المتقدمة في أن الفخذ عورة بأنهما حكاية حال، لا عموم لها، راجع \"نيل الأوطار\" (١/ ٣٦٢)، وقال الشيخ الألباني: ولعل =","vol":"10","page":193},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش قال: مر النبي - ﷺ - وأنا معه على معمر، وفخذاه مكشوفتان، فقال: \"يا معمر غط فخذك، فإن الفخذ عورة\".\n\n[٧٣٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أَنه قال أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أبا سعيد الخدري قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن لبستين وبيعتين، ونهى عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة: مس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر، ولا تراض، واللبستين: اشتمال الصماء، والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء.\nرواه البخاري (^١) عن يحيى بن بكير.\n_________\n= الأقرب أن يقال في الجمع بين الأحاديث ما قاله ابن القيم في \"تهذيب السنن\" (٦/ ١٧): وطريق الجمع بين هذه الأحاديث وما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد وغير هم \"أن العورة عورتان، مخففة ومغلظة، فالمغلظة السوءتان والمخففة الفخذان\" ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة مغلظة وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة والله أعلم، انظر \"إرواء الغليل\" (١/ ٢٩٨ - ٣٠١).\n\n[٧٣٦٨] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه.\n(^١) في اللباس (٧/ ٤٢)، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ٢١٠٥).\nوأخرجه مسلم في البيوع (٢/ ١١٥٢ رقم ٣) من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٤١) من طريق ابن ملحان عن يحيى بن بكير به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ٨١٣) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nوأخرجه البخاري في البيوع (٢/ ٢٥) من طريق عقيل عن ابن شهاب به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣٠٤ رقم ٧٨٨٤، ٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ١٤٩٩٠) =","vol":"10","page":194},{"text":"[٧٣٦٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن بشر\n_________\n= وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٥) عن ابن جريج عن ابن شهاب عن عمر بن سعد بن أبي وقاص به مقتصرًا على ذكر البيعتين.\nوتابعه عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري.\nأخرجه البخاري في البيوع (٢/ ٢٥) وفي الاستئذان (٧/ ١٤١)، وأبو داود في البيوع (٣/ ٦٧٣ رقم ٣٣٧٧)، والنسائي في البيوع (٧/ ٢٦١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٩٧) وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٧٩)، والدارمي في البيوع (ص ٦٤٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦، ٩٥)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٥ رقم ٩٧٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\"- متفرقَا- (٧/ ٢٢٦، ٣٩٤) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤ رقم ٧٨٨٢، ٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧ رقم ١٤٩٩٨).\n\n[٧٣٦٩] إسناده: ضعيف جدًا.\n• يزيد بن عبد الله أبو خالد البيسري القرشي بصري.\nذكره ابن نقطة في استدراكه، وقال: قال ابن عدي: ليس هو بمنكر الحديث، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٧٤) وقال: مستقيم الحديث، وقال الحافظ: مجهول.\nراجع ترجمته في \"الكامل\" (٧/ ١٧٣٤)، \"تعليق الإكمال\" (١/ ٤٣٩)، \"تبصير المنتبه\" (١/ ١٥٦)، \"لمشتبه\" (ص ٧٧)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٥٥)، \"الميزان\" (٤/ ٤٣١ - ٤٣٢) \"اللسان\" (٦/ ٢٩٠)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٥١).\n• ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي لم يثبت سماعه من شيخه حبيب بن أبي ثابت كما قال أبو حاتم في \"علل الحديث\".\nوكذا لم يصح سماع حبيب من عاصم بن ضمرة كما قال ابن معين.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٥٠١ رقم ٣١٤٠) وفي الحمام (٤/ ٣٠٣ رقم ٤٠١٥)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٢٨) من طريق حجاج عن ابن جريج قال: أخبرت عن حبيب به.\nوقال أبو داود: \"وهذا الحديث فيه نكارة\".\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٩ رقم ١٤٦٠)، والدارقطني في \"السنن\" (١/ ٢٢٥ - تعليق المغني) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٠ - ١٨١) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٢٨) من طريق روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن حبيب بن أبي ثابت به.\nوأخرجه الدارقطني في \"سننه\" (١/ ٢٢٥ - تعليق المغني) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد عن ابن جريج به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ١٤٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٣٣١)، وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٧٣٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٨)، والحافظ في \"اللسان\" (٦/ ٢٩٠)، والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٣٢) عن عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا يزيد أبو خالد البيسري حدثنا ابن جريج حدثنا حبيب بن أبي ثابت به. =","vol":"10","page":195},{"text":"أخو خطاب، أخبرنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا يزيد أبو خالد، حدثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال قال لي رسول الله - ﷺ -: \"لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت\".\n\n[٧٣٧٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\n_________\n= وقال الشيخ ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه عن حيبيب بهذا الإسناد غير ابن جريج وعنه يزيد أبو خالد.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١) وقال: سألت أبي عن حديث رواه روح بن عبادة عن ابن جريج عن حيبيب عن عاصم عن علي مرفوعًا فقال أبي: رواه حجاج عن ابن جريج.\nقال أخبرث عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم عن علي عن النبي - ﷺ -.\nابن جريج لم يسمع هذا الحديث بهذا الإسناد من حبيب، إنما هو من حديث عمرو بن خالد الواسطي ولا يثبت لحسن رواية عن عاصم فأرى أن ابن جريج أخذه من الحسن بن ذكوان عن عمرو بن خالد عن حيبيب، والحسن بن ذكوان وعمرو بن خالد ضعيفا الحديث.\nوقال الشيخ الألباني \"ضعيف جدًا وأعله بانقطاعه بين ابن جريج وبين حبيب ثم قال: وقد وجدت تصريحه بالسماع من حديث في بعض الروايات ولكنها معلولة وقد نظرنا في روايته لهذا الحديثه مصرحا بسماع ابن جريج من روايته عن روح، قد خالف في ذلك كل من وقفنا على روايته لهذا الحديث عن روح من \"الثقات\" مثل بشر بن آدم عند ابن ماجه، والحارث بن أبي أسامة عند الحاكم، ومحمد بن سعد العوفي عند البيهقي فإنهما قالا: عن روح عن ابن جريج عن حبيب، وكذلك فإنه خالف أيضًا رواية الآخرين عن ابن جريج فلم يصرح أحد منهم بالسماع فدل ذلك على نكارة روايته أو شذوذها على الأقل.\nوالخلاصة أن الحديثه منقطع في موضعين.\n١ - انقطغ بين ابن جريج وحبيب بن أبي ثابت.\n٢ - انمطاع بين حبيب وعاصم بن ضمرة.\nراجع \"إرواء الغليل\" (١/ ٢٩٥ - ٢٩٧ رقم ٢٦٩) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٠٠).\n\n[٧٣٧٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• عقبة بن نافع المصري.\nذكره ابن حبان في كتاب \"الثقات\" (٨/ ٤٩٩) وسكت عنه.\nوراجع ترجمته في \"التاربخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٣٤)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣١٧).\n• إسحاق بن أسيد هو الأنصاري الخراساني، نزيل مصر، فيه ضعف، تقدم.\nلم أجد هذا الحديث عند غير المؤلف.","vol":"10","page":196},{"text":"حدثنا بحر بن نصر بن سابق، حدثنا ابن وهب، أخبرني عقبة بن نافع، عن إسحاق بن أسيد، عن رجل، عن أنس بن مالك قال: خرج رسول الله - ﷺ - إلى غنم له وفيها أجير يرعاها، فإذا بالأجير متجرد فيها، فدعاه رسول الله - ﷺ -، فقال: \"كم لك عندنا من أجرك؟ \" فقال: لم يا رسول الله ألم أحسن الرعاية والولاية؟ قال: \"إني لا أحب أن يكون فينا من لا يستحي من الله ﷿ إذا خلا\".\n\n[٧٣٧١] وأخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي جهم: أن رسول الله - ﷺ - استاجر أجيرا يرعى له أو في بعض أعماله، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله رأيت فلانا كاشفا عن عورته، ما يبالي، فأرسل إليه رسول الله - ﷺ - فأتاه كاشفًا عن عورته، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من لم يستحي من الله في العلانية لم يستحي منه في السر، فأعطوه حقه ثم ينطلق\".\n\n[٧٣٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا في قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن\n_________\n[٧٣٧١] إسناده: مرسل.\n• محمد بن أبي يهم بن حذيفة العدوي (م ٦٢ هـ).\nقال ابن عبد البر: ولد في عهد النبي - ﷺ - وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين، وكان أحد الرءوس يوم الحرة وقتل يومئذ في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وقال أبو نعيم، ذكره محمد بن أبي شيبة في المقلين من الصحابة قال ولا أراه صحيحا.\nراجع \"الإصابة\" (٣/ ٤٥٢)، \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ١٧١)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٢٤) \"أسد الغابة\" (٥/ ٨٤).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\"، ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٨٤) من طريق أحمد بن عيسى عن عبد الله بن وهب به.\n\n[٧٣٧٢] إسناده: صحيح.\n• سليمان بن زياد الحضرمي، المصري، ثقة، من الخامسة (بخ ق\".\n• عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، أبو الحارث صحابي، سكن مصر، وهو أخر من مات من الصحابة (د ت ق).\nوقع في \"ن\" \"عبد الله بن الحارث بن الحسن الدينوري\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٩١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٠٩ - ١١٠ رقم ١٥٤٠) عن هارون بن معروف عن عبد الله بن وهب به. =","vol":"10","page":197},{"text":"نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن سليمان بن زياد الحضرمي، حدثه أن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي حدثه أنه مر وصاحب يُقال له أيمن وفتية من قريش قد حلوا أزرهم، فجعلوها مخاريق يجتلدون بها وهم عراة، قال عبد الله: فلما مررنا بهم، قالوا: إن هؤلاء محتسبين- أو قال- قسيسين فدعوهم، ثم إن رسول الله - ﷺ - خرج عليهم فلما أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله - ﷺ - مغضبًا، حتى دخل فكنت أنا وراء الحجر فأسمعه يقول: \"سبحان الله لا من الله استحيوا، ولا من رسوله استتروا\" وأيمن- أو قال- أم أيمن عنده، يقول: استغفر لهم يا رسول الله، قال عبد الله: (قال) (^١): \"فلا وأبي ما أستغفر لهم\".\nورواه ابن لهيعة عن سليمان بن زياد وقال فيه: وأم أيمن عنده تقول له استغفر لهم يا رسول الله قال: \"غفر الله لهم\" وهو في \"زيادات الفوائد\".\n\n[٧٣٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس: أن أبا موسى الأشعري كان يلبس تبانًا ينام فيه مخافة أن ينكشف عورته.\n_________\n= وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن لهيعة عن سليمان بن يزيد الحضرمي به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٧) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أحد إسنادي الطبراني ثقات.\nقوله \"المخاريق\" جمع مخراق: وهو المنديل يلف ليضرب به كذا ذكر ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٢٦) وساق هناك هذا الحديث.\n\"يجتلدون\" أي يضرب بعضهم البعض الآخر و\"تبددوا\": أي تفرقوا.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل و\"ن\".\n\n[٧٣٧٣] إسناده: رجا له موثقون.\n• حماد هو ابن سلمة.\nوالخبر رواه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٩٧) عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة به.\n\"التُبَّان\": سروال صغير يستر العورة المغلظة فقط ويكثر لبسه الملاحون راجع \"النهاية\" (١/ ١١٨).","vol":"10","page":198},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-351> فصل في الحمام</span>\"\n\n[٧٣٧٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن عبد الله بن شداد، عن أبي عذوة، عن عائشة: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن دخول الحمامات، ثم وخص للرجال أن يدخلوها في المآزر.\n\n[٧٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الأديب، حدثنا محمد\n_________\n[٧٣٧٤] إسناده: ضعيف لأجل جهالة أبي عدرة.\n• أبو داود هو السجستاني صاحب \"السنن\".\n• حماد هو ابن سلمة بن دينار.\n• عبد الله بن شداد المدني، أبو الحسن الأعرج، صدوق، من الخامسة (٤).\n• أبو عذرة (بضم أوله وسكون المعجمة). مجهول، من الثانية، ووهم من قال: له صحبة (د ت ق).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الحمام (٤/ ٣٠٠ رقم ٤٠٠٩).\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٣ رقم ٢٨٠٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٧٩) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١١٠) عن عفان، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٤ رقم ٣٧٤٩) عن وكيع وعفان، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣٠٩) من طريق هشام بن عبد الملك، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٢٨، ٧/ ٣٠٩) وفي \"الآداب\" (رقم ٧٩٦) بنفس الإسناد.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٤٣) وقال: رواه أبو داود ولم يضعفه والترمذي وابن ماجه كلهم من حديث أبي عذرة عن عائشة وقد سئل أبو زرعة الرازي عن أبي عذرة هل يسمى؟ فقال: لا أعلم أحدًا سماه، وقال أبو بكر بن حازم: لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه، وأبوعذرة غير مشهور وقال الترمذي: إسناده ليس بذاك القائم.\n\n[٧٣٧٥] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث صحيح.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٧ رقم ١٠٩٣٢)، وعنه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٢٨٣/ ٢) عن علي بن أحمد الأبار، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٨٨) من طريق أبي شعيب عبد الله بن الحسن، كلاهما عن أبي الأصبغ عبد العزيز بن يحيى به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nفتعقبه الألباني وقال: الحراني لم يخرج له مسلم أصلا وهو صدوق ربما وهم وابن إسحاق إنما أخرج له استشهادا ثم هو مدلس قد عنعنه، ولكنه قد توبع.\nفأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٦٢ كشف الأستار) ويحيى بن صاعد في \"أحاديثه\" (ق/ ٩/ ألف)، وعنه المخلص في \"الفوائد المنتقاة\" في الثاني من السادس منها (ق/ ١٨٧/ ب) =","vol":"10","page":199},{"text":"ابن إبراهيم العبدي، حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن طاوس- ح\nوعن السختياني عن طاوس، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اتقوا بيتًا يُقال له الحمام\" قالوا: يا رسول الله إنه يذهب الدرن، وينفع المريض، قال: \"فمن دخله فليستتر\".\nوكذلك رواه موسى بن أعين عن ابن إسحاق، عن ابن طاوس موصولا كما.\n\n[٧٣٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أنهاكم عن بيت يقال له الحمام\".\nفذكره بنحوه مرسلًا هو المحفوظ.\n\n[٧٣٧٧] أخبرنا أبوالجسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا\n_________\n= وعن هذا الضياء المقدسي في \"المختارة\" قال ابن صاعد: حدثنا يوسف بن موسى حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا سفيان عن ابن طاوس به.\nثم قال الألباني: وهذا إسناد ثقات، رجاله رجال البخاري إلا أن يعلى بن عبيد مع ثقته وكونه من رجال الشيخين فإن فيه ضعفا في روايته عن سفيان الثوري خاصة. راجع \"الإرواء\" (٨/ ٢٠٦) و\"صحيح الجامع الصغبر\" (رقم ١١٥).\nوقال المناوي: مع أن فيه عبد العزيز بن يحيى أبوالأصبغ أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال قال البخاري: لا يتابع على حديثه وقال أبو حاتم: صدوق روى عنه البزار وقال عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\" (رقم ٦٢٣): هذا أصح إسناد حديث في هذا الباب راجع \"فيض القدير\" (١/ ١٤٠).\n\n[٧٣٧٦] إسناده: رجاله ثقات والحديث مرسل.\n• أيوب هو السختياني.\nأشار إلى هذه الطريق المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣٠٩).\n\n[٧٣٧٧] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣٠٩) من طريق أبي نعيم عن سفيان بن عيينة به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٩٠ رقم ١١١٦) عن ابن طاوس عن أبيه مرسلًا.","vol":"10","page":200},{"text":"ابن طاوس، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"احذروا بيتًا يقال له الحمام\" قالوا: إنه ينقي الوسخ، ويذهب الأذى، وينفع لكذا وكذا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"فمن دخله منكم فليستتر\".\nوكذلك رواه (^١) روح بن القاسم، عن ابن طاوس، وجماعة عن سفيان الثوري، عن ابن طاوس مرسلا.\nوروي عن الثوري موصولا وليس بمحفوظ.\n\n[٧٣٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، حدثنا صلت بن مسعود، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"بئس البيت الحمام\" قال قائل- أو - قائلون: يا رسول الله إنه يداوى فيه المريض، ويذهب فيه الوسخ، قال: \"فإن فعلتم فلا تفعلوا إلا وأنتم مستترون\" (^٢).\n_________\n(^١) كذا قال المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٣٠٩).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٩٠ رقم ١١١٧) عن سفيان الثوري عن ابن طاوس عن أبيه مرسلا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١١٠) عن وكيع عن سفيان عن ابن طاوس عن أبيه مرسلًا باختصاره.\n\n[٧٣٧٨] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن عثمان هو التيمي ضعيف.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٥ رقم ١٠٩٢٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي عن الصلت بن مسعود به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٧٩) من طريق محمد بن موسى الحراني وعبد الملك بن بشير كلاهما عن يحيى بن عثمان التيمي به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (١/ ٢٧٨) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه يحيى بن عثمان التيمي ضعفه البخاري والنسائي ووثقه أبو حاتم وابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٤٤) وقال: رواه البز ار وقال رواه الناس عن طاوس مرسلا.\n(^٢) كذا في \"ن\" و\"ل\" وفي هامش \" ل\" \"متبزرون \" وفي \"الأصل\" \"مستورون\".","vol":"10","page":201},{"text":"[٧٣٧٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر النخوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق- ح.\nوأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثني يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم وهو ابن حنين، عن محمد بن ثابت بن \"شرحبيل\" عن عبد الله (^١) بن سويد الخطمي- وفي رواية يعقوب- عن عبد الله بن سويد ولم يقل الخطمي، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمام\".\n_________\n[٧٣٧٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو نصر بن قتادة وشيخه أبو الحسن لم أجد لهما ترجمة.\n• يعقوب بن إبراهيم قال يحيى: هو ابن حنين فقد وهم لأنه يعقوب بن إبراهيم الأنصاري المصري كما ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٤٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\nوراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٩٥)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٠١).\n• محمد بن ثابت بن شرحبيل العبدي أبو مصعب الحجازي، مقبول، من الرابعة (٤).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٤٥ رقم ٥٥٦٨) عن أحمد ابن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣٠٩) من طريق أبي عمرو بن مطر عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار به.\nولم أجده في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٤٣) وقال: رواه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح الإسناد، ورواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث وليس عنده ذكر عمر بن عبد العزيز.\n(^١) كذا في جميع النسخ لدينا \"عبد الله بن سويد الخطمي\".\nوالصواب عبد الله بن يزيد الخطمي هو الأنصاري، صحابي صغير، تقدم.","vol":"10","page":202},{"text":"قال: فنميتُ ذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، فكتب إلى أبي بكر بن عمرو ابن حزم: أن سل محمد بن ثابت عن حديثه، فإنه رضا فسأله ثم كتب إلى عمر فمنع عمر النساء من الحمام.\nلفظ حديث يعقوب ولم يقل يحيى وهو ابن حنين ولم يذكر إكرام الضيف، وعبد الله هذا إن كان الخطمي فاسم أبيه يزيد، ولكن كان في كتابب ابن سويد عنهما جميعًا.\nرواه شيخنا أبو عبد الله الحافظ من حديث عمر، وعن يحيى حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم.\nورواه من حديث (^١) عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يعقوب، عن عبد الرحمن ابن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد الخطمي.\n\n[٧٣٨٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٤٧ رقم ٣٨٧٣) ولم يذكر فيه قصة عمر بن عبد العزيز. وراجع \"المستدرك على الصحيحين\" (٤/ ٢٨٩).\n\n[٧٣٨٠] إسناده: ضعيف لجهالة قاص الأجناد.\n• عمر بن السائب بن أبي راشد المصري، مولى بني زهرة أبو عمر (م ١٣٤ هـ). صدوق فقيه، من السادسة (د).\n• القاسم بن أبي القاسم السبئي المصري، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٣٣)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١١٧).\nولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا وراجع \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٤٠ - ٣٤١)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١٦٧).\n• قاص الأجناد هو عبد الله بن يزيد أو ابن زيد قاص الأجناد بالقسطنطينية.\nقال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٤١): لا أعرفه، وذكره المزي وابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٥).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" ولم يذكر اللفظ بكامله (١/ ٢١٦ رقم ٢٥١) عن هارون بن معروف عن عبد الله بن وهب به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٦٦) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر أحمد بن الحسن كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٤٤) وقال بعدما عزاه إلى أحمد: وقاص الأجناد لا أعرفه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٧٧) وقال: رواه أحمد وفيه رجل لم يسم.","vol":"10","page":203},{"text":"حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب، حدثه أن القاسم بن أبي القاسم حدثه أنه سمع قاص الأجناد بالقسطنطينية يحدث عن عمر بن الخطاب قال: أيها الناس إني سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام\".\n\n[٧٣٨١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد ابن زياد البصري بمكة، حدثنا محمد بن الصباح الصنعاني، حدثنا محمد بن شرحبيل، حدثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، عن عائشة قالت: أتت عائشة نساء من أهل الشام فقالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات؟ قلن: نعم، قالت: فإني سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله ﷿\".\nوكذلك رواه (^١) شعبة عن منصور.\n_________\n[٧٣٨١] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح.\n• محمد بن الصباح الصنعاني لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن شرحبيل بن جعشم الصنعاني من أهل اليمن، ضعفه الدارقطني، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٥٢) وقال: مستقيم الحديث.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٥٧٩)، \"اللسان\" (٥/ ١٩٩)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٨٥).\n• سفيان هو الثوري.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• أبوالمليح هو ابن أسامة بن عمير الهذلي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠١ رقم ٤٠١٠) من طريق جرير عن منصور به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٤ رقم ٣٧٥٠) من طريق وكيع عن سفيان به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٩٤ رقم ١١٣٢)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٩٩) ومن طريق عبد الرزاق الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٨٨) عن سفيان الثوري بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤١) من طريق الأعمش عن سالم بن أبي الجعد به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٦٧)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٢٥) من طريق عطاء بن أبي رباح عن عائشة.\n(^١) بهذا الوجه أخرجه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠١ رقم ٤٠١٠)، والترمذي في الأدب (٥/ ١١٤ رقم ٢٨٠٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٨٨ - ٢٨٩) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣٠٨) =","vol":"10","page":204},{"text":"[٧٣٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمروى قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد، حدثنا أبوجناب يحيى بن أبي حية، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"بئس البيت الحمام، بيت لايستر وماء لا يطهر\".\nوما يسر عائشة أن لها مثل أحد ذهبًا وأنها دخلت الحمام، وقالت: لو أن امرأة أطاعت ربها، وحفظت فرجها، ثم آذت زوجها بكلمة باتت والملائكة تلعنها.\n_________\n= وفي \"الأد اب\" (رقم ٧٩٧).\nوحسنه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٤٤) وعزاه إلى الترمذي وأبي داود وابن ماجه والحاكم.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٠٧).\n\n[٧٣٨٢] إسناده: ضعيف.\n• يزيد هو ابن هارون.\n• أبو جناب يحيى بن. أبي حية، ضعفوه لكثرة تدليسه، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٣٤٠) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن يزيد بن هارون، وقال: هذا حديث لا يصح، قال يحيى القطان: لا أستحل أن أروي عن أبي جناب وقال الفلاس: هو متروك.\nورواه الجورقاني في \"كتاب الأباطيل\" (١/ ٣٤٧) عن أبي بكر أحمد بن الحسين الحيري عن أبي العباس مجمد بن يعقوب الأصم به وقال: هذا حديث باطل لا أعلم رواه سوى أبي جناب الكلبي، قال يحيى بن معين: هو ضعيف الحديث، متروك الحديث.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده، وقال المناوي: فيه يحيى بن أبي طالب أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: وثقه الدارقطني، وقال موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب وأبوجناب هو يحيى بن أبي حية، أورده الذهبي في \"الضعفاء\" ضعفه النسائي والدارقطني، ومن ثم أورده ابن الجوزي في الواهيات وقال: لا يصح وقال القطان: لا أستحل أن أروي عن أبي جناب وقال الفلاس: متروك الحديث \"فيض القدير\" (٣/ ٢١٣).\nوأورده الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٨٧) في ترجمة صالح بن أحمد بن أبي مقابل وأقره الحافظ في \"اللسان\" (٣/ ١٦٥) فقال قال عبد الله الأستاذ فيما جمع من مسند أبي حنيفة: كتب الي صالح حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا زفر، حدثنا أبو حنيفة، عن عطاء، عن عائشة فذكر الحديث وقال: هذا من اختلاق صالح.\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٣٤٧).","vol":"10","page":205},{"text":"[٧٣٨٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، أنه بلغه عن عائشة، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"أف للحمام حجاب لا يستر، وماء لا يطهر، بنيان أو بنيان للمشركين، ومرج الكفار، ومرج الشيطان لا يحل لرجل أن يدخله إلا بمنديل (^١)، مروا المسلمين لا يفتنون (^٢) نساءهم ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (^٣) علموهن القرآن، ومروهن بالتسبيح\".\nهذا منقطع.\n\n[٧٣٨٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجًا أبا السمح، حدثه عن\n_________\n[٧٣٨٣] إسناده: منقطع.\nهذا الحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥١٩) مختصرًا برواية المؤلف وحده بسند منقطع.\n(^١) وقع في نسخة \"ن\" \"بمئزر\".\n(^٢) كذا في \"الأصل\" و\"ن\" وفي \"ل\" \"يفتنوا\".\n(^٣) سورة النساء (٤/ ٣٤).\n\n[٧٣٨٤] إسناده: ضعيف، والحديث صحيح.\n• دراج أبو السمح هو ابن سمعان السهمي، المصري، صدوق في حديثه عن أبي الهيثم، ضعيف، مر.\n• السائب مولى أم سلمة زوج النبي - ﷺ -، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٢٦) وسمى أباه عبد الله ولم يبين حاله وراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١٥٣)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٤٣)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ١٤٥).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣١٤ رقم ٧١٠) عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٨٩) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، كلاهما عن ابن وهب به، وفي \"المستدرك\"أبوالسائب\" بدل \"السائب\" وهو خطأ.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٠١) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٤٠٢ رقم ٩٦٢) من طريق ابن لهيعة عن دراج به. وفي \"معجم الطبراني\" وقع \"أبو السائب\" وهو خطأ.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٤٥) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني والحاكم.\nوقال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٧٠٥).","vol":"10","page":206},{"text":"السائب: أن نسوة دخلن على أم سلمة من حمص، [فسألتهن من أين أنتن؟ فقلن: من أهل حمص] (^١)، قالت: من أصحاب الحمامات؟ قلن: وبها بأس؟ قالت: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"أيما امرأة نزعت ثيابهها في غير بيتها خرق الله عنها سترًا\".\nقال الإمام أحمد ﵀: فهذه الأخبار تنهى النساء عن دخول الحمامات على الإطلاق، وذلك لما بني عليه أمرهن من المبالغة في التستر.\n\n[٧٣٨٥] وقد أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنها ستُفْتَح عليكم أرض الأعاجم، وستجدون فيها بيوتًا يُقال لها الحمامات، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر، وامنعوا النساء أن يدخلنها إلا مريضة أو نفساء\".\nفهذا حديث ينفرد به عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وأكثر أهل العلم بالحديث لا يحتج بحديثه وقد أخرجه أبو داود في \"السنن\" (^٢) عن أحمد بن يونس عن زهير عن عبد الرحمن بن زياد وليس بأضعف من أحاديث النهي على الإطلاق.\nوروي من وجه أخر عن عمر مرفوعًا وليس بالقوي.\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٧٣٨٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن رافع هو التنوخي ضعيف، وكذا الإفريقي.\n(^٢) في الحمام (٤/ ٣٠١ رقم ٤٠١١).\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣٢ رقم ٣٧٤٨) من طريق عبدة بن سليمان ويعلى وجعفر بن عون جميعًا عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣٠٨ - ٣٠٩) وفي \"الآداب\" (رقم ٧٩٨) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق المزكي حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الوهاب به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٩٠ - ٢٩١) عن الثوري عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن زياد عن عبد الله بن عمرو به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (١/ ١٤٢ - ١٤٣) وعزاه لابن ماجه وأبي داود قال: وفي إسناده عبد الرحمن بن فلاد بن أنعم.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٠٧٨).","vol":"10","page":207},{"text":"وروينا (^١) عن نافع وبكير بن عبد الله بن الأشج أنهما حملا النهي في ذلك على التنزيه والله أعلم.\n\n[٧٣٨٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر أن عمر بن الخطاب قال: لا يحل للمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمنديل، ولا مؤمنة إلا من سقم، فإني سمعتُ عائشة تقول إن رسول الله - ﷺ - يقول: \"أيما امرأة وضعت خمارها في غير بيتها فقد هتكت الحجاب فيما بينها وبين ربها\".\nوفي هذا الأثر عن عمر تأكيد لما رواه الإفريقي غير أنه منقطع.\nوروي عن عمر من وجه أخر أقوى كما.\n\n[٧٣٨٧] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب وأبي مرحوم بن ميمون أنهما سمعا عيسى بن سيلان يقول سمعتُ قبيصة بن ذؤيب، يقول سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: لا يحل\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٣٠٩) عن نافع وبكير بن عبد الله.\n\n[٧٣٨٦] إسناده: منقطع.\n• عبيد الله بن أبي جعفر هو المصري لم يسمع من عمر بن الخطاب.\nولم أجد هذا الخبر.\n\n[٧٣٨٧] إسناده: حسن.\n• أبو مرحوم بن ميمون هو عبد الرحيم بن ميمون المدني نزيل مصر، صدوق زاهد.\n• عيسى بن سيلان وقيل: جابر بن سيلان، ويقال عبد ربه بن سيلان. مقبول، من الثالثة والصواب أن الذي روى له أبو داود اسمه عبد ربه.\nقد ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٤/ ٢٥٠) عيسى بن سيلان وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣٧٧) فيمن اسمه جابر وقال: قيل: اسمه عيسى بن سيلان، وقيل عبد ربه بن سيلان.\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا \"عيسى بن سبلان\" وهو خطأ.\nوالخبر أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨٧٨ رقم ٢٤٦٥) من طريق جبير بن نفير عن عمر ابن الخطاب بنحوه وزاد في آخره \"واجعلوا اللهو في ثلاثة أشياء الخيل والنساء والنصال\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١١٠) من طريق أسامة بن زيد عن مكحول قال كتب عمر إلى أمراء الأجناد: أن لا يدخل رجل الحمام إلا بمئزر ولا امرأة إلا من سقم.","vol":"10","page":208},{"text":"لرجل أن يدخل الحمام إلا بمئزر، ولا يحل لامرأة أن تدخل الحمام، فقام رجل فقال: لقد منعتها من حين سمعتُك تنهى عن ذلك وإنها لسقيمة، فقال عمر: إلا من سقم.\n\n[٧٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أول من دخل الحمامات ومنعت له النورة سليمان بن داود، فلما دخله وجد حره وكمه، فقال: أوه من عذاب الله، أوه ثم أوه أوه قبل أن لا تكون أوه\".\nتفرد به إسماعيل الأودي فيل البخاري: لا يتابع عليه، وقال مرة: فيه نظر.\n_________\n[٧٣٨٨] إسناده: ضعيف جدا.\n• إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي- قيل الكندي- الكوفي.\nقال البخاري: لا يتابع عليه، وقال الأزدي: منكر الحديث، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤١).\nراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٢٣)، \"الميزان\" (١/ ٢٣٧)، \"اللسان\" (١/ ٤١٨ - ٤١٩)، \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٨٤)، \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٣٥) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٨٤).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"لتاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٢٣ - ٣٢٤) عن حسن بن صباح، وابن أبي شيبة في\"المصنف\" في (١٤/ ١٤٠) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٨٣) من طريق أبي الفضل صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، وابن أبي عاصم في \"الأوائل\" (رقم ١٣٥) عن محمد ابن أويس، والطبراني في \"الأوائل\" (رقم ١٢) وفي \"الأوسط\" (١/ ٢٨٥ رقم ٤٦٤) عن أحمد ابن خليد الحلبي، والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٨٤ - ٨٥) عن أحمد بن محمد الحاطبى والحسن ابن علي الفارسي، كلهم عن إبراهيم بن مهدي به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢٠٧) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي وهو ضعيف وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للعقيلي والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وابن عدي في \"الكامل\" والمؤلف في \"سننه\" وكذا في \"الشعب\" ورمز له بالضعف.\nقال المناوي: فيه إبراهيم بن مهدي ضعفه الخطيب وغيره، وقال الذهبي كابن عساكر في تاريخ الشام: حديث ضعيف وفي \"اللسان\" كأصله: هذا من مناكير إسماعيل ولا يتابع عليه \"فيض القدير\" (٣/ ٩٣).\nوقال الألباني: ضعيف جدا \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٤٥).\nتنبيه: لفظ أوه وقع في الأصل أربع مرات وفي \"ن\" خمس مرات وفي نسبخة \"ل\" وقع ست مرات.","vol":"10","page":209},{"text":"[٧٣٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن الشعيري، حدثنا أحمد بن معاذ السلمي، حدثنا عبد الرحمن بن علقمة السعدي، حدثنا أبو حمزة السكري، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه،- عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"نعم البيت يدخله الرجل الحمام، وذلك لأنه إذا هو دخله سأل الله الجنة، واستعاذ بالله من النار، بئس البيت يدخله الرجل المسلم بيت العروس وذلك بأنه (^١) يركبه في الدنيا وينسيه الآخرة\".\nفي إسناده ضعف.\n\n[٧٣٩٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد، حدثنا عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: نعم البيت الحمام يذهب الدرن، ويذكر النار.\nوهذا موقوف وإسناده صحيح.\n_________\n[٧٣٨٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الطيب محمد بن عبد الله بن الشعيري وشيخه أحمد بن معاذ السلمي لم أعرفهما.\n• عبد الرحمن بن علقمة، أبو يزيد السعدي، المروزي.\nقال الخطيب: كان من كبار أصحاب ابن المبارك وكان بصيرا بالحديث والرأي وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٧٥) وسكت عنه، راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٧٣).\n• أبو حمزة السكري المروزي هو محمد بن ميمون.\n• يحيى بن عبيد الله هو ابن موهب التيمي المدني، متروك، تقدما.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٢٦٠ رقم ٦٧٦٨) عن أبي هريرة.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (١/ ٥٠ رقم ١٨٥) برواية ابن منيع وقال المحقق في ذيله: ضعفه البوصيري لضعف يحيى بن عبيد الله بن موهب.\n(^١) وقع في \"ل\" \"لأنه\" وهذا أرجح.\n\n[٧٣٩٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير.\nوالخبر رواه ابن أي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٠٩) عن جرير عن عمارة به.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (١/ ٥٠ رقم ١٨٤) وقال بعدما عزاه إلى مسدد: صحيح موقوف.","vol":"10","page":210},{"text":"[٧٣٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا قرة بن خالد، أخبرني عطية الجدلي، عن ابن عمر قال: نعم البيت الحمام يذهب بالوسخ ويذكر النار.\n\n[٧٣٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن بالويه، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن حماد، عن مجاهد قال: جعل الناس يحلقون رءوسهم بمنى، وأمر ابن عمر حجامًا فجعل يأخذ من شعر صدره فأكب الناس عليه ينظرون، قال: إني لست أصنع هذا للسنة، ولكني أكره الحمام، وذلك أنه من رقيق العيش.\n\n[٧٣٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن\n_________\n[٧٣٩١] إسناده: حسن.\n• عطية الجدلي هو ابن سعد بن جنادة العوفي الكوفي صدوق يخطئ كثيًرا.\n\n[٧٣٩٢] إسناده: حسن.\n• أبو بكر بن بالويه هو محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب النيسابوري.\n• حماد هو ابن أبي سليمان الأشعري، تقدما.\nولم أجد هذا الأثر في \"مسند ابن الجعد\".\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٥٥) بنحوه من طريق فضيل عن أبي الحجاج عن ابن عمر به.\n\n[٧٣٩٣] إسناده: حسن.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الحمام- ولم يسق لفظه- (٤/ ٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ٤٠١٣)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١/ ١٩٨) عن محمد بن أحمد بن أبي خلف.\nوالنسائي في الطهارة (١/ ٢٠٠)، وعنه عبد الغني المقدسي في \"السنن\" (ق ٨١/ ١) عن أبي بكر ابن إسحاق، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠ رقم ٦٧٠) من طريق الفضل بن سهل الأعرج ومحمد بن عبد الرحيم أبي يحيى صاعقة، كلهم عن الأسود بن عامر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٤) عن الأسود بن عامر به.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٥١) بنفس الإسناد هنا.\nقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (١٧٥٢).","vol":"10","page":211},{"text":"عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله حيي ستير، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء\".\nورواه (^١) زهير أبو معاوية عن عبد الملك وزاد فيه: \"يحب الحياء والستر\" إلا أنه أرسله فلم يذكر في إسناده صفوان بن يعلى.\nورواه ابن جريج عن عطاء فأعضله فلم يذكرهما فيه.\n\n[٧٣٩٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، أن عطاء بن أبي رباح أخبره قال: لما كان رسول الله - ﷺ - بالأبواء أقبل، فإذا هو برجل يغتسل بالبراز على حوض فرجع النبي - ﷺ - فقام، فلما رأوه قائما خرجوا إليه من رحالهم، فقال: \"إن الله حيي يحب الحياء، وستير يحب الستر، فإذا اغتسل أحدكم فليتوار\" فأخبر عبد الله بن عبيد ويوسف بن الحكم قد قال مع ذلك: \"اتقوا الله\" وقال: \"ليفرغ عليه أخوه أو كلامه فإن لم يكن فليغتسل إلى بعيره\".\n_________\n(^١) بهذا الوجه أخرجه أبو داود في الحمام (٤/ ٣٠٢ رقم ٤٠١٢) والنسائي في الطهارة (١/ ٢٠٠) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ١٩٨). وتابعه ابن أبي يعلى عن عطاء: رواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٤)، وقال أبو داود: الأول يعني بهذا الحديث أتم يعني لفظا.\nوقال الشيخ الألباني: وهو كما قال: وهو عندي أصح سندًا لأن أبا بكر بن عياش دون زهير في الحفظ، فمخالفته إياه تدل على أنه لم يحفظ وأن المحفوظ رواية زهير عن العرزمي عن عطاء عن يعلى، ويؤيده أن ابن أبي يعلى رواه أيضًا عن عطاء عن يعلى به مختصرًا أخرجه أحمد ثم رأيت ابن أبي حاتم ذكر (١/ ١٩) عن أبيه إعلال حديث أبي بكر هذا، وقال في \"العلل\" (٢/ ٢٢٩) وقال: قال أبو زرعة: لم يصنع أبو بكر بن عياش شيئًا، وكان أبو بكر في حفظه شيء والحديث حديث زهير وأسباط بن محمد بن عبد الملك عن عطاء عن يعلى بن أمية عن النبي - ﷺ -. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٢٣٣٥).\n\n[٧٣٩٤] إسناده: معضل.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ١١١١) عن ابن جريج بنفس السند وزاد في آخره \"فقال النبي - ﷺ - \" قولا كله في ذلك\".","vol":"10","page":212},{"text":"[٧٣٩٥] أخبرنا أبو زكريا، أخبرنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة والليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تغتسلوا في الصحراء إلا أن تجدوا متوارى، فإن لم تجدوا متوارى فليخط أحدكم خطأ كالدارة، ثم يسمي الله ويغتسل فيها\".\nهذا مرسل.\n\n[٧٣٩٦] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال سمعتُ حيوة بن شريح، عن الحجاج بن شداد أنه سمع الحجاج يقول: سأل رسول الله - ﷺ - عن أبي بكر وعمر فلم يكونا حاضرين ثم أتيا بعد، فسألهما رسول الله - ﷺ -: \"أين كنتما؟ \" قالا: كنا نغتسل قال: \"كيف صنعتما؟ \" قال أحدهما: دخل صاحبي الماء فاغتسل (^١)، وحولتُ إليه قفائي، وسترت بيني وبينه بثوب، فلما فرغ وخرج، دخلتُ الماء أغتسل، فصنع مثلما صنعتُ فقال لهما رسول الله - ﷺ -: \"أحسنتما\".\nوهذا أيضًا مرسل.\n\n[٧٣٩٧] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب،\n_________\n[٧٣٩٥] إسناده: مرسل.\nوالحديث أخرجه أبو داود في \"كتاب المراسيل\" (ص ١٨٥ رقم ٤٣١)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١/ ١٩٩) عن قتيبة عن الليث عن عقيل عن الزهري به.\nقوله \"الدارة\" هي أخص من الدار وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه.\nراجع \"النهاية\" (٢/ ١٣٩).\n\n[٧٣٩٦] إسناده: كسابقه.\nولم أجد من خرج هذا الحديث المرسل أو ذكره غير المؤلف.\nوقد أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٨٥) عن ابن جريج قال أخبرني إسماعيل بن أمية قال: ذهب عبد الرحمن بن عوف وأبو بكر أو خالد بن الوليد إلى غدير بظاهر الحرة فاغتسلا فذكره بنحوه.\n(^١) كذا في الأصل، وفي نسخة \"ل\" \"يغتسل\" وفي \"ن\" \"فيغتسل\".\n\n[٧٣٩٧] إسناده: رجاله موثقون.\nأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٥٣) من طريق عبد الله بن عمر العمري عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدخل الحمام ولكن يتنور في بيته. ولم يذكر فيه \"الإزار\".","vol":"10","page":213},{"text":"حدثنا أسامة بن زيد، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان لا يدخل ماء إلا وعليه إزار.\n\n[٧٣٩٨] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر، حدثنا ابن وهب، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: اتقوا الله واستحيوا وتواروا، ولا يغتسل أحد منكم إلا وعليه سترة وليستره أخوه ولو بثوبه.\n\n[٧٣٩٩] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان، عن عمرو مولى المطلب، عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لعن الله الناظر والمنظور إليه\".\n\n[٧٤٠٠] قال: وحدثنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، أن عمر بن عبد العزيز قال: النظر إلى عورة الصغير كعورة الكبير.\n_________\n[٧٣٩٨] إسناده: حسن.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n\n[٧٣٩٩] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن سلمان هو الحجري الرعيني، المصري، قال أبو حاتم: مضطرب الحديث.\nوقال البخاري فيه نظر، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٩٩) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٢/ ٩٣٦ رقم ٣١٢٥ - بتحقيق الألباني) برواية المؤلف فقط.\nوقال الألباني: موضوع. راجع \"سلسلة الأحادبث الضعيفة\" (رقم ٣٠٦).\n\n[٧٤٠٠] إسناده: حسن.\nوقال الإمام أحمد بن حنبل: ليست عورته بعورة، \"المغني\" (٤/ ٤٥٥).\nوقالت الشافعية: عورة الصغير ذكرًا كان أو أنثى مراهقًا أو غير مراهق كعورة البالغ، وعند المالكية: عورة الصغير تختلف باختلاف الذكورة والأنوثة والسن فابن ثمان سنين، فأقل لا عورة له، وعند الحنفية لا عورة للصغير ذكرًا كان أو أنثى وكذا عند الحنابلة راجع \"الفقه على المذاهب الأربعة\" (١/ ١٩٣ - ١٩٤).\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٥٢٦ - ٥٢٧) ونسبه للمؤلف وحده.","vol":"10","page":214},{"text":"[٧٤٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: اغتسلتُ أنا وآخر فرآنا عمر بن الخطاب وأحدنا ينظر إلى صاحبه، قال: إني لأخشى أن تكونا من الخلف الذي قال الله ﷿: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ (^١).\n\n[٧٤٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا الطيب محمد بن أحمد الذهلي يقول: دخل أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الفقيه الحمام، فرأى بعض إخوانه عريانًا، فغمض عينيه، فقال له العريان: منذ كم عميت؟ قال: منذ هتك الله سترك.\n\n[٧٤٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد محمد بن الفضل المذكر، حدثنا أبوقريش، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا محمد بن عبد الله المروزي قال: كان ابن المبارك إذا دخل الحمام ثم خرج صلى ركعتين واستغفر لما رئي منه أو رأى من نفسه.\n\n[٧٤٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حاتم\n_________\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٥٩).\n\n[٧٤٠٢] إسناده: جيد.\n• أبو الطيب محمد بن أحمد الذهلي كذا في جميع النسخ ولعله أبوالطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي.\n• أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الدغولي الحافظ الفقيه السرخسي (م ٣٦٥ هـ).\nكان زعيم سرخس وإمام وقته بخراسان، تقدم.\nولم أقف على هذا الأثر من ذكره.\n\n[٧٤٠٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سعيد محمد بن الفضل المذكر لم أعرفه.\n• أبوقريش هو محمد بن جمعة بن خلف القهستاني الحافظ، تقدما.\nعبد الله بن يزيد وشيخه محمد بن عبد الله المروزي لم أجد لهما ترجمة.\n\n[٧٤٠٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي.\n• مندل بن علي العنزي، أبو عبد الله الكوفي، يقال اسمه عمرو ومندل لقبه، ضعيف، من السابعة (د ق).\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي، الكوفي. =","vol":"10","page":215},{"text":"لزاهد، حدثني السري بن خزيمة، حدثنا أبو غسان، حدثنا مندل بن علي العنزي، عن\n_________\n= والحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٧٠ رقم ١٤٤٩ - كشف الأستار) عن أحمد بن إسحاق الأهوازي، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٤٢ رقم ١٠٤٤٣) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٩٣) من طريق علي بن عبد العزيز كلاهما عن أبي غسان به.\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" (٢/ ٢٩ - ٣٠ رقم ١٥٦٨) عن ابن مسعود مرفوعًا ونسبه لابن أبي شيبة وقال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا مندل وأخطأ فيه وذكر شريك أنه كان هو ومندل عند الأعمش وعنده عاصم الأحول فحدث عاصم عن أبي قلابة عن النبي - ﷺ - بهذا الحديث مرسلا فيعني أن الصواب هو المرسل.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٩٣) وقال: رواه البزار والطبراني وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وقد وثق، وقال البزار: أخطأ مندل في رفعه، والصواب أنه مرسل وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى الطبراني وابن أبي شيبة والمؤلف في \"سننه\".\nوقال المناوي: فيه مندل أورده الذهبي في \"الضعفاء\"وقال: ضعفه أحمد والدارقطني ثم ذكر قول البزار \"فيض القدير\" (١/ ٢٣٩).\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٧٩).\nوللحديث شواهد.\n١ - من حديث عتبة بن عبد السلمي مرفوعًا.\nأخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٨ - ٦١٩ رقم ١٩٢١) من طريق الوليد بن القاسم الهمداني حدثنا الأحوص بن حكيم، عن أبيه وراشد بن سعد وعبد الأعلى بن عدي عن عتبة بن عبد السلمي به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده ضعيف لجهالة تابعيه، أي الأحوص بن حكيم.\nوذكره الشيخ الألباني في \"الإرواء\" (رقم ٢٠٠٩) وضعفه وأعله أيضًا بضعف الوليد بن القاسم الهمداني.\n٢ - من حديث أبي أمامة الباهلي.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٩٢ رقم ٧٦٨٣) من طريق أبي المغيرة حدثنا عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٩٤) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.\n٣ - من حديث عبد الله بن سرجس.\nأخرجه النسائي في \"كتاب عشرة النساء\" (رقم ١٤٣ - محققة) من طريق عمرو بن أبي سلمة عن صدقة بن عبد الله عن زهير بن محمد عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس به.\nوقال أبو عبد الرحمن: هذا حديث منكر، وصدقة بن عبد الله ضعيف وإنما أخرجته لئلا يجعل عمرا عن زهير.","vol":"10","page":216},{"text":"الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجردان تجرد العيرين\".\nتفرد به مندل بن علي.\n\n[٧٤٠٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الجنيدي، حدثنا البخاري، حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا الحسن بن أبي القاسم قال: ذكرنا لشريك حديث مندل عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ -: \"إذا أتى أهله فلا يتجرد تجرد العيرين\".\nفقال: كذب، أنا أخبرتُ الأعمش عن عاصم، عن أبي قلابة.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-352> فصل في حجاب النساء والتغليظ في سترهن</span>\".\nوقد ذكرنا في كتاب الصلاة وكتاب النكاح من \"كتاب (^١) السنن\" مما ورد في هذا المعنى ما فيه كفاية ونشير ها هنا أيضًا إلى بعض ما حضرنا في الوقت.\n\n[٧٤٠٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن\n_________\n[٧٤٠٥] إسناده: كسابقه.\n• الجنيدي ذكره السمعاني في الأنساب (٣/ ٣٥٨) وبيض اسمه واسم شيخه وقال: روي عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ.\n• البخاري هو أمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل.\n• الحسن بن أبي القاسم شيخ من أهل المدائن.\nقال أبو حاتم: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٧٠) وقال: شيخ يروي عن شريك.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٤)، \"اللسان\" (٢/ ٢٤٥)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٣٠٤).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٤٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٤٠٢) عن أبي معاوية عن عاصم عن أبي قلابة مرسلا.\n(^١) راجع كتاب الصلاة من \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٢٣ - ٢٤٤) وكتاب النكاح منه (٧/ ٨٤ - ١٠٠).\n\n[٧٤٠٦] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث صحيح.\n• أيوب هو السختياني.","vol":"10","page":217},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال قال أنس بن مالك: أنا أعلم الناس بهذه الآية لما أهديت زينب إلى النبي - ﷺ - كانت معه في البيت وصنع طعامًا، فجاء القوم فكانوا في البيت، فجعل رسول الله - ﷺ - يخرج والقوم مكانهم، ثم يرجع وهم قعود، فأنزل الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾، قرأها إلى قوله ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ (^١) فضرب الححاب وقام القوم.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن سليمان بن حرب.\n\n[٧٤٠٧] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن سلم العلوي، عن أنس قال: لما نزلت آية الحجاب جئتُ أدخل كما كنتُ أدخل، فقال النبي - ﷺ -: \"وراءك يا بني\".\n_________\n(^١) سورة الأحزاب (٣٣/ ٥٣).\n(^٢) في التفسير (٦/ ٢٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" في (٣/ ٢٤١ - ٢٤٢) عن مؤمل عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤٨ - ٤٩ رقم ١٢٩) عن أبي مسلم الكشي، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٢/ ٣٨) من طريق القاسم بن بشر بن معروف، كلاهما عن سليمان بن حرب به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٢٨) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٤٠) ونسبه لأحمد وعبد بن حميد والبخارى ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"سننه\".\n\n[٧٤٠٧] إسناده: ضعيف.\n• سلم العلوي هو ابن قيس البصري ضعيف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٣) عن أبي كامل مظفر بن مدرك، و(٣/ ٢٢٧) عن يونس ومؤمل، و(٣/ ٢٣٨) عن حسين بن محمد، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٧٦) من طريق محمد بن موسى الخرشي وعبيد الله العيشي، كلهم عن حماد بن زيد به.","vol":"10","page":218},{"text":"[٧٤٠٨] قال: وحدثنا يوسف، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا سلم، عن أنس بن مالك قال: كنتُ أدخل على رسول الله - ﷺ - بغير إذن، قال: فجئتُ يوما لأدخل، فقال: \"على مكانك يا بني، إنه قد حدث بعدك أمر لا تدخل علينا إلا بإذن\".\nقال الإمام أحمد ﵀: هذا عام في جميع الأوقات، وتخصيص ذلك بالساعات الثلاث لكونه خادما، والخادم في معنى المملوك ومن لم يبلغ الحلم فيما ذهب إليه الحليمي (^١) لا يبين لي، فالخادم إذا كان حرا بالغا، ودخل عليهن في غير هذه الساعات الثلاث ربما وقع بصره على ما يظهر منهن فضلا، وذلك غير جائز لمن لم يكن محرمًا، وهو يفارق المملوك الذي هو كالمحرم في ظاهر المذهب، فلا يدخل عليهن إلا بإذن في جميع الأوقات والله أعلم.\n\n[٧٤٠٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن أحمد بن\n_________\n[٧٣٠٨] إسناده: كسابقه.\n• سلم هو العلوي.\nوالحديث أخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ٥٢٠) - في ترجمة سلم العلوي- من طريق أحمد بن حنبل عن روح عن جرير بن حازم به وقال: رواه البخاري عن محمد بن مقاتل عن عبلإ الله بن المبارك عن جرير بن حازم بنحوه.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٢٩) بنفس الإسناد هنا.\nوهذا السند أيضًا ضعيف لضعف سلم العلوي.\n(^١) راجع ما ذكره الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٢٣٤).\n\n[٧٤٠٩] إسناده: ضعيف مع انقطاعه بين خالد وبن عائشة.\n• محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس لم أظفر له بترجمة إلا أن المزي ذكره في تهذيب الكمال لما فيمن روى عن موسى بن أيوب النصيبي.\n• سعيد بن بشير هو الأزدي ضعيف.\n• خالد بن دريك هو البناني، إنه لم يسمع من عائشة كما قال المزي وعبد الحق، راجع \"جامع التحصيل\" (ص ٢٠٥).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٠٩) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٧٥ رقم ٤١٠٤) من طريق يعقوب بن كعب الأنطاكي =","vol":"10","page":219},{"text":"عبد الواحد بن عبدوس، حدثنا موسى بن أيوب النصيبي حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد بن دريك، عن عائشة قالت: دخلت أسماء بنت أبي بكر على رسول الله - ﷺ - وعليها ثياب شامية رقال، فأعرض عنها، ثم قال: \"ما هذا يا أسماء! إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا\" وأشار إلى وجهه وكفيه.\n\n[٧٤١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم\n_________\n= ومؤمل بن الفضل الحراني، كلاهما عن الوليد بن مسلم به، وقال: هذا مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٨٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٣٢) من طريق داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم به.\nكما رواه في \"سننه\" (٢/ ٢٢٦) بنفس الإسناد هنا وقال بعدما ذكر قول أبي داود: مع هذا المرسل قول من مضى من الصحابة ﵃ في بيان ما أباح الله من الزينة الظاهرة فصار القول بذلك قويا. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٩٥) برواية أي داود ثم ذكر قول أبي داود فيه. وقال شارح أبي داود في \"عون المعبود\" (٤/ ١٠٦): قال المنذري: في إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري نزيل دمشق مولى بني نصر وقد تكلم فيه غير واحد وذكر الحافظ أبو أحمد الجرجاني هذا الحديث وقال: لا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير وقال مرة فيه عن خالد بن دريك عن أم سلمة بدل عائشة.\n(ف) قال صاحب عون المعبود في شرح هذا الحديث: والحديث فيه دلالة على أنه ليس الوجه والكفان من العورة فيجوز للأجنبي أن ينظر إلى وجه المرأة الأجنبية وكفيها عند أمن الفتنة مما تدعو الشهوة إليه من جماع أو ما دونه وأما عند خوف الفتنة فظاهر إطلاق الآية والحديث عدم اشتراط الحاجة، ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لاسيما عند كثرة الفساق قاله ابن رسلان، ويدل على أن الوجه والكفين ليستا من العورة قوله تعالى في سورة النور ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قال في تفسير الجلالين وهو يعني \"ما ظهر منها\" الوجه والكفين فيجوز نظره لأجنبي إن لم يخف فتنة في أحد الوجهين للشافعية وهو قول أبي حنيفة، الثاني: يحرم لأنه مظنة الفتنة ورجح حسما للباب، انتهى قوله.\n\n[٧٤١٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو أحمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الفاكهي.\nكذا في جميع النسخ المتوفرة لدينا وهذا خطأ والصواب أبو محمد عبد الله بن محمد بن العباس الفاكهي، المكي، كما تقدم في هذا الكتاب في مواضع.\n• حيوة هو ابن شريح بن صفوان التجيبي. =","vol":"10","page":220},{"text":"الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرني أبوهانئ، أن أبا علي الجنبي عمرو بن مالك، حدثه عن فضالة بن عبيد، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"ثلاثة لا يسأل عنهم رجل فارق الجماعة، وعصى إمامه فمات عاصيًا، وأمة أو عبد أبق من سيده فمات، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنة الدنيا، فتبرجت بعده فلا يُسأل عنهم\".\n\n[٧٤١١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروى، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن ابن عباس قال: خلق الرجل من الأرض فجعلت نهمته الأرض، وخلفت المرأة من الرجل فجعلمت نهمتها في الرجل، فاحبسوا نساءكم.\n_________\n=. أبوهانئ هو حميد بن هانئ الخولاني.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٦١ - كشف الأستار) من طريق سلمة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٤ رقم ٤٥٤١) من طريق هارون بن معروف، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٠٦ رقم ٧٨٨) من طريق بشر بن موسى، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقرئ به، وعند ابن حبان والبزار زيادة في أخر الحديث.\nوأخرجه أحمد \"مسنده\" (٦/ ١٩) عن أبي عبد الرحمن المقرئ، بنفس الطريق. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٩٠) وابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (١/ ٤٣ - بتحقيق الألباني) والطبراني في \"الكبير\" ولم يسق لفظه (١٨/ ٣٠٧ رقم ٧٩٠) من طريق عبد الله بن وهب عن أبي هانئ الخولاني به. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١١٩) عن أبي محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الفاكهي بنفس الستد. وقال. هذا حديثا صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه ولا أعرف له علة ووافقه الذهبي. فتعقبهما الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٥٤٢) وقال: وقد وهما في بعض ما قالا، فإن أبا علي الجنبي لم يحرج له الشيخان في صحيحيهما وأبو هانئ واسمه حميد بن هانئ لم يخرج له البخاري. وعزاه إلى ابن عساكر في \"مدح التواضع وذم الكبر\" وقال قال ابن عساكر: حديث حسن غريب، تفرد به أبوهانئ، ورجال إسناده ثقات. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٠٥) وقال: رواه البزار والطبراني في \"الكبير\" ورجاله ثقات، وراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٥٣).\n\n[٧٤١١] إسناده: منقطم ولم أعرف شيخ المؤلف.\n• أبو هلال هو الراسبي محمد بن سليم البصري.\n• قتادة هو ابن دعامة لم يسمع من ابن عباس.\nولم أجد هذا الخبر من خرجه غير المؤلف.","vol":"10","page":221},{"text":"[٧٤١٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث- ح\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال\".\nلفظ حديث الفقيه.\nأخرجه البخاري (^١) من حديث غندر عن شعبة.\n\n[٧٤١٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح\n_________\n[٧٤١٢] إسناده: صحيح.\n• أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش بن داود الزيادي.\n• أبو طاهر المحمداباذي هو محمد بن الحسن.\n• أبو قلابة هو الرقاشي عبد الملك بن محمد بن عبد الله، تقدموا.\n(^١) في اللباس (٧/ ٥٥) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١١٩ - ١٢٠). وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ٤٠٩٧) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، وابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٤ رقم ١٩٠٤) من طريق خالد بن الحارث، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٩) عن محمد بن جعفر وحجاج، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٠٥ رقم ٩٩٣) من طريق يحيى بن سعيد، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٠٧ رقم ١١٨٢٣) من طريق عمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤٩) ومن طريقه الترمذي في الأدب (٥/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٢٧٨٤) عن شعبة وهمام كلاهما عن قتادة به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٥٢ رقم ١١٦٤٧) من طريق عمرو بن دينار عن عكرمة به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٣٤) بنفس الطريق الأولى فقط.\n\n[٧٤١٣] إسناده: رجاله ثقات، والحديث موقوف.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، تقدما.","vol":"10","page":222},{"text":"السمان، عن أبي هريرة أنه قال: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام.\nهذا موقوف.\n\n[٧٤١٤] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا خالي يعني أبا عوانة، حدثنا يونس وهو ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"نساء عاريات كاسيات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام\".\nقال الحاكم أبو عبد الله: سنده غريب عن مالك فإنه في \"الموطأ\" موقوف.\nقال أحمد: وقد رواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأمثال أسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من كذا وكذا\".\n\n[٧٤١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن سهيل … فذكره.\n_________\n[٧٤١٤] إسناده: حسن.\n• أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري الإسفراييني (م ٣١٦ هـ).\nقال أبو عبد الله الحاكم: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم راجع \"سير أعلام النبلاء\" (١٤/ ٤١٧ - ٤٢١)، \"الأنساب\" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٩٥)، \"وفيات الأعيان\" (٦/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٧٧٩ - ٧٨٠)، \"العبر\" (١/ ٤٧٣)، \"طبقات الحفاظ\" (٣٢٩)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٢٢)، \"الشذرات\" (٢/ ٢٧٤). والحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٦٨٥٩) عن أبي هريرة.\n\n[٧٤١٥] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف.\n• جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي.","vol":"10","page":223},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب عن جرير.\n\n[٧٤١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا خالد بن مخلد- ح\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا بشر ابن عمر قالا: حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل\".\n\n[٧٤١٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة،\n_________\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٨٠ رقم ١٢٥) ونب الجنة (٣/ ٢١٩٢ رقم ٥٢).\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٣٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٣٣) بنفس الإسناد.\nوتقدم هذا الحديث في الباب (٣٦) برقم (٤٤٠١) فراجع تخريجه هناك مستوفى.\n\n[٧٤١٦] إسناده: حسن.\n• أبو قلابة هو الرقاشي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٥ رقم ٤٠٩٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٠١ - ٥٠٢ رقم ٥٧٢١) من طريق أبي عامر العقدي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٥) عن أبي عامر وأبي سلمة، وابن حبان في \"صحيحه في (٧/ ٥٠٢ رقم ٥٧٢٢ - \"الإحسان\" من طريق منصور بن سلمة، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٧١ - محققة) عن العباس بن عبد العظيم عن خالد ابن مخلد به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩٤) من طريق زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه.\nوقال: هذا حديث صحيح عن شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوساقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٣٥) عن أبي هريرة.\nوصححه شيخنا الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٩٧١).\n\n[٧٤١٧] إسناده: حسن.\n• عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني نزيل عسقلان. ثقة، من السادسة (خ م د س ق).\n• عبد الله بن يسار المكي الأعرج مولى ابن عمر. مقبول من الخامسة (س).\nوالحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٠) من طريق عمرو بن علي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٤٠٨ - ٤٠٩ رقم ٥٥٥٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما عن يزيد ابن زريع به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٣٤) من طريق عاصم بن محمد بن زيد بن =","vol":"10","page":224},{"text":"حدثني أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمر بن محمد، عن عبد الله بن يسار، عن سالم، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة لا ينظر الله إليهم العاق لوالديه، ومدمن خمر، ومنان، وثلاثة لا يدخلون الجنة: الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل، والديوث\".\n\n[٧٤١٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الحافظ، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا نعيم، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: رأى النبي - ﷺ - امرأة عليها نعل فلعن الرجلة من النساء.\n\n[٧٤١٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد- ح\n_________\n= عبد الله، والبزار في \"مسنده\" ولم يسق لفظه (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣ - كشف)، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٠٢ رقم ١٣١٨٠)، وفي \"الأوسط\" (٣/ ٢٢٠)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ٧٥٨)، من طريق أبي عاصم، كلاهما عن عمر بن محمد به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٢ - كشف) من طريق عمران القطان عن عمر بن محمد به. ولكن ذكر في الشطر الثاني: ثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والديوث ورجلة النساء.\nوأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٦١ رقم ٥٧٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٢١٨ رقم ٧٢٩٦)، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٨٨) من طريق ابن وهب عن عمر بن محمد به بدون ذكر الشطر الثاني. وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٥٩، ٨٦١) والمؤلف. في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٦)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٢، ٤/ ١٤٦ - ١٤٧) من طريق سليمان بن بلال عن عبد الله بن يسار به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وصححه الشيخ الألباني راجع \"الصحيحة\" (رقم ٦٧٤)، و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٥٦٦) وسيعيده المؤلف في الباب (٥٥) وأيضًا في الباب الثاني والسبعين وهو باب في المغيرة والمذاء.\n\n[٧٤١٨] إسناده: حسن.\n• نعيم هو ابن حماد الخزاعي صدوق يخطئ كثيرا.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٥ رقم ٤٠٩٩) عن محمد بن سليمان لوين عن سفيان به.\n\n[٧٤١٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عثمان بن أبي سويد هو البصري الذراع، ضعفه الدارقطني وابن عدي.\n• أبو سليمان القزاز هو محمد بن يحيى بن المنذر أبو سليمان البصري. =","vol":"10","page":225},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو سليمان القزاز، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خير شبابكم من تشبه بكهولكم، وشر كهولكم من تشبه بشبابكم\".\n\n[٧٤٢٠] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار،\n_________\n=. الحسن بن أبي جعفر هو الجفري، البصري ضعيف الحديث مع عبادته وفضله، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٢١) بسياق طويل عن ابن أبي سويد عن مسلم\nابن إبراهيم به.\n\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٧) من طريق أبي يحيى عامر بن عامر عن مسلم بن إبراهيم به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: قال الهيثمي: فيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف \"فيض القدير\" (٣/ ٤٨٧).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٩١٠).\n\n[٧٤٢٠] إسناده: واه جدًا.\n• محمد بن يزيد هو ابن عبد الله السلمي، قال الخطيب: متروك.\n• إبراهيم بن سليمان الزيات هو البلخي ضعفه ابن عدي، وقال الحاكم: شيخ محله الصدق.\n• بحر بن كنيز هو السقاء أبو الفضل ضعيف، قال النسائي والدارقطني: متروك، تقدموا.\nوالشطر الأول من الحديث فقط أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٤٢ رقم ٢٠٤٣٣) ومن طريقه أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٠٦ رقم ٢٧٨٥)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٥) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٥٢ رقم ١١٩٨٧)، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٢٤) من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٤٢)، ومن طريقه الترمذي في الأدب (٥/ ١٠٦ رقم ٢٧٨٥)، وأحمد لي \"مسنده\" (١/ ٣٦٥) من طريق معمر عن أيوب عن عكرمة به. وأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٦٩) من طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير به وزاد فيه: فأخرج رسول الله - ﷺ - فلانا وأخرج عمر فلانا. وأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥٥) وفي الحدود (٨/ ٢٨) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٢٦ رقم ٤٩٣٠) والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٦ - ٦٧٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٥، ٢٢٧، ٢٣٧) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٢٤) من طرق عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير به بذكر الشطر الأول والثاني منه. وبهذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٥٢ رقم ٨٨ - ١١٩٨٩) بذكر الشطر الأول منه وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٢٣ رقم ٢٤٣٣) من طريق يزيد بن أبي زياد عن عكرمة به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وأما الشطر الثاني منه فقط =","vol":"10","page":226},{"text":"حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات، حدثنا بحر بن كنيز، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - المخنثين من الرجال، والمذكرات من النساء\" وقال: \"أخرجوهم من البيوت\". وقال رسول ا لله - ﷺ -: \"إن خير شبابكم من تشبه بشيوخكم، وشر شيوخكم من تشبه بشبابكم، وشر نسائكم من تشبه برجالكم، وشر رجالكم من تشبه بنسائكم\".\nتفرد به بحر بن كنيز السقاء عن يحيى بهذه الزيادات.\n\n[٧٤٢١] أخبرنا أبو الحسن بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن يزيد بن مردانبة، عن رقبة بن مصقلة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: يعجبني أن أرى قفا الشاب أحسبه شيخا، فإذا هو شاب، وأبغض أن أرى قفا الشيخ أحسبه شابا فإذا هو شيخ.\n\n[٧٤٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا\n_________\n= فأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٤٢ رقم ٢٠٤٣٤) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٥٢ رقم ١١٩٩٠) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٢٤) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأما الشطر الأخير فلم أجد من خرجه غير المؤلف بهذه الزيادات وهذا من تفرد بحر بن كنيز عن يحيى بن أبي كثير كما ذكره المؤلف بعدما خرج هذا الحديث إلا أن السيوطي ذكره في جامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه.\nفقال المناوي: ظاهر صنيع المصنف أبي السيوطي أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل قال: تفرد به بحر بن كنيز السقاء، ثم قال المناوي: وبحر قال في \"الكاشف\": تركوه وفي \"الضعفاء\": اتفقوا على تركه \"فيض القدير\" (٣/ ٤٨٧).\n\n[٧٤٢١] إسناده: حسن.\n• إبراهيم بن يزيد بن مردانبة (بنون ثم موحدة) المخزومي مولاهم، صدوق، من السابعة (س).\n• الحكم هو ابن عتيبة أبو محمد الكندي، مر. ولم أجد هذا الأثر.\n\n[٧٤٢٢] إسناده: حسن.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق له أوهام، والحديث ذكره المؤلف في \"الآداب\" (ص ٢٧٢ - ٢٧٣) عن عبد المؤمن بن عبيد الله وخارجة بن مصعب عن =","vol":"10","page":227},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وذكره الحافظ أبو عبد الله في \"تاريخ نيسابور\" بهذا الإسناد هنا وأخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" كما ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٦٢) عن أبي محمد عبد الله بن سعيد المقرئ حدثنا محمد بن الجهم حدثنا نصر بن حماد حدثنا عمرو بن جميع عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة به وفي إسناد الدارقطني: نصر بن حماد أبو الحارث الوراق البجلي قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه، وفيه أيضًا عمرو بن جميع البصري كذبه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث كما ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للدارقطني في \"الأفراد\" والحاكم في \"تاريخه\" والمؤلف في \"شعب الإيمان\" وقال المناوي: وفيه من لا يعرف \"فيض القدير\" (٤/ ٢٢ - ٢٣). وأورده الشيخ ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٧٢) وعزاه إلى المؤلف في \"الشعب\" والدارقطني في \"الأفراد\" وسكت عنه ولم يذكر فيه جرحا. وذكر هذا الحديث السيوطى في \"اللآلئ المصنوعة\" وكذا شواهده وقال بعدما ذكر طرقها كلها: ولمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى درجة الحسن والله أعلم. فتعقبه الشيخ الألباني. فقال: فيه نظر لأن الطرق التي أشار إليها لا تخلو من وضاع أو متهم أو مجهول ومن ثم أورده في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣١٠٢)، وللحديث شواهد كلها ضعيفة.\n١ - من حديث علي بن أبي طالب مرفوعًا. أخرجه ابن عدي في في \"الكامل\" (١/ ٢٥٥) والعقيلي في \"الضعفاء \" (١/ ٥٤) في ترجمة إبراهيم بن زكريا، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩٤) من طريق إبراهيم بن زكريا عن همام عن قتادة عن قدامة بن وبرة عن أصبغ بن نباتة عن علي به. وقال ابن عدي: إبراهيم حدث عن الثقات بالبواطيل وهذا الحديث منكر لا يروي عن همام غير إبراهيم بن زكريا ولا أعرفه إلا من هذا الوجه وقال العقيلي: لا يعرف هذا الحديث إلا بهذا الشيخ فلا يتابع عليه، وذكره ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٧٢) وقال بعدما عزاه إلى ابن عدي: وفيه إبراهيم بن زكريا الضرير. وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٤٥ - ٤٦) برواية ابن عدي وقال: هذا حديث موضوع والمتهم به إبراهيم بن زكريا ثم ذكر قول ابن عدي والعقيلي فيه. فتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٧٢) فقال: قلت أخرجه البزار والبيهقي في \"الآداب\" من هذا الطريق وإبراهيم بن زكريا المتهم الذي قال بن عدي هذا القول هو الواسطى العبدي وليس هو الذي في إسناد هذا الحديث إنما هو إبراهيم بن زكريا العجلي البصري كما أفصح به العقيلي (وقد بين البيهقي في \"الآداب\" أيضًا). وقد التبس على طائفة منهم الذهبي في \"الميزان\" فجعلهما واحدا وفرق بينهما ابن حبان فذكر العجلي في \"الثقات\" والواسطي في \"المجروحين\" وكذا فرق أبو أحمد الحاكم في \"الكنى\" والعقيلي والبناني في \"المحافل\" والذهبي في \"المغني\" قال الحافظ ابن حجر في \"اللسان\": وهو الصواب.\nفقال السيوطي: وإذا عرفت أن المذكور في الإسناد هو العجلي الذي ذكره ابن حبان في \"الثقات\" لا الواسطي الذي ذكره في \"الضعفاء\" (المجروحين) واتهم جرح الحديث به علمت خروج الحديث عن حيز الوضع وعرفت جلالة البيهقي في كونه لا يحرج في كتبه شيئا من =","vol":"10","page":228},{"text":"أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا عبد المؤمن بن عبيد الله، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: بينا رسول الله - ﷺ - جالس على باب من أبواب المسجد مرت امرأة على دابة فلما حاذت بالنبي - ﷺ - عثرت بها، فأعرض النبي - ﷺ - وتكشفت، فقيل: يا رسول الله إن عليها سراويل فقال: \"رحم الله المتسرولات\".\nوروي عن خارجة عن محمد بن عمرو كذلك.\n_________\n= الموضوع كما التزمه والله أعلم. وقد ذكر الشيخ الألباني حديث علي هذا في \"الضعيفة\" (رقم ٦٠١) وحكم عليه بأنه موضوع وذكر ابن أبي حاتم في \"العلل\" (١/ ٤٩٢) عن أبيه أنه قال: هذا حديث منكر وإبراهيم مجهول.\n٢ - من حديث سعد بن طريف، أخرجه الخطيب في \"المتفق والمفترق\" عن البرقاني، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا بشر بن بشار، حدثنا سهل بن عبيد أبو محمد الواسطي، حدثنا يوسف بن زياد وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن سعد بن طريف به. وقال الخطيب: سعد بن طريف من الصحابة وفرق بينه وبين سعد بن طريف الإسكاف. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وفي \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٦١) برواية الخطيب في \"المتفق والمفترق\" وقال المناوي: قال ابن حجر فيه غير واحد من المجهولين \"فيض القدير\" (٤/ ٢٣).\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٤٦) وقال: هذا حديث لا أصل له فقد ذكره الخطيب وجعل سعد بن طريف من الصحابة وفرق بينه وبين سعد بن طريف الإسكاف ولا أراه إلا هو وليس في الصحابة من اسمه سعد بن طريف ويوشك أن يكون الإسكاف قد رواه عن الأصبغ عن علي فسقط ذلك في النقل وكان الإسكاف وضاعا للحديث بلا شك، على أن يوسف بن زياد ليس بشيء، قال الدارقطني: هو مشهور بالأباطيل، وقال الحافظ في \"الإصابة\" سعد بن طريف ذكره الخطيب في \"المتفق والمفترق\" ويقال إن له صحبة ثم روى هذا الحديث وقال: لم أكتبه إلا من هذا الوجه وفي إسناده غير واحد من المجهولين.\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣١٠٢).\n٣ - من حديث مجاهد بلاغا، أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" كما ذكره السيوطي في الجامع الصغير\" وفي\"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٦١) عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن محمد بن مسلم الطائفي عن الصباح يعني ابن المجالد عن مجاهد قال بلغني أن امرأة سقطت عن دابتها فانكشفت عنها ثيابها والنبي - ﷺ - قريب منها فأعرض عنها فقيل: إن عليها سراويل فقال النبي - ﷺ - \"يرحم الله المتسرولات\".\nقال المناوي: ومحمد بن مسلم ضعفه أحمد ووثقه غيره \"فيض القدير\" (٤/ ٢٣) وقال الألباني ضعيف راجع المصدر السابق من \"ضعيف الجامع الصغير\".","vol":"10","page":229},{"text":"[٧٤٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، [أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة] (^١)، حدثني شيخ من الطفاوة، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"طيب الرجال ما وجد ريحه ولم يظهر لونه، ألا وإن طيب النساء ما ظهر لونه ولم يوجد ريحه\".\n\n[٧٤٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر،\n_________\n[٧٤٢٣] إسناده: فيه مجهول لكنه بشاهديه يتقوى فيرتقي إلى درجة الحسن.\n• الجريري هو سعيد بن إياس.\n• أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي، تقدما.\n• شيخ من الطفاوة شيخ لأبي نضرة يقال الطفاوي، لم يسم، لا يعرف، من الثالثة، أما المتاخر فاسمه محمد بن عبد الرحمن (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في النكاح مطولًا (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤) من طريق بشر وإسماعيل وحماد، والترمذي في \"الأدب\" (٥/ ١٠٧) وفي (\"الشمائل\" (ص ١٤٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٨٠ رقم ٣١٦٢)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٥١) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٤٥٦) من طريق سفيان هو الثوري والترمذي في الأدب (٥/ ١٠٧) وفي لا \"الشمائل\" (ص ١٤٢) ولم يسق لفظه وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٤١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلهم عن الجريري به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث ولا نعرف اسمه. وصححه شيخنا الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٨٣٢) وله شاهدان.\n١ - من حديث عمران بن حصين. أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥ رقم ٤٠٤٨)، والترمذي في الأدب (٥/ ١٠٧ رقم ٧٨٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٩١) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة الحسن البصري ومع ذلك فقد حسنه الترمذي.\n٢ - من حديث أنس بن مالك وهذا هو الحديث التالي.\n(^١) ما بين المعكوفتين سقط من نسخة \"ن\".\n\n[٧٤٢٤] إسناده: لم أعرف شيخ الحاكم.\n• أبو عبد الرحمن بن عبد الله التاجر لم أقف على من ترجمه.\n• عاصم هو الأحول، تقدما.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والضياء في \"المختارة\" ورمز له بحسنه، وقال المناوي: ورواه عنه البزار أيضًا، قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح ورواه النسائي عن أبي هريرة وكذا أبو داود في النكاح مطولا \"فيض القدير\" (٤/ ٢٨٤). =","vol":"10","page":230},{"text":"حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن أنس قال: أتى رسول الله - ﷺ - قوم يبايعونه وفيهم رجل بيده خلوق، فجعل يبايعهم ويؤخره، حتى جعله في آخرهم، وقال - ﷺ -: \"إن طيب الرجال ما خفي لونه وظهر ريحه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه\".\nقال أبو عبد الله: رواه إبراهيم بن أبي طالب وأبوحامد بن الشرقي عن السري ابن خزيمة.\n\n[٧٤٢٥] وقد حدثناه شيخنا أبو بكر بن إسحاق من أصل كتابه قال أخبرنا أبو العباس محمد بن الحسين الأنماطي، حدثنا سعيد بن سليمان فذكره بنحوه لفظا واحدًا.\n\n[٧٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا أبوالموجه، أخبرنا عبدان، حدثنا عبد الله، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله (^١) - ﷺ - قال: \"لعن الله الواصله، والمستوصله، والو اشمة والمستوشمة\".\nقال نافع: الوشم من المثلة.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن محمد بن مقاتل عن عبد الله بن المبارك.\n_________\n= وأورده الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (٥/ ١٥٦) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٨٣٢). وللحديث شا هد من حديث أبي موسىْ الأشعري، أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ١٥٨) وفيه إبراهيم بن بشار الرمادي وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n[٧٤٢٥] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث لم أجد من خرجه بهذا الوجه.\n\n[٧٤٢٦] إسناده: صحيح.\n• أبو الموجه هو محمد بن عمرو الفزاري المروزي.\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة.\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي: تقدموا.\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي \"ل\" \"النبي - ﷺ - \".\n(^٢) في اللباس (٧/ ٦٢ - ٦٣)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٠٢ رقم ٣١٨٩) وأخرجه الترملى ي في اللباس (٤/ ٢٣٦ رقم ١٧٥٩) وفي الأدب (٥/ ١٠٥ رقم ٢٧٨٣) عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك به وقال: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"10","page":231},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث يحيى عن عبيد الله.\n\n[٧٤٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: \"لعن رسول الله - ﷺ - الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله\".\nفبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب، وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات، والمستوشمات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله؟ فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله - ﷺ -؟ وهي في كتاب الله، فقالت له المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته، فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله ﵎: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (^٢).\nقالت المرأة: وإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك الآن قال: اذهبي فانظري، قال: فذهبت فنظرت فلم تر شيئًا، قالت: ما رأيت شيئًا، فقال عبد الله: أما لو كان ذلك لم نجامعها.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٦٤)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٧ رقم ١١٩)، وبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٧ رقم ٤١٦٨)، والترمذي في الأدب، ولم يسق لفظه (٥/ ١٠٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١)، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٨) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣١٢). كما أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٦٣) من طريق عبدة، والنسائي في الزينة (٨/ ١٤٥، ١٨٨) من طريق محمد بن بشر، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٢٩٩) وعنه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦٣٩ رقم ٩٨٧) عن عبد الله بن نمير وأبي أسامة، كلهم عن عبيد الله بن عمر به. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥١) من طريق طلحة عن نافع عن ابن عمر به.\n\n[٧٤٢٧] إسناده: صحيح.\n• جرير هو ابن عبد الحميد.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\n• علقمة هو ابن قيس النخعي، تقدموا.\n(^٢) سورة الحشر (٥٩/ ٧).","vol":"10","page":232},{"text":"روياه (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٦٣)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٨ رقم ١٢٠) عن إسحاق ابن إبراهيم به. كما أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٦١ - ٦٢) ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٨ رقم ١٢٠) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير به. وبهذا الوجه أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ٤١٦٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٣١٧) وابن الجعد في \"مسنده\" ببعض الاختصار (١/ ٤٨٢ رقم ٩١٣) وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٦) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣١٢) من طريق أحمد بن سلمة، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم به.\nوأخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٩ رقم ٤١٦٩) من طريق محمد بن عيسى، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٧٣ - ٧٤ رقم ٥١٤١) عن أبي خيثمة، كلاهما عن جرير به وأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٥٨ - ٥٩)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٠٣ - ١٠٤)، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٥ - ٦٧٦)، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٨)، ولم يسق لفظه، والنسائي في الزينة ببعض الاختصار (٨/ ١٤٦)، والبخاري في اللباس مختصرا (٧/ ٦٣ - ٦٤)، وابن ماجه في النكاح (١/ ٦٤٠ رقم ١٩٨٩)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤، ٤٤٣)، وابن الجعد في \"مسنده\"، ولم يسق لفظه (١/ ٤٨٢)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ١٤٥ - ١٤٦ رقم ٥١٠٣)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٣٦ - ٣٣٧ رقم ٩٤٦٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤١٥ - ٤١٦) من طرق عن سفيان الثوري عن منصور به. وأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٥٣ - ٥٤ رقم ٩٧) عن سفيان عن منصور به. وأخرجه مسلم في اللباس بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٧٨) من طريق مفضل بن مهلهل، ومسلم في اللباس أيضًا (٢/ ١٦٧٨ - ١٦٧٩)، ولم يسق لفظه وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) من طريق شعبة والترمذي في الأدب (٥/ ١٠٤ - ١٠٥) رقم ٢٧٨٢) من طريق عبيدة ابن حميد، كلهم عن منصور به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه مسلم في اللباس بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٧٩) والنسائي في الزينة (٨/ ١٤٨)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٥٤) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٨١ - ٤٨٢) من طريق الأعمش عن إبراهيم به. وقول عبد الله: \"ما لي لا ألعن من لعن رسول الله - ﷺ - وهو في كتاب الله\" فقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٠/ ٣٧٣): وفي إطلاق ابن مسعود نسبة لعن من نعل ذلك إلى كتاب الله وفهم أم يعقوب منه أنه أراد بكتاب الله القرآن وتقريره لها على هذا الفهم ومعارضتها له بأنه ليس في القرآن، وجوابه بما أجاب دلالة على جواز نسبة ما يدل عليه الاستنباط إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة رسوله - ﷺ - نسبة قولية فكما جاز نسبة لعن الواشمة إلى كونه في القرآن لعموم قوله تعالى ﴿وما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ مع ثبوت لعنه - ﷺ - من فعل ذلك، يجوز نسبة من فعل أمرا يندرج في عموم خبر نبوي ما يدل على منعه إلى القرآن فيقول القائل مثلا: لعن الله من غير منار الأرض في القرآن ويستند في ذلك إلى أنه - ﷺ - من فعل ذلك انتهى قوله. وراجع شرح الكلمات الغريبة الواردة في هذا الحديث في \"فتح الباري\" (١٠/ ٣٧٢ - ٣٧٣) \"وشرح مسلم\" للنووي (٤/ ٨٣٦ - ٨٣٨).","vol":"10","page":233},{"text":"[٧٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي ببغداد، أخبرنا أبو بكر بن الأنباري، أخبرنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فليح، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة\".\nأخرجه البخاري (^١) من حديث يونس بن محمد فقال: وقال ابن أبي شيبة حدثنا يونس بن محمد … فذكره.\n\n[٧٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن بسر (^٢) بن سعيد قال أخبرتني زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال لها: \"إذا خرجت إلى العشاء الآخرة فلا تمسي طيبا\".\nأخرجه مسلم (^٣) من حديث مخرمة بن بكير وابن عجلان عن بكير.\n_________\n[٧٤٢٨] سناده: حسن.\n• أبو بكر بن الأنباري هو محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري.\n• فليح هو ابن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، تقدما.\n(^١) في اللباس\" (٧/ ٦٢) تعليقا فقال وقال ابن أي شيبة حدثنا يونس بن محمد، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٥٢). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٩) عن يونس بن محمد بنفس السند ورواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤٢٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٧٧٣) من طريق أبي الأزهر والعباس بن محمد الدوري كلاهما عن يونس بن محمد المؤدب به.\n\n[٧٤٢٩] إسناده: حسن والحديث صحيح.\nمحمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام العامري، حجازي، مقبول، من السابعة (س).\n(^٢) وقع في نسخة \"ن\" \"بشير بن سعيد\" مصحفا.\n(^٣) في الصلاة (١/ ٣٢٨ م رقم ١٤١) من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه، كما أخرجه في الصلاة (١/ ٣٢٨ رقم ١٤٢) من طريق محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله به وبنفس هذا الوجه أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٤ - ١٥٥) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٢٨ رقم ٧١٨ - ٧٢٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٣٧ رقم ٢٢١٢) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٩١ رقم ١٦٨٠) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦٣) عن =","vol":"10","page":234},{"text":"[٧٤٣٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا ثابت بن عمارة الحنفي، أخبرنا غنيم (^١) بن قيس الكعبي، عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية\".\n\n[٧٤٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم\n_________\n= يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن صالح بن كيسان به. وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٣١٦ رقم ٢٢٠٩) من طريق منصور بن أبي مزاحم عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام به. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٢٩ - ٢٣٠)، ومن طريقه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٨٤ رقم ٧٢٢) ولم يسق لفظه من طريق إبراهيم بن سعد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن هشام به. وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٥) من طريق الليث بن سعد، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٨٣ رقم ٧١٧) من طريق ابن جريج، كلاهما عن بكير بن عبد الله بن الأشج به. وأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٢٦) من طريق محمد بن عجلان عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد به.\n\n[٧٤٣٠] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٤٠٠ - ٤٠١ رقم ٤١٧٣) والترمذي في الأدب (٥/ ٢٧٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٠) من طريق يحيى بن سعيد، والنسائي في الزينة (٨/ ١٥٣) من طريق خالد بن الحارث، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٨) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٥٥٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٩٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٦) من طريق روح بن عبادة، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٥) من طريق أبي عاصم، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٤) من طريق مروان بن معاوية، و(٤/ ٤١٨) من طريق عبد الواحد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٢٦) عن وكيع، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ١٠٩٠) من طريق ابن أبي عدي، كلهم عن ثابت بن عمارة به وتابعه محمد بن رافع عن النضر بن شميل، أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٩١ رقم ١٦٨١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٣٠٠ - ٣٠١) ورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٤٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٦٥) بنفس الإسناد. وحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٩٨).\n(^١) في \"ن\" و\"ل\" عثمان بن قيس وهو خطأ.\n\n[٧٤٣١] سناده: حسن.\n• مطر الوراق هو ابن طهمان السلمي، صدوق كثير الخطأ.\n• أبو نضرة هو العبدي المنذر بن مالك بن قطعة.","vol":"10","page":235},{"text":"ابن سليمان البرلسي، حدثنا عيسى بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا مطر الوراق، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - يومًا بعد العصر فقال في خطبته: \"ألا إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله ﷿ مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة كانت في بني إسرائيل من قبل النساء، حتى إن المرأة القصيرة كانت تتخذ الخفين من الخشب لتحاذي المرأة الطويلة، وحتى إن المرأة كانت تحشو خاتمها من أطيب المسك، فإذا مرت بنادي القوم حركت خاتمها، فإذا وجدوا ريحها سألوا عنها\".\nهذا حديث رواه أيضًا خليد بن جعفر وغيره عن أبي نضرة مختصرًا ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم (^١).\n\n[٧٤٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا ليث، عن مجاهد قال: خرجت امرأة متزينة فبلغ ذلك عمر ﵁ فأرسل إليها، فاختبأت منه، فأرسل إلى زوجها فاختبأ، فقام فخطب فقال: ما هذه الخارجة أم هذا المرسلها أما لو أتيت بهما لسيرت بها أو ليسرت بها وبه، فإذا أرادت أن تخرج لحاجة فلتخرج متنكرة في بذلتها، فإذا فرغت من حاجتها فلترجع إلى بيتها.\n_________\n(^١) في الألقاظ (٢/ ١٧٦٥ - ١٧٦٦ رقم ١٨) من طريق خليد بن جعفر عن أبي نضرة به وبهذا الطريق أخرجه النسائي في الزينة (٨/ ١٥١) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٤٩ - ٦٥٠) بذكر الشطر الأخير منه. و(٢/ ٦٧٢) بكامله من طريق خليد عن أبي نضرة به. كما أخرجه مسلم في الألفاظ (٢/ ١٧٦٦ رقم ١٩) والنسائي في الزينة (٨/ ١٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٨) وأبو يعلى في \"مسنده في (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠ رقم ١٢٣٢) من طريق خليد بن جعفر والمستمر بن الريان كلاهما عن أبي نضرة مقتصرا على الجزء الأخير منه. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٦٩ رقم ١٢٩٣) وابن حبان في \"صحيحه في كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٤٤ رقم ٥٥٦٤) بكامله، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٥٥٦٥) بدون ذكر الشطر الأول منه من طريق المستمر بن الريان عن أبي نضرة به.\n\n[٧٤٣٢] إسناده: ضعيف.\n• زهير هو ابن معاوية الكوفي.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعفوه، تقدما. ولم أقف على هذا الخبر.","vol":"10","page":236},{"text":"[٧٤٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: كنا مع عمرو بن العاص في حج أو عمرة، فلما كنا بمر الظهران إذا امرأة في هودجها واضعة يدها على هودجها، فلما نزل دخل الشعب ودخلنا معه، فقال: كنا في هذا الشعب مع رسول الله - ﷺ - فإذا غربان كثيرة فيها غراب أعصم أحمر المنقار والرجلين، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة من النساء إلا كقدر هذا الغراب في هذه الغربان\".\n\n[٧٤٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه،\n_________\n[٧٤٣٣] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد بن عمير الأنصاري.\n• عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري أبو عبد الله أو أبو محمد المدني، ثقة، من الثالثة (٤).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"كتاب عشرة النساء\" (رقم ٣٨٦ - محققة) عن أبي داود عن سليمان بن حرب به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٩٧) عن عبد الصمد، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٦٠٢) من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن حماد بن سلمة به. كما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٦٠٢) عن محمد بن صالح بن هانئ عن الحسين بن الفضل البجلي عن سليمان بن حرب به، وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي. وذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٢٥٠) عن عمرو بن العاص. وقوله مر الظهران: قال ياقوت الحموي في \"معجم البلدان\" (٤/ ٦٣): واد قرب مكة وعنده قرية يقال لها مر، تضاف إلى هذا الوادي فيقال: مر الظهران. \"أعصم\" أي الأبيض الجناحين وقيل: الأبيض الرجلين. وقد فسره رسول الله - ﷺ - في حديث آخر فقال: الأعصم: الذي إحدى رجليه بيضاء. قال ابن الأثير: أراد قلة من يدخل الجنة من النساء لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل، راجع \"النها ية\" (٣/ ٢٤٩).\n\n[٧٤٣٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تقدما.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الرضاع (٣/ ٤٧٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ٥٥٦٩ - ٥٥٧٠) من طريق مورق العجلي عن أبي الأحوص بنحوه مختصرا. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٠٨ رقم ٨٩١٤، ٩/ ٩٤٨٠) من طريق عمرو ابن مرزوق عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود موقوفًا على قوله. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٣٥) موقوفًا على قول ابن مسعود وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله ثقات.","vol":"10","page":237},{"text":"حدثنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا بهز بن أسد، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها ما بها بأس، فيستشرفها الشيطان يقول ما مررت بأحد إلا أعجبته، وإن المرأة لتلبس ثيابها فيقال لها: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضًا، أشهد جنازة، أصلى في مسجد، وما عبدت امرأة ربها بمثل أن تتعبد في بيتها\".\nقال أبو علي صالح: وهذا الحديث مما استفدناه بنيسابور.\n\n[٧٤٣٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وكتبه لي بخطه، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليماد بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن يحيى بن جعفر بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن القاسم، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن تصلي المرأة في بيتها خير من أن تصلي في حجرتها، ولأن تصلي في حجرتها خير من أن تصلي في الدار، وأن تصلي في الدار خير من أن تصلي في المسجد\".\n_________\n[٧٤٣٥] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن جعفر بن أبي كثير إسماعيل بن جعفر من أهل المدينة. ذكره ابن حبان في \"كتاب \"الثقات\" (٧/ ٥٩٦) ولم يذكر فيه العدالة والضعف راجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ٢٦٥)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٣٤).\n• محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، ويقال ابن لبيبة، ضعفه الدارقطني، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٦٢، ٧/ ٣٧٢)، تقدم، والحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٢٦٥) عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه ببعضه. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٣٢) وفي \"الآداب\" (رقم ٨٧٠) من طريق أيوب بن سليمان بن بلال عن أبي بكر بن أويس عن سليمان بن بلال به. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف في \"السنن الكبرى\" ورمز له بحسنه، فقال المناوي: وليس كما قال فقد تعقبه الذهبي على الدارقطني في \"المهذب\" بأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، ضعيف (فيض القدير ٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧). وحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٩١٥).","vol":"10","page":238},{"text":"[٧٤٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا ابن أبي ذئب- ح.\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم، عن أبي عمرو بن حماس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس للنساء (^١) سراة الطريق\" يعني وسط الطريق.\nهذا لفظ حديث الفقيه وليس في رواية أبي عبد الله وصاحبه \"يعني وسط الطريق\" وزادا قال أبو علي الحسن بن مكرم فصحبتُ أبا عبيدفي طريق الجامع يوم الجمعة فقلتُ: يا أبا عبيد ليس للنساء سراة الطريق قال: يمشين في الجنبات.\n_________\n[٧٤٣٦] إسناده: مرسل.\n• سفيان هو الثوري.\n• الحارث بن الحكم الضمري من أهل المدينة. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٧٢) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ /٢٥٦) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٧٣) ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا ولكن البخاري قال: إنه يروي عن أبي عمرو بن حماس مرسل. . أبو عمرو بن حماس (بكسر المهملة والتخفيف) الليثي (م ١٣٩ هـ). مقبول، من السادسة (د) وقال الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ١٥٠): تابعي أرسل حديثا وقال الواقدي لم أسمع له اسما وذكره ابن سعد في القسم المتمم لتابعي أهل المدينة وقال الذهبي: مجهول. راجع \"الكنى\" للدولابي (١/ ٤٥) \"الطبقات الكبرى\" من القسم المتمم (ص ١٤٩) \"الميزان\" (٤/ ٥٥٧).\n(^١) وقع في \"الأصل\"، \"للناس\" وهو خطأ والتصويب من نسخة \"ل\". والحديث أخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ٤٥) عن محمد بن عوف عن الفريابي به. وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٤١٠ رقم ٥٢٥٥) عن أبي عمرو بن حماس به. وأخرجه ابن \"منده\" في \"الصحابة\" كما قال الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ١٥٠). وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن أبي عمرو بن حماس به. وقال المناوي: أبو عمرو بن حماس تابعي وبه صرح الذهبي في \"الكاشف\" ثم إن فيه هاشم بن القاسم أورده الذهبي في \"ذيل الضعفاء\" وقال قال أبو عروبة: كبر وتغير (فيض القدير ٥/ ٣٧٩). وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١١٥) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" عن شيخه إسحاق بن حاجب ولم أعرفه. وقال الشيخ الألباني: هذا مرسل أبو عمرو بن حماس قال: قال الحافظ: مقبول، من السادسة. راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧).","vol":"10","page":239},{"text":"[٧٤٣٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا أبو الجماهر.\n[وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا عبد الله بن] (^١) مسلمة ومحمد بن عثمان التنوخي قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أبي اليمان، عن شداد بن أبي عمرو بن حماس، عن أبيه، عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري، عن أبيه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول وهو خارج عن المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال رسول الله - ﷺ - للنساء: \"استأخرن ليس لكن أن تحققن بالطريق، عليكن حافات الطريق \" فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالشيء يكون في الجدار فيشقه من لزومها به.\nوفي رواية يعقوب: \"حتى (^٢) إن ثوبها ليتعلق بالشيء من الجدار من لصوقها به\".\nوالباقي سواء.\n_________\n[٧٤٣٧] إسناده: حسن بمجموع طريقيه.\n• أبو الجماهر هو محمد بن عثمان التنوخي.\n• أبو اليمان هو الرحال المدني اسمه كثير بن يمان ويقال: أدرع، مستور، من السابعة (د).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٥١).\nشداد بن أبي عمرو بن حماس الليثي، المدني، مجهول، من السادسة (د) وقال الذهبي: لا يعرف، راجع \"الميزان\" (٢/ ٢٦٥).\nحمزة بن أبي أسيد الأنصاري الساعدي، أبو مالك المدني، صدوق، من الثالثة (خ د ق).\nأبوه أبو أسيد هو مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف. صحابي بدري، راجع ترجمته في \"الإصابة\" (٣/ ٣٢٤) والحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٣٤٤) وأخرجه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٤٢٢ رقم ٥٢٧٢) عن عبد الله بن مسلمة، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٦١ رقم ٥٨٠) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد به.\nوأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ٥٧٤) من طريق أبي نعيم الحافظ قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا إسماعيل بن عبد الله حدثنا عبد الله بن مسلمة عن عبد العزيز بن محمد به. وذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٨٥٦) وعزاه إلى أبي داود، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (ق ١٩٠/ ١) والمؤلف في \"الشعب\" وحسنه بمجموع الطريقين أي الطريق المتقدمة والَاتية. قوله تحققن: أي تمشين في وسطها.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل.\n(^٢) إلى ها هنا ساقط من نسخة \"ن\".","vol":"10","page":240},{"text":"[٧٤٣٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا علي بن سعيد، حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس للنساء وسط الطريق\".\n[قال أبو أحمد: لا أعلم يرويه عن شريك غير مسلم بن خالد والله أعلم] (^١).\n_________\n[٧٤٣٨] إسناده: حسن.\n• علي بن سعيد هو ابن عبد الله بن الحسن أبو الحسن العسكري ثقة.\n• مسلم بن خالد هو الزنجي فقيه صدوق كثير الأوهام، تقدما.\nوالحديث في \"الكامل في الضعفاء\" عند ابن عدي (٤/ ١٣٢١). وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٤٧ رقم ٥٥٧٢) عن عبد الله بن أحمد بن موسى عن الصلت بن مسعود به. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه مسلم بن خالد الزنجي أورده الذهبي في \"ذيل الضعفاء\" وقال قال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث (فيض القدير ٥/ ٣٧٩). وذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٨٥٦) ونسبه للمخلص في \"الفوائد المنتقاة\" (٩/ ٥/ ٢) وابن حبان في \"صحيحه\" وابن عدي وعنه المؤلف في \"الشعب\". وقال: وهذا سند حسن بما بعده أي حديث أبي أسيد الساعدي المتقدم.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\nها هنا ينتهي الجزء الرابع والأربعون من نسخة \"ل\" وجاء في آخره ما يلي: تم الجزء الرابع والأربعون يتلوه في الذي يليه الخامس والخمسون من \"شعب الإيمان\" وهو باب في بر الوالدين. وعلى غلاف الجزء المذكور: الجزء الخامس والأربعون من كتاب \"الجامع لشعب الإيمان\" تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ ﵀ رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي النيسابوري عنه، فيه الخامس والخمسون من \"شعب الإيمان\" وهو باب في بر الوالدين وفي عقوقهما، والسادس والخمسون من \"شعب الإيمان\" وهو باب في صلة الأرحام. وجاء على الوجه الأول من الجزء التالي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي ﵁ قال أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي بقراءتي عليه بنيسابور أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قال فذكره.","vol":"10","page":241},{"text":"(٥٥) الخامس والخمسون من شعب الإيمان \"وهو باب في بر الوالدين\"\nقال الله -﷿-: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (^١).\nوقال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ (^٢).\nوقال: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (^٣) إلى آخر الآية.\nوقال: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ قرأها إلى قوله ﴿فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (^٤).\n\n[٧٤٣٩] حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، حدثنا شعبة، قال الوليد بن عيزار، أخبرني قال سمعتُ أبا عمرو الشيباني، يقول أخبرني صاحب هذه الدار وأومأ بيده إلى دار عبد الله قال: سألتُ النبي - ﷺ - أي العمل أحب إلى الله ﷿؟ قال: \"الصلاة لوقتها\" قلتُ: ثم أي؟ قال: \"بر الوالدين\" قلتُ: ثم أي؟ قال: \"الجهاد في سبيل الله\".\n_________\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٢٣ - ٢٤).\n(^٢) سورة العنكبوت (٢٩/ ٨).\n(^٣) سورة الأحقاف (٤٦/ ١٥).\n(^٤) سورة لقمان (٣١/ ١٤ - ١٥).\n\n[٧٤٣٩] إسناده: صحيح رجاله ثقات.","vol":"10","page":242},{"text":"قال: وحدثني بهن ولو استزدته لزادني.\nأخرجه البخاري (^١) هكذا.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث غندر عن شعبة.\n\n[٧٤٤٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ببغداد، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد النيسابوري، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن حبيب، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله أجاهد قال: \"لك أبوان؟ \" قال نعم، قال: \"ففيهما فجاهد\".\nرواه البخاري (^٣) عن محمد بن كثير.\n_________\n(^١) في مواقيت الصلاة (١/ ١٣٤)، وفي الأدب (٧/ ٦٨ - ٦٩)، وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ص ١١).\n(^٢) في الإيمان (١/ ٩٠)، ولم يسق لفظه. تقدم هذا الحديث برقم (٢٥٤٤) فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n\n[٧٤٤٠] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو الثوري.\n• حبيب هو ابن أبي ثابت الكوفي\n•أبو العباس هو السائب بن فروخ المكي، تقدموا.\n(^٣) في الأدب (٧/ ٦٩) وبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في \"الجهاد\" (٣/ ٣٨ رقم ٢٠٥٢٩) كما أخرجه البخاري في \"الأدب\" (٧/ ٦٩)، ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥ رقم ٥) والترمذي في الجهاد (٤/ ١٩١ - ١٩٢ رقم ٦٧١١) والنسائي في الجهاد (٦/ ١٠) من طريق يحيى بن سعيد عن سفيان وشعبة عن حبيب بن أبي ثابت به. وأخرجه البخاري ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥)، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٨، ١٩٣، ١٩٧، ٢٢١)، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٣ رقم ٥٦١)، وعنه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٠) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٢٩) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٥) من طريق شعبة عن حبيب بن أبي ثابت به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٧٣)، وعنه وعن زهير بن حرب مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥ رقم ٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٣) عن وكيع عن سفيان الثوري به. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١٧٥ رقم ٩٢٨٤) عن الثوري بنفس السند. قد ذكر الشيخ الألباني في \"إرواء الغليل\" (رقم ١١٩٩) طرق هذا الحديث فراجعها.","vol":"10","page":243},{"text":"[٧٤٤١] وأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة [حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا محمد بن كناسة] (^١)، حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله ابن عمرو قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: إني أريد الجهاد فقال: \"أحي والدك؟ \" قال: نعم، قال: \"ففيهما فجاهد\".\n\n[٧٤٤٢] قال: وحدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا جعفر بن عون وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى، عن مسعر بن كدام، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - مثله.\nأخرجه مسلم (^٢) من حديث مسعر.\nوأخرجه (^٣) من حديث أبي إسحاق الفزاري وزائدة عن الأعمش عن حبيب عن أبي العباس وهو السائب بن فروخ عن عبد الله بن عمرو.\nويحتمل أن يكون الأعمش رواه على الوجهين جميعًا فقد رواه أبو أسامة وغيره عن الأعمش كما رواه ابن كناسة.\n_________\n[٧٤٤١] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن باباه المكي، ثقة، من الرابعة (م ٤). والحديث لم أقف على من خرجه بهذا الطريق غير المؤلف.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٧٤٤٢] إسناده: صحيح.\nأبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥ رقم ٦) عن أبي كريب أخبرنا ابن بشر عن مسعر بن كدام به، ولم يسق لفظه. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٥) عن يزيد بن هارون عن مسعر بن كدام به، وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٣٦ رقم ٤٢٤) من طريق شعيب بن إسحاق عن مسعر بن كدام به.\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥ رقم ٦)، ولم يسق لفظه. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٥ - ٢٦) من طريق معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن الأعمش به.","vol":"10","page":244},{"text":"[٧٤٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنبري، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن ناعمًا مولى أم سلمة، حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أقبل رجل إلى نبي الله - ﷺ - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، قال: \"فهل من والديك أحد حي؟ \" قال: نعم، بل كلاهما، قال: \"فتبتغي الأجر من الله\" قال؟ نعم قال: \"ارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما\".\nرواه مسلم (^١) عن سعيد بن منصور عن ابن وهب.\n\n[٧٤٤٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٧٤٤٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• ناعم بن أجيل أبو عبد الله المصري مولى أم سلمة، ثقة فقيه، من الثالثة (م-٤).\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٥)، وهو في \"سنن سعيد بن منصور\" (٣/ ٢/ ١٦٤ رقم ٢٣٣٥) ورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٦) من طريق أصبغ بن الفرج عن عبد الله بن وهب به. وذكره الشيخ الألباني في \"إرواء الغليل\" (٥/ ٢٠) ونسبه لمسلم والمؤلف.\n\n[٧٤٤٤] إسناده: حسن.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود.\n• حماد هو ابن زيد بن درهم الأزدي والحديث أخرجه النسائي في البيعة (٧/ ١٤٣) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي عن حماد بن زيد به، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣، ١٩)، وأبو داود في الجهاد (٣/ ٣٨ رقم ٢٥٢٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٠، ١٩٨)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ١٧٥ رقم ٩٢٨٥) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ٢ / ١٦٣)، والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٣٠)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٥٤)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٦) كلهم من طريق سفيان الثوري عن عطاء بن السائب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن ماجه في الجهاد (٢/ ٩٣٠ رقم ٢٧٨٢) من طريق المحاربي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٤) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٤٧٣) عن محمد بن فضيل، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠٢) من طريق شعبة، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٧) عن سفيان بن عيينة، كلهم عن عطاء بن السائب به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥) من طريق ابن جريج وسفيان الثوري وابن عيينة وحماد بن سلمة، كلهم عن عطاء به. وصححه الشيخ الألباني. راجع \"إرواء الغليل\" (٥/ ٢٠).","vol":"10","page":245},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله جئتُ أبايعك وتركتُ أبوي يبكيان قال: \"ارجع فاضحكهما كما أبكيتهما\".\n\n[٧٤٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا القاسم بن سليم الصواف، قال شهدتُ الواسطيين أبا بسطام شعبة ابن الحجاج وأبا معاوية هشيم بن بشير (^١) يحدثان عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين\".\n\n[٧٤٤٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أبو أحمد الفراء والحسن بن هارون قالا: حدثنا الحسين بن الوليد، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رضا الله مع رضا الوالدين، وسخط الله مع سخط الوالدين\".\n_________\n[٧٤٤٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر بن بالويه هو محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب النيسابوري.\n• القاسم بن سليم الصواف لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٣٠ رقم ٦٩٨) من طريق سريج بن يونس وهشيم بن بشير كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١١٥ - ١٥٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١١ رقم ٣٤٢٣) من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن شعبة عن عطاء بن السائب به، وصححه الألباني.\nراجع \"الصحيحة\" (رقم ٥١٦).\n(^١) وقع في \"ن\" \"هشيم بن بكير\" مصحفا.\n\n[٧٤٤٦] إسناده: صحيح.\n• أبو أحمد الفراء هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب.\n• الحسن بن هارون من أهل نيسابور. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٧٨) وقال: يروي عن مكي بن إبراهيم، روى عنه أبو حامد الشرقي. والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" ورمز له بصحته فتعقبه المناوي وقال: قال الهيثمي: وفيه عصمة بن محمد أيضًا وهو متروك \"فيض القدير\" (٤/ ٣٣). وصححه الشيخ الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٥٠١).","vol":"10","page":246},{"text":"[٧٤٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا أبوعتاب الدلال، حدثنا شعبة فذكره بإسناده مرفوعًا غير أنه قال: \"رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد\".\nورويناه أيضًا من حديث خالد بن (^١) الحارث وأبي إسحاق (^٢) الفزاري وزيد بن (^٣) أبي الزرقاء وغيرهم مرفوعًا.\nورواه آدم بن أبي (^٤) إياس ومسلم بن إبراهيم وجماعة عن شعبة موقوفًا.\n_________\n[٧٤٤٧] إسناده: حسن.\n• أبو عتاب الدلال هو سهل بن حماد، صدوق، والحديث لم أجده بهذه الطريق.\n(^١) بهذا الوجه أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ١٨٩٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٢٨ رقم ٤٣٠)، والحسن بن سفيان في \"الأربعين\" (ق ٦٩/ ٢) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٢ رقم ٣٤٢٤).\n(^٢) أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث إمام ثقة حافظ احتج به الشيخان في الصحيحين. وبهذا الوجه أخرجه أبو الشيخ في \"الفوائد المنتقاة\" (ق/ ٨/ ٢)، وابن حبان في \"صحيحه في (١/ ٣٢٥ - الإحسان)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق الكبير\" (٤/ ٧٦/١). هكذا ذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (٢/ ٣٠) وصححه.\n(^٣) زيد بن أبي الزرقاء هو الموصلي ثقة ولم أقف بهذا الوجه على من خرجه. وأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ٢/ ١٦٣ رقم ٢٣٣٣) عن عبد الرحمن بن زياد عن شعبة به. والحديث إسناده صحيح راجع \"الصحيحة\" (رقم ٥١٦).\n(^٤) أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" موقوفًا (رقم ٢) عن آدم بن أبي أياس به وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٣/ ٣١١) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به موقوفًا، وقال: هكذا رواه أصحاب شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفًا ولا نعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة وخالد بن الحارث ثقة مأمون كذا قال الحافظ أبو عيسى الترمذي. فقال الألباني في \"الصحيحة\" (٢/ ٣٠) بعدما ذكر طريق عبد الرحمن عن شعبة وأبي إسحاق الفزاري والترمذي: قلت: فهولاء ثلاثة من \"الثقات\" الأثبات اتفقوا على رواية الحديث عن شعبة مرفوعًا فثبت الحديث بذلك، وإن قول الترمذي: إن الموقوف أصح، إنما هو باعتبار أنه لم يعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث، أما وقد وجدنا غيره قد رفعه، فالرفع أصح، وذلك كله مصداق لقول من قال: كم ترك الأول للآخر.","vol":"10","page":247},{"text":"[٧٤٤٨] أخبرنا أبو سعيد الخليل (^١) بن أحمد القاضي البستي، حدثنا أبو العباس أحمد ابن المظفر البكري، أخبرنا ابن أبي خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك- ح\nوأخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الصوفي المهرجاني بها، أخبرنا محمد بن يزداد ابن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا ابن جريج، عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه قال: أتيتُ النبي - ﷺ - أستشيره في الجهاد، قال: \"ألك والدة؟ \" قلتُ: نعم، قال: \"اذهب فالزمها، فإن الجنة عند رجليها\".\nوفي رواية ابن أبي خيثمة \"تحت رجليها\" كذا قالا.\n\n[٧٤٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد\n_________\n[٧٤٤٨] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\nأبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي البستى الفقيه الشافعي، ذكره الذهبي في \"المشتبه\" (ص ٧٣) وقال: دخل الأندلس فحدث بها عن آبي حامد الإسفراييني وكذا نقل عنه المعلمي في \"تعليق الإكمال\" (١/ ٤٣٢). أبو العباس أحمد بن المظفر البكري، لم أجد ترجمته.\n• وأبو الحامد أحمد بن أبي خلف الصوفي وشيخه محمد بن يزداد بن مسعود، لم أظفر لهما بترجمة. . محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة المطلبي المكي، ثقة، من السادسة (د ص ق).\n• معاوية بن جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي، لأبيه وجده صحبة وقيل: إن له صحبة (س ق).\n• وأبوه جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي، ذكره الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٢٢٠) وقال نسبه ابن ماجه في \"السنن\" وقال ابن السكن: يقال: هو ابن العباس بن مرداس وذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق وقال: أسلم وصحب، راجع \"الطبقات الكبرى\" (٤/ ٢٧٤، ٧/ ٣٣) \"كتاب الثقات\"، لابن حبان (٣/ ٦٣)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٤٤). والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٨ رقم ٢٢٠٢) عن محمد بن التمار البصري عن عبد الرحمن بن المبارك العيشي به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٣٨) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات. وذكره الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٢٢٠) وقال: روى البغوي وابن أبي خيثمة والطبراني من طريق سفيان بن حبيب عن ابن جريج عن محمد بن طلحة بن يزيد ابن ركانة عن معاوية بن جاهمة به.\n(^١) في\"ل\" \"أحمد بن الخليل القاضي البستي\" مقلوبا.\n\n[٧٤٤٩] إسناده: حسن.\n• حجاج هو ابن محمد المصيصيى الأعور.\n• محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، المدني، صدوق، من =","vol":"10","page":248},{"text":"الفحام، حدثنا حجاج، قال قال ابن جريج أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة قال: جاء إلى النبي - ﷺ - يعني جاهمة فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو فجئتك أستشيرك، فقال: \"هل لك من أم؟ \" قال: نعم، قال: \"فالزمها؛ فإن الجنة تحت رجليها\" ثم ثانية ثم ثالثة في مقاعد شتى وكمثل هذا يرد عليه.\n\n[٧٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا حجاج بن محمد فذكره بإسناده غير أنه قال: إن جاهمة أتى النبي - ﷺ - فقال: إني أردت أن أغزو فجئتُ أستشيرك، فقال: \"ألك والدة؟ \" قال: نعم، قال: \"اذهب فأكرمها؛ فإن الجنة تحت رجليها\".\nورويناه من حديث الصغاني عن حجاج بن محمد هكذا وقال: إن جاهمة جاء إلى النبي - ﷺ -.\nورواه سعيد بن يحيى، عن أبيه، عن ابن جريج، أخبرني محمد بن طلحة بن ركانة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة السلمي قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو فيما ذكره البخاري عنه في \"التاريخ\" (^١) ورواية حجاج عن ابن جريج أصح والله أعلم.\n_________\n= السادسة (س ق).\n• وأبوه. طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي، المدني. مقبول، من الثالثة (قد س ق). والحديث أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١١) عن عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق، وابن ماجه في الجهاد ولم يسق لفظه (٢/ ٩٣٠) عن هارون بن عبد الله الحمال، كلاهما عن حجاج بن محمد به. وأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٢٧٤، ٧/ ٣٣ - ٣٤) عن حجاج بن محمد بنفس السند. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢٩) عن روح عن ابن جريج به. ورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٠٨) عن ابن جريج به ولم يسق لفظه. وذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٨٢) ونسبه لأحمد والنسائي والمؤلف في \"الشعب\" وقال الشيخ الألباني في \"تعليقه\": إسناده جيد.\n\n[٧٤٥٠] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\nولم أجد هذا الحديث بهذا اللفظ ولم أقف على من خرجه بهذا اللفظ.\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٠٨)، وأخرجه البغوي عن سريج بن يونس عن يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج، قاله الحافظ في \"مسنده\" (١/ ٢٢٠).","vol":"10","page":249},{"text":"واختلف فيه على محمد بن إسحاق بن يسارفقيل: عنه عن الزهري (^١)، عن ابن طلحة بن عبيد الله، عن معاوية السلمي بهذا.\nوقيل: عنه (^٢) عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن معاوية بن جاهمة السلمي أتينا النبي - ﷺ - بهذا.\nوالصواب رواية ابن جريج عن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة.\nوكذلك رواه أبو (^٣) عاصم عن ابن جريج.\n\n[٧٤٥١] حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زبارة العلوي إملاء، أخبرنا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٠٨) من طريق عبدة عن محمد بن إسحاق عن الزهري به.\n(^٢) أخرجه ابن ماجه في \"الجهاد\" (٢/ ٩٢٩ - ٩٣٠ رقم ٢٧٨١)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٠٨) من طريق محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٥، ١٢/ ٤٧٤)، وعنه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٧٢ رقم ٨١٦٢) عن عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي عن أبيه. وذكره الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٢٢٠) وقال: وهو غلط نشأ عن تصحيف وقلب، والصواب عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه، فصحف \"عن\" فصار \"بن\" وقدم قوله عن أبيه فخرج منه أن لطلحة بن معاوية صحبة وليس كذلك، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب.\n(^٣) رواه بهذا الوجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٠٨) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٣١) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥١) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n\n[٧٤٥١] إسناده: حسن.\n• أبو حامد أحمد بن الليث بن سهل الكرماني، ذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٢٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، تقدم.\n• أبو عبد الله محمد بن الضوء بن المنذر بن يزيد الشيباني البكري لقبه خنب، الكرميني (م ٢٨٢ هـ) عالم زاهد من أهل سمرقند وذكره الخليلي في \"الإرشاد\" له نسخة يرويها عنه أبو حامد أحمد بن الليث الكرميني. راجع \"الأنساب\" (١١/ ٨٨)، \"الإكمال\" (٢/ ١٥٦، ٥/ ٢٢٨)، \"اللسان\" (٥/ ٢٠٧).\n• ميمون بن نجيح أبو الحسن الناجي من أهل البصرة، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٧٢) وقال: يخطئ. وراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٤٢)، \"الإكمال\" (١/ ٤٦٩)، =","vol":"10","page":250},{"text":"أبو حامد أحمد بن الليث بن سهل ببخارى، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الضوء الشيباني، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا ميمون بن نجيح أبو الحسن، حدثنا الحسن البصري، عن أنس بن مالك قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ - فقال: إني أشتهي الجهاد، وإني لا أقدر عليه، فقال: \"هل بقي أحد من والديك؟ \" قال: أمي، قال: \"فاتق الله فيها، فإذا فعلت ذلك فأنت حاج، ومعتمر، ومجاهد، فإذا دعتك أمك فاتق الله وبرها\".\n\n[٧٤٥٢] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا محمد بن صالح الأشج، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز ابن أبي رواد، حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لنومك على السرير برا بوالديك تضحكهما ويضحكانك أفضل من جهادك بالسيف في سبيل الله ﷿\".\nعبد الله بن عبد العزيز غير قوي ولمتنه شواهد قد مضت والله أعلم.\n\n[٧٤٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ،\n_________\n= \"الأنساب\" (١٣/ ٥)، \"اللسان\" (٦/ ١٤١)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٣٨). والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٢٧٦٠) عن إبراهيم بن الحجاج بنفس السند. وأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٨٠ - ٨١) وفي \"الأوسط\" (٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥) عن إبراهيم ابن هاشم البغوي عن إبراهيم بن الحجاج به. وقال: لم يروه عن الحسن إلا ميمون بن نجيح.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٣٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" ورجالهما رجال الصحيح غير ميمون بن نجيح ووثقه ابن حبان. وأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠ رقم ٢٥١٩) ونسبه لأبي يعلى، ونقل الشيخ الأعظمي عن البوصيري قوله: روياه لإسناد جيد ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٣) لابن مردويه والمؤلف.\n\n[٧٤٥٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد.\nقال أبو حاتم وغيره أحاديثه منكرة، وضعفه الآخرون. والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٣) برواية المؤلف وحده.\n\n[٧٤٥٣] إسناده: حسن.\n• إسماعيل بن عبد الملك أبو إسحاق. كذا في جميع النسخ لدينا ولعله إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي أبو إسحاق الكوفي الأصبهاني (م ٢٢٧ هـ)، ذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار=","vol":"10","page":251},{"text":"حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، حدثنا أبوبدر شجاع بن الوليد، حدثنا عبد الله بن شبرمة- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصبهاني بها، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك أبو إسحاق، حدثنا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شبرمة، عن أبي زرعة بن عمرو ابن جرير، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: \"أمك\" قال: ثم من؟ قال: \"أمك \" قال: ثم من؟ قال: \"أمك لا قال: ثم من؟ قال: \"أبوك\". وفي حديث أبي بدر قال رجل: يا رسول الله من أحق مني بحسن الصحبة؟.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث محمد بن طلحهّ.\n\n[٧٤٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا ابن شبرمة، قال سمعتُ\n_________\n= أصبهان\" (١/ ٢٠٨) وقال: كان عبدان بن أحمد يوازي إسماعيل بن عمرو بإسماعيل بن أبان وذكره إبراهيم بن أورمة فأثنى عليه ويقول: شيخ مثل إسماعيل بن عمرو ضيعوه بأصبهان كان عنده فلان عن فلان. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٠٠) وقال: يغرب كثيرا. وراجع \"التهذيب\" (١/ ٣٢١)،\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٤ رقم ٤)، ولم يسق لفظه. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٧) من طريق هاشم عن محمد بن طلحة به. وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٧٠) عن علي بن معبد عن شجاع بن الوليد السكوني به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٧٣) من طريق يحيى بن أيوب عن أبي زرعة به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٣) وعنه مسلم في البر والصلة ولم يسق لفظه (٣/ ١٩٧٤ رقم ٣) وابن ماجه في الوصايا بسياق طويل بنحوه (٢/ ٩٠٣ رقم ٢٧٠٦)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢١٦) عن شريك عن عمارة بن القعقاع، وابن شبرمة كلاهما عن أبي زرعة به ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢) بنفس الطريق الأولى.\n\n[٧٤٥٤] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، مر.","vol":"10","page":252},{"text":"أبا زرعة، عن أبي هريرة أن رجلًا قال: يا نبي الله من أبر؟ قال: \"أمك\" قال: ثم من؟ قال: \"أمك\" قال: ثم من؟ قال: \"أمك\" قال: ثم من؟ قال: \"ثم أباك\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث وهيب.\nواستشهد البخاري (^٢) برواية ابن شبرمة وهو عبد الله.\nوأخرجاه (^٣) من حديث عمارة عن أبي زرعة،\n\n[٧٤٥٥] أخبرنا أبو منصور عبد القاهر بن طاهر الإمام من أصل كتابه وأبونصر بن قتادة\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٤ رقم ٤)، ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث عمارة بن القعقاع.\n(^٢) في الأدب (٧/ ٦٩) تعليقا. كما أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥) عن سليمان بن حرب عن وهيب به.\n(^٣) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٦٩) ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٤ رقم ١، ٢). وبهذا الوجه أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٧ رقم ٣٦٥٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٨/ ٣٥٣)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٧١، ٢٧٢)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٦ رقم ١١١٨) ومن طريعّه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٧١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٢٩، ٣٣٠ رقم ٤٣٤، ٤٣٥) والبغوي في \"شرح السنة\" مطولا (١٣/ ٣٠٣ رقم ٣٤٢٦) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٧٥ رقم ٢٦٤) والطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ١٨٣ رقم ٢٣٧٧).\n\n[٧٤٥٥] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن علي بن حمدان كذا في جميع النسخ والصواب عبد الرحمن بن حمدان بن محمد بن حمدان، أبو سعد النضروي كذا قال الذهبي في \"السير\".\n• أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري.\n• الأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٠٤ رقم ٩٥٧) عن أبي مسلم بنفسى السند.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٩) من طريق أحمد بن عبيد الصفار عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله به وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥١ رقم ٥١٣٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٠٥ رقم ٩٥٩) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٧٦ رقم ٩٦٥) من طريق سفيان عن بهز به. ورواه عن بهز جماعة منهم\n١ - يحيى بن سعيد، أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٠٩ رقم ١٨٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٥). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n٢ - أبو عاصم، أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٠) =","vol":"10","page":253},{"text":"وعبد الرحمن بن علي بن حمدان قالوا: أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا الأنصاري، حدثني بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قلتُ: يا رسول الله من أبر؟ قال: \"أمك\" قُلْتُ: ثم من؟ قال: \"ثم أمك ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب\".\n\n[٧٤٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان قال: قرئ على محمد ابن مسلمة وأنا أسمع، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا بهز بن حكيم بن معاوية القشيري، حدثني أبي، عن أبيه قال قلتُ: يا رسول الله من أبر؟ قال: \"أمك\" قلتُ: ثم من؟ قال: \"أمك\" قلتُ: ثم من؟ قال: \"ثم أمك\" قلتُ: ثم من؟ قال: \"ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب\".\n_________\n= ٣ - عثمان بن عمر بن فارس. رواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٧٠).\n٤ - مكى بن إبراهيم-. أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ولم يسق لفظه (٢/ ٢٧٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٠) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n٥ - ابن عون. أخرجه الطبراني في الكبير\" (١٩/ ٤٠٥ رقم ٩٦٠)، والحاكم في \"المستدرك\" ولم يسق لفظه (٤/ ١٥٠).\n٦ - عبد الوهاب بن عطاء. أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٧٠) ولم يسق لفظه.\n٧ - معمر بن راشد. أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٣٢ رقم ٢٠١٢١) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٠٥ رقم ٩٥٨).\n٨ - مروان بن معاوية. أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٠) والبغوي في \"شرح السنة\"\nمطولا (١٣/ ٥ رقم ٣٤١٧). وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٠٥ رقم ٩٦١) من طريق\nعدي بن الفضل، و(١٩/ ٤٠٧ رقم ٩٦٣) من طريق هشام بن حسان، كلاهما عن بهز بن\nحكيم به. وحسنه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٣٩٥).\n\n[٧٤٥٦] إسناده: لا بأس به.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ولم يسق لفظه (١٩/ ٤٠٥ - ٤٠٦ رقم ٩٦٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون وأبي أسامة كلاهما عن بهز بن حكيم به. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٠) من طريق الحسن بن مكرم عن يزيد بن هارون به، وصححه.","vol":"10","page":254},{"text":"[٧٤٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء، حدثنا إبراهيم بن علي العمري، حدثنا المعلى بن مهدي، أخبرنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبيد الله بن علي بن عرفطة السلمي، عن خداش أبي سلامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أوصي امرأ بأمه ثلاث مرات وأوصي امرأ بأبيه مرتين وأوصى امرأ بمواليه الذي يليه، وإن كان عليه فيه أذى يؤذيه\".\nتابعه عفان (^١) عن أبي عوانة وقال مسدد (^٢) عن أبي عوانة عن علي بن عبيد الله ابن عرفطة.\nوقيل: عن منصور عن عبيد بن علي، وقيل: عنه (^٣) عن عبيد الله بن علي عن عرفطة.\n_________\n[٧٤٥٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n• منصور هو ابن المعتمر، تقدما.\n• عبيد الله بن علي بن عرفطة السلمي ويقال له: عبيد بلا إضافة، مجهول، من الرابعة (ق).\n• خداش بن سلامة أبوسلامة السلمي وقيل فيه: خراش (بالراء) صحابي، له حديث واحد (ق). راجع ترجمته في \"الإصابة\" (١/ ٤١٩)، \"الثقات\" (٣/ ٤١٩)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢١٨ - ٢٢٠). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٢ - ٣٥٣) وعنه ابن ماجه في \"الأدب\" (١٢٠٦ رقم ٣٦٥٧) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٦٠ رقم ١٤٨٤) ومن طريق الطبراني المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة-٣٧٠) عن شريك عن منصور به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١١) من طريق سفيان، وشيبان، والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٢٣) من طريق شيبان، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٠) من طريق زائدة، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٦٠ رقم ٤١٨٥) من طريق جرير، وبدون ذكر اللفظ من طريق عبيدة بن حميد (رقم ٤١٨٧)، كلهم عن منصور به.\n(^١) رواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١١) ولم يسق لفظه، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٧١) من طريق عفان بن مسلم عن أبي عوانة به.\n(^٢) بهذا الوجه رواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٩ - ١٨٠).\n(^٣) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٦٠ رقم ٤١٨٤) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ٣٧٠) من طريق شيبان عن منصور عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي به. وضعفه الشيخ الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢١١٩) \"الإرواء\" (رقم ٨٣٧).","vol":"10","page":255},{"text":"[٧٤٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عمر بن مدرك القاضي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود قال: أتى النبي - ﷺ - أعرابي، فقال: يا رسول الله إني رجل من أهل البادية، وإني موسر وإن لي أما وأبا وأختا وأخا وعما وعمة وخالا وخالة، فايهم أولى بصلتي؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك\".\n\n[٧٤٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا عمر بن مدرك، حدثنا حرمي بن حفص، حدثنا زياد بن عبد الرحمن، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال قال رجل: يا رسول الله، إن لي أما وأبًا وأختًا وعما وعمة وخالا وخالة فأيهم أولى بصلتي؟ فقال النبي - ﷺ -: \"أمك وأباك وأختك وي خاك وأدناك أدناك\".\n\n[٧٤٦٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن\n_________\n[٧٤٥٨] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن مدرك القاضي هو أبو حفص الذهبي وكذبه ابن معين، تقدم.\n• السري بن إسماعيل الهمداني، الكوفي ابن عم الشعبي القاضي، متروك الحديث، من السابعة (ق).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٦ رقم ١٨٨ - كشف الأستار) عن يوسف بن موسى عن مكي بن إبراهيم به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٣٩) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" والبزار وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك.\n\n[٧٤٥٩] إسناده: كإسناد سابقه.\n• زياد بن عبد الرحمن القرشي، قال يحيى بن معين: هو ثقة، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٢٥)، وراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٦١)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٣٨). والحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧ - كشف الأستار) عن عمرو بن علي عن حرمي بن حفص بنحوه وزاد في أوله \"اليد العليا خير من اليد السفلى\" وقال البزار لا نعلم رواه عن عاصم هكذا إلا زياد، وحسن الهيثمي إسناد البزار هذا، راجع \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٣٩).\n\n[٧٤٦٠] إسناده: حسن.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، مر. والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٦) عن عمرو بن الهيثم أبي قطن وأبي النضر، و(٤/ ١٦٣) عن يزيد بن هارون، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ٧٢٥) من طريق حجاج =","vol":"10","page":256},{"text":"علي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا المسعودي، عن إياد بن لقيط، كن أبي رمثة يعني التيمي تيم الرباب قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو يخطب وهو يقول: \"يد المعطي العليا، أمك وأداك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك\" ثم جاء ناس من بني يربوع حتى دخلوا المسجد، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله هؤلاء بنو يربوع قتلت فلانًا قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تجني نفس على أخرى\".\n\n[٧٤٦١] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا هلال بن\n_________\n= ابن نصير، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٠ - ١٥١) من طريق جعفر بن عون، كلهم عن المسعودي به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٦) من طريق عبد الملك بن عمير عن أياد بن لقيط به، وأخرجه أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٧٨ رقم ٧١٣) من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي رمثة بنحوه في سياق طويل. وصححه الشيخ الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٧١١١). وله شواهد كثيرة:\n١ - من حديث رجل من بني يربوع يرويه عن أشعث بن سليم عن أبيه عنه قال أتيت النبي - ﷺ - فسمعته وهو يكلم الناس يقول: فذكر الحديث، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٦٤ - ٦٥، ٥/ ٣٧٧) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٩٦٢) وعنه النسائي في القسامة (٨/ ٥٤ - ٥٥). وقال الألباني: وسنده صحيح ورجاله رجال الشيخين (الصحيحة ٩٨٩).\n٢ - من حديث ثعلبة بن زهدم الحنظلي اليربوعي، أخرجه النسائي في القسامة (٨/ ٥٣، ٥٤) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٨٦) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٧) والبزار في \"مسنده\" -١/ ٤٣٤ - كشف). وقال الشيخ الألباني: بعدما ذكر طرق الحديث: قلت: والأسانيد إلى الأشعث بن أبي الشعثاء صحيحة، فالظاهر أن له فيه إسنادين، فتارة يرويه عن أبيه عن الرجل الثعلبي وتارة عن الأسود بن هلال عنه، وكله صحيح والله أعلم. راجع \"إرواء الغليل\" (٧/ ٣٣٤ - ٣٣٥).\n٣ - من حديث طارق المحاربي، أخرجه النسائي في الزكاة (٤/ ٦١) وفي القسامة مختصرا (٨/ ٥٥) وابن ماجه في الديات مختصرا (٢/ ٨٩٠ رقم ٢٦٧٠)، والمروزي في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (ص ٤١٠ - ٤١١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٣٣٣٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦١١ - ٦١٢). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال الألباني: دمإسناده جيد وروأه أبو يعل أيضًا وأبو نعيم كما في \"المنتخب\" (٢/ ٥١٨) راجع \" الصحيحة\" (رقم ٩٨٩) و\"الإرواء\" (٧/ ٣٣٥) وغير هما من طرق الحديث راجعه في \"إرواء الغليل\" (٧/ ٣٣٥ - ٣٣٦) و\"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٩٨٩).\n\n[٧٤٦١] إسناده: ضعيف والحديث حسن بطرقه الأخرى. =","vol":"10","page":257},{"text":"العلاء، حدثنا أبي، حدثنا بقية، حدثني بحير بن سعيد (^١)، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله ﷿ يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب\".\n\n[٧٤٦٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا جرير بن عبد الحميد، أخبرنا سهيل بن أبي صالح- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يجزي الولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه\".\nوفي رواية جرير قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يجزي ولد والده\" … فذكره. أخرجه مسلم (^٢) من أوجه عن سفيان وعن زهير وغيره عن جرير.\n_________\n=. والد هلال هو العلاء بن هلال بن عمرو الباهلي.\nقال الحافظ: فيه لين، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويغير الأسماء، تقدم. والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣١) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٠). والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٧٠ رقم ٦٣٧) من طريق حيوة بن شريح، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٧٠ رقم ٦٣٧) من طريق عبد الوهاب بن نجدة ونعيم بن حماد، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٩) من طريق أبي عتبة كلهم عن بقية بن الوليد به. وأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٨ رقم ٣٦٦١) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٧٠ رقم ٦٣٧)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٩٧، ٤/ ١٥١) من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٧٠ رقم ٦٣٨) من طريق ثور ابن يزيد، و(رقم ٦٣٩) من طريق ابن ثور كلاهما عن خالد بن معدان به. كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا من طريق إسماعيل بن عياش عن أم عبد الله بنة خالد بن معدان عن أبيها خالد ابن معدان به (رقم ٦٤٠). قال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (١٩٢٠)، وانظر \"الصحيحة\" (رقم ١٦٦٦).\n(^١) في الأصل \"يحيى بن سعيد\" وهو خطأ.\n\n[٧٤٦٢] إسناده: حسن.\n• أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب.\n• سفيان هو الثوري\n(^٢) في العتق (٢/ ١١٤٨) من طريق وكيع وعبد الله بن نمير عن أبيه وأبي أحمد الزبيري كلهم عن سفيان به ولم يسق لفظه. كما أخرجه في العتق (٢/ ١١٤٨ رقم ٢٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة =","vol":"10","page":258},{"text":"[٧٤٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عطاء- ح\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا الفضل بن موفق، حدثنا مسعر بن كدام، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن عن أبي الدرداء قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"الوالد باب من أبواب الجنة- أو - أوسط أبواب الجنة احفظ ذلك أو ضيعه\".\nوفي رواية سفيان: \"الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ ذلك الباب أو دعه\".\n_________\n= وزهير بن حرب معا عن جرير به. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٥ رقم ١٩٠٦) عن أحمد بن محمد بن موسى عن جرير بن عبد الحميد به. وقال: هذا حديث حسن، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥١)، وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٧ رقم ٣٦٥٩) عن جرير بن عبد الحميد بنفس السند. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠) عن قبيصة، وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٩ رقم ٥١٣٧) عن محمد بن كثير، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٠) عن إسحاق بن يوسف، و(٢/ ٤٤٥) عن وكيع، و(٢/ ٣٧٦) عن عبد الرزاق، كلهم عن سفيان الثوري به، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٣) من طريق زهير، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٤٥) من طريق ورقاء، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٢٦) من طريق خالد وأبي عوانة عن سهيل ابن أبي صالح به.\n\n[٧٤٦٣] إسناده: ضعيف والحديث حسن بطرقه.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع.\n• الفضل بن موفق بن أبي المتئد الثقفي، أبوالجهم الكوفي. فيه ضعف، من صغار التاسعة (ق)، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، كان شيخا صالحا قرابة لابن عيينة وكان يروي أحاديث موضوعة وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٦) وسكت عنه، راجع \"الجرح والتعديل\" (٦٨/ ٧)، \"الميزان\" (٣/ ٣٦٠)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١١٨).\n• أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي. والحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٨ رقم ٣٦٦٣) عن محمد بن الصباح عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥١) عن سفيان بن عيينة بنفس السند. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١١ رقم ٣٤٢٢) عن شعبة، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (٨/ ٣٥٢) عن محمد بن فضيل، كلاهما عن عطاء به.\nوصححه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٠٢٢).","vol":"10","page":259},{"text":"[٧٤٦٤] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا جعفر بن عون، عن مسعر، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي: أن رجلًا أمرته أمه أن يتزوج ثم أمرته بطلاقها فسأل أبا الدرداء فقال: لا آمرك بطلاق امرأتك، ولا آمرك أن تعق أمك، وقال أبو الدرداء: سأحدثك سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" الوالد أوسط أبوب الجنة\" فإن شئت فاحفظ، وأن شئت فضيع، قال: لا بل أحفظ فطلقها.\n\n[٧٤٦٥] أخبرنا الأساذ أبو بكر بين فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يو نس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث يعني ابن\n_________\n[٧٤٦٤] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١١ رقم ١٩٠٠) وصححه، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٩٤ رفم ٣٩٥) ومن طريق الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٢) من طريق سفيان ابن عيينة عن عطاء بن السائب به وقال الترمذي والحميدي: ربما قال- سفيان: إن إمي، وربما قال: أن إمي وأبي. وأنحرجه ابن ماجه في الطلاق (١/ ٦٧٥ - رقم ٢٠٨٩)، أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٢) من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٥، ٤٤٧ - ٤٤٨)، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (٢/ ١٥٨) من طريق سفيان الثوري، أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٧ - ١٩٨) من طريق شريك، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧ رقم ٤٢٦)، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٩٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلهم عن عطاء بن السائب به. وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، ووافقه الألباني راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٩١٤).\n\n[٧٤٦٥] إسناده حسن.\nوالحديث عند الطيالسي في\"مسنده\" (٢٥٠) وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٠ رقم ٥١٣٨)، وابن ماجه في الطلاق (١/ ٦٧٥ رقم ٢٠٨٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٠) من طريق يحيى بن سعيد، والترمذي في الطلاق (٣/ ٤٩٤ رقم ١١٨٩)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٢) منطريق عبد الله بن المبارك، وابن ماجه في الطلاق (١/ ٦٧٥ رقم ٢٠٨٨) من طريق عثمان بن عمر، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢) عن يزيد، و(٣/ ٥٣) عن عبد الملك بن عمير، و(٢/ ١٥٧) عن حماد الخياط، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٩٧) من طريق آدم، كلهم عن بن أبي ذئب به. وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٨٩ رقم ٢٨٥٩)، ومن طريق الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٢٥ رقم ١٣٢٥٠)، عن بن أبي ذئب به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣٢٢) بنفس الإسناد هنا.","vol":"10","page":260},{"text":"عبد الرحمن، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: كانت لي امرأة كنت أحبها، وكان أبي يكرهها، فقال لي: طلقها، فأبيت فأتى رسول الله - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: \"طلقتها\" فطلقتها.\n\n[٧٤٦٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا أيوب بن سليمان، حدثنا أبو بكر يعني ابن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، قال قال محمد وموسى بن عقبة، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إني أراني في الجنه فبينا أنا فيها سمعتُ صوت رجل بالقرآن، فقلتُ: من هذإ؟ قالوا: حارثة أبن النعمان كذلك البر كذلك البر\".\nكذا قال محمد بن أبي عتيق وموصعى بن عقبهّ.\n\n[٧٤٦٧] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن\n_________\n[٧٤٦٦] إسناده: صالح.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" في المناقب (تحفة الأشراف- ١٠/ ٤٤) وفي \"فضائل الصحابة\" (ص ٣٩ وقم، ١٣٠)، عن محمد بن نصر النيسابووي عن أيوب بن سليما ابن بلال. عن أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق موسى بن عقبة كلاهما جمق الزهري به. وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\"، (لوحة- ١٣٧٩) في ترجمة محمد بن موسى وقال هكذا وقع في بعض النسخ من المناقب للنسائي وهكذا ذكر، صاحبه \"الأطراف\" والصواب عن محمد وموسى وهما محمد بن عبد الله بن أبي عتيق وموسى بن عقبة والله أعلم.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\"، ص ٦٩) عن إسماعيل عن أخيه عن سان عن محوسى بن عقية وإلمحن إي عتق عن ابن شهاب به، وذكره السيوطي في \"اللدر المنثور\" (٥/ ٣٦٤) برواية المؤلف وحده عن أبي هريرة مرفوعًا.\n\n[٧٤٦٧] إسناده: صحيح.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٣٢ رقم ٢٠١١٩)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٥١ - ١٥٢، ١٦٧ وفي \"فضائل الصحابة.\" (٢/ ٨٢٧) وأخرجه النسائي في المناقب نن \"السنن الكبرى\") ١٢/ ٤٢٠ - تحفة الأشراف) وفي \"فضائل الصحابة\" (رقم ١٣١٩) عن محمد بن رافع وإسحاق بن إبراهيم، وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٧٧ - الإحسان) من طريق ابن أبي السري، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧ رقم ٣٤١٩)، ولم يسق لفظه بتمامه والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، ثلاثتهم عن =","vol":"10","page":261},{"text":"الحسن بن الخليل القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، عن الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"نمتُ فرأيتُني في الجنة، فسمعتُ صوت قارئ (يقرأ) (^١) فقلتُ: من هذا؟ فقالوا: حارثة بن النعمان\"، فقال رسول الله - ﷺ -: \"كذلك البر كذلك البر كذلك البر، قال: وكان أبر الناس بأمه\".\n\n[٧٤٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا نافع أن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"بينما ثلاثة رهط يتماشون أخذهم المطر، فآووا إلى غار في جبل، فبينما هم فيه حطت صخرة من الجبل فأطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالا عملتموها لله سبحانه، فاسألوه بها لعله يفرج بها عنكم، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان كبيران، وكانت لي امرأة، وولد صغار، وكنت أرعى غنمي عليهم، فإذا أرحتُ عليهم غنمي، بدأت بأبوي فسقيتهما، فنأى بي يومًا الشجر فلم آت حتى نام أبواي، فطيبتُ الأناء ثم حلبتُ فيه، ثم قمت بحلابي عند رأس أبوي، والصبية يتضاغون عند رجلي أكره أن أبدأ بهم قبل أبوي، وأكره أن أوقظهما من نومهما، فلم أزل كذلك قائمًا حتى أضاء الفجر، اللهم إن كنت تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا فرجة نرى منها السماء، ففرج لهم فرجة فرأوا منها السماء، فقال الآخر: اللهم إنها (^٢) كانت لي ابنة عم فأحببتها حتى كانت أحب الناس إلي، فسألتها نفسها، فقالت: لا، حتى تأتيني بمائة دينار، فسعيت\n_________\n= عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٣٦ رقم ٢٨٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٩٩ رقم ٤٤٢٥)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٠٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧)، وابن وهب في \"جامعه\" (ص ٢٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٧٧ - الإحسان) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري به. وأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٦٩) عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب به وأخرجه ابن المبارك في \"كتاب البر والصلة\" (ل/ ٢٢٥/ ألف) عن شيخه معمر عن ابن شهاب عن عمرة مرسلا.\n(^١) زيادة من \"الأصل\".\n\n[٧٤٦٨] إسناده: صحيح.\n(^٢) كذا في الأصل، وفي \"ل\" \"أنه\" وهو مثبت في \"صحيح مسلم\".","vol":"10","page":262},{"text":"حتى جمعت مائة دينار، فأتيتها بها، فلما كنت بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمتُ عنها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة، ففرج لهم منها فرجة، فقال الثالث: اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق ذرة، فلما قضى عمله عرضت عليه فأبى أن يأخذه ورغب عنه، فلم أزل أعتمل به حتى جمعتُ منه بقرا ورعائها، فجاءني، فقال: اتق الله وأعطني حقي ولا تظلمني، فقلتُ له: اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها، فقال: اتق الله ولا تهزأ بي، فقلتُ: إني لا أهزأ بك، فاذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها، فذهب فاستاقها، اللهم إن كنت تعلم أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما بقي منها، ففرج الله عنهم فخرجوا يتماشون\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن زهير بن حرب وغيرهم عن يعقوب بن إبراهيم.\nوأخرجاه (^٢) من وجه آخر.\n\n[٧٤٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن السراج، حدثنا\n_________\n(^١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢١٠٠) عن زهير بن حرب وحسن الحلواني وعبد بن حميد جميعًا عن يعقوب بن إبراهيم به، ولم يسق لفظه. وأخرجه أحمد في \"مسنده\"، ولم يسق لفظه (٢/ ١١٦) عن يعقوب بن إبراهيم بنفس السند. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٩٣) من طريق محمد بن يحيى الذهلي عن يعقوب بن إبراهيم.\n(^٢) أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٣٧ - ٣٨) وفي الحرث (٣/ ٦٩ - ٧٠)، ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٩ - ٢١٠٠ رقم ١٠٠) من طريق موسى بن عقبة، والبخاري في الأدب (٧/ ٦٩ - ٧٠)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ١٣ - ٩) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، والبخاري في الأنبياء (٤/ ١٤٧ - ١٤٨)، ومسلم في الذكر والدعاء بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢١٠٠) من طريق عبيد الله بن عمر، ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢١٠٠)، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٧٧) ولم يسق لفظه من طريق محمد بن فضيل عن أبيه ورقبة ابن مصقلة، كلهم عن نافع به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"مجابي الدعوة\" (رقم ٢) من طريق نافع عن ابن عمر به. وقد أخرجاه في صحيحيهما من حديث سالم عن أبيه وقد مر بهذا الوجه (رقم ٥٨٨١) في الباب (٤٧) بتخريجه فراجعه. وقوله \"يتضاغون\" أي يصيحون ويستغيثون من الجوع.\n\n[٧٤٦٩] إسناده: حسن.\n• مغراء العبدي أبوالمخارق الكوفي. مقبول، من الرابعة (بخ د). والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٤) ونسبه للمؤلف فقط. ورواه المؤلف في\"سننه\" (٧/ ٤٧٩) من طريق أحمد بن حازم عن علي بن حكيم به.","vol":"10","page":263},{"text":"مطين، حدثنا علي بن حكيم، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن مغراء، عن ابن عمر قال: مر رجل على أصحاب النبي - ﷺ - رجل له جسم يعني خلقًا، فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله، وجاء النبي - ﷺ - فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله، فقال: \"لعله يكد على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، لعله يكد على صبية صغار فهو في سبيل الله، لعله يكد على نفسه ليغنيها عن الناس فهو في سبيل الله\".\n\n[٧٤٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أصبغ، حدثنا ابن وهب، حدثنا يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"من بر والديه زاد الله في عمره\".\nوقد ذكرنا في \"كتاب (^١) صلة الرحم\" ما قيل في زيادة العمر.\n\n[٧٤٧١] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار، ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن\n_________\n[٧٤٧٠] إسناده: ضعيف.\n• أصبغ هو ابن الفرج بن سعيد الأموي.\n• زبان بن فائد هو المصري، ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته، تقدما.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٢) عن أصبغ بن الفرج بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٤) من طريق يحيى بن نصر الخولاني عن ابن وهب به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٦٥ رقم ١٤٩٤) عن أبي همام عن ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب عن زبان بن فائد به وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٩٨ رقم ٤٤٧)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٦٣) مغ طريق رشدين بن سعد عن زفين به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٣٧) وعزاه لأبي يعلى والطبراني وقال: فيه زبان بن فائد وثقه أبو حاتم وضعفه غيره ربقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح. وضعفه الألباني.\"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٥١١).\n(^١) راجع الباب (٥٦) وهو باب. في صلة الأرحام.\n\n[٧٤٧١] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام العجلي، صدوق صاحب حديث.\n• حزم بن أبي حزم هو القطعي صدوق يهم.\n• ميمون بن سياه من أهل البصرة، صدوق يخطئ، ضعفه يحيى بن معين ووثقه أبو حاتم والبخاري وغيرهما. تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٠٩) عن محمد بن عبد الواحد الناقد عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي به. وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ١٨٩) عن علي بن عبد العزيز عن عمرو بن عون عن حزم بن أبي حزبم القطعي به وفيه \"فليتق الله\" =","vol":"10","page":264},{"text":"عياش القطان، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا حزم بن أبي حزم، حدثنا ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أحب أن يمد الله في عمره ويزيد في رزقه فليبر والديه، وليصل رحمه\".\n\n[٧٤٧٢] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني وأبو الحسن علي بن عبد الله البيهقي قالا: حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء، أخبرنا محمد ابن حميد، حدثنا زافر بن سليمان، حدثنا المستلم بن سعيد، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من ولد بار ينظر إلى والديه نظرة رحمة إلا كتب الله له بكل نظرة حجة مبرورة\" قالوا: وإن نظر كل يوم مائة مرة؟ قال: \"نعم، الله كثر وأطيب\".\n\n[٧٤٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدثنا محمد بن\n_________\n= موضع \"فليبر والديه\". وقال: وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد صالح (أي من حديث الزهري عن أنس بن مالك بنحوه). وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٤) برواية المؤلف وحده. وللحديث طريق أخرى عن الزهري عن أنس بن مالك بنحوه سيأتي في الباب التالي (٥٦) وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٢) وهذا أيضًا سيأتي في الباب التالي فراجعهما هناك.\n\n[٧٤٧٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• محمد بن حميد الرازي حافظ ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه، تقدما.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٤) برواية المؤلف وحده، وذكره في \"الجامع الصغير\" أيضًا بدون ذكر الجملة الأخيرة برواية الرافعي القزويني عن ابن عباس ورمز له بالضعف. \"فيض القدير\" (٥/ ٤٨٣). وذكره الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ١٣٨٣ - بتحقيق الألباني) وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" وقال الشيخ الألباني في \"تعليقه\": وعزاه السيوطي في \"الجامع\"الكبير\" (٢/ ١٩٥/٢) لابن عساكر في \"تاريخه\" وابن النمار فقط وما أراه إلا موضوعا وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥١٨٢).\n\n[٧٤٧٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن إسحاق هو ابن إبراهيم بن عبد العزيز البغوي، قال الدارقطني فيه لين.\n• أبو صالح هو المصري عبد الله بن صالح كاتب الليث.\n• الليث هو ابن سعد المصري، تقدموا.\n• إبراهيم بن أعين الشيباني العجلي البصري، نزيل مصر، ضعيف، من التاسعة (ق). =","vol":"10","page":265},{"text":"إسماعيل السلمي، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، حدثنا إبراهيم بن أعين البصري من بني عجل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا نظر الوالد إلى ولده\" -يعني فسر به- \"كان للولد عتق نسمة\" قال قيل: يا رسول الله وإن نظر ستين وثلاثمائة نظرة؟ قال: \"الله كبر من ذلك\".\n\n[٧٤٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: الولد بالقرب من أمه حيث تسمع نفسه أفضل من الذي يضرب بسيفه في سبيل الله -﷿- والنظر إليها أفضل من كل شيء.\n\n[٧٤٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\"، أخبرنا محمد بن حامد، حدثني مكي ابن عبدان، حدثنا الحسن بن هارون، حدثنا منصور بن جعفر، حدثنا نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من ولد ينظر إلى\n_________\n= والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٣٩ رقم ١١٦٠٨) عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد، (٨/ ١٥٦) وقال: إسناده حسن وفيه إبراهيم بن أعين وثقه ابن حبان وضعفه غيره. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" والمؤلف في \"الشعب\" وذكر المناوي قول الهيثمي وشيخه العراقي. فيه \"فيض القدير\" (١/ ٤٤٨). وضعفه الشيخ الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٨١١).\n\n[٧٤٧٤] إسناده: جيد.\nولم أقف على من خرج هذا الأثر أو ذكره غير المؤلف.\n\n[٧٤٧٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• محمد بن حامد هو البزاز لم أعرفه.\n• الحسن بن هارون هو ابن سليمان بن داود بن بهرام السلمي الخراز أبو علي (م ٢٩٢ هـ) تقدما.\n• منصور بن جعفر السلمي النيسابوري لم أقف على من ترجمه.\n• نهشل بن سعيد هو الورداني متروك.\nوالحديث أورده ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣١٦) ونسبه للحاكم فقط وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٤) برواية المؤلف وحده.","vol":"10","page":266},{"text":"والدته نظرة رحمة إلا كان له بكل نظرة حجة مبرورة\" قالوا: وإن نظر إليها كل يوم مائة مرة؟ قال: \"نعم الله أكبر (^١) وأطيب\".\nمنصور بن جعفر هو والد الحسين بن منصور السلمي النيسابوري.\n\n[٧٤٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي، حدثنا أبو ياسر عمار المستملي، حدثنا سعيد بن زيد، عن محمد بن جحادة، عن طلحة بن مصرف، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: النظر إلى الوالد عبادة، والنظر إلى الكعبة عبادة أوالنظر في المصحف عبادة، والنظر إلى أخيك حبا له في الله عبادة، (^٢).\n\n[٧٤٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو سعيد بن عبد الله بن عثمان الحيري،\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\"، وفي \"ل\" \"أكثر\".\n\n[٧٤٧٦] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو علي الحافظ هو الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري.\n• أبو ياسر عمار المستملي هو ابن هارون البصري الدلال ضعيف. والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ونسبه للمؤلف فقط.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٧٤٧٧] إسناده: موضوع.\n• أبو عمرو سعيد بن عبد الله بن أبي عثمان الحيري لم أظفر له بترجمة.\n• أبو صالح العبدي هو خلف بن يحيى الخراساني قال أبو حاتم: متروك الحديث وكان كذابا، تقدم.\n• أبو مقاتل هو حفص بن سلم السمرقندي ا لفزاري. قال ابن عدي: ليس هو ممن يعتمد على\nرواياته، وقال ابن حبان: كان صاحب تقشف ولكنه يأتي بالأشياء المنكرة التي يعلم من\nكتب الحديث أنه ليس لها أصل يرجع إليه، ووهاه قتيبة شديدا وكذبه ابن مهدي، راجع\n\"التهذيب\" (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٩)، \"المجروحين\" (١/ ٢٥١ - ٢٥٢)، \"الكامل\" (٢/ ٨٠٠)،\n\"اللسان\" (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣) \"الميزان\" (١/ ٥٥٧)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٧٤، ١٨٧).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٠١) عن مكي بن عبدان عن محمد بن عقيل\nابن خويلد به، وقال: وهذا منكر إسنادا ومتنا وعبد العزيز بن أبي رواد عن عبد الله بن\nطاوس ليس بمستقيم وأبو مقاتل هذا له أحاديث كثيرة ولا يعتمد على روايته. وأورده\nالذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٥٧)، والحافظ في \"اللسان\" (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣) عن خلف بن يحيى\nالقاضي عن أبي مقاتل به، وقال: قال السليماني: حفص بن سلم الفزاري صاحب كتاب =","vol":"10","page":267},{"text":"أخبرنا عبد الله بن محمد بن الشرقي، حدثنا محمد بن عقيل، حدثنا أبو صالح العبدي، حدثنا أبو مقاتل، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قبل بين عيني أمه كان له سترا من النار\".\nإسناده غير قوي والله أعلم.\n\n[٧٤٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن. بشران، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا محمد ابن علي بن بحر البزاز، حدثني محمد بن إبراهيم البرجلاني، عن أبيه قال: سألت بشرا يعني ابن الحارث عن رجل له أب بالثغر وله أم ببغداد وأمه تنهاه أن يأتي أباه، وأبوه يريد أن يأتيه ويكون عنده أيضًا، قال بشر: سألت عبد الله بن داود عن هذا؟ فقال: يقيم عند أمه، ولا يأتي أباه إلا أن تأذن له أمه، قلتُ لبشر: فإن يزيد حدثنا عن هشام، عن الحسن قال: للأم ثلثا البر، وللأب الثلث، قال بشر: سمعتُ فضيل بن عياض يذكر عن هشام عن الحسن هذا الحديث، فقلت له: فحدثت به بهز بن حكيم، فقال: هذا في العطية، وقال بشر: أرى الأب يأخذ من مال ابنه إذا كان يحتاج ما يكفيه، وللأم أيضًا تأخذه بقدر ما تحتاج، وقال: الأب والأم في هذا سواء، وأما في الإقامة فأنا إلى الأم أميل.\n_________\n= \"العالم والمتعلم \" في عداد من يضع الحديث. وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٨٦) برواية ابن عدي وذكر قول ابن عدي وابن مهدي ها هنا. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٥) برواية المؤلف وقال: ضعفه. كما أورده في \"الجامع الصغير\" وعزاه لابن عدي والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بالضعف، وقال المناوي: قضية صنيع المؤلف أي السيوطي أن مخرجيه سكتا عليه وليس كذلك بل تعقبه ابن عدي بقوله: منكر إسنادا ومتنا وأبو مقاتل لا يعتمد على روايته، وقال البيهقي: إسناده غبر قوي، وقال ابن الجوزي: موضوع فيه أبومقاتل لا تحل الرواية عنه، وفي \"الميزان\" حفص بن سلم أبومقاتل السمرقندي وهاه ابن قتيبة شديدا وكذبه ابن مهدي وقال السليماني يضع الحديث ثم ساق له هذا الخبر، قال في \"اللسان\" عن الحاكم والنقاش: حدث بأحاديث موضوعة وكذبه وكيع ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه المؤلف (السيوطي) فلم يصنع شيئًا \"فيض القدير\" (٦/ ١٩٢). وقال الألباني: موضوع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٧٥).\n\n[٧٤٧٨] عبد الله بن داود هو الخريبي الهمداني، ثقة عابد.\nلم أجد هذا الأثر بهذا السياق. ولكن حديث يزيد بن هارون أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٢) وحديث فضيل بن عياض أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٦ رقم ١١١٩).","vol":"10","page":268},{"text":"[٧٤٧٩] أخبرنا أبومحبدالله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط قال قال ذو النون: ثلاثة من أعلام البر: بر الوالدين بحسن الطاعة لهما، ولين الجناح، وبذل المال، وبر الولد بحسن التأديب لهم والدلالة على الخير، وبر جميع الناس بطلاقة الوجه، وحسن المعاشرة.\n\n[٧٤٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا عبد الله بن عمر، ومحمد بن العلاء قالا: حدثنا أبو معاوية- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الذهلي إملاء، حدثنا أبو بكر القاسم بن زكريا المطرز، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ومحمد بن إسماعيل بن سمرة قالا: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إني أذنبت ذنبا عظيمًا فهل لىِ من توبة؟ فقاله رسول الله - ﷺ - \" ألك والدة؟ \" وفي رواية ابن قتادة: \"أما لك والدان؟ \" قال: لا، قال: \"ألك خالة؟ \" قال: نعم، قال: \"فبرها\" وفي رواية ابن قتادة \"فبرها إذا\".\n_________\n[٧٤٧٩] إسناده: جيد.\nولم أجد هذا الأثر.\n\n[٧٤٨٠] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج.\n• عبد الله بن عمر هو مشكدانة الأموي.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي تقدموا.\n• أبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من الخامسة (ع). والحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٠ رقم ٤٣٦) من طريق يعقوب الدورقي، والحاكم به \"المستدرك\" (٤/ ١٥٥) من طريق سهل ابن عثمان العسكري، كلاهما عن أبي معاوية به وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووأفقه الذهبي. وأخرجه الترمذي في البر والصلة مرسلا (٤/ ٣١٤) عن أبي معاوية عن محمد بن سوقة عن أبي بكر بن حفص عن النبي - ﷺ - وقال: هذا أي المرسل أصح وأورده البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٢) مرسلًا عن أبي بكر بن حفص النبي - ﷺ - وقال: رواه بعضهم عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - ولا يصح.","vol":"10","page":269},{"text":"[٧٤٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أم أيمن أن رسول الله - ﷺ - أوصى بعض أهل بيته فقال: \"لا تشرك بالله -﷿- دهان عذبت وإن حرقت، وأطع والديك وإن أمراك أن تخرج من كل شيء لك فأخرج، ولا تترك الصلاة متعمدًا، فإنه من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله، إياك والخمر، فإنها مفتاح كل شر، إياك والمعصية فإنها تسخط الله، لا تنازعن الأمر أهله وإن رأيت أنه لك، لا تفر من الزحف وإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت، وأنفق على أهل بيتك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم، وأخفهم في الله -﷿-\"\n_________\n[٧٤٨١] إسناده: منقطع.\n• مكحول هو الشامي قال المزي والحافظ: إنه لم يسمع من أم أيمن، والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٢١) عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز به مقتصرا على ذكر \"ترك الصلاة متعمدا\" ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣٠٤) بنفس الإسناد هنا وقال في هذا إرسال بين مكحول وأم أيمن. وقال وقال أبو عبيد في هذا الحديث: قال الكسائي وغيره يقال: إنه لم يرو العصا التي يضرب بها ولا أمر أحدا قط بذلك، ولكنه أراد الأدب. قال أبو عبيد: وأصل العصا الاجتماع والائتلاف. راجع\"غريب الحديث\" (١/ ٣٤٤).\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٥) بر واية المؤلف وحده. ورواه هناد في \"الزهد\" (٣/ ٢ في ٤ رقم ٩٨٨) عن حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عجلان عن مكحول عن النبي - ﷺ - مر سلا. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠ - بتحقيق الألباني) بسياق أحمد وقال: رواه أحمد والبيهقي ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن مكحولا لم يسمع من أم أيمن وصححه الألباني وتبعه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٩٥). وقد ذكره الألباني في \"إرواء الغليل\" (٧/ ٩٠) وقال: أخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق، (١٧/ ٣٢٢/ ١) من طريق إبراهيم بن زبرقان حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول وسليمان بن موسى عن أم أيمن وقال: إبراهيم هذا لم أجد له ترجمة وحديث أبي اليمان عن إسماعيل أولى بالصواب ولكن يبدو أن له أصلًا من حديث مكحول عن أم أيمن فقد أخرجه ابن عساكر أيضًا (١٧/ ٨١/ ١) من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي حدثنا أبو مسهر عبد الأعلي بن مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز به، وقال الألباني: ورجاله ثقات غير عبد الرحمن بن القاسم هذا فلم أجد له ترجمة وقال ابن عساكر عقبه: وقد روي من وجه أخر مرسلًا. وقال: وجملة القول: إن الحديث بهذه الطرق والشواهد \"التي نذكرها\" صحيح بلا ريب.","vol":"10","page":270},{"text":"ورواه معمر (^١) عن إسماعيل بن أمية عن النبي - ﷺمرسلًا ببعض معناه.\nورواه راشد (^٢) أبو محمد عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: أوصاني رسول الله - ﷺ - بتسع فذكرهن.\nوروي عن (^٣) أميمة مولاة النبي - ﷺ -\n_________\n(^١) لم أجد من خرج هذا الحديث المرسل بهذا الوجه.\n(^٢) أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٨) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٢٣٩ رقم ٤٠٣٤) ببعض الاختصار وكذا الطبراني في \"الكبير\" واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (٢/ ٨٢٣) من طريق راشد أبي محمد الحماني عن شهر بن حوشب به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" إسناده حسن وشهر مختلف فيه. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٢٢٧ - بتحقيق الألباني) مختصرا وقال: رواه البيهقي وابن ماجه عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. وقال الألباني في \"الإرواء\" (٧/ ٨٩ - ٩٠): وشهر ضعيف لسوء حفظه. وأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (١/ ١٨٣ رقم ٥٨٠ - بتحقيق الألباني) ونسبه لابن ماجه فقط، وقال الشيخ الألباني في \"تعليقه\": وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف لسوء حفظه ومن طريقه أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" وهو عندي حسن إن شاء الله لأن له شاهدا من حديث معاذ بن جبل عند أحمد وآخر من حديث أميمة مولاة رسول الله - ﷺ -. (قلت) وأما حديث معاذ بن جبل، فأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٨)، وذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (رقم ٦٠)، والمنذري في \"الترغيب\" (١/ ٢٨) وقال المنذري: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" بإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ وحسنه الشيخ الألباني راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٢٠٢٦).\n(^٣) حديث أميمة مولاة النبي - ﷺ -. أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٩٠ رقم ٤٧٩) من طريق يزيد بن سنان عن سليم بن عامر أبي يحيى عن جبير بن نفير عن أميمة مولاة رسول الله - ﷺ - وزاد فيه \"ولا تزدادن في تخوم أرضك فمن فعل ذلك يأتي به على رقبته يوم القيامة من مقدار سبعين أرضين\". وذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٢٢٩ - بتحقيق الألباني) وقال: رواه الطبراني وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وحسنه الألباني. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢١٧) وقال رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه يزيد بن سنان الرهاوي وثقه البخاري وغيره والأكثر على تضعيفه وبقية رجاله ثقات.","vol":"10","page":271},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-354> فصل في عقوق الوالدين وما جاء فيه</span>\"\n\n[٧٤٨٢] أخبرنا أبوعبدألثه الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، إخبرني أبو محمد بن زياد العدل، أخبرنا محمد بن إسحاق، أخبرنا إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد، عن الجريرى، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر؟ \" قلنا: بلى، يا رسول الله، قال: \"الإشراك بالله، وعقوق الوالدين\" وكان متّكئًا فجلس، فقال: \"ألا وقول الزّور، وشهادة الزور [ألا وقول الزور وشهادة الزور] \" (^١) فما زال يقولها حتّى قلنا: ليته سكت (^٢).\nلفظ حديث خالد.\nرواه البخاري (^٣) عن إسحاق بن شاهيبن.\nوأخبرجه مسلم (^٤) من وجه أضر عن سعيد الجريري.\n_________\n[٧٤٨٢] إسناده: صحيح.\n• الجريري هو سعيد بن إياس.\n• إسحاق بن شاهين بن الحارث الواسطي أبو بشر بن أبي عمران، صدوق، من العاشرة (خ س)،\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وهو مثبت من \"ن\".\n(^٢) وقع في جميع النسخ \"قلنا: لا يسكت\" وهو خطأ والتصويب من مصادر التخريج.\n(^٣) في الأدب (٧/ ٧٠).\n(^٤) في الإيمان (١/ ٩١ رقم ١٤٣) من طريق إسماعيل بن علية عن سعيد الجريري به. وبنفس هذا\nالوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦، ٣٨)، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٤٧\nرقم ٤٧٢)، والمؤلف في \"السنن الكبري\" (١٠/ ١٢١). وأخرجه المؤلف في \"السنن\nالكبري \" (١٠/ ١٢١) بنفس الطريق الأولى، ورواه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٥٤٧ رقم ٤٧٢)\nعن محمد بن يعقوب بتفسر المسند الأول. ورواه أيضًا من طريق سعيد بن مسعود عن يزيد بن\nهارون بهه وأخرجه البخاري في الشهادات (٢/ ١٥٢) وفي الاستئذان (٧/ ١٣٨، ١٣٩) وفي\n\"الأدب المفرد\" (رقم ١٥)، والترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٢٣٥ رقم ٣٠١٩)، وابن منده في\n\"الإيمان\" (٢/ ٥٤٧ رقم ٤٧٢\" والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٢١) من طريق بشر بن المفضل عن\nسعيد الجريري به، وروأه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٨١) من طريق عبد الوهاب بن\nعطاء عن الجريري به.","vol":"10","page":272},{"text":"[٧٤٨٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثني محمد (بن الوليد) (^١) القرشي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، حدثنا عبيد الله (^٢) بن أبي بكر قال سمعت أنس بن مالك قال: ذكر رسول الله - ﷺ - الكبائر أو سُئِل عن الكبائر؟ فقال: \"الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وقتل النفس\" ثمّ قال: \"ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزّور\"- أو قال- \"شهادة الزور\".\nقال شعبة: أكبر ظنّي أنه قال: \"وشهادة الزور\".\nروياه (^٣) عن محمد بن الوليد.\n\n[٧٤٨٤] أخبرنا أبو الحسن علي ببن محمد المقرئ، أخبرنا الحسين بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن أبي الطّفيل قال: سُئِل علي ﵁ هل خصكم رسول الله - ﷺ - بشيء؟ قال: ما خصّنا بشيء لم يعمّ به النّاس كافّة إلا ما كان في قراب سيفي هذا، وأخرج صحيفةً فإذا فيها مكتوب: \"لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من أوى محدثًا\".\nرواه (^٤) مسلم (^٥) في \"الصحيح\" من حديث شعبة\n_________\n[٧٤٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\".\n(^٢) في \"الأصل\" و\"ن\" عبد الله بن أبي بكر وهو خطأ.\n(^٣) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧١) ومسلم في الإيمان (١/ ٩٢) وقد تقدم الحديث برقم (٤٥٩١) فراجع تخريجه هناك.\n\n[٧٤٨٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• القاسم بن أبي بزة المكي مولى بني مخزوم القارئ، ثقة، من الخامسة (ع).\n• أبو الطفيل هو عامر بن واثلة.\n(^٤) كذا في الأصل، وفي \"ن\" \"أخرجه\".\n(^٥) في الأضاحي (٢/ ١٥٦٧ رقم ٤٥) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به، وبهذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١١٨، ١٥٢)، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٧) عن عمرو ابن مرزوق بنفس السند كما أخرجه مسلم في الأضاحي (٢/ ١٥٦٧ رقم ٤٣، ٤٤)، =","vol":"10","page":273},{"text":"[٧٤٨٥] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، حدثنا عباد بن موسى الختلي، حدثني إبراهيم، حدثني أبي، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ أكبر الكبائر أن يلعن الرّجل والديه\" قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرّجل والديه؟ قال: \"يسبّ أبا الرّجل فيسبّ أباه، ويسبّ أمّه فيسبّ أمّه\".\nرواه البخاري (^١) عن أحمد بن يونس عن إبراهيم بن سعد.\n\n[٧٤٨٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، حدثنا سعد بن إبراهيم، قال سمعتُ حميد بن عبد الرحمن، يقول سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول: [سمعت رسول الله - ﷺ - يقول] (^٢): \"إن من أكبر الكبائر و(^٣) الذنوب أن يسبّ الرجل والديه في الإسلام\" قيل: يا رسول الله وكيف يسبّ والديه؟ قال: \"يسبّ أبا الرّجل فيسبّ أباه، ويسبّ أمّه فيسبّ أمّه\".\nأخرجه مسلم (^٤) من حديث شعبة.\n_________\n= والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٢)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠٨)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٤٥٠ رقم ٦٠٢) من طريق منصور بن حبان عن أبي الطفيل به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٥٧ رقم ٥٨٦٦) من طريق فطر بن خليفة عن القاسم بن أبي بزة به، ولفظه: لعن الله من أهل لغير الله ولعن الله من تولى لغير مواليه.\n\n[٧٤٨٥] إسناده: صحيح.\n• أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، التيمي.\n(^١) في الأدب (٧/ ٦٩). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٥٢ رقم ٥١٤١) عن عباد بن موسى الختلي بنفس الطريق. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢١٦) عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن حميد به. قد مر الحديث برقم (٤٥١٨) فراجع تخريجه هناك مستوفى.\n\n[٧٤٨٦] إسناده: رجاله موثقون.\n(^٢) ما بين المعقوفتين ساقط من \"ن\".\n(^٣) ما بين القوسين ساقط من \"ن\".\n(^٤) في الإيمان (١/ ٩٢ - ٩٣) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به ولم يسق لفظه وهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٩٩).\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٥٣/ ٥٢ - ٥٥٤ رقم ٤٨٣) من طريق أبي مسعود عن أبي داود به وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٧) ومسلم في الإيمان بدون ذكر اللفظ (١/ ٩٢ - ٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٤) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٥٣) من طريق =","vol":"10","page":274},{"text":"[٧٤٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن سوقة، عن محمد بن عبيد الله (^١) الثقفي، عن ورّاد قال: كتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية وزعم ورّاد أنّه كتب بيده، قال: إنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ الله ﵎ حرّم ثلاثة، ونهى عن ثلاثة: عقوق الأمّهات، ووأد البنات، ولا وهات، ونهى عن ثلاثة ت قيل وقال، وإضاعة المال، وإلحاف السؤال\".\nأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن محمد بن سوقة.\n\n[٧٤٨٨] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا المطرز، حدثنا قاسم بن زكريا، حدثنا عبيد الله، عن شيبان، عن منصور، عن المسيّب بن رافع، عن وزاد، عن المغيرة بن شعبة أنّه كتب إلى معاوية أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سلّم من الصّلاة قال:\"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير\" فقال: \"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال\".\n_________\n= سفيان وأحمد في \"مسنده (٢/ ١٦٤) من طريق مسعر و(٢/ ٢١٤) من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن سعد بن إبراهيم به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٨) عن غندر محمد ابن جعفر عن شعبة به. وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٦٦٣ - ٦٦٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٦ - ١٧ رقم ٣٤٢٧) عن شعبة به.\n\n[٧٤٨٧] إسناده: صحيح.\n(^١) في \"الأصل\" و\"ن\" \"محمد بن عبد الله\" وهو خطأ.\n(^٢) في الأقضية (٢/ ١٣٤١ رقم ١٤) من طريق مروان بن معاوية الفزاري عن محمد بن سوقة به.\nومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٩٧ رقم ٩٤٢). تقدم الحديث في الباب الأربعين برقم (٥٣٨١) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.\n\n[٧٤٨٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• المطرز هو القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي، تقدما.\n• قاسم بن زكريا بن دينار القرشي أبو محمد الكوفي الطحان، ثقة، من الحادية عشرة (م ت س ق).\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي.","vol":"10","page":275},{"text":"ورواه البخاري (^١) عن سعيد بن حفص عن شيبان.\n\n[٧٤٨٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن يزيد (^٢) ابن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعتُ النبي - ﷺ - يقول: \"لا يدخل الجنة ولد زنا، ولا مدمن خمر، ولا عاقّ (لوالديه) (^٣) ولا منّان\".\n\n[٧٤٩٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن إسحاق الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدفنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنّة عاقّ، ولا مدمن خمر، ولا منّان\".\n\n[٧٤٩١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٠).\nوأخرجه مسلم في الأقضية (٢/ ١٣٤١) عن العًاسم بن زكريا بنفس الإسناد ولم يسق لفظه\n\n[٧٤٨٩] إسناده: ضعيف،\n•أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي الزهراني.\n• يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي الكوفي ضعيف.\nمر الحديث بوقم (٥٤٠٤) فواجع هناك تخريجه.\n(^٢) كذا وقع في \"ن\" وفي \"الأصل\" \"زيادة بن أبي زياد\" وهو خطأ.\n(^٣) ما بين القوسين ساقط من \"ن\"\n\n[٧٤٩٠] إسناده: كسابقه.\nوالحديث في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٨ - ٩، ٣٥٤ - ٣٥٥).\n\n[٧٤٩١] إسناده: لا بأس به.\n• نبيط غير منسوب وقال بعضهم نبيط بن شريط وبعضهم ابن سميط والمحفوظ الأول، مقبول، من السادسة (س). وقال الذهبي: لا يعرف. راجع الميزان (٤/ ٢٤٥).\n• جابان، غيى منسوب، مقبول، من الرابعة (س). وقال البخاري: لا يعرف لجابان سماع من عبد الله ولا لسالم من جابان ولا نبيط وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال أبو حاتم: شيخ.\nوقال الذهبي: لا يعرف. راجع \"التاريخ الصغير\" (ص ١٢٣)، \"الميزان\" (١/ ٣٧٧)، \"التهذيب\" (٢/ ٣٧)، \"الثقات\" (٤/ ١٢١)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٤٦).","vol":"10","page":276},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني منصور، قال سمعتُ سمالم بن أبي الجعد، محدّث عن نبيط، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنّة عاقّ ولا منّان، ولا ولد زنية، ولا مدمن (خمر) (^١) \".\nرواه جرير (^٢)، عن منصور فلم يذكر في إسناده نبيطًا.\n\n[٧٤٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن المصري، حدثنا محمد بن عمرو\n_________\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\". والحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٠٣).\n(^٢) أخرجه ابن خزيمة في \"التوحيد\" (٢/ ٨٦٥ رقم ٥٨٣) عن يوسف بن موسى عن جرير به وتابعه سفيان الثوري عن منصور. أخرجه الدارمي في الأشربة (ص ٥٠٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٦٢ رقم ٣٣٧٤)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ٤٥٤) ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠٣)، وابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (٢/ ٨٦٤ رقم ٥٨١) بذكر ولد زنية فقط وكذا المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٥٨).\nوقال أبو بكر بن خزيمة: ليس هذا الخبر من شرطنا ولا خبر نبيط عن جابان لأن جابان مجهول وقد أسقط علي من هذا الإلسناد نبيطا.\nوقال أبو حاتم بن حبان في \"صحيحه\" بعدما ذكر طريقين من الحديث: اختلف شعبة والثوري في إسناد هذا الخبر فقال الثوري عن سالم عن جابان وهما ثقتان حافظان إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة وأحفظ لها منه ولاسيما حديث الأعمش وأبي إسحاق ومنصور فالخبر متصل عن سالم عن جابان فمرة روي كما قال شعبة وأخرى كما قال سفيان.\nوذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٦٧٣) وقال بعدما ذكر قول البخاري وابن خزيمة قلت: وعلة هذا إسناد جابان هذا، فإنه لا يدرى من هو كما قال الذهبي، وإن وثقه ابن حبان على قاعدته والزيادة التي في آخره أي ولد زنية منكرة؛ لأنها بظاهرها تخالف النصوص القاطعة بأن أحدا لا يحمل وزر أحد، وأنه لا يجني أحد على أحد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ٢٥٧) وقال: قلت: رواه النسائي غير قوله \"ولا ولد زنية \" رواه أحمد والطبراني وفيه جابان وثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات.\n\n[٧٤٩٢] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن المصري هو علي بن محمد بن أحمد المصري.\n• محمد بن عمرو بن خالد هو أبو علاثة الإمام.\n• مؤمل هو ابن إسماعيل البصري صدوق.\n• زبيد اليامي هو ابن الحارث بن كعب اليامي. تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن خزيمة في \"كتاب التوحيد\" (٢/ ٨٦٦ رقم ٥٨٤) من طريق سفيان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابان به.","vol":"10","page":277},{"text":"ابن خالد، حدثنا سعيد بن أسد بن موسى، حدثنا مؤمّل، عن سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو، عن النّبى - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنّة مدمن خمر، ولا قاطع رحم، ولا ولد زنية، ولا عاقّ والديه، ولا من أتى ذات محرم\".\nوهو إن صحّ فهو ولد الزّنا (^١) محمول على من عمل عمل أبويه والله أعلم، وقد ذكرنا في كتاب \"السنن\" (^٢) سائر ما قيل فيه.\n\n[٧٤٩٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة قالا: أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن محمد، عن عبد الله بن يسار،\n_________\n(^١) كذا قال المؤلف و(أقول) وهاهنا \"ولد زنية\" ليس من ولد من الزنا بل هو كما ذكر الطحاوي الحنفي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٩٤): من يحقق بالزنا حتى صار غالبا عليه فاستحق بذلك أن يكون منسوبا إليه. فيقال: هو ابن له كما ينسب المحققون بالدنيا إليها فيقال له: بنو الدنيا بعملهم وتحققهم بها وكما قيل للمحقق بالجدل: ابن الجدل وللمحقق بالكلام: ابن الأقوال، وكما قيل للمسافر: ابن السبيل، وكما قيل للمقطوعين عن أموالهم لبعد المسافة بينهم وبينها، أبناء السبيل، كما قال تعالى في أصناف الزكاة ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ إلخ حتى ذكر فيهم ابن السبيل، فمثل ذلك ابن زنية قيل لمن يحقق بالزنا حتى صار تحققه به منسوبا إليه، وصار الزنا غالبا عليه إنه لا يدخل الجنة فهذه لمكان ما فيه، ولم يرد به من كان مولودا من الزنا والله أعلم. وقال أبو حاتم في \"صحيحه\" (٥/ ١٦٢): معنى نفي المصطفى - ﷺ - عن ولد الزنية دخول الجنة وولد الزنية ليس عليهم من أوزار آبائهم وأمهاتهم شيء وإن ولد الزنية على الأغلب يكون أجسر على ارتكاب المزجورات، أراد - ﷺ - أن ولد الزنية لا يدخل الجنة يدخلها غير ذي الزنية ممن لم يكثر جسارته على ارتكاب المزجورات انتهى قوله.\nقلت: فقد زعم ابن حبان بأن المراد بـ \"ولد زنية\" الذي ولد بالزنا وقول الطحاوي أقرب إلى الصحة وأشبه وأيده الألباني فنقل في تفسير \"لا يدخل الجنة ولد زنية\" قول الطحاوي في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٢/ ٢٨٨).\n(^٢) راجع \"كتاب السنن\" (١٠/ ٥٧ - ٥٩).\n\n[٧٤٩٣] إسناده: حسن.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٠٢ رقم ١٣١٨٠) وفي \"الأوسط\" (رقم ٢٤٦٤)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة-٧٥٨) عن أبي مسلم بنفس السند. ومر الحديث قريبا في الباب الرابع والخمسين فراجع بقية تخريجه هناك.","vol":"10","page":278},{"text":"عن سالم عن ابن عمر قال: (قال) (^١) رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، وثلاثة لا يدخلون الجنّة، فأمّا الثلاثة الذين لا يدخلون الجنّة: فالعاقّ لوالديه، والمرأة المترجلة تشبه بالرجال، والديّوث، وأمّا الثلاثة الذين لا ينظر الله إليهم: فالعاقّ لوالديه، ومدمن خمر، والمنّان بما أعطى\".\nكذا جاء به أبو عاصم وتبعه فيه غيره فذكر العاق في الموضعين.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-355> حديث جريج العابد في فضل حفظ قلب الأمّ</span>\"\n\n[٧٤٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثثا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، أحدثنا سليمان بن المغيرة- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هدبة وشيبان قالا، (^٢): حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: كان جريج يتعبّد في صومعته فجاءته أمّه، فقالت: يا جريج أنا أمّك كلّمني، قال أبو هريرة: جعل رسول الله - ﷺ - يصف لنا صفتها حين قالت هكذا، ووضع يده اليمنى على جبينه هكذا، وقال موسى في حديثه: ووضع سليمان يده اليمنى على حاجبه الأيمن، وأمّا شيبان، فقال في حديثه: ووصف لنا أبورافع صفة أبي هريرة يصف رسول الله - ﷺ - أمّه حيث دعته كيف جعلت كفّها فوق حاجبها، ثمّ رفعت رأسها تدعوه فقالت: يا جريج أنا أمّك فكلّمني، فصادفته يصلّي، قال: اللهمّ أُمي وصلاتي، فاختار صلاته، فرجعت ثمّ أتته الثانية، فقالت: يا جريج أنا أمّك فكلمني، فصادفته يصلّي، فقال: اللهمّ أمّي\n_________\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"الأصل\".\n\n[١٧٤٩٤] إسناده: صحيح.\n• هدبة هو ابن خالد.\n• شيبان هو ابن فروخ.\n• أبو رافع هو نفيع الصائغ المدني، تقدموا.\n(^٢) ما بين المعقوفتين ساقط من \"ن\".","vol":"10","page":279},{"text":"وصلاتي فاختار صلاته فرجعت، ثمّ أتته الثالثة فقالت: يا جريج أنا أمّك كلّمني فصادفته يصلي، قال: اللهم أمّي وصلاتي، فاختار صلاته، فقالت: اللهمّ هذا جريج وإنّه ابني، وإنّي قد كلّمتُه فأبى أن يكلّمني، اللهمّ فلا تُمته حتّى تريه المومسات، قال: ولو دعت عليه أن يفتن لفتن، وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره، فخرجت امرأة من القرية فوقع عليها فحملت، فولدت غلامًا، فقيل لها: ممّن هذا؟، قالت: من صاحب هذه الصومعة، وقال موسى: من صاحب هذا الدّير، فاقبلوا عليه، قال: فجاءوا بفئوسهم ومساحيهم فنادوه، فصادفوه يصلّي فلم يكلّمهم، فأخذوا يهدمون ديره، فلمّا رأى ذلك نزل إليهم، فقالوا له: سَله هذه، فمسح رأس الصبي، وفي حديث شيبان: فتبسّم، ثمّ مسح رأس الصبي وقال: من أبوك؟ قال: أبي راعي الضأن، فلماّ سمعوا ذلك منه، ورأوا ما رأوا، قالوا: نحن نبني ما هدمنا من ديرك بالذّهب والفضة، قال: لا، ولكن أعيدوه ترابًا كما كان.\nزاد شيبان في حديثه قال: ثمّ علاه.\nرواه مسلم عن (^١) شيبان.\n\n[٧٤٩٥] أخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد الوكيل المحمداباذي من أصل سماعه، حدثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا موسى ابن إسماعيل، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعتُ محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لم يتكلّم في المهد إلا ثلاثة، عيسى بن مريم- قال:- وكان في بني إسرائيل رجل يُقال له جريج، وكان عابدًا، فابتنى صومعة فجعل يصلي فيها، فأتته أمّه، فقالت: يا جريج فقال: يا ربّ أمّي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فانصرفت، ثُمَّ جاءته يومًا أخر، ففعل مثل ذلك، ثُمّ جاءته يومًا ثالثًا ففعل مثل ذلك، فقالت أمّه:\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٦ رقم ٧). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤) عن يحيى ابن سعيد عن سليمان بن المغيرة به كما أخرجه من طريق أخرى عن ثابت عن أبي رافع به (٢/ ٣٨٥). وأخرجه البخاري في العمل في الصلاة (٢/ ٦٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨ رقم ٤٣) من طريق عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة به.\n\n[٧٤٩٥] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"10","page":280},{"text":"اللهمّ لا تُمته حتّى يرى أو ينظر في وجوه المومسات، قال: فذكر يومًا بنو إسرائيل جريجًا وفضله، ففالت بغي من بغايا بني إسرائيل: إن شئتم لأفتننّه لكم، فقالوا: قد شئنا، فانطلقت فتعرّضت لجريج، فلم يلتفت إليها، فأتت راعيًا وكان يأوي إلى صومعة جريج بغنمه، فأمكنته من نفسها، فحملت فولدت غلامًا، فقالت: هو من جريج، فأتاه بنو إسرائيل فضربوه وشتموه، وهدموا صومعته، فقال: ما شأنكم؟ فقالوا: زنيت بهذه البغي وولدت غلامًا، قال: فأين الغلام؟ فجيء به فقام وصلّى، ودعا، ثمّ انصرف إلى الغلام، فطعنه بإصبعه في صدره وقال: (بالله) (^١) يا غلام من أبوك؟ قال: أبي الرّاعي، قال: فوثب النّاس إليه فجعلوا يقبّلونه، وقالوا؟ نَبْني صومعتك من ذهبٍ، قال: لا حاجة لي في ذلك، أَبنوها كما كانت، وقال: بينا امرأة جالسة في حجرها ابن لها ترضعه إذ مرّ بها راكب ذو شارة، فقالت: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك ثديها، ثمّ أقبل على الراكب فنظر إليه، فقال: اللهم لا تجعلني مثل هذا، ثمّ أقبل على ثديها يمصّه، قال أبو هريرة: فكأني انظر إلى رسول الله - ﷺ - يحكي مصّه، ووضعه أصبعه في فيه فجعل يمصّها، ثمّ مرَّ بأمة معها النّاس تضرب، فقالت؟ اللهمّ لا تحعل ابني مثل هذه، فترّك ثديها ونظر إليها، وقال: اللهمّ اجعلني مثلها، فعند ذلك تراجعا الحديث، فقالت: حلقى! أبي بُنَيَّ مرّ بي الراكب ذو شارةٍ فقلتُ: اللّهُمَّ اجعل ابني هثل هذا، فقلتَ: اللهمَّ لا تجعلني مثله، ثمّ مر بهذه الأمهّ، فقلتُ: اللّهُمَّ لا تجعل ابني مثل هذه الأمة، فَقُلْتَ: اللّهمَّ اجعلني مثلها، فقال: يا أمتاه إنّ الراكب الذي مرّ بكِ جبّار، فدعوتِ الله أن يجعلنىِ مثله؟ فقلت: اللهُم لا تجعلني مثله، وهذه يقولون: سرقت ولم تسرق، وزنت ولم تزن، وهي تقول: حسبي الله\".\nرواه البخاري (^٢) عن مسلم بن إبراهيم عن جرير بن حازم.\nورواه مسلم (^٣) عن زهير بن حرب، عن يزيد بن فيرون عن جرير.\n_________\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\" وهو مثبت من \"ن\".\n(^٢) في المظالم (٣/ ١٠٨) بذكر قصة جريج فقط، وفي الأنبياء \"بكامله\" (٤/ ١٤٠).\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٦ - ١٩٧٨ رقم ٨).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨) عن وهب بن جرير عن أبيه، كما أخرجه من طريق أخرى عن حسين بن محمد عن جرير به- ولم يسق لفظه- \"بكامله\" (٢/ ٣٠٨). =","vol":"10","page":281},{"text":"[٧٤٩٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصّفار، حدثنا محمد\n_________\n= وذكره ابن أبي الدنيا في كتاب \"مجابي الدعوة\" (رقم ١) عن أبي هريرة مرفوعًا ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٧٩) بنفس الإسناد هنا.\nوقال: هذا حديث صحيح يدخل في باب بر الأم، وفي رجوع العبد إلى الله فيما نزل به من البلاء وفي الصبر عليه، ويدخل في باب من كثر دعاء الله في الرخاء، فإنه يستجيب له في البلاء وقد يستجيب في البلاء بفضله لمن رجع إليه عند نزول البلاء.\nوقوله \"ذو شارة\": أي ذو هيئة ولباس هكذا نقل الإمام النووي في \"شرح صحيح مسلم \" (١٦/ ١٠٧).\n\n[٧٤٩٦] إسناده: واه جدًا.\n• محمد بن يونس القرشي هو الكديمي، ضعيف، متهم بالوضع.\nوفي نسخة \"ل\" و\"ن\" \"محمد بن موسى القرشي! وفيهما منسوب إلى جده موسى.\n• الحكم بن الريان اليشكري لم أظفر له بترجمة.\n• وكذا يزيد بن حوشب الفهري، لم أعرفه.\n• وأبوه حوشب الفهري، قال الحافظ: هو حوشب بن طخية ويقال طخمة (بالميم) ابن عمرو ابن شرحبيل الحميري، ويقال: الألهاني ذو ظليم، عداده في أهل اليمن، أسلم على عهد النبي - ﷺ - وكتب إليه النبي - ﷺ - كتابا وبعث به مع جرير بن عبد الله البجلي يتعاون هو وذو الكلاع وفيروز ومن أطاعهم على قتل الأسود العنسي وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما ثم كانا هما ومن تبعهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية وقتلا جميعًا بصفين، روى عن حوشب ابنه عثمان وحسان بن كريب. وقال الحافظ قلت: ويقال هو حوشب بن السماعي الرومي غسان وشهد ذو ظليم اليرموك وأرسل عن النبي - ﷺ - انتهى قوله.\nوقال الحافظ ابن عساكر: حوشب بن طخمة ذو ظليم (بالتصغير) ويقال: حوشب بن التياغي ابن غسان بن ذي ظليم بن ذي أستار ممسان. ويقال: حوشب ذو ظليم بن عمرو بن شرحبيل، وينتهي نسبه إلى حمير بن سبا الألهاني أدرك النبي - ﷺ - ولم يره وأرسله رسول الله - ﷺ - بجرير بن عبد الله وشهد اليرموك وكان أميرا على كردوس، روى عن النبي - ﷺ - مرسلا وكان رئيس ألهان في الجاهلية والإسلام، وروى عنه عثمان وشهد صفين مع معاوية وكان على رجالة أهل حمص.\nوقال: قال الأحوص بن المفضل: قال أبي: ليس لذي الكلاع وحوشب صحبة.\nوقال علي بن هبة الله: لم يكن له صحبة.\nوقال ابن الأثير: حوشب بن يزيد الفهري مجهول وفرق بينه وبين حوشب بن طيخة أو طمخة فاورد ترجمتهما على حدة. وقال أبو عمر بن عبد البر: اتفق أهل السير أن النبي - ﷺ - بعث إلى حوشب جرير بن عبد الله يتظاهر هو وذو الكلاع وفيروز على قتال الأسود الكذاب ونزل الشام وشهد صفين مع معاوية انتهى قوله ملخصا. =","vol":"10","page":282},{"text":"ابن يونس، حدثنا ابن الرّيّان الأسدي، حدثنا ليث بن سعد، وأخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو الأحرز محمد بن عمر بن جميل الأزدي، حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا الحكم بن الريّان اليشكري، حدثنا ليث بن سعد، حدثني يزيد بن حوشب الفهري، عن أبيه، قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:- وفي رواية الصفار-\n_________\n= فقال الحافظ في \"الإصابة\" في ترجمة حوشب غير منسوب: وكتب الدمياطي على حاشية نسخته من \"صحيح البخاري \" ما ملخصه: روى الليث فذكر هذا الحديث بسنده ثم قال: حوشب هذا هو الذي يعرف بذي ظليم وساق نسبه، وهو عجيب فإن ذا ظليم لا صحبة له. وهذا قد صرح بسماعه ونحو ذلك تجويز الذهبي أن صاحب هذا الترجمة هو ذو ظليم. راجع ترجمته في \"الإصابة\" (١/ ٣٦٢)، \"تعجيل المنفعة \" (ص ١٠٩)، \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٥/ ١٧)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٨٠)، \"أسد الغابة\" (٢/ ٧٠ - ٧١، ٧٢).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٤٣) من طريق أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي حدثنا الحكم بن الريان اليشكري وأفادنا هذا عنه أبو عاصم قال حدثنا الليث بن سعد فذكره وقال قال محمد بن يونس: قال الحكم بن الريان: سمعت هذا الحديث من الليث على باب المهدي ببغداد.\nروى هذا الحديث إبراهيم بن المستمر العروقي ومحمد بن الحسين بن الحنيني عن الحكم بن الريان هكذا.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٣٤١ رقم ٥٠٢٩) عن حوشب.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٣٦٢) وقال: روى الحسن بن سفيان في \"مسنده\" والترمذي في \"نوادره\" من طريق الليث عن يزيد بن حوشب عن أبيه فذكره.\nوقال ابن منده: غريب تفرد به الحكم بن الريان عن الليث.\nوأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٢/ ٧٢) ونسبه لأبي نعيم وابن منده.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للحسن بن سفيان في \"مسنده\" والحكيم الترمذي في \"نوادره\" وابن قانع في \"معجمه\" والمؤلف في \"الشعب\" عن حوشب ورمز له بالضعف.\nوقال المناوي: وكذا الخطيب، قال البيهقي: هذا إسناد مجهول، وقال الذهبي في \"الصحابة\":\nهو مجهول، وفيه محمد بن يونس القرشي قال ابن عدي: متهم بالوضع، وقال ابن منده:\nحديثه تفرد به الحكم بن الريان عن الليث \"فيض القدبر\" (٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦). وذكره إسماعيل ابن محمد العجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ٢٠٩) وقال: رواه الحسن بن سفيان في \"مسنده\" والترمذي في \"النوادردا وأبو نعيم في \"المعرفة\" والبيهقي في \"الشعب\" عن حوشب الفهري وقال ابن منده: غريب تفرد به الحكم بن الريان عن الليث وذكر له شواهد منها حديث طلق بن علي مرفوعا وحديث علي بن شيبان مرسلًا وضعفهما.","vol":"10","page":283},{"text":"قال: قال رسول الله؟ \"لو كان جريج الراهب فقيهًا عالمًا لعلم أن إجابته أنه أفضل عن عبادئه ربه\".\nوكذلك رواه علي بن المؤمّل، عن محمد بن يونس، عن الحكم بن الرّيان، ووقع في كتابي عن ابن عبدان محمد بن الرّيان والحكيم أصحّ، وهذا إسناد مجهول.\n\n[٧٤٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثنا ياسين بن معاذ، حدثنا عبد الله بن قُرَيْر، عن طلق بن علي، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لو أدكت والديّ أو أحدهما في صلاة العشاء، وقد قرأتُ فيها بفاتحة الكيتاب، تنادي يا محمد لأجبتها لبيك\".\nياسين بن معاز ضعيف.\n_________\n[٧٤٩٧] إسناده: ضعيف.\n• ياسين بن معاذ هو الزيات أبو خلف الكوفي ضعيف.\n• عبد الله بن قرير (مصغرا).\nكذا- في الاَّصل، ووقع فيه نسخة \"ل\" \"ن\" \"عبد الله بن فهر\" مصحفا، ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ١٠٨) وقال: حدث عن طلق بن على اليمامي، روى عنه ياسين الزيات.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن طلق بن علي.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٥٨) من طريق أبي بكر أحمد بن محمد. بن خنب (فيه حبيب محرفا) عن يحيى بن أبي طلب عن. زيد بن الحباب به وعنده \"عبد الله بن قرين\" وهو خطأ. وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ - فيه ياسين قال يحيى: ليس حديثه بشئ.\nوقال النسائي: متروك الحديث، وقال بن حبان يروى الموضوعبات عن الثقات ويتفرد بالمعضلات عن، الأثبات لا يجوز الإحتجاج به. فتعقبه السيوطي في \"الآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٩٥) بقوله قلت: أخرجه البيهقي في \"الشعب\" والله اعلم.\nوأورده ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٩) برواية ابن الجوزي وقال: تعقب بأن الحديث أخرجه البيهقي في \"الشعب\" وقال: ياسين ضعيف، ثم قال ابن عراق: كذلك أشار الذهبي في تلخيص الموضوعات إ لى ضعفه من جهة ياسين ثم استدرك فقال: ولكن في سنده هناد النسفي والله أعلم وراجع \"الفوائد المجموعة\" (ص ٢٣٠).","vol":"10","page":284},{"text":"[٧٤٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن المؤمّل، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا مسدّد، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن مكحول قال: إذا دعتك أمُّك وأنت في الصلاة فأجب.\n\n[٧٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح، حدثنا الأوزاعي، قال: قال مكحول: إذا دعتك والدتك وأنت في الصلاة فأجبها، وإذا دعاك أبوك فلا تجبه حتّى تفرغ من صلاتك.\n\n[٧٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن رجاء، حدثنا شيبان بن فرّوخ، حدثنا أبو عوانة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، رجل أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة\".\nرواه (^١) مسلم عن شيبان بن فرّوخ،\n\n[٧٥٠١] أخبرنا أبو بكر بن فورك. أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n[٧٤٩٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالأثر أخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٧٧ رقم ٩٧٢) عن عيسى بن يونس بنفس السند وزاد فيه \"وإذا، دعاك إبوك فلا تجب حتى تفرغ\".\n\n[٧٤٩٩] إسناده: جبد.\n• روح هو ابن عبادة.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٦) برواية المؤلف وحده.\n\n[٧٥٠٠] إسناده: صحيح.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٨ رقم ٩)\nوأحرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٦) عن عفان عن أبي عوانة به. كما أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٨ رقم ١٠) من طريق جرير.\nوبدون ذكر اللفظ (٣/ ١٩٧٨) والبخاري في\"الأدب المفرد\" (رقم ٢١) من طريق سليمان بن بلال كلاهما عن سهيل بن أبي صالح به.\n\n[٧٥٠١] إسناده: رجاله ثقات.\n• زرارة هو ابن أوفي العامري الحرشي.\n• أبي بن مالك بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن ربيعة القشيري ويقال له الحرشي =","vol":"10","page":285},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة سمع زرارة يحدّث عن أبي بن مالك أن النّبي - ﷺ - قال: \"من أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار، فأبعده الله ﷿\".\n\n[٧٥٠٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله، حدثنا يونس، حدثنا أبو داود،\n_________\n= قال ابن حبان: له صحبة وقال ابن السكن: قال البخاري يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو ويقال ابن الحارث، ويقال ابن مالك، والصحيح من ذلك أبي بن مالك وكذا رجح البغوي وغيره، وحكى ابن أبي خيثمة عن ابن معين أنه ضرب على أبي بن مالك وقال: هذا خطأ ليس في الصحابة أبي بن مالك وإنما هو عمرو بن مالك. فرد الحافظ قوله فقال: لعله اعتمد رواية شبابة ولكنها شاذة، ومما يقوي رواية شعبة عن قتادة ما ذكره ابن إسحاق في \"المغازي\" في أمر غنائم حنين قال: فقال أبي بن مالك بن معاوية القشيري وهو أخو نهيك بن مالك الشاعر المشهور فذكر قصته.\nثم قال الحافظ ابن الحجر: وهذا كله يقوي ما رجحه البخاري والله أعلم.\nراجع \"الإصابة\" (١/ ٣٢ - ٣٣) \"التاريخ الكبر\" (١/ ٢/ ٤٠) \"الثقات\" (٣/ ٦)، و\"أسد الغابة\" (١/ ٦٣)، \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٣) \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٧١) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٩٠).\nوقع في الأصل \"أبي مالك\" وهو خطأ وقد سقط السند مع المتن من نسخة \"ن\" والتصويب من نسخة\"ل\".\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٨٧).\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبر\" (١/ ٢/ ٤٠) عن عمرو بن مرزوق، وبدون ذكر اللفظ عن آدم بن أبي إياس. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٤) عن محمد بن جعفر وبهز بن أسد وحجاج، و(٥/ ٢٩) عن حجاج وبهز بن أسد، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٠٢ رقم ٥٤٤) من طريق عاصم بن علي وعمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥ رقم ٩٩٠)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٠٢ رقم ٥٤٤) عن شعبة بنفس السند.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابه\" (١/ ٣٣) برواية الطيالسي وقال: تابعه علي بن الجعد وغندر وعاصم بن علي وعمرو بن مرزوق وآدم بن أبي إياس وبهز بن أسد عن شعبة.\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٦٣) عن أبي الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده عن أبي داود الطيالسي به.\nوقال: ومثله روى غندر وعلي بن الجعد وعاصم بن علي عن شعبة.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣١٩) عن مالك بن عمرو القشيري.\nوقال: رواه أحمد من طرق أحدها حسن.\n\n[٧٥٠٢] إسناده: ضعيف.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي ضعيف.\nوالحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٨٦ - ١٨٧). =","vol":"10","page":286},{"text":"حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، قال: سمعتُ زرارة، يحدّث عن رجل من قومه يُقال له: مالك- أو - أبو مالك [أو ابن مالك] (^١) عن النّبي - ﷺ - قال: \"من ضمّ يتيمًا بين مسلمين إلى طعامه، وشرابه حتّى يستغني عنه، وجبت له الجنّة البتّة، ومن أدرك وَالِديْه أو أحدهما ثمّ دخل النّار، فأبعده الله، وأيّما مسلم أعتق رقبةً مسلمةً كانت فكاكه من النّار\".\n\n[٧٥٠٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبونصر بن قتادة قالا: حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا روح بن صلاح، حدثنا يحيى بن أيّوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"من العباد عباد لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولا يطهّرهم\"\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" بدون ذكر اللفظ (١/ ٢/ ٤٠) عن آدم بن أبي إياس. وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩) عن محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٠٠ رقم ٦٦٨) من طريق أسد بن موسى، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٧ رقم ٩٢٦) عن علي بن الجعد، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٠٠ رقم ٦٧٠) من طريق سفيان. وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٩٩ رقم ٦٦٧) من طريق حماد بن سلمة. وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٤، ٥/ ٢٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٩٠ رقم ٦٧٠) من طريق هشيم، ولم يذكرا فيه إدراك الوالدين، ثلاثتهم عن علي بن زيد به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد مختصرا بإسناد حسن. وضعفه الشيخ الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٦٩٣).\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من \"الأصل \" و\"ن\" فأضفته من نسخة \"ل\"\n\n[٧٥٠٣] إسناده: ضعيف جدًا.\n• روح بن صلاح المصري يقال له ابن سيابة أبو الحارث الموصلي (م ٢٣٣ هـ).\nقال ابن ماكولا: ضعفوه. وضعفه الدارقطني وابن عدي له أحاديث كثيرة في بعضها نكرة.\nوقال أبو حاتم: يتكلم الناس فيه وهو بصري وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٤٤).\nراجع \"الإكمال\" (٥/ ١٥)، \"الكامل\" (٣/ ١٠٠٥)، \"الميزان\" (٢/ ٥٨)، \"اللسان\" (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٣٣).\n• زبان بن فائد هو البصري ضعيف الحديث.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٠) من طريق رشدين عن زبان بن فائد به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٩٥ رقم ٤٣٧) من طريق سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور \" (٥/ ٢٦٦) ونسبه لأحمد والمؤلف.","vol":"10","page":287},{"text":"قالوا: من أولئك يا رسول الله؟ قال: \"المتبرئ من والديه رغبةً عنهما، والمتبرئ من ولده، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم، وتبرّأ منهم\".\n\n[٧٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق المستملي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا أبو زهير، عن الأعمش، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنّ أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله النّبي، أو قتل أحد والديه، والمصوّرون، وعالم لم ينتفع بعلمه\".\n\n[٧٥٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا\n_________\n[٧٥٠٤] إسناده: ضعيف،\n•محمد بن حميد هو الرازق حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه.\n• أبو زهير هو عبد الرحمن بن مغراء الدوسي الكوفي، صدوق تكلم في حديثه عن الأعمش، تقدما.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٢١٧ رقم ٨٢٩) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ١٢٧٧ - بتحقيق الألباني) وعزاه الخطيب للمؤلف فقط. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٢٦) للمولف وحده.\n\n[٧٥٠٥] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن سلمة الوراق مولى خزاعة بصري، وثقه أبو حاتم وذكره ابن حبان في. \"الثقات\" (٨/ ١٦٠) وراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٨١).\n• بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفي، البصري. صدوق يهم، من السابعة (خت د ت ق). وقاله يحيى بن معين: ليس حديثه بشئ، وقال مرة: صالح، وضعفه الفسوي، وقال الذهبي: فيه لين. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم.\nوقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.\nراجع \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٦١)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ١٢٢)، \"الميزان\" (١/ ٣٤١) \"الكامل\" (٢/ ٤٧٥)، \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٤٥٠)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٠٨)، \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ١٢٠).\n• وأبوه عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفي البصري. صدوق، من الثالثة (خت د ت ق).\nوالحديث منه الجزء الأخير فقط أخرجه ابن عدى في \"الكامل\" (٢/ ٤٧٥) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري عن بكار بن عبد العزيز به.\nوأخرجه ابن أَبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٥) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٩٧٥) عن وكيع عن سفيان عن معاوية بن إسحاق عن عروة بن الزبير قوله وإسنادهما حسن.","vol":"10","page":288},{"text":"محمد بن علي بن مهران (^١)، حدثنا جعفر بن سلمة مولى خزاعة الورّاق بصري، حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، قال: سمعتُ أبي عبد العزيز كثيًرا يذكر عن أبيه أبي بكرة، عن النّبي - ﷺ - قال: \"كلّ الذّنوب يؤخر الله ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإنّه يعجّله لصاحبه في الحياة قبل الممات، ومن راءى راءى الله به، ومن سمّع سمّع الله به\".\nتابعه غيره عن بكّار.\n\n[٧٥٠٦] أخبرنا أبو الحسن بن السقاء الإسفراييني، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الفقيه، حدثنا جعفر بن محمد الصّائغ، حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، حدّثنا بكّار بن عبد العزيز، أخبرني أبي، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كلّ الذّنوب يغفر الله منها ما شاء إلا عقوق الوالدين، فإنه يعجل لصاحبه في الحياة قبل الممات\".\n_________\n(^١) كذا في \"ن\" وفي الأصل \"محمد بن علي بن حمدان\" وهو خطأ.\n\n[٧٥٠٦] إسناده: كسابقه وفيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن بن السقاء الإسفراييني هو علي بن محمد بن علي بن شاذان بن السقاء القاضي (٤١٤ م).\nذكرها الذهبي في \"السير\" (١٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦) وقال الأمام الحافظ الناقد من أولاد أئمة الحديث سمع الكتب الكبار وأملى وصنف، حدث عنه أبو بكر البيهقي، وسبطه حكيم بن أحمد الإسفراييني.\n• وشيخه محمد بن أحمد بن يوسف أبو بكر الفقيه لم أعرفه وقد تقدم مرارا.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٦) من طريق محمد بن عيسى بن الطباع عن بكار بن عبد العزيز به وصححه الحاكم فرده الذهبي فقال: بكار ضعيف.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٢٦٧ رقم ٤٧٩٤) عن أبي بكرة وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى الطبراني في \"الكبير\" والحاكم في \"المستدرك\" ورمز له بصحته، \"فيض القدير\" (٥/ ١٠)، وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٣١) ونسبة للحاكم والأصبهاني.\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٢١٨).","vol":"10","page":289},{"text":"[٧٥٠٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن عمر بن العلاء الصيرفي، حدثنا سويد، حدثنا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أمّ المؤمنين (﵂) (^١) قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما برّ أباه من شدّ إليه الطّرف\".\n\n[٧٥٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد الواحد الزّاهد صاحب\n_________\n[٧٥٠٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عمر بن العلاء بن عمر بن الحباب بن مروان الصيرفي أبو عبد الله الجرجاني (م ٢٩٣ هـ).\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣٩٠ - ٣٩١) وقال: كان من رؤساء أهل جرجان فصيحا جوادا مقداما، روى عن هدبة بن خالد وأبي الربيع الزهراني روى عنه أبو بكر الإسماعيلي وابن عدي.\n• سويد هو ابن سعيد بن سهل الهروي الأصل الحدثاني ويقال له: الأنباري، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه وأفحش فيه ابن معين القول. تقدم.\n• صالح بن موسى هو ابن إسحاق بن طلحة التيمي متروك، تقدم.\n• معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي أبو الأزهر. صدوق ربما وهم، من التاسعة\n(خ قد س ق).\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٨٧) في ترجمة صالح بن موسى ورواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٥٤) من طريق المعافى بن بشر عن أبيه عن صالح بن موسى به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" بزيادة \"الغضب\" في آخره وعزاه إلى الطبراني في \"الأوسط\" وابن مردويه في \"تفسيره\" ورمز له بالضعف، وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه صالح بن موسى وهو متروك \"فيض القدير\" (٥/ ٤٣١ - ٤٣٢). وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٨/ ٤٧) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه صالح بن موسى وهو متروك. وقال الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٠٣٨).\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"الأصل\" وهو مثبت من \"ن\".\n\n[٧٥٠٨] إسناده: تألف.\n• موسى بن سهل الوشاء ضعيف.\n• فائد بن عبد الرحمن هو أبو الورقاء العطار متروك اتهموه، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٢) عن يزيد بن هارون مختصرا. وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٤٦١) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٢٥٠) من طريق جعفر بن سليمان عن فائد العطار به وقال العقيلي: لا يصح، ولا يتابعه إلا من هو نحوه. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٣١ - ٣٣٢) ونسبه للطبر اني وأحمد مختصرا. وأورده ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٩٦) وعزاه إلى العقيلي والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" والطبراني والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"10","page":290},{"text":"ثعلب ببغداد، حدثنا موسى بن سهل الوشاء، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا فائد بن عبد الرحمن، قال: سمعتُ عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنّ ها هنا غلامًا قد احتضر يُقال له: قل لا إله إلا الله فلا يستطيع أن يقولها، قال: \"أليس قد كان يقولها في حياته؟ \" قالوا: بلى، قال: \"فما منعه منها عند موته؟ \"قال: فنهض رسول الله - ﷺ - ونهضنا معه، حتى أتى الغلام، فقال: \"يا غلام قُلْ لا إله إلا الله\" قال: لا أستطيع أن أقولها، قال: \"ولمَ؟ \" قال: لعقوق والدتي، قال: \"أحيّة هي؟ \" قال: نعم. قال: \"أرسلوا إليها\" فأرسلوا إليها فجاءته فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"ابنك هو؟ \" قالت: نعم. قال: \"أرأيتِ لو أن نارًا أجّجت فقيل لك إن لم تشفعي له قذفناه في هذه النّار\". قالت: إذا كنتُ أشفع له، قال: \"فاشهدي الله وأشهدينا بأنّك قد رضيتِ عنه \" قالت: [اللهمّ إنّي أشهدك وأشهد رسولك أنّي] (^١) قد رضيتُ عن ابني، قال: \"يا غلام قُل لا إله إلا الله\" فقال: لا إله إلا الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"الحمد لله الّذي أنقذه بي من النّار\".\nتفرّد به فائد أبو الورقاء وليس بالقويّ والله أعلم.\n\n[٧٥٠٩] أخبرنا أبو بكر القاضي، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد الميداني، عن محمد بن يحيى الذّهلي، حدثنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: من السُّنة أن يوقّر أربعة: العالم، وذو الشيبة، والسُّلطان، والوالد.\n\n[٧٥١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن\nإبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: إن من السنة أن\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٧٥٠٩] إسناده: جيد.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد القاضي الحيري.\nأخرج هذا الأثر الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ١٨٩) من طريق محمد بن يحيى الذهلي به.\n\n[٧٥١٠] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم لا يعرف.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٣٧ رقم ٢٠١٣٣). ورواه المؤلف في \"كتاب المدخل\" (رقم ٦٦٤) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٧) ونسبه لعبد الرزاق والمؤلف.","vol":"10","page":291},{"text":"يوفر أربعهّ: فذكرهم وزاد قال: و، يُقال: إنّ من الجفاء أن يدعو الرّجل والده باسمه.\n\n[٧٥١١] قال وحدثنا عبد الرزّاق، عن هشام بن عروهّ، عن رجل أنّ أبا هريرهّ رأى رجلًا يمشي بين يدي أبيه قال: ما هذا منك؟ قال: أبي، قال: فلا تمش بين يديه، ولا تجلس حتّى يجلس، ولا تدعه باسمه، ولا تستسبّ له.\n\n[٧٥١٢] وبإسناده أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد قال: سأل رجل كعبًا عن العقوق ما تجدون في كتاب الله عقوق الوالدين؟ قال: إذا أقسم عليه لم يبّره، وإذا سأله لم يعطه، وإذا ائتمنه خانه، فدْلك العقوق.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-356> دعاء الوالدين</span>\"\n\n[٧٥١٣] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن الحجاج الصّواف، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاث دعوات مستجابات دعاء الوالد على ولده، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر\".\n_________\n[٧٥١١] إسناده: فيه رجل لم يسم.\nوالخبر عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٣٨ رقم ٢٠١٣٤). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٤) من طرلق إسماعيل بن زكريا عن هشام بن عروة عن أبيه أو غيره أن أبا هريرة أبصر رجلين فقال لأحدهما ما هذا منك؟ … فذكره. وأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٩٧٦) عن أبي معاوية عن هشام بن عروة عن رجل من قريش عن أبي هريرة. كما رواه أيضًا من طرق أخرى عن عبدة عن هشام بن عروة به (رقم ٩٧٧) وذكره الخطابي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٤٢٩) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن هشام بن عروة عن رجل من أهل المدينة عن أبي هريرة به.\n\n[٧٥١٢] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم.\nوالأثر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٣٧ رقم ٢٠١٣١). وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٧) وعزاه إلى عبد الرزاق والمؤلف.\n\n[٧٥١٣] إسناده: حسن.\n• أبو عاصم النبيل هو الضحاك بن مخلد.\nمر الحديث في الباب التاسع والأربعين برقم (٦٢٠٩) فراجع تخريجه هناك.","vol":"10","page":292},{"text":"<span data-type='title' id=toc-357>فصل \"في حفظ حق الوالدين بعد موتهما</span>\"\n\n[٧٥١٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الوهاب أبو جعفر الحارثي، حدثنا عبد الرحمن بن\n_________\n[٧٥١٤] إسناده: حسن.\n• محمد بن عبد الوهاب بن الزبير بن زنباع أبو جعفر الحارثي كوفي الأصل.\nهكذا في الأصل و\"ل\" وفي \"السير\" وفي (وفاة الشيوخ\" وذكر الخطيب في \"تاريخه\" محمد بن عبد الوهاب وكذا في نسخة \"ن\" وفي \"ثقات\" ابن حبان. اختلف في تاريخ وفاته فذكر البغوي: مات محمد بن عبد الوهاب الحارثي سنة ٢٢٧ هـ. فرده الخطيب فقال: والصواب ما أخبرنا محمد بن الحسين القطان أخبرنا جعفر الحلبي حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: مات محمد ابن عبد الوهاب ببغداد سنة ٢٢٩ هـ وذكره الذهبي في \"السير\" في \"وفيات ٢٢٧ هـ.\nقال أبو صالح جزرة: محمد بن عبد الوهاب حدثنا ثقة، قال ابن حبان: ربما أخطأ.\nراجع (\"تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي\" (ص ٤٧) \"السير\" (١/ ٤٧٦) \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٩٠ - ٣٩٢) \"الثقات\" (٩/ ٨٣).\n• عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري أبو سليمان المعروف بابن الغسيل، صدوق، فيه لين، من السابعة (خ م د تم ق). ووثقه أبو زرعة، والدارقطني وابن معين والنسائي وابن حبان وغيرهم.\nراجع \"الثقات\" (٥/ ٨٥)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٨٩)، \"الميزان\" (٢/ ٥٦٨)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٣٩)، \"الكامل\" (١٤/ ٥٩٣)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٥٩)، \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٣٣٤).\n• أسيد بن علي بن عبيد الله الساعدي الأنصاري مولى أبي أسيد، وقيل: إنه من ولده. صدوق، من الخامسة (بخ د ق).\n• علي بن عبيد الأنصاري المدني، مولى أبي أسيد. مقبول، من الخامسة (بخ د ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٢ رقم ٥١٤٢) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٨ - ١٢٠٩ رقم ٣٦٦٤) من طريق عبد الله بن إدريس وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٩٨ - ٤٩٩) من طريق محمد بن يونس، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٥٩٢) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٢٤٤ - محققة) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٤ - ١٥٥) من طريق أبي نعيم. وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٢٤ رقم ٤١٩) من طريق عبد الله، والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٥٩٢) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٢٤٤ - محققة) من طريق محمد بن عبد الوهاب الحارثي ويحيى الحماني، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٤ - ١٥٥) من طريق عبدان، كلهم عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل به. =","vol":"10","page":293},{"text":"الغسيل الأنصاري، عن أسيد، عن أبيه علي بن عبيد، عن أبي- أسيد- وكان بدريا- قال: كنتُ عند النبي - ﷺ - جالسًا، فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله هل بقي من برّ والديّ من بعد موتهما شيء أبرهما به؟ فقال: \"نعم، الصّلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرّحم الّتي لا رحم لك إلا من قبلهما، فهذا الّذي بقي عليك\".\n\n[٧٥١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثّقفي، حدثنا عمر (^١) بن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا الليث \"بن سعد\" (^٢)، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنّه كان في سفرٍ فمرّ به أعرابي فقال: ألستَ فلان بن فلان؟ قال: بلى، قال: فأعطاه حمارًا كان إذا ملّ راحلته تروّح بركوبه، وعمامته وكان يشدّ بها رأسه، فلما أدبر الأعرابي قال له بعض أصحابه: إنّ هذا كان يرضى بدرهبم أو درهمين فأعطيته حمارك الّذي كُنْتَ تروّح عليه إذا ملِلت راحلتك، وغمامتك التي كنْتَ- تشدّ بها رأسك، قال: إنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ أبرّ البرّ صلة الرّجل أهل وُدِّ أببه بعدما توفى\".\nرواه مسلم (^٣) عن الحسن بن علي الحلواني عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، والليث بن سعد وقال في آخره: وإن أباه كان صديقًا لعمر.\n_________\n= وفي \"صحيح ابن حبان\" زيادة في آخره \"قال الرجل: ما أكثر هذا يا رسول الله وأطيبه قال: \"فاعمل به\" قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وأتوه الذهبي. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٢٣) ونسبه لأبي داود وابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\" وزاد في آخره فذكره.\n\n[٧٥١٥] إسناده: صحيح.\n(^١) في \"ن\" \"عثمان بن حفص\" وهو خطأ.\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\".\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٩ رقم ١٣). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٣ رقم ٥١٤٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٨) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٢٩ رقم ٤٣٢) من طرين أبي النضر هاشم بن القاسم عن الليث بن سعد به مقتصرا على ذكر الجملة المرفوعة. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" بكامله (٢/ ٩١) عن أبي نوح، وبدون ذكر القصة (٢/ ١١١) عن إسحاق بن عيسى، كلاهما عن الليث بن سعد به. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٧٩ رقم ١٢) من طريق حيوة بن شريح عن ابن الهاد به ولم يذكر فيه قصه الأعرابي.","vol":"10","page":294},{"text":"[٧٥١٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن أحمد، حدثنا الحسن بن علي الحلواني … فذكره.\nوأخرجه (^١) من حديث الوليد بن أبي الوليد عن عبد الله بن دينار وقال فيه: فقال عبد الله: إنّ أبا هذا كان وُدّا لعمر بن الخطاب.\n\n[٧٥١٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن علقمة، عن ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة أنّ النبي - ﷺ - قال: \"ودّك ودّ أبيك لا تقطع ودّ أبيك فتطفئ بذلك نورك\".\n\n[٧٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق بن أبي الفوارس قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا أبو صالح، أخبرنا\n_________\n[٧٥١٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو الوليد هو حسان بن محمد بن هارون الفقيه القرشي.\n• إبراهيم بن أحمد هو أبو إسحاق الخواص، تقدما.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٧٩ رقم ١١). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤١) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٣ رقم ١٩٠٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٢٨) من طريق حيوة بن شريح عن الوليد بن أبي الوليد به، ولم يذكروا فيه قصة الأعرابي. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٠) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد بكامله.\n\n[٧٥١٧] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث مرسل.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عبد الله بن عمرو بن علقمة المكي الكناني، ثقة، من السابعة (مد ت).\n• ابن أبي حسين هو عمرو بن سعيد بن أبي حسين الكوفي، المكي.\nولم أجد هذا الحديث المرسل. وهذا الحديث مع الإسناد سقط من الأصل.\n\n[٧٥١٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو صادق بن أبي الفوارس هو محمد بن أحمد بن أبي الفوارس العطار لم أظفر له بترجمة غير أن الذهبي ذكره في \"السير\" (١٥/ ٤٥٤) في ترجمة محمد بن يعقوب فيمن روى عنه.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح كاتب الليث.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٠) عن عبد الله بن صالح بنفس السند. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للبخاري في \"الأدب المفرد\" والطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: قال الزين العراقي: إسناده جيد، وقال الهيثمي: إسناده حسن \"فيض القدير\" (١/ ١٩٦). وضعفه الشيخ الألباني. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢١٠).","vol":"10","page":295},{"text":"الليث، عن خالد بن يزيد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر: أنّه مرّ بأعرابي في سفرٍ وكان أبو الأعرابي صديقًا لعمر بن الخطّاب ﵁، فقال للأعرابي: ألستَ ابن فلان؟ قال: بلى، قال: فأمر له ابن عمر بحمار له كان يتعقب عليه، ونزع عمامة كانت له على رأسه فأعطاه إيّاها، فقال لهْ شدّ بها رأسك، فقال بعض من كان معه: إنّما كان يكفي هذا درهم، قال ابن عمر، إن رسول الله - ﷺ - قال: \"احفظ ودّ أبيك، ولا تقطعه فيطفئ الله نورك\".\n\n[٧٥١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا موسى بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، عن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁، [عن أبيه أنّ أبا بكر الصديق] (^١) قال لرجل من العرب كان يصحبه يُقال له عُفير: يا عفير كيف سمعتَ رسول الله - ﷺ - يقول في الودّ؟ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"الودّ يتوارث، والعداوة كذلك\".\n_________\n[٧٥١٩] إسناده: ضعيف مع انقطاعه بين طلحة وأبي بكر الصديق.\n• عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي هو عبد الرحمن بن عبيد الله بن أبي مليكة المدني ضعيف.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ١٠٧ - ١٠٨، ٤/ ١/ ٨١) من طريق أبي عامر وشبابة عن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٨٩ رقم ٥٠٧) عن فضيل بن محمد الملطي، والخطيب في \"الموضح\" (١/ ٢٤) من طريق محمد بن حميد بن نعيم المروزي، كلاهما عن موسى بن داود به.\nوفي رواية الطبراني \"البغض\" موضع \"العداوة\" وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٦) والخطيب في \"الموضح\" (١/ ٢٤ - ٢٥) من طريق أبي عامر العقدي عن عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي به وصححه الحاكم فرده الذهبي بقوله: المليكي واه وفي الخبر انقطاع، وعند الخطيب \"البغض\" بدل \"العداوة\".\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٩٠ رقم ٥٠٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٦) من طريق يوسف بن عطية عن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن به وقال الذهبي في \"ذيله\": ابن عطية هالك وسياق الحاكم: \"إن الود والعداوة يتوارثان\". أخرجه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٢٣ - ٢٤) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢١٦) من طريق إسماعيل بن أبي فديك. والخطيب في \"الموضح\" أيضًا (١/ ٢٤) من طريق آدم بن أبي إياس والمسيب بن شريك، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي بكر به ولفظهما: \"الود والعداوة يتوارثان\". قال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٦١٦٧) وراجع \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٥١).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"10","page":296},{"text":"وقال غيره: محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁.\nورواه ابن المبارك عن محمد بن عبد الرحمن بن فلان بن طلحة، عن أبي بكر بن حزم، عن رجل من أصحاب النّبي - ﷺ -، عن النّبي - ﷺ - بمثله.\n\n[٧٥٢٠] أخبرناه الفارسي، أخبرنا الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد، حدثنا البخاري، حدثنا بشر بن محمد، عن ابن المبارك … فذكره.\n\n[٧٥٢١] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان التنوخي، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حذثني جعفر، أنّه سمع عروة بن الزبير يقول في سجوده: اللهمّ اغفر للزبير بن العوام ولأسماء بنت أبي بكر.\n\n[٧٥٢٢] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار،\n_________\n[٧٥٢٠] إسناده: كسابقه.\n• الفارسي هو أبو بكر بن فورك الأستاذ محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي.\n• الأصبهاني هو عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس أبو محمد.\n• أبو أحمد هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال من أهل نيسابور.\n• البخاري هو أمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل، تقدموا.\nوفي الأصل ونسخة \"ل\" \"المحاربي\" وهو خطأ.\n• بشر بن محمد السختياني أبو محمد المروزي (م ٢٢٤ هـ). صدوق رمي با لأرجاء. من العاشرة (ع).\nوالحديث عند البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٠٨) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٣).\n\n[٧٥٢١] إسناده: حسن.\n• جعفر هو ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالصادق.\nولم أقف على من ذكر هذا الأثر.\n\n[٧٥٢٢] إسناده: موضوع.\n• محمد بن النعمان أبو اليمان البصري، قال أبو حاتم: شيخ مجهول، وكذا قال الحافظ ابن حجر والذهبي. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٠٨) \"اللسان\" (٥/ ٤٠٦) \"الميزان\" (٤/ ٥٦).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٦٩) عن محمد بن أحمد أبي النعمان بن شبل البصري، حدثنا أبي حدثنا عم أبي محمد بن النعمان بن عبد الرحمن عن يحيى بن العلاء البجلي عن عبد الكريم أبي أمية عن مجاهد عن أبي هريرة به وقال: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا =","vol":"10","page":297},{"text":"أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا محمد بن النعمان يرفع الحديث إلى النّبي - ﷺ - قال: \"من زار قبر أبويه أو أحدهما في كلّ جمعةٍ غُفِرَ له وكُتِبَ برّا\".\n\n[٧٥٢٣] قال: وحدثنا محمد، حدثني خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدّراوردي، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن أيّوب السختياني، عن محمد ابن سيرين قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الرّجل ليموت والداه وهو عاقّ لهما، فيدعو الله لهما من بعدهما، فيكتبه الله من البارّين\".\nقال خالد: فحدّثتُ به حماد بن زيد فأعجب بذلك وقال: لم أسمعه شيخ لقي شيخًا.\n\n[٧٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السّلمي، أخبرنا محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البراثي.\n_________\n= الإسناد تفرد به النعمان بن شبل. وذكره الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٤/ ٤٧٤) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" من حديث أبي هريرة وابن أبي الدنيا في \"القبور\" من رواية محمد بن النعمان يرفعه وهو معضل ومحمد بن النعمان مجهول وشيخه عند الطبراني يحيى بن العلاء البجلي متروك. وقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٠٩): سألت أبي عن حديث رواه أبو موسى محمد بن المثنى عن محمد بن النعمان عن يحيى بن العلاء عن عمه خالد بن عامر عن أبي هريرة مرفوعًا. فقال أبي: هذا إسناد مضطرب ومتن الحديث منكر جدًا كأنه موضوع.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحكيم الترمذي في \"النوادر\" ورمز له بالضعف. وقال المناوي ورواه الطبراني عنه بلفظه ولكنه قال: \"وكان برا\". وقال الهيثمي: وفيه عبد الكريم أبو أمية ضعيف ثم ذكر قول العراقي \"فيض القدير\" (٦/ ١٤١). وحكم عليه الشيخ الألباني بالوضع. انظر \"ضعيف الجامع الصغير\"، (رقم ٥٦١٦).\n\n[٧٥٢٣] إسناده: حسن مرسل.\nوالحديث ذكره الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٤/ ٤٧٤) وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا فيه \"في القبور\" وهو مرسل صحيح الإسناد. وأورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٩٨) ونسبه لابن أبي الدنيا في \"كتاب القبور\" ثم ذكر قول المؤلف والعراقي.\n\n[٧٥٢٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعاذي لم أظفر له بترجمة.\n• عبيد الله بن العباس بن الوليد بن مسلم البزاز أبو أحمد الشطوري (م ٣٢٧ هـ). =","vol":"10","page":298},{"text":"وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعاذي، أخبرنا عبيد الله بن العبّاس بن الوليد بن مسلم البزاز، حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفي، قالا: حدثنا الربيع بن ثعلب، حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جُحادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ العبد ليموت والداه أو أحدهما وإنه لهما لعاقّ فلا يزال يدعو لهما، ويستغفر لهما حتّى يكتبه الله بارّا\".\nوفي رواية السّلمي بزًا، الأوّل مع إرساله أصحّ.\n\n[٧٥٢٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثني الفضل بن الموفق ابن خال سفيان بن عيينة قال: ئما مات أبي جزعتُ عليه جزعًا شديدًا، فكنتُ أتي قبره في كلّ يومٍ، ثمّ إنّي قصّرت عن ذلك ما شاء الله، ثمّ إنّي أتيتُه يومًا، فبينا أنا جالس عند\n_________\n= وثقه أبو الحسن بن الفرات، وقال محمد بن أبي الفوارس: فيه تساهل. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٥٩)، \"اللسان\" (٤/ ١٠٦).\n• يحيى بن عقبة بن أبي العيزار هو كوفي قال البخاري: منكر الحديث وضعفه غيره.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٧٩ - ٢٦٨٥) عن أحمد بن محمد بن خالد البراثي بنفس الطريق الأولى وقال: هذا لا يرويه هكذا عن ابن جحادة عن أنس غير يحيى بن عقبة.\nورواه الصلت بن الحجاج عن ابن جحادة عن قتادة عن أنس.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٩٧) برواية المؤلف وقال: يحيى بن عقبة ضعيف ثم قال بعدما ذكر قول ابن عدي: والصلت ضعيف. وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٨٨) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٢٩٧) عن لاحق بن الحسن بن عمران عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن أبي درة القاضي عن محمد بن طلحة بن مسلم عن إسماعيل بن محمد بن جحادة عن أبيه عن أنس. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا أصل له والمتهم به لاحق، قال أبو سعيد الإدريسي كان كذابا يضع الحديث على \"الثقات\". وذكره العراقي في تخريج \"الإحياء\" (٤/ ٤٧٤ - ٤٧٥) برواية ابن عدي وقال: يحيى بن عقبة والصلت بن الحجاج كلاهما ضعيف.\nوأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٨٢ - بتحقيق الألباني) عن أنس بن مالك. وقال الشيخ الألباني في \"تعليقه\": في إسناده متهمان بالوضع وقد أورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" من طريق أخرى فيه وضاع أخر، وتعقبه السيوطي وابن عراق بما لا يجدي كما بينته في الأحاديث الضعيفة والموضوعة وراجع \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٩٧).\n\n[٧٥٢٥] إسناده: ضعيف.\n• الفضل بن الموفق ابن خال سفيان بن عيينة هو ابن أبي المتئد فيه ضعف. وهذا الأثر ذكره ابن أبي الدنيا في \"كتاب القبور\" فراجعه.","vol":"10","page":299},{"text":"القبر غلبتني عيناي، فنمتُ فرأيتُ كانَّ قبر أبي قد انفرج، وكأنّه قاعد في قبره، متوشحا أكفانه عليه سخنة الموتى، قال: كأنّي بكيتُ لما رأيتُه، فقال: يا بني ما بطأ بك عنّي؟ قال، قلتُ: وإنّك لتعلم بمجيئي؟ قال: ما جئتَ من مرّة إلاَّ علمتها، وكنتَ تأتيني فأسرّ بك، ويسرّ من حولي بدعائك، قال: فكنتُ بعد آتيه كثيرًا.\n\n[٧٥٢٦] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال سمعتُ أبا الدرداء هاشم بن محمد، يقول سمعتُ رجلًا من أهل العلم يقول: إنّه كان يزور قبر أبيه فطال عليه ذلك، فقلتُ أزور التراب فأريتُ في منامي فقال: يا بُنَيَّ مالك لا تفعل بي كما كنتَ تفعله؟ فقلتُ: أزور التّرُاب فقال: لا تفعل يا بنيّ فوالله لقد كنتَ تشرف عليّ فيبشرّني بك جيراني، ولقد كنتَ تنصرف فما أزال أراك [في قفاك] (^١) حتّى تدخل الكوفة.\n\n[٧٥٢٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، أخبرنا أبو علي الحسين بن\n_________\n[٧٥٢٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\nولم أجد هذا الأثر ولم أقف على من ذكره.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل وفي نسخة \"ل\" \"أنظر\" بدل \"أراك\"\n\n[٧٥٢٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي الباهلي أبو العباس الأحدب العطار وقد فرق بعض الناس بين الأحدب والعطار والصواب أنهما واحد. قال ابن عدي: حدثنا بأحاديث لم نكتبها عن غيره وأوصل أحاديث وسرق أحاديث وزاد في المتون وله أحاديث عداد لا يتابعه عليها الثقات، وقال الدارقطني: كان يضع الحديث. راجع \"الكامل\" (٦/ ٢٠٤٣) \"المجروحين\" (٢/ ٢٠٦) \"الميزان\" (٣/ ٣٥٨) \"اللسان\" (٤/ ٤٤٨) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥١٣).\n• محمد بن جابر بن أي عياش المصيميى، قال الذهبي: لا أعرفه وخبره منكر جدًا. راجع \"الميزان\" (٣/ ٤٩٦) \"اللسان\" (٥/ ٩٩).\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ١٠٣) عن ابن عباس مرفوعًا وزاد في آخره \"والصدقة عنهم\".\nوأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٥٥ - هامش الفردوس) من طريق أبي تمام الوليد بن شجاع عن ابن المبارك به. ورواه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٩٦) والحافظ في\"اللسان\" (٥/ ٩٩) عن الفضل بن محمد الباهلي وعبد الله بن محمد بن خالد الرازي كلاهما عن محمد بن جابر =","vol":"10","page":300},{"text":"علي الحافظ، حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي، حدثنا محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن عبد الله بن عبّاس قال: قال النّبي - ﷺ -: \"ما الميت في القبر إلاَّ كالغريق المتغوّث ينتظر دعوة تلحقه من أبي أو أمّ أو أخ أوصديق، فإذا لحقته كان أحبّ إليه من الدّنيا وما فيها، وإنّ الله ﷿ ليدخل على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال، وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم\".\nقال أبو علي الحافظ: وهذا حديث غريب من حديث عبد الله بن المبارك لم يقع عند أهل خراسان، ولم أكتبه إلاَّ من هذا الشيخ.\nقال الإمام أحمد ﵀: قد رواه ببعض معناه محمد بن خزيمة البصري أبو بكر عن محمد بن أبي عياش، عن ابن المبارك، وابن أبي عياش يتفرّد به والله أعلم.\n\n[٧٥٢٨] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار بن شبّان ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا أحمد بن مسروق، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن بسطام، حدثنا عثمان بن سودة وكانت أمّه من العابدات، وكان يُقال لها راهبة، قال: فلماّ احتضرت رفعت رأسها إلى السماء، فقالت: يا ذخري وذخيرتي، ويا من عليه عمادي في حياتي وبعد موتي، لا تخذلني عند الموت، ولا توحشني في قبري. قال: فماتت وكنتُ أتيها في كُلّ جمعةٍ، فادعو لها، وأستغفر لها، ولأهل القبور، قال: فرأيتُها ليلة في\n_________\n= ابن أبي عياش المصيصي به. وقالا: منكر جدًا، وقال الحافظ: زاد الرازي \"والصدقة عنهم\" ثم ذكر قول المؤلف وذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ٧٢٨ - بتحقيق الألباني) ونسبه للمؤلف في \"شعب الإيمان\".\nوقوله \"كالغريق المتغوث\" أي كالمشرف على الغرق المستغيث المستعين المستجير.\n\n[٧٥٢٨] إسناده: ليس بالقوي.\n• أحمد بن سلمان هو النجاد ووقع في الأصل \"أحمد بن سليمان\" محرفا.\n• أحمد بن مسر وق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي البغدادي، قال الدارقطني: ليس بالقوي.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني، تقدموا.\n• عثمان بن سودة الطحاوي لم أظفر له بترجمة إلا أن ابن الجوزي ذكره في \"صفة الصفوة\".\nوهذا الأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٤٢) عن عثمان بن سودة الطفاوي به.\nوفيه في اّخر الأثر \"فأسر بذلك ويسر بذلك من حولي من الأموات\".","vol":"10","page":301},{"text":"منامي، فقلتُ: يا أمّه كيف أنتِ فقالت: يا بُنَيَّ إنَّ الموت لشديد كربه، وأنا بحمد الله في برزخ محمود، أفترش فيه الريحان وأتوسّد فيه السندس والإستبرق إلى يوم النّشور، فقلتُ: ألك حاجة؟ قالت: نعم، قلتُ: ما هي؟ قالت: لا تدع ما كنتَ تصنع من زيارتنا والدّعاء لنا، فإنّي آنس بمجيئك يوم الجمعة إذا أقبلت من أهلك، يُقال: يا راهبة قد أقبل من أهلك زائر، قالت: فأبشر ويبشر بذلك من حولي من الأموات.\n\n[٧٥٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصمّ، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي قال: بلغني أنّ من عقّ والديه في حياتهما ثمّ قضى دينًا إن كان عليهما، واستغفر لهما ولم يستسبّ لهما، كتب بارًّا، ومن برّ والديه في حياتهما ثمّ لم يقض دَيْنًا إذا كان عليهما، ولم يستغفر لهما واستسبّ لهما، كتب عاقًّا.\n\n[٧٥٣٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عبد الرزّاق، عن معمر قال: قيل لابن طاوس في دَيْن أبيه لو استنظرتَ الغرماء فقال: أستنظرهم وأبو عبد الرحمن عن منزله محبوس، قال: فباع ماله ثمن ألف بخمسمائة.\n\n[٧٥٣١] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو بكر (محمد) (^١) بن النضر الجارودي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم\n_________\n[٧٥٢٩] إسناده: جيد.\nوالأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٧) برواية المؤلف وحده.\n\n[٧٥٣٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل.\n• أبو عبد الرحمن كنية طاوس بن كيسان. ولم أجد هذا الأثر في \"مصنف عبد الرزاق\".\n\n[٧٥٣١] إسناده: جيد.\n• الأشجعي هو عبيد الله بن عبد الرحمن ويقال ابن عبد الرحمن الأشجعي.\n• موسى هو ابن إسماعيل المنقري التبوذكي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا.\nولم أقف على من خرج أو ذكر هذا الأثر غير المؤلف.\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"ل\" و\"ن\".","vol":"10","page":302},{"text":"الدورقي، حدثنا الأشجعي، قال سمعت موسى يروي عن الحسن قال: أزهد الناس في عالم جيرانه، وشرّ الناس لميّت أهله يبكون عليه، ولا يقضون دينه.\n\n[٧٥٣٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضى، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، أخبرنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلًا قال لرسول الله - ﷺ -: إن أمّه توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: \"نعم\" قال: فإن لي مخرفًا، فإنّي أشهدك أني قد تصدقتُ به عنها.\nرواه البخاري (^١) في \"الصحيح\" عن محمد بن عبد الرحيم (^٢) عن روح.\n\n[٧٥٣٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن شوذب إملاءً\n_________\n[٧٥٣٢] إسناده: صحيح.\n(^١) في الوصايا (٣/ ١٩٦).\nوأخرجه أبو داود في الوصايا (٣/ ٣٠١ رقم ٢٨٨٢) والترمذي في الزكاة (٣/ ٥٦ - ٥٧ رقم ٦٦٩) عن أحمد بن منيع، والنسائي في الوصايا (٦/ ٢٥٢ - ٢٥٣) عن أحمد بن الأزهر، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ١٦٣١١) من طريق إسحاق بن راهويه، ثلاثتهم عن روح بن عبادة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٠) عن روح بن عبادة بنفس السند. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٩) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٤٦ رقم ١٦٣١٠) مختصرا من طريق محمد بن مسلم الطائفي، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٥٩ رقم ١٦٣٣٨) عن ابن جريج، كلاهما عن عمرو بن دينار به. كما أخرجه البخاري في الوصايا (٣/ ١٩١ - ١٩٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٣، ٣٧٠) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٥٩ رقم ١٦٣٣٧)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٣) من طريق يعلى عن عكرمة به.\nقوله \"مخرف\" أي بستان من نخل ويقع على النخل والرطب جمعه مخارف. راجع \"النهاية\" (٢/ ٢٤)، و\"اللسان\" مادة \"خرف\".\n(^٢) وقع في جميع النسخ المتوفرة لدينا \"محمد بن عبد الرحمن\" محرفا، والتصويب من صحيح البخاري.\n\n[٧٥٣٣] إسناده: ضعيف.\n• منصور بن صقير يقال: ابن شقير، ضعيف.\n• عباد بن كثير هو الرملي ضعيف.\nلم أجد هذا الحديث ولم أقف على من خرجه.","vol":"10","page":303},{"text":"بواسط، حدثنا محمد بن أبي العوام، حدثنا منصور بن صقير، حدثنا موسى بن أعين الحرّاني، عن عباد بن كثير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله - ﷺ - لأبي:\" إذا أردت أن تصدق صدقةً فاجعلها عن أبويك، فإنه يلحقهما، ولا ينتقص من أجرك شيء\".\n\n[٧٥٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا أحمد بن يزيد بن دينار بالسقيا أبو العوام، حدثنا محمد بن إبراهيم يعني الحارثي، عن حنظلة بن أبي سفيان السدوسي، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حج عن والديه بعد وفاتهما كتب الله له عتقًا من النار، وكان للمحجوج عنهما أجر حجّة تامة من غير أن ينقص من أجورهما شيئًا\" وقال - ﷺ -:\"ما وصل ذو رحم رحمه بأفضل من حجة يدخلها عليه بعد موته في قبره\" وقال - ﷺ -:\"من مشى عن راحلته عقبةً فكأنما أعتق رقبةً\".\nقال أبو أحمد: العقبة ستّة أميال.\nقال الإمام أحمد (﵀): وفي هذا الإسناد شيخ أبي أحمد وشيخ شيخه مجهولان والله أعلم.\n_________\n[٧٥٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن يزيد بن دينار أبو العوام والد محمد بن العوام الرياحي، وثقه الخطيب وقال الحافظ قال البيهقي: أحمد وشيخه مجهولان. \"اللسان\" (١/ ٣٢٥).\n• وشيخه محمد بن إبراهيم الحارثي ذكره الحافظ في \"اللسان\" (٥/ ٢٤) وقال قال البيهقي: مجهول.\n• عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر العدوي، المدني. ثقة من السادسة (س).\nوالحديث الشطر الأول منه أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٦) من طريق نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من حج عن أبويه أو عن أحدهما كتب للميت أجر حجة وكتب للحاج براءة من النار\".\nولم أجد الشطرين الآخرين منه.","vol":"10","page":304},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-358> فصل</span>\"\n\n[٧٥٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الرّبيع بن سليمان، حدثنا أيّوب بن سويد، حدثني محمد بن أبان بن صالح، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أنّه كان جالسًا عند ابن عباس إذ أتاه أعرابي فقال: إنّي خطبتُ امرأةً فخطبها غيري فتزوّجته، وتركتني، فَعَدوت عليه، فقتلته، فهل لي من توبة؟ فقال: ألك والدان حيّان أو أحدهما؟ قال: لا، قال: تقرّب إلى الله ﷿ بما قدرت عليه، فقلنا له بعدما خرج، فقال؟ لو كانا حيّين أبواه أو أحدهما رجوتُ له أمنه ليس شيء أحطّ للذّنوب من برّ الوالدين.\n\n[٧٥٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أيّوب بن سويد، عن السّري بن يحيى، عن شبيل بن عزرة ابن عمِّ له، عن شهر بن حوشب: أنّ أعرابيًّا أتى أباذر فقال: يا أباذر إنّه قتل حاجّ بيت الله ظالمًا فهل له من مخرج؟ فقال له أبو ذر: ويحك أحيّ والداك؟ قال: لا، قال: فأحدهما؟ قال: لا، قال: لو كانا حيّين أو أحدهما لرجوتُ لك، وما أجد لك مخرجًا إلا في إحدى ثلاث فقال: لله الحمد، وما هنّ؟ قال: هل تستطيع أن تحييه كما قتلته؟ قال: لا، والله ما أستطيع أن أحييه، قال: فهل تستطيع أن لا تموت؟ قال: لا، والله ما من الموت بدّ، فما الثالثة؟ قال: فهل تستطيع أن تبتغي نفقًا في الأرض أو سلمًا في السماء؟ فقام الرّجل وله صراخ، فلقيه أبو هريرة فحسب أنّه رجل مات له حميم،\n_________\n[٧٥٣٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبان بن صالح هو ابن عمير الجعفي القرشي، الكوفي، قال البخاري: ليس بالقوي وضعفه أبو داود وابن معين وغير هما، تقدم.\nوالخبر أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن أسلم بنحوه وذكر فيه \"أمه\" فقط.\n\n[٧٥٣٦] إسناده: حسن.\n• شبيل بن عزرة الضبعي أبو عمرو البصري النحوي ابن عم السري، ختن قتادة صدوق يهم، من الخامسة (د).\nولم أقف على من خرج هذا الخبر أو ذكره غير المؤلف.","vol":"10","page":305},{"text":"فقال (له) (^١): يا عبد الله عليك بالصّبر، قال: ومن أنت؟ قال: أنا أبو هريرة، قال: إنّه قتل حاجّ بيت الله ظالمًا فهل له من توبة؟ قال: ويحك حيّان والداك؟ قال: لا، قال: لو كانا حيّين أو أحدهما رجوتُ لك، ولكن اغز في سبيل الله وتعرض للشهادة فعسى.\n\n[٧٥٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا محمد ابن عبد الملك، حدثنا يزيد، أخبرنا سليمان، عن سعيد بن مسعود، عن ابن عبّاس قال: ما من مسلم له أبوان فيصبح وهو محسن إليهما إلاَّ فتح له بابان من الجنّة، ولا يُمسي وهو محسن إليهما إلاَّ فتح له بابان من الجنّة، ولا يسخط عليه واحد منهما فيرضى الله ﷿ عنه حتّى يرضى، قال: قلتُ: وإنْ كان ظالمًا؟ [قال: وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا] (^٢).\nوروي من وجه آخر كما\n\n[٧٥٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\"، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن\n_________\n(^١) كذا في \"ل\" وساقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n\n[٧٥٣٧] إسناده: حسن.\n• يزيد هو ابن هارون.\n• سليمان هو ابن طرخان أبوالمعتمر يعرف بالتيمي.\n• سعيد بن مسعود القيسي. مقبول، من الرابعة (بخ) كذا في \"الأصل\" و\"تهذيب الكمال\" و\"التقريب\". وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٩٦) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٦٣) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٩٤) وعندهم سعد بن مسعود القيسي وعند البخاري. ويقال: سعد بن عتيق القيسي وفي نسخة \"ل\" و\"ن\" \"سعد بن مسعود\".\nوالخبر أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧) من طريق حماد بن سلمة عن سليمان التيمي عن سعيد القشي عن ابن عباس به. ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٤) عن يزيد بن هارون بنفس السند.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" مختصرا (٥/ ٢٦٢) بر واية البخاري في \"الأدب المفرد\" والمؤلف.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة \"ن\".\n\n[٧٥٣٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي أبو محمد قاضي جرجان ثم طبرستان. قال الحافظ: ذكره الحاكم في \"التاريخ\" وقال: أبو محمد القاضي هذا شيخ حسن الحديث كثير الأفراد روى عن علي بن حجر وعلي بن خشرم فزاوره ولست أقف على حاله وقد حدث بنيسابور. وقال ابن عدي: حدث بأحاديث لم يتابعوه عليها وكان متهما في روايته عن قوم أنه لم يلحقهم مثل علي =","vol":"10","page":306},{"text":"المبارك، حدثنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي بنيسابور، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصبح مُطيعًا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنّة، وإن كان واحدًا فواحدًا أومن أمسى عاصيًا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النّار، إن كان واحدًا فواحدًا] (^١) \" قال الرجل: وإن ظلماه؟ قال: \"وإن ظلماه، وإن ظلماه، وإن ظلماه\".\n\n[٧٥٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن سعيد الجريري: أنّ رجلًا جاء إلى ابن عمر فقال: إنّي كنتُ أكون مع النجدات وقد أصبتُ ذنوبًا، فأحبّ أن تعدّ علىّ الكبائر قال: فعدّ عليه سبعًا أو ثمانيًا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النّفس،\n_________\n= ابن حجر وغيره، راجع \"اللسان\" (٣/ ٣٧٦ - ٣٧٧) \"الكامل\" (٤/ ١٥٨٠) \"الميزان\" (٢/ ٥٢٤) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٦٢).\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث ذكره الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٣٧٧) برواية الحاكم في \"تاريخه\" وقال: رجاله ثقات أثبات غير هذا الرجل- أي عبد الله بن يحيى بن موسى السرخسي- فهو آفته ولي قضاء طبرستان وانصرف عنها في سنة ٢٩٧ هـ وكان بقي إلى بعد الثلاثمائة. وأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٨٥ رقم ٩٩٣) من طريق سعيد بن سنان عن رجل عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه. ورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٣٥ - ١٣٦) من طريق أبان عن سعد بن مسعود أو غيره عن ابن عباس مرفوعًا.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٨٢ - بتحقيق الألباني) برواية المؤلف وحده. وقال الألباني في \"تعليقه\": رواه ابن وهب في \"الجامع\" (ص ١٤) وفيه أبان بن أبي عباس وهو ضعيف جدًا وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٣٥).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\"\n\n[٧٥٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٤٣١ رقم ١٩٧٠٥).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨) من طريق زياد بن مخراق عن طيسلة بن مياس عن ابن عمر بنحوه وعد فيه تسعا وقال: الفرار من الزحف وإلحاد في المسجد والذي يستسخر ولم يذكر فيه \"اليمين الفاجرة\".","vol":"10","page":307},{"text":"وأكل الرّبا، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، واليمين الفاجرة، ثمّ قال له ابن عمر: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فأطعمها من الطعام، وألن لها في الكلام، فوالله لتدخلنّ الجنّة.\nوقد روي في هذا المعنى عن ابن عمر مرفوعًا فيما تقدّم من هذا الباب (^١).\n\n[٧٥٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين بن الفضل القطّان وأبو محمد السكري قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، عن داود الأودي، عن عامر، عن علقمة، عن عبد الله قال: من سرّه أن ينظر إلى وصيّة محمد - ﷺ - التي عليها خاتمه فليقرأ: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ الآيات الثلاث (^٢).\n\n[٧٥٤١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، أخبرنا أبو أحمد محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال: قال أبي: كان مورّق يفلي أمّه.\n_________\n(^١) راجع الحديث رقم (٦٦٢٥).\n\n[٧٥٤٠] إسناده: حسن.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري.\n• داود الأودي هو داود بن عبد الله الزعافري.\n• عامر هو ابن شراحيل الشعبي، تقدموا.\nوالحديث في \"جزء الحسن بن عرفة\" (رقم ٦٥). وأخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٢٦٤ رقم ٣٠٧٠) عن الفضل بن الصباح البغدادي، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١١٤ - ١١٥ رقم ١٠٠٦٠) من طريق أبي كريب، كلاهما عن محمد بن فضيل به وعندهما \"صحيفة\" بدل \"وصية\" وقال الترمذى: حسن غريب. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٨١) وعزاه إلى الترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والطبراني والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) سورة الأنعام (٦/ ١٥١ - ١٥٣).\n\n[٧٥٤١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو طاهر المحمداباذي هو محمد بن الحسن المحمداباذي.\nوالأثر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٢٥١) عن عفان عن معتمر عن أبيه.","vol":"10","page":308},{"text":"[٧٥٤٢] قال: وأخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خارجة، عن هشام قال: كان محمد بن سيرين لا يكون فطر ولا أضحى إلاَّ صبغ لأمّه بيده المعصفرات.\n\n[٧٥٤٣] قال: وأخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جرير، عن مغيرة قال: كان طلق بن حبيب يُذَوِّبُ أمّه يعني يعينها في عملها.\n\n[٧٥٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: كنتُ مع المنكدر بن محمد بن المنكدر فأومأ إلى دار وقال: كان أبي بات على السّطح يروح عن أمّه، وعمّي يصلّي إلى الصّباح، فقال له أبي: ما تسرّني ليلتي بليلتك.\n\n[٧٥٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n[٧٥٤٢] إسناده: ضعيف.\n• خارجة هو ابن مصعب متروك ويقال: ابن معين كذبه.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي، تقدما.\nوالأثر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٩٨) عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن هشام بن حسان قال حدثتني حفصة بنت سيرين قالت كانت أم محمد امرأة حجازية وكان يعجبها الصبغ وكان محمد إذا اشترى لها ثوبا اشترى ألن ما يجد لا ينظر في بقائه فإذا كان كل يوم عيد صبغ لها ثيابها.\n\n[٥٧٤٣] إسناده: جيد.\n• جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي.\nأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٢٢٨) من طريق عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت قال: كان طلق بن حبيب يفلي أمه، وذكره ابن الأثير في \"النهاية\" في حديث ابن الحنفية أنه كان يذوب أمه أي يضفر ذوائبها.\n\n[٧٥٤٤] إسناده: ليس بالقوي.\n• المنكدر بن محمد بن المنكدر، قال أبو حاتم: كان رجلًا صالحا لا يقيم الحديث لم يكن بالحافظ لحديث أبيه قال أبو زرعة: ليس بالقوي وقال ابن معين: ليس بشيء، تقدم.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٨) برواية المؤلف فقط.\n\n[٧٥٤٥] إسناده: حسن.\n• أبو بشر هو بكر بن خلف البصري، والأثر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٦٥٩).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٨٦) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٥٠) عن سعيد بن عامر به. وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧١٤ - ٧١٥) عن علي بن مسلم عن سعيد بن عامر به. رواه ابن سعد في الطبقات (ص ١٩١ - ١٩٢ - القسم المتمم) عن أحمد بن أبي إسحاق عن سعيد بن عامر به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٨) ونسبه لابن سعد وأحمد في \"الزهد\" والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"10","page":309},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثني أبو بشر، حدثنا سعيد بن عامر، عن عبد الله بن المبارك قال: قال محمد بن المنكدر: بات عمر أخوه يصلّي وبتّ أغمز رجل أمّي وما أحبّ أنّ ليلتي بليلته.\n\n[٧٥٤٦] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطّان، حدثنا إبراهيم الحربي وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش قالا: حدثنا يعقوب الدورقي، حدثنا أبو النضر، عن الأشجعي قال: طلبت أمّ مسعر ليلة من مسعر ماءً، قال: فقام فجاء بالكوز فصادفها وقد نامت، فقام على رجليه بيده الكوز إلى أن أصبحت فسقاها.\n\n[٧٥٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصّنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: كان رجل له أربعة بنون فمرض، فقال أحدهم: إمّا أن تمرضوه وليس لكم من ميراثه شيء وإمّا أن أمرضه وليس لي من ميراثه شيء، قالوا: بل مرّضه\n_________\n[٧٥٤٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن بن أبي علي السقاء هو علي بن محمد بن السقاء الحافظ.\n• عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش أبو محمد الحافظ المروزي ثم البغدادي (م ٢٨٣ هـ)، كان حافظًا ناقدا بارعا أحد الجوالين وكثير الرحلة في الحديث. قال البغدادي: وكان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار وممن يوصف بالحفظ والمعرفة، وقال أبو نعيم: ما رأيت أحدا أحفظ منه ونقل حمزة بن يوسف قول أبي زرعة محمد بن يوسف الجرجاني: كان خرج مثالب الشيخين وكان رافضيا. وقال عبدان: وقد حدث بمراسيل وصلها ومواقيف رفعها، فقال الذهبي قلت: هذا معثر مخذول كان علمه وبالا وسعيه ضلالا. راجع \"السير\" (١٣/ ٥٠٩ - ٥١٠)، \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٨٠ - ٢٨١)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٨٤ - ٦٨٦)، \"سؤالات حمزة بن يوسف للدارقطني\" (ص ٢٤١)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٧٩) \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١١٢) \"العبر\" (١/ ٤٠٧) \"الشذرات\" (٢/ ١٨٤)، \"اللسان\" (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٩٥)، \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٦٢٩).\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• الأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٣١) عن أبي بكر بن أبي النضر عن أبي النضر به.\n\n[٧٥٤٧] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nوالأثر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٤٦٧ - ٤٦٨ رقم ٢١٠٢٧). وأخرجه- أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٨٧) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن إبراهيم به وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٨) ونسبه لعبد الرزاق في \"المصنف\" والمؤلف.","vol":"10","page":310},{"text":"وليس لك من ميراثه شيء، قال؟ فمرضه حتّى مات ولم يأخذ من ماله شيئًا، قال: فأتي في النّوم، فقيل له: ائت مكان كذا وكذا، فخُذ منه مائة دينار، فقال في نومه: أفيها بركة؟ قالوا: لا، فأصبح فذكر ذلك لامرأته، فقالت له: خُذْها فإنّ من بركتها أن نكتسي منها ونعيش فيها، قال: فأبى فلما أمسى أتي في النّوم، فقيل له: ائت مكان كذا وكذا فخُذْ منه عشرة دنانير، فقال: أفيها بركة؟ قالوا: لا، فلماّ أصبح ذكر ذلك لامرأته، فقالت له مثل مقالتها الأولى، فأبى أن يأخذها، فأتي في النّوم في الليلة الثالثة أن ائت مكان كذا وكذا فخذ منه دينارًا، فقال: أفيه بركة؟ قالوا: نعم، فذهب فأخذ الدّينار، ثمّ خرج به إلى الشوق، فإذا هو برجل يحمل حوتين، فقال: بكم هذا؟ قال: بدينار، فاخذهما منه بالدينار، ثمّ انطلق بهما، فلماّ دخل بيته شقّ الحوتين، فوجد في بطن كلّ واحدِ منهما درّة لم ير النَّاس مثلها، قال: فبعث الملك بدرّة يشتريها فلم توجد إلاَّ عنده فباعها بوقر ثلاثين بغلًا ذهبًا، فلما رآها الملك، قال: ما تصلح هذه إلاَّ باخت، اطلبوا مثلها وإن أضعفتم، قال: فجاءوه فقالوا: أعندك أختها؟ نعطيك ضعف ما أعطيناك، قال: أَوَتَفْعَلُونَ؟ قالوا: نعم، فأعطاهم أختها بضعف ما أخذ للأولى.\n\n[٧٥٤٨] أنجبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: لما قدم أبو موسى وأبوعامر على رسول الله - ﷺ -[فبايعوه وأسلموا] (^١)، قال: \"ما فعلت امرأة منكم تُدعى كذا وكذا\"؟ قالوا: تركناها في أهلها، قال: \"فإنّه قد غفر لها\" قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: \"ببّرها والدتها\" قال: \"كانت لها أئم عجوز كبيرة، فجاءهم النّذير أنّ العدوّ يريدون أن يغيروا عليكم الليلة، فارتحلوا ليلحقوا بعظيم قومهم، ولم يكن معها ما تحتمل عليه، فعمدت إلى أمّها فجعلت تحملها على ظهرها، فإذا أعيت وضعتها، ثمّ ألصقت بطنها ببطن أمّها، وجعلت رجليها تحت رجلي أمّها من الرمضاء حتّى نَجَتْ\".\nهذا مرسل.\n_________\n[٧٥٤٨] إسناده: مرسل رجاله ثقات.\nوالحديث عند عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ٢٠١٢٤). ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٩) لعبد الرزاق في \"المصنف\" والمؤلف.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\"","vol":"10","page":311},{"text":"[٧٥٤٩] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن النجاد المقرئ بالكوفة قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عمرو بن حمّاد، حدثنا رجل قال: خرج علي وعمر من الطّواف فإذا هما بأعرابي معه أمّ له يحملها (على ظهره) (^١) وهو يرتجز ويقول:\nأنا مطيتها لا أنفر … وإذا الركاب ذعرت لا أذعر\nوما حملتني وأرضعتني أكثر … لبّيك اللهمّ لبّيك\nقال: فقال عليّ: مُر يا أبا حفص ادخل بنا الطواف لعلّ الرّحمة تنزل فتعمّنا قال: فدخل يطوف بها وهو يقول:\nأنا مطيتها لا أنفر … وإذا الركاب ذعرت لا أذعر\nوما حملتني وأرضعتني أكثر … لبّيك اللّهم لبّيك\nقال: وعليّ يجيبه يقول:\nإن تبّرها فالله أشكر … يجزيك بالقليل الأكثر\n\n[٧٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا جعفر بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، أنّ رجلًا من أهل اليمن\n_________\n[٧٥٤٩] إسناده: فيه رجل لم يسم.\n• عمرو بن حماد هو القناد أبو محمد الكوفي صدوق، رمي بالرفض.\nلم أجد هذا الخبر.\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"ن\".\n\n[٧٥٥٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١) عن آدم عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه يحدث أنه شهد ابن عمر فذكره وزاد في آخره ثم طاف ابن عمر فأتى المقام فصلى ركعتين ثم قال: يا ابن أبي موسى، إن كل ركعتين تكفران ما أمامهما. ورواه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٥٧ رقم ٢٣٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن شعبة به.","vol":"10","page":312},{"text":"حمل أمّه على عنقه فجعل يطوف بها حول البيت وهو يقول:\nإنّي لها بعيرها المذلّل … إذا ذعرت ركابها لم أذعر\nأحملها وما حملتني أكثر\nثمّ قال: أتراني جزيتها؟ فقال ابن عمر: لا ولا بزفوة.\n\n[٧٥٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا سعيد بن عارم الضبعي، حدثنا أسماء بن عبيد، قال سعيد: وهو جدّي أبو أمي قال: سمعتُ يونس بن عبيد يقول: كان يرجى للّذي به رهق إذا كان بارًّا، وكانوا يتخوفون على المتألّه إذا كان عاقًا.\n\n[٧٥٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا جرير بن حازم قال: رأيتُ في المنام كأن رأسي في يدي أقلبه فسألتُ ابن سيرين فقال: أحد من والديك حيّ؟ قلتُ: لا، قال: ألك أخ أكبر منك؟ قلتُ: نعم، قال: اتق الله وبرّه ولا تقطعه قال: وكان بيني وبين يزيد بن حازم شيء.\n\n[٧٥٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحيري، حدثنا إبراهيم بن\n_________\n[٧٥٥١] إسناده: جيد.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢١٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٣) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (ورقة- ١٥٧٩) عن إسماعيل بن إبراهيم ابن علية عن أسماء بن عبيد بلفظ: يرجى للرهق بالبر الجنة ويخاف على المتأله بالعقوق النار. وفي المصنف \"أسماء بنت عبيد\" وهو خطأ.\n\n[٧٥٥٢] إسناده: كسابقه.\nلم أقف على هذا الأثر.\n\n[٧٥٥٣] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن محمد المروزي لعله ما ذكر ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٢/ ٢٦٠): إبراهيم بن محمد بن أبي سهل المروزي المقرئ قدم دمشق وأخذ الحديث بها عن جماعة.\n• محمد بن السائب النكري (بضم النون). لين الحديث، من الثامنة (مد) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٣٥) قال الذهبي: شويخ للوليد بن مسلم، وقال الأزدي: يتكلمون فيه =","vol":"10","page":313},{"text":"محمد المروزي، حدثنا علي بن حجر، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن السائب النكري، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حقّ كبير الإخوة على صغيرهم حق الوالد على ولده\".\n\n[٧٥٥٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان، حدثنا أحمد بن الفضل الدهقان، حدثنا الواقدي، حدثنا عبد الله بن المنيب، عن عثيم ابن كثير بن كليب الجهني، عن أبيه، عن جدّه وله صحبة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الاكبر من الإخوة بمنزلة الأب\".\nورواه أيضًا غير الواقدي عن عبد الله بن منيب، وقيل: عنه عن محمد بن منيب.\n_________\n= راجع \" \"الميزان\" (٣/ ٥٥٩). والحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٣٢) والخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (رقم ٤٩٤٦ - بتحقيق الألباني) والشوكاني في \"الفوائد المجموعة\" (ص ٢٥٨) والغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٢/ ٢١٩) وقال الشوكاني: قال في المختصر: ضعيف، وقال العراقي في تخريج \"الإحياء\": رواه أبو الشيخ ابن حبان في \"كتاب الثواب\" من حديث أبي هريرة ورواه الحاكم والديلمي \"فيض القدير\" (٣/ ٣٩٤). وضعفه الشيخ الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٣٥).\n\n[٧٥٥٤] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أحمد بن الفضل الدهقان، لم أظفر له بترجمة غير أن المزي ذكره في \"تهذيب الكمال\" فيمن روى عن الواقدي.\n• الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي، متروك الحديث.\n• عثيم بن كثير بن كليب الحضرمي أو الجهني حجازي. مجهول، من السادسة (د). وقد ذكر ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٦/ ١٣٨) عثيم بن قيس بن كثير الجهني وقال: له حديثان فذكر هذا الحديث وقد سماه البخاري وابن حبان وابن أبي حاتم عثيم بن كليب.\n• وأبوه كثير بن كليب. ذكره الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٤٨) قال: كثير بن كليب الحضرمي ويقال الجهني عن أبيه وله صحبة وعنه ابنه عثيم مجهول. وجده: كليب الجهني صحابي، قليل الحديث (بخ د). وراجع ترجمته في \"الإصابة\" (٣/ ٢٩٠) و\"طبقات ابن سعد\" (٤/ ٣٤٩) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٦٦). والحديث في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٤٦) في ترجمة محمد بن عمر الواقدي. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٠٠ رقم ٤٥٠) من طريق محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن عمر الواقدي به وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٤٩): وفيه الواقدي وهو ضعيف. وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (ورقة- ١١٥٠) في ترجمة كليب الجهني. وقال الشيخ الألباني: موضوع. \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٢٨٨).","vol":"10","page":314},{"text":"<span data-type='title' id=toc-359>فصل في صلة الرّحم وإن كانت كافرة بما ليس فيه معصية</span>\n\n[٧٥٥٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر\". حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن - جدّتها أسماء بنت أبي بكر قالت: سألتُ رسول الله - ﷺ - فقلتُ: أتتني أمّي وهي راغبة فاعطيها (^١)؟ قال: \"نعم صليها\".\nهكذا رواه سعدان بن نصر عن سفيان.\nوخالفه الحميدي (^٢) وغيره فرووه عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء وكانت أمّها مشركة قال سفيان: وفيها نزلت: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (^٣).\nوكذلك رواه عبد الله (^٤) بن إدريس وأبو أسامة وغيرهما عن هشام عن أبيه عن أسماء.\n_________\n[٧٥٥٥] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٢٦ رقم ٣٤٣) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي عن سفيان بن عيينة وعمر بن علي كلاهما عن هشام بن عروة به. كما رواه في \"الكبير\" أيضًا من طريق عبدة بن سليمان ويعقوب بن عبد الرحمن عن هشام به (٢٤/ ١٢٦ رقم ٣٤١، ٣٤٢). وأخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١١٦) من طريق هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر بنحوه. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩١) عن أبي محمد بن يوسف الأصبهاني حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري حدثنا سعدان بن نصر، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبوعلي الروذباري قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار عن سعدان بن نصر به.\n(^١) كذا وقع في \"الأصل\" وفي \"ن\" أفأصلها.\n(^٢) رواه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٥٢ رقم ٣١٨) وعنه أخرجه البخاري في \"الأدب\" (٧/ ٧١) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٧٩ رقم ٢٠٨) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩١). أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٤) عن سفيان بن عيينة بنفس الطريق للحميدي.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩١، ٩/ ١٢٩) من طريق الشافعي عن سفيان بن عيينة به.\n(^٣) سورة الممتحنة (٦٠/ ٨).\n(^٤) حديث عبد الله بن إدريس أخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٦٩٦ رقم ٤٩) والطبراني في \"الكبير\" (٧٩/ ٢٤ رقم ٢٠٥). وحديث أبي أسامة أخرجه البخاري في الهبة (٤/ ١٤٢)، ومسلم في =","vol":"10","page":315},{"text":"[٧٥٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: نزلت فيّ أربع آيات فذكرهنّ قال: وقالت أم سعد: أليس قد أمر الله؟ والله لا أطعم طعامًا، ولا أشرب شرابًا حتى أموت أو تكفر بالله، فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها أو يسقوها، شجروا فاها بالعصاء فأجروها الطعام والشرب، ونزلت: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ (^١).\n﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (^٢).\n(آخر باب برّ الوالدين وبالله التوفيق) (^٣).\n_________\n= الزكاة (١/ ٦٩٦ رقم ٥٠). وأخرجه البخاري في الجزية (٤/ ٧٠) من طريق حاتم. وفي الأدب تعليقا (٧/ ٧١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٤) من طريق الليث بن سعد، وأبو داود في الزكاة (٩/ ٣٠٧ رقم ١٦٦٨) من طريق عيسى بن يونس، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٦/ ٣٤٧) من طريق ابن نمير عن عبد الله بن عقيل الثقفي، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ١١٦) من طريق أبي الزناد، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٧٨ رقم ٢٠٣) من طريق القعنبي، و(٢٤/ ٧٩ رقم ٢٠٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٨) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٢٠٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلهم عن هشام بن عروة به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٥٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٧٩ رقم ٢٠٧) من طريق حماد ابن سلمة، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٤) من طريق أبي الأسود، كلاهما عن هشام عن أسماء بنت أبي بكر.\n\n[٧٥٥٦] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه مسلم في \"فضائل الصحابة\" (٢/ ١٨٧٨ رقم ٤٤) والترمذي- في التفسير (٥/ ٣٤١ رقم ٣١٨٩) وأحمد في مسنده\" (١/ ١٨٦) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (١/ ١٨١) من طريق يحيى بن سعيد كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨ - ٢٩) عن شعبة به. وأخرجه مسلم في\"فضائل الصحابة\" (٢/ ١٨٧٧ - ١٨٧٨ رقم ٤٣) من طريق زهير، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٤) من طريق إسرائيل، كلاهما عن سماك بن حرب بسياق طويل. ورواه المؤلف في \"الاداب\" (رقم ١٣) من طريق محمد بن عبيد الله المنادي عن وهب بن جرير به. وأورده السّيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ١١٤) وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.\n(^١) سورة العنكبوت (٢٩/ ٨).\n(^٢) سورة لقمان (٣١/ ١٥).\n(^٣) كذا في \"ن\" و\"ل\" وساقط من \"الأصل\".","vol":"10","page":316},{"text":"(٥٦) السادس والخمسون من شعب الإيمان \"وهو باب في صلة الأرحام\"\nقال الله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (^١).\nفجعل قطع الأرحام من الأفساد في الأرض، ثمّ أتبع (كلّ) (^٢) الأخبار بانّ ذلك من فعل من حقّت عليه لعنته، فسلبه الانتفاع بسمعه وبصره، فهو يسمع دعوة الله، ويبصر آياته، وبيّناته، فلا يجيب الدّعوة، ولا ينقاد للحق، كأنه لم يسمع النّداء، ولم يقع له من الله البيان، وجعله كالبهيمة، أو أسوأ حالًا منها، فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ (^٣).\nوقال في الواصل والقاطع.\n﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ. الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ. وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ. وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ. جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ (^٤) إلى آخره.\n﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ (^٥).\n_________\n(^١) سورة محمد (٤٧/ ٢٢).\n(^٢) كذا في نسخة \"ن\" وفي الأصل و\"ل\" \"ذلك\".\n(^٣) سورة محمد (٤٧/ ٢٣).\n(^٤) سورة الرعد (١٣/ ١٩ - ٢٣).\n(^٥) سورة الرعد (١٣/ ٢٥).","vol":"10","page":317},{"text":"فقرن وصل الرحم وهو الذي أمر الله به أن يوصل بخشيته، والخوف من حسابه والصّبر على محارمه، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزكاة لوجهه، وجعل ذلك كلّه من فعل أولي الألباب، ثمّ وعد به الجنّة، وزيارة الملائكة إيّاهم فيها، وتسليمهم عليهم، ومدحهم لهم، وقرن قطيعة الرّحم بنقض عهد الله، والإفساد في الأرض، ثمّ أخبر بأنّ لهم عند الله اللعنة، وسوء المنقلب، فثبت بالآيتين ما في صلة الرحم من الفضل، وما في قطعها من الوزر والإثم، وذكر سائر ما ورد في هذا المعنى أبو عبد الله الحليمي (^١) ﵀.\n\n[٧٥٥٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك (﵀) (^٢)، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني محمد بن عبد الجبار، قال سمعتُ محمد بن كعب القرظي، يحدّث عن أبي هريرة قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ للرّحم لسانًا يوم القيامة تحت العرش، فتقول: يا ربّ قطعت، يارب ظلمت، يارب أسيء إلى فيجيبها ربّها: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ \".\n\n[٧٥٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢).\n\n[٧٥٥٧] إسناده: حسن.\n• أحمد بن عبد الجبار الأنصاري شيخ شعبة، مقبول، من السادسة (بخ).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٣١)، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٥) عن حجاج بن منهال، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٣، ٤٠٦، ٤٥٥) عن عفان، وهو (٢/ ٤٥٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٢) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٤٥٥) عن أبي الوليد، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٤ رقم ٤٤٣) من طريق محمد بن كثير العبدي، ورقم (٤٤٥) من طريق عبد الصمد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" مختصرا (٨/ ٣٥٠) عن يزيد بن هارون، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٢) من طريق عمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة به وعندهم في أول الحديث \"إن الرحم مشجنة من الرحمن\" والباقي سواء.\n(^٢) ليس في الأصل و\"ل\".\n\n[٧٥٥٨] إسناده: صحيح.\n• معاوية بن أبي مزرد عبد الرحمن بن يسار مولى بني هاشم المدني ليس به بأس، من السادسة (خ م س) وذكره ابن حبان في \"الثقات\": (٥/ ٤١٦).","vol":"10","page":318},{"text":"سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن معاوية بن أبي مُزَرَّد مولى بني هاشم، حدثني أبوالحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله ﷿ خلق الخلق حتّى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مَهْ، فقالت: هذا مكان العائذ من القطيعة؟ قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذلك لك\" ثمّ قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرءوا إن شئتم\".\n﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ. أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ. أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (^١).\nرواه البخاري (^٢) عن إبراهيم بن حمزة عن حاتم.\nورواه مسلم (^٣) عن قتيبة.\nقوله (^٤): \"أخذت بحقو الرّحمن\" معناه: استجارت باللهِ واعتصمت به كما تقول\n_________\n(^١) سورة محمد (٤٧/ ٢٢ - ٢٣).\n(^٢) في التفسير (٦/ ٤٣) ولم يسق لفظه.\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٠ - ١٩٨١ رقم ١٦) عن قتيبة ومحمد بن عباد معا عن حاتم به ولم يذكر فيه \"فأخذت بحقو الرحمن\". وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٥٤) من طريق هشام ابن عمار وأبي مصعب كلاهما عن حاتم به. ورواه المؤلف في \"الأسماء والصفاتا (ص ٤٦٥ - ٤٦٦) من طريق أحمد بن سلمة عن قتيبة به.\nوأخرجه- البخاري في التفسير (٦/ ٤٢) وفي التوحيد (٨/ ١٩٨ - ١٩٩)، وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٠) وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ٥٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٠ - ٢١ رقم ٣٤٣١) من طريق سليمان بن بلال، والبخاري في الأدب (٧/ ٧٢ - ٧٣)، وفي التفسير بدون ذكر اللفظ (٦/ ٤٣)، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٤ رقم ٤٤٢)، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٦)، وفي \"الآداب\" (رقم ٦) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٦/ ٥٦) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٠)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٢)، والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٦٥) من طريق أبي بكر الحنفي، كلهم عن معاوية بن أبي مزرد به. وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (٣/ ٧٢٢ رقم ٤١٣) وعنه هناد في \"الزهد (رقم ١٠٠١) عن معاوية بن أبي مزرد عن رجل عن أبي هريرة به.\n(^٤) كذا ذكر المؤلف في \"كتاب الأسماء والصفات\" (ص ٤٦٦) أيضًا. وقال ابن الأثير الجزري في \"النهاية\" (١/ ٤١٧): لما جعل الرحم مشجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه، والنسيب بنسيبه والحقو فيه مجاز وتمثيل منه قولهم عذت بحقو فلان إذا =","vol":"10","page":319},{"text":"العرب: تعلقتُ بظل جناحه: أي اعتصمتُ به، وقيل: الحقو: الإزار وإزار الله ﷿ عزّه، ومعناه أنه موصوف بالعزّ فاستعاذت الرحم بعزّ الله من القطيعة ولاذت به، وقيل: معناه: العرش.\nفقد روي في هذا الخبر أنه قال: الرحم معلّقة بالعرش.\n\n[٧٥٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن معاوية بن أبي مُزرّد المدني، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة (﵂) (^١) قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\" إن الرحم معلّقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله\".\nرواه مسلم (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع.\n_________\n= استجرت به واعتصمت. وقال الحافظ في \"فتح الباري\" (٨/ ٥٨٠): وقال عياض: الحقو: معقد الإزار، وهو الموضع الذي يستجار به ويحتزم به على عادة العرب؛ لأنه من أحق ما يحامى عنه ويدفع، كما قالوا: نمنعه مما نمنع منه أزرنا، فاستعير ذلك مجازا للرحم في استعاذتها بالله من القطيعة، انتهى. وقد يطلق الحقو على الإزار نفسه كما في حديث أم عطية \"فأعطاها حقوه فقال: أشعرنها إياه \" يعني إزاره وهو المراد هنا، وهو الذي جرت العادة بالتمسك به عند الإلحاح في الاستجارة والطلب، والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه الله عن الجارحة، وقال الطيبي: هذا القول مبني على الاستعارة التمثيلية كأنه مشبه حالة الرحم وما هي عليه من الافتقار إلى الصلة والذب عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به، ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية. ما هو لازم للمشبه به من القيام، فيكون قرينة مانعة عن إرادة الحقيقة ثم رشحت الاستعارة بالقول والأخذ، وبلفظ الحقو فهو استعارة أخرى انتهى قول الحافظ. قلت: قد حمل بعض العلماء الحقو على معنى معقد الإزار حقيقة كما وقع في كلام ابن حامد الحنبلي وهذا جهل بالله سبحانه وبلغة العرب، والأسف كل الأسف أن نرى من يتوهم في نفسه الجمع بين الفلسفة والتصويب والكلام يظهر منه ما لا يصدر من أقحاح المشبهة قائلا لا إن الحقو على حقيقته، والله سبحانه يتجلى في صورة الإنسان، تعالى الله عن هذه الوثنية بعد الإسلام.\n\n[٧٥٥٩] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\".\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨١ رقم ١٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب معا عن وكيع به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٨) ومن طريقه أخرجه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٦٦)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٤٢٣ رقم ٤٤٤٦) وأخرجه وكيع في \"كتاب الزهد\" (رقم ٤٠٤) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦٢) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٨٩ رقم ١٠٠٣) بنفس الإسناد.","vol":"10","page":320},{"text":"[٧٥٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم السكني البخاري، حدثنا صالح بن محمد البغدادي، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي العنبس الثقفي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للرحم لسانًا ذلقًا يقول يوم القيامة ربّ صل من وصلني، واقطع من قطعني\".\n\n[٧٥٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن قتادة يرويه قال: تجيء الرحم يوم القيامة بها حجنة تحت العرش، تتكلم بلسان طلق ذلق تقول: اللهمّ صل من وصلني، واقطع من قطعني.\n\n[٧٥٦٢] وبإسناده عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للرّحم شعبة من الرحمن، تجيء يوم القيامة لها حجنة تحت العرش، تكلّم بلسان طليق ذليق، فمن أشارت إليه بوصل وصله الله، ومن أشارت إليه بقطع قطعه الله\".\nوهذان المرسلان شاهدان للموصول قبلهما.\n\n[٧٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبوعثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان من\n_________\n[٧٥٦٠] إسناده: حسن.\n• أبو العنبس الثقفي اسمه محمد بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن بن قارب. مقبول، من الرابعة (بخ).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" بنحوه (رقم ٥٤) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال\" (ورقة-١٦٣٣)، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٩٨) برواية المؤلف فقط. [٧٥٦١] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٣ رقم ٢٠٢٤٠).\n\n[٧٥٦٢] إسناده: كسابقه والحديث مرسل\nوالحديث في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٧٠ رقم. ٢٠٢٣، ١١/ ١٧٣ رقم ٢٠٢٣٩)\n\n[٧٥٦٣] إسناده: ضعيف.\n• فائد أبو الورقاء هو فائد بن عبد الرحمن الكوفي العطار، متروك، متهم مر، والحديث أخرجه \"الخطيب\" في \"الموضح لأوهام الجمع والتفريق\" (١/ ٤١٣) عن أبي بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني عن أبي العباس محمد بن يعقوب به، وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٩٨) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"10","page":321},{"text":"أصليهما قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عصام الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن عبد الملك الخزاز، حدثني فائد أبو الورقاء، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الرّحم معلّقة بالعرش لها لسان ذلق تقول: اللهمّ صل من وصلني، واقطع من قطعني\".\n\n[٧٥٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصّفار، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو توبة، حدثنا يزيد بن ربيعة الرحبي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي عثمان الصنعاني، عن ثوبان أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاث معلّقات بالعرش: الرحم تقول: اللهمّ إنّي بك فلا أقطع، والأمانة تقول: اللهم إنّي بك فلا أخان، والنّعمة تقول: اللهم إنّي بك فلا أكفر\".\n\n[٧٥٦٥] حدثنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا الأصم محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا سعيد بن أبي مريم-ح\nوأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق\n_________\n[٧٥٦٤] إسناده: ضعيف جدًا\n•أبو توبة هو الربيع بن نافع الحلبي.\n• يزيد بن ربيعة هو أبو كامل الدمشقي قال البخاري: أحاديثه مناكير وضعفه أبو حاتم وغيره.\n• أبو الأشعت الصنعاني هو شراحيل بن آدة.\n• أبو عثمان الصنعاني هو شراحيل بن مرثد، تقدموا.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٦ - كشف الأستار) عن إبراهيم بن الربيع بن نافع عن يزيد بن ربيعة به وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ثوبان وقد روي بعضه بغير لفظه من غير وجه، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٤٩): وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك، ورواه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٤٦) بنفس الإسناد هنا. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا البزار عن ثوبان، قال العلائي: حديث غريب فيه يزيد بن ربيعة الرحبي، ضعيف متكلم فيه، ثم ذكر قول الهيثمي \"فيض القدير\" (٣/ ٣٠٦). وقال الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٥٢٩).\n\n[٧٥٦٥] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي الهروي لم أظفر له بترجمة وقد تقدم. ولكن ذكر أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١١٢) أحمد بن إسحاق بن عبد الله الهروي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوقع في الأصل \"أحمد بن إسحاق الدمشقي\".","vol":"10","page":322},{"text":"القرشي بهراة، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني معاوية بن أبي الزرّد عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"الرحم شجنة من الرحمن، من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته\".\nوفي رواية الصغاني: \"الرّحم شجنة من الله، من وصلها وصله، ومن قطعها قطعه\".\nرواه البخاري (^١) عن ابن أبي مريم.\n\n[٧٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن خلي، حدثنا بشر بن شعيب بن أنّي حمزة، عن أبيه، عن الزّهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنّ أبا الرّداد الليثي، أخبره عن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله ﷿: أنا الرحمن، أنا خلقتُ الرحم، واشتققتُ لها (اسما) (^٢) من اسمي، فمن وصلها وصلتُه، ومن قطعها بتتُّه\".\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٣)، كما أخرجه في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٥)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٨) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن سفيان به، ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٦) وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٦٦ - ٤٦٧) عن أبي محمد بن يوسف عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق القرشي بنفس الطريق الثانية. كما رواه في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٦٦ - ٤٦٧) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي محمد بن يوسف وأبي بكر القاضي جميعًا عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\n\n[٧٥٦٦] إسناده: صحيح.\n• أبو الرداد الليثي يقال رداد والأول أصوب، حجازي، مقبول، من الثانية (بخ د) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٤١). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٩٤) عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة بنفس الطريق ورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٥٤/ ١٥٨) من طريق محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب به ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٨) بنفس الإسناد هنا.\n(^٢) زيادة من نسخة \"ل\".","vol":"10","page":323},{"text":"وروينا (^١) من حديث معمر وابن عيينة عاليًا في كتاب \"السنن\" في \"باب قسم الصدقات\"\n_________\n(^١) حديث معمر: فأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧١ - ١٧٢ رقم ٢٠٢٣٤) ومن طريقه أبو داود في الزكاة ولم يسق لفظه (٢/ ٣٣٣ رقم ١٦٩٥)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٩٤)، وابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ٤١٢ - ٤١٣)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٧)، والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٦٧)، وفي \"سننه\" (٧/ ٢٦) عن معمر عن الزهري قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن رداد الليثى عن عبد الرحمن بن عوف به ووقع في \"سنن\" المؤلف \"أبا الرداد الليثي\" وكذا في \"المصنف\". قال ابن حبان في \"الثقات\": ما أحسب معمرا حفظه. روى أصحاب الزهري هذا الخبر عن أبي سلمهّ عن عبد الرحمن بن عوف، وقال الحاكم: هذا أبورداد الليثي قد أضاف فيه سفيان بن عيينة ومحمد بن أبي عتيق وشعيب بن أي حمزة وسفيان بن حسين، وأما حديث سفيان بن عيينة: فأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٦)، وأبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢٢) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٥ رقم ١٩٠٧)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٩٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٤٨ - ٣٤٩) ومن طريقه أبودإود في اّلزكاة (٢/ ٣٢٢ رقم ١٦٩٤) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٣٥ - ٣٦) ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٧ - ١٥٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٢) من طريق سفيان عن الزهري عن أبي سلمة قال اشتكى أبوالرداد فجاءه عبد الرحمن عائدا فقال أبوالرداد: خيرهم وأوصلهم ما علمت أبا محمد فقال عبد الرحمن بن عوف سمعت رسول الله - ﷺ - يقول فذكر الحديث. قال الترمذى: حديث سفيان عن الزهري حديث صحيح، وروى معمر عن الزهري هذا الحديث عن أبي سلمة عن رداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف ومعمر كذا يقول، قال محمد- أي البخاري- وحديث معمر خطأ. قال المحقق الفاضل أحمد محمد شاكر في \"تعليق السند لأحمد\": إسناده في ظاهر منقطع لكنه صحيح لأن أبا سلمة أنما سمعه من أبي الرداد، (قلت) وقد روى هذا الحديث الإمام أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٩٤)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٨) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن أبيه أنه دخل على عبد الرحمن ابن عوف وهو مريض فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحم إن النبي - ﷺ - قال فذكر الحديث. كما أخرجه الحاكم أيضًا في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٨) من طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بمثل حديث سفيان بن عيينة. وقد أعل كثير من الحفاظ رواية معمّر برواية سفيان بن عيينه فرد أقوالهم جميعًا أحمد محمد شاكر ﵀ في \"تعليق مسند أحمد\" (٣/ ١٣٩) وقال بعدما ذكر قول الترمذي والبخاري: وهكذا أعل كثير من الحفاظ رواية معمر برواية سفيان، ففي \"التهذيب\" أن ابن حبان رواه في \"الثقات\" من طريق عبد الرزاق عن معمر فذكر قول ابن حبان، ونقل أيضًا عن أبي حاتم نحو ذلك، وكل هذا عندي خطأ، فإن رواية سفيان وإن حذف منها ذكر أبي الرداد في الإسناد إلا أنه مذكور في القصة، ولا تضعف روايهّ معمر التي صرح فيها عن أبي سلمة \"أن أبا الرداد أخبره\" ومعمر حافظ ثقة، ولم ينفرد بذلك ففي حديث =","vol":"10","page":324},{"text":"قال الحليمي (^١): فاصل قوله أنا الرحمن وهي الرحم شققت لها (اسمًا) من اسمي أنّ الرحمن والرحم اسمان مشتقان من الرحمة فانا الرحمن لما وسع كل شيء من رحمتي وهي الرحم لأن الجوار في الرحم موجب للرحمة فمن عرف هذا الحق جزيته خيرًا ومن أغفله حرمته ذلك الخير.\n\n[٧٥٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيل، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا عمرو بن عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب الأنصاري: أنّ أعرابيا عرض للنبي - ﷺ - في مسير له فأخذ بخطام الناقة أو زمامها فقال: يا رسول الله أو يا محمد أخبرني بما يقربني من الجنة، ويباعدني عن النّار، قال: \"تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم\".\nأخرجه مسلم (^٢) عن ابن نمير عن عمرو بن عثمان.\n_________\n= شعيب بن أبي حمزة أنه رواه عن الزهري عن أبي سلمة أن أبا الرداد الليثي أخرجه فهذا ثقة آخر ثبت تابعه ونقل الحافظ (ابن حجر) في \"التهذيب\" أن البخاري رواه في \"الأدب المفرد\" من حديث محمد بن أبي عتيق عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي الرداد الليثي فهذه متابعة ثانية من ثقة أيضًا، وهذه الروايات التي أشرنا إليها كلها رواها الحاكم أبو عبد الله في \"المستدرك\" وأنا أظن أن حكم البخاري على معمر بالخطأ إنما هو جاء فيما في بعض الروايات عنه من ذكر الرداد بدل أبي الرداد لا من جهة زيادة أبي الرداد في الإسناد ولكن رواية أحمد ها هنا فيها \"أن أبا الرداد\" على الصواب فليس الخطأ من معمر ولا من عبد الرزاق فلعله ممن روى عن عبد الرزاق أو من غير عبد الرزاق ممن روى عن معمر ورواية أحمد أوثق وأصح والحمد لله على التوفيق انتهى قوله.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٥٢)، وما بن القوسين ساقط من \"ن\" و\"ل\".\n\n[٧٥٦٧] إسناده: صحيح\n(^٢) في الإيمان (١/ ٤٢ - ٤٣ رقم ١٢).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٩) عن أبي نعيم، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٧) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢٦٥ رقم ١٢٣) من طريق يحي القطان، وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٢٦٥ رقم ١٢٣) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي داود وإسحاق بن يوسف، وبدون ذكر اللفظ (١/ ٢٦٥) من طريق خالد بن عبد الله، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٢٥ رقم ٤٣٨) من طريق مروان بن معاوية، كلهم عن عمرو بن عثمان بهء وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٤٣ رقم ١٤) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩ رقم ١٢٧) من طريق أبي إسحاق عن موسى بن طلحة به. وروأه المؤلف في \"الآداب\" (وقم ٥) بنفس الإسناد هنا.","vol":"10","page":325},{"text":"[٧٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيّوب، (حدثنا أبو أيوب) (^١)، حدثنا شعبة، أخبرني محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال سمعتُ موسى بن طلحة، عن أبي أيّوب قال: قلتُ: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنّة، قال: \"أَرِبٌ مَا لَهُ، تعبد الله لا تشرك به شَيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم\".\nرواه البخاري (^٢) عن أبي الوليد عن شعبة.\n\n[٧٥٦٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n[٧٥٦٨] إسناده: كسابقه.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن يوسف الطوسي.\n• أبو أيوب هو سليمان بن حرب الواشحي الأزدي، قاضي مكة.\n• محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب التيمي مولاهم. ثقة، من السادسة (خ م س)\n(^١) سقط من \"ن\" و\"ل\".\n(^٢) في الأدب (٧/ ٧٢)، وكذا أخرجه في الزكاة (٢/ ١٠٨ - ١٠٩) عن حفص بن عمر عن شعبة به.\nوأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان\" (١/ ٢٦٦ رقم ١٢٤) من طريق أبي الوليد وأبي عمر الحوضي ومسلم (١/ ٢٦٧ رقم ١٢٥) من طريق محمد بن كثير، أربعتهم عن شعبة به وأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٠٩) تعليقا، ومسلم في الإيمان (١/ ٤٣ رقم ١٣) ولم يسق لفظه، والنسائي في الصلاة (١/ ٢٣٤) وفي \"الكبرى\" في العلم (٣/ ١٠٤ - تحفة الأشراف)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٨) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (ق- ١٢٤١) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٢٦٧ - ٢٦٨) من طريق بهز بن أسد عن شعبة عن محمد بن عثمان وأبيه كلاهما عن موسى بن طلحة به. وقال أبو عبد الله البخاري أخشى أن يكون \"محمد\" غير محفوظ، إنما هو \"عمرو\". وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٤٣ رقم ١٤)، والخرائطي في \"المنتقى\" من مكارم الأخلاق (رقم ١١٣) من طريق أبي إسحاق عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب به إلا في رواية مسلم زيادة في آخره. قوله:\"أرب ما له\" أي حاجة يسأل عنها راجع \"النهاية\" (١/ ٣٥).\n\n[٧٥٦٩] إسناده: رجا له موثقون.\nوالحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٦٠). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٣) عن أحمد بن يعقوب عن إسحاق بن سعيد به. وأخرجه السمعاني في \"الأنساب\" (١/ ٧ - ٨) من طريق أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ عن عبد الله بن جعفر به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٨٩) من طريق أبي بكرة بكار بن قتيبة بن بكار القاضي بمصر عن أبي داود الطيالسي به وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه واحد منهما، =","vol":"10","page":326},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا إسحاق بن سعيد، حدثني أبي قال: كنتُ عند ابن عباس فأتاه رجل فسأله ممن أنت؟ فَمَتَّ له برحم بعيدة، فألان له القول، وقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اعرفوا أنسابكم، تصلوا أرحامكم، فإنّه لا قرب بالرّحم إذا قطعت وإن كانت قريبة، ولا بُعد إذا وصلت وإن كانت بعيدة\".\n\n[٧٥٧٠] أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا قراد أبونوح، أخبرنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أتاه رجل وأنا عنده فمتّ إليه برحمِ بينه وبينه، قال: فعرفها ابن عباس، ثمّ قال ابن عباس: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم فإنّه لا بعد للرحم إذا قربت وإن كانت بعيدة، ولا قرب لها إذا بعدت وإن كانت قريبة، وإنّ كلّ رحم آتية أمام صاحبها يوم القيامة تشهد له بصلة إن كان وصلها، وفي قطيعة إن كان قطعها\".\n\n[٧٥٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن الحسن الكارزي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا محمد بن معن، حدثني أبي، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال:\n_________\n= وإسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص قد احتج البخاري بكثر روايته عن أبيه وتعقبه الذهبي بقوله قلت: لكن لم يخرج لأبي داود الطيالسي.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٥٧) بنفس الإسناد. وذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣) وعزاه إلى أبي داود فقط، وصححه الشيخ الألباني، راجع \"الصحيحة\" (رقم ٢٧٧) و\"صحيح الجامع الصغير\" (١٠٦٢). وقوله فمت: أي توسل وتوصل بحرمة أو قرابة راجع \"النهاية\" (٤/ ٢٩١).\n\n[٧٥٧٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• قراد أبو نوح هو عبد الرحمن بن غزوان الضبي المعروف بقراد. ولم أجد هذا الحديث بهذا الطريق.\n\n[٧٥٧١] إسناده: صحيح.\n• محمد بن معن هو ابن محمد بن معن الغفاري، أبو يونس المدني\n•وأبوه معن بن محمد بن معن بن نضلة الغفاري مقبول. تقدما.","vol":"10","page":327},{"text":"سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من سرّه أن يبسط عليه في رزقه، وأن ينسا في أجله فليصل رحمه\".\nرواه البخاري (^١) عن إبراهيم بن المنذر.\n\n[٧٥٧٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، أنّه قال أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"من أحبّ أن يُبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه\".\nرواه البخاري (^٢) عن ابن بكير.\nورواه مسلم (^٣) عن عبد الملك عن أبيه عن جدّه.\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٢) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٧)، وأخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١١١) عن أبي يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به.\n\n[٧٥٧٢] إسناده: فيه شيخ الحاكم لا يعرف وبقية رجاله ثقات\n•أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي\n(^٢) في الأدب (٧/ ٧٢).\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٢ رقم ٢١)، وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٨ - ١٩ رقم ٣٤٢٩) من طريق عبد الله بن صالح، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩٢/ ٢٦ رقم ٣٦٠٩) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٣ رقم ٤٣٩) عن كامل بن طلحة الجحدري، كلاهما عن الليث به. وأخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٨)، ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٢ رقم ٢٠)، وأبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢١ رقم ١٦٩٣)، والنسائي في التفسير من \"السنن الكبرى\" (١/ ٣٩٧ - تحفة الأشراف)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٣)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٤/ ٦٩) من طريق يونس عن ابن شهاب به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٦)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٤٤)، والطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ٢٠٧ رقم ٢٤٣٢) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن أنس بن مالك، أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠١٠) من طريق قرة بن شهاب، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٠٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٠٧) من طريق ميمون بن سياه، كلاهما عن أنس بن مالك. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٧) عن أبي عبد الله بن إبراهيم البوشنجي وأحمد بن إبراهيم بن ملحان، كلاهما عن ابن بكير به.","vol":"10","page":328},{"text":"[٧٥٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن أبي إسحاق الهمداني قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سرّه النّسا في الأجل، والزيادة في الرزق، فليتّق الله، وليصل رحمه\".\n\n[٧٥٧٤] قال معمر: وسمعت عطاء الخراساني يقول: عن النّبي - ﷺ - مثله ويعني بالنسأ يوفق له فيقوم بالليل فهو النسأ ليسرالزيادة في الأجل كذا قال.\nوقد قال الحليمي (^١) في معناه: إنّ من الناس من قضى الله ﷿ له بأنّه إن وصل رحمه عاش عددًا من السنين مبينًا، وإن قطع رحمه عاش عددًا دُون ذلك، فحمل الزيادة في العمر على هذا، وبسط الكلام فيه.\nولا يخفى على الله أنه يصل الرحم أو يقطعها فكذلك لا يخفى عليه أنّه أيّ العددين يعيش.\n\n[٧٥٧٥] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني أبو رجاء الهروي، عن أبي إسحاق، عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن عليّ أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"من أحب أن (يمهل) (^٢) في عمره، وببسط له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، ويستجاب دعاؤه فليصل رحمه\".\n_________\n[٧٥٧٣] إسناده: مرسل.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٢ رقم ٢٠٢٣٥).\n\n[٧٥٧٤] إسناده: كسابقه.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٧٢ رقم ٢٠٢٣٦).\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٥٣).\n\n[٧٥٧٥] إسناده: حسن.\n• أبو رجاء الهروي هو عبد الله بن واقد بن الحارث الحنفي.\n• أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي.\nوقع في \"الأصل\" محمد بن إسحاق بن حبيب بن أبي ثابت وهو خطأ.\n(^٢) كذا في \"ن\" ووقع في الأصل و\"ل\" \"يهمد\".\nوالحديث ذكره الديلمى في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٥٩٥ رقم ٥٨٦٧) عن علي بن أبي طالب ولفظه \"من أحب النسأ في أجله والزيادة في رزقه فليصل رحمه\" وقال البزار: قد روي هذا مرفوعًا من وجوه وأعلى من روى ذلك علي وقد روي عن علي من طريق أخرى ولا أحسب أن ابن جريج سمع هذا من حبيب ولا رواه غيره.","vol":"10","page":329},{"text":"[٧٥٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، حدثنا إسحاق بن خالويه الواسطي، حدثنا علي بن بحر، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"من سرّه أن يمدّ الله تعالى له في عمره، ويوسّع له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، فليتّق الله، وليصل رحمه\".\n\n[٧٥٧٧] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي، أخبرنا أبو الأزهر السليطي، حدثنا عثمان بن سعيد المزني والفضل بن موفق في لا: حدثنا المسعودي، عن سماك بن حرب [عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اتقوا الله وصلوا أرحامكم \"] (^١).\n_________\n[٧٥٧٦] إسناده: حسن.\n• إسحاق بن خالويه الواسطي البابسيري لم أجد ترجمته لكن ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (ورقة ٩٥٥) في ترجمة شيخه علي بن بحر وله ذكر في \"تاريخ واسط\" (ص ٢٥٣).\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد السند\" (١/ ١٤٣) من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني عن معمر به وفيه تصحف معمر إلى \"يعمر\". ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٠) من طريق مهدي بن أبي مهدي المكي عن هشام بن يوسف به وسكت عنه وكذا الذهبي في ذيله، قال: وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٣٥). وصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦١٦٧).\n\n[٧٥٧٧] إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده.\n• أبو الأزهر السليطي هو أحمد بن الأزهر بن منيع.\n• عثمان بن سعيد المزني لم أظفر له بترجمة.\n• الفضل بن موفق أبوالجهم الكوفي، فيه ضعف، ضعفه أبو حاتم.\n(^١) ما. بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\". والحديث أخرجه ابن عساكر في \"تاريخه\" (١٦/ ٧٤/ ٢) عن الفضل بن موفق عن المسعودي به. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لابن عساكر في \"تاريخه\" ورمز له بضعفه وقال المناوي: رواه ابن عساكر في \"تاريخه\" بسند ضعيف ورواه الطبراني باللفظ المزبور عن جابر وزاد \"فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم\" ورواه ابن جرير وعبد بن حميد عن قتادة وزاد \"فإنه أبقى لكم في الدنيا وخير لكم في الآخرة، وبذلك يصير حسنا (فيض القدير ١/ ١٣٠). وقد ضعف الألباني رواية ابن عساكر لأجل الفضل وقال: لكن في إسناد الطبراني محمد بن كثير بن جابر الجعفي قال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٤٩): وكلاهما ضعيف جدًا، وأما رواية ابن جرير وهي في \"تفسيره\" (٧/ ١، ٥٢/ ٧٤٢٢، ٨٤٢٧) فهي بإسنادين له عن قتادة مرسلا فهو شاهد قوي لموصول ابن مسعود فلذا حسنه في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٧) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ٨٦٩).","vol":"10","page":330},{"text":"[٧٥٧٨] [أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف بن أحمد الصوفي المهرجاني بها قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك عن سماك بن حرب] (^١)، عن عبد الله بن عميرة، عن زوج درّة بنت أبي لهب، عن درة بنت أبي لهب، قالت: قلتُ: يا رسول الله من خير النّاس؟ قال: \"أتقاهم للرّب، وأوصلهم للرحم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر\".\n\n[٧٥٧٩] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن النّبي - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنّة قاطع\".\n_________\n[٧٥٧٨] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن عبد الحميد هو الحماني الكوفي حافظ إلا أنه متهم بسرقة الحديث.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي صدوق، يخطئ كثيرا.\n• عبد الله بن عميرة كوفي، مقبول، من الثانية (د ت ق).\n• زوج درة بنت أبي لهب هو دحية بن خليفة الكلبي. صحابي مشهور راجع ترجمته في \"الإصابة\" (١/ ٤٦٣)، \"الثقات\" (٣/ ١١٧ - ١١٨)، \"الطبقات الكبرى\" (٤/ ٢٤٩ - ٢٥١)، \"جمهرة أنساب العرب\" (ص ٤٥٨).\n• درة بنت أبي لهب بن عبد المطلب الهاشمية ابنة عم النبي - ﷺ - صحابية ذكرها الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ٢٩٠)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٥٠) وابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ١١٨) وعمر رضا كحالة في \"أعلام النساء\" (١/ ٤٠٩). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٣٢) ومن طريقه الن الأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ١٠٣) عن أحمد بن عبد الملك، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٦٥٧) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني وأبو بكر بن أبي شيبة والهيثم بن جميل، كلهم عن شريك به وهو في \"مصنف\" ابن أبي شيبة\" (١٨/ ٣٥١) إلا أن في إسناده سقط عبد الله بن عميرة. ورواه المؤلف في \"الزهد \"الكبير\" (رقم ٨٧٢) من طريق أبي حصين الوادعي عن يحيى الحماني به. وذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٢٩١) برواية ابن منده وقال: فذكره بطوله في أوائل مسند عائشة. وأورده المنذري في \"التر غيب\" (٣/ ٣٣٧) وقال: رواه أبو الشيخ بن حبان في \"كتاب الثواب\" والبيهقي في داكتاب \"الزهد\" وغيره. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٢٥٨) بعدما عزاه إلى أحمد فقط: ورجاله ثقات. وضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٩٦).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٧٥٧٩] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"10","page":331},{"text":"رواه مسلم (^١).\n\n[٧٥٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث بن سعد، عن عقيل ابن خالد، عن ابن شهاب، أنّ محمد بن جبير بن مطعم، حدّثه أن جبير بن مطعم أخبره أنّه سمع رسول الله جمنعِّ يقول: \"لا يدخل الجنّة قاطع \" يعني: قاطع الرحم.\nرواه البخاري (^٢) عن ابن بكير.\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨ رقم ١٨) عن زهير بن حرب وابن أبي عمر معا عن سفيان بن عيينة به وفيه وقال ابن أبي عمر: قال سفيان: يعني قاطع رحم.\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢٣ رقم ١٦٩٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٨ رقم ١٥١١) من طريق مسدد، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٦ رقم ١٩٠٩) عن ابن أبي عمر ونصر بن على وسعيد بن عبد الرحمن، أربعتهم عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق\" (رقم ٢٨٤) عن علي بن حرب عن سفيان به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٠)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٤) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٨ رقم ١٥١١) عن سفيان بن عيينة بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٧) وفي \"الأداب\" (رقم ٧) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٣ رقم ٢٠٢٣٨) ومن طريقه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٢) ولم يسق لفظه، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٨ رقم ١٥٠٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٣٤٣٧) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٧) عن معمر عن الزهري به، وتابعه مالك عن الزهري.\nأخرجه مسلم في البر والصلة (٢/ ٩٨١١)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٩ رقم ٤٥٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٢٠ رقم ١٥١٨) ولم أجده في \"الموطأ\" للإمام مالك، وتابعه سفيان بن حسين عن الزهري.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٩ رقم ١٥١٢، ١٥١٥)، ورواه الطبراني في \"الكبير\" من طريق أخري عن الزهرى، راجع (٢/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ١٥١٣، ١٥١٤، ١٥١٥، ١٥١٧، ١٥١٩).\n\n[٧٥٨٠] إسناده: صحيح.\n(^٢) في الأدب (٧/ ٧٢). كما أخرجه في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٨ رقم ١٥١٠) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به ولكن في إسناد الطبراني سقط لأ الليث، بين عبد الله بن صالح وعقيل، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\"أيضًا (٢/ ١١٩ رقم ١٥ - ١٦) من طريق قرة بن عبد الرحمن وعقيل عن ابن شهاب به.","vol":"10","page":332},{"text":"[٧٥٨١] أخبرنا أبو علي الروذبارى، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا أبو نعيم، حدثنا فْطر، عن مجاهد، قال سمعتُ عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الرحم معلّقة بالعوش وليس الواصل بالمكافئ، إنّ الواصل الّدي إذا قطعت رحمه وصلها\".\n\n[٧٥٨٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا المحاربي، عن فطو، عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو فذكره بمثله. أخرجه البخاري (^١) كما مضى في باب الزكاة.\nوروينا في باب الزكاة (^٢) ما روي من قوله: \"الصدقة على المسكين صدقة، فينّها على الرحم اثنتان صدقة وصلة\".\nوقوله (^٣): \"أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح\".\nوفي حديث (^٤) أبي ذر: أمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت.\n_________\n[٧٥٨١] إسناده: صحيح.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• فطر هو ابن خليفة المخزومى، تقدما. والحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"كفي في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٥ رقم ٤٤٦) من طريق عبيد الله بن موسى عن فطر به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥١) عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٣) عن وكيع ويزيد بن هارون، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٣٠ رقم ٣٤٤٢) من طريق يعلى وأبي نعيم، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣٠١ - ٣٠٢) من طريق خلاد بن يحيى، كلهم عن فطر به.\nوأخرجه وكيع في \"كتاب \"الزهد\" (٣/ ٧٠٦ - ٧٠٧ رقم ٤٠٣) وعنه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٠٥٢) عن فطر بن خليفة به، ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٧) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٧٥٨٢] إسناده: كسابقه.\nالاحارب هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد الكوفي، لا بأس به.\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٣) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٨) وليس عنده \"إن الرحم معلقة بالعرش\"\nوقد تقدم الحديث برقم (٣١٥٥) فراجع تخريجه هناك.\n(^٢) تقدم برقم (٣١٥٣) عن سلمان بن عامر.\n(^٣) مر برقم (٣١٥٤) عن أم كلثوم بنت عقبة.\n(^٤) انظر حديث أبي ذر الغفاري برقم (٣١٥٦).","vol":"10","page":333},{"text":"وحديث (^١) صدقة أبي طلحة وحديث إعتاق ميمونة، وحديث زينب امرأة ابن مسعود وغير ذلك ممّا يتصل بصلة الرّحم وحفظ القرابة.\n\n[٧٥٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مخلد بن جعفر، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أبو موسى-ح\n(قال) (^٢): وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّ رجلًا قال: يا رسول الله: إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ فقال النبي - ﷺ -: \"إن كان كما تقول لكأنما تُسِفُّهُمُ الملَّ، ولا يزال معك من الله ظهير مَا دُمتَ على ذلك).\nرواه مسلم (^٣) عن أبي موسى ومحمد بن بشّار.\n_________\n(^١) تقدم حديث صدقة أبي طلحة برقم (٣١٥٠) وحديث إعتاق ميمونة بنت الحارث برقم (٣١٥١)، ومر حديث زينب امرأة ابن مسعود برقم (٢٧٥٦) فراجع تخريج هذه الأحاديث.\n\n[٧٥٨٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو موسى هو محمد بن المثنى بن عبيد العنزي المعروف بالزمن وهو بندار.\n(^٢) زيادة من نسخة \"ل\".\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٢ رقم ٢٢). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٠) عن محمد بن جعفر بنفس الطريق وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٨) عن عمر ابن محمد الهمداني عن بندار محمد بن بشار به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٤) من طريق ابن أبي حازم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٢) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص و(٢/ ٤٨٤) من طريق زهير وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٤ - ٢٥ رقم ٣٤٣٦) من طريق عبد العزيز بن محمد، كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه. وقوله \"تسفهم المل\" المل الرماد أن تجعل وجوههم كلون الرماد، وقيل: هو من سففت الدواء أسفه وهو السفوف، كذا قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٢٧٥). وقال البغوي: أي تسفي في وجوههم المل من السفوف، قال الأزهري: أصل الملة: التربة المحماة تدفن فيها الخبزة، قال القتبي: المل: الجمر، ويقال للرماد الحار أيضًا المل، فالملة موضع الخبزة يقول: إذا لم يشكروك فإن إعطاءك إياهم حرام عليهم ونار في بطونهم. انتهى قوله.","vol":"10","page":334},{"text":"[٧٥٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الخراساني ببغداد، حدثنا أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف، حدثنا نعيم بن يعقوب أبو المتّئد، حدثنا أبي، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ألا أدلك على خير أخلاق الأولين والآخرين؟ \"\nقال: قلتُ: بلى يا رسول الله، قال: \"تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك\".\n\n[٧٥٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن يونسرالزاهد ببغداد، حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطّيالسي، حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الملك\n_________\n[٧٥٨٤] إسناد: ضعيف.\n• أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف الكوفي لم أجد له ترجمة، ولكن الخطيب ذكره في \"تاريخه\" في ترجمة عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم فيمن سمع منه أبو زيد بن طريف الكوفي.\n• نعيم بن يعقوب أبوالمتئد الكوفي ابن أخت سفيان بن عيينة، قال العقيلي لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢١٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nراجع ترجمته في \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي (٤/ ٢٩٥)، \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٦٣)،\n\"الميزان\" (٤/ ٢٧١)، \"اللسان\" (٦/ ١٧١)، \"الكنى\" للدولابي (٢/ ١٠٥).\n• وأبوه يعقوب بن أبي المتئد خال سفيان بن عيينة لم أظفر له بترجمة غير أن المزي ذكره في ترجمة أبي إسحاق الهمداني فيمن روي عنه.\n• أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي.\n• الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني صاحب علي بن أبي طالب ضعيف.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٩٥) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٧١) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ١٧١) عن سلمة بن شبيب عن نعيم بن يعقوب به وقال العقيلي: وقد روي بنير هذا الإسناد وخلاف هذا اللفظ نحو هذا ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٥) وفي \"الآداب\" (رقم ١٥٥) من طريق سعيد بن محمد الجرمي عن يعقوب ابن أبي المتئد به، وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٦٢٨) برواية المؤلف وحده، وسيأتي قريبا برقم (٧٧٢١) بهذا الوجه.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٨): رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه الحارث وهو ضعيف.\n\n[٧٥٨٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن يزيد بن عبد الملك وشيخه سعيد بن زيد القطيعي لم أظفر لهما بترجمة.","vol":"10","page":335},{"text":"أبو عثمان الكاهلي، حدثنا سعيد بن زيد (^١) القطيعي، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صل من قطعك، واعف عمن ظلمك \" فقال رجل: يا رسول الله هل بقي علي من برّ والديّ شيء بعد موتهما؟ قال: \"خلال: الاستغفار لهما، وإنفاذ وصيتهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم الّتي لا رحم إلاَّ بهما\".\n\n[٧٥٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن رجل، عن عكرمة قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ليس الوصل أن تصل من وصلك، ذلك القصاص، ولكن الوصل أن تصل من قطعك.\n\n[٧٥٨٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاءً، أخبرنا محمد بن المؤمل، أخبرنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، (عن عبيد الله بن زحر) (^٢)، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عقبة بن عامر قال: لقيتُ رسول الله - ﷺ - فبادرتُ فاخذتُ بيده، أو فبادرني فأخذ بيدي، فقال\n_________\n(^١) كذا في الأصل و\"ل\" وفي نسخة \"ن\" سعيد بن يزيد القطيعي. والحديث ذكر الشطر الأول منه في الدر المنثور\" (٣/ ٦٣٠) برواية المؤلف فقط. والجزء الأخير من الحديث قد تقدم (برقم ٦٦٥٦) من حديث أبي أسيد الساعدي.\n\n[٧٥٨٦] إسناده: فيه رجل لم يسم وبقية رجاله ثقات.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١١٧ رقم ٢٠٢٣٢) بهذا الإسناد إلا أن في إسناده سقط \"رجل، بين معمر وعكرمة ولم يشر إليه المحقق في التعليق عليه.\n\n[٧٥٨٧] إسناده: ضعيف.\n• علي بن يزيد هو الدمشقي الألهاني ضعيف. والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٨) من طريق معاذ بن رفاعة عن علي بن يزيد به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٦٩ رقم ٧٣٩) من طريق يحيى بن أيوب العلاف والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٣ رقم ٣٤٤٣) من طريق حميد بن زنجويه، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٨)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٠١٤) مختصرا من طريق فروة بن مجاهد اللخمي عن عقبة بن عامر به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧٠ رقم. ٧٤) من طريق أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة عن عقبة بن عامر به مختصرا.\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من جميع النسخ.","vol":"10","page":336},{"text":"لي: \"يا عقبة ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، ألا ومن أراد أن يمدّ له في عمره، ويوسّع له في رزقه فليصل ذا رحم منه\".\nرواه ابن (^١) وهب عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن القاسم.\n\n[٧٥٨٨] أخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد التّميمي، حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة، أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن، قال سمعتُ أبي يحدّث عن أبي بكرة الثقفي، عن النّبي - ﷺ - قال: \"ما من ذنب أحرى أن يعجل الله ﷿ لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم والبغي\".\n\n[٧٥٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال وأبو الحسين القطّان\n_________\n(^١) ومن هذا الوجه رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦١ - ١٦٢).\n\n[٧٥٨٨] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٤٥ - ٦٤٦ رقم ١٥٣٩) ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٩)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة-١٠٨٧) عن شعبة بنفس السند. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٣) من طريق يونس عن شعبة به وصححه، وأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٢٧٨) من طريق علي بن عاصم وأبي عبد الرحمن المقرئ كلاهما عن عيينة بن عبد الرحمن به. وتقدم الحديث في الباب الرابع والأربعين فراجع هناك بقية التخريج.\n\n[٧٥٨٩] إسناده: صحيح بمجموع طرقه.\n• مولى لأبي بكرة هو سعد أو أبو سعيد الثقفي وثقه ابن حبان.\nوالحديث في \"جزء الحسن بن عرفة\" (رقم ٣٠). وأخرجه الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٩/ ٣٢ - ٣٣) بسنده عن ابن عرفة به. وأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٦) من طرق عن إسماعيل بن محمد الصفار به. وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (٣/ ٧٤٥ - ٧٤٦ رقم ٤٣١) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦) ومن طريق أحمد الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٦) عن محمد بن عبد العزيز الراسبي به. وأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٩٩) ومن طريقه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٦) عن وكيع عن محمد عن أبي سعيد مولى أبي بكرة قال قال رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث. وأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن محمد بن عبد العزيز الراسبي عن سعد مولى أبي بكرة عن أبي بكرة به. وخالف الجماعة محمد بن عبيد الطنافسي فرواه عن محمد بن عبد العزيز الراسبي عن أبي بكر بن عبيد الله بن =","vol":"10","page":337},{"text":"وأبو محمد السكري قالوا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا حفص بن غياث عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن عبد العزيز الراسبي، عن مولى لأبي بكرة، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ذنبان يعجلان لا يغفران البغي وقطيعة الرحم\".\n\n[٧٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي\n_________\n= أنس عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ - بلفظ \"بابان معجلان في الدنيا البغي وقطيعة الرحم\" رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ١٦٦)، والخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٧)، والحاكم في \"المستدرك\") (٤/ ١٧٧)، وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وكذا الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٣/ ٣). وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٦٦)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٩)، والخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين حدثنا محمد بن عبد العزيز الراسبي سمع سعدا مولى أبي بكرة عن عبيد الله بن أبي بكرة عن أبي بكرة وفيه \"اثنتان\" موضع \"ذنبان\". وقال الشيخ الألباني: صحيح راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١١٢٠).\n\n[٧٥٩٠] إسناده: ضعيف جدا.\n• أبو إدام الأسلمي أو أبوآدم سليمان بن زيد وقيل ابن يزيد المحاربي أو الأزدي الكوفي، ضعيف، رماه يحيى بن معين، من الخامسة (بخ)، وذكره الدولابي في \"الكنى\" (١/ ١١٦) \"أبو آدم\" وقال عن يحيى بن معين: ليس بثقة هو كذاب ليس يسوى حديثه فلسا، وراجع \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٢٣١).\nوقع في \"الأصل\" \"أبو حماد\" وفي \"ن\" \"أبو دائم\" كلاهما خطأ والتصويب من \"ل\".\nوالحديث أخرجه هناد في \"كتاب الزهد\" (رقم ١٠٠٤) عن محمد بن عبيد بنفس السند.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٧ - ٢٨ رقم ٣٤٣٩) من طريق حميد بن زنجويه عن محمد بن عبيد به وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٣)، والفسوي في المعرفة و\"التاريخ\" (١/ ٢٦٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٨ رقم ٣٤٤٠) من طريق عبيد الله ابن موسى عن سليمان أبي إدام به مقتصرا على ذكر الجملة المرفوعة. وأخرجه الذهبي في \"تذكرة الحفاظ\" بدون ذكر القصة (٢/ ٥٣٢) من طريق محمد ابن أسلم عن محمد بن عبيد به. ورواه وكيع في \"كتاب الزهد\" (رقم ٤١٢) عن سليمان بن زيد أبي آدم مختصرا بذكر الجملة المرفوعة فقط.\nوأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة-٥٣٧) من طريق الطبراني عن الحسين بن إسحاق التستري قال حدثنا سهل بن عثمان قال حدثنا حفص بن كياث عن سليمان أبي آدم به ولفظه \"إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم\" وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" بتمامه (٤/ ٤٩٨) وعزاه للمؤلف وحده وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٥١) وقال: رواه الطبراني وفيه أبوآدم المحاربي وهو كذاب وأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" =","vol":"10","page":338},{"text":"ابن عفان، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا أبو إدام الأسلمي، حدثنا عبد الله بن أبي أوفى قال: كنّا جلوسًا مع رسول الله - ﷺ - عشية عرفةفي حلقة، فقال: \"إنّا لا نحلّ لرجل أمسى قاطع رحم إلاَّ قام عنّا\"، فلم يقم إلاَّ فتًى كان في أقصى الحلقة فأتى خالة له، فقالت: ما جاء بك؟ ما هذا عن أمرك، فأخبرها بما قال النّبي - ﷺ - ثمّ رجع، فجلس في مجلسه، فقال له النّبي - ﷺ -: \"ما لي لم أر أحدًا قام من الحلقة غيرك؟ \" فأخبره بما قال لخالته، وما قالت له، فقال: \"اجلس فقد أحسنتَ ألا إنّها لا تنزل الرّحمة على قوم فيهم قاطع رحم\".\n\n[٧٥٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى في لا حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن قدامة بن موسى، عن ابن دينار: أنّ كعب الأحبار جلس يومًا يقصّ بدمشق، حتّى إذا فرغ، قال: إنّا نريد أن ندعو، فمن كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر وكان قاطعًا إلاَّ قام عنّا، فقام فتًى من القوم فولى إلى عمة له كان بينه وبينها (محرم) (^١) فدخل عليها فصالحها، فقالت: ما بدا لك؟ قال: سمعتُ كعبًا يقول كذا وكذا، وقال كعب: إنّ الأعمال تعرض كل يوم خميس وإثنين إلاَّ عمل قاطع يتجلجل بين السّماء والأرض.\n\n[٧٥٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن\n_________\n= (٣/ ٣٤٥) فقال: روي عن عبد الله بن أبي أوفى كأنه أشار إلى تضعيفه وقد قال المناوي: ضعفه المنذري \"فيض القدير\" (٢/ ٣٤٠). وذكره الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٠/ ٤١٥) وسكت عليه مع أن فيه أبا آدم. كما أورده في \"المطالب العالية\" (٢/ ٣٦٧) وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد بن منيع وقال البوصيري: مداره على أبي آدم وهو ضعيف.\n\n[٧٥٩١] إسناده: جيد.\n• قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون الجمحي، المدني (م ١٥٣ هـ). ثقة، من الخامسة (خت م د ت ق).\n(^١) كذا في \"ل\" و\"ن\" وفي \"الأصل\" \"هجرة\". ولم أقف على هذا الأثر.\n\n[٧٥٩٢] إسناده: منقطع.\nوالخبر في \"مصنف\" عبد الرزاق\" (١١/ ١٧٤ رقم ٢٠٢٤٢).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٨٥٩٣) عن إسحاق بن إبراهيم بنفس السند.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٥١) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير \" ورجاله رجال الصحيح إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود. =","vol":"10","page":339},{"text":"إبراهيم، أخبرنا عبد الرزّاق، عن معمر، عن الأعمش قال: كان ابن مسعود جالسًا بعد الصّبح في حلقة فقال: أنشد الله قاطع رحم لما قام عنا فإنّا نريد أن ندعو ربّنا، وإنّ أبواب السماء مرتجة دون قاطع الرّحم.\n\n[٧٥٩٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا سلم بن سليمان شيخ بالبصرة، حدثنا الخزرج بن عثمان، عن أبي أيّوب (مولى عثمان بن عفان ﵁) (^١)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تعرض الأعمال عشية كلّ خميس بليلة الجمعة فلا يرفع فيها قاطع رحم\".\n\n[٧٥٩٤] وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قطع ميراثًا فرضه الله ورسوله قطع الله ميراثه من الجنّة\".\n_________\n= وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٤٤ - ٣٤٥) وقال: رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح إلا أن الأعمش لم يدرك ابن مسعود. وقوله \"مرتجة\" أي مغلقة، من الإرتاج.\n\n[٧٥٩٣] إسناده: لا بأس به.\n• سلم بن سليمان شيخ بالبصرة لم أظفر له بترجمة وقد ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة أحمد بن يوسف السلمي\n•الخزرج بن عثمان السعدي أبو الخطاب البصري، قال ابن معين: صالح من الساسة (بخ).\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٧٧) وابن محين في \"تاريخه\" (٢/ ١٤٧).\n• أبو أيوب مولى عثمان بن عفان اسمه عبد الله بن أبي سليمان الأموي مولاهم، ويقال: اسمه سليمان. صدوق، من الرابعة (بخ د). ولم أجد هذا الحديث بهذه الطريق وقد روي من وجه أخر فراجع الحديث التالي برقم (٦٧٣٩).\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"ل\".\n\n[٧٥٩٤] إسناده: كسابقه.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٥٤) ونسبه للمؤلف في \"البعث\" فقط، ولم أجد هذا الحديث في النسخة المطبوعة لكتاب \"البعث\" وللحديث شاهدان.\n١ - من حديث أنس بن مالك مرفوعًا. أخرجه ابن ماجه في الوصايا (٢/ ٩٠٢ رقم ٢٧٠٣) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه عن أنس به وقال في \"الزوائد\" في إسناده زيد العمي. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٥٤) ونسبه لابن ماجه فقط. وكذا ذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ٩٢٦ - بتحقيق الألباني) برواية ابن ماجه وحده.\n٢ - من حديث سليمان بن موسى مرسلًا. ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤٥٤) ونسبه لابن أبي شيبة في \"المصنف\" وسعيد بن منصور.","vol":"10","page":340},{"text":"[٧٥٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد المؤدّب، حدثنا الخزرج، عن أبي أيوب عن أبي هريرة قال: جاء عشية خميس ليلة الجمعة، قال: فقعد النّاس حوله، فقال: أحرّج على كلّ قاطع رحم إلاَّ قام من عندنا ثلاثًا قال: فقام شاب فأتى عمة له قد صرمها منذ سنين فسلّم عليها، قالت: ابن أخي ما جاء بك قال: لا، إلاَّ أنّي قعدتُ إلى أبي هريرة فقال: أحرّج على كلّ قاطع رحم إلاَّ قام من عندنا، حتّى كانت الثالثة، قالت: ارجع إليه فاسأله لِمَ قال ذلك فرجع إليه، فقصّ عليه القطيعة ما كان من أمره، وما قالت له عمّته، فقال أبو هريرة: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم\".\n\n[٧٥٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا أبو موسى عمران بن هارون الرملي-ح\n_________\n[٧٥٩٥] إسناده: حسن.\n• أبو أيوب هو عبد الله بن أبي سليمان الأموي مولى عثمان بن عفان.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦١) عن موسى بن إسماعيل عن الخزرج ابن عثمان أبي الخطاب السعدي به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (ق- ٣٧١) عن يونس بن محمد بنفس السند بدون ذكر القصة.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٣٤٣): رواه أحمد ورواته ثقات. وضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٩٥) و\"الإرواء\" (٤/ ١٠٥).\n\n[٥٧٩٦] إسناده: حسن.\nأبو موسى عمران بن هارون الرملي المقدسي الصوفي ويقال له: عمران بن أبي عمران.\nقال أبو زرعة: صدوق، ولينه ابن يونس وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٠٧)، \"الميزان\" (٣/ ٢٤٤)، \"اللسان\" (٤/ ٣٥١) \"الثقات\" (٨/ ٤٩٨).\nمحمد بن عبد الحكم بن يزيد القطري شيخ لعثمان بن محمد السمرقندي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٤٥٦)، وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ١٤٨) وقالا: يروي عن آدم بن أبي إياس وسعيد بن أبي مريم، روى عنه عثمان بن محمد السمرقندي وراجع \"تبصير المنتبه\" (٣/ ١١٧٢)، و\"المشتبه\" (ص ٥٣١ - ٥٣٢) والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٨٥ - ٨٦ رقم ١٢٥٥) ومن طريقه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٣٣١) عن يحيى بن عثمان بن صالح ومطلب بن شعيب الأزدي وأبي الجارود مسعود بن محمد الرملي =","vol":"10","page":341},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\nعبد الحكم القطري، حدثنا عمران بن أبي عمران، حدثنا سليمان بن حيّان، عن داود\nابن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله -﷿ - ليعمر للقوم الدّيار، ويكثر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضًا لهم\".\nقيل: يا رسول الله وَبِمَ؟ وفي رواية الفارسي قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: \"بصلتهم أرحامهم\".\n\n[٧٥٩٧] وأخبرناه أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي بمكة، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطّار، حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون بالرّملة، حدثنا أبو خالد الأحمر- وهو سليمان بن حيّان- حدثنا داود فذكره بإسناده غير أنّه قال: قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ كما قال الفارسي.\n_________\n= والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦١) من طريق يحيى بن عثمان البصري، وأبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٥٥ - ٣٥٦) من طريق مسعود بن محمد بن مسعود الرملي، ثلاثتهم عن عمران بن هارون الرملي به، ولكن في رواية السلمي تحرف \"سليمان بن حبان إلى سليم بن حبان\" وفي معجم الطبراني \"سليمان بن حسان\" وهو خطأ. وقال الحاكم: عمران الرملي من زهاد المسلمين وعبادهم، تفرد به عمران بن موسى الرملي الزاهد عن أبي خالد قال: وإن كان حفظه فإنه غريب صحيح وأقره الذهبي وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٥٢) وقال: بإسناده حسن وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٣٦) وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن والحاكم، وقال: تفرد به عمران بن موسى الرملي الزاهد عن أبي خالد، فإن كان حفظه فهو صحيح. وضعفه الشيخ الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٦٦٠).\n\n[٧٥٩٧] إسناده: كسابقه\n•أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود البلخي المستملي (م ٣٧٦ هـ)، الإمام المحدث الرحال الصادق، قال أبو ذر: كان من \"الثقات\" المتقنين ببلخ، طوف وسمع الكثير وخرج لنفسه معجما، راجع \"الأنساب\" (١٢/ ٢٤٤) \"السير\" (١٦/ ٤٩٢)، \"العبر\" (٢/ ١٤٧)، \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٥٠)، \"شذرات الذهب\" (٣/ ٨٦)، \"هدية العارفين\" (١/ ٦ - ٧).\n• أبو نشيط محمد بن هارون بن إبراهيم الربعي أبو جعفر البغدادي البزاز (م ٢٥٨ هـ)، صدوق، من الحادية عشرة (س) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٢٢ - ١٢٣). وقال: ربما أخطأ.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (رقم ٥٨٥) عن ابن عباس.","vol":"10","page":342},{"text":"[٧٥٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلّاب، حدثنا محمد ابن عبدة المصيصي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سفيان الثوري-ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو قتيبة سلم بن الفضل الأدمي بمكّة، حدثنا أحمد بن زنجويه القطّان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا ابن عياش، حدثنا سفيان الثوري، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أنّ رسول الله - ﷺ - قال؟ \"إنّ أهل البيت إذا تواصلوا أجرى الله عليهم الرزق، وكانوا في كنف الله ﷿\".\nوفي رواية المصيصي- \"في كنف الرحمن\" وقال قال رسول الله - ﷺ -.\nوقال أبو عبد الله: تفرد به إسماعيل بن عياش عن الثوري، قال أحمد: رواه عنه هشام بن عمار.\n_________\n[٧٥٩٨] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن عبدة المصيصي لعله محمد بن عبدة بن حرب البصري أبو عبد الله القاضي (م ٣١٣ هـ). قال البرقاني وغيره: هو من المتروكين، وقال ابن عدي: حدث عمن لم يرهم، وقال الدارقطني: لا شيء كان آفته سمعت السبيعي يقول انكشف أمره، وكان ابن أبي سعد أيضًا لا يكتب حديثه. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٧٩ - ٣٨١)، \"اللسان\" (٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، \"الميزان\" (٣/ ٦٣٤) \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٢٣٠٦)، \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (ص ٩٧).\n• أحمد بن عمر بن موسى بن زنجويه أبو العباس القطان المخرمي (م ٣٠٤ هـ). ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٦٤ - ١٦٥، ٢٨٧) وقال: وكان ثقة، وراجع \"السير\" (١٤/ ٢٤٦)، \"تاريخ دمشق الكبير\" (١/ ٤١٨).\n• عبيد الله بن الوليد الوصافي، أبو إسماعيل الكوفي، ضعيف، متروك الحديث، مر.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤) عن عبد الله بن محمد بن نصر الرملي، و(٤/ ١٦٣١) عن أحمد بن موسى بن زنجويه، كلاهما عن هشام بن عمار به، وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن عدي وابن عساكر في \"التاريخ\" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: ورواه عنه أيضًا ابن لال والحاكم والديلمي وفيه هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش وفيهما مقال (فيض القدير ٢/ ٤٣٩). وأورده الشيخ الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٨٢٧) وقال: ضعيف جدًا.","vol":"10","page":343},{"text":"[٧٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن إبراهيم بن هاشم، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا محمد بن مهزم، عن عبد الرحمن بن القاسم، حدثنا القاسم، عن عائشة ﵂ أنّ النّبي - ﷺ - قال: \"صلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار، يعمرن الديار، ويزدن في الأعمار\".\n\n[٧٦٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس\n_________\n[٧٥٩٩] إسناده: صحيح.\n• محمد بن إبراهيم بن هاشم لم أظفر له بترجمة\n•محمد بن مهزم الشعاب العبدي أبو عمرو الرمام البصري. وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: لا بأس به وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٣٣) راجع \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٥٤١).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٥٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث بنفس السند وزاد في أوله \"من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة\". وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى أحمد والمؤلف وقال المناوي: قال الحافظ في \"الفتح\": رواه أحمد بسند رجاله ثقات (فيض القدير ٤/ ١٩٦). وقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وتبعه الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٥٣): رواه أحمد ورواته ثقات إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من عائشة، كذا قالا، وأظن أن النسخة لمسند أحمد عندهما سقط منها \"حدثنا القاسم\" وهو ثابت في النسخة المطبوعة وهو صحيح.\nقال الشيخ الألباني: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مهزم وقد وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: ليس به بأس وذكره ابن حبان في \"الثقات\" راجع \"الصحيحة\" (رقم ٨١٥) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٦١).\n\n[٧٦٠٠] إسناده: حسن.\n• أبو قطن هو عمرو بن الهيثم بن قطن القطعي.\n• أبو البختري هو مغراء ليس هو أبو البختري الطائي صاحب علي هو رجل آخر. كذا ذكره ابن معين في \"تاريخه\" (٢/ ٥٧٩)، وراجع \"الكنى\" للدولابي (١/ ١٢٦)، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٩) وقال: مغراء من بني عائذ ويقال: العبدي أبو المخارق النساج روى عن ابن عمر فأشار إلى هذا الحديث وأظن أن له كنيتين: أبوالبختري وأبو المخارق واسمه مغراء، والحديث ذكره ابن معين في \"تاريخه\" (٤/ ٦٧) بنفس الإسناد، ومن طريقه أخرجه الدولاي في \"الكنى\" (١/ ١٢٦). وأخرجه يحيى بن معين في \"تاريخه\" (٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩) ومن طريقه الدولاي في \"الكنى\" (١/ ١٢٦) عن ابن نمير حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مغراء، عن ابن عمر به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٨) من طريق سفيان، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٤٩) من طريق مصور، كلاهما عن أبي إسحاق عن مغراء عن ابن عمر. كما أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٩) عن أي نعيم حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال حدثنا مغراء أبومخارق هو العبدي قال ابن عمر فذكره.","vol":"10","page":344},{"text":"الدوري، قال سمعتُ يحيى بن معين يقول حدثنا أبوقطن، حدثنا يونس، عن أبي البختري، عن ابن عمر قال: من اتّقى ربّه، ووصل رحمه، نُسِئَ له في عمره وثرى ماله وأحبّه أهله، فقلتُ له: سمعته منه أو سمعت من أبي البختري؟ قال: نعم.\nقال يحيى: اسم أبي البختري هذا مغراء وليس هو صاحب عليّ (﵁) (^١).\n\n[٧٦٠١] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر بن خنب، أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثنا أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن ابن علاثة، عن هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير اليمامي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، أنّ النّبي - ﷺ - قال: \"إن أعجل الطاعة ثوابًا صله الرحم، [حتى إنّ أهل البيت ليكونون فجّارًا ينمى أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلو الرحم] (^٢)، وإن أعجل المعصية عقابًا البغي واليمين الفاجرة، تذهب المال وتعقم الرحم، وتذر الديار بلاقع\".\nقال الإمام أحمد ﵀: اختلفوا فيه على يحيى فقيل هكذا، وقيل: عنه عن أبي سلمة (^٣)، عن أبي هريرة، وقيل عنه منقطعًا وهو أصحّ.\n_________\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"ن\" و\"ل\".\n\n[٧٦٠١] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر بن خنب هو محمد بن أحمد بن خنب البغدادى.\n• أبو إسماعيل الترمذي هو محمد بن إسماعيل بن يوسف.\n• ابن علاثة هو محمد بن عبد الله بن علاثة صدوق يخطئ ووثقه ابن معين، وقال البخاري: في حفظه نظر، وتركه الدراقطني، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\nولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه غير عند المؤلف.\n(^٢) ما بين المعكوفتين سقط من \"ن\".\n(^٣) قد رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣٥) من طريق المقرئ عن أبي حنيفة عن يحيى بن أبي كثير عن مجاهد وعكرمة عن أبي هريرة به، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٨٠، ٨/ ١٥٢) عن أبي هريرة مرفوعا وقال رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه أبو الدهماء الأصعب وثقه النفيدي وضعفه ابن حبان وهو ضعيف جدًا وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٠ - ١٧١) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣٥) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير قال: لا أعلمه إلا رفعه بسياق أتم منه، وللحديث شاهد من حديث عائشة أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٨) =","vol":"10","page":345},{"text":"[٧٦٠٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد بيوردي، حدثنا الحسن بن حبيب العبدي، عن مجمع بن يحيى، عن سويد بن عامر رسول الله - ﷺ - قال: \"بلّوا أرحامكم ولو بالسّلام\".\n_________\n= وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٨٧) وقال البوصيري: فيه صالح بن موسى الطلحي وهو ضعيف وله شاهد أخر من حديث أبي بكرة الثقفي.\nأخرجه أبو داود والترمذي وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٤٣) بر واية الطبراني وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٣). وقوله \"بلاقع\" جمع بلقع وبلقعة وهي الأض القفر التي لا شيء بها يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق، وقيل هو أن يفرق الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمة، راجع \"النهاية\" (١/ ١٥٣)، و\"الغريبين\" (١/ ٢١٨).\n\n[٧٦٠٢] إسناده: مرسل حسن.\n• الحسن بن حبيب بن ندبة التميمي، وقيل: العبدي، البصري الكوسج أبو سعد (م ١٩٧ هـ).\nلا بأس به، من التاسعة (قد س).\n• سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري من أهل المدينة، تابعي صغير وحديثه مرسل.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ١٣٣)، \"الثقات\" (٤/ ٣٢٤)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ١٤٥) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٣٧). والحديث أخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٤٠٩) عن \"مجمع بن يحيى بنفس السند وأخرجه هناد في \"كتاب الزهد\" (٢/ ٤٩٢ رقم ١٠١١) عن وكيع ويعلى كلاهما عن مجمع بن يحيى به وأخرجه ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٢٤) من طريق أبي يعلى عن إبراهيم بن الحجاج السامي عن ابن المبارك عن مجمع بن يحيى الأنصاري به وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٠ رقم ٢٠٨٧) عن سويد بن عامر مرسلًا وأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" (٢/ ٣٦٧) برواية أبي يعلى وقال المحقق في السند: إسناده حسن إلا أنه مرسل وكذا ذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ١٣٣) ونسبه للبغوي وأبي يعلى، وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ١٧٧٧) حديث وكيع وقال: أخرجه ابن حبان في \"الثقات\"، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٦٥٤) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٦/ ١٣٢/ ٢) من طرق أخرى عن مجمع به.\nقلت (الألباني): وهذا إسناد صحيح لكنه مرسل. وأخرجه عبد الرحمن بن عمر الدمشقي في \"الفوائد\" (١/ ٢٢٣/١) والقضاعي أيضًا (رقم ٦٥٣) من طريق عيسى بن يونس عن مجمع بن يحيى قال حدثني رجل من الأنصار وأخرجه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (ق ٦٢/ ١) من طريق الفزاري مروان بن معاوية عن مجمع بن يحيى الأنصاري عمن حدثه يرفعه.\nوقال قلت: وبالجملة فالإسناد صحيح مرسل إلا أن بعضهم لم يسم مرسله وسماه الآخرون وبه يتبين أنه ثقة انتهى قوله.","vol":"10","page":346},{"text":"ومعناه: صلوا أرحامكم وكأنّه جعل وصل الرحم كتسكين الحرارة بالماء.\nقاله الحليمي (^١) حكاية عن غيره.\n\n[٧٦٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا هيثم بن خارجة-ح\nوأخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن مساور الجوهري، حدثنا الهيثم بن خارجة أبو أحمد، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مجمع بن جارية، عن عمّه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بلّوا أرحامكم ولو بالسّلام\".\nقال أحمد بن عبيد: عمّه يزيد بن جارية.\n_________\n(^١) راجع قوله في \"المنهاج\" (٣/ ٢٥٦).\n\n[٧٦٠٣] إسناده: حسن.\n• ابن مساور الجوهري هو أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، البغدادي.\n• مجمع بن جارية هو مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية الأنصاري، صدوق، تقدما.\n• وعمه يزيد بن جارية عن معاوية. مقبول، من الثالثة وقيل اسمه زيد، وقيل هو ابن مجمع ابن جارية لا أخوه أما أخوه فصحابي وهذا هو الراجح (صد س). والحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" بزواية المؤلف وحده. وقال المناوي: قال البخاري: طرقه كلها ضعيفة ويقوى بعضها بعضا (فيض القدير ٣/ ٢٠٧) وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٣٠١) برواية العسكري عن أنس مرفوعًا وقال: وفي الباب عن أبي الطفيل عند الطبراني وابن لال وعن سويد بن عامر وبعضها يقوي بعضا. قال في \"فتح الوهاب\" (١/ ٢١١) كذا هو عند البيهقي في \"الشعب\" من حديثه ومن حديث أنس بن مالك وأخرجه العسكري في \"الأمثال\" من طريق إسماعيل بن عياش عن مجمع بن جارية به. فأما حديث أبي الطفيل فقد رواه الطبراني وفيه راو لم يسم كما قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٥٢) ونقل عن البخاري: طرقه كلها ضعيفة ويقوي بعضها بعضا. وحديث عبد الله بن عباس مرفوعًا أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٣ - كشف) من طريق أبي جمرة عن ابن عباس وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني كما في \"المنتقى\" منه (٤/ ٤/ ١) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٥٢): رواه البزار وفيه يزيد بن عبد الله بن البراء الغنوي وهو ضعيف. فقال الشيخ الألباني بعدما ذكر طرقه: وجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه حسن على أقل الدرجات، راجع \"الصحيحة\" (١٧٧٧) و\"صحيح الجامع الصغير\" (٢٨٣٥).","vol":"10","page":347},{"text":"[٧٦٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن في قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ (^١).\nقال: لا تعتلّوا بالله لا يقول أحدكم: إنّي آليت أنْ لا أصل رحمًا، ولا أسعى في صلاح، ولا أتصدق من مالي، كفّر عن يمينك، وأت الّذي حلفت عليه. وهو قول قتادة.\n\n[٧٦٠٥] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا أيوب بن سويد، أخبرنا\n_________\n[٧٦٠٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة اليشكري.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والاثر رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو كلاهما عن أبي العباس الأصم به.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢٢٤).\n\n[٧٦٠٥] إسناده: ضعيف.\n• أيوب بن سويد هو الرملي ضعفه أبو داود وغيره، والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٤١ رقم ٥١٢٠) عن أحمد بن أبي السرح، والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٩١) من طريق عمران بن هاوون الرملي، كلاهما عن أيوب بن سويد به. وقال أبو داود: أيوب بن سويد ضعيف، ورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٢٢ رقم ٣٥٤٢) من طريق أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي عن أبب العباس محمد بن يعقوب الأصم به. وأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٧٤ - بتحقيق الألباني)، والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٧١ رقم ٢٨٥٦) ونسبه الخطيب لأبي داود وقال الألباني في هامشه: إسناده ضعيف وذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٠٩) وقال: سعالت أبي عن حديث رواه أيوب بن سويد عن أسامة بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سراقة فقال أبي: فقد أفسد هذا الحديث حديث أيوب وقد كنت أسمع منه حين يذكر عن يحيى بن معين أنه سئل عن أيوب بن سويد فقال: ليس بشيء وسعيد بن المسيب عن سراقة لا يجيء وهذا حديث موضوع. وقال ابن حاتم في موضع آخر من \"علله\" (٢/ ٢٣١): سمعت أبي قال: أول ما أنكرنا على أيوب بن سويد حديث أسامة ابن زيد عن سعيد بن المسيب عن سراقة بن مالك عن النبي - ﷺ - \"خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم\" وما أعلم أسامة روى عن سعيد بن المسيب فلذا حكم عليه الشيخ الألباني بوضعه واجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩١٥).","vol":"10","page":348},{"text":"أسامة بن زيد الليثي، عن سعيد بن المسيب، عن سُرَاقَة بن مالك بن جُعْشَم قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - فقال: \"خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم\".\n\n[٧٦٠٦] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن عباد المكّي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، عن عبد الله بن محمد بن أبي يحيى سحبل، عن أبيه، عن خالد بن عبد الله المدلجي، عن أبيه، عن النّبي - ﷺ -: \"خيركم المدافع عن عشيرته (^١) ما لم يأثم\".\nقال أبو علي: لا أعلم أحدًا قال في هذا الحديث عن خالد بن عبد الله عن أبيه غير أبي سعيد.\nقال الإمام أحمد: قد عدّ ابن أبي عاصم خالدًا من الصّحابة، ولم يثبت له صحبة، والله أعلم (^٢).\n_________\n[٧٦٠٦] إسناده: حسن والحديث مرسل.\n• أبو سعيد مولى بني هاشم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصرى نزيل مكة (م ١٩٧ هـ).\nصدوق، ربما أخطأ، من التاسعة (خ صد س ق).\n• خالد بن عبد الله بن حرملة المدبر، حجازي، مقبول، وكان يرسل، ووهم من ذكره في الصحابة، من السادسة (م).\n• وأبوه. عبد الله بن حوملة المدلجي.\nذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩) وقال: ذكره ابن السكن فقال: يُقال: له صحبة، وليس بمشهور في الصحابة.\nوهذا الحديث نسمبه الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢٨٩) إلى مطين والحسن بن سفيان بلفظ \"خيركم الذاب عن قومه ما لم يأثم\" وقال: وإسناده حسن.\n(^١) كذا وقع في الأصل وفي نسخة \"ن\" \"عن قومه\".\n(^٢) هنا ينتهي الجزء الخامس والأربعون من نسخة \"ل\" وجاء في آخره ما نصه: آخر باب صلة الأرحام من الجزء الخامس والأربعين يتلوه في الجزء السادس والأربعين من شعب الإيمان \"السابع والخمسون من شعب الإيمان\" وهو باب في حسن الخلق ودخل في هذا كظم الغيظ ولين الجوانب والتواضع إن شاء الله والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل وفي غلاف الجزء المذكور: الجزء السادس والأربعون من \"كتاب الجامع لشعب الإيمان\" تصنيف الشيخ الإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ =","vol":"10","page":349},{"text":"(٥٧) السابع والخمسون من شعب الإيمان \"وهو باب في حسن الخلق\"\nودخل في هذا كظم الغيظ ولين الجانب والتّواضع.\n\nقال الإمام أحمد (^١): ومعنى حسن الخلق سلامة النّفس نحو الأرفق الأحمد من الأفعال، وقد يكون ذلك في ذات الله تعالى وقد يكون فيما بين الناس وهو في ذات الله -﷿- أن يكون العبد منشرح الصّدر بأوامر الله ونواهيه، يفعل ما فرض عليه طيب النّفس به سلسًا نحوه، وينتهي عماّ حرّم عليه واسعًا به صدره غير متضجر منه، ويرغب في نوافل الخير، ويترك كثيًرا من المباح لوجه الله تعالى إذا رأى أن تركه أقرب إلى العبودية من فعله مستبشرًا لذلك من غير ضجر منه، ولا متعسر به، وهو في المعاملات بين النّاس أن يكون سمحًا بحقوقه لا يطالب غيره بها، ويوفي ما يجب لغيره عليه منها، فإن مرض فلم يعد، أو قدم من سفر فلم يزر، أو سلّم فلم يردّ عليه، أو ضاف فلم يكرم، أو شفع فلم يجب، أو أحسن فلم يشكر، أو دخل على قوم فلم يمكن أو تكلم فلم ينصت له، أو استأذن على صديق فلم يؤذن له، أو خطب فلم يزوج أو استمهل الدَّين فلم يمهل، أو استنقص فلم ينقص، وما أشبه ذلك لم يغضب ولم يعاقب، ولم يتنكر من حاله حال ولم يستشعر في نفسه أنه قد جفا\n_________\n= ﵀ رواية الشيخ أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد النيسابوري الشحامي عنه. فيه أول السابع والخمسين من شعب الإيمان وهو باب في حسن الخلق. وفي بداية الجزء التالي: بسم لله الرحمن الرحيم والحمد وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين. أخبرنا الشيخ الإمام الثقة الحافظ صدر الحفاظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي ﵁ قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي بنيسابور قال: أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قال فذكره.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٥٧).","vol":"10","page":350},{"text":"وأوحش، وأنّه يقابل كلّ ذلك إذا وجد السبيل إليه بمثله، بل يضمر أنّه لا يعتد بشيء من ذلك، ويقابل كلا منه بما هو أحسن وأفضل، وأقرب إلى البّر والتقوى، وأشبه بما يحمد ويرضى، ثم يكون في إيفاء ما يكون عليه كهو في حطّ ما يكون له، فإذا مرض أخوه المسلم عاده، وإن جاءه في شفاعة شفعه، وإن استمهله في قضاء دينٍ أمهله، وإن احتاج منه إلى معونة أعانه، وإن استسمحه في بيع سمح له، ولا ينظر إلى أن الذي يعامله كيف كانت معاملته إيّاه فيما خلا، أو كيف يعامل الناس، إنما يتخذ الأحسن إمامًا لنفسه فينحو نحوه ولا يخالفه (^١).\nوالخلق الحسن قد يكون غريزة، وقد يكون مكتسبًا، وإنما يصح اكتسابه لمن كان في غريزته أصل منه، فهو يضمّ باكتسابه إليه ما يتمّمه، ومعلوم في العادات أن ذا الرأي يزداد بمجالسة أولي الأحلام والنهى رأيَا، وأنّ العالم يزداد بمخالطة العلماء علمًا، وكذلك الصالح والعاقل بمجالسة الصلحاء والعقلاء، فلا يُنكر أن يكون ذو الخلق الجميل يزداد حسن الخلق بمجالسة أولي الأخلاق الحسنة وبالله التوفيق.\n\n[٧٦٠٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرناَ أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا أبو يحيى بن أبي مسرة- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا\".\nوفي رواية ابن الأعرابي: عن رسول الله - ﷺ -.\n_________\n(^١) كذا قال الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ٢٦٠).\n\n[٧٦٠٧] إسناده: حسن.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣) بنفس الطريق الثانية. وتقدم الحديث برقم (٢٦) فراجع هناك تخريجه مستوفى.","vol":"10","page":351},{"text":"[٧٦٠٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيّوب، حدثني ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: [\"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا\" قال ابن عجلان: وقال رسول الله - ﷺ -] (^١): \"بعثتُ لأتمّم صالح الأخلاق\".\nأرسل يحيى بن أيوب آخره.\n\n[٧٦٠٩] وقد أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا سعيد بن منصور.\nوقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحاكم يحيى بن منصور، حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّما بعثتُ لأتمم صالح الأخلاق\".\nوفي رواية ابن قتادة أخبرني ابن عجلان.\n_________\n[٧٦٠٨] إسناده: حسن.\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٢) وفي \" الآداب\" (رقم ١٩٠ - ١٩١) من طريق إسحاق بن جابر أبي يعقوب القطان عن سعيد بن أبي مريم به.\nوصححه الشيخ الألباني راجع \"الصحيحة\" (رقم ٢٨٤).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n\n[٧٦٠٩] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨١) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٩٢) عن سعيد بن منصور بنفس السند وأخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١) عن أحمد بن منصور الرمادي وأحمد بن ملاعب البغدادي والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩١ - ١٩٢) من طريق أبي بكر محمد بن عبيد المروذي كلاهما عن سعيد بن منصور به وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٧٣) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٩٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦١٣) بأسانيدهم عن عبد العزيز بن محمد به ورواه أبو بكر بن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٣) عن محمد بن سليم عن عبد العزيز بن محمد به وأخرجه مالك في الموطأ (ص ٩٠٤) بلاغا ومن طريقه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ١٩٣) وقال ابن عبد البر: هو حديث مدني صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره وصححه الشيخ الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٣٤٥) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ٤٥).","vol":"10","page":352},{"text":"[٧٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصل كتابه وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا يعقوب ابن أبي يعقوب المعدل الأصبهاني، حدثنا داهر بن نوح الأهوازي، حدثنا عمر بن إبراهيم بن خالد، حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله بعثني بتمام محاسن الأخلاق، وكمال محاسن الأفعال\".\nإسناده: ضعيف.\n\n[٧٦١١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن الوليد الفحام، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن مكحول، عن شهر بن حوشب قال يزيد:\n_________\n[٧٦١٠] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• داهر بن نوح الأهوازي، قال الدارقطني في \"العلل\" (١/ ١٧٤): ليس بقوي في الحديث، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٣٨) وقال: ربما أخطأ، وقال ابن القطان: لا يعرف، راجع \"اللسان\" (٢/ ٤١٣).\n• عمر بن إبراهيم بن خالد الكردي الكوفي، كذبه الدارقطني وضعفه الخطيب.\n• يوسف بن محمد بن المنكدر التميمي ضعيف، والحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٠٢) من طريق محمد بن إسماعيل عن عمر بن إبراهيم الكوفي به. وأخرجه أيضًا (١٣/ ٢٠٢ رقم ٣٦٢٣) من طريق أبي سعيد أحمد بن محمد بن الفضل عن محمد بن عبد الله الصفار به، وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٧٧ رقم ٦٦١)، والخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٦/ ١٦٠٣ رقم ٥٧٧٠) وعزاه الحطيب إلى البغوي في \"شرح السنة\".\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٧٥٩).\n\n[٧٦١١] إسناده: كسابقه.\n• عبد الرحمن بن أبي بكر هو ابن عبيد الله بن أبي مليكة ضعيف، والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٦٥ - ٦٦ رقم ١٢٠) عن محمد بن جعفر بن سنان الواسطي عن أبيه، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٧ كشف الأستار) عن إسحاق بن جبريل بن المبارك، كلاهما عن يزيد ابن هارون به ولكن في رواية البزار سقط مكحول وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ١٤) عن محمد بن الحسين وعبد الله بن أبي بدر كلاهما عن يزيد بن هارون به. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٣) وقال: رواه الطبراني والبزار وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني وهو ضعيف.","vol":"10","page":353},{"text":"لا أعلمه إلاَّ عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنّي رجل أحبَّ الحمد، إنّي أحبّ أن أحمد كأنّه يخاف على نفسه، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"ما يمنعك أن تعيش حميدًا، وتموت فقيدًا؟ وإنّما بعثتُ على تمام محاسن الأخلاق\".\n\n[٧٦١٢] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذّن، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا (أبو بكر) (^١) [محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوّام، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء- ح\nوأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا] (^٢) أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائكم\".\nوفي رواية عبد الخالق عن النّبي - ﷺ -.\n\n[٧٦١٣] وأخبرنا أبو بكر، أخبرنا حاجب، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد- ح.\nقال محمد بن يحيى: وحدثنا سعيد بن عامر، حدثنا محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - … نحوه.\n_________\n[٧٦١٢] إسناده: حسن.\nتقدم الحديث برقم (٢٧) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٧٦١٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو بكر هو ابن خنب.\n• محمد هو ابن عمرو بن علقمة الليثي.\n• سعيد بن عامر هو الضبعي ثقة صالح، تقدموا.","vol":"10","page":354},{"text":"[٧٦١٤] وأخبرنا أبو بكر، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا محمد يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الحارث ابن عبد الرحمن بن المغيرة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا\".\nقال أبو عبد الله وهو محمد بن يحيى: أرجو أن يكونا محفوظين عن أبي هريرة، وعائشة، والّذي يؤكّد ما قال محمد بن يحيى الذهلي مرسل أبي قلابة عن عائشة.\n\n[٧٦١٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا القعنبي، حدثنا يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله\".\n_________\n[٧٦١٤] إسناده: حسن.\n• الحارث بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذباب الدوسي (م ١٤٦ هـ)، صدوق، يهم، من الخامسة (عخ م مد ت س ق) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٧٢). والحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٧٢) عن أبي الأصبغ عبد العزيز بن يحيى بنفس الإسناد، وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٢٥٦ - محققة) من طريق محمد بن إسحاق به.\n\n[٧٦١٥] إسناده: منقطع.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع من عائشة. والحديث أخرجه الترمذي في الإيمان (٥/ ٩ رقم ٢٦١٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٧) من طريق إسماعيل بن علية، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٦/ ٩٩) عن عبد الوهاب الخفاف، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٧) وفي \"الإيمان\" (رقم ١٩) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦١١) من طريق حفص ابن غياث، ثلاثتهم عن خالد الحذاء به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣) من طريق مسدد عن يزيد بن زريع به، وقال الحاكم: رواة هذا الحديث عن أخرهم ثقات على شرط الشيخين ورد عليه الذهبي وقال: فيه انقطاع، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ولا نعرف لأبي قلابة سماعا من عائشة. وأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٩٢) عن عائشة. قال الشيخ الألباني: قد تنبه لهذا الحاكم في أول كتابه فإنه قال بعد أن ساق الحديث من رواية أبي هريرة (١/ ٤): ورواه ابن علية عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عائشة. وأنا أخشى أن أبا قلابة لم يسمعه من عائشة ووافقه الذهبي. فقال الألباني: قلت: فالحديث بهذا الإسناد واللفظ ضعيف راجع \"الصحيحة\" (١/ ١٦٨ - ١٦٩). ويعيده المؤلف في الباب الستين (٦٠) من الشعب وهو باب في حقوق الأولاد والأهلين.","vol":"10","page":355},{"text":"وقد روى يعقوب بن أبي عباد عن ابن عيينة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ أكمل المؤمنين إيمانًا أحاسنهم أخلاقًا، الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون، وليس منّا من لم يألف، ولم يأتلف\".\n\n[٧٦١٦] أخبرناه أبو عبد الله بن عبد الله البيهيقي، حدثنا أحمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا يعقوب بن أبي عباد، حدثنا ابن عيية … فذكره.\nتفرّد به يعقوب بهذا الإسناد.\n\n[٧٦١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، حدثنا وهب بن جرير- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عمر قالا: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وأئل، عن\n_________\n[٧٦١٦] إسناده: حسن غير أن شيخ المؤلف لا يعرف.\n• أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي هو الحسين بن عبد الله أبو عبد الله السديوري، لم أعرفه.\n• ابن عيينة هو محمد بن عيينة بن أبي عمران الهلالي أخو سفيان بن عيينة. صدوق له أوهام، من الثامنة. وقال العجلى: كوفي صدوق وكان له فقه راجع \"معرفة الثقاث\" (٢/ ٢٤٩)، والحديث أخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ٢١٨) ومن طريقه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\"-٢/ ٦٧) حدثنا عبد الله بن أبي داود السجستاني حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم حدثنا يعقوب بن أبي عباد القلزمي به وقال الطبراني: لم يروه عن محمد بن عيينة إلا يعقوب، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢١) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" وفيه يعقوب بن أبي عباد القلزمي ولم أعرفه. (قلت): بل هو معروف وهو يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وقال: قال أحمد بن حنبل: صدوق وكذا قاْل أبي: صدوق، وحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامج الصغير\" (رقم ١٢٤٢) \"الصحيحمه\" (رقم ٧٥١).\n\n[٧٦١٧] إسناده: صحيح.\n• أبو عمر هو حفص بن عمر بن الحارث الحوضي.","vol":"10","page":356},{"text":"مسروق، عن عبد الله بن عمرو: أنّ رسول الله - ﷺ - لم يكن فاحشًا، ولا متفحشًا وقال: \"خياركم أحسنكم أخلاقًا\".\nوفي رواية ابن وهب:\"إنّ من أحبّكم إلى أحاسنكم أخلاقًا\".\nرواه البخاري (^١) عن أبي عمر.\nوأخرجاه (^٢) من أوجه عن الأعمش على لفظ حديث أبي عمر الحوضي.\nورواه سليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق عن شعبة على لفظ حديث وهب بن جرير.\n\n[٧٦١٨] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو مسلم، حدثنا سليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق فرّقهما قالا: حدثنا شعبة، قال أحدهما: عن سليمان، وقال الآخر: عن الأعمش … فذكره.\n_________\n(^١) في فضائل الأصحاب (٤/ ٢١٨) وفي الأدب (٧/ ٨٠ - ٨١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ١٤٩ - ١٥٠).\n(^٢) أخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٦) من طريق أبي حمزة، وفي الأدب (٧/ ٨٢) عن عمرو بن حفص عن أبنه، وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٧١) من طريق سفيان وفي الأدب من \"صحيحه\" (٧/ ٨٠ - ٨١)، ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٠ رقم ٦٨) من طريق جرير، ومسلم في الفضائل ولم يسق لفظه (٢/ ١٨١٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٣)، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٦٥)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٢)، وفي \"الآداب\" (رقم ١٨٩) من طريق ابن نمير، ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٠) بدون ذكر اللفظ من طريق أبي خالد الأحمر، وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية ووكيع، كلهم عن الأعمش به. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٦). ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٧) ومن طريقه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٩) رقم (١٩٧٥) عن شعبة تقديم وتأخير. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٩) عن محمد بن جعفر عن شعبة به. وأخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ١٦١) عن أبي معاوية، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٨) من طريق شيبان، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٦٥) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي وعبيدة بن حميد التميمي، كلهم عن الأعمش به. ورواه وكيع في \"كتاب الزهد\" (رقم ٤٢٤) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٣) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٥٢) عن الأعمش به.\n\n[٧٦١٨] إسناده: جيد.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكجي، والحديث أخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٤) عن عمر بن شبة عن عمرو بن مرزوق عن شعبة به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢١) وقال: رواه الإمام أحمد وإسناده جيد.","vol":"10","page":357},{"text":"[٧٦١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، أخبرنا يحيى بن بُكَيْر، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"أخبركم بأحبّكم إليّ، وأقربكم منّي مجلسًا يوم القيامة؟ \" فسكت القوم، فأعادها مرّتين أو ثلاثًا، قال القوم: نعم يا رسول الله قال: \"أحسنكم خلقًا\".\n\n[٧٦٢٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا شيبان، حدثنا البراء بن عبد الله، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أنبئكم بخياركم؟ أحاسنكم أخلاقًا، ألا أنبّئكم بشرار هذه الأمّة؟ الثرثارون \"الْمُتفَيْهِقُون\".\n\n[٧٦٢١] أخبرنا أحمد (^١) بن محمد الصوفي الهروي، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا\n_________\n[٧٦١٩] إسناده: حسن.\n• الليث هو ابن سعد المصري. والحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٧٢) عن عبد الله بن صالح،- وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٥) عن يونس وأبي سلمة الخزاعي، ثلاثتهم عن الليث به. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٢ رقم ٤٨٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن يزيد ابن عبد الله بن الهاد به. وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٥٧) وقال: رواه أحمد وابن حبان في \"صحيحه\".\n\n[٧٦٢٠] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• شيبان هو ابن فروخ، صدوق يهم، ورمي بالقدر.\n• البراء بن عبد الله هو ابن يزيد الغنوي ضعيف، تقدما. والحديث في \"الكامل\" (٢/ ٤٨١) عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز وعمران بن موسى السختياني. وأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٤٠ - محققة) من طريق أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي عن شيبان بن فروخ به. ورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٩) عن يحيى بن إسحاق عن البراء بن عبد الله به.\nوهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف ولكن له شواهد كثيرة يرقى بها إلى درجة الحسن\n\n[٧٦٢١] إسناده: كسابقه.\n• أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي.\n• زمعة بن صالح هو الجندي ضعيف.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه \"فيض القدير\" (٣/ ٤٦٥). وصححه الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٢٥٥).\n(^١) وقع في \"ل\" \"محمد بن محمد الصوفي\" وهو خطأ.","vol":"10","page":358},{"text":"الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو عامر، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النّبي - ﷺ - قال: \"خياركم أحاسنكم أخلاقًا، الموطّئون أكنافًا، وإنّ شراركم الثرثارون المتفيهقون المتشدّقون\".\n\n[٧٦٢٢] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران وأبو محمد السكري قالوا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار-ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز قالا: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا داود بن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وأبغضكم إلى وأبعدكم منّي مجلسًا بوم القيامة أساوئكم أخلاقًا\".\nورواه يزيد بن هارون عن داود بن أبي هند وزاد فيه \"مساوئكم أخلاقًا الثرثارون المتشدّقون المتفيهقون\".\n_________\n[٧٦٢٢] إسناده: حسن إلا أن فيه انقطاعا بين مكحول وأبي ثعلبة.\n• مكحول هو الشامي أبو عبد الله، قال المزي: روى عن أبي ثعلبة الخشني يقال: مرسل. وقال أبو مسهر الدمشقي وأبو نعيم الحافظ وغيرهما: لم يصح له السماع عن أبي ثعلبة الخشني وقال العلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ٣٥٢): روى عن أبي ثعلبة الخشني وهو معاصر له بالسن والبلد فيحتمل أن يكون أرسل كعادته وهو يدلس أيضًا. أخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٢) بإسناده عن علي بن عاصم بذكر الجزء الأول منه وأخرج أحمد في \"مسنده\" (١٤/ ٩٣) من طريق محمد بن عدي، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٧) عن حفص بن غياث، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٥٥) عن أبي معاوية بسياق أتم منه، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥١) من طريق حماد بن سلمة، و(٧/ ٤٣٤) من طريق عمر بن علي المقدمي، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٢١ رقم ٥٨٨) من طريق وهيب بن خالد، كلهم عن داود بن أبي هند به. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤١٢) وقال: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح والطبراني وابن حبان في \"صحيحه\"، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢١): رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوذكره الشيخ الألباني في \"سلسة الأحاديث الصحيحة\" (٢/ ٣٩٠ - ٣٩١) وقال: وهذا سند رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم غير أن الحديث منقطع فإن مكحولا لم يسمع من أبي ثعلبة كما في \"التهذيب\" لكن هذا الانقطاع ينجبر بمجيء الحديث من طرق أخرى منها حديث جابر بن عبد الله وعبد الله بن مسعود. وراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٥٣١).","vol":"10","page":359},{"text":"[٧٦٢٣] أخبرناه عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون فذكره ولم يذكر قوله: \"مجلسًا\" ولا قوله: \"يوم القيامة\".\n\n[٧٦٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، سمع أسامة بن شريك يقول: شهدت الأعراب يسألون النّبي - ﷺ - هل علينا حرج في كذا؟ فقال: \"عباد الله وضع الله الحرج إلاَّ من اقترض من عرض أخيه شيئًا، فذلك الّذي حرج\" قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد؟ قال: \"خلق حسن\".\n\n[٧٦٢٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٧٦٢٣] إسناده: كإسناد سابقه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٤) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٣/ ٩٧) من طريق الحارث بن أبي أسامة، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧ رقم ٣٣٩٥) من طريق حميد بن زنجويه، كلاهما عن يزيد بن هارون به. قوله \"الثرثار\" أي المكثار في الكلام يقال: عين ثرثارة إذا كانت واسعة الماء وأراد به الذين يكثرون الكلام تكلفا. \"المتفيهق \" الذي يتوسع في كلامه ويفهق به فمه أي يفتحه مأخوذ من الفهق وهو الامتلاء، يقال: بئر مفهاق أي بئر كثيرة الماء\n\n[٧٦٢٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الطب- بسياق طويل- (٢/ ١١٣٧ رقم ٣٤٣٦) عن أبي بكر ابن أبي شيبة وهشام بن عمار كلاهما عن سفيان به، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٨٨ - ٣٩٩) ولم يذكر فيه الجزء الأخير منه.\nكما أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٦) عن وكيع عن سفيان ومسعر مقتصرًا على ذكر \"حسن الخلق\".\nورواه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٣) عن سفيان بن عيينة بسياق أتم منه.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٤٥) من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن سعدان بن نصر به وتقدم الحديث في الباب الثالث والأربعين من الشعب فراجع هناك بقية طرقه.\n\n[٧٦٢٥] إسناده: فيه رجل لم يسم وبقيه رجاله ثقات.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\nوالحديث راجع تخريجه في الحديث التالي.","vol":"10","page":360},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل من مزينة أو جهينة قال [قال رجل: يا رسول الله ما خير ما أعطي النّاس؟ قال: \"خلق حسن\" قال] (^١): فما شرّ ما أعطي النّاس؟ قال: \"خلق سيئ فانظر الّذي تكره أن يحدّث عنك إذا عملته في بيتك فلا تعمله\".\n\n[٧٦٢٦] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطّان، حدثنا عبد الله بن أبي مسلم الحرّاني، حدثنا أحمد بن عبد الملك الحرّاني، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن المزني أو الجهني قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: ما خير ما أعطي المسلم؟ فقال: \"خلق حسن\" قال: فما شرّ ما أعطي؟ قال: \"قلب سوء وصورة حسنة، وكلّما نظر إلى نفسه أعجبته فانظر ما تحبّ أن يذكر منك في نادي القوم فافعله إذا خلوتَ\".\n\n[٧٦٢٧] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ\n_________\n(^١) سقط من ما بين المعقوفتين من \"الأصل\".\n\n[٧٦٢٦] إسناده: كسابقه.\n• زهير هو ابن معاوية بن حديج الكوفي، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٠ - ٣٣١) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن رجل من جهينة مختصرا، وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤٤ رقم ٢٠١٥١) عن معمر عن أبي إسحاق عن رجل من مزينة، وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤١١) وقال: رواه عبد الرزاق في \"كتابه\" عن معمر عن أبي إسحاق عن رجل من مزينة.\n\n[٧٦٢٧] إسناده: ضعيف لكنه توبع.\n• أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي المصري، كذبه الدارقطني، متهم.\n• جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن سيابة أبو الفضل الغافقي المصري المعروف بابن العلاء، قال ابن عدي: حدثنا هو عن أبي صالح كاتب الليث وسعيد بن عفير وجماعة بأحاديث موضوعة وكنا نتهمه بوضعها بل نتيقن في ذلك، وكان مع ذلك رافضيا، وعامة أحاديثه موضوعة وكان قليل الحياء يا دعاويه على قوم لعله لم يلحقهم ووضع مثل هذه الأحاديث، وقال ابن يونس: كان رافضيا يضع الحديث. راجع \"الكامل\" (٢/ ٥٧٨ - ٥٨١)، \"الوافي بالوفيات\" (١١/ ٩٣ - ٩٤)، \"الميزان\" (١/ ٤٠٠ - ٤٠١)، \"اللسان\" (٢/ ١٠٨ - ١٠٩).\n• عم مالك بن أنس، أبوسهيل نافع بن مالك التميمي ثقة، والحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٦٦ - ٦٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٤٧)، والمؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٥٣) من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير عن أبيه عن مالك بن أنس به، وقال =.","vol":"10","page":361},{"text":"الإخميمي بمكّة، حدثنا جعفر بن أحمد بن علي المعافري، حدثنا سعيد بن كثير بن عُفَيرْ، حدّثني مالك بن أنس، عن عمّه أبي سُهَيْل بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر أنّ رجلًا قال للنّبي - ﷺ -: أيّ المؤمنين أفضل قال: \"أحسنهم خلقًا\".\nقال: فأيّ المؤمنين أكيس؟ قال: \"أكثرهم للموت ذكرًا وأحسنهم له استعدادًا، أولئك الاكياس\".\n\n[٧٦٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان قال: أقمتُ مع رسول الله - ﷺ - بالمدينة سنةً ما يمنعني من الهجرة إلاَّ المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل رسول الله - ﷺ - عن شيءٍ، فسألتُه عن البرّ والإثم فقال رسول الله - ﷺ -: \"البرُّ حُسْنُ الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطّلع عليه النّاس\".\nلفظ حديث عبد الرحمن، وحديث زيد مختصر قال: سألتُ رسول الله - ﷺ - عن البرّ والإثم فذكره.\n_________\n= ابن عدي: وهذا لا أعرفه يرويه عن مالك إلا ابن عفير عنه، ولا عن ابن عفير إلا ابنه.\nوقال ابن حبان: ليس من حديث مالك، ولا من حديث أبي سهيل، ولا من حديث عطاء، ولا من حديث ابن عمر، وعبيد الله بن سعيد بن كثير لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٣ رقم ٤٢٥٩)، والطبراني في \"الكبير\" بذكر حسن الحنلق ففط (١٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) من طريق نافع بن عبد الله عن فروة بن قيس عن عطاء بن أبي رباح به. وقال البوصيري في \"الزوائد\": فروة بن قيس مجهول، وكذلك الراوي عنه وخبره باطل قاله الذهبي في \"طبقات التهذيب\". وأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٨/ ٣٣٣) من طريق خالد ابن يزيد عن أبيه عن عطاء به.\nوذكر الشيخ الألباني جميع طرق الحديث وقال: فالحديث بمجموع هذه الطرق حسن وأما الجملة الأولى فهي صحيحة راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٣٨٦).\n\n[٧٦٢٨] إسناده: صحيح.","vol":"10","page":362},{"text":"رواه مسلم في \"الصحيح\" (^١) عن محمد بن حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي.\n\n[٧٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاءً، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصّغاني، حدثنا أبو اليمان- ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النّحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان بن عمرو، عن يحيى بن جابر، عن نواس بن سمعان أنّه سأل رسول الله - ﷺ - ما البرّ؟ قال: \"حسن الخلق\" قال: فما الإثم يا رسول الله؟ قال: \"ما حكّ في نفسك، وكرهت أن يعلمه النّاس\".\n\n[٧٦٣٠] وحدثنا أبو عبد الرحمن السّلمي، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا محمد، حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النّواس بن سمعان عن رسول الله - ﷺ - مثل ذلك.\n\n[٧٦٣١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى الخشّاب،\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٠ رقم ١٤). وهو في\" مسند\" أحمد بن حنبل (٤/ ١٨٢)، وأخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٣٤) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح به وبهذا الوجه مر الحديث في الباب (٤٧) في محقرات الذنوب فراجع هناك بقية تخريجه.\n\n[٧٦٢٩] إسناده: منقطع.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني.\n• يحيى بن جابر هو الطائي قاضي حمص أرسل عن النواس كما قال المزي في \"تهذيب الكمال\" وراجع \"جامع التحصيل\" (ص ٣٦٧).\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٣٣٩)، وتقدم الحديث في الباب (٤٧) من وجه أخر.\n\n[٧٦٣٠] إسناده: كإسناد سابقه.\n\n[٧٦٣١] إسناده: حسن غير أن فيه انقطاعا بين المطلب وعائشة\n•أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع النيسابوري.\n• أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي.\n• المطلب بن عبد الله هو المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال.\nقال أبو حاتم: المطلب بن عبد الله لم يدرك عائشة وقال أبو زرعة: أرجو أن يكون سمع من عائشة. راجع \"المراسيل\" (ص ١٦٥) \"جامع التحصيل\" (ص ٣٤٧). والحديث أخرجه أحمد =.","vol":"10","page":363},{"text":"حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو عامر العقدي، عن زهير بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله، عن عائشة، عن النّبي - ﷺ - قال: \"إنّ الله ﵎ يبلغ بحسن الخلق درجة الصّائم القائم\".\n\n[٧٦٣٢] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب الإسكندراني، عن عمرو، عن المطلب، عن عائشة قالت: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم\".\n\n[٧٦٣٣] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا منصور بن سلمة، حدثنا ليث بن سعد- ح\n_________\n= في \"مسنده\" (٦/ ١٨٧) عن عبد الرحمن بن مهدي عن زهير به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٠) من طريق سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو به.\n\n[٧٦٣٢] إسناده: كسابقه والحديث صحيح.\n• يعقوب الإسكندراني، هو ابن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري المدني (م ١٨١ هـ).\n• عمرو هو ابن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله، والحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ١٤٩ رقم ٤٧٩٨). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٣) عن سعيد بن منصور، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٨١ - ٨٢ رقم ٣٥٠١) من طريق ابن خلاد الإسكندراني، كلاهما عن يعقوب بن عبد الرحمن به، وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٠٤) وعزاه إلى أبي داود وابن حبان في \"صحيحه\". وقال الشيخ الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (١٩٢٨) \"الصحيحة\" (رقم ٧٩٥).\n\n[٧٦٣٣] إسناده: صحيح بما قبله.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم البغدادي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦٤، ٩٠) عن أبي النضر هاشم بن القاسم بنفس الطريق. كما أخرجه في \"مسنده\" (٦/ ٦٤) عن يونس عن الليث بن سعد به. وأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٢٥٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٨١ رقم ٣٥٠٠) من طريق أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٠) بنفس الطريق الثانية وصححه وأقره الذهبي ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٢٠) عن أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم بنفس الطريق الأخيرة.=","vol":"10","page":364},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو النضر، حدثنا الليث بن سعد- ح\nوأخبرنا أبو الطيب سهل بن محمد في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس حدثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي وشعيب بن الليث قالا: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل صائم النهار\". لفظ حديث أبي عبد الله أوفي رواية الإمام قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" إنّ المؤمن ليستدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل وصائم النهار\" (^١).\nوقال في إسناده: عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله.\n_________\n= قال الشيخ الألباني: قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وهو كما قالا،\nلولا أنه اختلف في سماع المطلب من عائشة ثم ذكر قول أبي حاتم وأبي زرعة عنه وقال: لكن\nالحديث على كل حال صحيح بما تقدم راجع \"الصحيحة\" (رقم ٧٩٥). وللحديث شواهد منها.\n١ - من حديث أبي أمامة الباهلي، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٩٨ رقم ٧٧٠٩) وتمام في \"الفوائد\" (١٢/ ٢٣٤/ ١ - ٢). والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٨٠ - ٨١ رقم ٣٤٩٩) من طريق عفير بن معدان عن سليم بن عامر عنه. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٥) وقال: فيه عفير بن معدان وهو ضعيف وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٠٤) برواية الطبراني.\nوضعفه الشيخ الألباني (الصحيحة رقم ٧٩٤).\n٢ - من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بنحوه. أخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٠) وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٠٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" ورواة أحمد ثقات إلا ابن لهيعة.\n٣ - من حديث أبي هريرة الذي يرويه حماد بن سلمة عن بديل عن عطاء عن أبي هريرة أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٠) وقال: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي.\n٤ - عبد الله بن عمر بن الخطاب، أخرجه محمد بن مخلد العطار في \"المنتقى من حديثه\" (٢/ ٨/ ١) من طريق أبي بكر النهشلي عن عبد الملك بن عمار عن ابن عمر به. وأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٤٤) من طريق ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر به.\n٥ - من حديث أبي سعيد الخدري وهو الحديث التالي.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".","vol":"10","page":365},{"text":"[٧٦٣٤] وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري وأحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا داود بن مهران الدباغ، حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن عبد العزيز بن عبد الله ابن أبي سلمة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القانت الّذي يصوم النهار، ويقوم الليل\".\nتفرّد بإسناده عبد الحميد بن سليمان.\n\n[٧٦٣٥] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن جابر القطان، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا مالك أنّ يحيى بن سعيد حدّثه قال: بلغني، أنّ المرء ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامئ بالهواجر.\nوروي (^١) أيضًا عن محمد بن يحيى بن حبان، (عن أبي صالح) (^٢)، عن أبي هريرة، عن النّبي - ﷺ -.\n_________\n[٧٦٣٤] إسناده: ضعيف.\n• داود بن مهران أبو سليمان الدباغ البغدادي (م ٢١٧ هـ)، كان ثقة صدوقا متقنا وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦). راجع \"الأنساب\" (٥/ ٣٠٠)، \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٦٢ - ٣٦٣) \"تعجيل المنفعة\" (ص ١١٩)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٢٦).\n• عبد الحميد بن سليمان الخزاعي أبو عمر المدني الضرير نزيل بغداد. ضعيف، من الثامنة (ت ق). ولم أقف على هذا الحديث من خرجه بهذا الوجه غير المؤلف.\n\n[٧٦٣٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• مالك هو ابن أنس الإمام المشهور.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري، والأثر رواه مالك في \"الموطأ\" في حسن الخلق (٢/ ٩٠٤) بهذا الإسناد.\n(^١) بهذا الوجه أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٨٤) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٩)، وحسنه الألباني راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٧٩٤).\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من جميع النسخ المتوفره لدينا والزيادة من مصادر التخريج وكذا ذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\".","vol":"10","page":366},{"text":"[٧٦٣٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو عمران موسى بن إبراهيم المروزي سنة سبع وعشرين، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يدخل رجلان صلاتهما واحدة، وصيامهما وحجّهما وجهادهما واصطناعهما الخير واحد، ويفضل أحدهما على صاحبه بحسن خلقه بدرجة كما بين المشرق والمغرب\".\n\n[٧٦٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، وأبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز قالا: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن\n_________\n[٧٦٣٦] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن إبراهيم أبو عمران المروزي من أهل بغداد، ذكر البغوي أنه سمع منه في سنة تسع وعشرين ومائتين وكذبه الدار ابن معين، وقال محمد بن أبي الفوارس: قرأت علي أبي الحسن الدارقطني قال: موسى بن إبراهيم المروزي متروك وقال العقيلي منكر الحديث، وقال ابن عدي: شيخ مجهول، حدث بالمناكير عن \"الثقات\" وغيرهم وهو بين الضعف. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٣٨ - ٣٩) \"الميزان\" (٤/ ١٩٩) \"اللسان\" (٦/ ١١١ - ١١٢) \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ١٦٦ - ١٦٧) \"الكامل\" (٦/ ٢٣٤٧). وقع في النسخ عندنا \"الحربي\" بدل \"المروزي\".\n• أبو قبيل هو حي بن هانئ المعافري، وهذا الحديث لم أجده في المصادر المتوفرة لدينا.\n\n[٧٦٣٧] إسناده: حسن.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عمرو هو ابن دينار المكي أبو محمد الأثرم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة مفرقا (٤/ ٣٦٢ رقم ٢٠٠٢، ٤/ ٣٦٧ رقم ٢٠١٣) عن ابن أبي عمر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٦٤) عن عبد الله بن محمد، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٠ - ٤٨١) بذكر الجملة الأخيرة من طريق علي بن المدينى، ثلاثتهم عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥١) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٣٩٣ - ٣٩٤) ومن طريقه الخطيب في \"الجامع\" بدون ذكر الجملة الأخيرة (١١/ ١٤٦ رقم ٩٦٤) عن سفيان بن عيينة بنفس السند. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥١ - ٤٥٢) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤٦ رقم ٢٠١٥٧) عن سفيان بن عيينة به مقتصرا على ذكر الجملة الأخيرة، وفي رواية عبد الرزاق سقط من السند \"أبو الدرداء\".\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧٨ - ٧٩) من طريق علي بن المديني عن سفيان به ولم يذكر فيه الشطر الأول منه. ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٣) وفي \"الآداب\" (رقم ١٩٤) وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ٦٣٦) من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن سعدان بن نصر بتمامه وصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٣١).","vol":"10","page":367},{"text":"ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أمّ الدّرداء، ترويه (عن أبي الدرداء\" (^١)، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظّه من الرفق فقد حرم حظه من الخير\"، وقال: \"أثقل شيء في ميزان المؤمن خلق حسن، إن الله تعالى يبغض الفاحش البذيء\".\n\n[٧٦٣٨] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، وحفص بن عمر قالا: حدثنا شعبة- ح،\nقال: وحدثنا أبو داود، حدثنا ابن كثير، أخبرنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزّة، عن عطاء الكيخاراني، عن أمّ الدرداء، عن أبي الدّرداء، عن. النّبيﷺ - قال: \"ما من شيء أثقل في \"الميزان من حسن الخلق\".\n_________\n(^١) ما بين القوسين ساقط من من \" و\"ل\".\n\n[٧٦٣٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك الباهلي.\n• ابن كثير هو محمد العبدي البصري.\n• عطاء بن نافع الكيخاراني، وقيل: هو عطاء بن يعقوب، ثقة من الرابعة (بخ د ت)، قد فرق بين عطاء بن نافع وابن يعقوب الإمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ومسلم بن الحجاج وجعلهما البخاري واحدا، وتبعه على ذلك أبو حاتم الرازي وغيره وذلك من أوهامه كذا ذكر المزي في \"تهذيب الكمال\" (ورقة ٩٣٨) والحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٤٧٩٩). وقال: وهو عطاء بن يعقوب وهو خال إبراهيم بن نافع يقال: كيخاراني وكوخاراني وهذا من أوهامه كما بين المزي في \"التهذيب\".\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٧٠) عن أبي الوليد الطيالسي بنفس السند. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٦) عن محمد بن جعفر، و(٦/ ٤٤٨) عن يحيى بن سعيد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٨) عن أبي أسامة، وعبد بن حميد في \"المنتخب من مسنده\" (رقم ٢٠٤) عن وهب بن جرير وأبي الوليد وابن حبان \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٠ رقم ٤٨١) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (ورقه ٩٣٨) من طريق محمد بن كثير وشعيب بن محرز والحوضي، كلهم عن شعبة به، وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٣ رقم ٢٠٠٣) من طريق مطرف، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٥٨) من طريق أبان، كلاهما عن عطاء الكيخاراني به وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه. وصححه الشيخ الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٩٧) وراجع \"الصحيحة\" (رقم ٨٧٦).","vol":"10","page":368},{"text":"[٧٦٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصّغاني، حدثنا أبو النضر وشبابة قالا: حدثنا شعبة … فذكره بإسناد غير أنّه قال: \"ليس شيء أثقل في \"الميزان من الخلق الحسن\".\n\n[٧٦٤٠] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن خاله عطاء بن نافع قال: دخلنا على أمّ الدرداء فحدّثتنا أنها سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أثقل شيء في الميزان يوم القيامة حسن الخلق\".\n\n[٧٦٤١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك،\n_________\n[٧٦٣٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم البغدادي.\n• شبابة هو ابن سوار المدائني تقدما. راجع ما مر من التخريج.\n\n[٧٦٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي.\n• إبراهيم بن نافع المخزومي، المكي، ثقة حافظ، من السابعة (ع).\n• الحسن بن مسلم بن يناق المكي، ثقة من الخامسة (خ م د س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٢) عن عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي وابن بكير معا عن إبراهيم بن نافع به\n\n[٧٦٤١] إسناده: ضعيف.\n• أبو بدر الضبي هو بشار بن الحكم الضبي قال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال ابن حبان: يتفرد عن ثابت بأشياء ليست من حديثه. وقال ابن عدي: منكر الحديث عن ثابت وغيره ولا يتابع وأحاديثه أفراد وأرجو أنه لا بأس به وهو خير من بشار بن قيراط تقدم\n•ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٠ - كشف الأستار) عن سهل بن بحر، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٥٥٨) عن الحسين بن السكن بن أبي السكن القرشي، كلاهما عن المعلى بن أسد به وفي رواية ابن أبي الدنيا \"سيار\" موضع بشار، وقال البزار: لا نعلم روى بشار عن ثابت غيره. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٥٣ رقم ٣٢٩٨) والطبراني في \"الأوسط\" (٧٢٤٥) وابن أبي عاصم في \"كتاب الزهد\" (رقم ٢) وابن حبان في \"كتاب المجروحين\" (١/ ١٨٢) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي عن بشار بن الحكم أبي بدر به وأشار إلى هذا الحديث الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣١٠) وقال: له في مسند البزاردا فذكر الحديث. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٢) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" ورجال أبي يعلى ثقات، وقال في موضع أخر: رواه البزار وفيه شنار (الصواب: بشار) بن الحكم وهو =","vol":"10","page":369},{"text":"حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا معلّى بن أسد العمي، حدثنا أبو بدر الضبّي، حدثنا ثابت، عن أنس عن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أباذر ألا أدلّك على خصلتين هما أخفّ على الظهر وأثقل في \"الميزان من غيرهما؟ \" قال: قلتُ: بلى، قال: \"طول الصمت وحسن الخلق، والّذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما\".\n\n[٧٦٤٢] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الدقيقي وهو محمد بن عبد الملك، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا المسعودي، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سُئِلَ النّبي - ﷺ - عن أكثر ما يلج به الناس النار؟ قال: \"الأجوفان، الفم والفرج\" وسئل عن أكثر ما يلج به النّاس الجنّة؟ قال: \"تقوى الله وحسن الخلق\".\n\n[٧٦٤٣] حدثنا الإمام أبو الطيب بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن\n_________\n= ضعيف (١٠/ ٣٠١). وقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٥٨): رواه ابن أبي الدنيا والطبراني والبزار وأبو يعلى بإسناد جيد رواته ثقات، فرد الألباني قوله وقال: فلعل وجهه أعني التوثيق المطلق الشامل بشار هذا إنما هو الاعتماد على قول ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، كما في \"الميزان\" ولكن ذكر الحافظ ابن حجر أن أول كلام ابن عدي وهو في كتابه \"الكامل\" منكر الحديث عن ثابت وغيره ولا يتابع وأحاديثه أفراد وأرجو أنه لا بأس به وهو خير من بشار بن قيراط فمثله إلى الضعف بل إلى الضعف الشديد أقرب منه إلى الصدق والحفظ، ورواه أبو الشيخ بن حبان في \"كتاب الثواب\" بإسناد واه عن أبي ذر كذا ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨) وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعًا. ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٠٨) وقال: رواه أبو الشيخ في \"كتاب الثواب\" وله شاهد آخر من حديث الشعبي مرسلًا.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٦٥٠) لإسناد حسن مرسل. وقال الألباني بعدما ذى الشواهد: وعلى كل حال فالحديث به بحديث أبي ذر وأبي الدرداء حسن على الأقل إن شاء الله تعالى راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٩٣٨).\n\n[٧٦٤٢] إسناده: ضعيف.\n• المسعودي هو عبد الرحمن به عبد الله بن عقبة بن مسعود الكوفي\n•داود بن يزيد الأودي ضعيف، مر الحديث برقم (٥٠٢٥) فراجع تخريجه هناك\n\n[٧٦٤٣] إسناده: ضعيف.\n• مسلم بن خالد الزنجي ضعفوه. والحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٣٦) من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن علي بن عبد العزيز به، وأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" كما في \"المنتقى\" (رقم ٨) من طريق عبد الله بن رجاء الفدائي عن مسلم بن خالد الزنجي به =.","vol":"10","page":370},{"text":"عبد الله الهروي، حدثنا علي بن عبد العزيز بمكّة، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"كرم المؤمن دينه، وحَسَبُهُ خلقه\".\n\n[٧٦٤٤] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم التميمي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي، حدثنا روح بن صلاح المصري، حدثنا موسى بن علي بن رباح اللخمي، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"الحسد في اثنتين: رجل أتاه الله القرآن فقام به، وأحل حلاله وحرّم حرامه، ورجل أتاه الله مالًا فوصل به أقرباءه ورحمه، وعمل بطاعة الله، فأتمنّى أن أكون مثلهما، ومن تكن فيه أربع فلا يضره ما زُويَ عنه من الدّنيا: حسن خليقة، وعفاف، وصدق حديث، وحفظ أمانة\".\n\n[٧٦٤٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان، أن أباه، حدثه عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: إن الهدي الصالح والسمت الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين (جزءًا) (^١) من النبوة.\n_________\n= وزاد فيه \"ومروءته عقله\" وتقدم الحديث برقم (٤٣٣٥) بزيادة و\"مروءته عقله\" فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n\n[٧٦٤٤] إسناده: ضعيف.\n• روح بن صلاح المصري، وثقه الحاكم وضعفه ابن عدي والدارقطني وغيرهما.\nوالحديث أخرجه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٨) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦) من طريق إسماعيل بن نجيد عن محمد بن إبراهيم البوشنجي به، وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن عساكر في \"تاريخه\" ورمز له بحسنه.\nقال المناوي: وفيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي وقواه غيره وخرجه الجماعة كلهم بتفاوت قليل \"فيض القدير\" (٣/ ٤١٣ - ٤١٤) وضعفه الشيخ الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٧٧٩)\n\n[٧٦٤٥] إسناده: حسن.\n• أبو علي الرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله بن معاذ الهروي.\n• زهير هو ابن معاوية الجعفي، الكوفي.\nوهذا الحديث مر برقم (٥٣٨٩) في الباب الثاني والأربين قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.\n(^١) زيادة من نسخة \"ل\".","vol":"10","page":371},{"text":"[٧٦٤٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو أسامة الكلبي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل بن عياض، عن الصنعاني محمد بن ثور- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل بن عياض، حدثنا الصنعاني محمد بن ثور، عن معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق، ويبغض سفسافها\".\n\n[٧٦٤٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا إبراهيم ابن مهدي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور عن معمر، عن أبي حازم،\n_________\n[٧٦٤٦] إسناده: حسن.\n• أبو أسامة الكلبي هو عبد الله بن أسامة الكلبي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٢٣ رقم ٥٩٢٨) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وفي \"الكبير\" (٦/ ٢٢٣ رقم ٥٩٢٨) وفي \"الأوسط\" (٣/ ٤٤٩ رقم ٢٩٦٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٥، ٨/ ١٣٣) من طريق إبراهيم بن شريك، وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن شبويه والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٢) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي وإبراهيم بن عبد الرزاق والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٨) من طريق محمد بن إبراهيم العبدي، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩١) وفي \"الآداب\" (رقم ١٩٥) من طريق عيسى بن عبد الله الطيالسي، كلهم عن أحمد بن يونس به كما رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٨) بنفس الطريق الثانية.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٨) من طريق حجاج بن سليمان بن القمري عن أبي غسان عن أبي حازم به وقال: هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا وقال الذهبي: تفود به أحمد بن يونس عنه، ورواه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٧٣) بنفس الطريق الأولى. وذكره الهيثمي في،\"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٨) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجال \"الكبير\" ثقات، وقال الحافظ العراقي: إسناده صحيح. ووافقه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٧٩٧).\n\n[٧٦٤٧] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن مهدي هو الأبلي قال الأزدي: يضع الحديث مشهور بذاك لا ينبغي أن يخرج عنه حديث ولا فكر وضعفه الخطيب البغدادي. ولم أجد هذا الحديث ولم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف","vol":"10","page":372},{"text":"عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله ﷿ يحبّ معالي الأمور ويكره سفسافها\".\nخالفه عبد الرزاق فرواه عن معمر، عن أبي حازم، عن طلحة بن كريز الخزاعي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله يحبّ معالي الأمور ويكره سفسافها\".\n\n[٧٦٤٨] أخبرناه عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الرّمادي، حدثنا عبد الرزّاق … فذكره\nوكذلك رواه سفيان (^١) الثوري، عن أبي حازم، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي، عن النّبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n[٧٦٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف العماني،\n_________\n[٧٦٤٨] إسناده: مرسل.\n• الرمادي هو أحمد بن منصور الرمادي.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤٣ رقم ٢٠١٥٠) بهذا الإسناد ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩١)، وفي \"الآداب\" (رقم ١٩٦) وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ٧٣) بنفس الإسناد وقال: منقطع.\n(^١) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٨) من طريق عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري. وأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٥٥) من طريق أبي معاوية الضرير عن الحجاج بن أرطاة عن سليمان بن سحيم عن طلحة بن عبيد الله بن كريز مرسلًا. وزاد في أوله: \"إن الله جواد يحب الجود ويحب معالي … \"\nوقال الألباني: هذا مرسل ضعيف. راجع \"الصحيحة\" (٤/ ١٦٩). وأشار المؤلف إلى طريق الثوري في \"الآداب\" وفي \"الأسماء والصفات\" (ص ٧٣).\n\n[٧٦٤٩] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عبيد بن كثير بن عبد الواحد بن كثير التمار العامري أبو سعيد الكوفي.\nقال الأزدي والدارقطني: متروك الحديث وقال ابن حبان: يروي عن يحيى بن الحسن بن الفرات عن أخيه عن أبان بن تغلب بنسخة مقلوبة ليس يحفظ من حديث أبان أدخلت عليه فحدث بها ولم يرجع حيث تبين له فاستحق ترك الاحتجاج به. راجع \"الميزان\"، (٣/ ٢٢ - ٢٣)، \"اللسان\" (٤/ ١٢٣)، \"المجروحين\" (٢/ ١٦٦)، \"سؤالات الحاكم للدارقطني\" ص ١٣١)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٢٥)","vol":"10","page":373},{"text":"حدثنا أبو سعيد عبيد بن كثير بن عبد الواحد الكوفي، حدثنا ضرار بن صرد، حدثنا عاصم بن حميد، عن أبي حمزة وهو الثمالي، عن عبد الرحمن بن جندب، عن كميل بن زياد النخعي قال: قال علي بن أبي طالب: يا سبحان الله ما أزهد كثيًرا من النّاس في خير، عجبًا لرجلٍ يجيئه أخوه المسلم في الحاجة فلا يرى نفسه للخير أهلًا، فلو كان لا يرجو ثوابًا ولا يخشى عقابًا، لكان ينبْغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق، فإنّها تدلّ على سُبُلِ النّجاح، فقام إليه رجل فقال: فداك أبي وأمّي يا أمير المؤمنين أسمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، ومما هو خير من، فذكر حديثا في قدوم ابنة حاتم طئّ وذكرها أخلاق أبيها وأنّه لم يردّ طالب حاجة قطّ.\nوذكرناها في كتاب (^١) \"دلائل النبوّة\" قال: فقال النّبي - ﷺ -: [\"خلوا عنها فإنّ أباها كان يحبّ مكارم الأخلاق، والله يحبّ مكارم الأخلاق \" فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول الله إن الله ﷿ يحبّ مكارم الأخلاق؟ فقال رسول الله - ﷺ -] (^٢):\n\"والّذي نفسي بيده لا يدخل الجنّة أحد إلاَّ بحسن الخلق\".\n\n[٧٦٥٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفّاف، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا\n_________\n=. ضرار بن صرد هو التيمي أبو نعيم الطحان قال البخاري: منكر الحديث وكذبه ابن معين وضعفه النسائي والدارقطني وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به. تقدم.\n• عاصم بن حميد الكوفي الحناط، صدوق، من السابعة وثقه أبو زرعة وقال أبو حاتم: شيخ راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٤٢).\n• أبو حمزة الثمالي هو ثابت بن أبي صفية، ضعفه الحافظ وأحمد بن حنبل ولينه أبو حاتم.\n• عبد الرحمن بن جندب هو الفزاري.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٩) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٦٨) وسكتا عنه.\n(^١) راجع \"دلائل النبوة\" (٥/ ٣٤١). ونقله الحافظ ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٥/ ٦٠ - ٦١) بنفس طريق المؤلف وقال: هذا حديث حسن المتن، غريب الإسناد جدًّا، عزيز المخرج.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٧٦٥٠] إسناده: ضعيف.\n• حجاج بن دينار الواسطي السلمى البطيخي، لا بأس به، من السابعة (د ت سي ق). . محمد بن ذكوان هو البصري الأزدي ضعيف والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣١٧) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"10","page":374},{"text":"حجاج بن دينار، عن محمد بن ذكوان، عن عبيد بن عمير، عن عمرو بن عبسة أنّ رجلًا سأل النبي - ﷺ - فقال له: ما الإيمان؟ قال: \"الصبر والسماحة، وخلق حسن\".\nقال الإمام أحمد ﵀: يعني بالصبر: الصبر على محارم الله، والسماحة: أن يسمح بأداء ما افترض الله، وخلق حسن: مكارم الأخلاق والأعمال. هكذا وجدتُه مدرجًا وهذا التفسير من قول بعض رُوَاته.\n\n[٧٦٥١] وقد أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله البيهقي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الحجّاج بن دينار، عن محمد بن ذكوان، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة قال: أتيتُ النّبي - ﷺ - فقلتُ: ما الإسلام؟ قال: \"طيب الكلام، وإطعام الطعام \" قال: قلتُ: ما الإيمان؟ قال: \"الصبر والسماحة\" قلتُ: أيّ الإسلام أفضل؟ قال: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده \" قال: قلتُ: أيّ الإيمان أفضل؟ قال: \"الخلق الحسن\".\n\n[٧٦٥٢] أخبرنا أبو عبد الله البيهقي، حدثنا أحمد بن محمد البيهقي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا حميد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني ابن كعب بن مالك أن رجلًا من بني سلمة كان يحدّثه أنّه سأل رسول الله - ﷺ - عن الإسلام فقال رسول الله - ﷺ -: \"حسن الخلق\" ثم راجعه الرّجل فلم يزل رسول الله - ﷺ - يقول: \"حسن الخلق\" حتّى بلغ خمس مرّات.\n_________\n[٧٦٥١] إسناده: ضعيف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٧/ ٣٨٥) عن ابن نمير عن حجاج بن دينار به مطولًا، قال الشيخ الألباني: وهذا إسناد ضعيف راجع \"الصحيحة\" (رقم ٥٥١).\n\n[٧٦٥٢] إسناده: لا بأس به وجهالة الصحابي لا تضر.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• عقيل هو ابن خالد بن عقيل الأيلى.\n• ابن كعب بن مالك هو عبد الله الأنصاري.\nلم أجد الحديث بهذا الوجه ولكن له شاهد من حديث العلاء بن الشخير، ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦) وقال: رواه محمد بن نصر المروزي في \"كتاب الصلاة\" مرسلًا هكذا.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثو\" (٢/ ٣٢١) عن العلاء بن الشخير برواية ابن نصر المروزي في \"الصلاة\".","vol":"10","page":375},{"text":"[٧٦٥٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي، حدثنا أبو كعب أيّوب بن محمد السعدي، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا زعيم ببيت في ربض الجنّة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا، وببيت في وسط الجنّة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حَسَّن خُلُقَه\".\n\n[٧٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل- ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا محمد ابن إبراهيم بن جناد، قالا: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا صدقة بن موسى، حدثنا مالك بن دينار، عن عبد الله بن غالب، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خصلتان لا تكونان في مؤمن: سوء الخلق، والبخل\".\nوفي رواية الحافظ: \"لا تجتمعان\".\n_________\n[٧٦٥٣] إسناده: حسن.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ١٥٠ رقم ٤٨٠٠) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٩) وفي \"الآداب\" (رقم ٤٤١). وكما رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٩) بنفس الإسناد هنا.\nقد تقدم الحديث برقم (٤٨٦٧) فراجع التخريج هناك بتمامه.\n\n[٧٦٥٤] إسناده: ليس بالقوي.\n• محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إسحاق بن جناد أبو بكر المنقري (م ٢٧٦ هـ). قال ابن خراش: عدل ثقة مأمون، راجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، \"الأنساب\" (١٢/ ٤٦٢)، \"تعليق الأكمال\" (٢/ ٤٥).\n• صدقة بن موسى هو الدقيقي البصري، ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما وقال أبو حاتم: لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، ليس بقوي، تقدم.\n• عبد الله بن غالب الحر اني البصري العابد (م ٨٣ هـ). صدوق، قليل الحديث، من الثالثة (بخ ت).\nوالحديث أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٣) ومن طريقه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٣ رقم ١٩٦٢)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (ورقة ٧٢٢) عن صدقة بن موسى، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٨٢) عن مسلم بن إبراهيم بنفس السند. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٩١ رقم ١٣٢٨) عن زهير عن مسلم بن إبراهيم به، وأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٣) عن أبي سعيد الخدري، وضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٨٣٢).","vol":"10","page":376},{"text":"[٧٦٥٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن عثمان بن زفر، عن بعض ولد (رافع بن مكيث) (^١)، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سوء الخلق شؤم، وحسن الملكة نماء، والصدقة تدفع ميتة السّوء\".\n\n[٧٦٥٦] وأخبرنا أبو محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد، حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزّاق أخبرنا معمر، عن عثمان بإسناده مثله.\n_________\n[٧٦٥٥] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن زفر هو الجهني، الدمشقي تقدم.\n• رافع بن مكيث (بوزن عظيم) الجهني كنيته أبو زرعة. قال الحافظ وابن عساكر وابن حبان وغيرهم: له صحبة وهو أحد الأربعة الذين حملوا لواء جهينة يوم الفتح واستعمله النبي - ﷺ - على صدقاتهم وشهد غزوة دومة الجندل في عهد النبي - ﷺ - وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب. راجع ترجمته في \"الإصابة\" (١/ ٤٨٧)، \"تهذيب \"تاريخ دمشق الكبير\" (٥/ ٢٩٧)، \"ثقات ابن حبان\" (٣/ ١٢٢ - ١٢٣) \"طبقات ابن سعد\" (٤/ ٣٤٥). والحديث أخرجه يحيى ابن معين في \"تاريخه\" (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) عن العباس الدوري بنفس الإسناد هنا.\n(^١) ما بين القوسين من السند ساقط من \"الأصل\".\n\n[٧٦٥٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو سعيد هو ابن الأعرابي.\n• الرمادي هو أحمد بن منصور.\nوالحديث أخرجه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٤٦١ - ٤٦٢ رقم ٥١٦٢) عن إبراهيم بن موسى، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ١١٣ - ١١٤ رقم ١٥٤٤) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٢/ ٢٠٠)، وابن عساكر في \"تهذيب \"تاريخ دمشق \"الكبير\" (٥/ ٢٩٧) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، كلاهما عن عبد الرزاق به مختصرا. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٢٠١١٨) بزيادة \"والبر زيادة في العمر\" وعنه أحمد في \"مسنده\" بزيادة (٣/ ٥٠٢) ومن طريقه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" مختصرا (رقم ٢٥١) وفي \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ١١)، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٧ رقم ٤٤٥١)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (ص ٢٥٤) بزيادة ومختصرا في (ص ٩٧، ٢٤٤) بنفس الإسناد ولكن في \"مسند أحمد، سقط من السند \"رافع بن مكيث\" كما يبدو من رواية الخرائطي. وأورده المنذري في \"الترغيب\" بزيادة (٣/ ٤١٢) وقال: رواه أحمد وأبو داود باختصار وفي إسنادهما راو لم يسم وبقية إسناده ثقات. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١١٠): وفيه رجل لم يسم ولم ينسبه إلى أحمد، وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٢ رقم ٥١٦٣) عن ابن المصلى حدثنا بقية، حدثنا عثمان بن زفر قال حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث عن عمه الحارث بن رافع بن مكيث وكان رافع من جهينة قد شهد الحديبية مع رسول الله - ﷺ - عن رسول الله - ﷺ - قال: \"حسن الملكة يمن وسوء =.","vol":"10","page":377},{"text":"[٧٦٥٧] وحدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن علي الفقيه، أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، أخبرنا أبو عمران موسى بن سهل الجوني، حدثنا سهيل بن\n_________\n= الخلق شؤم\". وأشار إلى رواية أبي داود المرسلة هذه الحافظ ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\"، وذكرها المزي في \"الأطراف لا كما قالاتحفة الأشراف لا من قسم المراسيل (١٣/ ١٥٧) وقال المنذري: هذا مرسل للحارث بن رافع تابعي وفي إسناده بقية بن الوليد وفيه مقال. ذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٧٩٤) وقال: وهذا سند ضعيف، عثمان هذا مجهول كما في \"التقريب\" ورافع بن مكيث صحابي وبعض ولده لم أعرفهم وقد اضطرب فيه عثمان فمرة رواه هكذا، ومرة قال حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث عن عمه الحارث بن رافع بن مكيث عن رسول لله عنًعِ بالشطر الأول. وأخرجه ابن منده في \"المعرفة\" (١٤/ ٢/ ٤٤٤٣ عام) عن عثمان بن عبد الرحمن قال حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعد بنت الربيع عن أبيها مرفوعًا به وزاد: \"وطاعة النساء ندامة\" فضعفه وقال: عنبسة بن عبد الرحمن متروك، وعثمان بن عبد الرحمن الحراني ضعيف. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٢٨٨) وراجع \"عون المعبود\" (٤/ ٥٠٦ - ٥٠٧) حول الاختلاف في السند وسيأتي في الباب (٥٨).\n\n[٧٦٥٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن علي الفقيه لم أظفر له بترجمة.\n• أبو عمران موسى بن سهل الجوني البصري (م ٣٠٧ هـ)، قال الذهبي: كان ثقة حافظًا رحالا ووثقه الدارقطني والخطيب، راجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٥٦)، \"الأنساب\" (٣/ ٤٢٠)، \"التهذيب\" (١٢١٨٥)، \"السير\" (١٤/ ٢٦١)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٧٦٣ - ٧٦٤)، \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٢١)، \"العبر\" (١/ ٤٥٢)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٥١).\n• سهيل بن إبراهيم أبو الخطاب الجارودي، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٩٩/ ٣٠٣) وقال: يخطئ ويخالف وراجع \"اللسان\" (٣/ ١٢٤).\n• الفضل بن عيسى الرقاشي، منكر الحديث، مر. والحديث أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٣٩ - ١٤٠) من طريق إسماعيل بن حكيم عن الفضل بن عيسى الرقاشي به ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في \"تاريخه\" (١٨/ ٩٢/ ٢) ولكن فيه تحرف \"إسماعيل عن الفضل \" إلى \"إسماعيل بن الفضل الرقاشي\".\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للدارقطني في \"الأفراد\" والطبراني في \"الأوسط\" قال الناوي قال الهيثمي وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي وهو ضعيف \"فيض القدير\" (٤/ ١٨٣) وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤١٣) وعزاه إلى الطبراني في \"الأوسط\" فقط وذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٧٩٣) وحكم عليه بالوضع وراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٢٨٧). وللحديث شاهد مرسل من حديث سعيد بن المسيب، أخرجه ابن وهب في \"جامعه\" (ص ٧٦ - ٧٧). قال الألباني: وهذا إسناد مرسل رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير زيد بن الأخنس أورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٥٦) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣١٣).","vol":"10","page":378},{"text":"إبراهيم الجارودي، حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي، أخبرنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قالوا: يا رسول الله ما الشؤم؟ قال: \"سوء الخلق\".\n\n[٧٦٥٨] وأخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو عمران الجوني، حدثنا سهيل بن إبراهيم الجارودي … فذكره.\n\n[٧٦٥٩] وأخبرنا أبو الحسن، أخبرنا أحمد، حدثنا ابن ناجية، حدثنا سهيل بن إبراهيم أبو الخطاب الجارودي، حدثنا عبيد الله بن سفيان الغُدّاني، حدثنا الفضل بن عيسى الرقاشي فذكره غير أنّه قال: قيل: يا رسول الله فزاد ابن ناجية في إسناده رجلًا وهو أولى، وكيفما كان فهو ضعيف الإسناد والله أعلم.\nوقد روى (^١) أبو بكر بن عبد الله الغساني وهو ضعيف عن حبيب بن عبيد الرحبي، عن عائشة مرفوعًا قال: \"الشؤم سوء الخلق\".\n_________\n[٧٦٥٨] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان.\n• أحمد بن عبيد هو الصفار.\n• أبو عمران الجوني هو موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني البصري، تقدموا.\nراجع ما مر من التخريج في الحديث السابق.\n\n[٧٦٥٩] إسناده: واه جدًا.\n• أبوالجسن هو علي بن أحمد بن عبدان.\n• أحمد هو ابن عبيد الصفار.\n• ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية، تقدموا.\n• عبيد الله بن سفيان بن عبيد الله بن رواحة أبو سفيان الغداني الأسدي الصوفي البصري، الصواف كذبه ابن معين، وقال ابن حبان: كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات ويأتي عن \"الثقات\" بالمعضلات، وقال ابن عدي: في أحاديثه بعض النكرة. وقال أبو حاتم: هو شيخ ليس بالقوي، راجع \"الأنساب\" (١٠/ ١٩)، \"المجروحين\" (٢/ ٦٦)، \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٣٨٢)، \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٦٣٨ - ١٦٣٩)، \"اللسان\" (٤/ ١٠٤، ٧/ ٥٤)، \"الميزان\" (٣/ ٩)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣١٨)، والحديث ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٤٨) وقال العراقي في تخريجه: رواه أحمد وحديث عائشة لا يصح.\n(^١) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٠٣) بهذا الوجه وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد وأبي نعيم في \"الحلية\" والطبراني في \"الأوسط\" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا العسكري عن عائشة وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه =.","vol":"10","page":379},{"text":"[٧٦٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الأصم، حدثنا العباسرالدوري حدثنا إبراهيم بن شماس السمرقندي، حدثنا الفضيل بن عياض، حدثنا ليث، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ قال: قلتُ: يا رسول الله أوصني بوصية قال: \"اتق الله حيث ما كنتَ\" قال: قلتُ: زدني قال: \"أتبع السيئة الحسنة تمحها\" قال: قلتُ: زدني قال: \"خالق النَّاس بخلق حسن\".\n\n[٧٦٦١] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا ابن الأعرابي، حدثنا مطين الحضرمي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن ليث … فذكره بنحوه غير أنّه قال: إنّ معاذ ابن جبل قال للنبي - ﷺ -: أوصني يا رسول الله.\n\n[٧٦٦٢] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا حامد بن محمود (^١)، حدثنا إسحاق بن سليمان، حدثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب قال: لما بعث رسول الله على معاذًا إلى اليمن قال معاذ: فإذا\n_________\n= أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف وقال شيخه العراقي: حديث لا يصح \"فيض القدير ٤/ ١٨٣).\nوأورده المنذرى في \"الترغيب\" (٣/ ٤١٣) بر واية الطبراني في \"الأوسط\" وفي هذا ا لأسناد أبو بكر بن عبد الله الغساني وهو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي ضعفه الجمهور من الحفاظ.\nوحبيب بن عبيد الرحبي أبو حفص الحمصي ثقة من الثالثة (بخ م-٤). وقال المزي في \"تهذيب الكمال\": أرسل عن عائشة.\n\n[٧٦٦٠] إسناده حسن بطرقه.\n• الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم.\n• الليث هو ابن أبي سليم صدوق لكن لم يتميز حديثه فترك. والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٦) عن إسماعيل عن ليث به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٤٥ رقم ٢٩٨) من طريق يعقوب بن حميد عن ففعيل بن عياض به.\n\n[٧٦٦١] إسناده: كسابقه.\n• ليث هو ابن أبي سليم. والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٤٥ رقم ٢٩٧) عن الحسين بن إسحاق التستري ومحمد بن عبد الله الحضرمي كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة به.\n\n[٧٦٦٢] إسناده: منقطع والحديث بمجموع طرته صحيح.\n• أبو سنان وسعيد بن سنان البرجمي، صدوق له أوهام.\n• ميمون بن أبي شبيب هو الربعي صدوق كثير الإرسال، لم يسمع من معاذ بن جبل.\n(^١) كذا في الأصل، وفي \"ن\" و\"ل\" \"حامد بن محمد\" وهو خطأ .......","vol":"10","page":380},{"text":"ركب يوضعون (^١) نحو النبي - ﷺ -، فقلتُ: يا رسول الله ما أرى هؤلاء إلاَّ شاغليك عنّي فأوصني وأجمع، قال: \"اتق الله حيثما كنتَ، وأتبع السّية الحسنة تمحها وخالط النّامن بخلقٍ حسنٍ\".\n\n[٧٦٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا قبيصة.\n_________\n(^١) وقع في جميع النسخ المتوفرهّ لدينا \"ابن صفوان\" وفي هامش نسحخة \"ل\" صوابه \"يوضعون\" وكذ في كتاب \"الزهد\"مناد بن السري.\nوالحديث أخرجه مناد في \"كتاب الزهد\" (٢/ ٥٢٠ رقم ١٠٧) عن إسحاق الرازي عن أبي سنان به. وتابعه سفيان الثوري. فأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٩٤) ومن طريقه الترمذي في البر والصلهّ (٤/ ٣٥٦) بدون ذكر اللفظ، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٨ - ٣٢٩)، والختلى الحربي في (جزء حديثه) (ق ٩٨/ أ). وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٤٤ رقم ٢٩٥ - ٢٩٦) من طريق أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، وفي \"الصغير\" (١/ ٩٢) وفي \"الأوسط\" من طريق الأعمش، كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت به.\nوأخرجه أبو نعيم في- \"الحلية\" (٤/ ٣٧٦) من طريق الحكم وحبيب بن أبي ثابت به. وأخرجه ابن الأبار في \"معجمه\" (٥٠ - ٥١) بسنده عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: بعث رسول الله - ﷺ - معاذ بن جبل إلى اليمن فقال: يا معاذ إتق الله وخالق الناس بخلق حسن وإذا عملت سيئة فأتبعها حسنة.\n\n[٧٦٦٣] إسناده: منقطع والحديث حسن.\n• قبيضة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر الصلة (٤/ ٣٥٥) عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن به.\nوأخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٩) والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٣)، وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٧٨) والمؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٨٦٩) من طريق أبى نعيم الفضل بن دكين عن سفيان به وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٣ - ١٥٨)، وابن أي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٨/ ٣٢٩) عن\nوكيع، و(٥/ ١٥٨) عن عبد الرحمن، و(٥/ ١٧٧) عن يحيى بن سعيد، ثلاثتهم عن سفيان به.\nوأخرجه الطبراني في \"مكارم الأخلاق\" (٣٩)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (ق ١١٩/ أ)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٦٥٢) وابن الأبار في \"معجمه\" (٢٤) بأسمانيدهم عن سفيان به. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٤) بنفس الطريقين الأولين وصححه وأقره الذهبي، وقال أبو نعيم: من حديث ميمون عن أبي ذر. وقال عبد الله بن أحمد بعدما ذكر الحديث: قال أبي: وكان حدثنا به وكيع عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ ثم =","vol":"10","page":381},{"text":"قال: وأخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيّار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان- ح\nوأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا مسدّد، حدثنا يحيى بن سعيد- ح\nقال: وحدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"اتّق الله حيثما كنتَ، وخالق الناس بخلق حسن، وإذا عملتَ سيئه فأضف إليها حسنة تمحها\".\nوفي رواية الحافظ: \"وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق النَّاس بخلق حسن\".\nكذا قالوا عن أبي ذر وكلاهما مرسل، وسفيان أحفظ غير أنّ له عن معاذ شواهد.\n\n[٧٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني،\n_________\n= رجع (٥/ ١٥٨) ثم أخرجه أحمد عن وكيع به وقال: قال وكيع: وقال سفيان مرة عن معاذ فوجدت في كتابي عن أبي ذر وهو السماع الأول (٥/ ١٥٣) وقال ابن أبي شيبة في \"المصنف\" وقد قال وكيع بأخرة: يا أباذر، وقال الترمذي: قال محمود أي ابن غيلان الراوي عن وكيع: والصحيح حديث أبي ذر وروي هذا الحديث من وجه أخر عن الأعمش عن شمر بن عطية عن أشياخه عن أبي ذر، فأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٩)، وفي \"الزهد\" (٢٧) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ١٣٣) قال الألباني: إسناده حسن رجاله ثقات غير أشياخ شمر فلم يسموا لكنهم جمع ينجبر الضعف بعددهم كما قال السخاوي في غير هذا الحديث. ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢١٧) من طريقين عن الأعمش به إلا أنه قال عن شيخ من التيم ثم أخرجه أبو نعيم من طريق يونس بن بكير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر به نحوه، وجيّد إسناده الشيخ الألباني. فجملة القول أن الحديث رواه وكيع عن معاذ أولًا ثم رجع عنه فرواه عن أبي ذر وهو صحيح بمجموع طرقه وشواهده وحديث معاذ أيضًا قد حسنه الذهبي كما نقل عنه المناوي في \"فيض القدير\" (١/ ١٢١). وحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٩٦).\n\n[٧٦٦٤] إسناده: لا بأس به.\n• أبو السميط سعيد بن أبي سعيد المهري مولاهم، مصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٦٣) ولم يبين حاله من الثقة والضعف وكذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم والدولابي والحافظ ابن حجر. راجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/٤٧٤)، \"الجرح والتعديل\" (٣٢/ ٤)، \"الكنى\" للدولابي (١/ ٢٠١)، \"اللسان\" (٣/ ٣١) =","vol":"10","page":382},{"text":"حدثنا جدّي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني حرملة بن عمران التجيبي، أن أبا السميط سعيد بن أبي سعيد المهري، حدّثه عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أنّ معاذ بن جبل أراد سفرًا فقال: يا رسول الله أوصني فقال: \"اعبد الله ولا تشرك به شيئًا\" فقال: يا رسول الله زدني فقال: \"إذا أسأتَ فأحسن\" قال: يا رسول الله زدني قال: \"استقم وليحسن خلقك\".\n\n[٧٦٦٥] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي، حدثني ابن وهب، حدثني حرملة … فذكره بإسناده مثله غير أنّه قال: \"وليحسن خلقك للنّاس\".\n\n[٧٦٦٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا إسحاق بن\n_________\n=. وأبوه أبو سعيد المهري مقبول، تقدم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٩ - ٤٠ رقم ٥٨) عن مطلب بن شعيب الأزدي، والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٤) عن علي بن داود القنطري، كلاهما عن عبد الله بن صالح به. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٤) بنفس الإسناد كما أخرجه في موضع أخر من \"المستدرك\"، (٤/ ١٤٤) عن محمد بن صالح بن هانئ عن حرملة بن عمران التجيبي به وصححه وأقره الذهبي. وذكره الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٣١) في ترجمة سعيد بن أبي سعيد المهري أبي السميط، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٣) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبد الله بن صالح، وقد وثق وضعفه جماعة، وأبوالسميط سعيد بن أبي سعيد مولى المهري لم أعرفه.\n\n[٧٦٦٥] إسناده: كسابقه.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٥٢٤) وفيه \"استقم وأحسن خلقك للناس\". وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٥٢٥) والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٢٠٢) من طريق يزيد بن موهب عن ابن وهب به. وفي \"الإحسان\" \"سعيد بن أبي سعيد المقبري\" وهو خطأ\n\n[٧٦٦٦] إسناده: فيه من لم أجد ترجته والحديث منقطع.\n• إسحاق بن جابر القطان أبو يعقوب لم أعرفه.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصارى، تقدما. لم يدرك معاذ بن جبل ولم يسمع منه، والحديث في \"كتاب الموطأ\" في حسن الخلق (ص ٩٠٢ برواية يحيى بن يحيى الليثي) عن مالك أن معاذ بن جبل قال: آخر ما أوصاني رسول الله - ﷺ - إلى أخر الحديث بدون واسطة يحيى بن سعيد =","vol":"10","page":383},{"text":"جابر القطّان، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا مالك بن أنس، حدثني يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل قال: كان أخر ما أوصاني به رسول الله - ﷺ - حين جعلتُ رجلي في الغرز قال: \"أحسن خلقك للنّاس يا معاذ بن جبل\".\n\n[٧٦٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا عبيد الله بن هوسى، حدثنا الزنجي بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه\".\n\n[٧٦٦٨] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبؤبكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى ابن يحيى الغشاني، حدثني أبي، عن جذي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذرّ قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا ذر لا عقل كالتّدبير، ولا ورع كالكفّ، ولا حسب كحسن الخلق\".\n_________\n= الأنصاري، قال الحافظ ابن عبد البر: هكذا رواية يحيى وتابعه ابن القاسم والقعنبي ورواه ابن بكير عن مالك عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن جبل وهو مع هذا منقطع جدًا، ولا يوجد مسندا من حديث معاذ ولا غيره بهذا اللفظ لكن ورد معناه فأخرج الترمذي من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ وأخرجه من طريق حماد عن ثابت عن أنس بنحوه. وقال أيضًا: هذا أخر الأحاديث الأربعة التي قالوا: إنها لم توجد موصولة في غير \"الموطأ\"، وذلك لا يضر مالكا الذي قال فيه سفيان بن عيينة: كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا ما كان صحيحا، وإذا قال: بلغني فهو إسناد صحيح، فقصور المتأخرين عن وجود هذه الأربعة موصولة لا يقدح فيها، فلعلها وصلت في الكتب التي لم تصل إليهم.\nراجع \"تنوير الحوالك\" للحافظ السيوطي (٢/ ٩٤) و\"التمهيد\".\n\n[٧٦٦٧] إسناده: ضعيف.\n• الزنجي بن خالد هو مسلم بن خالد الزنجي ضعيف، مر الحديث قريبا برقم (٦٧٨٦) فراجعه.\n\n[٧٦٦٨] إسناده: كسابقه.\n• إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، كذبه أبو حاتم وأبو زرعة، تقدم. تقدم الحديث برقم (٤٣٢٥) فراجع تخريجه هناك مستوفى.","vol":"10","page":384},{"text":"[٧٦٦٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدّي، أخبرنا عيسى بن محمد المروزي، حدثنا الحسن بن حمّاد العطّار، حدثنا أبو حمزة محمد بن ميمون السكري، أخبرني إبراهيم الضائغ، عن حماد، عن إبراهيم، قال: قال علي بن أبي طالب: التوفيق خير قائد، وحسمن الخلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير مير اث، ولا وحشة أشدّ من العجب.\n\n[٧٦٧٠] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد القطان بالسّاوة، حدثنا أبو العبّاس الصرصري، حدثنا أبو عيسى الأنباري، حدثنا أحمد بن حاتم العسكري، حدثنا القاسم بن عبد الله الجرمي، حدثنا عبد الرزّافي قال: كان معمر كثيرًا ما يستعيدُني هذا الكلام يقول: يا عبد الرزّاق أعد عليّ ذاك الكلام، فأقول حدثني عنبسة القرشي. قال: قال رجل لأحنف بن قيس: دلّني على مروءة بلا مئونة قال: عليك بالخلق الفسيح والكفّ عن القيح، واعلم أن الداء الّذي أعيى الأطباء اللسان البذيء والفعل الرديء.\n\n[٧٦٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا\nأبو عثمان الخياط، قال سمعتُ السري يقول: بلغني عن يهم بن حسان أنّه قال: قال رجل للأحنف بن قيس: يا أبا بحر دلّني على أحمد أمر عاقبة، فقال له: خالق النّاس\n_________\n[٧٦٦٩] إسناده: حسن.\n• حماد هو ابن أبي سليمان الكوفي.\n• إبراهيم هو التيمي. مر برقم (٤٣٣٩) بهذا الإسناد فراجعه.\n\n[٧٦٧٠] إسناده: معظم رجاله لم أعرنهم.\n• أبو جعفر محمد بن أحمد القطان وشيخه وشيخ شيخه لم أجد لهم ترجمة.\n• أحمد بن حاتم العسكري لعله أحمد بن حاتم بن مخشي البصري الطويل البغدادي، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١١) وقال: يروي عن مالك بن أنس وإسماعيل بن جعفر حدثنا عنه أبو يعلى الموصلي وراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٨)\n•عنبسة القرشي هو عنبسة بن عمار الدوسي، القرشي، من أهل المدينة قدم الكوفة. ثقة، من الرابعة (بخ). وهذا الأثر لم أعثر على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.\n\n[٧٦٧١] إسناده: فبه من لم أعرفه.\n• يهم بن حسان لم أظفر له بترجمة.","vol":"10","page":385},{"text":"بخلق حسن، وكفّ عن القبيح، ثمّ قال له: ألا أدلّك على أدوأ الداء؟ قال: بلى قال: اكتساب الذّم بلا منفعة، واللسان البذيء والخلق الرديء.\n\n[٧٦٧٢] أخبرنا أحمد بن محمد الصوفي، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا بهلول بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي، عن يحيى بن المتوكل، عن هلال بن أبي هلال القسملي، عن أنس بن مالك قال: قال النّبي - ﷺ -: \"الخلق السوء يُفسد الإيمان كما يفسد الصبر الطعام\".\nقال أنس: وكان يُقال: إنّ المؤمن أحسمن شيء خلقًا.\nوروي معناه بإسناد آخر ضعيف.\n\n[٧٦٧٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا محمد بن أبي سويد.\n_________\n[٧٦٧٢] إسناده: ضعيف.\n• والد بهلول هو إسحاق بن بهلول بن حسان الأنباري.\n• أبو يعقوب (م ٢٥٢ هـ)، كان حافظًا، ثقة، علامة.\nصنف كتابا في القراءات وصنف السند. راجع \"السير\" (١٢/ ٤٨٩ - ٤٩١)، \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٦٦ - ٣٦٩)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٥١٨)، \"الثقات\" (٨/ ١١٩)، \"العبر\" (١/ ٣٦١)، \"الجرح وا لتعديل\" (٢/ ٢١٤).\n• يحيى بن المتوكل، أبو بكر البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦١٢) وقال: يخطئ.\n• هلال بن أبي هلال القسملي يقال: ابن أبي مالك أبو ظلال البصري الأعمى.\nاختلف في اسم أبيه- فقيل: ميمون، ويقال سويد، وزيد، قال ابن معين: ليس بشيء وقال البخاري: مقارب الحديث وضعفه النسائي، وقال مرة ليس بثقة وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه \"الثقات\"، راجع \"التهذيب\" (١١/ ٨٤ - ٨٥)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ٢٠٥)، \"الكنى\" للدولابي (٢/ ١٩)، \"الكامل\" (٧/ ٢٥٧٨)، \"المجروحين\" (٣/ ٤٢)، \"الثقات\" (٥/ ٥٠٤).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٧٩) بهذا الإسناد.\n\n[٧٦٧٣] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن أبي سويد هو محمد بن عثمان بن أبي سويد البصري، ضعفه الدارقطني وابن عدي وغيرهما. =","vol":"10","page":386},{"text":"وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز [قالا: حدثنا شيبان، حدثنا عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب وقال ابن عبد العزيز] (^١): سمعتُ محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، عن النّبي - ﷺ - قال: \"حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد\".\nزاد ابن عبد العزيز: \"وإنّ الخلق السوء يفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل\".\nتفرّد به عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب وكان ضعيفًا.\nوروي من وجه أخر ضعيف عن أبي هريرة.\n\n[٧٦٧٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أسلم\n_________\n=. شيبان هو ابن فروخ الأيلي.\n• عيسى بن ميمون المدني مولى القاسم بن محمد المعروف بالواسطي، ويقال: ابن تليدان، ضعيف، من السادسة (ت ق).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٨١ - ١٨٨٢) في ترجمة عيسى بن ميمون. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٣٨٨ رقم ١٠٧٧٧) وفي \"الأوسط\" (١/ ٤٧٠ رقم ٨٥٤) من طريق سعيد بن سليمان عن عيسى بن ميمون به. وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٢٠٠ رقم ٢٩٩١) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية الطبراني في \"الكبير\" ورمزله بضعفه. وقال المناوي: وفيه عيسى بن ميمون المديني وهو ضعيف ذكره الهيثمي ورواه عنه أيضًا البيهقي في \"الشعب\" وضعفه المنذري وغيره \"فيض القدير ٣/ ٥٠٦)، وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٧١٦).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٧٦٧٤] إسناده: كسابقه.\n• الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة الأزدي الطحان البصري، صدوق، من التاسعه (ت ق).\n• النضر بن معبد أبو قحذم الجرمي الأزدي. قال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم: لين الحديث يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال العقيلي وابن عدي: لا يتابع على حديثه وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. راجع \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٦٠٦).\n\"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٧٤) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٤/ ٩٠) \"الميزان\" (٤/ ٢٦٣) \"اللسان\" (٦/ ١٦٦)، \"الكامل\" (٧/ ٢٤٩٠)، \"المجروحين\" (٣/ ٢٢)، \"الضعفاء\" للعقيلي (٤/ ٢٩١)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٦١)، \"الكنى\" للدولابي (٢/ ٨٧). والحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٢٩١)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٤٤) من طريق أبي دواد الطيالسي، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٢٢) من طريق أبي الوليد، كلاهما عن النضر بن معبد به مقتصرا على ذكر الشطر الأخير. وقال الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٧١٦).","vol":"10","page":387},{"text":"ابن مسهل بحشل، حدثنا حسين بن سلمة بن أبي كبشة، حدثنا يعقوب بن إسحاق\n١ - الحضرمي، حدثنا النضر بن معبد الجرمي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ حسن الخلق يذيب الخطيئة كما تذيب الثسمس الجليد، وإن سوء الحلق يفسد العمل كما يفسد الصبر العسل\".\nتفرّد به النضر بن معبد أبوقحذم وهو ضعيف.\n\n[٧٦٧٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميميي بمكّة، حدثنا أبو حاتم عقبة بن محمد بن صهيب البلخى الزاهد، حدثنا ابن أبي تميلة المروزي- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ بأسداباذ، حدثنا أبو صعيد محمد بن القاسم بن حامد الفريابي، حدثنا محمد بن حمدان بن صقير، حدثنا ابن أبي تميلة، حدثثا الفضل بن موسى السيناني، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن سعيد بّن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن جده أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حسن الخلق زمام من رحمة الله في أنف صاحبه، والزّمام بيد الملك والملك يجرّه إِلى الخير، والخير يجرّه إلى الجنّة، وسوء الخلق زمام من عذاب الله في أنف صاحبيه، والزمام بيد الشيطان، والسيطان يجرّه إِلى الشر، والشر يجرّه إلى النار\".\n_________\n[٧٦٧٥] إسناده: ليس بالقوي،\n•أبو حاتم عقبة بن محمد بن صهيب البلخي الزاهد،\nذكره ابن حجر في في \"اللسان\" (٤/ ١٧٩) وقال: ضعفه البيهقي في \"الشعب\".\n• ابن أبي تميلة هو محمد بن عبد ربه بن سليمان بن أبن تميلة أبو عبد الله المروزي، (م ٢٥٠ هـ)، وفالى الحافظ ابن حجر: قال ابن حبان في \"الثقات\": حدثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون يحكي لطائف وروى له البيهقي\" في \"الشعب\" حديثا منكرا من رواية عن الفضل بن موسى السيناني، وعنه صالح بن كامل وضعفه راجع \"اللسان\" (٥/ ٢٤٤) \"الإكمال\" (١/ ٥١٥) \"تبصير المنتبه\" (١/ ٢٠٣).\n• أبو سعيد محمد بن القاسم بن حامد الفريابي لم أظفر له بترجمة.\nكذا وقع في نسخة \"ل\" و\"الأصل\" وفي نسخة \"ن\" محمد بن صيد بن حامد الفريابي. وشيخه محمد بن حمدان بن صقير لم أعرفه.\nوقع في نسخة \"ن\" \"شكر بن عمران بن سفيان\" وهو خطأ.","vol":"10","page":388},{"text":"وفي رواية ابن يوسف: \"من غضب الله\" بدل قوله: \"من عذاب الله\" والباقي سواء.\nورواية ابن يوسف عالية، ورواية شيخنا وقعت نازلة.\nوروي ذلك من وجه آخر ضعيف عن فضيل بن موسى كما.\n\n[٧٦٧٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد صالح بن محمد بن داود الترمذي بمكة، حدثنا محمد بن المكي الترمذي، حدثنا أبو شعيب صالح بن كامل، حدثنا محمد بن عبد ربه، حدثنا الفضل بن موسى … فذكره بإسناده ومعناه وكلا\nالإسنادين ضعيف.\nورواه شيخ من أهل نيسابور يقال له محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم أبو بكر الحيري، عن محمد بن يحيى الذهلي، عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، بإسناده مثله وهو فيما\n\n[٧٦٧٧] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازةً، حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، حدثنا محمد بن حامد، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان … فذكره.\nوهذا وهم من هذا الشيخ وليس له من هذا الوجه أصل والله أعلم.\n_________\n[٧٦٧٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو محمد صالح بن محمد بن داود الترمذي العابد.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٣/ ٤٣) وقال: ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ قدم نيسابور سنة ٣٤٥ هـ فحدث عندنا مدة توفي بمكة ودفن بالبطحاء وصليت عليه، والحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٢٠٠ رقم ٢٩٩٣) عن أبي موسى الأشعري. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأبي الشيخ في \"ثواب الأعمال\" ورمز له بضعفه، راجع \"فيض القدير\" (٣/ ٥٠٦) وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩٤٢).\n\n[٧٦٧٧] إسناده: كإسناد سابقه.\n• محمد بن حامد بن إبراهيم أبو بكر الحيري من أهل نيسابور.\nترجم له الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٥/ ١١٢) فقال: محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم\nأبو بكر الحيري شيخ نيسابور روى عن محمد بن يحيى الذهلي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين،\nوالحديث ذكره الحافظ في \"اللسان\" (٥/ ١١٢) في ترجمة محمد بن حامد بن محمد بن إبراهيم وذكر قول المؤلف هناك.","vol":"10","page":389},{"text":"[٧٦٧٨] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا عبدان الجواليقي، حدثنا هشام بن عماّر، حدثنا عبد الله بن يزيد البكري، حدثنا أبو غسان المديني، قال: سمعتُ داود بن فراهيج، يقول سمعتُ أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا والله ما حسّن الله خَلْقَ رجلٍ وخُلُقَه فتطعمه النّار\".\nورواه أيضًا سوّار بن عمارة عن أبي غسان محمد بن مطرف.\n_________\n[٧٦٧٨] إسناده: ضعيف.\n• عبدان الجواليقي هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي.\nقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، ذاهب الحديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٠١)\n\"اللسان\" (٣/ ٣٧٩) \"الميزان\" (٢/ ٥٢٦).\n• أبو غسان المديني هو محمد بن مطرف بن داود الليثي.\n• داود بن فراهيج المدني، مولى قيس بن الحارث.\nقال يحيى القطان: كان شعبة يضعفه، وعن ابن معين قال: ضعيف، وعنه أيضًا قال: لا بأس به، وقال أبو حاتم: تغير حين كبر وهو ثقة صدوق، وضعفه النسائي وابن الجارود وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢١٦). وراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٣٠) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٢٢) \"تعجيل المنفعة\" (ص ١١٩) \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ٩٤٩ - ٩٥١) \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٥/ ٢١٦ - ٢١٧) \"اللسان\": (٢/ ٤٢٤) \"الميزان\" (٣/ ٢٣٠) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٠٠). والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٤٩ - ٩٥٠) عن القاسم بن الليث عن هشام بن عمار به. كما أخرجه في \"الكامل\" أيضًا (٣/ ٩٥٠) من طريق حميد بن داود عن سوار بن عمارة عن محمد بن مطرف به ولم يسق لفظه. وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد في إسناده بعض النكرة ولا أعلم يرويه عن داود غير أبي غسان ولداود بن فراهيج عن أبي هريرة وعن عائشة غير ما ذكرت وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف في \"الشعب\". وقال المناوي: وكذا ابن عدي والطبراني في \"مكارم الأخلاق\" والبيهقي في \"الشعب\" وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه يزيد البكري وهو ضعيف وداود بن فراهيج نقل الذهبي في \"الميزان\" عن قوم تضعيفه وقال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأسا وله حديث فيه نكرة ثم ساق له هذا الخبر، وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" وتعقبه المؤلف أي السيوطي بأن له طريقا أخر فذكره \"فيض القدير ٥/ ٤٤١).\nوضعفه الألباني (ضعيف الجامع الصغير ٥٠٥٦). وقال المناوي في \"ذيل الجامع الصغير\" وهذا الحديث ورد من عدة طرق ففي بعضها \"ما حسن الله خلق عبد وخلقه وأطعم لحمه النار\" رواه ابن عدي عن ابن عمر، وفي بعضها \"ما حسن الله وجه امرئ مسلم فيريد عذابه\" رواه الشيرازي في \"الألقاب\" عن عائشة، وفي بعضها \"ما حسن الله خلق عبد وخلقه إلا استحيا أن تطعم النار لحمه\" ورواه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٢٨٨) عن الحسن بن علي وقد رواه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢٢٦) عن أنس بن مالك بلفظ \"ما حسن الله خلق امرئ ولا خلقه فاطعمه النار\". قال المناوي: وطرقه كلها ضعيفة لكن تقوى بترددها وتكثرها.","vol":"10","page":390},{"text":"[٧٦٧٩] أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هشام بن عماّر، حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سعادة ابن آدم حسن الخلق، ومن شقوته سوء الخلق\".\n\n[٧٦٨٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكّة، حدثنا أبو الفضل العباس\n_________\n[٧٦٧٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني من أهل إسفرايين.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٣/ ٤١٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والجوسقاني نسبة إلى جوسقان وهي قرية تشبه محلة متصلة بإسفرايين يقال لها بالعجمية كوسكان، خرج منها جماعة من العلماء.\n• القاسم بن عبد الله بن عمر هو المدني العمري، كذبه أحمد، وهو متروك.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٥) مقتصرا على الشطر الثاني، ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٣) مقتصرا على ذكر الشطر الأول عن أبي الحارث محمد بن مصعب الدمشقي عن هشام بن عمار به. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وكذا القضاعي عن جابر بن عبد الله قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف وذلك لأن فيه الحسن بن سفيان أورده الذهبي في \"ذيل الضعفاء\" وقال قال البخاري: لم يصح حديثه عن هشام بن عمار، قال أبو حاتم: صدوق تغير عن القاسم بن عبد الله بن عمر العمري، قال في \"الضعفاء\" كان أحمد يكذب ويضع ورواه عنه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" \"فيض القدير ٦/ ١٤). (قلت) قد أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٢ - المنتقاة) عن سعد بن أبي وقاص مقتصرا على الشطر الأول. وضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٠٨).\n\n[٧٦٨٥] إسناده: لا بأس به.\n• أبو عتبة ليث بن هارون العكلي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٩) وقال: يروي عن عبيد الله بن موسى وزيد بن الحباب، روى عنه الحضرمي ولم يذكر فيه من الضعف والعدالة. وقع في جميع النسخ لدينا \"العكي\" وهو خطأ.\n• مسعر هو ابن كدام الهلالي.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٨٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٠٨) من طريق يونس بن عبيد عن معاوية بن قرة في سياق أتم منه. ورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٣١ رقم ١١١٢) في سياق طويل عن شعبة ورواه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٦٧) من طريق مورق عن عمر بنحوه ورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٨٢) من طريق يحيى بن أبي بكير عن شعبة به. وسيأتي بهذا الوجه والسياق قريبا في هذا الباب تحت \"فصل في الدعاء والمسألة من الله ﷿ على حسن الخلق\" فراجعه.","vol":"10","page":391},{"text":"ابن محمد إملاءً، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن كامل، حدثنا أبو عتبة ليث بن هارون العكلي، حدثنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن شعبة بن الحجّاج، عن معاوية بن قرّة قال: قال عمر ﵁: ما أفاد امرؤ بعد إيمان بالله خيرًا من امرأة حسنة الخلق، وما أفاد امرؤ بعد كفر بالله شرًّا من امرأة حديدة اللّسان سيّئة الخلق.\n[وروي من وجه آخر عن معاوية بن قرة عن أبيه عن عمر] (^١).\n\n[٧٦٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن الهيثم المقرئ ببغداد، حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، حدّثني أبي، عن شعبة، عن فراس، عن\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٧٦٨١] إسناده: حسن.\n• محمد بن علي بن الهيثم أبو بكر البزاز المقرئ.\nيعرف بابن علون (م ٣٥٠ هـ)، حاذق مشهور قال الخطيب: كان شيخا صالحا ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٨٣) \"غاية النهاية\" (٢/ ٢١٢).\n• فراس هو ابن يحيى الهمداني صدوق، ربما وهم، والحديث أخرجه ابن شاذان في \"المشيخة الصغرى\" (٥٧/ ١) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٠٢) وعنه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٤٦) من طريقين عن أبي المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى الأشعري ووافقه الذهبي. ورواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢١٦) من طريق عمرو بن حكام عن شعيب عن فراس به وقال: واحتملنا هذا الحديث عن عمرو بن حكام وإن كانوا يقولون في رواية ما يقولونه فيها إذ كان معاذ بن معاذ العنبري قد حدث به عن شعبة كما حدث هو عنه. ووقع في \"المستدرك\" أبي المثنى معاذ العنبري حدثنا أبي وفي \"نسخة\" معاذ ابن المثنى ثنا أبي فقال الألباني: وكل ذلك من تحريف النساخ والصواب \"المثنى بن معاذ بن المثنى\" كما يتضح من الرجوع إلى ترجمة الوالد والولد من \"تاريخ بغداد\" و\"تهذيب التهذيب\" وغيرهما. \"قلت\" وقع في الأصل، و\"ن\" \"معاذ بن المثنى العنبري\" وهذا أيضًا تحريف كما جزم به البيهقي في \"السنن الكبرى\" \"حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا أبي حدثنا شعبة\" وكذا وقع في نسخة \"ل\". فثبت بهذا أن الصواب ما صوبه الشيخ الألباني. ورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٤٦) من طريق محمد بن جعفر، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٠٩، ٦/ ٩٧) عن يحيى بن سعيد، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٦) من طريق عمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة موقوفًا. وقال الذهبي في \"التلخيص\": إن الجمهور رواه عن شعبة موقوفًا ورفعه معاذ عنه في \"المهذب\" قال: هو مع نكارته إسناده نظيف (فيض القدير ٣/ ٣٣٦). وصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٧٠) فيلصحيحة! (رقم ١٨٠٥).","vol":"10","page":392},{"text":"الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، عن النّبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم: رجل كان له دَينٌ فلم يشهد، ورجل أعطى سفيهًا ماله، وقد قال الله -﷿- ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (^١)، ورجل كانت عنده امرأة سيّئة الخلق فلم يطلّقها\".\n\n[٧٦٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا موسى بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثنا عبد الصمد بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس قال: قال موسى ﵇: يا ربّ أمهلت فرعون أربعمائة سنة وهو يقول: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (^٢) وَيُكَذّب بآياتك ويجحد رسلك، فأوحى الله إليه أنّه كان حسن الخلق سهل الحجاب، فاحببتُ أن أكافئه.\n\n[٧٦٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ علي بن حمشاذ، يقول سمعتُ محمد ابن نعيم، يقول سمعتُ محمد بن شعيب الأسدي، يقول حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا ابن المبارك، حدثنا وهيب، عن هشام، عن الحسن قال: من ساء خلقه عذّب نفسه.\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٥).\n\n[٧٦٨٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد المنعم بن إدريس هو ابن ابنة وهب بن منبه متروك.\n• والد عبد الصمد هو معقل بن منبه اليماني أبو عقيل.\nذكره ابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٥٤٤) وقال: مات قبل أخيه وهبه بن منبه وقد روى عنه.\nولم أجد هذا الأثر في المصادر المتوفرة لدينا. وتقدم في آخر الباب (٤٩) من \"الشعب\" برقم (٦٢١٨) فراجعه.\n(^٢) سورة النازعات (٧٩/ ٢٤).\n\n[٧٦٨٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن شعيب الأسدي، لم أجد ترجمته.\n• وهيب هو ابن خالد بن عجلان الباهلي.\n• هشام هو ابن عروة بن الزبير.\n• الحسن هو البصري، تقدموا.","vol":"10","page":393},{"text":"[٧٦٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو، قال سمعتُ بشرًا يقول: قال الفضيل: لا تخالط إلاَّ حسن الخلق فإنه لا يأتي إلاَّ بخير، ولا تخالط سيئ الخلق فإنّه لا يأتي إلاَّ بشرّ.\n\n<span data-type='title' id=toc-362>فصل \"في طلاقة الوجه وحسن البشر لمن يلقاه من المسلمين</span>\"\n\n[٧٦٨٥] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي حدثنا أبو الأزهر، حدثنا علي بن عاصم، عن بيان وإسماعيل بن أبي خالد- ح.\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، أخبرنا بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: ما حجبني رسول الله - ﷺ - منذ أسلمتُ، ولا رأني إلاَّ ضحك.\n_________\n[٧٦٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• الفضيل هو ابن عياض اليربوعي أبو علي شيخ الحرم المكي من أكابر العباد الصلحاء.\nوالأثر أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٦٤) بسياق طويل من طريق إبراهيم بن الأشعث، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٩٦) من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما عن الفضيل بن عياض. به. ورواه الخرّائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ١٦ - المنتقى) وفي \"مساوئ الأخلاق (رقم ٤) من طريق الفيفبن إسحاق عن الفضيل به مقتصرا به\n\n[٧٦٨٥] إسناده: حسن.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع.\nوالحديث أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٧٩ رقم ٣٨٢١) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٣ رقم ٢٢١٩) من طريق زائدة، والنسائي في \"فضائل الصحابة\" (رقم ١٩٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٣ رقم ٢٢٢٠) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٠) والبخاري في ة الأدب المفرد، (رقم ٢٥٠) من طريق سفيان، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢٢٣) من طريق محمد بن عبيد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٢) عن أبي أسامة، و(٤/ ٣٦٣) عن يحيى، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٦٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٤ رقم ٢٢٢٢). وفي \"الصغير\" (١/ ٨٧ - ٨٨) من طريق هشيم، كلهم عن إسماعيل عن قيس به. وراجع بقية تخريجه في الحديث التالي.","vol":"10","page":394},{"text":"وفي رواية الهاشمي: \"إلاَّ تبسّم (في وجهي) \" (^١).\n\n[٧٦٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير قال: ما حجبني رسول الله - ﷺ - منذ أسلمتُ، ولا رأني إلاَّ تبسّم في وجهي، ولقد شكوتُ إليه أنّي لا أثبت على الخيل فضرب بيده في صدري وقال: \"اللهمّ ثبّته، واجعله هاديًا مهديًّا\".\nروياه (^٢) عن محمد بن عبد الله بن نمير.\nوأخرجه (^٣) البخاري من حديث بيان.\n\n[٧٦٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار، حدثنا ابن لهيعة- ح.\n_________\n(^١) زيادة من \"الأصل\"، وساقط من \"ل\" و\"ن\".\n\n[٧٦٨٦] إسناده: صحيح.\n• إسماعيل هو ابن أبي خالد.\n(^٢) أخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٢٥ - ٢٦) وفي الأدب (٧/ ٩٤) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٢٥ رقم ١٣٥) وبهذا الوجه أخرجه الدارمي في \"المقدمة\" (١/ ٥٦ رقم ١٥٩). كما أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٢٥ رقم ١٣٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو أسامة قالا حدثنا إسماعيل به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤ رقم ٢٢٢١) عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة كلاهما عن وكيع وأبي أسامة عن إسماعيل بذكر الشطر الأول فقط. كما رواه بذكر الشطر الأخير فقط من طريق أبي أسامة عن إسماعيل به (٢/ ٣٠٠ رقم ٢٢٥٤).\n(^٣) في مناقب الأنصار (٤/ ٢٣١ - ٢٣٢) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٢٥ رقم ١٣٤).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٨/ ٣٠٩ - ٣١٠) (رقم ٢٢١٩) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٤/ ٥٣٧ - محققة) من طريق خالد، والترمذي في المناقب (٥/ ٦٧٨ رقم ٣٨٢٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٠٩ رقم ٢٢٨٦) من طريق زائدة، كلاهما عن بيان عن قيس بن أبي حازم به.\n\n[٧٦٨٧] إسناده: حسن.\n• عبيد الله بن المغيرة بن المعيقيب أبو المغيرة السبئي، المصري (م ١٣١ هـ). صدوق، من الرابعة (ت ف). =","vol":"10","page":395},{"text":"وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدّنيا، حدثنا داود بن عمرو الضّبي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله ابن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: ما رأيتُ أحدًا أكثر تبسّمًا من رسول الله - ﷺ -.\nوفي رواية أبي الأسود عن ابن جزء والباقي سواء.\n\n[٧٦٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسين بن بشران وأبوزكريا يحيى بن إبراهيم قالوا أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أبو عامر الخزاز صالح بن رستم، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أبا ذر لا تحقرنّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه منبسط\".\nوفي رواية أبي عبد الله: \"بوجه طلق\".\nزاد أبو زكريا وابن بشران في روايتيهما: \"ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، وإذا طبختَ قدرًا فأكثر مرقتها واغرف لجيرانك منها\".\n_________\n= والحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٤٩٧) عن أبي الأسود وعبد الله بن يوسف كلاهما عن ابن لهيعة به. وأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٠١ رقم ٣٦٤٠) عن قتيبة بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٩٠) عن حسن، و(٤/ ١٩١) عن موسى، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - وآدابه\" (ص ٨٨) من طريق عبد الله بن يزيد، أربعتهم عن ابن لهيعة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إلا أن فيه \"عبد الله بن الحارث بن حزم\" ورواه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (رقم ١٤٥) ومن طريقه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٩) بنفس السند. وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (ورتة-٨٨٩) في ترجمة عبيد الله بن المغيرة بطريق أبي القاسم الطبراني قال حدثنا طاهر بن عيسى بن قيرس المصري قال حدثنا سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، وقال: كذا وقع في هذه الرواية \"عن عبد الله بن المغيرة\" والمحفوظ \"عن عبيد الله بن المغيرة\".\n\n[٧٦٨٨] إسناده: صحيح.\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي.","vol":"10","page":396},{"text":"رواه (^١) مسلم عن أبي غسّان عن عثمان بن عمر مختصرًا إلى قوله: \"بوجه طلق\".\n\n[٧٦٨٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدّد، حدثنا يحيى، عن أبي غفار، حدثنا أبو تميمة الهجيمي، عن أبي جري جابر بن سليم عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تحقرنّ من المعروف شيئًا، وإن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إنّ ذلك من المعروف\".\n\n[٧٦٩٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن راشد التّمار،\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٦ رقم ١٤٤). ورواه المؤلف في \"الآد إِب\" (رقم ٢٨٧) عن أبي الحسين ابن بشران وأبي زكريا بن أبي إسحاق-، وفي \"سننه\" (٤/ ١٨٨) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق بنفس الطريقين. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٧٠) من طريق عبد الملك ابن هوذة عن عثمان بن عمر به وتقدم الحديث برقم (٣١٨٥) فراجع تخريجه هناك.\n\n[٧٦٨٩] إسناده: لا بأس به.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\n• أبو غفار هو المثنى بن سعد- أو - سعيد الطائي.\n• أبو تميمة الهجيمى هو طريف بن مجالد البصري، تقدموا.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس مطولًا (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٤٠٨٤). وأجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٢ رقم ٢٧٢٢) من طريق أبي أسامة، عن أبي غفار به، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٧٣ - ٧٤ رقم ٦٣٨٦) عن معاذ بن المثنى عن يحيى بن سعيد به مطولًا. كما أخرجه في \"الكبير\" في سياق طويل (٧/ ٧٤ - ٧٥ رقم ٦٣٨٨) من طريق زيد بن هلال عن أبي تميمة الهجيمي به. أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦٤) مطولًا من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم، ولم يسمه وهو أبوجري جابر بن سليم الهجيمي والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٦٧). وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٩) من طريق قرة ابن موسى الهجيمي عن سليم بن جابر الهجيمي به في سياق طويل. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٥٩) بنفس الإسناد في سياق طويل.\n\n[٧٦٩٠] إسناده: ضعيف.\n• ابن راشد التمار لعله محمد بن حبان بن راشد المازني البصرى.\n• عبد السلام بن عجلان ويقال: ابن غالب الهجيمى العدوي أبوالخليل أو أبوالجليل صاحب الطعام.\nقال أبو حاتم: شيخ بصري يكتب حديثه، وتوقف غيره في الاحتجاج به، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٢٧) وقال: يخطئ ويخالف. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٤٦)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٦٥)، \"الميزان\" (٢/ ٦١٨) \"اللسان\" (٤/ ١٦).\n• عبيدة الهجيمي أبوخداش البصري. مجهول، من السادسة (د س).","vol":"10","page":397},{"text":"حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة وسهل بن بكار، قالا: حدثنا عبد السلام صاحب الطّعام، حذثني عبيدة الهجيمي، (عن أبي جري الهجيمي) (^١) قال: أتيتُ النّبي - ﷺ - على قعود لي شددته بالمسجد، ودخلتُ فإذا رسول الله - ﷺ - في بردتين له، فقلتُ: عليك السلام فقال: \"عليك السلام تحيّة الموتى\" قلتُ: إنّا قوم من أهل البدو، فينا جفاء فعلمني بما علّمك الله، قال: \"لا تحقرنّ من المعروف شيئًا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط- أظنّه قال-: ولا تسبّنّ شيئًا\".\nقال أبو جري: فوالذي ذهب بنفس محمد - ﷺ - ما سببتُ بعده شيئًا ولا بعيرًا ولا غلامًا.\n\"وإيّاك والإسبال، فإنّها من الخيلاء، وإنّ الله لا يحبّ الخيلاء\".\nقال: وحدثني (^٢) أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بينما رجل ممّن كان قبلكم عليه بردان له بتبختر فيهما، إذ نظر إلى عطفيه فأعجب بنفسه، فخسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة\".\n_________\n(^١) سقط من \"الأصل\" ووقع في \"ن\" عن أبي حمار الهجيمي وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٧٢ - ٧٣ رقم ٦٣٨٤) عن أبي مسلم الكشي حدثنا سهل بن بكار حدثنا أبوالخليل عبد السلام حدثنا عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة عن أبي جري به. وأخرجة أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٣٣٦) من طريق يونس بن عبيد عن عبيدة أبي خداش عن سليم بن جابر الهجيمي به ولم يسق لفظه وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦٣) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣٦٠ رقم ١٠١٧) من طريق يونس بن عبيد عن عبد ربه الهجيمي عن جابر بن سليم أو سليم به. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٧٣ رقم ٦٣٨٥) من طريق يونس بن عبيد عن عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي جري به. وأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (ورقة- ٨٩٩) من طريق الطبراني فذكر السند عن يونس بن عبيد عن عبيدة الهجيمي عن أبي جري به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٧٢ رقم ٦٣٨٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٣٥) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٠٤ رقم ٣٢٢٠) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٨٣ - ٨٤ رقم ٣٥٠٤) من طريق سلام بن مسكين عن عقيل بن طلحة عن أبي جري الهجيمي به.\n(^٢) تقدم هذا الحديث برقم (٤٩٢٠) فراجع تخريجه كاملا هناك.","vol":"10","page":398},{"text":"[٧٦٩١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا هشام بن علي، حدثنا ابن رجاء، أخبرنا همام، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة أنّه أتى نبي الله - ﷺ - فقال: يا نبي الله إذا رأيتُك طابت نفسي وقرّت عيني فأنبئني عن كلّ شيء خلق الله قال: \"خَلَقَ اللّهُ كُلَّ شيءٍ مِنَ الْمَاءِ\".\nقال: فأنبئني بعمل إنْ أخذتُ به دخلتُ الجنّة قال: \"أفش السّلام، وأطب\nالكلام، وصل الأرحام، وصلّ بالليل والناس نيام، ثمّ ادخل الجنّة بسلامٍ\".\n\n[٧٦٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا قالا: حدثنا عبد الله بن إسحاق بن\n_________\n[٧٦٩١] إسناده: صحيح.\n• ابن رجاء هو عبد الله الغداني بصري.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي، تقدموا.\n• أبو ميمونة الفارسي المدني، الأبار، اختلف في اسمه كثيرا، ثقة، من الثالثة (٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤) عن عفان وعبد الصمد، وبدون ذكر اللفظ (٢/ ٣٢٤) عن بهز، و(٢/ ٤٩٣) عن عبد الصمد، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٠) من طريق يزيد بن هارون، أربعتهم عن همام به وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nكما رواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٣) من طريق أبي عامر العقدي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٩) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن همام به مقتصرا على ذكر الشطر الأخير وفي \"الإحسان\" عطاء بن أبي ميمونة وهو خطأ.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٥) من طريق هشام عن قتاده به.\nوصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٩٦).\n\n[٧٦٩٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن إسحاق بن الخراساني هو عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز البغوي لينه الدارقطني.\n• أبو حفص عمر بن عامر السعدي التمار بصري.\nقال الذهبي وتبعه الحافظ ابن حجر: روى عنه أبو قلابة ومحمد بن مرزوق حديثا باطلا.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٢٠٩)، \"اللسان\" (٤/ ٣١٤ - ٣١٥)، \"الكنى\" للدولابي (١/ ١٥١).\n• عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر العنبري البمري، قاضيها (م ١٦٨ هـ). ثقة فقيه، لكن عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة، من السابعة (م خد).\n• الجريري هو سعيد بن إياسرالجريري.\n• أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل النهدي. =","vol":"10","page":399},{"text":"الخراساني، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا أبو حفص عمر بن عامر التمار، حدثنا عبيد الله بن الحسن القاضي، حدثنا الجريري، عن أبي عثمان النهدي، قال سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا التقى المسلمان فسلم كل واحدٍ منهما على صاحبه وتصافحا، كان أحبّهما إلى الله -﷿- أحسنهما بشرَا بصاحبه، ونزلت بينهما مائة رحمة، للبادئ تسعون وللمصافح عشرة\".\nلفظ حديث أبي زكريا.\n\n[٧٦٩٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب بن غطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن من الصّدقة أن تسلم على النّاس وأنت منطلق الوجه\".\n_________\n= والحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤١٩ - كشف الأستار) عن محمد بن مرزوق بن بكير عن عمر بن عمران (والصواب ابن عامر) أبي حفص السدوسي به.\nوقال: لا نعلمه عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ولم يتابع عمر بن عامر (في المطبوعة \"عمران\" وهو خطأ) عليه.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٥٢) عن عبدة بن عبد الله الصفار عن عمر بن عامر أبي حفص التمار به مختصرًا إلى قوله \"أحسنهما بشرًا لصاحبه\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٧) وقال: رواه البزار وفيه من لم أعرفهم وأورده الحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ٢٤٥) عن عمر بن الخطاب مرفوعًا.\nوذكره الإمام الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٢/ ٢٠٢) عن عمر بن الخطاب. وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه البزار في \"مسنده\" والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" واللفظ له والبيهقي في \"الشعب\" وفي إسناده نظر.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا (ضعيف الجامع الصغير ٤٩٧).\n\n[٧٦٩٣] إسناده: مرسل.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة اليشكري.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الفتح الكبير\" (٣/ ١٤٠) برواية المؤلف فقط. وضعفه الشيخ الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٢٩٤).","vol":"10","page":400},{"text":"[٧٦٩٤] وعن عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن عبيد الله بن رزيق أو زريق، عن الحسن أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من الصدقة أن تسلم على النّاس وأنت طلق الوجه\".-\nهكذا جاء مرسلًا.\n\n[٧٦٩٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي عبّاد بن سعيد، عن أبيه، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن النّبي - ﷺ - ح\n_________\n[٧٦٩٤] إسناده: كسابقه.\n• عبيد الله بن رزيق أو زريق الأحمر.\nقليل الحديث، وقال ابن معين: مشهور، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٦٧).\nراجع \"الإكمال\" (٤/ ٥٠ - ٥١)، \"الجرح والتعديل\" (٣١٤/ ٥)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ٣٧٦).\nوالحديث ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٢١) وقال: رواه ابن أبي الدنيا وهو مرسل.\n\n[٧٦٩٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو عباد بن سعيد هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري متروك.\n• وأبوه سعيد بن أبي سعيد المقبري، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٤/ ١٤٨١) في ترجمة عبد الله بن سعيد أبي عباد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢٤) من طريق يزيد بن أبي حكيم، والخطيب في \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) من طريق مؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن سفيان عن أبي عباد عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح معناه يقرب من الأول غير أنهما لم يخرجاه عن عبد الله بن سعيد. فقال الذهبي في ذيله: قلت: عبد الله واهٍ.\nكما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢٤) من طريق الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به.\nورواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٨ - كشف الأستار) من طريق القاسم بن مالك المزني عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.\nوتابعه عطاء عن أبي هريرة رواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٨ - كشف الأستار). وذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ١٧٨) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه أبو يعلى الموصلي، والطبراني في \"مكارم الأخلاق\" وابن عدي في \"الكامل\" وضعفه والحاكم وصححه والبيهقي في \"الشعب\" عن أبي هريرة.\nكما ذكره الغزالي في \"الإحياء\" أيضًا في موضع أخر (٣/ ٤٩) وقال الحافظ العراقي: رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في \"مكارم الأخلاق\" من حديث أبي هريرة وبعض طرق البزار رجاله ثقات.\nوذكره المنذري في \"التر غيب\" (٣/ ٤١١) وقال: رواه أبو يعلى والبزار من طرق أحدها حسن جيد.","vol":"10","page":401},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا معاذ بن المثنى، ومحمد بن محمد التمار قالا: حدثنا ابن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي عبّاد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النّبي - ﷺ - قال: \"إنكم لا تسعون النّاس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق\".\nتفرّد به أبو عبّاد عبد الله بن سعيد عن أبيه.\nورُوِي (^١) عن عبد الله بن إدريس الأودي، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، عن النّبي - ﷺ -.\nوروي من وجه آخر ضعيف عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا.\n\n[٧٦٩٦] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن حميد العبدي بمكّة، حدثنا بشر بن محمد الرازي، حدثنا عبد الله ابن المغيرة عن هشام … فذكره غير أنّه قال: \"طلاقة الوجه وحسن البشر\".\n\n[٧٦٩٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو سعيد\n_________\n(^١) بهذا الوجه رواه البزار في \"مسنده\" ولم يسق لفظه (٢/ ٤٠٩ - كشف الأستار) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٧٢)، كما أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣١ - ٣٣٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٢٨ رقم ٦٥٥٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٥) من طريق عبد الله بن إدريس عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة به.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ٢٠٤٢) وانظر \"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة\" (رقم ٦٣٤).\n\n[٧٦٩٦] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن حميد العبدي هو ابن حبان الرازي حافظ ضعيف، كذا وقع في نسخة \"ن\"، وفي \"الأصل لما محمد بن عبد الحميد الرازي وفي نسخة \"ل\" حميد بن محمد البعدي.\n• بشر بن محمد الرازي لم أظفر له بترجمة.\n• عبد الله بن المغيرة من أهل مصر، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: يغرب ويتفرد، وقال ابن يونس: منكر الحديث، تقدم.\n• هشام هو ابن عروة بن الزبير، وهذا الحديث لم أطلع على من خرجه أو ذكره غير المؤلف بهذا السند.\n\n[٧٦٩٧] إسناده: ليس بالقوي والحديث مرسل.\n• أبو سعيد الحارثي هو عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري ضعفه الدارقطني وغيره، وأشار الحافظ العراقي في تخريج \"الإحياء\" (٢/ ١٩٥) إلى هذا الحديث وقال: رواه البيهقي من رواية مورق العجلي مرسلا.","vol":"10","page":402},{"text":"الحارثي، عن معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن مورّق العجلي أنّ نبي الله - ﷺ - قال: \"إنّ الله تعالى يحب السهل الطليق\".\n\n[٧٦٩٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، أخبرنا أبو معاوية، عن جويبر، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله يحبّ السّهل الطليق\".\n\n[٧٦٩٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو حفص الجمحي، حدثنا علي بن\n_________\n[٧٦٩٨] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أحمد بن عبد الجبار، العطاردي ضعفوه.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\n• جويبر هو ابن سعيد الأزدي ضعيف جدًا.\n• أبو صالح هو الحنفي عبد الرحمن بن قيس، تقدموا.\nوالحديث أخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٤٠٤) عن أبي معاوية بنفس السند. ورواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٢٣) عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي به، ومن طريقه أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٠٨٣). كما أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٠٨٤) من طريق أبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفي العبسي عن أبي معاوية به. وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٥٦ رقم ٥٧٤) والغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ١٩٥) من حديث أبي هريرة وقال الحافظ العراقي: رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" بسند ضعيف، وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للشيرازي في \"الألقاب\" والخرائطي في \"المكارم\" والديلمي والمؤلف، وقال المناوي: قال العراقي: سنده ضعيف وذلك لأن فيه أحمد بن عبد الجبار البلخي أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: مختلف فيه، وحديثه مستقيم، وقال الدارقطني وغيره: متروك \"فيض القدير\" (٢/ ٢٨٨).\nوقال الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم ١٧٠٠).\n\n[٧٦٩٩] إسناده: فيه من لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو حفص الجمحي هو عمر بن محمد بن أحمد لا يعرف، تقدم.\nوالخبر في \"الزهد\" لوكيع بن الجراح (رقم ٤٢٢)، ومن طريق وكيع أخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٦١)، والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ١١٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٣) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ١١٣) عن عبدة عن هشام بن عروة به. ورواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٤٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٧٨)، وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٠٥٨) من طريق أبي معاوية، وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٧٥) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن هشام بن عروة به. وقع عند ابن أبي شيبة \"مكتوب في التوراة\".","vol":"10","page":403},{"text":"عبد العزيز، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: مكتوب في الحكمة: ليكن وجهك بسطًا، وكلمتك طيبة، تكن أحبّ إلى النّاس من الّذي يعطيهم العطايا.\n\n[٧٧٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرويه العبد الذليل بمرو، حدثنا أحمد بن الصلت الحماني، حدثنا ثابت الزاهد، قال سمعتُ سفيان الثوري، يقول سمعتُ منصورًا، يقول سمعتُ علي بن الحسين يقول: لقد استرقّك بالودّ من سبقك إلى البشر.\n\n[٧٧٠١] أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر ببغداد، حدثنا أبو الحسن شاكر بن عبد الله المصيصي، حدثنا النعمان بن هارون البلدي، حدثني العباس بن عبد الله، حدثني أبو عبيد الواسطي، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن هشام، عن بلال بن سعد قال: من سبقك إلى الودّ فقد استرقك بالشكر.\n\n[٧٧٠٢] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعمتُ أبا الحسن الطرائفي، يقول\n_________\n[٧٧٠٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن الصلت هو ابن المغلس الحماني قال الدارقطني: يضع الحديث.\n• ثابت الزاهد هو ثابت بن محمد الشيباني الزاهد صدوق يخطئ في أحاديث.\n• منصور هو ابن المعتمر السلمي، تقدموا.\n\n[٧٧٠١] إسناده: فيه مجهول.\n• النعمان بن هارون بن محمد بن جابر بن النعمان أبو القاسم الشيباني، البلدي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤) وقال: ما علمت من حاله إلا خيرا. العباس بن عبد الله بن العباس يعرف بالنخشبي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ١٤٩) وقال: حدث بمصر عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين سمع منه عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري، وقال ابن يونس: يعد في البغداديين قدم مصر روى مناكير وقد كتبت عنه\n•أبو عبيد الواسطي لم أجد له ترجمة.\n\n[٧٧٠٢] أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة.\n• شكر الهروي هو محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان.\n• محمد بن أحمد بن الحسين بن مدويه القرشي أبو عبد الرحمن الترمذي. صدوق، من الحادية عشرة (ت) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٤٨) وفي جميع النسخ لدينا \"مردويه\" بدل \"مدويه\" وهو خطأ. والخبر ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ١٩٥) عن ابن عمر.","vol":"10","page":404},{"text":"سمعتُ شكر الهروي، يقول سمعتُ محمد بن أحمد بن مدويه يقول سمعتُ بشر بن عبيد، يقول سمعتُ عبد الله بن المغيرة، عن حميد الطويل قال: قال ابن عمر: البّر شيء هيّن وجه طليق وكلام لينّ.\n\n[٧٧٠٣] أخبرنا أبو حازم العبدوي، أخبرنا أبو عبد الله المسندي، أخبرنا أبو الحسين بن علي الخلّادي، حدثنا إبراهيم بن عبد السلام العنبري، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا إسماعيل بن حماد، عن سُعير بن الخمس أنّه قيل له: ما أبشّك؟ قال: إنّه يقوم علي برخص.\n\n[٧٧٠٤] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى فيما قرأتُ عليه، وأبو عبد الله الحافظ، وحمزة\n_________\n[٧٧٠٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو حازم العبدوي هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه.\n• أبو عبد الله المسندي لم أجد ترجمته.\n• وشيخه أبو الحسين بن علي الخلادي لم أعرفه.\n• إبراهيم بن عبد السلام العنبري لعله إبراهيم بن عبد السلام بن محمد بن شاكر أبو إسحاق الوشاء (متوفى ٢٨٢ هـ)، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١٣٦) وقال قال الدارقطني: ضعيف. . إسماعيل بن حماد هو ابن أبي سليمان الأشعري مولاهم.\n• سعير بن الخمس هو أبو مالك الأسدي التيمي، الكوفي. وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم:\nصالح الحديث، يكتب حديثه ويحتج به، وهذا الأثر أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٧٥) عن محمد بن المهاجر المعدل عن إبراهيم بن عبد السلام العنبري به وفيه \"سعيد بن الخمس\" وكذا في جميع النسخ لدينا وهو خطأ.\n\n[٧٧٠٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي إسماعيل بن بحر بن عمرو الزعفراني العسكري الأصبهاني (م ٢٧٨ هـ).\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢١١ - ٢١٢) وقال: يروي عن البصريين ابن عائشة وغيره. وفي جميع النسخ \"إسماعيل بن يحيى\" وهو خطأ.\n• إسحاق بن محمد بن إسحاق العمي.\nذكره الحافظ في \"اللسان\" (١/ ٣٧٤) وقال: اتهمه البيهقي في \"شعب الإيمان\".\n• وأبوه محمد بن إسحاق العمي، لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث رواه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢١١ - ٢١٢) من طريق محمد بن أحمد بن يزيد وعن أبي محمد بن حبان حدثنا خالي وغيره قالوا حدثنا سمعان بن بحر العسكري به مختصرا إلى قوله \"حتى يتم عقله\". =","vol":"10","page":405},{"text":"ابن عبد العزيز قالوا: حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو علي إسماعيل بن بحر بن عمرو العسكري المعدّل بأصبهان ولقبه سمعان، حدثنا إسحاق بن محمد بن إسحاق العمّي، حدثنا أبي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رأس العقل بعد الإيمان بالله التّودد إلى النّاس، وأهل التودد في الدنيا لهم درجة في الجنّة، ومن كانت له في الجنّة درجة فهو في الجنّة، ونصف العلم حسن المسألة، والاقتصاد في المعيشة نصف العيش، يلقي نصف النفقة، وركعتان من رَجُل وَرع أفضل من ألف ركعةٍ من مخلّط، وما تمّ دين إنسان قَطُّ حتّى يتمّ عقله، والدّعاء يَرُدُّ الأمر، وصدقة السّر تُطْفِئُ غضب الربّ، وصدقة العلانية تقي ميتة السُّوء، وصنائع المعروف إلى الناس تقي صاحبها مصارع السوء الآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، والعُرْفُ ينقطع فيما بين النّاس، ولا ينقطع فيما بين الله وبين من افتعله\".\nهذا إسناد ضعيف والحمل فيه على العسكري أو العمّي.\n\n[٧٧٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو منصور أحمد بن محمد بن عبد الله العنبري\n_________\n= وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\"مختصرا (٢/ ٢٧٠ رقم ٣٢٥٦) عن أنس بن مالك وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للشيرازي في \"الألقاب\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بالضعف وقال المناوي: ظاهر صنيع المؤلف (السيوطي) أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه فإنه تعقبه بما نصه فذكر قول البيهقي \"فيض القدير\" (٣/ ٥٧٥ - ٥٧٦).\nوقال الشيخ الألباني ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ٣٠٧٢).\n\n[٧٧٠٥] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو منصور أحمد بن محمد بن عبد الله العنبري النيسابوري الصوفي (م ٣٧٠ هـ)، ذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٦ - ٤٧) ولم يذكر حاله من الضعف والعدالة.\n• عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح أبو القاسم الطائي (م ٣٢٤ هـ). روى عن أبيه عن علي ابن موسى الر ضا عن أبائه نسخة موضوعة باطلة قاله الذهبي، وقال الزهري: كان أميا لم يكن بالمرضي، راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، \"الميزان\" (٢/ ٣٩٠)، \"اللسان\" (٣/ ٢٥٢).\n• وأبوه أحمد بن عامر الطائي. ذكره الحافظ في \"اللسان\" (١/ ١٩٠) وقال: له ذكر في ترجمة ابنه عبد الله، وقال ابن الجوزي في \"الموضوعات\": هو محل التهمة وتكلم فيه البيهقي في \"الشعب\".\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٠٣) من طريق علي بن حفص العبسي عن الحسن ابن الحسين عن أبيه عن جعفر بن محمد عن علي بن الحسين به دون قوله: \"واصطناع الخير =","vol":"10","page":406},{"text":"الصوفي النيسابوري نزيل بغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عامر، حدثنا أبي، حدثنا علي بن موسى الرضا، حدثنا موسى بن جعفر المرتضى، حدثني أبي جعفر بن محمد، حدثنا أبي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رأس العقل بعد الدّين التودّد إلى النّاس، واصطناع الخير إلى كلّ برٍّ وفاجرٍ\".\nوروينا (^١) في التودّد إلى النّاس عن علي بن زيد عن ابن المسيّب عن النّبي - ﷺ - مرسلًا.\nورويناه (^٢) عن أبي الجويرية عن ابن عباس عن النّبي - ﷺ -.\n\n[٧٧٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا السهمي عبد الله بن بكر، حدثني بشر أبو نصر أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص، فسلم ثمّ جلس، فلم يلبث أن نهض، فقال معاوية بعقبه: ما أكمل مروءة هذا الفتى فقال عمرو: يا أمير المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقي، وبأحسن الحديث إذا حدث، وبأحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر المؤنة إذا خولف، وترك مزاح من لا يثق بعقله ولا دينه، وترك مخالفة لئام النّاس، وترك من الكلام كلّ ما يعتذر منه.\n_________\n= إلى كل بر وفاجر\" وقال: هذا حديث غريب من حديث جعفر لم نكتبه إلا من هذا الوجه. وذكره الإمام الغزالي في\"الإحياء\" (٢/ ١٩٣) عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده. وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه الطبراني في \"الأوسط\" والخطابي في \"تاريخ الطالبيين\" وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" دون قوله \"واصطناع\" إلى آخره وقال الطبراني: التحبب. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" فقط وكذا نسبه في موضع آخر للطبراني في \"الأوسط\" وقال المناوي: وفيه عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: له نسخة باطلة، وعلي بن موسى الرضا أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: له عجائب عن أبيه عن جده، ورواه عن علي أيضًا باللفظ المزبور الطبراني في \"الأوسط\" والخطاب في \"تاريخ الطالبيين\" (فيض القدير ٣/ ٥٧٤، ٥٧٥). وقال الألباني: موضوع (ضعيف الجامع الصغبر ٣٠٧٦).\n(^١) سيأتي هذا الحديث عن سعيد بن المسيب مرسلًا في آخر هذا الباب تحت فصل \"في الحلم والتودد في الأمور كلها\" فراجع هناك تخريجه. وكذا يعيده المؤلف في آخر الباب الثاني والستين.\n(^٢) لم أقف على حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا.\n\n[٧٧٠٦] إسناده جيد.\n• بشر أبو نصر هو بشر بن الحارث بن عبد الرحمن الحافي ثقة تقدم. ولم أجد هذا الأثر من ذكره.","vol":"10","page":407},{"text":"[٧٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، يقول سمعتُ أبا بكر محمد بن عبد العزيز الواعظ، يقول سمعتُ يوسف بن الحسين، يقول سمعتُ ذا النّون يقول: خمسة من أعلام أهل الجنّة: وجه حسن، وقلب رحيم، ولسان لطيف، واجتناب المحارم، وأظنّه قال: وخلق حسن، وعلامة أهل النّار خمسة: سوء الخلق، وقلب قاسي، وارتكاب المعاصي، ولسان غليظ، ووجه حامض.\n\n[٧٧٠٨] سمعتُ أبا نصر بن قتادة، يقول سمعتُ أباحامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ يقول سمعتُ أحمد بن شيبان الرملي يقول: اجتمع سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك فقال بعضهم لبعض: أيش معنى حديث النّبي - ﷺ -: \"حسن الخلق ليبلغ درجة الصائم القائم\".\nفاتّفقوا على ثلاث: بسط الوجه، وكفّ الأذى، وبذل المعروف.\n\n[٧٧٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، يقول سمعتُ جدّي، يقول سمعتُ إسحاق بن إبراهيم، يقول في حديث النبي - ﷺ - في حسن الخلق قال: حسن الخلق بسط الوجه، وتجنّب الغضب.\n\n[٧٧١٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن روزبة الفارسي، أخبرنا\n_________\n[٧٧٠٧] أبو بكر محمد بن عبد العزيز هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزير الرازي قال الذهبي: ما هو بمؤتمن.\n• يوسف بن الحسين هو الرازي أبو يعقوب شيخ الري صحب ذا النون المصري وغيره من أئمة التصوف.\n\n[٧٧٠٨] إسناده ضعيف.\n• أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ هو أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان أبو حامد المعروف بابن حسنويه المقرئ كذبه أبو زرعة، وقال الحاكم: حدث عن جماعه أشهد بالله إنه لم يسمع منهم.\n\n[٧٧٠٩] إسناده: جيد.\nلم أجد هذا الأثر وما قبله.\n\n[٧٧١٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن أحمد بن روزبة الفارسي.\n• وشيخه حامد بن المبارك لم أعرفهما.\n• إسحاق بن سيار بن محمد النصيبي أبو يعقوب (م ٢٧٣ هـ)، كان صدوقا ثقة. =","vol":"10","page":408},{"text":"حامد بن المبارك، حدثنا إسحاق بن سيّار النصيبي، حدثنا الأصمعي قال سمعتُ ابن المبارك يقول: إنه ليعجبني من القرّاء كلّ طلق مضحاك، فأمّا من تلقاه بالبشر ويلقاك بالعبوس كأنّه يمنّ عليك بعمله فلا أكثر الله في القرّاء مثله.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-363> فصل في التّجاوز والعفو وترك المكافأة</span>\"\n\n[٧٧١١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة ابن الزّبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: ما خيرّ رسول الله - ﷺ - في أمرين إلاَّ أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثما كان أبعد النّاس منه، وما انتقم رسول الله - ﷺ - لنفسه إلاَّ أن تُنتَهك حرمة الله فينتقم لله بها.\nرواه البخاري (^١) عن القعنبي.\nورواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى عن مالك.\n_________\n= راجع ترجمته في \"السير\" (١٣/ ١٩٤ - ١٩٦)، \"الأنساب\" (١٣/ ١١٥)، \"العبر\" (١/ ٣٢٤)، \"تهذيب \"تاريخ دمشق الكبير\" (٢/ ٤٤٣).\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.\nولم أقف على من خرجه أو ذكره بهذا الإسناد غير المؤلف.\n\n[٧٧١١] إسناده: صحيح.\n(^١) في الأدب (٧/ ١٠١) وبنفس هذا الوجه أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٢ رقم ٤٧٨٥).\n(^٢) في الفضائل (٢/ ١٨١٣ رقم ٧٧) عن قتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى معا عن مالك به، وهو في \"الموطأ\" في حسن الخلق (٢/ ٩٠٢)، وعنه ابن كثعِر في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٣٨). وأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٦٦ - ١٦٧) عن عبد الله بن يوسف، وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٧٤) عن إسماعيل، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١١٥ - ١١٦) عن موسى بن داود، و(٦/ ١٨٢) عن عبد الرحمن بن مهدي، وبذكر الشطر الأول فقط (٦/ ١٨٩)، و\"بكامله\" (٦/ ٢٦٢) عن إسحاق، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن عبد إلأعلى، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٦) من طريق يحيى بن عبد الله، كلهم عن مالك به.\nوأخرجه البخاري في الحدود (٨/ ١٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٢٣) من طريق عقيل، ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨١٣) بدون ذكر اللفظ، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٢٦٣ - ٢٦٤)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٢٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٤٣٢ رقم ٤٤٥٢)،=","vol":"10","page":409},{"text":"[٧٧١٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الله بن المهلّ، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله - ﷺ - بيده خادمًا قطّ، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئًا قطّ إلاَّ أن يجاهد في سبيل الله ﷿.\nأخرجه (^١) مسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه.\n\n[٧٧١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إبراهيم بن صالح، حدثنا سعيد بن منصور- ح\n_________\n= وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٦) من طريق منصور بن المعتمر، ومسلم في الفضائل،\nولم يسق لفظه (٢/ ١٨١٣) من طريق يونس، وأحمد في \"مسنده\"- بذكر الشطر الأول فقط- (٦/ ٨٥) من طريق الأوزاعي، و\"بكامله\" (٦/ ١١٤) من طريق أبي أويس، كلهم عن ابن شهاب به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤١) من طريق يعقوب بن سفيان عن القعنبي به.\n\n[٧٧١٢] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• محمد بن عبد الله بن المهل (بضم الميم وكسر الهاء وتشديد اللام) ابن المثنى الصنعاني.\nصدوق، من الحادية عشرة، قال أبو حاتم: كتبت عنه بمكة وهو صدوق.\nراجع \"التهذيب\" (٩/ ٢٥٠)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٠٥)، \"الإكمال\" (٧/ ٣٠٥).\n(^١) في الفضائل (٢/ ١٨١٤ رقم ٧٩)، ومن طريقه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٣٨) من طريق أبي أسامة عن هشام عن أبيه وزاد فيه: \"وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله ﷿\". وبهذا الوجه رواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣١١ - ٣١٢، ٢٢٩، ٢٨١) بزيادة كذا.\nوأخرجه ابن ماجه في النكاح مختصرا (١/ ٦٣٨ رقم ٩٨٤) والدارمي في النكاح دون ذكر امرأة (ص ٥٤٣) وأحمد في \"مسنده\" بكامله (٦/ ٢٠٦) من طريق هشام عن أبيه.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٤٤٢ رقم ١٧٩٤٢) في سياق طويل، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٣٢) وابن كثير في \"البدايه والنهاية\" (٦/ ٣٨) عن معمر به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٢ رقم ٤٧٨٦) من طريق يزيد بن زريع عن معمر به مختصرا.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٣٩) من طريق بكر بن وائل عن الزهري به بسياق طويل.\n\n[٧٧١٣] إسناده: صحيح.\n• أبو الربيع هو الزهراني الحافظ سليمان بن داود العتكي.","vol":"10","page":410},{"text":"قال: وحدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن أيّوب، أخبرنا أبو الربيع قالا: حدثنا حمّاد بن زيد، حدثنا ثابت، عن أنس قال: \"خدمتُ النّبي - ﷺ - عشر سنين فما قال لي أفّ قطّ، ولا قال لشيءٍ مما يصنعه الخادم، لِمَ فعلت كذا وكذا؟ وهلّا فعلتَ كذا وكذا؟ \".\nرواه مسلم (^١) عن سعيد وأبي الربيع.\n\n[٧٧١٤] حدثنا أبو حازم عمر (^٢) بن أحمد العبدوي الحافظ، أخبرنا أبو سعيد إسماعيل ابن أحمد التاجر، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عزرة بن ثابت، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسول (^٣) الله - ﷺ - عشر سنين فما أرسلني في حاجةِ قطّ فلم يتهيّأ لي إلاَّ قال: \"لو قضي لكان، ولو قدّر لكان\".\n_________\n(^١) في الفضائل (٢/ ١٨٠٤ رقم ٥١) عن سعيد بن منصور وأبي الربيع قالا: حدثنا حماد بن زيد به.\nوأخرجه أبوبعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٠٤ رقم ٣٣٦٧) عن أبي الربيع بنفس السند.\nتقدم الحديث برقم (١٣٥٦) فراجع تخريجه هناك مستوفى.\n\n[٧٧١٤] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣١)، ومن طريقه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٤٠)، وابن أبي عاصم في كتاب \"السنة\" (رقم ٣٥٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٧٩) من طريق عمران القصير عن أنس بن مالك به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٤٤٣ رقم ١٧٩٤٧) عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس به.\nورواه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٥) من طريق سعيد بن المسيب، وابن أبي الدنيا في كتاب \"الرضا\" (رقم ٤) من طريق فرات بن سليمان، كلاهما عن أنس به.\nوذكره الحطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٦١٩ بتحقيق الألباني) وابن عساكر في \"تهذيب \"تاريخ دمشق الكبير\" والغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ٣٦١، ٤/ ٣٣٦) وابن القيم في \"مدارج السالكين\" (٢/ ٢٢٦) وعلي المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (٢١/ ٢٥٧) ونسبه علي المتقي للخرائطي في\"مكارم الأخلاق\" والدارقطني في \"الأفراد\" وأبي نعيم في \"الحلية\". وقال الخطيب: رواه البيهقي في \"شعب الإيمان \" بتغيير يسير.\n(^٢) كذا في \"الأصل\"، وفي \"ن\" \"عثمان بن أحمد\" وفي \"ل\" \"محمد بن أحمد\" كلاهما خطأ.\n(^٣) كذا في \"الأصل\" و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" \"النبي - ﷺ - \".","vol":"10","page":411},{"text":"[٧٧١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله بعفو إلاَّ عزا، وما تواضع أحل لله إلاَّ رفعه\".\nرواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن علي بن حجر.\n\n[٧٧١٦] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا الفرهاذاني عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن عجلان، حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: استطال رجل على أبي بكر ورسول الله - ﷺ - جالس، وأبو بكر ساكت، فلمّا أكثر انتصر أبو بكر، فقام رسول الله - ﷺ -\n_________\n[٧٧١٥] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• العلاء هو ابن عبد الرحمن الحرفي صدوق، ربما وهم.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠١ رقم ٦٩) عن قتيبة ويحيى بن أيوب وعلي بن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع\" (رقم ٧٤) عن يحيى بن أيوب عن إسماعيل بن جعفر به.\nورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٦/ ١٣٢ - ١٣٣) بنفس السند. وأخرجه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ١١٤) من طريق عاصم بن علي عن إسماعيل بن جعفر به.\nمر الحديث برقم (٣١٣٨) فراجع هناك بقيه تخريج الحديث وسيعيده المؤلف قريبا في أخر هذا الباب.\n\n[٧٧١٦] إسناده: حسن،\n•ابن عجلان مو محمد صدوق، مختلط في أحاديث أبي هريرة،\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب ولم يسق لفظه (٥/ ٢٠٤ رقم ٤٨٩٧) من طريق سفيان، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٦) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٨٢٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٦٣ - ١٦٤) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٥٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، كلاهما عن محمد بن عجلان به.\nوذكره البخاري في \"التاريخ \"الكبير\" (١/ ٢/ ١٠٢) مرسلا مرفوعا وقال: والأول أصح أي الحديث المرسل.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٩ - ١٩٠) وقال: رواه أحمد، والطبراني في \"الأوسط\" بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوتقدم الشطر الأخير منه برقم (٣١٣٠) فراجعه.","vol":"10","page":412},{"text":"فيتبعه أبو بكر، فقال: يا رسول الله استطال عليّ وأنت ساكت، فلماّ انتصرتُ قمتَ فقال: \"يا أبا بكر إنّك ما سكتَّ كان الملك يردّ عليه، فلما انتصرت ارتفع الملك وحضر الشيطان، فلم أكن لأجالس الشيطان، يا أبا بكر ثلاث اعلم أنهنّ حقّ، ما عفا امرؤ عن مظلمة إلاَّ زاده الله -﷿- بها عزا، وما فتح رجل على نفسه باب مسألة يبتغي بها كثرة إلاَّ زاده الله بها فقرّا، وما فتح رجل على نفسه باب صدقة يبتغي بها وجه الله إلاَّ زاده الله بها كثرةً\".\nورواه (^١) الليث عن سعيد المقبري عن بشر بن محرز عن سعيد بن المسيب: أنّ رجلًا سبّ أبا بكر فسكت عنه، ثمّ انتصر فقام النبي - ﷺ -.\nقال البخاري: هذا أصّح وهو مرسل.\n\n[٧٧١٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي غفار، حدثنا أبوتميمة الهجيمي، عن أبي جري جابر بن سليم عن النبي - ﷺ - حديث ذكره قال: \"وإن امرؤ شتمك وعيرّك بما يعلم فيك فلا تعيرّه بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه\".\n\n[٧٧١٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، حدثنا إسماعيل الصفار، وأبوعيسى\n_________\n(^١) رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٤ رقم ٤٨٩٦) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ١٠٢) وصحح البخاري هذا الحديث المرسل، تقدم الحديث بهذا الإسناد في الباب الرإبع والأربعين (٤٤) بوقم (٥٤٧٩).\n\n[٧٧١٧] إسناده: حسن.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\n• أبو غفار هو المثنى بن سعيد أو سعد الطائي.\n• أبو تميمة الهجيمي هو طريف بن مجالد البصري،\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في اللباس (٤/ ٣٤٤ رقم ٤٠٨٤) مطولا. وتقدم الحديث مختصرا ومطولا في هذا الباب بوقم (٦٨٤٢، ٦٨٤٣).\n\n[٧٧١٨] إسناده: صحيح بطرقه،\n•أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعفوه.\n• أبو إسحاق هو الهمداني السبيعي،\n•أبو الأحوص هو الكوفي عوف بن مالك بن نضلهّ الجشمي،\nوتقدم الحديث برقم (٥٧٧٧، ٥٧٧٨) وقد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.","vol":"10","page":413},{"text":"أحمد بن يحيى بن أحمد بن شاذان قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه قال: أبصر عليّ رسول الله - ﷺ - ثيابًا خلقانًا فقال: \"ألك مال؟ \" قلت: نعم، قال: \"أنعم على نفسك كما أنعم الله عليك\" قلتُ: إنّ رجلًا مرّ بي فأقريتُه فمررتُ به فلم يقرني أفاقريه؟ قال: \"نعم\".\n\n[٧٧١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص،\n_________\n[٧٧١٩] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث أخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٨٤) عن شعبة بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٣) عن محمد بن جعفر وعفان، وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ٢٨) ببعضه من طريق عفان، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٧، رقم ٦٠٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" مفرقا (٧/ ٣٩٠، ٤٥٢)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٥) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٣١) وابن أبي الدنيا في \"كتاب الشكر\" بذكر الشطر الأول فقط (رقم ٥٢) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٤٣١) من طريق روح بن عبادة كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ١٥٣) عن إبراهيم بن مرزوق بنفس السند. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\"، (٤/ ١٨١) من طريق العباس بن محمد الدوري عن وهب بن جرير به وصححه وأقره الذهبي في \"ذيله\". وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٦٠٩) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٨ رقم ٦١٠) بكامله، وأبو داود في اللباس (٤/ ٣٣٣ رقم ٤٠٦٣) والنسائي في الزينة (٨/ ١١٨) بقصة اللباس فقط من طريق زهير، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٧٩ - ٢٨٠ رقم ٦١٤) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" مختصرا (٤/ ١٥٣) من طريق جرير بن حازم، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٥ رقم ٢٠٠٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٧) مختصرا من طريق سفيان، والطبراني في \"الكبير\" بقصة اللباس فقط (١٩/ ٢٧٦ رقم ٦٠٧) والبغوي في \"شرح السنة\" بكامله (١٢/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٣١١٨) من طريق عبد الرزاق عن معمر، كلهم عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٨١ رقم ٦١٩) من طريق أشعث بن سوار عن أبي الأحوص عن أبيه.\nورواه الإمام أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) والحميدي في \"مسنده\" (رقم ٨٨٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ٦٢٢) من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزعراء عمرو بن عمرو عن عمه أبي الأحوص عن أبيه.\nوصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٢).","vol":"10","page":414},{"text":"عن أبيه قال: أتيتُ رسول الله - ﷺ - وأنا قشف قال: \"فهل لك مال؟ \" قلتُ: نعم، قال: \"من أي المال؟ \" قلت: من كلّ المال من الإبل والخيل والغنم والرقيق، قال: \"فإذا أتاك الله مالًا فليُرَ عليك\" ثمّ قال: \"هل تنتج إبل أهلك صحاحًا آذانها فتعمد إلى الموسى فتقطع آذانها فتقول: هذه بُحر، وتشقها أو تشقّ جلودها، فتقول: هذه صُرم، فتحرّمها عليك \" قال: نعم، قال: \"فإنّ ما أتاك الله لك حلّ، [وساعد الله أشدّ وموسى الله أحدّ\" قال: وربّما قال] (^١): \"وساعد الله أشدّ من ساعدك، وموسى الله أحد من موساك\" قلتُ: يا رسول الله رجل نزلتُ به فلم يقرني، ولم يكرمني ثم نزل بي أجازيه بما صنع أم أقريه؟ قال: \"بل أقره\".\n\n[٧٧٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا أبو العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا مالك بن أنس، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أقال مسلمًا عثرته أقاله الله -﷿- يوم القيامة\".\nقال أبو العباس: كان إسحاق يحدّث بهذا الحديث عن مالك عن سمي فحدثنا به من أصل كتابه عن سهيل.\n\n[٧٧٢١] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر محمد بن\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من \"الأصل\".\n\n[٧٧٢٠] إسناده: حسن.\n• إسحاق بن محمد الفروي هو ابن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي، وقع في \"الأصل\"، و\"ن\" \"إسحاق بن إبراهيم الفروي\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ١٧٠ - المنتقى منه) عن عبد الله بن أحمد الدورقي بنفس الإسناد وقال: قال عبد الله بن الدورقي: كان الفروي يحدث بهذا الحديث عن سمي، ثم رجع عنه، وكتبناه من كتابه الأصل عن سهيل ورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٢٧) بنفس الإسناد هنا.\nوروي هذا الحديث من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وسيأتي بهذا الوجه قريبا بر قم (٧٩٥٧) فراجعه.\n\n[٧٧٢١] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي، البغدادي أبو إسحاق (م ٣٠٤ هـ). =","vol":"10","page":415},{"text":"علي بن إسماعيل الشاشي الفقيه، حدثنا يحيى بن محمد الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن أيّوب المخرّمي، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا يعقوب بن أبي المتّئد خال سفيان ابن عيينة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلّكم على أكرم أخلاق الدّنيا والآخرة؟ أن تعفو عمّن ظلمك، وتصل من قطعك، وتعطي من حرمك\".\n\n[٧٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حماد بن أسامة أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أيّوب بن ميسرة أنّ النّبي - ﷺ - قال: \"عُدْ من لا يعودك، واهد لمن لا يهدي لك\".\nقال يحيى بن معين: أيّوب بن ميسرة هذا مدني.\nقال أحمد: والحديث مرسل جيّد وفيه تأكيد لما فسّرنا به حسن الخلق في أوّل الباب.\n_________\n= قال أبو بكر الإسماعيلي: صدوق، وقال الدارقطني: ليس بثقة، حدث عن ثقات بأحاديث باطلة. راجع \"السير\" (١٤/ ١٩٦ - ١٩٧) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٢٤ - ١٢٥) \"الأنساب\" (١٢/ ١٣٢) \"الميزان\" (١/ ٤١) \"العبر\" (١/ ٤٤٦).\n• أبو إسحاق هو الهمداني.\n• الحارث هو ابن عبد الله الأعور ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٥) من طريق أبي بكر بن أبي دارم الحافظ عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٦٢٩) برواية المؤلف وحده. ورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٢) عن معمر عن أبي إسحاق عن ابن أبي حسن مرسلا.\nوتقدم هذا الحديث قريبا برقم (٧٥٨٤) عن علي بن أبي طالب.\n\n[٧٧٢٢] إسناده: جيد مرسل.\n• أيوب بن ميسرة مولى الخطميين مولى الأنصار من أهل المدينة. روى عن النبي - ﷺ - مرسلًا كذا قال البخاري وأبو حاتم.\nراجع \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٥١) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٧٩) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٥٧) \"الثقات\" (٤/ ٢٧) \"اللسان\" (١/ ٤٨٩). والحديث في \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٥١).\nوذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ٣٧٩) بدون ذكر اللفظ. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للبخاري في \"التاريخ\" والمؤلف في \"الشعب\". وقال المناوي: قال البيهقي: هذا مرسل جيد \"فيض القدير ٤/ ٣٠٨).\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٦٩٥).","vol":"10","page":416},{"text":"[٧٧٢٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا إسماعيل بن عيّاش، حدثنا أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن فروة بن مجاهد اللخمي، عن عقبة بن عامر الجهني قال: كنتُ أمشي ذات يومٍ رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -:\"يا عقبة بن عامر صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عفن ظلمك\" ثمّ قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا عقبة بن عامر أمسك لسانك، وابك على خطيئتك، وليسعك بيتك\".\nقال: وكان فروة بن مجاهد يقول إذا حدثنا بهذا الحديث: ألا فربّ من لا يملك لسانه، ولا يبكي على خطيئته، ولا يسعه بيته\".\nتابعه عاصم بن علي عن إسماعيل في الحديث الأول.\n\n[٧٧٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدّينوري، حدثنا عمر بن الخطاب العنبري، حدثنا عبد الله بن الفضلى بن داحة، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي،\n_________\n[٧٧٢٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الوهاب هو ابن نجدة الحوطي.\n• أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي الرملي (م ١٤٤ هـ). ثقة، من الساسة (د).\n• فروة بن مجاهد أبومجالد اللخمي مولاهم الفلسطينى الأعمى، مختلف في صحبته، وكان عابدًا (د) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٢١) وسماه فروة بن مجالد مولى اللخم وكذا ذكره البخاري في \"التاربخ الكبير\" (٤/ ١/ ١٢٧).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٨) عن حسين بن محمد عن إسماعيل بن عياش به.\nورواه هناد في \"الزهد\" مقتصرا على ذكر الشطر الأول (رقم ١٠١٤) عن إسماعيل بن عياش بنفس السند.\nوذكره الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٨٩١) وقال: وهذا إسناد صحيح.\n\n[٧٧٢٤] إسناده: فيه مجاهيل.\n• عمر بن الخطاب العنبري.\n• وشيخه عبد الله بن الفضل بن داحة لم أجد ترجمتهما.\n• دلال بنت أبي المدل لم أعرفها.\n• الصهباء بنت كريم، ذكرها ابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٤٨٥) بدون ذكر حالها من الضعف والعدالة.\nوالحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور\" (٣/ ٦٣٠) برواية المؤلف فقط.","vol":"10","page":417},{"text":"حدثتنا دلّال بنت أبي المدلّ، عن الصهباء، عن عائشة أنّ النّبي - ﷺ - قال: \"ألا أدّلكم على كرائم الأخلاق في الدّنيا والآخرة؟ أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتجاوز عمن ظلمك\".\n\n[٧٧٢٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فهر المصري بمكّة، حدثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ إملاء، حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثنا أبي، عن أبيه، عن محمد بن يونس بن جنّاب، عن يونس بن جنّاب، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدّلكم على مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله قال: \"صِل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك\".\n\n[٧٧٢٦] وسمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعتُ أبا عمرو بن مطر، يقول سمعت محمد بن موسى الحلواني، يقول سمعتُ أحمد بن إسحاق بن منصور، يقول سمعتُ أبي يقول لأحمد بن حنبل: ما حسن الخلق؟ قال: هو أن تحتمل ما يكون من الناس.\n\n[٧٧٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس\n_________\n[٧٧٢٥] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث منقطع.\n• إسحاق بن أحمد بن بههلول بن حسان التنوخي الأنباري، الفقيه الحنفى (م ٣١٨ هـ). كان من رجال الكمال، إماما ثقة، عظيم الخطر، بارعا في العربية.\nراجع \"السير\" (١/ ٤٩٧٤ - ٥٠٠) \"تاريخ بغدادفي (٤/ ٣٠ - ٣٤) \"العبر\" (١/ ٤٧٦) \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٧٧).\n• محمد بن يونس بن جناب الكوفي لم أظفر له بترجمة إلا أن المزي ذكره في ترجمة أبيه يونس.\n• الحسن هو البصري لم يلق أبا هريرة.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٦٣٠) ونسبه للمؤلف وحده.\n\n[٧٧٢٦] أحمد بن إسحاق بن منصور لم أقف على من ترجمه.\nولم أطلع على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.\n\n[٧٧٢٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• محمد بن عبد الله العمي البصري، لين الحديث، من السابعة (د).\nوقال العقيلي: لا يقيم الحديث.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٢٥) وراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣١٠) =","vol":"10","page":418},{"text":"الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن عبد الله العمّي، عن ثابت، حدثنا أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - يكثر أن يقول: \"أتعجزون أن تكونوا مثل أبي ضمضم؟ \" قالوا: وما أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال: \"فإنّ أبا ضمضم رجل فيمن كان قبلنا إذا أصبح قال: اللهمّ إنّي أتصدّق اليوم بعرضي على من ظلمني\".\n_________\n= \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٢١ - ١٢٢) \"الميزان\" (٣/ ٥٩٧) \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي (٤/ ٩٣) \"اللسان\" (٥/ ٢١٩).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٢١ - ١٢٢) ولم يسق لفظه من طريق فضل بن سهل، والعقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٩٣) من طريق أبي بكر بن أبي النضر، كلاهما عن أبي النضر به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥٩٧) والحافظ في \"اللسان\" (٥/ ٢١٩) عن أبي النضر به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٩٥ رقم ١٥٩٤) عن أنس بن مالك.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٥٠، ١٧٣) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه البزار وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" والعقيلي في \"الضعفاء\"من حديث أنس بسند ضعيف وذكره ابن عبد البر من حديث ثابت مرسلًا وذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ١١٢ - ١١٣) وقال: قد أخرجه البزار والساجي من طريق أبي النضر عن محمد بن عبد الله العمي عن ثابت عن أنس، وقال أبو داود رواه أبو النضر عن محمد بن عبد الله العمي عن أنس وأسنده البخاري في \"تاريخه\" والبزار والساجي وأشار البزار إلى أن محمد بن عبد الله تفرد به وأخرجه البخاري والعقيلي في \"الضعفاء\".\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢١٨٤) وللحديث طريق أخرى أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٥) من طريق مهلب ابن العلاء حدثنا شعيب بن بيان حدثنا عمران القطان عن قتادة عن ثابت عن أنس بنحوه وإسناده ضعيف، وذلك لأن شعيب بن بيان قال العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٣٨): يحدث عن الثقات بالمناكير وكاد أن يغلب على حديثه الوهم وقال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٧٥): صدوق له مناكير وقال الجوزجاني: له مناكير وفيه مهلب بن العلاء، لم أجد له ترجمة. والمحفوظ عن قتادة ما رواه معمر عن قتادة موقوفًا عليه مختصرا. رواه أبو داود في الأدب (٥/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ٤٨٨٦) وإسناده صحيح إلى قتادة. وأسنده البخاري في \"تاريخه\" (١/ ١/ ١٢٢) فقال: قال سعيد بن محمد الجرمي قال حدثنا هاشم حدثنا محمد بن زيد العمي قال حدثنا ثابت قال حدثنا أنس عن النبي - ﷺ - بهذا. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٢٣٦٦).","vol":"10","page":419},{"text":"[٧٧٢٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن محمد بن الليث، حدثنا ابن عائشة، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: أتى النّبي - ﷺ - على قوم يرتبعون حجرًا، فقال: \"ماذا الّذي أراكلم ترتبعونه؟ \" قالوا: كنّا نرتبعه في الجاهلية، قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلّكم على أشد النّاس؟:\" قالوا: ومن هو يا رسول الله؟ قال: \"رجل فيمن كان قبلكم كان إذا خرج من بيته، قال: إني وهبتُ عرضي لمن شتمه\" قال - ﷺ -: \"أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم؟ \". قالوا: ومن أبو ضمضم؟ قال: \"رجل ممن كان قبلكم كان إذا خرج من بيته قال: اللهم إني وهبتُ عرضي لمن شتمه\".\nكذا قال عن أنس والصحيح رواية (^١) من رواه عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n[٧٧٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن\n_________\n[٧٧٢٨] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن محمد بن الليث هو الزيادي البصري ضعفه الدارقطني وقال: يتهم في سماعه.\n• ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن عائشة العيشي، تقدما.\nوالحديث لم أقف على من ذكره بهذا السند غير المؤلف.\nقوله: \"يرتبعون حجرا\" وروي يربعون، وربع الحجر وارتباعه: أي إشالته ورفعه لإظهار القوة. راجع \"النهاية\" (٢/ ١٨٩ - ١٩٠).\n(^١) رواه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ١٩٩ رقمم ٤٨٨٧) والخطيب في \"الموضح\" والدقيلي في \"الضعفاء\" (٤/ ٩٢) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" بدون ذكر اللفظ (١/ ١/ ١٢٢). وقال أبو داود بعدما ذكر إسناد الحديث السابق حديث أبي النضر: وحديث حماد أصح، وقال العقيلي: هذا أولى من حديث محمد بن عبد الله العمي. قال الشيخ الألباني في \"الإرواء\" رقم ٢٣٦٦): رجاله ثقات غير أن عبد الرحمن بن عجلان تابعي مجهول الحال فهو مرسل ضعيف.\n\n[٧٧٢٩] إسناده: لا بأس به،\n•عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الحارثي الأنصاري، أبو محمد المدني (م ١٦٤ هـ). قال ابن سعد: كان قليل الحديث ولينه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٣٧).\nواجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٦٤) \"الطبقات\" (٥/ ٤١٠) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١١١) \"الميزان\" (٢/ ٦٥١) \"اللسان\" (٤/ ٥٥). =","vol":"10","page":420},{"text":"الفضل الأسفاطي، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا محمد بن طلحة، حدثني عبد المجيد بن أبي عبس، عن أبيه، عن جدّه، عن علبة بن زيد- أحد بني حارثة رجل من أصحاب النّبي - ﷺ - - قال: اللهمّ إنّي تصدقتُ بعرضي على من نالني من خلقك، قال رسول الله - ﷺ -: \"أين المتصدّق بعرضه البارحة؟ \" قال: أنا يا رسول الله، قال: \"إن الله تعالى قد قبل صدقتك\".\nقال الشيخ أحمد: لم يقم شيخنا إسناده فقال لعلبة بن زيدٍ، عيينة بن بدر، ولعبد المجيد: عبد الحميد، والصحيح ما ذكرناه.\nوقد ذكر محمد (^١) بن إسحاق بن يسار في غزوة تبوك مرسلًا وهو شاهد لهذا.\n\n[٧٧٣٠] حدثنا أبو عبد الرحمن السّلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن أيّوب، حدثنا الحسين\n_________\n=. وأبوه أبو عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري، ذكره الحافظ ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٦/ ٨٩) وقال: روى عن أبيه عن جده. وراجع ترجمته في \"الكنى\" للبخاري (ص ٦٣) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٢٠)\n•وجده أبوعبس بن جبر بن عمرو بن زيد الحارثي واسمه عبد الرحمن وقيل: اسمه عبد الله صحابي شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ - اجع \"الإصابة\" (٤/ ١٢٩ - ١٣٠) \"الثقات\" (٣/ ٤٥٠) \"كتاب المحبر\" (ص ٢٨٢) \"الإكمال\" (٢/ ١٦) \"الكنى\" للدولابي (١/ ٤٣) \"الطبقات\" لابن سعد (٣/ ٤٥).\n• علبة بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأوسي الأنصاري صحابي، كان من البكائين في غزوة تبوك وكان من الفقراء.\nراجع \"الإصابة\" (٤/ ٤٩٣) \"طبقات ابن سعد\" (٤/ ٣٧٠ - ٣٧١) \"الإكمال\" (٦/ ٢٥٤) \"كتاب المحبر\" (ص ٢٨١)، \"أسد الغابة\" (٤/ ٨٠) \"الاستيعاب\" (٣/ ١٢٤٥).\nوالحديث ذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٤٩٣) وقال: رواه ابن منده من طريق محمد ابن طلحة. كما ذكره في \"اللسان\" (٤/ ٥٥) وقال: رواه الطبراني في ترجمة أبي عبس بن جبر في \"معجمه الكبير\" من رواية محمد بن طلحة عن عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس عن أبيه عن جده في قصة علبة بن زيد الحارثي، وأخرجه ابن منده من وجه آخر عن محمد بن طلحة فقال عن عبد المجيد بن أبي عبس. وأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٨١) من طريق عبد المجيد ابن أبي عبس بن جبر عن أبيه عن جده.\n(^١) راجع \"سير ة ابن هشام\" (٢/ ٥١٨) \"المغازي\" للواقدي (٣/ ٩٩٤).\n\n[٧٧٣٠] إسناده: حسن.\n• أبو همام هو الوليد بن شجاع بن الوليد بن في قيس السكوني، تقدم. =","vol":"10","page":421},{"text":"ابن محمد بن عُفَيرْ، حدثنا أبوهمّام، حدثنا أبي، عن عمر بن ذر قال: كان له ابن عمّ يؤذيه ويقول فيه، فقال عمر: ما وجدنا لمن عصى الله فينا خيًرا من أن نطيع الله فيه.\n\n[٧٧٣١] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بنسا، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو مطرف مغيرة الشامي، عن العرزمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جمع الله تعالى الخلائق يوم القيامة نادى مننادي أين أهل الفضل؟ فيقوم ناس هم يسير فينطلقون سراعًا إلى الجنّة، فتلقّاهم الملائكة، فيقولون: إنّا نراكم سراعًا إلى الجنّة فمن أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الفضل، فيقولون: ما كان فضلكم؟ فيقولون: كنّا إذا ظلمنا صبرنا، وإذا أسيء إلينا غفرنا (^١)، وإذا جهل علينا حلمنا، فيُقال لهم: ادخلوا الجنّة فنعم أجر العاملين\".\nهذا متن غريب وفي إسناده ضعف.\n\n[٧٧٣٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا أحمد\n_________\n= والأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١١٣) من طريق سفيان بن عيينة قال: كان ابن عياش المنتوف يقع في عمر بن ذر ويشتمه، فلقيه عمر بن ذر، فقال: يا هذا لا تفرط في شتمنا، وابق للصلح موضعا فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه. كما أخرجه في \"الحلية\" أيضًا من طريق أخرى عن أحمد بن محمد بن بكر عن أبي بكر بن خلاد قال: شتم رجل عمر بن ذر فذكره بنحوه.\n\n[٧٧٣١] إسناده: ضعيف كما قال المؤلف.\n• أبو مطرف مغيرة الشامي لم أقف على من ترجمه إلا أن المزي ذكره في ترجمة العرزمي.\n• العرزمي هو محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان، متروك تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الحلم\" (رقم ٥٦) بنفس هذا الإسناد.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤١٨) ونسبه للأصبهاني فقط. وأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٧٤) وقال العراقي: رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال البيهقي: في إسناده ضعف.\n(^١) كذا في \"الأصل\" و\"ن\" وفي نسخة \"ل\" صفحنا.\n\n[٧٧٣٢] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني قال ابن حبان: شيخ كان بالفسطاط يضع الحديث. =","vol":"10","page":422},{"text":"ابن داود بن أبي صالح الحرّاني، حدثنا أبو مصعب المدني الّذي يلقّب بمطرف، حدثني أبو مودود، عن أبي حازم، عن أنس بن مالك قال سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يستكمل العبد الإيمان حتّى يحسن خلقه، ولا يشفي غيظه، وأن يودّ للنّاس ما يودّ لنفسه، لقد دخل الجنّة رجال بغير أعمال\" قيل: بِمَ دخلوها يا رسول الله؟ قال: \"بالنصيحة لأهل الإسلام، وسماحة الصّدر\".\nقال أبو أحمد: أبو مودود اسمه عبد العزيز بن أبي سليمان أخبرنا به في \"فوائده\" فيما بين الحكايات.\n\n[٧٧٣٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا يحيى بن محمد بن أبي بشر الدقاق، حدثنا عمرو الناقد، عن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن عمّه عمرو بن أوس قال: \"الْمُخْبِتُوْنَ\" الّذين لا يظلمون، وإذا ظلموا لم ينتصروا.\n_________\n=. أبو مصعب المديني يلقب بمطرف وهو مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان اليساري الهلالي، وثقه ابن سعد وابن حبان وقال ابن عدي: يحدث عن أبي مودود وغيره بالمناكير، وكذبه الدارقطني فرد تضعيفه لابن عدي الحافظ ابن حجر تقدم.\n• أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي مولاهم المدني القاص. مقبول، من السادسة (د ت س).\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج التمار.\nوالحديث في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٧٥) وذكر ابن عدي أنه غير محفوظ، ومن طريق ابن عدي رواه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٢١٦ - هامش مسند الفردوس) وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ١١٥) عن أنس بن مالك.\n\n[٧٧٣٣] إسناده: حسن.\n• يحيى بن محمد بن أبي بشر الدقاق أبو القاسم، ذكره الحطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢٢٦) وقال: وكان ثقة.\n• عمرو الناقد هو عمرو بن محمد بن بكير البغدادي تقدم.\nوالأثر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٢٢٦) عن محمد بن أحمد بن رزق وعلي بن محمد ابن عبد الله المعدل قالا: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٤٨) وعزاه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي شيبة، وابن أبي الدنيا في \"ذم الغضب\" وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"10","page":423},{"text":"[٧٧٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عمرو البزاز ببغداد، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عبد الله بن سنان الهروي، حدثنا عبد الله بن المبارك قال: قرأتُ على ابن جريج عن مجاهد: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (^١).\nقال: إذا أوذوا صفحوا.\n\n[٧٧٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو عمرو بن نجيد، حدثنا محمد بن إسحاق ابن موسى، سمعتُ الهيثم بن معاوية يقول: من ظلم فلم ينتصر بيد ولا لسان، ولم يحقد بقلبه، فذاك يضيء نوره في الناس.\n\n[٧٧٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسين الغضائري، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن أدهم، عن أبي عبد الله قال قال عمر بن عبد العزيز: كذا قال: من خاف الله لم يشف غيظه، ومن اتقى الله لم يصنع كلّ ما يريد، ولولا يوم القيامة كان غير ما ترون.\n\n[٧٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعتُ الحسين بن جعفر الصوفي يقول سمعتُ أبا جعفر الفرغاني يقول سُئِلَ الجنيد وأنا أسمع عن الشفقة على الخلق ما\n_________\n[٧٧٣٤ إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي ضعيف.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٩/ ٤٩) من طريق مجاهد. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٣٨٣) ونسبه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في \"ذم الغضب\" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف.\n(^١) سورة الفر قان (٢٥/ ٧٢).\n\n[٧٧٣٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد الواسطي.\n• محمد بن إسحاق بن موسى لعله المروزي ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٤٧).\n• الهيثم بن معاوية لم أظفر له بترجمة. ولم أقف على هذا الأثر من ذكره.\n\n[٧٧٣٦] إسناده: لابأس به.\n• أبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري.\n• أبو عبد الله الخراساني هو هشام بن عبيد الله الرازي.\n\n[٧٧٣٧] أبو جعفر الفرغاني هو محمد بن عبد الله الفرغاني الصوفي من فرغانة الشاش.","vol":"10","page":424},{"text":"هي؟ قال: تعطيهم من نفسك ما يطلبون، ولا تحملهم ما لا يطيقون، ولا تخاطبهم بما لا يعلمون.\n\n[٧٧٣٨] أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدّينوري، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن عبد الله، حدثنا محمد بن إسحاق الملحمي، حدثنا علي بن محمد بن خالد، حدثنا محمد ابن يزيد، حدثنا محمد بن الفضيل، عن أبيه، عن سعيد بن مسروق قال: أصاب الربيع ابن خثيم حجر في رأسه فشجّه فجعل يمسح الدم عن رأسه وهو يقول: اللهمّ اغفر له، فإنّه لم يتعمدني.\n\n[٧٧٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، حدثنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن العوام، عن إبراهيم التيمي قال: إنّ الرّجل ليظلمني فأرحمه.\n\n[٧٧٤٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو زكريا البلاذري، حدثنا محمد بن عبد الله العمري، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثنا الصباح بن حبان، عن محمد بن الحسين، عن سهل بن منصور قال: رأيتُ الصبيان يرجون بهلولًا بالحصى فوقعت به حصاة فأدمته فأنشأ يقول:\nحسبي الله توكلتُ عليه … ونواصي الخلق طرًا بيديه\n_________\n[٧٧٣٨] محمد بن إسحاق الملحمي.\n• وعلي بن محمد بن خالد لم أعرفهما.\nوالد محمد بن فضيل هو فضيل بن غزاون بن جرير الضبي تقدم. والأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٦١) عن سعيد بن مسروق.\n\n[٧٧٣٩] العوام هو ابن حوشب الشيباني.\nوالأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٩١) عن العوام بن حوشب به.\n\n[٧٧٤٠] إسناده: لم أتمكن من تحقيق رواته.\n• أبو زكريا البلاذري هوعبد الله بن أحمد البلاذري لم أعرفه.\n• محمد بن عبد الله العمري لم أجد ترجمته.\n• الصباح بن حبان. وشيخه محمد بن الحسين وكذا سهل بن منصور لم أعرفهم.\nوالأثر ذكره أبو القاسم النيسابوري في \"عقلاء المجانين\" (ص ٦٨ - ٦٩) عن الحسن بن سهل بن منصور وفيه البيت الثاني كذا: ليس للهارب في مهرب أبدا من روحة إلا إليه.","vol":"10","page":425},{"text":"ليس للهارب من مهربه … أبدًا مهربه إلاَّ إليه\nرُبّ رامٍ بأحجار الأذى … لم أجد بُدًّا من العطف عليه\nقلتُ: تعطف عليهم وهم يرجمونك؟ فقال: اسكت لعلّ الله يطلع على غمي وشدة فرح هؤلاء فيهبني لهم أو يهبهم لي.\n\n[٧٧٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: جاء رجل إلى الفضيل فقال: إنّي أؤاخيك في الله أو أحبك فقال: لا تقل كذا، قل: أحبَّ أؤاخيك، ثمّ جاءه وهو يبكي فقال له: ما شأنك؟ قال: سرق ما كان معي، فقال له: عندنا ما نعطيك أو كلمة نحوها، فقال: إنّما أبكي ما حجته أراه غدًا.\n\n[٧٧٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، أخبرنا أبو العباس السّراج، قال سمعتُ محمد بن عمرو بن مكرم يقول سمعتُ عبد الرحمن بن عفان يقول سمعتُ فضيل بن عياض يقول: إذا أراد الله -﷿- أن يحبّ العبد سقط عليه من يظلمه.\n\n[٧٧٤٣] قال: وسمعتُ الفضيل قال: لا يكون العبد من المتقين حتّى يأمنه عدوّه.\n\n[٧٧٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن\n_________\n[٧٧٤١] إسناده: جيد.\n• أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبد الله.\n\n[٧٧٤٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران السراج.\n• عبد الرحمن بن عفان هو السرخسي نزيل بغداد كذبه يحيى بن معين ووثقه ابن حبان، ذكر هذا الأثر أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٠٤) من طريق الفيض بن إسحاق عن الفضيل به وفيه \"يتحف\" موضع \"يحب\".\n\n[٧٧٤٣] إسناده: كسابقه.\nلم أقف على من ذكر هذا الأثر.\n\n[٧٧٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي مولاهم، النحوي، والأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ٣٩) من طريق سعيد هو ابن أبي عروبة عن قتادة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٦٠) ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"10","page":426},{"text":"عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة في قوله: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (^١).\nقال: هذا في الخماشة تكون بين النّاس، فأمّا إن ظلمك فلا تظلمه، وإن فجر بك فلا تفجر به، وإن خانك فلا تخنه، فإنّ المؤمن هو الموفّي المؤدّي، وإن الفاجر هو الخائن الغادر.\n\n\"<span data-type='title' id=toc-364> فصل في حسن العشرة</span>\"\n\n[٧٧٤٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس بن محمد وابن عفان قالا: حدثنا عبد الحميد الحماني، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان النّبي - ﷺ - إذا بلغه عن الرّجل الشيء لم يقل: ما بال فلان يقول ولكن يقول: \"ما بال أقوام يقولون كذا وكذا\".\n\n[٧٧٤٦] أخبرنا أبو محمد الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود،\n_________\n(^١) سورة الشورى (٤٢/ ٤١).\n\n[٧٧٤٥] إسناده: حسن.\n• مسلم هو ابن صيبح الهمداني.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٣ رقم ٤٧٨٨)، ومن طريقه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣١٧ - ٣١٨) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٧١) من طريق أحمد بن سنان، كلاهما عن عبد الحميد الحماني به. وأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٧٥ المنتقى منه) عن عباس بن محمد الدوري عن أبي يحيى الحماني به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢١٣) بنفس الإسناد هنا.\nوصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٦٨).\n\n[٧٧٤٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب \"السنن\".\n• سلم العلوي هو سلم بن قيس العلوي البصري ضعيف، والحديث رواه أبو داود في الترجل (٤/ ٥٠٤ رقم ٤١٨٢) وفي الأدب (٥/ ١٤٣ رقم ٤٧٨٩) بنفس الإسناد، ومن طريقه رواه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣١٧) وفي \"الأداب\" (رقم ٢١٤). =","vol":"10","page":427},{"text":"حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا سلم العلوي، عن أنس: أنّ رجلًا دخل على رسول الله - ﷺ - وبه أثر صفرة، وكان رسول الله - ﷺ - فلمّا يواجه رجلًا بشيء يكره فلما خرج قال: \"لو أمرتم هذا أن يغسل ذا عنه\".\n\n[٧٧٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا زكريا بن يحيى الفقيه المروزي- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، سمع عروة بن الزبير يقول، حدثتنا عائشة: أن رجلًا استأذن على النّبي - ﷺ - فقال: \"ائذنوا له فبئس الرجل العشيرة أو بئس ابن العشيرة\".\nفلماّ دخل ألان له القول، فلماّ خرج قلتُ: يا رسول الله قُلْتَ: \"بئس العشيرة\"، فلماّ دخل ألنتَ له القول؟ قال: \"يا عائشة إنّ شرّ النَّاس منزلةً يوم القيامة من ودعه أو تركه النّاس اتقاء فحشه\".\nأخرجاه في \"الصحيح\" (^١) من حديث سفيان.\n_________\n= وأخرجه الترمذي في \"الشمائل\" (ص ٢٦٠ - ٢٦١) عن قتيبة بن سعيد وأحمد بن عبدة، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٧٦ المنتقى منه) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣٦) من طريق سليمان بن حرب، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٧٠) من طريق لوين، كلهم عن حماد بن زيد به. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣٥) عن قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد به. وساق الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٤/ ١٣٥) هذا الحديث وقال: قال الساجي: فيه ضعف.\n\n[٧٧٤٧] إسناده صحيح.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n(^١) رواه البخاري في الأدب (٧/ ٨٦) عن صدقة بن الفضل، (٧/ ١٠٢) من طريق قتيبة بن سعيد، ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٢ رقم ٧٣) عن قتيبة وأبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير جميعًا عن سفيان به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٤ رقم ٤٧٩١) عن مسدد، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٩ رقم ١٩٩٦) وفي \"الشمائل\" (ص ٢٦٤ - ٢٦٥) عن ابن أبي عمر، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" رقم (٢١٩) عن أبي خيثمة وإسحاق بن إسماعيل، كلهم عن سفيان بن عيينة به. =","vol":"10","page":428},{"text":"[٧٧٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن الّذي يعاشر النّاس، ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الّذي لا يعاشر النّاس، ولا يصبر على أذاهم\".\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٢١) عن سفيان بن عيينة.\nورواه البخاري في الأدب أيضًا (٧/ ٨١) من طريق روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٣٨) من طريق أبي يونس مولى عائشة عن عائشة به. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤١ رقم ٢٠١٤٤) عن معمر عن ابن المنكدر به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢١٥) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الطريق الأولى.\n\n[٧٧٤٨] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٨٨) عن آدم بن أبي إياس به. وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٢ - ٦٦٣ رقم ٢٥٠٧) من طريق ابن أبي عدي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣) عن محمد بن جعفر وحجاج، ثلاثتهم عن شعبهً به. ولم يسم الترمذي صحابيا بل قال عن شيخ من أصحاب النبي - ﷺ - أراه عن النبي - ﷺ - فذكره، وقال أبو موسى شيخ الترمذي: قال ابن أبي عدي: كان شعبة يرى أنه ابن عمر، وفي \"مسند أحمد\": عن شيخ من أصحاب النبي - ﷺ - قال: وأراه ابن عمر، قال حجاج: قال شعبة: قال سليمان الأعمش:\nوهو ابن عمر.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٦) عن شعبة بنفس السند وفيه عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: أراه ابن عمر. وأخرجه ابن ماجه في القن (٢/ ٣٣٨ رقم ٤٠٣٢) من طريق إسحاق بن يوسف وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٦٥) من طريق داود الطائي، كلاهما عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر به. وقال أبو نعيم: رواه عن الأعمش عدة منهم شعبة والثوري وزائدة وشيبان وقيس بن الربيع وإسرائيل في آخرين. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٥) عن يزيد عن سفيان بن سعيد هو الثورى عن الأعمش به وفيه عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: أظنه ابن عمر.\nقال الحافظ في \"الفتح\" إسناده حسن (فيض القدير ٢٥٥١٦). وروأه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢١٨) وفي \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٤٦) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد هنا.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٦٤ - ٥٦٥) عن محمد بن عبيد عن الأعمش به وفيه \"عن رجل\". وقال الشيخ الألباني بعدما ساق طرق هذا الحديث مع ذكر الاختلاف في المتن والسند: وهذا الاختلاف في سند الحديث ومتنه مما لايعل به الحديث لأنه غير جوهري، وسواء سمي صحابي الحديث أم لم يسم، وسواء كان اللفظ \"أعظم أجرا\" أو \"خير\" فالسند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين. انظر \"الصحيحة\" (رقم ٩٣٩) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٥٢٧).","vol":"10","page":429},{"text":"[٧٧٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن نصر، حدثنا مسلمة بن سعيد، عن الأحوص، عن أبي الزاهرية، وعبيدة اليزني، عن أبي الدّرداء قال: إنا لنكشر في وجوه أقوام، ونضحك إليهم، وإنّ قلوبنا لتلعنهم.\n\n[٧٧٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه،\n_________\n[٧٧٤٩] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن نصر بن محمد بن نصر بن زيد بن عبد الله أبو إسحاق الكندي (م ٢٦٩ هـ).\nقال الخطيب: وكان من عباد الله الصالحين ووثقه أبو العباس بن سعيد. راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٩٦ - ١٩٧).\n• مسلمة بن سعيد بن عبد الملك. قال أبو حاتم: أرى أحاديثه صحاحا راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٦٦).\n• الأحوص هو ابن حكيم بن عمير العنسي ضعيف. وقع في \"الأصل\" و\"ل\" عن أبي الأحوص، وهو خطأ.\n• أبو الزاهرية هو حدير بن كريب الحضرمي، تقدما.\n• عبيدة اليزني الحمصي. ذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٧/ ١٦٤) وقال: يروي المراسيل، روى عنه الأحوص بن حكيم وراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٩١) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/٨٣) والخبر أخرجه هناد في \"كتاب الزهد\" (رقم ١٢٥٠) عن أبي أسامة عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد وأبي الزاهرية كلاهما عن أبي الدرداء به. ورواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الحلم\" (رقم ١٠٩) من طريق الوليد بن القاسم بن الوليد عن الأحوص بن حكيم عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء به.\n\n[٧٧٥٠] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبوفاطمة الإيادي وقيل الأزدي، والدوسي، ويقال الليثي.\nذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ١٥٣) وقال: ذكره ابن يونس في \"تاريخ مصر\" فقال: الدوسي، صحابي شهد فتح مصر، وذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يعرف اسمه وقال: ذكره أبو زرعة والبغوي وابن سميع فيمن نزل الشام من الصحابة، وذكره ابن الربيع الجربع الجيزي فيمن دخل مصر من الصحابة وقال ابن البرقي: كان بمصر، وله ثلاثة أحاديث، وقال مسلم في \"الكنى\" وتبعه أبو أبو أحمد: له صحبة، وقال الفضل العلائي: قبره بالشام إلى جانب قبر فضالة بن عبيد، وفرق أبو أحمد الحاكم بين أبي فاطمة الليثي فقال: مصري، وبين أبي فاطمة الأزدي فقال: يقال: شامي، وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٦٣٧ مخطوط) وقال: اختلف في اسمه، قيل: اسمه أنيس، وقيل: عبد الله بن أنيس، روى عن النبي - ﷺ -. =","vol":"10","page":430},{"text":"حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن أبي عمران، عن أبي فاطمة الإيادي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدًّا، حتى يجعل الله له من ذلك فرجًا\".\nقال أبو عبد الله: لم نكتبه إلاَّ عنه بهذا الإسناد وإنّما نعرف هذا الكلام عن محمد بن الحنفية من قوله (فقال الإمام أحمد البيهقي) (^١) ﵀.\n\n[٧٧٥١] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله بن برهان وأبو الحسين بن الفضل القطّان وأبو محمد السكري قالوا: حدثنا إسماعيل بن محمد بن الصفّار، أخبرنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن منذر الثوري، عن محمد بن الحنفية قال: ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدًّا حتّى يجعل الله له فرجًا أو مخرجًا.\n_________\n= راجع \"الثقات\" (٣/ ٢٧٧) \"الكنى\" للدولابي (١/ ٤٧ - ٤٨) \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٥٠٧ - ٥٠٨)، \"أسد الغابة\" (٦/ ٢٤٢). والحديث أخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ٢٤٢) من طريق أبي العباس محمد بن محمد بن سعيد بن بالويه عن عثمان بن سعيد الدارمي به، وفيه \"مخرجا\" بدل \"فرجا\". وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٤٠٧ رقم ٥٢٤٣) عن أبي فاطمة الأزدي وذكره السيوطي في،\"الجامع الصغير\" وعز اه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وكذا الحاكم ومن طريقه خرجه البيهقي عن أبي فاطمة الإيادي وقال الحاكم: لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وإنما نعرفه عن محمد بن الحنفية من قوله. (فيض القدير ٥/ ٣٦٣). وضعفه شيخنا الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٨٨).\n(^١) ما بين القوسين ساقط من نسخة \"ل\" و\"ن\".\n\n[٧٧٥١] إسناده: صحيح.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار.\nوالأثر في \"جزء الحسن بن عرفة\" (رقم ١٥). وأخرجه الذهبي في \"السير\" (٤/ ١١٧) من طريق ابن مخلد عن إسماعيل بن محمد الصفار به. وأخرجه ابن عساكر في \"تاريخه\" (/ ١٥/ ٣٦٨ /ب) بسنده عن الحسن بن عرفة. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢١٦) وفي \"الأربعون الصغرى\" (رقم ١٤٧) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه الخطابي في \"العزلة\" (ص ١١٣) عن الصفار بنفس الطريق.","vol":"10","page":431},{"text":"[٧٧٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر، حدثنا أحمد بن موسى أخبرني عبد الله بن محمد بن مسلم، حدثنا حاجب بن سليمان، حدثنا وكيع، عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب قال قال صعصعة بن صوحان العبدي لابن أخيه: إذا لقيتَ المؤمن فحالفه، وإذا لقيتَ الفاجر فخالفه.\n\n[٧٧٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحنّاط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال قال لي أبو سليمان: لا تعاتب أحدًا في هذا الزمان، فإنّك إن عاتبته عابك بأشر من الأمر الّذي عاتبته عليه، دَعه بالأمر الأول فهو خير له.\n\n[٧٧٥٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ محمد بن أحمد الملامتي، يقول سمعتُ أبا الحسين الورّاق، يقول سألتُ أبا عثمان عن الصحبة؟ فقال: الصحبة مع الله بحسن الأدب، ودوام الهيبة والمراقبة، والصحبة مع الرسول - ﷺ - باتباع سنّته ولزوم ظاهر العلم، والصحبة مع أولياء الله بالاحترام والحرمة، والصحبة مع الأهل بحسن\n_________\n[٧٧٥٢] إسناده: حسن\n•حاجب بن سليمان المنبجي أبو سعيد مولى بني شيبان (م ٢٦٥ هـ). صدوق، يهم، من العاشرة (س). والأثر أخرجه الخطابي في \"العزلة\" (ص ١١٣) من طريق يحيى بن عيسى عن سفيان. به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٦٤) على وكيع بنفس السند. ورواه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٤٨) عن أبي معاوية عن الأعمش عن صعصعة بن صوحان به وذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢١٧) عن صعصعة بن صوحان.\n\n[٧٧٥٣] إسناده: جيد.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥٨) من طريق عمر عن أحمد بن أبي الحواري به.\n\n[٧٧٥٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن أحمد الملامتي لم أعرفه.\n• أبو الحسين الوراق هو محمد بن سعد. كان من كبار مشايخ نيسابور من قدماء أصحاب أبي عثمان، عالمًا بعلوم الظاهر يتكلم في دقائق علوم المعاملات وعيوب الأفعال راجع \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٩٩ - ٣٠١) \"المنتظم\" (٦/ ٢٤٠) \"طبقات الشعراني\" (١/ ٢٤٠).\nوالأثر أخرحه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٤٥) عن محمد بن الحسين أبي عبد الرحمن السلمي بنفس السند.","vol":"10","page":432},{"text":"الخلق، والصحبة مع الإخوان بدوام البشر والانبساط ما لم يكن إثمًا، والصحبة مع الجهّال بالدّعاء لهم، والرّحمة عليهم، ورؤية نعمة الله عليك بأن لم ينلك بما أبلاهم به (^١).\n\n\"<span data-type='title' id=toc-365> فصل في لين الجانب وسلامة الصدر</span>\"\n\n[٧٧٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن سهل، حدثنا بشر بن خالد العسكري، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الأعمش سليمان، قال سمعت ذكوان، يحدث عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبًا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والخيلاء والكبرياء في أصحاب الإبل، والسكينة والوقار في أصحاب الشاء\".\n_________\n(^١) ها هنا انتهت نسخه \"ل\" وعليه ينتهي الجزء السادس والأربعون من \"شعب الإيمان\" وجاء في آخره: تم الجزء السادس والأربعون من \"شعب الإيمان\" يتلوه في السابع والأربعين \"فصل في لين الجانب وسلامة الصدرا\".\nوالحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وحسبنا الله ونعم الوكيل.\n\n[٧٧٥٥] إسناده: صحيح.\nقوله \"الفدادين\" قال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" (٢/ ١٤٨): والرواية في هذا الحرف بتشديد الدال الأولى عند أهل الحديث وجمهور أهل اللغة والمعرفة وكذا قاله الأصمعي مشددا قال: وهم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم وأموالهم ومواشيهم، يقال منه: فد الرجل يفد (بكسر الفاء) فديدًا إذا اشتد صوته.\nوقال أبو عبيد الهروي في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٠٢ - ٢٠٤) قال أبو عمرو: هي الفدادين مخففة واحدها فدّان مشددة وهي البقرة التي يحرث بها، يقول: إن أهلها أهل قسوة وجفاء لبعدهم من الأمصار والناس، قال أبو عبيد: ولا أرى أبا عمرو يحفظ هذا وليس الفدادين من هذا الشيء، ولا كانت العرب تعرفها، إنما هذا للروم وأهل الشام، وإنما فتحت الشام بعد النبي - ﷺ - ولكنهم الفدادون- بالتشديد- وهم الرجال واحدهم فداد، وقال الأحمر بمثل قول الأصمعي وقال ويقال منه: فد الرجل يفد فديدًا إذا اشتد صوته.\nوكان أبو عبيدة يقول غير هذا كله قال: الفدادون: المكثرون من الإبل الذين يملك أحدهم المائتين منها إلى الألف، يقال للرجل فداد: إذا بلغ ذلك وهم مع هذا جفاة أهل خيلاء.\nوقال المبرد: هم الرعيان والجمالون والبقارون، قال الإمام مالك: الفدادون أهل الجفاء، وقيل: الأعراب، راجع لمزيد التفصيل لهذا البحث \"مشارق الأنوار\" للقاضي عياض.","vol":"10","page":433},{"text":"رواه مسلم (^١) عن بشر بن خالد.\nواستشهد البخاري (^٢) برواية غندر.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٧٣ رقم ٩١) ولم يسق لفظه بتمامه.\n(^٢) ذكره في المغازي تعليقًا (٥/ ١٢٢).\nكما أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٢٢) ومسلم في الإيمان (١/ ٧٣ رقم ٩١) بدون ذكر اللفظ وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (رقم ٤٣٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٢٠٤ - الإحسان) من طريق ابن عدي عن شعبة به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٠) عن محمد ابن جعفر عن شعبة به وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (رقم ٤٣٨) عن محمد بن يعقوب الشيباني بنفس السند.\nوأخرجه أبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٥٩) من طريق الأعمش عن أبي صالح به.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٢٧ رقم ٤٣٧) ومسلم في الإيمان- ولم يسق لفظه- (١/ ٧٣ رقم ٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٢٠٥ - الاحسان) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٨٢) مقتصرًا على ذكر الشطر الأول منه من طريق أبي معاوية، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (رقم ٤٣٦) بذكر الشطر الأول فقط من طريق يعلى بن عبيد، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (رقم ٤٣٨) مختصرا ومسلم في الإيمان بدون ذكر اللفظ (١/ ٧٣) من طريق جرير بن عبد الحميد، ثلاثتهم عن الأعمش.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٧١ - ٧٢ رقم ٨٢، ٨٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٥، ٢٦٧، ٢٧٧، ٤٧٤، ٤٨٨) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٢٨ - ٥٣١ رقم ٤٤٠ - ٤٤٤) والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٨٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٤٧) وابن حبان في \"صحيحة\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٢٠٥) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة مقتصرًا على ذكر الشطر الأول.\nورواه عن أبي هريرة عدة منهم.\n١ - الأعرج:\nأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٢٢) ومسلم في الإيمان (١/ ٧٢ رقم ٨٤) مقتصرًا على ذكر الشطر الأول، وابن منده في كتاب الإيمان بتمامه (رقم ٤٣٥) وكذا الحميدي في \"مسنده (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٥) ومالك في الموطأ (ص ٩٧٠) بدون ذكر الشطر الأول- ومن طريقه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٩٧) - ومسلم في الإيمان (١/ ٧٢ رقم ٨٥) وابن منده في كتاب الإيمان (٤٣٤) وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٦٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٢٢٦ رقم ٦٣٤٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٨، ٥٠٨).\n٢ - العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه.\nأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٧٢ رقم ٨٦) والترمذي في الفتن (٥/ ٥١٥ رقم ٢٢٤٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣٩٤ رقم ٦٥١٠) وابن منده في كتاب الإيمان (٢/ ٥٢٤ رقم ٤٢٨) مختصرًا. =","vol":"10","page":434},{"text":"[٧٧٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني ابن المسيب، أنّ أبا هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة، وأضعف قلوبًا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والسكينة في أهل الغنم، والفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر قبل مطلع (^١) الشمس\".\nرواه مسلم (^٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي اليمان.\n\n[٧٧٥٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام محمد بن غالب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"مات رجل فقيل ما عملت؟ قال: كنت أبايع الناس، وأتجاوز في السكة، وانظر المعسر، فدخل الجنة\".\nقال أبو مسعود البدري: وأنا قد سمعته من النبي - ﷺ -.\n_________\n= ٣ - أبو سلمة بن عبد الرحمن عنه.\nأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٥٤) ومسلم في الإيمان (١/ ٧٢ - ٧٣ رقم ٨٧، ٨٨) والترمذي في المناقب (٥/ ٧٢٦ رقم ٣٩٣٥) وأحمد في مسنده (٢/ ٥٠٢) وابن منده في كتاب الإيمان (٢/ ٥٢٥، ٥٢٦ رقم ٤٣١، ٤٣٢).\nوأخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٥٨، ٣١٩) من طريق همام بن منبه، و(٢/ ٣٨٠) من طريق ثابت بن الحارث، وابن منده في كتاب الإيمان (٢/ ٥٢٥ رقم ٤٣٠) من طريق أبي يونس ثلاثتهم عن أبي هريرة به وهو في صحيفة همام بن منبه برقم (١٢٧).\n\n[٧٧٥٦] إسناده: رجاله موثقون\n•أبو اليمان هو الحكم بن نافع.\n• شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي مولاهم: تقدما.\n(^١) كذا في الأصل و\"ل\" وفي نسخة \"ن\" طلوع.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٧٣ رقم ٨٩).\nوأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان (٢/ ٥٢٦ رقم ٤٣٣) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو وأحمد بن مهدي وعبد الحميد بن الهيثم كلهم عن أبي اليمان به.\nكما أخرجه في الإيمان (٢/ ٥٢٦) من طريق بشر بن شعيب عن أبيه ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة أو أحدهما عن أبي هريرة بتقديم وتأخير.\n\n[٧٧٥٧] إسناده: صحيح.","vol":"10","page":435},{"text":"رواه البخاري (^١) عن مسلم بن إبراهيم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن شعبة.\n\n[٧٧٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عباس بن الوليد الدمشقي، [حدثنا علي بن عياش] (^٣)، حدثنا أبو غسان، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"رحم الله عبدًا، سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، سمحًا إذا اقتضى\".\nرواه البخاري (^٤) عن علي بن عياش.\nورواه زيد بن عطاء بن السائب عن محمد بن المنكدر غير أنه قال: \"غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلًا إذا باع، سهلًا إذا اشترى، سهلًا إذا قضى، سهلًا إذا اقتضى\".\n_________\n(^١) في الاستقراض (٣/ ٨٣).\n(^٢) في المساقاة (١٢/ ١١٩٥ رقم ٢٨) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به.\nوأخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠٨ رقم ٢٤٢٠) عن محمد بن بشار عن أبي عامر عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٤٣ - ١٤٤) من طريق أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير بنحوه.\nكما أخرجه في البيوع (٣/ ٩) ومسلم في المساقاة (٢/ ١١٩٤ رقم ٢٦) والمؤلف في \"الأربعون الصغرى\" (رقم ١٥٧) من طريق منصور عن ربعي بن حراش بمثله.\n\n[٧٧٥٨] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• أبو بكر بن قريش هو محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش الوراق.\n• عباس بن الوليد بن صبح الخلال الدمشقي السلمي (م ٢٤٨ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (ق).\n(^٣) ما بين المعكوفتين ساقط من \"ن\" و\"ل\".\n• أبو غسان هو محمد بن طريف المدني.\n(^٤) في البيوع (٣/ ٩) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٣٥ رقم ٢٠٤٤).\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٢٤٢ رقم ٢٢٠٣) من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير عن أبيه عن أبي غسان به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٠٣ رقم ٤٨٨٣) من طريق محمد بن سهل بن عسكر عن علي بن عياش به.\nورواه المؤلف في سننه (٥/ ٣٥٧) وفي \"الأربعون الصغرى\" (رقم ١٥٣) عن أبي عمرو الأديب عن أبي بكر الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ٢٠٨) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد هنا.","vol":"10","page":436},{"text":"[٧٧٥٩] أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا إسرائيل، عن زيد بن عطاء … فذكره.\n\n[٧٧٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هشيم، أخبرنا حميد، عن أنس ابن مالك قال: إن كانت الأمة من أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله - ﷺ - فتنطلق به في حاجتها.\nقال البخاري (^١): قال محمد بن عيسى، حدثنا هشيم فذكره وذكر سماع حميد من أنس.\n_________\n[٧٧٥٩] إسناده: حسن.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n• زيد بن عطاء بن السائب الكوفي، الثقفي. مقبول، من السابعة (ت س).\nوالحديث أخرجه الترفذي في البيوع (٣/ ٦١٠ رقم ١٣٢٠) عن عباسرالدوري بنفس السند.\nوقال: هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد كما رواه من طريق أخرى في \"سننه\" (٥/ ٣٥٨) وفي \"الأربعون الصغرى\" (رقم ١٥٤) عن يحيى بن جعفر بن الزبرقان عن عبد الوهاب به.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٣٤٠) عن عبد الوهاب بن عطاء به.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٠٣٨).\n\n[٧٧٦٠] إسناده: جيد.\n• أبو بكر بن جعفر هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي.\n• هشيم هو ابن بشير السلمي.\n(^١) في الأدب (٧/ ٩٠) تعليقًا.\nوالحديث في \"مسند\" أحمد بن حنبل (٣/ ٩٨) ومن طريقه رواه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٤١) وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٨ رقم ٤١٧٧) ومن طريقه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٤١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧٤، ٢١٥ - ٢١٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٦١ رقم ٣٩٨٢) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٠) وابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ١٢٢) والخرائطي قال \"مكارم الأخلاق\" (ص ١٧) من طريق علي بن زيد عن أنس بن مالك به.","vol":"10","page":437},{"text":"[٧٧٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس السياري، حدثنا إبراهيم بن هلال، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، حدثني يحيى بن عقيل، قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: كان رسول الله - ﷺ - يكثر الذكر، ويقلّ اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي حاجته.\n\n[٧٧٦٢] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعربي، حدثنا أبو داود\n_________\n[٧٧٦١] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح.\n• إبراهيم بن هلال لم أجد ترجمته وقد تقدم.\nوالحديث أخرجه النسائي في الجمعة (٣/ ١٠٨ - ١٠٩) والدارمي في \"المقدمة\" (ص ٣٥) وابن حبان في \"صحيحه\" (٨/ ١١٢ - \"الإحسان\" وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٤) من طريق الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨١١٢ - ١١٣) عن محمد بن إسحاق عن أبي عمار الحسين بن واقد به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦١٤) وابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٤٧) من طريق علي ابن الحسين بن واقد عن أبيه.\nوصححه الحاكم وأقره الذهبي، فيه \"يستنكف\" بدل \"يأنف\".\nوصححه الشيخ الألباني، انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٨٨١).\nوللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري.\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٦١٤) وصححه ووافقه الذهبي.\n\n[٧٧٦٢] إسناده: حسن\n•أبو أحمد هو الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي.\n• أبو داود سليمان بن محمد المباركي الواسطي ويقال سليمان بن داود. والأول أقوى، صدوق، من العاشرة (م س).\n• أبو شهاب هو الأصغر عبد ربه بن نافع الكناني.\nوالحديث في \"سنن\" أبي داود في الأدب (٥/ ١٤٤ رقم ٤٧٩٠).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٤) عن أبي أحمد الزبيري بنفس الطريق الأولى.\nورواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ١١١ رقم ١٣٣) من طريق أحمد بن محمد بن زياد عن عباس الدوري به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٥٩) عن محمد بن يحيى عن نصر بن علي به. لم يسم الحجاج شيخه في رواية أبي داود وأحمد وأبي الشيخ وهذه علة غير قادحة فقد سماه سفيان عنه في بعض الروايات الأخرى كما في الطريق الثانية من هذا الحديث للمؤلف وقد أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١١٧) من طريق محمد بن كثير عن سفيان عن رجل عن أبي سلمة به. =","vol":"10","page":438},{"text":"السجستاني، حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن رجل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس الدوري، حدثنا أبو داود سليمان بن محمد المباركي، حدثنا أبو شهاب، عن سفيان الثوري، عن الحجاج بن فرافصة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن غرّ كريم، والفاجر خبّ لئيم\".\nوكذلك رواه أحمد بن جناب المصيصي عن عيسى بن يونس عن سفيان.\n\n[٧٧٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي (^١)، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن جناب … فذكره.\n_________\n= ورواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٠٢) من طريق محمد بن علي بن داود، والخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٨) من طريق أحمد بن يونس بن بكر بن خليل والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣) وفي \"معرفة علوم الحديث\" (ص ١١٧) من طريق أبي بكر يعقوب بن يوسف المطوعي، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١١٠) من طريق محمد بن الحسن بن عبد الرحمن، أربعتهم عن أبي داود سليمان بن محمد المباركي به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٨٦ - ٨٧ رقم ٣٠٥٦) من طريق علي بن قادم، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٣٣) من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٩٥) وفي \"الآداب\" (رقم ١٩٧) من طريق أبي سعيد بن الأعرابي عن العباس الدوري به.\nوحسنه الشيخ الألباني، راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٩٣٥).\n\n[٧٧٦٣] إسناده: كسابقه.\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" المقرئ وهو خطأ والتصويب من \"ل\".\n• أحمد بن جناب بن المغيرة المصيصي، أبو الوليد (م ٢٣٠ هـ). صدوق، من العاشرة (م د س).\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣) عن أبي الحسن بن محمد العنزي بنفس السند.\nكما أخرجه من طريق الفضل بن محمد الشعراني عن أحمد بن جناب المصيصي به.\nوقال تابعه أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط ويحيى بن الضريس عن الثوري في إقامته هذا الإسناد.\nوحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٥٢٩).","vol":"10","page":439},{"text":"[٧٧٦٤] وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبد الرزاق، وحدثني بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن غرّ كريم، والفاجر خبّ لئيم\".\n\n[٧٧٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي ابن عبد العزيز حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو أويس، عن محمد بن المنكدر، عن\n_________\n[٧٧٦٤] إسناده ضعيف والحديث حسن بمتابعته.\n• بشر بن رافع هو الفقيه الحارثي، أبو الأسباط، ضعيف الحديث.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤٤ رقم ٤٧٩٠) عن محمد بن المتوكل العسقلاني، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٤ رقم ١٩٦٤) عن محمد بن رافع، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣) من طريق أحمد بن يوسف السلمي ثلاثتهم عر، عبد الرزاق به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٣) - وعنه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٨٣) - بنفس الإسناد هنا.\nورواه العقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ١٤١) عن إسحاق بن إبراهيم بنفس السند.\nوقال: لا يتابع عليه بشر بن رافع إلا من هو قريب منه في الضعف.\nوأخرجه البخاري في \"إلأدب المفرد\" (رقم ٤١٨) من طريق حاتم بن إسماعيل، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٤٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٤) من طريق عبد الله بن الحسين بن عطاء، كلاهما عن أبي الأسباط بشر بن رافع به.\nوهذا الإسناد ضعيف لأجل بشر بن رافع لكن إذا ضم إلى رواية الحجاج رواية بشر بن رافع تقوى الحديث بمجموعهما وارتقى إلى درجة إلحسن والله أعلم.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي داود والترمذي والحاكم عن أبي هريرة، قال المناوي: وقال المنذري: لم يضعفه أبو داود، ورواته ثقات سوى بشر بن رافع وقد وثق، وقال ابن الجوزي: فيه بشر بن رافع قال ابن حبان: روى أشياء موضوعة كأنه يتعمد لكن روي من طرق أخرى لا بأس بها وحكم القزويني بوضعه ورد عليه ابن حجر وقال: هو لا ينزل عن درجة الحسن وأطال (فيض القدير ٦/ ٢٥٤).\n\n[٧٧٦٥] إسناده: لا بأس به.\n• أبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي، صدوق يهم.\nوضعفه أحمد ويحيى بن معين والنسائي وقال أبو داود: صالح الحديث، وقال أحمد أيضًا: لا بأس به تقدم.\nوالحديث ذكره الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٢/ ١٥٥) مرفوعًا بنحوه وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه الطبراني في \"مكارم الأخلاق\" من حديث جابر بسند ضعيف.","vol":"10","page":440},{"text":"جابر بن عبد الله- أو عن نحوه من أصحاب نبي (^١) الله - ﷺ - قال: \"ألا أخبركم بأحسنكم أخلاقًا، الموطئون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون\".\nسقط من كتابي عن النبي - ﷺ -.\n\n[٧٧٦٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبوحليم الأنصاري، حدثنا حرملة.\nوأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود قالا: حدثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن يألف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف\".\n_________\n(^١) كذا في الأصل وفي \"ن\" و\"ل\" \"رسول الله\".\n\n[٧٧٦٦] إسناده: حسن.\n• أبو حليم الأنصاري لم أعرفه.\n• حرملة هو ابن يحيى التجيبي.\n• أبو صخر هو حميد بن زياد الخراط.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج المديني.\nوالحديث في \"الكامل\" (٢/ ٦٨٥) ومن طريقه أورده الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦١٢)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٣٦٨ - محققة). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٣) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٦ - ٢٣٧) وفي \"الآداب\" (رقم ١٩٩) من طريق هارون بن معروف، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٨٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب به. وفي رواية الحاكم سقط \"أبو صالح\" من السند قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة، فتعقبه الذهبي بقوله: علته انقطاعه فإن أباحازم هذا هو المديني، لا الأشجعي ولم يلقه أبو صخر الأشجعي، ولا المديني لقي أبا هريرة. ورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٢٨٨ - ٢٨٩) وابن عدي في \"الكامل\" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٦٨٥) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٣٦٩) من طريق خالد بن وضاح عن أني حازم عن أبي صالح به. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\". أيضًا (٣/ ١١٧) من طريق ابن عون عن ابن سيرين والحسن عن أبي هريرة به.\nوفيه شيخ الخطيب أبو الحسين محمد بن العباس الفقيه\nقال الخطيب: في رواياته نكرة ثم ساق هذا الحديث.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٧٣، ٨/ ٨٧) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح. وذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (١/ ١٦٦ - ١٦٨).","vol":"10","page":441},{"text":"زاد الماليني في روايته قال أبو صخر: وحدثني صفوان بن سُلَيْم وزيد بن أسلم عن رسول الله - ﷺ - بذلك.\n\n[٧٧٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أحمد بن جناب.\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا محمد بن معروف أبو عبد الله البذشي حدثنا إبراهيم بن موسى، قالا: حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي - ﷺ - قال: \"المؤمن مألفة، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف\".\n\n[٧٧٦٨] وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله\n_________\n[٧٧٦٧] إسناده: ضعيف والحديث حسن بشاهديه.\n• أبو عبد الله محمد بن معروف البذشي لم أظفر له بترجمة.\n• مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الأسدي (م ١٥٧ هـ). لين الحديث، وكان عابدًا، من السابعة (د س ق). ضعفه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل.\nوقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٧٨). وراجع \"الميزان\" (٤/ ١١٨ - ١٩٩)،\"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٠٤). والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٦١ رقم ٧٥٤٤) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أحمد بن جناب به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٥) عن علي بن بحر، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٧٩) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١١٦ رقم ٧٥٤٤) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٧٦) من طريق هشام بن عمار، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٢) من طريق علي بن خشرم، كلهم عن يحيى بن يونس به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٩٨) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الطريق الأولى وأورده الهيثمي في \"المجمع\" في موضعين (١/ ٢٧٣، ٨/ ٨٧) وقال في الأول منهما: رواه أحمد والطبراني وإسناده جيد، وقال في الثاني: رواه أحمد والطبراني وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجاله ثقات. وقال الشيخ الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٦٥٢٧). وللحديث شاهد من حديث جابر ابن عبد الله تقدم قريبا برقم (٧٧٦٥). فيتقوى الحديث به وبحديث أبي هريرة الذي سبق ويرتقي إلى درجة الحسن والله أعلم بالصواب.\n\n[٧٧٦٨] إسناده: منقطع.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج.\n• عون بن عبد الله هو الهذلي يروي عن ابن مسعود مرسلا قاله المزي في \"تهذيب الكمال\" وكذا قال الترمذي والدارقطني. =","vol":"10","page":442},{"text":"البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن أبي حازم، عن عون بن عبد الله قال: قال ابن مسعود: المؤمن مألف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.\n\n[٧٧٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن رجل من بني عبد الله بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من كان هَيِّنًا ليّنًا سهلًا قريبًا حرمه الله على النار\".\n\n[٧٧٧٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد (بن محمد) (^١) بن شعيب\n_________\n= راجع \"جامع التحصيل\" (ص ٣٠٥). وهذا الخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٢٦ رقم ٨٩٧٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن المسعودي به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٠٠) من طريق عبد الرحمن المسعودي وغيره عن أبي حازم به. وقال: ذكره مرسلا موقوفا ولم يسق لفظه. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٨٧) وقال: رواه الطبراني وفيه المسعودي وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح.\n\n[٧٧٦٩] إسناده: فيه جهالة.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٧٣ رقم ٥٠٦٠) من طريق إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٠٢) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.\n\n[٧٧٧٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو جامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه، لم أعرفه.\n• سهل بن عمار هو العتكي مختلف في عدالته، وضعفه ابن منده.\n• المطلب هو ابن عبد الله بن المطلب المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال قال البخاري: لا أعرف له عن أحد من الصحابة سماعا وقال أبو حاتم: المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة مرسل، وعامة رواياته مرسلة. انظر \"جامع التحصيل\" (ص ٣٤٧) \"المراسيل\" (ص ١٦٤ - ١٦٥). والحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢٦) وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٠٣) عن أبي حامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه بنفس الإسناد وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. وأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٩٦ رقم ١٢٦٢) عن عبدة عن سعد ابن سعيد عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي هريرة بدون ذكر المطلب. ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٤) من طريق أبي الأزهر عن محاضر بن المورع به دون ذكر المطلب في إسناده. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٧٥) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه من لا يعرف. وصححه شيخنا الألباني بشواهده، راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٣٨) وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٦٣٦٠).\n(^١) ما بين القوسين ساقط من جميع النسخ.","vol":"10","page":443},{"text":"الفقيه، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا سعد بن سعيد الأنصاري، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"من كان هَيِّنًا ليِّنًا قريبًا حرّمه الله على النار\".\n\n[٧٧٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسن الحيري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا جويبر- بن سعيد، عن محمد بن واسمع، عن أبي صالح الحنفي، عن أبي هريرة أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله مَنْ أهْلُ الجنة؟ قال: \"كل هيّن لينّ قريب سهل\".\n\n[٧٧٧٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو جعفر\n_________\n[٧٧٧١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسن الحيري.\nالمناديلي، المؤذن (م ٣٤١ هـ). قال السمعافي: وكان من الصالحين، واستدركه ابن نقطة في \"هامش الإكمال\" فقال، حدث عنه الحاكم في \"تاريخه\". انظر \"الأنساب\" (١٢/ ٤٣٤) \"تعليق الإكمال\" (٣/ ٤٣).\n• جويبر بن سعيد هو الأزدي\n•أبو القاسم البلخى، ضعيف جدا.\nوفي نسخة \"ن\" مّوسى بن سعيد وهو خطأ.\n• أبو صالح الحنفى هو عبد الرحمن بن قيس، ثقة.\nوالحديث أخرجه اّلطبراني في \"الأوسط\" والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٢٣) من وجه أخر عن أبي هريرة بلفظ مختلف، وفيه وهب بن حكيم قال العقيلي: مجهول بالنقل ولا يتابع على حديثه، وانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٩٣٨).\n\n[٧٧٧٢] إسناده: كسابقه.\n• أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد البصري.\n• أبو جعفر الحضرمي هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين.\n• أبو أمية إسماعيل بن يعلى البصري الثقفي. قال ابن معين: ضعيف ليس حديثه بشيء، وقال مرة: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث أحاديثه منكرة: وقال أبو زرعة: واهي الحديث، ضعيف الحديث، ليس بقوي، وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن عدي: هو في جملة الضعفاء ويكتب حديثه، راجع \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٣٨) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٠٣) \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٣٠٩ - ٣١١) =","vol":"10","page":444},{"text":"الحضرمي، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو أمية بن يعلى، حدثنا محمد بن معيقيب، عن أبيه، (قال) (^١) قال رسول الله - ﷺ -:\"على من حرّمت عليه النار؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"على الهين اللين السهل القريب\".\n\n[٧٧٧٣] قال: وحدثنا الحضرمي، حدثنا عبد الله بن عون، حدثنا عبدهّ بن سليمان، عن هشام بن عروهّ، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عمرو الأودي، عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - (مثله) (^٢)\n_________\n= \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٣٨) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٥١)، \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ١٣٥) \"الميزان\" (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥) \"اللسان\" (١/ ٤٤٥) \"المجروحين\" (١/ ١١٤) \"الكنى للدولابي\" (١/ ١١٣) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٨٩).\n• محمد بن معيقيب، لم أعرفه.\n(^١) ساقط من \"الأصل\"، والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الورع\" لأحمد (ص ٤٩) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٥٢ رقم ٨٣٢) عن شيبان بن فروخ بنفس السند.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ٨٧) من طريق عبد الملك بن قريب الأصمعي عن أبي أمية بن يعلى به. وذكره الهيثهي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٧٥) وقال: وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف.\n\n[٧٧٧٣] إسناده: حسن.\n• الحضرمى هو محمد بن عبد الله بن سليمان مطين.\n• عبد الله بّن عمرو الأودي الكوفي، مقبول، من الثالثة (ت).\n(^٢) ما بين القوسين سقط من \"ن\" و\"ل\". والحديث أخرجه مناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٦٣) وعنه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٤ رقم ٢٤٨٨) عن عبدة بن سليمان بنفس السند. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤٦ رقم ٤٦٩) وفي \"روضة العقلاء\" (ص ٦٣) من طريق يحيى بن معين، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٦٧ - ٤٦٨ رقم ٥٠٥٣) عن عبد الله بن عمر بن أبان، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٨٥ رقم ٣٥٠٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن عبدة بن سليمان به. وأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ٧١٧) من طريق عبد الله بن محمد البغوي عن عبد الله بن عون الخراز به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤٦ رقم ٤٧٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٨٥ رقم ١٠٥٦٢) من طريق الليث بن سعد عن هشام بن عروة به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٥) من طريق سعيد ابن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة به. وفيه \"الأودي\" غير مسمى فالتبس إسناده على المحقق الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر ﵀ فلم يجزم فيه بشيء ورجح أنه أحد الاثنين: عمرو بن ميمون الأودي وهزيل بن شرحبيل الأودي، والصواب أنه عبد الله بن عمرو كما جاء مصرحا في هذا الإسناد. صححه الشيخ الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٦٠٦).","vol":"10","page":445},{"text":"[٧٧٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا أحمد ابن يحيى الحلواني وأحمد بن القاسم الجوهري قالا: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثني أبي، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبركم على من تحرم النار على كل سهل قريب هيّن لينّ\".\n\n[٧٧٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه، حدثنا سهل بن عمار، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يزيد بن عياض بن جعدبة، عن صفوان بن سليم، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن هيّن ليّن تخاله من اللّين أحمق\".\nتفرد به يزيد بن عياض وليس بالقوي.\nوروي من وجه آخر صحيح مرسلا.\n_________\n[٧٧٧٤] إسناده: ضعيف.\n• والد مصعب هو عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الأسدي. ضعفه ابن معين.\nوقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٦) ولم يبين حاله. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٧٨) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢١١) \"الميزان\" (٢/ ٥٠٥) والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠ وقم ٨١٥٣) والذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٠٥) عن مصعب ابن عبد الله الزبيري به. وأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٣٦) عن أحمد بن شاهين البغدادي عن مصعب بن عبد الله به. وذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٠٨) وقال: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مصعب بن عبد الله الزبيري وذكر الحديث هذا قالا: هذا خطأ وصححا الحديث الذي رواه الليث بن سعد وعبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن موسى ابن عقبة عن عبد الله بن عمرو الأودي عن ابن مسعود، قلت لأبي زرعة: الوهم ممن هو؟ قال: من عبد الله بن مصعب. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٧٥) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وأبو يعلى … وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري وهو ضعيف.\n\n[٧٧٧٥] إسناده: كسابقه.\n• سهل بن عمار هو العتكي كذبه الحاكم وضعفه ابن منده.\n• يزيد بن عياض بن جعدبة هو الليثي كذبه مالك وغيره، والحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده وقال المناوىِ: وفيه يزيد بن عياض قال الذهبي في \"الضعفاء\" قال النسائي وغيره: متروك \"فيض القدير\" (٦/ ٢٥٧). وضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٩١٩).","vol":"10","page":446},{"text":"[٧٧٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد قال: قال ابن عباس قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن لين حتّى يقال من لينه أحمق\".\n\n[٧٧٧٧] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن زيد، حدثنا الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمنون هيّنون ليّنون كالجمل الأنف (الذي) (^١) إن قيد انقاد، وإن أنيخ استناخ على صخرة\".\nهذا مرسل.\n[الأنف على وزن فعل وهو الذي عقره الخطام بخشاش أو برة فهو لا يمتنع على قائده لأنه يشكي أنفه، وكان ينبغي أن يقال: مأنوف لأنّه فعل به بذلك لكنه جاء هكذا إسنادًا] (^٢).\n_________\n[٧٧٧٦] إسناده: رجاله ثقات إلا أنه منقطع.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري، لم يدرك ابن عباس. وهذا الحديث ذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٠٦) عن يحيى بن سعيد. وأشار السخاوي إليه في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٣٧).\n\n[٧٧٧٧] إسناده: مرسل.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل. والحديث في \"الزهد\" لابن المبارك (ص ١٣٠ رقم ٣٨٧). وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٤٠) من طريق أسد عن عبد الله بن المبارك به. وذكره المؤلف في \"الآداب\" مرسلًا عن مكحول (رقم ٢٠٤). وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٣٧) برواية المؤلف وحده. وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٨٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٨٠) من طريق حجاج بن محمد الأعور عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول موقوفًا على قوله. وأورده ابن الأثبر في \"النهاية\" (١/ ٧٥) وقال: الأنف أي المأنوف وهو الذي عقر الخشاش أنفه فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وقيل: الأنف الذلول، ويقال: أنف البعير يأنف أنفا فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش وكان الأصل أن يقال: مأنوف لأنه مفعول به كما يقال: مصدور ومبطون للذي يشتكي صدره وبطنه، وإنما جاء هذا شاذا. انتهى قوله.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".","vol":"10","page":447},{"text":"[٧٧٧٨] وقد أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني النيسابوري، [حدثنا أبو علي حامد بن محمد بن معاذ الهزوي، حدثنا علي بن مشكان الساوي] (^١)، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمنون هيّنون ليّنون مثل الجمل الأنف إن قدته انقاد وإن أنخته استناخ\".\nالأول مع إرساله أصح.\n\n[٧٧٧٩] أخبرنا أبو محمد بن بوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا أبو قطن، حدثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عن أنس\n_________\n[٧٧٧٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد. قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه منكرة، تقدم، والحديث أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٣٩) من طريق أبي أحمد العسكري عن حامد ابن محمد الهروي به. وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ٢٧٩) عن محمد بن الحسن البخاري عن علي بن مشكاني بن جبلة به وقال: ليس له أصل عن ثقة. وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ١٢١٧) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" والقضاعي والعسكري، وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: رواه عنه القضاعي أيضًا وقال العامري: إنه حسن، وفيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة، وقال ابن الجنيد: لا يساوي فلسا، وقال العقيلي في \"الضعفاء\": هذا الحديث من منكرات عبد الله بن عبد العزيز، وقال ابن طإهر: لا يتابع على رواياته \"فيض القدير ٦/ ٢٥٨). وحسنه الشيخ الألباني لشواهده، راجع \"صحيحة\" (٩٣٦).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٧٧٧٩] سناده: حسن.\n• أبو قطن هو عمرو بن الهيثم بن قطن البصري.\n• مبارك بن فضالة هو البصري، صدوق يدلس ويسوي، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبرداود في الأدب (٥/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ٤٧٩٤) عن أحمد بن منيع، وأبو يعلى في \"مسنده\" بسياق طويل (٦/ ١٨٧ رقم ٣٤٧١) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ١١٨ رثم ٦٤٠١) وأبر الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٠ - ٣١) مختصرا بذكر الشطر الأخير نقط عن أبي عبد الرحمن الأذرمي، كلاهما عن أبي تطن به. وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣١) عن عبد الله بن محمد الرازي عن الحسين بن الصباح عن أبي قطن به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢١٠) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف، بنفس السند.","vol":"10","page":448},{"text":"ابن مالك، قال: ما رأيتُ رجلًا قطّ التقم أذن رسول الله سكليم [فينحي رأسه حتّى يكون الرجل هو الذي ينحّي رأسه، وما رأيت رسول الله - ﷺ -] (^١) أخذ بيد رجل فيترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده.\n\n[٧٧٨٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حجة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمي، عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صافح رجلًا لم ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي [ينزع، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي] (^٢) يصرف، ولم ير يعني مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له قط.\n_________\n(^١) سقط ما بين المعقوفتين من \"الأصل\"\n\n[٧٧٨٥] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو بكر محمد بن هارون بن حجة، لم أظفر له بترجمة.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.\n• عمران بن زيد التغلبي أبو يحيى الملائي الطويل، لين من السابعة (ت ق).\nقال يحيى بن معين: ليس يحتج بحديثه، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ليس بالقوي.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٩٨) \"الميزان\" (٢٣٧/ ٣) \" الكامل\" (٥/ ١٧٤٣ - ١٧٤٤). وفي نسخة \"ن\" سقط \"عمران بن زيد التغلبي\" وفي الأصل داعمران بن زيد العمي.\n• زيد العمي هو ابن الحواري، ضعيف، تقدم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٤ رقم ٢٤٩٠) عن سويد عن ابن المبارك عن عمران بن زيد التغلبي به وقال: هذا حديث غريب.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٣٢ رقم ٣٩٢) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ١١٨٢ - ١١٨٣ رقم ٣٥٦٨) - ومن طريقه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٤٤) - عن عمران بن زيد التغلبي به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٤ رقم ٣٧١٦) عن علي بن محمد عن وكيع عن أبي يحيى الطويل رجل من أهل الكوفة- وهو عمران بن زيد التغلبي.\nوقال البوصيري في \"زوائد الزهد\": مدار الحديث على زيد العمي وهو ضعيف.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٢٨٩) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٢) وفي \"الآداب\" (رقم ٢٠٩) عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن عمران بن زيد التغلبي به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨) من طريق عمران بن زيد التغلبي به. وأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٨ - ٣٩) من طريق عبد الله بن المبارك عن عمران بن زيد عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن أنس به.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"10","page":449},{"text":"<span data-type='title' id=toc-366>فصل في التواضع وترك (^١) الزهو والصلف (^٢) والخيلاء والفخر والبذخ </span>(^٣)\n\n[٧٧٨١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يزيد، حدثنا محمد ابن الحسن بن الفرج، حدثنا أبو عمار- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن مطر، حدثني قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار، أخي بني مجاشع قال: قام فينا رسول الله - ﷺ - ذات يوم خطيبًا فذكر الحديث إلى أن قال: \"إن الله ﷿ أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد\".\nوفي رواية السلمي عن عياض بن حمار أن النبي - ﷺ - قال في خطبته: \"إنّ الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد\".\nرواه مسلم (^٤) في \"الصحيح\" عن أبي عمار \"ولا يبغي أحد على أحد\".\n_________\n(^١) ترك الزهو: الزهو أي الكبر والفخر.\n(^٢) \"الصلف\" أي التكبر والفخر.\n(^٣) البذخ: التكبر.\n\n[٧٧٨١] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• محمد بن الحسن بن الفرج أبو بكر الهمداني المعدل المقرئ، نزل البصرة قال أبو الفضل صالح ابن محمد بن الحافظ في كتاب \"طبقات الهمدانيين\": وهو صدوق راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧) \"غاية النهاية\" (٢/ ١١٨ - ١١٩).\n• أبو الفضل بن إبراهيم هو محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي.\n• مطر هو ابن طهمان الوراق، صدوق كثير الخطأ.\n• عياض بن حمار التميمي المجاشعي، صحابي، سكن البصرة (بخ م ٤).\n(^٤) في الجنة وصفة نعيمها (٣/ ٢١٩٨ - ٢١٩٩ رقم ٦٤). وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٩ رقم ٤١٧٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٧) من طريق علي بن الحسين بن واقد عن أبيه. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ١٠٠٠) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق التستري وعلي بن سعيد الرازي، كلهم عن الحسين بن حريث به وزاد في آخره \"ولا يبغي أحد على أحد\". رواه المؤلف في \"الآداب\" بذكر زيادة في آخره (رقم ٢٥٥) من طريق أبي علي =","vol":"10","page":450},{"text":"[٧٧٨٢] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبوالخطاب، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما نقصت صدقة من مالٍ، ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله ﷿ بها عزّا، ولا تواضع عبد لله إلا رفعه الله\".\n\n[٧٧٨٣] قال: وحدثنا يوسف، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء … بإسناده نحوه قال: \"بالعفو إلاَّ عزُّا، وما تواضع أحد لله إلاَّ رفعه الله\".\nأخرجه مسلم في \"الصحيح\" (^١) من حديث إسماعيل.\n\n[٧٧٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل\n_________\n= الحسن بن محمد بن الحسن الدارمي عن أبي عمار به. وحسنه الشيخ الألباني، راجع \"الصحيحة\" (رقم ٥٧٠). وقد تقدم الحديث برقم (٦٢٤٥) من طريق الحجاج عن قتادة عن يزيد بن عبد الله عن عياض.\n\n[٧٧٨٢] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن المقرئ. هو علي بن محمد بن علي الإسفراييني، لم أعرفه.\n• أبوالخطاب هو زياد بن يحيى بن حسان الحساني.\n• ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٥) عن ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر، و(٢/ ٤٣٨) عن يحيى، ثلاثتهم عن شعبة به.\n\n[٧٧٨٣] إسناده: صحيح.\n• أبو الربيع هو الزهراني.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠١ رقم ٦٩). ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٥) عن أبي الحسن المقرئ بنفس الإسناد. مر الحديث برقم (٣١٣٨) وفي هذا الباب أيضًا برقم (٧٧١٥) فراجع تخريجه في موضعه.\n\n[٧٧٨٤] إسناده: حسن.\n• أبو موسى الهروي هو إسحاق بن إبراهيم البغدادي.\n• أبو إسحاق هو الشيباني سليمان بن أبي سليمان، والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ١٢٨) عن سعدويه عن عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي أمامة عن ابن كعب بن مالك عن أبيه. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٧٢ رقم ٧٨٩) من طريق عبد الله بن عبيد الله بن حكيم بن حزام عن أبي المنيب بن أبي أمامة عن عبد الله بن كعب عن أبيه. كما أخرجه هو في \"الكبير\" (١/ ٢٧٢ رقم ٩٧١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ١٥١) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن عبد الله بن ثعلبة عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه.","vol":"10","page":451},{"text":"ابن الفضل البلخي، حدثني أبو موسى الهروي، حدثنا عباد بن العوام أبو سهل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"البذاذة من الإيمان\".\nقال عباد: يعني التقشف كذا قال عن أبيه.\nوقد روينا في كتاب \"الإيمان\" (^١) من حدشما محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة.\nفيحتمل أن يكون المراد بقوله عن أبيه أي أبي عبد الله بن أبي أمامة والله أعلم.\n\n[٧٧٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، عن عبد الله بن أبن أمامة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"البذاذة من الإيمان، البذاذة من الإيمان\".\nزاد ابن بشران في روايته، قال عبد الرحمن: يعني التواضع.\n_________\n(^١) وبهذا إلطريق أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤) رقم (٤١٦١) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٥٣) والمؤلف في \"الآداب\" (ص ١٠٣ - ١٠٤)\n\n[٧٧٨٥] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور هو الحارثي البصري قال أبو حاتم: شيخ، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وفي \"ن\" \"عبيد الله بن محمد بن منصور\" وهو خطأ.\n• زهير بن محمد هو التميمي أبو المنذر الخراساني، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه، تقدم.\nوالحديث في \"الزهد\" لأحمد بن حنبل (ص ٧) وفيه صالح بن كيسان بدل صالح بن أبي صالح ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩).\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٥٧) من طريق أحمد بن محمد بن زياد عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور به. تقدم الحديث بوقم (٥٧٦١) فراجع تخريجه هناك.","vol":"10","page":452},{"text":"[٧٧٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب (﵁) (^١) قال: لا أعلمه إلاَّ رفعه قال: \"يقول الله ﷿: من تواضع لي هكذا.\n- وأشار بيده اليمنى بباطن كفّه إلى الأرض فادناها من الأرض- رفعته هكذا وجعل باطن كفيه إلى السماء ورفعهما نحو السماء\".\n\n[٧٧٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن عمر (بن الخطاب ﵁) (^٢) قال: وأراه رفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \"يقول الله ﷿: من تواضع لي هكذا.\nوبسط كفه اليمنى وأشار ببطنها إلى الأرض- رفعته هكذا- وبسط كفه اليمنى وأشار بباطنها إلى السماء- \" وأرانا يزيد بن هارون.\n_________\n[٧٧٨٦] إسناده: جيد.\n(^١) زيادة من نسخة \"ن\".\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤) عن يزيد بن هارون بنفس السند.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ١٨٧) عن عبيد الله بن عمر القواريري، والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣ - كشف الأستار) عن محمد بن المثنى كلاهما عن يزيد بن هارون بهء وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٨٢) وقال رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الأوسط\" ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح.\n\n[٧٧٨٧] إسناده: كسابقه.\nوالحديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٧٥) بنفس الإسناد والمتن.\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل.","vol":"10","page":453},{"text":"[٧٧٨٨] أخبرنا أبو الحسين (بن محمد بن أبي المعروف الإسفراييني) (^١) المقرئ، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن الحسين الحذاء، حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا سفيان، عن محمد بن عجلان أنّه سمع بكير بن عبد الله بن الأشج، يحدث عن معمر، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار بن نوفل قال: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: إنّ العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته، وقال: انتعش نعشك الله وهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض، وقال: اخس أخساك الله فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس قليل، حتى لهو أهون عليهم من الخنزير، ثم قال عمر: أيّها الناس لا تبغضوا الله إلى عباده، قالوا: وكيف ذاك أصلحك الله؟ قال: يكون أحدكم إمامًا فيطول على القوم حتى يبغض إليهم ما هم فيه [ويقعد أحدكم قاصا فيطول على القوم حتى يبغض إليهم ما هم فيه] (^٢).\n_________\n[٧٧٨٨] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن بن محمد بن أبي المعروف الإسفراييني المقرئ، لم أجد له ترجمة.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• معمر بن أبي حبيبة ويقال: حيية العدوي مولاهم، ثقة، من الخامسة (ت).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩٠ - ٩١، ١٣/ ٢٧٠) عن أبي خالد الأحمر وابن إدريس وابن عيينة، كلهم عن محمد بن عجلان به. وأخرجه أبو داود في الزهد (رقم ٧٣) عن أحمد بن محمد بن المروزي ابن شبويه وعيسى بن يونس الرملي وأبي بكر بن أبي شيبة كلهم عن سفيان بن عيينة به وأخرجه ابن شبة في \"تاريخ المدينة المنورة\" (٢/ ٧٥٠) عن زهير بن حرب، وأبو عبيد في \"غريب الحديث\" مختصرا (٣/ ٣٦١ - ٣٦٢) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٦٠١) عن عبد الرحمن بن مهدي، والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٦٠١) وفي \" الآداب\" (رقم ٢٥٨) من طريق أحمد بن شيبان كلهم عن سفيان به ورواه ابن الجوزي في \"مناقب عمر\" (ص ١٩٥) بإسناده عن سفيان بن عيينة به. وذكره ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" ببعضه (١/ ١٤١) وقال: وروينا من وجوه عن عمر بن الخطاب وأورده الزمخشري في \"الفائق\" (١/ ٣٠٢) وعلي المتقي في \"كنز العمال\" (٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩) والغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٣٤٩) والزبيدي في \"الإتحاف\" (٨/ ٣٥٤) وعزاه علي المتقي إلى أبي عبيد والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" والصابوني والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) ما بين القوسين من السند ساقط من الأصل.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"10","page":454},{"text":"[٧٧٨٩] قال: وحدثنا علي، حدثنا عبد الله بن إدريس وسليمان بن حبان جميعًا انهما سمعا هذا الحديث من محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال قال عمر فذكرا جميعًا نحوه من حديث سفيان إلاَّ أنه ليس في حديثهما قال قال رجل: وكيف ذاك أصلحك الله؟\nوقد رويناه عاليًا من حديث سفيان في كتاب \"المدخل\" (^١).\n\n[٧٧٩٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل، حدثنا الكديمي، حدثنا سعيد بن سلام العطاء، حدثنا الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن\n_________\n[٧٧٨٩] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٧٨) عن سعدويه عن عبد الله بن إدريس عن ابن عجلان به.\nورواه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٥٩ - ٦٠) من طريق الليث عن ابن عجلان به.\n(^١) انظر المدخل (رقم ٦٠١).\n\n[٧٧٩٠] إسناده: ضعيف.\n• الكديمي هو محمد بن يونس ضعفوه.\n• سعيد بن سلام العطار كذبه ابن نمير وأحمد بن حنبل، وقال البخاري يذكر بنضع الحديث، وقال النسائي وغيره: بصري ضعيف.\n• إبراهيبم هو ابن يزيد النخعي تقدموا.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١١٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٢٩) والطبراني في \"الأوسط\" من طريق محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي عن سعيد بن سلام العطار به.\nقال الخطيب وأبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به سعيد بن سلام عنه.\nورواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٣٣٥) من طريق أحمد بن جعفر بن حمدان عن محمد ابن يونس بن موسى به.\nورواه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦) من طريق الطبراني عن محمد بن الحسن بن كيسان عن سعيد بن سلام به وقال: قال الخطيب: غريب من حديث الثوري تفرد به سعيد بن سلام عنه.\nقال أحمد: سعيد بن سلام كذاب، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث وقال الدارقطني: متروك.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ١٤١٦ - بتحقيق الألباني) عن عمر به ونسبه للمؤلف فقط ولم يذكر فيه شيحا الشيخ الألباني في \"تعليقه\".","vol":"10","page":455},{"text":"عابس بن ربيعة قال: قال عمر وهو على المنبر: يا أيها الناس تواضعوا فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من تواضع لله رفعه الله، فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبر وضعه الله، فهو في أعين الناس صغير، وفي نفسه كبير، حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير\".\n\n[٧٧٩١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا زمعة، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أدميّ إلاَّ وفي رأسه سلسلتان، سلسلة في السماء، وسلسلة في الأرض، فإذا تواضع العبد رفعه الملك الذي بيده سلسلة السماء، وإذا تجبّر جذبته السلسلة التي في الأرض\".\nورواه أيضًا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي عن الحنفي.\n\n[٧٧٩٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن حشيش المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، حدثنا أبو محمد بن داود بن عبد الرحمن الكاتب ببغداد، حدثنا\n_________\n[٧٧٩١] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن يونس هو الكدبمي، ضعفوه.\n• أبو علي الحنفي هو عبيد الله بن عبد المجيد البصري، صدوق.\n• زمعة هو ابن صالح الجندي، اليماني، ضعيف.\n• سلمة هو ابن وهرام اليماني، صدوق، تقدموا.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٣ رقم ٣٥٨١ - كشف) عن محمد بن المثنى عن أبي علي الحنفي به وفيه تصحف \"زمعة\" إلى \"ربيعة\". وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد. ورواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٥٨٨) عن محمد بن يونس الكديمي بنفس السند.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٨٣) وقال: رواه البزار وفيه زمعة بن صالح وأكثر على تضعيفه وبقية رجاله ثقات. وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٣٨) عن أنس بن مالك مرفوعًا بمثله.\n\n[٧٧٩٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد بن داود بن عبد الرحمن الكاتب، لم أظفر له بترجمة.\n• زمعة بن صالح ضعيف، والحديث أخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٢٧) من طريق يعقوب بن سفيان عن محمد بن المثنى به.","vol":"10","page":456},{"text":"أبو موسى محمد بن المثنى الزمن، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي (^١)، حدثنا زمعة ابن صالح، عن سلمة، عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من آدميّ إلاَّ وفي رأسه سلسلتان إحداهما في السماء السابعة، والأخرى في الأرض السابعة، فإذا تواضع رفعه الله بالسلسلة التي في السماء، وإذا أراد أن يرفع نفسه وضعه الله\".\n\n[٧٧٩٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا المنهال بن خليفة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أدمي إلاَّ في رأسه حكمة، الحكمة بيد ملك، فإن تواضع قيل للملك: ارفع حكمته، وإن ارتفع قيل للملك: ضع حكمته\".\nتابعه علي بن عبد العزيز وغيره عن عثمان بن سعيد المرّي.\n_________\n(^١) كذا في \"ن\" و\"ل\" وفي الأصل \"الثقفي\". وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢١٨ رقم ٢١٩٣٩) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧) من طريق يوسف بن مهران عن ابن عباس به بنحوه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٨٢): وإسناده حسن. وحسنه الشيخ الألباني، راجع \" الصحيحة\" (رقم ٥٣٨).\n\n[٧٧٩٣] إسناده: ضعيف.\n• المنهال بن خليفة العجلي، أبو قدامة الكوفي. ضعيف، من السابعة (د ت ق).\n• علي بن زيد بن جدعان هو التيمي، ضعيف.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\"، (٤/ ٢٢٣ رقم ٣٥٨٢ - كشف الأستار) عن محمد بن أبي غالب وأحمد بن محمد بن المعلى الأدمي، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٣١) من طريق أحمد ابن عثمان بن حكيم، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٣٧) من طريق علي بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن عثمان بن سعيد المري به.\nقال البزار: لا نعلمه رواه عن علي عن سعيد عن أبي هريرة إلا المنهال. وأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٢٦) من طريق الدارقطني عن أحمد بن عمرو بن عثمان الواسطي عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عثمان بن سعيد المري به. وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ومدار طريقه على علي بن زيد قال أحمد ويحيى: ليس بشيء وقال حماد بن زيد كان يقلب الأحاديث، وذكر شعبة أنه اختلط، وذكره الهيثمي في (\"مجمع الزوائد\" (٨/ ٨٣) وقال: رواه البزار وإسناده حسن. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه وقال المنذري والهيثمي: إسناده حسن. (فيض القدير ٥/ ٤٦٦). وانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٢/ ٦٤ - ٦٥).","vol":"10","page":457},{"text":"[٧٧٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محبوب الرملي بمكة، حدثنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزهري بمصر، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تكبر تعظمًا وضعه الله، ومن تواضع تخشعًا لله رفعه الله\".\n\n[٧٧٩٥] أخبرنا أبو منصور (^١) أحمد بن علي الدامغاني سكن ببيهق، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزهري بمصر … فذكره بإسناده مثله.\n\n[٧٧٩٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا\n_________\n[٧٧٩٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أحمد بن محبوب بن سليمان أبو الحسن الرملي ثم البغدادي الصوفي الفقيه المعروف بغلام أبي الأديان (م ٣٥٧ هـ). وثقه الخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٧٢) \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٢/ ٨٩ - ٩٠).\n• عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزهري.\nلم أقف على ترجمته وأغلب ظني أنه عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن\nعوف الزهري. ثقة، من الحادية عشرة، ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري (خ).\n• النعمان بن سالم هو الطائفي، ثقة.\n• وأبوه هو سالم الطائفي، لم أجد له ترجمة.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٦) من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به، ولم يذكر فيه الشطر الأول منه.\nوكذا ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي نعيم في \"الحلية\" ورمز له بحسنه وقال المناوي وكذا القضاعي قال العراقي: رواه ابن ماجه بلفظ \"من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله\" قال أعني العراقي: وإسناده حسن. (فيض القدير ٦/ ١٠٨ - ١٠٩). (قلت) رواه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٨ رقم ٤١٧٦) من حديث أبي سعيد الخدري وفيه دراج عن أبي الهيثم قال ابن عدي: عامة أحاديث دراج مما لا يتابع عليه وضعفه أبو حاتم والنسائي والدارقطني.\n\n[٧٧٩٥] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n(^١) كذا في الأصل، وفي \"ن\" أبو يعلى الدامغاني وهو خطأ ولم أجد هذا الحديث في \"الكامل\" لابن عدي.\n\n[٧٧٩٦] إسناده: فيه شيخ المؤلف لا يعرف وبقية رجاله ثقات.\n• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود.\n• أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر. =","vol":"10","page":458},{"text":"أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن سليمان الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة قال: قال عبد الله: من يسمع يسمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به، ومن تواضع لله خشوعًا رفعه الله، ومن تكبر خفضه الله ﷿.\n\n[٧٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن جرير بن عبد الله قال: نزلنا الصفاح فإذا رجل نائم في ظلّ شجرة قد أدركته الشمس، فأمرت الغلام فظلل عليه نطعًا حتى استيقظ، فإذا هو سلمان الفارسي قال: فحيّاني وحيّيته، فقال: يا جرير بن عبد الله [تواضع لله في الدنيا فإنه من تواضع لله في الدنيا رفعه الله يوم القيامة، يا جرير بن عبد الله] (^١) تدري ما الظلمات يوم القيامة؟ قال: قلت: لا، قال: هو ظلم\n_________\n=. عامر بن عبدة البجلي هو أبو إياس، الكوفي، وثقه ابن معين، من الثالثة (ص قد).\n• عبد الله هو ابن مسعود. والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٣ رقم ٨٧٥١) من طريق أبي رزين عن ابن مسعود به، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٢٣): وفيه من لم أعرفه. وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢١٦) وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٥٦) من طريق أبي وائل عن ابن مسعود به ولم يذكر فيه الشطر الأول منه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع\" (رقم ١٢٦) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن عامر بن عبد الله قوله بدون ذكر الشطر الأول منه. وأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٨٣٢) من طريق سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع عن أبي إياس البجلي عن عبد الله بن مسعود قوله ولم يذكر فيه الجملة الأولى منه. وله طرق أخرى راجعها في \"زهد وكيع\".\n\n[٧٧٩٧] إسناده: جيد.\n• ابن نمير هو عبد الله بن الهمداني.\n• أبو ظبيان هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبي.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\". والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٣٣) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٩١ رقم ٩٨) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٠١) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به. وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ٢١٥) عن الأعمش به وعنه وعن أبي معاوية أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٥٠) وذكرا الشطر الأول منه. وذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٢٠٨) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٥٤٧) عن جرير بن عبد الله به. وأورده الدهبي في \"السير\" (١/ ٥٤٨) عن زائدة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي ظبيان به. \"الصفاح\": موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسيرة الداخل إلى مكة من مشاش.","vol":"10","page":459},{"text":"الناس بينهم في الدنيا، يا جرير بن عبد الله التمستَ في الجنة مثل هذه لم تجده، وأخذ عودًا من الأرض بين أصبعيه، فقلت: يا أبا عبد الله فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها وسوقها ذهب ولؤلؤ، وأعلاها ثمر.\n\n[٧٧٩٨] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو محمد الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، كلاهما عن مسعر، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: تغفلون عن أفضل العبادة التواضع.\nوفي رواية حفص: إنكم لتدعون أفضل العبادة التواضع.\n_________\n[٧٧٩٨] إسناده: صحيح بمجموع طريقيه.\n• أبو محمد الشرقي هو عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي.\nوفي \"ن\" و\"ل\" أبو بكر محمد الشرقي وهو خطأ.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، أجمع أهل العراق على تضعيفه ومال الذهبي إلى توثيقه وضعفه ابن حجر وقال: وسماعه للسبرة صحيح.\n• مسعر هو ابن كدام الهلالي. والخبر في \"الزهد\" لوكيع (رقم ٢١٣) وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٦٤ - ١٦٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٦٥) وفي \"الزهد\" لأحمد تحرف سعيد إلى شعبة. وأخرجه أبو داود في الزهد (رقم ٣٣٠) من طريق أبي معاوية، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٨٧) وأبو حاتم في \"الزهد\" (ق/ ١/ أ) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٤٧) من طريق ابن المبارك وأبي معاوية كلهم عن مسعر به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٣٢ رقم ٣٩٣) عن مسعر به ولكن فيه سقط \"عن أبيه\" وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٨٠) عن علي بن الجعد عن مسعر به، وفيه سقط الأسود بين أبي موسى الأشعري وعائشة. ورواه المؤلف في\" المدخل\" (ص ٣٣٤ رقم ٥٤٠) عن أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي بنفس الطريق الأولى. وروي هذا الخبر مرفوعًا عن عائشة. أخرجه النسائي في \"الكبرى\" في المواعظ (١١/ ٣٨٤ - ٣٨٥ - تحفة الأشراف). وأورده الدارقطني في \"العلل\" (٥/ ٦١/ ٢) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٢٧) والذهبي في \"مختصر العلل\" (٣/ ١١٨) وقال الدارقطني: يرويه مسعر واختلف عنه فرواه الحافظ عن مسعر عن سعبد بن أبي بردة عن أبيه عن الأسود عن عائشة موقوفًا وقد رفعه رجل ووهم على مسعر ورواه الفرات بن خالد والد أبي مسعود، لم يسمع منه ابنه أبو مسعود عن مسعر عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن عائشة ولم يذكر الأسود، والقول من قال عن الأسود انتهى قوله.","vol":"10","page":460},{"text":"[٧٧٩٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد، حدثني أبي، قال سمعت الأوزاعي، يقول سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: أفضل العمل الورع، وخير العبادة التواضع.\n\n[٧٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حدثنا أبو سعيد القهندري، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أربع لا يصبن إلاَّ بعجب: الصمت وهو أول العبادة، والتواضع، وذكر الله، وقلة الشيء\".\n\n[٧٨٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن سعد، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة أن سلمان كان إذا سجدت له العجم طاطأ رأسه، وقال: خشعتُ لله، خشعتُ لله.\n_________\n[٧٧٩٩] إسناده: جيد.\nوهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٦٨) من طريق يحيى بن عبد الله عن الأوزاعي به.\n\n[٧٨٠٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو سعيد القهندري هو الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين.\n• أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم.\n• العوام بن جويرية هو الطائي قال ابن حبان: يروي الموضوعات ولم يكن ممن يتعمد.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٠٦) بنفس الإسناد، وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٧٧) عن أنس بن مالك. وانظر \"تنزيه الشريعة\" (٣/ ٣٠٢) و\"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٨٥). وراجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٣٨١). تقدم الحديث برقم (٤٦٢٨) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.\n\n[٧٨٠١] إسناده: حسن.\n• عطاء بن السائب هو الثقفي. صدوق اختلط وحماد بن سلمة سمع منه قبل اختلاطه وبعده.\n• ميسرة هو أبو صالح الكندي.\nوالخبر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٨٨) عن عفان بن مسلم وروح بن عبادة، كلاهما عن حماد بن سلمة عن خالد بن سلمة عن عطاء بن السائب به. وأورده الذهبي في \"السير\" (١/ ٥٤٦) عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب به. وذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٢٠٧)","vol":"10","page":461},{"text":"[٧٨٠٢] وبإسناده عن عطاء بن السائب أن أبا البختري وأصحابه كان إذا يثنى على أحد منهم ووجد عجبًا في قلبه حتى ظهره، قال: خشعتُ لله، خشعت لله.\n\n[٧٨٠٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي وعبد العزيز بن معاوية قالا: حدثنا يحيى بن حماد.\nوأخبرنا أبو بكر الأشناني، أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا شعبة، حدثنا أبان بن تغلب، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار من بقي في قلبه مثقال ذرة من الإيمان.\nفقال رجل: يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله جميل يحب الجمال، الكبر من بطر الحق وغمط الناس\". لفظ حديث الأشناني.\nورواه مسلم (^١) عن محمد بن بشار.\nوقوله بطر الحق: يعني تكبر عند الحق فلم يقبله.\n_________\n[٧٨٠٢] إسناده: حسن.\n• أبو البختري هو سعيد بن فيروز، لم أقف على هذا الأثر.\n\n[٧٨٠٣] إسناده: رجا له موثقون.\n• الباغندي هو محمد بن محمد بن سليمان الباغندي.\n• أبو بكر الأشناني هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون.\n• إبراهيم هو ابن يزيد النخعي.\n• علقمة هو ابن قيس بن عبد الله النخعي، تقدموا.\n(^١) في الإيمان (١/ ٩٣ رقم ١٤٧) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار لابراهيم بن دينار جميعًا عن يحيى بن حماد به. وأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٥٩١) عن أبي قلابة الرقاشي، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٥٨٩ - ٥٩٠ رقم ٥٤٠) من طريق محمد بن مسلم بن وارة كلاهما عن يحيى بن حماد به ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ١٤٤) مقتصرا على ذكر لفظ ترجمة. وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٢١٨) عن أبي بكر بن أبي عتاب الأعين ويعقوب بن عبيد، كلاهما عن يحيى بن حماد به. وتقدم الحديث في آخر الباب (٤٠) تحت \"فصل فيمن وإن متوسعا فلبس ثوبا حسنا\" قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.","vol":"10","page":462},{"text":"وقوله غمط الناس: يعني يحتقرهم.\nوقوله الكبر كبر من فعل هذا كقوله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (^١).\nيعني البّر برّ من آمن بالله.\n\n[٧٨٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان وعلي بن عياش الحمصيان، قالا: حدثنا حريز بن عثمان، عن سعيد بن مرثد، قال سمعت عبد الرحمن بن حوشب، يحدث عن ثوبان بن شهر، قال سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك في سطح بدير المران وذكروا الكبر فقال كريب: سمعت أباريحانة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يدخل شيء من الكبر الجنة\" قال قائل: يا رسول الله إني أحب أن أتجمل\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٧٧).\n\n[٧٨٠٤] إسناده: جيد.\n• أبو اليمان الحمصي هو الحكم بن نافع البهراني.\n• سعيد بن مرثد الرجعي ويقال اسمه سعد، من أهل الشام، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٧١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٥١٥) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٦٣) \"تعجيل المنفعة\" (ص ١٥٥) \"طبقات ابن سعد\" (٧/ ٤٥٦). عبد الرحمن بن حوشب النصري الحمصي.\nقال البخاري حديثه في الشاميين وذكره ابن سميع في الطبقة الرابعة وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من \"الثقات\". انظر ة التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٧٣) \"الثقات\" في (٧/ ٧٣ - ٧٤) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٢٦) \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٤٨).\n• ثوبان بن شهر الأشعري عداده في أهل الشام. وثقه العجلي وقال ابن حبان: يروي المراسيل راجع \"معرفة الثقات\" (١/ ٢٦٢) \"الثقات\" (٤/ ١٠٠) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ١٨٢) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٧٠) \"تاريخ ابن عساكر\" (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤ تهذيبه) \"تعجيل المنفعة\" (ص ٦٤).\n• كريب بن أبرهة بن الصباح الأصبحي مصري أبو رشدين أو أبو راشد قال العجلي: مصري تابعي، ثقة، من كبار التابعين، وقال الحافظ: هذا مصري ذكره ابن يونس ووهم ابن عساكر فقال في صفة كريب إنه من الصحابة. انظر \"معرفه الثقات\" (٢/ ٢٢٦) \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٥١ - ٣٥٣) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٦٨) \"الثقات\" (٥/ ٣٣٩) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٣١) \"الإصابة\" (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦).\n• أبوريحانة هو شمعون بن زيد الأزدي صحابي مشهور.","vol":"10","page":463},{"text":"بعلاق سوطي، وشسع نعلي، فقال النبي (^١) - ﷺ -: \"إنّ ذلك ليس من الكبر، إنّ الله جميل يحب الجمال، إنما الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينيه\".\nواللفظ لأبي اليمان.\n\n[٧٨٠٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا مروان بن شجاع، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي من أهل بيت المقدس، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة فتحدثا ثم مضى عبد الله بن عمرو، وبقي عبد الله بن عمر يبكي، فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال:\n_________\n(^١) كذا في الأصل، وفي \"ن\" رسول الله. \"دير المران\": والذي بالحجاز مَران قال الخالدي: هذا الدير بالقرب من دمشق على تل مشرف على مزارع الزعفران ورياض حسنة وبناؤه بالجص وكثر فرشه بالبلاط الملون، وهو دير كبير وفيه رهبان كثير وفي هيكله صورة عجيبة دقيقة المعاني والأشجار محيطة به. راجع \"معجم البلدان\" (٢/ ٥٣٣). والحديث رواه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٢٠) بنفس الإسناد وفيه \"سطح بيت المال\" بدل \"سطح بدير المران\".\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٤٢٥) عن أبي اليمان الحمصي بنفس الطريق ولكن تحرف فيه\n\"حريز إلى جرير\" وكذا \"سعيد بن مرثد\" إلى \"سعيد بن مرشد\". وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٣ - ١٣٤) عن أبي المغيرة، و(٤/ ١٣٤) عن عصام بن خالد، كلاهما عن حريز بن عثمان به. وذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣). وأورده ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٥٠) ونسبه لمسند أحمد، والبغوي في \"الصحابة\" وابن عساكر وأبي زرعة الدمشقي في \"تاريخه\"، ويعقوب بن سفيان. وانظر \"الإصابة\" (٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦).\n\n[٧٨٠٥] إسناده: حسن.\n• مروان بن شجاع الجزري أبو عمرو ويقال: أبو عبد الله الأموي مولاهم (م ١٨٤ هـ).\nصدوق، له أوهام من الثامنة (خ د ت ق). والحديث في \"مسند أحمد بن حنبل\" (٢/ ٢١٥).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ١٩٦) عن أحمد بن عن مروان بن شجاع به. وأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٥٦٦) وقال: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح. وذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ٣٢٧) وقال العراقي في تخريجه: رواه أحمد والبيهقي في \"الشعب\" من طريقه بإسناد صحيح. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٩٨): رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح وروي من طريق أخرى. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٤) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٨٣١) عن يعلى، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٩) عن علي بن مسهر، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٦١٢) من طريق جعفر بن عون، ثلاثتهم عن أبي حبان عن أبيه فذكره بنحوه.","vol":"10","page":464},{"text":"هذا -يعني عبد الله بن عمرو- يزعم أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كان في قلبه مثقال حبة من خردلِ من كبر أكبّه الله ﷿ على وجهه في النار\".\n\n[٧٨٠٦] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، شيخ زان، وملك كذّاب، وعائل مستكبر\".\n\n[٧٨٠٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع وأبومعاوية عن الأعمش … فذكره زاد أبو معاوية: \"ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم\".\nرواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n\n[٧٨٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا\n_________\n[٧٨٠٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو حازم الأشجعي اسمه سلمان الكوفي.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٠) عن وكيع بنفس السند.\nوتقدم الحديث برقم (٥٠٢٢) فراجع تخريجه هناك مستوفى.\n\n[٧٨٠٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو عمرو بن أبي جعفر هو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي الحيري.\n• أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم.\n(^١) في الإيمان (١/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ١٧٢). وأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٦٣٠ رقم ٦٢٠) من طريق موسى بن إسحاق عن أبي بكر بن أبي شيبة به. كما أخرجه ابن منده من طريق مسدد ومحمد بن العلاء، كلاهما عن أبي معاوية عن الأعمش به. وانظر بقية التخريج فيما سبق برقم (٥٠٢٢).\n\n[٧٨٠٨] إسناده: صحيح.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\n• الأغر أبو مسلم المديني نزيل الكوفة. ثقة، من الثالثة، وهو غير سلمان الأغر الذي يكنى أبا عبد الله، وقد قلبه الطبراني فقال: اسمه مسلم ويكنى أبا عبد الله (بخ م-٤).","vol":"10","page":465},{"text":"حنبل بن إسحاق، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن الأعمش، حدثنا أبو إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، أنه حدث عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله ﷿: العزّ إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني منهما شيئًا عذبتُه\".\nرواه مسلم (^١)، عن أحمد بن يوسف عن عمر بن حفص.\nوقال غيره: العزّ إزاري، والكبرياء ردائي، والمراد به صفتي، والله أعلم.\n\n[٧٨٠٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب،\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٢٣) رقم ١٣٦). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٤٥ رقم ٥٥٢) عن عمر بن حفص بنفس السند. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٥٦٢) وقال: رواه مسلم ورواه البرقاني في \"مستخرجيه\" من الطريق الذي أخرجه مسلم. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" بلفظ البرقاني وعزاه لسمويه. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٩٠) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" مطولًا (١/ ٢٧٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٩) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٢١ رقم ٥٢٨) وعنه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٠ رقم ٤٠٩٠) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٧ رقم ٤١٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٢) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٥٨٠ - ٥٨١) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٤) من طرق عن عطاء ابن السائب عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة به.\n\n[٧٨٠٩] إسناده: حسن.\n• عطاء بن السائب هو الثقفي صدوق اختلط.\nوالحديث أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٥٠ رقم ٤٠٩٠) عن موسى بن إسماعيل عن حماد ابن سلمة به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٨) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٦) عن سفيان، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٧) عن إسماعيل، (٢/ ٤١٤) من طريق سهيل، ثلاثتهم عن عطاء بن السائب عن افيغر عن أبي هريرة به. كما أخرجه في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٦) عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عطاء بن السائب عن افيغر به وفيه تحرف \"الأغر\" إلى \"الأعرج\". ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦١) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بنحوه وصححه.\nوأقره الذهبي وهو كما قالا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب التواضع\" (رقم ١٩٥) من طريق عطاء بن السائب عن أبي هريرة به. قال الشيخ الألباني: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٥٤١) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤١٨٧).","vol":"10","page":466},{"text":"عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - فيما يحكي عن ربه ﷿: \"الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار\".\n\n[٧٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكار بن قتيبة القاضي، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه: \"ثلاثة أثواب: أتزر بالعزّة، وأتسربل بالرحمة، وأرتدي بالكبرياء، فمن تعزز بغير ما أعزّه الله فذلك الذي يقال به: ذُقْ إنك أنت العزيز الكريم، ومن رحم الناس ﵀، فذلك الذي تسربل بسرباله الذي ينبغي له، ومن نازع الله رداءه الذي ينبغي له فإنه ﵎ يقول: لا ينبغي لمن نازعني أن أدخله الجنة\".\n\n[٧٨١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، حدثنا شعبة، حدثني حبيب\n_________\n[٧٨١٠] إسناده: حسن.\n• ابن عجلان هو محمد، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.\nلم أقف على هذا الحديث\n\n[٧٨١١] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة: لا بأس به.\n• أبو مجلز هو لاحق بن حميد بن سعيد البصري، تقدما.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٢٥٤ رقم ٩٧٧) عن آدم عن شعبة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٤٣ - ٦٤٤ رقم ١٥٣٢) ومن طريقه البغوي في شرح \"السنة\" (١٢/ ٩٥٢ رقم ٣٣٣٠) عن شعبة بنفس السند. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٧٧) وأبودا ود في \"الأدب\" (٥/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ٥٢٢٩) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢١٩) من طريق حماد بن سلمة، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٣) والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٩٥) من طريق إسماعيل بن إبراهيم وهناد في \"الزهد\" (رقم ٨٣٧) وعنه الترمذي في الأدب (٥/ ٩٥) بدون ذكر اللفظ، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٤١٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٩٨) عن أبي أسامة، والترمذي في الأدب (٥/ ٩٠ رقم ٢٧٥٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٨٢٠ - ٨٢٢) بدون ذكر القصة، من طريق سفيان، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩١) من طريق سعيد، و(٤/ ١٠٠) عن مروان بن معاوية الفزاري، والطحاوي في مشكل الآثار\" (٢/ ٤٠) والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٧٢٠) من طريق روح بن عبادة، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٥١ رقم ٨١٩) من طريق حماد بن زيد، كلهم عن حبيب بن الشهيد به.\nوقع في \"الزهد لهناد\": \"عبد الله بن جعفر\" موضع \"عبد الله بن عامر\". قال الشيخ الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" رقم ٥٨٣٣) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٣٥٦).","vol":"10","page":467},{"text":"ابن الشهيد، قال سمعت أبا مجلز يحدث: أن معاوية خرج وعبد الله بن عامر قاعد وعبد الله ابن الزبير قائم، فقام عبد الله بن عامر، وقعد ابن الزبير،- وكان أرزنهما- فقال معاوية قال رسول الله - ﷺ -: \"من سرّه أن يتمثل عباد الله له قيامًا فليتبوأ مقعده من النار\".\n\n[٧٨١٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن خميرويه الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي قال: رأشا النبي - ﷺ - غداة يوم النحر ورمى جمرة العقبة على ناقة صهباء، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك.\n_________\n[٧٨١٢] إسناده: حسن.\n• أبو بكر محمد بن خميرويه الرازي، لم أظفر له بترجمة.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الحنظلي الرازي.\n• أيمن بن نابل أبو عمران ويقال: أبو عمر الحبشي المكي نزيل عسقلان، صدوق يهم من الخامسة (خ ت س ق).\n• قدامة بن عبد الله بن عمار العامري الكلابي. صحابي، قليل الحديث (ت س ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الحج (٣/ ٢٤٧ رقم ٩٠٣) من طريق مروان بن معاوية، والنسائي في المناسك (٥/ ٢٧٠) وابن ماجه في المناسك (١٠٠٩/ ٢ ر قم ٣٠٣٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤١٢ - ٤١٣) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ١١٢٥) من طريق وكيع، والدارمي في المناسك (ص ٤٥٨) من طريق أبي عاصم وأبي نعيم والمؤمل، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٢٧٨ رقم ٢٨٧٨) من طريق المعتمر، والطبراني في \"الكبير \" (١٩/ ٣٨ رقم ٧٧) من طريق أبي عاصم، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٦١) من طريق الحسن أخي عاصم بن علي، والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٠١) من طريق موسى بن عبيد الله وجعفر بن عون، و(٥/ ١٣٠) من طريق النضر بن شميل وروح بن عبادة وجعفر بن عون وأبي نعيم وأبي عاصم، وفي \"دلائل النبوة\" (٥/ ٤٤٠) من طريق أبي عامر العقدي، كلهم عن أيمن بن نابل به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٩٠) عن أيمن بن نابل بنفس الإسناد. وأخرجه الحاكم في المستدرك\" (٤/ ٥٠٧) من طريق مكي بن إبراهيم عن أيمن بن نابل به. وقال: هذا حديث له طرق عن أيمن بن نابل وقد احتج الإمام محمد بن إسماعيل البخاري بايمن بن نابل في الجامع الصحيح.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٧/ ١١٤ - ١٤٢ رقم ١٩٢٢) من طريق عبيد الله بن موسى وجعفر بن عون كلاهما عن أيمن بن نابل به. كما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦٦) من طرق عن أيمن بن نابل به. صححه وأقره الذهبي. وقوله \"إليك إليك\" أي تنح قال الطيبي: أي ما كانوأ يضربون الناس ولا يطردونهم ولا يقولون: تنحوا عن الطريق كما هو عادة الملوك والجبابرة. والمقصود التعريض بالذين كانوا يعملون ذلك.","vol":"10","page":468},{"text":"[٧٨١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن جبلة بن سحيم، قال سمعت ابن عمر يحدث عن النبي - ﷺ - قال: \"من جز ثيابه من المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة\".\nأخرجه مسلم في \"الصحيح\" (^١) من حديث شعبة بن الحجاج.\n\n[٧٨١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بينما رجل يتبختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه، خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة\".\nرواه مسلم (^٢) عن قتيبة.\n\n[٧٨١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر ابن محمد، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال سمعت أبا هريرة يقول:\n_________\n[٧٨١] إسناده: صحيح.\n• شبابة هو ابن سوار المدائني.\n(^١) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٥٢) عن محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن محارب بن دثار وجبلة بن سحيم عن ابن عمر و/ يسق لفظه، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"لمصنف\" (٨/ ١٩٩) وعنه مسلم في اللباس بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٥٢) عن علي بن مسهر عن الشيباني عن محارب بن دثار وجبلة بن سحيم عن ابن عمر به.\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢٠٦) من طريق شعبة عن محارب بن دثار عن ابن عمر به.\nوتقدم الحديث سابقا من طريق أخرى فراجع طريقه.\n\n[٧٨١٤] إسناده: كسابقه.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.\n(^٢) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٥٢ رقم ٥٠). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٣١) من طريق ورقاء، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٢١٨ - ٢١٩) وابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٢٣٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، كلاهما عن أبي الزناد به.\n٧٨١، إسناده: صحيح.\n• آدم هو ابن أبي إياس.","vol":"10","page":469},{"text":"قال رسول الله - ﷺ - أو قال قال أبو القاسم رسول الله - ﷺ -: \"بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته، إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة\".\nرواه البخاري (^١) في \"الصحيح\" عن آدم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه أخر عن شعبة.\n\n[٧٨١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا عمرو، حدثنا زهير، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة\".\nقال أبو بكر: يا رسول الله إنّ إزاري ليسترخي إلاَّ أني أتعاهده، قال: \"لست ممن يفعل ذلك خيلاء\".\nرواه البخاري في \"الصحيح\" (^٣) عن أحمد بن يونس عن زهير.\n_________\n(^١) في اللباس (٧/ ٣٤).\n(^٢) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٥٤).\nوتقدم الحديث برقم (٥٧١٦) فراجع تخريجه في محله.\n\n[٧٨١٦] سناده: صحيح.\n• عمرو هو ابن خالد بن فروخ التميمي الحراني.\n• زهير هو ابن معاوية بن خديج الكوفي، تقدما.\n(^٣) في اللباس (٧/ ٣٤) وبهذا الوجه أخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩١). وأخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٤٠٨٥) عن النفيلي، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ١٣١٧٤) عن محمد بن عمرو بن خالد الحراني، كلاهما عن زهير به.\nوأخرجه البخاري في فضائل الصحابة (٤/ ١٩٣) من طريق عبد الله بن المبارك، وفي الأدب (٧/ ٨٧ - ٨٨) من طريق سفيان، والنسائي في الزينة (٨/ ٢٠٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٩٨ - ٣٩٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٩ - ١٠ رقم ٣٠٧٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، ثلاثتهم عن موسى بن عقبة به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٠١ رقم ١٣١٧٨) من طريق عبيد الله بن عمر عن سالم به.","vol":"10","page":470},{"text":"[٧٨١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن أبي حامد المقرئ وأبو صادق العطار قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا أبي يونس بن القاسم اليماني، أن عكرمة بن خالد المخزومي حدثه- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، حدثني أبي أن عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي حدثه أنه لقي عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له: يا أبا عبد الرحمن إنا بنو المغيرة قوم فينا نخوة- وفي رواية ابن سنان يا أبا عبد الرحمن قوم فينا نخوة- فهل سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في ذلك شيئًا؟ فقال عبد الله بن عمر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من رجل يتعاظم في نفسه\".\nوفي رواية ابن سنان: \"يعظم في نفسه- ولا اختال في مشيه، إلاَّ لقي الله ﵎ وهو عليه غضبان\".\n\n[٧٨١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو طاهر عبد الله بن محمد بن حمدان\n_________\n[٧٨١٧] إسناده: ضعيف والحديث بطرقه صحيح.\n• أبو صادق العطار هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان النيسابوري.\n• محمد بن سنان هو ابن يزيد القزاز البغدادي، ضعفه الحافظ ابن حجر وقال الدارقطني: لا بأس به، وكذبه أبو داود وعبد الرحمن بن خراش.\n• يونس بن القاسم الحنفي اليمامي والد عمر بن يونس. ثقة، من الثامنة (خ).\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٥٧٧) عن نصر بن داود ومسدد، أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٤٩) عن مسدد، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ١٥٧١) من طريق الطبراني عن مسدد، وأحمد في دز\"مسنده\" (٢/ ١١٨) بدون ذكر القصة عن يحيى ابن إسحاق، كلهم عن يونس بن القاسم الحنفي به. ورواه المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٥٦٩) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورواته محتج بهم في الصحيح والحاكم بنحوه وقال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" مختصرا (رقم ٦٠٤) من طريق عبد الله بن زياد اليمامي عن عكرمة بن عمار عن يونس بن القاسم به. وصححه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٦٠٣).\n\n[٧٨١٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو طاهر عبد الله بن محمد بن حمدان الجويني، لم أقف على من ترجمه.\n• أبو بكر بن رجاء هو محمد بن محمد بن رجاء بن السندي.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني. =","vol":"10","page":471},{"text":"الجويني، حدثنا أبو بكر بن رجاء، حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن المبارك، عن بعضهم عن يزيد بن أبي حبيب في قوله ﷿: ﴿وَاقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ (^١) قال: السرعة.\n\n[٧٨١٩] وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو طاهر، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء، قال سمعت سلمة بن شبيب، يقول سمعت الحميدي في المسجد الحرام يقول: وأقبل ابن له يمشي يتبختر فقال: يا بنيّ إنك لتمشي مشية ما كان أبوك يحسن يمشيها.\n\n[٧٨٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثني\n_________\n= وهذا اكثر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٨٨ رقم ٨٣٥) عن حيوة بن شريح عن يزيد ابن أبي حبيب به. وأخرجه ابن جريري \"تفسيره\" (٢١/ ٧٦) عن ابن حميد عن ابن المبارك عن عبد الله بن عقبة عن يزيد بن أبي حبيب به. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٢٤) لسعيد ابن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة لقمان (٣١/ ١٩).\n\n[٧٨١٩] إسناده: كسابقه.\n• أبو طاهر هو عبد الله بن محمد بن حمدان الجويني، لا يعرف.\n• الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي، تقدما. ولم أجد هذا الأثر.\n\n[٤٨٢٠] إسناده: حسن.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي.\n• محمد بن سنان هو الباهلي أبو بكر العوقي، ثقة.\nوقع في \"الأصل\" \"محمد بن سفيان\" وهو خطأ.\n• موسى بن علي بن رباح هو اللخمي، صدوق، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧٥) عن عبد الله بن يزيد المقرئ، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٥٢ رقم ٦٥٨٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦١٩) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن موسى بن علي بن رباح اللخمي به. وسكت عنه الحاكم وكذا الذهبي وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٥٦) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وإسناده: حسن. وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٥٦٣ - ٥٦٤) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" بإسناد حسن والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. وقال الشيخ الألباني متعقبا على تصحيح الحاكم والذهبي: كذا قالا، وهو معلول منقطع كما بينه الثقة عبد الله بن يزيد المقرئ قال: حدثنا موسى بن علي قال سمعت أبي يقول: بلغني عن سراقة بن مالك به، أخرجه أحمد (٤/ ١٧٥) فهذا يبين أن علي بن رباح لم يسمعه من سراقة بل أخذه عن راو مجهول وبذلك يصير الإسناد ضعيفًا، نعم رواه عبد الله بن يزيد وابن المبارك أيضًا عن موسى بن علي عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، وبالجملة فهو ضعيف منقطع عن سراقة وموصول صحيح عن ابن عمرو، انظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٩٣١).","vol":"10","page":472},{"text":"محمد بن سنان، حدثنا موسى بن علي قال سمعت أبي، يحدّث عن سراقة بن مالك بن جعشم قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبركم بأهل الجنّة وأهل النّار؟ كلّ جعظري جواظ مستكبر، وإن أهل الجنّة الضعفاء المغلوبون\".\nقال: وزاد فيه عبد الله بن عمرو في كلام النّبي - ﷺ - أنه قال: \"جمّاع منّاع\".\n\n[٧٨٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني موسى بن علي بن رباح، عن أبيه. عن سراقة بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ المغلوبون الضعفاء وأهل النار كل جعظري جوّاظ مستكبر\".\n\n[٧٨٢٢] وأخبرنا أبو الحسن بن الحسن بن إسحاق البزار البغدادي، أخبرنا أبو محمد الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا المقرئ، حدثنا موسى بن علي، قال سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال عند ذكر أهل النار: \"كلّ جعظري جوّاظ مستكبر جماع منّاع\".\n_________\n[٧٨٢١] إسناده ة حسن.\n• زيد بن الحباب هو العكلي صدوق يخطئ في حديث الثوري.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦١) بنفس الإسناد هنا. وصححه وأقره الذهبي.\nوذكرهْ الشيخ الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٢٤).\n\n[٧٨٢٢] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن بن الحسن بن إسحاق البزار هو محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق أبو الحسن البزار، وقع في \"الأصل\" أبو الحسن بن أبي الحسن بن أبي إسحاق البزار وفي \"ن\" أبو الحسن ابن إسحاق البزار.\n• أبو محمد الفاكهي هو عبد الله بن محمد بن العباس.\n• المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٩) عن أبي عبد الرحمن المقرئ بنفس السند. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" بسياق أتم منه (٢/ ٢١٤) من طريق عبد الله- هو ابن المبارك- والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٩) من طريق عبد الله بن رباح، كلاهما عن موسى بن علي به.\nوقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. وصححه الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٧٤١).","vol":"10","page":473},{"text":"قال أحمد: قال صاحب (^١) \"الغريبين\": الجعظري: الفظّ الغليظ، والجوّاظ: الجموع المنوع، وقيل: هو الكثير اللحم المختالط في مشيته.\n\n[٧٨٢٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن معبد ابن خالد الجهني، عن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة الجوّاظ ولا الجعظري\"، قال الجوّاظ. الغليظ الفظّ.\nكذا رواه أبو داود في كتاب \"السنن\" (^٢).\n\n[٧٨٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن بندار، حدثنا. جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن معبد بن خالد، قال سمعت حارثة بن وهب يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلّ ضعيف متضعف، لو يقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كلّ عتلّ جوّاظ مستكبر\".\nرواه مسلم في \"الصحيح\" (^٣) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن وكيع.\n_________\n(^١) راجع \"كتاب الغريبين\" لأبي عبيد الهروي (١/ ٤٢١).\n\n[٧٨٢٣] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب \"السنن\".\n• سفيان هو الثوري.\n• معبد بن خالد الجهني صدوق مبتدع.\n(^٢) في الأدب (٥/ ١٥١ رقم ٤٨٠١). وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٨) وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٥٣ رقم ١٤٧٦) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٤٧٩) عن وكيع بنفس السند. وصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٥٤٦).\n\n[٧٨٢٤] إسناده: صحيح ..\n• سفيان هو الثوري.\n(^٣) في الجنة وصفة نعيمها (٣/ ٢١٩٠ رقم ٤٧) وذكر في صفة أهل النار \"كل جواظ زنيم متكبر\". وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٦) عن وكيع بنفس السند. وأخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٦) عن عبد الرحمن بن مهدي، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٦٩ رقم ٣٥٩٣) من طريق عبد الله بن الوليد، كلاهما عن سفيان به.","vol":"10","page":474},{"text":"[٧٨٢٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلّ ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كلّ عتلّ جوّاظ مستكبر\".\nرواه البخاري (^١) عن أبي نعيم ومحمد بن كثير.\nوأخرجاه (^٢) من حديث شعبة عن معبد بهذا اللفظ.\n\n[٧٨٢٦] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، أخبرنا أبو جعفر محمد\n_________\n[٧٨٢٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• سفيان هو الثوري.\n(^١) في التفسير (٥/ ٧٢) عن أبي نعيم، وفي الأدب (٧/ ٨٩ - ٩٠) عن محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان به. وأخرجه الترمذي في صفه جهنم (٤/ ٧١٧ رقم ٢٦٠٥) عن محمود بن غيلان، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦٥ رقم ٣٢٥٥) عن علي بن عبد العزيز، كلاهما عن أبي نعيم به. وقال الترمذي حديث حسن صحيح. ورواه أحمد في \"مسنده\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٠٦) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٤٧٦) عن أبي نعيم به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٥٩) بنفس الإسناد هنا.\n(^٢) أخرجه البخاري في الإيمان (٧/ ٢٢٤) من طريق غندر، ومسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٠ رقم ٤٦) من طريق معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة عن معبد به. وأخرجه النسائي في التفسير من \"السننالكبرى\" (٣/ ١١ تحفة الأشراف) عن محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة عن معبد به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧٤) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٤) عن شعبة عن معبد به. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٥٣ - ٥٤ رقم ١٤٧٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٧٥ - ٤٧٦) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٢٥٧) من طرق عن شعبة عن معبد به. كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٢٥٦) من طريق الأعمش عن معبد بن خالد به.\n\n[٧٨٢٦] إسناده: ضعيف.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n• أبو يحى القتات هو زاذان وقيل عبد الرحمن بن دينار ويقال غيى ذلك، ضعفه ابن معين والنسائي والحافظ ابن حجر. =","vol":"10","page":475},{"text":"ابن محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى يعني القتات، عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"ألا أنبئكم بأهل النار؟ \" قال: قلت: بلى، قال: \"كلّ جظّ جعظٍ مستكبر\" قال: قلت: وما الجظّ قال: \"الضخم\"، قلت: وما الجعظ؟ قال: \"العظيم في نفسه\" قال: \"ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ \" قال: قلت: بلى، قال: \"كل ضعيف متضعف ذي الطمرين لا يؤبَهُ لَهُ لو أقسم على الله لأبرّه\".\n\n[٧٨٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبوالجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس - وكان حسن الهيئة- فقلت لأبي: ما كان حسن الهيئة؟ قال: ربما رأيت عليه قميصَا مرقوعًا.\n\n[٧٨٢٨] قال: حدثنا مسعر، عن أبي البلاد، عن الشعبي قال: دخلنا على عائشة\n_________\n= والحديث أخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٥٨٥) من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٩، ٥٠٨) من طريق عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة بمثله. وقوله: \"الجظ، الجعظ\": فسره أبو عبيد في \"الغريبين\" (١/ ٣٦٢ - ٣٦٤) وابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٢٧٤ - ٢٧٦) وقال ابن الأثير: الجعظ: العظيم في نفسه وقيل: السيئ الخلق الذي يتسخط عند الطعام.\nوللحديث شاهد من حديث حذيفة مرفوعًا بنحوه. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠٧).\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٥٦٤) وقال: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح إلا محمد بن جابر.\n\n[٧٨٢٧] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر بن إسحاق الفقيه هو أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه.\n• أبوالجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس هو الكوفي، قال أبو حاتم: لا بأس به. تقدما.\nلم أقف على هذا الأثر.\n\n[٧٨٢٨] إسناده: جيد.\n• القائل هو عبد القدوس بن بكر بن خنيس أبوالجهم.\n• مسعر هو ابن كدام الهلالي.\n• أبو البلاد هو يحيى بن سليمان الغطفاني.\nهكذا ذكره معظم المترجمين للرواة وأما ابن أبي حاتم فسماه يحيى بن أبي سليمان وقال: اسم =","vol":"10","page":476},{"text":"وعندها ابن أم مكتوم، وهي تقطع له أترجا بعسل وتطعمه، قال: فقيل لها: فقالت:\nما زال هذا به من آل رسول الله - ﷺ - منذ عاتب الله فيه نبيه - ﷺ -.\nكذا قال في إسناده عن الشعبي وقد خولف فيه.\n\n[٧٨٢٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا أحمد بن بشير، عن أبي البلاد، عن مسلم ابن صبيح، عن مسروق، قال: دخلت على عائشة وعندها رجل مكفوف، وهي تقطع له الأترج وتطعمه إيّاه بالعسل، فقلت: من هذا يا أم المؤمنين؟ فقالت: هذا ابن أم مكتوم الذي عاتب الله فيه نبيه - ﷺ -، قالت: أتى النبي - ﷺ - وعنده عقبة وشيبة، فأقبل رسول الله - ﷺ - عليهما، فنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ (^١): ابن أم مكتوم.\n_________\n= أبي سليمان: الضحاك، وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه. انظر \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٦٤٩) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٦٠) \"التاريخ الكبير\" (٢٤/ ٢/ ٢٨٠) \"الثقات\" (٧/ ٤٠٦) \"الكنى\" للدولابي (١/ ١٣٠) \"الكنى\" لمسلم (ص ١٥٠) \"الكنى\" للحاكم (ص ١٤٤) \"الميزان\" (٤/ ٥٠٧).\n• الشعبي هو عامر بن شراحيل.\nوهذا الخبر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦٣٤) عن جعفر بن نصير الخلدي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه به وقال: وإنما أرادت أم المؤمنين ﵂ نزول سورة ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾. وقال الذهبي: تابعه أبو موسى الزمن فرواه عن أحمد بن بشير حدثنا أبو البلاد لكن قال عن أبي الضحى بدل الشعبي، وأنه أشار إلى الخبر التالي.\n\n[٧٨٢٩] إسناده: حسن.\n• أحمد بن بشير هو المخزومي الهمداني، صدوق له أوهام.\n• مسروق هو ابن الأجدع الهمداني، تقدما.\nوهذا الحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦٣٤ - ٦٣٥) من طريق أبي موسى الزمن عن أحمد بن بشير به، ولكن في السند \"مسروق\" ساقط بعد \"مسلم بن صبيح\". وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٤١٧) وعزاه إلى الحاكم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة عبس (٨٠/ ١ - ٢).","vol":"10","page":477},{"text":"[٧٨٣٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ (^١).\nقال: ليكون الغني والفقير عندك في العلم سواء، وفيه عوتب النبي - ﷺ -: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾.\n\n[٧٨٣١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي رواحة يزيد بن\n_________\n[٧٨٣٠] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر هو الرازي عيسى بن أبي عيسى، صدوق سيئ الحفظ.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٢٤) ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة لقمان (٣١/ ١٨).\n\n[٧٨٣١] إسناده: ضعيف.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني، الحمصي.\n• يزيد بن أيهم أبو رواحة الشامي، حمصيى. مقبول، من الخامسة (بخ) أي يتابع على حديثه وإلا فلين الحديث وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦١٨) ولم يبين حاله. والحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٤٦) بنفس الإسناد وفيه \"البطر على عباد الله\". ورواه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ١٤٥٦) من طريق محمد بن خلف العسقلاني عن أبي اليمان به. وأخرجه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٨/ ٢٤٥) من طريق يعقوب بن سفيان. وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٢٠٨ رقم ٧٩٣) عن النعمان بن بشير. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٥٣) وفي \"التاريخ الكبير\" مختصرا (٤/ ٢/ ٣٢١) عن علي بن حجر والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٥٩٤) من طريق محمد بن كليب أبي عبد الله، كلاهما عن إسماعيل بن عياش بسند موقوف. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية ابن عساكر في \"تاريخه\" ورمز له بضعفه قال المناوي: وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: مختلف فيه \"فيض القدير\" (٢/ ٤٩٩). كما ذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" (رقم ٧٠١٧) وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" وابن لال في \"مكارم الأخلاق\" وابن عساكر في \"تاريخه\". وفي هذا السند يزيد بن أيهم أبورواحة الشامي الحمصي مقبول، يعني يتابع على حديثه وإن لم يتابع عليه فهو لين الحديث، ولم أجد هناك له متابعا فالسند ضعيف، ضعفه الشيخ الألباني أيضًا، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٩٦٢). قوله \"مصالي\" جمع مصلاة: وهي تشبه الشرك تنصب للطير وغيره وأراد به ما يستفز به الشيطان الإنسان من زينة الدنيا وشهواتها، راجع \"النهاية\" (٣/ ٥١)","vol":"10","page":478},{"text":"أيهم، عن الهيثم بن مالك الطائي قال سمعت النعمان بن بشير وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن للشيطان مصالي وفخوخًا، وإنّ من مصاليه وفخوخه البطر بنعم الله، والفخر بعطاء الله، والكبر على عباد الله، واتباع الهوى في غير ذات الله ﷿\".\n\n[٧٨٣٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي حدثنا أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هاشم الكوفي، حدثنا زيد الخثعمي، عن أسماء بنت عميس الخثعمية قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"بئس العبد عبد تجبر واعتدى، ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عبد تخيّل واختال، ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد سها ولها، ونسي المقابر والبلى، بئس العبد عبد بغى وعتا، ونسي المبدأ والمنتهى، بئس العبد عبد يختلّ الدنيا بالدين، بئس العبد عبد يختل الدين بالشبهات، بئس العبد عبد طمع يقوده، بئس العبد عبد هواه يضله\".\nوأخرجه أبو عيسى (^١) الترمذي، عن محمد بن يحيى الأزدي، عن عبد الصمد\n_________\n[٧٨٣٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن محمد بن عبد الله الرقاشي.\n• هاشم بن سعيد أبو إسحاق الكوفي ثم البصري، ضعيف، من الثامنة (ت).\n• زيد بن عطية الخثعمي أو السلمي. مجهول، من الثالثة (ت).\nقوله: تخيل: أي تكبر. \"يختل\" أي يطلب. \"الزغب\" الشره والحرص على الدنيا.\n(^١) في صفه القيامة (٤/ ٦٣٢ رقم ٢٤٤٨) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٤٠١) بكامله وابن أبي عاصم في \"الزهد\" ببعضه (رقم ١٧٢) عن الحسن بن علي الحلواني والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٦) من طريق علي بن سعيد الفسوي، وابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٢٠٤) عن محمد بن الحسين ومحمد بن يحيى بن أبي حاتم، كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي فقال: إسناده مظلم. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة، (رقم ١٠) مختصرا وكذا في \"الزهد\" (رقم ٢٨٦) عن الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم، كلاهما عن عبد الصمد به. وذكره الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ١٤١٥ رقم ٥١١٥) ونسبه للترمذي والمؤلف في \"الشعب\". وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للترمذي والحاكم والمؤلف في \"الشعب\". وقال المناوي: قال البيهقي في \"الشعب\": إسناده ضعيف، وكذا ذكره البغوي والمنذري وصححه الحاكم وليس كما زعم فقد رده الذهبي وقال: سنده مظلم. \"فيض القدير\" (٣/ ٢١١ - ٢١٢).\nوضعفه الشيخ الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٤٩).","vol":"10","page":479},{"text":"وقال: هاشم هو ابن سعيد الكوفي زاد فيه: \"بئس العبد عبد زُغب يذله\" وإسناده ليس بالقوي.\nوروي ذلك بإسناد آخر ضعيف.\n\n[٧٨٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان، حدثنا [أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني، ح.\nقال أبو أحمد: وحدثنا أحمد بن حماد الرقي، حدثنا عبد الرحمن بن] (^١) خالد الرقي،\n_________\n[٧٨٣٣] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن ميسرة الكريزي، أبو يوسف الصيدلاني الرقي (م ٢٤٦ هـ). ثقة حافظ، من العاشرة (س ق).\n• أحمد بن حماد بن داود بن ماهان أبو الحسين الرقي، ذكره الجزري في \"غاية النهاية\" (١/ ١١١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• عبد الرحمن بن خالد بن يزيد القطان الواسطي ثم الرقي (م ٢٥١ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (د س).\n• طلحة بن زيد القرشي أبومسكين أو أبو محمد الرقي، أصله دمشقي، متروك، وقال أحمد وعلي وأبو داود: كان يضع الحديث، من الثامنة (ق).\n• يزيد بن شريح الحضرمي، الحمصي، مقبول، وروايته عن نعيم بن همار مرسلة (بخ د ت ق).\nقال العلائي قال أبو حاتم: لم يدرك يزيد بن شريح نعيم بن همار. انظر \"جامع التحصيل\" (ص ٣٧٣) \"المراسيل\" (ص ١٨٥).\n• نعيم بن همار أو هبار، أو هدار، أو خمار، أو حمار الغطفاني صحابي، رجح أكثر أن اسم أبيه: همار (د س).\n(^١) ما بين الحاصرتن سقط من \"ن\". والحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٤/ ١٤٢٩) وقال ابن عدي: وهذا الحديث يعرف باسماء بنت عميس عن النبي - ﷺ - ومن هذا الطريق لم يروه إلا طلحة بن زيد. وأخرجه ابن أبي عاصم في \"كتاب السنة\" (رقم ٩) عن أبي بكر عبد الرحمن بن خالد الرقي بذكر قطعة من الحديث. وذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١١٠) وقال: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن زياد الرقي المعروف بفهير عن طلحة بن زيد عن يزيد بن شريح عن نعيم بن همار فذكر الحديث قال أبي: هذا حديث منكر وطلحة بن زيد ضعيف الحديث ويزيد لم يدرك نعيم بن همار. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: قال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٣٤): وفيه طلحة بن زيد الرقي وهو ضعيف \"فيض القدير\" (٣/ ٢١٢). وقال الشيخ الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٤٩).","vol":"10","page":480},{"text":"قالا: حدثنا يحيى بن زياد الرقي، حدثنا طلحة بن زيد، عن ثور بن يزيد، عن شريح ابن عبيد، وقال ابن سنان: عن يزيد بن شريح، عن نعيم بن همار الغطفاني قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"بئس العبد عبد تجبرّ\".\nوذكر الحديث يزيد وينقص وقال فيه: \"بئس العبد عبد فيه زغب يذله\".\n\n[٧٨٣٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عيسى ابن أبي عيسى الخياط، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - ﷺ - أنه قال:، المتكبرون يحشرون يوم القيامة أشباه الذر في صور الناس، تعلوهم كل صغار ثم يؤمر بهم إلى قعر في جهنّم، يقال له: بولس فيسجنون فيه ويسقون من طينة الخبال من عصارة أهل النار\".\n\n[٧٨٣٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n[٧٨٣٤] إسناده: ضعيف، والحديث حسن.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• خالد هو ابن يزيد الجمحي المصري.\n• عيسى بن أبي عيسى الخياط هو الغفاري أبو موسى المدني، متروك.\nوالحديث أخرجه عبد الله بن المبارك كما رواه نعيم بن حماد في \"زوائد الزهد\" (ص ٥٢ رقم ١٩١) ومن طريقه أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٤٦ رقم ٥٥٧) والترمذي في \"صفة القيامة\" (٤/ ٦٥٥ رقم ٢٤٩٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ١٦٨ رقم ٣٥٩٠) أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٩) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩٠) وابن أبي الدنيا في \"كتاب التواضع والخمول\" (رقم ٢٢٣) في \"كتاب الأهوال\" (ق/ ١٩/ أ) من طريق محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب به. وحسنه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٨٩٦).\n\n[٧٨٣٥] إسناده: حسن.\n• مسعر هو ابن كدام الهلالي.\n• أبو مصعب هو عطاء بن أبي مروان الأسلمي المدني، ثقة.\n• وأبوه هو أبو مروان الأسلمي اختلف في اسمه والصحيح أن اسمه مغيث، صحابي إلا أن الإسناد إليه بذلك واه (س). كعب هو ابن ماتع الأحبار. وهذا الخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٦٩) من طريق علي بن مسهر عن مسعر به ومن طريق سعيد الجريري عن أبي مصعب به. وأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٢٦ - ٤٢٧ رقم ٨٣٥) من طريق سفيان عن أبي مصعب عن أبيه عن كعب به في سياق طويل.","vol":"10","page":481},{"text":"ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، عن أبي مصعب، عن أبيه، عن كعب قال: يأتي المتكبرون يوم القيامة مثل الذر في صور الرجال، يغشاهم أو يأتيهم الذل من كل مكان، يسلكون في نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال: عصارة أهل النار.\n\n[٧٨٣٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، حدثنا أبو الأزهر حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، أن كعبًا قال يحشر المتكبرون يوم القيامة رجالًا في صور الذّر، يغشاهم الذلّ من كل مكان.\n\n[٧٨٣٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبان بن أبي عياش، عن العلاء بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ المتكبّرين يوم القيامة يجعلون في توابيت من نار [فيقفل عليهم\".\nوروي هذا بإسناد مرسل عن ابن مسعود من قوله كما.\n_________\n[٧٨٣٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع.\n• أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي.\n• حماد هو ابن سلمة.\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٧٠) عن إبراهيم بن الحجاج عن حماد بن سلمة به ولم يذكر اللفظ.\nكلما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٦٩ - ٣٧٠) من طريق حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة به وزاد في أوله: والذي فلق البحر لموسى إن فيما أنزل الله في التوراة … فذكره.\n\n[٧٨٣٧] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن أبي عياش هو مولى عبد القيس، متروك الحديث.\n• العلاء بن أنس بن مالك، لم أعرفه. والحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٧٧) في ترجمة إسماعيل بن أبي عياش.","vol":"10","page":482},{"text":"[٧٨٣٨] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن مسعود قال: إنّ المتكبرين يوم القيامة يجعلون في توابيت من نار] (^١) تطبق عليهم ثم يجعلون في الدرك الأسفل من النار.\n\n[٧٨٣٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما استكبر من أكل معه خادمه، وركلب الحمار بالأسواق، واعتقل الشاة فاحتلبها\".\nوروى العمري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال:\n_________\n[٧٨٣٨] إسناده: ضعيف.\n• علي بن يزيد هو ابن أبي زياد الألهاني، ضعيف.\n• القاسم بن عبد الرحمن هو الدمشقي، صدوق يرسل كثيرا، قد أرسل عن عبد الله بن مسعود.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" مختصرا (٥/ ١٢٣) ونسبه لعبد بن حميد فقط.\n(^١) إلى هنا سقط من \"الأصل\".\n\n[٧٨٣٩] إسناده: حسن.\n• عبد العزيز الأويسي هو ابن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس، ثقه.\n• عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي صدوق.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي صدوق له أوهام.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف. تقدموا.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٤٥ رقم ٥٥٠) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي بنفس السند.\nوأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٣٨) عن القاسم بن أبي صالح عن الحسن بن علي بن زياد به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٢) من طريق عطاء بن مسلم الخفاف عن محمد بن عمرو بن علقمة به. وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٥٩ رقم ٦١٨٤) عن أبي هريرة. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى البخاري في \"الأدب\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه، وقال المناوي: وفيه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: قال أبو داود: ضعيف عن عبد العزيز بن محمد، وقال ابن حبان: الاحتجاج به باطل \"فيض القدير\" (٥/ ٤١٩). وحسنه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٠٣).","vol":"10","page":483},{"text":"- قال رسول الله - ﷺ -: \"براءة من الكبر لبوس الصوف، ومجالسة فقراء المؤمنين، وركوب الحمار، واعتقال البعير، أو قال: العنز\".\n\n[٧٨٤٠] أخبرناه أبو الحسن بن أبي علي السقاء المقرئ، أخبرنا محمد بن يزداد، حدثنا عمير بن مرداس، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا القاسم … فذكره.\n\n[٧٨٤١] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد الكارزي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن مسلم الأعور، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - ﷺ - يعود المريض، ويشهد الجنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار ردفًا، ويوم خيبر على حمار، ويوم قريظة على حمار مخطوم بحبل ليف تحته إكاف من ليف.\n_________\n[٧٨٤٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن بن أبي علي السقاء المقرئ هو علي بن محمد بن علي السقاء الحافظ.\n• محمد بن يزداد هو ابن مسعود الجوسقاني أبو بكر، لم أعرفه.\n• القاسم العمري هو القاسم بن عبد الله بن عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، المدني، متروك.\nقد تقدم الحديث برقم (٥٧٥١) فراجع تخريجه هناك.\n\n[٧٨٤١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي.\n• مسلم الأعور هو مسلم بن كيسان أبو عبد الله ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجنائز بذكر يوم قريظة فقط (٣/ ٣٣٧ رقم ١٠١٧) والقشيري في \"رسالته\" (١/ ٣٨٠) من طريق علي بن مسهر، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٦) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي\" (ص ٦٢) من طريق جرير، وابن سعد في \"الطبقات\" مختصرا (١/ ٣٧) من طريق إسرائيل، ثلاثتهم عن مسلم بن كيسان به. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٨) ومن طريقه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٤٦ - ٤٧) والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣٩٩) والمؤلف في\"دلائل النبوة\" (١/ ٣٣٠) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٧٤١ رقم ٤٧٤، ٤٧٥)، مفرقا ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٤١) وابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ١١٣) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٧١) عن شعبة عن مسلم الأعور به.","vol":"10","page":484},{"text":"[٧٨٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا مسلم، عن أنس، قال: كان رسول الله - ﷺ - يركب الحمار، ويجيب دعوة العبد، ويتبع الجنازة، ويعود المريض، قال: وكان رسول الله - ﷺ - يوم خيبر ويوم النضير على حمار عليه إكاف مخطوم بحبل من ليف.\n\n[٧٨٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عياش بن تميم السكري، حدثنا يحيى بن أيوب الزاهد، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن مسلم الأعور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يجلس على الأرض، يأكل على الأرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك.\nقال أبو إسماعيل: فحدثت به الأعمش عن مسلم، قال: أما إنه قد كان يطلب العلم، ثم حدثني (^١) عن مجاهد قال: لقد كان الرجل من أهل العوالي يدعو رسول الله - ﷺ - شطر الليل على خبز الشعير فيجيبه. كذا قال.\n_________\n[٧٨٤٢] إسناده: ضعيف.\n• مسلم هو ابن كيسان الأعور البراد الملائي، ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٣٨) ومن طريقه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - (ص ٦٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٣١) من طريق محمد بن فضيل عن مسلم البراد به مختصرا.\nوكذا أخرجه عبد الله بن أحمد في (زوائد الزهد\" (ص ٣٢) ورواه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣٩٩) من طريق أحمد بن حازم عن جعفر بن عون العمري به.\n\n[٧٨٤٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو إسماعيل المؤدب هو إبراهيم بن سليمان بن رزين الأردني نزيل بغداد صدوق.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٦٣) عن البغوي عن يحيى بن أيوب المقابري به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ١١١) عن داود بن عمرو الضبي عن أبي إسماعيل المؤدب به. كما أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢١٢ - ٢١٣) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٨) عن البغوي عن أيوب المقابري به مختصرا.\n(^١) أخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤١٣ رقم ٨٠٣) عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد مرسلًا وهذا الإسناد ضعيف للإرسال وأيضًا فيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعن.","vol":"10","page":485},{"text":"[٧٨٤٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلّسي، حدثنا عباد بن موسى، حدثنا أبو إسماعيل، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي - ﷺ - يجلس على الأرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك.\n\n[٧٨٤٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، وهشام بن عروة عن عروة قال: سئلت عائشة هل كان رسول الله - ﷺ - يعمل في بيته؟ قالت: نعم، كان رسول الله - ﷺ - يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته.\n_________\n[٧٨٤٤] إسناده: ضعيف.\n• عباد بن موسى هو الختلي.\n• أبو إسماعيل هو المؤدب إبراهيم بن سليمان.\n• عبد الله بن محمد بن هرمز المكي، ضعيف.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٦٧ رقم ١٢٤٩٤) عن الحسن بن علويه القطان عن عباد بن موسى الختلي به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٢٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وإسناده حسن. وصححه الشيخ الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٧٨٩١).\n\n[٧٨٤٥] سناده: صحيح.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٦٠ رقم ٢٠٤٩٢) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦٧) وابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٤٦) بنفس السند. ورواه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٢٨) عن أبي الحسين بن بشران عن إسماعيل بن محمد الصفار به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٢١، ٢٦٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٨٨ رقم ٤٨٧٦) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٠) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٦٦) من طريق مهدي بن ميمون عن هشام عن أبيه. كما أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٤٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٠٦) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٦٢) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٦٦) من طريق سفيان، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١١٧) من طريق عمرو بن علي، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٦٦) من طريق همام بن يحيى، ثلاثتهم عن هشام بن عروة عن أبيه. وصححه الشيخ الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٨١٣)","vol":"10","page":486},{"text":"[٧٨٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا علي بن سهل، حدثنا شبابة بن سوّار، حدثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: يقولون: في التيه، وقد ركبت الحمار، ولبست الشملة، وحلبت الشاة، وقد قال رسول الله - ﷺ -: \"من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء\".\n\n[٧٨٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن أيوب الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر ﵁ الشام عرضت له مخاضة، فنزل عن بعيره، ونزع موقيه، وأمسكهما بيده، فخاض في الماء ومعه بعيره، فقال (له) (^١) أبو عبيدة: قد\n_________\n[٧٨٤٦] إسناده: حسن.\n• علي بن سهل المدائني، صدوق من الحادية عشرة، وذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٢٩).\n• ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي. تقدم. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" موقوفًا على قول رافع بن جبير (رقم ٢٢٨) من طريق حسين بن محمد عن ابن أبي ذئب عن القاسم عن ابن عياش عن نافع بن جبير به مختصرا. وأخرجه الترمذي في \"البر والصلة\" (٤/ ٣٦٢ رقم ٢٠٠١) عن علي بن عيسى البغدادي عن شبابة بن سوار به مرفوعًا وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأورده الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٢٦١).\n\n[٧٨٤٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أيوب الطائي هو أيوب بن عائذ بن مدلج الطائي الكوفي، ثقه، رمي بالإرجاء، من السادسة (خ م ت س).\nوهذا الخبر أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٠٧ رقم ٥٨٤) والحميدي في \"مسنده\" (٣/ ٨٢) ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٢ - ٦٣) عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٤٧) من طريق يحيى بن الربيع، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٢ - ٦٣) من طريق علي ابن المديني، وأبو داود في \"كتاب الزهد\" (رقم ٦٩) من طريق أبي إسحاق الفزاري، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٧/ ٦٠) عن إسماعيل بن محمد الصفار به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤١، ٢٦٣، ٢٦٤) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٨١٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٢، ٣/ ٨٢) من طريق الأعمش عن قيس بن مسلم بنحوه\n(^١) زيادة من نسخة \"ن\".","vol":"10","page":487},{"text":"صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض صنعت كذا وكذا، قال: فصكّ في صدره، وقال: أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أول الناس، وأحقر الناس وأقل الناس فأعزكم الله بالإسلام، فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله.\n\n[٧٨٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل، حدثنا إبراهيم بن معقل، أخبرنا حرملة، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك، عن عمه، عن أبيه، أنه رأى عمر وعثمان إذا قدما من مكة ينزلان بالمعرس، فإذا ركبوا ليدخلوا المدينة، لم يبق منهم أحد إلاَّ أردف وراءه غلامًا، فدخلا المدينة على ذلك، قال: وكان عمر وعثمان ردفان فقلت له: أراه التواضع قال: نعم، والتماس حمل الراجل لئلا يكون كغيرهم من الملوك، ثم ذكر ما أحدث الناس من أن يمشوا غلمانهم خلفهم، وهم ركبان، ويعيب ذلك عليهم.\n\n[٧٨٤٩] أخبرنا أبو الطاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف المسلمي حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن أشعث بن سوّار، عن ابن سيرين قال: دخل حذيفة المدائن وهو على حمار، وقد سدل رجليه من جانب، ومعه عرق لحم يتعرقه وهو أمير.\n_________\n[٧٨٤٨] إسناده: حسن.\n• حرملة هو ابن يحيى حرملة التجيبي صدوق.\n• مالك- هو ابن أنس الإمام، وعمه هو أبوسهيل نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي: تقدموا.\n\n[٧٨٤٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.\n• محمد بن يوسف هو الفرياي.\n• سفيان هو الثوري.\n• أشعث بن سوار الكندي النجار قاضي الأهواز (م ١٣٦ هـ). ضعيف، من السادسة (بخ م ت س ق). والحديث أخرجه هناد في الزهد مختصرا (رقم ٨٠٩) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٧) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٦١٣) مختصرا وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٨١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٥٤٥)، وابن عساكر في \"تهذيب \"تاريخ دمشق\" (٤/ ١٠٣)، وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٦١٢ - ٦١٣) بسياق طويل من طريق سلام بن مسكين عن ابن سيرين به.","vol":"10","page":488},{"text":"[٧٨٥٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا سلم بن إبراهيم الوراق، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا محمد بن القاسم قال: وزعم عبد الله بن حنظلة بن راهب: أنه رأى عبد الله بن سلام في السّوق على رأسه حزمة يعني من حطب، قال: فقلت له: أليس قد أوسع الله عليك؟ قال: بلى، ولكني أردتُ أن أدفع الكبر، وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردلٍ من كبر\".\n\n[٧٨٥١] أخبرنا محمد بن أبي معروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أحمد ابن الحسين الحذّاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا إبراهيم بن عمر، حدثنا محمد بن مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: قال عمر: ليعجبني الرجل أن يكون في أهل بيته كالصبي، فإذا ابتغي منه وجد رجلًا.\n_________\n[٧٨٥٠] إسناده: ضعيف.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي.\n• سلم بن إبراهيم الوراق أبو محمد البصري ضعيف، من التاسعة (د ق).\n• محمد بن القاسم، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٨٦) وكذا البخاري وابن أبي حاتم ولم يبينوا حاله راجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/١٩١) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٦٥).\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤١٦) من طريق الحسين بن الفضل عن سالم بن إبراهيم صاحب المصاحف عن عكرمة بن عمار به وصححه وتعقبه الذهبي فقال: سالم واه.\nوأخرجه البخاري في \"تاريخه\" بدون ذكر القصة (١/ ١/ ١٩١) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٨٢) من طريق إسماعيل بن سنان العصفري عن عكرمة بن عمار به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ١٢٤) ونسبه لعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" وأبي يعلى والحاكم والمؤلف في الشعب.\n\n[٧٨٥١] إسناده: منقطع وفيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو سهل الاسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود.\n• إبراهيم بن عمر بن مطرف الهاشمي مولاهم أبو إسحاق بن أبي الوزير المكي صدوق، من التاسعة (خ-٤).\n• ابن أبي نجيح هو عبد الله.\n• وأبوه هو أبو نجيح يسار المكي ثقة، يروي عن عمر مرسلًا كذا قال المزي في \"تهذيب الكمال\" وأبو زرعة، راجع \"المراسيل\" (ص ١٩١) و\"جامع التحصيل\" (ص ٣٧٥). وهذا الخبر ذكره الحافظ ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٥/ ٤٥٣) عن عمر بن الخطاب.","vol":"10","page":489},{"text":"[٧٨٥٢] قال: وحدثنا علي، حدثنا محمد بن حازم، حدثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد قال: كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في أهله، وأَزْمَتِهِ عند القوم.\n\n[٧٨٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n[٧٨٥٢] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• القائل هو أحمد بن الحسين الحذاء.\n• علي هو ابن المديني.\nوهذا الخبر ذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٢/ ٤٣٩) عن الأعمش عن ثابت بن عبيد به وأورده الزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ١٣٧) وأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٦/ ٧٠١) عن ثابت بن عبيد وذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٥/ ٤٥٣) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٧٠٦) عن ثابت بن عبيد قال: ما رأيت رجلًا كان أفكه في بيته ولا أحلم في مجلسه إذا جلس مع القوم من زيد بن ثابت. أفكه الناس: أي: أمزحهم والفكاهة المزاحة (الفائق ٣/ ١٣٧) أزمته أي: أرزنهم وأوقرهم، الزماتة: الوقار، والزميت: أي الحليم الساكن القليل الكلام.\n\n[٧٨٥٣] إسناده: ضعيف جدًا.\n• سويد بن سعيد هو ابن سهل الهروي، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول.\n• بقية هو ابن الوليد بن صائد الكلاعي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.\n• عمر بن موسى بن الوجيه الوجيهي الأنصاري الشامي حمصي.\nقال البخاري: فيه نظر، وقال مرة: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني: متروك، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنا وإسنادا. انظر \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢ / ١٩٧) \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٩٤ رقم الترجمة ٣٧٢) \"الضعفاء والمتروكين\" (رقم ت ٤٨٧) \"تاريخ ابن معين\" (٤/ ٤٢٣) \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٦٦٩) \"سؤالات البر قاني للدارقطني\" (رقم الترجمة ٣٦٩) \"الأنساب\" (٣/ ٢٨٦) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ١٩٠ - ١٩١) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣٣) \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٠٣) \"المجروحين\" (٢/ ٨٧) \"الميزان\" (٣/ ٢٢٤) \"اللسان\" (٤/ ٣٣٢) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٧٤).\n• القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة، صدوق يرسل كثيرا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٦٧٠) من طريق يحيى بن عثمان عن بقية بن الوليد به. وأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٣٥٧) بلفظ أخر، وقال العراقي في تخريجه: رواه البيهقي في \"الشعب\" من حديث أبي أمامة وضعفه بلفظ \"من حمل بضاعته\". =","vol":"10","page":490},{"text":"إسحاق الصّغاني، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا بقية، عن عمر بن موسى، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر\".\nفي إسناده ضعف.\n\n[٧٨٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، قال: كان أبو سنان يشتري الشيء من السوق فيحمله، فيأتيه الرجل فيقول له: يا أباسنان أنا أحمله لك فيابى، ويقول: إنه لا يحب المستكبرين [قال سفيان: وكان شيخًا من العرب له ناحية حسنة] (^١).\n\n[٧٨٥٥] قال سفيان: وسمعت أباسنان يقول: حلبت الشاة منذ اليوم، واستقيت لأهلي راوية من ماء، وكان يُقال: خيركم أنفعكم لأهله.\n\n[٧٨٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب،\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا ابن لال عن أبي أمامة، وقال البيهقي: في إسناده ضعف، وذلك لأن فيه سويد بن سعيد وهو ضعيف عن بقية وهو مدلس عن عمر بن موسى الدمشقي، قال في \"الميزان\": لا يعتمد عليه ولا يعرف ولعله الوجهي (فيض القدير ٦/ ١٢٢). وضعفه الشيخ الألباني، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٧٧).\n\n[٧٨٥٤] إسناده: جيد.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أبو سنان هو ضرار بن مرة الشيباني، تقدما.\nوهذا الأثر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاربخ\" (٢/ ٧١٠) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٩٢) من طريق نصر بن المغيرة وعبد الجبار بن العلاء كلاهما عن سفيان بن عيينة به.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٧٨٥٥] إسناده: كسابقه.\n• القائل هو أبو بكر الحميدي.\nوالأثر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٧١٠). وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٩١ - ٩٢) من طريق عبد الجبار بن العلاء وأبي الفتح نصر بن المغيرة كلاهما عن سفيان بن عيينة به.\n\n[٧٨٥٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• يعقوب هو ابن سفيان الفسوي.\n• منذر هو ابن يعلى الثوري.\nوالأثر أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٦٧) وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٨) =","vol":"10","page":491},{"text":"حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا الأعمش، عن منذر قال: كان الربيع بن خُثَيم يكنس حشه، فقيل له فقال: إنّي لأحبّ أن أخذ منه نصيبًا.\n\n[٧٨٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثني مالك، عن يزيد بن رومان، عن سالم ابن عبد الله، أنه كان يخرج إلى السوق في حوائج نفسه، قال: واشترى شملة فأتى بها إلى المسجد، فرمى بها إلى عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، فحبسها عنده ساعة، ثمّ قال: ألا تبعث من يحملها لك؟ فقال سالم: بَل أنا أحملها.\n\n[٧٨٥٨] قال: وحدثني مالك، قال: كان عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري، وكان سالم دَهْرَهُ يشتري في الأسواق، وكان من أفضل أهل زمانه، فقيل لمالك: أيكره للرجل الفاضل أن يخرج إلى السوق فيشتري حوائجه ليحابي بفضله؟ فقال: لا وما بأس بذلك، قد كان سالم يفعل ذلك، وقرأ مالك: ﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (^١).\nفلأي شيء يمشون في الأسواق.\nوذكر مالك أن رسول الله - ﷺ - كان يمشي في الأسواق.\n_________\n= عن عبيد الله بن موسى بنفس الإسناد. وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٤٩١) وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٣٩) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٧٩٣) وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٩٧) ومن طريق ابن أبي شيبة أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١١٦)، عن الأعمش- بنفس الطريق. وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٦٦) عن منذر به.\nقوله \"الحش\": أي الكنيف.\n\n[٧٨٥٧] إسناده: حسن.\n• حرملة هو ابن يحيى بن حرملة التجيبي، صدوق.\n• مالك هو ابن أنس الإمام، وهذا الأثر ذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٤/ ٤٦١) عن ابن وهب عن مالك به. وأورده الحافظ ابن عساكر كما في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٥٥).\n\n[٧٨٥٨] إسناده: كسابقه.\nوالخبر أورده الحافظ ابن عساكر في \"تاريخه\" كما في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٥٥).\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٤/ ٤٦١) عن ابن وهب عن مالك به مختصرا إلى قوله: \"وكان من أفضل أهل زمانه\".\n(^١) سورة الفرقان (٢٥/ ٧).","vol":"10","page":492},{"text":"قال الإمام أحمد ﵀: وإنّما كره ذلك للقاضي أن يتولى ذلك بنفسه خوف المحاباة، وربّما يميل لأجلها عن الحق، إذا رفع إليه من حاباه مكر منه وبالله التوفيق.\n\n[٧٨٥٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكّي بمكة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن المرتفع، عن ابن الزبير.\n﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (^١).\nقال: سبيل الغائط والبول.\n\n[٧٨٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ قالا: حدثنا الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيّار، حدثنا جعفر، عن ثابت قال: بلغنا أنه قيل: يا رسول الله ما أعظم تجبّر فلان قال: فقال: \"أليس بعده الموت\".\n_________\n[٧٨٥٩] إسناده: صحيح بطرقه الأخرى.\n• يحيى بن الربيع المكي لم أعرفه.\n• ابن المرتفع هو محمد، وثقه أحمد.\nوالخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٢١٢) عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان بن عيينة به. (وقد تقدم برقم ١١٠، ١١١، ١١٢) من طرق عن سفيان فراجع تخريجه هناك.\n(^١) سورة الذاريات (٥١/ ٢١).\n\n[٧٨٦٠] إسناده: ضعيف مرسل.\n• أبو محمد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لم أعرفه.\n• الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب.\n• الخضر بن أبان هو الهاشمي، ضعفه الحاكم، وتكلم فيه الدارقطني.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبي.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٢٠٥) عن أبي عبد الرحمن عبد الله ابن أبي زياد، عن سيار به. ورواه أيضًا من طريق إبراهيم بن زياد عن جعفر بن سليمان به (رقم ٢٣٠) وذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٦/ ٣٢٨) عن ثابت البناني مرسلًا، وقال الحافظ العراقي في تخريجه: حديث ثابت رواه البيهقي في \"الشعب\" هكذا مرسلًا بلفظ \"تجبر\".","vol":"10","page":493},{"text":"[٧٨٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، يقول سمعت أبا محمد بن منصور، يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول سمعت علي بن عثام يقول: قال الأحنف بن قيس وجفاه ابن الزبير: ما ينبغي لمن خرج من مخرج البول مرتين أن يفخر.\nقال عليٌّ: وقال بعضهم: ما بال من أوله نطفة مدرة، وآخره جيفة قذرة، وهو بين ذلك دعاية لقذرة أن يفخر.\n\n[٧٨٦٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد، أخبرني أبو العباس أحمد بن يحيى بن بكير، حدثنا الربيع، قال سمعت الشافعي ﵀ يقول: الكبر فيه كلّ عيب.\n\n[٧٨٦٣] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن العباس الضبي، حدثنا محمد ابن أبي علي، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا حبان، قال قال ابن المبارك في كلام الفرس: ما الّذي لا يرضاه أحد؟ قال: الكبر، قيل: فما الذي لا يكرهه أحد؟ قيل: التواضع.\n_________\n[٧٨٦١] إسناده: جيد.\n• أبو محمد بن منصور هو الحسن بن الحسين بن منصور بن جعفر السلمي السمسار.\n• ابن الزبير هو مصعب بن الزبير.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٢٠١) عن محمد بن سلام عن الأحنف بن قيس بنحوه في سياق أتم منه وكذا ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٣٢٩) وابن قتيبة في \"عيون الأخبار\" (١/ ٢٧٢) والماوردي في (أدب الدنيا والدين\" (ص ٢٤٨) بنحوه. وأورده ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٨/ ٣٣١) عن الأحنف بن قيس قال: عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر؟\n\n[٧٨٦٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو العباس أحمد بن يحيى بن بكير، لم أظفر له بترجمة.\n• الربيع هو ابن سليمان المرادي، ثقة تقدم، ولم أجد هذا الأثر.\n\n[٧٨٦٣] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن أبي علي هو الخلادي أبو الحسين لم أجد ترجمته.\n• حبان هو ابن موسى بن سوار السلمي، المروزي، تقدما.","vol":"10","page":494},{"text":"[٧٨٦٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد ابن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا المبارك بن سويد، حدثني زيد الكوفي، عن رجل من أهل العلم قال: كان يقال: خمس خصال هنّ أقبح شيء فيمن هنّ فيه: الحدّة في السلطان، والكبر في ذي الحسب، والبخل في الغني، والحرص في العالم، والفسق في الشيخ، وثلاث هنّ أحسن شيء فيمن كنّ فيه: مودة في غير ذل، وجود لغير ثواب، ونصب لغير الدنيا.\n\n[٧٨٦٥] أخبرنا الإمام أبو الفتح العمري، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم بمكة، حدثنا محمد بن الحسن المقرئ، حدثنا يوسف بن الحسين، يقول سمعت ذا النون يقول: أربع خلال لها ثمرة: العجلة، والعجب، واللجاجة، والشره، فثمرة العجلة الندامة، وثمرة العجب البغضة، وثمرة اللجاجة الحيرة، وثمرة الشره الفاقة.\n_________\n[٧٨٦٤] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• أبو نصر بن قتادة وشيخه محمد بن أحمد بن حامد العطار، لم يوجد ترجمتهما.\n• وكذا المبارك بن سويد شيخ ابن معين لم أظفر له بترجمة.\n• زيد الكوفي هو زيد أبو أسامة الحجام الكوفي مولى بني ثور. قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣١٧). راجع \"معرفة الرجال\" (١/ ٩٧ - ١٠٨) و\"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٧٧ - ٥٧٨). ولم أقف على من خرج هذا الأثر وما قبله.\n\n[٧٨٦٥] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو الفتح العمري هو ناصر بن الحسين بن محمد بن علي القرشي.\n• أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم هو الهمداني شيخ الصوفية بالحرم، ليس بثقة بل متهم بالكذب.\n• محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر بن سند أبو بكر المقرئ النقاش الموصلي (م ٣٥١ هـ). كان عالمًا بحروف القرآن، حافظًا للتفسير، صنف فيه كتابا سماه \"شفاء الصدور\"، وله تصانيف في القراءات وغيرها من العلوم، وكان كثير الرحال، وفي حديثه مناكير بأسانيد مشهورة وقال طلحة بن محمد بن جعفر النقاش: كان يكذب في الحديث والغالب عليه القصص، وسئل أبو بكر البرقاني عن النقاش فقال: كل حديثه منكر، وقال الذهبي: ضعيف متروك الحديث. انظر \"الأنساب\" (١٣/ ١٦٣ - ١٦٥) \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٠١ - ٢٠٥) \"غاية النهايةط (٢/ ١١٩ - ١٢١) \"السير\" (١٥/ ٥٧٣) \"البداية والنهاية\" (١١/ ٢٤٢) \"الميزان\" (٣/ ٥٢٠) \"العبر\" (٢/ ٨٨ - ٨٩) \" الفهرست\" لابن نديم (ص ٥٠).\nأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢١٧) من قول خالد بن برمك وفيه \"التواني\" بدل الشره وقال: وثمرة التواني الذل.","vol":"10","page":495},{"text":"[٧٨٦٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا منصور بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا علي ابن محمد بن نصرويه، قال سمعت يوسف بن الحسين يقول: ما صحبني متكبر قطّ إلاَّ اعتراني داؤه؛ لأنه يتكبرّ، فإذا تكبرّ غضبت، وإذا غضبت أواني الغضب إلى الكبر، فإذا داؤه قد اعتراني.\n\n[٧٨٦٧] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيبي، حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن ابن محمد بن دلة بحر فارس، حدثنا أحمد بن إسحاق بن أحمد بن زيدك، حدثنا سنيد ابن داود، عن ابن عيينة قال: من كانت معصيته في شهوة فأرجو له التوبة، فإن آدم عصى مشتهيًا فغفر له، وإذا كانت في كبر فأخشى على صاحبه اللعن، فإنّ إبليس أبى مستكبًرا فلُعِنَ.\n\n[٧٨٦٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الحميد، قال سمعت محمد بن أبي الورد يقول: دون الفهم أغطية على\n_________\n[٧٨٦٦] إسناده: فيه جهالة ما.\n• منصور بن إبراهيم وشيخه علي بن محمد بن نصرويه لم أظفر لهما بترجمة.\n\n[٧٨٦٧] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن محمد بن دلة بحر فارس وشيخه أحمد بن إسحاق بن أحمد بن زيدك لم أعرفهما.\n• سنيد بن داود هو المصيصي المحتسب اسمه الحسين ضعيف.\n• ابن عيينة هو سفيان.\nوهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٧٢) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي الثلج عن سنيد بن داود به. وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣) عن سنيد بن داود عن ابن عيينة به وفيه تحرف \"سنيد\" إلى \"سعيد\".\n\n[٧٨٦٨] إسناده: فيه من لم أجد ترجته.\n• علي بن محمد بن إسحاق أبو الحسن لم أعرفه.\n• محمد بن أبي الورد هو محمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن المعروف بابن أبي الورد أبو الحسن القرشي (م ٢٦٢ هـ).\nكان من كبار مشايخ العراقيين وجلتهم وقال أبو الحسين بن المنادي: ما زال مشهورا بالورع والزهد والفضل والانكماش في العبادة حتى فارق الدنيا، انظر \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢) \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٤٩) \"طبقات الشعراني\" (١/ ١١٥) \"صفة الصفوة\" (٢/ ٢٩٤) \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣١٥) وهذا الأثر لم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.","vol":"10","page":496},{"text":"القلوب قد حجبت الفهم الذنوب، والتكبر على المؤمن، قال الله ﷿: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (^١).\n\n[٧٨٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحنّاط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان يقول: إن الله تعالى اطلع على قلوب الآدميين، فلم يجد قلبًا أشدّ تواضعًا من قلب موسى (﵇) (^٢)، فخصّه بالكلام لتواضعه.\nقال (^٣): وقال غير أبي سليمان: أوحى الله إلى الجبال أنّي مكلّم عليك عبدًا من عبيدي، فتطاولت الجبال ليكلمه عليها، وتواضع الطور، قال: إن قدر شيء كان، قال: فكلّمه عليه لتواضعه.\n\n[٧٨٧٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الدينوري، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن\n_________\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٤٦).\n\n[٧٨٦٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان الحناط.\n• أبو سليمان هو الداراني عبد الرحمن بن عطية، تقدما، ولم أجد هذا الأثر.\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من \"ن\".\n(^٣) القائل هو أحمد بن أبي الحواري. وهذا الأثر أخرجه القشيري في \"رسالته\" (١/ ٣٨٥) من قول فضيل بن عياض.\n\n[٧٨٧٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن عبد العزيز هو الرملي أبو عبد الله أصله من واسط سكن الرملة. صدوق يهم، وكانت له معرفة، من العاشرة (خ تم س). وذكره بحشل في \"تاريخ واسط\" (ص ١٩٠) في أهل القرن الثالث.\n• محمد بن أحمد بن الحجاج بن ميسرة الكريزي أبو يوسف الصيدلاني الرقي (م ٢٤٦ هـ). ثقة حافظ، من العاشرة (س ق).\n• الوليد بن سلمة الأردني ويقال: الأزدي، قال أبو حاتم: ذاهب الحديث وكذبه دحيم وغيره، وقال ابن حبان: يضع الحديث على \"الثقات\".\n• النضر بن محرز بن بعيث أبو الفرج من أهل البثنية.\nقال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن حبان: لا يحتج بحديثه، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٨٠) \"المجروحين\" (٣/ ٢٢) \"الضعفاء الكنير\" (٤/ ٢٨٨) =","vol":"10","page":497},{"text":"عبد الرحمن الدقاق، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني الرقي، حدثنا الوليد بن سلمة الأردني، حدثني النضر بن محرز والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إيّاكم ومشارّة النّاس، فإنّها تَدْفِنُ الغُرَّةَ، وتُظهِرُ الْعُرَّةَ\".\nقال الوليد: يعني بالغرة حسن الرجل.\nتفرد به الوليد بن سلمة الأردني، وله من أمثال هذا أفراد لم يتابع عليها.\n\n[٧٨٧١] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعتُ أبا علي سعيد بن أحمد البلخي، يقول سمعتُ أبي يقول: سمعتُ محمد بن عبيد يقول: سمعتُ خالي محمد ابن الليث يقول: سمعت حامدًا للفاف يقول: سمعتُ حاتما الأصم يقول: أصل الطاعة ثلاثة أشياء [الحزن، والرجاء، والحب، وأصل المعصية ثلاثة أشياء] (^١)\nالكبر، والحرص، والحسد.\n_________\n= \"الكامل\" (٧/ ١٤٩٤) \"الميزان\" (٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣) \"اللسان\" (٦/ ١٦٤). والحديث ذكره الزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ٦٢) وابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٢٠٥، ٣٥٥). وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه الوليد بن سلمة الأردني هذا أورده الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\" وقال: تركه الدارقطني (فيض القدير ٣/ ١٢١). وضعفه الشيخ الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٢١٣). وسيأتي بهذه الطريق قريبا. وللحديث شاهد من حديث ابن عباس. أخرجه الطر اني في \"الصغير\" (٢/ ١٠٣) وقال: لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد تفرد به محبوب. وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني محمد بن الحسن بن هديم لم أعرفه \"فيض القدير\" (٣/ ١٢١).\nقوله \"الغرة\" قال ابن الأثير: ها هنا الحسن والعمل الصالح شبهه بغرة الفرس وكل شيء ترفع قيمته فهو غرة، وقال الزمخشري: أصل الغرة البياض في جبهة الفرس ثم استعيرت فقيل في أكرم كل شيء غرته، كقولهم غرة القوم لسيدهم. والعرة (بالمهملة) هي القذر وعذرة الناس، فاستعير للمساوئ والمثالب كذا قال ابن الأثير، وقال الزمخشري: العرة: القذر فاستعيرت للعيب والدنس في الأخلاق وغيرها فقالوا: فلان عرة من العرر والمعنى: أنهم إذا نالهم منك مكروه كتموا محاسنك ومنا قبل، وأبدوا مساوئك ومثالبك. انظر \"النهاية\" (٣/ ٢٠٥، ٣٥٥) \"الفائق\" (٣/ ٦٢).\n\n[٧٨٧١] إسناده: لا بأس به.\nوهذا الأثر رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٩٥).\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من \"الأصل\".","vol":"10","page":498},{"text":"[٧٨٧٢] وسمعتُ أبا عبد الرحمن (السلمي) (^١)، يقول: سمعتُ أبا عمرو بن حمدان يقول: وجدت في كتاب أبي سمعت أبا عثمان يقول: الخوف من الله يوصلك إلى الله، والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله، واحتقار الناس في نفسك مرض عظيم لا يداوى\n\n[٧٨٧٣] وسمعتُ أبا عبد الرحمن (السلمي) (^٢) يقول: سمعتُ أبي يقول سمعتُ أبا علي الثقفي يقول: عنوان ديوان القُرّاء تعظيم أنفسهم، وعنوان ديوان الفتيان احتقار أنفسهم.\n\n[٧٨٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم حدثنا يوسف بن موسى المروروذي، حدثنا أحمد بن هارون بن آدم، حدثنا خلف بن تميم، قال سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول: لا ينبغي للرجل أن يضع نفسه دون قدره، ولا يرفع نفسه فوق قدره.\n_________\n[٧٨٧٢] إسناده: جيد.\n• أبو عمرو بن حمدان هو محمد بن أحمد بن أحمد الحيري.\n• وأبوه هو أحمد بن حمدان الحيري أبو جعفر بن سنان. من كبار مشايخ نيسابور صحب أبا عثمان ولقي أبا حفص وهو أحد الخائفين الورعين. انظر \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٣٢) \"طبقات الشعراني\" (١/ ١٢١) \"مرآة الجنان\" (٢/ ٢٦٤) \"المنتظم\" (٦/ ١٧٦) \"الشذرات\" (٢/ ٢٦١).\n• أبو عثمان هو سعيد بن منصور الحيري النيسابوري.\nوالأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١٧٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٤٥).\nوالشعراني في الطبقات الكبري\" (١/ ٧٤).\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل.\n\n[٧٨٧٣] إسناده: جيد.\n• أبو علي الثقفي هو محمد بن عبد الوهاب الثقفي، تقدم.\n(^٢) زيادة من نسخة \"ن\"\n\n[٧٨٧٤] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن هارون بن آدم من أهل المصيصة ويقال حميد المصيصي. قال ابن عدي: يروي مناكير عن قوم ثقات، لا يتابعه عليها أحد وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٨٣) وراجع \"الكامل\" (١/ ١٩٦) \"الميزان\" (١/ ١٦٢) \"اللسان\" (١/ ٣١٩).\n• خلف بن تميم بن أبي عتاب هو أبو عبد الرحمن الكوفي نزيل الصيصة (م ٢٠٦ هـ). صدوق عابد من التاسعة (س ق).","vol":"10","page":499},{"text":"[٧٨٧٥] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عبد العزيز بن معاوية، حدثنا بنضر بن الوضاح، حدثنا خويل أبو عبد الله قال: لما مات أبو عبد الله التجيبي رأيته في المنام فقال: ما منعك أن تصلي عليّ؟ فاعتذرتُ ببعض ما يعتذر به الناس من الشغل، فقال: أما إنّك لو صليتَ عليّ (لم يحن) (^١) رأسك، قال: قلتُ: فأيّ شيء وجدتم أفضل؟ قال: فاوما بيده إلى الأرض، وقال: التواضع، التواضع.\n\n[٧٨٧٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال سمعتُ أبا المكارم ناصر بن محمد يقول: سمعتُ أبا بكر الشبلي يقول: سمعت الجنيد بن محمد البغدادي يقول: سمعتُ ذا النون المصري يقول: من كمال سعادة المرء سبع خصال: صفاء التوحيد، وغريزة العقل، وكمال الخلق، وحسن الخلق، وخفّة الروح، وطيب المولد، وتحقيق التواضع.\n\n[٧٨٧٧] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعتُ جدي أبا عمرو يقول: سمعتُ\n_________\n[٧٨٧٥] إسناده: فيه مستور.\n• خويل أبو عبد الله.\nذكره الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٥٥) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا، وكذا ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" في ترجمة بشر بن الوضاح فيمن يروي عنه.\n• أبو عبد الله التجيبي هو محمد بن رمح بن المهاجر بن المحرر بن سالم التجيبي مولاهم المصري الحافظ. كان من ثقات المصريين ومتقنيهم.\n(^١) وهكذا ورد في الأصل و\"ن\" ولم أستطع قراءته فلذا وضعته حسب ما يبدو في الأصل.\n\n[٧٨٧٦] إسناده: جيد.\n• أبو المكارم ناصر بن محمد البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٤٣٨) وقال: أظنه كان يتصوف.\n• أبو بكر الشبلي اسمه دلف وقيل خير ذلك صوفي.\n\n[٧٨٧٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو عمرو جد السلمي هو إسماعيل بن نجيد السلمي.\n• أبو عبد الله السجزي الخراساني. صحب أبا حفص الحداد وهو من كبار مشايخ خراسان وفتيانهم.\nانظر \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٥٤) \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٥٠)، \"الطبقات\" للشعراني (١/ ٨٦). والأثر رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٥٥) والشعراني في \"الطبقات الكبرى\" (١/ ٨٦).","vol":"10","page":500},{"text":"أبا عبد الله السجزي،- يقول: علامة الأولياء ثلاث: تواضع عن رفعة، وزُهد عن قدرة، وإنْصَاف عن قوّةٍ.\nوهذا الكلام قد رويناه عن عبد الملك بن مروان أنه قيل له: من أفضل الناس؟ قال: من تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وأنصف عن قوّة.\n\n[٧٨٧٨] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الفضل محمد بن الحسن الكاتب ببغداد، حدثنا محمد بن الحسين بن عبيد، حدثنا محمد بن القاسم بن خلّاد، حدثنا محمد بن حرب، عن أبيه، قال: قيل لعبد الملك … فذكره.\n_________\n[٧٨٧٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر بن حفص أبو الفضل الكاتب البغدادي.\nقال ابن أبي عثمان: كان فاضلا صالحًا دينا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢١٣).\n• محمد بن الحسين بن عبيد أبو عبد الله المطبخي السامري نزيل بغداد.\nقال ابن عدي: كان شيخا صالحا. راجع \"الأنساب\" (١٣/ ٣٠٦) \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٣٥).\n• محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر اليمامي الهاشمي أبو العيناء البصري الأخباري (م ٢٨٢ هـ).\nقال الخطيب: كان من أحفظ الناس وأفصحهم لسانا، وأسرع جوابا، ولم يسند من الحديث إلا القليل، والغالب على رواياته الأخبار والحكايات، وقال الدارقطني: ليس بالقوي في الحديث. راجع: \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٧٠ - ١٧٩)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٤٣ - ٣٤٨) \"السير\" (١٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، \"العبر\" (١/ ٤٠٦)، \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ٣٤١ - ٣٤٤) \"الشذرات\" (٢/ ١٨٠ - ١٨٢)، \"الميزان\" (٤/ ١٣)، \"اللسان\" (٥/ ٣٤٤ - ٣٤٦)، \"معجم الأدباء\" (١٨/ ٢٨٩)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٧٣).\n• محمد بن حرب بن خربان أبو عبد الله النسائي الواسطي (م ٢٥٥ هـ). قال أبو حاتم: صدوق. راجع \"الوافي بالوفيات\" (٢/ ٣٢٨)، \"تاريخ واسط\" (ص ٢١٢)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٣٧) \"الأنساب\" (١٣/ ٩٨ - ٩٩).\n• وأبوه لم أظفر له بترجمة.\nوهذا الأثر ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة-٨٦٢) عن محمد بن زكريا الغلابي عن ابن عائشة قال قيل لعبد الملك بن مروان فذكره، وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٩٤) وفي \"الإشراف على منازل الأشراف\" (رقم ٢٣٠) من طريق إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال قال يحيى بن الحكم بن أبي العاص لعبد الملك أي الرجال أفضل فذكره. وأورده ابن قتيبة في \"عيون الأخبار\" (١/ ٢٦٧).","vol":"10","page":501},{"text":"[٧٨٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان، قال سمعتُ ذا النون بن إبراهيم وسأله رجل: من أراد التواضع كيف السبيل إليه؟ فقال له: افهم ما ألقي إليك رحمك الله، من أراد التواضع فليوجه نفسه إلى عظمة الله فإنّها تذوب وتصغر، ومن نظر إلى سلطان الله ذهب سلطان نفسه لأن النفوس كلها حظيرة عند هيبته، ومن أشرف التواضع أن لا ينظر العبد إلى نفسه دون الله، ومعنى قول النبي - ﷺ -: \"من تواضع لله رفعه الله، يقول: من تذلل بالمسكنة والفقر إلى الله، رفعه الله بعزّ الانقطاع إليه.\n\n[٧٨٨٠] وبهذا الإسناد قال: سمعتُ ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام التواضع: تصغير النفس معرفة بالعيب، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد، وقبول الحقّ والنّصيحة من كلّ أحد.\n\n[٧٨٨١] وأخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيبي، أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن موسى، حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان، حدثنا أبو جعفر محمد بن هارون، حدثنا أبو صالح الفرّاء-، قال سمعتُ ابن المبارك يقول: من التواضع أن تضع نفسك عند من هو دونك في نعمة الدنيا، حتّى تُعْلِمَهُ أنّه ليس لك فضل عليه لدنياك، وأن ترفع نفسك عند من هو فوقك في دنياه حتّى تُعْلِمَهُ أنّه ليس لدنياه فضل عليك. لفظ حديث أبي يوسف (^١).\n_________\n[٧٨٧٩] إسناده: جيد.\nوهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٦٨ - ٣٦٩) من طريق أحمد بن محمد بن عمر عن سعيد بن عثمان الحناط به.\n\n[٧٨٨٠] سناده: كسابقه.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٦٢) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن أبي عثمان سعيد ابن عثمان به.\n\n[٧٨٨١] إسناده: لا بأس به.\n• أبو أحمد محمد بن سليمان هو ابن فارسرالدلال.\n• أبو صالح الفراء هو عبوب بن موسى الأنطاكي صدوق، والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٨٩) عن محمد بن هارون بنفس السند.\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" ولا يوجد في السند أبو يوسف.","vol":"10","page":502},{"text":"[٧٨٨٢] أخبرنا عبد الله بن يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا الحسن بن بشر، قال حدثت عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود قال: ومن خضع لفتى، ووضع له نفسه إعظامًا له وطمعًا فيما قبله، ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه.\n\n[٧٨٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد الرازي ببخارى، أخبرنا الحسن بن حبيب الدمشقي، حدثنا عبد الله بن عبد الحميد قال: قال بشر بن الحارث: ما رأيت أسمح من فقيرٍ جالس بين يدي غني، ولا رأيت أحسن من غني جالس بين يدي فقير.\n\n[٧٨٨٤] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة، حدثنا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي، قال سمعتُ الفتح بن شخرف يقول: رأيت علي بن أبي طالب ﵁ في النوم فسمعته يقول: التواضع يرفع الفقير على الغني، وأحسن من ذلك تواضع الغنيّ للفقير.\n_________\n[٧٨٨٢] إسناده: منقطع.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي لم يلق أحدا من أصحاب النبي - ﷺ -.\nوالحديث لم أقف على من خرجه بهذا الوجه.\n\n[٧٨٨٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد الرازي، لم أعرفه.\n• الحسن بن حبيب بن عبد الملك بن حبيب الدمشقي أبو علي الفقيه الشافعي الحصائري (م ٣٣٨ هـ). قال ابن عساكر: أحد \"الثقات\" الأثبات، وقال عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر: كان ثقة نبيلا حافظًا لمذهب الشافعي حدث بكتاب الأم كله. راجع \"تهذيب \"تاريخ دمشق \"الكبير\" (٤/ ١٦٢).\n• عبد الله بن عبد الحميد، لم أجد ترجمته.\n\n[٧٨٨٤] إسناده: جيد.\n• الفتح بن شخرف هو ابن داود بن مزاحم أبو نصر الكشي كان أحد العباد السياحين.\nوالأثر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٣٨٦) من طريق أبي عبد الله محمد بن عبد الله صاحب بشر بن الحارث عن الفتح بن شخرف به. كما أخرجه من طريق أخرى عن محمد بن عمر بن فارس عن فتح بن شخرف به مطولًا.","vol":"10","page":503},{"text":"[٧٨٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد الدورقي، قال: سمعتُ أبا العباس الثقفي يقول: سمعتُ الفتح بن شخرف يقول؟ سمعتُ إسحاق بن الجراح يقول: سئل ابن المبارك عن التواضع؟ فقال: التكبّر على الأغنياء.\n\n[٧٨٨٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر الآجري بمكة، أخبرنا العباس بن يوسف الشكلي، حدثنا محمد بن الحسين البلخي، قال سمعتُ يحيى بن معاذ الرازي يقول: التواضع حسن بجميع الخلق، وهو بالأغنياء أحسن، والكبر سمح بجميع الخلق، وهو بالفقراء أسمح (^١).\nقال الإمام أحمد (﵀) (^٢): وهذا في تكبرّهم معجبين بأنفسهم، فأما إذا تكبّروا على الأغنياء بترك التواضع لهم طمعًا فيما عندهم فهو فيما حكينا فيما مضى، وبالله التوفيق.\n\n[٧٨٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا إسماعيل بن\n_________\n[٧٨٨٥] إسناده: حسن.\n• أبو العباس الثقفي هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران المعروف بالسراج.\n• إسحاق بن الجراح الأذني، صدوق، من الحادية عشرة (د).\nهذا الأثر ذكره القشيري في \"رسالته\" (١/ ٣٨٦) بسياق أتم منه.\n\n[٧٨٨٦] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر. الآجري هو محمد بن الحسين الآجري.\n• محمد بن الحسين البلخي هو ابن شهريار أبو بكر القطان بلخي الأصل (م ٣٠٦ هـ).\nقال الإسماعيلي: سمعت عبد الله بن ناجية يكذبه، وقال حمزة بن يوسف السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: ليس به بأس، وقال ابن الجزري: محدث ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٣٢) \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (ص ١١٩ رقم الترجمة ٩٤) \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٣٠) \"اللسان\" (٥/ ١٣٧ - ١٣٨) \"غاية النهاية\" (٢/ ١٣٠).\nوالأثر ذكره القشيري في \"رسالته\" (١/ ٣٨٧) عن يحيى بن معاذ به.\n(^١) كذا في الأصل وفي نسخة \"ن\": \"أحسن\".\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل.\n\n[٧٨٨٧] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري.\n• إسماعيل بن أبي أويس هو الأصبحي صدوق، أخطأ في أحاديث من حفظه. =","vol":"10","page":504},{"text":"إسحاق، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبيه أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: الإمام الكذّاب، والعائل المزهو، والشيخ الزّاني\".\nوهذا في الفقير الذي يتكبّر معجبًا بنفسه والله أعلم، وهو من حديث أبي حازم عن أبي هريرة مخرج (^١).\n\n[٧٨٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، قال سمعتُ الأوزاعي يقول: بلغني أن أشرف التواضع الرضا في المجلس دون المجلس، والابتداء بالسلام، وأن تكره الرياء والبذخ في عملك كلّه.\n\n[٧٨٨٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي\n_________\n= والحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٣) من طريق يحيى، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٩٧ رقم ٤٣٩٦) من طريق حماد بن مسعود، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٣٨٠) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٤٧٥) من طريق أبي عاصم، ثلاثتهم عن محمد بن عجلان به. كما أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٧٧ رقم ٦٥٩٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٢١٧ رقم ٧٢٩٣) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\n(^١) أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ١٧٢) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦١).\nوتقدم الحديث بهذا الوجه في الباب قريبا برقم (٧٨٠٦ - ٧٨٠٧) وبرقم (٥٠٢٢) فراجع بقية تخريجه هناك.\n\n[٧٨٨٨] إسناده: جيد.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ١١٨) من قول يحيى بن كثير، ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٠١) من قول عمرو بن قيسرالملائي وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٩٥) - وعنه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢١٠) مختصرا وهناد في \"الزهد\"بتمامه (رقم ٨٠٧) من طريق أبي عيسى عن عبد الله بن مسعود قوله. وأخرجه الخطيب في \"الجامع لأخلاق الراوي\" (١/ ١١١ - ١١٢) بسنده عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: كان يقال: من رأس التواضع الرضا بالدون من شرف المجلس.\n\n[٧٨٨٩] إسناده: ضعيف.\n• سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله الطلحي، روى عن أبيه عن أبائه نسخة، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها، ووثقه ابن حبان =","vol":"10","page":505},{"text":"ببغداد، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف حدثنا سليمان بن أيوب الطلحي، حدثنا أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة قال: أتيت مجلس قوم أنا وأبي فأوسعوا له من كلّ ناحيةٍ، فدعوه إلى أن يجلس في صدر المجلس فجلس في أدناه، ثمّ قال لهم: إنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ التواضع لله ﷿ الرضا بالدون من شرف المجلس\".\n\n[٧٨٩٠] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدّي يحيى بن منصور\n_________\n= ويعقوب بن شيبة، وقال الحافظ: صدوق يخطئئ وقال في \"اللسان\": صاحب مناكير وقد وثق. راجع \"التهذيب\" (٤/ ١٧٤)، \"الكامل\" (٤/ ١١٣٢ - ١١٣٣)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٠١)، \"الميزان\" (١٢/ ٩٧)، \"اللسان\" (٣/ ٧٧ - ٧٨)، \"الثقات\" (٤/ ٣١١، ٨/ ٢٧٩).\n• وأبوه هو أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٤٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• وجده هو سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٩٤) والبخاري في \"تاريخه\" (٢/ ٢/ ٣٠) ولم يبينا حاله.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٣٢) ومن طريقه الحافظ الذهبي في \"الميزان\" (١٢/ ٩٧) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٧٨) من طريق أحمد بن الفضل بن عبيد الله الصائغ، والطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر القصة (١/ ١١٤ رقم ٢٠٥) عن يحيى بن عثمان بن صالح، كلاهما عن سليمان بن أيوب به. وأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ١٦) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" وأبو نعيم في \"رياض المتعلمين\" بسند جيد. وذكره السيوطي في الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف ورمز له بضعفه وقال المناوي: قال الهيثمي في (المجمع ٨/ ٥٩): فيه أيوب بن سليمان بن عبد الله لم أعرفه ولا والده وبقية رجاله ثقات، وتعقبه المناوي فقال وأقول فيه أيضًا سليمان بن أيوب الطلحي قال في \"اللسان\" صاحب مناكير وقد وثق، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه لا يتابع عليها ثم أورد له أخبارا هذا منها، نعم رواه الخرائطي في \"المكارم\" وأبو نعيم في \"الرياض\" عنه أيضًا، ثم ذكر قول الحافظ العراقي (فيض القدير ٥/ ٥٢٥ - ٥٢٦). وضعفه الشيخ الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٩٩٠).\n\n[٧٨٩٠] إسناده: لا بأس به في الشواهد.\n• مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الزبيري الأسدي (م ١٥٧ هـ)، لين الحديث، وكان عابدًا، من السابعة (د س ق).\nوضعفه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي =","vol":"10","page":506},{"text":"القاضي، حدثنا أبو بكر محمد بن النصر الجارودي، حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر ابن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وقرأته عليه، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن مصعب بن ثابت، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خير المجالس أوسعها\".\nورويناه أيضًا في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ -.\n\n[٧٨٩١] أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب،\n_________\n= انظر \"الكامل\" (٦/ ٢٣٥٩)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٠٨)، \"الميزان\" (٤/ ١١٨ - ١١٩).\n• عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري أبو يحيى المدني (م ١٣٤ هـ). ثقة، من الرابعة (م س).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٣ - كشف الأستار) من طريق يوسف بن سليمان، والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٤٦٢ رقم ٨٤٠)، والخطيب في \"الجامع لأخلاق الراوي\" (٢/ ٦٤) من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري، والحاكم في \"المستدرك\"، (٤/ ٢٦٩) من طريق أبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي، كلهم عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهذا وهم؛ لأن مصعبا هذا مع ضعفه المذكور لم يخرج له مسلم شيئًا. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن أبي طلحة إلا مصعب بن ثابت، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٥٩): رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره وبقية رجال البزار ثقات. ورواه البغوي في \"حديث مصعب الزبيري\" (٤٩/ ١) وأبو محمد المخلدي في \"الفوائد\" (٢٩٠/ أ) عن الدراوردي به، كذا أفاد الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (٢/ ٥٠٨). وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للبزار في \"مسنده\" والحاكنم والمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: وفيه مصعب بن ثا بن أورده في \"الضعفاء\" وقال: ضعفوا حديثه، ثم ذكر قول الهيثمي \"فيض القدير ٣/ ٤٧٧). وصححه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٢٨٠).\n\n[٧٨٩١] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، شيخ لمالك بن أنس الإمام. مقبول، من الخامسة.\nقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٩١). انظر \"التهذيب\" (٦/ ٢٤٢ - ٢٤٣)، \"الطبقات الكبرى\" (٥/ ٨٣)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٧٧). والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٦٣ رقم ٤٨٢٠) ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٢٨) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٩٨١) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن عبد الرحمن بن أبي الموال به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٣٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨) من طريق أبي عامر العقدي، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٤) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، والخطيب في \"الجامع لأخلاق الراوي\" (٢/ ٦٤) من طريق منصور بن أبي مزاحم، والحاكم =","vol":"10","page":507},{"text":"حدثنا سهل بن عماّر العتكي، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم (الجدّي) (^١)، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموال قال سمعتُ عبد الرحمن بن أبي عمرة، قال: أوذن أبو سعيد في قومه فلم يأت حتّى إذا أخذ النّاس مجالسهم، فلماّ أن جاء، قام له رجل من مجلسه، قال أبو سعيد: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"خير المجالس أوسعها\" ثم اعتزل فقعد ناحية.\n\n[٧٨٩٢] أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد العلوي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا محمد الأصبهاني، حدثنا شريك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كنّا إذا انتهينا إلى النبي - ﷺ - جلس أحدنا حيث ينتهي.\n_________\n= في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٩) من طريق معلى بن منصور الرازي، كلهم عن عبد الرحمن بن أبي الموال به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. وقال الشيخ الألباني: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري كما قال الحاكم، وفي عبد الرحمن هذا كلام لا يضر، قال الحافظ: صدوق ربما أخطأ.\nراجع \"الصحيحة\" (رقم ٨٣٢).\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\".\n\n[٧٨٩٢] إسناده: حسن.\n• محمد الأصبهاني هو محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي أبو جعفر بن الأصبهاني.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق يخطئ كثيرا.\n• سماك هو ابن حرب الذهلي، صدوق، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٦٤ رقم ٤٨٢٥) عن محمد بن جعفر الوركاني وهناد ابن السري، والترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٣ رقم ٢٥٧٢) عن علي بن حجر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٤١) عن محمد بن الطفيل، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٩١) عن أسود بن عامر، و(٥/ ١٠٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ٩٨) عن محمد بن سليمان بن حبيب لوين، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ١١٧ رقم ٦٣٩٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ١٩٥١) من طريق زكريا بن يحيى والطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٩٥١) من طريق منجاب بن الحارث ويحيى بن الحماني، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" بسياق أتم منه (٨/ ٢٢٤ - ٢٢٥) عن يزيد بن هارون، كلهم عن شريك به. وقال الترمذي: حديث حسن.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠٦) ومن طريقه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٣١) عن ثريك به. وأخرجه الحطيب في \"الجامع لأخلاق الراوي\" (١/ ١٧٤) عن أبي الصهباء ولاد ابن علي بن سهل التميمي الكوفي عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني به.","vol":"10","page":508},{"text":"ويُذكر عن مصعب بن شيبة عن أبي عثمان بن أبي طلحة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا انتهى أحدكم المجالس، فإن وسع له فليجلس، وإلّا فلينظر أوسع مكان يراه فيجلس فيه\" وهو فيما.\n\n[٧٨٩٣] أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي إجازةَ، أن أبا عبد الله العكبري أخبرهم، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا لُوين، حدثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن زرارة، عن مصعب ابن شيبة … فذكره.\n\n[٧٨٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن جعفر المزكي، يقول سمعتُ عبد الله بن سلمة المؤذب، يقول سمعتُ محمد بن عبد الوهاب، يقول سمعتُ\n_________\n[٧٨٩٣] إسناده: لا بأس به.\n• أبو عبد الله العكبري هو عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري.\n• أبو القاسم البغوي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن مرزبان البغدادي.\n• لوين هو محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي.\n• عبد الله بن زرارة بن مصعب بن شيبة القرشي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٤٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وانظر \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٩٥) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٦٢).\n• مصعب بن شيبة هو ابن جبير بن شيبة العبدري لين الحديث، والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٦٠ رقم ٧١٩٧) عن محمد بن يزداد التوزي عن محمد بن سليمان لوين بّه.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٥٩) وقال: وإسناده حسن. وذكره الحافظ ابن عساكر في \"تهذيب \"تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٣٤٩). وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى البغوي في \"معجمه\" والطبراني والمؤلف في \"الشعب\" وذكر المناوي قول الهيثمي فيه \"فيض القدير ١/ ٣٠٥). وحسنه الألباني \"صحيح الجامع الصغير ٣٩٢).\n\n[٧٨٩٤] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• أبو بكر محمد بن جعفر المزكي وشيخه لم أعرفهما وقد تقدما.\n• عيينة المهلبي أبوالمنهال مؤدب الأمير عبد الله بن طاهر، لم أظفر له بترجمة.\nوهذا الأثر أخرجه الخطيب في \"الجامع لأخلاق الراوي\" (١/ ١٧٦ - ١٧٧) من طريق محمد ابن نعيم الضبي عن أبي بكر محمد بن جعفر المزكي به. قوله \"الفائق\" هو الذي يعلو أصحابه بالشرف ويرجح عليهم بالفضل وغيره، \"المائق\": الأحمق في الغباوة. ومعنى هذا القول: أنه لا يجلس في صدور المجالس إلا أحد شخصين إما شخص يعلو أصحاب المجلس بالشرف والفضل والعلم، واما شخص أحمق غبي الذي يظن أنه أفضل الناس وخير من جميع الحاضرين في المجلس.","vol":"10","page":509},{"text":"عيينة المهلبي- وكان مؤدب الأمير عبد الله بن طاهر، ويكنى أبا المنهال- يقول: كان يُقال: لا يتصدّر إلاَّ فائق أو مائق.\n\n[٧٨٩٥] سمعتُ أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت محمد بن الحسن بن خالد البغدادي، يقول سمعتُ أحمد بن صالح، يقول: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن جعفر قال: سُئل الفضيل بن عياض عن التواضع؟ فقال: تخضع للحق، وتنقاد له، وتقبل الحق من كل من تسمعه منه.\n\n[٧٨٩٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال: إنّ من أكبر الذنب أن يقول الرّجل لأخيه: اتّق الله، فيقول: عليك نفسك أنت تأمرني.\n_________\n[٧٨٩٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن الحسن بن خالد البغدادي، لم أظفر له بترجمة.\n• أحمد بن صالح هو أحمد بن محمد بن صالح بن عبد الله أبو يحى السمرقندي البغدادي، ذكره الخطيب في \"تاريخه\"، (٥/ ٣٨) وقال: قدم بغداد في سنة أربعين وثلاثمائة.\n• وأبوه هو محمد بن صالح بن عبد الله السمرقندي لم أعرفه.\n• محمد بن جعفر هو الكرابيسي البلخي، وهذا الأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١١ - ١٢) عن محمد بن الحسن بن خالد البغدادي عن أحمد بن محمد بن صالح عن محمد ابن جعفر عن إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم عن الفضيل به. وذكره القشيري في \"رسالته\" (١/ ٣٨٥) عن الفضيل بن عياض. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٩١) عن محمد بن جعفر عن إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم عن الفضيل به.\n\n[٧٨٩٦] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني عمرو بن عبد الله.\n• سعيد بن وهب الهمداني الخيواني وكان يقال له القراد، كوفي، ثقة مخضرم (بخ م س).\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١١٩) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن سفيان به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٢٧١): رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح.","vol":"10","page":510},{"text":"[٧٨٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان قال: قال رجل لمالك بن مغول: اتق الله، فوضع خدّه على الأرض.\n\n[٧٨٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشر ان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا صالح المرّي، حدثنا يونس بن عُبيد قال: كنتُ أذاكر يومًا عند الحسن التواضع، قال: فالتفت إلينا الشيخ، فقال: أتدرون ما التواضع؟ أن تخرج من بيتك حين تخرج فلا تلقى مسلمًا إلاَّ رأيت أن له عليك الفضل.\n\n[٧٨٩٩] أخبرنا (أبو محمد) (^١) عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن علي أنه حدث عن زيد بن الحباب، حدثني معاوية بن عبد الكريم قال ذكر عند الحسن الزهد، فقال بعضهم: اللباس، وقال بعضهم: المطعم، وقال بعضهم: كذا، فقال الحسن: لستم في شيء، الزاهد الّذي إذا رأى أحدًا، قال: هذا أفضل منّي.\n_________\n[٧٨٩٧] إسناده: صحيح.\n• عبد الله بن جعفر هو النحوي ابن درستويه الفارسى.\nوقع في \"ن\"، \"عبد الرحمر بن جعفر\" مصحفا.\n• أبو بكر الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\"، (٢/ ٥٨٦) بنفس الإسناد.\n\n[٧٨٩٨] إسناده: ضعيف.\n• صالح المري هو صالح بن بشير بن وداعة القاضي الزاهد، ضعيف.\n\n[٧٨٩٩] إسناده: حسن.\n• الحسن بن علي هو الهذلي أبو محمد الخلال.\n• زيد بن الحباب هو العكلي صدوق يخطئ في حديث الثوري.\n• معاوية بن عبد الكريم هو الثقفي المعروف بالضال، صدوق، تقدموا.\nوهذا الأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٧٩) من طريق هشام بن حسان قال: ذكروا التواضع عند الحسن وهو ساكت فذكره بنحوه مختصرا.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل.","vol":"10","page":511},{"text":"[٧٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا سعيد بن عامر، قال سمعتُ وهيب بن خالد، قال سمعتُ أيوب يقول: إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل.\n\n[٧٩٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو الضبّي، عن محمد بن الحسن الأسدي، عن جعفر بن سليمان، قال: قال مالك بن دينار: إذا ذكر الصالحون فَأُفٍّ لي وتُفٍّ.\n\n[٧٩٠٢] قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: قال بكر بن عبد الله المزني أو قال رجل: نظرتُ إلى أهل عرفات، ظننت أنّه قد غفر لهم لولا أنّي كنتُ فيهم.\n\n[٧٩٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الله بن بكر قال: أفضت مع أبي من عرفة قال: فقال: يا بُنئ لولا أنّي فيهم لرجوتُ أن يغفر لهم.\n_________\n[٧٩٠٠] إسناده: جيد.\n• سعيد بن عامر هو الضبعي، وقع في الأصل \"منصور بن عامر\" مصحفا.\n• أيوب هو ابن تميمة السختياني.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٥ - ٦) عن محمد بن سفيان بن أبي الزرد عن سعيد بن عامر به. وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٢٩٢) عن وهيب بن خالد به.\n\n[٧٩٠١] إسناده: حسن.\n• محمد بن الحسن الأسدي هو الملقب بالتل صدوق فيه لين.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٢٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٨٨) من طريق زيد بن الحباب عن جعفر بن سليمان به، وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٢٧٨).\n\n[٧٩٠٢] إسناده: حسن.\n• القائل هو الحسين بن صفوان.\n• عبد الله هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n\n[٧٩٠٣] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن بكر هو المزني، صدوق.","vol":"10","page":512},{"text":"[٧٩٠٤] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصواف، حدثنا علي بن حكيم، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: كنّا مع النبي - ﷺ - فأقبل رجل، فلما رآه القوم أثنوا عليه، فقال النبي - ﷺ -: \"إنّي لأرى على وجهه سفعة من النار\" فلما جاء وجلس، قال: \"أنشدك بالله أجئت وأنت ترى أنك أفضل القوم؟ \" قال: نعم.\n\n[٧٩٠٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا هارون بن سوّار، قال سمعتُ شعيب بن حرب يقول: بينا أنا أطوف إذ لكزني رجل بمرفقه، فالتفتُّ فإذا أنا بالفضيل بن عياض، فقال: يا أباصالح، فقلتُ: لبيك يا أبا علي، فقال: إن كنت تظنّ أنه قد شهد الموسم شرّ مني ومنك، فبئسما ظننت.\n\n[٧٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثني الجنيد بن محمد، قال سمعتُ سريًّا يقول: ما أرى أنّ لي على أحد فضلًا، فقيل له: ولا على هؤلاء المخنثين؟ فقال: ولا على هؤلاء المخنثين.\n_________\n[٧٩٠٤] إسناده: حسن.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي صدوق.\n• أبو سفيان هو طلحة بن نافع الإسكاف صدوق.\n• جابر هو ابن عبد الله، ولم أجده بهذا الوجه. ولكن أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٥٢) من حديث أنس بن مالك وفيه \"سفعة من الشيطان\". وذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٣٤١) وقال العراقي في تخريجه: رواه أحمد والبزار والدارقطني من حديث أنس.\n\n[٧٩٠٥] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي أبو العباس قال الدارقطني: ليس بالقوي.\n• هارون بن سوار لم أقف على من ترجمه غير أن المزي ذكره في ترجمة شعيب بن حرب المدائني.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٠١) من طريق أبي جعفر الحذاء عن الفضيل بن عياض به.\n\n[٧٩٠٦] إسناده: جيد.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٢٤) والسلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٩ - ٥٠) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٣٧٥) عن جعفر بن محمد بن نصير به.","vol":"10","page":513},{"text":"[٧٩٠٧] وبإسناده قال: سمعت سريًّا يقول غير مرة: ما أعرف أحدًا أقدر أن أقول إنّي أحسن عاقبةً منه.\n\n[٧٩٠٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو عمر غلام ثعلب، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا محمد بن المثنى، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: قال الفضيل لسفيان ابن عيينة: لئن كنت ترى أن أحدًا في هذا المسجد دونك فقد بُلِيتَ ببلاء.\n\n[٧٩٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: قال الفضيل لسفيان بن عيينة لئن كُنْتَ تحب أن يكون النّاس مثلك فما أدّيت النصيحة لربّك، وكيف وأنت تحبّ أن يكونوا دونك؟\n\n[٧٩١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب بمرو، حدثنا محمود بن دالان، حدثنا البرك، قال سمعتُ أبا وهب يقول: سألت ابن المبارك ما الكبر؟ قال: أن تزدري النّاس، قال: وسألته عن العجب؟ قال: أن ترى أنّ عندك شيئًا ليس عند غيرك، قال: ولا أعلم في المصلين شيئًا شرّ من العجب.\n_________\n[٧٩٠٧] إسناده: جيد.\n\n[٧٩٠٨] إسناده: حسن.\n• أبو عمر غلام ثعلب هو محمد بن عبد الواحد الزاهد.\n• محمد بن المثنى هو ابن زياد السمسار صدوق، تقدما.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٩٤) من طريق الحسين بن زياد عن الفضيل بن عياض به.\n\n[٧٩٠٩] إسناده: جيد.\n• أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق.\n• الحسن بن عمرو هو ابن الجهم الشيعي.\n\n[٧٩١٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أحمد بن محمد بن العباس الخطيب لم أظفر له بترجمة.\n• البرك: كذا يبدو في الأصل، و\"ن\" ولم أقف عليه من هو.\n• أبو وهب هو محمد بن مزاحم المروزي، صدوق.","vol":"10","page":514},{"text":"[٧٩١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس قال: قال عمر بن عبد العزيز لرجل: من سيّد قومك؟ قال: أنا قال: لو كُنْتَ كذلك لَمْ تَقُلْه.\n\n[٧٩١٢] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنّ أشهب أخبره عن مالك، قال: قال يحيى بن سعيد: دخل رجل على عمر بن عبد العزيز فقال: من سيّد قومك؟ قال: أنا، فسكت عمر، ثمّ قال: لو كنت سيّدهم ما قُلْتَه.\n\n[٧٩١٣] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال سمعتُ محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي، يقول سمعتُ محمد بن موسى بن النعمان بمصر يقول: سمعتُ يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: التواضع من أخلاق الكرام، والتكبر من أخلاق (^١) اللئام.\n\n[٧٩١٤] قال: وسمعت الشافعي يقول: أرفع الناس قدرًا من لا يرى قدره، وأكبر الناس فضلًا من لا يرى فضله.\n\n[٧٩١٥] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني جعفر بن محمد المراغي،\n_________\n[٧٩١١] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الله هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام.\nوالأثر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٠٠) بنفس السند.\n\n[٧٩١٢] إسناده: جيد.\n• أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي أبو عمرو المصري، ثقة فقيه، من العاشرة (د س).\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n\n[٧٩١٣] محمد بن موسى بن النعمان لم أعرفه.\n(^١) كذا في الأصل، وفي \"ن\" \"شيم\".\n\n[٧٩١٤] إسناده: كسابقه.\n• القائل هو محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي.\n• الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام المشهور.\n\n[٧٩١٥] إسناده: فيه مستور.\n• منصور الفقيه لعله منصور بن محمد بن قتيبة بن معمر أبو نصر وراق أبي ثور الفقيه.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٨٣) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.","vol":"10","page":515},{"text":"أنشدني منصور الفقيه لنفسه:\nالكلب أحسن عشرة … وهو النهاية في الخساسه\nفمن ينازع في الرئا … سة قبل أوقات الرياسه\nوكان الشيخ الإمام أبو الطيب ﵀ يقول: من تصدر قبل أوانه، فقد تصدّى لهوانه.\n\n[٧٩١٦] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني، يقول: سمعتُ محمد بن عمران السمسار، يقول سمعتُ عبد الله بن أيوب المخرمي، يقول: قال شعيب بن حرب: من رضي بأن يكون ذنبًا أبى الله ﷿ إلاَّ أن يجعله رأسًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-367>فصل \"في ترك الغضب وفي كظم الغيظ والعفو عند القدرة</span>\"\nقال الله ﷿: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^١).\n\n[٧٩١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني حميد بن\n_________\n[٧٩١٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن عمران السمسار لم أظفر له بترجمة.\nوالأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ١٠) عن عبد الله بن أيوب المخرمي.\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٣٤).\n\n[٧٩١٧] إسناده: صحيح.\n• حميد هو ابن عبد الرحمن.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي.\n• شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي، تقدموا.","vol":"10","page":516},{"text":"عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"ليس الشديد بالصرعة\" قالوا: فمن الشديد يا رسول الله؟ قال: \"الذي يملك نفسه عند الغضب\".\n[لفظهما سواء رواه مسلم (^١) عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي اليمان، وعن محمد ابن رافع، عن عبد الرزاق] (^٢).\nوأخرجه أيضًا (^٣) من حديث محمد بن الوليد الزبيري، عن الزهري.\nوكذلك رواه (^٤) يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن حميد.\n\n[٧٩١٨] وحدثنا أبو الحسن العلوي، حدثنا الحسن بن الحسين بن منصور السمسار، حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال سمعت مالك بن أنس يذكر عن الزهري.\nوأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبوالحسعن أحمد بن محمد بن عبدوس أحدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، (^٥) أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس الشديد بالصُّرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب\".\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٥ بدون رقم) ولم يسق لفظه. ورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٨٨ رقم ٢٠٢٨٧) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٨) بنفس الإسناد. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٨) عن عبد الأعلى عن معمر به. كما أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" رقم (٣٩٥) عن عمرو بن منصور عن أبي اليمان به ولم يسق لفظه. ورواه المؤلف- في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٥) وفي \"الآداب\" (رقم ١٥٨) عن أبي الحسين ابن بشران بنفس الطريق الأولى.\n(^٢) ما بين الحاصرتين ساقط من \"الأصل\".\n(^٣) رواه مسلم أيضًا في البر والصلة (٣/ ٢٠١٤ رقم ١٠٨).\n(^٤) لم أقف على هذا الطريق من خرجه.\n\n[٧٩١٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n(^٥) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\". والحديث رواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٢١٢) من طريق علي بن عبد العزيز عن القعنبي به. ورواه المؤلف في \"الأربعون الصغرى\" (رقم ١٤٣) عن السيد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، بنفس الطريق الأولى.","vol":"10","page":517},{"text":"[٧٩١٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي وموسى بن محمد الذهلي قالا: حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك … فذكره بإسناده مثله سواء.\n\n[٧٩٢٠] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي وهو عباس بن الفضل، حدثنا عبد الأعلى وهو ابن حماد، قال: قرأت على مالك [بن أنس .. فذكره مثل إسناده.\nرواه البخاري (^١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك].\nورواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى وعبد الأعلى بن حماد.\nوكذلك رواه (^٣) أبو أويس المدني عن الزهري عن ابن المسيب.\n_________\n[٧٩١٩] إسناده: صحيح.\n• موسى بن محمد الذهلي لم أعرفه وقد تقدم.\n• يحيى بن يحيى هو ابن بكير التميمي النيسابوري.\nرواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٢١٣) من طريق أحمد بن محمد بن عبد العزيز عن يحيى بن عبد الله بن بكير به.\n\n[٧٩٢٠] إسناده: كسابقه.\n• عبد الأعلى بن حماد هو ابن نصر الباهلي.\n(^١) في الأدب (٧/ ٩٩) وما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٤ رقم ١٠٧). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣١٧) عن إسماعيل، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٩٤) من طريق ابن القاسم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٦) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤١) وفي \"الآداب\" (ص ٦٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٧) عن روح بن عبادة، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٤٧) عن داود بن عبد الله، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٥٩ رقم ٣٥٨١) من طريق أبي مصعب والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٢١٣) من طريق عبد الله بن يوسف وسعيد بن كثير بن عفير وابن وهب، كلهم عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" في حسن الخلق (٢/ ٩٠٦).\n(^٣) بهذا الطريق أخرجه أبو داود في \"مسند مالك\" من طريقه كرواية مالك. كذا ذكره الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف على تحفة الأشراف\" (١٠/ ٤٢).","vol":"10","page":518},{"text":"[٧٩٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله وهو ابن المنادي، حدثنا أبو بدر، حدثني سليمان بن مهران، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما تعدّون الصرعة فيكم؟ \" قال: قلنا: الذي لا يصرعه الرجال، قال: \"لا، ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب، وما تعدّون الرقوب فيكم؟ \" قال: قلنا: الذي ليس له ولد، قال: \"لا، ولكنه الذي لم يقدم شيئًا من ولده\".\nأخرجه مسلم في \"الصحيح\" (^١) من حديث سليمان الأعمش.\n\n[٧٩٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن\n_________\n[٧٩٢١] إسناده: صحيح.\n• أبو بدر هو السكوني شجاع بن الوليد بن قيس، صدوق ورع.\n• إبراهيم التيمي هو ابن يزيد بن قيس الكوفي.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٤ رقم ١٠٦) عن قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير عن الأعمش به. ومن طريق جرير عن الأعمش أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٣٨٢ ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢٨ - ١٢٩). بكامله وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٤٤) وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ٤٧٧٩) وعن ابن أبي فحيبة وأبي كريب مسلم في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢٥١٤) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٠٣) مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه، عن أبي معاوية عن الأعمش به. كما أخرجه مسلم في \"البر والصلة\" ولم يسق لفظه (٣/ ٢٠١٤) من طريق عيسى بن يونس، وأبو يعلى في \"مسنده\" بكامله (٩/ ٩٦ - ٩٧ رقم ٥١٦٢) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٤) عن أبي خيثمة، كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٠) من طريق أبي عوانة عن الأعمش بدون ذكر الشطر الأخير.\n\n[٧٩٢٢] إسناده: مرسل ضعيف.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي.\n• محمد بن كثير هو ابن أبي عطاء الثقفي المصيصي، صدوق كثير الغلط.\n• عبد الرحمن بن عجلان بصري. أرسل حديثا وهو مجهول الحال (بخ د).\nوالحديث رواه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ١٥ - ١٦) بنفس الإسناد. وأورده الزمخشري في \"الفائق\" (٢/ ٢٣) وأشار إلى هذا الحديث المرسل ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ١٨٩).","vol":"10","page":519},{"text":"عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا محمد بن كثير، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن عجلان رفعه: أنه مرّ بقوم يربعون حجرًا فقال: \"ما هذا؟ \" فقالوا: هذا حجر الأشداء؟ فقال: \"ألا أخبركم بأشدّكم؟ من ملك نفسه عند الغضب\".\nقال أبو عبيد (^١): الربع أن يشيل الحجر باليد يفعل ذلك ليعرف به شدة الرجل.\nقال أبو عبيد (^٢): ومنه حديث ابن عباس الذي يرويه ابن المبارك عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: أنه مرّ بقوم يَتَجَاذَوْنَ حَجَرًا- ويروى: يجذون حجرًا- فقال: \"عمال الله أقوى من هؤلاء\" وكلّ هذا من الرفع والإشالة.\n\n[٧٩٢٣] قال أبو عبيد: وحدثنا أبو النضر، عن الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عامر بن سعد أن النبي - ﷺ - مرّ بناس يتجاذون مِهْرَاسًا، فقال: \"أتحسّون الشدة في حمل الحجارة؟ إنّما الشدة أن يمتلئ الرجل غيظًا ثم يغلبه\".\n\n[٧٩٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي\n_________\n(^١) كذا قال في \"غريب الحديث\" (١/ ١٦).\n(^٢) ذكره أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ١٦) عن ابن المبارك وهو في \"الزهد\" لابن المبارك (ص ٩ رقم ٢٦). وأورده الزمخشري في \"الفائق\" (٢/ ٢٣) من حديث ابن عباس. وإسناد هذا الحديث صحيح رجاله ثقات.\n\n[٧٩٢٣] إسناده: مرسل.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم البغدادي.\n• عامر بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري.\nوالحديث رواه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ١٦ - ١٧) وكذا ذكره في \"كتاب الغريبين\" مختصرا. وأورده الزمخشري في \"الفائق\" (٢/ ٢٣) وابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٢٥٣).\nالمهراس: ها هنا حجر ينقر ثم يصب فيه الماء للوضوء، وقال الزمخشري: المهراس: حجر مستطيل منقور يتوضأ منه شبيه بالهارون الذي يهرس فيه والهرس: الدق الشديد. وقال ابن الأثير: المهراس: الحجر العظيم الذي تمتحن برفعه قوة الرجل وشدته. يتجاذون أو يجذون أي يشيلون ويرفعون.\n\n[٧٩٢٤] إسناده: حسن.\n• أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان.","vol":"10","page":520},{"text":"حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: مُرني وَلَا تكثر لعلّي أعقله، قال: \"لا تغضب\" فأعاد عليه، فقال: \"لا تغضب\".\nرواه البخاري (^١) عن يحيى بن يوسف عن أبي بكر بن عياش.\n\n[٧٩٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا محمد بن موسى بن حاتم، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى نبي الله - ﷺ - فقال: يا نبي الله دُلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، ولا تكثر علّي، قال: \"لا تغضب\" وأتاه رجل أخر فقال: يا نبي الله دُلّني على عملٍ إذا عملته دخلت الجنة، فقال: \"كُنْ مُحْسِنًا\" فقال: كيف أعلم أني محسن؟ قال: \"سَلْ جيرانك،- فإن قالوا إنَّكَ محسن فإنك محسن، وَإنْ قالوا إنّكَ مُسِيء فإنّك مسِيء\".\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٩٩). وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧١ رقم ٢٠٢٠) عن أبي كريب، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٦) عن أسود بن عامر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٥٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٤٦) عن يحيى بن سعيد، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٠٠) عن أبي معاوية: وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٦٦ رقم ١٥٩٣) من طريق صالح بن عمر الواسطي، كلهم عن الأعمش عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قال قال رجل للنبي - ﷺ - فذكره وأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٣٨) من طريق الفضيل بن عياض عن سليمان عن أبي صالح عن أبي هريرة أن جابرا قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال … فذكره. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٦٥) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٢٤) من طريق أبي إسماعيل المؤدب عن الأعمش به.\n\n[٧٩٢٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن موسى بن حاتم هو المروزي الفاشاني وهاه الذهبي وقال القاسم بن القاسم السياري: أنا بريء من عهدته.\n• أبو صالح هو ذكوان الزيات.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٤٠) من طريق محمد بن علي بن الحسن ابن شقيق عن أبيه عن أبي حمزة عن الأعمش به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٧٨) بنفس الإسناد هنا.","vol":"10","page":521},{"text":"ورواه عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري في الغضب (^١).\nورواه أبو معاوية وشيبان (^٢) عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد بالشك.\nورواية أبي حصين رافعة للشك، وشاهدة لرواية الحسين بن واقد بالصحة والله أعلم.\n\n[٧٩٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن الأحنف بن قيس، قال أخبرني ابن عم لي أن جارية بن قدامة قال: قلت: يا رسول الله قُلْ لِي قَوْلًا وأقلِل لعَلّي أعقله، قال: \"لا تغضب\" فقلت له مرارًا، وكلّ ذلك يقول رسول الله - ﷺ -: \"لا تغضب\".\nفهذا هو المحفوظ، ورواه عباس الدّوري وغيره عن داود بن عمرو المسيبي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن ابن عمر قال: قلت: يا رسول الله.\n\n[٧٩٢٧] أخبرناه أبو بكر وأبو سعيد قالا: حدثنا أبو العباس، فذكره وهذا وهم ظاهر من داود بن عمرو هذا.\n_________\n(^١) حديث أبي سعيد هذا ذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤) ونسبه لمسدد.\n(^٢) أخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٢٥) من طريق عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\n\n[٧٩٢٦] إسناده: حسن.\n• أبو بكر بن الحسن هو أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري النيسابوري.\n• سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس أبو أيوب البغدادي الفقيه، ثقة، من العاشرة (عخ م).\n• عروة هو ابن الزبير بن العوام.\n• جارية بن قدامة عم الأحنف بن قيس التميمي السعدي، صحابي على الصحيح مات في ولاية يزيد (عس). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٧٠) عن حسين بن محمد، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٦٣ رقم ٢١٠٠) من طريق أسد بن مو سى وبدون ذكر اللفظ (رقم ٢١٠٧) من طريق يحيى بن الحماني، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة به.\n\n[٧٩٢٧] إسناده: حسن.\n• أبو بكر هو أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري. =","vol":"10","page":522},{"text":"وقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس عن عم له أنه أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله قُلْ لِي قَوْلًا وأقلل لعلّي أعيه، قال:\"لا تغضب\" فأعاد له مرارًا كلّ ذلك يرجع إليه \"لا تغضب\".\n\n[٧٩٢٨] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا أبو النضر حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشام بن عروة … فذكره.\n_________\n=. أبو سعيد هو ابن عمرو.\n• أبو العباس هو محمد بن يعقوب.\n• داود بن عمرو المسيبي هو الضبي البغدادي.\n• ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن. والحديث ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٣٦١). وقال العراقي: رواه أبو يعلى بإسناد حسن. رواه أبو يعلى في \"مسنده\" كما ذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٦٩ - ٧٠) وقال فيه ابن أبي الزناد وقد ضعفه غير واحد وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأورده الحافظ في \"المطالب العالية\" (٢/ ٤٠٤) ونسبه لأبي يعلى.\n\n[٧٩٢٨] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم بن مسلم البغدادي.\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية الجعفي الكوفي. والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٤) ولم يسق لفظه (٥/ ٣٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٦٢ رقم ٢٠٩٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان في (٧/ ٤٧٩) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٢٣) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤) وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٥٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٤٤ - ٣٤٥) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٢٦٣ رقم ٢١٠٢) من طريق عبد الله بن نمير، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤) عن أبي معاوية، و(٥/ ٣٧٢) عن أبي كامل عن زهير، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٧٩ رقم ٥٦٦٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٦٢ رقم ٢٠٩٦) من طريق عمرو بن الحارث، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٦٢ رقم ٢٠٩٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦١٥) من طريق القعنبي عن أبيه، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٢٠٩٣) من طريق حماد بن سلمة، و(٢/ ٢٦٢ رقم ٢٠٩٧) من طريق علي بن مسهر، و(٢/ ٢٦٤ رقم ٢١٠٦) من طريق أبي أسامة، كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه، وأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٩٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٤٥) ولم يذكر اللفظ ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٦٢ رقم ٢١٠٤) و(٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٢١٠٥) عن عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٧) عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - فذكره. =","vol":"10","page":523},{"text":"[٧٩٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا كامل، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن عبد الله ابن عمرو قال: سألت رسول الله - ﷺ - ما يبعدني من غضب الله؟ قال: \"لا تغضب\".\n\n[٧٩٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان يقول: قال يحيى لعيسى ﵉: أوصني يا ابن خالة، قال: لا تشاح في ميراث، ولا تأس على ما فاتك، فقال: أنا لا أفرح بما جاءني منها، فكيف آسى على ما فاتني؟ فقال: لا تغضب، فقال: كيف لي بأن لا أغضب؟.\n_________\n= وقال الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٥١٩) وهو جارية بن قدامة. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٨٧ رقم ٢٠٢٨٦) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٣)، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٢٧) عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال قال رجل: يا رسول الله أوصني فذكره. وفيه الرجل المبهم هو جارية بن قدامة كما بين الحافظ في \"الفتح\"، مع شواهده، فانظر \"الفتح\" (١٠/ ٥١٩). وقال الألباني: صحيح \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٢٥٠).\n\n[٧٩٢٩] إسناده: حسن.\n• كامل هو ابن طلحة الجحدري، لا بأس به.\n• دراج هو ابن سمعان السهمي، صدوق في حديثه عن أبي الهيثم، ضعيف،\n•عبد الرحمن بن حجيرة المصري القاضي أبو عبد الله الخولاني. ثقة، من الثالثة (م-ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٥) عن الحسن عن ابن لهيعة به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٥٧) من طريق عمرو بن الحارث عن دراج به وعندهما:\"عبد الرحمن بن جبير\" بدل عبد الرحمن بن حجيرة.\n\n[٧٩٣٠] إسناده: جبد.\n• أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان بن عياش.\n• أبو سليمان هو الداراني عبد الرحمن بن عطية. وهذا الأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٥٧) عن سفيان عن أبي شيبان عن أبي الهذيل به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٩٨) من طريق خالد عن أبي سنان ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل به ولفظهما: قال لما رأى يحيى عيسى قال: أوصني، قال: لا تغضب قال: لا أستطيع، قال: لا تقتن مالًا قال عيسى. وبهذا اللفظ ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١١٦).","vol":"10","page":524},{"text":"[٧٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب \"المستدرك\"، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبوالبختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت عن سليمان بن ورد قال: رجلان قرب النبي - ﷺ -، فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي - ﷺ -: \"إنّي لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم \" فقال الرجل: أمجنون تراني؟ فتلا رسول الله - ﷺ -: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (^١).\nرواه مسلم (^٢) عن نصر بن علي عن أسامة.\nوأخرجه (^٣) البخاري من وجه آخر عن الأعمش.\n_________\n[٧٩٣١] إسناده: صحيح.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• سليمان بن ورد بن الجون أبومطرف الخزاعي، الكوفي، صحابي، قتل بعين الوردة سنة ٦٥ هـ (ع).\n(^١) سورة الأعراف: (٧/ ٢٠٠) وسورة فصلت: (٤١/ ٣٦). وفي الأصل و\"ن\" وفي الآية زيادة من الشيطان الرجيم وهو خطأ.\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٥ رقم ١١٠).\n(^٣) في بدء الخلق (٤/ ٩٣) وفي \"الأدب المفرد\" (ص ٣٣٧) من طريق أبي حمزة عن الأعمش به.\nوهو في \"المستدرك\" لأبي عبد الله الحاكم (٢/ ٤٤١). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣١٩) عن علي بن عبد الله عن أبي أسامة به. وأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٤)، ومسلم في البر والصلة ولم يسق لفظه (٣/ ٢٠١٥)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٩٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١١٦ رقم ٦٤٨٩) من طريق حفص بن غياث، والبخاري في الأدب (٧/ ٩٩)، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٨٠) من طريق جرير، ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٥ رقم ١٠٩)، وأبو داود في الأدب (٥/ ١٤٠ رقم ٤٧٨١)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٠٦) وعنه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٩٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٤٥ - ٣٤٦) من طريق أبي معاوية، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١١٦ رقم ٦٤٨٨) من طريق عيسى بن أعين، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٣٢) من طريق شيبان بن عبد الرحمن، كلهم عن الأعمش به.","vol":"10","page":525},{"text":"[٧٩٣٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، [أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود] (^١)، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي ذر قال: إن رسول الله - ﷺ - قال لنا: \"إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه (الغضب) (^٢) وإلا فيضطجع\".\n\n[٧٩٣٣] قال: وحدثنا أبو داود\"، حدثنا وهب- بن بقية، عن خالد، عن داود، عن بكر: أن النبي - ﷺ - بعث أباذر بهذا الحديث.\nقال أبو داود: وهذا أصحّ الحديثين.\n_________\n[٧٩٣٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد.\n• محمد بن بكر هو ابن محمد بن عبد الرزاق بن داسة أبو بكر البصري، وفي \"الأصل\" محمد بن أبي بكر.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب \"السنن\".\n• أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم الكوفي، والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٤١ رقم ٤٧٨٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٦٢) عن أحمد بن حنبل بنفس الإسناد وهو في \"مسند\" أحمد بن حنبل (٥/ ١٥٢). وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٧٩ رقم ٥٦٥٩) من طريق سريج بن يونس عن أبي معاوية به، ورواه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٠٩) عن أبي معاوية عن داود بن أبي هند به. وذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ١٥٩٧) بطريق أحمد بن حنبل وصححه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٠٧).\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من \"ن\".\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من نسخة \"ن\".\n٧٩٣٣١، إسناده: مر سل صحيح.\n• القائل هو محمد بن بكر بن داسة.\n• خالد هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطى.\n• داود هو ابن أبي هند.\n• بكر هو ابن عبد الله المزني، تقدموا.\nرواه أبوداودِ في الأدب (٥/ ١٤١ رقم ٤٧٨٣) بنفس الإسناد.","vol":"10","page":526},{"text":"[٧٩٣٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله بميهفه: \"يشروا ولا تعسّروا، وإذا غفسب أحدكم فليجلس\".\n\n[٧٩٣٥] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن الضحاك حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"علّموا ويسّروا ولا تعسّروا- ثلاث مرّات- وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت\" مرتين.\nوبمعناه رواه (^١) حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن هارون البجلي الكوفي، عن الليث بن أبي سليم.\n_________\n[٧٩٣٤] إسناده: حسن وفيه شيخ المؤلف لا يعرف.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي، لم أعرفه.\n• ليث هو ابن أبي سليم، صدوق أختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤٠) عن شعبة بنفس السند وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٠٨) من طريق محمد بن ج عفر عن شعبة به. ورواه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٣ رقم ١٠٩٥١) عن عثمان بن عمر الضبي عن عمرو بن مرزوق به.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد\" (رقم ٢٤٥) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان عن ليث بن أبي سليم به. قال الشيخ أحمد محمد شاكر المصري في \"تعليق السند\" (٤/ ١٢): إسناده صحيح ووثقه سليم بن أبي سليم.\n\n[٧٩٣٥] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث حسن بشواهده.\n• أبو محمد بن فراس هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس.\n• وشيخه هو أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن محمد الضحاك، لم توجد ترجمتهما.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه وقد وثق.\n(^١) لم أقف على من خرجه بهذا الوجه.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٢٧) من طريق عبد الواحد بن زياد، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٨٣، ٣٦٥) من طريق سفيان الثوري، والخرائطى في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٢٦) من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن ليث بن أبي سليتم به. وأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٩٠ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن سعيد الكندي عن عبد الله بن إدريس به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٤٤) عن ابن إدريس بنفس السند. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١١٣) وقال: رواه أحمد والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وصححه الشيخ الألباني بشواهده، انظر \"الصحيحة\" (رقم ١٣٧٥).","vol":"10","page":527},{"text":"[٧٩٣٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، عن يحيى بن أبي بكير (^١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - خطبة إلى مغيربات الشمس حفظها من حفظها، ونسيها من نسيها، وأخبر ما هو كائن إلى يوم القيامة، حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: \"أمّا بعد، فإن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتّقوا الدنيا، واتقوا النساء، ألا إن بني آدم خُلِقُوا على طبقات شتَّى، فمنهم من يولد مؤمنًا، ويحيا مؤمنًا، وبموت مؤمنًا، ومنهم من يولد كافرًا، ويحيا كافرًا، ويموت كافرًا، ومنهم من يولد مؤمنًا ويحيا مؤمنًا، ويموت كافرًا، ومنهم من يولد كافرًا ويحيا كافرًا، ويموت مؤمنًا، ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، الم تروا إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئًا، فليلزق با لأرض، ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الْفيء، وشر الرجال من كان سريع الغضب، بطيء\n_________\n[٧٩٣٦] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن زيد، أبي بكير هو الكرماني ثقة.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي، ضعيف.\n• أبو نضرة هو المنذر بن مالك العبدي، تقدموا.\nوالحديث- أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٦ - ٢٨٧) عن حماد بن سلمة، بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩) عن يزيد بن هارون وعفان بن مسلم، كلاهما عن حماد بن سلمة به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦) من طريق علي بن عثمان اللاحقي وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة به. قال الحاكم: هذا حديث تفرد به بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي عن أبي نضرة والشيخان لم يحتجا بعلي بن زيد.\nوقال الذهبي: ابن جدعان صالح الحديث. وأخرجه الترمذي في الفتن مطولًا (٤/ ٤٨٣ - ٤٨٤ رقم ٢١٩١)، وابن ماجه في الفتن مختصرا من طريق حماد بن زيد عن علي بن زيد بن جدعان به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦١) عن معمر عن علي بن زيد بن جدعان به. وأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٢١) بذكر الغضب فقط من طريق الهيثم بن جميل عن حماد بن سلمة به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (٦٠) عن خالد بن خداش عن حماد بن زيد عن علي بن زيد مختصرا إلى قوله \"واتقوا النساء\".\nوضعفه الشيخ الألباني (ضعيف الجامع الصغير ١٣٣٨).\n(^١) وقع في \"الأصل\" \"يحيى بن بكير\" وفي \"ن\" \"يحيى بن أبي كثير\" كلاهما خطأ.","vol":"10","page":528},{"text":"الفيء، فإذا كان الرجل سريع الغضب سريع الفيء، فإنها بها، وإذاكان بطيء الغضب بطيء الفيء فإنها بها، ألا وإن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب، وشر التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب، فإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب فإنها بها، وإذاكان الرجل سيئ القضاء حسن الطلب فإنها بها، ألا لا يمنعن رجلًا مهابة الناس أن يقول بالحق إذا علمه، ألا إن لكل غادرٍ لواء بقدر غدرته يوم القيامة، ألا وإن أكبر الغدر غدر أمير العامة، ألا وإنّ أفضل الجهاد من قال كلمة الحق عند سلطان جائر\"، فلما كان عند مغيربات الشمس قال: \"ألا إن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من يومكم هذا مما مضى منه\".\n\n[٧٩٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عمن سمع الحسن.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، حدثنا زكريا بن يحيى بن يحيى، حدثنا الحسين بن الوليد القرشي، حدثنا عوف، عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، الم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه، فمن حس من ذلك شيئًا، فإن كان قائمًا فليقعد، وإن كان قاعدًا فليضطجع\"- وفي رواية معمر- \"توقد في قلب ابن آدم \" قال: \" الم تروا إلى احمرار عينيه، فإذا وجد أحدكم ذلك \" فذكره قال: \"فليتكئ\" مكان \"فليضطجع\".\nهكذا جاء مرسلًا.\n_________\n[٧٩٣٧] إسناده: مرسل وفيه من لم أعرفه.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد.\n• وأبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وشيخه، لم أعرفهم.\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٨٨ رقم ٢٠٢٨٩) عن معمر عن الحسن مرسلًا. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٢٠) برواية المؤلف وحده.","vol":"10","page":529},{"text":"[٧٩٣٨] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، [أخبرنا محمد بن محمد بن بندويه، حدثنا يحيى بن محمد بن غالب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا إبراهيم] (^١) بن خالد الصنعاني، حدثنا أبو وائل المرادي، قال: كنا عند عروة بن محمد ابن عطية فأغضبوه (في شيء) (^٢)، فدخل فتوضأ ثم خرج، فقال: حدثني أبي عن جدّي عطية السعدي أنّه سمع النبيﷺ - يقول: \"الغضب من الشيطان، والشيطان خُلِقَ من النار، والنار تطفأ بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ\".\nرواه أبو داود (^٣) عن بكر بن خلف عن إبراهيم بن خالد بمعناه.\n_________\n[٧٩٣٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن محمد بن بندويه هو الخراساني، لا يعرف حاله من العدالة والضعف.\n• يحيى بن محمد بن غالب لم أظفر له بترجمة.\n• إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، (م ٢٣٨ هـ)، صدوق يهم كثيرا من العاشرة (بخ).\n• إبراهيم بن خالد هو ابن عبيد الصنعاني المؤذن ثقة.\n• أبو وائل المرادي هو عبد الله بن بحير بن ريسان الصنعاني القاص.\n• عروة بن محمد بن عطية السعدي عامل عمر بن عبد العزيز على اليمن مقبول، من السادسة (د).\n• وأبوه هو محمد بن عطية بن عروة السعدي، صدوق من الثالثة، ووهم من زعم أن له صحبة (د).\n• وجده هو عطية بن عروة السعدي، صحابي نزل الشام، له ثلاثة أحاديث (د ت ق).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من \"ن\".\n(^٣) في الأدب (٥/ ١٤١ رقم ٤٧٨٤) عن بكر بن خلف والحسن بن علي، كلاهما عن إبراهيم بن خالد به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبر\" (٤/ ١/ ٨) عن إبراهيم بن موسى، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٤٨) عن إبراهيم بن الجنيد، كلاهما عن إبراهيم بن خالد بن عبيد به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٦) وعنه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٦٧ رقم ٤٤٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٦١) عن إبراهيم بن خالد بنفس السند. وفي هذا السند عروة ابن محمد بن عطية عامل عمر بن عبد العزيز على اليمن مقبول، ولم أجد له أي متابعة، فهو ضعيف، كما ضعفه الشيخ الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٥١٠).","vol":"10","page":530},{"text":"[٧٩٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من الغضب طعنات في قلب ابن آدم، ألا ترون كيف تدر أوداجه\"- أحسبه قال-: \"وتحمر عيناه\".\nهذامنقطع.\n\n[٧٩٤٠] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: قال علي -﵁- سبع من الشيطان: شدة الغضب، وشدة العطاس، وشدة التثاؤب، والقيء، والرعاف، والنجوى، والنوم عند الذكر.\n\n[٧٩٤١] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد الواعظ وأبوحازم الحافظ قالا: حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن عبد السلمي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا\n_________\n[٧٩٣٩] إسناده: مرسل.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٨٨١ رقم ٢٠٢٨٨) بنفس الإسناد. وفيه \"طغيان\" وقال المحقق: وفي \"ص\" \"طعنتان\".\n\n[٧٩٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسين هو ابن بشران.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٢٠٢٩٠) بنفس السند.\n\n[٧٩٤١] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث ضعيف.\n• أبو حازم الحافظ هو. عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه.\n• محمد بن الحسن بن الخليل أبو عبد الله، لم أقف على من ترجمه.\n• هشام بن عمار الدمشقي، صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن.\n• مخيس بن تميم، مجهول.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤١٧ رقم ١٠٠٧) عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام بن عمار به، وفيه \"الأمر\" موضع \"الإيمان\" وذكره الحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ٦)، والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ١١٤)، والخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ١٤١٦ بتحقيق الألباني)، والغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٦١) والزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (٨/ ٦). وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٢٠) ونسبه للحكيم الترمذي في \"النوادر\" والمؤلف.","vol":"10","page":531},{"text":"هشام بن عمار الدمشقي، حدثنا مخيّس بن تميم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل\".\nقال أبو حازم: تفرد به هشام بن عمار بن مخيس بن تميم.\n\n[٧٩٤٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد ابن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة قال: كانوا يقولون: إن الشيطان يقول: كيف يغلبني ابن آدم، فإذا رضي حببتُ حتّى أكون في قلبه، وإذا غضب طرت حتى أكون في رأسه.\n\n[٧٩٤٣] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا الزعفراني، أخبرنا حكام بن سلم الرازي، حدثنا أبو سنان، عن ثابت، عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (^١) قال: إذا غضبت.\n\n[٧٩٤٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٧٩٤٢] إسناده: جيد.\nوالأثر أخرجه ا بن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٤٦)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٠٤)، والحسين المروزي في \"زوائد الزهد لابن المبارك\" (ص ٣٥٣ - ٣٥٤ رقم ٩٩٦)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١١٧) عن أبي معاوية، بنفس السند. وفي \"المصنف\" و\"زهد هناد\": \"كان يقال\".\n\n[٧٩٤٣] إسناده: فيه مستور.\n• أبو سعيد بن الأعراب هو أحمد بن محمد بن زياد البصري الزعفراني.\n• الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي أبو سنان هو سعيد بن سنان البرجمي، صدوق له أوهام.\n• ثابت بن جابان.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٥٠)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١٦٢٢) ولم يبينا حاله من العدالة والضعف. أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٧١) عن حكام الرازي، بنفس السند. ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٣٤) من طريق محمد بن إسحاق عن حكام الرازي به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣٧٨) ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ٢٤).\n\n[٧٩٤٤] إسناده: صحيح.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• أبو عبد الله الجدلي اسمه عبد أو عبد الرحمن بن عبد. ثقة رمي بالتشيع، من كبار الثالثة (د ت ص).\nوالحديث أخرجه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٤٠٩) ومن طريقه الخطيب في =","vol":"10","page":532},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا حفص بن عمر الحوضي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال سمعت أبا عبد الله الجدلي قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله - ﷺ - قالت: لم يكن فاحشًا، ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسّيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.\n\n[٧٩٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن جعفر السختياني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم أنه قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال وذكر كلمة الناس في أخلاقهم: \"رجل سريع الرضا بعيد الغضب، فذاك له لا عليه، ورجل بعيد الرضا بعيد الغضب، [فذاك كفاف، ورجل بعيد الرضا سريع الغضب] (^١) فذاك عليه لا له\".\n\n[٧٩٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n= \"الجامع\" (١/ ٣٥٣ رقم ٨٢٠) والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٤٥) عن أبي عمرو النمري حفص بن عمر الحوضي بنفس السند. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢١٤) وعنه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٩٦ رقم ٢٠١٦)، وابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٣٨)، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣١٥) عن شعبة به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٧٤) عن محمد بن جعفر، و(٦/ ٢٤٦) عن روح بن عبادة، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢١٢) من طريق بكر بن بكار، ثلاثتهم عن شعبة به. ورواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٣٦)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" مختصرا (٨/ ٣٣٠) من طريق زكريا عن أبي إسحاق به.\n\n[٧٩٤٥] إسناده: مرسل، وفيه شيخ الحاكم لا يعرف.\n• إبراهيم بن جعفر السختياني، لم أظفر له بترجمة.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المصري.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\nلم أجد لهذا الحديث المرسل من خرجه أو ذكره ولكن روي بطريق أخرى مرفوعًا. أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٨ - كشف الأستار) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من \"الأصل\".\n\n[٧٩٤٦] إسناده: لا بأس به.\n• طارق هو شيخ يروي عن عمرو بن مالك الرؤاسي روى عنه والد وكيع، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٢٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكر ابن حجر في \"الإصابة\" في ترجمة عمرو بن مالك نسبه فقال: طارق بن علقمة بن خالد بن عفيف وكان شريفا بخراسان.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٨٧) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٣٥٤). =","vol":"10","page":533},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن شيخ يقال له طارق، عن عمرو بن مالك الرؤاسي قال: أتيت النبي - ﷺ -، فقلت: ارض عنّي، قال: فأعرض عنّي ثلاثًا قال: قلت: يا رسول الله إن الرب ليترضى فيرضى فارض عنّي، قال: فرضي عنه.\n\n[٧٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق الهمداني، عن ابن أبي حسين قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلّكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة؟ أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك\".\nهذا مرسل حسن وقد ذكرنا (^١) في الجزء الأول قبله فيه مسانيد.\n_________\n=. عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس الرؤاسي.\nقال البخاري وابن السكن: يعد في الكوفيين، له صحبة، وكذا قال ابن حبان، راجع \"الإصابة\" (٣/ ١٤). \"الثقات\" (٣/ ٢٧٠)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٥٨)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢ / ٣٠٩). والحديث في \"المعرفة والتاربخ\" للفسوي (١/ ٣٢٦) وفيه \"ليرتضي\". وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبر\" (١/ ٣٢٦)، والبغوي في \"معجمه\" عن عثمان بن أبي شيبة به.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٥٨)، وابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ٢٧٠).\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ١٤) وقال: قال البغوي حدثنا عثمان بن أبي شيبة\nوقال الطبراني: حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا عثمان وأخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن أبيه حدثنا وكيع عن شيخ يقال له: طارق عن عمرو بن مالك الرؤاسي فذكر الحديث، ثم قال: وأخرجه البزار في \"مسنده\" عن إبراهيم بن زياد الصائغ عن وكيع هكذا، وقال: لا يعلم روى عمرو بن مالك إلا هذا الحديث قال أبو موسى: رواه غير واحد هكذا عن وكيع وخالفه سفيان بن وكيع فرواه عن أبيه عن جده عن طارق عن عمرو بن مالك عن أبيه. قال الحافظ قلت: سفيان بن وكيع ضعيف في أبيه وغيره وقد خبط في السند فزاد فيه \"عن جده\" وزاد بعده \"عن أبيه\" ورواية عبد الرحيم بن مطرت وهو من \"الثقات\" تشهد لرواية عثمان بن أبي شيبة وهو من الحفاظ. انتهى قوله.\n\n[٧٩٤٧] إسناده: مرسل حسن.\n• ابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن أو عمر بن سعيد المكيان. والحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٢ - ١٧٣) عن معمر به وفيه \"ابن أبي حسن\". ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٥٦) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس السند.\n(^١) راجع الباب (٥٦) وهو \"باب في صلة الأرحام\".","vol":"10","page":534},{"text":"[٧٩٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن [علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي الحافظ، حدثنا محمد بن عثمان] (^١) الفراء أبو جعفر، حدثنا عبد الله بن قنبر مولى عليّ- وكان أتى عليه عشرون ومائة سنة-، وحدثني أبي قنبر، عن علي -﵁- قال: \"خيار أمّتي أحدّاؤها الذين إذا غضبوا رجعوا\".\n_________\n[٧٩٤٨] إسناده: ضعيف جدًا.\n• علي بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد الشيباني، أبو الحسن الكوفي (م ٣٤٣ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة أمينا، مقبول الشهادة عند الحكام قديما وحديثا. وقال الحافظ ابن حماد: كان شيخ المصر والمنظور إليه ومختار السطان الأعظم والأمراء والقضاة والعمال، وكان حسن المذهب صاحب جماعة وقراءة للقرآن وفقه في الدين. راجع، \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٧٩ - ٨١)، \"المنتظم\" (٦/ ٣٧٦)، \"الأنساب\" (٨/ ٢٠٥، ٢٠٦) \"معجم الشيوخ للصيداوي\" (ص ٣٢٩)، \"العبر\" (٢/ ٦٦) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٣١٢)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ٢٢٨)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٣٦٥)، وفي \"الأصل\" \"أبو الحسن علي بن الحسين بن عقبة الشيباني، وهو خطأ.\n• أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو بكر المروزي، البغدادي، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٨٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• محمد بن عثمان بن كثير الفراء الأسدي أبو جعفر لم أظفر له بترجمة إلا أن الحافظ ابن ماكولا ذكره في ترجمة محمد بن قنبر مولى علي.\n• عبد الله بن قنبر، روى عن أبيه عن علي، قال العقيلي: عبد الله لا يتابع على حديثه من جهة تثبت. وقال الذهبي: روى عن أبيه عن علي خبرا باطلا.\nوقال الأزدي: تركوه. راجع \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠)، \"الميزان\" (٢/ ٤٧٢)، \"اللسان\" (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨).\n• وأبوه هو قنبر مولى علي بن أبي طالب.\nقال الأزدي يقال كبر حتى لا يدري ما يقول أو يروي، وبيض له ابن أبي حاتم وقال الذهبي وتابعه الحافظ ابن حجر: لم يثبت حديثه. راجع \"الإكمال\" (٧/ ١٠٠)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٤٦)، \"الميزان\" (٣/ ٣٩٢)، \"اللسان\" (٤/ ٤٧٥). والحديث أخرجه ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨) عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد وقال: تابعه مطين عن محمد بن عثمان أورده البيهقي في \"الشعب\". وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٧٤ رقم ٢٨٦٩) عن علي بن أبي طالب. وذكره ابن الأثير الجزري في \"النهاية\" (١/ ٣٥٣) والزمخشري في \"الفائق\" (١/ ٢٦٥) وقال ابن الأثير: أحداء: وهو جمع حديد كشديد وأشداء، وقال الزمخشري: هو جمع حديد كأشداء في جمع شديد، والمراد الذين فيهم حدة وصلابة في الدين.\n(^١) ما بين المعقوفتين من \"ن\".","vol":"10","page":535},{"text":"[٧٩٤٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن عثمان الفراء، حدثنا ابن قنبر، حدثنا أبي، عن عليّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خيار أمتي أحدّاؤهم الذين إذا غضبوا رجعوا، وقد رجعت وأنا أستغفر الله ﷿\".\n\n[٧٩٥٠] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر،\n_________\n[٧٩٤٩] إسناده: كسابقه.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي.\n• محمد بن عثمان بن الفراء لم أعرفه، تقدما.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٨٩) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٧٢)، والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٣٢٧) عن مطين بنفس السند وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه من وجه يثبت وفي الباب رواية من غيرهذا الوجه فيها لين أيضًا. ورواه تمام في \"الفوائد\" (٢/ ٢٤٩)، وابن شاذان في \"فوائد ابن قانع وغيره\" (٢/ ١٦٣)، والسلفي في \"الطيوريات\" (٢/ ١٤٠) من طريق عبد الله بن قنبر عن أبيه عن علي بن أبي طالب به كذا أفاد الألباني في \"الضعيفة\". وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٨٧) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" بسند فيه نعيم بن سالم بن قنبر وهو كذاب وهو عند البيهقي في \"الشعب\" كذا قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٦٨). وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للديلمي والطبراني في \"الاوسط\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه، قال المناوي: قال الهيثمي: فيه نعيم بن سالم بن قنبر وهو كذاب وفي \"الضعفاء\" للذهبي قال ابن حبان: يضع الحديث (فيض القدير ٣/ ٤٦٢). وذكره الغزالي في \"الإحياء\" مختصرا (٣/ ١٦٥) وقال العراقي في تخريجه: رواه الطبراني في \"الأوسط\" والبيهقي في \"الشعب\" من حديث علي بسند ضعيف. وذكره الشيخ ألألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٢٩) وحكم عليه ببطلانه وقال: إن هذه الأحاديث في الحد كلها موضوعة، ومن أثار هذه الأحاديث السيئة أنها توحي للمرء بأن يظل على حدته وأن لا يعالجها لأنها من خلق المؤمن وقد وقع هذا ثم ذكر القصة عن الشيخ المصري الأزهري. وراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٦٣).\n\n[٧٩٥٠] إسناده: حسن\n•أبو داود هو السجستاني، صاحب \"السنن\".\n• ابن أبي السرح هو أحمد بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري\n•أبو مرحوم هو عبد الرحيم بن ميمون المدني، صدوق.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ١٣٧ - ١٣٨ رقم ٤٧٧٧) وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٢ رقم ٢٠٢١) وفي صفة القيامة (٤/ ٦٥٦ رقم ٢٤٩٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٠)، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٣٧)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٨) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب به، وقال الترمذي: حسن غريب. =","vol":"10","page":536},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي السرح، حدثنا ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب (^١)، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة، حتى يخيره من أيّ الحور شاء\".\n\n[٧٩٥١] وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن بشر بن منصور، عن محمد بن عجلان، عن سويد بن وهب، عن رجل من أبناء أصحاب رسول الله - ﷺ -، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: نحوه قال: \"ملأه الله أمنًا ورايمانًا،\" لم يذكر قصة دعاه الله، زاد: \"ومن ترك لبس ثوب جمال \"- (قال بشر:) (^٢) أحسبه قال: \"تواضعًا، كساه الله حُلّةَ الكرامة، ومن زوج لله توجه الله تاج الملك\".\n_________\n= وأخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٠٠ رقم ٤١٨٦) من طريق حرملة بن يحيى عن ابن وهب به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٨)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٤١٦، ٤١٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٨) من طريق زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه، وفيه زبان ضعيف كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨٨ - ٤١٧) وفي \"الصغير\" (٢/ ١٢٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٤٧، ٥٥) من طريق فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ عن أبيه. ورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٦١) بنفس السند. وصححه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٩٨).\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" \"سعيد بن أيوب\" وهو خطأ.\n\n[٧٩٥١] إسناده: ضعيف لجهالة ما.\n• عقبة بن مكرم هو العمي البصري.\n• بشر بن منصور هو السليمي، صدوق عابد زاهد.\n• محمد بن عجلان هو المدني، صدوق.\n• سويد بن وهب. مجهول، من السادسة (د).\nوالحديث رواه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ١٣٨ رقم ٤٧٧٨) وعنه ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٤١٤) وفيه \"توج\" بدل \"زوج\" بنفس الإسناد. وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٧٩ رقم ٤٣٧) من طريق أبي سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي عن عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٣٨) عن أحمد بن عصمة النيسابوري عن الحسين بن منصور عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن داود بن قيس عن عبد الجليل الفلسطيني عن عمه مرفوعًا. وهذا الإسناد ضعيف جدًا فيه أحمد بن عصمة متهم هالك، وعبد الجليل الفلسطيني قال البخاري: لا يتابع عليه راجع \"الميزان\" (٢/ ٥٣٥).\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل.","vol":"10","page":537},{"text":"[٧٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا عبد العزيز، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما تجرع رجل جرعة أفضل من غيظ يكظمه ابتغاء وجه الله ﷿\".\nورواه أحمد بن حماد بن زغبة، عن حامد بن يحيى البلخي عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي، وقال عن ابن عباس بدل ابن عمر.\n\n[٧٩٥٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الشيباني، حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة … فذكره والأول أصح.\n_________\n[٧٩٥٢] إسناده: ضعيف والحديث حسن في التوابع.\n• عبد العزيز هو ابن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد العاصي الأموي متروك، وكذبه ابن معين. . الحسن هو البصري.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠١ رقم ٤١٨٩) من طريق حماد بن سلمة، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣١٨) موقوفًا من طريق أبي شهاب عبد ربه، كلاهما عن يونس به. وذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٧١) وعزاه العراقي لابن ماجه. ورواه ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ١٧١) برواية ابن مردويه عن أحمد بن محمد بن زياد عن يحيى بن أبي طالب عن علي بن عاصم به. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٢٧٩) وقال: رواه ابن ماجه ورواته محتج بهم في الصحيح.\n\n[٧٩٥٣] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو أحمد الشيباني هو محمد بن محمد بن الحسين الشيباني لم أعرفه.\n• أحمد بن حماد بن سلمة أبو جعفر المصري زغبة (م ٢٩٦ هـ). صدوق، من. الحادية عشرة (س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٢٧) من طريق مقاتل بن حبان عن عطاء عن ابن عباس بنحوه في سياق طويل. وأورده الغزالي في \"الأحياء\" (٣/ ١٧٢). وقال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا من حديث ابن عباس وفيه ضعف ويتلفق من حديث ابن عمر.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن أبي الدنيا في \"ذم الغضب\". وقال المناوي: قال العراقي: وفيه ضعف (فيض القدير ٥/ ٤٧٦). قال الشيخ الألباني: موضوع (ضعيف الجامع الصغير رقم ٥١٦٥)","vol":"10","page":538},{"text":"[٧٩٥٤] أخنرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا علي بن عاصم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما جرع عبد جرعة أعظم أجرًا عند الله من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله ﷿\".\n\n[٧٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ - \"ما جرعة أحبّ إلى الله من جرعة غيظ كظمها رجل، أو جرعة صبر عند مصيبة، وما قطرة أحبّ إلى الله من قطرة دمع من خشية الله، أو قطرة دم في سبيل الله \".\n\n[٧٩٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد القرشي إملاءً، أخبرنا جعفر بن\n_________\n[٧٩٥٤] إسناده: حسن.\n• علي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي، صدوق، يخطئ ويصر.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢٨) عن علي بن عاصم بنفس السند. كما أخرجه في \"مسنده\" من طريق عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر به (٢/ ١٢٨). ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٦٥) عن أبي الحسن بن بشران بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى أحمد، والطبراني في \"الكبير\" ورمز له بحسنه. وقال المناوي: وفيه عاصم بن علي شيخ البخاري أورده الذهبي في \"الضعفاء\" قال: قال يحيى: لا شيء عن أبيه علي بن عاصم، قال النسائي: متروك وضعفه جمع ويونس بن عبيد مجهول \"فيض القدير\" (٥/ ٤٣٥). (قلت): يونس بن عبيد ليس بمجهول، بل هو ابن دينار البصري من رجال التقريب وصححه الشيخ المحدث أحمد محمد شاكر في \"تعليق مسند أحمد\" (٨/ ٢٣٥ - ٢٣٦).\n\n[٧٩٥٥] إسناده: مرسل ونيه من لم أعرفه.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لم أجد ترجمته، تقدم. والحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٨٨ رقم ٢٠٢٨٩) بنفس السند. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٥١) من طريق العلاء بن المسيب عن الحسن مرسلًا. ورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٣٥ رقم ٦٧٢) ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٣٠٨) عن معمر عن رجل عن الحسن مرسلًا. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٦٧) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\n\n[٧٩٥٦] إسناده: حسن.\n• أبو الوليد القرشي هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري. =","vol":"10","page":539},{"text":"محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو بكر بن نافع المديني، عن محمد ابن أبي بكر، قال: قالت عمرة: قالت عائشة: قال رسول الله - ﷺ -: \"أقيلوا ذوي الهيئات زلّاتهم\".\n_________\n=. محمد بن أبي بكر هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، والحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٦٧)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٢٧) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣٦٣) عن أبي معمر، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٢٣) من طريق سعيد بن عبد الجبار، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ١٥٣ - ١٥٤) من طريق سعيد بن عبد الجبار، ومحمد بن الصباح وقتيبة، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٢٦) من طريق أسد بن موسى وسعيد بن منصور وأبي عامر العقدي، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ١٥٨٨) من طريق سعيد بن عبد الجبار ومحمد بن الصباح، كلهم عن أبي بكر بن نافع المديني العمري به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٤) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن بالويه المزكي، كلاهما عن أبي الوليد حسان بن محمد القرشي به. وأخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٥٤٠ رقم ٤٣٧٥) من طريق عبد الملك بن زيد عن محمد بن أبي بكر عن عمرة به بزيادة \"الحدود\". وأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٢٤) من طريق أبي قطن عن أبي بكر بن نافع به ولم يسق لفظه. وأخرجه النسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" (١٢/ ٤٣١ تحفة الأشراف)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٨١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٣٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٤٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٤٥) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٦٧، ٣٣٤) من طريق عبد الملك بن زيد عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة. وفيه عبد الملك بن زيد تكلموا فيه وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٩٥) ومثل هذا يعتبر به في المتابعات. كما أخرجه النسائي في الرجم من \"الكبرى\" (١٢/ ٤١٣ - تحفة الأشراف) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٢٨) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٣٤٣) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة. وفيه عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر نقل العقيلي عن النجاري أنه قال: روى عن الواقدي عجائب فقال الألباني: الواقدي متهم فلا يغمز في شيخه بما روى من العجائب عنه والأصل براءة الذمة فلا ينقل عنها إلا بحجة، ولذا قال الحافظ في \"التقريب\" مقبول، أي عند المتابعة وقد توبع فيكون حديثه مقبولا. وذكر الشيخ الألباني، متابعات الحديث ثم قال: فاتفاق هؤلاء الأربعة على رواية هذا الحديث عن محمد بن أبي بكر دليل قاطع على أن له أصلًا عنه لأنه يبعد عادة تواطؤهم على الخطأ وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١١٩٦). وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود. أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" وعنه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٣٤). والخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٨٥/ ٨٦) وحسنه الألباني. وانظر شواهد أخرى للحديث في \"الصحيحة\" (رقم ٦٣٨).","vol":"10","page":540},{"text":"[٧٩٥٧] أخبرنا أبوحسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي سنة ثلاث وأربعمائة، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر العدل، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أقال مسلمًا عثرته أقاله الله يوم القيامة\".\n\n[٧٩٥٨] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في المسجد الحرام، حدثنا أبو منصور محمد\n_________\n[٧٩٥٧] إسناده: صحيح.\n• أبو حسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي المولقاباذي الفقيه (م ٤٣٢ هـ) قال الصفدي: الشيخ الثقة وكان مشهورًا بالفضل والصلاح والعلم. راجع \"الوافي بالوفيات\" (٢/ ٦٤) \"العبر\": (٢/ ٢٦٧) \"الشذرات\" (٣/ ٢٥٠). والحديث أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٧٣٨ رقم ٣٤٦٠) ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" في (٢/ ٤٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٢) عن يحيى بن معين بنفس السند. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٤٣) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي بنفس الطريق. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٥) من طريق العباس بن محمد الدوري وأبي المثنى العنبري كلاهما عن يحيى بن معين وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٤١ رقم ٢١٩٩) من طريق مالك بن سعيد عن الأعمش به. وصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغيرفي (رقم ٥٩٤٧)\n\n[٧٩٥٨] إسناده: ضعيف والحديث حسن في الشواهد.\n• محمد بن سعيد بن هناد الخزاعي أبوغانم البوشنجي البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ١٠٨) ولم يبين حاله. وراجع \"الأنساب\" (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠) و\"تعليق الإكمال\" (١/ ٤٢٥).\n• الربيع بن سليم الخلقاني الأزدي أبو سليمان من أهل البصرة، قال يحيى بن معين: الربيع بن سليم صاحب لمازة ليس بشيء، وقال أبو حاتم: وهو شيخ وقال الأزدي: منكر الحديث.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٩٩) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤٦٣/ ٣) \"الأنساب\" (٥/ ١٧٩) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٧٦) \"الميزان\" (٢/ ٤٠، ٤١) \"اللسان\" (٢/ ٤٤٥).\n• أبو عمرو مولى أنس بن مالك. مجهول الحال انظر \"الكنى\" للدولابي (٢/ ٤٤) \"الكنى\" للبخاري (ص ٥٥) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤١٠). والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"مسنده\"، وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٧ رقم ٤٣٣٨) عن زيد بن الحباب بنفس السند.\nوأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٤٤) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق \"مختصرا (رقم ٣٣٣) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي عن الربيع بن سليم به وعندهما تحرف \"الربيع بن سليم\" إلى \"ربيع بن مسلم\". وأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" بدون ذكر الشطر الأخير منه (رقم ١٠) وابن كثير في \"تفسيره\" بتمامه (١/ ٤١٣) من طريق عيسى بن شعيب الضرير =","vol":"10","page":541},{"text":"ابن أحمد بن نوح بن طلحة الأزهري إملاءً، حدثنا محمد بن سعيد البوشنجي حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الربيع بن سليم الخلقاني، أخبرنا أبو عمرو مولى أنس بن مالك، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كفّ غضبه كف الله عنه عذابه يوم القيامة، ومن اعتذر إلى الله قبل الله عذره\".\nوروي هذا المتن في حديث عبد الله بن عمرو كما.\n\n[٧٩٥٩] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عبد الله بن بكير، عن القاسم بن مهران، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ملك لسانه ستر الله عورته،\n_________\n= أبي الفضل عن الربيع بن سليمان النميري عن أبي عمرو مولى أنس بن مالك به. وقال ابن كثير: هذا حديث غريب وفي إسناده نظر. وأورده الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٤٠، ٢٠٧) من طريق زيد ابن الحباب عن الربيع بن سليم به وتابعه الحافظ في \"اللسان\" (٢/ ٤٤٥) وقال الذهبي: قال أبو حاتم: هذا حديث منكر. وأورده الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبد السلام بن هاشم وهوضعيف قاله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ٦٨). وذكره الهيثمي في \"المجمع\" أيضًا (١٠/ ٢٩٢) وقال: رواه أبو يعلى وفيه الربيع بن سليمان الأزدي كذا قال وهو ضعيف. وذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣/ ١٥٢ رقم ٣١٢٥) ونسبه لأبي يعلى وأبي بكر بن أبي شيبة في \"مسنديهما\".\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٧١) وقال الحافظ العر اقي في تخريجه: رواه الطبراني في \"الأوسط\" والبيهقي في \"شعب الإيمان\" بإسناد ضعيف. وللحديث شاهدان: الأول من حديث عبد الله بن عمر. أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ٢١) وفي \"ذم الغضب\". وذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢٠٦) وحسنه الحافظ العراقي في تخريجه وله شاهد أخر من حديث ابن عمرو أي الحديث التالي فالحديث بشاهديه يرتقي إلي درجة الحسن إن شاء الله.\n\n[٧٩٥٩] إسناده: ضعيف.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي.\n• عبد الله بن بكير الغندي، قال الساجي: صدوق وليس بقوي.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٣٥). راجع \"الكامل في \"الضعفاء\" (٤/ ١٥٦٣ - ١٥٦٤) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ٢٥٣) \"اللسان\" (٣/ ٢٦٤).\n• القاسم بن مهران شيخ مستور، من السابعة، وقال أيضًا في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٤١): ليس بمشهور. وقال الذهبي: لا يعرف، راجع \"الميزان\" (٣/ ٣٨٠). ولم أجد هذا الحديث.","vol":"10","page":542},{"text":"ومن ملك غضبه كلفّ الله عنه (عذابه) (^١)، ومن اعتذر إلى الله في الدنيا تقبّل الله معذرته\".\n\n[٧٩٦٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي، حدثنا أبو سلمة وهو يحيى بن خلف، حدثنا الفضل بن يسار، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: \"ينادي مناد من كان أجره على الله فليدخل الجنة مرّتين فيقوم من عفا عن أخيه\" قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (^٢).\n\n[٧٩٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس قال: قدم عيينة بن حصن بن\n_________\n(^١) ما بين القوسن ساقط من \"الأصل\".\n\n[٧٩٦٠] إسناده: ضعيف.\n• الأسفاطي هو العباس بن الفضل، صدوق حسن الحديث.\n• الفضل بن يسار البصري، قال العقيلي: لا يتابع على حديثه من وجه يثبت. راجع \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٤٧) \"المجروحين\" (٢/ ٢٠٧) \"الميزان\" (٣/ ٣٦٠) \"اللسان\" (٤/ ٤٥٣) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"الفضل بن سنان\" وهو خطأ.\n• غالب القطان هو غالب بن حطان القطان، صدوق.\n• الحسن هو البصري، والحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨) عن العباس بن الفضل الأسفاطي بنفس السند وقال: هذا يروى بغير هذا الإسناد من وجه أصلح من هذا. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٥٩) برواية المؤلف وحده.\n(^٢) سورة الشورى (٤٢/ ٤٠).\n\n[٧٩٦١] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني.\n• شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي، تقدما.\nومن طريقه أخرجه ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٢٨٩) وقال: انفرد بإخراجه البخاري، كما أخرجه البخاري في الاعتصام (٨/ ١٤١) من طريق يونس عن الزهري به. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ٢٠٩٤٦) عن معمر عن الزهري به ولم يذكر فيه عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس به. ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٧٢) مختصرا عن رجل عن عمر بن الخطاب. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٦٢٩) وعزاه إلى البخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" وأورده علي المتقي في \"كنز العمال\" (١٤/ ٢٩٧) ونسبه للبخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه","vol":"10","page":543},{"text":"حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس بن حصن- وكان من النفر الذين يدنيهم عمر بن الخطاب- وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته، كهولًا الذين كانوا أو شبابًا، قال عيينة لابن أخيه: هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ فقال: سنستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحرُّ لعُيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: هِيْ يا ابن الخطاب ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحرُّ: يا أمير المؤمنين إنّ الله ﷿ قال لنبيه - ﷺ -: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (^١) وإن هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافًا عند كتاب الله ﷿.\nرواه البخاري (^٢) في \"الصحيح\" عن أبي اليمان.\n\n[٧٩٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: اشترى رجل تبنا بالمدائن، فمرّ سلمان الفارسي بالمدائن وهو أمير فحسب سلمان علجًا، فقال: يا فلان تعال، فجاء سلمان فقال: احمل فحمله فمضى به، فجعل يتلقّاه الناس أصلح الله الأمير نحمل عليه، فقال الرجل: ثكلتني أمّي وعدمتني لم أجد أحدًا أسخره إلاَّ الأمير، قال: فجعل يعتذر عليه، ويقول: أبا عبد الله لم أعرفك- رحمك الله- قال: انطلق وانطلق به حتى بلغ به منزله، ثم دعاه فقال: لا تسخر بعدي أحدًا أبدًا.\n_________\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٩٩).\n(^٢) في التفسير (٥/ ١٩٧ - ١٩٨).\n\n[٧٩٦٢] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\n• الخضر بن أبان هو الهاشمي، ضعفه الحاكم وغيره وتكلم فيه الدارقطني.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي، تقدما. وهذا الخبر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٥٤٢ - ٥٤٣) عن ثابت البناني، وأورده الذهبي في \"السير\" (١/ ٥٤٦)، وابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٢٠٧) وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٨٨) من طريق جرير بن حازم عن رجل من بني عبس بنحوه.","vol":"10","page":544},{"text":"[٧٩٦٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، حدثنا وريزة بن محمد الغسّاني، حدثنا الفضل بن محمد، قال سمعت أبي يقول: وقع بين الحسين بن علي ومحمد بن الحنفية كلام حبس كلّ واحد منهما عن صاحبه، فكتب إليه محمد بن الحنفية: أبي وأبوك علي بن أبي طالب، وأمي امرأة من بني حنيفة لا ينكر شرفها في قومها، ولكن أمّك فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -، وأنت أحق بالفضل منّي فصر إليّ حتّي ترضاني، فلبس الحسين رداءه ونعله، وصار إليه فترضاه.\n\n[٧٩٦٤] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ العثماني، حدثنا طاهر بن يحيى الحسيني، حدثني أبي، حدثني شيخ من أهل اليمن قد أتت عليه بضع وسبعون سنة فيما أخبرني يقال له عبد الله بن محمد قال قال: سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب عليه الماء ليتهيّا للصلاة، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه، فشجّه فرفع علي بن الحسين رأسه إليها فقالت الجارية: إن الله ﷿ يقول: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ (^١).\nفقال لها: قد كظمت غيظي، قالت: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ فقال لها: قد عفا الله عنك، قالت: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال: اذهبي فأنت حرة.\n_________\n[٧٩٦٣] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• إبراهيم بن عبد الواحد العبسي لم أعرفه.\n• الفضل بن محمد وأبوه، لم أعرفهما. ولم أقف على هذا الخبر.\n\n[٧٩٦٤] إسناده: كسابقه.\n• طاهر بن يحيى الحسيني وأبوه، لم أجد ترجمتهما.\n• عبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني.\nوهذا الأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣١٧) ونسبه للمؤلف وحده.\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٣٤).","vol":"10","page":545},{"text":"[٧٩٦٥] قال: وحدثنا طاهر، حدثنا أبي، حدثني أبو بكر، حدثني المفضل بن غسّان، حدثنا موسى بن داود، حدثني مولى بني هاشم: أن علي بن الحسين دعا مملوكه مرتين فلم يجبه، ثم أجابه في الثالثة، فقال له: يَا بُنيّ أما سَمِعْت صَوْتِي قال: بلى، قال: فما لك لم تجبني؟ قال: أمنتك، قال: الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني.\n\n[٧٩٦٦] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أحمد بن الحسين بن علي القاضي، قال: سمعتُ أبا أحمد بن رزام يقول سمعت سعيد بن مسعود يقول: كنّا في المسجد الحرام ننتظر عبد الله بن يزيد المقرئ، فخرج وبيدي قلم أصلحه، فأخذ في القراءة، ووقفت أنظر في الكتاب، فانحل السكين من يدي فأصاب رأس الشيخ، فانهاو الدّم، قال: فما زاد على أن رفع رأسه إليّ، فقال: يا بُني إن أردت قتلي فأخرجني من الحرم (^١).\n\n[٧٩٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر حدثنا محمد بن المنذر،\n_________\n[٧٩٦٥] إسناده: فيه مستور.\n• القائل هو أحمد بن سعيد بن فرضخ العثماني.\n• طاهر هو ابن يحيى، لم أعرفه ولا أباه.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي، صدوق فقيه زاهد له أوهام.\n• موسى بن داود هو الضبى.\n\n[٧٩٦٦] إسناده: جيد.\n• أبو أحمد بن رزام هو محمد بن رزام المروزي.\n• أبو أحمد الفقيه الأديب. ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٤/ ٤٦) وقال: انتخب عليه أبو بكر ابن علي الحافظ.\n• سعيد بن مسعود بن عبد الرحمن أبو عثمان المروزي (م ٢٧١ هـ) المحدث السند أحد الثقات.\nانظر \"السير\" (١٢/ ٥٠٤) \"الثقات\" (٨/ ٢٧١). ولم أجد هذا الأثر أيضًا فيما لدينا من المصادر المتوفرة.\n(^١) وبعده وقع في نسخة \"ن\" فيما يلي: أخر الجزء السابع والأربعين من أصل الحافظ ﵁ والحمد لله رب العالمين.\n\n[٧٩٦٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أحمد بن عمر هو الزاهد أبو نصر الخفاف، لم أجد له ترجمة.\n• محمد بن المنذر هو ابن سعد الهروي شكر.\n• موسى بن عمر، لم أظفر له بترجمة وقد تقدما.\n• محمد بن حميد هو ابن حبان الرازي، حافظ ضعيف، لم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.","vol":"10","page":546},{"text":"حدثني موسى بن عمر، قال سمعت محمد بن حميد ونوح بن حبيب يقولان: كنّا عند ابن المبارك وألحوا عليه، فقال: هاتوا كتبكم حتى أقرأ، فجعلوا يرمون إليه الكتب من قريبٍ ومن بعيدٍ، فكان رجل من أهل الري يسمع كتاب الاستئذان، فرمى بكتابه، فأصاب ضلعة ابن المبارك حرف كتابه، فانشق وسال الدّم، فجعل ابن المبارك يعالج الدّم حتى سكن، ثم قال: سبحان الله كاد أن يكون قتالًا، ثم بدأ بكتاب الرجل فقرأه.\n\n[٧٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أحمد بن سنان، قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال عمر بن عبد العزيز: إن من أحبّ الأعمال إلى الله ﷿ العفو عند القدرة، وتسكين الغضب عند الحدّة، والرفق بعباد الله، قال: وقال عمر بن عبد العزيز: لا عفو لمن لم يقدر، ولا فضل لمن لم يقدر.\n\n[٧٩٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا محمد بن علي بن الحسين ببخارى، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن نصر الدمشقي، حدثنا وريزة بن محمد، حدثنا محمد بن شبيب قال الهيثم قال خالد بن صفوان: إن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه.\n_________\n[٧٩٦٨] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ النيسابوري لم أظفر له بترجمة تقدم.\nوهذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٦٦) وابن الجوزي في \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" (ص ١٧٧) من طريق الحسن بن علي الجعفي عن المهلب بن عقبة به، وزاد في آخره: وما رفق عبد بعبد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة. وأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٦٧) من طريق عمر بن حفص الشيباني عن سفيان بن عيينة عن رجل عن عمر به عبد العزيز بزيادة في آخره.\n\n[٧٩٦٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• محمد بن شبيب، لعله الزهراني، ثقة.\n• الهيثم، لم أستطع تعيينه.\n• خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأصم أبو صفوان التميمي البصري (م ١٣٥ هـ). أحد فصحاء العرب، مشهور برواية الأخبار. راجع \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٥٦ - ٦٦) \"معجم الأدباء\" (١١/ ٢٤ - ٣٥)، ذيل \"كتاب الأنساب\" (١/ ٣٩٤). وهذا الأثر ذكره ابن عساكر في تهذيب \"تاريخ دمشق الكبير\" (٥/ ٦٥).","vol":"10","page":547},{"text":"[٧٩٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن الكارزي، يقول: سمعت محمد بن علي بن حمدان البغدادي بنيسابور، يقول: سمعت عبيد الله بن أحمد الرملي، يقول: سمعت حمدان بن عمرو يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول في قصصه: كان يقال: من حق الجار عليك أن تعرفه معروفك، وتكفّ عنه أذاك، ومن حقّ القرابة أن تصله إذا قطعك، وتعطيه إذا حرمك، وإن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وإن أنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه.\n\n[٧٩٧١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي\n_________\n[٧٩٧٠] إسناده: جيد.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد الحسن بن الحارث.\n• محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي، أبو جعفر الوراق لقبه حمدان (م ٢٧٢ هـ).\nقال الخطيب: كان فاضلا حافظًا عارفا ثقة، وروى ابن شاهين عن أبيه قال: كان من نبلاء أحمد، وقال ابن المنادي: حمدان بن علي مشهور بالفضل والصلاح والصدق. راجع \"الإكمال\" (٢/ ٥٠٩) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٥٩٠ - ٥٩١) \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٦١ - ٦٢) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٣٠٨ - ٣١٠) \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٠٤) \"السير\" (١٣/ ٤٩ - ٥٠) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٢٦٥) وقع في النسختين \"علي بن محمد بن حمدان البغدادي\".\n• عبيد الله بن أحمد الرملي، لم أظفر له بترجمة.\n• حمدان بن عمرو التمار الجرجاني.\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٠٤) وابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٥١٠) بدون ذكر حاله.\n\n[٧٩٧١] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن الحارث بن المبارك أبو جعفر الخزاز مولى أبي جعفر المنصور (م ٢٥٨ هـ).\nقال الخطيب: روى عن المدائني تصانيفه، وكان صدوقا من أهل الفهم والمعرفة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٢٢ - ١٢٣) \"الوافي بالوفيات\" (٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨) \"معجم الأدباء\" (٣/ ٣ - ٨).\n• علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف أبو الحسن القرشي المعروف بالمدائني مولى عبد الرحمن ابن سمرة صاحب الكتب المصنفة وكان عالمًا بأيام الناس وأخبار العرب وأنسابهم. قال ابن عدي: ليس بالقوي في الحديث وهو صاحب الأخبار. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٥٤ - ٥٥) \"الكامل\" (٥/ ١٨٥٥) \"معجم الأدباء\" (١٤/ ١٢٤ - ١٣٩) \"الميزان\" (٣/ ١٥٣) \"اللسان\" (٤/ ٢٥٣).\n• سلمة بن عثمان.\nذكره ابن حبان في \"كتاب الثقات\" (٤/ ٣١٨) ولم يذكر فيه جرحا ولاتعديلا. وانظر \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٢٧) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٦٧). =","vol":"10","page":548},{"text":"الدنيا، حدثني أحمد بن الحارث بن المبارك، عن علي بن محمد القرشي، عن سلمة بن عثمان، عن علي بن زيد قال: أسمع رجل عمر بن عبد العزيز كلامًا، فقال له عمر: أردت أن يستفزّني الشيطان بعزّ السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غدًا، ثم عفا عنه.\n\n[٧٩٧٢] أخبرنا محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا أبان، قال قال الحسن: قطرتان وجرعتان فما جرعة أحب إلى الله ﷿ من جرعة غيظ يكظمها عبد بحلم يبتغي بذلك وجه الله، وجرعة مصيبة توجعه يصبر عليها عند الله، قال: وما قطرة أحبّ إلى الله من قطرة دم في سبيل الله، أو قطرة دمع عبد ساجد في جوف الليل، لا يرى مكانه إلاَّ الله ﷿.\n\n[٧٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ قالا: أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان الخياط، يقول سمعت ذا النون بمصر يقول: ثلاثة من أعلام الإسلام: النظر لأهل الملّة، وكفّ الأذى عنهم، والعفو عند القدرة عن مسيئهم.\n_________\n=. علي بن زيد هو ابن جدعان، ضعيف.\nوهذا الإثر أخرجه ابن الجوزي في \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" (ص ١٥١) عن أحمد بن الحارث عن علي بن زيد به.\n\n[٧٩٧٢] إسناده: لا بأس به.\n• أحمد بن محمد بن أبي موسى أبو بكر الأنطاكي الفقيه.\nذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٢/ ٨٠ - ٨١) ولم يبين حاله.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن كامجرا المروزي، صدوق تكلم فيه.\n• أبان هو ابن يزيد العطار، البصري ثقه له أفراد.\n• الحسن هو البصري، تقدموا.\nوهذا الأثر لم أجد من خرجه إلا أن الغزالي ذكره في \"الإحياء\" (٤/ ١٢٩ - ١٣٠) من حديث أنس مرفوعًا وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن لال في \"مكارم الأخلاق \" من حديث علي بن أبي طالب، والديلمي في \"مسند الفردوس\" من حديث أبي أمامة وفي هذين الطريقين محمد ابن صدقة وهو الفدكي، منكر الحديث.\n\n[٧٩٧٣] أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الخياط أو الحناط.","vol":"10","page":549},{"text":"[٧٩٧٤] أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، حدثنا أبو العباس الحسن بن سعيد [المقرئ إملاء برامهرمز، حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي ومحمد بن جرير] (^١) الطبري قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال موسى بن عمران ﵇: يا ربّ من أعزّ عبادك عندك؟ قال: من إذا قدر غفر\".\nقال الإمام أحمد ﵀: ومعناه في الحديث صحيح عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما نقصت الصدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلاَّ عزًا، وما تواضع أحد (^٢) لله [الأ] رفعه الله\".\n_________\n[٧٩٧٤] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل بن شاذان المطوعي العباداني أبو العباس المقرئ البصري (م ٣٧١ هـ). إمام عارف ثقة، في القراءة أثنى عليه الحافظ أبو العلاء الهمداني، وثقه وضعفه ابن مردويه. وقال- أبو نعيم: ليس به بأس في روايته. راجع \"السير\" (٦/ ٢٦٠ / ٢٦١) \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) \"غاية النهاية\" (١/ ٢١٣ - ٢١٥) \"الميزان\" (١/ ٤٩٢) \"طبقات القراء\" (١/ ٢٥٦ - ٢٥٧) \"اللسان\" (٢/ ٢١٠ - ٢١١) \"الوافي بالوفيات\" (١٢/ ٢٩) \"العبر\" (٢/ ١٣٧) \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٤/ ١٧٦) \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٤١) \"شذرات الذهب\" (٣/ ٧٥).\n• محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي أبو عبد الله الأزدي مولاهم.\nقال السمعاني: كان مقدما في شهود مصر وشهد عند أبي عبيد علي بن الحسين بن حرب وغيره، يروي عن أبيه والربيع بن سليمان المرادي ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وبحر بن نصر الخولاني وغيرهم، روى عنه جماعة منهم أبو الحسن بن فراس المكي.\nراجع \"الأنساب\" (٣/ ٤٥٩ - ٤٦٠) \"غاية النهاية\" (٢/ ١٤٠).\n• دراج هو ابن سمعان القاص، صدوق في حديثه.\n• ابن حجيرة هو عبد الرحمن بن حجيرة البصري القاضي، والحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٦٠) وفي \"الجامع الصغير\" براوية المؤلف وحده بضعفه، وقال المناوي: رواه عنه أيضًا الديلمي (فيض القدير ٤/ ٥٠١). وذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٧٨) والخطيب التبريزي و\"المشكاة\" (٣/ ١٤١٦) وقال العراقي في تخريجه: رواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" من حديث أبي هريرة وفيه ابن لهيعة. وضعفه الَألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥١٢٠).\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من \"ن\".\n(^٢) كذا في \"الأصل\"، وفي \"ن\" \"عبد\".","vol":"10","page":550},{"text":"[٧٩٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عمر بن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا العلاء بن عبد ا لر حمن … فذكره.\n\n[٧٩٧٦] حدثنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الجبلي بمكة، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا أبو العباس بن مسروق قال سمعت السري السقطي يقول: ثلاثة من كنّ فيه استكمل الإيمان: من إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، وإذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له.\n\n[٧٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا عمر بن راشد المديني مولى عبد الرحمن بن أبان ابن عثمان، حدثنا عبد الرحمن بن عقبة بن سهل، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن\n_________\n[٧٩٧٥] إسناده: حسن.\n• عاصم بن علي هو ابن صهيب الواسطي صدق ربما وهم. تقدم الحديث قريبا برقم (٧٧١٥) وأيضًا في الباب (٢٢). وهو باب في الزكاة فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n\n[٧٩٧٦] إسناده: ضعيف.\n• علي بن عبد الله بن الجبلي هو علي بن عبد الله بن علي بن الحسن بن جهضم الهمداني، ليس بثقة بل متهم.\n• أبو العباس بن مسروق هو الطوسي اسمه أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي، والأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٣٨١) عن ابن مسروق.\n\n[٧٩٧٧] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن راشد المديني مولى عبد الرحمن بن أبان قال العقيلي: منكر الحديث، قال ابن حبان: يصنع الحديث من \"الثقات\"، وفي \"الأصل\" \"عمر بن أسد المديني\" وهو خطأ.\n• عبد الرحمن بن عقبة بن سهل مولى معمر.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٦٨) ولم يبين حاله.\n• وأبوه عقبة بن سهل لم أجد ترجمته.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٦٧٨) عن محمد بن أحمد بن الحسين عن يعقوب ابن سفيان به. ولم أجده في \"المعرفة والتاريخ\" لعله سقط من النسخة المطبوعة. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٥٩) ونسبه لابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"10","page":551},{"text":"أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ينادي مناد يوم القيامة لا يقوم اليوم أحد إلاَّ أحد له عند الله يد، فيقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد فيقول ذلك مرارًا، فيقول: بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة\".\nتفرد به عمر بن راشد.\n\n[٧٩٧٨] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء، حدثنا قدامة بن محمد بن\n_________\n[٧٩٧٨] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• قدامة بن محمد بن قدامة هو الأشجعي المدني، صدوق يخطئ.\n• إسماعيل بن شيبة أو ابن شبيب هو الطائفي واه وقال العقيلي: أحاديثه عن ابن جريج غير محفوظة، وقال ابن حبان: يتقى حديثه من رواية قدامة عنه، وقع في الأصل و\"ن\" \"إسماعيل ابن أبي شيبة\".\n• عطاء هو ابن أبي رباح، تقدموا.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢٧/ ٤٣٩، ٤/ ١٨٧ - كشف الأستار) عن الفضل بن سهل، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٧٤) من طريق عثمان بن معبد وفضل بن سهل، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٨٣) من طريق زيد بن المبرك، ثلاثتهم عن قدامة بن محمد به. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد وقدامة ليس به بأس وإسماعيل حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وقال العقيلي: غير محفوظ وقال ابن عدى: يروي عن ابن جريج ما لا يرويه غيره، وأورده الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٣٤) والحافظ في \"اللسان\" (١/ ٤١٠) والغزالي في \"الإحياء\" (١٣/ ٤٦، ١٧١ - ١٧٢) وفي \"الإحياء\" \"بمعصية الله\" موضع \"بسخط الله\". وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه البزار وابن أبي الدينا والبيهقي وابن عدي والنسائي من حديث ابن عباس بسند ضعيف. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٩٥): رواه البزار من طريق قدامة بن محمد عن إسماعيل بن شيبة وهما ضعيفان وقد وثقا. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحكيم الترمذي في \"النوادر\" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: فيه قدامة بن محمد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: خرجه ابن حبان، وإسماعيل بن شيبة الطائفي عن ابن جريج قال في \"اللسان\" كـ \"الميزان\": واه، أورد هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه، وقال العقيلي: أحاديثه عن ابن جريج مناكير غير محفوظة ثم ذكر قول ابن عدي، وقال قال النسائي: منكر الحديث (فيض القدير ٥/ ٢٩٣). وضعفه الشيخ الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٦٥٨).","vol":"10","page":552},{"text":"قدامة، حدثني إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"للنار باب لا يدخل منه إلاَّ من شفي فيظه بسخط الله ﷿\". تفرد به قدامة عن إسماعيل هذا.\n\n[٧٩٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاري، حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن شيخ من بني قشير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سيأتي على الناس زمان يخير الرجل بين العجز والفجور، فإذا أدركت ذلك فاختر العجز على الفجور\".\n\n[٧٩٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا يحيى بن منصور القاضي إملاءً، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ،\n_________\n[٧٩٧٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار العطاردي: ضعيف.\n• أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم، والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٨، ٤٤٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٣٨) والعلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ١٠٩) من طريق سفيان الثوري عن داود بن أبي هند به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي وقال العلائى: إن هذا إنما يكون منقطعا إذا لم يعرف ذلك الرجل البهم ومتى عرف كان متصلًا ويحتج به إن كان ذلك الرجل مقبولا، ورواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٢٣٣) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٩٣) من طريق مكي بن إبراهيم عن دواد بن أبي هند به. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٨٧): رواه أحمد وأبو يعلى عن شيخ من قشير عن أبي هريرة، وبقية رجاله ثقات. وتعقبه المناوي، بقوله: وليس بسديد، كيف وأحمد بن عبد الجبار العطاردي أورده الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\"، وقال في \"الميزان\": ضعفه غير واحد، وقال ابن عدي: أجمعوا على ضعفه ولم أر له حديثا منكرا، إنما ضعفوه لكونه لم يلق من حدث عنهم، (فيض القدير ٤/ ١١٨). وقال الشيخ الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٢٩٤).\n\n[٧٩٨٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أصبغ هو ابن الفرج بن سعيد الأموي ثقة.\n• عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي أبو عبد الله البصري الفقيه (م ٢٩١ هـ). ثقة، من كبار العاشرة (خ مد س).\n• أخوه سليمان بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي الثقفي كوفي، وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٣٧).\n• امرأة حذيفة: لم أعرفها.","vol":"10","page":553},{"text":"حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أخيه سليمان بن القاسم، عن امرأة حذيفة أنها قالت: قمت إلى جارية لي أضربها، فقالت لي: اتق الله، قالت: فألقيتُ ما في يدي ثم قلت: يا بنية من اتقى الله لم يشف غيظه.\n\n[٧٩٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن، عن جودان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من اعتذر إلى أخيه بمعذرته فلم يقبلها منه، كان عليه مثل خطيئة صاحب المكسى\" قال وكيع -يعني العاشر-.\n_________\n[٧٩٨١] إسناده: ضعيف.\n• سفيان هو الثوري.\n• العباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي. مقبول، من السادسة (مدني).\n• جودان ويقال: ابن جودان. مختلف في صحبته.\nوذكره ابن حبان في التابعين (ق). وقال أبو حاتم: جودان هذا ليست له صحبة وهو\nمجهول، راجع \"المراسيل\" (ص ٣٠) \"جامع التحصيل\" (ص ١٨٨). والحديث أخرجه ابن\nماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٥ رقم ٣٧١٨) عن محمد بن إسماعيل بنفس السند. وقال\nالبوصيري في الزوائد: رجاله ثقات إلا أنه مرسل قال أبو حاتم: إن جودان ليست له صحبة\nوهو مجهول فهو حديث ضعيف. وأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٨٢ - ١٨٣)\nمن طريق علي بن حرب الطائي عن وكيع به، وقال: أنا خائف أن يكون ابن جريج رحمة الله\nورضوانه عليه دلس هذا الخبر بأن سمعه من العباس بن عبد الرحمن فهو حديث حسن.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦ رقم ٢١٥٦) من طريق أبي كريب ومليح بن وكيع وكلاهما عن وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن العباس بن عبد الرحمن بن عبد المطلب عن ميناء عن جودان به. وفيه \"تحرف العباس بن عبد الرحمن بن ميناء\" إلى العباس بن عبد المطلب عن ميناء. وأخرجه ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" (ص ٣٠) عن وكيع عن الثوري به ثم ذكر قول أبيه في جودان، وذكره العلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ١٨٨) وذكر قول أبي حاتم في جودان وقال: أخرج أبو داود هذا الحديث في \"كتاب المراسيل\" من وجه أخر ولكن قال فيه: ابن جودان عن النبي - ﷺ -. أخرجه أبو داود في \"المراسيل\" (ص ١٩٢ رقم ٤٧٤) عن محمد بن جودان مرسلا وفي النسخة المطبوعة \"محمد بن جردان\" وهو خطأ والصواب محمد بن جودان. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن ماجه والضياء المقدسي وابن حبان في \"روضة العقلاء\" وقال المناوي: قال الحافظ العراقي: اختلف في صحبة جودان وجهله أبو حاتم وقال: لا صحبة له، وباقي رجاله ثقات (فيض القدير ٦/ ٧٣). وأورده الغزالي في \"الأحياء\" (٢/ ١٨٣) وقال العراقي: رواه ابن ماجه وأبو داود في \"المراسيل\" من حديث جودان واختلف في صحبته وجهله أبو حاتم وباقي رجاله ثقات.\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٥٧). وانظر \"تخريج الحلال والحرام\" (٢٥٦).","vol":"10","page":554},{"text":"[٧٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو أسامة الكلبي، حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، حدثنا المثنى أبو حاتم العطار، عن عبيد الله بن العيزار المازني، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أقيلوا الكرام عثراتهم\".\n\n[٧٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان،\n_________\n[٧٩٨٢] إسناده: حسن.\n• أبو أسامة الكلبي هو عبد الله بن أسامة الكلبي.\n• والمثنى أبو حاتم العطار من أهالي البصرة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٠٤) وسمى أباه \"دينار\" وقال: يخطئ إذا روى عن القاسم ابن محمد. راجع \"الكنى\" للدولابي (١/ ١٤١) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٤٢٠) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٢٥).\n• عبيد الله بن العيزار المازني بصري. وثقه يحيى بن سعيد وابن حبان.\nراجع \"الثقات\"، (٥/ ٣٣٠، ٧/ ١٤٨٨) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ٣٩٤) \"الأنساب\" (١٢/ ٢٦) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٣٠). والحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ١٨٥/١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود، حدثنا المثنى أبو حاتم العطار فذكره وقال: لم يروه عن عبيد الله إلا المثنى، ولا عنه إلا محمد، وريحان بن سعيد. وقال الشيخ الألباني بعدما عزاه إلي الطبراني في \"الأوسط\": قلت: وهذا إسناد ضعيف، المثنى هذا وهو ابن بكر البصري قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني: متروك، وعبيد الله بن عيزار ثقه، كما في \"الجرح والتعديل\" وسائر الرواة ثقات معروفون غير إسحاق بن زيد الخطابي ترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح\" (٢/ ٢٢٠) والسمعاني في \"الأنساب\" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ولعله في \"الثقات\" لابن حبان. (قلت) ترجمه ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٢٢).\nانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧). وقد مر الحديث قريبا برقم (٧٩٥٦) من طريق عمرة عن عائشة. فبهذه المتابعة وشواهده يكون الحديث حسنا إن شاء الله.\n\n[٧٩٨٣] إسناده: حسن.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\n• مبارك هو ابن فضالة البصري، صدوق يدلس وشحوي.\n• حميد هو ابن أبي حميد الطويل.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، تقدموا.\nوالأثر أخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٢٥) عن أبي أسامة بنفس السند. وأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٨٤) من طريق إسماعيل بن إبراهيم أبي بشر عن أبيه عن مبارك بن فضالة به. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٨٥) عن أبي بكر بن مالك عن حميد الطويل عن أبي قلابة به.","vol":"10","page":555},{"text":"حدثنا أبو أسامة، عن مبارك، عن حميد، قال: قال أبو قلابة: إذا بلغك عن أخيك شيء تجد عليه فاطلب له العذر يحمدك، فإن أعياك فقل: لعلّ عنده أمرًا لم يبلغه علمي.\n\n[٧٩٨٤] قال: وحدثنا أبو أسامة، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: قال أبوالدرداء: من يتيع نفسه كلما يرى في الناس يطل حزنه، ولم يشف غيظه.\n\n[٧٩٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبوجعفر محمد بن أحمد بن سعيد، حّرثنا\n_________\n[٧٩٨٤] إسناده: جيد.\n• أبو الأشهب هو جعفر بن حيان السعدي.\n• الحسن هو البصري.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٣٩) عن أبي أسامة بنفس السند. وأخرجه أحمد فيْ \"الزهد\" (ص ١٤٣) عن عبد الصمد عن أبي الأشهب به. وأخرجه أبو داود في \"لزهد\" (خرقم ٢١٩) من طريق جبير بن نفير، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١١) من طريق أبي الهيثم، كلاهما- عن أبي الدرداء به.\n\n[٧٩٨٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد هو الرازي ضعفه الدارقطني، وقال الذهبي: مجهول.\n• الحسن بن بشر السلمي القاضي بنيسايور (م ٢٤٤ هـ) صدوق، من الحادية عشرة (خ ت س) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"الحسن بين بشران السلمي\".\n• الليث هو ابن سعد.\n• إبراهيم بن أعين المصري، ضعيف.\n• أبو عمرو العبدي لم أظفر له بترجمة ولكن المزي ذكره في ترجمة إبراهيم بن أعين المصري فيمن يروي عنه.\n• أبو الزبير هو المكي محمد بن مسلم بن تدرس صدوق إلا أنه يدلس.\nوالحديث أخرجه الغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ١٨٣) وقال العراقي: رواه الطبراني في \"الأوسط\" منحديث جابر بسند ضعيف. وقال المناوي: وفي \"الإصابة\" عن ابن حبان إن كان ابن جرير سمعه فهو حسن غريب (فيض القدير ٦/ ٧٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ١٢ رقم ١٠٣٣) من طريق علي بن قتيبة الرفاعي عن\nمالك بن أنس عن أبي الزبير عنجابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: من اعتذر إليه فلم يقبل لم\nيرد على الحوض، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٨١): وفيه علي بن قتيبة الرفاعي وهو\nضعيف. وأخرجه أبو حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣١٥ - ٣١٦) عن أبي هارون البكالي عن\nالليث عن أبي الزبير لا عن جابر مرفوعا وقال: لا أعلم عن أبي هارون البكالي إلا ما رواه عن\nالليث عن أبي الزبير لا عن جابر فذكر الحديث وقال: فوجدت لهذا الحديث أصلا بعد\nحدثنا أبو صالح كاتب الليث عن الليث عمن حدثه عن أبي هريرة عن جابر فسكن قلبي،\nوظننت أن الليث لعله لم يذكر لهم فلم يضبطه أبو هارون ولفظه \"من اعتذر إليه أخوه فلم\nيعذره فإن عليه من الإثم ما على العشار وصاحب المكس\".","vol":"10","page":556},{"text":"العباس بن حمزة، حدثنا الحسن بن بشر السلمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني إبراهيم بن أعين المصري من بني عجل، عن أبي عمرو العبدي، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من اعتدر إلى أخيه فلم يعذره أو يقبل عذره كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس\".\nقال أبو الزبير: والمكاس العشار، وقال أبو صالح: وقد سمعته عن إبراهيم بن أعين، وأنا كتبته لليث بن سعد.\n\n[٧٩٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد العدل، حدثنا موسى بن إسماعيل نن إعمحاق القاضي، حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن الزهري، قال سمعت عبيد الله يقول: سمعت ابن عباس يقول في قول الله ﷿: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ (^١) قال: الرضا بغير عتاب.\nقال القاضي: قال لي ابن [أبي] أويس خصصتك بهذأ الحديث.\nقال لنا أبو عبد الله: ثم لقيت موسى بن إسماعيل وسألته عن هذا الحديث فلم يحفظه ولم يحم إليه.\n\n[٧٩٨٧] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن العباس الضبي، أخبرني\n_________\n[٧٩٨٦] إسناده: حسن.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله بن إبي أويس الأصبحي، صدوق.\n• مالك هو ابن أنس الإمام.\n• عبيد الله هو ابن عبد الله بن عتية بن مسعود الهذلي، تقدموا.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٩٤) برواية المؤلف وحده.\n(^١) سورة الحجر (١٥/ ٨٥).\n\n[٧٩٨٧] الخلادي هو محمد بن أبي علي أبو الحسين الخلادي، لا يعرف.\n• محمد بن موسى، لم أعرفه.\n• حماد بن إسحاق بن إبراهيم التميمي الموصلي، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٥٩) وقال روى عن أبيه كتاب \"الأغاني\".\n• أبوه إسحاق بن إبراهيم بن ميمون التميمي الموصلي أبو محمد النديم (م ٢٣٥ هـ). =","vol":"10","page":557},{"text":"الخلادي، حدثنا محمد بن موسى، عن حماد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه قال: كان يقال: الاعتراف يهدم الاقتراف.\n\n[٧٩٨٨] قال: وأنشدني محمد بن العباس، أنشدنا الخلادي، أنشدنا محمد بن هريم الشيباني، أنشدني أبو بكر بن بهلول:\nوما كنت أخشى أن ترى لي زلة … ولكن قضى الله ماعنه مذهب\nإذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه … وكلّ امرئ لايقبل العذر مذنب\n\n[٧٩٨٩] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن حمدان، حدثنا أبو روق،\n_________\n= كان رأسا في صناعة الأدب والموسيقى، أديبا، عالمًا أخباريا شاعرا محسنا كثير الفضائل يعد من الأجواد وثقه إبراهيم الحربي. راجع \"الأنساب\" (١٢/ ٤٨٣) \"السير\" (١١/ ١١٨) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٣٨) \"العبر\" (١/ ٣٣٠) \"البداية والنهاية\" (١٠/ ٣١٤ - ٣١٥) \"الوافي بالوفيات\" (٨/ ٣٨٨ - ٣٩٣) \"الأغاني\" (٥/ ٢٤٢) \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٢/ ٤١٧ - ٤٣٠) \"إنباه الرواة\" (١/ ٢١٥) \"وفيات الأعيان\" (١/ ١٨٢) \"إرشاد الأريب\" (٦/ ٥) \"نزهة الألباء\" (ص ١١٦).\n\n[٧٩٨٨] القائل هو أبو عبد الرحمن السلمي.\n• الخلادي هو محمد بن أبي علي أبو الحسين الخلادي.\n• وشيخه محمد بن هريم الشيباني لم أعرفهما. أبو بكر بن بهلول هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول الأزرق التنوخي الكاتب قال ابن كثير: كان ثقة عدلا. راجع \"البداية والنهاية\" (١١/ ٢١٤).\n\n[٧٩٨٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن حمدان هو علي بن الحسين بن حمدان، أبو الحسن الطرسوسي الجرجاني. ذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٣١٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• أبو روق لم أعرفه.\n• الراسبي هو عبد الله بن محمد بن الراسبي، من أهل بغداد ومن جلة مشايخهم.\n• أبو عاصم النبيل هو الضحاك بن مخلد الشيباني، راجع \"طبقات الصوفية\" (٥١٣) و\"طبقات الشعراني\" (١/ ٤٧).\n• عمرو بن الفضل، لم أظفر له بترجمة. والأثر ذكره الحافظ ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ٢٣٩) في ترجمة سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي.","vol":"10","page":558},{"text":"حدثنا الراسبي، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن عمرو بن الفضل، عن سلم بن قتيبة، عن محمد بن سيرين قال: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا، فإن لم تجد له عذرًا فقل: له عذر.\n\n[٧٩٩٠] أنشدنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا أبو عبد الرحمن بن الحسين الصوفي، أنشدنا محمد بن يحيى الصولي، أنشدنا أحمد بن المعذل:\nإذا ما امرؤ من ذنبه جاء تائبًا … إليك فلم تغفرله ذلك الذنب.\n\n[٧٩٩١] أخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي، حدثني أبو الحسين بن أبي علي الخلادي، حدثنا محمد بن سليمان الفارسي، حدثنا أحمد بن عبيد الله، عن هشام بن الكلبي قال: قال جعفر بن محمد: إذا بلغك عن أخيك الشيء تكره فالتمس له عذرًا واحدًا إلى سبعين عذرًا، فإن أصبته وإلّا قل: لعلّ له عذرًا لا أعرفه.\n\n[٧٩٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا\n_________\n[٧٩٩٠] أبو عبد الرحمن بن الحسين الصوفي، لم أقف على من ترجمه\n•أحمد بن المعذل بن غيلان بن حكم أبو العباس العبدي البصري المالكي، شيخ المالكية كان من بحور الفقه صاحب تصانيف وفصاحة وبيان.\nانظر \"السير\" (١١/ ٥١٩ - ٥٢١) \"طبقات الشعراء\" (ص ٣٦٨ - ٣٧٠) \"المشتبه\" (ص ٦٠٠) \"تبصير المنتبه\" (٤/ ١٢٩٩) \"الوافي بالوفيات\" (٨/ ١٨٤ - ١٨٥) \"العبر\" (١/ ٣٤٠) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٩٥ - ٩٦) \"الأغاني\" (١٢/ ٥٧).\n\n[٧٩٩١] أبو حازم هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الحافظ.\n• محمد بن سليمان الفارسي وشيخه لم أجد ترجمتهما.\n• هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي، كان غاليا في التشيع وأخباره في الأغلوطات.\n• جعفر بن محمد هو ابن عبد الله الصادق، والأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٩٨) من طريق أبي مسعود عن جعفر بن محمد به في سياق طويل بنحوه.\n\n[٧٩٩٢] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• موسى بن ناصح أبو عمران البغدادي قد قدم مصر وحدث بها (م ٢٤٤ هـ).\nذكره الحطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٣٩) وابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٥٩) ولم يذكر فيه جرحا\nولا تعديلا. =","vol":"10","page":559},{"text":"أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد (^١) الهووي، حدثنا أبوالزنباع روح بن الفرج بمصر، حدثنا موسى بن ناصح، حدثنا إبراهيم بن أبي طيبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كتبت إلى بعض إخواني من أصحاب رسول الله - ﷺ -، أن ضع أمر أخيك (المسلم) (^٢) على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنّن بكلمة خرجت من امرئٍ مسلم شرًّا وأنت تجد له في الخير محملًا، ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلاَّ نفسه، ومن كتم سرّه كانت الخيرة في يده، وما كافأت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، وعليك بإخوان الصدق، (فكس) (^٣) في اكتسابهم، فإنهم زينة في الرخاء، وعدة عند عظيم البلاء، ولا تهاون بالحلف فيهينك الله، ولا تسأل عماّ لم يكن حتّى يكون، ولا تضع حديثك إلاَّ عند من يشتهيه، وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق، واعتزل عدوّك، واحذر صديقك إلاَّ الأمين، ولا أمين إلاَّ من خشي الله ﷿ وشاور في أمرك الذين يخشون ربّهم بالغيب.\nوقد روينا (^٤) بعض هذه الألفاظ عن أمير المؤمنين عمر ﵁.\n\n[٧٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت ضمرة بن يحيى الدمشقي، يقول\n_________\n=. إبراهيم بن أبي طيبة لم أظفر له بترجمة إلا أن ابن حبان ذكره في ترجمة موسى بن ناصح.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n(^١) كذا في الأصل، وفي \"ن\" \"شعبة\" بدل \"سعيد\".\n(^٢) زيادة من نسخة \"ن\".\n(^٣) وقع في الأصل \"فكن\" وفي \"ن\" \"فكثر\" والتصويب من مصادر التخريج. ولم أجد هذا الأثر من قول سعيد بن المسيب.\n(^٤) أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٨٩ - ٩٠) من طريق إبراهيم بن موسى المكي عن يحي بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٢) وعزاه الخطيب في (المتفق والمفترق\" عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب. ورواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق \" ببعضه (رقم ٣٦٢، ٤٨٠٥) من طريق بديل ابن ورقاء عن عمر به.\n\n[٧٩٩٣] ضمرة بن يحيى الدمشقي الصوفي سكن نيسابور.\nذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٧/ ٤٠) وقال: روى عنه الحاكم. =","vol":"10","page":560},{"text":"سمعت أبا بكر الأنباري يقول: كتب الفضل بن سهل إلى بعضهم: أحتج إليك بغالب القضاء، وأعتذر إليك بصادق النيّة.\n\n[٧٩٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن بندار الصوفي العبد الصالح، حدثنا إسحاق بن محمد بن إبراهيم العدل بمرو، حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال سمعت عبدان، يقول سمعت ابن المبارك يقول: أصيب ابن عون بابنه وأبطأ عنه بعض إخوانه، قال: ثم جاء يعتذر فقال له ابن عون: إذا عرفت أخاك بالمودة فلا تعاتبه.\n\n[٧٩٩٥] أخبرنا أبو الحسين محمد بن يعقوب الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى بواسط، حدثني الحسين بن محمد، حدثنا حاجب بن سليمان، حدثنا وكيع بن الجراح، قال: اعتلّ سفيان الثوري فتأخرتُ عن عيادته، ثم عدته فاعتذرت إليه، فقال: يا أخي لا تعتذر فقلّ من اعتذر إلاَّ كذب، واعلم أن الصديق لا يحاسب على شيء، والعدوّ لا يحسب له بشيء.\n\n[٧٩٩٦] حدثنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا علي بن مفلح الصوفي بنسا، حدثنا جعفر بن\n_________\n=. أبو بكر الأنباري هو محمد بن القاسم الأنباري.\n• الفضل بن سهل بن عبد الله أبو العباس الملقب ذا الرياستين السرخسي البغدادي (م ٢٠٢ ص) كان شيعيا منجما ماكرا من مسلمة المجوس. راجع \"السير\" (١٠/ ٩٩ - ١٠٠) \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٣٩) \"تاريخ الطبري\" (٨/ ٤٢٤، ٤٦٥) \"الكامل في التاريخ\" (٦/ ٣٤٦) \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٤١ - ٤٤) \"العبر\" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) \"تاريخ خليفة\" (ص ٤٧١) \"البداية والنهاية\" (١٠/ ٢٤٩) \"النجوم الزاهوة\" (٢/ ١٧٢) \"الشذرات\" (٢/ ٤).\n\n[٧٩٩٤] إسحاق بن محمد بن إبراهيم العدل، لم أجد ترجته.\n• محمد بن عبد الله بن قهزاذ هو المروزي ثقة.\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي.\n• ابن عون هو عبد الله. لم أقف على هذا الأثر.\n\n[٧٩٩٥] أبو الحسن محمد بن يعقوب وشيخه لم أعرفهما.\n• الحسين بن محمد هو أبوعروة السلمي الحراني، وفي الأصل و\"ن\" \"محمد بن الحسين\" مقلوبا.\n• حاحب بن سليمان المنجبي أبو سعيد مولى بني شيبان (م ٢٥٦ هـ).\nصدوق يهم، من العاشرة (س).\n\n[٧٩٩٦] أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم.\n• علي بن مفلح الصوفي النسائي، لم أظفر له بترجمة، كذا في الأصل وفي \"ن\". =","vol":"10","page":561},{"text":"محمد بن نصير قال سمعت ابن مسروق، يقول سمعت محمد بن بشير يقول: جرى بين ابن السماك وبين صديق له كلام، فقال له صديقه: الميعاد غدًا فنتعاتب، فقال: بل الميعاد غدًا نتغافر.\n\n[٧٩٩٧] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن سهل بن نوح الشعراني، حدثنا عبد الله بن عروة، حدثنا أبو بكر بن زنجويه، عن صدقة المقابري قال: ارض من الناس بالقضاء، ولا ترض لهم من نفسك إلاَّ بالوفاء.\n\n[٧٩٩٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق، حدثنا أبودجانة، حدثنا أحمد بن إبراهيم المعافري، قال سمعت ذا النون يقول: أما أنّه من الحمق الْتماس الإخوان بغير الوفاء، وطلب الآخرة بالرياء، ومودة النساء بالغلظة.\n\n[٧٩٩٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم، يقول؛ سمعت أبا الحسين الوراق يقول: الكرم في العفو أن لا تذكر خيانة صاحبك بعد أن عفوت عنه.\nقال: وسمعته يقول: اللئيم لا يوفق للعفو من ضيق صدره.\n_________\n=. علي بن صالح بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي أبو العباس.\n• محمد بن بشير هو ابن عطاء الكندي الواعظ.\n• ابن السماك هو محمد بن صبيح بن السماك المذكر كوفي: تقدموا.\n\n[٧٩٩٧] أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي، وشيخه وشيخ شيخه، لم أعرفهم.\n• أبو بكر بن زنجويه، لم أقف على ترجمته.\n• صدقة المقابري، ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣١٧) وقال: من أقران المتقدمين كبشر بن الحارث وطبقته وكان من التحقق والتحفظ بالمحل العالي.\n\n[٧٩٩٨] أبو سعد الماليني هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله.\n\n[٧٩٩٩] أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم هو البلخي البغدادي.\n• أبو الحسين الوراق محمد بن سعد صاحب أبي عثمان النيسابوري (م ٣١٩ هـ).\nكان فقيها، يتكلم على المعاملات. راجع \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٦٧) من هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ١٧٥).","vol":"10","page":562},{"text":"[٨٠٠٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، قال سمعت أبا حفص معاذ بن عبد الله بإخميم يقول: ذكر المهاجر بن موسى الإخميمي قال: قال ذو النون: ثلاث خصال من الكرم: حسن المنظر، واحتمال الزلة، وقلة الملامة.\n\n[٨٠٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني محمد بن عبد الله المعمري، أخبرني المبرد، عن الأصمعي يقول سمعت أعرابيًّا يقول: اليأس حرّ، والطمع عبد، والغنى وطن، والفقر غربة، وقد وجدنا من لذة العفو ما لم نجد من لذة العقوبة.\n\n[٨٠٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الحسين بن محمد الصغاني بمرو، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا محمد بن حرب بن مقاتل، يقول سمعت حفص بن حميد يقول: إذا عرفت الرّجل بالمودّة فسيئاته كلّها مغفورة، وإذا عرفته بالعداوة فحسناته كلها مردودة عليه.\n\n[٨٠٠٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا عبد الله بن محمد الدمشقي لبعضهم:\n_________\n[٨٠٠٠] أبو حفص معاذ بن عبد الله وشيخه المهاجر بن موسى الإخميمي، لم أظفر لها بترجمة.\n\n[٨٠٠١] إسناده: ضعيف.\n• علي بن محمد الحبيبي هو أبو أحمد المروزي، كذبه الحاكم.\n• المبرد هو محمد بن يزيد أبو العباس النحوي، اللغوي.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب، تقدموا.\n\n[٨٠٠٢] الحسين بن محمد الصناني، لم أجد له ترجمة.\n• عبد الله بن محمود هو المروزي أبو عبد الرحمن، تقدما.\n• محمد بن حرب بن مقاتل من أهل مرو.\nقال ابن حبان: مستقيم الحديث. راجع \"الثقات\" (٩/ ١٠٥).\n\n[٨٠٠٣] عبد الله بن محمد الدمشقي أبو القاسم الساجي الصوفي.\nذكره ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٨/ ٢٩٦) وقال: صنف كتاب \"مقالات الصوفية\"، حكى عن أبي بكر الشبلي وإبراهيم بن المولد وأبي عبد الله الحسين بن خالويه النحوي، حكى عنه أبو عبد الرحمن السلمي وعبد الملك بن محمد القشيري. وذكره الحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨).\nالبيتان الأولان عن أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أي بكر البيهقي عن أبي عبد الرحمن السلمي به.","vol":"10","page":563},{"text":"ربُّ دانٍ بقلبه وهو ناء … ومقيم قلبه في انصراف\nما يُضِرْنا غبّ التّلاقي لأنا … (قد) طبعنا على وفاء وانتصاف\nلست أنسى تلك الحقوق ولكن … لست أدري بأيهنّ أكافي\n\n[٨٠٠٤] أنشد أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي، أنشدني عبد الله بن إسحاق، أنشدني عبد الله بن طاهر لبعضهم:\nإلى كم يكون العتب في كل ساعة … وكم لاتملين القطعية والهجرا\nرويدك إنّ الدهر فيه كفاية … لتفريق ذات البين فانتظري الدّهرا\n\n[٨٠٠٥] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا الحسين بن أحمد بن موسى القاضي،\n_________\n[٨٠٠٤] أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن عبد الحميد النهرواني الجريري.\n(م ٣٩٠ هـ) العلامة الفقيه الحافظ القاضي المتقين عالم عصره.\nقال الخطيب: كان من أعلم الناس في وقته بالفقه، والنحو والأدب وحكي عن البرقاني أنه قال: وكان ثقة.\nانظر \"السير\" (١٦/ ٥٤٤ - ٥٤٧) \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٢٣٠) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٠١٠) \" النجوم الزاهرة\" (٤/ ٢٠١/ ٢٠٢) \"العبر\" (٢/ ١٨٠) \" الشذرات\" (٣/ ١٣٤ - ١٣٥).\n• عبد الله بن إسحاق لم أعرفه.\n• عبد الله بن طاهر بن حاتم الطائي أبو بكر الأمهري (م نحو ٣٣٠ هـ). كان عالمًا ورعا، من أجل المشايخ بالجبل، وهو من أقره الشبلي. راجع \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٩١ - ٣٩٥) \"طبقات الشعراني\" (١/ ٣٢) \"معجم البلدان\" (١/ ١٠٦) \"المنتظم\" (٧/ ٣٢٤) \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٥١) \"نتائج الأفكار القدسية\" (١/ ١٩٨).\n\n[٨٠٠٥] محمد بن يحيى النديم هو أبو بكر الصولي تقدم.\n• بشار بن برد أبومعاذ الشاعر مولى بني عقيل بصري قدم بغداد (م ١٦٧ هـ). شاعر مشهور كان ضخما عظيم الخلق وشعره في أول طبقات المولدين. راجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١١٢ - ١١٨) \"البداية والنهاية\" (١٠/ ١٥٣) \"وفيات الأعيان\" (١/ ١١٠ - ١١٢) \"اللسان\" (٢/ ١٥ - ١٦) \"الأغاني\" (٣/ ٢٠ - ٧٠) \"الشعر والشعراء\" (ص ٧٥٧، ٧٦٠) \"اللآلئ\" (ص ١٩٦ - ١٩٧).\nوانظر هذه الأبيات في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١١٥). وذكر هذين البيتين محمد حامد الفقي محقق \"روضة العقلاء\" في هامشه.","vol":"10","page":564},{"text":"أنشدنا محمد بن يحيى النّديم لبشار بن برد:\nإذا كنت في كل الأمور معاتبا … صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه\nفعش واحدًا أو صل أخاك فإنّه … مقارف ذنبا مرِّة ومجانبه\nإذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى … ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه\n\n[٨٠٠٦] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا الغلاب، حدثنا شيخ، عن عطاء الخراساني قال: ما استقصى حليم قطّ ألم تسمع إلى قوله ﷿: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ (^١).\n\n[٨٠٠٧] أخبرنا أبو حامد بن أبي خلف الإسفراييني بها، حدثثا محمد بن يزداد بن\n_________\n[٨٠٠٦] إسناده: فيه شيخ مجهول.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار.\n• أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البزار الشافعي.\n• الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل الغلاب البصري.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الد ر المنثور\" (٨/ ٢١٩) برواية المؤلف وحده.\n(^١) سورة التحريم (٦٦/ ٣).\n\n[٨٠٠٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو حامد أحمد بن خلف الإسفراييني وشيخه لم أعرفهما.\n• محمد بن عبد الله، لم أقف على ترجمه.\n• سليمان بن داود الشاذكرني أبو أيوب البصري (م ٢٣٤ هـ).\nقال البخاري: فيه نظر، وكذبه أحمد بن حنبل وقال ابن معين: كذاب عدو الله كان يضع الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بشيء، متروك الحديث، وقال ابن عدي: حافظ ماجن وهو عندي ممن يسرق الحديث وقال صالح بن محمد الحافظ: كان يكذب في الحديث، راجع \"التاريخ الصغير\" (ص ٢٣٢) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١١٤ - ١١٥) \"الميزان\" (٢/ ٢٠٥) \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١١٤٢ - ١١٤٥) \"اللسان\" (٣/ ٨٤ - ٨٨) \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٣٣).\n• عوبد بن أبي عمران الجوفي البصري.\nقال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال أبو داود: حديثه شبه البواطل، وقال أبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث منكرة. وقال ابن =","vol":"10","page":565},{"text":"مسعود، حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا سليمان أبو أيوب البصري، حدثنا عوبد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أباذر زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبُّا\".\n\n[٨٠٠٨] أخبرنا أبو جعفر المستملي، أخبرني محمد بن يحيى الناقد، حدثنا العباس بن أحمد\n_________\n= عدي: عوبد بن علي في حديثه ضعف. راجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٩٢) \"المجروحين\" (٢/ ١٩١) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٤٥) (الميز ان) (٣/ ٣٠٤) \"اللسان\" (٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٨٢ رقم الترجمة ٤٦٠) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٨٥) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٢٣) \"التاريخ لابن معين\" (٢٧/ ٤٦٠) \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ٢٠١٨ - ٢٠١٩).\n• وأبوه أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٠ كشف الأستار) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٤٤، ٥/ ٢٠١٩) عن العباس بن يزيد البحراني عن عوبد بن أبي عمران به. وقال البزار: لانعلمه يروي عن أبي ذر إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي عمران إلا ابنه عوبد، ولم يكن بالقوي، وقد حدث عنه أهل العلم. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٤٤) من طريق أبي جعفر الزعفراني، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٩) عن إبراهيم بن محمد بن الحارث، كلاهما عن سليمان بن داود الشاذكوني به. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٤٤، ٥/ ٢٠١٩) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٩) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٢٤) والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٠٤) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٤/ ٣٨٦) من طريق عبد الله بن المثنى عن عوبد بن أبي عمران به. وقال العقيلي: لا يتابع عليه والأحاديث في هذا الباب فيها لين. وقال ابن عدي: ليس في أحاديث عوبد أنكر من هذا الحديث والضعف على حديثه بين. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٧٨) وقال: رواه البزار وفيه عوبد بن أبي عمران وهو متروك.\n\n[٨٠٠٨] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد بن محمد العزائمي النيسابوري.\n• محمد بن يحيى بن الناقد وشيخه لم أعرفهما.\n• إبراهيم بن ناصح هو أخو ابن المعلى بن حماد الأصبهاني صاحب مناكير متروك الحديث،. يونس بن حبيب النحوي أبو عبد الرحمن البصري الضبي مولاهم صاحب العربية (م ١٨٢ هـ). كان من أهل جبَّل، بارعا في النحو له مصنفات. راجع \"إنباه الرواة على أنباه النحاة\" (٤/ ٧٤ - ٧٨) \"البداية والنهاية\" (١٠/ ١٨٤) \"بغية الوعاة\" (٢/ ٣٦٥) \"الكامل في التاريخ\" (٥/ ١٠٩) \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٤١٦ - ٤١٧) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٣٧) \"الثقات لابن حبان\" (٩/ ٢٩٠) \"الشذرات\" (١/ ٣٠١) \"طبقات القراء\" (٢/ ٢٣٧) \"المعارف\" لابن قتيبة (ص ٥٤١) \"معجم الأدباء\" (٢/ ٧٤ - ٧٦) \"معجم المؤلفين\" (١٣/ ٣٤٧) \"النجوم الزاهرة\" =","vol":"10","page":566},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ١١٤) \"نزهة الأدباء\" (ص) \"هدية العارفين\" (٢/ ٥٧١) \"مرآة الجنان\" (١/ ٣٨٨) \"إيضاح المكنون\" (٢/ ٢٧٣ - ٣٢٦، ٣٤٧، ٥٠٧).\n• طلحة بن عمرو هو ابن عثمان الحضرمي المكي، متروك.\n• عطاء هو ابن بي رباح تقدما. والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة طلحة بن عمرو (٤/ ١٤٢٧) من طريق جرير بن حازم عن طلحة بن عمرو به وقال: عامة ما يروى عنه لا يتابعونه عليه. وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٠ كشف الأستار) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٢٢) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٢٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن طلحة بن عمرو به. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٣٠) عن طلحة بن عمرو بنفس الطريق. وأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٥) وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٨٥) من طريق النعمان بن سعد بن خيثمة عن طلحة بن عمرو به. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٥٧) من طريق الأوزاعي، (١٤/ ١٠٨) من طريق يحيى بن سليمان، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٤٦) من طريق يزيد بن عبد الله القرشي، و(٦/ ٢١٦٩) من طريق محمد بن عبد الملك، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٦) من طريق عثمان بن عبد الرحمن: كلهم عن عطاء بن أبي رباح به. ورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٣٨) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٣٨) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢١٧) من طريق سليمان بن كراز عن أبي داود عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي هريرة به وفيه سليمان بن كراز ضعيف، وسيأتي من طريق أبي عاصم وأبي نعيم عن طلحة بن عمرو قريبا. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٧٥) وقال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وقال البزار: لا يعلم فيه حديث صحيح. وقال العقيلي: بعدما خرج هذا الحديث بسنده: هذا الحديث يعرف بطلحة وقد تابعه قوم نحوه في الضعف. وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٥٣٧) وقال: رواه البز ار والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" من حديث طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا وكذا أخرجه العسكري في \"الأمثال\" والبيهقي في \"الشعب\" وقال: إن طلحة غير قوي وقد روي هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها. وللحديث شواهد كثيرة.\n١ - من حديث عبد الله بن عمر. رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٠٦) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٨٧) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٧٥): رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات.\n٢ - من حديث حبيب بن مسلمة الفهري. أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١١٢) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٥ رقم ٣٥٣٥) وفي \"الصغير\" (١/ ١٠٧) وفي \"الأوسط\"، وقال الهيثمي: فيه محمد بن مخلد الرعيني وهو ضعيف. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٤٧) وفيه ايضا الرعيني وهو ضعيف.\n٣ - من حديث عائشة، أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ١٨٢) من طريق أبي عقيل الجمال =","vol":"10","page":567},{"text":"ابن العباس الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن ناصح، قال سمعت النضر بن شميل يقول: كنا نأتي يونس بن حبيب النحوي فنسأله عن غريب الحديث فحدّثته بهذا الحديث فقلت، حدثنا طلحة بن عمرو عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا هريرة زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا\".\nفانشدنا يونس بن حبيب في هذا المعنى:\nاغبب زيارتك الصديق … يراك كالثوب استجدّه\nإنّ الصديق يُمِلّهُ أَنْ … لا يزال يراك عنده\n\n[٨٠٠٩] أنشدنا أبو جعفر العزائمي، أنشدني عمر بن أحمد بن شاهين ببغداد، أنشدنا\n_________\n= عن جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عنها.\n٤ - من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٠٠) والطبراني كما ذكر المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٦٦).\nوروى هذا الحديث جماعة أخرى من الصحابة كما قال المنذري. وقال الحافظ: وهذا الحديث قد روي عن جماعة من الصحابة وقد أثنى غير واحد من الحفاظ كل جميع طرقه والكلام عليها ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار، بل له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره. وقال الحافظ: وقد روي من طرق أكثرها غرائب، لا يخلو وأحد منها عن مقال. وقد جمع طرقه أبو نعيم وغيره وجاء من حديث علي بن أبي طالب وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو وأبي برزة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وحبيب بن مسلمة ومعاوية بن حيدة وقد جمعتها في جزء مفرد. وأضاف السخاوي في \"المقاصد\" (ص ٢٣٣) فيمن رواه: ابن عباس وأبا الدرداء وعائشة.\nوقال الحافظ: أقوى طرق ما أخرجه الحاكم في \"تاريخ نيسابور\" والخطيب في \"تاريخ بغداد\" والحافظ أبو محمد بن السقاء في \"فوائده\" من طريق أبي عقيل يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن جعفر بن عون عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ثم قال: واختلف عليه في رفعه ووقفه. راجع \"فتح الباري\" (١٣/ ١١١) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٦٢).\n\n[٨٠٠٩] أبوجفعر العزائمي هو كامل بن أحمد بن محمد المستملي النيسابوري.\n• أبو أحمد الكوفي، لم أظفر له بترجمة.\n• علي بن الحسن بن العلاء الهلالي الرقي أبو القاسم السمسار. ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٧٩) ولم يبين حاله.","vol":"10","page":568},{"text":"أبو أحمد الكوفي، أنشدنا علي بن الحسن بن العلاء الهلالي الرقي:\nفلا تكثرنّ من الزيارة إنها … إذاكثرت كانت إلى الهجر مسلكا.\nألم تر أن الغيث يُسْأم دائبا … ويطلب بالأيدي إذا هو أمسكا.\n\n[٨٠١٠] أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد البرتي، حدثنا أبو سليمان، عن موسى بن إسماعيل، حدثنا عمارة بن زاذان، عن مكحول الأزدي قال: قلت للحسن: إني أريد أن أخرج إلى مكة، قال: لا تصحبن رجلًا يكرم عليك، فينقطع الذي بينك وبينه.\n\n[٨٠١١] حدثنا أبو حازم، قال سمعت محمد بن عبد الله الرازي، يقول سمعت إبراهيم ابن فاتك، يقول قال علي بن عبيدة: الإعراض عن الصديق أبقى على المودة.\n\n[٨٠١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو عمرو الحيري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أنشدني أبي:\nإن طول العتاب يورث ضعفًا … ودواء العتاب ترك العتاب\n_________\n[٨٠١٠] محمد بن موسى هو الفضل الصيرفي، أبو سعيد بن أبي عمرو النيسابوري.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.\n• أبو سليمان الجوزجاني هو صاحب محمد بن الحسن، لم أقف على من ترجمه إلا أن السهمي ذكره في ترجمة علي بن شهريار الإستراباذي.\nراجع \"تاريخ جرجان\" (ص ٥٣٣). موسى بن إسماعيل هو المنقري التبوذكي.\nوهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٧٩) من قول الثوري بمثله.\n\n[٨٠١١] إبراهيم بن فاتك هو ابن سعيد البغدادي، أبوالفاتك خادم الحلاج.\n• علي بن عبيدة، لم أجد ترجمته.\n\n[٨٠١٢] أبو عمرو الحيري هو أحمد بن محمد بن أحمد الحيري النيسابوري.\n• محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن عمران أبو علي الجبائي (م ٣٠٣ هـ).\nكان علمًا من أعلام المعتزلة وصاحب مقالاتهم. راجع \"اللباب\" (١/ ٢٠٨) \"تاريخ الفرق الإسلامية\" (٢٢٧) من هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ٣١١).","vol":"10","page":569},{"text":"[٨٠١٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب ينشد فذكر هذا البيت.\n\n[٨٠١٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن العباس العصمي، حدثنا محمد بن أبي علي الخلّادي، أنشدنا أحمد بن محمد الكوفي، أنشدني أبو نعيم الرازي:\nأقلل زيارتك الصديق فإنها … تكون إذا دامت إلى الهجر مسلكا\nالم تر أن القطر يُسْأم دائبا … ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا\nوقد روي فيه ما.\n\n[٨٠١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان الأدمي وأبو الحسين محمد بن أحمد الحنظلي، قالا: حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو عاصم النبيل، حدثنا طلحة ببن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا هريرة زر غبًّا تزدد حبًّا\".\nوطلحة بن عمرو غير قويّ وقد روي هذا الحديث بأسانيد، هذا أمثلها.\n_________\n[٨٠١٣] إسناده: جيد.\n\n[٨٠١٤] أحمد بن محمد بن جعفر المنكدري أبو جعفر الكوفي الصيداوي.\nذكره السمعاني في الأنساب\" (٨/ ٣٥٧) بدون ذكر حاله.\n• أبو نعيم الرازي لم أعرفه. وذكره ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١١٧) عن الخلادي عن أحمد بن محمد الصيداوي.\n\n[٨٠١٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو قلابة الرقاشي هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد الرقاشي.\n• أبو عاصم النبيل هو الضحاك بن مخلد.\n• طلحة بن عمرو هو ابن عثمان الحضرمي متروك.\n• عطاء هو ابن أبي رباح، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الخطابي في \"العزلة\" (رقم ٦٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٢٢) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن أبي عاصم النبيل به. تقدم الحديث بطرق أخرى فراجعها.","vol":"10","page":570},{"text":"وقد روي في بعض هذه الأسانيد قال له: أين كنت أمس يا أبا هريرة؟ قال: زرت ناسًا من أهلي فقال: \"يا أبا هريرة زر غبًّا تزدد حبًّا\".\n\n[٨٠١٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد بن السري بن مهران، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، عن يحيى بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.\n\n[٨٠١٧] سمعت أبا القاسم بن حبيب المفسر، قال سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بمرو، يقول سمعت محمد بن أحمد بن مسروق، يقول أنشدني محمد بن زكريا لرجل من أصحابه:\nإذا ما أخي يومًا تولى بودّه … وأنكرت منه بعض ماكنت أعرف\nعطفت عليه بالمودة إنّني … على مذنب الإخوان بالودّ أعطف\nولست أجازيه قبيح الذي أتى … ولاراكبًا منه الذي يتخوف\nوإغماضك العينين من عيب صاحب … لعمرك أبقى للإخاء وللشرف\n_________\n[٨٠١٦] إسناده: كسابقه.\nمحمد بن السري بن مهران الناقد البغدادي،.\nقال الخطيب: وكان ثقة، راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣١٨ - ٣١٩). وفي \"الأصل\" و\"ن\" \"محمد بن السري بن ماهان\".\nأبو سعيد مولى بني هاشم هو عبد الرحمن بن عبد الله، صدوق ربما أخطأ.\nيحيى بن أبي سليمان المديني أبو صالح البغدادي، لين الحديث، من السادسة (بخ د ت س).\nوقال أبو حاتم: ليس بالقوي، مضطرب الحديث، يكتب حديثه وقال البخاري: منكر الحديث، راجع \"تاريخ بغداد\" (٨٤/ ١١٠) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٥٤) \"الميزان\" (٤/ ٣٨٣).\nعطاء هو ابن أبي رباح، والحديث رواه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ١٥٨) من طريق عبد الله بن رجاء عن يحيى بن أبي سليمان به. وراجع لبقية طرق الحديث رقم (٨٠٠٨).\n\n[٨٠١٧] أبو القاسم بن حبيب المفسر هو الحسن بن محمد بن حبيب.\nمحمد بن أحمد بن الحسن بن خراش أبو الحسن (م ٣١٣ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٨٨) ولم يببن حاله من العدالة والضعف.\nمحمد بن أحمد بن مسروق لم أجد ترجمته.\nمحمد بن زكريا بن دينار الغلابي أبو بكر البصري المعروف بزكرويه، ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١٠/ ٩٥).","vol":"10","page":571},{"text":"[٨٠١٨] أخبرنا الحسن بن محمد بن حبيب من أصله، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا أبو صالح شعيب بن إبراهيم البيهقي، حدثنا محمد بن إسحاق البكائي، حمدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي، قال سمعت مبارك بن سعيد أخا سفيان بن سعيد، حدثني الأعمش قال قال الشعبي: يا أعمش كرام الناس أسرعهم مودّة وأبطؤهم عداوة، مثل الكوب من الفضة، يبطئ الانكسار ويسرع الانجبار، ولئام الناس أبطؤهم مودّة، وأسرعهم عداوة مثل الكوب من الفخار، سريع الانكسار ويبطئ الانجبار.\n\n[٨٠١٩] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدنا أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد الله الأديب المقوئ بالري، أنشدثا أبو الحسن القزويني، حدثنا أبوالبتّي السميدع بن مكرم:\nأغمض عيني عن صديقي تكرّما … كأنّي بما يأتي من الجهل جاهل\nوما بي من جهل ولكن خليقتي … تطيق احتمال الكره فيما يحاول\nوإن أقطع الإخوان في كل عثرة … بقيت وحيدا لم أجد من أواصل\n_________\n[٨٠١٨] إسناده: لا بأس بهء\n•أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله.\n• شعيب بن إبراهيم البيهقي أبو صالح العجلي الجرجاني.\nذكره السهمي في (\"تاريخ جرجان\" (ص ٢٣٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• محمد بن إسحاق بن عون البكائي من أهل الكوفة العامري أبو بكر (م ٢٦٤ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٢٥) وابن حجر في \"التهذيب\" (٩/ ٣٧) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، والأثر أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٤٧) من طريق أحمد ابن أبي بكر بن خالد اليزيدي عن قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي به.\n\n[٨٠١٩] أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد الله الأديب المقرئ، لم أعرفه.\n• أبو الحسن القزويني هو علي بن إبراهيم بن مسلمة بن بحر القطان القزويني الفقيه إمام كبير له من كل علم حفظ موفور، كان صاحب قراءة وتفسير وتاريخ وفقه ولغة وفحو قال الخليل:\nكان يقال: ما رئي أبو الحسن مثله في الزهد والعلم.\nراجع \"الأنساب\" (١٠/ ٤١٢) \"أخبار قزوين\" (٣/ ٣١٨ - ٣٢٢).\n• أبو البتي السميدع بن مكرم، لم أجد ترجمته، وذكره ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٧٣) بدون ذكر البيت الثالث وزاد البيتين، ونسبه إلى منصور بن محمد الكريزي.","vol":"10","page":572},{"text":"[٨٠٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا الغلابي، حدثثا ابن عائشة قال: سئل أعرايي عن رجل فقال: بلغ من كرمه أنه لا يسأل أحدًا عن عذره مخافة أن لا يكون له مخرج من ذنبه.\n\n[٨٠٢١] أنشدنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا ناصر بن عبد الرحمن الجرجاني لبعضهم:\nولستُ أقطع إخواني بزلّتهم … لاخير في قاطع الإخوان بالزلل،\n\n[٨٠٢٢] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا أبو العباس المصري لمنصور الفقيه:\nلا يوحشنك مني … ما كان منك إليّا\nفأنت مع كل … جرم أعزّ خلق عليّا\n\n[٨٠٢٣] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا علي بن أحمد بن محمد الطرسوسي، أنشدني أبو فراس بن حمدان لنفسه:\nما كنت مذ كنت إلا طوع خلاني … ليست مفارقة الأحباب من شأني\nيجني وأصفح عنه جانيًا أبدًا … لا شيء أحسن من جان على جاني\n\n[٨٠٢٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثني محمد بن محمد الأديب، حدثنا\n_________\n[٨٠٢٠] الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل أبو عبد الرحمن.\n• ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي.\n\n[٨٠٢١] ناصر بن عبد الرحمن الجرجاني، لم أظفر له بترجمة.\n\n[٨٠٢٢] أبو العباس المصري، لم أعرفه.\n\n[٨٠٢٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن أحمد بن محمد الطرسوسي لم أعرفه.\n• أبوفراس بن حمدان لم أظفر له بترجمة.\n\n[٨٠٢٤] محمد بن محمد الأديب، لم أعرفه.\n• الصولي هو أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول الصولي النديم.\n• أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد الرقاشي.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب الأصمعي، تقدموا.\nوهذا الأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٥/ ٦٢) في ترجمة خالد بن صفوان المنقري البصري.","vol":"10","page":573},{"text":"الصولي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا الأصمعي قال: قيل لخالد بن صفوان: أيّ الإخوان أحبّ إليك؟ قال: من سدد خللي، وغفر زلّتي، وقبل عللي.\n\n[٨٠٢٥] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول: سمعت أبا بكر القناديلي، يقول: قال عمرو بن عثمان المكي: المروءة التغافل عن زلل الإخوان.\n\n[٨٠٢٦] أخبرنا السلمي قال: سمعت أبا القاسم بن علي بن بندار يقول: سمعت أبي يقول: يا بني إيّاك والخلاف على الخلق، فمن رضي الله به عبدًا فارض به أخًا.\n\n[٨٠٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبيد الله الواعظ، أخبرنا يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، حدثني عبد الله بن الحسين المصيصي، حدثنا يعقوب بن أبي عباد قال: قال الفضيل بن عياض: من طلب أخا بلا عيب بقي بلا أخ.\n_________\n[٨٠٢٥] أبو بكر القناديلي هو محمد بن أحمد القناديلي العابد الزاهد.\nوالأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٠٢).\nوذكره \"ابن الملقن\" في \"طبقات الأولياء\" (ص ٣٤٤) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٤٤٠) والخطيب في \"تاريخه\"ا (١٢/ ٢٢٤) عن عمرو بن عثمان المكى به.\n\n[٨٠٢٦] السنمي هو أبو عبد الرحمن.\n• أبو القاسم بن علي بن بندار الصيرفي النيسابوري، عابد معروف.\n• علي بن بندار هو علي بن بندار بن الحسين الصيرفي (م ٣٥٩ هـ). من جلة مشايخ نيسابور، كتب الحديث ورواه وكان ثقة. راجع \"طبقات الشعراني\" (١/ ١٠٧) \"البداية والنهاية\". (١١/ ٢٩٨) \"المنتظم\" (٧/ ٥٢) \"طبقات الأولياء\" (ص ١٣٧) \"طبقات الصوفية\" (ص ٥٠١). والأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٥٠٣). وذكره ابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (ص ١٣٨).\n\n[٨٠٢٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن محمد بن عبيد الله بن عمرو أبو عبد الله الواعظ الجرجاني (م ٣٣٤ هـ).\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٢٣) بدون ذكر حاله.\n• عبد الله بن الحسن المصيصي وشيخه يعقوب بن أبي عباد لم أجد ترجمتهما.\nوالأثر أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٦٨ - ١٦٩) عن أبي عوانة يعقوب بن إبراهيم عن عبد الله بن الحسين المصيصي به.","vol":"10","page":574},{"text":"[٨٠٢٨] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرني محمد بن عبد الواحد الخزاعي، حدثنا الحسين بن القاسم العجلي، عن أبي بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا محمد بن عبد الله الخزاعي، قال: سمعت عثمان بن زائدة يقول: للعافية عشرة أجزاء، تسعة منها في التغافل، قال: فحدثت به أحمد بن حنبل فقال: للعافية عشرة أجزاء، كلّها في التغافل.\n\n[٨٠٢٩] أخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن المنذر الهروي، حدثنا الفيض بن خضر التميمي، حدثنا عبد الله بن خبيق قال: كان يقال: احتمل لمن زل عليك، واقبل ممن اعتذر إليك.\n\n[٨٠٣٠] أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القرميسيني بها، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا محمد بن المعافى الصيداوي بصيدا، قال: سمعت الربيع، يقول: سمعت الشافعي ﵀ يقول: الكيس العاقل هو الفطن المتغافل.\n_________\n[٨٠٢٨] محمد بن عبد الواحد الخزاعي هو ابن محمد بن زكريا أبو حاتم اللبان، صدوق.\n• الحسين بن القاسم بن جعفر بن محمد بن خالد بن بشران الكوكبي العجلي الكاتب (م ٣٢٧ هـ). صاحب أخبار وأداب وقال الخطيب: وما علمت من حاله إلا خيرا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٨٦ - ٨٧) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٨٣٢) \"الأنساب\" (١١/ ١٨٤).\n• عثمان بن زائدة هو المقرئ أبوعمد الكوفي، العابد، وهذا الأثر لم أقف على من ذكره.\n\n[٨٠٢٩] الفيض بن الخضر بن أحمد التميمي أبو الحارث الأولاسي الطرسوسي (م ٢٩٧ هـ).\nذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال السمعاني في \"الأنساب\" (١/ ٣٩٣): كان من المشايخ الكبار وله آيات وكرامات وعجائب.\nراجع \"طبقات الأولياء\" (ص ٢٤، ٣٠٢) \"اللباب\" (١/ ٧٦) \"معجم البلدان\" (٢/ ٣٧٧).\n\n[٨٠٣٠] أبو جعفر محمد بن أحمد بن جعفر القرميسيني، لم أقف على من ترجمه.\nلعله أبو جعفر أحمد بن محمد بن جعفر الصيداوي المنكدري. ذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٨/ ٣٥٧).\n• أبو بكر بن المقرئ هو محمد بن إبراهيم بن المقرئ.\n• محمد بن المعافى الصيداوي هو ابن أبي حنظلة بن أحمد أبو عبد الله العابد الزاهد.\n• الربيع هو ابن سليمان.\n• الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام،\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١٢٣) عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن المعافى بن\nحنظلة به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٢٥٤) عن الربيع بن سليمان به. واللفظ عدهما \"اللبيب العاقل هو الفطن المتغافل\".","vol":"10","page":575},{"text":"[٨٠٣١] سمعت أبا عبد الله الحافظ، يقول: سمعت أبا عمرو بن نجيد، يقول: سمعت أبا عثمان النيسابوري يقول: لا تثقن بمودّة من لا يحبّك إلاَّ معصومًا.\nوقد سبق أبو عثمان بهذا القول وذلك فيما.\n\n[٨٠٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في جملة حكايات ذي النون، أخبرنا الحسن بن محمد ابن إسحاق الإسفراييني، قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الخياط يقول: سمعت ذا النون يقول: لا تثقن بمحبة (^١) من لا يحبّك إلاَّ معصومًا.\n\n[٨٠٣٣] قال: وسمعت ذا النون يقول: قال بعضهم: من صحبك فوافقك على ما تحبّ وخالفك فيما تكره، فإنما يصحب هواه، ومن صحب هواه فهو طالب راحة الدنيا.\n\n[٨٠٣٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا علي البيهقي، يقول: سمعت أبا بكر الصولي يقول: سألت بعض الحكماء: من الأخ على الحقيقة؟ قال: من تلقاه في الغيبة، وتأنس بذكره في الخلوة، وتعذره من غير معذرة، وتبسط إليه من غير\n_________\n[٨٠٣١] أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد الصوفي السلمي.\n• أبو عثمان النيسابوري هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري.\n\n[٨٠٣٢] إسناده: جيد.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٧٦) من طريق أحمد بن محمد بن سهل أبي الفضل النيسابوري عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الخياط به. وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٣١٩).\n(^١) كذا في الأصل، وفي \"ن\" \"بمودة\".\n\n[٨٠٣٣] إسناده: كسابقه.\nوهذا الأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٧٦) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٩/ ٣١٤) من قول ذي النون المصري. كما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٨) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٦٨) من قول شاه بن شجاع الكرماني.\n\n[٨٠٣٤] أبو علي البيهقي هو الحسين بن أحمد بن موسى القاضي البيهقي.\n• أبو بكر الصولي هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس الصولي النديم، تقدما.\nلم أقف على هذا الأثر.","vol":"10","page":576},{"text":"حشمة، ولا تخفي منه ما يعلمه الله منك، وتامن بغيبته كما تأمن بمشاهدته، وأنشدني\nفي هذا المعنى:\nأبلغ أخاك أخا الإحسان لي حسنا … إني وإن كنت لا ألقاه ألقاه.\nوإنّ طرفي موصول برؤيته … وإن تباعد عن مثواي مثواه.\nالله يعلم أني لست أذكره … وكيف أذكره من لست أنساه.\n\n[٨٠٣٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعت إبراهيم بن محمد الفزاري، يقول: سمعت يوسف بن الحسين، يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: ما بعد طريق أدّى إلى صديق، ولا ضاق مكان من صديق (حبيب) (^١).\n\n[٨٠٣٦] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا الحكم بن مروان، حدثنا عمر بن بشير، عن الشعبي قال: لا تستبدلنّ صديقًا قديمًا بصديق جديد، فانه لا ينصحك.\n\n[٨٠٣٧] أخبرنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا إسماعيل الخلالي، حدثنا أبوا لأزهر جماهر بن\n_________\n[٨٠٣٥] هذا الأثر رواه أبو نعيم في \"حلية الأولياء! في ترجمة ذي النون المصري.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل.\n\n[٨٠٣٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي القرشي ضعيف.\n• عمر بن بشير الهمداني أبوهانئ.\nقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث، وضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٠٠) \"الميزان\" (٣/ ١٨٣) \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٤٢٥).\n\n[٨٠٣٧] إسناده: جيد.\n• أبو سعد الزاهد هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص الصوفي الماليني.\n• إسماعيل الخلالي هو إسماعيل بن أحمد بن محمد التاجر الخلالي الجرجاني.\n• أبو الأزهر جماهر بن محمد بن أحمد بن حمزة القرشي من ساكني الفراديس الغساني =","vol":"10","page":577},{"text":"محمد الدمشقي، حدثنا محمود بن خالد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو عمرو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود ﵇ لابنه: يا بُنيّ عليك بخشية الله، فإنها غاية كل شيء، يا بُنيّ لا تقطع أمرًا حتى تشاور فيه مرشدًا، يا بُنيّ عليك بالحبيب الأول فإنّ الأخير لا يعدله.\n\n[٨٠٣٨] سمعت أبا محمد بن يوسف، يقول: سمعت أبا الحسين عثمان بن أحمد الصلتي. يقول: سمعت حامد بن سليمان بمكة، يقول: سمعت إسحاق بن حاتم بن مطهر الشطوي، يقول: سمعت الأصمعي يقول: قال أعرابي: من جمع لك مع المودّة الصافية رأيًا حازمًا، فأجمع له مع المودّة الخالصة طاعة لازمة.\n\n[٨٠٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد، قال: سمعت أبا العباس ابن مسروق يقول: قيل لرجل من بني عبس ما أكثر صوابكم؟ قال: نحن ألف رجل فينا حازم ونحن نطيعه فكنا ألف حازم.\nوروينا عن جعفر بن برقان قال: قلت لميمون بن مهران فلان يستبطئ نفسه في زيارتك، قال: إذا ثبتت المودّة فلا بأس وإن طال المكث.\n\n[٨٠٤٠] حدثناه السلمي، أخبرنا محمد بن العباس العصمي، حدثنا الخلادي، حدثنا\n_________\n= الزملكاني (م ٣١٣ هـ). قال الكتاني: هو ثقة مأمون. راجع \"تاريخ دمشق الكبير\" (٣/ ٢٩٦) \"الأنساب\" (٦/ ٣١٨) \"السير\" (١٤/ ٤٠٦) \"معجم البلدان\" (٣/ ١٥٠) \"العبر\" (١/ ٤٦٦) \"الشذرات\" (٢/ ٢٦٦). والأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد\" (ص ٤١) عن داود بن رشيد، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٤١) من طريق عباس بن الوليد، كلاهما عن الوليد بن مسلم بذكر بعضه الأول.\n\n[٨٠٣٨] أبو الحسين عثمان بن أحمد الصلتي وحامد بن سليمان وشيخه لم أعرفهم.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.\n\n[٨٠٣٩] أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي.\n\n[٨٠٤٠] السلمي هو أبو عبد الرحمن الصوفي.\n• الخلادي هو محمد بن أبي علي أبو الحسين الخلادي.\n• أحمد بن بكر بن خالد لم أقف على ترجمته. =","vol":"10","page":578},{"text":"أحمد بن بكر بن خالد، عن جعفر بن محمد الراسبي، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا فياض بن محمد الرقي، حدثنا جعفر بن برقان … فذكره.\n\n[٨٠٤١] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا خالي، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا إسماعيل بن محمود، عن ابن المبارك، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، أنه أصيب بمصيبة فقيل له إنّ ابن عون لم يأتك، قال: إنا إذا وثقنا بمودّة أخينا لم يضره أنه ليس يأتينا.\n\n[٨٠٤٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي، حدثنا محمد بن الحسين الرافقي، حدثنا علي بن حرب قال: قال لي سفيان بن عيينة: إذا تأكدت المودّة بينك وبين أخيك فلا يضرك أن لا تلقى صاحبها.\nوقال بدر المغازي (^١): قيل لبشر بن الحارث: يا أبا نصر في كم يزور الرجل أخاه؟ قال: إن كانا صادقين ففي كل سنة مرّة.\n_________\n=. فياض بن محمد الرقي مولى هشام (م ٢٠٠ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١١) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٨٧) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٩١) ومن طريقه علي بن سعيد عن جعفر بن محمد الراسبي به.\n\n[٨٠٤١] أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ.\n• خاله هو الحافظ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني.\nوالأثر رواه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٨٨ - ٨٩) والخطابي في \"العزلة\" (ص ٤٩) من طريق محمد بن المنذر شكر عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس به.\nوذكره التوحيدي في \"رسالة الصداقة والصديق\" (ص ٩٤).\n\n[٨٠٤٢] محمد بن الحسين الرافقي لم أتف على من ترجه.\n• علي بن حرب هو الطائي، لم أجد هذا الأثر.\nانظر \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٠٣ - ١٠٤) \"السير\" (١٣/ ٤٩٠ - ٤٩١) \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٧٧ / ٧٨) \"المنتظم\" (٥/ ١٥٣ - ١٥٤).\n(^١) بدر المغازلي هو بدر بن المنذر بن بدر المغازلي أبو بكر البغدادي (م ٢٨٢ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة ويعد من الأولياء العازفين عن الدنيا. وقال أبو حاتم: أطبقت الألسنة من الحنابلة والمحدثين أنه كان من البدلاء له أحوال عجيبة.","vol":"10","page":579},{"text":"[٨٠٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثثا أسد بن موسى، حدثنا بقية بن الوليد، حد ثني صفوان بن عمرو، عن أبي سعيد، عن أبي الدرداء، أنه كتب إلى سلمان يدعوه إلى الأرض المقدسة، فكمّب إليه سلمان، يا أخي! إن تكن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب، وطير السماء على أنفه حمر الأرض يقع.\n\n[٨٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن داود، أخبرني أبو الفضل جعفر أبن محمد الوراق، أنشدني أبو علي الحسين بن علي الخراط في رجل أعتذر إلى رجل من ترك عيادته.\nولئن جفوتك بالزيارة إنّني … ببقاء نفسك في الدعاء لجاهد\nولربما ترك الزيارة مشفق … طويى على عمل الضمير العائد\n\n[٨٠٤٥] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو غسان، حدثنيا سيّار أبو سلمة قال:\n_________\n[٨٠٤٣] إسناده: فيه من لم أعرف.\n• أبو سعيد لم أعرفه.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٤٠) عن طريق عبد الله بن، هبير، وأحمد في \"الزهد\" (ص ١٥٤) أبو نعيم في \"الحلية\" (١/- ٢٥٠) وأبن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ٢٠٩) وابن. الجوزي في \"صفه الضفوة\" (١٠/ ٥٤٨) من طريق يحيى بن سعيد كلاهميا عن أبي الدرداء بمثله.\n\n[٨٠٤٤] أبو بكر بن داود هو محمد بن داود عن سليمان السجستاني.\n• أبو الفضل جعفر بن محمد الوراق الواسطي البغدادي المفلوج (م ٢٦٥ هـ).\nقال الخطيب: كان ثقة راجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٧٩ - ١٨٠).\n\n[٨٠٤٥] إسناده: حسن\n•أبو غسان هو النهدي مالك بن إسماعيل.\n• سيار أبو سلمة هو سيار بن حاتم العنزي أبو سلمة البصري.","vol":"10","page":580},{"text":"قيل لخثعم بن مالك: يا أبامالك! لقد هممت أن أشتري في قربك دارًا ليكثر لقيي إيّاك، فقال لي: إنّ مودة تغيرها قلة اللقاء لمدخولة.\n\n[٨٠٤٦] أخبرنا عبد الخلق بن علي، قال سمعت أبا العباس الفضل بن الفيضل الكندي بهمذان، يقول سمعت أبا خليفة الفضل بن الحباب، يقول سمعت أبي، يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول سمعت ابن المبارك يقول: إذأ تأكد الإخاء قبح الثناء.\n\n[٨٠٤٧] أخبرنا أبو سهل المهراني، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا أحمد ابن محمد بن مسروق، حدثنا إحمد بن عبد الله الخوارزمي، حدثنا أبو بكر بن عثمان، حدثنا أبو بكر بن عياش، قال سمعت العلاء بن عبد الكريم يقول: من احتشم من أخيه فقد فارقه.\n\n[٨٠٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بهن محمد بن عبد الله المووزي، حدثنا\n_________\n[٨٠٤٦] عبد الخالق بن علي هو أبو القاسم المؤذن، لم أعرفه.\n• والد الفضل هو الحباب بن محمد بن صخر بن عبد الرحمن الجمحي من أهل البصرة. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣١٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالأثر أخرجه الخطابي في \"كتاب العزلة\" (ص ٥٠) عن عبد الله بين الزبير عن ابن عمرو عن أبيه عن عبد الرحمن بن مهدي به.\n\n[٨٠٤٧] أبو سهل المهراني هو أحمد بن إبراهيم العدال المهراني لم أجد ترجمته. أحمد بن عبد الله الخوارزمي، لم أقف على من ترجمه.\n• أبو بكر بن عثمان لعله أبو بكر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع مدني. ذكره بن ابي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٤٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• العلاء بن عبد الكريم هو اليامي الكوفي.\n\n[٨٠٤٨] إسناده: حسن\n•ابن كناسة هو محمدبن أحمد بن عبد الأعلى الأسدي أبو يحيى. صدوق عارف بالآداب، من التاسعة (س).\nوذكر هذين البيتين يحيى بن معين في \"تاريخه\" (٢/ ٥٢٣). وذكرهما المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١٢٢١ - مخطوط) والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٤٧٠) من طريق إسحاق الموصلي قال: أنشد ابن كناسة يحيى بن معين في مجلسه فذكره وأخرجه بن أبي الدنيا في \"كتاب الرضا بقضائه\" (رقم ١٠٥ - بتحقيقي) من طريق لعباس بن محمد الدوري عن محمد بن عبد الله بن =","vol":"10","page":581},{"text":"صالح بن محمد جزرة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت ابن كناسة يقول:\nفي انقباض وحِشْمَة فإذا … صادفت أهل الوفاء والكرم\nأرسلت نفسي على سجيتها … وقلت ما قلت غير محتشم\n\n[٨٠٤٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرني (أبو الحسين بن حماد) (^١) الكوفي بها، حدثنا أحمد بن علي النحوي، أنشدنا علي بن محمد بن عبيد، أنشدنا إسحاق بن محمد القرشي لأبي العتاهية:\nإذا اجتمع الإخوان كان أذلهم … لإخوانه نفسًا أبرّ وأفضلا.\nوما الفضل في أن يؤثر المرء نفسه … ولكن فضل المرء أن يتفضلا.\n\n[٨٠٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\"، أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسين،\n_________\n= كناسة به. وكذا الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٠٦) من طريق حماد بن إسحاق بن إبراهيم عن أبيه قال أتيت محمد بن كناسة لأكتب عنه فكثر عليه أصحاب الحديث فتضجر بهم وتجهمهم فلما انصرفوا عنه دنوت منه، فهش إلي، واستبشر بي وبسط من وجهه فقلت له: لقد تعجبت من تفاوت حالتيك فقال لي: أضجرني هؤلاء بسوء أدبهم فلما جئتنى أنت انبسطت إليك وأنشدتك وقد حضرني في هذا المعنى بيتا فذكر البيتين.\n\n[٨٠٤٩] أحمد بن علي النحوي هو أحمد بن علي بن محمد أبو عبد الله النحوي الرماني.\n• علي بن محمد بن عبيد بن الزبير الأسدي أبو الحسن المعروف بابن الكوفي (م ٣٤٨ هـ).\nكان نحويا من أجل أصحاب ثعلب وله الخط المشهور بالصحة والضبط وكان جماعا للكتب، ثقة، صادقا في الرواية، حسن الدراية. راجع \"معجم الأدباء\" (١٤/ ١٥٣) \"بغية الوعاة\" (٢/ ١٩٥) \"إنباه الرواة\" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦) \"تاريخ بغداد\" (٨١/ ١٢) \"الشذرات\" (٢/ ٣٧٩).\nوانظر البيتين في \"ديوان أبي العتاهية\" (ص ٣٤٥).\n(^١) وقع في الأصل \"أبو الحسن بن سفيان\" وهو خطأ.\n\n[٨٠٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو طاهر أحمد بن الحسين وشيخه، لم أعرفهما.\n• علي بن حجر بن إياس السعدي المروزي نزيل بغداد ثم مرو (م ٢٤٤ هـ). ثقة حافظ، من صغار التاسعة (خ م د س).\nوالحديث أخرجه الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٢/ ١١٤٨ - بتحقيق الألباني) والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٣٢٤) عن سهل بن سعد ونسبه التبريزي للمؤلف وحده. =","vol":"10","page":582},{"text":"حدثنا علي بن عبد الرحيم الصفار، حدثنا علي بن حجر السعدي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، [عن أبيه] (^١)، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سيّد القوم في السفر خادمهم، فمن سبقهم بخدمة لم يسبقوه بعمل إلا الشهادة\".\nذكره في ترجمة أبي الحسين النيسابوري الصفار من فقهاء أصحاب الرأي، ومن أهل الورع منهم.\n\n[٨٠٥١] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني الحسين بن يحيى لأبي بكر بن داود:\nإنّ أخ الإحسان من يسعى معك … ومن يضرّ نفسه لينفعك.\nومن إذا ريب زمان صدعك … شتت فيك شمله (^٢) ليجمعك.\nسليم العرض من حذر الجوابا … ومن دارى الرّجال فقد أصابا.\nومن هاب الرجال يهيبوه … ومن حقر الرجال فلن يهابا.\nوما شيء أحبّ إلى لئيم … إذا شتم الكريم من الجواب،\nمشاركة اللئيم بلا جواب … أشد على اللئيم من السباب.\nشاتمني كلب بني مسمع … فصنتُ عنه النّفس والعرضا.\nولم أجبه لاحتقاري له … من ذا يَعُضُّ الكلب إن عضا؟\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحاكم في \"تاريخه\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وقال المناوي: ورواه الديلمي أيضًا (فيض القدير ٤/ ١٢٢ - ١٢٣). وضعفه الشيخ الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٣٢٤).\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\".\n\n[٨٠٥١] قد ذكر المناوي في \"فيض القدير\" (٤/ ٢٢٣) هذين البيتين ونسبهما إلى المؤلف.\n(^٢) كذا في \"الفيض\" وفي الأصل \"شتت شمله\"، وفي \"ن\" شتت شمل نفسه.","vol":"10","page":583},{"text":"تم بحمد الله وعونه الجزء العاشر من كتاب\n\"الجامع لشعب الإيمان \" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-\nويتلوه إن شاء الله الجزء الحادي عشر وأوله\n\"فصل في الحلم والتؤدة في الأمور كلها\"\n* * *","vol":"10","page":584},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\n\nتأليف\nالإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ - ٤٨٥ هـ\n\nالجزء الحادي عشر\n\nأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه\nمختار أحمد النّدوي\n\nمكتبة الرشد\nناشرون","vol":"11","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الاُولى\n١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م\n\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص [١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nWWW.alrushd.com\n_________\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n* فرع القصميم بريدة طريق المدبنة- هاتف ٣٣٤٣٣١٤\n*فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- هو دي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"11","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"11","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"11","page":4},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-368> فصل في الحلم والتؤدة في الأمور كلّها</span>\"\n\n[٨٠٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله الجوهري، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: أخبرنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة قال أخبرني غير واحد ممن لقي الوفد وذكر أبانضرة، عن أبي سعيد أنّ وفد عبد القيس قالوا: يا رسول الله … وذكر الحديث، قال: لقى نبيّ الله - ﷺ - بأشج عبد القيس فقال: \"أن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله، الحلم والأناة\".\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار.\n\n[٨٠٥٣] أخبرنا آبوالحسن المقرئ، أَخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي، حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، حدثنا مطر الأعنق، حدثتني أم أبان بنت الوازع، عن أبيها وكان مع الأشج الذي قدم على رسول الله - ﷺ -\n_________\n[٨٠٥٢] إسناده: صحيح.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان\" (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨) مطولًا من طريق الحسين بن محمد بن زياد عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى به. وأخرجه مسلم في االإيمان مطولًا (١/ ٤٨ - ٤٩ رقم ٣٦) والبخاوي في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٨٥) من طريق إسماعيل بن علية؛ وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٣) عن يحيى بن سعيد، وابن منده \"الإيمان\" مطولًا (١/ ٣٠٧ - ٣٠٨) من طريق عبد الوهاب من عطاء، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٧٠) عن طريق خالد بن الحارث، كلهم عن سعيد بن أبي عروبة به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٤) بنفس الإسناد هنا.\n(^١) في الإيمان (١/ ٤٩ رقم ٢٧) ولم يسق لفظه.\n\n[٨٠٥٣] إسناده: حسن\n•مطر بن عبد الرحمن العبدي الأعنق أبو عبد الرحمن البصري، صدوق، من السابعة (بخ د).\n• أم أبان بنت الوازع بن الزارع. عقبولة، من الرابعة (سي)، إي عند المتابعة.\n• وأبوها الوازع بن زارع العبري البصري، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٩) بدوفى ذكر حاله. وانظر \"الإصابة\" (٣/ ٥٩١).\nوقال المنذرى: وأخرج هذا لحديث أيو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" وقال: ولا أعلم للزارع غيره وذكر أبو عمر النمرى أن كنيته أبو الوازع، وأن له إبنا يسمى الزارع وبه كان يكنى أيضًا، وأن حديثه عند البصريين وأن حديثه هذا حسن.","vol":"11","page":5},{"text":"فقال للأشج: \"إنّ فيك لخصلتين يحبهما الله ﷿ ورسوله \" قال: وما هما؟ قال: \"الحلم والأناة\" قال: أشيء استفدته أم شيء جبلت عليه؟ قال: \"بَل شيء جبلت عليه\" فقال: الحمد لله الّذي جبلني على ما أحبّ.\nكذا قال، ورواه غيره عن مطر فقال: عن أم أبان بنت وازع بن زارع عن جدّها زارع (^١) وكان في وفد عبدقيس … فذكره.\nورواه أبو داود في \"كتاب السنن\" (^٢) عن محمد بن عيسى عن مطر هكذا بمعناه.\n\n[٨٠٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عفان بن مسلم- ح، وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا سليمان الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال الأعمش: وقد سمعتُهم يذكرون عن مصعب بن سعد عن أبيه، قال الأعمش: ولا أعلمه إلاَّ عن النبي - ﷺ - قال: \"التؤدة في كل شيء إلاَّ في عمل الأخرة\".\nلم يذكر أبو عبد الله قول الأعمش في أوله، وذكر قوله الآخر.\n_________\n(^١) زارع بن عامر ويقال: ابن عمرو العبدي أبو الوازع من عبد القيس، عداده في أعراب البصرة، قال ابن عبد البر: يقال اسم أبيه زارع والوازع اسم ولده انظر \"الإصابة\" (٢/ ٥٢٢ - ٥٢٣).\n(^٢) رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٥٢٢٥) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٣١٧ رقم ٥٣١٣) من طريق محمد بن عيسى الطباع عن مطر به.\n\n[٨٠٥٤] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• عبد الواحد هو ابن زياد العبدي، البصري.\n• مالك بن الحارث هو السلمي الرقي، تقدموا.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ١٥٧ رقم ٤٨١٠). ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٣ - ٦٤) وعنه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٤) وفي \"الزهد الكبير\" (رقم ٧٠٨) بنفس الطريق الأولى. وقال الحاكم: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي. وأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١١٥) والمؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٧٠٩) من طريق طالوت بن عباد عن عبد الواحد بن زياد به. قال المناوي: لم يذكر الأعمش فيه من حدثه ولم يجزم برفعه، وذكر محمد بن طاهر الحافظ هذا الحديث بهذا الإسناد وقال: في روايته انقطاع وشك، راجع \"فيض القدير\" (٣/ ٢٧٧). وصححه الشيخ الألباني انظر \"الصحيحة\" (١٧٩٤).","vol":"11","page":6},{"text":"[٨٠٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيّوب، أخبرنا محمد بن كثير وأبوعمر الحوضي قالا: حدثنا شعبة- ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ المقدام بن شريح بن هانئ، يحدث عن أبيه، عن عائشة قال: ركبت عائشة بعيًرا فيه صعوبة فجعلت تردده، فقال رسول الله - ﷺ -: \"عليك بالرفق، فإنّه لا يكون في شيء إلاَّ زانه، ولا ينتزع من شيء إلاشانه\".\nلفظ حديث ابن بشار أرواه مسلم (^١) عن محمد بن بشار، (^٢) وغيره.\n_________\n[٨٠٥٥] إسناده: صحيح.\n• أبو عمر الحوضي هو حفص بن عمر.\n• المقدام بن شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي، الكوفي. ثقة، من السادسة (بخ م-٤).\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٤ رقم ٧٩) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار معا عن محمد بن جعفر به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٦٩) عن حفص بن عمر بنفس الطريق. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٧١) عن محمد بن جعفر به. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٤ رقم ٧٨) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧٥ رقم ٣٤٩٣) عن عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه عن شعبة به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٧٥) عن أبي الوليد، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٢٥) عن عفان، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢١١) ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٧٨) وفي \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٩٣) عن شعبة به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٧ رقم ٢٤٧٨) وفي الأدب (٥/ ١٥٦ رقم ٤٨٠٨) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٨) وابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٨١) من طريق شريك، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١١٢) من طريق إسرائيل، ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٤٦٤) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٠٦) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٤٣٣) عن إسرائيل وشريك، كلاهما عن المقدام ابن شريح به.\nورواه البز ار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٤ - كشف ا لأستار) من طريق رقبة بن مصقلة عن المقدام بن شريح بنحوه. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٢٢) من طريق ابن نمير الحارثي عن أبيه عن عائشة.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".","vol":"11","page":7},{"text":"[٨٠٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدّوري، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة، حدثني ابن الهاد، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا عائشة! إن الله رفيق يحبّ الرفْقَ، ويُعْطِي على: الرفْقِ ما لا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ ولا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ\".\nرواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن حرملة عن ابن وهب.\n\n[٨٠٥٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا علي بن بحر، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، قال أبي سمعتُه عن عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبي خليفة، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويُعْطي عليه ما لا يعطي على الْعُنْفِ\".\n_________\n[٨٠٥٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• حيوة هو ابن شريح الحضرمي.\n• ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله، تقدما.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٣ رقم ٧٧) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧٥ رقم ٣٤٩٢). ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٨٢) من طريق حرملة ابن يحيى عن ابن وهب به. وأخرجه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٩٣) وفي \"الآداب\" (رقم ١٧٧) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد هنا.\n\n[٨٠٥٧] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن وهب بن منبه هو اليماني مقبول.\n• أبو خليفة الطائي البصري عن علي. مقبول، من الثالثة (عس). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١١٢) عن علي بن بحر بنفس السند. وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ١٩٦٠) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٢٦) من طريق سلمة بن شبيب عن عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن ليسان عن أبيه، وقال البزار: لا نعلم روى أبو خليفة عن علي إلا هذا، وليس له إلا هذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٨٠ رقم ٤٩٠) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني عن إبراهيم بن عمر عن عبد الله بن وهب بن منبه عن أبيه عن أبي خليفة به. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار. وأبوخليفة لم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات. وصححه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٧٧٦).","vol":"11","page":8},{"text":"[٨٠٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني العدل ببغداد، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير بن عبد الله أنّ النّبي - ﷺ - قال: \"من يحرم الرفق يحرم الخير\".\n\n[٨٠٥٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال، قال: سمعتُ جرير بن عبد الله يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من يحرم الرفْقَ يحرم الخير أو من حرم الرفق حرم الخير\".\nرواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى.\n_________\n[٨٠٥٨] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه.\n• عبد الرحمن بن محمد بن منصور، كربزان ليس بقوي.\n• عبد الرحمن بن هلال أو أبي هلال العبسي الكوفي. ثقة، من الثالثة (بخ م د س ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٤٧ رقم ١٤٥٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٣) من طريق شريك، وعن ابن نمير بدون ذكر اللفظ (٨/ ٣٢٣ - ٣٢٤) والطبراني أيضًا في \"الكبير\" (رقم ٢٤٥٥) من طريق علي بن مسهر ثلاثتهم عن محمد بن أبي إسماعيل به. وأخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣٥٩) عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن أبي طاهر الدقاق عن أبي محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني به. ورواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٢) عن يحيى بن سعيد القطان به. وأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٧٩) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٨٠٥٩] إسناده: صحيح.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٣ رقم ٧٦) كما أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٣ رقم ٧٥ - ٧٤) من طريق تميم بن سلمة السلمي عن عبد الرحمن بن هلال به.\nوبهذا الوجه أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٥٧ رقم ٤٨٠٩) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٦ رقم ٣٦٨٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ٢٤٤٩ - ٢٤٥٣) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٥٤) وفي \"الموضح\" (٢/ ٢١٩) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٦٣) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٤٦١) وعنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٢) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٤٣١) - والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٢١٨ - ٢١٩) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٣).","vol":"11","page":9},{"text":"[٨٠٦٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو عمران موسى بن هارون بن عبد الله ببغداد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عباس بن عثمان الشافعي- ح،\nوأخبرنا أبو النضر أحمد بن علي بن أحمد الفامي، حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل، حدثنا عبدان بن عبد الحليم هو البيهقي، حدثنا إبراهيم بن محمد ح، وأخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد بن علي القرشي الهروي في الروضة بمدينة الرسول، حدثنا ابن الزيّات، حدثنا عبد الله بن الصقر، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا أبوغرازة التيمي، حدثني أبي، عن القاسم، عن عائشة (﵂) (^١)، عن النّبي - ﷺ - قال: \"الرفق يمن، والخرق شؤمٌ، وإذا أراد اللهُ بأهل بيتِ خيرًا أدخل عليهم باب الرفق، وإنّ الرفق لم يكن في شيء قطّ إلاَّ زانه، وإن الخرق لم يكن في شيء قطّ إلاَّ شأنه، وإنّ الحياء من الإيمان، وإنّ الإيمان في الجنّة، ولو كان الحياء رجلًا لكان رجلًا صالحًا، وإن الفحش من الفجور وإن الفجور في النّار، ولو كان الفحش رجلًا لكان رجلًا سوءًا، إن الله لم يخلقني فاحشًا\".\n_________\n[٨٠٦٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش بن داود.\n• عبدان بن عبد الحليم البيهقي، لم أظفر له بترجمة.\n• ابن الزيات هو أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن يحيى بن موسى بن يونس الناقد الصيرفي (م ٣٧٥ هـ). كان شيخا عالما فاضلا ثقة مكثرا من الحديث، وقال البرقاني: ابن الزيات كان ثقة، قديم السماع، مصنفا.\nراجع \"الأنساب\" (٦/ ٣٥٧ - ٣٥٨) \"السير\" (١٦/ ٣٢٣) \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٦٠ - ٢٦١) \"المنتظم\" (٧/ ١٣٠) \"العبر\" (٢/ ١٤٥) \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٤٨) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٩٨٣ - ٩٨٤) \"الشذرات\" (٣/ ٨٥).\n• أبو غرازة التيمي هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي المكي المليكي الجدعاني. متروك الحديث، من السابعة (د ق).\n• القاسم هو ابن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الصديق.\nوالحديث ذكره السيوطي بهذا السياق في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده، ورمز له بضعفه وقال المناوي: فيه موسى بن هارون، قال الذهبي في الضعفاء: مجهول، (فيض القدير ٤/ ٧٥). وضعفه الشيخ الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣١٦٢).\n(^١) ما بين القوسين ساقط من نسخة \"ن\".","vol":"11","page":10},{"text":"وفي رواية البيهقي: \"والله ﷿ لم يخلقني فاحشًا\"، وفي رواية أبي عمران:\n\"ولو كان الفحش رجلًا يمشي في النّاس لكان رجلًا سوءًا\" لم يذكر ما بعده.\n\n[٨٠٦١] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العباس القرشي الهروي في طريق الكوفة على شطّ الفرات، أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا قابوس بن أبي ظبيان، أن أباه، حدّثه عن ابن عباس، عن نبي الله - ﷺ - قال: \"إنّ الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوّة\".\nورواه الثوري عن قابوس مرفوعًا.\n\n[٨٠٦٢] أخبرناه علي بن محمد بن علي الإسفراييني، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه إملاءً، قال قرئ على ابن أبي العوام وأنا أسمع، أخبرنا أبو الجواب، حدثنا سفيان الثوري، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس أنّه قال فذكره غير أنّه قال: \"من بضع وعشرين\".\n_________\n[٨٠٦١] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• أبو المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله الشيباني الكوفي نزل بغداد (م ٣٨٧ هـ). قال الخطيب: كان يروى غرائب الحديث وسؤالات الشيوخ فكتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه فمزقوا حديثه وأبطلوا روايته وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة وكذبه الدارقطني، وقال الأزهري: كان دجالا كذابا ما رأينا له أصلًا قط. راجع تاريخ بغداد (٥/ ٤٦٧ - ٤٦٨) والحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٩١) عن أحمد ابن يونس، بنفس السند. وقد مر الحديث برقم (٦١٣٤) وبرقم (٦٨٠٠) فراجع هناك تخريجه مستوفي.\n\n[٨٠٦٢] إسناده: حسن.\n• ابن أبي العوام هو أبو بكر الرياحي.\n• أبو الجواب هو الأحوص بن جواب الضبي الكوفي صدوق، ربما وهم، تقدما. والحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٢ - ١٣) من طريق زيد بن الحباب عن سفيان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٠٦ رقم ١٢٦٠٩) من طريق عثمان بن فائد عن سفيان به وفيه \"خمسة وأربعين جزءا من النبوة\".","vol":"11","page":11},{"text":"[٨٠٦٣] قال: وأخبرنا ابن أبي العوام، حدثنا أبو الجواب، حدثنا زهير بن معاوية، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - بمثله.\n\n[٨٠٦٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمع خيثمة، سمع عدي بن حاتم قال: ذكر رسول الله - ﷺ - النار فتعوّذ منها، وأشاح بوجهه ثلاثًا ثمّ قال: \"اتّقوا النار ولو بشق تمرة، وإن [لم] تجدوا فبكلمة طيّبة\".\nأخرجاه (^١) من حديث شعبة.\n\n[٨٠٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد بن\n_________\n[٨٠٦٣] إسناده: كسابقه.\n• القائل هو أحمد بن سلمان أبو بكر الفقيه.\n\n[٨٠٦٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي، تقدما.\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٩ - ٨٠) عن أبي الوليد، وفي الرقاق (٧/ ٢٠٢) عن سليمان ابن حرب ومسلم في الزكاة (١/ ٧٠٤ بدون رقم) من طريق محمد بن جعفر، كلهم عن شعبة به، وهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٣٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٦) عن عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن جعفر والدارمي في الزكاة (ص ٣٩٠) عن أبي الوليد الطيالسي، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٨٤، ١٩٤) من طريق حجاج بن المنهال وأبي الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٤٠) من طريق البخاري عن سليمان بن حرب، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٩) من طريق سليمان بن حرب وأبي الوليد الطيالسي وعمرو بن مرزوق وإبراهيم بن طهمان، كلهم عن شعبة به. وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٢٧ رقم ٦٤٤) ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٤٢٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٩) عن شعبة به. ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٩) عن عبد الله بن جعفر بنفس الإسناد. وتقدم الحديث برقم (٧١٩) بطريق أخرى عن عدي بن حاتم فراجع بقية طرق الحديث مع المتابعات والشواهد هناك.\n\n[٨٠٦٥] إسناده: ضعيف مرسل.\n• عنبسة بن سعيد الواسطي القطان أخو أبي الربيع السمان، بصري، ضعيف، من السابعة (د).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده عن الحسن مرسلا (فيض القدير ٣/ ٣٠٣). وضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٢٢).","vol":"11","page":12},{"text":"عبدك القزاز، حدثنا عبدة بن محمد، حدثنا عنبسة بني سعيد، عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"ثلاث خلال من لم تكن فيه واحدة منهنّ كان الكلب خيرًا منه: ورع يحجزه من محارم الله، أو حلم يرد به جهل جاهل، أو حسن خلق يعيش به في النَّاس\"\nهكذا روي هذا مرسلًا وروى من وجه آخر عن النّبي - ﷺ - كما.\n\n[٨٠٦٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا زكريا بن نافع، حدثنا محمد بن\n_________\n[٨٠٦٦] إسناده: حسن.\n• زكريا بن نافع أبو يحيى الأرسوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٥٢). وقال: يغرب، وانظر \"الأنساب\" (١/ ١٦٦) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٩٤) \"اللسان\" (٢/ ٤٨٣).\n• محمد بن مسلم هو ابن شهاب الزهري.\n• عبد الله بن الحارث هو ابن نوفل الهاشمي المدني أمير المؤمنين. والحديث أخرجه الطبراني في \"الكيير\" (٢٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٦٩٥) من طريق داود بن عمرو الضبي عن محمد بن مسلم عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة به. وفيه عبد الله بن الحسن بدل عبد الله بن الحارث وعبد الله بن الحسن لم يسمع من أم سلمة. كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا من طريق عبد الله بن مسلم عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة (٢٣/ ٣٩٥ رقم ٩٤٤).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٣) وقال بعدما عزاه إلى الطبراني في \"الكبير\" وفيه عبد الله ابن مسلم بن هرمز، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وليس بالقوي، وبقية رجاله ثقات.\n(وأقول). إن هذا الإسناد أي إسناد الطبراني منقطع لأن عبد الله بن الحسن لم يسمع من أم سلمة وللحديث شواهد.\n١ - من حديث عبد الله بن عباس مرفوعًا. أخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٥) وابن أبي الدنيا في \"الحلم\" (رقم ٥٥) وأورده السيوطي في \"جمع الجوامم\" (١/ ٤٨٧) ونسبه للخرئطي وابن النجار وفيه إسماعيل بن إبراهيم عن عطاء قاله الذهبي في \"الميزان\":\nمجهول وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٨٦ رقم ٢٤٦٤) عن ابن عباس.\n٢ - من حديث علي بن أبٍ طالب ﵁ بنحوه. أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٥١) وفي \"الأوسط\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢٤): وفيه جماعة لم أعرفهم.\n٣ - من حديث بريدة. أورده السيوطي في \"جمع الجوامع\" (١/ ٤٨٦) وعزاه إلى الحكيم الترمذي. ٤ - من حديث أنس بن مالك بنحوء. أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢١٤ - ٢١٥ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن سليمان عن إسحاق عن أنس به. وقال البزار: عبد الله بن سليمان حدث بأحاديث لم يتابع عليها. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٩٥): رواه البزار وفيه من لم أعرفهم. وضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٤٦).","vol":"11","page":13},{"text":"مسلم، عن عبد الله بن الحارث، عن أمّ سلمة أنّ النّبي - ﷺ - قال: \"من لم تكن فيه واحدة من ثلاث فلا يحسبنّ بشيءً من عمله: تقوى تحجزه عن محارم الله، أو حلم يكفّ به سفيهًا أو خلق يعيش به في النّاس\".\nوروي عن وهيب المكي من قوله كما.\n\n[٨٠٦٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن مهرويه الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا هشام بن عبيد الله الرازي، حدثنا عبيد الله السجزي، عن وهيب المكّي قال: من لم يكن فيه ثلاث خلال فلا يعتدنّ بعمله: ورع يحجزه عن المحارم، وحلم يردّ به السفيه، وخلق يداري به النّاس.\n\n[٨٠٦٨] أخبرنا أبو سعد يحيى بن محمد بن يحيى الإسفراييني، حدثنا أبوبحر البربهاري، حدثنا الكديمي، حدثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد قال: قال أيوب: حلم ساعة يدفع شرّ سنة.\n_________\n[٨٠٦٧] إسناده: جيد.\nأبو بكر بن مهرويه الرازي هو محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي.\nأبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الحنظلي.\nهشام بن عبيد الله الرازي وثقه ابن أبي حاتم وقال أبو حاتم: صدوق. راجع الجرح والتعديل\" (٩/ ٦٧).\nعبيد الله بن عبد الرحمن السجزي أبو الهيثم، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٤٧) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٢٢) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\nوهيب المكي هو وهيب بن الورد المكي القرشي مولاهم ثقة عابد.\n\n[٨٠٦٨] إسناده: ضعيف.\nأبو سعد يحيى بن محمد بن يحيى الإسفراييني لم أعرفه.\nأبوبحر محمد بن الحسن بن كوثر بن علي البربهاري البصري (م ٣٦٢ هـ).\nقال الدارقطني: كان له أصل صحيح وسماع صحيح وأصل رديء فحدث بذا وبذاك فأفسده وقال ابن أبي الفوارس: شيخ فيه نظر وكان مخلطا وله أصول جياد وله أشياء رديئة، كذاب راجع \"الأنساب\" (٢/ ١٣٣ - ١٣٤) \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٠٩ - ٢١١).\n• الكديمي هو محمد بن يونس بن موسى أبو العباس القرشي ضعيف.\nأيوب هو ابن أبي تميمة السختياني، تقدما.","vol":"11","page":14},{"text":"[٨٠٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا أبو عبد الله محمد بن بندار، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى قال: أمّا أنا فلا أماري صاحبي، فإما أن أغضبه وإمّا أكذبه.\n\n[٨٠٧٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعتُ محمد بن محمد بن نصر الزاهد، يقول سمعتُ أبا القاسم إسحاق بن محمد الحكيم يقول:\nاتّسعتْ دَارُ مَنْ يُدَارِيْ … وَضَاقَتْ أسْبَابُ مَنْ يُماَرِيْ.\n\n[٨٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي وأبو عبد الرحمن السلمي إملاءً قالوا: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا بحر بن نصر، قال قرئ على ابن وهب، أخبرك ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة زوج النّبي - ﷺ - أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ أبغض الرّجال إلى الله الألدّ الخصم\".\n\n[٨٠٧٢] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن سهل،\n_________\n[٨٠٦٩] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الله محمد بن بندار السباك.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٣٨) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. والأثر أخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ١١٥٧) عن عبد الله بن المبارك، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ١٢٤) عن علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة به.\n\n[٨٠٧٠] فيه من لم أعرفه.\n\n[٨٠٧١] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري القاضي.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢١٤ رقم ٢٩٨٦) والنسائي في القضاة (٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٣٢) من طريق سفيان واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٢٦) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠٨) من طريق حجاج، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٣٢) من طريق عبد الله بن رجاء، والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٢٧٤) من طريق محمد بن ربيعة، كلهم عن ابن جريج به.\n\n[٨٠٧٢] إسناده: صحيح.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.","vol":"11","page":15},{"text":"حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النّبي - ﷺ - قال: \"إن الله يبغض الألدّ الخصم\".\nأخرجاه في (^١) \"الصحيح\" من أوجه عن ابن جريج.\n\n[٨٠٧٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا المحاربي، حدثنا ليث، عن عبد الملك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي - ﷺ -: \"لا تُماَر أخاك، ولا تمازحه، ولا تواعده موعدًا فتخلفه\".\n\n[٨٠٧٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن جعفر\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ١٠١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٩٧) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠٨) عن أبي عاصم عن ابن جريج به. كما أخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١١٧) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٥) عن يحيى بن سعيد، ومسلم في العلم (٣/ ٢٠٥٤ رقم ٥) والنسائي في القضاة (٨/ ٢٤٧ - ٢٤٨) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦٣، ٢٠٥) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٥٧) وفي الغيبة و\"النميمة\" (رقم ١٨) من طريق وكيع: كلاهما عن ابن جريج بلفظ إن أبغض الرجال إلى الله … إلخ.\n\n[٨٠٧٣] إسناده: ضعيف\n•المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد.\n• ليث هو ابن أبي سليم صدوق لم يتميز حديثه فترك.\n• عبد الملك هو ابن أبي بشير البصري.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٩ رقم ١٩٩٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٤٤) من طريق زياد بن أيوب البغدادي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٩٤) عن عبد الله بن سعيد، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٢٣، ٣٩٠) عن القاسم بن محمد بن أبي شيبة، والقاضي عياض في \"بغية الرائد\" (ص ١٨١) من طريق ابن نمير، كلهم عن المحاربي به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٠٠ - ١٠١) والزبيدي في \"الإتحاف\" (٧/ ٤٦٩، ٤٩٥) وعزاه للترمذي وابن أبي الدنيا. وضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٨٨).\n\n[٨٠٧٤] إسناده: ضعيف.\n• ابن وهب بن منبه مجهول، من السادسة وكان لوهب ثلاثة أولاد: عبد الله وعبد الرحمن وأيوب (ت). والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٥٩ رقم ١٩٩٤) عن فضالة بن الفضل الكوفي عن أبي بكر بن عياش به، وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٥٧ رقم ١١٠٣٢) عن الحسين بن جعفر القتات الكوفي عن عبد الحميد بن صالح به. قال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير ٤١٩١).","vol":"11","page":16},{"text":"الكوفي، حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن ابن وهب بن منبه، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كفى بك إثمًا أن لا تزال مخاصما\".\n\n[٨٠٧٥] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا يحيى ابن يوسف الرقّي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن إدريس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: بلغه عن قوم يختصمون في القدر فمضى ولم يجلس، وقال: قال النبي - ﷺ -: \"كفى بك إثمَا أن لا تزال مماريًا، وكفى بك ظلمًا أن لا تزال مخاصما\".\nوانصرف عنهم.\nوقال غيره: عن أبي بكر بن عياش عن ابن وهب، عن أبيه، وهو وهب بن منبه إلاَّ أن إدريس هو ابن سنان ابن بنت وهب بن منبه فكأنّه قال عن أبيه، وأراد جدّه والله أعلم.\n\n[٨٠٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، حدثنا محمد بن مصعب، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، أنّ سليمان بن داود ﵇ قال لابنه: يا بُنيّ إيّاك والمراء، فإن نفعه قليل، وهو يهيج العداوة بين الإخوان.\n\n[٨٠٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد، حدثنا محمد\n_________\n[٨٠٧٥] إسناده: ضعيف.\n• إدريس بن سنان أبو إلياس الصنعاني ابن بنت وهب بن منبه. ضعيف، من السابعة (فق).\nولم أجد الحديث بهذا الوجه في المصادر المتوفرة لدينا.\n\n[٨٠٧٦] إسناده: جيد.\nوالأثر أخرجه الدارمي في المقدمة من \"سننه\" (١/ ٩١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٧٠) (عن أبي المغيرة، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١١٥٥) عن عيسى بن يونس: كلاهما عن الأوزاعي به.\nوأورده ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ مشق الكبير\" (٦/ ٢٧١) في ترجمة سليمان بن داود.\n\n[٨٠٧٧] إسناده: كسابقه.\n• عمرو بن عثمان هو ابن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي.\n• عقبة بن علقمة هو المعافري البيروتي، صدوق.","vol":"11","page":17},{"text":"ابن إسماعيل بن مهران الإسماعيلي، حدثنا عمرو بن عثمان وعمرو بن علي بن بحر قالا: حدثنا عقبة بن علقمة والوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال سمعتُ بلال بن سعد يقول: إذا رأيتَ الرَجُل لجوجًا مماريًا معجبًا برأيه فقد تمت خسارته.\n\n[٨٠٧٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا أحمد ابن محمد بن مسروق، حدثنا عباد بن الوليد، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز، حدثنا داود بن أبي هند، قال سمعتُ الشعبي يقول: المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل العقد الوثيقة.\n\n[٨٠٧٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن أبي جعفر، عن ابن عمر قال:\n_________\n= والأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٨) من طريق عبد الله بن سليمان عن عمرو بن عثمان عن عقبة بن علقمة والوليد بن مسلم. كما أخرجه في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٨) من طريق محمد بن مصفى عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به وأخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٧٩) عن محمد بن إبراهيم الخالدي الهروي، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٨) عن إبراهيم، كلاهما عن العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن الأوزاعي به.\n\n[٨٠٧٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن موسى الحرشي هو ابن نفيع الحرشي لين.\n• عبد الله بن عيسى الخزاز هو ابن خالد أبوخلف ضعيف، تقدما.\n\n[٨٠٧٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الكوفي.\n• أبو جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٢) من طريق مصعب بن سلام عن محمد بن سوقة به. وأخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٩٣) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٢) عن سفيان هو ابن عيينة، عن محمد بن سوقة به، وفيه قصة عبيد بن عمير. ورواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٢١) من طريق أحمد بن بديل عن أبي معاوية به وفيه \"بين الرعيتين\". وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٤٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢) من طريق المسعودي عن أبي جعفر به مم ذكر قصة عبيد بن عمير. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦٨) من طريق ابن عبيد عن أبيه عن ابن عمر به. وصححه الشيخ الألباني انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٢٩). وقوله \"الربيضتين\" وفي رواية \"الربيضين\" الربيض: الغنم نفسها والربض: موضعها الذي تربض فيه، أراد أنه مذبذب كالشاة الواحدة بين قطيعين من الغنم أو بين مربضيهما (النها ية، ٢/ ١٨٥).","vol":"11","page":18},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل المنافق مثل الشاة بين الربيضتين إِنْ جَاءَتْ إلى هذه نَطَحَتْها، وإنْ جَاءَتْ إلى هذه نطحتها\".\n\n[٨٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفرّاء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الحجاجٍ بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال النّبي - ﷺ -: \"ما ضلّ قوم بعد هدى إلاَّ أوتوا الجدل\".\nثمّ قرأ رسول الله - ﷺ -: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (^١).\n\n[٨٠٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور،\n_________\n[٨٠٨٠] إسناده: حسن.\n• أبو غالب هو صاحب أبي أمامة بصري، صدوق يخطئ.\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٣٢٥٣) من طريق محمد بن بشر ويعلى بن عبيد، وابن ماجه في المقدمة (١/ ١٩ رقم ٤٨) من طريق محمد بن فضيل ومحمد بن بشر، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢) من طريق شهاب بن خراش، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١١٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٦) من طريق ابن نمير، وابن جرير في \"تفسيره\" بدون ذكر اللفظ (٢٥/ ٨٨) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٧٤) من طريق محمد ابن بشر، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ٨٨) من طريق يعلى بن عبيد، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٣٣ رقم ٨٠٦٧) من طريق عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد وأبي خالد الأحمر وعيسى بن يونس، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" بدون ذكر الآية (رقم ١٣٥) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، وبتمامه (رقم ١٣٦) من طريق محمد بن فضيل: كلهم عن الحجاج بن دينار به. ورواه الحاكم. في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨) عن الحسن بن يعقوب بنفس السند وصححه وأقره الذهبي. وحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٠٩).\n(^١) سورة الزخرف (٤٣/ ٥٨).\n\n[٨٠٨١] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور لم أجد ترجمته.\n• محمد بن الحارث هو محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي، تقدما.\n• حفص بن عمر بن ميمون الأبلي أبو إسماعيل. قال أبو حاتم: كان شيخًا كذابًا، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها إما منكرة المتن أو السند وهو إلى الضعف أقرب، وقال العقيلي: هذا حدث عن شعبة ومسعر ومالك بن مغول والأئمة بالبواطيل لا يتابع عليه، قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٨٣)، \"الميزان\" (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، \"المجروحين\" (١/ ٢٥٨)، \"الكامل\" (٢/ ٧٩٦).\n• عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أبو محمد العلوي المدني.\nمقبول، من السادسة (د س).","vol":"11","page":19},{"text":"حدثنا محمد بن الحارث ببغداد، حدثنا حفص بن عمر الأبلي، حدثنا عبد الله بن محمد ابن علي، حدثنا أبوجعفو محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن عليّ قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كثرهمه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذّب نفسه، ومن لاحى الرّجال سقطت مروءته، وذهبت كرامته\".\nوقال رسول الله - ﷺ -: \"لم يزل جبريل ﵇ ينهاني عن عبادة الأوثان، وشرب الخمر، وملاحاة الرّجال\".\nقال: قال أبو عبد الله: سقط من كتابي: \"ملاحاة الرّجال\" وقد ذكره شيخنا أبو سعيد.\nقلتُ: هذا إسناد ضعيف، وقد روي بعضه فيما.\n\n[٨٠٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم حدثنا الحسن بن علي\n_________\n= والحديث لم أجده بطريق علي بن أبي طالب بل أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٣٣) من طريق عبد العزيز بن الحصين قال بلغني أن عيسى ﵇ قال فذكر الشطر الأول من الحديث فقط.\n\n[٨٠٨٢] سناده: ضعيف.\n• الحسن بن عطية هو ابن نجيح القرفي أبو علي البزاز، صدوق.\n• أبو عقيل هو يحيى بن المتوكل المكفوف المدني، ضعيف.\n• إسماعيل بن رافع هو الأنصاري المدني، ضعيف الحفظ.\n• ابن أبي سلمة هو عمر بن أبي سلمة أبو حفص التنيسي، ضعفه ابن معين وغيره، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ١٣٤) من طريى علي بن نصر الجهضمي، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٥٠ رقم ٥٠٥) من طريق سعيد بن سليمان ومحمد ابن سليمان لوين، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٤) من طريق سعدويه، كلهم عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل به وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢٧) وقال: وفيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف عند الجمهور ووثقه ابن معين في رواية. وقال في الأخرى: ليس بشيء وأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١١٣) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" والطبراني والبيهقي بسند ضعيف. وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢١٣٦).\nوللحديث شواهد:\n١ - من حديث عروة بن رويم مرسلا. أخرجه عبد الله بن وهب في \"الجامع\" (٢/ ٦٠) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١١٥٨، ١١٥٩) وإسناده ضعيف للإرسال. =","vol":"11","page":20},{"text":"ابن عفان، حدثنا الحسن بن عطية، حدثنا أبو عقيل، عن إسماعيل بن رافع، عن ابن أبي سلمة، عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"كان في أوّل ما نهاني عنه ربّي، وعهد إليّ بعد عبادة الأوثان، وشرب الخمر: ملاحاة الرجال\".\n\n[٨٠٨٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن المتوكل وهو أبو عقيل … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: قالت: قال رسول الله - ﷺ -.\nورواه يحيى بن يحيى، عن يحيى بن المتوكل، فقال عن إسماعيل بن رافع، عن أبي سلمة المخزومي، عن أم سلمة عن النبي - ﷺ -.\n\n[٨٠٨٤] أخبرناه أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى … فذكره.\n\n[٨٠٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن الحسن المقرئ،\n_________\n= ٢ - من حديث أبي الدرداء مرفوعًا. أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٩٤) وفيه عمرو ابن واقد وهو متروك وبقية رجاله ثقات.\n٣ - من حديث معاذ بن جبل مرفوعًا. نسبه السيوطي للطبراني في \"الكبير\" وضعفه الألباني.\n\n[٨٠٨٣] إسناده: ضعيف كسابقه.\n• أبو العباس هو الأصم.\n\n[٨٠٨٤] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن علي هو الذهلي النيسابوري.\n• أبو سلمة المخزومي هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، تقدما.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٦٣ رقم ٥٥٢) من طريق عبد الله بن داود الواسطي عن يحيى بن المتوكل عن إسماعيل بن مسلم عن الزهري عن أبي سلمة عن أم سلمة به. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٥/ ٥٣) وفيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف عند الجمهور، ونقل عن ابن معين توثيقه في رواية وقال في الأخرى: ليس بشيء.\n\n[٨٠٨٥] إسناده: ضعيف.\n• الوليد بن سلمة هو الأردني.\nكذبه دحيم وغيره وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، والحديث رواه القضاير في\"مسند الشهاب\" (٢/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٩٥٦) من طريق عصمة بن الفضل عن الوليد بن سلمة الأردني به.","vol":"11","page":21},{"text":"حدثنا محمد بن يزيد السلمي، حدثنا الوليد بن سلمة، حدثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إيّاكم ومشارة النَّاس، فإنّها تدفن الغرّة وتظهر العُرّة\".\n\n[٨٠٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الدينوري، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني الرقي، حدثنا الوليد بن سلمة الأردني، حدثني النضر بن محرز والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إيّاكم ومشارة النّاس، فإنّها تدفن الغُرّة، وتظهر العرّة\".\nقال الوليد الغرّة يعني حسن الرّجل.\nتفرد به الوليد بن سلمة الأردني وله من أمثال هذا أفراد لم يتابع عليها والله أعلم به.\n\n[٨٠٨٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا أبو أسامة الكلبي -ح،\n_________\n[٨٠٨٦] إسناده: ضعيف جدا.\nالنضر بن محرز هو ابن بعيث أبو الفرج قال أبو حاتم: مجهول، قد تقدم الحديث قريبا برقم (٧٨٧٠) فراجع هناك تخريجه.\n\n[٨٠٨٧] إسناده: ضعيف.\nأبو أسامة الكلبي هو عبد الله بن أسامة الكلبي.\nأبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد السكري لم أظفر له بترجمة.\nيوسف بن أسباط هو الزاهد الشيباني، وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.\nسفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦١٤) من طرق عن المسيب بن واضح به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٣٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٤٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤٧) وفي \"روضة العقلاء\" (ص ٧٠) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٢٧). من طرق عن المسيب بن واضح به. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٠٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٥٨) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩) من طريق الحسين بن عبد الرحمن عن يوسف بن أسباط به. ورواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٩١ - ٩٢) من طريقين عن المسيب بن واضح به. قال ابن عدي: وهذا يعرف بالمسيب بن واضح عن يوسف عن سفيان بهذا الإسناد وقد سرقه منه جماعة من =","vol":"11","page":22},{"text":"وأخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد السكري، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ قالا: حدثنا المسيّب بن واضح، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مداراة النّاس صدقة\".\nوفي رواية السكري قال: حدثنا سفيان والباقي سواء.\n\n[٨٠٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا محمد بن الحسن السراج حدثنا أحمد بن يحيى العطّار، حدثْنا حميد بن الربيع، حدثنا هْشيم، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رأس العقل المداراة، وأهل المعروف في الدُّنيا هم أهل المعروف في الآخرة\".\nوصله منكر، وإنّما روي منقطعًا.\n_________\n= \"الضعفاء\" ورووه عن يوسف، ولا يرويه غير يوسف عن الثوري. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦١٣) والطبراني في \"الأوسط\" من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر، ويوسف ضعفوه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال أبو حاتم: حديث باطل، لا أصل له (علل الحديث ٢/ ٢٨٥). وذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وقال: لا يصح. وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٥٩).\n\n[٨٠٨٨] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن يحيى العطار.\nلم أجد ترجمته لعله أحمد بن يحيى أبو عبد الله بياع السابري. ذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٦٨) وقال: مات في سنة ٢٥٤ هـ.\n• حميد بن الربيع هو اللخمي الخزاز قال ابن عدي: يسرق الحديث.\n• هشيم هو ابن بشير السلمي.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري ضعيف، تقدموا.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه محمد بن الصباح، أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: هو مجهول، وحميد بن الربيع، فإن كان هو الخزاز فقد قال ابن عدي: يسرق الحديث، أو السمرقندي فمجهول، وعلي بن زيد بن جدعان ضعفوه. (فيض القدير ٤/ ٢). وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه (٥/ ١٩٨٧) من طريق عبيد بن عمرو عن علي بن زيد به. وضعفه الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٦٩)","vol":"11","page":23},{"text":"[٨٠٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة النَّاس\".\nقال عبد الله: سمعتُ أبي يقول لم يسمعه هشيم عن علي بن زيد به.\nقال أحمد ﵀: هذا الحديث يعرف بأشعث بن براز عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن النبي - ﷺ -: \"رأس (^١) العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى النّاس\".\nفدلّسه هشيم.\n\n[٨٠٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني شهاب ابن الحسن، قال سمعتُ الأصمعي، يقول سمعتُ أبان بن تغلب يقول: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁: إيّاكم ومعاداة الرّجال، فإنّهم لا يخلون من ضربين من عاقل يمكر بكم، أو جاهل يعجّل عليكم بما ليس فيكم، واعلموا أنّ الكلام ذكر، والجواب أنثى، وحيثما اجتمع الزوجان فلابدّ من النتاج، ثم أنشأ يقول:\nسليم العرض من حذر الجوابا … ومن دارى الرّجال فقد أصابا\nومن هاب الرّجال يهيبوه … ومن حقر الرّجال فلن يهابا\n_________\n[٨٠٨٩] إسناده: ضعيف مرسل.\n• هشيم هو ابن بشير، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٦١) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٤٩) عن هشيم به في سياق طويل. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ١٢٥) من طريق عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه عن علي بن زيد به. ورواه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ١٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله عن هشيم بسياق طويل. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٩٥) من طريق يحيى بن أبي كثير عن هشيم به. وذكره ابن معين في \"تاريخه\" (١/ ٢٨٩) عن هشيم عن علي وقال: لم يسمع هشيم عن علي بن زيد حديث رأس العقل، وضعفه الشيخ الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٧٣).\n(^١) والحديث بهذا الوجه سيأتي في الباب (٦١) فراجع تخريجه في محله.\n\n[٨٠٩٠] إسناده: منقطع.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب البصري، صدوق سنين.\n• أبان بن تغلب هو أبو سعد الكوفي، ثقة تكلم فيه للتشيع لم يسمع من علي بن أبي طالب.","vol":"11","page":24},{"text":"[٨٠٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو جعفر الخطمى أنّ جدّه عمير بن حبيب- وكان قد بايع رسول الله - ﷺ - أوصى بنيه، فقال لهم: أيّ بُنَيَّ إيّاكم ومخالطة السُّفَهاء، فإن مجالستهم داءٌ، وإنّه من يحلم عن السفيه يسرّ بحلمه، ومن يجبه يندم، ومن لا يضرّ بقليل ما يأتي به السّفيه يضرّ بالكثير، وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر فليوطن نفسه قبل ذلك على الأذى، وليوقن بالثواب من الله، فإنه من يوقن بالثواب من الله لا يجد مسّ الأذى.\n\n[٨٠٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي أن جدّه عمير بن حبيب أوصى بنيه- وكانت له صحبة- قال: يا ئنَيَّ إيّاكم ومجالسة السُّفَهَاء، فذكره غير آنه قال: من لايصبر بقليل ما يأتي به السّفيه صبر بالكثير، ومن يصبر على ما يكره (يدرك ما يحب) (^١) ثمّ ذكر ما بعده.\n\n[٨٠٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى،\n_________\n[٨٠٩١] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري، صدوق، راجع الخبر التالي.\n\n[٨٠٩٢] إسناده: كسابقه.\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٨٦) عن يزيد بن هارون بنفس السند. وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الحلم\" (ص ٢٨ - ٢٩ رقم ١٧) عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن يزيد بن هاوون به.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\".\n\n[٨٠٩٣] إسناده: ضعيف.\n• يوسف بن الحسين أبو يعقوب الرازي شيخ الري والجبال في وقته.\nكان أوحد في طريقته، له إسقاط الجاه، وترك التصنع واستعمال الإخلاص صحب ذا النون المصري، وأبا تراب النخشبي وكان عالمًا دينا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣١٤ - ٣١٩)، \"الحلية\" (١٠/ ٢٣٨ - ٢٤٢)، \"طبقات الصوفية\" (ص ١٨٥)، \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٢٦)، \"الشذرات\" (٢/ ٤٢٥).\n• ابن سلمة هو منصور بن سلمة الخزاعى أبو سلمة البغدادي. ثقة، ثبت حافظ من كبار العاشرة (خ م مد س). وقع في الأصل و\"ن\" \"سلمة\".\n• شبيب بن شيبة هو أبو معمر التميمي المنقري البصري ضعفه غير واحد، تقدم.","vol":"11","page":25},{"text":"يقول سمعتُ أبا الحسن علي بن محمد الطلحي يقول، سمعتُ يوسف بن الحسين يقول سمعتُ ابن سلمة، يقول قال شبيب بن شيبة: مَنْ سمع بكلمة فسكت عنها سقط عنه ما بعدها، ومن أجاب عنها سمع ما هو أغلظ منها، وأنشأ يقول:\nوتنفر نفس المرء من وقع شتمة … وبشتم ألفًا بعدها ثمّ يسكت\n\n[٨٠٩٤] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي، حدثنا أبو القاسم حبيب بن الحسن بن داود القزاز، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري، قال سمعتُ الحسن يقول: في هذه الآية: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ (^١).\nقال: حلماء لا يجهلون على أحد، وإن جهل عليهم حلموا.\n\n[٨٠٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا عمرو، عن الحسن في قوله ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ قال: السّلام عليكم.\n_________\n[٨٠٩٤] إسناده: حسن.\n• عاصم بن علي هو الواسطي صدوق ربما وهم، تقدم.\nوالأثر إخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٧٧، ٢٨٦) وابن جرير في، \"تفسيره\" (١٩/ ٣٤ - ٣٥) وابن أبي الدنيا في \"الحلم\" (رقم ١٠) وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٢٠٦) من طريق أبي الأشهب جعفر بن حبان عن الحسن به. وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٤١٧) وعنه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٩١) ومن طريقه الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ٢٧) عن مبارك أو غيره عن الحسن به. وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٩/ ٣٤) من طريق معمر، و(١٩/ ٣٥) من طريق عبادة، كلاهما عن الحسن البصري به.\n(^١) سورة الفرقان (٢٥/ ٦٣).\n\n[٨٠٩٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف، صدوق.\n\" عمرو بن عبيد بن باب التميمي مولاهم أبو عثمان البصري، المعتزلي المشهور كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا، من السابعة (قد فق).\n• الحسن هو البصري، والأثر أورده ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٣٣٧) عن الحسن بنحوه.","vol":"11","page":26},{"text":"[٨٠٩٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾.\nقال: الوقار والسكينة.\n﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾.\nقال: قالوا سدادًا.\n\n[٨٠٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن الفضل السامري، حدثني أحمد بن الهيثم البزاز، قال سمعتُ أبانعيم، يقول سمعتُ الأعمش يقول: معاتبة الأحمق نفخ في ملبسه.\n\n[٨٠٩٨] سمعتُ أباحازم، يقول سمعتُ أحمد بن الخليل بن حفص، يقول سمعتُ\n_________\n[٨٠٩٦] إسناده: جيد.\nسفيان هو الثوري.\nابن أبي نجيح هو عبد الله أبو يسار الثقفي.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" متفرقا (١٩/ ٣٣، ٣٥) من طريق عبد الرحمن عن سفيان به. وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٤١٨) - وعنه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٩٢) - عن سفيان به وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٧٢) ونسبه للفريابي وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\" وانظر \"تفسير ابن كثير\" (٣/ ٣٣٧).\n\n[٨٠٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\nأبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n\n[٨٠٩٨] إسناده: ضعيف.\nأبو حازم هو الحافظ عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه.\nأحمد بن الخليل بن حفص لم أعرفه.\nالحسن بن رشيق أبو محمد العسكري المصري. مشهور، عالي السند قد وثقه جماعة، ولينه الحافظ عبد الغني بن سعيد قليلا وأنكر عليه الدارقطني أنه كان يصلح في أصله ويغير. راجع \"بغية الوعاة\" (١/ ٢١٢ - ٢١٣) \"الميزان\" (١/ ٢٢٨) هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ١٦).\nأبو بكر محمد بن عبد الصمد الصوفي وشيخه لم أظفر لهما بترجمة.","vol":"11","page":27},{"text":"الحسن بن رشيق، يقول [حدثني أبو بكر محمد بن عبد الصمد الصوفي يقول] (^١) حدثني محمد بن عمران الجيزي قال سمعتُ ذا النّون يقول: العزّ الذي لا ذلّ فيه سكوتك عن السفيه، عطب السفيه بيده وفيه.\n\n[٨٠٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا عبد الله الجرجاني، يقول سمعتُ أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري- مؤدب الخليفه- يقول أنشدني أبي، أنشدني، أحمد بن عبيد، أنشدني الأصمعي.\nوما شيء أحبّ إلى لئيم … إذا شتم الكيريم من الجواب\nمشاركة اللئيم بلا جواب … أشد علي اللئيم عغ السباب\n\n[٨١٠٠] أخبرنيا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\"، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن عبد العزيز الفقيه وتعرض له بعض الغرباء بالسفه، فأسمعه وهو ساكت، فلما فرغ من سفه عليه، أنشأ أبو بكر يقول:\nشاتمني كلب بني مسمع … فصنتُ عنه النّفس والعرضا\nولم أجبه لاحتقاري له … من ذا يَعضُّ الكلب إن عضا؟\n\n[٨١٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن يحيى، حدثنا أبو الفضل العباس بن الفضل المحمداباذي، حدثنا إبوقلابة، حدثني أبو بشر بن\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من \"الأصل\".\n\n[٨٠٩٩] أبو عبد الله الجرجاني هو محمد بن عبد الله الجرجاني لم أجد ترجمته،\n•والد محمد بن القاسم هو القاسم بن محمد الأنباري كان محدثا أخباريا علامة من أئمة الأدب،. الأصمعي هو عبد الملك بن قريب، تقدموا.\n\n[٨١٠٠] محمد بن عبد العزيز الفقيه أبو بكر لم أجد ترجمته.\nوذكر الخطيب البيتين في \"تاريخه\" (٣/ ٢٠٨) وقال: قال أبو العباس أنشدني من أنشده أبو عمرو ابن العلاء.\n\n[٨١٠١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي البصري صدوق يخطئ.\n• أبو بشر بن سليط لم أقف على عن ترجمه، والأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الحلم\" (ص ٣٥ رقم ٢٨) عن بن أبي حاتم عن عبد الله بن داود، عن الأعمش بلفظ: السكوت جواب.","vol":"11","page":28},{"text":"سليط، قال سمعتُ عبد الله بن داود يقول سمعتُ الأعمش يقول: جواب الأحمق السكوت عنه، قال الأعمش: السكوت جواب، والتغافل يطفئ شرًّا كثيرًا، ورضا التجني غاية لا تدرك، واستعطاف المحبّ عون للظفر، ومن غضب على من لا يقدر عليه طال حزنه.\n\n[٨١٠٢] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن إسحاق، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا العلاء بن الفضل، عن العلاء بن جوير، عن أبيه قال: قال: قال الأحنف بن قيس: ثلاثة لاينتصفون من ثلاثة: حليم من أحمق، وبرّ من فاجر، وشريف من دنيء.\n\n[٨١٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخيرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا زيد أبو خالد من أهل دمشق، عن سليمان بن موسى قال: ثلاثه لا ينتصف بعضهم من بعض: حليم من أحمق، وشريف من دنيء، وبرّ من فاجر.\n\n[٨١٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،\n_________\n[٨١٠٢] إسناده: ضعيف.\n• العلاء بن الفضل بن عبد الملك المنقري أبوالهذيل البصرى (م ٢٢٠ هـ). ضعيف، من صغار التاسعة (ت ق).\n• العلاء بن جرير العنبري ووالده لم أعرفهما،\n\n[٨١٠٣] إسناده: لا بأس به.\n• زيد أبو خالد الدمشقي.\nذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٣٩) بدون ذكر حاله.\n• سليمان بن موسى هو أبو الربيع الأشدق الفقيه صدوق فقيه، في حديثه بعض لين.\nوالأثر ذكره الحافظ ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٣٩، ٢٨٧) وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٨٧) من طريق يزيد بن يحيى عن سليمان بن موسى به. ولفظه \"ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة … إلخ\".\n\n[٨١٠٤] إسناده: لا بأس به.\n• ابن السماك هو محمد بن صبيح بن السماك الكوفي أبو العباس المذكر (م ١٨٣ هـ).\nقال بن نمير: صدوق وقال مرة: ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: هو مجهول. وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٣٢) وقال: مستقيم الحديث وكان يعظ الناس في مجلسه، وقال الحاطم عن الدارقطني: لا بأس به راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٩٠) \"الميزان\" (٣/ ٥٨٤) \"اللسان\" (٥/ ٢٠٤).\n• ابن شبرمة هو عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي الكوفي ثقة فقيه.","vol":"11","page":29},{"text":"حدثنا السري بن يحيى، حدثنا عثمان بن زفر، حدثنا ابن السماك، عن ابن شبرمة أنه كان يقول: من بالغ في الخصومة أثم، ومن قصر فيها خصم، ولا يطيق الحق من بالى على من به دارَ الأمرُ، وفضل الصبر التصبر، ومن لزم العفاف هانت عليه الملوك والسوق.\n\n[٨١٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام قال: كان أبوالسوار (^١) العدوي يعرض له الرجل فيشتمه فيقول: إِنْ كنتُ كما قُلْتَ إني إذًا لرجل سوء.\n\n[٨١٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو نصر بن عمر، حدثنا أبو سعيد حمدون،\n_________\n[٨١٠٥] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الله هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام.\n• عفان هو ابن مسلم.\n• هشام هو ابن عروة بن الزبير.\n• أبو السوار العدوي البصري. اختلف في اسمه، ثقة، من الثانية (خ م س).\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣١٧)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٥٠) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٢٣١) وأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة \" (٣/ ٢٣١) عن هشام به.\n(^١) وقع في الأصل \"أبو العوام\".\n\n[٨١٠٦] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو نصر بن عمر هو يوسف بن عمر ابن قاضي القضاة.\n• أبو عمر محمد بن يوسف الأزدي المالكي القاضي كان من أجود القضاة ورعا، حاذقا بالأحكام، تام الهيئة، متقنا، بارع الأدب. راجع \"السير\" (١٦/ ٧٧ - ٧٨) \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣) \"ترتيب المدارك\" (٣/ ٢٨٢ - ٢٨٤) \"المنتظم\" (٧/ ٤٢ - ٤٣) \"طبقات الشيرازي\" (ص ١٦٦) \"نزهة الألباء\" (ص ٣٠٣ - ٣٠٤).\n• أبو سعيد حمدون لم أقف على من ترجمه.\n• محمد بن عيسى بن عبد الكريم بن حبيش أبو بكر التميمي الطرسوسي البغدادي محدث رحال، قال ابن عدي: هو في عداد من يسرق الحديث وعامة ما لا يرويه لا يتابعونه عليه، وقال الحاكم: هو من المشهورين بالرحلة والفهم والتثبت. راجع في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٤٠٥) \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ٢٩٦) \"الميزان\" (٣/ ٦٧٩) \"اللسان\" (٥/ ٣٣٥) \"الكامل في الضعفاء\" =","vol":"11","page":30},{"text":"حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال سمعتُ سفيان ابن عيينة يقول: مرّ عمر بن ذر برجل يقع فيه، فقال له: يا هذا لا تغرق في شتمنا، وَدع للصلح موضعًا، فإنّا لا نجد مكافأة من عصى الله فينا بمثل أن أطيع الله فيه.\n\n[٨١٠٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين التنوخي، قال سمعتُ أبا علي الروذباري، يقول ذكر أبو العباس بن مسروق، عن سهل بن عبد الله قال: لا يبلغَ عبد حقيقة الإيمان حتّى يكون لعباد الله كالأرض إذا هم عليها ومنافعهم منها.\n\n[٨١٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعتُ بشر بن الحارث يقول: قال رجل لمالك بن دينار يا مُرائي، قال: متى عرفت اسمي؟ ما عرف اسمي غيرك.\n\n[٨١٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد قال سمعتُ يحيى بن معين يقول: رأيتُ يحيى بن سعيد القطّان يبكي، وقال له\n_________\n= (٦/ ٢٢٨٥ - ٢٢٨٦).- وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١١٣) من طريق علي بن عبد الله عن سفيان بن عيينة به. كما رواه أيضًا من طريق أبي بكر بن خلاد قال: شتم رجل عمر بن ذر فقال فذكره (٥/ ١١٣). وأورده ابن عبد ربه الأندلسي في \"العقد الفريد\" (٢/ ٢٧٦).\n\n[٨١٠٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الروذباري هو محمد بن أحمد بن القاسم.\n• أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي من ساكني بغداد (م ٢٩٨ هـ).\nصحب الحارث بن أسد المحاسبي والسري السقطي ومحمد بن منصور الطوسي وغيرهم قال الدارقطني: ليس بالقوي، راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٠٠ / ١٠٣) \"السير\" (١٣/ ٤٩٤ - ٤٩٥) \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٣٧ - ٢٤١) \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٢١٣ - ٢١٦) \"المنتظم\" (٦/ ٩٨ - ٩٩) \"الميزان\" (١٠/ ١٥٠) \"طبقات الأولياء\" (ص ٨٩ - ٩٠) \"اللسان\" (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ١٧٧) \"الشذرات\" (٢/ ٢٢٧).\n\n[٨١٠٨] إسناده: جيد.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٣٩) من طريق عثمان بن أحمد عن الحسن بن عمرو به وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٢٨٧) عن الحسن بن عمرو به.\n\n[٨١٠٩] إسناده: جيد.\nوهذا الأثر ذكره ابن معين في \"تاريحه\" (٢/ ٦٤٧) في ترجمة يحيى بن سعيد القطان كما ذكره في موضع آخر من \"تاريخه\" (٢/ ٦٤٦) بنحوه.","vol":"11","page":31},{"text":"شيخ من جيرانه: إنك لا أصل لك، فجئتُه وهو يبكني، ويقول: أجل، والله ما لي أصلٌ ولا فَضل، وما أنا، ومن أنا؟\n\n[٨١١٠] أحبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان قال: حضرتُ مجلس أبي عثمان سعيد بن إسماعيل سنة خمس وثمانين ومائتين وهو يسأل النّاس لبعض المستورين، فقام سائل وألحف في سؤاله، فقال أبو عثمان: يا هذا مَنْ سأل الناس في الأسواق، وفي الجامع؟ فإنّي لا أتكلّم في أمره، وإنما أسأل في أمر مستور عفيف لا يسأل النّاس، فقال له السّائل: إنك لا تسأل الله، فقال أبو عثمان: إنْ كُنْتُ كما قُلْتَ غفر الله لي، وإن كُنْتُ غير ما قُلْتَ فغفر الله لك، ثم ذكر أبو عثمان حديث النبي - ﷺ -، أنّه حبس رجلًا فجاء قومه، فقالوا للنّبي - ﷺ -: إنّك تنهى عن السوء ثم تأتيه في السر، فقال النبي - ﷺ -: \"أوقلتموها؟ \" … وذكر الحديث إلى آخره ثم إن النّبي - ﷺ - خلى سبيل الرجل ثم قال أبو عثمان لأهل المجلس: كل من أراد كرامتي فليكرم هذا السائل.\n\n[٨١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، يقول سمعتُ أبي يقول: كان أبو عثمان يميل إلى الأثواب الفاخرة، فانصرف ابنه أبو بكر من العراق سنة من السنين وقد سوى له ستّ ثياب من أحسن ما قدر عليه، وسأله أن يلبسه يوم مجلسه، ففعل ذلك أبو عثمان، فقام في آخر مجلسه سائل فسأل فزبره النّاس، وقالوا له: اجلسْ حتّى يفرغ هن الدّعاء، فأقبل السائل على أبي عثمان، وقال: أيّها اللص القاطع المرائي تلبس مثل هذه الأثواب وتأوي إلى مسكن، وكفى به وأنت تنظر إلى فقرنا وضعفنا، قال: فمدّ أبو عثمان يده إلى عمامته، وِ نزعها عن رأسه، ثم رمى بها إليه، ثم مد يديه إلى ردائه فدفعه إليه، ونزع الدراعة فدفعها إليه، ثم قال لأهل المجلس: سألتكم بحرمة الإسلام أن تحسنوا إلى هذا الرجل بكل ما أمكنكم، قال:\n_________\n[٨١١٠] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان سعيد بن إسماعيل هو ابن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري الواعظ.\n\n[٨١١١] إسناده: صحيح.\nولم أقف على هذا الأثر وما قبله.","vol":"11","page":32},{"text":"فاجتمع بين يديه من الأثواب والخواتيم والخلاخل والدنانير والدراهم شيء كثير، ثم قال للرجل: يا هذا! إن كنت أنا كما ذكرته فإني أسال الرب أن يغفر لي، ويتوب عليّ، وإن لم أكن كذلك فإنّي أسأله أن يتوب عليك وقد نويت إن شفعني في غيري أن أشفع لك.\n\n[٨١١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى أبو غسان، حدثنا علي بن عاصم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، حدثني عمّي قال: لجأ أهل بيت إليّ، فكانوا في جواري فخرجت لبعض شأني، قال: فمرت خيل لرسول الله - ﷺ -، فاجتاحهم فلماّ قدمت قلت: ما فعل جيراني؟ قالوا: مرّت عليهم خيل محمد فاجتاحهم، فخرجت كما أنا حتّى قدمت عليه المدينة، فإذا حوله ناس من أصحابه، فقمت إليه فقلت: يا محمد خل لي عن جيراني، قال: \"يا فلان الحقّ الّذي جعل الله فيهم للمسلمين\" قلت: يا محمد أتنهى عن الشر وتستخلي به، قال: \"ذاك ويحك أشدّ في خلّوا له عن جيرانه\".\nقال الإمام أحمد ﵀: ويحتمل أنّه استطاب قلوب من عاونه وعوض عن الخمس أهله وردّه، واحتمل عنه ما قال فيه حلمًا منه - ﷺ -، وكأنه كان يرجو إسلامه والله أعلم.\n\n[٨١١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي\n_________\n[٨١١٢] إسناده: حسن.\n• والد بهز بن حكيم هو حكيم بن معاوية بن حيدة، وعمه أو أخو معاوية هو مالك بن حيدة القشيري. ذكره الحافظ ابن حجر في \"الأصابة\" (٣/ ٣٢٣).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٧) ومن طريقه الحافظ في \"الإصابة\" (٣/ ٣٢٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٦٦٤) من طريق أبي قزعة سويد بن حجير الباهلي عن بهز بن حكيم عن أبيه أن أخاه مالكا قال فذكره.\nوأخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٤٧ رقم ٣٦٣١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢، ٤) والطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (١٩/ ٤١٤ رقم ٩٩٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وفيه جاء \"رجل من قومي\". وكذا أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٢١٦ رقم ١٨٨٩١) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢) والحاكم في المستدرك\"، (١/ ١٢٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤١٤ رقم ٩٩٦) عن معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.\n\n[٨١١٣] إسناده: كسابقه","vol":"11","page":33},{"text":"طالب، حدثنا علي بن عاصم … فذكره مثل رواية ابن بشران الّذي قبله، وقال في آخره: قال النبي - ﷺ -: \"ذاك ويحك أشدّ عليّ إن كنت كما تقول خلّوا له عن جيرانه\".\n\n[٨١١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاءً، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت مالك بن أنس يخبرنا عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: كنت أمشي مع رسول الله - ﷺ - وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه من خلفه جبذة حتّى رأيت صفحة عنق رسول الله - ﷺ - قد أثرت به حاشية البرد من شدّة جبذته، فقال:\nيا محمد أَعْطِنيْ من مال الله الّذي عندك، فالتفت إليه النبي - ﷺ - فضحك ثم أمر له بعطاء.\nرواه مسلم (^١) عن عمرو الناقد عن إسحاق بن سليمان.\n\n[٨١١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٨١١٤] إسناده: صحيح.\n• حامد بن أبي حامد المقرئ هو حامد بن محمود بن حرب أبو علي النيسابوري.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٣) عن إسحاق بن سليمان الرازيْ بنفس السند. وأخرجه البخاري في الخمس (٤/ ٦٠) عن يحيى بن بكير، وفي اللباس (٧/ ٤٠) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣١٨ - ٣١٩) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، والبخاري في الأدب (٧/ ٩٤) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ومسلم في الزكاة (١/ ٧٣٠ - ٧٣١ رقم ١٢٨) من طريق عبد الله بن وهب، كلهم عن مالك به. وأخرجه مسلم في الزكاة بدون ذكر اللفظ (١/ ٧٣١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٠) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٧٥) من طريق همام، ومسلم في الزكاة ولم يسق لفظه (١/ ٧٣١) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٨٢) من طريق عكرمة بن عمار ومسلم أيضًا في الزكاة ولم يذكر اللفظ (١/ ٧٣١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٤) من طريق الأوزاعي، كلهم عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" مختصرا (١/ ١٢٥) من حديث مالك بن أنس.\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٣٠ - ٧٣١ رقم ١٢٨).\n\n[٨١١٥] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو.\n• محمد بن هلال هو ابن أبي هلال المدني صدوق، تقدموا.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ٤٧٧٥). وأخرجه النسائي في القسامة (٨/ ٣٣) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١١٧) من طريق القعنبي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٨) من طريق زيد بن الحباب، كلاهما عن محمد بن هلال المدني به.","vol":"11","page":34},{"text":"هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر، حدثنا محمد بن هلال، سمع أباه يحدّث قال: قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان رسول الله - ﷺ - يجلس معنا في (المجلس) (^١) يحدثنا، فإذا قام قُمنا قيامًا، حتّى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يومًا فقمنا حين قام، فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذ بردائه فحمر رقبته، قال أبو هريرة، وكان رداءً خشنًا، فالتفت، فقال له الأعرابي: احملني على بعيريَّ هذين، فإنّك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك، فقال النبي - ﷺ -: \"لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا أحلك حتّى تقيدني من جبذتك التي جبذتني\".\nفكلّ ذلك يقول له الأعرابي: لا أقيدكها فذكر الحديث ثمّ دعا رجلًا، فقال له: \"احمل له بعيريه هذين: على بعير شعيرًا، وعلى الآخر تمرًا\".\nثم التفت إلينا، فقال: \"انصرفوا على بركة الله\".\n\n[٨١١٦] أخبرنا أبو بكر بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة … فذكره بمعناه.\nوحديث أبي عامر أتمّ.\n\n[٨١١٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور، حدثنا\n_________\n(^١) كذا في \"ن\" و\"سنن أبي داود\" وفي الأصل، وفي نسخة بهامش المنذري، وبالسنن \"المسجد\".\n\n[٨١١٦] إسناده: حسن.\n• خالد بن مخلد هو القطواني أبو الهيثم البجلي صدوق يتشيع، تقدم.\n\n[٨١١٧] إسناده: ضعيف جدا.\n• يوسف بن عمر بن مسرور أبو الفتح القواسرالبغدادي (م ٣٨٥ هـ)، قال الخطيب: كان ثقة صالحا صادقا زاهدا، وقال الأزهري: كان مجاب الدعوة عدلا ثقة، وقال العتيقي: كان مستجاب الدعوة ثقة مأمونا. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣٢٥ - ٣٢٧) \"الأنساب\" (١٠/ ٥٠٩) \"العبر\" (٢/ ١٦٩) \"شذرات الذهب\" (٣/ ١١٩) \"الكامل في التاريخ\" (٧/ ١٧٤).\n• عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حمويه السلمي أبو القاسم الساجي البغدادي الصوفي، روى عن عمر بن واصل حديثا موضوعا ساقه الخطيب في ترجمته، وقال: هذا الحديث موضوع من عمل القصاص. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٥٦ - ٣٥٨) \"اللسان\" (٤/ ١١١).\n• عمر بن واصل الصوفي البصري، اتهمه الخطيب بالوضع. راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٢١) =","vol":"11","page":35},{"text":"عبيد الله بن لؤلؤ الصوفي، حدثنا عمر بن واصل، قال سمعتُ سهل بن عبد الله، يقول أخبرني محمد بن سوّار، أخبرني مالك بن دينار ومعروف بن علي، عن الحسن، عن محارب بن في دثار، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لمّا نزلت سورة براءة\" قال: \"بُعثِتُ بمداراة النَّاس\".\nقال سهل: فمن خالطهم داراهم، ولم يمارهم، فإنّ مداراتهم صدقة، ومداراة الوالد فريضة، ومداراة ذوي الأرحام سنّة، ومداراة السلطان طاعة، ومداراة أهل البدع مداهنة، ومداراة الأحمق شرف والشرف التغافل، والسلامة للجميع التفرد بالله ﷿.\nهذا من قول سهل بن عبد الله التستري، وأما الحديث فإنه غريب بهذا الإسناد.\nوقد رويناه من وجه آخر عن جابر وفي كلا الإسنادين ضعف.\n\n[٨١١٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا محمد بن أحمد بن حماد القرشي، حدثنا\n_________\n= \"اللسان\" (٤/ ٣٣٦ - ٣٣٧).\n• محمد بن سوار البصري خال سهل بن عبد الله الزاهد، مقبول، من العاشرة (د).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. والحديث رواه أبو سعد الماليني في \"الأربعين الصوفية\" (٨/ ٢) بنفس السند. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه عبيد الله بن لؤلؤ عن عمر بن واصل، قال في \"اللسان\": يروي عنه الموضوع، وعمر بن واصل اتهمه الخطيب بالوضع، وفيه أيضًا مالك بن دينار الزاهد أورده الذهبي في الضعفاء ووثقه بعضهم (فيض القدير ٣/ ٢٠٣).\n\n[٨١١٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن محمد بن عبيد هو ابن الزبير الأسدي أبو الحسن المعروف بابن الكوفي (م ٣٤٨ هـ). كان نحويا من أجل أصحاب ثعلب وجماعا للكتب، ثقة، صادقا في الرواية حسن الدراية، تقدم.\n• محمد بن إبراهيم بن أبي ثابت لم أجد ترجمته.\n• يعقوب بن السكيت هو يعقوب بن إسحاق بن السكيت أبو يوسف النحوي، صاحب كتاب \"إصلاح المنطق\" كان من أهل الفضل والدين موثوقا بروايته راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، \"معجم الأدباء\" (٢٠/ ٥٠)، \"بغبة الوعاة\" (٢/ ٣٤٩) \"شذرات الذهب\" (٢/ ١٠٦) \"إنباه الرواة\" (٤/ ٥٦ - ٦٣)، \"معجم المؤلفين\" (١٣/ ٢٤٣) \"النجوم الزاهرة\" (٢/ ٣١٧ - ٣١٨)، \"هدية العارفين\" (٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧).\n• محمد بن السماك هو محمد بن صبيح بن السماك.","vol":"11","page":36},{"text":"أحمد بن علي النحوي، حدثنا علي بن محمد بن عبيد الأسدي، حدثني محمد بن إبراهيم ابن أبي ثابت، حدثنا يعقوب بن السكيت قال: قال محمد بن السماك: من عرف الناس داراهم، ومن جهلهم ماراهم، ورأسرالمداراة ترك المماراة.\n\n[٨١١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا عبد الصمد ابن الفضل، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا سفيان، عن العلاء بن خالد، قال سمعت أبا وائل، يقول سمعتُ عبد الله بن مسعود يقول: ارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس، واجتنب المحارم تكن من أورع النّاس، وأدّ ما افترض الله عليك تكن من أعبد النّاس، قال: وجاءه رجل فشكى إليه جارًا له، فقال: إنّك انْ سببتَ النّاس سبّوك، وإن ناقدتهم ناقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن فررت منهم أدركوك، وإن جهنّم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، كل زمام بسبعين ألف ملك.\n\n[٨١٢٠] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاءً، أخبرنا منصور بن محمد الفقيه،\n_________\n[٨١١٩] إسناده: حسن.\nسفيان هو الثوري.\nالعلاء بن خالد هو الأسدي صدوق، أبووائل هو شقيق بن سلمة، والأثر أخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ١٣٨) من طريق محمد بن كثير، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٠٣٢) عن قبيصة، كلاهما عن سفيان به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٥١) ومن طريقه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٥٧) والطبري في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٨٨) من طريق مروان بن معاوية عن العلاء بن خالد بذكر قصة جهنم فقط.\n\n[٨١٢٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن علي الخادم لم أعرفه.\nسعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي الزاهد أبو عثمان نزيل دمشق (م ٣١٨ هـ).\nقال الحاكم في \"الكنى\": كان من عباد الله الصالحين، وقال ابن عساكر: كان من جلة مشايخ الشام وعلمائهم وملازما للشرع متبعا له قال الذهبي إنه كان سليما من تخبيطات الصوفية وبدعهم. راجع \"السير\" (١٤/ ٥١٣ - ٥١٤) \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٧/ ١٥٤)، \"الوافي بالوفيات\" (١٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٢٧)، \"العبر\" (١/ ٤٧٧)، \"تاريخ حلب الشهباء\" (٤/ ١٧)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٧٩)، \"هامش طبقات الصوفية\" (ص ١٠٠).\n• القاسم بن عثمان الجوعي، من أهل دمشق أبو عبد الملك (م ٢٤٨ هـ). =","vol":"11","page":37},{"text":"حدثنا محمد بن علي الخادم، قال سمعتُ سعيد بن عبد العزيز الحلبي، قال سمعتُ القاسم بن عثمان، يقول سمعتُ سليم بن زياد يقول: مكتوب في التوراة، من سالم الناس لم يسلم، ومن شتم الناس يشتم، ومن طلب الفضل من غير أهله ندم.\n\n[٨١٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا الطيب عبد الله بن محمد القاضي، يقول سمعتُ أباعوانة، يقول سمعتُ أحمد بن عبد الرحمن، يقول سمعتُ الأصمعي يقول: أخبرني أبو عمرو بن العلاء قال: ما تشاتم رجلان قطّ إلّا غلب ألأَمُهُماَ.\n\n[٨١٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا إسحاق المزكي، يقول: سمعتُ أبا القاسم المذكر، ينشد لبعض السلف.\nبلاء ليس يُشْبِهُهُ بلاءٌ … عَدَوَاةُ غير ذِيْ حسبٍ وَدِين\nيُشِينُكَ عرضه إن نلت منه … ويرتع منك في عِرْضِ مَصُونِ\n_________\n= كان من المتعبدين له آيات وكرامات وكلام حسن، قال أبو حاتم بن حبان: كان راويا لابن رافع حدثنا عنه محمد بن المعافى العابد وغيره. وقال أبو حاتم: صدوق. راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١١٤)، \"الأنساب\" (٣/ ٤١٤)، \"اللباب\" (١/ ٢٥٣)، \"طبقات الصوفية\" (ص ٩٨)، \"حلية الأولياء\" (٩/ ٣٢٢)، \"طبقات الأولياء\" (ص ٢٨٠، ٢٩٣ - ٢٩٤).\n• سليم بن زياد لعله سلم بن زياد بن عبيد الذي يقال له ابن أبي سفيان من أهل البصرة وذكره ابن عساكر في تهذيب \"تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٢٣٧ - ٢٣٩).\n\n[٨١٢١] إسناده: حسن.\n• أبو الطيب عبد الله بن محمد بن يحيى القاضي البزاز يعرف بابن أخت العباس (م ٣٨١ هـ).\nقال الدارقطني: حافظ ثقة، راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٢٥).\n• أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني.\n• أحمد بن عبد الرحمن بن وهب القرشي مولاهم المصري الملقب ببحشل (م ٢٦٤ هـ). صدوق تغير بأخرة، من الحادية عشرة (م).\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.\n• أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان النحوي القارئ، اسمه زبان أو العريان وقيل غير ذلك، ثقة من علماء العربية، من الخامسة (خت قد فق). وهذا الأثر ذكره ابن عبد ربه الأندلسي في \"العقد الفريد\" (٢/ ٢٨٣).\n\n[٨١٢٢] أبو إسحاق المزكي هو إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، وذكر البيتين ابن عبد ربه في \"العقد الفريد\" (٢/ ٣٣٩) بدون عزوه.","vol":"11","page":38},{"text":"[٨١٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ أبا الحسن أحمد بن نصر البغدادي، يقول: سمعتُ أباعمر محمد بن عبد الواحد ينشد.\nلن يبلغ العزّ أقوام وإن كرموا … حتّى يذلوا وإن عزّوا لأقوام\nويُشتموا فترى الألوان مشرقة … لا عفو ذُلٍ ولكن عفو أحلام\n\n[٨١٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر بن المؤمل، يقول سمعتُ أبا نصر بن أبي ربيعة، يقول: ورد صعصة بن صوحان على عليّ بن أبي طالب ﵁ من البصرة، فسأله عن عبد الله بن عباس ﵄، وكان على خلافته بها، فقال صعصعة: يا أمير المؤمنين إنّه أخذ بثلاث وتارك لثلاث، آخذ بقلوب الرّجال إذا حدث، وبحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر الأمور إذا خولف، تارك \"للمراء، وتارك لمقاربة الّلئيم، وتارك لما يعتذر منه.\n\n[٨١٢٥] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا\n_________\n[٨١٢٣] أحمد بن نصر بن محمد أبو الحسن الزهري يعرف بالخرزي سكن نيسابور (م ٣٨٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٨٤ - ١٨٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• محمد بن عبد الواحد أبو عمر الزاهد غلام ثعلب البغوي. وهذان البيتان ذكرهما ابن عبد ربه في \"العقد الفريد\" (٢/ ٣٧٩) وابن قتيبة في \"عيون الأخبار\" (١/ ٢٨٧). وأوردهما ابن أبي الدنيا في \"الحلم\" (رقم ٦٤) وعزاهما لابن عائشة.\n\n[٨١٢٤]\n•أبو بكر بن المؤمل هو محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى.\n• أبو نصر بن أبي ربيعة لم أظفر له بترجمة.\n• صعصعة بن صوحان العبدي نزيل الكوفة. تابعي كبير مخضرم فصيح، ثقة (س د). لم أجد هذا الأثر، وفيه انقطاع بين أبي نصر بن أبي ربيعة وبين صعصعة.\n\n[٨١٢٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود.\n• أبو جعفر الحذاء هو محمد بن عبد الله الحذاء الأنباري من أهل الأنبار، كان ثقة صدوقا ووثقه محمد بن سعد. راجع \"الأنساب\" (٤/ ٩٧) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤١٤ - ٤١٥).\n• الليث هو ابن أبي سليم ضعفوه.\n• ابن عطية هو سالم بن عطية لم أجد له ترجمة. والأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الحلم\"\n(رقم ٣٨) عن إسحاق بن إسماعيل عن جرير بن عبد الحميد به.\nوأخرجه الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ١٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٧٣ - ١٧٤). وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢١) من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه رجاء به.","vol":"11","page":39},{"text":"أبو جعفر الحذّاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن ابن عطية قال: قال ربيع بن خثيم: الناس رجلان، مؤمن وجاهل، أما المؤمن فلا تؤذه، وأما الجاهل فلا تجاوره.\nوقد روينا هذه اللفظة في حديث رجاء بن حيوة، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - في \"كتاب المدخل\" (^١) في باب فضل العلم خير من فضل العبادة.\n\n[٨١٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن كيسان، حدثنا هارون بن المغيرة أبو حمزة المروزي، حدثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: لا تشتر مودة ألف رجل بعداوة رجل.\nورواه عبد الكريم عن الحسن قال: لا تشترينّ صداقة ألف رجل بعداوة واحد.\n\n[٨١٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق المزكى، حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم القطان، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي،\n_________\n(^١) راجع \"كتاب المدخل\" (ص ٣٠٢ رقم ٤٥٣).\n\n[٨١٢٦] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن كيسان أبو العباس البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٩٥) وقال: ذكر ذلك أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد ابن يحبى بن منده الأصبهاني في \"كتاب الأسماء\".\n• إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق كان من البصرة ثم سكن مكة، كان فقيها ضعيف الحديث، من الخامسة (ت ق).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، وذكر ابن حبان هذ الأثر بإسناده عن إسماعيل، ولم يذكر الحسن \"روضة العقلاء\" (ص ٩٤)\n\n[٨١٢٧] إسناده: فيه مجهول.\n• محمد بن يحيى هو الذهلي النيسابوري.\n• محمد بن عبد العزيز العمري الرملي ابن الواسطي، صدوق يهم، وكانت له معرفة، من العاشرة (خ تم س).\n• عبد الله بن كليب بن كيسان المرادي أبو عبد الملك المصري (م ١٩٣ هـ)، صدوق قليل الرواية، فقيه قديم، من التاسعة (مد).\n• حسان بن ثابت شاعر، صحابي مشهور. راجع هذا الخبر بتمامه في \"ديوان حسان بن ثابت\" (ص ٧٨).","vol":"11","page":40},{"text":"حدثنا عبد الله بن كليب المرادي، حدثنا موسى بن علي بن رباح، حدثني شيخ جار لي بإفريقية من أهل المدينة، قال: سمعتُ حسان بن ثابت في جوف الليل وهو ينوه بأسمائه وهو يقول: أنا حسان بن ثابت، أنا ابن الفريعة، أنا الحسام، فلما أصبحتُ غدوتُ عليه، فقلتُ له: سمعتُك البارحة تنوّه بأسمائك، فما الّذي أعجبك؟ قال: عالجتُ بيتًا من الشعر، فلما أحكمته نوهتُ بأسمائي، فقلت: وما البيت؟ قال: قلتُ:\nوَإِنّ امرأ يمسي ويصْبِحُ سالمًا … مِنَ النَّاس إلا ماجنى لسعيد\nقال أبو إسحاق: زادني فيه أبو الحسين بن أبي سعيد الخالدي فلما مات حسّان بن ثابت، كان عبد الرحمن بن حسان بعد موت أبيه أوقد نارًا، حتّى اجتمع إليه الحيّ، ثمّ قال: أنا عبد الرحمن بن حسّان، وقد قُلْتُ بيتًا فخفتُ أن يسقط بحدث يحدث عليّ، فجمعتُكم لتسمعوه، فأنشدهم:\nوَإن امْرأ نال الغنى ثمّ لم يَنَلْ … صديقًا وَلَا ذَا حاجَةٍ لَزَهيد\nفلماّ مات عبد الرحمن فعل سعيد بن عبد الرحمن مثل ذلك وأنشدهم:\nوَإِن امْرأً لاحَى الرِّجالَ عَلَى الغِنى … وَلمَ يَسْأل الله الغنى لحسود\n\n[٨١٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو زرعة الرازي، حدثنا أحمد بن محمد الصابوني، قال سمعمشُا الربيع بن سليمان، يقول: سمعمتُ الشافعي يقول: المراء في العلم يقسي القلب، ويورث الضغائن.\n_________\n[٨١٢٨] إسناده: لا بأس به.\nأبو زرعة الرازي هو الصغير أحمد بن الحسين بن علي وثقه الخطيب.\nأحمد بن محمد بن الحسين بن السندي الصابوني أبو الفوارس (م ٣٤٩ هـ).\nقال الذهبي: صدوق في نفسه، وليس بحجة وقد أدخل عليه حديث باطل فرواه. راجع \"سير أعلام النبلاء\" (١٥/ ٥٤١)، \"العبر\" (٢/ ٨٠)، \"حسن المحاضرة\" (١/ ٢١٠)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٣٨٠) والأثر أخرجه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٢٣٩) وفي \"مناقب الشافعي\" (٢/ ١٥٠ - ١٥١) بنفس الإسناد. كما رواه المؤلف في \"مناقب الشافعي\" (٢/ ١٥٠) من طريق آخر عن أبي عبد الرحمن السلمي. قال أنبأنا علي بن أبي عمر البلخي قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين يعني الصابوني قال سمعت الربيع بن سليمان … فذكره بمثله.","vol":"11","page":41},{"text":"[٨١٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا مروان بن شجاع، قال: سمعتُ عبد الكريم الجزري يقول: ما خاصم ورع قطّ.\n\n[٨١٣٠] قال: وحدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثني عنبسة القاضي، قال: سمعتُ جعفر بن محمد يقول: إيّاكم والخصومة في الدّين (^١)؟ فانّها تشغل القلب، وتورث النفاق.\n\n[٨١٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا الصغاني، حدثنا إسحاق ابن عيسى، قال: سمعتُ مالك بن أنس: نصب الجدال في الدّين ويقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل أردنا أن يرد ما جاء به جبريل إلى النّبي - ﷺ -.\n\n[٨١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب قال: سمعتُ مالكًا يحدّث وذكر رجلًا بكثرة الكلام ومراجعة الناس، فقال: من صنع مثل هذا ذهب بهاؤه.\n_________\n[٨١٢٩] إسناده: حسن.\n• مروان بن شجاع الجزري أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله، الأموي مولاهم، صدوق له أوهام، من الثامنة (خ د ت ق).\n• عبد الكريم الجزري هو عبد الكريم بن مالك الجزري ثقة، تقدم.\n\n[٨١٣٠] إسناده: جيد.\n• عنبسة الخثعمي القاضي، كان من الأخيار.\n• جعفر بن محمد هو الصادق، والأثر أخرجه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٢٨ - ١٢٩ رقم ٢١٩) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٩٢ - محققة) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٩٨) من طريق أحمد بن علي الأبار عن منصور- بن أبي مزاحم به.\n(^١) كذا في الأصل وفي \"ن\" الدنيا.\n\n[٨١٣١] إسناده: صحيح.\n• أبو العباس هو محمد بن يعقوب الأصم.\n• الصغاني هو محمد بن إسحاق أبو بكر، والأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٢٤) من طريق الحسن بن علي الحلواني عن إسحاق بن عيسى به ولم يذكر \"نصب الجدال في الدين\".\n\n[٨١٣٢] إسناده: حسن.\n• حرملة هو ابن يحيى بن حرملة بن عمران التجيبي المصري، صدوق.\n• ابن وهب هو عبد الله المصري.","vol":"11","page":42},{"text":"[٨١٣٣] قال مالك: وبلغني أن عمر بن عبد العزيز كاتب رجلًا كان له قدر في حاله، وشرف في حضرته خاصم فيه وألحّ في ذلك، فقال له عمر: إن لك قدرًا وحالًا، ولا أحبَّ أن تخاصم، فإنّ ذلك ما يعيبك، ويزري بك، قال مالك: وذلك أنّه يحضر، فيحجب ويدفع الحرس في صدره، وهذا مذلّة لذي الهيبة.\n\n[٨١٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، يقول: سمعتُ أباعوانة الإسفراييني، يقول: سمعتُ سعدان بن نصر يقول: سمعتُ الهيثم بن جميل يقول: يبلغني عن الرجل يقع فيّ، فأذكر استغنائي عنه فيهون عليّ.\n\n[٨١٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي، حدثنا محمد ابن العباس الكابلي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ابن أخت يعلى، حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن الأعمش قال: كنتُ مع رجل فوقع في إبراهيم، فأتيتُ إبراهيم فقلتُ: إنّي كنتُ مع رجلٍ فوقع فيك، فوالله لقد هممتُ به، فقال: لعلّ الّذي غضبتَ له، لم سمعته، لم تقل له شيئًا.\n\n[٨١٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا بكر محمد بن جعفر المزكي، يقول:\n_________\n[٨١٣٣] إسناده: حسن.\n\n[٨١٣٤] إسناده: صحيح.\n• أبو عوانة الإسفراييني هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري.\n\n[٨١٣٥] إسناده: حسن.\nمحمد بن العباس بن الحسن بن ماهان أبو عبد الله المروزي يعرف بالكابلي سكن بغداد (م ٢٧٧ هـ). وثقه الدارقطني.\nوقال ابن المنادي: وكان له أدنى حفظ ولم يكن عند الناس بالمحمود في مذهبه ولا في روايته.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١١١ - ١١٢)، \"الأنساب\" (١١/ ٢).\nعلي بن محمد بن إسحاق الطنافسي ابن أخت يعلى، ثقة عابد، من العاشرة (عس ق).\nإبراهيم هو ابن يزيد النخعي.\n\n[٨١٣٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\nأبو علي الحسن بن محمد الخيامدي لعله الحسن بن محمد بن موسى أبو علي يلقب بحرك، ترجمه أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (١/ ٢٧٢).\nالحسن بن أحمد بن عبد الواحد وشيخه إبراهيم المزني لم أعرفهما.","vol":"11","page":43},{"text":"سمعتُ أبا علي الحسن بن محمد الخيامدي، يقول: سمعتُ الحسن بن أحمد بن عبد الواحد، يقول: سمعتُ إبراهيم المزني وقال له رجل: يا إبراهيم إنّ فلانًا يبغضك قال: أليس في قربه أنس ولا في بعده وحشة؟\n\n[٨١٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي بمرو، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثني مطرف، قال: قال لي مالك بن أنس: ما يقول النّاس في؟ قلتُ: أمّا الصديق فيثني، وأما العدو فيقع، قال: ما زال الناس كذا لهم عدو وصديق ولكن نعوذ بالله من تتابع الألسنة كلّها.\n\n[٨١٣٨] حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله البجلي بمكّة، قال: سمعتُ أبا الحسن الزيّات، يقول: سمعتُ أبا العباس بن عطاء يقول: أربعة من علامات الأولياء: يصون سرّه فيما بينه وبين الله ﷿، ويحفظ جوارحه فيما بينه وبين أمر الله، ويحتمل الأذى فيما بينه وبين النّاس، ويداري مع الخلق على تفاوت عقولهم.\n_________\n[٨١٣٧] إسناده: حسن.\n• أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب.\n• مطرف هو ابن عبد الله بن مطرف السياري.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٢١) من طريق محمد بن أحمد الزهري عن محمد بن عيسى الطرسوي صي به.\n\n[٨١٣٨]\n•أبو الحسن الزيات هو علي بن عبد الله بن محمد بن زيدون الزيات، ذكره ابن الجزري في \"غاية النهاية\" (١/ ٥٥٤) بدون ذكر حاله.\n• أبو العباس بن عطاء هو أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الصوفي الأدمي (م ٣٠٩ هـ). كان من ظراف مشايخ الصوفية وعلمائهم له لسان في فهم القرآن اختص به. راجع \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٠٢ - ٣٠٥) \"صفة الصفوة\" (٢/ ٤٤٤) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٦ - ٣٠)، \"البداية النهاية\" (١١/ ١٤٤)، \"سير أعلام النبلاء\" (١٤/ ٢٥٥)، \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٦٥ - ٢٧٢)، \"الوافي بالوفيات\" (٨/ ٢٤ - ٢٥)، \"طبقات الأولياء\" (٥٩ - ٦١)، \"العبر\" (١/ ٤٥٨)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، والأثر ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٠٣) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٤٤٥) وابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (ص ٦٠) عن أبي العباس بن عطاء.","vol":"11","page":44},{"text":"[٨١٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا ضمرة بن ربيعة، حدثنا رجاء بن أبي سلمة قال: الحلم أرفع من العقل، وذلك لأنّ الله تسمَّى به.\n\n[٨١٤٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن العنبري، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعتُ يزيد بن موهب، يقول: سمعتُ ضمرة يقول: العقل الحفظ، واللّب الفهم، والحلم الصبر.\n\n[٨١٤١] أخبرنا (أبو الحسن) (^١) علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد الفرّاء، حدثنا علي بن عثّام، عن الأصمعي قال: قال سلم بن قتيبة: الدُّنيا العافية، والشباب الصحة، والمروءة الصبر على الرِّجال، فسألتُه: ما الصبر على الرجال؟ فوصف المداراة.\n_________\n[٨١٣٩] إسناده: حسن.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي، والأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٢٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٧٢) وابن أبي الدنيا في \"الحلم\" (ص ٢٧ رقم ١٥) عن الحسن بن عبد العزيز الجروي عن ضمرة به.\nكما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٩٢) عن عثمان بن محمد بن عثمان الأموي عن محمد بن يعقوب به. وقد مر هذا الأثر من قول ضمرة بن ربيعة برقم (١٧١٤).\n\n[٨١٤٠] إسناده: فيه مستور.\n• أبو الحسن العنبري هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة الطرائفي.\n• يزيد بن موهب الأملوكي الشامي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٢٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٨٩)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٥٧).\n• ضمرة هو ابن ربيعة الرملي، وهذا الأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٧/ ٤٠). وذكر \"والمروءة التنزه عن كل دنيء\" بدل \"اللب الفهم\".\n\n[٨١٤١] إسناده: صالح.\n• أبو أحمد الفراء هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب.\n• علي بن عثام هو ابن علي العامري الكوفي، ثقة فاضل.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب، تقدموا.\nوهذا الأثر أورده ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٢٤٠) في ترجمة سلم بن قتة ابن مسلم وزاد في آخره. \"ولا خير في المعروف إذا أحصي\".\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل.","vol":"11","page":45},{"text":"[٨١٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قال: حضرتُ مجلس أبي الحسين بن شمعون فسأله رجل عن التصوف ما هو؟ قال: إن له اسمًا وحقيقة، فعن أيّهما تسأل؟ فقال: عنهما جميعًا، فقال: أمّا اسمه فنسيان الدُّنيا، ونسيان أهلها، وأمّا حقيقته فالمداراة مع الخلق، واحتمال الأذى منهم من جهة الحقّ.\n\n[٨١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا أبو يحى الحماّني، عن أبي بكر الهذلي، عن سعيد ابن جبير في قوله تعالى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ (^١).\nقال: السيد الذي يملك غضبه والحصور الذي لا يأتي النساء.\n\n[٨١٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الغلابي، حدثنا رجل من بني تميم قال: قال الأحنف بن قيس: لا مروءة لكذوب، ولا راحة لحسود، ولا خلة لبخيل، ولا سؤدد لسيئ الخلق، ولا إخاء لملول.\n_________\n[٨١٤٢] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو الحسين بن شمعون لم أظفر له بترجمة.\n\n[٨١٤٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري.\n• أبو يحيى الحماني هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي، صدوق يخطئ.\n• أبو بكر الهذلي قيل اسمه سُلمى بن عبد الله وقيل روح، أخباري متروك الحديث، والأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" بتفسير الحصور فقط (٣/ ٢٥٦) من طريق عطاء عن سعيد بن جبير به. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٧، ١١/ ٥٦٢) وابن جرير في \"تفسبره\" (٣/ ٢٥٤) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٤١٦) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٩٠) من طريق سالم الأفطس عن سعيد بن جبير. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ١٩٠) ونسبه لابن أبي شيبة وأحمد في \"الزهد\".\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ٣٩).\n\n[٨١٤٤] إسناده: جيد\n•الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل الغلابي البصري.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٣٦) عن أبي معاوية الغلابي عن رجل من بني تميم به.\nوذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٧/ ٢٢) وابن عبد ربه الأندلسي في \"العقد الفريد\" ببعضه (٢/ ٢٩٢). وقد مر برقم (٤٥٥٢) من طريق الهلالي عن الأحنف بن قيس.","vol":"11","page":46},{"text":"[٨١٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه، حدثني أبو بكر الدريدي، حدثني أبو حاتم، عن العتبي، عن أبيه قال: أعيى ما يكون الكريم إذا سأل حاجة، وأعيى ما يكون الحليم إذا خاطب سفيهًا.\n\n[٨١٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ عبيد الله بن محمد الزاهد، يقول سمعتُ أبا علي الثقفي يقول: لا تقم على خلق يذمه عن غيرك، ولا تفعل ما لا يحمد منك حتّى تصلحه من نفسك ولو بالتخلّق.\n\n[٨١٤٧] أخبرنا أبو عبد الله، قال سمعتُ أبا أحمد بن أبي عبد الله الواعظ (^١)، يقول\n_________\n[٨١٤٥] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• أبو بكر الدريدي هو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الدوسي الأزدي.\n• أبو حاتم هو السجستاني سهل بن محمد بن عثمان البصري النحوي المقرئ.\n• العتبي هو محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان أبو عبد الرحمن البصري (م ٢٢٨ هـ)، كان أحد الفصحاء الأدباء، من أعيان الشعراء بالبصرة، سمع من سفيان بن عيينة عدة أحاديث، والأخبار أغلب عليه. راجع \"السير\" (١١/ ٩٦)، \"المعارف\" (٢٣٤)، \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٦)، \"الأنساب\" (٩/ ٢١٨)، \"اللباب\" (٢/ ٣٢٠)، \"معجم الشعراء\" (ص ٤٢٠)، \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ٣)، \"وفيات الأعيان\" (٤/ ٣٩٨ - ٤٠٠)، \"العبر\" (١/ ٣١٧)، \"النجوم الزاهوة\" (٢/ ٢٥٣)، \"الشذرات\" (٢/ ٦٥). وأبوه عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة البصري. لم أجد ترجمته.\n\n[٨١٤٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبيد الله بن محمد الزاهد هو عبيد الله بن محمد بن نافع أبو العباس الزاهد، لم أقف على من ترجمه.\n• أبو عثمان الثقفي هو سعدان بن نصر بن منصور الثقفي البغدادي، تقدما.\n\n[٨١٤٧] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو أحمد بن أبي عبد الله الواعظ لم أظفر له بترجمة.\n• أبو العباس السياري هو القاسم بن القاسم بن مهدي السياري المروزي (م ٣٤٢ هـ)، الإمام المحدث الزاهد شيخ مرو، كان أحسن المشايخ لسانا في وقته يتكلم في علوم التوحيد على لسان الجبر، وجميع من بكورته من أهل السنة، راجع \"السير\" (١٥/ ٥٠٠ - ٥٠١)، \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٤٠ - ٤٤٧)، \"الحلية\" (١٠/ ٣٨٠)، \"الأنساب\" (٧/ ٣٢٩)، \"المنتظم\" (٦/ ٣٧٤)، \"العبر\" (٢/ ٦٥)، \"طبقات الأولياء\" (ص ٣٦٦ - ٣٦٧)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٣٠٩ - ٣١٠)، \"الشذرات\" (٢/ ٣٦٤).\n• أبو الموجه هو المروزي محمد بن عمرو الفزاري، وهذا البيت ذكره ابن عبد ربه في \"العقد الفريد\" بدون عزوه (٢/ ٢٩٣).\n(^١) كذا في \"ن\" وفي الأصل \"الحافظ\".","vol":"11","page":47},{"text":"سمعتُ أبا العباس السياري، يقول: دخل رجل على أبي الموجّه، فقال: إنّي خارج من مرو فأودّ عظتي، فقال أبو الموجّه:\nوما المرء إلاَّ حيث يجعل نفسه … ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل\n\n[٨١٤٨] أنشدنا أبو القاسم المفسر، أنشدنا أبو الحسن علي بن عاصم لصالح بن عبد القدوس:\nكلّ إلى الغاية محثوث … والمرء موروث ومبعوث\nفكن حديثًا حسنًا سائدًا … بعدك فالنّاس أحاديث\n\n[٨١٤٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، أخبرني رجل سماّه قال: كان بين عاصم بن عمر وبين رجل من قريش دور، فقال القرشي لعاصم: إن كنت رجلًا فادخلها، فقال عاصم: أوقد بلغ بك الغضب هذا! هي لك، فقال القرشي: سبقتني، بل هي لك، فتركاها لا يأخذ واحد منهما، حتّى هلكا ثمّ لم يعرض لها أولادهما.\n_________\n[٨١٤٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن علي بن عاصم لم أعرفه.\n• صالح بن عبد القدوس بن عبد الله أبو الفضل البصري مولى الأسد.\nكان حكيما شاعرا مجيدا فاضلا اتهمه المهدي بالزندقة فأمر بحمله إليه وأحضره بين يديه فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه وعلمه وبراعته فأمر بتخلية سبيله، راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٥)، \"معجم الأدباء\" (١٢/ ٦ - ١٠).\n\n[٨١٤٩] إسناده: فيه مجهول.\n• أبو زكريا بن أبي إسحاق هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو زكريا.\n• وأبوه هو إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو إسحاق المزكي.\n• أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، تقدموا.\n• الحسن بن عيسى هو ابن ماسرجس.\n• أبو علي النيسابوري مولى عبد الله بن المبارك. ثقة، من العاشرة (م د س).","vol":"11","page":48},{"text":"[٨١٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\nسفيان، حدثنا محمد بن أبي زكير، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك أنّ القاسم بن محمد\nكان يكون بينه وبين الرجل المداراة في الشيء، فيقول له القاسم: هذا الذي تريد أن\nتخاصمني فيه هو لك، فإن كان حقًّا فهو لك فَخُذْهُ، ولا تحمدني فيه، وإن كان لي فأنت\nمنه في حلٍّ وهو لك.\n\n[٨١٥١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: أنشدني ابن أبي الدنيا قال: وأنشدني أبو جعفر القرشي:\nكل الأمور تزول عنك وتنقضي … إلاَّ الثَنَاءَ فإنّه لك باق\nوَلَو أنَنِي خُيِّرْتُ كُلَّ فَضِيلَةٍ … ما اخترتُ غير محاسن الأخلاق\n\n[٨١٥٢] قال: وأخبرنا الحسن، أخبرنا. أظنه- محمد بن زكريا أنشدني ابن عائشة\n_________\n[٨١٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\nمحمد بن أبي زكير هو شيخ الفسوي لم أظفر له بترجمة.\nوقع في الأصل و\"ن\" \"محمد بن أبي كثير\" محرفا.\nابن وهب هو عبد الله المصري.\nمالك. هو ابن أنس.\nوالأثر وراه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٥٤٨) بنفس الإسناد.\n\n[٨١٥١] إسناده: فيه مستور.\nأبو جعفر القرشي هو محمد بن مزيد بن أبي رجاء مولى بني هاشم.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨) بدون ذكر حاله. ذكر ابن أبي الدنيا هذين البيتين في \"مكارم الأخلاق\" (ص ١٢ رقم ٥٧). وذكرهما ابن عساكر في تهذيب \"تاريخ دمشق\" (٦/ ١٤٥) بدون عزوه.\n\n[٨١٥٢] إسناده: ضعيف.\nالقائل هو أبو الحسن علي بن محمد المقرئ.\nالحسن هو ابن محمد بن إسحاق المزكي.\nمحمد بن زكريا هو الغلابي البصري ضعيف، قال الدارقطني: يضع الحديث.\nابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي، تقدموا.","vol":"11","page":49},{"text":"لبعض الشعراء:\nالم تر أن النَّاس تخلد بعدهم (^١) … أحاديثهم والمرء ليس بخالد\nوإذا الفتى لاقى الحمام رأيته … لولا الثناء كأنّه لم يُولدِ\n\n[٨١٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني جعفر بن محمد الخلدي، حدثني إبراهيم ابن نصر المنصوري، حدثني إبراهيم بن بشّار قال: نظر إبراهيم بن أدهم إلى رجل يكلّم رجلًا فغضب حتّى تكلم بكلام قبيح، قال، فقال له: يا هذا اتّق الله وعليك بالصّمت والحلم والكظم قال: فأمسك، ثمّ قال له: بلغني أن الأحنف بن قيس قال: كنّا نختلف إلى قيس بن عاصم نتعلم الحلم، كما نختلف إلى العلماء نتعلم العلم، قال: فقال له: لا أعود.\n\n[٨١٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي الجوهري بمرو،\n_________\n(^١) كذا في \"ن\" وفي الأصل \"بعضهم\".\n\n[٨١٥٣] إسناده: جيد.\n• إبراهيم بن بشار هو الخراساني صاحب إبراهيم بن أدهم.\nوالأثر ذكر الحافظ ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٧/ ١٦).\n\n[٨١٥٤] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• عبد الله. بن عمر بن علي الجوهري لم أعرفه.\n• أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد الحافظ العبدي.\n• محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم أبو عبد الله البصري الجمحي أخو عبد الرحمن بن سلام (م ٢٣١ هـ).\nكان من أهل الأدب وصنف كتابا في طبقات الشعراء، صدوقا. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٢٧ - ٣٣٠)، \"البداية والنهاية\" (٨/ ٣٠١)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٧٨)، \"معجم الأدباء\" (١٨/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، \"بغية الوعاة\" (١/ ١١٥)، \"الوافي بالوفيات\" (٣/ ١١٤ - ١١٥)، \"العبر\" (١/ ٣٢٢).\n• خاقان بن عبد الله بن الأهتم المنقري أخو يحيى بن أبي الحجاج المنقري.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٠٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والأثر أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢١٤) من طريق ابن أبي عتبة قال قيل للأحنف ابن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم فذكره بنحوه وذكره ابن عبد ربه الأندلسي في \"العقد الفريد\" (٢/ ٢٧٧).","vol":"11","page":50},{"text":"حدثنا أبو عبد الله البوشنجي بمرو، حدثنا محمد بن سلام الجمحي (أخو) (^١) عبد الرحمن ابن سلام قال: زعم خاقان بن الأهتم قال: قال الأحنف بن قيس: تعلموا الحلم تعلمًا ولقد تعلمته من قيس بن عاصم ثم قال: أتي قيس بن عاصم بابنه قتيلًا فجاءوا بقاتله وهو أحد بني عمه، فقال له: نقصتَ عددك، وأوهنتَ عزّك، وقتلتَ ابن عمّك، وقد عفوتُ عنك، وإن أمّه لثكلى وقد حملتُ لها مائة من الإبل من مالي.\n\n[٨١٥٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر عثمان بن محمد بن الحسين صاحب الكتاني، حدثنا أبو عثمان الكرخي بطرسوس، حدثنا عبد الرحمن بن عمر رُسْته، قال سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي يقول: إن كنّا لنأتي الرّجل ما نريد علمه وحديثه، إنّما نأتي نتعلّم من هديه وسمته ودلّه.\n\n[٨١٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم بن حبيب من أصله قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد البيروتي، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي، قال سمعتُ يحيى بن أبي كثير يقول: لا يعجبنّك حلم امرئ حتّى يغضب، ولا أمانته حتّى يطمع، فإنّك لا تدري على أبي شقيه يقع.\n\n[٨١٥٧] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي، قال سمعتُ محمد بن نصر الصائغ، حدثنا مردويه، قال: سمعتُ الفضيل يقول: إنّي لا أعتقد إخاء الرجل في الرضا، ولكن أعتقد إخاءه في الغضب إذا أغضبتُه.\n_________\n(^١) وقع في الأصل، و\"ن\" \"أخو عبد الرحمن\" محرفا.\n\n[٨١٥٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عثمان الكرخي، لم أجد ترجمته.\n• عبد الرحمن بن عمر رستة هو ابن يزيد بن كثير الزهري، أبو الحسن الأصهباني تقدما. ولم أجد هذا الأثر.\n\n[٨١٥٦] إسناده: صحيح.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٦٩) من طريق عبد الله بن سليمان عن العباس بن الوليد به.\n\n[٨١٥٧] إسناده: لا بأس به.\n• مردويه هو عبد الصمد بن يزيد أبو عبد الله الصائغ مردويه خادم الفضيل.\n• الفضيل هو ابن عياض التميمي اليربوعي، خراساني.\nوالأثر رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١٠) في ترجمة الفضيل.","vol":"11","page":51},{"text":"[٨١٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو عمرو المقرئ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني، قال: قرأتُ على أبي دجانة بمصر، قال: سمعتُ ذا النون يقول: إذا غضب الرّجل فلم يحلم فليس بحليم؛ لأنّ الحليم لا يُعْرَفُ إلاَّ عند الغضب.\n\n[٨١٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعتُ أبا عثمان الخياط يقول: سمعتُ ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام حسن الخلق: قلّة الخلاف على المعاشرين، وتحسين ما يرد عليه من أخلاقهم، وإلزام النفس اللائمة فيما يختلفون فيه كفى عن معرفة عيوبهم، قال: وثلاثة من أعلام الحلم: قلّة الغضب عند مخالفة الرأي، والاجتهاد عند الرد إحسانًا للرب، ونسيان إساءة المسيء إليه عفوًا عنه واتساعًا عليه.\n\n[٨١٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا الحسن بن حماد الورّاق، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، حدثنا مسعر، عن محمد بن جُحَادَة قال: كان الشّعبي من أولع النّاس بهذا البيت.\nليست الأحلام في حين الرّضا … إنّما الأحلام في حين الغضب\n_________\n[٨١٥٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عمرو المقرئ لعله عثمان بن عمر بن خفيف أبو عمرو المقرئ الدراج (م ٣٦١ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٠٥) وقال: وكان ثقة، وقال البرقاني: كان بد لا من الأبدال، وقال محمد بن أبي الفوارس: كان من أهل السنة والقرآن والدبانة والستر جميل المذهب.\n• أبو دجانة المصري هو المعافري لم أعرفه تقدم.\n\n[٨١٥٩] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الخياط أو الحناط الزاهد، وهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" الشطر الأول فقط (٩/ ٣٦٢) عن أبيه عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الحناط به.\n\n[٨١٦٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن دارم الحافظ هو أحمد بن محمد بن يحيى بن السري بن أبي دارم الحافظ.\n• محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني هو أبو الحسن الكوفي نزيل واسط، ضعيف.\n• مسعر هو ابن كدام بن ظهير الهلالي، والبيت ذكره ابن عبد ربه الأندلسي في \"العقد الفريد\" (٢/ ٣٧٨).","vol":"11","page":52},{"text":"[٨١٦١] سمعتُ أبا عبد الرحمن السُّلمي، يقول سمعتُ أبا عمرو بن حمدان، يقول: وجدتُ في كتاب أبي، سمعتُ أبا عثمان الحيري يقول: الناس على أخلاقهم ما لم يخالف هواهم، فإذا خولف هواهم بان ذوو الأخلاق الكريمة من ذوي الأخلاق اللئيمة.\n\n[٨١٦٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن أبي علي، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الربعي، حدثنا موسى بن مطير الأدرمي، حدثنا أحمد بن حراش، عن أبي بكر بن عياش قال: قال كسرى لوزيره: ما الكرم؟ قال: التغافل عن الزلل، قال: فما اللؤم؟ قال: الاستقصاء على الضعيف، والتجاوز عن الشديد، قال: فما الحياء؟ قال: الكفّ عن الجفاء، قال: فما اللّذة؟ قال: الموافقة، قال: فما الحزم؟ قال: سوء الظنّ.\n\n[٨١٦٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الفرج عبد الواحد بن بكر، حدثني أحمد بن محمد الصّوفي، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا أبو عثمان سعيد بن\n_________\n[٨١٦١] إسناده: جيد.\nأبو عمرو بن حمدان هو محمد بن أحمد بن حمدان الصيرفي.\nوأبوه هو أحمد بن حمدان بن علي بن سنان أبو جعفر النيسابوري (م ٣١١ هـ).\nكان من مشايخ نيسابور، كتب الحديث الكثير ورواه. راجع \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٣٢ - ٣٣٤)، \"طبقات الشعراني\" (١/ ١٢١)، \"مرآة الجنان\" (٢/ ٢٦٤)، \"المنتظم\" (٦/ ١٧٦)، \"تاريخ. بغداد\" (٤/ ١١٥ - ١١٦)، \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٧٦١)، \"الوافي بالوفيات\" (٦/ ٣٦٠)، \"طبقات الأولياء\" (ص ٤٨ - ٤٩)، \"العبر\" (١/ ٤٦١)، \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٦١)، \"السير\" (١٤/ ٢٢٨)، \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٠٦).\nأبو عثمان الحيري هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النيسابوري.\nوالأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١٧٣) في ترجمة أبي عثمان الحيري.\n\n[٨١٦٢] لم أقف على معظم رجال الإسناد ولم أجد هذا الأثر.\n\n[٨١٦٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أحمد بن محمد بن روح الصوفي، ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٢/ ٥٣) وقال: أحد شيوخ الصوفية وهو من رواة الحكايات عن الصوفية.\nمحمد بن محمد لعله أبو الحسين النوري البغدادي.\nأحمد بن عيسى هو أبو سعيد الخراز من أهل بغداد.\nسعيد بن الحكم أبو عثمان لم أقف على من ترجمه.","vol":"11","page":53},{"text":"الحكم قال: سُئِل ذو النون المصري من أدوم النّاس عنّا؟ قال: أسوؤهم خلقًا، قال: وما علامة سوء الخلق؟ قال: كثرة الخلاف على أصحابه.\n\n[٨١٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ إسماعيل بن نجيد، يقول: سمعتُ أبا عثمان يقول: موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم.\n\n[٨١٦٥] وأخبرنا أبو عبد الله، قال سمعتُ أبا عبد الله محمد بن العباس، يقول سمعتُ أبا بكر بن أبي عثمان، يقول سمعتُ أبي يقول: الطاعة في الموافقة خير من الرّعاية في المخالفة.\n\n[٨١٦٦] حدثنا عبد الله بن طاهر بن أحمد البوشنجي، حدثنا أبو القاسم منصور بن العباس، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا عبد الله بن محمد بن منصور، حدثنا يزيد بن طلحة، حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن حبيب بن أبي ثابت قال: من حسن- خلق الرّجل أن يحدث صاحبه وهو مقبل عليه بوجهه.\n_________\n[٨١٦٤] إسناده: جيد.\nأبو عثمان هو الحيري سعيد بن إسماعيل النيسابوري.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٤٤) عن محمد بن أحمد بن عثمان عن أبي عثمان به.\n\n[٨١٦٥] إسناده: جيد.\nأبو بكر بن أبي عثمان هو عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري.\n\n[٨١٦٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن طاهر بن أحمد أبو الحسين البوشنجي أوالبوسنجي وشيخه لم أعرفهما.\n• عبد الله بن محمد بن منصور لم أجد ترجمته.\n• يزيد بن طلحة كذا في الأصل و\"ن\" وأظن أنه يزيد بن هارون من رواة هشيم بن بشير.\n• هشيم هو ابن بشير.\n• إسماعيل بن سالم الأسدي أبو يحى الكوفي نزيل بغداد، ثقة ثبث من السادسة (بخ م د س).\n• حبيب بن أبي ثابت قيس، ويقال: هند بن دينار الأسلمي مولاهم أبو يحى الكوفي. ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة (ع).\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٦١) من طريق زياد بن أيوب عن هشيم بنحوه.","vol":"11","page":54},{"text":"[٨١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ طاهر بن أحمد الوراق، يقول سمعتُ أبا العباس الأزهري، يقول سمعتُ محمد بن يحيى، يقول سمعتُ عبد الرزّاق يقول سمعتُ معمرًا، يحدّث عن أيّوب السختياني، عن محمد بن سيرين قال: لا تكرم أخاك بما تكره.\n\n[٨١٦٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن المحمودي، حدثنا محمد بن علي الحافظ، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثني عرعرة بن البرند، حدثنا ابن عون، عن الحسن قال: قال الأحنف بن قيس: أنا، والله ما أنا بحليم، ولكن أتحالم.\n\n[٨١٦٩] قال: وحدثنا أبو موسى، حدثنا حماد أبو أسامة، عن هشام بن عروة أخبرني أبي، قال: سمعت معاوية يقول: لا حلم إلاَّ التجربة.\n_________\n[٨١٦٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• طاهر بن أحمد الوراق لم أجد ترجمته.\n• أبو العباس الأزهري هو أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجستاني.\n• محمد بن يحيى هو الذهلى أبو عبد الله النيسابوري الحافظ.\n• عبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٠٦) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٦٤) من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب به.\n\n[٨١٦٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن المحمودي هو علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمود الياني.\n• محمد بن علي الحافظ لم أجد ترجمته.\n• عرعرة بن البرند بن النعمان السامي أبو عمر الناجي، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٥٢٦) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٤٦) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\n• ابن عون هو عبد الله بن عون.\nالحسن هو ابن أبي الحسن البصري، والأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٣٤) عن عفان ورواه ابن أبي الدنيا في \"الحلم\" (ص ٤٤ رقم ٤٨) عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة عن جده.\nعن عرعرة بن البرند به. وأروده ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٧/ ٢٠).\n\n[٨١٦٩] إسناده: كسابقه.\n• أبو موسى هو محمد بن المثنى الزمن.\n• معاوية هو ابن أبي سفيان.\nوالأثر أخرجه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢١٠) من طريق عبد الله بن سعيد الكندي عن أبي أسامة به.","vol":"11","page":55},{"text":"[٨١٧٠] قال: وحدثنا أبو موسى، حدثني حرمي بن عمارة بن أبي حفصة، حدثنا شعبة، عن رجل، عن شريح قال: الحلم كنز موقر.\n\n[٨١٧١] قال: وحدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا حماد بن سلمة، عن عامر الأحول قال: قال الشعبي: زين العلم حلم أهله.\n\n[٨١٧٢] قال: وحدثنا عبد الرحمن، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس قال: ما حمل العلم في مثل جراب حلم.\n\n[٨١٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعتُ أبا عبد الله الجرجاني، يقول سمعتُ أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري، يقول أنشدني أبي، أنشدني أحمد بن عبيد، أنشدني الأصمعي:\nوما شيء أحبَّ إلى لئيم … إذا شتم الكريم من الجواب\nمشاركة اللئيبم بلا جواب … أشدّ على اللئيم من السباب\n_________\n[٨١٧٠] إسناده: فيه رجل مجهول.\n\n[٨١٧١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عامر الأحول هو حسن بن عبد الواحد البصري صدوق يخطئ.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣١٨) من طريق يعقوب الدورقي عن عبد الرحمن به.\nورواه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٥٠٨) من طريق حجاج عن حماد بن سلمة به. ورواه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٥٤) من قول سليمان بن حرب.\n\n[٨١٧٢] إسناده: كسابقه.\n• عبد الرحمن هو ابن مهدي.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٤) من طريق عبد الرحمن بن عمر رستة عن عبد الرحمن بن مهدي وأبي داود، كلاهما عن زمعة بن صالح به.\n\n[٨١٧٣]\n•أبو عبد الله الجرجاني هو محمد بن عبيد الله لم أعرفه.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.\nوذكر ابن حبان هذين البيتين في \"روضة العقلاء\" (ص ٢١٢) وقال: أنشدني ابن زنجي البغدادي.","vol":"11","page":56},{"text":"[٨١٧٤] حدثنا القاضي أبو عمر (محمد بن الحسين) البسطامي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الرقي، عن سليمان بن سيف الحراني وغيره، عن الأصمعي، عن جرير، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس قال: من أسرع إلى النّاس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون.\n\n[٨١٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدنا محمد بن أحمد بن حماد القرشي، أنشدنا أحمد بن علي النحوي، أنشدنا أحمد بن دحيم الأسدي، أنشدنا أبو عكرمة الضبي:\nوإنّي لأقصي المرء من غير بغضه … وأدني أخا البغضاء منّي على عمدي\nليحدث ودًّا بعد بغض أواري … له مصرعًا يردي به الله من يردي\n\n[٨١٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني الحسن بن الصباح، أنّه حدث عن عباءة بن كليب قال: أتاني مؤمل الشاعر فقال: قد علمتُ أنّك لا تروي شعرًا، ولكن اسمع هذه الأبيات الثلاث: إذا سافهك لئيم أبدًا، فامتثلها له ولا تجبه.\nإذا نطق السّفيه فلا تُجِبْهُ … فخيرٌ مِنْ إجابته السّكوتُ\n_________\n[٨١٧٤] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• أحمد بن عبد الرحمن الرقي لم أظفر له بترجمة.\n• سليمان بن سيف الحراني الحافظ أبو داود وثقه النسائي وغيره.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب. لم أجد هذا الأثر.\n\n[٨١٧٥] أبوعكرمة الضبي هو عامر بن عمران بن زياد السرمدي من أهل سر من رأى.\nكان نحويا لغويا أخباريا، أعلم الناس بأشعار العرب وأرواهم لها. راجع \"معجم الأدباء\" (١٢/ ٣٨)، \"بغية الوعاة\" (٢/ ٢٤).\n\n[٨١٧٦] إسناده: حسن.\n• عباءة بن كليب الليثي أبوكسان الكوفي، صدوق له أوهام، من العاشرة (ق).\n• مؤمل الشاعر هو مؤمل بن أميل المحاريى الشاعر الكوفي نزيل بغداد، مدح أمير المؤمنين المهدي ويقال له: المؤمل البارد وله في ذلك خبر طريف. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٧٧ - ١٨٥)، \"معجم الأدباء\" (١٩/ ٢٠١ - ٢٠٤).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الحلم\" (رقم ٢٤) وفي \"كتاب الصمت\" (رقم ٧١٥) بنفس السند. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ١٧٩) من طريق يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن البهلول عن جده عن عباءة بن كليب به.","vol":"11","page":57},{"text":"لئيم القوم يشتمني فيحظى … ولو دمه سَفَكْتُ لما حَظيتُ\nفلستُ مشاتمًا أبدًا لئيمًا … خزِيتُ لئن أشاتمه خزيتُ\n\n[٨١٧٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطّان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن مبارك، حدثنا مسلمة، حدثني يحيى بن الحارث، عن القاسم ابن عبد الرحمن، عن أبي أمامة أنّ النبي - ﷺ - كان يكره أن يرى الرجل مجهرًا رفيع الصوت، ويحبّ أن يراه خفيض الصوت.\n\n[٨١٧٨] وأخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا محمد بن حمدويه بن سهل الطوعي أبو نصر المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد الأيلي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا مسلمة بن علي … فذكره غير أنّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله ﷿ يكره من الرّجال الرفيع الصوت، ويحبّ الخفيض من الصوت\".\n_________\n[٨١٧٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن المبارك الصوري نزيل دمشق، القلانسي، القرشي (م ٢٥١ هـ). ثقة، من كبار العاشرة (ع).\n• مسلمة هو ابن علي الخشني أبو سعيد الدمشقي البلاطي، متروك، تقدم. والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٠٨ رقم ٧٧٣٦) من طريق الحكم بن موسى عن مسلمة بن علي الخشني به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١١٤) وقال: رواه الطبراني وفيه موسى بن علي الخشني وهو ضعيف. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية الطبراني في \"الكبير\" ورمز له بضعفه. وذكر المناوي قول الهيثمي فيه، (فيض القدير ٥/ ٢٤٢). وقال الألباني: موضوع (ضعيف الجامغ الصغير رقم ٤٦١٣).\n\n[٨١٧٨] إسناده: كسابقه.\n• عبد الله بن حماد بن أيوب بن موسى.\n• أبو عبد الرحمن الأيلي نزيل بغداد.\nذكره الخطيب البغدادي في \"تاريخه\" (٩/ ٤٤٤) بدون ذكر حاله.\n• نعيم بن حماد هو المروزي، صدوق يخطئ كثيرا، فقيه عارف بالفرائض، والحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وفيه مسلمة بن علي أورده الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\" وقال: قال الدارقطني وغيره: متروك وفيه أيضًا نعيم بن حماد المروزي وثقه أحمد وقال الأزدي وابن عدي: قالوا: يضع الحديث \"فيض القدير\" (٢/ ٣١٥).\nوقال الشيخ الألباني: ضعيف جدا راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٧٥٨).","vol":"11","page":58},{"text":"تفرد به مسلمة بن علي وليس بالقوي.\n\n[٨١٧٩] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا عبد الله بن أحمد الفارسي بهمذان، حدثنا حامد بن حماد، أخبرنا إسحاق بن سيار، حدثنا الأصمعي قال: سمعتُ ابن المبارك يقول:\nخالق النَّاس بخلق حسن … لا تكن كلبًا على الناس تُهَرُّ\n\n[٨١٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\" قال سمعتُ أبا سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيبم الفقيه، يقول سمعتُ محمد بن أبي سهل الرباطي المروزي، يقول سمعتُ أبا مسعر عبد الملك بن محمد السعدي، يقول قال لي النضر بن شميل: يا أبا مسعر اكتب عني هذه الأبيات فإنّه أحسن ما قالت العرب:\nيعود على ذي [الجهل] منّا حليمنا … ويأتي فما يأتي الّذي من الأمر\nوإن نحن أبشرنا ذللنا لجارنا … وإن نحن أعسرنا ذللنا على العسر\nألا إن شر النَّاس من نظر الغنى … وأرذل منه المستكين على الصبر\n_________\n[٨١٧٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• حامد بن حماد هو الأبيوري لم أظفر له بترجمة.\n• إسحاق بن سيار بن محمد النصيبي أبو يعقوب (م ٢٧٣ هـ).\nقال ابن أبي حاتم: وكان صدوقا ثقة، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١١٢ - ١٢٢).\nراجع إلجرح والتعديل (٢/ ٢٢٣) الأنساب (١٣/ ١١٥).\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب أورد هذا البيت ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٨/ ٣٧٢) برواية المؤلف. وذكره ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٦٤) بدون عزوه مع البيت الآخر.\n\n[٨١٨٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه لم أعرفه.\n• محمد بن أبي سهل الرباطي المروزي هو محمد بن مضر بن معن أبو مضر الرباطي من أهل مرو صاحب الأخبار والحكايات، وقال أبو عبد الله الحاكم: أبومضر الرباطي رأيت أعقابه بمرو في رباط عبد الله بن المبارك. راجع \"الأنساب\" (٦/ ٧٠ - ٧١).\n• أبو مسعر عبد الملك بن محمد السعدي لم أقف على من ترجمه.","vol":"11","page":59},{"text":"<span data-type='title' id=toc-369>فصل \"في الدعاء والمسألة من الله ﷿ (^١) على حسن الخلق</span>\"\n\n[٨١٨١] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسين الشيباني، حدثنا أحمد بن حماد زغبة، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة قالا أخبرنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله عنيم أنه كان يكثر الدعاء يقول: \"اللهم إني أسألك الصحة والعفة والأمانة، وحسن الخلق، والرضا بالقدر\".\n\n[٨١٨٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أحمد بن إسحاق، أخبرنا محمد بن\n_________\n(^١) كذا وقع في \"الأصل\" وفي \"ن\" \"تعالى\".\n\n[٨١٨١] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسين الشيباني لم أعرفه.\n• عبد الرحمن بن زياد بن أنعم هو الإفريقي، ضعيف في حفظه.\n• عبد الرحمن بن رافع التنوخي هو المصري قاضي إفريقية ضعيف، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"كتاب الدعاء\" (٣/ ١٤٥٦ رقم ١٤٠٦) والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٥٧ رقم ٣١٨٧ - كشف الأستار) من طريق سفيان عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن عمرو به وفي \"مسند البزار\" \"العصمة\" بدل \"الصحة\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٧٣) وقال: رواه الطبراني والبزار وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف في الحديث وقد وثق، وبقية رجال أحد الإسنادين رجال الصحيح.\nوضعفه الشيخ الألباني \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٢٨٩).\n\n[٨١٨٢] إسناده: صحيح.\n• خلاد بن يحيى هو السلمي، أبو محمد الكوفي، صدوق، رمي بالإرجاء.\n• مسعر هو ابن كدام الهلالي، تقدما.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات- بدون ذكر الأدواء- (٥/ ٥٧٥ رقم ٣٥٩١) من طريق أحمد بن بشير وأبي أسامة، كلاهما عن مسعر بن كدام به وقال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٩ رقم ٣٦) وفي \"كتاب الدعاء\" (٣/ ١٤٤٧ رقم ١٣٨٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٥٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٣٧) من طريق أبي أسامة عن مسعر بن كدام به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. =","vol":"11","page":60},{"text":"سليمان الواسطي، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا مسعر، عن زياد بن علاقة، عن عمه قطبة بن مالك قال كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"اللهم جنبني- قال مسعر: ولا أدري وقال: وأهل بيتي ولكني أقول:- منكرات الأعمال والأخلاق والأهواء والأدواء\".\n\n[٨١٨٣] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا عثمان، حدثنا جرير، قال: وأخبرنا يحيى، حدثنا علي بن مسهر جميعًا عن عاصم الأحول، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن ابن مسعود قال: كان النبي - ﷺ - يقول: \"اللهم حسّنتَ خَلْقي فأحسِنْ خلُقي\".\nولم يرفعه عثمان بن أبي شيبة.\n_________\n= ورواه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٦٤ - كشف الأستار) من طريق أبي أسامة عن مسعر وسياقه: أنه سمع النبي - ﷺ - يتعوذ من الأسواء والأهواء والأدواء.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٨٨) وقال: روى الترمذي منه التعوذ من الأهواء ورواه البزار ورجاله ثقات.\nوصححه الألباني انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٣٠٩).\n\n[٨١٨٣] إسناده: لا بأس به.\n• عثمان هو ابن أبي شيبة.\n• يحيى هو ابن عبد الحميد الحماني، تقدما.\n• عوسجة بن الرماح كوفي. مقبول، من السادسة (سي).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٣) والطيالسي في \"مسنده\" ولم يذكر لفظه (ص ٤٩) عن محاضر أبي المورع، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٥٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٩) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٧٣) عن محمد بن فضيل، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٣٧٧) من طريق إسماعيل بن زكريا، والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٤٠٧) من طريق عبد العزيز بن المختار، كلهم عن عاصم الأحول به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٤٩) عن أبي زيد ثابت، عن عاصم الأحول به.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١١٢ رقم ٥١٨١) عن جرير عن عاصم الأحول به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٧٣) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة بن الرماح وهو ثقة.\nوصححه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٣١٨) \"الإرواء\" (رقم ٧٣).","vol":"11","page":61},{"text":"[٨١٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن خالد، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا إسرائيل، عن عاصمِ ابن سليمان، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة عن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم أحسنت خَلْقي فأحسِنْ خُلُقِي\".\nقال الإمام أحمد ﵀: رفعه أبو شهاب الحناط عبد ربه بن نافع، عن عاصم الأحول بهذا الإسناد.\nقال: كان من دعاء النبي - ﷺ - يقول: \"اللهم كما أحسنتَ خَلّقي فأحسن خُلُقي\".\n\n[٨١٨٥] أخبرناه ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو السري الجلاجلي، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو شهاب … فذكره.\nورواه إسرائيل عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة مرفوعًا.\nورواه قتيبة عن جرير، عن الأشعث، عن عوسجة بالإسناد الأول مرفوعًا.\n\n[٨١٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي،\n_________\n[٨١٨٤] إسناده: حسن.\n• محمد بن خالد هو ابن حلي الحمصي.\n• أحمد بن خالد بن موسى الوهبى الكندي، أبو سعيد الحمصي. صدوق، من التاسعة (ز بخ- ٤).\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦٨، ١٥٥) عن أسود بن عامر، و(٦/ ١٥٥) عن هاشم، كلاهما عن إسرائيل به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٧٣): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\nوصححه الألباني، راجع \"إرواء الغليل\" (١/ ١١٥).\n\n[٨١٨٥] إسناده: كسابقه.\n• ابن عبدان هو علي بن أحمد بن عبدان أبو الحسن الأهوازي.\n• أبو السري الجلاجلي هو موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد الجلاجلي.\nوالحديث أورده المؤلف في \"كتاب الدعوات\" فيما أظن.\n\n[٨١٨٦] إسناده: حسن.\n• عبد الصمد هو ابن عبد الوارث.\n• عبد الجليل بن عطية القيسى أبو صالح البصري. صدوق يهم، من السابعة (بخ د س).\n• شهر هو ابن حوشب الأشعري الشامي، صدوق كثير الإرسال والأوهام.\nوالخبر رواه أحمد في \"كتاب الزهد\" (ص ١٤٠) بنفس الإسناد والمتن.","vol":"11","page":62},{"text":"حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو وعبد الصمد قالا: حدثنا عبد الجليل، عن شهر، عن أم الدرداء قالت: بات أبوالدرداء ليلة يصلي فجعل يبكي، وهو يقول: اللهم أحسنتَ خَلْقي فأحسن خُلُقي، حتّى أصبح، فقلت: يا أبا الدرداء، ما كان دعاؤك منذ الليلة إلا في حسن الخلق، فقال: يا أمّ الدرداء، إن العبد المسلم يحسن خلقه حتّى (^١) يدخله حسن خلقه الجنّة، ويسيء خلقه حتى يدخله سوء خلقه النار، وإن العبد المسلم ليغفر له وهو نائم، قال قلت: كيف ذلك يا أبا الدرداء؟ قال: يقوم أخوه من الليل فيتهجد فيدعو الله ﷿، فيستجيب له ويدعو لأخيه فيستجيب له فيه.\n\n[٨١٨٧] حدثنا أبو سعد الزاهد، حدثنا عبد الله بن محمد الأشعري، حدثنا محمد بن الطيب بن العباس، حدثنا إبراهيم بن إسحاق العقيلي، حدثني أبو جعفر مولى بني هاشم، حدثني أبو بكر المدني، قال قال سعيد بن العاص: يا بنيّ، إن المكارم لو كانت سهلة يسيرة لسابقكم إليها اللئام، ولكنها كريهة مرة لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها ورجا ثوابها.\n_________\n(^١) في نسخة رئيس الكتاب \"إن العبد المسلم بحسن خلقه يدخل الجنة خلقه الحسنة\".\n\n[٨١٨٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سعد الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد.\n• عبد الله بن محمد الأشعري لم أعرفه.\n• محمد بن الطيب بن العباس أبو نصر الكشي الفقيه، الزاهد (م ٣١٨ هـ).\nذكره الصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (٣/ ١٧٧) وقال: أحد الفقهاء الرحالين في طلب الحديث.\n• إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن صالح بن زياد العقيلي أبو إسحاق (م ٢٤٨ هـ).\nذكره أبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\" (١/ ١٨١) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.\n• أبو جعفر مولى بني هاشم هو محمد بن مزيد بن أبي رجاء القرشي.\n• أبو بكر المدني، لعله عبد الله بن حفص المدني.\nوالأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ١٤٥).","vol":"11","page":63},{"text":"[٨١٨٨] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله الدقاق، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا أبو جعفر النفيلى، حدثنا أبوالدهماء البصري، عن أبي ظلال القسملي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله لوحًا من زبرجدة خضراء تحت العرش ثم كتب فيه: إني أنا الله لا إله إلا أنا أرحم وأترحم، خلقتُ بضعة عشر وثلاثمائة خلق، من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة\".\n\n[٨١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عيسى بن سنان أبو سنان، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد قال: وقع الطاعون في بيت المقدس، قال: وكان عمر بن الخطاب استعمل جدي على بيت المقدس قال: فجعلت الجنائز\n_________\n[٨١٨٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الله بن علي أبو الحسين الدقاق، لم أظفر له بترجمة.\n• أبو جعفر النفيلي هؤ عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني.\n• أبو الدهماء البصري الصغير. مقبول، من الثامنة ذكره الحافظ في \"التقريب\".\n• أبو ظلال القسملي هو هلال بن أبي هلال القسملي ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٧٩) عن أحمد بن عبد الرحمن بن يزيد بن عقال وجعفر بن محمد الفريابي كلاهما عن أبي جعفر النفيلي به.\nوأخرجه. ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٨) عن حميد بن زنجويه عن أبي جعفر النفيلي به، ومن طريقه ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣١٦ - ٣١٧).\n\n[٨١٨٩] إسناده: ضعيف.\n• عيسى بن سنان أبو سنان هو القسملي ضعفه أحمد وابن معين.\nوقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث، مر.\n• المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٦٤) وقال: يروي عن أبيه عن جده وكانت له صحبة فيما يزعمون، عداده في أهل الشام، روى عنه عيسى بن سنان.\nوانظر ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٢٦) و\"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٢٠).\n• وجده هو عبيد الشامي.\nقال ابن السكن: يقال له صحبة وحديثه عند ولده.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٤٤١)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٦)، \"الاستيعاب\" (٢/ ٤٠٨).","vol":"11","page":64},{"text":"تنقل، وجدي يصلي عليها، وجعل لا يحملهن إلا الشباب أصحاب النبيذ والحمام، قال فقلت: أصلحك الله هل ترجو لهؤلاء شيئًا، قال: يا بني! أحدثك من الثقة: إن الإسلام وضع على ثلاثمائة وثلاثين شريعة، لكل عضو من ابن آدم شريعة، فمن جاء بواحدة منهن مخلصا دخل الجنة، ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (^١).\n\n[٨١٩٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا محمد ابن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ابن سلمة، عن أبي سنان قال: قلت للمغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد: أترجو لهؤلاء الشياطين الذين ينقلون الجنائز ويحفرون ويدفنون أيام الطاعون؟ قال: أفضل الرجاء حدثني أبي عن جدي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الإيمان ثلاثمائة وثلاثون شريعة، من وفي بشريعة منهن دخل الجنة\".\n\n[٨١٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد،\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٤٠).\n\n[٨١٩٠] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن يحيى هو الذهلي النيسابوري.\n• موسى بن إسماعيل هو المنقري أبو سلمة التبوذكي.\n• أبو سنان هو الحنفي عيسى بن سنان القسملي ضعيف، تقدموا.\nوالحديث ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (١/ ٣٥٦) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه ابن شاهين واللالكائي في \"السنة\" والطبراني والبيهقي في \"الشعب\" من رواية المغيرة بن عبد الرحمن ابن عبيد عن أبيه عن جده وقال الطبراني والبيهقي: ثلاثمائة وثلاثون، وفي إسناده جهالة.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٤٤١) وقال: أخرج ابن السكن وابن شاهين والطبراني وأبو نعيم، كلهم من طريق المنهال بن بحر عن حماد بن سلمة عن المغيرة بن عبد الرحمن حدثني أبي عن جدي وكان له صحبة فذكر الحديث.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح ؤالتعديل\" (٦/ ٦) في ترجمة عبيد جد المغيرة بن عبد الرحمن.\n\n[٨١٩١] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد شيخ الصوفية.\nقال ابن معين: ليس بشئ وقال البخاري: تركوه، وقال الحافظ ابن حجر: ضعفوه وأجمعوا على أنه كان عابدًا صالحًا متقشفا، من كبار الصوفية. =","vol":"11","page":65},{"text":"حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد ابن زيد، حدثني عبد الله بن راشد مولى عثمان سمعه يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله ﷿ مائة وسبعة عشر خلقا، لا يوافي عبد بخلق منها إلا أدخله الجنة\".\nهكذا رواه عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد وليس بالقوي [في الحديث، وقد خولف في إسناده ومتنه وهو أيضًا ليس بالقوي] (^١).\n\n[٨١٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن\n_________\n= راجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٦٢)، \"الميزان\" (٢/ ٦٧٢)، \"اللسان\" (٤/ ٨٠)، \"المجروحين في (٢/ ١٥٤)، \"الكامل\" (٥/ ١٩٣٥)، \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٥٤ - ٥٥)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٠).\n• عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان بصري.\nضعفه الدارقطني وذكره ابن حبان في \"الثفات\" (٧/ ٥٩).\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٤٢٠)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٥١)، \"اللسان\" (٣/ ٢٨٤).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل في (٥/ ١٩٣٦) من طريق عبد الواحد بن واصل، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٥٥) من طريق مكي، كلاهما عن عبد الواحد بن زيد به.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف هذا اللفظ إلا من وجه لا يثبت.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في دامكارم الأخلاق) (رقم ٢٧) من طريق أبي عبيدة الحداد عن عبد الواحد بن زيد به.\nومن طريقه أورده الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٧٣) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٤/ ٨٠).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحكيم الترمذي وأبي يعلى في \"مسنده\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه، وقال المناوي: قال الهيثمي بعدما عزاه إلى أبي بعلى: فيه عبد الله بن راشد ضعيف، وقال في \"اللسان\": قال ابن عبد البر: عبد الواحد بن زيد الزاهد، أجمعوا على تركه، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار من سوء حفظه وكثرة وهمه فاستحق الترك، وعبد الله بن راشد ضعفوه، وبه أعل الهيثمي الخبر. \"فيض القدير\" (٢/ ٤٨٢).\nوقال الألباني: ضعيف جدا \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٩٥٢).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n\n[٨١٩٢] إسناده: كسابقه.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد المقرئ. =","vol":"11","page":66},{"text":"إسحاق الصغاني، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان، قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"إن بين يدي الله ﷿ للوحا فيه ثلاثمائة وخمس عشرة شريعة، يقول الرحمن: وعزتي وجلالي لا يأتيني عبد من عبادي ما لم يشرك بي شيئًا فيه واحدة منهن إلا أدخلته الجنة\".\n_________\n=. عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٤ رقم ١٣١٤) عن زهير عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ٣٠٠ رقم ٩٦٨) وعنه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٦٢) عن عبد الله بن يزيد المقرئ بنفس السند.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٦) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عبد الله بن راشد وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" (١/ ٢٣٥) وقال: رواه عبد بن حميد وأبو يعلى عن أبي سعيد وضعف.","vol":"11","page":67},{"text":"(٥٨) الثامن والخمسون من شعب الإيمان \"وهو باب في الإحسان إلى المماليك\"\nقال الله ﷿: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (^١) الآية.\nوقال تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٢).\n\n[٨١٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سليمان التيمي، عن\n_________\n(^١) سورة الإسراء (١٧/ ٢٣).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ٣٦).\n\n[٨١٩٣] إسناده: صحيح.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي، الكوفي، تقدم.\nوالحديث أخرجه النسائي في الوفاة من \"السنن الكبرى\" (١/ ٣٢٠ - تحفة الأشراف) عن إسحاق بن إبراهيم، وابن حبان في \"صحيح\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٠٥ رقم ٦٥٧١) من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن جرير به.\nورواه المؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٢٠٥) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار عن أبي خيثمة زهير بن حرب به.\nوأخرجه ابن ماجه في الوصايا (٢/ ٩٠٠ - ٩٠١ رقم ٢٦٩٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٩) من طريق المعتمر، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٧) من طريق أسباط بن محمد، والمؤلف في \"الدلائل\" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥) من طريق عيسى بن يونس، ثلاثتهم عن سليمان التيمي به.\nورواه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في الوفاة من \"الكبرى\" (١/ ٣٢٠ - تحفة الأشراف) من طريق الخطابي عن المعتمر عن أبيه عن قتادة عن صاحب له عن أنس به.\nوأورده الألباني في \"صحيح الجامع الصغر\" (رقم ٣٧٦٧) وصححه.\n• أبو الخليل هو عبد الله بن الخليل أو ابن أبي الخليل الحضرمي الكوفي. مقبول، من الثاثية (٤).\n• سفينة هو أبو عبد الرحمن مولى أم سلمة. صحابي مشهور، له أحاديث (م-٤).","vol":"11","page":68},{"text":"قتادة، عن أنس، قال كانت عامة وصية رسول الله - ﷺ - حين حضر الموت \"الصلاة، وما ملكت أيمانكم\" حتى جعل يغرغر بها في صدره، ومما يفيض بها لسانه.\nرواه همام بن يحيى (^١) عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة، عن النبي - ﷺ -.\n\n[٨١٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سعيد بن شرحبيل، حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتّى ظننتُ أنه يورثه، وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلًا أو وقتًا إذا بلغه عتق\".\nأخرج مسلم (^٢) حديث الجار من حديث الليث وغيره، وحديث المملوك صحيح على شرطه وشرط البخاري.\n_________\n(^١) والحديث أخرجه النسائي في الوفاة من \"السنن الكبرى\" (١٣/ ٧ - تحفة الأشراف). وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٩ رقم ١٦٢٥) من طريق يزيد بن هارون، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٠٦ رقم ٦٩١) - بدون ذكر اللفظ- من طريق هدبة بن خالد، والطبراني أيضًا في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٧٩ رقم ١٨٩٧) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٢٠٥) وفي \"الآداب\" (رقم ٦١) من طريق عفان، ثلاثتهم عن همام بن يحيى به.\nوأخو جه النسائي في الوفاة من \"السنن الكبرى\" (١٣/ ٧ - تحفة الأشراف) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٠، ٣١٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٠٦ رقم ٦٩٠) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٢٠٥) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن قتادة عن سفينة عن أم سلمة.\nبإسناده صحيح على ثرط الشيخين كما قال البوصيوي في \"الزوائد\".\n\n[٨١٩٤] إسناده: حسن.\n• سعيد بن شرحبيل الكندي الكوفي، صدوق، من قدماء العاشرة (خ س ق).\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• عمرة هي ابنة عبد الرحمن.\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٠) ورواه البخاري في الأدب (٧/ ٧٨) وفي \"الأدب المفرد\" ٩ رقم ١٠١) \"وقد مر حديث الجار برقم ٣١٥٨) فراجع جميع طرق الحديث مع شواهده في محله.\nوأما الحديث بتمامه فأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١١) وفي \"الأداب\" (رقم ٥٩) من طريق ابن بكير عن الليث به. وقال الشيخ الألباني: وهي زيادة شاذة أو منكرة. =","vol":"11","page":69},{"text":"[٨١٩٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا محمد بن فضيل، عن مغيرة، عن أمّ موسى، عن علي أنّه قال: كان آخر كلام رسول الله - ﷺ -: \"الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم\".\nرواه أبو داود (^١) عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة عن محمد بن الفضيل بمثله.\nقال الحليمي (^٢) فأوصى الله ﵎ عباده ثمّ الرسول - ﷺ - أمّته بالمماليك، كالإيصاء بالوالدين والجيران، وكالإيصاء بالصلاة، فدل ذلك على وجوب \"الإحسان إليهم، وترك التحامل بالجور عليهم فأول ذلك أن لا يقول أحد للذكر منهم: عبدي، بل يقول: فتاي، ولا يقول للأنثى: أمتي بل يقول: فتاتي، وبذلك جاء الخبر نصًّا عن النبي - ﷺ -.\n_________\n= راجع \"الإرواء\" (٣/ ٤٠١) وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" بتمامه وعزاه للمؤلف في \"السنن\" ورمز له بحسنه. وقال المناوي: رمز المصنف لحسنه وهو فوق ما قال فقد قال البيهقي: إنه صحيح على شرط مسلم والبخاري \"فيض القدير\" (٥/ ٤٤٨).\n\n[٨١٩٥] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن عمر هو ابن محمد بن أبان بن صالح الأموي مولاهم مشكدانة، صدوق فيه تشيع.\n• مغيرة هو ابن مقسم الضبي.\n• أم موسى سرية علي بن أبي طالب، قيل اسمها فاختة وقيل: حبيبة، مقبولة، من الثالثة (بخ د س ق). وقال الدارقطني: حديثها مستقيم، يخرج حديثها اعتبارا، وقال العجلي: كوفية تابعية ثقة، راجع \"أعلام النساء\" (٥/ ١٢٢) \"التهذيب\" (١٢/ ٤٨١) \"طبقات ابن سعد\" (٨/ ٤٨٥)، \"معرفة الثقات\" (٢/ ٤٦٢).\n(^١) في الأدب (٥/ ٣٥٩ رقم ٥١٥٦) ومن طريقه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١١) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٥). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٥٨) عن محمد بن سلام، وابن ماجه في الوصايا بدون ذكر \"اتقوا الله\" (٢/ ٩٠١ رقم ٢٦٩٨) عن سهل بن أبي سهل، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٤٤٧ رقم ٥٩٦) عن أبي خيثمة زهير بن حرب ثلاثتهم عن محمد ابن فضيل به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٧٨) عن محمد بن فضيل، بنفس السند. وصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٠١).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٦٦).","vol":"11","page":70},{"text":"[٨١٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، فكلّكم عبيد الله، وكلّ نسائكم إماء الله، ولكن ليقل: غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي\".\nرواه مسلم في \"الصحيح\" (^١) عن قتيبة وغيره.\nقال (^٢) ثمّ الّذي يتلو هذا: أن لا يكلفه ما لا يطيق ولا يجوعه، ولا يعريه، ثم أن لا يعذّبه من غليظ القول ما يشقّ عليه، ولا من الضرب ما ينهكه، إلاَّ أن يصيب حدًّا فيقيمه عليه، ثم بسط الكلام في الإحسان إليه.\nوقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب النفقات من \"كتاب السنن\" (^٣) ونذكر ها هنا إن شاء الله ما حضرنا.\n\n[٨١٩٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البزار ببغداد، أخبرنا\n_________\n[٨١٩٦] إسناده: صحيح.\n(^١) في الألفاظ (٢/ ١٧٦٤ رقم ١٣) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر معا عن إسماعيل بن جعفر به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٥٢) من طريق علي بن حجر عن إسماعيل به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٦٥) عن يحيى بن أيوب عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٠٩) من طريق محمد بن أبي حازم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٣) عن زهير، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٩٣) من طريق أبي غسان وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٧٧) من طريق حفص بن ميسرة، كلهم عن العلاء به. وقد تقدم الحديث بطريق أخرى برقم (٤٨٥٣) فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n(^٢) القائل هو الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٢٦٧).\n(^٣) راجع \"السنن الكبرى\" (٨/ ٦ - ١٤).\n\n[٨١٩٧] إسناده: حسن.\n• المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ.\n• بكير هو ابن عبد الله بن الأشج المدني.\n• العجلان هو مولى فاطمة بنت عتبة المدني لا بأس به، من الرابعة (خت م-٤). والحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٩٢) عن عبد الله بن يزيد المقرئ بنفس السند.\nوسيأتي الحديث بطريق أخرى قريبا برقم (٨٢٠٢) فراجع تخريجه هناك مستوفى.","vol":"11","page":71},{"text":"أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكّة، حدثنا أبو يحى بن أبي مسرة، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد بن عجلان، عن بكير، عن العجلان، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنّه قال: \"للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلّف من العمل إلاَّ ما يطيق\".\n\n[٨١٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا واصل الأحدب، قال سمعت المعرور بن سويد يقول: رأيت أباذر الغفاري وعليه حلّة، وعلى غلامه حلّة، فسألناه عن ذلك؟ فقال: إني سببتُ رجلًا فشكاني إلى رسول الله - ﷺ -، فقال لي رسول الله - ﷺ -: \"أعيرّتَه بأمّه؟ \" ثم قال: \"إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم عليه\".\nرواه البخاري (^١) عن آدم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث غندر عن شعبة.\n_________\n[٨١٩٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• آدم هو ابن أبي إياس.\n• واصل الأحدب هو واصل بن حبان الأحدب الأسدي الكوفي، تقدما.\n(^١) في العتق (٣/ ١٢٣) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٨٩).\n(^٢) في الإيمان (٢/ ١٢٨٣ رقم ٤٠).\nوأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٣) عن سليمان بن حرب، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦١) عن بهز، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٤ رقم ١٩٤) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٨) من طريق سفيان عن واصل الأحدب به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٧) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٢) من طريق جعفر بن محمد القلانسي عن آدم ابن أبي إياس به. كما رواه في \"الآداب\" (رقم ٦٢) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٥) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٩٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٣٩) ومسلم في الإيمان (٢/ ١٢٨٢ - ١٢٨٣ رقم ٣٨ - ٣٩) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٩ رقم ٥١٥٧) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٦ رقم ٣٦٩٠) من طريق الأعمش عن المعرور بن سويد بنحوه.","vol":"11","page":72},{"text":"[٨١٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بكر بن سهل الدّمياطي، حدثنا شعيب أبو يحيى، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي ذر الغفاري، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إنّ الفقير عند الغني فتنةٌ، وإن الضعيف عند القويّ فتنة، وإنّ المملوك عند المليك فتنةٌ، فليتق الله ﷿، وليكلفه ما يستطيع، فإن أمره أن يعمل بما لا يستطيع فليعينه عليه، فإن لم يفعل فلا يعذبه\".\n\n[٨٢٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن مورق، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من لاءمكم من خدمكم فأطعموهم مما تأكون وألبسوهم مما تلبسون\".\nرواه جرير بن عبد الحميد، عن منصور وقال في الحديث: \"من لاءمكم من مملوكيكم فأطعموهم مما تأكون، واكسوهم مما تكتسون، ومن لا يلائمكم منهم فبيعوه، ولا تعذبوا خلق الله\".\n_________\n[٨١٩٩] إسناده: ضعيف.\n• بكر بن سهل الدمياطي، ضعفه النسائي.\n• شعيب بن يحيى بن السائب التجيبي العبادي أبو يحيى المصري (م ٢١١ هـ)، صدوق عابد، من العاشرة (س).\n• عبيداتته بن أبي جعفر المصري أبو بكر الفقيه مولى بني كنانة أو أمية، ثقة وقيل عن أحمد أنه لينه وكان فقيها عابدًا، من الخامسة (ع).\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.\n• والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٣٣) برواية المؤلف وحده.\n\n[٨٢٠٠] إسناده: حسن.\n• الباغندي هو محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• سفيان هو الثوري.\n• منصور هو ابن المعتمر، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٨) من طريق عبد الملك بن عمرو، و(٥/ ١٧٣) من طريق أبي الوليد، كلاهما عن سفيان به. وصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٤٧٨).","vol":"11","page":73},{"text":"[٨٢٠١] أخبرناه أبو الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جرير، عن منصور فذكره.\nقال الإمام أحمد: هذا هو الأصل والأفضل أن يسوّي بين طعامه وطعام رقيقه، وبين كسوته وكسوة رقيقه، فإن لم يفعل فله ما قال رسول الله - ﷺ -: \"نفقته وكسوته بالمعروف\".\nقال الشافعي (^١) ﵀: والمعروف عندنا المعروف لمثله في بلده الّذي يكون فيه.\n\n[٨٢٠٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا ليث، عن ابن عجلان، عن بكير بن الأشج، أنّ العجلان أبا محمد حدثه قبل وفاته أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلفه من العمل ما لا يطيق\".\nأخرجه مسلم (^٢) من حديث عمرو بن الحارث عن بكير.\nورواه سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن بكير، عن عجلان أبي محمد، عن أبي هريرة وزاد فيه بالمعروف وقال: \"لا يكلّف من العمل ما لا يطيق\".\n\n[٨٢٠٣] أخبرناه أبو بكر بن الحسن، حدثنا الأصم، حدثنا الربيع، حدثنا الشافعي، أخبرنا سفيان … فذكره.\n_________\n[٨٢٠١] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\nوالحديث رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦١ رقم ٥١٦١). ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٨) وفي \"الآداب\"، (رقم ٦٣) بنفس الإسناد هنا. وصححه الألباني راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٧٣٩).\n(^١) ذكر المؤلف قول الشافعي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٨).\n\n[٨٢٠٢] إسناده: صحيح.\n• ليث هو ابن سعد المصري.\n(^٢) في الإيمان (٢/ ١٢٨٤ رقم ٤١)، ومن طريقه رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٦) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٤٠) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٢) من طريق وهيب عن ابن عجلان به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٨) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، بنفس السند. تقدم الحديث قريبا بطريق أخرى.\n\n[٨٢٠٣] إسناده: كسابقه.\n• الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب. =","vol":"11","page":74},{"text":"[٨٢٠٤] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جاء الصانع بطعام قد أغنى عنكم حره ودخانه، فادعوه فليأكل معكم وإلّا فألقموه أو لتناولوه في يده\".\n\n[٨٢٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جاء خادم أحدكم بطعام فليجلسه معه، فإن لم يفعل فليناوله أكلة أو أكلتين- أو قال- لقمة أو لقمتين، فإنّه ولي حرّه وعلاجه\".\nرواه البخاري (^١) عن حفص بن عمر وغيره عن شعبة.\n_________\n=. الربيع هو ابن سليمان.\n• الشافعي هو الإمام محمد بن إدريس، تقدموا.\nوالحديث رواه الشافعي في \"السنن المأثورة\" (ص ٣٩٣ رقم ٥٤٨) ومن طريقه رواه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٥٧). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٧) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٩) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٤٤٨ رقم ١٧٩٦٧) عن سفيان بن عيينة به، وفي \"مصنف عبد الرزاق\" \"يزيد بن عبد الله بن الأشج\" بدل \"بكير\" وهو خطأ فاحش. وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٤) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق عن الأصم به، كما رواه في \"سننه\" (٨/ ٨) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر أحمد بن الحسن القاضي، كلاهما عن أبي العباسرالأصم به. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٤٠ - ٣٤١) من طريق عبد العزيز بن أحمد الخلال وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، كلاهما عن أبي العباس الأصم به. قال الإمام الشافعي ﵀: والجواري إذا كانت لهن فراهة وجمال، فالمعروف أنهن يكسين أحسن من كسوة التي دونهن. قال: ومعنى قوله \"لا يكلف من العمل إلا ما يطيق يعني والله أعلم إلا ما يطيق الدوام عليه، لا ما يطيق يوما أو يومين، أو ثلاثة، ونحو ذلك ثم يعجز، وجملة ذلك ما لا يضر ببدنه الضرر البين، فإن عمي أو زمن، أنفق عليه مولاه، وليس له أن يسترضع الأمة غير ولدها إلا أن يكون فيها فضل عن ربه أو يكون ولدها يتغذى بالطعام، فيقيم بدنه فلا بأس به، راجع \"كتاب الأم\" (٥/ ٩٠، ٩٢).\n\n[٨٢٠٤] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٦) عن عبد الرزاق بنفس السند.\n\n[٨٢٠٥] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الأطعمة (٦/ ٢١٤) عن حفص بن عمر، وفي العتق (٣/ ١٢٥) عن حجاج بن منهال، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٥٧) عن إبراهيم بن =","vol":"11","page":75},{"text":"[٨٢٠٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي ذئب عن عجلان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المملوك أخوك فإذا صنع لك طعامك فأجلسه معك، فإذا أبى فأطعمه ولا تضربوا وجوههم\".\n\n[٨٢٠٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد ابن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود الأنصاري قال: إنّي لأضرب غلامًا لي إذ سمعت صوتًا خلفي: \"اعلم أبا مسعود\"، فلم ألتفت إليه من الغضب، فلما عشبني إذا هو رسول الله - ﷺ -، فسقط من يدي السّوط من هيبته، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لله أقدر عليك منك على هذا\" قال: فقلت: يا رسول الله، والله لا أضرب غلامًا لي أبدًا.\n_________\n= مرزوق، بنفس السند. وأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٥٠٣) عن أبي الوليد الطيالسي، وأحمد في ل\"مسنده\" (٩/ ٤٠٢، ٤٣٠) عن محمد بن جعفر، و(٢/ ٤٣٠) عن يحيى بن سعيد، وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٤٧ - ٥٤٨) من طريق يزيد، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٨) من طريق وهب بن جرير، كلهم عن شعبة به، وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (رقم ٢٤٠٥) من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن زياد به. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٢١ رقم ١٩٥٦٥)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٤٣) عن معمر عن الزهري ومحمد بن زياد عن أبي هريرة. وأخرجه الشافعي في \"السنن المأثورة\" (رقم ٥٤٧) ومن طريقه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٥٧) عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وأخرجه مسلم في الإيمان (٢/ ١٢٨٤ رقم ٤٢) وأبو داود في الأطعمة (٤/ ١٨٥ رقم ٣٨٤٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٧) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٥) من طريق محمد بن يسار عن أبي هريرة بنحوه.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٦، ٤٦٤) من طريق عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة به.\n\n[٨٢٠٦] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٢) بنفس الإسناد.\n\n[٨٢٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• جرير هو ابن عبد الحميد.","vol":"11","page":76},{"text":"رواه مسلم (^١) عن إسحاق بن إبراهيم.\n\n[٨٢٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التّيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود الأنصاري قال: كنتُ أضرب غلامًا لي فسمعت من خلفي صوتًا: \"اعلم أبا مسعود، لله أقدر عليك منك عليه\"، فالتفت فإذا هو رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، هو حرّ لوجه الله تعالى، فقال: \"أما إنّك لو لم تفعل لَلَفحتك النّارُ- أو قال- للمستك النّارُ\".\nرواه مسلم في \"الصحيح\" (^٢) عن أبي كريب.\n_________\n(^١) في الإيان (٢/ ١٢٨١) ولم يسق لفظه، بل أحاله على حديث عبد الواحد بن زياد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" ولم يسق لفظه (١٧/ ٢٤٦ رقم ٦٨٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن جرير به- وأخرجه مسلم في الإيان (٢/ ١٢٨٠ رقم ٣٤) وأبو داود في الأدب- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ٣٦١ رقم ٥١٦٠) والمؤلف في سننه\" (٨/ ١٠) من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش به. كما أخرجه مسلم في الإيان بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٢٨١) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٥ رقم ١٩٤٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٠، ٥/ ٢٧٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٤٥ رقم ٦٨٣) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٤٤٦ رقم ١٧٩٥٩)، ومن طريقه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٥٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طريق سفيان الثوري، ومسلم في الإيان ولم يذكر لفظه (٢/ ١٢٨١) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٤٥ رقم ٦٨٤) من طريق أبي عوانة، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٤٥ رقم ٦٨٤) من طريق شعبة، والطبراني في \"الكبير\" أيضًا (١٧/ ٢٤٥ رقم ٦٨٥) من طريق قيس بن الربيع، كلهم عن الأعمش به.\n\n[٨٢٠٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الله بن محمد هو ابن سيار الفرهاذاني الإمام الحافظ أبو محمد.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، تقدموا.\n(^٢) في الإيمان (٢/ ١٢٨٣ رقم ٣٩) وما بين القوسين ساتط من \"الأصل\".\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٧١) عن محمد بن سلام عن أبي معاوية به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ٥١٥٩)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٠) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٦) عن محمد بن المثنى ومحمد بن العلاء، كلاهما عن أبي معاوية به.","vol":"11","page":77},{"text":"[٨٢٠٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، قال: قال لي محمد بن المنكدر. ما اسمك؟ قلت: شعبة، قال فقال: وحدثني أبو شعبة، عن سويد بن مقرن المزني قال: فرأى رجلًا لطم غلامًا، فقال: أما علمت أن الصورة محرمة، لقد رأيتني وأنا سابع سبعة إخوة على عهد رسول الله - ﷺ -، وما لنا إلاَّ خادم واحد، قال: فلطمه أحدنا، قال: فأمره رسول الله - ﷺ - أن يعتقه.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث شعبة.\nورواه (^٢) معاوية بن سويد بن مقرن عن أبيه في الخادم وقال في آخره: قالوا: ليس لهم خادم غيرها، قال: \"فيستخدموها، فإذا استغنوا عنها فليخلّوا سبيلها\".\n\n[٨٢١٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف\n_________\n[٨٢٠٩] إسناده: صحيح.\n• أبو شعبة العراقي مولى سويد بن مقرن. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٧٢) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٨٩) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\n(^١) في الإيمان (٢/ ١٢٨٠ رقم ٣٣) عن عبد الوارث بن عبد الصمد عن أبيه عن شعبة به.\nكما أخرجه في الإيمان بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٢٨٠) من طريق وهب بن جرير، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٧) عن محمد بن جعفر، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧١١ رقم ١٧٤٥) من طريق أبي عامر والنضر، كلهم عن شعبة به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٧٩) عن عمرو بن مرزوق، بنفس السند.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٠١ رقم ٦٤٥٣) عن يوسف القاضي، بنفس الطريق. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧٨) وعنه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧١١ رقم ١٧٤٦) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١١) عن شعبة به.\n(^٢) في الإيمان (٢/ ١٢٧٩ رقم ٣١) من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن معاوية به.\nوبهذا الطريق أخرجه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٣٦٤ رقم ٥١٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٧، ٤٤٨، ٥/ ٤٤٤) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٤٤١ رقم ١٧٩٣٧) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٠٠ رقم ٦٤٤٨) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٢).\n\n[٨٢١٠] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• محمد بن أبي بكر هو ابن علي بن عطاء بن مقدم الثقفي المقدمي.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي.\n• فراس هو ابن يحيى الهمداني، صدوق، ربما وهم.\n• أبو صالح هو السمان ذكوان، تقدموا.","vol":"11","page":78},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن أبي صالح، عن زاذان أبي عمر قال: أتيت ابن عمر وقد أعتق مملوكًا له، فأخذ عودًا، قال: ما لي فيه من الأجر ما يساوي هذا، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من لطم مملوكًا له أو ضربه حدا لم يأته، فكفارته أن يعتقه\".\nرواه مسلم (^١) عن أبي كامل عن أبي عوانة.\n\n[٨٢١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، وحسن بن سفيان قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن نميره، حدثنا فضيل بن غزوان، قال سمعت عبد الرحمن بن أبي نعم، حدثني أبو هريرة قال: قال أبو القاسم - ﷺ -: \"من قذف مملوكه بالزّنا أقيم (^٢) عليه الحدّ يوم القيامة إلا أن يكون كلما قال\".\nرواه مسلم (^٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n_________\n(^١) في \"الإيمان\" (٢/ ١٢٧٨ رقم ٢٩) وهذا الوجه رواه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ٥١٦٨).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٨٠) عن موسى، وأبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٣٦٤ - ٣٦٥) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٠) من طريق مسدد، كلاهما عن أبي عوانة به. وأخرجه مسلم في \"الإيمان\" (٢/ ١٢٧٩ رقم ٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥) من طريق شعبة، ومسلم في \"الإيمان\" (٢/ ١٢٧٩) - ولم يسق لفظه- وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦١) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٩/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ١٧٩٣٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٥٧٨٢) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن فراس به. قال النووي ﵀ في \"شرح صحيح مسلم\" (٤/ ٢٠٦) قال العلماء: في هذا الحديث الرفق بالمماليك وحسن صحبتهم، وكف الأذى عنهم وكذلك في الأحاديث بعده، وأجمع المسلمون على أن عتقه بهذا ليس واجبا، وإنما هو مندوب رجاء كفارة ذنبه وفيه إزالة إثم ظلمه.\n\n[٨٢١١] إسناده: صحيح.\n• ابن نمير هو عبد الله بن نمير.\n• عبد الرحمن بن أبي نعم (بضم النون وسكون المهملة) البجلي أبوالحكم الكوفي صدوق، عابد، من الثالثة (ع).\n(^٢) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"أقام\".\n(^٣) في الإيمان (٢/ ١٢٨٢ رقم ٣٧).","vol":"11","page":79},{"text":"وأخرجه البخاري (^١) من حديث يحيى القطان، عن فضيل بن غزوان.\n\n[٨٢١٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا جعفر الفريابي وأبو عبد الرحمن النسائي.\nقال جعفر: أخبرنا، وقال أبو عبد الرحمن: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وقال الفريابي: إسحاق بن راهويه، حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ سائل كل راعٍ عماّ استرعى حفظ ذلك أم ضيع\".\nقال أبو أحمد: تفرد به إسحاق بن راهويه.\n_________\n(^١) في الحدود (٨/ ٣٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٤٨ رقم ٢٤١٢) وبهذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٧٢) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٠).\nوأخرجه مسلم في الإيمان- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٢٨٢) من طريق وكيع، وإسحاق بن يوسف وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٣ رقم ٥١٦٥) من طريق عيسى بن يونس، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٥ رقم ١٩٤٧) والنسائي في الرجم من \"الكبرى\" (١٠/ ١٥٤ - تحفة) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٧١) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٤٦٨) من طريق عبد الله بن المبارك بنحوه، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٩ - ٥٠٠) من طريق إسحاق بن يوسف، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٠) من طريق عبيد الله بن موسى، كلهم عن فضيل بن غزوان به.\nورواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١١٩) من طريق زياد بن فياض عن عبد الرحمن بن أبي نعم به. وأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٨) عن أبي هريرة مرفوعًا.\n\n[٨٢١٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• جعفر الفريابي هو جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي أبو بكر.\n• أبو عبد الرحمن هو أحمد بن شعيب النسائي.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٠٧) بنفس الإسناد. وأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٢٩٢) عن إسحاق بن راهويه بنفس الطريق وفيه زيادة في آخره: \"حتى يسأل الرجل على أهل بيته\". وقال النسائي: لم يرو هذا أحد علمناه عن معاذ بن هشام غير إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ١٢ رقم ٤٤٧٥) عن الحسن بن سفيان الشيباني عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي به. وللحديث شاهد من حديث الحسن بن علي.\nرواه النسائي في \"عشرة النساء \" بدون ذكر اللفظ (رقم ٢٩٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ١٢). قال الألباني: حسن، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٦٣٦).","vol":"11","page":80},{"text":"[٨٢١٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو مسلم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير الصّدقة ما أبقى غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، تقول امرأتك: أنفق عليّ أو طلّقني، ويقول مملوكك: أنفق في أو بعني، ويقول ولدك: إلى من تكلنا، يقول: فهؤلاء أحبّ\".\n\n[٨٢١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن عثمان بن زفر، عن بعض ولد رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"سوء الخلق شؤم، وحسن الملكة نماء، والصّدقة تدفع ميتة السّوء\".\n\n[٨٢١٥] أخبرانا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن\n_________\n[٨٢١٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز الكجي، البصري.\n• حجاج هو ابن المنهال.\n• حماد هو ابن زيد.\n• عاصم هو ابن كليب، تقدموا.\nوالحديث رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٩٦) عن مسدد، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٩٦ رقم ٢٤٣٦) عن أحمد بن عبدة، كلاهما عن حماد بن زيد به. وتقدم الحديث برقم (٣١٤٦) فانظر هناك جميع طرق الحديث.\n\n[٨٢١٤] إسناده: ضعيف.\n• الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب.\n• عثمان بن زفر هو الجهني الدمشقي مجهول، تقدما.\nوالحديث رواه ابن معين في \"تاريخه\" (٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦) عن العباس الدوري بنفس السند. قد مر الحديث في الباب (٥٧) وهو باب في حسن الخلق فانظر تخريجه في محله.\n\n[٨٢١٥] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عثمان بن مقسم هو البري أبو سلمة، قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء.\n• فرقد السبخي هو فرقد بن يعقوب السبخي، قال الإمام أحمد: رجل صالح ليس بقوي في الحديث ولم يكن صاحب حديث يروي عن مرة منكرات. =","vol":"11","page":81},{"text":"العباس، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا عثمان بن مقسم، عن فرقد السبخي، عن مرّة الطيب، عن أبي بكر الصدّيق قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنّة رجل سيئ الملكة، ملعون من ضارّ مسلمًا أو ماكره\".\n\n[٨٢١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن محمد بن حبان، حدثنا موسى وأبوالوليد الطيالسي قالا حدثنا همام، عن فرقد السبخي-[ح،\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد، حدثنا محمد بن سعيد بن زياد القرشي، حدثنا همام، حدثنا فرقد، السبخي] (^١) عن مرة الطيب، عن أبي بكر الصديق أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنّة سيئ الملكة\".\nوفي رواية ابن عبدان، قال. قال رسول الله - ﷺ -.\n_________\n=. مرة الطيب هو مرة بن شراحيل الهمداني أبو إسماعيل الكوفى، تقدموا. والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٢ رقم ١٩٤١) والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ١٠٠) بذكر الشطر الأخير، وابن ماجه في الأدب (٢/ ٢١٧ رقم ٣٦٩١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٩٤ رقم ٩٤) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٧٢) مطولًا مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه من طريق مغيرة بن مسلم أبي سلمة عن فرقد به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٧) عن عفان عن مرة الطيب بذكر الشطر الأول منه. ورواه المروزي في مسند أبي بكر الصديق مطولًا (رقم ٩٧) من طريق أبي بكر وأبي خيثمة، كلاهما عن فرقد به مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه.\n\n[٨٢١٦] إسناده: ضعيف.\n• موسى هو ابن إسماعيل المنقري أبو سلمة التبوذكي.\n• أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي.\n• عبد الله بن أبي سعيد لم أقف على من ترجمه، تقدموا.\n• محمد بن سعيد بن زياد القرشي أبو سعيد المصري الأثرم سكن بغداد (م ٢٣١ هـ). قال أبو حاتم: هو منكر الحديث، مضطرب الحديث ضعيف، كان عفان اتكأ عليه، وضعفه أبو زرعة وقال ابن عدي: أراه يكذب، لا أعرف له رواية. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٠٥ - ٣٠٦)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، \"الميزان\" (٣/ ٥٦٤)، \"اللسان\" (٥/ ١٧٦)، \"الكامل\" (٦/ ٢٢٩٣).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"البر والصلة\" (٤/ ٣٣٤ رقم ١٩٤٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٧) من طريق يزيد بن هارون، والمروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (رقم ١٠١) من طريق حبان، كلاهما عن همام به.","vol":"11","page":82},{"text":"ورواه جابر الجعفي عن الشعبي عن مرة الهمداني عن أبي بكر الصديق عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يدخل الجنة سيئ الملكة، ملعون من ضارّ مسلمًا أو ماكره\".\n\n[٨٢١٧] أخبرناه ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي، حدثنا محمد بن أبي خلف، حدثنا أبوتميلة، حدثنا أبو حمزة السكري، عن جابر … فذكره.\nوقيل: عن جابر عن عامر عن مسروق، عن أبي بكر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة سيئ الملكة، ملعون من ضارّ مسلمًا أو غرّه\".\n\n[٨٢١٨] أخبرناه أبو منصور الدامغاني، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو جعفر\n_________\n[٨٢١٧] إسناده: كسابقه.\n• ابن عبدان هو علي بن أحمد بن عبدان.\n• محمد بن أبي خلف البغدادي، قال أبو حاتم: ثقة صدوق. راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٥٤).\n• أبو تميلة هو يحيى بن واضح الأنصاري مولاهم المروزي.\n• أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي.\n• جابر الجعفي هو جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، تقدموا.\n• عامر هو ابن شراحيل الشعبي.\nوالحديث رواه المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (رقم ١٠٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٩٦ رقم ٩٦) من طريق شيبان عن عامر به وفي \"مسند أبي يعلى، سقط \"جابر\" بين شيبان وعامر. وضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٥٥).\n\n[٨٢١٨] إستاده: ضعيف جدًا.\n• أبو منصور الدامغاني هو أحمد بن علي بن الدامغاني.\n• أبو بكر الإساعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إساعيل الجرجاني.\n• أبو جعفر محمد بن إبراهيم الغزال يلقب سمسمة (م ٣٠٨ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٤٠٣) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• محمد بن عبد الله المخرمي هو ابن المبارك المخرمي البغدادي، ثقة.\n• أبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري.\n• جابر هو ابن يزيد الجعفي ضعيف.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٤٠٣) عن أحمد بن محمد بن غالب عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإساعيلي بهذا الإسناد. وقال الشيخ أبو بكر الخطيب: كذا قال عامر عن مسروق عن أبي بكر، والمحفوظ بهذا الإسناد عن عامر عن مرة الهمداني عن أبي بكر وذكر مسروق لا وجه له. كما أخرجه المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (رقم ٩٩) والخطيب في \"تاريخه\"، (١/ ٤٠٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٦٤)، من طريق علي بن الحسن بن شقيق عن أبي حمزة السكري عن =","vol":"11","page":83},{"text":"محمد بن إبراهيم الغزال، حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبو حمزة، عن جابر … فذكره.\n\n[٨٢١٩] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد بن أحمد الشعيثي، أخبرنا علي بن بندار الصيرفي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل البلخي الزّاهد- وذكروا أنّه حكيم زمانه-\nحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، عن عباس بن جليد عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله كم نعفو عن العبد في اليوم؟ قال: \"سبعين مرّة\".\n\n[٨٢٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا علي بن الحسن\n_________\n= جابر الجعفي عن عامر عن مرة الهمداني عن أبي بكر الصديق. قال أبو نعيم: بعدما ذكر طرق الحديث: لم يرو هذه الأحاديث الثلاثة عن الصديق ﵁ إلا مرة الطيب ولا عنه إلا فرقد السبخي وحديث الشعبي ينفرد به أبو حمزة وهو محمد بن ميمون السكري عن جابر بن يزيد.\n\n[٨٢١٩] إسناده: حسن.\n• أبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانئ الخولاني المصري، لا بأس به.\n• عباس بن جليد الحجري مصري (م ١٠٠ هـ). ثقة، من الرابعة (د ت). والحديث أخرجه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٣٦٢ رقم ٥١٦٤) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٠ - ١١) عن أحمد بن سعيد الهمداني وأحمد بن عمرو، كلاهما عن ابن وهب به. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٦ رقم ١٩٤٩) من طريق رشدين بن سعد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٠) والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٧٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ١٣٣ رقم ٥٧٦٠) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٠) من طريق سعيد بن أبي أيوب، كلاهما عن أبي هانئ بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١١) من طريق ابن لهيعة عن حميد بن هانئ به. وذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٩) عن ابن عمر مرفوعًا.\n\n[٨٢٢٠] إسناده: ضعيف جدا.\n• أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش بن داود.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان، تقدما.\n• عمار بن عبد الجبار المروزي أبو الحسن (م ٢١١ هـ)، قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة:\nلا بأس به. راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٩٣)، \"الثقات\" (٨/ ٥١٨)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٠).\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي.\n• أبو هارون العبدي هو عمارة بن جوين العبدي متروك، ومنهم من كذبه، شيعي، تقدما.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٧ رقم ١٩٥٠) وابن عدي في \"الكامل\" =","vol":"11","page":84},{"text":"الداربجردي، حدثنا عمار بن عبد الجبار، حدثنا شيبان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله فليمسك\".\n\n[٨٢٢١] أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو بكر، حدثنا علي بن الحسن، حدثنا عمار بن عبد الجبار، حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي، عن عبد العزيز شيخ منّا، عن الزهري، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: ما حقّ امرأتي علي؟ قال: \"تطعمها ممّا تأكل، وتكسوها مما تكتسي\" قال: فما حق جاري عليّ؟ قال: \"تنوسه معروفك، وتكف عنه أذاك\" قال: فما حق خادمي علي؟ قال: \"هو أشدّ الثلاثة عليك يوم القيامة\".\n\n[٨٢٢٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا نصر\n_________\n= (٥/ ١٧٣٣) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٤٧) من طريق سفيان الثوري عن أبي هارون العبدي بنحوه. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٣١ رقم ١٠٧٠) من طريق برد بن سنان عن أبي هارون به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٤٨ - ٣٤٩ رقم ٢٤١٣) بنفس إسناد المؤلف. وقال الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم ٦٨٢).\n\n[٨٢٢١] إسناده: ضعيف.\n• عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب بن سنان الحمصي. ضعيف لم يرو عنه غير إسماعيل ابن عياش، من السابعة (ق). والحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٣٣) برواية المؤلف فقط.\n\n[٨٢٢٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي التميمي.\n• عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي هو ابن العاص بن هشام ضعيف.\n• وأبوه خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي، الكوفي المعروف بالفأفاء.\nصدوق رمي بالأرجاء والنصب، من الخامسة (بخ م-٤).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩١٥) في ترجمة عكرمة بن خالد المخزومي. وقال: هذا الحديث لا يرويه غير عكرمة والبخاري حيث قال: عكرمة منكر الحديث اعتبر بهذه الرواية لأنه لم يروه غيى عكرمة هذا، ثم قال ابن عدي: وهذا الحديث معروف بعكرمة ولا أعلم أنه روى عكرمة غيرهذا الحديث إلا شيئًا يسيرا. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ١١٤ رقم ٥٧٤٤) عن صلت بن مسعود الجحدري عن عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي به. وأخرجه العقيلي في الضعفاء \"الكبير\" (٣/ ٣٧٣) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٩٠) من طريق مسلم بن إبراهيم عن عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٣٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه عكرمة بن خالد بن سلمة وهو ضعيف =","vol":"11","page":85},{"text":"ابن علي، حدثنا عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، قال سمعت أبي، يقول: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تضربوا الرّقيق، فإنكم لا تدرون ما توافقون\".\nتفرد به عكرمة بن خالد هذا.\n\n[٨٢٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا قراد أبو نوح، حدثنا الليث بن سعد، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة عن النبي - ﷺ - وعن بعض شيوخهم أن زيادًا مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة حدثهم عمن حدثه عن النبي - ﷺ - أنّ رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله إنّ لي مملوكين يكذّبونني ويخونونني، ويعصونني، فأضربهم وأسبّهم، فكيف أنا منهم؟ فقال له رسول الله - ﷺ -: \"يحسب ما خانوك، وعصوك، وكذبوك، فإن كان عقابك إيّاهم دون ذنوبهم كان فضلًا لك، وإن كان عقابك إيّاهم بقدر ذنوبهم، كان كفافًا، لا لك ولا عليك، وإن كان عقابك إيّاهم فوق ذنوبهم اقتصّ لهم منك الفضل الذي يبقى قبلك\".\n_________\n= وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في الكبير ورمز له بضعفه. وقال المناوي:\nوكذا رواه أبوبعلى ثم ذكر قول الهيثمي فيه (فيض القدير ٦/ ٤٠٩). وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٥٤).\n\n[٨٢٢٣] إسناده: صحيح بطريقه الأولى وفي الطريق الثانية جهالة.\n• قراد أبو نوح هو عبد الرحمن بن غزوان.\n• زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة هو زياد بن ميسرة أبي زياد القرشي المديني. كان عابدًا زاهدا، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٥٤) ولم يبين حاله. وانظر \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٤٥)، \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٣٢٣) والحديث أخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٣١٦٥) عن مجاهد بن موسى بغدادي والفضل بن سهل الأعرج وغير واحد قالوا حدثنا عبد الرحمن بن غزوان به. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وقد روى ابن حنبل عن عبد الرحمن بن غزوان هذا الحديث.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٠) عن أبي نوح قراد بنفس السند. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٦٣٢ - ٦٣٣) وعزاه لأحمد والترمذي وابن جرير في \"تهذيبه\" وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\nورواه ابن معين في \"تاريخه\" (١/ ٢٧٤) عن العباس بنفس السند وقال: قال أبو الفضل: وقد سمعته أنا من قراد بطوله فوهن أمره جدًا.","vol":"11","page":86},{"text":"فجعل الرجل يبكي بين يدي رسول الله - ﷺ -، ويهتف، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما له أما تقرأ كتاب الله ﷿: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ \" (^١).\nفقال: يا رسول الله ما أجد شيئًا خيرًا لي من فراق هؤلاء أشهدك أنهم أحرار كلّهم.\nهذا المتن شبيه بالإسناد الثاني غير شبيه بالإسناد الأول تفرد به قراد، ويشبه أن يكون غلطًا من بعض الكتاب.\n\n[٨٢٢٤] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو غالب الأزدي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا أبو شهاب الحناط، عن الأعمش، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ويل للمالك من المملوك، وويل للملوك من المالك، وويل للغنيّ من الفقير وويل للضعيف من الشديد\".\n\n[٨٢٢٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي. فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: أن رسول الله - ﷺ - سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن. فقال: \"إن زنت فاجلدوها، ثمّ إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير\".\nقال ابن شهاب: لا أدري أعدّ الثالثة أو الرابعة، والضفير الحبل.\n_________\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ٤٧).\n\n[٨٢٢٤] إسناده: منقطع.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.\n• أبو شهاب الحناط هو عبد ربه بن نافع الحناط.\n• الأعمش هو سليمان، لم يسمع من أنس بن مالك، تقدموا.\nوالحديث قد تقدم برقم (٧٠٥٧) فانظر تخريجه في محله.\n\n[٨٢٢٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة الطرائفي.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n• مالك هو ابن أنس الإمام، تقدموا.","vol":"11","page":87},{"text":"أخرجاه في \"الصحيح\" (^١) من حديث مالك.\nوالكلام في حد المماليك قد مضى في \"كتاب السنن\" (^٢) وفي \"كتاب المعرفة\" بالتمام.\n\n[٨٢٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٢٦) عن إسماعيل، وفي الحدود (٨/ ٢٩) عن عبد الله بن يوسف ومسلم في الحدود بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٣٢٩ رقم ٣٣) من طريق ابن وهب، كلهم عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" في الحدود (ص ٨٢٦). كما أخرجه مسلم في الحدود عن أبي هريرة فقط (٢/ ١٣٢٩ رقم ٣٢) عن عبد الله بن مسلمة ويحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به.\nوأخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٦١٢ - ٦١٤ رقم ٤٤٦٩) عن القعنبي بنفس السند. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ٥٢٠٢) عن علي بن عبد العزيز عن القعنبي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي في الحدود (ص ٥٧٧) عن خالد بن مخلد، والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٥٢٠٢) من طريق عبد الله بن عبد الحكم وعبد الله بن يوسف، وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٨٢١) من طريق بشر بن عمر، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٤٢) من طريق الشافعي وابن قعنب وابن بكير، كلهم عن مالك به.\nورواه الإمام الشافعي في \"السنن المأثورة\" (ص ٣٩٩ رقم ٥٥٨) عن مالك به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ٣٩٣ رقم ١٣٥٩٨) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٧) ومسلم في الحدود (٢/ ١٣٢٩) والترمذي في الحدود تعليقا (٤/ ٤٠) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٣٨ رقم ٥٢٠١) عن معمر، والبخاري في البيوع (٣/ ٤٢) ومسلم في الحدود ولم يسق لفظه (٢/ ١٣٢٩) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٥٢٠٦) من طريق صالح بن كيسان، والبخاري في العتق (٣/ ١٢٥) من طريق سفيان، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٣٩ رقم ٥٢٠٤) من طريق الوليد بن كثير، وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٩، ٢٩٠، ٣٢٨) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٣٩ رقم ٥٢٠٥) عن زمعة بن صالح، كلهم عن الزهري به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥١٣) وعنه ابن ماجه في الحدود (٢/ ٨٥٧ رقم ٢٥٦٥) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٥٢٠٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٦) والشافعي في \"السنن المأثورة\" (رقم ٥٥٧) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٥ رقم ٨١٢) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٧٤ رقم ٥٢٠٣) عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل وأخرجه الطبراني في الكبير عن زيد بن خالد فقط (٥/ ٢٤٠ رقم ٥٢٠٧) من طريق صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عتبة به.\n(^٢) راجع \"السنن الكبرى\" (٨/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وانظر \"معرفة \"السنن\".\n\n[٨٢٢٦] إسناده: رجاله ثقات إلا أنه مرسل.\n• المقرئ هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المكي.\n• عمرو بن حريث مصري.\nمختلف في صحبته أخرج حديثه أبو يعلى وصححه ابن حبان وقال ابن معين وغيره تابعي وحديثه مرسل. قال أبو خيثمة: له صحبة وتابعه على ذلك أبو يعلى، وفرق بين هذا وبين =","vol":"11","page":88},{"text":"يعقوب، حدثنا إبراهيم بن المنقذ المصري، حدثنا المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني حميد بن هانئ، حدثني عمرو بن حرفي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما خففت عن خادمك من عمله كان لك أجرًا في موازينك\".\n\n[٨٢٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك: أنه بلغه أن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه كان يذهب إلى العوالي كلّ سبت فإذا وجد عبدًا في عمل لا يطيقه وضع عنه منه.\n\n[٨٢٢٨] وأخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو الحسن، حدثنا عثمان، حدثنا القعنبي فيما قرأ\n_________\n= عمرو بن حريث المخزومي، وقال ابن الأثير: لما رآه أبو خيثمة وأبو يعلى يروي عنه المصريون وهو كوفي ظناه غير الأول أي المخزومي وتعقبه ابن حجر بقوله: وظنهما موافق للحق بالنسبة إلى أنه غيره وأما الصحبة فمختلف فيها فمقتضاه أن يكون لعمرو صحبة، وقد أنكر البخاري ذلك، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: حديثه مرسل. وقال ابن معين: تابعي، حديثه مرسل، وقال ابن صاعد: عمرو هذا من أفضل أهل مصر ليست له صحبة وهو غير المخزومي. وقال صالح بن أحمد: قلت لأبي: عمرو بن حريث الذي يروي عنه أهل الشام هو الكوفي؟ قال: لا، هو غيره. وقال الفسوي: وهذا مصري ليس له سماع ولا رواية ولا صحبة وهو ليس بعمرو بن حريث المخزومي كوفي له رواية. راجع \"التهذيب\" (٨/ ١٩)، \"الإصابة\" (٢/ ٥٢٤ - ٥٢٥)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٢٦)، \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٤٤١)، \"المعرفة والتاريخ للفسوي\" (٢/ ٤٥٥)، \"أسد الغابة\" (٤/ ٢١٤). والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٥٠ - ٥١ رقم ١٤٧٢) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" بالطريق الأولى فقط (٦/ ٢٥٥) عن أبي خيثمة وأحمد بن الدورقي، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ به. ومن طريق أبي يعلى ذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٥٢٤) وفي \"تهذيب التهذيب\" (٨/ ١٨) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٢١٤). وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٣٩) وقال: رواه أبو يعلى، وعمرو هذا قال ابن معين: لم ير النبي - ﷺ - فإن كان كذلك فالحديث مرسل ورجاله رجال الصحيح وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٠٦٠).\n\n[٨٢٢٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، تقدما. والخبر رواه مالك في \"الموطأ\" (ص ٩٨٠) عن عمر بلاغا.\n\n[٨٢٢٨] إسناده: جيد.\n• أبو الحسن هو الطرائفي.\n• عثمان هو ابن سعيد الدارمي. =","vol":"11","page":89},{"text":"على مالك، عن عمّه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، أنّه سمع عثمان بن عفان رحمة الله عليه وهو يخطب وهو يقول: لا تكلّفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب، فإنّكم متى كلفتموها الكسب كسبت بفرجها، ولا تكلّفوا الصّغير، فإنّه إن لم يجد سرق وعفوا إذا أعفّكم الله، وعليكم من المطاعم ما طاب منها.\n\n[٨٢٢٩] أخبرنا زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم أنّه كان يكنس الحشّ بيده، قال: فقيل له: إنّك تكفى هذا، فقال: إنّي أحبّ أن آخذ بنصيبي من المهنة، قال وكيع: يعني الخدمة.\n\n[٨٢٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد الحبيبي، أخبرني شهاب بن الحسن، أخبرني الأصمعي، قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: زرت يومًا العلاء بن زبر، فأقمت يومي عنده إلى المساء، فرأيت له غلامًا ما يخدمه، ما رأيت غلامًا أقلّ طاعةً وأكثر خلافًا لمولاه منه، فقلت له: أبا سالم، ما تصنع بهذا أبعده أو بعه، واستبدل به، فقال لي: والله ما أمسكه إلاَّ لخلّة، فقلت: ما هي؟ قال: أتعلم عليه الحلم.\n_________\n•أبو سهيل بن مالك هو نافع بن مالك الأصبحي.\n• وأبوه هو مالك بن أبي عامر الأصبحي، ثقة من الثانية (ع).\nوالخبر رواه مالك في \"الموطأ\" في الاستئذان (ص ٩٨١) بنفس الإسناد. وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٩) من طريق الشافعي عن مالك بن أنس به. وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٧٣) من طريق سفيان عن أبي سهيل عن أنس- أو أبي أنس- عن عثمان به.\n\n[٨٢٢٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\nوالأثر رواه وكيع في \"الزهد\" (٣/ ٨٠٢ رقم ٤٩١)، وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٣٩) وابن أبي شيبة في المصنف\" (١٣/ ٣٩٧)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١١٦)، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٧٣١) وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٨٨). وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٦٦) عن منذر.\n\n[٨٢٣٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو أحمد الحبيبي هو علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب المروزي.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب الأديب الأخباري.\n• أبو عمرو بن العلاء هو زبان بن العلاء بن عمار المازني البصري.\n• العلاء بن زبر أبوسالم لم أظفر له بترجمة. ولم أجد من خرج هذا الأثر أو ذكره غير المؤلف.","vol":"11","page":90},{"text":"(٥٩) التاسعوالخمسون من شعب الإيمان \"وهو باب في حقّ السّادة على المماليك\"\nوهو (^١) لزوم العبد سيّده، وإقامته حيث يراه له، ويأمره به، وطاعته له فيما يطيقه، وذلك أنّ الله ﷿ قطع من الحقوق التي تكون للحرّ في نفسه كثيرًا عن العبد لأجل سيّده؛ وجعل سيّده أحقّ به لنفسه في أمور كثيرة، فإذا استعصى العبد على سيّده، فإنّما يستعصي على الله لأنّه هو الحاكم عليه بالملك لسيّده، وقال الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (^٢).\nوبسط الحليمي (^٣) الكلام في هذا الفصل.\n\n[٨٢٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال عبد الله: وسمعته أنا من عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن جرير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما عبد أبق فقد برئت منه الذمّة\".\nرواه مسبلم في \"الصحيح\" (^٤) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة.\n_________\n(^١) كذا قال الحليمي ﵀ في كتاب \"المنهاج\" (٣/ ٢٧٣).\n(^٢) سورة الأحزاب (٣٣/ ٣٦).\n(^٣) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٢٧٣ - ٢٥٧).\n\n[٨٢٣١] إسناده: صحيح.\n• داود هو ابن أبي هند البصري.\n• جرير هو ابن عبد الله بن جابر البجلي صحابي مشهور.\n(^٤) في الإيمان (١/ ٨٣ رقم ١٢٣). وهو في \"مسند أحمد\" (٤/ ٣٦٥).\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٠٤) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد.\nورواه أبو داود في الحدود (٤/ ٥٢٨ رقم ٤٣٦٠) والنسائي في تحريم الدم (٧/ ١٠٢ - ١٠٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٢٢ رقم ٢٣٤٤، ٢/ ٣٢٣ رقم ٢٣٤٥، ٢٣٤٩) من طريق أبي إسحاق، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٣٠٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٢٥ رقم ٢٣٥٩، ٢٣٦٠) من طريق مجالد، كلاهما عن الشعبي عن جرير به.","vol":"11","page":91},{"text":"[٨٢٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى- ح\nوأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جذي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن معلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، عن جرير، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أبق العبد لا تقبل له صلاة\" قال: فأبق عبد لجرير فضرب عنقه، قال جرير: أي لحق بأرض العدوّ.\nلفظ حديث إسحاق وليس في حديث يحيى \"فأبق عبد لجرير\".\nرواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن يحيى بن يحيى.\n\n[٨٢٣٣] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن منصور بن عبد الرحمن الغداني، سمع الشعبي، عن جرير بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"العبد الآبق لا تقبل له صلاة حتى يرجع إلى مواليه\" ورواه ابن علية عن منصور، عن الشعبي، عن جرير: \"أيّما عبدٍ أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم\".\n_________\n[٨٢٣٢] إسناده: كسابقه.\n• جوير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي.\n• مغيرة فو ابن مقسم الضبي، تقدما.\n(^١) في الإيمان (١/ ١٨٣ رقم ١٢٤)، ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٢٤٠٩). وأخرجه النسائي في تحريم الدم (٧/ ١٠٢) عن محمد بن قدامة، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٢٥ رقم ٢٣٥٧) من طريق عثمان، كلاهما عن جرير به.\n\n[٨٢٣٣] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• منصور بن عبد الرحمن الغداني (بضم المعجمة) النضري الأشل، صدوق يهم، من السادسة (م د). رالحديث في \"مسند الطيالسى\" (ص ٩٣) وأخرجه النساكي في تحريم الدم (٧/ ١٠٢) عن محمود بن غيلان، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٦٩) من طريق يحيى بن حكيم، كلاهما عن أبي داود به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٢٠ رقم ٢٣٣١) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة به. صححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٠٠٠).","vol":"11","page":92},{"text":"قال منصور: قد رأيته رواه عن النبي - ﷺ - ولكني أكره أن يروى عنّي ها هنا بالبصرة.\n\n[٨٢٣٤] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم … فذكره.\nورواه مسلم (^١) عن علي بن حجر.\nورواه المغيرة بن شبل (^٢) عن جرير على لفظ داود بن أبي هند عن الشعبي.\nفيشبه أن يكون هذه الألفاظ كلها محفوظة وأن يكون الجميع مرويا في حديث جرير عن النبي - ﷺ -، فأرى كل راو ما حفظ.\n\n[٨٢٣٥] أخبرناه أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر-ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد ومحمد بن حجاج قالا: حدثنا يحيى بن يحيى.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، قال يحيى وقال قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله ابن دينار أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كلكم راع، وكلّكم مسئول عن رعيّته، فالأمير الّذي على الناس راع وهو مسئول عنهم، والرّجل راع على أهل\n_________\n[٨٢٣٤] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• منصور هو ابن عبد الرحمن الغداني.\n(^١) في الإيمان (١/ ٨٣ رقم ١٢٢).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٢٠ رقم ٢٣٣٢) من طريق عبد العزيز بن المختار عن منصور به. كما أخرجه في \"الكبير\" أيضًا من طريق داود الأودي عن الشعبي به (رقم ٢٣٦٦).\n(^٢) وبهذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٧، ٣٦٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٢٩٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٥٣ رقم ٢٤٨١) والحميدي فه \"مسنده\" (٢/ ٣٥٣).\n\n[٨٢٣٥] إسناده: صحيح بمجموع طرقه.\n• أبو الربيع هو سليمان بن داود العتكي الزهراني.","vol":"11","page":93},{"text":"بيته وهو مسئول عنهم وامرأة الرجل راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، وعبد الرّجل راع على مال سيّده وهو مسئول عنه، فكلّكم راع، وكلّكم مسئول\".\nرواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى وقتيبة وغيرهما.\n\n[٨٢٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود الحلبي، حدثنا موسى بن أيّوب النّصيبي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيّما عبدٍ مات في إباقة دخل النّار، وإن قتل في سبيل الله\".\n\n[٨٢٣٧] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا\n_________\n(^١) في الإمارة ولم يسق لفظه (٢/ ١٤٥٩ - ١٤٦٠) عن يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر جميعًا عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ١١ - ١٢) من طريق يحيى بن أيوب المقابري، والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٠٢) من طريق أبي صالح محمد بن جعفر بن أبي الأزهر المبهي، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٦١) من طريق علي بن حجر، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر به. وأخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١٠٤) وأبو داود في الإمارة (٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣ رقم ٢٩٢٨) من طريق مالك، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١١) من طريق سفيان، كلاهما عن عبد الله بن دينار به. وقد مر الحديث برقم (٤٨٨١) وبرتم (٦٩٧٥، ٦٩٧٦) من طريق نافع عن ابن عمر فراجعه.\n\n[٨٢٣٦] إسناده: حسن.\n• محمود الحلبي هو محمود بن محمد بن عنبسة المعروف بابن أبي المضاء الحلبي.\n• زهير بن محمد هو أبو المنذر الخراساني التميمي\nقال أحمد: مستقيم الحديث، وقال أبو حاتم: محله الصدق، تقدما.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف ورمز له بحسنه وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات \"فيض القدير\" (٣/ ١٤٢). وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٥٠ رقم ١٤٠٤) عن جابر بن عبد الله. وحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٣٣).\n\n[٨٢٣٧] إسناده: ضعيف.\n• هشام بن عمار هو ابن نصير السلمي الدمشقي صدوق، روى عن زهير أحاديث مناكير، والحديث أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٦٩ رقم ٩٤٠) عن محمد بن يحيى وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٧٠) عن عمر بن سعيد بن سنان والحسين بن =","vol":"11","page":94},{"text":"هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي - ﷺ -: \"ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا ترفع لهم إلى السماء حسنة: العبد إلآبق حتى يرجع إلى مواليه، والمرأة الساخط عليها زوجها حتّى يرضى، والسكران حتّى يصحو\".\n\n[٨٢٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه-ح\nوأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قالا: حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ العبد إذا نصح لسيّده، وأحسن عبادة الله، فله أجره مرتين\".\nرواه البخاري (^١) عن القعنبي.\n_________\n= عبد الله القطان بن وعدة، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٧٤) عن أحمد بن موسى بن زنجويه القطان، والمؤلف في \"سننه\" (١/ ٣٨٩) من طريق أبي الفضل جعفر بن محمد بن حماد القلانسي، كلهم عن هشام بن عمار به. وخالفه الطبراني في \"الأوسط\" (رقم ٩٣٨٥) فرواه من طريق موسى بن أيوب النصيبي عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله به، وقال: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد. وقال الألباني: وأنا أظن أن هذا الاضطراب والاختلاف في إسناده إنما هو من زهير بن محمد نفسه وهو الخراساني الشامي، فإن الراوي عنه الوليد بن مسلم ثقة، وكذلك الرواة عنه كلهم ثقات وهم شاميون جميعًا. وذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٥٩) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\"من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من رواية زهير بن محمد واللفظ لابن حبان. وهذا التخريج يوهم أن رواية الطبراني ليس فيها زهير بن محمد وليس الأمر كذلك، فإن زهير بن محمد في رواية الجميع إلا أن شيخه عند الطبراني هو عبد الله ابن محمد بن عقيل بدل محمد بن المنكدر، وذلك أيضًا من اضطراب زهير بن محمد، وضعفه الشيخ الألباني، وقال: وعلة الحديث لين زهير واضطرابه في سنده ولولا ذلك لكان الحديث ثابتا. راجع \"الضعيفة\" (رقم ١٠٧٥) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٠١) وسيأتي هذا الحديث قريبا في الباب الستين (٦٠).\n\n[٨٢٣٨] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• نافع هو مولى ابن عمر أبو عبد الله المدني، تقدما.\n(^١) في العتق (٣/ ١٢٣).","vol":"11","page":95},{"text":"ورواه مسلم (^١) عن يحيى بن يحيى عن مالك.\n\n[٨٢٣٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس بن يزيد-ح\nقال: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبوالطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: \"للعبد المملوك المصلح أجران\".\nوالّذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله، والحجّ وبرّ أمّي، لأحببت أن أموت وأنا مملوك.\nقال: وبلغنا أنّ أبا هريرة لم يحجّ حتّى ماتت أمّه لصحبتها لفظ حديث ابن وهب.\nرواه مسلم (^٢) عن أبي الطاهر.\nوأخرجه البخاري (^٣) من حديث ابن المبارك عن يونس.\n_________\n(^١) في الإيمان (٢/ ١٢٨٤ رقم ٧٣).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٥ رقم ٥١٦٩) عن القعنبي، بنفس السند. وأخرجه\nالبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٣) عن إسماعيل، والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٤٤ رقم ٢٤٠٧) من طريق أبي مصعب، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٢) من طريق يحيى بن يحيى ثلاثتهم عن مالك به وهو في \"الموطأ\" في الاستئذان (ص ٩٨١).\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٢) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن عبد الله بن مسلمة القعنبي به. وأخرجه البخاري في العتق (٣/ ١٢٤) ومسلم في الإيمان بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٢٨٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠، ١٠٢، ١٤٢) من طريق عبيد الله عن نافع به. كما أخرجه مسلم في الإيمان (٢/ ١٢٨٤) من طريق أسامة عن نافع به ولم يسق لفظه.\n\n[٨٢٣٩] إسناده: صحيح.\n• عثمان بن عمر هو ابن فارس العبدي بصري.\n• أبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح المصري.\n(^٢) في الإيمان (٢/ ١٢٨٥ رقم ٤٤) عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى معا عن ابن وهب.\n(^٣) في العتق (٣/ ١٢٤).\nوبنفس هذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٢) والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٠) عن عثمان بن عمر بنفس الطريق ولم يذكر فيه قوله \"وبلغنا\" وما بعده. وأخرجه مسلم في الإيمان ولم يسق لفظه (٢/ ١٢٨٥) من طريق أبي =","vol":"11","page":96},{"text":"[٨٢٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا ابن كثير، أخبرنا حمّاد، أخبرنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أطاع العبد ربّه وسيّده، فله أجران\".\nفلما أعتق أبورافع جلس يبكي، فقلت: يا أبا رافع ما يبكيك؟ قال: كان لي أجران فذهب أحدهما.\nأخرجه مسلم (^١) في \"الصحيح\" من حديث حمّاد.\n\n[٨٢٤١] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبدا لجبار.\n_________\n= صفوان الأموي. والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٠٨) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن يونس به. ولم يذكر قوله \"وبلغنا\" وما بعده.\n\n[٨٢٤٠] إسناده: حسن.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي.\n• ابن كثير هو محمد بن أبي عطاء الثقفي، صدوق كثير الغلط.\n• حماد هو ابن سلمة بن دينار البصري.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\n• أبو رافع هو نفيع الصائغ البصري، تقدموا.\n(^١) لم أجده في \"صحيح مسلم\" ولم يذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ٣٨٥) فلعل المؤلف وهم في عزوه إلى مسلم في \"صحيحه\" والله أعلم بالصواب.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣١١ - ٣١٢ رقم ٥٨٧) عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة به ولم يذكر فيه قول أبي رافع.\nورواه أحمد في \"مسنده\" بكامله (٢/ ٣٤٤) عن عفان عن حماد بن سلمة به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٣، ٢٩٢، ٤٠٦، ٤٦٤، ٤٨٥) من طريق حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة به مقتصرا على ذكر الجملة المرفوعة.\n\n[٨٢٤١] إسناده: صحيح بمجموع الطريقين.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان، تقدموا.","vol":"11","page":97},{"text":"قال وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أدّى العبد حق الله وحقّ مواليه كان له أجران\".\nقال فحدثت كعبًا، قال كعب: ليس عليه حساب، ولا على مؤمن مزهدٍ.\nرواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة.\n\n[٨٢٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه أنّه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"نعما للعبد أن يتوفاه الله يحسن عبادة ربه وطاعة سيّده، نعما له نعماله\".\nقال: وكان عمر إذا مرّ على عبد قال: يا فلان أبشر بالأجر مرّتين.\nرواه مسلم (^٢) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق دون قول عمر.\n\n[٨٢٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n(^١) في الإيمان (٢/ ١٢٨٥ رقم ٤٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب معا عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٢) عن أبي معاوية. بنفس السند. وأخرجه مسلم في الإيمان بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٢٨٥) من طريق جرير، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٠) من طريق إسرائيل كلاهما عن الأعمش به ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٢) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد محمد بن موسى بن الفضل، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\n\n[٨٢٤٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• معمر هو ابن راشد الأزدي مولاهم، تقدم.\n(^٢) في الإيمان (٢/ ١٢٨٥ رقم ٤٦).\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" بتمامه (١١/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ١٠٤٥٠)، وعنه أحمد في \"مسنده\" بدون قول عمر (٢/ ٣١٨) بنفس السند. وأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٢ - ١٣) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد هنا. كما أخرجه هو في \"سننه\" (٨/ ١٢ - ١٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٤٥) من طريق أبي الحسن أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق به.\n\n[٨٢٤٣] إسناده: صحيح.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي مولاهم، الكوفي.\n• بريد هو ابن عبد الله بن أبي بردة الأشعري.\n• أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري، تقدموا.","vol":"11","page":98},{"text":"يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"للمملوك الّذي يحسن عبادة ربّه ويؤدّي إلى سيّده الّذي له عليه من الحق والنّصيحة، والطاعة، له أجران: أجر ما أحسن عبادة ربّه، وأجر ما أدّى إلى مليكه الّذي له عليه من الحق\".\nرواه البخاري (^١) في \"الصحيح\" عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة.\n\n[٨٢٤٤] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن حبان التمار الأنصاري، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان بن سعيد، عن صالح بن صالح، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أيما رجل كانت له جارية فأدّبها، فأحسن تأديبها، وعلّمها فأحسن تعليمها، وأعتقها وتزوجها، فله أجران، وأيّما عبد مملوك أدى حق الله، وحق مواليه، فله أجران\".\nرواه البخاري (^٢) عن محمد بن كثير.\n\n[٨٢٤٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن صالح بن صالح الثوري، عن الشعبي، حدثني\n_________\n(^١) في العتق (٣/ ١٢٤) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٠٤).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٢) عن أي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ٧٠) عن أبي عبد الله الحافظ، بنفس الإسناد هنا.\n\n[٨٢٤٤] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• صالح بن صالح هو ابن حي ويقال: ابن حيان الثوري الكوفي.\n(^٢) في العتق (٣/ ١٢٤ - ١٢٥).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (٢/ ٣٩٥) من طريق أتيت حذيفة موسى بن مسعود، كلاهما عن سفيان الثوري به. وزاد الطحاوي في آخره \"وأيما رجل من أهل الكتاب أمن بنبيه ثم أسلم فأمن بمحمد - ﷺ -. فله أجران\". ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٢٨) من طريق أبي المثنى عن محمد بن كثير به.\n\n[٨٢٤٥] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو الطيالسي.","vol":"11","page":99},{"text":"أبو بردة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة يؤتون أجورهم مرّتين: رجل كانت له أمة فأدبها، وأحسن تأديبها، وعلّمها فأحسن تعليمها، ثمّ أعتقها، وتزوجها، ورجل من أهل الكتاب أمن بنبيّه ثمّ أدرك النبي - ﷺ - فأمن به، وعبد أدّى حق الله وحق مواليه\".\nقال الشعبي لرجل عنده: خذها بغير ثمن، فلقد كان الرجل يرحل إلى المدينة فيما دون هذا.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث شعبة.\n\n[٨٢٤٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ١٣٥) عن عبد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة به ولم يسق لفظه وهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٦٨).\nوأخرجه الدارمي في النكاح (ص ٥٥١) من طريق سهل بن حماد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٢) عن محمد بن جعفر، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٣٩٦) من طريق عبد الكريم بن روح، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧١) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، أربعتهم عن شعبة به. وأخرجه البخاري في العلم (١/ ٣٢ - ٣٣) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٠٣) من طريق المحاربي، وفي الأنبياء (٤/ ١٤٢) من طريق عبد الله بن المبارك، وفي النكاح (٦/ ١٢٠ - ١٢١) من طريق عبد الواحد، ومسلم في الإيمان (١/ ١٣٤ - ١٣٥ رقم ٢٤١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٩٤ - ٣٩٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٢٨) من طريق هشيم، ومسلم في الإيمان بدون ذكر اللفظ (١/ ١٣٥) والبخاري في الجهاد (٤/ ٢٠) من طريق سفيان ومسلم أيضًا في الإيمان ولم يسق لفظه (١/ ١٣٥) وابن ماجه في النكاح (١/ ٦٢٩ رقم ١٩٥٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٤) من طريق عبدة بن سليمان، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" ولم يذكر لفظه (٢/ ٣٩٥) من طريق أبي عوانة وعبد الرحمن بن سليمان الرازي، والنسائي في النكاح (٦/ ١١٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٩٥) ولم يسق لفظه من طريق ابن أبي زائدة، كلهم عن صالح بن صالح الثوري به. وأخرجه الترمذي في النكاح (٣/ ٤٢٣ رقم ١١١٦) من طريق الفضل بن يزيد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٣٩٥) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣١٤) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٥٩) من طريق فراس، كلاهما عن الشعبي به.\n\n[٨٢٤٦] إسناده: لا بأس به.\n• هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي أبو بكر البصري.\n• عامر العقيلي هو عامر بن عقبة ويقال: ابن عبد الله مقبول.\n• وأبوه عقبة العقيلي، مقبول، تقدموا. =","vol":"11","page":100},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنّة، وأول ثلاثة يدخلون النّار، فأمّا أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة: فالشهيد وعبد أدّى حق الله، ونصح لسيّده، وفقير متعفّف ذو عيال، وأما أوّل ثلاثة يدخلون النّار: فسلطان مسلّط، وذو ثروة من المال لم يعط حقّ ماله، وفقير فخور\".\n\n[٨٢٤٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا صدقة بن موسى وهمام، عن فرقد السبخي، عن مرّة، عن أبي بمر قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أوّل من يقرع باب الجنّة عبد أدّى حقّ الله وحقّ مواليه\".\n_________\n= والحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٣٤). وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٥) عن إسماعيل ابن إبراهيم، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" بذكر الشطر الأول فقط (٥/ ٣٥١) وبكامله (١٤/ ١٢٤) عن يزيد بن هارون، كلاهما عن هشام الدستوائي به. وأخرجه ابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٤٦) عن هشام الدستوائي بنفس السند. وأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٨ رقم ٢٢٤٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" مفرقا (٦/ ٢٥٤، ٩/ ١٨٥، ٢٨٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٨٧) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه، وقع في رواية الحاكم \"فقير فجور\" بدل \"فخور\" وفيه عامر بن شبيب العقيلي. وقال الحاكم: عامر بن شبيب العقيلي شيخ من أهل المدينة مستقيم الحديث وهذا أصل في هذا الباب تفرد به عنه يحيى بن أبي كثير ولم يخرجاه وأقره الذهبي وفي رواية ابن خزيمة \"ثلة\" بدل \"ثلاثة\". ورواه الترمذي في فضل الجهاد بذكر الشطر الأول فقط (٤/ ١٧٦ رقم ١٦٤٢) من طريق علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير به، وتقدم بهذا الوجه برقم (٣٠٦٣) وذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٥٤٠) وقال: رواه ابن خزيمة في \"صحيحه\" وابن حبان مفرقا في موضعين. وفي هذا الإسناد عامر العقيلي وأبوه مقبولان آي عند المتابعة وله متابعة عند الترمذي وأحمد فالحديث حسن. وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٣٧٠٥).\n\n[٨٢٤٧] إسناده: حسن.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي.\n• فرقد السبخي هو ابن يعقوب البصري صدوق.\n• مرة هو ابن شراحيل الهمداني، تقدموا.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣ - ٤) بنفس الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٤٨ - ٤٩) عن عبد الله بن جعفر بنفس الطريق. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، والمروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (رقم ٩٨) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن صدقة بن موسى عن فرقد السبخي عن مرة به وزاد في أوله: لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا منان ولا سيئ الملكة.","vol":"11","page":101},{"text":"[٨٢٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الأدمي بمكّة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، أنّه سمع أبا هريرة يحدّث أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يقل أحدكم [أطعم ربّك، اسق ربك، وضّئ ربّك، وليقل: سيّدي ومولاي، ولا يقل أحدكم] (^١): عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي\".\nأخرجاه في \"الصحيح\" (^٢) من حديث عبد الرزاق.\n\n[٨٢٤٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضلى بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، أخبرنا عبد الكريم بن أبي المخارق، عن أبي رافع قال: مرّ بي عمر بن الخطاب وأنا أصوع وأقرأ القرآن، قال: يا أبا رافع لأنت خير من عمر تؤدّي حق الله وحق مواليك.\n\n[٨٢٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو قتيبة مسلم بن الفضل الأدمي بمكّة،\n_________\n[٨٢٤٨] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث صحيح بطرقه.\n• معمر هو ابن راشد الأزدي.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n(^٢) أخرجه البخاري في العتق (٣/ ١٢٤) ومسلم في الألفاظ من الأدب (٢/ ١٧٦٥ رقم ١٥) عن محمد بن. رافع عن عبد الرزاق به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٥ رقم ١٩٨٦٩) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٦) بنفس الإسناد. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٣) من طريق أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق به.\n\n[٨٢٤٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي.\n• عبد الكريم بن أبي المخارق هو أبو أمية المعلم البصري ضعيف.\n• أبو رافع هو نفيع الصائغ البصري، تقدموا. لم أقف على من خرج هذا الخبر.\n\n[٨٢٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن نصر الصائغ لم أجد ترجمته، تقدم.\n• أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري المدني.\n• عبد الله بن الحارث بن محمد بن حاطب الجمحي الحاطبي أبو الحارث المدني المكفوف، صدوق، من الثامنة راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٣) \"التقريب\" (١/ ٤٠٨) =","vol":"11","page":102},{"text":"حدثنا محمد بن نصر الصّائغ، أخبرنا أبو مصعب، حدثنا عبد الله بن الحارث الجمحي، حدثني زيد بن أسلم قال: مرّ عبد الله بن عمر براعٍ، فقال: يا راعي الغنم هل من جزرة؟ قال الرّاعي: ليس ها هنا ربّها، فقال له ابن عمر: تقول له: إنه أكلها الذئب، قال: فرفع الرّاعي رأسه إلى السماء، ثمّ قال: فأين الله؟ قال ابن عمر: فأنا والله أحقّ أن أقول: فأين الله، فاشترى ابن عمر الرّاعي، واشترى الغنم، فأعتقه، وأعطاه الغنم.\nوقد روينا (^١) هذا من وجه آخر في باب الأمانات وفيه: أنّه وجده صائمًا في يومٍ حارٍّ فأراد أن يختبر ورعه، فطلب منه البيع.\n\n[٨٢٥١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عفان، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"إنّ الله ﷿ يحاسب عبده المملوك يوم القيامة بما ضيّع من صلاته، فيقول: يا ربّ سلطت عليّ مليك سوء كان ينهاني عن الصلاة لك، ومن العبادة لك، فيقول الله ﷿: فقد رأيتك سرقت من ماله، ألا سرقت لي من عملك\".\n_________\n= والخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٦٣) عن محمد بن نصر الصائغ، بنفس السند.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٣٤٧) وقال: رواه الطبراني في ل\"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن الحارث الجمحي وهو ثقة. وأورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" (٣/ ٢١٦) من طريق أبي حازم المديني عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر بنحوه.\n(^١) راجع الحديث رقم (٤٩٠٨).\n\n[٨٢٥١] إسناده: حسن.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب أبو جعفر الضبي البصري.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٨) عن أبي النضر عن المبارك بن فضالة به. وصححه الشيخ أحمد شاكر في \"تعليق السند\" (١٦/ ١٥١ - ١٥٢).","vol":"11","page":103},{"text":"(٦٠) الستون من شعب الإيمان \"وهو باب في حقوق الأولاد والأهلين\"\nوهي (^١) قيام الرّجل على ولده وأهله، وتعليمه إيّاهم من أمور دينهم ما يحتاجون إليه، فأمّا الولد فالأصل فيه أنّه نعمة من الله تعالى، وموهبة، وكرامة، قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ (^٢).\nوقال: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (^٣).\nفامتن علينا بأن أخرج من أصلابنا أمثالنا، وأخبر أن الأنثى من الأولاد موهبة وعطية كالذكر منهم، وذمّ قومًا تسؤهم البنات، فيتوارون من القوم؛ لئلَّا يذكرونهنَّ لهم، فقال: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ﴾ (^٤).\nفكلّ من ولد له من المسلمين ولد ذكر أو أنثى، فعليه أن يحمد الله جلّ ثناؤه على أن أخرج من صلبه نسمة مثله يدعى له، وينسب إليه، فيعبد الله لعبادته، ويكثر به في الأرض أهل طاعته، ثمّ يؤمر به حدثان مولده بعدة أشياء، أوّلها أن يؤذّن في أذنيه حين يولد، وذلك بأن يؤذن في أذنه اليمنى، ويقيم في أذنه اليسرى كما\n\n[٨٢٥٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الله بن هاشم،\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٧٦).\n(^٢) سورة النحل (١٦/ ٧٢).\n(^٣) سورة الشوري (٤٢/ ٤٩).\n(^٤) سورة النحل (١٦/ ٥٨، ٥٩).\n\n[٨٢٥٢] إسناده: ضعيف والحديث حسن بشاهده.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n• عاصم بن عبيد الله هو العدوي المدني ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٣٣ رقم ٥١٠٥) عن مسدد، والترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٧ رقم ١٥١٤) عن محمد بن بشار، كلاهما عن يحيى بن سعيد به. =","vol":"11","page":104},{"text":"حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه قال: رأيت النبي - ﷺ - أذّن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة بالصّلاة.\n\n[٨٢٥٣] وأخبرناه أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين وأبو عبد الله الحافظ قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن عاصم بن عبيد الله، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع [عن أبيه] (^١) قال: رأيت- أو قال أذّن- رسول الله - ﷺ - في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة.\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩، ٣٩٢) عن يحيى بن سعيد، بنفس السند. وأخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٧ رقم ١٥١٤) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٩١) عن وكيع، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٨ رقم ٢٧٥٨، ١/ ٣١٥ رقم ٩٣١) من طريق أبي نعيم، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٧٩) من طريق يحيى بن آدم، كلهم عن سفيان به. وفي رواية الحاكم الحسين بدل الحسن، وقال: صحيح فرده الذهبي بقوله: قلت عاصم ضعيف وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح والعمل عليه. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣٣٦ رقم ٧٩٨٦) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣١٥ رقم ٩٣١، ٣/ ١٨ رقم ٢٧٥٨) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠٥) عن الثوري به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٧٣) من طريق أبي طاهر الزيادي وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، كلاهما عن حاجب بن أحمد الطوسي به. وفي سند هذا الحديث عاصم بن عبيد الله ضعيف لكن له شاهد من حديث ابن عباس فيتقوى به ويرتقي إلى درجة الحسن كما قال الشيخ عبد الرحمن المباركفوري \"شارح الترمذي\" في \"تحفة الأحوذي\" (٢/ ٣٦٣) بعدما ضعفه مستدلا عليه بكلمات الأئمة في راويه عاصم بن عبيد الله: فإن قلت: كيف العمل عليه وهو ضعيف؟ قلت: نعم هو ضعيف لكنه يعتضد بحديث الحسين بن علي الذي رواه أبو يعلى وابن السني وذكره الشيخ ابن تيمية في \"الكلم الطيب\" (٢١٠)، وقال الألباني في تعليقه: إسناده ضعيف وهو حديث حسن بشاهده الذي رواه ابن عباس.\n\n[٨٢٥٣] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠٥) عن أبي منصور الظفر بن محمد بن أحمد العلوي عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم به.\nورواه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ٢٨) عن أبي عبد الله الحاكم عن أبي جعفر محمد بن علي ابن دحيم به.\n(^١) ما بين القوسين سقط من \"الأصل\" و\"ن\" فاستدركته من \"السنن الكبرى\" للمؤلف.","vol":"11","page":105},{"text":"[٨٢٥٤] وأخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو حفص الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا يحيى بن العلاء الرازي، عن مروان بن سالم، عن طلحة، عن عبيد الله العقيلي، عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ولد له ولد فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، رفعت عنه أمّ الصبيان\" (^١).\n\n[٨٢٥٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن\n_________\n[٨٢٥٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد بن فراس هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس.\n• أبو حفص الجمحي هو عمر بن محمد بن الجمحي.\n• يحيى بن العلاء الرازي أبو عمرو أو أبو سلمة البجلي متروك الحديث.\n• مروان بن سالم الغفاري أبو عبد الله الجزري، متروك، تقدموا.\n• طلحة بن عبيد الله العقيلي، مجهول، من الرابعة. \"التقريب\" (١/ ٣٧٩) \"التهذيب\" (٥/ ٢٢). والحديث أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٢٣) عن أبي يعلى، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٥٦) عن أبي يعلى والحسن بن سفيان، كلاهما عن جبارة بن المغلس عن يحيى بن العلاء به وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٩٧) عن جبارة عن يحيى بن العلاء به وفيه \"لم تضره أم الصبيان\". وأورده ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ٢٨) وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" ثم قال وقال: في إسناده ضعيف. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي يعلى وكذا المؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه. قال المناوي: قال الهيثمي: فيه مروان ابن سالم الغفاري متروك وفيه أيضًا يحيى بن العلاء البجلي، قال الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\": قال أحمد: كذاب وضاع، وقال في \"الميزان\" قال أحمد: كذاب يضع، ثم أورد له أخبارا هذا منها \"فيض القدير\" (٦/ ٢٣٨). وذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٣٢١) ونسبه لابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" وابن عساكر (١٦/ ١٨٢/ ٢) وابن بشران في \"الأمالي\" (١/ ٨٨) وأبي طاهر في \"حديث ابن مروان الأنصاري\" وغيره (١/ ٢) وقال: هذا سند موضوع، يحيى بن العلاء ومروان بن سالم يضعفان الحديث ثم قال متعقبا على قول شارح الترمذي المباركفوري: فتأمل كيف قوي الضعيف بالموضوع، وما ذلك إلا لعدم علمه بوضعه واغتراره بنيراده من ذكرنا من العلماء. نعم، يمكن تقوية الحديث لأبي رافع بحديث ابن عباس \"الحديث التالي\". ثم قال: فلعل إسناد هذا خير من إسناد الحسين أنه يصلح شاهدا لحديث أبي رافع. انظر \"إرواء الغليل\" (رقم ١١٧٤).\n(^١) أم الصبيان يعني الريح التي تعرض لهم فربما كشي عليهم منها (النهاية ١/ ٦٨).\n\n[٨٢٥٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي ضعيف.\n• الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي العبدي، ويقال: الباهلي، وقيل الهذلي أبو علي البصري متروك، من العاشرة. \"التقريب\" (١/ ١٦٩). =","vol":"11","page":106},{"text":"يونس، حدثنا الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي، حدثنا القاسم بن مطيب، عن منصور بن صفية، عن أبي معبد، عن ابن عباس أنَّ النبي - ﷺ - أذّن في أذن الحسن بن علي يوم ولد، فأذن في اليمنى، وأقام في اليسرى.\nفي هذين الإسنادين ضعف.\nقال (^١): والثانية أن يحنّكه بتمر، فإن لم يحضر فيحلوا بشبهه، وينبغي أن يتولى ذلك منه من يرجى خيره وبركته.\n\n[٨٢٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي - ﷺ -، فسماّه إبراهيم، وحنّكه بتمرة. أخرجه (^٢) في \"الصحيح\" من حديث أبي أسامة.\nوفي رواية البخاري من الزيادة: ودعا له بالبركة ودفعه إليّ وكان أكبر ولد أبن موسى.\n_________\n=. القاسم بن مطيب هو العجلي، البصري، فيه لين.\n• أبو معبد هو نافذ مولى ابن عباس، المكي، تقدما.\nوالحديث ذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ٢٨ - ٢٩) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" وقال: في إسناده ضعيف. وذكره الألباني في \"الضعيفة\" (١/ ٣٣١) ونسبه للمؤلف وابن القيم في \"تحفة المودود\" وقال: فلعل إسناد هذا خير من إسناد حديث الحسين بحيث إنه يصلح شاهدا لحديث أبي رافع، والله أعلم. فإذا كان كذلك فهو شاهد للتاذين فإنه الذي ورد في حديث أبي رافع وأما الإقامة فهي غريبة والله أعلم.\n(^١) القائل هو الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٢٧٦).\n\n[٨٢٥٦] إسناده: صحيح.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n(^٢) أخرجه البخاري في العقيقة (٦/ ٢١٦) عن إسحاق بن نصر، ومسلم في الآداب (٢/ ١٦٩٠ رقم ٢٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن براد وأبي كريب، كلهم عن أبي أسامة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٩) من طريق عبد الله بن محمد عن أبي أسامة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠٥) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به. وذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ٣٠) ونسبه إلى الصحيحين.","vol":"11","page":107},{"text":"[٨٢٥٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق ابن خزيمة، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة … فذكره بزيادته.\nوالثالثة أن يعقّ عنه كما\n\n[٨٢٥٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٨٢٥٧] إسناده: صحيح.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب. والحديث أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١١٨) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٧١ - ٢٧٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء بنفس السند.\n\n[٨٢٥٨] إسناده: صحيح.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود.\n• سباع (بكسر أوله ثم موحدة) ابن ثابت حليف بني زهرة قال: أدركت الجاهلية، وعده البغوي وغيره في الصحابة، وابن حبان في ثقات التابعين (٤).\n• أم كرز (بضم أوله وسكون الراء بعدها زاي) الكعبية، المكية صحابية، لها أحاديث (س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٥٨ رقم ٢٨٣٦) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠١) عن مسدد، والدارمي في الأضاحي (ص ٤٧٧) عن عمرو بن عون، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨١) عن عفان والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٥٧) من طريق أسد بن موسى، كلهم عن حماد بن زيد به. قال أبو داود: هذا هو الحديث، وحديث سفيان وهم.\nوأخرجه النسائي في العقيقة (٧/ ١٦٥) بدون ذكر \"عن أبيه\" وأبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨ رقم ٢٨٣٥) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٦٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٥٧) ومن طريقه الشافعي في \"السنن المأثورة\" (ص ٣٤٢) ومن طريق الشافعي رواه المؤلف في \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ٢٥٨) وفي \"سننه\" (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٩)، ومن طريقه وطريق آخر ابن ماجه في الذبائح (٢/ ١٠٥٦ رقم ٣١٦٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٦٧ رقم ٤٠٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨١) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٦٦ رقم ٣٤٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٥٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٣٧) من طريق سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز بسياق أتم منه. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣٢٨ رقم ٧٩٣٥٤) ومن طريقه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٨ رقم ١٥١٦) والنسائي في العقيقة (٧/ ١٦٥) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٤٠٥) عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عن محمد بن ثابت عن أم كرز في سياق أتم منه. وأخرجه المزني في \"مختصره\" ومن طريقه الشافعي في \"كتاب الأم\" (٨/ ٢٨٥) والمؤلف في \"بيان خطأ من أخطأ على الشافعي\" (ص ٢٨٣) وفي \"سننه\" (٩/ ٣٠١) عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن وهب عن أم كرز. قال المؤلف: =","vol":"11","page":108},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"في العقيقة عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة\".\n\n[٨٢٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشر ان، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى- بن جعفر، أخبرنا الضحاك بن مخلد، حدثنا أبو حفص سالم بن تميم، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال: \"إنّ اليهود تعقّ عن الغلام، ولا تعقّ عن الجارية، فعقّوا عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة\".\n_________\n= هذا إسناد أخطأ فيه المزني عند النقل من وجهين: أحدهما: أنه قال عن سباع بن وهب وإنما هو سباع بن ثابت، والآخر: أنه قال: عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع، وابن عيينة إنما رواه عن عبيد الله عن أبيه عن سباع وخالفه حماد بن زيد فلم يذكر فيه أباه ورواية حماد أصح، ثم قال: قد رواه الطحاوي عن المزني في \"كتاب السنن\" في أحد الموضعين على الصواب كما رواه سائر الناس عن سفيان. وقد علق صاحب الجوهر النقي علاء الدين التركماني على كلام المؤلف هذا بقوله: أخرجه البيهقي في \"كتاب المعرفة\" من حديث الطحاوي عن المزني حدثنا الشافعي حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت وكذا رويناه في \"كتاب السنن\" المذكور عن طريق الطحاوي عن المزني من نسخة جيدة قديمة، فظهر بهذا أن رواية الطحاوي عن المزني على الصواب في الموضعين معا لا في أحدهما كما ذكر البيهقي في هذا الكتاب. قال أبو داود عن حديث حماد بن زيد: هذا هو الحديث أي الصحيح، وحديث سفيان وهم، فتعقبه صاحب \"الجوهر النقي\" بقوله قلت: اعترض صاحب التمهيد على أبي داود فقال: لا أدري من أين قال هذا؟ وابن عيينة حافظ، وقد زاد في الإسناد وله عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع عن أم كرز ثلاثة أحاديث. راجع تعليق \"السنن الكبرى\" (٩/ ٣٠١).\n\n[٨٢٥٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي.\n• أبو حفص سالم بن تميم الشاعر وأبوه لم أعرفهما.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٧٢ - كشف الأستار) عن محمد بن معمر عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠٢) عن أبي الحسين بن بشران، بنفس الإسناد. وأورده ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ٣٦) عن الضحاك بن مخلد به إلا أن فيه سالم بن سهم بدل سالم ابن تميم. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٥٨): رواه البزار من رواية أبي حفص الشاعر عن أبيه ولم أجد ترجمتهما، وضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٨١٤).","vol":"11","page":109},{"text":"قال (^١): والرابعة أن يحلق عقيقته وهو شعر رأسه الذي ولد به.\n\n[٨٢٦٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن رجل يقال له سلمان رفعه قال: \"مع الغلام عقيقة، فأهريقوا الدم، وأميطوا عنه الأذي\".\nرواه البخاري (^٢) عن عارم، عن حماد بن زيد موقوفًا ثم ذكر حديث حماد بن سلمة (^٣) مستشهدًا به في رفعه.\n\n[٨٢٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا علي بن الحسن بن\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٧٦).\n\n[٨٢٦٠] إسناده: صحيح والحديث موقوت.\n• أيوب هو السختياني.\n• محمد هو ابن سيرين.\n• سلمان هو ابن عامر الضبي صحابي، تقدموا.\n(^٢) في العقيقة (٦/ ٢١٦) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٦٢) عن أبي النعمان عارم عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن سلمان بن عامر قال: مع الغلام عقيقة، موقوفا. ووصله البخاري فأخرجه تعليقا في العقيقة (٦/ ٢١٧) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٦٢ - ٢٦٣ رقم ٢٨١٧) والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (١/ ٤٥٩) من طريق ابن وهب عن جرير بن حازم عن أيوب عن محمد بن سيرين عن سلمان بن عامر به، وإسناده صحيح وأخرجه- أحمد في \"مسنده\" موقوفًا (٤/ ١٨، ٢١٤) عن يونس عن حماد بن زيد به.\nورواه أحمد موصولا في \"مسنده\" (٤/ ٢١٤ - ٢١٥) من طريق ابن عون وسعيد عن محمد بن سيرين به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٨٩) من طريق إسماعيل بن إسحاق عن سليمان بن حرب به موقوفًا.\n(^٣) في العقيقة (٦/ ٢١٦).\n\n[٨٢٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n• حبيب هو ابن الشهيد الأزدي أبو محمد البصري.\n• يونس هو ابن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب.\n• أيوب هو السختياني، تقدموا.\nوالحديث أخرجه النسائي في العقيقة (٧/ ١٦٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨، ٢١٤) عن عفان عن حماد بن سلمة به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٦ رقم ٦٢٠٢) عن علي بن عبد العزيز عن عبيد الله بن عائشة به. =","vol":"11","page":110},{"text":"بيان المقرئ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا قتادة وحبيب ويونس وأيوب، عن محمد بن سيرين، عن سلمان بن عامر الضبي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الغلام مرتهن بعقيقته، فأهريقوا عنه الدّم، وأميطوا عنه الأذى\".\nوقال (^١) بعضهم عن حماد، عن يونس وأيوب وهشام وحبيب وقتادة في آخرين.\nورويناه (^٢) من حديث حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن عمّها سلمان بن عامر الضبي، عن النبي - ﷺ -، واستشهد به البخاري.\n_________\n= ورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٩٨) من طريق حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة وحبيب عن محمد بن سيرين به ولم يذكر فيه \"يونس\". وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨، ٢١٤) عن يونس عن حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة عن محمد بن سيرين به، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٥ - ٣٣٦) من طريق موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن يونس وحبيب عن محمد بن سيرين به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨، ٢١٥) من طريق همام والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٦) من طريق سالم بن أبي مطيع، كلاهما عن قتادة عن محمد بن سيرين به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨، ٢١٤) من طريق هشيم عن يونس عن محمد بن سيرين به، ورواه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٤/ ١٨، ٢١٤) من طريق هشام عن محمد بن سيرين به. قال الألباني: فهذه طرق كثيرة عن جماعة من \"الثقات\" رووه عن ابن سيرين عن سلمان بن عامر مرفوعًا، وابن سيرين ثقة لا يسأل عن مثله فالسند صحيح غاية وقال الحافظ في \"الفتح\": وبالجملة فهذه الطرق يقوي بعضها بعضا والحديث مرفوع، ولا يضره رواية من وقفه. راجع \"إرواء الغليل\" (٤/ ٣٩٨ - ٣٩٩) \"فتح الباري\" (٩/ ٥٩٢).\n(^١) أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٩٨) من طريق عبد الأعلى، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٥٩) من طريق حجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه الطبراني في \"مسنده\" (٦/ ٣٣٦ رقم ٦٢٠٢) من طريق حبان بن هلال عن حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة ويونس وهشام ويحيى بن عتيق، كلهم عن محمد بن سيرين به.\n(^٢) الرباب بنت صليع أم الرائح الضبية البصرية. مقبولة، من الثالثة (خت ٤).\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣٢٩ رقم ٧٩٥٨) وعنه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٦١ رقم ٢٨٣٩) والترمذي في الأضاحي (٤/ ٩٧ - ٩٨ رقم ١٥١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨، ٢١٤) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٦٥ رقم ٦١٩٩) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٩٩) عن هشام بن حسان عن حفصة بنة سيرين. وتابعه عاصم بن سليمان الأحول عن حفصة بنت سيرين. أخرجه الترمذي في الأضاحي ولم يسق لفظه (٤/ ٩٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٢ رقم ٨٢٣) ومن طريقه الطبراني في \"مسنده\" (٦/ ٣٣٥ رقم ٦١٩٨). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وخالف عبد الرزاق جماعة فرواه عبد الله ابن نمير عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر به ولم يذكر =","vol":"11","page":111},{"text":"وروينا (^١) عن الحسن البصري أنّه قال: إماطة الأذى حلق الرأس.\n\n[٨٢٦٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه أنه قال: وزنت فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - شعر حسن وحسين وزينب وأمّ كلثوم فتصدّقت بوزن ذلك فضّة.\nقال: والخامسة أدْ يسمّيه كما\n_________\n= الرباب. أخرجه ابن ماجه في الذبائح (٢/ ١٠٥٦ رقم ٣١٦٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧ - ١٨، ٢١٤) ورواه يحيى بن سعيد عن هشام بدون ذكر الرباب. أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨، ٢١٤). وكذلك رواه محمد بن جعفر ويزيد بن هارون كلاهما عن هشام به. وأخرجه الإمام أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧ - ١٨، ٢١٤) وكذلك رواه سعيد بن عامر عن هشام به أخرجه الدارمي في الأضاحي (ص ٤٧٧) وكذا رواه عبد الله بن بكير السهمى عن هشام به. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما ذكره الحافظ في \"الفتح\" (٩/ ٥٩٠). وأخرتجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣٢٩ رقم ٧٩٥٧) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٣٥ رقم ٦٢٠٠) عن معمر عن أيوب عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر به ولم يسق لفظه. كذا رواه بدون ذكر الرباب في الإسناد. قال الشيخ الألباني: فقد اتفق هؤلاء الثقات على روايته عن هشام بن حسان بإسقاط الرباب من الإسناد، وذلك مما يرجح روايتهم على رواية عبد الرزاق التي زاد فيها (الرباب) وهي مجهولة ويجعل روايته شاذة إلا أن متابعة عاصم الأحول المذكورة تدل على أن لها أصلا، وقد علقها البخاري في \"صحيحه\" فقال: وقال غير واحد عن عاصم وهشام عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبي عن النبي - ﷺ -. وفيه إشعار بأن عبد الرزاق لم يتفرد به عن هشام، وذلك مما يقوي أن روايته محفوظة فلعل حفصة بنت سيرين سمعتها أولا من الرباب عن سلمان ثم سمعتها من سلمان مباشرة فترويه على الوجهين، مرة عنها، وتارة عنه. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١١٧١) وانظر \"فتح الباري\" (٩/ ٥٩٠).\n(^١) ذكره المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٩٨) عن هشام عن الحسن البصري.\n\n[٨٢٦٢] إسناده: حسن لكنه مرسل.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي النيسابوري.\n• مالك هو ابن أنس.\n• جعفر بن محمد هو الصادق، صدوق، تقدموا.\nوالخبر رواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠٤) من طريق ابن بكير، والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٧٠ رقم ٢٨١٩) من طريق أبي مصعب، كلاهما عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" في كتاب العقيقة (ص ٥٠١) وذكره أبو داود في \"كتاب المراسيل\" (ص ١٧٢ رقم ٣٤٣) عن جعفر ابن محمد عن أبيه. وأورده الحافظ في \"التلخيص الحبير\" (٤/ ١٤٨) وعزاه لمالك وأبي داود في \"المراسيل\" والمؤلف.","vol":"11","page":112},{"text":"[٨٢٦٣] أخبرنا أحمد بن الحسن، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق\n_________\n[٨٢٦٣] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر بن دحيم هو محمد بن علي بن دحيم الشيباني.\n• جعفر بن عون هو المخزومي صدوق.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة البصري، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٦٠ رقم ٢٨٣٨) من طريق ابن أبي عدي، والنسائي في العقيقة (٧/ ١٦٦) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٤٣ رقم ٦٨٣١)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٥٤) من طريق يزيد بن زريع، والترمذي في الأضاحي بدون ذكر اللفظ (٤/ ١٠١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧ - ٨) من طريق يزيد بن هارون، وابن ماجه في الذبائح (٢/ ١٠٥٦ رقم ٣١٦٥) من طريق شعيب بن إسحاق، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٣٧) من طريق عبد الوهاب الخفاف وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٢) عن إسحاق، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٨، ٢٥) مفرقا، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٤٣ رقم ٣٨٣٢) عن محمد بن بشر، والطحاوي في \"مشكل الأثار\" (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤) من طريق روح بن عبادة، كلهم عن سعيد بن أبي عروبة به، قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وصححه الحاكم وأقره الذهبي وصححه أيضًا عبد الحق الإشبيلي. وأخرجه الدارمي في الأضاحي (عى ٤٧٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧ - ٨، ١٧، ٢٢) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٦٨٢٨) من طريق همام، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧ - ١٨) من طريق أبان العطار، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٤٢ رقم ٦٨٢٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢٣) مختصرا، والطحاوي في\"مشكل الآثار\" بتمامه (١/ ٤٥٣) من طريق حماد بن سلمة، وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٩١٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧ - ٨) من طريق شعبة، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٤٣ رقم ٦٨٢٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٩١) من طريق سلام بن أبي مطيع والطبراني أيضًا في \"الكبير\" (رقم ٦٨٣٠) من طريق غيلان بن جامع، كلهم عن قتادة به. وأخرجه الترمذي في الأضاحي (٤/ ٠١١ رقم ١٥٢٢) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن به، ورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٩٩) بنفس الإسناد هنا.\nوجاء في رواية أحمد \"ويسمى فيه\" ولم يرد في غيره، قد طعن في صحتها أبو جعفر الطحاوي، فوجب البحث في ذلك وبيان الصواب فيه.\nقال بهز عن همام في حديثه: ويدمى يسمى فيه ويحلق وقال يزيد: رأسه، فزاد همام \"فيه\"، وتابعه عن سعيد بن أبي عروبة روح بن عبادة فقال: يذبح عنه ويسمى ويحلق رأسه في اليوم السابع، رواه الطحاوي وأعله بقوله: ليس بالقوي في قلوبنا لأن الذي رواه عن سعيد بن أبي عروبة إنما هو روح وسماعه عن سعيد إنما كان بعد اختلاطه فطلبناه من رواية من سواه ممن سماعه منه كان قبل اختلاطه ثم ساقه من طريق النسائي بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد به دون قوله \"فيه\" فدل ذلك على أنها قوية محفوظة. وفي رواية بهز عن همام لفظة أخرى غريبة وهي \"ويدمى\" وفي رواية أخرى \"ويسمى ويدمى\" قال الشيخ الألباني: قد اختلف الرواة على قتادة في هذه اللفظة \"ويسمى\" فالأكثرون عليها بدل \"ويدمى\" وعكس ذلك همام في رواية، =","vol":"11","page":113},{"text":"القاضى، حدثنا جعفر بن عون، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب أن نبيّ الله - ﷺ - قال: \"كل غلام رهينة بعقيقته، يذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه ويسمّى\".\nقلت: ولو سمّاه يوم تحنكه كان أولى، ويشبه أن يكون التاريخ في حديث سمرة للعقيقة والحلق دون التسمية.\nفقد روينا (^١) في حديث أبي موسى في تسمية النبي - ﷺ - ولده يوم حنّكه بتمرة.\n_________\n= ومرة جمع بينهما فقال: \"ويدمى ويسمى\". والرواية الأولى هي التي يشرح الصدر لها لاتفاق الأكثر عليها ولا سيما لها متابعات وشواهد بخلاف الأخرى فهي غريبة ولذلك قال أبو داود عقبها: \"وهذا وهم من همام\"، \"ويدمى\" وخولف همام في هذا الكلام وإنما قالوا \"يسمى\" فقال همام: \"يدمى\" وليس يؤخذ بهذا وقال عقب الرواية الأولى \"ويسمى\" أصح، كذا قال سلام بن أبي مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل وأشعث عن الحسن. قلت: قد وصله الطحاوي في \"مشكل الأثار\" (١/ ٤٥٤) من طريق أشعث عن الحسن، وإسناده جيد فهو شاهد قوي لرواية الجماعة عن قتادة. وقد رد الحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (٤/ ١٤٦) تغليظ أبي داود لهما بقوله: قلت أي الحافظ يدل على أنه ضبطها أن في رواية بهز عنه ذكر الأمرين التدمية والتسمية، وفيه أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية فذكرها لهم، فكيف يكون تحريفا من التسمية وهو يضبط أنه سأل عن كيفية التدمية؟ قال الألباني: وهو الجواب الصحيح لو كانت الدعوى محصورة في كون هذه اللفظة \"ويسمى\" تحرفت عليه فقال: \"ويدمى\" لكن الدعوى أعم من ذلك، وهي أنه أخطأ فيها سواء كان المحفوظ عنه إقامتها مقام \"ويسمى\" أو كان المحفوظ الجمع بين اللفظين فقد اختلفوا عليه في ذلك وهو في كل ذلك واهم، وهذا لمان كان بعيدا بالنسبة للثقة، فلابد من ذلك يسلم لنا حفظ الجماعة، فإنه إذا كان صعبا تخطئة الثقة الذي زاد على الجماعة فتخطئة هؤلاء ونسبتهم إلى عدم الحفظ أصعب. ومع ذلك فإن تدميم رأس الصبي عادة جاهلية قضى عليها الإسلام بدليل حديثين اثنين من حديث بريدة وعبد المزني انتهى قول الألباني. وقال الحافظ ابن حجر: وأعل بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن عن سمرة وهو مدلس، لكن روى البخاري في \"صحيحه\" من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة من سمرة كأنه عنى هذا. قال الألباني: قلت: ورواه أيضًا النسائي عقب الحديث مباشرة كأنه يشير بذلك إلى أنه أراد هذا الحديث وهو الظاهر، ويؤيده أنه لا يعرف للحسن حديث آخر في العقيقة، والله أعلم. راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١١٦٥) وانظر \"علل الحديث\" لابن المديني (ص ٦١ - ٦٣).\n(^١) راجع ما مر قريبا برقم (٧٤١٩، ٧٤٢٠).","vol":"11","page":114},{"text":"[٨٢٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنبأنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة فقبض الصبي، فلماّ رجع أبو طلحة، قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن ما كان، فقربت إليه العشاء، فتعشى ثمّ أصاب منها فلما فرغ، قالت: وار الصبي، فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله عيهو فأخبره فقال: \"أعرستم الليلة؟ \"، قال: نعم، قال: \"اللهم بارك لهما\" فولدت غلامًا، فقال لي أبو طلحة: احمله حتّى تأتي به النبي - ﷺ - وبعثت معه بتمرات، فأخذه النبي - ﷺ - فقال: \"أمعه شيء؟ \" قال: نعم، تمرات، فأخذها النبي - ﷺ -، فمضغها، ثمّ أخذها من فيه، فجعلها في في الصبي، ثمّ حنكه، وسماّه عبد الله.\nأخرجاه في \"الصحيح\" فرواه البخاري (^١) عن مطر بن الفضل عن يزيد بن هارون.\nورواه مسلم (^٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة.\nوابن سيرين هذا هو أنس بن سيرين، وقال في هذا الإسناد: حماد (^٣) بن مسعدة وغيره عن ابن عون، عن محمد بن سيرين.\nورويناه (^٤) عن أسماء بنت أبي بكر في تحنيك النبي - ﷺ - عبد الله بن الزبير حين ولدته، وتسميته عبد الله.\n_________\n[٨٢٦٤] إسناده: صحيح.\n• ابن عون هو عبد الله.\n• ابن سيرين هو أنس بن سيرين الأنصاري أبو موسى البصري، ثقة، من الثالثة (ع).\n(^١) في العقيقة (٦/ ٢١٦).\n(^٢) في الآداب (٢/ ١٦٨٩ رقم ٢٣).\nوذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ٣٠) عن أنس بن مالك به.\n(^٣) أخرجه البخاري في العقيقة (٦/ ٢١٦) ولم يسق لفظه عن محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي، ومسلم في الآداب بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٩٠) عن محمد بن بشار عن حماد بن مسعدة، كلاهما عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك به.\n(^٤) رواه البخاري في العقيقة (٦/ ٢١٦) وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٥٩) ومسلم في ا لآداب (٢/ ١٦٩١ رقم ٢٦) من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر. وبهذا الوجه ذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ٣٠ - ٣١) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٨٠ رقم ٢١٠) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر، وأخرجه =","vol":"11","page":115},{"text":"وفي كل ذلك دلالة على أن التاريخ في حديث سمرة يشبه أن يكون راجع إلى التسمية والله أعلم. وفي العقيقة سنن وأثار، وكذلك في تسمية المولود وتكنيته، وقد ذكرناها في كتاب العقيقة من \"كتاب السنن\" (^١) وفي إعادتها ها هنا مشقة فتركتها اختصارًا من أرادها رجع إليها إن شاء الله.\n\n[٨٢٦٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي-ح\nوأخبرنا أبو العباس، أخبرنا الفضل بن علي بن محمد الإسفراييني، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن داود بن عمرو، عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنكم تدعون بوم القيامة بأسمائكم، وأسماء أبائكم، فأحسنوا أسماءكم\".\n_________\n= مسلم في الآداب (٢/ ٦٩١٠ - ١٦٩١ رقم ٢٥) من طريق شعيب بن إسحاق، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٣٢١، ٢٤/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٣٤٤) من طريق سعيد بن إسحاق، كلاهما عن هشام بن عروة عن أبيه وفاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر.\n(^١) راجع \"كتاب السنن\" (٩/ ٢٩٨، ٣١١).\n\n[٨٢٦٥] إسناده: منقطع.\n• هشيم هو ابن بشير بن دينار السلمي.\n• داود بن عمرو الأزدي الدمشقي عامل واسط. صدوق، يخطئ من السابعة (د).\n• عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي أبو يحيى الشامي (م ١١٩ هـ). ثقة فقيه عابد، من الرابعة (ع) لم يسمع من أبي الدرداء. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٦ رقم ٤٩٤٨) عن مسدد، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٤) عن عفان بن مسلم، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٢٨ رقم ٥٧٨٨) من طريق أبي الوليد الطيالسي. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٥٢) من طريق يحيى بن زكريا، و(٩/ ٥٨ - ٥٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلهم عن هشيم به. وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٠٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٢٧) عن هشيم، بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠٦) عن أبي العباس الفضل بن علي بن محمد، بنفس السند الثاني وقال: ابن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء. وذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ٨١) وقال: رواه أبو داود بإسناد حسن. وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٠٣٥).","vol":"11","page":116},{"text":"[٨٢٦٦] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق وأبومسلم قالا: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تسمّى باسمي فلا يتكنّ بكنيتي، ومن تكنّى بكنيتي، فلا يتسمّ باسمي\".\nهذا إسناد صحيح وروي هكذا عن أبي هريرة (^١) عن النبي - ﷺ -، إلاَّ أن أخبار النّهي عن التكني بأبي القاسم على الإطلاق أكثر وأصحّ، ويحتمل أن يكون النهي عنه راجعًا إلى من أراد الجمع بينه وبين اسمه والله أعلم.\n\n[٨٢٦٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثني محمد بن الفضل ابن جابر، حدثنا إبراهيم بن زياد، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا عبيد الله بن عمر، وأخوه عبد الله- بمكة سنة أربع وأربعين ومائة- عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أحبّ أسمائكم إلى الله ﷿ عبد الله، وعبد الرحمن\".\nرواه مسلم (^٢) عن إبراهيم بن زياد سبلان.\n_________\n[٨٢٦٦] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي.\n• أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري.\n• أبو الزبير هو مسلم بن تدرس المكي صدوق، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٤٩ رقم ٤٩٦٦) عن مسلم بن إبراهيم الكجي بنفس السند. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٣) عن إسماعيل بن علية، وعبد الصمد، وكثير بن هشام ثلاثتهم عن هشام الدستوائي به. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٤١) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠٩) عن هشام به، ورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠٩) بنفس الإسناد هنا. وأخرجه الترمذي في الآداب (٥/ ١٣٦ رقم ٢٨٤٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٥٢٨ - الإحسان) من طريق الحسين بن واقد عن أبي الزبير به. ولفظه: \"إذا سميتم بي فلا تكتنوا بي\" وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٥٣٥).\n(^١) مر الحديث عن أبي هريرة برقم (١٣٤٤) فراجع هناك تخريجه مع شواهده ومتابعاته.\n\n[٨٢٦٧] إسناده: صحيح.\n• عبد الله هو ابن عمر المدني العمري ضعيف.\n(^٢) في الآداب (٢/ ١٦٨٢ رقم ٢). وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٦ رقم ٤٩٤٩) عن إبراهيم ابن زياد عن عباد بن عباد عن عبيد الله بن عمر عن نافع به. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" =","vol":"11","page":117},{"text":"[٨٢٦٨] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل قال: قال لي أحمد بن الحارث: حدثنا أبو قتادة السّامي- ليس بالحرّاني مات سنة أربع وستين ومائة- حدثنا عبد الله بن جراد قال: صحبني رجل من مؤتة فأتى النبي - ﷺ - وأنا معه، فقال: يا رسول الله ولد لي مولود فما أخير الأسماء؟ قال: \"إنّ أخير أسمائكم الحارث، وهمام، ونعم الاسم عبد الله، وعبد الرحمن، وسمّوا بأسماء الأنبياء، ولا تسمّوا باسماء الملائكة\"، قال: وباسمك؟ قال: \"وباسمي، ولا تكنّوا بكنيتي\".\n_________\n= (١٢/ ٣٧٠ رقم ١٣٣٧٤) عن علي بن عبد العزيز ومعاذ بن المثنى ومحمد بن هشام، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٧٤) من طريق علي بن عبد العزيز ومحمد بن غالب وعلي بن الصقر العسكري، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٠٦) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي وعلي بن عبد العزيز، كلهم عن إبراهيم بن زياد البغدادي به. وأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٣٣ رقم ٢٨٣٤) من طريق أبي عاصم، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٩ رقم ٣٧٢٨) عن خالد بن مخلد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤) عن وكيع، ثلاثتهم عن عبيد الله العمري عن نافع به. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢٨) عن عبد الوهاب عن عبد الله بن عمر عن نافع به.\n\n[٨٢٦٨] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري.\n• أحمد بن الحارث هو الغساني، متروك الحديث، تقدما.\n• أبو قتادة السامي وقيل: الشامي ليس بالحراني (م ١٦٤ هـ). قال ابن معين: ليس بشيء كتبنا عنه ثبم تركناه وله عن عبد الله بن جراد. راجع \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٧٢٠ - ٧٢١)، \"الميزان\" (٤/ ٥١٤)، \"اللسان\" (٧/ ٩٧)، \"الكنى\" للبخاري (ص ٦٤ رقم الترجمة-٥٧٩).\n• عبد الله بن جراد بن المنتفق بن عامر بن عقيل العامري العقيلي قال البخاري وابن حبان وابن ماكولا: له صحبة، وقال ابن منده: عداده في أهل الطائف، وذكره يعقوب بن سفيان وغيرهما في الصحابة. راجع \"الإصابة\" (٢/ ٢٧٩ - ٢٨٥)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٣٥)، \"الثقات\" (٣/ ٢٤٤)، \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٥٧).\nوالحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/٣٥) وعنه الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢٨٠) وابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ٨٦) وعن أحمد بن الحارث بنفس السند وفي رواية \"الإصابة\" رجل من بني مزينة كذا في \"تحفة المودود\" وقال البخاري: في إسناده نظر.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية البخاري في \"التاريخ الكبير\" وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال البيهقي: في إسناده نظر \"فيض القدير\" (٤/ ١١٣). (قلت): قوله \"في إسناده نظر\" ليس من قول المؤلف، بل كذا قال الإمام البخاري بعدما ساق هذا الحديث في \"تاريخه\" وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٢٨٣).","vol":"11","page":118},{"text":"قال البخاري: في غير هذه الرواية في إسناده نظر.\nقال (^١): والسادسة أن يختنه كما\n\n[٨٢٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا زكريا بن يحيى بن أسد، حدثنا سفيان، عن الزّهري، عن سعيد، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وقص الشارب، وتقليم الأظفار\".\nأخرجاه في \"الصحيح\" (^٢) من حديث سفيان.\nوروينا (^٣) عن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: عقّ رسول الله - ﷺ - عن الحسن والحسين، وختنهما لسبعة أيّام.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٧٧).\n\n[٨٢٦٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• سعيد هو ابن المسيب القرشي المخزومي، تقدما.\n(^٢) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥٦) عن علي، ومسلم في الطهارة (١/ ٢٢١ رقم ٤٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، أربعتهم عن سفيان به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١/ ١٩٥، ٩/ ٥٨) وفي \"مسند الحميدي\" (٢/ ٤١٨) ومر الحديث (برقم ٢٥٠٣، ٢٥٠٤) فراجع تخريجه مستوفى في محله.\n(^٣) الحديث بهذا الوجه أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٧٥) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٢٤) عن الحسن بن سفيان عن محمد بن المتوكل عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد به. ومن طريق المؤلف ذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٢٧). وأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٤٥) عن محمد بن أحمد عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد به. وقال: لم يروه عن محمد بن المنكدر إلا زهير بن محمد، ولم يقل أحد ممن روى هذا الحديث \"وختنهما لسبعة أيام\" إلا الوليد بن مسلم.\nكما رواه في \"الكبير\" (٣/ ١٦ رقم ٢٥٧٣) من طريق أبي الزبير عن جابر به ولم يذكر فيه \"ختنهما لسبعة أيام\". وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٥٩) وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الكبير\" باختصار الختان وفيه محمد بن السري وثقه ابن حبان وغيره وفيه لين (ف) ثبت بالخبر المذكور أن الختان لسبعة أيام سنة، وليس فيه كراهية وقد اختلف الناس في كراهية الختان يوم السابع وذلك على قولين وهما روايتان عن الإمام أحمد بن حنبل، قال الخلال في باب ذكر ختان الصبي: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه ذاكر أبا عبد الله ختانه الصبي لكم يختتن؟ قال: لا أدري =","vol":"11","page":119},{"text":"[٨٢٧٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن يحيى بن\n_________\n= لم أسمع فيه شيئًا، فقلت: إنه يشق على الصغير ابن عشر يغلظ عليه، وذكرت له ابني محمدا أنه في خمس سنين فأشتهي أن أختنه فيها، ورأيته كأنه يشتهي ذلك، ورأيته يكره العشرة لغلظه عليه وشدته، وقال لي: ظننت أن الصغير يشتد عليه هذا، ولم أره يكره للصغير للشهر أو السنة، ولم يقل في ذلك شيئًا إلا أني رأيته يعجب من أن يكون هذا يؤذي الصغير قال عبد الملك وسمعته يقول: كان الحسن البصري يكره أن يختتن الصبي يوم سابعه كما قال مهنأ سألت أبا عبد الله عن الرجل يختن ابنه لسبعة أيام؟ فكرهه، وقال: هذا فعل اليهود، وقال لي أحمد بن حنبل: كان الحسن يكره أن يحتن الرجل ابنه لسبعة أيام، فقلت من ذكره عن الحسن؟ قال: بعض البصريين وقال لي أحمد: بلغني أن سفيان الثوري سأل سفيان بن عيينة في كم يختتن؟ فقال سفيان: لو قلت له: في كم ختن ابن عمر بنيه، فقال لي أحمد: ما كان كيس سفيان بن عيينة لها، يعني حين قال لو قلت: في كم ختن ابن عمر بنيه وأخبرني عصمة بن عصام حدثنا حنبل أن أبا عبد الله قال: وإن ختن يوم السابع فلا بأس وإنما كرهه الحسن لكيلا يتشبه باليهود وليس في هذا شيء. قال صالح عن أبيه أنه قال: يختن الصبي لسبعة أيام، ويروى عن الحسن أنه قال: فعل اليهود وسئل وهب ابن منبه عن ذلك فقال: إنما يستحب ذلك في اليوم السابع لخفته على الصبيان فإن المولود يولد وهو خدر الجسد كله لا يجد ألما ما أصابه سبعا، وإذا لم يختتن لذلك فدعوه حتى يقوى. وقال ابن المنذر وذكر وقت الختان: قد اختلفوا في وقت الختان، فكرهت طائفة أن يختتن الصبي يوم سابعه، كره ذلك الحسن البصري ومالك بن أنس خلافا على اليهود. قال الإمام النووي: هو خطر، قال مالك: والصواب في خلاف اليهود، وقال: عامة ما رأيت الختان ببلدنا إذا أثغر أي خرجت أسنانه وقال أحمد بن حنبل: لم أسمع في ذلك شيئًا. وقال الليث بن سعد: الختان للغلام ما بين السبع- سنين إلى العشرة، قال: وقد حكي عن مكحول عن غيره أن إبراهيم خليل الرحمن ختن ابنه إسحاق لسبعة أيام، وختن ابنه إسماعيل لثلاث عشرة سنة وروي عن أبي جعفر: أن فاطمة بنت محمد - ﷺ - كانت تختن ولدها يوم السابع. وقال ابن المنذر: ليس في هذا الباب نهي مثبت، وليس لوقوع الختان خبر يرجع إليه ولا سنة تستعمل، فالأشياء على الإباحة، ولا يجوز حظر شيء منها إلا بحجة، ولا نعلم مع من منع أن يختتن الصبي لسبعة أيام حجة. راجع \"تحفة المودود\" (ص ١٢٥ - ١٢٧).\n\n[٨٢٧٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يحيى بن سليمان هو المروزي الوراق صدوق.\n• أبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي المدني، صدوق ضعفه أحمد وابن معين وقال يحيى: يسرق الحديث.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي المدني.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المدني، تقدموا.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٠٠) في ترجمة أبي أويس الأصبحي. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٨١) ونسبه لابن عدي والمؤلف في \"الشعب\". وأخرجه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٠٩ رقم ١٩١) عن حنبل عن عاصم به. وقال: لكن هذا =","vol":"11","page":120},{"text":"سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبوأويس، حدثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النّبي - ﷺ - قال: \"كان إبراهيم أوّل من اختتن وهو ابن عشرين ومائة سنة، اختتن بالقدوم، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة\" القدوم: اسم موضع.\n\n[٨٢٧١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن\n_________\n= حديث معلول، رواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قوله، ومع هذا فهو من رواية أبي أويس عبد الله بن عبد الله المدني، وقد روى له مسلم في \"صحيحه\" محتجا به، وروى له أهل \"السنن الأربعة\" وقال أبو داود: هو صالح، واختلفت الرواية فيه عن ابن معين، فروى عنه الدوري في حديث ضعيف، وروى عنه توثيقه، ولكن المغيرة بن عبد الرحمن وشعيب بن أبي حمزة وغيرهما رووا عن أبي الزناد خلاف ما رواه أبو أويس وهو ما رواه أصحاب الصحاح أنه اختتن وهو ابن ثمانين سنة وهذا أولى بالصواب، وهو يدل على ضعف المرفوع والموقوف. وقد أجاب بعضهم بأن قال: الروايتان صحيحتان، ووجه الجمع بين الحديثين يعرف من مدة حياة الخليل فإنه عاش مائتي سنة منها ثمانون غير مختون، ومنها مائة وعشرون سنة مختونا، فقوله: اختتن لثمانين سنة مضت من عمره، والحديث الثاني: اختتن لمائة وعشرين سنة بقيت من عمره. فرده ابن القيم بقوله: وفي هذا الجمع نظر لا يخفى، فإنه قال: أول من اختتن إبراهيم وهو ابن مائة وعشرين سنة ولم يقل: اختتن لمائة وعشرين سنة.\nثم قال: وبالجملة فهذا الحديث ضعيف معلول لا يعارض ما ثبت في الصحيح ولا يصح تأويله بما ذكره هذا القائل لوجوه:\nأحدها: أن لفظه لا يصلح له، فإنه قال: اختتن وهو ابن عشرين ومائة سنة.\nالثانية: أنه قال: ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.\nالثالثة: أن الذي يحتمله على تعسر واستكراه قوله: اختتن لمائة وعشرين سنة ويكون المراد بقيت من عمره لا مضت. والمعروف في مثل هذا الاستمال إنما هو إذا كان الباقي أقل من الماضي، فإن المشهور من استعمال العرب في \"خلت، وبقيت\" أنه من أول الشهر إلى نصفه يقال: خلت وخلون ومن نصفه إلى آخره بقيت وبقين، فقوله: لمائة وعشرين بقيت من عمره، مثل أن يقال: لاثنتين وعشرين ليلة بقيت من الشهر، وهذا لا يسوغ، وبالله التوفيق انظر \"تحفة المودود\" (ص ١٠٨ - ١١١).\n\n[٨٢٧١] إسناده: حسن موقوف.\n• محمد بن عبد الوهاب هو الفراء العبدي.\n• جعفر بن عون هو المخزومي صدوق.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\nوالخبر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٢/ ١٤٨ - ١٤٩) عن أبي هريرة بتمامه.","vol":"11","page":121},{"text":"المسيب، عن أبي هريرة قال: اختتن إبراهيم خليل الله ﵇ وهو ابن عشرين ومائة سنة بالقدوم، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.\nفقال سعيد (^١) فكان إبراهيم ﵇ أوّل من اختتن، وأوّل من رأى الشيب، فقال: يا ربّ ما هذا؟ قال: وقارًا يا إبراهيم، قال: ربّ زدني وقارًا، وأول من أضاف الضيف، وأوّل من جزّ شاربه، وأوّل من قصّ أظافيره، وأوّل من استحدّ. هذا هو الصحيح موقوف.\nوقد رواه أبو قتادة عبد الله بن واقد، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال: \"إنّ إبراهيم أوّل من أضات الضيف، وأوّل من قصّ الشارب، وأوّل من رأى الشيب، وأوّل من قصّ الأظافير، وأوّل من اختتن بقدومه ابن عشرين ومائة سنة\".\n\n[٨٢٧٢] أخبرناه الماليني، أخبرنا ابن عدي، حدثنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن يحيى بن كثير، حدثنا عبد الله بن واقد … فذكره.\n\n[٨٢٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب قال: إبراهيم ﵇ أول من اختتن، وأوّل من قرى الضيف، وأوّل من\n_________\n(^١) مر الأثر عن سعيد بن المسيب برقم (٥٩٧٤) من طريق مالك، فراجعه.\n\n[٨٢٧٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبي معشر السلمي الحراني.\n• أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني مولى بني حمان، ويقال: مولى بني تميم خراساني الأصل متروك، وكان أحمد يثني عليه وقال: لعله كبر واختلط وكان يدلس، من التاسعة. راجع \"التهذيب\" (٦/ ٦٦)، \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٥٠٩)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩١).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥١١) في ترجمة عبد الله بن واقد الحراني.\n\n[٨٢٧٣] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٥ رقم ٢٠٢٤٥) بنفس الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥٨) عن عبدة عن يحيى بن سعيد به.","vol":"11","page":122},{"text":"رأى الشيب، فلما رأى الشيب قال: أي ربّ ما هذا؟ قال: هذا وقار وحلم، قال: أي رب زدني وقارًا، واختتن وهو ابن عشرين ومائة سنة، واختتن بالقدوم، ومات وهو ابن مائتي سنة.\nقال عبد الرزاق: واختتن بالقدوم، وقال عبد الرزاق: والقدوم اسم قرية هكذا أخبرني معمر لا شك فيه.\nقلت: كذا قاله عبد الرزاق عن معمر.\nوقيل: أراد به (^١) الآلة.\nفقد روي في بعض الحديث (^٢) أنّه عجل قبل أن يعلم الآلة، والله أعلم.\n_________\n(^١) كذا قال المؤلف، وجاء في رواية البخاري في موضع \"القدّوم\" مشددة أي في كتاب الأنبياء وفي موضع آخر أي في الاستئذان \"القدوم\" مخففة، قال البخاري: القدّوم وهو موضع مشددة.\nقال المروزي: سئل أبو عبد الله هل ختن إبراهيم نفسه بالقدوم؟ قال: بطرف القدوم وقال أبو داود وعبد الله بن أحمد وحرب: إنهم سألوا أحمد عن قوله: اختتن بالقدوم فقال: هو موضع وقال غيره: هو اسم للآلة وقالت طائفة: من رواه مخففا فهو اسم الموضع ومن رواه مثقلا فهو اسم للآلة، وفي حديث يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال يحيى: القدوم: الفأس، وقال النضر بن شميل: قطعه بالقدوم، فقيل له: يقولون: قدوم قرية بالشام فلم يعرفه، وثبت على قوله. وقال الجوهري: القدوم الذي ينحت به مخفف قاله ابن السكيت، ولا تقل: قدوم بالتشديد، تقال اسم موضع مخفف. وقال ابن القيم: والصحيح أن القدوم في الحديث: الآلة لما رواه البيهقي، ثم ذكر حديث علي بن أبي طالب. راجع \"تحفة المودود\" (ص ١٠٨ - ١٠٩). وقال ابن الأثير: القدوم (بالتخفيف) قيل: هي قرية بالشام ويروى بغير ألف ولام وقيل: القدوم بالتخفيف والتشديد: قدوم النجار. وقال الزمخشري: القدوم (بالتخفيف): المنحات، وقد روي بالتشديد، وقدوم: علم على قرية بالشام ثم ذكر قول ابن شميل. انظر \"النهاية\" (٤/ ٢٧) \"الفائق\" (٣/ ١٦٥) \"اللسان\" (مادة ق د م)، \"معجم مقاييس اللغة\" (٥/ ٦٦).\n(^٢) حديث موسى بن علي عن أبيه موقوفا.\nأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٢٦) وعنه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٠٩ رقم ١٩٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا موسى بن علي، قال سمعت أبي يقول: إن إبراهيم خليل الرحمن أمر أن يختتن وهو ابن ثمانين سنة، فجعل فاختتن بقدوم، فاشتد عليه الوجع، فدعا ربه، فأوحى الله إليه أنك عجلت قبل أن نأمرك بالآلة قال: يارب كرهت أن أؤخر أمرك، قال: وختن إسماعيل وهو ابن ثلاث عشرة سنة وختن إسحاق وهو ابن سبعة أيام. وذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٢/ ١٤٨) مختصرا ونسبه لأبي يعلى الموصلي. كما أورده بكامله في موضع آخر بدون عزوه (٢/ ١٤٩).","vol":"11","page":123},{"text":"[٨٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا تقبل شهادة رجل لم يختتن.\n\n[٨٢٧٥] وبه عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن رجل، عن ابن عباس: أنّه كره ذبيحة الأرغل، وقال: لا تقبل صلاته، ولا تجوز شهادته.\n\n[٨٢٧٦] قال معمر: سألت حماد بن أبي سليمان عن ذبيحته؟ قال: لا بأس بها.\n\n[٨٢٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا الأصم، حدثنا أسيد\n_________\n[٨٢٧٤] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي يحيى هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، متروك.\n• داود بن الحصين هو الأموي مولاهم ثقة إلا في عكرمة.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٥ رقم ٢٠٢٤٨) بنفس السند. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٢٥) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس السند. وقال: وهذا يدل على أنه كان يوجبه وأن قوله \"الختان سنة\" أراد به سنة النبي - ﷺ - الموجبة.\n\n[٨٢٧٥] إسناده: ضعيف لجهالة.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٧٥ رقم ٢٠٢٤٦). ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٢٥) بنفس الإسناد. وأورده ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٣٢٨) وقال: الأرغل الأقلف.\n\n[٨٢٧٦] إسناده: حسن.\nرواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٧٥ رقم ٢٠٢٤٧) بنفس الإسناد.\n\n[٨٢٧٧] إسناده: كسابقه.\n• الأصم هو أبو العباس محمد بن يعقوب.\n• أسيد بن عاصم هو أبو الحسين الثقفي الأصبهاني ثقة.\n• الحسين بن حفص هو الهمداني الأصبهاني القاضي، صدوق.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي.\nوالخبر لم أقف على من ذكره إلا أن الحافظ ابن كثير ذكر في \"قصص الأنبياء\" (ص ١٣٤ - ١٣٥) وقال: ذكر الشيخ أبو محمد بن أبي زيد ﵀ في \"كتاب النوادر\" أن سارة غضبت على هاجر فحلفت لتقطعن ثلاثة أعضاء منها فأمرها الخليل أن تثقب أذنيها وأن تخفضها فتبر قسمها، قال السهيلي: فكانت أول من اختتن من النساء وأول من نقبت أذنها منهن وأول من طولت ذيلها، وكذا ذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٣٠).","vol":"11","page":124},{"text":"ابن عاصم، حدثنا الحسين يعني ابن حفص، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة ابن مضرب، عن علي قال: كانت أجر بسارة فأعطت أجر إبراهيم فاستبق إسماعيل وإسحاق فسبقه إسماعيل، فجلس في حجر إبراهيم، قالت سارة: أظنه والله لأغيرن منها ثلاثة أشراف فخشي إبراهيم أن تجدعها أو تخرم أذنيها، فقال لها: هل لك أن تفعلي شيئًا وتبرئي يمينك، تثقبين أذنيها أو تخفضيها فكان أول الخفاض هذا.\n\n[٨٢٧٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن خريم\n_________\n[٨٢٧٨] إسناده: ضعيف والحديث حسن لشواهده.\n• محمد بن حسان شيخ لمروان بن معاوية، مجهول، من السادسة (د).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٢٣) في ترجمة محمد بن حسان. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٤٢١ رقم ٥٢٧١) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٢٤) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وعبد الوهاب بن عبد الرحيم، كلاهما عن مروان بن معاوية به. وقال أبو داود: روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه وإسناده ليس بالقوي وقد روي مرسلا، ومحمد بن حسان مجهول وهذا الحديث ضعيف، ومن طريق أبي داود ذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٢٩ رقم ٢١٨) ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٢٤) من طريق جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي عن هشام بن عمار عن مروان به. وحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥١٢) وللحديث شواهد:\n١ - من حديث ميمونة زوج النبي - ﷺ - موقوفا: ذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ٢١٧) وقال: قد ذكر حرب في \"مسائله\" عن ميمونة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت للخاتنة … فذكره\n٢ - من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا: أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٢٩١) وحسنه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٢٢).\n٣ - من حديث أنس بن مالك مرفوعًا: أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ١٣٣ رقم ٢٢٧٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٣٢٨) من طريق أحمد بن يحيى ثعلب النحوي، والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٣٢٧) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٨٣)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٢٤) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٢٢) عن معاوية بن صالح أبي عبيد الله، ثلاثتهم عن محمد بن سلام الجمحي عن زائدة بن أبي الرقاد أبي معاذ عن ثابت عن أنس به. وحسنه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٢٣).\n٤ - من حديث الضحاك بن قيس مرفوعًا: أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٥٢٥) وابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٨/ ٧) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٢٤). قال الشيخ الألباني: هذا الحديث لطرقه المتعددة ومخارجه المتباينة لا يبعد أن يعطي ذلك قوة يرتقي بها إلى درجة الحسن. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٧٢٢). قوله: \"لا تنهكي\" أي لا تجوري ولا تبالغي في استقصاء الختان (أحظى للمرأة\" أي أقرب وأسعد للمرأة عند زوجها.","vol":"11","page":125},{"text":"القزاز، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا مروان بن معاوية، عن محمد بن حسان، عن عبد الملك بن عمير، عن أمّ عطية الأنصارية؟ أنّ رسول الله - ﷺ - أمر جارية تختن: \"فإذا ختنت فلا تنهكي، فإنّ ذلك أحظى للمرأة، وأحبّ إلى البعل\".\n\n[٨٢٧٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا أحمد بن موسى، حدثنا علي بن عبد الحميد الشيباني، حدثنا مندل، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال: دخل النبي - ﷺ - على نسوة من الأنصار، فقال: \"يا نساء الأنصار اختضبن غمسا واختفضن ولا تنهكن، فإنه أحظى لإمائكن عند أزواجهن (^١) وإياكنّ وكفر المنعمين\".\nمندل بن علي ضعيف.\nقال الإمام أحمد ﵀: وأمّا التعليم والتأديب فوقتهما أن يبلغ المولود من السن والعقل مبلغًا يحتملهما، وذلك يتفرع.\nفمنها أن ينشئه على أخلاق صلحاء المسلمين ويصونه عن مخالطة المفسدين.\nومنها أن يعلّمه القرآن ولسان العرب، ويسمعه السنن وأقاويل السلف، ويعلّمه من أحكام الدّين ما لا غنى به عنه.\n_________\n[٨٢٧٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن أبي دارم هو أحمد بن محمد بن يحيى بن السري بن أبي دارم التيمي الكوفي الشيعي، قال الحاكم: هو رافضي، غير ثقة، وقال الذهبي: شيخ ضال معثر.\n• علي بن عبد الحميد بن مصعب الشيباني كوفي (م ٢٢٢ هـ) ثقة، وكان ضريرا من العاشرة (خت ت س).\n• مندل هو ابن علي العنزي ضعيف.\nوالحديث رواه البزار في \"مسنده\" وقال: مندل ضعيف كذا قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٧١ - ١٧٢) وزاد: وقد وثق وبقية رجاله ثقات. هكذا وردت الأحاديث في الختان، فإن الختان من محاسن الشرائع التي شرعها الله لعباده وكمل بها محاسنها الظاهرة والباطنة فهو مكمل الفطرة التي فطر عليها. قد اختلف الفقهاء في وجوب الختان واستحبابه ووقت وجوبه فراجع هذا البحث كاملا في \"تحفة المودود\" لابن القيم (ص ١١٣ - ١٢٧).\n(^١) كما في النسخ المتوفرة لدينا وجاء في \"مجمع الزوائد\" بلفظ \"أزواجكن\".","vol":"11","page":126},{"text":"ومنها أن يرشده إلى المكاسب إلى ما يحمد ويرجى أن يرد عليه كفايته، فإذا بلغ أحدهم حد العقل عرف البارئ ﷻ إليه بالدلائل التي توصله إلى معرفته من غير أن يسمعه من مقالات الملحدين شيئًا، ويذكرهم له في الجملة أحيانا، ويحذره إيّاهم وينفره عنهم، ويبغضهم إليه ما استطاع، ويبدأ من الدلائل بالأقرب والأجلى، ثمّ بما يليه، وكذلك يفعل بالدلائل الدالّة على نبوّة نبينا - ﷺ - يهديه منها إلى الأقرب الأوضح، ثم الذي يليه، وبسط الحليمي (^١) الكلام في كل فصل من فصول هذا الباب من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله.\n\n[٨٢٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس، عن الحسن في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (^٢).\nقال: يأمرهم طاعة الله ويعلّمهم الخير.\n\n[٨٢٨١] وبإسناده حدثنا سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن زكريا، عن سفيان الثوري، عن منصور، عمن حدّثه، عن علي ﵁ قال: علّموهم وأدّبوهم.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٢٧٨ - ٣١٣).\n\n[٨٢٨٠] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الهروي.\n• يونس هو ابن عبيد بن دينار العبدي.\n• الحسن هو البصري، تقدموا.\nوهذا الأثر ذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٢) عن الحسن البصري.\n(^٢) سورة التحريم (٦٦/ ٦).\n\n[٨٢٨١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• منصور هو ابن المعتمر السلمي الكوفي.\nوالخبر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ١٦٥) من طريق عبد الرحمن، (٢٨/ ١٦٦) من طريق مهران، كلاهما عن سفيان به. وأورده الإمام ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٢) عن علي بن أبي طالب بلفظ المؤلف. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٤٩) عن الثوري عن منصور عن رجل عن علي بلفظ: علموا أنفسكم الخبر. وسيأتي بهذه الطريق قريبا في هذا الباب فراجعه.","vol":"11","page":127},{"text":"[٨٢٨٢] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحافظ في لا: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمويه بن مسلم، حدثنا أبي، حدثنا النضر بن محمد البيسكي، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"افتحوا على صبيانكم أوّل كلمة بلا إله إلاَّ الله، ولقّنوهم عند الموت لا إله إلاَّ الله، فإنّه من كان أوّل كلامه لا إله إلاَّ الله وآخر كلامه لا إله إلاَّ الله، ثم عاش ألف سنة ما سئل عن ذنب واحد\".\nمتن غريب لم نكتبه إلاَّ بهذا الإسناد.\n\n[٨٢٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا سهل بن\n_________\n[٨٢٨٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله محمد بن محمويه بن مسلم وأبره مجهولان.\n• النضر بن محمد البيسكي لم أجد ترجمته.\nوالحديث ذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" ببعض الاختصار (ص ١٥٢) بروأية الحاكم. وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٧١) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤١٦) وابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) ونسباه للحاكم في \"المستدرك\" فقالا: قال الحاكم: موضوع، ابن محمويه وأبوه مجهولان، وقد ضعف البخاري إبراهيم بن المهاجر.\nوتعقب السيوطي بأن الحديث في \"المستدرك\" وأخرجه البيهقي في \"الشعب\" عن الحاكم وقال: متن غريب لم نكتبه إلا بهذا الإسناد وأورده الحافظ ابن حجر في \"أماليه\" ولم يقدح في سنده بشيء إلا أنه قال: إبراهيم فيه لين، وقد أخرج له مسلم في المتابعات والله أعلم. وقال ابن عراق: قال الذهبي في \"تلخيص الموضوعات\" آفته محمويه أو ابنه والله أعلم. (قلت): لم أجد هذا الحديث في النسخة المطبوعة \"للمستدرك\" بعد الفحص الشديد والتقصي.\n\n[٨٢٨٣] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث حسن.\n• محمد بن صالح بن هانئ لم أعرفه.\n• سهل بن مهران بن سهل أبو بشر الدقاق البغدادي نزل نيسابور (م ٢٧٠ هـ). وذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١١٨) وقال: وكان ثقة.\n• سوار بن داود أبو حمزة المزني البصري صاحب الحلي، صدوق له أوهام، من السابعة (د ق).\nوقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه ويعتبر به. ونقل البخاري عن وكيع أنه قال عنه: وهم، وثقه ابن معين. وقال أحمد: لا بأس به، وقال أبو حاتم وهم وكيع في اسمه. راجع \"الميزان\" (٢/ ٢٤٥)، \"الضعفاء الكبير\" للعقيلي (٢/ ١٦٧)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٧٢).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٣٤ رقم ٤٩٥)، ومن طريقه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٢) من طريق إسماعيل، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٠) وابن أبي شيبة =","vol":"11","page":128},{"text":"مهران الدقاق، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا سوار بن داود أبو حمزة، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها في عشر، وفرّقوا بينهم في المضاجع\".\n\n[٨٢٨٤] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو الحسن محمد بن سنان القزاز، حدثنا عامر بن صالح بن رستم، حدثنا أيّوب ابن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص- ح\n_________\n= في \"المصنف\" (١/ ٣٤٧)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٦) عن وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٨٧) عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وعبد الله بن بكر، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٦٧ - ١٦٨) من طريق عبد الله بن بكر والمنهال بن بحر، كلهم عن سوار بن داود أبي حمزة به، وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٢٧٨) من طريق محمد بن حبيب الشيلماني عن عبد الله بن بكر به.\nوفي رواية أحمد وأبي داود والخطيب وأبي نعيم والعقيلي زيادة في آخر الحديث \"وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شيء من عورته فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته\".\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٩٧) من طريق إبراهيم بن أبي طالب عن ابن هانئ به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٨٤) بنفس الإسناد هنا. وحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٤٤) وللحديث شاهد من حديث سبرة بن معبد أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٤٩٤) والترمذي في الصلاة (٢/ ٢٥٩ رقم ٤٠٧)، والدارمي في الصلاة (ص ٣٣٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٤) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٣٥ رقم ٦٥٤٦ - ٦٥٤٩) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٣١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٤٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٠١) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ١٤، ٣/ ٨٣ - ٨٤).\n\n[٨٢٨٤] إسناده: ضعيف والحديث مرسل.\n• أبو الحسن محمد بن سنان القزاز هو ابن يزيد بن الزيال البصري البغدادي، قال الدارقطني: لا بأس به، ونقل ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن خراش أنه قال: هو كذاب، روى حديث والان عن روح بن عبادة فذهب حديثه، تقدم.\n• أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس وشيخه لم أعرفهما.\n• مسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي.\n• القواريري هو عبيد الله بن عمر.\n• عامر بن أبي عامر هو عامر بن صالح بن رستم البصري، صدوق سيئ الحفظ، أفرط ابن حبان فقال: يضع.\n• والد أيوب بن موسى هو موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص، مستور.\n• وأبوه عمرو بن سعيد بن العاص تابعي ووهم من زعم أن له صحبة، تقدموا.","vol":"11","page":129},{"text":"وأخبرنا أبو محمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن محمد بن الضحاك، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم والقواريري قالا: حدثنا عامر بن أبي عامر، حدثنا أيوب بن موسى القرشي، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي - ﷺقال: \"ما نحل والد ولدًا أفضل من أدب حسن\".\nرواه بشر بن يوسف عن عامر بن أبي عامر سمع أيّوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص فصحّ بذلك سماع عامر من أيوب.\nرواه البخاري في \"التاريخ\" (^١) عن بشر قال: ولم يصحّ سماع جده من النبي - ﷺ -.\n\n[٨٢٨٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا خلف بن هشام وعبيد الله بن عمر ونصر بن علي قالوا: حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز، عن أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما نحل والد ولده نحلًا أفضل من أدب حسن\".\n\n[٨٢٨٦] وأخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن تمام بن صالح البهراني بحمص، حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا أبو عبيدة الحدّاد، عن صالح بن رستم قال: انطلقت أنا ووالدي إلى أيّوب بن موسى، فقال أيّوب: ابنك هذا؟ قال: نعم،\n_________\n(^١) في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٧٩)، ومن طريقه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٢٤٧) مر الحديث برقم (١٥٥٣) فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n\n[٨٢٨٥] إسناده: كسابقه.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٤٠) بنفس الإسناد.\n\n[٨٢٨٦] إسناده: ضعيف والحديث مرسل.\n• محمد بن تمام بن صالح البهراني الحمصي، قال الذهبي وتبعه الحافظ ابن حجر: قال ابن منده: حدث عن محمد بن آدم المصيصي بمناكير. راجع \"الميزان\" (٣/ ٤٩٤)، \"اللسان\" (٥/ ٩٧).\n• محمد بن قدامة الجوهري، الأنصاري أبو جعفر البغدادي، فيه لين، من العاشرة (بخ).\n• أبو عبيدة الحداد هو عبد الواحد بن واصل السدوسي ثقة.\n• صالح بن رستم هو أبو عامر الخزاز البصري صدوق كثير الخطأ. والحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٤٠) بنفس الإسناد.","vol":"11","page":130},{"text":"قال: فأحسن أدبه، حدثني أبي، عن جدّي، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن\".\nقال أبو أحمد: صار الحديث لأبي عامر الخزاز والد عامر ولم يكتبه إلاَّ عن محمد بن تمام. قال أحمد: وأغرب من هذا.\n\n[٨٢٨٧] أن أبا محمد عبد الله بن علي بن أحمد النيسابوري المعاذي، حدثنا قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، حدثنا أبو حفص عمر بن جعفر بن محمد ابن عبد الله بن علي بن هبيرة البصري، حدثنا رستم بن علي الخزاز، حدثني أبي قال: كنت أدخل على أيّوب بن موسى مع أبي، فقال أيّوب: يا فلان هذا ابنك؟ قال: نعم، قال: حدثني أبي عن جذي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما نحل والد والده أحسن من أدب حسن\".\nهكذا أخبرنا به في \"فوائده \" ورستم هذا ابن أبي عامر وأظنه أراد صالح بن رستم والله أعلم.\n\n[٨٢٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٨٢٨٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد النيسابوري المعاذي لم أجد له ترجمة.\n• أبو الحسن أحمد بن محمد بن يوسف بن يعقوب السقطي المعروف بختن الصرصري (م ٣٦١ هـ).\nقال البرّقاني: كان عندي أنه ثقة، وقال محمد بن العباس بن الفرات: كان جميل الأمر إلى الثقة ما هو. راجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٢٣ - ١٢٤).\n• أبو حفص عمر بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن علي بن هبيرة، لعله ابن أبي السري الوراق البصري، كذبه أبو محمد بن السبيعي راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٤٤ - ٢٤٩).\n• رستم بن علي هو ابن أبي عامر الخزاز.\n\n[٨٢٨٨] إسناده: ضعيف.\n• ناصح أبو عبد الله هو ناصح بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن التميمي الكوفي متروك، والحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٧ رقم ١٩٥١) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥١٠) والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٤٠) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٩٦، ١٠٢) من طريق علي بن ثابت الجزري والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣٩٤) من طريق إسحاق بن منصور، ثلاثتهم عن ناصح به. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب، وناصح هو أبو العلاء الكوفي، ليس عند أهل الحديث بالقوي ولا يعرف هذا الحديث إلا =","vol":"11","page":131},{"text":"يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق، حدثنا ناصح أبو عبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لأن يؤدّب أحدكم ولده خير له من أن يتصدّق كل يوم بنصف صاع\".\n\n[٨٢٨٩] قال وحدثنا جعفر، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن ناصح، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن النبي - ﷺ - مثله.\n\n[٨٢٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، عن ناصح … فذكره غير أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن يؤدّب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بنصف صاعٍ كلّ يوم\".\n\n[٨٢٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن\n_________\n= من هذا الوجه وناصح شيخ آخر بصري، (قلت) بل ناصح هو أبو عبد الله الكوفي التميمي في هذا السند وليس هو أبو العلاء الكوفي كما قال الترمذي. وأخرجه ابن حبان في \"كتاب المجروحين\" (٣/ ٢٥) من طريق محمد بن سنان القطان، والعقيلي في \"الضعفاء \"الكبير\" (٣/ ٣١١) من طريق عبد العزيز بن الخطاب والصائغ، كلهم عن إسماعيل بن أبان الوراق به.\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٦٤٥).\n\n[٨٢٨٩] إسناده: ضعيف.\n• جعفر هو ابن محمد بن شاكر تقدم.\n\n[٨٢٩٠] إسناده: كسابقه.\n• عبد العزيز بن الخطاب الكوفي أبو الحسن، نزيل البصرة (م ٢٢٤ هـ) صدوق، من كبار العاشرة (ص ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٤٦ رقم ٢٠٣٢) ومن طريقه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٣ رقم ٢٤٨) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن عبد العزيز بن الخطاب به. وعنده زيادة في آخره \"على المساكين\".\n\n[٨٢٩١] إسناده: واه جدًا.\n• محمد بن الفضل بن عطية هو العبدي الكوفي، كذبوه.\n• وأبوه هو الفضل بن عطية بن عمرو بن خالد المروزي مولى بني عبس. صدوق، ربما وهم، من السادسة (س ق).\n• عطاء هو ابن أبي رباح القرشي. =","vol":"11","page":132},{"text":"عيسى بن حبان المدائني- في سنة اثنتين وسبعين ومائتين، حدثنا محمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس أنهم قالوا: يا رسول الله قد علمنا ما حقّ الوالد على الولد، فما حقّ الولد على الوالد؟ قال: \"أن يحسن اسمه، ويحسن أدبه\".\nمحمد بن الفضل بن عطية ضعيف بمرة لا ينفرج (^١) بما ينفرد به.\n\n[٨٢٩٢] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن مؤمن بن شبّان العطار ببغداد، حدثنا أبو بكر بن الجعابي، حدثني عبد الله بن بسر، حدثني زيد بن أخزم، حدثنا أبو داود، قال سمعت الثوري يقول: ينبغي للرجل أن يكره ولده على طلب الحديث، يقول: فإنّه مسئول عنه.\n_________\n= والحديث ذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٣) برواية المؤلف وأعله بضعف محمد بن الفضل بن عطية، وأخرجه جعفر بن محمد بن الحسين السراج القارئ في \"الفوائد\" (٥/ ٣٢/ ٥٠١ - مجموع ٩٨) ومحمد بن عبد الرحيم المقدسي في \"المنتقى من مسموعاته\" (٤/ ١/ ٢٦ - مجموع ١٠١) من طريق محمد بن عيسى بن حبان المدائني به، وقال القارئ: غريب لا أعلم رواه إلا محمد بن الفضل بن عطية وهو ضعيف جدًا وأما أبوه فكان ثقة. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف وحده ورمز له بضعفه. فتعقبه المناوي بقوله: وقضية تصرف المصنف (السيوطي) أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه، والأمر بخلافه بل قال: محمد بن الفضل بن عطية ضعيف بمرة لا يحتج بما انفرد به وفيه أيضًا محمد بن عيسى المدائني، قال في \"الضعفاء\" قال الدارقطني: ضعيف متروك، وقيل قد كان مغفلا \"فيض القدير\" (٣/ ٣٩٤).\nقال الألباني: قلت: لم يتفرد به فقد رواه أبو بكر الجصاص في \"أحكام القرآن\" (٣/ ٥٧٤) من طريق جبارة، قال حدثنا محمد بن الفضل به، لكن جبارة هذا هو ابن المغلس، قال ابن معين: كذاب وقال ابن نمير، يوضع له الحديث فيرويه لا يدري. وحكم الشيخ الألباني عليه بوضعه، راجع \"الضعيفة\" (١/ ٢٣٣) وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٣٠).\n(^١) كذا وقع في الأصل و\"ن\" لعل الصواب \"لا يحتج\" والله أعلم.\n\n[٨٢٩٢] إسناده: حسن.\n• أبو بكر بن الجعايي هو محمد بن عمر بن محمد بن سلم التميمي، البغدادي.\n• عبد الله بن بسر بن عميرة بن الصدي الطالقاني البكري (م ٢٥٧ هـ). قال الحافظ ابن عساكر: كانت له رحلة وسمع الحديث بدمشق ومصر وغيرها من أحمد بن حنبل وجماعة وسمع منه جماعة، وقال الحاكم: هو صاحب حديث مجود. انظر \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٧/ ٣١٣).\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• الثوري هو سفيان بن سعيد بن مسروق، تقدما.\nوهذا الأثر أورده ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٣) ونسبه للمؤلف.","vol":"11","page":133},{"text":"[٨٢٩٣] وبهذا الإسناد قال سمعت الثوري يقول: إنّ هذا الحديث عزّ من أراد به الدّنيا وجدها، ومن أراد به الآخرة وجدها.\n\n[٨٢٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن\n_________\n[٨٢٩٣] إسناده: كسابقه.\nوهذا الأثر ذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٣) وعزاه إلى المؤلف.\n\n[٨٢٩٤] إسناده: ضعيف.\n• سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان بن حبيب الواسطي أبو محمد الجرشي، الشامي. قال أبو علي صالح بن محمد: كان يتهم في الحديث، وقال مرةْ كذاب، وضعفه النسائي، وكذبه يحيى بن معين، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن عدي: ولسليمان أحاديث أفراد غرائب يحدث بها عنه علي بن عبد العزيز وغيره وهو عندي ممن يسرق الحديث ويشتبه عليه. وقال الحافظ أبو الفتح: متروك الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالمتين عندهم. راجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٩ - ٥٠)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٢٠)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٠١)، \"التاريخ \"الكبير\" (٢/ ٢/ ٣)، \"الضعفاء الكبيرا للعقيلي (٢/ ١٢٢)، \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١١٣٩ - ١١٤٠)، \"الميزان\" (٢/ ١٩٤)، \"اللسان\" (٣/ ٧٢)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٧٧).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٠ رقم ٢٢١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٦٤ رقم ٣١٠) من طريق هشام بن عمار، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٨٥ - ٣٨٦ رقم ٩٠٤) من طريق هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وسليمان بن أحمد الواسطي، كلهم عن الوليد بن مسلم بزيادة في أخره \"ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٥٢) من طريق هشام بن عمار والحوطي، وفي \"أخبار أصبهان\". (١/ ٣٤٥) من طريق عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم بلفظ المؤلف. وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٢٠١ رقم ٢٩٩٨) عن معاوية بسياق طويل. وأخرجه الضياء المقدسي في موافقات هشام بن عمار، (٢/ ٥٨) ورواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٣/ ١) من طريق عمرو بن عثمان عن الوليد بن مسلم به. وأخرجه عبد الغني المقدسي في \"العلم\" (٥/ ٢) من طريق أخرى عن الوليد به. وأخرجه ابن أبي عاصم في \"كتاب \"الزهد\" (ص ٥٣ رقم ١٠١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٠) من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وابن عدي في \"الكامل\" بسياق طوبل (٣/ ١٠٠٥) من طريق هشام بن عمار، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم عن روح بن جناح عن يونس بن ميسرة به.\nوفيه روح بن جناح هذا الأموي أبو سعد الدمشقي ضعيف اتهمه ابن حبان. وذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٦١٥) وحسنه، وأشار إلى أن ابن عدي أخرجه فقال: روح بن جناح، مكان \"مروان بن جناح\" وقال: فلا أدري أهو سهو من الرواة أم أن الوليد بن مسلم رواه عن الأخوين معا؟ وعنه هشام، فكان يرويه عن هذا تارة، وعن هذا تارة والله أعلم وانظر \"المقاصد الحسنة\" (ص ٢٠٨).","vol":"11","page":134},{"text":"إسحاق، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا مروان بن جناح، حدثنا يونس بن ميسرة، قال سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الخير عادة، والشرّ لجاجة\".\n\n[٨٢٩٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا عثمان الحاطبي، قال سمعت ابن عمر يقول لرجل: أدّب ابنك، فإنك مسئول عن ولدك، ماذا أدّبته وماذا علّمته؟ وإنّه مسئول عن برك وطواعيته لك.\n\n[٨٢٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن علي الورّاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حرب بن ميمون، حدثنا عوف، عن أبي رجاء قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: رحم الله امرأً اتّجر على يتيم بلطمةٍ.\n\n[٨٢٩٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم\n_________\n[٨٢٩٥] إسناده: جيد.\n• عثمان الحاطبي هو عثمان بن حكيم بن عبادة بن حنيف الأنصاري الأوسى، والخبر أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٨٤) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند. وأورده ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٣) برواية المؤلف.\n\n[٨٢٩٦] إسناده: ضعيف.\n• مسلم بن إبراهيم هو الفراهيدي الأزدي.\n• حرب بن ميمون هو الأصغر أبو عبد الرحمن البصري صاحب الأغمية. متروك الحديث مع عبادته، من الثامنة كذا قال الحافظ في \"التقريب\" (١/ ١٥٨) وضعفه ابن المديني والفلاس، وقال ابن معين: صالح. راجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٦٤)، \"الميزان\" (١/ ٤٧١)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٥١).\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري.\n• أبو رجاء هو عمران بن ملحان، تقدما. لم أجد هذا الخبر.\n\n[٨٢٩٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أحمد بن عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار لم أقف على من ترجمه.\n• وأبوه عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار، منكر الحديث، ضعيف.\n• قيس هو ابن الربيع الأسدي الكوفي.\n• ليث هو ابن أبي سليم.\n• مجاهد هو ابن جبر، تقدموا. =","vol":"11","page":135},{"text":"الشيباني، أخبرنا أحمد بن عبيد بن إسحاق بن مبارك العطار، حدثنا أبي، حدثني قيس، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"علّموا أبناءكم السباحة والرمي، والمرأة المغزل\".\nعبيد العطّار منكر الحديث.\n\n[٨٢٩٨] وحدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا بقية، عن عيسى بن إبراهيم، عن الزهري، عن أبي سليمان مولى أبي رافع، عن أبي رافع قال: قلت: يا رسول الله أللولد علينا حق كحقّنا عليهم؟ قال: \"نعم، حقّ الوالد على الوالد أن يعلّمه الكتابة والسباحة والرمي، وأن يؤدّبه طيبًا\".\nعيسى بن إبراهيم يروي ما لا يتابع عليه.\n_________\n= والحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه، قال المناوي: وقضية صنيع المؤلف (السيوطي) أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه، بل تعقبه بما نصه \"عبيد العطار منكر الحديث\" \"فيض القدير ٤/ ٣٢٧). وقال الألباني: ضعيف جدًا راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٧٢٩).\n\n[٨٢٩٨] إسناده: كسابقه.\n• يزيد بن عبد ربه الزبيدي أبو الفضل الحمصي (م ٢٢٤ هـ). ثقة، من العاشرة (م د س ق).\n• بقية هو ابن الوليد الكلاعي.\n• عيسى بن إبراهيم هو ابن طهمان القرشي، متروك الحديث.\n• أبو سليمان مولى أبي رافع لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث رواه المؤلف في لأ\"سننه\" (١٠/ ١٥) بنفس الإسناد هنا. وأورده الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ٢٣٩) والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٣١) عن أبي رافع به. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحكيم الترمذي في \"النوادر\" وأبي الشيخ في \"كتاب الثواب للأعمال\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه عيسى بن إبراهيم قال في \"الميزان\": إنه منكر الحديث، وفي \"الضعفاء\": تركه أبو حاتم، ومن ثم قال ابن حجر: إسناد الحديث ضعيف (فيض القدير ٣/ ٣٩٣). وقال الألباني: ضعيف جدًا (ضعيف الجامع الصغير رقم ٢٧٣١).","vol":"11","page":136},{"text":"[٨٢٩٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شدّاد بن سعيد، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد وابن عباس قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ولد له ولدٌ فليحسن اسمه، وأدبه، وإذا بلغ فليزوّجه، فإن بلغ فلم يزؤجه فأصاب إثمًا، فإنما إثمه على أبيه\".\n\n[٨٣٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عبد الصمد بن النعمان، حدثنا عبد الملك بن حسين، عن عبد الملك بن عمير، عن\n_________\n[٨٢٩٩] إسناده: لا بأس به.\n• إسحاق بن الحسن الحربي هو ابن ميمون البغدادي.\n• شداد بن سعيد هو أبو طلحة الراسبي البصري، صدوق.\n• الجريري هو سعيد بن إياس البصري.\n• أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العوقي البصري، تقدموا.\nوالحديث رواه ابن بكير الصيرفي في \"فضائل من اسمه أحمد ومحمد\" (٢/ ٦٠) عن محمد بن عبد الله العسكري حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، حدثنا مسلم بن إبراهيم به، وذكره- ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٣) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (١/ ٩٣٩ - بتحقيق الألباني) برواية المؤلف في \"الشعب\" وأورده الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٧٣٧) وقال: هذا سند ضعيف، رجاله ثقات معروفون من رجال \"التهذيب\" غير الحربي وهو ثقة، وله ترجمة في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٨٢) والراسبي مختلف فيه، أورده العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٨٥) وقال: قال البخاري: ضعفه عبد الصمد، ولكنه صدوق، في حفظه بعض الشيء، وذكره الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\" وقال: قال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا وقال العقيلي: له أحاديث لا يتابع عليها، وفي \"التقريب\" صدوق يخطئ ثم قال الألباني: فلعله علة الحديث يعني الراسبي.\n\n[٨٣٠٠] إسناده: ضعيف.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري.\n• عبد الملك بن حسين هو الواسطي أبو مالك النخعي، متروك.\n• مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان العبدري المكي الحجبي. لين الحديث، من الخامسة (م- ٤).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال البيهقي: هو ضعيف لأن فيه عبد الصمد بن النعمان أورده الذهبي في ذيل \"الضعفاء\" وقال: قال الدارقطني: غير قوي عن عبد الملك بن حسين، وقد ضعفوه عن عبد الملك بن عمير، وقد قال: مضطرب الحديث، وابن معين مختلط (فيض القدير ٣/ ٣٩٥). وضعفه الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٣٢).","vol":"11","page":137},{"text":"مصعب بن شيبة، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: \"حق الولد على والده أن يحسن اسمه، ويحسن مرضعه، ويحسن أدبه\". فيه ضعف.\n\n[٨٣٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حزم، قال سمعت الحسن وسأله كثير بن زياد عن قوله: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ (^١).\nفقال: يا أبا سعيد ما هذه القرّة الأعين، أبي الدنيا أم في الآخرة قال: لا، بل والله في الدنيا، قال: وما هي؟ قال: هي والله أن يري الله العبد من زوجته، من أخيه، من حميمه طاعة الله، لا والله ما شيء أحبّ إلى المرء المسلم من أن يرى والدًا أو ولدًا، أو حميمًا أو أخًا مطيعًا لله ﷿.\n\n[٨٣٠٢] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا\n_________\n[٨٣٠١] إسناده: حسن.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الهروي.\n• حزم هو ابن أبي حزم القطعي البصري، صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن، البصري.\n• كثير بن زياد هو أبو سهل البرساني البصري، تقدموا.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٩/ ٥٢) من طريق أحمد بن المقدام عن حزم به. وأورده ابن القيمْ في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٣ - ١٥٤) من طريق سعيد بن منصور به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٨٤) ونسبه لابن المبارك في \"البر والصلة\" وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الفرقان (٢٥/ ٧٤).\n\n[٨٣٠٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن أبي مريم الغساني هو ابن عبد الله بن أبي مريم شامى ضعيف.\n• أبو المجاشع الأزدي، قال الذهبي: لا يعرف، وذكره ابن أبي حاتم بدون ذكر الجرح والتعديل. راجع \"الميزان\" (٤/ ٥٦٩)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٤٥) والحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ١٢٣) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ٩٣٩ - بتحقيق الألباني) وعزاه الخطيب إلى المؤلف في \"الشعب\". ورواه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٧١ - هامش مسند الفردوس) من طريق محمد بن أحمد بن مطر عن سليمان بن عبد الرحمن به. وعزاه السيوطي في \"الجامع الصغير\" إلى المؤلف في الشعب ورمز له بضعفه (فيض القدير ٦/ ٣).\nوضعفه الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٧٦).","vol":"11","page":138},{"text":"أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن أبي المجاشع الأزدي، عن عمر بن الخطاب، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"مكتوب في التوراة: من بلغت له ابنة اثنتي عشرة سنة فلم يزوّجها فركبت إثمًا، فإثم ذلك عليه\".\n\n[٨٣٠٣] وقرأت بخط الحاكم أبي عبد الله وهو فيما أنبانيه إجازة، حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو من أصل كتابه، حدثنا أحمد بن بشر بن سعد المرثدي، حدثنا خالد ابن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"مكتوب في التوراة من بلغت ابنته اثنتي عشرة سنة فلم يزوّجها فأصابت إثمًا فإنّما إثم ذلك عليه\".\nقال الحاكم: هكذا وجدته في أصل كتابه وهو إسناد صحيح والمتن شاذ بمرة.\nقال الإمام أحمد: إنّما نرويه بالإسناد الأول، وهو بهذا الإسناد منكر.\n\n[٨٣٠٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزّاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، أخبرنا وريزة بن محمد الغساني الحمصي، حدثنا محمد بن عبيد الله الكريزي، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرو بن\n_________\n[٨٣٠٣] إسناده: حسن.\n• خالد بن خداش هو البصري أبو الهيثم صدوق، والحديث ذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٢/ ٩٣٩ - بتحقيق الألباني) عن أنس ونسبه للمؤلف في \"الشعب\". وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه. وقال المناوي: حديث أنس هذا أورده البيهقي من طريق شيخه الحاكم، قال عقبه: قال الحاكم: هكذا وجدته في أصل كتابه يعني بكر بن محمد بن عبدان الصيرفي وهذا الإسناد صحيح والمتن شاذ بمرة، ثم ذكر قول البيهقي (فيض القدير ٣/ ٦).\n\n[٨٣٠٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن عبد الواحد العبسي لم أعرفه.\n• محمد بن عبيد الله بن عبد العظيم الكريزي البصري القاضي (م ٢٦٠ هـ)، صدوق، من الحادية عشرة (س).\n• محمد بن عبد الله بن عمرو بن معاوية وأبوه لم أعرفهما.\n• زيد بن علي هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، والأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٢٢).","vol":"11","page":139},{"text":"معاوية، عن أبيه، قال: قال زيد بن علي لابنه: إنّ الله ﷿ رضيني لك فحذرني فتنتك ولم يرضك لي فأوصاك بي يا بنيّ خير الآباء من لم تدعه المودة إلى الإفراط وخير الأبناء من لم يدعه التقصير إلى العقوق.\n\n[٨٣٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب، حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين قال: كان يقال لا تكرم صديقك فيما يشق عليه، قال: وكان يقال: أكرم ولدك وأحسن أدبه.\n\n[٨٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين البجلي المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم، حدثني أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي الأطروسي، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الو هاب بن نجدة الحوطي، قال: لما رحل بي أبي إلى أبي المغيرة، وكان قد سمع منه أخي وأختي قبلي، فلما رأني، قال لأبي: مَنْ هذا؟\n_________\n[٨٣٠٥] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف البصري صدوق.\n• ابن عون هو عبد الله البصري.\n• ابن سيرين هو محمد بن سيرين، تقدموا.\nوهذا الأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٠٦) عن ابن علية عن ابن عون عن محمد بذكر الشطر الأول فقط.\nكما رواه في \"الزهد\" (ص ٣٠٦) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٦٤) عن ابن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين به مقتصرا على ذكر الجزء الأول منه.\n\n[٨٣٠٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم هو ابن السري بن يحيى بن السري بن أبي دارم، رافضي غير ثقة.\n• أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي الأطروسي لم أقف على ترجمته، لعله أحمد بن محمد بن إسحاق الفقيه البكراباذي يعرف بشغالان (م ٣٤٠ هـ) ذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٩٥ - ٩٦) وقال: روى عن الحارث بن أبي أسامة وأبي مسلم الكجي وجماعة روى عنه عبد الله بن عدي الحافظ وأبي نصر الإسماعيلي وغيرهما ولم يذكر له توثيقه وتضعيفه.\n• أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، صدوق، من الحادية عشرة (س).\n• أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي.\n• أم عبد الله بنت خالد بن معدان هي عبدة بنت خالد بن معدان مجهولة لم أجد هذا الأثر.","vol":"11","page":140},{"text":"قال: ابني، قال: وما تريد به؟ قال: يسمع منك، قال: ويفهم؟ فقالى لي أبي- وكنا في مسجدٍ: قُمْ فصلِ ركعتين، وارفع صوتك بالتكبير والاستفتاح بالقراءة، والتسبيح في الركوع، والسجود، والتشهد، ففعلت، فقال لي أبو المغيرة: أحسنت، فقال أبي: حدّثه، قلت: حدثني أخي وأختي عن أبي المغيرة، عن أمّ عبد الله بنت خالد بن معدان، عن أبيها قال: من حق الولد على والده أن يحسن أدبه وتعليمه، فإذا بلغ اثنتي عشرة فلا حقّ له عليه، وقد وجب حقّ الوالد على ولده، فإن هو أرضاه فليتخذه شريكًا، وإن لم يتبع رضاه فليئخذه عدوا فقال أبو المغيرة: قد أغناك الله عن أبيك، وعن أختك، وعن أخيك، قل: حدثني أبو المغيرة اجلس بارك الله عليك فحدثني به يعني هذا الحديث.\n\n[٨٣٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو محمد بن أحمد الفقيه، وأبو بكر محمد بن عبد الله الوراق قالا: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن محمد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا\". وضمّ إصبعيه.\nرواه مسلم (^١) عن عمرو بن الناقد، عن محمد بن عبد الله الأسدي.\n_________\n[٨٣٠٧] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر محمد بن عبد الله الوراق هو ابن عبد الله بن محمد بن قريش الريونجي.\n• محمد بن عبد العزيز الجرمي، أبوروح البصري. ثقة، من السابعة (بخ م س).\n• عبيد الله بن أبي بكر هو ابن أنس بن مالك.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٧ رقم ١٤٩).\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٦٤). وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٩ رقم ١٩١٤) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٩٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٧) والبغوي في \"شرح السنة\" بسياق طويل (٦/ ١٨٨) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي عن محمد ابن عبد العزيز به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي. وأورده ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ٢٣ رقم ١٦) عن أنس بن مالك.","vol":"11","page":141},{"text":"[٨٣٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: جاءت امرأة ومعها ابنتان لها تسألني، فلم تجد عندي شيئًا إلاَّ تمرة واحدة فأعطيتها إيّاها، فأخذتها فشقتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها شيئًا، ثمّ قامت فخرجت هي وابنتاها، فدخل رسول الله - ﷺ - على تفيئة ذلك فحدثته حديثها فقال رسول الله - ﷺ -: \"من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن، كنّ له سترًا من النار\".\nهكذا في رواية عبد الرزاق، عن معمر.\nورواه (^١) عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عروة وهو الصحيح.\nوكذلك (^٢) رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري.\n\n[٨٣٠٩] حدثنا عبد الله بن يوسف إملاءً وأبو بكر القاضي قراءةً عليه قالا: حدثنا\n_________\n[٨٣٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ١٩٦٩٣) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦٦) وابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ١٧). كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٣) من طريق عبد الأعلى عن معمر به.\nورواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٩ رقم ١٩١٤) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر به. ولم يذكر فيه القصة وحسنه. ورواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٩٦) عن أحمد بن منصور بنفس الإسناد.\n(^١) رواه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٤) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٧ رقم ١٤٧) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٩ - ٣٢٠ رقم ١٩١٥).\n(^٢) رواه بهذا الوجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٤) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٧ رقم ١٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨٧ - ٨٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٨٧) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٧). ورواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٣) من طريق محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن ابن حزم عن عروة به.\n\n[٨٣٠٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري النيسابوري.\n• سعيد الأعشى هو ابن عبد الرحمن بن مكمل الزهري المدني مقبول، من السادسة (بخ د ت).\n• أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان أبو سليمان الأنصاري المدني له رؤية، وثقه أبو داود وغيره (د ت).","vol":"11","page":142},{"text":"أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن عاصم [حدثنا سهل بن أبي صالح عن سعيد الأعشى، عن أيوب بن بشير الأنصاري] (^١)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يكون لأحد ثلاث بنات (أو ثلاث أخوات) (^٢) أو ابنتان أو أختان فيتقي الله فيهنّ ويحسن إليهن إلاَّ دخل الجنة\".\nتابعه خالد بن (^٣) عبد الله وجرير (^٤) عن سهيل، وفي حديث خالد: \"فأدّبهنّ وزوجهن وأحسن إليهن فله الجنة\".\n\n[٨٣١٠] أخبرنا أبو زيد عبد الرحمن بن محمد القاضي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن بالويه\n_________\n(^١) ما بمن الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n(^٢) زيادة من \"مسند أحمد بن حنبل\" فإن السياق يقتضي ذلك. والحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٦٤) من طريق عبد العزيز بن محمد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢) من طريق إسماعيل بن زكريا، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح به. وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٨ رقم ١٩١٢) من طريق عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري به، فأسقط أيوب بن بشير بين سعيد وأبي سعيد الخدرى. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٨) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف عن أبي العباس به. وأورده ابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ١٨) من حديث أيوب بن بشير الأنصاري. وأورده الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ١٨٣ - ١٨٤) شاهد الحديث عقبة بن عامر. وقال: ضعيف لجهالته واضطرابه، فيه اضطراب شديد عجيب وسعيد الأعشى هو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان ولهذا ضعفه الترمذي انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٨٤).\n(^٣) رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٥ رقم ٥١٤٧) ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (ص ١٦) عن مسدد عن خالد بن عبد الله به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٧) عن عفان عن خالد بن عبد الله به. ضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٠٤).\n(^٤) رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٥ رقم ٥١٤٨).\n\n[٨٣١٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب القاضي النيسابوري الفقيه (م ٤١٣ هـ). ذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٧/ ٢٣٨) وقال: وكان مدرسا.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• سعيد الأعشى هو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري، والحديث رواه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٤) ومن طريقه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ١٩) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٠ رقم ١٩١٦) من طريىَ عبد الله بن المبارك، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٦) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، كلاهما عن سفيان بن عيينة به. وذكر المزي في \"تهذيب الكمال\" (١/ ٤٥٥) حديث أبي =","vol":"11","page":143},{"text":"العفصي، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد الأعشى، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كانت له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان، فأحسن صحبتهن، وصبر عليهنّ، واتّقى الله فيهنّ دخل الجنّة\".\nورواه حماد بن (^١) سلمة عن سهيل هكذا، والأول أصح.\nقال أبو داود: وهو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري.\n\n[٨٣١١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن يونس، ح.\nوأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد الله السوسي، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن جريج، حدثني أبو الزبير، عن عمر بن نبهان، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"من كانت له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن، وعلى ضرائهنّ دخل الجنّة\".\n_________\n= سعيد الخدري هذا وقال: وهو حديث مختلف في إسناده، روي عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الأعشى عن أيوب بن بشير عن أبي سعيد، وقيل عن سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد عن أبي سعيد، وقيل عن سهيل عن سعيد عن أبي سعيد، وضعفه الشيخ الألباني لاضطرابه في السند راجع \"الصحيحة\" (١/ ١٨٣ - ١٨٤).\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٨٢٠).\n(^١) رواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٨٨) من طريق حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة به.\n\n[٨٣١١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي ضعفوه.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، تقدما.\n• عمر بن نبهان، قال الحافظ: مجهول من الثالثة، وقال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال ابن الجوزي: ما نعرف فيه قدحا وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وفيه جهالة. راجع \"التقريب\" (٢/ ٦٤)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣٨)، \"الثقات\" (٥/ ١٥٢)، \"الميزان\" (٣/ ٢٢٧). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٥) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٩٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٦) من طريق حماد بن مسعدة، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٦٤ - ٣٦٥) من طريق مندل، كلاهما عن ابن جريج به. وأورده ابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ٢٥) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري به. قوله \"لأوائهن\" أي شدتهن في التربية وما تحتاجه.","vol":"11","page":144},{"text":"زاد- في رواية محمد بن يونس، فقال رجل: يا رسول الله وابنتين، قال: \"وابنتين\" قال: يا رسول الله وواحدة؟ قال: \"وواحدة\".\n\n[٨٣١٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا نهاس، عن شداد أبي عمار، عن عوف ابن مالك أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"من كن له ثلاث بنات ينفق عليهنّ حين يبنَّ أو يمتن كنّ له حجابًا من النار\".\nوعن عوف (^١) بن مالك أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"أنا وامرأة سفعاء الخدين وامرأة ذات منصب وجمال آمت من زوجها، فحبست نفسها على يتاماها حتّى بانوا أو ماتوا كهاتين يوم القيامة\" وأومأ بإصبعيه\n\n[٨٣١٣] أخبرني محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذّاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا النهاس بن قهم،\n_________\n[٨٣١٢] إسناده: ضعيف.\n• نهاس هو ابن قهم القيسي ضعيف.\n• شداد أبو عمار هو ابن عبد الله القرشي، تقدما.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٥٦ رقم ١٠٢) عن إدريس بن جعفر، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٨٣) عن عباس بن محمد الدوري، كلاهما عن عثمان ابن عمر به. ورواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٧) عن علي بن عاصم عن النهاس به. ورواه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ٢١) بطريق المؤلف. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٥٧): رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف.\n(^١) أخرجه الطبراني في ل\"الكبير\" (١٨/ ٥٦ - ٥٧ رقم ١٠٣) عن إدريس بن جعفر العطار والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٨٤) عن عباس بن محمد الدوري، كلاهما عن عثمان بن عمر به.\n\n[٨٣١٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود.\n• أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر، تقدما. والحديث أخرجه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ٢٢) عن علي بن المديني بنفس السند. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩) عن محمد بن بكر عن النهاس بن قهم به. وأخرجه أبو داود في الأدب بذكر الشطر الثاني فقط (٥/ ٣٥٥ رقم ٥١٤٩) عن مسدد عن يزيد بن زريع به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٤١) عن أبي عاصم، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩) عن وكيع، كلاهما عن النهاس به مقتصرا على ذكر الشطر الثاني. وقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٤١٧).","vol":"11","page":145},{"text":"حدثنا شداد أبو عمار، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد يكون له ثلاث بنات فينفق عليهنّ حتّى يبنّ أو يمتن إلاَّ كنّ له حجابًا من النّار\".\nفقالت امرأة: يا رسول الله وابنتان؟ قال: \"وابنتان\".\nقال وقال أبو عمار، عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين في الجنّة، امرأة ذات منصب وجمال آمت من زوجها فحبست نفسها على يتاماها حتّى بانوا أو ماتوا\".\n\n[٨٣١٤] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا الحسن بن الحسين بن منصور السمسار، حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا فطر بن خليفة، عن شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يكون له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبهما وصحبتاه إلاَّ أدخلتاه الجنّة\".\n_________\n[٨٣١٤] إسناده: ليس بذاك.\n• شرحبيل بن سعد هو أبو سعد المؤذن صدوق اختلط بأخرة.\nوقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به وقال الذهبي: اتهمه ابن أبي ذئب وضعفه الدارقطني وغيره تقدم. والحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٠ رقم ٣٦٧٠) من طريق ابن المبارك والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٧) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٨٥) والحاكم في \"المستدرك\"، ولم يسق لفظه (٤/ ١٧٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٤١٠ رقم ١٠٨٣٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٥ - ٢٣٦) عن وكيع بن عبيد، والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٤١٠ رقم ١٥٨٣٦) من طريق خلاد بن يحيى، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٥ رقم ٢٥٧١) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦١ رقم ٢٩٣٤) عن أبي خيثمة عن جرير بن عبد الحميد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٦٣) عن أبي معاوية، كلهم عن فطر بن خليفة به. وقال البوصيري في \"المصباح\": في إسناده أبو سعد واسمه شرحبيل وهو إن ذكره ابن حبان في \"الثقات\" فقد ضعفه غير واحد وقال ابن أبي ذئب: كان متهما. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله شرحبيل واه. وأورده ابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ٢٣). من طريق فطر بن خليفة به. ورواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٣) من طريق عكرمة عن ابن عباس. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٥٧) وقال: رواه أحمد وفيه شرحبيل بن سعد، وثقه ابن حبان وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٢٠).","vol":"11","page":146},{"text":"[٨٣١٥] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ابن المنكدر أنّ النبي - ﷺ - م قال: \"من كانت له ثلاث بنات [أو أخوات فكفهنّ، وآواهن، ورحمهنّ دخل الجنة\" قالوا] (^١): أو ابنتان؟ قال: \" أو ابنتان\" قال: حتى ظننّا أنّهم لو قالوا: أو واحدة، قال: \" أو واحدة\".\nهذا مرسل.\n\n[٨٣١٦] وقد حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن موسى العلاف بنيسابور، حدثنا سهل بن عمار العتكي أبو يحيى، حدثنا عمرو بن عبد الله بن رزين، حدثنا سفيان ابن حسين، حدثني علي بن زيد بن جدعان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كانت له ثلاث بنات يكفهنّ ويرحمهنّ وينفق عليهنّ، وجبت له الجنة\" قال: فنادى رجل يا رسول الله أو ابنتان؟ قال: \"نعم\" حتى ظنّ الناس أنّه لو قال: ابنة واحدة لقال: \"نعم\".\nتابعه هشيم (^٢) وسعيد بن زيد عن علي بن زيد.\n_________\n[٨٣١٥] إسناده: رجاله ثقات لكنه مرسل.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥٨ - ٤٥٩ رقم ١٩٦٩٧) وعنه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ٢٤) بنفس الإسناد.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٨٣١٦] إسناده: ضعيف جدًا.\n• عبد الله بن موسى العلاف النيسابوري، كذا في الأصل وفي \"ن\" عبد الله بن محمد بن يونس العلاف لم أقف على من ترجمه.\n• سهل بن عمار العتكي أبو يحيى النيسابوري، ضعيف.\n• عمر بن عبد الله بن رزين السلمي أبوالعباسرالنيسابوري (م ٢٠٣ هـ). صدوق له غرائب، من التاسعة (م د).\n• علي بن زيد بن جدعان هو التيمي البصري، ضعيف. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٦٢) عن يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين به ورواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٤ - كشف الأستار) من طريق حاتم بن وردان عن علي بن زيد به. كما رواه من طريق سليمان التيمي عن محمد بن المنكدر به. وقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٦٨): رواه أحمد بإسناد جيد، والبزار والطبراني في \"الأوسط\".\n(^٢) هشيم هو ابن بشير بن القاسم السلمي الواسطي رواه بهذا الوجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٣) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٨) عن أبي النعمان عن سعيد بن زيد به.","vol":"11","page":147},{"text":"وروي فيه (^١) عن حماد بن زيد، عن ثابت عن أنس عن النبي - ﷺ - موصولًا والمحفوظ عنه عن ثابت عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\nوقيل عنه عن ثابت عن أنس أو غيره، وقيل غير ذلك.\nوروى حماد بن سلمة (^٢)، عن ثابت عن عائشة وهذا أيضًا مرسل بين ثابت وعائشة.\n\n[٨٣١٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا الحكم بن أسلم، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حرملة بن عمران، قال سمعت أبا عشانة، قال سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كان له ثلاث بنات فصبر عليهنّ، فأطعمهنّ وسقاهنّ، وكساهنّ، كنّ له حجابًا من النار\".\n_________\n(^١) رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٧ - ١٤٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٦ رقم ٤٤٨).\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٦٦ رقم ٣٤٤٨) والخر ائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٨٩) من طريق محمد بن زياد البرجمي عن ثابت عن أنس به، وزياد البرجمي مجهول كما قال أبو حاتم، ووثقه ابن حبان في \"الثقات\" وتابعه زياد بن خيثمة عن ثابت رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ٧٤).\nوأشار إلى هذه الطريق الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٣٦٤).\n(^٢) رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٧٤) ولم يذكر لفظه وقال: منقطع.\n\n[٨٣١٧] إسناده: حسن.\n• أبو عشانة هو حي بن يؤمن المصري، المعافري.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٠ رقم ٣٦٦٩) عن الحسين بن الحسن المروزي عن عبد الله بن المبارك به. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٨٢٧) من طريق رشدين بن سعد، كلاهما عن حرملة بن عمران به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٠٠ رقم ٨٢٧) من طريق ابن الهاد، (ورقم ٨٥٤) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي عشانة به. وذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ٢٥) من طريق عبد الله بن المبارك به. وصححه الألباني: راجع \"الصحيحة\" (رقم ٢٩٤) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٦٤).","vol":"11","page":148},{"text":"[٨٣١٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني حرملة بن عمران التجيبي، عن أبي عُشانة المعافري، عن عقبة بن عامر الجهني، عن النبي - ﷺ - قال: \"من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهنّ، فأطعمهنّ، وسقاهنّ، وكساهنّ من جدته، كن له حجابًا من النار\".\n\n[٨٣١٩] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن منصور السمسار حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا فطر ابن خليفة، عن مسلم بن صبيح، قال سمعت النعمان بن بشير يقول: انطلق بي أبي إلى رسول الله - ﷺ - يشهده على عطية أعطانيها، قال: فقال له: \"هل لك ولد غيره؟ \" قال: نعم، فقال بيده: \"هكذا\" أي سواء بينهم.\n\n[٨٣٢٠] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل بن الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سليمان بن حرب.\n_________\n[٨٣١٨] إسناده: كسابقه.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث بن سعد.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ \" للفسوي (٢/ ٥٠٠)، ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٦) عن محمد بن الحسين بن الفضل القطان بنفس الإسناد. ورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ٨٢٦) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح به.\n\n[٨٣١٩] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي النيسابوري.\n• فطر بن خليفة هو المخزومي صدوق، تقدما. والحديث أخرجه النسائي في النحل (٦/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طريق يحيى، و(٦/ ٢٦٢) من طريق عبد الله، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٨) عن أبي أحمد، ثلاثتهم عن فطر بن خليفة به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٧٩ - الإحسان) من طريق حجاج بن نصير وعبد الله، كلاهما عن فطر به.\n\n[٨٣٢٠] إسناده: حسن.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار البغدادي.\n• والد حاجب هو المفضل بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي.\n• أبو غسان البصري، صدوق، من مشاهير الأمراء من الرابعة (د س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٨١٥ رقم ٣٥٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٥) عن سليمان بن حرب بنفس السند. وأخرجه النسائي في النحل (٦/ ٢٦٢) عن يعقوب بن =","vol":"11","page":149},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن حاجب بن المفضل بن المهلب ابن أبي صفرة، عن أبيه، قال سمعت النعمان بن بشير يخطب: قال رسول الله - ﷺ -: \" اعدلوا بين أولادكم، اعدلوا بين أولادكم\".\nوفي رواية سعدان: \"أبنائكم\".\n\n[٨٣٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو البختري، حدثنا محمد بن سليمان الواسطي، حدثنا موسى بن إسماعيل الحبلي، حدثنا هاشم بن صالح عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما ولد مولود ذكر في أهل بيت إلاَّ أصبح فيهم عزّ لم يكن\".\n[هكذا في كتابي ولم أكتبه إلاَّ من حديث هاشم بن صبيح] (^١) هكذا أخرجته لشهرته فيما بين الناس وهو فيما بين أهل العلم بالحديث منكر، والله أعلم.\n_________\n= سفيان عن سليمان بن حرب به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٥) من طريق سريج بن النعمان، (٤/ ٢٧٨، ٣٧٥) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري هإبراهيم بن الحسن الباهلي ومحمد بن أبي بكر المقدمي، كلهم عن حماد بن زيد به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٧٧) بنفس الإسناد. وأورده ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٤ رقم ٢٥٢) ونسبه لأبي داود في \"السنن\" وأحمد في \"مسنده\" وابن حبان في \"صحيحه\". وصححه الألباني: راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٥٧).\n\n[٨٣٢١] شناده: فيه مستور والحديث ضعيف.\n• هاشم بن صالح. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٠٤) ولم يبين حاله من\nالعدالة والضعف.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ١١٨) عن ابن عمر. وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١٤ - ١١٥) من طريق الحسن بن منصور الواسطي عن موسى بن إسماعيل الحبلي عن أبي أنس المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمر به. وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٥٥) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه هاشم بن صالح ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه وبقية رجاله وثقوا. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه. وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه هاشم بن صالح فذكر قوله (فيض القدير ٥/ ٥٠٤). وضعفه الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٣٤).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".","vol":"11","page":150},{"text":"[٨٣٢٢] وقد أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا هاشم بن صبيح، عن أبي أنس المكّي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما ولد في أهل بيت غلام إلاَّ وأصبح فيهم عزّ لم يكن\".\nهكذا أخبرنا في \"مسند ابن عباس\" وزاد في إسناده عن أبي أنس المكي، وأخبرناه في \"مسند ابن عمر\" كما رواه محمد بن سليمان الواسطي غير أنّ في رواية محمد بن عيسى بن أبي قماش عن أبي أنس المكّي زيادة، لا أدري من هو من بين عباد الله؟\n\n[٨٣٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز قالا: أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همّام ابن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولده في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده\".\nورواه مسلم (^١) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق.\n_________\n[٨٣٢٢] إسناده: ضعيف.\n• هاشم ين صبيح لم أقف على من ترجم له.\n• أبو أنس المكي هو عمران بن أنس ضعيف.\n• عطاء هو ابن أبي رباح، تقدما.\nوالحديث لم أجده بهذه الطريق.\n\n[٨٣٢٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل النيسابوري.\n• معمر هو ابن راشد الأزدي، تقدما.\n(^١) في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٩ رقم ٢٠٣) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد معا عن عبد الرزاق به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٢٠٦٠٤) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٩) بنفس السند. ورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ١٦٧) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٠) عن أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي الفقيه عن أبي بكر القطان به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٩٣) وفي \"الآداب\" (رقم ٢٠) من طريق عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه عن أحمد بن يوسف به، وسيعيده المؤلف في الباب الخامس والسبعين (٧٥). ورواه عن أبي هريرة عدة منهم.\n١ - سعيد بن المسيب: أخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٣٩) ومسلم في فضائل الصحابة =","vol":"11","page":151},{"text":"[٨٣٢٤] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان الطوسي، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة الباهلي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ -\n_________\n= (٢/ ١٩٥٩ رقم ٢٠١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٩، ٢٧٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٥٥) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٠٣ رقم ٢٠٦٠٣).\n٢ - أبو سلمة بن عبد الرحمن. أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٧٤).\n٣ - الأعرج عبد الرحمن بن هرمز. أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٢٠) وفي النفقات (٦/ ١٩٣) ومسلم \"في فضائل الصحابة\" (٢/ ١٩٥٨ - ١٩٥٩ رقم ٢٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٣، ٤٤٩) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢).\n٤ - ابن طاوس عن أبيه: أخرجه البخاري في النفقات (٦/ ١٩٣) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٨ - ١٩٥٩ رقم ٢٠٠ - ٢٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٩) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٢).\n٥ - محمد بن زياد تفرد به أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٩) وهو صحيح على شرط مسلم.\n\n[٨٣٢٤] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث ضعيف لانقطاعه.\n• عبد الرحيم بن منيب لم أجد ترجمته.\n• أبو حمزة هو السكري محمد بن ميمون المروزي.\n• منصور هو ابن المعتمر بن عبد الله السلمي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٧) من طريق شريك، و(٥/ ٢٦٩) من طريق زياد بن عبد الله البكائي، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٤) عن سلام بن سليم، ثلاثتهم عن منصور به.\nوأخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦٤٨ رقم ٢٠١٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٣) من طريق الأعمش، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٠١ رقم ٧٩٨٥) من طريق زياد، و(رقم ٧٩٨٦) من طريق سلمة بن أبي زياد، وفي \"لصغير\" (٢/ ٤٧) من طريق يزيد بن زياد بن أبي الجعد، كلهم عن سالم بن أي الجعد به. كما أخرجه في \"الكبير\" (رقم ٧٩٨٩) من طريق فطر عن أبي أمامة به. وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ١٢٣): هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، حكى الترمذي في \"العلل\" عن البخاري أنه قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة. وقال أبو حاتم: أدرك أبا أمامة، رواه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" عن سلام بن سليم. ورواه أبو بكر ابن أي شيبة في \"مسنده\" من طريق سالم بن أي الجعد بزيادة، وكذا رواه أحمد بن منيع في \"مسنده\". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين وقد أعضله الشعبي عن منصور وأقره الذهبي. وضعفه الألباني: انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٧٧).\nوسيأتي في الباب الخامس والسبعين (٧٥) من طريق شريك عن منصور فراجعه.","vol":"11","page":152},{"text":"ومعها ابن لها وأخت تقوده، فسألت رسول الله - ﷺ - فما سألته شيئًا إلاَّ أعطاه إيّاها، فلماّ انطلقت، قال رسول الله - ﷺ -: \"حاملات والدات رحيمات لولا ما يأتين إلى أزواجهنّ دخلت مصلياتهنّ الجنّة\".\n\n[٨٣٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد، حدثنا أبو الحسن محمد بن النضر الزبيري، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة: أنّ مسكينة جاءت معها صبيان لها، فأعطيت ثلاث تمرات، فأعطت كلّ واحدة منهن تمرةً تمرةً، فبكى الصبيان فأخذت التمرة، وشقتها نصفين، فأعطت كلّ واحدة منهم نصف تمرة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"حاملات والدات رحيمات بأولادهنّ، لولا ما يعصين أزواجهنّ دخلن الجنّة\".\nلم يسمعه سالم عن أبي أمامة.\nرواه غندر (^١) عن شعبة عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال فذكر لي عن أبي أمامة … فذكره مرسلًا.\n\n[٨٣٢٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر المخرمي، حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا أبو مالك الأشجعي،\n_________\n[٨٣٢٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن النضر بن حبيب الزبيري أبو الحسن الأصبهاني. ذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٠٩) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\n• بكر بن بكار هو القيسي ليس بالقوي، والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢) عن حجاج، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٤) من طريق أبي الوليد ومحمد بن كثير، ثلاثتهم عن. شعبة به.\n(^١) رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢) ومن طريقه الحاكم في \"مسنده\" (٤/ ١٧٤) عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة به.\n\n[٨٣٢٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو معاوية الضرير هو محمد بن خازم الكوفي.\n• أبو مالك الأشجعي هو سعد بن طارق الكوفي، تقدما.\n• ابن حدير بصري، مستور، لا يعرف اسمه، من الرابعة (د) وقال الذهبي: لا يعرف، راجع \"الميزان\" (٤/ ٥٩١).","vol":"11","page":153},{"text":"عن ابن حدير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ولدت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها -يعني الذكرر- أدخله الله بها الجنّة\".\nرواه أبو داود (^١) عن عثمان وأبي بكر ابني أبي شيبة، عن أبي معاوية.\nرواه (^٢) جعفر بن عون، عن أبي مالك، عن زياد بن حدير.\n\n[٨٣٢٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا القاسم بن مهدي، حدثنا يعقوب بن كاسب، حدثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن الزهري، عن أنس: أن رجلًا كان جالسًا مع النبي - ﷺقال: فجاء بني له فأخذه فقبّله وأجلسه في حجره، ثم جاءت ابنة له، فأخذها فأجلسها إلى جنبه فقال النبي - ﷺ -: \"فما عدلت بينهما\".\n\n[٨٣٢٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تكرهوا البنات فإنّهنّ المؤنسات المجهزات\".\nهكذا جاء مرسلًا.\n_________\n(^١) في الأدب (٥/ ٣٥٤ رقم ٥١٤٦).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٦٣) عن أبي معاوية بنفس السند. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٩) بنفس الإسناد هنا.\n(^٢) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٧) وصححه وأقره الذهبي.\n\n[٨٣٢٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• القاسم بن مهدي وشيخه يعقوب بن كاسب لم أظفر لهما بترجمة.\n• عبد الله بن معاذ بن نشيط الصنعاني مولى خالد بن غلاب. صدوق من التاسعة (ت ق) والحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٤/ ١٥٥٣). كما رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٥٣) من طريق عباس بن العنبري عن يعقوب بن كاسب بهذا الحديث بعينه ولم يسق لفظه.\nوقال: وهذا لا أعلم يرويه عن معمر بهذا الإسناد غير عبد الله بن معاذ. وذكره ابن القيم في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٥ رقم ٢٥٤) بطريق المؤلف.\n\n[٨٣٢٨] إسناده: حسن لكنه مرسل.\nولم أجد هذا الحديث المرسل.","vol":"11","page":154},{"text":"[٨٣٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا نافع بن ثابت، عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تكرهوا البنات، فإنهنّ المجهزات المؤنسات\"، قال: \"ويعلّم أهله بما عسى لا تعلمهم من أحكام العشرة وإن رآها مقصرة في العبادة، حملها منها على ما يخرج به من حدّ التقصير، وبصرها منها ما تجهله وأذن لها في إتيان من يبصرها ذلك قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ \" (^١).\n\n[٨٣٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا أبوالموتجه، حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا كلّكم راع وكلّكم مسئول عن رعيّته، [فالأمير راع على الناس وهو مسئول عن رعيّته، والرجل راع على أهل\n_________\n[٨٣٢٩] إسناده: فيه مستور.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي.\n• نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشي الأسدي (م ١٥٥ هـ). ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٧١) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٥٧) ولم يذكرا حاله من العدالة والضعف. ولم أجد هذا الحديث بهذه الطريق ولكن له شاهدين:\n١ - من حديث عقبة بن عامر: أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥١) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣١٠ رقم ٨٥٦) من طريق قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن أبي عشانة عنه. قال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٥٦): وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٨٢).\n٢ - من حديث عائشة مرفوعًا: أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٨١) من طريق محمد بن معاوية عن أبي معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن أبيه عنها، وفيه محمد بن معاوية بن أعين كذبه ابن معين وضعفه ابن المديني وتركه مسلم.\n(^١) سورة التحريم (٦٦/ ٦).\n\n[٨٣٣٠] إسناده: صحيح.\n• أبو الموجه هو محمد بن عمرو الفزاري، المروزي.\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي.\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي.\n• نافع هو أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، تقدموا.","vol":"11","page":155},{"text":"بيته وهو مسئول عن رعيّته] (^١) وامرأة الرّجل راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم [وعبد الرّجل راع على مال سيّده وهو مسئول عنه، ألا فكلّكم راع وكلّكم مسئول عن رعيته] (^٢) \".\nرواه البخاري (^٣) في \"الصحيح\" عن عبدان.\n\n[٨٣٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن علي بن أبي طالب في قوله ﷿: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ قال: علّموا أنفسكم، وأهليكم الخير.\n\n[٨٣٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عباد بن موسى الختلي، عن طلحة بن يحيى الزرقي، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، عن أنس قال: يؤمر الصّبي بالصّلاة إذا عرف يمينه من شماله.\nهكذا جاء موقوفًا.\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n(^٣) في النكاح (٦/ ١٥٢).\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٢) بنفس الإسناد هنا. وقد مر الحديث برقم (٤٨٨١) من طريق الليث بن سعد عن نافع، وفي أول الباب التاسع والخمسين (٥٩) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر فراجع هناك بقية طرق الحديث.\n\n[٨٣٣١] إسناده: جيد.\n• أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن عطاء السلمي النيسابوري.\n• محمد بن عبد السلام هو ابن بشار النيسابوري الوراق، الزاهد.\n• إسحاق هو ابن إبراهيم بن راهويه.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• ربعي هو ابن حراش، تقدموا.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٤٩ رقم ٤٧٤١) بنفس الإسناد ولكن فيه \"عن رجل\" بدل \"عن ربعي\". ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٤) وعنه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٦٥ رقم ٣٧٢) بنفس الإسناد هنا. وقد مر الخبر قريبا بنحوه برقم (٧١٢٩) فراجعه.\n\n[٨٣٣٢] إسناده: حسن.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي.\n• طلحة بن يحيى الزرقي هو الأنصاري المدني، صدوق يهم، تقدما. لم أجده بهذا الوجه وابن أبي شيبة رواه من حديث ابن عمر.","vol":"11","page":156},{"text":"[٨٣٣٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مكرم القاضي ببغداد، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب، قال سمعت أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: شكى إبراهيم ﵇ إلى ربّه ما يلقى من رداءة خلق سارة فأوحى الله إليه يا إبراهيم البسها على ما كان فيها ما لم تجد عليها حرية في دينها.\n\n[٨٣٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حامد الحسنوي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن ابن المبارك، عن يحيى بن الضريس، عن الخليل بن زرارة، عن مطرف، عن الشعبي، قال: من زوّج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها.\n\n[٨٣٣٥] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو علي الصفار، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٨٣٣٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر محمد بن أحمد بن مكرم القاضي لم أظفر له بترجمة.\n\n[٨٣٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو حامد الحسنوي هو أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان النيسابوري المقرئ ضعيف.\n• أبو عيسى الترمذي هو محمد بن عيسى بن سورة السلمي.\n• يحيى بن الضريسرالبجلي الرازي القاضي (م ٢٠٣ هـ). صدوق، من التاسعة (م ت).\n• الخليل بن زرارة هو أبويونس، كوفي. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٣٠) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٨٠) ولم يذكرا حاله من العدالة والضعف.\n• مطرف. هو ابن طريف الكوفي.\nوالأثر رواه ابن حبان في \"كتاب \"الثقات\" (٨/ ٢٣٠) من طريق سعيد بن يعقوب عن يحيى بن ضريس به ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣١٤) من طريق حكام بن سلم عن الخليل بن زياد \"وهو محرف والصواب ابن زرارة\" عن مطرف عن الشعبي به. ورواه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٣٣) وابن حجر الهيتمي في \"الإفصاح\" (رقم ٢٩) من حديث أنس مرفوعًا.\nوفيه الحسن بن محمد البلخي يروي عن عوف الأعرابي وحميد الطويل الأشياء الموضوعة، فهذا الحديث لا أصل له، والأولى قول الشعبي، ورفعه باطل فتعقبه الشوكاني على قوله. راجع \"الفوائد\" (ص ١٢٣) و\"تنزيه الشويعة\" (٢/ ٢٠٠).\n\n[٨٣٣٥] إسناده: جيد.\n• أبو علي الصفار هو إسماعيل بن محمد بن إسماعيل. وقع في الأصل و\"ن\"؟ \"أبو عبد الله الصفار\" محرفا.\n• أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي، صدوق. =","vol":"11","page":157},{"text":"محمد البرتي، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، عن صالح البرّاد قال: قال أبو الأسود الديلي لبنيه: أحسنت إليكم كبارًا وصغارًا، وقبل أن تكونوا، قالوا: أحسنت إلينا كبارًا وصغارًا، كيف أحسنت إلينا قبل أن نكون؟ قال: لم أضعكم موضعًا تستحيون منه.\n\n[٨٣٣٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن\n_________\n=. صالح البراد من أهل البصرة. ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٥٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوانظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٧٤)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤١٩ - ٤٢٠).\n• أبو الأسود الديلي هو ظالم بن عمرو بن سفيان البصري، والأثر أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٧٤) عن سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن أبي هلال الراسبي به.\n\n[٨٣٣٦] إسناده: حسن.\n• أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي.\n• وهب بن جابر هو الحيوافي الهمداني، الكوفي. مقبول، من الرابعة (د س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٣) عن وكيع، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" بدون ذكر القصة (رقم ٨٠) من طريق علي بن هاشم، كلاهما عن الأعمش به. وأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢١ رقم ١٦٩٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٠، ١٩٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢١٩) والنسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٢٩٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٣٥) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٥) من طريق سفيان الثوري، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٥) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٩٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٣٤٢) من طريق شعبة، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٧١) من طريق إسرائيل، والخرائطي في \"مكارم ا لأخلاق\" (ص ٦٦ رقم ٣٣٥) والنسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٢٩٤) من طريق أبي بكر بن عياش، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٧٧) من طريق أبي حريز، كلهم عن أبي إسحاق به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" بنحوه (٤/ ٥٠٠) من طريق معمر عن أبي إسحاق به مطولًا. وأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٦٩٢ رقم ٤٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢١٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢٢، ٢٣/ ٥، ٨٧) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٨) من طريق طلحة بن مصرف عن خيثمة قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له فدخل، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعطهم، قال قال رسول الله - ﷺ -: كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته. حسنه الألباني راجع \"الإرواء\" (رقم ٨٩٤)، وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمر. رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٨٢ رقم ١٣٤١٤) من طريق إسماعيل عن موسى بن عقبة، ورواية إسماعيل بن عياش عن الحجازين ضعيفة كذا قال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٢٥).","vol":"11","page":158},{"text":"محمد الدوري، حدثنا محاضر بن المورّع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر قال: كنتُ عند عبد الله بن عمرو في بيت المقدس لليلتين مضتا من شعبان، قال: أظنه قال لوكيل له: خلفت لأهلك رزقهم؟ فقال: لا، فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت\".\n\n[٨٣٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا علي بن حكيم، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن مغراء العبدي، عن ابن عمر قال: مرّ بهم رجل فعجبوا من خلقته فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله عزّ وجلظ فأتوا النبي - ﷺ - م فأخبروه، فقال النبي - ﷺ -: \"إن كان يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى على ولده صبية فهو في سبيل الله، وإن كان يسعى على نفسه ليغنيها فهو في سبيل الله ﷿\".\n\n[٨٣٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا العباس\n_________\n[٨٣٣٧] إسناده: حسن.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي، الكوفي، صدوق.\n• مغراء العبدي هو أبوالمخارق الكوفي، مقبول، تقدما.\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٧٩) من طريق أي جعفر محمد بن علي بن دحيم عن أحمد بن حازم به. وتقدم الحديث في الباب الخامس والخمسين (٥٥) في بر الوالدين.\n\n[٨٣٣٨] إسناده: ضعيف.\n• رياح بن عمرو القيسي أبوالمعاصر البصري، قال أبو داود السجستاني: كان رجل سوء من الزنادقة، قال الذهبي: هو من زهاد المبتدعة بالكوفة، وقال أبو زرعة صدوق. راجع \"الإكمال\" (٤/ ١٤)، \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥١١)، \"الميزان\" (٢/ ٦١ - ٦٢)، \"اللسان\" (٢/ ٤٦٩)، \"سؤالات الآجري أبا داود\" (ص ٣٢١، ٣٢٦)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٣٤).\n• أيوب هو السختياني.\n• محمد هو ابن سيرين، تقدما.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٣/ ٣٧٠ - ٣٧١ كشف الأستار) عن يوسف بن موسى وابن أخي هناد، كلاهما عن أحمد بن عبد الله بن يونس بنحوه مختصرا. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٥) من طريق السري بن يحيى عن أحمد بن عبد الله بن يونس به. وزاد في آخره \"ومن سعى على التكاثر فهو في سبيل الشيطان\". وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٤٤) وقال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" بنحوه فيه رياح بن عمرو وثقه أبو حاتم وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.","vol":"11","page":159},{"text":"ابن الفضل الأسفاطي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا رياح بن عمرو، عن أيّوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: بينما نحن مجتمعون مع رسول الله - ﷺ - إذ طلع شابّ من الثنية، فلماّ رأيناه بأبصارنا قلنا: لو كان هذا الشّاب جعل شبابه ونشاطه وقوّته في سبيل الله، فسمع النبي - ﷺ - مقالتنا فقال: \"وما سبيل الله إلاَّ من قتل؟ من سعى على والديه ففي سبيل الله، ومن سعى على عياله ففي سبيل الله، ومن سعى على نفسه ليعفها ففي سبيل الله \" قال: وأراه قال: \"على والديه يغنيهما وعلى عياله يغنيهم\".\n\n[٨٣٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثني ابن علية، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مسلم بن يسار رفعه: أنّ رجلًا كان يخدمه في سفر، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"هل في أهلك من كاهل؟ \" قال: لا، ما هم إلاَّ صبية صغار، قال: \"ففيهم فجاهد\".\nقال أبو عبيد (^١): قوله من كاهل يعني أسن به وهو من الكهل.\n\n[٨٣٤٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا جعفر\n_________\n[٨٣٣٩] إسناده: مر سل.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي صاحب \"غريب الحديث\".\n• ابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم.\n• خالد هو ابن مهران الحذاء.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، تقدموا. والحديث في \"غريب الحديث لأبي عبيد\" (١/ ١٢)، وأورده الزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ٢٨٨) وابن \"الأثير في والنهاية\" (٤/ ٢١٣).\n(^١) راجع \"غريب الحديث\" (١/ ١٢) وقال ابن الأثير: \"كاهل\" يروى بكسر الهاء على أنه اسم وبفتحها على أنه فعل بوزن ضارب وضارَب وهما من الكهولة، أي هل فيهم من أسن وصار كهلا؟ وقال الزمخشري: أراد بالكَاهل من يقوم بأمرهم ويكون لهم عليه محمل، وكاهل الرجل واكتهل: إذا صار كهلا، وهو الذي وخطه الشيب ورأيت له بجالة. وعن أبي سعيد الضرير أنه أنكر الكاهل وزعم أن العرب تقول للذي يخلف الرجل في أهله وماله: كاهن وقال: فإما أن تكون اللام مبدلة من النون أو أخطأ سمع السامع فظن أنه باللام.\n\n[٨٣٤٠] إسناده: صحيح.\n• عفان هو ابن مسلم الباهلي.\n• أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك الباهلي البصري. =","vol":"11","page":160},{"text":"ابن أبي عثمان الطيالسي، حدثنا عفّان وأبوالوليد الطيالسي وداود بن شبيب ومحمد بن سنان العوفي قالوا: حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من كانت له امرأتان يميل لإحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل\".\nلفظ عفان، وجاء في \"الإحسان إلى الأهل أخبار منها ما\n_________\n=. همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي.\n• قتادة هو ابن دعامة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في النكاح (٢/ ٦٠٠ - ٦٠١ رقم ٣١٣٣) والدارمي في النكاح (ص ٣٥٩) عن أبي داود الطيالسي عن همام به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٢٢ - ١٢٣) عن إبراهيم بن أبي داود، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٢٨) من طريق سعيد بن إشكيب، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي عن همام به. وأخرجه الترمذي في \"النكاح\" (٣/ ٤٤٧ رقم ١١٤١) والنسائي في \"عشرة النساء\" (٧/ ٦٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٨٨) وعنه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦٣٣ رقم ١٩٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٠٤ رقم ٤١٩٤) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٨٩) من طريق وكيع ابن الجراح، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٧، ٤٧١) عن بهز و(٢/ ٣٤٧) عن عفان، أربعتهم عن همام به. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٢٢) ومن طريقه ابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٧٢٢) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٩٧) عن همام به. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٨٦) عن أحمد بن سلمان الفقيه عن جعفر بن أبي عثمان عن عفان ومحمد بن سنان، كلاهما عن همام به وصححه وأقره الذهبي. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٩٧) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق عن أحمد بن سلمان عن جعفر عن عفان وأبي الوليد الطيالسي ومحمد بن سنان، كلهم عن همام به.\nوقال الترمذي: إنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة ورواه هشام الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال لا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام، وهمام حافظ ثقة.\nوصححه ابن دقيق العيد كما نقله الحافظ ابن حجر في \"التلخيص\" (٣/ ٢٠١) وقال: واستغربه الترمذي مع تصحيحه وقال عبد الحق: هو خبر ثابت، لكن علته أن هماما تفرد به. وقال الألباني: وهذه عله غير قادحة ولذلك تتابع العلماء على تصحيحه. وقال: سنده صحيح.\nراجع \"إرواء الغليل\" (رقم ٢٠١٧) وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك. وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٠٠) من طريق محمد بن الحارث الحارثي حدثنا شعبة عن عبد الحميد عن ثابت عن أنس به. قال الألباني: وهذا إسناد ضعيف من أجل الحارثي هذا، قال الحافظ في \"التقربب\": ضعيف، وعبد الحميد هذا هو ابن دينار البصري الزيادي وهو ثقة من رجال الشيخين. راجع \"الإرواء\" (٧/ ٨١).","vol":"11","page":161},{"text":"[٨٣٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عدي بن ثابت، قال سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري، يحدّث عن أبي مسعود فقلت: عن النبي - ﷺ -؟ فقال: عن النبي - ﷺ -: \"إنّ المؤمن إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة\".\nرواه البخاري (^١) عن آدم بن أبي إياس.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجهين أخرين عن شعبة، وروينا (^٣) في حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي - ﷺ -: \"وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنها صدقة حتّى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك\".\n_________\n[٨٣٤١] إسناده: صحيح.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضي هو الهمداني الأسدي ضعفه صالح بن أحمد الحافظ.\n• آدم هو ابن أبي إياس العسقلاني، تقدما.\n• عبد الله بن يزيد هو الأنصاري الخطمي، صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير (ع).\n(^١) في النفقات (٦/ ١٨٩).\n(^٢) في الزكاة (١/ ٦٩٥ رقم ٤٨) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) وفيإ الأدب المفرد، (رقم ٧٤٩) عن حجاج بن منهال، ومسلم في الزكاة ولم يسق لفظه (١/ ٦٩٦) والنسائي في الزكاة (٥/ ٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٢) من طريق محمد بن جعفر، ومسلم في الزكاة بدون ذكر اللفظ (١/ ٦٩٦)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٣) عن وكيع، والنسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٢٣) من طريق بشر بن المفضل، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٨٠) عن أبي الوليد الطيالسي، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٠) عن عفان، و(٤/ ١٢٢) عن بهز، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢١٩ رقم ٤٢٢٤، ٤٢٢٥) من طريق محمد بن كثير وابن المبارك، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٩٥ - ١٩٦ رقم ٥٢٢) من طريق سليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق، و(١٧/ ١٩٦ رقم ٥٢٣) من طريق إبراهيم بن طهمان- وأ يذكر لفظه- كلهم عن شعبة به. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٦) عن شعبة بنفس السند. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٦٧) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٠) من طريق جعفر بن محمد القلانسي عن آدم بن أبي إياس به.\n(^٣) رواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٦٧) من طريق عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص به.\nوأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) وفي الوصايا (٣/ ١٨٦) وفي النفقات (٦/ ١٨٩) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٥٢) والنسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٢٥) من طرق عن عامر بن سعد عن أبيه.","vol":"11","page":162},{"text":"وقد ذكرنا الأخبار في ذلك في كتاب القسم (^١)، وكتاب النفقات (^٢) من \"كتاب السنن\".\n\n[٨٣٤٢] وحدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد، حدثني عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، أنّه دخل على عائشة، فقال لها: نشدتك الله أسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما أعطيتموهن من شيء فهو لكم صدقة\". قالت: اللهم نعم، اللهم نعم.\n\n[٨٣٤٣] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفرّاء بمكة، حدثنا العباس بن محمد بن نصر الرافقي إملاءً بمصر، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا مزاحم بن زفر، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"دينار أعطيته في سبيل الله، ودينار أعطيته مسكينًا، ودينار أنفقته على أهلك- قال:- الدّينار الّذي تنفقه على أهلك أعظمها أجرًا\".\n_________\n(^١) انظر \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٩١).\n(^٢) \"السنن الكبرى\" (٧/ ٤٦٥).\n\n[٨٣٤٢] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• محمد بن أبي حميد هو محمد بن إبراهيم الأنصاري، الزرقي المدني ضعيف، تقدما.\n• عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري أبو جعفر، مقبول، من الثالثة (س).\n• وأبوه هو عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله أبو أمية الضمري. صحابي مشهور، أول مشاهده بئر معونة، مات في خلافة معاوية (ع). والحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٩٥) ومن طريقه رواه البزار في \"مسنده\" مطولًا (٢/ ١٩٥ - ١٩٦ - كشف). ورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٨) بنفس الإسناد هنا كما رواه من طريق أنس بن عياض عن ابن أبي حميد به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧٩) عن عبد الوهاب بن همام عن محمد بن أبي حميد المديني به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣٢٤) وقال: رواه البزار وأحمد وفي إسنادهما محمد ابن أبي حميد وهو ضعيف، (قلت): بل تابعه الزبرقان بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري به. رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٤٣٤) والنسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٠٢) وسياقه: \"كل ما صنعت إلى أهلك فهو صدقة عليهم\". وقال الألباني: ورجاله ثقات غير عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري وهو مقبول عند الحافظ، فالحديث بمجموع الطريقين عنه حسن، فإن له شواهد بمعناه. راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٠٢٤).\n\n[٨٣٤٣] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو الثوري.","vol":"11","page":163},{"text":"أخرجه مسلم (^١) من حديث وكيع عن الثوري.\n\n[٨٣٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف قال: ذكر سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"خيركم، خيركم لأهله، وإنّي خيركم لأهلي، وإذا مات صاحبكم فدعوه\".\nيعني لا تقعوا فيه.\n\n[٨٣٤٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط،\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٦٩٢ رقم ٣٩). وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٥١) عن محمد بن يوسف، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٣) والنسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٠١) من طريق يحيى والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٦٧) وفي \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٠٤) من طريق أي حذيفة، ثلاثتهم عن سفيان الثورى به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥١) وفي \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٠٣) بنفس الإسناد هنا، ولكن في \"الآداب\" \"عن مزاحم عن ابن زفر\" وهو خطأ.\n\n[٨٣٤٤] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل النيسابوري.\n• محمد بن يوسف هو الفريابي.\n• سفيان هو الثوري، تقدموا.\nوالحديث- أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧٠٩ رقم ٣٨٩٥) عن محمد بن يحيى، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٣٠، ٦/ ١٨٨ - ١٨٩) من طريق هشام بن عبد الملك ويحيى ابن عثمان، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٣٨) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٦٨) من طريق ابن أبي مريم، كلهم عن محمد بن يوسف الفرياب به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه الدارمي في النكاح (٥٥٥) عن محمد بن يوسف بنفس الطريق، ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٢) بنفس الإسناد هنا. وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٣٠٩).\n\n[٨٣٤٥] إسناده: منقطع.\n• أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط لم أجد ترجمته ولكن له ذكر في ترجمة والده.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي البصري.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، البصري، تقدموا. فينه لم يسمع من عائشة كما قال الترمذي بعدما خرجه وكذا الذهبي في ذيل \"المستدرك\". وقد مر الحديث في الباب السابع والخمسين (٥٧) وهو باب في حسن الخلق. قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.","vol":"11","page":164},{"text":"حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، أخبرنا القعنبي، حدثنا يزيد بن زريع، عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا، وألطفهم بأهله\".\n\n[٨٣٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبوزكريا وأبو عبد الرحمن- من أصله- وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبيد ابن سعيد [بن كثير بن عفير، حدثني أبي، عن الليث بن سعد عن هشام بن سعد] (^١) عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن عياض بن جعدبة أنه سمع ابن السباق يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"خيركم خيركم لنسائه ولبناته\".\n\n[٨٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان،\n_________\n[٨٣٤٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري.\n• أبو زكريا هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري.\n• عبيد بن سعيد بن كثير بن عفير هو الأنصاري ضعيف.\n• هشام بن سعد المدني صدوق.\n• يزيد بن عياض بن جعدبة هو الليثي المدني ضعيف، تقدموا.\n• ابن السباق هو سعيد بن عبيد بن السباق الثقفي أبو السباق المدني. ثقة، من الرابعة (د ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٧٢٠) عن عبد الرحمن بن أبي قرصافة العسقلاني عن عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير عن أبيه عن الليث عن زيد بن أسلم به، فأسقط من السند \"هشام بن سعد\" بين الليث ويزيد وفيه \"ابن السياف\" بدل \"ابن السباق\" محرفا وقال: هذا الحديث غير محفوظ. ورواه المؤلف في \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٠٧) بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه \"فيض القدير\" (٣/ ٤٩٨). وعزاه الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٣٠٣) إلى البزار وقال: وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وقد وثق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩١٧).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٨٣٤٧] إسناده: صحيح بطرقه الأخرى.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• أبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي.\n• جابر هو ابن عبد الله صحابي، تقدموا.","vol":"11","page":165},{"text":"عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثمّ يبعث سراياه، فأعظمهم فتنة أدناه منه مجلسًا، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول له: ما صنعت شيئًا، ثمّ يجيء أحدهم، فيقول: ما تركته حتّى فرقت بينه وبين أهله، فيقول: نعم أنت أنت فيدنيه منه\".\nرواه مسلم (^١) عن أبي كريب عن أبي معاوية.\n\n[٨٣٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أبو إسماعيل محمد ابن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز الأودصي، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال: \"إنّما المرأة كالضلع، إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت وفيها عوج\".\nرواه البخاري (^٢) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي.\n\n[٨٣٤٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا\n_________\n(^١) في صفات المنافقين (٣/ ٢١٦٧ رقم ٦٧) عن أبي كريب محمد بن العلاء وإسحاق بن إبراهيم معا عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٤) عن أبي معاوية بنفس السند. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٤١٠) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء عن أبي معاوية به.\n\n[٨٣٤٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر. الشافعى هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه الشافعي.\n• مالك هو ابن أنس.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المدني، تقدموا.\n(^٢) في النكاح (٦/ ١٤٥).\nوأخرجه الدارمي في النكاح (ص ٥٤٤) عن خالد بن مخلد عن مالك به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٩) من طريق محمد بن إسحاق و(٢/ ٥٣٠) من طريق ورقاء، كلاهما عن أبي الزناد به. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ١٨٩) من طريق ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به.\n\n[٨٣٤٩] إسناده: صحيح.\n• إبراهيم بن محمد لم أقف على ترجمته.\n• ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.\n• سفيان هو ابن عيينة، تقدما.","vol":"11","page":166},{"text":"إبراهيم بن محمد وإبراهيم بن أبي طالب قالا: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها\".\nرواه مسلم (^١) عن ابن أبي عمر.\n\n[٨٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، قال: معاوية بن قرة أبوإياس، أخبرني قال سمعت أبي، يحدّث عن عمر قال: وقد كان أدركه قال قال عمر: والله ما أفاد رجل فائدة بعد الإسلام خيًرا من امرأة حسناء حسنة الخلق، ودود ولود، والله ما أفاد رجل فائدة بعد الشرك بالله، شرًّا من امرأة سيّئة الخلق حديدة اللّسان، والله إنّ منهنّ لغلامًا يفدى عنه، وغنما ما يحذى منه.\n\n[٨٣٥١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة،\n_________\n(^١) في الرضاع (٢/ ١٠٩١ رقم ٥٩) عن عمرو الناقد وابن أبي عمر معا عن سفيان به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ١٨٩ - الإحسان) من طريق إبراهيم بن بشار عن سفيان ابن عيينة به. ورواه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٢) عن سفيان بنفس الطريق. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٩٥) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٨٣٥٠] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٠٨) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٨٢) من طريق يونس بن عبيد عن معاوية بن قرة عن أبيه عن عمر به. كما رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٨٢) بنفس الإسناد. وذكره ابن حجر الهيتمي في \"الإفصاح\" ونسبه لابن أبي شيبة والمؤلف والحاكم وغيرهم.\n\n[٨٣٥١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز. والخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠) من طريق شيبان عن عبد الملك بن عمير به وزاد في آخره: \"والرجال ثلاثة\" فذكرهم. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥١٨) وعزاه إلى ابن أبي شيبة والمؤلف. قوله: \"غل قمل\" كانوا يأخذون الأسير فيشدونه بالقد وعليه الشعر، فإذا يبس قمل في عنقه فتجمع عليه محنتان الغل والقمل ضربه مثلا للمرأة السيئة الخلق الكثير المهر، لا يجد بعلها منها مخلصا. راجع \"النهاية\" (٣/ ٣٨١).","vol":"11","page":167},{"text":"عن سمرة بن جندب، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: النساء ثلاث، امرأة عفيفة مسلمة هيّنة لينة، ودود تعين أهلها على الدهر، ولا تعين الدهر على أهلها، وقليل ما تجدها، وامرأة كانت وعاء لم تزد على أن تلد الولد، وثالثة غل قمل يجعلها الله في عنق من يشاء، وإذا أراد أن ينزعه نزعه.\nوقد روي معنى هذا كما\n\n[٨٣٥٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، حدثنا يزيد بن قيس، حدثنا الجراح بن مليح، حدثنا أرطأة بن المنذر، عن عبد الله بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - أنّه قال: \"النساء على ثلاثة أصناف، صنف كلالوعاء تحمل وتضع، وصنف كالعرّ وهو الجرب، وصنف ودود ولود مسلمة تعين زوجها على إيمانه خير له من الكنز\".\n_________\n[٨٣٥٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن محمويه العسكري هو محمد بن أحمد بن محمويه العسكري.\n• موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي قال النسائي: لا أحدث عنه شيئًا ليس هو بشيء. . يزيد بن قيس بن سليمان الشامي، ثقة من العاشرة (د).\n• أرطأة بن المنذر هو ابن الأسود الألهاني الحمصي ثقة.\n• عبد الله بن دينار البهراني الأسدي أبو محمد الحمصي، ضعيف، من الخامسة (ق).\nوالحديث أخرجه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ١١١) من طريق موسى بن أيوب عن الجراح بن مليح به. وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٣١٤ رقم ٦٩٢١) عن جابر بن عبد الله به.- وأورده ابن حجر الهيتمي في \"الإفصاح عن أحاديث النكاح\" (ص ٢٧، ١٥٦) وقال: أخرج أبو الشيخ عن ابن عمر، والرامهرمزي في \"الأمثال\" عن جابر وفي \"سنده\" ضعيفان .. وذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣١٠) فقال: سألت أبي عن هذا الحديث قال أبي: هذا حديث منكر، قلت: ممن انكاره؟ قال: من عبد الله بن دينار وهو منكر الحديث يحدث عن إسماعيل بن عياش أحاديث مسندة لا يعرفها منكرة ومنقطع عن كعب لا يضبط. وأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ١٢٩ - هامش مسند الفردوس) عن أبي الشيخ حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح، حدثنا العباس البيروتي، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن أبي العاملة، عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر، ورفعه.","vol":"11","page":168},{"text":"[٨٣٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا تصعد لهم حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها، والسكران حتّى يصحو\".\n\n[٨٣٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرني قاسم بن فياض، عن خلاد بن عبد الرحمن بن جندة، عن سعيد بن المسيّب أنّه سمع ابن عباس قال: قالت امرأة: يا رسول الله ما جزاء غزوة المرأة؟ قال: \"طاعة الزّوج واعزاف بحقّه\".\n_________\n[٨٣٥٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن محمويه هو محمد بن أحمد بن محمويه.\n• هشام بن عمار هو السلمي الدمشقي صدوق.\n• زهير بن محمد التميمي هو الخراساني، ضعيف، تقدموا. والحديث رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١/ ٣٨٩) بنفس الإسناد هنا. وقد مضى الحديث في أول الباب التاسع والخمسين (٥٩) (برقم ٨٢٣٧) فراجع هناك تخريجه.\n\n[٨٣٥٤] إسناده: ضعيف.\n• هشام بن يوسف هو الصنعاني، القاضي أبو عبد الرحمن.\n• قاسم بن فياض بن عبد الرحمن بن جندة الصنعاني، مجهول، من السابعة (د س).\nقال ابن معين: ضعيف وهو الصنعاني، لقيه هشام بن يوسف. راجع \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٤٨٢)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١١٧).\n• خلاد بن عبد الرحمن بن جندة الصنعاني من أهل اليمن، الأنباري وهو عم القاسم بن فياض، ثقة حافظ، من السادسة (د س).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٨١ - كشف الأستار) من طريق رشدين بن كريب عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه مطولًا. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٣٠٨) وقال: رواه البزار وفيه رشدين بن كريب وهو ضعيف. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥١٨) برواية المؤلف فقط.","vol":"11","page":169},{"text":"[٨٣٥٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن بشير بن يسار، عن حصين بن محصن الخطمي أنه قال حدثتنيه عمّتي أنها أتت النبي - ﷺ - فسألته عن شيء، فقال: \"أذات زوج أنت؟ \" قالت: نعم، قال: \"كيف أنت له؟ \" قالت: يا رسول الله لا أكره، فقال: \"أحسني فإنّه جئتك ونارك\".\n\n[٨٣٥٦] وأخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن الحصين الأنصاري، عن عمّة له أتت رسول الله - ﷺ - لحاجة لها، فلمّا فرغت من حاجتها، قال لها: \"أذات\n_________\n[٨٣٥٥] إسناده: حسن.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• خالد هو ابن يزيد الجمحي.\n• سعيد بن أبي هلال هو الليثي مولاهم صدوق، تقدموا.\n• بشير بن بشار الحارثي مولى الأنصاري، مدني، ثقة فقيه، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٨٣) من طريق شعيب عن الليث به.\n\n[٨٣٥٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• ابن عبدان هو علي بن أحمد بن عبدان.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان البغدادي.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري تقدموا.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٧٧) عن قتيبة بن سعيد عن الليث به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" ولم يسق لفظه (رقم ٧٨) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٧٢) ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٨٩) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٩١) من طريق سفيان ابن عيينة، والنسائي في \"عشرة النساء\"- بدون ذكر اللفظ- (رقم ٧٩) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤١٩) وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٤٥٩) من طريق يعلى، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤١، ٦/ ٤١٩)، والنسائي في \"عشرة النساء\" ولم يذكر اللفظ (رقم ٨١) من طريق يزيد بن هارون وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٠٤) عن علي بن مسهر. والنسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٧٦) من طريق الأوزاعي، و(رقم ٨٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، و(رقم ٨٢) من طريق مالك، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري به. صححه الحاكم وأقره الذهبي. وحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٥٠٥).","vol":"11","page":170},{"text":"زوج أنت؟ \" قالت: نعم، فقال: \"كيف أنت له؟ \"قالت: ما آلو إلاَّ ما عجزت عنه، قال: \"انظري اْين أنت منه، فإنّه جنّتك ونارك\".\nورواه أيضًا عبد الرحيم بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أنّ الحصين بن محصن الأنصاري أخبره أن عمّته أخبرته: أنّها أتت رسول الله في حاجة … فذكره.\n\n[٨٣٥٧] أخبرناه أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان فذكره.\n\n[٨٣٥٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا خلف بن خليفة، حدثني رجل، عن أبي هاشم الرّماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنّة؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله قال: \"النبي في الجنة، والصديق في الجنّة، والشهيد في الجنّة، والمولود في الجنّة، ورجل زار أخاه في ناحية المصر يزوره في الله في الجنّة، ونساؤكم من أهل الجنة الودود العئود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتّى تضع يدها في يده، ثمّ تقول: لا أذوق غمضًا حتّى ترضى\".\n_________\n[٨٣٥٧] إسناده: صحيح.\n• أبو محمد المؤملي هو الحسن بن علي بن المؤمل.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله البصري.\nوالخديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٥٧) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٨٣٥٨] إسناده: ضعيف لجهالة الراوي فيه.\n• أبوهاشم الرماني هو يحيى بن دينار الواسطي.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٢٥٧) عن هلال بن العلاء عن أبيه عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم به مقتصرا على ذكر نساء أهل الجنة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٥٩ رقم ١٢٤٦٨) من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني به ولم يسق لفظه. وقوله \"غمضا\" أي نوما- راجع \"لسان العرب\" (٥/ ٣٢٩٩).","vol":"11","page":171},{"text":"[٨٣٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا علي بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أبي نعيم، عن سعيد بن زيد، عن عمرو بن خالد، حدثنا أبو هشام … فذكره بإسناده ومعناه، إلاَّ أنّ هذا إسناد ضعيف بمرة.\n\n[٨٣٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الغضائري، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا علي بن ثابت الدّهان، حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، حدّثني من سمع زيد بن ثابت يعني أن النبي - ﷺ - يم قال لابنته. \"فإنّي أبغض أن تكون المرأة تشكو زوجها- أو قال- تشكو المرأة زوجها\".\n_________\n[٨٣٥٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك.\n• محمد بن أي نعيم هو محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي الهذلي، صدوق.\n• سعيد بن زيد هو ابن درهم الأزدي الجهضمي، أخو حماد بن زيد.\n• عمرو بن خالد هو القرشي، كوقي نزل واسط كذاب، متروك.\n• أبوهاشم هو الرماني يحيى بن دينار، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٥٩ رقم ١٢٤٦٧) عن علي بن عبد العزيز عن محمد ابن أبي نعيم به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٣١٣) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب وللحديث شاهد من حديث كعب بن عجرة مرفوعًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٤٠ رقم ٣٠٧) من طريق السري بن إسماعيل عن الشعبي عن كعب بن عجرة به. وذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" مفرقا (٢/ ٣٣، ٤٠٦) عن كعب بن عجرة. وذكره الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٠١) وعزاه للطبراني في \"الكبير\" والدارقطني في \"الأفراد\"وحسنه. وشاهد آخر من حديث أنس بن مالك. رواه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٢٢ رقم ١٧٦٤) وفي \"الصغير\" (١/ ٤٦) من طريق إبراهيم بن زياد القرشي عن أي حازم عن أنس به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٣١٢) وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" وفيه إبراهيم بن زياد القرشي، قال البخاري: لا يصح حديثه، فإن أراد تضعيفه فلا كلام، وإن أراد حديثا مخصوصا-فلم يذكره وأما بقية رجاله فهم رجال الصحيح. وذكره المنذري في \"التر غيب\" (٣/ ٥٦ - ٥٧) وقال: رواه الطبراني ورواته محتج بهم في الصحيح إلا إبراهيم بن زياد القرشي فإنني لم أقف على جرح ولا تعديل فيه، وقد روي هذا المتن من حديث ابن عباس وكعب بن عجرة وغيرهما.\n\n[٨٣٦٠] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو عبد الله الغضائري هو الحسين بن الحسن بن محمد بن حلبس المخزومي البغدادي.\n• علي بن ثابت الدهان العطار الكوفي (م ٢١٩ هـ). صدوق من كبار العاشرة (س ق).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥١٧) ونسبه للمؤلف فقط.","vol":"11","page":172},{"text":"[٨٣٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد المقرئ، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أمّ موسى قالت: كان جعدة بن هبيرة إذا زوّج بعض بناته، وكانت ليلة هدائها إلى زوجها، خلا بها، فنهاها عن الأخلاق السيّئة، وعماّ لا يجمل بها.\n\n[٨٣٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن أبي إسحاق، حدثني عمرو بن عبيد، عن الحسن أنّ رسول الله - ﷺ - قال لامرأة عثمان: \"أي بنيّة لا امرأة لرجل لم تأت ما يهوى وذمته في وجهه وإن أمرها أن تنقل من جبل أسود إلى جبل أحمر أو من جبل أحمر إلى جبل أسود فاستصلحي زوجك\".\n\n[٨٣٦٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة ومحمد بن أبي المعروف قالا: أخبرنا أبو عمرو بن\n_________\n[٨٣٦١] إسناده: جيد.\n• أبو حامد المقرئ هو محمد بن علي بن الحسن بن شاذان بن حسنويه المقرئ ضعيف.\n• أبو عيسى الترمذي هو محمد بن عيسى بن سورة الإمام الحافظ.\n• جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي، الكوفي.\n• مغيرة هو ابن مقسم الضبي مولاهم.\n• أم موسى هي س ية علي بن أبي طالب، قيل: اسمها فاختة، وقيل: حبيبة مقبولة.\n• جعدة بن هبيرة هو ابن أبي وهب المخزومي صحابي صغير وعده العجلي من التابعين، تقدموا. والخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٠٩) عن جرير بنفس السند.\n\n[٨٣٦٢] إسناده: ضعيف مرسل.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أيوءاسحاق هو إبراهيم بن يزيد الكوفي، قال ابن المديني: مجهول، وقال ابن حبان: شيخ.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (١/ ١٤٦)، \"الثقات\" (٦/ ٢٥)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٩٩)، \"التاريخ\" لابن معين (٢/ ٦٩١).\n• عمرو بن عبيد هو ابن باب أبو عثمان البصري، المعتزلي قدري مع زهده وتألهه، ضعفه الدارقطني وغيره، وقال النسائي والفلاس: متروك.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥١٧) برواية المؤلف وحده.\n\n[٨٣٦٣] إسناده: حسن.\n• أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي. =","vol":"11","page":173},{"text":"نجيد، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - ﷺ - أيّ النساء خير؟ قال: \"الّتي تسرّ إذا نظر، ولا تعصيه إذا أمر، ولا تخالفه بما يكره في نفسها ومالها\".\nورواه (^١) الليث بن سعد عن ابن عجلان قال: \"في نفسها ولا ماله\".\n\n[٨٣٦٤] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبابة الهمداني بها، حدثنا أبو حاتم أحمد بن عبد الله البستي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قتيبة، حدثنا عبد الله بن بكر\n_________\n=. أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد الشيباني.\n• ابن عجلان هو محمد المدني صدوق.\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المقبري، تقدموا.\nوالحديث رواه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥١، ٤٣٢، ٤٣٨) من طريق يحيى بن عجلان به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١١٦ - ١٦٢) من طريق عبد الملك بن محمد الرقاشي، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٨٢) من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن أبي عاصم به وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي وذكره ابن حجر الهيتمي في \"الإفصاح عن أحاديث النكاح، (ص ٢٩) وحسنه الألباني. راجع \"الإرواء\" (رقم ١٧٨٦) \"الصحيحة\" (رقم ١٨٣٨).\n(^١) أخرجه النسائي في النكاح (٦/ ٦٨) عن قتيبة بن سعيد عن الليث به.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن سلام مرفوعًا بنحوه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥٨/ ١٧٩ / ٢).\n\n[٨٣٦٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن إسماعيل أبو محمد القاضي البستي.\n• قتيبة هو ابن سعيد.\n• أبو بشر لم أستطع تعيينه.\n• أسماء بن خارجة بن حصين بن حذيفة بن بدر الأمير أبوحسان، وقيل: أبو هند الفزاري الكوفي\nمن كبار الأشراف كو في تابعي أحد الأجواد وقال الذهبي: وله أيضًا صحبة يسيرة ولا رواية له.\nراجع \"السير\" (٣/ ٥٣٥ - ٥٣٧)، \"تههذيب تاريخ دمشق\" (٣/ ٤٤ - ٤٩)، \"البداية والنهاية\" (٩/ ٤٥)، \"النجوم الزاهرة\" (١/ ١٧٩)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٥٥)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٢٥)، \"الوا في بالوفيات\" (٩/ ٥٩ - ٦١)، \"فوات الوفيات\" (١/ ١٦٨ - ١٦٩)، \"المحبر\" (ص ١٥٤). وهذا الخبر ذكره ابن عساكر في \"تههذيب تاريخ دمشق\" (٣/ ٤٦)، والصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (٩/ ٦١) وابن شاكر الكتبي في \"فوات الوفيات\" (١/ ١٦٩) عن أسماء بن خارجه الفزاري.","vol":"11","page":174},{"text":"السهمي، حدثنا أبو بشر: أن أسماء بن خارجة الفزاري لما أراد أن يهدي ابنته إلى زوجها، قال لها: يا بنية كوني لزوجك أمةً يكن لك عبدًا، ولا تدني منه فيملك، ولا تباعدي عنه، فتثقلي عليه، وكوني له كما قلت لأمّك:\nخذي العفو مئي تستديمي مودّتي … ولاتنطقي في سورتي حين أغضب\nفإنّي رأيت الحبّ في الصدر والأذى … إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب\n\n[٨٣٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن عمر، حدثنا محمد بن المنذر، حدثني القاسم بن محمد، حدثنا الوليد، عن علي بن الحسن قال: قال عبد الله بن المبارك: خصلتان حرمهما الناس، الحسبة في الكسب والحسبة في النفقة.\n\n[٨٣٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المستملي، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا علي بن حجر، حدثنا بقية، عن عيسى بن أبي عيسى، عن الحسن قال: كسب الحلال أشدّ من لقي الزحف.\n\n[٨٣٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو إسحاق\n_________\n[٨٣٦٥] إسناده: جيد.\n• القاسم بن محمد بن الحارث المروزي سكن بغداد. قال ابن حبان: صدوق ووثقه الخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٣١ - ٤٣٢)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٢٠).\n• الوليد هو ابن عتبة الدمشقي.\n• علي بن الحسن هو ابن شقيق المروزي، تقدما.\nلم أقف على من خرج هذا الأثر أو ذكره غير المؤلف.\n\n[٨٣٦٦] إسناده: لا بأس به.\n• بقية هو ابن الوليد الكلاعي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.\n• عيسى بن أبي عيسى أبوحكيم البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٩١) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا. وانظر ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٨٣)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٠٤).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. وهذا الأثر لم نجده فيما لدينا من المصادر المتوفرة.\n\n[٨٣٦٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الزاهد.\n• يحيى بن يحيى هو ابن بكر بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري. =","vol":"11","page":175},{"text":"إبراهيم بن إسحاق السراج ببغداد، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عباد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"طلب كسب الحلال فريضة بعد الفريضة\".\nقال أبو عبد الله: تفرد به عباد بن كثير عن الثوري.\nوبلغني عن محمد بن يحيى أنّه قال: لم أكره ليحيى بن يحيى شيئًا قط غير رواية هذا الحديث.\n\n[٨٣٦٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر،\n_________\n=. عباد بن كثير هو الرملي الفلسطيني ضعيف، قال الحاكم: روى عن الثوري أحاديث موضوعة.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• إبراهيم هو ابن يزيد النخعي، الكوفي.\n• علقمة هو ابن قيس بن عبد الله النخعي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٩٠ رقم ٩٩٩٣) عن أحمد بن يزيد السجستاني، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٣٩) من طريق الهيثم بن محمد بن ماهويه، كلاهما عن يحيى ابن يحيى به. وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٤٤١ رقم ٣٩١٨) والغزالي في \"الإحياء\" (١/ ٢٢١) عن ابن مسعود. ورواه القضاعي \"مسند الشهاب\" (٢/ ٢/٢) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٦٠) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٣٧٠) من طريق سفيان الثوري به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٢٨) عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد ابن عبيد الصفار عن أبي إسحاق السراج به. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف والديلمي والطبراني في \"الكبير\" ورمز له بضعفه، قال المناوي: قال البيهقي: تفرد به عباد وهو ضعيف وفي \"الميزان\" عن أبي زرعة وغيره ضعيف، وعن الحاكم روى عن الثوري أحاديث موضوعة وهو صاحب حديث طلب الحلال فريضة (فيض القدير ٤/ ٢٧٠). وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٩١) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عباد بن كثير وهو متروك، وقال الحافظ العراقي في \"تخريج الإحياء\" سنده ضعيف. وضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٢٢) وانظر \"المقاصد الحسنة\" (رقم ٨٠١).\n\n[٨٣٦٨] إسناده: ضعيف جدا.\n• أبو نصر بن قتادة هو عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم لم أقف على ترجمتهما.\n• روح بن المسيب الكلبي أبو رجاء البصري.\nقال أبو حاتم: هو صالح ليس بالقوي وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال ابن معين: صويلح وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن \"الثقات\"، لا يحل الرواية عنه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٩٦) الكامل في الضعفاء (٣/ ١٠٠٣)، \"المجروحين\" =","vol":"11","page":176},{"text":"حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا روح بن المسيب الكلبي، عن ثابت عن أنس بن مالك قال: جئن النساء إلى رسول الله - ﷺ - قلن: يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله فما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مهنة إحداكنّ في بيتها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله\".\nتفرد به روح هذا.\n\n[٨٣٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن\n_________\n= (١/ ٢٩٦)، \"الميزان\" (٢/ ٦١)، \"اللسان\" (٢/ ٤٦٨ - ٤٦٩). والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٤١ - ١٤٢ رقم ٣٤١٦) ومن طريقه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٠٣) والذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦١) والحافظ في \"اللسان\" (٢/ ٤٦٨) من طريق نصر بن علي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٤٠ رقم ٣٤١٥) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٩٦) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو يعلى في \"مسنده\" (رقم ٦/ ١٤١ - ١٤٢) عن محمد بن بحر، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ١٨٢ - كشف الأستار) ومن طريقه الحافظ في \"اللسان\" (٢/ ٤٦٨ - ٤٦٩) عن حميد ابن مسعدة، كلهم عن روح بن المسيب أي رجاء الكلبي به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣٠٤) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه روح بن المسيب وثقه ابن معين والبزار وضعفه ابن حبان وابن عدي. وضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٩١٠).\n\n[٨٣٦٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو بكر بن الحسن القاضي هو ابن أحمد بن محمد الحيري النيسابوري.\n• العباس بن الوليد هو البيروتي صدوق.\n• أبو سعيد عبد الله بن سعيد الساهلي لعله أبو سعيد الأشج الكندي الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة (ع).\n• مسلم بن عبيد روى عن أسماء بنت يزيد الأشهلية الأنصارية لم أظفر له بترجمة.\n• أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عبد الأشهل هي أسماء بنت يزبد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس. ترجمها ابن الأثير الجزري في \"أسد الغابة\" (٧/ ١٩ - ٢٠) وقال: أفردها أبو نعيم فجعل ابن منده وأبو نعيم أسماء بنت يزيد الأشهلية غير أسماء بنت يزيد بن السكن، وذكرا حديث رسالة النساء للأشهلية، وأما أبو عمر فإنه جعل أسماء بنت يزيد بن السكن هي الأشهلية وهي رسول النساء، فجعل المرأتين واحدة، ووافقه أبو نعيم فإنه جعل ترجمتين مثل ابن منده وأنكر على ابن منده وقال: أفردها المتأخر وهي المتقدمة، وقد جعل أحمد بن حنبل أسماء بنت يزيد بن السكن هي الأشهلية، وجعل ابن الأثير المرأتين، يعني أسماء بنت يزيد الأشهلية هي غير أسماء بنت يزيد بن السكن. وذكر هذا الحديث ابن الأثير في \"مسنده\" (٧/ ١٩) عن مسلم بن عبيد به وقال: أخرجه ابن منده وأبو نعيم الأصبهاني وابن عبد البر. وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥١٨) برواية المؤلف وحده.","vol":"11","page":177},{"text":"القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: قرئ على العباس بن الوليد وأنا أسمع، قيل لكم: حدّثكم أبو سعيد الساهلي- وهو عبد الله بن سعيد- حدثنا مسلم بن عبيد عن أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عبد الأشهل: أنّها أتت النبي - ﷺ - وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي أنت وأمّي وافدة النّساء عليك، واعلم- نفسي لك الفداء- أما إنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا، ولم تسمع إلاَّ وهي على مثل رأيي إنّ الله بعثك بالحقّ إلى الرّجال والنّساء فآمنّا بك، وبإلهك الّذي أرسلك، وإنّا معشر النّساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنّكم- معاشر الرّجال- فضّلتم علينا بالجمعة، والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحجّ بعد الحجّ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، صفين الرّجل منكم إذا خرج حاجًّا أو معتمرًا أو مرابطًا، حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربّينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت النبي - ﷺ - إلى أصحابه بوجهه كلّه، ثمّ قال: \"هل سمعتم مقالة امرأة قطّ أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه؟ \" فقالوا: يا رسول الله ما ظننّا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النّبي - ﷺ - إليها، ثم قال لها: \"انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النّساء أنّ حسن تبعُّل إحداكنّ لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها موافقته، تعدل ذلك كلّه\" قال: فأدبرت المرأة وهي تهلّل وتكبّر استبشارًا.\n\n[٨٣٧٠] حدثنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،\n_________\n[٨٣٧٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف.\n• ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي صدوق.\n• المساور الحميري، مجهول، من السادسة (ت ق).\n• وكذا أمه مجهولة لا يعرف اسمها.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الرضاع (٣/ ٤٦٦ رقم ١١١٦) عن واصل بن عبد الأعلى، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٧٤ رقم ٨٨٤) من طريق إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، كلاهما عن محمد بن فضيل به وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن أبي شيبة =","vol":"11","page":178},{"text":"حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل، عن أبي نصر عبد الله بن عبد الرحمن، عن المساور الحميري، عن أمه، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -؟ \"أيّما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة\" (^١).\n_________\n= في \"المصنف\" (٤/ ٣٠٣) وعنه ابن ماجه في النكاح (١/ ٥٩٥ رقم ١٨٥٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٧٤ رقم ٨٨٤) عن محمد بن فضيل به. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٣) عن أبي العباس الأصم به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. (قلت): قد وهما في تصحيحه مع أن فيه المساور الحميري وأمه مجهولان. وضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٢٦).\n(^١) وجاء بعده في نسخة \"ن\": آخر الجزء التاسع والأربعين في (نسخة الأربعون) من أصل الشيخ الحافظ ﵁ والحمد لله رب العالمين.","vol":"11","page":179},{"text":"(٦١) الحادي والسّتون من شعب الإيمان وهو باب في مقاربة أهل الدين وموادتهم وإفشاء السلام بينهم\n\n[٨٣٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش- ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا، أولًا أدّلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم\".\nوفي رواية أبي معاوية: \"والّذي نفس محمد بيده\" وقال: \"على أمر إن أنتم فعلتموه\".\nروإه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع وأبي معاوية.\n_________\n[٨٣٧١] إسناده: صحيح بمجموع الطريقين.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان، تقدموا.\n(^١) في الإيمان (١/ ٧٤ رقم ٩٣). ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣٦ - ٤٣٧) وعنه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٦ رقم ٦٨)، وفي الأدب (٢/ ١٢١٧ رقم ٣٦٩٢) عن أبي معاوية وابن نمير، كلاهما عن الأعمش به. ورواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٣١) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٢، ٤٧٧) عن الأعمش به. وأخرجه الترمذي في \"الاستئذان\" (٥/ ٥٢ رقم ٢٦٨٨) عن هناد وابن منده في \"كتاب الإيمان\" ولم يسق لفظه (رقم ٣٣١) من طريق زكريا بن عدي وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن العلاء، كلهم عن أبي معاوية به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٨ رقم ٥١٩٣)، وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (رقم ٣٣٠) من طريق زهير، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٩٢) عن شريك، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٥) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٦٢ رقم ٣٢٩) من طريق عبد الله بن نمير، وأبو نعيم في \"خبار أصبهان\" (٢/ ٧٤) من طريق الجراح بن مليح، وابن حبان في \"صحيحه\" =","vol":"11","page":180},{"text":"[٨٣٧٢] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد ابن أحمد بن داود بن دلويه الدقاق، حدثنا محمد بن المنجل، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الله بن أبي يحيى، قال سمعت سعيدًا يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: \"لن تدخلوا الجنّة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتّى تحابّوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ \" قالوا: ما هو يا رسول الله؟ قال: \"أفشوا السلام بينكم\".\n\n[٨٣٧٣] حدثنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، أخبرنا عبد الله بن\n_________\n= كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٢٩) من طريق عبد الله بن عمر بن الرماح. كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٦٣ رقم ٣٣٣) من طريق جرير بن عبد الحميد ومحمد بن إبراهيم بن الفضل، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم عن وكيع وعمر بن عبيد عن الأعمش بنحوه ولم يذكر اللفظ ورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٥٨) من طريق أبي بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٦٢ رقم ٣٢٨) عن أحمد بن محمد بن زياد وخيثمة ومحمد بن سعيد بن إسحاق وأحمد بن محمد بن السري وآخرين، و(رقم ٣٣١) من طريق الحسن بن عامر وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٣١) من طريق نمر بن دينار بن رستة، كلهم عن إبراهيم بن عبد الله العبسي عن وكيع به. كما رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٣٨) وفي \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٣٢) عن أبي القاسم زيد بن أبي القاسم عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٢) من طريق عاصم عن أبي صالح به. وتابعه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٨٠) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٦٤ رقم ٣٣٣، ٣٣٤). وإسناده صحيح انظر \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢٣٧).\n\n[٨٣٧٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن المنجل لم أقف على من ترجمه وقد تقدم.\n• عبد الله بن أبي يحيى هو عبد الله بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي.\n• سعيد هو ابن أبي سعيد المقبرى، تقدما.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣٨٦) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٦٤ رقم ٣٣٥) من طريق أبي حازم سلمة بن دينار عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به.\n\n[٨٣٧٣] إسناده: ضعيف لجهالة ما.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• مولى للزبير أو آل الزبر لا يعرف.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٧) وفيه سقط \"عن الزبير\". ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٤٠) بنفس الإسناد هنا. وقد مضى الحديث في الباب الثالث والأربعين (٤٣) برقم (٦١٨٨) من طريق سليمان التيمي عن يحيى فاستوفينا هناك تخريجه فراجعه.","vol":"11","page":181},{"text":"جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حرب بن شدّاد، عن يحيى بن أبي كثير، أن يعيش بن الوليد بن هشام، حدثه أن مولى للزّبير، حدثّه أنّ الزبير بن العوام حدثّه أن النبي - ﷺ - قال: \"دبّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة، لا أقول: تحلق الشعر ولكنّها تحلق الدّين، والّذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتّى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتّى تحابّوا، ألا أخبركم بما يثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام بينكم\".\nتابعه سليمان التيمي عن يحيى في إقامة إسناده.\n\n[٨٣٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله فأنبئني بأمر إذا أخذت به دخلت الجنة، قال: \"أطعم الطعام، وأفش السّلام، وصل الأرحام، وصلّ والنّاس نيام\".\n\n[٨٣٧٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن\n_________\n[٨٣٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• عفان هو ابن مسلم الباهلي.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي.\n• أبو ميمونة الفارسي، المدني الأبار، اختلف يا اسمه ثقة، من الثالثة (٤). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٠) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد يا \"مسنده\" (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤) عن عفان وعبد الصمد، (٢/ ٣٢٤) بدون ذكر اللفظ عن بهز و(٢/ ٤٩٥) عن عبد الصمد كلهم عن همام به بسياق طويل. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ١١٥) وابن نصر في \"الصلاة\" (ص ٣١) من طريق أبي عامر عن همام عن قتادة عن هلال بن أبي ميمونة عن أبي هريرة به قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وقال الألباني: إسناده صحيح ورجاله رجال الشيخين غير أبي ميمونة، وهو ثقة راجع \"الإرواء\" (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨).\n\n[٨٣٧٥] إسناده: رجاله موثقون.\nغير شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• عوف الأعرابي هو ابن أبي جميلة العبدي البصري مر.\nوالحديث أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢١٥) من طريق مروان بن =","vol":"11","page":182},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا عوف الأعرابي، حدثنا زرارة بن أوفى في مسجد البصرة، قال: قال عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة انجفل الناس قبله، فقالوا: قدم رسول الله - ﷺ -، فجئت في النّاس انظر فلماّ تبينت وجهه، عرفت أنّ وجهه ليس بوجه كذّاب، فتكلّم، فكان أوّل شيء سمعته تكلّم به أن قال: \"يا أيها الناس أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وأطعموا الطعام، وصلّوا بالليل والنّاس نيام، تدخلوا الجنّة بسلام\".\n\n[٨٣٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بمثران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز حدثنا أحمد بن الوليد الفحام- ح،\n_________\n= معاوية الفزاري عن عوف الأعرابي به. وأخرجه الترمذي في \"صفة القيامة، (٤/ ٦٥٢ رقم ٢٤٨٥) والدارمي في الصلاة (ص ٣٤٠، ٣٤١، ٦٧١) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٥١)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٣)، والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٥٠٢)، وفي \"الآداب\" (رقم ٨٥) من طريق عن عوف الأعرابي به. وقد مر الحديث برقم (٣٠٩٠) وقد استوفيا تخريجه هناك فراجعه. قال ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٢٧٩) انجفل الناس قبله: أي ذهبوا مسرعين نحوه.\n\n[٨٣٧٦] إسناده: حسن.\n• سليمان بن موسى هو الأموي مولاهم الدمشقي، صدوق.\n• نافع هو أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر، تقدما.\nوالحديث أخرجه النسائي في القضايا من \"الكبرى\" (٦/ ٩٧ - تحفة الأشراف) عن إسحاق بن إبراهيبم، عن عبد الله بن الحارث وعن الحسن بن محمد الزعفراني، عن حجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريح به. وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٣ رقم ٢٣٥٢) من طريق محمد بن يحيى الأزدي، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١١٦) من طريق يحيى بن معين، كلاهما عن حجاج بن محمد به. وأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢١٢) عن أحمد بن طلحة عن أحمد ابن سلمان النجاد عن الحسن بن مكرم به. كما رواه أبو الحسن الحربي في \"الحربيات\" (١/ ١٨/ ١) من طريق ابن جريج به. قال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده: صحيح رجاله ثقات إن كان ابن جريح سمعه من سليمان بن موسى. فقال الألباني: قلت: في رواية النسائي: \"قال سليمان ابن موسى أخبرني عن نافع … \" فهذا قد يؤخذ منه أنه سمعه منه على اعتبار أن قول \"أخبرني\" هو من قول ابن جريج نفسه، لكن الظاهر أنه من قول سليمان، لكن يشكل عليه قوله \"عن\" فهذا يؤيد الأول فلعل قوله \"أخبرني\" تحريف من بعض النساخ، والصواب \"أخبرت\" بالبناء للمجهول، ويؤيده أن في رواية ابن ماجه \"قال سليمان بن موسى\": \"حدثنا عن نافع\" وحينئذ فالإسناد منقطع في موضعين بين ابن جريج وسليمان، وبين هذا ونافع، وعليه فلا يصح كلام البوصيري المتقدم كما هو ظاهر والله أعلم. (الإرواء-٣/ ٢٤٠). وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١١٠٠) و\"الصحيحة\" (رقم ١٥٠١).","vol":"11","page":183},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ ﵀، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحسن بن مكرم قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج، قال سليمان بن موسى، حدثنا نافع أنّ ابن عمر كان يقول: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"أفشوا السّلام، وأطعموا الطّعام، وكونوا إخوانًا كما أمركم الله\".\n\n[٨٣٧٧] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور بن عبد الملك القاضي.\nوأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جذي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو: أنّ رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - أيّ الإسلام خير؟ قال: \"تطعم الطعام، وتقرأ السّلام على من عرفت، ومن لم تعرف\".\nرواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن قتيبة.\nورواه البخاري (^٢) عن عبد الله بن يوسف عن الليث.\n_________\n[٨٣٧٧] إسناده: صحيح.\n• أبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني المصري.\n(^١) في الإلمان (١/ ٦٥ رقم ٦٣).\n(^٢) في الاستئذان (٧/ ١٢٨).\nكما أخرجه هو في الإيمان (١/ ١٢ - ١٣) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٩ رقم ٥١٩٤) والنسائي في الإيمان (٨/ ١٥٧) عن قتيبة بن سعيد بنفس الطريق. وأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٦٥ رقم ٦٣)، وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١٠٨٣ رقم ٣٢٥٣) من طريق محمد بن رمح بن المهاجر، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٩) عن حجاج وأبي النضر، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٧٢) من طريق أبي صالح، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٥٣ رقم ٣١٧) من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلهم عن الليث بن سعد به. وأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٣١٧) عن أحمد بن إسحاق بن أيوب ومحمد بن إبراهيم بن الفضل، كلاهما عن أحمد بن سلمة به، ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٦٠) بنفس الإسناد هنا.","vol":"11","page":184},{"text":"[٨٣٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن زياد قال: كنت أخذًا بيد أبي أمامة، فأنصرف معه إلى بيته، فلا يمر بمسلم ولا نصراني، ولا صغير ولا كبير، إلاَّ قال: سلام عليكم، حتّى إذا انتهى إلى باب داره التفت إلينا، ثمّ قال: يا بني أخي أمرنا نبيّنا - ﷺ - أن نفشي السلام.\nقال الإمام أحمد: السّلام على النّصراني رأي من أبي أمامة، وقد روينا (^١) عن النبي - ﷺ - أنّه نهى عن ابتدائهم بالسّلام.\n\n[٨٣٧٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا\n_________\n[٨٣٧٨] إسناده: حسن.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي، صدوق.\n• بقية هو ابن الوليد بن صائد الكلاعي، صدوق.\n• محمد بن زياد هو الألهاني الحمصي، ثقة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣٥) وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٨ رقم ٣٦٩٣) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٣١ رقم ٧٥٢٥) عن إسماعيل بن عياش به دون ذكر القصة. وقال البوصيري في \"الزوائد\": رجاله ثقات وإسناده صحيح. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٣١ رقم ٧٥٢٥) عن أحمد بن عبد الوهاب عن أبيه وعن أحمد بن يحيى بن خالد ابن حبان الرقي عن سفيان بن بشر الكوفي، كلاهما عن إسماعيل بن عياش به دون ذكر اللفظ والقصة. كما رواه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٣٠ - ١٣١ رقم ٧٥٢٤) من طريق إسحاق بن راهويه عن بقية بن الوليد به.\n(^١) سيأتي الحديث في هذا الباب تحت \"فصل في السلام على أهل الذمة\" قريبا.\n\n[٨٣٧٩] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين هو السلمي النيسابوري الملقب بخشك لا يعرف حاله من العدالة والضعف.\n• المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المخزومي المدني.\n• عبد الله بن الوليد هو ابن قيس الأخرم التجيبي المصري، لين الحديث، ضعفه الدارقطني فقال: لا يعتبر بحديثه، تقدموا.\n• عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة القاضي أبو عبد الرحمن المصري، ثقة، من السادسة (س).\n• وأبوه هو عبد الرحمن بن حجيرة المصري القاضي أبو عبد الله الخولانى. والحديث أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٨٠ - ٨١ رقم ٢٧٣٧) والنسائي في الجنائز (٤/ ٥٣) من طريق سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه.","vol":"11","page":185},{"text":"إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"حق المؤمن على المؤمن ستّ خصال: أن يسلّم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وإذا دعاه أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا مات أن يشهده، وإذا غاب أن ينصحه\".\nورواه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، ومن ذلك الوجه أخرجه (^١) مسلم.\n\n[٨٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف\n_________\n(^١) في السلام (٢/ ١٧٠٥ رقم ٥) وسيأتي الحديث بهذا الوجه في أول الباب (٦٣) فراجع تخريجه في محله.\n\n[٨٣٨٠] إسناده: حسن والحديث صحيح بطرقه.\n• جعفر بن عون هو المخزومي صدوق.\n• أبو إسحاق الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان الكوفي.\nوالحديث أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٢٨) ومسلم في اللباس بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٣٦) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، ومسلم في اللباس ولم يسق لفظه (٢/ ١٦٣٦) من طريق علي بن مسهر وابن إدريس، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٧) عن أبي معاوية، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" مفرقا (٣/ ٢٣٥، ٨/ ٢٢، ٢٣، ١٥٨، ٤٣٦) عن علي بن مسهر، ثلاثتهم عن أبي إسحاق الشيباني به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٦٧) من طريق محمد بن الجهم السمري عن جعفر بن عون به. وأخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤٨) ومسلم في اللباس بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٣٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٩) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٢٣) من طريق سفيان الثوري، والبخاري في الأشربة (٦/ ٢٥١) ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٣٦) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٤٠) من طريق أبي عوانة، ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٣٥ - ١٦٣٦ رقم ٣٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" بذكر المنهيات منه (٧/ ٣٦٤) من طريق زهير بن معاوية، والبخاري في النكاح (٦/ ١٤٣) والنسائي في الجنائز (٤/ ٥٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" بذكر الشطر الأول منه (٥/ ١٨) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٦٣) من طريق أبي الأحوص، ومسلم في \"اللباس\" ولم يسق لفظه (٢/ ١٦٣٦) من طريق ليث بن أبي سليم، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٩) وابن ماجه في الكفارات (١/ ٦٨٣ رقم ٢١١٥) من طريق علي بن صالح، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٢٤) من طريق الأحوص، كلهم عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي به.","vol":"11","page":186},{"text":"العدل، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفرّاء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو إسحاق الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب قال: أمرنا بسبع، ونهانا عن سبع قال: يعني النبي - ﷺ -: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإفشاء السّلام، وإجابة الدّاعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ونهانا عن الشرب في الفضة؛ فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة، وعن التختّم بالذهب، وعن ركوب المياثر، ولباس القسي، والحرير والديباج والإستبرق\".\nوكذلك قاله سفيان الثوري وزهير بن معاوية وأبو عوانة وليث بن أبي سليم عن أشعث: وإفشاء السلام.\nورواه شعبة عن أشعث فقال: وردّ السلام، والجماعة أولى بالحفظ من واحدٍ.\n\n[٨٣٨١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو داود، ووهب بن جرير قالا. حدثنا شعبة، عن أشعث ابن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - بسبع ونهانا عن سبع فذكر الحديث وقال فيما أمره: وردّ السلام.\nوالحديث مخرّج في \"الصحيحين\" (^١) باللفظين.\n_________\n[٨٣٨١] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\n(^١) رواه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٠) عن أبي الوليد، وفي \"المظالم\" (٣/ ٩٨) عن سعيد بن الربيع، وفي المرضى (٧/ ٤) عن أبي عمر الحوضي، وفي اللباس (٧/ ٥٠ - ٥١) عن آدم، وفي الأدب (٧/ ١٢٤) عن سليمان بن حرب ومسلم في \"اللباس\" ولم يسق لفظه (٢/ ١٦٣٦) عن محمد بن جعفر ومعاذ بن معاذ وأي عامر العقدي وبهز، كلهم عن شعبة به. وأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١١٧ رقم ٢٨٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٤) بدون ذكر اللفظ، والنسائي في الإيمان والنذور بالشطر الأول فقط (٧/ ٨) من طريق محمد بن جعفر، والترمذي في الأدب (٥/ ١١٧ رقم ٢٨٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٤) عن بهز والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٩) وفي \"الآداب\" (رقم ١٣٧) والبغوي في شرح \"السنة\" (٥/ ٢١٠ - ٢١١) من طريق آدم بن أي إياس، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣٥) من طريق أبي عمر الحوضي، كلهم عن شعبة به. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠١) عن شعبة بنفس السند. وسيأتي الحديث في أول الباب (٦٣) من طريق الطيالسي وأبي عمر الحوضي فراجعه.","vol":"11","page":187},{"text":"[٨٣٨٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا مروان بن معاوية، عن قنان بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أفشوا السّلام تسلموا\".\n\n[٨٣٨٣] حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري لفظا، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب، حدثنا أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزبيني سنة اثنتين وثمانين ومائتين بمكة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله - ﷺ - فما قال لشيء فعلته، لم فعلته؟ ولا قال لشيء كسرته، لم كسرته؟ وكنت واقفًا على رأس رسول الله - ﷺ - أصب على يديه الماء، فرفع رسول الله - ﷺ - رأسه، قال: \"ألا أعلّمك ثلاث خصال تنتفع بها؟ \" قال: قلت:\n_________\n[١٨٣٨] إسناده: حسن.\n• أبو حامد بن بلال البزاز هو أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري.\n• قنان بن عبد الله النهمي، مقبول، من السادسة (بخ).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٧٩) من طريق عبد الواحد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ١٦٨٧) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٧) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٧٧) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن قنان بن عبد الله النهمي به. عند الجميع في آخر الحديث زيادة \"والأشرة شر\" غير البخاري وابن حبان وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢٩): ورواه أحمد وأبو يعلى، وقال أبو معاوية: الأشرة: كثرة العبث ورجاله ثقات. وحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٩٨).\n\n[٨٣٨٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري لم أظفر له بترجمة.\n• اليسع بن زيد بن سهل الزبيني القرشي أبو نصر.\nقال الذهبي وتبعه الحافظ ابن حجر: روى عن ابن عيينة بخبر باطل ولم أر لهم فيه كلاما وهو آخر من زعم أنه سمع من سفيان مات سنة نيف وثمانين ومائتين. راجع \"الميزان\" (٤/ ٤٤٥)، \"اللسان\" (٦/ ٢٩٨) والحديث أخرجه حمزة السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٥٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف عن أبي نصر اليسع بن زيد القرشي به.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ٢٩٨): رواه البيهقي في \"الشعب\" وحمزة الجرجاني في \"تاريخ جرجان\" وهو منكر من رواية ابن عيينة عن الزهري عن أنس في إسباغ الوضوء وفي إفشاء السلام وغير ذلك.","vol":"11","page":188},{"text":"بلى، بأبي وأمّي يا رسول الله، قال: \"من لقيت من أمّتي فسلّم عليهم بطل عمرك، وإذا دخلت بيتك فسلّم عليهم يكثر خير بيتك، وصلّ صلاة الضّحى فإنها صلاة الأبرار\".\n\n[٨٣٨٤] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا أبو نصر اليسع بن زيد بن سهل الزبيني بمكة فذكره وقال: خدمت رسول الله - ﷺ - عشر سنين.\n\n[٨٣٨٥] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصله، حدثنا أبو العباس\n_________\n[٨٣٨٤] إسناده: كسابقه.\nوالحديث رواه أبو سعيد القشيري في \"الأربعين \" كما ذكر السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤) عن أبي بكر يحيى بن إبراهيم الخزاعي عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن موسى الكعبي به، وعز اه السيوطي للمؤلف في \"الشعب\". وذكره الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ٢٩٨) من طريق عبد الله بن محمد الكعبي وقال: وقد وقع لنا في \"الاثنين\" للصابوني.\n\n[٨٣٨٥] إسناده: ضعيف جدا.\n• أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، صدوق.\n• علي بن جند ويقال: جعد، الطائفي وقيل: ابن الجنيد.\nقال أبو حاتم: شيخ مجهول، وخبره كذب، وقال أبو زرعة: وحديثه منكر، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال العقيلي: مجهول في النسب والرواية، حديثه غير محفوظ، وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد، حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها معمولة، سقط الاحتجاج بروايته لانفراده بالأشياء المناكير عن \"الثقات\" المشاهير. راجع \" التاريخ \"الكبير\" (٣/ ٢ / ٢٢٦)، \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٧٨)، \"المجر وحين\" (٢/ ١٠٦)، \"الميزان\" (٣/ ١١٨)، \"اللسان، (٤/ ٢١٠)، \"الضعفاء \"الكبير\" (٣/ ٢٣٤).\n• عمرو بن دينار هو أبو يحى البصري الأعور قهرمان ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٤) من طريق أحمد بن محمد عن أبي قلابة عن أبيه. كما أخرجه في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٦٣) والبخاري في التاريخ \"الكبير\" (٣/ ٢ / ٢٦٦) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٢٣٤) والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٢٠) والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١١٨) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٤/ ٢١٠) من طريق مسدد عن علي بن الجند الطائفي به. وقال الطبراني: لم يروه عن عمرو بن دينار إلا علي بن الجند ولا عن علي إلا مسدد ومحمد بن عبد الله الرقاشي. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" عن ابن عباس برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه. وقال المناوي: الذي وقفت عليه في \"الشعب\" إنما هو عن أنس ثم إن فيه محمد بن يعقوب الذي أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: له مناكير، وعلي بن الجند، قال في الذيل: =","vol":"11","page":189},{"text":"محمد بن يعقوب، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبي، حدثنا علي بن جند الطائفي، عن عمرو ابن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثر الصلاة في بيتك يكثر خير بيتك، وسلّم على من لقيت من أفتي تكثر حسناتك\".\n\n[٨٣٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبي، حدثنا علي بن جند الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أنس إذا دخلت بيتك فسلّم على أهلك يكثر خير بيتك، وإذا توضأت فأسبغ وضوءك يطل عمرك، ومن لقيت من أمتي فسلّم عليهم تكثر حسناتك، ولا تبيتن إلاَّ على وضوء تراك الحفظة وأنت طاهر، وصل بالليل والنهار، وصلّ الضّحى؛ فإنها صلاة الأوّابين، ووقّر الكبير وارحم الضغير\".\nقال أبو عبد الله: يقال: تفرد به أبو قلابة، قلت: وإنّما يعرف من حديث سعيد بن زون عن أنس بن مالك.\n\n[٨٣٨٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n= قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: خبره موضوع، وفي \"اللسان\" كأصله نحوه، وعمرو بن دينار متفق على ضعفه. \"فيض القدير\" (٢/ ٨٣). وقال الألباني: موضوع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١١٩١).\n\n[٨٣٨٦] إسناده: كسابقه.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٨٤) برواية المؤلف بهذا الإسناد ولكن فيه تحرف \"علي بن جند\" إلى \"علي بن جعفر الطائفي\".\n\n[٨٣٨٧] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن أيوب هو النصيبي أبو عمران الأنطاكي، صدوق.\n• عبد الله بن عصمة النصيبي الجزري.\nقال ابن عدي: رأيت له مناكير ولم أر للمقدمين فيه كلاما، وقال الذهبي: لينه الدارقطني وغيره. راجع \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٥٢٦)، \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٨٥)، \"الميزان\" (٢/ ٤٦١)، \"اللسان\" (٣/ ٣١٥)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٤٧).\n• سعيد بن زون التغلبي البصري. قال البخاري: لا يتابع على حديثه، قال ابن معين والدارقطني: ضعيف وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم ضعيف جدًا، وقال أبو زرعة: ليس با لقوي. راجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٧٣)، \"التاريخ الصغير\" (٢/ ١٨٥)، =","vol":"11","page":190},{"text":"ابن عوف الطائي، حدثنا موسى بن أيّوب، حدثنا عبد الله بن عصمة، عن سعيد بن زون، عن أنس بن مالك قال: قال النبي - ﷺ -: \"يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وصلّ الضّحى فإنّها صلاة الأوّابين قبلك، وسلمّ على من لقيت من أمّتي تكثر حسناتك، وارحم الصغير ترافقني يوم القيامة\".\nورواه أشعث بن براز، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفش السّلام تكثر حسناتك، وسلّم على أهل بيتك يكثر خير بيتك\".\n\n[٨٣٨٨] أخبرناه علي بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يونس بن محمد، عن أشعث فذكره.\nورواه الأزور بن غالب، عن سليمان التيمي، عن أنس أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وسلّم على أهل بيتك يكثر خير بيتك، وسلّم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، وصلّ صلاة الضحى فإنها صلاة الأوّابين\n_________\n= \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٤)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٢٩)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٢٣٦)، \"المجروحين\" (١/ ٣١٤)، \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١٢٠٠)، \"الميزان\" (٢/ ١٣٧) \"اللسان\" (٣/ ٢٩)، \"الضعفاء \"الكبير\" (٢/ ١٠٦) والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٠١) من طريق النمر بن قادم عن سعيد بن زون التغلبي به. وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٠٦) ومن طريقه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٨٢) من طريق محمد بن سعيد الأثرم عن سعيد بن زون به، وقال العقيلي: وهذا المتن لا يعرف له طريق عن أنس يثبت.\nكما ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٨٢) من طريق مسلم بن إبراهيم عن سعيد بن زون أبي الحسن قال: كنت عند أنس فسمعته يقول: خدمت النبي - ﷺ - ثماني حجج فقال فذكر الحديث وقال: أخرجه البيهقي.\n\n[٨٣٨٨] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن حنبل هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أبو عبد الله المروزي.\n• يونس بن محمد هو المؤدب البغدادي.\n• أشعث بن براز هو الهجيمي، ضعفه ابن معين وغيره.\nوقال البخاري منكر الحديث، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٦٧) ومن طريقة ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) من طريق محمد بن عبد الله المخزومى عن يونس بن محمد المؤدب به وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: أشعث ليس بشيء. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٦٣) والحافظ في \"اللسان\" (١/ ٤٥٥) من طريق يونس بن محمد المؤدب به.","vol":"11","page":191},{"text":"قبلك، وصلّ باللّيل والنهار تحفظك الحفظة، ولا تنم إلاَّ وأنت طاهر، فإن مِتَّ مِتَّ شهيدًا، ووقّر الكبير وارحم الصغير\".\n\n[٨٣٨٩] أخبرناه أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا ابن ذريح، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا يحيى بن سليم، عن الأزور بن غالب فذكره.\nوروي من وجه آخر عن أنس.\n\n[٨٣٩٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن\n_________\n[٨٣٨٩] إسناده: واه جدا.\n• أبو سعد الماليني هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص الأنصاري الهروي.\n• ابن ذريح هو محمد بن صالح بن ذريح بن حكيم العكبري، ثقة.\n• يحيى بن سليم هو الطائفي نزيل مكة صدوق، تقدموا.\n• الأزور هو ابن غالب بن تميم البصري.\nقال البخاري والدارقطني: منكر الحديث، وضعفه النسائي وقال الذهبي: منكر الحديث أتى بما لا يحتمل فكذب. وقال ابن عدي: له أحاديث يسيرة غير محفوظة وأرجو أنه لا بأس به. انظر \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٥٧)، \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٣٦)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٥٦)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٥٧)، و\"المجروحين\" (١/ ١٦٨)، \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١١٨ - ١١٩)، \"الميزان\" (١/ ١٧٣)، \"اللسان\" (١/ ٣٤٠)، \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٤٠٨)، \"المغني في \"الضعفاء\" (١/ ٦٥). والحديث في \"الكامل\"لابن عدي (١/ ٤٠٩). وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١١٩) ومن طريقه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٨٣) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (١/ ٣٤٠) من طريق يحيى بن يوسف الذمي عن يحيى بن سليم الطائفي به وقال العقيلي: لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور هذا ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجه يثبت. ونسبه السيوطي للمؤلف في \"الشعب \" والخطيب في \"المتفق والمفترق\". كما أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٤٨) ومن طريق السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٨٣) من طريق بكر الأعنق عن ثابت به. وقال العقيلي: ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح ورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٤٢٩٣) من طريق ضرار بن مسلم عن أنس بن مالك به وفيه ضرار بن مسلم مجهول وإسناده ضعيف.\n\n[٨٣٩٠] إسناده: فيه جهالة.\n• بشر بن أبي حازم لم أظفر له بترجمة.\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب الأزدي.\nوالحديث رواه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٨٤) بنفس إسناد المؤلف. ورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٩٧) من طريق عوبد بن أبي عمران عن أبيه عن أنس به.","vol":"11","page":192},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا بشر بن أبي حازم، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أنس إذا خرجت من بيتك فسلّم على من لقيت من أمتي تكثر حسناتك، وأسبغ الوضوء يصلح لك دينك\".\n\n[٨٣٩١] وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله عبهيَن: ا يا أنس إذا دخلت بيتك فسقم على أهل بيتك يكثر خير بيتك، وصلّ صلاة الضحى فانها صلاة الأوابين من قبلك\".\n\n[٨٣٩٢] أخبرنا أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزروذي، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن داود أبو بكر السمناني، حدثنا مسروق وهو ابن المرزبان، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ عجز النّاس من عجز في الدعاء، وإن أبخل النّاس من بخل بالسّلام\".\n_________\n[٨٣٩١] إسناده: كسابقه.\nوالحديث رواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٩٧ رقم ٤١٨٣) والشيرازي في \"الألقاب\" كما أفاده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٨٣) عن نصر بن علي عن عوبد بن أبي عمران عن أبيه عن أنس بن مالك بزيادة في آخره، وقال: \"يا أنس ارحم الصغير ووقر الكبير وكن من رفقائي \"- وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٠٤) عن محمد بن المثنى عن عوبد عن أبيه وفيه عوبد ابن أبي عمران الجوني ضعيف، قال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو داود: حديثه شبه بالبواطيل.\n\n[٨٣٩٢] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث حسن.\n• أبو سعيد عثمان بن عبدوس بن محفوظ الفقيه الجنزروذي لم أقف على من ترجمه، تقدم.\n• مسروق بن المرزبان الكندي أبو سعيد الكوفي (م ٢٤٠ هـ). صدوق له أوهام من العاشرة (ق).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٤٧) عن عبدان عن مسروق به. وذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٠٩ رقم ٢١٥) ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" و\"الدعاء\" والمؤلف في \"الشعب\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٣١): رواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال: لا يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد ورجاله رجال الصحيح غير مسروق بن المرزبان وهو ثقة.","vol":"11","page":193},{"text":"[٨٣٩٣] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا مطين، حدثنا مسروق بن المرزبان فذكره.\nهكذا روي بهذا الإسناد مرفوعًا.\n\n[٨٣٩٤] وقد أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: قال أبو هريرة: إنّ أبخل النّاس من بخل بالسّلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء، موقوف.\n_________\n[٨٣٩٣] إسناده: كسابقه.\n• مطين هو محمد بن عبد الله الحضرمي أبو جعفر.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ٦٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي مطين بنفس الإسناد. وصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٥٥) وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مغفل مرفوعًا. رواه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ٦١) وإسناده حسن.\n\n[٨٣٩٤] إسناده: حسن.\n• أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد البسطامي، الرزجاهي.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي صاحب \"السند\".\n• إسماعيل بن زكريا هو الخلفاني الكوفي صدوق.\n• أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل تقدموا.\nوالحديث رواه أبو يعلى في \"مسنده\" وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ١٤ رقم ٤٤٨١) عن محمد بن بفير بنفس الإسناد. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٠٤٢) من طريق علي بن مسهر، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣٨) بذكر الشطر الأول منه عن حفص، كلا هما عن عاصم الأحول به. وذكره السخا وي في \"القاصد الحسنة\" (ص ١٠٩) ونسبه لأبي يعلى وابن حبان في \"صحيحه\" وا لإسماعيلي ومن طريقه المؤلف في \"الشعب\" موقوفا. وكذا نسبه السيوطي في \"الجامع الصغير\" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وفيه إسماعيل بن زكريا أورده الذهبي في \"الضعفاء\" قال: مختلف فيه وهو شيعي غال (فيض القدير ٢/ ٤٠٥). وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٥١٥) وانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٠٦).","vol":"11","page":194},{"text":"[٨٣٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا كنانة مولى صفية بنت حُييّ بن أخطب، عن أبي هريرة فقلت: أنت سمعته عن أبي هريرة؟ قال: أحدّثك ما لم أسمع قال أبو هريرة: إنّ أبخل النّاس من بخل بالسّلام، والمغبون من لم يرده، وإن حالت بينك وبين أخيك شجرة، فإن استطعت أن تبدأه بالسلام أو لا يبدأك بالسلام (^١) فافعل. شك أبو خيثمة.\n\n[٨٣٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن حاتم العدل بمرو، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو حذيفة-ح،\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا موسى أبو حذيفة، عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل،\n_________\n[٨٣٩٥] إسناده: صحيح.\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية الجعفي، الكوفي.\n• كنانة هو مولى صفية بنت حيي بن أخطب. مقبول، ضعفه الأزدي بلا حجة، من الثالثة (بخ ت).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠١٥) عن أحمد بن يونس عن زهير به.\nورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٨ رقم ٢٧٥٧) عن زهير أبي خيثمة بنفس السند.\n(^١) \" أو لا يبدأك بالسلام\" هكذا في المخطوط الذي بين أيدينا.\n\n[٨٣٩٦] إسناده: حسن.\n• أبو بكر محمد بن حاتم العدل لم أظفر له بترجمة.\n• أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي البصري، صدوق.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي.\n• زهبر بن محمد هو التميمي الخراساني صدوق، لا بأس به تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٨) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤١٧ - ٤١٨ - كشف) من طريق أبي عامر العقدي عن زهير بن محمد به. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد وذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٢٢) ونسبه لأحمد والمؤلف في \"الشعب\" وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣١) وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٣٠) وقال: رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد لا بأس به. \"العذق\" (بالفتح) النخلة، و(بالكسر): العرجون بما فيه من الشماريخ ويجمع على عذاق \"النهاية\" (٣/ ١٩٩).","vol":"11","page":195},{"text":"عن جابر بن عبد الله قال: كان لرجلٍ في حائط رجل من الأنصار عذق، فشقّ مكان عذقه، فأتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، إن لفلان في حائطي عذقًا فقد آذاني، وشقّ علي مكان عذقه، فأرسل إليه رسول الله - ﷺ - فقال: \"بعني عذقك الذي في حائط فلان\" قال: لا، قال: \"فهبه لي\" قال: لا، قال: \"فبعنيه بعذق في الجنّة\"\nقال: لا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما رأيت أبخل منك إلاَّ الذي يبخل بالسّلام\".\nوفي رواية أبي عبد الله: أن رجلًا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: إنّ لفلان … فذكره.\n\n[٨٣٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، حدثنا بكار بن قتيبة القاضي، حدثنا أبو المطرف بن أبي الوزير، حدثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة بن عثمان الحجبي، حدثني ابن عمي عثمان بن طلحة أنّه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"ثلاث يصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه\".\nهكذا روي بهذا الإسناد مسندًا وهو في \"التاريخ\" (^١) عن البخاري عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن أبي الوزير هكذا.\nورواه (^٢) موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن\n_________\n[٨٣٩٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو المطرف بن أبي الوزير هو محمد بن عمر بن مطرف البصري. ثقة، من العاشرة (د س).\n• موسى بن عبد الملك بن عمير القرشي ضعيف، تقدم.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٢٩) وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٤٤) عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس الإسناد. وقال الحاكم: أبوالمطرف محمد بن أبي الوزير من ثقات البصريين وقدمائهم، لا أعلم أبي علوت له في حديث غير هذا. وتعقبه الذهبي بقوله قلت ضعفه أبو حاتم. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" والحاكم والمؤلف ورمز له بضعفه. قال المناوي: قال الهيثمي: فيه موسى بن عبد الملك بن عمير وهو ضعيف، وعثمان بن طلحة هذا قتل أبوه وعمه يوم أحد كافربن \"فيض القدير\" (٣/ ٣١٤) وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٧١).\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٤/ ١/ ٣٥٢).\n(^٢) رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٥٢) بنفس الإسناد. وابن شيبة هو مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة تابعي فالإسناد مرسل. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للبخاري في \"التاريخ\" والمؤلف في \"الشعب\" ولم يقل مرسلا كما هي عادته في مثله دفعا لإيهام =","vol":"11","page":196},{"text":"ابن شيبة عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا جاء أحدكم فأوسعله أخوه، فإنّما هي كرامة أكرمه الله ﷿ بها\".\nوعن (^١) أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب خازن البيت نحوه، وهو مصدب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان بن عبد الدار.\nوهذا الكلام الأول يروى أيضًا عن عمر بن الخطاب بإسناد مرسل.\n\n[٨٣٩٨] أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكّة، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاءً، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد، قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: ثلاث يصفّين لك من ودّ أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته، وتوسّع له في المجلس، وتدعوه بأحبّ أسمائه إليه، وثلاث من الغيّ أن تجد على الناس فيما تأتي، وترى من النّاس ما يخفى عليك من نفسك، وأن تؤذي جليسك فيما لا يعنيك.\nرواه أيضًا إسحاق بن راشد، عن عمر منقطعًا.\n\n[٨٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n= أنه صحابي ولكنه هنا وهم أو نسي، فقال المناوي: رمز لحسنه وفيه عبد الملك بن عمير أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: قال أحمد: مضطرب الحديث، وابن معين: مختلط لكنه اعتضد فمراده أنه حسن لغيره \"فيض القدير\" (١/ ٣٢٤) وحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٧٦).\n(^١) أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٥٢) في ترجمة مصعب بن شيبة بن جبير.\n\n[٨٣٩٨] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن أبي الموت المكي لم أجد ترجمته.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه لاختلاطه في آخره ولم يتميز حديثه، تقدما.\nوالحديث ذكره ابن الجوزي في \"مناقب عمر\" (ص ١٧٨) عن مجاهد عن عمر موقوفا. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في الشعب عن عمر موقوفا ورمز له بضعفه \"فيض القدير\" (٣/ ٣١٤).\n\n[٨٣٩٩] إسناده: ضعيف.\n• الحكم بن عبد الملك هو القرشي البصري، ضعيف. =","vol":"11","page":197},{"text":"إسحاق، حدثنا الحسن بن بشر بن سلم، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سالم، عن أبيه قال: لقي عبد الله رجل، فقال: السلام عليك يا ابن مسعود، فقال عبد الله: صدق الله ورسوله، سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يقول: \"إنّ من أشراط السّاعة أن يمرّ الرّجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين، وأن لا يسلّم الرجل إلاَّ على من يعرف، وأن يبرد الصبي الشيخ\".\nسالم هذا هو ابن أبي الجعد.\n\n[٨٤٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال قال عبد الله هو ابن مسعود: إن السلام هو اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم، فإنّ الرجل إذا مرّ على القوم فسلّم عليهم فردّوا عليه، كان له عليهم فضل درجة بأنّه أذكرهم، وإن لم يردّوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب.\nهكذا جاء موقوفًا؛ وقد روي موفوعًا من وجهٍ ضعيف.\n_________\n=. سالم هو ابن أبي الجعد الغطفاني، تقدما.\n• وأبوه هو أبوالجعد رافع الغطفاني، الكوفي مخضرم، وثقه ابن حبان، وقيل له صحبة (م).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٩٤٨٩) عن محمد بن علي بن شعيب السمسار، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤ رقم ١٣٢٦) من طريق يوسف ابن موسى وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثلاثتهم عن الحسن بن بشر البجلي عن الحكم ابن عبد الملك به. وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٥) من طريق منصور عن سالم ابن أبي الجعد عن مسروق أو غيره عن ابن مسعود بزيادة في آخره \"ومن أشراط الساعة أن يتطاول الحفاة العراة أو قال: العراة الحفاة في بنيان الدور\". ورواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦) مختصرا من طريق الأسود بن هلال بن مسعود به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٧٧ - ٤٧٨) بسياق طويل ونسبه لابن مردويه والمؤلف في،\"الشعب\".\nوضعفه الألباني. انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٨٧).\n\n[٨٤٠٠] إسناده: جيد.\n• زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم.\nوالخبر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٣٩) عن معمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش به. ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣٨) عن أبي معاوية عن الأعمش به مختصرا.","vol":"11","page":198},{"text":"[٨٤٠١] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري، حدثنا عبد العزيز بن حاتم المروزي، حدثنا يحيى بن نصر بن حاجب، حدثنا ورقاء بن عمر اليشكري، عن الأعمش فذكره مرفوعًا إلى النبي - ﷺ - بمثله غير أنّه قال: \"فضل درجة بذكره إياهم السلام\".\nوروي من وجه آخر مرفوعًا وهو أيضًا ضعيف.\n\n[٨٤٠٢] أخبرناه أبو بكر عبد الله بن محمد السكري بنيسابور، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ببغداد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن بشر، حدثنا أيّوب بن جابر، عن الأعمش فذكره مرفوعًا مثل الحديث الموقوف في المتن غير أنّه قال: \"وإنّ الرّجل إذا سلّم على القوم\" وقال: \"لأنّه ذكرهم\".\n_________\n[٨٤٠١] إسناده: ضعيف.\nأبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود بن علي النيسابوري.\nأبو الحسن هو محمد بن محمد بن علي الأنصاري.\nوشيخه عبد العزيز بن حاتم المروزي لم أقف على من ترجمهما.\nيحيى بن نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة القرشي من أهل مرو، نزيل بغداد (م ٢٢٠ هـ).\nقال العقيلي: منكر الحديث. وقال أبو زرعة: ليس بشيء وقال أحمد بن حنبل: كان جهميا يقول قول يهم، وقال ابن عدي: يروى له أحاديث حسنة وأرجو أنه لا بأس به، وقال أبو حاتم يلينه. انظر \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٤٣٣)، \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٩٣)، \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ١٥٩ - ١٦٠)، \"الثقات\" (٩/ ٢٥٤)، \"الميزان\" (٤/ ٤١١)، \"اللسان\" (٦/ ٢٧٨)، \"الكامل\" (٧/ ٢٧٠١). والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ١٠٣٩٢) ولم يسق لفظه والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٤١٧ رقم ١٩٩٩ - كشف) وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٧٤) من طريق محمد بن جعفر المدائني عن ورقاء بن عمر اليشكري به. قال الألباني: إسناده حسن. راجع \"الصحيحة\" (٤/ ١٤٠).\n\n[٨٤٠٢] إسناده: ضعيف.\nأبو بكر بن عبد الله بن محمد السكري النيسابوري لم أعرفه.\nسفيان بن بشر الكوفي لم أجد ترجمته، تقدما.\nأيوب بن جابر بن سيار السحيمي، أبو سليمان اليمامي، الكوفي، ضعيف من الثامنة (د ت).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٢٤ رقم ١٠٣٩١) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة بنفس الإسناد. قال الألباني: سفيان بن بشر لم أجد له ترجمة وأيوب بن جابر ضعيف، لكنه قد توبع من غير واحد فلذا ذكره في \"الصحيحة\" (رقم ١٦٠٧).","vol":"11","page":199},{"text":"[٨٤٠٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبيد بن عتبة الكوفي أبو جعفر، حدثنا عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: قال النبي - ﷺ -: \"إنّ السلام اسم من أسماء الله تعالى ﷿، وضعه بينكم، فأفشوا السلام، فإذا سلّم الرجل على القوم كان له عليهم فضل درجة؛ لأنه ذكرهم السلام، فإن هم ردّوا عليه وإلّا رد عليه من هو خير منهم وأطيب\".\n\n[٨٤٠٤] قال: وحدثني محمد بن عبيد بن عتبة، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أيوب بن جابر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - مثله.\nوروى بشر بن رافع- وليس بالقوي- عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ السلام اسم من أسماء الله وضعه الله في الأرض، فأفشوه بينكم\".\n\n[٨٤٠٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن\n_________\n[٨٤٠٣] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي صدوق.\n• وأبوه هو شريك بن عبد الرحمن النخعي الكوفي صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، تقدما.\nوالحديث رواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤١٧ - كشف الأستار) عن أحمد بن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن شريك عن أبيه. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٢٩) رواه البزار بإسنادين والطبراني بأسانيد وأحدهما رجاله رجال الصحيح عند البزار والطبراني.\n\n[٨٤٠٤] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن محمد الجرمي هو ابن سعيد الكوفي صدوق.\n• أيوب بن جابر هو السحيمي ضعيف، تقدما.\n\n[٨٤٠٤] إسناده: ضعيف.\n• عم علي بن الحسن هو عيسى بن أبي عيسى الدارابجردي لم أظفر له بترجمة.\n• عبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني.\n• بشر بن رافع هو الحارثي أبوالأسباط النجراني، ضعيف الحديث، تقدما. والحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٤٤) من طريق عبد الوهاب بن همام وعبد الرزاق، كلاهما عن بشر بن رافع به. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٣١٧) من طريق بشر بن رافع النجراني عن يحيى بن أبي كثير به. وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٤٦٨).","vol":"11","page":200},{"text":"الحسن الهلالي، حدثنا عمّي- وعمّه عيسى بن أبي عيسى الدارابجردي- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا بشر بن رافع فذكره.\n\n[٨٤٠٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ عاليًا، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، أخبرنا عبد الرزاق فذكره غير أنّه لم يقل قومه: \"وضعه الله في الأرض\".\nوقد روي في الابتداء بالسلام ما\n\n[٨٤٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا العباس بن الفضل الأسفاطي [- ح،\n_________\n[٨٤٠٦] إسناده: كسابقه.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٣١ رقم ٢٠١١٧). وأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٤١) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري بنفس الإسناد. وقال: لا يتابع عليه بشر ابن رافع إلا من هو قريب منه في الضعف. ورواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه بشر بن رافع وهو ضعيف قاله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٩).\n\n[٨٤٠٧] إسناده: حسن.\n• أبو بكر أحمد هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد القاضي الحيري.\n• رستة الأصبهاني هو عبد الرحمن بن عمر بن يزيد بن كثير الزهري.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله السبيعي.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الجامع لأخلاق الراوي\" (١/ ٤٩٧ رقم ٩٣٠) عن الحسن بن أبي بكر عن دعلج بن أحمد به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥) من طريق إسحاق بن أحمد عن عبد الرحمن بن عمر رستة به ولكن عنده بلفظ \"بريء من الصرم\". وذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٦٤) من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا، وذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٢٢ - بتحقيق الألباني) وعزاه إلى المؤلف في \"الشعب\". وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" والخطيب في \"الجامع\" ورمز له بضعفه. قال المناوي: وفيه أبو الأحوص، قال ابن معين: ليس بشئ وأورده الذهبي في \"الضعفاء\" (فيض القدير ٣/ ٢١٥). (قلت) قد وهم المناوي في تعيين أبي الأحوص فجعله أبا الأحوص مولى بني ليث أو غفار وهو مقبول عند الحافظ وذكره الذهبي في \"الميزان\" وليس هو كما قال المناوي؛ لأنه يروي عن أبي ذر وما حدث عنه سوى الزهري، وثقه بعض الكبار، بل هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي، وثقه الحافظ كما في \"التقريب\" فيكون السند على هذا التقدير صحيحا. وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٦٤).","vol":"11","page":201},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالوا: حدثنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي] (^١) بالبصرة، حدثنا رستة الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"البادئ بالسلام بريء من الكبر\".\n\n[٨٤٠٨] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد ابن يحيى الذُّهلي، حدثنا أبو عاصم، عن أبي خالد بن وهب، عن أبي سفيان الحمصي، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ أولى النّاس بالله من بدأهم بالسّلام\".\n\n[٨٤٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٨٤٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم الطوسي.\n• محمد بن بكر هو ابن محمد بن عبد الرزاق بن داسة أبو بكر البصري التمار.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب \"السنن\".\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد الشيباني النبيل.\n• أبو خالد بن وهب وهو ابن خالد الحميري الحمصي.\n• أبو سفيان هو محمد بن زياد الألهاني الحمصي.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٣٨٠ رقم ٥١٩٧). وذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٦٥) عن أبي أمامة مرفوعا.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٤، ٢٦١، ٢٦٤، ٢٦٩) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢١٠ رقم ٧٧٤٣، ٨/ ٢٣٧ رقم ٧٨١٤، ٧٨١٥، ٨/ ٢٥٢ رقم ٧٨٥٨) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٩٧) من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به ولفظه \"من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله\". وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٠٠٧).\n\n[٨٤٠٩] سناده: حسن.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، صدوق.\n• وأخوه هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي.\n• سليمان هو ابن بلال التيمي مولاهم، المدني، تقدما.\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، أبوعتيق. مقبول، من السابعة (بخ س).\nالأغر المزني قيل: ابن يسار المزني ويقال: الجهني، من المهاجرين. قال الحافظ: الأغر هو ابن يسار المزني، ويقال الجهني، من المهاجرين: كانت له صحبة. وقال أبو نعيم: الأغر =","vol":"11","page":202},{"text":"إسماعيل بن إسحاق، قال حدثنا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن نافع أنّ ابن عمر أخبره أنّ الأغرّ- وهو رجل من مزينة- كانت له صحبة مع رسول الله - ﷺ - كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف اختلف إليه مرارًا، قال: فجئت النبي - ﷺ -، فأرسل معي أبا بكر الصديق، قال: وكان من لقينا سلّموا علينا، فقال أبو بكر: ألا ترى النّاس يبدءونك فيكون لهم الأجر ابدأهم بالسلام يكن لك الأجر.\n\n[٨٤١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن\n_________\n= ابن يسار المزني يعد في الكوفيين روى عنه أبوبودة وغيره له صحبة ويقال الجهني، وقال: غاير بعض الناس يعني ابن منده بين صاحب الوتر (الأغر المزني) وبين الذي قبله -يعني الأغر بن يسار الجهني- وهو واحد، وكذا جزم ابن عبد البر بأن الأغر المزني والجهني واحد. وحكى محمد بن الحسن عن البخاري قال: كان مسعر يقول في روايته عن الأغر الجهني، والمزني أصح، وقال ابن عبد البر: يقال: إن سليمان بن يسار روى عن الأغر المزني ولا يصح، ومال ابن الأثير إلى التفرقة بين المزني والجهني، قال الحافظ: وليس بشيء لأن مخرج الحديث واحد، وقد أوضح البخاري العلة فيه وأن مسعرا تفرد به عن الجهني، فأزال الإشكال. وذكر ابن الأثير فجعل ثلاث تراجم الأغر المز في والأغر الغفاري، والأغر بن يسار الجهني، وجعل الحافظ وأبو نعيم الأغر المزني والأغر بن يسار الجهني رجلًا واحدا. راجع \"الإصابة\" (١/ ٧٠)، \"أسد الغابة\" (١/ ١٢٤ - ١٢٥) \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٣) \"التهذيب\" (١/ ٣٦٥) \"طبقات ابن سعد\" (٦/ ٤٩)، \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٤٣ - ٤٤). والحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٨٤) عن إسماعيل هو ابن أبي أويس بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٠٠ رقم ٨٧٩) وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن إسماعيل بن أبي أويس به. كما أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة \" (٢/ ٤٠١) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به. ومن طريقه ذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٧٠) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ١٢٥). وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٨٨٠) ومن طريقه أبو نعيم في \"المعرفة\" (٢/ ٤٠١) من طريق محمد بن إسحاق عن نافع به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٣٣) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح.\n\n[٨٤١٠] إسناده: جيد.\n• أبو العباس الأصم هو محمد بن يعقوب بن يوسف.\n• شريح هو ابن الحارث الكندي القاضى: تقدما.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤١) عن وكيع، وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ١٤١) عن روح بن عبادة، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٣٧) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، ثلاثتهم عن عبد الله بن عون به دون ذكر قول الشعبي. ورواه ابن سعد في =","vol":"11","page":203},{"text":"نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني جرير بن حازم، عن عبد الله بن عوف، عن الشعبي قال: كان شريح يقول: ما التقى رجلان قطّ إلاَّ بدأ بالسّلام أفضلهما. قال الشعبي: فكان قلّما يسبق أحد شريحا بالسّلام.\n\n[٨٤١١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنّ الطفيل بن أبي بن كعب أخبره: أنّه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى السّوق، فإذا غدونا إلى السّوق لم يمرّ عبد الله على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين، ولا أحد إلاَّ سلّم عليه، قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يومًا فاستتبعني إلى السّوق، قال: فقلت: وما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع، ولا تسأل عن السّلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ قال: وأقول: اجلس بنا ها هنا نتحدث، قال: فقال عبد الله بن عمر: يا أبا بطن- وكان الطفيل ذا بطن- إنّما نغدو من أجل السّلام نسَلّمُ عَلَى مَنْ لقينا.\n\n[٨٤١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن\n_________\n= \"الطبقات\" (٦/ ١٤١) من طريق المسعودي عن القاسم قال: كان شربح لا يسبقه أحد بالسلام، فكان إذا سلم عليه رد مثلما يقال له.\n\n[٨٤١١] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، صدوق.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.\n• مالك هو ابن أنس الإمام المشهور، تقدموا.\n• الطفيل بن أبي بن كعب الأنصاري الخزرجي، كان يقال له: أبو بطن لعظم بطنه، ثقة، من الثانية (بن ت ق).\nوالخبر في \"الموطأ\" في السلام (٢/ ٩٦١ - ٩٦٢) وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٠٦) عن إسماعيل عن مالك به. وذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٢٢ - بتحقيق الألباني) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\"، ومالك.\n\n[٨٤١٢] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف البصري، صدوق.\n• عبد الله بن عطاء المكي، ذكره ابن حبان في \"مسنده\" (٥/ ٣٣). =","vol":"11","page":204},{"text":"أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدستوائي، عن القاسم بن أبي بزة، عن عبد الله بن عطاء: أنّه أبصر ابن عمر أتى على زنجي فسلّم عليه ثلاث مرار، وجعل الزّنجي لا يفقه أو لا يدري ما يقول ابن عمر، إنما هو طمطماني، قال أبو نصر: يعني شديد العجومة، جيء به يوم الأول في السفن قال: أكذاك؟ ثم قال: إنّي لأخرج من أهلي ما أخرج إلاَّ لأسلم ويسلّم علي.\n\n[٨٤١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سعير بن الخمس، عن أبي يحيى، عن مجاهد قال: كان عبد الله بن عمر يخرج في اليوم اللثق (^١) فقيل له: تخرج في مثل هذا البرد؟ فقال: نعطي واحدة ونأخذ عشرة، تلك غنيمة حسنة للمسلم.\n\n[٨٤١٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا عاصم بن محمد، قال حدثني أبو يحيى القتّات، عن مجاهد قال: بينما أنا أمشي مع عبد الله بن عمر في بعض طرق المدينة، قال: قلت: يا أبا عبد الرحمن ألك حاجة؟ قال: أكبر الحاجة نعطي واحدة ونأخذ عشرة، يا مجاهد، إن السلام اسم من أسماء الله ﷿ فإذا أنت أكثرت منه أكثرت من ذكر الله ﷿.\n_________\n= وقال: يروي عن ابن عمر، عداده في أهل مكة، روى عنه القاسم بن أبي بزة وأبو إسحاق السبيعي ولم يحيى عقبة بن عامر، ولم يبين حاله من العدالة والضعف. وراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٦٥)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٣١). والخبر رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٥٦) عن مسلم بن إبراهيم عن هشام الدستوائي به.\n\n[٨٤١٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو يحى هو القتات الكوفي، لين الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي وجرحه ابن حبان.\nولم أجد هذا الخبر في المصادر المتوفرة لدينا.\n(^١) اللثق: البلل ويقال للماء والطين أيضًا كما في \"النهاية\".\n\n[٨٤١٤] إسناده: كسابقه.","vol":"11","page":205},{"text":"[٨٤١٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد، عن نافع، أن ابن عمر قال: إنّي لأغدو إلى السوق، وما لي من حاجة إلاَّ أن أسلّم ويسلّم علي.\n\n[٨٤١٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي عمرو الندبي قال: خرجت مع ابن عمر فما لقي صغيرًا ولا كبيرا إلاَّ سلّم عليه، ولقد مرّ بعبد أعمى أو قال أعجمي فجعل يسلّم عليه، والآخر لا يردّ عليه، فقيل له: إنّه أعجمي.\n\n[٨٤١٧] وبهذا الإسناد قال أخبرنا معمر، عن أبان يرويه عن بعضهم قال: من سلّم على سبعة فهو كعتق رقبة.\n\n[٨٤١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق [الفقيه، أخبرنا بشر بن\n_________\n[٨٤١٥] إسناده: حسن.\nعبد الله بن عمر هو العمري المدني ضعيف، تقدم.\nوالخبر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٧٠) عن عبد الوهاب بن عطاء عن أسامة بن زيد به. ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣٨) من طريق مجاهد عن ابن عمر به.\n\n[٨٤١٦] إسناده: حسن.\nأبو عمرو الندبي هو بشر بن حرب الأزدي أبو عمرو الندبي، بصري. صدوق فيه لين، من الثالثة (س ق).\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٦ رقم ١٩٤٤٢) بنفس الإسناد هنا دون الشك.\n\n[٨٤١٧] إسناده: ضعيف.\nأبان هو ابن أبي عياش فيروز البصري العبدي، متروك.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٣٨٦ رقم ١٩٤٤١).\n\n[٨٤١٨] إسناده: صحيح.\nأبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\nسفيان هو الثوري.\nأبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\nوالحديث أخرجه البخاري في الإيمان تعليقا (١/ ١٢).\nوأخرجه عبد الر زاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٦ رقم ١٩٤٣٩) ومن طريقه البزار في \"مسنده\" =","vol":"11","page":206},{"text":"موسى، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق عن صلة] (^١) بن زفر، عن عمار ابن ياسر قال: ثلاثة من جمعهنّ فقد جمع الإيمان: الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من النفس وبذل السلام للعالم.\n\n[٨٤١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه بمكّة، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، حدثنا إدريس بن زياد الألهاني، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة الباهلي: أنّه كان يسلّم على كلّ من لقيه، فما علمت أحدًا سبقه بالسلام، إلاَّ يهوديًّا مرة اختبأ خلف أسطوانة فخرج فسلّم عليه، فقال له أبوأمامة: ويحك يا يهودي ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيتك رجلًا تكثر السّلام، فعلمت أنّه فضل، فأحببت أن آخذ به، فقال أبوأمامة: ويحك إنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ الله ﷿ جعل السّلام تحية لأمّتنا، وأمانا لأهل ذمّتنا\".\n_________\n= (١/ ٢٥ - كشف الأستار) عن معمر عن أبي إسحاق به، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٥٦) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح إلا أن شيخ البزار- لم أر من ذكره- هو الحسن بن عبد الله الكوفي، كما أورده لا موضع آخر من \"المجمع\" (١/ ٥٧) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه القاسم أبو عبد الرحمن وهو ضعيف. قد تقدم الحديث برقم (٤٨) فراجعه. \"الإقتار\" أي قلة المال.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n\n[٨٤١٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المكي لم أعرفه، وفي \"الأصل\" أزهر بن فراس وهو خطأ.\n• بكر بن سهل الدمياطي هو ابن إسماعيل بن نافع ضعيف.\n• إدريس بن زياد الألهاني لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٢٩ رقم ٧٥١٨) عن بكر بن سهل الدمياطي بنفس السند. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٣) وقال: رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي ضعفه النسائي وقال غيره: مقارب الحديث. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبر اني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا في \"الأوسط\" وقال الهيثمي: وفيه عندهما بكر بن سهل الدمياطي. ضعفه النسائي وغيره. \"فيض القدير\" (٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣). وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٥٨٧).","vol":"11","page":207},{"text":"\"<span data-type='title' id=toc-374> فصل</span>\"\nقال (^١) وممّا يدخل في هذا الباب تسليم النّاس بعضهم على بعض عند الدخول عليهم.\nقال الله ﷿: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ (^٢).\nفيحتمل معنى ﴿تَسْتَأنِسُوا﴾: تستبصروا، أي يكون دخولكم على بصيرة، فلا يوافق دخولكم الدّار حالا يكره صاحبها أن يطلعوا عليها، ثمّ قال (^٣): ثم جاء عن قتادة وعكرمة في قوله: ﴿تَسْتَأنِسُوا﴾ قال: تستأذنوا.\n\n[٨٤٢٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور (العباس بن الفضل النضروي، قال حدثنا أحمد بن نجدة، قال أخبرنا مغيرة) (^٤)، عن إبراهيم قال: في مصحف عبد الله ﴿حَتَّى تُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَاوَتسْتَأذنوا﴾.\n\n[٨٤٢١] أخبرنا أبو نصر أخبرنا أبو منصور، حدثنا أحمد، حدثنا سعيد، حدثنا\n_________\n(^١) القائل هو الحليمي ﵀ في \"كتاب المنهاج\" (٣/ ٣١٥).\n(^٢) سورة النور (٢٤/ ٢٧).\n(^٣) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣١٥).\n\n[٨٤٢٠] إسناده: منقطع.\n• أبو نصر بن قتادة هو عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة لم أجد ترجمته.\n• مغيرة هو ابن مقسم الضبي.\n• إبراهيم هو ابن يزيد النخعي الكوفي الفقيه، تقدموا. لم يسمع من ابن مسعود.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١١٠) من طريق هشيم عن مغيرة عن إبراهيم به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ١٧١) وعزاه إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٤) ما بين القوسين سقط من \"الأصل\".\n\n[٨٤٢١] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو منصور هو النضروي.\n• أحمد هو ابن نجدة.\n• أبو عوانة هو وضاح اليشكري. =","vol":"11","page":208},{"text":"أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾.\nقال ابن عباس: الاستئناس: الاستئذان هذا فيما أحسب مما أخطأت به الكتاب.\n\n[٨٤٢٢] قال: وحدثنا سعيد، حدثنا هشيم، حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنّه كان يقرأ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾. قال: إنّما هو وهم من الكتاب.\nكذا قال: وخالفهما شعبة في إسناده فيما\n\n[٨٤٢٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن\n_________\n=. أبو بشر هو جعفر بن إياس، تقدموا.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١١٠) من طريق معاذ بن سليمان عن جعفر بن إياس به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ١٧١) لسعيد بن منصور وابن جرير وابن مردويه.\n\n[٨٤٢٢] إسناده: كإسناد كسابقه.\n• سعيد هو ابن منصور.\n• هشيم هو ابن بشير السلمي.\n• أبو بشر هو جعفر بن إياس، تقدموا.\nوالخبر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١١٠) من طريق الحسين عن هشيم به. كما رواه في \"تفسيره\" (١٨/ ١٠٩) عن يعقوب بن إبراهيم عن هشيم به.\n\n[٨٤٢٣] إسناده:\n•سفيان هو الثوري.\n• أبو على الحافظ هو الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري.\n• عبدان الأهوازي هو عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي صدوق.\n• محمد بن يوسف هو ابن واقد الضبي الفريابي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١٠٩) من طريق محمد بن جعفر وبدون ذكر اللفظ من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٩٦) عن أبي علي الحافظ بنفس الطريق الثانية. وصححه وأقره الذهبي. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ١٧١) ونسبه للفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في \"المصاحف\" والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"11","page":209},{"text":"محمد الدوري، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا عبدان الأهوازي، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن شعبة، عن جعفر بن إياسِ- وهو أبو بشر- عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾.\n(\"قال: أخطأ الكاتب حتى تستأنسوا\") (^١) إنّما هي حتى تستأذنوا وتسلّموا.\nلفظ حديث الروذباري وروي عن شعبة كما.\n\n[٨٤٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا يعقوب بن إسحاق المخرمي، حدثنا أبو عمر الحوضي، حدثنا شعبة، عن أيّوب السختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿حَتَّى تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾.\nقال: إنّما هي \"حَتَّى تستأذنوا\" ولكن سقط من الكاتب وهو الّذي رواه شعبة واختلف عليه في إسناده، ورواه أبو بشر، واختلف عليه في إسناده من أخبار الآحاد، ورواية إبراهيم عن ابن مسعود منقطعة، والقراءة العامة ثبت نقلها بالتواتر فهي أولى. ويحتمل أن يكون ذاك القراءة الأولى ثم صارت القراءة على ما عليه العامة ونحن لا نزعم أنّ شيئًا ممّا وقع عليه الإجماع.، أو نقك نقلًا متواترًا أنه خطأ، وكيف يجوز أن يقال يكون. ذلك وله وجه يصح وإليه ذهبت العامة.\n_________\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل.\n\n[٨٤٢٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو سهل بن زياد القطان هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان البغدادي، وفي الأصل \"أبو مسلم بن زياد القطان\" وهو خطأ.\n• يعقوب هو ابن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم المخرمي أبو الحسن الضبي المعروف بالبيهسي (م ٢٩٠ هـ).\nقال الدارقطني: هو ضعيف. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٩٠ - ٢٩١) \"الأنساب\" (٢/ ٤١١) \"الميزان\" (٤/ ٤٤٩)، \"اللسان\" (٦/ ٣٠٣).\n• أبو عمر الحوضي هو حفص بن عمر بن الحارث الأزدي النمري، مر. والخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ١٧١) ونسبه لابن أبي حاتم وابن الأنباري في \"المصاحف\".","vol":"11","page":210},{"text":"[٨٤٢٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن الجهم، حدثنا الفرّاء، حدثني حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: ﴿تَسْتَأْنِسُوا﴾ تستأذنوا، وقال: هذا مقدم ومؤخر، وإنّما هو ﴿حتى تسلموا وتستأذنوا﴾ يقول: السلام عليكم أأدخل؟ قال الفراء: والاستئناس في كلام العرب \"اذهب فاستأنس هل ترى أحدًا\"، فيكون معناه: انظروا من في الدار.\nقلت: وقوله: \"هذا مقدم ومؤخر\" يريد به في المعنى والذي ذكره الفراء يشهد لما قاله الحليمي (^١) في معنى الآية بالصّحة.\n\n[٨٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله [﴿حَتَّى تَسْتَأنِسُوا﴾ يقول: حتى تنحنحوا وتنخموا. قال الحليمي (^٢) ﵀ وأما قوله ﷿] (^٣) ﴿وَتُسَلِّمُوا﴾ فيحتمل أن يكون معناه تستأنسوا، بأن تسلّموا على أهلها، وبهذا جاء الخبر وأشار إلى ما\n_________\n[٨٤٢٥] إسناده: ضعيف جدا.\n• الفراء هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي، صدوق.\n• حبان هو ابن علي العنزي أبو علي الكوفي ضعيف.\n• الكلبي- هو محمد بن السائب بن بشر الكلبي متهم بالكذب.\n• أبو صالح هو باذام مولى أم هانئ ضعيف، تقدموا.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣١٥).\n\n[٨٤٢٦] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضي هو الأسدي ضعفه الحافظ صالح بن أحمد وكذبه القاسم بن أبي صالح.\n• إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل الهمداني الكسائي.\n• آدم هو ابن أبي إياس.\n• ورقاء هو ابن عمر اليشكري صدوق، تقدموا. والأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" ولم يسق لفظه (١٨/ ١١١) عن الحسن عن ورقاء به.\nكما رواه في \"التفسيره\" (١٨/ ١١١) من طريق القاسم بن أبي بزة وابن جريج، كلاهما عن مجاهد به.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣١٥).\n(^٣) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".","vol":"11","page":211},{"text":"[٨٤٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد ابن المثنى وهشام أبو مروان المعني قال محمد بن المثنى: حدثنا أبو الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي، قال سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن قيس بن سعد قال: زارنا رسول الله - ﷺ - في منزلنا، فقال: \"السلام عليكم ورحمة الله\" قال: فردّ سعد ردًّا خفيًّا، قال: قيس فقلت: ألا تأذن لرسول الله - ﷺ -؟ فقال: ذره يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله - ﷺ -: \"السلام عليكم ورحمة الله\" [فرد سعد ردًّا خفيًّا، ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"السلام عليكم ورحمة الله\"] (^١) ثم رجع رسول الله - ﷺ - واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله إنّي كنت أسمع تسليمك، وأردّ عليك ردًّا خفيّا لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله - ﷺ -، وأمر له سعد بغسل فاغتسل ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها، ثمّ رفع رسول الله - ﷺ - يديه وهو يقول: \"اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة\".\nقال: ثمّ أصاب رسول الله - ﷺ - من الطعام، فلما أراد إلانصراف قرب له سعد حمارًا، قد وطّأ عليه بقطيفة فركب رسول الله - ﷺ -، فقال سعد: يا قيس اصحب رسول الله - ﷺ -، قال: قيس فقال رسول الله - ﷺ -: \"اركب\" فأبيت، ثمّ قال: \"إمّا أن\n_________\n[٨٤٢٧] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو السجستاني سليمان بن الأشعث صاحب \"السنن\".\n• هشام أبو مروان هو هشام بن خالد بن زيد بن مروان الأزرق، صدوق، تقدما.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٣٧٢ - ٣٧٣ رقم ٥١٨٥) وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٢٥) عن محمد بن المثنى عن الوليد بن مسلم به مختصرا إلى قوله \"ثم أصاب من الطعام\". وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢١) عن الوليد بن مسلم بنفس السند. ورواه الطبراني في \"الكبير\" بتمامه (١٨/ ٣٥٣ - ٣٥٤ رقم ٩٠٢) من طريق صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم به. كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٤٩ - ٣٥٠ رقم ٨٩٠) بكامله والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٢٤) ومن طريقه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٦٢) مختصرا من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن محمد بن شرحبيل عن قيس بن سعد بنحوه. وفيه \"اللهم صل على الأنصار وعلى ذرية الأنصار وعلى ذرية ذرية الأنصار\".\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".","vol":"11","page":212},{"text":"تركب وإمّا أن تنصرف\" قال: فانصرفت. قال هشام أبو مروان عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال (^١) أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة عن الأوزاعي مرسلًا (^٢) ولم يذكرا قيس بن سعد.\n\n[٨٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرنا عمرو ابن أبي سفيان أنّ عمرو بن عبد الله بن صفوان، أخبره أنّ كلدة بن الحنبل، أخبره أن\n_________\n(^١) راجع \"سنن أبي داود\" كتاب الأدب (٥/ ٣٧٤).\n(^٢) أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" ولم يسق لفظه (رقم ٣٢٦) من طريق شعيب عن الأوزاعي به.\n\n[٨٤٢٨] إسناده: صحيح.\n• روح هو ابن عبادة بن العلاء البصري.\n• عمرو بن أبي سفيان هو ابن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي. ثقة، من الخامسة (بخ د ت س).\n• عمرو بن عبد الله هو ابن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي المكي. صدوق شريف، من الرابعة (بخ- ٤).\n• كلدة بن الحنبل ويقال: ابن عبد الله بن الحنبل الجمحي المكي، صحاب له حديث وهو أخو صفوان بن أمية لأمه (بخ د ت س). قوله \"جداية\" (بفتح الجيم وهو من أولاد الظباء ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ذكرا كان أو أنثى بمنزلة الجدي من المعز وجمعه جدايا. \"ضغابيس\" جمع ضغبوس (بضم فسكون) وهي صغار القثاء. والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩ رقم ٥١٧٦) عن يحيى بن حبيب، والترمذي في الاستئذان (٥/ ٦٤ - ٦٥ رقم ٢٧١٠) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٤٩٧) عن سفيان بن وكيع، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٦٣) من طريق محمد بن عبد الله بن المبارك. والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٦٩) من طريق الحارث بن محمد كلهم عن روح بن عبادة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٨١) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤١٤) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٩) وابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣١٥) من طريق حجاج وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤١٤) من طريق عبد الله ابن الحارث، ثلاثتهم عن ابن جريج به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤١٤) وابن سعد في \"الطبقات\" (٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨) عن روح بن عبادة به ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٩ - ٣٤٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس به.","vol":"11","page":213},{"text":"صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلبن وجداية وضغابيس، والنبي - ﷺ - على الوادي، قال: فدخلتُ عليه ولم أسلم ولم أستاذن، فقال النبي - ﷺ -: \"ارجع، فقل: السلام عليكم ورحمة الله، أ أدخل؟ \" بعدما أسلم صفوان.\nقال عمرو: وأخبرني هذا الخبر أمية بن صفوان ولم يقل سمعته من كلدة.\n\n[٨٤٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيّوب، عن ابن سيرين قال: استأذن أعرابي على النبي - ﷺ -، فقال: أدخل؟ ولم يسلّم، فقال النبي - ﷺ - لبعض أهل البيت: \"مره فليسلم\" قال: فسمعه الأعرابي فسلّم فأذن له.\nهكذا جاء بهذا الإسناد الصحيح مرسلًا.\nورويناه في \"كتاب السنن\" (^١) عن ربعي بن حراش عن رجل من بني عامر أنّه استأذن النبي - ﷺ - وفي رواية- أن رجلًا من بني عامر قال في متنه: \"فقل له السلام عليكم أأدخل\".\n\n[٨٤٣٠] وأخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل قال: كنتُ عند ابن عمر\n_________\n[٨٤٢٩] إسناده: صحيح مرسل.\nوهذا الحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم ١٩٤٢٧) بنفس السند.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (ص ١٠٨) عن ابن سيرين مرسلا.\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٤٠) وفي \"الآداب\" (رقم ٢٦٨) من طريق منصور عن ربعي بن حراش عن رجل من بني عامر به.\nوبهذا الوجه رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٩ - ٣٧٠ رقم ٥١٧٧، ٥١٧٩) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٨٤) مطولًا وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣١٦) ومن طريق ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٦٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤١٨ - ٤١٩).\n\n[٨٤٣٠] إسناده: ضعيف لجهالته.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٣٨٣ رقم ١٩٤٢٨).","vol":"11","page":214},{"text":"فاستأذن عليه رجل، فقال: أدخل؟ فقال ابن عمر: لا فأمر بعضهم الرجل أن يسلم، فسلّم فأذن له.\nوروينا (^١) عن عمر ثمّ عن ابن عمر من وجه آخر أنّهما أمرا بالسّلام فإذا ردّوا فقل: أأدخل؛ فإن أذنوا لك فأدخل، وإلّا فارجع.\n\n[٨٤٣١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار البغدادي، أخبرنا أبو محمد الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا أبي، قال حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، قال أخبرني عمر بن حفص أنّ عامر بن عبد الله أخبره، أن مولاة لهم ذهبت بابنة الزبير إلى عمر بن الخطاب فقالت: أدخل؟ قال عمر: لا، فرجعت فقال: ادعوها، قولي السلام عليكم أأدخل؟\n\n[٨٤٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا شاذان- وهو أسود بن عامر- حدثنا الحسن بن صالح، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس\n_________\n(^١) رواية عمر ستأتي قريبا وأما رواية ابن عمر فأخرجها ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٢٠) عن يحيى بن محمد القرشي أبي زكير سمع زيد بن أسلم يقول بعثني أبي إلى ابن عمر فقلت: أألج؟ فقال: لا تقل هكذا ولكن قل: السلام عليكم فإذا قيل: وعليكم فأدخل.\n\n[٨٤٣١] إسناده: فيه مجهول.\n• أبو محمد الفاكهي هو عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي الخزاعي.\n• أبو يحيى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث المكي، صدوق.\n• وأبوه أحمد بن زكريا بن الحارث المكي لم أظفر له بترجمة.\n• عامر بن عبد الله هو ابن الزبير بن العوام الأسدي المدني.\n• عمر هو ابن حفص المدني، مقبول، من السابعة (د).\n• هشام بن يوسف الصنعاني القاضي.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤١٩) عن سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان سمع عامر بن عبد الله بن الزبير يقول: حدثتني ريحانة أن أهلها أرسلوها إلى عمر، فدخلت عليه بغير إذنه فعلمها فقال لها: اخرجي فسلمي فإذا رد عليك فاستأذني.\n\n[٨٤٣٢] إسناده: صحيح.\n• والد الحسن بن صالح هو صالح بن حي.","vol":"11","page":215},{"text":"قال: أتى عمر النبي - ﷺ - وهو في مشربة (^١) فقال: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك أيدخل عمر؟\nرواه أبو داود في \"كتاب السنن\" (^٢) عن عباس العنبري عن أسود بن عامر.\n\n[٨٤٣٣] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا\n_________\n(^١) \"مشربة\": بفتح الراء وضمها، الغرفة العالية.\n(^٢) كتاب الأدب من \"سنن أبي داود\" (٥/ ٣٨٢ رقم ٥٢٠١) وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٢١) عن الفضل بن سهل عن أسود بن عامر به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠٣) عن أسود بن عامر بنفس السند وأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٦٤) من طريق ابن أبي زائدة عن صالح بن صالح به.\nورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٨٥) من طريق يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح عن سلمة بن كهيل به. لعل في الإسناد سقط \"عن أبيه\". ورواه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٢٢) من طريق يحيى بن آدم عن حسين عن أبيه عن سلمة بن كهيل به ولعل في السند تحرف \"الحسن\" إلى \"الحسين\". رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٦٧) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به كما ذكره في \"سننه\" (٨/ ٣٤٥) عن ابن عباس عن عمر به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ١٧٢) وعزاه إلى قاسم بن أصبغ وابن عبد البر في \"التمهيد\".\n\n[٨٤٣٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ لم أعرفه.\n• إبراهيم أبو إسماعيل هو إبراهيم بن يزيد الخوزي أبو إسماعيل المكي متروك الحديث.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، تقدموا. والحديث أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٦٢) من طريق عبد الله بن الصباح عن المعتمر بن سليمان به.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٤٤ رقم ١٨٠٩) عن عبد الأعلى عن معتمر عن أبي إسماعيل عن أبي الزبير والوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن جابر به. وأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٥٧) من طريق علي بن هاشم عن إبراهيم بن يزيد الخوزي به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٢) ونسبه لأبي يعلى وقال: وفيه من لم أعرفه. وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى المؤلف في \"الشعب\" والضياء المقدسي ورمز له بصحته، قال المناوي: قال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم (فيض القدير ٦/ ٣٨٤). وأورده الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٨١٧) وعزاه إلى أبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" وقال: إبراهيم هو ابن طهمان ثقة من رجال الشيخين. (قلت) وقع في النسخة المطبوعة \"بذكر أخبار أصبهان\" بالتعيين أبي إبراهيم بن يزيد وهو الخوزي أبو إسماعيل المكي متروك الحديث فقد وهم هناك الشيخ الألباني ثم ذكر الألباني الشاهدين للحديث: =","vol":"11","page":216},{"text":"يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثني إبراهيم أبو إسماعيل، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تأذنوا لمن لا يبدأ بالسلام\".\n\n<span data-type='title' id=toc-375>فصل \"في الاستئذان ثلاث مرات فإن أذن له وإلّا رجع</span>\"\n\n[٨٤٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني عمرو بن الحارث.\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أنّ بكير بن عبد الله بن الأشج، حدثه أن بسر بن سعيد، حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: كنا في مجلس عند أبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضبًا حتّى وقف، فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله - ﷺ - يقول: \"الاستئذان ثلاث مرات، فإن أذن لك وإلّا فارجع\"؟.\nقال: أبي وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر أمس ثلاث مرات، فلم يؤذن لي فرجعت، ثمّ جئته اليوم فدخلت عليه، وأخبرته أنّي جئته أمس فسلّمت ثلاث مرّات\n_________\n= الأول من حديث أبي هريرة قال: لا يؤذن للمستأذن حتى يبدأ بالسلام قال الهيثمي: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات إلا أن عبد الملك بن عطاء لم أجد له سماعا من أبي هريرة، قال ابن حبان: روى عن يزيد بن الأصم.\nوالشاهد الثاني للحديث من حديث صفوان بن أمية وهذا الحديث تقدم قريبا فراجعه. قلت: لعل الشيخ الألباني صحح الحديث بشاهدين فلذا ذكره في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٠٦٧) وقال: صحيح.\n\n[٨٤٣٤] إسناده: صحيح.\n• أحمد بن عيسى هو ابن حسان المصري صدوق.\n• ابن وهب هو عبد الله المصري.\n• بسر بن سعيد هو المدني العابد، تقدموا.","vol":"11","page":217},{"text":"ثمّ انصرفت، فقال: قد سمعناك ونحن حينئذٍ على شغل، فلو ما استأذنت حتّى يؤذن لك، فقال: استأذنت كما سمعت رسول الله - ﷺ -، فقال: لتأتيني بمن يشهد لك على هذا، قال: أبي، فوالله لا يقوم معك إلاَّ أحدثنا سنًا الّذي بجنبك، قم يا أبا سعيد، فقمت حتّى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول هذا.\nلفظ حديث المقرئ.\nرواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن أبي الطاهر عن ابن وهب.\nوأخرجاه (^٢) من حديث يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد.\n_________\n(^١) في الآداب (٢/ ١٦٩٤ - ١٦٩٥ رقم ٣٤).\n(^٢) أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٣٠) ومسلم في الآداب (٢/ ١٦٩٤ رقم ٣٣). ومن هذا الوجه رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٠ رقم ٥١٨٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٩) والحميدي في \"مسنده\" (رقم ٧٣٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٩).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٢٥ - ٥٢٦) من طريق حرملة بن يحيى، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٩٩) من طريق يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب به.\nورواه مالك في \"الموطأ\" في الاستئذان (ص ٩٦٣) عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج به دون ذكر القصة. وهذا إسناد منقطع به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٦٩) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي زكريا بن أبي إسحاق، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به، كما رواه من طريق محمد بن إسماعيل عن أبي الطاهر عن ابن وهب به. ورواه مسلم في الآداب (٢/ ١٢٩٥ رقم ٣٥) والترمذي في \"الاستئذان\" (٤/ ٥٣) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢١ رقم ٣٧٠٦) والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩، ٤/ ٣٩٣، ٤٠٣، ٤١٠، ٤١٨) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٦٧) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨١) من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري. أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ٦ - ٧) ومسلم في الآداب (٢/ ١٦٩٥ - ١٦٩٦ رقم ٣٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٢٤ - ٥٢٦) من طريق عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي موسى به. كما أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٢٤) من طريق عبد الله بن أبي سلمة عن أبي موسى به.\nورواه مالك في الموطأ في الاستئذان (ص ٩٦٤) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم عن أبي موسى الأشعري به.","vol":"11","page":218},{"text":"[٨٤٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة في قوله ﷿: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾.\nقال: هو الاستئذان، وقال قتادة في بعض القراءة: حتّى تستأذنوا.\nوذلك تفسيره عند قتادة قال قتادة: كان يقال الاستئذان ثلاث فمن لم يؤذن له فليرجع، أما الأولى فيسمع، وأما الثانية فيأخذوا حذرهم، وأما الثالثة فإن شاءوا أذنوا، وإن شاءوا ردّوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-376>فصل \"في قرع الباب عند إلاستئذان</span>\"\n\n[٨٤٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا المطلب بن زياد، حدثني أبو بكر بن عبد الله الأصبهاني، عن محمد بن مالك بن المنتصر عن أنس أنّ أبواب النبي - ﷺ - كانت تقرع بالأظافير.\n_________\n[٨٤٣٥] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف العجلي، البصري صدوق.\nوالخبر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١١٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بنحوه.\n\n[٨٤٣٦] إسناده: ضعيف.\n• المطلب بن زياد هو ابن أبي زهير الثقفي، صدوق ربما وهم وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث جدًا.\n• محمد بن مالك بن المنتصر، قال الذهبي: لا يعرف.\nقد تقدم الحديث برقم (١٤٣٧) وقد استوفينا تخريجه في محله فراجعه.","vol":"11","page":219},{"text":"<span data-type='title' id=toc-377>فصل \"في كيفية الوقوف على باب الدار عند الاستئذان وماذا يقول إذا قيل: من ذا</span>؟ \"\n\n[٨٤٣٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق، عن عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب بتلقاء وجهه، ولكن عن ركنه الأيمن أو الأيسر، يقول: \"السلام عليكم\".\nوذلك أن الدور لم يكن عليها ستور.\n\n[٨٤٣٨] وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدّي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا وهب بن بيان الواسطي بفسطاط، حدثنا يحيى بن سعيد العطّار الحمصي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق، حدثنا عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا استأذن على أهل بيتٍ لم يقم حيال الباب، حتّى يقوم يمنة أو يسرة، يسلم ثلاث مرار، فإن أذن له وإلا رجع.\n_________\n[٨٤٣٧] إسناده: حسن.\n• محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي أبو الوليد الحمصي، صدوق، من الخامسة (بخ د س ق). والحديث رواه المؤلف في \"الآداب، (رقم ٢٦٦) بنفس الإسناد هنا. ورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٨٧) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٩، ١٩٠) من طريق بقية بن الوليد عن محمد بن عبد الرحمن به وبقية فيه مقال كما قال المنذري ولكن لم ينفرد به بقية تابعه عثمان بن سعيد عند المؤلف وإسماعيل بن عياش عند أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٩). فلذا صححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٥١٤).\n\n[٨٤٣٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو صالح بن أبي طاهر العنبري هو العنبر بن الطيب بن محمد العنبري لم أعرفه.\n• وهب بن بيان الواسطي أبو عبد الله نزيل مصر (م ٢٤٦ هـ). ثقة عابد، من العاشرة (د س).\n• يحيى بن سعيد العطار الحمصي الأنصاري، الشامي، ضعيف. من التاسعة. \"التقريب\" (٢/ ٣٤٨). والحديث لم أجده بهذا الوجه.","vol":"11","page":220},{"text":"ورويناه (^١) عن بقية بن الوليد عن محمد بن عبد الرحمن غير أنه قال: مشى مع الجدار ولم يستقبل الباب، ولم يذكر السلام، وزاد: وذلك أن القوم لم يكن لأبوابهم ستور.\nوروينا عن هزيل بن شرحبيل قال: أتى سعد بن معاذ النبي - ﷺ - فاستأذن عليه وهو مستقبل الباب، فقال النبي - ﷺ - بيده: \"هكذا يا سعد فإنّما الاستئذان من النظر\".\n\n[٨٤٣٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن هزيل فذكره.\n\n[٨٤٤٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطّان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٤ رقم ٥١٨٦) ومن طريقه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٦٠) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٩).\nكما أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٥١) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٩) عن آدم عن بقية بن الوليد وبقية فيه مقال ولكن توبع كما مر آنفا.\n\n[٨٤٣٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• جرير هو ابن حازم البصري، تقدموا.\nوالحديث في سنن أبي داود في الأدب (٥/ ٣٦٧ - ٣٦٨ رقم ٥١٧٤). كما أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٦٩) وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٦٧ - ٣٦٨) عن حفص عن الأعمش به ولكن عنده \"جاء رجل\" موضع \"جاء سعد بن معاذ\".\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٩) من طريق أبي الربيع عن جرير به. ورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٦٩) عن وكيع عن سفيان عن الأعمش به. ورواه أبو داود في الأدب مرفوعًا (٥/ ٣٦٨ رقم ٥١٧٥) من طريق أبي داود الحفري عن سفيان عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن رجل عن سعد بنحوه عن النبي - ﷺ - ولم يسق لفظه وفيه رجل لعله هزيل بن شرحبيل. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٩) من طريق سفيان عن منصور عن هلال بن يساف أن سعدا استأذن فذكره. وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٨٩٣).\n\n[٨٤٤٠] إسناده: حسن.\n• أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش الزيادي.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي، تقدموا.","vol":"11","page":221},{"text":"وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت الأعمش يحدث عن طلحة بن مصرف، عن هزيل بن شرحبيل أن سعد بن مالك استأذن على رسول الله - ﷺ -، وهو في بيته، واستقبل سعد بوجهه البيت، فقال النبي - ﷺ -: \"هكذا يا سعد وإنّما الاستئذان من النظر\".\nكذا وجدته في كتاب سعد بن مالك.\n\n[٨٤٤١] أخبرنا أبو الحسن العلوي (^١)، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد، حدثنا قيس بن الربيع، عن منصور عن طلحة بن مصرف، عن الهزيل عن قيس بن سعد قال: استأذنت فقمت حيال الباب، فقال النبي - ﷺ -: \"ما هذا يا قيس؛ فإنما الاستئذان من أجل النّظر\".\nكذا قال، والأوّل أصح.\n\n[٨٤٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيّوب، عن عطاء بن دينار، عن عمار بن سعد قال: قال عمر بن الخطاب: من ملأ عينيه من قاعة بيت قبل أن يؤذن له فقد فسق.\n\n[٨٤٤٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ ببغداد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا شعبة- ح،\n_________\n[٨٤٤١] إسناده كسابقه.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\n• أبو قلابة الرقاشي هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله البصري، صدوق.\n• قيس بن الربيع هو الأسدي الكوفي، صدوق.\n• منصور هو ابن المعتمر الكوفي: تقدموا. لم أجد هذا الحديث وما قبله.\n(^١) وقع في الأصل\"، \"أبو الحسن الطبري\" وفي \"ن\"، \"أبو الحسين العلوي\".\n\n[٨٤٤٢] إسناده: منقطع.\n• عطاء بن دينار هو الهذلي، المصري صدوق.\n• عمار بن سعد السلهمي المرادي ويقال: التجيبي المصري. مقبول، من السادسة (بخ د).\nروى عن ابن عمر ولم يدركه راجع \"التهذيب\" (٧/ ٤٠١ - ٤٠٢) والخبر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٩٢) من طريق شعبة عن عطاء بن دينار به.\n\n[٨٤٤٣] سناده: صحيح.","vol":"11","page":222},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن زيد الحافظ، أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، قال سمعت جابرًا قال: أتيت رسول الله - ﷺ - في دينٍ على أبي، فدققتُ الباب، فقال: \"من ذا؟ \".\nفقلت: أنا، فقال: \"أنا أنا\" كأنّه كرهه.\n[في حديث المقرئ وقوله: في دين على أبي، فقال: \"من هذا؟ \" وقال: عن جابر] (^١).\nرواه البخاري (^٢) في \"الصحيح\" عن أبي الوليد.\nوأخرجه مسلم (^٣) من أوجه عن شعبة.\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من \"الأصل\".\n(^٢) في الاستئذان (٧/ ١٣١) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٨٦).\n(^٣) في الآداب (٢/ ١٦٩٧ رقم ٣٨) من طريق عبد الله بن إدريس، و(رقم ٣٩) من طريق وكيع، وبدون ذكر اللفظ من طريق بهز وأبي عامر العقدي والنضر بن شميل ووهب بن جرير، كلهم عن شعبة به. وأخرجه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٣٧٤ رقم ٥١٨٧) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٢٨) من طريق بشر بن المفضل، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٢ رقم ٣٧٠٩) من طريق وكيع وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٦٣) عن عفان، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧١) عن سعيد بن الربيع وابن الجعد في \"مسنده بدون ذكر اللفظ (رقم ١٧٣٤) من طريق عبد الرحمن ابن مهدي ووهيب وأبي النضر، و(رقم ١٧٣٦) من طريق يزيد والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٦٣ رقم ٢٢٨ هـ) من طريق عبد الله بن المبارك، وبسياق طويل (رقم ٢٢٩) من طريق علي بن عاصم، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٨٧ رقم ٣٣٢٤) من طريق عمرو بن حكام، كلهم عن شعبة به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٢٥) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٦٤) عن الفضل بن الحباب بنفس الطريق. وأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٧/ ٧٠٢ رقم ١٧٣٢) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٨٧ رقم ٣٣٢٣) والطيالسي في \"مسنده\" بنحوه (ص ٢٣٧) ومن طريقه ابن الجعد في \"مسنده\" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٧٠٧) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٤٠) عن شعبة به ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٧٠) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الطريق الثانية كما رواه في \"سننه\" (٨/ ٣٤٠) من طريق أبي بكر الإسماعيلي عن الفضل بن الحباب به.","vol":"11","page":223},{"text":"<span data-type='title' id=toc-378>فصل \"فيمن جاء بعدما أرسل إليه</span>\"\n\n[٨٤٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام ابن علي وتمتام قالا: حدثنا علي بن عثمان، حدثنا حماد، حدثنا أيّوب وحبيب بن الشهيد، عن محمد بن سيرين، عْن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"رسول الرجل إلى الرجل إذنه\".\n\n[٨٤٤٥] وأخبرنا أبو علي الر وذبارى، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عْن حبيب وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة مثله.\n\n[٨٤٤٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي\n_________\n[٨٤٤٤] إسناده: صحيح.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري.\n• حماد هو ابن سلمة.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني، تقدموا. والحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٢٦ رقم ٧٥٨١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٠٢) من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة به. وقال الألباني: هذا سند صحيح على شرط مسلم \"الإرواء\" (٧/ ١٧).\n\n[٨٤٤٥] إسناده: كسابقه.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• حماد هو ابن سلمة.\n• حبيب هو ابن الشهيد.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي.\n• محمد هو ابن سيرين، تقدموا.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٣٧٦ رقم ٥١٩٠).\nورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٧٦) عن موسى بن إسماعيل بنفس السند. وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٤٩٨).\n\n[٨٤٤٦] سناده: حسن.\n• عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف البصري صدوق.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة. =","vol":"11","page":224},{"text":"طالب، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال: \"إذا دعي أحدكم فجاء مع الرّسول فذلك له إذنه\".\nقال الحليمي (^١) ﵀: والاستئذان مع هذا أحسن؛ لأنّ الأحوال قد تتغيّر، واحتجّ بحديث أبي هريرة أنّ النبي - ﷺ - قال: \"أبا هو\".\n_________\n=. أبو رافع هو نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣) عن علي بن معبد عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف به.\nورواه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٦ رقم ٥١٩٠) والبخارى في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٧٥) من طريق عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة به، وقال أبوداوّد: لم يسمع قتادة من أبي رافع شيئًا.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٤٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب فذكره. وذكره البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٨٥) من طريق سعيد عن قتادة به.\nورواه البخاري في \"صحيحه\" في الاستئذان\" (٧/ ١٣٠ - ١٣١) تعليقا. وقال الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٣١ - ٣٢): قال أبو داود: لم يسمع قتادة من أبي رافع، كذا في رواية اللؤلؤي عن أبي داود ولفظه في رواية أبي الحسن بن العبد: يقال لم يسمع قتادة من أبي رافع شيئًا، كذا قال وقد ثبت سماعه منه في الحديث الذي سيأتي في البخاري في كتاب التوحيد من رواية سليمان التيمي عن قتادة أن أبا رافع حدثه، وللحديث مع ذلك متابع أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة أي الحديث السابق وأخرج له شاهدا موقوفًا علي ابن مسعود. قال: إذا دعي الرجل فهو إذنه. وأخرجه ابن أبي شيبة مرفوعًا، واعتمد المنذري على كلام أبي داود فقال: أخرجه البخاري تعليقا لأجل الانقطاع كذا قال، ولو كان عنده منقطعا لعلقه بصيغة التمريض كما هو الأغلب من صنيعه وهو غالبا يجزم إذا صح السند إلى من علق عنه كما قال في مواضع شتى من \"صحيحه\". انتهى قول الحافظ.\n(^١) \"كتاب المنهاج\" (٣/ ٣١٦).\nوذكره الألباني في \"إرواء الغليل\" (رقم ١٩٥٥) صححه وقال: وقلت: وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أعله أبو داود بالانقطاع فقال: قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئًا، ونقل هذا عن أبي داود الحافظ في \"التهذيب\" بدون هذه الزيادة \"شيئا\" وقد وضعها محقق السند بين المعقوفتين إشارة إلى أنها في بعض النسخ، فقال الحافظ: كانه يعني حديثا مخصوصا وإلا ففي صحيح البخاري تصريح بالسماع منه. ثم قال الألباني: لكن قتادة موصوت بالتدليس، فلا يطمئن القلب لتصحيح ما لم يصرح فيه بالتحديث من حديثه كهذا، لكن له شاهد قوي يرويه حماد بن سلمة عن حبيب وهشام عن محمد عن أبي هريرة فذكر الحديث وصححه. وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (٥٥٧). وقال الطحاوي: فتاملنا هذا الحديث فوجدنا أحسن =","vol":"11","page":225},{"text":"قلت: لبّيك يا رسول الله، قال: \"الحق أهل الصفة فادعهم لي\" فأتيتهم فدعوتهم، فاقبلوا حتّى استأذنوا، فأذن لهم، وأخذوا مجالسهم من البيت.\n\n[٨٤٤٧] أخبرناه أبو عبد الله السوسي، أخبرنا أبو جعفر البغدادي، أخبرنا علي ابن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر حدثنا مجاهد أن أبا هريرة قال: … فذكره.\nرواه البخاري (^١) عن أبي نعيم وذكر البخاري رواية سعيد عن قتادة في الترجمة ثعلى ذكر في الباب حديث عمر بن ذر.\n_________\n= ما خرج مما يحتمل أن يكون رسول الرجل إلى الرجل يعني المرسل إليه فيما يحتاج إليه الجائي بلا رسالة من السلام والاستئذان جميعًا قبل أن يدخل البيت الذي يريد دخوله؛ لأنه إذا جاء برسالة من صاحب البيت إليه مع رسوله، وكان الاستئذان مما لا بد للرسول منه، إذا كان بغير اطلاع الأحوال من المرسل غير مأمونة عليه؛ لأنه قد يجوز أن يكون ارسله فيه وهو على حال لا يكون أن يراه عليها ثم يجيء وهو على غير تلك الحال، فيحتاج من أجل ذلك إلى الاستئذان عليه ثانية لهذا المعنى فكان المرسل إليه غنيا عن الاستئذان وعن السلام باستئذان المرسل إليه وسلامه؟ لأن المرسل يعلم أن رسوله لما عاد إليه على إحدى منزلتين، إما أن يكون الذي أرسله لمجيئه به. قد تخلف عنه فيدخل إليه رسوله بعد سلام واستئذان قد كان منه قبل دخوله عليه أو يكون معه فيكون قد تقدم إذنه له أن يجيئه به، فجاء به، فدخوله عليه باستئذان الرسول - ﷺ - عن سلامه، وعن استئذانه قبل الدخول، ثم يسلم بعد إذن سلاما للملاقاة.\n\n[٨٤٤٧] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الله السوسي هو إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي.\n• أبو جعفر البغدادي هو محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة الجمال.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي الكوفي، تقدموا.\n(^١) رواه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٣١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٥٨ رقم ٣٣٢١) عن محمد بن مقاتل عن عبد الله عن عمر بن ذر به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣) عن فهد عن أبي نعيم به. ورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٥) من طريق روح عن عمر بن ذر به.","vol":"11","page":226},{"text":"<span data-type='title' id=toc-379>فصل \"في السلام لمن دخل بيته أو بيتًا ليس فيه أحد</span>\"\nوروينا فيما قبل هذا عن أنس بن مالك مرفوعًا (^١): \"إذا دخلت بيتك فسلّم على أهلك يكثر خير بيتك\".\n\n[٨٤٤٨] وأخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال أخبرني يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا دخل بيته، يقول: \"السلام علينا من ربنا التحيات الطيبات الباركات لله سلام عليكم\".\nلا أعرفه إلاَّ من حديث يزيد بن عياض وليس بالقويّ.\n\n[٨٤٤٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٢).\n_________\n(^١) راجع ما تقدم برقم (٧٥٤٦).\n\n[٨٤٤٨] إسناده: ضعيف.\n• يزيد بن عياض هو ابن جعدبة الليثي المدني، كذبه مالك وغيره.\nوالحديث أخرجه ا بن عدي في! الكامل\" (٧/ ٢٧٢٠) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٣٨) عن موسى بن العباس عن بحر بن نصر به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٢٦) برواية المؤلف فقط.\n\n[٨٤٤٩] إسناده: منقطع.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة العنزي، صدوق.\n• عبد الله بن صالح هو المصري كاتب الليث بن سعد، صدوق.\n• علي بن أبي طلحة هو مولى بني العباس صدوق، أرسل عن ابن عباس ولم يره، تقدموا.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٢٥) ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف.\n(^٢) سورة النور (٢٤/ ٦١).","vol":"11","page":227},{"text":"يقول: إذا دخلتم فسلّموا على أهلها: ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ وهو السلام لأنّه اسم الله وهو تحيّة أهل الجنّة.\n\n[٨٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو العباس السياري، أخبرنا أبو الموجّه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، قال سمعت عمرو بن دينار، يحدّث عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾.\nقال: هو المسجد، إذا دخلته فقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين.\n\n[٨٤٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا هاشم يعني ابن القاسم، حدثنا شعبة، قال سألت الحكم عن قوله ﷿: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾.\nقال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فلتقل: السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين.\nوعن شعبة (^١) عن منصور عن إبراهيم مثله، وعن شعبة (^٢)، عن منصور بن زاذان، عن الحسن مثله.\n_________\n[٨٤٥٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو العباس السياري هو القاسمم بن القاسمم بن عبد الله بن مهدي المروزي.\n• أبو الموجه هو محمد بن عمرو الفزاري، المروزي.\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١٧٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله ابن المبارك به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٠١) عن أبي العباسرالسياري بنفس السند. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٢٧) وعزاه إلى عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والمؤلف.\n\n[٨٤٥١] إسناده: رجاله موثقون.\nلم أجد هذا الأثر بهذا الوجه.\n(^١) والأثر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١٧٤ - ١٧٥) من طريق جعفر عن شعبة به. كما أخرجه في \"تفسيره\" (١٨/ ١٧٥) من طريق جرير عن منصور عن إبراهيم به.\n(^٢) أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١٧٤) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الحسن بمثله.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٢٨) لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.","vol":"11","page":228},{"text":"[٨٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، قال حدثنا أبو أسامة، عن سفيان عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: بسم الله والحمد لله السلام علينا من ربنا، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.\n\n[٨٤٥٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري وقتادة في قوله: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾.\nقالا: بيتك إذا دخلته فقل: سلام عليكم.\n\n[٨٤٥٤] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عبد الملك، عن عطاء قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا من ربّنا.\n_________\n[٨٤٥٢] إسناده: صحيح.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"لمصنف\" (٨/ ٤٦١) عن ابن عيينة بنفس السند. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٢٨) وعزاه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.\n\n[٨٤٥٣] إسناده: صحيح.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٨ رقم ١٩٤٤٧) بنفس الإسناد. وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١٧٣) عن الحسن عن عبد الرزاق به.\n\n[٨٤٥٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الهروي.\n• عبد الملك هو ابن أبي سليمان العرزمي، صدوق.\n• عطاء هو ابن أبي رباح القرشي، تقدموا.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٦١) عن ابن فضيل عن عبد الملك عن عطاء به، ورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١٧٣) من طريق عمرو بن دينار عن عطاء به. ونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٢٦) لابن أبي شيبة وابن جرير.","vol":"11","page":229},{"text":"[٨٤٥٥] قال: وحدثنا إسماعيل بن زكريا، عن حصين، عن أبي مالك قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.\n\n[٨٤٥٦] قال: وحدثنا سفيان عن عبد الكريم البصري، عن مجاهد قال: إذا دخلت بيتًا ليسس فيه أحد فقل السلام علينا من ربّنا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.\n\n[٨٤٥٧] قال: وحدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا من ربنا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.\n\n[٨٤٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عبيد بن عبد الواحد، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"الإسلام أن تعبد الله ولا\n_________\n[٨٤٥٥] إسناده: كسابقه.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي.\n• أبو مالك هو غزوان الغفاري الكوفي، تقدما.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١٧٤) من طريق هشيم عن حصين عن أبي مالك به. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٢٨) ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والمؤلف في \"الشعب\".\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٥٥) عن عباد بن العوام عن حصين عن أبي مالك به.\n\n[٨٤٥٦] إسناده: فيه مجهول.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عبد الكريم البصري هو عبد الكريم بن مالك الجزري، تقدما.\nراجع ما تقدم قريبا برقم (٧٦١٦).\n\n[٨٤٥٧] إسناده: كإسناد سابقه.\n• سفيان هو ابن عيينة،\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٦٥) عن ابن عيينة بنفس السند.\n\n[٨٤٥٨] إسناده: حسن.\n• عبيد بن عبد الواحد هو ابن شريك البغدادي صدوق.\n• محمد بن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي، صدوق، تقدما.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢١) بنفس الإسناد. وصححه الحاكم وأقره الذهبي.","vol":"11","page":230},{"text":"تشرك به شيئًا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتسليمك على أهل بيتك، فمن انتقص شيئًا منهنّ فهو سهم من الإسلام يدعه، ومن تركهنّ كلهن فقد ولى الإسلام ظهره\".\n\n<span data-type='title' id=toc-380>فصل \"في سلام من خرج من بيته</span>\"\n\n[٨٤٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: قال النبي - ﷺ -: \"إذا دخلتم بيتًا فسلّموا على أهله، فإذا خرجتم فأودعوا أهله بالسّلام\".\nهكذا جاء مرسلًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-381>فصل \"في السلام عند دخول المجلس وعند القيام منه</span>\"\n\n[٨٤٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا أبو مسلم.\n_________\n[٨٤٥٩] إسناده: مرسل جيد.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في،\"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٩ رقم ١٩٤٥٠) بنفس الإسناد. وذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣١٩) برواية المؤلف. وقال المناوي: هو مرسل جيد الإسناد \"فيض القدير\" (١/ ٣٤١) وحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٠).\n\n[٨٤٦٠] إسناده: حسن.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكجي.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد الشيباني النبيل.\n• محمد بن عجلان هو المدني صدوق.\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المدني، تقدموا.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٠٧) عن أبي عاصم به. وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٣٩) عن بكار بن قتيبة وإبراهيم بن مرزوق، كلاهما عن أبي عاصم به.\nورواه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٨٠) من طريق أحمد بن جعفر بن حمدان عن أبي مسلم به. =","vol":"11","page":231},{"text":"[وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار- ح] (^١).\nوأخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن دحيم الفقيه، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد قالا: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أتى أحدكم المجلس فليسلّم، فإن قام والقوم جلوس فليسلّم، فإن الأولى ليست بأحقّ من الثانية\".\nورواه (^٢) ابن جريج والليث بن سعد عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٦ رقم ٥٢٠٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٨ رقم ٤٩٥) من طريق بشر بن المفضل، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٧) من طريق قران بن تمام، وهو في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" بدون ذكر اللفظ (١١/ ٤٤٠ - ٤٤١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٠٨) من طريق سليمان بن بلال، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٣٩) من طريق أبي غسان والوليد بن مسلم، وابن حبان في \"صحيحه\" كما. في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٨ رقم ٤٩٤) من طريق الفضل بن فضالة، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٤٥٢) من طريق أبي خالد الأحمر. والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٠ - ٤٩١ رقم ١١٦٢) عن سفيان بن عيينة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٧١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٤٩٦) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٣٩) من طريق روح بن القاسم، كلهم عن محمد بن عجلان به. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٩٣ رقم ٣٣٢٨) من طريق أحمد بن الحسن بن أبان عن أبي عاصم به. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٧٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٤٠ رقم ٦٥٦٦) من طريق الوليد بن مسلم، والبخاري في \"الأدب المفرد\" ولم يسق لفظه (ص ٢٦١) من طريق صفوان بن عيسى، كلاهما عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٧١) بنفس السند الأول.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n(^٢) أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" بدون ذكر اللفظ (رقم ٣٦٩) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٣٩) من طريق ابن جرير عن محمد بن عجلان به. وأخرجه الترمذي في \"الاستئذان\" (٥/ ٦٢ رقم ٢٧٠٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (ص ٢٩٩) عن قتيبة عن الليث بن سعد به وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وصححه الشيخ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٣) و\"الصحيحة\" (رقم ١٨٣).","vol":"11","page":232},{"text":"[٨٤٦١] وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، قال حدثني إبراهيم بن طهمان، حدثني يعقوب بن زيد أبو يوسف، عن سعيد بن أبي سعيدّ المقبري، عن أبي هريرة أنّه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جاء أحدكم إلى المسجد وفيه القوم فليسلّم إذا جلس، وإذا قام فليسلّم، ما يجعل الأولى أولى من الآخرة\".\n\n[٨٤٦٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عميد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا ابن عياش، حدثنا رشدين بن سعد، عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه معاذ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"حقّ على من يجلس في مجلس أن يسلّم عليهم، وحقّ على من قام من مجلسه أن يسلّم عليهم\".\nفقام رجل ورسول الله - ﷺ - يتكلّم ولم يسلم، فقال: \"ما أسرع ما نسي\".\n_________\n[٨٤٦١] إسناده: حسن.\n• يعقوب بن زيد أبو يوسف هو ابن طلحة التيمي قاضي المدينة، صدوق.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٦٨) عن زكريا بن يحيى عن أحمد بن حفص بن عبد الله به.\nورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٩٨٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٧) من طريق محمد بن جعفر بن كثير عن يعقوب بن زيد التيمي به مطولًا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٣١) من طريق بكر بن وائل عن سعيد المقبري به.\n\n[٨٤٦٢] إسناده: ضعيف.\n• رشدين بن سعد هو ابن مفلح المهري، ضعيف.\n• زبان بن فائد هو أبوجوين الحمراوي، ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨٦ - ١٨٧ رقم ٤٠٨) من طريق ابن لهيعة عن زبان بن فائد به. كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨٧ رقم ٤٠٩) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني عن رشدين بن سعد به ولم يسق لفظه.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٥) وقال: وفيه ابن لهيعة وزبان بن فائد وقد ضعفا وحسن حديثهما. وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٣٤).","vol":"11","page":233},{"text":"<span data-type='title' id=toc-382>فصل \"في أهل الخيام والحوانيت</span>\"\n\n[٨٤٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عمران بن حدير، قال: قالوا لعكرمة: إنّ ابن عمر كان لا يدخل الحوانيت حتّى يستأذن، فقال: ومن يطيق ما كان ابن عمر يفعله؟ كان ابن عمر لا يلبس ثوبًا مصلّبًا.\nقال عبد الوهاب: يعني ثوبًا فيه صليب، وكان يجوع نفسه، وكان يأتي أهله فيدعو بالطعام فيمثل، ويقول: كلوا فإنّي صائم.\nوهذا يدل على أنّ عكرمة كان لا يرى الاستئذان على أهلها، وإليه ذهب الحسن البصري وإبراهيم النخعي، وكان أهل الحوانيت فتحوا وقعدوا فيها يخطيء النّاس إليهم في البيع والشراء، فقام ذلك مقام الإذن، وكان ابن عمر يحتاط فيستأذن.\n\n[٨٤٦٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني يونس، أنّ نافعًا حدثه: أنّ عبد الله بن عمر كان لا يلج ظلال أهل السوق حتى يستأذن.\n\n[٨٤٦٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، أخبرنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن نافع، أنّ ابن عمر كان لا يلج حوانيت أهل السوق حتّى يستأذن.\n_________\n[٨٤٦٣] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف، صدوق. لم أجد هذا الأثر.\n\n[٨٤٦٤] إسناده: جيد.\n• يونس هو ابن يزيد الأيلي.\n• نافع هو أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر.\nوالخبر ذكره الحليمي في \"المنهاج في شعب الإيمان\" (٣/ ٣٢٣) عن ابن عمر.\n\n[٦٨٦٥] إسناده: كسابقه.","vol":"11","page":234},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: وهذا كأنه جعل السوق بمنزلة البيت لأهله، إذا لم يكن فيها ممر، فإن كان فيها ممر فهي كسائر الطرق، ولا معنى فيها للاستئذان، والله أعلم.\nوروينا (^٢) عن ابن عون قال: كنّا مع مجاهد بالكوفة فإذا خيام متقابلة فقال: كان ابن عمر يستأذن في مثل هذه يقول: السلام عليكم أألج؟ ثم يلج كما هو قبل أن يؤذن له.\nقال: وكان ابن سيرين يأتي حانوتا في السوق يقول: السلام عليكم ثم يلج، وهذا فيما\n\n[٨٤٦٦] أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثني إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، حدثنا ابن عون … فذكره.\nقال الحليمي (^٣): يحتمل أنّه كان يستأذن استطابة لنفس صاحب الخيمة التاجر، ولو رأى أنّ عليه استئذانًا لتربّص به حتّى يؤذن له.\nوقال الشعبي: إذا فتح بابه، وأخرج بزّه فقد أذن لك.\n\n[٨٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا عبد الحميد أبو يحيى الحماّني، قال حدثني الأعمش، عن إبراهيم التيمي وإبراهيم النخعي: انهما دخلا بيتًا من بيوت السوق فسلّما حين دخلا، وسلّما حين خرجا.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣٢٣).\n(^٢) ذكره الحليمىِ في \"المنهاج\" (٣/ ٣٢٣) عن ابن عون.\n\n[٨٤٦٦] إسناده: جيد.\n• أبو عبد الرحمن السلمي هو محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري.\n(^٣) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٣٢٣) وأورد هناك قول الشعبي هذا.\n\n[٨٤٦٧] إسناده: حسن.\n• عبد الحميد أبو يحيى الحماني هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي صدوق.","vol":"11","page":235},{"text":"<span data-type='title' id=toc-383>فصل \"في السّلام على قرب العهد</span>\"\n\n[٨٤٦٨] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطّان ببغداد، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل وأبوسهل بن زياد القطان فرقهما قالا: حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة أنّه سمعه يقول: من لقي أخاه فليسلّم عليه، فان حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر، ثمّ لقيه فليسلّم عليه.\n\n[٨٤٦٩] قال: وحدثنا أبو صالح، قال حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الوهاب بن بخت عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - بمثل ذلك.\nقال القاضي في روايته: عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج.\n_________\n[٨٤٦٨] إسناده: حسن والحديث موقوت.\n• أبو صالح عبد الله بن صالح هو المصري كاتب الليث بن سعد صدوق.\n• أبو مريم هو الأنصاري أبوالحضرمي، يقال: هو مولى أبي هريرة.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠١٠) عن عبد الله بن صالح بنفس السند .. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٢٣٣ رقم ٦٣٥٠) عن محمد بن سهل بن عسكر عن عبد الله بن صالح به ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٧٢) من طريق أبي جعفر محمد بن عمرو الرزاز عن محمد بن إسماعيل الترمذي به. وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٨٠١).\n\n[٨٤٦٩] إسناده: كسابقه.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح المصري، صدوق.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ٦٣٥١) عن محمد بن سهل بن عسكر عن عبد الله بن صالح به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٧٣) من طريق محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن إسماعيل الترمذي به. انظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٨٦).","vol":"11","page":236},{"text":"[٨٤٧٠] وأخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا معاوية بن صالح، عن أبي مريم عن أبي هريرة قال: إذا لقي أحدكم أخاه فليسلّم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو حائط أو حجر ثمّ لقيه فليسلّم عليه.\nقال معاوية: حدثني عبد الوهاب بن بخت، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مثله سواء عن رسول الله - ﷺ -.\n\n[٨٤٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي الميموني، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية، حدثنا عبد الله بن العوذ الأملوكي، عن أبي أمين، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا اصطحب رجلان مسلمان فحال بينهما شجرٌ أو حجرٌ أو مدرٌ، فليسلّم أحدهما على الآخر، ويتبادلوا السّلام\".\n_________\n[٨٤٧٠] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ٥٢٠٠) عن أحمد بن سعيد الهمداني عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي موسى عن أبي مريم به فزاد في السند أبا موسى.\nقال الألباني: وإسناد المرفوع صحيح رجاله كلهم ثقات وأما إسناد الموقوف ففيه أبو موسى وهو مجهول وقد أسقطه بعضهم من السند. راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٨٦).\n\n[٨٤٧١] إسناده: ضعيف.\n• بقية هو ابن الوليد بن صاعد الكلاعى، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.\n• عبد الله بن العوذ الأملوكي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٣٣ - ١٣٤) وقال: روى عن أبي أمين الحميري صاحب أبي الدرداء، روى عنه بقية بن الوليد وعبد السلام بن محمد الحضرمي عن جده عنه. ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\n• أبوأمين الحميري هو كثير بن الحارث الدمشقي، مقبول، من السادسة (بخ ت). وقال أبو حاتم: صالح وقال الحافظ: قال الحسيني: مجهول، قال ابن شيخنا لا يعرف كذا قال، وهو شامي معروف. راجع \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٦٥)، \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٦٩٣)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٥٠). والحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف ورمز له بضعفه. وقال المناوي: وفيه بقية وحاله مشهور، لكن له شواهد وذكر بعضهم أن المؤلف أي السيوطي رمز لحسنه ولم أره في خطه. \"فيض القدير\" (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨).","vol":"11","page":237},{"text":"[٨٤٧٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن محمد ابن عزيز المؤذن، حدثنا غسان بن الربيع (^١)، حدثنا يوسف بن عبدة، عن حميد، عن أنس قال: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يتماشون، فإذا استقبلتهم شجرة أو أكمة تفرقوا، ثم إذا التقوا من ورائها سلم بعضهم على بعض.\n\n<span data-type='title' id=toc-384>فصل \"فيمن أولى بالسّلام</span>\"\n\n[٨٤٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا روح بن عبادة- ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا روح، عن ابن جريج، أخبرني زياد، أنّ ثابتًا، أخبره وهو مولى عبد الرحمن بن زيد، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير\".\n_________\n[٨٤٧٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن محمد بن عزيز المؤذن أبو محمد التميمي الموصلي البغدادي (م ٢٨٧ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة، انظر \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٩٢).\n• يوسف بن عبدة الأزدي مولاهم أبوعبدة البصري القصاب. لين الحديث، من السابعة (بخ ت).\nوقال أحمد بن حنبل: له أحاديث مناكير عن حميد وثابت كانه ضعفه، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي، ضعيف. راجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٢٦)، \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٤٥٦ - ٤٥٧) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٨٨)، \"الميزان\" (٤/ ٤٦٨). والحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠١١) من طريق الضحاك بن نبراس أبي الحسن عن ثابت عن أنس به\n(^١) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"غسان بن مالك\".\n\n[٨٤٧٣] إسناده: صحيح.\n• زياد هو زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني.\n• ثابت بن عياض الأحنف الأعرج مولى عبد الرحمن بن زيد العدوي، ثقة من الثالثة (خ م د س).","vol":"11","page":238},{"text":"قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: الماشيان إذا اجتمعا فأيّهما بدأ فهو أفضل.\nرواه البخاري في \"الصحيح\" (^١) عن إسحاق بن إبراهيم.\nورواه مسلم (^٢) عن محمد بن محمد بن مرزوق كلاهما عن روح في دون رواية أبي الزبير.\n\n[٨٤٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة- وفي رواية الرمادي أنّه سمع أبا هريرة- يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليسلّم الصغير على الكبير والمار على القاعد، والقليل على الكثير\".\n_________\n(^١) في الاستئذان (٧/ ١٢٧) وفي \"الأدب المفرد\" مع ذكر رواية أبي الزبير (رقم ٩٩٣ - ٩٩٤)، ومن طريق البخاري. رواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦٢ رقم ٣٣٠٤).\n(^٢) في السلام (٢/ ١٧٠٣ رقم ١) كما أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٢٧) وفي \"الأدب المفرد\" (١٠٠٠) من طريق مخلد عن ابن جريج به دون رواية أبي الزبير.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨١ رقم ٥١٩٩) عن يحيى بن حبيب عن روح بن عبادة به\nولم يذكر فيه رواية أبي الزبير.\nوبدون دْكر رواية الزبير رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٥، ٥١٠) عن روح بن عبادة بنفس السند. كما أخرجه في \"سننه\" (٢/ ٥١٠) عن عبد الله بن الحارث عن ابن جريج به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٠٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر بن إسحاق الفقيه، كلاهما عن الحارث بن أبي أسامة به. كما رواه في \"الآداب\" (رقم ٢٦٢ - ٢٦٣) بنفس الطريق الأولى.\nوأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٦١ رقم ٢٧٠٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١٠٧ رقم ٦٢٣٤) من طريق الحسن عن أبي هريرة به، والحسن هو البصري لم يسمع من أبي هريرة.\n\n[٨٤٧٤] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل النيسابوري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٤) وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٠ رقم ٥١٩٨) عن عبد الرزاق بنفس السند. وهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١٠/ ٣٨٨ رقم ١٩٤٤٥).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦١ - ٢٦٢ رقم ٣٣٠٣) بنفس الطريقين. وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٩٤٦).","vol":"11","page":239},{"text":"[٨٤٧٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم بن عبد الله السياري بمرو، حدثنا أبوالموجّه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام بن منبّه، عن أبي هريرهْ، عن النبي - ﷺ - … فذكره غير أنّه قال: \"والقائم على القاعد\".\nرواه البخاري (^١) في \"الصحيح\" عن محمد بن مقاتل عن عبد الله.\n\n[٨٤٧٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود ﵀ العلوي إملاءً، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليسلم الصغير على الكبير، والمارّ على القاعد، والقليل على الكثير\". أخرجه البخاري (^٢) في \"الصحيح\" فقال: وقال إبراهيم بن طهمان فذكره.\n\n[٨٤٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو، حدثنا محمد\n_________\n[٨٤٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الموجه هو محمد بن عمرو الفزاري.\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي.\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي.\n(^١) في الاستئذان (٧/ ١٢٧).\nوأخرجه الترمذيِ في الاستئذان (٥/ ٦٢ رقم ٢٧٠٤) عن سويد بن نصر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٩٥) عن نعيم بن حماد، كلاهما عن ابن المبارك به.\n\n[٨٤٧٦] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري\n(^٢) في الاستئذان (٧/ ١٢٧ - ١٢٨) تعليقا.\nكما أخرجه في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٠١) عن أحمد بن أبي عمرو عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان به. وأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٠١) من طريق أبي حاتم مكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم عن أحمد بن حفص عن أبيه.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٠٣) وفي \"الآداب\" (رقم ٢٦١) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٨٤٧٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي. =","vol":"11","page":240},{"text":"ابن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"ليسلّم الراكب على الرّاجل، ويسلم الراجل على القاعد، والأقلّ على الأكثر، فمن أجاب السّلام فهو له، ومن لا يجبه فلا شيء له\".\nخالفه معمر (^١) وغيره عن يحيى فلم يذكروا في إسناده أباراشد.\n\n[٨٤٧٨] حدثنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني السري بن يحيى، قال: قال رجل يومًا للحسن: إنّه يستقبلني الراكب فلا يسلّم أفاسلّم عليه؟ قال: نعم، سلّم إن بخل بالسّلام.\n\n<span data-type='title' id=toc-385>فصل \"في كيفية السّلام وكيفية الردّ</span>\"\nروينا في الحديث الثابت عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - في خلق آدم ﵇ قال: \"فلماّ خلقه، قال: اذهب فسلّم على أولئك النفر- وهم نفر من الملائكة جلوس - فاستمع ما يحيّونك، فإنّها تحيّتك وتحية ذرّيتك،- قال:- فذهب فقال: السلام عليكم، فقالوا: وعليكم السلام ورحمة الله \" قال: \"فزادوه رحمة الله\".\n_________\n=. أبو سلام هو ممطور الحبشي.\n• أبو راشد الحبراني هو الشامي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٩٢) عن سعيد بن الربيع عن علي بن المبارك به.\n(^١) رواه أحمد في \"مسنده\" مطولًا (٣/ ٤٤٤) عن عبد الرزاق عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، ولم يذكر فيه أبا راشد، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨ رقم ١٩٤٤٤). وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد في \"مسنده\" والبخاري في \"الأدب المفرد\" ورمز له بصحته \"فيض القدير\" (٥/ ٣٥٥).\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٢٦).\n\n[٨٤٧٨] إسناده: جيد.\n• ابن وهب هو عبد الله المصري.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدما.","vol":"11","page":241},{"text":"[٨٤٧٩] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: … فذكره.\nوالحديث مخرّج في \"الصحيح\" (^١)، وهو مذكور بتمامه في \"كتاب الأسماء والصفات\" (^٢).\n\n[٨٤٨٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطّان، حدثنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا جعفر بن سليمان- ح،\nوأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطّان، حلى ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا عوف، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين قال: كنّا جلوسًا عند النبي - ﷺ -، فجاء رجل فسلّم، فقال: السلام عليكم، فردّ عليه رسول الله - ﷺ -، وقال: \"عشرا ثمّ جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردّ النبي - ﷺ -، وقال: \"عشرون \" ثمّ جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردّ النبي - ﷺ - وقال: \"ثلاثون\".\n_________\n[٨٤٧٩] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n(^١) أخرجه البخاري في \"الأنبياء\" (٤/ ١٠٢) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٧٨) عن عبد الله بن محمد، وفي الاسسّذان (٧/ ١٢٥) عن يحيى بن جعفر، ومسلم في الجنة (٣/ ٢١٨٣ رقم ٢٨) عن محمد بن رافع، ثلاثتهم عن عبد الرزاق به. وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٤ رقم ١٩٤٣٥) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٥) عن معمر بنفس الإسناد.\n(^٢) راجع \"الأسماء والصفات\" (ص ٣٦٩ - ٣٧٠).\n\n[٨٤٨٠] إسناده: حسن.\n• جعفر بن سليمان هو الضبعي البصري صدوق.\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي.\n• أبو رجاء العطاردي هو عمران بن ملحان، تقدموا.","vol":"11","page":242},{"text":"لفظ حديث أبي الحسين القطان، وفي رواية ابن يوسف: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال وزاد في كلّ مرّة ثم جلس، هذا إسناد حسن أخرجه أبو داود في \"السنن\" (^١).\n\n[٨٤٨١] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد أنّ رجلًا سلّم على رسول الله - ﷺ - فذكره بمعنى حديث عمران بن حصين.\n\n[٨٤٨٢] قال: وحدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، أنّه سمع الحسن يحدث عن رسول الله - ﷺ - بمثل حديث ابن أبي حبيب في السّلام.\n\n[٨٤٨٣] وأخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر، حدثنا ابن وهب، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن، عن مسلم بن أبي مريم، عن النبي - ﷺ - بهذا الحديث فقال رجل في المجلس: يا رسول الله ألا أقوم فأكتسب ثلاثين حسنة؟ قال: \"بلى\" فقام الرّجل\n_________\n(^١) في كتاب الأدب (٥/ ٣٧٩ رقم ٥١٩٥)، وعنه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٣٧).\nوأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٣٦٨٩) عن عبد الله بن عبد الرحمن والحسين ابن محمد الجريري البلخي، كلاهما عن محمد بن كثير به، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأخرجه الدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٣ - ٦٧٤) وأحمد في- \"مسنده\" (٤/ ٤٣٩، ٤٤٠) عن محمد بن كثير بنفس الطريق. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٣٤ رقم ٢٨٠) عن علي بن عبد العزيز عن محمد بن كثير به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٧٤) عن أبي الحسين بن الفضل القطان بنفس الطريق الثانية وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٢٨ - ٤٢٩) ونسبه لأبي داود والترمذي والنسائي والمؤلف.\n\n[٨٤٨١] إسناده: حسن والحديث مرسل.\n• ابن لهيعة هو عبد الله الحضرمي المصري.\n• عمرو بن الوليد هو ابن عبدة السهمي مولى عمرو بن العاص، مصري (م ١٠٣ هـ)، صدوق، من الثالثة (ق).\n\n[٨٤٨٢] إسناده: مرسل.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\n\n[٨٤٨٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو زكريا هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى.\n• أبو العباس هو محمد بن يعقوب الأصم.\n• بحر هو ابن نصر بن سابق الخولاني، تقدموا. لم أجد هذا الحديث المرسل وما قبله.","vol":"11","page":243},{"text":"فجال شيئًا ثم أقبل إلى المجلس فقال: السلام عليكم، فردّ عليه رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما أسرع ما نسي أخوكم\".\n\n[٨٤٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصغاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدّبري، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي هارون العبدي قال سمعت ابن عمر يقول: جاءْ رجل فسلّم، فقال: السلام عليكم، فقال النبي - ﷺ -: \"عشرة\" فجاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال النبي - ﷺ -: \"عشرون \" فجاء آخر فسلّم، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: \"ثلاثون\"- يقول: ثلاثون حسنة.\n\n[٨٤٨٥] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد ويوسف بن طهمان عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال: السلام عليكم كتب الله له عشر حسنات، فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرين حسنة، فإن قال: وبركاته كتب له ثلاثين حسنة\".\n_________\n[٨٤٨٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو هارون العبدي هو عمارة بن جوين متروك.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٩ - ٣٩٠ رقم ١٩٤٣٥) بنفس الإسناد.\n\n[٨٤٨٤] إسناده: ضعيف جدا.\n• أبو أحمد بن عبد الوهاب هو محمد بن عبد الوهاب الفراء.\n• موسى بن عبيدة هو الربذي ضعيف.\n• يوسف بن طهمان هو مولى لآل معاوية واه، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٢) من طريق أبي أسامة عن موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف به. وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣١) وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا (١٩/ ٢٥٩ رقم ٥٧٤) من طريق أبي أسامة عن موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن أبي أمامة بن سهل ابن حنيف به وقال فيه: \"خمسون حسنة\" بدل \"ثلاثون حسنة\".\nورواه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣١) من طريق أبي أسامة عن موسى بن عبيدة عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه.","vol":"11","page":244},{"text":"فقال رجل من القوم: لأستكثرن من الحسنات فجعل يقوم ويسلّم، قال: ثمّ نسي، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما أوشك ما نسي\".\nاتفقت هذه الروايات على الانتهاء على \"وبركاته\".\nوقد روي في حديث سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه، عن النبي - ﷺ - بمعنى رواية عمران بن حصين زاد: ثمّ أتى آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: \"أربعون \" قال: فهكذا تكون الفضائل.\n\n[٨٤٨٦] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا إسحاق بن سويد الرملي، حدثنا ابن أبي مريم قال: أظن أنّي سمعت نافع بن يزيد، قال أخبرني أبو مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس … فذكره.\n[وروينا عن ابن عباس وغيره ما يوافق الروايات المتقدمة] (^١).\n\n[٨٤٨٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، أن عطاء بن أبي رباح، حدّثه: أنّ ابن عباس أتاهم يومًا في مجلس فسلّم عليهم، فقال: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته،\n_________\n[٨٤٨٦] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• إسحاق هو ابن إبراهيم بن سويد البلوي أبو يعقوب الرملي (م ٢٥٤ هـ).\nوقد ينسب إلى جده، ثقة، من الحادية عشرة (د س).\n• ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي.\n• أبو مرحوم هو عبد الرحيم بن ميمون المدني، صدوق تقدم.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٣٨٠ رقم ٥١٧٤) وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨٢ رقم ٣٩٠) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري عن سعيد بن أبي مريم به. وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٢٩) برواية أبي داود والطبراني.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٨٤٨٧] إسناده: جيد.\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٤٤) من طريق سفيان الثوري عن عمرو بن سعيد عن عطاء بنحوه. وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٥٣) ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"11","page":245},{"text":"قال: فقلت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال؟ من هذا؟ فقلت: عطاء، فقال: انته إلى \"وبركاته\"، قال: ثمّ تلا: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ (^١).\n\n[٨٤٨٨] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء قال: بينا أنا عند ابن عباس وعنده ابنه فجاءه سائل، فسلّم عليه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، وعدد من ذا، فقال ابن عباس: ما هذا السلام؟ وغضب حتّى احمرّت وجنتاه، فقال له ابنه علي: يا أبتاه إنّما هو سائل من السؤال، فقال: إنّ الله حدّ السلام حدًّا، ثمّ انتهى، ونهى عماّ وراء ذلك، ثم قرأ إلى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ ثم انتهى.\n\n[٨٤٨٩] وبإسناده قال: وحدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن حبيب عمن سمع ابن عباس يقول: إن لكلّ شيءً منتهى، وإنّ منتهى السلام \"وبركاته\".\n\n[٨٤٩٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، أنّ أبا الزبير، أخبره عن عبد الله بن\n_________\n(^١) سورة هود (١١/ ٧٣).\n\n[٨٤٨٨] إسناده: حسن.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• الوليد بن كثير هو المخزومي صدوق.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٥٣ - ٤٥٤) عن عطاء عن ابن عباس وعزاه إلى أبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".\nورواه مالك في \"الموطأ\" في السلام (ص ٩٥٩) عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء بمثله.\n\n[٨٤٨٩] إسناده: فيه جهالة.\n• سفيان هو الثوري.\n• حبيب بن أي عمرة القصاب الكوفي، تقدما.\n\n[٨٤٩٠] إسناده: حسن.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٦٥٤) برواية المؤلف وحده.","vol":"11","page":246},{"text":"بابيه، أنه كان مع عبد الله بن عمر فسلّم عليه رجل، فقال: سلام عليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فانتهره ابن عمر، وقال: حسبك إذا انتهيت إلى \"وبركاته\" إلى ما قال الله ﷿.\n\n[٨٤٩١] وقد أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو علي الصّواف، حدثنا علي بن الحسين بن حبان، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار عن شعبة، عن هارون بن سعد، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم قال: كان النبي - ﷺ - إذا سلّم علينا فرددنا ﵇، قلنا: وعليك ورحمة الله وبركاته ومغفرته.\nتابعه محمد بن غالب، عن محمد بن حميد، وهذا إن صحّ قلنا به غير أنّ في إسناده إلى شعبة من لا يحتجّ به، والله أعلم.\n\n[٨٤٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شقيق بن أبي عبد الله، عن أنس ابن مالك: أنّه كان إذا جاء إلى مجلسه لم يسلّم حتّى يستوي في موضعه، ثمّ يقبل عليهم فيقول: السلام عليكم.\n_________\n[٨٤٩١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، لم أعرفه.\n• أبو علي الصوات هو محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق البغدادي.\n• علي بن الحسين بن حبان بن عمار بن واقد المروزي أبو الحسن البغدادي (م ٣٠٥ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة، انظرإ \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٩٥).\n• محمد بن حميد هو الرازي ضعيف.\n• ثمامة بن عقبة هو المحلمي، ثقة، من الرابعة (بخ س). والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٨٠ رقم ٥٠١٥) عن محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني وجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي كلاهما عن محمد بن حميد الرازي به. وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ١٤٦) وقال وفيه إبراهيم بن المختار وثقه أبو داود وأبو حاتم وقال ابن معين: ليس بذاك وبقية رجاله ثقات.\n\n[٨٤٩٢] إسناده: صحيح.\nشقيق بن أبي عبد الله الكوفي، ثقة، من الرابعة (م خد).\nوالخبر أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٩٩) من طريق أحمد بن حنبل عن سفيان به.","vol":"11","page":247},{"text":"ورواه أيضًا سفيان بن عيينة، عن شقيق قرأت في \"كتاب الغريبين\" عن أبي بكر يعني الدريدي قال في تفسير قوله: \"السلام عليكم \" ثلاثة أوجه: يقال: معناه: السلام عليكم ومعكم، ويقال: معناه: الله عليكم أي على حفظكم، ويقال معناه: نحن سالمون لكم.\n\n<span data-type='title' id=toc-386>فصل \"في كراهية قول من قال ابتداء عليك السلام</span>\"\n\n[٨٤٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سعيد الجريري، عن أبي تميمة الهجيمي قال: سلّم أبوجري على النبي - ﷺ -، فقال: عليكم السلام، فقال النبي - ﷺ -: \"عليكم السلام تحيّة الموتى، قل: سلام عليكم\".\nهذا مرسل.\n\n[٨٤٩٤] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٨٤٩٣] إسناده: رجاله ثقات لكنه مرسل.\n• أبو تميمة الهجيمي هو طريف بن مجالد البصري.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٤ رقم ١٩٤٣٤) بنفس الإسناد. ورواه\nالخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٦٢ - ١٦٣ رقم ٢٢٧) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الطريق.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٣٢) بنحوه وعزاه إلى أبي بعلى وقال: وفيه من لا أعرفه.\n\n[٨٤٩٤] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• أبو خالد الأحمر هو سليمان بن حبان الأزدي الكوفي صدوق.\n• أبوكفار هو المثنى بن سعيد الطائي، البصري، لا بأس به.\n• أبو تميمة الهجيمي هو طريف بن مجالد.\n• أبو جري هو جابر بن سليم الهجيمي صحابي.\nوالحديث رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٢٩) وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٧ رقم ٥٢٠٩) بنفس الإسناد. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣١٨) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٧٤ رقم ٦٣٨٧) من طريق عيسى بن يونس والترمذي في الاستئذان =","vol":"11","page":248},{"text":"أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن أبي غفار، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي جري الهجيمي قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: عليكم السلام، يا رسول الله فقال: \"لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى\".\n\n[٨٤٩٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن الزّهري، عن أبيه: أنّه كان عند عمر بن عبد العزيز إذ جاءه رجل فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله فقالا له عمر: عمّ سلامك.\n\n[٨٤٩٦] وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل\n_________\n= (٥/ ٧٢ رقم ٢٧٢٢) من طريق أبي أسامة، والطبراني في \"الكبير\" مطولًا (٧/ ٧٣ - ٧٤ رقم ٦٣٨٦) من طريق يحيى بن سعيد، ثلاثتهم عن أبي غفار المثنى بن سعيد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧١ - ٧٢ رقم ٢٧٢١) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣١٩ - ٣٢٠) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣٦) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٧٥ رقم ٦٣٨٩) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل منْ قومه، والرجل المبهم هنا هو أبوجري جابر بن سليم. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣١٧) وأحمد في \"مسنده\" \" مطولًا (٣/ ٤٨٢ - ٤٨٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٦) من طريق سعيد الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة عن أبي جري به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (٧/ ٧٥ رقم ٦٣٩٠) من طريق قرة بن موسى عن أبي جري به. وصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٢٧٩) وانظر \"الصحيحة\" \"رقم ١٤٠٣).\n\n[٨٤٩٥] إسناده: رجاله موثقون.\n• والد يعقوب الزهري هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، وثقه ابن معين وابن حبان.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٨١)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ٣٤٦)، \"الثقات\" (٧/ ٨٦).\n\n[٨٤٩٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• موسى بن محمد الأنصاري أبو محمد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا بأس به. راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٦٠)، \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٢٩٤)، \"الثقات\" (٧/ ٤٥٦).\n• إسحاق شيخ لم أعرفه.\n• ابن سيرين هو محمد بن سيرين. =","vol":"11","page":249},{"text":"ابن إسحاق، حدثنا محمد بن الصلت، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري، عن شيخ يقال له إسحاق قال: دخل ابن سيرين على ابن هبيرة وعنده الناس، فقال: السلام عليكم فغضب ابن هبيرة، فأرسل إليه فدخل على ابن هبيرة وهو وحده، فقال: السلام عليك أيّها الأمير، فقال ابن سيرين: إنّ رسول الله - ﷺ - إذا سلّم عليه وهو في القوم، قالوا: السلام عليكم، وإذا كان وحده قالوا: السلام عليك.\nوهذا إن صحّ إسناده فهو بالمباينة أول غير أنّه منقطع، وفي بعض رواته نظر والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-387>فصل \"في الترحيب والتلبية والتفدية وغير ذلك</span>\"\nقد روينا في حديث مالك عن أبي النضر، أنّ أبامرة، أخبره أنّه سمع أمّ هانئ تقول: ذهبت إلى رسول الله - ﷺ - عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة تستره بثوب، قالت: فسلمت، فقال: \"من هذه؟)، قلت: أنا أبم هانئ، فقال: \"مرحبًا يا أمّ هانئ\" وذكر الحديث.\n\n[٨٤٩٧] أخبرناه أبو أحمد المهرجاني، أخبرنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك … فذكره.\n_________\n=. ابن هبيرة هو عبد الله بن هبيرة بن أسعد السبئي الحضرمي أبوهبيرة المصري ثقة، من الثالثة (م ٤)، وهذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٢٦ - ٤٢٧) من طريق إبراهيم بن محمد ابن المنتشر عن خالد بن الصلت عن ابن سيرين مختصرا.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" باختصاره (١٠/ ٣٩١) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين به.\n\n[٨٤٩٧] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح.\n• أبو أحمد المهرجاني وشيخه أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد المزكي لم أعرفهما.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي.\n• مالك هو ابن أنس.\n• أبو النضر هو سالم بن أبي أمية المدني مولى عمر بن عبيد الله التيمي.\n• أبو مرة يزيد مولى عقيل بن أبي طالب ويقال: مولى أخته أم هانئ ثقة، من الثالثة (ع).\nوالحديث أخرجه البخاري في الغسل (١/ ٧٤) وفي الأدب (٧/ ١١٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤١٨ رقم ١٠١٧) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٩٤ - ٩٥) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، والبخاري في الصلاة (١/ ٩٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤١٨) عن إسماعيل بن أبي أويس، - والبخاري في \"الجزية\" (٤/ ٦٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤١٨) عن عبد الله بن يوسف ومسلم في الحيض مختصرا (١/ ٢٦٥ رقم ٧٠) وفي صلاة المسافرين (١/ ٤٩٨ رقم ٨٢) =","vol":"11","page":250},{"text":"وفي حديث عكرمة بن أبي جهل قال: قال لي النبي - ﷺ - يوم جئت: \"مرحبًا بالراكب المهاجر\".\nقاله ثلاثًا\n\n[٨٤٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مصعمب بن سعد، عن عكرمة بن أبي جهل … فذكره.\n_________\n= والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٩٤ - ٩٥) عن يحيى بن يحيى والترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٨ رقم ٢٧٣٤) عن معن، والنسائي في الطهارة (١/ ١٢٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٤٣، ٤٢٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي في الصلاة (ص ٣٣٩) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد. وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٥) عن إسحاق، كلهم عن مالك بن أنس به وهو في \"الموطأ\" في السفر (ص ١٥٢). وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٧٦ - ٧٧ رقم ٤٨٦١) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤٨ رقم ١٠١٨) عن مالك عن ميمون بن ميسرة عن أبي مرة به. ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤٩) من طريق القعنبي وعبد الله بن يوسف واسماعيل بن أبي أويس، ثلاثتهم عن مالك، عن ميمون بن ميسرة عن أبي مرة به. وهو في \"موطأ القعنبي\" (ص ١٩٧).\n\n[٨٤٩٨] إسناده: ضعيف مع انقطاعه.\n• أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود البصري، صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني، تقدموا.\n• مصعب بن سعد هو ابن أبي وقاص لم يدرك عكرمة بن أبي جهل.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٨ رقم ٢٥٧٣) وعنه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٧١ - ٧٢) عن عبد بن حميد وغير واحد والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم ١٠٢٢) عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي، كلهم عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي به. وقال الترمذي: وهذا حديث ليس إسناده بصحيح، لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه من حديث موسى بن مسعود عن سفيان، وموسى بن مسعود ضعيف في الحديث، وقال: سمعت محمد بن بشار يقول: موسى بن مسعود ضعيف في الحديث، وروى هذا الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق مرسلا ولم يذكر فيه عن \"مصعب بن سعد\" وهذا أصح. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٣٨٥) وقال: رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٤٢) عن أبي عبد الله الأصبهاني بنفس السند. وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه فتعقبه الذهبي بقوله: لكنه منقطع. وذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٤٩٠) وقال: هو منقطع لأن مصعبا لم يدركه وقد أخرج قصة مجيثه موصولة الدارقطني والحاكم وابن مردويه من طريق أسباط بن نصر عن السدي عن مصعب بن سعد عن أبيه، قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله - ﷺ - الناس إلا أربعة نفر وامرأتين فذكر الحديث.","vol":"11","page":251},{"text":"[٨٤٩٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبودا ود، حدثنا موسى بن [إسماعيل، حدثنا حمّاد، وقال أبو داود: وحدثنا مسلم، حدثنا هشام، جميعًا عن حماد، عن زيد بن] (^١) وهب، عن أبي ذر، قال: قال النبي - ﷺ -: \"يا أباذر\" فقلت: لبيك وسعديك يا رسول الله وأنا فداؤك.\nوروى أبو عبد الرحمن الفهري في قصة حنين أنّه جاء النبي - ﷺ -[فقال له: السلام عليك يا رسول الله] (^٢) ورحمة الله وبركاته، قد حان الرّواح، فقال: \"أجل\" ثم قال: \"يا بلال\" فثار من تحت سمرة، فقال: لبيك وسعديك وأنا فداؤك.\n\n[٨٥٠٠] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا\n_________\n[٨٤٩٩] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• حماد هو ابن سلمة البصري.\n• مسلم هو ابن إبراهيم الفراهيدي الأزدي، البصري.\n• هشام هو ابن أبي عبد الله سنبر، الدستوائي.\n• حماد هو ابن أبي سليمان الكوفي، صدوق، تقدموا.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٣٩٦ رقم ٥٢٢٦).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n(^٢) سقط ما بين المعقوفتين من نسخة \"ن\".\n\n[٨٥٠٠] إسناده: ضعيف.\n• حماد هو ابن سلمة البصري.\n• أبو همام هو عبد الله بن يسار الكوفي، ويقال: عبيد الله بن نافع، مجهول، من الثالثة (د عس).\n• أبو عبد الرحمن الفهري اختلف في اسمه فقيل: يزيد بن أنيس. وقيل كرز بن ثعلبة، وقيل: اسمه عبيد. وقيل: الحارث ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر، له صحبة قاله ابن منده وأبو نعيم وابن الأثير، وقال أبو عمر: أبو عبد الرحمن القرشي الفهري من بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، له صحبة ورواية. راجع \"الإصابة\" (٤/ ١٢٨)، \"أسد الغابة\" (٦/ ١٩٩)، \"الكنى\" للدولابي (١/ ٤٢). والحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٣٩٩ - ٤٠٠ رقم ٥٢٣٣)، وعنه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ٢٠٠) ونسبه لابن منده وأبي نعيم وابن عبد البر. وأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ٤٢) من طريق حجاج بن المنهال عن حماد ابن سلمة به. وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٩٥ - ١٩٦) ومن طريقه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٥/ ١٤١) وابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٤/ ٣٣٠) عن حماد بن سلمة =","vol":"11","page":252},{"text":"موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا يعلى بن عطاء، عن أبي همام أن أبا عبد الرحمن الفهري قال: شهدت مع رسول الله - ﷺ - حنينًا فذكر القصة.\nوأما الحديث الّذي\n\n[٨٥٠١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\"، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن أسلم، حدثنا أبو نعيم، عن مبارك، عن الحسن قال: دخل الزبير بن العوام على رسول الله - ﷺ -، فقال: جعلني الله فداءك، فقال النبي - ﷺ -: \"أما تركت أعرابيتك، أما علمت أنّ المسلم لا يفدي المسلم\".\nفهذا منقطع، وإن صحّ فهو محمول على التنزيه، والله أعلم بدليل ما مضى.\n\n[٨٥٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة أو غيره: أنّ عمران بن حصين قال: كنّا نقول في الجاهلية: أنعم الله بك عينًا، وأنعم صباحًا، فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك، قال معمر: يكره أن يقول الرجل: أنعم الله بك عينًا، ولا بأس أن يقول: أنعم الله عينك.\nرواه أبو داود في \"كتاب السنن\" (^١) عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق.\n_________\n= بنفس السند. وأخرجه الدارمي في السير (ص ٦١٥ - ٦١٦) عن حجاج بن منهال وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة به. وذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ١٢٨) وقال: أخرج أبو داود والبغوي ووقع لنا بعلو في مسند الدارمي من طريق يعلى بن عطاء عن أبي همام عبد الله بن يسار عنه.\n\n[٨٥٠١] إسناده: منقطع.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• مبارك هو ابن فضالة البصري، صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، لم يدرك الزبير بن العوام، تقدموا.\nراجع هذا الحديث في \"تاريخ الحاكم أبي عبد الله الحافظ\".\n\n[٨٥٠٢] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٥ رقم ١٩٤٣٧) بنفس الإسناد.\n(^١) في الأدب (٥/ ٣٩٦ رقم ٥٢٢٧).","vol":"11","page":253},{"text":"<span data-type='title' id=toc-388>فصل \"في السّلام على الصّبيان</span>\"\n\n[٨٥٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا صالح بن محمد بن حبيب بن أبي الأشرس الحافظ ويحيى بن بدر، قالا: حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن سيّار أبي الحكم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أنّه مرّ على صبيان فسلّم عليهم، ثمّ حدثنا: أنّ رسول الله - ﷺ - مرّ على صبيان فسلّم عليهم.\nرواه البخاري (^١) في \"الصحيح\" عن علي بن الجعد.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن شعبة.\n_________\n[٨٥٠٣] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي الشافعي.\n• يحي بن بدر هو ابن يحيى بن بدر الجهم أبو الفضل القرشي السامي سكن سمرقند،\nقال صالح بن محمد الأسدي: صدوق أنكرت عليه حديثا. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤).\n• سيار هو أبوالحكم العنزي، ثقة من السادسة (ع).\n(^١) في الاستئذان (٧/ ١٣١) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٤٣) وهو في \"مسند ابن الجعد\" (٢/ ٧٢٦ رقم ١٧٩٩).\n(^٢) في السلام (٢/ ١٧٠٨ رقم ١٥) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به وبهذا الوجه أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣١).\nوأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ١٥٧ رقم ٢٦٩٦) والدارمى في الاستئذان (ص ٦٧٢) من طريق أبي غياث سهل بن حماد، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٩٩ رقم ٩٣٦) من طريق أبي النضر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٣٣٠٥) من طريق عبد الله بن محمد بن عبد العزبز البغوي، ثلاثتهم عن شعبة به.\nورواه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٦٤) عن أبي يعلى عن علي بن الجعد به.\nوأخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧٠٨ رقم ١٤) والمؤلف في \"سننه\" (رقم ٢٧٦) من طريق هشيم عن سيار به وسياقه: أن رسول الله - ﷺ - مر على غلمان فسلم عليهم. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٢ رقم ٥٢٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٩، ١٩٥) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت بنحوه. =","vol":"11","page":254},{"text":"<span data-type='title' id=toc-389>فصل \"في السّلام على النّساء</span>\"\n\n[٨٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، حدثنا القعنبي، حدثنا ابن أبي حازم- ح،\nوأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني المنيعي والقاسم قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي- هو ابن أبي إسرائيل- حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: كنا نفرح بيوم الجمعة، فقلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز ترسل إلي بضاعة، فتأخذ من أصول السلق فتصيره في قدرها ثم تأخذ حبّات من شعير، فتجعله منها، فكنّا إذا صلينا الجمعة انصرفنا إليها، فنسلّم عليها فتقدمه إلينا، فكنّا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك، وما كنّا نقيل ولا نتغدّى إلاَّ بعد الجمعة.\nلفظ حديث الأديب.\nرواه البخاري (^١) في \"الصحيح\" عن القعنبي.\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٥) وعنه ابن ماجه في \"الأدب\" (٢/ ١٢٢٠ رقم ٣٧٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣٥) من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٥ - ٤٤٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٨) من طريق حبيب بن حجر العبسي عن ثابت عن أنس بن مالك قال: مر علينا رسول الله - ﷺ - ونحن صبيان فقال: السلام عليكم يا صبيان. كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٣) من طريق حماد ابن سلمة عن ثابت بلى.\n\n[٨٥٠٤] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n• أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد الرزجاهي البسطامي.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• المنيعي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي.\n• القاسم هو ابن زكريا بن يحيى المطرز البغدادي، تقدموا.\n(^١) في الجمعة (١/ ٢٢٥)، وفي الاستئذان (٧/ ١٣١)، وكما أخرجه في الحرث (٣/ ٧٢ - ٧٣) وفي الأطعمة (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم به. =","vol":"11","page":255},{"text":"والحديث ورد في العجوز الّتي هي من القواعد.\n\n[٨٥٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: بلغني أنّه يكره أن يسلّم الرجال على النّساء، والنّساء على الرجال.\n\n[٨٥٠٦] قال: وأخبرنا معمر قال: كان قتادة يقول: أما المرأة من القواعد فلا بأس أن يسلّم عليها، وأما الشابة فلا.\n\n[٨٥٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا سفيان، قال قال عمر بن ذر (^١) - رجل من أهل مكة صالح-: قلتُ لعطاء: أسلم على النّساء؟ قال: إن كنّ شواب فلا.\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢١٣ رقم ٥٩٠٤) من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي، عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه.\nورواه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٩٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن ابن أبي حازم عن أبيه. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٥٧٨٨) من طريق أبي غسان، و(٦/ ١٩٧ رقم ٥٨٤٩) من طريق عبد الحميد بن سليمان، و(٦/ ٢٤٩ رقم ٦٠٠٩) من طريق خارجة بن مصعب، ثلاثتهم عن أبي حازم به. كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٥١ رقم ٥٧١٤) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٤١، ٧/ ٩٣) من طريق أبي الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي عن محمد بن عمرو بن النضر الحرشي عن القعنبي به.\n\n[٨٥٠٥] إسناده: جيد.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٨ - ٣٨٩ رقم ١٩٤٤٨) بنفس السند.\n\n[٨٥٠٦] إسناده: كسابقه.\nوالأثر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٣٨٩ رقم ١٩٤٤٩).\n\n[٨٥٠٧] إسناده: جيد.\n• أبو عبد الله هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الأمام.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عمر بن ذر هو أبو ذر.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٧) عن ابن عيينة بنفس السند. وهبذا رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٥/ ٣٨٩) عن قتادة.\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\"، \"زرزر\" وهو خطأ.","vol":"11","page":256},{"text":"[٨٥٠٨] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدثنا أبو أسامة، عن مبارك بن فضالة قال: سئل الحسن عن السلام على النساء؟ قال: لم يكن الرّجال يسلّمون على النّساء، ولكنّ النّساء هن يسلمن على البعال.\n\n[٨٥٠٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي وهو عبّاس بن الفضل، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: مرّ بنا النبي - ﷺ - ونحن في نسوة فسلّم علينا.\nرواه أبو داود (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة.\nقال الحليمي (^٢): ويحتمل أن يقال: إنّ النبي - ﷺ - لم يكن يخشى الفتنة، فلذلك سلّم عليهنّ، فمن وثق من نفسه بالتّماسك فليسلّم، ومن لم يأمن فلا يسلّم، فإنّ الحديث ربما جرّ بعضه بعضًا والصمت أسلم.\n_________\n[٨٥٠٨] إسناده: حسن.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٨) عن حفص عن عمرو عن الحسن بنحوه.\n٨٥٥، إسناده: حسن.\n• ابن عيينة هو سفيان.\n• ابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي.\n• شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق، تقدموا.\n(^١) في الأدب (٥/ ٣٨٣ رقم ٥٢٠٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٦ - ٤٤٧) وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٢٠ رقم ٣٧٥١) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٦٥) من طريق أبي معمر القطيعي عن ابن عيينة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٧٧) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس السند. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥٢ - ٤٥٣) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٧٩ رقم ٣٦٦) عن سفيان بن عيينة بسياق طويل. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" مطولا (٢٤/ ١٧٣ رقم ٤٣٦) من طريق حجاج بن إبراهيم الأزرق وأحمد بن أبي عمر العدني كلاهما عن سفيان به. وأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٥٨ رقم ٢٦٩٧) والبخاري في \"الأدب المفرد، (رقم ١٠٤٧) من طريق عبد الحميد ابن بهرام عن شهر بن حوشب به في سياق طويل، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣٢١ - ٣٢٢).","vol":"11","page":257},{"text":"<span data-type='title' id=toc-390>فصل \"في السّلام على أهل الشرّة</span>\"\nإن صح الحديث الّذي ورد فيه.\n\n[٨٥١٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا العودي محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا الفياض بن ثابت الموصلي، عن أبان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا مررتم بأهل الشرة فسلّموا عليهم، تطفأ عنكم شرَّتهم ونائرتهم\".\n\n[٨٥١١] وبهذا الإسناد عن أنس قال: شكى أصحاب النبي - ﷺ -، فقالوا: يا رسول الله إنّ المنافقين يلحظوننا بأعينهم، ويلقطوننا بألسنتهم فقال رسول الله - ﷺ -: \"ارموهم بسهام الله\" قالوا: وما سهام الله يا رسول الله؟ قال: \"السلام\".\nأبان هو ابن أبي عياش، متروك.\n_________\n[٨٥١٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن المنهال هو العطار البصري أخو الحجاج.\n• الفياض بن ثابت الموصلي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٨٧) ولم يذكر له جرحا ولا تعديلا.\n• أبان هو ابن أبي عياش البصري متروك.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه.\nقال الناوي: وفيه أبان بن أبي عياش، قال أحمد: متروك، وفي \"الميزان\" عن شعبة: لأن يزني الرجل خير من أن يروى عنه ما لا أصل له \"فيض القدير\" (١/ ٤٤٢). وقال الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٦٨). قوله شرتهم ونائرتهم: أي عداوتهم وفتنتهم، والنائرة أي العداوة والشحناء كما في \"الصحاح\" (٢/ ٨٣٩).\n\n[٨٥١١] إسناده: كسابقه.\nولم أجد هذا الحديث.","vol":"11","page":258},{"text":"<span data-type='title' id=toc-391>فصل \"في السلام على أهل الذّمة</span>\"\n\n[٨٥١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر- ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه\".\nوفي رواية معمر: \"لا تبتدروا\" وقال: \"فإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها\".\nرواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن قتيبة.\n_________\n[٨٥١٢] إسناده: صحيح.\nوأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٦٠ رقم ٢٧٠٠) عن قتيبة بنفس السند وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" في (١٠/ ٣٩١ رقم ١٩٤٥٧) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٦).\nوأخرجه الحطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٩٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦٩ رقم ٣٣١٠) من طريق أبي الحسين بن بشران بنفس السند. وأخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧٠٧ رقم ١٤) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٣ رقم ٥٢٠٥) ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٧٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٦، ٤٥٩) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٦٠ - \"الإحسان\" من طريق شعبة عن سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧٠٧ رقم ١٤) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١١١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٤، ٥٢٥) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٠٣) من طريق سفيان عن سهيل ابن أبي صالح به. كما أخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧٠٧ رقم ١٤) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤) من طريق جرير، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٣) من طريق زهير والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٠٣) من طريق وهيب، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح به ورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٢٧٦٦) عن زهير عن سهيل بن أبي صالح به. ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٠) من طريق أبي عوانة عن سهيل بن أبي صالح به.\n(^١) في السلام (٢/ ١٧٠٧ رقم ١٣).","vol":"11","page":259},{"text":"[٨٥١٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، وأبونصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، قالا: أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجّي، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب،\n_________\n[٨٥١٣] إسناده: فيه شيخا المؤلف لم أعرفهما والحديث حسن.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.\n• عبد الحميد بن جعفر هو الأنصاري صدوق، تفدما.\n• أبو بصرة الغفاري وقيل أبونصرة اسمه حميل بن بصرة بن أبي بصرة الغفاري له صحبة واختلف في اسمه فقيل: هو جميل بن بصرة، وقيل بصرة بن أبي بصرة ويقال: خميل.\nوقال ابن الأثير: وهذا حميل هو الصواب، قال علي بن المديني: سألت شيخًا من غفار جميل يعني بفتح الجيم هل تعرفه؟ قال: صحفت يا شيخ والله إنما هو حميل بن بصرة يعني بضم الحاء وهو جد هذا الغلام، لغلام كان معه وقال مصعب الزبيري: حميل بن بصرة بن أبي بصرة، حميل وبصرة وأبوبصرة صحبوا النبي - ﷺ - وحدثوا عنه روى عنه أبو هريرة. وقال الطبراني: والصواب جميل بن أبي بصرة. راجع \"أسد الغابة\" (٢/ ٦١)، \"ثقات الصحابة\" لابن حبان (٣/ ٩٣)، \"الإصابة\" (١/ ٣٥٧). والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٩٨) عن أبي عاصم بنفس السند. وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٧٧ رقم ٢١٦٢) عن أبي مسلم الكشي بنفس الطريق. وأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٨٨) من طريق أبي أسامة، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٩٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٣) عن وكيع، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٩٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٢١٦٣) من طريق ابن لهيعة، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٠٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٧٨ رقم ٢١٦٤) من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب به. وقد تفرد به محمد بن إسحاق فرواه عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله المزني عن أبي عبد الرحمن الجهني وأبو عبد الرحمن الجهني مختلف في صحبته.\nفأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٢) وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٩ رقم ٣٦٩٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٣)، والطحاوي وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ١٩٧) ونسبه ابن الأثير لابن عبد البر وأبي نعيم وابن منده. وقال ابن الأثير: أبو عبد الرحمن الجهني له صحبة وهو يعد في أهل مصر، روى عنه مرثد بن عبد الله المزني حديثين وقال ابن منده: سمعت أبا سعيد بن يونس يقول: أبو عبد الرحمن الجهني يقال له \"القيني\" صحابي من أهل مصر، انظر \"أسد الغابة\" (٦/ ١٩٧). قال الألباني: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات إلى أبي بصرة وهو صحابي معروف بخلاف أبي عبد الرحمن الجهني فإنه مختلف في صحبته وذكره في هذا الحديث شاذ لتفرد ابن إسحاق به، ومخالفته لعبد الله وعبد الحميد، ولاسيما هو قد وافقهما في الرواية الأخرى عنه فهي المحفوظة كما جزم بذلك الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٣٧). راجع \"إرواء الغليل\" (٥/ ١١٢ - ١١٣) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٤٦٠).","vol":"11","page":260},{"text":"عن مرثد بن عبد الله، عن أبي بصرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إني راكب إلى يهود، فمن انطلق معي منكم فلا تبدءوهم بالسلام، وإن سلّموا عليكم فقولوا: وعليكم\".\nفلما جئناهم سلّموا علينا، فقلنا: وعليكم.\n\n[٨٥١٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، قال سمعت عبد الله ابن عمر، يحدث عن نافع، أنّ عبد الله بن عمر سلّم على ناس من يهود، فأخبر أنهم يهود، فرجع إليهم فقال: ردّوا علي سلامي.\n\n[٨٥١٥] قال: وحدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني السّرى بن يحيى، عن سليمان التّيمي، عن عبد الله بن عمر: أنّه مرّ برجل فسلَّم عليه، فقيل: إنّه نصراني، فرجع إليه، فقال: ردّ علي سلامي، فقال له: نعم، قد رددته عليك، فقال: ابن عمر أكثر الله مالك وولدك.\n\n[٨٥١٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: التّسليم على أهل الكتاب إذا دخلت عليهم بيوتهم أن تقول: السلام على من اتبع الهدى.\n_________\n[٨٥١٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عمر هو المدني العمري ضعيف.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٩٢ رقم ١٩٤٥٨) عن معمر عن قتادة عن ابن عمر به وذكره البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦٩) عن ابن عمر.\n\n[٨٥١٥] إسناده: جيد.\n• السري بن يحيى هو الشيباني البصري.\n• سليمان التيمي هو سليمان بن طرخان أبوالمعتمر البصري، تقدما.\nوالخبر أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١١٥) من طريق سفيان عن أبي جعفر الفراء عن عبد الرحمن قال: مر ابن عمر بنصراني فسلم عليه فذكره مختصرا.\n\n[٨٥١٦] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٩٢ رقم ١٩٤٥٩) بنفس الإسناد. وذكره البغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٢٧٣) عن قتادة.","vol":"11","page":261},{"text":"وقد روينا من حديث ابن عباس: أنّ رسول الله - ﷺ - كتب إلى هرقل عظيم الروم: \"سلام على من اتّبع الهدى\".\n\n[٨٥١٧] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل، حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس … فذكره.\n\n[٨٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن على الحافظ، حدثنا أبوالنصر محمد بن أحمد المروروذي من أصل كتابه حدثنا إسحاق بن منصور، عن النضر ابن شميل، حدثنا شعبة، عن المغيرة وسليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: أنّه كان رديف عبد الله يعني ابن مسعود على حمار فصحبهم ناس من الدّهاقين في الطريق،\n_________\n[٨٥١٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• إسماعيل بن محمد الصفار.\n• الرمادي هو أحمد بن منصور.\nوالحديث أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ١٦٧) عن عبد الله بن محمد، ومسلم في الجهاد والسير (٢/ ١٣٩٣ رقم ٧٤) عن إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر ومحمد بن رافع وعبد بن حميد، كلهم عن عبد الرزاق به. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٦/ ١٣ رقم ٩٨٤٦) ومطولا في \"مصنفه\" (٥/ ٣٤٤ - ٣٤٦). كما أخرجه البخاري في بدء الوحي (١/ ٥) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٠٩) من طريق شعيب، وفي الجهاد (٤/ ٣) من طريق صالح بن كيسان، وفي الاستئذان (٧/ ١٣٥) والترمذي في الاستئذان (٥/ ٦٩) من طريق يونس، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٦٣) من طريق ابن أخي ابن شهاب، كلهم عن ابن شهاب الزهري به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\n\n[٨٥١٨] إسناده: فيه مستور.\n• محمد بن أحمد هو ابن محمد بن هشام بن عيسى بن عبد الرحمن أبو نصر المروروذي البغدادي، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٣٧) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.\n• إسحاق بن منصور هو ابن بهرام الكوسج التميمي المروزي.\n• المغيرة هو ابن مقسم الضبي.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\n• علقمة هو ابن قيس النخعي الكوفي، تقدموا.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٦٧ - ٤٦٨) عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم بنحوه.","vol":"11","page":262},{"text":"فلما بلغوا قنطرة أخذوا طريقًا آخر، فالتفت عبد الله فلم ير منهم أحدا، فقال: أين أصحابنا؟ قال: قلت: أخذوا الطّريق الآخر، فقال عبد الله: عليكم السلام، قال: قلت: أليس هذا يكره؟ قال: هذا حقّ الصحبة.\nهكذا روي عن عبد الله، ولعلّه لم يبلغه ما بلغ غيره من السنّة، ومتابعة السنّة أولى وبالله التوفيق.\nوقد رواه شريك القاضى عن منصور كما\n\n[٨٥١٩] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا يحيى الحماّني، حدثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: أنّه صحبه دهقان فلماّ انتهى إلى القنطرة، اتّسعت له الطريق، فأخذ فيها الدهقان، فأتبعه عبد الله بن مسعود بالسّلام، قال: قلت: أليس يكره هذا؟ قال: بلى، ولكن حقّ الصحبة.\n\n[٨٥٢٠] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن سعيد السكري، أخبرنا أبو بكر محمد بن\n_________\n[٨٥١٩] إسناده: حسن.\n• ابن عبدان هو علي بن أحمد بن عبدان.\n• يحيى الحماني هو يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط صدوق.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• إبراهيم هو النخعي الكوفي، تقدموا.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١٢ رقم ٩٨٤٣) عن الثوري عن منصور به.\n\n[٨٥٢٠] إسناده: ضعيف.\n• النفيلي هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل.\n• طلحة بن زيد هو القرشي، الرقي متروك الحديث.\n• عثمان بن عبد الرحمن هو الحراني المعروف بالطرائفي، صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٤٠) وابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ١٧٧) من طريق إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن ثور قال: حدث أبو الزبير عن جابر به واللفظ عنده: تسليمهم بالأكف والرءوس والإشارة. وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٢٠ رقم ٧٣٢٣) عن جابر بهذا اللفظ. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" =","vol":"11","page":263},{"text":"المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا النفيلي، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تسلّموا تسليم اليهود والنصارى؛ فإنّ تسليمهم إشارة بالأكف والحواجب\".\nهذا إسناد ضعيف بمرة، فإن طلحة بن زيد الرقي متروك الحديث متّهم بالوضع، وعثمان بن عبد الرحمن ضعيف، وكيف يصح ذلك والمحفوظ حديث صهيب (^١) وبلال عن النبي - ﷺ - أنّ الأنصار جاءوا يسلّمون عليه وهو يصلّي فكان يشير إليهم بيده.\nوكذلك في حديث جابر (^٢): أنّه جاء والنبي - ﷺ - يصلّي، فسلّم فلم يردّ عليه فأوما بيده، وفي حديث ابن سيرين في قصة ابن مسعود (^٣) حين سلّم على النبي - ﷺ - وهو يصلّي فأوما برأسه، وأمّا الرواية المشهورة في ذلك عن ثور بن يزيد كما\n\n[٨٥٢١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي\n_________\n= برواية المؤلف فقط ورمز له بضعفه وقال الناوي: وقضية كلام المصنف أي السيوطي أن البيهقي خرجه وأقره وليس كذلك وإنما رواه مقرونا ببيان حاله فقال عقبه: هذا إسناد ضعيف بمرة فذكر قول البيهقي \"فيض القدير\" (٦/ ٤٠٢). وقال الألباني: موضوع، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٤٣).\n(^١) أما حديث صهيب فسيأتي قريبا تحت فصل \"فيمن يسلم عليه وهو في الصلاة\" فراجع تخريجه هناك.\nوأما حديث بلال مؤذن رسول الله - ﷺ -، فأخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٦٩ رقم ٩٢٧) والترمذي في الصلاة (٢/ ٢٠٤ رقم ٣٦٨) من طريق هشام بن سعد عن نافع عن عبد الله بن عمر عن بلال المؤذن به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٥٨ - ٢٦٠) من طرق عن نافع عن ابن عمر عن بلال به.\n(^٢) حديث جابر بن عبد الله ﵁، فأخرجه مسلم في المساجد (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤ رقم ٣٦ - ٣٨) وأبو داود في الصلاة (١/ ٥٦٨ رقم ٩٢٦) من طريق أبي الزبير عن جابر به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٥٨).\n(^٣) حديث عبد الله بن مسعود، رواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٦٠) من طريق محمد بن بشر عن مسعر عن عاصم عن ابن سرين به.\n\n[٨٥٢١] إسناده: حسن.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي.\n• أبو خالد الأحمر هو سليمان بن حبان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨ رقم ١٨٧٥) والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٢٢٣) والطبراني في \"الأوسط\" (رقم ٤٥٩٨) عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي خالد =","vol":"11","page":264},{"text":"قماش، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، عن ثور بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تسليم الرجل على الرجل بأصبع واحدة مثل اليهود\".\nويحتمل والله أعلم أن يكون المراد به كراهية الاقتصار على الإشارة في التسليم دون التلفّظ بكلمة التّسليم إذا لم يكن في صلاة تمنعه عن التكلّم.\n\n<span data-type='title' id=toc-392>فصل \"في التسليم على أهل مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين</span>\"\n\n[٨٥٢٢] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، أنّ أسامة بن زيد أخبره: أنّ النبي - ﷺ - مرّ بمجلس فيه أخلاط من المسلمين واليهود والمشركين عبدة الأوثان، فسلّم عليهم.\nآخر جاه (^١) في \"الصحيح\".\n_________\n= الأحمر به. وقال الطبراني: لا يروى عن رسول الله - ﷺ - إلا بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٣٨): رواه أبو يعلى والطر اني في \"الأوسط\" ورجال أبي يعلى رجال الصحيح وقال الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ١٢) أخرجه النسائي بسند جيد كأنه يشير إلى الحديث السابق. وقال الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث \"الصحيحة\" (رقم ١٧٨٣): رجاله ثقات رجال مسلم لولا عنعنة أبي الزبير فإنه مدلس. وأورده في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٩٤٣) وحسنه.\n\n[٨٥٢٢] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n(^١) أخرجه مسلم في الجهاد والسير (٢/ ١٤٢٢ رقم ١١٦) عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد جميعًا عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٣٢ - ١٣٣) من طريق هشام عن معمر به مطولًا.\nوأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٦١ رقم ٢٧٠٢) عن يحيى بن موسى عن عبد الرزاق به. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" مطولًا (١٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤) من طريق محمد بن يحيى عن عبد الرزاق به. وهو في \"مصنف عبد الرزاق \" (٦/ ١٢ رقم ٩٨٤٤، ١٠/ ٣٩٢ - ٣٩٣ رقم ١٩٤٦٣)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٣). كما أخرجه البخاري في المرضى (٧/ ٧) من طريق عقيل، وفي الأدب (٧/ ١٢٠) من طريق محمد بن أبي عتيق، وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٠٨) من طريق شعيب، ثلاثتهم عن الزهري به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد.","vol":"11","page":265},{"text":"<span data-type='title' id=toc-393>فصل \"فيمن قال: فلان يقرأ عليك السّلام</span>\"\n\n[٨٥٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، قال سمعت عامرًا، يقول حدثني أبو سلمة، أنّ عائشة حدّثته أنّ رسول الله - ﷺ - قال لها: \"إنّ جبريل يقرأ عليك السّلام \" قالت: قلتُ: وعليه السلام ورحمة الله.\nرواه البخاري في \"الصحيح\" (^١) عن أبي نعيم وأخرجه مسلم (^٢) عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعيم، وبمعناه رواه معمر (^٣) وشعيب عن الزهري [عن أبي سلمة\n_________\n[٨٥٢٣] إسناده: صحيح.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• عامر هو ابن شراحيل الشعبي.\n(^١) في الاستئذان (٧/ ١٣٢).\n(^٢) في فضائل الصحابة (٢/ ١٨٩٥) ولم يسق لفظه.\n(^٣) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٨٠) بزيادة \"وبركاته، وفي الاستئذان (٧/ ١٣١) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٧٦) بزيادة \"وبركاته\" والترمذي في المناقب (٥/ ٧٠٥) بزيادة من طريق معمر عن الزهري به. وقال البخاري: تابعه شعيب وقال يونس والنعمان عن الزهري \"وبركاته\".\nوأخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي - ﷺ - (٤/ ٢١٩ - ٢٢٠) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٣٦) من طريق يونس عن الزهري، بزيادة \"وبركاته\". وأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١١٩) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٨٩٦ رقم ٩١). والنسائي في عشرة النساء من \"سننه\" (٧/ ٦٩ - ٧٠) وفي عشرة النساء من \"الكبرى\" (رقم ١٦) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٧٧) من طريق شعيب عن الزهري، كلهم عن أبي سلمة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في\" المصنف\" (٨/ ٤٢٥) وعنه مسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٨٩٥ رقم ٩٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٩٩ رقم ٥٢٣٢) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٨ رقم ٣٦٩٦) عن عبد الرحيم بن سليمان ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٨٩٥ رقم ٩٠) من طريق يعلى بن عبيد، وبدون ذكر اللفظ (٢/ ١٨٩٥) من طريق أسباط بن محمد، والترمذي في الاستئذان (٥/ ٥٥ رقم ٢٦٩٣) من طريق محمد بن فضيل، وفي المناقب (٥/ ٧٠٥ رقم ٣٨٨٢) من طريق ابن المبارك، كلهم عن زكريا بن أبي زائدة به. وخالفهم عبد الرزاق فرواه عن عمر =","vol":"11","page":266},{"text":"عن عائشة قال البخاري: وقال يونس والنعمان عن الزهري] (^١) \"وبركاته\".\n\n[٨٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا محمد بن مسلمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن غالب القطّان قال؟ كنّا ننتظر الحسن فحدثنا رجل من بني تميم، عن أبيه، عن جده، أنّ أباه أرسله إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله إنّ أبي يقرأ عليك السلام، فقال رسول الله - ﷺ -: \" (وعليك) (^٢) وعلى أببك السلام\".\n\n[٨٥٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن أيوب، عن أبي قلابة: أن رجلًا أتى\n_________\n= عن الزهري عن عروة عن عائشة بزيادة \"وبركاته\" أخرجه النسائي في \"سننه\" في عشرة النساء (٧/ ٦٩) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٧٥) وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣٩). وقال النسائي: هذا خطأ يعني أن الصواب حديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة كما قال عن حديث شعيب عن الزهري: هذا الصواب والذي قبله خطأ أي حديث عبد الرزاق.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة \"ن\".\n\n[٨٥٢٤] إسناده: فيه مجاهيل.\n• محمد بن مسلمة هو ابن الوليد الواسطي أبو جعفر الطيالسي، لا بأس به.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٧٣) وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣٨) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به وفي رواية النسائي: رجل من بني نمير وهذا خطأ لأنه وقع في \"فتح الباري\". السلفية (١١/ ٣٨) رجل من بني تميم وكذا في مطبوعة ابن السني. وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٢٤ - ٤٢٥) وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٩٨ - ٣٩٩ رقم ٥٢٣١) عن إسماعيل بن علية عن غالب القطان به.\nورواه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٤٢ - ٦٤٣ رقم ١٥٢٧) عن شعبة بنفس السند وفيه \"رجل من بني نمير\" محرفا.\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل و\"ن\" فاستدركناه من مصادر التخريج.\n\n[٨٥٢٥] إسناده: جيد.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، تقدما.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٩٣ رقم ١٩٤٦٤) في سياق طويل.","vol":"11","page":267},{"text":"سلمان الفارسي فوجده يعتجن، [فقال: أين الخادم؟، فقال: أرسلته في حاجة قال: لم نكن لنجمع عليه اثنتين أن نرسله ولا نكفيه عمله، فقال له الرجل: إنّ الدرداء يقرأ عليك السّلام، قال: متى قدمت؟ قال: منذ ثلاث، قال: أما إنّك لو لم تؤدّها، كانت أمانة عندك.\n\n<span data-type='title' id=toc-394>فصل \"في سلام الواحد أو ردّ الواحد عن الجماعة</span>\"\nوروينا في \"كتاب السنن\" (^١) عن علي مرفوعًا: \"يجزى عن الجماعة إذا مرّوا أن يسلّم أحدهم، ويجزى عن الجلوس أن يردّ أحدهم\".\n\n[٨٥٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، يرفعه أنّ النبي - ﷺ - قال: \"يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير وإذا مرّ القوم بالقوم فسلّم واحد منهم أجزأ عنهم، وإذا ردّ من الآخرين واحد أجزأ عنهم\".\n\n[٨٥٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن\n_________\n(^١) راجع \"السنن الكبرى\" (٩/ ٤٨ - ٤٩) بطربق أبي داود السجستاني.\nورواه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٣٨٧ - ٣٨٨ رقم ٥٢١٠) ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٧٥) - من طريق سعيد بن خالد الخزاعي عن عبد الله بن الفضل عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب وقال أبو داود: رفعه الحسن بن علي.\nوقال المنذري: في سنده سعيد بن خالد الخزاعي المدني قال أبو زرعة: مديني ضعيف.\n\n[٨٥٢٦] إسناده: مرسل.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٣٨٧ رقم ١٩٤٤٣).\nورواه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٤٥ رقم ٣٣٦) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند.\n\n[٨٥٢٧] إسناده: حسن.\n• سعيد بن أبي هلال الليثي هو أبو العلاء المصري صدوق.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٠٨) برواية المؤلف فقط.","vol":"11","page":268},{"text":"نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال الليثي قال: سلام الرّجل يجزئ عن القوم، وردّ السلام يجزئ عن القوم.\n\n<span data-type='title' id=toc-395>فصل \"في قيام المرء لصاحبه على وجه الإكرام والبر</span>\"\n\n[٨٥٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيّوب، أخبرني أبو الوليد، حدثنا شعبة، قال أنبأني سعد بن إبراهيم، قال سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، يحدث عن أبي سعيد الخدري، أنّ أهل قريظة نزلوا على حكم سعد، فأرسل إليه رسول الله - ﷺ -، فجاء، فقال: \"قوموا إلى سيدكم أو خيركم\".\nفقعد عند رسول الله - ﷺ -، فقال: \"إنّ هؤلاء قد نزلوا على حكمك\".\nقال: فإنّي أحكم أن تقتل مقاتلتهم.\nرواه البخاري (^١) في \"الصحيح\" عن أبي الوليد أتمّ من ذلك.\n_________\n[٨٥٢٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي، الشافعي.\n• محمد بن أيوب هو ابن الضريس البجلي الرازي.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك الباهلي، تقدموا.\n(^١) في الجهاد (٤/ ٢٨) وفي الاستئذان (٧/ ١٣٥) كما أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٧) عن محمد بن عرعرة، وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٩٠ رقم ٥٢١٥) عن حفص بن عمر، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٧١) عن عفان، والطبرني في \"الكبير\" (٦/ ٦ رقم ٥٣٢٣) من طريق مسلم بن إبراهيم وحفص بن عمر الحوضي، وابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٥) عن عفان بن مسلم ويحيى بن عباد وهشام أبي الوليد، ومسلم في الجهاد- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٣٨٩). وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٨٥) - من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٩٩٥)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٧١)، والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٧٠٧)، وفي \"الآداب\" (رقم ٣١٥) من طريق سليمان بن حرب، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٨٥)، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٦٣) من طريق بشر بن عمر، كلهم عن شعبة به. ورواه الطيالسي في \"مسنده\" (٥٩٦ - ٥٩٧) عن شعبة بنفس السند. =","vol":"11","page":269},{"text":"[٨٥٢٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الحديث قال: فلماّ كان قريبًا من المسجد، قال للأنصار: \"قوموا إلى سيدكم\".\nرواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن محمد بن بشار.\nوروينا في \"كتاب الفضائل\" عن عائشة (^٢)، عن النبي - ﷺ -: أن فاطمة كانت إذا دخلت عليه قام إليها، فأخذ بيدها، فقبّلها، وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها، قامت إليه، فأخذته بيده، فقبّلته، وأجلسته في مجلسها.\nوروينا (^٣) في حديث توبة كعب بن مالك وخروجه إلى المسجد، فقال: فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول، حتى صافحني وهنّأني، ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة.\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٤١)، وفي \"فضائل الصحابة\" (رقم ١٤٨٨)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري به.\n\n[٨٥٢٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو داود هو السجستاني صاحب \"السنن\".\n• محمد بن جعفر هو الهذلي المعروف بِغُندر.\n(^١) في الجهاد (٢/ ١٣٨٨ رقم ٦٤) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار معًا عن شعبة به، وهو في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٣٩١ رقم ٥٢١٦).\nوأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٥٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٤٢٥) - وعنه مسلم في الجهاد (٢/ ١٣٨٨ رقم ٦٤) عن محمد بن جعفر بنفس السند.\nوأخرجه النسائي في فضائل الصحابة (رقم ١١٨)، والمؤلف في \"الآداب\" (ص ١٢٥) عن عمرو ابن علي عن محمد بن جعفر به.\n(^٢) أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٩١ رقم ٥٢١٧)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٧١).\nوالترمذي في \"المناقب\" (٥/ ٧٠٠ رقم ٣٨٧٢)، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣١٦).\n(^٣) ذكره المؤلف في \"الآداب\" (ص ١٢٤ - ١٢٥)، وفي \"المدخل\" (رقم ٧٠٦).\nورواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٧) من طرق عن كعب بن مالك به.","vol":"11","page":270},{"text":"[٨٥٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدّي أبو عمرو، حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا معن بن عيسى، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يدخل بيتًا قمنا له.\n\n[٨٥٣١] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر، حدثنا محمد بن هلال، سمع أباه، يحدث قال:\n_________\n[٨٥٣٠] إسناده: لا بأس به.\n• أبو عمرو هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي الصوفي النيسابوري.\n• محمد بن هلال هو ابن أبي هلال المدني صدوق.\n• وأبوه هلال بن أبي هلال المدني مقبول، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨) عن يونس بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٧١٦) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي عن يونس بن عبد الأعلى به.\nورواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٣ - كشف الأستار) عن رزق الله بن موسى وسعيد بن بحر القراطيسي كلاهما عن معن بن عيسى عن محمد بن هلال عن أبيه مرسلًا ولم يذكر فيه \"أبا هريرة\" وقال البزار: ومحمد بن هلال لا نعلم روى عن أبيه غيره، وهو مشهور بأبيه وأبوه بابنه يعرف وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٤٠) رواه البزار وهكذا وجدته فيما جمعته ولعله محمد ابن هلال عن أبيه عن أبي هريرة وهو الظاهر، فإنّ هلالًا تابعي ثقة، أو عن محمد بن هلال بن أبي هلال عن أبيه عن جده، وهو بعيد، ورجال البزار ثقات.\n\n[٨٥٣١] إسناده: كسابقه.\n• أبو داود هو السجستاني.\n• أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي، تقدما.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ١٣٣ - ١٣٤ رقم ٤٧٧٥).\nورواه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٧١٧) عن أبي عامر العقدي به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨) من طريق خالد بن مخلد القطواني عن محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه.\nوأخرجه النسائي في القسامة- مطولًا- (٨/ ٣٣ - ٣٤)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" بدون ذكر اللفظ (٢/ ٣٨) من طريق القعنبي عن محمد بن هلال به.\nوأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٣٢ - ١٣٣٣ بتحقيق الألباني) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" وقال الألباني في تعليقه: إسناده ضعيف.","vol":"11","page":271},{"text":"قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان رسول الله - ﷺ - يجلس معنا في المجلس يحدّثنا، فإذا قام قمنا قيامًا، حتّى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه.\n\n[٨٥٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود بن محمد الحلبي، حدثنا عبيد بن جناد، حدثنا عطاء بن مسلم، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: ما دخلتُ على النبي - ﷺ - قطّ إلاَّ توسّع لي- أو قال- تحرّك لي، قال: فجئت يومًا وهو في بيت مملوء من أصحابه، فلما رآني تحرّك لي- أو قال- توسّع فجلست إلى جانبه.\n\n[٨٥٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطّان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، [ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا إسماعيل بن عبد الله ابن ميكال حدثنا علي بن سعيد العسكري حدثنا جعفر بن محمد بن الفضيل الراسبي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي] (^١) حدثنا أبو الأسود مجاهد بن فرقد الطرابلسي، حدثنا\n_________\n[٨٥٣٢] إسناده: حسن.\n• عبيد بن جناد هو مولى بني جعفر بن كلاب الحلبي، صدوق، ووثقه ابن حبان.\n• عطاء بن مسلم هو الخفاف الكوفي صدوق يخطئ كثيرا.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي، الكوفي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٨٥ رقم ١٩٦) عن محمد بن حسين الأنماطي وعبد السلام بن سهل العسكري كلاهما عن عبيد بن جناد الحلبى به.\n\n[٨٥٣٣] إسناده: ضعيف.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\n• أبو الأسود مجاهد بن فرقد الطرابلسي.\nقال الذهبي وتبعه الحافظ: حديثه منكر تكلم فيه.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٤٤٠) \" اللسان\" (٥/ ١٧) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٢٠).\n• واثلة بن الخطاب القرشي العدوي والد تمام.\nصحابي من رهط عمر ذكر ذلك ابن عساكر عنه عن شيوخه الدمشقيين بأسانيدهم كذا قال أبو الحصين الرازي، وترجم له أبو القاسم البغوي ولم يذكر له شيئًا وكذا ذكره يحيى بن يونس الشيرازي وجعفر المستغفري وأورده ابن قانع وأبو بكر بن علي في الصحابة، وقال ابن الأثير: له صحبة وسكن دمشق وكان له بها دار حدث عن النبي - ﷺ -.\nراجع \"الإصابة\" (٣/ ٥٩٠) \"أسد الغابة\" (٥/ ٤٢٩).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٩٥ رقم ٢٢٨) من طريق أبي عمير بن النحاس عن الفريابي به.","vol":"11","page":272},{"text":"واثلة بن الخطاب القرشي قال: دخل رجل المسجد والنبي - ﷺ - وحده، فتحرك له النبي - ﷺ -، فقيل له: يا رسول الله المكان واسع، فقال: \"إن للمؤمن حقًّا\".\nلفظ حديث السلمي وقد أخرجته في \"كتاب المدخل\" (^١) على لفظ حديث الفقيه.\nورواه إسماعيل بن عياش عن مجاهد بن فرقد.\n\n[٨٥٣٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أحمد بن عياش، عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب قال: دخل رجل إلى رسول الله - ﷺ - وهو في المسجد قاعد، فتزحزح له رسول الله - ﷺ -، فقال الرجل: يا رسول الله إنّ في المكان سعة، فقال النبي - ﷺ -:\"إنّ للمسلم لحقا إذا رآه أخوه أن يتزحزح له\".\nوكذلك رواه المعافى بن سليمان.\n_________\n(^١) راجع \"المدخل\" (ص ٤٠٠ رقم ٥١٧) و\"الآداب\" (٣١٨) وقال المؤلف: هكذا جاء منقطعًا.\n\n[٨٥٣٤] إسناده: كسابقه.\n• عبيد بن شريك البزار صدوق.\n• عبد الوهاب هو ابن الضحاك بن أبان العُرضي، الحمصي، متروك.\n• إسماعيل بن عياش هو ابن سليم العنسي، الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلّط في غيرهم.\nوالحديث أخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٩٨ رقم ١٠٢٥)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٤٢٩) عن إسماعيل بن عياش بنفس السند.\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٣/ ٥٩٠) في ترجمة واثلة بن الخطاب فقال: ذكره يحيى بن يونس الشيرازي وجعفر المستغفري، وأوردا من طريق إسماعيل بن عياش فذكرا الحديث ثم قال: قال أبو موسى: سماه زفر بن هبيرة عن إسماعيل بن عياش عن مجاهد بن رومي بن فرقد كذا أخرجه ابن قانع وأخرجه أبو بكر بن أبي علي في الصحابة وأورد حديثه من طريق قتيبة بن مهران عن إسماعيل فقال عن مجاهد بن فرقد عن واثلة بن الخطاب.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٣٣) برواية المؤلف فقط، وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وقال المناوي: وفيه إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في الضعفاء وقال: مختلف فيه وليس بقوي، ومجاهد بن فرقد، قال في \"اللسان\": حديثه منكر تكلم فيه (فيض القدير ٢/ ٥٠٢).\nوضعفه الشيخ الألباني، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٩٦٥).","vol":"11","page":273},{"text":"[٨٥٣٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن\nناجية، حدثنا حسين بن عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا أبي، عن عبد الله بن بديل بن ورقاء، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ -، ورجل عنده، فقام حتّى قعدت، فقال النبي - ﷺ -: \"أمّك هي؟ \" قال: لا، قال: \"أختك هي؟ \" قال: لا، قال: \"أتعرفها؟ \" قال: لا، قال: \"رحمتها رحمك الله\".\n\n[٨٥٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا موسى، عن يعقوب بن زيد قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: من أراد أن يصفو له ودّ أخيه فليوسّع له في المجلس، وليدعه بأحبّ الأسماء إليه، ويسلّم عليه إذا لقيه.\n\n<span data-type='title' id=toc-396>فصل \"فيمن كره القيام له تورّعًا مخافة الكبر</span>\"\n\n[٨٥٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حضرت مجلس أبي محمد عبد الرحمن بن حمدان ابن المرزبان الجزار بهمدان، محدّث عصره فخرج إلينا، ونحن قعود ننتظره، فلماّ أقبل\n_________\n[٨٥٣٥] إسناده: ضعيف.\n• ابن ناجية هو عبد الله بن محمد بن ناجية البربري ثم البغدادي.\n• حسين هو ابن عمرو بن محمد العنقزي لين الحديث يتكلمون فيه وكان لا يصدق.\n• عبد الله بن بديل بن ورقاء هو الليثي المكي، صدوق.\n\n[٨٥٣٦] إسناده: ضعيف\n•أبو عبد الله بن يعقوب هو محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني.\n• محمد بن عبد الوهاب هو الفراء النيسابوري.\n• جعفر بن عون هو المخزومي، صدوق.\n• موسى هو ابن عبيدة الربذي ضعيف، تقدموا.\nتقدم الخبر بمثله من طريق مجاهد عن عمر.\n\n[٨٥٣٧] إسناده: حسن.\n• حميد هو الطويل.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٩٠١٥ رقم ٢٧٥٤)، وفي \"الشمائل\" (ص ٢٤٤ - ٢٤٥) عن عبد الله بن عبد الرحمن، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٩٤ رقم ٣٣٢٩) =","vol":"11","page":274},{"text":"علينا قمنا عن آخرنا فزبرنا، ثم قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا عفان ابن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس قال: ما كان شخص أحبّ إليهم من رسول الله - ﷺ -، وكانوا إذا رأوه لم يتحركوا لما عرفوا من كراهيته لذلك.\n\n[٨٥٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا محمد بن بشر، عن مسعر- ح،\n_________\n= من طريق محمد بن عقيل بن الأزهر الزعفراني، كلاهما عن عفان بن مسلم به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١) عن عفان بن مسلم بنفس السند.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\"ا (٨/ ٣٩٨) عن عفراء (لعله عفان) عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أبويعلي في \"مسنده\" (٦/ ٤١٧ - ٤١٨ رقم ٣٧٨٤) - وعنه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٦٣) - عن إبراهيم بن الحجاج السامي، والمؤلف في \"كتاب المدخل\" (ص ٤٠٢ رقم ٧١٨) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٤٠٠ رقم ٩٣٩) من طريق المؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك به.\n\n[٨٥٣٨] إسناده: ضعيف.\n• مسعر هو ابن كدام الهلالي.\n• أبو العنبس الأصغر سعيد بن كثير بن عبيد التيمي الكوفي، تقدما.\n• أبو العدبّس تبيع بن سليمان كوفي. مجهول، من السادسة (د ق).\n• أبو مرزوق روى عن أبي غالب لا يعرف اسمه. لين، من السادسة (د ق).\n• أبو غالب هو صاحب أبي أمامة، بصري صدوق، تقدم.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٩٨ رقم ٥٢٣٠) ومن طريقه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ٣٩٩ رقم ٩٣٨)، والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٤٠٢ رقم ٧١٩) - عن أبي بكر بن أبي شيبة مقتصرّا على ذكر الشطر الأول منه.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١٦٨ - ١٧٠) عن أحمد بن علي بن المثنى عن أبي بكر بن أبي شيبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٣) عن ابن نمير بنفس الطريق.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٤٧٣ رقم ١٤٤٢) بدون ذكر الشطر الأول منه. وفي \"المعجم \"الكبير\" بكامله (٨/ ٣٣٤ رقم ٨٠٧٢) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة.\nكما رواه الطبراني في \"المعجم الكبير\" بكامله- (٨/ ٣٣٤) من طريق سهل بن عثمان عن عبد الله ابن نمير به. =","vol":"11","page":275},{"text":"وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسين علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، حدثنا الفريابي يعني جعفر بن محمد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن مسعر، عن أبي العنبس، عن أبي العدبس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - متوكّئًا على عصاه، فقمت إليه، فقال: \"لا تقوموا كما تقوم الأعاجم، يعظم بعضهم بعضًا\" قال: فكان\n_________\n= وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة- متفرقًا- (٨/ ٣٩٧ - ٣٩٨، ١٠/ ٢٦٧).\nوأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" (ص ٢٩٦ - ٢٩٧).\nوتمام في \"فوائده\" (٤١ / ب) عن يحيى بن هاشم عن مسعر عن أبي العنبسى به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٣) - بدون ذكر اللفظ- عن سفيان، عن مسعر، عن أبي، عن أبي، عن أبي منهم أبو غالب، عن أبي أمامة.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٦)، والروياني في \"مسنده\" (٣٠/ ٢٢٥/ ب) من طريق يحيى ابن سعيد، عن مسعر، عن أبي العدبس، عن أبي خلف، عن أبي مرزوق، عن أبي أمامة.\nوقال الرويا في: \"اليهود\" موضع \"الأعاجم\".\nوأخرجه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٩٣ / ب) عن سفيان بن عيينة، عن مسعر ابن كدام، عن أبي مرزوق، عن أبي العنبس، عن أبي العدبّس، عن أبي أمامة.\nورواه ابن فيجه في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٦١ رقم ٣٨٣٦) من طريق وكيع، عن مسعر، عن أبي مرزوق، عن أبي وائل عن أبي أمامة.\nقال الشيخ الألباني: ضعيف، وفي إسناده اضطراب وضعف وجهالة.\nثم قال بعد ذكر الأسانيد: هذا اضطراب شديد يكفي وحده في تضعيف الحديث، فكيف وأبومرزوق لين كما قال الحافظ في \"التقريب\" وقال الذهبي في \"الميزان\": قال ابن حبان: في \"المجروحين\" (٣/ ١٦٧) لا يجوز الاحتجاجْ بما انفرد به، ثم ساق له هذا الحديث من الطريق الأول ثم ساقه من طريق ابن ماجه إلاَّ أنه قال: \"أبي العدبّس\" بدل \"أبي وائل\" ثم قال: وهذا غلط وتخبيط، وفي بعض النسخ عن أبي وائل بدل \"أبي العدبّس\".\nوقد ذهل المنذري عن علة الحديث الحقيقية وهي الجهالة والضعف والاضطراب فذهب بعله في \"مختصر السنن\" (٨/ ٩٣) عن أبي غالب، فذكر أقوال العلماء فيه وهي مختلفة، والراجح عندي أنه حسن الحديث، ولم يرجح المنذري ها هنا شيئًا وأما في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٤٣١) فقال بعدما عزاه لأبي داود والترمذي: وإسناده حسن، فيه أبو غالب فيه كلام طويل كما ذكرته في \"مختصر السنن\"وغيره والغالب عليه التوثيق وقد صحح له الترمذي وغيره.\nقال الألباني: والحق أن الحديث ضعيف وعلته ممن دون أبي غالب.\nراجع \"الضعيفة\" (رقم ٣٤٦) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٧٦).","vol":"11","page":276},{"text":"إذا اشتهينا أن يدعو لنا، فقال: \"اللهمّ اغفر لنا، وارحمنا، وارض عنّا، وتقبل منّا، وأدخلنا الجنّة ونجّنا من النار، وأصلح لنا شأننا كلّه، فكأنا إذا اشتهينا أن يزيدنا، قال: قد جمعت لكم الأمور\".\nوروينا (^١) عن معاوية أنّ النبي - ﷺ - قال: \"من أحبّ أن يمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النّار\".\nقال أبو (^٢) سليمان الخطابي ﵀ في معنى هذا: هو أن يأمرهم بذلك، ولكرمه إيّاهم على مذهب الكبر والنخوة وقوله: \"يمثل\" معناه يقوم وينتصب بين يديه، قال: وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المتعلّم للعالم مستحبّ غير مكروه.\nقلت (^٣): وهذا القيام يكون على وجه البّر والإكرام، كما كان قيام الأنصار لسعد،\n_________\n(^١) الحديث رواه أبو داود وأحمد والبخاري في \"الأدب المفرد\" والترمذي وغيرهم وقد مرّ الحديث في الباب السابع والخمسين (٥٧) وهو باب في \"حسن الخلق\" قد استوْفينا تخريجه في محله فراجعه.\n(^٢) راجع \"مختصر السنن\" (٨/ ٩٣ - ٩٤).\n(^٣) هكذا قال المؤلف، وقال شارح \"الترمذي\": قد اختلف أهل العلم في قيام الرجل للرجل عند رؤيته فجوزه بعضهم كالنووي وغيره ومنعه بعضهم كالشيخ أبي عبد الله بن الحاج المالكي وغيره وقال شارح سنن أبي داود: أورد المؤلف في هذا الباب حديثين حديث سعد وحديث فاطمة دالين على جواز القيام ثم أورد في النهي عن القيام حديثين حديث معاوية وأبي أمامة فكأنه أراد بصنيعه هذا الجمع بين الأحاديث المختلفة في جواز القيام وعدمه بأن القيام إذا كان للتعظيم مثل صنيع الأعاجم فهو منهي عنه، وإذا كان لأجل العلم والفضل والصلاح والشرف والودّ والمحبة فهو جائز.\nقال الإمام النووي في \"الأذكار\": وأما إكرام الداخل بالقيام فالّذي نختاره أنه مستحب لمن كان فيه فضيلة ظاهرة من علم أو صلاح أو شرف أو ولاية ونحو ذلك ويكون هذا القيام للبر والإكرام والاحترام، لا للرياء والإعظام، وعلى هذا استمرّ عمل السلف والخلف وقد جمعت ذلك في جزء جمعت فيه الأحاديث والآثار وأقوال السلف وأفعالهم الدالة على ما ذكرته، وذكرت فيه ما خالفها وأوضحت الجواب عنه فمن أشكل عليه من ذلك شيء ورغب في مطالعته رجوت أن يزول إشكاله. انتهى قوله.\nقال شارح \"سنن أبي داود\": قلت: وقد نقل تلك الرسالة الشيخ ابن الحاج في كتابه \"المدخل\" وتعقب على كلّ ما استدل به النووي، ورد كلامه فعليك بمطالعة \"المدخل\".\nوقال الشيخ الألباني: فإذا كان النبي - ﷺ - يكره هذا القيام لنفسه وهي المعصومة من نزغات الشيطان فبالأحرى أن يكرهه لغيره ممن يخشى عليه الفتنة، فما بال كثير من المشايخ وغيرهم =","vol":"11","page":277},{"text":"وقيام طلحة لكعب بن مالك، ولا ينبغي للذّي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه، حتّى إن لم يفعل حنق عليه أو شكاه أو عاتبه.\n\n[٨٥٣٩] سمعت أبا عبد الله الحافظ، يقول: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: التقيت مع أبي عثمان يعني الحيري يوم عيد في المصلّى، وكان من عادته إذا التقى بواحد منّا فسأله بحضرة الناس عن مسائل فقهية، ويريد بذلك إجلاله، وزيادة يجلّه عند العوام، فسألني بحضرة الناس في مصلّى العيد عن مسائل، فلماّ فرغ منها: قلت له: أيها الأستاذ في قلبي شيء أردت أن أسألك عنه مندْ حين، قال: قل، قلت: إنّي رجل قد دفعت إلى صحبة النّاس، وحضور عدة المحافل، وإنّي ربما أدخل مجلسًا يقوم لي بعض الحاضرين، ويتقاعد عن القيام لي بعضهم، فأجدني أنقم على القاعديق، حتّى لو قدرت على الإساءة إليه فعلت، قال: فلماّ فرغتُ من كلامي، سكت أبو عثمان، وتغيّر لونه، ولم يجبني بشيء، فلماّ رأيته قد تغيّر لونه سكت ثمّ انصرفت من المصلّى، فلما كان بعد العصر، قعدت وأذنت للناس، فدخل علي عند المساء جار لي قلما كان يتخلّف عن مجلس أبي عثمان، فقلت له: من أين أقبلت؟ قال: من مجلس أبي عثمان، قلت: وفي ماذا كان يتكلّم؟ قال: أجري المجلس من أوّله إلى آخره في رجل كان ظنّه به أجمل ظنّ فأخبر عن شره بشيء أنكره أبو عثمان، وتغير له به، قال أبو بكر: فعلمتُ أنّه حديثي،\n_________\n= قد استساغوا هذا القيام وألفوه كأنه أمر مشروع، كلّا بل إن بعضهم يستحته مستدلا بقوله: \"قوموا إلى سيدكم\" ذاهلين عن الفرق بين القيام للرجل احترامًا وهو المكروه، وبين القيام إليه لحاجة مثل الاستقبال والإعانة على النزول وهو المراد بهذا الحديث الصحيح، ويدل عليه رواية أحمد له بلفظ: \"قوموا إلى سيدكم فانزلوه\" وسنده حسن وقوّاه الحافظ في \"الفتح\" وللشيخ عز الدين عبد الرحيم بن محمد القاهري الحنفي رسالة في هذا الموضوع أسماها \"تذكرة الأمان في النهي عن القيام\" لم أقف عليها، وإنما ذكرها كاتب حلبي في \"كشف الظنون\".\nراجع \"فتح الباري\" (١١/ ٤٩ - ٥٤) \"شرح مسلم\" (١٢/ ٩٣) \"عون المعبود\" (٤/ ٥٢٢ - ٥٢٣) \"تحفة الأحوذي\" (٤/ ٧ - ٨) \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (١/ ١٠٥ - ١٠٦) \"الضعيفة\" (١/ ٣٥٣).\n\n[٨٥٣٩] أبو عثمان الحيري هو سعيد بن إسماعيل الواعظ الزاهد.\nوهذا الأثر لم أقف على من ذكره أو خرجه.","vol":"11","page":278},{"text":"قلت: وبم ختم حديث ذلك الرجل؟ قال: قال أبو عثمان: أظهر لي من باطنه شيئًا لم أشمّ منه رائحة الإيمان، ويشبه أنّه على الضلال ما لم يظهر توبته من الّذي أخبرني به عن نفسه، قال الشيخ أبو بكر: فوقع عليَّ البكاء، وتبت إلى الله ممّا كنت عليه (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-397>فصل \"المصافحة والمعانقة وغيرهما من وجوه الإكرام عند إلالتقاء</span>\"\n\n[٨٥٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن أحمد العودي، حدثنا هدبة- ح.\nوأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرانا أبو يعلى، حدثنا هدبة، حدثنا همام، حدثنا قتادة [قال: قلت لأنس: أكانت المصافحة على عهد رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، قال قتادة] (^٢) وكان الحسن يصافح، زاد ابن عبدان في روايته: وكان أنس يصافح، وكان الحسن يصافح رواه البخاري (^٣) في \"الصحيح\" عن عمرو بن عاصم عن همّام.\n_________\n(^١) بعده وقع في نسخة \"ن\" \"آخر الجزء الخمسين\" وفي النسخة \"الخمسون\" من أصل الشيخ الحافظ ﵁ والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.\n\n[٨٥٤٠] إسناده: صحيح.\n• هدبة هو ابن خالد القيسي البصري.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي، البصري، تقدموا.\n(^٢) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\nوالحديث في \"مسند أبي يعلى\" (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣ رقم ٢٨٧١) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٧ رقم ٤٩٢).\n(^٣) في الاستئذان (٧/ ١٣٥ - ١٣٦) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩ رقم ٣٣٢٥).\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٥): زاد الإسماعيلي في روايته عن همام وقال قتادة وكان الحسن يصافح، والحسن هو البصري.","vol":"11","page":279},{"text":"وقال قتادة: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب النبي - ﷺ -؟ قال: نعم.\n\n[٨٥٤١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم، حدثنا همام … فذكره بهذا اللفظ.\n\n[٨٥٤٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدستوائي عن قتادة قال: سأل إياس بن بيهس أنسًا قال: أرأيت الرجل يلقى أخاه جابيًا من سفر أياخذ بيده؟ قال: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يتصافحون.\n\n[٨٥٤٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا الحسن بن\n_________\n[٨٥٤١] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• عبد الملك بن إبراهيم هو الجدي المكي، صدوق.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٥ رقم ٢٧٢٩) من طريق عبد الله عن همام به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٩٩) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أي العباس محمد بن يعقوب الأصم به\n\n[٨٥٤٢] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف العجلي، صدوق تقدم.\n• إياس بن بيهس هو الباهلي البصري.\nقال ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٦).\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٧٧) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ٣٩٠).\n\n[٨٥٤٣] إسناده: ضعيف جدًّا\n•أبو يعلى هو الموصلي أحمد بن علي بن المثنى.\n• درست بن حمزة هو البصري، قال البخاري: درست بن حمزة عن مطولا يتابع على حديثه، وقال ابن حبان: كان منكر الحديث جدًا، يروي عن مطر وغيره أشياء تتخايل إلى من يسمعها أنها موضوعة، لا يحل الاحتجاج بخبره، وضعفه الدارقطني.\nراجع \"التاريخ الكبير \" (٢/ ١/ ٢٥٢) \"المجر وحين\" (١/ ٢٨٨) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٣٨) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٢٠٦) \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٤٥) \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ٩٦٩) \"الميزان\" (٢/ ٢٦) \"اللسان\" (٢/ ٤٢٩) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٢٢).\n• مطر الوراق هو مطر بن طهمان أبو رجاء السلمي صدوق. =","vol":"11","page":280},{"text":"سفيان وأبو يعلى واللفظ له قالا: حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا درست بن حمزة، حدثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من عبدين متحابّين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيتصافحان، ويصلّيان على النبي - ﷺ -، إلاَّ لم يتفرّقا حتّى يغفر لهما ذنوبهما ما تقدّم منها وما تأخّر\".\n\n[٨٥٤٤] وأخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد، حدثنا محمد بن الحسين بن علي المطيري، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم، حدثنا درست بن حمزة، حدثنا مطر الورّاق، حدثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مؤمنين متحابين تلاقيا فتصافحا إلاَّ تحاتّت ذنوبهما، كما يتحاتّ ورق الشجر\".\n_________\n= والحديث في \"الكامل لابن عدي\" (٣/ ٩٦٩) وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٤ رقم ٢٩٦٠) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٩٤) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ٢٥٢) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٤٥) والحافظ في \"اللسان\" (٢/ ٤٢٦) عن خليفة بن خياط به.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩) عن الحسن بن سفيان عن خليفة بن خياط به.\nورواه العقيلي في \"الضعفاء \"الكبير\" (٢/ ٤٥) عن محمد بن زكريا البلخي عن خليفة بن خياط به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٥٧) وقال: رواه أبو يعلى وفيه درست بن حمزة وهو ضعيف.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٢/ ٤٢٨ رقم ٢٦٥٨) وعزاه لأبي يعلى وأعقه البوصيري بدرست بن حمزة أيضًا.\n\n[٨٥٤٤] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن الحسين بن علي المطيري هو شيخ ابن عدي الحافظ.\nلم أظفر له بترجمة ولكن ذكر السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤١١) محمد بن الحسين بن علي الطبري، وقال: حدث بجرجان عن أبي حاتم الرازي وغيره، روى عنه أبو أحمد بن عدي وإسماعيل بن سعيد الجرجاني ولم يذكر له جرحًا ولا تعديلًا لعلّه هو هو، والله أعلم.\n• محمد بن يونس القطان الواسطي، هو محمد بن موسى بن عمران القطان، أبو جعفر الواسطي، صدوق، من الحادية عشرة (خ م ق).\n• يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم أبو بكر البصري. صدوق، من صغار التاسعة راجع \"التقريب\" (٢/ ٣٤٧).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٦٩) في ترجمة حمزة بن درست البصري.","vol":"11","page":281},{"text":"[٨٥٤٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي، حدثنا ميمون بن عجلان، عن ميمون بن سياه، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه، إلاَّ كان حقا على الله ﷿ أن يحضر دعاءهما، ولا يفرّق بينهما حتّى يغفر لهما\".\n_________\n[٨٥٤٥] إسناده: حسن في المتابعات.\n• أبو يعلى هو الموصلي أحمد بن علي بن المثنى.\n• يوسف بن يعقوب هو ابن أبي القاسم السدوسي أبو يعقوب السلعي، البصري الضبعي (م ٢٠١ هـ) صدوق، من التاسعة (خ ت س ق).\n• ميمون بن عجلان قال أبو حاتم: شيخ وذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٤٣) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا ووثقه الهيثمي في \"المجمع\" وانظر \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٣٩).\n• ميمون بن سياه هو البصري أبوبحر صدوق، ضعفه ابن معين ووثقه أبو حاتم وغيره.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٤٠٩) في ترجمة ميمون بن سياه البصري.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٤١٣٩) بنفس الإسناد ولكن فيه \"إلاَّ كان حقًّا على الله أن يجيب دعاءهما ولا يرد أيديهما حتى يغفر لهما\".\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠ - كشف الأستار) من طريق السكن بن سعيد عن يوسف بن يعقوب به.\nوأخرجه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (ق ٢٤٠/ ١ - ٢) من طريق أبي يعلى ومحمد ابن إبراهيم الفسوي عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٢) ومن طريقه الضياء المقدسي في \"المختارة\" (ق ٢٤٠/ ١ - ٢) من طريق محمد بن بكر عن ميمون المرائي عن ميمون بن سياه به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٧٣) وقال: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد.\nوقال الألباني: هذا اختلاف مشكل لم يتبين لي الراجح منه، فإن الطريق إلى ميمون المرائي صحيح، وكذلك إلى ميمون بن عجلان. انظر \"الصحيحة\" (٢/ ٤٦ - ٤٧).\nوللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب. سيأتي قريبًا تخريجه فراجعه.\nوبالجملة فالحديث حسن بمتابعاته وشاهده.","vol":"11","page":282},{"text":"[٨٥٤٦] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن [عبد الحميد] الحارثي، حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود قال: من تمام التحيّة الأخذ باليد.\nوقد روي هذا من وجه آخر مردوعًا.\n\n[٨٥٤٧] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ياسر، حدثنا\n_________\n[٨٥٤٦] إسناده: حسن.\n• مجمد بن بشر العبدي هو أبو عبد الله الكوفي.\nوقع في الأصل \"محمد بن بشار العبدي\" وهو خطأ.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\n• عبد الرحمن بن الأسود هو ابن يزيد بن قيس النخعي، تقدموا.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣٢) عن شريك عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٢٧٤ / أ) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣٢) عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن الأسود النخعي موقوفًا.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١١٩) من طريق وكيع عن سفيان عن رجل عن عبد الرحمن به.\nوحكى الترمذي في \"سننه\" في الاستئذان (٥/ ٧٦) عن البخاري أنه قال: وإنما يروى عن منصور عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد أو غيره.\n\n[٨٥٤٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• عبد الله بن إبراهيم بن ياسر لم أقف على من ترجمه.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، صدوق.\n• عبيد الله بن زحر هو الضمري، الإفريقي، صدوق.\n• علي بن يزيد هو ابن زياد الألهاني، ضعيف.\n• القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٦ رقم ٢٧٣١) عن سويد بن نصر. وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٠) عن خلف بن الوليد وعلي بن إسحاق، وابن عدي في \"الكامل\" بدون ذكر الجملة الأخيرة (٤/ ١٦٣٢) من طريق أبي همام، ثلاثتهم عن ابن المبارك به،\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" مقتصرًا على ذكر المصافحة (٨/ ٤٣٢) عن ابن المبارك، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\"- بسياق أتم منه- (٨/ ٢٥١ رقم ٧٨٥٤) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به. =","vol":"11","page":283},{"text":"أبو بكر محمد بن علي بن شعيب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد،، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده عليه، ويسأله كيف هو، وتمام تحيّتكم المصافحة\".\n\n[٨٥٤٨] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا بكر بن عبد الوهاب القزاز، حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا يحيى بن سليم، أخبرنا سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن خيثمة، عن رجل، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من تمام التحية الأخذ باليد\".\n\n[٨٥٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش،\n_________\n=ورواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الإخوان\" (رقم ١١٧) موقوفًا على إسحاق بن إبراهيم عن ابن المبارك بذكر الجملة الأخيرة.\nوقال الترمذي: هذا إسناد ليس بذاك، وقال الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٤٦): سنده ضعيف وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٣٠٢).\n\n[٨٥٤٨] إسناده: ضعيف.\n• بكر بن عبد الوهاب القزاز لم أظفر له بترجمة.\n• يحيى بن سليم هو الطائفي، صدوق.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي، الكوفي، تقدما.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٧٦) في ترجمة يحيى بن سليم الطائفي.\nوأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٥ رقم ٢٧٣٠) عن أحمد بن عبدة الضبي بنفس السند.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سليم عن سفيان، سألت محمد بن إسماعيل- البخاري- عن هذا الحديث فلم يعذه محفوظا.\nوأخرجه أبو أحمد الحاكم في \"الفوائد\" (١١/ ٧٠/ ب) من طريق يحيى بن سليم به وأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٠٧) وقال: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن أبي سليم فذكر الحديث، فقال أبي: هذا حديث باطل.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١١/ ٤٧): وفي سنده ضعف.\nوضعفه الشيخ الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٩٩) \"الضعيفة\" (رقم ١٢٨٨).\n\n[٨٥٤٩] إسناده: حسن.\n• القواريري هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة البصري.\n• الجعد أبو عثمان هو الجعد بن دينار اليشكري الصيرفي. =","vol":"11","page":284},{"text":"حدثنا القواريري، حدثنا سالم بن غيلان بن سالم، قال: سمعت الجعد أبا عثمان، قال: حدثني أبو عثمان النّهدي عن سلمان، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ المسلم إذا لقي أخاه فأخذ بيده تحاتّت عنهما ذنوبهما كما يتحات الورق اليابس من الشجر في يوم عاصفٍ، وإلّا غفر لهما، وإن كانت ذنوبهما مثل زبد البحر\".\n\n[٨٥٥٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا مصعب بن ثابت، عن العلاء بن عبد الرحمن، قال: قال أبي، قال أبو هريرة: وقف النبي الله - ﷺ - على حذيفة، فقال: \"يا حذيفة هلم يدك\" فكفّ حذيفة، فقال الثانية، فكفّها حذيفة، ثمّ قال الثالثة، فقال حذيفة: يا رسول الله إنّي جنب، وإنّي أكره أن تمسّ يدي يدك، قال: \"هلمها، أما علمت يا حذيفة أنّ المرء المسلم إذا لقي أخاه فسلّم عليه وصافحه، تحاتّت- أو قال تحاطت- الخطايا والذنوب منهما كما يتحات الورق من الشجر\".\n_________\n=. أبو عثمان النّهدي هو عبد الرحمن بن مل، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣١٥ رقم ٦١٥٠) عن الحسين بن إسحاق عن عبيد الله بن عمر القواريري به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٣٧) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير سالم بن غيلان وهو ثقة.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤) وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن.\n\n[٨٥٥٠]\n•محمد بن أبي بكر هو ابن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي.\n• مصعب بن ثابت هو ابن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، لين الحديث، وكان عابدًا، من السابعة (د س ق). ضعفه ابن معين وأحمد، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ١١٨ - ١١٩) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٠٤).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٠ - كشف الأستار) عن صدقة بن الفضل العمي عن أنس بن عياض عن مصعب بن ثابت به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٣٧) وقال: رواه البزار وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٣٣): رواه البزار من رواية مصعب بن ثابت.","vol":"11","page":285},{"text":"وروي عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن معاذ أنه لقي النبي - ﷺ - وحذيفة أشبه والله أعلم.\n\n\" قصة إبراهيم في المعانقة في الثالث والثلاثين من التاريخ\"\n\n[٨٥٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا الحسن بن العباس الرازي، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن صفوان بن سليم، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، حدثني ابن أبي ليلى، عن حذيفة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا لقي المؤمن المؤمن فقبض أحدهما على يد صاحبه، تناثرت الخطايا منهما كما يتناثر ورق الشجر\".\n\n[٨٥٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو محمد جعفر بن هارون\n_________\n[٨٥٥١] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الصوّاف المدني مولى مزينة، لين الحديث، من الثامنة (ق).\nوقال أبو حاتم: هو لين الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بقوي منكر الحديث.\nراجع \" الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٠٢) \"الميزان\" (١/ ١٧٦).\n• ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن الأنصاري، المدني.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (رقم ٢٤٧) من طريق الوليد بن أبي الوليد عن يعقوب الحرمي عن حذيفة بن اليمان به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٣٣) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورواته لا أعلم فيهم مجروحًا.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٩٠ رقم ٧١٤) عن حذيفة.\n\n[٨٥٥٢] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن هارون بن إبراهيم بن الخضر بن ميدان أبو محمد المؤدب الدينوري (م ٣٤٤ هـ).\nكان نحويًا، نزل بغداد وكان يؤدب بها أولاد ابن عبد العزيز الهاشمي، سمع عليه الحديث في سنة أربع وأربعين وأربعمائة، روى عنه ابن شاذان وغيره.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٢٥)،\"بغية الوعاة\" (١/ ٤٨٧) \"إنباه الرواة\" (١/ ٣٠٤) \"معجم الأدباء\" (٧/ ٢٠٥) \"نزهة الألباء\" (٣٤٥). =","vol":"11","page":286},{"text":"المؤدب الدينوري، حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن البراء أنّ النبي - ﷺقال: \"إذا لقي الرجل أخاه فصافحه رفعت خطاياهما عن رءوسهما، فتحاتّت كما تتحاتّ أوراق الشجر\".\nورواه الأجلح (^١) عن أبي إسحاق بمعناه غير أنه قال: \"إلاَّ غفر لهما قبل أن يتفرّقا\".\n\n[٨٥٥٣] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن\n_________\n=. عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد بن الشماخ السعدي أبو محمد البصري المعروف بالروحي.\nقال ابن حبان: كان يضع الحديث ويقلبه، ويسرقه، ولا يحل ذكره في الكتب، وقال الدارقطني والأزدي: متروك وقال البرقاني: ليس بثقة.\nوقال أبو نعيم: كان يضع الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٨٧) \"الأنساب\" (٦/ ١٨٦) \"ذكر أخبار أصبهان \" (٢/ ٥٤) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٢٦٦) \"المجروحين\" (٢/ ٤٥) \"الميزان\" (٢/ ٤٨٩) \"اللسان\" (٣/ ٣٣٦).\n• أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك الباهلي.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني، تقدما.\nلم أجده بهذا الطريق في المصادر المتوفرة لدينا.\n(^١) أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٤ رقم ٢٧٢٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٩، ٣٠٣) من طريق عبد الله بن نمير، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣١)، وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٨ رقم ٥٢١٢)، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٠ رقم ٣٧٠٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٨٩ رقم ٣٣٢٦) عن أبي خالد الأحمر وابن نمير، كلاهما عن الأجلح به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء.\nوقد روي هذا الحديث من غير وجه.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٩٩) من طريق أبي داود السجستاني.\n\n[٨٥٥٣] إسناده: فيه مستور.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي.\n• أحمد بن إسحاق هو ابن صالح بن عطاء أبو بكر الوزان (م ٢٨١ هـ).\nقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٨ - ٢٩) \" \"الوافي بالوفيات\" (٦/ ٢٤٢) \"تاريخ جرجان\" (ص ٩٥) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤١).\n• سهل بن تمام هو ابن بزيع السعدي، البصري أبو عمرو. صدوق يخطئ، من العاشرة (د). =","vol":"11","page":287},{"text":"إسحاق بن صالح، حدثنا سهل بن تمام بن بزيع، حدثنا أبوهاشم صاحب الزّعفراني عماّر بن عمارة، حدثنا منصور بن عبد الرحمن، عن الربيع بن لوط، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلّى أربعًا قبل الهاجرة فكأنما صلّاهن فْي ليلة القدر، والمسلمان إذا تصافحا لم يبق بينهما ذنب إلاَّ سقط\".\nكذا في كتابي منصور بن عبد الرحمن، وقال أبو عامر العقدى: عن عمار، عن منصور بن عبد الله، عن ابن لوط، عن البراء.\n\n[٨٥٥٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم.\n_________\n=. أبو هاشم هو صاحب الزعفراني عمار بن عمارة البصري. لا بأس به، من السابعة (د).\n• منصور بن عبد الرحمن كذا وقع في الأصل و\"ن\" وهو منصور بن عبد الله.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٦٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف وانظر ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٣٤٤) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٧٤).\n• الربيع بن لوط الأنصاري، من ولد البراء بن عازب، وقيل ابن أخيه ثقة، من الرابعة (س).\nوالحديث ذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٣٠ - بتحقيق الألباني) وعزاه للمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٨٥٥٤] إسناده: حسن.\n• أبو شعيب الحرّاني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.\n• أبو بلج هو الفزاري، الكوفي ثم الواسطي اسمه يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم صدوق، تقدما.\n• زيد بن أبي الشعثاء العنزي، أبوالحكم البصري. مقبول، من الرابعة (د).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٨ رقم ٥٢١١)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة - ٤٥٤ مخطوط) من طريق عمرو بن عون، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ٤٥٤) من طريق الحسين بن الحسن المروزي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٣٤ رقم ١٦٧٣) عن خالد بن مرداس، ثلاثتهم عن هشيم به.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١١٢) عن داود بن عمرو بنفس السند.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠٢) عن هشيم وأبي عوانة، كلاهما عن أبي بلج عن زيد أبي الحكم البجلي.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٩٩) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الطريق الثانية. =","vol":"11","page":288},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو شعيب الحرّاني، حدثنا داود بن عمرو الضبّي، حدثنا هشيم بن بشير، عن أبي بلج، حدثني زيد بن أبي الشعثاء، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا التقى المسلمان فتصافحا، فحمدا الله، واستغفراه غفر لهما\".\nوفي رواية يحيى عن زيد أبي الحكم والباقي سواء\n\n[٨٥٥٥] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا حسن بن عطية، حدثنا قطري الخشاب، عن يزيد ابن البراء بن عازب، عن أبيه قال: دخلت على النبي - ﷺ - فرحّب بي وأخذ بيدي، ثمّ قال: \"يا براء تدري لأيّ شيء أخذت بيدك؟ \" قال: قلت: لا يا نبيّ الله، قال: \"لا يلقى مسلم مسلمًا فيبش به، ويرحب، ويأخذ بيده، إلاَّ تناثرت الذّنوب منهما كما يتناثر ورق الشجر\".\n_________\n= وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٣٢) وعزاه لأبي داود وقال: وإسناد هذا الحديث فيه اضطراب.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٩٦).\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٢٧) عن البراء.\nوقال الألباني في ذيله: حديث صحيح.\n\n[٨٥٥٥] إسناده: حسن.\n• حسن بن عطية هو ابن نجيح القرشي أبو علي البزاز صدوق.\n• قطري الخشاب هو أبو محمد مولى طارق من أهل الكوفة لا بأس به، ووثقه ابن حبان، تقدموا.\n• يزيد بن البراء بن عازب هو الأنصاري الكوفي. صدوق، من الثالثة (د س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٩) عن ابن نمير عن مالك عن أبي داود- هو الأعمى\n- قال: لقيت البراء بن عازب فسلم علي وأخذ بيدي وضحك في وجهي فذكره بنحوه.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٣٢) وقال: روى الطبراني عن أبي داود الأعمى وهو متروك.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الإخوان\" (رقم ١١١) من طريق أبي إسحاق عن أبي داود عن البراء به.\nكما أخرجه من طريق المنذر بن ثعلبة عن أبي العلاء بن الشخير عن البراء به (رقم ١١٠).","vol":"11","page":289},{"text":"وروينا (^١) عن الشعبي أنّه قال: كان أصحاب محمد - ﷺ - إذا التقوا، صافحوا، فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضًا.\nوروينا عن أبي ذر في مصافحة النبي - ﷺ - إيّاه، قال: وبعث إليّ ذات يوم، فلماّ جئت التزمني، فكانت تلك أجود وأجود.\n\n[٨٥٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٠٠) من طريق سليمان بن حرب عن شعبة عن غالب التمار قال: كان محمد بن سيرين يكره المصافحة فذكرت ذلك للشعبي فقال فذكره.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣١ - ٤٣٢) عن وكيع عن شعبة عن غالب به. وذكره البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٩٢) عن الشعبي.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الإخوان\" (رقم ١١٨، ١٢٦) من طريق أبي قتيبة عن شعبة عن غالب التمار عن الشعبي به.\n\n[٨٥٥٦] إسناده: ضعيف لجهالة ما.\n• أيوب بن بشير هو ابن كعب العدوي البصري (م ١١٩ هـ). مستور، من السادسة (د).\nوقال الذهبي: صدوق، ذكره ابن حبان في \"ثقات التابعين\".\nراجع \"الميزان\" (١/ ٢٨٥) \"التهذيب\" (١/ ٣٩٧) \"الثقات\" (٦/ ٥٦) \"الإكمال\" (١/ ٢٩٨).\n• عبد الله العنزي كذا سماه المزي في \"تههذيب الكمال\" (٣/ ١٦٧٢) وأسماه ابن ماكولا في\n\"الإكمال \" عبد الله بن بريدة والصحيح أنه لا يعرف، مجهول كذا قال الحافظ، من الثالثة (د).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٢) عن بشر بن المفضل به وقال فيه: لاعن فلان العنزي\" ولم يسمّه.\nوكذا أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٢٤) عن إسحاق بن إبراهيم عن بشر بن المفضل به مختصرًا.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٨٩ - ٣٩٠ رقم ٥٢١٤) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٩٩ - ١٠٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٢ - ١٦٣، ١٦٧ - ١٦٨)، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الأخوان\" (رقم ١١٣، ١٣٠) من طريق حماد بن سلمة عن خالد بن ذكوان عن أيوب بن بشير ابن كعب عن رجل من عنزة عن أبي ذر.\nوذكره ابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ٥٩) وقال: أخرجه أحمد وأبو داود من طريق رجل من عنزة لم يسم ورجاله ثقات إلا هذا المبهم.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٤٣٤) وقال: رواه أبو داود والرجل المبهم اسمه عبد الله مجهول.","vol":"11","page":290},{"text":"ابن ذكوان، عن أيّوب بن بشير العدوي، عن عبد الله العنزي قال: سألت أبا ذر أكان رسول الله - ﷺ - إذا لقي الرّجل يصافحه يأخذ بيده؟ فقال: على الخبير سقطت لم يلقنى قطّ إلاَّ أخذ بيدي غير مرّة واحدة، وكانت تلك أجودهنّ أرسل إليّ في مرضه الذي توفي فيه، فأتيته وهو مضطجع، فأكببتُ عليه، فرفع يديه، فالتزمني.\n\n[٨٥٥٧] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيدة العمري المصيصي بجرجان، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم، حدثنا عمر بن عامر، حدثنا عبيد الله بن الحسن، عن الجريري، عن أبي عثمان، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا التقى المسلمان فتصافحا نزل عليهما مائة رحمة، للبادئ منهما تسعون، وللمصافح عشرة\".\nوأما الحديث الذي\n_________\n[٨٥٥٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• أبو عبد الله محمد هو ابن عبد الله بن عبيد الجرجاني المصيصي العمري.\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٠٢) ولم يذكر له جرحًا ولا تعديلًا.\n• محمد بن إسحاق وشيخه إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم، لم أعرفهما.\n• عمر بن عامر أبو حفص السعدي التمار بصري.\nقال الذهبي وتبعه الحافظ: روى عنه أبو قلابة ومحمد بن مرزوق حديثًا باطلًا.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٢٠٩) \"اللسان\" (٤/ ٣١٤).\n• عبيد الله بن الحسن هو ابن الحصين بن أبي الحر العنبري، البصري قاضيها (م ١٦٨ هـ) ثقة فقيه لكن عابوا عليه مسألة تكافؤ الأدلة، من السابعة (م خد).\n• الجريري هو سعيد بن إياس البصري.\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل.\nوالحديث أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٠٢) بنفس إسناد المؤلف.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤١٩ - كشف الأستار) عن محمد بن مرزوق عن عمر بن عمران (وهو محرفًا والصواب ابن عامر) السعدي أبي حفص عن عبيد الله بن الحسن القاضي به.\nوذكره الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ٢٤٥) عن عمر بن الخطاب به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٧) وقال: رواه البزار وفيه من لم أعرفهم.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا. \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٩٧).","vol":"11","page":291},{"text":"[٨٥٥٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس\n_________\n[٨٥٥٨] إسناده: حسن في المتابعات.\n• مسدد هو ابن مسرهد الأسدي، البصري.\n• خالد هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان الواسطي.\n• حنظلة هو السدوسي أبو عبد الرحيم، ضعيف، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٥ رقم ٢٧٢٨) من طريق عبد الله، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٨) من طريق مروان بن معاوية، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٠ رقم ٣٧٠٢) من طريق جرير بن حازم، وابن أبي شيبة في المصنف \"مختصرًا (٨/ ٤٣١) عن أبي خالد الأحمر، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٠٠) من طريق حماد بن زيد، كلهم عن حنظلة السدوسي به وذكره البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٩٠) عن أنس بن مالك مرفوعًا.\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٦٠) وعزاه للفريابي في ما أسند الثوري، (١/ ٤٦/ ٢)، وأبي بكر الشافعي في \"الفوائد\" (١/ ٩٧)، وفي \"الرباعيات\" (١/ ٩٣/ ٢)، والباغندي في حديث شيبان وغيره (١٩١/ ١)، وأبي محمد المخفدي في \"الفوائد\" (٢/ ٢٣٦)، والضياء المقدسي في \"المصافحة\" (٢/ ٣٢)، وفي \"المنتقى من مسموعاته بمرو\" (٢٨/ ٢)، وقال: قال الترمذي: حديث حسن، وهو كما قال أو أعلى فإن رجاله كلهم ثقات غير حنظلة هذا فإنّهم ضعفوه، ولكنهم لم يتهموه، بل ذكر يحيى القطان وغيره أنه اختلط فمثله يستشهد به ويقوى حديثه عند المتابعة، وقد وجدت له متابعين ثلاثة ثم ذكر هذه المتابعات.\n(فائدة) هكذا وردت الأحاديث في المصافحة والمصافحة عند التلاقي سنة، كما قال ابن بطال: المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحبّها مالك بعد كراهته، وقال الإمام النووي: المصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي، واستدل بحديث البراء بن عازب وقال: وأما تخصيص المصافحة بما بعد صلاتي الصبح والعصر فقد مثل ابن عبد السلام في \"القواعد\" البدعهّ المباحة بها، وقال النووي: وأصل المصافحة سنة وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال لا يخرج عن أصل السنة.\nفتعقبه الحافظ بقوله: قلت: وللنظر فيه مجال فإن أصل صلاة النافلة سنة مرغوب فيها ومع ذلك فقد كره المحققون تخصيص وقت بها دون وقت، ومنهم من أطلق تحريم مثل ذلك كصلاة الرغائب التي لا أصل لها، ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والأمرد الحسن.\nوقال ابن عبد البر: روى ابن وهب عن مالك أنه كره المصافحة والمعانقة، وذهب إلى هذا سحنون وجماعة، وقد جاء عن مالك جواز المصافحة، وهو الذي يدل عليه صنيعه في \"الموطأ\" وعلى جوازه جماعة العلماء سلفًا وخلفًا، والله أعلم راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٥٥).\nوأما الانحناء عند التلاقي فلا يجوز كما ورد في حديث أنس بن مالك وأما المصافحة باليد أو باليدين ففيه اختلاف طويل، وقد بين المحدث عبد الرحمن المباركفوري شارح \"سنن الترمذي\" في رسالته الصغيرة المسماة بـ \"المقالة الحسنى في المصافحة باليد اليمنى\" أقوال العلماء مستدلا بالأحاديث والآثار الواردة في هذا الباب وأجاد فيه وصوّب المصافحهّ باليد اليمنى فمن أراد مزيدًا من التفصيل فليرجع إليها إن شاء الله.","vol":"11","page":292},{"text":"الأسفاطي، حدثنا مسدّد، حدثنا خالد، حدثنا حنظلة، عن أنس قال: قيل: يا رسول الله ينحني- أحدنا لأخيه إذا لقيه؟ قال: \"لا\" قال: فيلتزمه؟ قال: \"لا\" فيتناول يده؟ قال: \"نعم إن شاء\".\n\n[٨٥٥٩] وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن بالويه المكي، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن حنظلة، عن أنس بن مالك قال: سئل أصحاب النبي - ﷺ - عن الرجل يلقى الرجل أيقبّله؟ قال: \"لا\" قال: أفينحني له؟ قال: \"لا\" وسئل عن المصافحة فرخص فيها.\nفهذا ممّا يتفرد به حنظلة السدوسي وكان قد اختلط في آخر عمره والله أعلم.\nوأمّا تقبيل اليد فقد روينا (^١) في قصة الفرار قال: فدنونا من النبي - ﷺ - فقبلنا يده، وروينا عن عمر (^٢) أنه لما قدم الشام استقبله أبو عبيدة بن الجراح فقبّل يده.\n_________\n[٨٥٥٩] إسناده: كسابقه.\nلم أجده بهذه الطريق فانظر تخريج الحديث السابق.\n(^١) رواه أبو داود في الأد (٥/ ٣٩٣ رقم ٥٢٢٣)، وفي \"الجهاد\" (٣/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٢٦٤٧) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٠١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٦١ - ٥٦٢) وعنه ابن ماجه في الأدب (٥/ ١٢٢١ رقم ٣٧٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" بدون ذكر اللفظ (٨/ ٥٦٢)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٧٢) من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧، ٨٦، ١١١).\n(^٢) وهذا الخبر رواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٠١) من طريق الثوري عن زياد بن فياض عن تميم ابن سلمة عن عمر به. وبهذا الوجه رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٦٢)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٤٥٠ المنتقى)، والذهبي في \"السير\" (١/ ١٥)، وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٢٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٩٢) ورجاله ثقات لكنه منقطع.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٤٣) عن علي بن الجعد عن عبد الملك بن حسين عن قلاد بن فياض به.\nوهذا سند ضعيف، فيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي متروك.","vol":"11","page":293},{"text":"[٨٥٦٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني أمّ أبان بنت الوازع بن زارع، عن جدّها زارع- وكان في وفد عبد القيس- قال: لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبّل يد رسول الله - ﷺ - ورجله، وانتظر المنذر الأشجّ حتّى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثمّ أتى النبي - ﷺ - فقال له: \"إنّ فيك خلتين يحبّهما الله، الحلم والأناة\" فقال: يا رسول الله أنا أتخلّق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: \"بل الله جبلك عليهما\" قال: الحمد لله الّذي جبلني على خلتين يحبّهما الله ورسوله.\n_________\n[٨٥٦٠] إسناده: حسن.\n• مطر بن عبد الرحمن الأعنق هو العبدي، البصري صدوق.\n• أم أبان بنت الوازع بن الزارع هي مقبولة أي عند المتابعة.\n• وجدّها زارع بن عامر العبدي من عبد القيس كنيته أبو الوازع وقيل: زارع بن زارع والأول أصح، عداده في أعراب البصرة صحابي.\nراجع \"الإصابة\" (١/ ٥٢٢ - ٥٢٣) \"أسد الغابة\" (٢/ ٢٤٥) \"طبقات ابن سعد\" (٥/ ٥٦٣، ٧/ ٨٨) \"المعجم الكبير\" (٥/ ٢٧٥) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٤٤٧) \"الثقات\" (٣/ ١٤٣).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٣٩٥ رقم ٥٢٢٥).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٧٥ رقم ٥٣١٣ هـ) عن أحمد بن خليد الحلبي عن محمد بن عيسى الطباع به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٤٤٧)، وفي \"الأدب المفرد\" مختصرًا (رقم ٩٧٥)، والطبراني في الكبير\" (٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦ رقم ٥٣١٤) عن موسى بن إسماعيل عن مطر بن عبد الرحمن الأعنق به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٠٢) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٢٨ - ١٣٢٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٩٢) مختصرًا عن زارع بن زارع به. وعزاه الحطيب إلى أبي داود، وفي هذا السند أم أبان بنت الوازع مقبولة كما في \"التقريب\" يعني عند المتابعة قال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\": وذكر أبو الفتح الأزدي أنها تفردت بالرواية عنه. ولكنه توبع كما رواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٠٥ - ٢٠٦)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٩ - ٢٠)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٨٥) من طريق يونس بن عبيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أشج بن عصر العصري واسمه المنذر بن عبيد من عبد قيس فهناك بهذه المتابعة يتقوى الحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله.","vol":"11","page":294},{"text":"وروينا (^١) عن الشعبي: أنّ جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة ضقه النبي - ﷺ -، وقبّل ما بين عينيه.\nوقد ذكرنا هذه الأحاديث وما يتّصل بها من كتاب النكاح من \"كتاب السنن\" (^٢).\n\n[٨٥٦١] وأخبرنا أبو الحسين بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن\n_________\n(^١) وهذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٣٣) - وعنه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٣٩٢ رقم ٥٢٢٠)، والطبراني في \"الكبير\" ١٢/ ١٠٨ رقم ١٤٦٩) عن علي بن مسهر عن الأجلح عن الشعبي به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٣٥)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢١١)، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٠١) من طريق سفيان، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٣٤ - ٣٥) عن عبد الله بن نمير، كلاهما عن الأجلح عن الشعبي به.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٢٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٩١ - ٢٩٢) ونسبه الخطيب لأبي داود، والمؤلف في \"الشعب\" مرسلًا.\nوالحديث سنده مرسل قال المؤلف: هذا مرسل جيد، وأورده الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١١/ ٥٩) من طريق سفيان بن عيينة وقال: وقال الذهبي في \"الميزان\": وهذه الحكاية باطلة وإسناده مظلم.\nوقد وصله الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢١١) من طريق الحسن بن الحسين العرفي عن أجلح بن عبد الله عن الشعبي عن جابر بن عبد الله وصححه وأقره الذهبي.\nورواه موصولًا الطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ١٨ - ١٩ رقم ٢٠٢٤)، وفي \"الصغير\" (١/ ١٩)، وفي \"الكبير\" (٢/ ١٠٨، ٢٢/ ١٠٠ رقم ٢٤٤) من طريق الوليد بن عبد الملك عن مسعر بن كدام عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا مخلد، تفرد به الوليد بن عبد الملك.\n(^٢) راجع \"كتاب السنن\" (٧/ ٩٩ - ١٠٢).\n\n[٨٥٦١] إسناده: ضعيف.\n• مجالد بن سعيد هو الهمداني أبو عمرو الكوفي ضعيف.\n• عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي. له صحبة، مات سنة ثمانين وهو ابن ثمانين (ع).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٠ - ١١١ رقم ١٤٧٨) من طريق أسد بن عمرو الكوفي عن مجالد بن سعيد به ولم يذكر فيه \"تقبيل الشفتين\".\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٠١) من طريق عبدان الجواليقي عن خليفة بن خياط به. وقال: والمحفوظ هو الأول المرسل.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٢٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٩٢).","vol":"11","page":295},{"text":"الفضل، حدثني خليفة بن خياط، عن زياد بن عبد الله البكائي، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: لما قدم جعفر من الحبشة استقبله النبي - ﷺ -، فقبّل شفتيه، فقال: لا أدري بأيهما كان أشدّ فرحًا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟\nهكذا وجدته وفي روايته بين عينيه، وإن كانت مرسلة أصحّ والله أعلم.\n\n[٨٥٦٢] وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد\n_________\n[٨٥٦٢] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي. ضعفه ابن معين: وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك.\nوقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. راجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ١٢٦)، \"الضعفاء الصغير\" (ص ٩٢)، \"التاريخ\" لابن معين (٣/ ١٣٠)، \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢١٤)، \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٠٠)، \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٩٤)، \"الضعفاء والمتروكون\" (٢٣٣)، \"المجروحين\" (٢/ ٢٥٥)، \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٥٢٢)، \"الميزان\" (٣/ ٥٩٠)، \"اللسان\" (٥/ ٢١٦)، \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٩٦).\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٥٢٢) عن أحمد بن الحسين الصوفي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز كلاهما عن داود بن عمرو به، ثم ذكر قوله ورواه أبو قتادة الحراني إلخ.\nوابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٢٣ - ١٢٤) عن داود بن عمرو بن زهير الضبي بنفس السند وللحديث شاهد من حديث أبي جحيفة.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٠٠ رقم ٢٤٤)، وفي \"الأوسط\" (٣/ ١٨ - ١٩ رقم ٢٠٢٤)، وفي \"الصغير\" (١/ ١٩) من طريق مخلد بن يزيد عن مسعر بن كدام عن عون ابن أبي جحيفة عنه.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٢٧٢): رواه الطبراني في \"معاجمه الثلاثة\" وفي رجال \"الكبير\" أنس بن سالم لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nهكذا وردت الأحاديث في تقبيل اليد والرجل والعين والشفة وليس ذلك بمختلف ولكل وجه عندنا، وأما المكروه من المعانقة والتقبيل فما كان على وجه الملق والتعظيم، وفي الحضر، وأما المأذون فيه فعند التوديع وعند القدوم من السفر وطول العهد بالصاحب وشدة الحب في الله، ومن قبل فلا يقبل الفم، ولكن اليد والرأس والجبهة، وإنما كره ذلك في الحضر فيما يرى؛ لأنه يكثر، ولا يستوجبه كل أحد، فإن فعله الرجل ببعض الناس دون بعض وجد عليه الذين تركهم، وظنوا أنه قد قصر بحقوقهم وأثر عليهم، وتمام التحية المصافحة \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣). =","vol":"11","page":296},{"text":"ابن عبد العزيز، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله النبي - ﷺ - فقبّل بين عينيه.\nقال أبو أحمد: ورواه أبو قتادة الحزاني عن الثوري وقال: عن عمرة عن عائشة.\nقال الحليمي (^١) ﵀: ومن وجوه المقاربة والمواصلة إطعام الطعام وقد ذكرنا في ذلك أحاديث فيما مضى من الكتاب.\n_________\n= وقال المحدث الشيخ الألباني بعدما ذكر حديث أنس بن مالك: فيه رد على بعض المعاصرين من المشتغلين بالحديث (وهو الشيخ عبد الله بن محمد الصديق الغماري) فقد ألف جزءًا صغيرًا أسماه: \"أعلام النبيل بجواز التقبيل\" حشد فيه كل ما وقف عليه من أحاديث التقبيل ما صح وما لم يصح، ثم أورد هذا الحديث وضعفه بحنظلة ولعله لم يقف على هذه المتابعات التي تشهد له ثم تأوله بحمله على ما إذا كان الباعث على التقبيل مصلحة دنيوية كغنى أو جاه أو رياسة مثلًا، فهذا تأويل باطل؛ لأن الصحابة الذين سألوا النبي - ﷺ - عن التقبيل لا يعنون به قطعًا التقبيل المزعوم، بل تقبيل تحيّة كما سألوه عن الانحناء والالتزام والمصافحة، فكل ذلك إنما عنوا به التحية فلم يسمح لهم من ذلك بشيء إلاَّ المصافحة فهل هي المصافحة لمصلحة دنيوية؟ اللهم لا، فالحق أن الحديث نص صريح في عدم مشروعية التقبيل عند اللقاء، ولا يدخل في ذلك تقبيل الأولاد والزوجات كما هو ظاهر، وكذلك نقول بالنسبة للالتزام والمعانقة أنها لا تشرع لنهي الحديث عنها، ولكن جاء الحديث عن أنس بن مالك أنه قال: كان أصحاب النبي - ﷺ - إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا، وكذا روى البخاري في \"الأدب المفرد\"، وأحمد في \"مسنده\" عن جابر بن عبد الله وعلقه البخاري في \"صحيحه\".\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤).\nفثبت بهذين الحديثين أن المعانقة جائزة بفعل الصحابة ذلك.\nفيمكن أن يقال: إن المعانقة في السفر مستثنى من النهي لفعل الصحابة ذلك وعليه يحمل بعض الأحاديث المتقدمة إن صحت والله أعلم.\nوأما تقبيل اليد ففيه أحاديث وأثار كثيرة يدل مجموعها على ثبوت ذلك عن رسول الله - ﷺ - فنرى جواز تقبيل يد العالم إذا توفرت الشروط الآتية:\n١ - أن لا يتخذ عادةً بحيث يتطبع العالم على مد يده إلى تلامذته، ويتطبع هؤلاء على التبرك بذلك، فإن النبي - ﷺ - وإن قبلت يديه فإنما كان ذلك على الندرة، وما كان كذلك فلا يجوز أن يجعل سنّة مستمرة.\n٢ - أن لا يدعو ذلك إلى تكبر العالم عن غيره، ورؤيته لنفسه، كما هو الواقع في بعض المشايخ اليوم.\n٣ - أن لا يؤدي ذلك إلى تعطيل سنة معلومة كسنة المصافحة فإنَها مشروعة بفعله - ﷺ - وقوله، =","vol":"11","page":297},{"text":"قلت: ويحتمل أنّ المراد به إطعام المحاويج، ويحتمل أن يكون المراد به الضيافة ويحتمل أن يكون أرادهما جميعًا، وللضيافة في التحاب والتأليف أثر عظيم، وورد في إكرام الضيف أخبار صحيحة، وأفرد الحليمي ﵀ له بابًا.\n\n[٨٥٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، قال قال سليمان بن موسى، حدثنا نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"أفشوا السلام، وأطعموأ الطعام، وكونوا إخوانًا كما أمركم الله ﷿\".\n_________\n= وهي سبب لتساقط ذنوب المتصافحين كما روي في غير حديث واحد فلا يجوز إلغاؤها من أجل أمر أحسن أحواله أنه جائز.\nانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٢/ ٩٠ - ٩٣).\nوقال الحافظ ابن حجر: إنما اختلفوا في تقبيل اليد فأنكره مالك وأنكر ما روي فيه وأجازه أخرون واحتجوا بما روي عن ابن عمر وفيه: \"فقبلنا يده\" قال: وقبل أبولبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبي - ﷺ - حين تاب الله عليهم ذكره الأبهري، وقبل أبو عبيدة يد عمر حين قدم، وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين أخذ ابن عباس بركابه.\nقال الأبهري: وإنما كرهها مالك إذا كانت على وجه التكبر والتعظيم، وأما إذا كانت على وجه القربة إلى الله لدينه أو لعلمه أو لشرفه فإن ذلك جائز.\nوقد جمع. الحافظ أبو بكر بن المقرئ جزءًا في تقبيل اليد سمعناه، أورد فيه أحاديث كثيرة وأثارًا، فمن جيدها حديث الزارع العبدي ومن حديث مزيد العصري مثله، ومن حديث أسامة بن شريك قال: قمنا إلى النبي - ﷺ - فقبلنا يده، وسنده قوي، ومن حديث جابر بن عبد الله أن عمر قام إلى النبي - ﷺ - فقبّل يده ومن حديث بريدة في قصة الأعرابي والشجرة، وعن ثابت أنه قبل يد أنس بن مالك وأخرج أيضًا أن عليًّا قبل يد العباس ورجله، أخرجه المقرئ.\nقال الإمام النووي: تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره، بل يستحبّ، فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه عند أهل الدنيا فمكروه شديد الكراهة وقال أبو سعيد المتولي: لا يجوز.\nانظر \"فتح الباري\" (١١/ ٥٦ - ٥٧).\n\n[٨٥٦٣] إسناده: حسن.\nوالحديث تقدم أول هذا الباب برقم (٧٥٣٩) فراجع تخريجه في محلّه.","vol":"11","page":298},{"text":"[٨٥٦٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جدّه هانئ بن يزيد ذكر أنه أول ما وفدنا إلى رسول الله - ﷺ - في قومه، وأنه لما حضر خروج القوم إلى بلادهم أعطى كلّ امرئ منهم أرضه في بلاده حيث أحبَّ إلاَّ أنّ هانئ قال له: يا رسول الله أخبرني أبي شيء يوجب الجنّة؟ قال: \"عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام\".\n\n[٨٥٦٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن سعد البزاز الحافظ، حدثنا\n_________\n[٨٥٦٤] إسناده: حسن.\n• يزيد بن المقدام هو الكوفي الحارثي صدوق.\nوالحديث في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٣١).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨١١) وفي \"خلق أفعال العباد\" (ص ٣٣) عن أحمد بن يعقوب، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٥٦ - ٣٥٧) من طريق قتيبة بن سعيد، والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٥)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٣٠٣) عن بشار بن موسى، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦١)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٣) من طريق يحيى بن يحيى، كلهنم عن يزيد بن المقدام به مختصرًا مطولًا.\nورواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٤) من طريق قيس عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده صححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٢٨) و\"الصحيحة\" (رقم ١٩٣٩).\n\n[٨٥٦٥] إسناده: حسن.\n• النفيلي. هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل أبو جعفر الحراني.\n• حمزة بن صهيب بن سنان القرشي التيمي المدني. مقبول، من الثالثة (ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٤٤ رقم ٧٣١٥) عن جعفر بن محمد الفريابي عن أبي جعفر النفيلي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦) عن زكريا بن عدي، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٤٤ رقم ٧٣١٠) من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦)، وابن أبي شيبة في المصنف\" (٩/ ١٣ - ١٤)، وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٣١ رقم ٣٧٣٨) - مختصرًا على قصة الكنية- من طريق زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٧ - ٣٨ رقم ٧٢٩٧)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٣٩) من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب بنحوه.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣٩٨) من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عمر به. وحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٣١٣).","vol":"11","page":299},{"text":"محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا النفيلي، حدثنا عبد الله بن عمر، وعن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه قال: قال لي عمر بن الخطاب: أي رجل أنت، لولا ثلاث فيك أنت من الروم وانتميت إلى العرب، وتكنيت بأبي يحيى وليس لك ولد، وفيك سرف في الطعام، فقلت: أما تكنيتي بأبي يحيى وليس لي ولد، فإنها كنية كناني بها رسول الله - ﷺ -، وأما قولك: إني رجل من الروم، فإن الروم سبتني من الموصل بعدما عرفت نسبتي وأهلي وأنا امرؤ من النمر بن قاسط، وأما قولك: فيك سرف في الطعام فإني سمعت رسول - ﷺ - يقول: \"خيركم من أطعم الطعام\".\n\n[٨٥٦٦] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل لن الحسن بن عيسى، أخبرنا أحمد بن عثمان النسوي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عمرو بن واقد، حدثنا يونس بن حلبس، عن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أطعم مؤمنًا حتّى يشبعه أدخله الله من باب من أبواب الجنّة، لا يدخله إلا من كان مثله\".\nقال: ومن وجوه المقاربة والمواصلة المهاداة بين الناس.\n\n[٨٥٦٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن\n_________\n[٨٥٦٦] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن واقد هو الدمشقي متروك.\n• يونس بن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حلبس الحميري الدمشقي.\n• أبوإدريس هو الخولاني عائذ الله بن عبد الله، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٨٥ رقم ١٦٢) عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام بن عمار به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" (٢٠/ ٨٥) من طريق محمد بن المبارك الصوري عن عمرو بن واقد به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٣١) وقال: رواه الطبراني وفيه عمرو بن واقد وفيه كلام وقال: محمد بن المبارك الصوري كان يتبع السلطان، وكان صدوقًا.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٧٠) عن محمد بن بشر بن يوسف وعبد الصمد بن عبد الله الدمشقيين كلاهما عن هشام بن عمار به قال: غير محفوظ.\n\n[٨٥٦٧] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن بشير هو الأزدي الشامي ضعيف.\n• قتادة هو ابن دعامة السدوسي، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٥٣) من طريق أحمد بن الحسن =","vol":"11","page":300},{"text":"المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بالهدية صلة بين الناس.\n\n[٨٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا محمد بن بكير، حدثنا ضمام.\n_________\n= الترمذي عن محمد بن عثمان التنوخي به.\nورواه المؤلف في \"سننه\"- في سياق أتم منه- (٦/ ١٦٩) من طريق أبي الجماهر عن سعيد بن بشير به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ٩٤) عن أبي الحسن العلوي بنفس الإسناد هنا.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لابن عساكر ورمز له بصحته.\nوقال المناوي: ظاهر صنيع المؤلف- أي السيوطي- أنه لا يوجد مخرجًا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو عجب، قد خرجه البيهقي في \"الشعب\"، والطبراني في \"الكبير\" وفيه سعيد بن بشير. قال الذهبي: وثقه شعبة وضعفه غيره وقال الهيثمي في \"المجمع\": فيه سعيد بن بشير قد وثقه جمع وضعفه أخرون وبقية رجاله ثقات، فلعل المؤلف- السيوطي- لم يقف على ذلك أو لم يستحضره وإلا لما أبعد النجعة (فيض القدير ٥/ ١٩٧).\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٢٨).\n\n[٨٥٦٨] إسناده: حسن.\n• محمد بن بكير هو الحضرمي أبو الحسين البغدادي، صدوق.\n• ضمام هو ابن إسماعيل بن مالك المرادي المصري، صدوق.\n• موسى بن وردان هو العامري المصري، صدوق، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٤٥) عن قاسم المطرّز عن سويد بن سعيد به، وزاد في آخره \"نعم مفتاح الجنة الهدية\".\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٩ رقم ٦١٤٨) عن سويد بن سعيد بنفس الطريق.\nوأخرجه النسائي في \"الكنى\"- وعنه الدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٥٠) - عن أحمد بن الفضل بن سهل عن أبي الحسين محمد بن بكير به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٩٤) عن عمرو بن خالد، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٢٤) من طريق عبد الواحد بن يحيى الهاشمي المصري، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٦٥٧) من طريق يحيى بن بكير، ثلاثتهم عن ضمام بن إسماعيل به.\nوأخرجه النسائي في \"الكنى\"- وعنه الدولابي في \"الكنى \" (٢/ ٧) - والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ٦٢٠) من طريق يحيى بن يزيد بن ضماد عن ضمام بن إسماعيل به. =","vol":"11","page":301},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، حدثنا بشر بن أحمد الإسفراييني، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا ضمام يعني ابن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تهادوا تحابوا\".\nوفي رواية ابن بكير عن النبي - ﷺ -.\n\n[٨٥٦٩] وأخبرنا أبو يعلى بن حمزة بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن حبان بن حمدويه\n_________\n= وقد سقط في \"الكنى\" للدولابي \"ضمام بن إسماعيل\".\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٩) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ٩٣) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس الأصم به.\nوقال الحافظ في \"التلخيص الحبير\" (٣/ ٦٩ - ٧٠) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" والبيهقي، وأورده ابن طاهر في \"مسند الشهاب\" من طريق محمد بن بكير عن ضمام بن إسماعيل عن موسى بن وردان عن أبي هريرة وإسناده حسن.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٧)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٥)، والترمذي في \"الولاء والهبة\" (٤/ ٤٤١ رقم ٢١٣١)، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٤٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٤١) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به وسياقه:\n\"تهادوا فإن الهدية تذهب وغر الصدر ولا تحقرن جارة لجارتها ولو نصف فرسن شاة\".\nوفيه أبو معشر اسمه نجيح ضعيف.\nوأخرجه الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (ص ٨٠) - ومن طريقه أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٦٥٧) - عن أبي زكريا العنبري عن أبي عبد الله البوشنجي وحدثنا يحيى بن بكير عن ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل المعافري عن عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: \"تهادوا تحابوا\" فقال: بالتشديد من الحب وأما بالتخفيف فمن المحاباة.\nوللحديث شواهد كثيرة فراجعها كلها في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٦٥ - ١٦٦)، \"التلخيص الحبير\" (٣/ ٦٩ - ٧٠)، \"كشف الخفاء\" (١/ ٣١٩ - ٣٢٠)، \"مسند الشهاب\" (رقم ٦٥٥)، \"المجمع\" (٤/ ١٤٦)، \"إرواء الغليل\" (رقم ١٦٠١).\nوحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٠١).\n\n[٨٥٦٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن حبان بن حمدويه أبو بكر الحراني لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن منده هو ابن أبي الهيثم الأصبهاني البغدادي، ضعفه أبو نعيم الحافظ وقال ابن أبي حاتم: لم يكن بصدوق. =","vol":"11","page":302},{"text":"أبو بكر الحراني إملاءً، حدثنا محمد بن منده، حدثنا بكر بن بكّار، حدثنا عائذ بن شريح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا معشر الملاء تهادوا فإنّ الهدية تذهب بالسّخيمة، ولو دعيتُ إلى كراعٍ أو ذراعٍ - شك عائذ- لأجبت، ولو أهدي إلي كراع أو ذراع- شك عائذ- لقبلت\".\n\n[٨٥٧٠] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا محمد ابن معاوية البصري، حدثنا بكر بن بكار … فذكره غير أنّه لم يقل: \"يا معشر الملاء\".\n_________\n=. بكر بن بكار هو أبو عمرو القيسي ليس بثقة.\n• عائذ بن شريح أبوالخليج الحضرمي صاحب أنس.\nقال أبو حاتم: في حديثه ضعف، وقال أبو طاهر: ليس بشيء، وقال ابن حبان: كان قليل الحديث ممن يخطئ على قلّته حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد وفيما وافق \"الثقات\" فإذا اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٦)، \"المجروحين\" (٢/ ١٨٣)، \"الميزان\" (٢/ ٣٦٣)، \"اللسان\" (٣/ ٢٢٦)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٢٤).\nوالحديث أخرجه محمد بن منده بن أبي الهيثم الأصبهاني في حديثه\" (٩/ ١٧٨ /ب) عن بكر بن بكار به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩١) من طريق محمد بن إبراهيم أبي عبد الله الجيراني، و(٢/ ١٨٧) من طريق محمد بن عمر بن يزيد الزهري، كلاهما عن بكر بن بكار به.\nوفيه بكر بن بكار هذا ضعيف، لكن قال ابن الفطان: ليست أحاديثه بالمنكرة وقد تابعه حميد ابن حماد. بن حوار.\nفأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤)، والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٣١٦ رقم ١٥٤٩)، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٤ - كشف الأستار).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٤٤٢)، وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٨٣) من طريق الفضل بن موسى السيناني عن عائذ بن شريح بدون ذكر الجزء الأخير.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٤٦): رواه الطبراني والبزار بنحوه وفيه عائذ بن شريح وهو ضعيف.\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٤٩١) وقوله: السخيمة، أي: الحقد.\n\n[٨٥٧٠] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن معاوية بن طالب البصري أبو جعفر الأصبهاني.\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٠١) وقال: حدث عن بكر بن بكار ذكره المتاخر ولم يخرج له شيئًا.\nوالحديث أخرجه أبو عبد الله الجمال في \"الفوائد\" (١/ ٢) كما أفاده الألباني من طريق أخرى عن بكر بن بكار به.","vol":"11","page":303},{"text":"[٨٥٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسين الحيري، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثتني حبابة بنت عجلان الخزاعية، عن أمّها أمّ حفص، عن صفية بنت جرير، عن أم حكيم بنت وادع- أو قال ودّاع- قالت: سألت رسول الله - ﷺ - أيش الذي يصلح للفتى من الفقير؟ قال: \"النصيحة والدّعاء\" قلت: نكره اللطف؟ قال: \"لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت إليه لأجبت\".\n[قالت: وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول (^١): \"تهادوا، تزيد في القلب حبًّا، وتذهب بغوائل الصدر\" (^٢)].\n_________\n[٨٥٧١] إسناده: ضعيف.\n• حبابة بنت عجلان الخزاعية بصرية. لا يعرف حالها، من السابعة (ق).\n• وأمها أم حفص يقالْ اسمها حفصة. لا يعرف حالها، من السابعة (ق).\n• صفية بنت جرير. لا تعرف، من الثالثة (ق).\n• أم حكيم بنت واح أو ودّاع الخزاعية. لها صحبة، كانت راوية من راويات الحديث، من المهاجرات.\nراجع \"الإصابة\" (٤/ ٤٢٧)، \"أسد الغابة\" (٧/ ٣٢٣)، \"أعلام النساء\" (١/ ٣٨٥)، \"طبقات ابن سعد\" (٨/ ٣٠٧)، \"المعجم \"الكبير\" (٢٥/ ١٦٢).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٦٢) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعل به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٣٠٧) عن موسى بن إسماعيل بنفس السند.\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ٤٢٧) وعزاه لابن منده. وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٤٩):\nرواه الطبراني وفيه من لا يعرف، وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" عن حبابة بنت عجلان عن أمها.\nقال الألباني: هذا إسناد غريب، وليس بحجة كما قال ابن طاهر، قال الذهبي في حبابة: لا تعرف، ولا أمها ولا صفية. (الإرواء ٦/ ٤٦).\n(^١) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٦٢ - ١٦٣ رقم ٣٩٣) عن العباس بن الفضل الأسفاطي عن موسى بن إسماعيل به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٤٦ رقم ٢٢٦٩)، وابن ا لأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ٣٢٣). عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية، ونسبه ابن لأثير لابن منده وأبي عمر وأبي نعيم.\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٤٩٢).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".","vol":"11","page":304},{"text":"قالت: وسمعت (^١) رسول الله - ﷺ - يقول: \"دعاء الوالدين يفضى إلى الحجاب\".\n\n[٨٥٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: قدمت أمّ سنبلة الأسلمية بيتي، ومعها وطب من لبن تهديه لرسول الله - ﷺ -، قالت: فوضعته عندي، ومعها قدح، فدخل النبي - ﷺ - قال: \"مرحبًا وأهلًا بامّ سنبلة\" قالت: بأبي أنت وأمي أهديت لك هذا الوطب من اللبن، قال: \"بارك الله عليك، صبيه لي في هذا القدح\".\n_________\n(^١) رواه ابن ماجه في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٧١ رقم ٣٨٦٣) عن محمد بن يحيى، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٦٣ رقم ٣٩٤) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، كلاهما عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل به.\nوقال في \"الزوائد\": في إسناده مقال لأن جميع من ذكر في إسناده من النساء لم أر من جرحهنّ ولا من وثقهنّ.\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ٤٢٧) ونسبه لابن ماجه.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٩٧٧).\n\n[٨٥٧٢] إسناده: حسن.\n• أبو زرعة الدمشقي هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان الدمشقي.\n• أحمد بن خالد الوهبي هو الكندي صدوق.\n• محمد بن إسحاق هو ابن يسار المطلبي صاحب \"المغازي\". صدوق يدلس، رمي با لتشيع والقدر.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٤٧٧٣) من طريق يونس عن محمد ابن إسحاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٣)، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ٣٤٨) من طريق عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة به. وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٤٩) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوذكره الحافظ في \"المطالب العالية\" (١/ ٤٢٨) وعزاه لأبي يعلى، وقال المحقق الأعظمي: ضعف البوصيري إسناده بتدليس ابن إسحاق ثم قال: لكنه لم ينفرد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١٦٣ رقم ٣٩٦) - ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ٣٤٨) - والحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ٤٤٥) من طريق سليمان وزرعة ومحمد بن الحصين بن سنان، كلهم عن أم سنبلة الأسلمية.\n\"الوطب\" (بفتح الواو وسكون الطاء المهملة): الزق الذي يكون فيه السمن واللبن وهو جلد الجذع فما فوقه وجمعه أوطاب ووطاب (النهاية ٥/ ٢٠٣).","vol":"11","page":305},{"text":"قالت: فصببته له في القدح فلماّ أخذه قلت: قد قلت: لا أقبل هدية من أعرابي؟ قال: \"أعراب أسلم يا عائشة ليسوا بأعراب، ولكنّهم أهل باديتنا، ونحن حاضرهم، إذا دعوناهم أجابونا، وإذا دعونا أجبناهم\" ثم شرب.\n\n[٨٥٧٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن سلم، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، قال: لما ولي الحسن بن عمارة مظالم الكوفة بلغ الأعمش، فقال: ظالم ولي مظالمنا، فبلغ الحسن فبعث إليه بأثواب ونفقة، فقال الأعمش: مثل هذا يولى علينا يرحم صغيرنا، ويعود على فقيرنا، ويوقر كبيرنا، فقال رجل: يا أبا محمد ما هذا قولك فيه أمس؟ فقال: حدثني خيثمة [عن ابن مسعود قال: جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها. هذا هو المحفوظ موقوف] (^١).\n_________\n[٨٥٧٣] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• ابن سلم هو عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب المقدسي أبو محمد.\n• أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم الحنفي أبو سهل اليماني.\nكذبه أبو حاتم وابن صائد، وضعفه الدارقطني، وقال مرة: متروك، وقال ابن عدي حدث عن \"الثقات\" بمناكير ونسخ عجائب.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٧١)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٦٥)، \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٢/ ٧٢)، \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٨٢)، \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١١٨)، \"الأنساب\" (١٣/ ٥٢٥)، \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٩١)، \"الميزان\" (١/ ١٤٢)، \"اللسان\" (١/ ٣٨٢)، \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٥٦).\n• الحسن بن عمارة هو البجلي مولاهم الكوفي، كذبه أبو يعلى وابن معين، وضعفه علي بن المديني وغيره وتركه النسائي وأحمد بن حنبل.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن الجعفي الكوفي، تقدما.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٠١) في ترجمة الحسن بن عمارة البجلي.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) وقال: قال أبي: روى ابن أخت عبد الرزاق عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن الأعمش عن خيثمة عن ابن مسعود موقوفًا وهذا حديث منكر وكان ابن أخت عبد الرزاق يكذب. لم أظفر له بترجمة، وقد ذكره المزي في \"تهذيب الكمال) في الرواة عن محمد بن عبيد بن عتبة.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"11","page":306},{"text":"[٨٥٧٤] وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إبراهيم بن محمد ابن سعيد بن خالد، حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة الكندي [حدثنا بكار بن الأسود العيذي حدثنا إسماعيل الخيّاط عن الأعمش قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش وقع فيه] (^١) فبعث إليه بكسوة فلماّ كان بعد ذلك مدحه الأعمش فقيل له: تذمّه، ثمّ\n_________\n[٨٥٧٤] إسناده: كسابقه.\n• إبراهيم بن محمد هو ابن سعيد بن خالد الدستوائي.\n• محمد بن عبيد هو ابن عتبة بن عبد الرحمن الكندي أبو جعفر الكوفي صدوق، من الحادية عشرة (ق).\n• بكار بن أسود العيذي الكوفي وفاه الأزدي وضعّفه ابن الجوزي، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٨٢) فقال: بكر بن الأسود العائذي الكوفي ويقال له: بكار، ثم قال: قال أبي: هو صدوق.\nراجع \"الميزان\" (١/ ٣٤٠ - ٣٤٣)، \"اللسان\" (٢/ ٤١ - ٤٢).\n• إسماعيل الخياط هو إسماعيل بن أبان الغنوي الخياط الكوفي كذبه يحيى بن معين، وتركه الحفاظ.\n• الحسن بن عمارة هو البجلي متروك، تقدما.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٠١) في ترجمة الحسن بن عمارة البجلي، ونقله عنه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥١٤).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ١٦٠) عن إبراهيم بن محمد الدستوائي بنفس السند.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٢١) عن عبد الله بن محمد بن عثمان عن إبراهيم بن محمد به. وقال: غريب من حديث الأعمش عن خيثمة، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار عن محمد ابن عبيد بن عتبة الكندي به.\nوأخرجه ابن حبان في روضة العقلاء\" موقوفًا (ص ٢٤٣) عن الحسين بن إسحاق الأصبهاني وإبراهيم بن محمد الدستوائي، كلاهما عن محمد بن عبيد بن عتبة الكندي به.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩) من طريق حمزة بن يوسف عن ابن عدي به.\nوقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، فإن إسماعيل الخياط مجروح، قال أحمد: كتبت عنه ثم حدث بأحاديث موضوعة فتركناه، وقال بحيى: هو كذاب، وقال البخاري ومسلم والنسائي والدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يضع الحديث على \"الثقات\"، وقال ابن عدي: هذا الحديث معروف عن الأعمش موقوف.\nوذكره الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٦٤) عن الأعمش مرسلًا.\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٦٠٠)، ونسبه لابن الأعرابي في \"المعجم\" (٢/ ٢١ - ٢٢)، وابن عدي، وأبي موسى المديني في \"جزء من أدركه الخلال من أصحاب =","vol":"11","page":307},{"text":"تمدحه؟ قال إنّ خيثمة حدثني عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها\".\nقال أبو أحمد بن عدي: هذا لم أكتبه مرفوعًا إلاَّ من هذا الشيخ، ولا أدري برفع الحديث إلاَّ من هذا الوجه، وهو معروف عن الأعمش موقوفًا.\nقال: ومن وجوه المقاربة تودد بعضهم إلى بعض بما استطاع من مكارم الأخلاق وأنواع المبار، فقد روينا (^١) عن النعمان بن بشير عن النبي - ﷺ - أنّه قال: \"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتواصلهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى\".\nوروينا (^٢) عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث\".\nوفي رواية أخرى- \"وخيرهما الذي يبدأ بالسّلام\" وقد مضى إسناد الحديثين.\n\n[٨٥٧٥] أخبرنا أبو عبد الله وأبونصر محمد بن علي بن محمد الفقيه ومحمد بن موسى وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا وكيع بن الجراح، عنِ أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن الحسن قال: ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (^٣).\nقال: كلّ من تقرّب إلى الله بطاعته وجبت عليك محبته.\n_________\n= ابن منده\" (١٥٠ - ١٥١ - خط)، وأبي نعيم والخطيب والقضاعي (٤٩/ ٢) وقال: موضوع.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٦٢٤) وراجع \"المقاصد الحسنة\" (ص ٧٢).\n(^١) مر الحديث في الباب الثالث والخمسين برقم (٧٢٠٣) فراجع تخريجه في محله.\n(^٢) تقدم الحديث برقم (٦١٩١).\n\n[٨٥٧٥] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي.\n• أبو جعفر الرازي هو التيمي صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدما.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٥٠) برواية المؤلف وحده.\n(^٣) سورة الشورى (٤٢/ ٢٣).","vol":"11","page":308},{"text":"[٨٥٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن أبي بلج، قال سمعت عمرو [بن ميمون] عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أحبّ أن يجد طعم الإيمان فليحبّ لله ﷿، لا يحبّ إلاَّ لله\".\n\n[٨٥٧٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله ﵎ يوم القيامة: أين المتحابّون لجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاَّ ظلي\".\nتفرّد به إبراهيم بن طهمان عن مالك بهذا الإسناد والمحفوظ عن مالك عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن طوالة كما.\n\n[٨٥٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه وأحمد بن محمد بن عبدوس- ح\n_________\n[٨٥٧٦] إسناده: حسن.\n• روح هو ابن عبادة بن العلاء القيسي.\n• أبو بلج هو الفزاري الكوفي ثم الواسطي الكبير اسمه يحيى بن سليم. صدوق ربما أخطأ، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (ص ٢٩٨) عن محمد بن جعفر وهاشم، والحاكم في \"المستدرك\" (٤٠/ ١٦٨) من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة به. وحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٨٣٤).\nوسيأتي قريبًا بطريق الطيالسي وغيره فراجعه.\n\n[٨٥٧٧] إسناده: حسن.\n• أحمد بن حفص هو ابن عبد الله بن راشد السلمي صدوق.\n• إبراهيم بن طهمان هو الخراساني ثقة يغرب تكلم فيه للإرجاء، تقدما.\nلم أجد من خرجه بهذا الطريق لعل المؤلف قد تفرد به.\n\n[٨٥٧٨] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي الشافعي.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب البصري.","vol":"11","page":309},{"text":"وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قالا: حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ الله ﷿ يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاَّ ظلّي\".\nرواه مسلم في \"الصحيح\" (^١) عن قتيبة عن مالك.\nوكذلك رواه (^٢) فليح بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن.\nوروينا (^٣) عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - في: \"سبعة يظلّهم الله في ظله يوم لا ظل إلاَّ ظلّه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا\".\n\n[٨٥٧٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،\n_________\n(^١) في البر والصلة ١٣/ ١٩٨٨ رقم ٣٧).\nوأخرجه الدارمي في \"الرقاق\" (ص ٧٠٨) من طريق الحكم بن المبارك، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٧) من طريق عبد الرحمن وروح، و(٢/ ٥٣٥) من طريق روح، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٩٠) من طريق أحمد بن أبي بكر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٤٨ - ٤٩) من طريق أبي مصعب، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٢٧ - ١٢٨) من طريق قتيبة بن سعيد، كلهم عن مالك به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٢٧ - ١٢٨) من طريق محمد بن غالب بن حرب عن القعنبي به.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٤٧) عن مالك بن أنس به.\nوهو في \"الموطأ\" (ص ٩٥٢).\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٢٣) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي النضر الفقيه وأبي الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، كلاهما عن عثمان بن سعيد به.\nكما رواه في \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٣٣) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق بنفس السند الثاني.\n(^٢) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٨، ٣٧٠، ٥٢٣)، وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٤).\n(^٣) مرّ الحديث برقم (٥٤٥) وفيما بعده مواضع شتى من هذا الكتاب.\n\n[٨٥٧٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• عثمان هو ابن سعيد الدارمي.\n• أبو حازم بن دينار هو سلمة بن دينار الأعرج.\n• أبو إدريس الخولاني هو عائذ الله بن عبد الله، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٩٠ - ٣٩١) من طريق =","vol":"11","page":310},{"text":"حدثنا عثمان، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي إدريس الخولاني أنّه قال: دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى برّاق الثنايا، وإذا أناس معه، إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه، فسألت عنه فقيل: هذا معاذ بن جبل، فلماّ كان الغد هجرتُ فوجدته قد سبقني بالتّهجير، ووجدته يصلّي، قال: فانتظرته حتّى قضى صلاته، ثمّ جئت من قبل وجهه، فسلّمت عليه فقلت: والله إني لأحبك لله فقال: آلله؟ فقلت: آلله فقال: آلله؟ فقلت: آلله؟ قال: فأخذ بحبوة ردائي فجذبني إليه، وقال: أبشر، فإنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله ﷿: وجبت محبّتي للمتحابّين في والمتجالسين في والمتباذلين فيّ، والمتزاورين فيّ\".\nكذا رواه أبو حازم عن أبي إدريس.\n\n[٨٥٨٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن\n_________\n= أحمد بن أبي بكر، والطبراني في الكبير\" (٢٠/ ٨٠ رقم ١٥٠) عن علي بن عبد العزيز، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٤٩ - ٥٠ رقم ٣٤٦٣) من طريق أبي مصعب، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، كلهم عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" في الشعر (ص ٩٥٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٨١ رقم ١٥٢، ١٥٣) من طريق محمد بن قيس عن أبي إدريس الخولاني به.\nوذكره المؤلف في \"الأربعين الصغرى\" (١٣٤) عن معاذ بن جبل.\nوصححه الألباني: راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٠٧).\n\n[٨٥٨٠] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٩) - وعنه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) - عن محمد بن جعفرعن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٨) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٣٣)، وفي \"الآداب\" (رقم ٢٣٤) - عن شعبة به.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ \" (٢/ ٣٢٤) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه وعن ابن شمر، كلاهما عن شعبة به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) من طريق محمد بن سعد العوفي عن سعيد بن عامر به، وصححه وأقره الذهبي.","vol":"11","page":311},{"text":"الوليد بن عبد الرحمن، عن أبي إدريس قال: جلست في حلقة فيها عشرون من أصحاب النبي - ﷺ -، فإذا فيهم شاب حسن الوجه، أدعج العينين أغرّ الثنايا، فإذا اختلفوا في شيء انتهوا إلى قوله، فلماّ كان الغد، أتيت المسجد فإذا هو قائم يصلّي إلى سارية فجلست إلى جنبه، فانحرف من صلاته ثمّ سكت، قلت: بالله إني لأحبّك من إجلال الله، قال: آلله؟ قلت: الله، قال: فإن المتحابين في الله في ظلّ الله يوم لا ظلّ إلاَّ ظلّه يوضع لهم كراسي من نور، يغبطهم النبيّون والشهداء والمرسلون لمكانهم من ربّهم، قال: فلقيت عبادة بن الصامت فحدثت بما قال معاذ، فقال: لا أحدّثك إلاَّ بما سمعت على لسان رسول الله - ﷺ -، ثمّ حدّث قال: \"حقّت محبّتي للمتباذلين فيّ، وحقّت محبّتي للمتصافين فيّ والمتواطين فيّ\".\nورواه (^١) أيضًا عطاء الخراساني عن أبي إدريس الخولاني هكذا.\n\n[٨٥٨١] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n(^١) أخرجه بهذا الوجه الطبراني في الكبير\" (٢٠/ ٧٩ رقم ١٤٦، ١٤٧، ١٤٨)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٠)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٢٥ - ٣٢٦).\nوتابعه شهر بن حوشب عن أبي إدريس الخولاني.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٧٨ رقم ١٤٤، ٢٠/ ٨١ - ٨٢ رقم ١٤٥)، وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٤٩ رقم ٧١٥)، وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٣)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٢٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٤٥ - ١٤٧، ١٤٩، ١٥١) من طريق ربيعة بن يزيد وشعيب بن زريق وعتبة بن أبي حكيم ويزيد بن أبي مريم وشريح بن عبيد، كلهم عن أبي إدرسى الخولاني به.\nوروي من طريق عطاء الخراساني عن أبي مسلم الخولاني عن معاذ بن جبل أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧، ٢٣٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٤٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٩٢)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٨٧ - ٨٨ رقم ١٦٧ - ١٦٨)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٢١ - ١٢٢)، وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٧، ٩).\n\n[٨٥٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي المكي.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوهذا الحديث رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٢٠) عن الحميدي بنفس الإسناد.\nوزاد في آخره: قال سفيان: وطال الحديث فلم أحفظ إلاَّ هذا.","vol":"11","page":312},{"text":"سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان قال: هذا الّذي حفظنا عن الزّهري، عن أبي إدريس الخولاني أنّه أخبره قال: أدركت أبا الدرداء، ووعيت منه، وعبادة بن الصامت، ووعيت منه، وشداد بن الأوس، ووعيت عنه، وفاتني معاذ بن جبل فأخبرني فلان عنه- قال سفيان وسماه الزهري فنسيته- أن معاذ بن جبل كان لا يجلس مجلسًا إلاَّ قال الله حكم قسط تبارك اسمه هلك المرتابون.\nورواه غيره (^١) عن أبي إدريس، عن يزيد بن عميرة، عن معاذ.\nفيحتمل أن يكون الحديث الأول في المتحابين سمعه أيضًا من يزيد بن عميرة عن معاذ والله أعلم.\n\n[٨٥٨٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدّد، حدثنا حماد بن زيد، عن الجريري، عن رجل آخر قال: قلت لمعاذ بن جبل: إنّي أحبّك في الله أو أحبّك لله، فقال لي: انظر ما تقول قالها ثلاث مرّات، قال إنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ الله ﷿ يحبّ الذين يتحابون في الله، ويحبّ الّذين يتقاعدون فيه، ويحبّ الّدين يتباذلون فيه، ويحبّ الّذين يتزاورون فيه، ويحبّ الّذين يتجاورون فيه\".\n\n[٨٥٨٣] إخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد\n_________\n(^١) رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" مطولًا (٢/ ٣٢١) عن أبي اليمان عن شعيب وعن حجاج عن جده، كلاهما عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة صاحب معاذ به.\nكما رواه من طريق صالح وعقيل، كلاهما عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة به (المعرفة- ٢/ ٣٢٢).\n\n[٨٥٨٢] إسناده: فيه مجهول.\n• مسدد هو ابن مسرهد افيسدي البصري.\n• الجريري هو سعيد بن إياس البصري، تقدما.\n\n[٨٥٨٣] إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده.\n• عبد الله بن محمد بن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم مصري قال ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل وحديثه غير محفوظ. =","vol":"11","page":313},{"text":"المصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة ابن عبد الله، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، أنّ شرحبيل ابن السمط قال لعمرو بن عبسة: هل أنت تحدثني حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، ليس فيه نسيان ولا تكذيب، قال: نعم سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله ﷿: قد حقّت محبّتي للّذين يتحابون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للّذين يتزاورون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للذين يتصافون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للذين يتناصرون من أجلي\".\n\n[٨٥٨٤] أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن\n_________\n=. صدقة بن عبد الله هو السمن الدمشقي ضعيف، تقدما.\n• محفوظ بن علقمة الحضرمي، أبوالجنادة الحمصي. صدوق، من السادسة (د عس ق).\n• ابن عائذ هو عبد الرحمن بن عائذ الثمالي، الكندي الحمصي.\n• شرحبيل بن السمط هو الكندي الشامي، تقدما.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١١٦) من طريق منبه بن عثمان عن الوضين بن عطاء بسياق طويل وقال: لم يروه عن الوضين إلاَّ منبه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٦)، وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٤٩ - ٢٥٠ رقم ٧١٦)، وابن أي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٨) من طريق شهر بن حوشب عن أبي طيبة عن شرحبيل بن السمط به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٩) وقال: رواه أحمد ورواته ثقات والطبراني في الثلاثة واللفظ له، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٧٩) وقال: رواه الطبراني في الثلاثة وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات.\n\n[٨٥٨٤] إسناده: حسن.\n• عبيد بن يعيش هو المحاملي الكوفي العطار. وقع في الأصل \"عبيد الله بن يعيش\".\n• محمد بن فضيل هو ابن غزوان الضبي صدوق.\n• أبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير البجلي الكوفي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٥) عن عبد الرحمن بن صالح عن محمد بن فضيل به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسبره\" (١١/ ١٣٢) ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٤٣٨) عن أبي هشام الرفاعي عن ابن فضيل (وفي نسخة ابن جرير أبي فضيل) عن أبيه به. =","vol":"11","page":314},{"text":"منازل، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله ﷿: إن من عبادي لعباد يغبطهم الأنبياء والشهداء\" قيل: من هم يا رسول الله؟ لعلّنا نحبّهم، قال: \"هم قوم تحابّوا بروح الله على غير أموال ولا أنساب ووجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس\" ثم تلا هذه الآية: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (^١).\nكذا قال عن أبي هريرة وهو وهم، والمحفوظ عن أبي زرعة عن عمر بن الخطاب، وأبو زرعة عن عمر مرسلًا.\n\n[٨٥٨٥] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرني أبو محمد السمذي، حدثنا عبد الله بن\n_________\n= وفي \"تفسير\" ابن جرير عن أبي زرعة عن عمرو بن حمزة البجلي محرفًا.\nوأخرجه النسائي في التفسير من \"الكبرى\" (١٠/ ٤٤٨ - تحفة الأشراف) عن واصل بن عبد الأعلى عن محمد- بن فضيل عن أبيه به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٤٩٥ رقم ٦١١٠) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٩٠) عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع به.\nوسقط فيه لاعن أبيه لا ويظهر أن ابن فضيل سمعه مرة من أبيه نازلًا وأخرى من عمارة بن القعقاع من غير واسطة وقد ثبت له السماع من كليهما.\nذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٧٢) ونسبه لابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٠) ونسبه للنسائي وابن حبان في \"صحيحه\".\n(^١) سورة يونس (١٠/ ٦٢).\n\n[٨٥٨٥] إسناده: جيد لكنه منقطع.\n• أبو محمد السمذي هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل النيسابوري.\n• إسحاق الحنظلي هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المروزي.\n• جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبّي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٧٩٩ رقم ٣٥٧٧) عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة، وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٣٢) عن ابن حميد، كلاهما عن جرير به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٢٧٢ رقم ٤٧٥) من طريق طلق عن عمر بن الخطاب به. =","vol":"11","page":315},{"text":"شيرويه، حدثنا إسحاق الحنظلي، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة ابن عمرو بن جرير، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ من عباد الله عبادًا ما هم أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانهم من الله ﷿\".\nقالوا: يا رسول الله من هم، وما أعمالهم، أخبرنا من هم؟ قال: \"هم قوم تحابّوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إنّ وجوههم بنور، وإنّهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس\" ثم قرأ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.\n\n[٨٥٨٦] وأخبرنا أبو محمد جناد بن نذير بن جناح بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو غسان، حدثنا قيس، حدثنا عمارة بن القعقاع … فذكره بإسناده نحوه غير أنّه قال: وما أعمالهم لعلّنا نحبّهم؟ قال: \"وإنّهم لعلى منابر من نور\".\n\n[٨٥٨٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري\n_________\n= وذكره القرطبي في \"تفسيره\" (٨/ ٣٥٧) عن عمر بن الخطاب مرفوعًا.\nوأورده ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٤٣٨) بطريق أبي داود وقال: وهذا إسناد جيد إلا أنه منقطع بين أبي زرعة بن عمرو بن جرير وعمر بن الخطاب والله أعلم.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٧٢) وعزاه إلى أبي داود وهناد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٨٥٨٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي الكوفي.\n• قيس هو ابن الربيع الأسدي الكوفي صدوق، تقدما.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٥) من طريق جعفر بن محمد الصائغ عن مالك بن إسماعيل وعاصم بن علي، كلاهما عن قيس بن الربيع به.\n\n[٨٥٨٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر الليثي أبو عبد العزيز المدني. ضعيف، اختلط بأخرة، من السابعة (ق) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" عبد العزيز بن محمد وهو خطأ.\n• سليمان بن عطاء هو ابن يزيد الليثي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٨٢) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٣٣) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٨). =","vol":"11","page":316},{"text":"القاضي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني سليمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ المتحابين على كراسي من ياقوت حول العرش\".\n\n[٨٥٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي حسين، عن شهر\n_________\n= والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٧٩ رقم ٣٩٧٣) عن بشر بن موسى عن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي به.\nورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٧٤) من طريق عاصم بن يزيد المكي عن عبد الله بن عبد العزيز الليثي به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٧٧) وقال: رواه الطبراني وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي وقد وثق على ضعف كثير.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" ورمز له بصحته، فتعقبه المناوي بالليثي هذا ونقل عن العلائي أنه قال: لا بأس بإسناده (فيض القدير ٦/ ٢٦٠).\nوقال الألباني: موضوع، انظر \"الضعيفة\" (رقم ٦٣٦) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٢٢).\n\n[٨٥٨٨] إسناده: حسن.\n• ابن أبي الحسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين بن الحارث المكي، النوفلي.\n• شهر بن حوشب هو الأشعري، الشامي صدوق، تقدما.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٩ رقم ٣٤٣٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤١) عن عبد الرزاق بنفس الإسناد.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٢٠٣٢٤).\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٥٠ - ٥١) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٢) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٣٠ رقم ٣٤٣٥) من طريق أبي المنهال والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٢٩ رقم ٣٤٣٤) من طريق شمر بن عطية، كلاهما عن شهر ابن حوشب عن أبي مالك به مختصرًا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٣) ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٤٣٨) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٧١٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\"- بدون ذكر اللفظ- (١٣/ ٥١) وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٦) من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٢) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن. والحاكم (أي من حديث ابن عمر) وقال: صحيح الإسناد.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٧٦ - ٢٧٧) رواه أحمد ورجاله وثقوا.","vol":"11","page":317},{"text":"ابن حوشب، عن أبي مالك الأشعري قال: كنت عند النبي - ﷺ - إذ قال: \"إن لله عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيّون والشهداء، لقربهم من الله يوم القيامة\".\nقال: وفي ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه، ورمى بيديه، فقال: حدثنا يا رسول الله عنهم من هم؟ قال: فرأيت في وجه رسول الله - ﷺ - البشر، فقال النبي - ﷺ -: \"هم عباد من عباد الله من بلدان شتّى وقبائل شتّى من شعوب القبائل، لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها، ولا دنيا يتباذلون بها، يتحابون بروح الله يجعل الله وجوههم نورًا، ويجعل لهم منابر من لؤلؤ، يفزع النَّاس ولا يفزعون، ويخاف النّاس ولا يخافون\".\n\n[٨٥٨٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا حماد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ - ح\nوأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا محمد بن أبي حميد، قال حدثني موسى بن وردان، قال سمعت من أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله - ﷺ -\n_________\n[٨٥٨٩] إسناده: ضعيف.\n• حماد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد- إبراهيم- وحماد لقبه، ضعيف.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٨ - كشف الأستار) من طريق المعتمر بن سليمان، والمروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٥٢١ - ٥٢٢) عن محمد بن أبي محدي، وابن محدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٠٤) من طريق أبي أيوب يحيى بن ميمون البصري، وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١١) من طريق إسحاق بن عيسى ابن بنت داود بن أبي هند، كلهم عن محمد بن أبي حميد به.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٩٨) عن أبي هريرة.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٧٨) وقال: رواه البزار وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" والمؤلف ورمز له بضعفه وقال المناوي: ورواه عنه أيضًا البزار وضعفه المنذري؛ وذلك لأن فيه يوسف بن يعقوب القاضي وأورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: مجهول، وحميد بن الأسود أورده فيهم وقال: كان عفان يحمل عليه، ومحمد بن أبي حميد ضعفوه (فيض القدير ٢/ ٤٦٤).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٨٩٥).","vol":"11","page":318},{"text":"فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ في الجنّة لعمدًا من ياقوت عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتّحة، تضيء كما يضئ الكوكب الدّري\".\nفقالوا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال: \"المتحابون في الله، والمتجالسون في الله، والمتلاقون في الله\".\nوفي رواية الروذباري فقلنا: يا رسول الله، والباقي سواء.\n\n[٨٥٩٠] أخبرنا أبو الحسن بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث من كنّ فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان\" من كان الله ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما، وأن يقذف في النار أحبّ إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، وأن يحبّ الرّجل العبد لا يحبّه إلا لله\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\n\n[٨٥٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أخبرنا صالح بن\n_________\n[٨٥٩٠] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١١) عن سليمان بن حرب، وفي الأدب (٧/ ٨٣) عن آدم، ومسلم في الإيمان (١/ ٦٦ رقم ٦٨) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن محمد بن جعفر ثلاثتهم عن شعبة به.\nوقد تقدم الحديث برقم (٤٠١، ١٣١٤، ١٥٠٧) فراجع تخريجه مستوفى في محله.\n\n[٨٥٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن أيوب.\n• أبو رافع هو نفيع الصائغ المدني نزيل البصرة، تقدما.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠) والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٧٦) عن الهيثم بن خلف الدوري عن عبد الأعلى بن حماد به.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٤٠٠، ١٢/ ٣٧٦، ١٤/ ٣١ - ٣٢) من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي به.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٩٦) عن عبد الأعلى بن حماد بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٣٣) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٢، ٥٠٨) والبغوي في \"شرح السنة\" بدون ذكر اللفظ (١٣/ ٥٢) عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٨) عن عفان و(٢/ ٤٦٢) عن عبد الرحمن، وبدون ذكر اللفظ (٢/ ٥٠٨) عن حسن بن موسى، وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١١٤) =","vol":"11","page":319},{"text":"محمد الرازي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"إنّ رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي من هذه القرية، فقال: هل له عليك من نعمة تربّها؟ قال: لا غير أنّي أحببته في الله، قال: فإنّي رسول الله إليك بأن الله ﷿ قد أحبّك كما أحببت فيه\".\n\n[٨٥٩٢] وأخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد المحمداباذي، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت … فذكره بإسناده ومعناه غير أنه قال؟ عن نبي الله ولم يذكر قوله: \"فلما أتى عليه، فقال: من نعمة قال: لا إلا أني أحبه في الله\".\nرواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن عبد الأعلى بن حماد.\n\n[٨٥٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n= وفي \"صحيحه\" (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) من طريق يزيد بن صالح اليشكري، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (٢/ ٦١١ - ٦١٢ رقم ٣٣٦) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٢) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٧٧ رقم ٤٩٠) عن حماد بن سلمة، بنفس الطريق.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد\"- موقوفًا- (رقم ٧١٠) عن حماد بن سلمة عن ثابت به.\nوصححه الألباني راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٠٤٤).\n\n[٨٥٩٢] إسناده: صحيح.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٨ رقم ٣٨) عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة به.\nكما أخرجه مسلم في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٣/ ١٩٨٩) عن أبي بكر محمد بن زنجويه القشيري عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٥٠) عن سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٥١ رقم ٣٤٦٥) من طريق حميد بن زنجويه عن سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة عن ثابت به.\nوأما رواية سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن ثابت فلم أجد لها طريقًا في المصادر المتوفرة لدينا.\n\n[٨٥٩٣] إسناده: حسن.\n• المبارك بن فضالة هو البصري صدوق.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٠) عن هاشم بن القاسم بنفس السند. =","vol":"11","page":320},{"text":"ابن إسحاق الصغاني، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: إني أحب فلانًا في الله، فقال النبي - ﷺ -: \"فأخبرته؟ \" فقال: لا، قال: \"فأخبره\" فلقيه بعد فقال: والله إني لأحبك في الله، قال: فاحبك الذي له أحببتني.\nتابعه (^١) عبد الله بن الزبير الباهلي وعمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس.\nواختلف فيه على حماد بن سلمة فقيل عنه (^٢) عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن رجل حدثه، عن النبي - ﷺ -.\nوقيل: عنه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث عن رجل حدثه سمع النبي - ﷺ - وقيل: غير ذلك.\nوروي من وجه آخر عن أنس.\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٤ رقم ٥١٢٥) عن مسلم بن إبراهيم، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١١٧) من طريق موسى بن داود الضبي، كلاهما عن المبارك بن نضالة به.\nوصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٠ - ١٤١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٨٩) من طريق حسين بن واقد عن ثابت به.\n(^١) ورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٦٢ رقم ٣٤٤٢) عن نصر بن علي عن عبد الله بن الزبير به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٧١) من طريق عمرو بن عون عن عمارة بن زاذان به وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٦).\n(^٢) رواه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٧٠) من طريق عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن حبيب بن سبيعة عن رجل، وللحديث شاهد من حديث المقدام بن معدي كرب.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٥١٢٤) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٩ - ٦٠٠ رقم ٢٣٩٣) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٤٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٨٩) والحاكم في المستدرك\" (٤/ ١٧١) وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٦٥).\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٦).","vol":"11","page":321},{"text":"[٨٥٩٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، حدثنا صالح بن محمد البغدادي الحافظ، حدثنا الأزرق بن علي أبوجهم الحنفي، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، عن زهير بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: بينما أنا جالس عند النبي - ﷺ - إذ جاءه رجل فسلم عليه، ثم ولى عنه، فقلت: يا رسول الله إني لأحب هذا لله، فقال: \"فهل أعلمت أخاك؟ \" قلت: لا، قال: \"فأعلم ذلك أخاك\" قال: فاتبعته فأدركته، فقلت: والله إني لأحبك لله، فقال هو: وأنا والله لأحبك لله، قلت. لولا أن النبي - ﷺ - قال لي أن أعلمك لم أفعل.\n\n[٨٥٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن أبي عوانة، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أحبّ أحدكم أخاه فليعلمه فإنّه يجد له مثل الّذي عنده\". قال أبو زكريا: سألني أبو زرعة عن هذا الحديث فحدثته به.\n_________\n[٨٥٩٤] إسناده: حسن.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٨٨) عن أحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى عن الأزرق بن علي أبي الجهم الحنفي به.\n\n[٨٥٩٥] إسناده: كسابقه.\n• يحيى بن محمد بن يحيى هو الذهلي أبو زكريا النيسابوري.\n• أبو عوانة هو وضاح اليشكري الواسطي.\n• منصور هو ابن المعتمر السلمي، الكوفي.\n• عبد الله بن مرة هو الهمداني الخارفي الكوفي، ثقة، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٧٤) عن العباس بن جعفر البغدادي عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي به.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه وبين ذلك المناوي فقال: وفيه عبد الله بن أبي مرة أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: تابعي مجهول (فيض القدير ١/ ٤٨).\nوتبعه الشيخ الألباني فضعفه لأجله، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩٣). (قلت) وليس الأمر كما زعم السيوطي وتبعه المناوي والألباني بل هناك في السند عبد الله بن مرة وهو الخارفي الكوفي ثقة لا عبد الله بن أبي مرة، فالإسناد حسن إن شاء الله.","vol":"11","page":322},{"text":"[٨٥٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال: مر رجل بالنبي - ﷺ - وعنده ناس فقال رجل ممن عنده: إني لأحب هذا (لله فقال النبي - ﷺ -: \"أعلمته؟ \" قال: لا) (^١) قال: \"قم إليه فأعلمه\" فقام إليه فأعلمه، فقال: أحبك الذي أحببتني ثم رجع فسأله النبي - ﷺ - فأخبره، قال فقال النبي - ﷺ -: \"أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت\".\n\n[٨٥٩٧] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: ثلاث أحلف عليهن، والرابع أحسب عبد الرزاق قال: لو حلفت عليها لبررت،\n_________\n[٨٥٩٦] إسناده: حسن.\n• الأشعث بن عبد الله هو ابن جابر الحداني، الأزدي صدوق.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٠٠ رقم ٢٠٣١٩) بنفس السند.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٣٤٨٢) عن أبي الحسين بن بشران به وأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٩٦ - ١٣٩٧ - بتحقيق الألباني).\nوقال: رواه البيهقي في \"الشعب\" وقال الألباني في ذيله: وسنده حسن.\n(^١) ما بين لحاصرتين سقط من \"ن\".\n\n[٨٥٩٧] إسناده: منقطع.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود لا يصح سماعه من أبيه، تقدما.\nوالحديث في \"صنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٩٩ رقم ٢٠٣١٨).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٧٥ - ١٧٦ رقم ٨٧٩٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٣٨): وإسناده منقطع.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٧٦ رقم ٨٨٠٠) من طريق مسعود عن القاسم عن عبد الله بن مسعود به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٦٤) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند وكذا رواه من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٥٠ رقم ٤٥٦٧) من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود مرفوعًا ولم يسق لفظه.","vol":"11","page":323},{"text":"لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، ولا يتولى الله عبدًا في الدنيا فولاه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قومًا إلا جاء معهم، والرابعة: لو حلفت عليها لبررت لا يستر الله عبدًا في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة. وهذا الذي قاله ابن مسعود قد روي (^١) عن علي ﵁ من قوله.\nوروي من وجه آخر عن النبي - ﷺ -.\n\n[٨٥٩٨] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، (حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى، حدثنا موسى بن إسماعيل، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن محمد ابن حبان الأنصاري، حدثنا أبو الوليد وموسى بن إسماعيل) (^٢) قالا: حدثنا همام بن\n_________\n(^١) حديث علي بن أبي طالب: أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٤٠ - ٤١) وفي \"الأوسط\" من طريق محمد بن ميمون عن سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن علي مرفوعًا.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٧ - ٢٨) وقال: رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" بإسناد جيد.\n\n[٨٥٩٨] إسناده: حسن.\n• محمد بن محمد بن حبان الأنصاري هو محمد بن محمد بن حبان التمار الأنصاري، المازني البصري.\n• أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\n• شيبة الخضري مقبول، من السادسة (س).\n(^٢) ما بين القوسين سقط من \"ن\".\nوالحديث أخرجه النسائي في الفرائض من \"السنن الكبرى\" (١٢/ ٨ - تحفة الأشراف) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٠٦) عن عفان بن مسلم وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٩ - ٥٠ رقم ٤٥٦٦) عن هدبة بن خالد، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٤٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٥٠ - ٥١) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٨٤) من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن همام به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٥٠ - ٥١) عن إبراهيم بن أبي داود عن أبي الوليد الطيالسي عن همام به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٩) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، بنفس الطريق الثانية.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٦٨) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٢٨) وقال: رواه أحمد لإسناد جيد.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٠١٨) و\"الصحيحة\" (١٣٨٧).","vol":"11","page":324},{"text":"يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثنا شيبة الخضري، أنه شهد عروة ابن الزبير، يحدث عمر بن عبد العزيز، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاث أحلف عليهنّ لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وسهام الإسلام الصوم والصّلاة والصدقة، ولا يتولى الله عبدًا فيوليه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قومًا إلا جاء معهم يوم القيامة والرابعة إن حلفت عليها رجوت أن لا أثم ما ستر الله على عبد في الدنيا إلا ستر الله عليه في الآخرة\" فقال عمر بن عبد العزيز: إنما سمعته مثل هذا الذي يحدث به عروة عن عائشة فاحفظوه.\n\n[٨٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤذن، حدثنا زنجويه بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: قال رجل لابن واسع: إني أحبك في الله، فقال ابن واسع: اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك، وأنت بي ماقت.\n\n[٨٦٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو عبد الله إسحاق بن محمد ابن يوسف السوسي من أصل سماعه قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:\n_________\n[٨٥٩٩] إسناده: جيد.\n• أبو سعيد المؤذن هو عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه.\nوالأثر رواه نعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (رقم ٥٦) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩) عن سفيان قال: قيل لابن واسع فذكره.\n\n[٨٦٠٠] إسناده: حسن.\n• داود بن نوح السمسار هو أبو سليمان الأشقر من أهل بغداد (م ٢٢٨ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٦٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوانظر ترجمته في \"الإكمال\" (١/ ٩٤) \"الأنساب\" (١/ ٢٦٨).\n• إسماعيل بن عياش هو العنسي أبو عتبة الحمصي صدوق.\n• القاسم هو ابن عبد الرحمن صاحب أبي أمامة، صدوق، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٩) عن إبراهيم بن مهدي، وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٢٠) عن داود بن عمر بن زهير الضبي، كلاهما عن إسماعيل بن عياش به.\nوأخرجه ابن قدامة في \"المتحابين في الله\" (١٠٧/ ألف) من طريق إسماعيل بن عياش به.\nوأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٩٧) برواية أحمد.\nوقال الشيخ الألباني: حسن. \"الصحيحة\" (رقم ١٢٥٦).\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٩٢)،","vol":"11","page":325},{"text":"حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا داود بن نوح أبو سليمان الأشقر، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أحب عبد عبدًا لله ﷿ إلا أكرم ربه\".\n\n[٨٦٠١] وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن حسنويه الطويل، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا ابن علاثة، حدثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أحب عبد عبدًا في الله ﷿ إلا أكرم الله وإن من إكرام الله إكرام ذي الشيبة المسلم، والإمام المقسط، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي ولا المستكثر به\"\n\n[٨٦٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي بلج- وهو يحيى بن أبي سليم- قال\n_________\n[٨٦٠١] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد القاسم بن علي بن حسنويه الطويل لم أظفر له بترجمة.\n• أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن.\n• عمرو بن الحصين هو العقيلي البصري متروك الحديث.\n• ابن علاثة هو محمد بن عبد الله بن علاثة العقيلي، الجزري صدوق.\nولم أجده بهذا الوجه، ولكن الجزء الثاني منه له شاهد من حديث أبي موسى الأشعري.\nأخرجه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ١٧٤ رقم ٤٨٤٣) وحسنه العراقي وتلميذه ابن حجر، وشاهد من حديث جابر بن عبد الله.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٩٦) في ترجمة عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون الدمشقي وهو ضعيف.\n\n[٨٦٠٢] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٢٦) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٢٠).\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٧٢١ - ٧٢٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٥٢ - ٥٣ رقم ٣٤٦٧) عن شعبة به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣) عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس السند وصححه وأقره الذهبي.\nوقال الألباني: حسن \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦١٦٤).","vol":"11","page":326},{"text":"سمعت عمرو بن ميمون، يحدث عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺقال:\"من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ﷿\".\n\n[٨٦٠٣] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن منصور، حدثنا محمد بن يحيى ابن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعيب، عن يحيى بن أبي سليم، عن عمرو … فذكره وقال: \"طعم الإيمان.\n\n[٨٦٠٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عاصم، حدثنا شعبة، عن أبي بلج، قال: وحدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، عن أبي بلج، عن ميمون بن مهران، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أراد أن يصيب حقيقة الإيمان فليحب المرء لا يحبّه إلا في الله\".\n\n[٨٦٠٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن أحمد بن\n_________\n[٨٦٠٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو الحسن بن منصور هو محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور النيسابوري.\n• شعيب هو ابن صفوان بن الربيع الثقفي أبو يحيى الكوفي الكاتب. مقبول، من السابعة (م تم س).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٥٠ - كشف الأستار) من طريق محمد بن جعفر عن سعيد عن أبي بلج به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٩٠) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات.\n\n[٨٦٠٤] إسناده: حسن.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي.\n• عاصم هو ابن علي بن صهيب الواسطي.\n• أبوبلج يحيى بن أبي سليم.\n• عمرو بن عون الواسطي، البزار، البصري.\n• هشيم هو ابن بشير السلمي، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣) من طريق عمر بن حفص السدوسي عن عاصم ابن علي عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن أبي هريرة به.\n\n[٨٦٠٥] إسناده: حسن.\n• صدقة هو ابن خالد الأموي، الدمشقي.\n• ابن شعيب هو محمد بن شعيب بن شابور الأموي، صدوق.\nوالحديث أخرجه أبو داود في \"السنة\" (٥/ ٦٠ رقم ٤٦٨١) عن مؤمل بن الفضل عن محمد بن شعيب عن يحيى بن الحارث به. =","vol":"11","page":327},{"text":"عاصم الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة وابن شعيب قالا: حدثنا يحيى ابن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أحبّ لله، وأبغض لله، وأعطى ومنع له فقد استكمل الإيمان\" وإن من أقاربكم إلى الله أحاسنكم أخلاقًا\".\n\n[٨٦٠٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل يعني ابن الفضل البلخي، حدثنا المعافى يعني ابن سليمان\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٠٨ رقم ٧٧٣٧) عن إسحاق بن حسان الأنماطي عن هشام ابن عمار عن صدقة بن خالد عن يحيى بن الحارث به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٠٨ رقم ٧٧٣٧) - ولم يسق لفظه- والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٥٤ رقم ٣٤٦٩) من طريق سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن الحارث به.\nوزاد البغوي في آخره \"وإن من الإيمان حسن الخلق\".\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٥٩ رقم ٧٦١٣) من طريق يحيى بن الحارث ومكحول كلاهما عن القاسم به.\nوللحديث شاهد من حديث سهل بن معاذ عن أبيه\nأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٧٠ رقم ٢٥٢١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٣٨، ٤٤٠) وحسنه الترمذي وحسنه الألباني بهذا الشاهد راجع \"الصحيحة\" (رقم ٣٨٠).\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٨٤١).\n\n[٨٦٠٦] إسناده: ضعيف.\n• حكيم بن نافع الرقي القرشي.\nقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث عن \"الثقات\"، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، لا يحتج به فيما يرويه منفردًا ضعفه يحيى بن معين. وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٠٧) \"المجروحين\" (١/ ٢٤٢) \"الكامل في \"الضعفاء\" (٢/ ٦٣٩) \"التاريخ\" ليحيى بن معين (٢/ ١٢٧) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٨) \"الميزان\" (١/ ٥٨٦) \"اللسان\" (٢/ ٣٤٤) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٨٧).\nوالحديث ذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٩٨) برواية المؤلف وحده.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف فقط ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وفيه حكيم بن نافع قال الذهبي: قال الأزدي: متروك (فيض القدير ٥/ ٣٠٩).\nوقال الألباني: ضعيف. \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١/ ٤٨).","vol":"11","page":328},{"text":"الحراني، حدثنا حكيم بن نافع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو أن عبدين تحابا في الله ﷿، واحد في المشرق وأخر في المغرب، لجمع الله بينهما يوم القيامة، يقول: هذا الذي كنت تحبّه لي\".\n\n[٨٦٠٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو توبة الحلبي، حدثنا مسلمة بن علي بن خلف الخشني، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: رآني رسول الله - ﷺ - وأنا ألتفت فقال: \"تلتفت؟ \" قلت: أحببت رجلًا، قال: \"إذا أحببت رجلًا فاسأله عن اسمه، واسم أبيه، فإن كان غائبًا حفظته، وإن كان مريضًا عدته، وإن مات شهدته\".\nتفرد به مسلمة بن علي عن عبيد الله وليس بالقوي.\n\n[٨٦٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسين القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال أخبرنا أبي، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي رزين أنه قال له رسول الله - ﷺ -: \"ألا أدلّك على ملاك هذا الأمر تصيب به خير الدنيا والآخرة؟ عليك بمجالس أهل الذكر، وإذا خلوت فحرّك لسانك ما استطعت بذكر الله، وأحبب في الله، وأبغض في الله، يا أبا رزين\n_________\n[٨٦٠٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو توبة الحلبي هو الربيع بن نافع الحلبي.\n• مسلمة بن علي هو ابن خلف الحشني الدمشقي البلاطي، متروك، تقدما.\nوالحديث رواه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٩٩) من حديث يزيد بن نعامة الضبي مرسلًا.\nوقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ولا نعرف ليزيد بن نعامة سماعًا من النبي - ﷺ - ويروى عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - نحو هذا ولا يصح إسناده.\nوضعفه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٠).\n\n[٨٦٠٨] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن عطاء هو ابن أبي مسلم أبو مسعود المقدسي، ضعيف.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدما.\n• أبو رزين هو رجل من أهل الصفة انظر ترجمته في \"الإصابة\" (٤/ ٧٠) \"أسد الغابة\" (٦/ ١١٠).\nوالحديث ذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٩٨) برواية المؤلف وحده.","vol":"11","page":329},{"text":"هل شعرت أنّ الرجل إذا خرج من بيته زائرًا أخاه شيّعه سبعون ألف ملك كلهم يصلّون عليه، ويقولون: ربنا إنّه وصل فيك فصله، وإن استطعت أن تعمل جسدك في ذلك فافعل\".\n\n[٨٦٠٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من زار أخاه في الله ﵎ لا لغيره، التماس موعود الله، وتنجُّز ما عند الله، وكّل الله به سبعين ألف ملك، ينادونه من خلفه حتى يرجع إلى بيته، ألا طبت وطابت لك الجّنة\".\nتفرد به أبو حمزة عن أبي إسحاق.\n\n[٨٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، حدثنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة، قال سمعت أبا هريرة غير مرة ولا مرتين يقول: \"من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله ﷿، ناداه منادِ من السماء: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت في الجنّة منزلًا\".\nهذا موقوف.\n_________\n[٨٦٠٩] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن يحيى هو ابن صالح اللخمي صدوق.\n• أبو حمزة- الثمالي هو ثابت بن أبي صفية الأزدي كوفي، ضعيف رافضي.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\n• الحارث هو ابن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي، كذبه الشعبي في رأيه، وفي حديثه ضعف.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٢٠) في ترجمة أي حمزة الثمالي.\n\n[٨٦١٠] إسناده: ضعيف.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف البصري، صدوق.\n• أبو سنان القسملي هو عيسى بن سنان الحنفي، لين الحديث، وضعفه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي في الحديث، تقدما.\nلم أقف على هذا الحديث الموقوف.","vol":"11","page":330},{"text":"[٨٦١١] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا عاد الرجل أخاه أو زاره في الله، قال: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت منزلًا في الجنّة\".\nوكذلك رواه (^١) يوسف بن يعقوب السدوسي عن أبي سنان.\n_________\n[٨٦١١] إسناده: حسن بشاهده.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي.\n• أبو سنان هو القسملي ضعفه أحمد وابن معين ولينه الحاكم، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٤، ٣٥٤) عن عفان بنفس السند.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٦) عن موسى بن داود، و(٢/ ٣٥٦) عن حسن، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٩) من طريق عبد الواحد بن غياث، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٥٨) من طريق روح بن أسلم، وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٩٧) من طريق الحسن بن موسى، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٤٦ رقم ٧٠٨) ومن طريقه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٤٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٥٨ - ٥٩) عن حماد بن سلمة به.\n(^١) أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٦٥ رقم ٢٠٠٨) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٤ رقم ٦٢٤٣).\nوقال الترمذي: حديث حسن.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٣١٩) وقال: رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان في \"صحيحه\" وحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٦٣).\nوللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك.\nأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٦٦ رقم ٤١٣٩) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩ رقم ١٩١٨ - كشف) وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٠٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٠٧) من طريق ميمون بن سياه عن أنس بن مالك به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٧٣): رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة.","vol":"11","page":331},{"text":"[٨٦١٢] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي\n_________\n[٨٦١٢] إسناده: ضعيف.\n• الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي هو العطار، قال الدارقطني: يضع الحديث.\n• عيسى بن سليمان الحجازي الشيرازي أصله من الحجاز سكن حمص.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٩٤) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.\n• أبان بن بشير المكتب.\nقال البخاري: لا أدري سمع من أبي هاشم أم لا، وقال ابن أبي حاتم: مجهول.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٤٠٧) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٩٩) \"الثقات\" (٦/ ٦٨) \"اللسان\" (١/ ٢٠).\n• أبوهاشم الرماني هو الواسطي يحيى بن دينار.\nوالحديث أورده الحافظ ابن عساكر في \"تهذيب \"تاريخ دمشق الكبير\" (٢/ ٥٦) عن ابن عباس بسياق طويل. وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٠٢) عن الفضل بن فلاد الدقاق.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٠٣) من طريق شريح بن النعمان، كلاهما عن خلف بن خليفة عن أبي هاشم به بدون ذكر \"أبان\".\nكما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٠٣) من طريق سعيد بن زيد عن عمرو بن خالد عن أبي هاشم الرماني به.\nوقال المناوي: ورواه البيهقي في \"الشعب\" عن ابن عباس وقال: إسناده ضعيف بمرة \"فيض القدير\" (٣/ ١٠٧) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٣١٢) رواه الطبراني عن ابن عباس بمعناه، وفيه عمرو بن خالد وهو كذاب.\nوللحديث شاهد من حديث كعب بن عجرة في سياق طويل.\nأخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٤٠ رقم ٣٠٧) وفي \"الأوسط\" من طريق السري بن إسماعيل عن الشعبي عن كعب به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٣١٢) وفيه السري بن إسماعيل وهو متروك.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للدارقطني في \"الأفراد\" والطبراني في \"الكبير\" ورمز له بضعفه وقال المناوي: وفيه سعيد بن خثيم، قال الذهبي: قال الأزدي: منكر الحديث والسري بن إسماعيل، قال الذهبي: قال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس واحد، وقال النسائي: متروك. \"فيض القدير\" (٣/ ١٠٦ - ١٠٧) وحسنه الألباني \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٠١) وله شاهد أيضًا من حديث أنس بن مالك.\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ١٧٦٤) وفي \"الصغير\" (١/ ٤٦) من طريق إبراهيم بن زياد القرشي عن أبي حازم عن أنس به.","vol":"11","page":332},{"text":"الحافظ قراءة عليه، أخبرنا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي، حدثنا عيسى بن سليمان الحجازي، حدثنا خلف بن خليفة، عن أبان المكتب، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة؟ النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية من النواحي في المصر لا يزوره إلا لله في الجنة\".\nقال أبو عبيدة: رواه غيره عن خلف بن خليفة ولم يذكر أبان المكتب إن كان حفظه فهو غريب جدًا.\n\n[٨٦١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، أن سلمان قال: التاجر الصدوق مع السبعة في ظل عرش الله يوم القيامة، والسبعة، إمام مقسط، ورجل دعته امرأة ذات حسب وميسم إلى نفسها، فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل ذكر الله عنده ففاضت عيناه، ورجل قلبه معلق بالمساجد من حبه إياها، ورجل تصدق بصدقة فكانت يمينه تخفي من شماله، ورجل لقي أخاه، فقال: إني أحبك في الله حتى تصادر على ذلك ورجل نشأ في الخير منذ هو غلام.\n\n[٨٦١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد\n_________\n= وقال الطبراني: لم يروه عن أبي حازم إلا إبراهيم هذا، ولا يروى عن أنس إلا من هذا الوجه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٣١٢): رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" وفيه إبراهيم بن زياد القرشي قال البخاري: لا يصح حديثه فإن أراد تضعيفه فلا كلام وإن أراد حديثه مخصوصًا فلم يذكره وأما بقية رجاله فهم رجال الصحيح.\n\n[٨٦١٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• سلمان هو الفارسي صحابي.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٠١ رقم ٢٠٣٢٢) بنفس السند.\n\n[٨٦١٤] إسناده: جيد.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، الهمداني.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، تقدما.\nوالخبر رواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٩٣ / رقم ٨٨٦٠) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري. عن عبد الرزاق به وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٢٠١ رقم ٢٠٢٢٣). =","vol":"11","page":333},{"text":"ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: إن من الإيمان أن يحب الرجل أخاه، لا يحبه إلا لله وفيه.\n\n[٨٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب [حدثنا محمد بن عبد الوهاب أخبرنا يعلى بن عبيد حدثني فضيل بن غزوان.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب] (^١) إملاء، حدثنا عبد الله بن هلال بن الفرات، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا حفص بن غياث، عن فضيل بن غزوان الضبي قال: لقيت أبا إسحاق السبيعي، فقال لي والله إني لأحبك، ولولا الحياء لقبلتك، فقال أبو إسحاق: حدثنا أبو الأحوص، عن عبد الله: إن هذه الآية نزلت في المتحابين في الله: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (^٢).\nلفظ حديث حفص، تابعه (^٣) محمد بن فضيل عن أبيه.\n_________\n= قال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٩٠): وفي إسناده إسحاق الدبري وهو منقطع بين عبد الرزاق وأبي إسحاق.\n(قلت): وليس الأمر كذلك بل بينهما معمر فأنى الانقطاع بينهما. والله أعلم.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٥) من طريق زهير عن أبي إسحاق به.\n\n[٨٦١٥] إسناده: صحيح.\n• أبو إسحاق السبيعي هو عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• أبو الأحوص هو الجشمي الكوفي، تقدما.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\nوالحديث أخرجه النسائي في التفسير من \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٢٩ - تحفة) عن محمد بن آدم بن\nسليمان، وابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ٣٧) من طريق ابن وكيع، كلاهما عن حفص بن غياث به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ٣٦) من طريق عبيد الله بن موسى عن فضيل بن غزوان به.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢٤) عن فضيل بن غزوان به مختصرًا بنحوه. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٢٩) بنفس الطريق الأولى، وصححه وأقره الذهبي.\n(^٢) سورة الأنفال (٩/ ٦٣).\n(^٣) رواه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٤) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٢٩).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٠٠) ونسبه لابن المبارك وابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في \"الأخوان\" والنسائي والبزار وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم وابن مردويه والمؤلف.","vol":"11","page":334},{"text":"[٨٦١٦] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران قالا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، قال: سمعت ابن عباس يقول: إن الرحم تقطع، وإن النعم تكفر ولم نر مثل تقارب القلوب. ورويناه (^١) عن ابن طاوس عن أبيه وزاد: ثم قرأ ابن عباس: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾.\n\n[٨٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن بشر الصوفي القزويني لي منزلمْا،\n_________\n[٨٦١٦] إسناده: جيد.\n• سفيان هو ابن عيينة الهلالي، المكي.\n• طاوس هو ابن كيسان، تقدما.\nوالخبر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٧٦ رقم ٢٦٢) عن عبد الله بن محمد عن سفيان به.\nوابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٦٤) من طريق سريج بن يونس عن سفيان به.\n(^١) أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (١٢٣ رقم ٢٠٢٣٣) ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٢٩) عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٠٠) وعزاه إلى ابن المبارك وعبد الرزاق وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٨٦١٧] إسناده: ضعيف.\n• علي بن بشر هو الصوفي القزويني لم أقف على من ترجمه.\n• أبو عبد الله هو محمد بن الحسين بن شيرويه العصار الإستراباذي يعرف بالقنديل، كان مشهورًا ا بالستر والصلاح إلا أنه كان أميًّا غافلًا عما يقرأ عليه لا يفهم منه شيئًا. راجع \"الأنساب\" (١٠/ ٤٩٥) \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٣٧، ٥٣٧).\n• أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن النعمان الصفار الإستراباذي.\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٥١٦) وقال: وكان عفيفًا ثقة.\n• ميمون بن الحكم لم أظفر له بترجمة.\n• بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني وقيل: ابن الشروش. كذبه ابن معين وضعفه النسائي والدارقطني، وقال أبو حاتم: متهم بالقدر، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وقال ابن معين: قد رأيته ليس بثقة.\nراجع \"التاريخ\" لابن معين (٢/ ٦٢) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٦٥) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٦٢) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٨٨) \"المجروحين\" (١/ ١٨٧) \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٤٩) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٩٠) \"الميزان\" (١/ ٣٤٦) \"اللسان\" (٢/ ٥٢) \"المغني في \"الضعفاء\" (١/ ١١٣).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٠٠) ونسبه لأبي عبيد وابن المنذر وأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"11","page":335},{"text":"حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين القنديلي الإستر اباذي، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن النعمان الصفار، حدثنا ميمون بن الحكم، حدثنا بكر بن الشرود، عن محمد ابن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس قال قرابة الرحم يقطِع، ومنة المنعم يكفر ولم نر مثل تقارب القلوب يقول الله ﷿: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾.\nوذلك موجود في الشعر:\nإذا مت ذو القربى إليك برحمه … فغشك واستغنى فليس بذي رحم\nولكن ذا القربى الذي إن دعوته … أجاب ومن يرمي العدو الذي ترمي\nومن ذلك أيضًا قول القائل:\nولو صحبت الناس ثم سبرتهم … وبلوت ما وصلوامن الأسباب\nفإذا القرابة لا تقرب قاطعًا … وإذا المودة أقرب الأنساب\nهكذا وجدته موصولَا يقول ابن عباس، ولا أدري قوله: وذلك موجود في الشعر، من قوله أو من قول من هو من هؤلاء الرواة؟\n\n[٨٦١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي، حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسين الكوكبي، حدثني إلياس بن سلمة المؤدب قال: كتب أبو رفاعة أحمد\n_________\n[٨٦١٨] إسناده:\n•أبو عبد الله محمد بن الحسين الكوفي وشيخه إلياس بن سلمة لم أعرفهما.\n• أحمد بن محمد بن النضر أبورفاعة لم أظفر له بترجمة.\n• جعفر بن يحيى البرمكي هو جعفر بن يحيى بن خالد أبو الفضل البرمكي وزير هارون الرشيد، كان من علو القدر ونفاذ الأمر وعظم المحل وجلالة المنزلة عند هارون الرشيد بحالة انفرد بها وكان من ذوي الفصاحة والمذكررين باللسن والبلاغة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٥٢ - ١٦٠) \"الوافي بالوفيات\" (١١/ ١٥٦ - ١٦٥) \"النجوم الزاهرة\" (٥/ ١٢٣) \"الشذرات\" (١/ ٣١١) \"وفيات الأعيان\" (١/ ٣٢٨ - ٣٤٢، ٤٧٢ - ٤٧٥) \"المحبر\" (ص ٤٨٧) \"العبر\" (١/ ٢٩٨).\nلم أجد هذا الأثر فيما لدينا من المصادر المتوفرة.","vol":"11","page":336},{"text":"ابن محمد بن النضر إلى جعفر بن يحيى البرمكي أما بعد فإن الكرم أعطف من الرحم، وهو أقرب عند الكريم وسيلة من القرابة القريبة، ألا ترى إلى الكريم كيف يجدي عليك وإن كان بعيدًا، واللئيم ما ينفعك وإن كان قريبًا، والكريم سبب بين الكرام، موصول يرتجون إليه ويتعاطفون عليه وهو أقوى الأسباب، وأقرب الأنساب، وإنما عظمت القرابة بعطفها، فاقرب الناس إليك أعطفهم عليك، ولذلك أقول:\nولو صحبت الناس ثم سبرتهم … وبلوت ما وصلوامن الأسباب\nفإذا القرابة لا تقرب قاطعًا … وإذا المودة أقرب الأنساب\n\n[٨٦١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الفارسي، حدثنا يعقوب ابن سفيان. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة زوج رسول الله - ﷺ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف\".\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح فقال: وقال يحيى بن أيوب.\n_________\n[٨٦١٩] إسناده: صحيح.\n• إبراهيم بن الحسين هو أبو إسحاق الكسائي.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• عمرة هي بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية: تقدموا.\n(^١) أخرجه البخاري في الأنبياء تعليقًا (٤/ ١٠٤) من طريق الليث بن سعد ويحيى بن أيوب: كلاهما عن يحيى بن سعيد به.\nكما أخرجه في \"الأدب المفرد\" موصولًا (رقم ٨٩٩) من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد به و(رقم ٩٠٠) عن سعيد بن أبي مريم به ولم يسق لفظه.\nقال الحافظ في \"الفتح\" (٦/ ٣٧٠) وقد وصله الإسماعيلي من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى ابن أيوب به. ورويناه موصولًا في \"مسند أبي يعلى\" وفيه قصة في أوله عن عمرة بنت =","vol":"11","page":337},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من حديث أبي هريرة.\n\n[٨٦٢٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص،\n_________\n= عبد الرحمن فذكره مثله ورويناه في فوائد أبي بكر بن زنبور من طريق الليث بن سعد أيضًا بسنده الأول بهذه القصة بمعناها، قال الإسماعيلي: أبو صالح ليس من شرط هذا الكتاب ولا يحيى بن أيوب في الأصول، وإنما يخرج له البخاري في الاستشهاد فأورد البخاري هذا الحديث من الطريقين بلا إسناد، فصار أقوى مما لو ساقه لإسناد. انتهى قوله.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٤٤ رقم ٤٣٨١) وعنه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٠٠) وابن عدى في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٧١) عن يحيى بن معين عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٨٨): رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.\nورواه المؤلف في ة الآداب\" (رقم ٣٠٩) عن أبي علي الروذباري حدثنا أبو أحمد بن أبي صالح الهمداني عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل به. وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٩٩) من طريق الزهري عن أبيه عن عائشة به.\nولم أجده في النسخة المطبوعة للفسوي بتحقيق الدكتور كرم ضياء العمري.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٣١ رقم ١٥٩، ١٦٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٤٨٣٤) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٠١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٥، ٥٢٧، ٥٢٩) وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٣٨، ٢/ ٩٤) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٠٢، ١٠٩) وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٠٧) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٥٢، ٣٢٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٥٧ رقم ٣٤٧١) وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٧٩) من طرق عن أبي هريرة به.\n\n[٨٦٢٠] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم الهجري أبو إسحاق العبدي، لين الحديث متروك.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" مقتصرًا على الشطر الأول منه (٩/ ٢٠٧ رقم ٨٩١٢) من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن مرة عن ابن مسعود موقوفًا.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" مرفوعًا (رقم ١٠٣، ١٠٨) من طريق الفضل بن العلاء عن إبراهيم الهجري به.\nورواه العسكري في \"الأمثال، كما ذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٥١) من طريق إبراهيم الهجري به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" مرفوعًا (١٠/ ٢٨٣ رقم ١٠٥٥٧) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن صفوان بن محرز عن عبد الله به مقتصرًا على ذكر الجزء الأول منه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٨٧): ورجاله رجال الصحيح.","vol":"11","page":338},{"text":"عن عبد الله بن مسعود قال: الأرواح جنود مجندة تلاقى فتشام كما تشام الخيل، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، ولو أن مؤمنًا جاء إلى مسجد فيه مائة ليس فيهم إلا مؤمن واحد جاء حتى يجلس مع المؤمن، ولو أن منافقًا جاء إلى مسجد فيه مائة ليس فيهم إلا منافق واحد جاء حتى يجلس معه أو إليه.\n\n[٨٦٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الفارسي، حدثنا يعقوب\n_________\n[٨٦٢١] إسناده: حسن.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح المصري صدوق، كثير الغلط.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٧٨) عن يحيى بن قطن الأيلي عن أبي صالح به دون ذكر القصة.\nورواه أبو بكر بن الأنباري في \"فوائدها كما ذكره الحافظ في \"الفتح\" (٦/ ٣٧٠) بطريق الليث بن سعد بهذه القصة.\nوذكره السخاوي في- \"المقاصد الحسنة\" (ص ٥١) وقال: وكذا رويناه من جهة ابن أبي داود بسنده إلى الليث بن سعد.\nوكذا عند الزبير بن بكار في \"المزاح والمفاكهة\" من حديث علي بن أبي علي اللهبي عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بمثله.\nولم أجده في النسخة المطبوعة للمعرفة والتاريخ.\nوللحديث شواهد كثيرة:\n١ - من حديث ابن عباس مرفوعًا: أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٠١) وفيه إبراهيم ابن معاوية البصري، ضعفه زكريا الساجي، وقال الأزدي: ضعيف الحديث جدًا. راجع \"اللسان\" (١/ ١١٢).\nوأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٥٧) من طريق عكرمة عن ابن عباس،\n٢ - من حديث سلمان الفارسي مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٢٣ رقم ٦١٦٩، ٦/ ٣٢٤ رقم ٦١٧٢) وفي \"الأوسط\" (رقم ١٦٠٠) والحاكم في \"المستدرك\"، (٤/ ٤٢٠) وأبوالشيغ في \"الأمثال\" (رقم ١٠٤، ١٠٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٩٨) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٨٨) رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك.\n٣ - من حديث عبد الله بن عمر.\nأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٠٥) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٤٧) وفيه بشر بن إبراهيم الأنصاري اتهمه العقيلي في \"الضعفاء\" وابن حبان بالوضع، وقال ابن عدي: منكر =","vol":"11","page":339},{"text":"ابن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنة عبد الرحمن أن امرأة من أهل مكة كانت تضحك النساء كانت تدخل على عائشة أم المؤمنين، وكانت أخرى بالمدينة، وأن المكية قدمت فلقيت المدنية، فوافقتها، فدخلتا على عائشة جميعًا فلما رأت من اتفاقهما، قالت للمكية: أكنت تعرفين هذه؟ قالت: لا ولكنا التقينا فتعارفنا، قالت عائشة: صدقت سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف\".\n\n[٨٦٢٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا جدي أسماء بن عبيد قال سمعت الحسن يقول: رب أخ لك لم تلده أمك.\n_________\n= الحديث عن \"الثقات\" وهو عندي ممن يضع الحديث على \"الثقات\".\n٤ - من حديث علي بن أبي طالب\nأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٠٧) والعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ١٣٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١١٠ - ١١١) وفيه أزهر بن عبد الله الخراساني الأزدي، قال العقيلي: حديثه غير محفوظ وهذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوفًا، وقد رفعه يونس بن عبد الصمد الصنعاني عن إسرائيل ولم يعمل شيئًا.\n٥ - من حديث أبي الطفيل.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٦٧) من طريق إسماعيل بن أبي الحكم عن يحيى بن اليمان عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل به وقال: غريب من حديث حبيب وسفيان لم نكتبه إلا من هذا الوجه.\n\n[٨٦٢٢] إسناده: جيد.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٨٢) عن أبي موسى عن سعيد بن عامر به.\nوفيه أبو موسى شيخ الحافظ ابن أبي الدنيا لم أعرفه.\nوذكره الزبيدي في \"الإتحاف\" (٦/ ٢٣٠) عن الحسن البصري.\nورواه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٤٨٦) عن علي بن حرب عن سعيد بن عامر به.\nوأورده الميداني في \"مجمع الأمثال\" (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨) وقال: يروى عن لقمان بن عاد.\nوذكره ابن عبد ربه في \"العقد الفريد\" (٢/ ٣١٤) وقال: قال الحكماء فذكره.","vol":"11","page":340},{"text":"[٨٦٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو محمد موسى بن إسحاق الكناني بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائتين، حدثنا عثام بن علي العامري، عن سفيان، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود قال: لا تسأل الرجل عما في قلبه لك، ولكن انظر ما [في] قلبك له، فإن لك في قلبه مثل ذلك.\n\n[٨٦٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو، قال سمعت بشر بن الحارث يقول: قال رجل ليحيى بن أبي كثير: إني أحبك، قال: قد علمت ذلك من نفسي.\n\n[٨٦٢٥] قال: وسمعت بشرَا يقول قال ابن عباس: فلان يحبني قالوا: وكيف ذاك؟ قال: إني أحبه.\n\n[٨٦٢٦] أخبرنا أبو نصر منصور بن الحسين المقرئ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الله بن الفرات، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا الوليد بن عتبة قال: كتب إلي\n_________\n[٨٦٢٣] إسناده: منقطع.\n• أبو محمد موسى بن إسحاق الكناني القواس الكوفي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٣٥) وقال: كتبت عنه ومحله الصدق.\n• عثام بن علي العامري هو ابن هجير الكلابي أبو علي الكوفي صدوق.\n• سفيان بن دينار هو التمار أبو سعيد الكوفي، ثقة، من السادسة (خ س).\n• عون بن عبد الله هو ابن مسعود الهذلي روى عن ابن مسعود مرسلًا ولم يصح سماعه من عبد الله بن مسعود.\n\n[٨٦٢٤] إسناده: جيد.\n• الحسن بن عمرو هو ابن الجهم الشيعي.\n\n[٨٦٢٥] إسناده: منقطع.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٧٥) وابن حبان في \"روضة العقلاء\" بسياق أتم منه- (ص ١٠٨) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي يحيى القتات عن مجاهد قال: مر على ابن عباس رجل فقال: إن هذا ليحبني، فقيل: أنى علمت ذلك؟ قال: إني أحبه.\n\n[٨٦٢٦] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن الفرات.\nذكره الحافظ في \"اللسان\" (٣/ ٣٢٥، ٥/ ٢١٤) وقال: هو نكرة.\n• الوليد بن عتبة هو الأشجعي الدمشقي المقرئ تقدم.","vol":"11","page":341},{"text":"أخ: أما بعد يا أخي، إن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كل إخاء منقطع إلا إذا كان على غير الطمع.\n\n[٨٦٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا المعلى بن عرفان، قال سمعت أباوائل يقول: من تحاب في الله لم يتفرق حبه، ومن تحاب للدنيا فيوشك أن يفرّق حبه، فإنما هو متعة، وقد روي فيه ما وجدت في كتابي.\n\n[٨٦٢٨] عن أبي عبد الله الحافظ، أن حمزة بن العباس أخبرهم، قال: حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن معاذ بن جبل، عن النبي - ﷺ - قال: \"يكون في آخر الزّمان قوم إخوان العلانية أعداء السريرة\".\nقيل: يا رسول الله وكيف يكون ذلك؟ قال: \"ذلك برغبة بعضهم إلى بعض، ورهبة بعضهم إلى بعضٍ\".\n_________\n[٨٦٢٧] إسناده: ضعيف.\n• المعلى بن عرفان بن سلمة الأسدي الكوفي.\nقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وضعفه أبو حاتم والعقيلي.\nراجع \"التاريخ\" ليحيى بن معين (٢/ ٥٧٦) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٩٥) \"الضعفاء والمتروكين\" (٢٢٥) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٣٠) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣١٣) \"المجروحين\" (٢/ ٣٢٠) \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٣٦٧) \"الميزان\" (٤/ ١٤٩) \"اللسان\" (٦/ ٦٤) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٧٠) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٣٥٨).\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، تقدم. لم أجد هذا الأثر.\n\n[٨٦٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو اليمان هو الحمصي الحكم بن نافع البهراني.\n• أبو بكر بن أبي مريم هو الشامي الغساني ضعيف، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٥) عن أبي اليمان، بنفس السند.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٤٥٢ رقم ٨٧١٣) عن معاذ بن جبل.\nوذكره علي المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (رقم ٢٤٨٥٦) وعزاه إلى أحمد والطبراني في \"الكبير\".","vol":"11","page":342},{"text":"[٨٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الله. الحافظ، قال سمعت أبا علي الحسين بن أحمد الكرابيسي، يقول سمعت أبا العباس الدغولي، يقول سمعت محمد بن أبي حاتم المظفري يقول: اتق شر من يصحبك لنائلة، فإنها إذا انقطعت عنه لم يعذر، ولم يبال ما قال وما قيل فيه.\n\n[٨٦٣٠] أخبرنا علي بن محمد بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما تحابّ اثنان في الله إلا كان أعظمهما أجرًا أشدهما حبًّا لصاحبه\".\nهذا مرسل، وروي موصولًا.\n\n[٨٦٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين هو\n_________\n[٨٦٢٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو علي الحسين بن أحمد الكرابيسي، لم أظفر له بترجمة.\n• أبو العباس الدغولي هو محمد بن عبد الرحمن بن سابور الدغولي أحد أئمة المسلمين.\n• محمد بن أبي حاتم المظفري، لم أقف على من ترجمه.\n\n[٨٦٣٠] إسناده: رجاله ثقات لكنه مرسل.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٠٣ رقم ٢٠٣٢٦) بنفس الإسناد.\n\n[٨٦٣١] إسناده: حسن.\n• سعد بن يزيد الفراء أبو الحسن النيسابوري (م ٢٣٠ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٨٣) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• المبارك بن فضالة هو البصري صدوق.\n• هدبة هو ابن خالد القيسي أبو خالد البصري.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٨٨ رقم ٥٦٧) عن الحسن ابن سفيان عن هدبة بن خالد به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١٢/ ١٢٤ - ١١٢٥ رقم ٣٣١٣) - وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٤٣ رقم ٣٤١٩) - وعنه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٤١) - عن هدبة بن خالد به.\nوفي \"مسند أبي يعلى\" سقط هدبة بن خالد بين ابن الجعد والمبارك بن فضالة.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٤٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٥٢) من طريق موسى بن إسماعيل أبي سلمة. والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٣١ - كشف الأستار) من طريق يزيد ابن هارون، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٩٧) من طريق حاتم بن عبيد الله، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧١) من طريق أبي عاصم، كلهم عن المبارك بن فضالة به.\nوصححه الحاكم وأقره الذهبي.","vol":"11","page":343},{"text":"الخسروجردي، حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين، حدثنا سعد بن يزيد الفراء، حدثنا المبارك بن فضالة، وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا يحيى بن البختري الحنائي، حدثنا هدبة، حدثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما تحابّ رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبًّا لصاحبه\".\nوفي رواية الفراء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما تحاب اثنان في الله … \" فذكره.\nتابعه (^١) عبد الله بن الزبير الباهلي عن ثابت عن أنس.\n\n[٨٦٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن غيلان بن جرير، قال قال مطرف: ما تحاب اثنان في الله إلا كان أشدهما حبًّا لصاحبه أفضلهما، قال: فذكرت ذلك للحسن، فقال صدق مطرف قال: وقال غيلان: قال مطرف: أنا لمذعور أشد حبُّا، وهو أفضل مني فكيف هذا؟ قال: فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام، أمر بمذعور فيهم، قال فلقيني فأخذ بلجام دابتي فجعلت كلما أردت أن أنصرف حبسني، قلت: إن المكان بعيد، فجعل يحبسني فقلت: أنشدك الله\n_________\n(^١) ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ٤٢٦ رقم ٢٩٢٠) من طريق عبد الله بن الزبير الباهلي به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٧٦) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وأبو يعلى والبزار بنحوه، ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه غير واحد على ضعف فيه.\nوالمبارك بن فضالة صدوق كثير التدليس ولكنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث وقد فعل عند ابن حبان والبخاري في \"الأدب المفرد\".\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٧٠) و\"الصحيحة\" (رقم ٤٥٠).\n\n[٨٦٣٢] إسناده: حسن.\n• عمرو بن عاصم هو الكلابي القيسي البصري صدوق.\n• مطرف هو ابن عبد الله بن الشخير العامري، تقدما.\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٩٠ - ٩١) بنفس الإسناد.","vol":"11","page":344},{"text":"إلا تركتني فلم تحبسني فلما ناشدته، قال كلمة يخفيها مني جهده، اللهم فيك، قال فلما أصبحت قيل لي: هل شعرت أنه خرج بأخيك؟ قال: فعرفت أنه أشد حبًّا لي منه.\n\n[٨٦٣٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن قريش المروزي المغازي حدثنا أبوالموجه محمد بن عمرو الفزاري، حدثنا عبدان، أخبرنا معاذ بن خالد بن شقيق، حدثنا صالح المري، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷾ يقول إنّي لأهم بأهل الأرض عذابًا، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي، والمتحابين في والمستغفرين بالأسحار صرفت عنهم\".\n\n[٨٦٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل من قريش رفع الحديث قال: \"يقول الله ﵎: إنّ أحبّ عبادي إليّ الذين يتحابون فيّ، والذين يعمرون مساجدي، والذين يستغفرون بالأسحار، أولئك الذين إذا أردت بخلقي عذابًا ذكرتهم فصرفت عذابي عن خلقي\".\n_________\n[٨٦٣٣] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد هو ابن الحسن بن قريش المغازي أبو نصر المروزي الماهياني سكن نيسابور.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ١٣٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوراجع تعليق \"الأنساب\" (١٠/ ٥) و\"الأنساب\" (١٢/ ٦٣).\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي.\n• صالح المري هو صالح بن بشير بن وداع البصري القاص الزاهد ضعيف.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني، تقدموا.\nوالحذيث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٧٩) من طريق سعيد بن أشعث عن صالح المري عن جعفر بن زيد عن أنس بن مالك به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٤٠) وفي \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وفيه صالح المري أورده الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\" وقال: قال النسائي وغيره متروك (فيض القدير ٢/ ٣١٣ - ٣١٤).\nوضعفه الألباني، (ضعيف الجامع الصغير ١٧٥١).\n\n[٨٦٣٤] إسناده: فيه مجهول.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٠٤ رقم ٢٠٣٢٩) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٤٠) ونسبه لعبد الرزاق والمؤلف.","vol":"11","page":345},{"text":"[٨٦٣٥] وبإسناده قال معمر عن رجل من قريش قال: قيل: من أهلك الذين هم أهلك يارب؟ قال: هم المتحابون في الذين إذا ذكرت ذكروا بي، وإذا ذكروا ذكرت بهم هم الذين ينيبون إلى طاعتي كما تنيب النسور إلى وكرها، هم الذين إذا استحلت محارمي غضبوا كما يغضب النمر إذا حرب.\n\n[٨٦٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا زيد بن الحباب، حدثنا أشعث بن براز، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رأس العقل بعد الإيمان بالله التودّد إلى الناس، وما يستغني رجل عن مشورة، وإنّ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإنّ أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة\".\nهذا هو المحفوظ مرسل.\n_________\n[٨٦٣٥] إسناده: كسابقه.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٢٠٣٢٥) بنفس السند.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٧١ - ٧٢ رقم ٢١٦) عن معمر عن رجل من قريش قال قال موسى - ﷺ - لي فذكره.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٧٤ - ٧٥) من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال قال موسى - ﷺ - فذكره بأتم منه.\n\n[٨٦٣٦] إسناده: ضعيف مرسل.\n• أشعث بن براز هو البصري السعدي الهجيمي، ضعيف.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري ضعيف: تقدما.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٤٧٨) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي عن أشعث بن براز به مختصرًا.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" لما مختصرًا (١٤/ ١٢٥) من طريق علي بن المديني عن علي بن زيد به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠٩) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد.\nوقال الألباني ضعيف، (ضعيف الجامع الصغير رقم ٣٠٧٣).\nوتقدم هذا الحديث المرسل في الباب السابع والخمسين (٥٧) وهو باب في حسن الخلق.","vol":"11","page":346},{"text":"[٨٦٣٧] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثني سعيد بن عبد الله بن أبي عبد الرحمن الفراء، حدثنا يوسف بن محمد العصفري، حدثنا سفيان، عن علي بن زيد، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس\".\nفي هذا الإسناد ضعيف.\n\n[٨٦٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الحميد المعني، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي- ح، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو نصر بن قتادة قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر،\n_________\n[٨٦٣٧] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن عبد الله بن أبي عبد الرحمن الفراء لم أجد من ترجمه.\n• يوسف بن محمد هو العصفري أبو يعقوب الخراساني نزيل البصرة. ثقة، من العاشرة (خ).\n• سفيان هو الثوري.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان البصري ضعيف.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٧ - كشف الأستار) وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٤٠) وفي \"الإشراف على منازل الأشراف\" (ق ٣٠/ ب) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٨٧) من طريق عبيد الله بن عمرو الحنفي عن علي بن زيد بن جدعان به.\nوقال ابن عدي: هذا منكر المتن.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٧) وقال: رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\" وفيه عبيد الله ابن عمرو أو عمر القيسي وهو ضعيف.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٧١).\n\n[٨٦٣٨] إسناده: تالف.\n• عمران بن خالد الخزاعي.\nقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الروايات، وقال أحمد: متروك الحديث.\nراجع\"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٩٧) \" المجر وحين\" (٢/ ١٢١) \"الميزان\" (٣/ ٢٣٦) \"اللسان\" (٤/ ٣٤٥) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٧٧).\n• محمد بن عبد الملك هو ابن مروان الواسطي أبو جعفر الدقيقي صدوق.=","vol":"11","page":347},{"text":"حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا عمران، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - يؤاخي بين الرجلين فتطول الليلة عليهما، حتى يلقى أحدهما صاحبه، فيلقاه بود ولطف، فيقول: كيف كنت بعدي؟ قال: وأما العامة فلم يكن يأتي على الرجل ثلاث لا يعلم علم أخيه المسلم [وفي رواية أبي عبد الله قال: لما آخى النبي- - ﷺ - بين الناس كانت تطول الليل على أحدهم] (^١) حتى يصبح فيلتقيان بود ولطف فأما العامة فلم يكن يمضي على أحدهم ثالثة لا يعلم علم أخيه المسلم.\n\n[٨٦٣٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البناني، عن الدارمي قال: كان الرجلان من أصحاب النبي - ﷺ - إذا التقيا وأرادا أن يتفرقا قرأ أحدهما: ﴿وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (^٢) ثم سلم أحدهما على الآخر أو على صاحبه ثم تفرقا.\n_________\n= والحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٨٥ رقم ٣٣٣٨) عن عبد الله بن سلمة عن عمران بن خالد الخزاعي به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٧٤) وقال: رواه أبو يعلى وفيه عمران بن خالد الخزاعي وهو ضعيف.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣/ ٨ رقم ٢٧٢٥) وعزاه إلى أبي يعلى.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n\n[٨٦٣٩] إسناده: صحيح.\n• الدارمي هو أبو مدينة الدارمي، اسمه عبد الله بن محصن أو ابن حصن.\nراجع ترجمته في \"الإصابة\" (٢/ ٢٨٩) \"أسد الغابة\" (٣/ ٢١٤، ٦/ ٢٨١).\nوالحديث أخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٤٠٩) عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٥٨٥) والحافظ في \"الإصابة\" (٢/ ٢٨٩) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٢١٤) من طريق الطبراني عن محمد بن هشام المستملي عن عبيد اله بن عائشة عن حماد بن سلمة به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٣٣) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح.\n(^٢) سورة العصر (١٠٣/ ١ - ٢).","vol":"11","page":348},{"text":"رواه غيره (^١) عن حماد، عن ثابت، عن عقبة بن عبد الغافر قال: كان الرجلان … فذكره.\n\n[٨٦٤٠] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرنا أبو محمد شرحبيل بن شريك المعافري، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول حدثني الصنابحي، أنه سمع أبا بكر الصديق ﵁ يقول: إن دعوة الأخ للأخ في الله مستجابة.\n\n[٨٦٤١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، قال سمعت سالم بن عبد الله بن\n_________\n(^١) لم أقف على من خرجه أو ذكره بهذا الوجه.\n\n[٨٦٤٠] إسناده ة حسن.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار صدوق.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد المخزومي المدني.\n• حيوة هو ابن شريح التجيبي.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.\n• الصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة المرادي: تقدموا.\nوالخبر رواه ابن المبارك في \"الجهاد\" (١٨١ رقم ٢١٦) عن أبي عبد الرحمن الحبلي- بنفس الإسناد.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٢٤) من طريق عبد الله عن حيوة به.\n\n[٨٦٤١] إسناده: ضعيف\n•أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• عاصم بن عبيد الله هو العدوي المدني ضعيف: تقدما.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٩) عن محمد بن جعفر وأبو داود في الصلاة (٢/ ١٦٩ رقم ١٤٩٨) من طريق سليمان بن حرب والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٤٠٢) من طريق آدم بن أبي إياس، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٥٥٩ رقم ٣٥٦٢) وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٦ رقم ٢٨٩٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٩) من طريق سفيان عن عاصم بن عبيد الله به وقال الترمذي حديث حسن صحيح.\nوأورده البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٩٩) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه.\nوقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير رقم ٦٣٩٢).","vol":"11","page":349},{"text":"عمر، يحدث عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ﵁ استأذن النبي - ﷺ - في عمرة، فأذن له، وقال: \"يا أخي أشركنا في دعائك، ولا تنسانا من دعائك\".\nكذا وجدته في كتابي مقيدًا \"يا أخي\".\n\n[٨٦٤٢] حدثنا أبو منصور المظفر بن محمد العلوي إملاء وأبو الحسين بن الفضل القطان قراءة قالا: أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي بالكوفة، قال حدثنا ابن أبي غرزة، أخبرنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن شعبة، عن أبي إياس، عن أبي الدرداء، قال: إني لأدعو لثلاثين من إخواني، وأنا ساجد أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم.\n\n[٨٦٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n[٨٦٤٢] إسناده: حسن.\n• ابن غرزة هو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس أبو عمرو الغفاري الكوفي.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان الكوفي صدوق.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو إياس هو معاوية بن قرة بن إياس المزني البصري: تقدموا.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٤٤١) عن وكيع عن شعبة به مختصرًا وفيه \"لسبعين\" بدل \"لثلاثين\".\n\n[٨٦٤٣] إسناده: صحيح.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، المكي.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ١٩٧ - ١٩٨) وعنه مسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٥) وابن ماجه في المناسك (٢/ ٩٦٦ رقم ٢٨٩٥) وأحمد في،\"مسنده\" (٦/ ٤٥٢) عن يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٦) عن يزيد بن هارون ويعلى بن عبيد، كلاهما عن عبد الملك ابن أبي سليمان به ولم يسق لفظه.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٥ - ١٩٦) عن ابن نمير عن عبد الملك عن عطاء عن صفوان به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ١٣٩٧) من طريق أبي بكر الحيري عن\nأبي العباس الأصم به.\nورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٢٥) من طريق يحيى بن أبي غنية عن عبد الملك به.\nكما أخرجه مسلم في \"الذكر والدعاء\" (٣/ ٢٠٩٤ رقم ٨٦، ٨٧) وأبو داود في الوتر (٢/ ١٨٦ رقم ١٥٣٤) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ١٩٨) والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٤٠٣) من طريق طلحة بن عبيد الله بن كريز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء بنحوه.","vol":"11","page":350},{"text":"إسحاق الصغاني أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير عن صفوان بن عبد الله بن صفوان وكان تحته الدرداء، قال: أتيت الشام فأتيت أبا الدرداء، فلم ألقه ولقيت أم الدرداء، فقالت: تريد الحج العام؟ قال: قلت نعم، قالت: فادع لنا بخير فإن النبي - ﷺيقول: \"دعاء المسلم مستجاب لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه ملك موكل، ما دعا لأخيه بخير إلا قال: أمين، ولك بمثله\".\nقال: فخرجت إلى السوق، فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح.\n\n[٨٦٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد، حدثنا روح، عن بسطام بن مسلم، قال سمعت معاوية بن قرة قال بسطام: فلا أدري عن أبيه أو عن لقمان أنه قال: يا بني جالس الصالحين من عباد الله، فإنك ستصيب بمجالستهم خيرًا، ولعله أن يكون في آخر ذلك أن تنزل الرحمة عليهم، وأنت فيهم فتصيبك معهم.\n\n[٨٦٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو\n_________\n(^١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٤ رقم ٨٨) من طريق عيسى بن يونس عن عبد الملك بن أي سليمان به.\n\n[٨٦٤٤] إسناده: جيد.\n• عبد الملك بن عبد الحميد هو الميموني أبو الحسن.\n• روح هو ابن عبادة بن العلاء القيسي.\n• بسطام بن مسلم هو ابن نمير العوذي بصري. ثقة، من السابعة (بخ س ق).\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٠١) من طريق عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن بسطام بن مسلم عن معاوية بن قرة عن أبيه.\nوقال أبو نعيم: ورواه جعفر بن سليمان عن بسطام عن معاوية أن لقمان قال لابنه مثله.\nكما أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٠٦) عن سيار عن جعفر بن سليمان عن بسطام عن سلمة العوذي عن معاوية بن قرة قال قال لقمان لابنه فذكره.\n\n[٨٦٤٥] إسناده: فيه جهالة.\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي. وهذا الحديث الموقوف لم أجده ولكن روي مرفوعًا.\nكما أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٧) من طريق عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي الدرداء مرفوعًا. وسنده صحيح.","vol":"11","page":351},{"text":"الأصم، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي قال: سمعت ابن جابر قال حدثني بعض أشياخنا قال قال أبوالدرداء: لن تزالوا بخير ما أحببتم خياركم، وما قيل فيكم بالحق فعرفتموه، فإن عارف الحق كعامله.\n\n[٨٦٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا خلف بن تميم قال سمعت سفيان الثوري يقول: وجدت قلبي يصالح بمكة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب بيوت وعباء.\n\n[٨٦٤٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثني خالي يعني أبا عوانة، حدثنا عمران بن بكار، حدثنا أبو اليمان، أخبرنا عباس بن يزيد، قال قال وهب بن منبه: استكثر من الإخوان ما استطعت، فإنك إن استغنيت عنهم لم يضروك وإن احتجت لهم نفعوك.\n\n[٨٦٤٨] قال وحدثني خالي، قال حدثنا أخو خطاب، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا علي بن عبد الله، سمعت عبد الكريم، سمعت الحسن يقول. لا تشترين صداقة ألف بعداوة واحد.\n_________\n[٨٦٤٦] إسناده: حسن.\n• خلف بن تميم هو ابن أبي عتاب أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق عابد.\n\n[٨٦٤٧] إسناده: منقطع.\n• أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني النيسابوري.\n• عمران بن بكار هو ابن راشد الكلاعي البراد الحمصي المؤذن. ثقة، من الحادية عشرة (س).\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني.\n• عباس بن يزيد بن حبيب هو البحراني البصري يلقب عباسويه يعرف بالعبدي، صدوق يخطئ، من صغار العاشرة (ق).\n\n[٨٦٤٨] إسناده: فيه مجهول.\n• أخو خطاب. لم أقف على من ترجمه.\n• علي بن عبد الله بن راشد العامري البصري نزيل الري أصله من مرو أبو الحسن.\nقال أبو حاتم: صدوق ووثقه ابن حبان.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٩٣) \"الثقات\" (٨/ ٤٥٨).\n• عبد الكريم هو ابن مالك الجزري أبو سعيد الخضري ما ثقة.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري: تقدموا.\nوهذا الأثر ذكره ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٩٤) من قول إسماعيل.","vol":"11","page":352},{"text":"[٨٦٤٩] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدني القاضي أبو بكر بن كامل، أنشدني عبيد الله بن إبراهيم النحوي للخليل بن أحمد:\nتكثر من الإخوان ما استطعت … إنهم بطون إذا استنجدتهم فظهور\nوما يكثر ألف خل لعاقل … وإن عدوا واحدًا لكثير\n\n[٨٦٥٠] أخبرنا أبو بكر القاضي، قال حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم المقرئ ببغداد، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، حدثنا عبد الله بن شبيب قال: كان يقال لقاء الأحبة مسلاة للهم وأنشدنا:\nوما بقيت من اللذات إلا … محادثة الرجال ذوي العقول\nوقد كنا نعدهم قليلًا … فقد صاروا أعز من القليل\n\n[٨٦٥١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد، حدثنا أحمد بن علي المدائني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الكباش، حدثني أسد بن سعيد، سمعت الشافعي ﵀ يقول: ليس سرور يعدل صحبة الإخوان، ولا غم يعدل فراقهم.\n_________\n[٨٦٤٩]\n•أبو بكر بن كامل هو أحمد بن كامل بن خلف البغدادي.\n• عبيد الله بن إبراهيم النحوي أظن أنه عبيد الله أبو بكر الخياط الأصبهاني. هو واحد زمانه في علم النحو ورواية الشعر. راجع \"معجم الأدباء\" (١٢/ ٦٩ - ٧٠) \"بغية الوعاة\" (٢/ ١٣٠).\n• الخليل بن أحمد هو ابن عمرو بن تميم الفراهيدي النحوي المعروف.\nذكر ابن حبان هذين البيتين في \"روضة العقلاء\" (ص ٩٤) ونسبهما إلى محمد بن سابق.\n\n[٨٦٥٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد النيسابوري الحيري.\n• عبد الله بن شبيب هو أبو سعيد الربعي بصري واه، ذاهب الحديث.\n\n[٨٦٥١] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن علي المدائني هو ابن الحسن بن شبيب قال ابن يونس: ليس بذاك.\n• إسحاق بن إبراهيم الكباش ذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ١٥٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• أسد بن سعيد هو ابن كثير بن عفير.\n• الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام الكبير، تقدموا.","vol":"11","page":353},{"text":"[٨٦٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبامنصور العتكي، يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ يقول: ثلاثة أشياء من علامة الحب في الله ﷿: بذل الشيء لصفاء المودة، وتعطيل الإرادة لإرادة الأخ للسخاء بالنفس، والمشاركة له في محبوبه ومكروهه لصحة العقد.\nوقد روينا (^١) هذا الكلام عن ذي النون.\n\n[٨٦٥٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أبي المعروف الفقيه، قال: أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث بن أبي سليم، عن محمد بن طارق، عن مجاهد قال صاحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله - ﷺ - إلا هذا الحديث \"إن مثل المؤمن كمثل النخلة [إن صحبته نفعك، وإن جالسته نفعك وكل شأنه منافع وكذلك النخلة] (^٢) كل شأنها منافع\".\nوبإسناده عن ليث قال سمعت هذا الحديث عن مجاهد يحدث به عن ابن عمر\n_________\n[٨٦٥٢]\n•أبو منصور العتكي هو محمد بن القاسم بن عبد الرحمن النيسابوري. لم أجد هذا الأثر.\n(^١) تقدم هذا الأثر (٤٣٥) فراجعه.\n\n[٨٦٥٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود.\n• ليث بن أبي سليم ضعفه غير واحد.\n• محمد بن طارق المكي ثقة، من الرابعة (ق).\n• مجاهد هو ابن جبر المكي.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"ن\".\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٥٣) عن الحذاء- أبي جعفر أحمد بن الحسين ابن نصر- بنفس السند بسياق أتم منه.\nورواه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٣٠) من طريق المحاربي عن ليث به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤١٨ رقم ١٣٥٤١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٢٩) من طريق فضيل بن عياض عن ليث بنحوه.\nكما أخرجه أبو الشيخ في\"الأمثال\" (رقم ٣٥٣) من طريق أبي عبيدة عن حميد عن ابن عمر به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٨٣): رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٤٨).","vol":"11","page":354},{"text":"ولكن أخبرني محمد بن طارق أنه كان يحدث به عن رسول الله - ﷺ -.\n\n[٨٦٥٤] وأخبرنا أبو الحسن الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عبد الله بن إدريس، أخبرنا ليث، عن مجاهد، قالوا: لو أن المؤمن لا يصيبه من أخيه شيء إلا أن حياءه منه يمنعه من المعاصي.\n\n[٨٦٥٥] وحدثنا علي بن المديني، حدثنا الوليد بن مسلم، سمعت الأوزاعي، سمعت بلال بن سعد يقول: أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في يدك دينارًا.\n\n[٨٦٥٦] أخبرنا أبو بكر المشاط، أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل العلوي، سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول: لطف الجاهل يعقبك الغرور، وتوبيخ العالم يعقبك السرور.\n\n[٨٦٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا\n_________\n[٨٦٥٤] إسناده: ضعيف.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعيف.\n\n[٨٦٥٥] إسناده: جيد.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٨٥) عن عبيد الله بن عمر بن ميسرة عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه المروزي في \"زوائد الزهد\" (ص ١٦٧) عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجة أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٨٥) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٥) عن الوليد ابن مسلم به.\nكما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٢٥) من طريق عمرو بن عثمان ودحيم كلاهما عن الوليد ابن مسلم به.\nورواه أيضًا من طريق الوليد بن مزيد عن الأوزاعي به. وذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٢١٨) عن الأوزاعي عن بلال بن سعد به.\n\n[٨٦٥٦]\n•أبو بكر المشاط لم أظفر له بترجمة.\n• أبو الحسن محمد بن إسماعيل العلوي لعله محمد بن إسماعيل المعروف بخير النساج كان من كبار الصوفية راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٤٨ - ٥٠).\n\n[٨٦٥٧] إسناده: حسن.\n• أزهر هو ابن عبد الله بن جميع الحرازي حمصي صدوق تكلموا فيه للنصب، من الخامسة (د ت س). عبد الله بن بسر هو الازني صحابي صغير ولأبيه صحبة. =","vol":"11","page":355},{"text":"إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، وأخبرني أزهر بن عبد الله الحرازي، عن عبد الله بن بسر قال: كان يقال: إذا جلست في قوم فيهم عشرون رجلًا أقل أو أكثر، فتصفحت وجوههم، فلم تر فيهم أحدًا يهاب في الله ﷿، فاعلم أن الأمر قد رق.\n\n[٨٦٥٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني الأزهر بن عبد الله الحرازي، سمعت عبد الله بن بسر صاحب النبي - ﷺ - يقول: كنا نسمع أنه يقال: إذا اجتمع عشرون رجلًا أو أكثر أو أقل فلم يكن فيهم من يهاب في الله ﷿ فقد حصر الأمر.\n\n[٨٦٥٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، سمعمت منصور بن عبد الله يقول سمعت يعقوب بن إسحاق بن محمد، حدثنا أحمد بن مخلد القرشي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو سليمان قال؟ إنما الأخ الذي يعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه، لقد كنت انظر إلى الأخ من الإخوان بالعراق، فاعمل على رؤيته شهرًا.\n\n[٨٦٦٠] سمعت الأستاذ أبا علي الوراق يقول: من لم يعظك لحظه لم يعظك لفظه.\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٨٨) - ومن طريقه ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٧/ ٣١٢) عن أبي المغيرة عن صفوان بن عمرو به.\nوزاد في أوله: لقد سمعت حديثًا منذ زمان.\n\n[٨٦٥٨] إسناده: كسابقه.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي.\n• بقية هو ابن الوليد الكلاعي.\n\n[٨٦٥٩]\n•يعقوب بن إسحاق بن محمد.\nله ذكر في \"طبقات الصوفية\" (ص ٧١، ٧٢).\n• أحمد بن مخلد القرشي لم أعرفه.\n• أبو سليمان هو الداراى عبد الرحمن بن عطية. لم أجد هذا الأثر.\n\n[٨٦٦٠]\n•أبو علي الوراق ذكره أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٥٩ - ٣٦٠).\nوقال: عارف بالآفات مسلم من الشبهات.","vol":"11","page":356},{"text":"[٨٦٦١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت جدي يقول: من لم تهديك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب.\n\n[٨٦٦٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن حمدان الزاهد، قال حدثنا أبو بكر بن الأنباري، قال حدثنا أحمد بن يحيى، قال حدثنا ابن الأعرابي، قال: كان يقال: أحيوا الحياء بمجالسة من يستحى منه.\n\n[٨٦٦٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن قال: سمعت أبا بكر الهجيمي البصري، يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول، وقد سأله رجل فقال: يا أبا محمد إلى من تأمرني أجلس؟ قال: إلى من يكلمك جوارحه، لا من يكلمك لسانه.\n\n[٨٦٦٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال حدثني خالي يعني أباعوانة، قال حدثنا موسى بن أبي عوف، قال حدثنا يعقوب بن كعب، قال حدثنا مخلد بن هشام، عن الحسن قال: لا يزال الناس بخير ما تباينوا، فإذا استووا فذاك حين هلاكهم.\n_________\n[٨٦٦١]\n•جد أبي عبد الرحمن السلمي هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي أبو عمرو النيسابوري.\n\n[٨٦٦٢]\n• عبيد الله بن أحمد بن حمدان الزاهد لم أقف على من ترجمه.\n• أبو بكر بن الأنباري هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار المقرئ النحوي.\n• أحمد بن يحيى هو أبو عبد الله بن الجلاء البغدادي كان من جلة مشايخ الشام، عالمًا ورعًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢١٣) إ حلية الأولياء\" (١٠/ ٣١٤) \"طبقات الصوفية\" (ص ١٧٦).\n• ابن الأعرابي هو أبو سعيد بن الأعرابي زاهد عابد.\n\n[٨٦٦٣]\n•أبو بكر الهجيمي البصري لم أعرفه ولكنه ذكر في الرواية عن سهل بن عبد الله.\nولم أقف على من ذكر هذا الأثر وما قبله.\n\n[٨٦٦٤]\n•أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني.\n• موسى بن أبي عوف لم أقف على من ترجمه.\n• يعقوب بن كعب الحلبي ويقال له الأنطاكي أبو يوسف. وثقه ابن حبان وابن أبي حاتم راجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢١٣ - ٢١٤) (\"الثقات\" (٩/ ٢٨٤).\n• مخلد بن هشام لم أظفر له بترجمة.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.","vol":"11","page":357},{"text":"(٦٢) الثاني والستون من شعب الإيمان \"وهو باب في رد السلام\"\nقال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ (^١).\nفأبان (^٢) أنه ﷿ أمر به لأنه أفضل وقال: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ يعني يسلم بعضكم على بعض ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (^٣)\nفمن سلم فإنما يتأدب بأدب الله ﷿، ويحيى إخوانه المسلمين بما أمره الله تعالى أن يحييهم به ثم إنه جل وعز قال في الرد ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (^٤).\nفأمر أن يقابل المحمرو باحسن من تحيته، أو يرد تحيته عليه.\nوقد بينا أن السلام تحية فصح أن من سلم عليه فعليه أن يجيب المسلم بأحسن من تسليمه، أو يقول له مثله، فيكون قد رد عليه تحيته، ومعنى الرد أن يدعو الله مثل ما دعا، فيقول: وعليكم السلام، أو يزيد فيقول: ورحمة الله، وإن كان قد قال المسلم: السلام عليكم ورحمة الله، قال في الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وهذا آخر السلام، ورده في الشريعة.\n\nقال (^٥) إنما كان رد السلام فرضًا، وإن الابتداء تحية وبرا؟ لأن الأصل في التسليم أنه كلام أمان، فإن من دعا لآخر بالسلامة فقد أعلمه من نفسه أنه لا يريد به شرا،\n_________\n(^١) سورة النور (٢٤/ ٢٧).\n(^٢) هكذا قاله الحليمي في المنهاج\" (٣/ ٣٢٦).\n(^٣) سورة النور (٢٤/ ٦١).\n(^٤) سورة النساء (٤/ ٨٦).\n(^٥) أي الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠).","vol":"11","page":358},{"text":"والأمان لا يتفرق حكمه بين اثنين، كان أحدهما آمنًا من الآخر، فواجب أن يكون الآخر آمنًا منه، فلا يجوز إذا سلم واحد على آخر أن يسكت عنه، فيكون قد أخافه، وأوهمه الشر، فلذلك وجب عليه الرد.\n\n[٨٦٦٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، قال حدثنا أبو قلابة، قال حدثنا أبو عامر، قال حدثنا زهير بن محمد.\nقال: وحدثنا أبو قلابة، حدثنا حسين بن حفص، حدثنا هشام بن سعد، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أن رسول الله على قال: \"إيّاكم والجلوس على الطرقات، وإن كنتم لابدّ فاعلين، فاهدوا السّبيل، وأعينوا المظلوم، وردوا السلام، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر\".\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن أبي عامر عن زهير كما\n\n[٨٦٦٦] أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو بكر بن إبراهيم الفحام،\n_________\n[٨٦٦٥] إسناده: صحيح.\n• أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي.\n• أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو العقدي.\n• حسين بن حمص هو الهمداني الأصبهاني، صدوق.\n• هشام بن سعد هو المدني صدوق، تقدموا.\nوالحديث. أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ١٠٣) ومسلم في اللباس (٢/ ١٦٧٥ رقم ١١٤) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٥٩) من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٢٠٤) وفي \"الأربعين الصغرى، (رقم ١٤) بنفس الطريق الأولى.\nورواه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٧١) من طريق أبي عمر حفصل بن ميسرة عن زيد بن أسلم به.\n(^١) في الاستئذان (٧/ ١٢٦) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٤ رقم ٣٣٣٨).\n\n[٨٦٦٦] إسناده: صحيح.\n• زهبر هو ابن محمد التميمي الخراساني.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٤١ - ٤٤٢ رقم ٢٧٣) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٩٩ رقم ٥٩٤) عن أبي خيثمة زهير عن أبي عامر عن زهير بن محمد به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٩٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٢٠٤) وفي \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٥) بنفس الإسناد هنا.","vol":"11","page":359},{"text":"حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا زهير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أن النبي - ﷺ - قال: \"إيّاكم والجلوس بالطرقات\" قالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالستنا بد نتحدث فيها، فقال رسول الله - ﷺ -:\"إذا أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطّريق حقّه\" قالوا: وما حق الطريق؟ قال: \"غضّ البصر، وكفّ الأذى، وردّ السلام والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر\".\n\n[٨٦٦٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زهير بن محمد … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -.\nوأخرجه مسلم (^١) عن محمد بن رافع، عن أبي فديك، عن هشام بن سعد كما\n\n[٨٦٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبوهمام الدلال، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تجلسوا بالطريق\" قال: قلنا: يا رسول الله ما لنا بد من مجالستنا نتحدث فيها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه\" قلنا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: \"غض البصر، وكفّ الأذى، وردّ السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر\".\n_________\n[٨٦٦٧] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٦) بنفس الإسناد.\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٧٦) وفي السلام (٢/ ١٧٠٤) ولم يسق لفظه.\n\n[٨٦٦٨] إسناده: صحيح.\n• أبو همام الدلال هو محمد بن محبب القرشي البصري. ثقة، من العاشرة (د س ق).\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧) عن عبد الملك عن هشام بن سعد به.\nوقد مر الحديث برقم (٥٥٤٠) بطريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم به فراجع تخريجه هناك.","vol":"11","page":360},{"text":"[٨٦٦٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ابن الحمامي، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، قال حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي طلحة: كنا جلوسًا فمر بنا النبي - ﷺ - قال: \"ما لكم والمجالس بالصعدات؟ \" قلنا: نتحدث، قال: \"أعطوا المجالس حقها\". قلنا: وما حقها؟ قال: \"رد السلام\".\n\n[٨٦٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال قال رسول الله - ﷺ -.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خمس تجب للمسلم على أخيه: ردّ السلام، وتشميت العاطس وعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوات\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.\n_________\n[٨٦٦٩] إسناده: منقطع.\n• إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة هو الأنصاري المدني لم يدرك أبا طلحة.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٣ - ١٤ رقم ١٤٢١) عن إبراهيم بن الحجاج السامي على عبد الواحد بن زياد به، وفي سنده انقطاع بين إسحاق وأبي طلحة وقد روى موصولًا.\nفأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨١) - وعنه مسلم في السلام (٢/ ١٧٠٣ - ١٧٠٤ رقم ٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٠٢ رقم ٤٧٢٥) والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" (٣/ ٢٤٩ - تحفة الأشراف).\n\n[٨٦٧٠] إسناده: صحيح مرسلًا وموصولًا.\n• ابن المسيب هو سعيد.\n(^١) في كتاب السلام (٢/ ١٧٠٤ رقم ٤).\nكما أخرجه في السلام (٢/ ١٧٠٤ رقم ٤) من طريق يونس، والبخاري في الجنائز (٢/ ٧٠) من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري عن سعيد بن المسيب به.\nوقال البخاري: تابعه عبد الرزاق قال أخبرنا معمر ورواه سلامة عن عقيل وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٨ رقم ٥٠٣٠) عن محمد بن داود بن سفيان وحشيش بن أصرم الصفار، كلاهما عن عبد الرزاق به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٢٢٣) من طريق فياض بن زهير عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦١ رقم ١٤٣٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٢) من طريق =","vol":"11","page":361},{"text":"وقال محمد بن يحيى: أخبرنا عبد الرزاق حين أسنده: قد كان معمر يرسل هذا الحديث كثيرًا.\n\n[٨٦٧١] أخبرنا بهذا الكلام أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا عبد الله ابن محمد، حدثنا محمد بن يحيى … فذكره.\n\n[٨٦٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا وهب يعني ابن جرير، حدثنا شعبة وحماد يعني ابن زيد، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن هشام بن عامر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يحل لمسلم أن يهاجر فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما، وإنّ أوّلهما فيئًا يكون\n_________\n= محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. ورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥٢ رقم ١٩٦٧٩) عن معمر عن الزهري مرسلًا وأما الحديث الموصول فلم أجده في \"مصنفه\".\n\n[٨٦٧١] إسناده: مرسل.\n• أبو الوليد الفقيه هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري.\n• عبد الله بن محمد هو ابن زياد النيسابوري أبو بكر.\n• محمد بن يحيى هو الذهلي النيسابوري تقدموا.\nقال مسلم بعدما خرج الحديث الموصول: قال عبد الرزاق: كان معمر يرسل هذا الحديث عن الزهري وأسنده مرة عن ابن المسيب عن أبي هريرة.\n\n[٨٦٧٢] إسناده: صحيح.\n• يزيد الرشك هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي البصري.\n• معاذة هي ابنة عبد الله العدوية أم الصهباء البصرية، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٠) عن محمد بن جعفر وروح بن عبادة. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ١٥٥٧) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٤٧٠ رقم ٥٦٣٥) من طريق أبي عامر العقدي. والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٧٥ رقم ٤٥٤) من طريق عمرو بن حكام، أربعتهم عن شعبة عن يزيد الرشك به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧٠) ومن طريقه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٥٤ - ٦٥٥ رقم ١٥٦٨) عن شعبة عن يزيد الرشك به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٠٢، ٤٠٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٧٥ رقم ٤٥٥) من طريق عبد الوارث عن يزيد الرشك به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٦٦) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح.","vol":"11","page":362},{"text":"سبقه إلى الفيء كفارة له، وإن سلّم عليه فلم يردّ ﵇ ولم يقبل سلامه ردّت عليه الملائكة، فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعًا أبدًا\".\n\n[٨٦٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، قال حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن في قوله ﷿: ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ (^١) قال: تقول إذا سلم عليك أخوك المسلم، فقال: السلام عليك، فقل له: السلام عليك ورحمة الله ﴿أَوْ رُدُّوْهَا﴾ يقول إن لم تقل له: السلام عليك ورحمة الله فرد عليه كما قال السلام عليكم كما سلم، ولا تقل وعليك.\n\n[٨٦٧٤] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، قال أخبرنا أبو بكر محمد ابن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن أبي جعفر القارئ أنه قال. كنت أجلس إلى جنب عبد الله بن عمر وكان إذا سلم عليه إنسان رد عليه كما يسلم عليه، يقول: السلام عليكم، فيقول عبد الله: السلام عليكم.\n\n[٨٦٧٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر\n_________\n[٨٦٧٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن الحسن القاضي هو- الأسدي الهمداني ضعيف.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدما.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٠٦) برواية المؤلف فقط.\n(^١) سورة النساء (٤/ ٨٦).\n\n[٨٦٧٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخه لم أعرفهما.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي.\n• مالك هو ابن أنس المدني الإمام.\n• أبو جعفر القارئ هو المدني المخزومي اسمه يزيد بن القعقاع وقيل غير ذلك. ثقة، من الرابعة (د).\nوالخبر رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ١٥٦ - ١٥٧) من طريق ابن عجلان عن أبي جعفر القارئ به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٢٣) من طريق نافع عن ابن عمر بنحوه مختصرًا.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٠٦) وعزاه إلى المؤلف وحده.\n\n[٨٦٧٥] إسناده: جيد.\n• أبو العباس الأصم هو محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان. =","vol":"11","page":363},{"text":"ابن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن زهرة بن معبد، عن عروة ابن الزبير: أن رجلًا سلم عليه، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال عروة: ما ترك لنا فضلًا إن السلام انتهى إلى \"وبركاته\".\n\n[٨٦٧٦] أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الناطفي، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن ابن عباس قال: إني لأرى جواب الكتاب حق كما أرى حق السلام.\n\n<span data-type='title' id=toc-399>فصل \"في رد السلام على أهل الكتاب</span>\"\n\n[٨٦٧٧] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤمل المؤملي، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان أناس من اليهود يأتون رسول الله - ﷺ -، فيقولون: السام عليك، فيقول: \"وعليكم\" ففطنت بهم عائشة فسبتهم، فقال: \"مه يا عائشة، إن الله ﷿ لا يحب الفحش ولا التفحش\" قالت: يا\n_________\n=. ابن وفب هو عبد الله القرشي، تقدما.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٠٦) ونسبه للمؤلف ففط.\n\n[٨٦٧٦] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• إبراهيم بن علي هو الذهلي.\n• هشيم هو ابن بشير السلمي، تقدما.\nوالخبر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١١٧) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٢٤٩٠)\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٣٤) من طريق العباس بن ذريح عن عامر الشعبي عن ابن عباس به.\nوأورده البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦٨) من طريق الشعبي عن ابن عباس به.\n\n[٨٦٧٧] إسناده: صحيح.\n• مسلم هو ابن صبيح الهمداني أبو الضحى الكوفي العطار.\n• مسروق هو ابن الأجدع.","vol":"11","page":364},{"text":"رسول الله إنهم يقولون كذا وكذا، قال: \"أليس قد رددت عليهم\" فأنزل الله ﵎: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (^١) إلى آخر الآية.\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن يعلى بن عبيد.\n\n[٨٦٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: استأذن رهط من المشركين على النبي - ﷺ -، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، قال: \"وعليكم\" فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"مه يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كلّه\" فقالت: أما سمعت ما قالوا، إنما قالوا: السام عليك، قال: \"قد قلت: وعليكم\".\nأخرجاه (^٣) في الصحيح من حديثا سفيان بن عيينة وغيره.\n_________\n(^١) سورة المجادلة (٥٨/ ٨).\n(^٢) في السلام (٢/ ١٧٠٧) ولم يسق لفظه بتمامه.\nكما أخرجه في السلام (٢/ ١٧٠٦ - ١٧٠٧ رقم ١١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٢٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" مفرقًا (٨/ ٣٣٠، ٤٤٢) وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٩ رقم ٣٦٩٨) - ببعضه- عن أبي معاوية. وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٢٩) عن ابن نمير، كلاهما عن الأعمش به.\n\n[٨٦٧٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان. هو ابن عيينة.\n(^٣) أخرجه البخاري في استتابة المرتدين (٨/ ٥١) عن أبي نعيم، ومسلم في السلام (٢/ ١٧٠٦ رقم ١٠) عن عمرو الناقد وزهير بن حرب جميعًا عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٦٠ رقم ٢٧٠١) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٨١) عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٩٤ - ٣٩٥ رقم ٤٤٢١) عن إسحاق، كلاهما عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٧) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٢٠ رقم ٢٤٨) عن سفيان بن عيينة بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٣٣) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٨٤) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٨١) من طريق شعيب والبخاري في الآداب (٧/ ٨٠) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٠٦) بدون ذكر اللفظ، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٨٢) من طريق صالح، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٦ رقم ٣٦٨٩) من طريق الأوزاعي، ثلاثتهم عن الزهري به. =","vol":"11","page":365},{"text":"[٨٦٧٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: أن اليهود أتت النبي - ﷺ -، فقالت: السام عليك، وقالوا في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول، فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية.\n\n[٨٦٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن القاضى ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا الحجاج ابن محمد، قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سلم ناس من اليهود على النبي - ﷺ -، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، فقال: \"وعليكم وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر عن حجاج ابن محمد.\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١١ رقم ٩٨٣٩، ١٠/ ٣٩٢ رقم ١٩٤٦٠) - ومن طريقه مسلم في السلام ولم يسق لفظه (٢/ ١٧٠٦) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٨٣) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٩٩) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٤٧١) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٠٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٧١ - ٢٧٢) عن معمر عن الزهري به.\n\n[٨٦٧٩] إسناده: حسن.\n• عفان هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي.\n• عطاء بن السائب هو الثقفي الكوفي صدوق، تقدما.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢١) عن عفان بنفس السند.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٢/ ١٧٠) عن عبد الصمد عن حماد بن سلمة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٨٠) ونسبه لأحمد وعبد بن حميد والبزار وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" بسند جيد.\n\n[٨٦٨٠] إسناده. صحيح.\n• ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، تقدما.\n(^١) في السلام (٢/ ١٧٠٧ رقم ١٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٣) عن روح بن عبادة والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١١٠) من طريق غلد، كلاهما عن ابن جريج به.","vol":"11","page":366},{"text":"[٨٦٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو بكر بن إسحاق، قال حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر، سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\nوأخرجه البخاري (^٢) عن عثمان بن أبي شيبة عن هشيم.\n\n<span data-type='title' id=toc-400>فصل \"فيمن يسلم عليه وهو في الصلاة</span>\"\n\n[٨٦٨٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم ابن صالح، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم بمنى قال عبد الله بن\n_________\n[٨٦٨١] إسناده: رجاله ثقات.\n• هشيم هو ابن بشير بن دينار السلمي.\n(^١) في السلام (٢/ ١٧٠٥ رقم ٦).\n(^٢) في الاستئذان (٧/ ١٣٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٤٢) - وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٩ رقم ٣٦٩٧) - وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٩، ١١٢، ١١٥، ١٤٠، ١٤٤، ١٩٢، ٢٠٢، ٢١٠، ٢٦٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦١) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٢ - كشف الأستار) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به.\n٨٦٨، إسناده: رجاله ثقات غير إبراهيم بن صالح.\n• إبراهيم بن صالح هو الشيرازي لم أقف على من ترجمه.\n• سفيان هو ابن عيينة، تقدما.\nوالحديث في \"مسند الحميدي\" (١/ ٨١ - ٨٢ رقم ١٤٨).\nوأخرجه النسائي في السهو (٣/ ٥) عن محمد بن منصور المكي، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٢٥ رقم ١٠١٧) عن علي بن محمد الطنافسي، كلاهما عن سفيان بن عيينة به مختصرًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٣٣٦ رقم ٣٥٩٧) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٤ - ٣٥ رقم ٧٢٩١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٧٤) عن سفيان بن عيينة بنفس السند مختصرًا.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" باختصاره (٨/ ٣٥ رقم ٧٢٩٢) من طريق روح بن القاسم عن\nزيد بن أسلم به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٥٩) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الطريق.","vol":"11","page":367},{"text":"عمر: ذهب رسول - ﷺ - إلى مسجد بني عمرو بن عوف بقباء ليصلي فيه، فدخلت عليه رجال من الأنصار يسلمون عليه [فسالت صهيبا وكان معه كيف كان رسول الله - ﷺ - يرد عليهم حين كان يسلمون عليه] (^١) وهو يصلي، فقال صهيبا: كان يشير إليهم بيده.\nقال سفيان: فقلت لرجل: سله أنت سمعته من ابن عمر؟ قال: يا أبا أسامة أسمعته من ابن عمر؟ فقال: أما أنا قد كلمته وكلمني، ولم يقل زيد: سمعته.\n\n[٨٦٨٣] وأخبرنا أبو الحسين بن أبي بكر بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي- وهو العباس بن الفضل- حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث بن سعد، حدثنا بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نابل صاحب العباء، عن ابن عمر، عن صهيب قال: مررت على رسول الله - ﷺ - وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد علي إشارة.\nقال ليث: حسبته قال: باصبعه.\n\n[٨٦٨٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف المهرجاني بها، أخبرنا أبو سهل\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\" فاستدركناه من \"مسند الحميدي\" و\"السنن الكبرى\" للمؤلف.\n\n[٨٦٨٣] إسناده: حسن.\n• أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\n• نابل هو صاحب العباء والأكسية والشمال. مقبول، من الثالثة (د ت س).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٥٦٨ رقم ٩٢٥) عن يزيد بن خالد بن موهب وقتيبة ابن سعيد والترمذي في الصلاة (٢/ ٢٠٣ رقم ٣٦٧) والنسائي في السهو (٣/ ٥) عن قتيبة بن سعيد وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣٢) عن حجاج بن محمد، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٤٥٤) من طريق شعيب بن الليث، والطبراني في ل\"الكبير\" (٨/ ٣٥ رقم ٧٢٩٣) من طريق عبد الله بن عبد الحكم، كلهم عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (ص ٣١٦) عن أبي الوليد الطيالسي بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٥٨) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٨٦٨٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• حماد هو ابن زيد.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٣٣٦) عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ولم يسق لفظه.\nكما رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٣٣٦ رقم ٣٥٩٥) من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر وأيضًا من طريق سالم عن ابن عمر به (رقم ٣٥٩٦).","vol":"11","page":368},{"text":"الإسفراييني، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرني حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين، وعن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر في رد السلام في الصلاة قال: يومئ برأسه، أو يشير بأصبعه.\n\n<span data-type='title' id=toc-401>فصل</span>\nقال (^١) ومعنى قول القائل: السلام عليك فهو قضى الله عليكم بالسلامة مما تكرهون، والسلام والسلامة كالمقام والمقامة، والملام والملامة، وإنما قيل عليكم ولم يقل لكم؛ لأن المراد القضاء، والقضاء للعبد بالخير قضاء من الله ﷻ عليه؛ لأنه يناله أراده أو لم يرده، وقد سأله وهو لا يشعر به، وقد قيل: معناه اسم السلام عليكم أي اسم الله عليكم، أي كانت فيكم البركة، ولكم اليمن والسعادة، كما يكون فيما ذكر اسم الله.\n\n<span data-type='title' id=toc-402>فصل \"في المكافأة بالصنائع</span>\"\n\n[٨٦٨٥] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو شهاب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: إن ناسًا من المهاجرين قالوا: يا رسول الله ما رأينا قومًا أحسن مواساة في قليل ولا\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣٣٠).\n\n[٨٦٨٥] إسناده: حسن.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود العتكي.\n• أبو شهاب هو الأصغر عبد ربه بن نافع الحناط الكندي، صدوق.\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٣ رقم ٢٤٨٧) من طريق ابن أبي عدي، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٠) من طريق يزيد وهو (٣/ ٢٠٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٦٨) من طريق معاذ بن معاذ، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤١٠ رقم ٣٧٧٣) من طريق خالد، والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٨٣) من طريق الأنصاري، كلهم عن حميد الطويل به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح كريب من هذا الوجه.\nورواه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٩٠) من طريق يزيد بن هارون عن حميد الطويل به.","vol":"11","page":369},{"text":"أحسن بدلًا من كثير منهم، لقد كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ، لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله، فقال: \"أما ما دعوتم لهم، وأثنيتم عليهم مكافأة أو شبه المكافأة\".\n\n[٨٦٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ، حدثنا هشام بن علي، ومحمد بن أيوب قالا: حدثنا موسى بن إسماعيل وهو أبو سلمة.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، قال حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله ذهب الأنصار بالأجر كله، قال. \"لا، ما دعوتم لهم وأثنيتم\".\nلفظ حديث ابن عبدان زاد أبو عبد الله في روايته \"عليهم\".\n\n[٨٦٨٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا علي بن الفضل الخزاعي، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عمارة بن غزية، حدثني\n_________\n[٨٦٨٦] إسناده: جيد.\n• هشام بن علي هو السيرافي أبو علي.\n• محمد بن أيوب هو ابن الضريس البجلي الرازي.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٥٨ رقم ٤٨١٢)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٨٣)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢١٧) عن موسى بن إسماعيل أبي سلمة بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٤٨) بنفس الطريق الأولى.\n\n[٨٦٨٧] إسناده: حسن.\n• أبو شعيب الحراني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.\n• رجل من قومي هو شرحبيل بن سعد الأنصاري كما في الحديث التالي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٨٥ رقم ٤٨١٣)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٨٢) عن مسدد عن بشر بن المفضل به ولم يذكر قوله المتشبع إلخ.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٤٩) بنفس الإسناد.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ٢١٣٧) عن إسحاق عن بشر بن المفضل به. وحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٣٢).","vol":"11","page":370},{"text":"رجل من قومي، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله عيهم: \"من أعطي عطاء فوجد فليجز به، ومن لم يجد فليثن، فمن أثنى فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور\".\n\n[٨٦٨٨] قال: وحدثنا علي، قال حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل الأنصاري، عن جابر، عن النبي - ﷺ - بنحوه قال علي: إلا أنه سمى الرجل الذي لم يسمه بشر وهو شرحبيل بن سعد الأنصاري ويكنى بأبي سعد.\nقلت: ورواه (^١) إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير عن جابر وغلط فيه.\n\n[٨٦٨٩] أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الهروي المقرئ بمكة،\n_________\n[٨٦٨٨] إسناده: حسن.\n• علي هو ابن المديني.\n• يحيى بن إسحاق هو السيلحيني.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢١٥) عن سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٨٢) من طريق الحسن بن علي بن بحر البري عن يحيى بن إسحاق السيلحيني به.\nورواه المؤلف في الآداب\" (ص ١٠١) بنفس الإسناد.\nوأورده أبو داود في الأدب تعليقًا (٥/ ١٥٨) قال: ورواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل عن جابر.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٧٥ رقم ٣٤٠٦) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن شرحبيل الأنصاري عن جابر بمعناه.\nقال الألباني حسن. انظر \"الصحيحة\" (رقم ٦١٧).\n(^١) رواه بهذا الوجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٩ رقم ٢٠٣٤) وقال: هذا حديث حسن غريب.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠) من طريق الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش وقال: فقال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو عمارة بن غزية عن شرحبيل بن سعد عن جابر.\n\n[٨٦٨٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو أسامة محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الهروي المقرئ هو الإمام المحدث ربما حدث من حفظه فقلب الأسانيد، وهو ليس بالقوي. =","vol":"11","page":371},{"text":"أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري بمصر، أخبرنا أبو صالح القاسم ابن الليث بن مسرور، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله قال: دير رسول الله - ﷺ - إلى طعام ومعه نفر من أصحابه، قال: فلما فرغ قال: \"أثيبوا أخاكم\" قال: فقلت: بماذا يا رسول الله؟ قال: \"بركوا\" فبركنا قال: ثم أقبل علينا، فقال: \"من أولي خيًرا فليجز به، ومن لم يقدر على ذلك فليثن به، ومن لم يفعل ذلك فقد كفر، ومن أثنى بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور\".\n\n[٨٦٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار الأصبهاني، قال حدثنا أبو سعد عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني، قال حدثنا إبراهيم بن حميد الطويل، قال حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أولي معروفًا فليكافئه، فإن لم يقدر عليه فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، ومن تشبّع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور\".\n\n[٨٦٩١] أخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ﵀، قال أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، قال حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا زياد بن يحيى أبوالخطاب، حدثنا مالك بن سعير، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن\n_________\n=. أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري ثم المصري الشافعي (م ٣٦٦ ص) قال ابن ماكولا: كان ثقة نبيلًا وقال السمعاني: كان أحد \"الثقات\". راجع \"الإكمال\" (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) \"الأنساب\" (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥) \"العبر\" (٢/ ١٢٥) \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٢٨) \"شذرات الذهب\" (٣/ ٧٥) \"سير أعلام النبلاء\" (١٦/ ١٦٠ - ١٦١).\n• معافى بن سليمان هو الجزري الرسعني صدوق.\n• سعيد بن الحارث هو الأنصاري المدني. لم أقف على من خرج الحديث أو ذكره غير المؤلف.\n\n[٨٦٩٠] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن حميد الطويل من أهل البصرة.\nقال ابن حبان: كان يخطئ، ووثقه أبو حاتم.\nراجع \"الثقات\" (٨/ ٦٨) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٩٤) \"اللسان\" (١/ ٥٠ - ٥١)\n•صالح بن أبي الأخضر هو اليمامي ضعيف.\n\n[٨٦٩١] إسناده: كسابقه.\n• مالك بن سعير هو ابن الخمس لا بأس به مر. ولم أجده في المصادر المتوفرة لدينا بهذا الوجه.","vol":"11","page":372},{"text":"أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صنع إليه معروف فليكافئ به، فإن لم يستطع فليذكره، فمن ذكره فقد شكره، والمتشبع بما لم ينل كلابس ثوبب زور\".\nكذا قالا في إسناده.\n\n[٨٦٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، قال أخبرنا إبراهيم بن عبد الله، قال حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري وإبراهيم بن حميد الطويل قالا: حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"من أولي معروفًا فليكافئ به، فان لم يستطع فليذكره، فإن ذكره فقد شكره، والمتشبع بما لم ينل كلابس ثوبي زور\".\n\n[٨٦٩٣] وأخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا الأنصاري، حدثنا صالح بن أبي الأخضر … فذكره.\n_________\n[٨٦٩٢] إسناده: واه.\n• إبراهيم بن عبد الله هو الكجي أبو مسلم.\n• صالح بن أبي الأخضر ضعيف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩٠) عن سكن بن نافع، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٦ - كشف الأستار) من طريق محمد بن أبي عدي، وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٧٩) من طريق النضر بن شميل، وابن أبي عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٨٣) وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٦٥) من طريق ابن المبارك، كلهم عن صالح بن أبي الأخضر به.\nقال البزار: لا نعلم رواه إلا صالح وهو لين الحديث وقد حدث عنه ناس من أهل العلم.\nقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ١٤٩): رواه البزار وفيه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٧٨) وقال: رواه أحمد ورواته ثقات إلا صالح بن أبي الأخضر.\nورواه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٨٣) من طريق عيسى بن يونس ومحمد بن عبد الله الأنصاري كلاهما عن صالح بن أبي الأخضر به.\n\n[٨٦٩٣] سناده: كسابقه.\n• أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري تقدم.","vol":"11","page":373},{"text":"[٨٦٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو عوانة- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي- ح\nقال: وحدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، قالا حدثنا سريج بن النعمان الجوهري، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مجاهد عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"من سألكم باللهِ فأعطوه، ومن استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن أتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له، حتّى تعلموا أنكم كافأتموه، ومن استجاركم بالله فأجيروه\".\n_________\n[٨٦٩٤] إسناده: صحيح.\n• أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب المروزي.\n• أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩٩) عن ص يج بن النعمان بنفس الطريق.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٢) عن قتيبة بن سعيد، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢١٧) عن مسدد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦٨، ١٢٧) عن عفان، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥٦/ ٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، أربعتهم عن أبي عوانة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٧) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٩) عن أبي عوانة به.\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣١٠ رقم ١٦٧٢) وفي الأدب (٥/ ٣٣٤ رقم ٥١٠٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٧٣ رقم ٣٤٠٠) من طريق جرير، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٢) من طريق عمار بن رزيق، كلاهما عن الأعمش به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٨٥) من طريق يعقوب بن إسحاق عن أبي عوانة به. ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٢) عن أبي العباسرالمحبوبي بنفس الطريق الأولى ولم يسق لفظه.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٥٠) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٤) وانظر \"الإرواء\" (رقم ١٦١٧).\nوتقدم الحديث برقم (٣٢٦٠) من طريق عمار بن رزيق عن الأعمش به.\nفراجع هناك تخريجه مستوفي.","vol":"11","page":374},{"text":"وروى السائب بن عمر، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن النبي - ﷺ - مرسلًا: \"من أزِلّت إليه نعمة فليشكرها\".\n\n[٨٦٩٥] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد، حدثنا يحيى بن سعيد عن السائب بن عمر … فذكره.\nقال أبو عبيد (^١) قوله: \"أزلت إليه \" يقول: أسديت إليه واصطفت عنده.\n\n[٨٦٩٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n[٨٦٩٥] إسناده: مرسل جيد.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحمن غريب الحديث.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• السائب هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن السائب المخزومى حجازي. ثقة من السابعة (بخ د س).\nوهذا الحديث المرسل رواه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ١٤ - ١٥) ومن طريقه الخرائطي في \"نضيلة الشكر\" (رقم ٩٢) بنفس الإسناد، وذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٥١) عن يحيى ابن عبد الله بن صيفي مرسلًا بلفظ \"من أنزلت عليه نعمة فليشكرها\" وأورده ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٣١٠) والزمخشري في \"الفائق\" (٢/ ١١٩).\n(^١) كذا قال أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ١٥) وقال أيضًا: ويقال منه: أزللت إلى فلان نعمة فأنا أزلها إزلالًا، وقال أبو زيد الأنصاري مثله وذكر بيتًا للاستشهاد ثم قال: ويروى: \"الدينا أزلت\" قال: وقد روى بعضهم: \"من أنزلت إليه نعمة\" وليس هذا بمحفوظ، ولا له وجه في الكلام.\nوقال ابن الأثير: أزلت وأصله من الزليل وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان، فاستعير لانتقال النعمة من المنعم إلى المنعم عليه، ويقال: زلت منه إلى فلان وأزلها إليه، وكذا قال الزمخشري في \"الفائق\".\n\n[٨٦٩٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٢٦) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٧٢).\nوأخرج أبو داود في الأدب (٥/ ١٥٧ - ١٥٨ رقم ٤٨١١) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٨٢) عن مسلم ابن إبراهيم به، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٩ رقم ١٩٥٤) من طريق عبد الله بن المبارك.\nوأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٨) عن عبد الواحد، (٢/ ٢٩٥) عن يزيد بن هارون، وهو في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٣، ٤٦١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي.=","vol":"11","page":375},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يشكر الله من لا يشكر النَّاس\".\n\n[٨٦٩٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا محمد بن راشد المؤدب الأصبهاني، حدثنا أبوالجهم الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا عبد المنعم بن نعيم، عن الجريري، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد قال قال رسول اللهﷺ -: \"أشكر الناس لله أشكرهم للنّاس\".\n_________\n= وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٨) عن عفان، و(٢/ ٤٩٢) عن بهز، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢١٨) عن موسى بن إسماعيل، وأبو الشيخ في \"الأمثال، (رقم ١١٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٧٢ - ١٧٣) وفي \"روضة العقلاء\" (ص ٢٦٣) من طريق عبد الرحمن بن بكر، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٨٩) من طريق يحيى بن سعيد، كلهم عن الربيع بن مسلم به.\nورواه المؤلف في الأداب\" (رقم ٢٤٧) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (ص ٦٢) من طريق عفان عن محمد بن زياد به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٥٩٦).\n\n[٨٦٩٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.\n• محمد بن راشد بن معدان هو الثقفي أبو بكر عم أبي بكر محمد بن أحمد بن راشد.\nذكره أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٠٣) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• حسان. بن إبراهيم هو الكرماني صدوق.\n• عبد المنعم بن نعيم الأسواري أبو سعيد البصري صاحب السقاء. متروك، من الثامنة (ت).\n• الجريري هو سعيد بن إياس البصري.\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٧١ رقم ٤٢٥) عن الحسين بن إسحاق، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٧٤) من طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي، كلاهما عن الأزرق بن علي به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨١) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عبد المنعم ابن نعيم وهو ضعيف.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود والأشعث بن قيس وأبي سعيد الخدري فأما حديث عبد الله بن مسعود. فذكره الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" برواية ابن عدي.\nوأما حديث الأشعث بن قيس فسيأتي قريبًا وكذا حديث أبي سعيد الخدري.\nوصححه الألباني بشواهد. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١١٠٩).","vol":"11","page":376},{"text":"[٨٦٩٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال أخبرني محمد بن السري، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو وكيع، عن أبي عبد الرحمن، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي - ﷺ - قال: \"من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر النّاس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركه كفر، والجماعة رحمة\".\n\n[٨٦٩٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي،\n_________\n[٨٦٩٨] إسناده: حسن.\n• أبو وكيع هو الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي صدوق.\n• أبو عبد الرحمن هو الشامي القاسم بن عبد الرحمن، صدوق.\nوقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"عبد الرحمن\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٨، ٣٧٥) عن منصور بن أبي مزاحم به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٣ - كشف الأستار) وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" مختصرًا بدون ذكر الجملة الأخيرة (رقم ٧٨) من طريق موسى بن إسماعيل عن أبي وكيع به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد السند\" (٤/ ٢٧٨، ٣٧٥) عن يحيى بن عبد ربه عن أبي وكيع به.\nوأخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٨٢) من طريق إسحاق بن عيسى عن أبي وكيع الرؤاسي به.\nورواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١١١) من طريق عبد الحميد عن الشعبي به.\nوحسنه الألباني. راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٦٦٧).\nوقد تقدم الحديث برقم (٤١٠٥) فراجعه.\n\n[٨٦٩٩] إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده.\n• الأسفاطي هو الغباس بن الفضل.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك الباهلي.\n• محمد بن طلحة هو ابن مصرف اليمامي كوفي صدوق.\n• عبد الرحمن بن عدي هو الكندي الكوفي. مجهول، من الثالثة. \"التقريب\" (١/ ٤٩١).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٣٦ رقم ٦٤٨) عن محمد بن محمد التمار وأبي خليفة كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٢) عن بهز، والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٢٤٧) من طريق أبي بكر فهد بن حبان وأبي غسان، كلهم عن محمد بن طلحة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٤١)، ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٧٣) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ١٨٢) عن محمد بن طلحة به. =","vol":"11","page":377},{"text":"حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الرحمن بن عدي، عن الأشعث بن قيس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أشكركم لله أشكركم للنّاس\".\n\n[٨٧٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد ابن عثمان التنوخي، حدثنا محمد بن ثمال الصنعاني، قال حدثنا عبد المؤمن بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: كانت عجوز تأتي النبي - ﷺ - فيبش بها ويكرمها، فقلت: بأبي أنت وأمي إنك لتصنع بهذه العجوز شيئًا لا تصنعه بأحدٍ؟ قال: \"إنها كانت تأتينا عند خديجة، أما علمت أنّ كرم الودّ من الإيمان.\n\n[٨٧٠١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن\n_________\n= ورواه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٧٩) من طريق محمد بن الصلت الأسدي عن محمد بن طلحة به.\nكما رواه من طريق أبي معشر وزياد بن طليب، كلاهما عن الأشعث بن قيس به.\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١١٠٩).\n\n[٨٧٠٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن ثمال الصنعاني لم أجد ترجمته.\n• عبد المؤمن بن يحيى بن أبي كثير.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤١٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوالحديث رواه أبو عبد الرحمن السلمي في \"أداب الصحبة\" (٢٤) كما أفاده الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ٣٤) عن محمد بن ثمال الصنعاني بنفس السند.\nوقال الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ٣٣ - ٣٤): محمد بن ثمال وشيخه عبد المؤمن لم أجد لهما ترجمة وإسناده ضعيف.\n\n[٨٧٠١] إسناده: حسن.\n• محمد بن يونس هو الكديمي ضعفوه.\n• أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد.\n• صالح بن رستم هو المزني البصري صدوق.\nوالحديث أخرجه ابن الأعرابي في \"معجمه\" (ق ٧٥/ ب)، وعنه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (ق ٨٢/ ألف) كما أفاده الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٢١٦) من طريق صالح بن رستم به.\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ٤٧، ٦٤) من طريق أبي بكر بن مالك عن محمد بن يونس به وقال: رواه أبو عمر وأبو موسى. =","vol":"11","page":378},{"text":"يونس، حدثنا أبو عاصم، حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي - ﷺ -، فقال لها: \"من أنت؟ قالت: جثامة المزنية، قال: بل أنت حسانة المزنية، كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا؟ \" قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: فلما خرجت، قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: \"يا عائشة إنها كانت تأتينا على زمن خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان\".\nكذا وجدته وقال غيره في الحديث: حنانة فقال: \"بل أنت حسّانة المزنية\" أخرجته في \"كتاب الإيمان\"\n\n[٨٧٠٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، حدثنا أبو بكر أحمد بن\n_________\n= وذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ٢٦٤) وقال: أسند قصتها- أي حسانة- أبو عمرو من طريق صالح ابن رستم به وقال أبو عمرو: هذا أصح من رواية من روى ذلك في ترجمة الحولاء بنت تويت.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٥ - ١٦) وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٣٥) عن أبي العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي عاصم به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وليست له علة وأقره الذهبي.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٨٩) وقال: رواه الحاكم في \"المستدرك\" ومن طريقه الديلمي من حديث الصغاني عن أبي عاصم فذكر الحديث، وقد روى ابن عبد البر من طريق الكديمي عن أبي عاصم فسمى المرأة الحولاء، فيحتمل أن يكون وصفها أو لقبها، ويحتمل التعدد مع بعده لاتحاد الطريق.\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٢١٦) وقال على كل حال فالحديث صحيح لأنه لم يتفرد به كما يدل عليه كلام الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٣٦٥) فإنه قال بعد أن ذكره من هذا الوجه من رواية الحاكم والبيهقي في \"الشعب\": وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق مسلم بن جنادة عن حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بمثله بمعنى القصة وقال: غريب.\nكذا ذكره الألباني في \"صحيح الجامع الصغبر\" (رقم ٢٠٥٢) وقال: حسن.\n\n[٨٧٠٢] إسناده: غريب كما قال المؤلف.\n• أبو علي الرفاء الهروي هو حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الواعظ.\nوالحديث أورده السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٨٩ - ١٩٠) وقال: رواه البيهقي في \"الشعب\" وقال: إنه بهذا السند غريب. (فائدة) قال الطبراني: لا ينبغي التسمية باسم قبيح المعنى ولا باسم يقتضي التزكية له، ولا باسم معناه السب، ولو كانت الأسماء إنما هي أعلام =","vol":"11","page":379},{"text":"إسحاق بن الفضل العطار المروزي، حدثنا سلم (^١) بن جنادة، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت تأتي النبي - ﷺ - امرأة فيكرمها، فقلت: يا رسول الله من هذه؟ قال: \"هذه كانت تأتينا زمان خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان\".\nكذا وجدته وهو بهذا الإسناد غريب.\n\n[٨٧٠٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو كان مطعم حيًّا ثمّ كلّمني في هؤلاء، لأطلقتهم له\" يعني أسارى بدر.\n_________\n= للأشخاص لا يقصد بها حقيقة الصفة، لكن وجه الكراهة أن يسمع سامع بالاسم فيظن أنه صفة للمسمى، فلذلك كان - ﷺ - يحول الأسماء إلى ما إذا دعي به صاحبه كان صدقًا، وقد غير رسول الله - ﷺ - عدة أسماء انتهى قوله.\nوقال الحافظ في \"الفتح\": قلت: وعلى ذلك فلا يجوز التسمية بعز الدين ومحيى الدين وناصر الدين ونحو ذلك، ومن أقبح الأسماء التي راجت في هذا العصر ويجب المبادرة إلى تغييرها لقبح معانيها هذه الأسماء أخذ الآباء يطلقونها على بناتهم مثل وصال وسهام ونهاد ونمادة وفتنة ونحو ذلك والله المستعان.\nراجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (١/ ٣٥).\n(^١) في نسخة \"ل\" و\"ن\" سالم والصحيح ما أثبتناه.\n\n[٨٧٠٣] إسناده: فيه يحيى بن الربيع لم أعرفه، والحديث صحيح.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٤ رقم ٥٥٨)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٧ رقم ١٥٠٥) عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٧ رقم ١٥٠٥) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي عن سفيان به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٠٩ رقم ٩٤٠٠)، ومن طريقه البخاري في الخمس (٤/ ٥٦) وفي المغازي -تعليقًا- (٥/ ٢٠) وأبو داود في الجهاد (٣/ ١٣٨ رقم ٢٦٨٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٧ رقم ١٥٠٤) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣١٩، ٩/ ٩٧) عن معمر، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١١٨ رقم ١٥٠٧) من طريق سفيان بن حسين، و(رقم ١٥٠٨) من طريق يعقولت بن عطاء، ثلاثتهم عن الزهري به دون قول سفيان.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣٢٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٨٢) بنفس الإسناد هنا.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥١٥٩).","vol":"11","page":380},{"text":"قال سفيان: وكانت له عند النبي - ﷺ - يد وكان أجزى الناس باليد.\n\n[٨٧٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وإسحاق بن محمد السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء بن هلال الرقي بالرقة، أخبرني أبي، حدثنا طلحة بن زيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة قال: قدم وفد النجاشي على النبي - ﷺ -، فقام يخدمهم، فقال أصحابه: نحن نكفيك يا رسول الله قال: \"إنهم كانوا لأصحابي مكرمين وإني أحبّ أن أكافئهم\".\nتفرد به طلحة بن زيد عن الأوزاعي.\n\n[٨٧٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير (حدثنا مالك) (^١) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، عن النبي - ﷺ - في حديث الخسوف قال: \"ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرًا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء\" قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: \"بكفرهنّ \" قالو ا: يكفرن بالله؟ قال: \"يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدّهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيًرا قط\".\nأخرجاه في الصحيح (^٢) من حديث مالك.\n_________\n[٨٧٠٤] إسناده: ضعيف.\n• إسحاق بن محمد السوسي لم أجد ترجمته.\n• والد أبي عمر هلال بن العلاء هو العلاء بن هلال بن عمر الرقي، لين الحديث.\n• طلحة بن زيد هو القرشي الرقي متروك، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٦٦) من طريق الحسن النسائي عن العلاء بن هلال الرقي به.\n\n[٨٧٠٥] إسناده: صحيح.\n• مالك هو ابن أنس.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\" و\"ن\".\n(^٢) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٣) وفي الصلاة (١/ ١١١ - ١١٢) مختصرًا، وفي الكسوف (٢/ ٢٧ - ٢٨) عن القعنبي، وفي النكاح (٦/ ١٥١) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الكسوف- ولم يسق لفظه- (١/ ٦٢٧) من طريق إسحاق بن عيسى، ثلاثتهم عن مالك به. وأخرجه أبو داود في الصلاة مختصرًا (١/ ٧٠٢ رقم ١١٨٩) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٢١) من طريق القعنبي، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٩٨) عن إسحاق بن عيسى، و(١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) =","vol":"11","page":381},{"text":"[٨٧٠٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا داود العطار، حدثنا ابن خثيم، عن شهر، عن أسماء بنت يزيد: أن رسول الله - ﷺ - خرج والنساء في جانب المسجد وأنا فيهن، فيسمع صوتًا- أو - ضوضاء فقال: \"يا معشر النّساء إنكن أكثر حطب جهنم\" قالت: فناديت رسول الله - ﷺ -، وكنت جريئة على كلامه، فقلت: يا رسول الله، ولم؟ قال: \"إنكن إذا أعطيتن لم تشكرن، وإذا أمسك عنكن شكوتن\" وقال: \"وإياكنّ وكفر المنعمين\" فقلت يا رسول الله وما كفر المنعمين؟ قال: \"المرأة تكون تحت الرجل قد ولدت له الولدين والثلانة، ثم تقول: ما رأيت منك خيًرا قط\".\n\n[٨٧٠٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل\n_________\n= عن عبد الرحمن بن مالك وإسحاق بن عيسى، والنسائي في الكسوف (٣/ ١٤٦ - ١٤٨) من طريق ابن القاسم، كلهم عن مالك به.\nوأخرجه الشافعي في \"مسنده\" (١/ ١٦٤ - ١٦٦ رقم ٤٧٧) وفي \"السنن المأثورة\" (ص ١٤٠) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٢١) عن مالك بن أنس به.\nوهو في \"الموطأ\" في كسوف الشمس (ص ١٨٦).\n\n[٨٧٠٦] إسناده: حسن.\n• داود العطار هو داود بن عبد الرحمن العطار المكي.\n• ابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم صدوق.\n• شهر هو ابن حوشب الأشعري الشامي صدوق، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبر\" (٢٤/ ١٦٨ رقم ٤٢٦، ٤٢٧) من طريق الحسن بن الربيع عن داود بن عبد الرحمن العطار به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥٢ - ٤٥٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٧٣ رقم ٤٣٦) والجميدي في \"مسنده\" (١/ ١٧٩ رقم ٣٦٦) من طريق ابن أبي حسين. وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥٨) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٤٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٧٧ رقم ٤٤٥) من طريق عبد الحميد بن بهرام، كلاهما عن شهر بن حوشب به مختصرًا.\nكما أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٤٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٨٤ رقم ٤٦٢) من طريق محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء بنت يزيد بنحوه مختصرًا.\n\n[٨٧٠٧] إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخه علي بن الفضل لم أعرفهما.\n• أبو شعيب الحراق هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.\nوالحديث أخرجه أبويعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٠ رقم ١٣٢٧) عن زهير، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٩٨). والبزار في \"مسنده\" (١/ ٤٣٦ - ٧٣٤ كشف الأستار) عن يوسف بن موسى، كلاهما عن جرير به. =","vol":"11","page":382},{"text":"الخزاعي، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جوير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال: دخل رجلان على رسول الله - ﷺ - فسألاه في ثمن بعير، فأعانهما بدينار، فخرجا من عنده، فلقيا عمر بن الخطاب وأثنيا وقالا معروفًا، وشكرا على ما صنع بهما رسول الله - ﷺ -، فدخل عمر على رسول الله - ﷺ -، فأخبره بما قالا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لكن فلانًا أعطيته ما بين عشرة إلى مائة فلم يقل ذلك، إنّ أحدكم يسألني فينطلق بمسألته متأبطها وهي نار\" فقال عمر: يا رسول الله فلم تعطينا ما هو نار؟ قال: \"يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله لي البخل\".\nقال علي بن المديني: وروى هذا الحديث أبو بكر بن عياش فيما حدثوا عنه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد، وحديث جوير عندي هو الحديث.\n\n[٨٧٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أحمد بن محمد الغنوي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس.\n_________\n= وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٩٤): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوفي السند عطية بن سعد وإن كان فيه ضعف لكن تابعه عليه أبو صالح في الحديث التالي فيكون بهذه المتابعة من قبيل الحسن.\n\n[٨٧٠٨] إسناده: حسن.\n• أبو بكر بن عياش هو الأسدي الكوفي.\n• أبو صالح هو ذكوان الزيات المدني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤) عن أسود بن عامر، و(٣/ ١٦) عن يحيى بن آدم، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٧٤ - ١٧٥) من طريق محمد بن طريف البجلي، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٩٧) عن أحمد بن عمران ومحمد بن سليم، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٤٣٧ - كشف الأستار) وابن حبان في \"صحيحه\" حبَّ في \"الإحسان\" مختصرا (٥/ ١٧٤) من طريق مسلم بن جنادة، كلهم عن أبي بكر بن عياش به.\nوقال البزار: قد روي عن عمر من وجوه فرواه أبو بكر هكذا ورواه جرير عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد، وقد روي عن جابر وعن سليمان بن ربيعة عن عمر.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦) عن أحمد بن محمد العنزي بنفس الطريق الأولى.\nكما رواه من طريق إبراهيم بن إسحاق والفضل بن العباس، كلاهما عن أحمد بن يونس به.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة.","vol":"11","page":383},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال عمر: يا رسول الله سمعت فلانًا يذكر ويقول خيًرا يزعم أنك أعطيته دينارين، قال: \"لكن فلانًا ما يقول ذلك، ولقد أصاب ما بين مائة إلى عشرة\" وقال: \"إنّ أحدهم يخرج من عندي بمسألته متأبطها\".\nقال أحمد: أو نحو هذا \"وماهي إلا نار\" فقال عمر: يا رسول الله فلم تعطيهم؟ قال: \"فما أصنع يسألونني ويأبى الله لي البخل\".\n\n[٨٧٠٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا علي بن الفضل الخزاعي، أخبرنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني قال: وإنما أنكره من حديث أبي صالح لأنه قد روي عن عطية بشيء يصير إلى بعض هذا الحديث.\nقال علي: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يشكر الله من لا يشكر النّاس\".\nوقد روي بإسناد غير قوي عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر (^١) عن عمر ابن الخطاب في هذه القصة، وهو في \"معجم الإسماعيلي\" ولا أراه محفوظًا فلم أنقله.\n_________\n[٨٧٠٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخه لم أجد ترجمتهما.\n• ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\n• عطية هو ابن سعد العوفي الجدلي، صدوق.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٩ رقم ١٩٥٥) من طريق حميد بن عبد الرحمن الرؤايصي، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢) والخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٧٨) من طريق المطلب بن زياد. وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٧٤) من طريق محمد بن ربيعة، وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٧١) من طريق عيسى بن يونس، كلهم عن ابن أبي ليلى به.\n(^١) قد أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٦) من طريق معتمر بن سليمان عن عبد الله بن بشر الرقي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن عمر بهذه القصة.","vol":"11","page":384},{"text":"[٨٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا شاذان، حدثنا إسرائيل، عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال: جاء سائل إلى النبي - ﷺ -، فأمر له بتمرة، فوحش بها، وأتاه آخر فأمر له بتمرة، فقال: سبحان الله تمرة من رسول الله، قال: فقال للجارية: \"اذهبي إلى أم سلمة فمريها فلتعطه الأربعين درهمًا التي عندها\".\n\n[٨٧١١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس الدوري حدثنا عبد العزيز بن السري، عن صالح المري، عن الحسن، عن أنس بن مالك: أن سائلا أتى النبي - ﷺ - فأعطاه تمرة، فقال الرجل: سبحان الله نبي من الأنبياء يتصدق بتمرة، فقال له النبي - ﷺ -: \"أوما علمت أن فيها مثاقيل ذر كثير\"، فأتاه أحسبه قال آخر، فسأله فأعطاه تمرة، فقال: تمرة من نبي من الأنبياء لا تفارقني هذه التمرة ما بقيت ولا أزال أرجو بركتها أبدًا، قال: فأمر النبي - ﷺ - له بمعروف وما لبث الرجل أن استغنى.\n\n[٨٧١٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا جعفر بن أحمد بن\n_________\n[٨٧١٠] إسناده: لا بأس به.\n• شاذان هو الأسود بن عامر الشامي نزيل بغداد.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي.\n• عمارة بن زاذان الصيدلاني هو أبو سلمة البصري. صدوق كثير الخطأ، من السابعة (بخ د ت ق).\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\n\n[٨٧١١] إسناده: ضعيف.\n• عبد العزيز بن السري هو الناقد مقبول.\n• صالح المري هو ابن بشير البصري القاص ضعيف.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا. ولم أجد هذا الحديث وكذا ما قبله.\n\n[٨٧١٢] إسناده: حسن.\n• جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح أبو الفضل الجرجرائي (م ٣٠٩ هـ). وثقه الدارقطني.\nراجع \"الأنساب\" (٣/ ٢٤١) \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٠٥ - ٢٠٦) \"السير\" (١٤/ ١٩٦)\n\"المنتظم\" (٦/ ١٦٠).\n• عاصم بن سويد بن عامر بن جارية الأنصاري مديني مقبول.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٧٩ - ١٨٨٠) بنفس الإسناد.","vol":"11","page":385},{"text":"محمد بن الصباح، قال حدثني محمد بن الصباح، أخبرنا عاصم بن سويد بن يزيد بن جارية الأنصاري بقباء، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أنس قال: أتى أسيد بن حضير النقيب الأشهلي إلى رسول الله - ﷺ -، فكلمه في أهل بيت من بني ظفر عامتهم النساء، فقسم لهم رسول الله - ﷺ - من شيء قسمه بين الناس، فقال رسول الله - ﷺ -: [\"تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعت بطعام قد أتاني فأتني، فاذكر لي أهل ذلك البيت- أو - اذكر لي ذاك\" فمكث ما شاء الله، ثم أتى رسول الله - ﷺ -] (^١) طعام من خبز شعير وتمر، فقسم النبي - ﷺ - في الناس، ثم قسم في الأنصار فأجزل، قال: ثم قسم في أهل ذلك البيت فأجزل، فقال له أسيد يشكر له: جزاك الله أي رسول الله أطيب الجزاء أو أخير شك عاصم قال: فقال النبي - ﷺ -. \"وأنتم معشر الأنصار فجزاكم الله خيرًا أخير- أو - أطيب الجزاء، فكلّكم ما علمت أعفة صبر، وسترون بعدي أثرة في القسم والأمر فاصبروا، حتى تلقوني على الحوض\".\n\n[٨٧١٣] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري في آخرين قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن يونس الضبي البغدادي بأصبهان، حدثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، حدثنا شعير بن الخمس، عن\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل و\"ن\" فأضفناه من \"الكامل\" لابن عدي لاستقامة العبارة.\n\n[٨٧١٣] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث حسن.\n• سعير بن الخمس التميمي صدوق.\n• أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٨٠ رقم ٢٠٣٥) من طريق الحسين بن الحسين المروزي وإبراهيم بن سعيد الجوهري، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٨٠)، وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٧٥)، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٧٤) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، كلاهما عن أبي الجواب الأحوص بن جواب به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٤٥) من طريق يزيد بن إبراهيم الرفاعي عن أحمد ابن يونس الضبي به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن جيد كريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٤٤).","vol":"11","page":386},{"text":"سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صنع إليه معروف فقال لفاعله. جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء\".\n\n[٨٧١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المزكي، حدثني أبو عبد الله محمد\n_________\n[٨٧١٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسحاق المزكي هو إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه النيسابوري.\n• أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي الهذلي العبدوي عم أبي حازم (م ٣٢٣ هـ).\nقال الحاكم: كان معروفًا بكثرة السماع والرحلة في طلب الحديث والتصنيف وإفادة الناس في الحضر والسفر راجع \"الأنساب\" (٩/ ١٩١) هامش \"الإكمال\" (٦/ ٣٥٠).\n• محمد بن الحسن اللخمي لم أجد ترجمته.\n• مؤمل بن عبد الرحمن هو ابن العباس الثقفي أبوالعباسرالبصري نزيل مصر. ضعيف، من الثامنة \"التقريب\" (٢/ ٢٩٠).\nوقال أبو حاتم: لين الحديث، ضعيف الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٧٤ - ٣٧٥) \"الميزان\" (٤/ ٢٢٩).\n• سهل مولى المغيرة هو سهل بن أبي الصلت أبوحريز لا يحتج به.\n• ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي، صدوق.\n• حسين بن رستم هو الأيلي.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٨٧) من طريق عثمان بن خرزاذ عن ابن أبي السري العسقلاني به.\nأخرجه الأصبهاني في \"الأغاني\" (٣/ ١٣) من طريق أحمد بن عيسى عن مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي عن إسماعيل بن المغيرة عن الزهري عن عروة عن عائشة به.\nسمى الرجل اليهودي فقال هو غريض اسمه السموءل بن عاديا.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٧٦) عن الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر التيمي قال ذكر شيخ من قريش أن رسول الله - ﷺ - قال لعائشة أنشديني قول ابن غريض اليهودي فقالت .. فذكر أربعة أبيات.\nوأخرجه محمد بن العباس اليزيدي قال حدثنا الرياشي وعبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن أبي الزناد عن هشام قال \"ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه\" لغريض اليهودي.\nوهذان البيتان قد اختلف في قائلهما فقيل لورقة بن نوفل، وقيل لغريض أو لابنه شعبة بن غريض وقد قيل إنه لزيد بن عمرو بن نفيل، وقيل: إنه لزهير بن حرب قال ابن عبد البر: وهذا الشعر لا يصح فيه إلا ما روي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنه لغريض اليهودي وهو السموءل بن عاديا اليهودي من ولد الكاهن هارون بن عامر بن ساعر وأما =","vol":"11","page":387},{"text":"ابن إبراهيم العبدوي، حدثنا محمد بن الحسن اللخمي، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي، حدثنا سهل مولى المغيرة- ح\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها، قال أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق الإسفراييني، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن، حدثنا سهل مولى المغيرة، عن حسين بن رستم، عن عروة، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"ردّي علي البيتين اللذين قالهما اليهودي\" قلت: قال فلان اليهودى:\nارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه … يومًا فتدركك العواقب قد نمى\nيجزيك أو يثني عليك وإن من … أثنى عليك بمافعلت لمن جزى\nفقال رسول الله - ﷺ -: \"قاتله الله ما أحسن ما قال، ولقد أتاني جبريل ﵇ برسالة من الله ﷿، فقال: يا محمد من فعل به خيرًا أو معروفًا فإن لم يجد إلا الثناء فليثن، فإن من أثنى كمن كافأ\"- وفي رواية أبي عبد الله \"من صنع إليه معروف فلم يجد إلا الدعاء والثناء فقد كافأ\".\n\n[٨٧١٥] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح ابن هانئ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، حدثنا منصور بن حاتم الخراساني،\n_________\n= الأخبار فاختلفوا في قائلها على أقوال فذكرها، ثم قال: والصحيح أنها لغريض اليهودي. راجع \"بهجة المجالس\" (١/ ٣١١) \"الأغاني\" (٣/ ١٢ - ١٤) \"سمط اللآلئ\" (ص ٥٩٥) \"عيون الأخبار\" (٣/ ١٦٢) \"الشعر والشعراء\" لابن قتيبة (١/ ٣٨١).\n\n[٨٧١٥] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن إسحاق الغسيلي هو البغدادي الأنصاري، غير ثقة، كان يقلب الأخبار ويسرق الحديث.\n• منصور بن حاتم الخراساني لم أقف على من ترجمه.\n• ابن عائشة هو عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى التيمي العيشي أو العائشي.\nلم أقف على من ذكر هذا الحديث.","vol":"11","page":388},{"text":"قال: كنت عند ابن عائشة، فقال لي: يا خراساني، تحفظ عن الواقدي في الشكر؟ فأنشدته:\nارفع ضعيفك لا يَحُرْ بك ضعفه … يومًا فتدركه العواقب قد نمى\nيجزيك أو يثني عليك وإن من … أثنى عليك بمافعلت كمن جزى\nقالت: فقال لي رسول الله - ﷺ - \"أخبرني جبريل ﵇ أنه إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين، يقول الله لعبده: عبدي هَل. شكرتَ فلانًا على ما كان منه إليك؟ فيقول: لا يارب شكرتك لأنّ النعمة كانت منك، قال: فيقول الله: ما شكرتني إذ لم تشكر من أديت لك النعمة على يديه\"، قال منصور: فقال ابن عائشة: اكتب هذين البيتين (^١) تحت الحديث\nيد المعروف غنم حيث كانت … تحمّلها كفور أو شكور\nكما شكر الشكور لها جزاء … وعند الله ما كفر الكفور\nهذا الحديث بالإسناد الأول أليق، كلاهما ضعيف والله أعلم.\nوقد روي هذان البيتان عن ابن المبارك أنه أنشدهما.\n\n[٨٧١٦] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمود بن محمد الواسطي، سمعت عبد الأعلى بن حماد، يقول: قال رجل من الحكماء:\nلأشكرئك معروفًا هممتَ به … إنّ اهتمامك بالمعروف معروف\nولا أذمك إن لم يمضه قدره … فالشيء بالقدر المحتوم مصروف\nوقال غيره: فالرزق بالقدر المصروف مصروف.\n_________\n(^١) وذكر هذين البيتين ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢٦٦) وعزاهما إلى الكريزي.\n\n[٨٧١٦] إسناده: جيد.\nوهذان البيتان ذكرهما ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢٦٧) وقال أنشدني عبد العزيز بن سليمان.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٧٦) من طريق الحسن بن علي بن زكريا عن عبد الأعلى بن حماد به.\nونسبهما الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٩٦) إلى محرز بن الفضل الرازي.","vol":"11","page":389},{"text":"[٨٧١٧] أخبرناه عبد الخالق بن علي، أخبرنا أحمد بن يحيى السني، حدثنا كامل بن مكرم السمرقندي، أنشدني ابن أبي خيثمة، أنشدني عبد الأعلى بن حماد … فذكره.\nوقيل فيه من وجه آخر\nولا ألومك إن لم يمضه قدره … فالرزق بالقدر المصروف مصروف\n\n[٨٧١٨] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن علي التميمي، حدثنا محمد ابن سليمان بن فارس، قال: سمعت عبد الله بن بشر، يقول: أنشدني أبوحمص عمر بن نصر النهرواني في المعروف فذكر البيتين.\n\n[٨٧١٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا الغلابي، حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثنا أصحابنا قال: كان يقال: من لم يشكر صاحبه على حسن النية له لم يشكره على حسن الصنيعة إليه.\nورواه ابن أبي الدنيا (^١) عن محمد بن الحسين عن عبيد الله بن محمد التيمي قال: كان يقال.\n_________\n[٨٧١٧] إسناده: معظم رجاله لم أعرفهم.\n\n[٨٧١٨] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن بشر بن عميرة بن الصدي الطالقاني البكري (م ٢٧٥ هـ).\nكانت له رحلة وسمع الحديث بدمشق ومصر وغيرهما من أحمد بن حنبل وجماعة.\nوقال الحاكم: وهو صاحب حديث مجود.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٤) \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٧/ ٣١٣).\n• أبو حفص عمر بن نصر النهرواني الأنصاري البغدادي.\nقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالنهروان وهو صدوق، وذكره ابن حبان بدون ذكر حاله.\nراجع \"الثقات\" (٨/ ٤٤٧) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣٧) \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٠٧ - ٢٠٨).\n\n[٨٧١٩]\n•الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل الغلابما البصري.\n• عبيد الله بن محمد التيمي هو عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي العائشي.\n(^١) رواه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٩١) عن محمد بن الحسين عن عبيد الله بن محمد التيمي به.","vol":"11","page":390},{"text":"[٨٧٢٠] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني علي بن عمر الحافظ لابن الرومي:\nما أستقل قليلًا أنت باذله … ذكراك إياي بالمعروف معروف\nوالعود أحمد قول قد جرى مثلا … وعرف مثلك بالعودات موصوف\nفأجره لي أن النفس قد ألفت … آثاركفيك والمعروف مألوف\n\n[٨٧٢١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكرى ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعى، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا المفضل بن غسان أبو عبد الرحمن، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد قال: نعي يعلى بن حكيم وكان مولى لثقيف من الشام إلى أمه، ولم يكن له ها هنا أحد غيرها، فأتى أيوب بابها ثلاثة أيام بالغداة والعشي، فيقعد معها، قال: ولم يزل يصلها حتى ماتت قال: وكانت تأتي منزله فتبيت عنده.\nقلت: وهذا الذي فعله أيوب السختياني يدخل في كرم العهد.\n\n[٨٧٢٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو علي الحسن بن العباسرالجوهري بمكة، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا هوذة بن خليفة، قال حدثنا عوف بن أبي جميلة، عن خالد الربعي قال: كنا نتحدث أن من الذنوب ذنوبًا لا تؤخر عقوبتها: البغي، وقطيعة الرحم، والخيانة، وكفر الإحسان.\n_________\n[٨٧٢٠]\n•علي بن عمر الحافظ هو الدارقطني البغدادي المقرئ.\n• ابن الرومي هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج الرومي مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر (م ٢٨٣ هـ). أحد الشعراء المكثرين المجودين في الغزل والمديح والأوصاف والتشبيهات وكان محسنًا، روى عنه جماعة كثيرة من أهل الأدب.\nراجع \"الأنساب\" (٦/ ١٩٧ - ١٩٨)، \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٣ - ٢٦).\n\n[٨٧٢١] إسناده: حسن.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n\n[٨٧٢٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الحسن بن العباس بن عبد الله بن المغيرة الجوهري.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٩٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• خالد الربعي هو خالد بن باب الربعي الأحدب البصري، ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان.","vol":"11","page":391},{"text":"[٨٧٢٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا نصر بن قديد بن نصر، حدثنا أبو عمرو الشغاني، حدثنا عبد الحميد بن أنس المرائي، حدثنا نصر بن سيار- وهو بخراسان- عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أنعم على قوم نعمةً فلم يشكروه فدعا عليهم استجيب له\".\n_________\n[٨٧٢٣] إسناده: ضعيف جدا.\n• أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي.\n• نصر بن قديد هو ابن نصر بن سيار، أبوصفوان الليثي البصرى كناني. كذبه يحيى بن معين ومشاه غيره وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢١٥) راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٧٢) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٩٩) \"الميزان\" (٤/ ٢٥٣) \"اللسان\" (٦/ ١٥٦) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٩٦).\n• أبو عمرو الشغاني هو ابن حميد وشيخه عبد الحميد بن أنس المرائى مجهولان.\nراجع \"اللسان\" (٣/ ٣٩٤) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٩٩).\n• نصر بن سيار أمير خراسان مجهول، راجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٦٩) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٩٩) \"اللسان\" (٦/ ١٥٣).\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء \"الكبير\" (٤/ ٢٩٩) من طرقي عمر بن شبة عن أبي صفوان نصر بن قديد بن سيار به، وقال: ونصر بن سيار كان أميرًا على خراسان وأبوعمرو بن حميد وعبد الحميد بن أنس مجهولان جميعًا، والحديث غير محفوظ.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥) من طريق أبي عمرو بن حميد الشغاني عن عبد الحميد بن أنس به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٧٣) من طريق جعفر بن عبد الواحد عن أبي عتاب الدلال عن أبي بكر الهذلي عن المنصور أبي جعفر عن أبيه عن جده عن ابن عباس به. وفيه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي كذاب يضع الحديث.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٥٧١ رقم ٥٧٩٠) عن ابن عباس به.\nوذكره محمد بن طاهر بن علي الهندي في \"تذكرة الموضوعات\" (ص ٥٦) وقال: لا يصح، وقد توبع من اتهم فيه، وفي الوجيز فيه جعفر بن عبد الواحد يضع، وله طريق ثان فيه نصر بن قديد يكذب، وشيخه وشيخ شيخه مجهولان عن نصر بن سيار أمير خراسان.\n(قلت): أخرجه من الطريق الثاني البيهقي وقال له شواهد.\nوأورده ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٢٥) وعزاه للخطيب والعقيلي من حديث ابن عباس وقال: ولا يصح، وفي الأول جعفر بن عبد الواحد، وفي الثاني نصر بن قديد عن أبي عمرو الشغاني عن عبد الحميد بن أنس وهذان مجهولان عن نصر بن سيار وكان أميرا على خراسان.\nفتعقب بأن البيهقي أخرجه من الطريق الثاني في \"الشعب، وزاد في آخره قول نصر بن سيار … فذكره إلى آخره.","vol":"11","page":392},{"text":"قال: وقال نصر بن سيار: اللهم إني قد أنعمت على آل سام فلم يشكروا، اللهم فأذقهم حد السلاح، قال: فما مات منهم واحد إلا بالسيف.\nقال نصر بن قديد، قال أبو عمرو، قال شعبة: الأشراف لا يكذبون.\nوروي (^١) ذلك عن عبد الله بن المبارك عن نصر بن سيار.\nوروينا (^٢) في باب بر الوالدين حديث زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -: في عباد لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم: \"ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمهم وتبرأ منهم\".\n\n[٨٧٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، عن سالم، عن أبي يعلى، عن ابن الحنفية في قوله ﷿: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ (^٣).\nقال: هي البر والفاجر.\n\n[٨٧٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n(^١) قال ابن عراق الكناني: قال السيوطي: ورواية ابن المبارك أخرجها الحاكم في \"تاريخ نيسابور\" ولجعفر بن عبد الواحد متابع، أخرجه الحسن بن بدر في \"جزء ما رواه الخلفاء\" فزالت تهمته بل وتهمة نصر بن قديد وشيخه وشيخ شيخه.\n(^٢) راجع الحديث في الباب الخامس والخمسين (٥٥) برقم (١٠٢٣٠) بإسناده أيضًا ضعيف جدا.\n\n[٨٧٢٤] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن يوسف هو الفرياي.\n• سالم بن أبي حفصة هو العجلي، أبو يونس الكوفى، صدوق في الحديث، إلا أنه شيعي غال، من الرابعة (بخ ت).\n• أبو يعلى هو المنذر بن يعلى الثوري الكوفي.\n• ابن الحنفية هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني ثقة عالم.\nراجع تخريج الحديث التالي.\n(^٣) سورة الرحمن (٥٧/ ٦٠).\n\n[٨٧٢٥] إسناده: جيد.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالأثر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣٠) عن الحميدي، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ١٥٣) من طريق مهران، كلاهما عن سفيان به. =","vol":"11","page":393},{"text":"أبو يحيى زكريا بن يحيى، حدثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر الثوري قال قال محمد بن الحنفية: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.\nقال: هي مسجلة للبر والفاجر.\nهذا هو المحفوظ من قول ابن الحنفية، وقد روي عن النبي - ﷺ - بإسناد ضعيف.\n\n[٨٧٢٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، [حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام بمرو، حدثنا محمد بن عبد الكريم، حدثنا الهيثم بن عدي] (^١) حدثنا\n_________\n= وذكره القرطبي في \"الجامع لأحكام القرآن\" (١٧/ ١٨٣) عن محمد بن الحنفية.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٧١٤) ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري في \"الأدب المفرد\" وابن جرير وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٨٧٢٦] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن عبد الكريم بن محمد العبدي، أبو جعفر من أهل مرو (م نحو ٢٦٠ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٣٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• الهيثم بن عدي الطائي هو أبو عبد الرحمن المنبجي ثم الكوفي (م ٢٠٧ هـ).\nوقال البخاري وابن معين: ليس بثقة، كان يكذب، وكذبه أبو داود، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال الحافظ ابن حجر: كان أخباريا علامة.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٢١٨) \"التاريخ لابن معين\" (٢/ ٦٢٦) \"تاريخ بغداد، (١٤/ ٥٠) \"السير\" (١٠/ ١٠٣) \"طبقات المفسرين\" (٢/ ٣٥٥) \"الأنساب\" (٩/ ٢٥) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٤١) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٣٨٨) \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٥٦٢) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٥٢) \"الضعفاء الصغير\" (ص ١١٧) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٨٥) \"المجروحين\" (٣/ ٤٩) \" النجوم الزاهرة\" (٢/ ١٨٤) \"وفيات الأعيان\" (٦/ ١٠٦ - ١١٤) \"الشذرات\" (٢/ ١٩) \"العبر\" (١/ ٢٧٧).\n• عبد الله بن عياش بن عبد الله بن عبد الله بن خير بن سيار المنتوف، أبوالجراح الهمداني الكوفي (م ١٥٨ هـ).\nقال الخطيب: كان صاحب رواية للأخبار والآداب، وقال الذهبي: صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٤ - ١٦) \"المعارف\" (ص ٥٣٩) \"الميزان\" (٢/ ٤٧٠) \"اللسان\" (٣/ ٣٢٢) \"الشذرات\" (١/ ٢٤٣).\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من نسخة \"ن\".\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل، (٧/ ٢٥٦٣) في ترجمة الهيثم بن عدي الطائي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٧١٤) وعز اه إلى ابن عدي، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والمؤلف في \"الشعب\"وضعفه الديلمي.","vol":"11","page":394},{"text":"عبد الله بن عياش، حدثني جعفر بن إياس، حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أنزل الله هذه الآية مسجلة للكافر والمسلم ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ \".\nالهيثم بن عدي الكوفي متروك الحديث.\n\n[٨٧٢٧] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال قال أبو عبيد. من حديث ابن الحنفية في قوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.\nقال: هي مسجلة للبر والفاجر، قوله: \"مسجلة\" يعني مرسلة لم يشترط فيها بر دون فاجر، يقول: فالإحسان إلى كل واحد جزاؤه الإحسان وإن كان الذي يصنع إليه فاجر.\nوقد روي عن النبي - ﷺ - شيء يدل على ذلك.\nقال أبو عبيد (^١) سمعت إسماعيل يحدث عن أيوب قال: نبئت أن رسول الله - ﷺ - أتى على رجل قد قطعت يده في سرقة وهو في فسطاط، فقال: \"من أوى هذا العبد المصاب؟! فقالوا: فاتك أو خريم بن فاتك، فقال: \"اللهم بارك على آل فاتك، كما آوى هذا العبد المصاب\".\nقال أبو عبيد (^٢): وحدثني حجاج عن ابن جريج في قوله ﷿: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (^٣).\n_________\n[٨٧٢٧]\n•أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام صاحب \"غريب الحديث\".\nوهو في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (٤/ ٣٤٩ - ٣٥٠).\nوأورده الزمخشري في الفائق، (٢/ ١٥٦) عن ابن الحنفية.\n(^١) انظر هذا الحديث في \"غريب الحديث\" (٤/ ٣٥٠).\nوذكره الزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ١١٦).\n(^٢) راجع \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (٤/ ٣٥٠ - ٣٥١).\nوأورده السيوطى في \"الدر المنثور\" (٨/ ٣٧١) وعزاه إلى أبى عبيد في \"غريب الحديث\" والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٣) سورة الإنسان (٧٦/ ٨).","vol":"11","page":395},{"text":"قال: لم يكن الأسير على عهد رسول الله - ﷺ - إلا من المشركين.\nقال أبو عبيد (^١): فأرى أن الله أثنى على من أحسن إلى أسير المشركين، فجمل أبو عبيد هذا على ابتداء الإحسان إلى كل واحد.\n\n[٨٧٢٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو علي الحسن بن العباس البغدادي بمكة، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه، عن بكار بن عبد الله، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: تركك المكافأة تطفيف، قال الله ﷿ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (^٢).\n\n[٨٧٢٩] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال أنشدني محمد بن الحسن البصري لمنصور الفقيه ﵀:\nثمن المعروف شكر … ويد المنعم ذخر\nوبقاء الذكر في الـ … أحياء للأموات عمر\nوبحسب المرء ذخرًا … أن يقول النّاس حرّ\n_________\n(^١) هكذا قاله في \"غريب الحديث\" (٤/ ٣٥١).\n\n[٨٧٢٨] إسناده: جيد.\n• والد عبد الرزاق هو همام بن نافع الحميري الصنعاني، مقبول، من السادسة (ت).\n• بكار بن عبد الله بن شهاب اليماني.\nقال عبد الرزاق عن أبيه: وهو ثقة، ووثقه ابن معين. وقال ابن حبان: شيخ.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩) \"الثقات\" (٦/ ١٠٧) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ١٢٠).\nوفي نسخة \"ن\" و\"الأصل\" \"بكار بن وهب \" وهو خطأ.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٤٤٢) ونسبه لعبد بن حميد والمؤلف.\n(^٢) سورة المطففين (٨٣/ ١).\n\n[٨٧٢٩]\n•محمد بن الحسن البصري لعله محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية أبو بكر الأزدي البصري.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٩٥) وقال: وكان رأس أهل العلم والمقدم في حفظ اللغة والأنساب وأشعار العرب وله شعر كثير.\n• منصور الفقيه هو منصور بن محمد بن قتيبة أبو نصر وراق أبي ثور الفقيه، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٨٣) ولم يبين حاله.","vol":"11","page":396},{"text":"وأما مكافأة المسيء بإساءته بما يجوز في الشرع، فعليها جبلة أكثر الخلق، والّذي استحبّه ذوو الأحلام والنُّهى من مكارم الأخلاق التجاوز والعفو، وقد مضى ذلك في باب (^١) حسن الخلق.\n\n[٨٧٣٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثني عبد المؤمن ابن أحمد بن حوثرة، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال. كنا عند مكحول ومعنا سليمان بن موسى، فجاء رجل واستطال على سليمان، وسليمان ساكت، فجاء أخ لسليمان فرد عليه، فقال مكحول: لقد ذل من لا سفيه له.\n\n[٨٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني حدثني أبو بكر محمد بن الحسين، أنه سمع صالح بن\n_________\n(^١) راجع الباب السابع والخمسين (٥٧) من \"شعب الإيمان\".\n\n[٨٧٣٠] إسناده: حسن.\n• عبد المؤمن بن أحمدْ بن حوثرة الجرجاني أبو عمرو العطار.\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٤٥) ولم يذكر له جرحًا ولا تعديلا.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي\n•ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني، صدوق.\n• سليمان بن موسى هو الأشدق الفقيه صدوق، وقال البخاري عنده أحاديث عجائب ومناكير ووثقه كثيرون وأثنوا عليه تقدموا.\nوالأثر رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١١١٤) بنفس الإسناد.\nوأورده ابن عساكر في تهذيب \"تاريخ دمشق\" (٦/ ٢٨٧) مختصرًا.\n\n[٨٧٣١] إسناده:\n•أبو بكر محمد بن الحسين النيسمابوري، لم أظفر له بترجمة.\n• صالح بن جناح اللخمي النيسمابوري. الشاعر أحد الحكماء، وقال أبو عبد الله الحافظ: كان ممن أدرك الأتباع بلا شك وكلامه مستفاد في الحكمة.\nراجع \"تهذيب \"تاريخ دمشق\" (٦/ ٢٦٩) \"الوافي بالوفيات، (١٦/ ٢٥٥).\nوالأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ٣٦٩) بتمامه.\nوأورده الجاحظ في \"البرهان\" (ص ٢٦١ - ٢٦٢) وابن عبد البر في \"بهجة المجالس\" (١/ ٦١٨) وصلاح الصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (١٦/ ٢٥٥) بذكر الأبيات فقط.\nوكذا ذكرها ابن عبد ربه الأندلسي في \"العقد الفريد\" (٣/ ١٤) بدون عزوها إلى قائلها وأورده ابن حبان في روضة العقلاء، (ص ١٠٢) وعزاه إلى محمد بن إسحاق الواسطي.","vol":"11","page":397},{"text":"جناح يقول: اعلم أن من الناس من يجهل إذا حلمت عنه، ويحلم إذا جهلت عليه، ويحسن إذا أسات به، ويسيء إذا أحسنت إليه، وينصفك إذا ظلمته، ويظلمك إذا أنصفته، فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصفك من خلقه، ثم قحة تنصف من قحته، وجهالة تقدع من جهالته، وإلا أذلك؛ لأن بعض الحلم إذعان، وقد ذل من ليس له سفيه يعضده، وضل من ليس له حليم يرشده، وفي الجهالة ونفعها الإحسان أقول:\nلئن كنتَ محتاجًا إلى العلم إنني … إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج\nولي فرس للحلم بالحلم ملجم … ولي فرس للجهل بالجهل مسرج\nفمن شاء تقويمي فإني مقوم … ومن شاء تعويجى فإني معوج\nوما كنت أرضى الجهل خدنًا ولا أخًا … ولكنني أرضى به حين أحوج\nفإن قال بعض الناس فيه سماجة … فقد صدقوا والذل بالحر أسمج\n\n[٨٧٣٢] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني علي بن أحمد بن محمد لأبي فراس ابن حمدان:\nفي الناس إن فتشتهم من … لا يعزك أو تذله\nفاترك مجالسة اللئيم … فإن فيها العجز كله\n\n[٨٧٣٣] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمد بن المنذر\n_________\n[٨٧٣٢] علي بن أحمد بن محمد الطرسوسي وأبوفراس بن حمدان لم أجد ترجمتهما، تقدما.\n\n[٨٧٣٣] إسناده:\n•أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه الهذلي.\n• الحسن بن محمد الأزدي لم أجد ترجمته.\nوهذا الأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ١٧٠) عن الحسن بن سعيد اللخمي عن جعفر بن محمد قال: من لم يغضب من الجفوة لم يشكر النعمة.","vol":"11","page":398},{"text":"الهروي، أخبرنا الحسن بن محمد الأزدي، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن جعفر بن محمد الصادق، قال: من لم يغضب عند التقصير لم يكن له شكر عند المعروف.\n\n[٨٧٣٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: سمعت الزبير بن عبد الواحد، يقول: سمعمتا محمد بن فهر بمصر، يقول سمعت الربيع، يقول: سمعت الشافعي ﵀ يقول: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان.\n_________\n[٨٧٣٤] إسناده:\n•محمد بن فهر المصري لم أجد ترجمته.\n• الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار المرادي، أبو محمد المصري المؤذن صاحب الشافعي. ثقة، من الحادية عشرة (٤).\n• الشافعي هو محمد بن إدريس الشافعي الإمام المشهور.","vol":"11","page":399},{"text":"(٦٣) الثالث والستون من شعب الإيمان \"وهو باب في عيادة المريض\"\n\n[٨٧٣٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد ابن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان بن سعيد، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: \" أطعموا الجائع، وعودوا المريض، وفكّوا العاني\".\nقال سفيان: العاني: الأسير.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن كثير.\n\n[٨٧٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو عمر، حدثنا شعبة.\nوأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن الأصولي، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أشعث، أخبرني معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - بسبع، ونهانا عن سبع، أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، ورد السلام، وتشميت العاطس، وإبرار القسم،\n_________\n[٨٧٣٥] إسناده: صحيح.\n• منصور هو ابن المعتمر السلمي.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة: تقدما.\n(^١) في الأطعمة (٦/ ١٩٥) ومن طريقه البغوي في ٩ \"شرح السنة\" (٥/ ٢١٤ رقم ١٤٠٧).\nتقدم الحديث برقم (٣٠٨٧) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.\n\n[٨٧٣٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عمر هو الحوضي حفص بن عمر بن الحارث.\n• أشعث هو ابن أبي الشعثاء المحاربي الكوفي.","vol":"11","page":400},{"text":"ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، ونهانا عن حلقة الذهب- أو قال- خاتم الذهب، وأنية الذهب والفضة، والميثرة، والقسي، والإستبرق، والحرير، والديباج.\nلفظ حديث أبي داود.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي عمر.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن شعبة.\n\n[٨٧٣٧] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، أخبرنا أبو الحسن محمد ابن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"حقّ المسلم على المسلم ست \" قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: \"إذا لقيته فسلّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصحه، وإذا عطس فحمد الله فشمّته، وإذا مرض فَعُده، وإذا مات فاتبعه\".\nرواه مسلم (^٣) في الصحيح عن قتيبة وغيره عن إسماعيل.\n_________\n(^١) في المرضى (٧/ ٤).\n(^٢) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٣٦) عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه وأبي عامر العقدي وبهز، ثلاثتهم عن شعبة به ولم يسق لفظه.\nوهو في، \"مسند الطيالسي\" (ص ١٠١).\nوتقدم الحديث قريبًا في الباب (٦١) برقم (٧٥٤٤) فراجع تخريجه هناك.\n\n[٨٧٣٧] إسناده: صحيح.\n• أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود العتكي.\n(^٣) في السلام (٢/ ١٧٠٥ رقم ٥) عن يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر معًا عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٢) من طريق سليمان، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣٩٠ رقم ٦٥٠٤) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠٨) عن يحيى بن أيوب.\nوأيضًا (٥/ ٣٤٧) من طريق قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن إسماعيل به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٢٥) عن إسماعيل بن جعفر بنفس الطريق. =","vol":"11","page":401},{"text":"[٨٧٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عائد المريض في مخرفة الجنّة\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن سعيد بن منصور عن حماد.\n\n[٨٧٣٩] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"إنّ المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنّة حتّى يرجع\".\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٢) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٣١) من طريق عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢١) من طريق ابن حجيرة عن أبيه عن أبي هريرة.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٣٦) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٨٧٣٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• أبو قلابة هو عبد الملك بن زيد بن عمرو الجرمي البصري.\n• أبو أسماء الرحبي هو عمرو بن مرثد الدمشقي.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٩ رقم ٣٩) عن سعيد بن منصور وأبي الربيع الزهراني جميعًا عن حماد به.\nوأخرجه الترمذي في الجنائز ولم يسق لفظه (٣/ ٣٠٠) عن أحمد بن عبدة الضبي وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٩) عن يونس وعفان، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٠) من طريق أبي الربيع الزهراني، كلهم عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٣) عن إسماعيل عن أيوب عن أبي قلابة عمن حدثه عن ثوبان به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٢ - ١٣٣) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٨٣) عن شعبة وثابت أبي زيد عن عاصم عن أبي قلابة به.\n\n[٨٧٣٩] إسناده: حسن.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف العجلي، صدوق.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٣) عن عبد الوهاب الخفاف، بنفس الطريق.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٢٢٥ رقم ٣٧٣) من طريق سفيان عن خالد الحذاء به.","vol":"11","page":402},{"text":"[٨٧٤٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسن الدارابجردي، حدثنا أبوجابر محمد بن عبد الملك، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا عاد الرجل أخاه المسلم فإنّه في خراف الجنّة حتّى يرجع\".\nتابعهما (^١) هشيم ويزيد بن زريع عن خالد الحذاء.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث عاصم الأحول عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن ثوبان.\n_________\n[٨٧٤٠] إسناده: حسن في التوابع.\n• أبو جابر هو محمد بن عبد الملك الأزدي صاحب شعبة من أهل البصرة أصله من واسط (م ٢١١ هـ).\n• قامل أبو حاتم: أدركته، مات قبلنا بيسير وليس بقوي ووثقه ابن حبان،\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٥) \"الثقات\" (٩/ ٦٤) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٤٦) \"الميزان\" (٣/ ٦٣٢) \"اللسان\" (٥/ ٢٦٦) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦١٠).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٠١ رقم ١٤٤٦) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٨٠ رقم ١٠٣٠) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢١٥ رقم ١٤٠٨) عن شعبة بنفس السند.\n(^١) أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٩ رقم. ٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤) من طريق يحيى بن يحيى التميمي عن هشيم به.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٩ رقم ٤١) والترمذي في الجنائز (٣/ ٣٠٠ رقم ٩٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٧) من طريق يزيد بن زريع عن خالد الحذاء به.\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٩ رقم ٤٢).\nوبهذا الوجه أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٠٠ رقم ٩٦٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٧، ٢٨١، ٢٨٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٤) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٣٧ - ١٣٨ رقم ٥٢١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢١٦ رقم ١٤٠٩) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٠) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٦٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٠١ رقم ١٤٤٥) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٧) من طريق عياض عن عبد الله بن زيد عن أبي الأشعث به. =","vol":"11","page":403},{"text":"والمعنى (^١) في هذا- والله أعلم- أنه يثاب بما يهتم به من أمر أخيه المسلم أن ينعم غدًا بثمار الجنة ويعني بالخراف: اجتناء ثمر الجنة، والمخرفة النخلة التي يجتنى منها.\n\n[٨٧٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثنا ليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن\n_________\n= وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وروى أبوغفار وعاصم الأحول هذا الحديث عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي - ﷺ - نحوه.\nوسمعت محمدًا- أي البخاري- يقول: من روى هذا الحديث عن أبي الأشعث عن أبي أسماء فهو أصح.\nوقال محمد: وأحاديث أبي قلابة إنما هي عن أبي أسماء إلا هذا الحديث فهو عندي عن أبي الأشعث عن أبي أسماء.\n(^١) راجع ما قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٣٣٣).\nوقوله \"خراف الجنة\" ويروى في \"مخارف الجنة\" وهي جمع مخرف، قال الأصمعي: وهو جنى النخل، سمي به لأنه يخترف أي يجتنى، والمخرف أيضًا النخلة التي يخترف منها.\nقال ابن الأناري: يريد في اجتناء ثمر الجنة من قولهم: خرفت النخلة أخرفها فشبه النبي - ﷺ - ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوز المخترف من الثمار.\nوالمخرفة: الطريق أيضًا، والخرفة: ما يخترف من النخيل حتى يدرك.\nراجع \"شرح السنة\" (١٣/ ٢١٦) \"النهاية\" (٢/ ٢٤) \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (١/ ٨١ - ٨٢) \"مقاييس اللغة\" (٢/ ١٧١).\n\n[٨٧٤١] إسناده: فيه رجل مجهول.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري القاضي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٧، ١١٨) وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٨٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٨) من طريق يعلى بن عطاء عن عبد الله بن يسار أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها فقال له عمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا من أن نؤدي إليك النصيحة سمعت رسول الله - ﷺ - يقول فذكره.\nوفيه عبد الله بن يسار أبوهمام الكوفي وهو مجهول وثقه ابن حبان كما ذكره في \"الثقات\" (٣/ ١٤١ - ١٤٢).","vol":"11","page":404},{"text":"مجاهد أبي الحجاج، عن رجل من بني تميم قال: كنت فيمن قاتل عليا يوم الجمل فلما ذهب ذلك اليوم، اشتكى حسين، فأتيته عائدًا، فدخل علينا علي بن أبي طالب، فقال: ما أدخلك علينا؟ فقلت: جئت أعود حسينًا لحقه ومكانه، قال: إن الذي تظن في نفسك ليس بما يفي أن أحدثك شيئًا سمعته من رسول الله - ﷺ - سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من عاد مريضًا قعد في خراف الجنّة، فإذا قام من عنده، وكل به سبعون ألف ملك، يصلون عليه حتى الليل\".\n\n[٨٧٤٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن نافع، قال: عاد أبو موسى الحسن بن علي، فقال له: عائدًا جئت أم زائرًا؟ قال: بل جئت عائدًا، قال: فقال علي ﵁: أما إنه ما من مسلم يعود مريضًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له إن كان مصبحًا حتى يصبح وكان له خريف في الجنة، وإن (^١) كان ممسيًا خرج معه سبعون ألف ملك كلهم يستغفرون له وكان له خريف في الجنة.\nهكذا رواه أكثر أصحاب شعبة عنه موقوفًا ورواه (^٢) عبد الله بن يزيد القرئ عن شعبة [مرفوعًا ثم وقفه بعد.\n_________\n[٨٧٤٢] إسناده: حسن موقوف.\n• الحكم هو ابن عتيبة.\n• عبد الله بن نافع هو الكوفي أبو جعفر الهاشمي مولاهم. صدوق، من الثالثة (د عس).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ٣٠٩٨) عن محمد بن كثير.\nوأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٢١) عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\" و\"ل\".\n(^٢) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٢٠ - ١٢١) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٠) من طريق عبد الله ابن المقرئ عن شعبة مرفوعًا.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٠) من طريق أبي يحيى بن أبي مسرة عن عبد الله بن يزيد المقرئ به وقال ابن أبي مسرة ثم وقفه المقرئ بعد. ذلك على علي ﵁ ولم يذكر النبي - ﷺ - وقال: بلغني أن عبد الملك الجدي يقفه وهو أحفظ مني.","vol":"11","page":405},{"text":"ورواه (^١) ابن أبي عدي عنه مرفوعًا.\nورواه (^٢) منصور عن الحكم كما رواه شعبة] (^٣) موقوفًا.\nورواه الأعمش عن الحكم (^٤)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى يعود الحسن بن علي … فدْكره.\nغير أنه قال: شامتًا بدل قوله زائرًا، فقال علي: وإن كنت جئت عائدًا فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \" إذا أتى الرجل أخاه يعوده مشى في خرافة الجنّة حتّى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان ممسيًا صلى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح\".\n\n[٨٧٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش … فذكره.\n_________\n(^١) كذا قال المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨١) ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٥٠) من طريق محمد ابن بشار عن ابن أبي عدي عن شعبة مرفوعًا.\n(^٢) أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٦ رقم ٣١٠٠) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن الحكم موقوفًا، وقال أبو داود: أسند هذا عن علي عن النبي - ﷺ - من غير وجه صحيح.\n(^٣) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".\n(^٤) في \"ل\" الحاكم.\n\n[٨٧٤٣] إسناده: ضعيف والحديث حسن في التوابع.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعفوه،\n•أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٧٤٦ رقم ٣٩٩) ولم يسق لفظه وابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤ - رقم ١٤٤٢) عن عثمان بن أبي شيبة والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير وأبي كريب وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٢٧ رقم ٢٦٢) عن أبي خيثمة، كلهم عن أبي معاوية به.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٨٩) عن أبي موسى الهروي عن أبي معاوية به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٨١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٤) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٢٤ رقم ٣٧٢) عن أبي معاوية بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٠) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٦٧) بنفس الإسناد هنا. =","vol":"11","page":406},{"text":"وروي (^١) من غير وجه عن علي ﵁ مرفوعًا.\n\n[٨٧٤٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن الحسن بن الشرقي، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثنا عمران بن هارون الرملي، حدثنا عطاف بن خالد، حدثني عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي (^٢) عن سعيد ابن المسيب، أن أبا موسى عاد الحسن بن علي وعنده علي بن أبي طالب، فقال لأبي موسى: ما جاء بك إلينا، ما يدخلك علينا؟ فقال: ما إياك أتيت ولكن أتيت ابن بنت رسول الله - ﷺ - أعوده، قال: أما إنه لا يمنعني غضبي عليك أن أحدثك ما سمعت من رسول الله - ﷺ - في عيادة المريض قال: \"إذا خرج الرجل إلى أخيه يعوده لم يزل يخوض الرحمة حتّى إذا جلس عنده غمرته\".\n_________\n= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوقال الشيخ الألباني وهو كما قالا، وقد ذكر الحاكم ثم البيهقي أن له علة من قبل إسناده لكن الأول صرح بأنها غير قادحة في صحته وهو الظاهر فلذا صححه الألباني.\nراجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٣٦٧).\n(^١) أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٠٠ رقم ٩٦٩) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٤٥) والبغوي في دز\"شرح السنة\" (١٣/ ٢١٧ - ٢١٨) من طريق إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعًا نحوه.\nوقال الترمذي: حديث حسن غريب وقد روي عن علي هذا الحديث من غير وجه منهم من وقفه ولم يرفعه، وأبوفاختة اسمه سويد بن علاقة.\n(قلت): وهو ثقة كما قال الحافظ في \"التقريب\" لكن ابنه ثوير ضعيف كما ذكره الحافظ في \"التقريب\" إلا أنه يتقوى بما قبله.\n\n[٨٧٤٤] إسناده: حسن.\n• أبو زرعة الرازي هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ.\n• عمران بن هارون الرملي هو المقدسي صدوق.\n• عطاف بن خالد هو المخزومي المدني صدوق تقدما.\nلم أقف على من خرجه بهذا الوجه، ولكن الحافظ ابن أبي شيبة رواه في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٥) من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه أن أبا موسى انطلق عائدًا للحسن بن علي فقال له: أعائدًا جئت أو زائرًا؟ قال: لا، بل زائرًا قال … فذكره\n(^٢) في جميع النسخ \"الأسملي\" والصواب الأسلمي كما أثبتنا.","vol":"11","page":407},{"text":"[٨٧٤٥] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا سعيد بن سلمة المديني، حدثنا مسلم بن أبي مريم، عن رجل من الأنصار، عن علي بن أبي طالب أن النبي - ﷺ - قال: \"من عاد مريضًا مشى في خراف الجنة، فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة فإذا خرج من عنده وكّل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له، ويحفظونه ذلك اليوم\".\n\n[٨٧٤٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعيد (^١) الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبد العزيز هو ابن رفيع، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من عاد مريضًا يلتمس وجه الله خاض في رحمة الله، فإذا قعد عنده استنقع فيها استنقاعًا\".\n\n[٨٧٤٧] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود بن محمد\n_________\n[٨٧٤٥] إسناده: ضعيف لجهالة فيه.\n• مسلم بن أبي مريم هو المدني مولى الأنصار، صدوق.\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد \"السند\" (١/ ١٣٨) عن محمد بن أبي بكر المقدمي بنفس الإسناد.\nرجاله موثقون غير الأنصاري فإنه لم يسم.\n\n[٨٧٤٦] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن.\n• أبو صالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي صدوق.\n• أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الإمام.\n• عكرمة هو مولى ابن عباس.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٤) عن جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز ابن رفيع عن عكرمة بن خالد قوله.\n(^١) وفي الأصل و\"ل\" سعد.\n\n[٨٧٤٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو صالح هو الفراء محبوب بن موسى الأنطاكي.\n• عكرمة بن خالد هو ابن العاص بن هشام المخزومي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٩٧ رقم ١١٤٨١) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ١١٦٩) من طريق محمد بن عبد الملك الأنصاري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به في سياق طويل. وفيه محمد بن عبد الملك الأنصاري تركه النسائي وقال مسلم والشافعي: منكر الحديث وذكره العقيلي وابن الجارود والفسوي في \"الضعفاء\". راجع \"اللسان\" (٥/ ٢٦٥).","vol":"11","page":408},{"text":"الحلبي، حدثنا أبو صالح … فذكره لإسناده غير أنه قال عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - وقال: \"وخاض في الرحمة خوضًا\".\n\n[٨٧٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم الكرابيسى، حدثنا محمد بن فور العامري، حدثنا عيسى بن نصر أبوالهذيل السرخسي بنيسابور، حدثنا منصور بن عبد الحميد بن راشد مولى علي بن أبي طالب، حدثنا أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"رحم الله رجلًا صلّى الغداة، ثمّ خرج يعود مريضًا يريد وجه الله، والدار الآخرة، يكتب الله له بكلّ قدم حسنة، ويمحي عنه سيّئة، فإذا جلس عند المريض غرق في الأجر\".\n\n[٨٧٤٩] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن\n_________\n[٨٧٤٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر هو محمد بن القاسم الكرابيسي وشيخه محمد بن فور العامري لم أقف على من ترجمهما.\n• عيسى بن نصر هو أبوالهذيل السرخسي النيسابوري لم أجد ترجمته.\n• منصور بن عبد الحميد هو ابن راشد مولى علي بن أبي طالب الجزري أبورياح.\nوهاه ابن حبان واتهمه بالوضع، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة وقال أبو نعيم: لا شيء.\nراجع \"الجزح والتعديل\" (٨/ ١٧٥) \"المجروحين\" (٣/ ١٣) \"الميزان\" (٤/ ١٨٥) \"اللسان\" (٦/ ٩٧) \"المغني\" في \"الضعفاء\" (٢/ ٦٧٨).\nولم أجد هذا الحديث بهذه الطريق.\n\n[٨٧٤٩] إسناده: ضعيف لكنه توبع.\n• إبراهيم بن مجشر هو ابن معدان البغدادي، ضعيف، يسرق الحديث.\n• هشيم هو ابن بشير السلمي الواسطي.\n• ابن ثوبان هو عمر بن الحكم بن ثوبان المدني، صدوق.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٤) عن هشيم بنفس السند.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٧) من طريق سريج بن يونس، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٨٤) عن عبد الله بن مطيع وداود بن عمرو، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٥٠) من طريق عمرو بن عون، كلهم عن هشيم به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٦٨ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن حمران عن عبد الحميد بن جعفر به. =","vol":"11","page":409},{"text":"عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر حدثنا هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن ابن ثوبان، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من عاد مريضًا لم يزل يخوض الرحمة حتّى يجلس، فإذا جلس يغمس فيها\".\nقاله جماعة عن هشيم وابن ثوبان هذا هو عمر بن عبد الحكم بن ثوبان.\n\n[٨٧٥٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا المثنى وهمام، عن قتادة، عن أبي عيسى الأسواري، عن أبي سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عودوا المريض، واتبعوا الجنازة تذكركم الآخرة\".\n_________\n= ورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٠) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٦٦) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٩٧) وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوأورده المنذري في \"التر غيب\" (٤/ ٣٢١) وقال: رواه مالك بلاغًا وأحمد ورواته رواة الصحيح والبزار وابن حبان في \"صحيحه\".\n\n[٨٧٥٠] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\n• المثنى بن سعيد الضبي هو أبو سعيد البصري القسام القصير ثقة، من السادسة (ع).\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي.\n• أبو عيسى هو الأسواري البصري، مقبول، من الرابعة (بخ- م).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٨٨ رقم ٨٢١) عن يحيى بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٨) عن وكيع وبهز، ثلاثتهم عن المثنى بن سعيد عن قتادة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١ - ٣٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٥) عن وكيع، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٧) من طريق هدبة بن خالد، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ١١١٩، ٢/ ٤٢٤ رقم ١٢٢٢) من طريق يزيد بن هارون و(٢/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ١٣٢٠) من طريق عفان، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٨٨ - كشف) ولم يسق لفظه من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلهم عن همام عن قتادة به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٢٤٨)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٣٧٨ - ٣٧٩) عن همام عن قتادة به.\nوأخرجه البخاري في زالأدب المفرد\" (رقم ٥١٨) من طريق أبان بن سعيد، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٩) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٦٤) من طريق يزيد بن إبراهيم كلاهما عن قتادة به.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص- ٢٩٧).\nقال الألباني: إسناده حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي عيسى الأسواري، فأخرج له مسلم متابعة، ووثقه الطبراني وابن حبان وروى عنه جماعة.\nراجع \"الصحيحة\" (رقم ١٩٨١) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٨٨).","vol":"11","page":410},{"text":"[٨٧٥١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام محمد بن غالب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هلال بن أبي داود الحبطي [عن أخيه هارون بن أبي داود] (^١) قال: أتينا أنس بن مالك في مرضه، فقلنا له: يا أباحمزة المكان بعيد ونحن يعجبنا أن نعودك، قال أنس: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أيما رجل عاد مريضًا فإنما يخوض في الرحمة، فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة\" فهذا للصحيح فما للمريض؟ قال: \"تحطّ عنه ذنوبه\".\n_________\n[٨٧٥١] إسناده: فيه مستور.\n• هلال بن أبي داود هو الحبطي أبو هشام من أهل البصرة. وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: شيخ.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٧٧) \"الثقات\" (٧/ ٥٧٤) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٢١٠) وأخوه هارون بن أبي داود الحبطي البصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" في (٥/ ٥٠٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوأورده الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٦) قال: تصحف على الحسيني من هارون إلى مروان وإن ترتيب السند للحافظ أبي بكر بن المحب ليس فيه من الرواة عن أنس من اسمه مروان إلا مولى هند بن المهلب والصواب هو هارون الحبطي كما ذكره ابن حبان في \"الثقات\".\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"الثفات\" (٥/ ٥٠٨ - ٥٠٩) عن هلال بن أبي داود عن أخيه هارون بن أبي داود الحبطي به.\nوأخرجه. أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧٤، ٢٥٥) عن حن بن موسى عن هلال بن أبي داود عن أخيه هارون بن أبي داود عن أبيه عن أنس به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٨٨) وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٦١) من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة عن أنس بن مالك به في سياق طويل.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٣٢١) بصيغة التمريض ولم يبين علته، وقال: رواه أحمد، ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\" وزاد في آخره فذكره.\n(قلت) ولكن في رواية أحمد أبو داود الحبطي والد هارون بن أبي داود، قال الهيثمي: ضعيف جدًّا، ولذلك ذكره المنذري في \"الترغيب\" بصيغة التمريض وعلى هذا ضعفه الألباني كما قال في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٣٨): ضعيف جدًا وأما بالنسبة إلى سند المؤلف فهذا حسن والله أعلم.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\" فأضفناه من \"الثقات\" و\"مسند أحمد بن حنبل\" لاستقامة السند.","vol":"11","page":411},{"text":"[٨٧٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا علي بن عثمان اللاحقي، حدثنا حماد بن سلمة.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا ابن كثير، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يقول الله ﷿ يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: أي ربّ كيف أعودك وأنت ربّ العالمين؟ فيقول: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عُدْته وجدتني عنده، ويقول: يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، فيقول: أي ربّ وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أنّ عبدي فلانا جاءك يستطعمك فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته وَجدْتَ ذلك عندي، ويقول: يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: فيقول: أي ربّ وكيف أسقيك وأنت ربّ العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا جاءك فاستسقاك فلم تسقه، أما علمت لو سقيته وجدت ذلك عندي\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن حاتم عن بهز بن أسد عن حماد.\n\n[٨٧٥٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا إسماعيل بن جعفر،\n_________\n[٨٧٥٢] إسناده: صحيح.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي.\n• ابن كثير هومحمد بن كثير بن أبإعطاء الثقفي.\n• حماد هو ابن سلمة.\n• أبورافع هو نفيع الصائغ، تقدموا.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٠ رقم ٤٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٤) من طريق سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة مختصرا.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥١٧) من طريق النضر بن شميل عن حماد بن سلمة به.\n\n[٨٧٥٣] إسناده: كسابقه.\n• إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل الهمداني.\n• إسماعيل بن جعفر هو ابن أبي كثير الأنصاري الزرقي.","vol":"11","page":412},{"text":"عن عمارة بن غزية، عن سعيد بن الحارث بن المعلى، عن عبد الله بن عمر قال: كنا جلوسًا مع رسول الله - ﷺ - فجاء رجل من الأنصار، فسلم عليه، وأدبر الأنصاري، فقال رسول الله - ﷺ -: \"كيف أخي سعد بن عبادة؟ \" فقال: هالك، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من يعوده منكم؟ \" فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس، ولا قمص، نمشي في تلك السباخ حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله - ﷺ - منه، وأصحابه الذين معه.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي موسى عن محمد بن جهضم عن إسماعيل بن جعفر.\n\n[٨٧٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر قال: جاء النبي - ﷺ - يعودني ليس براكب بغل ولا برذون.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن عمرو بن العباس عن عبد الرحمن بن مهدي.\n_________\n(^١) في الجنائز (١/ ٦٣٧ رقم ١٣) عن محمد بن المثنى العنزي أبي موسى عن محمد بن جهضم عن إسماعيل بن جعفر به. وفيه \"صالح \" بدل \"هالك\".\nالسباخ جمع سبخة قال في \"النهاية\" (٢/ ٣٣٣): الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر.\n\n[٨٧٥٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n(^٢) في المرضى (٧/ ٨).\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٤ - ٤٧٥ رقم ٣٠٩٦) من طريق أحمد بن حنبل بنفس السند.\nوهو في \"مسند أحمد بن حنبل\" (٣/ ٣٧٣).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٩١ رقم ٣٨٥١) وفي \"الشمائل\" (ص ٢٥٢) عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤١) عن أبي بكر بن إسحاق وأبي بكر بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٠٧ - ١٠٨ رقم ٢١٤٠) عن أبي خيثمة عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٦٨) عن جابر بن عبد الله.","vol":"11","page":413},{"text":"وقد روينا (^١) في حديث أسامة بن زيد: أن رسول الله - ﷺ - ركب حمارًا يعود سعد ابن عبادة.\nوروينا (^٢) عن عائشة أن سعد بن معاذ لما أصيب يوم الخندق ضرب عليه رسول الله - ﷺ - خيمة في المسجد ليعوده من قريب.\nوروينا (^٣) عن زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله - ﷺ - من وجع كان بعيني.\nوقد ذكرنا أسانيد هذه الأحاديث في \"كتاب السنن\".\nوروى مسلمة بن علي الخشني- وهو ضعيف- عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"ثلاثة لا يعادون صاحب الضّرس، وصاحب الرمد، وصاحب الدمّل\".\n\n[٨٧٥٥] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو قصي إسماعيل\n_________\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٦٣).\n(^٢) رواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨١) وأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٤٩ - ٥٠) ومسلم في الجهاد (٢/ ١٣٨٩ رقم ٦٥) وأبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٧ رقم ٣١٠١).\n(^٣) رواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨١) كما ذكره في \"الآداب\" (رقم ٣٦٩).\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٧ رقم ٣١٠٢) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٣٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٢) وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\n\n[٨٧٥٥] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• مسلمة بن علي الخشني هو الدمشقي البلاطي، متروك الحديث.\n• أبو جعفر هو الأنصاري المدني المؤذن مقبول، تقدما.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٣١٤).\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ١٣٣ رقم ١٥٢) من طريق محمد بن سفيان الحضرمي والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢١٢) من طريق سعيد بن الحكم بن أبي فهيم، كلاهما عن علي بن مسلمة الخشني به.\nوقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا مسلمة بن علي.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٣٠٠) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه مسلمة بن علي وهو ضعيف. =","vol":"11","page":414},{"text":"ابن محمد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا مسلمة بن علي، حدثني الأوزاعي … فذكره.\nورواه هقل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير [من قوله: لم يجاوز به وهو في الصحيح.\n\n[٨٧٥٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت علي بن حمشاذ، سمعت الحسين بن الفضل، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هقل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير] (^١) قال: ثلاثة لا يعادون الضرس والرمد والدمل.\nهذا أصح، وقد روي عن النبي - ﷺ -: أنه عاد زيد بن أرقم [من رمد كان به.\n_________\n= وذكره السخاوي في \"المقاصد\" (ص ١٦٨ رقم ٣٥٧) ونسبه للطبر اني في \"الأوسط\" والمؤلف في \"الشعب \" وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٠٨) من طريق سعيد بن أبي مريم عن مسلمة ابن علي الخشني به، وقال: هذا حديث موضوع، والحمل فيه عل مسلمة بن علي الحشني.\nقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وإنما يروى هذا من كلام يحيى بن أبي كثير، وقال النسائي والدارقطني: متروك.\nوقال الأستاذ الألباني: موضوع. راجع \"الضعيفة\" (رقم ١٥٠) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٦٥).\n\n[٨٧٥٦] إسناده: حسن.\n• الحكم بن موسى هو ابن أبي زهبر البغدادي صدوق.\n• هقل هو ابن زياد السكسكي.\nوالأثر أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢١٢) من طريق بقية عن الأوزاعي به. وقال: هذا أولى به.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٦٨) وقال: وهو عند البيهقي فقط من جهة هقل عن الأوزاعي فقال: عن يحيى بن أبي كثير، وقال قال البيهقي: وهو الصحيح.\nوقال السخاوي: فإن ثبت النهي (أي عن عيادة الأمراض المذكورة في الحديث) أمكن أن يقال إنها لكونها من الآلام التي لا ينقطع صاحبها غالبًا بسببها لا يعاد، بل مع المخالطة قد لا يفطن لمزيد ألمه. كما أوضحته مع غيره في جزء أفردته لهذا الحديث.\n(^١) إلى هنا سقط من نسخة \"ن\".","vol":"11","page":415},{"text":"[٨٧٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا إسرائيل، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم] (^١) قال: أصابني رمد فعادني رسول الله - ﷺ -، فلما كان الغد أفاق بعض الإفاقة، ثم خرج، ولقيه النبي - ﷺ - فقال: \"أرأيت لو أن عينيك لما بهما ثم صبرت واحتسبت، ثمّ مت، لقيت الله ﷿ ولا ذنب لك\".\nتابعه (^٢) حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق وهو أبو إسرائيل.\n\n[٨٧٥٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا محمد بن يحيى بن كثير الحمصي، حدثنا محمد بن المصلى، حدثنا معاوية بن حفص، حدثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك قال: عاد رسول الله - ﷺ - زيد بن أرقم من رمد كان به.\n_________\n[٨٧٥٧] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن رجاء هو الغداني، صدوق.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني.\n• أبو إسحاق هو الهمداني عمرو بن عبد الله، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٧٥) عن إسماعيل بن عمر، والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٩٠ رقم ٥٠٥٢) من طريق سلم بن قتيبة والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٣٢) من طريق سلم بن قتيبة، ثلاثتهم عن يونس بن أبي إسحاق به.\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"الأصل\".\n(^٢) رواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٧٥) وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" مختصرًا (رقم ١٩٨) عن حجاج بن محمد الأعور عن يونس بن أبي إسحاق به.\nوقد رواه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٠٤ رقم ٥٠٩٨) من طريق سفيان عن جابر عن خيثمة عن زيد بن أرقم به، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.\nوكذا رواه الطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ٥١٢٦) من طريق نباتة بنت بريد عن حمادة عن أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها بنحوه.\nوفيه نباتة وحمادة وأنيسة، كلهن مجهولات.\n\n[٨٧٥٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن يحيى بن كثير الحمصي لم أقف على ترجمته.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٢) بنفس الإسناد هنا.","vol":"11","page":416},{"text":"[٨٧٥٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد العدل، حدثنا أبو العباس محمد بن يونس العصفري، حدثنا قرين بن سهل بن قرين، حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا غم إلا غمّ الدّين، ولا وجع إلا وجع العين\".\nهذا حديث منكر، وقرين بن سهل بن قرين منكر الحديث، قيل: هو قرين بفتح القاف، وقيل قرين بالضم.\n\n[٨٧٦٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا\n_________\n[٨٧٥٩] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• محمد بن جعفر بن محمد العدل وشيخه محمد بن يونس العصفري لم أعرفهما.\n• قرين بن سهل بن قرين السدوسي قال الأزدي: كذاب وأبوه لا شيء.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٣٨٩) \"اللسان\" (٤/ ٤٧٣) \"المجروحين\" (٢/ ٢٢٠) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٢٥).\n• وأبوه سهل بن قرين بصري، غمزه ابن حبان وابن عدي، وكذبه الأزدي، وقال ابن عدي: هو منكر الحديث، بصري.\nراجع \"المجروحين\" (١/ ٣٤٦) \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١٢٨٠) \"الميزان\" (٢/ ٢٤٠) \"اللسان\" (٣/ ١٢٢) \"المغني في \"الضعفاء\" (١/ ٢٨٨).\nوالحديث. أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٣٩) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٤٦) وابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١٢٨٠) والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٣١) والذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٤٠ - ٣/ ٣٨٩) والحافظ في \"اللسان\" (٣/ ١٢٢، ٤/ ٤٧٣) عن محمد بن يونس العصفري عن قرين بن سهل بن قرين عن أبيه عن ابن أبي ذئب عن محمد بن المنكدر عن جابر به دون الواسطة بين ابن أبي ذئب ومحمد بن المنكدر وسياقه: \"لا هم إلا هم الدين ولا وجع إلا وجع العين\".\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٤٤) وحكم عليه بالوضع وتبعه الألباني في \"الضعيفة\" (٢/ ١٦٨ رقم ٧٤٦).\n\n[٨٧٦٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس الجمال هو المخرمي أبو عبد الله البغدادي، ضعيف.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٢٤ رقم ١٥٣٤) عن علي بن سعيد الرازي عن محمد بن يونس الجمال به. =","vol":"11","page":417},{"text":"زكريا بن يحيى أبو يحيى الناقد، حدثنا محمد بن يونس الجمال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: كان النبي - ﷺ - يقول لأصحابه: \"اذهبوابنا إلى بني واقف نزور البصير\".\nقال سفيان: وهم حي من الأنصار وكان محجوب البصر، وكذلك رواه المعمري، عن الجمال.\nورواه ابن أبي عمر، عن سفيان، عن عمرو، عن محمد بن جبير بن مطعم أن رسول الله - ﷺ - قال لأصحابه: \"اذهبوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نزوره\".\n\n[٨٧٦١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحميري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب عن ابن أبي عمر … فذكره مرسلًا وهو الصواب.\nورواه حسين بن علي الجعفي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"انطلقوابنا إلى البصير الّذي في بني واقف نعوده\" وكان رجلًا أعمى.\n_________\n= وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٩٨): وفيه محمد بن يونس الجمال وهو ضعيف.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٩ رقم ١٩٢٠ - كشف الأستار) من طريق الصلت بن محمد أبي همام الحارثي عن سفيان بن عيينة به.\nوقال البزار: لا نعلم أحدًا وصله عن جبير إلا أبا همام وكان ثقة عن ابن عيينة وقد خولف في إسناده.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٢٤ رقم ١٥٣٣) من طريق الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٧٤): رواه البزار والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير إبراهيم بن المستمر وهو ثقة.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٠٠) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٨٧٦١] إسناده: حسن لكنه مرسل.\n• ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني صدوق.\n• عمرواهو ابن دينار المكي.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٩ - كشف الأستار) عن أحمد بن عبدة عن سفيان ابن عيينة به.\nوقال البزار: إنما ذكرنا هذا على اختلاف إسناده لأنا لا نعلمه يروى من وجه متصل غير ما ذكرنا فبينا علته.","vol":"11","page":418},{"text":"[٨٧٦٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا حسين بن علي الجعفي … فذكره.\nوالصواب رواية ابن أبي عمر.\n\n[٨٧٦٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله قال: لقيت النبي - ﷺ -، فقلت: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: \"بخير من رجل لم يصبح صائمًا ولم يعد سقيمًا [ولم (^١) يتبع جنازة] \".\n\n[٨٧٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن أصبح منكم اليوم صائمًا؟ \"\n_________\n[٨٧٦٢] إسناده: حسن.\n• الحسن بن علي بن عفان هو العامري الكوفي، صدوق.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٩ - كشف) عن موسى بن عبد الله المسروقي عن الحسين بن علي الجعفي به، وقال البزار: لا نعلم أحدًا وصل هذا إلا الجعفي، أحسبه أخطأ فيه لأن الحفاظ إنما يروونه عن ابن عيينة عن عمرو عن محمد بن جبير بن مطعم مرسلًا.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٠٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\n\n[٨٧٦٣] إسناده: ضعيف.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي.\n• عبد الله بن مسلم هو ابن هرمز المكي. ضعيف، من السادسة (بخ مد ت ق).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٥) - وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٣) - وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٢ رقم ٣٧١٠) - عن عيسى بن يونس عن عبد الله بن مسلم به.\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.\n\n[٨٧٦٤] إسناده: صحيح.\n• علي بن عبد الله هو ابن جعفر بن نجيح السعدي.\n• أبو حازم هو الأشجعي سلمان الكوفي، تقدما.","vol":"11","page":419},{"text":"قال أبو بكر: أنا، قال: \"فمن أطعم اليوم منكم مسكبنًا؟ \" قال أبو بكر: أنا، قال: \"فمن عاد منكم مريضًا؟ \" قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما اجتمعت لرجل هذه الخصال إلا دخل الجنّة\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن ابن أبي عمر عن مروان.\n\n[٨٧٦٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان، حدثنا الحسين ابن محمد بن عفير، حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا عبد الله بن وهب، عن خالد بن حميد، عن يحيى بن أبي أسد أن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا فقدنا الأخ أتيناه، فإن كان مريضًا كانت عيادة، وإن كان مشغولًا كان عونًا، وإن كان غير ذلك كانت زيارة.\n\n<span data-type='title' id=toc-404>فصل \"في آداب العيادة</span>\"\n\n[٨٧٦٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة: أن النبي - ﷺ - كان إذا عاد مريضًا مسح على وجهه وصدره بيده، وقال: \"أذهب البأس ربّ النّاس، واشف أنت\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧١٣ رقم ٨٧) وفي \"فضائل الصحابة\" (٢/ ١٨٥٧ رقم ١٢).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥١٥) عن محمد بن عبد العزيز عن مروان بن معاوية به.\nوأخرجه النسائي في \"فضائل الصحابة\" (رقم ٦) من طريق هارون عن يزيد بن كيسان به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٩) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر عن مروان بن معاوية به.\n\n[٨٧٦٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• خالد بن حميد المهري، أبوحميد الإسكندراني. لا بأس به، من السابعة (بخ).\n• يحيى بن أبي أسد لم أجد ترجمته. ولم أجد هذا الخبر.\n\n[٨٧٦٦] إسناده: صحيح.\n• أبو الضحى هو مسلم بن صبيح الهمداني.\n• مسروق هو ابن الأجدع الهمداني الوادعي.","vol":"11","page":420},{"text":"الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا\" قالت: فلما مرض مرضه الذي توفي فيه، جعلت أخذ بيده فأضعها على صدره، وأقول الذي كان يقوله، قالت: فانتزع يده مني، وقال: \"اللّهم أدخلني في الرفيق الأعلى\".\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\nوأخرجاه (^٢) من حديث الثوري عن الأعمش وفي حديثه: فمسح بيده اليمني.\nوقال (^٣) جرير عن الأعمش: مسحه بيمينه.\nوقال (^٤) هشيم عن الأعمش: وضع يده حيث يشتكي.\n_________\n(^١) في السلام (٢/ ١٧٢٢) من طريق محمد بن جعفر وابن أبي عدي كلاهما عن شعبة به، ولم يسق لفظه.\nوأخرجه الطبراني في \"كتاب الدعاء\" (٢/ ١٣١٥ - ١٣١٦ رقم ١١٠١) عن أبي مسلم الكجي عن عمرو بن مرزوق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥، ١٢٦) عن محمد بن جعفر عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٠٠) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨١) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٧١) عن شعبة به.\n(^٢) أخرجه البخاري في الطب (٧/ ٢٤، ٢٦) ومسلم في السلام (٢/ ١٧٢٢) ولم يسق لفظه، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠١٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤، ١٢٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٧٢ رقم ٢٩٥٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣١٣) من طريق سفيان الثوري به.\n(^٣) أخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧٢١ رقم ٤٦).\n(^٤) رواه مسلم في السلام بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٧٢٢) والنسائي في \"الكبرى\" والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١١٠٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٤٣٦ رقم ٤٤٥٩) وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٥١) من طريق هشيم عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤٠٣، ٤٠٤، ١٠/ ٣١٢) وعنه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٧ رقم ١٦١٩) وعنه عن أبي كريب مسلم في السلام- بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٧٢٢) عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٩) - ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١١٠٠) عن معمر عن الأعمش به.","vol":"11","page":421},{"text":"وروينا (^١) عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة مرفوعًا: أنه خرج يعود رجلًا من أصحابه فقبض على يده، ووضع يده على جبهته، وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض.\n\n[٨٧٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجعد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد أن أباها قال: اشتكيت بمكة فجاءني رسول الله - ﷺ - يعودني، ووضع يده على جبهتي، ثم مسح صدري وبطني، ثم قال: \"اللّهمّ اشف سعدًا وأتمم له هجرته\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن مكي بن إبراهيم.\n\n[٨٧٦٨] وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن\n_________\n(^١) أبو صالح الأشعري الشامي مقبول.\nوالحديث بهذا الوجه أخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٤١، ٥٤٢) من طريق أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة به.\n\n[٨٧٦٧] إسناده: صحيح.\n• الجعد بن عبد الرحمن هو ابن أوس وقد ينسب إلى جده وقد يصغر.\n(^٢) في المرضى (٧/ ٦).\nوأخرجه أبوفى اود في الجنائز (٣/ ٤٧٨ رقم ٣١٠٤) عن هارون بن عبد الله عن مكي بن إبراهيم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧١) من طريق يحيى بن سعيد عن الجعد بن أوس به.\nورواه الخاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٢) وعنه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨١) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٧٠) عن بكر بن محمد الصيرفي- بنفس الإسناد.\n\n[٨٧٦٨] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق.\n• علي بن يزيد هو ابن أبي يزيد الألهاني، ضعيف.\n• القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق: تقدموا.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٩٦) عن داود بن عمرو به.\nوأخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٦ رقم ٢٧٣١) عن سويد بن نصر، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٠) عن خلف بن الوليد وعلي بن إسحاق، ثلاثتهم عن عبد الله بن المبارك به.\nوقال الترمذي: هذا إسناد ليس بالقوي وأعله بضعف علي بن يزيد الألهاني.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٥١ رقم ٧٨٥٤) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به. =","vol":"11","page":422},{"text":"عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة أن النبي - ﷺ - قال: \"من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو يده، فيسأله كيف هو؟ وتمام تحيّاتكم بينكم المصافحة\".\n\n[٨٧٦٩] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبد الله ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عائد المريض يخوض في الرحمة، وإن من تمام العيادة أن يمدّ يده إلى المريض\".\n\n[٨٧٧٠] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني عيسى بن يوسف الطباع، حدثنا ابن أبي\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٧٢) من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب به.\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٣/ ٤٥٠) وعزاه إلى الترمذي وأحمد وكذا الروياني في \"مسنده\" (٣٠/ ٢١٩، ٢٢٠/ ٢) وابن عدي في \"الكامل\" ومحمد بن رزق الله المنيني في \"حديث أي علي الفزاري\" (٨٥/ ٢) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥/ ٥٩/ ١) وضعفه، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٠٢).\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٤٦) بعدما عزاه للترمذي: سنده ضعيف.\n\n[٨٧٦٩] إسناده: كسابقه.\nوالحديث في \"المرض والكفارات\" لابن أبي الدنيا (رقم ١٠٩).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٥١) من طريق سعيد بن أي مريم عن يحيى بن أيوب به.\nوضعفه الألباني، راجع أضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٧٠).\n\n[٨٧٧٠] إسناده: ضعيف لجهالة:\n•عيسى بن يوسف هو ابن عيسى أبويحعى بن الطباع (م ٢٤٧ هـ).\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٩/ ٣١ - ٣٢) والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٦٢ - ١٦٣) ولم يبينا حاله من العدالة والضعف.\n• زيد بن أبي يزيد الجزري لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٦٧) بنفس الإسناد، ولكن فيه زيد بن يزيد الجزري.\nورواه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٣٦) من طريق يحيى بن سعيد المدني عن الزهري عن القاسم عن أبي أمامة به.","vol":"11","page":423},{"text":"فديك، أخبرنا زيد بن يزيد الجزري، عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من تمام عيادة أحدكم أخاه أن يضع يده عليه، فيسأله كيف أصبح وكيف أمسى؟ \".\n\n[٨٧٧١] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عطاء قال: من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض.\n\n[٨٧٧٢] وأخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، قال أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان بن جيب، حدثنا ابن جريج، عن عطاء قال: من تمام العيادة أن تضع يدك على المريض.\n\n[٨٧٧٣] قال: وحدثنا علي، حدثنا يحيى بن زكريا أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال: إن من تمام العيادة أن تمس المريض بيدك.\n\n[٨٧٧٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكير، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - دخل على أعرابي يعوده فقال: \"لا بأس عليك طهور إن شاء الله\".\n_________\n[٨٧٧١] إسناده: حسن.\n• عطاء هو ابن السائب، صدوق.\nوالأثر في \"المرض والكفارات\" لابن أبي الدنيا (رقم ١١٠).\n\n[٨٧٧٢] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو سهل الأسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود.\n• أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر.\n• عطاء هو ابن السائب: تقدموا.\n\n[٨٧٧٣] إسناده: كسابقه.\n• علي هو ابن المديني.\n• يحيى بن زكريا هو الهمداني، أبو سعيد الكوفي.\nلم أجد هذا الأثر وما قبله.\n\n[٨٧٧٤] إسناده: رجاله موثقون.","vol":"11","page":424},{"text":"أخرجه البخاري (^١) في الصحيح.\nوهو أصل في استحباب تسلية العائد من دخل عليه من المرضى، واستحبها جماعة من السلف وفعلوها، ولا بأس أن يقول للمريض: كيف تجدك؟ فقد قالته عائشة (^٢) لأبيها ولبلال حين وعكا زمان قدومهما المدينة.\nوقال (^٣) النبي - ﷺ - لامرأة: \"كيف تجدينك يا أمّ فلان\".\n\n[٨٧٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أبو بكر بن صالح الأنماطي، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، عن حرملة، عن أبي\n_________\n(^١) في التوحيد (٨/ ١٩٢) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٥١٤) عن محمد بن سلام عن عبد الوهاب الثقفي به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٤٢ رقم ١٩٥١) من طريق نعيم بن حماد، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٤٧) عن محمد بن الوليد القرشي، كلاهما عن عبد الوهاب الثقفي به.\nوأخرجه البخاري في المناقب (٤/ ١٨١) وفي المرضى (٧/ ٥) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٢٣ رقم ١٤١٢) - والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٤٢) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٢) من طريق عبد العزيز بن مختار، والبخاري في المرضى (٧/ ٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ١٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٤٢) من طريق خالد بن عبد الله، كلاهما عن خالد الحذاء به.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٧٢) عن ابن عباس.\n(^٢) أخرجه إلبخاي في مناقب الأنصار (٤/ ٢٦٤) وفي المرضى (٧/ ٥، ١١) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٢٥) وأحمد في \"مسنده\"، (٦/ ٢٦٠) ومالك في\"الموطأ\" (ص ٨٩٠ - ٨٩١) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٥٢) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.\n(^٣) وهذا الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٠٧) من طريق حماد عن يعلى عن ابن عطاء عن محمد بن أفلح عن أبي هريرة به.\n\n[٨٧٧٥] إسناده: حسن.\n• حرملة بن يحيى هو ابن حرملة التجيبي المصري صدوق.\n• حرملة هو ابن عمران بن قراد التجيبي.\n• أبو الأسود هو المدني محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي.\n• نافع هو أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، تقدموا.\nوالخبر أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٢٧) عن أحمد بن عيسى عن عبد الله بن وهب عن حرملة عن محمد بن علي القرشي عن نافع به.\nوفيه محمد بن علي القرشي عن نافع مجهول كما قال الحافظ في \"التقريب\".","vol":"11","page":425},{"text":"الأسود، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا دخل على مريض سأله عن وجعه، وقال: خار الله لك.\n\n[٨٧٧٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا معاذ، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز قال: لا تحدث المريض إلا بما يعجبه، قال: وكان يأتيني وأنا مطعون، فيقول: عدوا اليوم من في الحي، فمن أفرق فعدوك فيهم، قال: فأفرح بذلك.\nوروي فيه خبر مرفوع في إسناده ضعف.\n\n[٨٧٧٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا علي بن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأفطح، حدثنا يحيى بن زهدم، عن أبيه، حدثني أبي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة، لا تكرهوا الرّمد فإنّه يقطع\n_________\n[٨٧٧٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• معاذ هو ابن معاذ بن نصر العنبري البصري القاضي.\n• أبو مجلز هو لاحق بن حميد السدوسي البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٤٨) عن أبي جعفر الأدمي عن معاذ به.\n\n[٨٧٧٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• علي بن أحمد هو ابن علي بن عمران الجرجاني.\n• يحيى بن زهدم هو ابن الحارث الغفاري روى عن أبيه نسخة موضوعة.\nوالحديث في الكامل\" لابن عدي (٧/ ٢٦٨٧) عن علي بن أحمد بن علي عن يحيى بن زهدم به، كانه أسقط من السند أحمد بن علي الأفطح.\nوذكره الحافظ الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٧٦) وابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ٢٥٥) عن ابن الأفطح عن يحيى بن زهدم به، وقال الذهبي وتبعه الحافظ: هذا باطل.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٠٤) برواية ابن عدي وقال: هذا حديث موضوع، قال ابن حبان: يحيى عن أبيه نسخة موضوعة لا يحل كتبها إلا على التعجب.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤٠٢) برواية ابن عدي أيضًا وتعقبه، بقوله قلت: قال ابن عدي في يحيى: أرجو أنه لا بأس به. والحديث أخرجه البيهقي في \"الشعب\" وقال: في إسناده ضعف والله أعلم.\nوتعقب السيوطي لا طائل فيه كما ذكر ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٥٦) فراجعه.","vol":"11","page":426},{"text":"عروق العمى، ولا تكرهوا الزكام فإنّه يقطع عروق الجذام، ولا تكرهوا السّعال فإنه يقطع عروق الفالج، ولا تكرهوا الدماميل فإنه يقطع عروق البرص\".\n\n[٨٧٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا ابن الأصبهاني، أخبرنا عقبة بن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، حدثني أبي، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في أجله، فإنّ ذلك لا يردّ شيئًا، وهو يطيب نفسرالمريض\".\n_________\n[٨٧٧٨] إسناده: ضعيف جدًا.\n• ابن الأصبهاني هو محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي يلقب بحمدان.\n• عقبة بن خالد بن عقبة هو السكوني، أبو مسعود الكوفي. صدوق صاحب حديث، من الثامنة (ع).\n• موسى بن محمد هو ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أبو محمد المدني.\nمنكر الحديث من السادسة (ت ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٠٨٧) عن علي بن عبد العزيز عن محمد بن سعيد الأصبهاني به.\nوأخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٤١٢ رقم ٢٠٨٧) عن عبد الله بن سعيد بن الأشج، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٤٣) - ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢١٨ - ٢١٩) - من طريق نعيم بن حماد، كلاهما عن عقبة بن خالد السكوني به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nوأخرجه ابن أي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧) - وعنه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٢ رقم ١٤٣٨) عن عقبة بن خالد السكوني به.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٨٨) بطريق ابن أبي شيبة وقال: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: محمد بن إبراهيم ليس بشيء لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك.\nوقال الترمذي في \"العلل\": سألت محمدًا عنه فقال: موسى منكر الحديث، وقال الحافظ في \"الفتح\": في سنده لين، وفي \"الميزان\" حديث منكر (فيض القدير ١/ ٣٤١).\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (رقم ١٠٤٢) عن أبي سعيد الخدري.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٤١) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث منكر كانه موضوع وموسى ضعيف الحديث جدًا.\nوقال الألباني: ضعيف جدًا، راجع \"الضعيفة\" (رقم ١٨٤) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٨٧).","vol":"11","page":427},{"text":"موسى بن محمد بن إبراهيم يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه والله أعلم.\nوروي من وجه آخر أضعف.\n\n[٨٧٧٩] حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء أخبرنا أبو الحسن محمد بن عمر بن الخطاب بالدينور، قال: حدثنا عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري، حدثنا اليمان بن سعيد، حدثنا الوليد بن عبد الواحد، حدثنا عمر بن موسى، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخل أحدكم على مريض فليصافحه، وليضع يده على جبهته، وليسأله كيف هو؟ ولينسئ له في الأجل، وليسأله أن يدعو لهم، فإن دعاء المريض كدعاء الملائكة\".\n_________\n[٨٧٧٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن هو محمد بن عمر بن الخطاب الدينوري لعله محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن عمر بن الخطاب الخطاب (م ٣٥٠ هـ).\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٥/ ١٦٠) وقال: كان ثقة.\n• عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري، متروك الحديث.\n• اليمان بن سعيد بن خلف المصيصي، أبورضوان الشامي المؤدب. ضعفه الدارقطني وغيره ولم يترك، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٩٢) وقال: ربما خالف.\nانظر \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٤٠٧) \"الميزان\" (٤/ ٤٦٥) \"اللسان\" (٦/ ٣١٦) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٦٠) \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٦٤٠).\n• الوليد بن عبد الواحد التيمي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٢٤) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• عمر بن موسى بن وجيه هو التيمي الوجيهي الحمصي الأنصاري الدمشقي.\nقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا، وقال ابن حبان يروي الموضوعات وتركه النسائي والدارقطني وأبو حاتم.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٩٧) \"التاريخ\" لابن معين (٢/ ٤٣٤) \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٦٦٩) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٢٩٤) \"المجروحين\" (٢/ ٨٧) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣٣) \"الأنساب\" (١٢/ ٢٨٦) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ١٩٠) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٨٩) \"الميزان\" (٣/ ٢٢٤) \"اللسان\" (٤/ ٣٣٢).","vol":"11","page":428},{"text":"[٨٧٨٠] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن محمد بن عجلان، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي قال: وعيادة المريض بعد ثلاث.\nوقد روي فيه حديثا مرفوع بإسناد غير قوي.\n\n[٨٧٨١] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني أبو يعقوب\n_________\n[٨٧٨٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يزيد بن رفاعة هو العجلي ليس بالقوي.\n• ابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني.\n• الحسن بن عياش بن سالم الأسدي أبو محمد الكوفي. صدوق، من الثامنة (م ت س).\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٤٢) بنفس الإسناد.\n\n[٨٧٨١] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أبو عبد الله هو الصفار.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا الحافظ.\n• أبو يعقوب التميمي هو إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج المروزي.\n• مسلمة بن علي هو الخشني البلاطي، متروك الحديث، تقدموا.\nوالحديث في \"المرض والكفارات\" لابن أبي الدنيا (رقم ٥٤).\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٢ رقم ١٤٣٧) عن هشام بن عمار به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٥٥) من طريق عبدان، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣١٧) عن عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٩) عن عمر ابن سنان وابن مسلم وابن قتيبة في آخرين، كلهم عن هشام بن عمار به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ١١٠ - ١١٢) عن هشام بن عمار به وقال قال أبو حاتم: باطل موضوع.\nوذكره الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" (١٠/ ١٤٧) من منكرات مسلمة الخشني.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤) هذا إسناد فيه مسلمة بن علي قال البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث ومن منكراته حديثه هذا فذكره.\nوقال أبو حاتم: هذا باطل منكر، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣١٥) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث باطل موضوع، قلت: بمن هو؟ قال: مسلمة ضعيف.\nوقال الأستاذ الألباني: موضوع، راجع \"الضعيفة\" (رقم ١٤٥) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٠٤).","vol":"11","page":429},{"text":"التميمي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلمة بن علي، حدثنا ابن جريج، عن حميد الطويل، عن أنس: أن النبي - ﷺ - كان لا يعود المريض إلا بعد ثلاث.\n\n[٨٧٨٢] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عقبة المجدر السكوني، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، حدثني أبي، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أغبوا في العيادة، وأربعوا العيادة، وخير العيادة أخفّها إلا أن يكون مغلوبًا فلا يعاد، والتعزية مرّة\".\nأبو عصمة هذا نوح بن أبي مريم الملقب بالجامع غيره أوثق منه والله أعلم.\n\n[٨٧٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله\n_________\n[٨٧٨٢] إسناده: كسابقه.\n• عقبة المجدر السكوني هو ابن خالد بن عقبة الكوفي، صدوق.\n• موسى بن محمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي، منكر الحديث.\nوالحديث في \"المرض والكفارات\" لابن أبي الدنيا (رقم ٢١٢) مختصرًا.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٣٣٤) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن عقبة بن خالد السكوني ولفظه \"أغبوا في العيادة\" وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي يعلى وابن أبي الدنيا والخطيب.\nوقال المناوي: قال العراقي: سنده ضعيف (فيض القدير ٢/ ١٥).\nوقال الألباني: ضعيف جدًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٠٧٤).\n\n[٨٧٨٣] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن أحمد هو ابن أسيد أبو محمد الأصبهاني (م ٣١٠ هـ)، الإمام المجود الحافظ الرحال صاحب- \"المسند الكبير\".\nراجع \"السير\" (١٤/ ٤١٦ - ٤١٧) \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٨٠) \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٦٥ - ٦٦).\n• هارون بن حاتم الكوفي امتنع أبو زرعة وأبو حاتم عن الرواية عنه وقال أبو حاتم: أسال الله السلامة، وقال النسائي: ليس بثقة، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٤١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٨٨) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٤٣) \"الميزان\" (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣) \"اللسان\" (٦/ ١٧٧ - ١٧٨) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٠٤).\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، صدوق. =","vol":"11","page":430},{"text":"ابن أحمد بن أسيد، حدثنا هارون بن حاتم، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن محمد ابن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال قال النبي - ﷺ -: \"أعظم العيادة أجرًا أخفها، والتعزية مرةً\".\n\n[٨٧٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا يحيى بن سعيد التميمي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: إن أعظم العيادة أجرًا أخفها قيامًا.\n\n[٨٧٨٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو محمد العتكي، حدثنا عمر بن عبيد، عن شيخ من البصريين، عن سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل العيادة سرعة القيام\".\n_________\n=. جد عبد الله بن محمد بن عمر هو عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي. ثقة، من الثالثة (٤).\nوالحديث رواه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٦٩ رقم ٧٧٧ - كشف الأستار) عن هارون بن حاتم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن علي بن عمر بن علي عن أبيه عن جده رفعه.\nوقال البزار: هذا لا نحفظه عن رسول الله - ﷺ - إلا من هذا الوجه وأحسب ابن أبي فديك لم يسمع من علي.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٩٦): رواه البزار وقال: أحسب ابن أبي فديك لم يسمع من علي.\nوقال الأستاذ الألباني: ضعيف جدًّا، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٠٥٦).\n\n[٨٧٨٤] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن أبي الحجاج هو الأهتمي المنقري، أبو أيوب البصري، في الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.\n• يحيى بن سعيد التيمي هو ابن حبان التيمي الكوفي.\n• الزهري هو ابن شهاب محمد بن مسلم القرشي.\n\n[٨٧٨٥] إسناده: ضعيف لجهالة وهو مرسل.\n• أبو محمد العتكي هو عبد الرحمن بن صالح الأزدي الكوفي، صدوق.\n• عمر بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي، صدوق.\n• سعيد هو ابن المسيب.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٦٦) بنفس السند.\nوأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (١/ ٤٩٩ - بتحقيق الألباني) برواية المؤلف وقال الألباني في ذيله: أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" وفي سنده شيخ من البصريين لم يسم.","vol":"11","page":431},{"text":"[٨٧٨٦] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني أيوب بن الوليد الضرير، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا أبو عبد الله العنزي، حدثنا إسماعيل بن القاسم، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"العيادة فواق ناقة\".\n\n[٨٧٨٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن محمد بن يزيد، حدثنا أبو داود يعني الطيالسي، حدثنا خارجة ابن مصعب، عن أبي يحيى قال: سمعت طاوسًا يقول: خير العيادة أخفها.\n\n[٨٧٨٨] قال: وحدثنا داود، حدثنا أبو داود، عن أبي خلدة، عن أبي العالية قال: دخل\n_________\n[٨٧٨٦] إسناده: ضعيف.\n• أيوب بن الوليد الضرير هو أبو سليمان الحداد (م ٢٦٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٠ - ١١) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.\n• أبو عبد الله العنزي هو مندل بن علي الكوفي (م ١٠٣ هـ) ضعيف، من السابعة (د ق).\n• إسماعيل بن القاسم لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٧٦) بنفس الإسناد.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٨٠ رقم ٤٢٢٤) عن أنس بن مالك.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بصحته.\nوقال المناوي: ورواه عنه الديلمي بلا سند (فيض القدير ٤/ ٣٩٦).\nوأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (١/ ٤٩٩ - بتحقيق الألباني) عن أنس ونسبه للمؤلف في \"الشعب\".\nوضعفه الألباني، راجع ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٠٣).\n\n[٨٧٨٧] إسناده: ضعيف.\n• داود بن محمد بن يزيد هو شيخ الحافظ ابن أبي الدنيا لم أقف على من ترجمه.\n• أبو داود الطيالسي هو سليمان بن داود الجارود البصري.\n• خارجة بن مصعب هو أبوالحجاج السرخسي، متروك.\n• أبو يحى لعله القتات زاذان لين الحديث.\nوالأثر في \"المرض والكفارات\" لابن أبي الدنيا (رقم ٦٢).\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٩٤) عن ابن طاوس عن أبيه بنحوه.\n\n[٨٧٨٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• داود هو ابن محمد بن يزيد لم أعرفه.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود. =","vol":"11","page":432},{"text":"عليه غالب القطان يعوده، فلم يلبث إلا يسيًرا حتى قام، فقال أبو العالية: ما أرفق العرب لا تطيل الجلوس عند المريض، فإن المريض قد تبدو له الخلجة فيستحي من جلسائه.\n\n[٨٧٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: أفضل العيادة أخفها.\n\n[٨٧٩٠] سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، يقول سمعت الحسين بن أحمد بن موسى، يقول: سمعت الصولي، يقول: حدثنا أحمد بن يحيى، حدثنا سلمة بن عاصم قال: دخلت على الفراء أعوده، فأطلت وألحفت في السؤال، فقال: ادن لي، فدنوت فأنشدني:\nحق العيادة يوم بين يومين … وجلسة مثل لحظ الطرف بالعين\nلا تبرمن مريضًا في مساءلة … يكفيك من ذاك تسأل بحرفين\n\n[٨٧٩١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن\n_________\n=. أبوخلدة هو خالد بن دينار التميمي السدي، صدوق.\n• أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٦٥ - محققة) بنفس الإسناد.\n\n[٨٧٨٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن طاوس هو عبد الله اليماني.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (/٥٩٤ رقم ٦٧٦٨) بنفس السند.\n\n[٨٧٩٠] إسناده: جيد.\n• الصولي هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس أبو بكر البغدادي.\n• أحمد بن يحيى هو ابن زكريا الأودي، أبو جعفر الكوفي.\n• سلمة بن عاصم هو أبو محمد النحوي، ثقة ثبت عالم.\n• الفراء هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي الكوفي النحوي.\n\n[٨٧٩١] إسناده: ضعيف.\n• مندل بن علي العنزي هو أبو عبد الله الكوفي متروك.\n• إسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي.\n• الشعبي هو عامر بن شراحيل أبو عمرو.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣١٤) من طريق علي بن عبد العزيز عن أبي غسان عن جعفر بن زياد الأحمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به.","vol":"11","page":433},{"text":"ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا مندل بن علي العنزي، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: عيادة حمقى القراء أشد على أهل المريض من مريضهم يجيئون في غير حين عيادة ويطيلون الجلوس.\n\n[٨٧٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله أحمد، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب قال: نبئت أن عمر بن عبد العزيز عاد أباقلابة فقال: أبا قلابة تشدد لا يشمت بنا المنافقون.\n\n[٨٧٩٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن\n_________\n[٨٧٩٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عبد الله أحمد هو ابن حنبل الإمام.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني. لم أجد هذا الأثر.\n\n[٨٧٩٣] إسناده: حسن بشواهده.\n• ابن أبي شيبة هو القاسم بن محمد بن أبي شيبة العبسي. ضعفه ابن معين والعجلي وقال الساجي: متروك الحديث، وقال الخليل: ضعفوه وتركوا حديثه، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٨) بدون الجرح والتعديل فيه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٢٠) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٨١) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٣٢٩) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٠١) \"الميزان\" (٣/ ٣٧٩) \"اللسان\" (٤/ ٣٦٦) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٢١).\n• بكر بن يونس هو ابن بكير الشيباني الكوفي. ضعيف، من التاسعة (ت ق).\n• موسى بن علي هو ابن رباح اللخمي صدوق.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٨٤ رقم ٢٠٤٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٥٠) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤٧) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء.\nوابن ماجه في الطب (٢/ ١١٤٠ رقم ٣٤٤٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٨١ رقم ١٧٤١) عن محمد بن عبد الله بن نمير، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٩٣ رقم ٨٠٧) من طريق عبيد بن يعيش، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٦٤) من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم، كلهم عن بكر ابن يونس بن بكير به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٠٠) بنفس الإسناد.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٤٢) وقال عن أبيه: هذا حديث باطل وبكر هذا منكر الحديث. =","vol":"11","page":434},{"text":"أبي الدنيا، حدثني ابن أبي شيبة، حدثنا بكر بن يونس بن بكير، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عتبة بن عامر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب، فإنّ الله يطعمهم ويسقيهم\".\n_________\n= قال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده حسن لأن بكر بن يونس بن بكير مختلف فيه وباقي رجال\nالإسناد ثقات.\nوقال ابن علان في \"شرح الأذكار\" (٤/ ٩٠): قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث غريب من هذا الوجه وهو حديث حسن بشواهد … وذكرها ثم قال: ولذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأورده الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٧٢٧): كذا قال أبو حاتم باطل ولا يخلو من مبالغة فإن بكرًا لم يجمع على ضعفه فضلًا عن تركه، فقد قال العجلي فيه: لا بأس به.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" وإن كان الجمهور على تضعيفه فالحق أن حديثه ضعيف إذا لم يوجد ما يشهد له ويقويه وليسرالأمر كذلك هنا. ثم ذكر الشواهد وقال: وجملة القول أن الحديث حسن بهذه الشواهد كما قال الترمذي والله أعلم.\nللحديث شواهد.\n١ - من حديث عبد الرحمن بن عوف.\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤١٠) وقال: صحيح الإسناد، رواته كلهم مدنيون وأقره\nالذهبي.\n٢ - من حديث عبد الله بن عمر.\nأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٧٤) والدارقطني في \"غرائب مالك\" من طريق عبد الوهاب بن نافع الضامري عن مالك عن نافع عن ابن عمر به.\nوقال العقيلي: عبد الوهاب منكر الحديث لا يقيمه، وقال الدارقطني: عبد الوهاب واه جدًّا ثم قال العقيلي: ليس له أصل من حديث مالك ولا رواه ثقة عنه وله رواية من غير هذا الوجه فيه لين أيضًا.\nوقال الحافظ في \"اللسان\" (٤/ ٩٢) بعدما خرج هذا الحديث برواية العقيلي والدارقطني: ثم أخرجه من خمسة أوجه عن مالك وكل من رواه عن مالك ضعيف.\n٣ - من حديث جابر بن عبد الله.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٥١، ٢٢١) وفي (ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٤٧) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١١/ ٣٠٩ / ألف).\nوقال الألباني في \"الصحيحة\" (٢/ ٣٦٧): هذا سند لا بأس به في الشواهد رجاله ثقات غير شريك بن عبد الله وهو القاضي وهو صدوق سيئ الحفظ.","vol":"11","page":435},{"text":"[٨٧٩٤] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي والقاسم بن مالك المزني قالا: حدثنا رزام بن سعيد، حدثني المعارك بن زيد الضبي، عن ابن عمر قال سمعت عمر يقول: إن اشتهى مريضكم الشيء فلا تحموه، فلعل الله إنما شهاه ذلك ليجعل شفاءه فيه.\n\n[٨٧٩٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد بن مسلم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: مرضت فحماني أهلي كل شيء حتى الماء فعطشت ليلة وليس عندي أحد، فدنوت من قربة معلقة، فشربت منها شربي، وأنا صحيحة، فجعلت أعرف صحة تلك الشربة في جسدي، قال: كانت عائشة تقول: لا تحموا المريض شيئًا.\nقال أحمد ﵁ ة وإن دخل على المريض وهو محتضر قرأ عنده سورة يس.\nوقد روينا عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"اقرءوها على موتاكم ولقنه الشهادتين من غير أن تلح عليه بها\" ولكنه يذكرها عنده لعله يتلقنها، وقد ذكرنا الحديث في التلقين وفيمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله في الدعوات وغيرها.\n_________\n[٨٧٩٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن بشير هو ابن مروان الكندي الواعظ، ضعيف.\n• رزام بن سعيد هو الضبي الكوفي. ثقة، من السابعة (عس).\n• المعارك بن زيد هو الضبي من أهل الكوفة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٥٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٧١).\nوالخبر في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٠١ - محققة) بنفس السند.\nورواه ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٥٣) من طريق أبي أحمد الزبيري عن رزام بن سعيد عن المعارك بن زيد عن ابن عمر قوله بنحوه.\n\n[٨٧٩٥] إسناده: حسن.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، صدوق.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٠٨) من طريق عمارة بن غزية عن أبيه عن عائشة به وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.","vol":"11","page":436},{"text":"[٨٧٩٦] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا جعفر بن حميد، حدثنا ابن المبارك، عن التيمي، عن أبي عثمان- وليس بالنهدي، عن أبيه، عن معقل بن يسار، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اقرءوها عند موتاكم\" يعني يس.\n_________\n[٨٧٩٦] إسناده: ضعيف.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي.\n• التيمي هو سليمان بن طرخان البصري.\n• أبو عثمان ليس هو بالنهدي، قيل: اسمه سعد، مقبول.\nوقال ابن المديني: لم يرو عنه غير التيمي وهو مجهول، وقال الذهبي: لا يعرف.\n• وأبوه مجهول، لا يعرف.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨٩ رقم ٣١٢١) عن محمد بن العلاء ومحمد بن مكي المروزى، وابن أبي شيبة في\"المصنف\" (٣/ ٢٣٧) وعنه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٥ رقم ١٤٤٨) عن الحسن بن علي بن شقيق، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢١٩ رقم ٥١٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦٥) من طريق عارم بن الفضل أبي النعمان، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧) من طريق علي بن إسحاق وعتاب، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٣) من طريق نعيم بن حماد وأبي إسحاق الطالقاني، كلهم عن ابن المبارك به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢٦) عن ابن المبارك عن سليمان التيمي عن رجل عن أبيه عن معقل بن يسار به.\nوأخرجه. النسائي في \"عمل اليوم والليلة! (رقم ١٠٧٤) من طريق الوليد، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٩٥ رقم ١٤٦٤) من طريق عبد الله بن عثمان، كلاهما عن ابن المبارك عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن معقل بن يسار به ولم يذكر عن أبيه.\nكما رواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٣ رقم ٢٩٩١) من طريق يحيى القطان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان عن معقل بن يسار به.\nفي هذا السند أبو عثمان ليس بالنهدي وأبوه مجهولان، وفيه علة أخرى أيضًا وهي الاضطراب، فبعض الرواة يقول: عن أبي عثمان عن أبيه عن معقل وبعضهم يقول: عن أبي عثمان عن معقل دون ذكر عن أبيه، وتوجد في السند ثلاث علل: جهالة أبي عثمان وجهالة أبيه والاضطراب. كما قال الحافظ في \"التلخيص الحبير\" (٢/ ١٠٤): وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه، ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث.\nوضعفه الألباني في لاضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١١٧٠) و\"الإرواء\" (رقم ٦٨٨).","vol":"11","page":437},{"text":"[٨٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا معلى بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لقنوا موتاكلم لا إله إلا الله\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة عن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الدراوردي.\n\n[٨٧٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن عصام الأصبهاني، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح ابن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنّة\".\n_________\n[٨٧٩٧] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي المدني، صدوق.\n• يحيى بن عمارة هو الأنصاري المدني.\n(^١) في الجنائز (١/ ٦٣١ - رقم ١).\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨٧ رقم ٣١١٧) والترمذي في الجنائز (٣/ ٣٠٦ رقم ٩٧٦) والنسائي في الجنائز (٤/ ٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٣ رقم ٢٩٩٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٩٦) من طريق بشر بن المفضل، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٨) وعنه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٤ رقم ١٤٤٥) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٣) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٦١) من طريق سليمان بن بلال، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٦١) من طريق عبد العزيز بن محمد، كلهم عن عمارة بن غزية به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.\nانظر \"الإرواء\" (رقم ٦٨٦).\n\n[٨٧٩٨] إسناده: حسن.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل الشيباني.\n• عبد الحميد بن جعفر هو ابن عبد الله الأنصاري، صدوق.\n• صالح بن أبي عريب مقبول، تقدموا.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٧) عن أي عاصم النبيل بنفس السند.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\"، (١/ ٣٥١) من طريق أحمد بن مهدي بن رستم عن أبي عاصم النبيل به وصححه وأقره الذهبي.\nومر الحديث بطريق الحاكم برقم (٩٣) فراجعه.","vol":"11","page":438},{"text":"[٨٧٩٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الضبعي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا ابن أبي الزناد، أخبرني موسى بن عقبة، عن رجل من ولد عبادة بن الصامت، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"حضر ملك الموت رجلًا يموت، فشقّ أعضاءه فلم يجده عمل خيرًا، ثم شقّ قلبه فلم يجد فيه خيرًا ثم قدّ لحييه فوجد طرف لسانه لاصقًا بحنكه، يقول: لا إله إلا الله \" قال النبي - ﷺ -: \"فغر له بكلمة الإخلاص\".\nقال: وقال (^١) رسول الله - ﷺ -: \"أمر الله بعبد إلى النار فلما وقف على شفتها التفت، فقال: أما والله يا ربّ إن كان ظنّي بك لحسن، فقال الله: ردّوه، فأنا عند حسن ظنّ عبدي بي\".\n_________\n[٨٧٩٩] إسناده: ضعيف.\n• عبد العزيز الأويسي. هو ابن يحيى بن عمرو المدني.\n• ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان المدني، صدوق.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ١٢٥) من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن ابن أبي الزناد به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٣٧) والغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٤/ ٤٥٠) والزبيدي في \"تحاف السادة المتقين\" (١٠/ ٢٧٥) والقرطبي في \"التذكرة في أحوال الموتى\" (ص ٤٧) عن أبي هريرة مرفوعًا.\nوقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب المحتضرين\" والطبراني والبيهقي في \"الشعب\" بإسناده جيد إلا أن في رواية البيهقي رجلًا لم يسم وسمي في رواية الطبراني إسحاق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن أبي الدنيا في \"كتاب المحتضرين\" والمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: ورواه عنه أيضًا ابن لال والديلمي.\nوقال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع الصغير رقم ٢٧٢٤).\n(^١) وهذا الحديث أورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٥٣) برواية المؤلف في\n\"الشعب\" وقال: ضعيف.","vol":"11","page":439},{"text":"[٨٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز الواعظ، يقول سمعت أبا جعفر محمد بن علي الساوي وراق أبي زرعة الرازي يقول: حضرت أبازرعة وهو في السوق، وعنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء، فذكروا حديث التلقين واستحبوا من أبي زرعة أن يلقنوه التوحيد، فقالوا: تعالوا نذكر الحديث، فقال أبو عبد الله محمد بن مسلم: حدثنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح، وجعل يقول ابن أبي ولم يجاوز، فقال أبو حاتم، حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، وسكت ولم يجاوز، والباقون سكتوا، فقال أبو زرعة وهو في السوق: حدثنا بندار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي عريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة\" وتوفي أبو زرعة ﵀.\n\n[٨٨٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، أخبرنا عبد الرحمن\n_________\n[٨٨٠٠] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث حسن.\n• أبو زرعة هو عبيد الله بن عبد الكريم الرازي.\n• أبو حاتم هو الرازي محمد بن إدريس الحنظلي.\n• محمد بن مسلم هو ابن وارة.\n• المنذر بن شاذان أبو عمر التمار الرازي.\nقال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه وهو صدوق، وقال أبو حاتم: لا بأس به.\nراجع \"الجرح وا لتعديل\" (٨/ ٢٤٤).\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد الشيباني.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٣٣٥) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ٨٨٣) من طريق أبي جعفر التستري عن أتيت زرعة الرازي به.\nوأورده الذهبي في \"السير\" (١٣/ ٧٦ - ٧٧) عن أبي جعفر محمد بن علي وراق أبي زرعة بنفس الإسناد.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن أبيه عن أبي زرعة به.\nوأورده القرطبي في \"التذكرة في أحوال الموتى\" (ص ٤٥ - ٤٦) عن أبي نعيم عن أبي زرعة به.\n\n[٨٠٨١] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• أبو أحمد بن أبي الحسن هو الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي.\n• محمد بن قطن لم أظفر له بترجمة. =","vol":"11","page":440},{"text":"يعني ابن أبي حاتم، أخبرنا أبي، أخبرنا أحمد بن أبي الحواري، عن محمد بن قطن، عن الشافعي قال: دخل سفيان على الفضيل يعوده، فقال: يا أبا محمد، وأي نعمة في الأرض لولا العواد! قال سفيان: وأي شيء تكره في العواد؟ قال: الشكاية.\nوقد روينا (^١) في باب الصبر مرفوعًا: \"قال الله ﵎: إذا ابتليتُ عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عوّاده أطلقته من أساري، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيًرا من دمه، ثم يستأنف العمل\".\n\n[٨٨٠٢] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، قال حدثني بكير بن محمد الصوت، حدثنا أبو مسلم، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.\n\n[٨٨٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ابن الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري، حدثنا يونس\n_________\n=. الشافعي هو محمد بن إدريس الفقيه الإمام.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• الفضيل هو ابن عياض. ولم أقف على من ذكر هذا الأثر.\n(^١) راجع الباب السبعين (٧٠) وهو في الصبر على المصائب.\n\n[٨٨٠٢] إسناده: صحيح.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز الكجي.\n• أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري (م ٢٠٤ هـ). ثقة، من التاسعة (ع).\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩) - وعنه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٥) - عن بكر بن محمد الصيرفي بنفس الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وسيأتي الحديث في الباب السبعين (٧٠) وهو باب في الصبر على المصائب وقد نستوفي هناك تخريجه فراجعه.\n\n[٨٨٠٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن سعيد الأنصاري، أبو إسحاق الحراني البزاز. شيخ، من الحادية عشرة (س) وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٠٢).\n• سعيد بن ميسرة القيسي هو البصري أبو عمران البكري، منكر الحديث وكذبه ابن معين. ولم أجد من خرج هذا الحديث بهذا الوجه.","vol":"11","page":441},{"text":"ابن بكير، حدثني سعيد بن ميسرة القيسي، سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا عاد رجلًا على غير الإسلام لم يجلس عنده قال: \"وكيف أنت يا يهودي؟ كيف أنت يا نصراني؟ \" بدينه الذي هو عليه.\n\n[٨٨٠٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف بن البخاري، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا المنهال ابن عيسى، أخبرني غالب القطان، قال: قلت للحسن: إن لنا جيرانًا نصارى ينيلون من معروفهم، ويعودون مرضانا، ويتبعون جنائزنا، قال: كافئهم إذا أتيت الباب فقل: من ها هنا أدخل؟ فإذا دخلت، فقل: كيف مريضكم كيف تجدونه؟ فإذا أردت أن تقوم فقل: الشفاء والعافية بيد الله ﷿.\n_________\n[٨٨٠٤] إسناده: فيه مستور.\n• زيد بن الحباب هو العكلي صدوق.\n• المنهال بن- عيسى، ويقال: عيسى بن المنهال، العبدي ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٥٨) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\n• غالب القطان هو ابن خطاف البصري، صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.","vol":"11","page":442},{"text":"(٦٤) الرابع والستون من شعب الإيمان \"وهو باب في الصلاة على من مات من أهل القبلة\"\n\n[٨٨٠٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الجهاد واجب عليكم مع كلّ أمير برًّا كان أو فاجرًا، والصلاة واجبة عليكم خلف كلّ مسلم برًّا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة على كلّ مسلم برُّا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر\".\nوقد مضى حديث البراء بن عازب (^١) عن النبي - ﷺ - في الأمر باتباع الجنائز.\nوحديث أبي هريرة (^٢) عن النبي - ﷺ - في حق المسلم على المسلم.\n_________\n[٨٨٥٠] إسناده: ضعيف لانقطاعه.\n• أبو داود هو السجستاني سليمان بن الأشعث.\n• مكحول هو الشامي لم يثبت سماعه من أبي هربرة.\nوالحديث. في \"سنن أبي داود\" في الصلاة (١/ ٣٥٨ رقم ٥٩٤) وفي الجهاد (٣/ ٤٠ - ٤١ رقم ٢٥٣٣) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١/ ١٢٣).\nكما رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٨٥) من طريق أحمد بن عيسى عن ابن وهب به.\nورواه الدارقطني (١٨٤، ١٨٥) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٤/ ٣٩٤/ ألف) كما أفاده الألباني.\nوقال الزيلعي في \"نصب الراية\" (٢/ ٢٧): رواه أبو داود في الجهاد وضعفه بأن مكحولا لم يسمع من أبي هريرة ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في \"المعرفة\" وقال: إسناده صحيح إلا أن فيه انقطاعًا بين مكحول وأبي هريرة.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٧٢). و\"الإرواء\" (رقم ٥٢٧).\n(^١) مضى الحديث في أول الباب الثالث والستين (٦٣).\n(^٢) راجع هذا الحديث في الباب الستين (٦٠) بلفظ \"حق المسلم على المسلم ست\".","vol":"11","page":443},{"text":"[٨٨٠٦] وأخبرنا أبو الحسن بن علي الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر الخولاني، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول؟ \"حقّ المسلم على المسلم خمس: ردّ السلام، وعيادة المريض، وتشميت العاطس، واتباع الجنائز واجابة الدعوة\".\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح من حديث الأوزاعي.\nوأخرجه (^٢) مسلم من وجه آخر.\n\n[٨٨٠٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن قتادة.\nوأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان أن النبي - ﷺ - قال: \"من صلّى على جنازة فله قيراط، ومن تبعها حتّى يقضى قضاؤها فله قيراطان\".\nوفي رواية أنه قال قال النبي - ﷺ -: \"من صلى على جنازة فله قيراط، ومن شهد دفنها فله قيراطان مثل أحد\".\n_________\n[٨٨٠٦] إسناده: صحيح.\n(^١) في الجنائز (٢/ ٧٠) من طريق عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي به.\n(^٢) في السلام (٢/ ١٧٠٤ رقم ٤) من طريق يونس ومعمر عن الزهري به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكلى الآثار\" (١/ ٢٢٢) من طريق يونس عن بشر بن بكر به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٨٦) من طريق الوليد بن مزيد عن الأوزاعي به.\nوقد تقدم الحديث في الباب الثاني والستين برقم (٧٨٣٢) بطريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري فراجعه.\n\n[٨٨٠٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• هشام هو ابن أبي عبد الله سنبر الدستوائي البصري.","vol":"11","page":444},{"text":"أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث شعبة وهشام وغيرهما.\n\n[٨٨٠٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا ضمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن سعيد الدمشقي، حدثنا الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث: أنه خرج في جنازة فيها ابن عباس فصلى عليها، وانصرف رجل من القوم لحاجة، فضرب ابن عباس بمنكبي، وقال: أتدري بكم انصرف هذا؟ قلت: لا أدري، قال: انصرف بقيراط، فقلت: ابن عباس وما اقيراط؟ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صل على جنازة فانصرف قبل أن يفرغ منها كان له قيراط، فإن انتظر حتّى يفرغ منها، كان له قيراطان، والقيراط مثل أحد في ميزانه يوم القيامة\" ثم قال: أتعجب من قوله مثل أحد؟ حق لعظمة ربّنا أن يكون قيراطه مثل أحد، ويومه كألف سنة.\n_________\n(^١) في الجنائز (١/ ٦٥٤ رقم ٧٥) من طريق يحيى بن سعيد عن شعبة به.\nوبهذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٠٦).\nوأخرجه مسلم في الجنائز- ولم يسق لفظه- (١/ ٦٥٤) عن معاذ بن هشام عن أبيه، عن قتادة به.\nورواه مسلم في الجنائز- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٦٥٤) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٩٢ رقم ١٥٤٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.\nكما أخرجه مسلم في الجنائز (١/ ٦٥٤) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٤) من طريق أبان عن قتادة به.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٣٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٢) من طريق يحيى بن سعيد عن شعبة عن سالم بن أبي الجعد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٢٠) عن أبي خالد عن هشام الدستوائي به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٤١٣) عن أبي الحسن علي بن محمد المقرئ بنفس السند الأول.\n\n[٨٨٠٨]\n•محمد بن سعيد هو ابن الفضل الدمشقي، أبو الفضل القرشي المقرئ.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٦٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• الهيثم بن حميد هو الغساني، صدوق.\n• عبد الله بن الحارث هو الأنصاري البصري. لم أجد هذا الحديث بهذا الوجه.","vol":"11","page":445},{"text":"[٨٨٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - يأتي ضعفاء المسلمين، ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم.\n\n[٨٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن الصلت بن بهرام، عن الحارث\n_________\n[٨٨٠٩] إسناده: رجاله ثقات\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٦٦) وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٧٦) بنفس الإسناد هنا.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي يعلى والطبراني في \"الكبير\" والحاكم ورمز له بصحته وسكت عليه المناوي. (فيض القدير ٥/ ١٩٢).\nوصححه الألباني راجع صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٧٥٣).\n\n[٨٨١٠] إسناده: مرسل.\n• الصلت بن بهرام هو الكوفي التميمي، صدوق.\n• الحارث بن وهب.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٩٢) وقال: روى عن الصنابحي وعن أبي عبد الرحمن السلمي مرسل، روى عنه الصلت بن بهرام.\n• الصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة المرادي، أبو عبد الله نزيل الكوفة. ثقة، من كبار التابعين (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٩) عن ابن نمير عن الصلت بن بهرام به في سياق طويل وفيه تحرف \"ابن بهرام\" إلى \"ابن العوام\".\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٤) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن عمه وهارون ابن إسحاق، كلاهما عن وكيع به، وقال: تفرد به الصلت عن الحارث وروى الثوري عن الصلت مثله.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٧٠) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥١٥ رقم ٦٥٣٠) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦٨ رقم ٣٢٦٣) - عن الثوري عن الصلت بن بهرام عن الحارث بن وهب قال قال رسول الله - ﷺ - فذكره.","vol":"11","page":446},{"text":"ابن وهب، عن الصنابحي، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تزال أمّتي- أو - هذه الأمّة في مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها\".\n\n[٨٨١١] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، أخبرنا الحاكم أبو محمد يحيى بن منصور، حدثنا أبو عمرو المستملي، قال حدثنا الحسن بن عيسى ببغداد، حدثنا ابن المبارك، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة، عن عائشة، عن رسول الله - ﷺ - قال. \"ما من ميت يموت يصلّي عليه أمّة من المسلمين يبلغون مائة كلّهم يشفعون له إلا شفعوا فيه\".\nفحدثت به شعيب بن الحبحاب فقال: حدثني به أنس بن مالك عن رسول الله - ﷺ - يعني بهذا القائل سلامًا.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن الحسن بن عيسى.\nورولنا عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا، لا يشركون بالله شيئًا، إلا شفّعهم الله فيه\".\n_________\n[٨٨١١] إسناده: لم أعرف شيخ المؤلف وبقية رجاله ثقات.\n• أبو عمرو المستملي هو أحمد بن المبارك حمكويه.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري.\n• عبد الله بن يزيد هو رضيع عائشة بصري. وثقه العجلي، من الثالثة (م- ٤).\n(^١) في الجنائز (١/ ٦٥٤ رقم ٥٨).\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٧٥) وعنه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٠٦) عن سويد ابن نمر عن عبد الله بن المبارك به.\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٤٨ رقم ١٠٢٩) من طريق عبد الوهاب الثقفي وإسماعيل بن إبراهيم، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٢) والنسائي في الجنائز (٤/ ٧٦) عن إسماعيل، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٢٠) عن عبد الوهاب الثقفي وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٠٩) عن سفيان وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٢٧ رقم ٦٥٨١) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٣١) عن معمر، كلهم عن أيوب به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٣٨٠ رقم ١٥٠٤) من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة به.","vol":"11","page":447},{"text":"[٨٨١٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس إملاء، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا أبو صخر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر (عن كريب) (^١) مولى ابن عباس عن ابن عباس … فذكره.\nأخرجه مسلم (^٢) عن هارون بن معروف وغيره.\n\n[٨٨١٣] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، أخبرنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني أبو بكار، قال: صليت مع أبي المليح على جنازة فقال: أقيموا صفوفكم، وليحسن\n_________\n[٨٨١٢] إسناده: صحيح.\n• أبو صخر هو حميد بن زياد بن أبي المخارق الخراط.\n• كريب مولى ابن عباس هو ابن أبي مسلم الهاشمي المدني.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\" و\"ن\" فاستدركناه من مصادر التخريج.\n(^٢) في الجنائز (١/ ٦٥٥ رقم ٥٩) عن هارون بن معروى وهارون بن سعيد الأيلي والوليد بن شجاع، كلهم عن ابن وهب به.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٥١٧ رقم ٣١٧٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٣٨١ رقم ١٥٠٥) من طريق الوليد بن شجاع، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٠٥ - ١٠٦) عن عيسى بن إبراهيم الغافقي، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٨١) من طريق هارون بن سعيد الأيلي، ثلاثتهم عن ابن وهب به.\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٧٧ رقم ١٤٨٩) من طريق بكر بن سليم عن حميد بن زياد الخراط أبي صخر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٧٨) عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن هارون بن معروف به.\n\n[٨٨١٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• أبو بكار هو الحكم بن فروخ الغزالي البصري. ثقة، من السادسة (س).\n• أبو المليح هو ابن أسامة بن عمير الهذلي.\n• عبد الله بن السليل أخو ميمونة من الرضاعة، لم أقف على من ترجمه.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٣١) عن يحيى بن سعيد القطان بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٩ رقم ٣٩) من طريق أي بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد به وفيه \"عبد الله بن أبي السليل\".","vol":"11","page":448},{"text":"شفاعتكم، فلو اخترت رجلًا اخترته، ثم قال: حدثني عبد الله بن السليل عن بعض أزواج النبي - ﷺ - ميمونة- وكان أخاها من الرضاعة- أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من مسلم يصلّي عليه أمّة يشفعون فيه إلا شفعوا\" قال: والأمة من الأربعين إلى المائة فصاعدًا.\n\n[٨٨١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي بن الحسن الدارابجردي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا مبارك أبو عبد الرحمن مولى هرم ابن عبد الله، حدثنا القاسم بن مطيب قال: خرج أبوالمليح الهذلي في جنازة، فلما وضع السرير أقبل على القوم، فقال: سووا صفوفكم، ويحسن شفاعتكم، ولو كنت مختارًا أحدا لاخترت لصاحب السرير، قال أبوالمليح: وحدثني سليط- وكان أخا ميمونة أم المؤمنين- عن ميمونة أنهما ذكرت عن النبي - ﷺ - قال: \"من صلّى عليه أمة من النّاس شفّعوا في أخيهم\" والأمة أربعون إلى مائة، والعصبة عشرة إلى أربعين، والنفر ثلاثة إلى عشرة.\nوقيل (^١) عن أبي المليح عن عبد الله بن سليط عن بعض أزواج النبي - ﷺ -.\n_________\n[٨٨١٤] إسناده: ضعيف.\n• مبارك أبو عبد الرحمن مولى هرم بن عبد الله هو المبارك بن المبارك، لم أجد ترجمته.\n• القاسم بن مطيب هو العجلي البصري، لين وضعفه غير واحد.\n• أبو المليح هو ابن أسامة بن عمير.\n• سليط أخو ميمونة في الرضاعة، لا يوجد أخو ميمونة إلا عبد الله بن سليط في كتب الرجال.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٩ رقم ٣٩) من طريق عقبة بن مكرم العمي، عن المبارك أبي عبد الرحمن بن المبارك به، وفيه عبد الله بن سليط والزيادة فيه [عبد الله بن] وقع ما بين المربعتين فيبدو بهذا أن في الأصل وقع \"سليط\" فأضافها المحقق عند تقويم النص، والله أعلم.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (٣/ ٣٦) وقال: في إسناده القاسم بن مطيب وهو ضعيف، وفيه \"سليك\" بدل \"سليط\".\n(^١) أخرجه الطبراني في ل\"الكبير\" (٢٣/ ٤٣٧ رقم ١٠٦٠) من طريق مسدد عن يحيى بن سعيد عن أبي بكار عن أبي المليح عن عبد الله بن سليط به.\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٧٧) من طريق محمد بن سواء أبي الخطاب. وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٣١، ٣٣٤) من طريق أبي عبيدة عبد الواحد الحداد، كلاهما عن أبي بكار عن أبي المليح عن عبد الله بن سليط به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٢١) عن يحيى بن سعيد القطان عن أبي بكار عن أبي المليح عن عبد الله بن سليط، عن سليط، عن ميمونة. وعبد الله بن سليط مدني مقبول، من الثانية كما قال الحافظ في التقريب. فعلى هذا يكون الإسناد حسنا كما قال الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٣٨).","vol":"11","page":449},{"text":"وقيل (^١) عن أبي المليح عن ابن عمر، وقيل (^٢) عن أبي المليح عن أبيه.\nقال البخاري: قال علي: أحسب مرجوع هذا الحديث كله إلى حديث أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة.\n\n[٨٨١٥] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحسن بن سلام السواق، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من صلى عليه مائة من المسلمين غفر له\".\n\n[٨٨١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا\n_________\n(^١) رواه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٩٠ رقم ٥٠٣) من طريق مبشر بن أبي المليح عن أبيه عن ابن عمربه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٣٦): وفيه مبشر بن أبي المليح ولم أجد من ذكره.\n(قلت) بل ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٠٧) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٤٢) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ١١) وقال ابن حبان: يروى جمن أبيه، عداده في أهل البصرة، روى عنه شعبة ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nفبهذا الوجه هذا السند يكون من قبيل الحسن بشاهده والله أعلم.\n(^٢) لم أجد الحديث بهذا الوجه في المصادر المتوفرة لدينا.\n\n[٨٨١٥] إسناده: صحيح.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي البصري.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان المدني.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٢٢) - وعنه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٧٧ رقم ١٤٨٨) عن عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الأثار\" (١/ ١٠٥) عن أبي أمية عن عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٩٥) من طريق سفيان عن الأعمش به.\nوصححه الألباني راجع صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٣٢).\n\n[٨٨١٦] إسناده: فيه محمد بن الليث لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• محمد بن الليث لم أقف على من ترجمه.\n• عبد الله بن عثمان هو عبدان المروزي.\n• أبو حمزة هو السكري محمد بن منصور.\nوقع في جميع النسخ \"عن أبي بردة\" وهو خطأ. =","vol":"11","page":450},{"text":"محمد بن الليث، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن أبي حمزة، عن الأعمش … فذكره بنحوه، وقال: قال رسول الله - ﷺ -.\n\n[٨٨١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد الله ابن سليمان الحضرمي، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن حبيب عن عطاء، عن ابن عباس قيل للنبي - ﷺ -: كيف أصبحت قال: \"بخير من قوم لم يشهدوا جنازة، ولم يعودوا مريضًا\".\n\n[٨٨١٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي وأبوعلي الروذباري قالا: أخبرنا\n_________\n= والحديث أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٦٠) من طريق أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري عن عبدان به.\nورواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٠٥) من طريق علي بن الحسن بن شقيق عن أبي حمزة به.\n\n[٨٨١٧] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن عمر بن أبان هو الأموي، أبو عبد الرحمن الكوفي مشكدانة صدوق فيه تشيع.\n• معاوية بن هشام القصار، أبو الحسن الكوفي مولى بني أسد (م ٢٠٤ هـ). صدوق له أوهام، من صغار التاسعة (بخ م- ٤).\n• سفيان هو الثوري.\n• حبيب هو ابن الشهيد الأزدي، البصري.\n• عطاء هو ابن أبي رباح، تقدموا.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٧٩ رقم ٢٦٧٦) عن عبد الله بن عمر بن أبان بنفس السند.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن وعنده أكثر من تحريف.\n\n[٨٨١٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن قيس هو الضبي، أبو معاوية الزعفراني، متروك.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي، صدوق.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، تقدموا والحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٦١) من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٩٨) من طريق أبي صالح أحمد بن راشد المروزي، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٠١) من طريق أبي النضر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون والحافظ الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٨٣) عن علي بن شعيب السمسار، كلهم عن عبد الرحمن بن قيس أبي معاوية الزعفراني به. =","vol":"11","page":451},{"text":"أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الرحمن بن قيس، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أول كرامة المؤمن على الله ﷿- أن يغفر لمشيعيه\".\n\n[٨٨١٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف البجلي، حدثنا محمد بن كثير، عن الأعمش، حدثني عكرمة، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله - ﷺ - عن أول ما يتحف به المؤمن في قبره؟ قال: \"يغفر لمن تبع جنازته\".\n\n[٨٨٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي حفدة\n_________\n= وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٢٦) بطريق ابن عدي وقال: هذا حديث لا يصح، تفرد به عبد الرحمن بن قيس، قال أحمد: لم يكن حديثه بشئ، متروك الحديث. وقال أبو زرعة: كذاب، وقال البخاري ومسلم: ذهب حديثه، وقال أبو علي: صالح بن محمد: كان يضع الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن الأثبات الملزقات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.\nوتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤٣٠) بقوله: (قلت) للحديث طريق آخر، قال البيهقي في \"الشعب\" فذكر الحديث من طريق ابن عباس، وقال: قال البيهقي بعد أن خرج هذا وحديث أبي هريرة: في هذه الأسانيد ضعف، وانظر \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٧٠).\n\n[٨٨١٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف البجلي الكوفي لم أعرفه.\n• محمد بن كثير هو أبو إسحاق القرشي البغدادي، قال البخاري منكر الحديث.\nوالحديث أخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" بهذه الطريق وقال: غريب من حديث الأعمش عن عكرمة عن ابن عباس تفرد به محمد بن كثير عنه.\nوأورده الشيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤٣٠) ونسبه للدارقطني في \"الأفراد\".\n\n[٨٨٢٠] إسناده: كسابقه،\n•إبراهيم بن محمد بن هانئ لم أعرفه،\n•وأبوه محمد هانئ هو أبو عمرو الطائي.\n• عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، صدوق وتركه ابن حبان.\n• مروان بن سالم هو الغفاري الجزري، متروك.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٨٨ - كشف الأستار) من طريق الحسن بن الصباح، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٨٠) من طريق عبد الغني بن رفاعة عن أبي عقيل، كلاهما عن =","vol":"11","page":452},{"text":"إبراهيم بن هانئ، حدثنا جدي إبراهيم بن محمد بن هانئ، حدثنا أبي محمد بن هانئ، أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مروان بن سالم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أوّل ما يجازى به العبد المؤمن يوم القيامة إذا مات أن يغفر لجميع من يتبع جنازته\".\nفي هذه الأسانيد ضعف والله أعلم.\nوروي ذلك عن الزهري من قوله.\n\n[٨٨٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا الفرج بن فضالة عن الضحاك بن حمزة، عن الزهري، قال: \"يبلغ من كراهة المؤمن على الله ﷿ أن يغفر لمن حضر جنازته\".\n_________\n= عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" (رقم ٦٢٣) - وعنه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤٣٠) عن عبد المجيد بن عبد العزيز به.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٢٦) بطريق ابن عدي، وقال: هذا حديث لا يصح، فيه مروان بن سالم، قال أحمد: ليس بثقة، وقال النسائي والدارقطني: متروك، وفيه عبد المجيد، قال ابن حبان: يقلب الأخبار ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٨٢٣).\nوانظر \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٧٠).\n\n[٨٨٢١] إسناده: ضعيف.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي، صدوق.\n• بقية هو ابن الوليد الكلاعي.\n• الفرج بن فضالة هو ابن النعمان التنوخي الشامي ضعيف.\n• الضحاك بن حمزة هو الأملوكي الواسطي، ضعيف، تقدموا.\nوالحديث ذكره ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٧٠) وعزاه إلى سعيد بن منصور والمؤلف في \"الشعب\".\nوأورده السيوطي في (اللآلئ المصنوعة) (٢/ ٤٣١) برواية المؤلف فقط.","vol":"11","page":453},{"text":"[٨٨٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، يقول: سمعت أبا يحيى البزار يقول: كنت فيمن حج مع الحسن بن عيسى وقت وفاته بالثعلبية (^١) سنة أربعين ومائتين فحرمت الصلاة عليه، فأريته في المنام بعد ذلك، فقلت له: يا أبا علي ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ربي ولكل من صلى علي، فقلت: فإني فأتتني الصلاة عليك لغيبة العديل عن الرحل، فقال: لا تجزع قد غفر لي ربي ولمن صلى علي، ولكل من ترحم علي.\n\n[٨٨٢٣] أخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محبب بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن يحيى بن حازم السلمي، حدثنا خشنام المقياباذي، عن أبيه، عن جده أبي إبراهيم- وكان قاضي نيسابور، ودخل عليه رجل فقيل له: إن عند هذا حديثًا عجبًا، فقال: يا هذا! وما هو؟ قال: اعلم أني كنت رجلًا نباشًا أنبش القبور، فماتت امرأة، فذهبت لا تعرف قبرها، فصليت عليها، فلما جن الليل ذهبت لأنبش عليها، وضربت يدي إلى كفنها لأسلبها، فقالت: سبحان الله! رجل من أهل الجنة يسلب من امرأة من أهل الجنة، ثم قالت: ألم تعلم أنك ممن صليت علي؟ وأن الله ﷿ قد غفر لمن صلى علي.\n_________\n[٨٨٢٢] إسناده: جيد.\n• أبو يحيى البزار هو محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير البغدادي البزاز المعروف بصاعقة.\nوالأثر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٥٤) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ٢٧٧) من طريق محمد بن نعيم عن أبي بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى به.\nوذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٣٠) عن محمد بن المؤمل بن الحسن به.\n(^١) الثعلبية: من منازل طريق مكة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخزيمة وهي ثلثا الطريق وأسفل منها ماء يقال له الضويجعة على ميل منها مشرف وانا سميت بثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر، وقال الزجاجي: سميت الثعلبية بثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر وهو أول من حفرها ونزلها، وقال ابن الكلبي: سميت برجل من بني دودان بن أسد يقال له ثعلبة راجع \"معجم البلدان\" (٢/ ٧٨).\n\n[٨٨٢٣] إسناده: لم أجد معظم رجاله.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن محبب بن إبراهيم وشيخه لم أعرفهما.\nولم أقف على هذا الأثر.","vol":"11","page":454},{"text":"[٨٨٢٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا العودي محمد بن أحمد، حدثنا كثير بن يحيى، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن تمامة بن أنس، عن أنس ابن مالك، أنه كان يقول- إذا وضع الميت في قره: اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وصعد روحه، وتكفله وتلقه منك برحمة.\n\n[٨٨٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بالبقيع، فاطلع علينا بجنازة، فأقبل علينا ابن جعفر فتعجب من إبطاء مشيهم بها، فقال: عجبًا لما تغير من حال الناس، والله إن كان إلا الجمز، وإن كان الرحل ليلاحي الرجل، فيقول: يا عبد الله! اتق الله فكأنه قد جمز بك متعجبًا لإبطاء مشيهم.\n\n[٨٨٢٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا علي بن محمد بن سليمان الخرقي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا علي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن عمرويعني ابن حلحلة، عن معبد بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة الأنصاري قال: بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ مر عليه بجنازة، فقال:\n_________\n[٨٨٢٤] إسناده: حسن.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n• تمام بن أنس هو تمام بن عبد الله بن أنس بن مالك البصري، صدوق.\n\n[٨٨٢٥] إسناده: حسن.\n• ابن أبي الزناد هو عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان المدني، صدوق.\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٥٥) بنفس الإسناد.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٤٤٣ رقم ٦٢٥٣) عن ابن جريج عن أبي الزناد به.\nقوله \"الجمز\" أي العدو والسير السريع راجع \"النهاية\" (١/ ٢٩٤).\n\n[٨٨٢٦] إسناده: حسن.\n• علي بن محمد بن سليمان الخرقي لم أعرفه.\n• أبو قلابة هو الرقاشي عبد الملك بن محمد.\n• عبد الله بن سعيد بن أبي هند هو الفزاري المدني، صدوق.\n• محمد بن عمرو بن حلحلة هو الديلمي المدني.","vol":"11","page":455},{"text":"\"مستريح أو مستراح منه\" فقالوا: يا رسول الله، وما مستريح ومستراح منه؟ قال؟ \"العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الكافر يستريح منه العباد، والبلاد والشجر والدواب\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث ابن أبي هند.\n\n[٨٨٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني بكر بن محمد الصير في، حدثنا عبد الصمد ابن الفضل.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة قالا: حدثنا عبد الله بن يزيد\n_________\n(^١) رواه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٢) ومسلم في الجنائز (١/ ٦٥٦) ولم يسق لفظه من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٦) عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٤٤٣ رقم ٦٢٥٤)، ومن طريقه مسلم في الجنائز- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٦٥٦) وأحمد في لأ\"مسنده\" (٥/ ٣٠٤) عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٢٣١) - ومن طريقه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٢) ومسلم في الجنائز (١/ ٦٥٦ رقم ٦١) والنسائي في الجنائز (٤/ ٤٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٧) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٩) - عن محمد بن عمرو بن حلحلة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٢) من طريق زهير بن محمد عن محمد بن عمرو.\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٤٨) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٥/ ٥) وابن أبي عاصم في \"كتاب الزهد\" (رقم ٢٥٣) من طريق وهب بن كيسان عن معبد بن كعب بن مالك به.\n\n[٨٨٢٧] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٣١٥ رقم ٩٢٩) من طريق هارون بن ملول البصري، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٩٥) من طريق عباس بن عبد الله الترقفي، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٥٤) عن محمد بن بكر الصيرفي بنفس الطريق الأولى.\nكما رواه في \"المستدرك\" (١/ ٣٦٢) عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بنفس الطريق الثانية. وصححه وأقره الذهبي.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٣٣٨) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورواته محتج بهم في الصحيح والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.","vol":"11","page":456},{"text":"المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن شرحبيل بن شريك المعافري، عن علي بن رباح اللخمي، عن أبي رافع قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من غسّل ميتًا فكتم عليه غفر الله له أربعين مرة، ومن كفن ميتًا كساه الله من سندس وإستبرق الجنّة، ومن حفر لميت قبرًا فأجنّه فيه أجري له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى يوم القيامة\".\n\n[٨٨٢٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو خليفة- ح.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن هارون قالا: حدثنا أبو الوليد- ح.\nوأخبرنا الماليني، أخبرنا أبو أحمد، حدثنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا سلام بن أبي مطيع، حدثنا جابر- وفي رواية ابن عبدان- عن جابر، عن الشعبي، عن يحيى بن الجزار، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من غسّل ميتًا فأدّى فيه الأمانة -يعني أن لا يفشي ما يكون منه عند ذلك- كان من ذنوبه وخطاياه كيوم ولدته أمّه\" وقالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"وليليه أقرب النّاس منه إن كان يصلح، وإلا فمن ترون أنّ عنده حظًّا من ورع أو أمانة\".\nلفظ حديث ابن عبدان، وفي رواية الماليني \"وليليه أقرب النَّاس منه، إن كان يعلم\n_________\n[٨٨٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي.\n• محمد بن هارون هو ابن عيسى أبو بكر الرزاز البصري، قال الدارقطني: ليس بالقوي.\n• أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\n• أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى.\n• جابر هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، ضعيف.\n• يحيى بن الجزار هو العرني الكوفي لقبه زبان. صدوق، رمي بالغلو في التشيع، من الثالثة (م -٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١١٩ - ١٢٠) عن أحمد بن عبد الملك عن سلام بن أبي مطيع به.\nورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٥٤ - ١١٥٥، ٧/ ٢٦٨٩ - ٢٦٩٠) بنفس الطريقين.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٣٣٩) ونسبه لأحمد والطبراني.","vol":"11","page":457},{"text":"فإن كان لا يعلم فرجل ممن ترون أن عنده ورعًا وأمانة\" وجعل اللفظ لإبراهيم بن الحجاج، وقال في الحديث يعني ستر ما يكون عند ذلك ولم يذكر \"وخطاياه\".\n\n[٨٨٢٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ النقاش إملاء، حدثنا بدر بن عبد الله الجصاص، حدثنا سليمان بن داود العتكي، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبي عبد الله الشامي، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من غسّل ميتًا فكتم عليه طهره الله من ذنوبه وإن هو كفّنه كساه الله من السندس\".\n\n[٨٨٣٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا\n_________\n[٨٨٢٩] إسناده: حسن.\n• بدر بن عبد الله الجصاص، أبو الحسن الرومي البغدادي (م ٢٥٨ هـ).\nذكره الخطيب في\"تاريخه\" (٧/ ١٠٤ - ١٠٥) ولم يبين حاله.\n• أبو عبد الله الشامي لعله مرزوق الحمصي الشامي، لا بأس به.\n• أبو غالب هو صاحب أبي أمامة، صدوق.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٣٧ رقم ٨٠٧٨) من طريق أبي الربيع الزهراني عن معتمر بن سليمان به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" (٨/ ٣٣٧ رقم ٨٠٧٧) من طريق سعير بن الخمس عن أبي غالب به.\nوذكره المخذري في \"الترغيب\" (٤/ ٣٣٩) بصيغة التمريض وعزاه إلى الطبراني في \"الكبير\".\nوحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٧٩).\n\n[٨٨٣٠] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي.\n• سلم بن إبراهيم الوراق هو أبو محمد البصري، ضعيف.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٢٠ رقم ٩٩٥) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٧٣ رقم ١٤٧٤) من طريق عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار به وسند المؤلف فيه سلم بن إبراهيم الوراق وإن كان ضعيفًا، لكنه لم يتفرد به بل تابعه عمر بن يونس في رواية الترمذي وابن ماجه وأيضَا له شاهد من حديث جابر بن عبد الله.\nأخرجه مسلم في الجنائز (١/ ٦٥١ رقم ٤٩) وأبو داود في الجنائز (٣/ ٥٠٥ - ٥٠٦ رقم ٣١٤٨) والنسائي في الجنائز (٤/ ٣٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٦٩) وأحمد في \"مسنده\"، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤٠٣) بإسناد صحيح. وله أيضًا شاهد من حديث أنس بن مالك. =","vol":"11","page":458},{"text":"سلم بن إبراهيم الوراق، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي قتادة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من ولي أخاه فليحسن كفنه، فإنّهم يتزاورون فيها\".\nوهذا إن صح لم يخالف قول أبي بكر الصديق ﵁ في الكفن: إنما هو للمهل يعني الصديد: لأن ذلك كذلك في رؤيتنا، ويكون كما شاء الله في علم الله، كما قال في الشهداء: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (^١).\nوهو ذا نراهم يتشحطون في الدماء ثم ينفتنون وإنما يكونون كذلك في رؤيتنا، ويكونون في الغيب كما أخبر الله عنهم، لارتفع الإيمان بالغيب.\n\n[٨٨٣١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن محمد بن بكر القصير، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا سهل بن هاشم، عن إبراهيم بن أدهم قال: ذكروا الأناة في الأشياء كلها، فقال الأحنف: أما أنا فإذا حضرت جنازة لم أتأن، وإذا وجدت كفؤًا زوجت، ولم أتأن، وإذا حضرت الصلاة لم أتأن.\n\n[٨٨٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن\n_________\n= أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٨٠، ٤/ ١٦٠) وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ١٤٢٥) ونسبه للعقيلي والخطيب وسمويه وحسنه.\nفالحديث بهذين الشاهدين والمتابعة يتقوى بدرجة الحسن فلذا صححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٨٥٧).\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٦٩).\n\n[٨٨٣١] إسناده: حسن.\n• الهيثم بن خارجة هو المروذي أبو أحمد، صدوق.\n• الأحنف هو ابن قيس بن معاوية التميمي السعدي.\n\n[٨٨٣٢] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو عبد الله هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام.\n• بريد بن عبد الله أبو بحر ابن أخت وكيع.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (١/ ٤٢٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوالخبر رواه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (١/ ٤٢٦) عن عبد الرحمن الرؤاسي عن بريد بن عبد الله أبي بحر به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١١٦) عن سفيان عن عبد الرحمن بن حميد سمعه من شيخ من بني عبس أبصر عبد الله رجلًا يضحك في جنازة فذكره.","vol":"11","page":459},{"text":"إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي قال: سمعت أبي ذكر عن بريد بن عبد الله عن بعض أصحابه قال: رأى عبد الله يعني ابن مسعود رجلًا يضحك في جنازة فقال: أتضحك وأنت تتبع جنازة، والله لا اكلمك أبدًّا.\nبريد بن عبد الله هذا هو أبو بحر وقد روي في ذلك عن النبي عيم لإسناد غير قوي ما\n\n[٨٨٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا محمد ابن عبد الله بن سليمان، حدثنا عبد السلام بن عاصم الرازي، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الحميد، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - كان يكره الضحاك في موطنين عند رؤية القرد، وعند الجنازة.\n\n[٨٨٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال: سمعت ثابتا يقول: كنا نتبع الجنازة فلا نرى إلا رجلًا مقنعًا باكيًا أو متقنعًا متفكرًا.\n\n[٨٨٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح ومحمد بن المؤمل ومحمد بن القاسم قالوا: حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى\n_________\n[٨٨٣٣] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• عبد السلام بن عاصم هو الرازي الجعفي الهسنجاني. مقبول، من الحادية عشرة (ق).\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الديلي صدوق.\n• عبد الحميد هو ابن جعفر الأنصاري.\n• موسى بن علي هو ابن رباح اللخمي المصري، صدوق.\n\n[٨٨٣٤] إسناده: ضعيف.\n• الخضر هو ابن أبان ضعيف.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي، أبو سلمة البصري، صدوق.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي، صدوق.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني البصري، تقدموا.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٢٢) من طريق محمد بن الحارث وعبد الله بن أبي زياد عن سيار به.\n\n[٨٨٣٥] إسناده: حسن.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، صدوق.\nوالخبر ذكره ابن عساكر في تهذيب \"تاريخ دمشق\" (٣/ ٥٨) عن عائشة.","vol":"11","page":460},{"text":"ابن أيوب وابن لهيعة قالا: حدثنا عمارة بن غزية عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين بن علي عن عائشة أنها قالت: كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس فكان يقول: لو أني أكون كما أكون في حال من أحوال ثلاث لكنت من أهل الجنة، وما شككت في ذلك، حين أقرأ القرآن، وحين أسمعه، وإذا سمعت خطبة رسول الله - ﷺ -، وإذا شهدت جنازة، فما شهدت جنازة قط فحدثت نفسي سوى ما هو مفعول بها، وما هي صائرة إليه.\n\n[٨٨٣٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد النحوي، حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك، حدثنا محمد بن هشام المروذي جار أحمد بن حنبل قال: سئل ابن عيينة: ما بال الناس يؤمرون في الجنازة بالسكوت؟ فقال: لأنه حشر.\n\n[٨٨٣٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن بعض أهل العلم، قال سفيان: سماه ولا أحفظه، قال: إذا رأيت الجنازة، فقل: سلام لك من ربنا، وقال آخرون، يقول: هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانًا وتسليمًا.\n\n[٨٨٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n[٨٨٣٦] إسناده: جيد.\n• محمد بن فشام بن أبي الدميك، أبو جعفر المروزي المستملي (م ٢٨٩ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة، وقال الدارقطني: لا بأس به.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٦١ - ٣٦٢) \"العبر\" (١/ ٤١٧) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٠٢).\n• محمد بن هشام بن عيسى بن سليمان المروذي الطالقاني نزيل بغداد أبو عبد الله، ثقة، من العاشرة (خ د س).\nوالأثر أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٣٦١) عن الحسن بن أبي بكر عن أبي عمر الزاهد به.\n\n[٨٨٣٧] إسناده: ضعيف.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عبد الكريم هو ابن أبي المخارق، أبو أمية المعلم البصري نزيل مكة، ضعيف.\n\n[٨٨٣٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• الحسن هو ابن أي الحسن البصري.\n• الأشعث بن سليم العجلي لم أجد له ترجمة وله ذكر في \"المعرفة والتاريخ\" والأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٢٢) بنفس الإسناد.","vol":"11","page":461},{"text":"أبو يوسف يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا الأسود بن شيبان قال: كان الحسن في جنازة النضر بن أنس، فقال الأشعث بن سليم العجلي: يا أبا سعيد إنه ليعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتًا فقال: إن للخير أهلين.\n\n[٨٨٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن وليد بن رباح، عن أبي هريرة: أنه كان إذا سمع أحدًا يسأل من هذه الجنازة، قال: هو أنت عبد الله دعاه فأجابه، أو أمته دعاها فأجابته، الله يعرفه وأهله يفقدونه، والناس ينكرونه، اغدوا فإنا رائحون، أو روحوا فإنا غادون.\n\n[٨٨٤٠] أخبرنا أبو نصر بين قتادة وكتبه لي بخطه، قال حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني قيس أبوعمارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم،\n_________\n[٨٨٣٩] إسناده: حسن.\n• كثير بن زيد هو الأسلمي، صدوق.\n• علي بن رباح هو المدني، صدوق.\n\n[٨٨٤٠] إسناده: ضعيف.\n• قيس أبو عمار هو مديني مولى الأنصاري الفارسي. فيه لين، من السابعة (ق).\nوقال البخاري: فيه نظر، وقال الذهبي في \"الكاشف\": ثقة وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٣٩٨) \"الثقات\" (٩/ ١٥) \"الكاشف\" (٢/ ٣٥٠) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٦٨) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١٥٦).\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٣١ - ٣٣٢) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٥٩) عن إسماعيل بن أبي أويس به.\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز- بذكر الشطر الأخير- (١/ ٥١١ رقم ١٦٠١) من طريق خالد ابن مخلد عن قيس أبي عمارة به.\nورواه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٦٨) عن محمد بن إسماعيل بن أبي أويس به مقتصرًا على ذكر بعض الشطر الأول منه.\nفي السند قيس أبوعمارة هو الفارسي فيه مقال، وفيه إرسال فإنه من رواية محمد بن عمرو بن حزم. قال الحافظ في \"التقريب\": له رؤية وليس له سماع إلا من الصحابة فلذا ضعفه الألباني، راجع \" ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢١٨) وانظر \"الإرواء\" (رقم ٧٦٤).","vol":"11","page":462},{"text":"عن أبيه، عن جده، أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"من عاد مريضًا فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها، ثمّ إذا قام في عنده فلا يزال يخوض فيها حتّى يرجع من حيث خرج هو، ومن عزّى أخاه المؤمن بمصيبته كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة\".\n\n[٨٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد هو الصغاني، أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا صالح المري، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد قال: قرأت في مسألة داود النبي ﵇: إلهي ما جزاء من يعزي الحزين والمصاب ابتغاء مرضاتك؟ قال الله ﷿: جزاؤه أن أكسيه رداء من أردية الإيمان أستره به من النار، وأدخله به الجنة، قال: يا إلهي فما جزاء من شيع الجنازة ابتغاء مرضاتك؟ قال الله: جزاؤه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره وأن أصلي على روحه في الأرواح.\n\n[٨٨٤٢] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل بن\n_________\n[٨٨٤١] إسناده: ضعيف.\n• صالح المري هو ابن بشير بن وادع القاضي الزاهد، ضعيف.\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب البصري الأزدي.\n• أبو الجلد الجوني جيلان بن أبي فروة الأسدي بصري.\nقال الإمام أحمد بن حنبل: ثقة وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١١٩) وانظر \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٥١) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٤٧) \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ٢٢٢) \"اللسان\" (٢/ ١٤٤).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٥٦) من طريق أحمد بن حنبل عن هاشم بن القاسم به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٧٠) من طريق جعفر بن سليمان عن الجعد قال: بلغنا … فذكره في سياق طويل.\n\n[٨٨٤٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن نافع أبوزياد المخرمي البغدادي المعروف بدرخت مولى المهدي أمير المؤمنين، حكى الخطيب عن عبد الله بن أحمد الدورقي أنه قال: وكان ثقة، وقال أبو زرعة: صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٩٤) \"الثقات\" (٨/ ٣٨١).\n• يونس بن محمد هو المؤدب البغدادي.\n• أم الأسود بنت يزيد الخزاعية مولاة أبي برزة ويقال: الأسلمية. ثقة، من السابعة (ت).\n• منية بنت عبيد بن أبي برزة. لا يعرف حالها، من الرابعة (ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٨٧ رقم ١٠٧٦) من طريق محمد بن حاتم المؤدب، =","vol":"11","page":463},{"text":"جابر، حدثنا عبد الرحمن بن نافع درخت أبوزياد، حدثنا يونس بن محمد، عن أم الأسود بنت يزيد مولاة أبي برزة قالت: حدثتني منية بنت عبيد بن أبي برزة عن أبي برزة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من عزّى ثكلى كسي بردًا من برود الجنّة\".\n\n[٨٨٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن منصور المروزي بنيسابور، حدثنا عبد الله بن هارون الجدي بمكة، حدثنا قدامة بن محمد الخشرمي، حدثني أبي، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من عزى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حلّة خضراء يحبر بهالا قيل؟ يا رسول الله، ما يحبر بها؟ قال: \"يغبط بها\".\n_________\n= والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ١٦٩٨) من طريق أبي يعلى عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، كلاهما عن يونس بن محمد المؤدب به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي.\nوذكره الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ٤٥٣) في ترجمة منية بنت عبيد بن أبي برزة.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٠٧).\n\n[٨٨٤٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الحافظ هو الحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري.\n• عبد الله بن هارون بن موسى الفروي الجدي مديني أبوعلقمة.\nقال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث، وقال ابن عدي: له مناكير، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف، وقال الدارقطني في \"غرائب مالك\" متروك الحديث.\nراجع \"التهذيب\" (١٢/ ١٧٢) \"الكامل في \"الضعفاء\" (٤/ ١٥٧٢ - ١٥٧٣) \"الثقات\"، (٨/ ٣٦٧) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩٤) \"الميزان\" (٢/ ٥١٦).\n• قدامة بن محمد الخشرمي هو ابن قدامة الأشجعى المدني، صدوق.\n• وأبوه هو محمد بن قدامة الأشجعي المدني، لم أغرفه.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٣٩٧) من طريق الحسن بن العباس الجمال، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٧٢) عن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول، كلاهما عن عبد الله بن هارون الجدي به.\nورواه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٥/ ٩١/ ألف) عن قدامة بن محمد عن أبيه، كما ذكره الألباني في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢١٧) وقال: هذا سند رجاله ثقات غير محمد والد قدامة وهو الأشجعي فلم أجد له ترجمة.\n(قلت) ولم ينبه الألباني على حال راو من رواة السند وهو عبد الله بن هارون الجدي وهو منكر الحديث، منتروك، وهذا أصل ضعف الحديث.","vol":"11","page":464},{"text":"[٨٨٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا شافع بن محمد الإسفراييني، حدثنا أحمد بن عمير الدمشقي، حدثنا يعقوب بن إسحاق الطلحي، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال قال رسول الله: \"هن عزّى مصابًا فله مثل أجره\".\n\n[٨٨٤٥] وحدثنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم ﵀، أخبرنا\n_________\n[٨٨٤٤] إسناده: ضعيف جدًا.\n• شافع بن محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو النضر الأسفرالمني الجرجاني (م ٣٧٨ هـ) الحافظ الإمام المفيد.\nراجع \"السير\" (١٦/ ٣٨٨) \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٣٠) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ١٠٢٠).\n• أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا، أبو الحسن الدمشقي مولى بني هاشم الكلابي (م ٣٢٠ هـ) قال الطبراني: ثقة، وقال السلمي: سألت الدارقطني عن ابن جوصا فقال: تفرد بأحاديث ولم يكن بالقوي، وقال الذهبي وتبعه الحافظ: صدوق له غرائب، وقال أبو علي الحافظ: كان ركنًا من أركان الحديث، راجع \"السير\" (١٥/ ١٥ - ٢١) \"تهذيب تاريخ دمشق\" (١/ ٤٢٠) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٧٩٥ - ٧٩٨) \"العبر\" (٢/ ٧ - ٨) \"الوافي بالوفيات\" (٧/ ٢٧١) \"الميزان\" (١/ ١٢٥) \"اللسان\" (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٣٤) \"الشذرات\" (٢/ ٢٨٥).\n• يعقوب بن إسحاق الطلحي لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن ثور هو الصنعاني العابد.\n• معمر بن راشد الصنعاني.\n• محمد بن سوقة هو الغنوي، الكوفي العابد.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي الكوفي.\n• الأسود هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\n• عبد الله هو ابن مسعود الصحابي المشهور، تقدموا.\nولم أجده بهذا الوجه وقد روي من أوجه آخر فراجع ما سيأتي.\n\n[٨٨٤٥] إسناده: كسابقه.\n• عبد الواحد بن الحسن بن أحمد بن خلف الجنديسابوري وشيخه الحسين بن نبهان العسكري لم أجد ترجمتهما.\n• عمار بن خالد بن يزيد بن دينار الواسطي التمار، أبو الفضل. ثقة، من صغار العاشرة (س ق). وفي جميع النسخ \"عمار بن خلف الواسطي\" وهو خطأ.\n• عبد الحكيم بن منصور الخزاعي هو أبو سهل الواسطي، متروك، كذبه ابن معين.\nوالحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٥٨) من طريق محمد بن عبد الله بن سليمان =","vol":"11","page":465},{"text":"عبد الواحد بن الحسن بن أحمد بن خلف الجنديسابوري، حدثنا الحسين بن نبهان العسكري، حدثنا عمار بن خالد الواسطي، حدثنا عبد الحكيم بن منصور الخزاعي، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من عزّى مصابًا فله مثل أجره\".\nهذا حديث يعرف بعلي بن عاصم عن محمد بن سوقة، وقد رويناه عن غيره وليس بالقوي.\nوروي من أوجه آخر عن ابن سوقة كلها ضعيفة، وأصح شيء في معناه حديث ابن حزم الذي تقدم وأما رواية علي بن عاصم.\n\n[٨٨٤٦] فحدثناه أبو منصور الظفر بن محمد العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر\n_________\n= الحضرمي عن عمار بن خالد الواسطي به.\nوأخرجه تمام في \"الفوائد\" (ق ١٩١/ ب) وابن الأعرابي في \"معجمه\" (٣٧/ أ، ٣٨/ ب، ١٩١/ ب) كما أفاده الألباني في \"الإرواء\" (٣/ ٢١٩) وقال: فيه عبد الحكيم متروك، كذبه ابن معين كما في \"التقريب\".\n\n[٨٨٤٦] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي هو أبو جعفر الكوفي، قال ابن عدي: كان يحدث بمناكير مع أنه كان من أهل الصدق.\n• علي بن عاصم هو الواسطي صدوق يخطئ قال البخاري: ليس بالقوي عندهم.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٨٥ رقم ١٠٧٣) عن يوسف بن عيسى، وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١١ رقم ١٦٠٢) عن عمرو بن رافع والعقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٢٤٧) من طريق عمرو بن عودْ، ثلاثتهم عن علي بن عاصم به.\nوأخرجه الخطيب في لأ\"تاريخه\" (٤/ ٢٥، ١١/ ٤٥١) من طريق موسى بن سهل الوشاء أبي عمران عن علي بن عاصم به.\nكما رواه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٥١ - ٤٥٤) من طرق عن علي بن عاصم به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ٥٤) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٨١) بنفس الإسناد هنا وقال الترمذي بعدما خرجه: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث علي بن عاصم، وروى بعضهم عن محمد بن سوقة بهذا الإسناد موقوفًا ولم يرفعه، ويقال: أكثر ما ابتلي به علي بن عاصم بهذا الحديث نقموا عليه.\nوقال المؤلف في \"سننه\": تفرد به علي بن عاصم وهو أحد ما أنكر عليه وقد روي أيضًا عن غيره. =","vol":"11","page":466},{"text":"الأدمي ببغداد، حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا محمد بن سوقة … فذكره بإسناده مثله.\n\n[٨٨٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا بكر بن محمد الصير في، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا محمد بن هارون الفأفاء- وكان ثقة صدوقًا- قال رأيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، حديث علي بن عاصم الذي يرويه عن ابن سوقة: \"من عزّى مصابًا\" هو عنك؟ قال: نعم، وكان محمد بن هارون كلما حدث بهذا الحديث بكى.\n_________\n= وذكر الخطيب نحوه ثم قال: قلت وقد روى حديث ابن سوقة عبد الحكيم بن منصور مثلما رواه علي بن الفضل، وروي كذلك عن سفيان الثوري، وشعبة، وإسرائيل ومحمد بن الفضل ابن عطية، وعبد الرحمن بن مالك بن مغول، والحارث بن عمران الجعفري كلهم عن ابن سوقة وقد ذكرنا أحاديثهم في مجموعنا لحديث محمد بن سوقة وليس شيء منها ثابتًا.\nأما حديث سفيان الثوري فأخرجه تمام في \"الفوائد\" (ق ١٩١/ ب) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٥٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٩، ٧/ ٩٩) وقال أبو نعيم: تفرد عنه حماد، وقال الحافظ في \"التلخيص\" وهو ضعيف جدًا وكل المتابعين لعلي بن عاصم أضعف منه بكثير.\nوحديث شعبة أخرجه تمام في \"الفوائد\" وابن الأعرابي في \"معجمه\" (٨٣/ أ) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٩، ٧/ ١٦٤)، قال الألباني: وهو واه جدًا، قال ابن معين: كذاب، وقال النسائي: ليس بثقة.\nوحديث إسرائيل أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٥١) وهذه متابعة قوية وهو في \"الجزء الحادي عشر من فوائد أبي جعفر البختري\" وأما بقية المتابعات فقد ذكرها الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٥١ - ٤٥٤) وانظرها في \"النكت الظراف\" (٧/ ٨ - ٩) وقال الألباني بعدما ذكر متابعات الحديث كلها: وجملة القول أن الحديث ضعيف، ليس في شيء من طرقه ما يمكن أن يعتمد عليه في تقويته ولكنه لا يبلغ أن يكون موضوعًا كما زعم ابن الجوزي، وقد رد عليه العلماء المحققون ذلك وذكر أقوالهم السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤٢١ - ٤٢٥) وأطال في ذلك وانتهى إلى ما قاله الحافظ صلاح الدين العلائي مما خلاصته: أن الحديث بطرقه يخرج عن أن يكون ضعيفًا واهيًا، فضلا عن أن يكون موضوعًا والله أعلم.\nراجع \"إرواء الغليل \" (رقم ٧٦٥) \"النكت الظراف\" (٧/ ٨ - ٩) وانظر أيضًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٠٨).\n\n[٨٨٤٧] إسناده: حسن.\n• محمد بن هارون الفافاء صدوق كما قال المؤلف.\nوهذا الحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٤٥٢) من طريق الحارث بن محمد بن المعافى العابد وكان ثقة صدوقًا، قال .. فذكره.","vol":"11","page":467},{"text":"<span data-type='title' id=toc-406>فصل \"في زيارة القبور</span>\"\n\n[٨٨٤٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضىِ، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا معرف بن واصل، قال: حدثني محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي - ﷺ - قال: \"نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإنّ في زيارتها تذكرة\".\nورواه زبيد بن الحارث عن محارب وقال في الحديث: \"ولتزدكم زيارتها خيرًا\" والحديث مخرج في كتاب (^١) مسلم.\nورويناه (^٢) في حديث ابن مسعود عن النبي - ﷺ -: \"ألا فزوروا القبور؛ فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة\".\n_________\n[٨٨٤٨] إسناده: صحيح.\n• ابن واصل هو معرف السعدي الكوفي، س ثقة، من السادسة (م د).\n• ابن بريدة هو سليمان بن بريدة.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٥٥٨ رقم ٢٥٢٣) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٧٧) عن أحمد بن يونس عن معرف بن واصل به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٢٠٧٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٦٢) عن معرف بن واصل بنفس السند مطولا.\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٨٣) عن بريدة به.\n(^١) في الجنائز (١/ ٦٧٢) من طريق أي خيثمة عن زبيد اليامي به ولم يسق لفظه.\nوبهذا الوجه رواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٨٢) مطولا وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٥) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٧٦).\nكما أخرجه مسلم في الجنائز (١/ ٦٧٢ رقم ١٠٦) وفي الأضاحي (٢/ ١٥٦٣ - ١٥٦٤ رقم ٣٧) والنسائي في الجنائز (٤/ ٨٩) وابن أي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٠، ٣٥٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٨٢، ٣٨٥) من طريق أبي سنان ضرار بن مرة عن محارب بن دثار بنحوه.\n(^٢) رواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٧٧) مطولا وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥٠١ رقم ١٥١٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٧٥).","vol":"11","page":468},{"text":"وروينا في حديث أنس بن مالك عن النبي - ﷺ -: \"وكنت نهيتكم عن زيارة القبور ثمّ بدا لي فزوروها؟ فإنّها ترق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، فزوروا، ولا تقولوا هجرًا\".\n\n[٨٨٤٩] أخبرناه زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن عمرو بن عامر وعبد الوارث، عن أنس عن النبي - ﷺ - فذكره.\n\n[٨٨٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يوسف بن عبد الله الحواري في بيت المقدس، حدثنا يحيى بن سليمان\n_________\n[٨٨٤٩] إسناده: حسن.\n• أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود البصري صدوق.\n• عمرو بن عامر الأنصاري الكوفي. ثقة، من الخامسة (ع).\n• عبد الوارث هو مولى أنس بن مالك الأنصاري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣٧) من طريق يحيى بن الحارث التيمي عن عمرو بن عامر وعبد الوارث عن أنس به.\nكما رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٥٠) وابن أبي شيبة في المصنف\" (٣/ ٣٤٢) من طريق يحيى بن الحارث عن عمرو بن عامر عن أنس بن مالك به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦) من طريق عامر بن يساف عن إبراهيم بن طهمان به، وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: الجابر ضعيف.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٧٧) وفي \"الآداب\" (رقم ٣٨٤) بنفس الإسناد هنا.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٦٦٦).\n\n[٨٨٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• يوسف بن عبد الله الحواري لم أجد من ترجم له.\n• يحيى بن اليمان هو العجلي الكوفي، صدوق.\n• سفيان هو الثوري.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٧٥) من طريق ابن أبي الدنيا عن أحمد بن عمران الأخنسي عن يحيى بن اليمان به، وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٤٣) عن محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان به. في سياق طويل بنحوه.","vol":"11","page":469},{"text":"أبو سعيد الجعفي، حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه: أن النبي - ﷺ - زار قبر أمه في ألف مقنع يوم الفتح، فما رئي باكيًا أكثرمن ذلك اليوم.\nليس في رواية أبي عبد الله يوم الفتح.\n\n[٨٨٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا موسى بن داود الضبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"زر القبور تذكر بها الآخرة، واغسل الموقى، فإنّ معالجة جسد خاوٍ موعظة بليغة، وصلّ على الجنائز، لعلّ ذلك أن يحزنك، فإنّ الحزين في ظل الله يتعرض كلّ خير\".\nيعقوب بن إبراهيم هذا أظنه المدني المجهول وهذا متن منكر.\n\n[٨٨٥٢] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n[٨٨٥١] إسناده: ضعيف.\n• يعقوب بن إبراهيم هو القاضي، صدوق كثير الخطأ.\n• يحيى بن سعيد هو القطان لم يدرك أبامسلم.\n• أبو مسلم الخولاني هو رجل مجهول لا يعرف.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٣٧) بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث رواته عن أخرهم ثقات وتعقبه الذهبي بقوله: لكنه منكر ويعقوب هو القاضي أبو يوسف حسن الحديث ويحيى لم يدرك أبامسلم فهو منقطع وإن أبامسلم رجل مجهول. وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣١٧٠).\n\n[٨٨٥٢] إسناده: ضعيف جدا.\n• الكديمي هو محمد بن يونس البصري ضعيف.\n• ابن قمير العجلي هو مكي بن عمير العنبري البصري، أبو الحسن.\nقال العقيلي: مجهول بالنقل وحديثه غير محفوظ.\nراجع \"الضعفاء الكبير\" (٩/ ٢٥٤) \"الميزان\" (٤/ ١٧٩) \"اللسان\" (٦/ ٨٨) \"المغني في \"الضعفاء\" (٢/ ٦٧٦).\n• جعفر بن سليمان هو الضبعي البصري صدوق. =","vol":"11","page":470},{"text":"الكديمي، حدثنا ابن قمير العجلي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺفشكا إليه قسوة القلب فقال: \"اطلع في القبور واعتبر بالنشور\".\nوهذا أيضًا متن منكر (ومكي (^١) بن قمير بصري يروي عنه الكديمي وهو مجهول).\n\n[٨٨٥٣] وحدثناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، حدثنا محمد بن يونس البصري، حدثنا مكي بن قمير العجلي فذكره.\n\n[٨٨٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا\n_________\n=. ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث أورده الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ٨٨) بطريق المؤلف وفي اللسان \"مكي بن قمير\" تحرف إلى \"مكي بن عمير\".\nوقال الألباني: موضوع راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٠١١).\n(^١) ما بين القوسين سقط من نسخة \"ل\" و\"ن\".\n\n[٨٨٥٣] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن يونس هو الكديمي وشيخه ضعيفان.\n\n[٨٨٥٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو شعيب الحراني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني.\n• يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي هو أبو سعيد من أهل الجزيرة مولى بني أمية (م ٢١٨ هـ) ضعيف، من التاسعة (خت س).\nوقال السمعاني: كان كثير الخطأ لا يدفع عن السماع ولكنه يأتي عن \"الثقات\" بأشياء معضلات ممن كان يهم فيها حتى ذهبت حلاوته عن القلوب لما شاب أحاديثه المناكير فهو عندي فيما انفرد به ساقط الاحتجاج وفيما لم يخالف الثقات يعتبر به وفيما وافق \"الثقات\" يحتج به.\nوقال أحمد: أما سماعه فلا يدفع وضعفه أبو زرعة وغيره، وقال ابن عدي: له أحاديث\nصالحة تفرد ببعضها وأثر الضعف على حديثه بين، وقال أبو حاتم: لا يعتد به.\nراجع \"الأنساب\" (٢/ ٨ - ٩)، \"تهذيب التهذيب\" (١١/ ٢٤٠ - ٢٤١)، \"الميزان\" (٤/ ٣٩٠ - ٣٩١)، \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٧٠٥).\n• أيوب بن نهيك الحلبي هو مولى آل سعد بن أبي وقاص ضعيف. منكر الحديث، تقدم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٤٤ رقم ١٣٦١٣) عن أبي شعيب الحراني بنفس الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٤٤) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٢٨٤ رقم ١١١٥) عن ابن عمر به.","vol":"11","page":471},{"text":"أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي حدثنا أيوب بن نهيك الحلبي مولى آل سعد بن أبي وقاص، قال سمعت عطاء بن أبي رباح، سمعت عبد الله بن عمر سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إذا مات أحدكم فلا تحبسوه، وأسرعوا به إلى قبره، وليقرأ عند رأسه فاتحة الكتاب، وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره\".\nلم نكتبه إلا بهذا الإسناد فيما أعلم وقد روينا القراءة المذكورة فيه عن ابن عمر موقوفًا عليه.\n\n[٨٨٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"فوائد الشيخ\"، وأبو بكر محمد بن إبراهيم الهجستاني قالا: أخبرنا أبو علي بن علي الحافظ، حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي، حدثنا محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي، حدثنا عبد الله ابن المبارك، حدثنا يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس قال قال النبي - ﷺ -: \"ما الميت في القبر إلا كالغريق المتغوث، ينتظر دعوة تلحقه من أبي أو أمّ أو أخ أو صديق، فإذا لحقته كان أحبَّ إليه من الدنيا وما فيها، وإن الله ﷿ ليدخل على القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال، وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم\".\n\n[٨٨٥٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، قال أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر\n_________\n[٨٨٥٦] إسناده: ضعيف جدا.\n• أبو بكر محمد بن إبراهيم الهجستاني لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي، قال الذهبي: لا أعرفه وخبره منكر جدا.\nوالحديث ذكره في \"الميزان\" (٣/ ٤٩٦) وتبعه الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٥/ ٩٩) عن محمد ابن الفضل الباهلي وعبد الله بن خالد الرازي، كلاهما عن محمد بن جابر بن أبي عياش به.\nوقال الحافظ: أورده البيهقي في \"الشعب\" ونقل عن ابن علي الحافظ أنه غريب من حديث ابن المبارك لم يقع عند أهل خراسان قال: ولم أكتبه إلا عن هذا الشيخ يعني الفضل بن محمد، قال البيهقي: وتابعه محمد بن خزيمة عن ابن عباس، وابن أبي عياش تفرد به.\nوأورده القرطبي في \"التذكرة\" في أحوال الموتى\" (ص ١٠١) بصيغة التمريض مرفوعًا.\n\n[٨٨٥٦] إسناده: ضعيف.\n• أبان المكتب هو ابن بشير، قال ابن أبي حاتم: مجهول، ووثقه ابن حبان وإنه لم يدرك عبد الله ابن عمر فبينهما انقطاع.\nوهذا الخبر لعل ابن أبي الدنيا ذكره في \"أخبار القبور\" أو في \"ذكر الموت والقبور\" ولم أجده.","vol":"11","page":472},{"text":"ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا خلف بن خليفة، حدثنا أبان المكتب: أن عبد الله بن عمر كان يدفن أهله في مكان، فكان إذا شهد جنازة مر على أهله، فدعا لهم واستغفر لهم.\n\n[٨٨٥٧] قال وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا معن بن عيسى القزاز، أخبرنا هشام بن سعد، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبى هريرة قال: إذا مر رجل بقبر يعرفه فسلم عليه رد ﵇ وعرفه، وإذا مر بقبر لا يعرفه فسلم عليه رد ﵇.\n\n[٨٨٥٨] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا الحسن بن الصباح، سمعت عمرو بن جرير قال: إذا دعا العبد لأخيه الميت أتى بها الملك قبره، فقال: يا صاحب القبر الغريب هدية من أخ عليك سبعون.\n\n[٨٨٥٩] قال وحدثنا أبو بكر، حدثثي محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن\n_________\n[٨٨٥٧] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن قدامة الجوهري الأنصاري، أبو جعفر البغدادي اللؤلؤي (م ٢٣٧ هـ). فيه لين، من العاشرة (د س).\nوقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو داود: ضعيف لم أكتب عنه شيئًا قط.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٨٨ - ١٩٠) \"الميزان\" (٤/ ١٥) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٦٦).\n• معن بن عيسى هو ابن يحيى الأشجعي مولاهم، أبو يحيى المدني الفزاز. ثقة ثبت، من كبار العاشرة (ع).\n• هشام بن سعد هو المدني، صدوق، له أوهام رمي بالتشيع.\nوانظر كتاب \"ذكر الموت والقبور\" لابن أبي الدنيا.\nوذكره الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٤/ ٤٧٥) عن أبي هريرة.\n\n[٨٨٥٨] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن جرير هو البجلي، كوفي كذبه أبو حاتم وضعفه غيره.\nوالخبر أورده الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٤/ ٤٧٥).\n\n[٨٨٥٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن عبد العزيز بن سلمان لم أجد ترجمته.\n• بشر بن منصور هو السليمي الأزدي، صدوق عابد زاهد.\nوهذا الأثر ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٧٥) عن بشر بن منصور.","vol":"11","page":473},{"text":"سلمان، حدثنا بشر بن منصور قال: لما كان زمن الطاعون كان رجل يختلف إلى الجبانة فيشهد الصلاة على الجنائز، فإذا أمسى وقف على باب المقابر، فقال: آنس الله وحشتكم ورحم الله غربتكم، وتجاوز الله عن سيئاتكم، وقبل الله حسناتكم، لا يزيد على هؤلاء الكلمات، قال ذلك الرجل: فأمسيت ذات ليلة: فانصرفت إلى أهلي: ولم آت المقابر، قال: بينا أنا نائم إذا أنا بخلق كثير قد جاءوني، قلت: ما أنتم وما حاجتكم؟ قالوا: نحن أهل المقابر، قلت: ما جاء بكم؟ قالوا: إنك قد كنت عودتنا منك هدية عند انصرافك إلى أهلك، قلت: وما هي؟ قالوا: الدعوات التي كنت تدعو بها، قال. قلت: فإني أعود لذلك، قال: فما تركتها بعد.\n\n[٨٨٦٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو البهلول من أهل البحرين لقيته بعبادان حدثني بشار بن غالب قال: رأيت رابعة العدوية في منامي، فكنت كثير الدعاء لها، فقالت لي: يا بشار هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمرة بمناديل من الحرير، قلت: وكيف ذاك؟ قالت: هكذا دعاء المؤمنين الأحياء إذا دعوا للموتى فأستجيب لهم، جعل ذلك الدعاء على أطباق وخمر بمناديل الحرير، ثم أتي به الذي قد دعي له من الموتى، وقيل: هذه هدية فلان إليك.\n\n[٨٨٦١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو الصيرفي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله\n_________\n[٨٨٦٠] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو البهلول من أهل البحرين لم أقف على من ترجم له.\n• بشار بن غالب أيضًا لم أعرفه.\nوالأثر ذكره القرطبي في \"التذكرة في أحوال الموتى\" (ص ١١٣) عن بشار بن غالب.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٧٥).\n\n[٨٨٦١] إسناده: ضعيف.\n• مسمع بن عاصم هو أبو سنان البصري.\nقال العقيلي: لا يتابع على حديثه وليس بمشهور بالنقل، وقال ابن حبان: من عباد أهل البصرة ومتقنيهم، ما له حديث مسند يرجع إليه، لكن الحكايات في فضائله وتعبده كثيرة رواها عنه أهل البصرة.\nراجع \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٦٢) \"الثقات\" (٩/ ١٩٨) \"الميزان\" (٤/ ١١٢) \"اللسان\" (٦/ ٣٦). =","vol":"11","page":474},{"text":"الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن بسطام الأصفر، حدثني مسمع بن عاصم، حدثني رجل من آل عاصم الجحدري قال: رأيت عاصما الجحدري في منامه بعد موته بسنين، فقلت: أليس قد مت؟ قال: بلى قلت: فأين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة، أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني، فنتلاقى أخباركم، قال: قلت: أجسامكم أم أرواحكم؟ فقال: هيهات، بليت الأجسام، وإنما تلاقي الأرواح، قال فقلت: فهل تعلمون بزيارتنا إياكم؟ قال: نعلم بها عشية الجمعة، ويوم الجمعة كله، ويوم السبت إلى طلوع الشمس، قال قلت: وكيف ذلك دون الأيام كلها، قال: بفضل يوم الحمعة وعظمه.\n\n[٨٨٦٢] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا بكر بن محمد، حدثنا جسر القصاب قال: كنت أغدو مع محمد ابن واسع في كل غداة سبت حتى نأتي الحيان، فنقف على القبور فنسلم عليهم، وندعو لهم، ثم ننصرف، فقلت له ذات يوم: ولو صرت هذا اليوم يوم الإثنين، قال: بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويومًا قبله ويومًا بعده.\n_________\n= عاصم الجحدري هو عاصم بن العجاج، أبومجشر الجحدري بصري (م ١١٩ هـ).\nقال ابن حبان: كان من عباد أهل البصرة وقرائهم ووثقه يحيى بن معين.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٤٩) \"الثقات\" (٥/ ٢٤٠) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٨٦).\nوهذا الأثر أورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٧٥) عن رجل من آل عاصم.\n\n[٨٨٦٢] إسناده: ضعيف.\n• بكر بن محمد بن فرقد أبو أمية التميمي من أهل البصرة.\nقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن مخلد: كان هذا شيخًا صالحًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٩٤) \"الثقات\" (٨/ ١٥٠) \"اللسان\" (٢/ ٥٨).\n• جسر بن فرقد القصاب أبو جعفر البصري.\nقال البخاري: ليس بذاك عندهم، وقال ابن معين: ليس بشئ وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي وكان رجلًا صالحًا.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٤٦) \"المجروحين\" (١/ ٢١٨) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٧٤) \"الميزان\" (١/ ٣٩٨) \"اللسان\" (٤/ ١٠٢).\nوالأثر أورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٧٥).","vol":"11","page":475},{"text":"[٨٨٦٣] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني محمد، حدثنا عبد العزيز بن أبان، حدثنا سفيان الثوري، قال: بلغني عن الضحاك أنه قال: من زار قبًرا يوم السبت قبل طلوع الشمس علم الميت بزيارته، قيل له: وكيف ذاك؟ قال: لمكان يوم الجمعة.\n\n[٨٨٦٤] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي التياح قال: كان مطرف يبدو، فإذا كان يوم الجمعة أدلج. قال: وسمعت أبا التياح يقول: بلغنا أنه كان ينور له في سوطه فأقبل ليلة حتى إذا كان عند المقابر هوم وهو على فرسه، فرأى كان أهل القبور كل صاحب قبر جالس على قبره، فقالوا: هذا مطرف يأتي يوم الجمعة قلت: وتعلمون عندكم يوم الجمعة؟ قالوا: نعم، ونعلم ما يقول فيه الطير، قال: قلت: وما يقولون؟ قالوا يقولون سلام سلام من يوم صالح.\n_________\n[٨٨٦٣] إسناده: كسابقه.\n• عبد العزيز بن أبان هو أبو خالد الكوفي نزيل بغداد، متروك، كذبه ابن معين.\n• الضحاك هو ابن عثمان بن خالد صدوق، يهم.\nوالأثر أورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٧٥) عن محمد بن واسع به.\n\n[٨٨٦٤] إسناده: صالح.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• أبو التياح هو يزيد بن حميد الضبعي بصري.\n• مطرف هو ابن عبد الله بن الشخير العامري الحرشي.\nوالأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٤٦) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٠٥) والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٤/ ١٩٣) عن محمد بن عبيد بن حساب عن جعفر ابن سليمان به، وقال الذهبي: إسناده صحيح.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٢٢٢ - ٢٢٣) عن ثابت البناني عن مطرف بنحوه.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٤٨٢) من طريق غيلان بن جرير عن مطرف به.\nوقوله \"يبدو\" أي يدخل البادية مثل نجد.\n\"هوم\" أي هز رأسه من النعاس أو نام نومًا خفيفًا.","vol":"11","page":476},{"text":"[٨٨٦٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني الحسين بن علي العجلي، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا مالك بن مغول، عن أبي منصور، عن زيد بن وهب قال: خرجت إلى الجبانة فجلست فيها، فإذا رجل قد جاء إلى قبر فسواه ثم تحول إلي فجلس، فقلت له: ما هذا القبر؟ قال: أخ لي مات، فقلت: أخ لك؟ قال: أخ لي في الله، رأيته فيما يرى النائم، فقلت: فلان عشت الحمد لله رب العالمين، قال: قد قلتها لأن أقدر على أن أقولها أحب إلي من الدنيا وما فيها، ثم قال: ألم تر حيث كانوا يدفنوني، فإن فلانًا قام فصلى ركعتين، لأن أكون أقدر على أن أصليهما أحب إلي من الدنيا وما فيها.\nوقد روينا في غير هذا الموضع أبي عثمان النهدي، وعن مطرف، وعن أبي قلابة في هذا المعنى وفي أحاديثهم قول الميت: يعلمون ولا تعلمون ونحن نعلم ولا نستطيع أن نعمل.\n\n[٨٨٦٦] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني إبراهيم أظنه ابن بشار، قال: قيل لبعض حكماء العرب: ما أبلغ العظات؟ قال: النظر إلى محلة الأموات.\n\n[٨٨٦٧] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن عبد الوهاب،\n_________\n[٨٨٦٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• الحسين بن علي العجلي هو ابن الأسود الكوفي، صدوق.\n• أبو منصور لم أقف على من ترجمه.\n• زيد بن وهب هو الجهني أبو سليمان الكوفي، تقدموا.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٥٨ - ٥٥٩) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١١٧) عن عبد الله بن نمير بنفس السند.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٧٢) عن بعض الصالحين.\n\n[٨٨٦٦] أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• إبراهيم بن بشار بن محمد أبراسحاق الخراساني خادم إبراهيم بن أدهم، كان عابدًا زاهدًا متقنًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٤٧ - ٤٨).\n\n[٨٨٦٧] إسناده: جيد.\n• محمد بن عبد الوهاب هو القناد الكوفي.\nوهذا الأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"القبور\" فراجعه.","vol":"11","page":477},{"text":"حدثني مفضل بن يونس قال: كان الربيع بن أبي راشد يخرج إلى الجبان فيقيم سائر نهاره، ثم يرجع مكتئبًا، فيقول له أخوه وأهله: أين كنت؟ فيقول: كنت في المقابر نظرت إلى قوم قدمنعوا ما نحن فيه ثم يبكي.\n\n[٨٨٦٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، سمعت أبا بكر بن عياش، قال سمعت محمد بن قدامة قال: كان الربيع بن خثيم إذا وجد من قلبه قسوة أتى إلى منزل صديق له قد مات في الليل، فنادى يا فلان بن فلان، يا فلان بن فلان ثم يقول: ليت شعري ما فعلت وما فعل بك، ثم يبكي، حتى تسيل دموعه فيعرف ذاك فيه إلى مثلها.\nوروينا (^١) في إتيان القبور \"حتى ما عرضت قسوة\" عن صفوان بن سليم وعن محمد ابن المنكدر وغيرهما من السلف وكان يقال: مشاهدة القبور مواعظ الأمم السالفة.\n\n[٨٨٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا عمارة بن مهران المغولي قال قال لي محمد بن واسع: ما أعجب إلي منزلك قال قلت: وما يعجبك منه وهو إلى جنب القبور؟ قال: وما يضرك منهم يذكرونك الآخرة، ويقلون الأذى.\n_________\n[٨٨٦٨] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عمران االأخنسي هو أبو عبد الله الكوفي، قال الأزدي: منكر الحديث وتركه أبو زرعة وأ بو حا تم.\n• محمد بن قدامة الحنفي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٦٦) وقال روى عن عمر، روى عنه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، ولم يبين حاله.\n(^١) انظر \"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٣٦٦ - ٣٦٧).\n\n[٨٨٦٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي البصري، ضعيف.\n• أبو داود الطيالسي هو سليمان بن داود بن الجارود.\n• عمارة بن مهران المعمولي هو أبو سعيد البصري. لا بأس به، عابد، من السابعة (بخ).\n• محمد بن واسع هو الأزدي أبو بكر البصري، ثقة عابد كثير المناقب.\nلم أتف على هذا الأثر.","vol":"11","page":478},{"text":"[٨٨٧٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، حدثنا عبد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق قال قلت لأبي أسامة: أحدثكم عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه قال: قيل لعلي بن أبي طالب: ما لك تركت مجاورة قبر رسول الله - ﷺ -، وجاورت المقابر؟ قال: وجدتهم جيران صدق يكفون ألسنتهم، ويذكرون الآخرة، فأقر أبو أسامة، وقال: نعم.\n\n[٨٨٧١] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أسامة … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: قيل لعلي بن أبي طالب: مالك جاورت المقبرة؟ قال: إني أجدهم جيران صدق يكفون الألسنة، ويذكرون الآخرة.\n\n[٨٨٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال وقال القاسم بن منبه: رأيت بشر بن الحارث نظر إلى أكفان، فقال: إنما يزين الميت عمله.\n_________\n[٨٨٧٠] إسناده: فيه شيخ السلمي لم أعرفه.\n• محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح هو أبو الحسن الجوهري لم أعرفه.\n• إسحاق هو ابن راهويه الإمام.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\n• عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، أبو محمد العلوي المدني. مقبول، من السادسة (د س).\n• وأبوه هو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، صدوق.\n\n[٨٨٧١] إسناده: حسن.\n• إبراهيم بن سعيد هو الجوهري البغدادي، ثقة حجة.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\nوالخبر ذكره ابن أبي الدنيا في \"القبور\".\n\n[٨٨٧٢] سناده: صالح.\n• أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبد الله.\n• القاسم بن منبه هو ابن ياسين أبو محمد الحربي، روى عن بشر بن الحارث الحكايات.\n• بشر بن الحارث هو ابن عبد الرحمن بن عطاء المروزي الحافي.","vol":"11","page":479},{"text":"[٨٨٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل، عن النعمان قال: كان علي إذا دعي إلى جنازة، قال: إنا لقائمون، وما يصلي على المرء إلا عمله.\nهذا أظنه النعمان أخو إسماعيل بن أبي خالد.\n\n[٨٨٧٤] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم ابن منيب، حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير قال: إن أهل القبور يتوكفون الأخبار، إذا أتاهم الميت سألوه ما فعل فلان؟ فيقول: صالح، فيقولون: ما فعل فلان. فيقول: ألم ياتكم؟ فيقولون: لا، فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، سلك به غير طريقنا.\n\n[٨٨٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي\n_________\n[٨٨٧٣] إسناده: جيد.\n• ابن نمير هو محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني.\n• إسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي.\n• النعمان بن أبي خالد أخو إسماعيل الأحمسي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٤٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• علي هو ابن أبي طالب.\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ١٨٧) بنفس الإسناد.\n\n[٨٨٧٤] إسناده: ضعيف لأجل حاجب بن أحمد.\n• عبد الرحيم بن منيب لم أجد ترجمته.\n• ابن عيينة هو سفيان.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٧١) من طريق قتيبة بن سعيد عن سفيان به.\nكما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٧١) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٢٠٧) من طريق قيس بن سعدعن عبيد بن عمير بنحوه.\n\n[٨٨٧٥] إسناده: حسن.\n• الأسفاطي هو عباس بن الفضل الأسفاطي.\n• ابن أبي قفيش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي.\n• أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\n• إسحاق بن عثمان هو الكلابي أبو يعقوب البصري. صدوق، مقل، من السابعة (د).\n• إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية مقبول، من الثالثة (د).=","vol":"11","page":480},{"text":"وابن أبي قماش فرقهما قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن عثمان، حدثني إسماعيل ابن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة جمع نساء الأنصار في بيت، فأرسل إليهن عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم علينا، فرددنا ﵇، فقال: أنا رسول رسول الله إليكن، قالت: فقلنا: مرحبًا برسول الله وبرسول رسول الله، قال: تبايعن علي أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تسرقن ولا تزنين (^١) الآية قالت: قلنا: نعم، فمد يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد وأمرنا بالعيدين أن تخرج فيه الحيض والعتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنائز، قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قوله: ﴿ولا يعصينك في معروف﴾.\nقالت: نهانا عن النياحة.\nهذا لفظ حديث عباس بن الفضل الأسفاطي. وقد ذكرنا سائر ما ورد في اتباع النساء الجنائز وفي النهي عن النياحة في \"كتاب السنن\" (^٢).\n_________\n= والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٧٦ - ٦٧٧ رقم ١١٣٩) عن أبي الوليد الطيالسي ومسلم بن إبراهيم، كلاهما عن إسحاق بن عثمان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٨ - ٤٠٩) من طريق عبد الصمد، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ٨٠ - ٨١) من طريق إسحاق بن إدريس، كلاهما عن إسحاق بن عثمان به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٥٤ - كشف الأستار) من طريق إسحاق بن سعيد عن إسماعيل ابن عبد الرحمن به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ١٨٤) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي، حدثنا أبو الوليد فذكره.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٣٩ - ١٤٠) ونسبه لأحمد وأبي داود وأبي يعلى وابن سعد وعبد بن حميد وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\"\n(^١) سياق الآية ﴿يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَ﴾.\nسورة الممتحنة (٦٠/ ١٢).\n(^٢) انظر باب نهي النساء عن اتباع الجنائز في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٧٧ - ٧٨) وباب النهي عن النياحة على الميت (٤/ ٦٢ - ٦٣).","vol":"11","page":481},{"text":"[٨٨٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن سلام، حدثنا يونس بن محمد.\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، حدثنا يونس وهو ابن محمد المؤدب، حدثنا حرب وهو ابن ميمون، عن النضر بن أنس عن أنس قال: كنت قاعدًا مع نبي الله - ﷺ - فمرت جنازة، فقال: \"ما هذه الجنازة؟ \" قالوا: جنازة فلان الفلاني، كان يحب الله ورسوله، ويعمل بطاعة الله، ويسعى فيها، فقال: \"وجبت وجبت وجبت\" ومرت أخرى فقال: \"ما هذه\" قالوا: جنازة فلان الفلاني، كان يبغض الله ورسوله، ويعمل بمعصية الله، ويسعى فيها، فقال: \"وجبت وجبت وجبت\" فقالوا: يا نبي الله، قولك في الجنازة والثناء عليها: أثني على الأول خير، وأثني على الآخر شر قولك فيها \"وجبت\" قال: \"نعم يا أبا بكر، إن لله ملائكةً في الأرض تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشرّ\"- وفي رواية أبي عبد الله- مرت بجنازة، ومرت- بجنازة أخرى وقال: فقلت فيها: \"وجبت وجبت وجبت\".\n\n[٨٨٧٧] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن\n_________\n[٨٨٧٦] إسناده: حسن.\n• يونس بن محمد هو المؤدب البغدادي.\n• حرب بن ميمون الأكبر، أبوالخطاب الأنصاري مولاهم البصري. صدوق، رمي بالقدر، من السابعة (م ت فق).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٠٩ - كشف الأستار) من طريق محمد بن عبد الرحيم عن يونس بن محمد المؤدب به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٧٧) عن أحمد بن سلمان الفقيه بنفس السند الأول، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أبوشريح الأنصاري في \"جزء بيبي\" (١٧١/ ب) من طريق يونس بن محمد المؤدب به.\nوصححه الألباني، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٦٩٤) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢١٧١).\n\n[٨٨٧٧] إسناده: ضعيف.\n• عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز العطار المديني بصري (م ٢١٧ هـ) وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: وكان ثقة وفي حديثه شيء. =","vol":"11","page":482},{"text":"جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبيس بن مرحوم العطار، قال حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، قال حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده قال: بينا رسول الله - ﷺ - في ناس من أصحابه، قال: \"ما تقولون في رجل قتل في سبيل الله ﷿\" قالوا: الجنة إن شاء الله، قال: \"الجنة إن شاء الله\" قال: \"ما تقولون في رجل مات في سبيل الله؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"الجنة إن شاء الله\" قال: \"ما تقولون في رجل قام ذوا عدل فقالا: اللهم لا نعلم إلا خيرًا\" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"الجنة إن شاء الله\" قال: \"ما تقولون في رجل قام ذوا عدل فقالا: اللهم لا نعلم خيرًا؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"مذنب والله غفور رحيم\".\n_________\n= راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٤) \"الثقات\" (٨/ ٥٢٤) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/٧٨).\n• إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، أبو يعقوب مولى كثير بن الصلت المديني.\nقال أبو حاتم: هو شيخ ليس بالقوي، قال البخاري: فيه نظر، وضعفه النسائي.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٠٦) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٤١) \"المجروحين\" (١/ ١٣٤)\n\"الكاشف\" (٣/ ٣٤٧) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٥٢) \"الميزان\" (١/ ١٧٨ - ١٧٩) \"اللسان\" (١/ ٣٤٦) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٦٨).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٤٧ - ١٤٨ رقم ٣٢٣) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ومرحوم بن عبد العزيز العطار كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٣٥٩) وقال: رواه الطبراني وفيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس وهو ضعيف.\nولم أجد هذا الحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي.","vol":"11","page":483},{"text":"(٦٥) الخامس والستون من شعب الإيمان \"وهو باب في تشميت العاطس\"\n\n[٨٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو خيثمة.\nوأخبرنا أبو عبد الله، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، حدثني معاوية بن سويد ابن مقرن قال: دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول: أمرنا رسول الله - ﷺ - بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم أو القسم، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونهانا عن تختم أو عن خواتيم الذهب، وعن الشرب في الفضة، وعن المياثر، والقسي، وعن لبس الحرير، وعن الإستبرق والديباج.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس.\nوأخرجاه (^٢) من أوجه عن أشعث.\nورويناة (^٣) في حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - فيما ذكر من حق المسلم على المسلم.\n_________\n[٨٨٧٨] إسناده: صحيح.\n• إبراهيم بن علي هو الذهلي النيسابوري.\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية الجعفي الكوفي.\n• زهير هو ابن معاوية.\n(^١) في اللباس والزينة (٢/ ١٦٣٥ - ١٦٣٦ رقم ٣).\n(^٢) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤٨) وفي النكاح (٦/ ١٤٣) وفي الاستئذان (٧/ ١٢٨) والأشربة (٦/ ٢٥١) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٢٤) ومسلم في اللباس والزينة، بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٦٣٦) من طرق عن أشعث بن أبي الشعثاء به.\nوتقدم الحديث برقم (٧٥٤٣، ٧٥٤٤) فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n(^٣) مر الحديث برقم (٧٥٤٢) فانظر تخريجه في محله.","vol":"11","page":484},{"text":"<span data-type='title' id=toc-408>فصل \"في تشميت العاطس إذا حمد الله</span>\"\n\n[٨٨٧٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﵎ يحبّ العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله- أو - قال: فقال الحمد لله، فإن حقا على من سمعه أن يقول: يرحمك الله، فإذا تثاءب ضحك الشيطان فليخفه ما استطاع\".\nرراه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم عن ابن أبي ذئب.\n_________\n[٨٨٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.\n(^١) في الأدب (٧/ ١٢٤) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٩١٩).\nوهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٠٥).\nكما أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١٢٥) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٢٨) والمؤلف في \"السنن\" (٢/ ٢٨٩) من طريق عاصم بن علي، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٧ رقم ٥٠٢٨) والترمذي في الأدب (٥/ ٨٧ رقم ٢٧٤٧) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٢٩٤١) من طريق يزيد بن هارون، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٥١) من طريق الحجاج بن محمد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٨) من طريق يحيى بن سعيد وحجاج، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٤) من طريق آدم ابن أبي إياس وأبي عامر العقدي، كلهم عن ابن أبي ذئب به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٤٧) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\"، (١/ ٤٠١) من طريق عيسى بن يونس، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٧) تعليقًا على قوله: \"سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة\": هكذا قال آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب وتابعه عاصم بن علي كما سيأتي- يعني الحديث الذي يأتي بعد باب- والحجاج بن محمد عند النسائي، وأبو داود الطيالسيي ويزيد =","vol":"11","page":485},{"text":"[٨٨٨٠] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي النيسابوري بها، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، قال: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا مبارك، حدثني عبيد الله بن عمر، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"لمّا خلق الله آدم عطس، فألهمه ربّه أن قال: الحمد لله، فقال له ربّه: رحمك الله ربك، فلذلك سبقت رحمته غضبه، قال: ثمّ إن الله قال: ائت الملاتكة فسلّم عليهم، فأتاهم فقال: السلام عليكم، قالوا: السلام عليكم ورحمة الله فزادوه رحمة الله\".\n_________\n= ابن هارون عند الترمذي، وابن أبي فديك عن الإسماعيلي، وأبوعامر العقدي عند الحاكم كلهم عن ابن أبي ذئب، وخالفهم القاسم بن يزيد عند النسائي فلم يقل فيه \"عن أبيه\" وكذا ذكره أبو نعيم من طريق الطيالسي وكذلك أخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من رواية محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يقل \"عن أبيه\" ورجح الترمذي رواية من قال: \"عن أبيه\" وهو المعتمد.\n(ف) قال الحافظ: قال ابن أبي جمرة: في الحديث دليل على عظيم نعمة الله على العاطس، يؤخذ ذلك مما رتب عليه من الخير، وفيه إشارة إلى عظيم فضل الله عل عبده فإنه أذهب عنه الضرر بنعمة العطاس، ثم شرع له الحمد الذي يثاب عليه، ثم الدعاء بالخير، وشرع هذه النعم المتواليات في زمن يسير فضلًا منه وإحسانًا، وفي هذا لمن رآه بقلب له بصيرة زيادة قوة في إيمانه حتى يحصل له من ذلك ما لا يحصل بعبادة أيام عديدة، ويداخله من حب الله الذي أنعم عليه بذلك ما لم يكن في باله، ومن حب الرسول الذي جاءت معرفة هذا الخير على يده، والعلم الذي جاءت به سنته، ما لا يقدر على قدره، انتهى قوله. انظر \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٩ - ٦١٠).\n\n[٨٨٨٠] إسناده: حسن.\n• مبارك هو ابن فضالة البصري صدوق.\n• خبيب هو ابن عبد الرحمن بن خبيب الأنصاري.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٨/ ١٣ - \"الإحسان\" عن أبي عروبة عن يحيى بن محمد بن السكن به، ولكن فيه \"حفص بن عاصم عن خبيب\" وهو خطأ.\nورواه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٩٠ رقم ٢٠٥) عن يحيى بن محمد بن السكن بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٣) وعنه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٤٧) وفي \"الأسماء والصفات\" (٤١٠ - ٤١١) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه مطولًا.\nوقال الألباني في تعليق \"كتاب السنة\" (١/ ٩٠ - ٩١): حديث صحيح، رجاله ثقات لولا ما يخشى من مبارك بن فضالة، تدليسه تدليس التسوية لكنه يتقوى بالطريق التي بعده أي طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة عند الحاكم.","vol":"11","page":486},{"text":"[٨٨٨١] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا عبيدة، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إن الملائكة يحضرون أحدكم إذا عطس، فإذا قال: الحمد لله، قالت الملائكة: رب العالمين، فإذا قال: رب العالمين، قالت الملائكة: يرحمك الله.\nتابعه شعبة عن عطاء.\n\n[٨٨٨٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا عباد بن زياد الأسدي، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن نافع، قال: عطس رجل عند ابن عمر فحمد الله، فقال له ابن عمر: قد بخلت، فهلا حيث حمدت الله صليت على النبي - ﷺ -؟\n_________\n[٨٨٨١] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن مجشر هو ابن سعدان البغدادي، ضعيف.\n• عبيدة هو الكوفي أبو عبد الرحمن المعروف بالحذاء، صدوق.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٢٠) من طريق أبي عوانة عن عطاء به موقوفًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" بسند مرفوع (١١/ ٤٥٣ رقم ١٢٢٨٤) وفي \"الدعاء\" (رقم ١٩٨٥) من طريق صباح المزني عن عطاء بن السائب به.\nوذكره الهيثمي مرفوعًا في \"المجمع\" (٨/ ٧٥) وقال: رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.\n\n[٨٨٨٢] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الزاهد الأصبهاني.\n• عباد بن زياد الأسدي هو ابن موسى الساجي، صدوق.\n• زهير هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• نافع هو مولى ابن عمر، تقدموا.\nأشار إلى هذا السند الحافظ في الفتح (١٠/ ٦٠٠).","vol":"11","page":487},{"text":"[٨٨٨٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عمر بن حفص ابن عمر، قال: حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا زهير، عن أبي همام الوليد بن قيس، عن الضحاك بن قيس اليشكري قال: عطس رجل عند ابن عمر فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال عبد الله لو تممتها، والسلام على رسول الله - ﷺ -.\n\n[٨٨٨٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي الدنيا،\n_________\n[٨٨٨٣] إسناده: لا بأس به.\n• زهير هو ابن معاوية الجعفي.\n• أبوهمام الوليد هو ابن قيسرالسكوني الكوفي ثقة، من السادسة (س).\n• الضحاك بن قيسراليشكري الكثدي السكوني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٨٧) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٥٨) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوهذا الخبر ذكره البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) عن ابن عمر به.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٠) برواية المؤلف في \"الشعب\".\n\n[٨٨٨٤] إسناده: حسن.\n• زياد بن الربيع اليحمدي، أبو خداش البصري، ثقة.\n• الحضرمي بن عجلان مولى الجارود. مقبول، من السابعة (ت).\n• نافع هو أبو عبد الله المدني مولى ابن عمر.\nوالخبر أخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٨١ رقم ٢٧٣٨) عن حميد بن مسعدة والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) من طريق أبي الربيع الحارثي ومحمد بن يحيى القطيعي، ثلاثتهم عن فلاد بن الربيع به.\nوقال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد غريب في ترجمة شيوخ نافع وأقره الذهبي.\nوذكره الحافظ في \"الفتح\" (١٠/ ٦٠٠ - ٦٠١) ونسبه للتر مذي وقال بعدما ذكر قول الترمذي: قلت: وهو صدوق- أي زياد- وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن عدي: لا أرى به بأسًا ورجح البيهقي ما تقدم على رواية زياد والله أعلم.\nوقال الحافظ: ولا أصل لما اعتاده كثير من الناس من استكمال تراءة الفاتحة بعد قوله الحمد لله رب العالمين، وكذا العدول من الحمد إلى \"أشهد أن لا إله إلا الله\" أو تقديمها على الحمد فمكروه، ونقل ابن بطال عن الطبراني: أن العاطس يتخير بين أن يقول الحمد لله أو يزيد رب العالمين أو على كل حال، والذي يتحرر من الأدلة أن كل ذلك مجزئ ولكن ما كان أكثر ثناء أفضل بشرط أن يكون مأثورًا. =","vol":"11","page":488},{"text":"حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا زياد بن الربيع اليحمدي، حدثنا الحضرمي، عن نافع، عن ابن عمر قال: عطس رجل إلى جنبه فقال: الحمد لله وسلام على رسوله، فقال: ليس هكذا علمنا رسول الله - ﷺ -، علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال.\nالإسنادان الأولان أصح من رواية زياد بن الربيع، وفيهما دلالة على خطأ رواية الربيع، وقد قال البخاري: فيه نظر.\n\n[٨٨٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال ذكره عن بعضهم قال: حق على الرجل إذا عطس أن يحمد الله، وأن يرفع بذلك صوته، ويسمع من عنده، وحق عليهم إذا حمد الله أن يشمتوه.\n\n<span data-type='title' id=toc-409>فصل \"في ترك تشميت العاطس إذا لم يحمد الله</span>\"\n\n[٨٨٨٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، عن سليمان التيمي- ح.\n_________\n= وقال النووي في \"الأذكار\" اتفق العلماء على أنه يستحب للعاطس أن يقول عقب عطاسه الحمد لله، ولو قال: الحمد لله رب العالمين لكان أحسن، فلو قال الحمد لله على كل حال كان أفضل كذا قال.\nقال الحافظ: والأخبار التي ذكرتها تقتضي التخيير ثم الأولوية، والثْه أعلم.\nانظر \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠١).\n\n[٨٨٨٥] إسناده: فيه جهالة.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥٢ رقم ٩٦٨١٠) بنفس الإسناد.\nوأورده البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣١٢) عن يحيى بن أبي كثير عن بعضهم.\n\n[٨٨٨٦] إسناده: صحيح.\n• محمد بن عبد الله التاجر أبو عبد الرحمن لم أعرفه.\n• أبو حاتم الرازي الأنصاري هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي.","vol":"11","page":489},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر، قال حدثنا أبو حاتم الرازي الأنصاري، حدثني سليمان التيمي.\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسن، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا سليمان التيمي، سمعت أنس ابن مالك يقول: عطس رجلان عند النبي - ﷺ - فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله! شمت هذا، ولم تشمتني؟ فقال: \"لأنّ هذا حمد الله، وأنت لم تحمد الله\".\nلفظ حديث شعبة، وفي رواية الأنصاري: فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر أو فشمته ولم يشمت الآخر: فقيل: يا رسول الله عطس عندك رجلان فشمت أحدهما، ولم تشمت الآخر قال: \"إنّ هذا حمد الله فشمّته، وإن هذا لم يحمد الله فلم أشمته\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم.\nوأخرجه (^٢) مسلم من وجهين آخرين عن سليمان.\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ١٢٥) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٣١).\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٩١) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة به.\n(^٢) في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٩٢ رقم ٥٣) من طريق حفص بن غياث وأبي خالد الأحمر، كلاهما عن سليمان التيمي به.\nكما أخرجه البخاري- في. الأدب. (٧/ ١٢٤) وأبو داود في. الأدب. (٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ٥٠٣٩) والترمذي في الأدب (٥/ ٨٤ رقم ٢٧٤٢) من طريق سفيان الثوري وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٩٥) - وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٣ رقم ٣٧١٣) - عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٠) عن معتمر بن سليمان، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٩) من طريق زهير، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٧) عن يحيى بن سعيد، وهو في \"مسنده\" (٣/ ١٧٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣١٠ - ٣١١) من طريق إسماعيل بن علية، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٢٢) من طريق أسباط بن محمد، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٨ رقم ١٢٠٨) عن سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥٢ رقم ١٩٦٧٨) ومن طريقه \"الطبراني في الدعاء\" (رقم ١٩٩٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣١٠ رقم ٣٣٤٣) عن معمر، وابن السني \"في عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٤٨) من طريق عبد الوارث، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١١٣ - ١١٤ رقم ٤٠٦١) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٤٠٢) - من طريق معاذ بن معاذ وجرير بن عبد الحميد، =","vol":"11","page":490},{"text":"وأخرج (^١) حديث أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمّتوه، وإن لم يحمد لله فلا تشمّتوه\".\n\n[٨٨٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة … فذكره.\n_________\n= وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٢٠ رقم ٤٠٧٣) وأبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٢/ ١٨٣). من طريق إسماعيل بن علية، والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٩٢) من طريق القاسم بن معن، و(رقم ١٩٩٤) من طريق زهير، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٤٠٢ رقم ٦٠٠) من طريق ابن أبي عدي، وابن الجوزي في \"مشيخته\" (ص ٥٥) والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٨٩) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٨٦) والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٩٣) من طريق مالك بن مغول، كلهم عن سليمان التيمي به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٥٤) بنفس السند الأول.\nقوله: \"فشمت أو سمت\" قال الخليل وأبو عبيد وغيرهما: يقال بالمعجمة وبالمهملة وقال ابن الأنباري: كل داع بالخير مشمت بالمعجمة وبالمهملة والعرب تجعل الشين والسين في اللفظ الواحد بمعنى.\nراجع \"غريب الحديث\" الأبي عبيد (٢/ ١٨٣ - ١٨٤).\n(^١) أخرجه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩٢ رقم ٥٤) عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن القاسم بن مالك المزني به.\n\n[٨٨٨٧] إسناده: صحيح.\n• أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري.\nوالحديث في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٨/ ٤٩٥ - ٤٩٦).\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٩٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن القاسم بن مالك المزني به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٢) عن القاسم بن مالك المزني بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٤١) عن فروة بن أبي المغراء الكندي وأحمد بن إشكاب الحضرمي الصفار، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثلاثتهم عن القاسم بن مالك المزني به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الأثار\" (١/ ٢٢٢) من طريق منصور بن أبي الأسود عن عاصم ابن كليب به.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٥٥) عن أبي موسى الأشعري.","vol":"11","page":491},{"text":"[٨٨٨٨] أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن عيسى بن أبي قماش، قال حدثنا سعدويه سعيد بن سليمان أبو عثمان، حدثنا عباد ابن العوام، عن عاصم، عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: عطست عند أبي، فشمتني، وعطس عنده ابنه فلم يشمته، فذهب ابنه إلى أمه، فذكر ذلك لها، فجاءت أمه إلى أبيه، فقالت: عطس عندك ابنك فشمته، وعطس ابني فلم تشمته؟ فقال: إن ابنك عطس فلم يحمد الله فلم أشمته، وعطس ابني فحمد الله فشمته، وإن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمّتوه، وإن لم يحمد الله فلا تشمّتوه\".\n\n[٨٨٨٩] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، حدثنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: عطس عند النبي - ﷺ - رجلان أحدهما أشرف من الآخر فعطس الشريف فلم يحمد الله فلم يشمته النبي - ﷺ - جلى، وعطس الآخر فحمد الله، فشمته النبي - ﷺ -، قال: فقال الشريف: يا رسول الله\n_________\n[٨٨٨٨] إسناده: حسن.\n• عاصم هو ابن كليب الجرمي، صدوق. راجع الحديث السابق لتخريجه.\n\n[٨٨٨٩] إسناده: كسابقه.\n• أبو خليفة هو الفضل بن الحباب بن عمرو الجمحي البصري.\n• عبد الرحمن بن إسحاق هو المدني، صدوق.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٩٥) عن معاذ بن المثنى عن مسدد به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٣١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٨) من طريق ربعي ابن إبراهيم أخي ابن علية، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣) من طريق يزيد بن زريع، والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٩٦) من طريق محمد بن عجلان، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٥) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى عن مسدد به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٣٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٩٦) من طريق أبي منين يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة بنحوه.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٢٢) من طريق أبي بشير يزيد بن كيسان عن أبي هريرة به.","vol":"11","page":492},{"text":"عطست فلم تشمتني وعطس هذا فشمته؟ فقال: \"إنّ هذا ذكر الله ﷿ فذكرته، وإنك نسيت الله فنسيتك\".\n\n[٨٨٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت الحسن بن محمد بن حليم، سمعت أبا العباس بن سعيد يذكر عن مشايخه قالوا: شكا سوار بن عبد الله القاضي إلى أبي جعفر المنصور، وأثنى عليه عنده شرًّا، قال: فاستقدمه، فلما أن قدم دخل عليه، فعطس المنصور فلم يشمته سوار، فقال: ما يمنعك من التشميت؟ فقال: لأنك لم تحمد الله، قال: حمدت في نفسي، فقال: فقد شمتك في نفسي، فقال ارجع إلى عملك، فإنك إذا لم تحابني لا تحابي غيري.\n\n<span data-type='title' id=toc-410>فصل \"فيما يقول العاطس في جواب التشميت</span>\"\n\n[٨٨٩١] أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حالٍ، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم\".\n_________\n[٨٨٩٠] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو العباس بن سعيد لعله علي بن سعيد بن عبد الله أبو الحسن العسكري الإمام المحدث الرحال وثقه ابن مردويه والحاكم.\n• سوار بن عبد الله القاضي، هو العنبري.\nوالأثر أخرجه محمد بن خلف بن حبان في \"أخبار القضاة\" (٢/ ٦١ - ٦٢) من طريق النضر بن عمر قال دخل سوار على أبي جعفر المنصور فجلس ولم يقبل يده فذكره.\n\n[٨٨٩١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• أبو صالح هو ذكوان الزيات السمان المدني.\nوالحديث في الأدب من \"سنن أبي داود\" (٥/ ٢٩٠ رقم ٥٠٣٣).","vol":"11","page":493},{"text":"[٨٨٩٢] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن علي ابن المتوكل، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة بهذا الإسناد قال قال: رسول الله - ﷺ -: \"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، فإذا قال: الحمد لله، فليقل له أخوه: يرحمك الله، فإذا قال: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن مالك بن إسماعيل عن عبد العزيز.\nوهذا أصح ما ورد في هذا الباب وشاهده ما.\n\n[٨٨٩٣] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن\n_________\n[٨٨٩٢] إسناده: صحيح.\n• عبد العزيز بن أبي سلمة هو الماجشون.\n(^١) في الأدب (٧/ ١٢٥) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٢٧) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٨ رقم ٣٣٤١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٠٢ - ٥٠٣) عن سويد بن عمرو عن الماجشون عبد العزيز بن أبي سلمة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣٢) ومن طريقه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٥٤) والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٣) من طريق يحيى بن حسان، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٣) من طريق حجين أبي عمر، والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٧٩) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني وعاصم بن علي، كلهم عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون به.\n\n[٨٨٩٣] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي.\n• ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري صدوق سيئ الحفظ.\n• وأخوه هو عيسى بن عبد الرحمن بن أي ليلى الأنصاري الكوفي. ثقة، من السادسة (٤).\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨١) عن شعبة بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٨٣ رقم ٢٧٤١) عن محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢١٣) والحاكم في المستدرك\" (٤/ ٢٦٦)\nوالدارمي في الأدب (٦٧٩) من طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٢) عن هاشم بن القاسم عن شعبة به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٣) عن عبد الله بن جعفر النحوي بنفس الطريق.","vol":"11","page":494},{"text":"عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب قال قال: رسول الله - ﷺ -: \"إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال، وليقل الّذي شمّته يرحمكم الله، وليقل يهديكم الله ويصلح بالكم\".\n\n[٨٨٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي أيوب، عن النبي - ﷺ - … فذكره غير أنه قال: \"يرحمك الله\".\n\n[٨٨٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عدي أبو الهيثم، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه والحكم بن\n_________\n[٨٨٩٤] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٩) عن محمد بن جعفر وحجاج، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٠٢) من طريق عبد الرحمن بن زياد، ثلاثتهم عن شعبة به.\nكما أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٢) عن ابن مرزوق عن سعيد بن عامر ووهب بن جرير، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٦٩٧) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٩٢ رقم ٤٠١٠) وفي \"كتاب الدعاء\" (رقم ١٩٧٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٦٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٨) ومن طريقه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٥٢) عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٨٣) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به ولم يسق لفظه.\nوقال: هكذا روى شعبة هذا الحديث عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب وكان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث يقول أحيانًا: عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ -، ويقول أحيانًا: عن النبي - ﷺ -.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٠٠).\n\n[٨٨٩٥] إسناده: كإسناد سابقه.\n• أبو معمر هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التميمي المنقري.\n• عبد الوارث هو ابن سعيد.\n• عدي بن عبد الرحمن أبو الهيثم الطائي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٩١) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٤٥).","vol":"11","page":495},{"text":"عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أن أبا أيوب الأنصاري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليرد عليه يرحمك الله، وليردّ عليهم يهديكم الله ويصلح بالكم\".\nعدي هذا هو ابن عبد الرحمن وافق شعبة في إسناده، وزاد في الإسناد الحكم ابن عتيبة.\nورواه يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فخالفهما في إسناده.\n\n[٨٨٩٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله يعني الحفيد، حدثنا هارون بن عبد الصمد الرحبي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن أبي ليلى، حدثني ابن أخي عبد الله بن عيسى، عن أبي، عن علي ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له: يرحمك الله، وليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم\".\n_________\n[٨٨٩٦] إسناده: حسن.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الأدب بدون ذكر اللفظ (٥/ ٨٣) عن محمد بن بشار ومحمد بن يحيى الثقفي المروزي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٠١) وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٤ - رقم ٣٧١٥) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٢٠) والطبراني في الدعاء رقم ١٩٧٧) عن علي بن مسهر، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢١٢) من طريق أبي عوانة، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٦٠) من طريق ابن أبي ذئب، ثلاثتهم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٢٢) عن يحيى بن سعيد عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى به.\nوأخرجه الطبراني في الدعاء\" (رقم ١٩٧٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٦) من طريق مسدد، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٩٠) من طريق سهل بن زنجلة، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٢٠) من طريق منصور بن أبي الأسود عن ابن أبي ليلى عن الحكم أو عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٠٠) وانظر \"الإرواء\" (٣/ ٢٤٦).","vol":"11","page":496},{"text":"[٨٨٩٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن ملحان، حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، قال: سمعت عبيد ابن أم كلاب يقول: سمعت عبد الله بن جعفر ذي الجناحين يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا عطس حمد الله جل ذكره، فيقال له: يرحمك الله، فيقول: \"يهديكم الله ويصلح بالكم\".\n\n[٨٨٩٨] وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٨٨٩٧] إسناده: لا بأس به.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان البلخي.\n• ابن لهيعة هو عبد الله المصري القاضي، صدوق.\n• أبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي المدني.\n• عبيد بن أم كلاب،\nترجمه ابن سعد في \"طبقاته\" (٥/ ٨٨) وقال: سمع من عمر بن الخطاب وهو عبيد بن سلمة الليثي وهو الذي خرج من المدينة بقتل عثمان فاستقبل عائشة بسرف فأخبرها بقتله وبيعة الناس لعلي بن أبي طالب فرجعت إلى مكة، وكان عبيد علويا.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٨٠) عن أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان الرقي عن عمرو بن خالد الحراني به.\nوأخرجه أحمد لي \"مسنده\" (١/ ٢٠٤) عن إسحاق بن عيسى ويحيى بن إسحاق، والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٨٠) من طريق عثمان بن صالح المصري ويحيى بن إسحاق السيلحيني، ثلاثتهم عن ابن لهيعة به.\nوأخرجه. الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠١) من طريق سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٥٦) وقال: رواه الطبراني وأحمد، وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث على ضعف فيه وبقية رجاله ثقات.\nوقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير رقم ٤٦٣٠).\n\n[٨٨٩٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود العتكي البصري.\n• أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن المدني ضعيف.\n• عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن ابن أخي عمرة لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧٩) من طريق خلف بن الوليد.\nوالطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٨١) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٥٨) من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣٥٩ رقم ٤٩٤٦) عن محمد بن أبي معشر، =","vol":"11","page":497},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو معشر، عن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: عطس رجل عند رسول الله - ﷺ -، فقال: ما أقول يا رسول الله؟ قال: \"قل الحمد لله رب العالمين \" قال: فقالوا: ما نقول له؟ قال: \"قولوا: يرحمك الله\" قال: فماذا أرد عليهم؟ قال: \"قل يهديكم الله ويصلح بالكم\".\n\n[٨٨٩٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم، فقال سالم: وعليك وعلى أمك، ثم قال بعد: لعلك وجدت ما قلت، قال: لوددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشر قال. إنما قلت لك كما قال رسول الله - ﷺ - بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - إذا عطس رجل من القوم فقال. السلام عليكم، فقال رسول الله - ﷺ -: \"وعليك وعلى أمك\" ثم قال: \"إذا عطس أحدكم فليحمد الله\" قال: فذكر بعض المحامد: \"وليقل من عنده يرحمك الله وليردّ- يعني- عليهم يغفر لنا ولكم\".\n_________\n= والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠١) من طريق ابن وهب، كلهم عن أبي معشر به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٥٧)، وقال: رواه أبو يعلى وأحمد وفيه أبو معشر نجيح وهو لين الحديث وبقية رجاله ثقات.\n\n[٨٨٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي الكوفي.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• سالم بن عبيد الأشجعي. صحابي من أهل الصفة (ع).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٢٢٨ رقم ٥٠٣١).\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٢٥) من طريق محمد بن قدامة، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٧) من طريق يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن جرير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧ - ٨) والترمذي في الأدب (٥/ ٨٢ رقم ٢٧٤٠) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٦١) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٧) من طريق سفيان الثوري، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٤٠١ - ٤٠٢) من طريق إسرائيل، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٦٦ رقم ٦٣٦٩) من طريق أبي عوانة، كلهم عن منصور به.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٩٩).","vol":"11","page":498},{"text":"[٨٩٠٠] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ورقاء، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن خالد بن عرفجة الأشجعي، عن سالم بن عبيد الأشجعي بهذا الحديث عن النبي - ﷺ - غير أنه قال: \"فليقل الحمد لله رب العالمين أو الحمد لله على كلّ حال وليقل له أخوه: يرحمك الله وليقل هو: يغفر الله لي ولكم\".\nهذا حديث مختلف في إسمْاده.\n\n[٨٩٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن بديل العقيلي، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير قال: عطس رجل عند عمر بن الخطاب ﵁، فقال: السلام عليك، فقال عمر: وعليك وعلى أمك، أما يعلم أحدكم ما يقول إذا عطس؟ [إذا عطس أحدكم] (^١) فليقل: الحمد لله، وليقل القوم: يرحمك الله، فليقل هو يغفر الله لكم.\n_________\n[٨٩٠٠] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• ورقاء هو ابن عمر اليشكري، صدوق في حديثه عن منصور لين.\n• منصور هو ابن المعتمر السلمي.\n• خالد بن عرفجة الأشجعي، مقبول، من الثالثة (د س).\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٦٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣١) من طريق يزيد بن هرمز عن ورتاء به.\nورواه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠١) عن أبي بكرة عن أبي داود به.\n\n[٨٩٠١] إسناده: جيد.\n• بديل العقيلي هو ابن ميسرة البصري.\n• أبو العلاء بن عبد الله بن الشخير هو يزيد بن عبد الله بن الشخير.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ١٩٦٧٧) بنفس الإسناد.\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من جميع النسخ لدينا فاستدركناه من \"المصنف\".","vol":"11","page":499},{"text":"[٨٩٠٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: كنت عند عبد الله بن مسعود فعطس رجل، فقال: السلام عليكم، فقال عبد الله: وعليك وعلى أمك، لم تسلم إذا عطست فهلا حمدت الله كما حمد أبوك آدم، فقال الرجل لأبي إسحاق: يرفعه إلى النبي - ﷺ -؟ قال: أرى.\n\n[٨٩٠٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي أن ابن مسعود كان يقول: إذا عطس أحدكم فليقل. الحمد لله رب العالمين، وليقل من يرد عليكم: يرحمكم الله، وليقل يغفر الله لي ولكم.\nهذا موقوف وهو الصحيح، وروي مرفوعًا كما.\n\n[٨٩٠٤] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبيدة دارم بن محمد بن السري التميمي\n_________\n[٨٩٠٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• زهير هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني. لم أقف على من خرج هذا الحديث.\n\n[٨٩٠٣] إسناده: حسن.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٣٤) عن أبي نعيم عن سفيان به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٠٢) عن محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب به.\nوأورده البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٩) عن ابن مسعود.\nولم أجده في النسخة المطبوعة (للمصنف) لعله ساقط منها\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) من طرق عن سفيان الثوري به.\n\n[٨٩٠٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبيدة دارم بن محمد بن السري التميمي الكوفي لم أظفر له بترجمة.\n• أبيض بن أبان\nقال أبو حاتم: ليس عندنا بالقوي يكتب حديثه وهو شيخ، وقال الدارقطني: لا بأس به. =","vol":"11","page":500},{"text":"بالكوفة، حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبيض بن أبان، عن عطاء يعني ابن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله قال: كان النبي - ﷺ - يعلمنا يقول: \"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، فإذا قال ذلك، فليقل من عنده: يرحمك الله، فإذا قالوا له ذلك فليقل: يغفر الله لي ولكم\".\n\n[٨٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا حمزة بن العباس العقبي، حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم الديرعاقولي، حدثنا أحمد بن يونس … فذكره بإسناده\nوكذلك رواه (^١) جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب مرفوعًا والصحيح رواية الثوري.\n_________\n= راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣١٢) \"سؤالات السلمي للدارقطني\" (رقم الترجمة ٨) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٥٧) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٦٠) \"الثقات\" (٦/ ٨٦) \"الميزان\" (١/ ٧٨) \"اللسان\" (١/ ١٢٩) \"المغني\" في \"الضعفاء\" (١/ ٣٢).\n• أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن حبيب السلمي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٠٠ رقم ١٠٣٢٦) وفي \"الدعاء\" (رقم ١٩٨٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي والعباس بن الفضل، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٦) من طريق علي بن عبد العزيز المكي ومحمد بن أيوب الرازي، كلهم عن أحمد بن عبد الله بن يونس به.\nوقال الطبراني: هكذا رواه أبيض بن أبان والمغيرة السراج عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود متصلًا ورواه الناس عن عطاء بن السائب موقوفًا على عبد الله.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ٥٧) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\"و\"الأوسط\" وفيه عطاء ابن السائب قد اختلط.\n\n[٨٩٠٥] إسناده: كسابقه.\n(^١) أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٢٤) - وعنه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٥٩) - والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٦) من طريق جعفر بن سليمان به.\nوقال النسائي: وهذا حديث منكر، ولا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء بن السائب بعوإلاختلاط، ودخل عطاء بن السائب البصرة مرتين، فمن سمع منه أول مرة فحديثه صحيح، ومن سمع منه آخر مرة ففي حديثه شيء وحماد بن زيد حديثه عنه صحيح.\nوقال الحاكم: هذا حديث لم يرفعه عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود غير عطاء بن السائب تفرد بروايته عنه جعفر بن سليمان وأبيض بن أبان، والصحيح فيه رواية الإمام سفيان الثوري عن عطاء موقوفًا.","vol":"11","page":501},{"text":"[٨٩٠٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا شمت عليه في العطاس قال: يرحمنا الله وإياك، أو قال: وإياكم.\n\n[٨٩٠٧] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أنه كان إذا عطس فقيل له: يرحمك الله، قال. يرحمنا الله وإياكم، وغفر لنا ولكم.\n\n<span data-type='title' id=toc-411>فصل \"في تشميت الذمي</span>\"\n\n[٨٩٠٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الباغندي محمد بن سليمان، حدثنا أبو نعيم.\n_________\n[٨٩٠٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الرحمن المروزي لم أعرف من هو، ولكن الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال في \"تاريخ نيسابور\" حاجب بن أحمد الطوسي حدث عن شيخ كان لا يسميه فيقول: أبو عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن المبارك \"الأنساب ٩/ ٩٨) وقد تقدم.\n• عبد الله بن عمر هو أبو عبد الرحمن العمري المدني، ضعيف.\n• نافع هو مولى ابن عمر.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٠٢) من طريق ابن عجلان عن نافع به.\n\n[٨٩٠٧] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي، صدوق.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.\n• مالك هو ابن أنس الأمام.\nوالخبر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٣٣) عن إسماعيل عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" في الاستئذان (ص ٩٦٥).\n\n[٨٩٠٨] إسناده: حسن.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي الأحول.\n• أبو داود هو السجستاني.\n• سفيان هو الثوري. =","vol":"11","page":502},{"text":"وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا وكيع قالا: حدثنا سفيان، عن حكيم بن الديلم، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: كانت اليهود يتعاطسون عند النبي - ﷺ - رجاء أن يقول يرحمكم الله، وكان يقول: \"يهديكم الله ويصلح بالكم\".\nلفظ حديث أبي نعيم، وفي رواية حكيم بن الديلم وقال: عن أبيه.\n\n[٨٩٠٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، حدثنا محمد بن صالح الأشج، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال: اجتمع المسلمون واليهود عند رسول الله - ﷺ -، فشمته الفريقان جميعًا، فقال للمسلمين: \"يغفر الله لكم ويرحمنا الله وإيّاكم \" وقال لليهود: \"يهديكم الله ويصلح بالكم\".\nتفرد به عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، وهو ضعيف.\n_________\n=. حكيم بن الديلم المدائني، صدوق، من السادسة (بخ د ت س).\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ٢٩١ رقم ٥٠٣٨).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٤٠) عن محمد بن يوسف والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٢) عن حسين بن نصر، والطراني في \"كتاب الدعاء\" (رقم ١٩٦٨) عن علي بن عبد العزيز، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٨) من طريق أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أربعتهم عن أبي نعيم به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ٨٢ رقم ٢٧٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٠) عن وكيع، والنسائي في عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٣٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١١) من طريق معاذ بن معاذ، والبخاري في \"الأدب المفرد\" بدون ذكر اللفظ (رقم ٩٤١) وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٦٢) من طريق يحيى القطان، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٨) من طريق قبيصة، كلهم عن سفيان الثوري به.\nوخالفه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٢) فأخرجه من طريق أبي حذيفة عن سفيان عن حكيم بن الديلم عن الضحاك عن أبي بردة عن أبي موسى به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث متصل الإسناد.\n\n[٨٩٠٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الرفاء الهروي هو حامد بن محمد بن عبد الله الهروي.\n• عبد الله بن عبد العزيز هو ابن أبي رواد، ضعيف. لم أقف على من خرج هذا الحديث.","vol":"11","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-412>فصل \"في خفض الصوت بالعطاس</span>\"\n\n[٨٩١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، حدثني عبد الله بن عياش، أخبرني ابن هرمز، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا عطس أحدكم فليضع كفّه على وجهه، ويخفض صوته\".\n\n[٨٩١١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ -: أنه كان إذا عطس غض صوته، واستتر بثوبه أو يده.\n_________\n[٨٩١٠] إسناده: حسن.\n• إدريس بن يحيى هو الخولاني المصري، صدوق.\n• عبد الله بن عياش هو القتباني المصري، صدوق.\n• ابن هرمز هو عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، تقدموا.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٤) من طريق عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عياش به. وصححه وأقره الذهبي.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٩٨).\n\n[٨٩١١] إسناده: حسن.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• ابن عجلان هو محمد بن عجلان المدني صدوق.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٧ رقم ٥٠٢٩) والترمذي في الأدب (٥/ ٨٦ رقم ٢٧٤٥) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - (ص ٢٥٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٥٦) من طريق سفيان الثوري وخالد بن الحارث، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٦٥) من طريق حبان بن علي، كلهم عن ابن عجلان به.\nكما أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٥٦) من طريق المقبري عن أبي هريرة.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٦٣١).","vol":"11","page":504},{"text":"[٨٩١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية حدثنا الوضين، عن يزيد ابن مرثد أدرك ثلاثة من أصحاب النبي - ﷺ - عبادة بن الصامت وشداد بن أوس وواثلة ابن الأسقع قالوا: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا تجشأ أحدكم أو عطس فلا يرفعنّ بهما الصّوت؛ فإن الشيطان يحبّ أن يرفع بهما الصوت\".\n\n[٨٩١٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان المنبجي، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن أبيه، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرةْ أن رسول الله - ﷺ - كان يكره العطسة الشديدة في المسجد.\n_________\n[٨٩١٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو عتبة أحمد بن الفرج الكندي الحمصي، صدوق يخطئ.\n• بقية هو ابن الوليد الحمصي الشامي، صدوق.\n• الوضين هو ابن عطاء بن كنانة الشامي، صدوق، لا بأس به.\nوالحديث ذكره أبو داود في \"مراسيله\" (ص ١٩٢) عن يزيد بن مرثد مرسلًا.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف في \"الشعب\".\nوقال المناوي: وفيه أحمد بن الفرج وبقية والوضين فيهم مقال معروف ورواه أبو داود في \"مراسيله\" عن يزيد بن مرثد (مرسلًا). (فيض القدير ١/ ٣١٥).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٤).\n\n[٨٩١٣] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي المدني،\nقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن عدي: الضعف على حديثه بين، وقال أبو زرعة وأحمد وابن معين: لا بأس به.\nراجع ة \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٩٨) \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٧٠٢) \"الميزان\" (٤/ ٤١٤) \"اللسان\" (٦/ ٢٨١) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٤٥).\n• وأبوه هو يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي الهاشمي، ضعيف.\n• داود بن فراهيج هو مولى قيس بن الحارث بن فهر، ضعيف.\nوالحديث في \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٧٠٢) في ترجمة يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي.\nوأورده الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤١٤) وتبعه الحافظ في \"اللسان\" (٦/ ٢٨١) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٩٠) بنفس الإسناد هنا.\nوقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٦٠٧).","vol":"11","page":505},{"text":"<span data-type='title' id=toc-413>فصل \"في تكرير العطاس</span>\"\n\n[٨٩١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: كنت قاعدًا عند النبي - ﷺ - فعطس رجل، فقال النبي - ﷺ -: \"يرحمك الله\" ثم عطس أخرى، فقال النبي - ﷺ -: \"الرجل مزكوم\".\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث عكرمة بن عمار.\n_________\n[٨٩١٤] إسناده: صحيح.\n• أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك.\n• عكرمة بن عمار هو العجلي اليمامي، صدوق.\n• إياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي أبو سلمة ويقال: أبو بكر، المدني. ثقة، من الثالثة (ع).\n(^١) في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٩٢ رقم ٥٥) من طريق وكيع وأبي النضر هاشم بن القاسم، كلاهما عن عكرمة بن عمار به.\nوأخرجه الدارمي في الاستئذان (ص ٦٨٠) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٣٨) عن أبي الوليد الطيالسي بنفس الطريق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٤ رقم ٦٢٣٤) عن محمد بن يعقوب بن سورة وأبي خليفة، وفي \"كتاب الدعاء\" (رقم ٢٠٠٢) عن محمد بن يعقوب بن سورة، وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٤٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٤٠٣ - الإحسان) عن أبي خليفة، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٩١ رقم ٥٠٣٧) من طريق ابن أبي زائدة، والترمذي في الأدب (٥/ ٨٤ رقم ٢٧٤٣) من طريق عبد الله بن المبارك، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٢٣) من طريق سليم بن أخضر، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٢٣ رقم ٣٧١٤) من طريق وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٦) عن بهز، و(٤/ ٥٠) عن يحيى بن سعيد القطان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٣٥) والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ٢٠٠٢) من طريق عاصم بن علي، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٩٧) عن زيد بن الحباب، كلهم عن عكرمة ابن عمار به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.","vol":"11","page":506},{"text":"[٨٩١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: شمت أخاك ثلاثًا، فما زاد فهو زكام.\n\n[٨٩١٦] وأخبرنا أبو علي، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عيسى بن حماد المصري، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: لا أعلمه إلا أنه رفع الحديث إلى النبي - ﷺ - بمعناه.\n_________\n[٨٩١٥] إسناده: حسن والحديث موقوف.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\nوالحديث في الأدب من \"سنن أبي داود\" (٥/ ٢٩٠ رقم ٥٠٣٤) وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٣٩) والطبراني في \"كتاب الدعاء\" (رقم ٢٠٠١) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن عجلان به.\n\n[٨٩١٦] إسناده: حسن.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" (٥/ ٢٩٠ رقم ٥٠٣٥).\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٥٠) عن محسن بن محمد بن خالد بن عبد السلام عن عيسى بن حماد زغبة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٩٩) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به.\nوقال أبو داود بعدما خرجه: رواه أبو نعيم عن موسى بن قيس عن محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٩٩٨) من طريق أبي نعيم عن موسى بن موسى الأنصاري عن محمد بن عجلان به.\nكما رواه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ٢٠٠١) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٦٢١) من طريق بشر بن الوليد القاضي عن محمد بن عبد الرحمن بن مجبر عن ابن عجلان به.\nوزاد فيه: فإنما هي نزلة أو زكام، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن مجبر وهو ضعيف.\nوصحح الحديث الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٠٩).","vol":"11","page":507},{"text":"وروينا (^١) في حديث حميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة عن أبيها عن النبي - ﷺ - في هذا المعنى قال في الزيادة: \"فإن شئت فشمّته، وإن شئت فاتركه\".\n\n[٨٩١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: تشميت العاطس إذا تتابع عليه العطاس ثلاثًا، قال رجل لمعمر: أيشمت الرجل المرأة إذا عطست؟ قال: نعم، لا بأس بذلك.\n\n[٨٩١٨] وأخبرنا معمر، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه قال: يشمته ثلاثًا فما كان بعد ذلك فهو زكام.\n\n[٨٩١٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: ثمّ إن عطس فشمته، ثمّ إن عطس فشمته، ثمّ إن عطس فشمته، ثمّ إنْ عطس فقل: إئك مضنوك\".\nقال عبد الله بن أبي بكر لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة هكذا جاء مرسلًا.\n_________\n(^١) والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٩١ رقم ٥٠٣٦) وأخرجه ابن السني في عمل \"اليوم والليلة\" (رقم ٢٥٢) من طريق يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه حمنة عن أبيها رفاعة بن رافع به ولعل \"حميدة\" تحرف إلى \"حمنة\" فيه.\n\n[٨٩١٧] إسناده: جيد.\nوالأثر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٥٢ - ٤٥٣ رقم ١٩٦٨١) بنفس السند.\n\n[٨٩١٨] إسناده: كسابقه.\nوالخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١٠/ ٤٥٢ رقم ١٩٦٨٢) وفيه يرفعه إلى النبي - ﷺ -.\n\n[٨٩١٩] إسناده: صحيح لكنه مرسل.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\nوالحديث رواه مالك في \"الموطأ\" في الاستئذان (ص ٩٦٥) بنفس الإسناد.","vol":"11","page":508},{"text":"[٨٩٢٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا منصور بن محمد بن قتيبة وراق أبي ثور، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية، عن معاوية بن يحيى، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من حدّث بحديث فعطس عنده فهو حق\".\nمعاوية بن يحيى هذا أبومطيع الأطرابلسي فيما زعم ابن عدي وهو منكر عن أبي الزناد.\n_________\n[٨٩٢٠] إسناده: ضعيف.\n• منصور بن محمد بن قتيبة هو وراق أبي ثور، أبو نصر الفقيه البغدادي.\nذكره الحنطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٨٣) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• بقية هو ابن الوليد.\n• معاوية بن يحيى هو الأطرابلسي أبو مطيع، قال ابن عدي: هو منكر عن أبي الزناد،\nوالحديث في \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٣٩٧) في ترجمة معاوية بن يحيى الأطرابلسي.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٢٣٤ رقم ٦٣٥٢) عن داود بن رشيد بنفس السند.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٥٩) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال: لا يروى عن النبي - ﷺ - إلا بهذا الإسناد، وأبو يعلى، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٤٢) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث، فقال أبي: هذا حديث كذب.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٧٧) بطريق ابن شاهين، وقال: هذا حديث باطل تفرد به معاوية بن يحيى قال يحيى بن معين: هو هالك ليس بشيء وقال البغوي: ذاهب الحديث.\nوأورده السيوطي في \"اللآلى المصنوعة\" (٢/ ٢٨٦) من طريق ابن شاهين وفيه عبد الله متروك وتعقبه بأحاديث أوردها بعضها مرفوعة وبعضها موقوفة ثم إن بعضها في فضل العطاس مطلقًا، فلا يصح شاهدًا لو صح.\nوأورده السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (رقم ١١١١) وقال: كذا أخرجه الطبراني والدارقطني في \"الأفراد\" والبيهقي وقال: إنه منكر عن أبي الزناد، وقال غيره: إنه باطل ولو كان سنده كالشمس.\nوحكم عليه الألباني بوضعه، راجع \"الضعيفة\" (رقم ١٣٦) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٦٦).\nوانظر \"كشف الخفاء\" (٢/ ٢٤٥) و\"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٢٩٣) و\"المطالب العالية\" (٢/ ٣٩٨).","vol":"11","page":509},{"text":"<span data-type='title' id=toc-414>فصل \"في التثاؤب</span>\"\n\n[٨٩٢١] حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن داود العلوي، حدثنا أحمد بن حاجب بن سفيان الطوسي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ الله تعالى يحبّ العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليردّه ما استطاع، فإئه إذا فتح فاه فقال هاه هاه، ضحك منه الشيطان\".\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح من حديث ابن أبي ذئب.\n\n[٨٩٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو يحيى أحمد بن عصام بن عبد المجيد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"التثاؤب من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليردّه ما استطاع\".\n_________\n[٨٩٢١] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n(^١) في بدء الخلق (٤/ ٩٤ - ٩٥) عن عاصم بن علي عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٨) عن يحيى بن سعيد القطان بنفس السند.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٨) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢١٥). من طريق حجاج بن محمد، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢١٦) من طريق القاسم بن يزيد، كلاهما عن ابن أبي ذئب به.\n• وقد تقدم الحديث (برقم ٨٠٤٣) بنحوه فراجعه.\n\n[٨٩٢٢] إسناده: صحيح.","vol":"11","page":510},{"text":"أخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث إسماعيل بن جعفر عن العلاء.\n\n[٨٩٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا سهيل بن أبي صالح، سمعت ابن أبي سعيد الخدري يحدث عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا تثاءب أحدكم فليمسك على فيه، فإنّ الشيطان يدخل\".\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن أبي غسان عن بشر بن المفضل.\n\n[٨٩٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا محمد بن معروف\n_________\n(^١) في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٩٣ رقم ٥٦).\nوبنفس طريق مسلم رواه الترمذي في الصلاة (٢/ ٢٠٦ رقم ٣٧٠) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٧) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٨٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٦ - ٥١٧) عن روح بن عبادة بنفس السند.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٢) وعبد الرزاق (٢/ ٢٧٠) عن سفيان عن العلاء بن عبد الرحمن به.\n\n[٨٩٢٣] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• مسدد هو ابن مسرهد.\n• عبد الرحمن بن أبي سعيد سعد بن مالك الخدري الأنصاري الخزرجي، ثقة، من الثالثة (خت- م-٤).\n(^٢) في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٩٣ رقم ٥٧) وأخرجه مسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٩٣ رقم ٥٨) والدارمي في الصلاة (ص ٣٢١) من طريق عبد العزيز، ومسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٩٣ رقم ٥٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٨٩) من طريق سفيان، وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٨٦ رقم ٥٠٢٦) من طريق زهير، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٦) من طريق وهيب، وعبد الرزاق في،\"مصنفه\" (٢/ ٢٧٠ رقم ٣٣٢٥) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٧، ٩٣) عن معمر، كلهم عن سهيل بن أبي صالح به.\n\n[٨٩٢٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن النيسابوري.\n• محمد بن معروف أبو عبد الله القرشي لم أعرفه.\n• محمد بن عبد ربه وشيخه سليمان بن عبد الله لم أقف على ترجمتيهما.\n• إسحاق بن عبد الله هو ابن أبي طلحة الأنصاري المدني.\nلم أجد هذا الحديث.","vol":"11","page":511},{"text":"أبو عبد الله، حدثنا محمد بن أمية الساوي، حدثنا محمد بن عبد ربه، عن سليمان بن عبد الله، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من السعادة العطاس عند الدعاء\".\nهذا إسناد فيه ضعف.\nتم بحمد الله وعونه الجزء الحادي عشر من كتاب\n\"الجامع لشعب الإيمان \" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-\nويتلوه إن شاء الله الجزء الثاني عشر وأوله\nالسادس والستون من شعب الإيمان\n\"هو باب في مباعدة الكفار والمفسدين والغلظ عليهم\"","vol":"11","page":512},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\n\nتأليف\nالإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ\n\nالجزء الثاني عشر\n\nأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه\nمختار أحمد النّدوي","vol":"12","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الاُولى\n١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص [١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nWWW.alrushd.com\n_________\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاركط - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n* فرع القصميم بريدة طريق المدبنة- هاتف في ٣٣٤٣٣١\n* فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- هو دي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"12","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"12","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"12","page":4},{"text":"(٦٦) السادس والستون من شعب الإيمان \"وهو باب في مباعدة الكفار والمفسدين والغلظ عليهم\"\nقال الله ﷿ (^١): ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾.\nوقال الله (^٢): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾.\nوقال (^٣): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. إلى قوله:\n﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾.\nوقال (^٤): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.\nوقال (^٥): ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾.\nإلى غير ذلك من الآيات التي وردت في كتاب الله في معنى ما ذكرنا.\nقال (^٦): فدلت هذه الآيات وما في معناها على أن المسلم لا ينبغي له أن يواد كافرًا\n_________\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٧٣)، وسورة التحريم (٦٦/ ٩).\n(^٢) سورة التوبة (٩/ ١٢٣).\n(^٣) سورة الممتحنة (٦٠/ ١).\n(^٤) سورة التوبة (٩/ ٢٣).\n(^٥) سورة آل عمران (٣/ ٢٨).\n(^٦) القائل هو الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧).","vol":"12","page":5},{"text":"وإن كان أباه أو ابنه أو أخاه ولا يقاربه، ولا يجريه في الخلطة والصحبة مجرى مسلم منه وإن بعد، وبسط الكلام في شرح ذلك، وقد ذكرنا أكثر ذلك في \"كتاب \"السنن\" (^١) وغيره من كتبنا.\n\n[٨٩٢٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا أبوالشعثاء الحسن بن علي، عن يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، عن علي بن الأقمر، عن عمرو بن أبي جندب، عن عبد الله قال: لما نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾.\nأمر رسول الله - ﷺ - أن يجاهد بيده، فإن لم يستطع فعليه بوجه مكفهر.\n\n[٨٩٢٦] أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ﵀، أخبرنا عبد الله بن\n_________\n(^١) راجع الجزء التاسع \"كتاب السير\".\n\n[٨٩٢٥] إسناده: حسن.\n• أبو الشعثاء هو علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي يكنى بأبي الحسن والمعروف بأبي الشعثاء الواسطي. ثقة، من العاشرة (م ق).\nوقع في جميع النسخ لدينا \"أبوالشعثاء الحسن بن علي\" وهو خطأ.\n• عمرو بن أبي جندب يقال: إنه أبوعطية الوادعي والصحيح أنه غيره. مقبول، من الثالثة (قد).\n• عبد الله هو ابن مسعود الصحابي.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٢٣٩) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\".\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٠/ ١٨٣) من طريق حميد بن عبد الرحمن ويحمى بن آدم، كلاهما\nعن حسن بن صالح عن علي بن الأقمر عن عمرو بن أبي جندب عن ابن مسعود موقوفًا.\n\n[٨٩٢٦] إسناده: رجا له موثقون.\n• عبد الجبار هو ابن العلاء بن عبد الجبار العطار البصري.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• عمرو هو ابن دينار المكي.\n• حسن بن محمد هو ابن علي الهاشمي المدني.\nوالحديث أخرجه الشافعي في \"مسنده\" (ص ٣١٦) - ومن طريقه الواحدي في \"أسباب نزول القرآن\" (ص ٤٤٨ - ٤٤٩) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٤٦) عن سفيان بن عيينة به. =","vol":"12","page":6},{"text":"محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم بن حبان الطوسي، حدثنا سفيان بن عيينة- ح.\nوأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا عبد الجبار، حدثنا سفيان، سمعناه من عمرو، يقول: أخبرني حسن بن محمد، أخبرني عبيد الله ابن أبي رافع- وهو كاتب علي- قال سمعت عليًّا ﵁ يقول: بعثني رسول الله - ﷺ - أنا والزبير والمقداد، قال: \"انطلقوا حتى تأتوا روضة (^١) خاخ، فإنّ بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها\" فانطلقنا، تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة (^٢)، فقلنا لها: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجي الكتاب وإلا لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها (^٣)، فأتينا به رسول الله - ﷺ -: فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش من المشركين من أهل مكة فخبرهم ببعض أمر رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما هذا يا حاطب\"؟ فقال: يا رسول الله، لا تعجل علي، إني كنت امرأً ملصقًا في قريش، ولم أكن من القوم، وكل من معك من المهاجرين لهم قرابة بمكة، يحمون قرابتهم وأهليهم، ولم يكن لي قرابة أحمي بها أهلي، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي وأهلي، والله يا رسول الله، ما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني، ولا أرضى بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ هذا قد صدقكم\" فقال عمر بن الخطاب:\n_________\n= وأخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٥/ ١٦ - ١٨) وفي \"سننه\" (٩/ ١٤٦) عن أبي الحسن محمد ابن الحسين العلوي بنفس الطريق الأولى.\nوانظر بقية طرق الحديث في الحديث التالي.\n(^١) روضة خاخ على بريد من المدينة.\n(^٢) الظعينة هو الهودج كانت فيه امرأة أو لم تكن، والظعينة: المرأة ما دامت في الهودج، وكل بعير يوطأ للنساء ظعينة، وقال في \"النهاية\" (٣/ ١٥٧) الظعينة: المرأة في الهودج ثم قيل للمرأة بلا هودج وللهودج بلا امرأة.\n(^٣) العقاص هو الخيط الذي يعتقص به أطراف الذوائب، والشعر المضفور.","vol":"12","page":7},{"text":"يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال: \"إنّه قد شهد بدرًا وما يدريك لعل الله تعالى قد اطلع على أهل بدر وقال: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم\" وأنزل فيه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية.\n\n[٨٩٢٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو بن دينار، أخبرني الحسن بن محمد بن علي، أنه سمع عبد الله بن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب، قال سمعت علي ابن أبي طالب يقول: بعثني رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث بمثله غير أنه قال: يحمون بها أهليهم وأمواطم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا، يحمون بها قراباتي، وما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني، ثم ذكره وقال في آخره: فقال عمرو بن دينار: فنزلت فيه.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ الآية.\nقال سفيان: فلا أدري أذلك من الحديث أم قول من عمرو بن دينار؟\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن الحميدي.\nورواه مسلم (^٢) عن ابن أبي عمر وغيره عن سفيان.\n_________\n[٨٩٢٧] إسناده: كسابقه.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n(^١) في التفسير (٦/ ٦٠)، وهو في \"مسند الحميدي\" (١/ ٢٧).\n(^٢) في فضائل الصحابة (٢/ ١١٩٤ - ١٩٤٢ رقم ١٦١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر جميعًا عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٠٨ - ١١٠ رقم ٢٦٥٠) عن مسدد، والبخاري في المغازي (٥/ ٨٩) - ومن طريقه البغوي في \"معالم التنزيل\" (٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩) - عن قتيبة بن سعيد، والترمذي في التفسير (٥/ ٤٠٩ - ٤١٠ رقم ٣٣٠٥) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" بدون ذكر اللفظ (٥/ ١٨) عن ابن أبي عمر، والنسائي في التفسير من \"السنن الكبرى\" (٧/ ٤٢٦ - ٤٢٧ - تحفة الأشراف) عن محمد بن منصور وعبيد الله بن سعيد السرخسي، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ٥٨) من طريق عبيد بن إسماعيل الهباري والفضل بن الصباح، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣١٦ رقم ٣٩٤) عن عبيد الله بن عمر الجشمي وأبي خيثمة، و(٣/ ٣١٧ رقم ٣٩٥) عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، و(٣/ ٣٢١ رقم ٣٩٨) عن زهير أبي خيثمة، وأبو الشيخ في =","vol":"12","page":8},{"text":"[٨٩٢٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد،\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا\n_________\n= \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٤٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٥/ ١٦ - ١٨) من طريق أحمد بن شيبان، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٧٩) عن سفيان بن عيينة بنفس السند.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٢٥) وعزاه إلى البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي وأحمد والحميدي وعبد بن حميد والنسائي وأبي عوانة وابن حبان وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف وأبي نعيم في \"الدلائل\".\nوأورده القرطبي في \"الجامع لأحكام القرآن\" (١٨/ ٥٠) عن علي بن أبي طالب.\nوقد روي من طريق حصين بن عبد الرحمن عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب بمعناه.\nأخرجه البخاري في الجهاد (٤/ ٣٨ - ٣٩) وفي الاستئذان (٧/ ١٣٥ - ١٣٦) ومسلم في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٤٢) - ولم يسق لفظه- وأبو داود في الجهاد (٣/ ١١١ رقم ٢٦٥١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠٥، ١٣٠، ١٣١) وعبد بن حميد في \"مسنده\" (رقم ٨٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣١٨ - ٣١٩ رقم ٣٩٦) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٣/ ١٥٢).\nوانظر \"كتاب حديث الإفك\" للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي بتحقيق هشام بن إسماعيل السقا.\n\n[٨٩٢٨] إسناده: صحيح.\n• حجاج هو ابن المنهال الأنماطي.\n• حماد هو ابن سلمة البصري.\n\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٠٢ رقم ٢٢٦١) عن علي بن عبد العزيز وأبي مسلم الكشي كلاهما عن حجاج بن المنهال به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ٢٢٦١) من طريق العباس بن الوليد النرسي عن حماد بن سلمة به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٠٣ رقم ٢٢٦٢) وابن مخلد العطار في \"المنتقى من حديثه\" (٢/ ١٥/١) من طريق عمران القطان عن الحجاج بن أرطأة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٣) بنفس السند الأول.\nوقال الألباني: صحيح (صحيح الجامع الصغير ٥٩٤٩).","vol":"12","page":9},{"text":"حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطأة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أقام المشركين فقد برئت منه الذّمة\".\n\n[٨٩٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب- ح.\nوأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز قالا: أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: بعث رسول الله على سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فأمر لهم بنصف العقل، وقال: \"أنا بريء من كلّ مسلم مقيم بين أظهر المشركين\" قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال: \"لا تراءى ناراهما\".\n\n[٨٩٣٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن\n_________\n[٨٩٢٩] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١٠٤ رقم ٢٦٤٥) والترمذي في السير (٤/ ١٥٥ رقم ١٦٠٤) عن هناد بن السري، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٠٢ رقم ٢٢٦٤) من طريق عبد الله بن عمر بن أبان، كلاهما عن أبي معاوية به.\nوأخرجه النسائي في القسامة (٨/ ٣٦) من طريق أبي خالد، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٢٥٢٦) من طريق صالح بن عمر، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الأثار\" (٤/ ٢٥٦) من طريق حفص بن غياث عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١١٣) من طريق أبي جعفر محمد بن عمرو الرزاز عن أحمد بن عبد الجبار به.\nوحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٤٧٤) و\"الصحيحة\" (رقم ٦٣٦).\n\n[٨٩٣٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود العتكي. =","vol":"12","page":10},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا هشيم، حدثنا العوام بن حوشب، عن الأزهر بن راشد قال: كانوا يأتون أنس بن مالك فإذا حدثهم بحديث فلم يدروا ما هو، أتوا الحسن ففسره لهم، قال فحدثهم ذات يوم أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تنقشوا في خواتيمكم عربيًّا، ولا تستضيئوا بنار أهل الشرك \" فلم يدروا ما هو حتى أتوا الحسن، فقالوا: إن أنسًا حدثنا حديثًا لم ندر ما هو، قال: ما حدثكم أنس؟ قالوا: حدثنا أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تنقشوا في خواتيمكم محمدا\" وقوله: \"لا تستضيئوا بنار أهل الشرك\" يقول: لا تستشير وا المشركين في أمر من أموركم، قال: ثم قال الحسن: تصديق ذلك في كتاب الله ﷿، قال: فتلا هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ (^١).\n_________\n=. هشيم هو ابن بشير السلمي الواسطي.\n• أزهر بن راشد البصري، مجهول، من الخامسة (س).\nوقال الذهبي: ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم مجهول.\nراجع \"الميزان\" (١/ ١٧١) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣١٣) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٤٠٩).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/٤٠٩) والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٢٧) من طريقءمسدد، وابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٦٢) من طريق أبي كريب ويعقوب ابن إبراهيم، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٦ - ١٧٧) عن مجاهد بن موسى الخوارزمي، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٦٣) من طريق محمد بن الصباح، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٩٦) من طريق محمد بن بكير، وأبو يعلى في \"مسنده\"- وعنه ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٤٠٧) عن إسحاق بن إسرائيل، كلهم عن هشيم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٩) عن هشيم بنفس السند دون ذكر تفسير الحسن.\nوقال ابن كثير: وهذا التفسير فيه نظر ومعناه ظاهر.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٣٠٠) ونسبه لعبد بن حميد وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\". وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٤٠).\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١١٨).","vol":"12","page":11},{"text":"[٨٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، والله ما جئتك حتى حلفت بعدد أصابعي هذه أن لا أتبعك، ولا أتبع دينك، وإني أتيت أمرًا لا أعقل شيئًا إلا ما علمني الله ورسوله، وإني أسألك بالله بما بعثك ربك إلينا؟ قال: \"اجلس\" ثم قال: \"بالإسلام\" فقلت: وما آية الإسلام؟ قال: \"تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزكاة، وتفارق الشرك، وأن كل مسلم على كل مسلم حرام، أخوان نصيران، لا بقبل الله من مشرك أشرك من بعد إسلامه عملًا، وأن ربّي داعي فسائلي هل بلّغت عبادي؟ فليبلغ شاهدكم غائبكم، وأنّكم تدعون مفدّمًا على أفواهكم بالفدام، فأوّل ما يُسأل عن أحدكم فخذه وكفه\" قال: قلت: يا رسول الله، فهذا ديننا؟ قال: \"نعم، وأينما يحسن يكفك، وأنّكم تحشرون على وجوهكم، وعلى أقدامكم وركبانًا\".\n_________\n[٨٩٣١] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث حسن.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٠٣ - ١٣١ رقم ٢٥٠١١) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ٩٦٩).\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٢) من طريق المعتمر، وابن ماجه في الحدود ببعضه (٢/ ٢٤٨ رقم ٢٥٣٦)، والطبراني في \"الكبير\"- بدون ذكر اللفظ- (١٩/ ٤٠٨ رقم ٩٧٠) من طريق أبي أسامة، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤) عن يحيى بن سعيد، و(٥/ ٥) عن إسماعيل بن إبراهيم والمروزي في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٥٠ - ٣٥١) عن يزيد بن زريع د إسماعيل بن إبراهيم، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٠٨ رقم ٩٧١) من طريق خالد و(رقم ٩٧٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم والنضر بن شميل وروح بن عبادة ولم يسق لفظه، وابن عبد البر في \"الاستيعاب\" كما ذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٢/ ٤٨) من طريق عبد الوارث بن سعيد، كلهم عن بهزبن حكيم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٦ - ٤٤٧) من طريق عمرو بن دينار عن حكيم بن معاوية عن أبيه.\nقوله \"الفدام\" بالكسر مصفاة صغيرة أو خرقة تجعل على فم الإبريق ليصفى بها ما فيه وفدم الإبريق وفدَّم: أي جعل عليه الفدام.\n• وقال ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٤٢١) الفدام: ما يشد على فم الإبريق والكوز من خرقة لتصفية الشراب الذي فيه أي أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم فشبه ذلك بالفدام.","vol":"12","page":12},{"text":"[٨٩٣٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا عبد الله بن عمر بن أحمد بن شوذب الواسطي، حدثنا شعيب بن أيوب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي الخليل، قال قال علي بن أبي طالب: سمعت رجلًا يستغفر لوالديه وهما مشركان، قلت له: تستغفر لوالديك وهما مشركان؟ قال: أليس استغفر إبراهيم لأبيه وكان مشركًا؟ فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ (^١) الآية.\n\n[٨٩٣٣] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا ابن شوذب، حدثنا شعيب، حدثنا الفضل\n_________\n[٨٩٣٢] إسناده: حسن لكنه موقوف.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\n• زكريا هو ابن أبي زائد الهمداني.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي.\n• عبد الله هو ابن أبي الخليل أو ابن الخليل أبوالخليل الحضرمي الكوفي.\nلم أجد هذا الحديث الموقوف.\n(^١) سورة التوبة (٩/ ١١٤).\n\n[٨٩٣٣] إسناده: حسن.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\n• أبو الخليل هو عبد الله بن الخليل الحضرمي الكوفي.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٨٥) عن فهد بن سليمان عن أبي نعيم به.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٨١ رقم ٣١٠١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٣٠ - ١٣١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ٦١٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٣٥) من طريق وكيع، والنسائي في الجنائز (٤/ ٩١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٣٠ - ١٣١) وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ٤٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٨٠ رقم ٣٣٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٩) - وعنه ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٤٠٧) عن يحيى بن آدم، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٨٠ رقم ٣٣٥) من طريق يحيى بن سعيد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٨٥) من طريق أبي عامر العقدي، وبدون ذكر اللفظ من طريق محمد بن كثير، كلهم عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٠) عن قيس عن أبي إسحاق به. =","vol":"12","page":13},{"text":"ابن دكين، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: أتستغفر لأبويك وهما مشركان؟ فقال: ألم يستغفر إبراهيم لأبيه؟ قال: فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ (^١).\nوقد ذكرنا في غير هذا الموضع سائر ما ورد في سبب نزول هذه الآية.\n\n[٨٩٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا حريز، عن سليم، عن الحارث بن معاوية: أنه قدم على عمر بن الخطاب فقال له: كيف تركت أهل الشام؟ فأخبره عن حالهم، فحمن الله ثم قال: لعلكم تجالسون أهل الشرك فقال: لا يا أمير المؤمنين، قال: إنكم إن جالستموهم أكلتم، وشربتم معهم، ولن تزالوا بخير ما لم تفعلوا ذلك.\n_________\n= وذكره السيوطي في \"- الدر المنثور\" (٤/ ٣٠٠) ونسبه للطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي والنسائي وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" والضياء في \"المختارة\".\n(^١) سورة التوبة (٩/ ١١٣).\n\n[٨٩٣٤] إسناده: جيد.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني الحمصي.\n• حريز هو ابن عثمان الرحبي الحمصي.\n• سليم هو ابن عامر الكلاعي الخبائري الحمصي.\nوقع في جميع النسخ \"سليمان\" وهو خطأ.\n• الحارث بن معاوية الكندي الشامي الأعرج\nقال أبو مسهر: كان من رؤساء أصحاب أبي الدرداء وأعلمهم، وقال أحمد بن صالح: هو شامي تابعي، ثقة من كبار التابعين.\nراجع \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٣/ ٤٦١ - ٤٦٢) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٨١) \"الثقات\" (٤/ ١٣٥) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٩٠) \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ٤٤٤) \"الإصابة\" (١/ ٢٩٠).\nوالخبر رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣١٥) بنفس السند.\nوأخرجه الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٢٩٠) ومن طريقه ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٣/ ٤٦٢) من طريق يعقوب بن سفيان الفسوي به.","vol":"12","page":14},{"text":"[٨٩٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد حدثنا عيسى بن سليمان، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا خلف بن خليفة، عن حصين، عن سعيد بن جبير، قال: أربعة تعد من الجفاء: دخول الرجل المسجد يصلي في مؤخره، ويدع أن يتقدم في مقدمه، ويمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي، ومسح الرجل جبهته قبل أن يقضي صلاته، ومؤاكلة الرجل مع غير أهل دينه.\n\n[٨٩٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم،\nقال وحدثنا أبو مسلم، حدثنا ابن كثير قالا: حدثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا لقيتم المشركين في الطّريق فلا تبدءوهم بالسّلام، واضطروهم إلى أضيقها\".\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث الثوري وغيره.\n_________\n[٨٩٣٥] إسناده: حسن.\n• خلف بن خليفة هو الأشجعي الكوفي، صدوق.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، أبوالهذيل الكوفي.\n\n[٨٩٣٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكشي البصري.\n• ابن كثر هو محمد بن كثير العبدي البصري.\n• سفيان هو الثوري.\n(^١) في السلام (٢/ ١٧٠٧) بدون ذكر اللفظ من طريق وكيع عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب الفرد\" (رقم ١١١١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٤) عن أبي نعيم الفضل بن دكين به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٤) عن وكيع، و(٢/ ٥٢٥) عن يحيى بن آدم، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٠٣) من طريق محمد بن يوسف، ثلاثتهم عن سفيان الثوري به.\nكما أخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧٠٧ رقم ١٣) والترمذي في الاستئذان (٥/ ٦٠ رقم ٢٧٠٠) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ومسلم في السلام بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٧٠٧) وأبودا ود في الأدب (٥/ ٣٨٣ رقم ٥٢٠٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٦، ٤٥٩) والطيالسي =","vol":"12","page":15},{"text":"[٨٩٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى وأبو عبد الرحمن السلمي ومحمد بن أحمد بن رجاء الأديب، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن منقذ البصري، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان التجيبي، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري [أو عن الوليد ابن قيس عن أبي سعيد الخدري] (^١) أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقيّ\".\n_________\n= في \"مسنده\" (ص ٣١٨) من طريق شعبة، ومسلم في السلام ولم يسق لفظه (٢/ ١٧٠٧) من طريق جرير، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٠٣) من طريق وهيب، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٣) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٢٧٦٦) من طريق زهير، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١٠ رقم ٨٩٣٧) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦٩ رقم ٣٣١٠) عن معمر، كلهم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٦/ ١٠ رقم ٨٩٣٧) عن سفيان الثوري به.\n\n[٨٩٣٧] إسناده: حسن.\n• دراج أبو السمح هو دراج بن سمعان السهمي المصري، صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف.\n• أبو الهيثم هو سليمان بن عمرو بن عبد الليثي المصري.\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من جميع النسخ فاستدركناه من \"الآداب\" للمؤلف ومن مصادر التخريج.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ١٣١٥) عن زهير عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٤٩٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨) عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن المقرئ بنفس الطريق.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٦٧ رقم ٤٨٣٢) عن عمرو بن عون، والترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٦٠٠ رقم ٢٥٣٩) عن سويد بن نصر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٦٨ - ٦٩ رقم ٣٤٨٤) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال، ثلاثتهم عن عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح به. وهو في \"الزهد\" لابن المبارك (ص ١٢٤).\nوأخرجه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٠٨) بنفس الإسناد هنا.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٨) من طريق خشنام بن الصديق عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان، عن الوليد بن قيس عن أبي سعيد الخدري وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٨٣) من طريق ابن المبارك و(١/ ٣٨٥) من طريق ابن وهب، كلاهما عن حيوة بن شريح عن سالم بن غيلان عن الوليد بن قيس التجيبي عن أبي سعيد الخدري به.\nوحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٢١٨).","vol":"12","page":16},{"text":"[٨٩٣٨] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريح الشامي، عن رجل قد سماه، عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يأكل طعامك إلا تقيّ، ولا تصحب إلا مؤمنًا\".\n\n[٨٩٣٩] أخبرنا زيد بن جعفر بن محمد العلوي بالكوفة، أخبرنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عمرو بن حماد، عن أسباط، عن سماك، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى في كاتب له نصراني عجب عمر بن الخطاب ﵁ من كتابه، فقال: إنه نصراني، قال أبو موسى: فانتهرني وضرب فخذي، وقال\n_________\n[٨٩٣٨] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨) وسمى رجلًا مجهولًا وكذا الدارمي في \"سننه\" (ص ٤٩٩) والمؤلف في \"الآداب\" (ح ٣٠٩) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٨٣) من طريق حيوة بن شريح عن سالم بن غيلان، أن الوليد بن قيس أخبره أنه سمع أبا سعيد أو عن أبي الهيثم عن أبي سعيد ولم يذكر ابن حبان \" أو عن أبي الهيثم\".\nوقال النووي في \"رياض الصالحين\": إسناده لا بأس به. وقال الحاكم: صحيح.\n(ف) قال أبو سليمان الخطابي: هذا إنما جاء في طعام الدعوة دون طعام الحاجة، وذلك أن الله ﷾ قال ت ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (سورة الإنسان: ٨) ومعلوم أن أسراهم كانوا كفارا، غير مؤمنين، ولا أتقياء، وإنما حذر من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته، فإن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب، ويقول: لا تؤالف من ليس من أهل التقوى والورع ولا تتخذه جليسًا تطاعمه وتنادمه (هامش سنن أبي داود- ٥/ ١٦٨).\n\n[٨٩٣٩] إسناده: حسن.\n• أسباط هو ابن نصر الهمداني صدوق.\n• سماك هو ابن حرب الذهلي البكري، صدوق.\n• عياض بن عمرو الأشعري. صحابي له حديث وجزم أبو حاتم بأن حديثه مرسل وأنه رأى أبا عبيدة بن الجراح فيكون مخضرمًا (م ق).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٠٠) ونسبه لابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٢٧) من طريق علي بن الجعد عن شعبة عن سماك بن حرب به.\nوذكره ابن الجوزي في \"مناقب عمر\" (ص ١١٩) عن عياض الأشعري به.","vol":"12","page":17},{"text":"أخرجه، وقرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (^١).\nقال أبو موسى: والله ما توليته إنما كان يكتب، قال: أما وجدت في أهل الإسلام من يكتب لك؟ لا تدنهم إذ أقصاهم الله، ولا تأمنهم إذ خانهم الله، ولا تعزهم بعد أن أذلهم الله، فأخرجه.\nقد ذكرناه بطوله في كتاب آداب القاضي من \"كتاب السنن\" (^٢).\n\n[٨٩٤٠] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال قال ابن أبي مريم: حدثنا نافع بن يزيد، سمع سليمان بن أبي زينب وعمرو بن الحارث، سمع سعيد بن سلمة، سمع أباه، سمع عمر بن الخطاب ﵁ قال: اجتنبوا أعداء الله اليهود والنصارى في عيدهم يوم جمعهم، فإن السخط ينزل عليهم، فأخشى أن يصيبكم، ولا تعلموا بطانتهم فتخلقوا بخلقهم (^٣).\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ٥١).\n(^٢) انظر \"كتاب السنن\" كتاب أداب القاضي (١٠/ ١٢٧) وفي كتاب الجزية (٩/ ٢٠٤).\n\n[٨٩٤٠] إسناده: ضعيف،\n•ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد الجمحي.\n• سليمان بن أبي زينب السبئي الشامي.\nذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١٤) وابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٧٢) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١١٨) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• سعيد بن سلمة المصري.\nقال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن حبان: شيخ من أهل الشام.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٩) \"الثقات\" (٦/ ٣٦٣) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٤٧٦) \"الميزان\" (٢/ ١٤١) \"اللسان\" (٣/ ٣٢).\n• وأبوه سلمة المصري لم أقف على من ترجمه.\n(^٣) والخبر رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ١٤) بنفس الإسناد مختصرًا.","vol":"12","page":18},{"text":"[٨٩٤١] وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، حدثنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الله بن عقبة، حدثني عطاء بن دينار الهذلي، أن عمر بن الخطاب قال: إياكم ومواطنة الأعاجم، وأن تدخلوا عليهم في بيعهم يوم عيدهم، فإن السخط ينزل عليهم.\nوروينا (^١) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: من نشأ في بلاد الأعاجم فصنع نوروزهم ومهرجانهم، وتشبه حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة.\nوقد ذكرنا إسناده في آخر كتاب الجزية من \"كتاب السنن\" (^٢).\n\n[٨٩٤٢] أخبرنا محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني أبي، سمعت يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله المزني، عن حسان بن كريب، عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: القائل للفاحشة والذي يسمع لها في الإثم سواء.\n\n[٨٩٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن\n_________\n[٨٩٤١] إسناده: ضعيف.\n• زيد بن الحباب العكلي، صدوق.\n• عبد الله بن عقبة المصري لم أظفر له بترجمة.\n• عطاء بن دينار الهذلي المصري لم يثبت سماعه من عمر بن الخطاب.\nولم أجد هذا الأثر فيما لدينا من المصادر المتوفرة.\n(^١) لم أقف على هذا الخبر.\n(^٢) راجع \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢٣٥).\n\n[٨٩٤٢] إسناده: حسن.\n• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود.\n• أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر.\n• حسان بن كريب هو أبو كريب المصري الرعيني، مقبول، وله إدراك (بخ).\n\n[٨٩٤٣] إسناده: ضعيف.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعيف. لم أجد هذا الخبر وما قبله.","vol":"12","page":19},{"text":"إسحاق، حدثنا حسن بن بشر، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: فروا من الشر ما استطعتم.\nوقد ذكرنا في \"كتاب السنن\" (^١) الرخصة في الإنفاق عليهم، بحق الرحم عند الحاجة، وفي عيادتهم إذا مرضوا وهو يرجو إسلامهم، وتكفين من مات من رحمه، ومواراته، ومجازاة من كانت له عنده يد، واعادة ذلك ها هنا مما يطول به الكتاب.\n\n[٨٩٤٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا علي بن بحر القطان، حدثنا حكام الرازي، حدثنا عنبسة، عن كثير بن زاذان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قال جبريل ﵇: لو رأيتني يا محمد، وأنا أغطه بإحدى يدي -يعني فرعون- وأدسّ من الحال في فبه مخافة أن تدركه رحمة ربّه فيغفر له\".\n\n[٨٩٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا\n_________\n(^١) انظر كتاب السنن (٤/ ١٩١، ١٩٢) و(٣/ ٣٨٣، ٣٩٨، ٤٠٢).\n\n[٨٩٤٤] إسناده: ضعيف.\n• علي بن بحر هو ابن بري القطان البغدادي فارسي الأصل (م ٢٣٤ هـ)، ثقة، فاضل، من العاشرة (خت د ت).\n• حكام الرازي هو ابن سلم أبو عبد الرحمن الكناني.\n• عنبسة هو ابن سعيد بن الضريس الأسدي، أبو بكر الكوفي قاضى الري، ثقة، من الثامنة (خت ت س).\n• كثير بن زاذان هو النخعي الكوفي، مجهول.\n• أبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٦٣) من طريق ابن حميد عن حكام به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٨٧) ونسبه لابن جرير والمؤلف في \"شعب الإيمان\".\n\n[٨٩٤٥] إسناده ة رجاله موثقون.\n• سعيد بن مسعود هو ابن عبد الرحمن المروزي.\nوقع في النسخ \"سعيد بن منصور\" وهو خطأ.\n• ابن جبير هو سعيد الأسدي الكوفي.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" موقوفًا (٥/ ٢٧٦) من طريق محمد بن رجاء بن السندي عن النضر بن شميل به وقال: رواه إسحاق بن راهويه وعبد بن زنجويه كلاهما عن النضر بن =","vol":"12","page":20},{"text":"سعيد بن مسعود، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، عن عدي بن ثابت، سمعت ابن جبير، يحدث عن ابن عباس، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"جعل جبريل ﵇ يدسّ الطين في في فرعون مخافة أن يقول لا إله إلا الله\".\n\n[٨٩٤٦] وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي ببغداد، حدثنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، وعطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أحدهما عن النبي - ﷺ - أو كلاهما عن النبي - ﷺ - قال: \"لما قال فرعون لا إله إلا الله، أتاه جبريل فحشى فاه التراب خشية أن تدركه الرحمة\".\nرفعه أبو داود عن شعبة عنهما من غير شك.\n_________\n= شميل مرفوعًا، ورواه وكيع عن شعبة موقوفًا.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٦٣) من طريق عمرو بن محمد العنقزي عن شعبة عن عطاء بن السائب عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير به.\nوأخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٢٨٧ رقم ٣١٠٧) وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٦٣) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٠٢) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٥٠) من طريق يوسف بن مهران عن ابن عباس به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٤٠) بنفس الإسناد هنا، وصححه ووافقه الذهبي.\n\n[٨٩٤٦] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر هو الهاشم بن القاسم الليثي البغدادي.\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨ رقم ٣١٠٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٤٠) وابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٦٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٣٣) من طريق محمد بن جعفرعن شعبة به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١١/ ١٦٣) من طريق حكام عن شعبة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٣٨٦) ونسبه للترمذي وأحمد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والحاكم.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٢٩).","vol":"12","page":21},{"text":"[٨٩٤٧] أخبرناه أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بر جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة … فذكره عنهما وقال قال رسول - ﷺ -: \"قال لي جبريل لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسّه في في فرعون مخافة أن تدركه الرحمة\".\n\n<span data-type='title' id=toc-416>فصل \"ومن هذا الباب مجانبة الظلمة</span>\"\n\n[٨٩٤٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن حذيفة في قول الله ﷿: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (^١).\nقال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم أطاعوهم في المعاصي.\n\n[٨٩٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n[٨٩٤٧] سناده: كسابقه.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤١) بنفس السند.\n\n[٨٩٤٨] إسناده: حسن لاختلاط عطاء.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أبو البختري هو سعيد بن فيروز الطائي مولاهم الكوفي.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر النثور\" (٤/ ١٧٤) وعزاه إلى أبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة التوبة (٩/ ٣١)\n\n[٨٩٤٩] إسناده: جيد.\n• يونس هو ابن يزيد الأيلي.\n• عبد الله بن زيد بن خارجة بن ثابت الأنصاري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره الفسوي في تابعي الأنصار.\nوانظر \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٧٦) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ٧٩) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤٥).\nوالحديث رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧) بهذا الإسناد.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٥) عن أبي الحسين بن الفضل القطان بنفس السند.","vol":"12","page":22},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثني ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن عروة بن الزبير، قال: أتيت عبد الله ابن عمر بن الخطاب، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء فيتكلمون بالكلام نحن نعلم أن الحق غيره، فنصدقهم، ويقضون بالجور فنقويهم، ونحسنه لهم، فكيف ترى في ذلك؟ فقال: يا ابن أخي، كنا مع رسول الله - ﷺ - نعد هذا النفاق، فلا أدري كيف هو عندكم.\n\n[٨٩٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، أن عبد الله بن خباب أخبرهم، قال أخبرني خباب: أنه كان قاعدًا على باب النبي - ﷺ -، قال: فخرج ونحن قعود، فقال: \"اسمعوا\" قلنا: سمعنا يا رسول الله، قال: \"إنّه سيكون أمراء من بعدي، فلا تصدّقوهم يكذبهم، ولا تعينوهم على ظلمهم، فإنّه من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فلن يرد علي الحوض\".\n_________\n[٨٩٥٠] إسناده: حسن.\n• سماك بن حرب هو الذهلي البكري، صدوق.\n• عبد الله بن خباب بن الأرت حليف بني زهرة المدني.\nيقال: له رؤية، ووثقه العجلي فقال: ثقة، من كبار التابعين (ت س).\n• خباب هو ابن الأرت التميمي، أبو عبد الله المدني، صحابي، من السابقين إلى الإسلام وكان يعذب في الله وشهد بدرًا (ع).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١١١، ٦/ ٣٩٥) عن روح بن عبادة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٥١ رقم ٢٨٤) من طريق معاذ بن معاذ، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٦٧ رقم ٣٦٢٧) من طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن حاتم بن أبي صغيرة به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ٣٦٢٨) من طريق داود بن أبي هند عن سماك بن حرب به. ولم يذكر اللفظ.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٤٨) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن خباب وهو ثقة، ولكنه لم ينسبه إلى أحمد.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ١٩٦) وعزاه للطبراني وابن حبان في \"صحيحه\".","vol":"12","page":23},{"text":"[٨٩٥١] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد، حدثني خالد بن أبي عمران، قال: حدثني أبوعياش، عن ابن عجرة الأنصاري أنه قال: خرج إلينا رسول الله - ﷺ -، ونحن في المسجد، أنا تاسع تسعة، فقال لنا: \"أتسمعون هل تسمعون؟ \"- ثلاث مرار- \"إنّها ستكون عليكم أئمة، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فلست منه وليس منّي، ولا يرد علي الحوض يوم القيامة، ومن دخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم، فهو منّي وأنا منه، وسيرد علي الحوض يوم القيامة\".\nقال وحدثني أيضًا عن سهل بن سعد (^١) أن رسول الله - ﷺ - قال لأصحابه: \"كيف\n_________\n[٨٩٥١] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن صالح هو كاتب الليث المصري، صدوق.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• يحيى بن سعيد هو ابن قيس الأنصاري المدني.\n• خالد بن أبي عمران هو التجيبي المصري، صدوق.\n• أبو عياش هو ابن النعمان المعافري المصري، مقبول، تقدموا.\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٥) عن أبي سعيد بن أبي عمرو عن أبي عبد الله محمد ابن عبد الله الصفار به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٤٠ - ١٤٢ رقم ٣٠٨ - ٣١٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٢٨٣، ٢٨٥) والترمذي في الفتن (٤/ ٥٢٥ رقم ٢٢٥٩) والنسائي في البيعة (٧/ ١٦٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٣) من طريق الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة بمعناه.\n(^١) ذكره المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٥) عن سهل بن سعد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٥٨٦٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٦٣) من طريق بكر بن سليم عن أبي حازم عن سهل بن سعد به.\nوقال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن أبي حازم غير بكر بن سليم وقد رواه عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب الإسكندراني وأبوضمرة عن أبي حازم عن عمارة بن حزم عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - وهذا أصح.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٤١ رقم ٥٩٨٤) من طريق صالح بن موسى عن أبي حازم عن سهل بن سعد به. =","vol":"12","page":24},{"text":"أنتم إذا بقيتم في حثالةٍ من النّاس؟ مرجت أماناتهم وعهودهم، وكانوا هكذا\"- ثم أدخل أصابعه بعضها في بعض- فقالوا؟ فإذا كان كذلك كيف نفعل يا رسول الله؟ قال: \"خذوا ما تعرفون، ودعوا ما تنكرون\" ثم خصني بهذا عبد الله (^١) بن عمرو بن العاص فيما بيني وبينه، فقال: ما تأمرني به يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: \"آمرك بتقوى الله، وعليك بنفسك، وإيّاك وعامة الأمور\".\n\n[٨٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا\n_________\n= وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ٢٦) ونسبه لابن أبي الدنيا في \"الأمر بالمعروف\" وابن شاهين في \"جزء من حديثه\" وابن عدي وكذا الطبراني كما في الفتح\" عن أبي حازم عن سهل.\nوقال: وأحد الإسنادين عن أبي حازم عند الطبراني وعند ابن شاهين حسن.\n(^١) وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص كما أشار إليه ابن عدي فله أربع طرق.\nالأول: عن هلال بن خباب أبي العلاء عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص.\nأخرجه أبو داود في الملاحم (٤/ ٥١٣ - ٥١٤ رقم ٤٣٤٣). وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٢٥) وقال الحاكم: حديث صحيح وأقره الذهبي ولحال المنذري والعراقي: سنده حسن.\nالثاني: عن أبي حازم عن عمارة بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن عمرو به.\nأخرجه أبو داود في الملاحم (٤/ ٥١٣ رقم ٤٣٤٢) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٠٧ - ١٣٠٨ رقم ٣٩٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢١) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٣٥).\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وأقره الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ٢٤).\nالثالث: عن أبي حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.\nرواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٠) وسنده حسن.\nالرابع: عن الحسن البصري عن عبد الله بن عمرو بن العاص.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٢) وقال الألباني: رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن الحسن البصري في سماعه من ابن عمرو خلاف وأيهما كان فهو مدلس وقد عنعنه.\nوصححه الألباني، راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٢٠٥).\n\n[٨٩٥٢] إسناده: حسن.\n• ابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم المكي القارئ، صدوق.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٢٠٧١٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢١)، ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٩) عن عبد الرزاق به بنفس السند. =","vol":"12","page":25},{"text":"إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن خثيم، عن عبد الرحمن ابن سابط، عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال لكعب بن عجرة: \"أعاذك الله يا كعب ابن عجرة من إمارة السفهاء\" قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: \"أمراء يكونون بعدي لا يهدون بهدايتي، ولا يستنون بسنّتي، فمن صدّقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فأولئك ليسوا منّي ولستُ منهم، ولا يردون علي حوضي، ومن لم يصدّقهم على كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فأولئك منّي وأنا منهم، وسيردون علي حوضي، يا كعب بن عجرة الصّوم جنّة، والصدقة تطفئ الخطيئة، والصلاة قربان- أو قال- برهان يا كعب ابن عجرة إنّه لا يدخل الجنّة لحم نبت من سحت أبدًا، النّار أولى به، يا كعب بن عجرة الناس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، أو بائع نفسه فموبقها\".\n\n[٨٩٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا عبيد بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، عن شعبة، عن توبة العنبري، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"ويل للزربية\" قيل: يا رسول الله، وما الزربية؟ قال: \"الذي إذا صدق الأمير قالوا: صدق، وإذا كذب الأمير قالوا: صدق\".\n_________\n= ورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٣ - ٢٤) عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٩٩) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٤١ - كشف ا لأستار) والحاكم في \"المستدرك\"مختصرًا بذكر الشطر الأول منه (٣/ ٤٧٩ - ٤٨٠) من طريق وهيب، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ١١١ - ١١٢) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٣٧) من طريق حماد بن سلمة، وأبو يعلى في \"مسنده\"مختصرًا بذكر الشطر الأخير منه (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦ رقم ١٩٩٩) من طريق يحيى بن سليم، ثلاثتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٢٢) بنفس الإسناد هنا، وصححه وأقره الذهبي.\n\n[٨٩٥٣] إسناده: فيه مستور.\n• عبيد بن محمد بن يحيى بن قضاء الجوهري البصري أبو العباس البغدادي.\nترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٩٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوانظر \"الأنساب\" (٣/ ٤٢٢).\n• توبة العنبري البصري أبوالمورع. ثقة، من الرابعة (خ م د س).\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٣٩٧) عن ابن عمر.","vol":"12","page":26},{"text":"[٨٩٥٤] وحدثناه أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، إملاء، قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا عبيد بن محمد الجوهري بالبصرة … فذكره غير أنه قال: قالوا: \"صدق الأمير في الموضعين\".\n\n[٨٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثنا يحيى بن صالح الأيلي، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من علق الصيد غفل، ومن لزم البادية جفا، ومن أتى السلطان افتتن\".\nتفرد به يحيى بن صالح بإسناده.\n\n[٨٩٥٦] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي\n_________\n[٨٩٥٤] إسناده: فيه مستور.\n\n[٨٩٥٥] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• يحيى بن صالح الأيلي،\nقال العقيلي: روى عنه يحيى بن بكير مناكير، وكذا قال ابن عدي.\nراجع \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٤٠٩) \"الكامل\" (٧/ ٢٧٠٠) \"الميزان\" (٤/ ٣٨٦) \"اللسان\" (٦/ ٢٦٢) \"الإكمال\" (١/ ١٢٨) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٣٧).\n• عطاء هو ابن أبي رباح القرشي المكي.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٤٠٩) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٨٦) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ٢٦٢) من طريق يحيى بن عبد الملك بن بكير عن يحيى بن صالح الأيلي به، وفيه يحيى بن عبد الله بن بكير تحرف إلى \"يحيى بن عبد الملك\" وقال العقيلي: وهذا حديث يروى بإسناد آخر فيه لين.\n(قلت) قد أخرجه أبو داود في الأضاحي (٣/ ٣٢٨) والترمذي في الفتن (٤/ ٥٢٣ رقم ٢٢٥٦) والنسائي في الصيد (٧/ ١٩٥) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٥٧) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٥٦ رقم ١١٠٣٠) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠١) من طريق وهب بن منبه عن ابن عباس به.\nوصححه الألباني بهذا \"السند\" راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦١٧٢).\nوانظر \"المقاصد الحسنة\" (رقم ١١٣٢).\n(قلت) فالحديث يرتقي إلى درجة الحسن بهذه المتابعة وشاهد ما يأتي بالحديث التالي عن أبي هريرة.\n\n[٨٩٥٦] إسناده: حسن.\n• أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود العتكي.=","vol":"12","page":27},{"text":"الحافظ، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من بدا جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد أحد من سلطان قربًا\"- قال لنا ابن سفيان في كتابي؟ \"إلاَّ ازداد من الله بعدًا\".\nفلم يتكلم به أبو الربيع.\nقال أبو أحمد: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن زكريا.\nقلت: والمحفوظ ما رواه أبو داود في \"كتاب السنن\" عن محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عن شيخ من الأنصار، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - بمعناه قال: \"ومن لزم السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان دنوًّا إلاّ ازداد من الله بعدًا\".\n\n[٨٩٥٧] أخبرناه أبو علي الروذباري، قال حدثنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود …\n_________\n=. إسماعيل بن زكريا هو ابن مرة أبو زياد الخلقاني صدوق، وضعفه ابن معين وأحمد وقال ابن عدي: هو حسن الحديث يكتب حديثه.\n• الحسن بن الحكم هو النخعي أبوالحكم الكوفي، صدوق يخطئ، من السادسة (د ت س ق).\n• أبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي.\nوالحديث في \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٣١٢) في ترجمة إسماعيل بن زكريا الخلقاني.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧١) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٥ - كشف الأستار) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠١) من طريق محمد بن الصباح عن إسماعيل بن زكريا به.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤١٥) وعزاه لأحمد والمؤلف في \"الشعب\" والقضاعي وغيرهم عن أبي هريرة مرفوعًا وق ل: والمحفوظ ما لأبي داود في \"سننه\" من جهة عدي فقال: عن شيخ من الأنصار بدل \"أبي حازم\".\n\n[٨٩٥٧] إسناده: فيه جهالة والحديث حسن.\n• أبو داود هو السجستاني.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الصيد (٣/ ٢٧٨ رقم ٢٨٦٠). =","vol":"12","page":28},{"text":"فذكره غير أنه سقط ذكر محمد بن عيسى من رواية ابن داسة أو على شيخنا.\n\n[٨٩٥٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا ابن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن رجل من بني سليم قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إيّاكم وأبواب السلطان، فإنه قد أصبح صعبًا حبوطًا\"\nقال عبيد: يعني بـ \"رجل من بني سليم\": أبا الأعور السلمي، قال أبو جعفر: يعني الجورة.\n\n[٨٩٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٠ - ٤٤١) عن يعلى ومحمد ابني عبيد، كلاهما عن الحسن ابن الحكم به.\nوقال المنذري والهيثمي: وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح إلا الحسن بن الحكم النخعي وهو ثقة (فيض القدير ٦/ ٩٤).\n(قلت) لم يسقط محمد بن عيسى في النسخة المطبوعة \"للسنن\" كما ذكر المؤلف أنه سقط من رواية ابن داسة.\n\n[٨٩٥٨] إسناده: حسن.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي.\n• ابن فضيل هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، صدوق.\n• قيس هو ابن أبي حازم البجلي الكوفي.\n• رجل من بني سليم هو أبوالأعور السلمي اسمه عمرو بن سفيان بن عبد شمس واختلف في اسمه. صحابىِ مشهور بكنيته، قال مسلم وأبو أحمد الحاكم في \"الكنى\": له صحبة، وذكره البغوي وابن قانع وابن سميع وابن منده وغيرهم في الصحابة وقال العباس الدوري في \"تاريخ يحيى بن معين\" سمعت يحيى يقول: أبو الأعور السلمي رجل من أصحاب النبي، - ﷺ - وكان مع معاوية وقال يحيى: وأرى اسمه عمرو بن سفيان، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: أدرك الجاهلية ولا صحبة له وحديثه مرسل وتبعه أبو أحمد العسكري وذكره البخاري فيمن اسمه عمرو ولكن لم يذكره في الصحابة، وقال ابن حبان في \"الثقات\" للتابعين: يقال: إن له صحبة، رسماه الحافظ عمرو بن سفيان.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٥٣٣) \"الثقات\" (٥/ ١٦٩) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٣٤) \"أسد الغابة\" (٤/ ٢٣٢) \"الاستيعاب\" (٣/ ١١٧٨ - ١١٧٩) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢ / ٣٣٦) \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٤٤٤). =","vol":"12","page":29},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن رجاء، عن عبادة بن نسي قال: كانت لأبي الدرداء إلى معاوية حاجة، قال: فحجبه لشغل كان فيه، فوجد في نفسه فقال: من أتى باب السلطان قام وقعد، ومن وجد بابًا مغلقًا وجد إلى جنبه بابًا فتحًا رحبًا، إن سأل أعطي، وإن دعى أجيب، وإن أول نفاق المرء طعنه على إمامه،\n\n[٨٩٦٠] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني إسماعيل بن عبيد الله المخزومي، عن أم الدرداء قالت: أتى أبو الدرداء باب معاوية فوجده مغلقًا، فقال: من يأتي باب السلطان يقوم ويقعد، ومن يجد بابًا مغلقًا يجد عنده بابًا فتح إن سأل أعطي، وإن استغفر غفر له.\n_________\n= والحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الكبير\" عن رجل من بني سليم ورمز له بحسنه، وقال المناوي: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ورواه أيضًا باللفظ المزبور عن أبي الأعور المذكور أبو نعيم والديلمي والبيهقي في \"الشعب\".\nوفي نسخة \"الجامع\" وقع \"هبوطًا\" بالهاء قال المناوي وهو الذي رقفت عليه في نسخ هذا الجامع والذي وقفت عليه في نسخ البيهقي والطبراني \"حبوطًا\" بالحاء المهملة أي يحبط العمل والمنزلة عند الله تعالى، وقال الديلمي: وروي \"خبوطًا\" بخاء معجمة والخبط أصله الضرب، الخبوط: البعير الذي يضرب بيده على الأرض ثم شرح هذا الحديث. (فيض القدير ٣/ ١٢٠ - ١٢١).\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٢٥٣) وفيه \"هبوطًا\".\nونسبه للديلمي من طريق الطبراني وابن منده في \"المعرفة\" وابن عساكر.\nوقال: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، وأبو الأعور اسمه عمرو بن سفيان وهو مختلف فيه كما قال ابن عساكر، لكن أثبت صحبته جمع منهم الإمام مسلم.\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٦٩).\n\n[٨٩٥٩] إسناده: جيد.\n• سعيد بن أسد هو ابن موسى المصري وثقه ابن حبان.\n• ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني.\n• رجاء هو ابن أبي سلمة الفلسطيني، تقدموا.\nلم أجده في النسخة المطبوعة \"المعرفة والتاريخ \" أظن أنه سقط منه.\n\n[٨٩٦٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\n• أم الدرداء هي هجيمة الدمشقية زوج أبي الدرداء.","vol":"12","page":30},{"text":"قالت: وكان رجل من أهل الذمة استغاثوا به على معاوية ليكلمه أن يخفف عنهم من الخراج، قالت: فلما لم يؤذن له قال: أنتم أظلم منه، قالو!: لم أصلحك الله؟ قال: لو شئتم لبلغتم (^١) فلم يكن له عليكم سبيل.\n\n[٨٩٦١] وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، حدثنا الحسن، حدثنا أبو أسامة، عن عيسى وهو ابن سنان، سمعت وهبًا يقول لعطاء: إياك وأبواب السلطان، فإن على أبواب السلطان فتنًا كمبارك الإبل، لا تصيب من دنياهم شيئًا إلا أصابوا من دينك مثله، ثم قال: يا عطاء، إن كان يكفيك ما يغنيك فكل عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شيء يسعك، إنما بطنك بحر من البحور، ووادي من الأودية، لا يسعه إلا التراب.\nوقد روي (^٢) الكلام الأول من وجه ضعيف مرفوعًا.\n\n[٨٩٦٢] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد\n_________\n(^١) لم أدر وجه الصواب فيه، وفيه نظر.\n\n[٨٩٦١] إسناده: ضعيف.\n• عيسى بن سنان هو الحنفي لين الحديث، ضعفه أحمد وابن معين، والنسائي، وقال\nأبو حاتم: ليس بالقوي.\n• وهب هو ابن منبه اليماني.\n• عطاء هو ابن أبي مسلم ميسرة الخراساني صدوق يهم كثيرًا ويدلس ويرسل.\nوهذا الأكثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤٣١٤) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥) من طريق جعفر أبي سنان القسملي عن وهب بن منبه في سياق طويل بنحوه.\n(^٢) أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٤٣) من طريق الوليد بن مسلم عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن عبد الله بن أبي الأسود الأصبهاني عن ابن عمر مرفوعًا.\nوهذا سند ضعيف لأن فيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي وهو متروك.\n\n[٨٩٦٢] إسناده: حسن.\n• أبو بكر الفارسى هو محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق.\n• محمد بن إسماعيل هو البخاري الإمام.\n• موسى هو ابن إسماعيل التبوذكي. =","vol":"12","page":31},{"text":"ابن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا ربيع عن علي بن أبي طالب: اتقوا أبواب السلطان.\nحدثنا موسى، حدثنا إسحاق هو ابن عثمان، سمع قتادة يعني عن الربيع.\n\n[٨٩٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثني موسى الجهني، عن قيس بن يزيد، حدثتني مولاتي سورة أن جدك سلمة بن قيس حدث قال: لقيت أبا ذر، فقال: يا سلمة بن قيس ثلاثًا فاجبته: لا تجمع بين الضرة، فإنك لن تعدل ولو حرصت، ولا\"تعمل على الصدقة، فإن صاحب الصدقة زائدها أو ناقصها، ولا تغش ذا سلطان فإنك لا تصيب من دنياهم إلا أصابوا من دينك أفضل منه.\n_________\n=. إسحاق بن عثمان هو الكلابي أبو يعقوب البصري، صدوق مقل، من السابعة (د).\n• الربيع هو ابن زياد عامل معاوية على خراسان.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٢٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوانظر \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٦٨، ٢٧٣) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٦١ - ٤٦٢).\nوهذا الخبر رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٦٨، ٢٧٣) بنفس الإسناد،\n\n[٨٩٦٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• موسى الجهني هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الكوفي.\n• قيس بن يزيد بن سلمة بن قيس الضمري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٢٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوراجع ترجته في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١٤٦) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٠٥).\n• مولاته سورة لم أظفر لها بترجة.\n• وجده سلمة بن قيس الأشجعي الغطفاني كوفي، له صحبة.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٦٥) \"أسد الغابة\" (٢/ ٤٣٢) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٧٠) \"الثقات\" (٣/ ١٦٥).\nوهذا الخبر أخرجه البخاري في \" التاريخ الكبير\" مختصرًا (٤/ ١/ ١٤٦) في ترجمة قيس بن يزيد الضمري من طريق عبد الواحد عن موسى الجهني به وقال: وتابعه يعلى عن موسى.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٢٣٧) عن يعلى بن عبيد بنفس السند.","vol":"12","page":32},{"text":"[٨٩٦٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا يونس، عن الحسن قال قال ابن مسعود: إن على أبواب السلطان فتنًا كمبارك الإبل، لا تصيبوا من دنياهم شيئًا إلا أصابوا من دينكم مثله.\n\n[٨٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عبد، عن حذيفة قال: إياكم ومواقف الفتن، قيل: وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله؟ قال: أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب، ويقول ما ليس فيه.\n\n[٨٩٦٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا\n_________\n[٨٩٦٤] إسناده: منقطع.\n• عفان هو ابن مسلم الباهلي البصري.\n• وهيب هو ابن خالد بن عجلان الباهلي.\n• يونس هو ابن عبيد العبدي البصري.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري لم يثبت سماعه من ابن مسعود.\nوالخبر أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٨٢ رقم ١٥٣٥) عن ابن مسعود.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣١٧ رقم ٢٠٦٤٤) عن معمر عن قتادة عن ابن مسعود به.\n\n[٨٩٦٥] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لم أعرفه.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\n• عمارة بن عبد الكوفي، مقبول، من الثالثة (عس).\n• حذيفة هو ابن اليمان صحابي.\nوهذا الخبر في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٧٢ - ١٧٣ رقم ٢٠٦٤٣) وفيه وقع \"عمارة بن عبد الله\".\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٧) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن إبراهيم به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\"مختصرًا (١٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨) من طريق فطر عن أبي إسحاق به.\n\n[٨٩٦٦] إسناده: جيد.\nوهذا الخبر ذكره الذهبي في \"السير\" (٣/ ١٥٣) من طريق مجالد عن الشعبي، قال: أغلظ رجل\nلمعاوية فقال: فذكره.","vol":"12","page":33},{"text":"أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: قال معاوية بن أبي سفيان: اتقوا السلطان، فإن السلطان يغضب غضب الصبي، ويبطش بطشة الأسد.\n\n[٨٩٦٧] قال: وقال علي، قال عبد الله بن وهب: اتقوا السلطان، اتقوا شرطيهم، اتقوا مسلحيهم، اتقوا عريفهم، فإنه مصرع لهم، قال علي: يغضب الحارس، فيغضب المسلحي، فيغضب الأمير، فيغضب الخليفة متى يقوى بهم.\n\n[٨٩٦٨] أخبرنا أبو ذر الهروي، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ ببغداد وأبومسلم الكاتب\n_________\n[٨٩٦٧] إسناده: كسابقه.\n• علي هو ابن عثام الكوفي.\n• عبد الله بن وهب وقيل: عبيد بن وهب، ويقال: عبد الله بن هانئ، أبو عامر الأشعري، قال ابن حبان: هو عم أبي موسى الأشعري سكن اليمن فرده الحافظ وابن الأثير وغيرهما، وقال ابن الأثير: هذا وهم وهو مركب من اسم رجلين أحدهما أبو عامر عبيد بن سليم بن حضار عم أبي موسى وهو الذي قتل بأوطاس، والثاني عبيد بن وهب على اختلاف في اسمه واسم أبيه، نزل الشام وقد بين حالهما الحاكم أبو أحمد النيسابوري.\nفعلى كل حال عبيد بن وهب له صحبة.\nراجع ترجمته في \"الثقات\" (٣/ ٢٨٢) \"الإصابة\" (٢/ ٤٤٠) \"أسد الغابة\" (٣/ ٥٤٩ - ٥٥٠) \"التقريب\" (٢/ ٤٤٣) \"التهذيب\" (١٢/ ١٤٤).\n\n[٨٩٦٨] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو ذر الهروي هو عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الخراساني.\n• أبو مسلم الكاتب هو محمد بن أحمد بن علي بن الحسين البغدادي نزيل مصر (م ٣٩٩ هـ).\nقال الخطيب: قال لي الصوري: بعض أصول أبي مسلم عن البغوي وغيره جياد، وقال أبو الحسين العطار وكيل أبي مسلم: ما رأيت في أصول أبي مسلم عن البغوي شيئًا صحيحًا غير جزء واحد، وكان سماعه فيه صحيحًا وما عداه كان مفسودًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٢٣) \"سير أعلام النبلاء \" (١٦/ ٥٥٨ - ٥٥٩) \"المنتظم\" (٧/ ٢٤٥) \"العبر\" (٢/ ١٩٦) \"الوافي بالوفيات\" (٢/ ٥٢) \"غاية النهاية\" (٢/ ٧٣ - ٧٤) \"الأنساب\" (١١/ ٤) \"الشذرات\" (٣/ ١٥٦).\n• أبو بكر بن دريد هو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الدوسي الأزدي، ضعيف.\n• أبو حاتم هو سهل بن محمد بن عثمان النحوي السجستاني المقرئ البصري (م ٢٥٥ هـ) صدوق، فيه دعابة، من الحادية عشرة (د س).\n• أبو عبيدة التيمي معمر بن المثنى اللغوي النحوي البصري (م ٢٠٨ هـ). صدوق أخباري وقد رمي برأي الخوارج، من السابعة (خت د).\n• يونس هو ابن عبيد العبدي البصري.","vol":"12","page":34},{"text":"بمصر قالا: حدثنا أبو بكر بن دريد، حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، عن يونس قال: كان في محراب عمدان بصنعاء ثلاثة أسطر مكتوب في صدره: سلط السكوت على لسانك وإن كانت العافية من شأنك، وفي الجانب الأيمن: السلطان نار فانصرف عن مكافحتها، وفي الجانب الأيسر، ولِّ الثكل أُمَّ غيرك.\n\n[٨٩٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الصوفي، حدثنا محمد بن موسى الحلواني، حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا عبد الصمد بن يزيد، سمعت الفضيل بن عياض يقول: آفة القراء العجب، واحذروا أبواب الملوك، فإنها تزيل النعم.\n\n[٨٩٧٠] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية، حدثنا أبو حامد العفصي، حدثنا جعفر بن محمد بن سوار، قال قال ابن خبيق، قال الفضيل: كنا نتعلم اجتناب السلطان كما نتعلم سورة من القرآن.\n\n[٨٩٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السري ابن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، سمعت سفيان الثوري يقول لرجل: إن دعوك أن تقرأ عليهم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فلا تأتهم، قلت لأبي شهاب: من يعني؟ قال: السلطان.\n_________\n[٨٩٦٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• إسماعيل بن أحمد هو ابن إسماعيل أبوابراهيم الصوفي البغدادي.\nترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٨٠) ولم يبين حاله.\n• أبو بكر الأثرم هو أحمد بن محمد بن هانئ.\n• عبد الصمد بن يزيد هو الصائغ خادم الفضيل بن عياض.\n\n[٨٩٧٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو حامد العفصي هو أحمد بن محمد بن بالويه صدوق.\n• ابن خبيق هو عبد الله بن خبيق الأنطاكي الزاهد العابد.\nلم أجد هذا الأثر وما تبله.\n\n[٨٩٧١] إسناده: حسن.\n• أبو شهاب هو الأصغر عبد ربه بن نافع الكناني الحناط.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٨٧) من طريق سلمة عن أحمد بن يونس به.","vol":"12","page":35},{"text":"[٨٩٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبازكريا العنبري، سمعت أبا عبد الله البوشنجي، سمعت أباصالح الفراء، سمعت يوسف بن أسباط يقول قال لي سفيان الثوري: إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي، وإياك أن تخدع فيقال لك: ترد مظلمة، تدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها القراء سلمًا.\n\n[٨٩٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا زيد بن بشر، حدثنا شعيب بن يحيى قال: قدم يعقوب بن الأشج فدخل على عيسى بن أبي عطاء فسلم عليه- وكان على مصر وكان من أهل المدينة- فقال له عيسى: هنيئًا لكم تغزون وترابطون، ولا نقدر نغزو ونرابط، فقال له يعقوب: وأنت في خير، فلما خرج، قال: ما صنعت لقد تكلمت بكلمة ما أراها يكفرها إلا الشهادة، فتجهز وخرج إلى الغزو، قال: فلبس سلاحه، وربط وسطه، وجلس ينتظر خروج القوم [فقال لهم: من ولي علينا؟ قالوا: فلان البري، فقال: البري يطير فلا يرجع- وكأنه تطير باسمه- قال: وما علي من ولي علينا] (^١) فنام وهو\n_________\n[٨٩٧٢] إسناده: كسابقه.\n• أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر السلمي.\n• أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن.\n• أبو صالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي، صدوق.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٨٧) من طريق محمد بن أحمد بن إبراهيم الكرابيسي عن\nأبي صالح الفراء به دون ذكر الشطر الأخير.\n\n[٨٩٧٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• زيد بن بشر هو أبو بشر الأزدي.\n• شعيب بن يحيى هو ابن السائب التجيبي المصري، صدوق.\n• يعقوب بن عبد الله بن الأشج أبو يوسف المدني مولى قريش. ثقة، من الخامسة (م د ت ق).\n• عيسى بن أبي عطاء المدني كان عل مصر ولم أظفر له بترجمة.\nوالخبر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٦٦١ - ٦٦٢) بنفس الإسناد.\nوأشار إلى هذه القصة ابن حجر في \"التهذيب\" (١١/ ٣٩٠).\n(^١) سقط ما بين الحاصرتين من جميع النسخ فاستدركناه من \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي.","vol":"12","page":36},{"text":"جالس ثم انتبه، فقال لمن حوله: رأيت والله الساعة كأني أدخلت الجنة وشربت فيها لبنًا، فقالوا له: فإنا نعزم عليك إلا استقيت فاستقاء فقاء لبنًا، ثم خرج مع السرية فأصيبت [السرية بموضع يقال له بخيرة الطير] (^١) فقدم بكير بن الأشج بعده، فقيل له: لا تدخل فسلم على عيسى بن أبي عطاء، فقال: إنه لرجل لا نظرت إلى وجهه أبدًا، أخاف أن أزل كما زل أخي.\n\n[٨٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو النضر الفقيه وأبو بكر بن جعفر المزكي قالا: حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي.\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة، أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال حدثنا أبو صالح، سمعت أبا إسحاق الفزاري، يقول قال لي سفيان الثوري: إني لألقى الرجل أبغضه فيقول لي: كيف أصبحت؟ فيلين له قلبي، فكيف بمن أكل ثريدهم، ووطئ بساطهم.\n\n[٨٩٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، سمعت أبا محمد بن منصور، سمعت محمد بن عبد الوهاب، سمعت علي بن عثام يقول قال الثوري: أتروني أخاف أن يضربوني أن آتيهم، ولكن أخاف أن يكرموني فيفتنوني.\n_________\n(^١) زيادة من \"المعرفة والتاريخ\".\n\n[٨٩٧٤] إسناده: حسن.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• أبرصالح الفراء هو محبوب بن موسى الأنطاكي صدوق.\n• أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، تقدموا.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٧) من طريق محمد بن هارون أبي نشيط عن أبي صالح الفراء به.\n\n[٨٩٧٥] إسناده: جيد.\n• أبو محمد بن منصور هو الحسن بن الحسين بن منصور بن جعفر السلمي.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٤٠) من طريق خير عن سفيان الثوري بنحوه.","vol":"12","page":37},{"text":"[٨٩٧٦] قال علي بن عثام: قال لي خثيم: ليت لي يقر زماني بعض من مضى من الفتيان.\n\n[٨٩٧٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو بكر بن أبي موسى الأنطاكي بمكة، حدثنا أحمد بن أبي الحوارى، حدثنا أحمد بن إدريس قال: قيل لبعض التابعين: مالك لا تدخل على فلان؟ قال: أكره أن أدخل عليه فيدني مجلسي فأوده، فأكون قد أحببت من يبغضه الله، أو أحشر يوم القيامة معه لمودتي له.\n\n[٨٩٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري، يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: ينبغي لمن يخاف الله ﷿ أن لا يأتي باب السلطان حتى يدعي نيابته، وهو خائف من ربه ﷿ فيأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ويقول الحق كما جاء في الخبر: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ثم ينصرف عنهم وهو خائف من ربه، فهذا غير مفتتن، إنما المفتتن أن يأتيهم راغبًا طالبًا للدنيا، طالبًا للعز في الدنيا، طالبًا للرئاسة في الناس، يتعزز بعز السلطان، ويتكبر بسلطانه، فإذا أتاهم داهنهم، ومال إليهم، ورضي بسوء فعلهم، وأعانهم عليه وصدقهم على غير الحق من قولهم، ورجع عنهم مفتخرًا كم، آمنًا لمكر الله، مغترًا بما نال من العز بهم، يؤذي الناس ويطغى فيهم، ويتقوى عليهم باختلافه إلى السلطان، فهذا الذي افتتن، ونسي الآخرة، وعصى ربه، وأذى المؤمنين، ونقص من دينه ما لا يحمده الدنيا كلها لو كانت له.\n_________\n[٨٩٧٦] إسناده: كسابقه.\n• خثيم هو ابن عراك بن مالك الغفاري المدني، لا بأس به.\nلم أتف على من خرج هذا الأثر.\n\n[٨٩٧٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أحمد بن إدريس هو من الصوفية لم أقف على من ترجمه.\n\n[٨٩٧٨] إسناده: جيد.","vol":"12","page":38},{"text":"[٨٩٧٩] أخبرنا الشيخ أبو الفتح، حدثنا عبد الرحمن بن أحمد، حدثنا محمد بن عقيل البلخي، حدثنا أبو جعفر، حدثنا عبد الله بن خبيق، عن حذيفة المرعشي قال: إذا دعاك من يريد الله كنت في راحة من إجابته، وإذا دعاك لغير الله همك ذلك تريد أن تكافئه.\n\n[٨٩٨٠] قال وحدثنا أبو حفص حدثنا عبد الله بن خبيق عن حذيفة المرعشي قال: إياكم وهدايا الفجار والسفهاء، فإنكم إن قبلتموها ظنوا أنكم رضيتم بفعلهم.\n\n[٨٩٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن\n_________\n[٨٩٧٩] إسناده: جيد.\n• الشيخ أبو الفتح هو هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان الحفار البغدادي، صدوق.\n• عبد الرحمن بن أحمد هو ابن محمد بن أحمد بن أبي شريح الهروي أبو محمد الأنصاري (م ٣٩٢ هـ).\nكان صدوتًا، صحيح السماع، صاحب حديث وعلم وجلالة.\nراجع \"السير\" (١٦/ ٥٢٦ - ٥٢٨) \"العبر\" (١٨٣/ ٢) \"الشذرات\" (٣/ ١٤٠) \"الكامل في التاريخ\" (٧/ ٢١٥).\n• محمد بن عقيل بن الأزهر بن عقيل، أبو عبد الله البلخي (م ٣١٦ هـ).\nمحدث بلخ وصاحب \"السند الكبير\" و\"التاريخ\" و\"الأبواب\" وكان من أوعية الحديث.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٤١٥ - ٤١٦) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٧٩١) \"العبر\" (١/ ٤٧٢) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٣٣) \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ٩٧ - ٩٨) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٢٢) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٧٤).\n• أبو حفص هو عمرو بن سلمة النيسابوري الحداد، كان أحد المتحققين، له الفتوَّة الكاملة والمروءة الشاملة.\n• حذيفة المرعشي هو ابن قتادة العابد الزاهد المشهور.\nلم أهتد إلى من خرج أو ذكر هذا الأثر.\n\n[٨٩٨٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو حفص هو عمرو بن سلمة النيسابوري الحداد.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٦٩) من طريق محمد بن المسيب عن عبد الله بن خبيق به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٢٧٠) عن عبد الله بن خبيق عن حذيفة المرعشي.\n\n[٨٩٨١] إسناده: فيه شيخ الحاكم لا يعرف.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد لم أهتد إلى ترجمته.\n• أبو عثمان شيخ من أهل البصرة هو يزيد بن صهيب الفقير الكوفي. =","vol":"12","page":39},{"text":"إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي عثمان شيخ من أهل البصرة: أن لقمان قال لابنه: يا بني لا ترغب في ود الجاهل، فيرى أنك ترضى عمله، ولا تتهاون بمقت الحكيم، فإنه يزهد فيك.\n\n[٨٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر، حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني، عن الوضين بن عطاء قال: أوحى الله ﷿ إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك مائة ألف، أربعين ألفًا من خيارهم، وستين ألفًا من شرارهم، قال: يارب تهلك شرارهم فما بال خيارهم؟ قال: إنهم يدخلون على الأشرار، فيؤاكلونهم، ويشاربونهم، ولا يغضبون بغضبي.\n\n[٨٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: سمعت الفضل بن محمد، يقول: حدثنا النفيلي، حدثنا خليد بن دعلج، عن محمد بن واسع قال: لقضم القصب وسف التراب خير من الدنو من السلطان.\n_________\n= والأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٠٧) عن عبد الرزاق بنفس السند. وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٣٨ رقم ٢٠١٣٥).\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (ص ٤٨٤ رقم ١٣٧٤) عن معمر به. وفيه \"بغضب الحكيم\" بدل \"بمقت الحكيم\". وأشار الدولابي إلى رواية ابن المبارك في \"الكنى\" (٢/ ٢٨).\n\n[٨٩٨٢] إسناده: ضعيف.\n• الخضر بن أبان الهاشمي، ضعيف.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي.\n• إبراهيم بن عمر الصنعاني هو ابن كيسان، صدوق.\n• الوضين بن عطاء هو الأزاعي الدمشقي، صدوق، تقدموا.\n\n[٨٩٨٣] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل.\n• خليد بن دعلج هو السدوسي البصري.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٥٢) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن جعفر بن محمد الرسعني عن النفيلي به.","vol":"12","page":40},{"text":"[٨٩٨٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا محمد ابن إبراهيم البوشنجي، حدثنا سعيد بن نصير أبو عثمان، حدثنا سيار، عن جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينًا للخونة.\n\n[٨٩٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب، سمعت إبراهيم بن أبي طالب، سمعت أحمد بن سعيد الرباطي، يقول: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي، فقلت: يا أبا عبد الله، إنه يكتب عني بخراسان، وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا بحديثي، فقال لي أحمد: هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه، انظر أين تكون أنت منه؟ قال: قلت: يا أبا عبد الله، إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت فيه، فجعل يكرر علي يا أحمد هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه، انظر أين تكون أنت منه؟\n\n[٨٩٨٦] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة، حدثنا أبو العباس الفضل بن الفضل الكندي، أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن الفضل الحارثي قراءة، حدثنا هارون\n_________\n[٨٩٨٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف لا يعرف.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\nوالأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٢٢ - ٣٢٣) عن علي بن مسلم عن سيار به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفوة الصفوة\" (٣/ ٢٨٢) عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار.\n\n[٨٩٨٥] إسناده: جيد.\nوالأثر رواه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٦٦) بنفس إسناد المؤلف.\n\n[٨٩٨٦] إسناده: ضعيف.\n• الفضل بن الفضل الكندي أبو العباس لم أقف على من ترجمه، وله ذكر في \"تاريخ جرجان\".\n• عبد العزيز بن محمد بن الفضل الحارثي لم أهتد إلى من ترجمه.\n• هارون بن العباسرالهاشمي أبو العباس من ولد المنصور (م ٢٧٥ هـ). قال الخطيب: وكان ثقة، راجع \"تاريخ بغد اد\" (١٤/ ٢٧).\n• العلاء بن عمرو هو الحنفى، متروك.\n• الحسن هو البصري.\nوهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٤٦) من قول سفيان الثوري و(٨/ ٢٤٠) من قول يوسف بن أسباط.","vol":"12","page":41},{"text":"ابن العباس الهاشمي من ولد المنصور، حدثنا العلاء بن عمرو، حدثنا عبيد بن عمرو الرقي، يقول: سمعت يونس بن عبيد، يقول: سمعت الحسن يقول: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله ﷿ [في الأرض] (^١).\n\n[٨٩٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا مخلد بن مالك، حدثنا حجاج بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه قال: من أغناه الله ﷿ عن أبواب الأمراء، وأبواب الأطباء فهو سعيد.\n\n[٨٩٨٨] أنشدنا الأستاذ أبوابقاسم الحسن بن محمد بن حبيب ﵀ في \"تفسيره\" قال\nأنشدني أبي:\nإن الملوك بلاء حيثما حلّوا … فلا يكن لك في أكنافهم ظلُّ\nماذا تؤمل من قوم إذا غضبوا … جاروا عليك وإن أرضيتهم ملُّوا\nفإن مدحتهم خالوك تخدعهم … واستثقلوك كمايستثقل الكلُّ\nواستغن بالله عن أبوابهم أبدًا … إن الوقوف على أبوابهم ذلُّ\n_________\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\n\n[٨٩٨٧] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أجد ترجته.\n• مخلد بن مالك بن جابر الحمال أبو جعفر الرازي نزيل نيسابور (م ٢٤١ هـ). ثقة، من العاشرة (خ).\n• يونس بن أبي إسحاق هو السبيعي أبو اسرائيل، صدوق.\n• وأبوه هو أبو إسحاق السبيعي الهمداني عمرو بن عبد الله. لم أقف على من ذكر هذا الأثر.\n\n[٨٩٨٨] إسناده: فيه من لم أقف على ترجته.\n• والد الأستاذ الحسن هو محمد بن حبيب بن أيوب النيسابوري لم أظفر له بترجة.","vol":"12","page":42},{"text":"<span data-type='title' id=toc-417>فصل ومن هذا الباب مجانبة الفسقة والبتدعة، ومن لا يعينك على طاعة الله ﷿</span>\n\n[٨٩٨٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّما مَثَلُ جليس الصّالح وجليس السوء كحامل المِسك ونافخِ الكير، حامل المسك إمّا أن يحذيك، وإمّا أن تبتاع منه، وإمّا أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير، إمّا أن يحرق ثيابك، وإمّا أن تجد منه ريحًا خبيثة\".\nرواه (^١) البخاري ومسلم في الصحيح عن أبي كريب عن أبي أسامة.\n_________\n[٨٩٨٩] إسناده: صحيح.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\n• بريد هو ابن عبد الله بن أبي بردة الأشعري الكوفي.\n• أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري، تقدموا.\n(^١) أخرجه البخاري في الذبائح (٦/ ٢٣١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٦٨) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٦ رقم ١٤٦).\nكما أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ١٦) من طريق عبد الواحد عن أبي بردة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٤، ٤٠٥) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠) عن سفيان عن بريد بن عبد الله بنحوه.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٦) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن أحمد بن عبد الجبار الحارثي به، وفيه تحرف \"أحمد بن عبد الحميد\" إلى \"أحمد بن عبد الجبار\".\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ٣٠٦) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.","vol":"12","page":43},{"text":"[٨٩٩٠] أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا زهير بن محمد، أخبرني موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"المرءُ على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل\".\n\n[٨٩٩١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق العطار وأبو بكر القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا زهير بن محمد الخراساني، حدثنا موسى … فذكره غير أنه قال: \"من يخال\".\nتابعهما الوليد بن مسلم (^١) وأبوعامر العقدي وغيرهما عن زهير بن محمد.\n_________\n[٨٨٩٠] إسناده: حسن.\n• زهير بن محمد هو الخراساني التميمي.\n• موسى بن وردان هو العامري مولاهم المصري، صدوق.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٣٥ رقم ٢٥٧٣).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٦٨ رقم ٤٨٣٣) والترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٥٨٩ رقم ٢٣٧٨) عن محمد بن بشار عن أبي داود به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٣٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن زهير بن محمد به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٠٧) بنفس الإسناد هنا.\nوحسنه الألباني، راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيجة\" (رقم ٩٢٧).\n\n[٨٩٩١] إسناده: كسابقه.\n• أبوصادق العطار هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان النيسابوري.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري.\n• حميد بن عياش الرملي هو المكتب، صدوق.\n• مؤمل بن إسماعيل هو البصري صدوق سيئ الحفظ.\n• موسى هو ابن وردان العامري، نقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٣) عن عبد الرحمن بن مهدي ومؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن زهير بن محمد به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧٠ رقم ٣٤٨٦) من طريق أبي بكر محمد بن أحمد بن إشكاب النيسابوري عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به.\n(^١) ومتابعة الوليد بن مسلم فرواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٧٤) وتابعهما أبو عامر العقدي فأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٦٨ رقم ٤٨٣٣) والترمذي في الزهد (رقم ٢٣٧٨) وأحمد =","vol":"12","page":44},{"text":"[٨٩٩٢] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الكديمي، حدثنا غانم بن الحسن بن صالح السعدي، حدثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل\".\n\n[٨٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو عمر حفص بن عمر، حدثنا شعبة- ح\n_________\n= في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٤) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١١٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧١).\nوحسنه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوتابعهما يحيى بن حمزة عن زهير، أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤).\n\n[٨٩٩٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو طاهر المحمداباذي هو محمد بن الحسن بن محمد النيسابوري.\n• الكديمي هو محمد بن يونس بن موسى القرشي، ضعيف.\n• غانم بن الحسن بن صالح السعدي لم أظفر له بترجمة.\n• إبراهيم بن محمد الأسلمي هو ابن أبي يحيى المدني، متروك.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٥٩، ٤٨١) من طريق موسى بن داود، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧١) من طريق صدقة بن عبد الله، كلاهما عن إبراهيم بن محمد الأنصاري الأسلمي به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٦٥) عن محمد بن أحمد بن علي بن مخلد عن محمد بن يونس الكديمي به، وقال: غريب من حديث سعيد وصفوان تفرد به عنه فيما قيل محمد بن إبراهيم الأسلمي.\nقلت: كذا وقع في \"الحلية\" محمد بن إبراهيم وهو تحريف، والصحيح ما في \"الشعب\" كما في \"الميزان\".\n\n[٨٩٩٣] إسناده: لا بأس به.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري.\n• مسدد هو ابن مسرهد بن مسربل البصري.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\n• هبيرة هو ابن يريم الشيباني أبو الحارث الكوفي، تقدموا.\nوالخبر رواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٨٩١٩) وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٠٩) من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم به مختصرًا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٠١) عن وكيع عن سفيان عن مرة أو هبيرة عن ابن مسعود مختصرًا.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٣٨) من طريق أيوب بن جابر عن أبي إسحاق به.","vol":"12","page":45},{"text":"وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني أبو إسحاق، عن هبيرة، قال قال عبد الله هو ابن مسعود: اعتبروا الرجل بمن يصاحب فإنما يصاحب الرجل من هو مثله.\nوفي رواية حفص: فإنما يصاحب من يحب أو هو مثله وقال: في إسناده عن، عن.\n\n[٨٩٩٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبووكيع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: اعتبروا الأرض بأسمائها واعتبروا الصاحب بالصاحب، قال أبو الوليد: فقلت له: إن شعبة حدثنا عن أبي إسحاق عن هبيرة فقال: وحدثنا أبو إسحاق عن هبيرة عن عبد الله.\nوقد مضى (^١) حديث \"الأرواح جنود مجندة\".\n\n[٨٩٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو العباس بن الوليد، أخبرني أبي، حدثنا ابن جابر، حدثني بعض أشياخنا، عن\n_________\n[٨٩٩٤] إسناده: صالح.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.\n• أبو وكيع هو الرؤاسي الجراح بن مليح بن عدي، صدوق.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\n• أبو الأحوص هو الجشمي عوف بن مالك بن نضلة.\nوالخبر رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٨٥) في ترجمة الجراح بن مليح الرؤاسي.\n(^١) تقدم الحديث برقم (٧٧٨٣) عن عائشة وبرقم (٧٧٨٤) عن عبد الله بن مسعود في الباب (٦١).\n\n[٨٩٩٥] إسناده: فيه جهالة.\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي.\nوالخبر رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٤٩١ رقم ١٣٩٩) عن عبد الرحمن بن يزيد بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٨٤ - ٣٨٥، ١٣/ ٢٦٥) ومن طريقه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ١٠٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٥٥) من طريق إبراهيم بن مرة عن محمد بن شهاب عن عمر بن الخطاب به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٢٨٧) عن وديعة الأنصاري عن عمر بن الخطاب.","vol":"12","page":46},{"text":"عمر بن الخطاب قال: لا تعرض لما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحتفظ من خليلك إلا الأمين، فإن الأمين ليس من القوم أحد يعدله، ولا أمين إلا من خشي الله ﷿ ولا تصحب الفاجر كي يحملك على الفجور، ولا تفشي إليه سرك، وشاور في أمرك الذين يخشون الله ﷿.\n\n[٨٩٩٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن مطرف، عن زيد قال قال عمر: اعتزل ما يؤذيك، وعليك بالخليل الصالح، وقلما تجده، وشاور في أمرك الذين يخافون الله ﷿.\n\n[٨٩٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن علي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁ في قوله ﷿: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (^١).\nقال: خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، فمات أحد المؤمنين فبشر بالجنة، فذكر\n_________\n[٨٩٩٦] إسناده: حسن.\n• زيد هو ابن أسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب.\n\n[٨٩٩٧] إسناده: ضعيف.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني.\n• الحارث هو ابن عبد الله الأعور الهمداني صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ٩٤) من طريق معمر عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ١٤٤) من طريق عبد الرزاق عن إسرائيل به، وقال: رواه ابن أبي حاتم.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٨٩) ونسبه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وحميد بن زنجويه في \"ترغيبه\" وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الز خرف (٤٣/ ٦٧).","vol":"12","page":47},{"text":"خليله، فقال: اللهم إن خليلي فلانًا كان يأمرني بطاعتك، وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشر، وينبئني أني ملاقيك، اللهم فلا تضله بعدي حتى تريه كما أريتني، وترضى عنه كما رضيت عني، ثم يموت الآخر فيجمع بين أرواحهما فيقول: ليثن كل واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: نعم الأخ، ونعم الصاحب، ونعم الخليل، وإذا مات أحد الكافرين بشر بالنار فذكر خليله، فيقول: اللهم إن خليلي كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك، ويأمرني بالشر، وينهاني عن الخير، وينبئني أني غير ملاقيك، اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه كفي أريتني، وتسخط عليه كما سخطت علي، ثم يموت الآخر قال فيجمع بين أرواحهما فيقال: ليثن كل واحد منكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: بئس الأخ وبئس الصاحب، ثم قرأ: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾.\n\n[٨٩٩٨] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا حمزة ابن محمد بن العباس، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: أكثروا ذكر الله ﷿، ولا عليك ألا تصحب أحدًا إلا من أعانك على ذكر الله ﷿.\n\n[٨٩٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله\n_________\n[٨٩٩٨] إسناده: جيد.\n• عبيد الله بن موسى هو ابن أبي المختار باذام العبسي.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق.\n• أبو إسحاق هو الهمداني.\n• أبو الأحوص هو الجشمي عوف بن مالك.\nلم أجد هذا الأثر.\n\n[٨٩٩٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن المبارك الصنعاني هو علي بن محمد بن المبارك الصنعاني لم أجد ترجمته.\n• محمد بن إسماعيل هو ابن الأبح الصنعاني وثقه ابن حبان.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢١ رقم ٣٥٥) عن مالك بن مغول به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٥٤) من طريق سيار عن جعفر أبي غالب قال: بلغنا أن هذا الكلام في وصية عيسى بن مريم ﵇ فذكره.","vol":"12","page":48},{"text":"البغدادي، حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول قال: قال عيسى بن مريم ﵇: تحببوا إلى الله ﷿ ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالتباعد منهم، والتمسوا مرضاته بسخطهم، قالوا: يا روح الله، من نجالس؟ قال: جالسوا من يذكركم الله رؤيته، ومن يزيد في عملكم منطقه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله.\nوقد روي هذا الكلام الأخير عن نبينا - ﷺ - بإسناد ضعيف.\n\n[٩٠٠٠] أخبرناه أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين الصوفي، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله الجزري البصري ببغداد، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد حدثنا يوسف ابن سعيد بن مسلم، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا مبارك بن حسان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قيل؟ يا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال: \"من يذكركم الله رؤيته، وزاد في عملكم منطقه، وذكركم الآخرة عمله\".\n_________\n[٩٠٠٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله الجزري البصري البغدادي لم أظفر له بترجمة.\n• أبو بكر عبد الله بن محمد هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• مبارك بن حسان السلمي أبويونس أو أبو عبد الله البصري، نزيل مكة. لين الحديث، من السابعة (بخ ق). وثقه ابن معين، وقال الأزدي: يرمى بالكذب، وقال أبو داود: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف.\nراجع \"التهذيب\" (١٠/ ٢٦) \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٣٢٤) \"الميزان\" (٣/ ٤٣٠) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٤٠) \"الثقات\" (٧/ ٥٠١) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/٤٢٦).\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٦٣١) عن عبيد الله بن موسى بنفس السند.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لعبد بن حميد والحكيم الترمذي ورمز له بصحته، وقال المناوي: تضية صنيعه- أي المؤلف السيوطي- أنه لا يوجد فيه مخرجًا لأشهر من هذين والأمر بخلافه، بل رواه أبو يعلى باللفظ المزبور عن ابن عباس، وقال الهيثمي: وفيه مبارك بن حسان وثق وبقية رجاله رجال الصحيح \"فيض القدير\" (٣/ ٤٨٥).\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩٠٦).","vol":"12","page":49},{"text":"[٩٠٠١] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن مبارك بن حسان … فذكره.\nمبارك هذا ضعيف.\n\n[٩٠٠٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد، أخبرني أحمد بن علي المدائني بمصر، سمعت إسماعيل بن يحيى المزني، يقول: سمعت الشافعي يقول: قيل لأبي بن كعب: يا أبا المنذر عظني قال: آخ الإخوان على قدر تقواهم، ولا تجعل لسانك بذلة لمن لا يرغب فيه، ولا تغبط الحي إلا بما يغبط به الميت.\n_________\n[٩٠٠١] إسناده: كسابقه.\n• أبو يعلى هو الحافظ أحمد بن علي بن المثنى التميمي.\nوالحديث في \"الكامل\" لابن عدي (٦/ ٢٣٢٤) في ترجمة مبارك بن حسان.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٢٦ رقم ٢٤٣٧) بنفس الإسناد.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٧٨) وقال: رواه البزار عن شيخه علي بن حرب الرازي ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا، وفاته أن يعزوه إلى أبي يعلى.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (رقم ٣٢٢٣) وعزاه إلى عبد بن حميد وأبي يعلى ونقل الشيخ الأعظمي عن البوصيري قوله: رواته ثقات ورواه أبو يعلى الموصلي أيضًا.\n\n[٩٠٠٢] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن علي المدائني ليس بذاك.\n• إسماعيل بن يحيى المزني، أبوابراهيم المصري (م ٢٦٤ هـ).\nقال أبو سعيد بن يونس: ثقة، وقال ابن أبي حاتم: وهو صدوق.\nراجع \"السير\" (١٢/ ٤٩٢) \"وفيات الأعيان\" (١/ ٢١٧) \"الأنساب\" (١٢/ ٢٢٧) \"طبقات فقهاء الشافعيين\" (ص ٩) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٣٩) \"العبر\" (١/ ٣٧٩) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٠٤) \"الشذرات\" (٢/ ١٤٨١).\n• الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام المشهور.\n• أبي بن كعب هو ابن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي أبو المنذر سيد القراء من فضلاء الصحابة.\nوهذا الخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٤٧) من قول عمر بن الخطاب في سياق أتم منه.","vol":"12","page":50},{"text":"[٩٠٠٣] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن محمد الساوي بالساوة، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا المسعودي، عن عون- يعني- ابن عبد الله بن عتبة: أن لقمان قال لابنه: يا بني، إذا أتيت مجلس قوم فارمهم بسهم الإسلام، ولا تنطق حتى تراهم قد نطقوا، فإن أفاضوا في ذكر الله فأفض معهم، وإن أفاضوا إلى غير ذلك فتحول منهم إلى غيرهم.\nوقد روي معنى هذا اللفظ الأخير فيما.\n\n[٩٠٠٤] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي بخسروجرد حين قدم علينا،\n_________\n[٩٠٠٣] إسناده: فيه شيخ المؤلف لا يعرف.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي، صدوق.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥١٩) ونسبه لأحمد فقط.\n\n[٩٠٠٤] إسناده: فيه مستور والحديث حسن.\n• أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي وشيخه لم أعرفهما.\n• محمد بن علي بن محرز البغدادي أبو عبد الله (م ٢٦١ هـ).\nكان صديقًا لأحمد بن حنبل، قال أبو حاتم: ثقة ووثقه ابن يونس.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٥٧ - ٥٨) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٧) \"الثقات\" (٩/ ١٢٧ - ١٣٥).\n• ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٨٥) وقال: روى عن أبيه، روى عنه قرة بن خالد.\nوانظر ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٧٠) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٣٤٣).\n• وأبوه هو عليبة بن حرملة العنبري التميمي.\nترجمه ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٨٤) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٤٠) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٨٧) \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٩٣).\n• حرملة بن عبد الله التميمي العنبري ويقال فيه: حرملة بن إياس صحابي له حديث (بخ).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٥)، ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٥٤٣ - محققة) عن روح بن عبادة بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٦ رقم ٣٤٧٦) من طريق معاذ بن معاذ العنبري عن قرة بن خالد به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٣١٨): رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه ضرغامة بن عليبة وقد ذكره ابن أبي حاتم بما فيه هنا لم يزد عليه وبقية رجاله موثقون، وقال أيضًا في موضع آخر في \"المجمع\" (٤/ ٢١٦): رواه أحمد ورجاله ثقات.","vol":"12","page":51},{"text":"أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الإخميمي بمصر، حدثنا أبو العباس محمد ابن إسماعيل بن الفرج البناء، حدثنا محمد بن علي بن محرز، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا قرة بن خالد، عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري، عن أبيه، عن حرملة العنبري قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت يا رسول الله، أوصني قال: \"اتق الله، وإذا كنت في مجلس فقمت عنده فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته، وإن سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته واتركه\"\n\n[٩٠٠٥] وقد أخبرنا به عاليًا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا ضرغامة ابن عليبة بن حرملة العنبري، قال: حدثني أبي، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله - ﷺ - في ركب من الحي، فلما أردت الرجوع، قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: \"اتق الله، وإذا كنتَ في مجلس فقمت عنه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فأته، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته\".\n\n[٩٠٠٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد\n_________\n[٩٠٠٥] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٦٧).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩) عن عبد الله بن جعفر بنفس السند.\nورواه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٤٧٥) - عن عبد الله بن أحمد بن عبد القادر أبي الفضل بإسناده إلى أبي داود الطيالسي.\nوذكره ابن قانع في \"معجم الصحابة\" (الورقة- ٤٢) وابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (١/ ٣٣٨).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٢٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٥٩) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٥٤٢) من طريق عبد الله بن حسان عن حبان بن عاصم وصفية ودحيبة ابنتي عليبة عن حرملة بن عبد الله بنحوه مطولا.\n\n[٩٠٠٦] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أحمد بن محمد المغلس البغدادي أبو عبد الله (م ٣١٨ هـ). كان محدثًا ثقة.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٥٢٠) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٠٤) \"العبر\" (١/ ٤٧٧) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٧٦).","vol":"12","page":52},{"text":"الصواف، سمعت أحمد بن المغلس، يقول سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل، يقول: سمعت الوليد بن مسلم، يقول: سمعت الأوزاعي يقول: الرفيق بمنزلة الرقعة في الثوب، إذا لم تشهد شانته.\n\n[٩٠٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا العباس أحمد بن هارون، حدثنا أحمد بن داود الحنظلي، حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول أنه كان يقول: إياك ورفيق السوء، فإن الشر للشر خلق.\n\n[٩٠٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي قال: إن أبليس قال لأوليائه من أين تأتون بني آدم؟ قالوا: من كل شيء، قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: إن ذلك شيء ما نطيقه، إنه لمقرون مع التوحيد، فقال: لآتينهم من باب لا يستغفرون الله منه، قال: فبث فيهم الأهواء.\n\n[٩٠٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن\n_________\n[٩٠٠٧] إسناده: فيه جهالة.\n• أحمد بن داود الحنظلي لم أهتد إلى من ترجمه.\n• سعيد بن عبد العزيز هو التنوخي الدمشقي.\n• مكحول هو الشامي.\n\n[٩٠٠٨] إسناده: جيد.\nوالأثر رواه اللالكائي في \"شرح اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٢٣٦) من طريق صفوان عن الوليد بن مزيد عن الأوزاعي.\nكما رواه من طريق الحسن عن المبارك عن الأوزاعي به ولم يسق لفظه (١/ ١٣٢ رقم ٢٣٧)، وبهذا الوجه رواه الدارمي في المقدمة (ص ٩١ - ٩٢)\n\n[٩٠٠٩] إسناده: كسابقه.\n• بشر هو ابن الحارث المروزي.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر رواه اللالكائي في \"شرح اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣٢ رقم ٢٣٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٦) من طريق أبي سعيد الأشج عن يحيى بن يمان به.","vol":"12","page":53},{"text":"ابن عمرو، سمعت بشرًا، يقول سمعت يحيى بن يمان، يقول قال سفيان: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية.\n\n[٩٠١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن الكوفي- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن علي الصنعاني، حدثنا جعفر بن محمد السوسي، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن حميد الطويل، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"انّ الله حجز التّوبة عن كلّ صاحب بدعة\".\nوفي رواية كثير \"احتجب الله التوبة عن كلّ صاحب بدعة\".\n\n[٩٠١١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، قال حدثنا جعفر بن محمد السوسي، حدثنا هارون بن موسى- ح\n_________\n[٩٠١٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي.\n• بقية هو ابن الوليد.\n• محمد بن عبد الرحمن الكوفي هو القشيري كذاب، منكر الحديث.\nوالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢١ رقم ٣٧) عن ابن مصفى عن بقية به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٦١) عن إبراهيم بن حماد عن أحمد بن الفرج عن بقية ابن الوليد به.\nوهذا السند فيه محمد بن عبد الرحمن القشيري ضعيف، منكر الحديث ولكن تابعه أبو ضمرة عن حميد كما سيأتي فبهذه المتابعة يرتقي إلى درجة الحسن، فلذا صححه الألباني في ذيل \"السنة\".\n\n[٩٠١١] إسناده: حسن.\n• هارون بن موسى هو الفروي المدني لا بأس به.\n• أنس بن عياض هو أبوضمرة المدني الليثي.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"ذكر تاريخ أصبهان\" (ص ٢٥٩) والطبراني في \"الأوسط\" (رقم ٤٣٦٠) وأبو بكر الملحمي في \"مجلسين من الأمالي\" (ق ١٤٨/ ١ - ٢) والهروي في \"ذم الكلام\" (٦/ ١٠١/١) ويوسف بن عبد الهادي في \"جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر، (ق ٣٣/ ألف) من طرق عن هارون بن موسى به. =","vol":"12","page":54},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني يعقوب بن أحمد بن محمد بن محمد الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا هارون بن موسى الفروي المديني، حدثنا أنس بن عياض، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله حجب التوبة عن صاحب كلّ بدعة\".\nوفي رواية السوسي: \"احتجب الله التوبة عن صاحب كل بدعة\".\n\n[٩٠١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن يونس، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا فضيل، عن ليث، عن أبي جعفر قال: لا تجالسوا أصحاب الأهواء، فإنهم الذين يخوضون في آيات الله- وفي رواية الصغاني أصحاب الخصومات-.\n_________\n= كذا أفاده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٦٢٠) وقال: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن موسى وهو الفروي، قال النسائي وتبعه الحافظ في \"التقريب\": لا بأس به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٨٩) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٨٦) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.\n\n[٩٠١٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسحاق هو الصغاقِ أبو بكر.\n• فضيل هو ابن عياض التميمي الزاهد.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعيف.\n• أبو جعفر هو محمد بن علي الباقر.\nوالأثر رواه الدارمي في المقدمة (ص ٧١) من طريق حفص بن غياث عن الليث عن الحكم عن أبي جعفر محمد بن علي به.\nكما رواه في المقدمة (ص ١١٠) عن عبد الله بن أحمد عن فضيل بن عياض به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ٢٢٩) عن يحيى بن طلحة اليربوعي عن فضيل بن عياض به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٨٤) من طريق أبي شهاب عن ليث عن الحكم عن أبي جعفر به.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٢٩) من قول فضيل بن عياض.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٩٢) ونسبه لجد بن حميد وابن جرير وأبي نعيم في \"الحلية\".","vol":"12","page":55},{"text":"[٩٠١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن يقول: لا تمكن أذنيك صاحب هوى فيمرض قلبك، ولا تجيبن أميًرا وإن دعاك لتقرأ عنده سورة من القرآن، فإنك لا تخرج من عنده إلا بشر ما دخلت عليه.\n\n[٩٠١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن عمرو، سمعت بشر بن الحارث يقول: قال الله ﷿ لموسى، إذ أوحى الله إلى موسى ﵇: يا موسى، لا تخاصم أهل الأهواء فيلقون في قلبك شيئًا، فيرديك فيسخط الله عليك\n\n[٩٠١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما يعرفون.\n_________\n[٩٠١٣] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لا يعرف.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٢٦) بنفس الإسناد.\n\n[٩٠١٤] إسناده: جيد\n•بشر بن الحارث هو المروزي الحافي الزاهد. لم أهتد إلى من ذكر هذا الأثر غير المؤلف.\n\n[٩٠١٥] إسناده: حسن.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري.\nوالأثر رواه الدارمي في المقدمة (ص ٤٥) عن سليمان بن حرب، بسياق طويل.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" (ص ٥٦) عن الفريابي واللالكائي في \"شرح اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣٤ رقم ٢٤٤) من طريق سعيد بن منصور، كلاهما عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح اعتقاد أهل السنة\" (رقم ٢٤٣) من طريق يعقوب بن سفيان، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٨٧) من طريق بشر بن موسى، كلاهما عن سليمان بن حرب به.","vol":"12","page":56},{"text":"[٩٠١٦] قال وحدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا ابن أبي الطيب، أخبرنا أبو داود، عن إياس بن دغفل القيسي، سمعت عطاء يقول: بلغني أن فيما أنزل الله ﷿ على موسى ﵇: لا تجالسوا أهل الأهواء فيحدثوا في قلبك ما لم يكن.\n\n[٩٠١٧] قال وحدئنا محمد بن إسحاق، أخبرنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق يعني الفزاري، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: إذا لقيت صاحب بدعة في طريق فخذ في طريق آخر.\n\n[٩٠١٨] قال وحدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا أبوهمام، حدثنا حسان بن إبراهيم، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من وقر صاحب بدعةٍ فقد أعان على هدم الإسلام\".\n\n[٩٠١٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد\n_________\n[٩٠١٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• ابن أبي الطيب لم أستطع تعيينه.\n• أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي.\n• إياس بن دغفل القيسي الحارثي، أبودغفل البصري، ثقة، من السابعة (د).\n• عطاء هو ابن أبي رباح القرشي المكي.\n\n[٩٠١٧] إسناده: جيد.\n• أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الإمام.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٦٨ - ٦٩) من طريق بشر بن موسى عن معاوية بن عمرو به.\n\n[٩٠١٨] إسناده: ضعيف لإرساله.\n• أبو هشام محمد بن نصر بن سعيد الكرماني لم أظفر له بترجمة.\nوفي جميع النسخ لدينا أبوهمام لعله خطأ.\n• حسان بن إبراهيم هو الكرماني أبو هشام العنزي، صدوق يخطئ.\nوالحديث ذكره الخطيب التبريزي في \"الشكاة\" (١/ ٦٦ رقم ١٨٩ - بتحقيق الألباني) مرسلًا.\nوقال الألباني: هو ضعيف لإرساله ويخشى أن يكون في السند إليه علة ما.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣٩ رقم ٢٧٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن حسان بن إبراهيم عن محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة موقوفًا عليه.\n\n[٩٠١٩] إسناده: حسن.\n• سفيان هو ابن دينار التمار، أبو سعيد الكوفي. =","vol":"12","page":57},{"text":"ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، سمعت مصعب بن سعد يقول- ح\nوأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن سفيان بن دينار، عن مصعب بن سعد قال: لا تجالس مفتونًا؛ فإنه لن يخطئك منه إحدى خصلتين إما أن يفتنك فتتابعه، أو يؤذيك قبل أن تفارقه.\n\n[٩٠٢٠] وأخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد، حدثنا أبو أسامة، عن الفزاري، عن الأوزاعي قال: قال محعرو بن أبي كثير: إذا لقيت صاحب بنعة فخذ في طريق غيره.\n\n[٩٠٢١] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حبان\n_________\n=. مصعب بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري.\n• أحمد بن عبد الحميد الحارثي هو أبو جعفر الكوفي، صدوق.\nوفي جميع النسخ \"أحمد بن عبد الجبار الحارثي\" وهو خطأ.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\n\n[٩٠٢٠] إسناده: جيد.\n• أبو العباس هو محمد بن يعقوب الأصم.\n• أحمد هو ابن عبد الحميد الحارثي.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشى.\n• الفزاري هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث، تقدموا.\nوالأثر أخرجه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣٧ رقم ٢٥٩) والآجري في \"الشريعة\" (ص ٦٤) من طريق الفريابي عن أبي الأصبغ عبد العزيز بن يحيى عن أبي إسحاق الفزاري به.\nوقد مر بطريق أخرى قريبًا برقم (٩٠١٧).\n\n[٩٠٢١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو محمد بن حبان أبو الشيخ الأصبهاني هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان الأصبهاني الحافظ.\n• الحسن بن محمد هو ابن الحسن بن زياد الداركي أبو علي التاجر الأصبهاني (م ٣١٧ هـ).\nقال السمعاني: وكان ثقة، وقال أبو نعيم: ثقة صدوق، صاحب كتاب راجع \"الأنساب\" =","vol":"12","page":58},{"text":"أبو الشيخ الأصبهاني، حدثنا الحسن بن محمد الداركي، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، عن هشام قال: كان الحسن ومحمد يقولان: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، ولا تسمعوا منهم.\n\n[٩٠٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا أحمد بن\n_________\n= (٥/ ٢٧٨) \"تاريخ أصبهان\" (١/ ٢٦٨) \"السير\" (١٤/ ٤٨٦) \"العبر\" (١/ ٤٧٥) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٧٥).\n• أبو زرعة هو الرازي الحافظ عبيد الله بن عبد الكريم.\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي.\n• هشام هو ابن حسان.\n• الحسن هو البصري.\n• محمد هو ابن سيرين، تقدموا.\nوالأثر رواه الدارمي في \"المقدمة\" (ص ١١٠) عن أحمد بن يونس بنفس السند.\nورواه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣٣ رقم ٢٤٠) من طريق أحمد بن زهير عن أحمد بن عبد الله بن يونس بإسناده عن الحسن فقط.\n\n[٩٠٢٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسحاق بن حرب البلخي اللؤلؤي أبو عبد الله السهمي مولاهم يعرف بابن أبي يعقوب، كان حافظًا لعلوم الحديث والأدب، عارفًا بأيام الناس، وقال الخطيب: ولم يكن يوثق في علمه. وكذبه صالح بن محمد جزرة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦) \"الأنساب\" (١١/ ٢٣٢ - ٢٣٣) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٩٥) \"الوافي بالوفيات\" (٢/ ١٨٩ - ١٩٠) \"الميزان\" (٣/ ٤٧٥ - ٤٧٦).\n• عمر بن قيس بن بشير وهو خطأ والصواب عمرو بن قيس بن يسير الكندي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٢٠) ولم يذكر فيه شيئًا، وقال ابن معين: لا شيء ووثقه أبو حاتم.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٥٥) \"الميزان\" (٣/ ٢٨٤).\n• وأبوه قيس بن بشير وهو قيس بن يسير أخطأ الحاكم في \"السند\" كما سيأتي.\nوجده بشير بن زيوإلانصاري من التابعين ووهم الحاكم فعده من الصحابة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٧١) ولم يذكر له صحبة.\nوالحديث ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٨٤) من طريق محمد بن إسحاق البلخى عن عمرو ابن قيس بن أسير بن عمرو عن أبيه عن جده مرفوعًا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف في \"الشعب\". =","vol":"12","page":59},{"text":"موسى الحمار، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي اللؤلؤي، حدثني عمر بن قيس بن بشير، عن أبيه، عن جده، أن النبي - ﷺ - قال: \"أصرم الأحمق\".\nقال أبو عبد الله: بشير بن زيد الأنصاري مسانيده عزيزة.\nقلت: هذا إسناد ضعيف ولا أعلم في الصحابة بشير بن زيد والصحيح ما.\n\n[٩٠٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو، عن أبيه، عن جده يسير بن عمرو- وكان جاهليًّا- قال: \"أصْرم الأَحْمق\".\nهذا هو الصحيح موقوف، قال: ويسير بن عمرو، كان على عهد النبي - ﷺ - ابن إحدى عشرة سنة وقيل توفي النبي - ﷺ - وهو ابن عشر سنين فأسلم بعده، ففي الإسناد\n_________\n= وقال المناوي: أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" وذكره الحاكم وقال: مسانيده عزيزة ثم ذكر قول المؤلف في هذا الإسناد ثم قال: قال ابن حجر: وبقي عليه أنه وهم في قوله: بشير بن زيد وإنما هو ابن عمرو وفي كونه أنصاريًّا وإنما هو عبدي، وقيل: كندي، وقال الذهبي في \"الميزان\": عن عمرو بن قيسرالكندي، قال ابن معين: لا شيء، ووثقه أبو حاتم وذكر هذا الحديث بطريق محمد بن إسحاق البلخي مرفوعًا (فيض القدير ١/ ٥٣٠).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٩٨٨).\n\n[٩٠٢٣] إسناده: لا بأس به.\n• أبو سعيد الأشج هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي.\n• عمرو بن قيس بن يسير الكندي، قال ابن معين: لا شيئ، ووثقه أبو حاتم وغيره.\n• قيس بن يسير بن عمرو الشيباني من أهل الكوفة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٢٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٠٥) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ١٥٣).\n• يسير بن عمرو الكندي السكوني، وقيل: الدرمكي، وقيل الشيباني كوفي، له صحبة، مخضرم، توفي النبي - ﷺ - وله عشر سنين قاله ابن معين.\nراجع \"أسد الغابة\" (٥/ ٥٢٠) \"الإصابة\" (٣/ ٦٢٩).\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٢٢٨).\nورواه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٨٩) مرفوعًا عن أبي سعيد الأشج به.","vol":"12","page":60},{"text":"الأول خطأ من ثلاثة أوجه أو من أربعة أوجه، أحدها: قوله: عمر بن قيس، وإنما هو عمرو بن قيس، والثاني: قوله: بشير، وإنما هو يسير، والثالث: في رفعه وإنما هو موقوف، والرابع: في عده بشيرًا من الصحابة وبشير ممن أدرك زمانه وإنما أسلم بعده.\n\n[٩٠٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل ابن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال: قال أبو حازم: يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون لي صديق فاسد.\n\n[٩٠٢٥] سمعت أبا حازم الحافظ، سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد بن حمدون الذهلي، يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب، يقول: سمعت زيد بن أخزم، يقول: سمعت أبا عاصم، يقول: كانت العرب تقول: كل صديق ليس له عقل فهو أشد عليك من عدوك.\n\n[٩٠٢٦] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد العدل، يقول: سمعت المفضل بن محمد الجندي، يقول: سمعت أبا يونس المدني، يقول:\n_________\n[٩٠٢٤] إسناده: جيد.\n• الحميدي هو عبد الله بن الزبير القرشي المكي، أبو بكر الحافظ.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج، تقدموا.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٤) من طريق سهل بن أبي حليمة عن سفيان عن أبي حازم قال: أن يبغضك عدوك المسلم خير لك من أن يحبك خللك الفاجر.\n\n[٩٠٢٥] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• أبو حازم الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبد ربه.\n• أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدون لم أجد ترجمته.\n• إبراهيم بن أبي طالب هو إبراهيم بن محمد بن نوح بن عبد الله النيسابوري.\n• زيد بن أخزم هو الطائي، أبو طالب البصري.\n• أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد الشيباني.\n\n[٩٠٢٦] إسناده: حسن.\n• أبو يونس المدني هو محمد بن أحمد بن يزيد القرشي، صدوق، من الحادية عشرة (د).\nولم أجد هذا الأثر.","vol":"12","page":61},{"text":"سمعت إسحاق بن محمد الفروي، يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: من لم يكن لنفسه فيه خير لم يكن للناس فيه خير.\n\n[٩٠٢٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة السليطي، حدثنا محمد ابن إسحاق السراج سمعت إسحاق بن إبراهيم المغازي، سمعت عبد الصمد مردويه يقول: قال الفضيل: لا تجلس مع صاحب بدعة فإني أخاف أن ينزل عليه اللعنة.\n\n[٩٠٢٨] قال: وقال الفضيل بن عياض: علامة البلاء أن يكون خدن الرجل صاحب بدعة.\n\n[٩٠٢٩] وقال: طوبى لمن مات على الإسلام والسنة ثم بكى على زمان ياقب تظهر فيه البدعة، فإذا كان كذلك فليكثر من قوم ما شاء الله.\n\n[٩٠٣٠] قال: وقال الفضيل: من قال ما شاء الله فقد سلّم لأمر الله.\n\n[٩٠٣١] أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حبان، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٩٠٢٧] إسناده: فيه من لا يعرف.\n• إسحاق بن إبراهيم المغازي لم أقف على ترجمته.\n• عبد الصمن مردويه هو ابن يزيد الصائغ خادم الفضيل بن عياض.\nوالأثر رواه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣٧ رقم ٢٦٢) من طريق أحمد ابن الحسين عن عبد الصمد بن يزيد به.\n\n[٩٠٢٨] القائل هو عبد الصمد بن يزيد الصائغ خادم الفضيل الزاهد.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٠٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي عن عبد الصمد بن يزيد عن الفضيل به.\n\n[٩٠٢٩] القائل هو الفضيل بن عياض.\nوالأثر رواه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣٨) من طريق أحمد بن الحسين عن عبد الصمد مردويه به.\n\n[٩٠٣٠] لم أتف على من ذكر هذا القول.\n\n[٩٠٣١] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو محمد بن حبان هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، أبو الشيخ الأصبهاني.\n• أحمد الدورقي هو أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد النكري.\nوالأئر رواه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣٦) من طريق الأصمعي عن حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد قال: لا تجالس سلطانًا ولا صاحب بدعة.","vol":"12","page":62},{"text":"الحسين الحذاء، أخبرنا أحمد الدورقي، حدثنا بشر بن عمر الزهراني، حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد قال: لا تحالسوا صاحب بدعة ولا تخلوا مع امرأة.\n\n[٩٠٣٢] وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي يعني أبا عمرو بن نجيد، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا أحمد بن إبراهيم … فذكره، غير أنه قال: لا تجالس، وقال: لا تخلون بامرأة.\n\n[٩٠٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري قال: قال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس، يقول: سمعت رجلًا يسأل الثوري: يا أبا عبد الله، أوصني قال: إياك والأهواء، وإياك والخصومة، وإياك والسلطان.\n\n[٩٠٣٤] أخبرنا أبو الطيب أحمد بن علي بن محمد الطالبي بالكوفة، أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن موسى بن أبي قتيبة، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا بكر بن محمد العابد، سمعت سفيان يقول: إن في جهنم لجبًّا تستعيذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة أعده الله للقراء الزائرين السلطان.\n\n[٩٠٣٥] قال: وحدثنا أبو عمر، حدثنا عبد الحميد بن أبي صالح، عن ابن المبارك، عن\n_________\n[٩٠٣٢] إسناده: فيه السلمي متكلم فيه وبقية رجاله ثقات.\n\n[٩٠٣٣] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله البصري.\nوالأثر رواه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣٦) من طريق محمد بن علي الجوزجاني، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٨) من طريق محمد بن الحسن والحسن بن علي ابن زياد وأبي زرعة الدمشقي، كلهم عن أحمد بن عبد الله بن يونس به.\n\n[٩٠٣٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيخ شيخه لم أعرفهما.\n• أبو الطيب هو أحمد بن علي بن محمد الطالبي الكي وشيخه لم أقف على من ترجمهما.\n• أبو عمر الضرير هو حفص بن عمر الدوري الضرير المقرئ الأزدي سكن سامراء (م ٢٤٦ هـ).\n• عبيد بن يعيش هو المحاملي أبو محمد الكوفي العطار ثقة.\n\n[٩٠٣٥] إسناده: كسابقه.\n• أبو عمر هو حفص بن عبد الله الضرير الدوري. =","vol":"12","page":63},{"text":"عمر بن سعيد بن أبي حسين، أخبرني ابن أبي مليكة، أو غيره: أن لقمان كان يقول: اللهم لا تجعل أصحابي الغافلين الذين إذا ذكرتك لم يعينوني، وإن نسيتك لم يذكِّروني، وإن أمرت لم يطيعوني، وإن صمتُّ لم يحزنوني.\n\n[٩٠٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الصمد خادم الفضيل، سمعت إسماعيل الطوسي، قال: قال لي ابن المبارك: يكون مجلسك مع المساكين، وإيّاك أن تجلس مع صاحب بدعة.\n\n[٩٠٣٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، سمعت محمد بن نصر بن منصور الصائغ، حدثنا مردويه الصائغ، سمعت الفضيل بن عياض يقول: من جلس مع صاحب بدعة لم يعط الحكمة.\n\n[٩٠٣٨] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت عبد الله بن محمد الدامغاني، يقول: سمعت الحسن بن علويه يقول- ح\n_________\n=. عبد الحميد بن صالح هو ابن عجلان الكوفي البرجمي، صدوق.\n• ابن المبارك هو عبد الله المروزي.\nوالأثر رواه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (ص ١٢٢ - ١٢٣ رقم ٣٥٩) بنفس الإسناد.\n\n[٩٠٣٦] إسناده: حسن.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الرازي.\n• عمران بن موسى هو القزاز أبو عمرو البصري صدوق.\nوالأثر رواه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (١/ ١٣٧) من طريق أحمد بن الحسن، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٦٨) من طريق أبي يعلى، كلاهما عن عبد الصمد به.\n\n[٩٠٣٧] إسناده: كسابقه.\n• مردويه الصائغ هو عبد الصمد بن يزيد خادم الفضيل.\nوالأثر رواه أبو عبد الرحمن السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٩ - ١٠) بنفس السند.\n\n[٩٠٣٨]\n•عبد الله بن محمد هو الدامغاني من الصوفية لم أعرفه.\n• الحسن بن علويه هو الحسن بن علي بن محمد بن سليمان القطان الزاهد.\n• منصور بن عبد الله هو الأصبهاني.\n• الحسن بن علي القرمسي الزاهد العابد، لم أظفر له بترجمة.","vol":"12","page":64},{"text":"وسمعت أبا عبد الرحمن، يقول: سمعت منصور بن عبد الله، يقول: سمعت الحسن بن علي القرمسي، يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: من خالف عقدك عقده خالف قلبك قلبه.\n\n[٩٠٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت الحسين بن أحمد الرازي، يقول: سمعت إبراهيم القصار، يقول: أشد البلاء صحبة من يخالفك في اعتقادك، أو يحتاج إلى أن ترائي له في صحبتك، وأولى الناس بالصحبة من يوافقك في اعتقادك، وتحتشمه في مجالستك معه، ذاك الذي يمنعك عن أنواع المخالفات رؤيته وصحبته.\n\n[٩٠٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد، حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا إبراهيم بن خالد، عن عمر بن عبيد قال قال ابن المقفع: لا تنصحن حاسدًا، ولا تؤاخين أحمق،\n_________\n[٩٠٣٩] إسناده: جيد.\n• الحسين بن أحمد الرازي أبو عبد الله.\nكان تلميذًا لأبي جعفر محمد بن عبد الله الفرغاني وروى عن العباس بن المهتدي وأبي حلمان الصوفي، راجع هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ٣١٩).\n• إبراهيم القصار هو إبراهيم بن داود الرقي، أبو إسحاق القصار (م ٣٢٦ هـ) من جلة مشايخ الشام وأقران الجنيد وابن الجلاء إلا أنه عمر وصحبه أكثر مشايخ الشام.\nراجع. \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٥٤) \"طبقات الصوفية\" (ص ٣١٩) \"صفة الصفوة\" (٤/ ١٩٧) \"غاية النهاية\" (١/ ١٤) \"طبقات الشعراني\" (١/ ١١٩).\nلم أجد هذا الأثر وكذا ما قبله في \"طبقات الصوفية\" للسلمي.\n\n[٩٠٤٠] إسناده: لا بأس به.\n• أحمد بن محمد بن إسماعيل المقرئ، أبو بكر الأدمي البغدادي (م ٣٢٧ هـ).\nذكره يوسف القواس في جملة شيوخه الثقات، وقال الدارقطني: شيخ صالح.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٨٩ - ٣٩٠) \"غاية النهاية\" (٦/ ١٠١).\n• إبراهيم بن خالد هو الصنعاني.\n• عمر بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي صدوق.\n• ابن المقفع من الأدباء الفصحاء.\nله ذكر في \"العقد الفريد\" في مواضع، وفي \"البداية والنهاية\"و\"الأغاني\".\nولم أجد قول ابن المقفع في المصادر المتوفرة لدينا.","vol":"12","page":65},{"text":"ولا تعاشرن خبًّا، ولا تصدقن كاذبًا؛ فإن منتصح الحاسد مغرور، ومؤاخي الأحمق نادم، ومعاشر الخب مغبون، ومصدق الكاذب كمتبع السراب.\n\n[٩٠٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق الحربي، حدثنا داود بن مهران، حدثنا داود العطار، أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم مولى طلحة: أن رجلًا من أزد شنوءة أوصى أهله فقال: إذا جربت من رجل خلقًا فاجتنبه، فإن عنده أمثاله، إن كان منه ومنك وإن كان كذب، واستكثر من الصدق؛ فإن الصدق هو أكثر، واجترع الغيظ؛ فإني لم أر جرعة قط أحلى منها، وإيّاك وعرق السوء أن تنكحوا فيه.\n\n[٩٠٤٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازي، سمعت أبا عمرو البيكندي، سمعت أبا عبد الله المغربي، يقول من أحب الدنيا فلا ينصحك، ومن أحب الآخرة فلا يصحبك، لا ترج نصح من قد خان نفسه.\n\n[٩٠٤٣] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، قال سمعت محمد بن أبي عمرو الصوفي، يقول سمعت محمد بن محمد بن سليمان، يقول سمعت علي بن محمد الوراق، يقول سمعت يحيى بن معاذ الرازي، يقول لا ترجون نصيحة من خان نفسه، ولا تجلس مع من تحتاج أن تجالسه بالتوقي.\n_________\n[٩١٤١] إسناده: حسن.\n• داود بن مهران هو أبو سليمان الدباغ، بياع الأدم، ثقة صدوق.\n• داود العطار هو ابن عبد الرحمن.\n• مزاحم بن أبي مزاحم المكي هو مولى عمر بن عبد العزيز ويقال: مولى طلحة، مقبول، من السادسة (د ت س).\n\n[٩٠٤٢] إسناده: جيد.\n• أبو عبد الله المغربي هو محمد بن إسماعيل أستاذ إبراهيم الخواص، عابد مشهور.\n\n[٩٠٤٣]\n•محمد بن أبي عمرو الصوفي لم أعرفه.\n• علي بن محمد الوراق هو اللؤلؤي البغدادي الثقفي.","vol":"12","page":66},{"text":"[٩٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، سمعت بشرًا يقول: لا تكاد تضع يدك إلا على مرائي إما مرأئي بدين، وإما مرائي بدنيا، وهما جميعًا شيء سوء، فانظر أشد الناس توقيًا، وأعفهم وأطيبهم كسبًا فجالسه، ولا تجلس مع من لا يعينك على آخرتك.\n\n[٩٠٤٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن، سمعت أبا بكر الهجيمي البصري، سمعت سهل بن عبد الله وقد سأله رجل فقال: يا أبا محمد إلى من تأمرني أجلس؟ قال: إلى من تكلمك به جوارحه لا من يكلمك لسانه.\n\n[٩٠٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت جدي أبا عمرو يقول: من لم تهذبك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب.\n\n[٩٠٤٧] قال وسمعته يقول: عاشر مع من تحتشمه، ولا تعاشر مع من لا تحتشمه.\n\n[٩٠٤٨] سمعت الأستاذ أبا علي الحسن بن محمد الدقاق ﵀ يقول: من لم يعظك لحظه لم يعظك لفظه.\n_________\n[٩٠٤٤] إسناده: جيد.\n• الحسن بن عمرو هو ابن الجهم الشيعي وقيل السبيعي.\n• بشر هو ابن الحارث الحافي الزاهد.\n\n[٩٠٤٥] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر الهجيمي هو محمد بن المنذر الهجيمي البصري.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٩٧) عن أبي الحسن بن مقسم عن أبي بكر محمد بن المنذر الهجيمي به.\n\n[٩٠٤٦] إسناده: صالح.\n• أبو عمرو هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي جد أبي عبد الرحمن السلمي.\nوالأثر رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٥٤) وابن الملقن في \"طبقات الأولياء\" (ص ١٠٧) وهو في \"نتائج الأفكار القدسية\" (٢/ ٤).\n\n[٩٠٤٧] إسناده: سابقه.\nلم أجد هذا الأثر في \"طبقات الصوفية\".\n\n[٩٠٤٨]\n•الأستاذ أبو علي الحسن بن محمد الدقاق، لم أظفر له بترجمة.\nولم أجد هذا الأثر.","vol":"12","page":67},{"text":"[٩٠٤٩] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الصوفي بمكة، حدثنا أبو بكر الرقي، قال: سألت أبا بكر الزقاق: من أصحب؟ قال: من يسقط بينك وبينه مئونة التحفظ، ثم سألته مرة أخرى: من أصحب؟ قال: من يعلم منك ما يعلمه الله منك فتأمنه على ذلك.\n\n[٩٠٥٠] أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم ابن محمد بن يحيى قالا حدثنا يحيى بن منصور، حدثنا يوسف بن موسى المَرْوروذي، حدثنا طاهر أبو عبد الله، سمعت أبي، سمعت فضيل بن عياض يقول: لا تؤاخ إنسانًا إذا غضب كذب عليك.\n\n[٩٠٥١] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني محمد بن مظاهر أنشدني\n_________\n[٩٠٤٩] إسناده: صالح.\n• أبو بكر الرقي هو محمد بن داود الرقي ويقال الدقي الدينوري (م بعد ٣٥٠ هـ). كان عابدًا زاهدًا من أقران أبي علي الروذباري وصحب أبا عبد الله بن الجلاء وكان من أجل مشايخ وقته وأحسنهم حالًا وأقدمهم صحبة للمشايخ.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٦٦) \"اللباب\" (١/ ٤٢٢) \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٤٨) \"طبقات الشعراني\" (١/ ١٤٠) \"نتائج الأفكار القدسية\" (٢/ ٣).\n• أبو بكر الزقاق هو أحمد بن نصر الكبير.\nأحد شيوخ الصوفية الكبار، له كرامات ظاهرة من أقران الجنيد.\nراجع \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٤٤) \"اللباب\" (١/ ٥٠٥) \"حسن المحاضرة\" (١/ ٢٩٣) \"اللمع\" (ص ٣٣) \"كرامات الأولياء\" (١/ ٢٩١) \"طبقات الأولياء\" (ص ٩١) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ١٣١).\n\n[٩٠٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\n• أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني.\n• محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو عبد الله لم أعرفهما.\n• طاهر أبو عبد الله، هو وأبوه لم أهتد إلى ترجمتهما.\n\n[٩٠٥١]\n•محمد بن مظاهر لم أقف على من ترجمه.\n• المطرفي لعله أبوالميمون محمد بن عبد الله بن أحمد بن مطرت المطرفي العسقلاني.\nكان أخباريا، حسن الأدب وكان في سمعه ثقل قليل.\nراجع \"الأنساب\" (١٢/ ٣٠٩ - ٣١٠).","vol":"12","page":68},{"text":"المطرفي لبعضهم:\nليسرالكريم الّذي إن زل صاحبه … بث الّذى كان من أسراره علمًا\nإنّ الكريم الّذي يبقي مودته … ويحفظ السرّ إن صافى وأن صرما\n\n[٩٠٥٢] وأنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان، أنشدنا ابن الأنباري، أنشدنا أحمد بن يحيى:\nوليس خليلي بالملوك ولا الذي … إذا غبت عنه باعني بخليل\nولكن خليلي من يدوم وصاله … ويحفظ سري عند كل دخيل\n\n[٩٠٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبازرعة الرازي، سمعت أحمد بن محمد بن الحسين، سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي ﵀ يقول: من كتم سره كانت الخيرة في يده.\n\n[٩٠٥٤] قال وسمعت أحمد بن محمد بن الحسين المصري، سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي وروى لنا عن عمرو بن العاص أنه قال: ما أفشيت إلى أحد سرًا فأفشاه فلمته؛ لأني كنت أضيق صدرًا منه.\n_________\n[٩٠٥٢]\n•ابن الأنباري هو أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار النحوي الأنباري (م ٣٢٨ هـ)، صاحب التصانيف كان من أعلم الناس بالنحو والأدب وأكثرهم حفظًا، كان صدوقًا فاضلا دينًا خيًرا من أهل السنة وصنف كتبًا كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة.\nراجع \"الأنساب\" (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٨١ - ١٨٦) \"السير\" (١٥/ ٢٧٤) \"إنباه الرواة\" (٣/ ٢٠١ - ٢٠٨) \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ١٤٤ - ١٤٥) \"العبر\" (٢/ ٣١) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٦٩) شذرات الذهب\" (٢/ ٣١٥ - ٣١٦).\n• أحمد بن يحيى هو أبو العباس النحوي الشيباني المعروف بثعلب.\n\n[٩٠٥٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو زرعة الرازي هو عبيد الله بن عبد الكريم الحافظ.\n• الشافعي هو محمد بن إدريس الإمام.\n\n[٩٠٥٤] إسناده: كسابقه.\nولم أجد هذا الأثر وما قبله،","vol":"12","page":69},{"text":"[٩٠٥٥] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني عبيد الله بن حمدان العكبري، أنشدني ابن مخلد:\nخير إخوانك المشارك في المر … ر وأين الصديق في المر أينا\nالذي إن حضرت سرك بالود … دوإن كبت كان سمعًا وعينا\n\n[٩٠٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، سمعت أبا عثمان الخياط، يقول: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الحب في الله ﷿: بذل الشيء لصفاء الود، وتعطيل الإرادة لإرادة الأخ للسخاء بالنفس، والمشاركة في محبوبه، ومكروهه لصحة العقد.\n\n[٩٠٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الأسود بن عامر، أخبرنا أبوكدينة، عن ليث، عن مجاهد قال: كانوا يقولون: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثلما ترى له.\n\n[٩٠٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن محمد الخواتيمي ببيهق،\n_________\n[٩٠٥٥] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن حمدان العكبري هو عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري أبو عبد الله الحنبلي فقيه محدث ضعفه ابن بطة وغمزه الخطيب.\n• ابن مخلد هو محمد بن مخلد بن حفص الدوري العطار البغدادي، ثقة مأمون، تقدما.\n\n[٩٠٥٦] إسناده: صحيح.\n• أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الخياط أو الحناط.\n\n[٩٠٥٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو كدينة هو يحيى بن المهلب الكوفي. صدوق، من السابعة (خ ت س).\n• الليث هو ابن أبي سليم ضعفوه.\n• مجاهد هو ابن جبر المكي.\n\n[٩٠٥٨]\n•أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد الخواتيمي الهاشمي القاضي.\nكذا ذكره الخطيب في \"تاريخه\" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (٥/ ٥٠).\n• أبو العباس هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدغولي (م ٣٦٥ هـ). =","vol":"12","page":70},{"text":"أنشدنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي:\nإذا كنت تأتي المرء تعرف حقه … وتجهل منك الحق فالصرم واسع\nففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب … وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع\nوإن امرأ يرضى الهوان لنفسه … حقيق لجدع الأنف والجدع أشفع\n\n[٩٠٥٩] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الوراق الهروي، أخبرنا محمد بن المسيب، حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط قال قال سفيان: لا تصحب مع من يحيى مننه عليك.\n\n[٩٠٦٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي بالكوفة، حدثنا أحمد بن علي بن محمد النحوي، حدثنا حبيب بن نصر ابن زياد، حدثنا علي بن عمرو الأنصاري، عن الأصمعي قال: كان عون بن عبد الله بن عتبة يقول: إياك ومجالسة عدوك ما وجدت من ذلك بدًّا فإنه متحفظ عليك عيوبك، ويماريك في صوابك.\n_________\n= كان زعيم سرخس، سمع من جده أبي العباس، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في \"التاريخ\" فقال: أبو العباس الدغولي صحبنا ببخارى ونيسابور وسرخس وكان من أعيان أولاد الأكابر، وكان له مجلس الإملاء بسرخس.\nراجع \"الأنساب\" (٥/ ٣٥٩).\n\n[٩٠٥٩] إسناده: جيد.\n• سفيان هو الثوري.\n\n[٩٠٦٠] إسناده: حسن.\n• حبيب بن نصر بن زياد أبو أحمد المهلبي البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٢٥٣) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.\n• علي بن عمرو بن الحارث بن سهل الأنصاري أبوهبيرة البغدادي (م ٢٦٠ هـ). صدوق له أوهام، من العاشرة (ق). وانظر \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢١).\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب الأصمعي، أبو سعيد الباهلي البصري، صدوق سني. ولم أجد هذا الأثر.","vol":"12","page":71},{"text":"[٩٠٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الحافظ، يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: قال لي ذو النون: عليك بصحبة من تسلم منه في ظاهر الغيب، كسلامتك منه في المشاهدة.\n\n[٩٠٦٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا منصور بن عبد الله الأصبهاني، سمعت أبا علي الروذباري، يقول: أضيق السجون معاشرة الأضداد.\n\n[٩٠٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني صالح بن أحمد التميمي بهمذان، حدثنا محمد بن حمدان بن سفيان، حدثنا الربيع بن سليمان، سمعت الشافعي، يقول: لا خير لك في صحبة من تحتاج إلى مداراته.\n_________\n[٩٠٦١] إسناده: جيده\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٤١) من طريق أحمد بن محمد بن عيسى عن يوسف بن الحسين قال: سألت ذا النون من أجالس؟ قال: جالس من الناس من تقهرك هيبته وتخوفك في السر والعلانية رؤيته ويخبرك عن نفسك بالذي هو أعلم به منك.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد الروذباري من أهل بغداد، تقدم.\n\n[٩٠٦٢] إسناده: حسن.\n• صالح بن أحمد هو ابن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس أبو الفضل التميمي الهمذاني (م ٣٨٤ هـ).\nقال الخطيب: كان حافظًا فهمًا، ثقة، ثبتًا، صنف كتابًا في طبقات الهمذانيين وكتابًا في سنن التحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٣١) \"السير\" (١٦/ ٥١٨ - ٥١٩) \"الأنساب\" (١/ ٥٠٣) \"معجم البلدان\" (٤/ ٤٩٥) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٩٨٥ - ٩٨٦) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٩١) \"العبر\" (٢/ ١٦٤) \"شذرات الذهب\" (٣/ ١١٠).\n• محمد بن حمدان بن سفيان، أبو عبد الله الطرائفي المخرمي البغدادي.\nكان عنده عامة كتب الشافعي \"الأم\" وغيره عن الربيع وكان رجلًا سهلًا حسن الأخلاق ويصبر على التحديث، واسع العلم صدوقًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧) \"الأنساب\" (٩/ ٦٢ - ٦٣).\n• الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار المرادي صاحب الشافعي.","vol":"12","page":72},{"text":"[٩٠٦٤] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا الصعق بن حزن، عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا عبد الله، أيّ عرى الإسلام أوثق؟ \" قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: \"الولاية في الله الحبّ في الله، والبغض في الله يا عبد الله، أتدري أيّ النّاس أعلم؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم، قال؟ \"فإنّ أعلم الناس أعلمهم بالحق، إذا اختلف الناس، وإن كان مقصرًا في العمل، وإن كان يزحف على اسْته\".\n\n[٩٠٦٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا علي بن الحسن بن بيان المقرئ، حدثنا محمد بن الفضل أبو النعمان.\n_________\n[٩٠٦٤] إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• الصعق بن حزن هو ابن قيس البكري البصري، صدوق يهم وكان زاهدًا.\n• عقيل بن يحيى الجعدي.\nقال أبو حاتم: هو منكر الحديث، ذاهب، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان:\nمنكر الحديث يروي عن \"الثقات\" ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج بما روى، وإن وافق فيه \"الثقات\".\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢١٩) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٥٢ - ٥٣) \"المجروحين\" (٢/ ١٨١) \"الميزان\" (٣/ ٨٨) \"اللسان\" (٤/ ١٨٠).\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٥٠ رقم ٣٧٨).\n\n[٩٠٦٥] إسناده: كسابقه.\n• أبو بكر بن محمويه العسكري هو محمد بن أحمد بن محمويه العسكري.\n• عقيل الجعدي، منكر الحديث، تقدما.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ١٠٥٣١) عن معاذ بن المثنى عن عبد الرحمن بن المبارك العيشي به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٠٥٣١) وفي \"الصغير\" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) وفي \"الأوسط\" وأبو يعلى في \"مسنده\" كما ذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٣٨) من طريق شيبان بن فروى عن الصعق بن حزن به. =","vol":"12","page":73},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا الصعق بن حزن، عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا عبد الله بن مسعود\" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: \"يا عبد الله بن مسعود\" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: \"يا عبد الله بن مسعود\" قلت: لبيك يا رسول الله، ثلاث مرار [قال: \"أتدري أيّ عرى الإيمان أوثق؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: \"الولاية في الله: الحبّ فيه والبغض فيه، يا عبد الله بن مسعود\" قلت: لبيك يا رسول الله، ثلالث مرار] (^١) قال: \"هل تدري أيّ النّاس أفضل؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: \"أفضل النّاس أفضلهم عملًا إذا فقهوا في دينهم يا عبد الله بن مسعود\" قلت: لبيك يا رسول الله، ثلاث مرار، قال: \"هل تدري أيّ\n_________\n= وأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" مختصرًا (٢٧/ ٢٣٩) ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٣٨) من طريق داود بن المحبر عن الصعق بن حزن به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٨٠) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد عن عبد الرحمن بن المبارك به.\nوقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فرده الذهبي بقوله: قلت: ليس بصحيح فإن الصعق وإن كان موثقًا فإن شيخه منكر الحديث قاله البخاري.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢١١ - ٢١٢ رقم ١٠٣٥٧) وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" كما\nأفاده ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٣٨) من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود به.\nوأورده الحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ١١) عن ابن مسعود مرفوعًا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٤) ونسبه لعبد بن حميد والترمذي في \"نوادر الأصول\" وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" وابن عساكر من طرق عن ابن مسعود مرفوعًا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٦٠ - ٢٦١) وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف.\nوقال في موضع آخر في \"المجمع\" (١/ ٩٠، ١٦٣): رواه الطبراني في \"الصغير\" و\"الأوسط\". وفيه عقيل بن الجعد قال البخاري: منكر الحديث.\nوقال الألباني بعدما ذكر شواهده: فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٧٢٨) وانظر \"الروض النضير\" (رقم ٦٥١).\n(^١) ما بين المعقوفتين سقط من \"ن\".","vol":"12","page":74},{"text":"النّاس أعلم\" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: \"أعلم النّاس أبصرهم بالحقّ إذا اختلف النَّاس، وإن كان مقصرًا في العمل، وإن كان يزحف على استه، واختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فرقة، نجا منها ثلاث، وهلك سائرها، فرقة آزت الملوك وقاتليهم على دين الله ﷿، ودين عيسى بن مريم حتى قتلوا، وفرقة لم تكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك، فأقاموا بين ظهراني قومهم، فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم، فأخذتهم الملوك فقتلتهم، ونشرتهم وقطعتهم بالمناشير، وفرقة لم يكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك، ولا بأن يقيموا بين ظهراني قومهم، فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم، فساحوا في الجبال، وترهبوا فيها، فهم الذين قال الله ﷿: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ - إلى قوله- ﴿فَاسِقُونَ﴾ (^١) والمؤمنون الذين آمنوا بي، وصدقوني، والفاسقون الذين كذبوا بي وجحدوني\".\n\n[٩٠٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد ابن محمد بن حبان، حدثنا أبو الوليد، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب: أن رسول الله - ﷺ - سئل أي عرى الإيمان أوثق؟ قال: \"الحبّ لله، والبغض لله\".\n\n[٩٠٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا بشر بن موسى،\n_________\n(^١) سورة الحديد (٥٧/ ٢٧).\n\n[٩٠٦٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعيف. تقدم الحديث برقم (١٤) فانظر تخريجه هناك.\n\n[٩٠٦٧] إسناده: ضعيف والحديث حسن في الشواهد.\n• أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن المدني ضعيف.\n• محمد بن قيس شيخ لأبي معشر. ضعيف من الرابعة. \"التقريب\" (٢/ ٢٠٢).\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٥١ رقم ٧٢٤) وفي \"الصغير\" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥) من طريق عبد الرحمن بن معاوية أبي الحويرث عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أنس بن مالك.\nوفيه عبد الرحمن بن معاوية أبوالحويرث، قال ابن معين: ليس يحتج بحديثه وقال مالك: ليس بثقة. وذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٥١) ونسبه لسمويه والطبراني في \"الكبير\" وضعفه.","vol":"12","page":75},{"text":"حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثٌ من كنّ فيه فقد ذاق طعم الإيمان: من لم يكن شيء أحبّ إليه من الله ورسوله، وأن يحرق بالنّار أحبّ إليه من أن يرتدّ عن دينه، ومن أحبّ لله وأبغض لله\".\n\n[٩٠٦٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم الشيباني، حدثنا أحمد بن محمد يعني ابن عمر المعروف بابن أبي الأزرق، حدثنا عاصم بن النضر، حدثنا معتمر، سمعت أبي، يحدث عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبيﷺ - أنه قال لأبي ذر: \"يا أبا ذر أي عرى الإيمان أوثق؟ \" قال: الله ورسوله أعلم، قال: \"الموالاة في الله، والحبّ في الله، والبغض في الله\".\n\n[٩٠٦٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه\n_________\n[٩٠٦٨] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن عمر هو المعروف بابن أبي الأزرق لم أظفر له بترجمة.\n• عاصم بن النضر بن المنتشر طو الأحول التيمي، إبوعمر البصري. صدوق، من العاشرة (م د س).\n• معتمر هو ابن سليمان التيمي البصري.\n• حنش هو الحسين بن قيس الرحبي أبو علي الواسطي، متروك.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٥١ رقم ١١٥٣٧) من طريق عارم أبي النعمان عن معتمر به.\nورواه البغويِ في \"شرح السنة\" (١٣/ ٥٣ رقم ٣٤٦٨) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، بنفس السند.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٩٦ - بتحقيق الألباني) عن أبي ذر.\nوقال الألباني: هذا إسناد واه، ولكن له شواهد تدل على أن له أصلًا من حديث عبد الله بن مسعود والبراء بن عازب ثم قال: فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل والله أعلم. انظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٧٢٨).\n\n[٩٠٦٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• سفيان هو الثوري.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعيف، تقدموا.","vol":"12","page":76},{"text":"قال لي: عاد في الله، ووال في الله، فإنه لا ينال ولاية الله إلا بذاك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه، حتى يكون كذلك.\n\n[٩٠٧٠] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عامر المروزي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، حدثنا فيض بن إسحاق الرقي قال قال الفضيل بن عياض: تريد أن تقف الموقف مع نوح وإبراهيم، مع محمد - ﷺ -، وأن تدخل الجنة مع النبيين والصديقين، بأي عمل أو بأي شهوة تركتها أو أي قريب باعدته في الله، أو أي عدو قربته في الله ﷿.\n\n[٩٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال سمعت بشرًا يقول: هل أبغضت أحدًا في الله؟ هل تركت شهوة له؟\n\n[٩٠٧٢] وبإسناده قال: سمعت بشرًا يقول: الحب في الله، والبغض في الله، فإذا أحببت أحدًا في الله فأحدث حدثًا، فابغضه في الله، فإن لم تفعل لم يكن ذلك الحب في الله.\n\n[٩٠٧٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الله بن خبيق.\n_________\n[٩٠٧٠] إسناده: جيد.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عامر التاجر المروزي سكن طرسوس (م ٣٨٩ هـ). ذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤) ولم يبين حاله.\nوفي جميع النسخ المتوفرة لدينا \"إبراهيم بن محمد بن عاصم المروزي\". لم أجد هذا الأثر.\n\n[٩٠٧١] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن بن عمرو هو ابن الجهم السبيعي.\n• بشر هو ابن الحارث المروزي الحافي، تقدما.\n\n[٩٠٧٢] إسناده: كسابقه.\n\n[٩٠٧٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو داود هو السجستاتي سليمان بن الأشعث.\n• أبو العباس أحمد هو ابن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الصندوقي (م ٣٨٠ هـ)، كان شيخًا صالحًا صدوقًا ثقة. =","vol":"12","page":77},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، حدثنا ابن المسيب الأرغياني، حدثنا عبد الله بن خبيق، سمعت يوسف بن أسباط، سمعت سفيان الثوري يقول: إذا أحب الرجل الرجل في الله ثم أحدث حدثًا في الإسلام فلم يبغضه عليه فلم يحبه في الله.\nلفظ حديث الأرغياني.\n\n[٩٠٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن نجل، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن حميد المعمري، عن سفيان الثوري، عن شيخ من الأنصار قال: إذا أحببت رجلًا في الله ثم أحدث فلم أبغضه فلم أكن أحببته في الله.\n\n[٩٠٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد المقرئ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار بلغنا: أن موسى نبي الله - ﷺ - قال: يارب من أهلك الذين هم أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك؟ قال: هم المتحابون بجلالي، الطاهرة قلوبهم، النقية أبدانهم، إذا ذكرت بهم، والذين يأوون إلى ذكري كما تأوي النسور إلى أوكارها، والذين يكلفون بذكري كما يكلف الصبي، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حرب.\n_________\n= راجع \"الأنساب\" (٨/ ٣٢٩ - ٣٣٠) \" السير\" (١٦/ ٣٩٥) \"اللباب\" (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨) \"العبر\" (٢/ ١٥٦) \"الشذرات\" (٣/ ٩٦).\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٤) من طريق أبي أحمد بن محمد عن أبي براود به.\n\n[٩٠٧٤] إسناده: فيه مجهول.\n• أبو بكر بن بالويه هو محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب النيسابوري.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٤) من طريق وكيع عن سفيان عن عثمان بن أبي صفية.\n\n[٩٠٧٥] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي.\nوالأثر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٧٤ - ٧٥) وابن أبي الدنيا في \"الأولياء\" (رقم ٣٧) من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار.","vol":"12","page":78},{"text":"[٩٠٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا عبدوس بن محمد السنجوري، حدثنا أبو خالد الفراء، حدثنا ابن المبارك، حدثنا الحسن ابن عمرو الفقيمي، عن منذر أبي يعلى الثوري، عن محمد بن الحنفية قال: من أحب رجلًا على عدل ظهر منه وهو في علم الله من أهل النار آجره الله كما لو كان من أهل الجنة، ومن أبغض رجلًا على جور ظهر منه وهو في علم الله من أهل الجنة، أجره الله كما لو كان من أهل النار.\n\n[٩٠٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن فهر المصري بمكة، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا علي ابن سعيد الرازي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: لا تجد مبتدعًا إلا وجدته ذليلًا ألم تسمع إلى قول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (^١).\n_________\n[٩٠٧٦] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك لم أقف على من ترجمه.\n• عبدوس بن محمد السنجوري هو عبد الله بن محمد بن مالك النيسابوري نزيل سمرقند (م ٢٨٢ هـ) كان حافظًا كبيًرا.\nراجع \"السير\" (١٤/ ١١) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٧٥) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٢٩٤) \"الشذرات\" (٢/ ١٨٥).\n• أبو خالد الفراء هو يزيد بن صالح اليشكري النيسابوري (م ٢٢٩ هـ).\nقال أبو حاتم: مجهول، ووثقه غيره.\nراجع \"الثقات\" (٩/ ٢٧٥) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧٢) \"الميزان\" (٤/ ٤٢٩).\n\n[٩٠٧٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن بن فهر المصري هو علي بن الحسن بن علي بن فهر المصري لم أعرفه.\n• علي بن سعيد بن بشير بن مهران أبو الحسن الرازي عليّك نزيل مصر (م ٢٩٩ هـ).\nقال الدارقطني: لم يكن بذاك في حديثه، وقال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ وتكلموا فيه.\nراجع \"السير\" (١٤/ ١٤٥) \"سؤالات السهمي للدارقطني\" (ص ٢٤٤ - ٢٤٥) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٧٥٠) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣١٨) \"الإكمال\" (٦/ ٢٦١) \"الشذرات\" (٢/ ٢٣٢) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٠٣) \"الميزان\" (٣/ ١٣١) \"اللسان\" (٤/ ٢٣١) \"الغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٤٨).\nوالأئر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٥٦٥) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الأعراف (٧/ ١٥٢).","vol":"12","page":79},{"text":"[٩٠٧٨] وأخبرنا أبو الحسن، حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن شعبان، حدثنا محمد بن سعيد المهراني، حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي، عن الحسن قال: عمل قليل في سنة خير من كثير في بدعة.\n_________\n[٩٠٧٨] إسناده: فيه من لم أجد ترجمتهم.\n• أبو الحسن هو علي بن الحسن بن علي بن فهر المصري لم أعرفه.\n• وشيخه أبو علي الحسن بن علي بن شعبان، لم أجد له ترجمة.\n• محمد بن سعيد المهراني هو ابن مهران، لم أقف على من ترجمه.\nوهذا الأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٧٦) من قول مطر بسياق أتم منه.","vol":"12","page":80},{"text":"(٦٧) السابع والستون من شعب الإيمان \"وهو باب في إكرام الجار\"\nقال الله ﷿: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ (^١).\nفقيل (^٢) في التفسير ﴿الْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ الجار الملاصق، ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾: البعيد غير الملاصق، ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾: الرفيق في السفر وقيل كما.\n\n[٩٠٧٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿الْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾ يعني الذي بينك وبينه قرابة ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ الذي ليس بينك وبينه قرابة ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يقول: الرفيق في السفر.\nوهكذا ذكره مجاهد (^٣) وقتادة ثم الكلبي ومقاتل بن حبان ومقاتل بن سليمان وزاد مقاتل بن سليمان في ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ يعني الرفيق في السفر والحضر.\n_________\n(^١) سورة النساء (٤/ ٣٦).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣٥٥).\n\n[٩٠٧٩] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي.\n• عبد الله بن صالح هو أبو صالح المصري كاتب الليث، صدوق، والخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٧٨، ٧٩، ٨٠) مفرقًا عن المثنى عن عبد الله بن صالح به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥٢٩، ٥٣١) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٣) رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٧٨، ٧٩، ٨٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، وابن أبي نجيح عن مجاهد به.","vol":"12","page":81},{"text":"وروينا عن علي (^١) وعبد الله ثم عن إبراهيم وغيره في ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ أنها المرأة، وعن سعيد بن جبير (^٢) في رواية كذلك وفي رواية الرفيق الصالح.\n\n[٩٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا يحيى بن سعيد- ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، قال حدثنا الفضيل بن محمد الشعراني، قال حدثنا ابن أبي أويس، قال حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، قال أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورّثه\".\nوفي رواية يزيد عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ - فذكره وقال: \"سيورّثه\".\nرواه البخاري (^٣) في الصحيح، عن إسماعيل بن أبي أويس.\nورواه مسلم (^٤) عن قتيبة، عن مالك.\n_________\n(^١) أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٨١) من طريق عامر أو القاسم عن علي وعبد الله به.\nورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٨٢) من طريق أبي الهيثم عن إبراهيم به.\n(^٢) رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٨١) من طريق أبي بكير عن سعيد بن جبير.\n\n[٩٠٨٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل.\n• مالك هو ابن أنس الإمام.\n(^٣) في الأدب (٧/ ٧٨) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠١).\n(^٤) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٠).\nوأخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٩٣) عن أحمد بن يحيى بن مالك السوسي وأبي البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، كلاهما عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٢١) من طريق سعيد بن أبي هلال عن أبي بكر بن حزم به.\nوذكره الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ١٥) من طريق مالك وجماعة عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٤) بنفس الطريق الأولى.\nوتقدم الحديث برقم (٣١٥٨) فاستوفينا هناك تخريجه فراجعه.\nومر أيضًا في الباب (٥٨) من طريق الليث بن سعدَ عن يحيى بن سعيد.","vol":"12","page":82},{"text":"[٩٠٨١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا أبوالموجه محمد بن عمرو، قال حدثنا عمرو بن محمد الناقد، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: (لم يزل جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه\".\nرواه مسلم (١) في الصحيح عن عمرو بن محمد الناقد.\n\n[٩٠٨٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، قال حدثنا أحمد بن محمد البرتي، قال حدثنا محمد بن المنهال، قال حدثنا يزيد بن زريع، قال حدثنا عمر بن محمد بن قلد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما زال جبريل ﵇ يوصيني بالجار حتّى ظننت أنّه سيورّثه\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن محمد بن المنهال.\nورواه مسلم (^٣) عن القواريري عن يزيد.\n_________\n[٩٠٨١] إسناده: صحيح.\n١١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٧٦ رقم ٦٥١) عن أحمد بن علي الأبار عن عمرو بن محمد الناقد به.\nوقال: لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا ابن أبي حازم.\n\n[٩٠٨٢] إسناده: صحيح.\n• عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر هو ابن الخطاب المدني.\n(^٢) في الأدب (٧/ ٨٧) وفي \"الأدب الفرد\" (رقم ١٠٤) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧١ رقم ٣٤٨٧).\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١١٤).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٦٠ رقم ١٣٣٤٠) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي عن محمد بن المنهال به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٦٠ رقم ١٣٣٤٣) من طريق شعبة عن عمر بن محمد بن زيد به.","vol":"12","page":83},{"text":"[٩٠٨٣] أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال حدثنا سعدان بن نصر، قال حدثنا سفيان عن عمرو، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي شريح الخزاعي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب وابن نمير عن سفيان.\n\n[٩٠٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أبو النضر الفقيه، قال حدثنا معاذ بن نجدة بن العربان القرشي، قال حدثنا عاصم بن علي، قال حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعته أذناي وأبصرته عيناي حين تكلم رسول الله - ﷺ - فقال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته\".\nفقالوا: وما جائزته؟ قال: \"يوم وليلة والضيافة إلى ثلاث فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليك، ولا تثوى عنده حتى تحرجه\".\n_________\n[٩٠٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان. هو ابن عيينة.\n• عمرو هو ابن دينار.\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٩ رقم ٧٧).\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١١ رقم ٣٦٧٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢١) من طريق عبد العزيز بن أبي عقيل اللخمي، كلاهما عن سفيان بن عيينة به.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ١) عن سفيان بن عيينة بذكر الشطر الثاني نقط.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٦٨) بنفس الإسناد هنا.\nوتقدم الحديث برقم (٤٥٦٨) فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n\n[٩٠٨٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.","vol":"12","page":84},{"text":"رواه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث.\n\n[٩٠٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال حدثنا أحمد بن منصور الرمادي- ح.\nوأخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت\".\n\n[٩٠٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، قال أخبرنا\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٩).\nكما أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٤) والمؤلف في سننه\" (٩/ ١٩٧) من طريق أبي الوليد الطيالسي، ومسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٢ رقم ١٤) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٥ رقم ١٩٦٧) والنسائي في الرقائق من \"الكبرى\" ببعضه (٩/ ٢٢٤ - تحفة الأشراف) من طريق قتيبة بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١) عن حجاج وأبي كامل، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٤٧٦) من طريق عبد الله بن صالح وأسد بن موسى، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" بذكر قصة الجار (رقم ٣٢٤) عن شجاع بن الأشرس، كلهم عن الليث بن سعد به.\nوسيأتي في الباب القادم من حديث مالك فراجع بقية طرق الحديث هناك.\n\n[٩٠٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\nوالحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" (١/ ٧١ رقم ١٩٧٤٦) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٧).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٨ رقم ٥١٥٤) عن محمد بن المتوكل العسقلاني عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٥٩ رقم ٢٥٠٠) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٤) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الطريق الأولى.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٧٧).\n\n[٩٠٨٦] إسناده: صحيح.\n• يونس هو ابن يزيد الأيلي.","vol":"12","page":85},{"text":"محمد بن الحسن بن قتيبة، قال حدثنا حرملة بن يحيى، قال حدثنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهالب … فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال: \"فليكرم جاره\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن حرملة.\nوأخرجه البخاري (^٢) من حديث معمر.\n\n[٩٠٨٧] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال أخبرنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، قال حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي، حدثنا محمد بن يحيى ابن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن المقبري، عن أبي شريح الكعبي، عن النبي - ﷺ - قال: \"والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن \" ثلاثًا قالوا: ومن ذاك. يا رسول الله؟ قال: \"الجار لا يأمن جاره بوائقه\" قالوا؟ وما بوائقه؟ قال: \"شره\".\nرواه البخاري (^٣) في الصحيح عن عاصم بن علي.\n_________\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٨ رقم ٧٤).\n(^٢) في الأدب (٧/ ١٠٤).\nكما أخرجه البخاري في الرتاق (٧/ ١٨٤) من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري به.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٤٤٤) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن عبد الله بن وهب به.\n\n[٩٠٨٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد.\n(^٣) في الأدب (٧/ ٧٨).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٨٧ رقم ٤٨٧) عن عمر بن حفص السدوسي عن عاصم ابن علي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١) عن حجاج وروح، و(٦/ ٣٨٥) عن يزيد بن هارون، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٨٧ رقم ٤٨٧) من طريق آدم بن أبي إياس وأسد بن موسى والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٥) من طريق عبد الله بن وهب، كلهم عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٩٠ - ١٩١) عن ابن أبي ذئب، بنفس السند. =","vol":"12","page":86},{"text":"[٩٠٨٨] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال أخبرنا أحمد بن يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، قال حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا إسماعيل يعني ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة.\n\n[٩٠٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قال\n_________\n= وأورده الحافظ الذهبي في \"حق الجار\" (ص ٢٦ رقم ١٩) عن جماعة عن ابن أبي ذئب به.\nوقال: هكذا رواه أبو داود الطيالسي وآدم وأسد بن موسى، ورواه معن وابن وهب وابن أبي فديك وآخرون عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا.\n\n[٩٠٨٨] إسناده: صحيح.\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٨ رقم ٧٣) عن يحيى بن أيوب وعلي بن حجر وقتيبة جميعًا عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٤٤٥ رقم ٣٠٤) عن أحمد بن إسحاق ومحمد بن إبراهيم، كلاهما عن أحمد بن سلمة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣) من طريق سليمان، وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٤٤٥ رقم ٣٠٤) من طريق يحيى بن أيوب وعلي بن حجر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣٧٥ رقم ٦٤٩٠) عن يحيى بن أيوب، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧٢ رقم ٣٤٨٩) من طريق علي من حجر، وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٤٤٦ رقم ٣٠٥) من طريق أبي سلمة بن موسى، والشهاب القضاعي في \"مسنده\" (٢/ ٥٦ رقم ٨٧٥) من طريق أبي القاسم بن سلام، كلهم عن إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٤٤٦ رقم ٣٠٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٣٠) من طريق محمد بن جعفر وعبد العزيز بن أبي حازم.\nوالحافظ الذهبي في \"كتاب حق الجار\" (رقم ١٧) من طريق الدراوردي وجماعة، كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن به.\nقوله: \"بوائقه\": البوائق بالباء الموحدة المفتوحة جمع بائقة وهي الداهية والشيء المهلك والأمر الشديد الذي يوافي بغتة.\nوقال ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ١٦٢) بوائقه: أي غوائله وشروره واحدها بائقة وهي الداهية.\n\n[٩٠٨٩] إسناده: حسن.\n• أبو أحمد هو الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري. =","vol":"12","page":87},{"text":"حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، قال حدثنا أبو أحمد، قال حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور قال: سمعت ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ليس المؤمن الذي يشبع، وجاره جائع إلى جنبه\".\nوقال غير أبي أحمد: عبد الله المساور.\n\n[٩٠٩٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال حدثنا\n_________\n=. عبد الله بن المساور مقبول.\nوفي جميع النسخ \"عبد الله بن أبي المساور\" وهو خطأ.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ١٩٦) ولم يسق لفظه عن نصر بن علي الجهني، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٣٩١ - ٣٩٢) من طريق يحيى بن أبي طالب، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٧) من طريق محمد بن المثنى، ثلاثتهم عن أبي أحمد الزبيري به. وأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٩٥ - ١٩٦) عن أبي نعيم ومعاوية بن هشام ومحمد بن يوسف وعبد الله بن الوليد، وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٢) عن محمد بن كثير، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٥٤ رقم ١٢٧٤١) وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٤٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٩٢ رقم ٢٦٩٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٠٧ رقم ١٠٤٤) عن قبيصة، وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٦٩٤) عن عبد الرزاق، والمروزي في \"تعظيم قدر الصلاة \" (رقم ٦٢٩) من طريق عمرو بن عبيد، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣) من طريق الفريابي، كلهم عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه. ابن أبي شيبة في \"الإيمان\" (رقم ١٠٠) عن وكيع عن عبد الملك بن أبي بشير بنحوه.\nوذكره الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٥١) من طريق الثوري.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٣) بنفس الإسناد كما ذكره في \"الآداب\" (رقم ٨٢) عن ابن عباس مرفوعًا.\nورواه الإمام إسماعيل بن محمد الأصبهاني في \"الترغيب\" (١١ / ب) من طريق مؤمل عن الثوري به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦٧) وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى ورجاله ثقات.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٥٨): رواه الطبراني وأبو يعلى ورواته ثقات.\nوصححه الألباني بما له من الشواهد. راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٤٩).\n\n[٩٠٩٠] إسناده: ضعيف.\n• حكيم بن جبير هو الأسدي الكوفي ضعيف كذبه الجوزجاني، تقدم.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٣٧) من طريق إسماعيل بن موسى الأسدي =","vol":"12","page":88},{"text":"الأسفاطي وهو العباس بن الفضل، قال حدثنا منجاب بن الحارث، قال حدثنا علي ابن مسهر، عن الأعمش، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه دخل على ابن الزبير وأنا معه، فقال ابن الزبير أنت الذي تبخلني وتؤنبني؟ فقال ابن عباس: نعم، إن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس المسلم الذي يشبع ويجوع جاره\".\nوذكر باقي الحديث.\n\n[٩٠٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الوراق حمدان، قال حدثنا سعيد بن سليمان، قال حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا نساء المسلمات لا تحقرنّ جارة لجارتها، ولو فرسن شاة\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث الليث.\n_________\n= عن علي بن مسهر به وسياقه: ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاو إلى جنبه وبهذا اللفظ ذكره\nالذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٨٤) في ترجمة حكيم بن جبير.\nكما رواه الحافظ الذهبي في كتاب \"حق الجار\" (رقم ٥٠) عن علي بن مسهر به ولفظه: ليس المؤمن من بات شبعان وجاره طاو، وقال: حكيم ضعيف وقد خرج له أصحاب \"السنن ولكن للحديث شاهد. أي من حديث أنس بن مالك مرفوعًا فذكره الذهبي في كتابه \"حق الجار\" وقال: الأثرم ضعفه أبو زرعة وهذا حديث منكر.\n\n[٩٠٩١] إسناده: صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٨) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الزكاة (١/ ٧١٤ رقم ٩٠) عن قتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى، ثلاثتهم عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٤) عن أبي كامل، و(٢/ ٣٠٧) عن هاشم، و(٢/ ٤٣٢، ٤٩٣) عن حجاج والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٣٩) من طريق سعيد بن شرحبيل، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٧٧) من طريق يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد، كلهم عن الليس به.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٦٣) عن الليث بن سعد به.\nكما أخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٢٨) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٦) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٢٩٤٩) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٥) - ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٢) - وفي \"سننه\" (٦/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه.","vol":"12","page":89},{"text":"[٩٠٩٢] حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال أخبرنا جدي أبو عمرو، قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبو معمر، قال حدثنا أبو عبد الصمد- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال حدثنا أحمد ابن سلمة، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، قال أخبرنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك\".\nلفظ حديث إسحاق، وفي رواية أبي معمر: \"إذا طبخت اللحم، فأكثر المرق، وتعاهد جيرانك\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.\n\n[٩٠٩٣] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، قال أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، قال أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:\n_________\n[٩٠٩٢] إسناده: صحيح.\n• أبو معمر هو الهذلي إسماعيل بن إبراهيم بن معمو الهلالي.\n• أبو عبد الصمد هو عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري، ثقة، من كبار التاسعة (ع).\n• أبو معمر الجوني هو عبد الملك بن حبيب البصري الأزدي.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٢) عن أبي كامل الجحدري وإسحاق بن إبراهيم معًا عن عبد العزيز بن عبد الصمد به وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤٩) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٧٧) - وعنه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٤) - والذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٢٧) عن عبد العزيز بن عبد الصمد بنفس السند.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٦) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٤٦ رقم ٢٣١) والذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٢٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٦٦ - \"الإحسان\" من طريق حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني به.\n\n[٩٠٩٣] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الله هو محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى لم أظفر له بترجمة، تقدم.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.","vol":"12","page":90},{"text":"أوصاني خليلي - ﷺ - قال: \"إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر بعض أهل بيت من جيرانك فاغرف لهم منها\".\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث ابن إدريس عن شعبة.\n\n[٩٠٩٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال حدثنا حيوة وابن لهيعة قالا: حدثنا شرحبيل بن شريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٥ رقم ١٤٣).\nوأخرجه الدارمي في الأطعمة (ص ٥٠٤) عن أبي نعيم، بنفس السند.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٤٥ رقم ٢٢٩) عن نصر بن داود الصاغاني عن أبي نعيم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١١٦) عن محمد بن جعفر وحجاج، والنسائي في الوليمة من \"الكبرى\" (٩/ ١٧٥ - تحفة الأشراف) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٦) من طريق محمد بن جعفر والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٢٩) من طريق عبد الصمد ابن عبد الوارث، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٠ - ٦١) وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٦٠٦) - ومن طريقه النسائي في الرقائق من \"السنن الكبرى\" (٩/ ١٧٥ - تحفة) - والذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٢٧) عن شعبة به.\nوأخرجة ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٦ رقم ٣٣٦٢) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٤٦ رقم ٢٣٠) والذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٢٨) من طريق أبي عامر صالح بن رستم عن أبي عمران الجوني به.\n\n[٩٠٩٤] إسناده: حسن.\n• أبو يحى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي، وقع في الأصل، و\"ن\" \"أبو يحيى ابن أبي بشر\" وهو خطأ.\n• حيوة هو ابن شريح بن صفوان التجيبي المصري.\n• ابن لهيعة هو عبد الله المصري، صدوق.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد بن المعافري، تقدموا.\nوالحديث رواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٣٣) عن حيوة وابن لهيعة، بنفس الإسناد.\nوأخرجه الدارمي في السير (ص ٦١١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٧ - ١٦٨) عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة وابن لهيعة، بنفس الإسناد.","vol":"12","page":91},{"text":"الحبلي، يحدث عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره\".\n\n[٩٠٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى بن الفضل قالا؟ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا إبراهيم بن سعد، قال حدثنا المقرئ، عن حيوة، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خير الصحابة خيرهم لصاحبه، وخير الجيران خيرهم لجاره\".\nورواه ابن المبارك عن حيوة بن شريح فوقفه، ورأيته في \"المستدرك\" فيما لم يقرأ مرفوعًا من حديث ابن المبارك.\n\n[٩٠٩٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن\n_________\n[٩٠٩٥] إسناده: كسابقه.\n• القرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن.\n• حيوة هو ابن شريح.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٣١) من طريق علي بن معبد عن عبد الله بن يزيد القرئ به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب الفرد\" (رقم ١١٠) عن عبد الله بن يزيد القرئ به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الجهاد\" (ص ١٨٠ - ١٨١ رقم ٢١٦) - ومن طريقه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٣ رقم ١٩٤٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٠) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ٢/ ١٨٤ رقم ٢٣٨٨) والطحاوي في \"مشكل الأثار\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٢) والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٤١) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٠١، ٤/ ١٦٤) وابن أبي الدنيا في \"مكارم ا لأخلاق\" (رقم ٣٢٩) - عن حيوة بن شريح به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٤٣) وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٤٠) من طريق عبد الصمد بن الفضل عن عبد الله بن يزيد القرئ به.\nوصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوقال الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٢٦٥) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ١٠٣).\n\n[٩٠٩٦] إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده.\n• جعفر بن سليمان هو الضبعي. =","vol":"12","page":92},{"text":"إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن أبي بكر، قال حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي طارق، عن الحسن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من يأخذ هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهنّ من يعمل بهنّ؟ \" قال أبو هريرة: قلت أنا، فأخذ رسول الله - ﷺ - يدي، فعقد فيها خمسًا، فقال: \"اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحبّ للناس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب\".\n\n[٩٠٩٧] حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، قال أخبرنا أبو عبد الله بن\n_________\n=. أبو طارق هو السعدي البصري مجهول.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥١ رقم ٢٣٠٥) من طريق بشر بن هلال الصوات البصري، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٠) عن عبد الرزاق، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٤٩ رقم ٢٤٢) من طريق سيار بن حاتم، ثلاثتهم عن جعفر بن سليمان الضبعي به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا.\n(قلت) كذا قال الترمذي والصواب أنه سمع من أبي هريرة في الجملة كما بينه الحافظ في \"التهذيب\" ولكن فيه علة أخرى وهي جهالة أبي طارق هذا، قال الذهبي: لا يعرف، ولكن الحديث له طريق أخرى عن أبي هريرة.\nرواه البزار في \"مسنده\" وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٠ رقم ٤٢١٧) والمؤلف في \"الزهد\" (رقم ٨١٨) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٤٦ رقم ٢٣٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٦٥) وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٠٢) من طريق برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن أبي هريرة وقد تقدم هذا الحديث برقم (٥٣٦٦) فراجعه.\nوله شاهد من حديث أبي ذر الغفاري مرفوعًا.\nرواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٤١) وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف بل اتهمه ابن معين.\nوقال الألباني بعدما ذكر طرق الحديث وشاهده: وبالجملة فالحديث بهذه الطرق حسن على أقل الأحوال ولذلك قال الدارقطني على ما في تخريج \"الإحياء\" (٢/ ١٦٠): والحديث ثابت. والله أعلم. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٣٠).\n\n[٩٠٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\n• أبو عمران هو الجوني عبد الملك بن حبيب الأزدي البصري.\n• طلحة بن عبد الله هو ابن عثمان بن عبيد الله التيمي المدني، ثقة، من الثالثة (خ د س).","vol":"12","page":93},{"text":"جعفر الأصبهاني، قال حدثنا يونس بن حبيب، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا شعبة، عن أبي عمران، عن طلحة بن عبد الله، عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال: \"إلى أقربهما منك بابًا\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن حجاج بن منهال عن شعبة.\n\n[٩٠٩٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n(^١) في الشفعة (٣/ ٤٧) وفي الأدب (٧/ ٧٩) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٧) وهو في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢١٥).\nوأخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٣٦) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٨) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٧٥) عن محمد بن جعفر وحجاج، و(٦/ ١٨٧) عن وكيع و(٦/ ١٩٣) عن يحيى بن سعيد، و(٦/ ٢٣٩) عن يزيد بن هارون، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٨) من طريق سليمان بن حرب ووهب بن جرير، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٥٥ رقم ١١٩٨) - وعنه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٨٣ رقم ٣٣٥) عن شعبة به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٨ رقم ٨١٥٥) والحافظ الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٣٥) من طريق الحارث بن عبيد عن أبي عمران الجوني به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٧٨) بنفس الإسناد هنا. كما رواه في \"سننه\" (٧/ ٢٨) من طريق عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٧) من طريق جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن. بابنوس عن عائشة به.\nوبهذا الوجه رواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٣٦)، كما رواه الحافظ الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٣٤) عن جماعة عن شعبة به.\nورواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٣٢) من طريق جعفر العبدي عن عائشة بنحوه.\n\n[٩٠٩٨] إسناده: حسن.\n• مسدد هو ابن مسرهد الأسدي، البصري.\n• أبو يحيى هو مولى جعدة بن هبيرة المخزومي، مدني، مقبول، من الرابعة (بخ س ق) قال ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٧٧).\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٥٧) \"الكنى\" للبخاري (ص ٨٢ رقم الترجمة ٧٩٨).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٩) عن مسدد بنفس السند.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٥٥) عن عبد الواحد بن زياد به.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٣٩١) وعزاه إلى المؤلف في \"الشعب\".","vol":"12","page":94},{"text":"قال حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال حدثنا الأعمش، قال حدثنا أبو يحيى مولى جعدة، قال سمعت أبا هريرة قال: قيل للنبي - ﷺ -: إن فلانة تقوم الليل، وتصوم النهار، وتفعل وتصدق، وتؤذي جيرانها بلسانها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا خير فيها، هي من أهل النار\" قيل: وفلانة تصلي المكتوبة، وتصدق بالأثوار، ولا تؤذي أحدًا، فقال رسول الله - ﷺ -: \"هي من أهل الجنّة\".\n\n[٩٠٩٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن إسحاق العباداني، قال حدثنا علي بن حرب- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي قال: حدثنا أبو معاوية، قال حدثنا الأعمش- وفي رواية العطاردي- عن الأعمش، عن أبي يحيى مولى جعدة بن هبيرة، عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله فلانة تصوم النهار، وتقوم الليل، وتؤذي جيرانها قال: \"هي من أهل النّار\" قال قالوا: يا رسول الله فلانة تصلي المكتوبات، وتتصدق بالأثوار من الأقط، ولا تؤذي جيرانها، قال \"هي من أهل الجنّة\".\n\n[٩١٠٠] أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٩٠٩٩] إسناده: حسن بمجموع الطريقين.\n• أحمد بن عبد الجبار العطاردي هو الكوفي ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٠٥٤ - موارد) من طريق أبي أسامة، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٢ - كشف الأستار) من طريق جرير، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٦) من طريق موسى بن أعين، ثلاثتهم عن الأعمش به.\nكما رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٦) عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس الطريق الثانية، وصححه وأقره الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦٩) وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات.\n\n[٩١٠٠] إسناده: حسن.\n• ابن عجلان هو محمد المدني صدوق.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٤) من طريق علي بن عبد الله، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٥ - ١٦٦) من طريق أبي بكرة القاضي، كلاهما عن صفوان بن عيسى القاضي به وصححه الحاكم. =","vol":"12","page":95},{"text":"قال حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال حدثنا نصر بن علي، قال حدثنا صفوان بن عيسى، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رجلًا جاء إلى النبي - ﷺ - يشكو جاره، فقال له النبي - ﷺ -: \"اصبر\" ثم أتاه الثانية يشكو، فقال له النبي - ﷺ - \"اصبر\" ثم أتاه الثالثة يشكو فقال له: \"اصبر\" ثم أتاه الرابعة يشكوه، فقال: \"اذهب فأخرج متاعك، فضعه على ظهر الطريق\" فجعل لا يمر به أحد إلا قال له: شكوت جاري إلى رسول الله - ﷺ - فأمرني أن أخرج متاعي على ظهر الطريق، فجعل لا يمر به أحد إلا قال: اللهم العنه، اللهم أخزه، قال: فأتاه فقال له: يا فلان ارجع إلى منزلك، فوالله لا أؤذيك أبدًا.\nوله شاهد من حديث أبي عمر البجلي عن أبي جحيفة.\n\n[٩١٠١] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، قال أخبرنا أبو الحسن\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٧٥ رقم ٥١٥٣) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٨) من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حبان عن محمد بن عجلان به.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٦) عن حاتم بن إسماعيل وصفوان بن عيسى، كلاهما عن ابن عجلان به.\n\n[٩١٠١] إسناده: ضعيف والحديث حسن بشاهديه.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق.\n• أبو عمر هو المنبهي النخعي أو البجلي، الكوفي، مجهول من الرابعة (بخ ق).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٥) عن علي بن حكيم الأودي، بنفس الطريق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٣٤ رقم ٣٥٦) عن عبيد بن غنام عن علي بن حكيم بنفس السند.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٢ - كشف الأستار) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٦) من طريق أحمد بن حازم بن أبي غرزة، كلاهما عن علي بن حكيم الأودي به.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٥) عن شريك به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٧٠) وقال: رواه الطبراني والبزار بنحوه وفيه أبو عمر المنبهي تفرد عنه شريك وبقية رجاله ثقات.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة كما تقدم، ومن حديث محمد بن عبد الله بن سلام.\nفأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٤٦) وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٨١) والذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٧).","vol":"12","page":96},{"text":"محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، قال حدثنا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، حدثنا علي بن حكيم الأودي، قال أخبرنا شريك، عن أبي عمر، عن أبي جحيفة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - يشكو جاره، فقال له النبي - ﷺ -: \"اطرح متاعك على الطريق- أو - في الطريق\" فطرحه فجعل الناس يمرون عليه يلعنونه، فجاء إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس، قال: \"وما لقيت منهم؟ \" قال: يلعنونني، قال: \"فقد لعنك الله ﷿ قبل النّاس\" قال: فإني لا أعود أبدًا يا رسول الله، قال: فجاء الذي شكى إلى النبي - ﷺ - فقال له النبي - ﷺ -: \"ارفع متاعك فقد أمنت- أو - كفيت\".\nوقال غيره: عن علي بن حكيم: \"إن لعنة الله فوق لعنتهم\".\n\n[٩١٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أحمد بن محمد العنزي، قال حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء، عن مطرف بن عبد الله قال: كان\n_________\n[٩١٠٢] إسناده: صحيح.\n• مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٦) عن يزيد بن هارون عن الأسود بن شيبان به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق \"مختصرًا بذكر قصة الجار السوء (ص ٨١) من طريق عيسى بن إبراهيم عن الأسود بن شيبان به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٣) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٠).\nوالذهبي في \"حق الجار\" مختصرًا بذكر الجار السوء (رقم ٥٦) عن الأسود بن شيبان بنفس السند.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٨٨ - ٨٩) عن أحمد بن محمد العنزي، بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٣) عن أبي أسامة عن كهمس بن الحسن عن أبي العلاء قال قلت لأبي ذر فذكره دون الشطر الأخير منه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥١) من طريق الجريري عن أبي العلاء عن ابن الأحمس عن أبي ذر.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ١٣٣) مختصرًا بذكر الجار السوء فقط من طريق عيسى بن إبراهيم عن الأسود بن شيبان به.\nورواه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٤٤) بطريق الخطيب وقال: هذا لا يصح.\nقال يحيى: عيسى بن إبراهيم ليس بشيء وبقية كان مدلسًا، سمع من المتروكين والمجهولين، يدلس وأما رواية الطيالسي فصحيحة.","vol":"12","page":97},{"text":"يبلغني عن أبي ذر حديث، وكنت أشتهي لقاءه فلقيته، فقلت له: يا أبا ذر كان يبلغني عنك حديث، وكنت أشتهي لقاءك، قال لله أبوك فلقد لقيتني، قال: قلت: حديث بلغني أن رسول الله - ﷺ - حدثك، قال: \"إن الله يحبّ ثلاثة، ويبغض ثلاثة\" قال: فلا أخالني أكذب على خليلي، فلا أخالني أكذب على خليلي، فلا أخالني أكذب على خليلي، قال: قلت: من هؤلاء الذين يحبهم الله ﷿؟ قال: \"رجل غزا في سبيل الله صابرًا محتسبًا، مجاهدًا فلقي العدوّ فقاتل، حتّى قتل، وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل\" ثم قرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (^١).\nقلت: ومن؟ قال: \"رجل له جار سوء يؤذيه، فيصبر على أذاه، حتى يكفيه الله إمّا بحياة وإمّا بموت\" قلت: ومن؟ قال: \"رجل سافر مع قوم فأدلجوا، حتّى إذا كانوا من آخر الليل، وقع عليهم الكرى وهو النعاس فضربوا رءوسهم، ثمّ قام، فتطهّر رهبةً لله ورغبةً فيما عنده\" قلت: فمن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: \"المختال الفخور، وأنتم تجدونه في كتاب الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (^٢) \".\nقلت: ومن؟ قال: \"البخيل المنّان\" قلت: ومن؟ قال: \"التاجر الحلاف\".\n\n[٩١٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، قال حدثنا إسحاق الدبري، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن المنكدر، أن عمر رضي الله جمنه قال: ثلاث هن فواقر جار سوء في دار مقامة، وزوجة سوء إن دخلت عليها آذتك (^٣)، وإن غبت عنها لم تأمنها، وسلطان إن أحسنت لم يقبل منك، وإن أسأت لم يقلك.\n_________\n(^١) سورة الصف (٦١/ ٤).\n(^٢) سورة لقمان (٣١/ ١٨).\n\n[٩١٠٣] إسناده: فيه شيخ الحاكم لا يعرف.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٠١ رقم ٢٠٥٩٥) بنفس الإسناد.\nوبهذا اللفظ رواه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢١٠، ٢/ ١٢٧) من حديث فضالة بن\nعبيد مرفوعًا.\nورواه ابن أبي شيبة من قول عبد الله بن عمرو كما ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٥١٥).\n(^٣) كذا وقع في نسخة \"ن\" وفي الأصل \"اسك\" غير واضح، وفي \"المصنف\" بياض وقال المحقق في هامشه: هنا ما صورته \"لشئك\" ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"12","page":98},{"text":"[٩١٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال حدثنا أحمد بن منصور، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن الزهري، قال حدثني من لا أتهم من الأنصار: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ أو تنخم ابتدروا نخامته فمسحوا بها وجوههم وجلودهم، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لِمَ تفعلون هذا؟ \" قالوا: نلتمس به البركة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من أحبُّ أن يحبّه الله ورسوله فليصدق الحديث، وليؤدّ الأمانة، ولا يؤذ جاره\".\n\n[٩١٠٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، قال حدثنا أحمد\n_________\n[١٩٠٤] إسناده: صحيح.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧ - ٨ رقم ١٩٧٤٨) بنفس الإسناد وفيه صحابي مجهول وجهالة الصحابي لا تضر.\n\n[٩١٠٥] إسناده: حسن.\n• أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي.\n• محمد بن سعد هو الأنصاري الشامي، صدوق، من السادسة (بخ ت فق).\n• أبوظبية هو السلمى الكلاعي، مقبول.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٣) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"ذم الهوى\" (ص ١٩٥) - عن أحمد بن حميد، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨) عن علي بن عبد الله، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٥٦ - ٢٥٧ رقم ٦٠٥) من طريق علي بن المديني وأحمد بن إشكيب. ومحمد بن عبد الله بن نمير، كلهم عن محمد بن فضيل به.\nكما أخرجه الطبراني في الكبير\" (رقم ٦٠٥) عن محمد بن علي الصائغ المكي عن سعيد بن منصور به.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٢٥) من طريق محمد بن فضيل به.\nوفيه \"محمد بن سعيد\" وكذا في \"ذم الهوى\" قال الذهبي: محمد بن سعيد هو المصلوب متهم.\n(قلت) قد وهم الذهبي ﵀ ليس هو ابن سعيد المصلوب بل إنه محمد بن سعد الأنصاري لأن في صفة المصلوب لا يوجد \"الأنصاري\" بل الأنصاري هو محمد بن سعيد بن حماد متأخر والصحيح أنه محمد بن سعد الأنصاري الشامي الراوي عن أبي ظبية كما في \"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ١٨٤) لا بأس به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦٨): رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات، وكذا قال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٥٢).\nوصححه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٩١٩) و\"الصحيحة\" (رقم ٦٥).","vol":"12","page":99},{"text":"ابن نجدة، قال حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا محمد بن فضيل، قال حدثنا محمد\nابن سعد الأنصاري، قال سمعت أبا ظبية، يقول سمعت المقداد بن الأسود، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن يزني الرنجل بعشرة نسوة خير عليه من أن بزني بامرأة جاره، ولأن يسرق الرّجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره\".\n\n[٩١٠٦] أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن أبي بكر ونصر بن علي قالا: حدثنا صفوان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تعوّذوا بالله من جار السّوء في دار المقامة، فإنّ الجار البادي يتحول\".\nوقال محمد: يتحول عنك.\n\n[٩١٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:\n_________\n[٩١٠٦] إسناده: حسن.\n• محمد بن عجلان هو المدني، صدوق.\nوالحديث أخرجه النسائي في الاستعاذة (٨/ ٢٧٤) من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان به.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٥٧) عن صفوان بن عيسى به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١١٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٩) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٨٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣٢) من طريق أبي خالد الأحمر عن محمد بن عجلان به وسياقه: كان من دعاء النبي - ﷺ - اللهم إني أعوذ بك من جار السوء فذكره.\nوتابعه عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣٢) والذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٥٨) ولفظه: \"تعوذوا بالله من جار المقيم فإن جار المسافر إذا شاء أن يزايل زايل\".\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٩٦٤) و\"الصحيحة\" (رقم ١٤٤٣).\n\n[٩١٠٧] إسناده: ضعيف جدا.\n• أشعث بن براز الهجيمي هو البصري السعدي، قال ابن معين ليس بشيء وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما. =","vol":"12","page":100},{"text":"حدثنا العباس بن محمد، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا، الأشعث بن براز الهجيمي قال: حدثنا علي بن زيد، عن عمارة بن قيس مولى ابن الزبير، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تعوّذوا بالله من ثلاث فواقر تعوّذوا بالله من مجاورة جار سوء إن رأى خيرًا كتمه، وإن رأى شرا أذاعه، وتعوّذوا بالله من زوجة سوء إن دخلت عليها ألسبتك- كذا قال- وإن غبت عنها خانتك، وتعوّذوا بالله من إمام سوء إن أحسنت لم يقبل، وإن أسات لم يغفر\".\n\n[٩١٠٨] أخبرنا أبو بكر القاضي، قال أخبرنا حاجب بن أحمد، قال حدثنا محمد بن\n_________\n=. علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري، ضعيف.\n• عمارة بن قيس هو مولى ابن الزبير.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٢٤٢) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوراجع ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٦٨) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٩٥).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/٤٩٥ - ٤٩٦) عن مسلم بن إبراهيم بنفس السند.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٢٦٢) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (١/ ٤٥٤ - ٤٥٥) من طريق أبي بكر الشافعي عن إسحاق الحربي عن مسلم بن إبراهيم به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وفيه أشعث بن براز الهجيمي قال الذهبي في \"الضعفاء\" وفي \"الميزان\" عن النسائي: متروك الحديث، وعن البخاري: منكر الحديث. (فيض القدير ٣/ ٢٧٥).\nوقال الألباني: ضعيف جدًا، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٤٥٩).\n\n[٩١٠٨] إسناده: ضعيف.\n• حاجب بن أحمد هو الطوسي، ضعيف.\n• عمران بن سليمان التيمي المرادي الكوفي القبي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٢٤١) وا يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٩٩) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٢٦).\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥١٣) عن عمران بن سليم وعزاه إلى المؤلف والصابوني في \"المائتين\".\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٥) وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" مختصرًا (رقم ٣٥٠) من قول الحسن البصري.\nوأخرجه المروزي في \"زيادات الزهد\" (ص ٣٥٢ رقم ٩٩١) من قول يونس بن عبيد مختصرًا.","vol":"12","page":101},{"text":"حماد، قال حدثنا محمد بن الفضيل، عن عمران بن سليمان التيمي قال بلغني أن لقمان قال لابنه: يا بني قد حملت الحجارة والحديد والحمل الثقيل فلم أجد شيئًا أثقل من جار السوء، يا بني قد ذقت المر كله فلم أذق شيئًا أمر من الفقر.\n\n[٩١٠٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال حدثنا يوسف بن يعقوب، قال حدثنا محمد بن أبي بكر، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن وائل، عن داود، قال سمعت محمد بن سعد، يحدث عن أبيه، وقال: أربع من السعادة، وأربع من الشقاء، فأما الشقاء فالزوجة السوء، والجار السوء، والمركب السوء، وضيق المسكن.\n\n[٩١١٠] قال: وحدثنا محمد بن أبي بكر، قال حدثنا عمر بن علي، عن محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل بن محمد، عن أبيه عن سعد، عن النبي - ﷺ - بمثله.\n_________\n[٩١٠٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• محمد بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري، أبو القاسم المدني. والخبر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٨٨) عن أحمد بن محمد بن يوسف عن محمد بن أبي بكر به.\n\n[٩١١٠] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن علي هو ابن عطاء بن مقدم، بصري.\n• محمد بن أبي حميد هو المدني لقبه حماد الأنصاري، ضعيف.\n• إسماعيل بن محمد هو ابن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦٨) عن روح عن محمد بن أبي حميد به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٥٦ - كشف الأستار) من طريق أحمد بن الفضل عن أبي عامر عن محمد بن أبي حميد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبر\" (١/ ١٤٦ رقم ٣٢٩) من طريق العباس بن ذريح عن محمد بن سعد عن أبيه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٧٢) وقال: رواه أحمد والبزار والطراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجال أحمد رجال الصحيح.\n(قلت) بل إسناد أحمد ضعيف لأن فيه محمد بن أبي حميد ضعفوه.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٩٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ١٣٥) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن محمد بن سعد =","vol":"12","page":102},{"text":"[٩١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس هو الأصم، قال: حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا محمد بن عبيد.\n_________\n= ابن أبي وقاص به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٤٤) من طريق عبد العزيز بن محمد عن محمد بن أبي حميد به.\nوصححه الحاكم وأقره الذهبي، وهذا من أوهامهما.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٦٨): رواه أحمد بإسناد صحيح، والطبراني والبزار والحاكم وصححه.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٨٩٩) و\"الصحيحة\" (رقم ٢٨٢).\n\n[٩١١١] إسناده: حسن.\n• محمد بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي.\n• أحمد بن المظفر البكري أبو العباس لم أعرفه.\n• ابن أبي خيثمة هو أحمد بن زهير بن حرب النسائي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n• خميل بن عبد الرحمن مولى نافع بن عبد الحارث، مقبول من الثالثة (بخ).\n• نافع بن عبد الحارث هو ابن خالد الخزاعي، صحابي فتحي، وأمره عمر على مكة فأقام بها إلى أن مات (بخ م د س ق).\nوقال البخاري: يقال: إن له صحبة، وذكره ابن سعد في الصحابة في طبقة من أسلم في الفتح، وقال ابن عبد البر: كان من كبار الصحابة وفضلائهم ويقال: إنه أسلم يوم الفتح فأقام بمكة ولم يهاجر فأنكر الواقدي أن تكون له صحبة.\nوانظر ترجمته في \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٠٠) \"جمهرة أنساب العرب\" (ص ٢٤٢) \"طبقات ابن سعد\" (٥/ ٤٦٠) \"الإصابة\" (٣/ ٥١٥) \"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٤١٢).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٨) عن أبي نعيم بنفس السند ولم يسق لفظه.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٠٠) عن وكيع، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٦٤) عن محمد بن كثير، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٤٠) من طريق إسحاق بن يو سف الأزرق، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٦) من طريق مؤمل بن إسماعيل، كلهم عن سفيان به وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة-٣٨١ مخطوط) من طريق الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم به. =","vol":"12","page":103},{"text":"وأخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد المهلبي البستي، أخبرنا أبو العباس أحمد ابن المظفر البكري، حدثنا ابن أبي خيثمة قال حدثنا أبو نعيم، قالا: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت، عن خميل مولى نافع بن عبد الحارث، عن نافع بن عبد الحارث قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ من سعادة المسلم المسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء\".\nلفظ حديث أبي عبد الله، وليس في رواية البستي مولى نافع بن عبد الحارث، وقال: \"من سعادة المرء\".\n\n[٩١١٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو حامد بن بلال، قال حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، عن حماد بن زيد- ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال حدثنا حنبل ابن إسحاق، قال حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا محمد بن واسع، قال قال مسلم بن يسار: ما غبطت رجلًا بشيء من الدنيا ما غبطته بثلاث بزوجة صالحة، وبجار صالح وبمسكن واسع.\nوفي رواية وكيع، عن حماد، عن محمد بن واسع عن مسلم بن يسار قال: ما غبطت أحدًا بشيء من الدنيا إلا جار صالح أو مسكن واسع أو زوجة صالحة.\n\n[٩١١٣] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ،\n_________\n= ورواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٥٩) من طريق الثوري وغيره عن حبيب به مختصرًا.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٢٩) بنفس الطريق الأولى.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦٣): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\n(قلت): وقع في إسناد \"مكارم الأخلاق\" \"نافع بن عبد الله بن الحارث\" وهو خطأ.\n\n[٩١١٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن إسماعيل هو ابن سمرة الأحمسي، أبو جعفر السراج. لم أجد هذا الأثر.\n\n[٩١١٣] إسناده: ضعيف جدا.\n• أبوقصي الدمشقي هو إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن إسماعيل العذري.\n• سويد بن عبد العزيز هو السلمي الدمشقي، ضعيف.\n• عثمان بن عطاء الخراساني ضعيف، وأبوه صدوق.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨١٨) في ترجمة عثمان بن عطاء الخراساني. =","vol":"12","page":104},{"text":"قال: حدثنا أبوقصي الدمشقي، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سويد ابن عبد العزيز، قال: حدثنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عمرو بن شعيا، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال؟ \"من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذاك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار؟ إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزّيته، وإذا مات شيّعت جنازته، ولا تستطل عليه بالبناء تحجب عنه الريح إلاَّ بإذنه، ولا تؤذيه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها وإذا اشتريت فاكهة فاهد له فإن لم تفعل فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده، أتدرون ما حقُّ الجار، والذي نفسي بيده ما يبلغ حق الجار إلا قليلًا ممن رحم الله \" فما زال يوصيهم بالجار حتّى ظنّوا أنّه سيورّثه ثم قال رسول الله - ﷺ - \"الجيران ثلاثة: فمنهم من له ثلاثه حقوق، ومنهم من له حقّان، ومنهم من له حق فأما الذي له ثلاثه حقوق فالجار المسلم القريب له حق الجوار، وحقّ الإسلام وحق القرابة، وأمّا الّذي له حقان فالجار المسلم، له حقّ الجوار، وحقّ الإسلام، وأما الّذي له حق واحد فالجار الكافر، له حقّ الجوار\" قلنا: يا رسول الله نطعمهم من نسكنا؟ قال: \"لا تطعموا المشركين شيئًا من النسك\".\n_________\n= وأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٣٦) من طريق داود بن رشيد عن سويد بن عبد العزيز به.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٤٨) عن سويد بن عبد العزيز مختصرًا وقال: سويد ضعيف كعثمان بن عطاء، وروي نحوه عن يزيد بن زريع عن عطاء الخراساني عن معاذ بن جبل مرفوعًا وهذا منقطع.\nوالشطر الأخير منه أي: الجيران ثلاثة إلخ روي من حديث جابر بن عبد الله مرفوعًا.\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٠ - كشف الأستار) والذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٦٥) من طريق إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن فضيل عن عطاء الخراساني عن الحسن عنه ومن طريق البزار، ذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٤٩٥).\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦٤): رواه البزار وشيخه عبد الله بن محمد الحارثي وضاع.\nوهذا الإسناد ضعيف لأن عطاء ضعيف وفيه انقطاع بين الحسن وجابر.\nوقد رواه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٤٠) من طريق سعيد بن أبي هلال أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - قال فذكره، بإسناده معضل بلاغًا.","vol":"12","page":105},{"text":"سويد بن عبد العزيز وعثمان بن عطاء وأبوه ضعفاء غير أنهم غير متهمين بالوضع، وقد روي بعض هذه الألفاظ من وجه آخر ضعيف.\n\n[٩١١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، قال حدثنا عتبة الحمصي، قال حدثنا إسماعيل وهو ابن عياش، عن أبي بكر الهذلي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال قلت: يا رسول الله ما حق جاري علي؟ قال: \"إن مرض عدته، وإن مات شيّعتَه، وإن استقرضك أقرضتَه، وإن عري سترته، وإن أصابه خير هنّأته، وإن أصابته مصيبةٌ عزّيتَه، ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسدّ عليه الرّيح، ولا تؤذه بريح قدرك إلاَّ أن تغرف له منها\".\n\n[٩١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال:\n_________\n[٩١١٤] إسناده: واه.\n• عتبة بن سعيد الحمصي السلمي، يقال له دجين صدوق، من صغار العاشرة (ر).\n• أبو بكر الهذلي قيل: اسمه سلمى بن عبد الله، متروك الحديث.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤١٩ - ٤٢٠ رقم ١٠١٤) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن عتبة بن سعيد الحمصي به.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦٥): رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (رقم ٤٧) عن إسماعيل بن عياش به وقال: سنده واه.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في الكبير ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: قال الهيثمي: فيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف، وقال العلائي: فيه إسماعيل بن عياش ولكن ليسرالعهدة عليه بل على شيخه أبي بكر الهذلي فإنه أحد المتروكين، وقال ابن حجر: هذا حديث روي بأسانيد واهية ولكن اختلاف مخرجيها يشعر بأن للحديث أصلًا.\n\"فيض القدير\" (٣/ ٣٩٣).\n\n[٩١١٥] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالحديث رواه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١) عن سفيان بنفس الإسناد.\nوفيه \"مجاهد بن جبر عن محرز بن قيس بن السائب\" وهو خطأ والصواب: مجاهد عن محرر بن قيس، ورواه الذهبي في \"حق الجار\" (ص ٢٢ رقم ١٤) عن ابن عيينة به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٧ رقم ٥١٥٢) عن محمد بن عيسى عن سفيان بن عيينة به. =","vol":"12","page":106},{"text":"حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بشير ابن سلمان أبو إسماعيل، عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو أنه كان له جار يهودي، فكان إذا ذبح الشاة، قال: احملوا إلى جارنا منها، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه\".\n\n[٩١١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، قال: حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، [.......... حدثنا بشير بن سلمان، عن مجاهد] (^١) قال كنا نأتي عبد الله بن عمرو فيسقينا لبنًا حارًّا فأتيناه يوما فسقانا لبنا باردا قال: قلنا له: سقيتنا لبنا حارا فمالك تسقينا لبنًا باردًا؟ قال: إن في الغنم كلبًا فنحيت عنها، قال: وغلام له يسلخ شاة فقال: إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، ثم حدث قليلًا أو هنيهة ثم قال: إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، قال: قلنا: كم تذكر اليهودي؟ قال: إن رسول الله - ﷺ - يوصينا بالجار حتى ظننا أنه سيورثه.\n_________\n= وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣٣ رقم ١٩٤٣) عن محمد بن عبد الأعلى والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٥) عن محمد بن سلام، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢١١) عن حميد بن الربيع الخزاز اللخمي، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة عن داود بن شابور وبشير بن سلمان أبي إسماعيل، كلاهما عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٠) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٠٦) عن سفيان عن داود بن شابور وبشير بن سلمان عن مجاهد به.\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة عن النبي - ﷺ - أيضًا.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٢٠) من طريق عبد الله عن بشير بن سلمان به. وقال الألباني: وإسناده هذا صحيح على شرط مسلم. راجع \"الإرواء\" (٣/ ٤٠١ - ٤٠٢).\n\n[٩١١٦] إسناده: فيه سقط والحديث صحيح.\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٦) عن علي بن معبد عن إسماعيل بن عمر الواسطي عن بشير بن سلمان به.","vol":"12","page":107},{"text":"[٩١١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، قال حدثنا حنبل بن إسحاق، قال حدثنا الفضل بن دكين، قال حدثنا بشير بن مهاجر، عن مجاهد قال: كنا جلوسًا عند عبد الله بن عمرو بن العاص وغلامه يسلخ شاة، فقال لغلامه: يا غلام، إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، حتى قالها ثلاثًا، فقال رجل من القوم: كم تذكر اليهودي أصلحك الله، قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يوصي بالجار حتى ظننا أو رأينا أنه سيورثه.\nكذا قال بشير بن مهاجر، وهو غير بشير بن سلمان وأظنه خطأ.\nفقد رواه البخاري (^١) في الأدب عن أبي نعيم وقال بشير بن سلمان.\n\n[٩١١٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا محمد بن صالح الوراق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا بشير بن سلمان، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - نحوه.\nوكذلك رواه (^٢) عثمان بن عمر ومحمد بن سابق عن بشير بن سلمان.\n_________\n[٩١١٧] إسناده: صحيح.\n• بشير بن مهاجر هو الغنوي الكوفي لكنه خطأ كما بين المؤلف.\nوالحديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٧) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند. وقال: وقع في كتابه- أي ابن بشران- بشير بن مهاجر وهو خطأ.\n(^١) في \"الأدب الفرد\" (رقم ١٢٨).\n\n[٩١١٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن أحمد بن نصر هو اللباد، أبو نصر لم أظفر له بترجمة.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٥٧ - ٣٥٨) عن الفضل بن دكين به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨١) بنفس الإسناد هنا.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (ص ٢١) عن أبي نعيم الفضل بن دكين به.\n(^٢) رواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢١١) عن أبي عبيد الله حماد بن الحسن بن عنبسة عن عثمان بن عمر بن فارس عن بشير به.\nورواه الذهبي في \"حق الجار\" (ص ٢١ رقم ١٣) عن محمد بن سابق به.","vol":"12","page":108},{"text":"[٩١١٩] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الصيدلاني، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرني أحمد بن منصور المروزي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا بشر بن إسماعيل، عن عبد الله بن أبي الجالد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - نحوه.\nوقد قيل في الإسناد: عن مجاهد (^١) عن عائشة، وقيل: عن مجاهد عن أبي هريرة، وهو الثاني والعشرون من الأمالي.\n_________\n[٩١١٩] إسناده: فيه من لم أجد ترجته.\n• عبد الله بن محمد الصيدلاني لم أجد ترجمته.\n• محمد بن أيوب هو ابن يحيى بن الضريس البجلي، أبو عبد الله الرازي.\n• عبد العزيز بن أبي رزمة اليشكري مولاهم أبو محمد المروزي (م ٢٠٦ هـ) ثقة، من التاسعة (د ت).\n• بشر بن إسماعيل بن علية.\nقال أبو حاتم: مجهول، راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٥٢) \"الميزان\" (١/ ٣١٤) \"اللسان\" (١/ ٣١٤).\n• عبد الله بن أبي المجالد هو مولى عبد الله بن أبي أوفى، ثقة، من الخامسة (خ د س ق).\n• مجاهد هو ابن جبر المكي المخزومي.\nولم أجد هذا الحديث بهذه الطريق.\n(^١) حديث مجاهد عن عائشة.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩١، ١٢٥، ١٨٧)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٠٨، ٢٠٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٠٧)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٨٧)، وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٨٠ رقم ٣١٩) والذهبي في \"حق الجار\" (ص ٢٢ رقم ١٥).\nوصححه الألباني في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٤٠١).\nوحديث مجاهد عن أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١١ رقم ٣٦٧٤)، وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٥، ٤٤٥) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢١٢) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٦ - ٢٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٠٧)، وهذا إسناد صحيح.\nوتابعه شعبة عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة.\nأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٩، ٤٥٨، ٥١٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٥) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق \" (ص ٤٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٧١).\nوقال الألباني: هذا سند حسن بما قبله فإن داود هذا مختلف فيه وجزم الذهبي في \"الميزان\" بأنه ضعيف، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: تغير حين كبر وهو ثقة صدوق. وقال النسائي: ليس بالقوي، راجع \"إرواء الغليل\" (٣/ ٤٠٢).","vol":"12","page":109},{"text":"[٩١٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري بمرو، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حاتم، قال حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا الحسين بن واقد، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: \"كُنْ محسنًا\" قال: كيف أعلم أنّي محسن؟ قال: \"سل جيرانك فإن قالوا: إنّك محسن فإنّك محسن، وإن قالوا: أنت مسيء فأنت مسيء\".\n\n[٩١٢١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحإفظ، قال حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري وتميم بن أحمد قالا: حدثنا محمد بن أسلم العابد، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من أهل أبيات جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلاَّ خيًرا إلاَّ قال الله ﷿: قد قبلت قولكم- أو قال- شهادتكم، وكفرتُ له ما لا تعلمون\".\n_________\n[٩١٢٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن موسى بن حاتم هو الفاشاني واه.\n• أبو صالح هو ذكوان الزيات المدني.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٧٨) بنفس الإسناد هنا.\nوقد تقدم الحديث برقم (٧٩٢٥) فراجعه.\n\n[٩١٢١] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث حسن.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٧٨) بنفس الإسناد هنا.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٢) عن مؤمل بن إسماعيل به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٩٩ رقم ٣٤٨١) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٢ رقم ٣٠١٥) عن أحمد بن عمر الوكيعي عن مؤمل بن إسماعيل به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (رقم ٧٥٠) ونسبه لأبي يعلى.\nونقل المحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي عن البوصيري قوله: رواه أبو يعلى وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" وهو في الصحيح والسنن بغير هذا اللفظ.","vol":"12","page":110},{"text":"<span data-type='title' id=toc-419>فصل \"في مراعاة حق الرفيق</span>\"\n\n[٩١٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: قيل لابن عباس: من أكرم الناس عليك؟ قال: الجليس الذي يتخطى الناس حتى يجلس إلي لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه لفعلت.\n\n[٩١٢٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس هو الأصم، قال: حدثنا شعبة بن عثمان التنوخي، قال حدثنا محمد بن ثمال، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال قال عبد الله بن عباس: ثلاثة لا يكافئنهم عني إلا رب العالين، رجل فسح لي في مجلسه، ورجل يخطي الحلق والمجالس حتى يجلس إلي، ورجل ذكر في الليل حاجته فرآني أهلًا فلذلك لا يكافئه عني إلا رب العالين.\n\n[٩١٢٤] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال حدثنا\n_________\n[٩١٢٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو نعيم هو عبد الرحمن بن هانئ النخعي الكوفي، صدوق.\n• عبد الله بن المؤمل هو ابن وهب الله المخزومي الكي، ضعيف.\nوالخبر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٥٣٤) بنفس الإسناد.\nورواه الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ١١١ - ١١٢) بنفس إسناد المؤلف.\nورواه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٣١) من طريق عبد الرحمن بن السائب عن ابن عباس بنحوه مختصرًا.\n\n[٩١٢٣] إسناده: فيه من لم أعرفهما.\n• شعبة بن عثمان التنوخي وشيخه لم أعرفهما.\nولم أقف على هذا الخبر.\n\n[٩١٢٤] إسناده: حسن.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، صدوق.\n• أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البغدادي.","vol":"12","page":111},{"text":"جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، قال حدثنا أبي، عن بشر بن المفضل بن لاحق، عن أيوب السختياني: أن رجلًا صحبه إلى مكة فاشتكى الرجل في بعض الطريق، فأقام عليه أيوب حتى برأ، وقال: أردت أن أدع الحج، وأجعلها عمرة.\n\n[٩١٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، قال حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن النعمان بن أبي شيبة الجندي: أن طاوسًا أقام على رفيق له حتى فاته الحج.\n\n[٩١٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال حدثنا حنبل بن إسحاق، قال حدثني أبو عبد الله، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر: أن طاوسًا أقام على رفيق له مرض حتى فاته الحج وقال مرة: على رجل.\n\n[٩١٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: حدثنا الحاكم يحيى بن منصور،\n_________\n[٩١٢٥] إسناده: جيد.\n• النعمان بن أبي شيبة- عبيد- الصنعاني الجندي.\nثقة، من السابعة (د).\n• طاوس هو ابن كيسان اليماني.\n\n[٩١٢٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو عبد الله هو أحمد بن محمد بن حنبل الإمام.\nوالأثر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٧٦) بنفس الإسناد.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه.\n\n[٩١٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.\n• عبد الله بن أبي داود صاحب الجواليق أبو بكر.\nقال يحيى بن معين: ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤٨).\n• بكر بن عبد الله هو المزني أبو عبد الله البصري.\nلم أجد هذا الأثر.","vol":"12","page":112},{"text":"قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أيوب، قال: أخبرنا أبو الوليد، أخبرنا عبد الله بن أبي داود صاحب الجواليق، قال: سمعت بكر بن عبد الله يقول: إذا صحبت الرجل فانقطع شسعه فلم تقم عليه فلست له بصاحب، وإذا قعد يبول فلم تقم عليه فلست له بصاحب.\n\n[٩١٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي، قال حدثنا خالد بن أحمد الأمير، قال! كتب إلي الحسن بن عبد الصمد بن مسعود من أهل نيسابور، قال: حدثنا أحمد بن الخليل، قال جندل بن والق البهزي، قال: حدثنا مندل بن علي، عن جعفر بن محمد قال: المروءة مروءتان: مروءة في السفر، ومروءة في الحضر، فأما مروءة الحضر فقراءة القرآن، والنظر في الكتب، وحضور المساجد، ومجالسة أهل الخير، وأما مروءة السفر فبذل الزاد، وقلة الخلاف على من يصحبك، والمزاح في غير ما يسخط الله، وإذا فارقتهم أن تنشر عنهم الجميل.\n_________\n[٩١٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السامي لم أظفر له بترجمة.\n• خالد بن أحمد هو ابن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد أبو الهيثم الذهلي الأمير البخاري (م ٢٧٠ هـ).\nقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣١٤ - ٣١٦) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٢٢) \"الأنساب\" (٦/ ٢٢ - ٢٣) \"سير اعلام النبلاء \" (١٣/ ١٣٧) \"المنتظم\" (٥/ ٦٨) \"اللباب\" (١/ ٥٣٦).\n• الحسن بن عبد الصمد بن مسعود هو ابن أبي الشخباء العسقلاني.\nصاحب الخطب المشهورة والرسائل المحبرة، كان من فرسان النثر، وقال القاضي ابن خلكان: يقال إن القاضي الفاضل كان جل اعتماده على حفظ كلامه وأنه كان يستحضر أكثره.\nراجع \"الوافي بالوفيات\" (١٢/ ٦٨) \"معجم الأدباء\" (٩/ ١٥٢) \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٨٩).\n• أحمد بن الخليل هو البغدادي أبو علي التاجر وثقه النسائي وغيره.\n• جندل بن والق هو البهزي التغلبي، أبو علي الكوفي، صدوق، من العاشرة (بخ).\n• مندل بن علي هو العنزي الكوفي، ضعيف.\n• جعفر بن محمد هو ابن علي بن الحسين الباقر.\nوهذا الأثر رواه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢٣٢) من قول ربيعة الرأي.\nوذكره ابن عبد ربه الأندلسي في \"العقد الفريد\" (٢/ ٢٩٢) من قول ربيعة الرأي.","vol":"12","page":113},{"text":"[٩١٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو عثمان الحناط، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا أبو معاوية الأسود، قال: إذا قال الرفيق للرفيق أين قصعتي فليس برفيق.\n\n[٩١٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا الحسن، قال: حدثنا أبو عثمان، قال: حدثنا أحمد قال: رافقت أبا سليمان إلى مكة، وكنت عديله في محمل، فصلى بنا المغرب ومعي قدس يعني قدحًا له فيه ماء، فلما صلى بنا تنحيت عن الطريق قدر رقوة، وكان وجهي إلى الشرق فالتفت فإذا وجهه إلي وهو قائم إلي، فقلت له: أنت ها هنا؟ فقال: ما كان ليحول بيني وبينك شجرة ما كنت أذهب وأسأل عنك أبدًا أحدًا، كنت أذهب فأقول: رأيتم رفيقي ما كان يكون هذا أبدًا.\n\n[٩١٣١] قال: وسمعت أبا سليمان يقول: إذا جلست تبول فلم ينتظرك رفيقك فليس هو لك برفيق.\n\n[٩١٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت عطاء بن عمرو المستملي، قال:\n_________\n[٩١٢٩] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان بن عياش الحناط.\n• أبو معاوية الأسود اسمه اليمان نزل طرسوس.\nكان عابدًا زاهدًا معروفًا.\nراجع ترجمته في \"حلية الأولياء\" (٨/ ٢٧١) \"صفة الصفوة\" (٤/ ٢٧١).\n\n[٩١٣٠] إسناده: صحيح.\n• الحسن هو ابن محمد بن إسحاق الإسفراييني.\n• أبو عثمان هو الحناط سعيد بن عثمان.\n• أحمد هو ابن أبي الحواري.\n• أبو سليمان هو الداراني.\n\n[٩١٣١] إسناده: كسابقه.\n• أبو سليمان هو الداراني.\n\n[٩١٣٢] إسناده: فيه من لم أعرفهما.\n• عطاء بن عمرو المستملي وشيخه لم أجد لهما ترجمة.","vol":"12","page":114},{"text":"سمعت أبا بكر إسحاق بن محمد بن علي الحميدي ينشد:\nما المرء إلا من أطاع ربه … ولا الغني إلا المواسي صحبه.\nكل امرئ يومًا سيأتي حتفه … إن كره الموت وإن أحبه.\n\n[٩١٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، فيل: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، قال حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، قال حدثنا سعيد بن سليمان، قال حدثنا خلف ابن خليفة، قال حدثنا سلمة بن نبيط قال: كنت عند الضحاك بخراسان، فأتاه رجل فسأله عن قوله ﷿: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^١) ما كان إحسانه؟ قال: كان إذا مرض إنسان قام عليه، وإذا ضاق عليه المكان يعني في السجن وسع عليه، وإذا احتاج جمع له.\n\n[٩١٣٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، قال: أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، قال أخبرنا أبو جعفر الحذاء، قال: حدثنا علي بن المديني، قال حدثنا حماد بن زيد، عن\n_________\n[٩١٣٣] إسناده: حسن.\n• خلف بن خليفة هو ابن صاعد الأشجعي، الكوفي، صدوق.\n• الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي الخراساني، صدوق.\nوالأثر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٢/ ٢١٥ - ٢١٦) من طريق سعيد بن منصور، و(١٢/ ٢١٦) من طريق أبي إسرائيل، كلاهما عن خلف بن خليفة به.\nكما رواه في \"تفسيره\" من طريق وكيع عن خلف الأشجعي مختصرًا (١٢/ ٢١٦).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٥٣٧) ونسبه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة يوسف (١٢/ ٣٦).\n\n[٩١٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن محمد بن أبي المعروف لم أعرفه.\n• أبو سهل الإسفراييني هو بشر بن أحمد بن بشر بن محمود.\n• أبو جعفر الحذاء هو أحمد بن الحسين بن نصر.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعيف.\n• مجاهد هو ابن جبر المكي، تقدموا.\nوالأثر أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٧١) عن بشر بن محمد عن عبد الله عن حماد ابن زيد به.","vol":"12","page":115},{"text":"ليث، عن مجاهد قال: يكره أن يحد الرجل النظر إلى أخيه، أو يتبعه بصره إذا قام، أو يسأله من أين جئت وأين ذهبت؟.\n\n[٩١٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، قال: حدثنا الحسن بن عمرو، قال: سمعت بشر بن الحارث، يقول: قال ابن سيرين: ذاك النساء تريد النساج، ثم التفت فقال: لو علمت أن ها هنا من هو منه سبيل أو قرابة أو كلمة نحوها ما قلت.\n_________\n[٩١٣٥] إسناده: جيد.\n• ابن سيرين هو محمد الأنصاري.","vol":"12","page":116},{"text":"(٦٨) الثامن والستون من شعب الإيمان \"وهو باب في إكرام الضيف\"\n\n[٩١٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، وجعفر بن محمد بن الحسين، وأحمد بن سلمة- ح\nوأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال: أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سلمة قالوا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليسكت\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.\nوأخرجاه (^٢) من حديث أبي حصين عن أبي صالح.\n\n[٩١٣٧] أخبرناه أبو صالح بن أبي طاهر، قال: أخبرني جدي يحيى بن منصور،\n_________\n[٩١٣٦] إسناده: صحيح.\n• أبو صالح هو ذكوان الزيات المدني.\n(^١) في الإيمان (١/ ٦٩ رقم ٧٦).\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٤٤ رقم ٣٠١) عن محمد بن إبراهيم بن الفضل وأحمد بن إسحاق، كلاهما عن أحمد بن سلمة به.\n(^٢) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٨، ١٠٤) ومسلم في الإيمان (١/ ٦٨ رقم ٧٥).\n\n[٩١٣٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي الكوفي.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان المدني.\nوالحديث أخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٤٣ رقم ٢٩٩) من طريق معاذ بن المثنى عن =","vol":"12","page":117},{"text":"قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد وهناد بن السري قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي حصين، عن أبي صالح … فذكره غير أنه قال: \"فلا يؤذي جاره\".\nوكذلك قاله محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -.\n\n[٩١٣٨] أخبرناه أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو حامد بن بلال، قال: حدثنا أحمد بن منصور المروزي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال أخبرنا محمد بن عمرو … فذكره.\n\n[٩١٣٩] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، قال: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث- ح\nوأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، قال: أخبرنا أبو محمد يحيى بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعت أذناي، وأبصرت\n_________\n= مسدد ومن طريق محمد بن شاذان عن قتيبة، كلاهما عن أبي الأحوص به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥١١ رقم ١٠٥٠)، وعنه أبو إسحاق الحربي في \"إكرام الضيف\" بذكر إكرام الضيف فقط (رقم ٧) عن أبي الأحوص به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٣) وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٤٤٣ رقم ٢٩٩) وأبو إسحاق الحربي في \"إكرام الضيف\" - بدون ذكر اللفظ- (رقم ٨) من طريىْ سفيان عن أبي حصين به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٢) من طريق فروة بن أبي المغراء، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٤٣ رقم ٣٠٠) من طريق عبد الله بن محمد العبسي، وابن حبان في \"روضة العقلاء\" مفرقًا (ص ٤١، ٢٥٨) وفي \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) من طريق منصور بن أبي مزاحم، ثلاثتهم عن أبي الأحوص به.\n\n[٩١٣٨] إسناده: حسن.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف.\nلم أجد هذا الحديث بهذا الوجه إلا أن الحديث قد تقدم بطريق آخر عن أبي سلمة في الباب (٦٧) برقم (٨٢٤٩) فراجعه.\n\n[٩١٣٩] إسناده: صحيح.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• سعيد هو ابن أبي سعيد المقبري.","vol":"12","page":118},{"text":"عيناي حين تكلم رسول الله - ﷺ - فقال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته\" قالوا: وما جائزته؟ قال: \"يومه وليلته والضيافة ثلاثة، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه\" وقال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت\".\nلفظ حديث قتيبة، وزاد ابن بكير في أول هذا الحديث: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره\" ثم ذكر الباقي نحوه.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة.\nورواه البخاري (^٢) عن ابن يوسف وغيره عن الليث.\n\n[٩١٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد ابن جعفر، حدثني سعيد بن المقبري، أنه سمع أباشريح يقول: سمعت أذناي، وبصرت عيني، ووعاه قلبي حين تكلم به رسول الله - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته\" قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: \"يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما أطعمه سوى ذلك فهو صدقة عليه، ولا يحل لأحدكم أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه\" قال: وما يؤثمه؟ قال: \"يقيم عنده ولا يجد ما يقريه\" وقال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت\".\nرواه مسلم (^٣) في الصحيح عن محمد بن المثنى.\n_________\n(^١) في اللقطة (٢/ ١٣٥٢ رقم ١٤).\n(^٢) في الأدب (٧/ ٧٩) عن عبد الله بن يوسف، وفي الرقاق (٧/ ١٨٤) عن أبي الوليد، كلاهما عن الليث بن سعد به.\nمر الحديث برقم (٤٥٦٨) وفي الباب (٦٧) برقم (٨٢٤٨) فراجعه.\n\n[٩١٤٠] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد البصري.\n(^٣) في اللقطة (٢/ ١٣٥٣ رقم ١٦) ولم يسق لفظه بل أحاله على وكيع، كما أخرجه مسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٣ رقم ١٥)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣١) من طريق وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨٥ - ٣٨٦) عن محمد بن بكر، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر به.\nورواه أبو إسحاق الحربي في \"إكرام الضيف\" بذكر الشطر الأول منه (رقم ٢٠) عن أبي بكر\nالحنفي به.","vol":"12","page":119},{"text":"[٩١٤١] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أخبرنا أبو بكر محمد ابن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيًرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه\".\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح من حديث مالك.\nقال أبو سليمان الخطابي (^٢) ﵀: قوله \"جائزته يوم وليلة\" معناه أنه يتكلف له إذا نزل به الضيف يوم وليلة فيتحفه، ويزيد في البر على ما يحضره في سائر الأيام، وفي اليومين الآخرين يقدم له ما حضر، فإذا مضى الثلاث فقد قضى حقه، فان زاد عليها استوجب به أجر الصدقة.\n\n[٩١٤٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش،\n_________\n[٩١٤١] إسناده: فيه شيخ المؤلف وشيغ شيخه لم أعرفهما والحديث صحيح.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي.\n(^١) في الأدب (٧/ ١٠٣) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٤١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك به.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٢٧ رقم ٣٧٤٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٨٢ رقم ٤٧٥) من طريق القعنبي، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨٥) وأبو إسحاق الحربي في \"إكرام الضيف\" (رقم ١٧) عن يحيى بن سعيد، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٤٤ رقم ٣٠٢) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٢) من طريق عبد الله بن وهب، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ١٨٢ رقم ٤٧٥) من طريق عبد الله بن عبد الحكم، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٤٧ - ٣٤٨) من طريق أحمد بن أبي بكر، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٤) من طريق إسحاق بن سليمان، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٤٣) عن إسماعيل، كلهم عن مالك بن أنس به.\nوهو في \"الموطأ\" في صفة النبي - ﷺ - (ص ٩٢٩).\n(^٢) كذا قال أبو سليمان الخطايي في \"غريب الحديث\" (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣).\n\n[٩١٤٢] إسناده: حسن.\n• ابن لهيعة هو عبد الله بن لهيعة المصري.\n• أبو الخير هو مرثد بن عبد الله المصري. =","vol":"12","page":120},{"text":"أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن رمح، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير، أخبره أنه سمع عقبة بن عامر يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"لا خير فيمن لا يضيف\".\n\n[٩١٤٣] وبإسناده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"بئس القوم قوم لا ينزلون الضيف\".\nكذا روى ابن لهيعة والصحيح بهذا الإسناد ما\n\n[٩١٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: قلنا يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن نزلتم بقوم فأمروا لكم ما ينبغي للضيف فأقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقّ الضيافة الّذي ينبغي لهم\".\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٥) عن حجاج وحسن بن موسى، والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٣٤) من طريق عمرو بن خالد الحراني، وأبو إسحاق الحربي في \"إكرام الضيف\" (رقم ٥٤) من طريق يحيى بن حسان، كلهم عن ابن لهيعة به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٧٥) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وحديثه حسن.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٣٦٩).\n\n[٩١٤٣] إسناده: حسن.\nوالحديث رواه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٤٨٠) عن محمد بن رمح بنفس السند.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (رقم ٢٣ - ٢١٤٧) عن عقبة بن عامر.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه، وقال المناوي: وكذا الطبراني عن عقبة بن عامر الجهني \"فيض القدير\" (٣/ ٢١٤).\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٥٣).\n\n[٩١٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• أبو الخير هو مرثد بن عبد الله المصري، اليزني.","vol":"12","page":121},{"text":"رواه البخاري ومسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة.\n\n[٩١٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١٠٤) ومسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٣ رقم ١٧) عن قتيبة بن سعيد.\nكما رواه البخاري في المظالم (٣/ ١٠٢) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٣ رقم ١٧) عن محمد بن رمح، كلاهما عن الليث به.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٣٠ رقم ٣٧٥٢) والترمذي في السير (٤/ ١٤٨ رقم ١٥٨٩) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٢ رقم ٣٦٧٦) عن محمد بن رمح، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٩) عن حجاج، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧٨ رقم ٧٦٦) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٤٥) من طريق عبد الله بن صالح، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٧٠) من طريق أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٤٨) من طريق أبي الوليد، كلهم عن الليث بن سعد به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٩٧) من طريق محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة، كلاهما عن قتيبة به.\nوانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٢٥٢٤).\n\n[٩١٤٥] إسناده: صحيح.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد السوائي، الكوفي صدوق.\n• سفيان هو الثوري.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.\n• أبو كريمة هو المقدام بن معدي كرب الشامي، صحابي يعد في أهل الشام وبها مات سنة ٨٧ هـ.\nراجع \"الإصابة\" (٣/ ٤٣٤) \"أسد الغابة\" (٥/ ٢٥٤، ٦/ ٢٦٣) \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ١٦٠ - ١٦١).\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ١٦٠).\nورواه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ٢٦٣) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الطريق الثانية.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٤٥) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٢) عن أبي نعيم عن سفيان به.\nوأخرجه. أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٢٩ رقم ٣٧٥٠) عن مسدد وخلف بن هشام عن أبي عوانة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٢) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٢ رقم ٣٦٧٧) من طريق وكيع، والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٦٢١) من طريق خلاد بن يحيى، كلاهما عن سفيان به. =","vol":"12","page":122},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا: حدثنا سفيان، عن منصور- ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، أخبرنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن الشعبي، عن أبي كريمة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليلة الضيف حقّ على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين، فإن شاء اقتضى، وإن شاء ترك\".\nلفظ حديث ابن بشران وفي رواية القطان، \"فإن شاء اقتضاه، وإن شاء تركه\".\nوقال (^١) عن المقداد قال أبو نعيم: أبي كريمة الشامي، ثم أردفه يعقوب بن سفيان برواية شيبان وشعبة، عن منصور عن الشعبي، عن المقدام أبي كريمة قال: وهو الصحيح.\n\n[٩١٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا الضحاك بن مخلد- ح\n_________\n= ورواه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٤٥) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرلتى عن سفيان به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٦٣ رقم ٦٢١) عن علي بن عبد العزيز وبشر بن موسى،\nكلاهما عن أبي نعيم به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٦٣ - ٢٦٤ رقم ٦٢٣) من طريق محمد بن عيسى الطباع وحجاج بن المنهال وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، كلهم عن أبي عوانة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٠ - ١٣٣) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٤٠، ٤/ ٣٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٦٣ رقم ٦٢٢) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٧) من طريق شعبة، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٦٤ رقم ٦٢٤) من طريق قيس بن الربيع وجرير، ثلاثتهم عن منصور به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٤٦).\n(^١) كذا ذكر الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ١١٦).\n\n[٩١٤٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري.\n• أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد.\nلم أقف على من خرج هذا الحديث.","vol":"12","page":123},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أبو عاصم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح قال: \"يذهب كل رجل بطائفة\" فيذهب الرجل بالرجلين، والثلاثة، ويذهب رسول الله - ﷺ - بما بقي.\nلفظ حديث ابن بشران، وفي رواية ابن عبدان يصلي بأصحابه ثم ينصرف، فيقول لأصحابه: \"ليأخذ كل رجل بقدر ما عنده\" فيذهب الرجل بالرجل، ويذهب رسول الله - ﷺ - بالباقين.\n\n[٩١٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث: أن ابن عباس أتاه الأعراب فقالوا: إنا نقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونحج البيت، ونصوم رمضان، صفين أناسًا من المهاجرين يقولون: إنا لسنا على شيء، فقال ابن عباس: من أقام الصلاة، وأتى الزكاة، وحج البيت، وصام رمضان، وقرى الضيف دخل الجنة.\nورواه إبراهيم بن إسحاق الضبي، عن حبيب بن حبيب، عن أبي إسحاق بإسناده ومعناه غير أنه قال فقال ابن عباس قال: نبي الله - ﷺ - … فذكره مرفوعًا.\n\n[٩١٤٨] وأخبرناه أبو عبد الله السوسي، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالوا:\n_________\n[٩١٤٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• العيزار بن حريث هو العبدي الكوفي، ثقة، من الثالثة (م د ت س).\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٧٤ رقم ٢٠٥٢٩) بنفس السند.\nوأخرجه أبو إسحاق الحربي في \"إكرام الضيف\" (رقم ٥١) عن محمد بن عبد الملك عن عبد الرزاق به.\nكما أخرجه من طريق عمار عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال: جاء رجل إلي ابن عباس فقال فذكره (رقم ٥٢).\n\n[٩١٤٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله السوسي هو إسحاق بن محمد بن يوسف.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري. =","vol":"12","page":124},{"text":"حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا جعفر بن محمد بن هشام الأحمدي، حدثنا إبراهيم … فذكره.\n\n[٩١٤٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد الرياحي، حدثنا روح، حدثنا حبيب بن شهاب بن مدلج العنبري، سمعت أبي، يقول: أتيت ابن عباس أنا وصاحب لي فذكر الحديث إلى أن قال: فسمعنا ابن عباس يحدث قال: خطب رسول الله - ﷺ - يوم تبوك فقال: \"ما من النّاس رجل آخذ بعنان فرسه\n_________\n=. جعفر بن محمد بن هشام الأحمدي لم أظفر له بترجمة.\n• إبراهيم هو ابن إسحاق الضبي الكوفي، قال الأزدي: يتكلمون فيه.\nراجع \"الميزان\" (١/ ١٩) \"اللسان\" (١/ ٣٠).\n• حبيب بن حبيب هو أخو حمزة الزيات، قال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال ابن معين: لا أعرفه.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ١٢٦٩٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن حبيب بن حبيب به.\nوأخرجه أبو إسحاق الحربي في \"إكرام الضيف\" (رقم ٥٠) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٢١) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن حبيب بن حبيب به.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٨٢) وقال: سئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال أبو زرعة: هذا حديث منكر، وإنما هو عن ابن عباس موقوف.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (١/ ٨٨ - ٨٩ رقم ٣٠٩) ونسبه لابن أبي شيبة.\n\n[٩١٤٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي.\n• روح هو ابن عبادة القيسي.\n• حبيب بن شهاب بن مدلج العنبري من أهل البصرة.\nقال أبو حاتم: ليس به بأس ووثقه ابن معين.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٠٣) \"الثقات\" (٦/ ١٨٠) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٣٢٠).\n• وأبوه شهاب بن مدلج العنبري بصري. قال أبو زرعة: ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٦١) \"الثقات\" (٤/ ٢٦٣) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٢٥٣).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣١١/ ١) عن روح بن عبادة بنفس السند.","vol":"12","page":125},{"text":"يجاهد في سبيل الله، ويجتنب شرور النّاس، ومثل الرجل نادى في غنمه يقري ضيفه، ويؤدّي حقّه\" قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، فكبرت الله، وحمدت وسكت.\n\n[٩١٥٠] وأخبرنا أبو عبد الله بن أبي طاهر الدقاق، أخبرنا علي بن محمد الخرقي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا حبيب بن شهاب العنبري، سمعت أبي يحدث عن ابن عباس عن خطبة رسول الله - ﷺ - قال: \"يوشك أن يكون خير النّاس رجل أخذ بعنان فرسه يجاهد في سبيل الله، ويعتزل شرور النّاس، ورجل بادي في نعم له يؤدي حقّها، ويقري الضيف\".\n\n[٩١٥١] أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: نزل النبي - ﷺ - برجل ذي عكرة من الإبل- وهي ستون أو سبعون أو تسعون إلى المائة من إبل وبقر وغنم- فلم ينزله ولم يضفه، ومر على امرأة لها شويهات فأنزلته، وذبحت له،\n_________\n[٩١٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن محمد الخرقي هو ابن سليمان لم أجد ترجمته.\n• أبو قلابة هو الرقاشي، صدوق.\n• يحيى بن كثير هو ابن درهم العنبري البصري.\nوالحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٣) والدارمي في الجهاد (ص ٥٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٢) والترمذي في \"فضائل الجهاد\" (٤/ ١٨٢ رقم ١٦٥٢) وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ٢/ ٢٥١) وابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ١٦٩) من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس به ولم يذكر فيه \"ويقري الضيف\".\nكما رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٤٦) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس بنحوه.\n\n[٩١٥١] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث مرسل.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد لا يعرف.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤٥ رقم ٢٠١٥٥) بنفس الإسناد.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣١) عن الحسن بن الصباح عن سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال به.\nقوله: \"عكر\" جمع عكرة وهي القطعة من الإبل.","vol":"12","page":126},{"text":"فقال النبي - ﷺ -: \"انظروا إلى هذا الذي له عكر من الإبل والبقر والغنم، ومررنا به فلم ينزلنا، ولم يضفنا، وانظروا إلى هذه المرأة إنما لها شويهات، أنزلتنا، وذبحت لنا، إنما هذه الأخلاق بيد الله، لمن شاء أن يمنحه منها خلقًا حسنًا فيمنحه\".\n\n[٩١٥٢] قال: وقال عمرو: سمعت طاوسًا يقول: قال رسول الله - ﷺ - وهو على المنبر: \"إنما يهدي إلى أحسن الأخلاق الله، وإنما يصرف عنه أسوأها هو\".\n\n[٩١٥٣] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، أخبرنا علي بن عبد الله الحكيمي العطار ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا الحسين بن محمد المروروذي- ح\n_________\n[٩١٥٢] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث مرسل.\n• عمرو هو ابن دينار.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤٦ رقم ٢٠١٥٦) بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٧ رقم ١٠٨٩٦) من طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس موصولا.\n\n[٩١٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• علي بن عبد الله بن سليمان بن مطر أبو عبد الله العطار صاحب الحكيمي البغدادي، ترجمه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• إبراهيم بن سعيد هو الجوهري.\n• شقيق هو ابن سلمة الأسدي أبووائل.\n• سلمان هو الفارسي صحابي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٨٨ رقم ٦٠٨٥) من طريق محمد بن منصور الطوسي عن محمد بن الحسين به.\nكما رواه الطبراني في \"الكبير\"مختصرًا بدون القصة (٦/ ٢٨٨ رقم ٦٠٨٤) عن الحسين بن إسحاق التستري عن إبراهيم بن سعيد الجوهري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٤١) من طريق عثمامن بن سابور عن شقيق به مختصرًا دون القصة.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٣) عن علي بن عبد الله الحكيمي العطار بنفس السند الأول.\nوذكره الحافظ ابن عساكرمني \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ٢١١) عن شقيق بن سلمة به.\nوأورده الحافظ الذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" (١/ ٥٥١) عن سليمان بن قرم به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٧٩) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن منصور الطوسي وهو ثقة.","vol":"12","page":127},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي ابن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا حسين ابن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن شقيق قال: دخلت أنا وصاحب على سلمان فقرب إلينا خبزًا وملحًا فقال: لولا أن النبي - ﷺ - نهانا عن التكلف تكلفنا لكم، فقال صاحبي: لو كان ملحنا فيه صعتر فبعث بمطهرته إلى البقال فرهنها، وجاء بصعتر، فألقاه فيه، فلما أكلنا، قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا، فقال سلمان: لو قنعت بما رزقت لم تكن مطهرتي مرهونة.\n\n[٩١٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حسين، سمعت عبد الرحمن بن مسعود\n_________\n[٩١٥٤] إسناده: حسن.\n• محمد بن الفرج الأزرق هو ابن محمود البغدادي صدوق.\n• يونس بن محمد هو المؤدب البغدادي.\n• حسين بن الرماس العبدي المدائني، قال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٥) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٢) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٣٨٦).\n• عبد الرحمن بن مسعود العبدي البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٠٥) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• سليمان بن رباح لم أظفر له بترجمة.\n• زكريا هو ابن إسحاق المكي.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٠٥) من طريق أحمد بن كامل القاضي، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٥٦) من طريق أبي بكر بن خلاد، كلاهما عن محمد بن الفرج الأزرق به.\nوفي رواية الخطيب وقع \"سليم بن رباح \" بدل \"سليمان بن رباح\".\nوأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٢٣٣ - هامش مسند الفردوس) عن محمد بن الحسين الزعفراني عن محمد بن الفرج الأزرق به .. وذكر فيه زكريا بن إسحاق فقط.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ١٢٨ رقم ٧٧٠٥) والغزالي في \"الإحياء\" بسياق طويل (٢/ ١٢) عن سلمان الفارسي، وقال العراقي في تخريج \"الإحياء\": فيه محمد بن الفرج الأزرق متكلم فيه.\nوذكره السيوطي في \"الجاهع الصغير\" وعزاه إلى المؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه، قال الناوي: قال الحافظ العراقي: فيه محمد بن الفرج الأزرق متكلم فيه، وقال الذهبي: قال الحاكم: طعن علسِه لاعتقاده ولصحبته الكرابيسي. \"فيض القدير\" (٦/ ٤٤٤).\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٤٨٤).","vol":"12","page":128},{"text":"وسليمان بن رباح وزكريا يحدثون عن سلمان، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا يتكلفن أحد للضّيف ما لا يقدرعليه\".\n\n[٩١٥٥] أنبأني أبو عبد الله، أخبرنا علي بن عبد الله، حدثنا الدوري، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا الحسين بن الرماس، حدثنا عبد الرحمن بن مسعود العبدي، سمعت سلمان الفارسي يقول: نهانا رسول الله - ﷺ - أن نتكلف للضيف.\n\n[٩١٥٦] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حسين بن الرماس، سمع عبد الرحمن بن مسعود، سمع سلمان: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، وأن تقدم ما حضر.\nقاله محمد بن يحيى أو قال محمد أبو يحيى مصحح.\n\n[٩١٥٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد\n_________\n[٩١٥٥] إسناده: لا بأس به.\n• علي بن عبد الله هو ابن سليمان الحكيمي العطار البغدادي.\n• الدوري هو عباس بن محمد.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٤٥ - ٤٦) من طريق جعفر الصائغ، والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٣٦) عن عبد الله بن أبي سعد، كلاهما عن الحسين بن محمد به.\n\n[٩١٥٦] إشناده: كسابقه.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال.\n• محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري.\nوالحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٣٨٦) في ترجمة الحسين بن الرماس العبدي.\n\n[٩١٥٧] إسناده: صحيح.\n• محمد بن يوسف هو الفريابي الضبي.\n• سفيان هو الثوري.\n• إسماعيل بن كثير المكي هو أبوهاشم الحجازي، ثقة، من السادسة (بخ- ٤).\n• عاصم بن لقيط بن صبرة هو العقيلي، ثقة، من الثالثة (بخ- ٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣) عن وكيع عن سفيان به. =","vol":"12","page":129},{"text":"ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان، عن إسماعيل بن كثير أبي هاشم، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه: أنه نزل بالنبي - ﷺ - فذبح شاة، وقال: \"لا تحسِبَن- وما قال لا تحسَبَن- إنا فعلنا هذا لهذا، ولكن لنا غنم مائة فإذا زادت على مائة ذبحنا شاة\".\nقلت: هذا يدل على ترك التصنع مع الناس، وعلى استعمال الصدق معهم في الضيافة، وغيرها خلاف ما عليه بعض الناس من التصنع بالكذب، وإعداد ذلك من جملة العشرة وبالله التوفيق والعصمة.\n\n[٩١٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثني ابن عفير، حدثني سليمان يعني ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: أكلت لرسول الله - ﷺ - وليمة ليس فيها خبز ولا لحم، قال، قلت: أي شي هو يا أباحمزة؟ قال: تمر وسويق.\n_________\n= وأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٦٦) من طريق داود بن عبد الرحمن عن إسماعيل بن كثير به.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٩٧ - ١٠٠ رقم ١٤٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٩٥ - ١٩٦) والشافعي في \"مسنده\" (ص ١٥)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٤١٥ - ٤١٧ رقم ٢١٣) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣٠٣)، والطبراني في الكبير\" (١٩/ ٢١٦ رقم ٤٨٠)، ولم يسق لفظه من طريق يحيى بن سليم الطائفي، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢١١) وأبو داود في الطهارة، ولم يسق لفظه (١/ ١٠٠ رقم ١٤٣) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٨٠)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢١٥ - ٢١٦ رقم ٤٧٩) عن ابن جريج، كلاهما عن إسماعيل بن كثير مطولًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" وا يسق لفظه بتمامه (١/ ٢٦ رقم ٧٩) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢١٦ رقم ٤٨١) - ولم يذكر اللفظ- عن الثوري عن إسماعيل بن كثير به.\nقال النبي - ﷺ -: \"لا تحسِبن\" بكسر السين ولم يقل \"لا تحسَبن\" بفتح السين كما قال الراوي وهذه دقة بالغة في حفظ الراوي وتثبته في النقل، قال السيوطي: يحتمل أن الصحابي إنما نبه على ذلك؛ لأنه كان ينطق بالفتح، فاستغرب الكسر، فضبطه بالكسر، ويحتمل أنه كان ينطق بالكسر، ورأى الناس ينطقون بالفتح فنبه أن الذي نطق به رسول الله - ﷺ - بالكسر لا بالفتح.\n\n[٩١٥٨] إسناده: حسن.\n• ابن عفير هو سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري، صدوق.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري القاضي.\n• حميد هو الطويل.","vol":"12","page":130},{"text":"رواه البخاري (^١) عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه، عن سليمان بن بلال.\n\n[٩١٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عمرو ابن محمد العنقزي، عن سفيان، قال قال الأحنف بن قيس: ثلاث ليس فيهن انتظار: الجنازة إذا وجدت من يحملها، والأيم إذا أصبت لها كفئا، والضيف إذا نزل به لم تنتظر به الكلفة.\n\n[٩١٦٠] قال: وحدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبوالجنيد الضرير، أخبرنا سالم أبوعتاب الضبعي، سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: إذا أتاك ضيف فلا تنتظر به ما ليس عندك، وتمنعه ما عندك، قدم إليه ما حضر، وانتظر به بعد ذلك ما تريد من إكرامه.\n\n[٩١٦١] قال: وحدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبو عمر الضرير، حدثنا فضالة\n_________\n(^١) في المغازي (٥/ ٧٧).\nوأخرجه النسائي في الوليمة من \"السنن الكبرى\" (١/ ٢١١ - تحفة الأشراف) عن أحمد بن يحيى ابن الوزير عن سعيد بن كثير بن عفير به.\n\n[٩١٥٩] إسناده: حسن.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر ذكره الحافظ ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٧/ ٢٤) عن الأحنف بن قيس.\n\n[٩١٦٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو الجنيد الضرير، روى عن هشام بن عروة، قال ابن معين: ليس بثقة.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٥١٢) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٥٤) \"التاريخ\" لابن معين (٢/ ٧٠٠)\n\"اللسان\" (٧/ ٢٨) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٠١، ٢/ ٧٧٨).\n• سالم هو أبوعتاب الضبعي العتكي، قال ابن معين: لا شيء، وقال أحمد بن حنبل: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: ربما أخطأ. راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٩٠ - ١٩١) \"الثقات\" (٤/ ٣٠٩) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١١٨) \"الميزان\" (٢/ ١١٣) \"اللسان\" (٣/ ٧) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٥٢).\n\n[٩١٦١] إسناده: ضعيف.\n• أبو عمر الضرير هو حفص بن عمر الأكبر البصري، صدوق.\n• فضالة الشحام هو ابن عبد الملك البصري. =","vol":"12","page":131},{"text":"الشحام قال: كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما يكون عنده، وربما قال لبعضهم: أخرج السلة من تحت السرير، فإذا فيها رطب، فيقول: إنما ذخرتها لكم.\n\n[٩١٦٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه قال: نزل بجابر ضيف فجاءهم بخبز وخل، فقال: كلوا، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"نعم الإدام الخلّ، هلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدّم إليهم، وهلاك بالرّجل أن يحتقر ما في بيته يقدمه إلى أصحابه\".\n_________\n= قال أبو حاتم: شيخ وقال ابن حبان: يروي المناكير بالمشاهير لا يعجبني الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، وقال الأزدي: لم يكن يعقل ما يحدث به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٧٨) \"المجروحين\" (٢/ ١٩٨) \"الأنساب\" (٨/ ٦٦) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٥٧) \"الميزان\" (٣/ ٣٤٩) \"اللسان\" (٤/ ٤٣٦).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٠١) وفي \"كتاب الإخوان\" (رقم ٢٠٥) بنفس الإسناد.\n\n[٩١٦٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن لم أعرفه.\n• عبد الواحد بن أيمن هو المخزومي مولاهم أبو القاسم المكي. لا بأس به، من الخامسة (خ م س).\n• وأبوه هو أيمن الحبشي المكي المخزومي، ثقة، من الرابعة (خ صد).\n• جابر هو ابن عبد الله صحابي معروف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٧١) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير عن جابر به.\nكما رواه في \"مسنده\" (٣/ ٣٧١) من طريق محارب بن دثار عن جابر به ولم يذكر الشطر الأخير منه.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٢٢٦ رقم ٦٧٨٢) عن جابر بن عبد الله.\nوقال الديلمي: يقال: هذا من كلام جابر: هلاك بالقوم وهلاك بالرجل. والله أعلم.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٦٩، ٤/ ١٤٣) والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٦) من طريق أبي طالب القاص عن محارب بن دثار عن جابر به ولفظه: نعم الإدام الخل وكفى بالمرء شرًا أن يسخط ما قرب إليه.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٧٤) وعزاه لأحمد والطبراني وأبي يعلى وبعض أسانيد أبي يعلى حسن.\nوقال: ولعل قوله: إنه هلاك الرجل إلى آخره من كلام جابر مدرج غير مرفوع والله أعلم.","vol":"12","page":132},{"text":"[٩١٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن ابن عون قال: ربما دخلنا على الحسن فقدم إلينا مرقًا وليس فيه لحم.\n\n[٩١٦٤] أخبرنا ابن بشران، حدثنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا المفضل بن غسان، عن الأصمعي، عن إسحاق بن إبراهيم- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى هو ابن معين، حدثنا الأصمعي، أخبرني إسحاق بن أبراهيم قال: دخلنا على كهمس العابد فقدم إلينا إحدى عشرة بسرة حمراء، وقال: هذا الجهد من أخيكم والله المستعان.\n\n[٩١٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي\n_________\n[٩١٦٣] إسناده: حسن.\n• أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي.\n• عبد الرحمن بن واقد هو الواقدي البغدادي، صدوق.\n• ضمرة بن ربيعة هو الفلسطيني، صدوق.\n• ابن عون هو عبد الله البصري، تقدموا.\n\n[٩١٦٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• ابن بشران هو علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي.\n• أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب البصري، صدوق.\n• إسحاق بن إبراهيم هو البصري لم أعرفه.\nكهمس بن الحسن القيسي العابد أبو عبيد الله البصري الدعاء.\nقال ابن حبان: يروي الرقائق، ما له حديث مسند يرجع إليه، روى عنه البصريون الحكايات.\nراجع \"الثقات\" (٧/ ٣٥٨) \"حلية الأولياء\" (٦/ ٢١١) \"صفة الصفوة\" (٣/ ٣١٣ - ٣١٥).\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١٣) من طريق محمد بن إسحاق عن المفضل بن غسان عن يحيى عن الأصمعي به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٣١٥) عن إسحاق بن إبراهيم به.\n\n[٩١٦٥] إسناده: جيد.\n• أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي.\n• أبو المليح هو الحسن بن عمر أو عمرو الفزاري الرقي.\nلم أجد هذا الأثر في كتب ابن أبي الدنيا المتوفرة لدينا وهو في \"قرى الضيف\" فراجعه.","vol":"12","page":133},{"text":"الدنيا، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أبو المليح، قال قال ميمون بن مهران: إذا نزل بك ضيف فلا تكلف له ما لا تطيق، وأطعمه من طعام أهلك، والقه بوجه طلق، فإنك إن تكلفت له ما لا تطيق أوشك أن تلقاه بوجه يكرهه.\n\n[٩١٦٦] أنشدنا أبو نصر بن قتادة، أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشافعي:\nأوسع رحلي على من نزل … وزادي مباح على من أكل\nنقدم حاضر ما عندنا … وإن لم يكن غير خبز وخل\nفأما الكريم فيرضى به … وأما اللئيم فمن لم أبل\n\n[٩١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن أحمد القاضي البيهقي، حدثنا\n_________\n[٩١٦٦] إسناده: جيد.\n• الشيخ أبو بكر القفال الشاشي هو محمد بن علي بن إسماعيل الفقيه الأصولي اللغوي. وهذه الأبيات ذكرها الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٦/ ٢٨٥) والسبكي في \"طبقات الشافعية\" (٢/ ١٧٨) وأبوزكريا النووي في \"تهذيب الأسماء واللغات\" (٢/ ٢٨٣)، والدراوردي في \"طبقات المفسرين\" (٢/ ١٩٨) برواية المؤلف.\nوفي \"طبقات الشافعية\" وقع \"غير بقل وخل\" موضع \"غر خبز وخل\".\n\n[٩١٦٧] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن أحمد هو ابن الحسن بن موسى القاضي الأديب البيهقي (م ٣٥٩ هـ).\nذكره أبو أحمد الحاكم في \"تاريخه\" وقال: كان من أعيان فقهائنا ولي قضاء نيسابور وغيرها من المدن بخراسان، وكان أخباريًّا.\nراجع \"الأنساب\" (٢/ ٤١٣) \"طبقات الشافعية\" للسبكي (٢/ ٢١٣).\n• المغيرة بن محمد هو المهلبي أبو حاتم البصري الأزدي (م ٢٧٨ هـ). قال الخطيب: كان أديبًا أخباريًّا ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٩٥) \"الثقات\" (٩/ ١٦٩).\n• محمد بن عباد هو ابن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة المهلبي الأزدي البصري (م ٢١٤ هـ).\nقال الحربي وجماعة: لم يكن بصيرًا بالحديث، وكان شيخًا كريما.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٧١) \"الأنساب\" (١٢/ ٥٠٢) \"الثقات\" (٩/ ١٠٤) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٤) \"الميزان\" (٣/ ٥٨٩) \"اللسان\" (٥/ ٢١٣ - ٢١٤).\nولم أقف على من خرج هذا الأثر.","vol":"12","page":134},{"text":"محمد بن يحيى الصولي، حدثنا المغيرة بن محمد الهلبي، حدثنا محمد بن عباد قال: نزل ضيف بأعرابية فقدمت إليه خبزًا يابسًا ولبنًا حامضًا، ولم تكن تملك غيرهما فلامها، فقالت:\nألم تر أن المرء من ضيق عيشه … يلام على معروفه وهو يعذر\nوما ذاك من لؤم ومن صرعة … ولكن كلما يطل له الدهر يزمر\n\n<span data-type='title' id=toc-421>فصل</span>\n\"في التكلف للضيف عند القدرة عليه\"\n\n[٩١٦٨] أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق- ح\n_________\n[٩١٦٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن ثابت البناني هو البصري ضعيف.\n• عمرة بنت حزم أو حرام الأنصارية،\nاختلف في اسم أبيها فقال أبو نعيم والطبراني عمرة بنت حرام، وقال الحافظ ابن حجر: ابنة حزام، وقال ابن الأثير: عمرة بنت حزم وجزم به ابن منده وكذا قال ابن سعد في \"الطبقات\" صحابية زوج سعد بن الربيع.\nراجع \"الإصابة\" (٤/ ٣٥٥) \"أسد الغابة\" (٧/ ٢٠١) \"طبقات ابن سعد\" (٨/ ٤٤٨) \"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٣٢٤) \"أعلام النساء\" (٣/ ٣٤٩).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٣٩ رقم ٨٤٨) ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" عن يحيى بن عثمان بن صالح عن عمرو بن الربيع بن طارق به.\nورواه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ٢٠١) من طريق يحيى بن أيوب عن محمد بن ثابت به.\nوأخرجه ابن منده كما ذكر ابن الأثير عن محمد بن إسحاق الصاغاني وأبي حاتم الرازي، كلاهما عن عمرو بن الربيع بن طارق به وقال: \"عمرة بنت حزم\".\nوقال ابن الأثير: أخبرنا أبو الفرج بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر عن عمرو بن الربيع به.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٣٥٥) وعزاه لابن أبي عاصم والطبراني.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٢٥٤) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه محمد بن ثابت البناني وهو ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح. =","vol":"12","page":135},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريسرالرازي، حدثنا عمرو بن الربيع، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن ثابت البناني، أن محمد بن المنكدر حدثه عن جابر بن عبد الله، عن عمرة بنت حزم أنها جعلت للنبي - ﷺ - في صور نخل له فكنسته ورشته وطيبته، ثم ذبحت له شاة، فأكل، ثم توضأ فصلى الظهر، فقدمت إليه من لحمها فأكل، فصلى المغرب، ولم يتوضأ.\n\n[٩١٦٩] أخبرنا أبو عبد الله، سمعت أبا جعفر الرازي، سمعت أبا حاتم الرأزي يقول: فيه غير شيء من الفقه الرخصة للإنسان في التكلف للضيف، وكنس البيت للضيف، والرش والتطيب والذبيحة للضيف، والوضوء في منزل الضيف، وأكل اللحم في اليوم مرتين، وصلاة الفريضة في منزل الضيف، وذبيحة المرأة.\nقلت: وفيه ترك الوضوء مما مست النار.\n\n[٩١٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا\n_________\n= وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٣٠ - ٢٣٣) من طرق عن محمد بن المنكدر عن جابر قال دعتنا امرأة من الأنصار فذكره ولم يسم المرأة.\nقوله: \"صور\" المجتمع النخل. كذا قال أبو حاتم.\n\n[٩١٦٩] إسناده: جيد.\n• أبو عبد الله هو الحافظ الحاكم.\n• أبو جعفر الرازي هو محمد بن أحمد بن سعيد الرازي.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الرازي، تقدموا.\n\n[٩١٧٠] إسناده: حسن.\n• محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، أبو جعفر البغدادي، ثقة، من الحادية عشرة (خ د س).\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي، صدوق.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"كتاب الأوائل\" (ص ٣٥ رقم ١٠) من طريق سلمة بن رجاء عن محمد بن عمرو بن علقمة به.\nوعزاه لابن أبي الدنيا في \"قرى الضيف\" والسيوطي في \"أوائله\".\nوذكره السيوطي في \"أوائله\" (ص ٩١) عن أبي هريرة ونسبه للمؤلف في \"الشعب\".\nوقال الألباني: حسن، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٣٢٧) و\"الصحيحة\" (رقم ٧٢٤).","vol":"12","page":136},{"text":"ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو أسامة، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"كان أوّل من ضيّف الضيف إبراهيم ﵇\".\n\n[٩١٧١] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو جعفر الحضرمي، حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا جبريل لِمَ اتّخذ الله إبراهيم خليلًا؟ قال: لإطعام الطّعام يا محمّد\".\n\n[٩١٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو عبد الله العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة قال: كان إبراهيم يكنى أبا الضيفان، وكان لقصره أربعة أبواب.\nوقال أبو أسامة: فزادني معلى بن خالد عن سفيان، عن أبيه عن عكرمة: لكي لا يفوته أحد.\n_________\n[٩١٧١] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• أبو جعفر الحضرمي هو محمد بن عبد الله بن سليمان مطين.\n• موسى بن إبراهيم المروزي هو أبو عمران البغدادي، متروك الحديث.\n• ابن لهيعة هو عبد الله المصري، صدوق.\n• أبو قبيل هوحيي بن هانئ بن ناضر المعافري المصري صدوق، تقدموا.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠٦) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\".\nوأورده ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٢/ ١٥٣) عن عبد الله بن عمرو به، وعزاه للمؤلف وأبي نعيم للحافظ.\n\n[٩١٧٢] إسناده: جيد.\n• أبو عبد الله العجلي هو الحسين بن علي بن الأسود الكوفي.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\nوهذا الأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قرى الضيف\" بنفس الإسناد فراجعه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٣٦) من طريق أبي سعيد الأشج عن أبي أسامة به بزيادة.\nوذكره ابن عساكر في \"تهذيب \"تاريخ دمشق\" (٢/ ١١٤) عن عكرمة.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٦٥٠) عن قبيصة عن سفيان.","vol":"12","page":137},{"text":"[٩١٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار وأبو جعفر محمد ابن عمرو الرزاز قالا: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا وكيع، حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء قال: كان إبراهيم ﵇ خليل الله إذا أراد أن يتغدى طلب من تغدى معه ميلا في ميل، فقال عطاء: أحب الطعام إلى الله ﷿ ما كثرت فيه الأيدي.\nهذا هو المحفوظ موقوف على عطاء.\n\n[٩١٧٤] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن أحمد ابن نصر، حدثنا صالح بن محمد، حدثنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء قال قال جابر ابن عبد الله قال رسول الله - ﷺ -: \"أحبّ الطّعام إلى الله ﷿ ما كثرت عليه الأيدي\".\nورواه ابن لهيعة (^١) عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا.\n\n[٩١٧٥] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن إبراهيم ابن فيروز، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا ابن أبي رواد.\n_________\n[٩١٧٣] إسناده: ضعيف.\n• طلحة بن عمرو هو ابن عثمان الحضرمي، متروك.\n• عطاء هو ابن أبي رباح القرشي.\nوالأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب \"تاريخ دمشق\" (٢/ ١٥٧) عن عطاء.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٦٤٨) عن وكيع بنفس السند.\n\n[٩١٧٤] إسناده: حسن.\n• محمد. بن أحمد بن نصر هو أبو جعفر الترمذي.\n• صالح بن محمد هو الترمذي، وفي جميع النسخ، \"صالح بن عبد الله \" وهو خطأ.\n• مسلم هو ابن خالد الزنجي، المكي صدوق.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٦٥ رقم ١٤٧٥) عن جابر بن عبد الله.\n(^١) رواه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٨١) من طريق النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة به لإسناده لا بأس به.\n\n[٩١٧٥] إسناده: ضعيف والحديث حسن في الشواهد.\n• محمد بن إبراهيم بن فيروز هو البغدادي الأنماطي أبو بكر (م ٣١٨). قال قواس: ثقة.\nراجع \"سير أعلام النبلاء\" (١٥/ ٨) \"تاريخ بغداد\" (١/ ٤٠٨) \"العبر\" (١/ ٤٧٨) \"الشذرات\" (٢/ ٢٨٠).\n• ابن أبي رواد هو عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق، وقال ابن حبان: متروك.\n• أبو يعلى الموصلي هو أحمد بن علي بن المثنى. =","vol":"12","page":138},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: \"أحبّ الطّعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي\". تفرد به عبد الجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج.\n\n[٩١٧٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ،\n_________\n= والحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٨٣) والذهبي في \"السير\" (١٥/ ٩) عن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن فيروز به.\nوهو في \"مسند أبي يعلى\" (٤/ ٣٩ رقم ٢٠٤٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٦) من طريق الحسين بن إسماعيل عن خلاد بن أسلم به.\nورواه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٥٠) عن خلاد بن أسلم به.\nوذكره المنذري في \"التر غيب والترهيب\" (٣/ ١٣٤) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ في \"الثواب\" كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق، ولكن في هذا الحديث نكارة.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي يعلى وابن حبان والمؤلف والضياء المقدسي ورمز له بصحته، وقال المناوي: قال الهيثمي بعدما عزاه للطبراني وأبي يعلى: وفيه عبد المجيد بن أبي رواد وفيه ضعف، وقال الزين العراقي: إسناده حسن، ولعله باعتبار تعدد طرقه، وإلا فقد قال البيهقي عقب تخريجه: تفرد به عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج، أورده الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\" ثم ذكر المناوي قول المنذري، وقال: وبهذا عرف أن المؤلف أي السيوطي لم يصب في رمزه لصحته، بل قَصارُه الحسن. \"فيض القدير\" (١/ ١٧٢).\nوذكره العجلوني في \"كشف الخفاء\" (١/ ٥٣) ونسبه لأبي يعلى وابن حبان وابن ماجه عن جابر وقال: والمشهور الأيادي بالجمع.\nوحسنه الألباني لشواهده. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٨٩٥) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٦٩).\n\n[٩١٧٦] إسناده: صحيح.\n• حيوة هو ابن شريح المصري.\n• أبو هانئ هو الخولاني حميد بن هانئ المصري.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري المصري، تقدموا","vol":"12","page":139},{"text":"أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: إن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"فراش للرجل وفراش لامرأته، وفراش للضيف، والرابع للشيطان\".\nأخرجه مسلم (^١) كما مضى في باب اللباس.\n\n[٩١٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثني كثير بن سليم، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"الخير أسرع إلى البيت الّذي يغشى من الشَّفْرةِ إلى سنام البعير\".\nتفرد به كثير بن سليم، عن أنس، وروي في معناه بإسناد آخر ضعيف عن جابر.\n_________\n(^١) في اللباس (٢/ ١٦٥١ رقم ٤١) من طريق ابن وهب عن أبي هانئ به.\nورواه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٤٨) عن سعدان بن يزيد البزار وعلي ابن حرب، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ به.\nوتقدم الحديث في باب اللباس برقم (٦١٥٧) فراجعه.\n\n[٩١٧٧] إسناده: ضعيف.\n• كثير بن سليم هو الضبي المدائني، ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٤ رقم ٣٣٥٦) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٨٥) من طريق جبارة بن المغلس عن كثير بن سليم به. وقال البوصيري في \"الزوائد\" في إسناده جبارة وكثير وهما ضعيفان.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩٥١) وللحديث شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا.\nأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٤ رقم ٣٣٥٧) عن جبارة بن المغلس عن المحاربي عن عبد الرحمن بن نهشل عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" في إسناده جبارة وهو ضعيف.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (١٣/ ٣٧٢) بصيغة التمريض عن ابن عباس وعزاه لابن ماجه، وقال: ورواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس وغيره.\n(قلت): لعل ابن أبي الدنيا روى هذا الحديث بطرق و\"قرى الضيف\" فراجعه.\nوضعفه الألباني. راجع تعليق \"المشكاة\" (٢/ ١٢٢٨).\nوأما حديث جابر بن عبد الله لم أقف على من ذكره أو خرجه إلا أنني أظن أن ابن أبي الدنيا خرجه في \"قرى الضيف\". والله أعلم.","vol":"12","page":140},{"text":"[٩١٧٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\" حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الوراق، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، حدثنا حماد بن موسى أخو مسرور بن موسى الفراء، حدثنا شيخ يقال له: أبو سعيد، سمعت أبي يحدث عن النبي - ﷺ -: \"الخير إلى البيت الّذي يغشى أسرع من الشّفرة من سنام البعير\".\n\n[٩١٧٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا عبد الله ابن محمد المديني، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا الملائي يعني أبا نعيم، حدثنا مندل، عن عبد الله بن يسار، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الملائكة لا تزال تصلّي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة\".\nتفرد به مندل بن علي.\n_________\n[٩١٧٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسين بن منصور هو ابن جعفر بن عبد الله السلمي.\n• أبو إسحاق الطالقاني هو إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني، صدوق.\n• حماد بن موسى هو أخو مسرور بن موسى الفراء لم أعرفه.\n• أبو سعيد وأبوه لم أظفر لهما بترجمة.\nوالحديث رواه الحاكم في \"تاريخ نيسابور\" كما ذكر المؤلف.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ٢٠٠) من طريق زيد العمي عن الحسن البصري مرسلًا وفيه سلام الطويل متروك.\n\n[٩١٧٩] إسناده: ضعيف.\n• الملائي أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• مندل هو ابن علي العنزي الكوفي، ضعيف.\nوالحديث أورده الغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ٩) عن عائشة وقال الزين العراقي في تخريجه: رواه الطبراني في \"الأوسط\" بسند ضعيف.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٧٢) بصيغة التمريض وقال: رواه الأصبهاني.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للحكيم الترمذي في \"النوادر\" ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: ورواه أيضًا الطبراني في \"الأوسط\" باللفظ المذكور عن عائشة فاقتصار المؤلف- أي السيوطي- على الحكيم الترمذي غير مرضي وجزم العراقي- كالمنذري- بضعفه، وقال البيهقي بعدما خرجه: تفرد به مندل بن علي. (فيض القدير ٢/ ٣٩٦).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٧٩٠).","vol":"12","page":141},{"text":"[٩١٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا بقية، عن حمزة بن حسان، عن عبد الحميد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن زكاة الرجل في داره أن يجعل فيها بيتًا للضيافة.\n\n[٩١٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،\n_________\n[٩١٨٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني.\n• سويد بن سعيد هو الهروي الحدثاني، صدوق.\n• بقية هو ابن الوليد الكلاعي، صدوق.\n• حمزة بن حسان مجهول.\nراجع \"اللسان\" (٢/ ٣٥٩) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢١٠).\n• عبد الحميد هو صاحب الزيادي ابن دينار.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قرى الضيف\" بنفس الإسناد.\n\n[٩١٨١] إسناده: حسن لكنه مرسل.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن النيسابوري.\n• سفيان هو الثوري.\n• حجاج بن فرافصة هو الباهلي البصري، صدوق عابد.\n• أبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير.\n• بديل هو ابن ميسرة العقيلي.\nوالحديث أخرجه هناد بن السري في \"الزهد\" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٦٤٣) عن قبيصة عن سفيان به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لهناد في \"الزهد\" والمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: وفيه الحجاج بن فرافصة، قال أبو زرعة: ليس بقوي، وأورده الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\". راجع (فيض القدير ٥/ ٢٥٥).\nوقال الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع الصغير رقم ٤٦٤١).\nوأظن أن تضعيفه لإرساله والله أعلم بالصواب.\nوللحديث شواهد:\n١ - أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٥٨) عن عبيد الله الوصافي بن الوليد مرسلًا وهذا إسناد ضعيف لأن عبيد الله بن الوليد الوصافي هو العجلي الكوفي ضعيف. =","vol":"12","page":142},{"text":"حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن أبي العلاء، عن بديل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن أطعم أخًا في الله لقمة أحبّ إلي من أن أتصدق بدرهم، ولأن أعطي أخًا في الله درهمًا أحبَّ إليّ من أن أتصدّق بعشرة دراهم، ولأن أعطي أخًا في الله عشرة دراهم أحبّ إلىّ من أن أعتق رقبة\".\nوفي معناه روي عن الشعبي من قوله.\n\n[٩١٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن ابن أبجر، عن الشعبي قال: لأن أعطي درهمين في نائبة أحب إلي من أن أتصدق بخمسة.\n_________\n= ٢ - من حديث كرز بن وبرة مرفوعًا.\nأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٠٢) عن الفضل بن موسى السيناني عن الوصافي عن كرز بن وبرة به، وذكر أن ابن وبرة هذا كان معروفًا بالزهد والعبادة ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n(قلت) كذا ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٣٨، ٩/ ٢٧) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٧٠) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٣٨).\nوهذا إسناد أيضًا ضعيف لأجل الوصافي وهو عبيد الله بن الوليد العجلي الكوفي.\n٣ - من حديث محمد بن علي بن الحسين أبي جعفر الباقر مرسلًا.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الإخوان\" (رقم ١٧٥) عن عبد الله بن المبارك عن عبيد الله بن الوليد عن أبي جعفر.\nوهذا أيضًا ضعيف لإرساله ولضعف عبيد الله الوصافي.\n٤ - من حديث أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير مرسلا.\nأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٩١، ٢١٩) وابن وهب في \"الجامع\" (٣٣ رقم ٦٣) وإسناده رجاله مقبولون.\n٥ - من حديث أنس بن مالك مرفوعًا.\nأخرجه ابن بشران في \"أماليه\" (٢٦/ ١٠٧) كما أفاده الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٣٠٧) من طريق الحجاج عن بشر عن الزبير عن أنس مرفوعًا وحكم عليه بوضعه.\n\n[٩١٨٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• حفص بن غياث هو ابن طلق بن معاوية النخعي الكوفي القاضي.\n• وأبوه غياث بن حفص هو النخعي الكوفي لم أقف على من ترجمه.\n• ابن أبجر هو عبد الملك بن سعيد بن حبان الكوفي، ثقة، عابد من السادسة (م د ت س).","vol":"12","page":143},{"text":"[٩١٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر، عن آدم بن أبي إياس الخراساني، عن رجل، عن إبراهيم بن راشد البصري، حدثنا رجل من مرابط الثغور قال: أهدي لرسول الله - ﷺ - طعام، فقام رجل فأجاف الباب، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ أمرك بهذا؟ لا يجاف باب دون الطعام\".\n\n[٩١٨٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن\n_________\n[٩١٨٣] إسناده: فيه مجهول.\n• إبراهيم بن راشد البصري.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٩٩) وقال روى عن عمر، روى عنه عبد الله بن المسيب المصري ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\nوراجع \"الثقات\" (٤/ ١١) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ٢٥٤).\n(قلت): فعلى هذا التقدير يكون الرجل المجهول الذي روى عن إبراهيم عبد الله بن المسيب المصري.\nوعبد الله بن المسيب المصري ترجه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٧٣) بدون ذكر الجرح والتعديل.\nوانظر ترجمته في \"الثقات\" (٧/ ١٨) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٠٢).\n• رجل من مرابط الثغور هو صحابي مجهول لم أعرفه. وهذا الحديث لم أقف على من خرجه.\n\n[٩١٨٤] إسناده: جيد.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي.\n• عمرو بن ميمون هو ابن مهران الجزري، أبو عبد الله أو أبو عبد الرحمن سبط سعيد بن جبير، ثقة فاضل، من السادسة (ع).\n• عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة القرشي العبشمي ابن خال عثمان بن عفان.\nولد على عهد رسول الله - ﷺ - وأتي به وهو صغير وكان كريمًا سخيًّا شجاعًا وصولا لقومه رحيمًا محبًّا للعمران وولي البصرة في أيام عثمان بن عفان وشهد وقعة الجمل مع عائشة وقال علي الإمام: ابن عامر سيد فتيان العرب.\nراجع \"السير\" (٣/ ١٨) \"أسد الغابة\" (٣/ ٢٨٨) \"نسب قريش، (ص ١٤٧ - ١٤٩) \"جمهرة أنساب العرب\" (ص ٧٥) \"تهذيب التهذيب\" (٥/ ٢٧٤) \"طبقات ابن سعد\" (٥/ ٤٤ - ٤٩).\nوالخبر رواه أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦) بنفس الإسناد.\nوذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٨) والزمخشري في \"الفائق\" (١/ ٣٥٣). وهو في \"المغيث\" (ص ١٨٤).","vol":"12","page":144},{"text":"عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا يزيد بن هارون، عن عمرو بن ميمون بن مهران: أن عبد الله بن عامر حين مرض مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه أصحاب النبي - ﷺ - وفيهم ابن عمر، فقال: ما ترون في حالي؟ فقالوا: ما نشك لك في النجاة، قد كنت تقري الضيف، وتعطي المختبط.\nقال أبو عبيد (^١): المختبط الذي يسأله عن غر معرفة كانت بينهما، ولا يد سلفت منه إليه، ولا قرابة.\n\n[٩١٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو، سمعت بشر بن الحارث يقول: قال الفضيل: يبلغني أن الرجل يصلي خبزه فيقع في قلبي، ثم يبلغني أنه يدعو خمسة، ستة فيزول عن قلبي.\n\n[٩١٨٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا العباس بن الخليل بن جابر الحمصي، حدثنا أبوعلقمة نصر بن خزيمة بن علقمة،\n_________\n(^١) راجع قوله في \"غريب الحديث\" (٤/ ٢٩٦).\n\n[٩١٨٥] إسناده: صحيح.\n• الفضيل هو ابن عياض العابد الزاهد المعروف. ولم أجد هذا الأثر.\n\n[٩١٨٦] إسناده: ضعيف.\n• العباس بن الخليل بن جابر الحمصي، قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٣٨٣) \"اللسان\" (٣/ ٢٣٩) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٢٩).\n• أبو علقمة نصر بن خزيمة هو ابن علقمة الحضرمي الحمصي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٧٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• وأبوه هو خزيمة بن جنادة بن محفوظ بن علقمة الحضرمي لم أقف على ترجمته.\n• نصر بن علقمة هو الحضرمي أبوعلقمة، مقبول.\n• وأخوه هو محفوظ بن علقمة الحضرمي، أبو جنادة الحمصي، صدوق.\n• ابن عائذ هو عبد الرحمن بن عائذ الثمالي الكندي الحمصي.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وسكت عنه المناوي. راجع (فيض القدير ٦/ ٣٦٠).\nولم أجده في \"الكامل\" لابن عدي.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦١٢١).","vol":"12","page":145},{"text":"حدثنا أبي، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن ثوبان: أنه جاء إلى النبي - ﷺ -، فقدم له طعام، فقال النبي - ﷺ - لعائشة: \"واكل ضيفك، فإنّ الضّيف يستحي أن يأكل وحده\".\nوهذا إن صح فكأنه كان ذلك قبل نزول آية الحجاب وفي إسناده نظر.\n\n[٩١٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي قالا: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بياع الهروي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان النبي - ﷺ - إذا أكل مع قوم كان أخرهم أكلا.\nزاد أبو عبد الله في روايته قال العباس: قلت ليحمى: من بياع الهروي هذا؟ فقال: كان ببغداد.\nقلت: وهذا مرسل، وفي هذا المعنى الحديث (^١) الثابت عن النبي - ﷺ -: \"ساقي القوم آخرهم\".\n\n[٩١٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت محمد بن حامد البزاز، سمعت الحسن بن\n_________\n[٩١٨٧] إسناده: مرسل.\n• عبد الرحمن بياع الهروي.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٣٩) وابن معين في \"تاريخه\" (٢/ ٣٦٢) ولم يبينا حاله من العدالة والضعف.\n• جعفر بن محمد هو الهاشمي المعروف بالصادق.\n• وأبوه هو محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر الباقر لم يسمع من النبي - ﷺ - شيئًا.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠) عن أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد عن محمد بن العباس الدوري به ثم ذكر قول العباس الدوري في آخوه.\nورواه ابن معين في \"التاريخ\" (٢/ ٣٦٢) بنفس الإسناد.\n(^١) تقدم الحديث (برقم ٥٦٣٥) عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n\n[٩١٨٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن حامد البزاز لم أعرفه.\n• الحسن بن منصور هو الحسن بن الحسين بن منصور السلمي السمسار.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. =","vol":"12","page":146},{"text":"منصور يقول: كنت مع أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب فسألته عن هذه الآية: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ (^١).\nفقال: أنعم الله على ابن عثام دعاني يومًا إلى منزله، فجعل يصب الماء بنفسه على يدي، ويخدمني في جلالته وهيبته، فقلت: يا أبا الحسن، أتيت بنفسك؟ فقال: حدثني أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾.\nقال: كان إبراهيم يتولى خدمتهم بنفسه.\n\n[٩١٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو عبد الله العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا شبل، حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾.\nقال: خدمته إياهم بنفسه.\n\n[٩١٩٠] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن عبيد،\n_________\n=. شبل هو ابن عباد المكي القارئ.\n• ابن أبي نجيح هو عبد الله بن يسار المكي القاضي. ولم أجد هذا الأثر بهذا الوجه.\n(^١) سورة الذاريات (٥١/ ٢٤).\n\n[٩١٨٩] إسناده: جيد.\n• أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي.\n• أبو عبد الله العجلي هو الحسين بن علي بن الأسود الكوفي.\n• شبل هو ابن عباد المكي الثقفي.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قرى الضيف\" بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٦٢٠) ونسبه لابن أبي الدنيا وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٩١٩٠] إسناده: صحيح.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني.\n• محمد بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قرى الضيف\" بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٥٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ١٩٧) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٣٤٥ رقم ٦٤٠) عن أبي معاوية عن الأعمش عن خيثمة به.","vol":"12","page":147},{"text":"عن الأعمش، عن خيثمة قال: كان عيسى ﵇ إذا دعا أصحابه قام عليهم، ثم قال: هكذا اصنعوا بالقراء.\n\n[٩١٩١] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو نعيم، عن الأعمش، عن خيثمة قال: كان عيسى بن مريم ﵇ إذا صنع الطعام فدعا القراء، أقام عليهم، ثم يقول: هكذا فافعلوا بالقراء.\n\n[٩١٩٢] قال: وحدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر قال: كان لخيثمة بن عبد الرحمن سلة من خبيص، فكان إذا جاء القراء- أو قال أصحابه- أخرجها إليهم.\n\n[٩١٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، عن ابن عون قال: أقمت عند الحسن ومحمد وكلاهما لم يزل قائمًا على رجليه حتى فرش لي، قال: ورأيت الحسن ينفض الفراش بيده، قال سليمان: تكرمة لابن عون.\n_________\n[٩١٩١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الكوفي.\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ١٤٢) بنفس الإسناد وفيه \"فأجرى عليهم\" بدل \"أقام عليهم\".\n\n[٩١٩٢] إسناده: كسابقه.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين.\n• مسعر هو ابن كدام الهلالي.\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ١٧٥) بنفس الطريق.\n\n[٩١٩٣] إسناده: جيد.\n• ابن عون هو عبد الله البصري.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\n• محمد هو ابن سيرين.\nلم أجد هذا الأثر.","vol":"12","page":148},{"text":"[٩١٩٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا أبو الحسين الحسن بن علي النجاشي، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي.\nوأخبرنا أبو عبد الله الغضائري، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن محمد قالا: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا ضمرة، عن عبد العزيز بن أبي الخطاب- وفي رواية العلوي: ابن الخطاب- قال: قال لي عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال لي رجاء بن حيوة: ما رأيت رجلًا أكمل عقلا من أبيك سمرت عنده ذات ليلة فغشى السراج، فقال لي: يا رجاء إن السراج قد غشى، قال: ووصيف إلى جانبنا نائم، قال فقلت له: فأنبه الوصيف، قال: قد نام، قال: فقلت له: أفأقوم أنا فأصلحه؟ قال: ليس من مروءة الرجل أن يستخدم ضيفه- وفي رواية البغدادي استخدامه ضيفه- قال: فقام ووضع ساجه، وأتى السراج، فأخرج فتيلته، وأخذ بطة ففتحها، وصب في السراج منها ثم رجع، وقال لي: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز.\n\n[٩١٩٥] أخبرنا أبو منصور النخعي، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد العامري،\n_________\n[٩١٩٤] إسناده: لا بأس به.\n• أبو الحسين الحسن بن علي النجاشي لم أظفر له بترجمة.\n• أبو عبد الله الغضائري هو الحسين بن الحسن بن محمد المخزومي.\n• أحمد بن سلمان هو البغدادي.\n• الحكم بن موسى هو ابن أبي زهير البغدادي، صدوق.\n• ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني، صدوق.\n• عبد العزيز بن الخطاب أو ابن أبي الخطاب هو البصري، صدوق.\n\n[٩١٩٥] إسناده: فيه مجاهيل.\n• أبو منصور النخعي هو محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي.\n• أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد هو ابن كثير العامري لا يعرف.\n• أحمد بن عبيد بن إسحاق وأبوه لم أظفر لهما بترجمة.\n• شعيب بن عمرو النميري، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٥٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• أسماء بن خارجة هو ابن حصن بن حذيفة الفزاري الكوفي.\nوالأثر رواه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٥٣) من طريق البختري بن هلال عن أسماء بن خارجة به.","vol":"12","page":149},{"text":"حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا أحمد بن عبيد بن إسحاق، حدثنا أبي، حدثنا شعيب بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير قال: وفد أسماء بن خارجة إلى عبد الملك بن مروان، فلما دخل عليه قال له: بأي شيء سدت الناس؟ قال: هو من غيري أحسن منه مني، قال: عزمت عليك لتخبرني، قال: ما تقدمت جليسًا إلى مركب قط، ولا يسألني أحد قط حاجة إلا رأيت له الفضل على مسألته إياي، ولا دعوت أحدًا قط إلى طعام إلا رأيت له بذلك الفضل علي.\n\n[٩١٩٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا أبو عمرو بن مطر، سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول: قال الأوزاعي: كرامة الضيف طلاقة الوجه.\n\n[٩١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخرني محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن أبيه قال: دخلت على محمد بن سيرين في يوم حار فوجد في وجهي التعب، فقال: يا جارية هاتي لحبيب غداء، هاتي هاتي حتى قال ذلك مرارًا، قلت: لا أريد، قال: هاتي، فلما جاءت به، قلت: لا أريده، قال: كل لقمة، وأنت بالخيار، فأكلت لقمة نشطت، فأكلت.\n\n[٩١٩٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثني خالي، سمعت محمد بن أحمد بن معروف يقول: رأيت إسحاق بن إبراهيم\n_________\n[٩١٩٦] إسناده: جيد.\n• أبو عمرو بن مطر هو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر. ولم أجد هذا الأثر.\n\n[٩١٩٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن إسحاق هو الصغاني أبو بكر.\n• علي بن مسلم هو ابن سعيد الطوسي.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٦٩) عن أبي حامد بن جبلة عن محمد بن إسحاق به.\nوفيه \"اللغب\" وقال في هامشه: في المختصر: التغب.\n\n[٩١٩٨] إسناده. فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• خال الحسن بن محمد بن إسحاق هو الحافظ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني.\n• محمد بن أحمد بن معروف لم أقف على من ترجمه.\n• رجاء بن السندي النيسابوري، أبو محمد الإسفراييني، صدوق من العاشرة (خ).","vol":"12","page":150},{"text":"الحنظلي دخل على رجاء بن السندي، فقال: يا أبا محمد، ما حال البرذون؟ فقال رجاء:\nإني لأكرم قبل الضيف حامله … لا أكرم الضيف إن لم أكرم الفرسا.\nقال إسحاق:\nمطية الضيف عندي عدل صاحبها … لا أكرم الضيف إن لم أكرم الفرسا.\n\n[٩١٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن\nابن علي، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود عن رجل من\nالأنصار يكنى أباشعيب قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فعرفنا في وجهه الجوع، فأتيت غلامًا لي قصاب، فأمرته أن يجعل لنا طعامًا لخمسة رجال، ثم دعوت رسول الله - ﷺ -، فجاء خامس خمسة وتبعهم رجل، فلما بلغ رسول الله - ﷺ - الباب فقال: \"إنّ هذا قد تبعنا فإن شئت أن تأذن له، وإلا رجع \" فأذن له.\nرواه البخاري (^١) عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش، وقال: جاء رجك من الأنصار.\n_________\n[٩١٩٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• الحسن بن علي هو ابن عفان العامري الكوفي.\n• ابن نمير هو عبد الله بن نمير الكوفي.\n• شقيق هو ابن سلمة الأسدي أبووائل الكوفي.\nأبو مسعود هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري صحابي بدري.\n(^١) في البيوع (٣/ ١٠ - ١١) عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش به.\nوأخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٩) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٨) ولم يسق لفظه، والدارمي في الأطعمة (ص ٥٠١) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٩٦ رقم ٥٢٤) من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٠٢) عن ابن نمير بنفس السند.\nورواه عن الأعمش عدة منهم:\n١ - أبو معاوية، أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢١٤) ومسلم في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٠٨) والترمذي في النكاح (٣/ ٤٠٥ رقم ١٠٩٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٩٩ رقم ٥٣١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٥١ - ٣٥٢).\n٢ - أبو عوانة، أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ١٠٠ - ١١٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٩٧ رقم ٥٢٦). =","vol":"12","page":151},{"text":"[٩٢٠٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن على، حدثنا يحيى بن يحيى، عن درست بن زياد، عن معاوية بن طارق، عن نافع، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقًا، وخرج مغيًرا\".\nكذا قال: وإنما هو أبان بن طارف. رواه جماعة عن درست بن زياد عن أبان بن طارق تفرد به عنه.\n_________\n= ٣ - جرير، رواه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٨ رقم ١٣٨) - ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ١٦٦ - ١٦٧) - وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٥١ - ٣٥٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ٥٣٠).\n٤ - أبو أسامة، رواه مسلم في الأشربة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٦٠٨).\n٥ - شعبة، رواه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٨) وأحمد في \"مسنده\" مختصرًا (٤/ ١٢١)، والنسائي في الوليمة من \"السنن الكبرى\" (٧/ ٣٣١ - تحفة الأشراف) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٩٧ رقم ٥٢٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٥).\n٦ - محمد بن فضيل، رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٩٨ رقم ٥٢٨).\n٧ - سفيان وشريك، رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٩٨ رقم ٥٢٩).\n٨ - زهير بن معاوية، رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٩٧ رقم ٥٢٦).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" أيضًا من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه (١٧/ ١٩٩ رقم ٥٣٢).\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٦٣١) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٩٢٠٠] إسناده: ضعيف.\n• درست بن زياد هو العنبري البصري، ضعيف.\n• معاوية بن طارق لم أقف على ترجمته وهو خطأ كما بين المؤلف بعدما خرجه وقال: إنما هو أبان بن طارق وهو بصري، مجهول الحال من السادسة (د).\nوالحديث رواه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٢٥ رقم ٣٧٤١)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٦٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٦٣٠) عن مسدد عن درست بن زياد عن أبان بن طارق به وقال: أبان بن طارق مجهول.\nورواه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٨٠ - ٣٨١) من طريق خالد بن الحارث عن أبان بن طارق به.\nوضعفه الألبافب، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٨٩).","vol":"12","page":152},{"text":"[٩٢٠١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا محمد بن النفاح، حدثنا عباس بن يزيد البحراني، حدثنا درست بن زياد، حدثنا أبان بن طارق … فذكره بإسناده نحوه.\n\n[٩٢٠٢] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، [أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز .....] (^١) حدثنا سلم بن سالم، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من السنّة أن تشيّع الضّيف إلى باب الدّار\".\nفي إسناده ضعف، وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة (^٢) مرفوعًا.\n_________\n[٩٢٠١] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن النفاح هو محمد بن محمد بن عبد الله بن النفاح بن بدر الباهلي البغدادي أبو الحسن (م ٣١٤ هـ) كان محدثًا ثبتًا ثقة متقللا صاحب حديث من أهل الصيانة.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٢٥٩) \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢١٤) \"الأنساب\" (١٣/ ١٥٥ - ١٥٦) \"المنتظم\" (٦/ ٢٠٤) \"العبر\" (١/ ٤٦٨) \"الوافي بالوفيات\" (١/ ٩٩) \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٥٤) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢١٦) \"غاية النهاية\" (٢/ ٢٤٢) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٦٩).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٨١، ٥/ ٩٦٨) عن محمد بن محمد بن النفاح بنفس السند.\nكما أخرجه في \"الكامل\" (٣/ ٣٨١) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، و(٥/ ٩٦٨) من طريق عمر بن يزيد السياري، كلاهما عن درست بن زياد به.\n\n[٩٢٩٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن.\n• سلم بن سالم هو البلخي أبو محمد الزاهد، ضعيف الحديث.\n• عطاء هو الخراساني.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٧٣) من طريق جنادة، وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٤٢) من طريق جبارة بن المغلس، كلاهما عن سلم بن سالم البلخي به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٦٣٦ رقم ٥٩٩٤) عن ابن عباس.\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (١/ ٢٨٠) وأعله بسلم بن سالم البلخي.\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا فملأناه من نفسه حسبما يقتضي السند.\n(^٢) أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٤ رقم ٣٣٥٨) والخرائطى في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ١٤٩) والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٤٥) وابن الأعرابي في \"معجمه\" (٢٤٦/ب) وعنه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٩٥/ ١) من طريق علي بن عروة عن عبد الملك عن عطاء عنه. وقال الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٢٥٨): هذا إسناد موضوع وعلته علي بن عروة الدمشقي هذا.","vol":"12","page":153},{"text":"(٦٩) التاسع والستون من شعب الإيمان \"وهو باب في الستر على أصحاب القروف\"\nقال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (^١).\n\n[٩٢٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي الوراق ولقبه حمدان، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربةً فرّج الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة\".\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث الليث.\n\n[٩٢٠٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عمر بن حفص\n_________\n(^١) سورة النور (٢٤/ ١٩).\n\n[٩٢٠٣] إسناده: صحيح.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• عقيل هو ابن خالد الأيلي.\n• سالم هو ابن عبد الله بن عمر القرشي، تقدموا.\n(^٢) أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ٩٨) وفي الإكراه (٨/ ٥٩) عن يحيى بن بكير، ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٦ رقم ٥٨) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث به.\nتقدم الحديث في الباب (٥٣) برقم (٩٠٠٨) فراجعه.\n\n[٩٢٥٤] إسناده: حسن.\n• كعب بن علقمة هو ابن كعب المصري التنوخي، صدوق.\n• أبو الهيثم هو المصري مولى عقبة بن عامر مقبول.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ٤٨٩١) والطبراني في \"الكبير\" =","vol":"12","page":154},{"text":"السدوسي، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر، عن النبي - ﷺ - قال: \"من ستر عورة مؤمنٍ فكأنما استحيا موءودة من قبرها\".\n\n[٩٢٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس\n_________\n= (١٧/ ٣١٩ رقم ٨٨٤) من طريق مسلم بن إبراهيم، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٥٨) عن بشر بن محمد، كلاهما عن عبد الله بن المبارك به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٤٧، ١٥٨) من طريق ابن لهيعة عن كعب بن علقمة عن أبي كثير مولى عقبة عن عقبة بن عامر به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٥) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣١) عن ابن المبارك بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣١٢ رقم ٨٦٤) من طريق واهب بن عبد الله المعافري عن عقبة بن عامر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٣) من طريق ليث عن إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم عن دخين عن عقبة به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٦) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٠١ رقم ٤٨٩٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣١٩ رقم ٨٨٣) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣١) من طريق الليث عن إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة عن عقبة بن عامر قال قلت لعقبة بن عامر إن لنا جيرانًا يشربون الخمر وأنا داعي لهم فيأخذونهم قال: لا تفعل فذكره مطولًا.\n(قلت) وفيه أبو الهيثم دخين وهو خطأ لأن كنيته غير أبي الهيثم.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٨٤) من طريق عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب، عن علقمة عن كثير مولى عقبة بن عامر مرسلًا، وصححه ووافقه الذهبي.\n\n[٩٢٠٥] إسناده: حسن.\n• خالد بن مخلد هو القطواني البجلي صدوق.\nوالحديث أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٢ رقم ٧٢) والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٢١٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٨٤) من طريق وهيب بن خالد، والخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٢١٤) من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح به.\nلمحما أخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٢١٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٨٤) من طريق الأعمش عن أبي صالح به.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٥٩٠).","vol":"12","page":155},{"text":"ابن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يستر عبد عبدًا في الدّنيا إلا ستره الله يوم القيامة\".\n\n[٩٢٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة العدل، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عقيل الخزاعي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا الوليد بن مسلم.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد ابن قيس، عن أبي هريرة يرويه، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أخفى عن مؤمن سيّئة كان خيًرا ممن أحيا موءودة\".\nوفي رواية إسحاق قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من ستر على مؤمن فاحشة فكأنّما أحيا موءودة\".\n\n[٩٢٠٧] أخبرنا أبو الحسن بن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا أبوابربيع، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من ستر على أخيه عورةً فكأنما أحيا موءودةً\".\n_________\n[٩٢٠٦] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن محمد هو ابن عقيل الخزاعي لم أعرفه.\n• عبد الواحد بن قيس هو أبو صالح الحنفي الكوفي أخو طلق بن قيس.\nولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه لعل المؤلف قد تفرد به عنه.\n\n[٩٢٠٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو الربيع هو الزهراني سليمان بن داود العتكي البصري.\n• أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن المدني، ضعيف.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٢١٦) من طريق إبراهيم بن أبي العباس عن أبي معشر عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥١٨) من طريق محمد بن أبي معشر عن أبي معشر به.\nكما رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥١٨) عن الحسن بن سفيان عن أبي الربيع الزهراني به.","vol":"12","page":156},{"text":"[٩٢٠٨] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن نعيم، عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"لو سترت كان خيرًا لك\".\nوقال جدي: هو الذي استرجم له يعني هذا هو الذي أشار على ماعز بالإقرار.\nورواه زيد بن أسلم عن يزيد بن نعيم، عن أبيه أن ماعزًا أتى النبي - ﷺ -، فأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه، وقال لهزال: \"لو سترته بثوبك كان خيرًا لك\".\n\n[٩٢٠٩] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان … فذكره.\n_________\n[٩٢٠٨] إسناده: صحيح.\n• أبو الربيع هو الزهراني العتكي.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• يزيد بن نعيم بن هزال هو الأسلمي، مقبول، من الخامسة وروايته عن جده مرسلة (م د س).\n• وجده هو هزال بن ذئاب بن يزيد بن كليب بن عامر الأسلمي كذا نسبه ابن الأثير وابن عبد البر وقال الحافظ وأبو نعيم وابن منده: هزال بن يزيد بن ذئاب بن كليب الأسلمي.\nقال ابن حبان: له صحبة.\nراجع \"الإصابة\" (٣/ ٥٧٠) \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٩٦) \"الطبقات الكبرى\" (٤/ ٣٢٣) \"جمهرة أنساب العرب\" (ص ٢٤١).\nوالحديث أخرجه النسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" (٩/ ٧٠ - تحفة الأشراف) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣١) من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن يزيد بن نعيم عن جده هزال. ورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٠١ - ٢٠٢ رقم ٥٣٠) مطولًا من طريق الليث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن يزيد بن نعيم بن هزال عن جده.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" في الرجم (٩/ ٧٠ - التحفة) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٠٢ رقم ٥٣١) والمؤلف في \"سننه\"- بدون ذكر اللفظ- (٨/ ٣٣١) من طريق عكرمة بن عمار عن يزيد بن نعيم بن هزال عن جده.\nوأخرجه النسائي في الرجم من \"السنن الكبرى\" (٩/ ٧٠ - التحفة) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٦٣) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٩٦) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٠ - ٣٣١) من طريق شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر عن ابن الهزال عن أبيه هزال. وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٨٦٧).\n\n[٩٢٠٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• يحيى هو ابن سعيد الأنصاري. =","vol":"12","page":157},{"text":"[٩٢١٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي، حدثنا عارم أبو النعمان السدوسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن عبد الرحمن بن هضاض، عن أبي هريرة أن ماعز بن مالك أتى رجلًا يقال له هزال: فقال، إن الآخر قد زنى، فقال له ائت النبي - ﷺ - فأخبره قبل أن ينزل فيك القرآن، فأتى النبي - ﷺ - فأخبره، فأعرض عنه أربع مرات، ثم أمر برجمه، فلجأ إلى شجرة، فقتل، فقال رجل لصاحبه: هذا قتل كما يقتل الكلب، فمر رسول الله - ﷺ - بجيفة حمار منتفخ فقال لهما: \"انهشا من هذا\" فقالا لا نستطيع جيفة حمار منتفخ، فقال النبي - ﷺ -: \"للذي أصبتما من أخيكما أنتن، والذي نفسي بيده إنه لينغمس في أنهار الجنّة\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"ويحك يا هزال، ألا كنت رجمته، ويحك يا هزال، ألا كنترجمته، ويحك يا هزال، ألا كنت رجمته\".\n_________\n=. سفيان هو الثوري.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الحدود (٤/ ٥٤١ رقم ٤٣٧٧).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٦٣) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن سفيان به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٠) من طريق أبي حذيفة عن سفيان به.\nورواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٨٠) من طريق يحيى بن آدم عن سفيان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٦ - ٢١٧) من طريق هشام بن سعد، وابن سعد في\n\"الطبقات\" (٤/ ٣٢٤) من طريق هشام بن عامر، كلاهما عن يزيد بن نعيم عن أبيه.\n\n[٩٢١٠] إسناده: حسن.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق.\n• عبد الرحمن بن هضاض وقيل: ابن هضهاض، وابن هضاب ويقال: ابن الصامت الدوسي ابن عم أبي هريرة، مقبول، من الثالثة (بخ د س).\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٨٢ - ١٨٣) من طريق يزيد بن هارون، و(١/ ١٨٣) بدون ذكر اللفظ من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أبو داود في الحدود (٤/ ٥٨٠ - ٥٨١ رقم ٤٤٢٨، ٤٤٢٩) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٧/ ٣٢٢ رقم ١٣٣٤٠)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢٩٠ - ٢٩١ الإحسان)، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٢٧ - ٢٢٨) من طريق ابن جريج، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٣٧) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٩١ - ٢٩٢ رقم ٤٣٨٤) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن أبي الزبير به.","vol":"12","page":158},{"text":"[٩٢١١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا أبو معاوية، عن عبد الله بن ميمون، عن موسى بن مسكين، عن أبي ذر، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أشاد على مسلم عورة يشينه بها بغير حقّ، شانه الله بها في الحقّ يوم القيامة\".\nقال أبو عبيد (^١): قوله أشاد، يعني رفع ذكره بها، ونوَّه به، وشهره بالقبيح.\n\n[٩٢١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n[٩٢١١] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحارث.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\n• عبد الله بن ميمون هو القداح الكي، قال أبو حاتم: متروك، وقال البخاري، ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز أن يححَج بما انفرد به، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وضعفه النسائي. راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٧٢) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/٢٠٦) \"المجروحين\" (٢/ ١٢٧) \"الميزان\" (٢/ ٥١٢) \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٣٠٢) \"الكاشف\" (٢/ ١٢١) \"اللسان\" (٧/ ٢٧١) \"التهذيب\" (٦/ ٤٩) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٥٠).\n• موسى بن مسكين هو المرائي ضعفه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٨١).\nوالحديث رواه أبو عبيد في \"كريب الحديث\" (٣/ ١٢٩) بنفس الإسناد.\nوذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٥١٧) والزمخشري في \"الفائق\" (٢/ ٢٧٣).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٥٨) وفي \"الغيبة والنميمة\" (رقم ١٢٠) عن علي ابن الجعد عن أبي معاوية به.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه فتعقبه المناوي فقال: وفيه كما قال الحافظ العراقي: عبد الله بن ميمون فإن لم يكن القداح فهو متروك ورواه عنه الحاكم وصححه وضعفه الذهبي بأن سنده مظلم وبه يعرف ما في رمزه لحسنه \"فيض القدير\" (٦/ ٦٣).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٢٥).\n(^١) انظر قوله في \"غريب الحديث\" (١٢٩١٣).\n\n[٩٢١٢] إسناده: صحيح.\n• الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• سفيان هو الثوري. =","vol":"12","page":159},{"text":"علي بن ميمون الرقي، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن معاوية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّك إن اتبعت عورات النّاس أفسدتهم أو كدت أن تُفسدهم\".\nقال: يقول أبوالدرداء كلمة سمعها معاوية عن رسول الله - ﷺ - نفعه الله بها.\n\n[٩٢١٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا محمد بن الجنيد الحجام، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة\n_________\n=. ثور هو ابن يزيد الكلاعي الحمصي.\n• راشد بن سعد هو المقرئ الحمصي، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة (بخ- ٤).\n• معاوية هو ابن أبي سفيان صحابي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٩٩ رقم ٤٨٨٨) عن عيسى بن محمد الرملي وابن عوف وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٠٥ - ٥٠٦) من طريق إسحاق بن منصور ومحمد بن سهل بن عسكر، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٧٩ رقم ٨٩٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١١٨) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٣) من طريق أحمد بن يوسف السلمي، كلهم عن محمد بن يوسف الفريابي به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٤٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٦٥ رقم ٨٥٩) من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن معاوية بنحوه.\nوصححه الألباني، انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٩١).\n\n[٩٢١٣] إسناده: حسن.\n• محمد بن الجنيد الحجام، أبو عبد الله الكوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٦٤) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٢٣) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٥٢).\n• مصعب بن سلام هو التيمي الكوفي، صدوق.\n• حمزة الزيات هو ابن حبيب القارئ، صدوق.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم ١٦٧٥) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٦٧) وفي \"الغيبة والنميمة\" (رقم ٢٨) عن إبراهيم بن دينار التمار، وأبو الشيخ في \"التوبيخ والتنبيه\" (رقم ٨٧) من طريق إسماعيل بن توبة، وأبو نعيم في \"الدلائل\" (رقم ٣٥٦) من طريق ضرار بن صرد، كلهم عن مصعب بن سلام به.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٨٦١).\nوتقدم الحديث برقم (٦٢٧٧) من حديث أبي برزة الأسلمي.","vol":"12","page":160},{"text":"الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - حتى أسمع العواتق في الخدر ينادي بأعلى صوته: \"يا معشر من أمن بلسانه، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنّه من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته ومن تبع الله عورته يفضحه في جوف بيته\".\n\n[٩٢١٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن زيد بن وهب قال: أتى عبد الله يعني ابن مسعود فقيل له: هل لك في فلان يقطر لحيته خمرًا؟ قال: إن الله نهانا عن التجسس، وإن يظهر إلي شيئًا أخذناه.\n\n[٩٢١٥] أخبرنا أبو زكريا، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا زكريا، عن عامر قال: جاءت أمرأة إلى عمر، فقالت: يا أمير المؤمنين، إني وجدت صبيًّا، ووجدت معه قبطية فيها مائة دينار، فأخذته واستأجرت له ظئرًا، وإن أربع نسوة يأتينه فيقبلنه لا أدري أيتهن أمه، فقال لها: إذا هن أتينك فأعلميني ففعلت، فقال لامرأة منهن: أيتكن أم هذا الصبي؟ فقالت: والله ما\n_________\n[٩٢١٤] إسناده: حسن.\n• أبو أحمد الفراء هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي.\n• جعفر بن عون هو المخزومي، صدوق.\n• زيد بن وهب هو الجهني، أبو سليمان الكوفي غضرم.\nوالخبر رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٠٠ رقم ٤٨٩٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٦) من طريق أبي معاوية، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٣٢ رقم ١٨٩٤٥) عن ابن عيينة، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٣) من طريق يعلى بن عبيد، ثلاثتهم عن الأعمش به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٦٧ - ٥٦٨) ونسبه لعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبي داود وابن المنذر وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٩٢١٥] إسناده: حسن.\n• أبو زكريا هو يحيى بن أبي إسحاق.\n• زكريا هو ابن أبي زائدة.\n• عامر هو ابن شراحيل الشعبي. لم أجد هذا الأثر.\nالظئر: أي المرضعة غير ولدها ويقع على الذكر والأنثى، راجع \"النهاية\" (٣/ ١٥٤).","vol":"12","page":161},{"text":"أحسنت ولا أجملت يا عمر، تعمد إلى امرأة ستر الله عليها، فتريد أن تهتك سترها، قال: صدقت، ثم قال للمرأة: إذا أتينك فلا تسألهن عن شيء، وأحسني إلى صبيهن، ثم انصرف.\n\n[٩٢١٦] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنشدني أبو الحسن بن سفيان الكوفي، أنشدني أبو العباس المرهبي:\nلا تهتكن من مساوئ الناس ما سترا … فيهتك الله سترًا عن مساويكا\nواذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا … ولاتعب أحدًا منهم بما فيكا\nوأما الحديث الذي.\n\n[٩٢١٧] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن\n_________\n[٩٢١٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن بن سفيان وشيخه أبو العباس المرهبي لم أعرفهما.\nوذكر البيتين ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٢٨) وعزاه للمنتصر بن بلال الأنصاري.\n\n[٩٢١٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• رواد بن الجراح هو العسقلاني، صدوق، اختلط بأخرة فترك.\n• أبو سعد الساعدي، مجهول، من الخامسة (ق).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٤٣٨) والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٢٨) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢١٠) من طريق عباس بن عبد الله الترقفي، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١٥٥) من طريق الفضل بن يعقوب الرخامي، كلاهما عن رواد بن الجراح به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٦١٦) والقرطبي في \"تفسيره\" (١٦/ ٣٣٩) والغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (١/ ٢٧١، ٣/ ١٠٥) والزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (٤/ ١١٧، ٧/ ٥٥٧) وقال العراقي في تخريج \"الإحياء\": رواه ابن عدي وابن حبان في \"الضعفاء\" من حديث أنس بسند ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف في \"السنن\" ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: رواه البيهقي وكذا القضاعي وقال البيهقي: في إسناده ضعف وإن صح حمل على فاسق معلن بفسقه، وقال الذهبي: أبو سعد الساعدي أحد رجاله مجهول، وفي \"الميزان\": ليس بعمدة ثم أورد له هذا الخبر، وقال الحافظ العراقي: ورواه عنه أيضًا ابن عدي وابن حبان في \"الضعفاء\" وأبو الشيخ في \"الثواب\" بسند ضعيف. (فيض القدير ٦/ ٨٧). =","vol":"12","page":162},{"text":"سعيد الدارمي، حدثنا الربيع بن نافع أن رواد بن الجراح، حدثهم عن أبي سعد، عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له\".\nفهذا إن صح ففي الفاسق المعلن بفسقه، وفي إسناده، ضعف والله أعلم. وأما الحديث الذي.\n\n[٩٢١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق في آخرين،\n_________\n= وللحديث طريق أخرى فأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ١٧١) وأبو بكر الكلاباذي في \"مفتاح المعاني\" (٢/ ١٢٠) من طريق الربيع بن بدر عن أبان عن أنس به.\nوفيه الربيع بن بدر متروك، وأبان هو ابن أبي عياش متهم بالوضع فهذا أشد ضعفًا من السند الذي قبله.\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥٨٥) وعزاه لعيسى بن علي الوزير في \"ستة مجالس\" (٢/ ١٩٣) وأبي القاسم المهرواني في \"الفوائد المنتخبة\" (١/ ٢٢٠/ ١) والقضاعي (٣٦/ ١) والخطيب وأبي محمد الشيباني العدل في \"الفوائد\" (١/ ٢٢٠/١). وقال: ضعيف جدًا وله علتان:\nالأولى: فيه رواد بن الجراح أبو عصام صدوق اختلط بأخرة فترك وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد.\nالثانية: أبو سعد هذا، قال الذهبي في \"الميزان\" ليس بعمدة وقد ذكره علي بن أحمد السليماني فيمن يضع الحديث وقال الدارقطني في سؤالات البرقاني عنه (رقم ٥٧٤): مجهول يترك حديثه، وانظر أيضًا \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٩٢) و\"كشف الخفاء\" (٢/ ٢٤٢، ٣٢٠) \"الأسرار المرفوعة\" (رقم ٧٦١).\n\n[٩٢١٨] إسناده: ضعيف.\n• جعدبة بن يحيى.\nقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: روى عن العلاء بن بشر مناكير. راجع \"اللسان\" (٢/ ١٠٥).\n• العلاء بن بشر العبشمي قال الحافظ ابن حجر: لا يعرف، وضعفه الأزدي، روى عنه جعدة ابن يحيى المناكير، راجع \"الثقات\" (٨/ ٥٠٤) \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٨٦٣) \"الميزان\" (٣/ ٩٧) \"اللسان\" (٤/ ١٨٣) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٣٦).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤١٨ رقم ١٠١١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي بنفس السند.\nوأخرجه الخطيب في \"الكفاية\" (ص ٤٢) من طريق أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي عن محمد بن عبد الله الحضرمي به. =","vol":"12","page":163},{"text":"حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا جعدبة بن يحيى، حدثنا العلاء بن بشر، حدثنا سفيان وهو ابن عيينة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس للفاسق غيبة\".\nفقد قال أبو عبد الله: هذا حديث غير صحيح، ولا يعتمد عليه.\nوأما الحديث الذي.\n\n[٩٢١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا أبو شجاع\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٦٣) عن العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي وعلي بن أحمد بن علي بن عمران، كلاهما عن جعدبة بن يحيى به.\nكما أخرجه في \"الكامل\" (٢/ ٥٩٦) عن العباس بن أحمد بن عيسى البرتي وغيره عن جعدبة بن يحيى به.\nوذكره الحافظ في \"اللسان\" (٤/ ١٨٣) من طريق العلاء بن بشر وقال: وذكره الحاكم فقال: هذا الحديث غير صحيح.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٤١١ رقم ٥٢٥٩) عن معاوية بن حيدة.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الكبير\" ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: قال الهيثمي: فيه العلاء بن بشر وضعفه الأزدي.\nوقال الحاكم: هذا حديث غير صحيح ولا يعتمد عليه، وقال ابن عدي عن أحمد بن حنبل: حديث منكر، وفي \"الميزان\" ضعفه الأزدي. (فيض القدير ٥/ ٣٧٧).\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥٨٤) ونسبه للطبراني في \"الكبير\" وأبي الشيخ في \"التاريخ\" (ص ٢٣٦) وابن عدي وأبي بكر بن سليمان الفقيه في مجلس من \"الأمالي\" (١٥/ ٢) وأبي بكر الدقاق في \"حديثه\" (٢/ ٤٢/٢) والهروي في \"ذم الكلام\" (٤/ ٨١/١) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٩٧/ ٢) والواحدي في \"تفسيره\" (٤/ ٨٢/ ١) والخطيب في \"الكفاية\" وقال: هذا سند ضعيف جدًا.\nوانظر \"ضعيف الجامغ الصغير\" (رقم ٤٩٢١) و\"المنار المنيف\" (ص ٦١).\n\n[٩٢١٩] إسناده: واه جدًّا.\n• أبو شجاع أحمد بن مخلد الصيدلاني لم أعرفه.\n• الجارود بن يزيد النيسابوري أبوالضحاك العامري (م ٢٣٠ هـ).\nقال أبو حاتم: كان أبو أسامة يرميه بالكذب، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان: منكر الحديث لا يكتب حديثه كذاب، وضعفه علي، وقال أبو داود: غير ثقة، وقال النسائي والدارقطني: متروك. =","vol":"12","page":164},{"text":"أحمد بن مخلد الصيدلاني، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يحيى يعرفه الناس ويحذره الناس\".\n_________\n= راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٥٢٥) \"التاريخ\" لابن معين (٢/ ٧٦ - ٧٧) \"المجروحين\" (١/ ٢١٤) \"الضعفاء الصغير\" (ص ٢٦) \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٦١) \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٥٩٥) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٧٤) \"الضعفاء والمتروكين\" للنسائي (ص ٧٢) \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٢٠٢) \"الميزان\" (١/ ٣٨٤) \"اللسان\" (٢/ ٩٠ - ٩١).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤١٨ رقم ١٠١٠) والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ١٨٨) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢١٥) وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩٣) من طريق سلمة بن شبيب، والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٦١ - ٢٦٢) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٢١) وفي \"الغيجة والنميمة\" (رقم ٨٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٩٥) وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٩٣) من طريق أبي طالب عبد الجبار بن عاصم.\nوالخطيب في \"الكفاية\" (ص ٤٢) من طريق هشام الرازي.\nوالخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٨٢) وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩٣) من طريق محمد ابن عبد الملك بن زنجويه.\nوالخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٦٢) وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩٣) من طريق محمد ابن سعيد الجلاب.\nوالعقيلي في \"الضعفاء\" (١/ ٢٠٢) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩٣) من طريق محمد بن مقاتل المروزي.\nوالخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٢٦٢ - ٢٦٣) من طريق أحمد بن سيار، وفي (٧/ ٢٦٨) وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣) من طريق قطن بن إبراهيم النيسابوري، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩٣) من طريق موسى بن إسماعيل، كلهم عن الجارود بن يزيد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢١٤ - ٢١٥) من طريق معمر، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩٤) من طريق عيسى بن واقد الإسكندراني، كلاهما عن بهز بن حكيم به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢١٠) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٩٣) بنفس الإسناد.\nوذكره الألباني في \"الضعيفة\" (رقم ٥٨٣) ونسبه للعقيلي في \"الضعفاء\" وابن حبان وأبي الحسن الحربي في \"الأمالي\" (٢٤٥/ ١) وابن عدي والمحاملي في \"الأمالي\" (ج ٥ رقم ١٥) والمؤلف في \"سننه\" والخطيب في \"تاريخه\" وفي \"الكفاية\" وابن عساكر (١٢/ ٧/ ٢) وأبي بكر الكلاباذي في \"مفتاح المعاني\" (٢١/ ١) والهروي في \"ذم الكلام\" (٤/ ٨١/١) والسهمي في \"تاريخه\" (ص ٧٥) وحكم عليه بوضعه.","vol":"12","page":165},{"text":"فهذا حديث يعد في أفراد الجارود بن يزيد عن بهز، وقد روي عن غيره وليس بشيء، وهو إن صح فإنما أراد به فاجرًا معلنًا بفجوره أو فاجرًا يأتي بشهادة أو يعتمد عليه في أمانة فيحتاج إلى بيان حاله؟ لئلا يقع الاعتماد عليه وباللّه التوفيق.\n\n[٩٢٢٠] وقد أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو القاسم حماد بن أحمد بن حماد المروزي قاضي جرجان، حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن مصعب المروزي، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أترعون عن ذكر الفاجر، اذكروه بما فيه كي يعرفه الناس\".\nقال أبو عبد الرحمن: فقلت للجارود: لم يرو هذا الحديث أحد غيرك، قال عرفت قول الحسن، قلت: وما قول الحسن؟ قال: حدثنا روح بن مسافر، عن يونس، عن الحسن ذكر رجل عند الحسن فنال منه فقيل له:\n_________\n[٩٢٢٠] إسناده: واه جدُّا.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• أبو القاسم حماد بن أحمد بن حماد المروزي قاضي جرجان.\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٠٢) وقال: كان قاضى جرجان في زمن عمرو بن الليث سنة سبع وثمانين ومائتين ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• روح بن مسافر، أبو بشر الكوفي بصري.\nقال أحمد بن حنبل: متروك الحديث، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن معين والساجي، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي، وقال الجوزجاني: متروك.\nراجع \"الضعفاء الصغير\" (ص ٤٥) \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ١٦٦) \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٩٩) \"المجروحين\" (١/ ٢٥٩) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٩٦) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ٣١٠) \"الكامل\" (٣/ ٩٩٨ - ٩٩٩) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٢١١) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٠٤) \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٥٧) \"الميزان\" (٢/ ٦١) \"اللسان\" (٢/ ٤٦٨) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٣٤).\n• يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث رواه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١١٥) عن الإمام أبي بكر الإسماعيلي بنفس الإسناد.","vol":"12","page":166},{"text":"يا أبا سعيد! مانراك إلا اغتبت الرجل، فقال: أي لكع هل عيب من شيء فيكون غيبة أيما رجل أعلن بالمعاصي ولم يكتمها كان ذكركم إياه حسنة تكتب لكم، وأيما رجل عمل بالمعاصي فكتمها الناس كان ذكركم إياه غيبة.\n\n[٩٢٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر الخواص، حدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثنا إبراهيم بن سعد وسفيان بن وكيع، عن مندل بن على، عن موسى بن عبيدة، عن سليمان بن مسلم قال قال الحسن البصري: ثلاثة ليست لهم حرمة في الغيبة: فاسق يعلن الفسق، والأمير الجائر، وصاحب البدعة.\n\n[٩٢٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال قال أبو عبيد: في حديث علي ﵁ وذكر آخر الزمان والفتن، فقال: خير أهل ذلك الزمان كل نومة، أولئك مصابيح الهدى، ليسوا بالمساييح، ولا بالمذاييع البذر.\n_________\n[٩٢٢١] إسناده: ضعيف.\n• جعفر الخواص هو جعفر بن محمد بن نصير الخلدي أبو محمد.\nوفي النسخ لدينا \"أبو جعفر الخواص\" وهو خطأ.\n• أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ليس بالقوي.\n• سفيان بن وكيع هو ابن الجراح الرؤاسي الكوفي صدوق.\n• مندل بن علي هو العنزي، ضعيف.\n• موسبى بن عبيدة هو الربذي، أبو عبد العزيز المدني، ضعيف.\n• سليمان بن مسلم هو أبوالمعلى الخزاعي العجلي كوفي الأصل بصري الدار، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٩٣) ولم يذكر في جرحًا ولا تعديلًا.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٣٦) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٤٢ - ١٤٣).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٣٥) وفي \"الغيبة والنميمة\" (رقم ٩٧) من طريق شريك عن عقيل عن الحسن البصري.\n\n[٩٢٢٢] إسناده: جيد.\n• أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي.\nوالحديث في \"غريب الحديث\" (٣/ ٤٦٣).\nوذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ١١٠، ٢/ ١٧٤، ٤٣٢) و\"أبو عبيد\" في \"الغريبين\" (١/ ١٥٦) والزمخشري في \"الفائق\" (٤/ ٣١) عن علي بن أبي طالب.\nورواه الدارمي في المقدمة بسياق طويل (ص ٨١) من طريق أوفى بن دلهم عن علي منقطعًا.","vol":"12","page":167},{"text":"يروى (^١) ذلك عن عوف بن أبي جميلة، قوله: نومة يعني: الخامل الذكر الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر ولا أهله.\nوأما \"المذاييع\" فإن واحدهم مذياع، وهو الذي إذا سمع عن أحد فاحشة أو رآها منه أفشى عليه وأذاعها.\nوالمساييح: الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد بين الناس.\nو\"البذر\" أيضًا نحو ذلك وهو مأخوذ من البذر يقال: بذرت الحب وغيره إذا فرقته في الأرض، فكذلك هذا يبذر الكلام بالنميمة، والفساد، والواحد منه بذور.\n\n[٩٢٢٣] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبو سنان، حدثني غير وإحد، عن علي أنه قال: طوبى لعبد يعرف الناس ولا يعرفونه، يعرفه الله برضوان، أولئك مصابيح الهدى، ليسوا بالمذاييع، ولا البذر، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة.\n\n[٩٢٢٤] وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد الأديب، حدثنا أبو بكر أحمد بن\n_________\n(^١) كذا ذكر أبو عبيد في \"غريب الحديث\" (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤).\n\n[٩٢٢٣] إسناده: فيه مجهول.\n• أبو سنان هو سعيد بن سنان البرجمي الشيباني، صدوق.\nوالخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٨١) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٣٧) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٧٦ - ٧٧) من طريق ليث عن الحسن عن علي بن أبي طالب. وليث هو ابن أبي سليم ضعيف، ولم يسمع الحسن البصري من علي بن أبي طالب.\n\n[٩٢٢٤] إسناده: منقطع.\n• أحمد بن العباس هو ابن موسى العدوي الإستراباذي أبو عمرو صاحب إسماعيل بن سعيد الكسائي (م ٣٠٥ هـ).\nذكره السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٨٢) ولم يبين حاله.\n• أبو إسحاق هو إسماعيل بن سعيد الشالنجي الكسائي الجرجاني طبري الأصل.\nزبيد اليامي هو ابن الحارث الكوفي لم يسمع من ابن مسعود.\nوالخبر رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٤٣٨) عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٩٢)، وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٠٤) =","vol":"12","page":168},{"text":"إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أحمد بن العباس، أخبرنا أبو إسحاق، حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد اليامي قال قال عبد الله: قولوا خيرًا تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلًا مذاييع بذرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-423>فصل \"في ستره على نفسه</span>\"\n\n[٩٢٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، حدثنا محمد بن سعد العوفي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعيد، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال قال سالم، سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كلّ أمّتي معافى إلا المجاهرين، وإنّ من الإجهار أن يعمل الرّجل في الليل عملًا، ثم يصبح وقد ستره ربّه، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات ستره ربّه، يبيت في ستر ربّه ويصبح يكشف ستر الله عنه\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن حاتم وزهير بن حرب: \"وإن من الجهار أن يعمل الرجل في الليل عملًا ثم يصبح، وقد ستره ربه، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا … \" فإن كان محفوظَا فلعله من الهجر وهو الفحش، والإهجار الإفحاش في الكلام.\n_________\n= عن ابن إدريس، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١١٢٣) عن عبدة، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٦٧) عن سفيان عن زبيد اليامي به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٦١) من طريق المسعودي عن القاسم وغيره عن عبد الله بن مسعود به.\nورواه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ١٥٥) من طريق مرة بن شراحيل الهمداني عن إسماعيل بن أبي\nخالد به.\n\n[٩٢٢٥] إسناده: صحيح.\n• ابن أخي ابن شهاب هو محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري المدني، صدوق.\n• وعمه هو ابن شهاب الزهري الفرشي.\n• سالم هو ابن عبد الله بن عمر القرشي العدوي.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٩١ رقم ٥٢) عن زهير بن حرب ومحمد بن حاتم وعبد بن حميد، كلهم عن يعقوب بن إبراهيم به.","vol":"12","page":169},{"text":"رواه البخاري (^١) عن الأويسي عن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب وقال: \"وإن من المجانة\".\n\n[٩٢٢٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن زيد بن أسلم أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث في جلده، ثم قال: \"أيّها النّاس قد أن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، فمن أصاب من هذه القاذورة شيئًا فليستتر بستر الله فإنّه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله ﷿\".\n\n[٩٢٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، أخبرنا يحيى بن بكير، حدثنا الربيع بن صبيح، عن الحسن كان يقول: ليس لأهل البدع غيبة.\n\n[٩٢٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت الأستاذ أباوليد يقول، سمعت أبا عمرو\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٨٩).\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٣٣٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي زكريا بن أبي إسحاق المزكي، كلاهما عن أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٢٦٧ رقم ٤٧٩٥) عن أبي هريرة.\n\n[٩٢٢٦] إسناده: رجاله ثقات لكنه مرسل.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.\n• مالك هو ابن أنس الإمام.\nوالحديث رواه مالك في \"الموطأ\" في الحدود (ص ٨٢٥) بنفس الإسناد.\n\n[٩٢٢٧] إسناده: حسن.\n• الربيع بن صبيحم هو البصري، صدوق.\n• الحسن هو ابن بي الحسن البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٢٥) وفي \"الغيبة والنميمة\" (رقم ٨٧) عن علي ابن الجعد عن الربيع بن صبيح عن الحسن.\nوأورده القرطبي في \"تفسيره\" (١٦/ ٣٣٩).\n\n[٩٢٢٨] إسناده: جيد.\n• الأستاذ أبو وليد هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري.\n• إبراهيم بن هانئ هو أبو إسحاق النيسابوري (م ٢٥٦ هـ).\nكان من الأبدال وقال الدارقطني: ثقة فاضل، ووثقه أحمد بن حنبل راجع \"تارخ بغداد\" =","vol":"12","page":170},{"text":"أحمد بن محمد الحيري، سمعت إبراهيم بن هانئ يقول: كنت عند أحمد بن حنبل وعنده الشقيقي وهو يذاكره بآداب عبد الله بن المبارك فقال سمعت عبد الله بن المبارك يقول: من تهاون بالستر أطلق لسانه في عيوب نفسه، فكفى الناس شره قال فقفز أحمد من مكانه، ثم قال: سبحان الله ويتهاون بالستر.\n\n[٩٢٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، سمعت إبراهيم بن عبد الله السعدي يقول: سألت الأصمعي عن السفلة؟ فقال: الذي لا يبالي ما قال وما قيل فيه.\n\n[٩٢٣٠] وسمعت أبا عبد الله الشيباني، يقول سمعت أبي، يقول سمعت أبا إسحاق القرشي، وسئل عن السفلة فقال: مثل الذي لا يبالي ما قال وما قيل فيه.\n\n[٩٢٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو القاسم علي بن المؤمل، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا المعلى بن الفضل، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الأزدي، عن أنس أنه قال لبنيه: يا بني أتدرون ما السفلة؟ قالوا: وما السفلة؟ قال: الذي لا يخاف الله ﷿.\n_________\n= (٦/ ٢٠٦ - ٢٠٦) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٤٤) \"السير\" (١٣/ ١٧) \"طبقات الحنابلة\" (١/ ٩٧ - ٩٨) \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٢/ ٣٠٧) \"الميزان\" (١/ ٧٠) \"العبر\" (١/ ٣٨٠) \"الوافي بالوفيات\" (٦/ ١٥٦) \"شذرات الذهب\" (٢/ ١٤٩) \"المنتظم\" (٥/ ٥٠).\n• الشقيقي هو علي بن الحسن بن شقيق، أبو عبد الرحمن المروزي.\n\n[٩٢٢٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب الباهلي.\n\n[٩٢٣٠] إسناده: جيد.\n• أبو عبد الله الشيباني هو محمد بن يعقوب.\n• وأبوه هو يعقوب بن يوسف بن الأخرم الشافعي.\n• أبو إسحاق القرشي لعله إبراهيم بن محمد بن العباس الشافعي المكي عم الإمام الشافعي.\nولم أقف على هذا الأثر وما قبله.\n\n[٩٢٣١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي القرشي البصري ضعيف.\n• المعلى بن الفضل هو أبو الحسن البصري، قال ابن حبان: يعتبر بحديثه من غير رواية الكديمي عنه.\n• سليمان بن عبد الرحمن الأزدي هو القرشي.\n• أنس هو ابن عياض بن ضمرة.","vol":"12","page":171},{"text":"(٧٠) السبعون من شعب الإيمان \"وهو باب في الصبر على المصائب وعما تنزع النفس إليه من لذة وشهوة\"\nقال الله ﷿: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (^١).\nأراد (^٢) بالصبر الصوم قال الإمام أحمد: وروينا هذا عن مجاهد وهذا لما في الصيام من الصبر عن الطعام والشراب المعتادين بالنهار مع تحرك الطبع نحوهما ونزوع النفس إليهما، ولهذا قيل لشهر رمضان شهر الصبر، وقد مضى الخبر في باب الصيام.\nوقيل: أراد بالصبر الصبر على ما يعرض للمسلمين من قتل أعدائهم المشركين، ثم قال: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾.\nفقيل: رجعت الكناية إلى الصلاة وحدها، وقيل: رجعت إلى كل واحد منهما بمعنى الخصلة أو الطاعة أو الفعلة كأنه قال: وإن كل واحدة من هاتين الخصلتين لكبيرة أي شاقة إلا على الخاشعين ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ (^٣) في ذلك الوقت فهم يحبون أن يردوا إلى الله صائمين مصلين، وقال ﷻ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (^٤).\nفالأشبه بالصبر في هذه الآية الصبر على الشديدة لأنه أتبع مدح الصابرين بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ. وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٤٥).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣٦٥ - ٣٦٧).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٤٦).\n(^٤) سورة البقرة (٢/ ١٥٣).","vol":"12","page":172},{"text":"الصَّابِرِينَ. ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (^١) وبسط الكلام في معنى هذه الآية.\n\n[٩٢٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد، حدثنا جدي، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا هشيم، حدثنا خالد بن صفوان، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن ابن عباس قال: جاءه نعي بعض أهله وهو في سفر فصلى ركعتين، ثم قال: فعلنا ما أمرنا الله ﷿: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾.\n\n[٩٢٣٣] أخبرنا أبو نصر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في مسير فاسترجع، ثم\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٥٤ - ١٥٧).\n\n[٩٢٣٢] إسناده: لا بأس به.\n• هشيم هو ابن بشير السلمي الواسطي.\n• خالد بن صفوان كوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٥٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوانظر تبرجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٥٦) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٣٦).\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) بنفس الإسناد هنا.\nوقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦٣) ونسبه لسعيد بن منصور وابن المنذر والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٩٢٣٣] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا الهروي.\n• عيينة بن عبد الرحمن هو ابن جوشن الغطفاني صدوق.\nوالخبر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٢٦٠) من طريق محمد بن العلاء ويعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن ابن علية- وهو إسماعيل بن إبراهيم- به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦٣) وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"12","page":173},{"text":"تنحى عن الطريق ثم صلى ركعتين فأطال فيهما الجلوس، ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾.\n\n[٩٢٣٤] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو عباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن عيسى بن سنان، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال: لما حضرت عبادة الوفاة قال: أخرجوا فراشي إلى الصحن يعني الدار، ثم قال: اجمعوا لي موالي وخدمي وجيراني، ومن كان يدخل على، فجمعوا له، فقال: إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا، وأول ليلة من الآخرة، وإني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي، أو بلساني شيء وهو والذي نفسي بيده القصاص يوم القيامة، وأحرج على أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني قبل أن تخرج نفسي، قال: فقالوا: بل كنت والدًا، وكنت مؤدبًا، قال وما قال لخادم: سوءًا قط، قال: أغفرتم لي ما كان من ذلك؟ قالوا: نعم، قال اللهم اشهد، ثم قال: أما لي فاحفظوا وصيتي أحرج على إنسان منكم يبكي، فإذا خرجت نفسي فتوضئوا وأحسنوا الوضوء، ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدًا فيصلي، ثم يستغفر لعبادة، ولنفسه، فإن الله ﵎ قال: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ ثم أسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تتبعني نار، ولا تضعوا تحتي أرجوانا.\n_________\n[٩٢٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة الكوفي.\n• عيسى بن سنان هو الحنفي، أبو سنان القسملي الفلسطيني، لين الحديث، ضعفه ابن معين وغيره.\n• عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت لم أعرف من هو لعله عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت حفيد عبادة بن الصامت فإنه يروي عنه ولا يوجد من يروي عنه بهذا الاسم أي المذكور في السند والله أعلم.\nوالأثر أخرجه الحافظ أبو سليمان الربعي في \"وصايا العلماء\" (ص ٤٨ - ٤٩) عن أحمد بن محمد ابن زياد الأعرابي عن الحسن بن علي بن عفان به. وفيه \"ولا تصبغوا علي\" وهو خطأ.\nوأورده الحافظ ابن عساكر في \"تهذيب \"تاريخ دمشق الكبير\" (٧/ ٢١٧).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦٣) برواية المؤلف فقط.","vol":"12","page":174},{"text":"[٩٢٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة- وكانت من الهاجرات الأول- في قوله: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ قالت: غشي على عبد الرحمن بن عوف غشية فظنوا أنه فاض حتى أنه أفاض نفسه فيها فخرجت امرأته أم كلثوم إلى المسجد تستعين بما أمرت به من الصبر والصلاة، فلما أفاق، قال: أغشي علي آنفًا؟ قالوا: نعم، قال: صدقتم إنه جاءني ملكان، فقالا لي: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين، فقال ملك آخر: أرجعاه فإن هذا ممن كتبت له السعادة، وهم في بطون أمهاتهم، ويستمتع به بنوه ما شاء الله فعاش بعد ذلك شهرًا ثم مات.\n\n[٩٢٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس\n_________\n[٩٢٣٥] إسناده: جيد.\n• أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله السلمي.\n• أم كلثوم هي ابنة عقبة بن أبي معيط زوج عبد الرحمن بن عوف، صحابية أسلمت بمكة وبايعت قبل الهجرة وهي أول من هاجرت من النساء.\nراجع \"طبقات ابن سعد\" (٨/ ٢٣٠) \"أعلام النساء\" (٤/ ٢٥٥) \"أسد الغابة\" (٧/ ٣٨٦) \"الاستيعاب\" (٤/ ١٩٥٣) \"الإصابة\" (٤/ ٤٦٧ - ٤٦٨).\nوالخبر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ١٣٥) عن محمد بن حميد العبدي عن معمر به مختصرًا.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٦٧) والذهبي في \"السير\" (١/ ٨٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ١٣٤ - ١٣٥) من طريق سليمان بن كثير، كلاهما عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف به.\nوقال الذهبي: رواه الزبيدي وجماعة عن الزهري ورواه سعد بن إبراهيم عن أبيه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦٣ - ١٦٤) ونسبه لعبد الرزاق في \"مصنفه\" والمؤلف.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٠٧) - وعنه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٤٣) من طريق شعيب عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه في سياق طويل.\nكما رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٦٩) عن أبي زكريا العنبري، بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي.\n\n[٩٢٣٦] إسناده: لا بأس به.\n• أبو محمد الكعبي هو عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب النيسابوري.\n• يزيد بن صالح هو أبو خالد الفراء اليشكري، قال أبو حاتم: مجهول، وقال الذهبي: الإمام المحدث الصدوق. =","vol":"12","page":175},{"text":"وأبو محمد الكعبي قالا: حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حبان في قوله: ﷿: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ يقول: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة، فحافظوا عليها، وعلى مواقيتها، وتلاوة القرآن فيها، وركوعها وسجودها، وتكبيرها، والتشهد فيها، والصلاة على النبي - ﷺ -، وإكمال طهورها، فذلك إقامتها، وإتمامها قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ يقول: صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة كبر ذلك على المنافقين، واليهود إلا على الخاشعين يعني المتواضعين.\n\n[٩٢٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ بعسقلان، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ قال: يقول: هم أحياء في صور طيور خضر يطيرون في الَجنة حيث شاءوا، ويأكلون من حيث شاءوا، وقوله ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ قال ابتلاهم بذلك كله وسيبتليهم بما هو أشد من ذلك، يقول الله ﷿: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ والصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا.\n_________\n=. بكير بن معروف هو الخراساني، قال أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.\n• مقاتل بن حبان هو النبطي البلخي صدوق، تقدموا.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦٤) وعزاه للمؤلف فقط.\n\n[٩٢٣٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن الفضل الصائغ العسقلاني هو أبو جعفر مجهول.\n• أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى صدوق سيئ الحفظ.\n• الربيع هو ابن أنس البكري بصري خراساني صدوق.\n• أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي، تقدموا.\nوالأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" مفرقًا (٢/ ٣٩، ٤١، ٤٣) من طريق ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قوله.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٥) عن أبي العالية ونسبه لابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"12","page":176},{"text":"[٩٢٣٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن أبي صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ ونحو هذا قال: أخبر الله سبحانه المؤمنين أن الدنيا دار بلاء وأنه مبتليهم فيها، وأمَرهم بالصبر وبشرهم، فقال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابرِينَ﴾ ثم أخبرهم أنه هكذا فعل بأنبيائه وصفوته بطيب نفوسهم، فقال: ﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾ (^١) فأما البأساء فالفقر، والضراء السقم، و﴿زُلْزِلُوا﴾ بالفتن، وأذى الناس إياهم.\n\n[٩٢٣٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: نعم العدلان، ونعم العلاوة: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.\n_________\n[٩٢٣٨] إسناده: منقطع.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي.\n• عبد الله بن صالح هو أبو صالح المصري كاتب الليث بن سعد صدوق.\n• معاوية بن صالح هو الحضرمي، أبو عمرو الحمصي، صدوق.\n• علي بن أبي طلحة هو الحمصي صدوق إلا أنه أرسل عن ابن عباس ولم يره.\nوالخبر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٤١) عن المثنى عن عبد الله بن صالح به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٦) ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة البقرة (٢/ ٢١٤).\n\n[٩٢٣٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف لا يعرف وفيه انقطاع.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا الهروي.\n• سفيان هو ابن عيينة الهلالي.\n• منصور هو ابن المعتمر السلمي.\n• مجاهد هو ابن جبر المكي لم يثبت سماعه من عمر بن الخطاب.\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧٠) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٥) من طريق جرير عن منصور عن مجاهد عن سعيد بن المسيب عن عمر به. وصححه وأقره الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٨) ونسبه لوكيع وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في \"كتاب العزاء\" وابن المنذر والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"12","page":177},{"text":"[٩٢٤٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ إلى آخر الآية، قال: أخبر الله أن المؤمن إذا سلم لأمر الله، ورجع واسترجع عند المصيبة كتب الله له ثلاث خصال من الخير: الصلاة من الله، والرحمة، وتحقيق سبيل الهدى، وقال رسول الله - ﷺ -: \"من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته، وأحسن عقباه، وجعل له خلفًا صالحًا يرضاه\".\n\n[٩٢٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو حذيفة، عن سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ قال: هي لمن أخذ بالتقوى، وأدى الفرائض.\n\n[٩٢٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،\n_________\n[٩٢٤٠] إسناده: ضعيف لانقطاعه.\n• علي بن أبي طلحة هو مولى بني العباس الحمصي أرسله عن ابن عباس ولم يره صدوق يخطئ. والحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٤٢) عن المثنى، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٥٥ رقم ١٣٠٢٧) من طريق بكر بن سهل، كلاهما عن عبد الله بن صالح به.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٦) لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والمؤلف في \"الشعب\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣٣١) وقال: وفيه علي بن أبي طلحة وهو ضعيف.\n\n[٩٢٤١] إسناده: ضعيف.\n• أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود البصري صدوق.\n• سفيان هو الثوري.\n• جويبر هو ابن سعيد الأزدي البلخي ضعيف.\n• الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٧) وعزاه إلى ابن عيينة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٩٢٤٢] إسناده: حسن.\n• أبو عامر هو عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي.\n• سفيان العصفري هو ابن زياد بن دينار، أبوالورقاء الأحمري. =","vol":"12","page":178},{"text":"حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر، عن سفيان الثوري، عن سفيان العصفري، عن سعيد بن جبير قال: لم يعط لأحد من الأمم الاسترجاع غير هذه الأمة، أما سمعت قول يعقوب: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ (^١) رفعه بعض الضعفاء (^٢) إلى ابن عباس، ثم منه إلى النبي - ﷺ -.\n\n[٩٢٤٣] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: أربع من كن فيه بني الله له بيتًا في الجنة: من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وإذا أعطي شيئًا قال: الحمد لله، وإذا أذنب ذنبًا قال: أستغفر الله.\n_________\n= والأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٤٣) من طريق وكيع عن سفيان العصفري به.\nأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٧) ونسبه لوكيع وعبد بن حميد وابن جرير والمؤلف في \"الشعب\".\nكما أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٣/ ٣٩) من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري به.\n(^١) سورة يوسف (١٢/ ٨٤).\n(^٢) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٠ رقم ١٢٤١١) وفي \"الدعاء\" (رقم ١٢٢٨) من طريق محمد بن خالد بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب رجل من أهل الكوفة عن سفيان بن زياد عن سعيد عن ابن عباس مرفوعًا وفيه محمد بن خالد ضعيف.\n\n[٩٢٤٣] إسناده: ضعيف.\n• حمزة هو ابن العباس بن حازم، أبو علي المروزي البغدادي (م ٢٦٠ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٧٩ - ١٨٠).\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة العتكي، المروزي.\n• المثنى بن الصباح هو اليماني الأزدي ضعيف.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٧٨) عن عبد الله بن عمرو.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٧٨) لابن أبي الدنيا في \"كتاب العزاء\" والمؤلف.\nوقد أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ٢٠٥) بنفس الإسناد.\nوذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٨٦٢) عن أبي هريرة وقال: رواه أبو إسحاق المراغي في \"ثواب الأعمال\" عن أبي هريرة وإسناده ضعيف.","vol":"12","page":179},{"text":"[٩٢٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا هشيم بن بشير، حدثنا يحيى بن عبيد الله عن أبيه أنه سمع أبا هريرة يحدث قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع، فإنّه من المصائب\".\nتابعه حفص بن غياث وغيره عن يحيى بن عبيد الله.\n\n[٩٢٤٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٩٢٤٤] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• يحيى بن عبيد الله هو ابن عبد الله بن موهب التيمي المدني متروك.\n• وأبوه هو عبيد الله بن عبد الله بن موهب المدني مقبول.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٦١) من طريق أبي معمر عن هشيم بن بشير به. وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٣٠ - كشف الأستار) من طريق بكر بن خنيس، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٨٢ - ١٨٣) من طريق عمر بن عطاء، كلاهما عن يحيى بن عبد الله المدني به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفر دوس\" (١/ ٣٢٨) والخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (١/ ٥٥١ رقم ١٧٦٠) عن أبي هريرة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٣١) وقال: رواه البزار وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للبزار وابن عدي ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: قال الهيثمي: وفيه بكر بن خنيس ضعيف وقال شيخه العراقي: فيه أيضًا يحيى ابن عبيد الله التيمي ضعفوه. \"فيض القدير\" (١/ ٣٠٨).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف افيمع الصغير\" (رقم ٥٠٤).\nوللحديث شاهد من حديث شداد بن أوس.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٣٠ - ٣١ - كشف الأستار) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣٧) من طريق خارجة بن مصعب الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عنه بنحوه.\nوفيه خارجة بن مصعب الحذاء، قال الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٣٣١): وهو متروك.\n\n[٩٢٤٥] إسناده: حسن.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\n• عبد الله بن خليفة هو الهمداني، مقبول، من الثانية (فق).\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٨٠) ونسبه لابن سعد وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وهناد وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" وابن المنذر والمؤلف.","vol":"12","page":180},{"text":"يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله ابن خليفة، قال: بينا عمر يمشي إذ انقطع شسع نعله، فاسترجع، فقال له يعني أصحابه: مالك يا أمير المؤمنين؟ قال: انقطع شسع نعلي، فساءني وكل ما ساءك مصيبة.\n\n[٩٢٤٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الفضل بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، عن هشام أبي المقدام، عن أمه فاطمة بنت\n_________\n[٩٢٤٦] إسناده: ضعيف.\n• الفضل بن عمرو هو الفضل بن الحباب بن عمرو الجمحي أبو خليفة البصري.\n• عبد الرحمن بن سلام الجمحي هو أبوحرب البصري أخو محمد، الأخباري، صدوق، من العاشرة (م).\n• هشام أبو المقدام هو ابن زياد المدني ويقال: هشام بن أبي هشام، متروك.\n• وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمية المدنية زوج الحسن بن الحسن ثقة، من الرابعة (د ت عس ق).\n• وأبوها هو الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٤٢ رقم ٢٥٨٩) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وإبراهيم بن هاشم البغوي، كلاهما عن عبد الرحمن بن سلام الجمحي به.\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٠ رقم ١٦٠٠) من طريق وكيع بن الجراح عن هشام بن زياد به، وقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٥٢٨): وهذا إسناد فيه هشام بن زياد وهو ضعيف هكذا رواه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" ورواه أحمد بن منيع في \"مسنده\" حدثنا يزيد، أنبأنا هشام بن أبي هشام، عن أمه فاطمة بن الحسين فذكره بإسناده ومعناه، وقد اختلف النسخ هل هو عن أبيه، أو عمه ولا يعرف لهما حال.\nورواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن ابن علية عن هشام بن زياد عن أبيه عن فاطمة وتابعه أحمد بن أبي السرح عن يزيد بن هارون عن هشام. انتهى قوله.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠١) عن يزيد بن هارون وعباد بن عباد، كلاهما عن هشام بن أبي هشام، قال عباد: ابن زياد عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٣١) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه هشام بن زياد أبوالمقدام وهو ضعيف ولم ينسبه إلى \"الكبير\".\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (١/ ٥٥١ رقم ١٧٥٩) عن الحسين بن علي مرفوعًا ونسبه لأحمد والمؤلف في \"الشعب\" وقال الألبايى في تعليقه: رواه أحمد في \"مسنده\" بسند ضعيف، وفيه هشام بن أبي هشام وهو مجهول كما قال أبو حاتم، وهو غير هشام أبي المقدام العجلي المتهم كما استظهره الحافظ ابن حجر في \"التعجيل\".","vol":"12","page":181},{"text":"الحسين، عن أبيها أن النبي - ﷺ - قال: \"من أصابته مصيبة، فقال إذا ذكرها: إنا لله وإنا إليه راجعون، حدّد الله له أجرها مثل ما كان له قبل إصابته\".\nتفرد به هشام، روى عنه جماعة، ورواه (^١) سعيد بن أبي أيوب، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن هشام بن أبي هشام، عن عائشة عن النبي - ﷺ -.\nوقيل (^٢) فيه عن محمد بن إبراهيم الثقفي، عن هشام عن أبي هشام، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - مثله.\nقال البخاري: هشام هو أبوالقدام لم يصح حديثه.\n\n[٩٢٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا ابن نمير، حدثنا سعد بن سعيد، أخبرني عمر بن كثير بن أفلح عن ابن سفينة مولى أم سلمة، عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ -: قال: \"ما مِنْ عبدٍ تصيبه مصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، إلا أجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها\". قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت: من خير من أبي سلمة صاحب رسول الله - ﷺ -؟ قالت: ثم عزم الله لي، فقلتها: اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، قالت: فتزوجت رسول الله - ﷺ -.\n_________\n(^١) رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٨٧) من طريق عبد الله بن وهب عن سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن هشام بن أبي هشام عن أمه عن عائشة.\n(^٢) رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٢٨٧) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن محمد بن إبراهيم الثقفي، عن هشام بن أبي هشام عن عائشة عن النبي - ﷺ -.\n\n[٩٢٤٧] إسناده: حسن.\n• ابن نمير هو عبد الله الكوفي.\n• سعد بن سعيد هو ابن قس بن عمرو الأنصاري. صدوق، سيئ الحفظ.\n• عمر بن كثير بن أفلح هو المدني، مولى آل أيوب. ثقة، من الرابعة، (خ م د ت كن ق).\n• ابن سفينة هو مولى أم سلمة، صدوق، من الثالثة (د ت).\nوالحديث في \"مسند أحمد بن خبل\" (٦/ ٣٠٩).","vol":"12","page":182},{"text":"[٩٢٤٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي فذكره.\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن عبد الله بن نمير.\n\n[٩٢٤٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، قال: دفنت ابني سنانًا وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر فقال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن، عن أبي موسى\n_________\n[٩٢٤٨] إسناده: صحيح.\n• أبو الوليد هو الفقيه حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري.\n(^١) في الجنائز (١/ ٦٣٣ رقم ٥).\nكما أخرجه مسلم في الجنائز (١/ ٦٣١ رقم ٣) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٥) و\"الآداب\" (رقم ١٠٨٠) من طريق إسماعيل بن جعفر عن سعد بن سعيد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٤٠٠ رقم ٩٥٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله ابن نمير به.\nوأخرجه مسلم في الجنائز (١/ ٦٣٢ رقم ٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٤٠٠ رقم ٩٥٧) وفي \"الدعاء\" (٣/ ١٣٧٨ رقم ١٢٣١) من طريق أبي أسامة عن سعد بن سعيد به.\n\n[٩٢٤٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\n• أبو سنان هو الحنفي عيسى بن سنان القسملي، لين الحديث وضعفه ابن معين وغيره.\n• أبو طلحة الخولاني قيل: اسمه سفيان بن عبد الله وقال أبو حاتم: اسمه نعيم بن زياد، مقبول من الثالثة (ت).\n• الضحاك بن عبد الرحمن هو ابن عرزب، أبو عبد الرحمن الطبراني.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٦٩ رقم ٥٠٨).\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٤١ رقم ١٠١٢) من طريق عبد الله بن المبارك، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٥) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٢) من طريق أبي نصر التمار، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.\nورواه نعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" (رقم ١٠٨) عن حماد بن سلمة في سياق أتم منه.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٨٤) من طريق هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة به.\nوحسنه الألباني، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٤٠٨).","vol":"12","page":183},{"text":"قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قبض الله ابنًا لعبدٍ قال لملائكته: ما قال عبدي؟ قالوا: حمدك فاسترجع، قال: ابنوا له بيتًا وسمّوه بيت الحمد\".\nوقفه أبو أسامة كما\n\n[٩٢٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن عيسى بن سنان، عن الضحاك بن عبد الرحمن، عن أبي موسى قال: إذا قبض ولد العبد، قال: والله أعلم بما قال العبد، قال: يسأل الله الملائكة قال: قبضتم ولد فلان؟ قالوا: نعم ربنا، قال: فماذا قال عبدي؟ قالوا: حمدك واسترجع، فقال: أخذتم ثمرة فؤاده وحمدني واسترجع، ابنوا له بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد.\n\n[٩٢٥١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصبر عند أوّل الصدمة\".\n\n[٩٢٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يحيى بن بكير، حدثنا شعبة، عن ثابت قال: سمعت أنسًا وهو يقول لبعض أهله: أتعرفي فلانة؟ فإن النبي - ﷺ - مر بها وهي عند قبر تبكي، فقال لها: \"اتقي الله، واصبري \" فقالت: إليك عني فإنك لا تبالي بمصيبتي، فقيل لها: إنه رسول الله - ﷺ -، فأخذها مثل الموت فانتهت إلى بابه، فلم تجد بوابين، فدخلت عليه، فقالت: يا رسول الله، إني لم أعرفك فقال لها: \"الصبر في- أو - عند أوّل الصّدمة\".\n_________\n[٩٢٥٠] إسناده: ضعيف موقوت.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• عيسى بن سنان هو القسملي ضعيف.\n\n[٩٢٥١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٧٢ رقم ٢٠٤٠) بنفس الإسناد.\n\n[٩٢٥٢] إسناده: صحيح.\n• ثابت هو البناني.","vol":"12","page":184},{"text":"أخرجاه (^١) من حديث شعبة، وقال (^٢) غندر عن شعبة: \"الصبر عند الصدمة الأولى\".\nقال الحليمي (^٣) ﵀ قال الله ﷿ لنبيه على: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ (^٤) وقال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ (^٥).\nفأمر أن يصبر على أذى قومه، كما صبر إخوانه من النبيين الذين تقدموه وكانوا أولي حد في أمر الله، وتوطين القلب على احتمال ما يستقبلهم من قومهم، وأن لا يستعجل بما لهم عند الله من الجزاء بكفرهم وشقاقهم، وإيذائهم إياه.\n\n[٩٢٥٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٩) والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٦٥) عن آدم بن أبي إياس، ومسلم في الجنائز (١/ ٦٣٧ رقم ١٥) من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن شعبة به. وأخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١٠٨)، ومسلم في الجنائز- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٦٣٨) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٣) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ١٤١١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٧٦، ٢٢٢ - ٢٢٣ رقم ٣٤٥٨، ٣٥٠٤) من طريق عبد الصمد، ومسلم في الجنائز (١/ ٦٣٨) - بدون ذكر اللفظ- من طريق خالد بن الحارث وعبد الملك بن عمرو، وأبو داود في الجنائز (٣/ ٤٩١ - ٤٩٢ رقم ٣١٢٤) من طريق عثمان بن عمرو، وأحمد في \"مسنده\" بدون ذكر القصة (٣/ ٢١٧) عن أبي قطن، وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ١٤١١) وأحمد في \"مسنده\" (١٤٣١٣) عن أبي داود، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٤٧) من طريق عمار بن عبد الجبار، كلهم عن شعبة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٠١) بنفس الإسناد هنا.\n(^٢) أخرجه بهذا الوجه البخاري في الجنائز (٢/ ٨٤) ومسلم في الجنائز (١/ ٦٣٧ رقم ١٥) والترمذي في الجنائز (٣/ ٣١٤ رقم ٩٨٨) والنسائي في الجنائز (٤/ ٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٠) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٥).\n(^٣) كذا قال الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ٣٦٧).\n(^٤) سورة الأحقاف (٤٦/ ٣٥).\n(^٥) سورة النحل (١٦/ ١٢٦ - ١٢٧)\n\n[٩٢٥٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي النيسابوري.\n• صالح المري هو ابن بشير بن واح البصري القاص ضعيف. =","vol":"12","page":185},{"text":"أبو الأزهر، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا صالح المري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - وقف على حمزة بن عبد المطلب حين استشهد، فنظر إلى شيء لم ينظر إلى شيء قط كان أوجع لقلبه منه، فنظر إليه، قد مثل به، فقال: \"رحمة الله عليك، فإنّك كنتَ ما علمتك إلا فعولًا للخيرات، وصولًا للرحم ولولا حزن من بعدك لسرّني أن أدعك حتّى تحشر من أفواج شتّى، أما والله على ذلك لأمثلنَّ بسبعين منهم مكانك\" قال: فنزل جبريل ﵇ على النبي - ﷺ - وهو واقف بخواتيم سورة النحل الآية: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (^١) فصبر النبي - ﷺ -، وكفر عن يمينه، وأمسك عما أراد.\n\n[٩٢٥٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو،\n_________\n=. أبو عثمان الهدي هو عبد الرحمن بن مل مخضرم.\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ١٣ - ١٤) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٦ - كشف الأستار) - ومن طريق ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٦١٤) من طريق عمرو بن عاصم، والمؤلف في \"الدلائل\" (٣/ ٢٨٨) من طريق عبد العزيز بن السري، و(٢/ ٢٨٩) من طريق حجاج بن المنهال، كلهم عن صالح المري به.\nوقال ابن كثير: هذا إسناد فيه ضعف لأن صالحًا هو ابن بشير المري ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري: هو منكر الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٢٩٣٦) من طريق خالد بن خداش وسعيد ابن سليمان، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٩٧) من طريق خالد بن خداش، كلاهما عن صالح المري به.\nوسكت عنه الحاكم وقال الذهبي صالح واه سمعه منه خالد بن خداش وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ١١٩) وقال: رواه الطبراني والبزار وفيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ١٧٩) ونسبه لابن سعد وابن المنذر وابن مردويه والحاكم والمؤلف في \"الدلائل\".\n(^١) سورة النحل (١٦/ ١٢٦).\n\n[٩٢٥٤] إسناده: حسن.\n• محمد بن الليث هو ابن محمد بن يزيد، أبو بكر الجوهري وثقه الخطيب.\n• عبد الله بن عثمان هو ابن جبلة المروزي، أبو عبد الرحمن اللقب بعبدان.\n• عيسى بن عبيد بن مالك الكندي، أبوالمنيب العتكي، صدوق، من الثامنة (د ت س).\n• ربيع بن أنس هو البكري صدوق.\n• أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي. =","vol":"12","page":186},{"text":"حدثنا محمد بن الليث، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا عيسى بن عبيد الكندي، حدثنا ربيع بن أنس، حدثنا أبو العالية، عن أبي بن كعب قال: أصيب من الأنصار يوم أحد أربعة وستون، وأصيب من المهاجرين ستة منهم حمزة فمثلوا بقتلاهم، فقالت الأنصار لئن أصبنا منهم يومًا من الدهر لنربين عليهم، فلما كان يوم فتح مكة نادى رجل منهم، لا يعرف: لا قريش بعد اليوم، وأنزل الله على نبيه - ﷺ -: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ فقال النبي - ﷺ -: \"كفوا عن القومَ، كفوا عن القومَ\".\nقال الحافظ: عيسى هو أبو المنيب العتكي.\n\n[٩٢٥٥] أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر\n_________\n= والحديث أخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠ رقم ٣١٢٩) والنسائي في التفسير من \"السنن الكبرى\" (١/ ١٣ - عفة الأشراف) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد السند\" (٥/ ١٣٥) من طريق الفضل بن موسى، وعبد الله في \"زوائد السند\" (٥/ ١٣٥)، وعنه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٥٧ رقم ٢٩٣٧) من طريق أبي تميلة، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩) من طريق إسحاق بن الفضل بن موسى، كلهم عن عيسى بن عبيد العتكي به.\nورواه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٢٨٩) من طريق بعقوب بن سفيان عن عبد الله بن عثمان به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ١٧٨) وعزاه إلى الترمذي وعبد الله بن أحمد في \"زوائد السند\" والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم والمؤلف في \"الدلائل\".\n\n[٩٢٥٥] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن عبد الحميد الحماني هو الكوفي، حافظ متهم بسرقة الحديث، ضعفه النسائي وكذبه أحمد بن حنبل.\n• معمر هو ابن راشد الأزدي.\n• محمد بن حمزة بن يوسف هو ابن عبد الله بن سلام، صدوق، لم يدرك أباه وإنما يروي عن أبيه عن جده، تقدم.\nوفي جميع النسخ \"محمد بن زيد عن يوسف بن عبد الله بن سلام\" وهو خطأ.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٤٨٧ رقم ٨٩٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٦) من طريق سعيد بن سليمان عن عبد الله بن المبارك به.\nوقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن سلام إلا بهذا الإسناد تفرد به معمر، وقال أبو نعيم: غريب من حديث معمر وابن المبارك، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٦٧) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات.\nوقد تقدم الحديث برقم (٢٩١١) من طريق سعيد بن منصور عن عبد الله بن المبارك فراجعه.","vol":"12","page":187},{"text":"محمد بن علي بن دحيم، حدثنا محمد بن أحمد بن نصير بن أبي حكمة التمار، حدثنا يحيى ابن عبد الحميد الحماني، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن محمد بن حمزة بن يوسف، عن عبد الله بن سلام قال: كان النبي - ﷺ - إذا نزل بأهله شدة أمرهم بالصلاة، ثم قرأ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (^١).\n\n[٩٢٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله ﷿: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ قال: كانوا ثلاثة، والنبي - ﷺ - رابعهم، إبراهيم، ونْوح، وهود، ومحمد رابعهم، فأمر أن يصبر كما صبروا صلى الله عليهم أجمعين.\n\n[٩٢٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أن أبا سعيد الخدري أخبره: أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله - ﷺ - فأعطاهم، ولم يسأله أحد إلا أعطاه حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده: \"ما يكون عندي من خير، لا أدّخره عنكم، وإنّه من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبّره الله، ولم يعطوا عطاء خيرًا وأوسع من الصبر\".\n_________\n(^١) سورة طه (٢٠/ ١٣٢).\n\n[٩٢٥٦] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو جعفر الرازي اسمه عيسى بن أبي عيسى التميمي مولاهم، صدوق سيئ الحفظ.\n• أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور \" (٧/ ٤٥٤) ونسبه لعبد بن حميد وأبي الشيخ والمؤلف في \"الشعب\" وابن عساكر.\n\n[٩٢٥٧] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث صحيح.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي.\n• شعيب هو ابن أبي حمزة.\nوالحديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٨٥) بنفس الإسناد هنا.\nقد تقدم من طريق مالك عن الزهري برقم (٣٢٢٧) وقد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.","vol":"12","page":188},{"text":"[٩٢٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء ناس من الأنصار، فسألوا رسول الله - ﷺ - فأعطاهم، قال: فجعل لا يسأله أحد إلا أعطاه حتى نفد ما عنده ثم قال لهم حين أنفق كل شيء عنده: \"ما لكم عندنا من خير فلم يدخره عنكم، وإنّه من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، ولن يعطوا عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي اليمان.\nوأخرجه مسلم (^٢) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق.\n\n[٩٢٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا محمد بن عمرو الجرشي، حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي، عن عمران القصير، عن الحسن قال: الإيمان الصبر والسماحة، الصبر عن محارم الله، وأداء فرائض الله.\nهذا قول حسن.\n_________\n[٩٢٥٨] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث صحيح.\n• إسحاق بن إبراهيم هو الدبري الصنعاني من تلاميذ عبد الرزاق الصنعاني.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٨٣).\n(^٢) في الزكاة (٧٢٩/ ١) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث مالك بن أنس.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٣) عن عبد الرزاق بنفس السند.\nوهو في \"مصنف\" عبد الرزاق\" (١١/ ٩٢ - ٩٣ رقم ٢٠٠١٤).\n\n[٩٢٥٩] إسناده: ضعيف.\n• عبد الق بن الجراح هو ابن سعيد التميمي صدوق.\n• عمران بن خالد الخزاعي قال أبو حاتم: ضعيف الحديث.\n• عمران القصير هو ابن سلم المنقري البصري صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا.\nوالأثر رواه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة\" (٤/ ٨٤٦ رقم ١٥٧٨) من طريق محمد بن صالح العذري عن الحسين بن جعفر بن سليمان، عن أبيه عن الحسن.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦١) برواية المؤلف فقط.","vol":"12","page":189},{"text":"[٩٢٦٠] وقد أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين ابن علي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: قيل: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الصبر والسماحة\".\n\n[٩٢٦١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا أبو أسامة عبد الله بن أسامة (^١) الكلبي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، حدثنا يوسف ابن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر أن النبي جمن سئل عن الإيمان؟ فقال: \"الصبر والسماحة\".\n_________\n[٩٢٦٠] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي.\n• حسين بن علي هو ابن الوليد الجعفي الكوفي المقرئ.\n• زائدة بن قدامة الثقفي الكوفي.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"كتاب الإيمان\" (رقم ٤٣) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦١) ونسبه لابن أبي شيبة والمؤلف.\nقال الألباني في تعليق \"الإيمان (ص ١٤): حديث صحيح رجاله ثقات لولا عنعنة الحسن وهو البصري لكن له شاهد من حديث عمرو بن عبسة في \"المسند\" لأحمد (٤/ ٣٨٥).\nوأخر من حديث عبادة بن الصامت عند أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٨ - ٣١٩) وهذا سيأتي قريبًا.\n\n[٩٢٦٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي.\n• أبو بكر بن محمويه العسكري هو محمد بن أحمد بن محمويه.\n• عبد الرحمن بن عبيد الله هو ابن حكيم الأسدي، أبو محمد الحلبي صدوق.\n• يوسف بن محمد بن المنكدر هو التيمي ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٠ رقم ١٨٥٤)، وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦١٢) وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١٠٣) والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٧٢) عن عبيد ابن جناد الحلبي عن يوسف بن محمد بن المنكدر به.\n(^١) وقع في جميع النسخ \"عبد الله بن محمد الحلبي\" وهو خطأ ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"12","page":190},{"text":"[٩٢٦٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا يوسف بن كامل، حدثنا سويد أبو حاتم، حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: بينما أنا عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: \"الصبر والسماحة\" قال: يا رسول الله فأي الإسلام أفضل؟ قال: \"من سلم المسلمون من لسانه ويده \" قال: يا رسول الله، فأي الهجرة أفضل؟ قال: \"من هجر السّوء\" قال: يا رسول الله، فأي الجهاد أفضل؟ قال: \"من أهريق دمه وعقر جواده\" قال: يا رسول الله فأي الصدقة أفضل؟ قال: \"جهد المقل\" قال: يا رسول الله فأي الصلاة أفضل؟ قال: \"طول القنوت\".\nورواه (^١) أيضًا أبو بدر الحلبي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n_________\n[٩٢٦٢] إسناده: حسن.\n• أبو يحيى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي صدوق.\n• سويد أبو حاتم هو سويد بن إبراهيم الجحدري الحناط البصري صدوق سيئ الحفظ.\n• عبد الله بن عبيد بن عمير هو ابن قتادة الليثي المكي.\n• وجده عمير بن قتادة بن سعد الليثي سكن مكة.\nقال ابن حبان: عداده في أهل مكة له صحبة.\nراجع \"الثقات\" (٣/ ٣٠٠) \"أسد الغابة\" (٤/ ٢٩٦) \"الاستيعاب\" (٣/ ١٢١٩).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٤٨ رقم ١٠٣) من طريق حوثرة بن أشرس عن سويد أبي حاتم به، دون ذكر الصبر، وزاد فيه \"حسن الخلق\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٥٨) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه سويد أبو حاتم اختلف في ثقته وضعفه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦٠) وعزاه للمؤلف.\n(^١) وبهذا الوجه أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٤٩ رقم ١٠٥) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦٢٦) من طريق بكر بن خنيس عن أبي بدر الحلبي به مطولًا.\nوقال الحاكم: أبوبدر الراوي عن عبد الله بن عبيد بن عمير اسمه بشار بن الحكم شيخ من البصرة وقد روى عن ثابت البناني غير حديث فتعقبه الذهبي فقال: أورد له الحاكم حديثًا ضعيفًا.\nوقال الهثيمي في \"المجمع\" (٥/ ٢٣١): وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف.\n(قلت): وهذا إسناد ضعيف لبكر بن خنيس.","vol":"12","page":191},{"text":"[٩٢٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ، حدثنا موسى بن إسحاق القاضي، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن عُلَي بن رباح، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة ابن الصامت قال قال رجل: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: \"الصبر والسماحة\" قال: أريد أفضل من ذلك؟ قال: \"لا تتّهم الله في شيء من قضائه\".\n\n[٩٢٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام\n_________\n[٩٢٦٣] إسناده: ضعيف والحديث صحيح في النوابع.\n• محمد بن معاوية هو ابن أعين النيسابوري الخراساني، متروك.\n• عُلَي بن رباح هو ابن قيصر اللخمي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٨ - ٣١٩)، ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٧٥) عن حسن عن ابن لهيعة به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الرضا عن الله بقضائه\" (رقم ٤٩) من طريق عبد الله بن وهب عن الحارث بن يزيد به.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٢٢) من طريق موسى بن عُلَي بن رباح عن أبيه. وأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ١٢٧) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه أحمد والطبراني من حديث عبادة بن الصامت وفي إسناده ابن لهيعة.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١١٠٨) وللحديث شاهد من حديث عمرو بن عبسة مرفوعًا.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٥) وابن نصر في \"الصلاة\" (١٤٣/ ب) وفي إسناده محمد بن ذكوان وهو الهضيمي ضعيف. راجع \"الصحيحة\" (٣/ ٤٧٩).\n\n[٩٢٦٤] إسناده: ضعيف جدًا.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري.\n• العلاء بن خالد بن وردان القرشي الواسطي أو البصري. ضعيف رماه أبو سلمة بالكذب، وتناقض فيه ابن حبان، من السابعة (ت).\n• يزيد الرقاشي هو ابن أبان أبو عمرو البصري، ضعيف.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ١٩) عن العباس الترقفي عن مسلم بن إبراهيم به.\nوأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٦٩) من طريق قتيبة بن سعيد عن العلاء بن خالد به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف فقط، وقال المناوي:=","vol":"12","page":192},{"text":"وابن أبي قماش قالا: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا العلاء بن خالد القرشي، حدثنا يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الإيمان نصفان نصف في الصبر ونصف في الشكر\".\n\n[٩٢٦٥] حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا محمد بن الحسن بن\n_________\n= وفيه يزيد الرقاشي، قال الذهبي وغره: متروك ورواه القضاعي بهذا اللفظ وذكر بعض شراحه أنه حسن. (فيض القدير ٣/ ١٨٨).\nوقال الألباني: ضعيف جدًا، راجع \"الضعيفة\" (رقم ٦٢٥) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٠٩).\n\n[٩٢٦٥] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن محمد بن سليمان الخلال، أبو الفضل الدوري (م ٣٠٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ١٩٨ - ١٩٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• يعقوب بن حميد هو ابن كاسب المدني نزيل مكة صدوق، ربما وهم، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: بثقة، وقال أبو حاتم: هو ضعيف الحديث.\n• محمد بن خالد المخزومي، قال ابن الجوزي: مجروح، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٥٩) بدون ذكر حاله.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٥٣٤) \"اللسان\" (٥/ ١٥٢) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٧٥).\n• زبيد هو ابن الحارث اليامي الكوفي.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٢٦) من طريق مطيع بن عبد الله بن مطيع البكري، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣٤١٥) ومن طريقه الحافظ في \"اللسان\" (٥/ ١٥٢) من طريق عبد الق بن صالح، كلاهما عن يعقوب بن حميد به.\nوقال أبو نعيم: تفرد به المخزومي عن سفيان بهذا الإسناد، ورواه الثوري عن أبي إسحاق عن جرير المخزومي عن رجل من بني سليم عن النبي - ﷺ - مثله.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٤١٥) والغزالي في \"الإحياء\" (١/ ٢٣١، ٤/ ٦٠) والزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (٩/ ٥، ١٥٢) عن ابن مسعود مرفوعًا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف والخطيب ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي بعدما ذكر قول المؤلف: ويعقوب، قال الذهبي: ضعفه أبو حاتم وغير واحد. \"فيض القدير\" (٤/ ٢٣٣).\nوقال الحافظ في \"اللسان\" (٥/ ١٥٢): قال أبو علي النيسابوري: هذا حديث منكر لا أصل له من حديث زبيد ولا من حديث الثوري.\nوعزاه الألباني أيضًا في \"الضعيفة\" إلى ابن الأعرابي في \"معجمه\" (٣/ ٥٦ /ب) وأبي نعيم في =","vol":"12","page":193},{"text":"الحسين بن منصور، أخبرنا جعفر بن محمد بن سليمان الخلال، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا محمد بن خالد المخزومي، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن أبي وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كلّه\".\nتفرد به يعقوب عن المخزومي، والحفوظ عن ابن مسعود من قوله غير مرفوع كما\n\n[٩٢٦٦] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن النصراباذي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي ظبيان عن علقمة، قال قال عبد الله: الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله.\n_________\n= \"الحلية\" وتمام الرازي في \"فوائده\" (٩/ ١٦١/ أ) وأبي الحسن الأزدي في \"المجلس الأول من المجالس الخمسة\" (١٦ - ١٧) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٢/ ألف) وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" والذهبي في \"مختصر العلل\" (٣/ ١١٢٥) والخطيب في \"تاريخ بغداد\" والمؤلف في \"الزهد\" (١/ ٢٨) وفي الشعب، وقال: منكر، راجع \"الضعيفة\" (رقم ٤٩٩).\n(قلت): وقد رواه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٣٠/ ٣٣١) من طريق الخطيب وقال: تفرد برواية محمد بن خالد عن الثوري، ومحمد بن خالد مجروح، قال يحيى والنسائي: يعقوب ابن حميد: ليس بشيء.\nولم أجده في \"كتاب الزهد الكبير\" أظن أنه في \"الزهد الصغير\" والله أعلم.\nفجملة القول أن الحديث بسند مرفوع ضعيف والحفوظ عن ابن مسعود موقوفًا.\n\n[٩٢٦٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو ظبيان هو حصين بن جندب بن الحارث الكوفي.\n• علقمة هو ابن قيس بن عبد الله النخعي.\nوالحديث في \"الزهد\" لوكيع (٢/ ٤٥٦ رقم ٢٠٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٠٧ رقم ٨٥٤٤) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به.\nوأورده البخاري في كتاب الإيمان (١/ ٨) تعليقًا بذكر الشطر الثاني منه.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١/ ٤٨): هذا التعليق طرت من أثر وصله الطبراني بسند صحيح وبقيته: والصبر نصف الإيوإن. وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" والبيهقي في \"الزهد\" من حديثه مرفوعًا ولا يثبت رفعه.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٥٧) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح.","vol":"12","page":194},{"text":"[٩٢٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال قال علي: خمس احفظوهن لو ركبتم الإبل لا تفيتموهن قبل أن تدركوهن: لا يخاف العبد إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه، ولا يستحيي جاهل أن يسأل، ولا يستحيي عالم إن لم يعلم أن يقول: الله أعلم، الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، إذا قطع الرأس نتن باقي الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له.\nوفي رواية غيره توي باقي الجسد.\n\n[٩٢٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك بن الخطاب العنبري، عن المغيرة أبي محمد، عن الحسن أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أدخل نفسك في هموم الدنيا، واخرج منها بالصبر وليردّك عن الناس ما تعلم نفسك\".\n_________\n[٩٢٦٧] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٦٩ - ٤٧٠ رقم ٢١٠٣١) بنفس الإسناد.\nوأدرجه الجاحظ في \"البيان والتبيين\" (٢/ ٧٧) في خطبة علي فذكر أربعًا ولم يذكر فيه ولا يستحي جاهل أن يسأل.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" موقوفًا على عليّ وعزاه للمؤلف ورمز له بضعفه (فيض القدير ٤/ ٢٣٤).\n\n[٩٢٦٨] إسناده: فيه مستور.\n• شريك بن الخطاب العنبري التميمي من أهل البصرة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوانظر ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٦٧).\n• المغيرة بن مسلم أبو محمد الهاشمي مولى الحسن بن علي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٦٤) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• الحسن هو ابن علي بن أبي طالب الهاشمي سبط رسول الله - ﷺ -.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦١) ونسبه لابن أبي الدنيا في \"كتاب الصبر\" والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"12","page":195},{"text":"[٩٢٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال: تعودوا الصبر فإنه يوشك أن ينزل بكم البلاء مع أنه لا يصيبكم أشد مما أصابنا، ونحن مع رسول الله - ﷺ -.\n\n[٩٢٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، قال قرأت على مالك بن أنس، عن قطن بن وهب بن عويمر بن الأجدع، عن يحنس مولى آل الزبير، أخبره أنه كان جالسًا عند عبد الله بن عمر في الفتنة، فأتته مولاة له تسلم عليه، فقالت: إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن، اشتد علينا الزمان، فقال لها عبد الله: اقعدي لكاع فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يصبر أحد على لأوائها وشدّتها إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\n_________\n[٩٢٦٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد.\n• إبراهيم بن علي هو الذهلي النيسابوري.\n• هشيم هو ابن بشير السلمي، أبو معاوية الواسطي.\n• مجالد هو ابن سعيد الهمداني، أبو عمرو الكوفي ضعيف.\nوالخبر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٨٣) من طريق أبي الربيع عن هشيم به.\n\n[٩٢٧٠] إسناده: صحيح.\n• قطن بن وهب بن عويمر بن الأجدع الليثي أو الخزاعي، أبو الحسن المدني، صدوق، من السادسة (م س).\n• يحنس هو ابن عبد الله أبو موسى مولى آل الزبير، مدني، مقرئ، ثقة، من الثالثة (خ س).\n(^١) في الحج (١/ ١٠٠٤ رقم ٤٨٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٣) عن إسحاق، و(٢/ ١١٩) عن عثمان بن عمر، و(٢/ ١٣٣) عن إسماعيل بن عمر، والنسائي في المناسك في \"الكبرى\" (٦/ ٢٦٠ - تحفة) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٤٧ رقم ١٣٣٠٧) من طريق القعنبي، كلهم عن مالك به، وهو في \"الموطأ\" في الجامع (ص ٨٨٤).\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧١٩ رقم ٣٩١٨) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. =","vol":"12","page":196},{"text":"[٩٢٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد، حدثنا عبيد بن الحسن الغزال الحافظ-ح.\n_________\n= ورواه مسلم في الحج- بدون ذكر القصة- (١/ ١٠٠٤ رقم ٤٨٣) من طريق الضحاك عن قطن بن وهب الخزاعي به.\nقوله \"لكاع\" قال أهل اللغة: يقال: امرأة لكاع ورجل لكع ويطلق ذلك على اللئيم وعلى العبد وعلى الغبي الذي لا يهتدي لكلام غيره وعلى الصغير.\nاللأواء: يعني الشدة وضيق النفس.\nوالمراد بالفتنة المذكورة في الحديث هي وقعة الحرة التي وقعت زمن يزيد.\n\n[٩٢٧١] إسناده: ضعيف.\n• عبيد بن الحسن بن يوسف بن مسلم بن عثمان الغزال الأنصاري أبو عبد الله.\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٣٧) وقال: كان حافظًا يذاكر بالأبواب والمسند.\n• أبو بكر بن سلام هو عبد الله بن محمد بن سلام الأصبهاني (م ٢٨١ هـ).\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٥٧) وقال: كان سلام عبدًا فأعتق وكان شيخًا فيه لين.\n• إسماعيل بن عمرو البجلي هو كوفي قدم أصبهان، أبو إسحاق.\nقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: يغرب كثيرًا وضعفه الدارقطني وابن عقدة والعقيلي والأزدي.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٩٠) \"الثقات\" (٨/ ١٠٠) \"التهذيب\" (١/ ٣٢٠ - ٣٢١) \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٨٦) \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٠٨) \"السير\" (١٠/ ٤٣٥) \"الوافي بالوفيات\" (٩/ ١٨٣) \"العبر\" (١/ ٣١٣) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٤٠) \"الكامل\" (١/ ٣١٦) \"الميزان\" (١/ ٢٣٩) \"اللسان\" (١/ ٤٢٥).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١٠٨) وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣١٦) عن محمود بن الفرج عن إسماعيل بن عمرو البجلي به.\nوقال الطبراني: لم يروه عن عدي بن ثابت إلا فضيل بن مرزوق تفرد به إسماعيل بن عمرو البجلي، ولا يروى عن البراء إلا بهذا الإسناد.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٥٤٦) عن البراء بن عازب.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٦٣) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الصغير\" من رواية إسماعيل بن عمرو البجلي، وبقية رواته رواة الصحيح ورواه الأصبهاني.\nقوله \"نهمته\" بفتح النون والهاء أي إفراط الشهوة في الطعام، وقيل: بكسر النون أي بلوغ الهمة في الشيء.","vol":"12","page":197},{"text":"أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في موضع آخر، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن سلام، وعبيد الغزال قالا: حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قضى نهمته في الدنيا حيل بينه وبين شهوته في الآخرة، ومن مدّ عينه إلى زينة المترفين كان مهينًا في ملكوت السماء، ومن صبر على القوت الشديد أسكنه الله الفردوس حيث شاء\".\nتفرد به إسماعيل بن عمرو البجلي.\n\n[٩٢٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن سلام الجمحي، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافًا، وصبر على ذلك\".\n_________\n[٩٢٧٢] إسناده: حسن.\n• أبو زرعة الدمشقي هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان.\n• يحيى بن صالح الوحاظي هو الحمصي صدوق.\n• عبد الرحمن بن سلام الجمحي القرشي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٨٩) ولم يبين حاله.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٤٠) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٩٠).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣١ - ٣٢) من طريق العباس ابن الوليد بن مزيد عن أبيه عن سعيد بن عبد العزيز به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٢٩) عن سليمان بن أحمد الطبراني عن أبي زرعة الدمشقي به.\nوذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٣/ ٢٩٠) في ترجمة عبد الرحمن بن سلام الجمحي. وقال أبو نعيم: غريب من حديث سعيد عن عبد الرحمن.\nوله طريق آخر عنه أخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٥) والترملى ي في الزهد (٤/ ٥٧٥ رقم ٢٣٤٨) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٢٨٦ رقم ٤١٣٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٨، ١٧٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٣) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٦) وفي \"الآداب\" (رقم ١١٠٠) من طريق شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٤٤) و\"الصحيحة\" (رقم ١٢٥).","vol":"12","page":198},{"text":"[٩٢٧٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي الحويرث أن رسول الله - ﷺ - قال: \"طوبى لمن رزقه الله الكفاف وصبر عليه\".\n\n[٩٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب، حدثنا موسى بن سهل، حدثنا إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، حدثني أبو العلاء بن الشخير، حدثني أحمد بن سليم قال: ولا أحسب إلا وقد رأى رسول الله - ﷺ - قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله يبتلي عبده بما أعطاه فمن رضي بما قسم الله له بارك له فيه، ووسّعه، ومن لم يرض لم يبارك له فيه\".\nقال الإمام أحمد: كان في \"كتاب الحاكم أبي عبد الله\": أحمد بالدال وكان يتوهمه تصحيفًا، ويحسبه أحمر بالراء وأنا أحسبه أحمر بن معاوية بن سليم بالراء، ذكره ابن منده في الصحابة (١).\nوقد رواه (^٢) حماد بن زيد، عن يونس وقال: عن رجل من بني سليم قال: قال رسول الله - ﷺ - … فذكره فيحتمل أن يكون ذلك عن أحد بني سليم فوقع في كتاب شيخنا أحمد.\n_________\n[٩٢٧٣] إسناده: ضعيف مع إرساله.\n• عمرو بن أبي عمرو هو مولى المطلب المدني، أبو عثمان.\n• أبو الحويرث، روى عن عائشة، مجهول، من الثالثة (فق).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١١٦) ونسبه للمؤلف فقط.\n\n[٩٢٧٤] إسناده: حسن في التوابع.\n• موسى بن سهل هو ابن كثير الوشاء البغدادي، ضعفه الدارقطني وغيره.\n• أبو العلاء بن الشخير هو يزيد بن عبد الله بن الشخير العامري البصري.\n• أحمد بن سليم كذا في النسخ وهو محرف والصواب أحد بني سليم كذا بين المؤلف بعدما خرجه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٤) عن إسماعيل بن علية بنفس السند.\n١١) كذا ذكره أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٣٩٥) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٦٧) والذهبي في \"تجريد أسماء الصحابة\" (١/ ١٠) والحافظ في \"الإصابة\" (١/ ٣٦).\n(قلت): والصواب أن \"أحد بني سليم؟ قد تحرف إلى \"أحمد أو أحمر بن معاوية\".\n(^٢) رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الرضا عن الله بقضائه\" (رقم ٥٤) من طريق خلف بن هشام، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٠١) من طريق سليمان بن داود، كلاهما عن حماد بن زيد.\nوقد تقدم الحديث (برقم ١٢٩١، ١٢٩٢) فراجع هناك تخريجه مستوفى.","vol":"12","page":199},{"text":"[٩٢٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، عن عسعس أن رسول الله - ﷺ - فقد رجلًا فسأل عنه، فجاء فقال: يا رسول الله، إني أردت أن أتي هذا الجبل، فأخلوفيه، وأتعبد فقال رسول الله - ﷺ -: \"لصبر أحدكم ساعة على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خير من عبادته خاليًا أربعين سنة\".\nورواه حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن عسعس، عن أبي حاضر، عن النبي - ﷺ -: وقال \"ستّين سنة\".\n\n[٩٢٧٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، [حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس] (^١) عن عسعس بن سلامة قال: كنا في الجبانة ومعنا أبوحاضر الأسدي، فقال رجل من القوم: وددت أن لنا في هذا الجبل قصرًا فيه من الطعام واللباس ما يكفينا حتى الموت، أخبرنا رجل، فقال أبوحاضر: إن رسول الله - ﷺ - فقد بعض أصحابه فسأل عنه، فقيل: إنه قد تفرد في بعض هذه القفران يتعبد، فبعث إليه فأتي به، فقال: \"ما حملك على ما صنعت؟ \" فقال يا رسول الله، كبرت سني، ورق عظمي، وقرب أجلي، فأحببت أن أخلو بعبادة ربي، قال: فنادى رسول الله - ﷺ - بأعلى صوته، وكان إذا أراد أن يعلم\n_________\n[٩٢٧٥] إسناده: مرسل.\n• عسعس هو ابن سلامه التميمي البصري لم يسمع من النبي - ﷺ - وحديثه مرسل.\nوالحديث ذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٣٦) من طريق شعبة.\nوقد تقدم الحديث برقم (٣٩٢٤) بطريق سليمان بن حرب عن شعبة مرسلًا فراجعه.\n\n[٩٢٧٦] إسناده: صحيح.\n• أبو حاضر الأسدي صحابي، ذكره البغوي وابن الجارود والباوردي وابن حبان وابن الأثير في الصحابة وقال الذهبي: لا أدري له صحبة أم لا، وقال البغوي: لم ينسب، وقال ابن منده: له ذكر في الصحابة.\nراجع \"الإصابة\" (٤/ ٤١) \"أسد الغابة\" (٦/ ٦٤) \"الثقات\" (٣/ ٤٥٣).\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا فملأناه من المصادر حسبما يقتضي السند.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١٦١) برواية المؤلف فقط.","vol":"12","page":200},{"text":"الناس أمرًا نادى به فينا: \"ألا إن موطنًا من مواطن المسلمين أفضل من عبادة الرجل وحده ستّين سنة\" قالها نادى بها ثلاثًا.\n\n[٩٢٧٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا عمار بن عبد الجبار، عن شعبة، حدثني الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ المسلم الذي يخالط النّاس، يصبر على أذاهم أفضل من الّذي لا يخالط النّاس، ولا يصبر على أذاهم\".\n\n[٩٢٧٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق بن عبد الله الفقيه، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عقبة بن أبي حكيم، حدثني عمرو بن جارية اللخمي، أخبرني أبو أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت: يا أباثعلبة، كيف تقول في هذه\n_________\n[٩٢٧٧] إسناده: حسن.\n• عمار بن عبد الجبار هو المروزي، أبو الحسن صدوق قاله أبو حاتم، وقال السليماني: فيه نظر.\nوالحديث أخرجه الترمذي في القيامة (٤/ ٦٦٢ رقم ٢٥٠٧) عن ابن أبي عدي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٨٨) عن آدم بن أبي إياس، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣) عن محمد بن جعفر وحجاج، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٦ رقم ١٨٧٦) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٩ رقم ٧٦٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٦٣ رقم ٣٥٨٥) عن شعبة بنفس السند.\nوأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٨ رقم ٤٠٣٢) من طريق إسحاق بن يوسف عن الأعمش به.\nوأورده المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ١٩٢) بدون الإسناد.\nوحسنه الترمذي وقال الحافظ في \"الفتح\": سنده حسن.\n\n[٩٢٧٨] إسناده: حسن.\n• أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود العتكي البصري.\n• عتبة بن أبي حكيم هو الهمداني الأزدي صدوق.\n• عمرو بن جارية اللخمي شامي مقبول.\n• أبو أمية الشعباني اسمه يحمد أو عبد الله مقبول.","vol":"12","page":201},{"text":"الآية: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (^١)، فقال: أما والله سألت عنها خبيًرا، سألت عنها رسول الله - ﷺ - فقال: \"بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًّا مطاعًا وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه، فعليك نفسك، ودع أمر العوام فإنّ من ورائكم أيّامَ الصبر الصبر فيهنّ مثل قبض على الجمر، للعامل فيهنّ مثل أجر خمسين رجلًا يعملون بمثل عمله\".\nقال: وأخبرني غيره قالوا: يا رسول الله، أجر خمسين منهم؟ قال: \"أجر خمسين منكم\".\n\n[٩٢٧٩] وأخبرنا أبو الحسن، أخبرنا الحسن، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان، قال: سعمت سريًّا يقول: لم أجد فيما بلونا شيئًا أشد علي من صالح على أمر صالح، ولم أر لهذا الدهر دواء إلا الصبر عليه، ولم أر هلاك أهله إلا في الطمع.\n_________\n(^١) سورة المائدة (٥/ ١٠٥).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الملاحم (٤/ ٥١٢ رقم ٤٣٤١) عن أبي الربيع سليمان بن داود بنفس السند.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٥٧ رقم ٣٠٥٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٢٠ رقم ٥٨٧) من طريق سعيد بن يعقوب الطالقاني، والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٥٨٧) من طريق محمد بن عيسى الطباع، كلاهما عن ابن المبارك به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ٩٧) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن المبارك وغيره عن عتبة بن أبي حكيم به.\nورواه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٠ رقم ٤٠١٤) من طريق صدقة بن خالد وابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ٩٧) من طريق أيوب بن سويد، كلاهما عن عتبة بن أبي حكيم به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٨٨) من طريق محمد بن شعيب عن عتبة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢١٥) ونسبه للترمذي وأبي داود وابن ماجه وابن جرير والبغوي في \"معجمه\" وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم والمؤلف.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) عن أبي يعلى عن أبي الربيع به.\n\n[٩٢٧٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو الحسن هو علي بن محمد بن علي المقرئ، لا يعرف.\n• الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني.\n• السري هو ابن المغلس السقطي.","vol":"12","page":202},{"text":"[٩٢٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة أخبرنا سفيان-ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا إبراهيم بن هلال، حدثنا علي بن الحسن يعني ابن شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا سفيان، عن الزبير بن عدي قال: دخلنا على أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من أمر الدنيا، فقال: \"اصبروا وأحسنوا فيما بينكم وبين ربكم، فإنه لن يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه، حتى تلقوا ربكم\" سمعته من نبيكم - ﷺ -.\nرواه البخاري (^١) عن محمد بن يوسف عن سفيان.\nوروينا في \"كتاب السنن\" (^٢) وغيره عن ابن عباس، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"من كره من أميره شيئًا فليصبر\".\n\n[٩٢٨١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحارث بن محمد التميمي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن أسيد بن حضير أن رسول الله - ﷺ - قال للأنصار: \"إنّكم سترون بعدي أثرة\" قالوا: فماذا تأمرنا يا رسول الله؟ قال: \"اصبروا حتى تلقوني على الحوض\".\nأخرجاه (^٣) في الصحيح من حديث شعبة.\n_________\n[٩٢٨٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي البصري.\n• سفيان هو الثوري.\n• إبراهيم بن هلال لم أعرفه.\n(^١) في الفتن (٨/ ٨٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٢، ١٧٧) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به.\n(^٢) راجع \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٥٧) و\"الآداب\" للمؤلف (رقم ١٠٨٩).\nوتقدم الحديث قريبًا (برقم ٧٠٩٣، ٧٠٩٤) فراجعه.\n\n[٩٢٨١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أنس هو ابن مالك خادم النبي - ﷺ -.\n(^٣) رواه البخاري في مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٥) ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٤ رقم ٤٨) من طريق محمد بن جعفر غندر عن شعبة به. =","vol":"12","page":203},{"text":"قال الحليمي (^١) ﵀: قال الله ﷿: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (^٢) فأخبر أن ما يصيب من زوال نعمة عليهم فإنما سببه حادث وقع منهم، إما ترك الشكر، وإما ارتكاب معصية، وقد يجوز أن يكون هذا الكلام خارجًا على الأغلب والأكثر، فإذا كان هكذا فلا تجزعوا من المصيبة إذا وقعت، فارجعوا باللوم عْلى أنفسكم، أو تحفظوا من الأسباب المؤدية إلى المصائب التي يمكن بحكم العادة أن تدوم كالصحة والثروة والذكر الحسن والعلم والحكمة ونحوها، وقال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (^٣) فيحتمل- والله أعلم- ما أصاب من مصيبة عامة ولا خاصة إلا وقد كتبها الله في اللوح المحفوظ من قبل أن يوقعها وينزلها، فقد أعلمكم ذلك، وبينه لكم: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (^٤) وتعلموا أن العطية كانت مقدرة بالوقت الذي جاورتكم فيه، ومن أعطي شيئًا إلى وقت لم ينبغي له إذا استرجع منه بعد ذلك الوقت أن يحزن ﴿وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (^٤) أي لا تأشروا وتبطروا به، وتتكبروا على من لم يؤت مثل ما أوتيتم؛ لأنه عارية عندكم، وليست بملك، فإن حقيقة الملك لله ﷿، وليس للمستعير أن يتمتع بالعارية؛ لأنه لا يأمن في كل لحظة أن يسترجعها منه صاحبها، فيعم الدنيا كلها هكذا.\nقال الإمام أحمد ﵀: وقد ورد في هذا ما\n_________\n= وأخرجه. البخاري في الفتن (٨/ ٨٨) من طريق محمد بن عرعرة، ومسلم في الإمارة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٤٧٤) والنسائي في القضاة (٨/ ٢٢٤) من طريق خالد بن الحارث، ومسلم في الإمارة ولم يسق لفظه (٢/ ١٤٧٤) من طريق معاذ العنبري، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٢) عن محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٠٤ رقم ٥٥١) من طريق عفان، كلهم عن شعبة به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥١) عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٠٤ رقم ٥٥١) عن إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥٦)، ومن طريقه الترمذي في الفتن (٤/ ٤٨٢ رقم ٢١٨٩) عن شعبة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nومر حديث عبد الله بن مسعود في هذا الكتاب فراجعه.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩).\n(^٢) سورة الشورى (٤٢/ ٣٠).\n(^٣) سورة الحديد (٥٧/ ٢٢).\n(^٤) سورة الحديد (٥٧/ ٢٣).","vol":"12","page":204},{"text":"[٩٢٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا حجاج بن منهال وسليمان بن حرب.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن أيوب، أخبرنا حفص بن عمر قالوا: حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد: أن إحدى بنات النبي - ﷺ - بعثت إليه تخبره أن ابنها في الموت فأتني فقال للرسول: \"قل لله ما أخذ وما أعطى، وكلّ شيء عنده بمقدار، فلتستعن باللهِ، ولتصبر\" قال: فأرسلت إليه ائتني، قال: فقام، وقمت معه، وسعد بن معاذ- وأحسبه قال:- وأبي بن كعب، قال فأتى الصبي فوضع في حجره، فاغرورقت عيناه، فقال سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: \"هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنّما يرحم الله من عباده الرحماء\".\nرواه البخاري (^١) عن حجاج بن منهال، وحفص بن عمر.\nوأخرجه مسلم (^٢) من أوجه آخر عن عاصم.\n_________\n[٩٢٨٢] إسناده: صحيح.\n• أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم.\n• محمد بن أيوب هو البجلي أبو عبد الله الرازي.\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل مخضرم.\n(^١) في المرضى (٧/ ٥) عن حجاج بن منهال، وفي الإيمان (٧/ ٢٢٣) عن حفص بن عمر.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٩٢ رقم ٣١٢٥) من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٤) عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به.\n(^٢) في الجنائز (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦ رقم ١١) عن أبي كامل عن حماد بن زيد عن عاصم الأحول به.\nكما أخرجه في الجنائز- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٦٣٦) من طريق محمد بن فضيل، والبخاري النبي الجنائز (٢/ ٨٠) والنسائي في الجنائز (٤/ ٢١) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٥) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٧٩) من طريق عبد الله بن المبارك، والبخاري في التوحيد (٨/ ١٨٦) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥٠٦ رقم ١٥٨٨) من طريق عبد الواحد بن زياد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، وعنه مسلم في الجنائز- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٦٣٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٦٣) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٠٥) من طريق سفيان، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨٨) عن شعبة وثابت أبي زيد، كلهم عن عاصم الأحول به.","vol":"12","page":205},{"text":"[٩٢٨٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام محمد بن غالب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: مات ابن لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بموت ابنه حتى أكون أنا أحدثه، قال: فجاء فقربت إليه عشاءه، وشرابه، ثم تصنعت له- أحسن ما كانت تصنع له قبل ذلك، فلما شبع وروي، وأصاب منها حاجته، قالت: يا أبا طلحة، لو أن أهل بيت أعاروا عاريتهم أهل بيت آخرين، فطلبوا عاريتهم أترى لهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، قال: تركتني حتى إذا وقعت بما وقعت تحدثني بموت ابني، فانطلق حتى أتى رسول الله - ﷺ - فأخبره ما كان من أمره، فقال رسول الله - ﷺ -: \"بارك الله لكما في غابر ليلتكما\" فعلقت تلك الليلة فحملت، وكان رسول الله - ﷺ - في سفر وأبو طلحة وأم سليم معه، فلما دنوا من المدينة وكان رسول الله - ﷺ - لا يطرق المدينة طروقًا في سفر، قال: فضربها المخاض، فانطلق رسول الله - ﷺ -، واحتبس عليها أبو طلحة، فقال أبو طلحة: والله إنك لتعلم يارب أنه ليعجبني أن أخرج مع نبيك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست كما ترى، قال: تقول أم سليم: يا أبا طلحة، ما كنت أجد الذي كنت أجد، فانطلق فقدم رسول الله - ﷺ - تلك الليلة، فضربها المخاض فولدت، فقالت له أم سليم: لا تطعمه شيئًا حتى تغدو به إلى رسول الله - ﷺ -، وبات يبكي حتى أصبح، فغدوت به على رسول الله - ﷺ -، فلما رآه رسول الله - ﷺ - قال: \"لعلّ أمّ سليم\n_________\n[٩٢٨٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٥٤ - ٤٥٥) من طريق أبي سلمة عن موسى بن إسماعيل به مختصرًا.\nوأخرجه مسلم في الأدب (٢/ ١٦٨٩ رقم ٢٢) وأبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٧ رقم ٤٩٥١) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧٥، ٢١٢) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٥٥) مختصرًا من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٨) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت به مطولًا.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٧٣٥ - موارد) من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت به مختصرًا.\nوراجع ما سيأتي في الحديث التالي.","vol":"12","page":206},{"text":"ولدت؟ \" قلت: أجل فقعد، وجئت به حتى وضعته في حجره، فدعا بعجوة من عجو المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم لقطها في فيه فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله - ﷺ -: \"انظروا إلى حُبّ الأنصار التمر\" ثم مسح وجهه، وسماه عبد الله.\n\n[٩٢٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: كان لأبي طلحة ابن من أم سليم فمات، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابني ثم ذكر الحديث.\nوأخرجه مسلم (^١) عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد، عن سليمان.\nوأخرجه البخاري (^٢) من حديث إسحاق بن عبد الله عن أنس بن مالك.\n\n[٩٢٨٥] وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا حميد، عن أنس قال: اشتكى ابن لأبي طلحة فراح إلى المسجد وتوفي الغلام فذكر الحديث بمعناه وقال في العارية: فلما كان في آخر الليل قالت: ألم تر يا أبا طلحة، إلى آل فلان استعاروا عارية تمتعوا بها فلما طلبت منهم شق\n_________\n[٩٢٨٤] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٠٩ رقم ١٠٧).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٦) عن بهز بن أسد عن سليمان بن المغيرة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ١١٧ - ١١٨ رقم ٢٨٩) عن عمر بن حفص السدوسي بنفس السند.\n(^٢) في الأدب (٧/ ١٢١) مختصرًا.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" مطولا (٢٥/ ١١٦ رقم ٢٨٨) من طريق عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك به.\n\n[٩٢٨٥] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الله الحافظ هو محمد بن عبد الله بن حمدويه.\n• عبد الله بن بكر هو السهمي الباهلي.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الأثار\" (١/ ٤٥٥) عن بكار عن عبد الله بن بكر السهمي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٥ - ١٠٦) من طريق ابن أبي عدي عن حميد عن أنس به.","vol":"12","page":207},{"text":"ذلك عليهم، قال: ما أنصفوا، قالت: فإن فلانًا لابنها كان عارية من الله وقبضه الله، فاسترجع، ثم غدا إلى رسول الله - ﷺ -، فذكر الحديث.\nوروى هذه القصة عباية بن رفاعة وقال في آخرها: لقد رأيت لذلك الغلام سبعة بنين كلهم قد قرءوا القرآن.\n\n[٩٢٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسّه النّار إلا تحلّة القسم\".\nرواه البخاري (^١) عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك.\nورواه مسلم (^٢) عن يحيى بن يحيى.\n\n[٩٢٨٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني،\n_________\n[٩٢٨٦] إسناده: صحيح.\n• مالك هو ابن أنس الإمام.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٧٤ رقم ١٠٦٠) عن معن، والنسائي في الجنائز (٤/ ٢٥) عن قتيبة بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٣) عن يحيى بن سعيد وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٥٠) من طريق أبي مصعب الزهري والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٧) من طريق يحيى بن يحيى، و(٧/ ٧٨) من طريق عمرو بن مرزوق وأبي مصعب الزهري، و(١٠/ ٦٤) من طريق خالد بن مخلد، كلهم عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" في الجنائز (١/ ٢٣٥).\nوقد تقدم الحديث برقم (٣٦٣) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري فراجعه.\n(^١) في الإيمان والنذور (٧/ ٢٢٤) وفي الأدب المفرد (رقم ١٤٣).\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٨ رقم ١٠٥).\n\n[٩٢٨٧] إسناده: صحيح.\n• مسدد هو ابن مسرهد الأسدي البصري.\n• أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي.\n• عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني الكوفي الجهني، ثقة من الرابعة (ع).","vol":"12","page":208},{"text":"عن أبي صالح ذكوان، عن أبي سعيد الخدري قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله فقال: \"اجتمعن يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا\" فاجتمعن فأتاهن رسول الله - ﷺ -: فعلّمهن ممّا علّمه الله، ثم قال: \"ما منكنّ امرأة تقدّم بين يديها من ولدها ثلاثة إلاّ كانوا لها حجابًا من النّار\" فقالت امرأة منهن يا رسول الله واثنين؟ قال: فأعادتها مرتين، فقال رسول الله - ﷺ -: \"واثنين واثنين واثنين\".\nرواه البخاري (^١) عن مسدد.\nورواه مسلم (^٢) عن أبي كامل عن أبي عوانة.\nوهذا على من أصيب بهم فصبر واحتسب.\n\n[٩٢٨٨] فقد أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا عبد الله ابن عمر، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصيب له ولدان أو ثلاثة لم يبلغوا الحنث، فاحتسبهم، كانوا له سترًا من النار\".\nأخرجه مسلم (^٣) من حديث الدراوردي عن سهيل.\n_________\n(^١) في الاعتصام (٨/ ١٤٩).\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٨ - ٢٠٢٩ رقم ١٥٢).\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٧) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي عن مسدد به.\nوتابعه شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني.\nأخرجه البخاري في العلم (١/ ٣٤) وفي الجنائز (٢/ ٧٢) ومسلم في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٠٢٩ رقم ١٥٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤، ٧٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كل في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦١) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٦٢٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٥٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٥٢) عن شريك عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن أبي صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة.\n\n[٩٢٨٨] إسناده: ضعيف لكنه توبع.\n• عبد الله بن عمر هو ابن حفص بن عاصم العمري المدني، ضعيف.\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٨ رقم ١٥١) وبهذا الوجه رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٠).\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٦) من طريق سفيان عن سهيل بن أبي صالح به.","vol":"12","page":209},{"text":"[٩٢٨٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنّة\" قال قلت: يا رسول الله، واثنان؟ قال: \"واثنان\".\nقال محمود: قلت لجابر بن عبد الله: والله إني لأراكم لو قلتم واحد، لقالط: واحد، قال: أنا والله أظن ذلك.\n\n[٩٢٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو كريب، حدثنا حفص، قال سمعت طلق بن معاوية يقول سمعت أبازرعة بن عمرو بن جرير يذكر عن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى النبي - ﷺ - بصبي، فقالت: يا رسول الله، ادع له، فإنّي دفنت ثلاثة، فقال: \"لقد احتظرت بحظارٍ شديدٍ من النّار\".\n_________\n[٩٢٨٩] إسناده: حسن.\n• محمد بن الفضل بن جابر بن شاذان، أبو جعفر السقطي البغدادي (م ٢٨٨ هـ).\nوثقه الخطيب، وقال الدارقطني: صدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٥٣/ ٣) \"الأنساب\" (٧/ ١٥٢) \"الإكمال\" (٤/ ٤٩١).\n• محمد بن إسحاق هو ابن يسار الطلبي المدني، صدوق.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٦) عن محمد بن أبي عدي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٤٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن محمد بن إسحاق به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٧٧) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٩٢٩٠] إسناده: صحيح.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الكوفي.\n• حفص هو ابن غياث النخعي الكوفي.\n• طلق بن معاوية هو النخعي أبوعتاب الكوفي.\nمخضرم مقبول (بخ م س).","vol":"12","page":210},{"text":"رواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن حفص بن غياث.\n\n[٩٢٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، [أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي] (^٢)، حدثنا عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله وأبويهم الجنّة بفضل رحمته، قال: ويكونون على باب من أبواب الجنّة، فيقال لهم: ادخلوا الجنّة، فيقولوا: حتّى يجيء أبوانا، قال: فيقال لهم: ادخلوا الجنّة أنتم وأبواكم بفضل رحمة الله\".\n\n[٩٢٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو الحسين بن الفضل القطان قالا: أخبرنا\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٠ رقم ١٥٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبي سعيد الأشج جميعًا عن حفص بن غياث به.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٢).\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٢٦) من طريق إسحاق، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٩) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٤٧) عن علي بن عبد الله، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٤٤) عن عمر بن حفص بن غياث، ثلاثتهم عن حفص بن غياث به.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٣٠ رقم ١٥٦) من طريق جرير عن طلق بن معاوية النخعي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٦) من طريق يحيى بن أيوب من ولد جرير عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٧٦) من طريق عمر بن حفص بن غياث عن أبيه.\n\n[٩٢٩١] إسناده: رجاله ثقات\n•عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري.\nوالحديث أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٢٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٠) من طريق إسحاق الأزرق عن عوف بن أبي جميلة به.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٥٦).\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\".\n\n[٩٢٩٢] إسناده: صحيح.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٤) عن عبد الرزاق ويزيد، والدارمي في الجهاد-=","vol":"12","page":211},{"text":"أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا هشام يعني ابن حسان، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، قال: لقيت أباذر يقود جملًا له أو يسوقه في عنقه قربة، فقلت: يا أبا ذر، ما لك؟ قال: لي عملي، فقلت: ثم يا أباذر؟ ما لك؟ قال: لي عملي، قال: فقلت: يا أباذر، ما لك؟ قال: لي عملي ثلاث مرات، قال: قلت: ألا تحدثني شيئًا سمعته من رسول الله - ﷺ - قال: سمعته يقول: \"ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله الجنّة بفضل رحمته إيّاهم، وما من مسلم أنفق زوجين في سبيل الله إلا ابتدرته حجبة الجنّة\".\n\n[٩٢٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي.\n_________\n= بذكر الشطر الثاني منه- (ص ٦٠٠) عن عثمان بن عمر، ثلاثتهم عن هشام بن حسان به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٥٣) عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان بذكر الشطر الأول منه.\nوأخرجه النسائي- مفرقًا- في الجنائز (٤/ ٢٤ - ٢٥) وفي الجهاد (٦/ ٤٨) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥١) من طريق يونس وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٣، ١٥٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٧٨) من طريق قرة بن خالد وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" مفرقًا (٤/ ٢٦٠، ٧/ ٧٨) من طريق جرير بن حازم، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٥٠) من طريق أبي حريز، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٥٤ - ١٥٥ رقم ١٦٤٤) من طريق عمران القطان، كلهم عن الحسن البصري به.\nوصححه الألباني، انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٥٧).\nقوله: \"الحنث \" أي: لم يبلغوا سن التكليف الذي يكتب فيه الحنث وهو الإثم.\n\n[٩٢٩٣] إسناده: ضعيف لجهالته وانقطاعه.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي.\n• إسحاق الأزرق هو ابن يوسف بن مرداس المخزومي الواسطي.\n• العوام هو ابن حوشب بن يزيد الشيباني.\n• أبو محمد مولى عمر بن الخطاب، وقيل محمد بن أبي محمد، مجهول من الخامسة (ت ق).\n• أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٧٥ رقم ١٠٦١) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٢ رقم ١٦٠٦) من طريق نصر بن علي الجهضمي عن إسحاق بن يوسف الأزرق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٥) من طريق هشيم، وهو في \"مسنده\" (١/ ٤٢٩) =","vol":"12","page":212},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر قالا: حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا العوام، عن أبي محمد مولى عمر بن الخطاب، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من قدّم ثلاثة لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنًا حصينًا من النّار\" قال: فقال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: قدمت اثنين، قال: \"واثنين\" قال أبو ذر: قدمت واحدًا قال: \"وواحد ولكن إنما ذاك عند الصدمة الأولى\".\n\n[٩٢٩٤] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون- ح.\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن هارون الواسطي، حدثنا العوام بن حوشب، عن أبي محمد مولى عمر بن الخطاب، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن ابن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من مسلمين يمضي لهما ثلاثة من أولادهم لم يبلغوا الحنث إلا كانوا له حصنًا حصينًا من النار\" قال أبو ذر؟ مضى لنا اثنان قال: \"واثنان\" قال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: مضى لي واحد يا رسول الله، قال: \"وواحد وذاك في الصدمة الأولى\".\nلفظ حديث المقرئ.\n\n[٩٢٩٥] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو الحسن\n_________\n= وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥٣١٩ رقم ٥١١٦) من طريق محمد بن زيد الواسطي، كلاهما عن العوام بن حوشب به.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٦٦).\n\n[٩٢٩٤] إسناده: ضعيف لجهالته وانقطاعه.\nوالحديث في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤).\nورواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٥١) عن يزيد بن هارون بنفس السند.\n\n[٩٢٩٥] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن عبد الله بن علي الدقاق لم أقف على من ترجمه.\n• عبد ربه بن بارق الحنفي الكوسج هو أبو عبد الله الكوفي أصله من اليمن. صدوق يخطئ، من الثامنة (ت). =","vol":"12","page":213},{"text":"محمد بن عبد الله بن علي الدقاق، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي، حدثنا عبد ربه بن بارق الحنفي، حدثني سماك بن الوليد الحنفي، قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يا عائشة، من كان له فرطان من أمتي أدخله الله الجنة بهما\" قالت: يا نبي الله، فمن كان له فرط واحد؟ قال: \"ومن كان له فرط واحد يا موفّقة\" قالت: يا نبي الله، فمن لم يكن له فرط؟ قال: \"فانا فرط من لا فرط له، لم يصابوا بمثلي\"\nتابعه يحيى القطان ونصر بن علي وغيرهما عن عبد ربه بن بارق.\n\n[٩٢٩٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، وعبد الواحد بن غياث قالا: حدثنا المعتمر بن سليمان قال قال أبي، حدثنا أبو السليل، عن أبي حسان قال: قلت لأبي هريرة إنه قد مات لي ابنان فهل أنت محدثي عن رسول الله - ﷺ - بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا؟ قال: قال: نعم، \"صغارهم دعاميص أهل الجنّة يلقى أحدهم أباه- أو قال أبويه- فيأخذ بثوبه- أو قالبيده- كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى- أو قال لا ينتهي- حتّى يدخله الله وأباه الجنة\".\n_________\n= والحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٧٦ رقم ١٠٦٢)، ومن طريقه البغوي في \"شرح\nالسنة\" (٥/ ٤٥٦ - ٤٥٧) عن أبي الخطاب زياد بن محمد البصري ونصر بن علي، والترمذي في\nالجنائز- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٣٧٦) من طريق حبان بن هلال، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣٤\n- ٣٣٥) من طريق عبد الصمد، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان،\nكلهم عن عبد ربه بن بارق الحنفي.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nكما رواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٨) بنفس الإسناد هنا وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٨٠) وعزاه للترمذي فقط.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٨٥١٣).\n\n[٩٢٩٦] إسناده: صحيح.\n• أبو السليل هو ضريب بن نقير القيسي الجريري.\n• أبوحسان هو خالد بن غلاق القيسي، مقبول، من الثالثة (بخ- م).","vol":"12","page":214},{"text":"رواه مسلم (^١) عن سويد ومحمد بن عبد الأعلى عن معتمر.\n\n[٩٢٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا حجاج يعني ابن محمد، حدثنا شعبة، قال: سمعتُ معاوية بن قرة أبا إياس يحدث عن أبيه أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - ومعه ابن له، فقال له\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٩ رقم ١٥٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٠) من طريق ابن أبي عدي، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٥٢) من طريق ثابت بن يزيد، كلاهما عن سليمان التيمي به. وسقط من سند البغوي \"أبو السليل\".\nورواه الزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة-٣٦٢) من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي به.\nورواه البخاري في \"الأدب المفرد\" مختصرًا (رقم ١٤٥) من طريق سعيد الجريري عن خالد العبسي عن أبي هريرة.\nوبهذا الوجه رواه الزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ٣٦٢).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٧) من طريق محمد بن أبي بكر عن معتمر بن سليمان به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٧٦) برواية مسلم فقط.\nقوله \"الدعاميص\" جمع دعموص أي صغار أهلها وأصل الدعموص دويبة صغيرة يضرب لونها\nإلى السواد تكون في الغدران إذا نشقت، شبه الطفل بها في الجنّة لصغره وسرعة حركته، وقيل: هو اسم الرجل الزوار للملوك، الكثير الدخول عليهم والخروج، لا يتوقف على إذن منهم، ولا يخاف أين ذهب من ديارهم، شبه طفل الجنة به لكثرة ذهابه في الجنة حيث شاء، لا يمنع من بيت فيها ولا موضع.\n\"صنفة\" أي حاشية الثوب وطرفه الذي لا هدب له، وقيل: بل هي الناحية ذات الهدب.\n\n[٩٢٩٧] إسناده: صحيح.\n• أحمد بن الوليد الفحام هو ابن أبي الوليد أبو بكر.\nوالحديث أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٢٢ - ٢٣) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٦، ٥/ ٣٤ - ٣٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\"مختصرًا (٤/ ٢٦٢) من طريق وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٨٤) من طريق محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٦ رقم ٥٤) من طريق أسد بن موسى وعمرو بن مرزوق، كلهم عن شعبة به، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٦٤) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٧٩) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وابن حبان في \"صحيحه\" والنسائي.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٨٤٠).","vol":"12","page":215},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"أتحبّه؟ \" فقال: أحبك الله كما أحبه، قال: ففقده رسول الله - ﷺ - فقال: \"ما فعل بني فلان\" قالوا: توفي يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أما يسرك أنه كلماّ أتيت بابًا من أبواب الجنّة تستفتحه يسعى يفتح لك\" فقال رجل: أله خاصة أم لنا كلنا؟ فقال: \"لكم كلّكم\".\n\n[٩٢٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا خالد بن ميسرة أبو حاتم البصري- وكان ينزل بمكة- عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا جلس تحلق إليه نفر من أصحابه، وفيهم رجل له بني صغير يأتيه من خلف ظهره، ففقده بين يديه إلى أن طعن في جنازة ذلك الصبي، قال: فامتنع الرجل من الحلقة لم يحضرها يذكر بنيه، وحزنًا عليه، قال: وفقده النبي - ﷺ - فقال: \"ما بالي لا أرى فلانًا\" قالوا: يا نبي الله، بنيه هلك الذي رأيته فمنعه الحزن عليه والذكر له أن يحضر الحلقة فلقيه نبي الله - ﷺ - فسأله عن بنيه فأخبره أنه هلك، قال: فعزاه النبي - ﷺ -، وقال: \"يا فلان، أيّما كان أحبّ إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدًا بابًا من أبواب الجنّة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحة لك\" قال: يا نبي الله، لا، بل يسبقني إلى أبواب الجنة أحب إلي قال: \"فذاك لك\" فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله، أهذا لهذا خاصة أم من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له؟ قال: \"بل من هلك له طفل من المسلمين كان ذلك له\".\n\n[٩٢٩٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي بن\n_________\n[٩٢٩٨] إسناده: كسابقه.\n• خالد بن ميسرة هو أبو حاتم البصري الطفاوي العطار، صالح الحديث، من السابعة (د س).\nوالحديث أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ١١٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣١ رقم ٦٦) من طريق زيد بن أبي الزرقاء عن خالد بن ميسرة به.\n\n[٩٢٩٩] إسناده: صحيح.\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي.\n• أبو سلام هو الأسود بن هلال المخزومي الكوفي مخضرم ثقة.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٦٧) عن عمرو بن عثمان وعيسى بن مساور، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٩٩ - ١٠٠) من طريق عبد الرحمن =","vol":"12","page":216},{"text":"إسماعيل، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، وابن جابر قالا: حدثنا أبو سلام.\nوحدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو علي الحسن بن يحيى الكرماني بمكة، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، أخبرنا أبوسلام الأسود، حدثنا أبوسلمى راعي رسول الله - ﷺ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"بخ بخ خمس ما أثقلهنّ في \"الميزان لا إله إلا الله وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه\"- وفي رواية ابن عبدان \"خمس من أثقلهنّ في الميزان\"-.\n\n[٩٣٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سويد، عن\n_________\n= ابن إبراهيم، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٦٢ رقم ٧٨١) عن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٤٨ رقم ٨٧٣) من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي وسليمان بن عبد الرحمن، وفي \"كتاب الدعاء\" (٣/ ١٥٥٩ - ١٥٦٠ رقم ١٦٨٠) من طريق عمرو بن عثمان، والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٣٦) عن أبي عامر موسى بن عامر، وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٤٣٣) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، كلهم عن الوليد بن مسلم عن ابن جابر وعبد الله بن العلاء به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥١١ - ٥١٢) من طريق سليمان بن أحمد الواسطي عن الوليد ابن مسلم عن جابر به.\nوصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوقال الشيخ الألباني: إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات. \"الصحيحة\" (رقم ١٢٠٤).\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٨٨) وقال: رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما ثقات.\n\n[٩٣٠٠] إسناده: ضعيف والحديث صحيح.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي الكوفي ضعيف.\n• أبو معاوبة هو الضرير محمد بن خازم الكوفي.\n• إبراهيم هو ابن يزيد التيمي.","vol":"12","page":217},{"text":"عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما تعدون الرقوب فيكم؟ \" قالوا: الرقوب الذي لا يولد له، قال: \"لا، ولكن الرّقوب الّذي لا يقدم من ولده شيئًا\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث أبي معاوية.\n\n[٩٣٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوطاهر الفقيه ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله القصار الكوفي، أخبرنا جعفر بن عون، عن بشير بن مهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا عند النبي - ﷺ - إذ بلغه وفاة ابن امرأة من الأنصار فقام، وقمنا معه، فلما رآها، قال: \"ما هذا الجزع؟ \" قالت؟ يا رسول الله، وما لي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد، فقال لها النبي - ﷺ -: \"إنّما الرقوب الّذي يعيش ولدها أما تحبّين أن تريه على باب الجنّة وهو يدعوك إلينا\" قالت: بلى، قال: \"فإنّه كذاك\".\n_________\n(^١) في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٠١٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب معًا عن أبي معاوية.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣) عن أبي معاوية بسياق طويل.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٤ رقم ١٠٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٩٦ - ٩٧ رقم ١٥٦٢) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٤) - والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٨) من طريق جرير، ومسلم في البر والصلة- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٠١٤) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش.\n\n[٩٣٠١] إسناده: حسن.\n• جعفر بن عون هو المخزومي، صدوق.\nوقع في جميع النسخ \"جعفر بن محمد\" وهو خطأ.\n• بشير بن مهاجر هو الغنوي الكوفي صدوق، لين الحديث.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٠٥ - كشف الأستار) من طريق أحمد بن عثمان عن جعفر بن عون به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) من طريق خلاد بن يحيى ومحمد بن فضيل، كلاهما عن بشير بن مهاجر به في سياق أتم منه وصححه وأقره الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٨) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٥٤٩).","vol":"12","page":218},{"text":"[٩٣٠٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد في حديث النبي - ﷺ - وسأله رجل فقال: يا رسول الله ما لي من ولدي؟ قال: \"ما قدمت منهم\" قال: فمن خلفت بعدي؟، قال: \"لك منهم ما لمُضر من ولده\".\nقال أبو عبيد: حدثنا ابن علية، عن ليث بن أبي سليم، عن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن النبي - ﷺ -، قال: وقال حميد: لأن أقدم سقطًا أحب إلي من مائة مستلئم.\nقال أبو عبيد: قوله \"لك منهم ما لمضر من ولده\" يقول: إن مضر ليس يؤجر فيمن مات من ولده، وقوله: مائة مستلئم أنه قد لبس لأمته -يعني الدرع-.\n\n[٩٣٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\n_________\n[٩٣٠٢] إسناده: ضعيف مرسل.\n• الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث.\n• أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي صاحب \"غريب الحديث\".\n• ابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي.\n• ليث بن أبي سليم هو ابن زنيم ضعيف.\n• سعيد هو ابن أبي هند.\nوالحديث في \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (١/ ١٣٠).\nوأورده ابن الأثير في \"النهاية\" مفرتًا (٢/ ٣٧٨، ٤/ ٣٣٨).\n\n[٩٣٠٣] إسناده: حسن.\n• محمد بن هشام بن ملاس النميري هو الدمشقي صدوق.\nوالحديث أخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٩) وفي الرقاق (٧/ ٢٠٠ - ٢٠١) من طريق إسحاق، والبخاري في الرقاق (٧/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٤) من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٨٥ - ٣٨٦ رقم ٣٧٣٠) من طريق أبي خالد الأحمر، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦١ رقم ٣٢٣٥) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي كلهم عن حميد عن أنس بن مالك وتابعه ثابت البناني عن أنس.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٤، ٢١٥، ٢٧٢، ٢٨٢، ٢٨٣) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٧١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٣٥٠٠) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٢٢٧٢ - موارد) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١ رقم ٣٢٣٤) وابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٥١٠ - ٥١١) وابن المبارك في \"الجهاد\" (ص ١٠١ رقم ٨٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٠٨). =","vol":"12","page":219},{"text":"حدثنا محمد بن هشام بن ملاس النميري، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا حميد، عن أنس قال: أصيب حارثة يوم بدر فجاءت أمه، فقالت: يا رسول الله قد علمت منزل حارثة مني، فإن يك في الجنة صبرت، وإن يك غير ذلك ترى ما أصنع فقال: \"جنّة واحدة، إنها جنان كثيرة، وإنّه في الفردوس الأعلى\".\n\n[٩٣٠٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا عبد الله بن وهب، عن ثوابة بن مسعود، عمن حدثه عن أنس بن مالك أنه قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون، فاشتد حزنه عليه حتى اتخذ في داره مسجدًا يتعبد فيه، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: \"يا عثمان، إنّ الله ﷿ لم يكتب علينا الرهبانية، إنّما رهبانية أمّتي الجهاد في سبيل الله، يا عثمان بن مظعون إن للجنّة ثمانية أبواب، وللنّار سبعة أبواب، فما يسرك أن لا تأتي بابًا منها إلا وقد وجدت ابنك إلى جنبك، أخذًا بحجزتك يستشفع لك إلى ربّك ﷿؟ \" قال: بلى، قيل: يا رسول الله، ولنا في فرطنا ما لعثمان؟ قال: \"نعم لمن صبر منكم واحتسب\" ثم قال له: \"يا عثمان بن مظعون، من صلّى صلاة الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله حتّى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة، بين كلّ درجتين كركض الفرسرالجواد المضمر سبعين سنة، ومن صلّى الظهر في جماعة كان له في جنّات عدن خمسون درجة، بين كلّ درجتين كركض الفرسرالجواد المضمر خمسين سنة، ومن صلّى صلاة العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كلّهم ربّ بيت\n_________\n= وتابعه قتادة عن أنس بن مالك.\nأخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٠٦) والترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٣٢٧ رقم ٣١٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٠، ٢٦٠، ٢٨٣) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في ة \"الإحسان\" (٢/ ١٥٤) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦١ رقم ٣٢٣٥) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٦٧).\nوانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٨١١).\n\n[٩٣٠٤] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل بن أبي أويس الأصبحي صدوق.\n• ثوابة بن مسعود هو التنوخي منكر الحديث.\nلم أقف على من خرج هذا الحديث الطويل لعله في \"حادي الأرواح\" فراجعه.","vol":"12","page":220},{"text":"أعتقهم، ومن صلّى المغرب في جماعة كان كحجّة مبرورة وعمرة متقبّلة، ومن صلّى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر\".\n\n[٩٣٠٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\" أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا عمرو بن هشام، حدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني، حدثنا عبد الخالق ابن إبراهيم بن طهمان، عن أبيه، عن بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: توفي ابن لعثمان بن مظعون فحزن عليه حزنًا شديدًا واتخذ في داره مصلى يتعبد فيه، وغاب عن النبي - ﷺ - خمس عشرة ليلة فسأل عنه النبي - ﷺ - فأخبروه أنه مات له ابن، وأنه حزن عليه حزنًا شديدًا، وأنه اتخذ في داره مصلى يتعبد فيه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ادعه لي وبشّره بالجنّة\" فلما أتاه فقال له: \"يا عثمان بن مظعون، أما ترضى أنّ للجنّة ثمانية أبواب وللنّار سبعة أبواب، لا تنتهي إلى باب من أبواب الجنّة إلا وجدت ابنك قائمًا عنده، أخذًا بحجزتك يشفع لك عند ربّك؟ \" قال بلى يا رسول الله، قال أصحاب محمد: ولنا في أبنائنا مثل ذلك؟ قال: \"نعم، ولكل من احتسب من أمّتي\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"يا عثمان، هل تدري ما رهبانية الإسلام؟ الجهاد في سبيل الله، يا عثمان، من صلى الغداة في الجماعة ثمّ ذكر الله حتى تطلع الشمس كانت له كحجّة مبرورة، وعمرة متقبّلة، ومن صلّى صلاة الظهر في جماعة كانت له كخمس وعشرين صلاة كلّها مثلها، وسبعين درجة في الفردوس، ومن صلّى صلاة العصر في جماعة ثمّ ذكر الله حتّى تغرب الشمس كانت له كعتق ثمانية من ولد إسماعيل، دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفًا ومن صلى صلاة المغرب في جماعة كانت له خمس وعشرون صلاة كلّها مثلها، وسبعون درجة في جنّة عدن، ومن صلّى العشاء في جماعة كانت له كأجر ليلة القدر\".\n_________\n[٩٣٠٥] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن هشام هو الحراني أبو أمية النيسابوري (م ٢٥٤ هـ). ثقة، من العاشرة (س).\n• بكر بن خنيس كوفي عابد صدوق له أغلاط، ضعفه ابن معين والنسائي، وقال الدارقطني وغيره: متروك وأفرط فيه ابن حبان.\nولم أجد هذا الحديث أيضًا في المصادر المتوفرة لدينا.","vol":"12","page":221},{"text":"[٩٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا مندل، عن الحسن بن الحكم، عن أسماء بنت عابس بن ربيعة عن أبيها، عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ السقط يراغم ربّه ﷿ يوم القيامة أن يدخل والده النّار فيقال: أيّها السقط المراغم ربّه إلب قد أدخلت والديك الجنة فيجرّهما بسرره فيدخلهما الجنّة\".\nقوله \"يراغم ربه\" يغاضبه وفي معناه.\nما رواه أبو عبيد (^١) مرسلًا في السقط يظل محبنطئًا على باب الجنة يغرهم يعني منغضبًا مستبطئا وقيل: المحبنطئ: هو كالغلام المدلل على أبويه.\n_________\n[٩٣٠٦] إسناده: ضعيف.\n• مندل هو ابن علي العنزي الكوفي ضعيف.\n• الحسن بن الحكم النخعي أبوالحكم الكوفي، صدوق يخطئ، من السادسة (د ت عس ق).\n• أسماء بنت عابس بن ربيعة لا يعرف حالها، من السادسة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٣ رقم ١٦٠٨) من طريق أبي غسان، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٥٤) - وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم ٤٦٨) - عن مصعب بن المقدام، كلاهما عن مندل بن على به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٥٣٢): هذا إسناد ضعيف لضعف مندل بن علي.\nوأورده الزمخشري في \"الفائق\" (٢/ ٦٨) بدون عزوه إلى علي بن أبي طالب.\nوأشار إليه ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٢٣٩).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن ماجه ورمز له بضعفه، وقال المناوي: جزم الحافظ العراقي بضعفه وسببه أن فيه مندل بن علي العنزي قال في \"الكاشف\": ضعفه أحمد.\n\"فيض القدير\" (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٤٦٧) قوله: \"سرره\" بفتح السين والراء، قال الزمخشري: ما تقطعه القابلة من السرة وقال المناوي: ما يبقى بعد القطع من السرة بأن يعاد المقطوع إليه فيتمسكان به فيجرهما به.\n(^١) راجع \"غريب الحديث لأبي عبيد\" (١/ ١٣٠) وروى هذا الحديث موصولًا بسند ضعيف كما أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٠٨) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤١٦ رقم ١٠٠٤) من طريق علي بن الربيع، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٢٥٣) والذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٥٩) من طريق علي بن نافع، كلاهما عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.\nوقال العقيلي: علي بن نافع مجهول بالنقل وحديثه غير محفوظ وقال ابن حبان هذا حديث منكر لا أصل له وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٥٨): وفيه علي بن الربيع وهو ضعيف.","vol":"12","page":222},{"text":"[٩٣٠٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن قتادة عن راشد، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله - ﷺ - قال: \"والنفساء يجرّها ولدها يوم القيامة بسرره إلى الجنّة\".\n\n[٩٣٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، قال: مات ابن لداود صلوات الله عليه وسلامه فجزع عليه جزعًا شديدًا، فقيل له: ما كان يعدل عندك؟ قال: كان أحب إلي من ملء الأرض ذهبًا قال: قيل له: إن لك من الأجر على قدر ذلك - أو قال على حسب ذلك-.\n\n[٩٣٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عمرو بن طارق، أخبرنا السري، عن ابن شوذب: أن\n_________\n[٩٣٠٧] إسناده: فيه انقطاع بين قتادة وراشد.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، البصري.\n• راشد بن حبيش الرقي،\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٣٣) ولم يذكر في جرحًا ولا تعديلَا\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٩٣) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٨٤).\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٩) بنفس الإسناد.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٨٩) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مسلم بن يسار عن أبي الأشعث الصنعاني عن راشد بن حبيش به مطولًا.\nكما رواه من طريق أخرى عن عبد الصمد عن همام عن قتادة عن صاحب له عن راشد بن حبيش به ولم يسق لفظه.\n\n[٩٣٠٨] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لم أعرفه.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤٠ رقم ٢٠١٤١) بنفس السند.\n\n[٩٣٠٩] إسناده: حسن.\n• السري هو ابن يحيى بن إياس بن حرملة الشيباني البصري.\n• ابن شوذب هو عبد الله الخراساني، صدوق.\nلم أقف على هذا الأثر.","vol":"12","page":223},{"text":"رجلًا كان له ابن لم يبلغ الحلم، فأرسل إلى قومه، فقال: إن لي إليكم حاجة أن تفعلوها، قالوا: نعم، قال: إني أريد أن أدعو على ابني هذا أن يقبضه الله إليه وتؤمنون على دعائي فسألوه عن ذلك فأخبرهم أنه رأى في نومه كأن الناس جمعوا يوم القيامة، فأصاب الناس عطش شديد، فإذا الولدان قد خرجوا من الجنة معهم الأباريق، فأبصرت ابن أخ لي، فقلت: يا فلان اسقني، قال: يا عم، إنا لا نسقي إلا الآباء، قال الرجل: فاحببت أن يجعل الله ولدي هذا فرطًا لي، فدعا وأمنوا، فلم يلبث الغلام إلا يسيرًا حتى مات.\n\n[٩٣١٠] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بالكوفة، أخبرنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن عمر بن سعيد، أخبرني كثير بن تميم قال: كنت جالسًا مع سعيد بن جبير فطلع علينا ابنه عبد الله، فقال: إني لأعلم خير حالاته، قالوا؟ وما هو؟ قال: أن يموت فأحتسبه.\n\n[٩٣١١] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرناالحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان عن حميد الأعرج قال: كنا جلوسًا مع سعيد بن جبير فاقبل ابنه، فقال سعيد: إني لأعلم خير خلة فيه أن يموت فأحتسبه.\n\n[٩٣١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن\n_________\n[٩٣١٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد السوائي.\n• سفيان هو الثوري.\n• عمر بن سعيد هو ابن أبي حسين النوفلي، الكوفي.\n• كثير بن تميم لم أظفر له بترجمة.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٧٥) من طريق هناد بن السري عن قبيصه به.\n\n[٩٣١١] إسناده: جيد.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• حميد الأعرج هو ابن قيس المكي القارئ.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٧٥) من طريق إسحاق بن إسماعيل عن سفيان به.\n\n[٩٣١٢] إسناده: فيه مستور.\n• محمد بن داود الحداتي (م ٢٢٣ هـ).\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٥٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٨١) من طريق محمد بن علي المري عن قيس بن يونس بنحوه.","vol":"12","page":224},{"text":"إسحاق، حدثنا محمد بن داود، قال: سمعت عيسى بن يونس، يقول ما لقيت سفيان الثوري قط إلا وأول ما يبتدئ به يقول: لا تعبأ بصاحب عيال، فقلما رأيت صاحب عيال إلا خلط، قال: وكان له بني نفيس، فيقول: يا أبا عمرو، ليت الله قبضه فاسترحت، فأقول: لله أبوك أوليس قد أخبرتنى أن عندك مائتي دينار، وربما ربحت فيها، قال: فقدمت قدمة من الغزو، فأول ما ابتدأني به: مات حبيبي واسترحت.\n\n[٩٣١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن إبراهيم العبدي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور ابن عبد الرحمن قال: كنت جالسًا معِ الحسن، فقال لي رجل: سله عن قول الله ﷿: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ (^١) فسألته عنها فقال: سبحان الله من يشك في هذا، كل مصيبة بين السماء والأرض ففي كتاب من قبل أن تبرأ النسمة.\n\n[٩٣١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (^٢).\n_________\n[٩٣١٣] إسناده: حسن.\n• منصور بن عبد الرحمن هو الغداني البصري صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٢) وعزاه إلى المؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الحديد (٥٧/ ٢٢).\n\n[٩٣١٤] إسناده: حسن.\n• سفيان هو الثوري.\n• سماك هو ابن حرب الذهلي البكري صدوق.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤)، ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٧٩) عن وكيع، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٧/ ٢٣٥) من طريق مهران، كلاهما عن سفيان به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٢) ونسبه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) سورة الحديد (٥٧/ ٢٣).","vol":"12","page":225},{"text":"قال: ليس أحد إلا يفرح ويحزن، ولكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرًا وإن أصابه خير جعله شكرًا.\n\n<span data-type='title' id=toc-425>فصل \"في أي النّاس أشدّ بلاء</span>\"\n\n[٩٣١٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش- ح.\nوأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال: دخلت على رسول الله - ﷺ -: وهو يوعك، فوضعت يدي عليه، فقلت يا رسول الله، إنك لتوعك وعكًا شديدًا، فقال: \"إني أوعك كما يوعك رجلان منكم\" قال، قلت: ذلك بأن لك أجرين؟ قال: \"أجلْ، وما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حطّ الله عنه من سيّئاته كما تحطّ الشجرة ورقها\".\n\n[٩٣١٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا\n_________\n[٩٣١٥] إسناده: صحيح.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البخزي.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٢) عن يعلى بن عبيد بنفس الطريق الثانية.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٥٥) عن محمد بن عبيد بنفس الطريق الأولى.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٤٣ رقم ١٤٣٢) من طريق حميد بن زنجويه عن يعلى ابن عبيد به.\nوانظر بقية طرق الحديث في الحديث التالي.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٢) بنفس الطريق الثانية.\n\n[٩٣١٦] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم الكوفي.","vol":"12","page":226},{"text":"أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش … فذكره بإسناده ومعناه. ورواه مسلم (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية.\nوأخرجه البخاري (^٢) من أوجه عن الأعمش.\n\n[٩٣١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر القاضي، قالوا\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩١) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب عن أبي معاوية به ولم يسق لفظه وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨١) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٤١ رقم ٤١٠) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٤٩) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩) من طريق هناد بن السري وعثمان بن أبي شيبة، والنسائي في الطب من \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٦ - تحفة الأشراف) عن أبي كريب، ثلاثتهم عن أبي معاوية به.\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) عن أبي معاوية ويعلى بن عبيد، كلاهما عن الأعمش به.\n(^٢) أخرجه البخاري في المرضى (٧/ ٣) من طريق أبي حمزة، وهو في المرضى (٧/ ٦ - ٧) ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩١ رقم ٤٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٩٨ - ٩٩ رقم ٥١٦٤)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٤٢ رقم ١٤٣١) وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢) من طريق جرير، والبخاري في المرضى (٧/ ٨) من طريق عبد العزيز بن مسلم (٧/ ٧) من طريق سفيان، ثلاثتهم عن الأعمش به.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٣/ ١٩٩١) والنسائي في الطب من \"الكبرى\" (٧/ ١٦ - تحفة الأشراف) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٦٣) من طريق سفيان الثوري، ومسلم في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ١٩٩١) من طريق عيسى بن يوسف ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، والنسائي في الطب من \"الكبرى\" (٧/ ١٦ - التحفة)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤١) من طريق شعبة، كلهم عن الأعمش به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٢) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\n\"الوعك\" أي الحمى، وقيل: ألم الحمى، وقيل ت تعبها، وقيل: إرعادها الموعوك وتحريكها إياه.\n\n[٩٣١٧] إسناده: حسن.\n• هشام بن سعد هو المدني، أبوعباد أو أبو سعيد، صدوق.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٤ رقم ٤٠٢٤) من طريق ابن أبي فديك عن هشام بن سعد به. =","vol":"12","page":227},{"text":"حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، أخبرني ابن وهب، أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن أبا سعيد الخدري دخل على رسول الله - ﷺ - وهو موعوك، عليه قطيفة فوضع يده عليه، فوجد حرارتها فوق القطيفة، فقال أبو سعيد الخدري: ما أشد حر حماك يا رسول الله! فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّا كذلك يشدّد علينا البلاء، ويضاعف لنا الأجر\" فقال: يا رسول الله من أشد الناس بلاء؟ قال: \"الأنبياء\" قال: ثم من؟ قال: \"ثم الصالحون، لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتّى لا يجد إلا العباءة يُحَوِّيها فيلبسها، ويبتلى بالقمل حتّى يقتله، ولأحدهم كان أشدّ فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء\".\n\n[٩٣١٨] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، وهشام وحماد بن سلمة- ح.\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ١٠٤٥) عن أحمد بن عيسى، وابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٠٨)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٧) من طريق خالد بن خداش بن عجلان المهلبي، وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (رقم ١) كلاهما عن ابن وهب به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٠)، وعنه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٢)، وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٥١) عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان وبحر بن نصر الخولاني، كلاهما عن عبد الله بن وهب به، وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٤) عن عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبي سعيد الخدري.\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٠٨) من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن زيد بن أسلم عن أبي سعيد الخدري منقطعًا.\nوصححه الألباني، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٤٤) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٠٦).\n\n[٩٣١٨] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• هشام هو ابن أبي عبد الله البصري الدستوائي.\n• عفان هو ابن مسلم.\n• أبان العطار هو ابن يزيد البصري.\n• عاصم بن بهدلة هو الأسدي مولاهم الكوفي صدوق.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٢٩ - ٣٠ رقم ٢١٥).\nوأخرجه الترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٦٠١ رقم ٢٣٩٨) عن قتيبة، والنسائي في الطب من =","vol":"12","page":228},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين بن تميم القنطري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبان العطار، كلهم عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: \"الأنبياء، ثمّ الأمثل فالأمثل، حتّى يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن صلب الدين اشتدّ بلاؤه، وإن كان في دينه رقّة ابتلي على حسب ذلك- أو قدر ذلك- فما برح البلاء بالصبر حتّى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة\".\nلفظ حديث ابن فورك،- وفي رواية أبي عبد الله \"يبتلى العبد على حسب ذلك فما يزال البلاء بالعبد حتى يدعه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة\".\n_________\n= \"الكبرى\" (٣/ ٣١٨ - تحفة) من طريق سعيد ويحيى بن حبيب بن عربي، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٤ رقم ٤٠٢٣) عن يوسف بن حماد المعني ويحيى بن درست، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٥) عن عفان، وابن حبان في أصحيحها كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٤٥) من طريق قتيبة ابن سعيد، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٣) عن عبيد الله بن عمر الجشمي وغيره، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٤٤) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني، كلهم عن حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٤٥، ٢٥٣) من طريق هدبة بن خالد عن حماد. بن سلمة عن عاصم بن بهدلة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٣ - ١٧٤) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن عاصم به. وأخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٢) من طريق سفيان وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٨٠) وابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) من طريق هشام الدستوائي، وابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٠٩) من طريق شيبان أبي معاوية، وابن أبي شيبة في \"المصنف\"مختصرًا (٣/ ٢٣٣) عن أبي بكر بن عياش، كلهم عن عاصم بن بهدلة به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٠ - ٤١) وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٦٩٨ - موارد) من طريق العلاء بن المسيب عن أبيه عن سعد به، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٢) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٥٣) بنفس الطريق الأولى.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٠٣) \"الصحيحة\" (رقم ١٤٣).","vol":"12","page":229},{"text":"[٩٣١٩] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا أبوالأشعث، حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، أخبرني حصين، قال: سمعت أبا عبيدة يحدث عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله - ﷺ - في نساء نعوده، فإذا سقاء يقطر عليه من شدة ما يجده من الحمى، فقلت: يا رسول الله، لو دعوت أن يكشف عنك فقال: \"إن أشدّ النّاس بلاء الأنبياء، ثمّ الّذين يلونهم، ثمّ الّذين يلونهم\".\n\n[٩٣٢٠] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير، عن حصين، عن أبي عبيدة ابن حذيفة، عن عمته أنها دخلت على رسول الله - ﷺ - وقد حُمَّ فأمر بسقاء، فعلق على\n_________\n[٩٣١٩] إسناده: حسن.\n• أبو الأشعث هو أحمد بن المقدام العجلي بصري، صدوق.\n• حصين هو ابن عبد الرحمن السلمي.\n• أبو عبيدة هو ابن حذيفة بن اليمان الكوفي مقبول.\n• وعمته هي فاطمة بنت اليمان العبسية أخت حذيفة، ويقال: اسمها خولة صحابية لها حديث (س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦٩) عن محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٦٢٩) من طريق سعيد بن الربيع، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٦ - محققة) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٢٤ رقم ٦٢٦) من طريق عبد الله بن إدريس، و(٢٤/ ٢٤٥ رقم ٦٢٧) من طريق خالد بن عبد الله، و(رقم ٦٣٥) من طريق زائدة، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٣٩) من طريق محمد بن فضيل، كلهم عن حصين به.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٠٧) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ١٤٥).\n\n[٩٣٢٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ لم أعرفه.\n• محمد بن كثير هو العبدي البصري.\n• سليمان بن كثير هو العبدي البصري لا بأس به.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٤٥ رقم ٦٢٨) عن يوسف القاضي بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني أيضًا في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٤٦ رقم ٦٣١) من طريق جرير عن حصين عن خيثمة عن أبي عبيدة بن حذيفة عن عمته.","vol":"12","page":230},{"text":"شجرة ثم اضطجع تحته، فجعل يقطر على فؤاده فقلت: ادع الله فيكشف عنك قال: \"إنّ أشدّ النّاس بلاءً الأنبياء، ثمّ الّذين يلونهم\".\n\n[٩٣٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الأدمي بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل المؤمن كمثل الزرع، لا تزال الريح تفيئه، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزِ لا تهتزّ حتّى تُستحصد\".\nلفظ حديث ابن بشران.\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n_________\n[٩٣٢١] إسناده: صحيح.\n• ابن المسيب هو سعيد القرشي.\n(^١) في المنافقين (٣/ ٢١٦٣) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق به، ولم يسق لفظه.\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ١٩٦ رقم ٢٠٣٠٧).\nوأخرجه الترمذي في الأمثال (٥/ ١٥٠ رقم ٢٨٦٦) عن الحسن بن علي الخلال وغير واحد عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٤) عن عبد الرزاق بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٢٠، ٢٥١/ ١٣ - ٢٥٢) وفي \"الإيمان (رقم ٨٦)، وعنه مسلم في المنافقين (٣/ ١٦٣ رقم ٥٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٤) عن عبد الأعلى عن معمر به.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥١) عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٤٧) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٤٠) بحفسرالطريق الأولى هنا.\n\"الأرز\" واحدته أرزة: من فصيلة الصنوبريات، يفوح من قشره وأغصانه عبير زكي.","vol":"12","page":231},{"text":"[٩٣٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل المؤمن كمثل الخامة من الزّرع، تفيئها الرياح تصرعها مرة، وتعدلها أخرى، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية لا يقل أصلها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة\".\nأخرجاه في الصحيح (^١) من حديث زكريا بن أبي زائدة.\n_________\n[٩٣٢٢] إسناده: صحيح، رجاله ثقات.\n• ابن كعب بن مالك هو عبد الرحمن أو عبد الله.\n(^١) وأخرجه مسلم في المنافقين (٣/ ٢١٦٣ رقم ٥٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير ومحمد ابن بشر، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة به، وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٣/ ٢٥٢).\nورواه البخاري في المرضى تعليقًا (٧/ ٢ - ٣).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٢١) وفي \"الإيمان (رقم ٨٧)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٩٤ - ٩٥ رقم ١٨٥) عن عبد الله بن نمير عن زكريا بن أبي زائدة به.\nوأخرجه مسلم في المنافقين (٣/ ٢١٦٤ رقم ٦٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٩٤ رقم ١٨٣) وأبو عبيد في \"غريب الحديث\" (١/ ١١٦ - ١١٧)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨) من طريق سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن ابن كعب عن أبيه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٩٤ رقم ١٨٤) وأبو الشيخ الأصبهاني في \"الأمثال\" (رقم ٣١٥) من طريق المسعودي عن سعد بن إبراهيم عن ابن كعب به.\nوأخرجه البخاري في المرضى (٧/ ٢) ومسلم في المنافقين (٣/ ٢١٦٤ رقم ٦١، ٦٢) والدارمي في الرقاق (ص ٧٠٦) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٧٣) من طريق سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن كعب عن أبيه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٤) والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (ص ١٢٢ رقم ٣٧) من طريق سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله أو عبد الرحمن بن كعب عن أبيه بالشك.\nورواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٣١١، ١٣١٢) من طريقين عن سعد بن إبراهيم عن ابن كعب بن مالك عن أبيه بدون التعيين.\nقوله: \"الأرزة\" قال أبو عمرو: مفتوحة الراء من الشجر الأرزن، وقال أبو عبيد: \"الآرزة\" (بكسر الراء والد) مثل فاعلة وهي الثابتة في الأرض وقد أرزت، تأرز، أروزًا، قال أبو عبيد: الأرزة عندي غير ما قال أبو عمرو وأبوعبيدة: إنما هي الأرزة بتسكين الراء وهو شجر معروف بالشام وقد رأيته يقال له: الارز، واحدتها الارزة، وهو الذي يسمى بالعراق الصنوبر، وإنما الصنوبر ثمر الأرز فسمي الشجر صنوبرًا من أجل ثمره. =","vol":"12","page":232},{"text":"وزاد في غيره \"وتعدلها أخرى حتى تهيج\".\n\n[٩٣٢٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة إملاء قال: سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"من يرد الله به خيرًا يصب منه\".\nرواه البخاري (^١) عن عبد الله بن يوسف عن مالك.\nومعنى الحديث: أن من أراد الله به خيرًا ابتلاه بالصائب ليثيبه عليها، كذا قال صاحب \"الغريبين\".\n_________\n= راجع \"غريب الحديث\" لأبي عبيد (١/ ١١٧ - ١١٨) \"النهاية\" (١/ ٣٠).\nوقوله \"المجذية\" أي الثابتة في الأرض أيضًا، قال أبو عبيد: وفيها لغتان: جذت تجذو وأجذت تجذي، إذا انتصب واستقام.\n\"الخامة\": أي الغضة الرطبة كما قال أبو عبيد.\nانجعافها: الانجعاف أي الانقلاع ومنه قيل: جعفت الرجل: إذا صرعته فضربت به الأرض، انظر \"غريب الحديث\" (١/ ١١٧ - ١١٨).\n\n[٩٣٢٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب البصري.\n• مالك هو ابن أنس الإمام.\n• محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المدني (م ١٣٩ هـ) ثقة، من السادسة (خ س ق).\n(^١) في المرضى (٧/ ٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٧) عن عبد الرحمن بن مهدي والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٤١) من طريق عثمان بن عمر، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٣٢) من طريق أبي مصعب، ثلاثتهم عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" في العين (ص ٩٤١).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٤٨) عن الفضل بن الحباب عن القعنبي به.","vol":"12","page":233},{"text":"[٩٣٢٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدى، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة أن عبد الرحمن بن شيبة خازن البيت أخبره أن عائشة أخبرته: أن رسول الله - ﷺ - طرقه وجع فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه، فقالت له عائشة: لو فعل هذا بعضنا وجدت عليه فقال: \"إنّ المؤمنين ليشدّد عليهم، وإنّه ليس من مؤمن يصيبه نكبة شوكة ولا وجع إلا كفر الله عنه بها خطيئة، ورفع له بها درجة\" أو كالذي قال رسول الله - ﷺ -.\n\n[٩٣٢٥] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو جعفر محمد\n_________\n[٩٣٢٤] إسناده: حسن.\n• أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري.\n• عبد الرحمن بن شيبة بن عثمان العبدري الكي خازن البيت، ثقة، من الثالثة، ووهم من ذكره في الصحابة (س).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢١٥) عن عبد الملك بن عمرو أبي عامر بنفس السند وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٥٩ - ١٦٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣) من طريق معاوية بن سلام، وابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) من طريق شيبان ابن عبد الرحمن ويزيد بن أبان العطار، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير به، وفي صحيح ابن حبان وقع في سنده \"عبد الله بن نسيب\" موضع \"عبد الرحمن بن شيبة\".\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦) من طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير به.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأورده السيوطي في \"مسند عائشة\" (رقم ٤٣).\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٩٣١) و\"الصحيحة\" (رقم ١١٦٧).\n\n[٩٣٢٥] إسناده: حسن.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\nسنان بن سعد ويقال سعد بن سنان هو الكندي المصري صدوق له أفراد.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الفتن (١٢/ ٣٣٨ رقم ٤٠٣١) من طريق محمد بن رمح، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٤٥) من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث عن يزيد ابن أبي حبيب به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" مفرقًا (٧/ ٢٤٧ رقم ٤٢٥٣، ٤٢٥٤) من طريق شبابة عن ليث ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب به، وفيه تحرف \"سعد بن سنان\" إلى \"سعيد بن سنان\".","vol":"12","page":234},{"text":"ابن علي الجوسقاني، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث والليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن النبي - ﷺأنه قال: \"إنّ عظم الجزاء مع عظم البلاء، والصبر عند الصدمة الأولى، وإنّ الله إذا أحبّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط\".\n\n[٩٣٢٦] وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن سنان قال قتيبة: كان ابن لهيعة يقول: سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - … فذكر هذا الحديث.\n\n[٩٣٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوالعباس أحمد بن محمد الشاذياخي، في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبي وشعيب بن الليث قالا: حدثنا الليث، عن أبي الهاد، عن عمرو، عن عاصم\n_________\n[٩٣٢٦] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠١ رقم ٢٣٩٦) عن قتيبة بن سعيد بنفس الطريق وقال: هذا حديث حسن غريب.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٤٢) بنفس الإسناد هنا.\nوقال الألباني: سنده حسن، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٦٤).\n\n[٩٣٢٧] إسناده: حسن لكنه مرسل.\n• أبو العباس هو أحمد بن محمد الشاذياخي لم أجد ترجمته.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي.\n• عمرو هو ابن أبي عمرو مولى المطلب.\n• عاصم بن عمر بن قتادة هو ابن النعمان الأوسي الأنصاري أبو عمر المدني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٦) عن يونس عن الليث بن سعد به.\nكما أخرجه من طريق سليمان عن عمرو بن أبي عمرو به (٥/ ٤٢٥).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٩١) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٤٥) عن محمود بن لبيد مرسلًا.","vol":"12","page":235},{"text":"ابن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أحبّ الله قومًا ابتلاهم، فمن صبر فله الصّبر، ومن جزع فله الجزع\".\nتابعه ابن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو.\n\n[٩٣٢٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا سنان الحضرمي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أراد الله بقوم خيًرا ابتلاهم\".\n\n[٩٣٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدستوائي، عن حماد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود أو غيره من أصحاب النبي - ﷺ - - شك هشام- أنه قال: إذا أحب الله عبدًا ابتلاه فمن حبه إياه يمسه البلاء حتى يدعوه فيسمع دعاءه.\n_________\n[٩٣٢٨] إسناده: حسن.\n• السهمي هو عبد الله بن بكر بن حبيب، أبو وهب الباهلى.\n• سنان بن ربيعة الحضرمي هو أبوربيعة الباهلي البصري.\nصدوق فيه لين، من الرابعة (خ د ت ق).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٢٣ رقم ٤٢٢٢) عن مجاهد بن موسى الختلي، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٧٩ - محققة) عن الحسين بن الحسن، كلاهما عن أبي وهب السهمي به.\nوفي مسند أبي يعلى تحرف \"سنان الحضرمي\" إلى \"سليمان الحضرمي\".\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٤٤) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف في \"الشعب\"\nوالضياء المقدسي ورمز له بصحته. وقال المناوي: قال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٩١): رجال الطبراني موثقون سوى شيخه. (فيض القدير ١/ ٢٤٦).\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٢).\n\n[٩٣٢٩] إسناده: حسن.\n• حماد هو ابن أبي سليمان الأشعري الكوفي صدوق.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي.","vol":"12","page":236},{"text":"[٩٣٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، وحفص قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن أبي وائل، عن كردوس بن عمرو وكان يقرأ الكتب فلا يجد فيما نقرأ من الكتب: إن الله ليبتلي العبد وهو يحبه ليسمع تضرعه.\nهذا أصح من رواية حماد.\n\n[٩٣٣١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم بن\n_________\n[٩٣٣٠] إسناده: جبد.\n• حفص هو ابن عمر بن الحارث الأزدي، أبو عمر الحوضي.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة.\n• كردوس بن عمرو هو الثعلبي ويقال: التغلبي أبو نعيم.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٤٢) وقال: كان يحكي عن الإنجيل والتوراة ويقرأ الكتب، روى عنه أبو وائل وقال الحافظ: قال أبو وائل: كان كردوس يقرأ الكتب، وقال ابن عون: كان قاص الجماعة.\nوذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة وهو مخضرم، وذكره الحسن بن سفيان وعبد الله بن أبي داود في الصحابة.\nراجع \"تهذيب التهذيب\" (٨/ ٤٣٢) \"أسد الغابة\" (٤/ ٤٦٥).\nوالخبر أورده ابن الأقر في \"أسد الغابة\" (٤/ ٤٦٦) عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن كردوس ابن عمرو.\n\n[٩٣٣١] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن عبيد الله هو ابن عبد الله بن موهب التيمي المدني، متروك.\n• وأبوه هو عبيد الله بن عبد الله بن موهب المدني مقبول.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٢٥١ رقم ٩٧٠) والزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (٥/ ٣٨) عن أبي هريرة.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٤٠٥) عن يعلى، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٨٩) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن يحيى بن عبيد الله به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لهناد والمؤلف في \"الشعب\" والديلمي في \"مسند الفردوس\" ولم يرمز بشيء، قال المناوي: ووهم من زعم أنه رمز لضعفه وأنه كذلك، قال الحافظ العراقي: إنه يتقوى بعدد طرقه. (فيض الفدير ١/ ٢٤٥).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩٤).","vol":"12","page":237},{"text":"إسحاق السراج، حدثنا يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، قال سمعت أبا هريرة يقول قال سول الله - ﷺ -: \"إنّ الله ﷿ إذا أحبّ عبدًا ابتلاه ليسمع صوته\".\n\n[٩٣٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن يرويه عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ الله إذا أحبّ قومًا ابتلاهم\".\n\n[٩٣٣٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا عبد الرحمن بن زياد.\nوأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن زياد، عن نهشل القرشي، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"إذا أحبّ الله عبدًا ألصق به البلاء، فإنّ الله ﷿ يريد أن يصافيه\".\nوفي رواية جعفر عن سعيد رفعه قال: \"إذا أحسن عبد ألزق به البلاء\".\n\n[٩٣٣٤] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد\n_________\n[٩٣٣٢] إسناده: فيه جهالة والحديث مرسل.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٩٧ رقم ٢٠٣١١) عن معمر عن الحسن يرويه موقوفًا على قوله.\n\n[٩٣٣٣] إسناده: ضعيف مرسل.\n• عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي ضعيف.\n• نهشل القرشي هو ابن سعيد بن وردان الورداني متروك.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٣١) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٤٥١) عن عبدة بن سليمان عن الإفريقي به وهو عبد الرحمن بن زياد.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٦).\n\n[٩٣٣٤] إسناده: ضعيف لجهالة ما.\n• أبو معين هو الحسين بن الحسن الرازي (م ٢٧٢ هـ).\nقال أبو عبد الله الحاكم: كان من كبار حفاظ الحديث. =","vol":"12","page":238},{"text":"ابن الحسن بن الشرقي، حدثنا أبومعين الحسين بن الحسن الرازي، حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الملك الحزامي، حدثنا أبو قتادة بن يعقوب بن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صغير، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كان المؤمن في جحر لقيض الله له فيه من يؤذيه\".\n\n[٩٣٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا خالد بن يزيد الطبيب، حدثنا قيس، عن الحسن قال: ما من مؤمن إلا له جار منافق.\n\n[٩٣٣٦] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ حدثنا أحمد بن محمد بن العودي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو هلال، عن قتادة قال: ابتلي أيوب ﵇ سبع سنين ملقى على كناسة بيت المقدس.\n_________\n= راجع \"السير\" (١٣/ ١٥٤) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٠٦) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٢٧٣) \"الوافي بالوفيات\" (١٢/ ٣٥٤) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٠) \"العبر\" (١/ ٣٩٣) \"الشذرات\" (٢/ ١٦٢).\n• عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي صدوق يخطئ، من كبار الحادية عشرة (خ س).\n• أبو قتادة بن يعقوب بن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صغبر العذري لم أظفر له بترجمة.\n• ابن أخي الزهري هو محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري صدوق.\n• الزهري هو. محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب المدني.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه أبو قتادة بن يعقوب العذري لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. (فيض القدير ٥/ ٣٢٤).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٨٤١).\n\n[٩٣٣٥] إسناده: حسن.\n• قيس هو ابن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي صدوق.\nوفي جميع النسخ، \"أبوقيس\" وهو خطأ.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\n\n[٩٣٣٦] إسناده: حسن.\n• أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي البصري، صدوق.\nوالآثر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٨٢) بنفس هذا الإسناد.\nوأورده ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٣/ ١٩٦) عن قتادة.","vol":"12","page":239},{"text":"[٩٣٣٧] وحدثنا أبو عبد الله، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس: أن امرأة أيوب قالت له: قد والله قد نزل بي الجهد والفاقة، ما إن بعت قرني برغيف فأطعمتك، فادع الله أن يشفيك قال: ويحك كنا في النعماء سبعين عامًا، فنحن في البلاء سبع سنين.\n\n[٩٣٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو مسلم ومحمد بن يحيى بن المنذر قالا: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"حفّت الجنّة بالمكاره، وحفّت النّار بالشهوات\".\nرواه مسلم (^١) عن القعنبي عن حماد.\n_________\n[٩٣٣٧] إسناده: ضعيف.\n• محمد لن صالح بن هانئ لم أجد ترجمته.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري، ضعيف.\n• يوسف بن مهران هو البصري، لين الحديث، من الرابعة (بخ ت).\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٨١) بنفس هذا السند.\nوأورده ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٣/ ١٩٦) عن ابن عباس.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١٩٧) مختصرًا وعزاه لعبد بن حميد فقط.\n\n[٩٣٣٨] إسناده: صحيح.\n• أبو مسلم هو الكجي إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\n• حميد هو ابن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري.\n(^١) في الجنة (٣/ ٢١٧٤ رقم ١).\nوأخرجه الترمذي في الجنة (٤/ ٦٩٣ رقم ٢٥٥٩) من طريق عمرو بن عاصم، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٠٦) من طريق عفان، كلاهما عن حماد ابن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس بن مالك.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٣) عن حسن، و(٣/ ٢٥٤) عن غسان بن الربيع، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٣ رقم ٣٢٧٥)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٩ - ٥٠)، والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٨٤) وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٢٧) من طريق أبي نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك.","vol":"12","page":240},{"text":"[٩٣٣٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا نوح بن جعونة، عن مقاتل ابن حبان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله - ﷺ - المسجد متوكئًا وهو يقول: \"أيّكم يسرّه أن يقيه الله من فيح جهنم \" ثم قال: \"ألا إنّ عمل الجنّة حزن يربوه ثلاث إلا أنّ عمل النار- أو قال الدّنيا- سهل بشهوة ثلاثًا، والسعيد من وقي من الفتن، ومن ابتلي فصبر فيا لها ثمّ يا لها\".\n\n[٩٣٤٠] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو علي حامد ابن محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا بشر بن موسى الأسدي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث الدراوردي عن العلاء.\n_________\n[٩٣٣٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد البصري الصوفي.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد.\n• نوح بن جعونة هو نوح بن يزيد بن جعونة كذبوه في الحديث.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٢٧) عن أبي عبد الرحمن المقرئ بنفس السند.\n\n[٩٣٤٠] إسناده: صحيح.\n• العلاء بن عبد الرحمن هو ابن يعقوب الرقي، أبو شبل المدني.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٢ رقم ١) عن قتيبة بن سعيد عن عبد العزيز الدراوردي عن العلاء به.\nوبهذا الوجه رواه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٢ رقم ٢٣٢٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"ا لإحسان\" (٢/ ٣٨ رقم ٦٨٦، ٦٨٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ٤١٠٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٠٤ رقم ٦٥٢٦).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٥٠) عن محمد بن أحمد بن الحسن عن بشر بن موسى به.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٣) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٤٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٣، ٣٨٥) من طريق زهير، و(٢/ ٣٨٩) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، و(٢/ ٣٨٥) من طريق أبي عامر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣٥١ - ٣٥٢ رقم ٦٤٦٥) من طريق عبد الرحمن بن محمد، وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٥) من طريق شعبة، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٩٦ رقم ٤١٠٤) من طريق روح بن القاسم، كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن به. =","vol":"12","page":241},{"text":"[٩٣٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا شجاع بن مخلد وإسماعيل بن سالم قالا: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة قال: كنت جالسا عند عبيد الله بن زياد فأتي برءوس الخوارج، كلما جاء رأس، قلت: إلى النار، فقال لي عبد الله بن يزيد الأنصاري: أولا تعلم يا ابن أخي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن عذاب هذه الأفة جعل في دنياها\".\nتابعه الحسن (^١) بن الحكم النخعي عن أبي بردة.\n_________\n= ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٤٩) بنفس الإسناد.\nوسيأتي الحديث قريبًا في الباب التالي وهو باب في الزهد وقصر الأمل بطريقين عن العلاء عن أبيه فراجعه.\n\n[٩٣٤١] إسناده: حسن.\n• شجاع بن مخلد الفلاس هو أبو الفضل البغوي نزيل بغداد (م ٢٣٥ هـ) صدوق، من العاشرة (م د ق).\n• إسماعيل بن سالم هو الصائغ البغدادي نزيل مكة.\n• أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي كوفي.\n• أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري.\n\" عبد الله بن يزيد هو ابن حصين بن عمرو بن الحارث الخطمي الأنصاري.\nقال الدارقطني: له ولأبيه صحبة شهد بيعة الرضوان وهو صغير وقال أبو حاتم: روى عن النبي - ﷺ - وكان صغيرًا على عهده.\nوذكره ابن سعد في طبقات الكوفيين من أصحاب رسول الله - ﷺ - وقال: نزل الكوفة وابتنى بها دارًا\nومات بها في خلافة عبد الله بن الزبير وقد كان عبد الله ولاه الكوفة. راجع \"الإصابة\" (٢/ ٣٧٥) \"طبقات ابن سعد\" (٦/ ١٨) \"أسد الغابة\" (٣/ ٤١٧) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩٧) \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) \"التهذيب\" (٦/ ٧٨ - ٧٩).\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٠٥) من طريق عبد الله بن نمير، والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٠٥) من طريق أحمد بن عبد الملك وإسحاق بن موسى، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٦٦) من طريق محمد بن الصباح، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩ - ٥٠) من طريق ابن نمير ويحمى بن أيوب وأبي موسى الأنصاري ومنصور بن أبي مزاحم ومحمد بن الصباح والحسن بن محمد الطيالسي و(٤/ ٢٥٤) من طريق أحمد بن عبد الجبار، كلهم عن أبي بكر بن عياش به.\nكما رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩ - ٥٥) بنفس الإسناد هنا. وصححه وواففه الذهبي.\n(^١) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٠).\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٥١٠).","vol":"12","page":242},{"text":"[٩٣٤٢] وأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الإيادي ببغداد، حدثنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل إملاء، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معاذ بن معاذ، أخبرنا المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ أمّتي أمّة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذاب، إنّما عذابها في الدّنيا الزلازل والقتل والبلاء\".\n\n[٩٣٤٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن\n_________\n[٩٣٤٢] إسناده: حسن.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي صدوق.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الفتن (٤/ ٤٦٨ رقم ٤٢٧٨) من طريق كثير بن هشام، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٠، ٤١٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٤٤) من طريق يزيد بن هارون كلاهما عن المسعودي به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٥٤) من طريق رباح بن الحارث عن أبي بردة بنحوه.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٤٦) بنفس هذا الإسناد.\nوصححه الألباني، انظر \"الصحيحة\" (رقم ٩٥٩) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٣٩٢).\n\n[٩٣٤٣] إسناده: واه جدًّا.\n• أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الإخميمي هو أبو بكر المصري كذاب.\n• الوليد بن حماد هو ابن جابر الرملي، أبو العباس الحافظ.\n• أبو محمد عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة وأبوه مجهولان.\nراجع \"اللسان\" (٣/ ٣٢٦، ٤/ ٤٤٢).\n• عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان، هو أبو عمر المدني.\n• وأبوه عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري الظفري، المدني. مقبول، من الثالثة (ت).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٧ - ٨ رقم ١١) عن الوليد بن حماد الرملي بنفس السند.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ٢٢٢) في ترجمة الوليد بن حماد الرملي، وقال:\nأخرجه الطبراني عن الوليد وأشار العلائي في \"الموشى\" إلى أن عبد الله وأباه لا يعرفان.\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٨١١) وعزاه إلى الطبراني في \"الكبير\" ومن طريقه المرزباني في \"الفوائد\" (١/ ٢) والمؤلف في \"الشعب\" ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٤٠٩/ ١ - ٢) ثم ذكر قول المؤلف فيه وقال: حديث منكر، وأورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٢١) شاهدًا للحديث الذي تبله، ومن غرائبه أنه أورده في \"الجامع الصغير\" من رواية البيهقي فقط دون رواية الطبراني. والمجاهيل الذين أشار إليهم البيهقي هم الفضل بن عاصم وابنه عبد الله وشيخ الطبراني الوليد الرملي، ثم ذكر قول الحافظ ابن حجر =","vol":"12","page":243},{"text":"فرضخ الإخميمي بمكة، حدثنا الوليد بن حماد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري، حدثني أبي الفضل، عن أبيه عاصم، عن أبيه عمر، عن أبيه قتادة بن النعمان، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أنزل الله ﷿ جبريل ﵇ في أحسن ما كان يأتيني في صورة، فقال: إنّ الله يقرئك السّلام يا محمد، فيقول لك: إنّي قد أوحيتُ إلى الدّنيا أن تمرري، وتكدري، وتضيقي وتشددي على أوليائي، كي يحبّوا لقائي، فإنّي خلقتها سجنًا لأوليائي، وجنّة لأعدائي\".\nلم نكتبه إلا بهذا الإسناد وفيهم مجاهيل.\n\n[٩٣٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، حدثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ الله ﷿ يقول للملائكة: انطلقوا إلى عبدي، فصبّوا عليه البلاء صبًّا، فيحمد الله، فيرجعون فيقولون: صببنا عليه البلاء صبًّا كما أمرتنا، فيقول: ارجعوا فإنّي أحبّ أن أسمع صوته\".\n\n[٩٣٤٥] وبإسناده عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا رأيتم أمرًا لا تستطيعون تغييره فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيرّه\".\n_________\n= وقال: وفي متن هذا الحديث عندي نكارة.\nراجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٤٠).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٩) وقال بعدما عزاه للطبراني: وفيه جماعة لم أعرفهم.\n\n[٩٣٤٤] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل الهمداني.\n• أبو اليمان هوالحكم بن نافع البهراني الحمصي.\n• عفير بن معدان هو الحمصي المؤذن، ضعيف.\n• سليم بن عامر هو الكلائي الحمصي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٩٥ رقم ٧٦٩٧) عن أبي زيد أحمد بن يزيد الحوطي عن أبي اليمان به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٩١) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.\n\n[٩٣٤٥] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٩٢ رقم ٧٦٨٥) من طريق أبي المغيرة، =","vol":"12","page":244},{"text":"[٩٣٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن أحمد ابن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن أبي راشد، عن عبد الرحمن بن شبل رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الفسّاق هم أهل النار\" فقال رجل: يا رسول الله، من الفساق؟ قال: \"النساء\" فقال رجل: يا رسول الله، ألسن أمهاتنا، وبناتنا، وأخو اتنا، وأزواجنا؟ قال: \"بلى، ولكنّهنّ إذا أعطين لم يشكرن، وإذا ابتلين لم يصبرن\".\n_________\n= وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٢٠١٧)، ومن طريقه الدهبي في \"الميزان\" (٣/ ٨٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، كلاهما عن عفير بن معدان به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٧٥) وقال: وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف. وذكره السيوطىِ في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى ابن عدي والمؤلف في \"الشعب\". وقال المناوي: وفيه- كما قال الهيثمي- عفير بن معدان، ضعيف، وفي \"الميزان\": حديث منكر. \"فيض القدير\" (١/ ٣٦٠).\n\n[٩٣٤٦] إسناده: صحيح.\n• أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي.\n• أبو سلام هو ممطور الأسود الحبشي.\n• أبو راشد هو الحبراني الشامي، قيل: اسمه أخضر، ويقال: النعمان، تقدموا.\n• عبد الرحمن بن شبل هو ابن عمرو بن زيد بن نجدة بن مالك الأنصاري الأوسي.\nصحابي، نزل الشام، قال البخاري: له صحبة، وقال ابن منده، عداده في أهل المدينة.\nراجع \"أسد الغابة\" (٣/ ٤٥٩) \"طبقات ابن سعد\" (٤/ ٣٧٤) \"الثقات\" (٣/ ٢٥٠) \"الإصابة\" (٢/ ٣٩٥) \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ١٩٣).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٦٠٤) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨ رقم ١٩٤٤٤)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٤) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده عن عبد الرحمن بن شبل به في سياق طويل.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٥٩٠) \"الصحيحة\" (رقم ٣٦٥).","vol":"12","page":245},{"text":"<span data-type='title' id=toc-426>فصل \"في ذكر ما جاء في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفّارات</span>\"\n\n[٩٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا قتيبة بن سعيد- ح.\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار قالا: أخبرنا سفيان، عن عمر بن محيصن، عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (^١).\nشقت على المسلمين، فسألوا النبي - ﷺ - فقال- وفي رواية قتيبة- بلغت من المسلمين مبلغًا فقال رسول الله - ﷺ -: \"قاربوا وسدّدوا ففي كل ما يصاب المسلم كفّارة، حتّى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها\".\nرواه مسلم (^٢) عن قتيبة.\n_________\n[٩٣٤٧] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو ابن عيينة الهلالي\n•عمر بن محيصن هو عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي مقبول.\n• محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب المطلبي،\nيقال: له رؤية وقد وثقه أبو داود وغيره (م مد ت س).\n(^١) سورة النساء (٤/ ١٢٣).\n(^٢) في البر والصلة (١٣/ ٩٩٣ رقم ٥٢).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، وعنه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٣ رقم ٥٢)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٨) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٥ رقم ١١٤٨) عن سفيان به.\nوأخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٤٧ رقم ٣٠٣٨) عن محمد بن يحيى بن أبي عمرو وعبد الله بن أبي زياد، والنسائي في التفسير من \"الكبرى\" (١٠/ ٣٣٦ - تحفة الأشراف) من طريق يحيى =","vol":"12","page":246},{"text":"[٩٣٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد،- ح.\n_________\n= ابن معين، وابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٢٩٣) عن أبي كريب وسفيان بن وكيع ونصر بن علي وعبد الله بن أبي زياد القطواني، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٣) من طريق الحميدي عن سفيان بن عيينة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٩٧) ونسبه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والمؤلف في \"سننه\".\n\n[٩٣٤٨] إسناده: ضعيف لانقطاعه لكن له طرق وشواهد.\n• أحمد بن سيار بن أيوب هو المروزي الفقيه، أبو الحسن (م ٢٦٨ هـ). ثقة، من الحادية عشرة (س)، وثقه النسائي والدارقطني وقال ابن أبي داود: كان من حفاظ الحديث.\nراجع \"السير\" (١٢/ ٦٠٩) \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٨٧) \"التذكرة\" (٢/ ٥٥٩) \"العبر\" (١/ ٣٨٥).\n• سفيان هو الثوري.\n• مسدد هو ابن مسرهد بن مسربل الأسدي.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• أبو بكر هو ابن أبي زهير معاذ الثقفي، مقبول، من الثالثة (من). لم يدرك أبا بكر وإنما روى عنه مرسلًا.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٩٩)، وعنه المروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ١١١) عن القواريري، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٩٨ رقم ١٠٠)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥٥) والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ١١١) عن أبي خيثمة، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٩٧ رقم ٩٨) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، وابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٢٩٥) عن ابن وكيع، كلهم عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١١) عن عبد الله بن نمير ويحيى بن عبيد، وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٤٨ رقم ٤٢٩) عن عبدة، وابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٢٩٤) من طريق حكام، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٩٧ رقم ٩٨) من طريق عثمان بن علي، و(١/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٩٩) من طريق وكيع، و(١/ ٩٨ رقم ١٠١) من طريق المعتمر، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٤٩) من طريق خالد، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ١١٢) من طريق يزيد بن هارون، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٢٩٤) من طريق هشيم وأبي مالك الجنبي ووكيع، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١١) عن سفيان الثوري بنفس السند.\nورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٢٩٤) عن يونس عن سفيان به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٣) من طريق إبراهيم بن مرزوق عن محمد بن كثير به. =","vol":"12","page":247},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا أبو بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فكل سوء عمله يجزى به؟ وفي رواية سفيان- قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فكل سوء عملناه جزينا به؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"غفر الله لك يا أبا بكر- قاله ثلاثًا- ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء؟ \" قال: بلى، قال: \"فذاك ما تجزون به\".\nوفي رواية سفيان قلت: نعم، \"فهو ما تجزون به في الدنيا\".\n\n[٩٣٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن عبيد بن عمير، عن عائشة أن رجلًا تلا ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.\nفقال: إنما نجزى بما عملنا هلكنا إذًا، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - قال: \"نعم ما يجزى به المؤمن في الدّنيا مصيبته في جسده وماله وفيما يؤذيه\".\n_________\n= ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٧٤) وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٥٤) -بنفس الطريق الأولى، وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوأورده الحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ١٣٢) عن أبي بكر الصديق.\nوعزاه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٩٦) إلى أحمد وهناد وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن جرير وأبي يعلى وابن المنذر وابن حبان وابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" والحاكم وصححه والمؤلف في \"الشعب\" والضياء المقدسي في \"المختارة\".\nوللحديث طرق وشواهد راجع \"تفسير ابن جرير\" و\"الدر المنثور\".\n\n[٩٣٤٩] إسناده: حسن.\n• ابن وهب هو عبد الله المصري.\n• عمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري المصري.\n• بكر بن سوادة هو ابن ثمامة الجذامي المصري.","vol":"12","page":248},{"text":"[٩٣٥٠] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب … فذكره غير أنه قال: إن بكر بن سوادة حدثه أن يزيد بن أبي يزيد حدثه، عن عبيد بن عمير ولم يذكر قوله \"وماله\".\n\n[٩٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني\n_________\n[٩٣٥٠] إسناده: حسن.\n• أحمد بن عيسى هو ابن حسان المري صدوق.\n• يزيد بن أبي يزيد الأنصاري هو مولى مسلمة بن مخلد.\nذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحًا، وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من \"الثقات\" فقال: يزيد بن أبي يزيد عن عبيد بن عمير عن عائشة، روى عنه بكر بن سوادة ثم قال بعده: يزيد بن أبي يزيد مولى الأنصار عن امرأته وعنه الحارث بن يعقوب ففرق بينهما تبعًا للبخاري وجزم الخطيب في \"الموضح \" بأنه هو الأول ووهم من فرق بينهما.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٩٨) \"الثقات\" (٧/ ٦٣١) \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٥٤ - ٤٥٥) \"الموضح\" (١/ ٢٠١ - ٢٠٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦٥ - ٦٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٣٥، ٢٥٣ رقم ٤٦٧٥، ٤٨٣٩) عن هارون بن معروف، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٧١) عن أصبغ بن نباتة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥٤) من طريق حرملة ابن يحيى، ثلاثتهم عن ابن وهب به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٩٧) ونسبه لسعيد بن منصور وأحمد والبخاري في \"تاريخه\" وأبي يعلى وابن جرير والمؤلف في \"الشعب\".\n(قلت) عزاه السيوطي إلى ابن جرير ولم أجْده في تفسير ابن جرير بعد التحري الشديد وأظن أنه قد وهم في عزوه إلى ابن جرير أو تحرف ابن حبان إلى ابن جرير لأن الحديث موجود في \"صحيح ابن حبان \" في تفسير ابن جرير والله أعلم.\n\n[٩٣٥١] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن عبد الله هو ابن يزيد السعدي النيسابوري.\n• الهيثم بن الربيع هو العقيلي أبوالمئنى البصري أو الواسطي، ضعيف، من السابعة (ت).\n• سماك بن عطية هو البصري المربدي، ثقة، من السادسة (خ م د).\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٦٨) من طريق أبي الخطاب الحساني عن الهيثم ابن الربيع به. =","vol":"12","page":249},{"text":"قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا الهيثم ابن الربيع، حدثنا سماك بن عطية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قال: بينا أبو بكر مع النبي - ﷺ - إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (^١).\nفرفع أبو بكر يده، فقال يا رسول الله، إني لراء ما عملت مثقال ذرة من شر، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"مالك يا أبا بكر، أرأيت ما ترى في الدّنيا مما تكره فمثاقيل ذرّ الشر ويدخر الله لك مثاقيل ذرّ الخير حتى توافيه يوم القيامة\".\n\n[٩٣٥٢] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية بنت عبد الله قالت: سألت عائشة عن قول الله ﷿: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.\n_________\n= وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٩٣) ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في \"الأوسط\" والحاكم في \"تاريخه\" وابن مردويه والمؤلف.\n(^١) سورة الزلزلة (٩٩/ ٧ - ٨).\n\n[٩٣٥٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري ضعيف.\n• أمية بنت عبد الله ويقال أمينة وهي أم محمد، ثفة، من الثالثة (ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٢٢١ رقم ٢٩٩١) من طريق الحسن بن موسى وروح بن عبادة، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢١٨) عن بهز، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٢١) بنفس الإسناد.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٢٩٥) من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٩٨) ونسبه للطيالسي وأحمد والترمذي والمؤلف في \"الشعب\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٠١ - محققة) من طريق حجاج بن منهال وأبي ربيعة، كلاهما عن حماد بن سلمة به.\n\"قوله\": \"ضبنه\" الضبن: ما بين الكشح والإبط، كذا قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ٧٣).\nوقال الهروي: الضبن: فوق الكشح دون الإبط والخصر ما بينهما.","vol":"12","page":250},{"text":"فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سألت عنه رسول الله - ﷺ -: فقال: \"هذه متابعة الله للعبد مما يصيبه من الحمى والحزن، والنكبة، حتى البضاعة يضعها في يد كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضبنه حتّى إنّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير\".\n\n[٩٣٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن أبي عامر الخزاز، حدثنا ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة: إني لأعلم أشد آية في القرآن قول الله ﷿: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾.\nفقال رسول الله - ﷺ -: \"يا عائشة، إنّ المسلم يجزى بأسوأ عمله في الدنيا\" فذكر المرض وأشياء حتى ذكر النكبة آخر ذلك.\nوفي رواية ابن عبدان قال: سألت عائشة.\nورواه ابن جريج عن ابن أبي مليكة فاختصره.\n\n[٩٣٥٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا عبد الرحمن بن بشر،\n_________\n[٩٣٥٣] إسناده: حسن.\n• عثمان بن عمر الضبي هو البصري وثقه ابن حبان.\n• مسدد هو ابن مسرهد بن مسربل البصري.\n• يحيى هو ابن سعيد بن فروخ القطان.\n• أبو عامر الخزاز هو صالح بن رستم المزني صدوق.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧١ - ٤٧٢ رقم ٤٠٩٣) عن مسدد بنفس السند. كما أخرجه عن محمد بن بشار عن عثمان بن عمر به (رقم ٤٠٩٣).\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٢٩٥) من طريق روح بن عبادة وهشيم عن أبي عامر الخزاز به.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٣٠) من طريق هشيم عن أبي عامر الخزاز به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٩٧) ونسبه لأبي داود وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والمؤلف.\n\n[٩٣٥٤] إسناده: جيد.\n• يحيى بن سعيد هو القطان. =","vol":"12","page":251},{"text":"حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما أصاب المسلم شيئًا إلا كان له كفّارة\".\n\n[٩٣٥٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن الحسن في قوله: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. فقال الحسن: إنما ذاك إنما أراد الله ﷿ هوانه، فأما من أراد الله ﷿ كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ (^١).\n\n[٩٣٥٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن\n_________\n=. ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٥٥) عن سوار بن عبد الله عن يحيى بن سعيد به.\n\n[٩٣٥٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الضبي.\n• أحمد هو ابن نجدة بن العريان الهروي.\n• أبو معاوية هو الضرير محمد بن خازم.\n• عاصم الأحول هو ابن سليمان البصري.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدموا.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٤٢) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٤٨ رقم ٤٣٠) عن أبي معاوية بنفس السند.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٢٩٣) عن ابن وكيع عن أبي معاوية به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٩٩) ونسبه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وهناد والترمذي والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الأحقاف (٤٦/ ١٦).\n\n[٩٣٥٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.\n• هشيم هو ابن بشير بن القاسم السلمي.\n• منصور هو ابن زاذان الواسطي الثقفي.\n• الحسن هو البصري. =","vol":"12","page":252},{"text":"أبي الدنيا، حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا هشيم، حدثنا منصور، عن الحسن أن عمران بن حصين ابتلي في جسده فقال: ما أراه إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر، وتلا: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (^١).\n\n[٩٣٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا روح بن أسلم، عن همام، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عن الربيع ابن زياد قال: قلت لأبي بن كعب: يا أبا المنذر، آية في كتاب الله أحزنتني؟ قال: وما هي؟ قلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قال: إن كنت أراك فقيهًا إن المؤمن لا تصيبه مصيبية عثرة قدم ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر. وقال قتادة في تفسير قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.\n_________\n= والخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٤٩ - محققة) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم وأحمد بن منيع وزياد بن أيوب كلهم عن هشيم به، وصححه وأقره الذهبي.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٥٥) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في \"الكفارات\" وابن أبي حاتم والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\nورواه ابن كثير في تفسبره\" (٤/ ١٢٦) من طريق عمرو بن علي عن هشيم به.\n(^١) سورة الشورى (٤٢/ ٣٠).\n\n[٩٣٥٧] إسناده: ضعيف.\n• روح بن أسلم هو الباهلي، أبو حاتم البصري. ضعيف، من التاسعة (ت).\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي.\n• الربيع بن زياد هو الحارثي البصري. غضرم، من الثانية (د س).\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٢٨) من طريق حجاج بن منهال عن همام بن يحيى به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٥/ ٢٩٢) من طريق سعيد وهشام والدستوائي، كلاهما عن قتادة به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٩٢) ونسبه لعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير والمؤلف.","vol":"12","page":253},{"text":"قال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله - ﷺ - كان يقول: \"لا يصيب ابن آدم خدش عود ولا عشرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر\".\n\n[٩٣٥٨] أخبرناه أبو عبد الله الحا فظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر ابن المنادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة … فذكره مرسلًا.\nورواه (^١) أيضًا الحسن عن النبي - ﷺ - وهو في \"تفسير سعيد بن منصور\".\n\n[٩٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن\n_________\n[٩٣٥٨] إسناده: رجاله ثقات لكنه مرسل.\n• أبو جعفر بن المنادي هو محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادي.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي، أبو معاوية البصري.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ٣٢) من طريق سعيد عن قتادة به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٥٥) ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن النذر والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) أخرجه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ١٢٦) عن ابن أبي حاتم عن عمرو بن عبد الله الأودي عن أبي أسامة عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن البصري مرسلًا.\nورواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٩٣) عن سفيان عن رجل عن الحسن مرسلًا.\nورواه هناد في \"الزهد\" (رقم ٤٣١) عن أبي معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن مرسلًا، وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم.\nونسبه السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٥٥) لسعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن النذر.\n\n[٩٣٥٩] إسناده: حسن.\n• إسحاق بن الحسن بن ميمون هو الحربي البغدادي صدوق.\n• يونس هو ابن عبيد البصري العبدي.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طريق محمد ابن المثنى، والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ١٩٧) من طريق أحمد بن ملاعب بن حبان، كلاهما عن عفان بن مسلم به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٤) من طريق زياد الجصاص عن الحسن البصري به.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٥) \"الصحيحة\" (رقم ١٢٢٠).","vol":"12","page":254},{"text":"يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، أن امرأة كانت بغية في الجاهلية فمر بها رجل أو مرت به، فبسط يده إليها، فقالت: مه، إن الله ذهب بالشرك، وجاء بالإسلام، فتركها وولى، وجعل ينظر إليها حتى أصاب وجهه الحائط، فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فقال: \"أنت عبد أراد الله بك خيرًا إنّ الله ﵎ إذا أراد بعبد خيرًا عجّل له عقوبة ذنبه وإذا أراد بعبد شرًّا أمسك عليه بذنبه، حتّى يوافي به يوم القيامة\".\n\n[٩٣٦٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو يؤاخذني الله بما جنت هؤلاء\" -يعني يديه- \"لأوبقني\".\nغريب بهذا الإسناد تفرد به ابن عسكر فيما أعلم.\n\n[٩٣٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[٩٣٦٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي.\n• الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو صالح هو ذكوان بن الزيات.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٧، ٢٨ رقم ٦٥٦، ٦٥٨) وأبونعينم في \"الحلية\" (٨/ ١٣٢) من طريق حسين بن علي الجعفي عن فضيل بن عياض عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بسياق \"لو يؤاخذني الله وابن مريم بما جنت هاتان يعني أصبعيه الإبهام والتي تليها لعذبنا ثم لا يظلمنا شيئًا\".\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث الفضيل وهشام تفرد عنه الحسين بن علي الجعفي.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" بسياق ابن حبان (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦ رقم ٥١٤٢) عن أبي هريرة.\n\n[٩٣٦١] إسناده: صحيح.\n• ابن نمير هو عبد الله بن نمير الهمداني.\n• أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي.\n• أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري.\nوالحديث رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) بهذا الإسناد.\nورواه المؤلف في \"الأدب\" (رقم ١٠٤٧) بنفس الإسناد هنا.\nوتقدم الحديث قريبًا برقم (٩٣٤١) بطريقين عن أبي بكر بن عياش فراجعه.","vol":"12","page":255},{"text":"سفيان، حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، قال: كنت جالسًا عند ابن زياد وعنده عبد الله بن يزيد، فجعل يؤتى برءوس الخوارج قال: وكانوا إذا مروا برأس، قلت: إلى النار، قال فقال لي: لا تفعل يا ابن أخي، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يكون عذاب هذه الأمّة في دنياها\".\n\n[٩٣٦٢] أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي، أخبرني أبو العباس محمد بن إسحاق ابن أيوب الصبغي من كتابه، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا إبراهيم بن\n_________\n[٩٣٦٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن سعد المؤذن هو المدينى ابن عمار بن سعد ضعيف.\n• مالك بن عبيدة بن مسافع الديلي.\nقال ابن معين: ما أعرفه، وقال ابن أبي حاتم: مجهول.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢١٣) \"الثقات\" (٧/ ٤٦١) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣١٣) \"الكامل\" (٦/ ٢٣٧٧) \"الميزان\" (٣/ ٤٢٧) \"اللسان\" (٥/ ٥) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٣٨).\n• وأبوه عبيدة بن مسافع الديلي المدني. مقبول، من الرابعة (د س).\n• وجده مسافع الديلي ابو عبيدة.\nذكره البخاري في الصحابة، وقال ابن الأثير: له صحبة، يعد في أهل الحجاز، حديثه عند أولاده، راجع \"الإصابة\" (٣/ ٣٨٦) \"أسد الغابة\" (٥/ ١٥٢، ٦/ ٢٠٦).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٠٩ رقم ٧٨٥) عن جعفر بن سليمان المديني ومحمد بن زريق، كلاهما عن إبراهيم بن المنذر به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٢٧) وقال: فيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار ضعيف.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٢٢، ٦/ ٢٣٧٧) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٥/ ٥) والمؤلف في سننه\" (٣/ ٣٤٥) من طريق هشام بن عمار بن عبد الرحمن بن سعد المؤذن المديني به.\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ٢٠٦ - ٢٩٧) من طريق ابن أبي عاصم عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به.\nوذكره الحافظ في \"الإصابة\" (٣/ ٣٨٦) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ١٥٢) من طريق مالك ابن عبيدة عن أبيه عن جده.\nوقال ابن الأثير: أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال الحافظ.\nأخرجه الطبراني وابن منده وابن عدي.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٨٦٠).","vol":"12","page":256},{"text":"المنذر الحزامي، حدثنا عبد الرحمن بن سعد مؤذن مسجد رسول الله - ﷺ -، حدثني مالك ابن عبيدة الديلي، عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لولا عبادا لله ركعًا، وصبية رضعًا، وبهائم رتّعًا، لصبّ عليكم العذاب صبًّا ثمَ رضّ رضًّا\".\nجده مسافع.\n\n[٩٣٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا أبو زيد الهروي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أبي ليلى، عن أبي بن كعب: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ (^١).\nقال: المصيبة في الدنيا.\nقال الحافظ: عزرة هو ابن يحيى.\n\n[٩٣٦٤] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا\n_________\n[٩٣٦٣] إسناده: حسن.\n• أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن الرقاشي، صدوق.\n• أبو زيد الهروى هو سعيد بن الربيع العامري الحرشي البصري.\n• عزرة بن يحيى، مقبول، من السادسة (د ق).\n• الحسن العرني هو ابن عبد الله الكوفي، ثقة، من الرابعة (خ م د س).\n• يحيى بن الجزار هو الكوفي، صدوق.\n• ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن الأنصاري المدني ثم الكوفي.\nوالخبر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢١/ ١٠٨) من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر كلاهما عن شعبة به.\nكما رواه من طريق زيد بن حباب عن شعبة به (٢١/ ١٠٨ - ١٠٩).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨) من طريق شاذان الأسود بن عامر عن شعبة به، وصححه وأقره الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٥٥٤) وعزاه لمسلم وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" وأبي عوانة في \"صحيحه\" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والمؤلف.\n(^١) سورة السجدة (٣٢/ ٢١).\n\n[٩٣٦٤] إسناده: ضعيف.\n• اّحمد بن عبد الجبار هو العطاردي الكوفي ضعيف. =","vol":"12","page":257},{"text":"أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾.\nقال: المصائب في الدنيا: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لعلهم يتوبون.\n\n[٩٣٦٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو جعفر الأدمي، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس قال: مرض كعب فعاده رهط من أهل دمشق، فقالوا: كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ قال: بخير جسد، أخذ بذنبه إن شاء ربه عذبه، وإن شاء رحمه، وإن بعثه بعثه خلقًا جديدًا لا ذنب له.\n\n[٩٣٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر القاضي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس- ح،\nوحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله الميكالي، حدثنا عبدان الأهوازي، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، أخبرنا مالك بن أنس ويونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن\n_________\n=. أبو جعفر الرازي التميمي صدوق سيئ الحفظ.\n• أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي.\nوهذا الأثر أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" مفرقًا (٢١/ ١٠٩، ١١١) عن ابن وكيع عن أبيه وكيع به.\n\n[٩٣٦٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر الأدمي هو محمد بن يزيد الخراز البغدادي.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني.\n• أبو بكر بن أبي مريم هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني ضعيف.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٤٤ - محققة) بنفس الإسناد.\n\n[٩٣٦٦] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري القاضي.\n• يونس هو ابن يزيد الأيلي.","vol":"12","page":258},{"text":"عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من مصيبة يُصاب بها المسلم إلا كفر بها عنه حتّى الشوكة يشاكها\"- وفي رواية بحر- \"يصاب بها المؤمن\".\nرواه مسلم (^١) عن أبي الطاهر.\n\n[٩٣٦٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا علي ابن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفّر الله بها عنه، حتّى الشوكة يشاكها\".\nرواه البخاري (^٢) عن أبي اليمان.\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٢ رقم ٤٨).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٢٩) والبخاري في \"الأدب الفرد\" (رقم ٤٩٨) وابن أبي الدنيا في \"الرض والكفارات\" (رقم ١٢٦ - محققة) من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٦٩) عن يونس عن ابن وهب وعن يونس بن يزيد ومالك، كلاهما عن الزهري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١١٣ - ١١٤) وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٧٧) من طريق أبي أويس عن الزهري به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٣) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي بكر بن الحسن القاضي، كلاهما عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ١٠٥٦) بنفس الإسناد الأول هنا.\n\n[٩٣٦٧] إسناده: صحيح.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني.\n• شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي.\n(^٢) في المرضى (٧/ ٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨٨) عن أبي اليمان بنفس السند.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩٧١ رقم ٢٠٣١٢) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٣٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٣) عن معمر عن الزهري به، وزاد في آخره، \"أو النكبة ينكبها\".\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٢٤٤ رقم ٤٢٠) عن عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي محمد المزني به.","vol":"12","page":259},{"text":"[٩٣٦٨] أخبرنا أبو محمد بن جناح بن نذير القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري القاضي، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من مؤمن تشوكه شوكة فما فوقها إلا حطّ الله عنه خطيئة ورفع له بها درجة\".\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من وجه آخر عن الأعمش.\n\n[٩٣٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أن شبابًا من قريش دخلوا عليها وهم بمنى وهم يضحكون، قالت: وما يضحككم؟ فقالوا: فلان خر على طنب فسطاط فكادت عينه أن تذهب،\n_________\n[٩٣٦٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• محمد بن عبيد هو الطنافسي الكوفي الأحدب.\n• إبراهيم هو ابن يزيد النخعي.\n• الأسود هو ابن يزيد بن قيس النخعي الكوفي.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩١ - ١٩٩٢ رقم ٤٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق الحنظلي، ثلاثتهم عن أبي معاوية عن الأعمش به، وهو في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٣/ ٢٢٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٢) والترمذي في الجنائز (٣/ ٢٩٧ رقم ٩٦٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٧٠) وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٣١) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٤١٩) من طريق أبي معاوية، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٧٣) من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٥٥) عن محمد بن عبيد بنفس الطريق.\nورواه أبو نعيم الأصبهاني في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٠) من طريق أبي مسعود عن محمد بن عبيد به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٣) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٥٧) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٩٣٦٩] إسناده: صحيح.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن غلد الحنظلي المعروف بابن راهويه.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• إبراهيم هو النخعي.","vol":"12","page":260},{"text":"قالت: فلا تضحكوا، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتب له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم.\n\n[٩٣٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن ابن قسيط حدثه عن محمد بن المنكدر، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يصيب العبد المؤمن حتّى الشوكة يشاكها، والنكبة ينكبها أو شدّة الكظم حين يوجد به إلا كفر الله به عنه\".\n\n[٩٣٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق إملاء، حدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زهير بن محمد، عن\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩١ رقم ٤٦) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم جميعًا عن جرير به، وفيه \"عنقه أو عينه\".\nوأخرجه النسائي في الطب من \"الكبرى\" (١١/ ٣٧٣ - تحفة الأشراف) عن علي بن حجر عن جرير به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٩٧) ومن طريقه النسائي في الطب من \"السنن الكبرى\" (١١/ ٣٧٣ - تحفة) وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٧٨ - ٤٧٩ رقم ٩٠٢) عن شعبة عن منصور به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٣) عن شيبان، و(٦/ ٢٧٨) عن إسرائيل، كلاهما عن منصور به دون ذكر القصة.\n\n[٩٣٧٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• عمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري المصري.\n• ابن قسيط هو يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي.\nولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه والسياق في المصادر المتوفرة لدينا.\n\n[٩٣٧١] إسناده: صحيح.\n• عبد الله هو ابن محمد بن شيرويه النيسابوري.\n• أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي.\n• محمد بن عمرو هو ابن حلحلة الدئلي المدني.","vol":"12","page":261},{"text":"محمد بن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا حزن، ولا غم ولا أذىً حتّى الشوكة يشاكها، إلا كفّر الله بها عنه من خطاياه\".\nهكذا رواه إسحاق بن إبراهيم في \"مسنده\"، وقال في إسناده: عن محمد بن عمرو ابن حلحلة، عن عطاء بن يسار.\nوكذلك رواه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن محمد، عن أبي عامر العقدي.\n\n[٩٣٧٢] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن\n_________\n(^١) في المرضى (٧/ ٢) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٩٢).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٥، ٣/ ١٨ - ١٩) عن أبي عامر العقدي به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٣ رقم ١٢٣٧) عن زهير بن معاوية عن أبي عامر العقدي به. وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٤٧) عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٣، ٣/ ٤٨) عن عبد الرحمن بن مهدي عن زهير بن محمد به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٩٦١) عن موسى بن مسعود عن زهير بن محمد به.\n\n[٩٣٧٢] إسناده: حسن.\n• أسامة بن زيد الليثي هو المدني، أبو زيد صدوق.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤) عن يحيى بن سعيد، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٢٧ - محققة) من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن أسامة بن زيد الليثي به. وفي سند \"المرض والكفارات\" \"محمد بن عبد الله\" بدل \"محمد بن عمرو بن حلحلة\".\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٦٩ - ٧٠) عن يونس عن ابن وهب به.\nورواه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ٩٧) ومن طريقه الترمذي في الجنائز (٣/ ٢٩٨) عن أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عطاء بن يسار به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤، ٦١، ٨١) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٢٤٣ رقم ٤١٧) عن أبي الأحوص عن ليث عن محمد بن عمرو عن عطاء بن يسار وفيه ليث وهو ابن أبي سليم ضعيف.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٠١).","vol":"12","page":262},{"text":"وهب، قال أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الدئلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء من بني عامر بن لؤي، قال: سمعت عطاء بن يسار، يقول: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من شيءٍ يصيب العبد المؤمن من وصب أو نصب أو حزن حتّى الهمّ يهمه إلا الله يكفّر عنه من سيّئاته\".\nرواه الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد وأبي هريرة.\nومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح وزاد فيه \"ولا سقم\".\n\n[٩٣٧٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثني الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا سقم ولا حزن حتّى الهمّ يهمّه إلا كفّر عنه من سيئاته\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر عن أبي أسامة.\n\n[٩٣٧٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن\n_________\n[٩٣٧٣] إسناده: صحيح.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي.\n• محمد بن عمرو هو ابن عطاء القرشي العامري.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٢ رقم ٥٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب معًا عن أبي أسامة به. وهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٠).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٣٦) عن أبي أسامة الرفاعي عن أبي أسامة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٣) عن أبي عبد الله الحافظ، وأبي سعيد بن أبي عمرو، كلاهما عن أبي العباس به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ١٠٥٥) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي الحسن بن أبي علي بن السقاء جميعًا عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\n\n[٩٣٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• خالد هو ابن مهران البصري المعروف بالحذاء.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٤٧ - محققة) بنفس الإسناد. =","vol":"12","page":263},{"text":"أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الوليد القرشي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - دخل على أعرابي يعوده، فقال: \"طهور إن شاء الله\" فقال الأعرابي: كلا بل حمى تفور عن شيخ كبير كيما تزيره القبور، فقال رسول الله - ﷺ -: \"فنعم إذا\".\n\n[٩٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أحمد ابن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"وصب المؤمن كفّارة لخطاياه\".\n\n[٩٣٧٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا يحيى بن منصور الهروي أبو سعد، حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي، حدثنا معن، عن\n_________\n= وأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٩٢) عن محمد بن الوليد بنفس الطريق.\nكما رواه في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥١٤) عن محمد بن سلام عن عبد الوهاب الثقفي به.\nوتقدم الحديث برقم (٨٧٧٤) وقد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.\n\n[٩٣٧٥] إسناده: صحيح.\n• عبيد الله بن موسى هو ابن أبي المختار باذام العبسي.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق الهمداني.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٥٨) عن حميد بن زنجويه، و(رقم ١٣١) عن محمد بن عثمان العجلي، كلاهما عن عبيد الله بن موسى به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٧) بنفس الإسناد، وصححه وأقره الذهبي.\nووافقه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٩٨٦).\n\n[٩٣٧٦] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي أبو محمد، ثقة، من الحادية عشرة (م د).\n• معن هو ابن عيسى الأشجعي المدني القزاز.\n• مالك هو ابن أنس الإمام الفقيه الأصبحي.\n• ربيعة هو ابن أبي عبد الرحمن التيمي، أبو عثمان المدني.\n• أبوالحباب هو سعيد بن يسار المدني.\nوالحديث رواه مالك في \"الموطأ\" في كتاب الجنائز (١/ ٢٣٦) بلاغًا عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة.","vol":"12","page":264},{"text":"مالك، عن ربيعة، عن أبي الحباب، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما يزال البلاء بالمؤمن في ولده وحامّته، حتى يلقى الله وما له من خطيئة\".\n\n[٩٣٧٧] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد ابن عمرو يعني ابن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده حتّى يلقى الله وما عليه من خطيئة\".\n\n[٩٣٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا ابن أبي مريم.\n_________\n[٩٣٧٧] إسناده: حسن.\n• سعيد بن عامر هو الضبي، أبو محمد البصري.\n• محمد بن عمرو بن علقمة هو ابن وقاص الليثي المدني صدوق.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني.\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٦٠٢ رقم ٢٣٩٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥٤) من طريق يزيد بن زريع، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٧) عن محمد بن بشر، وأحمد (٢/ ٤٥٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٤٦) من طريق يزيد بن هارون، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٩٥) من طريق عمر بن طلحة، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣١) عن علي بن مسهر، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٤٠٢) عن عبدة، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٤٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٤) من طريق عباد بن العوام، والبزار في \"مسنده\" كما في \"كشف الأستار\" (١/ ٣٦٣) من طريق أبي عبيدة الحداد، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٢١١) من طريق عثمان بن كثير، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢١٢) من طريق محمد بن السماك، كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٤٦) من طريق حميد بن زنجويه، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٤) من طريق أبي الأزهر، كلاهما عن سعيد بن عامر.\nكما رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٦٠) عن أبي نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٩٤) من طريق عدي بن عدي عن أبي سلمة به. وصححه الألباني. انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٩١).\n\n[٩٣٧٨] إسناده: فيه مستور والحديث صحيح.\n• ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي المصري. =","vol":"12","page":265},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا جدي سعيد بن أبي مريم، أخبرني نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن\n_________\n=. سعيد بن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم.\n• جعفر بن ربيعة هو الكندي.\n• عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب بن عمير القارئ من أهل المدينة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٤٨) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\nوانظر ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٢٣) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/٣٩٠).\n• عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر الزهري القرشي المديني.\nترجمه ابن حبان في \"كتاب \"الثقات\" (٥/ ١٢٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوراجع \" الجرح والتعديل\" (٦/ ١٥) \" التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٤).\n• وأبوه هو عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب الزهري الكلبي ويكنى أبا جبير القرشي.\nقال ابن منده تبعًا للبخاري ومسلم وابن الكلبي: وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف، وقال أبو نعيم وابن عبد البر: هو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف وسبقه إلى ذلك الزبير.\nومشى عليه ابن عبد البر فقال: من قال إنه ابن عم عبد الرحمن بن عوف فقد وهم بل هو ابن أخيه، قال البخاري: له صحبة.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٣٨٢) \"أسد الغابة\" (٣/ ٤٢٤ - ٤٢٦) \"الثقات\" (٣/ ٢٥٨)، \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/٤٢٠) \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ١٣٥ - ١٣٦).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٦٢ - كشف الأستار) من طريق يوسف بن أبي يزيد، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٤) عن محمد بن سهل التميمي، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٤٢٥) من طريق علي بن داود القنطري، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٣١) من طريق محمد بن إسماعيل، أربعتهم عن سعيد بن أبي مريم به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٨) عن علي بن حمشاذ بنفس الطريق الأولى.\nكما رواه في \"المستدرك\" (١/ ٧٣) عن أبي بكر بن إسحاق وعلي بن حمشاذ العدلى، كلاهما عن عبيد بن شريك البزار به، وصححه وأقره الذهبي.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٦٣) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الطريق الثانية.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٨٤) ومن طريق المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٤) عن سعيد بن أبي مريم بنفس الطريق.\nوقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٦٦) و\"الصحيحة\" (رقم ١٧١٤).","vol":"12","page":266},{"text":"ربيعة، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب، أن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر، حدثه عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك والحمّى كمثل حديدة تدخل في النّار فيذهب خبثها، ويبقى طيبها\".\nلفظهما سواء.\n\n[٩٣٧٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا الحجاج الصواف، حدثنا أبو الزبير، حدثنا جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - دخل على أم السائب أو أم المسيب- أبو الزبير يشك- وهي تزفزف، فقال: \"ما لك تزفزفين؟ \"قالت: الحمى، لا بارك الله فيها، قال: \"لا تسبّي الحُمّى فإنّها تذهب خطايا بني آدم، كلما يذهب الكير خبث الحديد\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن عبيد الله القواريري.\n_________\n[٩٣٧٩] إسناده: حسن.\n• حجاج الصواف هو أبو الصلت الكندي.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٣ رقم ٥٣).\nورواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١١) بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٦٤ رقم ٢٠٨٣) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥٩) عن عبيد الله بن عمر القواريري بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤٧٧) من طريق عمران بن موسى عن عبيد الله الجشمي به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٢٥ رقم ٢١٧٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن الحجاج ابن أبي عثمان به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب الفرد\" (رقم ٥١٦) وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٣٠٨) من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير به. وأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٦٢) عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله مرفوعًا.\nوقوله: \"تزفزفين\" قال القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" (١/ ٣١٢): تزفزفين بضم التاء وفتح الزايين أي ترعدين والزفزفة: الرعدة، ورواه بعضهم بالراء والقاف، قال أبو مروان بن سراج: هما صحيحان بمعنى واحد. =","vol":"12","page":267},{"text":"[٩٣٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال حدثتني فاطمة الخزاعية- وكانت قد أدركت عامة أصحاب النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - عاد امرأة من الأنصار وهي وجعة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"كيف تجدينك؟ \" قالت: بخير يا رسول الله، وقد برحت بي أم ملدم تريد الحمى، فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"اصبري فإنّها تذهب بخبث الإنسان كما يذهب الكير من خبث الحديد\".\n_________\n= وقال الإمام النووي في \"شرح صحيح مسلم\" (١٦/ ١١٣) تزفزفين بزايين معجمتين وفاءين والتاء مضمومة، قال القاضي: تضم وتفتح هذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم ووقع في بعض نسخ بلادنا بالراء والفاء ورواه بعضهم في غير مسلم بالراء والقاف معناه: تتحركين حركة شديدة ترعدين، وقال النووي بعدما ساق عددًا من الأحاديث التي تبشر بتكفير الخطايا بالأمراض وغيرها: في هذه الأحاديث بشارة عظيمة للمسلمين فإنه قلما ينفك الواحد منهم ساعة من شيء من هذه الأمور، وفيها تكفير الخطايا بالأمراض والأسقام ومصائب الدنيا وهمومها وإن قلت مشقتها، وفيها رفع الدرجات بهذه الأمور وزيادة الحسنات وهذا هو الصحيح الذي عليه جماهير العلماء، بينما حكى القاضي عن بعضهم أنها تكفر الخطايا فقط ولا ترفع درجة ولا تكتب حسنة وكان الأحاديث المصرحة بذلك عند مسلم لم تصله.\n\n[٩٣٨٠] إسناده: صحيح\n•فاطمة الخزاعية،\nذكرها أبو نعيم وأبوموسى وابن الأثير والطبراني في الصحابيات.\nراجع \"أسد الغابة\" (٧/ ٢١٦) \"المعجم الكبير\" (٢٤/ ٤٠٥).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٤٠٥ رقم ٩٨٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به وهو في \"مصنفه\" (١١/ ١٩٥ - ١٩٦ رقم ٢٠٣٠٦).\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ٢١٩) من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن هند بنت الحارث وفاطمة الخزاعية.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٣٠٧) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٠٤) من طريق يونس عن الزهري به.","vol":"12","page":268},{"text":"[٩٣٨١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّما مثل المريض إذا برأ وصحّ من مرضه كمثل البردة، تقع من السّماء في صفائها ولونها\".\nقال الشيخ أحمد: هذا يعرف بالموقري وهو ضعيف.\n\n[٩٣٨٢] وقد أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني من ساكني بيهق، أخبرنا أبو أحمد\n_________\n[٩٣٨١] إسناده: ضعيف جدًّا\n•تمام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي.\n• الوليد بن محمد الموقري هو البلقاوي متروك.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٢) عن حاجب بن الوليد بنفس السند.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٦٣ - كشف الأستار) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٤٦) من طريق عتبة بن سعيد السلمي، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٣٤) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣١٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٣٤) والذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٤٦) من طريق علي بن حجر، كلاهما عن الوليد بن محمد الموقري به.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٠١) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٩٩) من طريق البغوي عن حاجب بن الوليد عن الوليد بن محمد الموقري به. وقالا: قال ابن حبان: هذا حديث باطل، إنما هو قول الزهري ولم يرفعه عنه إلا الموقري ولا يحتج به بحال وهو يروي عن الزهري أشياء موضوعة لم يروها الزهري قط.\nكما أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥) بنحوه من طريق سفيان بن محمد الفزاري عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن أنس به، وقال: سفيان بن محمد لا يجوز الاحتجاج به قط.\n\n[٩٣٨٢] إسناده: كسابقه\n•عبد الوهاب هو ابن الضحاك بن أبان العرضي متروك.\n• بقية هو ابن الوليد بن صائد الكلاعي.\n• الزبيدي هو سعيد بن أبي سعيد عبد الجبار الزبيدي الحمصي أبو عثمان.\nكان جرير يكذبه، وقال ابن المديني: لم يكن بشيء كان يحدثنا بالشيء فأنكرنا عليه بعد ذلك فجحد، وضعفه النسائي وقال ابن عدي: مجهول، حديثه غير محفوظ وعامة حديثه مما لا يتابع عليه، وقال أبو أحمد الحاكم يرمى بالكذب.\nراجع \"التهذيب\" (٥٣١٤) \"الكامل\" (٣/ ١٢٤١ - ١٢٤٢) \"الجرح والتعديل\" (٤٣/ ٤).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٩٩) بطريق ابن عدي ونسبه للمؤلف. =","vol":"12","page":269},{"text":"ابن عدي الحافظ، حدثنا الحسين بن محمد بن مودود، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّما مثل المريض إذا برأ وصحّ من مرضه، كمثل البردة تقع من السّماء في صفائها وحسنها ولونها\".\n\n[٩٣٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يزيد بن هارون وعلي بن عياش الحمصي.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون قالا: حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي الحصين، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺ - قال: \"الحمّى كير من جهنّم، فما أصاب المؤمن منها كان حظّه من النّار\".\n_________\n= وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٤٣) من طريق سعيد بن هاشم المخزومي عن ابن أخي الزهري وعبد الله بن عامر، كلاهما عن الزهري به، وفيه سعيد بن هاشم ضعيف.\n\n[٩٣٨٣] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• محمد بن مطرت هو ابن داود الليثي المدني.\n• أبوالحصين هو مروان بن رؤبة التغلبي الحمصي، مقبول، من الخامسة (د).\n• أبو صالح هو الأشعري أو الأنصاري، مجهول، من الخامسة (فق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢، ٢٦٤) عن يزيد بن هارون عن محمد بن مطرت به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٤٦) عن يحيى بن جعفر عن يزيد بن هارون عن محمد بن مطرف به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١١٠ رقم ٧٤٦٨) من طريق سعيد بن أبي مريم وعلي بن الجعد، كلاهما عن محمد بن مطرف به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٦١) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الطريق الأولى.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٠٥) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو حصين الفلسطيني ولم أر له راويًا غير محمد بن مطرف.\nوقال المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٣٠٠): رواه أحمد بإسناد لا بأس به.\nوأورده الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ١٨٢٢) وحسنه بشواهده، وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣١٨٣).\nوقد أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٦٨) من طريق يزيد بن هارون عن ابن عيينة عن محمد بن مطرف عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا.","vol":"12","page":270},{"text":"لفظهما سواء غير أن علي بن عياش قال: حدثنا محمد بن مطرف حدثني أبو حصين وقال يزيد: عن أبي الحصين وهو أبوالحصين مروان بن رؤبة.\n\n[٩٣٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل ابن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة قال: عاد رسول الله - ﷺ - مريضا من وعك كان به، ومعه أبو هريرة، فقال النبي - ﷺ -: \"أبشر، فإنّ الله ﵎ يقول: ناري أسلّطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظه من النّار في الآخرة\".\n\n[٩٣٨٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا أبو هشام، حدثنا يحيى بن اليمان، حدثنا عثمان، عن مجاهد قال: الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ (^١).\nوالورود في الدنيا هو الورود في الآخرة.\n_________\n[٩٣٨٤] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي الكوفي.\n• أبو صالح الأشعري هو الأنصاري مجهول.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٢٩) وعنه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٤٩ رقم ٣٤٧٠) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٣٩٢) عن أبي أسامة بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٩) عن أبي هشام الرفاعي محمد بن يزيد عن أبي أسامة به.\nورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ١١١) من طريق أبي المغيرة عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٥) بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٥٥٧) وصححه بشواهده. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (٨٠٣٢).\n\n[٩٣٨٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو هشام هو محمد بن يزيد العجلي الرفاعي، ضعيف.\n• عثمان هو ابن الأسود المكي.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٠) بهذا الإسناد.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ١١١) عن أبي كريب عن ابن يمان به.\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٧١).","vol":"12","page":271},{"text":"[٩٣٨٦] أخبرنا القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن يوسف المهلبي البستي قدم علينا بنيسابور، حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري، أخبرنا ابن أبي خيثمة،\n_________\n[٩٣٨٦] إسناده: حسن.\n• ابن أبي خيثمة هو أحمد بن زهير بن حرب النسائي، أبو بكر.\n• عصمة بن سالم الهنائي.\nروى عن أشعث بن جابر الحداني وثابت البناتي، روى عنه نوح بن قيس ومسلم بن إبراهيم وكان صدوقًا.\nراجع \"الثقات\" (٨/ ٥١٩) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٠) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٦٣). شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق.\n• أبو ريحانة الأنصاري اسمه عبد الله بن مطر، ويقال: اسمه شمعون بن زيد وهو من الأزد، له صحبة، وكان يقص بإيلياء وله كرامات وآيات، وقال ابن منده: وهو من بني نمير من بني ثعلبة بن يربوع، وقال ابن الأثير: وقد ذكر بعض العلماء أن عبد الله بن مطر أبا ريحانة الذي قيل فيه شمعون قال هما رجلان، أحدهما: صحابي وهو شمعون أبو ريحانة هو الذي كان يقص بالبيت المقدس وله الكرامات، والثاني: عبد الله بن مطر أبوريحانة هو تابعي بصري روى عن ابن عمر وسفينة كذلك ذكرهما الأئمة منهم مسلم وابن أبي حاتم وابن حبان.\nراجع ترجمته في \"أسد الغابة\" (٣/ ٣٩١ - ٣٩٢، ٦/ ١١٩) \"الثقات\" (٣/ ١٨٨) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٨٨) \"الإصابة\" (٢/ ١٥٣) \"تهذيب ابن عساكر\" (٦/ ٣٤٢ - ٣٤٣) \"تهذيب التهذيب\" (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦).\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢١) عن أبي بكر بن سهل، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٥٦) من طريق علي بن المديني، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٦٨) عن علي بن معبد، ثلاثتهم عن مسلم بن إبراهيم به، وفي رواية الطحاوي سقط من السند \"أشعث وشهر ابن حوشب\".\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٦٣) عن مسلم بن إبراهيم به.\nوذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٣٩١) والحافظ ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ٣٤٣) ونسبه ابن عساكر للحافظ وعنه ابن زنجويه.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٣٠٠) وقال: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني، كلاهما من رواية شهر بن حوشب عن أبي ريحانة.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية الطبراني في \"الكبير\" عن أبي ريحانة مرفوعًا.\nوقال المناوي: قال الهيثمي- (المجمع- ٤/ ٣٠٦) كالمنذري-: فيه شهر بن حوشب وفيه كلام معروف، قال ابن طاهر: إسناده فيه جماعة ضعفاء. (فيض القدير ٣/ ٤٢٠).\nوقال الألباني: هذا إسناد حسن في الشواهد، رجاله صدوقون على ضعف شهر بن حوشب من قبل حفظه، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٨٢٢) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣١٨٥).","vol":"12","page":272},{"text":"حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا عصمة بن سالم الهنائي- وكان صدوقًا- حدثنا أشعث ابن جابر، عن شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة الأنصاري، عن النبي - ﷺ - قال: \"الحُمّى كير من حرّ جهنم، وهي نصيب المؤمن من النّار\".\n\n[٩٣٨٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مهدي من ميمون، حدثنا واصل مولى ابن عيينة، عن ابن أبي سيف وهو بشار، عن الوليد بن عبد الرحمن- رجل من فقهاء أهل الشام- عن عياض بن غطيف قال: دخلت على أبي عبيدة الجراح في مرضه، وامرأته بجنبه جالسة عند رأسه، وهو يقبل بوجهه على الجدار، قال: قلنا: كيف بات أبو عبيدة الليلة؟ قالت: بات والله بأجر، قال: فأقبل علينا بوجهه فقال أي والله ما بت بأجر، قال: وكأن القوم ساءهم ذلك، فقال: أفلا تسألوني عما قلت؟ قالوا: ما أعجبنا ما قلت وكيف نسألك؟ قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حظه\".\nوروي عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - في هذا المعنى وإليه ذهب ابن مسعود.\n\n[٩٣٨٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا\n_________\n[٩٣٨٧] إسناده: حسن.\n• بشار بن أبي سيف هو الجرمي الشامي نزيل البصرة مقبول.\n• الوليد بن عبد الرحمن هو الحرشي الحمصي الزجاج.\n• عياض بن غطيف مخضرم مقبول، تقدموا.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٠) عن عبد الوهاب الثقفي، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٦٤ - كشف الأستار) من طريق حماد بن زيد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٦٧ - ٦٨) من طريق هشيم بن حسان، ثلاثتهم عن واصل مولى ابن عيينة، كما أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٠) عن جرير بن حازم عن بشار بن أبي سيف به، ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٩٥) عن زياد بن الربيع أبي خداش عن واصل مولى ابن عيينة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٤) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي عن واصل به.\n\n[٩٣٨٨] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو خليفة هو الفضل بن الحباب بن عمرو الجمحي البصري.\n• سفيان هو الثوري. =","vol":"12","page":273},{"text":"محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: إن الوجع لا يكتب به الأجر، إنما الأجر في العمل، ولكن يكفر الله ﷿ به الخطايا.\nقال الشيخ أحمد: وقد روينا في حديث (^١) منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة عن النبي - ﷺ -: في حديث الشوكة: \"إلا كتبت له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة\".\nوفي رواية الأعمش عن إبراهيم في هذا الحديث: \"إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة\".\nوهكذا (^٢) رواه أبو وائل وابن أبي مليكة عن عائشة بهذا المعنى.\nولعله يكون حظه إن كانت خطيئة، أو زيادة درجة إن صادفه والخطايا مكفرة جمعًا بين الأخبار.\n\n[٩٣٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا الحسين\n_________\n=. أبو معمر هو عبد الله بن سخبرة الكوفي الأزدي.\nوالخبر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٨٩٢٣) عن أبي خليفة بنفس السند.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٦٧) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن سفيان به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" بنحوه (٩/ ٩٤ رقم ٨٥٠٦) من طريق تميم بن سلمة عن أبي معمر به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٢) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٤١١) عن أبي معاوية عن الأعمش عن عمار بن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود.\n(^١) تقدم قريبًا.\n(^٢) حديث أبي وائل عن عائشة، أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨).\nوحديث ابن أبي مليكة أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٦٩) من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة.\n\n[٩٣٨٩] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن علي هو ابن مهران الدقاق ابن أخت سلمة بن شبيب أبو علي الأصبهاني. =","vol":"12","page":274},{"text":"ابن علي بن مهران الدقاق ابن أخت سلمة بن شبيب، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا أبو المليح الرقي، حدثني محمد بن خالد.\nوأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أبو المليح، عن محمد بن خالد السلمي، عن أبيه، عن جده- وكانت لجده صحبة- أنه خرج زائرًا لرجل من إخوانه، فبلغه أنه شاك قبل أن يدخل عليه، فدخل عليه، فقال: إني أتيتك زائرًا وأتيتك عائدا ومبشرًا، قال: كيف جمعت هذا كله؟ قال: خرجت وأنا أريد زيارتك، فبلغني شكاتك فكانت عيادة، وأبشرك بشيء سمعته من رسول الله - ﷺ -\n_________\n= ذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٧٧) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٦) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• عمرو بن زرارة هو ابن واقد الكلابي، أبو محمد النيسابوري، ثقة، من العاشرة (خ م س).\n• أبوالليح الرقي هو الحسن بن عمر أو عمرو بن يحيى الفزاري.\n• محمد بن خالد هو ابن اللجلاج السلمي، مجهول، من السابعة (د).\n• وأبوه خالد هو ابن اللجلاج السلمي، مجهول، من الثالثة (د).\n• وجده هو اللجلاج بن حكيم ويقال اسمه زيد السلمي، له صحبة يعد في أهل الجزيرة.\nراجع \"أسد الغابة\" (٤/ ٥١٩) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٥٠) \"الثقات\" (٣/ ٣٦٠) \"الإصابة\" (٣/ ٣١٠) \"المعجم الكبير\" للطبراني (١٩/ ٢١٨).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٣٩) بهذا الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٠ رقم ٣٠٩٠) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٤) عن عبد الله بن محمد النفيلي وإبراهيم بن مهدي، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٢) عن حسين بن محمد، وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٤٧٧) عن عبد الله بن جعفر الرقي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٤ رقم ٩٢٣) عن أبي طالب عبد الجبار بن عاصم، كلهم عن أبي الليح الرقي به.\nوذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٥١٩) عن أبي الليح عن محمد بن خالد السلمي به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم \"الأوسط\" (٢/ ٥٢ رقم ١٠٨٩) ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ١١٩٤) من طريق أبي جعفر النفيلي عن أبي المليح الرقي به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩٢) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وأحمد وفيه قصة، ومحمد بن خالد وأبوه لم أعرفهما والله أعلم.\nوضعفه الألباني، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٩).","vol":"12","page":275},{"text":"قال: \"إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها بعمله، ابتلاه الله في جسده، أو في ولده، أو في ماله، ثمّ صبره حتى تبلغه المنزلة التي سبقت له من الله ﷿\".\n\n[٩٣٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا منصور محمد بن أحمد الصوفي، يقول سمعت حمش التركي، يقول سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت أبا سليمان، يقول: مر موسى ﵇ على رنجل في متعبد له ثم مر به بعد ذلك وقد مزقت السباع لحمه، فرأس ملقى، وفخذ ملقى، وكبد ملقى، فقال موسى: يارب عبدك كان يطيعك فابتليته بهذا، فأوحى الله ﵎ إليه يا موسى، إنه سألني درجة لم يبلغها بعمله، فابتليته بهذا لأبلغه بذلك الدرجة.\n\n[٩٣٩١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبوتميلة، حدثنا أبو حمزة السكري، عن جابر قال: حدثنا من سمع بريدة الأسلمي يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما أصاب رجلًا من المسلمين نكبة فما فوقها حتّى ذكر الشوكة إلاَّ لإحدى خصلتين، إلاَّ ليغفر الله من الذّنوب ذنبًا لم يكن ليغفر له إلاَّ بمثل ذلك، أو يبلغ به من الكرامة كرامة لم يكن ليبلغها إلاَّ بمثل ذلك\".\n_________\n[٩٣٩٠] إسناده: فيه شيخ الحاكم وشيخ شيخه لم أعرفهما.\n• حمش التركي هو الزاهد الصوفي جد أبي منصور محمد بن أحمد.\n• أبو سليمان هو الداراني عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الواسطي الزاهد.\nوهذا الأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠١) برواية المؤلف فقط.\n\n[٩٣٩١] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن محمد الجرمي هو الكوفي، صدوق.\n• أبو تميلة هو يحيى بن واضح الأنصاري المروزي.\n• أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي.\n• جابر هو ابن يزيد الجعفي الكوفي، ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٥٠) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠٠) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"12","page":276},{"text":"[٩٣٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الرّجل ليكون له المنزلة عند الله ﵎، فما يبلغها بعمل فما يزال يبتليه بما يكره حتّى يبلغه ذلك\".\n\n[٩٣٩٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن\n_________\n[٩٣٩٢] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف.\n• يونس بن بكير هو الشيباني الكوفي، صدوق.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٤٨٢ - ٤٨٣ رقم ٦٠٩٥) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٤٨) عن محمد بن العلاء بن كريب أبي كريب عن يونس بن بكير به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٤) وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٥٨) بنفس السند.\nوصححه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله: يحيى وأحمد ضعيفان وليس يونس بحجة.\nوحسنه الألباني، راجع \"الصحيحة\" (رقم ٥٥٢٩) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٦٢١).\n\n[٩٣٩٣] إسناده: ضعيف مرسل.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• سعيد بن أو هلال هو الليثي، أبو العلاء المصري، صدوق.\n• محمد بن أبي حميد هو الأنصاري الزرقي المدني، ضعيف.\n• أبو عقيل الزرقي هو مسلم بن عقيل مولى الزرقيين.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديِل\" (٨/ ١٩٠) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٦٦) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• ابن أبي فاطمة هو عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة الضمري.\nقال العلائي في \"الوشي المعلم\": لا يعرف، كذا ذكر الحافظ في \"اللسان\" (٣/ ٢٦١).\n• وأبوه هو إياس بن أبي فاطمة وقيل: إياس أبو فاطمة.\nقال أبو نعيم: إياس هذا من التابعين وذكره بعض المتأخرين في الصحابة.\nراجع \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٣٢٩) \"أسد الغابة\" (١/ ١٨٤ - ١٨٥).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٢٣٤) عن أبي بكر بن خلاد عن أحمد بن إبراهيم بن ملحان به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤) والطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (٢٢/ ٣٢٤ رقم ٨١٥) من طريق زهرة بن معبد أبي عقيل عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة عن أبيه عن النبي - ﷺ -.","vol":"12","page":277},{"text":"إبراهيم بن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد ابن أبي هلال، عن محمد بن أبي حميد، أن أباعقيل الزرقي أخبره عن ابن أبي فاطمة، عن أبيه، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيّكم يحبّ أن يصحّ فلا يسقم؟ \" قالوا: كلنا يا رسول الله، قال: \"أتحبّون أن تكونوا كالحمير الضالة؟ ألا تحبون أن تكونوا أصحاب كفّارات؟ والّذي نفسي بيده إن العبد لتكون له الدرجة في الجنّة، لا يبلغها بشيء من عمله، حتى يبتليه الله بالبلاء؛ ليبلغ به تلك الدرجة في الجنّة، لا يبلغها بشيءً من عمله\".\nذكره البخاري في \"التاريخ\" (^١) في ترجمة مسلم بن عقيل مولى الزرقيين أبو عقيل، قال: قال لي ابن أبي أويس: حدثني أخي، عن حماد بن أبي حميد، عن مسلم بن عقيل مولى الزرقيين قال: دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة الضمري فقال: يا أباعقيل، حدثني أبي عن جدي قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - فذكر معناه. قال الشيخ أحمد: وهو فيما أجاز أبو عبد الله روايته عن أحمد بن محمد بن واصل البيكندي، عن أبيه عن البخاري.\nورواه أبو عامر العقدي (^٢) عن محمد بن أبي حميد، عن مسلم بن عقيل، عن عبد الله\n_________\n(^١) راجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٦٦) وبهذا الوجه، رواه ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٤/ ١٧٢٧).\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٥٠٧ - ٥٠٨) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن حماد بن أبي حميد الزرقي به.\nوأورده ابن الأثير مرفوعًا في \"أسد الغابة\" (٦/ ٢٤٣).\n(^٢) ورواه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة (٢/ ٣٣٠) من طريق إسحاق بن راهويه عن أبي عامر العقدي به.\nوتابعه ابن وهب عن ابن أبي حميد، فأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٢٣ رقم ٨١٣، ٨١٤) وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٢٥٣، ٣٢٩ - ٣٣٠)، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٢٩٣): رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف إلا أن ابن عدي قال: هو مع ضعفه يكتب حديثه.\nورواه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٢٣٥، ٣٣٠) من طريق أبي عامر العقدي عن محمد بن أبي حميد عن مسلم عن عبد الله بن إياس عن أبيه وأسقط ذكر جده فوهم في روايته بهذه الطريق بعض الواهمين فعده في الصحابة ومما بين وهمه صحيح الرواية عن إسحاق بن راهويه كذا قال. =","vol":"12","page":278},{"text":"ابن إياس بن أبي فاطمة، حدثني أبي، أن أباه أخبره قال: بينا رسول الله - ﷺ - … فذكره إلا أنه قال: \"مثل حمير الصيالة\"، وسألت عنه بعض أهل الأدب فزعم أنه أراد حمر الوحش التي تصول، وهو أصح الحيوانات جسمًا، وأقيمت الياء مقام الواو.\nقال الشيخ أحمد: وذكر (^١) أبو أحمد العسكري في \"كتابه\" أنه كالحمير الصالة بالصاد غير معجمة يقال: الحمار الوحشي الحاد الصوت صلصال.\n\n[٩٣٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع\n_________\n= وذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ١٨٥) وقال: رواه ابن منده ثم تعقب استدراك أبي نعيم على ابن منده بقوله قلت: لا مطعن علي ابن منده، فإن الذي ذكره أبو نعيم من الاختلاف على محمد بن أبي حميد تارة عن أبيه وتارة عن أبيه عن جده، قد ذكره ابن منده وإنما أورد ابن منده رواية أبي عامر التي رواها أحمد بن عصام لئلا يراها من لا علم عنده فيظنه قد أسقط صحابيًّا فلما ذكرها ذكر الاختلاف فيها، ولا حجة على ابن منده برواية ابن راهويه عن أبي عامر، وقوله \"عن أبيه عن جده\" فإن الأئمة ما زالوا كذلك يروي عنهم راوٍ بزيادة رجل في الإسناد، ويروي آخر بإسقاطه، وكتبهم مشحونة بذلك ويكون الاختلاف على أبي عامر كالاختلاف على محمد بن أبي حميد.\n(^١) كذا حكى ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٤٨ - ٤٩) عن أبي أحمد العسكري وقال: فرووه بالضاد المعجمة وهو خطأ، يقال للحمار الوحشي الحاد الصوت: صال وصلصال كأنه يريد الصحيحة الأجساد الشديدة إلأصوات لقوتها ونشاطها، جاء في \"تاج العروس\" (٧/ ٤٠٩ - مادة صول) صاوله، مصاولة وصيالة بكسرهما أي واثبه.\nوفي جميع النسخ \"لكتاب الشعب\" جاء كالحمير الضالة بالمعجمة ولا \"أسد الغابة\" الصالة بالصاد غير معجمة، ولا رواية الطبراني وأبي نعيم وابن سعد كالحمير الصيالة.\n\n[٩٣٩٤] إسناده: ضعيف.\n• عمران بن زيد التغلبي هو أبو يحيى الملائي الطويل الكوفي، لين، وقال أبو حاتم: ليس بالفوي يكتب حديثه، وقال ابن معين: ليس يحتج بحديثه.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٠٧) من طريق الفضل بن دكين عن عمران بن زيد به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٧) بنفس الإسناد هنا.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى الحاكم، وقال المناوي: قال الحاكم: صحيح وعمران كوفي وأقره الذهبي، ورواه عنه الطبراني، قال المنذري: بإسناد حسن، وقال الهيثمي: سنده حسن.\nوقال الحافظ ابن حجر: سنده جيد \"فيض القدير\" (٥/ ٤٥٣).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٠٩٥).","vol":"12","page":279},{"text":"ابن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا عمران بن زيد التغلبي، عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما ضرب من مؤمن عرق إلاَّ حطّ عنه به خطيئة، وكتب له به حسنة، ورفع له بما درجة\".\n\n[٩٣٩٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"قال الله ﵎: ما لعبدي المؤمن من عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من الدّنيا بما احتسب إلا الجنّة\".\n\n[٩٣٩٦] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن عبد الله بن مهران، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله ﷿: ما لعبدي إذا قبضت صفيّه من أهل الدنيا فصبر واحتسب جزاء إلا الجنّة\".\n\n[٩٣٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين\n_________\n[٩٣٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن يحيى هو الذهلي النيسابوري.\n• يعقوب بن عبد الرحمن هو ابن محمد بن عبد الله القارئ المدني الإسكندراني.\n• سعيد المقبري هو ابن أبي سعيد المدني.\nوالحديث أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٧) من طريق قتيبة ابن سعيد عن يعقوب بن عبد الرحمن به.\n\n[٩٣٩٦] إسناده: حسن.\n• عبد العزيز هو ابن محمد بن عبيد الدراوردي، صدوق.\n• المقبري هو سعيد بن إبي سعيد المدني.\n\n[٩٣٩٧] إسناده: لا بأس به.\n• أحمد بن عبد الرحمن بن وهب هو ابن مسلم المصري، صدوق.\n• عبد الرحمن بن سلمان هو الحجري الرعيني المصري، لا بأس به.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٧ - ٣٤٨) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه عن محمد بن أيوب عن أحمد بن عيسى عن ابن وهب عن عبد الرحمن بن سلمان به، وصححه وأقره الذهبي. =","vol":"12","page":280},{"text":"الخسروجردي بها، حدثنا داود بن الحسين البيهقي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن هو ابن وهب، حدثني عمن أخبرني عبد الرحمن بن سلمان، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن اللَّه ﷿ ليبتلي عبده بالسّقم حتّى يكفّر كلّ ذنب\".\n\n[٩٣٩٨] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن الحسن بن صالح، عن جابر، عن زياد النميري، عن أنس بن مالك قال: أتى رسول الله - ﷺ - شجرة فهزها، حتى تساقط من ورقها بما شاء الله أن يتساقط، ثم قال: \"الأوجاع والصيبات أسرع في ذنوب بني آدم مني في هذه الشجرة\".\n\n[٩٣٩٩] أخبرنا أبو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، أخبرنا أبو حفص عمر بن\n_________\n= وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٩٧) برواية الحاكم ونقل تصحيحه.\nوللحديث شاهد من حديث جبير بن مطعم مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٢٩ رقم ١٥٣٩) من طريق عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد ابن جبير عنه.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ٣٠٢): رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه عبد الرحمن ابن معاوية بن الحويرث، ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان.\nوبهذا الؤجه رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٢٦، ٢٤٧) عن محمد بن جبير ابن مطعم مرسلًا.\n\n[٩٣٩٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي النيسابوري.\n• جابر هو ابن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، ضعيف.\n• زياد النميري هو ابن عبد الله البصري، ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٨٨) من طريق عثمان بن سعيد عن حسن بن صالح به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٩٩) برواية المؤلف وحده.\n\n[٩٣٩٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس وشيخه لم أعرفهما.\n• عمر بن مغيرة البصري المصيصي. =","vol":"12","page":281},{"text":"محمد الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا ابن المبارك، عن عمر بن مغيرة، عن حوشب، عن الحسن: أنه ليكفر عن العبد خطاياه كلها بحمى ليلة.\n\n[٩٤٠٠] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الطالقاني … فذكره غير أنه قال: عن الحسن رفعه قال: \"إن الله ليغفر عن المؤمن خطاياه كلّها بحمى ليلة\".\nقال ابن المبارك: هذا من جمد الحديث.\n\n[٩٤٠١] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن الحسن قالوا: كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة لما مضى من الذنوب.\n_________\n= قال أبو حاتم: شيخ، وقال البخاري: منكر الحديث، ولينه غيره.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣٦) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ١٨٩) \"الميزان\" (٣/ ٢٣٤) \"اللسان\" (٤/ ٣٣٢) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٧٤).\n• حوشب هو ابن مسلم الثقفي، صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\n\n[٩٤٠٠] إسناده: واه.\n• أبو عبد الله الطالقاني هو محمد بن رجاء السندي النيسابوري (م قبل سنة ٣١٠ هـ).\nقال السمعاني: كان ثقة ثبتًا، وذكره أبو عبد الرحمن السلمي في \"تاريخ الصوفية\" وقال: كان من كبار مشايخ طالقان الري وجلتهم.\nراجع \"الأنساب\" (٧/ ٢٧١، ٩/ ١٣)، \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٨) عن أبي يعقوب التميمي عن سعيد بن يعقوب الطالقاني به.\n\n[٩٤٠١] إسناده: حسن.\n• أبو سعيد هو محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي.\n• خالد بن خداش هو المهلبي البصري، صدوق يخطئ.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي، البصري.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٩) بهذا الإسناد.","vol":"12","page":282},{"text":"[٩٤٠٢] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني المثنى بن عبد الكريم، حدثنا زافر بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي سفيان، عن سالم، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من وعك ليلة فصبر ورضي بها عن الله ﷿، خرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه\".\n\n[٩٤٠٣] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد ابن إبراهيم، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، حدثنا عبد الملك بن عمير قال قال أبوالدرداء: حمى ليلة كفارة سنة.\n_________\n[٩٤٠٢] إسناده: ضعيف.\n• المثنى بن عبد الكريم هو المازني ابن عم النضر بن شميل البغدادي.\nقال الخطيب: كان من أهل السنة يحدث أيام ابن الرماح وكان رجلًا صالحًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٧١ - ١٧٢).\n• زافر بن سليمان هو القهستاني صدوق.\n• إسماعيل بن إبراهيم بن ميمون الصائغ.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٩٢) ولم يبين حاله، وقال أبو حاتم: هو شيخ، راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٥٢).\n• أبو سفيان، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٨٢) وقال: سألت أبي عنه فقال هو مجهول، انظر \"الميزان\" (٤/ ٥٣٢).\n• سالم هو ابن عبد الله الخياط البصري نزل مكة وهو سالم مولى عكاشة صدوق سيئ الحفظ.\n• الحسن بن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب \"الرضا عن الله بقضائه\" (رقم ٧٥) وفي \"المرض والكفارات\" (رقم ٨٣) بنفس هذا الإسناد.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٩٩) وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب \"الرضا\" وغيره.\n\n[٩٤٠٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله هو الصفار.\n• شعيب بن حرب هو المدائني أبو صالح.\n• إسماعيل بن إبراهيم هو ابن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي، ضعيف، من السابعة (ت ق).\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٤٩) بنفس الإسناد.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ١٩٤) وعزاه لابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\".","vol":"12","page":283},{"text":"[٩٤٠٤] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني إسحاق بن إسماعيل ويوسف بن موسى قالا: حدثنا جرير، عن ابن شبرمة، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الحمّى رائد الموت وهي سجن الله في الأرض للمؤمن\".\n\n[٩٤٠٥] قال وحدثنا أبو بكر حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن يونس، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.\nقال الشيخ: زاد \"يحبس عبده إذا شاء، ثم يرسله إذا شاء، ففتروها بالماء\".\n\n[٩٤٠٦] وحدثنا أبو بكر، حدثنا شجاع بن مخلد، حدثنا محمد بن بشر، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن سعيد بن جبير قال: الحمى بريد الموت.\n_________\n[٩٤٠٤] إسناده: مرسل\n•جرير هو ابن عبد الحميد الضبي الكوفي.\n• ابن شبرمة هو عبد الله الضبي القاضي الكوفي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٧٣) بنفس السند.\nوأخرجه هناد في الزهد- بسياق أتم منه- (رقم ٤٠٧) عن أبي معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن مرسلًا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لهناد في الزهد وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" والمؤلف في \"الشعب\" عن الحسن مرسلًا (فيض القدير ٣/ ٤٢١).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٩٧).\nوللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعًا.\nورواه ابن السني وأبو نعيم في الطب كما أفاده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٩٦) وضعفه.\n\n[٩٤٠٥] إسناده: حسن لكنه مرسل.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• خالد بن خداش هو المهلبي البصري صدوق يخطئ.\n• يونس هو ابن عبيد العبدي البصري.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٩٢) بنفس السند.\n\n[٩٤٠٦] إسناده: حسن.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• شجاع بن مخلد الفلاس، أبو الفضل البغوي نزيل بغداد.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٧٤) بنفس الطريق.","vol":"12","page":284},{"text":"[٩٤٠٧] قال وحدثنا أبو بكر، حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن إياس بن أبي تميمة، حدثنا عطاء بن أبي رباح، قال قال أبو هريرة: ما من مرض أحب إلي من هذه الحمى؛ إنها تدخل في كل مفصل، وإن الله يعطي كل مفصل قسطه من الأجر.\n\n[٩٤٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن معاوية قال: سمعت رسول - ﷺ - يقول: \"ما من شيء يصيب المؤمن في جسده إلا كفّر الله به عنه من سيّئاته\".\n\n[٩٤٠٩] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن\n_________\n= (٤٥٨) [٩٤٠٧] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن صالح هو الأزدي العثكي الكوفي، صدوق.\n• إياس بن أبي تميمة هو أبومخلد البصري، صدوق، من السادسة (بخ).\nوالخبر رواه ابن أبي الديا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٤٠) بنفس الإسناد.\n\n[٩٤٠٨] إسناده: حسن.\n• طلحة بن يحيى هو ابن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني صدوق يخطئ.\n• أبو بردة هو ابن أبي موسى الأشعري.\n• معاوية هو ابن أبي سفيان، صحابي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٠) عن يعلى بن عبيد بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٣٥) عن محمد بن عبد الرحمن، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٧) من طريق محمد بن عبد الوهاب، كلاهما عن يعلى بن عبيد به.\nوقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٥٩ رقم ٨٤٢) من طريق يونس بن بكير عن طلحة بن يحيى في سياق طويل.\nكما أخرجه من طريق عاصم بن كليب عن أبي بردة عن معاوية به (١٩/ ٣٥٩ رقم ٨٤١).\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٠٠).\n\n[٩٤٠٩] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الله هو محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الزاهد الأصبهاني.\n• حميد بن زنجويه هو حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي. =","vol":"12","page":285},{"text":"أبي الدنيا، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني زيد بن واقد، عن القاسم، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صداع المؤمن أو شوكة يشاكها، أو شيء يؤذيه يرفعه الله بها يوم القيامة درجة، ويكفّر بها عنه ذنوبه\".\n\n[٩٤١٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن مبارك، حدثنا صدقة، عن زيد بن واقد، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي حميد، عن أبي سعيد الخدرىِ، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من مؤمن يصيبه صداع في رأسه، أو شوكة فتأذى به أو ما سوى ذلك من الأذى، إلا رفعه الله بها درجة، وكفّر بها خطيئة\".\n\n[٩٤١١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن\n_________\n=. عبد الله بن يوسف هو التنيسي، أبو محمد الكلاعي (م ٢١٨ هـ)، ثقة، متقن من كبار العاشرة (خ د ت س).\n• الهيثم هو ابن حميد الغساني صدوق.\n• القاسم هو ابن مخيمرة أبوعروة الهمداني الكوفي.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٨٠) بنفس \"السند\" وأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠٠) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٩٤١٠] إسناده: فيه مجهول.\n• محمد بن مبارك هو الصوري القرشي\n•صدقة هو ابن خالد الأموي الدمشقي\n•أبو حميد قاضي عمان لم أقف على من سماه ولا من ترجمه.\n\n[٩٤١٠] إسناده: حسن.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق.\n• يونس هو ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي.\n• أبو صالح السمان هو ذكوان الزيات المدني.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٤١٥).\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٧٠) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٧٠) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٠) - عن معمر عن سهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه.","vol":"12","page":286},{"text":"يونس عن ابن شهاب، حدثني أبو صالح السمان، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"الّذي يُقْتَلُ في سبيل الله شهيدٌ، والذي يموت بالبطن شهيد والذي يموت غرقًا شهيد، والنفساء شهيدة\".\n\n[٩٤١٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الشّهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث مالك.\n\n[٩٤١٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n[٩٤١٢] إسناده: صحيح.\n• عبد الله هو ابن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي.\n• مالك هو ابن أنس المدني الفقيه الإمام.\n• سمي مولى أبي بكر هو ابن عبد الرحمن بن الحارث.\n(^١) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٧٦) عن أبي عاصم، وفي الجهاد (٣/ ٢١١) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٥٢١ رقم ١٦٤) عن يحيى بن يحيى، ثلاثتهم عن مالك به.\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٧٧ رقم ١٠٦٣) عن معن وقتيبة بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٠) عن روح، و(٢/ ٥٣٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، والبغوي في \"شرح السنة\" مطولًا (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠) من طريق أبي مصعب، والمؤلف في \"الاداب\" (رقم ١٠٦٩) من طريق ابن بكير، كلهم عن مالك به وهو لما \"الموطأ\" في الجماعة (ص ١٣١).\nكما رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٦٩) من طريق عثمان بن سعيد عن القعنبي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٧٦) عن أحمد بن أبي بكر عن مالك به. [٩٤١٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• أبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر الزهري المدني.\n• ابن مصبح أو أبومصبح هو المقرئ نزيل حمص.\n• ابن رواحة هو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة يكنى أبا محمد وقيل: أبورواحة وقيل أبو عمرو صحابي وكان ممن شهد العقبة، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ - الفتح وما بعده فإنه كان قد قتل قبله وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة.\nراجع ترجمته في \"أسد الغابة\" (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٨) \"سيرة ابن هشام\" (١/ ٤٤٣) \"الثقات\" =","vol":"12","page":287},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، قال: سمعت ابن مصبح- أو أبا مصبح- عن شرحبيل بن السمط، عن عبادة بن الصامت قال: عاد النبي - ﷺ - ابن رواحة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما تعدّون شهداء أمتي؟ \" فقالوا: من قتل في سبيل الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ شهداء أمّتي إذًا لقليل، القتل شهادة، والبطن شهادة، والطاعون شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعًا شهادة\".\n\n[٩٤١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك.\n_________\n= (٣/ ٢٢١) \"طبقات ابن سعد\" (٣/ ٥٢٥ - ٥٣٠).\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٧٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٤) عن يحيى بن سعيد، وابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٥٢٨ - ٥٢٩) عن أبي عامر العقدي، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه الدارمي في الجهاد (ص ٦٠٤) من طريق منصور عن أبي بكر بن حفص به وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٧) من طريق الأسود بن ثعلبة، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٥) من طريق عبادة بن نسي، كلاهما عن عبادة بن الصامت به.\n\n[٩٤١٤] إسناده: حسن\n•أبو بكر بن أبي نصر المروزي هو شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.\n• عتيك بن الحارث هو ابن عتيك الأنصاري المدني جد عبد الله بن عبد الله بن جابر لأمه مقبول، من الرابعة (د س).\n• جابر بن عتيك بن قيس بن الحارث الأنصاري، وقيل: جبر بن عتيك، صحابي، شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ -، يكنى أبا عبد الله، وقال ابن منده: كنيته أبو الربيع، فقال أبو نعيم. وهو وهم.\nراجع \"الإصابة\" (١/ ٢١٥ - ٢١٦) \"أسد الغابة\" (١/ ٣٠٩) \"الثقات\" (٣/ ٥٢).\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨٢ رقم ٣١١١) عن القعنبي بنفس السند.\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ١٣) من طريق عتبة بن عبد الله بن عتبة، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٤٦) عن روح، وابن حجان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٧٦، ٧٧ رقم ٣١٧٩، ٣١٨٠) من طريق أحمد بن أبي بكر، ثلاثتهم عن مالك به.\nوهو نب \"الموطأ\" في الجنائز (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٩١ رقم ١٧٧٩) عن علي بن عبد العزيز، وابن الأثير في =","vol":"12","page":288},{"text":"وأخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر المروزي، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك، عن عبد الله ابن عبد الله بن جابر بن عتيك أن عتيك بن الحارث بن عتيك- وهو جد عبد الله أبو أمامة- أخبره أن جابر بن عتيك أخبره: أن رسول الله - ﷺ - جاء يعود عبد الله ابن ثابت فوجده قد غلب، فصاح فلم يجبه فاسترجع رسول الله - ﷺ -، وقال: \"غلبنا عليك يا أبا الربيع\" فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول الله - ﷺ -: \"دعهنّ فإذا وجب فلا تبكين باكية\" قالوا يا رسول الله وما الوجوب؟ قال: \"إذا مات\" فقالت ابنته: والله! إني كنت أرجو أن تكون شهيدًا، وإنك قد كنت قضيت جهازك، فقال رسول الله - ﷺ -: \"قد أوقع أجره على قدر نيّته، وما تعدّون الشهادة؟ \" قالوا: القتل في سبيل الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمْعٍ شهيد\".\n_________\n= \"أسد الغابة\" (١/ ٣٠٩) عن فتيان بن أحمد بن محمد المعروف بابن سمينة، كلاهما عن القعنبي به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٥٢) بنفس الطريق الثانية وصحخه وأقره الذهبي.\nورواه ابن المبارك في \"الجهاد\" (رقم ٦٩) عن مالك بن أنس به.\nوذكره البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٣٧٠).\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٢١٦) من طريق مالك، وقال: رواه أبو داود والنسائي من طريق مالك، ورواه النسائي من طريق عبد الملك بن عمير فقال عن جابر بن عتيك أنه دخل مع رسول الله - ﷺ - على ميت فأبكى النساء … الحديث، ورواه ابن ماجه وغيره من طريق أبي أسامة وغيره عن أبي العميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبر عن أبيه عن جده نحوه، ورواه النسائي من طريق جعفر بن عون عن أبي العميس فلم يقل عن جده، ورواه ابن منده من وجه آخر عن أبي العميس، فقال: عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن أبيه عن جده.\nثم قال الحافظ: وفيه اختلاف كثير ورواية مالك هي المعتمدة.\n(قلت) رواية أبي العميس ستأتي قريبًا في آخر هذا الباب فراجعه.\nقوله: \"المرأة تموت بجمع\" بضم الجيم، قال ابن الأثير: هي المرأة تموت وفي بطنها ولد، وقيل: هي البكر، والأول أصح وقاله الكسائي بجيم مكسورة.","vol":"12","page":289},{"text":"[٩٤١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما تعْدّون الشهيد فيكم؟ \" قلنا: المقتول في سبيل الله، قال: \"إنّ شهداء أمّتي إذًا لقليل، القتيل في سبيل الله شهيد، والمبطون في سبيل الله شهيد، والخار عن دابته في سبيل الله شهيد، والغريق في سبيل الله شهيد والمجنوب في سبيل الله شهيد\" يعني ذات الجنب.\n\n[٩٤١٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[٩٤١٥] إسناده: حسن.\n• أبو زرعة الدمشقي هو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان.\n• أحمد بن خالد هو الوهبي الكندي صدوق.\n• أبو مالك بن ثعلبة بن أبي مالك هو مالك بن ثعلبة القرظي، مقبول، من الخامسة (د).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤١ - ٤٤٢) عن محمد بن عبيد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٣٢) عن عبد الله بن نمير، كلاهما عن محمد بن إسحاق به.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٧١) عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة مرفوعًا.\n\"ذات الجنب\" هو التهاب غلاف الرئة يحدث عنه سعال وحمى ونخس في الجنب يزداد عند التنفس.\n\n[٩٤١٦] إسناده: حسن.\n• حيوة بن شريح هو ابن يزيد الحضرمي، أبو العباس الحمصي (م ٢٢٤ هـ)، ثقة، من العاشرة (خ د ت ق).\n• أبو عتبة الحسن بن علي بن مسلم السكوني الحمصي البراد.\nقال أبو حاتم: كان يعد من الأبدال وكان من أفاضل أهل حمص.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢١) \"الثقات\" (٨/ ١٧١).\n• إلوليد بن عتبة هو الأشجعي الدمشقي المقرئ.\n• ابن أبي بلال هو عبد الله الخزاعي الشامي مقبول.\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧).\nوأخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ٣٧) من طريق عمرو بن عثمان عن بقية بن الوليد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٨ - ١٢٩) من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٢٥٠ رقم ٦٢٦) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع وسعيد ابن منصور وإسماعيل بن عياش وحيوة بن شريح الحمصي، كلهم عن بقية بن الوليد به.\nحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٩٠٢).","vol":"12","page":290},{"text":"سفيان، حدثني حيوة بن شريح وأبوعتبة الحسن بن علي السكوني والوليد بن عتبة قالوا حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن أبي بلال، عن العرباض بن سارية أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يختصم الشهداء والمتوفون على فراشهم إلى ربّنا والّذين يتوفون من الطاعون، فيقول الشهداء: وإخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فراشهم: ماتوا كما مُتْنا، فيقول ربّنا: انظروا إلى جراحهم، فإن أشبهت جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم\".\nقال الشيخ أحمد ﵀: زاد الحسن قال: \"فيلحقون بهم\".\n\n[٩٤١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شعبة عن جامع بن شداد، قال: سمعت عبد الله بن يسار قال: كنت جالسًا مع سليمان بن ورد وخالد بن عرفطة فذكروا رجلًا توفي بالبطن، فقال أحدهما للآخر ألم يقل رسول الله - ﷺ -:\n\"من قتله بطنه لم يعذّب في قبره\" قال: بلى.\n_________\n[٩٤١٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد الله بن يسار هو الجهني الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة (د س).\n• سليمان بن ورد هو ابن الجون الخزاعي وخالد بن عرفطة القضاعي صحابيان.\nوالحديث أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٩٨) من طريق خالد، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٢) عن محمد بن جعفر وبهز، و(٥/ ٢٩٢) عن حجاج، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥٧) من طريق أبي الوليد والحوضي، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٢٥ رقم ٤١٠١) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي وعمر بن مرزوق، كلهم عن شعبة به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٨٢ رقم ١٢٨٨) عن شعبة بنفس السند.\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ١٠٦٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٢) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١١٥ رقم ٦٤٨٦) من طريق أبي سنان الشيباني عن أبي إسحاق السبيعي عن خالد بن عرفطة وسليمان بن صرد.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب وقد روي من غير هذا الوجه. وصححه الأستاذ الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٣٧) وانظر \"مشكاة المصابيح\" (رقم ١٥٧٣) والروض النضير (رقم ٢٩٨).","vol":"12","page":291},{"text":"[٩٤١٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا أحمد بن الحجاج الخراساني، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يحيى بن أيوب، عن بكر بن عمرو، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: \"تحفة المؤمن الموت\".\n\n[٩٤١٩] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي بن محمد بن أبي منصور الدامغاني نزيل بيهق،\n_________\n[٩٤١٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن المبارك هو المروزي.\nوقع في جميع النسخ \"يحيى بن المبارك\" وهو خطأ.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق.\n• عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي قاضيها، ضعيف في حفظه.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٨٥) من طريق إبراهيم الحربي عن أحمد بن الحجاج به.\nوقال: غريب من حديث عبد الله بن عمر ولم يروه عنه إلا الحبلي.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٩) من طريق عبدان عن عبد الله بن المبارك به، وصححه ورده الذهبي بقوله: ابن زياد هو الإفريقي ضعيف وسيأتي بطريق الحاكم قريبًا برقم (٨٨٨٥).\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٢٣٤) وأفاد الحافظ العراقي أنه ورد من طريق جيد.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبر اني في \"الكبير\" وأبي نعيم في \"الحلية\" والحاكم والمؤلف في \"الشعب\"، وقال المناوي: قال المنذري بعد عزوه للطبراني: إسناده جيد، ورواه عنه القضاعي في \"مسند الشهاب\" وقال شارحه: حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن فيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ضعيف، لكن قال الهيثمي: رجال الطبراني ثقات وأفاد الحافظ العراقي أنه ورد من طريق جيد، قال: رواه محمد بن خفيف الشيرازي في \"شرف الفقراء\" والديلمي في \"مسند الفردو س\" من حديث معاذ بسند لا بأس به، ورواه الديلمي من حديث ابن عمر بسند ضعيف جدًا \"فيض القدير ٣/ ٢٣٣).\nوقال الألباني: ضعيف، واجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٤٠٣).\n\n[٩٤١٩] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أبو منصور أحمد هو ابن علي بن محمد بن أبي منصور الدامغاني لم أعرفه.\n• أبو بكر هو محمد بن صالح بن شعيب التمار اليماني البصري.\nقال الحافظ ابن حجر: ما علصت حاله، راجع \"اللسان\" (٥/ ٢٠١).\n• عاصم الأحول هو ابن سليمان البصري.\nوالحديث أخرجه الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٥/ ٢٠١) في ترجمة محمد بن صالح بن =","vol":"12","page":292},{"text":"حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أبو بكر محمد بن صالح بن شعيب التمار بالبصرة إملاء، حدثنا نصر بن علي، عن يزيد بن هارون، عن عاصم الأحول: دخلنا على أنس بن مالك نعزيه على ابن له مات، فقلنا له: يا أبا حمزة، إنا لنرجو له النعيم، قال: وأكثر من ذلك سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الوت كفارة لكلّ مؤمن\".\n\n[٩٤٢٠] أخبرناه عاليًا أبو الحسن محمد بن يعقوب الطابراني بالطابران، حدثنا أبو بكر\n_________\n= شعيب من طريق أبي بكر البرقاني عن أبي بكر الإسماعيلي الحافظ به، وقال: رواته أثبات إلا هذا فما علمت حاله، وقال الخطيب: ليس بمحفوظ عن نصر بن علي، وله طريق أخرى قدمتها في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن السقطي، ورواه البيهقي في \"كتاب شعب الإيمان\" عن شيخ له عن أبي بكر الإسماعيلي فوقع لنا بدلًا له عاليًا.\nوهذا إسناد ضعيف لجهالة شيخ المؤلف وشيخ أبي بكر الإسماعيلي.\n\n[٩٤٢٠] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أبو الحسن محمد بن يعقوب هو ابن أحمد الطابراني الفقيه لم أجد ترجمته،\n•أبو بكر محمد بن أحمد بن المفيد هو البغدادي متكلم فيه، وقال الماليني: كان رجلًا صالحًا.\n• أحمد بن عبد الرحمن أبو العباس السقطي البغدادي.\nشيخ لا يعرف إلا من جهة المفيد وليس بمعروف عند أهل النقل قال الخطب وهاه الأزدي.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٤٤) \"الإكمال\" (٤/ ٤٩١) \"الأنساب\" (٧/ ١٥١) \"الميزان\" (١/ ١١٦) \"اللسان\" (١/ ٢١١ - ٢١٢) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٤٩).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١١٢) وعنه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٤٧) والحافظ في \"اللسان\" (١/ ٢١١) عن أبي بكر محمد بن أحمد هو المفيد بنفس السند.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢١٨) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤١٢) بطريق أبي نعيم، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -: وفيه أبو بكر المفيد ضعيف جدًّا، قال أبو بكر الخطيب: والسقطي مجهول.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٤٧) ومن طريقه أخرجه الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" (٤/ ٢١٧٣ - ٢١٧٤) والدينوري في \"المجالسة\" من طريق بشر بن موسى عن مفرج بن شجاع الموصلي عن يزيد بن هارون به.\nوقال الأزدي: مفرج بن شجاع الموصلي واهي الحديث، وقال الخطيب: إنما عنى الأزدي هذا الحديث خاصة ومفرج في عداد المجهولين والحديث عن يزيد شاذ.\nوأقره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢١٨) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤١٤) من طريق أبي بكر الخطيب البغدادي بذكر قول الخطيب والأزدي في مفرج بن شجاع الموصلي.\nوذكره ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٦٤) والسخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٣٥) =","vol":"12","page":293},{"text":"محمد بن أحمد بن المفيد حدثنا أحمد بن عبد الرحمن أبو العباس السقطي، حدثنا يزيد بن هارون، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الموتُ كفّارة لكل مسلم\".\n\n[٩٤٢١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي، قالا أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: توفي رجل بالمدينة ممن ولد بالمدينة، فصلى عليه رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا ليته مات في غير مولده\"\n_________\n= والشوكاني في \"الفوائد\" (ص ٢٦٨) وملا علي القاري في \"الموضوعات\" (ص ٣٦٣) والعجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ٤٠٠) عن أنس بن مالك.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢١٣) من طريق حفص بن غياث من عاصم الأحول به.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: وكذا الخطيب في \"تاريخه\" وقال ابن العربي: حديث صحيح، وقال الحافظ العراقي في \"أماليه\" ورد من طرق يبلغ بها درجة الحسن وزعم الصنعاني كابن الجوزي وابن طاهر وغيرهم وضعه، وقال ابن حجر: ممنوع مع وجود هذه الطرق، وقد جمع شيخنا العراقي طرقه في جزء والذي يصح في ذلك حديث حفصة بنت سيرين عن أنس بلفظ \"الطاعون كفارة لكل مسلم\" أخرجه البخاري (فيض القدير ٦/ ٢٧٩).\nوحكم عليه شيخنا الألباني بوضعه، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٦).\nوانظر \"اللسان\" (١/ ٢١٢) و\"المغني عن حمل الأسفار في الاسفار\" للعراقي (٤/ ٤٥٤ ط- مصطفى البابي الحلبي).\n\n[٩٤٢١] إسناده: حسن.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد.\n• يحيى بن يحيى هو ابن بكير التميمي.\n• حمص بن عبد الله هو المعافري المصري، صدوق.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوالحديث أخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٧) من طريق يونس بن عبد الأعلى، وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٥ رقم ١٦١٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن عبد الله بن وهب به.\nوحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٦١٢) و\"تخريج المشكاة\" (١٥٩٣).","vol":"12","page":294},{"text":"فقال رجل من القوم ولم يا رسول الله؟ قال: \"إنّ الرّجل إذا مات في غير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنّة\".\n\n[٩٤٢٢] قال وحدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي، أن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، فطوبى للغرباء أَلا إنّه لا غربة على من مات في أرض غربة غابت فيه بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض\".\nوهكذا وجدته مرسلًا.\n\n[٩٤٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا القاسم بن زكريا المقرئ، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عمر بن علي المقدمي، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا كان أجل أحدكم بأرضِ أثبت الله له إليها حاجة، فإذا بلغ أقصى أثره فتوفّاه، فتقول الأرض يوم القيامة يا ربّ، هذا ما اسْتَوْدَعتني\".\nتابعه (^١) هشيم ومحمد بن خالد الوهبي عن إسماعيل.\n_________\n[٩٤٢٢] إسناده: حسن لكنه مرسل.\n• إسماعيل بن عياش هو ابن سليم العنسي، صدوق.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ١٢٥) من طريق عيسى بن يونس عن صفوان ابن عمرو به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤١٢) وعزاه لابن أبي الدنيا وابن جرير.\n\n[٩٤٢٣] إسناده: حسن.\n• محمد بن يحيى هو ابن أبي حزم القطيعي البصري (م ٢٥٣ هـ). صدوق، من العاشرة (م د س ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٢٤ رقم ٤٢٦٣) من طريق أحمد بن ثابت الجحدري وعمر بن شبة بن عبيد، كلاهما عن عمر بن علي به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١) بنفس الإسناد هنا وقال: قد احتج الشيخان برواة هذا الحديث عن أخرهم وعمر بن علي المقدمي متفق على إخراجه في الصحيحين وقد تابعه محمد بن خالد الوهبي على سنده عن إسماعيل.\n(^١) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١ - ٤٢) من طريق محمد بن خالد عن إسماعيل به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٢٩ رقم ١٠٤٠٣) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٢) من طريق هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد به. =","vol":"12","page":295},{"text":"[٩٤٢٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحافظ غير مرة، أخبرنا الحسين بن\n_________\n= كما رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٦٧) من طريق محمد بن خالد الوهبي عن إسماعيل به.\nوقال الألباني: صحيح، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٢٢٢) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٥٨).\n\n[٩٤٢٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي هو الحسين بن علي الحافظ النيسابوري.\n• الحسين بن نبهان العسكري لم أقف على من ترجمه.\nكذا وقع في الأصل و\"ن\" وفي \"المستدرك\" الحسين بن نهار العسكري لم أدر وجه الصواب فيه.\n• زيد بن الحريش الأهوازي قال ابن القطان؟ مجهول الحال، وقال ابن حبان: ثقة ربما أخطأ.\nوقع في النسخ \"زيد بن أبي الحريش الأهوازي\" وهو خطأ.\n• عمران بن عيينة هو ابن أبي عمران الهلالي، أبو الحسن الكوفي أخو سفيان. صدوق له أوهام، من الثامنة (٤).\n• عروة بن مضرس (بمعجمة ثم راء مشددة مكسورة ثم مهملة) الطائي. صحابي، له حديث واحد في الحج (٤).\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) بنفس الإسناد وسكت عنه هو والذهبي.\nوله شواهد.\n١ - من حديث جندب بن سفيان.\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٦٧) من طريق الحسن عنه.\nوالحسن هو ابن أبي الحسن البصري مدلس وبقية رجاله ثقات.\n٢ - من حديث أبي عزة الهذلي.\nأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٢٨٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٨) والدولابي في \"الكنى\" (١/ ٤٤) وأحمد في \"مسنده (٣/ ٤٢٨) ومن طريقه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٢) - والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٧٦ رقم ٧٠٦ - ٧٠٨) من طريق أيوب عن أبي الليح بن أسامة عن أبي عزة الهذلي به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٣٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٤) من طريق عبيد الله بن أبي حميد الهذلي عن أبي المليح بن أسامة عنه وفيه عبيد الله هذا متروك كما قال الحافظ.\n٣ - من حديث مطر بن عكامس العبدي السلمي مرفوعًا.\nأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٤٠٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٤٤ رقم ٨٠٧، ٨٠٨) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٢، ٤٦٧) من طريق سفيان الثوري وأبي حمزة عن =","vol":"12","page":296},{"text":"نبهان العسكري، حدثنا زيد بن الحريش الأهوازي، حدثنا عمران بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عروة بن مضرس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة\".\n\n[٩٤٢٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، وأحمد بن محمد العنبري قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثني أنيس بن أبي يحيى مولى الأسلميين، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: مر النبي - ﷺ - بجنازة عند قبر فقال: \"قبر مَنْ هذا؟ \" فقالوا: قبر فلان الحبشي يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا إله إلا الله سيق من أرضه وسمائه إلى تربته التِي خُلِقَ منها\".\n\n[٩٤٢٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، حدثنا إبراهيم بن بكر، عن عبد العزيز بن أبي رواد.\n_________\n= أبي إسحاق السبيعي عنه.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.\nوله شاهد آخر من حديث أسامة بن زيد مرفوعًا بنحوه.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٥٧ رقم ٢٠٩٩٦) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٧٨ رقم ٤٦١) عن معمر عن أيوب عن أبي المليح عنه.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٩٦) وقال رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله رجال الصحيح. هذا إسناد جيد، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٢٢١).\n\n[٩٤٢٥] إسناده: حسن.\n• يحيى بن صالح الوحاظي هو الحمصي صدوق من أهل الرأي.\n• عبد العزيز بن محمد هو ابن عبيد الدراوردي صدوق.\n• أنيس بن أبي يحيى- سمعان- السلمي مولى الأسلميين أخو محمد، ثقة، من السابعة (د س).\n• وأبوه أبو يحيى سمعان الأسلمي مولاهم المدني. لا بأس به، من الثالثة (ع).\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧) بنفس الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\n\n[٩٤٢٦] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• إبراهيم بن بكر الكوفي، أبو إسحاق الشيباني وقيل: البصري البغدادي.\nقال العقيلي: كثير الوهم، وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث، وقال الحافظ أبو الفتح: =","vol":"12","page":297},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= منكر الحديث، وقال الدارقطني والأزدي: متروك، وذكره ابن حبان في \"الحقات\" (٨/ ٦٤) بدون ذكر حاله.\nراجع \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٤٥ - ٤٦) \"الكامل\" (١/ ٢٥٦) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٤٦) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٩٠) \"الميزان\" (١/ ٢٤) \"اللسان\" (١/ ٤٠) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١١).\n• أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.\n• الهذيل بن الحكم الأزدي، أبو المنذر المسعودي البصري. لين الحديث، من الثامنة (ق).\nوقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا وشاركه البخاري الرأي، وقال العقيلي: لا يقيم الحديث، راجع \"المجروحين\" (٣/ ٥١) \"التهذيب\" (١١/ ٢٦) \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٥٨٤) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٦٥) \"الميزان\" (٤/ ٢٩٤) \"التاريخ الصغير\" (ص ١٨٢).\n• أبو علي الرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله الهروي الواعظ.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٤٦ رقم ١١٦٢٨) عن علِى بن عبد العزيز بنفس الطريق الأخيرة.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٦٥) عن إبراهيم بن محمد وعلي بن عبد العزيز، كلاهما عن محمد بن كثير العبدي به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٩ رقم ٢٣٨١) - وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٨٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة بنفس الطريق الثانية.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" ومن طريقه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٣٢) وابن الجوزىِ في \"الموضوعات\" (٢/ ٢٢١) عن أبي محمد عبد الرحمن بن عمر، عن أبي سعيد بن الأعرابي عن عبد الله بن أيوب به وقال السيوطي: لا يصح، عبد الله بن أيوب وشيخه متروكان. وقال ابن الجوزي هذا لا يصح أما إبراهيم بن بكر فقال ابن عدي: كان يسرق الحديث وقال أبو الفتح الأزدي: تركوه وأما عبد الله بن أيوب فقال الدارقطني: متروك.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٥٦) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٤٠٨) من طريق محمد بن حرب عن إبراهيم بن بكر الشيباني به، وقال ابن الجوزي: فيه إبراهيم بن بكر، قال أحمد: أحاديثه موضوعة، وقال الدارقطني: متروك وقال ابن عدي: يسرق الحديث.\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٥ رقم ١٦١٣) من طريق جميل بن الحسن، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٠١) من طريق وهب بن بقية ومحمد بن كثير وهارون بن سليمان، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٨٤) من طريق أبي موسى وعبدة الصفار وحفص بن عمرو الربالي ومحمد بن أبان، كلهم عن الهذيل بن الحكم الأزدي به.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٥٤): هذا إسناد فيه الهذيل بن الحكم، قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال الحافظ ابن حجر: إسناد ابن ماجه ضعيف لأن الهذيل منكر الحديث. =","vol":"12","page":298},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ورواه البخاري في \"التاريخ الصغير\" (ص ١٨٢) - ومن طريقه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٨٤) عن الهذيل بن الحكم الأزدي به، وقال: منكر الحديث.\nوأخرجه الدارقطني في \"الأفراد\"- ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٤٠٨) والسيوطي في \"اللآلى المصنوعة\" (٢/ ١٣٢) - وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٩) من طريق جعفر ابن محمد الوراق الواسطي عن عامر بن أبي الحسين الواسطي عن إبراهيم بن بكر الشيباني عن عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس به.\nوقال الدارقطني: غريب من حديث عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس تفرد به إبراهيم بن بكر الشيباني ولم يروه عنه غير عامر بن أبي حسين.\nوله طريق أخرى عن ابن عباس، أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٥٧ رقم ١١٠٣٤) ومن طريقه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٣٢) من طريق عمرو بن الحصين العقيلي عن محمد ابن عبد الله بن علاثة عن الحكم بن أبان عن وهبط بن منجه عن ابن عباس.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣١٧ - ٣١٨) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك.\nوذكره السخاوي في \"القاصد الحسنة\" (٤٣٥) وعزاه لأبي يعلى والطبراني والمؤلف في الشعب وأبي نعيم في \"الحلية\".\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٩٤) في ترجمة الهذيل وعده من مناكير الهذيل.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن ماجه ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: وكذا القضاعي وفيه الهذيل بن الحكم، قال في \"الميزان\": قال ابن حبان والبخاري: منكر الحديث جدًّا، قال: ومن مناكيره هذا الحديث وقال ابن حجر: حديث ضعيف لأنه يعني ابن ماجه أخرجه من طريق الهذيل بن الحكم عن ابن أبي رواد عن عكرمة والهذيل، قال البخاري: منكر الحديث، وزعم عبد الحق أن الدارقطني صححه فتعقبه ابن القطان فاجاد وسبقه له البيهقي فقال عقب تخريجه في \"الشعب\": أشار البخاري إلى تفرد الهذيل به، وقال: وهو منكر الحديث، وقال المنذري في \"الترغيب\": قد جاء في أن موت الغريب شهادة جملة من الأحاديث لا يبلغ شيء منها درجة الحسن، وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" وتعقبه المؤلف- أي السيوطي- بأنه ورد من طرق فيتقوى بها. \"فيض القدير\" (٦/ ٢٤٦).\nوقد أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٨٤) من طريق محمد بن صدران عن الهذيل بن الحكم عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر به.\nفقال الحافظ ابن حجر كما ذكر السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ١٣٢) ودكره الدارقطني في \"العلل\": الخلاف فيه على الهذيل هذا وصحح قول من قال عن الهذيل عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر واغتر عبد الحق بهذا فادعى أن الدارقطني صححه من حديث ابن عمر وتعقبه ابن القطان فأجاد.=","vol":"12","page":299},{"text":"وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا الهذيل بن الحكم الأزدي.\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو علي الرفاء، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا الهذيل بن الحكم أبو المنذر، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"موْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ\".\nقال الشيخ أحمد: أشار البخاري إلى تفرد الهذيل بن الحكم بهذا قال: وهو منكر الحديث.\nوقد رويناه من حديث إبراهيم بن بكر الكوفي عن ابن أبي رواد، وزعم ابن عدي أنه سرقه من الهذيل والله أعلم. وروي من وجه آخر أضعف من هذا.\n\n[٩٤٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n= فجملة القول أن الحديث بمجموع طرقه ضعيف جدًّا لا يبلغ بها درجة الحسن فلذا حكم عليه الشيخ الألباني بوضعه.\nراجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٤٢٥) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٠٧).\nوانظر أيضًا \"المتكاصد الحسنة\" (ص ٤٣٥ - ٤٣٦) و\"كشف الخفاء\" (٢/ ٢٩٠) و\"تذكرة الموضوعات\" (ص ٢١٦) و\"التلخيص الحبير\" (ص ١٦٩).\n\n[٩٤٢٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى الأسلمي المديني وقيل هو ابن أبي عطاء متروك.\n• موسى بن وردان هو العامري المصري، صدوق ربما أخطأ.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٥ - ٥١٦) عن أبي عبيدة بن أبي السفر عن حجاج بن محمد به، وقال فيه إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء، وقال \"مريضًا\" بدل \"غريبًا\".\nكما أخرجه ابن ماجه في الجنائز (رقم ١٦١٥) والخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٦٦) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٢٣) - ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥٩) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤١٣) وابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢١٦) من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء به، وقال السيوطي: لا يصح ومداره على إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٥ - ٦ رقم ٦١٤٥) عن محمد بن قدامة عن حجاج بن محمد به وقال فيه: إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء.\nكما أخرجه الخطيب في \"الموضح\" (١/ ٣٦٦) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٢٣) والذهبي =","vol":"12","page":300},{"text":"إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج، عن إبراهيم بن محمد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من مات غريبًا مات شهيدًا، ووقي فتّاني القبر، وغدي وريح عليه برزقه من الجنّة\".\nتفرد به إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي وقد أخبرنا (^١) أبو عبد الله الحافظ، حدثنا دعلج ابن أحمد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا ابن أبي سكينة الحلبي، قال: سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول: حكم الله بيني وبين مالك بن أنس هو سماني قدريًّا.\n_________\n= في \"الميزان\" (١/ ٥٩) من طريق علي بن خشرم، وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٢٣) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، كلاهما عن ابن جريج عن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء به.\nورواه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٩٣) من طريق أبي معمر القطيعي عن ابن جريج عن إبراهيم بن أبي عطاء به.\nقال الخطيب: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، هو ابن محمد بن أبي عطاء الذي روى عنه ابن جريج، كما قال عباس بن محمد الدوري، قلت ليحيى بن معين: فيروى عن إبراهيم بن أبي يحيى؟ قال حدث عنه من مات مريضًا مات شهيدًا، وقال أبو علي صالح بن محمد إلاسدي: إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء مجهول، قال أصحاب الحديث إنه إبراهيم بن أبي يحيى وغلطوا فيه لأن إبراهيم بن أبي يحيى لا يروي عن موسى بن وردان شيئًا، قال الخطيب: هذا القول غلط من أبي علي صالح بن محمد وقد ثبت أن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء هو ابن أبي يحيى برواية عبد الرزاق عنه هذا الحديث وقال أبو عبيد إلاجري سمعت أباداود سليمان بن الأشعث السجستاني يقول: حديث ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى يقول: إبراهيم بن أبي عطاء.\nراجع \" الموضح\" (١/ ٣٦٧).\nوقال السندي: قال السيوطي: هذا الحديث أورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" وأعله بإبراهيم بنِ محمد بن أبي يحيى الأسلمي، فإنه متروك قال: وقال أحمد بن حنبل: إنما هو \"من مات مرابطا\" قال الدارقطني بإسناده عن إبراهيم بن أبي يحيى يقول: حدثت ابن جريج هذا الحديث \"من مات مرابطًا\" فروى عني \"من مات مريضًا\" وما هكذا حدثته.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٨٥٦٢).\n(^١) كذا قال المؤلف ويزول به الإشكال الذي يوجد في حديث ابن جريج وكذا ذكره الخطيب في \"الكفاية\" (ص ٣٦٨) وفي \"الموضح\" (١/ ٣٦٧) عن محمد بن الحسين القطان أخبرنا دعلج بن أحمد فذكره.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٥٣٧ - ٥٣٨) قال الدارقطني: حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا ابن أبي سكينة الحلبي يعني محمد بن إبراهيم سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول … فذكره","vol":"12","page":301},{"text":"وأما ابن جريج فإني حدثته \"من مات مرابطًا مات شهيدًا\" فحدث عني \"من مات مريضًا مات شهيدًا\" ونسبني إلى جدي من قبل أمي فقال: إبراهيم بن أبي عطاء.\nقلت: كذا قال ابن جريج في بعض الروايات عنه إبراهيم بن أبي عطاء.\n\n[٩٤٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من مات مريضًا مات شهيدًا ووقي فتاني القبر، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة\".\n\n[٩٤٢٩] أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا علي بن إبراهيم ابن الهيثم، حدثنا أحمد بن علي بن الأفطح المعري، حدثنا يحيى بن زهدم يعني ابن\n_________\n[٩٤٢٨] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن قتيبة هو المدائني الخياط ضعيف الحديث\n•محمد بن عمرو بن عطاء هو القرشي صدوق.\n• وأبوه هو عمرو بن عطاء لم أظفر له بترجمة.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٠٠ - ٢٠١) من طريق الحارث بن أبي أسامة عن الحسن بن قتيبة به وقال: غريب من حديث عبد العزيز عن محمد، ما كتبناه عاليًا إلا من حديث الحسن وذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤١٤).\nوعزاه للحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\".\n\n[٩٤٢٩] إسناده: ضعيف.\n• علي بن إبراهيم بن الهيثم بن المهلب، أبو الحسن البلدي، اتهمه الخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٧٧) \"الميزان\" (٣/ ١١١) \"اللسان\" (٤/ ١٩١).\n• أحمد بن علي بن ثابت الأفطح العري هو المصري، صدوق إذا حدث عن الثقات.\n• يحيى بن زهدم بن الحارث هو الغفاري روى عن أبيه نسخة موضوعة.\n• وأبوه هو زهدم بن الحارث الغفاري روى عنه- ابنه نسخة موضوعة.\n• والد زهدم هو الحارث الغفاري قال ابن القطان: مجهول راجع \"اللسان\" (٢/ ١١٦).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٩٧) بنفس السند.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٠٤) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤٠٢) بطريق ابن عدي وقال: هذا حديث موضوع، قال ابن حبان: يحيى عن أبيه نسخة موضوعة لا يحل كتبها إلا على التعجب فتعقبه السيوطي بقوله: قلت: قال ابن عدي في يحيى: أرجو أنه لا بأس به والحديث أخرجه البيهقي في \"الشعب\" وقال: في إسناده ضعف والله أعلم. وانظر \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٥٦).\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٧٦) من طريق ابن الأفطح وقال: هذا باطل.","vol":"12","page":302},{"text":"الحارث، عن أبيه، قال: حدثني أبي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تكرهوا أربعة فإنّها لأربعةٍ، لا تكرهوا الرمد فإنّه يقطع عروق العمى، ولا تكرهوا الزّكام فإنه يقطع عروق الجذام، ولا تكرهوا السعال، فإئه يقطع عروق الفالج، ولا تكرهوا الدّماميل فإنّها تقطع عروق البرص\".\nقال الشيخ: هذا إسناد غير قوي،\n\n[٩٤٣٠] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا جعفر بن عون، وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد بن محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا عبد الرحمن بن زياد، [عن عبد الله بن يزيد] (^١) عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صدع في سبيل الله ثم احتسب غفر الله ﷿ له ما كان قبل ذلك من ذنب\".\nوفي رواية الزهري: \"من صدع صداعًا\".\n_________\n[٩٤٣٠] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن إسحاق هو ابن أبي العنبس الزهري الكوفي.\n• جعفر بن عون هو المخزومي صدوق.\n• عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي ضعيف.\n• عبد الله بن يزيد هو الحبلي، أبو عبد الرحمن المعافري.\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من \"الأصل\".\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٦٥ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن يزيد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٢٩) عن المحاربي، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١١٥٩) من طريق الأبيض بن الأغر، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٠٢) وقال: رواه البزار وإسناده حسن.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الكبير\" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: وكذا البزار وقال المنذري والهيثمي: سنده حسن (فيض القدير ٦/ ١٦٣).\nوضعفه الشيخ الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٦٨).","vol":"12","page":303},{"text":"[٩٤٣١] أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا القاسم بن هاشم، حدثنا علي بن عياش الحمصي، حدثنا الليث بن سعد، حدثنا يزيد بن أبي حبيب وغيره قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزال الصداع والمليلة بالمرء المسلم حتّى يدعه مثل الفضة المصفّاة\".\n\n[٩٤٣٢] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن أنس الجهني، عن أبيه عن جده قال: دخلت على أبي الدرداء في مرضه، فقلت: يا أبا الدرداء، إنا نحب أن نصح ولا نمرض فقال أبوالدرداء: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ الصداع والمليلة لا يزالان بالمؤمن وإن كان ذنبه مثل أحد حتّى لا يدعا عليه من ذنبه مثقال حبة من خردل\".\n_________\n[٩٤٣١] إسناده: حسن مرسل.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الزاهد.\n• القاسم بن هاشم هو ابن سعيد بن سعد السمسار، صدوق.\n• يزيد بن أبي حبيب هو المصري ثقة فقيه وكان يرسل.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٤٢) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠١) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٩٤٣٢] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الله هو محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشى.\n• إبراهيم بن عبد الله هو الهروي أبو إسحاق، صدوق.\n• عبد الله بن لهيعة الحضرمي صدوق.\n• سهل بن أنس هو سهل بن معاذ بن أنس الجهني.\n• وأبوه هو معاذ بن أنس بن معاذ الجهني الأنصاري، صحابي، نزل مصر وبقي إلى خلافة عبد الملك (بخ د ت ق).\n• وجده هو أنس بن معاذ الجهني الأنصاري، صحابي، عداده في أهل المدينة روى حديثه سهل ابن معاذ بن أنس عن أبيه عن جده، راجع \"أسد الغابة\" (١/ ١٥٤).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٤١) بنفس السند.","vol":"12","page":304},{"text":"[٩٤٣٣] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الحمى والمليلة لا يزالان بالمؤمن وإن ذنبه مثل أحد، فما يدعانه وعليه من ذنبه مثقال حبّة من خردل\".\n\n[٩٤٣٤] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو حاتم محمد بن عمر بن\n_________\n[٩٤٣٣] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الله هو الصفار.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا.\n• ابن لهيعة هو عبد الله الحضرمي، صدوق في روايته عن أهل بلده.\n• يزيد بن أبي حبيب هو المصري أبو رجاء.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢١٩) بحفس هذا الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٩) عن حسن عن ابن لهيعة عن ابن زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عن أبي الدرداء به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأحمد في \"مسنده\" والطبراني في \"الكبير\" وقال المناوي: قال المنذري: فيه ابن لهيعة وسهل بن معاذ، وقال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف \"فيض القدير\" (٢/ ٣٦٠).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٤٨٥).\n\n[٩٤٣٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي وشيخه أبو حاتم محمد بن عمر بن شاذويه الكندي لم أعرفهما.\n• خلف بن سليمان النسفي لعله النجاري.\nذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٥/ ١٧٣) وقال: وكان من أهل الحديث.\n• هانى بن المتوكل الإسكندراني، أبوهاشم المالكي الفقيه (م ٢٤٢ هـ).\nقال ابن حبان: كان تدخل عليه المناكير وكثرت فلا يجوز الاحتجاج به بحال وقال ابن\nالقطان: لا يعرف حاله، وقال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه.\nراجع \"المجروحين\" (٣/ ٥٤) \"الأنساب\" (١/ ٢٣٧) \"الإكمال\" (٥/ ١٢) \"المؤتلف والمختلف\" (٣/ ١٣٧٤) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٠٢) \"الميزان\" (٤/ ٢٩١) \"اللسان\" (٦/ ١٨٦) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٠٧).\n• ضمام بن إسماعيل هو ابن مالك المرادي المصري، صدوق.\nلم أقف على من خرجه بهذا الوجه.","vol":"12","page":305},{"text":"شاذويه الكندي، حدثنا خلف بن سليمان النسفي، حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني، حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"الصداع والحمّى تصيب الإنسان، فإن ذنوبه مثل جبل أحد فما يفارقه الحمّى والصداع حتى لا يدع من ذنوبه وزن خردلة\".\n\n[٩٤٣٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا محمد بن خلاد الإسكندراني، حدثني ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما يزال الصداع والليلة بالعبد والأمة وإنّ عليه من الخطايا مثل جبل أحد، فما يدعه وعليه مثقال خردلة\".\nقال الشيخ: وكذلك رواه يعقوب بن سفيان عن محمد بن خلاد.\n\n[٩٤٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا\n_________\n[٩٤٣٥] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن خلاد بن هلال الإسكندرأني يكنى أبا عبد الله (م ٢٣١ هـ).\nقال الذهبي: لا يدرى من هو، وقال أبو سعيد بن يونس: يروي مناكير، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: وذهبت كتبه فاختلف حاله، من سمع منه قديمًا فسماعه صحيح، وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي وروى عنه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٤٥) \"الثقات\" (٩/ ٨٥) \"معرفة الثقات\" (٢/ ٢٣٧) \"الميزان\" (٣/ ٥٣٧) \"اللسان\" (٥/ ١٥٥ - ١٥٦) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٧٦).\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١١ رقم ٦١٥٠) عن سويد بن سعيد عن ضمام بن إسماعيل به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٣٠١) والمنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٩٧) وقالا: رواه أبو يعلى ورواته ثقات.\n\n[٩٤٣٦] إسناده: جيد.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• ابن سيرين هو محمد بن سيرين الفقيه.\n• أبوالرباب القشيري مطرف بن مالك.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٣٠) وقال: شهد فتح تستر مع أبي موسى الأشعري، روى عنه محمد بن سيرين وزرارة بن أوفى. =","vol":"12","page":306},{"text":"أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي الرباب القشيري قال: دخلنا على أبي الدرداء نعوده، فدخل علينا أعرابي فقال: ما لأميركم؟ - وأبوالدرداء يومئذ أمير- قلنا: هو شاكي، قال والله ما اشتكيت قط - أو قال ما صدعت قط- فقال أبوالدرداء: أخرجوه عني ليمت بخطاياه، ما أحب أن لي بكل وصب وصبته حمر النعم، وإن وصب المؤمن يكفر خطاياه.\n\n[٩٤٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال سمعت ابن أبي ليلى قال: ذكرت الأوجاع عند أبي الدرداء، فقال رجل: ما اشتكيت شيئًا قط قال: فقال أبوالدرداء أخرجوه عني إن ذنوبك لجمة عليك كما هي ما حط عنك منها شيء.\n\n[٩٤٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، حدثنا\n_________\n= راجع ترجمته في \"الإكمال\" (٤/ ٢) \"المؤتلف والمختلف\" (٢/ ١٠٤٩) \"التوضيح\" (٢/ ٣٤) \"طبقات خليفة\" (ص ١٩٧) \"علل أحمد\" (١/ ١٦٥) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٩٦) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣١٢) \"تصحيفات المحدثين\" (٢/ ٦٦١) \"الكنى للدولابي\" (١/ ١٧٧).\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩٧١ - ١٩٨ رقم ٢٠٣١٣) بنفس الإسناد وفيه الرباب القشيري بدل \"أبو الرباب القشيري\".\n\n[٩٤٣٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي ليلى هو عبد الرحمن الأنصاري الكوفي.\n\n[٩٤٣٨] إسناده: حسن.\n• سعيد بن عامر هو الضبعي، أبو محمد البصري.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي صدوق.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٢) عن محمد بن بشر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٩٥) من طريق أبي بكر، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٦٩ - كشف الأستار) من طريق عمرو بن خليفة، وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٤٦ رقم ٤٢٦) ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢) عن عبدة بن سليمان، كلهم عن محمد بن عمرو به.\nوقع في \"زهد هناد\" \"حمى\" بدل \"حر\" وفي \"الأدب الفرد\" \"وريح تعترض في الرأس تضرب العروق\" بدل \"عرق يضرب على الإنسان في رأسه\". =","vol":"12","page":307},{"text":"الحارث بن أبي أسامة، حدثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - لأعرابي: \"هل أخذتك أمّ ملدم؟ \" قال: وما أم ملدم؟ قال: \"حر بين الجلد واللحم\" قال: فما وجدت هذا قط، قال: \"فهل أخذك الصداع؟ \" قال: وما الصداع؟ قال: \"عرق يضرب على الإنسان في رأسه\" قال: ما وجدت هذا قط، فلما ولى، قال رسول الله - ﷺ -: \"من سرّه أن ينظر إلى أهل النّار فلينظر إلى هذا\".\nقال الشيخ أحمد: ولهذا شاهد من حديث (^١) ابن المسيب عن أبي هريرة، ومن حديث (^٢) معمر عن زيد بن أسلم عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\n\n[٩٤٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا سنان الحضرمي، عن أنس: أن امرأة\n_________\n= ورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٧) وعنه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٥٠) بنفس الإسناد.\nوقال الحاكم: حديث صحيح عل شرط مسلم ووافقه الذهبي.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩٤) وقال: رواه أحمد والبزار … وإسناده حسن.\n(^١) لم أقف على هذا الوجه من ذكره.\n(^٢) وهذا الحديث المرسل رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩٨١ رقم ٢٠٣١٤) بنفس الإسناد.\n\n[٩٤٣٩] إسناده: حسن.\n• السهمي هو عبد الله بن بكر بن حبيب الباهلي، أبو وهب البصري.\n• سنان بن ربيعة الحضرمي الباهلي البصري، أبو ربيعة. صدوق، فيه لين.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٥) عن عبد الله بن بكر أبي وهب السهمي بنفس السند. وفيه \"سنان عن الحضرمي\" وهو خطأ.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٣٢ رقم ٤٢٣٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن بكر به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩٤) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٢/ ٣٤١) وعزاه لأبي بكر وأبي يعلى وقال المحقق الأعظمي في تعليقه: قال البوصيري: رواه أحمد وابن أبي شيبة وعنه أبو يعلى ولم يتكلم على إسناده ثم ذكر قول الهيثمي.","vol":"12","page":308},{"text":"أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، ابنة لي كذا وكذا فذكرت حسنها وجمالها فآثرتك بها قال: \"قد قبلتها\" فلم تزل تمدحها حتى ذكرت أنها لم تصدع ولم تشتك شيئًا قط، قال: \"لا حاجة لي في ابنتك\".\n\n[٩٤٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان: أن رجلًا أتى النبي - ﷺ - دحسمان فلان فقال له النبي - ﷺ - \"ما رزيت في مال ولا ولد\" قال: لا، قال: \"إن أبغض عباد الله إلى الله العفريت النفريت الّذي لم يرزأ في مال ولا ولد\" قال: فبايعه بأطراف أصابعه.\nهكذا جاء مرسلًا.\n\n[٩٤٤١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي،\n_________\n[٩٤٤١] إسناده: ضعيف مرسل.\n• محمد بن يونس هو الكديمي، ضعيف.\n• عاصم الأحول هو عاصم بن سليمان البصري.\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل مخضرم.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" عن أبي عثمان مرسلًا \"فيض القدير\" (٢/ ٤٠٧).\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢) عن أبي عثمان مرسلًا ونسبه للحارث في \"مسنده\".\nوأخرجه الرامهرمزي موصولًا في \"أمثال الحديث\" (رقم ١٣٨) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الشافعي، حدثنا هلال بن يحيى بن مسلم حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي سعيد الخدري به.\n\n[٩٤٤١] إسناده: كسابقه.\n• إبراهيم بن زهير الحلواني لم أعرفه.\n• عمرو بن حكام الأزدي البصري، أبو عثمان.\nقال البخاري: ليس بالقوي عندهم، ضعفه علي بن المديني، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير متابع عليه إلا أنه مع ضعفه يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي يكتب حديثه وكذا قال أبو أحمد الحاكم وأبو زرعة، وذكره الساجي والعقيلي وابن شاهين في الضعفاء.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٣٢٤) \"الكامل\" (٥/ ١٧٨٦) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٢٧) \"المجروحين\" (٢/ ٧٩) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٢٦٦) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٩٤) =","vol":"12","page":309},{"text":"حدثنا إبراهيم بن زهير الحلواني، حدثنا عمرو بن حكام، حدثنا شعبة قال: سمعت عاصم الأحول، قال: سمعت أبا عثمان النهدي قال: كان رسول الله - ﷺ - يبايع الناس، فجاءه رجل فذكر معناه مرسلًا.\n\n[٩٤٤٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n= \"الميزان\" (٣/ ٢٥٤) \"اللسان\" (٤/ ٣٦١) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٨٢).\nوالحديث ذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ١٠٤، ٣/ ٢٦٣) والزمخشري في \"الفائق\" (١/ ٤١٤).\nالدحسمان: قال ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ١٠٤) الأسود السمين الغليظ، وقيل: السمين الصحيح الجسم وقد تلحق بهما ياء النسب كأحمري.\nوقال الزمخشري: الدحسمان: الأسود في سمن وحرارة ويلحق بهما ياء النسبة كاحمري، والدحس، طلب الشيء في خفاء والميم زائدة ومنه الداحس: والدحاس: دويبة تغيب في التراب (الفائق ١/ ٤١٤).\nالعفريت: هو الداهي الخبيث الشرير، وقيل: هو الجموع النوع، وقيل: الظلوم، وقال الزمخشري: العفر والعفرية والعفريت والعفارية: القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه والياء في عفرية وعفارية للإلحاق بشرذمة وعذافرة والهاء فيهما للمبالغة والماء في العفريت للإلحاق بقنديل.\nوقال الجوهري في تفسير العفريت: المصحح والنفرية إتباع له وكأنّه أشبه \"النفريت\" هو المنكر الخبيث، وقال الزمخشري النفرية والنفريت والنفارية إتباعات، راجع \"النهاية\" (٣/ ٢٦٢) \"الفائق\" (١/ ٤١٤).\nوقوله: \"لم يرزأ\" أي لم يؤخذ منه شيء يقال: رزأته أرزؤه وأصله النقص والرزأ أي المصيبة بفقد الأعزة وهو من الانتقاص أيضًا (النهاية ٢/ ٢١٨).\n\n[٩٤٤٢] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• البراء بن يزيد هو البراء بن عبد الله بن يزيد الغنوي ضعيف.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٣٢ رقم ٢٥٥١) وزاد في أوله: \"ألا أخبركم بأهل الجنة؟ فقالوا: بلى يا رسول الله، قال: هم الضعفاء المظلومون\".\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٩) عن يحيى بن إسحاق، و(٢/ ٥٠٨) عن يزيد، كلاهما عن البراء بن يزيد بزيادة في أوله، وفي الرواية: \"هم الذين يألمون في رءوسهم\" زيادة من الرواة كما قال الألباني: لعل هذه الزيادة مدرجة من بعض الرواة تفسيرًا.\nوفيه البراء بن عبد الله بن يزيد وهو ضعيف كما قال الحافظ في \"التقريب\" وبقية رجاله ثقات رجال مسلم وقد توبع عليه فأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٩) عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن أبي بشر عن عبد الله بن شقيق عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - مرفوعًا بدون ذكر الزيادة فيه. =","vol":"12","page":310},{"text":"حدثنا أبو داود، أخبرنا البراء بن يزيد، حدثنا عبد الله بن شقيق العقيلي، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"ألا أخبركم بأهل النّار؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: \"كل شديد جعظري هم الّذين لا يألمون رءوسهم\".\n\n[٩٤٤٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمر، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ربيع بن عميلة قال شعبة: قلت: أسمعه منه حدثني هلال بن يساف أو بعض أصحابنا عنه قال: كنا قعودًا عند عمار بن ياسر فذكروا الأوجاع، فقال أعرابي: ما اشتكيت قط، قال عمار: ما أنت منا- أو لست منا- إن المسلم يبتلى ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما تحط الورق من الشجر، وإن كان الكافر- أو قال الفاجر، شعبة يشك- يبتلى ببلاء فمثله مثل بعير أطلق فلم يدر لم أطلق، وعقل فلم يدر لم عقل؟\n\n[٩٤٤٤] أخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق،\n_________\n= وقال الألباني: وهذا سند صحيح على شرط مسلم وجهالة الصحابي لا تضر لاسيما قد سمي في الرواية الأولى.\nقال الشيخ الألباني: فهذه الطريق تبين أن الزيادة منكرة لتفرد الضعيف بها وتجردها عن المتابعة. راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٣٢).\nوصححه أيضًا في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٢٤)\n\n[٩٤٤٣] إسناده: جيد.\n• الحكم هو ابن عتيبة الكندي، الكوفي.\n• هلال بن يساف هو الأشجعي الكوفي.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٥) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٢) عن غندر عن شعبة عن بعض أصحابه عن الحكم به.\n\n[٩٤٤٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر القاضيى هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري.\n• أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث.\n• عمارة هو ابن عمير التيمي الكوفي.\n• سعيد بن وهبط هو الهمداني الحيواني كوفي، ثقة مخضرم (بخ م س).\n• سلمان هو الفارسي صحابي. =","vol":"12","page":311},{"text":"حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن عمار عن سعيد ابن وهب قال: دخلت مع سلمان على صديق له نعوده، فقال: إن الله ﷿ إذا ابتلى عبده المؤمن بشيء من البلاء ثم عافاه كان كفارة لما مضى، ومستعتبًا فيما بقي، وإن الفاجر إذا أصابه الله ﷿ بشيء من البلاء ثم عافاه كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه. وكذلك قال شعبة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن سعيد بن وهب.\n\n[٩٤٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن سعيد بن وهب قال: دخلت أنا وسلمان على رجل من كندة نعوده، فقال سلمان: إن الله ليبتلي المؤمن بالبلاء ثم يعافيه فيكون كفارة لذنوبه، ومستعتبًا فيما يستقبل، ويبتلي الكافر بالبلاء ثم يعافيه فيكون كالبعير يعقله أهله، فلا يدري فيما عقل، ويحلونه فلا يدري فيما حل.\n\n[٩٤٤٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n= والخبر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣١) عن عبد الله بن نمير، وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٤١٤) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٠٦) عن أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب الفرد\" (رقم ٤٩٣) من طريق أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن أبيه عن سلمان بنحوه.\nوذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٢١٠) عن سلمان الفارسي.\n\n[٩٤٤٥] إسناده: حسن.\n• أبو الجراب هو الأحوص بن جواب الضبي كوفي صدوق.\n• إبراهيم هو ابن يزيد النخعي.\nراجع ما مر من تخريجه في الحديث السابق.\n\n[٩٤٤٦] إسناده: ضعيف لجهالة أبي منظور وعمه.\n• محمد بن حميد الرازي هو ابن حبان، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه.\n• محمد بن إسحاق هو ابن يسار المطلبي المدني صدوق.\n• أبومنظور الشامي وعمه مجهولان. =","vol":"12","page":312},{"text":"الدنيا، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا محمد بن سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق، عن أبي منظور الشامي، عن عمه، عن عامر أخي الخضر قال: إني لبأرض محارب إذا رايات وألوية، فقلت: ما هذا؟ فقيل: رسول الله - ﷺ -، فجئت فجلست إليه وهو في ظل شجرة قد بسط له كساء وهو جالس إليه، وحوله أصحابه، قال: فذكروا الأسقام، فقال: \"إنّ العبد المؤمن إذا أصابه سقم ثمّ عافاه الله كان كفّارة لما مضى من ذنوبه، وهو موعظة له فيما يستقبل من عمره، وإنّ المنافق إذا مرض وعوفي كان كالبعير عقله أهله، ثمّ أطلقوه، فلا يدري فيما عقلوه، ولا فيما أطلقوه\" فقا له رجل: يا رسول الله ما الأسقام؟ قال: \"أوَما سقمت قطّ\" قال: لا، قال: \"فقم عنَّا فلست منّا\".\n\n[٩٤٤٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول:-حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثني قيس بن أبي حازم قال: طلق خالد بن الوليد امرأته ثم أحسن عليها الثناء، فقيل له: يا أبا سليمان لأي شيء طلقتها؟ قال: ما طلقتها لأمر رابني منها، ولا ساءني، ولكن لم يصبها عندي بلاء.\n_________\n= والحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٩٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو داود في \"الجنائز\" (٣/ ٤٦٨ رقم ٣٠٨٩) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة ٦٤٧) والبغري في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ١٤٤٠) من طريق عبد الله بن محمد أبي جعفر النفيلي عن محمد بن سلمة به.\nكما رواه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٦٤٧) من طريق محمد بن هارون بن حميد، عن محمد بن حميد، عن سلمة بن الفضيل، عن محمد بن إسحاق به.\nودكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠١) وعزاه إلى ابن أبي الدنيا والمؤلف.\n\n[٩٤٤٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عمران الأخنسي هو أبو عبد الله، قال البخاري: منكر الحديث، وقال العجلي: لا بأس به، قال أبو زرعة: تركوه وتركه أبو حاتم.\n• يحيى بن سعيد هو ابن فروخ القطان.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٠٣) بنفس الإسناد.\nوذكره ابن عساكر في \"تاريخه\" (٥/ ١٠٦) في ترجمة خالد بن الوليد.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (١/ ٣٧٦) عن ابن أبي خالد عن قيس به مختصرًا.","vol":"12","page":313},{"text":"[٩٤٤٨] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا شبيب بن شيبة قال: سمعت الحسن قال: وإن الرجل منهم أو من المسلمين إذا مر به عام لم يصب في نفسه ولا ماله، قال: ما لنا أتودع الله منا.\n\n[٩٤٤٩] قال وحدثنا أبو بكر، حدثني إبراهيم بن راشد حدثنا أبوربيعة حدثنا حماد، عن ثابت البناني، عن عبيد بن عمير: أن النبي - ﷺ - عاد مريضًا فقال: \"ما منه عرق إلا\n_________\n[٩٤٤٨] إسناده: حسن.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• محمد بن حاتم هو ابن بزيع البصري نزيل بغداد.\n• أبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة البغدادي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٤٦) بنفس هذا السند.\n\n[٩٤٤٩] إسناده: ضعيف والحديث مرسل.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• إبراهيم بن راشد هو ابن سليمان الأدمي، صدوق.\n• أبو ربيعة هو زيد بن عوف من بني ذهل من أهل البصرة لقبه فهد.\nقال ابن حجر والذهبي: تركوه، وضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: يعرف وينكر، وقال الفلاس: متروك، وقال ابن حبان: كان ممن اختلط بأخرة فما حدث قبله اختلاطه فمستقيم وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير يجب التنكب عما انفرد به من الأخبار وكان يحيى بن معين سيئ الرأي فيه وكان علي بن المديني يتكلم فيه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٠٥) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٩٣) \"المجروحين\" (١/ ٣٠٨) \"الكامل\" (٣/ ١٠٦٦) \"الميزان\" (٢/ ١٠٥) \"اللسان\" (٢/ ٥٩) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٢٤٧).\n• حماد هو ابن سلمة بن دينار البصري.\n• عبيد بن عمير هو ابن قتادة الليثي.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٠٨) بنفس هذا الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣١١ رقم ٩٨٣) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٢٣ رقم ٤٢٦١) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٦٢) من طريق سيار بن حاتم عن جعفر ابن سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك بدون ذكر ألجملة الأولى.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\nوقد حسنه المنذري أيضًا.","vol":"12","page":314},{"text":"وهو يألم منه\" غير أنه قال: \"قد أتاه آت من ربه فبشره أن ليس له بعده عذاب\"، ودخل النبي - ﷺ - على رجل من أصحابه وهو مريض، فقال: \"كيف تجدك؟ \" قال: أجدني راغبًا وراهبًا، قال: \"والّذي نفسي بيده لا يجتمعا لأحد عند هذه الحال إلا أعطاه ما رجا وأمنه مما يخاف\".\n\n[٩٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يتمنّينّ أحدكم الموت من ضر نزل به، فإن كنتم لابدَّ فاعلين فليقل: اللهم أحينا ما كانت الحياة خيرًا لنا، وتوفّنا إذا كانت الوفاة خيرًا لنا\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث ابن علية عن عبد العزيز.\n_________\n[٩٤٥٠] إسناده: رجاله موثقون والحديث صحيح.\n(^١) أخرجه البخاري في \"الدعوات\" (٧/ ١٥٥) ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٦٤ رقم ١٠) من طريق إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٨، ٢٧٥) عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب به.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٨٠ رقم ٣١٠٨) والنسائي في الجنائز (٤/ ٣) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٥ رقم ٤٢٦٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من طريق عبد الوارث بن سعيد، والترمذي في الجنائز (٣/ ٣٠٢ رقم ٩٧١) والنسائي في الجنائز (٤/ ٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٦ - ٧ رقم ٣٨٩١) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٥٧) من طريق إسماعيل بن علية، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨١) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٥٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٥٧ - ١٥٨) من طريق محمد بن جعفر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٧ رقم ٣٨٩٢) من طريق عثمان بن عمر، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٤٦٩ - ١٤٧٠ رقم ١٤٣٢) من طريق عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم عن شعبة عن عبد العزيز به.\nرقد ررى شعبة هذا الحديث عن ثابت البناني وقتادة وعلي بن زيد وحميد الطويل عن أنس وسيأتي الحديث بطريق ثابت البناني عن أنس في آخر هذا الباب فراجع هناك طرق الحديث كلها.","vol":"12","page":315},{"text":"[٩٤٥١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، حدثنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يود أهل العافية يوم القيامة أنّ جلودهم كانت قرضت بالمقاريض ممّا يرون من ثواب أهل البلاء\".\n\n[٩٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم،\n_________\n[٩٤٥١] إسناده: حسن.\n• يوسف بن موسى هو ابن راشد القطان الكوفي، صدوق.\n• عبد الرحمن بن مغراء الدوسي هو أبوزهير الكوفي، صدوق تكلم في حديث عن الأعمش.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي الأسدي صدوق، تقدموا.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٠٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠٤ رقم ٢٤٠٢) عن محمد بن حميد الرازي ويوسف بن موسى القطان، كلاهما عن عبد الرحمن بن مغراء الدوسي به.\nوقال هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن مسروق قوله شيئًا من هذا.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٥) من طريق موسى بن نصر عن عبد العزيز بن مغراء به.\nوقال الألباني: حسن \"صحيح الجامع الصغير- رقم ٨٠٢٩) وانظر \"تخريج المشكاة\" (رقم ١٥٧٠).\n\n[٩٤٥٢] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح.\n• خالد بن يزيد بن صبيح المري، أبوهاشم الدمشقي. ثقة، من السابعة (مد س ق).\n• سالم بن عبد الله المحاربي، أبو عبد الله قاضي دمشق، كان يسكن داريا.\nقال أبو حاتم: صالح الحديث وكان من التابعين، وقال ابن عساكر: كان من حملة القرآن وممن يحضر الدراسة في جامع دمشق، وقال الأوزاعي: هو شامي ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٨٥) \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ٥٧) \"الوافي بالوفيات\" (١٥/ ٨٥) \"الثقات\" (٦/ ٤٠٧) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١١٥).\n• سليمان بن حبيب هو المحاربي، أبو أيوب الداراني القاضي بدمشق.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١١٥ - ١١٦ رقم ٧٤٨٥) عن أبي زرعة عبد الرحمن ابن عمرو الدمشقي، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٣) عن أبي جعفر الأدمي، كلاهما عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر به.\nكما رواه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ٧٤٨٥) من طريق عبد الله بن يوسف عن خالد بن يزيد بن صبيح به.\nوأورده الحافظ ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٦/ ٥٧) في ترجمة سالم بن عبد الله المحاربي. =","vol":"12","page":316},{"text":"حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، حدثنا خالد بن يزيد بن صبيح، حدثني سالم بن عبد الله المحاربي، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه منه طاهرًا\".\n\n[٩٤٥٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو بكر أظنه محمد بن سهل التميمي، حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا عفير، عن سليم، يعني ابن عامر، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتي! إذا قيّدت عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبضه أغفرْ له، وإن أعافه فجسده مغفور له لا ذنب له\".\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والضياء المقدسي عن أبي أمامة، وقال المناوي: وكذا ابن أبي الدنيا، وقال المنذري: رواته ثقات، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٣٠٢): فيه سالم بن عبد الله البخاري (والصواب المحاربي) الشامي لم أجد من ذكره وبقية رجاله ثقات. (فيض القدير ٥/ ٤٨٧ - ٤٨٨).\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦١٩) و\"الصحيحة\" (رقم ٢٢٧٧).\n\n[٩٤٥٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن سهل التميمي هو ابن عسكر البخاري نزيل بغداد.\n• عفير هو ابن معدان الحمصي المؤذن ضعيف.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٥) بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في الكبير\" (٨/ ١٩٥ رقم ٧٧٠١) عن أبي زيد الحوطي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٣) من طريق إبراهيم بن الحسين، كلاهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩١) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه عفير ابن معدان وهو ضعيف وعفير بن معدان وإن كان ضعيفًا لكن له شاهد من حديث شداد بن أوس مرفوعًا.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٣) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣٦ رقم ٧١٣٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود الصنعاني عن أبي الأشعث عن شداد به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وقال: رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" والأوسط كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعاني وهو ضعيف في غير الشاميين.\nوبهذا الشاهد حسنه الألباني، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٦١١) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٦٦٩).","vol":"12","page":317},{"text":"[٩٤٥٤] وبهذا الإسناد عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم به كما يجرب أحدكم ذهبه بالنّار، فمنهم من يخرج كالذهب الإبريز، فذلك الّذي نجاه الله من السّيئات، ومنهم من يخرج كالذهب دون ذلك، فذلك الّذي يشك بعض الشك، ومنهم من يخرج كالذهب الأسود فذلك الّذي قد افتتن\".\n\n[٩٤٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا الحسن بن أبي علي النجاري حدثنا الحسن بن علي الحلواني.\n_________\n[٩٤٥٤] إسناده: ضعيف.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٧) بنفس الطريق.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ١٩٥ رقم ٧٦٩٨) عن أبي زيد الحوطي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٤) من طريق إبراهيم بن الهيثم البلدي، كلاهما عن أبي اليمان الحكم بن نافع به وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩١) وقال: وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف.\nوقع في \"المعجم الكبير\" \"الشبهات\" بدل \"السيئات\".\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\"مختصرًا (١/ ١٥٩ رقم ٥٨٦) عن أبي أمامة.\n\n[٩٤٥٥] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• الحسن بن أبي علي النجاري لم أقف على من ترجمه.\n• الهيثم هو ابن الأشعث.\nقال الذهبي: شيخ مجهول، وذكره العقيلي في \"الضعفاء\" وابن حبان في \"الثقات\".\nانظر \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٥١) \"الثقات\" (٩/ ٢٥٣) \"الميزان\" (٤/ ٣١٩) \"اللسان\" (٦/ ٢٠٣) \"الغني في الضعفاء\" (٢/ ٧١٥).\n• فضالة بن جبير هو أبوالمهند الغداني، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غير محفوظة.\n• بشير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري.\nذكره الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٢/ ٣٩) وقال: جمهول.\n• وأبوه عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري أخو خالد بن أبي أيوب.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٣٤) بنفس السند الثاني.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠٢) وفي \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف، وقال المناوي: ضعفه المنذري لأن فيه الهيثم بن الأشعث، قال الذهبي في =","vol":"12","page":318},{"text":"وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: حدثت عن الحسن بن علي الحلواني، حدثنا الهيثم بن الأشعث، قال: حدثني فضالة بن جبير الغداني، عن بشير بن عبد الله بن أبي أيوب الأنصاري، عن أبيه، عن جده قال: عاد رسول الله - ﷺ - رجلًا من الأنصار، فأكب عليه فسأله، فقال: يا رسول الله، ما غمضت عيني منذ سبع ليال، ولا أحد يحضرني، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أي أخي اصبر، أي أخي اصبر، تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها\" وفي رواية ابن بشران: \"يا أخي اصبر\"- ثلاثًا- \"تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها\" قال فقال رسول الله - ﷺ -: \"ساعات الأمراض يذهبن بساعات الخطايا\".\n\n[٩٤٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو جعفر أحمد بن سعد، أخبرنا قران بن تمام، عن أبي بشر الحلبي، عن الحسن قال قال النبي - ﷺ -: \"ساعات الأذى يذهبن ساعات الخطايا\".\n_________\n= \"الضعفاء\" مجهول عن فضالة بن جبير، عن ابن عدي أحاديثه غير محفوظة. \"فيض القدير\" (٤/ ٨٠).\nوأشار الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٢/ ٣٩) إلى هذا الحديث فقال: روى حديثه- أي بشير - البيهقي في \"الشعب\" وروى حديثه أيضًا ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\".\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٢٠٨).\n\n[٩٤٥٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر أحمد بن سعد هو ابن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي المصري (م ٢٥٣ هـ).\nصدوق، من الحادية عمثرة (د س).\n• قران بن تمام الأسدي الكوفي نزيل بغداد (م ١٨١ هـ). صدوق، ربما أخطأ، من الثامنة (د ت س).\n• أبو بشر الحلبي هو عمران بن بشر البصري، روى عن الحسن البصري مرسلا وقال أبو حاتم: صالح.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٩٤) \"الأنساب\" (٤/ ٢١١) \"الثقات\" (٧/ ٢٣١) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤١٠).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٢٠) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠٢) وفي \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن أبي الدنيا في \"الفرج\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وسكت عنه المناوي (فيض القدير ٤/ ٨٠) وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٣٠٢).","vol":"12","page":319},{"text":"[٩٤٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، قال سمعت أبا بكر ابن عياش وعبد الرحمن المحاربي، عن ليث، عن الحكم بن عتيبة رفعه قال: \"إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل ما بكفّر ذنوبه، ابتلاه الله بالهم يكفّر به ذنوبه\".\nوقد روي في بعض هذا المعنى حديث موصول بإسناد ضعيف.\n\n[٩٤٥٨] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثني الحسن بن علي\n_________\n[٩٤٥٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عمران الأخنسي قال البخاري كان ببغداد يتكلم فيه منكر الحديث، وقال أبو زرعة: تركوه وتركه أبو حاتم.\n• ليث هو ابن أبي سليم، ضعفوه.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠٢) برواية المؤلف وحده.\nوقد وصله أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٥٧) عن حسين بن علي عن زائدة عن ليث عن مجاهد عن عائشة، وفيه ليث بن أبي سليم ضعيف.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" عن عائشة موصلا وعزاه إلى أحمد في مسنده.\nوقال المناوي: قال المنذري: رواته ثقات إلا الليث بن أبي سليم، وقال الهيثمي: فيه ليث وهو مدلس وبقية رجاله ثقات. (فيض القدير ١/ ٤٣٤).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٧٨).\n\n[٩٤٥٨] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن علي الأهوازي شيخ الحافظ ابن عدي لم أظفر له بترجمة.\n• معمر بن سهل هو ابن معمر الأهوازي.\n• أبو سمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة.\nقال ابن عدي: له مناكير ليس بمعروف، وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث لا يحل الاحتجاج به بحال.\nراجع \"الكامل\" (١/ ١٧٤) \"المجروحين\" (١/ ١٢٨) \"الميزان\" (١/ ٩٩ - ١٠٠) \"اللسان\" (١/ ١٧٥) \"الغني في الضعفاء\" (١/ ١٣٩).\n• هشيم هو ابن بشير السلمي.\n• يحيى بن سعيد الأنصاري القاضي.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٧٤) بنفس الإسناد، وزاد فيه، \"والغم\" وقال: هذا الحديث لا أعرفه، ولم يروه عن هشيم إلا أبو سمرة.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٧٠٢) ونسبه لابن عدي والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"12","page":320},{"text":"الأهوازي، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا أبوسمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر ابن سمرة، حدثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله ليبتلي عبده بالبلاء والهم حتى يتركله من ذنبه كالفضة المصفاة\".\n\n[٩٤٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري- ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن يوسف الفقيه، حدثنا الحارث ابن محمد قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، حدثني أبو إسماعيل إبراهيم السكسكي، أنه سمع أبابردة بن أبي موسى وأصطحب هو ويزيد ابن أبي كبشة في سفر، فكان يزيد يصوم، فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارًا يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا\".\nقال الشيخ أحمد: لفظهما سواء غير أن في رواية الحارث: حدثني إبراهيم بن إسماعيل.\nورواه البخاري في الصحيح (^١) عن مطر بن، الفضل عن يزيد بن هارون.\n_________\n[٩٤٥٩] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• الحارث بن محمد هو ابن أبي أسامة، أبو محمد التميمي صدوق.\n• أبو إسماعبل إبراهيم السكسكي هو إبراهيم بن عبد الرحمن الكوفي.\n• يزيد بن أبي كبشة هو السكسكي، الدمشقي مقبول.\n(^١) في الجهاد (٤/ ١٦).\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٧٠ - ٤٧١ رقم ٣٠٩١) من طريق هشيم، وهناد في \"الزهد\" - دون ذكر القصة- (رقم ٤٣٥) عن محمد بن عبيد، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٢٥٦) من طريق حفص بن غياث، ثلاثتهم عن العوام بن حوشب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٠، ٤١٨) وابن أ أبي شيبة بدون ذكر القصة- (٣/ ٢٣٠) عن يزيد بن هارون بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" دون ذكر القصة (رقم ١٢٣) عن أبي خيثمة وغيره عن يزيد بن هارون به. =","vol":"12","page":321},{"text":"[٩٤٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن علقمة ابن مرثد.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا معاذ بن نجدة، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٦٠) عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث بن أبي أسامة به وفيه \"إبراهيم بن إسماعيل \" بدل \"إبراهيم أبو إسماعيل\".\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٤) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٦٨) بنفس الطريق الأولى.\nوأخرجه ابن جان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥٦) من طريق مسعر عن إبراهيم السكسكي به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٣٩) من طريق الخضر بن محمد عن هشيم عن العوام بن حوشب به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٦٥ - ٦٦) من طريق هشيم عن العوام بن حوشب به. وانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٥٥٣).\n\n[٩٤٦٠] إسناده: حسن.\n• أسيد بن عاصم هو الثقفي، أبو الحسين.\n• الحسين بن حفص هو الهمداني الأصبهاني، صدوق.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي الشافعى.\n• قبيصة هو ابن عقبة السوائي الكوفي، صدوق.\nوالحديث أخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧١٢) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٥٩، ١٩٤) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، و(٢/ ١٩٨) عن عبد الرزاق، و(٢/ ١٩٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٠) عن وكيع، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٨٣) من طريق محمد بن كثير، وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٥٢ رقم ٤٣٨)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٥٠٠) عن قبيصة، كلهم عن سفيان الثوري به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٨) بنفس الإسناد الثاني هنا.\nوصححه وأقره الذهبي.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" موقوفًا (رقم ٧٦ - محققة) من طريق شريك عن علقمة بن مرثد به.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٣٧).","vol":"12","page":322},{"text":"عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من أحدٍ مِنَ المسلمين يصاب ببلاء في جسده إلا أمر الله ﷿ الحفظة الّذين يحفظونه: أن اكتبوا لعبدي في كلّ يوم وليلة مثل ما كان يعمل من الخير ما دام محبوسًا في وثاقي\".\nلفظ حديث الحسين وحديث قبيصة مثله تابعه (^١) أبو حصين عن القاسم بن مخيمرة.\n\n[٩٤٦١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا محمد بن أبي حميد، حدثنا عون بن عبد الله بن عتبة ودخلنا عليه فلما رأى محمد بن المنكدر وجعه ترفرفت عيناه بالدموع، حتى دمعتا فكشف عون وجهه، فقال: ما شأنك يا أبا عبد الله؟ قال: رأيت شكواك، قال: حسبي ربي ﷿ هو عدتي لكل كربة، وصاحبي عند كل شدة، ووليي في كل نعمة ألا أحدثك يا أبا عبد الله ما سمعت من أبي، سمعت من ابن مسعود وهو يقول: كنت مع رسول الله - ﷺ - فتبسم فذكر هذا الحديث (^٢).\n_________\n(^١) رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠٥) والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٦٣ - كشف الأستار) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٩، ٨/ ٣٠٩) وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٧٦) كما رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠٥) من طريق عاصم عن القاسم بن مخيمرة به.\n• وأبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي، قال الألباني: هو ثقة من رجال البخاري وفيه كلام لا يضر وقد أحسن الدفاع عنه والثناء عليه ابن حبان في \"الثقات\" ومن فوقه ثقات من رجال مسلم فالإسناد صحيح. (الصحيحة ٣/ ٢٣٣).\n\n[٩٤٦١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبي بكر هو محمد بن علي بن عطاء مقدم المقدمي الدمشقي.\n• حميد بن الأسود هو ابن الأشقر البصري، صدوق.\n• محمد بن أبي حميد هو ابن إبراهيم الأنصاري المدني لقبه حماد ضعيف.\n• ابن مسعود هو عبد الله بن مسعود صحابي معروف.\nوقع في جميع النسخ \"سمعت من أبي مسعود\" وهو خطأ.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٧٥) من طريق عبد الله بن وهب عن محمد بن أبي حميد به مطولًا.\n(^٢) راجع ما سيأتي برقم (٩٤٦٦).","vol":"12","page":323},{"text":"[٩٤٦٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب من أصله، حدثنا أبو محمد يحيى ابن منصور القاضي إملاء، حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا عثمان بن مطر الشيباني، عن ثابت، عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"وكّل الله بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله، فإذا مات، قال الملكان اللّذان وكّلا به يكتبان عمله، قد مات فتأذن لنا فنصعد إلى السّماء، فيقول الله ﷿: سمائي مملوءة من ملائكتي يسبّحونني، فيقولان: أفنقيم في الأرض؟ فيقول الله: أرضي مملوءة من خلقي يسبّحونني، فيقولان: فأين؟ فيقول قُوما على قبر عبدي فسبّحاني، واحمداني، وكبراني، وهلّلاني، واكتبا هذه لعبدي إلى يوم القيامة\".\nقال الشيخ: تفرد به عثمان بن مطر وليس بالقوي.\nوروي عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن المؤمل بن إسماعيل، عن حماد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -، فذكره وهو فيما.\n\n[٩٤٦٣] أنبأني أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا أبو العباس محمد بن شاذان النيسابوري، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي … فذكره.\nوهذا بهذا الإسناد غريب والله أعلم.\nوروي عن أنس بن مالك نحو رواية من مضى.\n_________\n[٩٤٦٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب لا يعرف.\n• يحيى بن يحيى هو ابن بكر بن عبد الرحمن التميمي النيسابوري.\n• عثمان بن مطر الشيباني هو أبو الفضل أو أبو علي البصري ضعيف.\n• مؤمل بن إسماعيل هو البصري، أبو عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ، ووثقه ابن معين.\n• حماد هو ابن سلمة بن دينار البصري.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٣٨٣ رقم ٧١١٤) عن أنس بن مالك.\nوأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ١٥٢) نقلا عن \"مسند الفردوس\" عن عبدوس عن ابن فتحويه عن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله عن عبد الله بن أحمد الكسائي عن الحارث ابن عبد الله عن أبي معشر عن محمد بن كعب عن أنس بن مالك مرفوعًا.\n\n[٩٤٦٣] إسناده: غريب كما قال المؤلف.\nلم أقف على من خرج هذا الحديث بهذا الوجه وأظن أن المؤلف قد تفرد به في تخريجه والله أعلم.","vol":"12","page":324},{"text":"[٩٤٦٤] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا حماد ابن سلمة، حدثنا أبوربيعة، قال: سمعت أنسًا يقول: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ الله تعالى إذا ابتلى المسلم ببلاءٍ في جسده قال للملك: اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل، فإن شفاه غسله وطهّره، وإن قبضه غفر له ورحمه\".\nكذا قال في إلحشاده: سمعت أنسًا.\n\n[٩٤٦٥] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي، حدثنا سنان بن ربيع عن ثابت البناني، عن عبيد\n_________\n[٩٤٦٤] إسناده: حسن.\n• عفان هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي.\n• أبوربيعة هو سنان بن ربيعة الباهلي، صدوق فيه لين.\nوالحديث في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٨، ٢٣٨) وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٦٠) عن حسن، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٨، ٢٥٨) عن عفان بن مسلم، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٣٢ رقم ٤٢٣٣) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، و(٧/ ٢٣٣ رقم ٤٢٣٥) عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١٣٢) عن موسى، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nكما رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٥٠١) من طريق سعيد بن زيد عن سنان بن ربيعة به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٠٤) وقال: رواه أبو يعلى وأحمد ورجاله ثقات.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" مكررًا (٤/ ٣٤١) وعزاه إلى أبي بكر وأبي يعلى. ونقل الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه عن البوصيري قوله \"رواه أحمد وابن أبي شيبة وعنه أبو يعلى، ولم يتكلم على إسناده\".\nوحسنه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٦).\n\n[٩٤٦٥] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن الفرج الأزرق هو ابن عمود البغدادي، صدوق.\n• السهمي هو عبد الله بن بكر بن حبيب الباهلي.\n• سنان بن ربيعة هو أبوربيعة الباهلي، صدوق فيه لين.\n• عبيد بن عمير هو ابن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٦٥) عن علي بن معبد عن عبد الله بن بكر السهمي به.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٧٨) عن الحسين بن الحسن عن السهمي به.","vol":"12","page":325},{"text":"ابن عمير، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يبتلى ببلاءٍ في جسده إلا كتب الله له كلّ عمل صالح كان يعمله في صحته في مرضه\".\nقال الشيخ: سنان بن ربيعة (^١) هو أبوربيعة وفي هذا دلالة على أنه لم يسمعه من أنس بن مالك والله أعلم.\n\n[٩٤٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن خالد المطوعي ببخارى من أصل كتابه، حدثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن البزاز البخاري، حدثنا عبيد الله بن واصل البخاري، حدثنا أحمد بن جنيد البخاري، حدثنا عيسى بن موسى غنجار\n_________\n(^١) كذا قال المؤلف وهذا وهم منه لأن الحافظ ابن حجر ذكر في \"التهذيب\" (٤/ ٢٤٠) في ترجمة سنان: روى عن أنس بن مالك وشهر بن حوشب والحضرمي بن لاحق وثابت البناني ولم يبين أنه روى عنه مرسلًا، وأنه إن لم يسمع منه ولم يثبت سماعه منه لتكلم عليه الهيثمي والحافظ ابن حجر والبوصيري وغيرهم من الأئمة، ولكنهم لم يتكلموا في إسناده فظهر أن سماع سنان بن ربيعة صحيح من أنس بن مالك، وأنه يروي تارة عن أنس بن مالك مباشرة ومرة أخرى يروي عن ثابت عن عمير عن أنس. والله أعلم.\n\n[٩٤٦٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الحسن بن الحسين بن البزاز البخاري لم أظفر له بترجمة.\n• عبيد الله بن واصل بن عبد الشكور بن زين البخاري، أبو الفضل الزيني المطوعي (م ٢٧٢ هـ).\nالإمام الحافظ، البطل الكرار، محدث بخارى في وقته رحل ولقي الأعلام.\nراجع. \"سير أعلام النبلاء\" (١٣/ ٢٣٨) \"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ٦٠٢) \"اللباب\" (٢/ ٨٨) \"الأنساب\" (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤).\n• أحمد بن جنيد البخاري لم أجد ترجمته.\n• عيسى بن موسى غنجار البخاري هو أبو أحمد الأزرق، صدوق ربما أخطأ وربما دلس، مكثر من التحديث عن المتروكين، تقدم.\n• مخلد بن عمر القاضي البخاري لم أعثر على من ترجمه.\n• إسحاق بن وهب البخاري.\nذكره الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (١/ ٣٧٩) وقال: روى عن نافع وأبي الزبير وغيرهما، ذكره الخليلي في \"الإرشاد\" وقال: يروى عنه ما يعرف وينكر ونسخ رواها الضعفاء.\n• الحجاج الطائي لم أعرفه.\n• علقمة هو ابن قيس النخعي الكوفي.\nلم أجد هذا الحديث فيما لدي من المصادر ولكن قد مر الحديث بطريق آخر عن ابن مسعود بنحوه (رقم ٩٤٥١).","vol":"12","page":326},{"text":"ببخارى، عن مخلد بن عمر القاضي ببخارى عن إسحاق بن وهب وهو بخاري، عن الحجاج الطائي، عن علقمة قال: دخلنا على ابن مسعود فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قلنا ما تشتهي؟ قال: أشتهي المغفرة، قلنا له: ألا نأتيك بطبيب؟ قال: الطبيب أنزل بي ما ترون، قال: ثم بكى عبد الله، ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قال: \"إن العبد إذا مرض يقول الربّ ﵎: عبدي في وثاقي، فإن كان نزل به المرض وهو في اجتهاده، قال: اكتبوا له من الأجر قدر ما كان يعمل في اجتهاده، وإن كان به المرض في فترة منه، قال: اكتبوا له من الأجر ما كان في فترته\" فأنا أبكي أنه نزل بي المرض في فترة ولوددت أنه كان في اجتهاد مني.\n\n[٩٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: مرض ابن مسعود مرضًا له، فقلت ما رأيتك جزعت من مرض أشد مما جزعت من مرضك هذا؟ فقال له: إنه أخذني وقرب بي من الغفلة.\n\n[٩٤٦٨] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n[٩٤٦٧] إسناده: جيد.\n• أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن القيس النخعي الكوفي.\n• علقمة هو ابن قيس النخعي الكوفي.\nوالخبر رواه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٣/ ١٥٨) عن أبي معاوية الضرير وعبد الله بن نمير، كلاهما عن الأعمش به.\n\n[٩٤٦٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• محمد بن أبي حميد هو الأنصاري الزرقي ضعيف.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٤٦) وفيه \"محمد بن حبيب\" بدل \"محمد بن أبي حميد\".\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٦٤ - ٣٦٥ - كشف الأستار) من طريق أبي عامر عن محمد ابن أبي حميد به وقال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٠٢) وقال: فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف جدًّا.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧) عن عبد الله بن جعفر، بنفس السند. وقال: =","vol":"12","page":327},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: كنا عند النبي - ﷺ - فتبسم، قال: فقلنا: يا رسول الله، تبسمت؟ قال: \"عجبت للمؤمن وجزعه من السّقم، ولو يعلم ما في السقم أحبّ أن يكون سقيمًا حتّى يلقى الله ﷿\".\n\n[٩٤٦٩] وبإسناده قال: رفع رسول الله - ﷺ - بصره إلى السماء ثم خفضه فقلنا: يا رسول الله، مما صنعت هذا؟ قال: \"عجبت من الملكين بين الملائكة نزلا إلى الأرض يلتمسان عبدًا في مصلاّه، فلم يجداه، عرجا إلى السّماء إلى ربّهما، فقالا: يا ربّ كلنّا نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته من العمل كذا وكذا، فوجدناه قد حبسته في حبالتك فلم نكتب له شيئًا، فقال ﵎: اكتبا لعبدي في يومه وليلته، ولا تنقصوه شيئًا على أجر ما حبسته، وله أجر ما كان يعمل\".\n_________\n= تفرد به محمد عن عون ورواه الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي حميد عن عون ولم يقل عن أبيه فذكر الحديث.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطيالسي والطبراني في \"الأوسط\" ورمز له بحسنه، وتعقبه المناوي فقال: وليس كما قال، بل ضعفه المنذري وغيره، وقال الحافظ العراقي في حديث: لا يصح لأن في سنده محمد بن أبي حميد وهو ضعيف عندهم، وقال الهيثمي: فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف جدًّا. (فيض القدير ٤/ ٣٠٤).\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٨٣) وتقدم الحديث في سياق أتم منه قريبًا برقم (٩٤٥٢) فراجعه.\n\n[٩٤٦٩] إسناده: ضعيف.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٤٦) بنفس السند.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٦٧) عن عبد الله بن جعفر به.\nكما رواه من طريق الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي حميد عن عون بن عبد الله عن ابن مسعود به ولم يذكر فيه عن \"أبيه\" (٤/ ٢٦٧).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٧٥) من طريق عبد الله بن وهب عن محمد\nابن أبي حميد عن عون بن عبد الله عن أبيه عن ابن مسعود به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١) بصيغة التمريض وعزاه لابن أبي الدنيا والطبراني في \"الأوسط\".\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٨٤).","vol":"12","page":328},{"text":"[٩٤٧٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا يحيى بن المتوكل، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -.\nوأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وأخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني يحيى بن جعفر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو عقيل قال: رأيت محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم دخل على عبد الله بن عبيد الله، قال: كيف تجدك يرحمك الله؟ قال: أحمد الله إليك والله محمود بخير، قال: وفقنا الله وإياك سمعت أبا بكر يحدث، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما مرض مسلم قطّ إلا وكّل الله به ملكين من ملائكته، لا يفارقانه، حتى يقضي الله فيه بإحدى الحسنتين إمّا بموت وإمّا بحياة، فإذا قال له العوّاد: كيف تجدك؟ قال: أحمد الله أجدني والله محمود بخير، قال له الملكان: أبشر بدمٍ هو خير من دمك، وبصحةٍ هي خير من صحتك، فإذا قال له العوّاد، كبف تجدك؟ قال: أجدني محمودًا مكروبًا في بلاء، فقال له الملكان؟ أبشر بدمٍ هو شرّ من دمك، وبلاء هو أطول من بلائك\".\nلفظ حديث يحيى بن يحيى.\n\n[٩٤٧١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا\n_________\n[٩٤٧٠] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن علي هو الذهلي النيسابوري.\n• يحيى بن المتوكل هو المدني، أبو عقيل ضعيف.\n• محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنهاري المدني أبو عبد الملك القاضي، ثقة، من السادسة (ع).\n• يحيى بن جعفر هو ابن أعين الأزدي البخاري.\n• أبو عقيل هو يحيى بن المتوكل، ضعيف.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٤٧) بنفس الطريق الثانية.\n\n[٩٤٧١] إسناده: مرسل.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس العنزي النيسابورى.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.\nوالحديث في \"الموطأ\" في كتاب العين (٢/ ٩٤٠ - ٩٤١). =","vol":"12","page":329},{"text":"عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، فيما قرأعلى مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين، فيقول: انظرا ما يقول لعوّاده، قال هو إذ جاءوه حمد الله وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله ﷿ وهو أعلم فيقول: لعبدي عليّ إن توفيته أن أدخله الجنّة، وإن أنا شفيته أن أبدله لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، وأن أكفّر عن سيّئاته\".\nوقد روي عنه موصولًا كما.\n\n[٩٤٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا أبو صالح الحراني، حدثنا ابن عياش، حدثني سليمان بن سليم وعباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله ﷿ إذا\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣١) مختصرًا عن سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا.\nوأخرجه ابن أي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٣) من طريق هشام بن زيد عن زيد بن أسلم به.\nورواه هناد في \"الزهد\" (رقم ٤٣٧) من طريق محمد بن إسحاق عن أبي حكيم عن عطاء بن يسار مرسلًا.\nوقال الألباني: هذا سند مرسل صحيح (الصحيحة ١/ ١٤٦).\n\n[٩٤٧٢] إسناده: لا بأس به.\n• أبو عبد الرحمن السلمي هو محمد بن الحسين بن موسى الأزدي الصوفي، تكلموا فيه.\n• أبو محمد بن أبي حامد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لا توجد ترجمته.\n• أبو صالح الحراني هو عبد الغفار بن داود بن مهران.\n• ابن عياش هو إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي الحمصي صدوق.\nوفي جميع النسخ \"أبوعياش\" وهو خطأ فاحش.\n• سليمان بن سليم هو الكلبي، أبو سلمة الشامي القاضي (م ١٤٧ هـ). ثقة عابد، من السابعة (ع).\n• عباد بن كثير هو الثقفي البصري متروك.\nلم أقف على من خرج هذا الحديث بهذا الوجه لعل المؤلف قد انفرد به.","vol":"12","page":330},{"text":"ابتلى عبدًا بالبلاء بعث إليه ملكين فقال لهما: انظرا ما يقول عبدي لعوَّاده حين يعودونه فإن كان قد قال خيرًا ولم يشك إليهم الذي به من البلاء، قال الله لملائكته أبدلوا عبدي بلحم خيرًا من لحمه وبدم خيرًا من دمه وأخبروه أنّي إن قبضته أدخلته الجنّة وإن أنا أطلقته من وثاقي فليستأنف العمل.\nوووي (^١) من وجه آخر بإسناد صحيح موصولًا.\n\n[٩٤٧٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر بن محمد الصيرفي بمكة، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عاصم ابن محمد بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله ﵎: إذا ابتليتُ عبدي المؤمن ولم يشتك إلى عوّاده أطلقته من أساري، ثم أبدلته لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، ثمّ يستأنف العمل\".\n_________\n(^١) أخرجه أبو الحسين الأبنوسي في \"جزء فيه فوائد عوال حسان منتقاة غرائب\" (٣/ ٢) من طريق علي الدارقطني قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا علي بن محمد الزباداباذي حدثنا معن بن عيسى، حدثنا مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا.\nذكره الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ١٤٦ - ١٤٧) وقال: قال الدارقطني: تفرد به علي بن محمد عن معن عن مالك وما نكتبه إلا عن ابن أبي داود.\nوقال الألباني: قلت: لكن الزياداباذي هذا كأنه مجهول فقد أورده السمعاني في هذه النسبة (في الأنساب ٦/ ٣٥٩) وذكر أنه روى عن جماعة (وفي النسخة بياض) ولم يحك فيه جرحًا ولا تعديلًا. وأورده الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٥٦) وتبعه الحافظ في \"اللسان\" (٤/ ٢٥٤) من أجل هذا الحديث، وقال الحافظ بعدما ذكر الحديث: أشار الدارقطني في \"غرائب مالك\" إلى لينه وأنه تفرد عن معن عن مالك به وقال: إنما هو في \"الموطأ\" بسند منقطع عن غير سهيل.\n\n[٩٤٧٣] إسناده: رجاله ثقات.\nفي جميع النسخ المخطوطة عندنا بكير بن محمد الصوفي، والصحيح ما أثبتناه كما في السنن الكبرى للمؤلف والأنساب (٥/ ٣٢٥) وسير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٥٤).\n• أبو بكر الحنفي هو عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩) - وعنه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٥) عن بكر بن محمد الصوفي بنفس الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤١٧٧).","vol":"12","page":331},{"text":"قال الشيخ: زعم (^١) بعض الحفاظ أن مسلم بن الحجاج أخرج هذا الحديث في\n_________\n(^١) لم أجد أحدًا من الحفاظ الذين أشار إليهم المؤلف ولكن وجدنا من المتأخرين الحافظ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي فإنه ذكر في \"شرح علل الترمذي\" (٢/ ٧٦٨) فقال: إن مسلمًا خرج في \"صحيحه\" عن القواريري عن أبي بكر الحنفي عن عاصم بن محمد العمري، حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة … فذكر الحديث.\nقال الحافظ: أبو الفضل بن عمار الهروي الشهيد ﵀: هذا حديث منكر وإنما رواه عاصم ابن محمد، عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه وعبد الله بن سعيد شديد الضعف، قال يحيى القطان: ما رأيت أحدًا أضعف منه، ورواه معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وهو يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد انتهى قوله.\nوذكر هذا الحديث الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٢٧٢) وذكر قول الذهبي في \"الهذب\" وهو مختصر سنن البيهقي: لم يخرجه الستة لعلة فأشار إلى أن له علة، قال الألباني: كأنه يريد بها الوقف، فقد أخرجه البيهقي عقب هذا المرفوع (السنن ٣/ ٣٧٥) من طريق أبى صخر حميد بن زياد فذكر الحديث ثم قال: رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن أباصخر هذا فيه كلام من قبل حفظه وفي \"التقريب\" صدوق يهم، فمثله حسن الحديث لكنه لا يصلح لمعارضة الرواية المرفوعة لأن رواتها كلهم ثقات لا مغمز فيهم. فإما أن يقال: إن أباصخر وهم في وقفه والصواب المرفوع، وإما أن يقال: إن أبا هريرة كان يرفعه تارة ويوقفه أخرى وكل حفظ ما وصل إليه، والرفع لا يعارض الوقف لا سيما وهو في حكم المرفوع.\nثم قال الألباني متعقبًا على قول ابن رجب الحنبلي فأطال وأجاد لكن وجدت له علة أخرى غريبة فقد قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في \"شرح علل الترمذي\" قاعدة مهمة: حذاق النقاد من الحفاظ لكثرة ممارستهم للحديث ومعرفتهم للرجال وأحاديث كل واحد منهم لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث فلان، ولا يشبه حديث فلان، فيعللون الأحاديث بذلك، وهذا مما لا يعبر عنه بعبارة مختصرة، وإنما يرجع فيه أهله إلى مجرد الفهم والمعرفة التي خصوا بها عن سائر أهل العلم، فمن ذلك، ثم ذكر امثلة كثيرة بعضها مسلم، وبعضها غير مسلم، ومن ذلك هذا الحديث مع وهمه في عزوه فقال: ومن ذلك أن مسلمًا خرج في صحيحه عن القواريري فذكر الحديث ثم قال: قال الحافظ أبو الفضل بن عمار الهروي الشهيد: هذا حديث منكر فذكر قوله كما ذكرت.\nثم قال الألباني: قلت: معاذ بن معاذ هو العنبري، وأبو بكر الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد، كلاهما ثقة محتج به في \"الصحيحين\" فلا أرى استنكار حديث هذا برواية ذاك بدون حجة ظاهرة سوى دعوى أن حديثه يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد الواهي، فإن هذه المشابهة إن كانت كافية لإقناع من كان من النقاد الحذاق، فليس ذلك بالذي يكفي لإقناع الآخرين الذين قنعوا بصدق الراوي وحفظه وضبطه، ثم لم يشعروا بذلك الشبه، أو شعروا به ولكن لم يروا من الصواب في شيء جعله علة قادحة يستنكر الحديث من أجلها، ويسلم للقادح بها مع =","vol":"12","page":332},{"text":"\"كتابه\" عن القواريري عن أبي بكر الحنفي، ثم اعترض عليه بأن هذا الحديث إنما يروى عن عاصم، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذلك رواه قرة بن عيسى عن عاصم.\nورواه معاذ بن معاذ، عن عاصم بن محمد، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، أو جده، عن أبي هريرة، وعبد الله بن سعيد شديد الضعف.\nوقد نظرت في كتاب مسلم ﵀ فلم أجد هذا الحديث، ولم يذكره أيضًا أبو مسعود الدمشقي في تعليق الصحيح.\nورواه (^١) أبو صخر حميد بن زياد، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة موقوفًا.\n\n[٩٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو\n_________\n= مخالفته لقاعدة أخرى هي أهم وأقوى من القاعدة التي بني ابن رجب عليها رد هذا الحديث وهي أن زيادة الثقة مقبولة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، وما المانع أن يكون الحديث قد رواه عن أبي سعيد المقبري كل من ولديه، سعيد الثقة، وعبد الله الضعيف، وأن عاصمًا أخذ الحديث عنهما كليهما فكان يرويه تارة عن سعيد فحفظه عنه أبو بكر الحنفي، وتارة عن عبد الله فحفظه معاذ بن معاذ ولا يوجد قطعًا ما يمنع من القول بهذا، بل هو أمر لا بد منه، للمحافظة على القاعدة التي ذكرناها؟ لقوتها واطّرادها، بخلاف القاعدة الأخرى فإنها غير مطّردة ولا هي منضبطة، كما لا يخفى على من له فهم وعلم وب هذا الفن الشريف، فإن كون حديث الثقة مشابهًا لحديث الضعيف، لا يوجد في العلم الصحيح ما يدل على أن الحديث حديث الضعيف وأن الثقة. وهم فيه، إذ قد يروي الضعيف ما يشبه أحاديث الثقات على قاعدة \"صدقك وهو كذوب\" فكيف يجوز مع ذلك أن نرد حديث الثقة لمجرد مشابهته لحديث الضعيف؟ بل العكس هو الصواب أن نقبل من حديث الضعيف ما يشبه حديث الثقة ويوافقه، بل إن الراوي المجهول حفظه وضبطه لا يعرف ذلك منه إلا بعرضه على أحاديث الثقات، فما وافقها من حديثه قيل وما عارضها وخالفها ترك، وهذا علم معروف في مصطلح الحديث ومما يؤيد صحة هذا الحديث أن أبا بكر الحنفي قد حفظه وليس هو من حديث عبد الله بن سعيد وحده، وأن الإمام مالك قال في \"الموطأ\" عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلًا فذكر الحديث، وقال هذا سند مرسل صحيح فهو شاهد قوي لحديث أبي بكر الحنفي الموصول والحمد لله على توفيقه انتهى قوله، انظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (١/ ١٤٣ - ١٤٦).\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٥) بهذا الوجه.\n\n[٩٤٧٤] إسناده: حسن.\n• جعفر بن عون هو ابن جعفر بن عمرو المخزومي صدوق.\n• هشام بن سعد هو المدني، أبوعباد أو أبو سعيد، صدوق له أوهام. =","vol":"12","page":333},{"text":"الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا هشام بن سعد، قال سمعت عروة بن رويم، يذكر عن القاسم، عن معاذ قال: إذا ابتلى الله ﷿ العبد بالسقم، قال لصاحب الشمال: ارفع، وقال لصاحب اليمين: اكتب لعبدي أحسن ما كان يعمل.\n\n[٩٤٧٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي هريرة قال: إذا مرض العبد المسلم نودي صاحب اليمين أن أجر على عبدي صالح ما كان يعمل، ويقال لصاحب الشمال: أقصر عن عبدي ما كان في وثاقي، فقال رجل عند أبي هريرة: يا ليتني لا أزال ضاجعًا فقال أبو هريرة: كره العبد الخطايا.\n\n[٩٤٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، قال سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عجبت من قضاء الله لعبده المؤمن كلّ له فيه خير، وليس ذاك لأحد إلا لمؤمن، إن أصابه سرّاء فشكر فله أجر، وإن أصابه ضرّاء فصبر فله أجر، وكلّ قضاء الله للمسلم خير\".\n_________\n=. عروة بن رويم هو اللخمي، صدوق يرسل كثيرًا.\n• القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي، صدوق.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣١) عن جعفر بن عون بنفس السند.\n\n[٩٤٧٥] إسناده: حسن موقوت.\n• أحمد بن جميل هو المروزي صدوق.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٤) بنفس الإسناد.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ٢٠٨) وعزاه العراقي للمؤلف فقط.\n\n[٩٤٧٦] إسناده: صحيح.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.","vol":"12","page":334},{"text":"رواه مسلم في الصحيح (^١) عن هداب بن خالد.\n\n[٩٤٧٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن لان فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت العيزار بن حريث، يحدث عن عمر بن سعد، عن أبيه قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر، وإذا أصابه خير حمد الله وشكر، إنّ المسلم يؤجر في كل شيءٍ حتّى في اللقمة يرفعها إلى فيه\".\n\n[٩٤٧٨] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا عمرو بن مرزوق نا زائدة عن الحسن بن عبيد الله قال: زعم ثعلبة\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٩٥ رقم ٦٤) عن هداب بن خالد وشيبان بن فروخ جميعًا عن سليمان بن المغيرة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٣٢) عن بهز وحجاج، و(٤/ ٣٣٣، ٦/ ١٦) عن عفان،\nو(٦/ ١٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٤٣ رقم ٢٨٨٥) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٥) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٣١) من طريق شيبان بن فروخ، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٤٧ رقم ٧٣١٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي، كلهم عن سليمان بن المغيرة به.\nوتقدم الحديث (برقم ٤١٦٩) فراجعه.\n\n[٩٤٧٧] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني.\n• عمر بن سعد هو ابن أبي وقاص المدني، نزيل الكوفة، صدوق.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩) وعنه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٤٣) عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٧) والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٩ - كشف الأستار) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به.\nتابعه سفيان الثوري وإسرائيل ومعمر وأبوسنان عن أبي إسحاق.\nمر الحديث برقم (٤١٦٨) فراجع هناك متابعات شعبة كلها.\n\n[٩٤٧٨] إسناده حسن.\n• زائدة هو هو ابن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي.\n• ثعلبة هو ابن مالك ويقال: ابن عاصم، الكوفي، أبو بحر.\nوالحديث أخرجه أحمد (٣/ ١١٧)، وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٣٧)، وصححه ابن حبان (٢/ ٥٠٧).","vol":"12","page":335},{"text":"نا يوسف بن يعقوب نا عمرو بن مرزوق نا زائدة عن الحسن بن عبيد الله قال: زعم ثعلبة أن أنسا حدثهم قال: كنا مع النبي - ﷺ - فتبسم ضاحكا قال: \"عجبت للمؤمن أن الله ﷿ لا يقضي له قضاء إلا كان خيرًا له\".\n\n[٩٤٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا جعفر بن محمد الصائغ نا محمد بن سابق قال: نا المنهال بن خليفة أبو قدامة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: حدثنا رسول الله - ﷺ - حديثا ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به قال: \"إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل وإماطته الأذى عن الطريق، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي وإنه يؤجر في إتيانه أهله حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيحطها كفه فيخفق لها فؤاده فيرد عليه ويكتب له أجرها\".\n\n[٩٤٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي نا بشر بن سهل اللباد نا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن أبي حلبس يزيد بن ميسرة أنه سمع أم الدرداء تقول: سمعت (أبا الدرداء يقول) (^١): سمعت أبا القاسم على يقول: \"إن الله ﵎ قال؟ يا عيسى إني باعث من بعدك أمة إذا أصابهم ما يحبون (يحمدون) (^٢) الله، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا\n_________\n[٩٤٧٩] إسناده ضعيف.\n• المنهال بن خليفة العجلي أبو قدامة الكوفي، ضعيف الحديث.\nوالحديث أخرجه ابن نصر في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢/ ٨٢٢).\n\n[٩٤٨٠] إسناده ضعيف.\n• عبد الله بن صالح هو ابن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث، متكلم فيه.\n• يزيد بن ميسرة أبو حلبس. ذكره ابن حبان في \"الثقات\".\nوالحديث أخرجه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط كما في \"المجمع\" (١٠/ ٦٧).\n(^١) سقط من \"ن\".\n(^٢) في \"ن\": (حمدوا).","vol":"12","page":336},{"text":"ولا حلم ولا علم. فقال: يارب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي\"\n\n[٩٤٨١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران وأبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار قالا: أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة نا أبو يحيى عبد الله بن أحمد ابن أبي مسرة نا يحيى بن محمد الحارثي نا عبد العزيز بن محمد عن عباد بن كثير وطارق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أنزل الله ﷿ المعونة على قدر المئونة وأنزل الصبر عند البلاء\".\nتفرد به طارق بن عمار وعباد وقد قيل عن عباد عن طارق وهو الأصح وطارق يعرف بهذا الحديث.\n\n[٩٤٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصفهاني نا إبراهيم بن نائلة الأصفهاني نا أحمد بن أبي الحواري نا عبد العزيز بن عمير قال: أوحى الله إلى داود ﵇: يا داود إذا رأيت لي طالبًا فكن له خادمًا، يا داود اصبر على المئونة تأتيك المعونة.\n\n[٩٤٨٣] أخبرنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد بن، عدي نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز\n_________\n[٩٤٨١] إسناده ضعيف جدًّا.\n• عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي أبو محمد المدني.\n• عباد بن كثير هو الثقفي البصري، ضعيف الحديث.\n• طارق بن عمار لا يتابع على حديثه.\nوالحديث في \"كشف الخفاء\" (١/ ٢٩٧).\n\n[٩٤٨٢]\n•أحمد بن أبي الحواري هو أحمد بن عبد الله بن يممون.\n• عبد العزيز بن عمير هو خراساني سكن دمشق.\nالأثر ذكره في \"كشف الخفاء\" (١/ ٢٩٧).\n\n[٩٤٨٣] إسناده ضعيف.\n• بقية هو ابن الوليد بن صائد بن كعب، أبو يحمد الحمصي. =","vol":"12","page":337},{"text":"نا عمار بن نصر أبو ياسر نا بقية نا معاوية بن يحيى نا أبو بكر القتبي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن المعونة تأتي من الله العبد على قدر المئونة وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة\"\n\n[٩٤٨٤] ورواه أيضًا عن عمر بن طلحة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحو الأول.\n\n[٩٤٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق في آخرين قالوا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن (عبد الله بن) (^١) عبد الحكم أنا أبي وشعيب قالا: نا الليث.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان نا ابن بكير حدثني الليث عن ابن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله ﷿ قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته بها الجنة\".\n_________\n=. أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني.\nوالحديث أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ١١١) ولم يذكر فيه. أبا بكر القتبي. وفي \"كشف الخفاء\" (١/ ٢٩٦).\n\n[٩٤٨٤] إسناده ضعيف.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف، اسمه كنيته.\n• عمر بن طلحة ليس بالقوي.\nالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٤٦).\n\n[٩٤٨٥] إسناده صحيح.\n• شعيب هو ابن الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي.\n• ابن بليد هو يحيى بن عبد الله بن بكير القرشي، أبو زكريا المصري.\n• ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن الهاد أبو عبد الله المدني.\nأخرجه البخاري في الرضى (٥/ ٢١٤٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٤٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٧٥) من طريق يزيد بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس به.\n(^١) زيادة من \"ن\".","vol":"12","page":338},{"text":"وقال الشيخ أحمد في الرواية الأولى يقول: \"قال الله ﷿: وقال: عوضته منها الجنة\" يريد عينيه.\nرواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث بن سعد قال البخاري: تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال عن أنس ﵁ عن النبي - ﷺ -.\n\n[٩٤٨٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصفهاني أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عفان نا حماد نا أبو ظلال قال: كنت عند أنس فقال: متى ذهبت عينك. فقلت: ذهبت وأنا صغير. فقال أنس: إن جبريل ﵇ أتى رسول الله - ﷺ - وعنده ابن أم مكتوم فقال: متى ذهب بصرك؟ قال: وأنا صغير. قال جبريل: قال الله تعالى: إذا أخذت كريمة عبدي لم يكن له جزاء إلا الجنة.\n\n[٩٤٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا أبو أسامة (الكلبي) (^١) نا أم محمد بنت أخي أشرس أبي شيبان الهذلي حدثني عمي أشرس عن أبي الظلال عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ - قال: \"حدثني جبريل ﵇ عن رب العالمين أنه قال. جزاء من أذهبت كريمتيه- يعني: عينيه- الخلود في داري والنظر إلى وجهي\".\n_________\n[٩٤٨٦] إسناده ضعيف.\n• أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد.\n• عفان هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار.\n• حماد هو ابن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة.\n• أبو ظلال هو هلال بن أبي مالك زيد القسملي الأزدي الأعمى، ضعيف الحديث.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ١١٩)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٢٠٦).\n\n[٩٤٨٧] إسناده ضعيف.\n• أبو أسامه هو عبد الله بن أسامة الكلبي الكوفي.\n• أشرس هو أبو شيبان الهذلي.\n• أبو الظلال تقدم في الحديث السابق.\nوالحديث أخرجه الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٦) من طريق أشرس أبي شيبان الهذلي.\n(^١) في \"ن\": (الجبلي).","vol":"12","page":339},{"text":"[٩٤٨٨] وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان نا علي بن الحسن الهلالي نا مسلم بن إبراهيم نا نوح بن قيس نا أبو الأشعث عن جابر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله ﷿: من أذهبت كريمته فصبر واحتسب لم أرض له إلا الجنة\"\n\n[٩٤٨٩] أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة نا أبو جعفر بن دحيم نا محمد بن الحسين بن أبي الحنين القزاز نا مسلم بن إبراهيم فذكره بإسناده ومعناه وقال: نا الأشعث بن جابر الحداني.\n\n[٩٤٩٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف من أصله أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا الحسن بن محمد الزعفراني نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم نا مروان نا هلال بن سويد أنه سمع أنسا يقول: مر بنا [ابن] أم مكتوم فسلم فقال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أحدثكم بما حدثني جبريل ﵇ إن الله جل ثناؤه يقول: حق علي من أخذت كريمته أن ليس له جزاء إلا الجنة\"\n\n[٩٤٩١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو سعيد بن أبي عمرو وأبو محمد بن يوسف وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر أحمد بن الحسن قالوا: نا أبو العباس الأصم نا محمد\n_________\n[٩٤٨٨] إسناده فيه من لا يعرف.\n• مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي.\n• أبو الأشعث عن جابر، تفرد به \"المصنف\" روي الأشعث بن جابر كما سيأتي.\n\n[٩٤٨٩] إسناده حسن.\n• أشعث بن جابر الحداني الأعمى أبو عبد الله، بصري موثق.\nوالحديث أخرجه أحمد (٣/ ٢٨٣)، وأبو يعلى (٧/ ٢٦٨)، الخطيب في \"التاريخ\" (١٤/ ٤٤٦).\n\n[٩٤٩٠] إسناده ضعيف.\n• مروان هو ابن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله ثقة ثبت.\n• هلال بن سويد هو أبو المعلى الأحمري، وقيل: هو أبو ظلال.\nوالحديث أخرجه عبد بن حميد (١/ ٣٦٨) عن أبي ظلال به.\n\n[٩٤٩١] إسناده حسن.\n• حرب بن ميمون هو الأنصاري، أبو الخطاب البصري أكبر، صدوق.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٦) من طريق يونس بن محمد.","vol":"12","page":340},{"text":"ابن عبيد الله بن المنادي نا يونس بن محمد نا حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله ﷿: إذا أخذت بصر عبدي فصبر فعوضه عندي الجنة\".\nتفرد به حرب بن ميمون عن النضر.\n\n[٩٤٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا الأسفاطي ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو بكر بن إسحاق أنا العباس بن الفضل ح.\nوحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصفهاني أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة نا أبو الفضل العباس بن الفضل الأسفاطي البصري نا إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا دخل الجنة\" قال الشيخ أحمد: هكذا أملاه \"حبيبتا\".\n\n[٩٤٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ ببغداد نا حامد بن شعيب نا عبد الله بن عمر القواريري نا يحيى بن سعيد نا عمران بن سلم حدثني عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى .. قال؟ هذه المرأة السوداء أتت النبي - ﷺ - فقالت: إني أصرع واني أتكشف\n_________\n[٩٤٩٢] إسناده حسن.\n• إسماعيل بن أبي أويس هو ابن عبد الله بن عبد الله بن أويس، ابن أخت مالك ضعيف.\n• أخيه هو عبد الحميد بن عبد الله، أبو بكر بن أبي أويس، ثقة.\n• الأعمش هو سليمان بن مهران، ثقة ثبت حافظ.\n• أبو صالح هو مولى أم هانئ، يقال باذام، وباذان.\nوالحديث أخرجه القضاعي في \"الشهاب\" (٢/ ٧٤) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي، وابن حبان (٧/ ١٩٤) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن سهيل به.\n\n[٩٤٩٣] إسناده صحيح.\nأخرجه مسلم في البر والصلة (٤/ ١٩٩٤)، والبخاري في الرضى (٥/ ٢١٤٠).\nوأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٤٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٥٧) من طريق يحيى بن سعيد به.","vol":"12","page":341},{"text":"فادع الله لي. فقال: \"إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله أن يعافيك\".\nفقالت: أصبر. قالت: فإني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف فدعا لها.\nرواه مسلم عن القواريري ورواه البخاري عن مسدد عن يحيى.\n\n[٩٤٩٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: أتت الحمى النبي - ﷺ - فقال: \"من أنت؟ \". فقالت: أنا أم ملدم. قال: \"تذهبين إلا أهل قباء؟ \" قالت: نعم. قال: فأتتهم فحموا ولقوا فيها شدة فاشتكوا إليه ثم قالوا: يا رسول الله ما لقينا من الحمى قال: \"إن شئتم دعوت الله يكشفها عنكم وإن شئتم كانت لكم طهورا\". قالوا: لا بل تكون لنا طهورًا.\n\n[٩٤٩٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز نا عباس بن محمد نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن أهل قباء أتوا رسول الله - ﷺ - فقالوا: إن الحمى قد اشتدت علينا فقال: \"إن شئتم أن ترفع عنكم رفعت، وإن شئتم كانت لكم طهورًا\". قالوا: لا بل تكون لنا طهورا.\n\n[٩٤٩٦] أخبرنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها أنا عبد الله بن جعفر النحوي نا يعقوب بن سفيان نا أبو علي قرة بن حبيب صاحب القشيري القنا نا\n_________\n[٩٤٩٤] إسناده حسن.\n• جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي، ثقة.\n• الأعمش هو سليمان بن مهران الأسدي.\n• أبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي، الإسكاف، صدوق.\nالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٦)، وأبو يعلى (٣/ ٤٠٨)، وعبد بن حميد (١/ ٣١٤) من طريق الأعمش به.\n\n[٩٤٩٥] إسناده حسن.\n\n[٩٤٩٦] إسناده حسن.\n• إياس بن أبي تميمة هو فيروز البصري، صدوق.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٥٠٢)، والخطيب في \"موضح الأوهام \" (١/ ٤٩٣) من طريق قرة به.","vol":"12","page":342},{"text":"إياس بن أبي تميم أبو مخلد نا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله ابعثني إلى آثر أهلك عندك فبعثها رسول الله - ﷺ - إلى الأنصار فغبت عليهم سبعة أيام ولياليهن حتى اشتد ذلك عليهم فشكوا ذلك إليه فأتاهم في ديارهم فجعل يدخل دارا دارا وبيتا بيتا يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم. فقالت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق إن أبي لمن الأنصار وإن أمي لمن الأنصار فادع الله لي كما دعوت لأصحابي. فقال: \"ما شئت دعوت الله لك فعافاك وإن شئت صبرت ثلاثًا ولك الجنة\" فقالت: يا رسول الله بل أصبر ثلاثًا وثلاثا مع ثلاث ولا أجعل للجنة خطرا وقال أبو هريرة: ما من مرض يصيبني أحب إلي من الحمى إنها تدخل في كل عضو مني وإن الله يعطي كل عضو قسطه من الأجر\"\n\n[٩٤٩٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل قالا: نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب أنا خالد بن مخلد نا محمد بن جعفر بن أبي كثير حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من شيء يصيبه المؤمن في جسده إلا كفر الله عنه به من الذنوب\"\nفقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك أن لا تزال الحمى مضارعة لجسد أبي بن كعب حتى يلقاك لا تمنعه من صلاة ولا صيام ولا حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيلك فارتكبته الحمى مكانه فلم تفارقه حتى مات وكان في ذلك يشهد الصلاة ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو.\n\n[٩٤٩٨] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أخبرنا أبو عبد الله الحافظ الصفار نا أبو بكر بن\n_________\n[٩٤٩٧] إسناده ضعيف.\n• خالد بن مخلد هو القطواني، أبو الهيثم البجلي، متكلم فيه.\n• زينب بنت كعب بن عجرة الأنصارية، زوج أبي سعيد الخدري، لم يرو عنها إلا سعد ابن إسحاق، وقد ذكرت في الصحابة.\n\n[٩٤٩٨] إسناده حسن.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\nالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣)، وأبو يعلى (٢/ ٢٨٠)، وابن حبان (٢٩٢٨) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.","vol":"12","page":343},{"text":"أبي الدنيا نا عبيد الله بن عمير الحشمي وأبو خيثمة وغيرهما نا يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن زينب بنت كعب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رجل: يا رسول أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها؟ قال: \"كفارات\". فقال أبي بن كعب: يا رسول الله وإن قلت؟ قال: \"شوكة فما فوقها\". قال: فدعا أبي على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت في أن لا يشغله عن حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيل الله ولا صلاة مكتوبة في جماعة قال: فما مس رجل جلده بعدها إلا وجد حرها حتى مات.\n\n[٩٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الخضر بن أبان نا سيار بن حاتم نا جعفر بن سليمان نا ثابت قال: بلغنا أن عمران بن حصين اشتكى بطنه ثلاثًا وثلاثين سنة قال: فدخل عليه أصحابه فقالوا: إنه ليمنعنا من الدخول عليك طول شكاتك. قال: فلا تفعلوا فإن أحب ذلك إلي أحبه إلى الله ﷿.\n\n[٩٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن سنان القزاز نا حبان بن هلال نا مبارك نا الحسن قال: دخلنا على عمران بن حصين في وجعه ذلك الشديد فقال له رجل: يا أبا نجيد والله إني لأيئس من بعض ما أراك قال: لا تفعل فإن أحبه إلي أحبه إلى الله، قال الله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾.\nهذا مما كسبت يداي ويأتي عفو ربي فيما يبقى.\n_________\n[٩٤٩٩] إسناده ضعيف، وله شواهد.\n• سيار بن حاتم هو القذي أبو سلمة الكوفي، عنده مناكير.\n• ثابت هو البناني.\nوالأثر أخرجه ابن سعدى في \"الطبقات\" (٤/ ٤٩٥)، وأحمد في \"الزهد\" (٢١٦) وابن المبارك (رقم ٤٦١) من غير طريق ثابت.\n\n[٩٥٠٠] إسناده ضعيف، وله شواهد.\n• محمد بن سنان القزاز البصري، متهم.\n• مبارك هو ابن فضالة بن أبي أمية القرشي البصري، صدوق يخطئ ويدلس.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن يسار البصري.","vol":"12","page":344},{"text":"[٩٥٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: نا أبو العباس محمد ابن يعقوب نا الربيع بن سليمان نا عبد الله بن وهب أنا سليمان بن بلال حدثني إسحاق ابن يحيى عن المسيب بن رافع أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: إن المرء المسلم يمشي في الناس وما عليه خطيئة قيل: ولما ذاك يا أبا بكر؟ قال: بالمصائب والحجر والشوكة والشسع ينقطع.\n\n[٩٥٠٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون (ثنا عبد الرحمن يعني: ابن عبد الله المسعودي) (^١) عن علي ابن بذيمة عن قيس بن حبتر قال: سمعت ابن مسعود يقول: حبذا المكروهان: الموت والفقر وايم الله ما هو إلا الغنى والفقر وما أبالي بأيهما ابتليت لأن حق الله تعالى في كل واحد منهما واجما إن كان [الغنى] إن فيه العطف وإن كان الفقر إن فيه الصبر.\n\n[٩٥٠٣] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم نا إبرهيم بن عبد الله العبسي أنا وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: كنا نعرض المصاحف عند علقمة بن قيس فمررنا بهذه الآية: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾\n_________\n[٩٥٠١] إسناده ضعيف.\n• إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التميمي، منكر الحديث.\n• المسيب بن رافع الأسدي، أبو العلاء الكوفي الأعمى، لم يسمع من أبي بكر.\n\n[٩٥٠٢] إسناده حسن.\n• عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، ثقة اختلط في آخر عمره.\n• علي بن بذيمة الجزري، أبو عبد الله السوائي، صالح الحديث، فيه شيء.\n• قيس بن حبتر التميمي النهشلي، ثقة.\nقال في \"المجمع\" (١٠/ ٢٥٧): رواه الطبراني، وفيه المسعودي وقد اختلط.\n(^١) سقط من \"أ\".\n\n[٩٥٠٣] إسناده صحيح.\n• إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخبيري العبسي القصار الكوفي.\n• أبو ظبيان هو حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث، الجنبي الكوفي.\nوالأثر أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٨٤) وقال: صحيح الإسناد.","vol":"12","page":345},{"text":"قال: فسألناه عنها. فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم. وروي هذا عن ابن مسعود.\n\n[٩٥٠٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الهدي: الاسترجاع عند المصيبة والاستكانة عند النعمة ونفي الامتنان عند العطية.\n\n[٩٥٠٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو يوسف العبدي نا يعقوب بن إبراهيم نا عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئًا فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فارادوه على أن يركب محملا فأبى عليهم ثم غلبوه ورحلوا ناقة له بمحمل فركبها ولم يركب محملًا قبل ذلك، فلما أصبح تلا هذه الآية: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾. حتى إذا فرغ منها وقال: لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا يؤدون شكرها ورقي في رجله الوجع حتى قدم على الوليد فلما رآه الوليد قال: يا أبا عبد الله اقطعها فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك.\nقال: فدونك. قال: فدعا له الطبيب وقال له: اشرب المرقد. قال: لا أشرب مرقدا أبدا. قال: فقدرها الطبيب واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شئ فرقي فأخذ منشارًا فأمسه النار واتكى له عروة فقطعها من نصف الساق فما زاد على أن يقول: حسن حسن. فقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا إذ أصيب عروة بابن له يقال له محمد في ذلك السفر دخل اصطبل دواب من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته وكان من أحب ولده إليه فلم يسمع من عروة في ذلك كله كلمة حتى يرجع فلما كان بوادي القرى قال: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم\n_________\n[٩٥٠٥] إسناده ضعيف جدًّا.\n• عامر بن صالح هو ابن عبد الله بن عروة بن الزبير، الأسدي، أبو الحارث المدني، متهم بالكذب.\nوالأثر أخرجه ابن عساكر في \"تاريخه\" (١١/ ٢٨٧ أ)، والذهبي في \"سيره\" (٤/ ٤٣٠).","vol":"12","page":346},{"text":"واحدًا وأبقيت منهم ستة وكانت لي أطراف أربعة فأخذت مني طرفا وأبقيت لي ثلاثة وايمك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت فلما قدم المدينة جاءه رجل من قومه يقال له عطاء بن أبي ذؤيب فقال؟ يا أبا عبد الله والله ما كنا نحتاج أن نسابق بك ولا أن نصارع بك ولكنا كنا نحتاج إلى رأيك والأنس بك فأما ما أصبت به فهو أمر دخره الله لك وأما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي.\n\n[٩٥٠٦] وأخبرنا أبو سعيد أنا أبو عبد الله نا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن الحكم بن رزين نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن نافع بن ذؤيب عن أبيه قال: قدم عزوة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك فخرج برجله قرحة الأكلة فبعث إليه الوليد بالأطباء فأجمع على إن لم ينشروها قتلته قال: فنشروها بالمنشار فما حرك عضوا من عضو وصبر فلما رأى القدم بأيديهم دعا بها فقبلها في يده ثم قال: أما والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بها إلى حرام أو قال: معصية. قال الوليد: قال عبد الله بن نافع بن ذؤيب أو غيره من أهل دمشق عن أبيه أنه حضر عروة حين فعلى به ذلك، قال هذه المقالة ثم أمر بها فغسلت وطيبت ولفت في قبطية ثم بعث بها إلى مقابر المسلمين.\n\n[٩٥٠٧] حدثنا أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني نا الغلابي نا العباس بن بكار نا أبو بكر (الهذلي) (^١) عن الشعبي أن شريحا قال: إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات أحمده إذ لم تكن أعظم مما هي وأحمده إذ رزقني الصبر عليها وأحمده إذ وفقني للاسترجاع لما أرجو فيه من الثواب وأحمده إذ لم يجعلها في ديني.\n_________\n[٩٥٠٦] إسناده مجهول.\nالأثر في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٨٧) معلقًا عن نافع بن ذؤيب، وبنحوه في \"الحلية\" (٢/ ١٧٨، ١٧٩).\n\n[٩٥٠٧] إسناده ضعيف جدًّا.\n• أبو بكر الهذلي هو اسمه سلمى بن عبد الله بن سلمى، وقيل: روح، ضعيف الحديث جدًا.\nوالأثر ذكره الذهبي في \"السير\" (٤/ ١٠٥) معلقًا عن الشعبى به.\nوأبو بكر الهذلي متروك كما في التقريب.\n(^١) في \"ن\": (الذهلي) وهو خطأ.","vol":"12","page":347},{"text":"[٩٥٠٨] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب نا أبو الحسن الكارزي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يونس المقرئ قال: سمعت أبا الحسن علي بن أحيد البلخي قال: سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي يقول: إذا رأيت المكروه فاذكر المدفوع.\n\n[٩٥٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني عبد الله بن محمد بن علي نا عبد الله بن منازل قال: سمعت أبا صالح يعني حمدون القصار يقول: سمعت أبا النصر يقول: أدخل على أبي بكر بن عياش في مرضه طبيب نصراني فولى وجهه إلى الحائط فلما خرج أتبعه بصره فقال ما بعدما صرفت عنى ما هو فيه فاصنع بي ما شئت.\n\n[٩٥١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن أحمد بن محبوب الزاهد يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: سمعت عبد الله بن (خبيق) (^١) يقول: كان موسى بن طريف يقول:\nإذا أبقت الدنيا على المرء دينه … فما فاته منها فليس بضائر\n\n[٩٥١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس هو الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا هشيم قال: وزعم العوام قال: لما قدم بإبراهيم\n_________\n[٩٥٠٨]\n•علي بن أحيد بن الفضل بن الحسين أبو الحسن الوراق يلقب بمرغنده.\n\n[٩٥٠٩]\n•عبد الله بن منازل هو عبد الله بن محمد بن منازل، أبو عمود النيسابوري.\n• حمدون هو ابن أحمد بن عمارة، أبو صالح القصار، النيسابوري.\n\n[٩٥١٠]\n•محمد بن المسيب هو ابن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل أبو عبد الله الأرغياني، عابد فاضل.\n• عبد الله بن خبيق هو أبو محمد الأنطاكي، أحد الزهاد.\n(^١) في \"ن\": (حبيب) وهو خطأ.\n\n[٩٥١١] إسناده صحيح.\n• العوام هو ابن حوشب بن يزيد الشيباني، أبو عيسى الواسطي.\n• إبراهيم التيمي هو ابن يزيد بن شريك، أبو أسماء الكوفي.\nوالأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"العلل\" (١/ ١٣٨) بسنده هنا.","vol":"12","page":348},{"text":"التيمي علينا قال: فلما انتهي به إلى باب السجن وقيل له: هل لك من حاجة تبلغ الأمير؟ قال؟ فقال له: اذكرني عند رب هو خير من رب صاحب يوسف. قال: وزعم بعض أصحابنا أنه لما دخل السجن وقد كان محزونا ﵀ وكان يأمرهم بالصبر ويقول: إن الفرج قريب قال: كانوا يقولون: لو فتح لنا الباب ما تركناه.\n\n[٩٥١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباسرالأصم نا محمد ابن إسحاق الصغاني نا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال: دخلنا على أبي بكر أو قال: دخلوا على أبي بكر فقال: يا إخوتاه لقد بت ليلة ما أحب أنها أعيدت علي وإن لي كذا وكذا من شيء عظيم، وما أحب أنها إذا كانت أنها لم تكن.\n\n[٩٥١٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أبو كريب نا المحاربي نا الأعمش عن عمرو بن مرة قال: كان ربيع بن خثيم قد أصابه فالج. قال: فسأل من فيه ماء آخر على لحيته فرفع يده فلم يستطع أن يمسحه، فقام إليه بكر بن ماعز فمسحه عنه فلحظه ربيع ثم قال: يا بكر والله ما أحب أن هذا الذي بي بأغنى الديلم على الله ﷿.\n\n[٩٥١٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عبد الله بن عثمان أنا عبد الله بن المبارك أنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال: كان في\n_________\n[٩٥١٢] إسناده صحيح.\n• سعيد بن عامر هو أبو محمد الضبعي البصري، ثقة مأمون.\n• أسماء بن عبيد هو ابن مخراق الضبعي أبو المفضل البصري، ثقة.\n\n[٩٥١٣] إسناده صحيح.\n• بكر بن ماعز، أبو حمزة الكوفي، ثقة.\nوالأثر أخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٢٣١).\n\n[٩٥١٤] إسناده صحيح.\n• سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، والد سفيان.\nاكثر أخرجه نعيم في \"زوائد الزهد\" (رقم ٩٩)، والفسوي في \"المعرفة\" (٢/ ٥٧١) من طريق سفيان به.\nوانظر \"طبقات ابن سعد\" (٦/ ١٩٠)، وهناد (١/ ٢٣١).","vol":"12","page":349},{"text":"وجه ربيع بن خثيم شيء قال: فكان فمه يسيل فرأى في وجهه المساءة فقال: يا بكر ما\nيسرني أن هذا الذي بي بأغنى على الله وقال: أخبرنا أيضًا سفيان قال: قيل للربيع بن خثيم وكان أصابه فالج لقد تداويت فقال: لقد هممت ثم ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا كانت فيهم أوجاع وكانت لهم أطباء فما بقي المداوي ولا المداوى إلا وقد فني.\n\n[٩٥١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا حميد أحمد بن إبراهيم الحنظلي يقول: سمعت محمد بن العباسر السليطي يقول: سمعت محمد بن أسلم ينشد:\nإن الطبيب بطبه ودوائه … لايسطيع دفاع مقدور أتى\nما للطبيب يموت بالداء الذي … قدكان يبرئ مثله فيما مضى\nهلك المداوى والمداوي والذي … جلب الدواء وباعه ومن اشترى\n\n[٩٥١٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي أنا أبو إسحاق الأصبهاني نا أبو أحمد ابن فارس نا محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال يوسف الصفار: سمع يحيى الأموي سمع الأعمش سمع حيان بن أبجر يقول: دع الدواء ما احتمل جسمك الداء.\n\n[٩٥١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا ابن أبي الدنيا قال: حدثت عن إسحاق بن موسى الخطمي نا محمد بن زائدة أبو هشام الكوفي عن رقبة قال: قيل لإبراهيم التيمي وهو في الديماس: لو دعوت الله ﷿ أن يفرج عنك. قال: إني لأستحي أن أدعو الله أن يفرج عني مما لي فيه أجر.\n_________\n[٩٥١٦] إسناده صحيح.\nالأثر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٣٦)، قال في \"المجمع\" (٥/ ٨٦): رجاله رجال الصحيح.\n\n[٩٥١٧] إسناده ضعيف.\n• محمد بن زائدة، التميمي، ويقال: التيمي، أبو هشام الصيرفي، ليس بمعروف.\nذكره ابن رجب في \"جامع العلوم\" (٣٦٩) عن إبراهيم التيمي بغير إسناد.","vol":"12","page":350},{"text":"[٩٥١٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا عبد الله بن محمد بن هانئ أنا مرحوم بن عبد العزيز حدثني حبيب أبو محمد الهزاني قال: عادني الحسن في مرض لي فقال: يا حبيب إن لم تؤجر إلا فيما تحب قل أجرنا وإن الله كريم يبتلي العبد وهو كاره ويعطيه عليه الأجر العظيم.\n\n[٩٥١٩] قال: وحدثنا أبو بكر حدثني علي بن إشكاب العامري نا يزيد بن هارون نا مبارك عن الحسن أنه ذكر الوجه فقال: أما والله ما يسر أيام المسلم أيام قورب له فيها من أجله وذكر فيها ما نسي من معاده وكفر بها عنه خطاياه.\n\n[٩٥٢٠] قال: وحدثنا أبو بكر حدثني سعيد بن (شاهويه) (^١) حدثني عمي حاتم بن بشر قال: مرض جدي عطاء الخراساني فدخل عليه محمد بن واسع يعوده، قال: سمعت الحسن يقول: إدن العبد ليبتلى في ماله فيصبر فلا يبلغ بذلك الدرجات العلى، ويبتلى في بدنه فيصبر فيبلغ بذلك الدرجات العلى قال: وكان عطاء قد أصابته مرضات.\n\n[٩٥٢١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت إبراهيم بن المولد يقول: دخلت على إبراهيم المقرئ وقد رفسته بغلته فكسرت رجله فقال: لولا مصائب الدنيا قدمنا على الله مفاليس.\n_________\n[٩٥١٨] إسناده حسن.\n• عبد الله بن محمد بن هانئ، أبو عبد الرحمن النيسابوري، ثقة.\n• حبيب إن كان المعلم، فهو صدوق، وإلا فلم أقف على من نسبه الهزاني.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٥٦).\n\n[٩٥١٩] إسناده حسن.\n• مبارك هو ابن فضالة بن أبي أمية البصري، صدوق يدلس.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن يسار البصري.\n\n[٩٥٢٠] في إسناده من لم أقف عليه.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (رقم ٨٠) عن سعيد بن شاهويه بسنده به.\n(^١) غير واضح في الأصلين.\n\n[٩٥٢١]\n•إبراهيم بن المولد هو إبراهيم بن أحمد بن المولد أبو إسحاق الرقي.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٦٤).","vol":"12","page":351},{"text":"[٩٥٢٢] أخبرنا أبو سعد الماليني نا أبو محمد بن أبي الحسن المصري حدثني أبو العباس المعافري قال: سمعت نصر مولى جعين يقول: سمعت ذا النون يقول: ما ضرك ما عزك إذا أعقبك ما سرك، لقد عزك ما سرك إذا أعقبك ما ضرك.\n\n[٩٥٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان نا جعفر بن محمد ابن الحسين نا الحسين بن منصور قال: سمعت علي بن عثام يقول: يقال على من صبر على ما يكره رأى ما يحب.\n\n[٩٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت سعيد بن أحمد يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: الصبر مفتاح كل خير.\n\n[٩٥٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن أحمد الصيدلاني نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن محمد بن عمرو قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب على منبر رسول الله - ﷺ - يذكر الصبر وما جعل الله فيه من الفضل ثم قال: ما أعطى الله ﷿ عبدا شيئًا في الدنيا ثم أخذه منه فأعقبه بما أخذ منه الصبر إلا كان ما أعطاه خيرًا مما أخذ منه.\n\n[٩٥٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن\n_________\n[٩٥٢٣] إسناده صحيح.\n• الحسين بن منصور هو ابن جعفر بن عبد الله، أبو علي النيسابور، ثقة.\n• علي بن عثام هو ابن علي العامري الكلابي أبو علي الكوفي، ثقة فاضل.\n\n[٩٥٢٤]\n•سعيد بن أحمد هو أبو علي البلخي.\n• جعفر الخلدي هو ابن محمد بن نصير، أبو محمد الخواص، من كبار مشايخ الصوفية.\n• الجنيد هو ابن محمد، أبو القاسم الخزار، من أئمة القوم وسادتهم.\n\n[٩٥٢٥] إسناده حسن.\n• الحسن بن علي بن عفان، العامري، أبو محمد الكوفي، صدوق.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة بن زيد، القرشي الكوفي، ثقة ثبت.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي. صالح الحديث.\n\n[٩٥٢٦]\nالأثر أخرجه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (٣١ - ٣٥) من طريق عثمان بن عمارة مطولًا جدًّا، وقال فيه: أسلم بن يزيد الجهني، ولم يذكروا إبراهيم بن آدم في تعريف الصبر والتصبر.","vol":"12","page":352},{"text":"منويه البلخي بنيسابور نا محمد بن إبراهيم بن سيس العامري نا يحيى بن معاذ الرإؤي نا عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم قال: دخلت الإسكندرية فلقيت شيخا يقال له أسلم بن زيد الجهني فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل خراسان. فقال: ما حملك على الخروج من الدنيا؟ قلت: زهد فيها ورجاء ثواب من الله ﷿. فقال لي: إن العبد لا يتم له رجاء ثواب من الله ﷿ حتى يحمل نفسه على الصبر. فقال رجل من أصحابه: وأي شيء الصبر؟ قال: هو أن يروض نفسه على احتمال مكاره الأنفس. قال إبراهيم: هذا تصبر وليس بصبر. ففزع وراعه قولي وقال: يا غلام من أين لك هذا الذي قلت؟ قلت: عطاء من الله ﷿. فقال لي: صدقت هو تصبر وليس بصبر يا غلام احفظ عني وعه واحتمل واعقل واعلم أن أدنى منازل الزاهدين في الدنيا احتمال المكاره للأنفس فإذا كان العبد محتملا للمكاره أورث الله ﷿ قلبه نورًا. قلت: وما ذاك النور؟ قال: سراج يضيء قلبه.\n\n[٩٥٢٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن حماد نا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد قال: يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغني والمريض والعبد المملوك. فقال للغني: ما يمنعك من عبادتي؟ فيقول: يارب أكثرت لي من المال فطغيت فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول: أنت كنت أشد شغلا من هذا؟ قال: يقول: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بالمريض قال: فيقول: ما يمنعك من عبادتي؟ قال: يقول: شغلت على جسدي. قال: فيؤتى بأيوب في ضره فيقول: أنت كنت أشد ضرًّا من هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بمملوك فيقول: ما منعك من عبادتي؟ فيقول: يارب جعلت علي أربابا يملكونني. قال: فيؤتى بيوسف في عبوديته فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني.\n\n[٩٥٢٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا عبيد بن\n_________\n[٩٥٢٧] إسناده ضعيف.\n• الليث هو ابن أبي سليم بن زنيم القرشي، يضعفونه.\n\n[٩٥٢٨] إسناده ضعيف.\n• عمر بن عبد الله المدني، أبو حفص، مولى غفرة، ضعيف، ولم يسمع أحدا من الصحابة. =","vol":"12","page":353},{"text":"شريك نا سليمان بن عبد الرحمن نا عيسى بن يونس نا عمر بن عبد الله موك غفرة عن عبد الله بن عباس كذا قال: كنت رديف رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا غلام ألا أعلمك كلمات لعل الله أن ينفعك بهن\". قلت: بلى يا رسول الله. قال: \"احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله قد جف القلم بما هو كائن فلو اجتمع الخلق على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله في أم الكتاب لم يستطيعوا ولو اجتمع الخلق أن يضروك بشيء لم يكتبه الله في أم الكتاب لم يستطيعوا، فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا واليقين فافعل وإن لم تستطيع فإن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيًرا، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا\".\n\n[٩٥٢٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا أبو علي بن سختويه نا سعيد ابن سليمان نا أبو شهاب الخياط عن محمد بن عيسى القرشي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: أتيت النبي - ﷺ - وأنا غلام قال: فقال لي: \"يا غلام احفظ الله يحفظك واحفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وأعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئًا لم يرد الله أن يعطيك لم يقدروا على ذلك أو يمنعوا شيئًا أراد الله أن يعطيكه لم يقدروا على ذلك، واعلم أن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة فإذا سألت فاسأل الله وإذا اعتصمت فاعتصم بالله، واعلم أن النصر مع الصر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرًا\".\n_________\n= والحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ١٧٨) من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة، وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٢٢٣) من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن عكرمة، عن ابن عباس. وله شاهد يأتي بعده.\n\n[٩٥٢٩] إسناده ضعيف.\n• عيسى بن محمد القرشي مجهول بالنقل لا يعرف إلا بهذا الحديث.\nالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٣/ ٣٩٧)، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٢٣)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٦٢٤)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٤٣٥) من طريق أبي شهاب الخياط بسنده به.","vol":"12","page":354},{"text":"[٩٥٣٠] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو هشام، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبو نصر، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء قال: من يكثر الدعاء في الرخاء يستجاب له عند البلاء، ومن يكثر قرع الباب يفتح له.\n\n[٩٥٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك أظنه عن أبيه.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن شبيبا، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثني سعيد بن مسلم ابن بانك، عن أبيه، أنه سمع علي بن الحسين، يحدث عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"انتظار الفرج بالصبر عبادة\".\n_________\n[٩٥٣٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو هشام هو محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي الرفاعي، ليس بالقوي.\n• أبو نصر هو عبد الله بن عبد الرحمن الضبي الكوفي.\n\n[٩٥٣١] إسناده: ضعيف.\n• أبو القاسم هو عبد الرحمن بن الحسن القاضي الهمذاني، ضعفه صالح بن أحمد الحافظ.\n• إبراهيم بن الحسين هو أبو إسحاق الهمذاني الكسائي المعروف بابن ديزيل.\n• عبد الله بن شبيب هو أبو سعيد الربعي أخباري، قال أبو أحمد الحاكم ذاهب الحديث.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ١٧) بنفس الطريق الثانية.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" بدون الزيادة (٤/ ٧١) وقال العر اقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" من حديث علي دون قوله \"بالصبر\" وكلها ضعيفة.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لابن أبي الدنيا في \"الفرج \" وابن عساكر في \"التاريخ\" وقال المناوي: قال العراقي: سنده ضعيف، وقد خرجه البيهقي في \"الشعب\" والديلمي باللفظ المذكور عن علي \"فيض القدير\" (٣/ ٥٢).\nوقال السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٩٩): رواه أبو نعيم عن رجل عن النبي - ﷺ - حديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح وله طرق منها ما رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي من طريقه والديلمي من حديث علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رفعه.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٤٢٨) مع زيادة رواية ابن بشران وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في \"الفرج\" وابن عساكر وقال: ضعيف.","vol":"12","page":355},{"text":"قال الشيخ: وفي رواية ابن بشران: \"انتظار الفرج من الله عبادة، ومن رضي بالقليل من الرزق، ﵁ بالقليل من العمل\".\n\n[٩٥٣٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي مقاتل وابن مكرم قالا: حدثنا ابن وارة، حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا قيس بن الربيع، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال النبي - ﷺ -: \"أفضل العبادة توقع الفرج\".\n\n[٩٥٣٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن\n_________\n[٩٥٣٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• محمد بن أحمد هو ابن أبي مقاتل شيخ الحافظ ابن عدي لم أظفر له بترجمة.\n• ابن مكرم هو محمد بن الحسين بن مكرم البغدادي، أبو بكر نزيل البصرة.\n• ابن وارة هو محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله الرازي.\n• الحسن بن بشر هو ابن سلم الهمداني، أبو علي الكوفي صدوق يخطئ، وقال النسائي: ليس بقوي.\n• قيس بن الربيع هو الأسدي، أبو محمد الكوفي، لينه أحمد وضعفه ابن معين والدارقطني وغيره، قال الجوزجاني: ساقط.\n• حكيم بن جبير هو الأسدي، الكوفي، ضعيف رمي بالتشيع.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٣٧) عن محمد بن أحمد بن أبي مقاتل، و(٦/ ٢٠٦٩) عن ابن مكرم، كلاهما عن ابن وارة بنفس الإسناد.\nوقال ابن عدي: وهذا بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير قيس.\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٤٢٦) ونسبه للقضاعي فقط وضعفه.\n\n[٩٥٣٣] إسناده: حسن لكنه مرسل كما قال المؤلف.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي.\n• نعيم بن حماد هو ابن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله. صدوق يخطئ كثيرًا فقيه، عارف بالفرائض، من العاشرة (خ مق د ت ق).\n• بقية هو ابن الوليد.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٥٥ رقم ١٤٢٦) عن أنس بن مالك.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٩٩) وقال: ومنها ما أشار إليه الخليلي في \"الإرشاد\" بقوله: تفرد به بقية وهو أشبه، وقال ورواه بعضهم عن بقية مرسلًا، هكذا قال المؤلف بعدما خرجه كما ترى.","vol":"12","page":356},{"text":"ابن الشرقي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا بقية، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن النبي - ﷺ -: \"انتظار الفرج من الله ﷿ عبادة\". قال الشيخ: هذا مرسل.\n\n[٩٥٣٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الباغندي، حدثنا سليمان بن سلمة، حدثنا بقية، عن مالك، عن الزهري، عن أنس عن النبي - ﷺ -: \"انتظار الفرج عبادة\".\n_________\n[٩٥٣٤] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• الباغندي هو محمد بن محمد بن سليمان، أبو بكر الواسطى، صدوق لا بأس به.\n• سليمان بن سلمة هو ابن عبد الجبار الخبائري الحمصي.\nقال أبو حاتم: متروك لا يشتغل به، وكذبه ابن الجنيد وقال النسائي: ليس بشيء، وقال ابن عدي: له غير حديث منكر، تقدم.\n• بقية هو ابن الوليد الكلاعي.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٠٨، ٣/ ١١٤١) عن محمد بن سليمان الباغندي بنفس الإسناد، وقال: هذا حديث باطل عن مالك بهذا الإسناد لا يروي عنه غير بقية.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٥٥) من طريق محمد بن المظفر عن محمد بن محمد بن سليمان أبي بكر الواسطى به. وقال أبو بكر: أنكرته عليه أشد الإنكار وقلت: ليس- من هذا شيء ألبتة، وكان أمر سليمان هذا شيئًا عجيبًا الله أعلم به. وقد رواه شيخ كذاب كان بعسكر مكرم عن عيسى بن أحمد العسقلاني عن بقية وأفحش في الجرأة على ذلك لأنه معروف أن الخبائري تفرد به والله أعلم.\nوقد أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) من طريق أبي الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي صاحب المصلى من حفظه أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، عن أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبي، عن مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ -.\nوقال الخطيب: وهم هذا الشيخ على الباغندي وعلى من فوقه في هذا الحديث وهمًا قبيحًا؛ لأنه لا يعرف إلا من رواية سليمان بن سلمة الخبائري عن بقية بن الوليد عن مالك وكذلك حدث به الباغندي وذكره الزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (٩/ ٢٧) وعزاه لابن عدي والخطيب من حديث أنس ضعيف.\nوذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ٢٧٨) والذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢١٠) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٣/ ٩٣) كلهم في ترجمة سليمان بن سلمة الخبائري.\nرواه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٣٨ - كشف الأستار) من طريق سليمان بن شرحبيل عن بقية بن الوليد به. وضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٤٢٧).","vol":"12","page":357},{"text":"قال الشيخ: أسنده سليمان بن سلمة الخبائري والأول بالإرسال أولى.\n\n[٩٥٣٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا محمد بن عبدوس ابن كامل، حدثنا محمد بن عبد الله الرقي، حدثنا حماد بن واقد، قال: سمعت إسرائيل ابن يونس، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"سل الله من فضله؛ فإن الله يحبّ أن يسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج\".\nقال الشيخ: تفرد به حماد بن واقد وليس بالقوي.\n\n[٩٥٣٦] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن محمد\n_________\n[٩٥٣٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي الصوفي.\n• محمد بن عبد الله هو ابن سابور الرقي الواسطي النجار. صدوق، من الحادية عشرة (ق).\n• حماد بن واقد هو العيشي البصري، ضعيف.\n• أبو إسحاق الهمداني هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الكوفي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١٢٤ رقم ١٠٠٨٨) وفي \"الأوسط\" (٢/ ١٥/ ألف) وفي \"كتاب الدعاء\" (رقم ٢٢) وابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ١٧) من طريق محمد ابن عبد الله الأرزي عن حماد بن واقد به.\nوقال الطبراني في \"الأوسط\": لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إسرائيل تفرد به حماد بن واقد ولا يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٩٩ رقم ١٩٥) وعزاه للترمذي في الدعوات من \"جامعه\" وابن أبي الدنيا في \"الفرج\" والمؤلف في \"الشعب\" والعسكري في \"الأمثال\" والديلمي في \"مسنده\" وقال: قال البيهقي عقبه: تفرد به حماد وليس بالقوي وحسن شيخنا إسناده، لكن قال الترمذي عقبه: هكذا روى حماد بن واقد وليس بالحافظ وضعفه الألباني. راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٤٩٢).\nوقد تقدم الحديث برقم (١٠٨٦) بطريق ابن عدي فراجعه.\n\n[٩٥٣٦] إسناده: جيد.\n• محمد بن محمد بن بندويه الخراساني.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ١٨٢) وقال: حدث عن محمد بن أيوب الرازي وأحمد بن علي الأبار، حدث عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفراييني.\n• محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي أبو أحمد الزبيري.\n• سفيان هو الثوري.","vol":"12","page":358},{"text":"ابن بندويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، أنه قال: قال موسى ﵇: يارب أرأيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب أي شيء أعطيتهم؟ قال: إن إبراهيم لم يعدل بي شيئًا إلا اختارني عليه، وإن إسحاق جاد لي بنفسه فهو على ما سواه أجود، وأما يعقوب فما ابتليته ببلاء إلا ازداد بي حسن الظن.\n\n[٩٥٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، حدثنا آدم، حدثنا أبو هلال الراسبي، عن الحسن قال: ابتلاه بالكواكب فوجده صابرًا، فأثنى عليه، فاتمهن قال يقول: فعلمهن.\n\n[٩٥٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا\n_________\n[٩٥٣٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن الفضل الصائغ هو أبو جعفر العسقلاني نقل الحافظ عن ابن حزم أنه قال: مجهول.\n• آدم هو ابن أبي إياس.\n• أبو هلال الراسبي هو محمد بن سليم البصري، صدوق فيه لين.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٥٢٧) من طريق سلم بن قتيبة عن أبي هلال عن الحسن به.\nوزاد فيه مع الكوكب \"الشمس والقمر\".\nكما رواه أبو عبيد في \"الخطب والمواعظ\" (رقم ١٢٦) وابن جرير في \"تفسيره\" (١/ ٥٢٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية عن أبي رجاء عن الحسن بسياق طويل بنحوه.\n\n[٩٥٣٨] إسناده: حسن.\n• خالد بن خداش هو أبو الهيثم الهلبي البصري، صدوق يخطئ.\n• عبد الله بن زيد هو ابن أسلم العدوي مولى آل عمر، أبو محمد المدني. صدوق، فيه لين، من السابعة (بخ ت س).\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٢٤) بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٥/ ٣٣٥، ١٣/ ٣٧ - ٣٨) وأبو داود في \"الزهد\" (رقم ٨٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٠٠ - ٣٠١) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه بسياق طويل. وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" في الجهاد (ص ٤٤٦) ومن طريقه ابن جرير في \"تفسيره\" (٤/ ٢٢١) عن زيد بن أسلم عن أبيه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٤١٨) ونسبه لمالك وابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن جرير والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"12","page":359},{"text":"عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا أبو بكر، حدثنا خالد بن خداش، حدثني عبد الله بن زيد ابن أسلم، عن أبيه، عن أسلم: أن أبا عبيدة حصر، فكتب إليه عمر يقول: مهما ينزل بامرئ شدة يجعل الله بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإنه يقول ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^١).\n\n[٩٥٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عمن حدثه عن عبد الله بن مسعود قال: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه، ثم قال قال الله ﷿: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (^٢).\nوروي هذا (^٣) من وجه آخر مرفوعًا وهو ضعيف.\n\n[٩٥٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا\n_________\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ٢٠٠).\n\n[٩٥٣٩] إسناده: فيه جهالة.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٢٤) بنفس الإسناد.\nورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٣٦) من طريق سعيد عن معاوية بن قرة عن رجل عن ابن مسعود به.\nكما رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٣٦) من طريق وكيع عن شعبة عن رجل عن ابن مسعود.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٥١) وعزاه إلى عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في \"الصبر\" وابن المنذر والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) سورة الانشراح (٩٤/ ٥ - ٦).\n(^٣) قد أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٨٥ رقم ٩٩٧٧) من طريق أبي حازم عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا، وفيه أبو حازم الأعور القصاب وهو ضعيف فيما ذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٣٩).\n\n[٩٥٤٠] إسناده: ضعيف.\n• حميد بن حماد هو ابن خوار أبوالجهم ويقال: ابن أبي الخوار التميمي. لين الحديث، من التاسعة (د).\nوقال أبو زرعة: شيخ، وقال ابن حبان: ربما أخطأ، وضعفه أبو داود وقال الدارقطني: يعتبر به.\nولينه ابن عدي وقال: يحدث عن \"الثقات\" بالمناكير.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٢٠) \"الثقات\" (٨/ ١٩٦) \"التهذيب\" (٣/ ٣٧) \"الكامل\" (٢/ ٦٩٣) \"الميزان\" (١/ ٦١١).","vol":"12","page":360},{"text":"عبد الله بن محمود المروزي، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا حميد بن حماد أبو الجهم، حدثنا عائذ بن شريح، قال سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله - ﷺ - جالسًا وحياله جحر، فقال: \"لو جاء العسر فدخل هذا الجحر لجاءه اليسو، فدخل عليه فأخرجه، قال: قال الله ﷿: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ \".\nقال الشيخ: تفرد به حميد هذا روي مرسلًا كما.\n\n[٩٥٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الصنعاني، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن الحسن في قوله ﷿: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ قال: خرج النبي - ﷺ - يومًا مسرورًا فرحًا وهو يضحك، وهو يقول: \"لن يغلب عسر يسرين\" ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.\n_________\n=. عائذ بن شريح هو الحضرمي، قال أبو حاتم: في حديثه ضعف، وقال ابن طاهر: ليس بشيء تقدم.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٠٧) من طريق أحمد بن إبراهيم بن يعيش عن عمود بن غيلان به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٩٤) من طريق محمد بن معمر عن حميد بن حماد به.\nوقال الشيخ ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن عائذ بن شريح غير حميد ابن حماد.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٥٥) عن أبي العباس أحمد بن هارون بنفس الإسناد.\nوقال الحاكم: هذا حديث عجيب غير أن الشيخين لم يحتجا بعائذ بن شريح وتعقبه الذهبي بقوله: تفرد به حميد بن حماد عن عائذ وحميد منكر الحديث كعائذ.\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ١٤٠٣) وقال: ضعيف جدًّا.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٨٢٣).\n\n[٩٥٤١] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث مرسل.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٣٦) من طريق ابن ثور عن معمر عن الحسن به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٢٨) عن محمد بن علي الصنعاني بنفس السند.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٥١) ونسبه لعبد الرزاق وابن جرير والحاكم والمؤلف.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٧٨٧).","vol":"12","page":361},{"text":"[٩٥٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن الحبيبي بمرو، حدثنا محمد ابن موسى الباشاني، قال أنشدني محمد بن عامر البلخي:\nأفارج الهم عن نوح وأسرته … وصاحب الحوت مولى كل مكروب\nوفالق البحر عن موسى وشيعته … ومذهب الحزن عن ذي البيت يعقوب\nوجاعل النار لابراهيم باردة … ورافع السقم عن أوصال أيوب (^١)\nإن الأطباء لا يعيون عن وصبي … أنت الطبيب طبيب غير مغلوب\n\n[٩٥٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال أنشدني أحمد بن يحيى قوله:\nمفتاح باب الفرج الصبر … وكل عسر معه يسر\nوالدهر لا يبقى على حاله … والأمر يأتي بعده الأمر\nوالكره تفنيه الليالي التي … يفنى عليها الخير والشر\nوكيف يبقى الحال من حاله … ويسرع فيه اليوم والشهر\n\n[٩٥٤٤] قال: وحدثنا أبو بكر قال قال: محمد بن الحسين وكان القاسم بن محمد بن\n_________\n[٩٥٤٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن موسى الباشاني وهو الفاشاني وهاه الذهبي.\n• محمد بن عامر بن إبراهيم بن واقد بن عبد الله البلخي أبو عبد الله (م ٢٠٦ أو ٢٠٧ هـ).\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٩١) وقال: كان يجري في مجلسه فنون العلم والفقه والنحو والغريب والشعر والحديث.\n(^١) وقع في الأصل و\"ن\" \"يعقوب\" وهو خطأ.\n\n[٩٥٤٣] إسناده: جيد.\n• أحمد بن يحيى هو ابن زيد بن سيار، أبو العباس النحوي الشيباني المعروف بثعلب تقدم.\nوهذه الأبيات ذكرها ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٤٥).\n\n[٩٥٤٤] إسناده: فيه شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه.\n• القاسم بن محمد بن جعفر لم أظفر له بترجمة.\nوذكر ابن أبي الدنيا هذه الأبيات في كتاب \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٥٣ - ٥٤).","vol":"12","page":362},{"text":"جعفر يقول كثيرًا:\nعسى ما ترى أن لا يدوم وأن ترى … له فرجًا مما ألح به الدهر\nعسى فرجًا يأتي به الله إنه … له كل يوم في خليقته أمر\nإذا لاح عسر فارج يسرًا فإنه … قضى الله إن العسر يتبعه يسر\n\n[٩٥٤٥] قال وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين الأنصاري، حدثني إبراهيم بن مسعود قال: كان رجل من تجار المدينة يختلف إلى جعفر بن محمد فيخالطه، ويعرفه بحسن الحال، فتغيرت حاله فجعل يشكو ذلك إلى جعفر بن محمد فقال جعفر:\nفلا تجزع وإن أعسرت يومًا … فقد أيسرت في الزمن الطويل\nولا تيأس فإن اليأس كفر … لعل الله يغني عن قليل\nولا تظنن بربك ظن سوء … فإن الله أولى بالجميل\nقال: فخرجت من عنده وأنا أغنى الناس.\n\n[٩٥٤٦] أخبرنا أبو الحسين حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا،\n_________\n[٩٥٤٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن مسعود لعله ابن عبد الحميد القرشي الهمداني صدوق.\n• جعفر بن محمد لم أستطع تعيينه.\nوالأبيات ذكرها ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٥٣).\nوفيه \"إذا أعسرت\" موضع \"وإن أعسرت\".\n\n[٩٥٤٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عرفان لم أجد اسمه وترجمته.\n• أبو عبيدة هو معمر بن المثنى التيمي البصري النحوي اللغوي (م ١٨٨ هـ). صدوق، أخباري وقد رمي برأي الخوارج، من السابعة (خت د).\n• يونس بن حبيب هو النحوي البصري، أبو عبد الرحمن.\n• أبو عمرو بن العلاء هو ابن عمار بن العريان المازني النحوي القارئ.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٥٢) عن أبي عدنان عن أبي عبيدة معمر بن المثنى به، وفيه وقع أبوعدنان موضع \"أبو عرفان\" ولم أدر وجه الصواب فيهما.","vol":"12","page":363},{"text":"حدثني أبو عرفان، حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى، عن يونس بن حبيب قال قال لي أبو عمرو بن العلاء: كنا نضر أيام الحجاج بصنعاء فسمعت منشدًا ينشد:\nربما تكره النفوس من الأمـ … ر له فرجة كحل العقال\nفاستطرفت قوله: فرجة، فإني كذلك إذ سمعت قائلًا يقول: مات الحجاج فما أدري أي الأمرين كنت أشد فرحًا بموت الحجاج أم بذلك البيت؟\n\n[٩٥٤٧] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين قال: رأيت مجنونًا قد ألجأه الصبيان إلى مسجد، فجاء فقعد في زاوية، فتفرقوا عنه فقام وهو يقول:\nإذا تضايق أمر فانتظر فرجًا … فأصعب الأمر أدناه من الفرج\n\n[٩٥٤٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني الحسين بن عبد الرحمن أن وزير الملك نفاه الملك لموجدة وجدها عليه، فاغتم لذلك غمًّا شديدًا، فبينما هو ذات ليلة في مسير له إذ أنشده رجل كان معه:\nأحسن الظن برب عودك … حسنًا أمس وسوى أودك\nإن ربًّا كان يكفيك الذي … كان بالأمس سيكفيك غدك\nقال: فسري عنه فأمر له بعشرة آلاف درهم.\n_________\n[٩٥٤٧] إسناده: جيد.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٤٣) عن محمد بن الحسين وفيه \"فأصعب الأمور\" بدل \"فأصعب الأمر\".\n\n[٩٥٤٨] إسناده: حسن.\n• محمد بن الحسين هو الجرجرائي مقبول.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٤٣) وفيه \"فبرئ عنه\" موضع \"فسري عنه\".\nقوله \"موجدة\" أي غضب عليه ووجد عليه. و\"أودك\" أي اعوجاجك.","vol":"12","page":364},{"text":"[٩٥٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، قال أبو بكر بن أبي الدنيا، أنشدني رجل من قريش أبياتا:\nالم تر أن ربك ليس تحصى … أياديه الحديثة والقديمة\nتسل عن الهموم فليس شيء … يقيم وما همومك بالمقيمة\nلعل الله ينظر بعد هذا … إليك بنظرة منه رحيمة\n\n[٩٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنشدني أبو الحسن علي بن بكران الواسطي، قال: أنشدنا علي بن مهدي لبعضهم:\nعسى الكرب الذي أمسيت فيه … يكون وراءه فرج قريب\nفيأمن خائف ويفك عان … ويأتي أهله النائي الغريب\nفيا ليت الرياح مسخرات … بحاجتنا تبادر أو تئوب\nفتخبرنا الشمال إذا أتتنا … وتخبر أهلنا عنا الجنوب\nفإن يك صدر هذا اليوم ولى … فإن غدا لناظره قريب\n\n[٩٥٥١] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني محمد بن العباسرالعصمي،\n_________\n[٩٥٤٩] قد ذكر ابن أبي الدنيا هذه الأبيات في كتاب \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٤٦).\n\n[٩٥٥٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن هو علي بن بكران الواسطي لم أقف على من ترجمه.\n• علي بن مهدي هو ابن علي بن مهدي الكسروي أبو الحسن الأصفهاني الطبري النحوي المتكلم.\nقال ياقوت: أحد الرواة العلماء النحويين الشراء وكان أديبا طريقًا حافظًا شاعرًا عارفًا بكتاب العين خاصة أدب هارون بن المنجم.\nراجع ترجمته في \"معجم الأدباء\" (١٥/ ٨٨) \"بغية الوعاة\" (٢/ ٢٠٨).\n\n[٩٥٥١] إسناده: كسابقه.\n• الخلادي هو أبو الحسين محمد بن أبي علي لم أعرفه.\n• السمري هو أبو عبد الله محمد بن الجهم بن هارون السمري البصري.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (٧/ ٢٢٠) وقال: روى عن الفراء أشياء من كتبه.","vol":"12","page":365},{"text":"قال: أنشدني الخلادي، قال: أنشدنا السمري، وذكر أنه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالبا ﵁:\nكم فرحة لك بين أثناء النوائب … ومسرة قد أقبلت من حيث تنتظر المصائب\n\n[٩٥٥٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، قال: سمعت وريزة بن محمد الغساني، يقول سمعت سالم بن الحسين، يقول: قرأت على مواضع في بعض القصور:\nإذا ما أراد الله تيسير حاجة … رأيت لها من موضع اليأس مخرجًا\nقال: وأنشدني:\nوكم حاجة كادت تكون تعسرت … وأخرى أتت واليأس منها تعودها\nقال: وأنشدني سالم بن الحسين:\nما هم عبد من الدنيا بذى حزن … إلا لذلك مفتاح من الفرج\nيمشي بدار الهم مفترش الحشا … متفكر في عظم مافيه ولج\nولعل أن يأتي الصباح بنعمة … من ربه فيراه منها قد خرج\n\n[٩٥٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا جعفر محمد بن حاتم الكشي أن عبد ابن حميد قال لرجل شكى إليه العسرة في أموره:\nألا يا أيها المرء الذي في عسره أصبح … إذا اشتد بك الأمر فلا تنس ألم نشرح\n_________\n[٩٥٥٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن عبد الواحد العبسي لم أجد ترجمته.\n• سالم بن الحسين لم أظفر له بترجمة.\n\n[٩٥٥٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر محمد بن حاتم الكشي هو ابن خزيمة كذبه الحاكم.\n• عبد بن حميد بن نصر الكشي، أبو محمد وقيل: اسمه عبد الحميد (م ٢٤٩ هـ) ثقة حافظ، من\nالحادية عشرة (خت م ت).","vol":"12","page":366},{"text":"[٩٥٥٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا سهل ابن عمار، حدثنا عبد الرحمن بن قيس، حدثنا هلالى بن عبد الرحمن، حدثنا عطاء بن أبي ميمون أبومعاذ، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عودوا المريض، ومروهم فليدعوا الله لكم؛ فإنّ دعوة المريض مستجابة، وذنبه مغفور\".\n\n[٩٥٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ترد دعوة المريض حتى يبرأ\".\n\n[٩٥٥٦] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا،\n_________\n[٩٥٥٤] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• سهل بن عمار هو أبو يحيى العتكي النيسابوري، ضعفه ابن منده، وقال الحاكم: مختلف في عدالته.\n• عبد الرحمن بن قيس هو الضبي، أبو معاوية الزعفراني، متروك، كذبه أبو زرعة وغيره، من التاسعة (تم).\n• عطاء بن أبي ميمون هو أبومعاذ البصري، ثقة، رمي بالقدر، من الرابعة (خ م د س ق).\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ١٣ رقم ٤٠١٥) عن أنس بن مالك.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الأوسط\" ورمز له بضعفه وقال الناوي: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وضعفه المنذري ورواه عنه أيضًا البيهقي في \"الشعب\" \"فيض القدير\" (٤/ ٣٦٦).\nوقال الألباني: موضوع انظر. \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٨٢٧).\n\n[٩٥٥٥] إسناده: ضعيف.\n• سويد بن سعيد هو ابن سهل الهروي الحدثاني، صدوق.\n• عبد الرحمن بن زيد هو ابن أسلم العدوي ضعيف.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٧٠) بنفس السند وفيه \"عبد الرحيم ابن زيد العمي\" بدل \"عبد الرحمن بن زيد بن أسلم\".\n\n[٩٥٥٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سعيد هو محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي.\n• الحسين بن محمد هو ابن أيوب الذارع أبو علي البصري (م ٢٤٧ هـ)، صدوق من العاشرة (ت س). =","vol":"12","page":367},{"text":"حدثني الحسين بن محمد السعدي الذارع، حدثنا عمر بن أبي خليفة العبدي، حدثني عبيد الله بن أبي صالح، قال: دخل علي طاوس وأنا مريض، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ادع لنا، فقال: ادع لنفسك؛ فإنه يجيب المضطر إذا دعاه.\n\n[٩٥٥٧] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وأئل، عن كردوس الثعلبي قال: وجدت في الإنجيل إذ كنت أقرؤه: إن الله ليصيب العبد بالأمر يكرهه، وإنه ليحبه لينظر كيف تضرعه إليه.\n\n[٩٥٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا أبو الروح- رجل من أهل مرو - عن سفيان بن عيينة قال: مر محمد بن علي بمحمد بن المنكدر، قال: ما لي أراك مغمومًا؟ فقال أبو حاتم ذاك لدين قد قدحه قال محمد بن علي: افتح له بالدعاء. قال: نعم، لقد بورك لعبد من حاجة أكثر فيها دعاء ربه كائنة ما كانت.\n_________\n=• عمر بن أبي خليفة العبدي هو البصري مقبول.\n• عبيد الله بن أبي صالح صاحب طاوس لم أجد ترجمته.\n• طاوس هو ابن كيسان اليماني.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٧١) بنفس هذا الإسناد.\n\n[٩٥٥٧] إسناده: جيد.\n• إسحاق بن إسماعيل هو الطالقاني.\n• جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي، الكوفي.\n• منصور هو ابن المعتمر السلمي.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي، الكوفي مخضرم.\n• كردوس الثعلبي هو ابن عمرو مقبول، تقدموا.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٩٤) بنفس الطريق.\nكما أخرجه في الفرج بعد الشدة من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن كردوس به.\n\n[٩٥٥٨] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن صالح الأزدي هو العتكي الكوفي، صدوق.\n• أبوروح لعله حرمي بن عمارة بن أبي حفصة البصري، صدوق يهم.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٢٢) بنفس السند.","vol":"12","page":368},{"text":"[٩٥٥٩] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثني أبوروح قال: قال ابن عيينة: ما يكره العبد خير له مما يحب لأن ما يكرهه يهيجه للدعاء، وما يحبه يلهيه.\n\n[٩٥٦٠] قال: وحدثنا أبو بكر، قال أبو نصر التمار، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: قال داود: سبحان الله مستخرج الدعاء بالبلاء، سبحان الله مستخرج الشكر بالرخاء.\n\n[٩٥٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: بلغنا أن الله ﵎ وكل جبريل ﵇ بحاجات- أو قال- بحوائج الناس، فإذا دعا المؤمن فقال: يا جبريل، احبس حاجته؛ فإني أحب دعاءه، وإذا دعا الكافر قال: يا جبريل، اقض حاجته؛ فإني أبغض دعاءه.\nهذا هو المحفوظ وقد روي مسندًا كما\n_________\n[٩٥٥٩] إسناده: حسن.\n• أبو روح هو حرمي بن عمارة بن أبي حفصة العتكي البصري.\n• ابن عيينة هو سفيان.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٢٢) عن عبد الرحمن بن صالح به.\n\n[١٩٥٦٠] إسناده: جيد.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• أبو نصر التمار هو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري النسائي.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٢٢) عن أبي نصر التمار.\n\n[٩٥٦١] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لا يعرف.\n• الخضر بن أبان هو الهاشمي، ضعيف.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي صدوق.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٢٧ - ٣٢٨) من طريق سلام بن مسكين عن ثابت به.","vol":"12","page":369},{"text":"[٩٥٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - ﷺ -، أنه قال: \"إنّ جبريل ﵇ موكل بحاجات العباد، فإذا دعاه عبده المؤمن قال. يا جبريل، احبس حاجة عبدي هذا، فإنّي أحبه وأحبّ صوته، وإذا دعاه عبده الكافر قال: يا جبريل، اقض حاجة عبدي هذا، فإنّي أبغضه وأبغض صوته\".\n\n[٩٥٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: أخذ عبيد الله بن زياد ابن أخي صفوان بن محرز فحبسه في السجن، فلم يدع صفوان أحدًا من الوجوه إلا تحمل به عليه فلم يحيى لحاجته نجاحًا، فبات في مصلاه، فأتاه آت في منامه فقال: قم يا صفوان، فاطلب حاجتك من قبل وجهها، قال: فقام فزعًا فتوضأ ثم صلى ثم دعا، فإذا بابن أخيه يضرب الباب، فقال: من هذا؟ فقال: أنا فلان يعني ابن أخيه قال: وأي هذه الساعة؟ قال: انتبه الأمير في جوف الليل فدعا بالنيران والشرط وفتحت أبواب السجون ونودي أين ابن أخي صفوان بن محرز أخرجوه فإني قد منعت النوم منذ الليلة.\n_________\n[٩٥٦٢] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن قتيبة هو المدائني الخياط ضعيف الحديث ولم يوثقه أحد.\n• يزيد بن إبراهيم هو التستري، أبو سعيد.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي.\nلم أقف على من خرجه بهذا الوجه.\n\n[٩٥٦٣] إسناده: واه.\n• الخضر بن أبان هو الهاشمي ضعيف.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي.\n• ثابت هو ابن أسلم البخاني.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) من طريق أحمد بن الحسن عن سيار به، في سياق أتم منه.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩) عن ثابت البناني.","vol":"12","page":370},{"text":"[٩٥٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أحمد بن محمد بن صالح الحافظ السمرقندي، يقول: سمعت محمد بن محمود السمرقندي، يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: عيل صبري، وضاق صدري، واشتدت فاقتي إلى مغفرتك، وعظم رجائي لرحمتك، ألححت في الدعاء اضطرارًا وأنت تجيبني إذا شئت اختيارًا أما ترحمني محتاجًا إليك، ومعتمدًا في حاجتي عليك، ليس لي إله سواك فألتجئ ولا لك شريك فأعتمد عليه، بنور جلال وجهك أسألك إلا عجلت فرجي يا أرحم الراحمين.\n\n[٩٥٦٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها فعاضه من ذلك الصبر إلا كان ما عاضه خيًرا مما انتزع منه وقرأ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (^١).\n\n[٩٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني محمد بن\n_________\n[٩٥٦٤] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• أحمد بن محمد هو ابن صالح بن عبد الله السمرقندي الحافظ، أبو يحيى البغدادي، ذكره الخطيب البغدادي في \"تاريخه\" (٥/ ٣٨) وأ يحك فيه جرحا ولا تعديلا.\n• محمد بن محمود السمرقندي هو صاحب يحيى بن معاذ الرازي لم أجد ترجمته.\nولم أجد هذا الأثر.\n\n[٩٥٦٥] إسناده: حسن.\n• أبو قلابة الرقاشي هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله صدوق.\n• سعيد بن عامر هو الضبعي، أبو محمد البصري.\n• محمد بن عمرو بن علقمة هو ابن وقاص الليثي، صدوق.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٩٨) من طريق أحمد بن عبد الجبار عن سعيد بن عامر به.\nورواه ابن الجوزي في \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" (ص ١٧٧) عن عباد بن عباد عن محمد بن عمرو بن علقمة به.\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ١٠).\n\n[٩٥٦٦] إسناده: جيد.\n• محمد بن عبد الوهاب الجوهري هو أبو أحمد الفراء.","vol":"12","page":371},{"text":"عبد الوهاب الجوهري، أخبرني الفيض بن إسحاق قال: سئل الفضيل بن عياض عن قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ (^١).\nقال: بما احتملتم من المكاره، وصبرتم عن اللذات في الدنيا.\n\n[٩٥٦٧] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت بن الحسن البغدادي قال سمعت محمد بن أحمد بن سهل، قال: سمعت سعيد بن عثمان يقول: سمعت ذا النون يقول: أفضل الصبر الصبر على المخالفات.\n\n[٩٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن الحسين الصوفي، يقول: سمعت عبد الله بن محمد، يقول: سمعت علي بن عبد الحميد يقول: أصبر الناس من صبر على الحق.\n_________\n(^١) سورة الرعد (١٣/ ٢٤).\n\n[٩٥٦٧] إسناده: جيد.\nوالأثر ذكره القشيري في \"رسالته\" (١/ ٤٥٥) عن ذي النون قال: الصبر التباعد عن المخالفات والسكون عند تجرع قصص البلية وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة.\n\n[٩٥٦٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن الحسين هو ابن إبراهيم الصوفي لم أجد ترجمته.\n• عبد الله بن محمد هو النيسابوري الرتعش الزاهد، أبو محمد الحيري (م ٣٢٨ هـ). كان زاهدًا عابدًا صحب أبا عثمان الحيري والجنيد وسكن بغداد.\nراجع \"السير\" (١٥/ ٢٣٠) \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٤٩) \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٢١) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٦٩) \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣٥٥) \"طبقات الأولياء\" (١٤١) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٣١٧).\n• علي بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان الغضائري، أبو الحسن سكن حلب (م ٢١٣ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة، وقال السمعاني: كان من الصالحين الزهاد \"الثقات\".\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٩ - ٣٠) هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ٥٢) \"الأنساب\" (١٠/ ٥١ - ٥٢).\nولم أجد هذا الأثر فيما لدي من المصادر.","vol":"12","page":372},{"text":"[٩٥٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا كهمس، عن عون بن عبد الله، عن رجل قال قال أبوالدرداء: ثلاث من ملاك أمرك يا ابن آدم ألا تشكو مصيبتك، وألا تحدث بوجعك، وألا تزكي نفسك بلسانك.\n\n[٩٥٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، حدثنا إبراهيم بن سعد الجوهري، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبه يقول: وجدت في التوراة أربعة أسطر متوالية من شكى مصيبته فإنما يشكو ربه، ومن تضعضع لغني ذهب ثلثا دينه، ومن حزن على ما في يذ غيره فقد سخط قضاء ربه، ومن قرأ كتاب الله ﷿ يظن أن لا يغفر له فهو من المستهزئين بآيات الله ﷿.\nقال الشيخ: وقد روي هذا من وجه آخر مسندًا وليس بالقوي.\n\n[٩٥٧١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا\n_________\n[٩٥٦٩] إسناده: فيه رجل مجهول.\n• عبد الله بن يزيد هو المقرئ، أبو عبد الرحمن المكي.\n• كهمس هو ابن الحسن التميمي.\n• عون بن عبد الله هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي الكوفي.\nوالأثر رواه أحمد بن حنبل في \"كتاب الزهد\" (ص ١٤٣)، ومن طريقه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) عن عبد الله بن يزيد المقرئ عن كهمس عن عوف عن رجل عن أبي الدرداء به.\n\n[٩٥٧٠] إسناده: شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• إسماعيل بن عبد الكريم هو ابن معقل بن منبه الصنعاني، صدوق.\n• عبد الصمد بن معقل هو ابن منبه اليماني، صدوق، تقدما.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٨) من طريق محمد بن سعيد العوفي وإسماعيل بن عبد الله ابن ميمون، كلاهما عن إسماعيل بن عبد الكريم به.\n\n[٩٥٧١] إسناده: ضعيف.\n• علي بن معبد هو ابن شداد الرقي نزيل مصر.\n• وهب بن راشد هو الرقي ويقال: البصري.=","vol":"12","page":373},{"text":"سليمان بن شعيب الكيساني، حدثنا علي بن معبد، حدثنا وهب بن راشد، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصبح حزينًا على الدنيا أصبح ساخطًا على ربّه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله ﷿، ومن تضعضع لغني لينال من دنياه أحبط الله ثلثي عمله، ومن أعطي القرآن فدخل النّار فأبعده الله\".\nقال الشيخ أحمد ﵀: تفرد به وهب بن راشد بهذا الإسناد، وروي ذلك بإسناد آخر ضعيف.\n\n[٩٥٧٢] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي الأديب، حدثنا أبو محمد عبد الله بن\n_________\n= قال أبو حاتم والعقيلي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: ليس حديثه بالمستقيم، أحاديثه كلها فيها نظر، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به بحال.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٢٢) \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٥٢٩) \"المجروحين\" (٣/ ٣٢ - ٣٣) \"الميزان\" (٤/ ٣٥١) \"اللسان\" (٦/ ٢٣٠).\n• مالك بن دينار هو البصري الزاهد، أبو يحيى، صدوق.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٣٣) من طريق إبراهيم بن سليمان الحوتكي عن علي بن معبد به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٢٩ - ٢٥٣٠)، ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٥٢) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ٢٣٠ - ٢٣١) من طريق داود بن راشد عن وهب بن راشد به.\nوقال الحافظ ابن عدي: لا أعلم أحدًا يرويه عن مالك بن دينار غير وهب بن راشد.\nورواه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٥٧) من طريق وهب الله بن راشد عن ثابت البناني عن أنس ابن مالك به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٧٩) بصيغة التمريض وعزاه للطبراني في \"الصغير\".\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٠٨) برواية المؤلف وقال: وهما أي حديث أنس هذا وابن مسعود واهيان جدَّا حتى أن ابن الجوزي ذكرهما في \"الموضوعات\" وتعقبه السيوطي ولم يصب في ذلك، راجع \"كشف الخفاء\" (٢/ ٣١٦).\n\n[٩٥٧٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو الحسن هو علي بن أحمد بن العباس البلخي المعروف بقودر.\nقال الحافظ: ذكره الخليلي في \"الإرشاد\" وقال: روى ملحا ومناكير لا يتابع عليها ولا يشتغل بذكره. راجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣١٩) \"اللسان\" (٤/ ١٩٧). =","vol":"12","page":374},{"text":"محمد بن علي بن زياد الدقاق، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد البلخي، حدثنا محمد بن يوسف بن ثابت بن آدم الربعي من كتابه إملاء علينا، عن محمد بن قاسم بن جعفر، حدثنا شقيق بن إبراهيم، عن سفيان الثوري، عن طلحة بن مصرف، عن شمر بن عطية، عن ابن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مَنْ أصبح محزونًا على الدنيا أصبح ساخطًا على ربّه، ومَنْ أصبح يشكو مصيبته فإنّما يشكو ربّه، ومَنْ دخل على غني فتضعضع له، ذهب ثلثا دينه، ومَنْ قرأ القرآن فدخل النار فهو ممن اتّخذ آيات الله هزوًا\".\n\n[٩٥٧٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر\n_________\n=. محمد بن يوسف بن ثابت بن آدم الربعي لم أقف على من ترجمه.\n• محمد بن قاسم بن جعفر هو أبو الطيب المعروف بالكوكبي (م ٣١٧ هـ).\nقال الخطيب والسمعاني: وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٨١) \"الأنساب\" (١١/ ١٧٤).\n• شقيق بن إبراهيم هو البلخي الزاهد، قال الذهبي: منكر الحديث.\n• شمر بن عطية هو الأسدي الكاهلي، صدوق.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٦٨) من طريق عبد الله بن محمد بن علي أبي محمد العدل عن علي بن محمد بن أحمد البلخي به.\nوذكره السخاوي في \"القاصد الحسنة\" والعجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ٣١٦) وابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٠٢) عن ابن مسعود.\nوقال السخاوي: وهذا واه جدًّا، ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" وتعقبه السيوطي بأن حديث ابن مسعود روي من طريق الطايكاني وحديث أنس أخرجهما البيهقي وأخرج شاهدًا عن ابن وصب وفرقد السبخي ولكنه لم يصب في ذلك.\nوانظر \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣).\nوللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعًا.\nأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٥٨٠ رقم ٥٨١٧) والقاسم بن الفضل الثقفي في \"الأربعين\"، وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٧٩) وعزاه إلى أبي الشيخ في الثواب، وهذا أيضًا ضعيف لأجل وصب بن راشد وقد تفرد به.\n\n[٩٥٧] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي، صدوق.\n• فرقد هو ابن يعقوب السبخي البصري صدوق.\nوالأثر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٢٧)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٤٥ - ٤٦) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن سيار به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٢٧٢) عن جعفر بن سليمان عن فرقد السبخي به.","vol":"12","page":375},{"text":"ابن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال: سمعت فرقدًا يقول: قرأت في التوراة: من أصبح حزينًا على الدنيا أصبح ساخطًا على ربه، ومن جالس غنيًّا فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن أصابته مصيبة فشكاها إلى الناس فإنما يشكو ربه.\n\n[٩٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا خلف بن تميم، حدثنا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مِنْ كنوز البرّ كتمان المصائب والأمراض\" وذكر أنه من بث فلم يصبر.\n_________\n[٩٥٧٤] إسناده: ضعيف.\n• خلف بن تميم بن أبي عتاب هو أبو عبد الرحمن الكوفي نزيل المصيصة، صدوق عابد، من التاسعة (س ق).\n• عبد العزيز بن أبي رواد صدوق ربما وهم، روى عن نافع أشياء موضوعة.\nوالحديث رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٩٧) من طريق محمد بن بكار عن زافر بن سليمان به.\nوقال: تفرد به زافر بن سليمان عن عبد العزيز.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: قال أبو نعيم: تفرد به زافر عن عبد العزيز وزافر بن سليمان، قال الذهبي: قال ابن عدي: أعل حديثه وعبد العزيز بن أبي رواد، قال ابن حبان: يروي عن نافع عن ابن عمر نسخة موضوعة، قال ابن الجوزي: حديث موضوع \"فيض القدير\" (٦/ ١٧).\nوذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٦٩٢) وقال: حديث موضوع، وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣١٧).\nوأورده السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) برواية أبي الشيخ، وقال: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" والقضاعي في \"مسند الشهاب\"، كلاهما عن أبي الشيخ عن الحسين بن هارون عن محمد بن بكار عن زافر به.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٣٢) وقال: سئل أبو زرعة عن هذا الحديث.\nفقال: هذا حديث باطل وامتنع أن يحدث به.\nوللحديث شاهد ضعيف من حديث أنس بن مالك.\nأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٤٢) في ترجمة عبد الله بن الأسود الأصبهاني قال الألباني: هذا إسناد موضوع أورده أبو نعيم في ترجمة عبد الله بن الأسود هذا ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولكن عنبسة وداود بن المحبر كلاهما كذاب فأحدهما آفته \"الضعيفة\" (٢/ ١١٧).","vol":"12","page":376},{"text":"[٩٥٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو صادق العطار عاليًا، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا زافر بن سليمان، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مِنْ كنوز البرّ كتمان المصائب والأمراض والصدقة\".\nقال أبو عبد الله: تفرد به زافر بن سليمان.\nقال الشيخ أحمد ﵀: قد روي عن عبد الله بن عبد العزيز عن أبيه.\n\n[٩٥٧٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن السقاء، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء بنيسابور، حدثنا محمد بن صالح الأصبح، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ من كنوز البّر كتمان الأمراض\".\n\n[٩٥٧٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسن بن الطيب،\n_________\n[٩٥٧٥] إسناده: كسابقه.\n• أبوصادق العطار هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان النيسابوري.\n• أبو موسى الهروي هو إسحاق بن إبراهيم.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى و\"مسنده\" ومن طريقه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٨٨) وابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٣٢) عن أبي موسى الهروي به مختصرًا.\n\n[٩٥٧٦] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• محمد بن صالح الأصبح لم أظفر له بترجمة.\n• عبد الله بن عبد العزيز هو ابن أبي رواد ضعفوه.\nوالحديث ذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (٢/ ١٣٥) وقال: رواه أبو الحسن البوشنجي في \"المنظوم\" (٤/ ٢)، وأبوعلي الهر وي في \"الفوائد\" (٧/ ١) عن عبد الله بن عبد العزيز عن أبيه.\nوعبد الله هذا قال أبو حاتم وغيره: أحاديثه منكرة، وقال ابن الجنيد: لا يساوي شيئًا، وقال ابن عدي: روى أحاديث عن أبيه لا يتابع عليها.\n\n[٩٥٧٧] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن الطيب هو ابن حمزة البلخي، كذبه مطين، وقال الدارقطني: لا يساوي شيئًا، وقال البرقاني: ذاهب الحديث.\n• عبد الوهاب الخفاف هو ابن عطاء أبو نصر العجلي صدوق.\nوالحديث رواه أبو نعيم في \"الأربعين\" (ق ٦٠/ ٢ - مخطوط) من طريق الحسن بن حمزة عن منصور بن أبي مزاحم به، والحسن بن حمزة لم أجد له ترجمة لعله علة هذا الإسناد. =","vol":"12","page":377},{"text":"حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا عبد الوهاب الخفاف، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"من كنوز البر إخفاء الصدقة، وكتمان المصائب والأمراض ومن بثّ فلم يصبر\".\n\n[٩٥٧٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن جعفر، حدثني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ثلاث من كنوز البرّ كتمان الصدقة، وكتمان المصيبة، وكتمان المرض\".\n\n[٩٥٧٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو على بن أبي جعفر، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث من سعد، عمن يرضى، عن الحسن البصري قال: من ابتلي ببلاء فكتمه ثلاثًا لا يشكوه إلى أحد أثابه الله برحمته.\nوروي معناه مرفوعًا بإسناد ضعيف.\n_________\n= وهو في \"الكامل\" لابن عدي (٣/ ١٠٨٨، ٥/ ١٩٣٤).\nوذكره الألباني في \"الضعيفة\" (٢/ ١٣٥) وضعفه.\n\n[٩٥٧٨] إسناده: حسن مرسل.\n• خالد بن مخلد هو القطواني، أبو الهيثم البجلي، صدوق.\n• محمد بن جعفر هو ابن أبي كثير الأنصاري المدني.\n• العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب هو الحرقي، أبو شبل، صدوق.\nولم أجد هذا الحديث المرسل وقد روي من حديث أنس مرفوعًا.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١١٧) وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٨٧).\nوقال أبو نعيم: تفرد به الجارود عن سفيان وحكم عليه الألباني بوضعه \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٥٧) وكذا روي عن ابن مسعود مرفوعًا. رواه تمام الرازي في \"فوائده\" كما ذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٣٩٦) وضعفه الألباني، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٥٨).\n\n[٩٥٧٩] إسناده: فيه جهالة ما.\n• أبو علي بن أبي جعفر هو الحسين بن أبي جعفر البطناني، أبو علي من حلب.\nذكره ابن حبان في كتاب \"الثقات\" (٨/ ١٩٢) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني المصري صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٢٧) بنفس السند.","vol":"12","page":378},{"text":"[٩٥٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا جعفر ابن محمويه الفارسي، حدثنا أبوالخطاب زياد بن يحيى، حدثنا عبدة بن سليمان، عن أبي رجاء الجزري، عن فرات بن سلمان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر (^١) قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما صبر أهل بيت على جهد ثلاثًا إلا أتاهم الله برزق\".\nقال الشيخ: إسناده ضعيف، وروي من وجه آخر ضعيف.\n\n[٩٥٨١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الدقاق،\n_________\n[٩٥٨٠] إسناده: واه جدًّا.\n• جعفر بن محمويه الفارسي لم أجد ترجمته.\n• أبو رجاء الجزري يقال: اسمه محرز.\nقال ابن حبان: شيخ يروي عن فرات وأهل الجزيرة المناكير الكثيرة التي لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لغلبة المناكير على أخباره، وسماه الحافظ محرزا وقال: صدوق. راجع \"المجروحين\" (٣/ ١٦٣) \"الميزان\" (٤/ ٥٢٤).\n• فرات بن سلمان هو الجزري.\nقال أبو حاتم: لا بأس به محله الصدق، صالح الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٨٠) \"الثفات\" (٧/ ٣٢٢) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ١٢٩).\n(^١) وقع في جميع النسخ لدينا \"عن ابن عباس\" والحديث من مسند ابن عمر كما عزاه المناوي للمؤلف عن ابن عمر كما ترى.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١٦٣)، ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٢٤) من طريق أبي سعيد الأشج عن عبدة بن سلمان به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحكيم الترمذي فقط ورمز له بضعفه.\nوذكر المناوي قول ابن حبان في أبي رجاء الجزري ثم قال: وقضية المصنف أي السيوطي أنه لم يره مخرجًا لأشهر من الحكيم ممن وضع لهم الرموز مع أن أبايعلى والبيهقي خرجاه باللفظ المذكور عن ابن عمر قال الهيثمي: ورجاله وثقوا فعدول المصنف- السيوطي- للحكيم واقتصاره عليه مع وجوده لدينا وصحة سندهما من ضيق العطن \"فيض القدير\" (٥/ ٤٥١).\nوقال الألباني: ضعيف جدًا، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٠٨٦).\n\n[٩٥٨١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد، أبو بكر النيسابوري (م ٣٢٠ هـ).\nكان أحد الأثبات الحافظ المجود، قال الحاكم: كان من الثقات الأثبات الجوالين في الأقطار، وقال أبو يعلى الخليلي: حافظ كبير.\nراجع \"السير\" (١٥/ ٦٠ - ٦١) \"تاريخ ابن عساكر\" (١٥/ ١٣٥/ ب، ١٣٦/ ألف) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٨٠٧) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٣٨) \"الشذرات\" (٢/ ٢٨٦). =","vol":"12","page":379},{"text":"حدثنا محمد بن حمدون بن خالد، حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن رجاء، حدثنا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من جاع أو احتاج فكتمه النّاس كان حقًّا على الله ﷿ أن يرزقه رزق سنة من حلال\".\nتفرد به إسماعيل بن رجاء عن موسى بن أعين.\n\n[٩٥٨٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عمر بن ذر، عن يعقوب بن عطاء قال: كان عطاء يريد المسجد فيلبس ثيابه، ويرى أن ليس عنده أحد، قال: وهو لا يبصر من أحد شقيه، قال: فقلت له: يا أبت، كأنك تشتكي عينك هذه، قال: وفطنت لها؟ قال: قلت: نعم، قال: ما أبصرت منها منذ أربعين سنة، وما علمت بذلك أمك.\n_________\n=. أبو أمية هو محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي الطرسوسي مشهور بكنيته (م ٢٧٣ هـ).\nصدوق صاحب حديث يهم، من الحادية عشرة (س).\n• إسماعيل بن رجاء الحصني من أهل الجزيرة.\nضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: منكر الحديث يأتي عن \"الثقات\" ما لا يشبه حديث الأثبات، وقال أبو زرعة: صدوق.\nراجع \"الضعفاء والتروكون\" (ص ١٣٨) \"المجروحين\" (١/ ١١٨) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٦٩) \"الميزان\" (١/ ٢٢٨) \"اللسان\" (١/ ٤٠٤) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٨٠).\nوالحديث ذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٤٨ - بتحقيق الألباني) عن ابن عباس ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" وسكت عنه الألباني.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا.\nأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٧٩) وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١١٨) وسليم الرازي في \"فوائده\" كما ذكره الحافظ في \"اللسان\" (١/ ٤٠٥)، والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٤٨٨).\nوقال ابن حبان: هذا خبر باطل لا الأعمش حدث به، ولا سعيد رواه، ولا أبو هريرة أسنده، ولا رسول الله - ﷺ - قاله.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٥٢٩) من طريق ابن حبان ثم ذكر قول ابن حبان في إسماعيل بن رجاء الجزري.\nوانظر \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٥٦) و\"تنزيه الشريعة\" (٢/ ١٣١).\n\n[٩٥٨٢] إسناده: ضعيف.\n• يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المكي ضعيف.\n• عطاء هو ابن أبي رباح المكي.","vol":"12","page":380},{"text":"[٩٥٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: حدثني خالي يعني أباعوانة، قال: حدثنا ابن الفرج، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة قال: شكى ابن أخي الأحنف بن قيس وجعًا لضرسه، فقال الأحنف: لقد ذهبت عيني منذ ثلاثين سنة فما ذكرتها لأحد.\n\n[٩٥٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأني أبو العباس الأصم، عن محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعت علي بن عثام يقول: دخل الفضيل بن عياض على ابنه علي وهو مريض، فأن، فقال: تئن، [فقالت] والدته: لا تئن فما أن حتى مات.\n\n[٩٥٨٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد ابن بنت أحمد بن إبراهيم، حدثنا جدي، حدثنا الحسين بن منصور، قال: سمعت علي بن عثام قال: دخل الفضيل بن عياض على ابنه وهو مريض يئن، فقال يا بني، إن الله أمرض فلا تئن، قال: فصاح ابنه صيحة وغشي عليه، قال الفضيل: فقلت: ابني ابني، قال: فما أنّ حتى فارق الدنيا.\n_________\n[٩٥٨٣] إسناده: جيد.\n• أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري.\n• ابن الفرج هو محمد بن يعقوب بن الفرج الصوفي المعروف بالفرجي.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي الكوفي.\n• مغيرة هو ابن مقسم الضبي.\nوالأثر ذكره ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٧/ ١٩ - تهذيبه) عن الأحنف بن قيس.\n\n[٩٥٨٤] إسناده: صحيح.\n• محمد بن عبد الوهاب هو الفراء، أبو أحمد.\n• علي بن عثام هو ابن علي العامري.\n\n[٩٥٨٥] إسناده: كسابقه.\n• أبو محمد بن زياد ابن بنت أحمد بن إبراهيم هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السمذي العدل.\n• وجده هو أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو محمد النيسابوري.\n• الحسين بن منصور هو ابن جعفر بن عبد الله السلمي، أبو علي النيسابوري.\nلم أجد هذا الأثر وما قبله.","vol":"12","page":381},{"text":"[٩٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد المقرئ، يقول: سمعت أبا عثمان، يقول: دخلت مع أبي حفص على عليل، فقال العليل: أوه، فقال أبو حفص: ممن؟ فسكت العليل تصبرًا، فقال أبو حفص: مع مَن؟.\n\n[٩٥٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن معين، حدثني منجاب قال قال رجل لشريك: كيف تجدك؟ قال: أجدني شاكيًا غير شاك لله ﷿.\n\n[٩٥٨٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن\n_________\n[٩٥٨٦] إسناده: جيد.\n• أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المقرئ (م ٣٦٣ هـ).\nكان من أفتى المشايخ وأسخاهم، وأحسنهم خلقًا، وأعلاهم همة، وأتمهم دينًا وورعًا.\nراجع \"طبقات الشعراني\" (١/ ١٤٧) \"طبقات الصوفية\" (ص ٥٠٩).\nوقع في جميع النسخ \"أبو عمرو\" وهو خطأ.\n• أبو عثمان هو النيسابوري سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري.\n• أبو حفص هو عمرو بن سلم، ويقال: عمرو بن سلمة النيسابوري (م ٢٧٠ هـ).\nكان أحد الأئمة والسادة انتمى إليه شاه بن شجاع الكرماني وأبوعثمان سعيد بن إسماعيل.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (ص ١١٥) \"الحلية\" (١٠/ ٢٢٩) \"صفة الصفوة\" (٤/ ٩٨) \"الشذرات\" (٢/ ١٥٠).\nوالأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ١١٩) عن أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الرازي.\n\n[٩٥٨٧] إسناده: حسن.\n• أبو العباس بن يعقوب هو محمد بن يعقوب الأصم.\n• منجاب هو ابن الحارث بن عبد الرحمن التميمي الكوفي.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط، صدوق، يخطئ كثيرًا.\nوالأثر رواه يحيى بن معين في \"تاريخه\" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) بنفس الإسناد.\n\n[٩٥٨٨] إسناده: حسن.\n• فضل بن سهل هو ابن إبراهيم الأعرج البغدادي، صدوق.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي البغدادي.\n• محمد بن طلحة هو ابن مصرف اليامي كوفي، صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٢٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢٧٨) من طريق شعيب بن الحبحاب عن الحسن. =","vol":"12","page":382},{"text":"أبي الدنيا، حدثني فضل بن سهل، قال حدثنا أبو النضر، عن محمد بن طلحة، عن خلف بن حوشب، عن الحسن البصري: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ (^١).\nقال: يذكر المصيبات وينسى النعم.\n\n[٩٥٨٩] قال: وحدثنا فضل، حدثني علي بن قادم، حدثنا سفيان عن بعض الفقهاء قال: من الصبر أن لا تحدث بمصيبتك ولا وجعك، ولا تزكي نفسك.\n\n[٩٥٩٠] أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر، حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا أبي، عن ابن عون: قال: كان محمد بن سيرين إذا اشتكى لم يكد يشكو ذاك إلى أحد قال وربما اطلع على الشيء.\n\n[٩٥٩١] قال وحدثنا أبو بكر، حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ربيعة\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٠٣) ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة العاديات (١٠٠/ ٦).\n\n[٩٥٨٩] إسناده: فيه جهالة ما.\n• القائل هو أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي.\n• فضل هو ابن سهل بن إبراهيم الأعرج.\n• علي بن قادم هو الخزاعي الكوفي صدوق.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ٢٢٣) بنفس الطريق وفيه \"من المصائب\" بدل \"من الصبر\".\n\n[٩٥٩٠] إسناده: رجاله ثقات\n•أبو سعيد هو ابن أبي عمرو الصيرفي.\n• أبو عبد الله الصفار محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.\n• أبو بكر هو عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي.\n• ابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٨٢).\n\n[٩٥٩١] إسناده: حسن.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• ربيعة بن كلثوم هو ابن جبر البصري صدوق، يهم.\n• الحسن هو البصري. =","vol":"12","page":383},{"text":"ابن كلثوم قال: دخلنا على الحسن وهو يشتكي ضرسه وهو يقول: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (^١).\n\n[٩٥٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أحمد بن محمد بن سالم، حدثني إبراهيم بن الجنيد، حدثني النضر بن عيسى بن يحيى قال: قال رجل لأبي عبد الله النباجي وأنا أسمع يا أبا عبد الله الراضي يسأل؟ قال: يعرض، قال: مثل أي شيء؟ قال: مثل قول أيوب: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.\n\n[٩٥٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا الحسينِ بن منصور، قال سمعت علي بن عثام، يقول دعاء الأنبياء تعريض ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ (^٢)، ﴿وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^٣) ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (^٤).\n\n[٩٥٩٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الإسفراييني، أخبرنا أبو سعيد عمرو بن\n_________\n= والأثر في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٨١).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٨١) عن أبي معمر عن ابن علية عن ربيعة بن كلثوم بن جبر.\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ٨٣).\n\n[٩٥٩٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• النضر بن عيسى بن يحيى لم أظفر له بترجمة.\n• أبو عبد الله الساجي أو النباجي والأصح الثاني، اسمه سعيد بن يزيد، أحد عباد الله الصالحين يحكي عنه حكايات وأحوالا أحمد بن أبي الحواري وغيره.\n\"الأنساب\" (١٣/ ٥٥٢) \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٣١٠).\n\n[٩٥٩٣] إسناده: جيد.\n• الحسين بن منصور هو ابن جعفر بن عبد الله السلمي النيسابوري.\n• علي بن عثام هو ابن علي العامري، الكوفي.\n(^٢) سورة القصص (٢٨/ ٢٤)\n(^٣) سورة هود (١١/ ٤٧).\n(^٤) سورة الأنبياء (٢١/ ٨٧).\n\n[٩٥٩٤] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• يحيى بن طلحة هو ابن أبي كثير اليربوعي، أبو زكريا الكوفي، لين الحديث، من العاشرة (ت).\nولم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.","vol":"12","page":384},{"text":"محمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثني يحيى بن طلخة، حدثنا فضيل بن عياض، عن مالك بن دينار، عن محمد بن واسع أنه قال: طوبى لمن أمسى جائعا، وأصبح جائعا، وهو عن الله راضٍ.\n\n[٩٥٩٥] سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، يقول سمعت أبا بكر الوراق، يقول سمعت يوسف بن الحسين، يقول سمعت ذا النون المصري يقول: ليس العجب ممن ابتلي فصبر، وإنما العجب ممن ابتلي فرضي.\n\n[٩٥٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا حامد أحمد بن يوسف الأشقر، يقول سمعت محمد بن حمدون القاضي، قلت لأبي حفص الكبير: من المزيد؟ قال: من لم يعجز العتجة لا يسمى مريدًا، قلت: وما العتبة؟ قال: يجد في المنع العطاء، ويخاف في العطاء من العبد، ويذكر الحق في خفاء الخلق، ويجد لذة السرور في المحنة.\n\n[٩٥٩٧] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا مسلم الحراني، حدثنا مسكين بن بكير، عن محمد بن مهاجر، عن يونس بن ميسرة قال: ليست الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن يكون ما في يد الله أوثق منك مما في يدك، وأن يكون حالك في المصيبة\n_________\n[٩٥٩٥] إسناده: جيد.\n• أبو بكر الوراق هو محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش الريونجي.\n• يوسف بن الحسن هو أبي يعقوب الرازي.\n\n[٩٥٩٦] إسناده: رجاله ثقات\n•أبو حامد هو أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن الصوقي الأشقر النيسابوري (م ٣٥٩ هـ).\nوذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أحد الفقراء المجردين ممن صحب المشايخ القدماء بخراسان والعراق وكان يكثر الجوار بمكة وطالت عشرتنا له وآخر ما فارقته ببخارى.\nراجع \"الأنساب\" (١/ ٢٦٩).\n• محمد بن حمدون القاضي هو ابن خالد بن يزيد، أبو بكر النيسابوري.\nولم أقف على هذا الأثر.\n\n[٩٥٩٧] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• مسلم الحراني هو ابن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري.\n• مسكين بن بكير الحراني هو أبو عبد الرحمن الحذاء، صدوق يخطئ.\nلم أجد هذا الأثر فيما لدي من المصادر.","vol":"12","page":385},{"text":"وحالك إذا لم تصب بها سواء، وأن يكون ذامك ومادحك في الحق سواء.\nقال الشيخ: وقد روي هذا عن عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك لو أنها أبقيت لك\".\n\n[٩٥٩٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن طاهر الصوفي، حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، حدثنا يزيلى بن عبد الصمد، حدثنا محمد بن المبارك الصوري، حدثنا عمرو .... فذكره.\n_________\n[٩٥٩٨] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الإستراباذي الفقيه الشافعي (م ٣٢٣ هـ).\nقال حمزة بن يوسف: كان مقدمًا في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه، وقال الحاكم: هو الفقيه الحافظ للمسانيد والفقهيات عن الصحابة والتابعين، وقال الخطيب: كان أحد الأئمة المسلمين ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صددق وتورع وضبط وتيقظ.\nراجع \" السير\" (١٤/ ٥٤١ - ٥٤٧) \"تاريخ جرجان\" (ص ٥٣٢) \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٤٢٨) \"الأنساب\" (١/ ١٩٩) \"المنتظم\" (٦/ ٢٤٥) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٨١٦ - ٨١٨) \"العبر\" (٢/ ٢٠) \"طبقات الشافعية\" (٢/ ٢٤٢) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٥١) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٤١) \"معجم البلدان\" (١/ ١٧٥) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٩٩).\n• يزيد بن محمد هو ابن عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، أبو القاسم القرشي مولاهم.\nصدوق، من الحادية عشرة (د س).\n• عمرو هو ابن واقد الدمشقي، أبو حفص متروك.\n• أبو إدريس هو الخولاني عائذ الله بن عبد الله.\nولم أجد هذا الحديث عن أبي الدرداء عند غير المؤلف.\nوقد روي عن أبي ذر الغفاري بهذا الإسناد.\nأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧١ رقم ٢٣٤٠) عن عبد الله بن عبد الرحمن عن محمد بن المبارك الصوري به، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعمرو بن واقد منكر الحديث.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٣ رقم ٤١٠٠) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٦٩) من طريق هشام بن عمار عن عمرو بن واقد به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٥٩ - بتحقيق الألباني) والزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (١٠/ ٣٧٧) عن أبي ذر الغفاري، ونسبه الخطيب للترمذي وابن ماجه.\nوعلى كل حال فإن الحديث سواء كان عن أبي الدرداء أو عن أبي ذر الغفاري إسناده ضعيف لأجل عمرو بن واقد وهو منكر الحديث.","vol":"12","page":386},{"text":"[٩٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا أبو رجاء، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ (^١).\nقال: يقول الفقير: لو شاء الله لجعلني غنيًّا مثل فلان ويقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحًا مثل فلان، ويقول الأعمى: لو شاء الله لجعلني بصيرًا مثل فلان.\n\n[٩٦٠٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الله بن بكر المزني، عن الحسن قال: إن هذا الحق جهد الناس، وحال بينهم وبين شهواتهم، وإنما صبر على هذا الحق من عرف فضله، ورجا عاقبته، إن من الناس ناسًا قرءوا القرآن لا يعلمون سنته، وإن أحق الناس بهذا القرآن من اتبعه بعمله، وإن كان لا يقرأه، إنك لتعرف الناس ما كانوا في عافية، فإذا نزل بلاء صار الناس إلى حقائقهم، صار المؤمن إلى إيمانه، والمنافق إلى نفاقه.\n\n[٩٦٠١] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن\n_________\n[٩٥٩٩] إسناده: جيد.\n• مسدد هو ابن مسرهد الأسدي.\n• أبو رجاء هو الأزدي محمد بن سيف الحداني البصري. ثقة، من السادسة (مد س).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٨/ ١٩٤) من طريق ابن علية عن أبي رجاء عن عبد القدوس عن الحسن البصري.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ٢٤٣) ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الفرقان (٢٥/ ٢٠).\n\n[٩٦٠٠] إسناده: حسن.\n• عبد الصمد هو ابن عبد الوارث العنبري، صدوق.\nوالأثر رواه أحمد في \"كتاب الزهد\" (ص ٢٨٧) بنفس السند.\n\n[٩٦٠١] إسناده: جيد.\n• عبد الله بن سهل هو الرازي.\n• حاتم الأصم هو حاتم بن عنوان، أبو عبد الرحمن الأصم الزاهد.\n• شقيق هو ابن إبراهيم أبو علي البلخي العابد.","vol":"12","page":387},{"text":"يعقوب، حدثنا عبد الله بن سهل، قال سمعت حاتما الأصم، يقول قال شقيق: من شكى مصيبة نزلت به إلى غير الله لم يجد في قلبه لعطاعة الله حلاوة أبدًا.\n\n[٩٦٠٢] حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وأبو نصر بن قتادة قالا: حدثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان، حدثنا أبو بكر الأنباري، حدثنا أبو عيسى الختلي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا الأصمعي قال: نظر الفضيل بن عياض إلى رجل يشكو، فقال: يا هذا تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك.\n\n[٩٦٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه إلى الناس.\n\n[٩٦٠٤] قال: وسمعت بشر بن الحارث يقول: من لم يحتمل الغم والأذى لم يدخل فيما يحب.\n\n[٩٦٠٥] قال: وسمعت بشرًا يقول: إذا أحب الله أن يتحف العبد سلط عليه من يؤذيه قال: وقال سفيان: لا خير فيمن لا يؤذى.\n_________\n[٩٦٠٢] إسناده: حسن.\n• أبو بكر الأنباري هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار المقرئ النحوي، صدوق.\n• أبو عيسى الختلي هو موسى بن على بن موسى البغدادي.\nقال الخطيب: وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٥٤) \"الأنساب\" (٥/ ٤٥) \"تبصير المنتبه\" (١/ ٢٩٧) \"المشتبه\" (ص ١٣٧).\n• أبو يعلى هو زكريا بن يحيى بن خلاد المنقري الساجي البصري.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الباهلي البصري صدوق.\n\n[٩٦٠٣] إسناده: صحيح.\nوالأثر رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٣) عن عبيد الله بن عثمان الدقاق عن أبي عمرو ابن السماك به.\n\n[٩٦٠٤] إسناد: جيد.\nوالأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق الكبير\" (٣/ ٢٤١).\n\n[٩٦٠٥] إسناده: كسابقه.\nوالأثر أورده ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٣/ ٢٣٩).","vol":"12","page":388},{"text":"[٩٦٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر الأدمي ببغداد، يقول: حدثنا أبو العيناء، حدثنا عبد الله بن خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما أصاب إبليس من أيوب ﵇ في مرضه إلا الأنين، ثم قال سفيان: لم يفقه عندنا من لم يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة.\n\n[٩٦٠٧] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول: سمعت أبا الحسين الفارسي، يقول: سمعت إبراهيم بن فاتك يقول قال رويم: الصبر ترك الشكوى، قال: قال رويم: الرضا استلذاذ البلوى.\n\n[٩٦٠٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله، يقول: سمعت\n_________\n[٩٦٠٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو العيناء هو محمد بن القاسم بن خلاد البصري الضرير النديم.\nقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال الذهبي: قلما روى من المسندات ولكنه كان ذا ملح ونوادر وقوة وذكاء. تقدم.\nوالشطر الثاني من هذا الأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٤٨) عن ابن يمان عن سفيان الثوري به، وذكره نعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (ص ٢٥) عن سفيان الثوري به.\nوأما الشطر الأول منه فلم أجده.\n\n[٩٦٠٧] إسناده: جيد.\n• أبو الحسين الفارسي هو محمد بن أحمد بن إبراهيم من شيوخ أبي عبد الرحمن السلمي.\n• رويم هو ابن أحمد بن يزيد، أبو عمد، وقيل: أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين الصوفي البغدادي (م ٣٠٣ هـ).\nكان من جلة مشايخ بغداد فقيهًا على مذهب داود الأصبهاني وكان مقرئًا.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٣٠ - ٤٣٢) \"طبقات الصوفية\" (ص ١٨٠) \"الحلية\" (١٠/ ٢٩٦) \"صفة الصفوة\" (٢/ ٤٤٢) \"طبقات الشعراني\" (١/ ٧٥) \"المنتظم\" (٦/ ١٣٦).\nوالأثر رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ١٨٣) ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٤٣١) بنفس الإسناد.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٠١) ومن طريقه ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ٤٤٣) من طريق جعفر بن محمد الصائغ الخلدي عن رويم بن يزيد المقرئ به.\n\n[٩٦٠٨] إسناده: ضعيف جدًّا\n•محمد بن عبد الله هو ابن شاذان البجلي، أبو بكر الرازي المذكر.\n• محمد بن سعيد هو محمد بن أحمد بن سعيد الرازي أبو جعفر، مجهول، وضعفه الدارقطني، تقدما.","vol":"12","page":389},{"text":"محمد بن سعيد، يقول الشاكر من يشكر على النعماء والشكور من يشكر على البلاء- قال: وقال: الشاكر من يشكر على النعماء والشكور من يتلذذ بالبلاء.\n\n[٩٦٠٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الله العطار، حدثنا أبو عمرو بن نجيد، قال: سمعت أبا العباس السراج، قال: سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول: مرض أبو المغيرة القاص ووقع في بطنه الأكلة فبعث إلى أبي بالسلام، فقال أبي: اقرأ ﵇ وقل له ليس من حمد الله على سيلان الصديد كمن حمده على أكل الثريد.\nقال أحمد: وفي استلذاذ البلوى لما يرى فيها من الراحة في العقبى ورد ما.\n\n[٩٦١٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله ابن محمد بن ناجية، حدثنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر، أخبرنا ثمامة بن عبد الله بن أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول: لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله يوم بئر معونة، فقال بالدم هكذا، فنضحه على وجهه ورأسه، ثم قال: فزت ورب الكعبة.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن حبان بن موسى عن ابن المبارك،\n_________\n[٩٦٠٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الله العطار، لم أقف على من ترجمه.\n• أبو عمر بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي.\n• أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي.\n• أبو المغيرة القاص هو النضر بن إسماعيل البجلي القاص الكوفي ليس بالقوي.\nوالأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ٨٠) عن السري السقطي.\n\n[٩٦١٠] إسناده: صحيح لكنه موقوف.\n(^١) في المغازي (٥/ ٤٣).\nوأخرجه النسائي في \"المناقب من الكبرى\" (تحفة- ١/ ١٥٩) وفي \"فضائل الصحابة\" (ص ٥٨) عن محمد بن حاتم بن نعيم عن حبان بن موسى عن ابن المبارك به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٥٩ - ٦٠ رقم ٣٦٠٧) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري\nعن أبيه عن ثمامة بن عبد الله بن أنس به في سياق طويل.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٣١٨) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٤٧٣).","vol":"12","page":390},{"text":"[٩٦١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن جعفر العدل، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، حدثني شيخ، عن أبي الدرداء قال: أحب الفقر تواضعًا لربي، وأحب الموت اشتياقًا إلى ربي، وأحب المرض كفارة لخطيئتي.\n\n[٩٦١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه: أن معاذ بن جبل قام في الجيش الذي كان عليه حتى وقع الوباء، فقال للناس: هذه رحمة ربكم، ودعوة نبيكم - ﷺ -، وكفت الصالحين قبلكم ثم قال معاذ وهو يخطب: اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة فبينما هو كذلك إذ أتي، فقيل له: قد طعن ابنك عبد الرحمن، فلما رأى أباه معاذًا قال: يقول عبد الرحمن يا أبت: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (^١) قال: يقول: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ (^٢).\nقال: فمات من الجمعة إلى الجمعة آل معاذ كلهم ثم كان هو آخرهم.\n_________\n[٩٦١١] إسناده: فيه شيخ مجهول.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٧) من طريق علي بن الجعد عن شعبة عن عمرو بن مرة عن شيخ. عن أبي الدرداء به.\nورواه أبو داود في \"كتاب الزهد\" (رقم ٢٣٣) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن شيخ عن أبي الدرداء به.\n\n[٩٦١٢] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن عطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني، ضعيف.\n• أبوه هو عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو عثمان، صدوق.\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٧١) عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس السند.\nوسكت عنه وكذا الذهبي.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٤٠) من طريق عبد الرحمن بن غنم عن الحارث بن عميرة فذكره في سياق أتم منه.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٤٧).\n(^٢) سورة الصافات (٣٧/ ١٠٢).","vol":"12","page":391},{"text":"[٩٦١٣] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن يحيى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثنا ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير أن وجع عمواس كان معافى منه أبو عبيدة بن الجراح وأهله، فقال: اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة، قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثرة فجعل ينظر إليها، فقيل: إنها ليست بشيء، فقال: إني أرجو أن يبارك الله فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيًرا.\nوقد روينا معنى هذا في \"دلائل النبوة\" (^١) عن معاذ بن جبل وهو أنه أخبر فيما روي عنه عن رسول الله - ﷺ - ما سمعته يذكر في قدومهم الشام، وخروج ذلك بهم ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني سمعت هذا فارزق معاذًا وآل معاذ من ذلك الحظ الأوفى قال: فطعن في السبابة، فجعل ينظر إليها، وهو يقول: اللهم بارك فيها فإنك إذا باركت في الصغير كان كبيًرا.\n\n[٩٦١٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة قال: وقع طاعون بالشام في عهد عمر ﵁، حتى كان الرجل لا يرفع إليه ساقيه فقام عمرو بن العاص- وهو أمير بالشام يومئذ- فقال: تفرقوا من هذا الرجز في هذه الجبال وهذه\n_________\n[٩٦١٣] إسناده: حسن.\n• ابن لهيعة هو عبد الله المصري، صدوق.\n• محمد بن عبد الرحمن هو ابن نوفل بن خويلد الأسدي المدني\n(^١) راجع \"دلائل النبوة\" (٦/ ٣٨٥).\nوالخبر أورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١/ ٢٢) عن الأسود عن عروة بن الزبير به وقال المحقق: سنده منقطع.\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٧٢٧ - موارد) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٣٨٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٩٦) من طريق شعبة عن يزيد بن خمير عن شرحبيل بن شفعة- وفي رواية أحمد حسنه- فذكره بمعناه.\n\n[٩٦١٤] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤٩ - ١٥٠ رقم ٢٠١٦٤) بنفس السند في سياق\nطويل.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٩٥ - ١٩٦) من طريق همام عن قتادة عن شهر عن عبد الرحمن ابن غنم به مختصرًا.","vol":"12","page":392},{"text":"البرية، فقال شرحبيل بن حسنة: بل رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ومئونة الصالحين قبلكم، لقد أسلمت مع رسول الله - ﷺ -، وإن هذا لأضل من حمار أهله قال: فقال معاذ ابن جبل: وسمعته يقول ذلك، اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا البلاء، قال: فطعنت له امرأتان فماتتا، حتى طعن له ابن فدخل عليه فقال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ فقال: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ قال: ثم مات ابنه ذلك، فدفنه، قال: ثم طعن معاذ فجَعل يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب عمني (^١) غمتك فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك، قال: ثم يغشى عليه، فإذا أفاق قال مثل ذلك.\n\n[٩٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عيسى، عن الشعبي، عن حذيفة قال: كنتم تسألون عن الرخاء، وكنت أسأله عن الشدة، ولقد رأيتني وما من يوم أحب إلي من يوم شكوا لي فيه أهل الحاجة، إن الله إذا أتيت عبدًا ابتلاه، يا موت عظ عظتك، وسد سدك، أبى قلبي إلا حبك.\n\n[٩٦١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثني أبو جعفر محمد بن علي الزوزني الأديب، حدثنا علي بن القاسم النحوي الأديب، قال سمعت عبد الله بن عروة الهروي\n_________\n(^١) وفي \"المصنف\" \"غمني غمك\".\n\n[٩٦١٥] إسناده: حسن.\n• عبيد الله بن موسى هو ابن باذام العبسي الكوفي، أبو محمد.\n• عيسى هو ابن عبد الله السلمي البجلي، تقدما.\nوالخبر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٤/ ٩٨) برواية المؤلف وفيه \"إن قلبي يحبك\".\n\n[٩٦١٦] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• أبو جعفر هو محمد بن علي الزوزني الأديب، لم أقف على ترجمته.\n• علي بن القاسم بن علي النيسابوري، أبو الحسن الخوافي النحوي الأديب الشاعر سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي وببغداد العباس بن محمد الدوري وكان أبو زكريا الشهيد يقدمه وينادمه ولا يدعه يرجع إلى قريته محبة له.\nراجع \"الأنساب\" (٥/ ٢٢٠) \"بغية الوعاة\" (٢/ ١٨٤).\n• عبد الله بن عروة هو الهروي، أبو محمد الحافظ المصنف (م ٣١١ هـ).\nسمع أبا سعيد الأشج والحسن بن عرفة ومحمد بن الوليد البسري وهذه الطبقة ببغداد والكوفة والبصرة راجع \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٧٨٦) \"العبر\" (١/ ٤٦٢).","vol":"12","page":393},{"text":"يذكر بإسناد له عن الأحنف بن قيس قال: ما سمعت بعد كلام رسول الله - ﷺ -: أحسن من كلام أمير المؤمنين ﵁، حيث يقول؟ إن للنكبات نهايات لا بد لأحد إذا نكب من أن ينتهي إليها، فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة أن ينام لها حتى تنقضي مدتها، فإن في رفعها قبل انقضاء مدتها زيادة في مكروهها، قال الأحنف وفي مثله يقول القائل:\nالدهر يخنق أحيانًا قلادته … فاصبر عليه ولا تجزع ولا تثب\nحتى يفرجها في حال مدتها … فقد يزيد اختناقًا كل مضطرب\nقال علي بن القاسم لأبي تمام:\nومن لم يسلم للنوائب أصبحت … خلائقه جمعًا عليه نوائبًا\n\n[٩٦١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوالصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان، حدثنا المبرد قال لي الجاحظ: أتعرف مثل قول إسماعيل بن القاسم:\nولا خير فيمن لا يوطن نفسه … على نائبات الدهرحتى ينوبا\n_________\n[٩٦١٧] إسناده: ضعيف.\nالمبرد هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي البصرى النحوي الأخباري، وثقه الخطيب وغيره.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٥٧٦) \"طبقات النحويين\" (ص ١٠١) \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٨٠) \"معجم الأدباء\" (١٩/ ١١١) \"إنباه الرواة\" (٣/ ٢٤١) \"بغية الوعاة\" (١/ ٢٦٩) \"الوافي بالوفيات\" (٥/ ٢١٦).\nالجاحظ هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي (م ٢٥٥ هـ) قال ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون، وقال الحافظ ابن حجر: وكان من أئمة البدع.\nراجع \"السير\" (١١/ ٥٢٦) \"معجم الأدباء\" (١٦/ ٧٤) \"بغية الوعاة\" (٢/ ٢٢٨) \"العبر\" (٣/ ٣٥٩).\nإسماعيل بن القاسم هو ابن سويد بن كيسان أبو العتاهية الكوفي الأديب الشاعر.\nكثير هو ابن عبد الرحمن بن أبي جمعة وكان رافضيًّا، راجع \"الشعر والشعراء\" (ص ٣٣٤) وانظر شعر كثير في \"طبقات الشعراء\" للدينوري (ص ٣٤٢).","vol":"12","page":394},{"text":"فقلت: قول كثير ومنه أخذ:\nفقلت لها يا عز كل مصيبة … إذا وطنت يومًا لها النفس ذلت\nقال أبو العباس المبرد ويروى أن عبد الملك بن مروان لما سمع هذا قال: لو قاله في صفة الحرب كان فيه أشعر الناس.\n\n[٩٦١٨] أنشدنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن دوست لنفسه.\nلا تبغ سرك غير قلبك موضعًا … فالسر بين مضيع ومباحث\nوأعد صبرك للنوائب جنة … فالمرء بين مصائب وحوادث\nواسمح بمالك في الحقوق فإنما … مال البخيل لحادث أو وارث\nواحرث لنفسك حرث خير إنه … لا يحصد المعروف غير الحارث\nلا ينفع التدبير والحزم امرأ … حتى يغرره القضاء بثالث\n\n[٩٦١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا أبو الصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان، أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي ثعلب:\nهون عليك الأمر صفحاتهن … فقل ماسكنت إلاسكن\nاقبل من الدهر تصاريفه … واقنع به إن لان أو إن أحسن\nكم لذة قد نلت في ساعة … ثم تولت فكأن لم تكن\n_________\n[٩٦١٨]\n•أبو سعد هو عبد الرحمن بن محمد بن دوست النيسابوري الحاكم النحوي (م ٤٣١ هـ).\nكان أديبًا نحويًّا شاعرًا، ذا زهد وصلاح، له التصانيف الأدبية وله ديوان شعر.\nراجع \"السير\" (١٧/ ٥٠٩ - ٥١٠) \"إنباه الرواة\" (٢/ ١٦٧) \"بغية الوعاة\" (٢/ ٨٩) \"الجواهر المضيئة\" (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤) \"ذوات الوفيات\" (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨).\n\n[٩٦١٩] إسناده: جيد.\n• أحمد بن يحيى النحوي ثعلب هو أبو العباس البغدادي شاعر أديب معروف.","vol":"12","page":395},{"text":"صن كل ما شئت فإن البلاء … بمضي بما صنت وما لم يصن\nإن كنت بالأيام مستأنسًا … فهات يومًا واحدًا لم يخن\n\n[٩٦٢٠] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا الحسين بن يحيى الشافعي، أنشدنا السكوني، قال أنشدنا الحسن بن علي البصري، قال: أنشدنا علي بن مدرك لعلى بن أبي طالب ﵁:\nاصبر على مضض الإدلاج بالسحر … وبالرواح على الحاجات بالبكر\nلا يعجزنك ولا يضجرك مطلبه … فالنجح يتلف بين العجز والضجر\nإني رأيت وفي الأيام تجربة … للصبر عاقبة محمودة الأثر\nفقل من جد في شيء يطالبه … فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر\n\n[٩٦٢١] أنشدنا أبو نصر بن قتادة، قال: أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشاشي فذكر بيتين ثم قال:\nوأحسن شيء في النوائب أنها … إذا هي نابت ناوبت لم تدم خلدا.\nوأنشدنيه عبد الرحمن السلمي، أنشدنا القفال الشاشي … فذكره.\n\n[٩٦٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد الصوفي،\n_________\n[٩٦٢٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• الحسين بن يحيى الشافعي لم أظفر له بترجمة.\n• السكوني هو الحسن بن علي بن مسلم السكوني البراد، أبو عتبة الحمصي.\nقال أبو حاتم: كان يعد من الأبدال وكان من أفاضل أهل حمص.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢١) \"الثقات\" (٨/ ١٧١).\n• الحسن بن علي البصري، لم أعرفه.\n• علي بن مدرك هو النخعي الكوفي، أبومدرك.\n\n[٩٦٢١] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو بكر القفال الشاشي هو محمد بن علي بن إسماعيل الشافعي.\n\n[٩٦٢٢] إسناده: فيه جهالة ما.\n• أبو الحسن هو علي بن محمد الصوفي المعروف بالمزين (م ٣٢٨ هـ).\nكان صاحب تعبد واجتهاد وكان ورعًا كبيرًا.=","vol":"12","page":396},{"text":"يقول: أنشدني أبو الحسن علي بن محمد البيكندي:\nخليلي لا والله ما من ملمة … تدوم على حر وإن هي جلت\nفكم من كريم ثرثرته منابها … فصابرها حتى مضت واضمحلت\n\n[٩٦٢٣] أنشدنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدان الكرماني ﵀، قال: أنشدني أبو الفتح علي بن محمد الكاتب لنفسه:\nلا بد للإنسان في … دنياه من فرج وغم\nومن التقلب دائمًا … في راحة أو في ألم\nفإذا فرحت براحة … فاشكر لوهاب النعم\nوافزع إلى الصبر الجميل … إذا أذى ألم ألم\n\n[٩٦٢٤] سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يحكي عن أبي عبد الله بن أبي ذهل أنه حكى أن يحيى بن زيد العلوي حمل إلى بخارى مقيدًا، ونعي إليه والده فدخل بعض\n_________\n= راجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٧٣) \"سير أعلام النبلاء\" (١٥/ ٢٣٢) \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٨٢) \"المنتظم\" (٦/ ٣٠٤) \"طبقات الأولياء\" (ص ١٤٠ - ١٤١) \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٩٣) \"العبر\" (٢/ ٣٢) \"الأنساب\" (١٢/ ٢٣٢) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٦٩) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٣١٦) \"طبقات الشعراني\" (١/ ١٣٠).\n• أبو الحسن هو علي بن محمد البيكندي، لم أعرفه.\n\n[٩٦٢٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو عبد الله هو محمد بن إبراهيم بن عبدان الكرماني، لم أقف على من ترجمه وقد تقدم.\n• أبو الفتح هو علي بن محمد بن الحسين بن محمد بن العميد الملقب بذي الكفايتين (م ٣٦٦ هـ).\nكان وزير ركن الدولة أبي علي الحسن بن بويه بعد أبيه، أديبًا فاضلًا بليغًا قد اقتدى بأبيه في علو الهمة وبعد الشأو وفي الكرم والفضل.\nراجع \"معجم الأدباء\" (١٤/ ١٩١ - ٢٤٠).\n\n[٩٦٢٤] إسناده: كسابقه.\n• أبو عبد الله بن أبي ذهل هو محمد بن العباس بن أحمد بن عصم العصمي.\n• يحيى بن زيد العلوي لم أعرفه.","vol":"12","page":397},{"text":"الشعراء فأنشده قصيدة، فقال: دع ما تقول، واسمع مني ما أقول فأنشأ يقول:\nإن يكن نالك الزمان ببلوى … عظمت شدة عليك وجلت\nونلتها قوارع داهيات … سئمت دونها النفوس وملت\nفاصطبر وانتظر بلوغ مداها … فالرزايا إذا توالت تولت\n\n[٩٦٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرويه المذكر بمرو، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى المعروف بابن ابنة الذهلي، قال: سمعت جدي الذارع يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم، لقد سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم، قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء، يقول: الطلاق الثلاث البت له لازم إن كانت العرب قالت أجود من هذه الأربع الأبيات:\nكن للمكاره بالعزاء معلقًا … فلقل يوم لاترى ما تكره\nفلربما استتر الفتى فتنافست … فيه العيون وإنه لمموه\nولربما خزن الكريم لسانه … حذر الجواب وإنه لمفوه\nولربما ابتسم الكريم من الأذى … وفؤاده من حره يتأوه\n\n[٩٦٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن\n_________\n[٩٦٢٥] إسناده: فيه جهالة.\nأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن عمرويه المذكر، لم أجد ترجمته.\nأحمد بن محمد بن يحيى بن المبارك أبو جعفر اليزيدي النحوي المعروف بابن ابنة الذهلي، كان أديبًا عالمًا بالنحو شاعرًا، مدح المأمون والمعتصم وغيرهما.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١١٧) \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٢/ ٨٢ - ٨٣) \"غاية النهاية\" (١/ ١٣٣) \"الوافي بالوفيات\" (٧/ ٣٨٨) \"بغية الوعاة\" (١/ ٣٨٦) \"إنباه الرواة\" (١/ ١٦١).\nوجده هو يحيى بن المبارك الذارع لم أعثر على ترجمته.\nأبو عمرو بن العلاء هو ابن عمار المازني البصري.\nوالأثر ذكره ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٤٤) بطريق الذهلي عن جده الذارع.\n\n[٩٦٢٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\nأبو بكر الثقفي هو شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٤٤) بنفس السند.","vol":"12","page":398},{"text":"أبي الدنيا، حدثني أبو بكر الثقفي قال: قال رجل؟ أصابني هم ضقت به ذرعًا، فنمت فرأيت في منامي كأن قائلًا يقول:\nكن للمكاره بالعزاء مقطعًا … فلقل يوم لاترى ماتكره\nولربما ابتسم الوقور من الأذى … وضميره من حره يتأوه\nقال: فحفظت الشعر وانتبهت وأنا أردده، فلم ألبث أن فرج الله عني ما كنت فيه.\n\n[٩٦٢٧] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني أبو الحسن الحنظلي قال: قال عبد الله: وقال عبد الملك بن هشام الذماري:\nأثاروا قبرًا بذمار فوجدوا حجرًا مكتوبًا فيه:\nاصبر لدهر نال منـ … ك فهكذا مضت الدهور\nفرح وحزن مرة … لا الحزن دام ولا السرور\n\n[٩٦٢٨] وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي قال: وقال الحسين بن منصور: البلاء إذا دام ألفه صاحبه وأنشدت في معناه:\nتعودت مس الضر حتى ألفته … وصيرني حسن العزاء إلى الصبر\nفصيرني يأسي من الناس راجيًا … بسرعة لطف الله من حيث لا أدري\n_________\n[٩٦٢٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو الحسن الحنظلي لم أعرفه.\n• عبد الله هو ابن أبي الدنيا البغدادي.\n• عبد الملك بن هشام الذماري الأنباري، صدوق، كان يصحف، من التاسعة (د س).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (ص ٥٢) ولكن فيه \"قال عبد الله بن هشام الذماري\" محرفًا.\n\n[٩٦٢٨] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن منصور بن محمي الحلاج، أبومغيث من أهل بيضاء فارس (م ٣٠٩ هـ) صحب الجنيد وأبا الحسين النوري وعمرا المكي والفوطي وغيرهم والمشايخ في أمره مختلفون ورده أكثر المشايخ ونفوه وأبوا أن يكون له قدم في التصوف.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٠٧ - ٣١١) \"وفيات الأعيان\" (١/ ١٨٣) \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١١٢ - ١٤١) \"الأنساب\" (٤/ ٣١٤) \"السير\" (١٤/ ٣١٣) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٥٣) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ١٨٢) \"الميزان\" (١/ ٥٤٨) \"اللسان\" (٢/ ٣١٤) \"طبقات الأولياء\" (١٨٧).","vol":"12","page":399},{"text":"[٩٦٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أنشدنا موفق بن محمد الهروي، قال: أنشدنا أبو بريد السامي:\nتعودت مس الضر حتى ألفته … وصيرني مر الليالي على الصبر\nووسع صدري للأذى كرة الأذى … وقد كنت أحيانًا يضيق به صدري\nوصيرني يأسي من الفاس راجيًا … لسرعة صنع الله من حيث لا أدري\nإذا أنا لم أقبل من الدهر كلما … تكرهت منه طال عتبي على الدهر\n\n[٩٦٣٠] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدنا أبو عمرو بن نجيد:\nرب أمرنتقيه … جر أمرًا نرتجيه\nخفي المكروه … منه ويد المحبوب فيه\n\n[٩٦٣١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت النصراباذي يقول: من طلب منا مالنا أعطينا سواه، وشغلناه بخدمتنا، ومن طلبنا صببنا عليه البلاء صبًّا امتحانًا واختبارًا.\n\n[٩٦٣٢] وقال ما ادعى فيه أحد إلا اشتد عليه البلاء قال الله ﷿: ﴿الم. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ (^١).\nفتركه أن يدعي فينا، ولا نطالبه بحقائقه، وأي جرأة أعظم من ادعاء فانٍ في باقٍ.\n_________\n[٩٦٢٩]\n•موفق بن محمد الهروي هو ابن الجراح، أبو سعيد الأديب.\n• أبو برير السامي، لم أقف على من ترجمه.\n\n[٩٦٣٠] إسناده: جيد.\n• أبو عمرو بن نجيد هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف النيسابوري.\n\n[٩٦٣١] إسناده: جيد.\n• النصراباذي هو أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه شيخ خراسان.\n\n[٩٦٣٢] إسناده: كسابقه.\n(^١) سورة العنكبوت (٢٩/ ١ - ٢).","vol":"12","page":400},{"text":"[٩٦٣٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم، يقول: سمعت أبا محمد الجريري، يقول: سمعت الجنيد يقول: في الأمراض والأوجاع خصال أربع: تطهير وتكفير وتذكير وتقييد، تطهير عن الكبائر، وتكفير عن الصغائر، وتذكير للرب، وتقييد عن العاصي.\n\n[٩٦٣٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرني خالي يعني أباعوانة، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثني علي بن أبي مريم، عن محمد بن الحسين، حدثني حكيم بن جعفر، حدثني قرة النحات قال: قلت لعابد في بيت القدس: أوصني، قال: عليك بالصبر والتصبر والاصطبار، قلت: ما الصبر وما التصبر وما الاصطبار؟ قال: أما الصبر فالتسليم والرضا بنزول المصائب والبلوى، وتوطيء النفس عليها قبل حلولها، وأما التصبر فتجرع مرارتها عند نزولها، ومجاهدة النفس على هدوئها وسكونها، وأما الاصطبار فاستقبال ما ينزل\n_________\n[٩٦٣٣] إسناده: صالح.\n• أبو محمد الجريري هو أحمد بن محمد بن الحسين الجريري الصوفي.\n\n[٩٦٣٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\nأبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني.\nعبد الله بن محمد بن عبيد هو الحافظ، أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي.\nعلي بن أبي مريم لم أجد من ذكره وقد سماه ابن أبي الدنيا في بعض مصنفاته علي بن الحسن بن أبي مريم كما ذكر في \"كتاب العقل\" برقم (٢) وفي \"كتاب الصمت\"\" (برقم ٥٠ - ٥٢) وفي كتاب \"الرضا عن الله بقضائه\" برقم (٧٩، ٩٩) وقد ذكره المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٣٣ - ٣٤) وسماه علي بن الحسن بن أبي مريم كما عرفه في موضع آخر بأنه والد الحكيم الترمذي فقال في ترجمة عثمان بن زفر التيمي (٢/ ٩٠٨): علي بن الحسن والد الحكيم الترمذي، إلا أنني لم أجد له ترجمة في المصادر المتوفرة لدينا إلا إشارة يسيرة ذكرها كل من ترجم لابنه الحكيم الترمذي محمد بن علي بن الحسن بن بشر الحافظ الزاهد المشهور.\n• محمد بن الحسين لم أستطع تعيينه.\n• حكيم بن جعفر.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٠٢) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• قرة النحات لم أقف على ترجمته.\nوالأثر لعل ابن أبي الدنيا ذكره في \"كتاب الصبر\" فليراجع.","vol":"12","page":401},{"text":"من المصائب والبلوى بالطلاقة والبشر، وانتظار ما لم ينزل منها بالاعتبار والتفكر، فإذا كان العبد كذلك كان مصطبرًا لم يبال ما تقدم من ذلك.\n\n[٩٦٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عثمان الخياط، يقول: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الصبر: التباعد عن الخلطاء في الشدة، والسكون عليه مع تجرع غصص البلية، وإظهار الغنى مع كثرة العيال، وجفاء الخلق وهجرانهم له، وقوله الحق فيهم باحتمال الضرر في المال والبدن.\nوقال في موضع آخر: وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساعة المعيشة.\nقال الشيخ (^١): وثلاثة من أعلام التسليم، مقابلة القضاء بالرضا، والصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء.\n\n[٩٦٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثني إبراهيم بن نصر المنصوري، حدثني إبراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم قال: نظر إبراهيم بن أدهم إلى رجل قد أصيب بمال ومتاع كثير وقع الحريق في دكانه، فاشتد جزعه حتى خولط في عقله، فقال له: يا عبد الله، إن المال مال الله متعك به إن شاء وأخذه منك إن شاء، فاصبر لأمره ولا تجزع، فإن من تمام شكر الله على العافية الصبر له على البلية، ومن قدم وجد، ومن آخر فقد وندم.\n_________\n[٩٦٣٥] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان بن عياش الحناط.\n• ذو النون هو المصري ثوبان بن إبراهيم الإخميمي أبو الفيض.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٦٢) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن أبي عثمان الخياط به.\nوذكره القشيري في \"رسالته\" (١/ ٤٥٥) عن ذي النون المصري.\n(^١) رواه أبو نعيم في الحلية\" (٩/ ٣٦٣) من قول ذي النون المصري سيأتي قريبًا.\n\n[٩٦٣٦] إسناده: جيد.\nوالأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٢/ ١٩٢).","vol":"12","page":402},{"text":"[٩٦٣٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الصمد ابن يزيد، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا علي بن المديني، قال: قيل لسفيان بن عيينة: ما حد الزهد؟ قال: أن تكون شاكرًا في الرخاء، وصابرًا في البلاء.\n\n[٩٦٣٨] أخبرني أبو سهل بن نصرويه المزني، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، يقول: سمعت أبا عبد الله المعروف بنفطويه ببغداد، قال: كان يقال: العاقل من كرم صبره عند البلاء، ولم يظهر منه ترفع عند الرضا.\n\n[٩٦٣٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد ابن عثمان، قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام التسليم: مقابلة القضاء بالرضا، والصبر عند البلاء، والشكر على الرخاء.\n\n[٩٦٤٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سئل أبو عبد الله الصبيحي عن أصول الدين، فقال: اثنان: صدق الافتقار إلى الله ﷿، وحسن الاقتداء برسول الله - ﷺ - وفرعه أربعة أشياء: الوفاء بالعهود، وحفظ الحدود، والرضا بالموجود، والصبر على المفقود.\n_________\n[٩٦٣٧] إسناده: صحيح.\n• أبو سعيد بن الأعرايي هو أحمد بن محصد بن زياد البصري.\n\n[٩٦٣٨] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• أبو سهل بن نصرويه المزني لم أعرفه وكذا شيخه.\n• أبو عبد الله هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي المعروف بنفطويه النحوي.\n\n[٩٦٣٩] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٦٣).\n\n[٩٦٤٠] إسناده: جيد.\n• أبو عبد الله الصبيحي هو الحسين بن عبد الله بن أبي بكر من أهل البصرة.\nكان عالمًا بعلوم القوم وبالأصول، صنف كتبًا للقوم وصاحب لسان وورع.\nراجع \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٢٩) \"طبقات الشعراني\" (١/ ١٢١).\nوالأثر رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٣٢٩ - ٣٣٠).","vol":"12","page":403},{"text":"[٩٦٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا عبد المنعم بن إدريس ابن ابنة وهب بن منبه، قال: حدثني أبي، عن جدي وهب بن منبه قال: قال عبد الله بن عباس: ما من مؤمن تقي يحبس الله عنه الدنيا ثلاثة أيام وهو في ذلك راض عن الله تعالى من غير جزع إلا وجبت له الجنة.\n\n[٩٦٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عثمان سعيد بن عثمان السمرقندي العابد المجتهد قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل غير مرة يقول لمن يحضره ويطلب صحبته من الأصحاب: من طلب جواري، ولم يوطن نفسه على ثلاثة أشياء فليس له في جواري موضع: أولها إلقاء العز، وعمل الذل، والثاني سكون قلبه على جوع ثلاثة أيام ولياليهن، والثالث أن لا يغتم ولا يهتم إلا لدينه، أو طلب إصلاح دينه، فمن راض نفسه على هذه الثلاث خصال حصل مستقره من جواري.\n\n[٩٦٤٣] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد الأزهر، حدثنا الفضل بن غسان، حدثنا يحيى بن معين: أمر ابن زياد لصفوان بن محرز بألفي درهم فسرقت، فقال: عسى أن يكون خيرًا فقال أهله: كيف يكون في هذا خير؟ فبلغ ابن زياد فأمر له بألفين، فوجد الأولى التي سرقت فصارت أربعة آلاف درهم.\n\n[٩٦٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا\n_________\n[٩٦٤١] إسناده: ضعيف.\n• عبد المنعم بن إدريس ابن ابنة وهب بن منبه هو اليماني مشهور قصاص يضع الحديث على أبيه وعلى غيره.\n• وأبوه إدريس بن سنان ضعفه ابن عدي، وقال الدارقطني: متروك.\n\n[٩٦٤٢] إسناده: فيه من لم أقف على ترجمته.\n• أبو عثمان هو سعيد بن عثمان السمرقندي العابد المجتهد، لم أقف على ترجمته.\n\n[٩٦٤٣] إسناده: حسن.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، صدوق.\n• أبو بكر الشافعي هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه البغدادي.\n• ابن زياد هو عبيد الله بن زياد ابن أخي صفوان بن محرز. لم أجد هذا الأثر.\n\n[٩٦٤٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحمصي، صدوق. =","vol":"12","page":404},{"text":"ضمرة بن ربيعة، عن ابن عطاء، عن أبيه قال: المؤمن لا يتم له فرح يوم.\n\n[٩٦٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سالم، حدثني إبراهيم بن الجنيد، حدثني الحسن بن الصباح بن محمد الواسطي، قال: بلغني عن حاتم أبي عبد الرحمن الجرجاني:\nإن لله عبادًا رفعاء إلا أن بعضهم أرفع من بعض، ذهبت أعزي رجلًا وقد قتل ابنه الترك فبكى حين رآني، فقلت له: ما يبكيك؟ قد قتل ابنك في سبيل الله ﷿ قال: فقال لي: يا أبا عبد الرحمن، أنت تظن أني أبكي لقتله، إنما أبكي كيف رضاه عن الله حين أخذته السيوف.\n\n[٩٦٤٦] حدثنا أبو سعيد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ﵀، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الصوفي بمكة، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين، حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا إبراهيم بن نوح الموصلي قال: رجع فتح الموصلي إلى أهله بعد العتمة وكان صائما، فقال: عشوني، فقالوا: ما عندنا من شيء نعشيك، قال: فما لكم جلوسًا في الظلمة؟ قالوا: ما عندنا\n_________\n=. ابن عطاء هو عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، ضعيف.\n• وأبوه هو عطاء بن مسلم الخراساني، صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس، نقدموا.\n\n[٩٦٤٥] إسناده: حسن.\n• الحسن بن الصباح بن محمد الواسطي هو البزار، أبو علي البغدادي، صدوق يهم.\n• حاتم أبو عبد الرحمن الجرجاني الأصم.\nقال السهمي: كان من الزهاد وله حكايات في الزهد.\nراجع \"تاريخ جرجان\" (ص ٢٠٦) \"حلية الأولياء\" (٨/ ٧٣).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الرضا عن الله بقضائه\" (رقم ٧٣) عن الحسن بن الصباح بنفس السند.\n\n[٩٦٤٦] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن نوح هو الموصلي العابد قال الذهبي: لا يعرف.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٤٢) \"الميزان\" (١/ ٧٠) \"اللسان\" (١/ ١١٨).\nوالأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ١٨٤) عن إبراهيم بن نوح الموصلي.","vol":"12","page":405},{"text":"زيت لنسرج به، فجلس يبكي من الفرح فقال: يا إلهي مثلي يترك بلا عشاء ولا سراج بأي يد كانت مني إليك، فما زال يبكي إلى الصبح.\n\n[٩٦٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال: سمعت ثابتا البناني يقول: كان لنا جار إذا أمسى وليس عندهم شيء أمسى فرحًا، وإذا أمسى وعندهم شيء أمسى مغمومًا، فقالت له امرأته: يا فلان خالفت الناس، قال: فإني إذا أمسيت وليس عندي شيء أمسيت فرحًا إذ كان لنا بآل محمد - ﷺ - أسوة، وإذا كان عندي شيء أصبحت مغمومًا إذ لم يكن لنا بآل محمد - ﷺ - أسوة.\n\n[٩٦٤٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى، عن اليمان بن مغيرة، حدثنا أبوالأبيض المدني، عن حذيفة أنه قال: إن أقر أيامي لعيني يوم أرجع إلى أهلي، وهم يشكون إلي الحاجة، والذي نفس حذيفة بيده سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ الله ليتعاهد عبده المؤهن بالبلاء كلما يتعاهد الوالد ولده بخير\" وإن أقر أيامي لعيني يوم أدخل على أهلي فيشكون إلي الحاجة.\n_________\n[٩٦٤٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس الأصم هو محمد بن يعقوب، صدوق.\n• الخضر بن أبان هو الهاشمي، ضعفه الحاكم وتكلم فيه الدارقطني.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبي البصري، صدوق.\n• ثابت البناني هو ابن أسلم، أبو محمد. لم أجد هذا الأثر فيما لدي من المصادر.\n\n[٩٦٤٨] إسناده: ضعيف.\n• المعافى هو ابن عمران الأزدي الفهمي الموصلي.\n• اليمان بن مغيرة هو البصري، أبو حذيفة ضعيف.\n• أبوالأبيض هو المدني العنسي الشامي. ثقة، من الثانية (س).\nوالحديث ذكره ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٤/ ١٠٣) من طريق عبد الله بن وهب عن حذيفة به.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٦٤٩).","vol":"12","page":406},{"text":"[٩٦٤٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الفتح البغدادي، يقول: سمعت عبد الوهاب بن علي المصري يقول: أغارت الروم على جواميس لبشير الطبري فأتاه عبيده الرعاة، فأخبروه، فقال: أنتم أحرار أيضًا، كانت قيمتهم ألف دينار، فقال له ابنه: أفقرتنا، فقال يا بني، الله ﷿ أراد أن يختبرني، فأردت أن أشكره وأزيده.\n\n[٩٦٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو إسحاق بن رجاء الأبزاري، حدثنا أبو الحسين المغازي، قال: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: كان هجيرى يحيى القطان إذا سكت ثم تكلم قال: ﴿نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ﴾ (^١) قلت ليحيى في مرضه الذي مات فيه: يعافيك الله إن شاء الله قال: أحبه إلي أحبه إلى الله ﷿.\n_________\n[٩٦٤٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الفتح البغدادي هو يوسف بن عمر بن مسرور القواس (م ٣٨٥ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة صالحًا صادقًا زاهدًا، وقال الأزهري: كان من الأبدال مجاب الدعوة عدلَا ثفة، وقال العتيقي: وكان مستجاب الدعوة ثقة مامونًا، ما رأيت في معناه مثله وكان يشار إليه في الخير والصلاح في وقته.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣٢٥ - ٣٢٧) هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ٨٤) \"الأنساب\" (١٠/ ٥٠٩).\n• عبد الوهاب بن علي المصري لم أقف على ترجمته.\n• بشير الطبري شامي عابد زاهد كان محفوظًا فيما امتحن به ومستسلمًا فيما ابتلي به.\nراجع \"حلية الأولياء\" (١٠/ ١٣٠) \"صفة الصفوة\" (٤/ ٢٣٥).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (رقم ١٩) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٠٣) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٢٥٣ - ٢٣٦) من طريق أبي عمرو الكندي به.\n\n[٩٦٥٠] إسناده: حسن\n•أبو إسحاق بن رجاء الأبزاري هو إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الوراق، صدوق.\n• أبو الحسين المغازي هو محمد بن إبراهيم بن شعيب الجرجاني.\n• أبو حفص عمرو بن علي هو الفلاس الصيرفي الباهلي.\n• يحيى القطان هو ابن سعيد بن فروخ القطان.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٨١) من طريق محمد بن الحسن بن علي بن الحسن عن عمرو بن علي به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\"مختصرًا (٣/ ٢٦٦) عن عمرو بن علي به.\n(^١) سورة ق (٥٠/ ٤٣).","vol":"12","page":407},{"text":"[٩٦٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أحمد بن محمد بن سالم، حدثني إبراهيم بن الجنيد، قال: قال محمد بن الحسين، حدثنا داود بن المحبر، عن الخليل بن مرة، عن فرات بن سلمان قال قال كعب: من رضي بقضاء الله، وصبر على البلاء، كتب من خالصي عباد الله ﷿.\n\n[٩٦٥٢] قال محمد بن الحسين: وحدثني محمد بن زياد، قال: سمعت أفلح الأسود العابد الشامي يقول: الرضا عن الله ينتظم الصبر انتظامًا.\n\n[٩٦٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا المعمري، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سويد بن إبراهيم أبو حاتم، حدثني عياش، عن الحارث\n_________\n[٩٦٥١] إسناده: ضعيف\n•محمد بن الحسين هو البرجلاق.\n• داود بن المحبر هو ابؤ قحذم البكراوي البصري، متروك.\n• الخليل بن مرة هو الضبعي البصري، ضعيف.\n• كدت هو ابن ماتع الأحبار.\n\n[٩٦٥٢] إسناده: فيه من لم أعرفه\n•محمد بن الحسين هو البرجلاني.\n• محمد بن زياد لعله من أهل بيت المقدس يكنى أبا إسحاق.\nقال أبو حاتم: صالح، راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٥٨).\n• الأفلح الأسود العابد الشامي لم أقف على ترجمته.\n\n[٩٦٥٣] إسناده: حسن\n•المعمري هو الحسن بن علي بن شبيب، أبو علي الحافظ.\n• شيبان بن فروخ هو أبو محمد الحبطي صدوق.\n• عمِاش هو ابن عباس القتباني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣١٨ - ٣١٩) ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٧٥) من طريق ابن لهيعة.\nوابن أبي الدنيا في كتاب \"الرضا عن الله بقضائه\" (رقم ٤٩) من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن الحارث بن يزيد به.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ١٢٧) وقال العراقي في تخريجه:\nرواه أحمد والطبراني من حديث عبادة بن الصامت، وفي إسناده ابن لهيعة.\nورواه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (ص ٢٢) من طريق موسى بن علي بن رباح عن أبيه.","vol":"12","page":408},{"text":"ابن يزيد، عن علي بن رباح، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت قال: بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: \"الإيمان بالله، وتصديق به، وجهاد في سبيل الله، وحج مبرور\" قال: فلما ولى الرجل قال: \"وأهون عليك من ذلك إطعام الطعام، ولين الكلام والسماحة وحسن الخلق\" فلما ولى الرجل قال: \"أهون عليك من ذلك أن لا تتهم الله في شيء قضاه عليك\".\n\n<span data-type='title' id=toc-427>فصل \"في محنة الجراد والصبر عليها</span>\"\n\n[٩٦٥٤] أشرنا علي بن أحمد بن عبدان، أشرنا عبيد [الصفار حدثنا .... حدثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن لثريح بن عبيد] (^١) عن أبي زهير النميري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقاتلوا الجراد فإنه من جند الله الأعظم\".\n_________\n[٩٦٥٤] إسناده: حسن\n•إسماعيل بن عياش هو ابن سليم العنسي صدوق في روايته عن أهل بلده وغلط في غيرهم.\n• ضمضم بن زرعة هو الحضرمي الحمصي، صدوق يهم.\n• شريح بن عبيد هو ابن شريح الحضرمي الحمصي.\n(^١) ما بين الحاصرتين من الإسناد ساقط من جميع النسخ فاستدركناه من مصادر التخريج.\n• أبو زهير النميري قيل: اسمه يحيى بن نفير. له صحبة، عداده في أهل الشام.\nراجع \"أسد الغابة\" (٦/ ١٢٦) \"الإصابة\" (٤/ ٧٨).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٩٧ رقم ٧٥٧) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش وسليمان بن عبد الرحمن، وابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٢٥٠) من طريق بقية بن الوليد، كلاهما عن إسماعيل بن عياش به، وقال الحافظ ابن كثير: غريب جدًّا.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣٩) وقال: وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٤٥) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ١٢٦) والحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٧٨) عن أبي زهير النميري وقال الحافظ: أخرج البغوي والطبراني في مسند الشاميين من طريق ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي زهير النميري.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه، وقال المناوي: رواه عنه الطبراني أيضًا قال الهيثمي: وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف. (فيض القدير ٦/ ٤١٦). =","vol":"12","page":409},{"text":"[٩٦٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا سعد بن محمد قاضي بيروت، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي … فذكره بإسناد مثله.\nقال الشيخ: وهذا إن صح فإنما أراد به- والله أعلم- إذا لم يتعرض لإفساد المزارع، فإذا تعرض له جاز دفعه بما يقع به الدفع من القتال، والقتل أو أراد به تعذر مقاومته بالقتال والقتل.\nوقد ورد في الترغيب في قتله حديث بإسناد ضعيف وأما الحديث الذي.\n\n[٩٦٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن أحمد الشيباني، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن قريش الكاتب، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني عمر بن سعد بن وردان القشيري، حدثنا الفضيل بن عياض، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: وقعت جرادة بين يدي رسول الله - ﷺ -، فقالوا: لا تقتلها يا رسول الله، فقال ﵇: \"من قتل جرادة فكأنما قتل غوريّا\".\nقال الشيخ أحمد: فهذا مرسل ضعيف لجهالة بعض رواته، وانقطاع ما بين إبراهيم وابن مسعود والله أعلم.\n_________\n= وذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٢٦٥) وعزاه للطبر اني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" والطبراني في \"الأوسط\" وأبي محمد المخلدي وابن منده وحسنه.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٥٢٢) ونسبه لأبي بكر البرقي في \"معرفة الصحابة\" والطبراني وأبي الشيخ في \"العظمة\" والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٩٦٥٥] إسناده: فيه من لم أعرفه\n•سعد بن محمد قاضي بيروت لم أعرفه.\nراجع ما مر من تخريج الحديث في الحديث السابق.\n\n[٩٦٥٦] إسناده: ضعيف منقطع\n•أحمد بن حفص هو ابن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري، أبو علي بن أبي عمرو (م ٢٥٨ هـ). ثقة، من الحادية عشرة (خ د س).\n• عمر بن سعد هو ابن وردان القشيري لم أجد ترجمته.\n• مغيرة هو ابن مقسم الضبي مولاهم.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي لم يثبمن سماعه من ابن مسعود.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٥٢٢) برواية المؤلف فقط.","vol":"12","page":410},{"text":"[٩٦٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في \"التاريخ\" حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى، حدثنا علي بن محمد الوراق، حدثنا أحمد بن الأحجم، حدثنا محمد بن عثمان القيسي حدثنا حفص بن عبد الرحمن، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: وقعت جرادة بين يدي رسول الله - ﷺ -، فاحتملها فإذا مكتوب في جناحها بالعبرانية لا يفنى حنيني ولا يشبع أكلي نحن جند الله الأكبر، لنا تسعة وتسعون بيضا ولو تمت لنا المائة لاكلنا الدنيا بما فيها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"اللّهم أهلك الجراد، واقتل كبارها، وأمت صغارها، وأفسد بيضها وسدّ أفواهها عن مزارع المسلمين، وعن معايشهم، إنك سميع الدّعاء\" فجاء جبريل ﵇ فقال: إنه قد استجيبا لك في بعض.\nقال الشيخ: محمد بن عثمان القيسي هذا مجهول، وهذا حديث منكر والله أعلم.\n\n[٩٦٥٨] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر، أخبرنا أبو بكر محمد بن\n_________\n[٩٦٥٧] إسناده: ضعيف\n•محمد بن أحمد هو ابن يحيى بن زكريا بن الربيع البزاز، أبو بكر يعرف بابن الصواف.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٧٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• علي بن محمد الوراق لم أجد ترجمته.\n• أحمد بن الأحجم هو المروزي، قال ابن الجوزي: قالوا: كان كذابًا.\n• محمد بن عثمان القيسي، مجهول.\n• حفص بن عبد الرحمن هو ابن عمر، أبو عمر البلخي، صدوق.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي، صدوق.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٥٢٢) ونسبه للحاكم في \"تاريخه\" والمؤلف.\nوله شاهد من حديث أنس وجابر بن عبد الله بنحوه.\nأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦٩) وابن ماجه في الصيد (٢/ ١٠٧٣ رقم ٣٢٢١) ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٢٥١).\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٤) وقال: هذا لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، قال يحيى: موسى بن محمد ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال النسائي: منكر الحديث وقال الدارقطني: متروك.\n\n[٩٦٥٨] إسناده: ضعيف\n•عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي أبو القاسم البغدادي (م ٣٢٤ هـ).\nقال أبو محمد بن علي البصري: كان أميًّا ولم يكن بالمرضي.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٨٥ - ٤٨٦). =","vol":"12","page":411},{"text":"عبد الله الحفيد، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، حدثني أبي، حدثني علي بن موسى، حدثني أبي موسى بن جعفر، قال حدثني أبي جعفر بن محمد، حدثني أبي محمد ابن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي قال: كنا على مائدة أنا وأخي محمد بن الحنفية وبني عمي عبد الله بن العباس وقثم والفضل على مائدة نأكل، فوقعت جرادة على المائدة فأخذها عبد الله بن عباس، فقال حسين: يا سيدي تعلم ما مكتوب على جناح الجرادة؟ قال: سألت أبي أمير المؤمنين فقال: إني سألت جدك - ﷺ -، فقال لي: \"على جناح الجرادة مكتوب إنّي أنا الله لا إله إلا أنا ربّ الجرادة، ورازقها، إذا شئت بعثتها رزقًا لقوم، وإن شئت على قوم بلاءً\" قال فقام عبد الله بن عباس فضم الحسين بن علي إليه ثم قال والله من مكنون العلم.\nقال الشيخ ﵀: هذه زيادة ألحقت بالأصل في شعبان سنة سبع وخمسين وأربعمائة حين وصلت الجراد نيسابور.\n\n[٩٦٥٩] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد العزيز بن معاوية\". حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا شيخ، عن عيسى بن شبيب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: فقد الجراد في سنة من سنين عمر التي ولي فيها، فاهتم بذلك همّا شديدًا، فبعث إلى اليمن راكبَا وراكبًا إلى العراق، وراكبًا إلى الشام، فسئل عن الجراد هل أري منها شيئًا؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة فنثرها بين يديه فلما رآها عمر كبر، وقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله ﷿ خلق ألف أمّة، ستمائة منها في البحر وأربعمائة في البر، فإنّ أول هلاك هذه الأمّة الجراد، فإذا هلك الجراد تتابعت الأمم كنظام السلك\"\n_________\n=. علي بن موسى هو ابن جعفر بن محمد بن علي الهاشمي الرضا، صدوق.\n• الحسين بن علي هو ابن أبي طالب الهاشمي.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٥٢٢ - ٥٢٣) وعزاه إلى الطبراني وإسماعيل بن عبد الغافر في \"الأربعين\" والمؤلف.\n\n[٩٦٥٩] إسناده: ضعيف\n•عبد العزيز بن معاوية هو ابن عبد الله بن أمية الأموي أبو خالد صدوق له أغلاط، وقال الدارقطني: لا بأس به.\n• شيخ هو عبيد بن واقد القيسي، أبوعباد، ضعيف، من التاسعة (ت). =","vol":"12","page":412},{"text":"[٩٦٦٠] وقال: وحدثنا أبو خالد القرشي- وهو عبد العزيز بن معاوية- حدثنا ربيعة ابن محمد بن صالح القناد أبو عبيدة، حدثنا عبيد بن واقد، عن عيسى بن شبيب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: فقد الجراد فذكر مثله.\nقال الشيخ: كذا في كتابي عيسى بن شبيب والشيخ الذي رواه يحيى بن حماد عنه عبيد بن واقد المذكور في الإسناد الثاني، والصواب محمد بن عيسى بن شبيب، فقد رواه محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي، عن يحيى بن حماد، عن عبيد ابن واقد عن محمد بن شبيب، وإنما هو محمد بن عيسى بن شبيب ونسبه يحيى بن حماد إلى جده والذي يدل عليه.\n\n[٩٦٦١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الحسين بن\n_________\n=. عيسى بن شبيب لم أجد ترجمته.\nوالحديث ذكره الخطيب التبريزي في المشكاة (٣/ ١٥٠٤ - بتحقيق الألباني) وعزاه إلى المؤلف في الشعب. وأورده ابن كثير في تفسيره (٢/ ٢٥١) من قول عمر بن الخطاب\n\n[٩٦٦٠] إسناده: كسابقه\n•ربيعة بن محمد بن صالح القناد، أبو عبيدة لم أظفر له بترجمة.\n• عبيد بن واقد هو القيسي، أبوعباد ضعيف.\n\n[٩٦٦١] إسناده: ضعيف جدًّا\n•الحسين بن محمد بن داود هو شيخ الحافظ ابن عدي لم أجد ترجمته.\n• محمد بن هشام هو ابن أبي خيرة البصري. ثقة مصنف، من العاشرة (د س).\n• محمد بن عيسى بن كيسان هو الهذلي العبدي، أبو يحيى صاحب الطعام من أهل البصرة.\nقال البخاري والفلاس: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يأتي عن ابن المنكدر بعجائب وعن الثقات الأوابد وضعفه الدارقطني ووثقه بعضهم.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/١٨١) \"الجرح والتعديل\" (ص ٨/ ٣٨) \"المجروحين\" (٢/ ٢٥٤) \"الضعفاء والمتروكون\" (٣٥٤) \"الضعفاء \"الكبير\" (٤/ ١١٤) \"الكامل\" (٦/ ٢٢٤٩) \"الميزان\" (٣/ ٦٧٧) \"اللسان\" (٥/ ٣٣٢).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٩٠، ٦/ ٢٢٤٩) بنفس الإسناد.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٦٧٧) وتابعه الحافظ في \"اللسان\" (٥/ ٢٥٥) من طريق ابن عدي عن عبيد بن واقد القيسي به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٢١٧ - ٢١٨) من طريق عبد الحميد بن بيان السكري عن عبيد بن واقد به.\nوذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٣ - ١٤) بطريق الخطيب، وقال: قال أبو حاتم: هذا شيء لا يشك فيه أنه موضوع ليس هذا من كلام رسول الله - ﷺ -. =","vol":"12","page":413},{"text":"محمد بن داود، حدثنا محمد بن هشام بن أبي خيرة، حدثنا عبيد بن واقد، حدثنا محمد ابن عيسى الهذلي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قلت الجراد في سنة من سني عمر التي ولي فيها وذكر الحديث بطوله.\nقال أبو أحمد بن عدي: ابن واقد لا يتابع في حديثه.\n\n[٩٦٦٢] أخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد، أخبرنا زكريا الساجي، قال: سمعت محمد ابن المثنى، يحدث أظنه عن عبيد بن واقد، عن محمد بن عيسى بن كيسان الهذلي أبو يحيى، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - .... فذكر حديث الجراد.\nقال أبو أحمد بن عدي: حدثنا الجنيدي، حدثنا البخاري قال: محمد بن عيسى هذا منكر الحديث.\n_________\n= وتعقبه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٨٢) بقوله قلت: لم يتهم محمد بن عيسى بكذب بل وثقه بعضهم فيما نقله الذهبي، وقال ابن عدي: أنكر عليه هذا الحديث وحديث آخر، والحديث أخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" والبيهقي في \"شعب الإيمان\" واقتصر الحافظ على تضعيفه والله أعلم.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٨٧) وعلي المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (رقم ٣١٤٨٤) وعزاه الهندي إلى نعيم بن حماد في \"الفتن\" والحكيم الترمذي وأبي يعلى وأبي الشيخ في \"العظمة\" والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[٩٦٦٢] إسناده: كسابقه\n•أبو أحمد هو عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني الحافظ.\n• زكريا الساجي هو زكريا بن يحيى الساجي الإمام، أبو يحيى.\n• محمد بن المثنى هو ابن عبيد العنزي، أبو موسى البصري.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى- وعنه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٥٥) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٨٢) والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٢٥) عن محمد بن المثنى بنفس السند.\nورواه ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٢٤٩) عن زكريا بن يحيى الساجي به.\nوذكره ابن عراق الكناني في \"تنزيه الشريعة\" (١/ ١٨٩ - ١٩٠) وعزاه لأبي يعلى في \"مسنده\".\nوقال: وفيه محمد بن عيسى بن كيسان الهذلي روى عن ابن المنكدر العجائب وتعقب بأنه لم يتهم بكذب بل وثقه بعضهم فيما نقله الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٣٢٢) وقال: رواه أبو يعلى في \"الكبير\" وفيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف.","vol":"12","page":414},{"text":"قال أبو أحمد: قال عمرو بن علي: محمد بن عيسى بصري صاحب محمد بن المنكدر ضعيف منكر الحديث، روى عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن النبي - ﷺ - في الجراد.\n\n[٩٦٦٣] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني الإمام أبو سهل محمد بن سليمان ﵀ لنفسه:\nوعظت فأحسنت المواعظ جهرة … وأشبعت لو أن المواعظ تنفع\nإذا كانت الأيام أم مصائب … وكانت جميع الدهر لم يبق ممتع\nإذا كان دهري كله بذر فرقة … ففرقة أحبابي هو الرتع يرتع\nإذا كان عمري للفناء مسيره … فعمري بلا ريب بعمري مقطع\nشكوت إلى دهري ورود فجيعه … فقال شكوت الورد والورد مشرع\nرويدًا أبا سهل فما الدهر صانع … بل الدهر مصنوع يداوي ويصنع\nقضاء إلهي بالخلائق واقع … وما للذي شاء المهيمن مدفع\n\n[٩٦٦٤] أنشدنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: أنشدني أبو علي الحسن بن عبد الله\n_________\n[٩٦٦٣] إسناده: جيد\n•أبو سهل محمد بن سليمان هو ابن محمد بن سليمان العجلي الصعلوكي النيسابوري.\n\n[٩٦٦٤] إسناده: كسابقه\n•الحسن بن عبد الله هو أبو علي الأديب المعروف بلغدة ولكذة الأصبهاني، قدم بغداد وكان جيد المعرفة بفنون الأدب، حسن القيام بالقياس، موفقًا في الكلام وكان إمامًا في النحو واللغة.\nراجع \"معجم الأدباء\" (٨/ ١٣٩ - ١٤٥).\n• محمد بن أعين هو محمد بن أبي عتاب الحسن بن طريف الأعين من أهل بغداد (م ٢٤٠ هـ).\nقال السمعاني: وكان ثقة وسئل يحيى بن معين عنه: فقال: ليس من أصحاب الحديث، وقال أبو بكر الخطيب: عفا يحيى بن معين بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعلله والنقاد لطرقه مثل علي ابن المديني ونحوه وأما الصدق والضبط لما سمعه فلم يكن مدفوعًا عنه.\nراجع \"الأنساب\" (١/ ٣١٧) \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٨٢ - ١٨٣).","vol":"12","page":415},{"text":"الأديب، قال: أنشدني محمد بن أعين:\nأعاجيب هذا الدهر تبكي قرونه … وتضحكهم والحكم لله دونه\nفمن سب دهرًا كان بالله كافرًا … ومن عاند الأيام أبدى جنونه\n\n[٩٦٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبازكريا يحيى بن عمرو بن صالح البستي، يقول: سمعت أبا العباس الدغولي ينشد لقيس بن الخطيم:\nوما بعض الإقامة في ديار … يهان بها الفتى إلا بلاء\nوبعض خلائق الأعداء داء … كداء البطن ليس له دواء\nيريد المرء أن يعطى مناه … ويأبى الله إلا ما يشاء\nوكل شديدة نزلت بحي … سيأتي بعد شدتها رخاء\nولا يعطى الحريص غنى بحرص … وقد ينمى لذي الجود الثراء\nغناء النفس ما عمدت غناها … وفقر النفس ماعمدت شقاء\nوليس بنافع ذا البخل مال … وداء النوك ليس له دواء\n\n[٩٦٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، قال: سمعت أحمد بن\n_________\n[٩٦٦٥] إسناده: فيه من لم أعرفه\n•أبو زكريا هو يحيى بن عمرو بن صالح البستي لم أقف على ترجمته.\n• أبو العباس الدغولي هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الدغولي زعيم سرخس.\n• قيس بن الخطيم هو أبو يزيد الخطيمي الشاعر.\nكان شاعرًا محسنًا وهو الذي كان يشبب بعمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة.\nراجع \"الأنساب\" (٥/ ١٦٩) \"ا لإكمال\" (٣/ ١٦٨) \"المؤتلف والمختلف\" (٢/ ٩٢١) \"تبصير المنتبه\" (٢/ ٥٣٤) \"المشتبه\" للذهبي (١/ ٢٦٧) \"جمهرة أنساب العرب\" (ص ٣٤٢) \"الأغاني\" (٢/ ١٥٩) \"طبقات فحول الشعراء\" (١/ ٢٢٨ - ٢٣١).\n\n[٩٦٦٦] إسناده: حسن\n•أحمد بن سلمة هو ابن عبد الله، أبو الفضل النيسابوري.\n• الحسين بن منصور هو ابن إبراهيم البغدادي الشطوي، أبو علي ويقال: أبو علويه صدوق، من العاشرة (خ).","vol":"12","page":416},{"text":"سلمة، يقول: سمعت الحسين بن منصور، يقول كثيرًا ما كنت أسمع علي بن عثام يقول: اللهم لا تبل أخبارنا.\n\n[٩٦٦٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبد الله بن موسى السلامي، يقول: سمعت الحسين بن الفضل التميمي، يقول: سمعت علي بن الحسين، يقول: سمعت يحيى بن معاذ، يقول: إلهي برني بنعمائك فإنك لطيف، ولا تبرني ببلواك فإني ضعيف.\n\n[٩٦٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي محمد بن علي بن عمر، حدثنا محمد ابن يزيد السلمي، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت الفضيل بن عياض وهو يقول: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ (^١).\n_________\n[٩٦٦٧] إسناده: ضعيف\n•عبد الله بن موسى بن الحسن، وقيل: الحسين بن إبراهيم بن كريد أبو الحسن السلامي (م ٣٧٤ هـ).\nقال أبو سعيد: كان صحيح السماعات إلا أنه كتب عمن دب ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا وفي رواياته غرائب ومناكير وكان من الرحالة في طلب الحديث، وأديبًا شاعرًا كثير الحفظ للحكايات والنوادر والأشعار.\nوقال السمعاني: كان محدثًا فاضلًا حافظًا حسن الشعر مليح النادرة غير أنه ضعيف في الرواية. راجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٤٨ - ١٤٩) هامش \"طبقات الصوفية\" (ص ٢٨) \"الأنساب\" (٧/ ٣٢٣).\n• علي بن الحسين هو ابن إبراهيم العامري المعروف بابن إشكاب.\nوالأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٤/ ٩٧) عن محمد بن محمود السمرقندي عن يحيى ابن معاذ بنحوه في سياق طويل.\n\n[٩٦٦٨] إسناده: ضعيف\n•أبو علي هو محمد بن علي بن عمر المذكر النيسابوري الواعظ من قدماء شيوخ الحاكم (م ٣٣٧ هـ).\nقال المزي في ترجمة أحمد بن خليل: المذكر من المعروفين بسرقة الحديث.\nراجع- \"الميزان\" (٣/ ٦٥١) \"اللسان\" (٥/ ٢٩٢).\n• محمد بن يزيد السلمي هو ابن عبد الله النيسابوري، مثروك الحديث.\n• إبراهيم بن الأشعث، هو خادم الفضيل بن عياض، وثقه الحاكم وأثنى عليه أبو حاتم.\nوالأثر لم أقف على من خرجه أو ذكره.\n(^١) سورة محمد (٤٧/ ٣١).","vol":"12","page":417},{"text":"قال فجعل يردد هذه الآية وهو يقول: إنك إن بلوت أخبارنا هتكت أستارنا إنك إن بلوت أخبارنا فضحتنا.\n\n[٩٦٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا جعفر بن محمد بن عبد الله الطائفي، حدثنا محمد بن الحارث المؤذن، حدثنا يحيى بن راشد، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"إن لله عبادًا يضنّ بهم عن البلايا يحييهم في عافية، ويميتهم في عافية، ويدخلهم الجنّة في عافية\".\n\n[٩٦٧٠] أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي بن الحسن بن سلمة الهمداني بها، أخبرنا محمد\n_________\n[٩٦٦٩] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• جعفر بن محمد بن عبد الله الطائفي لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن الحارث هو ابن راشد بن طارق الأموي المؤذن المصري (م ٢٤١ هـ). صدوق يغرب، من العاشرة (ق).\n• يحيى بن راشد هو المازني، أبو سعيد البصري ضعفوه.\nوهذا الحديث لم أجده من حديث أنس بن مالك ولكن له شاهدين ضعيفين من حديث ابن مسعود وابن عمر بنحوه.\nفأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢١٧ رقم ١٠٣٧١)، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٠٣ - ٢٠٤): وفيه جعفر بن محمد الواسطي الوراق لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n(قلت) بل هو من رجال \"التهذيب\" قال الحافظ: صدوق، العجب على الحافظ الهيثمي كيف خفي عليه حقيقة علة الحديث وهو حفص بن سليمان الأسدي أبو عمرو البزاز، قال الحافظ: متروك، فهذا هو علة الحديث فالحديث ضعيف جدًا كما قال الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٩٤٨).\nوحديث عبد الله بن عمر فأخرجه الطبراني في \"الكبير\" وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٦) بنحوه. وضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٩٤٦).\n\n[٩٦٧٠] إسناده: ضعيف\n•رشدين بن سعد هو ابن مفلح المهري، أبوالحجاج المصري، ضعيف.\n• موسى بن أبي حبيب هو الحمصي الطائفي.\nقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أحمد بن موسى الحمار: كوفي صويلح.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٤٠) \"الميزان\" (٣/ ٢٠٢) \"اللسان\" (٦/ ١١٥).\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٤٢٤ رقم ١٧٢٦).\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه السيوطي إلى الطبراني في \"الأوسط\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه. =","vol":"12","page":418},{"text":"ابن إبراهيم بن المقرئ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدثنا محمد بن المتوكل- وكنيته أبو السري- حدثنا رشدين بن سعد، عن موسى بن حبيب، عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية\".\nقال الشيخ: في هذا الإسناد وما قبله ضعف، والله أعلم، ولكنه صحيح عن النبي - ﷺ - من أوجه أنه أمر بأن يسأل الله العافية منها ما.\n\n[٩٦٧١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسن بن أبي عيسى الدارابجردي، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، قال: سمعت عبد الملك بن الحارث، يقول: قال أبو هريرة: سمعت أبا بكر الصديق ﵁، يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في هذا اليوم عام أول فاستعبر، ثم استعبر أبو بكر، فبكى، في قال: سمعت رسول الله - ﷺ - قول: \"لم تؤتوا شيئًا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية فاسألوا الله العافية\".\n_________\n= وقال المناوي: كذا رواه القضاعي وغيره، وقال البيهقي نفسه عقب تخريجه: في إسناده ضعف، وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: إسناده حسن (فيض القدير ٢/ ١٦٢).\nوضعفه الشيخ الألباني، انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٢٢).\n\n[٩٦٧١] إسناده. حسن.\n• حيوة هو ابن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري.\n• عبد الملك بن الحارث:\nذكره ابن حبان في \"كتاب \"الثقات\" (٥/ ١١٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nراجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٤٠٩) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٤٦).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد القرئ بنفس السند.\nورواه أبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (رقم ٥٣) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٥١) من طريق ابن وهب عن حيوة ابن شريح به.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٧٥٩).","vol":"12","page":419},{"text":"[٩٦٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله السعدي، أخبرنا عبد الله بن بكر، حدثنا حميد.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد الفقيه، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عاصم بن النضر الأحول، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حميد عن ثابت، عن أنس أن النبي - ﷺ - عاد رجلًا من المسلمين، قد صار مثل الفرخ فقال: \"هَلْ تدعو الله بشيءٍ أو تسأل إيّاه\" قال: كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به لي الآخرة فعجله لي في الدنيا، فقال: \"سبحان الله لا تستطبعه- أو - لا تطيقه، ألا قلت: اللّهم ربّنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النّار\" ثم دعا الله له، فشفاه الله ﷿.\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن عاصم بن النضر.\n_________\n[٩٦٧٢] إسناده: صحيح\n•أبو الوليد الفقيه هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون.\n• عاصم بن النضر هو ابن المنتشر الأحول التيمي، أبو عمر البصري صدوق، من العاشرة (م د س).\n(^١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٦٩) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث محمد بن أبي عدي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ١٠٥٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٤٤) من طريق محمد بن المثنى عن خالد بن الحارث به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٢٩) من طريق عبد الله بن بكر السهمي. عن حميد به.\nوأخرجه مسلم في الذكر والدعاء، ولم يسق لفظه (٣/ ٢٠٦٩ رقم ٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٨٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٢٧ رقم ٣٥١١) والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٧٠٤ رقم ٢٠١٧) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١٤٦) من طريق بشر بن المفضل عن حميد عن ثابت عن أنس به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٧٢٨) من طريق زهير.\nومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٦٨ - ٢٠٦٩ رقم ٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٧) وابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٩٧٣) من طريق محمد بن أبي عدي، والترمذي في \"الدعوات\" (٥/ ٥٣١ رقم ٣٤٨٣) من طريق سهل بن يوسف.\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٨ - ٤٤٩) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٣٩٩) من طريق يزيد بن هارون، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٤ رقم ٣٧٥٩) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٦١ - ٢٦٢) عن عبيدة، وأبو يعلى في \"مسنده\" =","vol":"12","page":420},{"text":"[٩٦٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يتمنّينّ أحدكم الموت من ضرٍّ أصابه، فإن كان لابدّ فاعلًا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن شعبة.\n_________\n= (٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠) ومن طريفه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٥٥) من طريق معتمر بن سليمان، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢/ ٣٠٠) والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ٢٠١٨) من طريق يحيى بن أيوب، والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ٢٠١٦) عن معاذ بن المثنى عن أبيه، كلهم عن حميد الطويل عن أنس بن مالك.\nوأخرجه مسلم في الذكر والدعاء- ولم يذكر اللفظ- (٣/ ٢٠٦٩) من طريق قتادة عن أنس. وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٥٠ - ١٥١) مطولًا من طريق عباد بن كثير عن ثابت عن أنس، وفيه عباد بن كثير ضعيف.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (رقم ٢٠٧١) وقال: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: الصحيح عن حميد عن ثابت، عن أنس، فقال قلت: من روى هكذا؟ فقالا: خالد بن الحارث والأنصاري وغيرهما، فقال قلت: فهؤلاء أخطئوا؟ قالا: لا، ولكن قصروا وكان حميد كثيرًا ما يرسل.\n\n[٩٦٧٣] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه\n•عبد الرحمن بن الحسن القاضي هو ابن أحمد بن محمد الأسدي، ضعفه صالح بن أحمد الحافظ وكذبه أبو القاسم بن أبي صالح.\n• إبراهيم بن الحسين هو ابن علي، أبو إسحاق الهمداني الكسائي.\n(^١) في المرضى (٧/ ١٠).\n(^٢) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٦٤ رقم ١٠) من طريق روح عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٥) عن حجاج، و(٣/ ٢٠٨) عن روح، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٠٩ رقم ١٤٥٠٢) - ومن طريقه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٥٦٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٥٧ رقم ١٤٤٤) عن شعبة عن ثابت بنفس الطريق.\nورواه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٤٠) من طريق الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٧) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٧٣) بنفس الإسناد هنا.\nوتقدم الحديث بطريق أخرى عن أنس قريبًا (برقم ٩٤٥٠) فانظر هناك بقية طرق الحديث.","vol":"12","page":421},{"text":"[٩٦٧٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، حدثنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لن يدخل الجنة أحدًا عمله\" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: \"ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه بفضل ورحمة فسدّدوا، وقاربوا، ولا يتمنّى أحدكم الموت إمّا محسنًا فلعلَّه أن يزداد، وإمّا مسيئًا فلعلّه أن يستعتب\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي اليمان.\n\n[٩٦٧٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن علي التميمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا يونس ابن أخي عباد بن عباد\n_________\n[٩٦٧٤] إسناده: صحيح\n•أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي.\n• شعيب هو ابن حمزة الأموي، أبو بشر الحمصي.\n• أبو عبيد هو مولى عبد الرحمن بن عوف سعد بن عبيد الزهري. ثقة من الثانية، وقيل: له إدراك (ع).\nوقع في جميع النسخ \"أبو عبيدة\" وهو خطأ.\n(^١) في المرضى (٧/ ١٠).\nوأخرجه مسلم في صفة المنافقين (٣/ ٢١٧٠ رقم ٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٤) من طريق إبراهيم بن سعد، وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٢/ ٥١٤) من طريق محمد بن أبي حفصة، كلاهما عن ابن شهاب به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٧) بنفس الإسناد هنا.\nوقد تقدم الحديث في الباب السابع والأربعين (٤٧) بطريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة فراجعه.\n\n[٩٦٧٥] إسناده: فيه من لم أعرفه\n•عمر بن شبة هو ابن عبيدة بن زيد النميري، صدوق.\n• يونس ابن أخي عباد بن عباد المهلبي لم أعرفه.\n• أبو هلال هو محمد بن سليم البصري، صدوق فيه لين.\n• عبيد الله بن زياد ويقال زيادة، أبوزيادة، البكري أو الكندي، الدمشقي. ثقة، من الثالثة وروايته عن بلال مرسلة (د).\n• أبو بكرة هو نفيع بن الحارث الثقفي صحابي معروف.","vol":"12","page":422},{"text":"المهلبي، حدثنا أبو هلال، عن قتادة قال: سأل عبيد الله بن زياد أبا بكرة: ما أعظم المصيبة؟ قال: مصيبة الرجل في دينه، قال: ليس عن هذا أسألك، قال: فموت الأب قاصمة الظهر، وموت الولد صدع في الفؤاد، وموت الأخ قص الجناح، وموت المرأة حزن ساعة.\n\n[٩٦٧٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ابن يونس، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سيعزي النّاس بعضهم بعضًا من بعدي بالتعزية بي\".\n\n[٩٦٧٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن الحسين بن\n_________\n[٩٦٧٦] إسناده: ضعيف\n•خالد بن مخلد هو القطواني، أبو الهيثم البجلي، صدوق.\n• موسى بن يعقوب هو ابن عبد الله بن وهب الطلبي الزمعي، صدوق سيئ الحفظ، قال النسائي: ليس بالقوي، وضعفه علي بن المديني.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (١٦/ ٢٣٤ - ٢٣٤٢) في ترجمة موسى بن يعقوب.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٦٦ رقم ٥٧٥٧) من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة عن خالد بن مخلد به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٣٨) وعزاه إلى الطبراني في \"الكبير\" وأبي يعلى، وقال: رجالهما رجال الصحيح غير موسى بن يعقوب الزمعي، وثقه جمع.\nوضعفه الشيخ الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٣٠١).\n\n[٩٦٧٧] إسناده: فيه شيخ ابن عدي وشيخ شيخه لم أعرفهما\n•أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الموصلي لم أظفر له بترجمة.\n• إسحاق بن رزيق بن سليم الخزاعي لم أجد ترجمته.\n• عثمان الطرائفي هو عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الطرائفي الحراني. صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجهولين فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين، من التاسعة (د س ق).\n• فطر بن خليفة هو المخزومي، أبو بكر الحناط، صدوق رمي بالتشيع.\n• شرحبيل بن سعد هو أبو سعد المدني صدوق اختلط بأخرة.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٢١) في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٥٨) من طريق عبد الله بن وهب الدينوري عن إسحاق بن رزيق بن سليم الخزاعي به.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٤٤) و\"الصحيحة\" (رقم ١١٠٦).","vol":"12","page":423},{"text":"عبد الصمد، أخبرني إسحاق بن رزيق، عن عثمان الطرائفي، حدثنا فطر بن خليفة، عن شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنّها من أعظم المصائب\".\n\n[٩٦٧٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، وأبونصر بن قتادة قالا: حدثنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا مطين، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا أبو بردة الكندي، عن علقمة بن مرثد، عن ابن سابط، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنّها من أعظم المصائب\".\n_________\n[٩٦٧٨] إسناده: ضعيف والحديث حسن بشواهده\n•مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي.\n• يحيى بن عبد الحميد الحماني هو الكوفي، حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث.\n• أبو بردة الكندي هو عمرو بن يزيد التميمي، الكوفي.\nقال أبو حاتم: ليس بقوي، منكر الحديث وكان مرجئًا، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.\nراجع \"التهذيب\" (٨/ ١١٩) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٦٩ - ٢٧٠) \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٤٥٦) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٢٩٥) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٣٨٣) \"الميزان\" (٢/ ٢٩٣) \"الثقات\" (٧/ ٢٢١).\n• ابن سابط ويقال: ابن عبد الله بن سابط ويقال: ابن عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي المكي، وأبوه سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن وهب بن حذافة الجمحي القرشي، له صحبة.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٢) \"أسد الغابة\" (٢/ ٣٠٥) \"الإكمال\" (٥/ ٣).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٩٩ رقم ٦٧١٨) عن الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى الحماني به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو بردة عمرو ابن يزيد، وثقه ابن حبان وضعفه غيره.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢) وقال: روى. بقي بن مخلد والباوردي وابن شاهين من طريق أبي بردة عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن سابط عن أبيه عن النبي - ﷺ - فذكر الحديث، وقال: وإسناده حسن لكن اختلف فيه على علقمة.\nوأورده ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٢/ ٣٠٥) في ترجمة سابط بن أبي حميضة الجمحي.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وفيه أبو بردة عمرو بن يزيد ضعيف ولذلك رمز المؤلف- أي السيوطي- لضعفه ولكن له شواهد (فيض القدير ١/ ٢٨٦).\nوصححه الألباني بشواهده، راجع \"الصحيحة\" (رقم ١١٠٦).","vol":"12","page":424},{"text":"قال الشيخ: وقد روينا (^١) في موضع آخر من حديث موسى بن عبيدة الربذي، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي - ﷺ - أنه قال في مرض موته \"أيّها النّاس أيّما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي فليتعزّ بمصيبته بي عن مصيبته الّتي يصاب بها من بعدي، فإنّ أحدًا من أمّتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشدّ من مصيبته بي\".\n\n[٩٦٧٩] وسمعت أبا القاسم المفسر ينشد في هذا المعنى قول الشاعر:\nاصبر لكل مصيبة وتجلد … واعلم بأن المرء غير مخلد\nوإذا ذكرت مصيبة تشجو بها … فاذكر مصابك بالنبي محمد\n\n\"<span data-type='title' id=toc-428> فصل</span>\"\nومما (^٢) يلتحق بالصبر عند المصائب أن لا يشق المصاب ثوبه، ولا يلطم وجهه، ولا يخدش بشرته، ولا المصابة تفعل شيئًا من ذلك، ولا تقطع شعرها، ولا ترفع صوتها بالبكاء، ولا تنوح ولا تقيم النوح.\nوقد ذكرنا الأخبار في ذلك في آخر كتاب الجنائز من \"كتاب السنن\" (^٣).\n_________\n(^١) والحديث رواه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٠ رقم ١٥٩٩) عن الوليد بن عمرو بن السكين، حدثنا أبو همام، حدثنا موسى بن عبيدة حدثنا مصعب بن محمد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: فتح رسول الله - ﷺ - بابًا بينه وبين الناس أو كشف سترا فإذا الناس يصلون وراء أبي بكر فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم ورجا أن يخلفه الله فيهم بالذي رآهم، فقال فذكر الحديث.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": في إسناده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف.\nوقال الألباني في \"الصحيحة\" (٣/ ٩٧ - ٩٨): وهذا سند ضعيف من أجل موسى بن عبيدة ومن طريقه رواه أبو يعلى أيضًا كما قال البوصيري في \"الزوائد\".\n\n[٩٦٧٩]\n•أبو القاسم المفسر هو الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب النيسابوري.\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣٧٧).\n(^٣) راجع \"السنن الكبرى\" (٤/ ٦٢ - ٧٣).","vol":"12","page":425},{"text":"[٩٦٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو جعفر بن صالح بن هانئ، حدثنا السري ابن خزيمة، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن عبد الله ابن مرة، عن مسروق، عن عبد الله يعني ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس منّا من ضرب الخدود وشقّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن عمر بن حفص.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن الأعمش.\n_________\n[٩٦٨٠] إسناده: صحيح\n(^١) في الجنائز (٢/ ٨٣) ومن طريقه أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٣٦ رقم ١٥٣٣).\n(^٢) في الإيمان (١/ ٩٩ رقم ١٦٥) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به وبهذا الوجه، رواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٥٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٢٧ رقم ٥٢٠١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٨٩) وابن منده في \"الإيمان (رقم ٦٠٢).\nوأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٨٣) وفي المناقب (٤/ ١٦٠) من طريق سفيان، والنسائي في الجنائز (٤/ ١٩) من طريق ابن إدريس، وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥٠٥ رقم ١٥٨٤)، ومسلم في الإيمان (١/ ٩٩) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٢) من طريق وكيع، ومسلم في الإيمان (١/ ٩٩) وابن منده في الإيمان (٢/ ٦٢٠ رقم ٥٩٨) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٣) من طريق عبد الله بن نمير، ومسلم في الإيمان- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٩٩) من طريق جرير وعيسى بن يونس، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٦٠) من طريق عبيدة بن حميد، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٣٥) من طريق أبي عوانة، وابن منده في \"كتاب الإيمان (رقم ٥٩٩) من طريق محمد بن عبيد وشجاع بن الوليد وجعفر بن عون العمري، وابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٦٠٠) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٤) من طريق سفيان وشعبة، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٦٥) من طريق شعبة عن الأعمش به موقوفًا، قال سليمان وأحسبه قد رفعه إلى النبي - ﷺ -.\nورواه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٨) عن شعبة عن الأعمش عن عبد الله بن مرة أراه عن النبي - ﷺ -، قال زائدة: في هذا الإسناد عن عبد الله عن النبي - ﷺ -.\nورواه ابن منده في \"الإيمان (٢/ ٦٢٢ رقم ٦٠٢) من طريق زائدة بن قدامة وجرير ويحيى بن يحيى وعيسى بن يونس ووكيع، كلهم عن الأعمش به.\nكما رواه ابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٦٠٢) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو عن عمرو ابن حفص بن غياث عن أبيه به.\nوأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٨٢) والترمذي في الجنائز (٣/ ٤٢٤ رقم ٩٩٩) والنسائي في الجنائز (٤/ ٢٠، ٢١) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٦، ٤٤٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٦٣ رقم ٥٢٥٢) وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٥١٦) =","vol":"12","page":426},{"text":"[٩٦٨١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، قال: سمعت أبا صخرة، يذكر عن عبد الرحمن بن يزيد وأبي بردة بن أبي موسى قال: أغمي على أبي موسى فأقبلت امرأته تصيح برنة، قالا: ثم أفاق، فقال: ألم تعلمي وكان يحدثها أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّي بريء ممن حلق وسلق وخرق\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن عبد بن حميد عن جعفر بن عون.\n_________\n= وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٢٢ رقم ٦٠١) والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٦٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٨٩) من طرق عن سفيان عن زبيد عن إبراهيم عن مسروق به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٧٧٠).\n\n[٩٦٨١] إسناده: صحيح\n•أبو عميس هو عتبة بن عدالله بن عتة اليحمدي.\n• أبو صخرة هو جامع بن راشد المحاربي الكوفي.\n• عبد الرحمن بن يزيد هو ابن قيس النخعي الكوفي.\n(^١) في الإيمان (١/ ١٠٠ رقم ١٦٧) عن عد بن حميد وإسحاق بن منصور، كلاهما عن جعفر بن عون به.\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٢٠) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٥٠٥) من طريق أحمد بن عثمان ابن حيهم عن جعفر بن عون به.\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمانا (٢/ ٦٢٣ رقم ٦٠٤) عن عمرو بن عبد الله البصري ومحمد ابن يعقوب الشيباني، كلاهما عن عبد الوهاب بن حبيب الفراء به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٤) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٠٠ رقم ١٦٧) والبخاري في الجنائز (٢/ ٨٣) والمؤلف في \"السنن (٤/ ٦٤) وابن منده في \"الإيمان (٢/ ٦٢٣ رقم ٦٠٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٦١) من طريق القاسم بن نحيمرة عن أبي موسى الأشعري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٧) من طريق أبي حريز عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان- ولم سق لفظه- (١/ ١٠٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٨٩) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٦٢٤ رقم ٦٠٥) من طريق عياض الأشعري عن أبى موسى الأشعري به.\nورواه مسلم في \"الإيمان \"- بدون ذكر اللفظ- (١/ ١٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٦، ٤٠٤، ٤١٤) وابن منده في \"الإيمان (رقم ٦٠٦) من طريق صفوان بن محرز عن أبي موسى الأشعري به. وأخرجه مسلم في الإيمان- ولم يذكر اللفظ- (١/ ١٠٠ - ١٠١) وابن منده في \"الإيمان\" =","vol":"12","page":427},{"text":"وروينا (^١) عن امرأة من المبايعات أنها قالت: كان فيما أخذ علينا رسول الله - ﷺ -: \"ألا نخمش وجهًا، ولا ندعو ويلًا، ولا نشق جيبًا، ولا ننشر شعرًا\".\nوروينا (^٢) في حديث أبي مالك الأشعري أن النبي - ﷺ - قال: \"إن النّائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة عليها سربال من قطران ودرع من جرب\".\nوعن (^٣) أبي سعيد الخدري قال: لعن رسول الله - ﷺ - النائحة والمستمعة.\n_________\n= (رقم ٦٠٧) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٤) من طريق عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن أبي موسى الأشعري به.\nوأخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٦، ٤٠٤) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٩٢٢) من طريق إبراهيم عن يزيد بن أوس عن الأشعري أبي موسى به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٥، ٤١١) من طريق القرثع وعبد الرحمن بن أبي ليلي، كلاهما عن أبي موسى الأشعري به.\nوانظر \"إرواء الغليل\" (رقم ٧٧١).\n(^١) والحديث رواه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٩٦ رقم ٣١٣١) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٤) عن مسدد، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا الحجاج عامل عمر بن عبد العزيز على الربذة قال حدثني أسيد بن أبي أسيد عن امرأة من المبايعات قالت فذكره.\n(^٢) والحديث رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٦٣) من طريق زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري أن النبي - ﷺ - قال: أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة .... فذكر الحديث.\nوأخرجه مسلم في الجنائز (١/ ٦٤٤ رقم ٢٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٣، ٣٤٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٥٧ - ٥٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٩٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٤٨ رقم ١٥٧٧) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٨٣) من طريق يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٥٥٩ رقم ٦٦٨٦) - ومن طريقه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤ رقم ١٥٨١) عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن ابن معانق أو عن أبي معانق عن أبي مالك الأشعري. وصححه الألباني، راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٩٥٢).\n(^٣) حديث أبي سعيد الخدري، رواه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم ٣١٢٨) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٣) - وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٣٩) من طريق محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده عن أبي سعيد الخدري، وفي إسناده محمد ابن الحسن بن عطية وأبوه وجده ثلاثتهم ضعفاء.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٦٩٣) وعنده \"لعن الله\" بدل العن رسول الله - ﷺ - \".","vol":"12","page":428},{"text":"[٩٦٨٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن فيما قرأت عليه من أصله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق هو الفزاري، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء النبي - ﷺ - إلى بعض بناته وهي في السوق، فأخذها فوضعهافي حجره، حتى قبضت، فدفعت عيناه، فبكت أم أيمن، فقيل لها: أتبكين عند رسول الله - ﷺ -؟ فقالت: ألا أبكي ورسول الله - ﷺ - يبكي، فقال: \"إنّي لم أبك، ولكن هذه رحمة إن المؤمن يخرج نفسه من بين جنبيه، وهو يحمد الله ﷿\".\n\n[٩٦٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا يحيى ابن حسان، حدثنا قريش بن حبان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: دخلت مع رسول الله - ﷺ - على أبي سيف القين- وكان ظئرًا لإبراهيم- فأخذ رسول الله - ﷺ - إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله - ﷺ - تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟\n_________\n[٩٦٨٢] إسناده: حسن\n•أبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء.\n• عطاء بن السائب هو الثقفي، أبو محمد الكوفي، صدوق.\n• عكرمة هو أبو عبد الله مولى ابن عباس: تقدموا.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤) - ومن طريقه الضياء القدسي في \"المختارة\" (٦٥ - ٦٦/ ١) من طريق سفيان الثوري، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٩٧) - ومن طريقه الضياء المقدسي في \"المختارة\"- من طريق إسرائيل، والنسائي في الجنائز (٤/ ١٢) من طريق أبي الأحوص، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٨٣ - كشف الأستار) من طريق جرير، وابن حبان في \"صحيحه\" (رقم ٧٤٦ - موارد) من طريق أبي عوانة، كلهم عن عطاء بن السائب به.\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٦٣٢) وقال: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات فإن عطاء بن السائب وإن كان فد اختلط فإن سفيان هو الثوري سمع منه قبل اختلاطه.\n\n[٩٦٨٣] إسناده: رجاله موثقون\n•يحيى بن حسان هو التنيسي.\n• قريش بن حبان هو العجلي، أبو بكر البصري. ثقة، من السابعة (خ د).","vol":"12","page":429},{"text":"فقال: \"يا ابن عوف إنّها رحمة ثم اتبعها والله ما جرى\" فقال: \"إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلاَّ ما يرضي ربّنا وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن الحسن بن عبد العزيز الجروي.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن ثابت.\n\n[٩٦٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر، عن عبد الرحمن بن عوف قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بيدي، فانطلق بي إلى النخل، فوجد فيه إبراهيم ابن رسول الله - ﷺ -، فأخذه\n_________\n(^١) في الجنائز (٢/ ٨٥) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (رقم ١٥٢٨).\n(^٢) في الفضائل (٢/ ١٨٠٧ - ١٨٠٨ رقم ٦٢) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني به.\nوبهذا الوجه رواه أبو داود في الجنائز (٣/ ٤٩٣ رقم ٣١٢٦) والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٩) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٨١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٤) عن عفان عن ثابت به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٣٢٨٨) من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت به.\nوعلقه البخاري في الجنائز (٢/ ٨٥) وفي الأدب (٧/ ٧٤) باب قول النبي - ﷺ -: \"إنا بك لمحزونون\" بقوله، رواه موسى عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس عن النبي - ﷺ -.\n\n[٩٦٨٤] إسناده: ضعيف\n•أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف.\n• محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى هو الأنصاري الكوفي القاضي صدوق سيئ الحفظ جدًا.\n• عطاء هو ابن أبي رباح القرشي المكي.\n• جابر هو ابن عبد الله الأنصاري صحابي معروف.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٨٠ - ٣٨١ - كشف الأستار) من طريق النضر بن إسماعيل عن ابن أبي ليلى به، وقال: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد، وروي عنه بعضه بإسناد آخر.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٧) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وفيه كلام.\nوأخرجه الترمذي في الجنائز- مختصرًا (٣/ ٣٢٨) من طريق عيسى بن يونس عن ابن أبي ليلى به.\nوقال: هذا حديث حسن.","vol":"12","page":430},{"text":"رسول الله - ﷺ - فوضعه في حجره، فذرفت عيناه، ثم قال: \"يا بنيّ! ما أملك لك من الله شيئًا\" فقلت له: يا رسول الله! تبكي أولم تنه عن البكاء؟ قال: \"إنّما نهيت عن النوح، عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند نغمة لعب ولهو ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشقّ جيوب، ورنة شيطان، وهذا رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم! لولا أنه أمر حقّ، ووعد صدق وانها سبيل مأليّة لابدّ منها حتّى يلحق آخرنا أوّلنا، لحزنّا عليك حزنًا هو أشدّ من هذا، وإنّا بك لمحزونون، تبكي العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الربّ ﷿\".\n\n[٩٦٨٥] أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال وعارم بن الفضل قالا: حدثنا أبو عوانة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله - ﷺ - إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف فإذا ابنه يجود بنفسه، قال: فوضعه رسول الله - ﷺ - في حجره، ففاضت عيناه قال: فقال له عبد الرحمن: أتبكي يا رسول الله! وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: \"إني لم أنه عن البكاء، إنّما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين، صوت عند لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشقّ جيوب ورنّة شيطان، وهذا منّي رحمة، من لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم! لولا أنه أمر حق ووعد صادق وأنه سبيل مأتية وأنّ آخرنا سيلحق أولانا لحزنت عليك حزنًا هو أشد من هذا، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون، تبكي العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الربّ\".\n_________\n[٩٦٨٥] إسناده: ضعيف\n•أبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي.\n• محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى هو الأنصاري القاضي صدوق سيئ الحفظ جدا وضعفه أحمد ويحيى بن سعيد القطان وأبو زرعة وغيرهم.\n• عطاء هو ابن أبي رباح القرشي المكي.\nوالحديث رواه البغوي في \"فرح السنة\" (٥/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ١٥٣٠) من طريق محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٩) من طريق شيبان، كلاهما عن أبي عوانة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٨٢) بنفس الإسناد هنا.","vol":"12","page":431},{"text":"[٩٦٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن سواد، حدثنا ابن وهب.\nقال الحاكم: وأخبرنا أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يونس بن عبد الأعلى وعيسى بن إبراهيم قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن عبد الله بن عمر أنه قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه رسول الله - ﷺ - يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه وجده في غشية، فقال: \"أو قد مات\" قالوا: لا، يا رسول الله! فبكى رسول الله - ﷺ -، فلما رأى القوم بكاءه بكوا، فقال: \"ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ويعذّب بهذا- وأشار إلى لسانه- أو يرحم\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يونس.\nورواه البخاري (^٢) عن أصبغ عن ابن وهب.\n\n[٩٦٨٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن\n_________\n[٩٦٨٦] إسناده: صحيح\n•محمد بن إسماعيل هو ابن مهران الإسماعيلي النيسابوري.\n• عمرو بن سواد هو ابن الأسود بن عمرو العامري، أبو محمد البصري (م ٢٥٤ هـ). ثقة، من الحادية عشرة (م د س ق).\n• أبو محمد بن زياد هو عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السمذي النيسابوري.\n• عيسى بن إبراهيم هو ابن عيسى بن مترود الغافقي، أبو موسى المصري. ثقة، من صغار العاشرة (د س).\n(^١) في الجنائز (١/ ٦٣٦ رقم ١٢) عن يونس بن عبد الأعلى وعمرو بن سواد العامري به.\n(^٢) في الجنائز (٢/ ٨٥).\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٦٣ - ٦٤ - الإحسان) من طريق أحمد بن عيسى المصري عن ابن وهب به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ٦٩) بنفس الطريق الأولى كما ذكره في \"الآداب\" (رقم ١٠٨٣).\n\n[٩٦٨٧] إسناده: حسن\n•أحمد بن إبراهيم بن كثير هو الدورقي البغدادي.\n• أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي. =","vol":"12","page":432},{"text":"أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو داود، عن مبارك بن فضالة، قال: شهدت الحسن في مسجد الجامع، وجاء رجل من فارس فقال: إني لم أجئ حتى مات سعيد بن الحسن، قلنا: فلا نخبره قال: وكأنا قلنا أخبره فما ترك الحسن يبلغ إلى البيت حتى نعاه إليه، قال: فما تملك الحسن أن وضع يده على الحائط، ثم قال: دخلنا عليه ولما نفق بكى، ومعنا بكر بن عبد الله المزني فقال: يا أبا سعيد إنك معلم هذا المصر ومؤدبهم، وإنهم لا يرون منك اليوم شيئًا إلا سعوا به عشائرهم وقبائلهم، فتكلم الحسن، فقال: الحمد لله الذي جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين، فيرحم بها بعضهم بعضًا، تدمع العين ويحزن القلب، وليس ذلك بالجزع، إنما الجزع ما كان باللسان واليد، الحمد لله الذي لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبًا أن قال: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ (^١) رحم الله سعيدًا وتجاوز عن سيئاته: ﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ (^٢) ثم قال: والله ما كانت لتنزل شديدة إلا أحب أن يكون به دوني قال أبو داود: قلت للمبارك: ما كان الحسن يرد عليهم إذا عزوه، قال: كان يقول: فعل الله ذلك بنا وبكم.\n\n[٩٦٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن\n_________\n=. مبارك بن فضالة هو أبوفضالة البصري، صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأئر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" باختصاره (٤/ ٥٦٧) ونسبه إلى أبي عبيد وابن أبي شيبة وابن سعيد وابن المنذر عن يونس.\n(^١) سورة يوسف (١٢/ ٨٤).\n(^٢) سورة الأحقاف (٤٦/ ١٦).\n\n[٩٦٨٨] إسناده: حسن.\n• محمد بن خالد بن خلي هو الكلاعي، أبو الحسين الحمصي، صدوق، وقال الدارقطني: لا بأس به.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني.\n• عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو محمد الكوفي.\n• جبر بن عتيك بن قيس هو الأنصاري أخو جابر بن عتيك. صحايي، (س ق).\n• وعمه لم أعرفه.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٩٢) عن الفضل بن دكين عن إسرائيل به.\nورواه النسائي في الجهاد (٦/ ٥١) من طريق عبد الملك بن عمير عن جبر بن عتيك عن النبي - ﷺ -.\nوقد تقدم الحديث بسياق طويل في (رقم ٩٤١٤) من طريق عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك عن أبيه عن جده فراجعه.","vol":"12","page":433},{"text":"خالد بن خلي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عتيك، عن عمه أنه قال: دخلت مع رسول الله - ﷺ - على أهل بيت من الأنصار، فوجدهم يبكون على ميت لهم، فقيل لهم: تبكون وهذا رسول الله - ﷺ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"دعهنّ يبكين، ما كان عندهنّ فإذا وجب فلا تبكينّ باكية\".\nقال: فسألني عمر بن عبد العزيز عن قوله: \"إذا وجب\" فقلت: إذا أدخل القبر.\n\n[٩٦٨٩] أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي القاضي، حدثنا أبو العباس أحمد بن المظفر البكري، حدثنا ابن أبي خيثمة، حدثنا أبو معاوية الغلابي، حدثنا قدامة أبو زيد العبدي، قال: نظر علي بن أبي طالب إلى عدي بن حاتم كئيبًا حزينًا، فقال له: ما لي أراك كئيبًا حزينًا؟ فقال: وما يمنعني يا أمير المؤمنين؟ وقد قتل ابني وفقئت عيني، فقال: يا عدي بن حاتم! إنه من رضي بقضاء الله جرى عليه، وكان له أجر، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وحبط عمله.\n\n[٩٦٩٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني يعقوب يعني ابن يوسف بن موسى، حدثنا جرير،\n_________\n[٩٦٨٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو العباس هو أحمد بن المظفر البكري، لم أعرفه.\n• ابن أبي خيثمة هو أحمد بن حرب بن شداد أبو بكر.\n• أبو معاوية الغلابي هو غسان بن المفضل البصري، وثقه الدارقطنىِ وابن معين.\n• قدامة أبو زيد العبدي لم أظفر له بترجمة.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (رقم ١٥) عن المفضل الغلابي به.\n\n[٩٦٩٠] إسناده: حسن إلا أن فيه انقطاعًا بين إبراهيم وعبد الله.\n• يعقوب بن يوسف بن موسى هو ابن راشد القطان الكوفي صدوق.\n• جرير هو ابن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي.\n• المغيرة هو ابن مقسم الضبي.\n• إبراهيم التيمي هو إبراهيم بن يزيد بن شريك، أبو أسماء الكوفي.\n• عبد الله هو ابن مسعود الهذلي صحابي.\n• وأخوه عتبة بن مسعود، أبو عبد الله الهذلي، صحابي أيضًا.\nانظر هذا الأثر في \"كتاب العزاء\" لابن أبي الدنيا.","vol":"12","page":434},{"text":"عن المغيرة، عن إبراهيم التيمي قال: نعي لعبد الله أخوه عتبة فقال: كان أعز الناس علي، قال: وأراه استرجع، وقال: ما يسرني أنه بين ظهرانيكم حيا، قالوا: كيف يكون هذا وهو أعز الناس عليك؟ قال: إني أؤجر فيه أحب إلي من أن يؤجر في.\n\n[٩٦٩١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ وأبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: كان عبد الله بن مطرف بن عبد الله بلغ في الدنيا حتى استعمل فمات، فخرج مطرف وعليه ثياب من صالح ما كان يلبس فقالوا له: يموت عبد الله وتلبس مثل هذه الثياب؟ قال مطرف: أستكين بها، وقد وعدني الله عليها ثلاث خصال أحب إلي من الدنيا كلها قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ إلى قوله: ﴿هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (^١).\nفقد استرجعت كما أمرني ربي، وكل واحدة من هذه الخصال أحب إلي من الدنيا\n_________\n[٩٦٩١] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لم أعرفه.\n• الخضر بن أبان هو الهاشمي، ضعيف.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي، صدوق له أوهام.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي البصري صدوق.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\n• عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري، أبوجزء البصري، صدوق، من الثالثة (د س).\nوالأثر أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٢٤٤ - ٢٤٥) عن عفان بن مسلم عن جعفر بن سليمان عن ثابت به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٤٥) عن بهز بن أسد عن جعفر بن سليمان به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٩٩) من طريق زهير البابي قال: مات ابن لمطرف بن عبد الله بن الشخير فذكره.\nوأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤) عن ثابت البناني.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٨٤) برواية ابن سعد.\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٥٦ - ١٥٧).","vol":"12","page":435},{"text":"وما فيها، قال مطرف: وما من شيء أعطى به في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا.\n\n[٩٦٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر الجراحي، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة قال: قال علي بن شقيق: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: أخبرنا سفيان بن عيينة أن ابنًا لأبي جعفر محمد بن علي مرض، قال: فخشينا عليه، فلما توفي جزع فصار مع الناس، فقال له قائل: خشينا عليك، فقال: إنا ندعو الله فيما يحب، فإذا وقع ما نكره لم نخالف الله فيما يحب.\n\n[٩٦٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: فرح صاحبا موسى ﵇ بالغلام حين ولد لهما، وجزعا عليه حين مات، ولو عاش كان فيه هلكتهما، فرضي امرؤ بقضاء الله، فإن خيرة الله للمؤمن فيما يكره أكثر من خيرته فيما يحب.\n\n[٩٦٩٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا سعيد بن عامر، عن عبد الله بن\n_________\n[٩٦٩٢] إسناده: لم أعرف حال رواته: الجراحي وابن ساسويه والسكري.\n• علي بن شقيق هو علي بن الحسن بن شقيق المروزي.\n• أبو جعفر محمد بن علي هو ابن الحسين بن علي الباقر.\nوالأثر رواه أبو نعيم في الحلية\" (٣/ ١٨٧) من طريق سفيان بن وكيع عن ابن عيينة عن عمرو ابن مرة بنحوه مختصرًا.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الرضا عن الله بقضائه\" (رقم ٨٧) من طريق ابن عيينة عن رجل عن محمد بن علي.\nوذكره الذهبي باختصاره في \"السير\" (٤/ ٤٠٧) عن سفيان الثوري.\n\n[٩٦٩٣] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٦٥ رقم ٢٠٢١١) بنفس الإسناد.\n\n[٩٦٩٤] إسناده: جيد.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب العزاء\" بنفس السند فراجعه.\nوذكره ابن الجوزي في \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" (ص ٢٣٣) عن أبي إبراهيم البكاء.","vol":"12","page":436},{"text":"المبارك: أن عمر بن عبد العزيز عزي على ابنه عبد الملك فقال: إن الموت مرقد، كنا وطنا أنفسنا عليه، فلما وقع لم نستكره.\n\n[٩٦٩٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن جميل المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن صلة بن أشيم: أنه كان يأكل يومًا فجاءه رجل، فقال له: مات أخوك، فقال: هيهات نعي إلي، اجلس فكل، قال: ما سبقني إليك أحد، قال: قال الله ﷿ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (^١).\n\n[٩٦٩٦] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن نصر، عن الوليد، عن عبد الملك ابن قريب الأصمعي، عن بعض أهل العلم قال: نعي مجزأة بن ثور إلى أخيه شقيق، فكأنه لم ير ذلك فيه، فقال له البريد: هل نعاه إليك أحد قبلي؟ قال: نعم، أخبرنا الله ﷿ إنا سنموت.\n_________\n[٩٦٩٥] إسناده: صحيح.\n(^١) سورة الزمر (٣٩/ ٣٠).\nوالأثر رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ١٣٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩) من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.\nكما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٣٨) من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت البناني به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٣/ ٢١٦ - ٢١٧) والذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" (٣/ ٤٩٨) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني به.\nوانظر هذا الأثر في \"كتاب العزاء\" لابن أبي الدنيا.\n\n[٩٦٩٦] إسناده: فيه جهالة.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشيى.\n• محمد بن نصر، أبو عبد الله الفقيه المروزي (م ٢٩٤ هـ). ثقة حافظ، إمام جبل، من كبار الثانية عشرة (تقر يب ٢/ ٢١٣).\nوراجع \"التهذيب\" (٩/ ٤٨٩) \"الثقات\" (٩/ ١٥٣).\n• الوليد لعله ابن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو همام.\n• مجزأة بن ثور السدوسي، أبو الوليد.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٥٧ - ٤٥٨) وقال: قتل في عهد عمر بناحية البصرة، روى عنه عبد الرحمن بن أبي بكرة.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤١٦) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٩).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب العزاء\" فراجعه.","vol":"12","page":437},{"text":"[٩٦٩٧] قال وأخبرنا أبو بكر، حدثني إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون قال: كان محمد بن سيرين إذا أصابته مصيبة يكون كما كان قبل ذلك، يتحدث ويضحك، إلا أنه يوم ماتت حفصة جعل يكثر وأنت تعرف في وجهه.\n\n[٩٦٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو منصور بن سمعان، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا أحمد بن إسحاق بمكة، حدثنا يزيد بن موهب قال: كتب عمر ابن عبد العزيز إلى عون بن عبد الله يعزيه على ابنه: أما بعد! فإنا من أهل الآخرة سكنا الدنيا أموات أبناء أموات، فالعجب من ميت كتب إلى ميت يعزيه في ميت، والسلام.\n\n[٩٦٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، قال: سمعت السري يقول: هلك ابن لعون بن عبد الله، فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: أما بعد! فإنا ناس من أهل الآخرة، أسكنا الدنيا أموات وأبناء أموات، فعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت.\n_________\n[٩٦٩٧] إسناده: جيد إلا أن فيه انقطاعًا بين إسماعيل وابن عون.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• إسماعيل بن إبراهيم هو ابن بسام البغدادي، أبو إبراهيم الترجماني.\n• ابن عبرن هو عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون البصري.\n• محمد بن سيرين هو الأنصاري، أبو بكر البصري.\nوانظر الأثر في \"كتاب العزاء\" لابن أبي الدنيا.\n\n[٩٦٩٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو منصور بن سمعان هو محمد بن محمد بن سمعان المذكر النيسابوري.\n• عبد الله بن محمد بن سلم هو ابن حبيب المقدسي، أبو محمد.\n• أحمد بن إسحاق لم أستطع تعيينه.\n• عون بن عبد الله هو ابن عتبة الهذلي.\n\n[٩٦٩٩] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان بن عياش الحناط.\n• السري هو ابن المغلس السقطي.","vol":"12","page":438},{"text":"[٩٧٠٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، حدثنا محمد بن المسيب قال: سمعت عبد الله بن خبيق يقول: قال سفيان: مات ابن لرجل فأتاه عبد الله بن ثعلبة يعزيه، فقال له: إن أباك كان أصلك، وإن ابنك كان فرعك، فإن امرأً ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه.\n\n[٩٧٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الله ابن روح المدائني، حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي، حدثنا سهم بن عبد الحميد، قال: سمعت يونس بن عبيد وعزاه عمرو بن عبيد على ابن له يقال له عبد الله قال: فكان فيما عزاه أن قال: إن أباك كان أصلك، وإن ابنك كان فرعك، وإن امرأً ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه.\nقال الشيخ: رواه غيره عن العيشي عن سهل بن يوسف، قال: سمعت عمرو بن عبيد يعزي يونس بن عبيد في ابن له.\n_________\n[٩٧٠٠] إسناده: صحيح.\n• أبو زكريا بن أبي إسحاق هو يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي.\n• وأبوه هو إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه المزكي النيسابوري.\n• محمد بن المسيب هو ابن إسحاق بن عبد الله، أبو عبد الله الأرغياني.\n• سفيان هو الثوري.\n• عبد الله بن ثعلبة بن صعير هو أبو محمد العذري المدني حليف بني زهرة.\nقال الدارقطني: له ولأبيه صحبة، ولد عام الفتح مسح النبي - ﷺ - رأسه فوعى ذلك وكان شاعرًا فصيحًا نسابة، قال خليفة بن خياط وغيره: توفي سنة تسع وثمانين.\nراجع \"السير\" (٣/ ٥٠٣)، \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٧/ ٣١٦)، \"طبقات خليفة\" (ت ١٣٠، ٢٠٤٣)، \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٥٣، ٣٥٨)، \"جمهرة أنساب العرب\" (ص ٤٥٠)، \"التهذيب\" (٥/ ١٥٦)، \"الشذرات\" (١/ ٩٨).\nولم أقف على هذا الأثر.\n\n[٩٧٠١] إسناده: ضعيف.\n• سهم بن عبد الحميد لم أظفر له بترجمة.\n• عمرو بن عبيد بن باب هو التميمي مولاهم، أبو عثمان البصري المعتزلي.\nكان داعية إلى بدعة اتهمه جماعة مع أنه كان عابدًا، من السابعة (قد فق).\nوالأكثر ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٢٧٥) عن سهم بن عبد الحميد به.","vol":"12","page":439},{"text":"[٩٧٠٢] حدثناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا منصور بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد ابن الحسن الأديب، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا عبيد الله العيشي … فذكره.\n\n[٩٧٠٣] أخبرنا الروذباري، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا الحارث بن محمد، أخبرنا أبو الحسن المدائني، عن عمر بن غياث، عن محمد بن حارث قال: لما دفن عمر\n_________\n[٩٧٠٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن الحسن بن الحسين الأديب، أبو الحسين الوركاني.\nكان أديبًا شاعرًا فاضلًا سكن أصبهان وكان له مجلس إملاء الحديث وأكثر فضلاء أصبهان كانوا قرءوا عليه الأدب.\nراجع \"الأنساب\" (١٣/ ٣١٨)، \"الوافي بالوفيات\" (٢/ ٣٤٦).\n• الفضل بن محمد هو ابن المسيب، أبو محمد الشعراني النيسابوري.\n• عبيد الله العائشي هو عبيد الله بن محمد بن عائشة العيشي.\n• سهل بن يوسف هو الأنماطي البصري، أبو عبد الرحمن (م ١٩٠ هـ). ثقة رمي بالقدر، من كبار التاسعة (خ - ٤).\n• عمرو بن عبيد هو ابن باب التميمي، متروك صاحب البدعة قاله الفلاس.\n\n[٩٧٠٣] إسناده: ضعيف.\n• الروذباري هو أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن حاتم الطوسي.\n• أبو الحسن المدائني هو علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف الحافظ الأخباري، نزل بغداد (م ٢٢٤ هـ).\nكان عالمًا بالفتوح والمغازي والشعر صدوقًا في ذلك، وثقه ابن معين، وقال ابن عدي: ليس بالقوي في الحديث وقال أبو جعفر الطبري: صدوق.\nراجع \"السير\" (١٠/ ٤٠٠) \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٥٤ - ٥٦) \"معجم الأدباء\" (٢٤/ ١٢٤) \"الكامل\" (٥/ ١٨٥٥) \"النجوم الزاهرة\" (٢/ ٢٥٩) \"شذرات\" (٢/ ٥٤) \" اليز ان\" (٣/ ١٥٣) \"اللسان\" (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤).\n• عمر بن غياث الحضرمى.\nقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث وكان مرجئًا، وقال ابن حبان: كان يروي عن عاصم ما ليس من حديثه، وضعفه الدارقطني وغيره.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٢٨) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٨٥) \"المجروحين\" (٢/ ٨٨) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٢٩٦) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ١٨٤) \"الكامل\" (٥/ ١٧١٤) \"الميزان\" (٣/ ٣١٦) \"اللسان\" (٤/ ٣٢٢) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٧٢).\n• محمد بن حارث بن زياد بن الربيع الحارثي البصري. ضعيف، من السابعة (ق).\n• عمر هو ابن ذر بن عبد الله بن زرارة الإمام الزاهد.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٠٩) من طريق عمرو بن جرير البجلي صاحب محمد بن جابر في سياق طويل.","vol":"12","page":440},{"text":"ابنه وقف على قبره، فقال: قد شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك، ليت شعري ماذا تقول، وماذا يقال لك، لولا هول المطلع لشئت اللحاق بك، اللهم إني قد وهبت له ما قصر إليه من بري، فاغفر له ما قصر فيه من طاعتك.\n\n[٩٧٠٤] وبإسناده عن محمد بن حارث قال: عزى رجل نصراني رجلًا فقال: مثلي لا يعزي مثلك، ولكن انظر ما زهد فيه الجاهل فارغب فيه.\n\n[٩٧٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر بن عمر، حدثنا حمدون بن الفضل، حدثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال سمعت سفيان ابن عيينة يقول: لما مات ذر بن عمر بن ذر وقف عمر بن ذر على شفير قبره، وهو يقول: يا بني شغلني الحزن لك، عن الحزن عليك، فليت شعري ما قلت وما قيل لك؟ اللهم إنك أمرته بطاعتك، وأمرته ببري، فقد وهبت له ما قصر فيه من حقي فهب له ما قصرفيه من حقك.\n\n[٩٧٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن حامد، حدثني أبو محمد بن\n_________\n[٩٧٠٤] إسناده ة كسابقه. لم أجد هذا الأثر.\n\n[٩٧٠٥] إسناده: جيد.\n• أبو نصر بن عمر هو يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف المالكي الأزدي.\n• حمدون بن الفضل هو حمدون بن الصباح بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة أبو هارون العتقي الأندلسي، مات سنة ٢٩٧ هـ قاله ابن يونس.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ٥٥١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوالأثر رواه أبونعم في \"الحلية\" (٥/ ١٠٨ - ١٠٩) من طريق محمد بن الصباح ومحمد بن أبي عمر العدني، كلاهما عن سفيان بن عيينة به.\nوذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٦/ ٣٨٨) عن حامد بن يحيى عن ابن عيينة به.\n\n[٩٧٠٦] إسناده ت لا بأس به.\n• محمد بن حامد هو ابن محمد بن الحارث التميمي.\n• أبو محمد بن منصور هو الحسن بن الحسين بن منصور بن جعفر السلمي.\n• إسماعيل بن سهل هو أبو حاتم الجشمي من ولد أبي إسرائيل الجشمي.\nذكره ا بن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٩٧) وقال: روى عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي روى عنه الكوفيون وراجع \"الأنساب\" (٣/ ٢٨١) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٧٧) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٢٠) والأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٠٨) من طريق محمد بن كناسة مطولًا بنحوه.","vol":"12","page":441},{"text":"منصور، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرني علي بن عثام عن إسماعيل بن سهل، قال: جاء ذر بن عمر وقد اشترى كذا، ومعه حمال فسقط فمات فقيل لأبيه عمر- وكان يكنى به- مات ذر، قال: فجاء فأكب عليه ثم قال: ما علينا من موت ذر غضاضة، وما لنا إلى أحد سوى الله حاجة، ثم قال: جهزوا ابني، فلما كان عند القبر قال: شغلنا يا ذر الحزن لك عن الحزن عليك، فليت شعري ما قيل لك وما قلت؟ ثم قال: اللهم إني قد وهبت أجري من مصيبتي له، فلا تعذبه.\n\n[٩٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أنبأني أبو العباس بن يعقوب، فيما أجازه له محمد بن عبد الوهاب قال: قال علي بن عثام، وقال عمر بن ذر: إن لكل الهموم مؤنة تحتمل إلا ما كان من هم الآخرة.\n\n[٩٧٠٨] قال وسمعت عليا يقول لنصر بن زياد بلغني عن ابن جريج أنه عزى رجلًا فقال: اسأل صابرًا قبل أن تسألوا ناسيًا.\n\n[٩٧٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، قال: سمعت محمد بن الحسن الهمداني يقول: توفي للرشيد ابن فكتب إليه الفضيل بن عياض: أما بعد! يا أمير المؤمنين فإن استطعت أن يكون شكرك له حين أخذه منك أفضل من شكرك له حين وهبه لك يا أمير المؤمنين! إنه جل ثناؤه لما\n_________\n[٩٧٠٧] إسناده: حسن.\n• أبو العباس بن يعقوب هو محمد بن يعقوب الأصم، صدوق.\n• محمد بن عبد الوهاب هو الفراء، أبو أحمد.\n\n[٩٧٠٨] إسناده: فيه مستور.\n• علي هو ابن عثام.\n• نصر بن زياد لعله العجلي، أبوالهزهاز.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٦٥) ولم يبين حاله.\n• ابن جريج هو الفقيه عدالملك بن عبد العزيز بن جريج.\n\n[٩٧٠٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو عثمان الخياط هو سعيد بن عثمان الحناط.\n• محمد بن الحسن الهمداني هو ابن أبي يزيد الكوفي ضعيف.","vol":"12","page":442},{"text":"وهبه لك أخذ هبته، ولو بقي لك لم تسلم من فتنته، أرأيت جزعك عليه وتلهفك على فراقه، أرضيت الدنيا لنفسك، وترضاها لابنك، أما هو وقد خلص من الكدر، وبقيت أنت في الخطر.\n\n[٩٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، قال سمعت السري يقول: سمعت رجلًا يسأل الفضيل قال له؟ يا أبا علي! علمني الرضا، فقال لهْ الفضيل: يا ابن أخي ارض عن الله فبرضاك عن الله يهب لك الرضا.\n\n[٩٧١١] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدئيا، حدثني أبو بكر التميمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني حميد الطويل، عن مطرف بن عبد الله الحرشي، قال: شهدت جنازة ثم اعتزلت من ناحية قريبة من قبر، فركعت ركعتين كأني خففتهما لم أرض إيقانهما، قال: فنعست فرأيت صاحب القبر يكلمني، فقال: ركعت ركعتين لم ترض إيقانهما، قلت: قد كان ذلك، قال: تعملون ولا تعلمون ولا نستطيع أن نعمل. لأن أكون ركعت مثل ركعتيك أحب إلي من الدنيا بحذافيرها، فقلت: من ها هنا؟ فقال: كلهم مسلم، وكلهم قد أصاب خيرًا، فقلت: من ها هنا أفضل؟ فأشار إلى قبر، فقلت في نفسي: اللهم ربنا أخرجه إلي فأكلمه، قال: فخرج من قبره فتى شاب فقلت: أنت أفضل من ها هنا؟ قال: قد قالوا ذلك، قلت: فبأي شيء نلت ذلك، فوالله ما أرى لك تلك السن، فأقول نلت ذلك بطول الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله ﷿ والعمل، قال ابتليت بالمصائب فرزقت الصبر عليها، فبذلك فضلتهم.\n_________\n[٩٧١٠] إسناده: صحيح.\n• الحسن هو ابن محمد بن إسحاق.\n• أبو عثمان هو سعيد بن عثمان الخياط.\n• السري هو ابن المغلس السقطى.\n\n[٩٧١١] إسناده: حسن.\n• أبو بكر التميمي هو محمد بن سهل بن عسكر.\n• عبد الله بن صالح هو المصري كاتب الليث، صدوق.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• مطرف بن عبد الله الحرشي هو ابن الشخير، أبو عبد الله البصري، لم أعثر على من ذكره أو خرجه غير المؤلف لعله ذكره ابن أبي الدنيا في إحدى مؤلفاته.","vol":"12","page":443},{"text":"[٩٧١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤذن قال سمعت محمد بن عيسى الزاهد، يقول فيما بلغنا أن عبد الرحمن بن مهدي مات له ابن فجزع عليه جزعًا شديدًا حتى امتنع من الطعام والشراب فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي ﵀ فكتب إليه: أما بعد! فعز نفسك بما تعزي به غيرك، ولتستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك، واعلم أن أمضى الصائب فقد سرور مع حرمان أجر فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر وأقول:\nإني معزيك لا أني على طمع … من الخلود ولكن سنة الدين.\nفما المعزى بباق بعد صاحبه … ولا المعزي ولو عاشا إلى حين.\nقال: وكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة.\n\n[٩٧١٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن الحسين الكاتب ببغداد، حدثنا ابن الأنباري قال: بلغني أن ابن السماك حضر جنازة فعزى أهلها، فقال: عليكم بتقوى الله والصبر، فإن المصيبة واحدة، إن صبر لها أهلها، وهي اثنتان إن جزعوا، ولعمري للمصيبة بالأجر أعظم من المصيبة بالميت، ثم قال: لو كان من جزع على ميته رد إليه لكان الصابر أعظم أجرًا، وأجزل ثوابًا.\n_________\n[٩٧١٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله هو محمد بن إبراهيم المؤذن لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن عيسى الزاهد الدهقان.\nقال الذهبي: لا يعرف وأتى بخبر موضوع.\nراجع \" \"الميزان\" (٣/ ٦٧٩ - ٦٨٠).\nوهذا الأثر لم أجده ولكن البيتين قد ذكرهما ياقوت الحموي في \"معجم الأدباء\" (١٧/ ٣٠٨) ومحمد عفيف الزعبي في \"ديوان الشافعي\" (ص ٨٦).\n\n[٩٧١٣] إسناده: لا بأس به.\n• عبد الله بن الحسين الكاتب هو الفارسي البغدادي.\n• ابن الأنباري هو محمد بن القاسم الأنباري النحوي البغدادي.\n• ابن السماك هو أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله البغدادي الدقاق.\nلم أجد هذا الأثر في \"طبقات الصوفية\".","vol":"12","page":444},{"text":"[٩٧١٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبد الله بن الحسين الكاتب يقول: سمعت ابن الأنباري يقول: عزى إبراهيم بن أبي يحيى بعض الخلفاء فقال: إن أحق من عرف حق الله فيما أخذ منه من عظم حق الله عنه فيما أبقى، واعلم أن الماضي قبلك الباقي لك، وأن الباقي بعدك المأجور فيك، إن أجر الصابرين فيما يصابون به أعظم من النعمة عليهم فيما يعافون فيه.\n\n[٩٧١٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبد الله الرازي، يقول: لما تغير الحال على أبي عثمان وقت وفاته مزق ابنه أبو بكر قميصًا على نفسه، ففتح أبو عثمان عينه وقال: يا بني خلاف السنة في الظاهر من رياء باطن في القلب.\n\n[٩٧١٦] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب، أنشدني ابن الأنباري لعبد الله بن المعتز:\nهو الدهر قد جربته وعرفته … فصبًرا على مكروهه وتجلدًا\nوما الناس إلا سابق ثم لاحق … وأين موت سوف تلحقه غدًا\n\n[٩٧١٧] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني أبو العباس أحمد بن محمد\n_________\n[٩٧١٤] إسناده: جيد.\n• ابن الأنباري هو محمد بن القاسم الأنباري، أبو بكر.\n• إبراهيم بن أبي يحيى هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المكتب.\nذكره أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٧٥).\n\n[٩٧١٥] إسناده: جيد.\n• عبد الله الرازي هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي.\n• أبو عثمان هو الحيري سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور النيسابوري.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٢٤٥) بنفس الطريق.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفرة\" (٤/ ١٠٦) عن عبد الله الرازي.\n\n[٩٧١٦] إسناده: كسابقه.\n• ابن الأنباري هو محمد بن القاسم، أبو بكر الأنباري الشاعر.\n• عبد الله بن المعتز الشاعر المعروف.\n\n[٩٧١٧] أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الحافظ المصري لم أعرفه.","vol":"12","page":445},{"text":"ابن عيسى الحافظ المصري لمنصور:\nما بين كان فلان وبين بأن فلان … إلاكعقد له ماينقضي النفسان\n\n[٩٧١٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن علي الدقيقي، حدثنا السراج، حدثنا محمد بن الحسين بن الحذاء، قال: قال سهل بن هارون: التهنئة على آجل الثواب أولى من التعزية على عاجل الصيبة.\n\n[٩٧١٩] قال وحدثنا محمد بن الحسين، قال: كتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه: من أيقن بالثواب عند المصيبة نعمة ومصيبة وجب أجرها خير من نعمة لا يؤدي شكرها.\n\n[٩٧٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا سعيد المؤذن، يقول: سمعت أبا العباس السراج، يقول: مات أبو الحسن بن عبد العزيز الجردي فدخلت على أمه، فقلت لها: تعزي، فقالت: مصيبتي أعظم من أن أفسدها بجزع.\n\n[٩٧٢١] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه،\n_________\n[٩٧١٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن علي الدقيقي هو أبو نصر السراج الزاهد صاحب \"كتاب اللمع\" (م ٣٧٨ هـ).\nكان من أولاد الزهاد على طريقة أهل السنة.\nراجع ترجمته في مقدمة \"كتاب اللمع\" (ص ١٢ - ١٤) \"الشذرات\" (٣/ ٩١).\n• السراج هو أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي.\n• وشيخه هو محمد بن الحسين بن الحذاء لم أجد ترجمته.\n• سهل بن هارون بن الهيون بن راهيون الدستميساري أبو عمرو (م ٢١٥ هـ).\nكان شاعرًا فصيحًا أديبًا فارسي الأصل، شعوبي المذهب، شديد التعصب على العرب.\nراجع \"الوافي بالوفيات\" (١٦/ ١٨) \"معجم الأدباء\" (١١/ ٢٦٦) \"ذوات الوفيات\" (٢/ ٨٤).\n\n[٩٧١٩] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن الحسين هو ابن الحذاء لم أعرفه.\n\n[٩٧٢٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سعيد المؤذن هو عبد الرحمن بن حمدويه النيسابوري.\n• أبو العباس السراج هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي.\n• أبو الحسن بن عبد العزيز الجردي لم أقف على ترجمته.\n\n[٩٧٢١] إسناده: كسابقه.\n• الحسن بن أحمد لعله ابن الحسن الصيدلاني، أبو علي. =","vol":"12","page":446},{"text":"أخبرنا الحسن بن أحمد، حدثنا الصولي، حدثنا العلاء بن هلال، قال: قيل للعتبي: مات محمد بن عباد فقال: نحن متنا بفقده وهو حي بمجده.\n\n[٩٧٢٢] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أنشدني يوسف بن صالح اليشكري، قال: أنشدني بعض إخواني.\nوقلت أخي قالوا أخ من قرابة … فقلت نعم إن السلوك أقارب\nلنسيبي في رأي وعزمي ومنصبي … وإن باعدتنا في الديار المناسب\nعجبت لصبري بعده وهو ميت … وقد كنت أبكيه دمًا وهو غائب\nعلى إنما الأيام قد صرن كلها … عجائب حتى ليس فيها عجائب\n\n[٩٧٢٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي، يقول: سمعت يوسف بن الحسين الرازي، يقول: سمعت ذا النون المصري، يقول: كنت في الطواف وإذا أنا بجاريتين قد أقبلتا فتعلقت إحداهما بأستار الكعبة فإذا هي تقول:\nأما لفتاة جرد الهجر بينها … وبين الذي تهواه يارب من وصل\nحججت ولم أحجج لسوء عملة … ولكن لتعذيبي على قاطع الحبل\nوهبت بعقلي في هواه صغيرة … فقد كبرت سني فرد به عقلي\nوإلا فساد الحب بيني وبينه … فإنك يامولاي توصف بالعدل\n_________\n=. الصولي هو أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله بن محمد بن صول البغدادي.\n• العلاء هو ابر هلال لم أقف على ترجمته.\n• العتبي هو محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية، أبو عبد الرحمن من أهل البصرة.\nله أخبار وأداب حدث عن أبيه وعن سفيان بن عيينة.\nراجع \"الأنساب\" (٩/ ٢١٨).\n\n[٩٧٢٢]\n•يوسف بن صالح اليشكري لم أظفر له بترجمة.\n\n[٩٧٢٣] إسناده: جيد.","vol":"12","page":447},{"text":"قال: فصحت بها، فقلت: ويحك أمثل هذا الشعر يقال لله ﷿؟ فقالت: إليك عني يا ذا النون فلو أطلعك الخبير على الضمير لرجمت من عذلت بمرو بيت الأخرى، فقالت: يا ذا النون! لأقولن أعجب من هذا ثم أنشات تقول:\nصبرت وكان الصبر خير مغبة … وهل جزع يجزي علي فأجزع\nصبرت على ما لو تحمن بعضه … جبال ثرودي أصبحت تتصدع\nملكت دموع العين ثم رددتها … إلى ناظري فالعين في القلب تدمع\nقلت: من ماذا يا جارية؟ فقالت: من مصيبة نالتني لم تصب أحدًا قط، قلت: وما هذه المصيبة؟ فقالت: يا ذا النون! كان لي شبلان يلعبان أمامي، وكان أبوهما ضحى بكبشين، فقال أحدهما لأخيه: يا أخيه! أريك كيف ضحى أبونا بكبشه، فقام أحدهما وأخذ الآخر شفرة فنحره، وهرب القاتل، فدخل أبوهما، فقلت: إن ابنك قتل أخاه فهرب، فخرج في طلبه فوجده قد افترسه السبع فرجع الأب فمات في الطريق ظما وجوعًا\". وكان لي طفل صغير وكنت أطبخ قدرًا فغفلت عنه، فأصاب فسقط القدر عليه، فمات حرقًا، قال ذو النون: فلم أسمع بشيء أعجب من ذلك.\n\n[٩٧٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا سعيد بن رميح، يقول: سمعت عمر بن محمد بن بجير يقول: خرجت في جنازة أحمد بن صالح بمصر فرأيت على قبر مكتوبًا.\n_________\n[٩٧٢٤] إسناده: جيد.\n• أبو سعيد بن رميح هو أحمد بن محمد بن رميح بن عصمة الحافظ.\n• عمر بن محمد بن بجير أبو حفص الهمداني السمرقندي (م ٣١١ هـ).\nمصنف المسند محدث ما وراء النهر ومصنف التفسير والصحيح وغيره، قال أبو سعيد الإدريسي: كان فاضلًا خيرًا ثبتًا في الحديث، له الغاية في طلب الآثار والرحلة.\nراجع \"السير\" (١٤/ ٤٠٢) \"الأنساب\" (٢/ ٩٦) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٧١٩ - ٧٢٠) \"العبر\" (١/ ٤٦٢) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣١٢) \"طبقات المفسرين\" (٢/ ٩) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٠٩) \"البداية والنهاية\" (١١/ ١٦٠) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٦٢).\n• أحمد بن صالح المصري هو أبو جعفر بن الطبري البغدادي وثقه أبو داود والبخاري وغيرهما، وتكلم فيه النسائي. لم أجد هذا الأثر.","vol":"12","page":448},{"text":"قبر عزيز علينا … لو أن من فيه يفدى\nأسكنت قرة عيني … ومنية النفس لحدا\nما جازخلق علينا … ولا القضاء تعدى\nوالصبر أحسن ثوب … به الفتى يتردى\n\n[٩٧٢٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت سعيد بن القاسم البرذعي، يقول: سمعت عمر بن محمد بن بجير قال: سمعت امرأة تنوح على شفير قبر، وتقول: فذكر البيتين غير أنه قال: قرة عيني ونور قلبي لحدا.\n\n[٩٧٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، يقول: سمعت جدي، يقول سمعت عبيد الله بن محمد العائشي، يقول: قدمت امرأة إلى البصرة في سنة شهباء ومعها اثنان لها فلم يأت عليها الحول حتى دفنتهما، فقعدت بين قبريهما، فقالت:\nفلله عيناي اللذان أراهما … قريبيّ مني والمزار بعيد\nهما تركا عيني لا ماء فيهما … وشكا سواد القلب فهوعميد\nمقيمان بالبيداء لا يبرحانه … ولا يسألان الركب أين تريد\nفقيل لها: لو أتيت عبيد الله بن العباس فقصصت عليه القصة، فأتته، فقالت له:\n_________\n[٩٧٢٥] إسناده: لا بأس به.\n• سعيد بن القاسم بن العلاء البرذعي الطرازي، أبو عمرو (م ٣٦٢ هـ).\nقال أبو نعيم: كان أحد الحفاظ.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١١٠) \"السير\" (١٦/ ٧٢) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٩٣٦) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٧٩) \"الشذرات\" (٣/ ٤١) \"البداية والنهاية\" (١١/ ٢٩٣).\n\n[٩٧٢٦] إسناده: حسن.\nلم أجد هذا الأثر.\nوقوله \"سنة شهباء\" أي ذات قحط وجدب، والشهباء: الأرض البيضاء التي لا خضرة فيها لقلة المطر من الشهبة وهي البياض فسميت سنة الجدب بها، راجع \"النهاية\" (٢/ ٥١٢).","vol":"12","page":449},{"text":"يا ابن عم رسول الله! إني أصبحت لا عند قريب يحميني، ولا عند عشير يؤويني، وإني سألت عن المرء جاسيه، المأمول نائله، المعطي سائله فأرشدت إليك، فاعمل بي واحدة من ثلاث: إما أن تقيم أودي، أو تحسن صلتي أو تردني إلى أهلي، فقال عبيد الله: كل يفعل بك.\n\n[٩٧٢٧] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن العباس بن موسى، حدثنا عبيدة بن حميد، عن القاسم بن معن قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: رحم الله زيدًا -يعني أخاه- هاجر قبلي، واستشهد قبلي ما هبت الرياح من تلقاء اليمامة إلا أتتني برياه، وما ذكرت قول متمم بن نويرة إلا ذكرته، وقال غير محمد: إلا هاج بي شجنًا\nوكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهرحتى قيل لن يتصدعا.\nفلما تفرقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا\n\n[٩٧٢٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة قال: كان عمر إذا أصيب بمصيبة قال: قد أصبت يزيد فصبرت.\n_________\n[٩٧٢٧] إسناده: فيه انقطاع بين القاسم وابن الخطاب.\n• محمد بن العباس هو ابن موسى العكلي يلقب سندولا. صدوق يخطئ، من العاشرة (خ).\n• عبيدة بن حميد هو الكوفي، أبو عبد الرحمن الحذاء، صدوق.\n• القاسم بن معن هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي أبو عبد الله القاضي. ثقة، فاضل، من السابعة (د س).\nوالخبر ذكره أبو محمد بن قتيبة الدينوري في \"طبقات الشعراء\" (ص ٢٠٩) مع البيتين.\nوانظر هذا الأثر في \"كتاب العزاء\" لابن أبي الدنيا القرشي.\n\n[٩٧٢٨] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• ابن أبي عمر هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، صدوق.\nوهذا الأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب العزاء\" فراجعه. =","vol":"12","page":450},{"text":"[٩٧٢٩] قال: وحدثنا أبو بكر بن محمد بن هانئ الطائي، حدثني محمد بن شبويه، حدثني سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، أن عمر قال لمتمم بن نويرة: لو كنت شاعرًا أثنيت على أخي كما أثنيت على أخيك فقال متمم: لو كان مهلك أخي كمهلك أخيك لتعزيت عنه، فقال عمر: ما رأيت تعزية أحسن من هذه.\n\n[٩٧٣٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن حليم بن محمد بن حليم، حدثنا أبو الموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرني يحيى بن أيوب،\n_________\n[٩٧٢٩] إسناده: جيد.\n• القائل هو أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي.\n• أبو بكر بن محمد بن هانئ الطائي هو أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم.\n• محمد بن شبويه هو محمد بن أحمد بن شبويه، أبو منصور الفقيه الأبيوري.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٥/ ٢٢) وقال: حدث عن محمد بن إسحاق السعدي وأحمد ابن محمد بن إسحاق العنزي، روى عنه أبو منصور محمد بن عيسى الهمداني والقاضي أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي.\n• خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو إسحاق بن سعيد. صدوق، من الثامنة (خ).\nوالأثر رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٣٧٨) من طريق ابن أبي عون وعبد العزيز بن يعقوب الماجشون، قالا: قال عمر بن الخطاب لمتمم بن نويرة … فذكره بسياق طويل.\nوأورده أبو محمد بن قتيبة الدينوري في \"طبقات الشعراء\" (٧/ ٢٠٩ - ٢١٠).\nراجع \"كتاب العزاء\" لابن أبي الدنيا.\n\n[٩٧٣٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو الموجه هو محمد بن عمرو الفزاري المروزي.\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي.\n• عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي، ضعيف.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوالحديث رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢١٢ رقم ٥٩٩) بنفس السند.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٩) بنفس الإسناد هنا، وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: ابن زياد الإفريقي ضعيف.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٣٤٧) عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن ابن المبارك به. ومر الحديث قريبًا برقم (٨٥٨٢) فراجعه.","vol":"12","page":451},{"text":"عن بكر بن عمرو، عن عبد الرحمن بن زياد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: \"تحفة المؤمن الموت\".\n\n[٩٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد ابن عبد الله الحضرمي، حدثنا يحيى بن بشر، حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو قلابة، أن عبد الرحمن بن شيبة، أخبره أن أم المؤمنين عائشة، أخبرته أن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ الصّالحين يشدّد عليهم\".\n\n[٩٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاذ العدل، قالا: حدثنا هشام بن علي السيرافي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا حرب بن شداد أن يحيى بن أبي كثير حدثه أن أبا قلابة حدثه عن عبد الرحمن بن شيبة عن عائشة قالت: طرق رسول الله - ﷺ - وجع فجعل يتقلب على فراشه، فقلت: يا رسول الله! لو صنع هذا بعضنا لخشي أن تجد عليه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ المؤمن ليشدّد عليه، وليس من مؤمن تصيبه نكبة أو وجع إلاَّ حطّ الله عنه خطيئة، ورفع له بها درجة\".\n_________\n[٩٧٣١] إسناده: حسن.\n• يحيى بن بشر هو ابن كثير الجريري الكوفي (م ٢٢٧ هـ). صدوق، من كبار العاشرة (م).\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري.\n• عبد الرحمن بن شيبة هو ابن عثمان العبدري المكي الحجبي. ثقة، من الثالثة ووهم من ذكره في الصحابة (س).\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٩ - ٣٢٠) عن أبي بكر أحمد بن إسحاق الفقيه بنفس السند.\nوقال: هذا حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي.\n\n[٩٧٣٢] إسناده: كسابقه.\n• عبد الله بن رجاء هو ابن عمر الغداني، صدوق.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧) من طريق شيبان بن عبد الرحمن وأبان بن يزيد العطار، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به.\nوتقدم الحديث برقم (٩٣٢٤) فراجع هناك تخريجه مستوفى.","vol":"12","page":452},{"text":"[٩٧٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا الليث، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: توفي رسول الله - ﷺ - أو قبض بين حاقنتي وذاقنتي فلا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد الذي رأيت من رسول الله - ﷺ -.\nأخرجه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن الليث.\n\n[٩٧٣٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما رأيت أحدًا كان أشد الوجع عليه من رسول الله - ﷺ -.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن قبيصة.\n_________\n[٩٧٣٣] إسناده: صحيح.\n• أبو سلمة الخزاعي هو منصور بن سلمة بن عبد العزيز البغدادي.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n(^١) في المغازي (٥/ ١٤٠) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٩٧ رقم ١٤٦٦).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧٧) عن منصور بن سلمة الخزاعي بنفس السند.\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٦ - ٧) من طريق عبد الله بن يوسف، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦٤) عن يونس، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٤ رقم ٨٣) من طريق عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير، كلهم عن الليث بن سعد به وفي رواية أحمد سقط \"عن أبيه\".\n\n[٩٧٣٤] إسناده: صحيح.\n• محمد بن غالب هو ابن حرب أبو جعفر الضبي يلقب بتمتام.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي، الكوفي.\n• سفيان هو الثوري الإمام.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي مخضرم.\n• مسروق هو ابن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي.\n(^٢) في المرضى (٧/ ٣).\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٠٧) عن قبيصة عن عقبة عن سفيان له.","vol":"12","page":453},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن سفيان.\n\n[٩٧٣٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن العباس المزكي الطابراني بها، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا المثنى بن سعيد الأزدي، حدثنا قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، سمع النبي - ﷺ - يقول: \"إن المؤمن يموت بعرق الجبين\".\n\n[٩٧٣٦] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،\n_________\n(^١) في البر والصلة ولم يسق لفظه (٣/ ١٩٩٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ومصعب بن المقدام، كلاهما عن سفيان به.\nوأخرجه ابن ماجه في الجنائز (١/ ٥١٨ رقم ١٦٢٢) من طريق مصعب بن المقدام، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١١٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٩٠ رقم ٤٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣٠ رقم ٤٥٣٦) من طريق جرير، والبخاري في المرضى (٧/ ٣) ومسلم في البر- ولم يذكر اللفظ- (٣/ ١٩٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٧٣) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢١٥) ومن طريقه الترمذي في الزهد (٤/ ٦٠١ رقم ٢٣٩٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٥٢) من طريق شعبة، كلاهما عن الأعمش به.\n\n[٩٧٣٥] إسناده: فيه من لم أعرفه، والحديث صحيح.\n• أبو على هو محمد بن أحمد بن العباس المزكي الطابراني لم أجد ترجمته.\n• مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري.\n• المثنى بن سعيد الأزدي هو الضبي أبو سعيد القسام.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣١٠ - ٣١١ رقم ٩٨٢) والنسائي في الجنائز (٤/ ٥) وابن ماجه في الجنائز (١/ ٤٦٧ رقم ١٤٥٣) وأحمد نب \"مسنده\" (٥/ ٣٥٠، ٣٦٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"موارد الظمآن\" (رقم ٧٣٠) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٣٦١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٢٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٧) عن بهز، كلاهما عن المثنى بن سعيد به.\nوحسنه الترمذي وقال: قد قال بعض أهل العلم: لا نعرف لقتادة سماعًا من عبد الله بن بريدة. وصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٥٤١).\n\n[٩٧٣٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو بكر بن فورك هو محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني.\n• أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٠٩) بنفس الإسناد.","vol":"12","page":454},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة قال: دخل بريدة الأسلمي على رجل بخراسان وهوفي الموت، فإذا جبينه يرشح، فقال بريدة: الله أكبر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ المؤمن يموت بعرق الجبين\".\n\n[٩٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا الحسام بن مصك، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس: أنه عزى بخراسان فحفرت ابن عم له وفاة، فذهب يعوده فمسح جبينه فإذا هو يرشح، فقال: الله أكبر حدثني ابن مسعود، عن النبي - ﷺ - قال: \"موت المؤمن برشح الجبين، وما من مؤمن إلاَّ له ذنوب يكافئ بها في الدنيا، ويبقى عليه بقية، ويشدّد بها عليه عند الموت\".\nقال عبد الله: ولا أحب موتًا كموت الحمار.\nقال الشيخ: خالفه يونس بن عبيد عن أبي معشر فوقفه على عبد الله.\n_________\n[٩٧٣٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم بن مسلم البغدادي.\n• الحسام بن مصك الأزدي هو أبو سهل البصري، ضعيف، يكاد أن يترك، من السابعة (تم).\n• أبو معشر هو زياد بن كليب الحنظلي الكوفي.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١١٠ - ١١١ رقم ١٠٠٤٩) من طريق مسلم بن إبراهيم عن حسام بن مصك به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٣٢٥) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه حسام ابن مصك وهو ضعيف.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٣٧٠ - كشف الأستار) مختصرا والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٩٦ - ٩٧ رقم ١٠٠١٥) من طريق القاسم بن مطيب عن الأعمش عن إبراهيم به.\nوقال البزار: تفرد بهذه الرواية القاسم.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٢/ ٣٢٥): رواه البزار وفيه القاسم بن مطيب وهو متروك، وقال في موضع آخر في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٢٦): رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه القاسم بن مطيب وهو ضعيف.","vol":"12","page":455},{"text":"[٩٧٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد بن قيس قال: شهد علقمة ابن أخ له لما حضر فجعل يعرق جبينه فضحك فقيل له: ما يضحكك يا أبا شبل؟ قال: سمعت ابن مسعود يقول: إن نفس المؤمن يخرج رشحًا وإن نفس الكافر أو الفاجر يخرج من شدقه كما يخرج نفس الحمار وإن المؤمن ليكون قد عمل السيئة فيشدد عند الموت ليكفر بها.\nوهذا أيضًا موقوف.\n\n[٩٧٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال قال عمر بن عبد العزيز: ما أحب أن تهون علي سكرات الموت؛ لأنه آخر ما يؤجر عليه المؤمن، ويكفر به عنه.\nوأما موت الفجأة.\n\n[٩٧٤٠] فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n[٩٧٣٨] إسناده: حسن لكنه موقوف.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان، الكوفي، صدوق ربما خالف.\n• سفيان هو الثوري.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٧٠ - ٣٧١) عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٩٥ رقم ٨٨٦٦) من طريق أبي وائل عن ابن مسعود مختصرًا.\n\n[٩٧٣٩] إسناده: حسن.\n• محمد بن الصباح هو ابن سفيان الجرجرائي، أبو جعفر التاجرصدوق.\nوالأثر رواه أحمد بن حنبل في \"الزهد\" (ص ٢٩٨) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣١٧) عن الوليد بن مسلم بنفس السند.\nكما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣١٦ - ٣١٧) من طريق أحمد بن علي النميري عن الأوزاعي به.\n\n[٩٧٤٠] إسناده: ضعيف.\n• معاوية بن عمرو هو ابن المهلب بن عمرو الأزدي.\n• أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري.\n• عبيد الله بن الوليد هو الوصافي، أبو إسماعيل الكوفي العجلي ضعيف. =","vol":"12","page":456},{"text":"ابن إسحاق الصغاني، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سألت عائشة عن موت الفجاة أيكره؟ قالت: لأي شيء يكره؟ سألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك قال: \"راحة للمؤمن، وأخذ أسف للفاجر\".\nورواه الثوري (^١) عن عبيد الله موقوفًا على عبد الله بن مسعود وعائشة.\nوروي (^٢) عن عبيد بن خالد السلمي مرفوعًا وموقوفًا.\n\n[٩٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\" حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل\n_________\n= والحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٦) عن وكيع عن عبيد الله بن الوليد به.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٩) عن محمد بن عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، كلاهما عن أبي العباس الأصم به.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأحمد والمؤلف في \"سننه\" ورمز له بحسنه، وقال المناوي: وفيه قصة، قال الهيثمي: وفيه عبيد الله بن الولد الوصافي وهو متروك، وقال: ابن حجر: حديث غريب فيه صالح بن موسى وهو ضعيف ولكن له شواهد. (فيض القدير ٦/ ٢٤٦).\nوضعفه الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٠٨).\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٩) من طريق أبي داود المباركي عن أبي شهاب عن الأعمش عن زبيد عن أبي الأحوص عن عبد الله وعائشة موقوفًا على قولهما.\n(^٢) أما الحديث المرفوع عن عبيد بن خالد السلمي.\nفأخرجه أبو داود في الجنائز (رقم ٣١٠١) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٨) - وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢٤، ٤/ ٣١٩) وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٤٩) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٨) من طريق شعبة عن منصورعن تميم بن سلمة عن عبيد بن خالد به.\nوأما الحديث الموقوف فرواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٨) من طريق روح بن عبادة عن شعبة عن منصورعن تميم بن سلمة عن عبيد بن خالد السلمي.\n\n[٩٧٤١] إسناده: ضعيف\n•محمد بن نعيم هو ابن عبد الله، أبو بكر النيسابوري.\n• أحمد بن بشير هو المخزومي مولى عمرو بن حريث، أبو بكر الكوفي.\n• أبو طاهر البصري لم أعرفه.\n• أبو السكن الهجري:\nقال الذهبي: روى عن جابر عن النبي - ﷺ - في الشعر، حديثه منكر وذكره البخاري في الضعفاء رواه صدقة الدقيقي عنه. =","vol":"12","page":457},{"text":"الهاشمي، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء البغدادي بنيسابور، حدثنا أحمد بن بشير، عن أبي طاهر البصري، عن أبي السكن الهجري، قال: مات خليل الله فجأة، ومات داود فجأة، ومات سليمان بن داود فجأة، والصالحون، وهو تخفيف على المؤمن، وتشديد على الكافر.\n\n[٩٧٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه: أن امرأة دخلت بيت عائشة، فصلت عند بيت رسول الله - ﷺ - وهي صحيحة، فلم ترفع رأسها حتى ماتت، قالت عائشة: الحمد لله الذي يحيى ويميت إن هذا لعبرة لي في أخي عبد الرحمن بن أبي بكر وكان عبد الرحمن رقد في مقيل قاله، فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات، فدخل نفس عائشة تهمة أن يكون صنع به شيء أو عجل عليه، فدفن وهو حي، فرأت أنها عبرة لها، وذهب ما كان في نفسها.\n\n[٩٧٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا العباس بن\n_________\n= راجع\"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٨٨)، \"الميزان\" (٤/ ٥٣٢) \"اللسان\" (٧/ ٥٥).\nوهذا الأثر ذكره الحاكم في \"تاريخ نيسابور\" كما أشار إليه المؤلف.\nوذكره المناوي: في \"فيض القدير\" (٦/ ٢٤٦) من قول أبي السكن الهجري.\nوقال: قال النووي في \"تهذيبه\" بعد نقله ذلك: قلت: هو تخفيف ورحمة في حق المراقبين، وقال في \"الإحياء\" هو تحفيف إلا لمن ليس مستعدًا للموت لكونه مثقل الظهر، ثم فسر الموت الفجاء في ضمن \"فائدة\" فقال: يسمى الموت الفجاء الموت الأبيض، قال الزمخشري: ومعنى بياضه خلوه عما يحدثه من لا يعافص من توبة واستغفار وقضاء حق وغير ذلك من قولهم بيضت الإناء: إذا فرغته وهو من الأضداد، انتهى قوله.\n\n[٩٧٤٢] إسناده: حسن.\n• علقمة بن أبي علقمة هو بلال المدني مولى عائشة.\n• أمه مرجانة وهي مقبولة: تقدما.\nوالخبر رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٧٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان بن بلال به.\n\n[٩٧٤٣] إسناده: حسن.\n• منجاب بن الحارث هو ابن عبد الرحمن التميمي الكوفي.\n• حاتم بن إسماعيل هو المدني أبو إسماعيل الحارثي صدوق.\n• عبد الله بن شداد هو ابن الهاد الليثي أبو الوليد المدني. =","vol":"12","page":458},{"text":"الفضل، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر قال: علمني علي كلمات علمه رسول الله - ﷺ - إياهن يقولهن عند الكرب أو الشيء يصيبه: \"لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله تبارك الله ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالين\".\n\n[٩٧٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسين القاضي، حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: ذكر رسول الله - ﷺ - أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغله قال فاتبعته، فالتفت إلي، فقال: \"أبو إسحاق؟ \" قلت: نعم، قال: \"مه\" أو \"فمه\" فقلت: ذكرت أول دعوة ثم جاء أعرابي فشغلك، فقال: \"نعم دعوة ذي النون إذ دعا في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها عبد في شيء إلاَّ استجيب له\".\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١١٣) والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٦٩ - ١٢٧٠ رقم ١٠١١) من طريق الليث بن سعد، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٣٠) ومن طريقه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٤١) والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٠١٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٠٨) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٣١) من طريق عبد الوهاب ابن بخت، ثلاثتهم عن محمد بن عجلان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٩١) والطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٠١٣) والحاكم في \"المستدرك\" من طريق أسامة بن زيد، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٢٩) من طريق أبان بن صالح، كلاهما عن محمد بن كعب القرظي به.\nوصححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر: حديث صحيح (الفتوحات الربانية ٤/ ٧).\nوصححه الألباني انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦١٨).\n\n[٩٧٤٤] إسناده: حسن.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي.\n• يونس بن أبي إسحاق هو السبيعي الهمداني صدوق.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٠) من طريق إسماعيل بن عمر، والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٢٩) والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٥٦) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٠٥، ٢/ ٣٨٣) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوقال الألباني: صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغير (رقم ٣٣٧٨).","vol":"12","page":459},{"text":"[٩٧٤٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا علي بن المديني، حدثنا محمد بن بشر ووكيع بن الجراح قالا: حدثنا عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر، عن أمه أسماء بنت عميس قالت: علمني رسول الله - ﷺ - كلمات أقولهن عند الكرب: \"الله الله ربي لا أشرك به شيئًا\".\nقال محمد بن بشر في حديثه: عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حدثني هلال مولى عمر وزاد في حديثه: \"الله الله أكبر، ربّي لا أشرك به شيئًا، الله الله ربّي لا أشرك به شيئًا\" قالها مرتين.\nوقال وكيع مرة.\n\n[٩٧٤٦] أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة بهمذان، قال: أخبرنا\n_________\n[٩٧٤٥] إسناده: حسن.\n• أبو شعيب الحراني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب.\n• محمد بن بشر هو العبدي الكوفي.\n• عبد العزيز هو ابن عمر بن عبد العزيز، صدوق يخطئ.\n• هلالى هو أبو طعمة مولى عمر بن عبد العزيز شامى، مقبولى، من الرابعة (د س ق).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧) وعنه ابن ماجه في الدعاء (٢/ ١٢٧٧ رقم ٣٨٨٢) عن محمد بن بشر عن عبد العزيز بن عمر عن هلال به.\nوأخرجه ابن ماجه في الدعاء (رقم ٣٨٨٢) عن علي بن محمد عن وكيع عن عبد العزيز بن عمر عن هلال به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦٩) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٣٢٩) عن وكيع عن عبد العزيز بن عمر عن هلال به.\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٢١).\n\n[٩٧٤٦] إسناده: ضعيف والحديث حسن لغيره.\n• أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي هو القاسم الهمداني ضعفه صالح بن أحمد الحافظ وكذبه القاسم بن أبي صالح.\n• إسماعيل بن محمد المزني الكوفي.\nروى عن أبي نعيم، قال أبو الحسن الدارقطني: كذاب حدثونا عنه.\nراجع \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٤٠) \"الميزان\" (١/ ٢٤٣) \"اللسان\" (١/ ٤٣٢). =","vol":"12","page":460},{"text":"أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، حدثنا إسماعيل بن محمد المزني، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن هلال مولى عمر ابن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن جعفر قال: علمتني أسماء بنة عميس شيئًا أمرها رسول الله - ﷺ - أن تقوله عند الكرب: \"الله الله ربّي لا أشرك به شيئًا\".\n\n[٩٧٤٧] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصفهاني، حدثنا أبو أحمد بن\n_________\n= والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٣٥ رقم ٣٦٣) وفي \"الدعاء\" (رقم ١٠٢٧) عن فضيل بن محمد الملطي، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٣٦٠) من طريق أحمد بن الهيثم الوزان كلاهما عن أبي نعيم به.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث عمر، تفرد به ابنه عن هلال مولاه عنه.\nورواه وكيع ومحمد بن بشر ومروان الفزاري في آخرين عن عبد العزيز.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٤٩) عن إسحاق بن منصور عن أبي نعيم عن عبد العزيز بن عمر … فذكره بدون ذكر عبد الله بن جعفر أي مرسلًا.\nوأخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ١٨٢ رقم ١٥٣٥) من طريق عبد الله بن داود عن عبد العزيز بن عمر به.\nورواه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦٤٧) من طريق محمد بن خالد، عن عبد العزيز ابن عمر، عن أبي هلال، عن عمر بن عبد العزيز به، وقال: قوله: \"عن أبي هلال\" خطأ وإنما هو هلال وهو مولى لهم.\nورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٣٢٩) عن أبي نعيم عن عبد العزيز بن عمر به.\nوأورده الألباني في \"الكلم الطيب\" (ص ٧٣) وفي \"الوابل الصيب\" (رقم ٢٣٦).\nوقال: هلال مجهول، فتعقبه الشيخ إسماعيل الأنصاري على تعليقه لتجهيله هلالًا.\n(قلت): وهذا تعقيب لا طائل فيه لأن الشيخ الألباني يقصد بأنه مجهول الحال وهو الذي اختاره الحافظ ابن حجر في \"التقريب\" حيث قال: مقبول أي عند المتابعة ولا متابع له هنا فيما علمنا، وأما قول الألباني: إن أصحاب \"التهذيب\" و\"الخلاصة\" و\"التقريب\" أغفلوه فهذا خطأ حيث هو مذكور في \"الكنى والأسماء\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٩): حديث حسن.\n\n[٩٧٤٧] إسناده: فيه جهالة والحديث حسن.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد.\n• أبو إسحاق الأصفهاني هو إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق بن جعفر.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس الدلال.\n• محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري. =","vol":"12","page":461},{"text":"فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل قال قال لي محمد بن أبي بكر، حدثنا عمر بن علي، عن عبد العزيز، عن هلال مولى عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن عبد العزيز، عن بعض أصحاب عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن جعفر، عن أمه أسماء مثله.\n\n[٩٧٤٨] قال البخاري: وقال قيس بن حفص: حدثنا عبد الواحد بن زياد، سمع مجمع بن يحيى، حدثني أبوالغريف صعب أو صعيب، قال: سمعت أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أصابه همّ أو غمّ أو سقم أو شدّة، أو أزل أو لأواء، فقال: الله الله ربّي لا شريك له كشف عنه\".\nقال البخاري: ويقال: أبو العيوف.\n\n[٩٧٤٩] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي\n_________\n=. عمر بن علي هو ابن عطاء بن مقدم المقدمي بصري.\n• عبد العزيز هو ابن عمر بن عبد العزيز.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٣٢٩) بنفس الإسناد.\n\n[٩٧٤٨] إسناده: حسن.\n• البخاري هو محمد بن إسماعيل الإمام.\n• قيس بن حفص هو التميمي الدارمي، أبو محمد البصري.\n• مجمع بن يحيى هو ابن يزيد بن جارية الأنصاري، صدوق.\n• أبو الغريف ويقال: أبوالعيوف صعب أو صعيب العنزي وهو مقبول، قال ابن ماكولا: روى عن أسماء بنت أبي بكر، روى عنه مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية الأنصاري. راجع ترجمته في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٣٢٨) \"الإكمال\" (٦/ ١٧١) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٥٠) \"الثقات\" (٤/ ٣٨٥).\nوالحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٣٢٨ - ٣٢٩) بنفس الإسناد.\nوفيه \"أبو الغوث صعب أو صعيب\" وهو خطأ فاحش وتصحيف واضح.\nورواه الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٨٠) عن إبراهيم بن الجنيد الختلي عن قيس بن حفص عن عبد الواحد بن زياد عن مجمع بن يحيى عن أبي الغريف بن صعب أو صعيب عن أسماء بنت عميس به.\n\n[٩٧٤٩] إسناده: حسن.\n• مجمع بن يحيى هو ابن يزيد بن جارية الأنصاري، صدوق.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٥٤ رقم ٣٩٦) وفي \"الدعاء\" (رقم ١٠٢٩) عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري عن عفان بن مسلم به.\nوحسنه الشيخ الألباني. انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٩١٦) وراجع تخريج \"الكلم الطيب\" (رقم ٧٨).","vol":"12","page":462},{"text":"الدنيا، حدثنا زهير بن حرب العامري، حدثنا عفان بن مسلم، عن عبد الواحد بن زياد، حدثنا \"مجمع بن يحيى، حدثني أبوالعيوف صعب أو صعيب العنزي، عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أصابه همّ أو غم أو سقم أو أزل أو لأواء فقال: الله الله ربّي لا شريك له كشف ذلك عنه\".\n\n[٩٧٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا العباس الدوري، حدثنا عبيد الله بن محمد العائشي، حدثنا صالح أبو يحيى، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: أخذ النبي - ﷺ - بعضادتي الباب ثم قال: \"يا بني عبد المطلب إذا نزل بكم كرب أو جهد أو بلاء، فقولوا: الله الله ربّنا لا شريك له\".\n\n[٩٧٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس الدوري، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن إسحاق،\n_________\n[٩٧٥٠] إسناده: ضعيف.\n• صالح أبو يحيى هو صالح بن عبد الله، أبو يحيى، بصري. قال البخاري: فيه نظر، وضعفه الهيثمي.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٢٨٣) \"الميزان\" (٢/ ٢٩٦) \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٠٢).\n• عمرو بن مالك هو النكري البصري، صدوق له أوهام.\n• أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٧٠ رقم ١٢٧٨٨) وفي \"كتاب الدعاء\" (٢/ ١٢٧٧ رقم ١٠٣٠) عن علي بن عبد العزيز عن عبيد الله بن محمد بن عائشة التميمي به.\nكما رواه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ١٠٣٠) عن معاذ بن المثنى ومحمد بن السري بن مهران الناقد، كلاهما عن عبيد الله بن محمد العائشي به.\nورواه الطبراني أيضًا في \"الأوسط\" (٢/ ٢٣٥/ ب) عن معاذ بن المثنى عن عبيد الله بن محمد به.\nوقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي الجوزاء إلا عمرو بن مالك، ولا عن عمرو إلا صالح بن عبد الله تفرد به ابن عائشة.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٣٧) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه صالح بن عبد الله أبو يحيى وهو ضعيف.\nوقال الألباني: ضعيف جدًّا. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٨٠٨).\n\n[٩٧٥١] إسناده: ضعيف مع انقطاعه.\n• عبد الرحمن بن إسحاق هو ابن الحارث الواسطي، أبو شيبة ضعيف.\n• القاسم هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يثبت سماعه من ابن مسعود.\nوالحديث لم أجده.","vol":"12","page":463},{"text":"عن القاسم، عن ابن مسعود: أن النبي - ﷺ - إذا نزل به كرب قال: \"يا حيّ يا قيوم برحمتك أستغيث\".\nورواه غيره (^١) عن عبد الرحمن، عن القاسم، عن أبيه عن ابن مسعود، هذا بإرساله أصح.\n\n[٩٧٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي، حدثنا علي\n_________\n(^١) رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٠٩) من طريق النضر بن إسماعيل البجلي عن عبد الرحمن بن إسحاق به، وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه وعبد الرحمن- أي ابن إسحاق- ومن بعده ليسوا بحجة.\n\n[٩٧٥٢] إسناده: حسن.\n• أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي الموصلي لم أجد ترجمته لعله أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني لأنه يروي عن علي بن حرب، وروى عنه الحاكم، والله أعلم.\n• علي بن حرب الموصلي هو ابن محمد بن علي الطائي، صدوق.\n• قاسم بن يزيد هو الجرمي، أبو يزيد الموصلي (م ١٩٤ هـ)، عابد ثقة، من التاسعة (س).\n• سفيان هو الثوري.\n• عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري.\n• عبد الله بن أبي الجعد هو الغطفاني الأشجعي أخو سالم بن أبي الجعد، مقبول، من الرابعة (س ق).\nوالحديث أخرجه وكيع في \"مسنده\" (٣/ ٧١١ - ٧١٢ رقم ٤٠٧)، وعنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٧، ٢٨٢) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٠٠٩) عن سفيان به.\nومن طريق وكيع أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٣٥) وفي الفتن (٢/ ١٣٣٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ١١٦) وعبد الغني المقدسي في \"الدعاء\" (ص ١٤٢ - ١٤٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٠) عن عبد الرزاق، والنسائي في الرقاق من \"السنن الكبرى\" (٢/ ١٣٣ - تحفة الأشراف) من طريق عبد الله بن المبارك، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ١٦٩) من طريق إبراهيم، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٠٠ رقم ١٤٤٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٠) من طريق محمد بن عصام عن أبيه، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤٩٣) من طريق قبيصة عن عقبة وأبي حذيفة، والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٦١) من طريق محمد بن يوسف الفرياني، كلهم عن سفيان الثوري به.\nورواه الرويا في في \"مسنده\" (٢٥/ ١٣٣ /ألف) والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (ق / ١٢٣/ أ) ومحمد بن يوسف الفرياني في \"ما أسند سفيان\" (١/ ٤٣/٢) وأبو محمد العدل المخلدي في \"الفوائد\" (٢/ ٢٢٣/٢، ٢٦٨/ ٢) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٨٣١) من طريق سفيان الثوري به.\nوحسنه الترمذي وصححه الحاكم وأقره الذهبي. =","vol":"12","page":464},{"text":"ابن حرب الموصلي، حدثنا قاسم بن يزيد، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يزيد في العمر إلا البّر، ولا يردّ القدر إلا الدّعاء، وإنّ الرجل ليحرم الرّزق بالذنب يصيبه\".\n\n[٩٧٥٣] أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو فيما قرأت عليه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو بكر الصيرفي قال قال عباءة أبو غسان: حممت بنيسابور فأطبقت علي الحمى، فدعوت بهذا الدعاء: اللهم كلما أنعمت علي نعمة قل عندها شكري، وكلما ابتليتني ببلية قل عندها صبري، في من قل شكري عند نعمته فلم يخذلني، ويا من قل عند بلائه صبري فلم يعاقبني، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، اكشف ضري، قال: فذهب عني.\n_________\n= ورواه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ٣١) من طريق أبي نعيم عن سفيان عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن ثوبان به.\nوقال الألباني: صحيح، راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٥٤).\n\n[٩٧٥٣] إسناده: فيه شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه.\n• أبو بكر الصيرفي كذا في جميع النسخ لدينا لعله أبو بكر البصري من شيوخ ابن أبي الدنيا.\n• عباءة أبو غسان هو ابن كليب الليثي الكوفي، صدوق له أوهام.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٥٣) وفي \"كتاب الشكر\" (رقم ٨٧) بنفس الإسناد هنا.","vol":"12","page":465},{"text":"(٧١) الحادي والسبعون من شعب الإيمان \"وهو باب في الزهد وقصر الأمل\"\nقال الله ﷿: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (^١)، وقال النبي - ﷺ -: \"بعثت أنا والسّاعة كهاتين\" فعلمنا بخبر الله ﷿ وخبر رسول الله - ﷺ - أن أجل الدنيا قريب، وإذا كان أجل الساعة قريبًا، قبح من الواحد أن يطيل أمله (^٢).\n\n[٩٧٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ﵀، قال أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، قال حدثنا سعيد بن مسعود، قال حدثنا عبيد الله بن موسى، قال حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"بعثت أنا والسّاعة كهاتين\".\nأخرجه (^٣) البخاري في الصحيح من حديث أبي حصين.\n_________\n(^١) سورة محمد (٤٧/ ١٨).\n(^٢) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣٧٩).\n\n[٩٧٥٤] إسناده: صحيح.\n• سعيد بن موسى هو ابن عبد الرحمن المروزي أبو عثمان.\n• عبيد الله بن موسى هو ابن باذام العبسي الكوفي.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n• أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي.\n• أبو صالح هو ذكوان الزيات المدني.\n(^٣) في الرقاق (٧/ ١٩١) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين به وقال: تابعه إسرائيل عن أبي حصين، وقال الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٣٤٩): وصله الإسماعيلي من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بسنده.\nوأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٤١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٢١) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٩٧ رقم ٥٢٣) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي حصين به.","vol":"12","page":466},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث أنس بن مالك، وسهل (^٢) بن سعد وفي بعض حديثهم: \"وأشار بالسبابة والوسطى\".\n\n[٩٧٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن ملاعب، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن أبي التياح وقتادة أنهما سمعا أنس بن مالك يقول: عن النبي - ﷺ - قال: \"بعثت أنا والسّاعة هكذا\" وأشار بأصبعه السبابة والوسطى.\nقال: وكان قتادة يقول: كفضل إحداهما على الأخرى.\nأخرجاه (^٣) في الصحيح من حديث شعبة.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٠ - ١٩١) ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٦٩ رقم ١٣٤) وسيأتي تخريجه مستوفى في الحديث التالي فراجعه.\n(^٢) أخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٧٩) وفي الطلاق (٦/ ١٧٧) ومسلم في الفتن (٣/ ٢٦٨ رقم ١٣٢) وابن حمان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٢١) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤١٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٥/ ٩٨) من طريق أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٠٤ رقم ٥٨٧٣، ٥٨٨٥، ٥٩١٢، ٥٩٥٣، ٥٩٨٨) بطريق أبي حازم عن سهل بن سعد به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٢٦).\n\n[٩٧٥٥] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسين بن بشران هو علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي، وقع في جميع النسخ \"أبو سعيد بن بشران\" وهو خطأ.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك البغدادي.\n• أبوالتياح هو يزيد بن حميد الضبعي، بصري.\n(^٣) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٠ - ١٩١) من طريق وهب بن جرير، ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٦٩ رقم ١٣٤) من طريق خالد بن الحارث، كلاهما عن شعبة عن قتادة وأبي التياح عن أنس به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٧ رقم ٣٢٦٤) من طريق وهب بن جرير عن شعبة عن قتادة وأبي التياح عن أنس بن مالك.\nوأخرجه الدارمي في الرقاق (ص ٧٠٩) من طريق وهب بن جرير وابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٦٢٢ رقم ١٤٥٧) من طريق وهب بن جرير وأبي داود الطيالسي، ومسلم في الفتن (٣/ ٢٢٦٩)","vol":"12","page":467},{"text":"[٩٧٥٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أنس بن عياض الليثي، عن أبي حازم، ولا أعلمه إلا عن سهل بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بعثت أنا والساعة كهاتين\" وقرن بين أصبعيه الوسطى واقي تلي الإبهام، ثم قال: \"مثلي ومثل السّاعة كفرسي رهان\" ثم قال: \"مثلي ومثل\n_________\n= من طريق معاذ ومحمد بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٣) عن محمد بن جعفر، كلهم عن شعبة عن أبي التياح عن أنس به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٦) عن شعبة عن قتادة وأيى التياح، كلاهما عن أنس بن مالك.\nوأخرجه مسلم في الفتن (٣/ ٢٢٦٨ رقم ٣٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٣٠، ٢٧٤ - ٢٧٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٥ رقم ٢٩٩٩) من طريق محمد بن جعفر، والترمذي في الفتن (٤/ ٤٩٦ رقم ٢٢١٤) وأبو يعلى في \"مسنده\" (رقم ٣٢٦٣) من طريق أبي داود الطيالسي، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٣ - ١٢٤) عن يزيد بن هارون، و(٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥) عن حجاج، و(٣/ ٢٨٣) عن أبان العطار، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٣، ٤٤٣ رقم ٢٩٢٤، ٣١٤٦) من طريق حرمي بن عمارة، كلهم عن شعبة عن قتادة عن أنس به.\nوأخرجه مسلم في الفتن- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٢٦٩) من طريق ابن أبي عدي عن شعبة عن حمزة الضبي وأبي التياح كلاهما عن أنس به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٢) عن هاشم، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٢٠) من طريق عصام بن يزيد، كلاهما عن شعبة عن قتادة عن أبي التياح وحمزة الضبي كلهم عن أنس بن مالك به.\nكما رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك.\n\n[٩٧٥٦] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن حماد هو الأبيوردي الزاهد.\n• أنس بن عياض الليثي هو ابن ضمرة أبوضمرة المدني.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣١) عن أنس بن عياض بنفس السند.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\"- بدون ذكر الشطر الأول- (رقم ٣٤٧) من طريق يعقوب بن حميد عن أنس بن عياض به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه ووافقه المناوي في ذيله. \"فيض القدير\" (٥/ ٥١٨).\nوقال الألباني: ضعيف. انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٥٦).","vol":"12","page":468},{"text":"السّاعة كمثل رجلٍ بعثه قوم طليعة فلما خشي أن يسبق ألاح بثوبه أتيتم أتيتم\" ثم يقول\nالنبي - ﷺ -: \"أنا ذاك، أنا ذاك\".\n\n[٩٧٥٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو محمد بن الخراساني ببغداد، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا كثير ن زيد قال سمعت المطلب قال: بينما ابن عمر واقف بعرفات حين تدلت الشمس إلى الغروب فبكى، قال: فاشتد بكاؤه، ثم قال: ذكرت رسول الله - ﷺ - وهو بمكاني الذي أنا فيه واقف، فنظر إلى الشمس كهيئتها الآن صاح: \"يا أيها النّاس إنّه لم يبق من أجلكم هذا فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا\".\n\n[٩٧٥٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان،\n_________\n[٩٧٥٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد بن الخراساني هو عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز البغوي البغدادي صدوق.\n• أبو بكر الحنفى هو عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد الله البصري.\n• كثير بن زيد هو الأسلمي أبو محمد المدني، صدوق يخطئ، وضعفه النسائي وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم.\n• المطلب هو ابن عبد الله بن المطلب المخزومي صدوق كثير التدليس والإرسال.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٣) من طريق إسماعيل بن عمر عن كثير بن يزيد به.\nوصححه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله: كثير ضعفه النسائي ومشاه غيره.\nورواه ابن أبي عاصم في \"كتاب الزهد\" (رقم ١٨٨)، وعنه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٨٢) عن ابن كاسب عن إسماعيل بن أبي فديك عن كثير بن زيد عن المطلب عن رجل عن ابن عمر به.\nوهذا السند فيه كثير بن زيد الأسلمي ضعيف، فصار لأجله ضعيفًا.\n\n[٩٧٥٨] إسناده: ضعيف.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف.\n• أبو نضرة هو المنذر بن مالك العبدي العوقي.\nوالحديث أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٥٩٣) عن المعتمر عن علي بن زيد به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٨٩)، وعنه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٨٣) =","vol":"12","page":469},{"text":"حدثنا إبراهيم بن الحارلث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - خطبة إلى مغيربات الشمس، وقال: \"الآن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من بومكم هذا فيما مضى منه\".\n\n[٩٧٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا الفضل بن جعفر بن عبد الله، حدثنا وهب بن بيان، حدثنا يحيى بن سعيد\n_________\n= عن محمد بن إسماعيل البخاري عن عيسى بن إبراهيم عن عبد العزيز بن مسلم عن مطر الوراق عن أبي نضرة عن أبي سعيد به. وهو بهذا الوجه في \"التاريخ الكبير\" للبخاري (٤/ ٣ / ٨).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩) عن يزيد بن هارون وعفان، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٢ - ٣٥٣) عن هدبة، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة بطوله.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٧٠) والترمذي في الفتن (رقم ٢٢٨٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٨٦ - ٢٨٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٣٩ - ٢٤٣ رقم ٤٠٣٩) مطولًا وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" مختصرًا (رقم ٢٢٠) من طريق حماد بن زيد عن علي بن زيد بن جدعان به.\n\n[٩٧٥٩] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن سعيد العطار هو الشامي ضعيف.\n• أبو سعيد هو خلف بن حبيب لم أجد ترجمته.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٢٢١) بنفس الإسناد هنا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١٣) من طريق فضيل عن أبان عن أنس بن مالك به وقال: غريب من حديث الفضيل لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث وأبان بن أبي عياش لا يصح حديثه.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٥٢٦ رقم ٥٥١٥) برواية المؤلف فقط.\nوأورده الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٣/ ٢١١) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: أخرجه أبو الشيخ في \"الثواب\" والبيهقي في \"شعب الإيمان \" بسند ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه إلى المؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وقال المناوي: قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف، وذلك لأن فيه يحيى بن سعيد العطار أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال قال ابن عدي: بين الضعف، ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" من حديث أبان عن أنس مرفوعًا باللفظ المذكور ثم ذكر قول أبي نعيم الأصبهاني. \"فيض القدير\" (٥/ ٥١٧) وضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٥٥).","vol":"12","page":470},{"text":"العطار، حدثنا أبو سعيد خلف بن حبيب، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل هذه الدنيا مثل ثوب شقّ من أوله إلى آخره، فبقي متعلقًا بخيط في آخره، فيوشك ذلك الخيط أن ينقطع\".\n\n[٩٧٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا … فذكره بإسناد مثله.\n\n[٩٧٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي، حدثنا يحيى بن صالح، حدثني أبو إسماعيل شيخ من السكون، سمعت مالك بن أدِّي يقول: سمعت النعمان بن بشير على المنبر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّه لم يبق من الدنيا إلا مثل الذّباب تمور في جوّها الله الله في إخوانكم من أهل القبور فإن أعمالكم تعرض عليهم\".\n_________\n[٩٧٦٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الأصبهاني.\n\n[٩٧٦١] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• يحيى بن صالح هو الوحاظي الحمصي، صدوق، من أهل الرأي.\n• أبو إسماعيل شيخ من السكون هو الشامي.\nقال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٥٦) بدون ذكر حاله.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٣٦) \"الكنى\" للبخاري (ص ٨) \"الميزان\" (٤/ ٤٩١) \"اللسان\" (٧/ ١٠) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧٧٠).\n• مالك بن أدي يقال ة ابن أذنان- يعد في الشاميين روى عن النعمان بن بشير وروى عنه أبو إسماعيل السكوني الشامي، قال أبو حاتم مجهول: وقال الذهبي: مجهول، وثق، وقال الأزدي: لا يصح إسناده وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٨٨).\nوانظر ترجمته في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٠٣) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/٣٠٩) \"الميزان\" (٣/ ٤٢٤) \"اللسان\" (٥/ ٢) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٣٧).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٣١٤) من طريق محمد بن أحمد بن الوليد ابن برد، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٧) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، كلاهما عن يحيى بن صالح الوحاظي به. وصححه الحاكم فتعقبه الذهبي وقال في \"ذيله\": فيه مجهولان إسماعيل أيضًا مجهول.\nوذكره البخاري في \"الكنى\" (ص ٨) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٣٦) في ترجمة أبي إسماعيل السكوني الشامي.","vol":"12","page":471},{"text":"[٩٧٦٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا إبراهيم بن مسعود الهمداني، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا الأعمش،\nوحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀ إملاء قال: حدثنا أبو حامد بن الشرقي أملاه علينا من حفظه، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان- ح\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن منصور وسليمان الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنّار مثل ذلك\".\nلفظ حديثهما سواء.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي حذيفة.\n_________\n[٩٧٦٢] إسناده: صحيح.\n• أبو حامد بن بلال هو أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري.\n• إبراهيم بن مسعود هو ابن عبد الحميد الهمداني أبو محمد القرشي ابن أخي سندول، قال ابن أبي حاتم: صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٤٠) \"سير أعلام النبلاء\" (١٢/ ٥٢٩).\n• أبو حامد بن الشرقي هو أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري.\n• أبو بكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن أيوب.\n• محمد بن غالب هو ابن حرب الضبي المعروف بتمتام.\n• أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود.\n• سفيان هو الثوري الإمام الفقيه.\n• منصور هو ابن المعتمر السلمي.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٨٦).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٧) عن عبد الله بن نمير بنفس الطريق الأولى.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٢) عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور والأعمش به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٨٥ رقم ٥٢٨٠) عن أبي خيثمة عن عبد الرحمن عن سفيان عن منصور والأعمش. =","vol":"12","page":472},{"text":"وفي رواية الفقيه قال: عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود.\n\n[٩٧٦٣] وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد ابن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر [قال: أخذ\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١٣) عن مؤمل عن سفيان عن منصور عن أبي وائل به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٣٦ رقم ٥٢١١)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٢٩) من طريق وكيع.\nوالخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٨٨) من طريق عبد الله بن داود، وأبو نعيم في \"صفة الجنة\" (رقم ٣٤) من طريىْ علي بن مسهر، ثلاثتهم عن الأعمش عن شقيق بن سلمة به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٧١ رقم ٤١٧٤) من طريق أحمد بن محمد بن عيسى البرتي عن أبي حذيفة عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل به.\nورواه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٢٥) عن سليمان بن أحمد الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن أبي حذيفة عن سفيان عن منصور عن أبي وائل به.\nكما رواه في \"صفة الجنة\" (رقم ٣٥) من طريق حبيب بن حسان عن أبي وائل عن ابن مسعود به، وفيه حبيب بن حسان هو ابن أبي الأشرس ضعيف.\n\"شراك\" (بكسر الشين المعجمة) أحد سيور النعل.\nقال الحافظ ابن الجوزي: معنى الحديث أن تحصيل الجنة سهل بتصحيح القصد وفعل الطاعة والناركذلك بموافقة الهوى وفعل المعصية.\nوقال ابن بطال: فيه أن الطاعة موصلة إلى الجنة، وأن المعصية مفربة إلى النار، وأن الطاعة والمعصية قد تكون في أيسر الأشياء، فينبغي للمرء أن لا يزهد في قليل من الخير أن يأتيه، ولا في قليل من الشر أن يجتنبه، فإنه لا يعلم الحسنة التي يرحمه الله بها، ولا السيئة التي يسخط عليه بها، راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٣٢١).\n\n[٩٧٦٣] إسناده: حسن.\n• محمد بن أبي بكر هو المقدمي أبو عبد الله الثقفي.\n• محمد بن عبد الرحمن هو الطفاوي أبو المنذر البصري، صدوق يهم، من الثامنة (خ د ت س).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩ رقم ١٣٤٧) عن يوسف القاضي بنفس السند ولم يذكر قول ابن عمر في آخره.\nورواه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٨٥) عن محمد بن أبي بكر المقدمي بنفس الطريق ولم يذكر فيه قول ابن عمر.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٤٤) بنفس الإسناد هنا.","vol":"12","page":473},{"text":"رسول الله - ﷺ - بمنكبي فقال: \"كُن في الدنيا كالغريب أو كَعابر سبيل\"] (^١) قال: وكان ابن عمر يقول: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتك لمرضك، وخذ من حياتك لموتك.\n\n[٩٧٦٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان، حدثنا علي بن المديني، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر- وكان ثقة- عن سليمان الأعمش، قال حدثني مجاهد عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بمنكبى فقال: \"كن في الدنيا كانّك غريب أو عابر سبيل\". قال: وقال ابن عمر: إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من حسناتك لمساوئك.\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن علي بن المديني غير أنه قال في آخر الحديث ما في حديث محمد بن أبي بكر ولم يذكر قوله: وخذ من حسناتك لمساوئك.\n\n[٩٧٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي، حدثنا علي\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من جميع النسخ فاستدركته من \"كتاب الآداب\" للمؤلف.\n\n[٩٧٦٤] إسناده: صحيح.\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١٧٠).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩) من طريق عمرو بن محمد الناقد بذكر الشطر الأول فقط، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" بتمامه (٢/ ٤٢) من طريق الحسن بن قزعة، كلاهما عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٩) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٩٧٦٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\n• الليث هو ابن أبي سليم صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فلذا ترك وضعفوه.\n• عبد الله بن هاشم هو ابن حبان أبو عبد الرحمن الطوسي.\n• سفيان هو الثوري.\n• مجاهد هو ابن جبر المكي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٤) عن وكيع عن سفيان بنفس الطريق الثانية. =","vol":"12","page":474},{"text":"ابن حرب الموصلي- سنة أربع وستين ومائتين- حدثنا أبو معاوية، حدثنا الليث- وهو ابن أبي سليم- ح\nوحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسين الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله - ﷺ - ببعض جسدي فقال: \"يا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل، وعدّ نفسك مع الموتى\".\nوفي حديث أبي معاوية: قال قال النبي - ﷺ -، وقال في آخره: \"من أهل القبور\".\n\n[٩٧٦٦] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف\n_________\n= كما رواه في \"مسنده\" (١/ ٤١) وفي \"الزهد\" (ص ٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٧) عن أبي معاوية عن الليث بن أبي سليم به.\nوأخرجه الترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٥٦٧ - ٥٦٨ رقم ٢٣٣٣) من طريق أبى أحمد الزبيري، والطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٣٥٣٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن سفيان به.\nورواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١١)، وعنه أورده ابن معين في \"تاريخه\" برواية الدوري عنه (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢)، ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٤٧٢ - ٤٧٣) ومن طريق الخطيب ذكره ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٣٩٨ / أ) كما أفاده الذهبي في \"السير\" (٩/ ١٤٩).\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ١٣)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٣٠ - ٢٣١) عن سفيان عن الليث به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد- وأ يسق لفظه- (٤/ ٥٦٨) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٤) من طريق حماد بن زيد، والطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٣٥٣٨) من طريق فضيل بن عياض، والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٩ - ٣٠) والمؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٦٢) من طريق الحسن بن الحر، وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٨٨ رقم ٥٠٠) عن محمد بن فضيل، كلهم عن الليث بن أبي سليم به.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (١/ ١/ ألف) والروياني في \"مسنده\" (٣١/ ٢٤٧) والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (ق/ ١٤/ ألف) بأسانيدهم عن الليث بن أبي سليم به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٤٥) بنفس الإسناد الثاني هنا.\n\n[٩٧٦٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي المقرئ لم أعرفه.\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعفوه.\nوالحديث رواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١٢) عن سفيان عن الليث بن أبي سليم به.","vol":"12","page":475},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، قال قال لي ابن عمر: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، وخذ من حياتك قبل موتك، فإنك يا عبد الله ما تدري ما اسمك غدًا.\n\n[٩٧٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في \"كتاب قصر الأمل \" لابن أبي الدنيا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ - لرجل وهو يعظه: \"أغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك\".\nقلت: هكذا وجدته في \"كتاب قصر الأمل\" وكذلك رواه غيره عن ابن أبي الدنيا وهو غلط وإنما المعروف بهذا الإسناد ما.\n\n[٩٧٦٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي\n_________\n[٩٧٦٧] إسناده: حسن.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن كامجرا أبو يعقوب المروزي، صدوق متكلم فيه.\n• عبد الله بن سعيد بن أبي هند هو الفزاري أبو بكر المدني صدوق.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٦) عن الحسن بن حكيم المروزي عن أبي الموجه عن عبدان عن عبد الله عن ابن أبي هند عن أبيه وصححه وأقره الذهبي.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٢/ ١٣/ ألف) بنفس الإسناد هنا فراجعه.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للحاكم والبيهقي في الشعب ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: قال الحاكم في \"مستدركه\": على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص \"فيض القدير\" ٢/ ١٦).\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٨٨).\n\n[٩٧٦٨] إسناده: صحيح.\n• عبد الله بن عثمان هو ابن جبلة الملقب بعبدان المروزي.\n• ابن المبارك هو عبد الله المروزي.","vol":"12","page":476},{"text":"ابن الحسن الدارابجردي، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عبد الله ابن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد.\nوأما المتن الأول فعبد الله بن المبارك إنما رواه في كتاب الرقاق (^٢) عن جعفر بن برقان، عن زياد بن الجراح، عن عمرو بن ميمون الأودي قال قال رسول الله - ﷺ - لرجل وهو يعظه: \"اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك\".\n\n[٩٧٦٩] أخبرناه الإمام أبو عثمان، أخبرنا الشيخ أبو علي زاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٦٩). ورواه ابن المبارك في \"الزهد والرتائق\" (ص ١ - ٢ رقم ١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٢٤)، ورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٠) وفي \"الآداب\" (رقم ١١٤٨) بنفس الإسناد هنا.\nوتقدم الحديث برقم (٤٢٢٣) فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n(^٢) انظر \"كتاب الزهد والرقائق\" (ص ٢ رقم ٢).\n\n[٩٧٦٩] إسناده: حسن لكنه مرسل.\n• الإمام أبو عثمان هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل الصابوني.\n• محمد بن معاذ الماليني هو ابن فره وقيل ابن فرح أبو جعفر الهروي.\n• جعفر بن برقان هو الكلابي أبو عبد الله الرقي صدوق.\n• زياد بن الجراح هو الجزري.\nوالحديث رواه وكيع في \"كتاب الزهد\" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ٧)، وعنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٣) ومن طريق ابن أبي شيبة أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٤٨) عن جعفر بن برقان به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" في المواعظ كما في \"تهذيب الكمال\" (١/ ٤٣٨) وفي \"تهذيب التهذيب\" (٣/ ٣٥٨) من طريق الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك به.\nومن طريق ابن المبارك أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٨٩ /ب) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ٨٧).\nوأخرجه الخطيب في \"اقتضاء العلم العمل\" (ص ٢١٧ - ٢١٨ رقم ١٧٠) من طريق مسدد عن عبد الله بن داود عن جعفر بن برقان به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٤٧) بنفس الإسناد هنا.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجاء الصغير\" (رقم ١٠٨٨).","vol":"12","page":477},{"text":"معاذ الماليني، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا جعفر بن برقان .. فذكره عقيب الحديث الذي رواه عن عبد الله بن سعيد باللفظ المعروف: \"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس … \".\n\n[٩٧٧٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الفقيه بهمذان، أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن إسحاق الديباجي بهمذان، قال أنشدنا أبو عصمة محمد بن أحمد السجستاني بالبصرة لنفسه:\nأنبأنا خير بني آدم … وما على أحمد إلا البلاغ\nالناس مغبونون في نعمتى … صحة أبدانهم والفراغ\n\n[٩٧٧١] أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسحاق البزاز ببغداد من أصل سماعه بخط الدارقطني، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، حدثنا أبو يحيى ابن أبي مسرة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني محمد\n_________\n[٩٧٧٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن أحمد بن محمد هو الفقيه الهمذاني بن يعقوب النسائي الشافعي أبو القاسم (م ٣٨٢ هـ)، قال الحاكم: كان شيخ العدالة والعلم بنيسابور.\nراجع \"السير\" (١٦/ ٤١٢) \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٩٤) \"طبقات الشافعية\" للسبكي (٢/ ٢٢٩) \"العبر\" (٢/ ١٦١) \"شذرات الذهب\" (٣/ ١٠٣) \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٦٣).\n• أبو القاسم هو إبراهيم بن إسحاق بن محمد بن هاشم الديباجي الهمذاني، ذكره الصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (٥/ ٣٢٤) وقال: روى عنه أبو بكر بن روزبة الهمذاني في \"كتاب التبصر والتذكر\".\n• محمد بن أحمد السجستاني أبوعصمة البصري لم أعرفه.\nوذكر البيتين الصفدي في \"الوافي بالوفيات\" (٥/ ٣٢٤) وقال في البيت الثاني: \"منحة أبدانهم\" موضع \"صحة أبدانهم\".\n\n[٩٧٧١] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد.\n• سعيد بن أبي أيوب هو الخزاعي المصري أبو يحيى بن مقلاص.\n• محمد بن عجلان هو المدني صدوق.","vol":"12","page":478},{"text":"ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أتت عليه ستّون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر\".\nاستشهد به البخاري (^١).\n\n[٩٧٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن البجلي المقرئ بالكوفة، حدثنا\n_________\n(^١) راجع كتاب الرقاق من \"صحيحه\" (٧/ ١١٧).\nوالحديث رواه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٩٠) بنفس الإسناد وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٠) عن أبي عبد الرحمن المقرئ بنفس الطريق.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٠) وفي \"الآداب\" (رقم ١١٣٤) من طريق إبراهيم بن حمزة عن ابن أبي حازم عن أبيه عن سعيد المقبري به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٧) من طريق أبي حازم، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٠) من طريق معن بن محمد، كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nكما رواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٠) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي الحسين بن بشران، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢٧) من طريق الليث بن سعد عن سعيد المقبري به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٨٢١) \"الصحيحة\" (رقم ١٠٨٨).\n\n[٩٧٧٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن أبي دارم هو أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن السري التيمي الكوفي رافضي غير ثقة.\n• إبراهيم بن الفضل هو ابن سليمان مولى بني مخزوم متروك الحديث.\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المقبري.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) عن أبي موسى إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن يزيد الأنصاري، والخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٤٧٦) من طريق القاسم بن بشر، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ١٧٤ رقم ٢٥١) من طريق عبد الله بن عبد المجيد القرشي، والقاضي أبو محمد الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٢٦) من طريق يحيى بن المغيرة المخزومي، كلهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٣٥) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" وقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١١/ ٢٣٩): أخرجه أبو يعلى من طريق إبراهيم بن الفضل عن سعيد عن أبي هريرة وإبراهيم ضعيف. =","vol":"12","page":479},{"text":"أبو بكر بن أبي دارم، حدثنا الحسين بن جعفر بن محمد القرشي، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل، قال حدثنا المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"معترك المنايا ما بين الستّين إلى السبعين، وأقلّ أمّتي أبناء السبعين سنة\".\n\n[٩٧٧٣] وبإسناده عن إبراهيم بن الفضل، عن ابن أبي حسين، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ينادي منادٍ يوم القيامة أين أبناء الستين وهو العمر الذي\n_________\n= وحسنه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٥٧) ولعل تحسينه لشواهده، وله طريق أخرى عن أبي هريرة بنحوه. فأخرجه الترمذي في \"الدعوات\" (رقم ٣٥٤٥) وابن ماجه في الزهد (رقم ٤٢٣٦) والخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ٣٩٧، ١٢/ ٤٢) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٢٥٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٣٩٠ رقم ٥٩٩٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٧٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٢٧) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٣٦) وفي \"سننه\" (٣/ ٣٧٠) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ولفظه: أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي.\nوله طريق أخرى أيضًا عن أبي هريرة، فأخرجه الترمذي في الزهد (رقم ٢٣٣٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (رقم ٦٦٥٦) من طريق كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة به وسياقه: عمر أمشي من ستين سنة إلى سبعين سنة. وهذا إسناد صحيح.\n\n[٩٧٧٣] إسناده: ضعيف.\n• إبراهينم بن الفضل هو ابن سليمان المخزومي متروك الحديث.\n• ابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي النوفلي.\n• عطاء هو ابن أبي رباح القرشي المكي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ١١٤١٥) من طريق سعيد بن سليمان، وابن جرير في \"تفسيره\" (٢٢/ ١٤١ - ١٤٢) عن علي بن شعيب، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" وعنه الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٥٦٦) عن أبيه عن دحيم، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٠) من طريق آدم بن أبي إياس، وفي \"الزهد الكبير\" (رقم ٦١٨) من طريق أبىِ سلمة يحيى بن المغيرة، كلهم عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك به. وقال ابن كثير هذا الحديث فيه نظر لحال إبراهيم بن الفضل والله أعلم، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٩٧): وفيه إبراهيم بن الفضل وهو ضعيف.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣١) ونسبه للحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" والمؤلف في \"سننه\" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والمؤلف في \"شعب الإيمان\".","vol":"12","page":480},{"text":"قال الله ﷿: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ (^١) \".\n\n[٩٧٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد ابن غالب، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، حدثني أبى، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ - أنه خط خطأ مربعًا، وخط خطًّا وسط الخط المربع، وخط خطوطًا إلى جنب الخط الذي وسط المربع، وخط خطوطًا خارجة من الخط المربع قال: \"تدرون ما هذا؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"هذا الإنسان الخط الأوسط\" وهذه الخطوط إلى جنبه الأعراض تنهشه من كلّ مكانٍ، إن أخطأه هذا أصابه هذا، والخط المربع الأجل المحيط به، والخط الخارج الأمل\".\nأخرجه البخاري (^٢) من حديث يحيى القطان عن سفيان.\n\n[٩٧٧٥] حدثنا أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زيادة العلوي ﵀ إملاء، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة\nوأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، قال أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، قال حدثنا أحمد بن حازم-، قال أخبرنا قبيصة، قال حدثنا سفيان، عن أبيه، عن\n_________\n(^١) سورة فاطر (٣٥/ ٣٧).\n\n[٩٧٧٤] إسناده: صحيح.\n• محمد بن غالب هو ابن حرب الضبي تمتام.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سليمان، صدوق.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n• أبو يعلى هو المنذر بن يعلى الثوري الكوفي.\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١١٧) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٨٦١ رقم ٤٠٩٣).\nوبنفس هذا الوجه أخرجه الترمذي في \"القيامة\" (٤/ ٦٣٥ رقم ٢٤٥٦) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤١٤ رقم ٤٢٣١) والدارمي في \"الرقاق\" (ص ٧٠٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٥٨ رقم ٥٢٤٢) والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٧٢).\n\n[٩٧٧٥] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن حازم هو ابن محمد بن يونس بن قيس بن أبي غرزة.\n• قبيصة هو ابن عقبة.\nوالحديث رواه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٧٣) من طريق أبي حذيفة عن سفيان به.","vol":"12","page":481},{"text":"أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود قال: خط لنا رسول الله - ﷺ - خطًّا ثم وضع لنا شيئًا في وسطها، فقال: \"هذا الإنسان، وهذا أجله \" ثم أشرع إليه من الخط أشياء مشرعة إليه فوقه، ثم قال: \"هذه الأعراض إن أخطاته هذه، أصابته هذه \" ثم وضع شيئًا أمام ذلك، وقال: \"هذا أمله\" ثم قال: \"حال الأجل دون الأمل\".\n\n[٩٧٧٦] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي بالكوفة، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسين، قال حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال حدثنا همام، قال حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - خط خطوطًا وخط منها ناحية ثم قال: \"تدرون ما هذا؟ هذا مثل المتمنّي، وذلك الخطّ الأمل بينما هو يأمن إذ جاءه الموت\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم.\n\n[٩٧٧٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي، حدثنا خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبي - ﷺ - رمى بحصاتين فقرب وباعد أخرى وقال: \"هذا الأجل وهذا الأمل\".\nزاد غيره عن خلاد: \"فيختلجه الأجل\".\n_________\n[٩٧٧٦] إسناده: صحيح.\n• مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٧١).\nوأخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٥٠) وفي \"سننه\" (٣/ ٣٦٨) من طريق محمد بن علي الوراق عن مسلم بن إبراهيم به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ١١٣٣) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٩٧٧٧] إسناده: لا بأس به.\n• الباغندي هو محمد بن محمد بن سليمان أبو بكر الواسطي.\n• خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي هو أبو محمد الكوفي، صدوق.\n• بشير بن المهاجر هو الغنوي الكوفي، صدوق لين الحديث، رمي بالإرجاء.","vol":"12","page":482},{"text":"[٩٧٧٨] أخبرناه ابن عبدان، أخبرنا أحمد، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، حدثنا خلاد بن يحيى … فذكره بإسناده ومعناه وزاد هذه اللفظة.\n\n[٩٧٧٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزار، حدثنا عبد الرحمن بن بشير، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة\nوحدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال قال رسولى الله - ﷺ - - وفي رواية الفقيه عن النبي - ﷺ - - قال: \"يهرم ابن آدم ويبقى فيه اثنتان الحرص والأمل\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\n_________\n[٩٧٧٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس الكديمي هو ابن موسى بن سليمان ضعيف.\n• خلاد بن يحيى هو ابن صفوان السلمي الكوفي أبو محمد صدوق.\nلم أجد هذا الحديث وما قبله.\n\n[٩٧٧٩] إسناده: صحيح.\n• عبد الرحمن بن بشير هو ابن الحكم العبدي النيسابوري.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\n(^١) ذكره البخاري في الرقاق- تعليقًا- (٧/ ١٧٢) بقوله: رواه شعبة عن قتادة، ووصله مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٥) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به ولم يسق لفظه.\nورواه وكيع في \"الزهد\" (٢/ ٤٣٣ رقم ١٨٧)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٥، ١١٩) عن شعبة به.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (١/ ٣/ ب) من طريق وكيع عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٧٥) عن يحيى بن سعيد القطان بنفس الطريق.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٩، ١٦٩، ٢٧٥) عن محمد بن جعفر و(٣/ ٢٧٥) عن حجاج، كلاهما عن شعبة به.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٩ رقم ٣٢٦٨) عن أحمد الدورقي عن وكيع به.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٨٧ رقم ٢٥٦) والعلائي في \"فوائده\" (ق / ٩٠/ ب) والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (ق/ ٢٠/ ب) من طريق شعبة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٨) وفي \"الآداب\" (رقم ١١٣٠) وفي \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٥١) عن السيد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي بنفس الطريق الثانية.","vol":"12","page":483},{"text":"[٩٧٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن سختويه، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يهرم ابن آدم وتشبّ منه اثنتان الحرص على المال، والحرص على العمر\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\n\n[٩٧٨١] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الشرقي، حدثنا عبد الله\n_________\n[٩٧٨٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• يحيى بن يحيى هو ابن بكر بن عبد الرحمن التميمي أبو زكريا النيسابوري.\n• أبو عوانة هو وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي.\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٢٤ رقم ١١٥) عن يحيى بن يحيى وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد جميعًا عن أبي عوانة به.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٦) وفي الزهد (٤/ ٥٧٠ رقم ٢٣٤٠) عن قتيبة بن سعيد، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٥ رقم ٤٢٣٤) عن بشر بن معاذ الضرير، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٢، ٢٥٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٨٣ رقم ٤٠٨٧) عن عفان، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٢) عن بهز، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٤٢ رقم ٢٨٥٧) عن عبد الواحد وابن حساب، وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٢٩) من طريق بشر بن معاذ العقدي، كلهم عن أبي عوانة به.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (١/ ٣ / ب) من طريق أبي عوانة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (ص ٤٢٢) بنفس الإسناد هنا.\nوتابع أباعوانة هشام عن قتادة\nأخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧٢) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٢٥) - ولم يسق لفظه- والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٨ رقم ٢٠٠٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٤، ٣٦٥ - ٣٦٦، رقم ٢٩٧٩، ٣٠١٠) وسياقه: يكبر ابن آدم وتشب منه اثنتان الحرص على المال والحرص على العمر. وإسناده صحيح رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٦١) من طريق مسعر عن قتادة به.\n\n[٩٧٨١] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسن العلوي هو محمد بن الحسين بن داود العلوي.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المدني.\nوالحديث رواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١٨٨)، وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٣، ٤٤٧) =","vol":"12","page":484},{"text":"ابن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قلب الشيخ شابّ على حبّ اثنتين جمع المال وطول الحياة\".\n\n[٩٧٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال حدثنا أبو الزناد … فذكره بإسناده غير أنه قال: \"حبّ الحياة وحبّ المال\" وربما قال سفيان: \"العيش\".\nرواه مسلمًا (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب، عن سفيان بن عيينة وقال: \"حبّ العيش والمال\".\nورواية وكيع إنما هي عن \"الثوري\".\nوأخرجاه (^٢) من حديث سعيد عن أبي هريرة.\n_________\n= عن سفيان الثوري، بنفس السند.\nكما رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٤) عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٨) من طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٨) عن أبي الحسن العلوي بنفس الإسناد.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٨٣).\n\n[٩٧٨٢] إسناده: صحيح.\n• الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي أبو بكر المكي.\n• سفيان هو ابن عينة.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان.\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٢٤ رقم ١١٣).\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٣٢ رقم ٦٢٥٨) عن أبي خيثمة عن سفيان بن عينة به.\nوهو في \"مسند الحميدي\" (٢/ ٤٥٩ - ٤٦٠ رقم ١٠٦٩).\n(^٢) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧١) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٢٤ رقم ١١٤) من طريق يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.\nوأخرجه تمام الر ازي في \"الفوائد\" (١٢/ ٢٢٠/ ألف) وابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (١/ ٥/ ألف) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب به.\nوعلقه البخاري في الرقاق (٧/ ١٧١) بقوله: قال ليث عن يونس وابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد وأبو سلمة يعني كلاهما عن أبي هريرة. =","vol":"12","page":485},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= قال الحافظ ابن حجر: أما رواية ليث بن سعد فوصلها الإسماعيلي وأما رواية ابن وهب فوصلها مسلم عن حرملة عنه، وأخرجه الإسماعيلي من طريق أيوب بن سويد عن يونس مثل رواية ابن وهب سواء، وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن أبي هريرة. راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٢٤٠ - ٢٤١) ورد الحديث من وجوه أخرى عن أبي هريرة:\n١ - من حديث عبد الله بن ذكوان أبي صالح عنه.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٩، ٣٨٠) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٠ رقم ٢٣٣٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٨) والطبراني في \"مسند الشاميين\" (رقم ٦٣٣) وتمام في \"فوائده\" (٨/ ١٤٦ / ألف) صححه الحاكم وأقره الذهبي وقال الترمذي: حسن صحيح.\n٢ - من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٥، ٣٣٨، ٣٣٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٠ رقم ٣٢٠٩).\n٣ - من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٠١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٣٥١، ٣٩٥ رقم ٥٩٤٦، ٥٩٨٩)، وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٥ رقم ٣٢١٩).\n٤ - عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة.\nأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٥ رقم ٤٢٣٣) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٤٣ ألف) وقال البوصيري في \"الزوائد\": هذا إسناد صحيح.\n٥ - من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.\nرواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٨٤).\n(ف) وفي هذا الحديث بيان في أن قلب المرء شاب على حب الحياة وحب المال، وفي هذا التخصيص حكمة بالغة أن أحب الأشياء إلى ابن آدم نفسه فهو راغب في بقائها فأحب لذلك طول العمر وأحب المال لأنه هن أعظم الأسباب في دوام الصحة التي ينشأ عنها غالبًا طول العمر فكلما أحس بقرب نفاذ ذلك اشتد حرصه وحبه ورغبته في دوامه، وليس مجرد حب الإنسان لهما بالأمر المذموم فقد ذكر تعالى ما يحب الإنسان بقوِله ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلخ (سورة التوبة- ٢٤) فللإنسان أن يحب كل ما أحله الله ولكن بشرط أن لا يقدم مفضولا، وأن لا يؤخر فاضلا، وإلا اضطربت القيم واختلفت الموازين، وعمت الفوضى ويكون بالتالي الشح المطاع والهوى المتبع، وإعجاب كل ذي رأي برأيه وهذا هو والله طريق الضلال الذي ما سلكته امة إلا ألت إلى الزوال.\nراجع \"شرط النووي\" (٣/ ٨٦) و\"فتح الباري\" (١١/ ٢٤٠ - ٢٤١).","vol":"12","page":486},{"text":"[٩٧٨٣] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أخبرنا محمد بن أحمد بن خنب ببخارى، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا عبد الله ابن المبارك، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة- ح\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن ابن كعب، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه\".\n_________\n[٩٧٨٣] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن بن خليل النيسابوري.\nوالحديث رواه نعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (رقم ١٨١).\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٨ رقم ٢٣٧٦) عن سويد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦٠) عن علي بن إسحاق، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٩٦ رقم ١٨٩) من طريق أبي الربيع الزهراني، والنسائي في الرقاق من \"الكبرى\" (٨/ ٣١٦ - تحفة الأشراف) عن سويد بن نصر.\nوابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤١)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٨٩) عن عبد الله بن نمير، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال، كلهم عن عبد الله بن المبارك به.\nورواه الدارمي في الرفيق (ص ٧٠٠) عن أبي النعمان عارم بن الفضل بنفس الطريق وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٦) عن عيسى بن يونس، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٥ رقم ٣٢١٨) وابن أبي الدنيا في \"إصلاح المال\" (رقم ١٤) من طريق إسحاق بن الأزرق، كلاهما عن زكريا بن أبي زائدة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٣٢) بنفس الإسناد هنا.\nوقال الترمذي: هذا حديث صحيح.\nوذكره أبو الفرج بن رجب الحنبلي في رسالته التي شرح فيها هذا الحديث، ونسبه للإمام أحمد والنسائي والترمذي وابن حبان في \"صحيحه\" وقال: وروي من وجه آخر عن النبي - ﷺ - من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأسامة بن زيد وجابر وأبي سعيد الخدري وعاصم بن عدي الأنصاري ﵃ أجمعين.\nوانظر \"جامع بيان العلم\" (١/ ١٦٧ - ١٨٣) وصححه الألباني. راجع \"الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٩٦).","vol":"12","page":487},{"text":"[٩٧٨٤] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا قطبة بن العلاء الغنوي\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن محمد الميموني الرقي، حدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما ذئبان ضاريان في حظيرة يأكلان ويفترسان- وفي رواية الدوري حظيرة وثيقة- بأسرع فيها من حبّ الشرف وحبّ المال في دين المرء المسلم\".\nتفرد به قطبة عن الثوري واختلف فيه على الثوري في إسناده.\n\n[٩٧٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا\n_________\n[٩٧٨٤] إسناده: ضعيف والحديث حسن لغيره.\n• قطبة بن العلاء الغنوي هو ابن المنهال الغنوي الكوفي ضعيف.\n• علي بن محمد هو ابن زكريا الميموني الرقي البغدادي.\nقال الخطيب: وكان ثقة حافظًا، وقال النسائي: لا بأس به.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٥٨).\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٤ - كشف الأستار) عن عمر بن الخطاب وإبراهيم بن عبد الله بن محمد، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٨٧) وعنه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٣٩٠) عن محمد بن إسماعيل والقاسم بن محمد والطبراني في \"الصعير\" (٢/ ٦١) وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٨٩) عن القاسم بن محمد الدلال الكوفي، كلهم عن قطبة بن العلاء الغنوي به. قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه وقال العقيلي: لم يتابع قطبة على هذه الرواية أحد عن الثوري، وقال أبو نعيم: تفرد به قطبة عن الثوري، واختلف فيه على الثوري من غير وجه.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"إصلاح المال\" (رقم ١٧) عن العباس بن محمد عن قطبة بن العلاء بن المنهال به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٥٠) وقال: رواه البزار وفيه قطبة بن العلاء وقد وثق وبقية رجاله ثقات.\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ١٧٧) وقال: رواه البزار بإسناد حسن.\n\n[٩٧٨٥] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن هو ابن روح بن حرب البزار أبوصفوان السمسار (م ٢٨٢ أو ٢٨٣ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ١٧٩) ونقل عن محمد بن العباس الدوري: وكان معروفًا كتب عنه الحديث بعد الحديث. =","vol":"12","page":488},{"text":"عبد الرحمن بن روح البزار، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا عبد الملك الذماري، حدثنا الثوري، عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - نحوه.\n\n[٩٧٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري وأبو الحسن علي بن عيسى الحميري وعبد الله بن سعد وأحمد بن الخضر الشافعي قالوا: حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الملك بن عبد الرحمن\n_________\n=. عبد الملك بن الذماري هو ابن عبد الرحمن بن هشام الأنباري صدوق.\n• الثوري هو سفيان بن سعيد الكوفي.\n• أبو الجحاف داود بن أبي عوف التميمي البرجمي مولاهم مشهور بكنيته. صدوق، شيعي ربما أخطأ، من السادسة (ت س ق).\n• أبو حازم هو سلمان الأشجعي كوفي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٦١ - ٦٢) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٨٩) من طريق الحسن بن علي بن الوليد، كلاهما عن إبراهيم بن محمد ابن عرعرة به.\nوقال أبو نعيم: تفرد به الذماري ولم نكتبه إلا من حديث إبراهيم.\nورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٤١ - ١١٤٢) من طريق سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري به.\nوقال الشيخ ابن عدي. هذا وإن كان قد روي عن الثوري كانه من حديث ابن عيينة عن الثوري غير محفوظ.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"إصلاح المال\" (رقم ١٥) عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة بنفس السند.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٧٧) وقال: رواه الطبراني -واللفظ له- وأبو يعلى بنحوه وإسنادهما جيد.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣ رقم ٧٧٦) عن أحمد بن يحيى الحلواني عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة به وقال: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا عبد الملك الذماري وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٥٠): ورواه الطبراني في \"الأوسط\" وإسناده جيد.\n\n[٩٧٨٦] إسناده: كسابقه.\n• إسحاق بن إبراهيم هو ابن مخلد الحنظلي بن راهويه.\n• سفيان هو الثوري.\n• محمد بن جحادة هو الكوفي.\n• أبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي.","vol":"12","page":489},{"text":"الذماري، حدثنا سفيان، عن محمد بن جحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - بمثله نحو حديث الثوري عن أبي الجحاف، عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما ذئبان ضاريان جائعان أرسلا في غنم بأسرع فسادًا من حبّ المال والشرف في دين المرء المسلم\".\n\n[٩٧٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن إبراهيم بن حمش، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الرحمن بن شيبة، حدثني ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن معاذ بن رفاعة، أن جابر بن عبد الله أخبره أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما ذئبان جائعان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها، بأفسد من التماس الشرف، والمال لدين المؤمن\".\n\n[٩٧٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن يعقوب النيسابوري، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري ثم الزرقي … فذكره.\n_________\n[٩٧٨٧] إسناده: لا بأس به.\n• عبد الرحمن بن شيبة هو عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي صدوق يخطئ.\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني صدوق.\n• موسى بن يعقوب هو ابن عبد الله بن وهب المطلبي الزمعي صدوق سيئ الحفظ.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ١٠٨ رقم ٦٣٤١) عن جابر بن عبد الله.\nولم أجده في \"التاريخ الكبير\" للبخاري لعله في كتاب له آخر.\n\n[٩٧٨٨] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• أبو بكر هو محمد بن عبد الله بن يعقوب النيسابوري لم أقف على ترجمته لعله ذكره الحاكم في \"تاريخ نيسابور\" فيما أظن فلتراجعه.\n• معن بن عيسى هو ابن يحيى الأشجعي أبو يحيى المدني.\nوالحديث رواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٠٥) من طريق أبي بكر بن أبي عاصم عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به.","vol":"12","page":490},{"text":"[٩٧٨٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى، عن عبد الله بن محمد، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال؟ \"ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم تفرقت، أحدهما في أولها والآخر في أخرها بأسرع فيها فسادًا من امرئ في دينه يبتغي شرف الدنيا ومالها\".\n\n[٩٧٩٠] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة، عن ابن غزية، عن عبد الله بن محمد بن معقل … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: \"افترقت\".\n\n[٩٧٩١] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد\n_________\n[٩٧٨٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عيسى المصري هو ابن حسان يعرف بابن القشيري صدوق.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق ربما أخطأ.\n• عيسى بن موسى هو ابن محمد بن إياس بن البكير ضعيف.\n• عبد الله بن محمد بن معقل لم أظفر له بترجمة كأنه مجهول.\n• أبومرة هو يزيد مولى عقيل ويقال: مولى أخته أم هانئ.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٣٥٧) وفي \"إصلاح المال\" (رقم ١٦) بنفس الإسناد.\n\n[٩٧٩٠] إسناده: كسابقه.\n• يحيى بن أيوب هو ابن بادي الخولاني صدوق.\n• سعيد بن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري.\n• ابن غزية هو عمارة بن غزية بن الحارث.\n• عبد الله بن محمد بن معقل لم أعرفه.\n\n[٩٧٩١] إسناده: حسن.\n• محمد بن موسى هو ابن الفضل بن شاذان الصيرفي.\n• العباس بن محمد هو الدوري.\n• أحمد بن جناب هو ابن المغيرة المصيصي أبو الوليد (م ٢٣٠ هـ). صدوق، من العاشرة (م د س).\n• عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي أخو إسرائيل. =","vol":"12","page":491},{"text":"ابن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أحمد بن جناب، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا سعيد بن عثمان البلوي، عن عاصم بن أبي البداح، عن أبيه، عن جده عاصم بن\n_________\n=. سعيد بن عثمان البلوي المدني، مقبول، من السادسة (د).\n• عاصم بن أبي البداح بن عاصم بن عدي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٤١) وقال: روى عن أبيه عن جده عاصم بن عدي روى عنه سعيد بن عثمان البلوي ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• وأبوه هو أبو البداح بن عاصم بن عدي بن الجد البلوي حليف الأنصار. ثقة من الثالثة ووهم من قال: له صحبة (ع).\n• وجده هو عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام البلوي العجلاني حليف الأنصار كان سيد بني العجلان شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - ﷺ - وقيل: لم يشهد بدرًا بنفسه لأن رسول الله - ﷺ - رده من الروحاء واستخلفه على العالية من الدينة وتوفي سنة خمس وأربعين وهو ابن مائة وخمس عشرة وقيل: عشرين.\nراجع ترجمته في \"الإصابة\" (٢/ ٢٣٧) \"أسد الغابة\" (٣/ ١١٤) \"سيرة ابن هشام\" (١/ ٦٨٩) \"الثقات\" لابن حبان (٣/ ٢٨٧) \"تهذيب التهذيب\" (٥/ ٤٩).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٤٥٩) من طريق عمر بن زرارة الحدثي عن عيسى بن يونس به وفيه تحرف سعيد بن عثمان البلوي إلى \"سعيد بن عمر البغوي\".\nوذكره المناوي في \"فيض القدير\" (٥/ ٤٤٦) وقال: رواه الطبراني، والضياء في \"المختارة\" من حديث عاصم بن عدي عن أبيه عن جده فذكر الحديث.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٥٠) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وإسناده حسن.\nوللحديث شاهد من حديث أسامه بن زيد.\nأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٢/ ٦١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٨٩).\nقال أبو نعيم: فيه أبو قرة تفرد به.\nوشاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري.\nأخرجه الإراني في \"الأوسط\" كما ذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٥٠) وقال: وفيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب.\nشاهد ثالث من حديث ابن عباس.\nأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٤٧٠ رقم ٨٥٥) من طريق عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٥٠): رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه عيسى بن ميمون وهو ضعيف.\nوقد جمع طرق الحديث كلها ابن رجب الحنبلي في رسالته التي شرح فيها الحديث وانظر أيضًا \"شرح الترمذي\" لابن رجب الحنبلي.","vol":"12","page":492},{"text":"عدي قال: اشتريت أنا وأخي مائة سهم من سهام خيبر فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فقال: \"يا عاصم ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم أضاعها ربّها بأفسد لها من حبّ المرء المال والشرف لدينه\".\nوقال غيره: فريسة غنم.\n\n[٩٧٩٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن محمد بن كعب القرظي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم تفوقت من راعيها أحدهما في أولها، والآخر في آخرها، أشد فيها فسادًا من حبّ الشرف والغنى\".\nهذا مرسل جيد شاهد لما تقدم.\n\n[٩٧٩٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع ابن عباس يقول قال رسول الله - ﷺ -\nوأخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه، قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"لو كان لابن آدم واديان من\n_________\n[٩٧٩٢] إسناده: جيد مرسل.\n• عمرو بن أبي عمرو هو ميسرة مولى المطلب المدني.\n• محمد بن كعب القرظي هو ابن سليم بن أسد أبو حمزة المدني.\nولم أطلع على من خرجه بهذا الوجه غير المؤلف.\n\n[٩٧٩٣] إسناده: صحيح.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكجي البصري.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك النبيل الشيباني.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.","vol":"12","page":493},{"text":"ذهبٍ لابتغى إليهما مثله- وفي رواية ابن عبدان ثالثًا- لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب\".\nزاد الفقيه في روايته قال ابن عباس: فلا أدري من القرآن هي أم لا؟\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي عاصم دون قول ابن عباس.\nوأخرجه من وجه آخر عن ابن جريج وذكر قول ابن عباس.\n\n[٩٧٩٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا حجاج بن محمد- ح\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمران الحمامي المقرئ ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه قال: قرئ على الحسن بن مكرم وأنا أسمع قال حدثنا الحجاج بن محمد، قال قال ابن جريج، سمعت عطاء يقول سمعت ابن عباس يقول سمعت نبي الله - ﷺ - يقول: \"لو أن لابن آدم ملء وادٍ مالًا أحبّ أن يكون له مثله، ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب\".\n_________\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٧٥) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٨٤ رقم ٤٠٩٠).\nكما أخرجه في الرقاق (٧/ ١٧٥) من طريق مخلد عن ابن جريج بذكر قول ابن عباس.\nوأخرجه. الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ١٨٠ رقم ١١٤٢٣) عن أبي مسلم الكجي بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٠) عن روح وعبد الله بن الحارث، كلاهما عن ابن جريج به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٨٣) من طريق أبي أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٦٨) عن أبي نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه وأبي أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن الهرجاني، كلاهما عن أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني به.\nكل رواه في \"الآداب\" (رقم ١١٣٣) بنفس الإسناد الثاني.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣١٦) عن أبي أحمد محمد بن أحمد وحبيب بن الحسن وفاروق الخطابي ومحمد بن أحمد بن الحسن في جماعة قالوا حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بهذا الإسناد.\nوقال: هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث ابن جريج عن عطاء.\n\n[٩٧٩٤] إسناده: صحيح.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.","vol":"12","page":494},{"text":"قال: فقال ابن عباس: فلا أدري في القرآن هو أم لا؟\nلفظ حديث المقرئ.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن زهير بن حرب، وغيره عن حجاج بن محمد.\n\n[٩٧٩٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن عباس بن سهل بن سعد، قال سمعت ابن الزبير على منبر مكة يقول في خطبته: يا أحب الناس إن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو أنّ ابن آدم أعطي واديًا مَلَأً من ذهبٍ أحبّ إليه ثانيًا، ولو أعطي ثانيًا أحبّ إليه ثالثًا، وإنّه لا يسدّ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن أبي نعيم.\nوأخرجاه (^٣) من حديث أنس بن مالك.\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٢٥ رقم ١١٨) عن زهير بن حرب وهارون بن عبد الله كلاهما عن حجاج بن محمد به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨ رقم ٢٥٧٣) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٦) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٧٧) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٩١) من طريق محمد بن هارون الرازي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٦ - ٩٧) عن محمد بن المنذر بن سعيد بن مسلم، كلهم عن حجاج بن محمد به.\n\n[٩٧٩٥] إسناده: صحيح.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• عبد الرحمن بن الغسيل هو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري صدوق فيه لين.\n• عباس بن سهل هو ابن سعد الساعدي. ثقة، من الرابعة (خ م د ت ق).\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١٧٥).\n(^٣) أخرجه البخاري في الر قاق (٧/ ١٧٥) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٢٥ رقم ١١٧) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٩ رقم ٢٣٣٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٨، ٢٣٦، ٢٤٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٨٠ رقم ٣٥٩١) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢٤٥) والطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ١٥٨ رقم ١٢٩٣) وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٩٧ - \"الإحسان\" من طريق الزهري عن أنس بن مالك به. =","vol":"12","page":495},{"text":"[٩٧٩٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد البزار، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال: كنا نأتي رسول الله - ﷺ - فيتلو علينا ما يوحى إليه، فاتيناه في ذات يوم فقرأ علينا: \"إنا أنزلنا هذا المال لإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، ولو أن لابن آدم واديًا من ذهب لأحب أن يكون له ثانيًا، ولو أعطي ثانيًا لأحب أن يكون له ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب\".\n\n[٩٧٩٧] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا محمد بن محبب، حدثنا هشام بن سعد … فذكره بإسناده ومعناه.\n_________\n= وأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٥ رقم ١١٦، ١١٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٢٢، ١٧٦، ١٩٢، ١٩٨، ٢٣٤، ٢٣٨، ٢٧٢) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٦) والدارمي في الرقاق (ص ٧١٤ - ٧١٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٣٦، ٢٤٣،٣٢٧، ٤٤٠، ٤٥٨، ٤٩٦ رقم ٢٨٤٩، ٢٨٥٨، ٢٩٥١، ٣١٤٣، ٣١٨١، ٣٢٦٣، ٦/ ٢٨ رقم ٣٢٦٦، ٣٢٦٧) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٧٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٧) والخطيب في \"تاريخه\" (٢/ ٣٤٧) من طريق قتادة عن أنس بن مالك به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٩٢) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (رقم ١٩٦٢٤) من طريق أبان بن يزيد عن أنس بن مالك به.\n\n[٩٧٩٦] إسناده: حسن.\n• ابن بكير هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري.\n• هشام بن سعد هو المدني أبوعبادة صدوق.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٧٩ رقم ٣٣٠١) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١٨ - ٢١٩) عن أبي عامر عن هشام بن سعد به.\nكما رواه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن محبر عن زيد ابن أسلم به.\nوذكره الهيثمي \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٤٠) وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.\nوقال الألماني صحيح. راجع \"صحيح الجامع الصغرِ\" (رقم ٥١٦٤).\n\n[٩٧٩٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري البغدادي. =","vol":"12","page":496},{"text":"[٩٧٩٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو الفضل العباس بن الحسين بن أحمد الصفار بالري، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا حماد بن سلمة (عن حميد) (^١) عن أنس أن النبي - ﷺ -\n_________\n=. محمد بن محبب هو القرشي أبوهمام الدلال البصري.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٧٩ رقم ٣٣٠٠) عن أبي مسلم الكشي عن أبي همام الدلال به.\n\n[٩٧٩٨] إسناده: فيه من ا أعرفه، لا بأس به في الشواهد.\n• أبو الفضل العباس بن الحسين بن أحمد الصفار لم أظفرله بترجمة.\n• حميد هو الطويل.\n(^١) ما بين القوسين ساقط في جميع النسخ المتوفرة لدينا.\nوالحديث أخرجه المؤلف في \"كتاب المدخل\" (رقم ٤٥٠) من طريق أبي عمرو بن مطر وعلي بن بندار الصيرفي وغيرهما عن إبراهيم بن يوسف بن خالد به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٩٨) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٨٦) عن محمد بن أحمد بن يزيد عن عبد الأعلى بن حماد به.\nوقال الشيخ ابن عدي: وهذا حديث الهسنجاني سرقه منه محمد بن أحمد بن يزيد وصحف فيه الهسنجاني فصير الحسين أنسا، فإذا صحفه كيف يقع إليه وقد حدثنا الهسنجاني به وحدثنا ابن ذريح حدثنا عبد الأعلى بهذا الإسناد عن الحسين عن النبي - ﷺ - نحوه.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، قال ابن عدي: محمد بن أحمد بن يزيد ضعيف كان يسرق الحديث ويحدث بأشياء منكرة.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٦/ ٩٢) والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٤٥١) من طريق أبي عوانة عن قتادة عن أنس بن مالك به وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم أجد له علة ووافقه الذهبي.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ١٦٥) والخطيب التبريزي في \"الشكاة\" (١/ ٨٦ - بتحقيق الألباني) وعزاه الخطيب للمؤلف في \"الشعب\".\nوقال الشيخ الألباني في تعليقه: أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٩٢) من طريق قتادة عن أنس مرفوعًا وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم أجد له علة ووافقه الذهبي، قلت أي الألباني: علته أن قتادة مدلس وقد عنعنه، لكن الحديث عندي صحيح فإن له طريقًا أخرى عن حميد عن أنس عند ابن عدي وابن عساكر، وله شاهد من حديث ابن عباس، وسنده لا بأس به في الشواهد وانظر أيضًا \"صحيح الجامع الصغير\" رقم (٦٥٠٠) و\"المفاصد الحسنة\" (رقم ١٢٠٦). =","vol":"12","page":497},{"text":"قال: \"منهومان لا يشبعان منهوم في العلم لا يشبع منه، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها\".\n\n[٩٧٩٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n= وله شاهد من حديث ابن عباس.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ١٤٣ رقم ٢٥٨) وأبوخيثمة في \"العلم\" (رقم ١٤١) من طريق جرير عن ليث عن مجاهد عنه قال مجاهد: أحسبه رفعه إلى النبي - ﷺ -.\nكما أخرجه الدارمي في المقدمة (ص ٩٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٤١) من طريق عبد الله بن إدريس عن ليث عن طاوس عن ابن عباس موقوفًا.\nورواه الخطيب في \"الجامع\" (٢/ ٢٤٥) والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٧٦ - ٧٧) من طريق جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس موفوعًا.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٩٥ - كشف الأستار) من طريق جرير عن ليث عن طاوس أو مجاهد عن ابن عباس رفعه.\nوقال البزار: ليث أصابه شبه الاختلاط فيبقى في حديثه لين ولا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٨٦ - ٨٧) من طريق قتيبة عن ليث عن طاوس عن ابن عباس موفوعًا وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - فيه ليث بن أبي سليم قال أحمد: هو مضطرب الحديث وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره، وكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٣٥) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" و\"الكبير\" والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.\nوقال الألباني إسناده لا بأس به في الشواهد راجع \"تخريج المشكاة\" (رقم ٢٦٠) وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن مسعود.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٢٣ رقم ١٠٣٨٨) وابن حبان في \"المجروحنِ\" (٢/ ٢٨) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" من طريق أبي بكر الداهري عن إسماعيل بن أبي خالد عن زيد ابن وهب عن عبد الله به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ١٣٥) وقال: فيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف.\nورواه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٨٦) بطريق ابن حبان وقال: هذا حديث لا يصح وفيه أبو بكر الداهري قال ابن حبان: كان أبو بكر الداهري يضع الحديث على الثقات، قال أحمد: ليس بشيء.\n\n[٩٧٩٩] إسناده: ضعيف.\n• مسدد هو ابن مسرهد.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• مجالد هو ابن سعيد بن عمير الهمداني، ليس بالقوي. =","vol":"12","page":498},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد، عن عامر، عن مسروق، قال: قلت لعائشة: هل كان رسول الله - ﷺ - يقول شيئًا إذا دخل البيت؟ قالت: نعم، كان إذا دخل البيت يتمثل: \"لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى واديًا ثالثًا ولا يملأ فاه إلا التراب، وما جعلنا المال إلا لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ويتوب الله على من تاب\".\n\n[٩٨٠٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال،\n_________\n=. عامر هو ابن شراحيل الشعبي.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٥) عن يحيى بن سعيد بنفس الإسناد.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٦ رقم ٣٦٣٩) من طريق أبي أسامة عن مجالد به.\nكما رواه في \"مسنده\" (رقم ٣٦٤٠) من طريق محمد بن فضيل عن مجالد به ولم يسق لفظه.\nوقال البزار: لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٤٣) وقال: رواه أحمد والطبراني والبزار بنحوه ورجالهم ثقات وقال في موضع آخر: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط ولكن القطان لا يروي عنه ما حدث في إختلاطه (١٠/ ٢٤٤).\n\n[٩٨٠٠] إسناده: حسن.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي.\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك المدني، صدوق.\n• أبومراؤح هو الغفاري ويقال: الليثي المدني قيل: له صحبة.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٨٠ رقم ٣٣٠٣) عن إسماعيل بن الحسن الخفات المصري عن أحمد بن صالح عن ابن أبي فديك به.\nوللحديث شواهد.\n١ - من حديث أبي بن كعب.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١١٣ - ١٣٢) والترمذي في المناتب (٥/ ٦٦٥ - ٦٦٦ رقم ٣٧٩٣) والطيالسي في \"مسنده\" (٧٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٢٤) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٧٩) من طريق شعبة عن عاصم بن بهدلة عن زر عن أبي به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n٢ - من حديث أبي موسى الأشعري.\nأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٦ رقم ١١٩).\n٣ - بريدة بن الحصيب. =","vol":"12","page":499},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٤ رقم ٣٦٣٤ - كشف الأستار).\nوقال البزار: لا نعلم رواه إلا عبد العزيز عن أبي العلاء وهذا مما كان يقول نسخ وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤٤) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير صبيح أبي العلاء وهو ثقة.\n٤ - من حديث سمرة بن جندب.\nرواه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٤ - كشف) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٩٨ رقم ٧٠٠٦).\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤٤) وقال: رواه البزار والطبراني وفي إسناد الطبر أني من لم أعرفهم وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب.\n٥ - من حديث جابر بن عبد الله.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٠، ٣٤١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤١٤ رقم ١٨٩٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٦، ٩٧ رقم ٣٢٢١ - ٣٢٢٣) والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٥ - كشف).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤٣): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح.\n٦ - من حديث أبي سعيد الخدري.\nرواه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٤ - كشف) من طريق عطية عن أبي سعيد الخدري وقال: لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤٤) وقال: رواه البزار وفيه عطية العوفي وهو ضعيف.\n٧ - من حديث زيد بن أرقم.\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٦ - كشف) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٨) والطبراني في \"الكبير\" (٥/ ٢٠٧ رقم ٥٠٣٢) وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني والبزار بنحوه ورجالهم ثقات راجع \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٤٣).\n٨ - من حديث أبي هريرة.\nأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٥ رقم ٤٢٣٥).\n٩ - من حديث أبي أمامة الباهلي.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٥٩ رقم ٧٩٧٠) وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٤٣) وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف كذاب.\n١٠ - من حديث كعب بن عياض الأشعري.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٨٠ رقم ٤٠٦) وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤٤ - ٢٤٥) وقال: رواه الطبراني وفيه المسيب بن واضح وقد وثق وضعف وبقية رجاله رجال الصحيح. =","vol":"12","page":500},{"text":"حدثنا أبو الأزهر، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي واقد الليثي، عن أبي مراوح قال قال رسول الله - ﷺ -: قال الله ﵎؟ \"إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولو كان لابن آدم واد أحبّ أن يكون له واديان، ولو كان له واديان لأحب أن يكون له ثالثهما، ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب\".\nكذا وجدته في كتابي والصواب عن أبي مراوح عن أبي واقد.\n_________\n= ١١ - من حديث سعد بن أبي وقاص.\nأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٣٩) وفي \"الأوسط\" وقال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي وهو ثقة. (المجمع ١٠/ ٢٤٤).\n(ف) قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث: قال الكرماني: ليس المراد الحقيقة في عضو بعينه بفرينة عدم الانحصار في التراب، إذ غيره يملؤه أيضًا، بل هو كناية عن الموت لأنه مستلزم للامتلاء فكأنه قال: لا يشبع من الدنيا حتى يموت فالغرض من العبارات (الواردة في الأحاديث) كلها واحد وهي من التفنن في العبارة.\nفقال الحافظ ابن حجر متعقبًا على قوله: قلت: وهذا يحسن فيما إذا اختلفت مخارج الحديث وأما إذا اتحدت فهو من تصرف الرواة ثم نسبة الامتلاء للجوف واضحة والبطن بمعناه وأما النفس فعبر بها عن الذات، وأطلق الذات وأراد البطن من إطلاق الكل وإرادة البعض، وأما النسبة إلى الفم فلكونه الطريق إلى الوصول للجوف ويحتمل أن يكون المراد بالنفس العين، وأما العين فلأنها الأصل في الطلب لأنه يرى ما يعجبه فيطلبه ليحوزه إليه، وخص البطن في أكثر الروايات لأن أكثر ما يطلب المال لتحصيل المستلذات وأكثرها يكون للأكل والشرب.\nوقوله: \"يتوب الله على من تاب\" أي: أن الله يقبل التوبة من الحريص كما يقبلها من غيره.\nوقيل: وفيه إشارة إلى ذم الاستكثار من جمع المال وتمني ذلك والحرص عليه، للإشارة إلى أن الذي يترك ذلك يطلق عليه أنه تاب، ويحتمل أن يكون \"تاب\" بالمعنى اللغوي وهو مطلق الرجوع أي رجع عن ذلك الفعل والتمني.\nوقال الطيبي: يمكن أن يكون معناه أن الآدمي مجبول على حب المال وأنه لا يشبع من جمعه إلا من حفظه الله تعالى ووفقه لإزالة هذه الجبلة عن نفسه وقليل ما هم، فوضع و\"يتوب\" موضعه إشعارًا بأن هذه الجبلة مذمومة جارية مجرى الذنب وأن إزالتها ممكنة بتوفيق الله وتسديده، ثم قال: وتؤخذ المناسبة أيضًا من ذكر التراب فإن فيه إشارة إلى أن الآدمى خلق من التراب ومن طبعه القبض واليبس وأن إزالته ممكنة بأن يمطر الله عليه ما يصلحه حتى يثمر الخلال الزكية والخصال المرضية، وأما ظن بعض الصحابة أنه كان من القرآن فسببه هو ما راوه من تضمنه على ذم الحرص من الاستكثار من جمع المال والتقريع بالموت الذي يقطع ذلك.\nراجع \"فتح الباري\" (١٠/ ٢٥٥ - ٢٥٦).","vol":"12","page":501},{"text":"[٩٨٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه قال: انتهى - ﷺ - إلى رجل وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ (^١).\nقال: \"يقول ابن آدم: مالي، هل من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت أو لبست فأبليت، أو أكلت فأفنيت\".\nأخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من حديث هشام.\n_________\n[٩٨٠١] إسناده: صحيح بطرقه.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي، ضعيف.\n(^١) سورة التكاثر (١/ ١٠٢ - ٢).\n(^٢) في الزهد (٣/ ٢٢٧٣) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه ولم يسق لفظه.\nوبنفس هذا الوجه رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٣٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٤) عن وكيع بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٣٨) والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٥٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٨١) من طريق مسلم بن إبراهيم عن هشام الدستوائي به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٦) عن هشام الدستوائي به.\nوأخرجه مسلم في الزهد- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٢٧٣) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٢ رقم ٢٣٤٢) في التفسير (٥/ ٤٤٧ رقم ٣٣٥٤) والنسائي في الوصايا (٦/ ٢٣٨) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٥٨ رقم ٤٠٥٥) وعبد ابن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٥١٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢٨١/ ٦) من طريق شعبة.\nومسلم في الزهد- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٢٧٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦) من طريق\nسعيد بن أبي عروبة.\nومسلم أيضًا في الزهد (٣/ ٢٢٧٣ رقم ٣) من طريق همام.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١١، ٦/ ٢٨١) من طريق أبان بن يزيد، كلهم عن قتادة به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٢٩) بنفس الإسناد هنا.","vol":"12","page":502},{"text":"[٩٨٠٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يونس السرخسي، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا سعيد، حدثنا العلاء،\nوأخبرنا محمد بن عبد الحافظ، حدثني علي بن عمر الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثني حفص بن ميسرة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يقول العبد: مالي مالي، إنّما له من ماله ثلاث ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأمضى، وما سوى ذلك فهو ذاهب، وتارك للناس\". رواه مسلم (^١) في الصحيح عن سويد بن سعيد.\n\n[٩٨٠٣] حدثني أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله ابن إبراهيم بن بالويه المزكي.\nوأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان قالا: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا\n_________\n[٩٨٠٢] إسناده: صحيح.\n• محمد بن يونس بن المنير أبو عبد الرحمن السرخسي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٤٨) وقال: يروي عن أبي نعيم والعراقيين، حدثنا عند الدغولي وأهل بلده، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• سعيد هو ابن سلمة بن أبي الحسام العدوي أبو عمرو المدني، صدوق.\n• العلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرثي صدوق.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٣ رقم ٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٨) عن هشيم عن حفص بن ميسرة به.\nوأخرجه مسلم في الزهد- وا يسق لفظه- (٣/ ٢٢٧٣) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٢٩) من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٢) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٠٠، ١٣٨) من طريق روح بن القاسم، كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن به.\n\n[٩٨٠٣] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.","vol":"12","page":503},{"text":"أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّلَ عليه في المال والخلق، فلينظر إلى مَنْ هُوَ أَسْفَل منه ممّن فُضِلَ عليه\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\nوأخرجاه (^٢) من حديث الأعرج عن أبي هريرة.\n\n[٩٨٠٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٥) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث الأعرج.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٤) عن عبد الرحمن بنفس السند.\nوهو في \"صحيفة همام بن منبه\" (رقم ٣٥).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٧١٠) من طريق ابن أبي السري عن عبد الرزاق به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٩١ - ٢٩٢) بنفس الإسناد الثاني.\n(^٢) أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٨٧) ومسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٧٥ رقم ٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١٣٥ رقم ٦٢٦١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٧، ٤٨ رقم ٧٠٩، ٧١٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٩٢) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٤٢) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٩) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٨١٨).\n\n[٩٨٠٤] إسناده: ضعيف والحديث صحيح بطرقه.\n• أحمد ببن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان المدني.\nوالحديث أخرجه مسلم في الزهد\" (٣/ ٢٢٧٥ رقم ٩) عن أبي كريب، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٨) من طريق مسدد، وابن أبي الدنيا في الشكر (رقم ١٦٢) عن إسحاق بن إسماعيل، ثلاثتهم عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"كتاب الزهد\" (ص ١٨) عن أبي معاوية بنفس السند.\nوأخرجه مسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٧٥) وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ١٦٢) من طريق جرير، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٦٠) من طريق علي بن صالح، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١٨) من طريق فضيل بن عياض، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه الحارث في \"مسنده\" كما في \"بغية الباحث\" (ق/ ١٣٣/ب) وتمام في \"الفوائد\" (١٣/ ٢٣١/ ألف) والقضاعي في \"مسند الشهاب في (١/ ٩٠ / ب) بأسانيدهم عن الأعمش به. =","vol":"12","page":504},{"text":"ابن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم\".\n\n[٩٨٠٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا العطاردي، حدثنا أبو معاوية.\nقال: وحدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، حدثنا وكيع جميعًا عن الأعمش … فذكره.\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من حديث أبي معاوية ووكيع.\n_________\n= ورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٥٠٢) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ٩١) عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة بنحوه وإسناده ضعيف جدًّا، يحيى بن عبد الله هو ابن موهب متروك.\nقال الألباني صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٥١٩).\n\n[٩٨٠٥] إسناده: صحيح بمجموع طريقيه.\n• أبو سعيد بن الأعرابي هو أحمد بن محمد بن زياد البصري.\n• العطاردي هو أحمد بن عبد الجبار بن محمد الكوفي ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• إبراهيم بن عبد الله العبسي هو ابن عمر بن أبي الخبيري أبو إسحاق القصار.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٥ رقم ٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع، كلاهما عن الأعمش به. وبنفس هذا الوجه رواه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٧ رقم ٤١٤٢).\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٥ - ٦٦٦ رقم ٢٥١٣) عن أبي كريب عن أبي معاوية ووكيع به وقال: هذا حديث صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٤) عن أبي معاوية ووكيع بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"معجمه\" (٥/ ٩٨ / ب، ٦/ ١٠٧/ ألف) بنفس الطريق.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١٤٥) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٢) - عن الأعمش به.\nوأخرجه الخطابي في \"العزلة\" (رقم ٥٩) عن محمد بن عبد الله بن عتاب العتدي ومحمد بن أحمد بن زيرك، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٢٩٣) من طريق أبي بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر وأبي الحسن بن إسحاق، كلهم عن إبراهيم بن عبد الله العبسي عن وكيع عن الأعمش به. =","vol":"12","page":505},{"text":"[٩٨٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، في \"التاريخ\" قال حدثنا إسحاق بن سعيد بن الحسن\n_________\n= ورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٢٣٦٤) من طريق عبد الله بن نصير الأنطاكي عن وكيع عن سفيان عن الأعمش به.\nوقال: لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا وكيع تفرد به عبد الله بن نصير.\n(فائدة) قال الإمام النووي ﵀ في \"شرح مسلم\" (٥/ ٨١٨) قال ابن جرير وغيره: هذا حديث جامع لأنواع من الخير لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها ظهرت له نعمة الله تعالى عليه فشكرها.\nوقال ابن بطال: هذا الحديث جامع لمعاني الخير؛ لأن المرء لا يكون بحال تتعلق بالدين من عبادة ربه مجتهدًا فيها إلا وجد من هو فوقه، فمتى طلبت نفسه اللحاق به استقصر حاله، فيكون أبدًا في زيادة تقربه من الله تعالى، ولا يكون على حال خسيسة من الدنيا إلا وجد من أهلها من هو أخس حالًا منه، فإذا تفكر في ذلك علم أن نعمة الله وصلت إليه دون كثير ممن فضل عليه بذلك من غير أمر أوجبه، فيلزم نفسه الشكر فيعظم اغتباطه بذلك في معاده، راجع \"فتح الباري\" (١١/ ٣٢٣).\n\n[٩٨٠٦] إسناده: ضعيف.\n• عمار بن زربي بن منصور أبوالمعتمر الضرير.\nقال أبو حاتم: كذاب، متروك الحديث وضرب على حديثه ولم يقرأه علينا وقال ابن حبان: يغرب ويخطئ، وقال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم ولا يعرف إلا به، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.\nراجع. \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٩٢) \"الثقات\" (٨/ ٥١٧) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٣٢٧) \"الكامل\" (٥/ ١٧٣١) \"الميزان\" (٣/ ١٦٤) \"اللسان\" (٤/ ٢٧١).\n• أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٣٢٧) - ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٦٤) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٤/ ٢٧١) عن حجاج بن عمران السدوسي، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١١٧٣) عن الحسن بن سفيان، كلاهما عن عمار بن زربي به.\nوذكره الحاكم في \"المستدرك\"- بدون الإسناد- (٤/ ٣١٢) عن عبد الله بن الشخير وصححه ووافقه الذهبي، وقال المصحح في هامشه: كان الحديث موجودا في الأصول بغير الإسناد فأضفنا من التلخيص شيئًا لكنه ناقص.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للحاكم والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بصحته وقال المناوي: رواه عنه أيضًا باللفظ المذكور الحاكم وصححه وأقره الذهبي لكن جابر بن يزيد (كذا في الأصل ولعله عامر بن زربي) أحد رجاله قال أبو زرعة لا أعرفه (فيض القدير ٢/ ٧٣). =","vol":"12","page":506},{"text":"ابن سفيان، حدثنا جدي، حدثنا عمار بن زربي، حدثنا بشر بن منصور، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية، عن مطرف يعني ابن عبد الله بن الشخير عن أبيه، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أقلّوا الدخول على الأغنياء؛ فإنّه أجدر ألا تزدروا نعمة الله ﷿\".\n\n[٩٨٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، أخبرني عروة وسعيد ابن المسيب، عن حكيم بن حزام: سألت رسول الله - ﷺ - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثلاث مرات ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"يا حكيم إنّ هذا المال حلوة، خضرة فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن علي عن سفيان.\n_________\n= وقال الألباني: ضعيف جدًّا. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١١٧٨).\nوقال المناوي في شرح هذا الحديث: أقلوا الدخول على الأغنياء لأن إقلال الدخول عليهم أجدر أن لا تحتقروا ولا تنتقصوا نعم الله ﷿ التي أنعم بها عليكم لأن الإنسان حسود غيور بالطبع، فإذا نظر إلى ما من الله به على غيره حملته المغيرة والحسد والكفران والسخط وعبر بأقلوا دون \"لا تدخلوا\" لأنه قد تدعو إلى الدخول حاجة ولهذا قال ابن عون: صحبت الأغنياء فلم أر أحدًا أكثر هما مني، أرى دابة خيرًا من دابتي، وثوبًا خيرًا من ثوبي، وصحبت الفقراء فاسترحت وفي الحديث ندب التقليل من الدنيا والاكتفاء بالقليل كما كان عليه السلف، ومن مفاسد مخالفة الأغنياء الاستكثار من الدنيا والتشبه بهم في جمع الحطام والاشتغال بذلك عن عبادة الرب المالك (فيض القدير ٢/ ٧٣).\n\n[٩٨٠٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي الكوفي.\n• ابن عيينة هو سفيان الهلالي.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٧٦).\nوأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧١٧ رقم ٩٦) عن عمرو الناقد.\nوالنسائي في الزكاة (٥/ ٦٠) عن قتيبة، (و(٥/ ١٠٠) عن عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٧٢) من طريق سريج بن يونس، كلهم عن سفيان به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٣) وعنه مسلم في الزكاة (١/ ٧١٧ رقم ٩٦) - وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٤) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٣) - ومن طريقه الطبراني =","vol":"12","page":507},{"text":"[٩٨٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن المصري، حدثنا عبيد الله بن محمد العمري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس.\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار.\nوأخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف، أخبرنا أبو جعفر بن محمد بن محمد ابن عبد الله البغدادي قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات الأرض\" فقيل: ما بركات الأرض؟ قال: \"زهرة الحياة الدنيا\" فقال له رجل: هل يأتي الخير بالشر؟ قال: فصمت رسول الله - ﷺ -، حتى ظننا أنه ينزل عليه الوحي، ثم جعل يمسح العرق عن جبينه، وقال: \"أين السائل هل يأتي الخير بالشر؟ \" قال الرجل: أنا ذا، قال أبو سعيد: لقد حمدناه حين صنع ذلك قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الخير لا يأتي إلا بالخير- ثلاث مرات- ولكن هو المال خضرة حلوة، إنّ كل ما ينبت الربيع يقتل\n_________\n= في \"الكبير\" (٣/ ٢١١ رقم ٣٠٧٩) عن سفيان بن عيينة بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في الوصايا (٣/ ١٨٩) وفي الخمس (٤/ ٥٨) ومن طريقه البغوي في شرح السنة\" (٦/ ١١٥ - ١١٦) والدارمي في الرقاق (ص ٧٠٦) من طريق الأوزاعي، وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٧٤ رقم ٥٠٣) - ومن طريقه البخاري في الزكاة (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤١ - ٦٤٢ رقم ٢٤٦٣) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" باختصاره (رقم ١٤٩) - والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢١١ رقم ٣٠٨٠) من طريق يونس.\nوابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٠ - ٩١) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٥٠) من طريق عمرو بن الحارث، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان في (٥/ ١٧٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢١٢/ ٣ رقم ٣٠٨١) من طريق فليح بن سليمان.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٢٠٠٤١) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٣٠٧٨) - عن معمر، كلهم عن الزهري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢١٢ رقم ٣٠٨٢) من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر،\n(رقم ٣٠٨٣) من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن الزهري عن عروة عن حكيم بن حزام به.\n\n[٩٨٠٨] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n• أبو الحسن المصري هو علي بن محمد البغدادي.","vol":"12","page":508},{"text":"حبطًا أو يلمّ إلا مملة الخضر، تأكل حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس، فاجترّت وثلطت، وبالت ثمّ عادت فأكلت، إنّ هذا المال خضرة حلوة من أخذه بحقّه، ووضعه في حقّه، فنعم المعونة هو، ومن أخذه بغير حقّه كان كالذي يأكل ولا يشبع\".\nلفظهما سواء رواه البخاري (^١) في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن مالك.\n\n[٩٨٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرئ على عبد الملك وأنا أسمع قال حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: جلس رسول الله - ﷺ - على المنبر ذات يوم فقال: \"إنّما أتخوف عليكم ما يفتح الله عليكم زهرة الدنيا وزينتها\" فقال رجل: يا رسول الله ويأتي الخير بالشر؟ فلم يرد عليه، قلنا: يا فلان ما شأنك سألت رسول الله - ﷺ - فلم يرد عليك؟ فرأينا أنه ينزل عليه الوحي، قال: فمسح الرحضاء عنه فقال: \"أين السّائل\" وكأن حمده فقال: \"إنه لا يأتي الخير بالشرّ وإنّه مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلمّ إلا آكلة الخضر أكلت حتّى إذا امتلأت خاصرتها، استقبلت مطلع الشمس فثلطت، وبالت ورتعت، وإنّ هذا المال حلو خضر فمن أخذه بحقه بورك له فيه، ونعم صاحب المال من أعطى منه\n_________\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٧٣) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٥٣).\n(^٢) في الزكاة (١/ ٧٢٨ رقم ١٢٢) عن أبي الطاهر أخبرنا عبد الله بن وهب عن مالك به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٢٥) بنفس الطريق الأخير منه.\nكما أخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٧ - ٧٢٨ رقم ١٢١) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٣ رقم ٣٩٩٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٧) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣١١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٣) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٤) والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ١٧) من طريق عياض بن عبد الله بن سعد ابن أبي سرح عن أبي سعيد الخدري به.\nوتقدم الحديث مختصرًا (برقم ١١٩١).\n\n[٩٨٠٩] إسناده: صحيح.\n• عبد الملك هو ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي أبو قلابة البصري.","vol":"12","page":509},{"text":"المساكين واليتيم وأبو، السبيل- أو كما قال رسول الله - ﷺ -، والذي يأخذ بإشراف نفس كالّذي يأكل ولا يشبع، فيكون عليه حسرة يوم القيامة، وربّ متخوّض في مال الله ومال رسول الله له النار يوم القيامة\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن معاذ بن فضالة غير أنه قال: \"فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل \" وقال: \"شهيدًا\" بدل قوله \"حسرة\" ولم يذكر ما بعده.\n_________\n(^١) في الزكاة (٢/ ١٢٧) وكذا في الجمعة مختصرًا (٢/ ٢٢١).\nوأخرجه مسلم في الزكاة (١/ ٧٢٨ رقم ١٢٣) والنسائي في الزكاة (٥/ ٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية.\nوأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧ رقم ١٢٤٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٣) وأبو عبيد في \"غريب الحديث\"مختصرًا (١/ ٨٩) من طريق يزيد بن هارون.\nوالرامهرمزي في \"أمثال الحديث \"- بدون ذكر اللفظ- (رقم ١٧) من طريق يزيد بن زريع وإسماعيل بن إبراهيم، ثلاثتهم عن هشام الدستوائي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٤) من طريق الأوزاعي، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩٦ رقم ٢٠٠٢٨) عن معمر، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به.\nكما أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢١٣) من طريق فليح بن سليمان عن هلال به.\n(غريب الحديث) وتقدم الحديث مختصرًا (٣/ ٤٤٥) قوله: \"الرحضاء\": العرق في الشدة.\n\"يلم \" أي: يقارب الإهلاك.\nإلا \"آكلة الخضر\" أي إلا الماشية التي تأكل الخضر وهي البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول ويبسها، وقال في \"النهاية\": الخضر نوع من البقول ليس من أحرارها وجيدها.\nوقوله: فثلطت أي فألقت ما في بطنها سهلًا رقيقًا.\n\"اجترت\": أي أخرجت الجرة وهي ما تخرجه الماشية من كرشها لتمضغه ثم تبلعه تستمرئ بذلك ما أكلت.\n(فائدة) قال ابن الأثير والأزهري: في هذا الحديث ضرب مثلين أحدهما للمفرط في جمع الدنيا المانع من إخراجها في وجهها وهو الذي يقتل حبطًا والثاني: المقتصد في جمعها وفي الانتفاع بها وهو آكلة الخضر، وهو مقتصد في أخذها وجمعها ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها ولا منعها من مستحقها فهو ينجو من وبالها كما نجت آكلة الخضر.\nوقال الزين بن المنير: في هذا الحديث وجوه من التشبيهات بديعة أولها تشبيه المال ونموه =","vol":"12","page":510},{"text":"[٩٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة قال قال ابن شهاب: حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة، أخبره أن عمرو بن عوف- وهو حليف لبني عامر بن لؤي- كان شهد بدرًا مع رسول الله - ﷺ -، أخبره: أن رسول الله - ﷺ - بعث أبا عبيدة ابن الجراح يأتي بجزيتها، وكان رسول الله - ﷺ - صالح أهل البحرين، وأمر عليهم ابن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدومه فوافقت صلاة الصبح مع رسول الله - ﷺ -، فلما انصرف تعرضوا له فتبسم حين رآهم وقال:\n_________\n= بالنبات وظهوره، والثاني تشبيه المنهمك في الاكتساب بالبهائم المنهمكة في الأعشاب، والثالث:\nتشبيه الاستكثار منه والادخار له بالشره في الأكل والامتلاء منه، والرابع: تشبيه الخارج من المال - مع عظمته في النفوس حتى أدى إلى المبالغة في البخل به- بما تطرحه البهيمة من السلح، ففيه إشارة بديعة إلى استقذاره شرعًا، والخامس: تشبيه المتقاعد عن جمعه بالشاة إذا استراحت وحطمت جانبها مستقبلة عين الشمس، فإنها من أحسن حالاتها سكونًا وسكينة، وفيه إشارة إلى إدراكها مصالحها، والسادس تشبيه المال بالصاحب الذي لا يؤمن أن ينقلب عدوًّا، فإن المال من شأنه أن يحرز ويشد وثاق حباله وذلك يقتضي منعه من مستحقه فيكون سببًا لعقاب مقتنيه، والسابع: تشبيه موت الجامع المانع بموت البهيمة الغافلة عن دفع ما يضرها.\nوالثامن: تشبيه أخذه بغير حق بالذي يأكل ولا يشبع.\nوفي هذا الحديث من الفوائد: جلوس الإمام على المنبر عند الموعظة في غير خطبة الجمعة ونحوها، وفيه جلوس الناس حوله، والتحذير من المنافسة في الدنيا، وفيه استفهام السامع عما يشكل عليه، وطلب الدليل لدفع العارضة، وفيه تسمية المال خيرًا، وفيه ضرب المثل بالحكمة - وإن وقع في اللفظ ذكر ما يستهجن كالبول- فإن ذلك يغتفر لما يترتب على ذكره من المعاني اللائقة بالمقام وفيه أنه - ﷺ - كان ينتظر الوحي عند إرادة الجواب عما يسأل عنه، ويستفاد منه ترك العجلة في الجواب إذا كان يحتاج إلى التأمل، وفيه لوم من ظن به تعنت في السؤال، وحمد من أجاد فيه، وفيه الحض على إعطاء المسكين واليتيم وابن السبيل، وفيه أن مكتسب المال من غير حله لا يبارك له فيه تشبيهه بالذي يأكل ولا يشبع وفيه ذم الإشراف وكثرة الأكل والنهم فيه.\nراجع \"شرح مسلم\" للنووي (٧/ ١٤١ - ١٤٤) و\"غريب الحديث\" لأبي عبيد (١/ ٨٩ - ٩٠).\n\n[٩٨١٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسماعيل بن إبراهيم هو ابن عقبة الأسدي مولاهم أبو إسحاق المدني. ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة (خ تم س).","vol":"12","page":511},{"text":"\"أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة، وأنه جاء بشيء\" قالوا: أجل يا رسول الله، قال: \"فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتلهيكم كما ألهتهم\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن ابن أبي أويس.\n\n[٩٨١١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد المزني، أخبرنا على بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب عن الزهري … فذكره بإسناده غير أنه قال: بعث أبو عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بخراجها، وقال في آخره: \"وتهلككم كما أهلكتهم\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن أبي اليمان.\n_________\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٧٢ - ١٧٣).\nأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ١٨ - ١٩) والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٠ - ٦٤١ رقم ٢٤٦٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٧ رقم ٤٢) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" مختصرًا (رقم ١٧٨) من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر ويونس، كلاهما عن الزهري به وهو في \"الزهد\" لابن المبارك (رقم ٥٠٢) عن معمر عن الزهري به.\nوأخرجه مسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٧٣ رقم ٦) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٢٤) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٤٠) من طريق يونس ومسلم في الزهد- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٢٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٣٧) من طريق صالح، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٥ رقم ٣٩) من طريق معاوية بن يحيى، و(١٧/ ٢٦ رقم ٤١) من طريق عقيل، كلهم عن الزهري به كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٤ - ٢٥ رقم ٣٨) من طريق محمد بن فليح عن موسى ابن عقبة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٩٠) من طريق القاسم بن عبد الله بن المغيرة عن ابن أبي أويس به.\nوأورده في \"الآداب\" (رقم ١١٢٧) من حديث عمرو بن عوت المزني.\n\n[٩٨١١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو محمد المزني هو أحمد بن عبد الله من أولاد عبد الله بن المغفل المزني.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع الحمصي.\n• شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي أبو بشر الحمصي.\n(^٢) في الجزية (٣/ ٦٢) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦).","vol":"12","page":512},{"text":"ورواه مسلم (^١) عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي اليمان.\n\n[٩٨١٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى: إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم.\nفكذلك رواه الثوري عن الأعمش موقوفًا ورواه محمد بن عبيد كما.\n\n[٩٨١٣] حدثنا أبو طاهر الفقيه ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله القصار، حدثنا محمد بن عسيد، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى ولا أعلمه إلا قال رفعه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وإنّهما مهلكاكم\".\nوروي أيضًا عن الثوري وشعبة ومالك بن شعيب عن الأعمش مرفوعًا.\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٤) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٢٧) عن أبي اليمان بنفس السند.\nكما رواه أحمد في \"مسنده\" عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به (٤/ ٣٢٧).\n\n[٩٨١٢] إسناده: جيد.\n• شقيق هو ابن سلمة أبو وائل.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٨٣) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٦١) عن أبي معاوية، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ١٧٨) عن وكيع، كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في الزهد (ص ١٩٩) من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى موقوفًا عليه وقال الشيخ الألباني: وسنده صحيح موقوت أيضًا، لا ينافي المرفوع لأن الراوي قد لا ينشط أحيانًا لرفعه فيوقفه فهو صحيح مرفوعًا وموقوفًا. (الصحيحة ٤/ ٢٧٩).\n\n[٩٨١٣] إسناده: حسن.\n• إبراهيم بن عبد الله القصار هو ابن عمر بن أبي الخيبري العبسي، صدوق.\n• محمد بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي.\nوالحديث أورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٢٣٤ رقم ٨٩٨) عن أبي موسى الأشعري.","vol":"12","page":513},{"text":"[٩٨١٤] حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي بالأهواز، حدثنا محمد بن جعفر بن حبيب، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن الأعمش.\nوحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ﵀، قال: أخبرنا أبو سهل بشر بن أبي يحيى المهرجاني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: \"إنّ هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، ولا أراهما إلا مهلكاكم\".\nوفي رواية الثوري \"وهما مهلكاكم\".\n_________\n[٩٨١٤] إسناده: حسن.\n• سفيان هو الثوري.\n• مؤمل بن إهاب هو الربعي العجلي أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق له أوهام.\n• أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة.\nوالحديث أخرجه أبو محمد بن شيبان العدل في \"الفوائد\" (٢/ ٢٢٢/ ١) والمخلص في \"الفوائد المنتقاة\" (٨/ ٥/١) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٣/ ٢٨ رقم ٢٠٤٤) عن أحمد بن الحسن بن عبد الملك الأصبهاني.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١١٢) من طريق عبد الله بن أبي داود وأحمد بن عمير، ثلاثتهم عن مؤمل بن إهاب به وقال أبو نعيم: غريب من حديث شعبة عن الأعمش لا أعلم رواه عن شعبة إلا أبو داود ويحيى بن سعيد وحديث أبي داود تفرد به عنه مؤمل.\nوأخرجه المخلص في \"العاشر من حديثه\" (٢٠٨/ ٢) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٢١٥ / ب) من طريق مؤمل بن إهاب به.\nوقال الشيخ الألباني: هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير المؤمل وهو صدوق له أوهام راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٧٠٣).\nولم أجد هذا الحديث في مسند الطيالسي بعد التفحص والتقصي لعله سقط من النسخة المطبوعة.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه للطبر اني والمؤلف في الشعب. (فيض القدير ٢/ ٥٤٥).","vol":"12","page":514},{"text":"[٩٨١٥] وأخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عبد الرحمن مؤمل بن إهاب سمعته بحلب حدثنا مالك بن سعير، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، ولا أراهما إلا مهلكاكلم\".\n\n[٩٨١٦] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن محمد ابن الليث، حدثنا سليمان بن حرب والوليد بن الحكم، عن حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - … فذكره.\n\n[٩٨١٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n[٩٨١٥] لا بأس به.\n• مالك بن سعير هو ابن الخمس لا بأس به.\nولم أجد هذا الحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي وأغلب ظني أنه ساقط من النسخة المطبوعة بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، والله أعلم بالصواب.\n\n[٩٨١٦] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن محمد بن الليث هو الزيادي البصري ضعفه الدارقطني وقال: وكان يتهم في سماعه.\n• سليمان بن حرب هو الأزدي البصري.\n• الوليد بن الحكم القصاب من أهل البصرة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٢٧) وقال: يروي عن البصريين حدثنا عنه أبو يعلى الموصلي.\n• عاصم هو ابن بهدلة- ابن أبي النجود- الكوفي المقرئ صدوق له أوهام.\n\n[٩٨١٧] إسناده: ضعيف والحديث حسن.\n• أبو عبد الله أحمد بن يحيى الحجري لم أعرفه.\n• وأبوه يحيى بن المنذر هو أبو المنذر الكندي الكوفي ضعفه الدارقطني وغيره.\n• ابن الأجلح هو عبد الله بن الأجلح الكندي أبو محمد الكوفي، صدوق.\n• علقمة هو ابن قيس النخعي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ١١٧ رقم ١٠٠٦٩) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أحمد بن يحيى بن المنذر به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: قال الهيثمي بعدما عزاه للطبراني: وفيه يحيى بن المنذر وهو ضعيف. (فيض القدير ٢/ ٥٤٥) انظر: \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٢٢).\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٦ رقم ٣٦١٣ - كشف الأستار) عن أحمد بن يحيى بن =","vol":"12","page":515},{"text":"أبو عبد الله أحمد بن يحيى الحجري، حدثنا أبي، حدثنا ابن الأجلح، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود كان يعطي الناس عطاياهم فجاءه رجل فأعطاه ألفي درهم، ثم قال: خذها بارك الله لك أما إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّما هلك من كان قبلكم بالدينار والدرهم، وهما مهلكاكم\".\n\n[٩٨١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، حدثنا المستمر بن الريان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الدنيا حلوة خضرة، قال: وكان في بني إسرائيل امرأتان طويلتان، وامرأة قصيرة، وكان للقصيرة خفّ من خشب واتخذت له غلفًا، واصطنعت خاتمًا، وحسّنته بأطيب طيبكم المسك، وكانت إذا مرت بملأ فتحته\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث شعبة عن المستمر وخليد بن جعفر.\n_________\n= المنذر بنفس الإسناد. وقال: لا نعلمه يروى عن عبد الله مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٣٧): رواه البزار وإسناده جيد.\nوأخرجه الرامهرمزي في \"المحدث الفاضل\" (ص ١٥٢ - مخطوطة الظاهرية) عن بشر بن الوليد عن محمد بن طلحة عن روح عن نفسي أني حدثته بحديث عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود موقوفًا عليه.\nوقال الألباني: صحيح انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٤١).\n\n[٩٨١٨] إسناده: صحيح.\n• المستمر بن الريان الإيادي الزهراني أبو عبد الله البصري، ثقة عابد، من السادسة (م د ت س).\n• أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.\n(^١) في الألفاظ من الآداب (٢/ ١٧٦٦ رقم ١٩) من طريق يزيد بن هارون عن شعبة عن خليد بن جعفر والمستمر بن الريان به مختصرًا. وبهذا الوجه رواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٨).\nكما رواه في الألفاظ (٢/ ١٧٦٥ - ١٧٦٦ رقم ١٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن شعبة عن خليد بن جعفر عن أبي نضرة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٠) عن عثمان بن عمرو.\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٩ رقم ١٢٩٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦) من طريق عبد الصمد ابن عبد الوارث، كلاهما عن المستمر بن الريان به.","vol":"12","page":516},{"text":"[٩٨١٩] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ويل للنّساء من الأحمرين الذّهب والمعصفر\".\n\n[٩٨٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الدنيا حلوة خضرة، وإنّ الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتّقوا النساء\".\n\n[٩٨٢١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا بندار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، سمعت أبا نضرة يحدث عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - فذكره غير أنه قال: \"لينظر كيف تعملون\" وزاد: \"فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء\".\n_________\n[٩٨١٩] إسناده: حسن.\n• عباد بن عباد هو ابن حبيب بن المهلب الأزدي.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف.\nوالحديث رواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٨٣) عن الحسن بن سفيان عن سريج بن يونس به.\nوتقدم برقم (٥٧٨٠) فراجع هناك تخريجه.\n\n[٩٨٢٠] إسناده: صحيح.\n• أحمد بن حفص هو ابن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري.\n• الحجاج هو ابن الحجاج الباهلي البصري الأحول.\nوالحديث رواه إبراهيم بن طهمان في \"مشيخته\" (رقم ٦٨) بنفس الإسناد.\n\n[٩٨٢١] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• بندار هو محمد بن بشار بن عثمان العبدي.\n• أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي ثم الطاحي.\n• أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.","vol":"12","page":517},{"text":"رواه مسلم (^١) في الصحيح عن محمد بن بشار.\n\n[٩٨٢٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن النعمان بن أبي عياش الزرقي، عن خولة بنت قيس أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إنّ الدنيا خضرة حلوة، وإنّ رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حقّ لهم النّار يوم القيامة\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن المقرئ.\n_________\n(^١) في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٨ رقم ٩٩) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار معًا عن محمد بن جعفر.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢) عن محمد بن جعفر بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩١) عن ابن خزيمة عن محمد بن بشار به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٤٠) من طريق عثمان بن عمر عن شعبة به.\n\n[٩٨٢٢] إسناده: صحيح.\n• أبو يحيى بن أبي مسرة هو عبد الله بن أحمد بن زكريا المكي.\n• أبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني.\n• خولة بنت قيس بن فهد بن قيس بن ثعلبة الأنصارية النجارية زوج حمزة بن عبد المطلب وتكنى أم محمد وقيل: إن امرأة حمزة خولة بنت ثامر، وقيل إن ثامرًا لقب لقيس بن فهد والأول أصح قاله أبو عمر، وقال أبو نعيم: تكنى أم محمد وقيل: أم حبيبة، وقال ابن منده: تكنى أم صبية، وقيل: أم محمد، قال ابن الأثير: هذا وهم منه صحف حبيبة بصبية، فإن أم صبية جهينية وهذه. أنصارية من أنفسهم وقال علي بن المديني: خولة بنت قيس هي خولة بنت ثامر.\nراجع \"الإصابة\" (٤/ ٢٨٢، ٢٨٥) \"أسد الغابة\" (٧/ ٦١ - ٦٧) \"طبقات ابن سعد\" (٨/ ٤٤٤) \"أعلام النساء\" (١/ ٣٨١، ٣٨٥) \"الاستيعاب\" (٤/ ١٨٣٠، ١٨٣٣).\n(^٢) الخمس (٤/ ٤٩).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤١٠) عن عبد الله بن يزيد المقرئ. وسماها خولة بنت ثامر كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٤٢ رقم ٦١٧) عن بشر بن موسى. وابن أبي عاصم في \"الزهد\" مختصرًا (رقم ١٥٣) عن ابن كاسب، كلاهما عن عبد الله بن يزيد المقرئ وذكرا خولة بنت ثامر وأخرجه ابن أبي عاصم في \"الآحاد\" ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ٦١) عن يعقوب بن حميد عن عبد الله بن يزيد المقرئ به ولم يسم أباها بل قال: خولة الأنصارية.\nوذكره الحافظ ابن حجر في ترجمة خولة بنت ثامر الأنصارية، وقال: أسنده ابن منده من وجهين عن أبي الأسود يتيم عروة عن النعمان أنه سمع خولة بنت ثامر الأنصارية تقول فذكر الحديث ثم عزاه للبخاري والترمذي، وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في \"الآحاد\" عن يعقوب بن حميد عن المقرئ لم يسم أباها أيضًا، والله أعلم (الإصابة ٤/ ٢٨٢).","vol":"12","page":518},{"text":"[٩٨٢٣] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس الترقفي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد سنوطا قال: دخلنا على أم محمد التي كانت عند حمزة بن عبد المطلب، فدخل عليها زوجها حنظلة الزرقي، فقال: يا أم محمد اتقي الله وانظري ما تحدثين عن رسول الله - ﷺ -، فقالت: دخل رسول الله - ﷺ - على حمزة بيته فذكروا الدنيا والأماني، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الدنيا حلوة خضرة نضرة من أخذها بحقها بارك الله له فيها، وربّ متخوض في مال الله ورسوله فيما اشتهت نفسه له النّار يوم القيامة\".\nورواه (^١) ابن كثير بن أفلح عن عبيد سنوطا عن خولة بنت قيس.\n_________\n[٩٨٢٣] إسناده: حسن.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام.\n• سعيدا ن أبي سعيد هو المقبري.\n• عبيد هو سنوطا ويقال: ابن سنوطا أبو الوليد المدني، وثقه العجلي، من الثالثة (ت).\n• أم محمد هي خولة بنت قيس بن فهد الأنصارية زوج حمزة بن عبد المطلب.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٧ رقم ٢٣٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٧٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٢٨ رقم ٥٧٨) من طريق الليث بن سعد والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨ رقم ٥٧٧) من طريق أبي معشر كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد المقبري به كما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٢٨ رقم ٥٧٩) من طريق خالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو بن علقمة به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" ومن طريقه ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٨٦) من طريق أبي معشر عن سعيد المقبري عن عبيد سنوطا به.\nوذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ٦٦) من طريق نصر بن صفوان عن المعافى بن عمران عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن سعيد المقبري به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٢٤٧)\n(^١) أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٦٤، ٤١٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٧١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٢ - ٢٣) والطبرني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٢٩ - ٢٣١ رقم ٥٨٠ - ٥٨٧) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٥٩ رقم ٦٩٦٢) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٥٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣١١) من طرق عن عمر بن كثير بن أفلح عن عبيد سنوطا عن خولة بنت قيسرالأنصارية.\nوإسناده صحيح راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٥٩٢).","vol":"12","page":519},{"text":"[٩٨٢٤] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، قال أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود البصري، حدثنا محمد ابن خالد بن سلمة المخزومي، حدثنا أبي، عن محمد بن الحارث بن أبي ضرار، عن عمته عمرة بنت الحارث، عن النبي - ﷺ - قال: \"الدنيا خضرة فمن أصاب منها شيئًا من حلّه بورك له فيه، وكم متخوضٍ في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة\".\n_________\n[٩٨٢٤] إسناده: حسن.\n• عثمان بن سعيد هو الدارمي وفي جميع النسخ لدينا \"يحيى بن سعيد\" محرفًا.\n• أبو بكر بن أبي الأسود هو عبد الله بن محمد بن أبي الأسود.\n• محمد بن خالد بن سلمة المخرومي أبو عبد الرحمن.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٧٧) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٤٢) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٦٥) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• وأبوه هو خالد بن سلمة بن العاصي بن هشام المخزومي كوفي صدوق رمي با لإرجاء وبالنصب.\n• محمد بن الحارث بن أبي ضرار هو محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٩) قال: روى عن عمته عمرة بنت الحارث ابن أبي ضرار، روى عنه خالد بن سلمة ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوانظر \"الثقات\" (٥/ ٣٥٤، ٧/ ٣٦٨ - ٣٦٩) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ١٦٩).\n• وعمته عمرة بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية أخت جويرية أم المؤمنين صحابية.\nراجع ترجمتها في \"الإصابة\" (٤/ ٢٥٥) \"أسد الغابة\" (٧/ ٢٠٠) \"الثقات\" (٣/ ٣٢٤).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٤٠ - ٣٤١ رقم ٨٥١) من طريق محمد بن عمر ابن علي المقدمي.\nوابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٥٤) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ٢٠٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) من طريق الصلت بن مسعود الجحدري، كلاهما عن محمد بن خالد بن سلمة به.\nورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٦٩) عن عبد الله بن أبي الأسود بنفس السند. كما رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٣٤٠ رقم ٨٥) من طريق حماد بن زيد عن خالد بن سلمة به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٤٧) وقال ة رواه الطبراني وإسناده حسن.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٢٥٥) وقال: أخرجه ابن أبي عاصم وعبد الله بن أحمد في \"زيادات الزهد\" وابن منده من رواية خالد بن سلمة عن محمد بن عمرو بن الحارث.","vol":"12","page":520},{"text":"[٩٨٢٥] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطوسي الفقيه، حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا شعبة بن الحجاج، حدثنا سعد بن إبراهيم سمعت معبدًا قال: كان معاوية قلما يحدث عن رسول الله - ﷺ - شيئًا، قال: كن هؤلاء كلمات يكثر يحدث بهن في الجمع: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين دين الله وإنّ هذا المال حلو خضر، فمن أخذه بحقه بورك له فيه، وإيّاكم والتمادح؛ فإنّه الذبح\".\n\n[٩٨٢٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي،\n_________\n[٩٨٢٥] إسناده: حسن.\n• سعد بن إبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\n• معبد هو ابن خالد الجهني القدري صدوق مبتدع.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٥٠ رقم ٨١٥) عن علي بن عبد العزيز بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٢) عن عفان، و(٤/ ٩٣) عن محمد بن جعفر وحجاج، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٢٧٩) من طريق حبان بن هلال ويحيى بن حماد عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٩٨ - ٩٩) بكامله والطبراني في \"الكبير\" بذكر التمادح فقط (١٩/ ٣٥٠ رقم ٨١٧) ومقتصرَا على ذكر الشطر الثاني (١٩/ ٣٥٠ رقم ٨١٦) من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه سعد بن إبراهيم به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٥ - ٦) مقتصرًا على ذكر \"إياكم والتمادح\" وعنه ابن ماجه في الأدب (١٢/ ٢٣٢ رقم ٣٧٤٣) عن غندر عن شعبة به.\nوقال الألباني: هذا سند حسن رجاله ثقات رجال الستة غير معبد الجهني قال أبو حاتم: هو أول من تكلم بالقدر وكان صدوقًا في الحديث.\nراجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١١٩٦).\n\n[٩٨٢٦] إسناده: فيه رجل لم يسم والحديث ضعيف.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني،\n•أبو قدامة هو عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري.\n• مغيرة هو ابن مقسم الضبي الأعمى.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٦ رقم ٣٦١٢ - كشف) عن يوسف بن موسى عن جرير به وقال: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد. =","vol":"12","page":521},{"text":"حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان بن أبي شيبة وأبوقدامة قالا: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن رجل من بني عامر، قال: حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لأنامن فتنة السّراء أخوف عليكم من فتنة الضراء، إنّكم قد ابتليتم في فتنة الضّراء فصبرتم، وإنّ الدنيا خضرة حلوة\".\n\n[٩٨٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحافظ قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين ابن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو صالح- ح.\nوأخبرنا أبو ذر محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤٥) وقال: رواه أبو يعلى والبزار وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلحِة\" (١/ ٩٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن جرير به.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف ورمز له بضعفه.\nوقال المناوى: رواه البزار وكذا أبو يعلى عن سعد بن أبي وقاص، قال الهيثمي: فيه رجل لم يسم أي وهو رجل من عامر لم يذكروا اسمه، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: رواه أبو يعلى والبزار وفيه راو لم يسم وبقية رواته رواة الصحيح (فيض القدير ٦/ ٢٥٤).\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٦٥١).\n\n[٩٨٢٧] إسناده: حسن.\n• أبو علي الروذباري هو الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح الجهني كاتب الليث بن سعد صدوق.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٧٩ رقم ٤٠٤) عن بكر بن سهل، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٨) من طريق أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل، كلاهما عن أبي صالح عبد الله ابن صالح به، وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٩ رقم ٢٣٣٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٦٥) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٢٢٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩١ - ٩٢) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٩٦٩، ٩٧٠) من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح به وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب إنما نعرفه من حديث معاوية بن صالح.\nوصححه الألباني راجع \"الصحيحة\" (رقم ٥٩٢) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢١٤٤).","vol":"12","page":522},{"text":"الشعراني، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير، حدثه عن أبيه، عن كعب بن عياض قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن لكل أمةٍ فتنة، وإنّ فتنة أمّتي المال\".\nلفظ حديثهما سواء.\nورواه أيضًا الليث بن سعد وغيره عن معاوية بن صالح.\n\n[٩٨٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق- ح.\nوأخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق النيسابوري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن [أحساب أهل الدنيا لهذا المال \"- وفي رواية ابن شقيق قال قال رسول الله - ﷺ -] (^١): \"أحساب أهل الدنيا هذا المال\".\n_________\n[٩٨٢٨] إسناده: صحيح.\n• زيد بن الحباب هو أبو الحسن العكلي صدوق.\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من \"الأصل\".\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٣) عن زيد بن الحباب بنفس السند الثاني.\nكما رواه في \"مسنده\" (٥/ ٣٦١) عن علي بن الحسن بن شقيق بنفس الطريق الأولى.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٢ - ٤٣) من طريق محمد بن يحيى القطيعي، والخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣١٨) من طريق علي بن عبد الله، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٦٣) من طريق يحيى بن جعفر بن الزبرقان، ثلاثتهم عن زيد بن الحباب به.\nوأخرجه النسائي في النكاح (٦/ ٦٤) من طريق أبي نميلة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٢) والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٣٥) من طريق علي بن الحسين بن واقد، كلاهما عن الحسين بن واقد به.\nقال الألباني: حسن، راجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١٩٢٩).","vol":"12","page":523},{"text":"[٩٨٢٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عمر بن إسماعيل الصائغ قال: حدثنا أبو غسان، حدثنا مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ أشد ما أتخوف على أمّتي ثلاثًا زلّة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم فاتهموها على أنفسكم\"\nوكذلك رواه جعفر (^١) بن محمد بن شاكر وأحمد بن زهير بن حرب عن أبي غسان.\nوروي عن محمد بن رزق الله عن أبي غسان مالك بن إسماعيل فقال: عن عبد الله ابن عمرو.\n\n[٩٨٣٠] وحدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ﵀، حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشامي، حدثنا يحيى بن محمد الهاشمي، حدثنا محمد بن رزق الله، حدثنا مالك بن إسماعيل … فذكره بإسناده وقال: عن عبد الله بن عمرو وقال: \"إن أشدّ ما أخاف على أمّتي\" والباقي سواء والأول أصح، والله أعلم.\n_________\n[٩٨٢٩] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن إسماعيل الصائغ لم أظفر له بترجمة.\n• أبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي.\n• مسعود بن سعد هو الجعفي أبو سعد الكوفي، مقبول.\n• يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف.\nوالحديث رواه الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ١٣) من طريق أحمد بن يحيى الصوفي عن أبي غسان به.\n(^١) رواه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٤٤٣) من طريق أبي بكر أحمد بن سلمان الفقيه عن جعفر بن محمد بن شاكر به.\n\n[٩٨٣٠] إسناده: كسابقه.\n• يحيى بن محمد الهاشمي هو ابن ساعد البغدادي.\n• محمد بن رزق الله أبو بكر الكلوذاني (م ٢٤٩ هـ). وثقه الخطيب، وقال السمعاني، كان من المحدثين من كلواذى وهي من قرى بغداد على خمسة فراسخ منها.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٧٧) \"الأنساب\" (١١/ ١٣٩ - ١٤٠) \"الثقات\" (٩/ ١٢٤).\nولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه.","vol":"12","page":524},{"text":"[٩٨٣١] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن هانئ السلمي يعني النيسابوري، حدثنا هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ أخوف ما أخاف على أمتي ثلاثًا\" … فذكره بمثله.\n\n[٩٨٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا محمد بن بكر البرساني، حدثنا جعفر بن برقان، قال: سمعت يزيد ابن الأصم يحدث عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أخشى عليكم الفقر، ولكن أخشى عليكم التّكاثر، وما أخشى عليكم الخطأ، ولكن أخشى عليكم التعقد\".\n\n[٩٨٣٣] أخبرنا أبو الحسن عاب بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[٩٨٣١] إسناده: ليس بالقوي.\n• هشيم هو ابن بشير بن القاسم بن دينار السلمي.\n• يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي ضعيف.\n• مجاهد هو ابن جبر المكي.\nولم أقف على من خرجه بهذا الوجه غير المؤلف.\n\n[٩٨٣٢] إسناده: حسن.\n• محمد بن بكر البرساني هو ابن عثمان البصري صدوق يخطئ.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٨) عن محمد بن بكر البرساني بنفس السند كما أخرجه في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٩) عن كثير، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٢) من طريق خالد بن حبان، كلاهما عن جعفر بن برقان به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٣٤) بنفس الإسناد هنا.\nوصححه وأقره الذهبي.\nووافقهما الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٩٩).\n\n[٩٨٣٣] إسناده: ضعيف.\n• سفيان هو الثوري.\n• يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي ضعيف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٤) عن عبد الرزاق، و(٥/ ١٧٨) وفي الزهد (ص ٢٨) عن وكيع، كلاهما عن سفيان به. =","vol":"12","page":525},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا يزيد بن أبي زياد، حدثنا زيد بن وهب الجهني، عن أبي ذر قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أكلتنا الضبع -يعني السنة- فقال: \"غير الضبع أخاف عليكم دنيا تصبّ عليكم صبًّا فيا ليت أمّتي لا يلبسون الذهب\".\nوكذلك (^١) رواه شعبة عن يزيد.\n\n[٩٨٣٤] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن سعيد بن مسعود السكري بنيسابور\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٣) عن زائدة، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٣) وعنه\nابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٧٥) عن محمد بن فضيل، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ٤٧، ١٠/ ٢٣٧) وقالى: رواه أحمد والبزار والطبراني في \"الأوسط\" ورجالى أحمد رجالى الصحيح.\n(^١) رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٨).\nوللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعًا.\nأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٥٧) وإسناده أيضًا ضعيف.\n\n[٩٨٣٤] إسناده: حسن بطرقه.\n• أبو أحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي هو ابن محمد بن نصر لم أعرفه وكذا تلميذه.\n• أبوهانئ هو حميد بن هانئ الخولاني المصري لا بأس به.\n• أبو علي هو عمرو بن مالك الجنبي الهمداني.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٣) عن العباسرالدوري، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان \" (٢/ ٥٣) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣١٠ رقم ٧٩٨) عن هارون بن ملولى المصري، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوقالى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٨ - ١٩) عن أبي عبد الرحمن المقرئ بنفس السند.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٧) من طريق محمد بن أحمد بن الحسن عن بشر بن موسى به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣١٠ رقم ٧٩٩) من طريق ابن وهب. (١٨/ ٣١٠ - ٣١١\nرقم ٨٠٠) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي هانئ به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥١٤١).\nوسيأتي قريبًا برقم (٩١٢٤، ٩١٢٥) بطريقين عن أبي هانئ به.","vol":"12","page":526},{"text":"وأبو أحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي قالا: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ابن مالك القطيعي، حدثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح الأسدي، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، أخبرني أبوهانئ أن أبا علي حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة لما بهم من الخصاصة، وهم أهل الصفة، حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء مجانين، فإذا قضى رسول الله على الصلاة انصرف فيقول: \"لو تعلمون ما لكم عند الله ﷿ لأحببتم لو أنكم تزدادون حاجة وفاقة\" قال فضالة: وأنا مع رسول الله - ﷺ - يومئذ.\n\n[٩٨٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مبشر بن مكسر، قال حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يشهدون الصلاة عاقدين أزرهم في أعناقهم.\n\n[٩٨٣٦] قيل: وحدثنا سهل بن سعد قال: أمر النساء على عهد رسول الله - ﷺ - أن لا يرفعن رءوسهن من السجود حتى يأخذ الرجال مقاعدهم من ضيق أزرهم.\n_________\n[٩٨٣٥] إسناده: حسن.\n• محمد بن عبيد الله بن يزيد هو المنادي أبو جعفر صدوق.\n• مبشر بن مكسر هو القيسي البصري لا بأس به.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار التمار المدني.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٢٧ رقم ٥٩٣٧) من طريق مسلم بن إبراهيم عن مبشر بن مكسر به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" من طريق ثر بن المفضل عن أبي حازم به (٦/ ١٧٠ رقم ٥٧٦٦).\n\n[٩٨٣٦] إسناده: كسابقه.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٦٩ رقم ٥٧٦٣) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي حازم به.","vol":"12","page":527},{"text":"[٩٨٣٧] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا معاذ ابن المثنى ويوسف القاضي حدثنا ابن كثير، حدثنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: كانوا يصلون مع النبي - ﷺ - وهم عاقدون أزرهم من الصغر على رقابهم، فقيل للنساء: لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن محمد بن كثير.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن سفيان.\n\n[٩٨٣٨] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: لقد كان أصحاب الصفة سبعين رجلًا ما لهم أردية.\nأخرجه (^٣) البخاري.\n_________\n[٩٨٣٧] إسناده: صحيح.\n• أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد اللخمي.\n• ابن كثير هو محمد بن كثير العبدي.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج التمار.\n(^١) في الأذان (١/ ١٩٨) وفي العمل في الصلاة (٢/ ٦٣).\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٣٥ رقم ٥٩٦٤) بنفس الإسناد.\n(^٢) في الصلاة (١/ ٣٢٦ رقم ١٣٣) من طريق وكيع عن سفيان به.\nوأخرجه البخاري في الصلاة (١/ ٩٥) والنسائي في القبلة (٢/ ٧٠) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٤/ ٢٨) من طريق يحيى بن سعيد وأبو داود في الصلاة (١/ ٤١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٣) من طريق وكيع. وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣١) عن عبد الرحمن بن مهدي.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٥٣) من طريق قبيصة، كلهم عن سفيان الثوري به.\n\n[٩٨٣٨] إسناده: حسن.\n• محمد بن سابق هو التميمي أبو جعفر البزاز صدوق.\n• أبو حازم هو الأعرج سلمة بن دينار.\n(^٣) في الصلاة (١/ ١١٤) عن يوسف بن عيسى عن ابن فضيل عن أبيه.\nوزاد في آخره إما إزار وإما كساء قد ربطوا في أعناقهم فمنها ما يبلغ نصف الساقين ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته. =","vol":"12","page":528},{"text":"[٩٨٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو العباس الميكالي، حدثنا عبدان الجواليقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا زيد بن واقد حدثني بشر بن عبد الله، عن واثلة بن الأسقع قال: كنت من أصحاب الصفة، وما منا إنسان عليه ثوب تام، وقد اتخذ العرق في جلودنا طرقًا من الغبار والوسخ.\n\n[٩٨٤٠] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا النفيلي، حدثنا الوليد بن عبد الله الحمصي، عن أبي\n_________\n= وبهذا الوجه والسياق رواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٤١).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٣٩) من طريق عبد الله بن وهب عن فضيل بن غزوان به.\nكما أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ٧) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٤١) عن وكيع عن فضيل بن غزوان به في سياق طويل.\n\n[٩٨٣٩] إسناده: حسن.\n• أبو العباس الميكالي هو إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال.\n• عبدان الجوالمقي هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي.\n• هشام بن عمار هو ابن نصر السلمي الدمشقي صدوق.\n• بشر بن عبد الله بن يسار هو الحمصي السلمي، صدوق، كان من حرس عمر بن عبد العزيز، من الخامسة (د).\nوالخبر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٤١) عن عبد الله بن جعفر بن أحمد عن إسماعيل بن عبد الله عن هشام بن عمار به.\nكما أخرجه في \"الحلية\" (٢/ ٢١ - ٢٢) وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٦٧٦) من طريق عبد الله بن مسلم وفي \"صفة الصفوة\"- ابن سلام- عن هشام بن عمار به.\nوأورده الحافظ الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٣/ ٣٨٥) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٣٥٧ / ألف) من طريق هشام بن عمار عن صدقة بن خالد به.\n\n[٩٨٤٠] إسناده: فيه مستور.\n• أبو بكر بن المؤمل هو محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس النيسابوري.\n• النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل أبو جعفر.\n• الوليد بن عبد الله الحمصي أبو عبد الله.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٥٢) بدون ذكر حاله من العدالة والضعف.\n• أبو خيثمة سليمان بن حبان.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣١٠) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٠٦)\nوالبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٨) ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوالحديث رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٣) من طريق أحمد بن يحيى الصوفي عن النفيلي به.","vol":"12","page":529},{"text":"خيثمة سليمان بن حبان، حدثنا واثلة بن الأسقع قال: كنت من فقراء المصلين من أهل الصفة، فاتانا النبي - ﷺ - ذات يوم فقال: \"كيف أنتم بعدي إذا شبعتم من خبز البّر، والزّيت وأكلتم ألوان الطّعام، ولبستم ألوان الثّياب، فأنتم اليوم خير أم ذاك\" فقلنا: إذ ذاك، قال: \"بل أنتم اليوم خير\" قال واثلة بن الأسقع: ذهبت فينا الأيام حتى شبعنا من خبز البر والزيت، وأكلنا ألوان الطعام، ولبسنا ألوان الثياب، وركبنا المراكب.\n\n[٩٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو جعفر محمد ابن محمد البغدادي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر، حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول: والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع فذكر الحديث إلى أن قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون إلى أهل ولا مال إذا أتته صدقة بعث بها إليهم، ولا يتناول منها شيئًا، وإذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب منها، وأشركهم فيها، وذكر الحديث. قد نقلناه لتمامه في \"كتاب دلائل (^١) النبوة\".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن أبي نعيم.\n_________\n[٩٨٤١] إسناده: صحيح.\n• علي بن عبد العزيز هو ابن الرزبان بن سابور أبو الحسن البغوي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• عمر بن ذر هو ابن عبد الله بن زرارة الهمداني.\n• مجاهد هو ابن جبر المكي.\n(^١) راجع \"دلائل النبوة\" (٦/ ١١٠ - ١٠٢) بنفس الإسناد هنا مطولًا.\n(^٢) في الرقاق- بتمامه- (٧/ ١٧٩ - ١٨٠).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" مختصرًا (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) عن سليمان- الطبراني- عن علي بن عبد العزيز به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ٧٦٤) وعنه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٨ - ٦٤٩ رقم ٢٤٧٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٥ - ١٦) عن يونس بن بكير، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٥) عن روح بن عبادة، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٧٨ - ٧٩) من طريق سعد بن الصلت وابن بكار، أربعتهم عن عمر بن ذر به.\nورواه النسائي في الرقائق من \"السنن الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ٣١٥) عن أحمد بن يحيى عن أبي نعيم به.","vol":"12","page":530},{"text":"[٩٨٤٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش، حدثنا الحسين بن سفيان، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن طلحة يعني النضري قال: كان الرجل إذا قدم المدينة- وكان له بها عريف- نزل على عريفه فإن لم يكن بها عريف نزل الصفة قال: وكنت فيمن نزل الصفة، فوافقت رجلًا وكان يجري علينا من رسول الله - ﷺ - كل يوم مد من تمر بين رجلين فسلم ذات يوم من الصلاة فناداه رجل منا فقال: يا رسول الله، قد أحرق التمر بطوننا، وتخرقت عنا الخنف والخنف ثياب برود شبه اليمانية، قال فمال رسول الله - ﷺ - إلى منبره، فصعده فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر ما لقي من قومه قال: \"حتى مكثت أنا وصاحبي بضعة عشر يومًا، ما لنا إلا طعام البرير والبرير: ثمر الأراك فقدمنا على إخواننا من الأنصار، ومعظم طعامهم التمر، فواسونا فيه، فوالله لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكم، ولكن لعلكم تدركون زمانًا أو من أدركه منكم يلبسون مثل أستار الكعبة ويغدو أو يراح عليكم بالجفان\".\n_________\n[٩٨٤٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• خالد بن عبد الله هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني.\n• أبوحرب هو ابن أبي الأسود الديلي البصري.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٤١ - ٢٤٢) عن أبي يعلى، والطبراني في \"الكبير\"- ولم يسق لفظه- (١٨/ ٣٧١ رقم ٨١٦١) عن عبدان بن أحمد، كلاهما عن وهب بن بقية به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" مختصرا (١/ ٣٣٩) عن أبي عمر بن حمدان عن الحسن بن سفيان به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٨٧) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٩٠ - ٩١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه. والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٧١ رقم ٨١٦٠) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن فضيل. والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٩ - كشف الأستار (من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي. وابن سعد في \"الطبقات\" ببعضه (٧/ ٥١) عن مسلمة ابن علقمة أبي محمد المازني، كلهم عن داود بن أبي هند به.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢٢٢) ونسبه لأحمد والطبراني وابن حبان والحاكم.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وقال: رواه الطبراني والبزار بنحوه ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن عثمان العقيلي وهو ثقة.","vol":"12","page":531},{"text":"زاد فيه غيره قال: فقالوا: يا رسول الله أنحن اليوم خير أم ذاك اليوم؟ قال: \"بل أنتم اليوم متحابون، وأنتم يومئذ متباغضون يضرب بعضكم رقاب بعض\".\n\n[٩٨٤٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند … فذكر هذه الزيادة وذكر الحديث بمعناه.\n\n[٩٨٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا روح بن عبادة- ح.\nوأخبرنا أبو بكر بن عبد الله، قال أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن فروخ قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن الدنيا قد أذنت بصرم، وولت حذاء ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء يتصابها صاحبها، وإنكم منقلبون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما حضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عامًا لا يدرك لها قعرًا، ووالله لتملأن الجحيم أفعجبتم، ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة\n_________\n[٩٨٤٣] إسناده: حسن.\n• أبو سهل بن زياد القطان هو أحمد بن محمد بن زياد القطان.\n• علي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي صدوق يخطئ.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٤٨ - ٥٤٩) عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن أحمد ابن عتاب المكي عن يحيى بن جعفر بن أبي طالب به.\nكما أخرجه في \"المستدرك\" (٣/ ١٤ - ١٥) عن الحسن بن يعقوب العدل وأحمد بن محمد بن عبد الله القطان قالا حدثنا يحيى بن أبي طالب فذكره بزيادة.\nوقال ة هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\n\n[٩٨٤٤] إسناده: صحيح.\n• خالد بن عمير هو العدوي البصري، مقبول، من الثانية ويقال: إنه مخضرم ووهم من ذكره في الصحابة (م تم س ق).","vol":"12","page":532},{"text":"أربعين سنة، وليأتين عليه يوم هو كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله - ﷺ -، ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك، فاتزرت ببعضها واتزر سعد بعضها، فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميًرا على مصر من الأمصار، وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيمًا وعند الله صغيرًا، وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى يكون آخر عاقبتها ملكًا، وستجربون الأمراء بعدي.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن شيبان بن فروخ.\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٨ رقم ١٤).\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (٤/ ١٧٤) عن بهز بن أسد. ومسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٧٩) من طريق إسحاق بن عمر بن سليط وعبد الله بن أحمد في زوائد \"الزهد\" (ص ١٦٨ - ١٦٩) عن هدبة بن خالد، كلهم عن سليمان بن المغيرة به.\nكما أخرجه مسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٧٩ رقم ١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١١٧) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٤٠) من طريق قرة بن خالد عن حميد ابن هلال به مختصرًا.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٥٣٤) عن سليمان بن المغيرة به.\nوأخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٩٢) من طريق أبي نعامة عن خالد بن عمير به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١٢٠) ببعضه وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣١) عن قرة بن خالد عن حميد بن هلال به، وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٢١ - ٤٢٢ رقم ٢٠٨٩١) عن معمر عن أيوب عن حميد بن هلال عن رجل سماه أن عتبة بن غزوان خطب الناس بالبصرة فذكره.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٩٦ رقم ٧٧٠) عن أبي معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وعن حميد بن هلال عن أبي قتادة عن عتبة بن غزوان.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٠٥) من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن عن عتبة بن غزوان به ولم يسمع الحسن من عتبة.\nورق الشجر: هو ورق الحبلة ثمر السمر وهو يشبه اللوبيا وقيل: هو ثمر العضاه راجع \"النهاية\" (٤/ ٣٦) و\"شرح مسلم\" للنووي (٩/ ١٠١).\nقرحت: أي تجرحت من أكل الخبط. (النهاية ٤/ ٣٦).\n\"أشداق\" جمع شدق: جوانب الفم.","vol":"12","page":533},{"text":"[٩٨٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حسين ابن حسين بن مهاجر، حدثنا عمرو بن سواد العامري، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة، حدثه أن يزيد بن رباح- وهو أبو فراس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص- حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إذا فتحت عليكم فارس والروم أيّ قوم أنتم؟ \" قال عبد الرحمن: نقول كما أمرنا الله ﷿، قال رسول الله - ﷺ -: \" أو غير ذلك، تتنافسون، ثم تتحاسدون ثم تتدابرون، ثم تتباغضون، أو نحو ذلك، ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن عمرو بن سواد.\n\n[٩٨٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني هارون بن إبراهيم الإمام، حدثنا زيد بن الحباب أخبرني موسى بن عبيدة، أخبرني عبد الله بن عبيدة، عن عروة بن الزبير أن مصعب بن عمير أقبل وعليه نمرة ما تكاد تواريه، والنبي - ﷺ - جالس ومعه نفر من أصحابه، فلما رأوه نكسوا، ليس\n_________\n[٩٨٤٥] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث صحيح.\n• حسين بن حسين بن مهاجر لم أقف على من ترجمه.\n• عبد الرحمن هو ابن عوف.\n(^١) في الزهد والر قائق (٣/ ٢٢٧٤ - ٢٢٧٥ رقم ٧) وبهذا الوجه رواه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٢٤ رقم ٣٩٩٦).\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧١٠).\n\n[٩٨٤٦] إسناده: ضعيف.\n• هارون بن إبراهيم الإمام لم أظفر له بترجمة.\n• موسى بن عبيدة هو الربذي أبو عبد العزيز المدني ضعيف.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٤٢٨) وفي \"كتاب الأولياء\" (رقم ٧٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤٢٨ - ٤٢٩) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري عن زيد بن الحباب به. ورواه ابن سعد في \"طبقاته\" (٣/ ١١٦ - ١١٧) من طريق سليمان بن بلال عن أبي عبد العزيز الربذي وهو موسى بن عبيدة به.","vol":"12","page":534},{"text":"عندهم ما يعطونه يتوارى به، قال: فأثنى عليه النبي - ﷺ - خيرًا، قال: فسلم، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لقد رأيته عند أبويه، وما فتَى من فتيان قريش عند أبويه مثله يكرمانه، وينعمانه، فخرج من ذلك ابتغاء مرضاة الله، ونصرة رسول الله - ﷺ -، أما إنّكم لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت أنفسكم منها، وأما إنّه لا يأتي عليكم إلا كذا حتّى تفتحوا فارس والرّوم فيغدو أحدكم في حلّة، ويروح في حلة، ويغدى عليكم بقصعة ويراح عليكم بأخرى\".\n\n[٩٨٤٧] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن عروة بن الزبير قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت أنفسكم منها\".\n\n[٩٨٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد الحافظ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد عن عبد الله ابن سخبرة، عن علي قال: ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعم إن أدناهم منزلة يشرب من ماء الفرات، ويجلس في الظل، ويأكل من البر، وإنما نزلت هذه الآية في أهل الصفة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ (^١).\nوذلك لأنهم قالوا: لو أن لنا فتمنوا الدنيا.\n_________\n[٩٨٤٧] إسناده: ضعيف مرسل.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك.\nوالحديث أورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف في الشعب ورمز له بضعفه وقال المناوي: وفيه موسى بن عبيدة وثقه قوم وضعفه آخرون (فيض القدير ٥/ ٣١٧) وقال الألباني: ضعيف \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٨٢٢).\n\n[٩٨٤٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n(^١) سورة الشورى (٤٢/ ٢٧).\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٥) بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٥٢) ونسبه للحاكم والمؤلف.","vol":"12","page":535},{"text":"[٩٨٤٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة (أخبرني أبوهانئ) (^١) أنه سمع عمرو بن حريث وغيره إنما نزلت هذه الآية في أهل الصفة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ لأنهم قالوا: لو أن لنا فتمنوا الدنيا.\n\n[٩٨٥٠] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني وأبو جعفر محمد بن إسماعيل الصائغ قالا: حدثنا روح ابن عبادة، حدثنا عوف، عن الحسن: أن نبي الله - ﷺ - خرج على أهل الصفة يومًا فرآهم\n_________\n[٩٨٤٩] إسناده: صحيح.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد.\n• حيوة هو ابن شريح بن صفوان أبو زرعة المصري.\n• أبوهانئ هو حميد بن هانئ الخولاني.\n• عمرو بن حريث هو ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي. صحابي صغير مات سنة خمس وثمانين (ع).\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ٣٠) عن محمد بن سنان القزاز عن أي عبد الرحمن المقرئ به ولم يسق لفظه.\nكما رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٥/ ٣٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٣٨) من طريق ابن وهب عن أبي هانئ الخولاني به.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٣٥٢) وعزاه إلى ابن المنذر وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا.\n\n[٩٨٥٠] إسناده: مرسل.\n• عوف هو ابن جميلة الأعرابي العبدي.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث أخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٩٠ رقم ٧٦٠) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٤٠) عن أبي معاوية عن الأعمش وهشام عن الحسن مرسلًا.\nكما رواه هناد في \"الزهد\" (رقم ٧٦١) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٤٠) عن يونس بن بكير عن سنان بن سفيان الحنفي عن الحسن بنحوه.","vol":"12","page":536},{"text":"بحال شديدة قال الصائغ: في حديثه، وكان أهل الصفة قومًا يجيئون مهاجرين إلى\nرسول الله - ﷺ - إلى غير أهل وإلى غير عشيرة، وإلى غير مال ثم اتفقا وكانوا إذا أتتهم عرضهم على المسلمين فينطلق الرجل بالرجلين والرجل بالثلاثة، وما بقي منهم أدخلهم رسول الله - ﷺ - بيته فأطعمهم ما كان عنده، ثم يكون مأواهم ومقيلهم صفة المسجد، فقال لهم يومًا أنتم اليوم خير أم أنتم قوم تغدون في حلة وتروحون في حلة، وتغدو عليكم قصعة، وتروح أخرى فقالوا: يا رسول الله نحن اليوم بخير، وإنا لنرانا يومئذ خيرًا منا اليوم، فقال رسول الله - ﷺ -: \"كلا والذي نفس محمد بيده لأنتم اليوم خير منكم يومئذ\".\n\n[٩٨٥١] وأخبرنا أبو محمد، قال أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا عباس الدوري والحسن بن مكرم قالا: حدثنا سعيد بن عامر، قال حدثنا عبد الله بن عمر العمري عن ربيعة عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال: \"كيف أنتم إذا غدي عليكم بجفنة، وريح بأخرى، أنتم يومئذ خير أم اليوم؟ \" قالوا: نحن يومئذ بخير، قال: \"أنتم اليوم خير\".\n\n[٩٨٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان العامري، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا سفيان الثوري عن المغيرة\n_________\n[٩٨٥١] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد هو عبد الله بن يوسف الأصبهاني.\n• أبو سعيد هو ابن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد.\n• عبد الله بن عمر العمري هو المدني ضعيف.\n• ربيعة هو ابن أبي عبد الرحمن التيمي أبو عثمان المدني.\n• عطاء هو ابن يسار الهلالي المدني.\nلم أجده بهذا السند الضعيف.\n\n[٩٨٥٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• المغيرة الخراساني هو المغيرة بن مسلم القسملي أبو سلمة السراج.\n• أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١١) بنفس الإسناد هنا.\nوتقدم الحديث برقم (٦٤١٤، ٦٤١٥، ٦٤١٦) فراجعه.","vol":"12","page":537},{"text":"الخراساني، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بشر هذه الأمة بالثنا والرفعة والنصر والتمكين في الأرض، ومن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب\".\n\n[٩٨٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد أن أبا مالك الأشعري لما حضرته الوفاة قال: يا معشر الأشعريين يبلغ الشاهد منكم الغائب، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"حلوة الدنيا مرّة الآخرة، ومرّة الدنيا حلوة الآخرة\".\n\n[٩٨٥٤] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن\n_________\n[٩٨٥٣] إسناده: صحيح.\n• أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي.\n• شريح بن عبيد هو ابن شريح الحضرمي الحمصي.\nوالحديث في \"مسند أحمد بن حنبل\" (٥/ ٣٤٢).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٣٤٣٨) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي وأبي زيد الحوطي. وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٥٨) عن محمد بن عوف، كلاهما عن أبي المغيرة به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٠) من طريق عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن أحمد عن أبيه وصححه وأقره الذهبي.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٤٩) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغبر\" (رقم ٣١٥٠) و\"الصحيحة\" (رقم ١٨١٧).\n\n[٩٨٥٤] إسناده: ضعيف للانقطاع بين المطلب وأبي موسى.\n• يعقوب بن عبد الرحمن هو ابن محمد بن عبد الله بن عبد القاري الإسكندراني.\n• عبد العزيز بن محمد هو ابن عبيد الدراوردي صدوق.\n• المطلب بن عبد الله بن حنطب هو المخزومي لم يسمع من أبي موسى.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٦ - ٤٧) والمؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٤٨) من طريق قتيبة بن سعيد. والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩ رقم ٤٠٣٨) من طريق محمد بن خلاد الإسكندراني، كلاهما عن يعقوب بن عبد الرحمن الأسكندراني به. =","vol":"12","page":538},{"text":"محمد بن أبي الموت، حدثنا أبو عبد الله محمد بن على بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته، ومن أحبَّ أخرته أضرّ بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى\".\n\n[٩٨٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا حجاج يعني ابن محمد، أخبرنا شعبة.\nوأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك ﵀، قال أخبرنا عبد الله بن جعفر\n_________\n= وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٨) من طريق إبراهيم بن المنذر، والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٧٠) من طريق سعيد بن أبي مريم. وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٨) عن خالد بن خراج، ثلاثتهم عن محمد بن عبد العزيز الدراوردي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤١٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣١٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (رقم ٤٠٣٨) من طريق إسماعيل بن جعفر. وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٦٢) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو به.\nوصححه الحاكم فرده الذهبي بأن في سنده انقطاع بين المطلب وأبي موسى وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٤٦) \"تخريج الشكاة\" (رقم ٥١٧٩).\n\n[٩٨٥٥] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• عمر بن سليمان هو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب.\n• عبد الرحمن بن أبان هو ابن عثمان بن عفان الأموي المدني.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٥ رقم ٤١٠٥) من طريق محمد بن جعفر. وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٨٣) وفي \"الزهد\" (ص ٣٣) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٦٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان. والدارمي في المقدمة (١/ ٧٥) من طريق حرمي بن عمارة.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٥/ ١٤٣ رقم ٤٨٩١) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٤٩) من طريق عمرو بن مرزوق، وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٣٥٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣٥) من طريق بندار- محمد بن بشار - عن أبي داود الطيالسي به، ولم أجده في مسند الطيالسي لعله ساقط من النسخة المطبوعة، وقال الألباني: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات كما قال في \"الزوائد\" راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٥٠) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٩٢).","vol":"12","page":539},{"text":"الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من كانت الدنيا همّته فرّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن كانت الآخرة همّته جعل الله غناه في قلبه، وجمع له أمره، وأتته الدنيا وهي راغمة\".\nوهذا لا يخالف الأول لأنه إذا أحب الآخرة لم يبالغ في طالب الدنيا، وهذا هو إضرار بها، ثم يأتيه منها ما كتب له منها بمشيئة الله ﷿.\n\n[٩٨٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا أحمد بن عبد الله النرسي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة قال: تلا رسول الله - ﷺ -: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ (^١).\n_________\n[٩٨٥٦] إسناده: حسن.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي.\n• عمران بن زائدة هو ابن نشيط الكوفي. ثقة، من السابعة (ت ق).\n• وأبوه زائدة بن نشيط هو الكوفي مقبول، من السادسة (د ت ق).\n• أبو خالد الوالبي الكوفي اسمه هرمز، ويقال اسمه هرم مقبول، من الثانية وفد على عمر وقيل: حديثه عنه مرسل (د ت ق).\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٢ - ٦٤٣ رقم ٢٤٦٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٠٦ رقم ٣٩٤) من طريق عيسى بن يونس.\nوابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٦) من طريق عبد الله بن داود، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٨) عن محمد بن عبد الله، ثلاثتهم عن عمران بن زائدة عن أبيه.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٣) بنفس الإسناد هنا وصححه وأقره الذهبي.\nوقالى الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوصححه الألباني راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٣٥٩).\n(^١) سورة الشورى (٤٢/ ٢٠).","vol":"12","page":540},{"text":"ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله ﷿: ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنًى، وأسدّ فقرك، وإلا تفعل ملأت صدرك شغلًا، ولم أسدّ فقرك\".\n\n[٩٨٥٧] وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن غالب،\n_________\n[٩٨٥٧] إسناده: حسن بمتابعته وشاهده.\n• أبو بكر بن إسحاق هو أحمد بن إسحاق بن أيوب.\n• أبو عقيل يحيى بن المتوكل هو المدني صاحب بهية، ضعيف.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٨) من طريق صالح بن محمد بن حبيب عن سعيد بن سليمان به.\nوأخرجه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ١٦) من طريق غسان بن الربيع عن أبي عقيل عن عمر ابن محمد بن زيد عن نافع وعبد الله بن دينار عن ابن عمر به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٤٣) عن أبي بكر بن إسحاق عن محمد بن إسحاق الفقيه عن محمد بن غالب به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٦٦) من طريق عاصم بن محمد عن أخيه عمر بن محمد عن عبد الله بن دينار أو نافع عن ابن عمر. وهذه متابعة قوية لطريق أبي عقيل.\nوله شواهد من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا.\n١ - أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٠) - وعنه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٩٥ رقم ٢٥٧) وفي الزهد (٢/ ١٣٧٥ رقم ٤١٠٦) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٧٤) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٥) عن معاوية النصري عن نهشل عن ضحاك بن مزاحم عن الأسود بن يزيد عن عبد الله به.\nوفيه نهشل هو ابن سعيد متروك الحديث كذا أعله ابن مفلح بعد أن عزاه لابن ماجه والمؤلف في (الآداب الشرعية ٢/ ٥٤) وقال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر ونهشل بن سعيد متروك الحديث راجع \"العلل\" (٢/ ١٢٢ - ١٢٣).\nولكن الآجري قد أخرجه في \"أخلاق العلماء\" (ص ١٤٢) من طريق شعيب بن أيوب حدثنا عبد الله بن نمير أخبرنا معاوية النضري عن الضحاك عن الأسود بن يزيد، قال غير شعيب: وعلقمة، ولم أر شعيبًا ذكر علقمة قال: قال عبد الله … فذكره.\nوهذا السند ليس فيه نهشل.\n٢ - من حديث سليمان بن حبيب المحاربي مرسلًا.\nأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٦٠) - وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ٣٣) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٥٥ رقم ٦٦٨) وابن المثنى في \"ذكر الدنيا\" (ق/ ١٣/ ألف) - وإسناده رجاله ثقات لكنه مرسل.\n٣ - من حديث محمد بن المنكدر مرسلًا.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١١٥) من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن محمد بن المنكدر به وهذا مرسل جيد.\nوحسنه الشيخ الألباني بشواهده راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٦٥).","vol":"12","page":541},{"text":"حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن عمر بن محمد ابن زيد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من جعل الهمّ همًّا واحدًا كفاه الله همّ دنياه، ومن تشعّبته الهموم لم يبال الله في أيّ أودية الدنيا هلك\".\n\n[٩٨٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق السراج، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم.\n_________\n[٩٨٥٨] إسناده ة ضعيف لكنه حسن في المتابعات.\n• المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد الكوفي.\n• أبو السري هو هناد بن السري الكوفي.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• إسماعيل هو ابن مسلم المكي ضعيف.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث رواه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٥٤ رقم ٦٦٧) بنفس السند.\nكما رواه ابن المثنى في \"ذكر الدنيا والزهد فيها\" (ق/ ١٣/ أ) والبزار كما في \"زوائده\" (ص ٣٢٢) من طريق إسماعيل به، وأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٨٢) من طريق سفيان بن وكيع عن المحاربي عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس به.\nومن طريقه أورده ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣١١) وقال: لا يصح وأعله بإسماعيل ابن مسلم وبه أعله الهيثمي كما قال في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤٧): رواه البزار وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.\nوأخرجه وكيع في \"الز هدفي (رقم ٣٥٩) - وعنه هناد في \"الزهد\" (رقم ٣٥٩ و٦٦٩) - وعنه الترمذي في \"صفة القيامة\" (٤/ ٦٤٢) - وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٣٥٣) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٦٤) والحارث في \"مسنده\" كما في \"بغية الباحث\" (ق/ ١٣٣/ ألف) - وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٠٨) من طريق الربيع بن صبيح عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به.\nورواه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣٠٣) من طريق ابن أبي الدنيا بسنده عن جعفر بن سليمان الضبعي عن يزيد الرقاشي به. وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٦٥) وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٣٥٤) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٦٦) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣١١) من طريق داود بن المحبر بن قحذم حدثنا همام عن قتادة عن أنس به.\nوقال ابن الجوزي: لا يصح وأعله بداود بن المحبر، وقال ابن عدي: وهذا عن همام بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير داود.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٤٧) وقال: رواه الطبراني في الأوسط بسندين في أحدهما داود بن المحبر وهو ضعيف جدًّا.\nفجملة القول أن هذا السند بمتابعاته وشواهده لا بأس به.","vol":"12","page":542},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا جدي يعني أبا عمرو بن نجيد، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا أبو\"السري\" حدثنا أبو معاوية عن إسماعيل، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ العبد إذا كانت الدنيا همّته أفشى الله عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، فلا يصبح إلا فقيًرا، ولا يمسي إلا فقيًرا، وإذا كانت الآخرة همّته كف الله عليه ضيعته، وجعل غناه في قلبه، فلا يصبح إلا غنيًّا، ولا يمسي إلا غنيًّا\".\nلفظ حديث السلمي.\n\n[٩٨٥٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس الدوري -ح.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس الغنى عن كثرة المال والعرض، ولكنّ الغنى غنى النّفس- وفي رواية ابن الأعرابي- إنّما الغنى غنى النفس\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أحمد بن يونس.\nوأخرجه مسلم (^٢) من حديث الأعرج عن أبي هريرة.\n_________\n[٩٨٥٩] إسناده: صحيح.\n• أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي.\n• أبو صالح هو ذكوان الزيات المدني.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٧٨).\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٦ رقم ٢٣٧٣) عن أحمد بن بديل بن قريش اليامي الكوفي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٠) عن أسود بن عامر، كلاهما عن أبي بكر بن عياش به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٧٩ رقم ٢٧٦) من طريق القعقاع، وابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣٥) من طريق مالك، كلاهما عن أبي صالح به.\nورواه ابن الأعرابي في \"معجمه\" (٦/ ١٠٤/ ب) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ١٣٧ /ب) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة به.\n(^٢) في الزكاة (١/ ٧٢٦). وانظر الحديث التالي.","vol":"12","page":543},{"text":"[٩٨٦٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن زهير بن حرب وابن نمير عن سفيان.\n_________\n[٩٨٦٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان المدني.\n• عبد الرحمن هو ابن هرمز الأعرج.\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٢٦).\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١٣٢ - ١٣٣ رقم ٦٢٥٩) عن أبي خيثمة عن سفيان به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٧٤) من طريق إبراهيم بن بشار عن سفيان به.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٦) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٢٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٣) وفي \"الزهد\" (ص ٣٩٨) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٨) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٦٢٣) عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه القضاعىِ في \"مسند الشهاب\" (٢/ ١٣٧/ ب) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ٢٠) من طرق عن أبي الزناد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٩ - ٥٤٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٩٩) من طريق جعفر ابن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nورواه بهذا الوجه موقوفًا وكيع في \"الزهد\" (رقم ١٨١) ومن طريقه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٣) وفي \"الزهد\" (ص ١٨) مرفوعًا.\nوتابعه أبو سلمة عن أبي هريرة أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦١، ٤٣٨).\nوأخرجه أحمد أيضًا في \"مسنده\" (٢/ ٣١٥) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة به وهو في \"صحيفة همام بن منبه\" (رقم ٦٢).\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٧٨) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٠٢) بنفس الإسناد هنا.\nقال ابن بطال: معنى الحديث: ليس حقيقة الغنى كثرة المال لأن كثيرًا ممن وسع الله عليه في المال لا ينتفع بما أوتي، فهو يجتهد في الازدياد، ولا يبالي من أين يأتيه كانه فقير لشدة حرصه، وإنما حقيقة الغنى غنى النفس وهو من استغنى بما أوتي وقنع به، ورضي ولم يحرص على الازدياد ولا ألح في الطلب فكأنه غني. =","vol":"12","page":544},{"text":"[٩٨٦١] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n= وقال الطيبي: يمكن أن يراد بغنى النفس حصول الكمالات العلمية والعملية وإلى ذلك أشار القائل.\nومن ينفق الساعات في جمع ماله … مخافة فقر فالذي فعل الفقر\nأي ينبغي أن ينفق أوقاته في الغنى الحقيقي- وهوتحصيل الكمالات- لا في جمع المال فإنه لا يزداد بذلك إلا فقرًا.\nوقال القرطبي: معنى الحديث أن الغنى النافع أو العظيم أو الممدوح هو غنى النفس وبيانه أنه إذا استغنت نفسه كفت عن المطامع فعزت وعظمت وحصل لها من الحظوة والنزاهة والشرف والمدح أكثر من الغنى الذي يناله من يكون فقير النفس لحرصه، فإنه يورطه في رذائل الأمور وخسائس الأفعال لدناءة همته وبخله، ويكثر من يذمه من الناس ويصغر قدره عندهم فيكون أحقر من كل حقير وأذل من كل ذليل.\nوالحاصل أن المتصف بغنى النفس يكون قانعًا بما رزقه الله لا يحرص على الازدياد لغير حاجة ولا يلح في الطلب ولا يلحف في السؤال بل يرضى بما قسم الله له فكأنه واجد أبدًا والمتصف بفقر النفس على الضد منه لأنه لا يقنع بما أعطي بل هو أبدًا في طلب الازدياد من أي وجه أمكنه ثم إذا فاته المطلوب حزن وأسف فكأنه فقير من المال لأنه لم يستغن بما أعطي فكأنه ليس بغني، وإنما غنى النفس ينشأ عن الرضا بقضاء الله تعالى والتسليم لأمره لاعتقاده الجازم اليقيني بأن ما عند الله خير وأبقى فهو معرض عن الحرص والطلب لكنه غير معرض عن القيام بالأسباب متوكلًا ومعتمدًا على العزيز الوهاب.\nراجع \"فتح الباري\" (١١/ ٢٧٢ - ٢٧٣).\n\n[٩٨٦١] إسناده: حسن.\n• أبو صالح هو عبد الله بن صالح بن محمد الجهني المصري كاتب الليث، صدوق.\n• معاوية بن صالح هو ابن حذير الحضرمي الحمصي صدوق.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣٧) ومختصرًا في \"الموارد\" (رقم ٢٥٢١) من طريق عبد الله بن وهب، والنسائي في الرقائق من \"السنن الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ١٥٧) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن معاوية بن صالح به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٧) من طريق الفضل بن محمد الشعراني عن عبد الله بن صالح به.\nوقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\"مختصرًا (٢/ ١٥٤ رقم ١٦٤٣) من طريق نعيم بن عبد الله عن أبي زينب مولى حازم الغفاري عن أبي ذر به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال \"- باختصاره- (رقم ٧٦) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي ذر به.\nوأخرجه الروياني في \"مسنده\" (ق/ ١٢/ ب) وكذا رواه العسكري في \"الأمثال\" أيضًا راجع \"المقاصد الحسنة\" (٢٩٧) و\"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٣٧).","vol":"12","page":545},{"text":"محمد بن إسحاق هو الصغاني، أخبرنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثه عن أبيه جبير، عن أبي ذر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أباذر أترى كثرة المال هي الغنى؟ \" قال قلت: نعم يا رسول الله هي الغنى، قال: \"وترى أن قلّة المال هي الفقر؟ \" قال: قلت: نعم يا رسول الله هي الفقر، قال: \"ليس كذلك، إنّما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب \" قال: وسألني رسول الله عن رجل من قريش: هل تعرف فلانًا قال: قلت: نعم، يا رسول الله، قال: \"وكيف تراه؟ \" قال قلت: إذا سأل أعطي، وإذا حضر أدخل، قال: ثم سألني عن رجل من أهل الصفة قال: \"هل تعرف فلانًا؟ \" قال قلت: لا يا رسول الله، قال: فما زال يصفه لي وينعته، حتى عرفته، قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: \"فكيف تراه؟ \" قال قلت: رجل مسكين بين أهل المسجد قال: \"لهو خير من طلاع الأرض مثل الآخر\" قال: قلت: يا رسول الله، أفلا يعطى من بعض ما أعطي الآخر؟ قال: \"إن يعط خيًرا فهو أهله، وإن يصرف عنه فقد أعطي حسنة\".\n\n[٩٨٦٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الصائغ وهو محمد بن إسماعيل، حدثنا المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنعه الله بما أتاه\".\nرواه مسبلم (^١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن يزيد المقرئ.\n_________\n[٩٨٦٢] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ.\n• شرحبيل بن شريك هو المعافري أبو محمد المصري صدوق.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٥).\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٥ - ٥٧٦ رقم ٢٣٤٨) عن العباسرالدوري، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة؛ والمؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٩٦) من طريق خشنام بن الصديق، ثلاثتهم عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٨) وفي \"الزهد\" (ص ٨) ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ٦٠٧) عن عبد الله بن يزيد المقرئ بنفس السند.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٧٣) من طريق ابن لهيعة، والبغوي في \"شرح السنة\" =","vol":"12","page":546},{"text":"[٩٨٦٣] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو يحيى عبد الكريم، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عبد الرحمن بن سلمة الجمحي، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث عن رسول الله - ﷺ - حديثًا فكتبته فما أعجبني فلما حفظته محوته قال: \"قد أفلح من أسلم، فكان رزقه كفافًا فصبر عليه\".\n\n[٩٨٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، حدثنا يعقوب\n_________\n= (١٤/ ٢٥٤) من طريق أبي يحيى محمد بن عبد الله عن أبيه، كلاهما عن شرحبيل بن شريك به. وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٦) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر وحميد بن هانئ الخولاني، كلاهما عن أبي عبد الرحمن الحبلي به.\nكما رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٠٠) بنفس الإسناد هنا.\nراجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٢٩).\n\n[٩٨٦٣] إسناده: حسن.\n• أبو يحى عبد الكريم هو ابن الهيثم بن زياد بن عمران الدير عاقولي.\n• يحيى بن صالح هو الوحاظي الحمصي صدوق.\n• سعيد بن عبد العزيز هو التنوخي الدّمشقي.\n• عبد الرحمن بن سلمة الجمحى.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٨٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف وانظر \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٤٠) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ٢٩٠).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٢٩) من طريق أبي زرعة الدمشقي عن يحيى بن صالح الوحاظي به وقال: غريب من حديث سعيد لم نكتبه عاليًا إلا من هذا الوجه ورواه الوليد بن مسلم في جماعة عن سعيد مثله.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣١ - ٣٢) من طريق العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه عن سعيد بن عبد العزيز به.\nورواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٩٠) عن عبد الرحمن بن سلمة عن عبد الله بن عمرو ابن العاص به.\n\n[٩٨٦٤] إسناده: حسن.\n• عمرو بن أبي قيس هو الرازي الأزرق صدوق له أوهام.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٥٦) بنفس الإسناد هنا وصححه وأقره الذهبي.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٩٨) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ١٦٤) ونسبه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والمؤلف في \"الشعب\". =","vol":"12","page":547},{"text":"ابن يوسف القزويني، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله ﷿ ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (^١).\nقال: القنوع، وكان رسول الله - ﷺ - يدعو فيقول: \"اللهم قنّعني بما رزقتني وبارك لي فيه، واخلف علي كلّ غائبة بخير\".\n\n[٩٨٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم الحيري، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن بالويه حدثنا عمرو بن زرارة الكلابي، حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال موسى ﵇ حين كلم ربه: أي رب، أي عبادك أحب إليك؟ قال: أكثرهم لي ذكرًا، قال: أي عبادك أحكم؟ قال: الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس، قال: رب أي عبادك أغنى؟ قال: الراضي بما أعطيته.\n\n[٩٨٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن\n_________\n(قلت) لم أجده في \"تفسير ابن جرير\" كما نسبه السيوطي بعد التقصي والفحص الشديد وأظن أن هذا من أوهام السيوطي.\n(^١) سورة النحل (١٦/ ٩٧).\n\n[٩٨٦٥] إسناده: ضعيف.\n• جرير هو ابن عبد الحميد الضبي.\n• قابوس بن أبي طبيان هو الكوفي فيه لين، وثقه ابن معين وضعفه النسائي وقال أبو حاتم: لا يحتج به.\n• وأبوه أبو ظبيان هو حصين بن جندب بن الحارث الكوفي.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١١) وأبوخيثمة في \"العلم\" (ص ١٢٩ رقم ٨٦) عن جرير بنفس السند. ولكن في رواية أبي خيثمة سقط \"عن أبيه\" بعد قابوس بن أبي ظبيان.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٥٣٨) ونسبه لابن أبي شيبة وأحمد في \"الزهد\" وأبي خيثمة في \"كتاب العلم\" والمؤلف.\n\n[٩٨٦٦] إسناده: صحيح.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي الكوفي.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن شيرويه النيسابوري. =","vol":"12","page":548},{"text":"عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، عن عمارة بن القعقاع.\nوأخبرنا أبو عبد الله أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن عبد الله بن محمد عن محمد بن فضيل.\nورواه مسلم (^٢) عن زهير بن حرب.\nورواه عن (^٣) الأشج عن أبي أسامة.\n_________\n=. محمد بن فضيل هو ابن غزوان بن جرير الضبي الكوفي.\n• أبو زرعة هو ابن عمرو بن جرير البجلي الكوفي.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٨١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٤٤ رقم ٤٠٤٢).\n(^٢) في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٦) وفي الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ١٨).\n(^٣) في الزهد (٣/ ٢٢٨١) ولم يسق لفظه.\nوأخرجه النسائي في الرقائق من \"السنن الكبرى\" كما في \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ٤٤٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٨٦ - ٨٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٨٩) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٦) وفي \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٣٩) من طريق الحسن بن علي بن عفان، ثلاثتهم عن أبي أسامة به.\nورواه ابن السني في \"القناعة\" (ق/ ١٨٨/ ب) من طريق أبي أسامة به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٢) عن محمد بن فضيل بنفس السند.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٩٠) من طريق علي بن حرب عن محمد بن فضيل به.\nورواه ابن السني في \"القناعة\" (ق ١٨٨/ب) وأبو نعيم في \"الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية\" (ق/٥٣/ ألف) سن طريق محمد بن فضيل عن أبيه به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١١٩) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٦، ٤٨١) وفي \"الزهد\" (ص ٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٠ - ٢٤١) - ومن طريقه ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ١٨) - ومسلم في الزكاة (١/ ٧٣٠ رقم ١٢٦) وفي الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ١٩) ومن طريق وكيع مسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٨١) والترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٠) وابن ماجه الزهد (٢/ ١٣٨٧) وابن السني في \"القناعة\" (ق / ١٨٨/ ب) والأصفهاني في \"الترغيب والترهيب\" (ق / ٢٤٠/ ألف) عن الأعمش به. =","vol":"12","page":549},{"text":"قد ذكرنا كيف كان عيش النبي - ﷺ - في \"كتاب دلائل النبوة\" (^١) وفي هذا الكتاب وغيرهما.\n\n[٩٨٦٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا\n_________\n= وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٨٧) والخطيب في \"الوضح\" (٢/ ٣١٤) من طريق محاضر عن الأعمش عن ابن أخي ابن شبرمة- وهو عمارة بن القعقاع به.\nكما رواه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٤٨٩ رقم ٦١٠٣) والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣١٤) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن رجل عن أبي زرعة عن أبي هريرة به.\nتقدم الحديث برقم (١٣٨١).\n(^١) انظر \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٣٣ - ٣٦٦) و\"السنن الكبرى\" (٧/ ٤٦ - ٤٩).\n\n[٩٨٦٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• رواد بن الجراح هو العسقلاني أبو عصام صدوق اختلط بأخرة فترك وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد.\n• سفيان هو الثوري.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• ربعي هو ابن حراش أبو مريم العبسي.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٦/ ١٩٧ - ١٩٨) من طريق إبراهيم بن النضر العطار، وفي \"الجامع\" (١/ ١٠٢) من طريق أبي عبد الله الحسين بن عمر بن برهان.\nوالخطابي في \"العزلة\" (رقم ٧٠) عن أبي سعيد بن الأعرابي، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٣٧) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٥٥) من طريق الحسن بن عبد الله الخراساني وابن إسماعيل بن حماد بن زيد، كلهم عن عباس بن عبد الله الترقفي به.\nورواه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٦٩) عن محمد بن أحمد الأنطاكي عن أبيه عن رواد أبي عصام به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ١٧٠ رقم ٢٨٥٢) عن حذيفة بن اليمان به.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ٢٤) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه أبو يعلى من حديث حذيفة وهو ضعيف.\nوقال الذهبي: هذا حديث مما يغلط فيه وسبقه البيهقي فخرجه في \"الشعب\" فقال: تفرد به رواد بن الجراح عن سفيان وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به رواد وهو ضعيف وقد أدخله البخاري في الضعفاء وقال: اختلط لا يكاد يقوم حديثه وقال الخليل: ضعفه الحفاظ وغلطوه فيه وفي معناه أخبار كلها واهية وقال الزركشي: غير محفوظة والحمل عن رواد =","vol":"12","page":550},{"text":"إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خيركم في المائتين كلّ خفيف الحاذ\" قالوا: يا رسول الله وما خفيف الحاذ؟ قال: \"الذي لا أهل له ولا ولد\".\nتفرد به رواد بن الجراح العسقلاني عن سفيان الثوري.\n\n[٩٨٦٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا أبي، حدثنا هلال بن عمر بن هلال، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أغبط النّاس عندي مؤمن خفيف الحاذ، ذو حظّ من\n_________\n= (فيض القدير ٤/ ٤٩٧).\nوقال الألباني: موضوع انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩١٨) وراجع \"المقاصد الحسنة\" (ص ٢٠٣)، \"الأسر ار المرفوعة\" (ص ٤٨٣).\n\n[٩٨٦٨] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• هلال بن العلاء هو ابن هلال بن عمر أبو عمر الباهلي، لا بأس به لكنه روى أحاديث منكرة عن أبيه.\n• وأبوه هو العلاء بن هلال بن عمر بن هلال الباهلي أبو محمد الرقي ضعيف، منكر الحديث.\n• هلال بن عمر بن هلال الرقي.\nقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٧٨) \"الميزان\" (٤/ ٣١٥) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧١٤).\n• أبو غالب هو صاحب أبي أمامة الماهلي صدوق يخطئ.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٦٤ - ١٨٦٥) عن صالح بن أبي الجن وعصمة ابن بجماك كلاهما عن هلال بن العلاء بن هلال بن عمر عن أبيه عن جده به.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٨ - ١٣٧٩ رقم ٤١١٧) من طريق أيوب بن سليمان عن أبي أمامة به، وقال في الزوائد: إسناده ضعيف.\nوأورده الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٠٦) في ترجمة العلاء بن هلال الباهلي الرقي، وعزاه لابن عدي، وأعله بالعلاء بن هلال وأبيه.","vol":"12","page":551},{"text":"صلاة، وكان رزقه كفافًا فصبر عليه، حتى يلقى الله ﷿ وأحسن عبادة ربّه، وكان غامضًا في النّاس، عجلت منيّته، وقلّ تراثه، وقلّ بواكيه\".\nورواه عبيد الله (^١) بن زحر عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ -.\nتم بحمد الله وعونه الجزء الثاني عشر من كتاب\n\"الجامع لشعب الإيمان\" للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-\nويتلوه إن شاء الله الجزء الثالث عشر وأوله\nالحديث رقم [٩٨٦٩]\n_________\n(^١) أخرجه نعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (ص ٥٤ رقم ١٩٦) - ومن طريقه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٥ رقم ٢٣٤٧) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٤٢ - ٢٤٣ رقم ٧٨٢٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٢٣) والبغوي في \"تفسيره\" (١/ ١٧٧) وفي \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٤٦) وابن أبي الدنيا في \"التواضع\" (رقم ١٣) عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢، ٢٥٥) من طريق علي بن صالح، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٤) ومن طريقه الخطابي في \"العزلة\" (رقم ٧١) عن سفيان، كلاهما عن مطرح أبي المهلب عن عبيد الله بن زحر به.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٩٧).","vol":"12","page":552},{"text":"الجامع لشعب الإيمان\n\nتأليف\nالإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي\n٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ\n\nالجزء الثالث عشر\n\nأشرف على تحقيقه وتخريج أحاديثه\nمختار أحمد النّدوي\n\nمكتبة الرشد\nناشرون","vol":"13","page":1},{"text":"حقوق الطبع محفوظة\nالطبعة الاُولى\n١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م\nمكتبة الرشد للنشر والتوزيع\n* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز\nص ب ١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١\nE-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa\nWWW.alrushd.com\n_________\n*  فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦\n* فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠\n* فرع القصميم بريدة طريق المدبنة- هاتف في ٣٣٤٣٣١\n* فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧\n* فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥\nوكلاؤنا في الخارج\n* الكويت:- مكتبة الرشد- حولي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧\n* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥","vol":"13","page":2},{"text":"الجامع لشعب الإيمان","vol":"13","page":3},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم","vol":"13","page":4},{"text":"[٩٨٦٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم، حدثنا جدي محمد بن عبد الكريم العبدي، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثنا شعبة والركين بن الربيع قالا: حدثنا عدي بن ثابت الأنصاري، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قلت: يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا؟ قال: \"ما سدّ جوعك، ووارى عورتك، فإن كان لك بيت يظلّك فذلك، وإن كانت لك دابة تركبها فبخ\".\nقال أبو أحمد: الهيثم بن عدي ضعيف جدًّا، وهذا لا يعرف إلا بالحسن بن عمارة عن عدي بن ثابت.\n\n[٩٨٧٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن خالد بن عبد الملك، حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك، حدثنا مخلد بن يزيد، عن الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت … فذكره.\nهكذا كان في كتاب الماليني: \"الركين بن الربيع\" والصواب \"الربيع بن الركين بن الربيع\".\n_________\n[٩٨٦٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعد الماليني هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الهروي.\n• أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم العبدي لم أقف على ترجمته.\n• الهيثم بن عدي هو الطائي أبو عبد الرحمن كذبه البخاري وأبو داود وهو متروك الحديث.\n• الركين بن الربيع هو ابن عميلة الفزاري أبوعميلة الكوفي.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٠٧، ٧/ ٢٥٦٣) بنفس الإسناد.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٦٣) وعزاه للطبر اني في \"الأوسط\".\n\n[٩٨٧٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن خالد بن عبد الملك هو ابن سح الحراني قال الدارقطني: ليس بشيء.\n• الحسن بن عمارة هو ابن المضرب البجلي ضعيف.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٠٧) في ترجمة الحسن بن عمارة.\nوقال: هذا لا يعرف إلا بالحسن بن عمارة عن عدي بن ثابت بهذا الإسناد وقد رواه الهيثم بن عدي عن شعبة والركين بن الربيع والهيثم بن عدي لا يعتمد على رواياته عمن روى عنهم لأنه ضعيف جدًا.","vol":"13","page":5},{"text":"[٩٨٧١] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسن على بن إبراهيم بن عيسى المستملي، حدثنا أحمد بن إسحاق أبو الحسن السرخسي، حدثنا محمد بن عبد الكريم المروزي، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثنا شعبة والركين بن الربيع … فذكره غير أنه قال: \"فإن كان لك بيت يكنّك ودابّة تركبها فبخ\".\nورواه غيره عن أحمد بن إسحاق فقال: شعبة والركين بن الربيع.\n\n[٩٨٧٢] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله المروزي، حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم … فذكره ولم يذكر الدابة وإنما قال: \"وإن كان بيت يواريك فذاك\".\n\n[٩٨٧٣] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الصائغ\n_________\n[٩٨٧١] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن إسحاق هو أبو الحسن السرخسي لم أظفر له بترجمة.\n• محمد بن عبد الكريم المروزي قال أبو حاتم: هذا الشيخ كذاب وحديثه كذب.\n• الهيثم بن عدي هو البجلي ضعيف.\n\n[٩٨٧٢] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن أحمد هو ابن عبد الله بن محمد المروزي أبو زيد الفقيه البغدادي (م ٣٧١ هـ). كان أحد أئمة المسلمين حافظًا لمذهب الشافعي، حسن النظر مشهورًا بالزهد والورع راجع \"تاريخ بغداد\". (١/ ٣١٤) هامش من \"طبقات الصوفية\" (ص ٤٠٣). وقع في جميع النسخ \"محمد بن أحمد بن سيف المروزي\" ولعل الصواب ما أثبته.\n• أحمد بن إسحاق بن إبراهيم هو أبو بكر المروزي البغدادي.\n\n[٩٨٧٣] إسناده: ضعيف.\n• الصائغ هو محمد بن إسماعيل بن سالم.\n• أبو يحيى هو عبد الكريم بن الهيثم بن زياد الدير عاقولي، البغدادي.\n• خلال بن يحيى هو ابن صفوان السلمي صدوق.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعيف.\n• عبيد الله هو ابن زحر ضعيف.\nوالحديث- الشطر الأول منه- رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٤) ومن طريقه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ١٩٨) عن همام عن ليث بن أبي سليم عن عبيد الله بن زحر عن القاسم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٥) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٥٣ رقم ٧٨٦٥) والمؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ١٩٩) من طرق عن ليث بن أبي سليم عن عبيد الله بن زحر عن علي =","vol":"13","page":6},{"text":"وأبو يحيى، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن ليث، عن عبيد الله، عن القاسم، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ أغبط أوليائي عندي مؤمن خفيف الحاذ، ذو حظّ من صلاة أطاع ربّه، وأحسن عبادته، وكان غامضًا في النّاس\" قال قال رجل: يا رسول الله ما يكفي من الدنيا؟ قال: \"سدّ جوعتك، وستر عورتك، وإن كان لك منزل تأوي إليه فذاك، وران كان لك دابة تركبها فبخ، وما فوق الإزار، وجلف الخبز، وفئ جدار فضل فيحاسب به العبد يوم القيامة\".\n\n[٩٨٧٤] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي، حدثنا موسى بن عبد المؤمن، حدثنا عبد الله بن هانئ العقيلي، حدثنا أبي هانئ ابن عبد الرحمن، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال قال\n_________\n= ابن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به.\nوذكره المؤلف في \"الأربعين الصغرى\" (رقم ٧٨) عن أبي أمامة مرفوعًا.\nوذكر هناك شواهده من حديث معاوية بن حيدة وثوبان وأبي الدرداء ستأتي قريبًا وقال: وإذا انضمت هذه الأسانيد بعضها إلى بعض أخذت قوة.\nوتقدم الحديث بطريق أخرى قريبًا فراجعه.\n\n[٩٨٧٤] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عبد المؤمن لم أعرفه.\n• عبد الله بن هانئ هو ابن عبد الرحمن العقيلي.\nروى عن أبيه أحاديث بواطيل، قال أبو حاتم: شيخ يكذب فلم أخرج له ولم أسمع منه راجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩٤) \"الثقات\" (٩/ ٣٥٧) \"الميزان\" (٢/ ٥٢٧) \"اللسان\" (٣/ ٣٧٠).\n• وأبوه هو هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة المقدسي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٨٣) وقال: يروي عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة روى عنه ابنه عبد الله بن هانئ، ربما أغرب وانظر \"اللسان\" (٦/ ١٨٦).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣٢) عن مكحول البيروتي وابن قتيبة وابن سلم، كلهم عن عبد الله بن هانئ به دون الجملة الأخيرة.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢٤٩) من طريق محمد بن أحمد بن حماد الدولابي عن عبد الله ابن هانئ به.\nوقال: غريب من حديث إبراهيم تفرد به ابن أخيه عنه.\nوذكره المؤلف في \"الأربعين الصغرى\" (رقم ٧٧) عن أبي الدرداء مرفوعًا.","vol":"13","page":7},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"من أصبح معافًى في بدنه آمنًا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا، يا ابن آدم، يكفيك ما سدّ جوعتك، ووارى عورتك، فإن كان لك بيت يواريك فذاك، وإن كانت دابة تركبها فبخ، فلق الخبز وماء الجرّ، وما فوق الإزار حساب عليك\".\n\n[٩٨٧٥] وأخبرنا الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثني عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، حدثنا عبد الله بن هانئ ابن عبد الرحمن العقيلي … فذكره بإسناد نحوه.\n\n[٩٨٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبونصر محمد بن علي بن محمد الفقيه وأبو بكر بن\n_________\n[٩٨٧٥] إسناده: كسابقه.\n• الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الأصولي.\n• عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، قال الدارقطني، متروك الحديث، وفي رواية السلمي عنه كان يضع الحديث.\n\n[٩٨٧٦] إسناده: ضعيف.\n• الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار المرادي، المصري.\n• أسد بن موسى هو ابن إبراهيم بن الوليد الأموي أسد السنة صدوق يغرب وفيه نصب.\n• أبو بكر الداهري هو عبد الله بن حكيم البصري.\nقال الإمام أحمد وعلي بن المديني وغيرهما: ليس بشيء، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وكذبه الجوزجاني وقال: بعض الناس مشاه وقواه فلم يلتفت إليه، وقال ابن عدي: لا يتابع عليه أحد وهو منكر الحديث، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على \"الثقات\".\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٤٦) \"الأنساب\" (٥/ ٢٩٧) \"تاريخ ابن معين\" (٢/ ٣٠٢) \"تبصير المنتبه\" (٢/ ٦٥٠) \"الضعفاء والمتروكون\" (٢٦٣) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤١) \"المجروحين\" (٢/ ٢٧) \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٤٥٨) \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٤١) \"الميزان\" (٢/ ٤١٠ - ٤١١) \"اللسان\" (٣/ ٢٧٧) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٣٥).\n• خالد بن مهاجر هو ابن خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، صالح الحديث، من الثالثة (م).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٥٨) عن الفضل بن عبد الله بن مخلد، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٧٢) من طريق أبي الحسن علي بن محمد الدلال، كلاهما عن الربيع بن سليمان به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٩٨) من طريق المقدام بن داود، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٥٨) من طريق إسماعيل بن إسرائيل، كلاهما عن أسد بن موسى به. =","vol":"13","page":8},{"text":"الحسن القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا أبو بكر الداهري، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن مهاجر، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ابن آدم، عندك مما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك، ابن آدم، لا بقليل تقنع، ولا بكثير تشبع، ابن آدم، إذا أصبحت معافًى في جسدك، آمنًا في سربك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء\".\n\n[٩٨٧٧] وأخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يزيد،\n_________\n= وقال ابن عدي: وهذا الحديث عن ثور بن يزيد لا أعلم يرويه عن غير أبي بكر الداهري.\nوأخرجه ابن السني في \"القناعة\" (ق/ ٣/ ٢) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥/ ٢٦٣/ ٢) عن أبي بكر الداهري به.\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٤٩٦) من طريق عطية عن ابن عمر به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن عدي والمؤلف في \"الشعب\" ورمز لصحته فتعقبه المناوي بقوله بعدما عزاه لأبي نعيم والخطيب وابن عساكر وابن النجار: ونقله عن ابن عدي وسكوته عليه يوهم أنه خرجه وسلمه والأمر بخلافه، بل قال: أبو بكر الداهري أحد رجاله كذاب متروك، وقال: الذهبي: متهم بالوضع وهكذا هو في \"مسند البيهقي\" وذكر نحوه الحافظ ابن حجر فكان ينبغي حذفه (فيض القدير ١/ ٨٦ - ٨٧).\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٩): رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف.\nوقال الألباني: موضوع راجع \"الضعيفة\" (رقم ٦٧٧) و\"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٠).\n\n[٩٨٧٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو يحيى البزار وكذا شيخه أبوعصمة حزان البيهقي لم أعرفهما.\n• عصمة بن سليمان الواسطي هو الخزاز الكوفي، لا بأس به.\n• سلام هو ابن سليمان بن سوار المدائني ضعيف.\n• إسماعيل بن رافع هو ابن عويمر الأنصاري المدني ضعيف الحديث.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف في \"الشعب\" عن أبي هريرة ورمز له بضعفه وقال المناوي: رواه البيهقي في الشعب عن أبي هريرة وفيه سلام بن سليم عن إسماعيل ابن رافع قال العلائي: ضعيفان جدًا وقال الذهبي: إسماعيل ضعيف متروك، لكن له شواهد منها للبخاري. في \"الأدب المفرد\" (فيض القدير ١/ ٢٨٦).\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٧٩) وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" عن أبي هريرة وقال ضعيف جدًّا.\nهكذا وقع في \"الجامع الصغير\" وفي \"ضعيف الجامع الصغير\" من مسند أبي هريرة وعند جميع النسخ المتوفرة لدينا من حديث ابن عمرو لعل الصواب أن هذا الحديث من مسند أبي هريرة ولكن صحف النساخ فذكر ابن عمر بدل أي هريرة والله أعلم.","vol":"13","page":9},{"text":"حدثنا أبو يحيى البزار، حدثنا أبوعصمة حزان البيهقي، حدثنا عصمة بن سليمان الواسطي، حدثنا سلام، عن إسماعيل بن رافع، عن خالد بن مهاجر، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا أصبحت أمنًا في سربك، معافًى في بدنك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء\".\n\n[٩٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه،\n_________\n[٩٨٧٨] إسناده: ضعيف.\n• عبد الرحمن بن أبي شميلة هو الأنصاري المدني القبائي، مقبول، من السابعة (بخ صد ت ق).\n• وأبوه أبوشميلة الأنصاري لم أعرفه وهذا زيادة في السند كما بينه المؤلف في \"الأربعين\" سلمة ابن عبيد الله بن محصن الأنصاري الخطمي المدني، مجهول، من الرابعة (بخ ت ق).\n• وأبوه هو عبيد الله بن محصن ويقال عبد الله الأنصاري.\nقال ابن حبان: له صحبة، وقال ابن السكن: يقال له صحبة وفي إسناده نظر.\nوقال ابن الأثير: رأى النبي - ﷺ -، وقال الحافظ: مختلف في صحبته له حديث واحد، وقال أبو عمر: منهم من يجعل حديثه مرسلًا وأكثرهم يصحح صحبته فيجعل حديثه مسندًا. راجع \"الإصابة\" (٢/ ٤٣٢) \"أسد الغابة\" (٣/ ٥٣٠) \"الثقات\" (٣/ ٢٤٨) الاستيعاب (٢/ ٤٢٧).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٤) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٥٣٠) عن عمرو بن مالك ومحمود بن خداش البغدادي، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٧ رقم ٤١٤١) عن سويد بن سعيد ومجاهد بن موسى.\nوالخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٦٤) من طريق أبي همام الوليد بن شجاع.\nوالعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٤٦) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١١٩) من طريق عمرو بن نافع، كلهم عن مروان بن معاوية الفزاري به. ولم يذكروا \"عن أبيه\" بعد عبد الرحمن وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٤٣٩) عن مروان بن معاوية الفزاري بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"الأربعين الصغرى\" (ص ٨٧ رقم ٧٩) عن أبي عبد الرحمن السلمي بنفس الإسناد هنا، وقال: عبد الرحمن عن أبيه وأبوه فيه زيادة والله أعلم.\nوذكره العلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ٢٦٣، ٢٨٤) وقال: عبيد الله بن محصن الأنصاري مختلف في صحبته له حديث عن النبي - ﷺ - الترمذي وابن ماجه فقيل: مرسل ثم قال في موضع آخر: توقف فيه أبو حاتم هل له صحبة أم لا، وجزم ابن حبان بها، وقال ابن عبد البر: منهم من يجعل هذا الحديث مرسلًا وأكثرهم يصحح صحبته ويجعله مسندًا.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٤٣٢) وعزاه للترمذي وقال: عبيد الله بن محصن وكانت له صحبة. =","vol":"13","page":10},{"text":"أخبرنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن يعني ابن أبي شميلة، عن أبيه، عن سلمة يعني ابن عبيد الله بن محصن، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصبح آمنًا سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه فكأنما حيّزت له الدنيا\".\nهذا أصح ما روي في هذا الباب وقد ذكره البخاري في غير الجامع عن بشر بن مرحوم، عن مروان بن معاوية عن عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري القبائي، عن سلمة، عن أبيه، ولم يقل: عن أبيه عن سلمة، وكذلك قاله أبو عيسى.\n\n[٩٨٧٩] أخبرنا أبو جعفر المستملي أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن حامد، حدثنا أحمد ابن محمد بن الخليل البزار، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا بشر بن مرحوم … فذكره.\nوهكذا قال في \"التاريخ\" (^١) عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري عن سلمة بن عبيد الله بن حصين عن أبيه عن النبي - ﷺ -.\n_________\n= وقال ابن القطان: قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ولم يبين لم لا يصح وذلك لأن عبد الرحمن لا يعرف حاله، وإن قال ابن معين: مشهور فكم من مشهور لا تقبل روايته وقال في \"الميزان\" قال أحمد: لا أعرفه ولينه العقيلي (فيض القدير ٦/ ٦٨).\nوحسنه الشيخ الألباني لشواهده راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٩١٨).\n\n[٩٨٧٩] إسناده: كسابقه.\n• أبو جعفر المستملي هو كامل بن أحمد بن محمد العزائمي.\n• أبو نصر هو أحمد بن محمد بن حامد بن يحيى البلخي البغدادي.\nترجمه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٤٣٧) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\n• أحمد بن محمد بن الخليل البزار لم أقف على من ترجمه.\n• بشر بن مرحوم هو بشر بن عيسى بن مرحوم العطار البصري صدوق يخطئ.\nوالحديث رواه البخاري في \"الأدب الفرد\" (رقم ٣٠٠) بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ١٠٦) من طريق أبي أحمد بن فارس عن محمد بن إسماعيل البخاري به.\n(^١) راجع \" التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣).","vol":"13","page":11},{"text":"[٩٨٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سليمان ابن الأشعث، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، حدثني عبد الله بن حميد المزني، عن أبيه، عن معاوية بن حيدة قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا؟ قال: \"ما سدّ جوعتك، وستر عورتك فإن كان بيت فذلك، وإن كان حمار فبخ بخ، فلق من خبز وجز من ماء، وأنت مسئول عماّ فوق الإزار\".\n\n[٩٨٨١] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثنا الماضي بن محمد.\n_________\n[٩٨٨٠] إسناده: فيه مستور.\n• سليمان بن الأشعث هو أبو داود السجستاني.\n• عبد الله بن عبد الجبار الخبائري هو أبو القاسم الحمصي صدوق.\nوالحديث رواه المؤلف في \"الأربعين الصغرى\" (رقم ٧٥) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٩٨٨] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• حرملة هو ابن يحيى بن حرملة بن عمران التجيبي المصري صدوق.\n• الماضي بن محمد هو الغافقي أبو مسعود المصري، الدينوري، منكر الحديث.\n• الحسين بن عبد الغفار هو ابن عمر الأزدي أبو علي.\nقال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: حدث بأحاديث مناكير.\nْراجع \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٤/ ٣١٠) \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٧٧٧) \"الميزان\" (١/ ٥٤٠) \"اللسان\" (٢/ ٢٩٥) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٧٣).\n• أبو يحيى الوقار هو زكريا بن يحيى المصري.\nقال ابن عدي: يضع الحديث كذبه صالح جزرة وضعفه ابن يونس وغيره، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف وقال العقيلي: حدث عن ابن وهب وبشر بن بكر حديثًا باطلًا.\nراجع \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١٠٧١) \"الأنساب\" (١٣/ ٣٥٢) \"الإكمال\" (٧/ ٣٩٦) \"تبصير المنتبه\" (٤/ ١٤٧٣) \"المشتبه\" (٦٦٢) \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٨٧) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦٠١) \"الثقات\" (٨/ ٢٥٣) \"الميزان\" (٢/ ٧٧) \"اللسان\" (٢/ ٤٨٥).\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي صدوق له أوهام.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٢٥) عن الحسين بن عبد الغفار بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن بشران في \"الأمالي\" (ورقة ١٤/ ٢) من مجموع الظاهرية (رقم ٨٢) وأبو بكر بن البخاري في \"القناعة\" (ورقة ٢٣٧/ أ) من طريق كثير بن واقد أو عيسى بن واقد البصري عن محمد بن عمرو به. =","vol":"13","page":12},{"text":"وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسن بن عبد الغفار الأزدي، حدثنا أبو يحيى الوقار والأيلي هارون بن سعيد بن الهيثم، حدثنا ابن وهب، عن الماضي بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أبا هريرة إذا اشتدّ كلب الجوع فعليك برغيف، وجرّ من ماء القراح\".\nوفي رواية حرملة: \"إذا اشتدت كلب الجوع برغيف وكوزٍ من ماء القراح، لْعلى الدنيا وأهلها الدمار\".\n\n[٩٨٨٢] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسلم بن إبراهيم.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حريث بن السائب، عن الحسن، عن حمران، عن عثمان بن عفان سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"كل شيء فضل عن ابن آدم من جلف الخبز، وثوب يواري سوءته، وبيت يكنّه، ما سوى ذلك فهو حساب يحاسب به يوم القيامة\".\nفقيل لحمران: فمالك لا تعمل بهذا الحديث؟ وكان حسن اللباس قال: إن الدنيا تقاعد بي لفظ حديث الحربي.\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لابن عدي والمؤلف في \"الشعب\" عن أبي هريرة وتعقبه المناوي بقوله: فيه الحسين بن عبد الغفار قال الدارقطني: متروك، وقال الذهبي: متهم، وأبويحيى الوقار قال الذهبي: كذاب (فيض القدير ١/ ٢٨٢).\nوقال الألباني: موضوع راجع \"الضعيفة\" (رقم ٤٨٩ - ٤٩٠).\n\n[٩٨٨٢] إسناده: ضعيف.\n• حريث بن السائب هو التميمي الهلالي البصري صدوق يخطئ، وضعفه الساجي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\n• حمران هو ابن أبان مولى عثمان بن عفان.\nوتقدم الحديث (برقم ٥٧٦٨، ٥٧٦٩) قد استوفينا هناك تخريجه فراجع هناك الكلام على هذا الحديث مفصلًا.","vol":"13","page":13},{"text":"[٩٨٨٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد المدني، حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا عيسى بن يونس حدثنا هشام، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاث لا يحاسب العبد بهن كسرة يشدّ بها صلبه، وثوب يواري عورته، وظلّ خصّ يستظلّ به\".\nهكذا جاء مرسلًا، وهو مرسل جيد فهذا المعنى شاهد لما تقدم.\n\n[٩٨٨٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو سعيد الحارثي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سعد بن مالك، عن النبي - ﷺ - قال: \"خير الذكر الخفي، وخير الرّزق ما يكفي\".\nوهذا هو المراد بالمعنى المذكور في الحديث الصحيح عن سعد وهو ما يكفي وذلك فيما.\n_________\n[٩٨٨٣] إسناده: مرسل جيد.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٢) من طريق بشر بن الحارث عن عيسى بن يونس به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأحمد في \"كتاب الزهد\" والمؤلف في \"الشعب\" عن الحسن مرسلًا وقال المناوي: قال البيهقي: هكذا جاء مرسلًا وهو مرسل جيد (فيض القدير ٣/ ٣١١).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٥٦٣).\n\n[٩٨٨٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد الحارثي هو عبد الرحمن بن محمد بن منصور الملقب بكر بزان قال الدارقطني: ليس بالقوي.\n• محمد بن عبد الرحمن هو ابن لبيبة قال يحيى ليس بشيء وضعفه الدارقطني ولم يدرك سعدًا فروايته عنه مرسلة.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠٨) عن يحيى بن سعيد القطان- بنفس الطريق.\nوتقدم الحديث برقم (٥٤٨، ٥٤٩) فراجع هناك تخريجه مستوفًى.","vol":"13","page":14},{"text":"[٩٨٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد، حدثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد أن أخاه عمر أتى إلى سعد في غنم له خارجًا من المدينة، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فلما أتاه قال: يا أبت أرضيت أن تكون أعرابيًّا في غنمك. والناس يتنازعون في الملك بالمدينة، فضرب سعد صدر عمر، وقال: اسكت، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ الله يحبّ العبد المتقي الغني الخفي\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن عباس بن عبد العظيم عن أبي بكر الحنفي.\n\n[٩٨٨٦] أخبرنا أبو محمد الؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش،\n_________\n[٩٨٨٥] إسناده: صحيح.\n• بكير بن مسمار هو الزهري المدني صدوق.\n• عامر بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٧ رقم ١١) عن إسحاق بن إبراهيم وعباس بن عبد العظيم معًا عن أبي بكر الحنفي وهو في \"مسند أحمد بن حنبل\" (١/ ١٦٨).\nكما رواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٧) من طريق المطلب عن عمر بن سعد عن أبيه بنحوه.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٢٢) من طريق عبد الرحيم بن منيب عن أبي بكر الحنفي به.\n\n[٩٨٨٦] إسناده: لا بأس به.\n• أبو محمد المؤملي هو الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله بن درهم.\n• أبو أحمد الفراء هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران.\n• عبيد بن عبيدة هو التمار البصري.\nقال ابن حبان: يغرب، وقال الدارقطني في العلل ثقة بصري، يحدث عن معتمر بغرائب لم يأت بها غيره.\nراجع \"الثقات\" (٨/ ٤٣١) \"المؤتلف والختلف\" (٣/ ١٥١٤) \"الإكمال\" (٦/ ٥٦) \"تبصير المنتبه\" (٣/ ٩١٤) \"اللسان\" (٤/ ١٢٠ - ١٢١).\n• سليمان هو الأعمش الأسدي.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٣٤) عن أبي خالد الأحمر عن الأعمش به.","vol":"13","page":15},{"text":"وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن غالب، حدثني عبيد بن عبيدة، حدثنا معتمر، عن أبيه، عن سليمان، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عبد الله قال: \"ستكون أمور مشتبهات فعليكم بالتؤدة، فإن أحدكم أن يكون تابعًا في الخير خير من أن يكون رأسًا في الشرّ\".\nوفي رواية يعلى بن عبيد- قال قال عبد الله: إنها ستكون أمور مشتبهات فعليكم بالتؤدة فإنك أن تكون تابعًا الخير خير من أن تكون رأسًا الشر.\n\n[٩٨٨٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو الأشهب، عن عمر بن عبيد التميمي العبشمي، عن ثوبان مولى النبي - ﷺ - قال: \"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كلما تداعى القوم على قصعتهم \" قال قيل: من قلة؟ قال: \"لا، ولكّنه غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم، وينزع الرعب من قلوب عدوّكم بحبّكم الدنيا وكراهيتكم الموت\".\nهكذا روي بهذا الإسناد موقوفًا.\nوقد رويناه (^١) من وجه آخر عن ثوبان عن النبي - ﷺ - مرفوعًا.\n_________\n[٩٨٨٧] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيي.\n• أبو الأشهب هو جعفر بن حبان السعدي العطاردي البصري\n•عمرو بن عبيد التميمي من أهل الشام.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٧٩) وقال: روى عن ثوبان روى عنه أبو الأشهب.\nوله ترجمة في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٤٧) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢ / ٣٥٣).\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ١٣٣ رقم ٩٩٢).\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٣٥٣) من طريق عبد الصمد عن أبي الأشهب به.\nوأشار إليه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٤٧) في ترجمة عمرو بن عبيد العبشمي.\n(^١) والحديث رواه أبو داود في الملاحم (٤/ ٤٨٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٨) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٤٥٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٨٢) وابن أبي الدنيا في \"العقوبات، (١/ ٦٢) والروياني في \"مسنده\" (٢٥/ ١٣٤/٢) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ٩٧ / ٢) من طرق عن ثوبان مرفوعًا وإسناده: جيد، رجاله ثقات راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٠٥٨).","vol":"13","page":16},{"text":"[٩٨٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حسن بن موسى الأشيب، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن خليد بن عبد الله العصري، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما طلعت شمس قطّ إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان إنّهما يسمعان من على الأرض غير الثقلين: يا أيها الناس هلمّوا إلى ربّكم، فإن ما قلّ وكفى خير مما كثر وألهى، ولا أبت الشمس قطّ إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكًا تلفًا\".\n\n[٩٨٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان- ح.\n_________\n[٩٨٨٨] إسناده: حسن.\n• خليد بن عبد الله العصري هو أبو سليمان البصري صدوق يرسل.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٧) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٦٠) من طريق همام، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣٧ - ٣٨) من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه، و(٥/ ١٣٨ - ١٣٩) من طريق سلام بن مسكين، ثلاثتهم عن قتادة به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٤٧ رقم ٤٠٤٥) من طريق حميد بن زنجويه حدثنا آدم ابن أبي إياس حدثنا شيبان أبو معاوية به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣١ رقم ٩٧٩) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٢٦، ٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤) عن هشام عن قتادة به.\nوهذا سند جيد رجاله ثقات وهو في \"الصحيحين\" من حديث أبي هريرة.\n\n[٩٨٨٩] إسناده: منقطع.\n• سفيان هو الثوري.\n• بكر بن سهل الدمياطي هو ابن إسماعيل بن نافع ضعفه النسائي.\n• مكحول هو أبو عبد الله الشامي لم يثبت سماعه من أبي هريرة ولم يثبت سماع الحجاج بن فرافصة منه أيضًا.\nوالحديث أخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٤٣٣) عن عبيد الله بن موسى، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١١٠) من طريق الفضيل بن عياض، و(٨/ ٢١٥) من طريق محمد بن صبيح بن السماك، ثلاثتهم عن سفيان الثوري به.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" كما عزاه البوصيري وقال: فيه راوٍ لم يسم (٣/ ٩٧).\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣/ ٢٠٧ - ٢٠٨) وعزاه لعبد بن حميد وأبي يعلى. وقال المحقق في هامشه: وفي السندة: هذا منقطع بين مكحول وأبي هريرة أي حديث أبي يعلى وعبد بن حميد. =","vol":"13","page":17},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن الحجاج بن فرافصة، عن مكحول، عن أبي هريرة قال- في رواية قبيصة- وأراه رفعه وقال في رواية وكيع: قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من طلب الدنيا حلالًا مفاخرًا مكاثرًا مرائيًا لقي الله وهو عليه غضبان، ومن طلب الدنيا حلالًا استعفافًا عن السالة، وسعيًا على عياله، وتعطّفًا على جاره، لقي الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر\".\nورواه مهران (^١) بن أبي عمر الرازي، عن الثوري كما روينا في رواية وكيع.\n\n[٩٨٩٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف المريابي، قال ذكر سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن رجل، عن أبي هريرة قال: أظنه مرفوعًا قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من طلب الدنيا حلالًا استعفافًا عن مسألة وسعيًا على أهله، وتعطّفًا على جاره جاء يوم القيامة، ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومن طلب الدنيا مفاخرًا مكاثرًا مرائيا لقي الله وهو عليه غضبان\".\n_________\n= وذكره الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ٤٣٧ - بتحقيق الألباني) عن أبي هريرة وقال: رواه البيهقي في \"الشعب\" وأبو نعيم في \"الحلية\". وسكت عنه الألباني.\nووصله ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ١٦ - ١٧) عن وكيع عن سفيان عن الحجاج بن فرافصة عن رجل عن مكحول عن أبي هريرة به.\n(^١) مهران بن أبي عمر الرازي العطار أبو عبد الله صدوق له أوهام سيئ الحفظ من التاسعة (مد ق).\nلم أجده بهذا الوجه في المصادر المتوفرة لدينا.\n\n[٩٨٩٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو طاهر الفقيه هو محمد بن محمد بن محمش الزيادي.\n• محمد بن يوسف الفريابي هو ابن واقد بن عثمان.\n• سفيان هو الثوري.","vol":"13","page":18},{"text":"[٩٨٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زبيد وعبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّه ليس شيء يقربكم من الجنّة، ويباعدكم من النّار إلا قد أمرتكم به وليس شيء يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه، وإنّ الرّوح الأمين نفث في روعي آنه لن تموت نفس حتّى تستوفي رزقها، فاتّقوا الله، وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله، فإنّه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته\".\n\n[٩٨٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السري بن يحيى، حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا رياح بن\n_________\n[٩٨٩١] إسناده: منقطع.\n• محمد بن عبد الوهاب هو الفراء.\n• زبيد هو ابن الحارث اليامي لم يسمع من ابن مسعود.\nوالحديث رواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥ رقم ٤١١٣) من طريق أبي أسامة عن زبيد وعبد الملك بن عمير.\nورواه أيضًا في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٤١١١) من طريق أبي حمزة عن إسماعيل عن رجلين أحدهما زبيد اليامي عن ابن مسعود به وفيه أيضًا انقطاع بين زبيد وابن مسعود كما وصله برقم (٤١١٢) مختصرًا بذكر الجملة الأخيرة من طريق أبي عبيد عن هشيم عن إسماعيل عن زبيد اليامي عمن أخبره عن ابن مسعود به ولكن فيه راو جمهول لم يسم، وهو في غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٩٨) وأورده الزمخشري في \"الفائق\" (٣/ ١١٤).\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٧) عن محمد بن بشر عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك بن عمير قال أخبرت أن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤) من طريق يونس بن بكير عن ابن مسعود به.\n\n[٩٨٩٢] إسناده: حسن.\n• السري بن يحيى هو ابن السري التميمي، الكوفي صدوق.\n• أحمد بن عبد الله هو ابن أبي الحواري الزاهد.\n• رياح بن عمرو هو القسي أبوالمهاجر الزاهد الكوفي، قال أبو زرعة، صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥١١ - ٥١٢) \"الثقات\" (٦/ ٣١٠).\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٢٦٩) عن أبي هريرة مرفوعًا وعزاه للمؤلف فقط ولم يذكر فيه الجملة الأخيرة ومن سعى على التكاثر فهو في سبيل الشيطان.","vol":"13","page":19},{"text":"عمرو، حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: بينما نحن جلوس مع رسول الله - ﷺ -، إذ طلع علينا شاب من الثنية، فلما رأيناه بابصارنا، قلنا: لو أن هذا الشاب جعل شبابه ونشاطه وقوته في سبيل الله ﷿ قال: فسمع مقالتنا رسول الله - ﷺ - قال: \"وما سبيل الله، إلا من قتل؟ من سعى على والديه ففي سبيل الله، ومن سعى على عياله ففي سبيل الله، ومن سعى على نفسه ليغنيها ففي سبيل الله، ومن سعى على التكاثر فهو في سبيل الشيطان\".\n\n[٩٨٩٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n[٩٨٩٣] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• نفيع هو ابن الحارث الأعمى أبو داود متروك وكذبه ابن معين.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• إسماعيل هو ابن أبي خالد.\n• أبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٧) عن عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٢٤) عن الساجي عن أحمد بن عبد الجبار به.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٢٦) من طريق أحمد بن يونس بن المسيب عن يعلى بن عبيد به.\nورواه أببريعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٧٧) عن يحيى بن أيوب، و(٧/ ٣٠٤) عن عبد الله بن عون كلاهما عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أبو يعلى في الحلية\" (١٠/ ٦٩) من طريق علي بن محمد الطنافسي عن أبي معاوية به.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٧٣) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٥٩٦) من طريق أبي معاوية به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٢٣٥) عن ابن عبيد، وأبو نعيم في \"الحلية\"- بدون ذكر اللفظ- (١٠/ ٦٩ - ٧٠) من طريق عبد الله بن نمير وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٠٣ رقم ٤٣٣٩) من طريق مروان بن معاوية، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nورواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١١٧) وابن المثنى في \"ذم الدنيا والزهد فيها\" (ق ١/ ب) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ١٣١) وأعله بنفيع فإنه مثروك وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -.\nوقال الألباني: موضوع راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥١٧٦).\nانظر \"ذيل القول المسدد\" (ص ٧٩ - ٨٠) و\"اللآلئ المصنوعة\" للسيوطي (٢/ ٣١٣).","vol":"13","page":20},{"text":"ابن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن نفيع- وهو أبو داود.\nوأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد ابن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي داود، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من ذي غنى إلا سيودّ يوم القيامة لو كان إنّما أوتي في الدّنيا قوتًا\".\n- وفي رواية يعلى- \"ما من أحد غني ولا فقير إلا يودّ يوم القيامة أنه أوتي في الدنيا قوتًا\".\n\n[٩٨٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبوهانئ الخولاني، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: جاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد إنا والله لا نقدر على شيء لا نفقة ولا دابة ولا متاع، فقال لهم: إن شئتم رجعتم إلينا، فأعطيناكم ما يسر الله ﷿ لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ فقراء المهاجرين سبقوا الأغنياء يوم القيامة بأربعين عامًا\" قالوا: فإنّا نصبر لا نسأل شيئًا.\n\n[٩٨٩٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش،\n_________\n[٩٨٩٤] إسناده: صحيح.\n• أبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانئ المصري.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوالحديث أخرجه مسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٨٥ رقم ٣٧) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح عن ابن وهب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣٤) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة عن أبي هانئ الخولاني به.\nانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢١١٤) و\"تخريج المشكاة\" (رقم ٥٢٥٨).\nوسيعيده المؤلف قريبًا برقم ١٠٠١٤ فراجعه.\n\n[٩٨٩٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عشانة المعافري هو حي بن يؤمن المصري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٨) والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٥٦ - كشف الأستار) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\"- بسياق طويل- (٩/ ٢٥٤) من طريق معروف ابن سويد الحزامي عن أبي عشانة به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٨) من طريق ابن لهيعة عن أبي عشانة المعافري به.","vol":"13","page":21},{"text":"حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثنا عمرو ابن الحارث، عن أبي عشانة المعافري، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أوّل من يدخل الجنّة من خلق الله فقراء المهاجرين الّذين تسدّ بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاءً\".\n\n[٩٨٩٦] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، وأبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي قالا: حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني محمد بن الحسين الرازي الكاغذي، حدثنا أبو زرعة الرازي، حدثني على بن بحر، حدثنا قتادة بن الفضيل، سمعت أبا حاضر يحدث عن الوضين بن عطاء، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يدخل الجنّة فقراء أمّتي قبل أغنيائهم بأربعين خريفًا\" قالوا: من هم يا رسول الله صفهم لنا؟ قال: \"هم الشعثة رءوسهم، الدّنسة ثيابهم، الذين لا يؤذن لهم على السّدات ولا ينكحون المتنعّمات، من كلّ مشارق الأرض ومغاربها، يعطون كلّ الّذي عليهم ولا يعطون كلّ الذي لهم\".\n_________\n[٩٨٩٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• محمد بن الحسين هو الرازي الكاغذي لم أجد ترجمته.\n• أبو زرعة الرازي هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ.\n• قتادة بن الفضيل وابن قتادة الحرشي مقبول.\n• أبوحاضر عبد الملك هو ابن عبد ربه بن سليمان بن زيتون.\nقال أبو حاتم: مجهول، وقال الهيثمي: منبهر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٥٩/ ٩/ ٣٦٢) \"الثقات\" (٧/ ٩٩) \"الميزان\" (٤/ ٥١٢).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣١٥ - ٣١٦ رقم ١٣٢٢٣) عن الحسين بن إسحاق التستري عن علي بن بحر به.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٦٠) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات. وكذا قال المنذري في الترغيب.\n(قلت) ليس الأمر كما قال الهيثمي فإن فيه قتادة بن الفضيل قال فيه الحافظ: مقبول، والوضين صدوق، سيئ الحفظ، رمي بالقدر، وأبوحاضر قال الهيثمي في موضع آخر إنه منكر الحديث، فجملة القول أن سند الحديث ضعيف جدًّا.","vol":"13","page":22},{"text":"[٩٨٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصوفي، أخبرنا أبو بكر محمد ابن جعفر الأنباري، حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"يدخل الفقراء الجنّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يومٍ\".\n\n[٩٨٩٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا عوف الأعرابي، عن أبي رجاء.\n_________\n[٩٨٩٧] إسناده: حسن.\n• قبيصة هو ابن عقبة السوائي أبو عامر الكوفي، صدوق ربما خالف.\n• سفيان هو الثوري.\n• محمد بن عمرو بن علقمة هو الليثي المدني، صدوق له أوهام.\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٩١) عن محمد بن جعفر بن الهيثم عن محمد بن الصائغ به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٨ رقم ٢٣٥٣) عن محمود بن غيلان عن قبيصة به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٤١١ رقم ٦٠١٨) من طريق مؤمل بن إسماعيل، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٤) من طريق ثابت بن محمد الكوفي العابد، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٩١) من طريق خلاد بن يحيى، ثلاثتهم عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٨ رقم ٢٣٥٤) من طريق المحاربي، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٦، ٤٥١) عن يزيد بن هارون، و(٢/ ٣٤٣) من طريق حماد بن سلمة، وابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣٣) من طريق عبدة بن سليمان، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٦) - وعنه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٠ رقم ٤١٢٢) عن محمد بن بشر، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٥٢) من طريق زائدة بن قدامة، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢١٢) من طريق محمد بن السماك، كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٢ - ٥١٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٠٧) وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٥٩) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٩٣٢).\n\n[٩٨٩٨] إسناده: صحيح.\n• عوف الأعرابي هو ابن أبي جميلة العبدي البصري.\n• أبو رجاء هو عمران بن ملحان بن تيم العطاردي.\n• محمد بن أيوب هو ابن يحيى بن الضريس البجلي الرازي. =","vol":"13","page":23},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو الوليد، حدثنا سلم بن زرير، حدثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: \"اطلعت في الجنّة فرأيت أكثر أهلها فقراء\".\n- وفي رواية عوف- قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اطلعت في الجنّة فرأيت أكثر أهلها الفقراء\"، ثمّ اتّفقا قال: و\"اطلعت في النّار فرأيت كثر أهلها السماء\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي الوليد عن عثمان بن الهيثم عن عوف.\nوكذا قاله (^٢) عبد الوارث عن أيوب عن أبي رجاء عن عمران.\n_________\n=. أبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\n• سلم بن زرير هو العطاردي أبو بشر البصري.\n(^١) في بدء الخلق (٤/ ٨٥) وفي الرقاق (٧/ ١٧٩) عن أبي الوليد به.\nكما رواه في النكاح (٦/ ١٥١) وفي الرقاق (٧/ ٢٠٠) عن عثمان بن الهيثم عن عوف به.\nوأخرجه الترمذي في صفة جهنم (٤/ ٧١٦ رقم ٢٦٠٣) عن محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب الثقفي قالوا حدثنا عوف وهو ابن أبي جميلة به.\nوقال: هذا حديث حسن صحيح، وهكذا يقول عوف عن أبي رجاء عن عمران بن حصين ويقول أيوب: عن أبي رجاء عن ابن عباس وكلا الإسنادين ليس فيهما مقال ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعًا، وقد روى غير عوف هذا الحديث عن أبي رجاء عن عمران بن حصين.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٧٧) وفي الرقائق من \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٩٦ - تحفة) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٩) من طريق محمد بن جعفر غندر، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٣٤ رقم ٢٧٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٠٨) من طريق هوذة بن خليفة، و(١٨/ ١٣٤ رقم ٢٧٩) من طريق يزيد بن زريع ومروان بن معاوية، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٢٧٢ - ٢٧٣ رقم ٧٤١٢) من طريق النضر بن شميل، كلهم عن عوف بن أبي جميلة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٩) من طريق عبد الصمد عن سلم بن زرير به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٠٥ رقم ٢٠٦١٠) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٣١ - ١٣٢ رقم ٢٧٥) عن معمر عن قتادة، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ٢٩٠) من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي رجاء به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١١١ رقم ٢١٠) وفي \"الأوسط\" (٣/ ٢٣٧ رقم ٢٥٠٦) والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٥٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٣) من طريق مطرف بن عبد الله عن عمران بن حصين به.\n(^٢) أخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٧٨) وفي الرقائق في \"السنق الكبرى\" (٨/ ١٩٨ - تحفة الأشراف) عن بشر بن هلال وعمران بن موسى، كلاهما عن عبد الوارث عن أيوب به.","vol":"13","page":24},{"text":"قال البخاري (^١) وقال صخر وحماد بن نجيح عن أبي رجاء عن ابن عباس.\n\n[٩٨٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن سلمان، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن نجيح، وصخر بن جويرية قالا: حدثنا أبو رجاء العطاردي، سمعت ابن عباس يقول سمعت رسول الله - ﷺ -: \"اطلعت في الجنّة فإذا عامّة أهلها الفقراء والمساكين، واطلعت في النار فإذا أهلها- أو قال أكثر أهلها- النّساء\".\nرواه مسلم (^٢) من حديث أبي الأشهب عن أبي رجاء عن ابن عباس.\n_________\n(^١) ذكره البخاري في الرقائق (٧/ ١٧٩) تعليقًا فقال: تابعه أيوب وعوف وقال صخر وحماد بن نجيح عن أبي رجاء عن ابن عباس.\nقال المزي: قال أبو مسعود: تابعه أيوب إنما رواه عن أيوب كذلك عبد الوارث وسائر أصحاب أيوب يقولون عن أيوب عن أبي رجاء عن ابن عباس وقد رواه أبو الأشهب وابن أبي عروبة وابن علية والثقفي وعاصم بن هلال وجماعة عن أيوب عن أبي رجاء عن ابن عباس ثم ذكر قول الترمذي فيه.\n\n[٩٨٩٩] إسناده: صحيح.\n• حماد بن نجيح هو الإسكاف السدوسي، صدوق.\n• صخر بن جويرية هو أبونافع ثقة.\n• أبو رجاء العطاردي هو عمران بن ملحان بن تيم.\n(^٢) في الذي والدعاء (٣/ ٢٠٩٧) عن شيبان بن فروخ عن أبي الأشهب عن أبي رجاء به. وبهذا الوجه رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦٢ رقم ١٢٧٦٦).\nوأخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٨٧ - ٨٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الجرجاني عن مسلم بن إبراهيم به.\nورواه الخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٦٢) عن أبي بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال عن أحمد بن سلمان النجاد به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٨١) عن المعافى بن عمران عن صخر بن جويرية به.\nكما رواه في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٨٢) من طريق عثمان بن عمر عن حماد بن نجيح به.\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٣١٦٢) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦٢ رقم ١٢٧٦٥) عن صخر بن جويرية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٣٤) عن وكيع عن حماد بن نجيح به. =","vol":"13","page":25},{"text":"[٩٩٠٠] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا سعيد ابن أبي عروبة، عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اطلعت في النار فرأيت عامّة أهلها النّساء، واطلعت في الجنة فرأيت عامّة أهلها المساكين\".\n\n[٩٩٠١] وحدثنا أبو بكر بن فورق، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبوالأشهلي، وجرير بن حازم، وسلم بن زرير، وحماد بن نجيح، وصخر بن جويرية، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين وابن عباس قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"نظرت في الجنّة فإذا أكثر أهلها الفقراء، ونظرت في النار فإذا أكثر أهلها النّساء\".\n_________\n= وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٦ رقم ٩٤) والترمذي في صفة جهنم (٤/ ٧١٥ رقم ٢٦٠٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦٣ رقم ١٢٧٦٧) من طريق إسماعيل بن علية، ومسلم في الذكر والدعاء- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٠٩٦) والنسائي في عشرة النساء، (رقم ٣٧٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦٣ رقم ١٢٧٦٨) من طريق عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب عن أبي رجاء به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٦٣ رقم ١٢٧٦٩) من طريق داود بن الزبرقان عن أيوب ومطر الوراق عن أبي رجاء العطاردي به.\nوأخرجه الخطيب في \"الوضح\" (٢/ ٦٢) من طريق حماد بن أبي يحيى عن أبي رجاء به.\n\n[٩٩٠٠] إسناده: حسن.\n• جعفر بن عون هو المخزومي صدوق.\nوالحديث أخرجه مسلم في الذكر والدعاء- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٠٩٧) عن أبي كريب عن أبي أسامة عن سعيد بن أبي عروبة به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٨٠) عن أبي داود الحراني، وفي \"السنن الكبرى\" (٥/ ١٩٢ - تحفة الأشراف) عن إسحاق، كلاهما عن جعفر بن عون به.\nوأخرجه هناد في الزهد\" (رقم ٢٤٦، ٦٠٤) عن عبدة عن سعيد بن أبي عروبة به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٦٩١) عن جعفر بن عون بنفس السند.\n\n[٩٩٠١] إسناده: كسابقه.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\n• أبو الأشهب هو جعفر بن حبان السعيد العطاردي.\nوالحديث في \"مسند الطيالسي\" (ص ٣٦٠ ر قم ٢٧٥٩).\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٠٨) عن عبد الله بن جعفر بنفس السند.","vol":"13","page":26},{"text":"[٩٩٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قمت على باب الجنّة، فإذا أكثر من يدخلها الفقراء، وإذا أصحاب الجدّ محبوسون وقمت على باب النّار فإذا أكثر من يدخلها النّساء\".\nمخرج في الصحيحين (^١) من حديث سليمان.\n\n[٩٩٠٣] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بالكوفة قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال: انتهيت إلى النبي - ﷺ - وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني قال: \"هم الأخسرون وربّ الكعبة\" قال: فجئت\n_________\n[٩٩٠٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• سليمان التيمي هو ابن طرخان أبوالمعتمر البصري.\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل مخضرم.\n(^١) أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٥٠ - ١٥١) وفي الرقاق (٧/ ٢٠٠) من طريق إسماعيل، ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٦ رقم ٩٣) من طريق حماد بن سلمة ومعاذ بن معاذ العنبري والمعتمر وجرير ويزيد بن زريع، كلهم عن سليمان التيمي به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٨٣) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، وفي المواعظ ؤالرقائق من \"السنن الكبرى\" (١/ ٥٠ - تحفة الأشراف) من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٠) عن إسماعيل بن إبراهيم (٥/ ٢٠٩ - ٢١٠) عن يحيى بن سعيد، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٢٧٣) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٤) من طريق هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة به.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٠٦) عن معمر، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٨٧) من طريق يوسف بن يعقوب، كلهم عن سليمان التيمي به.\nوأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٧) من طريق أسباط بن محمد عن سليمان التيمي به.\nوسيأتي قريبًا من طريق الأنصاري وهوذة بن خليفة عن سليمان التيمي فراجعه.\n\n[٩٩٠٣] إسناده: صحيح.\n• إبراهيم بن عبد الله هو ابن مسلم الكجي أبو مسلم.\n• المعرور بن سويد هو الأسدي أبو أمية الكوفي.","vol":"13","page":27},{"text":"حتى جلست فلم أتقار أن قمت، فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله، من هم؟ قال: \"هم الأكثرون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله وقليل مّا هم\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع.\nوأخرجه البخاري (^٢) من وجه آخر عن الأعمش.\n\n[٩٩٠٤] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"تعس عبد الدينار، وعبد الخميصة، وعبد الدرهم، إن أعطي رضي وإن منع سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش\".\nرواه البخاري (^٣) في الصحيح عن عمرو بن مرزوق.\n_________\n(^١) في في الزكاة (١/ ٦٨٦ رقم ٣٠).\n(^٢) في الإيمان (٧/ ٢١٩ - ٢٢٠) وفي الزكاة (٢/ ١٢٥) عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن الأعمش به ومن طريق البخاري رواه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٧٧ رقم ١٥٥٩).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٣/ ٢٤٤) عن أبي معاوية وابن نمير ووكيع كلهم عن الأعمش به وهو في \"الزهد\" لوكيع بن الجراح برقم (١٦٦).\nوتقدم الحديث برقم (٣٠٣٤) فراجع هناك تخريجه مستوفًى.\n\n[٩٩٠٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• عبد الرحمن بن عبد الله هو ابن دينار.\n(^٣) في الجهاد والسير (٣/ ٢٢٣) ومق طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٦١ - ٢٦٢). وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٦ رقم ٤١٣٦) من طريق صفوان عن عبد الله بن دينار به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٥٩) من طريق أحمد بن جعفر القطيعي وأحمد بن عبيد الصفار كلاهما عن إبراهيم بن عبد الله أبي مسلم البصري به في سياق طويل.\nوتقدم الحديث في سياق طويل برقم (٣٩٨٤) فراجع هناك تخريجه مستوفًى.","vol":"13","page":28},{"text":"[٩٩٠٥] حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني أبو حمزة، عن رجل من طيئ عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - ﷺ -: أنّه نهى عن التبقّر يعني الكثرة في المال والولد.\n\n[٩٩٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا أبو بدر، حدثنا سليمان بن مهران هو الأعمش.\n_________\n[٩٩٠٥] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• أبو حمزة عبد الرحمن بن عبد الله أو ابن أبي عبد الله المازني البصري جار شعبة، مقبول، من الرابعة (م س).\n• رجل من طيئ هو المغيرة بن سعد بن الأخرم الطائي مقبول.\n• وأبوه سعد بن الأخرم هو الطائي الكوفي، مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في الصحابة ثم في التابعين (ت).\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٥٠ رقم ٣٨٠).\nوأخرجه البغوي في \"حديث علي بن الجعد\" (ج ٦/ ٢٠/ ٢) من طريق أبي حمزة عن رجل من طيئ عن أبيه به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٩) ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٧٨) عن حجاج عن شعبة عن أبي التياح عن رجل من طيئ عن عبد الله بن مسعود به.\nكما رواه في \"مسنده\" (١/ ٤٣٩) عن محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي التياح عن ابن الأخرم رجل من طيئ عن عبد الله بن مسعود به.\nوذكر الحافظ ابن حجر رواية أحمد هذه- فزاد عن أبيه- وقال: فالحاصل أن أبا حمزة زاد لشعبة في الإسناد فقوله عن أبيه بخلاف أبي التياح فإنه قال: عن رجل من طيئ عن عبد الله ولم يقل عن أبيه. والضمير في الرواية لابن الأخرم لا لأبي حمزة ثم قال: وعلى هذا فابن الأخرم في رواية شعبة هو المغيرة بن سعد بن الأخرم نسب إلى جده وأبوه على هذا هو سعد بن الأخرم ويحتمل أن يكون المراد بأبيه أبوه الأعلى (تعجيل المنفعة ص ٤٧٨ - ٤٧٩).\nوحسنه الشيخ الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٧٤٥).\nوقد أفاض أحمد محمد شاكر في إسنادي الرواية لسند أحمد فأفاد وأجاد فانظر \"تعليق المسند\" (٦/ ١٠٤ - ١٠٦ رقم ٤١٨١، ٤١٨٢).\n\n[٩٩٠٦] إسناده: حسن.\n• أبو عمرو بن السماك هو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك الدقاق.\n• أبو بدر هو شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، صدوق. =","vol":"13","page":29},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n=. أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\n• سفيان هو الثوري.\n• شمر بن عطية هو الأسدي الكوفى صدوق.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٢٦ - ١٢٧ رقم ٥٢٠٥) - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٤٧ رقم ٧٥٨) - عن أبي خيثمة، وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٥٣) عن إسحاق بن إسماعيل، كلاهما عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٢٦) وابن أبي شيبة في \"الصنف \" (١٣/ ٢٤١) - وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٠٢) - عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٥ رقم ٢٣٢٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٣) عن وكيع عن سفيان عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٧) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٦٧ رقم ١٢٢) عن سفيان عن الأعمش به.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من طريق أحمد بن محمد بن عيسى البرتي عن أبي نعيم- الفضل بن دكين- عن الأعمش به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ١٨ - ١٩) عن أبي سعيد موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم به، وعن أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزار عن عثمان بن أحمد الدقاق به.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (ص ١٧٥ رقم ٥٠٥) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧) عن قيس بن الربيع، وأبو الشيخ في الطبقات (٢/ ١٣٥ - ١٣٦) وعنه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١٦) من طريق أبي إسحاق، كلاهما عن شمر بن عطية به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٢) من طريق شعبة عن الأعمش به، وصححه وأقره الذهبي، حسنه الترمذي ورواه يحيى بن آدم في \"الخراج\" (ص ٢٥٤) من طريق شمر بن عطية عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه.\nوقال الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٠٩١) و\"الصحيحة\" (رقم ١٢).\n\"الضيعة\" أي العقار والحرفة والمهنة والصناعة، وضيعة الرجل: ما يكون منه معاشه، انظر \"النهاية\" (٣/ ١٠٨) و\"لسان العرب\" (٨/ ٢٣٠).\n\"راذان\" بالراء المهملة وبعد الألف ذال معجمة خفيفة وآخره نون، قال ياقوت الحموي: راذان الأسفل، وزاذان الأعلى كورتان بسواد بغداد تشتمل على قرى كثيرة وزاذان أيضًا قرية بنواحي الدينة جاءت في حديث عبد الله بن مسعود، راجع \"معجم البلدان\" (٣/ ١٢ - ١٣).\nقال الحافظ ابن حجر في \"تعجمِل المنفعة\" (ص ٤٧٩): معنى الحديث أن ابن مسعود حدث عن النبي - ﷺ - بالنهي عن التوسع، وعن اتخاذ الضيع ثم لما فرغ الحديث استدل على نفسه وأشار إلى أنه اتخذ ضيعتين إحداهما با لدينة، والأخرى براذان، واتخذ أهلين: أهل بالكوفة، وأهل براذان. =","vol":"13","page":30},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش.\nوأخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي، بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد ابن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن عبد الله- وفي رواية ابن نذير قال: قال عبد الله- قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدّنيا\".\nوزاد أبو معاوية وابن نذير في روايتهما قال عبد الله: وبراذان، ما براذان، وبالمدينة ما بالمدينة.\n\n[٩٩٠٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة- ح.\n_________\n= وقال القرطبي: يجمع بينه وبين حديث الباب بجملة على الاستكثار والاشتغال به عن أمر الدين وحمل حديث الباب على اتخاذها للكفاف أو لنفع المسلمين بها وتحصيل توابعها.\nوقال الألباني: ومما يؤيد هذا الجمع اللفظ الثاني من حديث ابن مسعود أي التبقر واعلم أن التكثر المفضي إلى الانصراف عن القيام بالواجبات التي منها الجهاد في سبيل الله هو المراد بالتهلكة المذكورة في قوله تعالى ة ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وقال الحافظ: لا تتخذوا الضيعة أي القرية التي تزرع وتستغل، وهذا وَإن كان نهيًا عن اتخاذ الضياع لكنه مجمل فسره بقوله: فترغبوا في الدنيا يعني لا يتخذ الضياع من خاف على نفسه التوغل في الدنيا، فيلهو عن ذكر الله فمن لم يخف ذلك لكونه حريصا على القيام بالواجب عليه فيها فله الاتخاذ راجع \"فيض القدير \" (٦/ ٣٨٧).\n\n[٩٩٠٧] إسناده: حسن.\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي.\n• عبد الرحمن بن خلف هو ابن الحصين الضبي البصري أبو محمد المعروف بابن رويق، صدوق، من الحادية عشرة (التقريب ١/ ٤٧٨).\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• شقيق هو ابن سلمة أبو وائل.\n• سمرة بن مهم هو القرشي الأسدي، مجهول، من الثانية (ت س ق).\nوقال الذهبي: تابعي لا يعرف فلا حجة فيمن ليس بمعروف العدالة ولا انتفت عنه =","vol":"13","page":31},{"text":"وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الرحمن بن خلف، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن منصور عن شقيق، حدثنا سمرة ابن سهم قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو طعين، فدخل عليه معاوية يعوده، فبكى، فقال له معاوية: ما يبكيك أوجع يشئزك أم على الدنيا فقد ذهب صفوها؟ قال: لا- وفي رواية الفقيه- أم حرص على الدنيا؟ قال: على كل لا،\n_________\n= الجهالة وقال ابن المديني: مجهول، لا أعلم روى عنه غير أبي وائل شقيق (الميزان ١/ ٢٣٤).\n• أبو هاشم بن عتبة هو شيبة بن عتبة بن ربيعة خال معاوية بن أبي سفيان صحابي مشهور بكنيته أسلم يوم الفتح وسكن الشام وتوفي في خلافه عثمان وكان من زهاد الصحابة وصالحيهم وكان أبو هريرة إذا ذكره قال: ذاك الرجل الصالح.\nراجع \"أسد الغابة\" (٢/ ٥٣٤، ٦/ ٣١٦) \"الإصابة\" (٢/ ١٥٧، ٤/ ١٩٩).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ٧١٩٩) عن محمد بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٠) عن معاوية بن عمرو بنفس السند.\nوأخرجه النسائي في الزينة (٨/ ٢١٨ - ٢١٩) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٤ رقم ٤١٠٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣١) من طريق جرير عن منصور عن شقيق عن سمرة بن سهم به.\nوأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٩) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن زائدة عن منصور عن أبي وائل عن سمرة به وهو في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٩ - ٢٢٠) ورواه البغوي وابن السكن من طريق مغيرة عن أبي وائل عن سمرة بن سهم رجل منِ قومه كما أفاده الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ١٩٩) وذكر الحديث. وفيه سمرة وإن كان مجهولا ولكنه توبع.\nكما أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٤ رقم ٢٤٢٩) - ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ٣١٦) - وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٤٤) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٦٢ رقم ٧٢٠٠) من طريق سفيان عن الأعمش ومنصور عن أبي وائل قال جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عتبة وهو مريض يعوده فقال فذكره.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٤٣ - ٤٤٤) وهناد في الزهد (رقم ٥٦٥) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (٢/ ١٨) عن أبي معاوية عن الأعمش عن شقيق عن معاوية عن أبي هاشم ابن عتبة به.\nورواه بهذا الوجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٩).\nوقال الألباني: حسن راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٨٢).","vol":"13","page":32},{"text":"ولكن رسول الله - ﷺ - عهد إلي عهدًا فوددت أني كنت تبعته إن رسول الله - ﷺ - قال لي: \"لعلّ أن تدرك أموالًا تقسم بين أقوام، وإنّما يكفيك من جمع المال خادم، ومركب في سبيل الله\" فوجدت فجمعت.\n\n[٩٩٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد هو ابن\n_________\n[٩٩٠٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو عمر الضرير البصري هو حفص بن غياث البصري صدوق.\n• حماد بن واقد هو العيشي أبو عمر الصفار البصري ضعيف.\n• أبو سنان هو عيسى بن سنان القسملي، ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما وقال الحافظ: لين الحديث.\n• مولى معقل بن يسار لعله أبو الرباب وإلا فلم أعرفه.\nولم أجد بهذا الوجه من خرجه غير المؤلف.\nوأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٨) والطبراني في \"الكبير\"- بدون ذكر اللفظ- (٤/ ٨٠ رقم ٣٦٦٤) من طريق حفص بن غياث.\nوالبخاري في المغازي (٥/ ٣٠، ٣٩) من طريق زهير بن معاوية.\nوالبخاري في منا قب الأنصار (٥/ ٢٦١) وفي الرقاق- بدون ذكر اللفظ- (٧/ ١٧٤) وأبو داود في الجنائز (٣/ ٥٠٨ - ٥٠٩ رقم ٣١٥٥) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٨ رقم ٣٦٥٧) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٦٢ رقم ٣٨٥٣) من طريق سفيان الثوري.\nوالبخاري في مناقب الأنصار (٥/ ٢٦١) والنسائي في الجنائز (٤/ ٣٨ - ٣٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٩ رقم ٣٦٦١) من طريق يحيى بن سعيد القطان.\nومسلم في الجنائز (١/ ٦٤٩ رقم ٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٠٩) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٨، ٧٩ رقم ٣٦٥٨، ٣٦٦٣) وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٥٢٢) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٤٠١) من طريق أبي معاوية، والترمذي في المناقب- ولم يسق لفظه- (٥/ ٦٩٢) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١١١، ٦/ ٣٩٥) من طريق عبد الله بن إدريس.\nوالطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٨ رقم ٣٦٥٩) من طريق المحاربي وجعفر بن عون، و(٤/ ٧٩ رقم ٣٦٦٢) من طريق محمد بن جحادة، كلهم عن الأعمش به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٧) من طريق أبي عبيدة بن معن المسعودي عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن مسروق عن خباب به.\nوأخرجه النسائي في الجنائز (٤/ ٣٨) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٨٩ رقم ٣٦٩٤) من طريق الشعبي عن خباب بن الأرت به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٨ - ٧٩ رقم ٣٦٦٠) عن سفيان بن عيينة به. =","vol":"13","page":33},{"text":"إسحاق الصغاني، أخبرنا أبو عمر الضرير البصري، حدثنا حماد بن واقد، عن أبي\nسنان، عن مولى لمعقل بن يسار، عن معقل قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت يا رسول الله ما يكفي من الدنيا؟ قال: \"خادم يخدمك، ودابّة تركبها والرزق على الله\" قال: فلم أسكت فعدت الثانية فأعاد مرتين.\n\n[٩٩٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن: أن سعدًا دخل على سلمان فبكى، فقيل له. يا أبا عبد الله ما يبكيك؟ قال ما أبكي صبابة إليكم، ولا رغبة في دنياكم، ولكن أبكي على عهد عهده إلينا رسول الله - ﷺ -، قال: \"ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب\".\n\n[٩٩١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا\n_________\n= وقوله \"أينعت\" أي نضجت.\n\"يهدبها\" قال الحافظ: بفتح أوله وكسر المهملة أي يجتنيها، وضبطه النووي بضم الدال وحكى ابن التين تثليثها (فتح الباري ٣/ ١٤٢).\n\n[٩٩٠٩] إسناده: حسن.\n• حميد هو الطويل.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه المروزي في زيادات الزهد (ص ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٩٦٦) من طريق يونس عن الحسن به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٩٦) من طريق هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن حبيب عن الحسن وحميد عن مورق العجلي به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣١٣ رقم ٢٠٦٣٢) عن معمر عمن سمع الحسن.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٦٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٩٦) من طريق حماد ابن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب وعن حميد عن مورق العجلي أن سعد بن مالك وعبد الله بن مسعود دخلا على سلمان يعودانه فبكى فذكره وبهذا الوجه رواه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٢٠ رقم ٦١٦٠).\n\n[٩٩١٠] إسناده: حسن في المتابعات.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n• أبو سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف صدوق.","vol":"13","page":34},{"text":"أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه قال: دخل سعد على سلمان يعوده، قال فبكى، فقال له سعد: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ توفي رسول الله - ﷺ - وهو عنك راض، وترد عليه الحوض المورود، وتلقى أصحابك، قال فقال سلمان: أما إني لا أبكي جزعًا من الموت، ولا حرصًا على الدنيا، ولكن رسول الله - ﷺ - عهد إلينا عهدًا فقال: \"ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب\" وحولي هذه الأساود، وإنما حوله إجانة (^١) وجفنة، ومطهرة، قال فقال له سعد: يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعهد نأخذه بعدك، قال فقال له: يا سعد اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند يدك إذا قسمت، وعند حكمك إذا حكمت.\n\n[٩٩١١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، وعبد الرحمن بن خلف، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: دخل سعد على سلمان يعوده، فقال:\n_________\n(^١) \"إجانة\" وفي رواية الحلية والزهد \"إنجانة\" وهي وعاء لغسل الثياب.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٩٥ - ١٩٦) من طريق إسحاق بن راهويه عن أبي\nمعاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٥٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٠) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٣١٦ رقم ٥٦٦) عن أبي معاوية بنفس السند.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٧) بنفس الإسناد هنا وصححه وأقره الذهبي.\nوأورده ابن عساكر في \"تاريخ دمشق كما في تهذيبه\" (٦/ ٢١١).\nوفيه أشياخ أبي سفيان وهم لا يعرفون ولكن روي هذا عن أبي سفيان بدون واسطة أشياخه كما في الحديث التالي.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٥٤١).\n\n[٩٩١١] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن عمرو هو ابن حفص بن تمر بن النعمان القريعي البصري القطراني أبو بكر\n(م ٢٩٥ هـ).\nراجع \"سير أعلام النبلاء \" (١٣/ ٥٠٦ - ٥٠٧) \"الثقات\" لابن حبان (٨/ ٥٥).\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٩٥) من طريق جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله به.","vol":"13","page":35},{"text":"أبشر يا أباعبيد الله، مات رسول الله - ﷺ - وهو عنك راض، فقال سلمان فكيف يا سعد وقد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ليكن بلغة أحدكم من الدنيا كزاد الراكب حتى يلقاني\"، ولا أدري ما هذه الأساود حولي قال فبكينا جميعًا.\n\n[٩٩١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا سريج، وإسحاق بن إسماعيل، حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن قال: لما حضرت سلمان الوفاة بكى، فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الله وأنت صاحب رسول الله - ﷺ -؟ فقال: ما أبكي جزعًا على الدنيا ولكن عهد إلينا عهدًا فتركنا عهده، عهد إلينا أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب فلما مات نظر فيما ترك، فإذا قيمته ثلاثون درهمًا.\n_________\n[٩٩١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• سريج هو ابن يونس بن إبراهيم البغدادي.\n• هشيم هو ابن بشير بن القاسم.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٨) وفي \"الزهد\" (ص ٢٨ - ٢٩) عن هشيم بنفس السند.\nوأشار إليه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٩٦).\nوتابعه غير واحد منهم.\n١ - السري بن يحيى رواه المروزي في \"زيادات الزهد\" (ص ٣٤٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٩٦).\n٢ - الربيع بن صبيح والفضل بن دلهم.\nأخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٢٩٠ رقم ٦٧) وأشار إلى هذين الطريقين أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٩٦).\n٣ - يزيد بن إبراهيم: أخرجه أبو حاتم الرازي في \"الزهد\" (ق ٣/ ألف).\n٤ - حفص البصري: أخرجه ابن السني في \"القناعة\" (ق ١٨٣/ ب).\n٥ - أبو الأشهب: رواه ابن السني في \"القناعة\" (ق ١٨٢/ أ).\n٦ - فرات بن سليمان: أخرجه الحراني في \"تاريخ الرقة\" (ص ١٣٠ - ١٣١).\nوقد رواه عن سلمان مورق العجلي وسعيد بن المسيب وعامر بن عبد الله فانظر تخريجه في \"الزهد\" لوكيع (برقم ٦٧).","vol":"13","page":36},{"text":"[٩٩١٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جلست أبكي عند رأس رسول الله - ﷺ -، فقال: \"ما يبكيك؟ إن كنت تريدين اللحوق بي فيكفيك من الدنيا مثل زاد الراكب، ولا تخالطي الأغنياء\".\n\n[٩٩١٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الحسن بن حماد … فذكره بإسناده مثله.\nوكذلك رواه أحمد بن يحيى الحلواني عن الحسن بن حماد الكوفي الوراق.\nورواه أبو يحيى (^١) الحماني عن صالح، واختلف عليه فقيل عنه عن صالح هكذا عن هشام عن أبيه، وقيل عنه عن صالح عن عروة نفسه.\nورواه (^٢) سعيد بن محمد الوراق عن صالح عن عروة.\n_________\n[٩٩١٣] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• الحسن بن حماد هو ابن كسيب الحضرمي يلقب سجادة، صدوق.\n• إبراهيم بن عيينة هو ابن أبي عمران الهلالي أخو سفيان الكوفي صدوق، يهم.\n• صالح بن حسان هو النضري أبو الحارث المدني متروك.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٨٩) من طريق أحمد بن عمر بن حفص عن جده حفص عن صالح بن حسان به.\n\n[٩٩١٤] إسناده: كسابقه.\n(^١) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٧٠) من طريق محمد بن إسماعيل الحساني وأحمد بن منصور كلاهما عن أبي يحيى الحماني به. وقال: وهذا رواه بعضهم عن أبي يحيى الحماني عن صالح بن حسان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ومن قال: عن صالح عن عروة أصح.\nورواه عبد الغني المقدسي في \"أحاديث محمد بن عاصم\" (ق ١٥٢/ ألف) من طريق أبي يحيى الحماني عن صالح بن حسان به.\n(^٢) بهذا الوجه رواه الترمذي في اللباس (٤/ ٢٤٥ رقم ١٧٨٠) وابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٧٦) وابن أبي الدنيا في \"إصلاح المال\" (رقم ٣٧٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٤٤ - ٤٥ رقم ٣١١٥)، وصححه الحاكم، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان وسمعت محمدًا- أي البخاري- يقول: هو منكر الحديث. =","vol":"13","page":37},{"text":"[٩٩١٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الله من ولد عامر بن ربيعة، حدثنا بكر بن عبد الوهاب، حدثنا الواقدي، حدثنا ابن جريج، عن يحيى بن جعدة، قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده، فقلنا أبشر ترد على رسول الله - ﷺ - الحوض المورود، قال كيف وقد قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّما يكفي أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب\" فكيف بها وهو يعني مساكه.\n\n[٩٩١٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا\n_________\n= وقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ١٦٥ - ١٦٦): رواه الترمذي والحاكم والبيهقي من طريقها وغيرها كلهم من رواية صالح بن حسان وهو منكر الحديث عن عروة عنها قال الحاكم: صحيح الإسناد، وذكره ابن رزين فزاد فيه قال عروة: فما كانت تستجد ثوبًا حتى ترفع ثوبها وتنكسه، ولقد جاءها يومًا من عند معاوية ثمانون ألفًا، فما أمسى عندها درهم، قالت لها جاريتها: فهلا اشتريت لنا منه لحمًا بدرهم؟ قالت: لو ذكرتني لفعلت.\nوقد اغتر بتصحيح الحاكم البيهقي فصححه في كتابه \"أسنى المطالب في صلة الأقارب\" (ق ٤١/ ألف) ولم يدر أن الذهبي قد تعقبه بقوله: قلت: الوراق عدم وقال الألباني ضعيف جدًّا.\nراجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ١٢٩٤).\n\n[٩٩١٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الله العدوي يعرف بالقرمطي مديني الأصل من ولد عامر بن ربيعة.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٣٣ - ٤٣٤) ولم يبين حاله من العدالة والضعف، وراجع \"الأنساب\" (١٠/ ٣٨٨).\n• بكر بن عبد الوهاب هو ابن محمد بن الوليد بن نجيح المدني ابن أخت الواقدي، صدوق، من الحادية عشر (ق).\n• الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي المدني القاضي متروك.\n\n[٩٩١٦] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\n• أبو الحسن المقرئ هو علي بن محمد بن علي لا يعرف.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٣٦٩٥) عن أبي مسلم الكجي عن إبراهيم بن بشار به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٩) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ٣٦٩٥) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٧٠) - والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٨٢ - ٨٣) عن سفيان بن عيينة به.\nكما رواه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ٣٦٩٥) من طريق يحيى الحماني عن سفيان به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٥٤) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن جعدة وهو ثقة.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣/ ١٧٣ - ١٧٤) وعزاه لأبي يعلى فقط.","vol":"13","page":38},{"text":"يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو ابن دينار، عن يحيى بن جعدة، قال: عاد خباب بن الأرت ناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - فقالوا له: أبشر أبا عبد الله ترد على محمد - ﷺ - الحوض فقال خباب: كيف بهذا: وأشار إلى أسفل بيته وأعلاه، وقد قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا مثل زاد الراكب\".\nوقد جاء عن خباب بن الأرت ما.\n\n[٩٩١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الأعمش، سمعت أبا وائل يقول: أتينا خبابًا نعوده، فقال: إنا هاجرنا مع رسول الله - ﷺ - نريد وجه الله فوقع أجرنا على الله فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئًا منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، وترك نمرة فكنا إذا غطينا رجليه بدا رأسه، وإذا غطينا رأسه بدت رجلاه، فأمرنا رسول الله - ﷺ - أن نغطي رأسه، وأن نجعل على رجليه شيئًا من إذخر ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن الحميدي.\n\n[٩٩١٨] أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن صاحب له قال: كتب\n_________\n[٩٩١٧] إسناده: صحيح.\n• الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة.\n(^١) في مناقب الأنصار (٥/ ٢٥٢) وفي الرقاق (٧/ ١٧٨ - ١٧٩). وهو في \"مسنده\" (١/ ٨٤ رقم ١٥٥).\nوأخرجه مسلم في الجنائز- بدون ذكر اللفظ- (١/ ٦٤٩) من طريق جرير وعيسى بن يونس وابن أبي عمر وعلي بن مسهر كلهم عن سفيان بن عيينة به.\n\n[٩٩١٨] إسناده: فيه جهالة ما.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩٦ - ٩٨ رقم ٢٠٠٢٩) في سياق طويل.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٤ - ٢١٥) من طريق بشر بن الحكم عن عبد الرزاق به مطولًا.","vol":"13","page":39},{"text":"أبو الدرداء إلى سلمان يا أخي بلغني أنك اشتريت خادمًا، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يزال العبد من الله ﷿ وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وجب عليه الحساب\" وإن أم الدرداء سألتني خادمًا وأنا يومئذ موسر فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب، ويا أخي من لي ولك بأن نوافي رسول الله - ﷺ - يوم القيامة، ولا نخاف حسابًا ويا أخي لا تغتر بصحبة رسول الله - ﷺ - فإنا قد عشنا بعده دهرًا طويلًا، والله ﷿ أعلم بالذي أصبنا.\n\n[٩٩١٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، سمعت مالك ابن دينار يقول: كنت عند ثابت البناني في منزله، فقرأ علينا رسالة سلمان إلى أبي الدرداء وكان فيها هذا الكلام: وإنه بلغني أنك جعلت طبيبًا فإن كنت تبرئ فنعما لك، وبلغني أنك اتخذت خادمًا وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ العبد لا يزال من الله والله منه ما لم يخدم فإذا خدم وجب عليه الحساب\".\nكذا قال سلمان إلى أبي الدرداء.\n\n[٩٩٢٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي.\n_________\n[٩٩١٩] إسناده: ضعيف.\n• الخضر بن أبان هو الهاشمي ضعفه الحاكم وغيره وتكلم فيه الدارقطني.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي، صدوق.\nوالأثر ذكره ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ٢٠٩) مختصرًا.\n\n[٩٩٢٠] إسناده: منقطع.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي صدوق له أوهام.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٥) وفي \"الزهد\" (ص ١٤٧) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٦١ - ١٦٢)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩) عن يزيد بن هارون بنفس \"السند\" أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٤٩ رقم ١٦٢٧) من طريق هياج بن بسطام عن محمد بن عمرو به.\nورواه هناد في \"الزهد\" (رقم ٥٥٤) عن عبدة عن محمد بن عمرو قال حدثنا من حدثه عراك بن مالك به. =","vol":"13","page":40},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان قالا: حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، قال سمعت عراك بن مالك قال: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسًا من رسول الله - ﷺ - يوم القيامة وذاك أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن أقربكم منّي مجلسًا من خرج من الدنيا بهيئة كما تركته فيها، وإنّه والله ما منكم أحد إلا وقد تشبّث منها بشيء\".\n\n[٩٩٢١] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الصائغ، حدثنا الحلواني، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا موسى بن عبيدة، حدثني محمد بن الوليد، عن ابن عباس قال قال أبو ذر سمعت رسول الله - ﷺ - (يقول) \"خيركم الذي يموت على العهد الّذي عاهدني عليه\" وقال أبوالدرداء أو أبو ذر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ أقربكم منّي مجلسًا يوم القيامة من خرج من الدنيا بهيئة ما تركته فيها\".\n\n[٩٩٢٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبيد الكندي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا الحارث بن النعمان، حدثنا الحارث بن\n_________\n= وأخرجه ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٥٩٣) عن عراك بن مالك به.\nوذكره الذهبي في السير (٢/ ٧٢) وقال الهيثمي في \"الجمع\" (٩/ ٣٢٧): رجاله- أحمد- ثقات إلا أن عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب.\n\n[٩٩٢١] إسناده: ضعيف.\n• الصائغ هو محمد بن إسماعيل بن سالم البغدادي، صدوق.\n• الحلواني هو الحسن بن علي بن محمد الهذلي أبو علي الخلال.\n• موسى بن عبيدة هو الربذي أبو عبد العزيز المدني ضعيف.\n• محمد بن الوليد لم أستطع تعيينه.\n• ابن عباس هو عبد الله بن عباس.\nوالحديث بهذا الوجه لم أجد من خرجه غير المؤلف.\n\n[٩٩٢٢] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسحاق هو البلخي الجوهري.\n• الحارث بن النعمان هو ابن سالم أبو النضر الطوسي الأكفاني، صدوق.\n• الحارث بن سالم هو الحارث بن النعمان بن سالم الليثي الكوفي ضعيف، منكر الحديث.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٤٨) عن روح حدثنا عوف قال بلغني أن أم ذر عاتبت أباذر في معيشتها فقال لها يا أم ذر فذكره موقوفًا على قوله.","vol":"13","page":41},{"text":"سالم، سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله - ﷺ - لأبي ذر: \"إنّ بين أيدينا عقبة كئودًا لا يجاوزها إلا المخفّون\" قال أبو ذر: أنا منهم يا رسول الله؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لك قوت يوم وليلة\" قال: لا، قال: \"فأنت من المخفّين\".\n\n[٩٩٢٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق حدثنا أبو معاوية، حدثنا موسى بن مسلم- وهو موسى الصغير-، عن هلال بن يساف، عن أم الدرداء قالت: قلت لأبي الدرداء: أولا تبتغي لأضيافك ما يبتغي الرجال لأضيافهم؟ فقال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ أمامكم عقبة كئودًا لا يجاوزها المثقلون\" فاحب أن أتخفف لتلك العقبة.\n_________\n[٩٩٢٣] إسناده: ضعيف لكنه توبع.\n• محمد بن سليمان هو ابن هشام بن سعيدة بنت مطر الوراق أبو علي ويقال: أبو جعفر الشطوي (م ٢٦٥ هـ).\nقال السمعاني: وكان منكر الحديث، ضعيفًا في الرواية، وقال الذهبي: ضعفوه بمرة.\nوقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال ابن عدي: يوصل الحديث ويسرقه.\nراجع \"الأنساب\" (٨/ ١٠٠) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧) \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٢٧٨) \" المجر وحين\" (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨) \" \"الميزان\" (٣/ ٥٧٠ - ٥٧١).\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\n• موسى بن مسلم هو الكوفي الصغير أبو عيسى الطحان. لا بأس به من السابعة (د س ق).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٧٨) عن بشر بن موسى العنزي عن محمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق به.\nوقال ابن عدي: هذا من رواية أسد بن موسى السنة عن أبي معاوية ص قها من أسد محمد بن سليمان هذا.\nكما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٧٣ - ٥٧٤) من طريق الربيع بن سليمان عن أسد بن موسى عن أبي معاوية به وصححه وأقره الذهبي.\nوأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٣٦ - بتحقيق الألباني) عن أبي الدرداء وعزاه للمؤلف في \"الشعب\"\nوقال الألباني: صحيح راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٩٩٧).","vol":"13","page":42},{"text":"[٩٩٢٤] وأخبرنا ا لأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو بكر ا لإسماعيلي، حدثنا مطين، حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا أبو معاوية، عن موسى الصغير … فذكره غير أنه قال: عن أبي الدرداء، قال له- يعني: لأبي الدرداء-: ما لك لا تطلب كما يطلب لفلان فذكره.\n\n[٩٩٢٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرني أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح المصري، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله - ﷺ - قال: \"عرض عليّ ربّي ﷿ أن يجعل لي بطحاء مكّة ذهبًا فقلت: لا يا ربّ، ولكن أجوع يومًا، وأشبع يومًا، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك، وإذا جعت تضرعت إليك ودعوتك\".\nتابعه عبد الله بن المبارك (^١) عن يحيى بن أيوب.\n_________\n[٩٩٢٤] إسناده: حسن.\n• الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الفقيه الأصولي.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي.\n• عبد الحميد بن صالح هو ابن عجلان البرجمي الكوفي، صدوق.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\nوالحديث رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٢٦) عن محمد بن عبد الله الكاتب عن محمد بن عبد الله الحضرمي به.\n\n[٩٩٢٥] إسناده: ضعيف.\n• ابن زحر هو عبيد الله الضمري الإفريقي صدوق يخطئ.\n• علي بن يزيد هو ابن أبي زياد الألهاني ضعيف.\n• القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٤٥ رقم ٧٨٣٥) من طريق سعيد بن أبي مريم عن يحيى بن أيوب به.\nوتقدم الحديث برقم (١٣٩٤) فراجع هناك تخريجه.\n(^١) رواه المؤلف برقم (١٣٩٤) فانظر هناك تخريجه.","vol":"13","page":43},{"text":"[٩٩٢٦] حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا ابن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني يحيى بن سعيد، قال أخبرني عبيد بن حنين أنه سمع عبد الله بن عباس يحدث، عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه جاء رسول الله - ﷺ -، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من آدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا (^١) مصبوغا، وعند رأسه أهب معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول الله - ﷺ - فبكيت، فقال: \"ما يبكيك؟ \" قلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر على ما هما، وإنك يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة\".\nأخرجاه (^٢) في الصحيح.\nوفي رواية (^٣) عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن ابن عباس عن عمر في هذا الحديث قال: قلت: ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس\n_________\n[٩٩٢٦] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري أبو سعيد القاضي.\n• عبد الله بن حنين.\n(^١) وقع في رواية البخاري \"قرظًا مضبوبًا\"، وفي رواية مسلم قرظًا مضبورًا، والقرظ: ورق السلم يدبغ به وقيل: حب يخرج في غلف كالعرس من شجرة العضاة.\nمضبورًا أي: مجموعًا.\n(^٢) أخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٦٩ - ٧٠) عن عبد العزيز بن عبد الله عن سليمان بن بلال به مطولًا.\nورواه مسلم في الطلاق مطولًا (٢/ ١١٠٨ - ١١١١ رقم ٣١) عن هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب به.\nكما أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٤٦)، ومسلم في الطلاق (٢/ ١١١٠) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ١٧٣) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد به مختصرًا ومطولًا.\n(^٣) وبهذا الوجه أخرجه البخاري في الظالم (٣/ ١٠٣ - ١٠٦) وفي النكاح (٦/ ١٤٧ - ١٥٠) والنسائي في الصيام (٤/ ١٣٧ - ١٣٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ١٩٢ - ١٩٤ رقم ٤١٧٥) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٢٣).\nوروي الحديث بطرق أخرى ومر الحديث برقم (١٣٧٧) فراجع هناك بقية تخريج الحديث.","vol":"13","page":44},{"text":"وعلى الروم، وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالسًا وقال: \"أوفي شكّ أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجِّلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا\".\n\n[٩٩٢٧] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بذلك.\n\n[٩٩٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر البستي، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثني أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي بمصر، حدثني عمرو بن\n_________\n[٩٩٢٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو محمد السكري هو عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار.\n• الرمادي هو أحمد بن منصور.\n• عبيد الله هو عبيد الله بن أبي ثور.\nوالحديث أخرجه مسلم في الطلاق مطولًا (٢/ ١١١١ - ١١١٣ رقم ٣٤) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر كلاهما عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه الترمذي في \"التفسير\" (٥/ ٤٢٠ - ٤٢٣ رقم ٣٣١٨) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٣ - ٣٤) عن عبد الرزاق بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) وفي \"السنن الكبرى\" (٧/ ٣٧ - ٣٨) عن أبي محمد السكري بنفس الإسناد هنا.\n\n[٩٩٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر هو محمد بن جعفر البستي لم أقف على ترجمته.\n• عمرو بن عثمان هو ابن سعيد الجعفي الكوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤٨٤) وقال: ربما خالف.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٤٩) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢ / ٣٥٤).\n• عبيد الله بن سعيد هو ابن مسلم الجعفي أبو مسلم الكوفي قائد الأعمش، ضعيف، من السابعة (خت).\n• أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٠٠ - ٢٠١ رقم ١٠٣٢٧) عن أبي الزنباع روح بن الفرج المصري عن يحيى بن سليمان الجعفي به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٩٤ - ٢٩٥) عن ابن أبي عاصم عن الحسين ابن علي عن يحيى بن سليمان الجعفي به.\nوذكره الهيثمي في \"الجمع\" (١٠/ ٣٢٦) وقال: وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش وقد وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.","vol":"13","page":45},{"text":"عثمان بن سعيد الجعفي، حدثني عمي أبو مسلم عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو في غرفة له كأنها بيت حمام، وهو نائم على حصير، وقد لث بجنبه، قال: فبكيت، فقال: \"ما يبكيك يا عبد الله؟ \" فقلت: يا رسول الله، كسرى وقيصر يطئون على الخز والحرير والديباج وأنت نائم على الحصير! وقد أثر بجنبك، قال: \"فلا تبك يا عبد الله، فإنّ لهم الدنيا ولنا الآخرة، ما مثلي ومثل الدنيا إلا مثل راكب قال تحت شجرة ثم سار وتركها\".\n\n[٩٩٢٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا صالح بن مالك، حدثنا عبيد الله بن مسلم العجلي قائد الأعمش، عن الأعمش، عن إبراهيم قال قال عبد الله بن مسعود … فذكره غير أنه قال: \"أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولك الآخرة، ما أنا إلا كمثل رجل مرّ في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة فلما أبرد ارتحل وذهب\".\n\n[٩٩٣٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[٩٩٢٩] إسناده: كسابقه.\n• صالح بن مالك هو أبو عبد الله الخوارزمي البغدادي.\nقال الخطيب: وكان صدوقًا، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤١٦)، \"الثقات\" (٨/ ٣١٨)، \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤١٦)، \"الأنساب\" (٥/ ٢١٣).\n• عبيد الله بن مسلم هو عبيد الله بن سعيد بن مسلم ضعيف.\n• إبراهيم هو ابن يزيد النخعي لم يثبت سماعه من ابن مسعود.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في كتاب \"ذم الدنيا\" (رقم ٣٦٢) بنفس الإسناد.\n\n[٩٩٣٠] إسناده: حسن.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود صدوق اختلط قبل موته.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٨ - ٥٨٩ رقم ٢٣٧٧) عن موسى بن عبد الرحمن الكندي عن زيد بن حباب به وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٥٣ - ٢٣٦ رقم ٤٠٣٤) من طريق أبي عبد الله محمد ابن عقيل بن الأزهر البجلي عن الحسن بن علي بن عفان به.=","vol":"13","page":46},{"text":"يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قيس، عن ابن مسعود: أن رسول الله - ﷺ - نام على حصير فقام، وقد أثر في جسده فقال له ابن مسعود: يا رسول الله لو أمرتنا أن نبسط لك ونفعل، قال: \"ما لي وللدنيا، وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها\".\n\n[٩٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخزاز، حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي، حدثنا محمد بن فضيل، عن\n_________\n= وأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٦ رقم ٢٧٧) - ومن طريقه ابن ماجه في الزهد (٢/ ٣٧٦ رقم ٤١٠٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٠٢، ٤/ ٢٣٤) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) - ونعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (ص ٥٤ رقم ١٩٥) عن المسعودي به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٦٧) عن يحيى بن عباد وهاشم بن القاسم، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٠) من طريق جعفر بن عون، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٩١) وفي \"الزهد\" (ص ١٢) وأبو الشيخ في \"أخلاق الني - ﷺ - \" (ص ٢٩٥) من طريق يزيد بن هارون.\nوأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٣٤) من طريق آدم، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٣٨٢ رقم ٧٤٤) عن يونس، كلهم عن المسعودي به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٨ رقم ٦٤) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٤١) وفي \"الزهد\" (ص ٧ - ٨) وأبو بكر بن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٧) وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤١٦ رقم ٤٩٩٨) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٨٣) وعنه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٩٧) - وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٣٣) وفي \"قصر الأمل\" (٢/ ١٤/ ألف) وتمام الرازي في \"فوائده\" (٨/ ١٣٨ / ألف) عن المسعودي به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢٣٤) من طريق جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن إبراهيم به.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو، وإبراهيم تفرد به المسعودي، ورواه المعافى بن عمران ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون عن المسعودي مثله وقال أيضًا: ولم يروه عن عمرو بن مرة متصلًا مرفوعًا إلا المسعودي، وقد روى هذا الحديث من طريق الأعمش.\nوفي هذا الإسناد المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة الكوفي صدوق اختلط أخيرًا وحديثه حسن إذا روى عنه من سمع قبل اختلاطه وسمع منه وكيع قبل اختلاطه. وأيضًا له شواهد من حديث ابن عباس وعائشة يرتقي بها إلى درجة الصحيح.\nراجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٤٣٩).\n\n[٩٩٣١] إسناده: حسن.\n• يحيى بن إسماعيل الواسطي هو أبو زكريا مقبول.\n• محمد بن فضيل هو ابن غزوان الضبي أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق.","vol":"13","page":47},{"text":"أبيه، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - جاء إلى بيت فاطمة ابنته فرجع ولم يدخل، فجاء علي فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: \"إنّي رأيت على بابها سترًا، ما لي وللدنيا\" قال وكانت سترًا موشيًا، فذكر ذلك علي لها، فقالت: ليأمرني بما شاء، فذكر ذلك علي لرسول الله - ﷺ - فقال: \"ابعثوا به إلى بني فلان، فإنّ بهم إليه حاجة\".\nرواه البخاري (^١) عن أبي جعفر محمد بن جعفر عن محمد بن فضيل، وقال: \"إلى فلان أهل بيت بهم حاجة\".\n\n[٩٩٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا\n_________\n(^١) في الهبة (٣/ ١٤٠ - ١٤١).\nوأخرجه أبو داود في اللباس ولم يسق لفظه (٤/ ٣٨٣ رقم ٤١٥٠).\nعن واصل بن عبد الأعلى الأسدي عن ابن فضيل عن أبيه.\nكما أخرجه في اللباس (٣٨٢/ ٤ - ٣٨٣ رقم ٤١٤٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٣٩) من طريق ابن نمير عن فضيل بن غزوان به.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (٨/ ٩١) عن أبي يعلى عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن فضيل بن غزوان به.\n\n[٩٩٣٢] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن معاوية بن موسى هو الجمحي أبو جعفر البصري (م ٢٤٣ هـ)، ثقة معمر، من العاشرة (د ت ق).\n• هلال بن خباب هو العبدي أبو العلاء البصري صدوق تغير بأخرة.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٣٤) وفي \"قصر الأمل\" (٢/ ١٤/ ألف) وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٩٠ - ٩١) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٩٩) من طريق عبد الله بن محمد بن قحطبة، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٤٢) من طريق موسى بن هارون، كلاهما عن عبد الله بن معاوية الجمحي به وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت من غير وجه، رواه ابن مسعود وغيره عن النبي - ﷺ - هو من حديث عكرم غريب تفرد به عنه هلال وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٠١) وفي \"الزهد\" (ص ١٣) عن عبد الصمد وأبي سعيد وعفان، والطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٢٧ رقم ١١٨٩٨) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٨٢) والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) من طريق محمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٠) من طريق موسى بن إسماعيل، كلهم عن ثابت ابن يزيد به.\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي. =","vol":"13","page":48},{"text":"أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا ثابت بن يزيد، حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما لي وللدنيا، وما للدنيا ولي، والّذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكبٍ سار في يوم صائف، فاستظلّ تحت شجرة ساعةً من نهار ثم راح وتركها\".\n\n[٩٩٣٣] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل محمد ابن عبد الله بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، حدثني عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن عائشة قالت: كان لرسول الله - ﷺ - فراش رث غليظ، فأردت أن أجعل له فراشًا آخر ليكون أوطأ لرسول الله - ﷺ - فجعلته، فجاء، فقال: \"ما هذا يا عائشة؟ \" فقلت: رأيت فراشك رثًّا غليظا فأردت أن يكون هذا أوطأ لك، فقال: \"أخريه اثنان والله لا أقعد عليه حتى ترفعيه\" قالت: فرفعت إلا على الذي صنعت.\n\n[٩٩٣٤] أخبرنا أبو سهل محمد بن بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا محمد بن سليمان، حدثنا عارم أبو النعمان، حدثنا ثابت بن يزيد.\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٢٦) وقال بعدما عزاه لأحمد وحده: رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة.\nوصححه الألباني راجع \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٤٤٠).\nمر الحديث برقم (١٣٧٨) فراجعه.\n\n[٩٩٣٣] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه والحديث منقطع.\n• المطلب هو ابن عبد الله بن المطلب المخزومي صدوق كثير التدليس والإرسال، وروايته عن عائشة مرسلة فإنه لم يدركها.\nوالحديث أخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٨٠٨٢) من طريق محمد بن خلاد الإسكندراني عن يعقوب بن عبد الرحمن به.\n\n[٩٩٣٤] إسناده: حسن.\n• عارم أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٠ رقم ٢٣٦٠) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥) وابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١١ رقم ٣٣٤٧) عن عبد الله بن معاوية الجمحي بنفس السند. =","vol":"13","page":49},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، عن ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - ﷺ - يمكث الليالي المتتابعات طاويًا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان خبزهم خبز الشعير، وفي رواية عارم يلبث الليالي طاويًا لا يجدون عشاء، وكان عامة خبزهم خبز الشعير.\n\n[٩٩٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وقتيبة بن سعيد قال إسحاق: أخبرنا وقال قتيبة، حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما شبع آل محمد - ﷺ - منذ قدم رسول الله - ﷺ - المدينة من طعام بر ثلاث ليالٍ تباعًا حتى قبض.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن إسحاق.\nورواه البخاري (^٢) عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير.\nوقد مضى (^٣) في هذا المعنى أخبار في باب الطعام.\n_________\n= وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٢٨ رقم ١١٩٠٠) عن علي بن عبد العزيز عن عارم أبي النعمان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٥) عن حماد، و(١/ ٣٧٤) عن عبد الصمد وحسين بن موسى، وفي \"الزهد\" (ص ٢٩ - ٣٠) عن عبد الصمد وأبي سعيد، كلهم عن ثابت بن يزيد به.\nوحسنه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٧٧١) و\"الصحيحة\" (رقم ٢١١٩).\n\n[٩٩٣٥] إسناده: صحيح.\n• منصور هو ابن المعتمر السلمي.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي.\n• الأسود هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٨١ رقم ٢٠) عن زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم معًا عن جرير به.\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١٨٠) كما رواه في الأطعمة (٦/ ٢٠٥) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه إسحاق بن راهويه في \"مسنده\" (٤/ ١٨٦/ ألف) وعنه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣٣ رقم ٤٥٣٩) عن جرير به.\nوتقدم الحديث برقم (١٣٨٢) وقد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.\n(^٣) انظر الحديث رقم (٥٢٤٩. ٥٢٥٠).","vol":"13","page":50},{"text":"[٩٩٣٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي، حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت مجالدًا يحدث عن الشعبي، عن مروان، أنه سمع عائشة ودعي لها بطعام قالت: قلما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت. قلت: لم؟ قالت: أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله على الدنيا، فواللّه ما شبع من خبز البر مرتين في يوم حتى لحق بالله ﷿.\n\n[٩٩٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصرىِ، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني ابن غزية، قال: سمعت أبا النضر يحدث عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: إن كان ليمر الشهر علي أو نصفه وما نرى في بيت رسول الله - ﷺ - بصيص نار لمصباح ولا لغيره.\n\n[٩٩٣٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمد بن\n_________\n[٩٩٣٦] إسناده: ضعيف.\n• مجالد هو ابن سعيد بن عمير الهمداني، أبو عمرو الكوفي ليس بالقوي.\n• مروان هو أبو لبابة البصري.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧٩ رقم ٢٣٥٦) من طريق عباد بن عباد عن مجالد به وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n\n[٩٩٣٧] إسناده: حسن.\n• يحيى بن أيوب هو ابن زياد العلات الخولاني، صدوق.\n• سعيد بن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري، صدوق، ربما أخطأ.\n• ابن غزية هو عمارة بن غزية بن الحارث الأنصاري.\n• أبو النضر هو سالم بن أبي أمية المدني مولى عمر بن عبيد الله التيمي.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٩) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٧٢٩) من طريق القاسم بن محمد عن عائشة بنحوه في سياق طويل.\n\n[٩٩٣٨] إسناده: حسن.\n• شيبان هو ابن فروخ الأبلي صدوق.\n• عبد العزيز بن مسلم هو القسملي المروزي البصري.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٩٧) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٠٣) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٧٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٠، ١٠٨) والبخاري في الرقاق =","vol":"13","page":51},{"text":"سلام، حدثنا شيبان، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سمعت عائشة تقول: كان يأتي على رسول الله - ﷺ - شهرًا ما لهم سراج توقد ولو كان.\n\n[٩٩٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا علي بن عياش وحسين ابن محمد قالا: حدثنا محمد بن مطر، حدثنا أبو حازم، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان يمر بنا هلال وهلال وهلال ما يوقد في بيت من بيوت رسول الله - ﷺ - نار، فقلت: يا خالة على أي شيء كنتم تعيشون؟ قالت: على الأسودين التمر والماء.\n\n[٩٩٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الحفيد، حدثنا جدي العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن حرب، أخبرنا محمود بن يزيد، حدثنا شقيق بن إبراهيم، عن إبراهيم بن أدهم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة\n_________\n= (٧/ ١٨١) ومسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٨٢ رقم ٢٦) والترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٤٥ رقم ٢٤٧١) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه بنحوه وتقدم الحديث بهذا السياق برقم (١٣٨٣) فراجعه.\n\n[٩٩٣٩] إسناده: صحيح.\n• حسين بن محمد هو ابن بهرام التميمي المروزي.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج.\nوالحديث في \"مسند\" أحمد بن حنبل (٦/ ٨٦) كما أخرجه أحمد في \"مسند\" (٦/ ٧١) عن حسين ابن محمد عن محمد بن مطرف به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٩٦) من طريق علي بن الجعد عن أبي غسان به.\nوأخرجه البخاري في الهبة (٣/ ١٢٩) وفي الرقاق (٧/ ١٨١) ومسلم في الزهد (٣/ ٢٢٨٣ رقم ٢٨) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٩٦) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن يزيد بن رومان عن عروة به.\n\n[٩٩٤٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن حرب هو ابن محمد بن علي بن حبان الطائي الموصلي، صدوق.\n• محمود بن يزيد الخراساني لم أظفر له بترجمة.\n• شقيق بن إبراهيم هو البلخي الزاهد، منكر الحديث.\n• محمد بن زياد هو الجمحي أبو الحارث المدني. لم أجد هذا الحديث بهذا الوجه.","vol":"13","page":52},{"text":"قال: دخلنا على رسول الله - ﷺ - يومًا وهو يصلي جالسًا، فقلت: يا رسول الله ما أصابك؟ قال: \"الجوع\". قال: فرعبت، قال: \"لا ترع إن شدّة القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا\".\n\n[٩٩٤١] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحجاجي، حدثنا محمد بن بشر العكبري بمصر، حدثنا محمود بن يزيد الخراساني، حدثنا أحمد بن عبد الله الشيباني، حدثنا شقيق بن إبراهيم البلخي … فذكره غير أنه قال: فبكيت قال: \"لا تبك\".\nأحمد بن عبد الله الشيباني هو الجويباري وهو ممن يضع الحديث.\nوروي ذلك من وجه آخر ضعيف عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم.\n\n[٩٩٤٢] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن جعفر البغدادي، حدثنا\n_________\n[٩٩٤١] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• الحجاجي هو محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل النيسابوري.\n• محمد بن بشر بن بطريق هو العكبري أبو بكر الزنبري المصري.\nقال الحافظ ابن حجر: هو عندي ثقة، صدوق إن شاء الله وقال ابن يونس: إنه لا يشبه أهل العلم وقال الأبزي في \"مناقب الشافعي\": كان العكبري عدث أهل عكبراء وكان كثير الحديث.\nراجع \"الأنساب\" (٤/ ٦٢ - ٦٣) \"السير\" (١٥/ ٣١٤) \"تبصير النتبه\" (٢/ ٦٥٦) \"اللسان\" (٥/ ٩٣ - ٩٤).\n• محمود بن يزيد هو الخراساني لم أعرفه.\n• أحمد بن عبد الله هو الشيباني الجويباري أبو علي.\nقال ابن عدي: كان يضع الحديث لابن كرام على ما يريده فكان ابن كرام يخرجها في كتبه عنه، وقال ابن حبان: دجال من الدجاجلة، وكذبه النسائي والدارقطني والحاكم وقال الحاكم: وضع كثيرا في فضائل الأعمال لا تحل رواية حديثه بوجه.\nوقال الذهبي: الجويباري ممن يضرب المثل بكذبه.\nراجع \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ١٨١) \"المجروحين\" (١/ ١٢٩) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٥٩) \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ١١٤) \"سؤالات البرقاني للدارقطني\" (ص ١٦) \"الأنساب\" (٣/ ٣٧٤) \"الإكمال\" (٢/ ٢٠٤) \"الميزان\" (١/ ١٠٧) \"اللسان\" (١/ ١٩٣).\n\n[٩٩٤٢] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن يوسف بن بشر هو الهروي أبو عبد الله الشافعي الفقيه (م ٣٣٠ هـ)، وثقه الخطيب وغيره.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٠٥) \"السير\" (١٥/ ٢٥٢) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٨٣٧) \"غاية النهاية\" (٢/ ٢٨٤) \"الوافي بالوفيات\" (٥/ ٢٤٦) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٤٩) \"العبر\" (٢/ ٣٨) =","vol":"13","page":53},{"text":"محمد بن يوسف الهروي بدمشق، حدثنا أحمد بن عيسى الخشاب، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الجندي، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن أدهم … فذكره غير أنه قال: فبكيت، فقال: \"لا تبك\".\n\n[٩٩٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن الحرشي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا سهل ابن أسلم العدوي، حدثني يزيد بن أبي منصور، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - الجوع فرفعنا عن بطوننا بحجر حجر، ورفع رسول الله - ﷺ - عن بطنه بحجرين.\n\n[٩٩٤٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عمرو بن مطر، حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد\n_________\n= \"شذرات الذهب\" (٢/ ٣٢٨).\n• أحمد بن عيسى هو الخشاب التنيسي المصري، ليس بالقوي، من الحادية عشرة (التقريب ١/ ٢٣).\n• عبد الله بن عبد الرحمن الجزري.\nروى عنه أحمد بن عيسى الخشاب بمناكير وعجائب اتهمه ابن حبان بالوضع والتركيب. راجع \"المجروحين\" (٢/ ٣٨) \"الميزان\" (٢/ ٤٥٣) \"اللسان\" (٣/ ٣٠٧).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٣٨) عن وصف بن عبد الله عن أحمد بن عيسى الخشاب به وقال: الحديث عن محمد بن زياد صحيح، وأما عن إبراهيم بن أدهم فلا.\n\n[٩٩٤٣] إسناده: ضعيف لكنه توبع.\n• الخضر بن أبان الهاشمي ضعفه الحاكم وغيره وتكلم فيه الدارقطني.\n• سهل بن أسلم هو العدوي مولاهم البصري أبو سعيد، صدوق، من الثامنة (ت).\nوالحديث أخرجه الترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٥٨٥ رقم ٢٣٧١).\nوفي \"الشمائل\" (ص ٢٨٧ - ٢٨٨) - ومن طريقه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٥٤ - ٥٥) - والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٧٦) وأبو الشيخ في \"أخلاق - ﷺ -) (ص ٢٨٦) من طريق عبد الله بن أبي زياد عن سيار بن حاتم به وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.\nوأورده السيوطي في \"زهر الخمائل\" (ص ٦٨) عن أبي طلحة.\n\n[٩٩٤٤] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني. =","vol":"13","page":54},{"text":"ابن المستفاض الفريابي، حدثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: ما كان النبي - ﷺ - - أو ما كان نبيكم - ﷺ - - يشبع من الدقل، وما يرضون دون ألوان التمر والزبد وألوان الثياب.\n\n[٩٩٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش\n_________\n=. زهير هو ابن معاوية بن خديج أبو خيثمة الجعفي.\n• سماك بن حرب هو ابن أوس بن خالد الذهلي، صدوق.\nوالحديث أخرجه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٨٤ رقم ٣٥) بدون ذكر اللفظ من طريق يحيى بن آدم، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٨٦) عن أبي كامل، وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٠٦) عن الفضل بن دكين والحسن بن موسى، ثلاثتهم عن زهير به. وتابعه إسرائيل عن سماك.\nأخرجه مسلم في الزهد- ولم يسق لفظه- (٢/ ٢٢٨٤ رقم ٣٥) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٠٦).\n• وأبو عوانة عن سماك.\nأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٩٧ - ٢٩٨).\n• وأبو الأحوص عن سماك.\nأخرجه الترمذي في الزهد\" (٤/ ٥٨٦ رقم ٢٣٧٢) وأبو بكر بن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٤) - وعنه مسلم في الزهد (٣/ ٢٢٨٤ رقم ٣٤) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢١) - وهناد في \"الزهد\" (رقم ٧٢٦).\nوقد روى شعبة هذا الحديث عن سماك بن حرب عن النعمان عن عمر.\nأخرجه مسلم في \"الزهد\" (٣/ ٢٢٨٤ رقم ٣٦) وأحمد في \"الزهد\" (ص ٣٠) وابن سعد في \"الطبقات\" (١/ ٤٠٥ - ٤٠٦) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٨ - ١٣٨٩) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٢٢) وأبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٢ رقم ٥٧) ومن طريقه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٤٣).\nقوله: \"الدقل\" أي رديء التمر ويابسه. راجع \"النهاية\" (٢/ ١٢٧).\n\n[٩٩٤٥] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن أيوب هو عبد الله بن محمد بن أيوب بن صبيح البغدادي، صدوق.\n• أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك.\n• أبوهاشم صاحب الزعفراني هو عمار بن عمارة البصري.\n• محمد بن عبد الله بن أبي سليم هو المديني، صدوق، من الخامسة (س).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٢٩٨) من طريق أبي زرعة عن أبي الوليد الطيالسي به. =","vol":"13","page":55},{"text":"وعبد الله بن أيوب قالا: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا أبو هاشم صاحب الزعفراني، حدثنا محمد بن عبد الله، أن أنسًا حدثه قال: جاءت فاطمة بكسرة خبز لرسول الله - ﷺ -، فقال: \"ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ \" قالت: قوصًا خبزته ولم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة، فقال: \"أما إنه أول طعام دخل في فم أبيك منذ ثلاثة أيام\".\nلفظ حديث عبد الله.\n\n[٩٩٤٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن حماد الأبيوردي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع رسول الله - ﷺ - في حرة المدينة عشاء، ونحن ننظر إلى أحد، فقال: \"يا أبا ذر\" فقلت: لبيك يا رسول الله، فقال: \"ما أحبّ أنّ أُحدًا ذاك عندي ذهبًا، أمسي ليلة وعندي منه دينار أرصده لدين إلا أَن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا\". بين يديه، وعن يمينه، وعن شماله قال: ثم مشى فقال: \"إنّ الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا (وهكذا) (^١) وهكذا\" وأشار أبو معاولة بيده عن يمينه، وعن شماله وأمامه.\nورواه مسلم في الصحيح (^٢) عن يحيى بن يحيى وجماعة عن أبي معاوية.\n_________\n= كما رواه من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن عمار أبي هاشم عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك به (ص ٢٥٨) وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣١٣) ومن طريقه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٥٤) عن عبد الصمد حدثنا عمار أبوهاشم صاحب الزعفراني عن أنس بن مالك به.\n\n[٩٩٤٦] إسناده: صحيح.\n• محمد بن حماد الأبيوردي كذا وقع في الأصل، وفي نسخة \"ن\": حامد بن حماد وكلاهما لم\nأعرفهما.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\n• زيد بن وهب هو الجهني أبو سليمان الكوفي، مخضرم.\n(^١) ما بين القوسين زيادة من \"صحيح مسلم\" حسبما يقتضي السياق.\n(^٢) في الزهد (٣/ ٦٨٧ - ٦٨٨ رقم ٣٢) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبي كريب جميعًا عن أبي معاوية به في سياق طويل.","vol":"13","page":56},{"text":"وأخرجه البخاري (^١) من وجه آخر عن الأعمش.\n\n[٩٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدباس بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد، حدثنا أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال حدثني عبيد الله، قال قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كان لي مثل أحد ذهبًا لسرّني أن لا يمرّ علي ثلاث ليالٍ وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لديني\".\nرواه البخاري في الصحيح (^٢) عن أحمد بن شبيب.\nوأخرجه مسلم (^٣) من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة.\n_________\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٧٧ - ١٧٨) من طريق أبي الأحوص عن الأعمش به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٥٢) عن أبي معاوية بنفس السند.\nكما أخرجه البخاري في الاستئذان (٧/ ١٣٧) عن عمر بن حفصر عن أبيه عن الأعمش به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٤٩) من طريق منصور عن زيد بن وهب به مختصرًا.\n\n[٩٩٤٧] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه والحديث صحيح.\n• أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدباس لم أجد ترجمته.\n• يونس هو ابن يزيد الأيلي.\n• عبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي.\n(^٢) في الرقاق (٧/ ١٧٨) ومن طريقه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٥١ - ٥٢) ورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٤) وفي \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٣٨) عن أبي عبد الله الحافظ بنفس الإسناد.\nكما رواه المؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٣٨) من طريق ابن وهب عن عيسى بن يزيد به.\n(^٣) في الزكاة (١/ ٦٨٧ رقم ٣١) وبهذا الوجه رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦٧) وابن. حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٨٩).\nورواه البخاري في التمني (٨/ ١٢٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٦) من طريق همام عن أبي هريرة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٦، ٣٤٩، ٣٩٩، ٥٣٠) من طرق عن أبي هريرة به.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٩) من طريق أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة به.\nوانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٢٢١١).","vol":"13","page":57},{"text":"[٩٩٤٨] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن ا لأعرابي، حدثنا عباس الدوري وابن أبي الحنين، وعلي بن عبد العزيز في أخرين قالوا: حدثنا أبو نعيم، عن إسماعيل بن أبي الصفير، حدثنا ابن أبي مليكة، قال حدثتني عائشة قالت: أصاب النبي - ﷺ - دنانير فقسمها إلا ستة فدفع الستة إلى بعض نسائه، فلما أومأ إلى بعض نسائه لم يأخذه النوم، فقال: \"ما فعلت الستة؟ \" قالوا: دفعناها إلى فلانة قال؟ \"ائتوني بها\" فقسم منها في خمسة أبيات من الأنصار، ثم قال: \"استمتعوا بهذا الباقي\" فقال: \"الآن استرحت\" فرقد النبي - ﷺ -.\n\n[٩٩٤٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو سلمة منصور، قال حدثنا بكر بن نصر، حدثنا موسى بن جبير عن أبي أمامة قال: دخلت أنا يومًا وعروة على عائشة، فقالت: لو\n_________\n[٩٩٤٨] إسناده: حسن.\n• ابن أبي الحنين هو-محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الحنيني أبو جعفر الكوفي.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• إسماعيل بن أبي الصفير هو إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير، صدوق كثير الوهم، من السادسة (ي د ت ق).\n• ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة.\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٣٧) عن أبي نعيم الفضل بن دكين بنفس السند.\n\n[٩٩٤٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو سلمة منصور هو ابن سلمة بن عبد العزيز الخزاعي البغدادي.\n• موسى بن جبير هو الأنصاري المدني الحذاء مولى بني سلمة مستور، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٥١) وقال: يخطئ ويخالف.\n• أبو أمامة هو ابن سهل بن حنيف.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٠٤) - ومن طريقه ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٦/ ٥٥ - ٥٦) عن أبي سلمة منصور بنفس الطريق.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٨٨ - ٨٩) من طريق قتيبة بن سعيد عن بكر بن مضر به.\nورواه المؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٤٦) من طريق عبد الله بن عبد الحكم المصري عن بكر بن مضر به.","vol":"13","page":58},{"text":"رأيتما نبي الله - ﷺ - في مرضة مرضها، قالت: وكانت له عندي ستة دنانير- قال موسى ابن جبير: أو سبعة- فأمرني نبي الله - ﷺ - أن أفرقها فشغلني وجع رسول الله - ﷺ - حتى عافاه الله، ثم سألني عنها فقال: \"أكنت فرقت الستة أو السبعة؟ \"قالت: لا والله شغلني وجعك، قالت: فدعا بها ثم فرقها، فقال: \"ما ظنّ نبي الله لو لقي الله ﷿ وهي عنده\".\nوروي (^١) فيه عن أبي سلمة عن عائشة.\n\n[٩٩٥٠] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنأ أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا سعيد بن سلام، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن مليكة، قال حدثني عقبة بن الحارث أنه صلى مع النبي - ﷺ -، ثم انصرف من العصر، فانصرف مسرعًا، حتى دخل على بعض نسائه، فعجب الناس من سرعة دخوله، ثم خرج فرأى ما في وجوه الناس من سرعة فقال: \"إنّي ذكرت تبرًا عندي فكرهت أن يبيت عندنا فأمرت بقسمته\".\n\n[٩٩٥١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد الأعرابي، حدثنا\n_________\n(^١) رواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٨٨ رقم ٣٢٠٢) من طريق يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة. وكذا رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٣٨).\nكما أخرجه في \"صحيحه\" كما في \"الوارد\" بدون ذكر اللفظ (رقم ٢١٤٣) من طريق الليث عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي سلمة به. وبهذا الوجه رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٣٨).\n\n[٩٩٥٠] إسناده: ضعيف لكنه توبع.\n• سعيد بن سلام هو العطار كذبه ابن نمير وأحمد وضعفه النسائي وقال البخاري: منكر الحديث جدًا وقال العجلي: لا بأس به.\n• عمر بن سعيد بن أبي حسين هو النوفلي المكي.\nولم أجده بهذا الوجه ولكن له طرق أخرى فراجع الحديث التالي.\n\n[٩٩٥١] إسناده: صحيح.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.\n• عقبة بن الحارث هو ابن عامر بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، أبو سروعة في قول أهل الحديث ويقال: إن أبا سروعة أخوه وهو قول أهل النسب وصوبه العسكري، وقيل: أن أبا سروعة أخو عقبة لأمه وجزم به مصعب الزبيري وأغرب أبو حاتم الرازي فقال: =","vol":"13","page":59},{"text":"عباس يعني الدوري، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث: أن النبي - ﷺ - صلى العصر ثم خرج مسرعًا، فقيل له: يا رسول الله خرجت مسرعًا؟ فقال: \"كان عندي تبرًا، وكرهت أن يميت عندي \"- زاد فيه غيره- \"فأمرت بقسمته\".\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي عاصم.\n\n[٩٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله - ﷺ - دينارًا ولا درهمًا ولا بعيرًا ولا أوصى بشيء.\nرواه مسلم (^٢) في الصحيح عن أبي بكر عن ابن نمير.\n_________\n= أبو سروعة قاتل خبيب له صحبة اسمه عقبة بن الحارث بن عامر وليس هو عقبة بن عامر الذي أدركه ابن أبي مليكة.\nله صحبة سكن مكة مات في خلافة ابن الزبير.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٤٨١) \"أسد الغابة\" (٤/ ٥٠ - ٥١) \"الثقات\" (٣/ ٢٧٩).\n(^١) في الزكاة (٢/ ١١٨) وفي الاستئذان مختصرًا (٧/ ١٣٩).\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٢٣٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل به.\nكما أخرجه البخاري في العمل في الصلاة (٢/ ٦٤)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٧ - ٨، ٣٨٤) من طريق روح، والبخاري في الأذان (١/ ٢٠٧) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٩٧٩) من طريق عيسى بن يونس، والنسائي في السهو (٣/ ٨٤) من طريق بشر بن السري، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٥٤ - ٣٥٥ رقم ٩٧٩) - عن محمد بن عبد الله الأسدي، كلهم عن عمر بن سعيد بن أبي حسين به.\n\n[٩٩٥٢] إسناده: رجاله موثقون.\n• شقيق هو ابن سلمة أبووائل.\n(^٢) في الوصية (٢/ ١٢٥٦ رقم ١٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية معًا عن الأعمش به.\nكما أخرجه مسلم في الوصية (٢/ ١٢٥٦) وابن ماجه في الوصايا (٢/ ٩٠٠ رقم ٢٦٩٥) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه وأبي معاوية كلاهما عن الأعمش به.\nأخرجه مسلم في الوصية- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٢٥٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣٥) - وعنه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٠٤) من طريق جرير، ومسلم في الوصية (٢/ ١٢٥٧) من طريق عيسى بن يونس. =","vol":"13","page":60},{"text":"[٩٩٥٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن الجنيد الدقاق، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مسعر، عن عدي بن ثابت، عن علي ابن الحسين.\n_________\n= والنسائي في الوصايا (٦/ ٢٤٠) من طريق مفضل وأبي معاوية وداود وحسن بن عياش، وأبو داود في الوصايا (٣/ ٢٨٣ رقم ٢٨٦٣) وأحمد في \"الزهد\" (ص ٤) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٧٣٢) - ومن طريقه النسائي في الوصايا من \"السنن الكبرى\" (تحفة-١٢/ ٣٠٨) وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٠٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٥١ - ٥٢) من طريق أبي معاوية، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٥١) من طريق سفيان الثوري، كلهم عن الأعمش به.\nرواه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - (ص ٣٠٥) من طريق مسلم بن صبيح عن مسروق به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - (ص ٣٠٥) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٠٠، ١٣٦) من طريق الأسود، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٣٠٥) من طريق أبي صالح، كلاهما عن عائشة به ورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٦٦) بنفس الإسناد هنا.\n\n[٩٩٥٣] إسناده: أحد طريقيه مرسل والثاني مرفوع حسن.\n• محمد بن الجنيد الدقاق لم أقف على ترجمته.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي الكوفي.\n• مسعر هو ابن كدام بن ظهير الهلالي.\n• علي بن الحسين هو ابن علي بن أبي طالب زين العابدين.\n• عاصم هو ابن أبي النجود- بهدلة- الأسدي الكوفي، صدوق له أوهام.\n• زر هوْ ابن حبيش الأسدي الكوفي.\nوالحديث المرسل رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٣١٧) عن الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي كلاهما عن مسعر عن عدي بن ثابت به.\nورواه هناد في \"الزهد\" (رقم ٧٣٤) عن وكيع عن مسعر به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طريق محمد بن جوان عن أبي أحمد الزبيري به.\nوأما الحديث المرفوع فأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٣١٦) عن الفضل بن دكين ومحمد ابن عبد الله الأسدي كلاهما عن مسعر به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طريق محمد بن جوان عن أبي أحمد الزبيري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٦ - ١٣٧) وهناد في الزهد (رقم ٧٣٣) عن وكيع.\nوابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٠٥) من طريق شعبة كلاهما عن مسعر به،\nوأحْرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢١٩) وابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٣١٦) من طريق =","vol":"13","page":61},{"text":"وعاصم عن زر، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله - ﷺ - دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا شاة ولا بعيرًا.\n\n[٩٩٥٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي: أن النبي - ﷺ - بهز فاطمة بخميل وقربة ووسادة آدم حشوها إذخر.\n\n[٩٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن كثير\n_________\n= شيبان أبي معاوية، والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٣٢٧) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٨٥، ٧٨١) وأبو الشيخ في أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٣٠٦) وابن سعد في \"الطبقات\" (٢/ ٣١٦) من طريق سفيان الثوري، كلهم عن عاصم به.\n\n[٩٩٥٤] إسناده: حسن.\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي.\n• عطاء بن السائب هو أبو محمد الثقفي صدوق اختلط.\n• وأبوه هو السائب بن مالك أو ابن زيد الكوفي ثقة.\nوالحديث أخرجه النسائي في النكاح (٦/ ١٣٥) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٨٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\"- بدون ذكر القربة- (٩/ ٥٠ - ٥١) من طريق أبي أسامة، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٩٣، ١٠٨) من طريق أبي سعيد ومعاوية بن عمرو.\nوالحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٨٥) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٣/ ١٦١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٥٠ رقم ٤٠٥٠) من طريق معاوية بن عمرو، ثلاثتهم عن زائدة به.\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٢٥) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب به.\nوأورده السيوطي في \"مسند فاطمة الزهراء\" (ص ٨٦) ونسبه للمؤلف في \"الدلائل\".\n\n[٩٩٥٥] إسناده: حسن.\n• كثير بن زيد هو الأسلمي أبو محمد المدني.\n• المطلب بن عبد الله هو ابن المطلب بن حنطب بن أبي الحارث المخزومي صدوق.\nوالحديث أخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٨/ ٩٢) عن محمد بن عمر عن كثير بن زيد به.\nوذكره الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨) وقال: ثم إن أهل المدينة قالوا … فذكره.","vol":"13","page":62},{"text":"ابن زيد، عن المطلب بن عبد الله قال: لقد دخلت خير العرب على سيد المسلمين أول العشاء عروسًا، وقامت (من) (^١) آخر الليل تطحن وهي أم سلمة حين دخلت أيما على رسول الله - ﷺ -.\n\n[٩٩٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، قال حدثني أبو هانئ الخولاني، أن أبا علي عمرو بن مالك الجهني حدثه عن فضالة بن عبيد قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي بالناس فيخر رجال من قامتهم في الصلاة مما بهم من الخصاصة، وهم من أصحاب الصفة حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء لمجانين، فإذا قضى رسول الله - ﷺ - الصلاة انصرف إليهم، فقال: \"لو تعلمون ما لكم عند الله ﷿ لأحببتم أنكم تزدادون فاقة وحاجة\".\nقال فقال فضالة: وأنا مع رسول الله - ﷺ - يومئذ.\n\n[٩٩٥٧] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد الأعرابي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ، أن أبا علي عمرو بن مالك أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى بالناس تخر رجال من قامتهم لما بهم من الخصاصة وهم أصحاب الصفة، حتى يقول الأعراب: إن هؤلاء لمجانين، فإذا قضى رسول الله - ﷺ - انصرف إليهم، فقال: \"لو تعلمون ما لكم عند الله ﷿ لأحببتم أن تزدادوا حاجة وفقرًا\" قال فضالة: وأنا مع رسول الله - ﷺ - يومئذ.\n_________\n(^١) ما بين القرسين زيادة من \"الطبقات\" و\"المستدرك\".\n\n[٩٩٥٦] إسناده: حسن.\n• أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي.\n• أبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانئ المصري لا بأس به.\nوتقدم الحديث قريبًا برقم (٨٩٩٨) فراجعه.\n\n[٩٩٥٧] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٥٣ - ٥٤) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن المقرئ به. تقدم الحديث قريبًا فراجعه.","vol":"13","page":63},{"text":"[٩٩٥٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي سعيد، أن أبا سعيد الخدري شكى إلى رسول الله - ﷺ - حاجته فقال: \"اصبر أبا سعيد؛ فإن الفقر إلى من يحبّني أسرع من السيل من أعلى الوادي- أو من أعلى الجبل- إلى أسفله\".\nكان في كتابي \"عن سعيد بن أبي سعيد\".\n\n[٩٩٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، حدثنا أبو مسلم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد قال: كنّا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشكان فتمخط فقال: بَخ بَخ أبو هريرة يتمخّط في الكتّان، ولقد رأيتني وإنّي لأخرُّ من منبر رسول الله - ﷺ - إلى حجرة عائشة مغشيًّا عليّ فيجيء الجائي فيضع رجله على عنقه يرى أنّي مجنون، وما بي من جنون وما بي إلاَّ الجوع.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن سليمان بن حرب.\n_________\n[٩٩٥٨] إسناده: حسن.\n• عمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري المصري.\n• أبو سعيد كذا وقع في النسخ والصحيح سعيد بن أبي سعيد الخدري الأنصاري، مدني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٧٨) وقال: يروي عن أبيه، عداده في أهل المدينة ويروي عنه أهلها وعمران بن أبي أنس وانظر التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٧٤ - ٤٧٥).\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٢) عن هارون بن\nمعروف عن ابن وهب به. وتقدم الحديث برقم (١٣٩٩) فراجعه.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن مغفل بإسناد ضعيف فراجعه برقم (١٣٩٨).\n\n[٩٩٥٩] إسناده: صحيح.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي البصري.\n• حماد هو ابن زيد.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• محمد هو ابن سيرين.\n(^١) في الاعتصام (٨/ ١٥٢).\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٨٣ رقم ٢٣٦٨) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٧٨ رقم ٤٠٨٣) عن قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد به.","vol":"13","page":64},{"text":"[٩٩٦٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرجت من بيتي يومًا، فجئت المسجد فوجدت نفرا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقالوا: ما أخرجك بهذه السّاعة؟ قلت: أخرجني الجوع، قالوا: ونحن ما أخرجنا إلاَّ الجوع، فقمنا فدخلنا على رسول الله - ﷺ -، فقال: \"ما أخرجكم هذه الساعة؟ \" قلنا: أخرجنا الجوع فدعى بطبق فيه تمر، فأعطى كل رجل تمرتين، فقال: \"كلوا هاتين التمرتين، واشربوا عليهن الماء، فإنّهما سيجزيانكم يومكم هذا\" فقال أبو هريرة: فأكلت تمرة، وخبأت تمرة في حجري، فرآني لما رفعت التمرة فسألني، فقلت: رفعتها لأميّ، قال: \"كلها فإنا سنعطيك لها تمرتين\".\n\n[٩٩٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا صدقة بن خالد.\n_________\n[٩٩٦٠] إسناده: حسن.\n• إسحاق بن محمد الفروي هو ابن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة المدني صدوق.\n• محمد بن هلال هو ابن أي هلال المدني مولى بني كعب صدوق.\n• وأبوه هو هلال بن أبي هلال المدني مقبول.\n\n[٩٩٦١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن جعفر هو ابن درستويه أبو محمد الفارسي النحوي.\n• الحكم بن موسى هو ابن أي زهير البغدادي أبو صالح القنطري، صدوق.\n• محمد بن المبارك هو الصوري القلانسي.\n• أبو عبيد الله هو مسلم بن مشكم الخزاعي الدمشقي كاتب أبي الدرداء، ثقة مقرئ، من كبار الثالثة (د س ف).\n• عمرو بن غيلان بن سلمة هو الثقفي أبو عبد الله، مختلف في صحبته، له حديث (ف).\nوقال ابن الأثير: حديثه عند أهل الشام، مختلف في صحبته ولأبيه غيلان صحبة.\nوقال الحافظ ابن حجر: ذكره خليفة والمستغفري وغيرهما في الصحابة وقال ابن السكن: يقال له صحبة وقد ذكره بعضهم في الصحابة وقال ابن منده: مختلف في صحبته، وقال ابن البرقي: لا تصح له صحبة وذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وقال: أدرك الجاهلية، وقد ذكره علي بن المديني فيمن روى عن النبي - ﷺ - ونزل البصرة وذكره ابن حبان في التابعين.\nانظر ترجمته في \"الإصابة\" (٣/ ١٠) \"أسد الغابة\" (٤/ ٢٦١) \"الثقات\" (٧/ ٢١٧) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢ / ٣٦٢) \"الجرح والتطديل\" (٦/ ٢٥٣). =","vol":"13","page":65},{"text":"وأخبرنا أبو محمد بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي، حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا يزيد بن أبي مريم الدمشقي، عن أبي عبيد الله بن مشكم، عن عمرو بن غيلان الثقفي، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"اللهم من أمن بي، وصدقني وعلم أن ما جئت به\n_________\n= والحديث رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧).\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٤ - ١٣٨٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣١ رقم ٥٦) من طريق هشام بن عمار عن صدقة بن خالد به.\nوقال البوصيري في الزوائد: رجال الإسناد ثقات وهو مرسل.\nوأخرجه ابن أبي عاصم ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٢٦١) عن إبي بكر حدثنا\nمعلى بن منصورعن صدقة بن خالد به.\nورواه الترقفي في \"حديثه\" (٥٢/ ١) من طريق محمد بن المبارك بنفس السند.\nكما رواه ابن عساكر في \"تاريخه\" (١٣/ ٢٩٥/ ١) بطرق أخرى عن صدقة بن خالد به.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ١٠) وقال: وأما الرواية عنه فأخرجها ابن ماجه والبغوي والعسكري وابن أبي عاصم وغيرهم وقال ابن عساكر: ليس له عن النبي - ﷺ - غيره، وقال ابن السكن: لم يذكر في حديثه رواية ولا سماعا وقال ابن عبد البر: ليس إسناده بالقوي.\nوضعفه الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣١٣) وذكره في \"الصحيحة\" (٣/ ٣٢٦) وقال بعدما عزاه لابن ماجه والطبراني والضياء في \"الموافقات\" (ق/ ٤٠/ ١): وهذا إسناد رجاله ثقات لكن له علتان:\nالأولى: أن ابن غيلان هذا مختلف في صحبته ولذلك أعلّه في \"الزوائد\" بالإرسال.\nوالأخرى: أن ابن عمار مع كونه من شيوخ البخاري ففيه كلام قال الحافظ: صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح لكنه توبع.\nوله شاهدان:\n١ - من حديث فضالة بن عبيد.\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢١٥) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣١٣ رقم ٨٠٨) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٦): ورجاله ثقات.\nوقال الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ١٣٣٨): وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي علي الجني واسمه عمرو بن مالك وهو ثقة وأبوهانئ اسمه حميد بن هانئ الخولاني المصري.\n٢ - من حديث معاذ بن جبل.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٨٥ رقم ١٦١) من طريقين عن عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني به.\nوهذا إسناد ضعيف جدًا، عمرو بن واقد هذا متروك كما قال الحافظ في \"التقريب\".","vol":"13","page":66},{"text":"الحق من عندك، فأقل ماله وولده، وحبب إليه لقاءك، وعجل له القضاء، ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني، ولم يعلم أن ما جئت به الحق، فأكثر ماله وولده، وأطل عمره\".\nوفي رواية \"يعقوب\" عن أبي عبيد الله، لم يقل \"مسلم بن مشكم \" وقال: قال رسول الله - ﷺ -.\n\n[٩٩٦٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، قال حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا غسّان بن برزين، حدثنا سيّار بن سلامة الرياحي من بني تميم، عن البراء السليطي من بني عبس، عن نقادة الأسدى، أن رسول الله - ﷺ - بعث إلى رجل يستحمله في ناقة له فأبى، فأتى رسول الله - ﷺ - فأخبره فبعثه إلى رجل آخر يستحمله فبعث إليه بناقة، فجاء بها يقود مقودها، فلما نظر إليها\n_________\n[٩٩٦٢] إسناده: حسن\n•أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• غسان بن برزين هو الطهوري أبوالقدام البصري، صدوق، ربما أخطأ، من السابعة (ق).\n• سيار بن سلامة هو الرياحي أبوالمنهال البصري، ثقة، من الرابعة (ع).\n• البراء السليطي من بني عبس، مقبول، من الثالثة (ق).\n• نقادة الأسدي وقيل: نقادة بن عبد الله الأسدي وقيل: نقادة بن خلف، وقيل: ابن سعر أو ابن مالك، وهو معدود في أهل الحجاز سكن البادية، قال أبو أحمد العسكري: يكنى أبا نهية نزل البصرة قال البخاري: له صحبة.\nراجع الإصابة (٣/ ٥٤٢) \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٥٥) \"الثقات\" (٣/ ٤٢٣)، \"تهذيب التهذيب\" (١٠/ ٤٧٣) \"الطبقات الكبرى\" (٦/ ٦١).\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان وعبد الله بن معاوية الجمحي، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٧٧) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦) عن يونس وعفان، ثلاثتهم عن غسان بن برزين به.\nوعندهما \"يستمنحه\" في الموضعين بدل: \"يستحمله\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) عن نقادة الأسدي وقال: رواه ابن ماجه بإسناد حسن.\nوأشار إلى هذا الحديث ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ٦١) في ترجمة نقادة الأسدي.","vol":"13","page":67},{"text":"رسول الله - ﷺ - قال: \"بارك الله فيها وفيمن بعث بها\" قال نقادة: وفيمن جاء بها قال: فقدمت إلى رسول الله - ﷺ - فجلست فدرت فقال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم أكثر مال فلان وولده المانع الأول \" وقال لصاحب الناقة: \"اللهم اجعل رزق فلان يومًا بيوم\".\nتابعه يحيى بن حسان بن برزين.\n\n[٩٩٦٣] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد ابن محمد بن زياد البصري، بمكة، حدثا أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان، حدثنا مصبح بن هلقام، حدثنا قيس بن الربيع عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من أمتي من لو قام على باب أحدكم يسأله دينارًا أو درهما أو شيئًا ما أعطاه إياه وما يمنعه إلا من كرامته عليه، ولو أقسم على الله لأبره\".\n\n[٩٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد\n_________\n[٩٩٦٣] إسناده: ضعيف.\n• مصبح بن هلقام هو أبو علي العجلي كوفي،\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٩٧) وقال: يروي عن قيس بن الربيع روى عنه بن المثنى الطهوي، وقال الذهبي وتبعه الحافظ ابن حجر: مصبح وقيس لا أعرفهما.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ١١٨) \"اللسان\" (٦/ ٤٢).\n• قيس بن الربيع هو الأسدي الكوفي صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. لم أقف على من خرجه غير المؤلف.\n\n[٩٩٦٤] إسناده: حسن.\n• إسحاق بن محمد الفروي هو ابن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة المدني الأموي صدوق كُفَّ فساء حفظه.\n• عباس بن عبد العظيم هو ابن إسماعيل العنبري أبو الفضل البصري، ثقة حافظ من كبار الحادية عشرة (خت م-٤).\n• محمد بن جهضم بن عبد الله هو الثقفي أبو جعفر البصري خراساني الأصل، صدوق، من العاشرة (خ م د س).\n• إسماعيل بن جعفر هو ابن أبي كثير الأنصاري الزرقي القارئ.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٣٨) بنفس الإسناد الثاني. =","vol":"13","page":68},{"text":"الشعراني، قال: حدثنا جدي، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا إسماعيل ابن جعفر.\nوأخبرنا أبو الحسن بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني عباسرالعنبري، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذأ أحب الله ﷿ عبدا حماه كما يحمي أحدكم مريضه من الماء\".\nوفي رواية الفروي \"سقيمه الماء\".\n\n[٩٩٦٥] أخبرني علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثني عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا ابن عياش، عن عمارة ابن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج أنه قال: إذا أحب الله عبدا حماه كما يحمي أحدكم مريضه الماء.\n_________\n= وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣١ رقم ٦٦٨) عن محمد بن يزيد الدورقي عن عباس بن عبد العزيز العنبري به.\nوأخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٨١ رقم ٢٠٣٦) عن محمد بن يحيى عن محمد بن إسحاق الفروي به، وقال: هذا حديث حسن غريب.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٢ رقم ١٧) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١١) من طريق محمد بن المثنى، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٩) من طريق علي بن الحسن الهلالي، كلاهما عن محمد بن جهضم به وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوحسنه المنذري وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٩).\n\n[٩٩٦٥] إسناده: لا بأس به.\n• ابن عياش هو إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٩٨ رقم ٤٢٩٦) من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة به.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣/ ٢٥٠ رقم ٣٢٦٥) وعزاه لأحمد بن منيع.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٥٨) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.","vol":"13","page":69},{"text":"[٩٩٦٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله ﷿ يحمي عبيده الدنيا كما تحمون مريضكم الطعام والشراب\".\n\n[٩٩٦٧] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا حسين الجعفي قال: ذكر زائدة عن شيخ\n_________\n[٩٩٦٦] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.\n• عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي المدني صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٧) وفي \"الزهد\" (ص ١١) عن أبي سعيد عن سليمان ابن بلال عن عمرو بن أبي عمرو به.\nكما رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٨) عن أبي سلمة عن عبد العزبز بن محمد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٥٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣١٨/ ١) وعنه أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٣٠٦) من طريق عمارة بن غزية عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٥) وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٠٨) من طريق إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو عن عاصحم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري. وقال: كذا قال عن أبي سعيد وفي حديث عمارة بن غزية عن قتادة بن النعمان والإسنادان عندي صحيحان، والله أعلم، وأقره الذهبي.\n\n[٩٩٦٧] إسناده: ضعيف.\n• حسين الجعفي هو ابن علي بن الوليد الجعفى القرئ.\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي.\n• أميه بن قسيم لم أجد ترجمته.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٢١٠) بنفس الإسناد.\nوهذا إسناد ضعيف جدا لجهالة الراوي فيه ولأمية بن قسيم فهو أيضًا مجهول.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" موقوفًا (١/ ٢٧٦) من طريق أبان بن أبي عياش عن أمية بن قسيم عن حذيفة به.\nقال الألباني: ضعيف راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٧٢٩).","vol":"13","page":70},{"text":"من أهل البصرة، عن أمية بن قسيم، عن حذيفة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله ﷿ يحمي عبده المؤمن كما يحمي الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة\".\n\n[٩٩٦٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر الحرشي وأبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية، حدثنا موسى بن هلال العبدي، حدثنا هشام ابن حسان، عن الحسن قال: كان حذيفة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله ﷿ ليتعاهد وليه بالبلاء كما يتعاهد المريض أهله بالطعام، وإن الله ليحمي عبده الدنيا كما يحمى المريض الطعام\".\n\n[٩٩٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا\n_________\n[٩٩٦٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الحرشي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري النيسابوري.\n• أبو أمية هو محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي الطرسوسي.\n• موسي بن هلال العبدي هو شيخ بصري صويلح الحديث، لا بأس به وقال أبو حاتم: مجهول، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث أورده ابن عساكر في \"تاريخه\" كما في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٤/ ١٠٣) من طريق عبد الله بن وهب عن حذيفة، وسياقه: إن الله ليتعاهد عبده بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير وبقية الحديث سواء.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير \" ونسبه للمؤلف في \"الشعب \" وابن عساكر ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وفيه- أي في رواية ابن عساكر- اليماني بن المغيرة قال الذهبي: ضعفوه (فيض القدير ٢/ ٢٦٠ - ٢٦١).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٦٤٩).\n\n[٩٩٦٩] إسناده: ضعيف فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• إسماعيل بن شروس أبوالقدام الصنعاني هو ابن أبي سعيد.\nقال معمر: كان يضع الحديث، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣١) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٧٧) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٣٢١) \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٨٤) الكامل في الضعفاء\" (١/ ٣١٤) \"الميزان\" (١/ ٢٣٤) \"اللسان\" (١/ ٤١١) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٨٣).\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧٢ - ٧٣ رقم ١٩٩٤٨) بنفس الإسناد.","vol":"13","page":71},{"text":"إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن شروس، عن عكرمة بن خالد قال: كان رجل يتعبد فجاءه شيطان ليفتنه، فازداد عبادة، فتمثل له برجل فقال: أصحبك؟ فقال العابد: نعم، فصحبه فكان يتخلف عنه ويطيف به فأنزل الله ﷿ ملكا، فلما رآه الشطان عرفه، ولم يعرفه الإنسان، فكان إذا مشى تخلف الشيطان، فمد الملك يده نحو الشيطان فقتله، فقال الرجل: ما رأيت كاليوم قتلته وهو من حاله ومن حاله، ثم انطلقا حتى نزلا قرية فأنزلوهما فضيفوهما فأخذ الملك منهم إناء من فضة ثم انطلقا فنزلا في قرية أخرى، فلم ينزلوهما ولم يضيفوهما، فأعطاهم الملك الإناء، فقال له: أما من ضافنا فأخذت إناءهم، وأما من لم يضيفنا فاعطيت إناء الآخرين! فلن تصحبني، فقال: أما الذي قتلت فإنه شيطان أراد أن يفتنك، وأما الذي أخذت منهم الإناء فإنهم قوم صالحون فلم يكن ينبغي لهم، وكان هؤلاء قوما فاسقين فكانوا أحق به، قال: ثم عرج إلى السماء والرجل ينظر.\n\n[٩٩٧٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن أحمد بن موسى أبو علي القاضي، حدثنا حمزة بن محمد الكاتب، حدثنا نعيم بن حماد، أخبرنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن عمر بن الخطاب قال: قال رجل: يا رسول الله كيف لي أن أعلم ما كان عند الله ﷿؟ قال: \"إذا رأيت كلما طلبت شيئًا من الدنيا يسر لك، وإذا طلبت شيئًا من الآخرة عسر عليك، فأنت على حالة قبيحة، وإذا طلبت شيئًا من الدنيا عسر عليك، وإذا طلبت من أمر الآخرة يسر لك، فأنت على حاله حسنة\". هكذا جاء منقطعا.\n_________\n[٩٩٧٠] إسناده: ضعيف لانقطاعه.\n• عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هو الأزدي أبو عتبة الشامي لم يثبت سماعه من عمر.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لابن المبارك في \"الزهد\" عن سعيد بن أبي سعيد المقبري مرسلًا وللمؤلف في الشعب عن عمر بن الخطاب وقال المناوي: ظاهر صنيع المؤلف- السيوطي- أن البيهقي خرجه وأقره، وليس كذلك بل تعقبه بما نصه: هكذا جاء منقطعا فحذف ذلك من كلامه غير صواب ورمزه لحسنه إلا أن يريد أنه لغيره (فيض القدير ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦).\nورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٨٨) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٨٣) عن ابن لهيعة عن شعيب بن أبي سعيد مرسلا.\nوضعفه الشيخ الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٠١).","vol":"13","page":72},{"text":"[٩٩٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا محاضر، حدثنا الأعمش، عن خيثمة قال: قال عبد الله هو ابن مسعود: إن الرجل ليطلب الأمر من التجارة أو الإمارة، حتى إذا قدر عليها في نفسه ذكره الله ﷿ فوق سبع سموات فبعث الله ملكا ائت عبدي هذا، فاصرف عنه هذا الأمر؛ فإني إن أيسر له هذا الأمر أدخلته به النار، قال: فيصرفه عنه يظل يتظنى بجيرانه من سبعين، ما صرف عنه إلا الله ﷿ يعني من (سبقني).\n\n[٩٩٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد حدثني محمد بن الرومي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، سمعت علي بن عثام يقول: إذا أبغض الله عبدا قيض له ملكا قال: أترفه، فإذا أترفه ينسى التضرع والدعاء.\n\n[٩٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا هلال بن محمد العجلي بالكوفة، قال:\n_________\n[٩٩٧١] إسناده: منقطع.\n• محاضر هو ابن المورع الكوفي صدوق له أوهام.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي لم يسمع من ابن مسعود قاله أبو حاتم في \"المراسيل\".\nوالخبر رواه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ١٩١) من طريق سليمان بن حبان، ونعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (رقم ١٢٩) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"كتاب الرضا عن الله بقضائه\" (رقم ٥٧) عن سفيان الثوري، كلاهما عن الأعمش به.\n\n[٩٩٧٢] إسناده: صحيح.\n• محمد بن عبد الله الرومي هو أبو عبد الله الحافظ النيسابوري.\nذكره الحاكم أبو عبد الله في \"تاريخ نيسابور\" وقال: كان أبو عبد الله الرومي محدثا مذكورا ثقة راجع \"الأنساب\" (٦/ ١٩٧).\n• محمد بن عبد الوهاب هو ابن حبيب بن مهران العبدي الفرّاء.\n• علي بن عثام هو ابن علي العامري الكوفي، لم أجد هذا الأثر.\n\n[٩٩٧٣] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\n• هلال بن محمد بن محمد البصري أبو بكر العجلي ابن أخي هلال الرازي،\nقال ابن الصلاح: ضعفوه، وقال ابن غلام الزهري. ادّعى لقي شيخ لم يره.\nراجع \" السير\" (١٦/ ٣٣٩ - ٣٤٠) \"الميزان\" (٤/ ٣١٦) \" اللسان\" (٦/ ٢٠٢).\n• هلال بن حق أبو يحيى البصري، مقبول، من السادسة (س).=","vol":"13","page":73},{"text":"حدثنا الخضر بن أبان الهاشمي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا هلال بن حق، حدثنا سعيد الجريري، والحسين بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"هل من- أحد يمشي على الماء إلا ابتلت قدماه\" قالوا: لا يا رسول الله قال: \"كذلك صاحب الدنيا لا يسلم من الذنوب\".\nأرسله (^١) غيرهما عن الحسن.\nوقد رويناه عن داود الطائي (^٢) أنه قال: أبت الدنيا أن تجري إلا بالاختلاط.\nوعن أبي حاتم (^٣) قال يسير الده نيا يشغل عن كثير من الآخرة.\n\n[٩٩٧٤] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن\n_________\n=. سعيد الجريري هو ابن إياس أبو مسعود البصري.\nوالحديث رواه المؤلف في \"الزهد \"الكبير\" (رقم ١٥) بنفس الإسناد هنا.\nوأورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٣٦) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\".\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦١٠٨).\n(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٨٩) من طريق روح بن عبادة عن عوف عن الحسن مرسلًا.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢١١) وقال العراقي في تخريجه: رواه البيهقي في الشعب من رواية الحسن قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - … فذكره مرسلًا.\n(^٢) رواه المؤلف في \"الزهد \"الكبير\" (ص ٩٦ رقم ٣٠) من طريق محمد بن سعيد بن زائدة عن داود بن نصير الطائي به.\n(^٣) رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٦٧٨) - ومن طريقه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٢٥٨) - وابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ١٦٦) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم سلمة بن دينار به.\n\n[٩٩٧٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو داود الحفري هو عمر بن سعد بن عبيد الحفري.\n• سفيان بن سعيد هو الثوري.\nوالأثر رواه المؤلف في \"الزهد \"الكبير\" (رقم ٢٥٠) بنفس الإسناد هنا ولكن وقع فيه \"داود الحفري لا موضع \"أبو داود الحفري\".\nورواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٩٢) عن عمر بن سعد أبي داود الحفري بنفس الطريق.","vol":"13","page":74},{"text":"أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو داود الحفري، عن سفيان بن سعيد، قال: كان عيسى ﵇ يقول: حب الدنيا أصل كل خطيئة، والمال فيه داء كبير قالوا: وما داؤه؟ قال: لا يسلم من الفخر ولا الخيلاء، قالوا: فإن سلم قال: يشغله إصلاحه عن ذكر الله ﷿.\n\n[٩٩٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت المستورد أخا بني فهر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يضع أحدكم إصبعه في اليمّ، نجلينظر بم وجع\".\nأخرجه مسلم (^١) في الصحيح من أوجه عن إسماعيل.\n_________\n[٩٩٧٥] إسناده: صحيح.\n• المستورد أخو بني فهر هو المستورد بن شذاد بن عمرو القرشي الفهري حجازي نزل الكوفة، له ولأبيه صحبة، مات سنة خمس وأربعين (خت م ٤).\n(^١) في الجنة وصفة نعيمها (٣/ ٢١٩٣ رقم ١٥) من طريق عبد الله بن نمير ومحمد بن بشير ومحمد بن أعين وأبي أسامة ويحيى بن سعيد القطان، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٨) - وعنه مسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٣ رقم ٥٥) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ٧٢ - ٧٣ رقم ١٥٩) - وعنه أبو الشيخ في الأمثال، (رقم ٢٨١) عن عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦١ رقم ٢٣٢٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٠١ رقم ٧١٤) والرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (رقم ٢١) من طريق يحيى بن سعيد القطان.\nوابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٦ رقم ٤١٠٨) من طريق عبد الله بن نمير ومحمد بن بشر، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٥٩) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٨ رقم ٨٥٥) وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٠١ رقم ٧١٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٨٤ - ٨٥) من طريق سفيان بن عيينة، وابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ٦١) عن عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٠١ رقم ٧١٥) من طريق مروان ابن معاوية، (رقم ٧١٦) من طريق جرير، والطبراني في \"الصغير\" (١/ ١٩٨) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٨٤ - ٨٥) من طريق مالك بن مغول، وهناد في \"الزهد\" (رقم ٥١٧) عن أبي أسامة ومحمد بن عبيد، والمروزي في زيادات الزهد\" (ص ٣٥٢ رقم ٩٩٢) وابن حبان في \"صحيحه\" (٨/ ١١) عن معتمر بن سليمان، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٢٢٩) من طريق مسعر، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به. =","vol":"13","page":75},{"text":"[٩٩٧٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن إبراهيم بن مهاجر، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد قال: كنت عند النبي - ﷺ - فتذاكروا الآخرة فقال بعضهم: أما الدنيا بلاغ إلى الآخرة فيها العمل، وفيها الصلاة، وفيها الزكاة، وقالت طائفة منهم: الآخرة منتهى الجنة، وقالوا: ما شاء الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما الدنيا في الآخرة إلا كما يمشي أحدكم إلى اليمّ، فأدخل إصبعه فيها، فما أخرج منها فهي الدنيا\".\n\n[٩٩٧٧] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، قال حدثنا أبو بكر أحمد\n_________\n= وأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٦٥) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٢٩) - وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٨) وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٥٩) وعنه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٨١) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٧٠ رقم ٤٩٦) عن إسماعيل بن أبي خالد به وأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٥٣) (رقم ٧٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٠) وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٦٣) من طريق مجالد، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٣٧) من طريق سليمان الشيباني وبيان بن بشر، ثلاثتهم عن قيس بن أبي حازم به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٠٧ رقم ٧٣١) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٥٩٢) من طريق عبيد الله بن زحر عن أبي إسحاق الهمداني عن المستورد به وهذا إسناد ضعيف.\n\n[٩٩٧٦] إسناده: لا بأس به.\n• عمرو بن قيس هو الرازي الأزرق، صدوق له أوهام.\n• إبراهيم بن مهاجر هو ابن جابر البجلي الكوفي صدوق، لين الحفظ.\nوالحديث لم أجده في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي لعله ساقط من النسخة المطبوعة المحققة.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٠٢ رقم ٧١٧) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٦٠، ٢٢٦) من طريق محمد بن مسلم بن وارة عن محمد بن سعيد بن سابق به دون ذكر القصة.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٩) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد عن عمرو ابن أبي قيس به.\n\n[٩٩٧٧] إسناده: حسن.\n• ابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك، صدوق.\n• مالك هو ابن أنس الإمام أبو عبد الله الفقيه.\n• العلاء بن عبد الرحمن هو ابن يعقوب الحرقي المدني، صدوق ربّما وهم.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٥٠) عن محمد بن أحمد بن الحسن عن بشر بن موسى به وقال: غريب من حديث مالك رواه إسماعيل وغيره. =","vol":"13","page":76},{"text":"ابن إسحاق بن أيوب الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا ابن أبي أويس، أخبرنا مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر\".\n\n[٩٩٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق أخبرنا أبو المثنى، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء … فذكره بإسناده نحوه.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة عن عبد العزيز.\n\n[٩٩٧٩] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا الحسين بن منصور، قال: حدثت عن فضيل بن عياض في معنى قوله - ﷺ -: \"الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر\" قال: هي سجن من ترك لذاتها وشهواتها، فأما الذي لا يترك لذاتها ولا شهواتها فأي سجن هي عليه.\n_________\n= ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٤٩) من طريق أبي علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي عن بشر بن موسى به.\nوتقدم الحديث بهذا الوجه في الباب السابق (الباب ٧٠) فراجع هناك تخريجه مستوفىً.\n\n[٩٩٧٨] إسناده: كسابقه.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى بن معاذ بن نصر العنبري.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n• عبد العزيز بن محمد هو الدراوردي الجهني، صدوق.\n• العلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٢ رقم ١). وبهذا الوجه رواه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٢ رقم ٢٣٢٥).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣٨ رقم ٦٨٦) من طريق قتيبة بن سعيد وهشام بن عمارة، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٠٤ رقم ٦٥٢٦) عن عبد الأعلى، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن محمد به.\nكما أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٣٨ رقم ٦٨٧) عن الفضل بن الحباب عن العقنبي به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٤٢) وابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٥) بطريقين عن العلاء به وانظر بقية التخريج في الباب السابق.\n\n[٩٩٧٩] إسناده: رجال ثقات.\nوالأثر رواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٣٣٨) بنفس الإسناد هنا.","vol":"13","page":77},{"text":"[٩٩٨٠] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال حدثنا شعبة-ح\nوأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة\".\nوفي رواية ابن يوسف: قال: سمعت أنس بن مالك يروي عن النبي - ﷺ -.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم.\n_________\n[٩٩٨٠] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n(^١) في مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٥).\nوأخرجه مسلم في الجهاد (٢/ ٤٣١١) رقم ١٢٨) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٩٤ رقم ٣٨٥٦) والنسائي في \"فضائل الصحابة\" (رقم ٢١٠) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٧٦) وفي \"فضائل الصحابة\" (رقم ١٤٣٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٨ رقم ٣٠٠٣) من طريق محمد بن جعفر، والنسائيْ في \"فضائل الصحابةفي (رقم ٢٠٩) من طريق نضر بن شميل. وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٤٧٦ رقم ٣٢٠٩) من طريق أبي النضر، وأحمد في \"فضائل الصحابة\" (رقم ١٤٣٢) من طريق حجاج، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٩٥٩) عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في الرتاق (٧/ ١٧٠) وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٥) ومسلم في الجهاد والسير (٢/ ٤٣١١ رقم ١٣٧) والنسائي في فضائل الصحابة (رقم ٢٠٨) وأحمد في لزمسنده في (٣/ ١٧٢) وفي \"فضائل الصحابة\" (رقم ١٤٦٣) من طريق شعبة عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك به.\nوأخرجه البخاري في المغازي (٥/ ٤٥) وفي الجهاد (٣/ ٢١٢) وفي مناقب الأنصار (٤/ ٢٢٥) وفي الأحكام (٨/ ١٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٦) والنسائي في \"فضائل الصحابة\" (رقم ٢١١، ٢١٢) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ١٥٠٧) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ١٧٠) - من طريق حميد الطويل عن أنس بن مالك به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٨، ١٨٠) وابن ماجه في \"المساجد\" (١/ ٢٤٥ رقم ٧٤٢) ومسلم في \"المساجد\" (٢/ ٤٣١١ - ١٤٣٢ رقم ١٢٩) وأبو داود في \"الصلاة، (رقم ٤٥٣) والنسائي في \"المساجد\" وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٨٤) من طريق أبي التياح عن أنس به.\nورواه ثابت وعبد العزيز وغيرهما عن أنس.","vol":"13","page":78},{"text":"[٩٩٨١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: مر رسول الله - ﷺ - بذي الحليفة فرأى شاة شائلة برجلها، فقال: \"أترون هذه الشاة هينة على صاحبها؟ \". قالوا: نعم، قال: \"والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله ﷿ من هذه على صاحبها، ولو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة\".\n\n[٩٩٨٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو\nالأصم، حدثنا محمد هو الصغاني حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عبد الحميد بن سليمان\n_________\n[٩٩٨١] إسناده: ضعيف.\n• زكريا بن منظور هو ابن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أبو يحيى المدني. ضعيف، من الثامنة (ق).\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج التمار، والحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٦) من طريق السري بن خزيمة عن سعيد بن سليمان الواسطي به وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: زكريا ضعفوه.\nوأخرج ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٧ رقم ٤١١٠) من طريق هشام بن عمار وإبراهيم بن المنذر ومحمد بن الصباح، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٩٤ رقم ٥٨٤٥) من طريق هشام بن عمار وسعيد بن سليمان، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٢٨، ١٣١) عن ابن كاسب، والبغوي- في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩) من طريق عبد الرحمن بن يونس أبي مسلم، كلهم عن زكريا بن منظور به.\nوقال في \"الزوائد\": في إسناده زكريا بن منظور وهو ضعيف وفيه أن أصل المتن صحيح.\nورواه الضياء المقدسي في \"المختارة\" قاله السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٣٤٦).\n\n[٩٩٨٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الحميد بن سليمان هو الخزاعي الضرير أبو عمر المدني ضعيف.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار التمار، والحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٥٦) من طريق قتيبة بن سعيد، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٦) من طريق يحيى بن قزعة، كلاهما عن عبد الحميد بن سليمان به وتابعه زمعة بن صالح رواه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٥٩٢١) ولكنه ضعيف أيضًا.\nقال الألباني: صحيح لغيره راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٤٣).","vol":"13","page":79},{"text":"عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة\".\n\n[٩٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، قال أخبرنا موسى ابن الحسن، حدثنا القعنبي-ح.\nوأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ابن إبراهيم المرساني بمكة، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا عبد الله ابن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - ﷺ - مر بالسوق داخلًا من بعض العالية، فمر بجدي أسكّ ميّت فتناوله، فأخذ بأذنه، ثم قال: \"أيكم يحب أن هذا له بدرهم\" قالوا: ما نحب أن هذا لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: \"أتحبون أنه لكم؟ \". قالوا: والله لو كان حيًّا لكان عيبًا فيه؛ لأنه أسك فكيف وهو ميت؟ قال: \"فوالله للدنيا أهون عند الله من هذا عليكم\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن القعنبي.\n_________\n[٩٩٨٣] إسناده: صحيح.\n• موسى بن الحسن هو ابن عباد النسائي.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n• أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم المرساني لم أقف على ترجمته.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٧٢ رقم ٢).\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ١٣٠ رقم ١٨٦) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي بنفس السند.\nكما أخرجه مسلم في الزهد- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٢٧٢) والمروزي في \"زيادات الزهد\" (ص ٣٤٩ رقم ٩٨٣) من طريق عبد الوهاب الثقفي، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٦٥) من طريق وهيب، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٢٥٠ رقم ٩٦٣) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" بدون ذكر القصة (رقم ١٣٣، ١٣٦) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، ثلاثتهم عن جعفر ابن محمد عن أبيه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٤٥) عن أبي خالد الأحمر عن حجاج عن أبي جعفر عن جابر به.\nقوله \"الجدي\" أي ولد المعز و\"أسك\" أي مقطوع الأذنين.","vol":"13","page":80},{"text":"[٩٩٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، قال حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبي، عن عبد الله بن تولى، عن أبيه، من أصحاب النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - أتى جبل الأحمر فرأى شاة ميتة، فأخذ- أظنه قال-: بأذنها فقال: \"أترون هذه كريمة على أهلها؟ \"\nقالوا: وما كرامتها؟، قال: \"فوالله للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها\".\n\n[٩٩٨٥] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني يعقوب بن عبيد، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن محمد بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الرحمن أن النبي - ﷺ - أتي بهدية، فالتمس في البيت شيئًا يضعه فيه، فقال: \"ضعه بالحضيض، فلو كانت الدنيا تعدل عند الله شيئًا، ما أعطى كافرا منها قدر جناح بعوضة\".\n\n[٩٩٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو العباس الصبغي، حدثنا الحسن بن علي بن\n_________\n[٩٩٨٤] إسناده: ضعيف لجهالة الراوي فيه.\n• عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار هو المدني صدوق.\n• عبد الله بن تولى ويقال ابن بولى.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٧) وقال: يروي عن عثمان بن عفان، روى عنه عبد الرحمن بن إسحاق، إن كان سمع منه وقال ابن أبي حاتم روى عنه أبو حازم سلمة بن دينار وروى عن عثمان وعن أربعة من المهاجرين، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا.\nراجع \" الجرح وا لتعديل\" (٥/ ١٣) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٥٠).\n• وأبوه تولى أو بولى لم أجد ترجته.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٣٥١) بنفس الإسناد.\n\n[٩٩٨٥] إسناده: معضل.\n• أبو عاصم النبيل هو الضحاك بن مخلد بن الضحاك.\n• محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني. صدوق يخطئ، من السابعة (٤).\n• عبد الله بن عبد الرحمن هو ابن معمر بن حزم الأنصاري أبوطوالة قاضي المدينة.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٣٥٦) عن يعقوب بن عبيد بنفس السند.\n\n[٩٩٨٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس الصبغي هو محمد بن إسحاق بن أيوب.\n• يزيد بن عبد الملك هو ابن المغيرة بن نوفل بن الحارث الهاشمي، ضعيف.\n• يزيد بن خصيفة هو وأبوه لم أعرفهما. =","vol":"13","page":81},{"text":"زياد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا يزيد بن عبد الملك عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة ما أعطى مشركا منها شيئًا\".\n\n[٩٩٨٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا موسى بن داود حدثنا أبو معشر، عن سعيد المقبري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لو عدلت الدنيا عند الله جناح بعوضة من خير ما سقى كافرا منها شربة\".\n\n[٩٩٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا بقية بن الوليد، عن أبي الحجاج المهري، عن ابن ميمون اللخمي، أن رسول الله - ﷺ - وقف على مزبلة، فقال: \"هلموا إلى الدنيا\" وأخذ خرقا قد بليت على تلك المزبلة، وعظاما قد نخرت فقال: \"هذه الدنيا\".\n_________\n= ولم أجد هذا الحديث بهذا الوجه بل روي من وجه آخر عن أبي هريرة.\nكما أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠) - (كشف الأستار) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٣٠) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٣٥) من طريق محمد بن عمار عن صالح مولى التوءمة عن أبي هريرة به، وذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٨) وقال: رواه البزّار وفيه صالح مولى التوءمة ثقة اختلط وبقية رجاله ثقات.\n\n[٩٩٨٧] إسناده: ضعيف مع إرساله.\n• موسى بن داود هو الضبي أبو عبد الله الطرسوسي.\n• أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني ضعيف.\nولم أجده بهذا الوجه مرسلًا وقد وصله ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٢٩) من طريق يونس ابن بكير عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\n\n[٩٩٨٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحجاج المهري وشيخه ابن ميمون اللخمي لم أجد ترجمتهما.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٩) بنفس الإسناد.\nوأورده الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٣/ ١٩٨) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: الحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" والبيهقي في \"شعب الإيمان\" من طريقه رواية ابن الميمون اللخمي مرسلًا وفيه بقية بن الوليد وقد عنعنه وهو مدلس.","vol":"13","page":82},{"text":"[٩٩٨٩] أخبرنا أحمد بن علي بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الباغندي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن الضحاك بن سفيان الكلابي أن النبي - ﷺ - قال له: \"يا ضحاك فما طعامك؟ \" قال: اللحم واللبن قال: \"يصير إلى ماذا؟ \" قال إلى ما قد علمته، فقال النبي - ﷺ -: \"إن الله ﷿ جعل ما يخرج من ابن آدم مثل الدنيا\".\n\n[٩٩٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن علي اليموني، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن عُتَيٍّ، عن أبي بن كعب أن النبي - ﷺ - قال: \"إن مطعم ابن آدم ضرب للدنيا مثلا، فما أخرج ابن آدم أن قزحه وملحه فانظر إلى ما يصير\".\n_________\n[٩٩٨٩] إسناده: ضعيف.\n• الباغندي هو محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري ضعيف.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٢) والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٨١٣٨) وابن أبي الدنيا في كتاب الجوع\" (٨/ ٢/ ق) من طريق حماد بن زيد عن علي بن زيد بن جدعان به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٨) وتبعه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١٧٥/ ٤): رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير علي بن جدعان وقد وثق.\nوحسنه الألباني لشواهده راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٧٣٥) وانظر \"الصحيحة\" (رقم ٣٨٢).\nوتقدم الحديث برقم (٥٢٦٦) فراجعه.\n\n[٩٩٩٠] إسناده: صحيح.\n• أبو حذيفة هو موسى بن مسعود النهدي.\n• سفيان هو الثوري.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\n• عُتَيّ هو ابن ضمرة التميمي السعدي البصري، ثقة، من الثالثة (بخ ت س ق) ومرّ الحديث برقم (٥٢٦٤، ٥٢٦٥) فراجع هناك تخريجه مستوفى.","vol":"13","page":83},{"text":"[٩٩٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن قتيبة، حدثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن، عن أبي بن كعب قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن من أهون الدنيا على الله أن يحيى بن زكريا ﵉ قتلته امرأة\".\nهذا إسناد ضعيف.\nوروي (^١) عن ابن عباس موقوفًا عليه قصة قتله وهو أن ابنة أخي الملك سألته ذبحه فذبحه وذلك حين حرم نكاح أبنة الأخ، وكانت تعجب الملك ويريد نكاحها.\n\n[٩٩٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا أبوالزنباع روح بن الفرج المصري، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، حدثنا المحاربي عبد الرحمن بن محمد، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، يبلغ به قال: \"إذا مات الميت قالت الملائكة: ما قدم وقال بنو آدم: ما خلف\".\n_________\n[٩٩٩١] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن قتيبة هو الخزاعي المدائني الخياط ضعفه الأزدي وقال البرقاني: متروك الحديث.\n• أبو بكر الهذلي قيل اسمه سلمي بن عبد الله، ويقال: روح، أخباري متروك الحديث.\n• الحسن هو البصري.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٨٩) وقال رواه البيهقي في \"الشعب\" وضعفه، وابن عساكر عن أبي بن كعب مرفوعًا.\n(^١) ذكر السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٤٨٩ - ٤٩٠) سببا آخر وعزاه لإسحاق بن بشر وابن عساكر كما ذكر هذا السبب من نفس المصادر عن عبد الله بن الزبير (٥/ ٤٩٢ - الدر المنثور).\n\n[٩٩٩٢] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن سليمان الجعفي هو ابن يحيى بن سعيد أبو سعيد الكوفي، صدوق يخطئ، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: شيخ.\n• أبو صالح هو ذكوان الزيات السمان.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٨٢ رقم ١١١١) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٣٩ - بتحقيق الألباني) عن أبي هريرة وعزاه الخطيب للمؤلف في \"الشعب\".\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: وفيه يحيى بن سليمان الجعفي قال النسائي: ليس بثقة، وعبد الرحمن المحاربي له مناكير. (فيض القدير ١/ ٤٣٧).\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ١٨٤) وقال الحافظ العراقي في تخريجه رواه البيهقي في \"الشعب\" من حديث أبي هريرة بسند ضعيف.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٩٢).","vol":"13","page":84},{"text":"[٩٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر المعروف بابن البياض، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل ابن آدم وماله وولده وعمله مثل رجل له ثلاثة أخلّاء، فقال له أحدهم، أنا معك ما دمت حيًّا، فإذا مت فلست مني، ولا أنا منك، فذلك ماله وقال الآخر، وأنا معك فإذا بلغت إلى قبرك، فلست مني، ولست لك، فذلك ولده، وقال الآخر: أنا معك حيًّا وميتا، فذلك عمله\".\n\n[٩٩٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني.\nقال: وأخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق قالا: حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا أموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم\".\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن عمرو الناقد عن كثير بن هشام.\n_________\n[٩٩٩٣] إسناده: صحيح.\n• أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل.\n• ابن عجلان هو محمد بن عجلان.\nوالحديث رواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٣٠٩) من طريق حيوة بن شريح عن ابن عجلان به.\n\n[٩٩٩٤] إسناده: صحيح.\n• جعفر بن برقان هو الكلابي أبو عبد الله الرقي صدوق يهم في حديث الزهري.\n• يزيد بن الأصم هو ابن عمرو بن عبيد أبو عوف كوفي نزل الرقة.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٧ رقم ٣٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٤٠ - ٣٤١).\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٨ رقم ٤١٤٣) عن أحمد بن سنان، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٩٨) من طريق الحارث بن أبي أسامة، كلاهما عن كثير بن هشام به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٩) عن كثير بن هشام بنفس السند.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٥) من طريق محمد بن بكر البرساني، وابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٠٦) من طريق مخلد بن يزيد، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٢٤) من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن جعفر بن برقان به.","vol":"13","page":85},{"text":"[٩٩٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال حدثني المغيرة-ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمود بن أحمد الشمعي إملاء، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال حدثنا يحيى بن معين، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليأتين الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة\" ثم قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (^١).\nوفي رواية ابن بكير قال: \"إنه ليأتي على الرجل \" وقال قال: \"اقرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ \".\nرواه البخاري (^٢) في الصحيح عن ابن بكير وعن محمد بن عبد الله عن ابن أبي مريم.\nرواه مسلم (^٣) عن الصغاني عن ابن بكير.\n\n[٩٩٩٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا عبد الرحمن\n_________\n[٩٩٩٥] إسناده: كسابقه.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن.\n• المغيرة هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الحزامي المدني.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المدني.\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ١٠٥) ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ١١٣).\n(^٢) في التفسير (٥/ ٢٣٦).\n(^٣) في المنافقين (٣/ ٢١٤٧ رقم ١٨).\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٥٥) عن أحمد بن الحسن الصوفي عن يحيى بن معين به.\nورواه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٦/ ٣٥) وابن أبي حاتم كما ذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ١١٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن صالح مولى التوءمة عن أبي هريرة وبهذا الطريق تقدم الحديث برقم (٥٢٨٢) فراجعه.\n\n[٩٩٩٦] إسناده: صحيح.\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٣٥ - ٣٦ - \"الإحسان\" من طريق أبي أسامة عن الأعمش به.","vol":"13","page":86},{"text":"ابن خلف والقطراني قالا: حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر قال: كنت مع النبي - ﷺ - في المسجد، فقال: \"انظر أرفع رجل في المسجد في عينك \" قال: فرفعت رأسي فإذا رجل محتبي بحلّة في حلقة يحدثهم، فقلت: هذا، فقال: \"طأطئ رأسك، فانظر إلى أوضع رجل ترى في المسجد في عينك\" فنظرت، فإذا رجل مسكين ضعيف، فقلت: هذا فقال: \"والذي نفسي بيده لهذا يوم القيامة خير عند الله من قراب الأرض من هذا\".\n\n[٩٩٩٧] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا الحسن بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش-ح،\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، قال قال الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: كنت مع النبي - ﷺ - في المسجد فقال: \"يا أبا ذر ارفع بصرك فانظر أرفع رجل تراه في السجد\" فقال: فنظرت فإذا رجل محتبي في حلة يحدث حلقة، فقلت: هذا، قال: \"طأطئ رأسك فانظر إلى أوضع إنسان في المسجد\"، فنظرت إلى رجل مسكين ضعيف فقلت: هذا، فقال: \"والذي نفسي بيده لهذا خير من ملء الأرض مثل هذا\".\nلفظ حديث يعلى.\n\n[٩٩٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، حدثنا الحسن بن سفيان- ح،\n_________\n[٩٩٩٧] إسناده: كسابقه.\n• ابن نمير هو عبد الله الهمداني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٠) والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٢ - كشف الأستار) من طريق يونس بن بكير عن الأعمش به كما أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٣ - كشف) من طريق يونس بن بكير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر به ولم يسق لفظه.\nوقال الهيثمي في \"الجمع\" (١٠/ ٢٥٦): رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد ورجال أحمد وأحد إسنادي البزار ورجال الطبراني رجال الصحيح، وقال المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٤٩): رواه أحمد بأسانيد رواتها محتج بهم في الصحيح وابن حبان في صحيحه.\n\n[٩٩٩٨] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد عبد الله بن محمد بن شيرويه.=","vol":"13","page":87},{"text":"وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن والقاسم قالا: حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال حدثني أبي، عن سهل بن سعد، قال: مر على رسول الله - ﷺ - رجل فقال لأصحابه: \"ما تقولون في هذا؟ \" قالوا: رأيك، قالوا: يا رسول الله هذا من أشراف الناس، هذا حريُّ إن خطب أن يخطب، وإن شفع أن يشفع، وأن قال إن يستمع لقوله قال: فسكت، فمر رجل آخر فقال: \"ما تقولون في هذا؟ \" قالوا: يا رسول الله هذا من فقراء المسلمين هذا حريٌّ إن خطب لم يخطب، وإن شفع لم يشفع، وإن قال لم يستمع لقوله، قال: \"هذا خير من ملء الأرض من هذا\".\nلفظ حديث الحسن، وقال القاسم: قال رسول الله - ﷺ -: \"هذا خير من ملء الأرض من هذا\" ولم يقل: قالوا رأيك، وقال الحسن: حدثنا محمد بن الصباح أبو جعفر الجرجاني.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن ابن أبي أويس عن عبد العزيز.\n\n[٩٩٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي- ح،\nوأخبرني أبو عمرو المقرئ، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا سويد بن سعيد،\n_________\n=. أبو عمرو الأديب هو محمد بن عبد الله بن أحمد الرزجاهي.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• الحسن هو ابن سفيان بن عامر بن عبد العزيز.\n• القاسم هو ابن زكريا بن يحيى البغدادي.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٧٨).\nوأخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٢٣) من طريق إبراهيم بن حمزة، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٥٨٨٣) من طريق يعقوب بن حميد، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩) من طريق محمد بن إسماعيل، كلهم عن عبد العزيز بن أبي حازم به.\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٩ - ١٣٨٠ رقم ٤١٢٠) عن محمد بن الصباح به.\n\n[٩٩٩٩] إسناده: صحيح.\n• أبو عمرو المقرئ هو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري الخراساني.","vol":"13","page":88},{"text":"حدثنا حفص بن ميسرة، عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن سويد بن سعيد.\n\n[١٠٠٠٠] حدثنا أبو محمد يوسف إملاء، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أسامة بن زيد، عن حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره\".\n\n[١٠٠٠١] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل، حدثنا\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٤ رقم ١٣٨) وفي الجنة (٣/ ٢١٩١ رقم ٤٨) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٦٦ رقم ٤٠٦٩).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ١٣٩) من طريق ابن موهب عن حفص بن ميسرة به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٩٢) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٨) من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٧) من طريق الوليد بن رباح، كلاهما عن أبي هريرة به.\n\n[١٠٠٠٠] إسناده: حسن.\n• جعفر بن عون هو ابن حعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، صدوق.\n• حفص بن عبيد الله هو ابن أنس بن مالك ويقال فيه: عبيد الله بن حفص ولا يصح.\nوهو صدوق، من الثالثة (خ م ت س ق).\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٩٣) من طريق عيسى بن يونس عن أسامة بن زيد به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٠٣، ٤٢١) من طريق شعبة عن قتادة عن أنس به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٤٤٩).\n\n[١٠٠٠١] إسناده: حسن.\n• محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة أبو بكر.\n• محمد بن عزيز الأيلي هو ابن عبد الله بن زياد، فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة.\n• سلامة بن روح هو ابن خالد أبو روح الأيلي صدوق له أوهام. =","vol":"13","page":89},{"text":"محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن عزيز الأيلي، حدثني سلامة بن روح، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كم ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه منهم البراء بن مالك\". وإن البراء لقي زحفا من المشركين، قد أوجع المشركون في المسلمين، فقالوا: يا براء إن رسول الله - ﷺ - قال: إنك لو أقسمت على الله لأبرك، فأقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يارب لما منحتنا أكتافهم فمنحوا أكتافهم ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين، فقالوا: يا براء، أقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يارب لما منحتنا أكتافهم، وألحقني بالنبي - ﷺ -، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدا.\n\n[١٠٠٠٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب، سمع النبي - ﷺ - يقول: \"ألا أدلكم على أهل الجنة كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، وقال: أهل النار كل جواظ، عتلٍّ مستكبر\".\n_________\n= والحديث أخرجه المؤلف في \"دلائل النبوة\" بتمامه (٦/ ٣٦٨) من طريق يعقوب بن سفيان، وأبو نعيم-في الحلية\" (١/ ٧ - ٨) من طريق إبراهيم بن يوسف، والآجري في \"صفة الغرباء من المؤمنين\" (رقم ٢٨) من طريق أبي سعيد الحسن بن علي الجصاص مختصرا، ثلاثتهم عن محمد ابن عزيز الأيلي به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٩١ - ٢٩٢) بنفس الإسناد هنا وصححه وأقره الذهبي، وأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٩٣ رقم ٣٨٥٤) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٢٠٦) من طريق ثابت وعلي بن زيد عن أنس بن مالك به.\nوأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة\" (٣/ ٦٦ - ٦٧) وفي \"الحلية\" (١/ ٣٥٠) وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٥) من طريق مصعب بن سليم عن أنس به.\nوذكره الخطيب في \"المشكاة\" (٣/ ١٧٥٨ - ١٧٥٩) ونسبه الترمذي والمؤلف في \"الدلائل\" وحسنه الألباني في تعليفه.\n\n[١٠٠٠٢] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• معبد بن خالد بن مزين هو الجدلي القيسي أبو القاسم الكوفي. ثقة عابد، من الثالثة (ع).","vol":"13","page":90},{"text":"أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث غندر عن شعبة.\n\n[١٠٠٠٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الإيمان والنذور (٧/ ٢٢٤) ومسلم في الجنة بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢١٩٠) من طريق محمد بن جعفر غندرعن شعبة به.\nكما أخرجه مسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٠ رقم ٤٦) عن عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٧٤) عن شعبة بنفس الإسناد.\nوأخرجه النسائي في التفسير من \"السنن الكبرى\" (٣/ ١١ - تحفة الأشراف) عن محمد بن المثنى عن مجمد بن جعفر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٥٣ - ٥٤ رقم ١٤٧٧) من طريق حجاج وغيره، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٢٥٧) من طريق النضر بن شميل وبكر بن بكار، كلهم عن شعبة به.\nورواه أبو نعيم في \"صفة الجنة\" (رقم ٧٥) عن عبد الله بن جعفر بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٤) بنفس الإسناد هنا.\nورواه البخاري في التفسير (٦/ ٧٢) وفي الأدب (٧/ ٧٩) ومسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٠ رقم ٤٧) والترمذي في صفة جهنم (٤/ ٧١٧ رقم ٢٦٠٥) وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٦) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٩٣) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦٥ رقم ٣٢٥٥) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٤٧٧) والبغوي في \"التفسير\" (٤/ ٣٧٨) وفي \"شرح السنة\" (١٣/ ٢١٦٦) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٥٩) من طريق سفيان، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٣٢٥٦) من طريق الأعمش، كلاهما عن معبد بن خالد به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٦٦ رقم ٣٢٥٨) من طريق مسعر عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب والمستورد معا.\n\n[١٠٠٠٣] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو الطيالسي.\n• أبو عتبة هو إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي الحمصي، صدوق.\n• عباس بن سالم هو اللخمي الدمشقي، ثقة، من السادسة (د ت ق).\nوالحديث عند الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٣ - ١٣٤).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦) عن حسين بن محمد عن ابن عياش به.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٢٩ - ٦٣٠ رقم ٢٤٤٤) من طريق يحيى بن صالح، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٣٨ رقم ٤٣٠٣) من طريق مروان بن محمد، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٤) من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، ثلاثتهم عن محمد بن المهاجر به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٩٩ رقم ١٤٣٧) من طريق زيد بن واقد، والآجري في =","vol":"13","page":91},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عتبة، عن محمد بن المهاجر، عن عباس بن سالم اللخمي: أن عبد العزيز بعث إلى أبي سلام الحبشي وحمل على البريد حتى قدم عليه، قال: إني بعثت إليك أشافهك حديث ثوبان في الحوض فقال أبو سلام: سمعت ثوبان يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"حوضي من عدن أبين إلى عمان البلقاء أكوابه مثل عدد نجوم السماء، ماؤه أحلى من العسل، أشد بياضًا من اللبن، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا، أول من يرد عليّ، فقراء أمتي\" فقال عمر: يا رسول الله من هم؟ قال: \"هم الشعث الرءوس الدنس الثياب الذين لا ينكحون المتنعمات، ولا تفتح لهم أبواب السدد\" قال: فقال عمر بن عبد العزيز: أنا والله نكحت المتنعمات فاطمة بنت عبد الملك، وفتحت لي أبواب السدد، إلا أن يرحمني الله، لاجرم والله لا أدهن رأسي حتى تشعث، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ.\n\n[١٠٠٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن عبيد الفقيه، حدثنا أبو قريش الحافظ، حدثني محمد بن علي بن حمزة المروزي، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن ملوك أهل الجنة كل أشعث أغبر ذي طمرين، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم، وإذا طلبوا النساء لم ينكحوا، وإذا قالوا الحديث لم ينصت لقولهم، حاجة أحدهم تتجلجل في صدره، لو قسم نوره بين أهل الأرض لوسعهم\".\n_________\n= \"الشريعة\" (ص ٣٥٣) من طريق شيبة بن الأحنف والأوزاعي، ثلاثتهم عن أبي سلام عن ثوبان به.\nكما رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ١٤٤٣) من طريق سليمان بن يسار عن ثوبان به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣١٥٧).\n\n[١٠٠٠٤] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• محمد بن عبيد هو الفقيه لم أعرفه.\n• أبو قريش الحافظ هو محمد بن جمعة بن خلف القهستاني.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nولم أجد هذا الحديث في المصادر المتوفرة لدينا.","vol":"13","page":92},{"text":"[١٠٠٠٥] وحدثنا أبو سعد الزاهد، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، حدثنا محمد بن عمار بن عطية الرازي، حدثنا سهل بن زنجلة الرازي، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن عوف، عن الحسن أظنه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من ملوك الجنة … \" فذكره بمثله غير أنه قال: \"خطبوا\" بدل \"طلبوا\".\nوكذلك رواه إسحاق بن أحمد الرازي حدثنا إسحاق بن سليمان.\n\n[١٠٠٠٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو بكر الريونجي، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا دحيم.\n_________\n[١٠٠٠٥] إسناده: فيه مستور.\n• أبو سعد الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري الواعظ.\n• محمد بن عمار بن عطية الرازي هو السكري ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٣) ولم يبين حاله.\n• سهل بن زنجلة هو ابن أبي الصغدي الرازي أبو عمرو الخياط الأشتر الحافظ. صدوق، من العاشرة (ق).\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي.\n• الحسن هو البصري.\n\n[١٠٠٠٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الريونجي هو محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش الوراق.\n• دحيم هو أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا المحدث الدمشقي أبو الحسن الحافظ (م ٣٠٢٠ هـ).\nقال الدارقطني: تفرد بأحاديث ولم يكن بالقوي، وقال ابن حجر: صدوق له غرائب، وقال الطبراني: كان من ثقات المسلمين، وقال أبو علي الحافظ: كان ركنا من أركان الحديث وإماما من أئمة المسلمين وكان أبو أحمد الحاكم النيسابوري حسن الرأي فيه.\nراجع \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (١/ ٤٢١ - ٤٢٢) \"الإكمال\" (٣/ ٢٠٠) \"المؤتلف والمختلف\" (٢/ ٩٠١) \"المشتبه\" (١/ ٢٧٤) \"تبصير المنتبه\" (٢/ ٥٤٢) \"التوضيح\" (١/ ٤٨٠) \"سؤالات السلمي للدارقطني\" (رقم الترجمة ٣٩) \"السير\" (١٥/ ١٥) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٧٦٥) \"الوافي بالوفيات\" (٧/ ٢٧١) \"الأنساب\" (٣/ ٤١٣) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢٣٤) \"العبر\" (٢/ ٧) \"الشذرات\" (٢/ ٢٨٥) \"الميزان\" (١/ ١٢٥) \"اللسان\" (١/ ٢٣٦).\n• موسى بن عامر هو ابن عمارة بن خريم الناعم المري أبو عامر بن أبي الهيزام الدمشقي (م ٢٥٥ هـ). صدوق له أوهام من العاشرة (د).\n• سويد بن عبد العزيز هو ابن غبير السلمي الدمشقي ضعيف.\n• أبو إدريس الخولاني هو عائذ الله بن عبد الله.","vol":"13","page":93},{"text":"قال وأخبرنا أبو إسحاق الرازي أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا دحيم أحمد بن عمير ابن جوصا، حدثنا موسى بن عامر، [حدثنا سويد بن عبد العزيز حدثنا زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله] (^١) عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل، عن النبي - ﷺ - قال: \"ألا أخبركم عن ملوك أهل الجنة كل ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره\".\n\n[١٠٠٠٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ابن الحسان القطان، أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة قالت: استيقظ رسول الله - ﷺ - وهو يقول: \"لا إله إلا الله ما فتح الليلة من الخزأئن، لا إله إلا الله ما أنزل الله من الفتن من يوقظ صواحب الحجر؟ يارب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة\".\nأخرجه البخاري (^٢) في الصحيح من أوجه آخر عن معمر.\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين سقط من الأصل و\"ن\".\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٨٤ رقم ١٥٩) عن إبراهيم بن دحيم الدمشقي عن أبيه وأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٥) عن هشام بن عمار، والطبراني في \"الكبير\" (رقم ١٥٩) من طريق علي بن بحر، والآجري في \"صفة الغرباء من المؤمنين\" (رقم ٢٩) من طريق محمود بن خالد، ثلاثتهم عن سويد بن عبد العزيز به، وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٦٤) وقال: رواه ابن ماجه ورواة إسناده محتج بهم في الصحيح إلا سويد بن عبد العزيز.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية ابن ماجه وقال المناوي: قال المنذري: رواته محتج بهم في الصحيح إلا سويد بن عبد العزيز، وقال الحافظ العراقي في \"المغني\": سنده جيّد وفي \"أماليه\" حديث حسن وفيه سويد بن عبد العزيز ضعفه أحمد وابن معين والجمهور ووثقه دحيم والحديث له شواهد، (فيض القدير ٣/ ١٠٠).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢١٥٥).\nقلت: وإسناد الحديث ضعيف لكن له شواهد يتقوى بها ويرتقي إلى درجة الحسن وبهذه المناسبة حسنه العراقي والله أعلم بالصواب.\n\n[١٠٠٠٧] إسناده: صحيح.\n(^٢) في العلم (١/ ٣٧) وفي التهجد (٢/ ٤٣) وفي اللباس (٧/ ٤٧) وفي الأدب (٧/ ١٢٣) وفي الفتن (٨/ ٩٠).\nوهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (١١/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٢٠٧٤٨) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٥٦ رقم ٨٣٦).\nوتقدم الحديث برقم (٢٨٢١) قد استوفينا تخريجه هناك فراجعه.","vol":"13","page":94},{"text":"[١٠٠٠٨] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: وأنا أقول: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾.\nقال محمد بن إسماعيل، قال حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال حدثني المقدام بن شريح، عن أبيه عن سعد قال: نزلت هذه الآية في ستة من أصحاب النبي - ﷺ -، منهم ابن مسعود قال ناس من قريش: هؤلاء السفلة هم الذين يلونك، فوقع في نفس النبي - ﷺ - فنزلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (^١).\nأخرجه مسلم (^٢) في الصحيح من حديث سفيان الثوري وإسرائيل.\n_________\n[١٠٠٠٨] إسناده: صحيح.\n• مسدد هو ابن مسرهد بن مسربل الأسدي.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• سفيان هو الثوري.\n(^١) سورة الأنعام (٦/ ٥٢ - ٥٣).\n(^٢) في الفضائل (٢/ ٢/ ١٨٧٨ رقم ٤٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به.\nكما أخرجه في الفضائل (٢/ ١٨٧٨ رقم ٤٦) والنسائي في المناقب في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٨٩ - تحفة) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ٧٤) والمؤلف في \"الدلائل\" (١/ ٣٥٣) من طريق إسرائيل عن المقدام بن شريح به.\nوأخرجه النسائي في المناقب من \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٨٩ - تحفة الأشراف) وفي \"فضائل الصحابة\" (رقم ١١٦) عن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد به.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٧/ ٢٠٢) من طريق أبي حذيفة عن سفيان به.\nوأخرجه النسائي في المناقب من \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٨٩ - تحفة) والواحد في \"أسباب النزول\" (ص ٢١٢) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٣ رقم ٤١٢٨) من طريق قيس بن الربيع، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٣١٩) من طريق إسماعيل بن المقدام، كلاهما عن المقدام بن شريح به.\nوذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ١٣٩) وعزاه للحاكم في \"المستدرك\" وابن حبان في \"صحيحه\".\nوأورده ابن عساكر في \"تهذيب تاريخ دمشق\" (٦/ ١٠٢) برواية أبي يعلى عن سعد.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور\" (٣/ ٢٧٤) ونسبه للفريابي وأحمد وعبد بن حميد ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن جرير وابن المنذري وابن أبي حاتم وابن حبان وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم وأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف في \"الدلائل\".\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ١٤١) من طريق سفيان عن المقدام بن شريح به.","vol":"13","page":95},{"text":"[١٠٠٠٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي حدثنا إسحاق الحنظلي، حدثنا عمرو بن محمد القرشي، حدثنا أسباط الهمداني، عن السدي [عن أبي سعيد الأزدي عن أبي الكنود] (^١) عن خباب ابن الأرت في قوله ﷿: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ جاء الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا رسول الله - ﷺ - مع بلال وصهيب وعمار وخباب قاعدا في ناس من الضعفاء فلما رأوهم مع رسول الله - ﷺ - حقروهم، فأتوه، وقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف العرب لنا به فضلا؛ فإن وفود العرب تقدم عليك فنستحي مع هؤلاء الأعبد، فإذا جئناك فأقمهم عنا، وإذا\n_________\n[١٠٠٠٩] إسناده: حسن.\n• عمرو بن محمد القرشي هو العنقزي أبو سعيد الكوفي.\n• أسباط هو ابن نصر الهمداني أبو يوسف صدوق كثير الخطأ يغرب.\n• السدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة أبو محمد الكوفي صدوق يهم ورمي بالتشيع.\n• أبو سعيد الأزدي وقيل أبو سعد الكوفي قارئ الأزد. مقبول، من الثالثة (ت ق).\n• أبو الكنود هو الأزدي الكوفي مقبول.\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل و\"ن\" فاستدركناه من مصادر التخريج.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٨٢ رقم ٤١٢٧) وابن أبي حاتم في \"التفسير\" كما ذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٢/ ١٣٩) والقرطبي في \"تفسيره\" (٦/ ٤٣٣) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن عمرو بن محمد العنقزي به.\nوأخرجه ابن جرير في تفسيره\" (٧/ ٢٠١) عن حسين بن عمرو بن محمد العنقزي عن أبيه. وأخرجه أيضًا في \"تفسيره\" (٧/ ٢٠١) - ولم يسق لفظه- وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٤٦ - ١٤٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٥٧ - ١٥٨) من طريق أحمد بن المفضل عن أسباط بن نصر الهمداني به.\nوأخرجه الواحدي في \"أسباب نزول القرآن\" (ص ٢١٢ - ٢١٣) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) من طريق حكيم بن زيد عن السدي به.\nوأورده القرطبي في \"تفسيره\" (٦/ ٤٣٢) والبغوي في \"تفسيره\" (٢/ ٩٩) والخازن في \"تفسيره\" (٢/ ١٣٦) عن خباب بن الأرت.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٧٣) ونسبه لابن أبي شيبة وابن ماجه وأبي يعلى وأبي نعيم في \"الحلية\" وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والمؤلف في \"الدلائل\".","vol":"13","page":96},{"text":"خرجنا نحن فاقعد معهم إن شئت، فقال: \"نعم\" قالوا: فاكتب لنا عليك به كتابا، قال فدعا بالصحيفة، ودعا عليًّا ليكتب، قال: ونحن جلوس في ناحية فنزل جبريل ﵇ فقال: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ الآية ثم ذكر الأقرع وعيينة فقال: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (^١). ثم قال: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (^٢).\nفرمى رسول الله - ﷺ - بالصحيفة، ودعا لهم وقال لهم: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ قال: فيومئذ وضعنا ركبنا، وكان يجلس فإذا أراد القيام قام وتركنا فأنزل الله ﷿: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ ولا تجالس الأشراف. ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ (^٣).\nيعني الأقرع وعيينة، قال: ثم ضرب لهم مثل الحياة الدنيا ومثل الرجلين، فكنا نقعد بعد ذلك مع النبي - ﷺ -، فإذا بلغ الساعة التي يريد أن يقوم فيها قمنا، وتركناه حتى يقوم.\n\n[١٠٠١٠] أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي، حدثنا جدي إسماعيل ابن نجيد ومحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال حدثنا محمد بن إسحاق بن\n_________\n(^١) سورة الأنعام (٦/ ٥٣).\n(^٢) سورة الأنعام (٦/ ٥٤).\n(^٣) سورة الكهف (١٨/ ٢٨).\n\n[١٠٠١٠] إسناده: ضعيف.\n• المعلى بن زياد هو القردوسي أبو الحسن البصري صدوق.\n• العلاء بن بشير هو المزني البصري، مجهول، من السادسة (د).\n• أبو الصديق الناجي هو بكر بن عمرو وقيل: ابن قيس بصري.\nوالحديث أخرجه أبو داود في العلم (٤/ ٧٢ رقم ٣٦٦٦) عن مسدد، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٦٣) من طريق سيار، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم ١١٥١) عن الحسن بن عمر بن شقيق، والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢) من طريق يزيد بن هارون، أربعتهم عن جعفر بن سليمان به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٩٦) من طريق همام عن المعلى بن زياد به.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٠) وغريج \"المشكاة\" (رقم ٢١٩٨).","vol":"13","page":97},{"text":"خزيمة حدثنا بشر بن هلال الصواف حدثنا جعفر بن سليمان عن المعلى بن زياد، عن العلاء بن بشير، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنت في عصابة فيها ضعفاء المهاجرين، وإن بعضهم يستر بعضًا من العري، وقارئ يقرأ علينا ونحن نستمع لقراءته، قال: فجاء رسول الله - ﷺ - حتى قام علينا، فلما رآه القارئ سكت، قال: فسلم، وقال: \"ماذا كنتم تصنعون؟ \" قلنا: يا رسول الله كان قارئ يقرأ علينا، ونحن نستمع لقراءته، فقال: \"الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر معهم\" قال: ثم جلس وسطنا ليعدل نفسه فينا، ثم قال بيده هكذا فتحلق القوم، فلم يعرف رسول الله - ﷺ - منهم أحدا، قال: كانوا ضعفاء المهاجرين، فقال النبي - ﷺ -: \"أبشروا صعاليك المهاجرين بالفوز التامّ يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل أغنياء المهاجرين بنصف يوم مقداره خمسمائة عام\".\n\n[١٠٠١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، حدثني أبو هانئ حميد بن هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: جاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وأنا عنده، فقالوا: يا أبا محمد، لا والله ما نقدر على شيء لا نفقة ولا دابة، ولا متاع، فقال لهم: ما شئتم، إن شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإن شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفا\" قالوا: إنا نصبر لا نسأل شيئًا، فقال رجل: يا أبا محمد أنا من فقراء المهاجرين؟ قال: ألك مسكن وزوجة؟ قال: نعم، قال: أنت من الأغنياء، قال: إن لي خادما، قال فأنت إذًا من الملوك.\nرواه مسلم في الصحيح (^١) عن أبي الطاهر عن ابن وهب.\n_________\n[١٠٠١١] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٢٨٥ رقم ٣٧).\nوتقدم الحديث قريبا برقم (٩٠٦٢) فراجعه.","vol":"13","page":98},{"text":"[١٠٠١٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو وهب الحراني، حدثنا سليمان بن عطاء، عن مسلمة ابن عبد الله، عن عمه، عن سليمان قال: جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله - ﷺ - عيينة ابن بدر والأقرع بن حابس وذووهم، فقالوا: يا رسول الله إنك لو جلست في صدر المسجد، وغيبت عنا هؤلاء، وأرواح جبابهم يعنون أباذر وسلمان، وفقراء المسلمين، وكانت عليهم جباب صوف، ولم يكن عليهم غيرها، جلسنا إليك، وحادثناك، وأخذنا عنك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ إلى قوله؟ ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا﴾ (^١) يتهددهم بالنار فقام رسول الله - ﷺ - يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمتي معكم المحيا ومعكم الممات\".\n\n[١٠٠١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن بن عبدوس، حدثنا عثمان بن\n_________\n[١٠٠١٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو وهب الحزاني هو الوليد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح صدوق.\n• سليمان بن عطاء بن قيس القرشي الحراني أبو عمر الجزري، منكر الحديث، من الثامنة (ق).\n• مسلمة بن عبد الله بن ربعي هو الجهني الحميري الدمشقي، مقبول، من السادسة (د س ق).\n• وعمّه أبومشجعة بن ربعي الجهني، مقبول، من الثانية (ق).\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (١٥/ ٢٣٦) عن صالح بن مسمار، والواحدي في \"أسباب نزول القرآن\" (ص ٣٠٦ - ٣٠٧) من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي، كلاهما عن الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني به.\nوأورده الحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٦/ ١٩٩) والقرطبي في \"الجامع لأحكام القرآن\" (١٠/ ٣٩٠ - ٣٩١) عن سلمان الفارسي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٣٨٠) وعزاه لابن مردويه وأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ٢٨ - ٢٩).\n\n[١٠٠١٣] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الله الجراني روى عن القاسم أبي عبد الرحمن، روى عنه يحيى بن حمزة وسويد بن عبد العزيز قال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به.\nراجع الجرح والتعديل\" (٩/ ٤٠١) \"الأنساب\" (١٣/ ٤١).\n• أبو عبد الرحمن القاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة الباهلي، صدوق. =","vol":"13","page":99},{"text":"سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي أبوالجماهر الدمشقي، حدثنا يحيى بن حمزة، عن أبي عبد الله النجراني، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"والذي نفسي بيده ما تنصرون ولا ترزقون إلا بالضعفاء\".\n\n[١٠٠١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله التاجر، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري وهوذة بن خليفة قالا حدثنا سليمان التيمي، أن أبا عثمان، حدثهم عن أسامة بن زيد أن النبي - ﷺقال: \"قمت على أبواب الجنة فإذا عامة من يدخلها المساكين وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح كما مضى.\n\n[١٠٠١٥] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أخبرنا أبو الفضل محمد بن\n_________\n= لم أجد هذا الحديث بهذا الوجه وقد رواه الترمذي في الجهاد (٤/ ٢٠٦) والنسائي في الجهاد (٦/ ٤٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٩٨) عن أبي الدرداء بنحوه.\n\n[١٠٠١٤] إسناده: صحيح.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي.\n• الأنصاري هو سعيد بن أوس بن ثابت أبو زيد النحوي البصري، صدوق له أوهام ورمي بالقدر، من التاسعة (د ت).\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل.\n(^١) أخرجه البخاري في النكاح (٦/ ١٥٠ - ١٥١) وفي الرقاق (٧/ ٢٠٠) ومسلم في الذكر والدعاء (٣/ ٢٠٩٦ رقم ٩٣) من طرق عن سليمان التيمي به.\nوتقدم الحديث في أول الباب برقم (٩٠٧٠) فراجعه هناك بتخريجه مستوفىً.\n\n[١٠٠١٥] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن علي بن الأسود هو العجلي أبو عبد الله الكوفي صدوق يخطئ.\n• أبو أسامة هو حماد بن عمر بن الخطاب القرشي.\n• عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٩٥ رقم ٤٠٣٤) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٨٨) عن حسين بن علي بن الأسود به.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣/ ٢٠٨، ٢٤٦ رقم ٣٢٧٤، ٣٣٩٦) وعزاه إلى أبي يعلى، وقال البوصيري: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف عمر بن حمزة.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٢١ - ١٢٢) بنفس السند والمتن وقال: سمعت أبي يقول: هذا خطأ وإنما هو أبوسهيل عن مالك بن أنس عن النبي - ﷺ - مرسل.","vol":"13","page":100},{"text":"إبراهيم بن الفضل الهاشمي، حدثنا أبو بردة الفضل بن محمد الحاسب، حدثنا الحسين ابن علي بن الأسود، حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة العمري، حدثني نافع بن مالك أبو سهيل، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: لا إله إلا الله تمنع العباد من سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم، ثم قالوا: \"لا إله إلا الله، قال الله: كذبتم\".\n\n[١٠٠١٦] حدثنا أبو سعد الزاهد، حدثنا أبو سعيد أحمد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري، حدثنا الحسن بن سفيان، الشيباني، حدثنا الحسين بن علي بن الأسود العجلي … فذكره بإسناده غير أنه قال ت \"فإذا أثروا صفقة دنياهم على دينهم، ثم قالوا لا إله إلا الله ردت عليهم، وقال الله لهم: كذبتم\".\n\n[١٠٠١٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا علي بن عياش، حدثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزاهرية، عن أبي شجرة، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يلقى الله أحد بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا دخل الجنة ما لم يخلط معها غيرها\" رددها ثلاثًا، قال قائل من قاصية الناس: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وما يخلط معها غيرها؟ قال: \"حب الدنيا وأثرة لها وجمعا لها، ورضا بها، وعمل الجبارين\".\n_________\n[١٠٠١٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو سعد الزاهد هو عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري.\n• أبو سعيد هو أحمد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري لم أعرفه.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٧٩) عن إسحاق بن عبد الله الكوفي عن الحسين ابن علي بن الأسود به.\n\n[١٠٠١٧] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن سنان هو الحمصي أبو مهدي الكندي، متروك، رماه الدارقطني وغيره بالوضع.\n• أبوالزاهربة هو حدير بن كريب الحضرمي الحمصي، صدوق.\n• أبو شجرة هو كثير بن مرة الحضرمي الحمصي.\nولم أقف على من خرجه أو ذكره غير المؤلف بهذا السياق.","vol":"13","page":101},{"text":"[١٠٠١٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني سريج بن يونس، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن موسى بن يسار أنه بلغه أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله جل ثناؤه لم يخلق خلقا أبغض إليه من الدنيا، وإنه منذ خلقها لم ينظر إليها\".\n\n[١٠٠١٩] وبإسناده قال: حدثني سريج بن يونس، قال حدثنا عباد بن العوام، عن هشام أو عوف، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"حب الدنيا رأس كل خطيئة\".\n_________\n[١٠٠١٨] إسناده: ضعيف مرسل.\n• عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف أبو نصر العجلي صدوق ربما أخطأ.\n• موسى بن يسار هو الأسواري الأردني.\nقال الذهبي: مقبول، وقال العقيلي: كان يرى القدر وضعفه يحيى القطان، وقال أبو حاتم:\nمجهول، وقال ابن عدي: هو شبه المجهول.\nراجع الكامل في \"الضعفاء\" (٦/ ٢٣٤٤ - ٢٣٤٥) \"الميزان\" (٤/ ٢٢٧) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ١١٧) \"اللسان\" (٦/ ١٣٦ - ١٣٧) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٨٩).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٤٠) بنفس الإسناد.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للحاكم في \"تاريخه\" والديلمي في \"مسند الفردوس\"من حديث أبي هريرة ورمز له بضعفه وقال المناوي: فيه- أي رواية أبي هريرة- داود بن المحبر قال الذهبي في \"الضعفاء\": قال ابن حبان: يضع الحديث على \"الثقات\"، والهيثم ابن جماز قال أحمد والنسائي: متروك، ورواه البيهقي في \"الشعب\" عن موسى بن يسار مرسلًا (فيض القدير ٢/ ٢٥٥).\nوقال الألباني: موضوع، انظر ضعيف الجامع الصغير (رقم ١٦٤١).\n\n[١٠٠١٩] إسناده: مرسل.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي.\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٩٠) بنفس السند.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٣٨ رقم ٥٢١٤) عن الحسن مرسلا وعزاه للمؤلف في \"الشعب\".\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٩٦) وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" والبيهقي في \"شعب الإيمان\" من طريقه من رواية الحسن مرسلًا. =","vol":"13","page":102},{"text":"[١٠٠٢٠] قال: وحدثني سريج بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي قيس، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي قال: لما بعث محمد - ﷺ - أتت إبليس جنوده، فقالوا: لقد بعث نبي، وأخرجت أمته، فقال: يحبون الدنيا؟ قالوا: نعم، قال: لئن كانوا يحبونها ما أبالي أن لا يعبدوا الأوثان، وأنا أغدو عليهم وأروح بثلاثة، أخذ المال من غير حقه، وإنفاقه في غير حقه، وإمساكه عن حقه، والشر كله لها تبع.\n\n[١٠٠٢١] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا علي بن محمد ابن مروان، حدثنا إبراهيم بن زياد، قال حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن محمد ابن قيس، عن سليمان بن حبيب قاضي عمر بن عبد العزيز، قال سمعت أبا أمامة الباهلي … فذكره.\n\n[١٠٠٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله، حدثني أبو حاتم الرازي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة يعني ابن خالد، عن عتبة\n_________\n= وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وقال المناوي: ثم قال -أعني- البيهقي: ولا أصل له من حديث النبي - ﷺ -، قال الحافظ الزين العراقي ومراسيل الحسن عندهم شبه الريح، ومثل به لا شرح الألفية للموضوع من كلام الحكماء، وقال: هو من كلام مالك بن دينار كما رواه ابن أبي الدنيا أو من كلام عيسى ﵇ كما رواه البيهقي في \"الزهد\" وأبو نعيم في \"الحلية\" وعذ ابن الجوزي الحديث في الموضوعات وتعقبه الحافظ ابن حجر بأن ابن المديني أثنى على مراسيل الحسن والإسناد إليه حسن. (فيض القدير ٣/ ٣٦٨ - ٣٦٩).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٨١).\n\n[١٠٠٢٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن أبي قيس هو شيخ مروان لم أجد ترجمته.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٠) بنفس هذا الإسناد.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢٠٤) عن أبي أمامة الباهلي موقوفًا.\n\n[١٠٠٢١] إسناده: كسابقه.\n• علي بن محمد بن مروان لم أظفر له بترجمة.\n• إبراهيم بن زياد هو البغدادي المعروف بسبلان.\n\n[١٠٠٢٢] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي. =","vol":"13","page":103},{"text":"ابن أبي حكيم، حدثنا أبوالدرداء الرهاوي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت\".\nوقال غيره عن هشام بإسناده عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -.\n\n[١٠٠٢٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن المنكدر، عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تستبطئوا الرزق؛ فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغه رزق هو له، فأجملوا في الطلب أخذ الحلال وترك الحرام\".\n_________\n=. عتبة بن أبي حكيم هو الهمداني أبو العباس الأردني صدوق يخطئ كثيرا.\n• أبو الدرداء الرهاوي.\nقال الذهبي: لا يدرى من هو ذا، وتبعه الحافظ ابن حجر.\nراجع \"الميزان\" (٤/ ٥٣٢) \" اللسان\" (٧/ ٤٤) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٦٨) \"الكنى\" للبخاري (ص ٢٩).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٣٢) بنفس السند.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢٠٠) وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" والبيهقي من طريقه من رواية أبي الدرداء الرهاوي مرسلًا وقال البيهقي: إن بعضهم قال: عن أبي الدرداء عن رجل من الصحابة.\nوقد أورده الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٢٢) والحافظ في \"اللسان\" (٦/ ٣٧٥) عن أبي الدرداء الرهاوي عن رجل له صحبة وقال الذهبي وتبعه الحافظ: هذا منكر. والحديث لا أصل له.\nوقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير عن أبي الدرداء فأطلقه ولم يقيده وتبعه في ذلك المناوي حيث لم يتعقبه بشيء وهذا خطأ فاحش منه كأنه ظن أن أبا الدرداء هذا هو الصحايي وليس الأمر كذلك.\nوقال الألباني موضوع راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٩١) وانظر \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٣٤).\n\n[١٠٠٢٣] إسناده: حسن.\n• أحمد بن عيسى هو ابن حسان المصري صدوق.\n• سعيد بن أبي هلال هو الليثي أبو العلاء المصري صدوق.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤) من طريق عبد الله بن الليث المروزي عن أحمد بن عيسى به وصححه وأقره الذهبي.\nوقد مضى الحديث برقم (١١٤٢) بطريق آخر عن ابن وهب فراجع هناك تخريجه مستوفىً.","vol":"13","page":104},{"text":"[١٠٠٢٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا سليمان، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول: يا أيها الناس لا يحملنكم العسر على أن تطلبوا الرزق من غير حله، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اللهم توفني إليك فقيرا، ولا توفني غنيا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة، فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة\".\n\n[١٠٠٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا\n_________\n[١٠٠٢٤] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• سليمان هو ابن عبد الرحمن الدمشقي ابن بنت شرحبيل صدوق يخطئ.\n• خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك هو أبوهاشم الدمشقي ضعيف مع كونه فقيها.\n• وأبوه هو يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك صدوق ربما وهم.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٢) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به وصححه وأقره الذهبي.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٣) من طريق محمد بن إسماعيل الترمذي عن سليمان بن شرحبيل عن خالد بن يزيد بن أبي مالك به.\nوأخرجه ابن بشران في \"الأمالي\" (ق/ ٧٢/ ٢) من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك به.\nوقد أخرجه ابن مماجه في الزهد (٢/ ١٣٨١ رقم ٤١٢٦) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١٠٠٢) وأبو عبد الرحمن السلمي في \"الأربعين الصوفية\" (ق/ ٥/ ٢) والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١١١) من طريق يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن عطاء بدون ذكر الجملة الأخيرة.\nوهذا إسناد أيضًا ضعيف فيه أبوالمبارك مجهول كما قال الحافظ في \"التقريب\" وقال الذهبي: لا يدرى من هو، وقال مرة: لا تقوم به حجة لجهالته، وفيه يزيد بن سنان ضعفه الجمهور وقال البخاري: مقارب الحديث.\nوحكم عليه الألباني بالوضع راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٢٦٨) وانظر \"الإرواء\" (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١).\n\n[١٠٠٢٥] إسناده: ضعيف.\n• الحارث بن النعمان هو ابن سالم الليثي الكوفي ضعيف.\nوالحديث رواه أبو الحسن الحمامي في \"الفوائد المنتقاة\" (٩/ ٢٠٥/ ١، ٢) وأبو نعيم في \"الفوائد\" (٥/ ٢١٧ /١) كما أفاد الألباني في \"الإرواء\" (رقم ٨٦١) وفيه الحارث وهو ضعيف وتقدم الحديث برقم (١٣٨٠) فانظر تخريجه هناك.","vol":"13","page":105},{"text":"أحمد بن مهران، حدثنا ثابت بن محمد أبو إسماعيل الزاهد، حدثنا الحارث بن النعمان، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة\" فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: \"إنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا، يا عائشة لا تردي المساكين ولو بشق تمرة، يا عائشة أحبي المساكين وقربيهم؛ فإن الله ﷿ يقربك يوم القيامة\".\n\n[١٠٠٢٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا زياد بن الخليل، حدثنا مسدد، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا عتيبة، عن بريد بن أصرم قال سمعت عليًّا ﵁ يقول: مات رجل من أهل الصفة، فقيل: يا رسول الله ترك دينارًا أو درهمًا فقال: \"كيتان صلوا على صاحبكم\".\nقلت: وهذا لأنه كان يرى في نفسه من الزهد والفقر ما لم يكن والله أعلم.\n\n[١٠٠٢٧] أخبرنا أبوالطاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،\n_________\n[١٠٠٢٦] إسناده: ضعيف.\n• مسدد هو ابن مسرهد.\n• عتيبة هو الضرير البصري مجهول.\n• بريد بن أصرم مجهول.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٠١) والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٠ - كشف الأستار) من طريق عفان عن جعفر بن سليمان به وقال البزار: لا نعلمه يروى عن علي إلا بهذا الإسناد ولا روى بريد عن علي إلا هذا ولا رواه عن بريد إلا عتيبة.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد \"المسند\" (١/ ١٣٧) عن محمد بن حبان. و(١/ ١٣٨) عن قطن بن نسير وبطريقه الثاني رواه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٩٠٤)، كلاهما عن جعفر بن سليمان به.\n\nكما أخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٩٠٤ - مخطوهـ) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ابن ابنت منيع عن قطن بن نسير وعبيد الله بن عمر القواريري كلاهما عن جعفر بن سليمان به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٤٠) وقال: رواه أحمد وابنه عبد الله والبزار كذلك وفيه عتيبة الضرير وهو مجهول.\n\n[١٠٠٢٧] إسناده: ضعيف.\n• سفيان هو الثوري.\n• عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي ضعيف.\n• سعد بن مسعود هو الكندي القيسي التجيبي. قال البغوي: له صحبة. =","vol":"13","page":106},{"text":"حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن عبد الرحمن بن زياد، عن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الفقر أزين للمؤمن من العذار الجيد على خد الفرس\".\n\n[١٠٠٢٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو بكر الريونجي، حدثنا الحسن بن\n_________\n= وقال ابن مندة: ذكر في الصحابة ولا يصح له صحبة وذكره البخاري في الصحابة، وأورده ابن حبان في التابعين. راجع \"الإصابة\" (٢/ ٣٤) \"أسد الغابة\" (٢/ ٣٧٣) \"الثقات\" (٤/ ٢٩٧).\nوالحديث رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٩٩ رقم ٥٦٨) عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير \" برواية المؤلف في الشعب عن عسد بن مسعود ورمز له بضعفه وقال المناوى: قال الحافظ العراقي في تخريجه: سنده ضعيف والمعروف أنه من كلام عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ورواه ابن عدي في الكامل هكذا، وقال في \"اللسان\" عن ابن عدي في الكامل هكذا، وقال في \"اللسان\" عن ابن عدي أنه حديث منكر: (فيض القدير ٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤).\nوأورده الغزالي في \"الاحياء\" (٤/ ١٩١) وقال الزين العراقي في تخريجه: سنده ضعيف والمعروف إنه من كلام عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم.\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥٦٤) ونسبه لابن المبارك في \"الزهد\" والحربي في \"الغريب\" (٥/ ٥٢/ ١) وأبي القاسم الهمداني في \"الفوائد\" (١/ ٢٠٢/ ٢) ثم قال: هذا إسناد ضعيف جدًا من أجل ابن انعم هذا اتهمه ابن حبان فقال: كان يروى الموضوعات عن \"الثقات\" ويأتي عن الأثبات بما ليس من أحاديثهم وكان يدلس عن محمد بن سعيد ابن أبي قيس المصلوب ثم أن سعد بن مسعود الكندي غتلف في صحبته. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٠٣٣).\n\n[١٠٠٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الريونجي هو محمد بن عبد الله بن محمد بن قريش الوراق.\n• موسى بن عبيدة هو الربذي ابن نشيط المدني ضعيف.\n• القاسم هو ابن مهران. مجهول، من الرابعة (ق) وحديثه عن عمران بن حصين مرسل.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٠٣٨ رقم ٤١٢١) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٣٨٠ رقم ٤١٢١) من طريق حماد بن عيسى، والطبراني في الكبير\" (١٨/ ٢٤٢ رقم ٦٠٧) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، و(رقم ٦٠٨) من طريق أبي بكر بن عياش، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٧٤)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (لوحة-١١١٧) من طريق عبيد الله بن موسى، كلهم عن موسى بن عبيدة الربذي به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١٥٦ رقم ٥٧١) والغزالي في \"الإحياء\" (٢/ ٣٣، ٤/ ١٨٩) وقال الحافظ العراقي في تخريج \"الإحياء\" سنده ضعيف.\nوقال البوصيري: في \"الزوائد\" في إسناده القاسم بن مهران قال العقيلي: لا يثبت سماعه من عمران بن حصين، وموسى بن عبيدة متروك. =","vol":"13","page":107},{"text":"سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله الموصلي، حدثنا المعافى، عن موسى بن عبيدة، عن القاسم بن مهران، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله يحب عبده المؤمن المتعفف الفقير أبا العيال\".\n\n[١٠٠٢٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا عبدوس بن الحسين بن منصور السمسار، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كانت لرسول الله - ﷺ - ناقة تسمى العضباء، لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له\n_________\n= وأورده السيوطىِ في \"الجامع الصغير\" ونسبه لابن ماجه ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وذلك لأن فيه حماد بن عيسى قال الذهبي: ضعفوه، وموسى بن عبيدة قال في \"الكشاف\": ضعفوه وفي \"الضعفاء\" عن أحمد: لا تحل الرواية عنه، قال السخاوي: لكن له شواهد. (فيض القدير ٢/ ٢٩٤).\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥١) وضعفه وقال: له علتان: الانقطاع بين القاسم بن مهران وعمران بن حصين، وضعف موسى بن عبيدة.\nوله علة أخرى وهي جهالة القاسم بن مهران.\nوللحديث طريق أخرى.\nقد أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٨٦ رقم ٤٤١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٨٢) من طريق زيد العمي عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين وهذا أيضًا ضعيف لضعف زيد العمي.\n\n[١٠٠٢٩] إسناده: حسن.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس بن المنذر.\n• الأنصاري هو محمد بن عبد الله البصري القاضي.\nوالحديث أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٢٠) وفي الرقاق (٧/ ١٩٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٥٢ - ١٥٣ رقم ٤٨٠٣) من طريق زهير، والنسائي في الخيل (٦/ ٢٢٧) من طريق خالد والبخاري في الرقاق (٧/ ١٩٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٤) من طريق أبى خالد الأحمر، والبخاري في الرقاق (٧/ ١٩٠) من طريق الفزاري، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٥٠٧ - ٥٠٨) عن عبد الوهاب الثقفي، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ١٦٣) من طريق معاذ بن معاذ، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٣٠٣) من طريق شعبة كلهم عن حميد عن أنس به.\nوأخرجه البخاري في الجهاد- تعليقا- (٣/ ٢٢٠) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ٤٨٥٢) وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٢٢٧) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٦٧) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٦ - ١٧) عن أبي طاهر الفقيه بنفس الإسناد.","vol":"13","page":108},{"text":"فسبقها، فشق ذلك على المسلمين فلما رأى ما في وجوههم، قالوا: يا رسول الله سبقت العضباء، قال: \"إن حقًّا على الله أن لا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه\".\n\n[١٠٠٣٠] وأخبرنا عبد الخالق بن علي، أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، قال قال يحيى: أخبرني ابن شهاب قال سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن القصواء كانت كلما دفعت في سباق سَبقت فدفعت بها في إبل فسُبقت، وكانت على المسلمين كآبة إذ سُبقت، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الناس لا يرفعون شيئًا إلا وضعه الله\"\n\n[١٠٠٣١] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا\n_________\n[١٠٠٣٠] إسناده: مرسل وفيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\n• أبو بكر بن خنب هو محمد بن أحمد بن خنب البخاري البغدادي.\n• أبو إسماعيل الترمذي هو محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي.\n• يحيى هو ابن سعيد الأنصاري القاضي.\nوالحديث رواه الدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٣٠٢) والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٧٠ - كشف الأستار) من طريق مالك عن ابن شهاب به.\nوقد وصله الدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٣٠٢ رقم ١٢، ١٣، ١٤) من طريق مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.\n\n[١٠٠٣١] إسناده: ضعيف.\n• أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي.\n• عبد الله بن الجراح القهستاني هو ابن سعيد التميمي صدوق يخطئ.\n• أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو القيسي.\n• إبراهيم بن الوليد الجشاش.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٨٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا.\nانظر \"المشتبه\" (ص ١٨٤) \"تبصير المنتبه\" (١/ ٣٣٧) وتعليق \"الأنساب\" (٣/ ٢٧٨).\n• سفيان بن سعيد هو الثوري.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٥٧، ٧/ ٩٠) والمؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٢٤٦) من طريق محمد بن أيوب عن عبد الله بن الجراح به وقال أبو نعيم: كريب من حديث الثوري تفرد به عنه أبو عامر العقدي.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه لأبي نعيم في \"الحلية\" والضياء القدسي في \"المختارة\" ورمز له بصحته ووافقه المناوي في ذيله (فيض القدير ٣/ ٥٤٩).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٠١٩).","vol":"13","page":109},{"text":"إسماعيل بن إسحاق السراج النيسابوري، حدثنا عبد الرحمن بن الجراح القهستاني، حدثنا أبو عامر العقدي-ح، وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش، حدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا سفيان بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"الدنيا ملعونة، ملعونة ما فيها إلا ما كان منها لله ﷿\".\nرواه مهران بن أبي عمرو، عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -.\n\n[١٠٠٣٢] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا ابن حميد، عن مهران … فذكره.\nوهذا عن أبي الدرداء معروف.\n\n[١٠٠٣٣] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي الدرداء قال: الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما أدى إليه.\n_________\n[١٠٠٣٢] إسناده: كسابقه.\n• ابن حميد هو محمد بن حميد بن حبان ضعفه الحافظ وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.\n• مهران بن أبي عمرو العطار الرازي صدوق له أوهام سيئ الحفظ.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٧) بنفس السند.\n\n[١٠٣٣٣] إسناده: صحيح.\n• الدبري هو إسحاق بن إبراهيم.\n• ثور هو ابن يزيد أبو خالد الحمصي.\nوالخبر رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٩١١ - ١٩٢ رقم ٥٤٣) - ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٨٥) بسياق المؤلف والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٣٩٨) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٣٦ - ١٣٧) وابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢٧) عن ثور ابن يزيد بسياق طويل.\nورواه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٣٨٣) من طريق أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق به.","vol":"13","page":110},{"text":"[١٠٠٣٤] حدثنا أبو حازم العبدوي الحافظ إملاءً وأبوسهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، قراءة وأبو عبد الرحمن السلمي قالوا: حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، حدثنا محمد بن عمار بن عطية، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تقحم في الدنيا فهو يتقحم في النار\".\nقال أبو حازم: تفرد به حفص بن عمر المهرقاني عن يحيى بن سعيد.\n\n[١٠٠٣٥] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي يعني أبا عمرو، حدثنا السراج، حدثنا أبو همام، حدثنا الحسين بن عيسى الحنفي، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا يعجبكم إنسان وإن صلى وصام حتى تنظرو على ما يهجم من الدنيا.\nهذا موقوف.\n_________\n[١٠٠٣٤] إسناده: ضعيف\n•أبو حازم العبدوي الحافظ هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه.\n• محمد بن عمار بن عطية مستور لم يعرف فيه الجرح والتعديل.\n• حفص بن عمر بن عبد الرحمن الرازي أبو عمر المهرقاني، صدوق، من العاشرة (ق).\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان القرشي.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه وقال المناوي: قضية كلام المصنف- أي السيوطي- أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه والأمر بخلافه فإنه تعقبه بما نصه، قال أبو حازم: تفرد به حفص بن عمر المهرقاني عن يحيى بن سعيد (فيض القدير ٦/ ١٠٨).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٤٠).\n\n[١٠٠٣٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو عمرو هو إسماعيل بن نجيد السلمي.\n• السراج هو إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي.\n• أبو همام هو الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني.\n• الحسين بن عيسى بن سلم هو الحنفي أبو عبد الرحمن، ضعيف، من الثامنة (د ق).\n• الحكم بن أبان هو العدني أبو عيسى صدوق عابد وله أوهام، ولم أجد هذا الخبر عند غير المؤلف.","vol":"13","page":111},{"text":"[١٠٠٣٦] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن عبادة بن الصامت قال: يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال: أميزوا ما كان منها لله ﷿، فيماز، ويرمى سائره في النار.\n\n[١٠٠٣٧] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عباس بن يزيد البصري، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش … فذكره وقال: أراه رفعه وقال: \"وألقوا سائرها في النار\".\n\n[١٠٠٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، أخبرني السري بن سهل، حدثنا عبد الله بن رشيد، حدثنا الربيع بن بدر، عن\n_________\n[١٠٠٣٦] إسناده: حسن.\n• أبو عثمان البصري هو عمرو بن عبد الله البصري.\n• شمر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي صدوق.\n• شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق كثير الإرسال والأوهام.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" (١/ ٩٩١) وعزاه لابن الأعرايي في \"الزهد\".\n\n[١٠٠٣٧] إسناده: كسابقه.\n• العباس بن يزيد البصري هو ابن حبيب النجراني يلقب عبّاسويه صدوق يخطئ.\n• أبو معاوية هو جرير بن خازم الضرير الكوفي.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٦) بنفس الإسناد إلا أن فيه معاوية بدل \"أبو معاوية\" وهذا خطأ فاحش.\n\n[١٠٠٣٨] إسناده: ضعيف.\n• السري بن سهل ذكره الحافظ في \"اللسان\" (٣/ ١٢) وقال لا يحتج به ولا بشيخه قاله البيهقي.\n• الربيع بن بدر هو ابن عمرو بن جراد التيمي السعدي متروك.\n• أبو العالية هو رفيع بن مهران.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٩/ ٣٧٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٧) من طريق أبي وائل عن حذيفة به.\nوسكت عليه الحافظ وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: إسحاق عدم، وأحسب الخبر موضوعا.\nراجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٣٠٩).","vol":"13","page":112},{"text":"أبي العالية، عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله - ﷺ - \"من أصبح وهمه غير الله فليس من الله\".\n\n[١٠٠٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني أبو علي عبد الرحمن الطائي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني أسلم الكوفي، عن مرة، عن زيد بن أرقم قال: كنا مع أبي بكر ﵁ فدعا بشراب، فأتي بماء وعسل فلما أدناه من فيه بكى وبكى حتى بكى أصحابه، فسكتوا وما سكت، ثم عاد فبكى حتى ظنوا أنهم لن يقدروا على\n_________\n[١٠٠٣٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي عبد الرحمن بن زبان الطائي شيخ ابن أبي الدنيا ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٦٧) بدون ذكر حاله.\n• عبد الواحد بن زيد هو الزاهد كان قاضيا ضعيف الحديث عند الجمهور.\n• مرة الهمداني هو الطيب بن شراحيل أبو إسماعيل الكوفي.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١١) بنفس السند.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٣٨ - كشف الأستار) من طريق إسماعيل بن سنان وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٦٤) من طريق قرة بن حبيب، كلاهما عن عبد الواحد بن زيد به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٥٤) وقال: رواه البزار وفيه عبد الواحد بن زيد الزاهد وهو ضعيف عند الجمهور وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٩) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري عن عبد الصمد\nابن عبد الوارث به وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: عبد الصمد تركه البخاري وغيره.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٩٨) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه البزار بسند ضعيف بنحوه، والحاكم وصحح إسناده وابن أبي الدنيا والبيهقي من طريقه بلفظه.\nوأخرجه المروزي في \"مسند أبي بكر\" (رقم ٥٢) من طريق محمد بن إشكاب. وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٨٧) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٠١) عن الحسن بن علي الحلواني، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٠١) من طريق الفضل بن داود، كلهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث به.\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ٢٦٨) عن علي بن محمد بن عبد الله المعدل عن الحسين بن صفوان به.\nوسيأتي قريبا بطريق أخرى عن عبد الصمد بن عبد الوارث برقم (٩٢٨١) فراجعه.","vol":"13","page":113},{"text":"مسألته، قال: ثم مسح عينيه، فقالوا: يا خليفة رسول الله - ﷺ - ما أبكاك؟ قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - فرأيته يدفع عن نفسه شيئًا، ولم أر معه أحدا، فقلت: يا رسول الله ما الذي تدفع عن نفسك؟ قال: \"هذه الدنيا مثلت لي فقلت لها: إليك عني، ثم رجعت فقالت: إن أفلت مني فلن يفلت مني من بعدك\".\n\n[١٠٠٤٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق البزار ببغداد، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحى بن أبي مسرة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا موسى بن عُلَي بن رباح، قال سمعت أبي، يقول سمعت عمرو بن العاص يخطب الناس بمصر يقول: ما أبعد هديكم من هدي نبيكم - ﷺ -، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا، وأما أنتم فارغب الناس فيها.\n\n[١٠٠٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن عاصم الأحول قال: بلغني أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة فأراه قبر النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر فقال: عن هؤلاء تسأل؟\n_________\n[١٠٠٤٠] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد.\n• موسى بن عُلَي بن رباح هو اللخمي أبو عبد الرحمن المصري صدوق ربما أخطأ.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٣١) عن عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي عن أبي يحيى بن أبي مسرة به وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.\n\n[١٠٠٤١] إسناده: منقطع.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي.\n• المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٨١) بنفس الإسناد.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٤٠٠) عن المحاربي عبد الرحمن بن محمد به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (١/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ٥٦٣) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧) عن المحاربي عن عاصم الأحول عمن حدثه عن ابن عمر.","vol":"13","page":114},{"text":"[١٠٠٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن مالك ابن مغول، قال أخبرت عن الحسن قال قالوا: يا رسول الله من خيرنا؟ قال: \"أزهدكم في الدنيا وأرغبكم في الآخرة\".\n\n[١٠٠٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي ببغداد،\n_________\n[١٠٠٤٢] إسناده: ضعيف للأرسال والانقطاع.\n• عبد الرحمن بن صالح هو الأزدي العتكي صدوق يتشيع.\n• مالك بن مغول هو الكوفي أبو عبد الله لم يلق الحسن البصري.\nوقع في الأصل \"عبد الملك بن صفوان\" وهو خطأ.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١١٤) بنفس الإسناد.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٩١٣).\n\n[١٠٠٤٣] إسناده: ضعيف.\n• خالد بن عمرو القرشي هو ابن محمد بن عبد الله بن سعيد الأموي ضعيف رماه ابن معين بالكذب.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار الأعرج التمار.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٣ - ١٣٧٤ رقم ٤١٠٢) من طريق شهاب بن عبّاد.\nوالعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١١) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢٣٧ رقم ٥٩٧٢) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام. وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٠٢) من طريق عمر بن يزيد الشياري. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ١٣٦) من طريق منجاب ومتوكل بن أبي سورة. وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٥٤) من طريق متوكل بن أبي سورة المصيصي، كلهم عن خالد بن عمرو القرشي به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": في إسناده خالد بن عمرو وهو ضعيف متفق على ضعفه واتّهم بالوضع وقال العقيلي: ليس له أصل من حديث الثوري وقد تابعه محمد بن كثير الصنعاني ولعله أخذ عنه ودلّسه لأنّ المشهور به خالد هذا.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"التاريخ\" (ص ١٨٣) والمحاملي في \"مجلس من الأمالي\" (ق/ ١٤٠/ ٢) والروياني في \"مسنده\" (ق/ ٨١٤/ ٢) وابن سمعون في \"الأمالي\" (٢/ ١٥٧ /١) كذا أفاده الألباني في \"الصحيحة\" بأسانيدهم عن خالد بن عمرو القرشي\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٣) بنفس الطريق الأول. =","vol":"13","page":115},{"text":"حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح، حدثنا خالد بن عمرو القرشي، حدثنا سفيان الثوري-ح،\nوأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن فراس المالكي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا خالد بن عمرو، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: أن النبي - ﷺ - وعظ رجلًا فقال: \"ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما أيدي الناس يحبك الناس\".\nخالد بن عمرو هذا ضعيف.\n\n[١٠٠٤٤] وحدثنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمرو بن حفص الزاهد، حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد، حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، عن أبي حازم المدني، عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله\n_________\n= كما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣) من طريق علي بن مسهر وخالد بن زيد العمري كلاهما عن سفيان الثوري به.\nوحسّنه الألباني في المتابعات وشاهده من حديث ابن عمر راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٤٤).\n\n[١٠٠٤٤] إسناده: حسن.\n• محمد بن أحمد بن الوليد هو ابن بردة أبو الوليد الأنطاكي.\n• محمد بن كثير هو ابن أبي عطاء الصنعاني الثقفي، صدوق كثير الخطأ.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٠٢) عن ابن المرزبان عن محمد بن أحمد بن برد به وقال: ولا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثوري لهذا الحديث فإن ابن كثير ثقة.\nوهذا الحديث عن الثوري منكر.\n(قلت) قد وهم ابن عدي في توثيق ابن كثير وفيه نظر لعله اشتبه عليه. بمحمد بن كثير العبدي فإنه ثقة من رجال الشيخين وأما هذا فهو محمد بن كثير الصنعاني صدوق كثير الخطأ كما قال الحافظ في \"التقريب\".\nوأخرجه الخلعي في \"الفوائد\" (١٨/ ٦٧ / ١) بسنده عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري به.\nوفي إسناده محمد بن كثير الصنعاني صدوق كثير الخطأ لكنه لم يتفرد به بل تابعه أبو قتادة عن الثوري.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٠٧) وقال سألت أبي عن حديث رواه علي بن ميمون الرقي عن محمد بن كثير الصنعاني عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد فقال أبي: هذا أيضًا حديث باطل يعني بهذا الإسناد.\nوصححه الألباني في المتابعات راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٩٣٥).","vol":"13","page":116},{"text":"دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس، قال: \"ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس\".\nوأخبرنا أبو سعد الماليني قال: قال أبو أحمد بن عدي الحافظ (^١): لا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثوري هذا الحديث فإن ابن كثير ثقة، وهذا الحديث عن الثوري منكر، وقد روي عن زافر عن محمد بن عيينة أخي سفيان عن أبي حازم عن سهل، وروي من حديث زافر عن محمد بن عيينة عن أبي حازم عن ابن عمر.\nقلت: حديث ابن كثير تفرد به محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي عنه والله أعلم.\nوروي عن أبي قتادة عن الثوري حديث خالد القرشي.\n\n[١٠٠٤٥] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، قال أخبرنا أبو إسحاق الأبزاري، حدثنا أبو عروبة، حدثنا يزيد بن محمد، حدثنا أبو قتادة، عن الثوري … فذكره.\n\n[١٠٠٤٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن\n_________\n(^١) راجع \"الكامل في الضعفاء\" لابن عدي (٣/ ٩٠٢). وقال الألباني في \"الصحيحة\" (٢/ ٦٦٣) بعدما ساق قول ابن عدي هذا: وقد اضطرب أحدهما في إسناده فمرة جعله من مسند سهل، وأخرى من مسند ابن عمر والأول أولى لموافقته للمتابعات السابقة.\n\n[١٠٠٤٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو إسحاق الأبزاري هو إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الوراق.\n• أبو عروبة هو الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود السلمي الحراني.\n• يزيد بن محمد لعله ابن عبد الصمد أبو القاسم الدمشقي مولاهم، صدوق.\n• أبو قتادة هو عبد الله بن واقد الحراني متروك وكان أحمد يثني عليه.\nوالحديث رواه محمد بن عبد الواحد المقدسي في \"المنتقى من حديث أبي علي الأوقي\" (ق/ ٣/ ٢) بإسناده عن أبي قتادة به هكذا ذكره الألباني في \"الصحيحة\" (٢/ ٦٦٢).\n\n[١٠٠٤٦] إسناده: حسن.\n• محمد بن جعفر هو ابن محمد بن حفص الحنفي الرافقي أبو بكر ابن الإمام البغدادي (م ٣٠٠ هـ)، ثقة، من الثانية عشرة (س).\n• محمد بن مسلم هو الطائفي صدوق يخطئ من حفظه. =","vol":"13","page":117},{"text":"جعفر بن الإمام، حدثنا سعيد بن سليمان، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: فلا أعلمه إلا قد رفعه قال: \"صلح أمر أول هذه الأمة بالزهد واليقين، وهلك أخرها بالبخل والأمل\".\n\n[١٠٠٤٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق أبو بكر السراج، حدثنا الحسن بن حماد سجادة، حدثنا عمرو بن هاشم، عن جويبر.\nوأخبرنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني، حدثنا محمد بن حبان بن حمدويه أبو بكر الحياني، حدثنا محمد بن منده، حدثنا سهل بن عثمان العسكري، حدثنا\n_________\n= والحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٣٩) بنفس الإسناد وفيه \"آمن\" بدل \"صلح\". وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (ص ١٠) عن الهيثم بن جميل عن محمد بن مسلم به وفيه سقط عن \"أبيه\". وذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٥٢ رقم ٥٢٨١) والديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٥ - ٣٦ رقم ٦٣) وعزاه الخطيب للمؤلف في الشعب.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ١٦٠) وقال: رواه الطبراني وإسناده محتمل للتحسين ومتنه غريب.\nوحسنه الألباني راجع صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٧٣٩).\n\n[١٠٠٤٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• عمرو بن هاشم هو الجنبي أبو مالك الكوفي لين الحديث.\n• جويبر هو ابن سعيد الأزدي البلخي ضعيف جدًا.\n• محمد بن حبان بن حمدويه أبو بكر الحياني لم أظفر له بترجمة.\n• أبو مالك الجنبي هو عمرو بن هاشم الكوفي.\n• الضحاك هو ابن مزاحم الهلالي صدوق كثير الإرسال لم يسمع من ابن عباس.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ١٢٠ - ١١٢ رقم ١٢٦٥٠) عن المنتصر بن محمد ابن المنتصر عن الحسن بن حماد سجادة به.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" باختصاره (رقم ١١٣) عن عبد الرحمن بن صالح عن عمرو ابن هاشم به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (٨/ ٢٠٣) وقال رواه الطبراني وفيه \"جويبر\" وهو ضعيف جدًا.\nوأورده المنذري في \"التر غيب\" (٤/ ١٥٩، ٢٣٢) وعز اه للطبراني والأصبهاني.\nوأورده السيوطي في \"الدر النثور\" (٣/ ٥٣٨) وعزاه للحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"13","page":118},{"text":"أبو مالك الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -: \"إن الله ﵎ ناجى موسى ﵇، فكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى لم يتصنع المتصنعون بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرب المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم ولم يتعبد المتعبدون بمثل البكاء من خشيتي، فقال موسى ﵇: يارب، ويا إله البرية كلها ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددت لهم؟ وماذا أجزيتهم؟ قال: أما الزاهدون في الدنيا فإني أبيحهم جنتي حتى يتبوءوا فيها حيث شاءوا، وأما الورعون عما حرمت عليهم فإذا كان يوم القيامة لم يبق عبد إلا ناقشته وفتشت عما في يديه إلا الورعون، فإني أستحييهم، وأجلهم، وأكرمهم، وأدخلهم الجنة بغير حساب، وأما الباكون من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى لا يشاركهم فيه أحد\".\nلفظ حديث ابن عبدان.\nورواه أيضًا ابن وهب عن الماضي عن جويبر عن الضحاك بإسناده.\n\n[١٠٠٤٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الحكم بن هشام، حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان، عن أبي فروة، عن أبي خلاد- وكانت له صحبة- قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أعطي زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقربوا منه، فإنه يلقي الحكمة\".\nكذلك قاله (^١) عبد الله بن يوسف عن الحكم بن هشام.\n_________\n[١٠٠٤٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو فروة هو يزيد بن سنان التميمي الجزري ضعيف.\n• أبو خلاد هو الرعيني يقال اسمه عبد الرحمن بن زهير، له صحبة.\nراجع \"الإصابة\" (٤/ ٥٣) \"أسد الغابة\" (٦/ ٩٢) \"الكنى\" للبخاري (ص ٢٧ رقم الترجمة ٢٣٢).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٧٣ رقم ٤١٠١) عن هشام بن عمار بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي عاصم ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ٩٢) عن هشام بن عمار به.\n(^١) رواه بهذا الوجه البخاري في \"الكنى\" (ص ٢٧ - ٢٨).\nوأخرجه البخاري أيضًا في \"الكنى\" (ص ٢٨) عن القاسم بن أبي شيبة عن كثير بن هشام قال: أراه عن الحكم بن هشام عن يحيى بن سعيد الأنصاري نحوه.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٧).","vol":"13","page":119},{"text":"وقال أحمد بن إبراهيم (^١): عن يحيى: سمع أبا فروة الجزري، عن أبي مريم، عن أبي الخلاد، عن النبي - ﷺ -.\nقال البخاري: وهذا أصح.\n\n[١٠٠٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني القاسم بن هاشم، عن حمزة بن سالم، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن صفوان يعني ابن سليم، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من زهد في الدنيا أسكن الله الحكمة في قلبه، وأطلق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا، داءها، ودواءها، وأخرجه منها سليما مسلما إلى دار السلام\".\nهذا مرسل وقد روى بإسناد آخر ضعيف.\n\n[١٠٠٥٠] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا الحسن بن علي بن إبراهيم\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في \"الكنى\" (ص ٢٨) بنفس هذا الإسناد.\n\n[١٠٠٤٩] إسناده: فيه من لم أعرفه والحديث مرسل.\n• حمزة بن سالم لم أجد ترجمته.\nوالحديث عزاه العراقي في \"تخريج الإحياء\" (٤/ ٢١٦) إلى ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" ولكني لم أجده في \"ذم الدنيا\" المطبوعة بعد الفحص الشديد لعفه ساقط من النسخة المطبوعة.\n\n[١٠٠٥٠] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن الصباح هو النهشلي أبو جعفر بن أبي سريج الرازي المقرئ. ثقة حافظ له غرائب، من العاشرة (خ د س).\n• بشير بن زاذان.\nضعفه الدارقطني وغيره واتهمه ابن الجوزي، وقال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال ابن عدي: وهو ضعيف غير ثقة يحدث عن جماعة ضعفاء وهو بين الضعف وقال ابن حبان: غلب الوهم على حديثه حتى بطل الاحتجاج به وذكره الساجي وابن الجارود والعقيلي في الضعفاء.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٧٤) \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٤٥٣) \"المجروحين\" (١/ ١٨٣) \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٤٤) \"الميزان\" (١/ ٣٢٨) \"اللسان\" (٢/ ٣٧).\n• عمر بن الصبيح بن عمر هو التميمي العدوي أبو نعيم الخراساني. متروك كذّبه ابن راهويه، من السابعة (ق).\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري. =","vol":"13","page":120},{"text":"ابن عيسى المستملي، قال حدثنا أحمد بن جعفر الحمال الرازي، حدثنا أحمد بن الصباح، حدثنا بشير بن زاذان، عن عمر بن الصبيح، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما زهد عبد في الدنيا إلا أثبت الله الحكمة في قلبه، وانطلق بها لسانه وبصره عيب الدنيا: داءها ودواءها، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام\".\n\n[١٠٠٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، حدثنا أبو الزبير المنبجي واسمه أحمد بن محمد بن عمر، حدثنا روح بن أبي روح، حدثنا بشير … فذكره بإسناده غير أنه قال: \"وأطلق بها لسانه\".\nوعمر بن صبيح ضعيف بمرة.\n\n[١٠٠٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان،\n_________\n= والحديث أخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ٤٧ - من هامش مسند الفردوس) من طريق أحمد بن محمد بن عبيد عن أبيه عن بشير بن زاذان به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٦٩ رقم ٦٢١٥) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٣٥ رقم ٥١٩٩) والغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٢١٦) عن أبي ذر مرفوعًا وعزاه الخطيب إلى المؤلف في \"الشعب\".\nوأورده السيوطي في \"اللآلى المصنوعة\" (٢/ ٣٢٩) برواية الديلمي من طريق أحمد بن محمد بن عبيد عن أبيه عن بشير بن زاذان به.\n\n[١٠٠٥١] إسناده: كسابقه.\n• أبو الزبير المنبجي هو أحمد بن محمد بن عمر.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ٣٢٢) والسمعاني في \"الأنساب\" (١٢/ ٤٤٣) قالا: ابن الزبير الحافظ المنبجي، له مصنفات شاهدت منها بمنبج أشياء.\n• روى بن أبي روى لم أظفر له بترجمة.\n• بشير هو ابن زاذان متروك.\n\n[١٠٠٥٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو فروة هو يزيد بن سنان الجزري ضعيف.\nوالحديث رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٤٠٥) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب بن أبي مسهر به.\nوقد تقدم قريبا فراجعه.","vol":"13","page":121},{"text":"حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، حدثنا الحكم بن هشام الثقفي، حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، قال حدثنا أبو فروة، عن أبي الخلاد- وكانت له صحبة- قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهدا في الدنيا، وقلة منطق فاقربوا منه؛ فإنه يلقي الحكمة\".\n\n[١٠٠٥٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا سليمان بن بلال، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه ثلالث خلال: فقهه في الدين، وزهده في الدنيا، وبصره عيوبه\".\n\n[١٠٠٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني الهيثم بن خالد البصري، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس قال قال النبي - ﷺ -: \"الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة في الدنيا تطيل الهم والحزن\".\nهذا مرسل وكذلك ما قبله.\n_________\n[١٠٠٥٣] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عبيدة هو ابن نشيط الربذي ضعيف.\nوالحديث ذكره ابن عبد البر في \"جامع بيان العلم\" (١/ ٢٠ - ٢١) بدون الإسناد.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٢١٩) وقال العراقي في تخريجه، وإسناده ضعيف.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٣٤).\n\n[١٠٠٥٤] إسناده: مرسل ضعيف.\n• الهيثم بن خالد البصري هو القرشي صدوق يغرب.\n• الهيثم بن جميل هو البغدادي أبو سهل ثقة من أصحاب الحديث كأنه ترك فتغيرّ.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١١٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٠) عن الهيثم بن جيل بنفس الطريق.\nقال المناوي ة فيه الهيثم بن جميل قال الذهبي في \"الضعفاء\": حافظ له مناكير (فيض القدير ٤/ ٧٣).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣١٩٥).","vol":"13","page":122},{"text":"ورواه أيضًا فضيل بن عياض (^١) عن النبي - ﷺ - منقطعا.\nوقد روي موصولا من وجه آخر.\n\n[١٠٠٥٥] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا موسى بن عيسى الخزري، قال حدثنا صهيب بن محمد بن عباد، حدثنا يحيى بن محمد العبدي، عن الأشعث بن براز.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل، حدثنا\n_________\n(^١) رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٢٨٩) عن محمد بن علي بن الحسن حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعت الفضيل بن عياض يذكر عن النبي - ﷺ -، وإسناده معضل وإبراهيم بن الأشعث قد ضعف من قبل حفظه.\n\n[١٠٠٥٥] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عيسى الخزري.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٢/ ١٩٩) وابن حجر في \"تبصير المنتبه\" (١/ ٣٢٥) ولم يبينا حاله من العدالة والضعف.\n• صهيب بن محمد بن عباد هو ابن صهيب لم أجد ترجمته.\n• يحيى بن محمد العبدي لعله ابن محمد بن يحيى البصري أبو بشر نزيل الري.\nقال أبو حاتم: وكان صحيح الحديث ولقي ابن مقاتل فنهى أبو زرعة أن يكتب عنه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٨٥).\n• الأشعث بن براز هو أبو عبد الله الهجيمي البصري منكر الحديث وضعفه ابن معين وغيره.\n• علي بن زيد بن جدعان هو التيمي البصري ضعيف.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٦٧) بنفس السند الأول.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (رقم ٦٢٥٦) ومن طريقه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٩٤) عن محمد بن زكريا الغلابي عن يحيى بن بسطام به وقال العقيلي حديثه غير محفوظ أي حديث يحيى بن بسطام المصفّر.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٦) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه الأشعث بن نزار ولم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.\n(قلت) هكذا وقع عند الهيثمي \"نزار\" بدل \"براز\" ولذلك لم يعرفه فهو معذور.\nوقد وهم المنذري فقال في \"الترغيب\" (٤/ ١٥٧): رواه الطبراني وإسناده مقارب، وهذا خطأ فاحش. وضعفه الألباني انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة (رقم ١٢٩١).","vol":"13","page":123},{"text":"أبو زيد أحمد بن صالح الجوهري النيسابوري، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا يحيى ابن بسطام، حدثنا الأشعث، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الزهادة في الدنيا تريح القلب والبدن\".\n\n[١٠٠٥٦] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا حمدون بن سعد المؤدب، حدثنا النضر بن إسماعيل، عن موسى الصغير، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا عجبا كل العجب للمصدق بدار الحيوان وهو يسعى لدار الغرور\".\nوهذا أيضًا مرسل.\n_________\n[١٠٠٥٦] إسناده: ضعيف جدا.\n• أبو الحسين هو علي بن محمد بن عبد الله بن بشران.\n• الحسين هو ابن صفوان البرذعي.\n• عبد الله هو ابن أبي الدنيا القرشى.\n• حمدون بن سعد هو المؤدب لم اعرفه.\n• النضر بن إسماعيل هو ابن حازم البجلي الكوفي القاضي ليس بالقوي.\n• موسى الصغير الكوفي هو أبو عيسى الطحان وهو موسى بن مسلم، لا بأس به، من السابعة (د س ق).\n• أبو جعفر بن عبد الله بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي المدائني من أتباع التابعين متهم في نفسه قال رقبة: كان أبو جعفر يضع الحديث، وقال أبوأحمن وغيره أحاديثه موضوعات، وقال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ويرسل من الأخبار ما ليس لها أصول على ققة روايته، لا يحتج بخبره وإن وافق \"الثقات\"، وكان يحيى بن معين يكذّبه، وتركه النسائي والدارقطني.\nراجع \"تاريخ ابن معين\" (٤/ ٣٧٨) \"علل أحمد بن حنبل\" (١/ ١٠٤) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٩٥) \"التاريخ الصغير\" (١/ ٢٦٩) \"الضعفاء الصغير\" (ص ٦٧) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٦٦٦) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٦٩) \"الكنى\" للدولابي (١/ ١٣٤) \"الكامل\" في الضعفاء (٤/ ١٤٨٣ - ١٤٨٤) المجروحين (٢/ ٢٤) \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٣٠٥) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٤٩) \"الميزان\" (٢/ ٥٠٤) \"اللسان\" (٣/ ٣٦٠) \"الغني في الضعفاء\" (١/ ٣٥٨).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٤) بنفس الإسناد.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٩٨) وعزاه العراقي في تحزيجه لابن أبي الدنيا.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في سياق طويل في \"المصنف\" (١٣/ ٢٥٣ - ٢٣٦) من طريق موسى بن مسلم الطحان عن عمرو بن مرة به.","vol":"13","page":124},{"text":"[١٠٠٥٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، قال: وذكر أبو داود عن الحسن بن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قال لي جبريل ﵇: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من أحببت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك لاقيه\".\nوروي (^١) ذلك من حديث أهل البيت.\n\n[١٠٠٥٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو محمد جعفر\n_________\n[١٠٠٥٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\n• الحسن بن أبي جعفر هو الجعفري اليصري ضعيف الحديث مع عبادته وفضله.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق إلاَّ أنه يدلّس.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٤٢ رقم ١٧٥٥) بنفس الإسناد.\nقال الألباني: هذا سند ضعيف وله علتان: الأولى: عنعنة أبي الزبير وكان مدلسا، والأخرى: ضعف الحسن بن أبي جعفر قال الحافظ ضعيف مع عبادته وفضله.\nراجع \"الأحاديث الصحيحة\" (٢/ ٥٠٦).\nولكن له شاهدين من حديث سهل أي الحديث التالي وحديث علي كما أشار إليه المؤلف فيرتقي بهما إلى درجة الحسن إن شاء الله.\n(^١) أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٠٢) من طريق علي بن حفص بن عمر حدثنا الحسن بن الحسين عن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب مرفوعًا.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث جعفر عن أسلافه متصلًا، لم نكتبه إلاَّ من هذا الوجه.\nقال الشيخ الألباني: وهو ضعيف، علي بن حفص والحسن بن الحسين لم أعرفهما، وزيد بن علي هو ابن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو الحسين حفيد زيد بن علي الذي ينسب إليه الزيدية مستور لم يوثقه أحد وقال الحافظ مقبول، ومن فوقه ثقات من رجال مسلم. (الصحيحة ٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧).\nورواه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٥٠ - ٢٥١) من طريق حسن بن بشر عن حسن بن الحسين ابن زيد العلوي به. وفيه أيضًا مجهول.\n\n[١٠٠٥٨] إسناده: حسن.\n• محمد بن حميد الرازي هو ابن حبان ضعيف وكان ابن معين حسن الرأي فيه.\n• محمد بن عيينة هو أخو سفيان بن عيينة صدوق له أوهام.\n• أبو حازم هو سلمة بن دينار التمار الأعرج. =","vol":"13","page":125},{"text":"ابن أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا زافر بن سليمان، عن محمد ابن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: جاء جبريل إلى النبي - ﷺ - فقال: \"يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، وعش ما شئت فإنك ميت، فاعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس\".\nورواه أبو زرعة الرازي (^١)، عن عيسى بن صبيح، عن زافر بن سليمان عن محمد\n_________\n= والحديث أخرجه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٠٢) من طريق أبي الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب المغازي. وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٢٥٣) من طريق محمد بن إبراهيم بن زياد، كلاهما عن محمد بن حميد الرازي به وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث محمد ابن عيينة تفرد به زافر بن سليمان وعنه محمد بن حميد.\nوأخرجه الشيرازي في \"معرفة الألقاب\" والطبراني في \"الأوسط\" كما في \"الجامع الصغير\" من طريق زافر بن سليمان وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للشيرازي في معرفة الألقاب والحاكم والمؤلف في الشعب ورمز له بصحته وقال المناوي: زافر أورده الذهبي وغيره في الضعفاء ولهذا جزم الحافظ العراقي في \"المغني\" بضعف الحديث وقال: وجعله بعضهم من كلام سهل. (فيض القدير ١/ ١٩٢ - ١٩٣).\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد حسن.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٢٨٤ رقم ٦٩١) وعزاه للطبراني في \"الأوسط\" والقضاعي في \"مسند الشهاب\" والشيرازي في \"الألقاب\" وأبي الشيخ وأبي نعيم والحاكم وقال صححه الحاكم وحسنه العراقي ولكن جعله القضاعي في \"مسند الشهاب\" في حديث سهل من قول النبي - ﷺ -، لا حكاية عن جبريل.\nوحسنه الألباني بشواهده راجع \"الصحيحة\" (رقم ٨٣١) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٣١).\n(^١) رواه الحاكم في المستدرك\" (٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) عن محمد بن سعيد المذكر الرازي عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم به، وقال: هذا صحيح الإسناد وإنما يعرف من حديث محمد بن حميد.\nعن زافر عن أبي زرعة عن شيخ ثقة الشك وتلك الرواية عن سهل بن سعد بلا شك فيه وأقره الذهبي وقال المناوي: قال الحافظ ابن حجر في \"أماليه\": أخرجه الحاكم من طريق عيسى بن صبيح عن زافر وصححه والبيهقي من طريق ابن حميد عن زافر قال أعني ابن حجر: تفرد به بهذا الإسناد زافر وما له طريق غيره وهو صدوق كثير الوهم والراوي عنه فيه مقال لكن توبع، وقد اختلف فيه نظر حافظين فسلكا طريقين متناقضين، فصححه الحاكم ووهاه ابن الجوزي والصواب أنه لا يحكم عليه بصحة ولا وضع ولو توبع زافر لكان حسنا، لكن جزم العراقي في \"الرد على الصغاني\" والمنذري في \"ترغيبه\" بحسنه. (فيض القدير ١/ ١٠٣).\nوقال الألباني: قلت: وهو الصواب الّذي يدك عليه مجموع هذه الطرق والله أعلم.","vol":"13","page":126},{"text":"ابن عيينة، عن أبي حازم قال مرة: عن ابن عمر، وقال مرة، عن سهل بن سعد.\n\n[١٠٠٥٩] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، وأخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش.\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: أخذ رسول الله - ﷺ - ببعض جسدي فقال: \"يا عبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك غريب وكأنك عابر سبيل، وعد نفسك من أهل القبور\".\nزاد خالد في رواية، قال مجاهد: ثم قال عبد الله بن عمر: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح وخذ من حياتك لموتك ومن صحتك لسقمك فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدا.\n\n[١٠٠٦٠] وأخبرنا أبو إسحاق المقرئ، قال أخبرنا الحسن بن محمد، حدثنا يوسف بن\n_________\n[١٠٠٥٩] إسناده: حسن في المتابعات.\n• ليث هو ابن أبي سليم.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (١/ ١/ ألف) بنفس الإسناد الأول.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤١) وفي \"الزهد\" (ص ٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٧) عن أبي معاوية عن الليث به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد بدون ذكر اللفظ (٤/ ٥٦٨) عن أحمد بن عبدة الضّببي. وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٨ رقم ٤١١٤) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي، كلاهما عن حماد بن زيد به.\nتقدم الحديث قريبا (برقم ٨٩٢٧ - ٨٩٣٠) فانظر هناك طرقه الأخرى.\n\n[١٠٠٦٠] إسناده: حسن.\n• محمد بن أبي بكر هو المقدمي أبو عبد الله الثقفي.\n• سليمان بن داود هو ابن الجارود الطيالسي.\n• سلام أبو الأحوص هو سلام بن سليم الحنفي الكوفي.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبر اني في \"الكبير\" ورمز له بحسنه وقال المناوي: وضعفه المنذري وقال الهيثمي: الرجل من النخع لم أعرفه ولم أجد من ذكره والمصنف رمز لحسنه وفيه ما ترى (فيض القدير ١/ ٥٥١). =","vol":"13","page":127},{"text":"يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا سليمان بن داود، حدثنا سلام يعني أبا الأحوص، عن أبي إسحاق، عن رجل من النخع قال: شهدت أبا الدرداء حين حضرته الوفاة قال أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله - ﷺ -، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اعبد الله كأنك تراه، فإن كنت لا تراه فإنه يراك، واعدد نفسك في الموتى، واياك ودعوة المظلوم؛ فإنها مستجابة ومن استطاع منكم أن يشهد الصلاتين العشاء والصبح ولو حبوا فليفعل\".\n\n[١٠٠٦١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو علي الرفاء، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا عون بن عمارة البصري،\nحدثنا هشام بن حسان، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: جاءت بي أم سليم\n_________\n= وأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) وقال: رواها الطبراني في \"الكبير\" وسمى الرجل المبهم جابرا ولا يحضرني حاله.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٤٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" والرجل الّذي من النخع لم أجد من ذكره وسماّه جابرا.\nذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٤٧٤) ونسبه للطبراني في \"الكبير\" وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٩/ ١٥٣/ ٢) وقال: الحديث له شاهد يقويه وإلى درجة الحسن يرقيه. فلذا حسنه راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٤٩).\n(قلت) الشاهد لهذا الحديث وهو حديث زيد بن أرقم رواه أبو النعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٠٢ - ٢٠٣) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد عن أبي سعيد عن زيد بن أرقم.\nوفيه أبو سعيد لم أعرفه.\n\n[١٠٠٦١] إسناده: ضعيف.\n• أبوالرفاء هو حامد بن محمد بن عبد الله الهروي.\n• محمد بن يونس هو الكديمي القرشى ضعّفوه.\n• عون بن عمارة هو العبدي القيسى ابومحمد البصري. ضعيف من التاسعة (ق).\n• هشام بن حسان هو القردوسي.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده عن أنس بن ثابت مرفوعًا وقال المناوي: قال البيهقي: وعون ضعيف وضعفه أبو حاتم وغيره (فيض القدير ٥/ ٦٨).\nوقال الألباني ضعيف: \"ضعيف الجامع الصغير\" رقم ٤٣١١).","vol":"13","page":128},{"text":"إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله خادمك أنس فادع له وهو كيس، وهو عاري يا رسول الله فإن رأيت أن تكسوه إزارتين تشتريهما فقال رسول الله - ﷺ -: \"الكيس من عمل لا بعد الموت، والعاري العاري من الدين، اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، اللهم اغفر للأنصار والهاجرة\".\nعون بن عمارة ضعيف. وله شاهد من حديث شداد بن أوس في بعض ألفاظه.\n\n[١٠٠٦٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن شداد بن أوس قال قال النبي - ﷺ -: \"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله\".\n_________\n[١٠٠٦٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• أبو بكر بن أبي مريم الغساني هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الشامي، ضعيف.\n• ضمرة بن حبيب هو ابن صهيب الزبيدي.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٣ رقم ١١٢٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٤) عن علي بن إسحاق. والطراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٤١ رقم ٧١٤٣) من طريق سعيد بن منصور. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٧، ٤/ ٢٥١) - وعنه المؤلف في \"سننه\" (٣١/ ٣٦٩) من طريق عبدان. والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٠٨ رقم ٤١١٦) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال، كلهم عن ابن المبارك به وصححه الحاكم أولًا فتعقبه الذهبي بقوله: لا والله أبو بكر واه وصححه ثانيا فلم يتعقبه.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٨ رقم ٢٥٧٧) من طريق عمرو بن عون وعيسى بن يونس. وابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٤٢٣ رقم ٤٢٦٠) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩) من طريق بقية بن الوليد، ثلاثتهم عن أبي بكر بن أبي مريم به. وحنه الترمذي.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣٨ رقم ٧١٤١) من طريق ابن غنم عن شداد به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٠٥) من طريق محمد بن حميد عن أبي بكر بن أبي مريم به.\nكما رواه في \"سننه\" (٣/ ٣٦٩) بنفس الإسناد هنا.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٣١٠) وانظر \"المقاصد الحسنة\" (ص ٣٢٩).","vol":"13","page":129},{"text":"[١٠٠٦٣] أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا عبد الله بن محمد هو ابن أبي شيبة، أخبرنا إسحاق ابن منصور، عن أبي رجاء عبد الله بن واقد، عن محمد بن مالك، عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة فلما انتهينا إلى القبر جثا على القبر فاستدرت فاستقبلته فبكى حتى بل الثرى ثم قال: \"إخواني، لمثل هذا اليوم فأعدوا\".\n\n[١٠٠٦٤] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا بشر بن الوليد الكندي من كتابه، حدثنا أبو رجاء الهروي عبد الله بن\n_________\n[١٠٠٦٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو رجاء عبد الله بن واقد هو الخراساني الحراني، متروك وكان أحمد بن حنبل يثني عليه.\n• محمد بن مالك هو الجوزجاني أبو المغيرة خادم البراء صدوق يخطئ كثيرا.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٠٣ رقم ٤١٩٥) عن القاسم بن زكريا بن دينار عن إسحاق بن منصور به وقال البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف، قال ابن حبان في \"الثقات\": محمد بن مالك لم يسمع من البراء ثم ذكره في الضعفاء.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١١/ ٢٠٣) وم ن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٣)\nعن إسماعيل بن أبان عن أبي رجاء عبد الله بن واقد به.\nوكما ذكره الذهبي في \"الميزان\" في تربهة عبد الله بن واقد (٢/ ٥٢٠) بطريق ابن ماجه ورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٦٩) وفي \"الآداب\" (رقم ١١٤٩) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ١٧٥١) وقال: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات غير محمد ابن مالك وهو أبو المغيرة الجوزجاني مولى البراء، قال ابن أبي حاتم (٨/ ٤٤) عن أبيه: لا بأس به، واضطرب فيه ابن حبان فذكره في \"كتاب الثقات\" و\"الضعفاء\" وقال فيه: كان يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وقال في الأول منهما: لم يسمع من البراء شيئًا.\nوقد تعقبه الحافظ ابن حجر بما أخرجه أحمد في \"مسنده عقب هذا الحديث بالإسناد ذاته عن محمد ابن مالك عن البراء فقال: فهذا ينفي قول ابن حبان: إنه لم يسمع من البراء، إلا أن يكون عند غيره صادقا فما كان ينبغي له أن يورده في كتاب \"الثقات\".\n\n[١٠٠٦٤] إسناده: كسابقه.\n• أبو عبد الله الصفار هو محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الأصبهاني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٩٤) عن أبي عبد الرحمن المقرئ وحسين بن محمد.\nوالخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٤١) من طريق الربيع بن يحيى، ثلاثتهم عن عبد الله بن واقد به.\nورواه أبو بكر الشافعي في \"مجلسان\" (٦/ ٢) والروياني في \"مسنده\" (ق/ ٩٦/ ١) من طريق أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي به.\nولعل ابن أبي الدنيا ذكره في \"كتاب القبور\" أو في ذكر الموت.","vol":"13","page":130},{"text":"واقد، عن محمد بن مالك، عن البراء بن عازب قال: أقبلت مع النبي - ﷺ - في بعض المدينة فبصر بجماعة فقال: \"علامَ اجتمع هؤلاء؟ \" قيل: على قبر يحفرونه، قال: ففزع النبي - ﷺ -، فبدر بين أصحابه مسرعا حتى انتهى إلى القبر فجثا عليه، قال البراء: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فرأيته بكى حتى بل الثرى من دموعه ثم أقبل علينا، فقال: \"أي إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا\".\n\n[١٠٠٦٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عمرو بن عوف، عن إسماعيل بن عياش، عن العلاء بن عتبة، عن عطاء، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كيس المؤمنين أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم للموت استعدادًا أولئك الاكياس\".\n\n[١٠٠٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري-ح،\n_________\n[١٠٠٦٥] إسناده: حسن.\n• العلاء بن عتبة هو اليحصبي، صدوق، من السادسة (د).\n• عطاء هو ابن أبي رباح القرشي.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٣) من طريق فروة بن قيس عن عطاء بن أبي رباح به.\nوضعف الشيخ الألباني إسناد ابن ماجه هذا لكنه توبع كما في الحديث التالي.\n\n[١٠٠٦٦] إسناده: حسن بمجموع طرقه.\n• عبيد الله بن سعيد هو ابن كثير بن عفير أبو القاسم المصري.\nقال ابن حبان: يروي عن \"الثقات\" المقلوبات لا يجوز الاحتجاج به، وقال ابن عدي مستقيم الحديث فلعل البلاء من أبيه.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٦٦) \"الكامل\" (٣/ ١٢٤٦ - ١٢٤٧) \"الميزان\" (٣/ ٩) \"اللسان\" (٤/ ١٠٤) والحديث رواه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٦٦ - ٦٧) عن الحسين بن إسحاق الأصبهاني.\nوابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٤٧) ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٤/ ١٠٦) عن يحيى بن زكريا بن حيوة وعيصي بن أحمد الصوفي وعلي بن إبراهيم بن الهيثم ومحمد بن أحمد بن حمدان، كلهم عن عبيد الله بن سعيد بن كثير به.\nوأخرجه الدارقطني في \"الغرائب\" من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير وقال: تفرد به عبيد الله ابن سعيد عن أبيه عن مالك وقال ابن حبان: ليس هذا من حديث مالك ولا أبي سهيل ولا عطاء ولا ابن عمر.=","vol":"13","page":131},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبوعثمان سعيد بن محمد بن عبدان، وأبو سعيد بن أبي عمرو وغيرهم قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قالا: حدثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، قال حدثني أبي، قال: حدثني مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر: أن رجلًا قال للنبي - ﷺ -: أي المؤمنين أفضل؟ قال: \"أحسنهم خلقًا\" قال: وأي المؤمنين أكيس؟ قال: \"أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا، أولئك الأكياس\" ثم قال النبي - ﷺ -: \"خمس خصال يا معشر المهاجرين إن ينزل بكم أعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا إلا فشا فيهم الطاعون، والأوجاع التي لم تكن فشت في أسلافهم، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المئونة، وجوو السلطان علبهم، وما منعوا زكاة أموالهم إلا منعوا المطر ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد وسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم، فأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم يحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا فيما أنزل الله إلا جعل بأسهم بينهم\".\nلفظهما سواء إلا أن في حديث المصري قال عبد الله: خمس خصال إلى آخر الحديث.\n\n[١٠٠٦٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا عبد الملك بن محمد-ح،\n_________\n= وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق خالد بن يزيد عن أبيه، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩ - كشف الأستار) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٥٤٠) من طريق حفص بن غيلان، كلاهما عن عطاء بن أبي رباح به. وصححه الحاكم.\nورواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٥٣) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي ذر بن أبي الحسين وأبي عثمان سعيد بن محمد بن عبدان كلهم عن أبي العباس محمد بن يعقوب به.\nوتقدم الحديث برقم (٧٦٢٧) فانطر هناك طرقه.\n\n[١٠٠٦٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• حمزة بن العباس العقبي هو حمزة بن محمد بن العباس العقبي البغدادي الدهقان.\n• أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد.\n• إسحاق بن ناصح. =","vol":"13","page":132},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا حمزة بن العباس العقبي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا إسحاق بن ناصح، حدثنا قيس بن الربيع، عن منصور، عن ربعي، عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا طارق استعد للموت قبل الموت\".\n\n[١٠٠٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، حدثني عدي بن الفضل، عن\n_________\n= قال أحمد بن حنبل: كان من أكذب الناس يحدث عن التيمي عن ابن سيرين برأي أبي حنيفة.\nوقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم. كذب علي قيس وقال ابن حبان: شيخ\nيغرب. راجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٥٣) \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٠٥) \"الثقات\" (٨/ ١١٥) \"الميزان\" (١/ ٢٠٠) \"اللسان\" (١/ ٣٧٦) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٧٤).\n• قيس بن الربيع هو الأسدي أبو محمد الكوفي صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به.\n• منصور هو ابن المعتمر السلمي أبو عتاب.\n• ربعي هو ابن حراش، أبو مريم العبسي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٧٦ رقم ٨١٧٤) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٠٥) من طريق عبدة بن عبد الله بن الصفار عن إسحاق بن ناصح بة، وقال العقيلي: ليس هذا الحديث بمحفوظ من حديث قيس ولا غيره ولا يتابع هذا الشيخ عليه أحد. وانظر \"اللسان\" (١/ ٣٧٧).\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٢) عن حمزة بن العباس العقبي بنفس الطريق الثاني وصححه ووافقه الذهبي إلاَّ أن فيه \"شيبان\" بدل قيس بن الربيع.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٣٠٩) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه إسحاق بن ناصح، قال أحمد: كان من أكذب الناس.\nقال الألباني: موضوع. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٩١٢).\n\n[١٠٠٦٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن جعفر بن زياد هو الوركاني أبو عمران الخراساني (م ٢٢٨ هـ). ثقة، من العاشرة\n(م د س).\n• عدي بن الفضل هو الخيمي أبو حاتم البصري متروك.\n• عبد الرحمن بن عبد الله هو ابن عتبة بن مسعود المسعودي صدوق اختلط قبل موته.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١١) من طريق محمد بن بشر بن مطر عن محمد =","vol":"13","page":133},{"text":"عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه عن ابن مسعود قال: تلا رسول الله - ﷺ -: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ (^١).\nفقال رسول الله - ﷺ -: \"إن النور إذا دخل الصدر انفسح\". فقيل: يا رسول الله هل لذلك من علم يعرف؟ قال: \"نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله\".\n\n[١٠٠٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n= ابن جعفر الوركاني به وسكت عنه وقال الذهبي: عدي ساقط.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"ذكر الموت\" بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٨/ ٢٧) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله وأبي عبيدة، كلاهما عن ابن مسعود به.\nورواه ابن أي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢١ - ٢٢٢) من طريق عمرو بن مرة عن ابن مسعود به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٥٥) ونسبه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\nوانظر طرق الحديث في \"شرح العلل\" لابن رجب (٢/ ٧٧٤) و\"علل الدارقطني\" (٢/ ٢ / ب) و\"العلل\" لابن الجوزي (٢/ ٣١٨) و\"مختصره\" للذهبي (٣/ ١١٠٦).\n(^١) سورة الأنعام (٦/ ١٢٥).\n\n[١٠٠٦٩] إسناده: حسن.\n• محمد بن إسحاق هو أبو بكر الصغاني.\n• عبد الله بن بحير القاضي هو ابن ريسان أبووائل الصنعاني.\n• هانئ مولى عثمان بن عفان هو البربري أبو سعيد صدوق.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد\" (٢/ ١٤٢٦) عن محمد بن إسحاق بنفس السند.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٣ - ٥٥٤ رقم ٢٣١١) عن هناد عن يحيى بن معين به وحسنه.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك\" مقتصرا على ذكر الجزء الثاني (١/ ٣٧٠) من طريق العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين به وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٢٢٩) والحاكم في \"المستدرك\" بذكر الشطر الأول فقط (١/ ٣٧١) من طريق إبراهيم بن موسى. والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٨٩) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل. =","vol":"13","page":134},{"text":"ابن إسحاق، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن بحير القاضي هانئ مولى عثمان بن عفان قال: كان عثمان ﵁ إذا وقف على قبر بكى حتى بل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه نجا بعده أيسر منه، وإن لم ينج فما بعده شر منه\" قال وقال رسول الله - ﷺ -: \"ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه\".\n\n[١٠٠٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن محبوب، وغيره قالوا: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -. \"كفى بذكر الموت مزهدًا في الدنيا مرغبًا والآخرة\".\nهذا مرسل.\n\n[١٠٠٧١] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو\n_________\n= والمؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" (رقم ٢٢٢) وفي \"السنن الكبرى\" (٤/ ٥٦) من طريق علي بن عبد الله بن جعفر، ثلاثتهم عن هشام بن يوسف الصنعاني به.\nكما رواه المؤلف في \"إثبات عذاب القبر\" (رقم ٣٩) بنفس الإسناد.\nوحسّنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٦٨٠)\n\n[١٠٠٧٠] إسناده: حسن لكنه مرسل.\n• الحسن بن عبوب هو ابن أبي أمية أبو علي البغدادي نزل أنطاكية.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٤٣١ - ٤٣٢) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.\n• أبو جعفر الرازي هو التميمي عيسى بن أبي عيسى صدوق سيئ الحفظ.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٢٠٨) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٦) عن إسحاق بن سليمان الرازي بنفس الطريق.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لابن أبي شيبة وأحمد في \"الزهد\" والمؤلف في \"الشعب\" مرسلًا ورمز له بضعفه (فيض القدير ٥/ ٤).\nضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤١٨٩).\n\n[١٠٠٧١] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى التميمي صدوق سيئ الحفظ.\nوالحديث ذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٢٩٠ رقم ٤٨٦٨) عن أنس مرفوعا.","vol":"13","page":135},{"text":"الأصم حدثنا محمد هو ابن إسحاق الصغاني، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا إسحاق ابن سليمان، قال سمعت أبا جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس رفع الحديث إلى النبي - ﷺ - قال: يقول: \"كفى بالموت مزهدًا في الدنيا، مرغبًا في الآخرة\".\n\n[١٠٠٧٢] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو عمر أنيس الدلال، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا الربيع بن بدر، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمار يعني ابن ياسر قال: كان النبي - ﷺ - يقول: \"كلفى بالموت واعظًا، وكلفى باليقين غنى، وكلفى بالعبادة شغلا\".\n_________\n[١٠٠٧٢] إسناده: ضعيف جدَّا.\n• أبو عمر أنيس الدلال لم أظفر له بترجمة،\n•الربيع بن بدر هو ابن عمرو بن جراد التميمي السعدي متروك.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري لم يسمع من عمار بن ياسر.\nوالحديث أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في \"معجمه\" (١/ ٩٧) وابن بشران في مجلسه يوم الجمعة ١٧ ذي الحجة سنة ٤١٢ هـ من \"أماليه\" (ق / ٢٠٨/ ٢ مجموع رقم ٨٧) وأبو الفتح الأزدي في \"المواعظ\" (١/ ٧) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ١١٤) وابن عساكر في \"تعزية المسلم\" (٢/ ٢١٦ /٢) وأبو نعيم في \"حديث الكديمي\" (٢/ ٣٥) من طريق الربيع بن بدر عن يونس بن عبيد به.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٧٦) وابن أبي الدنيا في \"الفتن\" (رقم ٣١) من طريق جعفر بن سليمان عن يونس عمن سمع الحسن عن عمار بن ياسر موقوفًا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الكبير\" ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: وضعفه المنذري، وقال العلائي: حديث غريب منقطع لأن الحسن لم يدرك عمارا وفيه أيضًا الربيع بن بدر متروك وقال الدارقطني: متروك. وقال الهيثمي: فيه الربيع بن بدر متروك وقال الحافظ العراقي: سنده ضعيف جدًا وهو معروف من قول الفضيل بن عياض (فيض القديره/ ٣ - ٤).\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٣٥) وقال الحافظ العراقي: رواه البيهقي في \"شعب الإيمان\" من حديث عمار بن ياسر بسند ضعيف وهو مشهور من قول الفضيل بن عياض.\nوقال الألباني: ضعيف جدًّا. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤١٩٠) و\"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٥٠٢).","vol":"13","page":136},{"text":"[١٠٠٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن صالح الأنماطي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن سلمة، (عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة) (^١) عن أم صبية الجهنية قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو تعلم البهائم من الموت ما يعلم بنو آدم ما أكلت سمينا\".\n\n[١٠٠٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا أحمد بن علي الأبار-ح،\n_________\n[١٠٠٧٣] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن إسماعيل هو المنقري أبو سلمة التبوذكي.\nوقع في الأصل و\"ن\": \"محمد بن إسماعيل\" وهو خطأ.\n• عبد الله بن سلمة بن أسلم. ضعفه الدارقطني وغيره وقال أبو نعيم: متروك.\nراجع \"الميزان\" (٢/ ٤٣١) \" اللسان\" (٣/ ٢٩٢).\n• عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة هو ابن نوفل الزهري أبو المسور المدني مقبول.\n• أم صبية الجهنية اسمها على الأصح خولة بن قيس وهي جدة خارجة بن الحارث بن رافع صحابية.\nانظر: ترجمتها في \"الإصابة\" (٤/ ٢٨٦، ٤٤٨) \"أسد الغابة\" (٧/ ٣٥٣) \"الطبقات الكبرى\" (٨/ ٢٩٥) \"أعلام النساء\" (٢/ ٣٢٢).\nوالحديث ذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٣٤٣ رقم ٨٩٩) وإسماعيل بن محمد العجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ٢٠٢ رقم ٢٠٩٧) وقالا: رواه البيهقي في \"الشعب\" والقضاعي عن أم صبية الجهنية مرفوعا.\nورواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٤٣٤) من طريق محمد بن أسلم به.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٣٤) وعزاه العراقي للمؤلف في \"الشعب\" وأورده السيوطي في \"الجامع الصغير \" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" والقضاعي ورمز له بضعفه قال المناوي: وفيه عبد الله بنٍ سلمة بن أسلم ضعفه الدارقطني وغيره (فيضى القدير ٥/ ٣١٥).\nوقال الألباني: ضعيف جداًّ راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦/ ٤٨).\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل و\"ن\" فأضفته من نفسي لاستقامة الإسناد.\n\n[١٠٠٧٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو عامر الأسدي هو القاسم بن محمد.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١١٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا.\n• عبد الله بن عمر العمري هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني ضعيف. =","vol":"13","page":137},{"text":"وأخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ الأهوازي، حدثنا موسى بن إسحاق ومحمد بن جعفر القتات، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا أبو عامر الأسدي، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا ذكر هاذم اللذات، فإنه لا يكون في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا أجزأه\".\n\n[١٠٠٧٥] أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري، حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، قال حدثنا هشام بن علي العطار، حدثنا عثمان بن طالوت،\n_________\n= والحديث ذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٢٣٦) وقال: رواه الطبراني بسند حسن. وأخرجه أبو بكر الشافعي في \"مجلسان\" (٢/ ١) وأبو القاسم الحافظ ابن عساكر في \"تعزية المسلم\" (ق/ ٢١٥/ ١) كما أفاده الألباني من طريق أبي عامر القاسم بن محمد الأسدي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا به.\n(قلت) هكذا وقع في \"إرواء الغليل\" (٣/ ١٤٦) عبيد الله بن عمر لعله خطأ لأن أبا عمر القاسم ابن محمد الأسدي يروي عن عبد الله بن عمر، كما ذكر ابن أبي حاتم.\nقال الألباني: ورجاله موثقون غير القاسم هذا.\nوللحديث شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن إن شاء الله:\n١ - من حديث أنس بن مالك مرفوعًا.\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٤٠ - كشف الأستار) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٣٩٥ رقم ٦٩٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥٢) والخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٧٢ - ٧٣).\nوصححه الألباني. راجع \"الإرواء\" (٣/ ١٤٦).\n٢ - من حديث عمر بن الخطاب.\nأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٥٥) من طريق عبد الملك بن يزيد حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عنه.\nوقال الألباني: ورجاله ثقات غير عبد الملك بن يزيد قال الذهبي: لا يدرى من هو.\n٣ - من حديث أبي هريرة كما سيأتي تخريجه في الحديث التالى.\nفجملة القول أن الحديث حسن في الشواهد.\n\n[١٠٠٧٥] إسناده: حسن في المتابعات.\n• أبو بكر محمد بن يحيى هو ابن عبد الله بن العباس بن- محمد بن صول الصولي البغدادي كان أحد العلماء بفنون الآداب، حسن المعرفة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء، واسع الرواية حسن الحفظ للآداب حاذقًا بتصنيف الكتب، حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، مقبول القول. =","vol":"13","page":138},{"text":"حدثنا العلاء بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا ذكر هاذم اللذات\" قالوا: وما هاذم اللذات؟ قال: \"الموت\".\n\n[١٠٠٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد\n_________\n=. هشام بن علي بن هشام هو السيرافي أبو علي العطار سكن البصرة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٣٤) وقال: مستقيم الحديث كتب عنه أصحابنا.\n• العلاء بن محمد بن سيار المازني. ضعفه ابن معين والنسائي، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظه وقال العقيلي: لا يتابع وفي حديثه وهم كثير.\nراجع \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٠٨) \"الكامل\" (٥/ ١٨٦٤) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٣٤٦) \"الجرح والتعديل\" (٣٦١/ ٦) \"الثقات\" (٨/ ٥٠٣) \"الميزان\" (٣/ ١٠٥) \"اللسان\" (٤/ ١٨٦).\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\nوالحديث أخرجه ابن عدى في \"الكامل\" (٥/ ١٨٦٤) عن محمد بن علي بن القاسم عن عثمان بن طالوت به.\nورواه المؤلف في \"الزهد\" (رقم ٦٨٤) من طريق عمران بن عبد الرحيم أبي سعيد الأصبهاني عن عثمان بن طالوت به وأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٣ رقم ٢٣٠٧) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٢٢ رقم ٤٢٥٨) والنسائي في الجنائز (٤/ ٤) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٨١، ٢٨٢ رقم ٢٩٨١، ٢٩٨٣، ٢٩٨٤) والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٤٧٠) والمؤلف في \"الزهد\" (رقم ٦٨٥) من طريق الفضل بن موسى. والنسائي في الجنائز (٤/ ٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٣) - ومن طريقه الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٣٨٤) - وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢١) من طريق محمد بن إبراهيم، كلاهما عن محمد بن عمرو به.\nوفي إسناد المستدرك\" سقط: محمد بن إبراهيم بين يزيد ومحمد بن عمرو.\nوأخرجه ابن شاذان الأزجي في \"الفوائد المنتقاة\" (٢/ ١٠٣/ ٢) وابن عساكر (٩/ ٣٩١/ ١، ١٤/ ٦٤/ ٢) والضياء المقدسي في \"المنتقى من مسموعاته بمرو\" (ق/ ٤٦/ ٢) من طرق عن محمد بن عمرو به.\nوقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.\nوصححه الألباني. راجع \"الإرواء\" (رقم ٦٨٢) و\"صحيح الجامع الصغير\" (١٢٢١).\n\n[١٠٠٧٦] إسناده: حسن في التوابع والشواهد.\n• أحمد بن علي هو ابن مسلم الأبار.\n• عيسى بن إبراهيم البركي هو الشعيري صدوق ربّما وهم.\n• عبد العزيز بن مسلم هو القسملي أبو زيد المروزي.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة صدوق له أهام. =","vol":"13","page":139},{"text":"إملاء، حدثنا أحمد بن علي ومعاذ بن المثنى قالا: حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا ذكر هاذم اللذات؛ فإنه لم يذكره أحد في ضيق إلا وسع عليه ولا يذكره في سعة إلا ضيقها عليه\".\n\n[١٠٠٧٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن أبان بن إسحاق الأسدي، حدثني الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي، عن مرة الهمداني، عن ابن\n_________\n= والحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٨١ رقم ٢٩٨٢) عن أبي يعلى عن إبراهيم بن الحجاج السامي عن عبد العزيز بن مسلم به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لابن حبان في \"صحيحه\" والمؤلف في \"الشعب\".\nوقال المناوي: وفيه عبد العزيز بن مسلم المدني أورده الدارقطني والذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\" وقال: لا يعرف، ومحمد بن عمرو بن علقمة ساقه فيهم أيضًا وقال قال الجرجاني: غير قويّ وقوّاه غيره. (فيض القدير ٢/ ٨٦).\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٢٢٢).\n\n[١٠٠٧٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه.\n• إسماعيل بن زكريا هو ابن مرة الخلقاني أبوزياد الكوفي صدوق يخطئ قليلًا.\n• الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي هو الأحمسي الكوفي ضعيف.\n• مرة الهمداني هو ابن شراحيل أبو إسماعيل الكوفي.\nوالحديث أخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٣٧ رقم ٢٤٥٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٨٧) من طريق محمد بن عبيد. والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢٣) من طريق مروان بن معاوية.\nوالبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٧٨)، ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٥) من طريق يعلى- بن عبيد، ثلاثتهم عن أبان بن إسحاق به وصححه الحاكم وأقره الذهبي وفي سنده الصباح بن محارب بدل الصباح بن محمد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٢٣) من طريق محمد بن إسحاق عن الصباح بن محمد به.\nوذكره ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٣) في ترجمة الصباح بن محمد بن أبي حازم وقال: كان ممن يروي عن \"الثقات\" الموضوعات وقال ابن حجر في \"التقريب\": ضعيف أفرط فيه ابن حبان.\nوحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٩٤٨).","vol":"13","page":140},{"text":"مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"استحيوا من الله حق الحياء\" قال قلنا إنا نستحيي الله والحمد لله قال رسول الله - ﷺ -: \"من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخره ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء\".\n\n[١٠٠٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم الأدمي، حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا علي بن ثابت، عن الوازع بن ناقع، عن سالم بن عبد الله بن\n_________\n[١٠٠٧٨] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيم بن محمد هو ابن أبي الشيوخ أبو إسحاق الأدمي.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٥٤) وقال: كتب الناس عنه ووثقوه.\n• سعيد بن عبد الحميد بن جعفر لم أجد ترجمته.\n• الوازع بن نافع هو العقيلي ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال ابن معين: ليس بثقة.\n• سلمة بن عبد الله هو ابن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد الأسدي المخزومي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٩٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٦٦) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ٨١).\n• أم المنذر اسمها سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي الأنصارية صحابية وهي بكنيتها أشهر إحدى خالات النبي - ﷺ - وقد صلت معه إلى القبلتين.\nراجع \"الإصابة\" (٤/ ٢٢٥) \"أسد الغابة\" (٧/ ١٤٩، ٣٩٨) \"أعلام النساء\" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢) \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٢٩٦) \"طبقات ابن سعد\" (٨/ ٤٢٢).\nوالحديث ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٣٧) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا \"في قصر الأمل\" ومن طريقه البيهقي في \"الشعب\" بإسناد ضعيف.\nوقد أخرجه الطبراني في \"الكيبر\" (٢٥/ ١٧٢ رقم ٤٢١) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن الوازع بن نافع عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أم الوليد بنت عمر بن الخطاب به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٨٤) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه الوازع بن نافع وهو متروك، وأورده المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٤١) برواية الطبراني عن أم الوليد بنت عمر.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" في ترجمة أم الوليد (٤/ ٤٨٢): أخرجه الطبراني من رواية عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن الوازع بن نافع عن سالم بن عبد الق بن عمر عن أم الوليد وقال ابن منده: رواه سعيد بن عبد الحميد بن جعفر بن علي بن ثابت عن الوازع بن نافع نحوه.\n(قلت) - أي الحافظ-: والطريقان ضعيفان.","vol":"13","page":141},{"text":"عمر، عن أم المنذر قالت: اطلع رسول الله - ﷺ - ذات عشية إلى الناس، فقال: \"أيها الناس أما تستحيون الله؟ \" قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: \"تجمعون ما لا تكون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تعمرون\".\n\n[١٠٠٧٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - على ناقته الجدعاء، فقال في خطبته: \"يا أيها الناس كأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الموت على غيرنا كتب، وكأن الذي يشيع من الأموات سفر عن قليل إلينا راجعون نُبوِّئهم أجداثهم، ونأكل تراثهم، كأنا مخلدون بعدهم نسينا كل موعظة، وأمنا كل جائحة، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وأنفق مالًا كسبه في غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة، وجانب أهل الذل والمعصية، طوبى لمن ذل في نفسه وحسنت خليقته وصلحت سريرته وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدها إلى البدعة\".\nتفرد به أبان، وقد روي (^١) بعض ألفاظه في آخر الحديث من حديث ركب المصري.\n_________\n[١٠٠٧٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبي السري هو ابن زيادة اللخمي العسقلاني صدوق له أوهام كثيرة.\n• أبان بن أبي عياش هو البصري أبو إسماعيل العبدي متروك.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة أبان (١/ ٣٧٥) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٨٣) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (١/ ١٣) عن ابن قتيبة عن محمد بن أبي السري العسقلاني به. وقال: هذا من تلك الأشياء الّتي سمعها عن الحسن فجعلها عن أنس.\nوتابع أبان النضر بن محرز ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٢٦٣) والنضر بن محرز لا يحتج به.\nوكذا تابعه ثابت البناني ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٦٥٨) وقال: هذا وضع على المنقري وما لحقه الأنباري.\nفالحديث من جميع طرقه ضعيف، انظر \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٤٠ - ٣٤١).\n(^١) تقدم الحديث عن ركب المصري برقم (٤٥٩٤) فانظر هناك تخريجه مستوفى.","vol":"13","page":142},{"text":"[١٠٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المصلى، حدثنا محمد بن حمير، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري قال: اشترى أسامة من زيد بن ثابت وليدة بمائة دينار إلى شهر فسمعت النبي - ﷺ - يقول: \"ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر؟ إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي وظننت أن شفري يلتقيان حتى أقبض ولا رفعت طرفي وظننت أني واضعه حتى أقبضر، ولا لقمت لقمة فظننت أني أسيغها حتى أغصَّ بالموت، يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم في الموتى، إن ما توعدون لآت\".\n\n[١٠٠٨١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن\n_________\n[١٠٠٨٠] إسناده: ضعيف.\n• محمد بنع المصلى هو ابن بهلول الحمصي القرشي، صدوق له أوهام وكان يدلّس.\n• محمد بن حمير بن أنيس السلمي الحمصي (م ٢٠٠ هـ)، صدوق، من التاسعة (خ مد س).\n• أبو بكر بن أبي مزاحم هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٩١) من طريق عبدان بن أحمد عن محمد بن الصفى به وقال: غريب من حديث عطاء وأبي بكر، تفرد به محمد بن حمير.\nوذكره الحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠) عن أبي سعيد الخدري وأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٣٧) وقال الحافظ العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" والطبراني في \"مسند الشاميين\" وأبو نعيم في \"الحلية\" والبيهقي في \"الشعب\" بسند ضعيف.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٤١ - ٢٤٢) وعزاه لابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" وأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف والأصبهاني في \"الترغيب\".\n\n[١٠٠٨١] إسناده: ضعيف.\n• أبو معاوية هو سعيد بن زربي الخزاعي البصري العباداني متروك.\n• سليماد بن فروخ الأزدي أبو واصل.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٧٤) وا يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وكذا ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٣٥) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٣١).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" فراجعه.\nوذى هـ الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٣٦٩) وعزاه العراقي لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٨٩٧).","vol":"13","page":143},{"text":"محمد بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو معاوية، عن سليمان بن فروخ، عن الضحاك بن مزاحم، قال: أتى النبي - ﷺ - رجل فقال: يا رسول الله من أزهد الناس؟ قال: \"من لم ينس القبر والبلى، وترك أفضل زينة الدنيا وآثر ما بقي على ما ينفق، ولم يعد غدًا من أيامه، وعد نفسه في الموتى\".\n\n[١٠٠٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن يوسف مولى بني أبي أسد، حدثنا أبو هريرة محمد بن أيوب الواسطي، حدثنا أبو إبراهيم التميمي، سمعت راشدًا أبا الجودي، حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من عد غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت\".\nهذا إسناد مجهول وروي من وجه آخر ضعيف.\n\n[١٠٠٨٣] أخبرنا أبو الحسن الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الكديمي، حدثنا محمد بن\n_________\n[١٠٠٨٢] إسناده: ضعيف.\n• يعقوب بن يوسف مولى أبي أسد لم أقف على ترجمته.\n• أبو هريرة هو محمد بن أيوب الواسطي الكلابي. صدوق، من العاشرة (ق).\n• أبو إبراهيم التميمي وشيخه أبوالجودي راشد مجهولان لم أعرفهما.\nوالحديث في \"قصر الأمل\" لابن أبي الدنيا.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعفه، وقال المناوي: كذا الخطيب في \"تاريخه\" عن أنس مرفوعًا وقضية المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه وليس كذلك بل إنما ذكره مقرونًا ببيان حاله فقال عقبه: هذا إسناد مجهول وروي من وجه آخر ضعيف. (فيض القدير ٦/ ١٧٨).\n(قلت): لم أجده عن أنس في \"تاريخ بغداد\" بل أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٨٩) من طريق الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن مسلم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه مرفوعًا وقال الخطيب: من دون جعفر بن محمد كلهم مجهولون.\nوقال الألباني: ضعيف. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٠٦).\n\n[١٠٠٨٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو الحسن الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي.\n• أحمد بن عبيد هو الصفار أبو الحسن البصري.\n• الكديمي هو محمد بن يونس بن سليمان القرشي ضعيف. =","vol":"13","page":144},{"text":"أيوب الكلابي، حدثنا يحيى بن يمان، حدثني أبوالحواري، عن هارون بن موسى، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من عد غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت\".\n\n[١٠٠٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو جعفر الأدمي محمد بن يزيد، حدثنا سفيان، عن محمد بن أبان، عن زيد السلمي أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أنس من أصحابه غفلة أو غرة نادى منهم بصوت رفيع: \"أتتكم المنية راتبة لازمة إما بشقاوة وإما بسعادة\".\n\n[١٠٠٨٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n=. أبو الحواري هو زيد بن الحواري العمي البصري قاضي هراة ضعيف.\n• هارون بن موسى لم أعرفه.\nراجع ما مرّ من التخريج في الحديث السابق.\n\n[١٠٠٨] إسناده: ضعيف مرسل.\n• محمد بن يزيد أبوجعفو الأدمي هو الخراز البغدادي.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• محمد بن أبان هو ابن صالح القرشي الكوفي، ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس هو بقوي الحديث يكتب حديثه على المجاز ولا يحتج به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٩٩) \"الكامل\" (٦/ ٢١٣٩ - ٢١٤٠) \"الميزان\" (٣/ ٤٥٣) \"اللسان\" (٥/ ٣١).\n• زيد السلمي هو زيد بن عطية الخثعمي أو السلمي، مجهول، من الثالثة (ت).\nوالحديث ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٤٣) وقال العراقي في تخريحه: رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" من حديث زيد السلمي مرسلًا.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" وابن أبي الدنيا في \"ذكر الوت \" ورمز له بضعفه وقال المناوي: وقد رمز المصنف- أي السيوطي- لضعفه وهو كما قال إلاَّ أن في مرسل آخر ما يقويه ويرقيه إلى درجة الحسن وهو ما رواه البيهقي عن الوضين بن عطاء بسند مرسل، (فيض القدير ١/ ١٠٧).\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٨٥).\n\n[١٠٠٨٥] إسناده: ضعيف.\n• الخضر بن أبان هو الهاشمي ضعفه الحاكم وغيره وتكفم فيه الدارقطني.\n• سيّار هو ابن حاتم العنزي أبو سلمة البصري صدوق له أوهام. =","vol":"13","page":145},{"text":"الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني، حدثنا الوضين بن عطاء قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أحس من الناس بغفلة من الموت جاء فأخذ بعضادتي البيت، ثم هتف ثلاثًا: \"يا أيها الناس، يا أهل الإسلام، أتتكم الموتة راتبة لازمة جاء الموت بما جاء به، جاء بالروح والراحة والكرة المباركة لأولياء الرحمن من أهل دار الخلود، الذين كان سعيهم ورغبتهم فيها لها، ألا إن لكل ساع غاية، وغاية كل ساع الموت سابق ومسبوق\".\n\n[١٠٠٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن أحمد بن إبراهيم المقرئ بمكة، حدثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، إعن أبي الحوشب، عن زرعة بن عبد الله البياضي أن النبي - ﷺ - قال: \"يحب الإنسان الحياة، والموت خير لنفسه، ويحب الإنسان كثرة المال، وقلة المال أقل لحسابه\".\nهذا مرسل.\n\n[١٠٠٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو أحمد الحسين بن علي بن يحيى من أصل كتابه، قال حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن يحيى بن سعيد\n_________\n=. إبراهيم بن عمر هو الصنعاني ويقال: ابن عمرو من صنعاء دمشق. مستور، من السابعة (مد).\n• الوضين بن عطاء هو ابن كنانة الخزاعي الدمشقي تابعي صدوق سيئ الحفظ.\nوالحديث ذكره الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٨٦) برواية المؤلف وضعفه.\n\n[١٠٠٨٦] إسناده: مرسل وفيه من لم أعرفه.\n• أبو عوف هو عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية البزوري، ثقة.\n• أبو الحوشب لم أجد اسمه وترجمته.\n• زرعة بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن الأنصاري البياضي المدني، مجهول من السادسة، ويقال: اسمه عتبة (ق).\nوهذا الحديث لم أطلع على من خرجه أو ذكره غير المؤلف.\n\n[١٠٠٨٧] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن يحيى بن سعيد هو المعدل الفراء النيسابوري وأبوه لم أعرفهما.\n• وجده أبوأمامة هو سعد بن سهل بن حنيف ويقال اسمه أسعد. =","vol":"13","page":146},{"text":"المعدل الفراء النيسابوري، حدثني أبي، عن جدي وهو أبوأمامة، عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه - ﷺ -: \"لو رأيت الأجل ومسيره أبغضت الأمل وغروره\".\nقال أبو بكر: لم أكتب عن هذا الرجل غير هذا الحديث.\n\n[١٠٠٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا أبو مصعب، حدثنا محرز بن هارون، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال - ح،\n_________\n= والحديث ذكره السيوطي قي \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بضعقه.\nوقال المناوي: زاد ابن لال والديلمى في روايتهما فذكره مطولًا وقال البيهقي: قال أبو بكر يعني أبن خزيمة: لم أكتب عن هذا الرجل يعني أحمد بن يحيى المعدل غير هذا الحديث. (فيض القدير ٥/ ٣٢٠).\nوضعفه الألباني. انظر: \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٨٢٨).\n\n[١٠٠٨٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب الزهري المدني، صدوق.\n• محرز بن هارون هو ابن عبد الله الهديري التيمي القرشي، متروك.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المدني أبو داود.\n• إسماعيل بن زكريا الكفوي هو ابن مرة الخلقاني صدوق يخطئ قليلًا.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\".\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٢ رقم ٢٣٠٦) عن أبي مصعب، بنفس السند.\nوقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرف حديث الأعرج عن أبي هريرة إلّا من حديث محرز ابن هارون وقد روى بشر بن عمر وغيره عن محرز بن هارون هذا.\nومن طريق الترمذي ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٤٤٣) في ترجمة محرز بن هارون.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٣٠) عن روح بن الفرج وهارون بن العباس.\nوابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٣٤) عن عمر بن سنان، ثلاثتهم عن أبي مصعب به.\nوعند ابن عدي وقع \"مقعدًا\" بدل \"مفندًا\".\nوقال العقيلي: وتد روي هذا الحديث بغير هذا الإسناد من طريق أصلح من هذا.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣١٤).","vol":"13","page":147},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن زكريا الكوفي، حدثنا محرز بن هارون التميمي المدني، قال: سمعت الأعرج يذكر، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"بادروا بالأعمال سبعًا: ما تنظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا أو هرمًا مفندًا أو موتًا مجهزًا أو المسيح فشر منتظر\".\nوفي رواية ابن عبدان: \" أو الدجال فإنه شر منتظر، والساعة الساعة أدهى وأمر\".\n\n[١٠٠٨٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن حسان بن فيروز، حدثنا عنبسة بن سعيد، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عمن سمع المقبري، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما ينتظر أحدكم إلا غنى مطغيًا، أو فقرًا منسيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا أو المسيح فشر منتظر\".\nوفي رواية ابن عبدان: \"الدجال فالدجال شر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر\".\n_________\n[١٠٠٨٩] إسناده: ضعيف لجهالة ما.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• عنبسة بن سعيد بن أبان القرشي الأموي الكوفي أبو خالد.\nكان صاحب حديث الكوفة، قال أبو حاتم: كان من حفاظ أهل الكوفة وكان من أصدق إخوته وأحفظهم، ووثقه الحافظ الدارقطني وقال ابن حبان في \"الثقات\": يروي المقاطيع.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٤٠٠) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٣٦) \"الثقات\" (٧/ ٢٩٠) \"الميزان\" (٣/ ٣٠١) \"اللسان\" (٤/ ٣٨٣).\n• المقبري هو سعيد بن أبي سعيد المدني.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" بنفس الإسناد.\nوهو عند ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (ص ٣ - ٤ رقم ٧).\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٢١) من طريق عبدان عن ابن المبارك به وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٢٤ - ٢٢٥) من طريق الحسين بن الحسن عن ابن المبارك به.","vol":"13","page":148},{"text":"[١٠٠٩٠] قال: وحدثنا أبو بكر، قال حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، عن محمد بن أبي منصور، حدثنا يوسف بن عبد الصمد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي أمامه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"بادروا بالأعمال هرمًا ناغصًا، وموتًا خالسًا، ومرضًا حابسًا، وتسويفًا مؤيسًا\".\n\n[١٠٠٩١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسين بن شهريار، حدثنا أبو هريرة محمد بن فراس، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا\n_________\n[١٠٠٩٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• محمد بن أبي محصور لم أقف على ترجمته.\n• يوسف بن عبد الصمد بن معقل بن منبه بن وهب الصنعاني. مجهول، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٧٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوكذا ترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٨٦) \"اللسان\" (٦/ ٣٢٥).\n• محمد بن عبد الرحمن هو ابن سعد بن زرارة الأنصاري.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤١/ ١ - ٢) بنفس الإسناد.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣١٥).\n\n[١٠٠٩١] إسناده: حسن.\n• أبو هريرة محمد هو ابن فراس الصير في البصرىِ (م ٢٤٥ هـ)، صدوق، من الحادية عشرة (ت ق).\n• أبو قتيبة هو سلم بن قتيبة الشعيري الخراساني، صدوق.\n• أبو العوام هو عمران بن داور القطان البصري العضي ضعفه النسائي وابن معين، ووثقه العجلي والساجي وابن شاهين.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٤٣) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في القدر (٤/ ٤٥٥ رقم ٢١٥٠) وفي الزهد (٤/ ٦٣٦ رقم ٢٤٥٦) عن أبي هريرة محمد بن فراس البصري بنفس الطريق وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢١١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق كلاهما عن أبي هريرة محمد بن فراس به، وقال: تفرد به عن قتادة عمران.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ١٤٤ رقم ٦٤٤٣) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (١/ ٤٩٤ رقم ١٥٦٩) عن عبد الله بن الشخير وعزاه الخطيب إلى الترمذي.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للترمذي والضياء المقدسي وقال المناوي: قال الترمذي حسن لا يعرف إلا من هذا الوجه (فيض القدير ٥/ ٥١٦).\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٠١).","vol":"13","page":149},{"text":"أبو العوام، عن قتادة، عن مطرف، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل ابن آدم وإلى جنبه تسعة وتسعون منية إن أخطأته المنايا وقع في الهرم حتى يموت\".\n\n[١٠٠٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر عبد الله ابن محمد بن أبي الدنيا، حدثني أبي، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن أبي عقيل الثقفي، عن برد بن سنان، قال: سمعت بكير بن فيروز، قال: سمعت أبا هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة\".\nقلت: كذا قال برد بن سنان، وقال بعضهم: يزيد بن سنان، وكذا قاله أبو عيسى (^١) الترمذي \"كتابه\" يزيد بن سنان.\n\n[١٠٠٩٣] وبإسناده قال، وحدثنا أبو بكر، قال حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي،\n_________\n[١٠٠٩٢] إسناده: حسن.\n• أبو عقيل الثقفي هو عبد الله بن عقيل الكوفِى صدوق.\n• برد بن سنان هو أبو العلاء الدمشقي، صدوق رمي بالقدر.\n• بكير بن فيروز هو الرهاوي مقبول.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" بنفس الطريق.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٧٠ - ٣٧١ رقم ٤١٧٣) من طريق محمد بن عبيد الهمداني عن هاشم بن القاسم به.\nوتقدم الحديث برقم (٨٥٥) وفيه \"يزيد بن سنان\" وهذا ضعيف فانظر هناك تخريجه.\n(^١) راجع سنن الترمذي باب صفة القيامة (٤/ ٦٣٣ رقم ٢٤٠٥).\n\n[١٠٠٩٣] إسناده: حسن.\n• أبو بكر هو ابن أبي بكر القرشي.\n• يحيى بن إسماعيل الواسطي هو أبو زكريا مقبول.\n• عبد الله بن محمد بن عقيل هو ابن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني صدوق، في حديثه لين.\nوالحديث في \"قصر الأمل\" لابن أبي الدنيا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٣٦) عن وكيع بنفس الطريق.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٧٧) من طريق عبد الله بن محمد بن عبيد عن يحيى بن إسماعيل الواسطي به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣٠٨) من طريق عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٩٨).","vol":"13","page":150},{"text":"قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبي بن كعب، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا وإن سلعة الله غالية، ألا وإن سلعة الله الجنة، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه\".\n\n[١٠٠٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسين القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"يا بني عبد مناف أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد\".\nوفي رواية الحضرمي قال: قال رسول \" الله - ﷺ -: \"يا بني عبد مناف، يا بني قصي أنا النذير\" … فذكره.\n\n[١٠٠٩٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، أخبرنا سفيان، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي، عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ذهب ربع الليل خرج، فقال: \"اذكروا الله جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه\".\n_________\n[١٠٠٩٤] إسناده: حسن.\n• محمد بن بكير الحضرمي هو ابن واصل البغدادي صدوق يخطى.\n• ضمام بن إسماعيل هو ابن مالك الرادي أبو إسماعيل المصري صدوق ربما أخطأ.\n• موسى بن وردان هو العامري أبو عمر المصري مدني الأصل، صدوق ربما أخطأ.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\".\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٤٣) وقال العراقي في تخريجه: رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" وأبو القاسم البغوي بإسناد فيه لين.\n\n[١٠٠٩٥] إسناده: حسن.\n• سفيان هو الثوري.\n• عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه وقال الترمذي: صدوق.\nوقال البخاري: مقارب الحديث.\nوالحديث مرّ برقم (١٤١٨) مطولَا فراجع هناك تخريجه مستوفًى.","vol":"13","page":151},{"text":"[١٠٠٩٦] أخبرنا أبو عمرو الرزجاهي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا إسحاق بن بهلول الأنباري، حدثنا الهيثم بن موسى المروزي، حدثنا عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة، وأنتم في ممر الليل والنهار على آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتيكم بغتة فمن زرع خيرا يحصد رغبة، ومن زرع شرا يحصد ندامة\".\n_________\n[١٠٠٩٦] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• عبد العزيز بن الحصين هو ابن الترجمان أبو سهل من أهل مرو خراساني.\nقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي منكر الحديث وهو في الضعف مثل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال أبو زرعة: لا يكتب حديثه، وقال البخاري: ليس هو بالقوي عندهم وضعفه ابن عدي وأبو القاسم البغوي وعبد الله بن على بن المديني وقال النسائي: متروك الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٨٠) \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٩٢٤) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٣٠) \"الميزان\" (٢/ ٦٢٧) \"اللسان\" (٤/ ٢٨) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٣٩٧).\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي.\n• الحارث هو ابن عبد الله الهمداني العمي البصري الأعور ضعفه الجمهور وكذبه ابن المديني.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٣٢) من طريق أحمد بن إسحاق بن البهلول عن أبيه.\nكما أخرجه في \"الفقيه والمتفقه\" (١/ ٣٢) من طريق علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق، والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٩٦ رقم ٤٤١) من طريق أبي أحمد بن عدي الحافظ: كلاهما عن عبد الله بن محمد بن ناجية به.\nوأخرجه الدارقطني في \"سننه\" والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٣) بإسنادهما عن أبي إسحاق السبيعى به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١١٨ - ١١٩ رقم ٤٠٢) عن علي بن أبي طالب.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للقضاعي وضعفه وبيض له المناوي (فيض القدير ٣/ ١٨٤).\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٤٢) وقال: ضعيف جدًّا.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٠١) و\"الفوائد المجموعة\" (ص ٢٨٤).","vol":"13","page":152},{"text":"وقد روينا هذا عن عبد الله بن مسعود (^١) من قوله غير مرفوع وهو المحفوظ.\n\n[١٠٠٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أحمد بن عبد الأعلى، حدثني أبو جعفر المكي قال قال الحسن البصري، طلبت خطب الرسول - ﷺ - في الجمعة، فأعيتني، فلزمت رجلًا من أصحاب النبي - ﷺ - فسألته عن ذلك فقال: كان يقولفي خطبته يوم الجمعه: \"يا أيها الناس إن لكم علمًا، فانتهوا إلى علمكم، وإن لكم نهاية، فانتهوا إلى نهايتكم، فإن المؤمنين بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدرى ما صنع الله فيه، وبين أجل قد بقي لا يدرى كيف الله بصانع فيه، فليتزود المرء لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشباب قبل الهرم، ومن الصحة قبل السقم، فإنكم خلقتم للآخرة، والدنيا خلقت لكم، والذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا دار إلا امنة والنار، وأستغفر الله لي ولكم\".\n\n[١٠٠٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن\n_________\n(^١) رواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١١٠ رقم ٨٥٥٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٣، ١٣٤) والخطيب في \"الفقيه والتفقه\" مختصرا (١/ ٣٢) والمؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٩٥ رقم ٤٣٩) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن عبد الله بن الوليد عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبيه عن ابن مسعود موقوفًا.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٢٦، ٢/ ١٩٠): رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون.\n\n[١٠٠٩٧] إسناده: فيه انقطاع.\n• أحمد بن عبد الأعلى السامي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٨) وقال: شيخ يروي عن أبيه روى عنه عمرو بن عثمان الحمصي.\n• أبو جعفر المكي هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر.\nوالحديث لعفه في \"قصر الأمل\" لابن أبي الدنيا فراجعه.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢٠٠) وقال العراقي في تخريجه: رواه البيهقي في \"الشعب\" من حديث الحسن عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - وفيه انقطاع.\n\n[١٠٠٨٩] إسناده: مرسل وفيه من لم أعرفه.\n• عبد الله بن محمد هو ابن عبيد بن سفيان أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي.\n• إبراهيم بن الأشعث هو خادم الفضيل بن عياض.\n• عمران بن حسان لم أجد ترجمته ولكن أبانعيم ذكره في \"الحلية\": عمران يعدّ في أصحاب الحسن، وقع في الأصل و\"ن\" \"حسان عن عمران\" وهو خطأ. =","vol":"13","page":153},{"text":"محمد حدثني محمد بن علي بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا الفضيل بن عياض عن عمران بن حسان، عن الحسن قال: خرج رسول الله - ﷺ - على أصحابه ذات يوم فقال: \"هل منكم من يريد أن يؤتيه الله ﷿ علمًا بغير تعلم، وهدى بغير هداية؟ هل منكم من يريد أن يذهب الله ﷿ عنه العمى ويجعله بصيرا؟ ألا إنه من رغب في الدنيا وقصر أمله، أعطاه الله علمًا بغير تعلم وهدى بغير هداية، ألا إنه سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا الغنى إلا بالبخل والفخر، ولا المحبة إلا باستخدام في الدنيا، واتباع الهوى، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصر للفقر، وهو يقدر على الغنى، وصبر للبغضاء وهو يقدر على المحبة، وصبر للذل وهو بقدر على العز، لا يريد بذلك إلا وجه الله ﷿ أعطاه الله ثواب خمسين صديقًا\".\n\n[١٠٠٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا روح بن عبادة، عن عوف، عن الحسن\n_________\n•الحسن هو ابن أبي الحسن البصري تابعي مشهور.\nوالحديث رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٣٥) من طريق إسماعيل بن عاصم عن إبراهيم بن الأشعث به وقال: لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلاَّ الفضيل عن عمران يعدّ في أصحاب الحسن، لم يتابع على هذا الحديث.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢٠٠) عن الحسن البصري مرسلًا وقال العراقي في تخريجه:\nرواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" والبيهقي في \"الشعب\" من طريقه هكذا مرسلًا وفيه إبراهيم ابن الأشعث تكلم فيه أبو حاتم.\n\n[١٠٠٩٩] إسناده: مرسل.\n• عوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٨٩) بنفس الإسناد.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢١١) عن الحسن مرسلًا وقال الحافظ العراقي في تعليقه: رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي في \"الشعب\" عن الحسن ووصله البيهقي في \"الشعب\" وفي \"الزهد\" من رواية الحسن عن أنس.\n(قلت) قد مضى حديث أنس موصولًا في هذا الباب قريبا برقم (٩١٤١) وإسناده ضعيف فراجعه.","vol":"13","page":154},{"text":"قال: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنما مثل الدنيا كمثل الماشي في الماء، هل يستطيع الذي يمشي في الماء أن لا تبتل قدماه؟ \".\n\n[١٠١٠٠] قال: وحدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني سلمة يعني ابن شبيب، أنه حدث عن عبد الله بن المبارك، حدثنا محمد بن النضر الحارثي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدنيا\".\n\n[١٠١٠١] قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا عصمة بن الفضل، حدثنا الحارث بن مسلم الرازي- وكانوا يرونه من الأبدال- عن زياد عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أصبح وأكبر همه الدنيا فليس من الله\".\n\n[١٠١٠٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بشرويه،\n_________\n[١٠١٠٠] إسناده: معضل.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٢٦٤) بنفس الإسناد.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٤٧).\n\n[١٠١٠١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله هو ابن محمد بن عبيد أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي.\n• زياد هو ابن ميمون أبو عمار صاحب الفاكهة، كذاب، قال أبو زرعة: واهي الحديث.\nوالحديث. أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٤٣) من طريق جعفر بن محمد بن علي عن الحارث بن مسلم الرازي به وزاد في آخره \"وإنّ عمل الرجل المسلم لأخيه درجة لا يدرك فضلها\".\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (١/ ٣٣٢٣) وقال: أخرجه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" وهذا سند واه جدًا. وانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٤٧).\n\n[١٠١٠٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو عبد الله هو محمد بن أحمد بن بشر النيسابوري يعرف بابن بشرويه.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٨٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• أبو يحيى البزار لم أعرف اسمه ولم أجد ترجمته.\n• سليمان بن عمر بن خالد هو الأقطع الرقي القرشي العامري (م ٢٤٠ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٨٠) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٣٠) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\n• وهب بن راشد هو الرقي ويقال: بصري. =","vol":"13","page":155},{"text":"حدثنا أبو يحيى البزار، حدثنا سليمان بن عمر، حدثنا وهب بن راشد، حدثنا فرقد السبخي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومن أصبح لا يهتم للمسلمين فليس منهم\".\nإسناده ضعيف وكذلك ما قبله.\n\n[١٠١٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد\n_________\n= قال أبو حاتم: منكر الحديث، حدث بأحاديث بواطيل وقال أيضًا في الضعفاء: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال ابن عدي: ليس حديثه بمستقيم أحاديثه كلها فيها نظر، وتركه الدارقطني وقال العقيلي: منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٧) \"المجروحين\" (٣/ ٣٣) \"الكامل\" (٧/ ٢٥٢٩ - ٢٥٣٠) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٢٢) \"الميزان\" (٤/ ٣٥٢) \"اللسان\" (٦/ ٢٣٠).\n• فرقد السبخي هو فرقد بن يعقوب البصري صدوق عابد لكنّه لين الحديث كثير الخطأ.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٤٨) من طريق محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي.\nوابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٣٠) عن عبد الله بن زيدان. والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٣/ ٣١٦ - ٣١٧) من طريق محمد بن هارون، ثلاثتهم عن سليمان بن عمر الرقي به.\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٣١١) ونسبه لأبي حامد الحضرمي الثقة في \"حديثه\" (٢/ ١٥٦) والمخلص في \"الفوائد المنتقاة\" (٩/ ١٩٣/ ٢) وأبي نعيم في \"الحلية\" وقال: موضوع، فرقد ضعيف لسوء حفظه ووهب بن راشد هو الرقي، قال أبو حاتم منكر الحديث حدث بأحاديث بواطيل وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، فالحمل عليه في هذا الحديث وله طرق أخرى ذكرها السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٣/ ٣١٦ - ٣١٧) فذكرها كلها وقال فمثله لا يستشهد به.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٣٧).\n\n[١٠١٠٣] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن سعيد هو ابن مرة القرشي الكوفي المكفوت مقبول.\n• يحيى بن يعلى هو الأسلمي الكوفي ضعيف شيعي.\n• حميد الأعرج هو ابن عطاء الكوفي ضعيف، متروك.\nوالحديث أخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٨٦) عن أبي بكر عن يحيى بن يعلى به.\nكمارواه من طريق خلف بن خليفة عن حميد بن عطاء به.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٤٩) من طريق سفيان بن وكيع عن أبيه عن أبيه عن حميد به. =","vol":"13","page":156},{"text":"ابن عبيد بن عتبة الكندي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن يعلى، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عجبت لغافل ولا يغفل عنه، وعجبت لمن يؤمل الدنيا والموت يطلبه، وعجبت لضاحك ملء فيه ولا يدري أرضي الله عنه أم سخط\".\n\n[١٠١٠٤] وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا هشام بن يونس، حدثنا يحيى ابن يعلى الأسلمي … فذكره غر أنه قال يرفعه إلى النبي - ﷺ - قال: \"عجبت لطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه\" ثم ذكر ما بعده.\n\n[١٠١٠٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\n_________\n= وذكره الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣/ ١٣٩) والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣٩١٣) وعزاه الحافظ لابن أبي شيبة.\nوعزاه السيوطي في \"الجامع الصغير\" لابن عدي والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه وسكت عليه المناوي \"فيض القدير ٤/ ٣٠٦). وعزاه الألباني لتمام في \"الفوائد\" (١/ ٩٤) وابن عدي وقال: ضعيف جدًا راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٧٤٣).\n\n[١٠١٠٤] إسناده: كسابقه.\n• يحيى بن يعلى الأسلمي وشيخه حميد بن عطاء الأعرج ضعيفان.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٨٩) في ترجمة حميد بن عطاء الأعرج.\nوقال الأحاديث عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود أحاديث ليست بمستقيمة ولا يتابع عليها. وضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٨٢).\n\n[١٠١٠٥] إسناده: لا بأس به.\n• الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار المرادي.\n• كثير بن زيد هو الأسلمي أبو محمد المدني صدوق يخطئ.\n• الحارث بن أبي يزيد مولى الحكم مدني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٣٦) ولم يبين حاله.\nوكذا ترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٨٣) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٩٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٢) عن أبي عامر وأبي أحمد الزبيري كلاهما عن كثير ابن زيد به.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ٢٥٧) وقال: رواه أحمد بإسناد حسن والبيهقي.","vol":"13","page":157},{"text":"الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الحارث بن أبي يزيد، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا تتمنوا الموت، وإن هول المطلع شديد، وإن من السعادة أن يطيل الله ﷿ عمر العبد ويرزقه الإنابة\".\n\n[١٠١٠٦] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي، حدثنا أبو عثمان عمرو ابن عبد الله البصري، حدثنا الحسن بن عبد الصمد القهندزي، حدثنا أبو الصلت الهروي، أخبرنا يوسف بن عطية، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك: أن رسول الله - ﷺ - خرج يومًا، فاستقبله شاب من الأنصار يقال له: حارثة بن النعمان، فقال له: كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمنا حقًّا قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"انظر ما تقول، فإن لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ \" قال: فقال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني انظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني انظر إلى أهل النار كيف يتعادون فيها، قال: فقال له النبي - ﷺ -: \"أبصرت فالزم- مرتين- عبد نور الله الإيمان في قلبه\" قال: فنودي يوما في الخيل يا خيل الله اركبي، فكان أول فارس ركب وأول فارس استشهد، فجاءت أمه\n_________\n[١٠١٠٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الصلت الهروي هو عبد السلام بن صالح بن سليمان مولى قريش، صدوق له مناكير.\n• يوسف بن عطية هو ابن ثابت الصفار البصري، متروك.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث أخرجه ابن نصر في \"الصلاة\" (٧٧/ ٢) كما أفاده الألباني بطريق يوسف بن عطية به.\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦) في ترجمة حارثة بن سراقة، من طريق عبد الله بن محمد البغوي عن عبد الله بن عون عن يوسف بن عطية به.\nكما أخرجه في ترجمة الحارث بن مالك (١/ ٤١٤) بطريق يوسف بن عطية عن قتادة وثابت عن أنس مختصرا. وأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٢٦ - كشف) عن أحمد بن محمد الليثي عن يوسف بن عطية بذكر الشطر الأول منه.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٢٨٩) وقال: ورواه البيهقي في الشعب من طريق يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف جدًّا عن أنس أن النبي - ﷺ - لقي الحارث يومًا فقال … فذكره مطولًا، قال البيهقي: هذا منكر وقد خبط فيه يوسف فقال مرة: الحارث، وقال مرة: حارثة.\nوللحديث متابعات وشواهد ذكرها كلها الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ١٨١١) فراجعه.","vol":"13","page":158},{"text":"إلى النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، أخبرني عن ابني حارثة أين هو؟ إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا، فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"يا أم حارثة إنها ليست بجنة، ولكنها جنان، وحارثة في الفردوس الأعلى\" قال: فانصرفت وهي تضحك وتقول: بخ بخ لك يا حارثة.\nكذا قال: حارثة بن النعمان.\n\n[١٠١٠٧] وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا زيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا خالد بن يزيد السكسكي، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك: أنه مر برسول الله - ﷺ - فقال له: \"كيف أصبحت يا حارثة؟ \" قال: أصبحت مؤمنا حقًّا، قال: \"انظر ما تقول، إن لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ \" قال: عزفت نفسي عن الدنيا وكأني انظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني انظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، قال: \"يا حارثة، عرفت فالزم\" قالها ثلاثًا.\nهذه القصة في الحارث بن مالك وقصة الأم في الحارث بن النعمان.\n_________\n[١٠١٠٧] إسناده: فيه شيخ السلمي لم أعرفه.\n• علي بن الفضل هو ابن محمد بن عقيل لا يعرف.\n• زيد هو ابن الحباب العكلي صدوق يخطئ.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٠٢ رقم ٣٣٦٧) من طريق أبي كريب عن زيد بن الحباب به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (١/ ٥٧) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" وفيه ابن لهيعة.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٢٨٩) وقال: رواه الطبراني وأخرجه ابن منده من طريق سليمان بن سعيد عن الربيع بن لوط عن الحارث بن مالك الأنصاري وفي آخره: من سرّه أن ينظر إلى من نوّر الله قلبه فلينظر إلى الحارث بن مالك وقال ابن منده: ورواه زيد بن أبي أنيسة عن عبد الكريم بن الحارث عن الحارث بن مالك، ورواه جرير بن عتبة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - دخل المسجد فإذا الحارث بن مالك فحركه برجله فذكر الحديث.\nقوله: يتضاغون أي: يصيحون.","vol":"13","page":159},{"text":"[١٠١٠٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن صالح بن مسمار وجعفر بن برفين أن النبي - ﷺ - قال للحارث بن مالك: \"من أنت يا حارث بن مالك- أو قال: يا حار-؟ قال: مؤمن يا رسول الله، قال: \"مؤمن حقا؟ \" قال: مؤمن حقا، قال: \"فإن لكل حق حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ \".\nقال: عزفت نفسي في الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري وكأني انظر إلى عرش ربي حين يجاء به، وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أسمع عواء أهل النار، فقال له النبي - ﷺ -: \"مؤمن نور الله قلبه\".\nهذا منقطع.\n_________\n[١٠١٠٨] إسناده: معضل.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد.\n• إسحاق الدبري هو إسحاق بن إبراهيم بن عباد أبو يعقوب.\n• صالح بن مسمار بصري سكن الجزيرة مقبول قديم.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٢٩ رقم ٢٠١١٤) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٠٦ رقم ٣١٦) عن معمر عن صالح بن مسمار به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٣) عن ابن نمير عن مالك بن مغول عن زبيد به وإسناد هذا أيضًا معضل.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٢٨٩) وعزاه لعبد الرزاق وابن المبارك.\nوعزاه أيضًا لابن أبي شيبة عن مالك بن مغول بالرفوع وقال: قال ابن صاعد بعد أن أخرجه الحسين بن الحسن المروزي عن ابن المبارك: لا أعلم صالح بن مسمار أسند إلاَّ حديثا واحدا وهذا الحديث لا يثبت موصولًا.","vol":"13","page":160},{"text":"<span data-type='title' id=toc-430>فصل فيما بلغنا عن الصحابة ﵃ في معنى ما تقدم عن رسول الله - ﷺ </span>-\n\n[١٠١٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله القرشي، عن عبد الله بن عكيم، قال: خطبنا أبو بكر الصديق ﵁ فقال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو له أهل، وتخلطوا الرهبة والرغبة، وتجمعوا الإلحاف بالمسلمين، فإن الله ﷿ أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (^١).\nثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وترحون في أمل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن لا تنقضي آجالكم إلا وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا باللهِ ﷿، فسارعوا في مهل إياكم قبل أن تنقضي آجالكم فتردكم إلى أسوأ أعمالكم، فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم، فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، الوحاء، الوحاء ثم النجا النجا، فإن من ورائكم طالبا حثيثا، مرة سريع يعني الموت.\n_________\n[١٠١٠٩] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عمران هو الأخنسي أبو عبد الله كوفي، قال البخاري: يتكلمون فيه، وتركه أبو حاتم.\n• عبد الرحمن بن إسحاق هو ابن الحارث الواسطي أبو شيبة ضعيف.\n• عبد الله القرشي هو ابن عبيد بن عمير الليثي المكي، ثقة من الثالثة (م-٤).\n• عبيد الله بن عكيم هو الجهني أبو معبد الكوفي مخضرم.\nوالخبر ذكره ابن أبي الدنيا في \"مواعظ الخلفاء\" فراجعه.\nوأخرجه أبو عبيد في \"الخطب والمواعظ\" (ص ١٨٧ - ١٨٨) مطولًا من طريق عمرو بن دينار عن أبي بكر به.\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ٩٠).","vol":"13","page":161},{"text":"[١٠١١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله بن عبيد القرشي، عن عبد الله بن عكيم، قال: خطبنا أبو بكر الصديق ﵁ فحمد الله، وأثنى عليه، بما هو له أهل، ثم قال: أوصيكم بتقوى الله وأن تثنوا عليه بما هو له أهل، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، فإن الله ﷿ أثنى على زكريا وأهل بيته فقال لهم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (^١).\nثم اعلموا عباد الله أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم، وأخذ على ذلك مواثيقكم، واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي، وهذا كتاب الله فيكم لا يطفأ نوره، ولا تنقضي عجائبه، واستضيئوا بنوره، وانتصحوا كتابه، واستضيئوا عنه ليوم الظلمة، فإنه إنما خلقكم لعبادته، ووكل بكم كراما كاتبين، يعلمون ما تفعلون، ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله، فسابقوا في مهل أجالكم قبل أن تنقضي آجالكم، وتردكم إلى أسوأ أعمالكم، فإن أقواما جعلوا\n_________\n[١٠١١٠] إسناده: كسابقه.\n• أبو بكر بن إسحاق هو موسى بن إسحاق.\nوالخبر في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (١٣/ ٢٥٨ - ٢٥٩).\nوأخرجه ابن أبي حاتم في \"تفسيره\" كما ذكره ابن كثير في \"تفسيره\" (٣/ ٢٠٣) مختصرا عن أبيه عن علي بن محمد الطنافسي عن محمد بن فضيل به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٥) من طريق محمد بن أبي سهل عن عبد الله بن أبي شيبة به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤) بنفس الإسناد وصححه وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الرحمن بن إسحاق كوفي ضعيف.\nوأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٢٦٢).\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٦٧١) ونسبه لابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وابن أبي نعيم في \"الحلية\" والحاكم والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الأنبياء (٢١/ ٩٠).","vol":"13","page":162},{"text":"آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، فالوحاء الوحاء ثم النجا النجا فإن وراءكم طالبا حثيثا مرة سريع.\n\n[١٠١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير أن أبا بكر الصديق ﵁ كان يقول في خطبته: أين الوضاء الحسنة وجوههم، المعجبون بشبابهم؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب، قد تضعضع أركانهم حين أخنى بها الدهر، وأصبحوا في ظلمات القبور الوحاء الوحاء ثم النجا النجا.\n\n[١٠١١٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الديلي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثنا أسلم الكوفي، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع أبي بكر الصديق ﵁ فاستسقى فأتي بإناء فيه ماء وعسل، فأدناه من فيه، ثم نحاه فبكى، حتى بكى أصحابه\n_________\n[١٠١١١] إسناده: صحيح.\n• الأوزاعي هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الفقيه.\nوالخر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٤) من طريق أحمد بن حنبل، و(١٠/ ٣٢٥) من طريق عبيد الله بن عمرو الجشمي، كلاهما عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٨) عن الوليد بن مسلم به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٢٦١) عن يحيى بن أبي كثير.\n\n[١٠١١٢] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن علي هو الحلواني.\n• عبد الصمد بن عبد الوارث هو ابن سعيد العنبري.\n• عبد الواحد بن زيد هو الزاهد وكان قاصًّا ضعيف الحديث عند الجمهور.\nوالحديث رواه ابن أبي عاصم في الزهد\"- ببعض الاختصار- (رقم ١٨٧) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٠ - ٣١) عن الحسن بن علي الحلواني به.\nوتقدم الحديث قريبا بطريق أخرى عن عبد الصمد برقم (٩٢٠٧) فانظر هناك تخريجه مستوفىً.","vol":"13","page":163},{"text":"فسكتوا وما سكت، ثم مسح وجهه بردائه، وبكى حتى أيسوا من كلامه، ثم مسح عينيه، فقالوا: يا خليفة رسول الله - ﷺ -، ما الذي أبكاك. قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - فرأيته يدفع عنه شيئًا، لم أبصر أحدا معه قلت: يا رسول الله - ﷺ - ما هذا الذي تدفع عن نفسك ولا أرى معك أحدا؟ قال: \"هذه الدنيا تمثلت لي، وحنت ظهرها علي فقلت لها إليك عني فقالت: أنا والله لئن نجوت مني لا ينجو مني من بعدك\" فذكرت ذلك اليوم وخشيت أن تلحقني.\n\n[١٠١١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن منصور، سمع أبا حازم، يحدث عن مولاته عزة أنها سمعت أبا بكر ﵁ يقول للنساء: أهلكهن الأحمران: الذهب والزعفران.\n\n[١٠١١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني سريج، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن\n_________\n[١٠١١٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• أبو حازم هو سلمان الكوفي.\n• عزة هي الأشجعية مولاة أبي حازم، صحابية.\nراجع ترجمتها في \"الإصابة\" (٤/ ٣٥٣) \"أسد الغابة\" (٧/ ١٩٥) \"أعلام النساء\" (٣/ ٢٦٩) \"المعجم الكبير\" للطبراني (٢٤/ ٣٤٩).\nأخرجه أبو عمر بن عبد البر في \"الاستيعاب\" كما ذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٤/ ٣٥٣) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٧/ ١٩٥) من طريق أشعث بن سوار عن منصور عن أبي حازم عن مولاة عزّة مرفوعًا.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧٢ رقم ١٩٩٤٧) من قول أبي هريرة. ولم أجد هذا الخبر من قول أبي بكر.\n\n[١٠١١٤] إسناده: صحيح.\n• سريج هو ابن يونس.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي البصري.\n• الحسن هو ابن الحسن البصري.\nوالخبر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ١١٠) عن موسى بن هلال عن هشام بن حسان به.","vol":"13","page":164},{"text":"الحسن، أن سلمان الفارسي أتى أبا بكر الصديق ﵁ يعوده في مرضه الذي مات فيه، فقال سلمان: أوصني، فقال أبو بكر: إن الله ﷿ فاتح عليكم الدنيا، فلا تأخذن فيها إلا بلاغا، واعلم أن من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، فلا تخفرن الله في ذمته فيكبك على وجهك في النار.\n\n[١٠١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا الحسن الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني أن أبا بكر الصديق ﵁ كان يكثر أن يتمثل بهذا البيت.\nلا تزال تنعي حبيبا حتى تكونه … وقد يرجو الفتى الرجا يموت دونه\n\n[١٠١١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء، حدثنا عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقاء، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: جاءني شعبة لما أراد الخروج إلى المهدي، فقال: حدثني\n_________\n[١٠١١٥] إسناده: صحيح.\n• الحسن الأشيب هو ابن موسى أبو علي البغدادي.\nوالخبر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ١١٣) عن حماد بن سلمة بنفس السند وفيه ميتا بدل \"حبيبا\".\n\n[١٠١١٦]\n•أبو حفص هو عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الفلاس الصيرفي.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• موسى الجهني هو ابن عبد الله أبو سلمة الكوفي.\n• أبو بكر بن حفص هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد الزهري المدني.\nوالخبر ذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٣٨٩) بدون عزوه إلى أبي بكر.\nوهو في ديوان حاتم الطائي (ص ٣٩) مع بعض اختلاف.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٠٩) من طريق عبد الله اليمني مولى الزبير بن العوام عن أبي بكر به.\nوذكره السيوطي بهذا الوجه في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٩٩) ونسبه لأحمد وابن جرير.\nقوله \"حشرجت\" الحشرجة أي الغرغرة عند الموت وتردد النّفس.","vol":"13","page":165},{"text":"بحديث موسى الجهني حتى أحدث به المهدي، قال محمد بن محمد بن رجاء حدثنا أبو حفص، أخبرنا يحيى بن سعيد، حدثنا موسى الجهني، حدثني أبو بكر بن حفص قال: جاءت عائشة إلى أبيها وهو يعالج ما يعالج من الموت، فلما رأت نفسه في صدره تمثلت بهذا البيت.\nأماوي ما يغني الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر\nزاد فيها غيره، فكشف عن وجهه وقال: لكن ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (^١).\n\n[١٠١١٧] حدثنا أبو سعيد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ﵀، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان قال: بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى بعض عماله فكان في آخر كتابه: أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة فإنه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضاء والغبطة، ومن ألهته حياته وشغله بهواه عاد مرجعه إلى الندامة والحسرة، فيذكر ما يوعظ به لكن ينتهي عما ينتهي عنه.\n\n[١٠١١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n(^١) سورة ق (٥٠/ ١٩).\n\n[١٠١١٧] إسناده: منقطع.\n• جعفر بن برقان هو الكلابي أبو عبد الله الرقي صدوق.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"محاسبة النفس والإزراء عليها\" (ص ٥٩ رقم ١٦) عن أبي محمد محمود بن خداش الطالقاني عن كثير بن هشام بسياق أتم منه.\nورواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٥٩) عن أبي سعد الزاهد بنفس الإسناد.\n\n[١٠١١٨] إسناده: ضعيف لأجل ضعف مجالد.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• مسروق هو ابن الأجدع الهمداني الوادعي.\nوالخبر رواه هناد في \"الزهد\" (١/ ٣١٨ رقم ٥٧٢) عن أبي أسامة عن مجالد عن عامر الشعبي عن مسروق به. =","vol":"13","page":166},{"text":"الدنيا، حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة (عن مجالد) (^١) عن الشعبي، عن مسروق قال: خرج علينا عمر بن الخطاب ذات يوم وعليه حلة قطن فنظر الناس إليه فقال:\nلا شيء فيما ترى إلا بشاشته … يبقى الإله ويودي المال والولد\nوالله ما الدنيا في الآخرة إلا لنفحة أرنب.\n\n[١٠١١٩] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني أبو علي الطائي، حدثنا جعفر الأدمي، حدثنا يحيى بن سليم: سمعت سفيان الثوري قال: بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يتمثل:\nلا يغرنك عشاء ساكن … قد يوافي بالمنيات السحر\n\n[١٠١٢٠] قال: وحدثنا أبوبكرحدثني أبو علي الطائي، حدثنا المحاربي، عن إسماعيل\n_________\n= ورواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" مختصرا (رقم ١٣) عن محمد بن عثمان العجلي بنفس الطريق.\nوذكره ابن الجوزي في \"مناقب عمر\" (ص ١٨٥) عن مسروق به.\nوأخرجه المروزي في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (ص ٤١٧ رقم ١١٨٢) عن سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر عن عمر بن الخطاب به مختصرا.\nكما أخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٦٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٧٥) من طريق عبد الملك بن عمير عن أبي مليح بن أسامة الهذلي عن عمر باختصاره.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من \"الأصل\" و\"ن\" واستدركناه من \"زهد هناد\".\n\n[١٠١١٩] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر الأدمي هو محمد بن يزيد الخزاز البغدادي.\n• يحيى بن سليم هو الطائفي صدوق سيئ الحفظ.\nوالخبر رواه ابن الجوزي في \"مناقب عمر\" (ص ١٨٥) عن ابن أبي الدنيا القرشي عن أبي جعفر الأدمي به.\n\n[١٠١٢٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• أبو علي الطائي لم أعرفه.\n• الحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد الكوفي. =","vol":"13","page":167},{"text":"ابن مسلم، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال قال عمر بن الخطاب: التؤدة في كل شيء خير إلا في أمر الآخرة.\n\n[١٠١٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد قال: قالت حفصة بنت عمر لعمر: يا أمير المؤمنين، لو لبست ثوبًا هو ألين من ثوبك، وأكلت طعامًا هو أطيب من طعامك، فقد وسع الله من الرزق، وأكثر من الخير قال: إني سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله - ﷺ - يلقى من شدة العيش، فما زال يكررها حتى أبكاها، فقال لها: إني قد قلت لك أنا والله لئن استطعت لأشاركنهما بمثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي.\n\n[١٠١٢٢] قال: وحدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا\n_________\n=. إسماعيل بن مسلم- هو أبو إسحاق المكى ضعيف الحديث.\n• أبو معشر هو زياد بن كليب الحنظلي الكوفي.\n• إبراهيم هو النخعي.\nوالخبر رواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٦١) وعنه ومن طريق آخر أحمد في \"الزهد\" (ص ١١٩) وابن الجوزي في \"مناقب عمر\" (ص ١٧٩) من طريق مالك بن الحارث عن عمر بن الخطاب.\n\n[١٠١٢١] إسناده: صحيح.\n• مصعب بن سعد هو ابن أبي وقاص الزهري المدني.\nوالحديث رواه أحمد في \"الزهد\" (١٢٥) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٤٨ - ٤٩) - وابن أبي شيبة في \"تاريخ المدينة المنورة\" (٣/ ٨٠١) عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨) عن يزيد بن هارون وأبي أسامة حماد بن أسامة كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"إصلاح المال\" (ص ٣١٩ رقم ٣٦٩) عن إسحاق بن إسماعيل عن يزيد بن هارون به.\nوذكره ابن الجوزي في \"مناقب عمر\" (ص ١٤٣) عن مصعب بن سعد عن حفصة بنت عمر.\n\n[١٠١٢٢] إسناده: كسابقه.\n• أخو إسماعيل هو النعمان بن أبي خالد كوفي.\nوالخبر رواه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (ص ٢٠١ رقم ٥٧٤) بنفس الإسناد.","vol":"13","page":168},{"text":"ابن المبارك، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن مصعب بن سعد أن حفصة قالت لعمر: ألا تلبس قال فذكر مثل حديث يزيد بن هارون.\n\n[١٠١٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثني إسماعيل بن أبي خالد، حدثني أخي نعمان، عن مصعب بن سعد ابن أبي وقاص، عن حفصة بنت عمر أنها قالت لأبيها: يا أمير المؤمنين، ما عليك لو لبست ألين من ثوبيك هذين، وأكلت أطيب من طعامك هذا، قد فتح الله ﷿ عليك الأرض، وأوسع عليك الرزق، قال: أخاصمك إلى نفسك، أما تعلمين ما كان رسول الله - ﷺ - يلقى من شدة العيش، وجعل يذكرها أشياء مما كان النبي - ﷺ - يلقى حتى أبكاها، قال: قد قلت لك إني كان لي صاحبان فسلكا طريقًا، وإني إن سلكت غير طريقهما، سلك بي غير طريقهما، وإني والله لأشركنهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي يعني صاحبيه النبي - ﷺ - وأبا بكر ﵁.\n\n[١٠١٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال قال عمر ابن الخطاب ﵁: يا أيها الناس كونوا أوعية للكتاب، وعدوا أنفسكم في الموتى، وسلوا الله رزق يوم بيوم، لا عليكم أن لا يكثر لكم.\n_________\n[١٠١٢٣] إسناده: فيه شيخ المؤلف لم أعرفه.\nوالخبر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ١٨٨ - ١٨٩) عن ابن نمير عن محمد بن بشر به.\n\n[١٠١٢٤] إسناده: رجاله ثقات.\nوالخبر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٢٠) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٥١) وابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (ص ١٠٧ رقم ١٢) من طريق سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن عمر به.\nوعندهم زيادة \"وينابيع العلم\" ولم يذكر أحمد \"وعدوا أنفسكم في الموتى\" وكذا أبو نعيم وذكره ابن الجوزي في \"مناقب عمر\" بتمامه (ص ١٨٠) عن إسماعيل بن أبي خالد عن عمر بن الخطاب.","vol":"13","page":169},{"text":"[١٠١٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن الوليد، عن محمد بن مرة التستري قال قال عمر بن الخطاب ﵁: الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن.\n\n[١٠١٢٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ، حدثنا عبيد الله بن محمد العمري، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثني إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب أظنه، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبي هريرة قال: كان عمر بن الخطاب إذا خطب الناس يقول في خطبته: أفلح منكم من حفظ الهوى والطمع والغضب وليس فيما دون الصدق من الحديث خير، من يكذب يفجر، ومن يفجر يهلك، إياكم والفجور، وما فجور عبد خلق من تراب، وإلى التراب يعود، وهو اليوم حي، وغدا ميت، اعملوا يوما بيوم، واجتنبوا دعوات المظلوم، وعدوا أنفسكم من الموتى.\nوكذلك رواه جماعة عن الأويسي وقالوا: عن عمه ابن شهاب.\n\n[١٠١٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن\n_________\n[١٠١٢٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن مرة التستري لم أظفر له بترجمة.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (ص ٦٤ رقم ١٥٥) بنفس الإسناد.\nوأورده ابن الجوزي في \"مناقب عمر\" (ص ١٨٣) عن محمد بن مرة التستري عن عمر بن الخطاب.\n\n[١٠١٢٦] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• عبيد الله بن محمد العمري لم أظفر له بترجمة.\n• ابن أخي ابن شهاب هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن عبيد الله بن شهاب الزهري المدني.\nوالخبر رواه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٤٨) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي به.\nكما أخرجه في الزهد (رقم ٤٩) بطريق ابن وهب عن الزهري عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أيضًا من طريق أخرى عن الزهري عن سالم بن عبد الله به (رقم ٥٠).\n\n[١٠١٢٧] إسناده: ضعيف شيخ الحاكم لا يعرف.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٠١ رقم ٢٠٠٣٨) بنفس الإسناد.\nوأورده ابن الأثير في \"النهاية\" (١/ ٢٨٠) والزمخشري في \"الفائق\" (١/ ٢٢٢) عن عمر.\nفجفنها أي اتخذ منها طعامًا في جفنة وجمع الناس عليها. راجع \"النهاية\" (١/ ٢٨٠) \"الفائق\" (١/ ٢٢٢).","vol":"13","page":170},{"text":"إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال؟ انكسرت قلوص من إبل الصدقة فجفنها عمر، ودعا الناس، فقال له العباس: لو كنت تصنع بنا هكذا، فقال له عمر: إنا والله ما وجدنا لهذا المال سبيلًا إلا أن يؤخذ من حق، ويوضع في حق، ولا يمنع من حق.\n\n[١٠١٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، قال: كتب إلي أبو عبد الله محمد بن خلف بن صالح الكوفي التيمي، حدثنا شعيب بن إبراهيم التيمي، وحدثني سيف بن عمر الأسدي، عن بدر بن عثمان، عن عمه قال: آخر خطبة خطبها عثمان ﵁ في جماعة: إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة، لم يعطكموها لتركنوا إليها، إنما الدنيا تفنى، والآخرة تبقى، لا تبطركم الفانية، ولا تشغلكم عن الباقية، أثروا ما يبقى على ما يفنى، فإن الدنيا منقطعة، وإن المصير إلى الله ﷿، اتقوا الله فإن تقواه جنة من بأسه، ووسيلة من عنده، واحذروا من الله الغير، والزموا جماعتكم، لا تصيروا أحزابًا: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (^١) إلى آخر الآيتين.\n_________\n[١٠١٢٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الله هو محمد بن خلف بن صالح بن عبد الأعلى التيمي الكوفي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٤٥) وقال: سمعت منه بالكوفة وهو صدوق.\n• شعيب بن إبراهيم هو التيمي راوية كتب سيف عنه، الكوفي التيمي.\nقال الذهبي: وتبعه الحافظ ابن حجر: فيه جهالة، وقال ابن عدي: ليس بالمعروف وله أحاديث وأخبار وفيه بعض النكرة وفيها ما فيه تحامل على السلف.\nراجع \"الثقات\" (٩/ ٣٠٨) الكامل في \"الضعفاء\" (٤/ ١٣١٩) \"الميزان\" (٢/ ٣٧٥) \"اللسان\" (٣/ ١٤٥).\n• سيف بن عمر هو الأسدي التميمي صاحب كتاب الردة ويقال له: الضبي ويقال: غير ذلك الكوفي ضعيف في الحديث، عمدة في التاريخ وأفحش ابن حبان القول فيه، من الثامنة (ت).\n• بدر بن عثمان هو الأموي مولاهم الكوفي مولى عثمان بن عفان، ثقة، من السادسة (م س فق).\n• وعمه لم أظفر له بترجمة.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٤٦) بنفس السند وفيه \"عبد الله التيمي\" وهو خطأ.\nوأخرجه ابن جرير الطبري في \"تاريخ الأمم واللوك\" (٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣) عن السري عن شعيب عن سيف به.\n(^١) سورة آل عمران (٣/ ١٠٣).","vol":"13","page":171},{"text":"[١٠١٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن زبيد اليامي، عن مهاجر العامري، عن علي ﵁ قال: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل، أما اتباع الهوى فإنه بعيد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة.\n_________\n[١٠١٢٩] إسناده: حسن.\n• ابن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم.\n• الفريابي هو محمد بن يوسف بن واقد الضبي مولاهم.\n• سفيان هو الثوري.\n• زبيد اليامي هو ابن الحارث أبو عبد الرحمن الكوفي.\n• مهاجر العامري هو ابن عمير العامري كما سماه أبو نعيم في \"الحلية\".\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (١/ ٥/ ألف) والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" بإسنادهما عن سفيان الثوري وفي رواية ابن أبي الدنيا مهاجر العامري.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٧٦) في سياق طويل من طريق أبي مريم عن زبيد عن مهاجر ابن عمير به.\nوقال: رواه الثوري وجماعة عن زبيد مثله عن علي مرسلًا ولم يذكروا مهاجر بن عمير.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٨١) عن عبد الله بن إدريس عن سفيان عن زبيد عن رجل من بني عامر عن علي بن أبي طالب به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٨١) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٨٦ رقم ٢٥٥) وهناد في \"الزهد\" (١/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٥٠٩) عن إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي عن رجل من بني عامر عن علي بن أبي طالب.\nكما أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\"- بدون ذكر اللفظ- (١٣/ ٢٨١) عن حفص عن إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد عن المهاجر العامري عن علي مثله.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١٩١) وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٠٣) وفي \"فضائل الصحابة\" (١/ ٥٣٠ رقم ٨٨١) عن إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي ويزيد بن أبي زياد عن مهاجر العامري عن علي بن أبي طالب بزيادة في آخره وكذا جاء في رواية الجميع.\nولهذا الخبر طريق أخرى كما سيأتي.","vol":"13","page":172},{"text":"[١٠١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله علي بن عبد الله العطار ببغداد، حدثنا علي بن حرب الموصلي سنة ستين ومائتين بالموصل، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: خطب علي بن أبي طالب ﵁ بالكوفة فقال: يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل، واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة وأما اتباع الهوى فيضل عن الحق، ألا إن الدنيا قد ولت مدبرة، والآخرة مقبلة، لكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل.\nوقد روي عن علي بن أبي علي اللهبي- وهو ضعيف- هذه الألفاظ بإسنادين له عن النبي - ﷺ -.\n\n[١٠١٣١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان\n_________\n[١٠١٣٠] إسناده: حسن.\n• وكيع هو ابن الجراح الإمام.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n• عطاء بن السائب هو أبو محمد الكوفي صدوق اختلط.\n• أبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة السلمي الكوفي.\nوالخبر وراه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٦٠) بنفس الإسناد والمتن.\n\n[١٠١٣١] إسناده: ضعيف.\n• عثمان بن عمر هو الضبي وثقه ابن حبان.\n• الحجبي لم أوفق لمعرفة اسمه وترجمته.\n• علي بن أبي علي هو اللهبي مديني.\nقال أحمد بن حنبل: له مناكير، وقال أبو حاتم: منكر الحديث تركوه، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، قال ابن معين: ليس بشيء وقال البخاري: منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٩٧) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ١٧٨) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٣ / ٢٨٨) \"التاريخ الصغير\" (ص ٨٢) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٤٥٢) \"الميزان\" (٣/ ١٤٧) \"اللسان\" (٤/ ٢٤٥) \"المجروحين\" (٢/ ١٠٧).\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (١/ ٢ / ألف- ب) ومن طريقه ابن الجوزي =","vol":"13","page":173},{"text":"ابن عمر، قال حدثنا الحجبي، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي عن النبي - ﷺ - كذا قال.\n\n[١٠١٣٢] وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل المكي، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عمر، حدثنا علي بن أبي علي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أخوف ما أتخوف على أمتي الهوى وطول الأمل، فأما الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، وهذه الدنيا مرتحلة ذاهبة، وهذه الآخرة مرتحلة قادمة، ولكل واحدة منهما بنون، فإن استطعتم أن لا تكونوا من بني الدنيا فافعلوا، فإنكم اليوم في دار العمل ولا حساب، وأنتم غدًا في دار الحساب ولا عمل\".\n_________\n= في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٢٩) عن داود بن عمرو الضبي عن محمد بن الحسن الأسدي عن اليمان بن حذيفة عن علي بن أبي حنظلة مولى علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب مرفوعًا.\nوقال ابن الجوزي: لا يصح عن رسول الله - ﷺ - علي بن أبي حنظلة ليس بمعروف ولا أبوه واليمان قد ضعفه الدارقطني، وقال يحيى: محمد بن الحسن ليس بشيء، وقال ابن حبان: لا يحتج به.\nوقال الذهبي في \"مختصر العلل\" (٣/ ١١١٢ - ١١٢٤): اليمان ضعفه الدارقطني، وعلي عن أبيه لا يعرفان من أن الضبي وشيخه متكلم فيهما أيضًا.\nوذكره الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٢٣٦) وعزاه لابن أبي الدنيا، وقال: اليمان وشيخه لا يعرفان.\n\n[١٠١٣٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو محمد هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع الشافعي ختن الشافعي (م ٢٩٠ هـ) وقيل: أبو عبد الرحمن وقيل: أبو بكر ابن بنت الشافعي وابن عمه.\nقال أبو الحسين الرازي: كان واسع العلم جليلًا فاضلًا لم يكن في آل شافع بعد الإمام أجل منه راجع \"طبقات الشافعية\" لابن شهبة (١/ ٢٩ - ٣٠) و\"طبقات الشافعية\" للسبكي (١/ ٢٨٧) \"طبقات الفقهاء الشافعية\" للعبادي (ص ٣٠ - ٣١) \"العقد المذهب\" لابن الملقن (ص ١٤٠).\n• عمر لم أوفق لتعيينه.\n• علي بن أبي علي هو اللهبي، المدني، متروك الحديث.\nوالحديث أورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٣٨ رقم ٥٢١٤) عن جابر بن عبد الله به. وانظر الحديث التالي.","vol":"13","page":174},{"text":"لفظ الإسنادين سواء غير أنه قال في رواية جعفر بن محمد: \"فإن استطعتم أن تكونوا من الآخرة ولا تكونوا من الدنيا فافعلوا\".\n\n[١٠١٣٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو جعفر الدينوري، حدثنا عبد العزيز يعني الأويسي، حدثنا علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر عن جابر مثله، غر أنه قال: \"فإن استطعتم أن تكونوا من بني الآخرة، ولا تكونوا من بني الدنيا فافعلوا\".\nتفرد به هذا اللهبي وليس لالقوي.\n\n[١٠١٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت\n_________\n[١٠١٣٣] إسناده: كسابقه.\n• أبو جعفر الدينوري لم أهتد إلى تعيينه.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٣١) عن محمد بن رجاء السندي عن عبد العزيز ابن عبد الله الأويسي به.\nوأخرجه ابن أبي شريح في \"المائة الشريحية\" (ق/ ٦٩/ ألف) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٢٨) من طريق محمد بن عمرو عن عبد العزيز الأويسي به.\nورواه ابن المثنى في \"ذكر الدنيا والزهد فيها\" (ق/ ٩/ ألف) بإسناده عن عبد العزيز الأويسي به.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - وأعله بعلي بن أبي علي اللهبي وبه أعله الذهبي في \"مختصر العلل\" (٣/ ١١٢١)\nوالحافظ ابن حجر في \"الفتع\" (١١/ ١٣٦) وقال العراقي: ضعيف وتابعه المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر وأخرجه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (١/ ٢/ أ-ب) وأبو عبد الله بن منده كما ذكره الحافظ في \"الفتح\" (١١/ ٢٣٧) وفيه المنكدر بن محمد بن المنكدر ضعيف وقال الألباني: ضعيف جدًا راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٤٦)\n\n[١٠١٣٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس هو الكديمي القرشي ضعفوه.\n• يحيى بن زكريا البزار المكفوف البصري العجلي هو عبدوسي أبو إسحاق المعلم.\nقال أبو حاتم: مجهول الحديث الذي رواه منكر، وقال ابن عدي: حدث بالبواطيل، وقال ابن حبان: يروي عن مالك وأبي بكر بن عياش ويأتي عن مالك بأحاديث موضوعة، وقال العقيلي: صاحب مناكير وأغاليط.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١٠١) \"الكامل في الضعفاء\" (١/ ٢٥٤) \"المجروحين\" (١/ ١٠٢) \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٥٤) \"الميزان\" (١/ ٣١) \"اللسان\" (١/ ٥٩) \"الثقات\" (٨/ ٧٠). =","vol":"13","page":175},{"text":"الصيدلاني، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن زكريا البزار، حدثنا فديك ابن سليمان، حدثنا محمد بن سوقة، عن الشعبي، عن الحارث عن علي ﵁ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومن أشفق من النار لها عن الشهوات، ومن ترقب الموت هانت عليه اللذات، ومن تزهد في الدنيا هانت عليه المصيبات\".\nرواه أيضًا عبيد الله الوصافي عن ابن سوقة عن الحارث عن علي.\n\n[١٠١٣٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الخليل بن إبراهيم الأصبهاني حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا عبيد الله الوصافي، عن محمد بن سوقة … فذكره.\n_________\n=. فديك بن سليمان ويقال: ابن أبي سليمان ويقال: اسم أبيه قيس القيسراني العابد، مقبول، من التاسعة (ي).\n• محمد بن سوقة هو الغنوي أبو بكر الكوفي العابد.\n• الحارث هو ابن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي ضعيف، كذبه الشعبي في رأيه.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف في \"الشعب\" عن علي بن أبي طالب ورمز له بضعفه وقال المناوي: ورواه عنه العقيلي في \"الضعفاء\"وتمام في \"فوائده\" وابن عساكر في \"تاريخه\" وابن صصرى في \"أماليه\". وقال: حديث حسن غريب.\nقال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف، وزعم ابن الجوزي وضعه (فيض القدير ٦/ ٦٣ - ٦٤).\nوقال الألباني: ضعيف راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٥٢٧).\n\n[١٠١٣٥] إسناده: كسابقه.\n• أبو عبد الله هو محمد بن الخليل بن إبراهيم الأصبهاني لم أقف على من ترجمه.\n• القاسم- بن الحكم العرني هو ابن كثير أبو أحمد الكوفي قاضي همدان صدوق فيه لين.\n• عبيد الله الوصافي هو عبيد الله بن الوليد الوصافي أبو إسماعيل الكوفي ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٦٤) من طريق الحسين بن عيسى البسطامي.\nوالخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٠١) من طريق الحسن بن أبي ربيع الجرجاني، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٠) من طريق أحمد بن محمد التبعي، ثلاثتهم عن القاسم بن الحكم العرني به.\nوقال أبو نعيم: غريب من حديث محمد تفرد به الوصافي، رواه مسلمة بن علي والمسيب بن شريك عن الوصافي.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٢١٩) وقال الحافظ في تخريجه رواه ابن حبان في \"الضعفاء\" من حديث علي بن أبي طالب.","vol":"13","page":176},{"text":"[١٠١٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان ابن عمر الضبي، حدثنا الحجبي، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أنتم اليوم في المضمار، وغدًا السباق، فالسبق الجنة، والغاية النار، بالعفو تنجون، وبالرحمة تدخلون، وبأعمالكم تقتسمون\".\nتفرد به علي بن أبي علي وقد قيل عنه كما.\n\n[١٠١٣٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا القاسم بن مهدي، حدثنا مصعب، حدثني علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر، أنه سمع جابرًا قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أنتم اليوم في المضمار، وغدًا في السباق … فذكر مثله.\n\n[١٠١٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن\n_________\n[١٠١٣٦] إسناده: ضعيف.\n• علي بن أبي علي الهاشمي هو اللهبي المدني متروك الحديث.\nلم أجد هذا الحديث عند غير المؤلف.\n\n[١٠١٣٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• القاسم بن مهدي هو شيخ الحافظ ابن عدي لم أعرفه.\n• أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر.\n• علي بن أبي علي اللهبي هو المدني منكر الحديث.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٣٠) في ترجمة علي بن أبي علي اللهبي.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤) عن جابر بن عبد الله.\nورواه ابن لال في \"مكارم الأخلاق \" عن جابر بن عبد الله كما ذكره علي المتقي في \"كنز العمال\" (رقم ٤٣١٥٣).\n\n[١٠١٣٨] إسناده: حسن لكنه منقطع.\n• هارون بن عبد الله هو ابن مروان البغدادي الحمال.\n• علي بن مسلم هو ابن الطّوسي نزيل بغداد (م ٢٥٣ هـ)، صدوق، من العاشرة (خ د س).\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٢٥) بنفس الإسناد. =","vol":"13","page":177},{"text":"أبي الدنيا، حدثنا هارون بن عبد الله وعلي بن مسلم قالا: حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار قال: قالوا لعلي بن أبي طالب: يا أباحسن، صف لنا الدنيا قال: أطيل أم أقصر؟ قالوا: بل أقصر، قال: حلالها حساب، وحرامها النار.\n\n[١٠١٣٩] قال: وحدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن الحكم بن عوانة، عن عتبة بن حميد، عمن حدثه، عن قبيصة بن جابر قال قال علي بن أبي طالب: من زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات.\nزاد فيه غيره: من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات.\n\n[١٠١٤٠] أخبرناه أبو بكر الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان الدارمي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا سليمان بن الحكم … فذكره في حديث طويل في تفسير الإيمان.\n_________\n= وأخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ١١٦) عن سيار بن حاتم به.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢٠٤) عن علي بن أبي طالب.\n\n[١٠١٣٩] إسناده: ضعيف.\n• سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي.\nضعفوه، قال ابن معين: ليس بشيء وقال النسائي: متروك وقال ابن عدي: لم أر فيما رواه منكرًا فأذكره.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٠٧) \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١١٠٨) \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٢٩) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢ / ٩) \"الضعفاء والمتروكين، (ص ١٢٠) \"الميزان\" (٢/ ١٩٩) \"اللسان\" (٣/ ٨٢).\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٢٠٤) عن إسحاق بن إسماعيل بنفس الإسناد.\n\n[١٠١٤٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر الأشناني هو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حمدون الصيدلاني.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس.\n• نعيم بن حماد هو ابن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي صدوق يخطئ كثيرًا.\nوالحديث أخرجه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠) من طريق محمد بن الصباح عن سليمان ابن الحكم عن عوانة عن عتبة بن حميد عن قبيصة بن جابر عن علي موقوفا.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" مرفوعًا (١/ ٧٤ - ٧٥) من طريق قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي بن أبي طالب به مطولًا.","vol":"13","page":178},{"text":"[١٠١٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا محمد بن كثير، عن سهل بن شعيب، عن عبد الأعلى عن نوف قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: طوبى للزاهدين في الدنيا، والراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا أرض الله بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا والكتاب شعارا، والدعاء دثارا، ورفضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح ابن مريم ﵇.\n\n[١٠١٤٢] قال: وحدثنا عبد الله، حدثني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العبري، حدثنا أبوشجاع قال: كتب علي بن أبي طالب إلى سلمان الفارسي: وأما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لمن مسها يقتل بسمها، فأعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها، وكن أكن ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصه عنه مكروه والسلام.\nوقد ذكرنا سائر أقواله في الدنيا وفي زهده فيها في فضائله.\n_________\n[١٠١٤١] إسناده: فيه مستور.\n• سهل بن شعيب هو النهمي كوفي.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٩٩) وقال: روى عن الشعبي وعبيد الله بن عبد الله الكندي روى عنه أبو غسان مالك بن إسماعيل وأبو داود الطيالسي، قال أبو محمد: وروىْ عن عبد الأعلى عن نوف وروى عنه أبو داود الطيالسي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• عبد الأعلى لم أهتد إلى تعيينه.\n• نوف بن عبد الله، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٤٣) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٥٠٤) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (رقم ٢٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٧٩) من طريق عبد العزيز بن الخطاب عن سهل بن شعيب عن أبي علي الصيقل عن عبد الأعلى عن نوف البكائي عن علي بن أبي طالب به في ضمن وصية طويلة.\n\n[١٠١٤٢] إسناده: منقطع.\n• محمد بن إسماعيل بن نصر هو العبري الكوفي لم أظفر له بترجمة.\n• أبو شجاع هو سعيد بن يزيد الحميري القتباني الإسكندراني لم يدرك عليًّا.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٧٤) بنفس الإسناد.","vol":"13","page":179},{"text":"[١٠١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: لما قدم عمر الشام فتلقاه عظماء أهل الأرض، وأمراء الأجناد، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة، قالوا: أتاك الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل فسلم عليه ثم ساءله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا قال: فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم يحيى في بيته إلا سيفه وقوسه ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعا- أو قال شيئًا- قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل.\n\n[١٠١٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: لو أن طعاما كثيرا كان عند عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد أن يجد له آكلا، قال: ودخل عليه ابن مطيع يعوده فرآه قد نحل جسمه، فقال لصفية: ألا تلطفينه، لعله يرتد إليه جسمه، تصنعين له طعاما قالت: إنا لنفعل ذلك، ولكنه لا يدع أحدا من أهله ولا من يحضره إلا دعاه عليه، فكلمه أنت في ذلك، فقال له ابن مطيع: يا أبا عبد الرحمن، لو اتخذت طعاما فيرجع إليك جسمك، فقال: إنه ليأتي علي ثماني سنين لا أشبع فيها\n_________\n[١٠١٤٣] إسناده: فيه شيخ الحاكم لا يعرف.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٣١١ رقم ٢٠٦٢٨) بنفس الإسناد.\nوفيه \"ترسه\" موضع \"قوسه\" وقال المحقق الفاضل كذا في الزهد وفي \"ص\" \"فرسه\" والصواب ما في الزهد.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ٥٨٦) عن معمر به وفيه \"ترسه\".\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٠١ - ١٠٢) من طريق أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن معمر به.\n\n[١٠١٤٤] إسناده: كسابقه.\n• حمزة بن عبد الله بن عمر شقيق سالم، ثقة، من الثالثة (ع) والخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣١٢ رقم ٢٠٦٣٠) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢١٤ رقم ٦٠٥) عن معمر به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٩٨) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن إبراهيم به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (ص ١٩٤) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٩٩) من طريق عاصم بن محمد عن حمزة بن عمر بن عبد الله بن عمر بنحوه.","vol":"13","page":180},{"text":"شبعة واحدة- أو قال لا أشبع فيها إلا شبعة واحدة- فالآن تريد أن أشبع حين لم يبق من عمري إلا ظمأ حمار.\nوقد مضى عن ابن عمر (^١) وغيره في مثل هذا آثار في باب الطعام.\n\n[١٠١٤٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن قادم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال سعد بن مالك: لو أن الدنيا جمعت لرجل فمر بأربعة أسهم ملقاة لأرادته نفسه أن يأخذها، قال: قال رجل قاعد معه: ولم يدعهن؟ قال: إني أحسبك ذلك الرجل.\n\n[١٠١٤٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، عن أشعث، عن رجاء بن حيوة قال قال معاذ: إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وإني أخاف عليكم فتنة السراء، وإن من أكثر ما أخاف عليكم من قبل النساء إذا تسورن الذهب، ولبسن عصب اليمن وريط الشام فأتعبن الغني، وكلفن الفقير ما لا يجد.\nورواه (^٢) أيضًا أبو عثمان النهدي عن معاذ.\n_________\n(^١) راجع باب ذم كثرة الأكل.\n\n[١٠١٤٥] إسناده: حسن.\nوالخبر رواه أبو داود في \"كتاب الزهد\" (رقم ١٢٢) من طريق أبي أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد به.\n\n[١٠١٤٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• مسعر هو ابن كدام.\n• أشعث هو ابن أبي الشعثاء- سليم- المحاربي الكوفي.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٦٥) عن وكيع عن سفيان ومسعر كلاهما عن أشعث بن أبي الشعثاء به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٧٨٥) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من طريق شعبة عن الأشعث بن سليم به.\nوقال أبو نعيم: ورواه زبيد عن معاذ مثله.\n(^٢) رواه المؤلف في \"الزهد \"الكبير\" (ص ٢١٤ رقم ٤٣٤).","vol":"13","page":181},{"text":"[١٠١٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي قلابة وعن غير واحد أن فلانا مر به أصحاب النبي - ﷺ - فقال: أوصوني فجعلوا يوصونه، وكان معاذ بن جبل في آخر القوم، فمر بالرجل فقال: أوصني يرحمك الله، فقال: إن القوم قد أوصوك ولم يألوا، وإني سأجمع لك أمرك بكلمات، فاعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر، فابدأ بنصيبك من الآخرة، فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه انتظاما لم يزل معك أينما زلت.\n\n[١٠١٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سعيد بن عامر، عن عون بن معمر قال: كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه، فيقول يا أيها الرجل وكلكم رجل، فاتقوا الله، وسابقوا الناس إلى الله، وبادروا أنفسكم إلى الله يعني الموت، وليسعكم بيوتكم، ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد.\n\n[١٠١٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي\n_________\n[١٠١٤٧] إسناده: صحيح.\n• أبو قلابة هو عبد الله بن زيد الجرمي.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ١٩٢ رقم ٢٠٣٠٠) عن معمر عن أبي قلابة عن غير واحد أن سعد الضحاك مرّ به أصحاب النبي - ﷺ - فقال … فذكره ببعضه.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٣٤) من طريق ابن عون عن محمد بن سيرين عن معاذ بن جبل.\nورواه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ١٩٣ - محققة) عن معاذ بن جبل بنحوه.\n\n[١٠١٤٨] إسناده: فيه انقطاع.\n• عون بن معمر البجلي.\nوثقه ابن معين وأبو زرعة وقال أحمد بن حنبل: شيخ صالح، وقال أبو حاتم: صالح الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٨٧) \"الثقات\" (٨/ ٥١٦).\nولم أجده في \"ذم الدنيا\" لابن أبي الدنيا لعفه في كتابه الآخر فانظره.\n\n[١٠١٤٩] إسناده: لا بأس به.\n• أحمد بن حازم هو ابن أبي غرزة.\n• أبو زياد عبد الرحيم هو ابن عبد الرحمن بن محمد المحاربي الكوفي (م ٢١١ هـ). ثقة، من كبار العاشرة (خ ق). =","vol":"13","page":182},{"text":"الكوفي حدثنا أحمد بن حازم حدثنا أبو زياد عبد الرحيم بن عبد الرحمن المحاربي حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: إن أصحاب محمد - ﷺ - كانوا أكياسا عملوا صالحا، وأكلوا طيبا، وقدموا فضلا لم ينافسوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم يجذعوا من ذلها أخذوا صفوها، وتركوا كدرها، والله ما تعاظمت في أنفسهم حسنة عملوها، ولا تصاغرت في أنفسهم سيئة أمرهم الشيطان بها.\n\n[١٠١٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد ابن عثمان، حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني عروة قال قال لي المسور بن مخرمة: لقد زارت القبور رجالا لو كانوا أحياء فنظروا إلى مجالسكم لاستحييتم منهم.\nرواه ابن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة بن الزبر قال: قال المسور ابن مخرمة: لقد زارت القبور أقواما لو رأوني معكم لاستحييت منهم.\n\n[١٠١٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن العبدوي، حدثنا حاتم بن محبوب القرشي، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، أخبرنا ابن المبارك … فذكره.\n_________\n=. مبارك بن فضالة هو أبو فضالة البصري صدوق يدلس ويسوي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٧٤) عن عبد الرحمن بن صالح عن الحاربي به.\n\n[١٠١٥٠] إسناده: رجاله موثقون.\n• بشر بن بكر هو التنيسي أبو عبد الله البجلي ثقة يغرب.\nولم أجد هذا الأثر فيما لدي من المصادر المتوفرة.\n\n[١٠١٥١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن العبدوي هو أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوسي أخو أبي عبد الله العبدوي النيسابوري الهذلي (م ٣٨٥ هـ)، كان زاهدا عابدًا.\nراجع \"الأنساب\" (٩/ ١٨٩) \"الإكمال\" (٦/ ٣٥٠) \"السير\" (١٦/ ٥٠٤) \"المشتبه\" (٢/ ٤٣٥) \"تبصير المنتبه\" (٣/ ٩٨٤).\n• حاتم بن محبوب أبو مزيد القرشي لم أطلع على ترجمته.\nوالخبر رواه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (ص ٦٠ رقم ١٨٣) بنفس الإسناد.","vol":"13","page":183},{"text":"[١٠١٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبد الله بن مسعود: أنتم أكثر صلاة وأكثر صياما وأكثر جهادا من أصحاب محمد - ﷺ - وهم كانوا خيًرا منكم، قالوا: فيم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: كانوا أزهد منكم في الدنيا، وأرغب منكم في الآخرة.\n\n[١٠١٥٣] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني سريج بن يونس، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن مالك بن مغول قال قال ابن مسعود: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لامال له، ولها يجمع من لاعقل له.\n_________\n[١٠١٥٢] إسناده: صحيح.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الفرير الكوفي.\n• عمارة بن عمير هو الليثي الكوفي.\n• عبد الرحمن بن يزيد هو ابن قيس النخعي أبو بكر الكوفي.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٥٩) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٦) وأبو داود في \"الزهد\" (رقم ١٣١) عن أبي معاوية بنفس الإسناد.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٣١٥) من طريق أحمد بن حنبل عن أبي معاوية به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٨٧٦٨) من طريق زائدة عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٧٣ رقم ٥٠١) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٧٦) والطبراني في \"الكبير\"- بدون ذكر اللفظ- (٩/ ١٨٦ رقم ٨٧٦٩) من طريق سفيان عن سليمان الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود.\n\n[١٠١٥٣] إسناده: منقطع.\n• عنبسة بن عبد الواحد هو ابن أمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص الأموي أبو خالد الكوفي ثقه عابد، من الثامنة (خت د).\n• مالك بن معول هو الكوفي أبو عبد الله لم يلق عبد الله بن مسعود ولم يدركه.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٦١) عن عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن ابن مسعود.","vol":"13","page":184},{"text":"[١٠١٥٤] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن العباس، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا أبو سليمان النصيبي، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له\".\n\n[١٠١٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[١٠١٥٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن العبالس بن محمد هو شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه.\n• الحسين بن محمد هو ابن بهرام التيمي.\n• أبو سليمان النصيبي لم أجد ترجمته، لعله دويد بن نافع القرشي سماه أحمد في \"مسنده\"\nوهو مستقيم الحديث إذا كان دونه ثقة قاله ابن حبان وقال أبو حاتم: هو شيخ راجع \"الثقات\" (٦/ ٢٩٢) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ٢٢٩) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٣٨).\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• زرعة هو أبو عمرو الشيباني. مقبول، من الثانية (بخ).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٨٢) عن محمد بن العباس بن محمد بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٧١) وعنه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٥٣٥) عن حسين بن محمد عن دويد عن أبي إسحاق به.\nوذكر الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٢٣٠ رقم ٣١٠٧) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٣٨ رقم ٥٢١١) عن عائشة.\nوأورده المنذري في \"الترغيب\" (٤/ ١٧٨) وقال: رواه أحمد واليبيهقي وإسنادهما جيد.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٢٨) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير دويد وهو ثقة.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لأحمد والمؤلف في الشعب والشيرازي في \"الألقاب\" ورمز بصحته وقال المناوي: قال المنذري والحافظ العراقي: إسناده جيد \"فيض القدير (٣/ ٥٤٥ - ٥٤٦).\nوأورده السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٢١٧) وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات وضعفه\nالألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٠١٢) وانظر \"تذكرة الموضوعات\" (ص ١٧٢).\n\n[١٠١٥٥] إسناده: منقطع.\n• أبو خالد هو سليمان بن حبان الأحمر الأزدي.\n• أشعث هو ابن أبي خالد الأحمسي أخو إسماعيل.\n• أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود الهذلي اسمه عامر لم بسمع من أبيه.\nوالخبر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ١٨٧ - ١٨٨) بنفس الإسناد.","vol":"13","page":185},{"text":"سفيان، حدثني بن نمير، حدثنا أبو خالد، عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد، عن أشعث، عن أبي عبيدة، قال قال عبد الله: من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا يناله اللصوص، ولا يأكله السوس فإن قلب كل امرئ عند كنزه.\n\n[١٠١٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن إسماعيل عن أخيه، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: من استطاع أن يضع كنزه حيث لا يناله السرق ولا يأكله السوس فليفعل.\nقال الحميدي: وسمى لنا الفزاري أخاه الأشعث.\n\n[١٠١٥٧] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا حمزة بن محمد\n_________\n[١٠١٥٦] إسناده: كسابقه.\n• عبد الله هو ابن جعفر النحوي.\n• يعقوب هو ابن سفيان الفسوي.\n• الحميدي هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي المكي.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ \" (٢/ ١٨٩) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٨٨) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٥) عن وكيع عن إسماعيل عن أبي خالد به.\nوأخرجه. أبو داود في \"الزهد\" (رقم ١٧٦) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٢٣ رقم ٦٣٣) عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٤٢٠) عن أبي عبيدة عن ابن مسعود.\n\n[١٠١٥٧] إسناده: صحيح.\n• العباس بن محمد هو الدوري.\n• عبيد الله هو ابن موسى بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي.\nوالخبر رواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٥٠٧)، وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٦٣) عن إسرائيل به إلا أن في رواية وكيع سقط من السند \"أبو إسحاق\".\nالترحة: ضد الفرحة، وهو الهلاك والانقطاع أيضًا (النهاية ١/ ١٨٦).","vol":"13","page":186},{"text":"ابن العباس، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عبيد الله، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إن مع كل فرحة ترحة، وما ملئ بيت حبرة إلا أوشك أن يملأ عبرة.\n\n[١٠١٥٨] أخبرنا أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الجواب، حدثنا إسرائيل … فذكره غير أنهما قالا: إلا ملئ عبرة.\n\n[١٠١٥٩] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا بن نمير، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن ثروان،\n_________\n[١٠١٥٨] إسناده: حسن.\n• محمد بن إسحاق هو أبو بكر الصغاني.\n• أبو الجواب هو أحوص بن جواب الضبي كوفي صدوق ربما وهم.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعى.\nوالخبر رواه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٥٥٦)، وعنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٣) عن سفيان عن أبي إسحاق مختصرا.\nوأخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ١٤٣ - محققة) من طريق شعبة. و(رقم ١٤٤) من طريق سفيان، والمروزي في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٤٧ رقم ٩٧٦) من طريق شعبة وسفيان كلاهما عن أبي إسحاق باختصاره.\n\n[١٠١٥٩] إسناده: حسن.\n• ابن نمير هو عبد الله.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n• عبد الرحمن بن ثروان هو أبو قيس الأودي صدوق ربما خالف.\nوالخبر رواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١١٢ - ١١٣ رقم ٨٥٦٦) في سياق طويل. و(٩/ ١٦٤ - ١٦٥ رقم ٨٧٥٧) من طريق أبي نعيم عن سفيان به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ٧٠)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨) وأبو الحسن الخلعي في \"الأجزاء الخلعيات\" (ق/١٣٨/ ب) عن سفيان بنفس السند.\nوفي سند الخلعي تحرت \"أبي قيس\" إلى \"أبى سفيان\".\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٤٩) وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.","vol":"13","page":187},{"text":"عن هزيل بن شرحبيل قال قال عبد الله: من أراد الدنيا أضر باخرته، ومن أراد الآخرة أضر بدنياه، فاضرر بالفاني للباقي.\n\n[١٠١٦٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا النضر، أخبرنا قرة بن خالد-ح،\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن بندار، حدثنا الفضل بن حباب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن قرة قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول قال عبد الله ابن مسعود: ما أصبح منكم أحد إلا وهو ضيف، وماله عارية، والضيف مرتحل، والعارية مؤداة إلى أهلها.\nلفظ حديث السلمي.\n\n[١٠١٦١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا\n_________\n[١٠١٦٠] إسناده: منقطع.\n• عبد الرحيم بن منيب لا يوجد ترجمته.\n• النضر هو ابن شميل المازني أبو الحسن النحوي نزيل مرو.\n• قرة بن خالد هو السدوسي البصري.\n• علي بن بندار هو ابن الحسين الصوفي المعروف بالصيرفي وثقه الحاكم وغيره.\n• الفضل بن الحباب هو الجمحي أبو خليفة.\n• الضحاك بن مزاحم هو الهلالي الخراساني صدوق كثير الإرسال لم يدرك عبد الله بن مسعود.\nوالخبر رواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٠٥ رقم ٨٥٣٣)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٣٤) عن أبي خليفة- الفضل بن حباب الجمحي- بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في ل\"المصنف\" (١٣/ ٢٩٩) عن الفضل بن دكين عن قرة بن خالد به.\nورواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٢٥٠ رقم ٥٧٤) بنفس الطريق الأولى.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٣٥) وقال: رواه الطبراني والضحاك لم يدرك ابن مسعود وفيه ضعف.\nوأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٤١٨ - ٤١٩) عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله ابن مسعود.\n\n[١٠١٦١] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• نصر بن علي هو ابن نصر بن علي الجهضمي. =","vol":"13","page":188},{"text":"أبو داود، حدثنا نصر بن علي، حدثنا المعتمر، عن أبيه عن عطاء بن السائب، عن عرفجة قال: استقرأت ابن مسعود: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (^١) فلما بلغ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (^٢).\nترك القراءة، وأقبل على الصحابة فقال: آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة، لأنا رأينا نساءها وزينتها وطعامها وشرابها، فزويت عنا الآخرة، فاخترنا العاجل على الآجل، وقال: بل يؤثرون الحياة الدنيا بالياء.\n\n[١٠١٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، عن عبيد الله بن شميط، قال: سمعت أبي يقول: بلغنا أن أبا ذر كان يقول وهو في مجلس معاوية: لقد عرفنا خياركم\n_________\n=. المعتمر هو ابن سليمان التيمي أبو محمد البصري.\n• وأبوه هو سليمان بن طرخان التيمي البصري.\n• عطاء بن السائب هو الثقفي صدوق، اختلط.\n• عرفجة هو الثقفي، ابن عبد الله السلمي مقبول.\nوالخبر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ١٥٧) ومن طريقه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٥٣٥) من طريق أبي حمزة. والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٦٧ رقم ٩١٤٧) من طريق عبد السلام بن حرب كلاهما عن عطاء بن السائب به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٤٨٧) ونسبه لابن جرير وابن المنذر والطبراني والمؤلف في الشعب.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٣٦) وقال: رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وبقية رجاله ثقات.\n(^١) سورة الأعلى (٨٧/ ١).\n(^٢) سورة الأعلى (٨٧/ ١٦).\n\n[١٠١٦٢] إسناده: ضعيف لأجل الخضر بن أبان.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• عبيد الله بن شميط هو ابن عجلان الشيباني البصري.\n• وأبوه هو شميط بن عجلان البصري أخو الأخضر بن عجلان، قال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٩١) \"الثقات\" (٦/ ٤٥١) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/٢٣٦).\nلم أجد هذا الأثر الطويل عند غير المؤلف.","vol":"13","page":189},{"text":"من شراركم، ولنحن أعرف بكم من البياطرة بالخيل، فقال رجل: يا أباذر، أتعلم الغيب؟ فقال معاوية: دعوا الشيخ فالشيخ أعلم منكم من خيارنا، فقال أبو ذر هم خياركم أزهدكم في الدنيا، وأرغبكم في الآخرة الذي يعتق محررًا وهم الذين لا يتخذون الذكر تهجرا ولا يأتون الصلاة دبرا قال: فمن شرارنا؟ قال: أرغبكم في الدنيا، وأزهدكم في الآخرة، الذي لا يعتق محررًا وهم لا يأتون الصلاة إلا دبرا.\n\n[١٠١٦٣] قال: وبلغنا أن أبا الدرداء (^١) كان يقول: ألا أنبئكم بدائكم ودوائكم؟ أما داؤكم فذكر الدنيا، وأما دواؤكم فذكر الله ﷿.\n\n[١٠١٦٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن العباس المزكي، حدثنا أبو سعيد عبيد بن كثير التمار بالكوفة، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي الدرهم.\n\n[١٠١٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد هو\n_________\n[١٠١٦٣] إسناده: كسابقه.\nولم أقف على من خرج هذا الأثر أيضًا.\n(^١) كذا وقع في \"الأصل \" و\"ن\" وأظن أنه \"أبا ذر\" والله أعلم بالصواب.\n\n[١٠١٦٤] إسناده: صحيح.\n• إبراهيم التيمي هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي.\n• وأبوه هو يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي.\nوالخر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٤١ - ٣٤٢) وأبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٠١ - محققة) وابن أبي الدنيا في \"إصلاح المال\" (رقم ٣١) من طريق أبي معاوية، وأحمد في \"الزهد\" (ص ١٤٧) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٦٤) - وابن المبارك في \"الزهد\" (١٩٥) من طريق سفيان الثوري. وهناد في \"الزهد\" (رقم ٥٩١) عن أبي أسامة، ثلاثتهم عن الأعمش به.\n\n[١٠١٦٥] إسناده: ضعيف.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي.\n• ليث بن أبي سليم صدوق اختلط أخيرا ولم يتميز حديثه فترك.\nوالخبر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٢١٠) من طريق محمد بن عمرو بن العباس عن سعيد بن عامر به وقال: سعيد بن عامر بهذا الإسناد لا يدري سعيد بن عامر عن إبراهيم أو رفعه إلى أبيه.\nورواه الثوري عن الأعمش ومحمد بن جحادة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه.","vol":"13","page":190},{"text":"الصغاني، حدثنا سعيد بن عامر، عن همام، عن ليث بن أبي سليم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: قدمت البصرة فربحت فيها عشرين ألفا، فما اكترثت بها فرحا، وما أريد أن أعود إليها، إني سمعت أبا ذر يقول: إن صاحب الدرهم يوم القيامة أخف حسابا من صاحب الدرهمين.\n\n[١٠١٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني سريج، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن محمد بن المنكدر قال: بعث حبيب بن مسلمة إلى أبي ذر وهو بالشام ثلاثمائة دينار، فقال: استعن بها على حاجتك، فقال أبو ذر، ارجع بها إليه ما أحد أغنى بالله منا، ما لنا إلا ظل نتوارى به، وثلة من غنم تروح علينا مولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها ثم إني لأتخوف الفضل.\n\n[١٠١٦٧] قال: وحدثنا عبد الله حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، قال: دخل شاب من قريش على أبي ذر فقالوا: فضحت الدنيا فأغضبوه فقال: ما لي وللدنيا، وإنما يكفيني صاع من طعام كل جمعة، وشربة من ماء كل يوم.\n_________\n[١٠١٦٦] إسناده: حسن.\n• سريج هو ابن يونس.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني صدوق له أوهام.\n• حبيب بن مسلمة هو ابن مالك بن وهب الفهري المكي نزيل الشام.\nوكان يسمى حبيب الروم لكثرة دخوله عليهم مجاهدًا، مختلف في صحبته والراجح ثبوتها لكنه كان صغيًرا (د ق).\nوالخبر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (١٤٧) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٦١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٤٤) عن يزيد بن هارون، بنفس الإسناد.\n\n[١٠١٦٧] إسناده: منقطع.\n• عبد الله هو ابن أبي الدنيا القرشي.\nوالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٤٢) وأحمد في \"الزهد\" (ص ١٤٨) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٦٢) عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: قيل له: ألا تتخذ ضيعة كما اتخذ فلان وفلان؟ قال: وما أصنع بأن أكون أميرًا، وإنما يكفيني كل يوم شربة ماء- أو لبن- وفي الجمعة قفيز من قمح.","vol":"13","page":191},{"text":"[١٠١٦٨] قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا سعيد بن عامر، عن حفص بن سليمان قال: دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر أين متاعكم؟ قال: إن لنا بيتًا نوجه إليه صالح متاعنا، قال: إنه لا بد لك من متاع ما دمت ها هنا، قال: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه.\n\n[١٠١٦٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاء، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حماد بن يحيى الأبح، حدثنا معاوية بن قرة قال قال سلمان الفارسي: ثلاثة أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك لا يدري أساخط عليه رب العالمين أم راض، وثلاثة أحزنتني حتى أبكتني: فراق محمد - ﷺ - وحزنه- أو قال فراق محمد والأحبة، شك حماد- وهول المطلع والوقوف بين يدي الله ﷿، لا أدري إلى جنة يؤمر بي أو إلى نار؟\n\n[١٠١٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، عن جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت البناني قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سلمان أي زرني، قال: فخرج سلمان إليه فلما\n_________\n[١٠١٦٨] إسناده: كسابقه.\n• حفص بن سليمان هو المنقري البصري.\nوالأثر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٥٩٥) عن جعفر بن سليمان.\n\n[١٠١٦٩] إسناده: فيه انقطاع.\n• حماد بن يحيى هو الأبح أبو بكر السلمي البصري، صدوق يخطئ، من الثامنة (خد ت).\nوالخبر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٥٤) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٠٧) عن كثير ابن هشام عن جعفر بن برتان قال: بلغنا أن سلمان الفارسي كان يقول … فذكره.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٥٤٨) عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي. وأورده الحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٦/ ٢١٠).\n\n[١٠١٧٠] إسناده: حسن.\n• عفان هو ابن مسلم.\n• جعفر بن سليمان هو الضبعي أبو سليمان البصري صدوق زاهد.\nوالخبر ذكره الحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٦/ ٣٠٥ - ٣٠٦).","vol":"13","page":192},{"text":"بلغ عمر قدومه، قال لأصحابه: هذا سلمان قد قدم، فانطلقوا فتلقاه، قال: فلقيه عمر فالتزمه وساءله، ثم رجعا إلى المدينة، فقال عمر: يا أخي أبلغك عني شيء تكرهه كما أخبرتني به قال: لولا أنك عزمت ما أخبرتك، بلغني عنك شيئًا كرهته، بلغني أنك تجمع على مائدتك السمن واللحم، وبلغني أن لك حلتين حلة تلبسها في أهلك، وحلة تخرج فيها، فقال: هل غير هذا؟ فقال: لا، قال جعفر، الحلة إزار ورداء.\n\n[١٠١٧١] أخبرنا أيوعبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم حدثنا جعفر ابن سليمان، عن ثابت، عن أبي عثمان قال: لما افتتح المسلمون جوخا جعلوا يمشون فيها، والطعام كاد كأس الجبال، ورجل إلى جنب سلمان فيقول: يا عبد الله، ألا ترى إلى ما فتح الله من الخير؟ ألا ترى إلى ما أعطى الله ﷿؟ فقال له سلمان: ما يعجبك مما ترى أن إلى جنب كل حبة حسابًا.\nرواه (^١) أحمد بن حنبل عن سيار.\n\n[١٠١٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن عبد الملك، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان ح،\n_________\n[١٠١٧١] إسناده: ضعيف لأجل ضعف الخضر.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\n• أبو عثمان هو النهدي عبد الرحمن بن مل.\nوالخبر ذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٥٥٠ - ٥٥١) عن أبي عثمان عن سلمان وعزاه لأحمد بن حنبل.\n\"جوخ\" بالضم والقصر وقد يفتح: اسم نهر عليه كواة واسعة في سواد بغداد، بالجانب الشرقي منه الراذانان، وهو ما بين خانقين وخوزستان، قالوا: ولم يكن ببغداد مثل كورة جُوخَا وكان خراجها ثمانين ألف ألف درهم. (معجم البلدان ٢/ ١٧٩).\n(^١) لم أجده في \"الزهد\" لأحمد بن حنبل بعد الفحص الشديد والتقصي لعلّه سقط من النسخة المطبوعة.\n\n[١٠١٧٢] إسناده: صحيح.\n• سليمان هو ابن طرخان التيمي البصري.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أبو عثمان هو عبد الرحمن بن مل النّهدي. =","vol":"13","page":193},{"text":"وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا إسماعيل، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، عن سفيان، قال قال لنا التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان: لا تكن أول أهل السوق دخولًا، وأخرهم خروجًا؛ فإن فيها باض الشيطان وفرخ- وفي رواية يزيد- لا تكن أول داخل السوق، ولا آخر خارج منها، فإن بها مفرخ الشيطان، ومركز رؤيته.\n\n[١٠١٧٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان، عن ثور بن يزيد، عن سليم بن عامر قال\n_________\n= والخبر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٥٠) عن يزيد بن هارون بنفس الإسناد الأول وفيه: معرج الشيطان ومركزه.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٣٨) عن أبي أسامة عن عون عن أبي عثمان به وفيه مبيض الشيطان ومفرخه.\n\n[١٠١٧٣] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن القطان.\n• سفيان هو الثوري.\n• ثور بن يزيد هو أبو خالد الحمصي ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر.\n• سليم بن عامر هو العامري الكلاعي أبو يحيى.\nوالأثر أخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٣٥) عن قبيصة عن سفيان به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٥١) - وعنه أحمد في \"الزهد\" (١٣٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٩ - ٣١٠) - وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" دون ذكر الأسواق- (رقم ٨٠) عن سفيان به.\nوفي رواية أحمد تصحف \"سليم بن عامر\" إلى \"سليمان بن عامر\".\nوأخرجه الخطابي في \"العزلة\" (رقم ١٥) من طريق حفص، والمؤلف في \"الزهد\" (رقم ١٢٩) من طريق عيسى، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٣/ ٣٨٧/ ب) من طريق حفص ويحيى بن سعيد، كلهم عن ثور بن يزيد به.\nوفي \"العزلة\" تحرف \"ثور\" إلى \"ثوبان\".\nوأخرجه نعيم بن حماد في \"زيادات \"الزهد\" لابن المبارك (رقم ١٤) عن ابن المبارك قال: بلغني عن ثور به وفيه تحرف سليم إلى \"مسلم\" وعنده \"تطغي\" بدل \"تلغي\" وفي رواية الخطابي \"تبقي\" بدل \"تلغي\".\nوذكره الجاحظ في \"البيان والتبيين\" (٣/ ١٣٢) عن أبي الدرداء وقال محققه عبد السلام بن هارون في تعليقه: أراد بـ \"تلغي\": أنها تحمل المرء على اللغو وهو ما لا يعتد به من الكلام وغيره.","vol":"13","page":194},{"text":"قال أبو الدرداء: نعم صومعة المسلم بيته يكف بصره وفرجه، وإياكم والأسواق، فإنها تلغي وتلهي.\n\n[١٠١٧٤] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني مطعم بن مقدام الصنعاني، عن محمد بن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان: أما بعد، يا أخي اغتنم صحتك وفراغك من قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده، يا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى، ويا أخي ليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول (^١): \"المسجد بيت كل تقى وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة، والجواز على الصراط إلى رضوان الرب\" ويا أخي أدن اليتيم منك، وامسح برأسه، والطف به، وأطعمه من طعامك؛ فإن ذلك يلين قلبك، ويدرك حاجتك، ويا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لا يؤدي شكره، فإني سمعت رسو ل الله - ﷺ - يقول (^٢): \"يؤتى بصاحب المال الذي أطاع الله فيه وماله بين\n_________\n[١٠١٧٤] إسناده: منقطع.\n• أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه.\nأشار إلى هذا الطريق أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٥) فقال: رواه ابن جابر والمطعم بن المقدام عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان مثله.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (ق/ ٨/ ٢ النسخة المغربية) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٣/ ٣٧٨ /ألف) من طريق الربيع بن ثعلب عن إسماعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام وغيره عن محمد بن واسع به.\nقال الألباني في \"الصحيحة\" (٢/ ٣٤٢) وهذا إسناد رجاله ثقات فهو جيد لولا الانقطاع بين الربيع وأبي الدرداء فإنه لم يسمع منه ولا من غيره من الصحابة.\nكذا قال: وفي هذا الإسناد يوجد إلانقطاع بين محمد بن واسع وأبي الدرداء ولعله أراد به، والله أعلم بالصواب.\n(^١) مر الحديث برقم (٢٦٨٨، ٢٦٨٩) فانظر تخريجه مستوفى هناك.\n(^٢) وهذا الحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ٣٦٠) من طريق شجاع بن الأشرس عن إسماعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام وغيره عن محمد بن واسع قال كتب سلمان إلى أبي الدرداء فذكره وهذا منقطع.","vol":"13","page":195},{"text":"كتفيه كلما تكفأ به الصراط، فقال له ماله امض فقد أديت حق الله في، ثم يجاء بصاحب المال الذي لم يطع الله فيه، وماله بين كتفيه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله: ويلك ألا أديت حق الله في، فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور\" ويا أخي إني أنبئت أنك ابتعت خادمًا، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول (^١): \"العبد من الله وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وقع عليه الحساب\" وإن أم الدرداء سألتني أن أشتري لها خادمًا، وكنت بذلك موسرًا، وإني خفت الحساب، ويا أخي إن لي ولك أن نلقى الله غدًا ولا حسابا علينا، وإن عشنا بعد نبينا - ﷺ - دهرًا طويلًا والله أعلم بما أحدثنا والسلام.\n\n[١٠١٧٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن صاحب له: أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان فذكره بمعناه وفي آخره: يا أخي، لا تغترن بصحابة رسول الله - ﷺ -؛ فإنا قد عشنا بعده دهرًا طويلًا والله أعلم بالذي أصبنا بعده.\n_________\n(^١) هذا الحديث في \"زهر الفردوس\" (٢/ ٣٣١ - ذيل مسند الفردوس) من طريق صدقة بن خالد عن ابن جابر عن محمد بن واسع عن أبي الدرداء مرفوعًا.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٩٢ رقم ٤٢٦٠) عن أبي الدرداء.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه لسعيد بن منصور والمؤلف في الشعب ورمز له بحسنه وقال المناوي: فيه إسماعيل بن عياش وفيه خلاف ورواه الديلمي أيضًا (فيض القدير ٤/ ٣٧٤).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٨٥٠).\n\n[١٠١٧٥] إسناده: منقطع.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد لا يعرف.\n• إسحاق بن إبراهيم هو الدبري.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩٦ - ٩٨ رقم ٢٠٠٢٩) بنفس السند.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ٢١٤ - ٢١٥) عن سليمان بن أحمد عن إسحاق بن إبراهيم الدبركط به، كما رواه من طريق بشر بن الحكم عن عبد الرزاق به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٦٣١ - ٦٣٣) عن عبد الرزاق عن معمر عن صاحب له.","vol":"13","page":196},{"text":"[١٠١٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن علي الوراق، حدثنا موسى بن داود، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، قال قال يزيد بن معاوية: قال أبوالدرداء- وكان من العلماء-: تأملون وتجمعون، فلا ما تأملون تدركون، ولا ما تجمعون تأكلون.\n\n[١٠١٧٧] أخبرنا أبوعبدأدته الحافظ وأبو محمد القرئ قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن ثابت قال: خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته الدرداء، فرده وأنكحها غيره، فقيل لأبي الدرداء: أترد يزيد وتنكح فلانًا؟ فقال أبوالدرداء: ما ظنكم بابنة أبي الدرداء إذا قام عل رأسها الخصيان، ونظرت في بيوت يلتمع منها بصرها أين دينها يومئذ؟\n\n[١٠١٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن\n_________\n[١٠١٧٦] إسناده: حسن.\n• موسى بن داود الضبي هو أبو عبد الله الطرسوسي صدوق فقيه زاهد.\n• ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.\n• يزيد بن معاوية هو ابن أبي سفيان الأموي أبو خالد.\nوالخبر رواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٤٦٩) بنفس الإسناد هنا.\n\n[١٠١٧٧] إسناده: ضعيف.\n• الخضر بن أبان هو الهاشمي ضعفوه.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٤١ - ١٤٢) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٥) عن سيار به.\nوأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٦٣٣) عن ابن جابر عن يزيد بن معاوية به.\n\n[١٠١٧٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• عبد العزيز بن المختار هو الدباغ البصري مولى حفصة بنت سيرين.\n• بلال بن سعد بن تميم الأشعري وقيل الكندي أبو عمرو، ويقال أبو زرعة الدمشقي ثقة فاضل عابد، من الثالثة (بخ قد س).\n• وأبوه هو سعد بن تميم الأشعري الشامي السكوني، له صحبة قاله ابن حبان ويحيى بن معين والبخاري. =","vol":"13","page":197},{"text":"أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس الحنظلي حدثنا المعلى بن أسد العمي، حدثنا عبد العزيز بن المختار عن موسى بن عقبة حدثني بلال بن سعد التيمي، عن أبيه: أن أبا الدرداء ذكر الدنيا فقال: إنها ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما كان لله أو ما ابتغي به وجهه.\n\n[١٠١٧٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، حدثني موسى بن عقبة قال: كتب أبو الدرداء إلى بعض إخوانه: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله، والزهد في الدنيا، والرغبة فيما عند الله، فإنك إذا فعلت ذلك أحبك الله لرغبتك فيما عنده، وأحبك الناس لتركك لهم دنياهم والسلام.\n\n[١٠١٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٨١) \"الثقات\" (٣/ ١٥٣) \"الإصابة\" (٢/ ٢١) \"أسد الغابة\" (٢/ ٣٤٠).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"ذمْ الدنيا\" (رقم ٣٥٥) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٩) عن عفان عن وهيب عن موسى بن عقبة به.\n\n[١٠١٧٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• يعقوب بن عبد الرحمن هو ابن محمد بن عبد الله القارئ المدني.\n• موسى بن عقبة هو ابن أبي عياش الأسدي.\n\n[١٠١٨٠] إسناده: ضعيف.\n• عمر بن سعيد بن سليمان الدمشقي أبو حفص القرشي سكن بغداد (م ٢٢٥ هـ).\nقال علي بن المديني: شيخ ضعيف وضعفه جدًّا، وقال أحمد بن حنبل: كانت عنده أحاديث كتبناها عن سعيد بن عبد العزيز ثم تبين أمره بعد وتركوه، وقال أبو حاتم: كتبت عنه وطرحت حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال مسلم: ضعيف الحديث وكذبه الساجي وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٠٠ - ٢٠٢) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١١١) \"الميزان\" (٣/ ١٩٩) \"اللسان\" (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨).\n• سعيد بن بشير هو الأزدي مولاهم أبو عبد الرحمن أو أبو سلمة الشامي، ضعيف، من الثامنة (٤).\nوالخبر رواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٥٠٧) عن أبي الحسين بن بشران عن أبي علي الحسين ابن صفوان عن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا به.\nوأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٦٣٨) عن قتادة عن أبي الدرداء.","vol":"13","page":198},{"text":"الدنيا، حدثنا عمر بن سعيد بن سليمان القرشي، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال قال أبو الدرداء: ابن آدم، طئ الأرض بقدمك؛ فإنها عن قليل تكون قبرك، ابن آدم، إنما أنت أيام، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك، ابن آدم، إنك لم تزل في هدم عمرك منذ يوم ولدتك أمك.\n\n[١٠١٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا الأوزاعي، قال: سمعت بلال بن سعد يقول: كان أبوالدرداء يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من تفرقة القلب، قال قيل له: وما تفرقة القلب؟ قال: أن يوضع لي في كل دار مال.\n\n[١٠١٨٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا القاسم بن معن، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة قال قال أبو الدرداء: اعبدوا الله كأنكم ترونه وعدوا أنفسكم في الموتى، واعلموا أن قليلًا يكفيكم خير من كثير يلهيكم، واعلموا أن البر لا يبلى، وأن الإثم لا ينسى.\n_________\n[١٠١٨١] إسناده: حسن.\n• أحمد بن عيسى هو ابن زيد اللخمي التنيسي.\n• عمرو بن أبي سلمة هو التنيسي أبو حفص الدمشقي صدوق له أوهام.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٩) من طريق عمرو بن عبد الواحد عن الأوزاعي به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٦٣٩) عن الأوزاعي عن بلال بن سعد عن أبي الدرداء.\n\n[١٠١٨٢] إسناده: حسن.\n• إسحاق بن عيسى هو ابن نجيح البغدادي أبو يعقوب بن الطباع صدوق.\nوالأثر أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٣٤ - ١٣٥) وأبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٢٦) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٥٠٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٥) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١١ - ٢١٢) عن أبي معاوية عن الأعمش به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ١٣) - وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٣٤ - ١٣٥) والمروزي في \"زيادات الزهد\" (ص ٤٠٥ رقم ١١٥٥) عن الأعمش، بنفس السند.\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٣/ ٣٨٢ / ألف- ب) من ثلاثة طرق عن وكيع عن الأعمش به.","vol":"13","page":199},{"text":"[١٠١٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن أبي وائل، عن أبي الدرداء، قال: اعمل لله كأنك تراه، واعدد نفسك مع الموتى، وإياك ودعوة المظلوم فإنهن يصعدن إلى الله ﷿ كأنهن شرارات نار.\n\n[١٠١٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني ابن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء: أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا، من يعمل لمثل ساعتي هذه، من يعمل لمثل مضجعي هذا، ثم يقول: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (^١).\n_________\n[١٠١٨٣]\n•عبيد الله بن موسى هو ابن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد.\n• عاصم هو ابن بهدلة ابن أبي النجود الكوفي صدوق له أوهام.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة.\nوالأثر رواه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٣/ ٣٨٣ / ب) وأبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٤١) من طريق منصور بن المعتمر عن عبد الله بن مرة عن أبي الدرداء بنحوه.\n\n[١٠١٨٤] إسناده: صحيح.\n• ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي.\n• إسماعيل بن عبيد الله هو ابن المهاجر المخزومي الدمشقي.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٧) عن أحمد بن جعفر بن حمدان عن عبد الله بن أحمد بن حنبل به.\nوأخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢١٢) عن الوليد بن مسلم بنفس السند.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١١ رقم ٣٢) - ومن طريقه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣١٤) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بسياق أتم منه.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٣٤١) ونسبه لابن المبارك وأحمد في \"الزهد\" (وابن أبي شيبة والمؤلف في \"الشعب\" وابن عساكر.\n(^١) سورة الأنعام (٦/ ١١١).","vol":"13","page":200},{"text":"[١٠١٨٥] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: كنا في سفر فقال أبو موسى: تعال يا أنس فلنذكر ربنا ساعة، قال: وكان الناس يتكلمون، فإن هؤلاء يكاد أحدهم يفري الأديم بلسانه قريبًا، ثم قال: يا أنس ما بطئ الناس مثل مطاهر، قال: عجلت الدنيا وشهواتها، والشيطان، قال أبو موسى: لا والله، ولكن عجلت الدنيا وغيبت الآخرة أما والله لو عاينوها ما عدلوا وما مالوا.\n\n[١٠١٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن إسماعيل البصري، حدثنا محمد بن كثير الثقفي، حدثنا أبوالمعلى البيروتي، عن يونس بن حلبس، عن أبي إدريس قال: صام أبو موسى حتى عاد كأنه خلال، فقيل له: لو أحمَمَّتْ نفسك قال: هيهات إنما يسبق من الخيل المعمر، قال وربما خرج من منزله: شدي رحلك فليس على جسر جهنم معبر.\n_________\n[١٠١٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• عفان هو ابن مسلم.\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالأثر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٩٨) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٥٩) عن يزيد ابن هارون عن حماد بن سلمة به.\nورواه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٨٤) من طريق الحسن عن أنس بن مالك به.\n\n[١٠١٨٦] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن كثير الثقفي هو ابن أبي عطاء الصنعاني أبو يوسف صدوق، كثير الغلط.\n• أبو المعلى البيروتي هو صخر بن جندلة الشامي كذا سماه الدولابي وسماه ابن حبان صخر ابن صدقة.\nقال أبو حاتم: ليس به بأس هو من ثقات أهل الشام.\nراجع \"الكنى\" للدولابي (٢/ ١٢٤) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٢٧) \"الثقات\" (٨/ ٣٢٢) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٣١٢).\n• يونس بن حلبس هو يونس بن ميسرة بن حلبس.\n• أبو إدريس الخولاني هو عائذ الله بن عبد الله.\nوالخبر لعله في \"قصر الأمل\" لابن أبي الدنيا فانظره.","vol":"13","page":201},{"text":"[١٠١٨٧] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا صالح ابن موسى الطلحي، عن أبيه قال: اجتهد الأشعري قبل موته اجتهادًا شديدًا، فقيل له، لو أمسكت ورفقت بنفسك بعض الرفق قال: إن الخيل إذا أرسلت تقاربت رأسها مجراها أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك قال: فلم يزل على ذلك حتى مات.\n\n[١٠١٨٨] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق، أخبرنا وكيع، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، قال قال حذيفة:\nليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميت الأحياء\nوقيل له: يا أبا عبد الله وما ميت الأحياء؟ قال: الذي لا يعرف المعروف بقلبه، ولا ينكر المنكر بقلبه.\n_________\n[١٠١٨٧] إسناده: ضعيف.\nمحمد بن الحسين هو البرجلاني.\nصالح بن موسى الطلحي هو صالح بن موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة التيمي الكوفي، متروك، من الثامنة (ت ق).\nوأبوه هو موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله النيمي الطلحي المدني، مقبول، من السادسة (بخ).\n• الأشعري هو أبو موسى الأشعري صحابي.\nلحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"كتاب قصر الأمل\" فراجعه.\n\n[١٠١٨٨] إسناده: صحيح.\n• إسحاق هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع البغوي أبو يعقوب لقبه لؤلؤ.\n• وكيع هو ابن الجراح.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو الطفيل هو عامر بن واثلة.\n• حذيفة هو ابن اليمان.\nوانظر الأثر في \"كتاب قصر الأمل\" لابن أبي الدنيا.\nورده الحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٤/ ١٠٤) وعزاه للمؤلف فقط.","vol":"13","page":202},{"text":"[١٠١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا-ح،\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث، قال سمعت الفضيل بن عياض، قال قال ابن عباس: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية، مشوه خلقها، فتشرف على الخلائق، فيقال: هل تعرفون هذه؟ فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه، فيقال: هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بما تقاطعتم الأرحام، وبما تحاسدتم وتباغضتم، واغتررتم، ثم تقذف في جهنم فتنادي: أي رب أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول الله تعالى ألحقوا بها أتباعها وأشياعها.\n\n[١٠١٩٠] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا … فذكره.\n\n[١٠١٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n[١٠١٨٩] إسناده: منقطع.\n• أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث هو البخاري خادم الفضيل بن عياض.\n• الفضيل بن عياض عابد زاهد لم يدرك ابن عباس.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"ذم الدنيا\" (رقم ١٢٣) بنفس الإسناد.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢١٠) من طريق الفضيل بن عياض عن ابن عباس.\n\n[١٠١٩٠] إسناده: كسابقه.\n\n[١٠١٩١] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن قدامة هو ابن أعين بن المسور أبو جعفر الجوهري، وثقه الدارقطني، وضعفه أبو داود، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: صالح، وقال الحافظ: فيه لين.\n• موسى بن إسماعيل هو المنقري أبو سلمة التبوذكي، وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"محمد بن إسماعيل\" وهو خطأ.\n• أبو وكيع هو الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي، صدوق يهم.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٢/ ٢٠/ ألف، ٣/ ٤١/ ب) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٣٤٤) وعزاه لابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"13","page":203},{"text":"الدنيا، حدثني محمد بن قدامة حدثنا موسى بن إسماعيل، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ (^١).\nفقال: يقدم الذنب، ويؤخر التوبة.\n\n[١٠١٩٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو جعفر القزاز، حدثنا حسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: عاد خبابا بقايا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، فقالوا: أبشر يا أبا عبد الله إخوانك تقدم عليهم غدًا فبكى، فقالوا: عليها من الحال، فقال: إنه ليس ذو جزع، ولكنكم ذكرتموني أقوامًا وسميتموهم إخوانًا، فإن أولئك قد مضوا بأجورهم، دماني أخاف أن يكون ثوابي ما تذكرون من تلك الأعمال ما أصبنا بعدهم.\n\n[١٠١٩٣] قال: وحدثنا ألوسعيد، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا محمد بن إدريس، عن مسعر مثله.\n_________\n(^١) سورة القيامة (٧٥/ ٥).\n\n[١٠١٩٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو جعفر القزاز لم أوفق لتعيينه.\n• حسين بن الحسن هو أبو عبد الله المروزي صاحب ابن المبارك. وقع في \"الأصل\" و\"ن\" \"حسين ابن محمد المروزي\" وهو خطأ فيما أظن.\n• مسعر هو ابن كدام.\nوالأثر في \"الزهد والرقائق\" لابن المبارك (ص ١٨٣ - ١٨٤ رقم ٥٢٢).\nوأخرجه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٦٦) من طريق محمد بن بشر العبدي، وابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ١٦٦ - ١٦٧) عن محمد بن عبد الله الأسدي، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٦٣ رقم ٣٦١٦) من طريق معاوية بن هشام، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٤٥ - ١٤٦) من طريق عفان بن سيار، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٨٦ رقم ١٥٨) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٤٥ - ١٤٦) عن سفيان بن عيينة، كلهم عن مسعر، بن كدام به.\nوذكره ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٤٢٧) عن طارق بن شهاب.\n\n[١٠١٩٣] إسناده: صحيح.\n• أبو سعيد هو أحمد بن محمد بن زياد البصري ابن الأعرابي. =","vol":"13","page":204},{"text":"[١٠١٩٤] قال: وحدثنا أبو سعيد، حدثنا محمد بن علي وهو ابن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: ما يصيب عبد من الدنيا شيئًا إلا انتقص من درجاته عند الله ﷿، وإن كان عليه كريمًا.\n\n[١٠١٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، حدثنا أبو بكر بن أحمد الأزدي، حدثني عبد الصمد الصائغ مردويه، قال سمعت الفضيل يقول: لا يعطى أحد من الدنيا إلا ويقال له: هاك مثليه من الحرص، ومثليه من الشغل، ومثليه من الهم، ولا يعطى شيئًا من الدنيا وإلا ونقص من آخرته، فلا والله ما تأخذ إلا من كيسك، فان شئت فأقلل، وإن شئت فأكثر.\n\n[١٠١٩٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الدقيقي،\n_________\n=. أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• مسعر هو ابن كدام.\nراجع ما مر بتخريجه من الحديث السابق.\n\n[١٠١٩٤] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو سعيد هو ابن الأعرابي أحمد بن محمد بن زياد البصري.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٢٣) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٥٥٧) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٠٦) عن أبي معاوية- بنفس السند- وقال أبو نعيم: رواه إسرائيل عن ثور عن مجاهد مثله.\n\n[١٠١٩٥] إسناده: لا بأس به.\n• عبد الصمد الصالَغ مردويه هو عبد الصمد بن يزيد أبو عبد) لله الصائغ خادم الفضيل.\nولم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.\n\n[١٠١٩٦] إسناده: رجاله موثقون.\n• الدقيقي هو محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الواسطي أبو جعفر.\n• عمرو بن ميمون هو ابن مهران الجزري سبط سعيد بن جبير.\n• وأبوه هو ميمون بن مهران الجزري أبو أيوب أصله كوفي.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٢٧) عن يزيد بن هارون به وأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٠٦) من طريق هناد عن المحاربي عن عمرو بن ميمون عن أبيه.","vol":"13","page":205},{"text":"حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر قال: توفي زيد بن حارثة، وترك مائة ألف قال: لكن هي لا تتركه.\n\n[١٠١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن مالك بن مغول، عن مجاهد قال: مررنا بخربة فقال لي ابن عمر: يا مجاهد سل يا خربة ما فعل أهلك؟ فأجابني ابن عمر فقال: هلكوا وبقيت أعمالهم.\n\n[١٠١٩٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: مر أبو الدرداء بقرية خربة فقال: يا خربة أين أهلك؟ ثم يرد على نفسه، ذهبوا وبقيت أعمالهم.\n_________\n[١٠١٩٧] إسناده: حسن لكنه منقطع.\n• عبد الرحمن بن صالح هو الأزدي العتكي الكوفي نزيل بغداد، صدوق يتشيع.\n• المحاربي هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد أبو محمد الكوفي.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٥٠/ ب) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١١٩) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣١٢) عن أبي معاوية عن مالك بن حصين عن مجاهد به\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٥٢ رقم ٦٣٩) عن مالك عن أبي حصين عن مجاهد به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٣٠) من طريق علي بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر بنحوه.\n\n[١٠١٩٨] إسناده: حسن.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• قبيصة هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان أبو عامر الكوفي صدوق، ربما خالف.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٥٠/ ب) بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٦) عن عبد الله بن نمير عن سفيان به.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد \" (رقم ٦٣٨) عن سفيان الثوري به.","vol":"13","page":206},{"text":"[١٠١٩٩] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك قال: كان عيسى بن مريم ﵇ إذا مر بدار وقد مات أهلها، وقف عليها وقال: ويح لأربابك الذين يتوارثون كيف لم يعتبروا فعلك بإخوانهم الماضين؟.\n\n[١٠٢٠٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال قال أبو واقد الليثي: تابعنا الأعمال، فلم نجد شيئًا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا.\n_________\n[١٠١٩٩] إسناده: حسن.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا البغدادي.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي، صدوق له أوهام.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي، صدوق زاهد.\n• مالك هو ابن دينار.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٥٠/ ب) بنفس الإسناد.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٦٤٠) عن مالك بن مغول قال: بلغني أن عيسى بن مريم ﵇ مر بخربة … فذكره بنحوه في سياق طويل.\n\n[١٠٢٠٠] إسناده: حسن.\n• محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي صدوق.\n• يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة أبو محمد أو أبو بكر المدني، ثقة، من الثالثة (م-٤).\nوالأثر رواه أحمد بن حنبل في \"الزهد\" (ص ٢٠٠) عن يزيد بن هارون بنفس السند وأخرجه أبو داود في الزهد (رقم ٣٧٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" بدون ذكر اللفظ (٨/ ٣٥٩) من طريق حماد ابن زيد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٢٢) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٥٥٨) عن عبدة بن سليمان، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١١٧) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٥٩) من طريق خالد الواسطي، كلهم عن محمد بن عمرو بن علقمة به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢) عن سفيان بن عمرو بن علقمة عن أبي واقد الليثي به.","vol":"13","page":207},{"text":"[١٠٢٠١] قال: وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال قال أبوواقد: ما وجدنا شيئًا أعود على أخلاق الإيمان من الزهادة.\n\n[١٠٢٠٢] حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد الواعظ، أخبرنا عبد الله بن عبدويه الشيرازي بمصر، حدثنا أحمد بن محمد لن الفرج، حدثنا سعيد بن هاشم، حدثنا\n_________\n[١٠٢٠١] إسناده: فيه انقطاع.\n• أبو سعيد هو ابن الأعرابي.\n• جعفر بن محمد هو الفريابي.\n• أبو مسهر هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي.\n• سعيد بن عبد العزيز هو التنوخي الدمشقي لم يدرك أبا واقد الليثي.\nلم أجد هذا الأثر بهذا الوجه عند غير المؤلف وقد تفرد به المؤلف.\n\n[١٠٢٠٢] إسناده: فيه انقطاع.\n• عبد الله بن عبدويه الشيرازي لم أظفر له بترجمة.\n• أحمد بن محمد هو ابن الفرج بن فروخ أبو بكر القزويني البغدادى.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٨١) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• سعيد بن هاشم هو الكاغذي أبو توبة من أهل سمرقند (م ٢٥٩ هـ).\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٧٢) وقال: مستقيم الحديث صاحب سنة\n•دحيم لم أوفق لمعرفته.\n• عبد الوهاب بن الورد هو وهيب بن الورد القرشي مولاهم المكي أبو عثمان أو أبو أمية. ثقة عابد، من كبار السابعة (م د ت س).\n• سلم بن بشير بن جحل القيسي البصرىِ.\nقال أبو حاتم: لا بأس به وانه يروي عن عكرمة ولم يدرك أبا هريرة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٦٦) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢/ ١٥٧) \"الثقات\" لابن حبان (٤/ ٣٣٤، ٦/ ٤٢٠) \"تعجيل المنفعة\" (ص ١٤٤، ١٥٨).\nوالخبر رواه نعيم بن حماد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٨ رقم ١٥٤) عن عبد الوهاب ابن الورد به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٥٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٨٣) من طريق العباس بن الوليد النرسي، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٣٣٩) عن سعيد بن منصور، كلاهما عن ابن المبارك به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ١٥٧ - ١٥٨) والذهبي في \"السير\" (٢/ ٦٢٥) من طريق عبد الله بن المبارك عن عبد الوهاب بن الورد به.\nورواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٥٦٦) عن أبي سعد الزاهد بنفس الإسناد هنا.","vol":"13","page":208},{"text":"دحيم، قال قال ابن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن سلم بن بشير أن أبا هريرة بكى في مرضه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لبعد سفري، وقلة زادي وإني أصبحت في صعود ومهبطة على جنة أو نار، فلا أدري إلى أيتها يسلك بي.\n\n[١٠٢٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن عمرو بن الحكم، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبي هريرة قال: تعودوا الخير، فإن الخيرعادة، وإياكم وعادة السواف من سوف إلى سوف.\n\n[١٠٢٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا معاذ بن أسد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا شعبة، عن سماك، عن أبي الربيع قال: سمعت أبا هريرة ونظر إلى مزبلة فقال: إن هذه لمذهمة دنياكم وأخرتكم.\n\n[١٠٢٠٥] قال: وحدثنا إسماعيل حدثنا الحوطي، حدثنا شعبة، عن سماك، عن أبي الربيع، قال سمعت أبا هريرة يقول: إن هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم.\n_________\n[١٠٢٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن عمرو بن الحكم يعرف بابن عمرويه أبو عبد الله الهروي سكن بغداد، قال الخطيب: وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٢٧ - ١٢٨) \"الثقات\" (٩/ ١١٩).\n• عبد الرحمن بن حجيرة هو البصري القاضي وهو ابن حجيرة الأكبر. ثقة، من الثالثة (م-٤).\nوالأثر رواه بن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤٢ / ألف) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٢٠٤] إسناده: حسن.\n• سماك هو ابن حرب الذهلي البكري صدوق.\n• أبو الربيع هو المدني مقبول.\nوالأثر رواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢١٩ رقم ٦١٩) بنفس السند.\n\n[١٠٢٠٥] إسناده: كسابقه.\n• إسماعيل هو ابن إسحاق.\n• الحوطي هو عبد الوهاب بن نجدة أبو محمد.\nوالخبر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٨٠) من طريق أحمد بن حنبل عن حجاج عن شعبة به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٨/ ألف- ب) من طريق روح عن شعبة به.","vol":"13","page":209},{"text":"[١٠٢٠٦] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام، عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة ﵁ فتمخط، فمسح بردائه، وقال: الحمد لله الذي تمخط أبو هريرة في الكتان، ولقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منزل عائشة وبين منبر رسول الله - ﷺ - مغشيًّا علي من الجوع، فيمر الرجل فيجلس على صدري فارفع رأسي، فأقول ليس بي الذي ترى، إنما هو من الجوع.\nأخرجه (^١) البخاري من حديث أيوب عن ابن سيرين.\n\n[١٠٢٠٧] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيدح،\nوأخبرنا أبو الحسين جامع بن أحمد المحمداباذي بها، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثني الزهراني أبو الربيع، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشكان من كتان، فتمخط فيهما، وقال بخ بخ أبو هريرة تمخط في الكتان، ولقد رأيتني آخر فيما بين المنبر وحجرة عائشة مغشيا في من الجوع، فيمر بي المار فيضع رجله على عنقي، فيقول الناس: إنه لمجنون، وما بي من جنون إلا الجوع.\n_________\n[١٠٢٠٦] إسناده: صحيح.\n• هشام هو ابن حسان الأزدي القردوسي.\n• محمد هو ابن سيرين.\n(^١) في الاعتصام (٨/ ١٥٢).\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٧٩) من طريق أحمد بن خبل عن روح عن هشام به.\nوأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (١/ ٦٩١) عن ابن سيرين عن أبي هريرة به.\nكما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٧٨) من طريق أبي هلال عن محمد بن سيرين به وقال: رواه يحيى بن حسان عن أبيه مثله ورواه وكيع عن يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين ورواه المقبري وأبوحازم وغيرهما عن أبي هريرة.\n\n[١٠٢٠٧] إسناده: كسابقه.\n• أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود.\n• محمد هو ابن سيرين.","vol":"13","page":210},{"text":"وفي رواية سليمان: إني لأخر بين منبر رسول الله - ﷺإلى حجرة عائشة مغشيًّا علي فيضع رجله على عنقي، ويرى أن بي جنون وما بي من جنون إلا الجوع.\nرواه البخاري (^١) في \"الصحيح\" عن سليمان بن حرب عن حماد.\n\n[١٠٢٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد\nابن حنبل، حدثني أبي، (حدثنا عفان) (^٢) حدثنا حماد بن زيد، عن عباس الجريري، قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قسم رسول الله - ﷺ - بين أصحابه تمرًا، فأصابني سبع تمرات، إحداهن حشفة ما كان فيهن شيئًا أعجب إلي منها لأنها شدت مضاعي.\nرواه البخاري (^٣) عن مسدد عن حماد بن زيد.\n\n[١٠٢٠٩] أخبرنا أبو عبد الفه الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، وأبو سعيد\n_________\n(^١) في الاعتصام (٨/ ١٥٢).\nوتقدم الحديث قريبًا برقم (٩١٢٧) فراجعه.\n\n[١٠٢٠٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو بكر بن جعفر هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي.\n• عفان هو ابن مسلم.\n• عباس الجريري هو عباس بن فروخ أبو محمد البصري.\n• أبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مل، مخضرم.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\" فاستدركته من \"مسند أحمد بن حنبل\".\n(^٣) في الأطعمة (٦/ ٢١٠).\nوهو في \"مسند أحمد بن حنبل\" (٢/ ٤١٥) بنفس الإسناد.\nكما أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٤) عن أبي النعمان، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٣) عن يونس بن محمد، كلاهما عن حماد بن زيد به.\n\n[١٠٢٠٩] إسناده: رجاله موثقون.\n• بشر بن بكر هو التنيسي أبو عبد الله البجلي.\nوالخبر أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٥٣) من طريق هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة وزاد في أخره: ولا تلبسي الحرير إني أخشى عليك الحريق. =","vol":"13","page":211},{"text":"ابن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا بشر بن بكر أخبرني الأوزاعي، عن ابن سيرين أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول لابنته: لا تلبسي الذهب فإني أخشى عليك اللهب.\n\n[١٠٢١٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن عبيد بن باب قال: مررت بأبي هريرة فقال: أين تريد؟ قال: السوق، قال: إن استطعت أن تشتري الموت فاشتره.\n\n[١٠٢١١] أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد بن أبي الفوارس ببغداد، وأبو أحمد الحسين بن علوسا الأسداباذي بها قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا أبو علي بشر بن موسى، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرني شرحبيل\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٧٠ رقم ١٩٩٣٨) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٨٠) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين به.\nكما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٨٠) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرلن به.\n\n[١٠٢١٠] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل القاضي هو ابن إسحاق أبو إسحاق القاضي.\n• ابن عون هو عبد الله بن عون.\n• عبيد بن باب السدوسي والد عمرو بن عبيد مولى أبي هريرة، قال ابن معين: ليس بشيء وقال: أبو حاتم، مستور، لم يبلغنا عنه شيء إلا في ابنه عمرو.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤٠٢) \"الثقات\" (٥/ ١٣٤) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ٤٤٣) \"الميزان\" (٣/ ١٩) \"اللسان\" (٤/ ١١٨).\n\n[١٠٢١١] إسناده: حسن.\n• المقرئ هو عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن.\n• حيوة هو ابن شريح بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري.\n• شرحبيل بن شريك هو المعافري أبو محمد المصري صدوق.\n• أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري.\nوالخبر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) عن محمد بن أحمد بن الحسن وسليمان بن أحمد كلاهما عن بشر بن موسى به.","vol":"13","page":212},{"text":"ابن شريك، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول إنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: لخير أعمله اليوم أحب إليّ من مثليه مع رسول الله - ﷺ -، لأنا كنا مع رسول الله - ﷺ - تهمنا الآخرة، ولا تهمنا الدنيا وإنا اليوم قد مالت بنا الدنيا.\n\n[١٠٢١٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا بشر ابن موسى، حدثنا عمر بن سهل، حدثنا إسحاق بن الربيع ابو حمزة العطار، عن الحسن، عن سمرة قال: مثل ابن آدم وفراره من الموت كمثل الثعلب والأرض، ولها عليه دين، فانطلق وله خصاص حتى انحجر في حجر، فلما رفع رأسه، قالت له الأرض عند سلبته يا ثعلب اقض ديني، قال: فخرج فانحجر في حجر مثل ذلك، وله خصاص، ولا يجد من الأرض مفرا، فكذلك ابن آدم لا يجد من الموت مفرا، أينما توجه لم يجد من الموت مفرا.\nهذا موقوف، وروي مرفوعًا وليس بمحفوظ.\n\n[١٠٢١٣] أخبرناه أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفراييني بها، حدثنا محمد بن يزداد ابن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا معاذ بن\n_________\n[١٠٢١٢] إسناده: حسن.\n• عمر بن سهل هو ابن مروان المازني التيمي بصري صدوق يخطئ.\n• إسحاق بن الربيع البصري الأيلي أبو حمزة العطار. صدوق، تكلم فيه للقدر، من السابعة (ق).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالخبر رواه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٠١) عن بشر بن موسى بنفس الطريق.\nوقال: هذا أشبه من حديث معاذ- أي مردوعا- وأولى وإسحاق فيه لين أيضًا.\n\n[١٠٢١٣] إسناده: ضعيف.\n• حفص بن عمر هو ابن الحارث بن سخبرة أبو عمر الحوضي.\n• معاذ بن محمد الهذلي.\nقال العقيلي: في حديثه نظر ولا يتابع على رفعه.\nراجع \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٠٠) \"الميزان\" (٤/ ١٣٢).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٦٩٢٢) عن محمد بن علي الصائغ =","vol":"13","page":213},{"text":"محمد الهذلي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل الذي يفر من الموت كالثعلب تطلبه الأرض بدين فجعل يسعى حتى إذا أعيي وابتهر دخل جحره، فقالت له الأرض عند سلبته: ديني ديني يا ثعلب، فخرج له خصاص فلم يزل كذلك حتى انقطعت عنقه فمات\".\n\n[١٠٢١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، قال مسعر، حدثني عن زياد بن علاقة قال قال عبد الله ابن عمرو: والله لوددت أني هذه السارية.\n\n[١٠٢١٥] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد المصري بمكة،\n_________\n= المكي، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٠٠) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦) عن محمد بن علي وصالح بن شعيب، كلاهما عن حفص بن عمر به.\nوقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ومعاذ في حديثه وهم ولا يتابع على رفعه إنما هو موقوف على سمرة.\nهكذا قال العقيلي ولكن تابعه سهل بن أسلم العدوي كما أخرجه الرامهرمزي في \"أمثال الحديث\" (ص ١٦٦ رقم ٧١).\nوفيه سهل بن أسلم العدوي صدوق.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٢٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وفيه معاذ بن محمد الهذلي قال العقيلي لا يتابع على رفع حديثه.\n\n[١٠٢١٤] إسناده: صحيح.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• مسعر هو ابن كدام.\nوالخبر رواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٢٦٧) عن أبي أسامة حماد بن أسامة ومحمد بن عبد الله الأسدي كلاهما عن مسعر به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٥٥) عن جعفر بن عون عن مسعر به وفيه \"الشجرة\" بدل \"السارية\".\n\n[١٠٢١٥] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر بن أبي موسى هو أحمد بن محمد بن أبي موسى.\n• محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٨٧) وقال: ربما أخطأ وكذا ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣١٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا.\nلم أفف على هذا الأثر ولم أجده في زهد ابن المبارك لعله سقط من النسخة المطبوعة.","vol":"13","page":214},{"text":"حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: ألا أخبركم بيومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهما أول يوم يجيئك البشير من الله إما برضا الله، وإما بسخطه، يوم تقف فيه بين يدي الله تأخذ فيه كتابك، وإما بيمينك، وإما بشمالك، وليلة يبيت الميت في قبره لم يبت ليلة قبلها مثلها، وليلة صبيحها يوم القيامة ليس بعدها ليلة.\nهكذا روي موقوفًا، وقد أخبرناه أبو محمد بن يوسف من أصل كتابه فلم يذكر في إسناده يونس بن يزيد وقال عن الزهري يبلغ به أنس بن مالك وهذا أشبه والله أعلم.\n\n[١٠٢١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا عبد الرحمن المقرئ، حدثنا موسى بن علي، قال سمعت أبي يقول سمعت عمرو بن العاص يخطب بمصر يقول: ما أبعد هديكم من هدي نبيكم - ﷺ -، أما هو فكان أزهد الناس في الدنيا، وأما أنتم فأرغب الناس فيها.\n\n[١٠٢١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الزبير بن عبد الواحد بأسداباذ، أخبرني أبو بكر محمد بن القاسم بن مطر، قال: سمعت الربيع بن سليمان قال قال لي الشافعي: يا ربيع عليك بالزهد، فللزهد على الزاهد أحسن من الحلي على المرأة الناهد.\n_________\n[١٠٢١٦] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الرحمن المقرئ هو عبد الله بن يزيد.\n• موسى بن يُئ هو ابن رباح اللخمي أبو عبد الرحمن البصري، صدوق ربما أخطأ.\n• وأبوه علي بن رباح بن قصير اللخمي أبو عبد الله البصري، لم أطلع على هذا الخبر.\n\n[١٠٢١٧] إسناده: جيد.\n• الشافعي هو الإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع أبو عبد الله المكي.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١٢٩ - ١٣٠) من طريق أبي عبد الله العمري عن الربيع به.\nالمرأة الناهد: أي المرأة الشابة.","vol":"13","page":215},{"text":"<span data-type='title' id=toc-431>فصل في ذم بناء ما لا يحتاج إليه من القصور والدور</span>\n\n[١٠٢١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن خالد الحمصي، حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه شعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، أنه سمع أبا هريرة يحدث قال قال رسول الله - ﷺ -:\"لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان\".\nرواه البخاري (^١) عن أبي اليمان عن شعيب.\n\n[١٠٢١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم المقرئ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو صادق أحمد بن محمد العطار قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو ابن سعحِد بن العاص، عن أبيه قال: مررت مع ابن عمر برجل بني بيتا له، فنظرته فقال: يا ابن أخي لقد رأيتني بنيت على عهد رسول الله - ﷺ - بيتًا بيدي يكنني من المطر، ويظلني من الشمس، ما أعانني عليه أحد من خلق الله ﷿.\nرواه البخاري (^٢) عن أبي نعيبم عن إسحاق.\n_________\n[١٠٢١٨] إسناده: صحيح.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.\n(^١) في الفتن (٨/ ١٠١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٠) من طريق ورفاء وابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤٦/ ب) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن أبي الزناد به.\nكما رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤٣ / ب، ٤٤/ ألف) عن داود بن عمرو الضبي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج به.\n\n[١٠٢١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n(^٢) في الاستئذان (٧/ ١٤٤).\nوأخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٣ رقم ٤١٦٢) من طريق أبي نعيم، وابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤٤ / ألف) من طريق أحمد بن يعقوب المسعودي، كلاهما عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن العاص به.","vol":"13","page":216},{"text":"[١٠٢٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن يوسف، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي السفر، عن عبد الله بن عمرو قال: مر علينا النبي - ﷺ -، ونحن نعالج خصا لنا قال: \"ما هذا\" فقلنا: خص لنا وهي، فنحن نصلحه، فقال؟ \"ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك\".\nلفظ حديث أبي معاوية، وفي رواية محاضر: مر بنا النبي - ﷺ - وأنا وأبي نعالج خصا لنا، فقال: \"ما هذا يا عبد الله\" قلت: يا رسول الله خص لنا وهي، فنحن نعالجه، فقال: \"الأمر أسرع مما ترون\".\nأخرجه (^١) أبو داود في \"السنن\".\nورواه (^٢) حفص عن الأعمش، وأنا أطيّن حائطا لي أنا وأمي.\n_________\n[١٠٢٢٠] إسناده: صحيح.\n• محاضر بن المورّع هو الكوفي صدوق له أوهام.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\n• أبوالسفر هو سعيد بن يحمد الهمداني الثوري الكوفي.\n(^١) في الأدب من \"سننه\" (٥/ ٤٠١ - ٤٥٢ رقم ٥٢٣٦) عن عثمان بن أبي شيبة وهناد كلاهما عن أبي معاوية به.\nوأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٦٨ رقم ٢٣٣٥) عن هناد، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٩٣ رقم ٤١٦٠) من طريق أبي كريب، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٨٣ رقم ٢٩٨٥) من طريق عمرو بن علي، و(رقم ٢٩٨٦) من طريق يزيد بن موهب، كلهم عن أبي معاوية به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٦) عن أبي معاوية به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٢٥) بنفس الإسناد هنا.\n(^٢) أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٤٠١ رقم ٥٢٣٥) عن مسدد بن مسرهد، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم ٤٠٣٠) من طريق سلم بن جنادة، وابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق/ ٣/ ٤٤/ ألف) عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، وأبي هشام الرقي، أربعتهم عن حفص بن غياث عن الأعمش به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٤٠٢).","vol":"13","page":217},{"text":"[١٠٢٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا عثمان بن حكيم، أخبرني إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي، عن أبي طلحة الأسدي، عن أنس بن مالك: أن رسول الله - ﷺ - خرج فإذا قبة مشرفة، فقال: \"ما هذا؟ \" قال: قال أصحابه: لفلان رجل من الأنصار، قال: فسكت وجعلها في نفسه حتى إذا جاء صاحبها رسول الله - ﷺ - يسلم في الناس، أعرض عنه صنع به ذلك مرارًا، حتى عرف الرجل الغضب فيه، والإعراض عنه، شكى ذلك إلى أصحابه، فقال: والله إني لأنكر رسول الله - ﷺ -، ما أدري ما حدث لي وما صنعت. قالوا: خرج رسول الله - ﷺ - فرأى قبتك، فسأل لمن هي؟ قالوا فأخبرناه، قال: فرجع إلى قبته فهدمها حتى سواها بالأرض، فخرج رسول الله - ﷺ - ذات يوم فلم يرها، قال:\" ما فعلت القبة التي كانت\" قالوا: شكى إلينا صاحبها، فأخبرناه فهدمها، قال: \"أما إن كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة، إلا ما لا، إلا ما لا\".\nرواه (^١) أبو داود عن أحمد بن يونس.\n\n[١٠٢٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n[١٠٢٢١] إسناده: ضعيف.\n(^١) في الأدب (٥/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رلهم ٥٢٣٧) ومن طريقه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٤/ ألف) وأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤١٦) عن أحمد بن عبد الله بن يونس بنفس السند.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٢٣٠) وقال العراقي في تخريجه: رواه أبو داود من حديث أنس بإسناد جيد.\nفتعقبه الألباني بقوله: كلا فإن أباطلحة الأسدي لم يوثقه أحد وفي \"التقريب\" للحافظ ابن حجر: إنه مقبول يعني عند المتابعة وإلاَّ فلين الحديث. وضعّفه راجع الضعيفة\" (رقم ١٧٦) وانظر ة ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٢٨).\n\n[١٠٢٢٢] إسناده: كسابقه.\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية الجعفي.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي. =","vol":"13","page":218},{"text":"الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أسود بن عامر، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي طلحة، عن أنس قال: مررت مع رسول الله - ﷺ - في طريق من طرق المدينة، قال: فرأى قبة من لبن فقال: \"لمن هذه؟ \" قيل: لفلان، فقال: \"أما إن كل بناء على صاحبه يوم القيامة إلا ما كان في مسجد أو بناء مسجد\" أو قال: ثم مر فلم يرها، فقال: \"ما فعلت القبة؟ \" قال: قلت: بلغ صاحبها ما قلت فهدمها، فقال: \"﵀\".\nورواه (^١) مروان بن معاوية عن محمد بن أبي زكريا التيمي، وقيل عنه محمد بن جابر بن أبي زكريا عن عمار شيخ له عن أنس عن النبي - ﷺ - في البناء.\n_________\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٣/ ب) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٠) عن أسود بن عامر بنفس الطريق.\nوأخرجه البخاري في \"الكنى\" (ص ٤٥) عن أحمد بن أبي عتاب عن الأسود بن عامر به.\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٢٧).\n(^١) ذكر هذا الحديث ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٠٢) من طريق مروان بن معاوية عن محمد بن أبي زكريا عن عمار عن أنس وقال: سألت أبي عنه فقال: أرى أن هذا خطأ وأنه أبو عمار زياد بن ميمون وابن أبي زكريا مجهول.\n(قلت) قد رواه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٥١ - ٢١٦) من طريق سفيان الثوري عن أبي عمار عن أنس بن مالك مرفوعًا. وفيه أبو عمار زياد بن ميمون وضاع.\nورواه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٣٩٣ رقم ٤١٦١) وابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٤/ ألف) من طريق الوليد بن مسلم عن عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة عن إسحاق ابن أبي طلحة عن أنس بن مالك به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\" في إسناده عيسى بن عبد الأعلى لم أر من جرّحه ولا من وثقه وباقي رجال الإسناد ثقات. وقال الذهبي: عيسى لا يكاد يعرف ولعله أراد أن يقول أبو طلحة فأخطأ فقال: إسحاق بن أبي طلحة.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ١٤٩/ ١) من هذا الوجه إلاَّ أنه سماه عبد الأعلى بن عبد الله ابن أبي فروة وذكر أنه تفرد به وهو مجهول لم أجد من ترجمه، ومن طريق الطبراني رواه الضياء المقدسي في \"المختارة\" (١/ ٤٤٨) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٦٩ - ٧٠): رواه الطبراني في \"الأوسط\" ورجاله ثقات.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٩، ٢/ ٦٥) من طريق عطاء بن جبلة عن الأعمش عن زيد بن وهب عن أنس بن مالك به وفيه عطاء بن جبلة قال أبو زرعة: منكر الحديث. فجملة القول أن الحديث بمجموع هذه التوابع ضعيف.","vol":"13","page":219},{"text":"[١٠٢٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس الدوري، حدثنا شبابة بن سوار، حدثني قيس بن الربيع، عن أبي حمزة، عن أنس بن مالك قال: مر النبي - ﷺ - بقبة قد بنيت، فقال: \"من بني هذه؟ \" فقالوا: فلان، فقال: \"كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا مسجدًا\" قال: فبلغ ذلك الرجل فهدم القبة، فمر بها النبي - ﷺ - فرأها مهدومة، فأخبر بما صنع الرجل لما بلغه قول النبي - ﷺ -، فقال: \"رحم الله فلانا\".\nهكذا وجدته.\n\n[١٠٢٢٤] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا قيس بن الربيع، أخبرنا أبو حمزة، عن إبراهيم قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كل نففة ينفقها المسلم، يؤجر فيها على نفسه وعلى عياله وعلى صديقه وعلى بهيمته إلا في بناء، إلا من بني مسجدًا يبتغي به وجه الله\"، فقلت لإبراهيم: أرأيت إن كان بناء كفاف؟ قال: لا أجر ولا وزر.\n_________\n[١٠٢٢٣] إسناده: ضعيف.\n• قيس بن الربيع هو أبو محمد الأسدي الكوفي، ضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني وغيره ولتنه أحمد.\n• أبو حمزة هو عبد الرحمن بن عبد الله أو ابن أبي عبد الله البصري جار شعبة، مقبول.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه وسكت عنه الناوي (فيض القدير ٥/ ١٤ - ١٥).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٢٥).\n\n[١٠٢٢٤] إسناده: ضعيف مرسل.\n• أبو حمزة هو البصري جار شعبة.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٧/ ب) بنفس السند.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في الشعب عن إبراهيم مرسلًا.\nوقال المناوي: وفيه علي بن الجعد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: متقن فيه تجهم، وقيس بن الربيع قال الذهبي: تابعي له حديث منكر. (فيض القدير ٥/ ٣٧).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٦٤).","vol":"13","page":220},{"text":"[١٠٢٢٥] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا أبو ربيعة، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن ابن مسعود قال: نفقة الرجل على نفسه وأهله وصديقه وبهيمته له فيها أجر، إلا نفقة في بناء إلا أن يكون مسجدا، فقيل له: فإن كان بناء كفاف؟ قال: فذلك الذي لا عليه، فقيل له: فإن كان فوق الكفاف؟ قال: عليه وزره ولا أجر له فيه.\n\n[١٠٢٢٦] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن فراسرالمكي، حدثنا جعفر بن محمد السوسي، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن الضحاك بن حمرة، عن ميمون، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من بني بناء أكثر مما يحتاج إليه كان عليه وبالا يوم القيامة\".\n\n[١٠٢٢٧] وحدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم\n_________\n[١٠٢٢٥] إسناده: ضعيف لانقطاعه.\n• أبو ربيعة لم أعرفه.\n• أبو حمزة هو عبد الرحمن بن عبد الله المازني جار شعبة.\n• إبراهيم هو ابن يزيد التيمي، لم يدرك ابن مسعود.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٨/ ب) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٢٢٦] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• كثير بن عبيد هو ابن نمير المذجحي الحذّاء.\n• جعفر بن محمد السوسي لم أجد ترجمته.\n• الضحاك بن حمرة (بضم المهملة وبالراء) الأملوكي الواسطي. ضعيف، من السادسة (ت).\n• ميمون هو ابن سياه البصري أبوبحر صدوق عابد يخطئ.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمزلف في \"الشعب\" عن أنس بن مالك وقال المناوي: وفيه بقية بن الوليد والكلام فيه مشهور، والضحاك بن حمرة قال الذهبي في \"الضعفاء\": قال النسائي: غير ثقة (فيض القدير ٦/ ٩٧).\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (ص ٣٨١) عن أنس بن مالك مرفوعًا.\nوقال الألباني: ضعيف جدًّا \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٥١٤)\n\n[١٠٢٢٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• المسيبب بن واضح حمصي الأصل شامي\nقال أبو حاتم: صدوق كان يخطئ كثيرا فإذا قيل لم يقبل، وكان النسائي حسن الرأي فيه، =","vol":"13","page":221},{"text":"الدبيلي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا المسيب بن واضح-ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سهل الدباس بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الكي، حدثنا المسيب بن واضح- ح، وأخبرنا عفيف بن محمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر بن خنب محمد بن أحمد حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثني أبو جعفر أحمد بن عبد الله الصياد، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من بني من البنيان فوق ما يكفيه، كلف أن يحمله يوم القيامة من سبع أرضين\".\n_________\nوقال أبو داود: كان يضع الحديث وقال النسائي والدارقطني والعقيلي: متروك، وقال الجوزقاني كان كثير الخطأ والوهم، تقدم.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٤/ ألف- ب) بنفس الطريق الأخير.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨٧ رقم ١٠٢٨٧) عن يحيى بن عبد الباقي المصيصي والحسن ابن علي العمري، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٤٦) من طريق أبي الربيع الحسين بن الهيثم، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٨٤) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ١١٦) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٦/ ٤٠) عن أبي عروبة، كلهم عن المسيب بن واضح به.\nوقال ابن عدي وأبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به المسيب عن يوسف.\nوقال الذهبي وتابعه الحافظ ابن حجر: وهذا حديث منكر.\nكما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٥٢) من طريق عبد الله بن خبيق عن يوسف بن أسباط به.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٧٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبر\" وفيه المسيب بن واضح وثقه النسائي وضعفه جماعة.\nوأورده الغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٢٣١) وقال العراقي في تخريجه: رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد فيه لين وانقطاع.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١١٥ - ١١٦) وقال سالت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث باطل لا أصل له بهذا الإسناد.\nوقال الألباني: حديث باطل راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\".","vol":"13","page":222},{"text":"[١٠٢٢٨] أخبرنا أبو الحسين عفيف بن محمد بن شهيد الخطيب البوشنجي، حدثنا أبو بكر بن خنب ببخارى، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثني عمر بن يححى بن نافع الثقفي، حدثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي، أخبرنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"كل ما أنفق العبد من نفقة فعلى الله خلفها ضامنا إلا نفقة في بنيان أو معصية\". - ﷺ -\nورواه أيضًا مسور بن الصلت عن ابن المنكدر.\n\n[١٠٢٢٩] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسين بن\n_________\n[١٠٢٣٨] إسناد: ضعيف.\n• عمر بن يحمص بن نافع هو الثقفي شيخ ابن أبي الدنيا لم أظفر له بزجمة.\n• عبد الحميد بن الحسن الهلالي أبو عمرو أو أبو أمية كوفي سكن الزي. صدوق يخطئ، من الثامنة (ت) وقال ابن معين: ليس به باس، وقال أبو حاتم: شيخ وضعفه الدارقطني وابن المديني وأبو زرعة، وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به إذا انفرد.\nراجع \" الجرح والتعديل\" (٦/ ١١) \"المجروحين\" (٢/ ١٣٥ - ١٣٦) \"الميزان\" (٢/ ٥٣٩).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٣/ ألف) بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٢٨) بنفس الإسناد هنا.\n\n[١٠٢٢٩] إسناده: ضعيف.\n• صالح بن مالك هو أبو عبد الله الخوارزمي سكن بغداد.\nقال الخطيب: كان صدوقا، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣١٦) \"الثقات\" (٨/ ٣١٨) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤١٦).\n• المسور بن الصلت.\nقال البخاري: ضعيف متروك الحديث وقال النسائي: متروك الحديث، وضعفه أحمد وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ضعيف الحديث.\nراجع \"التاريخ الصغير\" (ص ١١١) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٤١١) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٢٩) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٩٨) \"المجر وحين\" (٣/ ٣١) \"الميزان\" (٤/ ١١٤) \"اللسان\" (٦/ ٣٧) \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٤٢٤) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٦٥٩).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٢٤) في ترجمة المسور بن الصلت وقد تابعه عبد الحميد بن الحسن عن محمد بن المنكدر.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" (ص ٣٢٧ رقم ١٠٨٣) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٠) =","vol":"13","page":223},{"text":"منصور، حدثنا صالح بن مالك الخوارزمي، حدثنا المسور بن الصلت، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كل معروف صدقة.، وما أنفق المرء على نفسه وأهله كتب له به صدقة، وما وقى به عرضه كتب له به صدقة، وكل نفقة أنفقها مؤمن فعلى الله خلفها ضامن، إلا نفقة في معصية أو بنيان\".\nقلت لابن المنكدر: يا أبا عبد الله، ما أراد بما وقى المرء عرضه كتب له به صدقة؟ قال: ما أعطى الشاعر وذا اللسان المتقي.\n\n[١٠٢٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو علي الحسن بن عرفة العبدي، حدثنا زافر بن سليمان، عن إسرائيل، عن شبيب بن بشر، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"النفقة كلها في سبيل الله، إلا هذا البناء؛ فإنه لا خير فيه\".\n_________\n= والدارقطني في \"سننه\" (٣/ ٢٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٤٦ رقم ١٦٤٦) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٥٩). وصححه الحاكم ورده الذهبي بقوله: عبد الحميد ضعفوه.\nوضعفه الألباني راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٨٩٨).\n\n[١٠٢٣٠] إسناده: لا بأس به.\n• زافر بن سليمان هو الإيادي أبو سليمان القهستاني صدوق، كثير الأوهام.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني.\n• شبيب بن بشر هو البجلي الكوفي صدوق يخطئ.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٣/ ألف) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥١ رقم ٢٤٨٢) عن محمد بن حميد الرازي عن زافر ابن سليمان به، وقال: هذا حديث غريب، وأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٣٠٥ رقم ٦٨٩٦) عن أنس بن مالك.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للترمذي عن أنس ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: قال الترمذي: غريب، وفيه محمد بن حميد الرازي وزافر بن سليمان وشبيب بن بشر ومحمد، قال البخاري: فيه نظر، وكذبه أبو زرعة وزافر فيه ضعف وشبيب لين (فيض القدير ٦/ ٣٠٠) وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٠٥).","vol":"13","page":224},{"text":"[١٠٢٣١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده، وقد اكتوى كيَّات، فقال: إن أصحابنا الذين أسلموا مضوا، ولم ينقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب، ثم أتيناه مرة أخرى نعوده، وهو يبني حائطا، فقال: إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في التراب، ولولا أن رسول الله - ﷺ - نهانا أن ندعوا بالموت لدعوت به.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن آدم بن أبي إياس.\nوقد روي ذلك عنه وعن غيره مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -.\n\n[١٠٢٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا البزار أحمد بن\n_________\n[١٠٢٣١] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n• آدم هو ابن أبي إياس.\n(^١) في المرض (٧/ ١٠) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠ رقم ٤٠٨٥).\nوأخرجه علي بن الجعد في \"مسنده\" باختصاره (١/ ٤٣٦ رقم ٧٠٢) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧١ رقم ٣٦٣٤) وابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٤/ ب) - عن شعبة به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٨٣ - ٨٤ رقم ١٥٤) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٠ رقم ٣٦٣٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٤٦) عن سفيان بن عيينة. والبخاري في الرقاق (٧/ ١٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٠٩) من طريق وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ١١٠) عن يزيد بن هارون، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٠ رقم ٣٦٣٢) من طريق زيد بن أبي أنيسة، والبخاري في الرقاق- ببعضه- (٧/ ١٧٤) من طريق يحيى بن سعيد، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٧٧) من طريق جعفر القلانسي عن آدم بن أبي إياس به. كما ذكره في \"الآداب\" (رقم ١٠٢٧) عن خباب بن الأرت.\nورواه هناد في \"الزهد\" (رقم ٧٢٠) عن محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد به مختصرا.\n\n[١٠٢٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو كريب هو محمد بن العلاء بن كريب.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي. =","vol":"13","page":225},{"text":"عمرو، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن قيس، عن خباب قال: أتيناه وهو يعمل حائطا، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الرجل ليؤجر في نفقته كلها إلا في هذا التراب\".\nقال الإمام أحمد: رفعه غريب بهذا الإسناد، وقد روي عن علي بن يزيد (^١)، عن القاسم، عن أبي أمامة عن خباب مرفوعًا. وهو بذلك الإسناد أشبه.\n\n[١٠٢٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدى، حدثنا إسحاق بن\n_________\n•إسماعيل هو ابن أبي خالد.\n• قيس هو ابن أبي حازم.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٩٩ - ١٠٠) من طريق يزيد بن موهب عن أبي معاوية به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٧٣ رقم ٣٦٤١) من طريق إسماعيل بن عياش عن إسماعيل ابن أبي خالد به.\nورواه هناد في \"الزهد\" (رقم ٧٢٢) عن أبي معاوية به.\n(^١) حديث أبي أمامة أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٦٤ رقم ٣٦٢٠) وابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٣/ ب) وفيه عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد الألهاني ضعيفان.\n\n[١٠٢٣٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن العسقلاني صدوق عارف له أوهام كثيرة.\n• بقية هو ابن الوليد مدلس وقد عنعن.\n• محمد بن عبد الرحمن هو القشيري ويقال كوفي.\nقال الأزدي: كذاب متروك، وقال الدارقطني في \"غرائب مالك\": متروك الحديث، وقال ابن عدي: محمد هذا مجهول وهو من مجهولي شيوخ بقية وقال الخليلي الشامي: يأتي بالمناكير عن مسعر وعن غيره وقال العقيلي: في أحاديثه عن مسعر عن المقبري حديث منكر لا أصل له ولا يتابع عليه وهو مجهول راجع \"الكامل في \"الضعفاء\" (٦/ ٢٢٦١) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ١٠٢) \"الميزان\" (٣/ ٦٢٣ - ٦٢٤) \"اللسان\" (٥/ ٢٥٠ - ٢٥١) والحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٦١) ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٦٢٤) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٥/ ٢٥٠) بنفس الإسناد وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وقال المناوي قال البيهقي عقبه: محمد بن عبد الرحمن القشيري أي أحد رجاله من شيوخ بقية المجهولين وبقية فيه كلام معروف وقال في \"الميزان\" عن ابن عدي: محمد بن عبد الرحمن هذا منكر الحديث.\nوقال قال الأزدي: كذاب متروك الحديث \"فيض القدير\" (٦/ ١١٤)\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٥٥)","vol":"13","page":226},{"text":"إبراهيم الغزي بغزة، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا بقية، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، وهشام عن الحسن قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"من جمع المال من غير حقه سلطه الله على الماء والطين\" يعني: البناء.\nمحمد بن عبد الرحمن القشيري من شيوخ بقية المجهولين.\n\n[١٠٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال حدثت عن سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن خالد الأحول، عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا لم يبارك للعبد في ماله، فعله في الماء والطين\".\n\n[١٠٢٣٥] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد المتعال بن طالب القنطري،\n_________\n[١٠٢٣٤] إسناده: ضعيف\n•عبد الأعلى بن أبي المساور هو الأزهري أبو مسعود الجرار الكوفي، متروك، كذبه ابن معين.\n• خالد الأحول، ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٦٣) ولم يجرحه ولم يوثقه.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٣/ ألف- ب) بنفس السند.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٤٠) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٣٧) عن علي بن أبي طالب ونسبه الخطيب للمؤلف في \"الشعب\".\nوأورده الألباني في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٧٩١) من حديث أبي هريرة وقال: ضعيف جدًا\n\n[١٠٢٣٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد المتعال هو ابن طالب القنطري الأنصاري البغدادي أبو محمد أصله من بلخ (م ٢٢٢ هـ).\nثقة، من العاشرة (خ).\n• خالد بن حميد هو المهري أبوحميد الإسكندراني لا بأس به.\n• سلمة بن شريح الآنصاري.\nقال أبو حاتم والذهبي: مجهول، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٩٧) بدون ذكر حاله.\nوراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٦٤) \"الميزان\" (٢/ ١٩٠) \" اللسان\" (٣/ ٦٨) \"التاريخ الكبيرفي (٢/ ٢ / ٧٦).\n• يحيى بن محمد بن بشير الأنصاري، كذّبه مطين، وقال الدارقطني: ثقة حافظ، وهو والد إسحاق وداود وعيسى وقال أبو حاتم مجهول. =","vol":"13","page":227},{"text":"حدثنا عبد الله بن وهب، عن خالد بن حميد، عن سلمة بن شريح، عن يحيى بن محمد ابن بشير الأنصاري، عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أراد الله بعبد هوانا، أنفق ماله في البنيان أو الماء والطين\".\n\n[١٠٢٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبوحكيم الأنصاري، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب … فذكره بإسناده غير أنه قال: \"في البنيان\"، لم يشك.\n_________\n= راجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٦٤) \"الميزان\" (٤/ ٣٦٧، ٤٠٧) \"اللسان\" (٦/ ٢٤٣، ٢٧٥ - ٢٧٦).\n• أبوه محمد بن بشير هو الأنصاري.\nذكره البخاري في الصحابة وذكره محمد بن الربيع الجيزي في الصحابة الذين دخلوا مصر ولم يذكر له حديثا، وذكره ابن عبد البر فقال: محمد بن بشير الأنصاري روى عن النبي - ﷺ -، روى عنه ابنه يحيى، زعم بعضهم أن حديثه مرسل وتبعه ابن أبي حاتم إلا أنهما ذكرا محمد بن بشر.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" في عداد التابعين وقال: يروي المراسيل وشك في صحبته ابن يونس فقال: يقال له صحبة.\nراجع \" الإصابة\" (٣/ ٣٥١) \"أسد الغابة\" (٥/ ٨٢ - ٨٣) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٧، ٤٠ - ٤١)، \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٦٦).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٣/ ب) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٦٦) من طريق يزيد بن موهب عن عبد الله بن وهب به وقال: هذا مرسل وليس بسند.\nوذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٨٢) والحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٣٥١) وقال الحافظ: أخرج البغوي وابن شاهين وابن يونس وابن منده من طريق سلمة بن شريح عن يحيى ابن محمد بن بشير الأنصاري عن أبيه وأخرجه ابن حبان من هذا الوجه وقال: هذا مرسل.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للبغوي في \"معجمه\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه، وقال المناوي وكذا الطبراني في \"الأوسط\" قال الهيثمي: رواه عنه ابنه يحيى وإن صح وماله غيره وفيه سلمة بن شريح قال الذهبي: مجهول، ولما عزاه الهيثمي إلى الطبراني قال: فيه من لم أعرفهم. (فيض القدير ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٣٦).\n\n[١٠٢٣٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو حكيم الأنصاري لم أعرف اسمه ولم أجد ترجمته.\n• حرملة هو ابن يحيى بن حرملة التجيبي المصري صدوق.\nراجع لتخريجه الحديث السابق.","vol":"13","page":228},{"text":"[١٠٢٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبي بأصبهان، حدثنا معاوية بن يحيى، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"اتقوا الحرام في البنيان؛ فإنه أساس الخراب\".\n\n[١٠٢٣٨] أخبرنا أبو محمد عمرو بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي وأبو القاسم علي بن الحسن بن علي الطهماني قالا: أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا عبد الجبار ابن العلاء العطار، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: ما وضعتُ لبنة على لبنةٍ ولا غرستُ نخلة منذ فارقت رسول الله - ﷺ -.\n_________\n[١٠٢٣٧] إسناده: ضعيف.\n• معاوية بن يحيى هو الصدفي أبوروح الدمشقي ضعيف.\n• حسان بن عطية هو المحاربي أبو بكر الدمشقي.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٥٥) من طريق الفضل بن مزدين، و(٢/ ٣١٣) من طريق الحسن بن رهام والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٠٦) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٣٠١) من طريق أبي حامد أحمد بن عيسى الخفاف، ثلاثتهم عن أحمد بن يونس بن المسيب الضبي به. وقال الخطيب: لم أكتب عنه غير هذا الحديث، وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ومعاوية بن يحيى ضعيف، وحسان لم يسمع من ابن عمر. وذكره الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (٣/ ١٤٣٧) والديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٩٣ رقم ٣٠٠) وعزاه الخطيب للمؤلف في الشعب.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وقال المناوي قال ابن الجوزي: حديث لا يصح، ومعاوية ضعيف، وحسان لم يسمع من ابن عمر، ولكن له طرق وشواهد، وممن رواه الخطيب في \"تاريخه\" والبيهقي والديلمي وابن عساكر والقضاعي في \"مسند الشهاب\" وقال شارحه: غريب جدًّا. (فيض القدير ١/ ١٣١).\nوقال الألباني: ضعيف جدًّا راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١١٣).\n\n[١٠٢٣٨] إسناده: صحيح.\n• ابن خزيمة هو محمد بن إسحاق بن خزيمة.\n• عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار البصري أبو بكر نزيل مكة (م ٢٤٨ هـ). لا بأس به.\nمن صغار العاشرة (م ت س).\n• سفيان هو ابن عيينة.","vol":"13","page":229},{"text":"رواه البخاري (^١) عن علي بن عبد الله بن سفيان.\n\n[١٠٢٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو قتيبة سلم بن الفضل الأدمي بمكّة، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال سمعت أبي يقول سمعت أبا نعيم، يقول سمعت سفيان يقول: ما بني علىّ ﵁ آجرّة على آجرّة، ولا لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، وإن كان ليؤتي بخربة من المدينة في خراب.\n\n[١٠٢٤٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي حدثنا سفيان قال: عادوا الحسن في مرضه فحامل حتّى جلس، ثمّ قال: حيّاكم الله بالسّلام، وأحلّنا وإيّاكم دار السلام، هذه علامة أو علانية حسنة إن صبرتم وصدقتم واتقيتم ربكم ﷿، لا يكون حظكم من هذا الخيرات تسمعوه بهذه الأذن، ويخرج من هذه الأخرى، فإنّه والله من رأى محمدًا - ﷺ - رآه غاديًا ورائحًا، والله ما وضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، الوحاء الوحاء، ثم النّجا النّجا، فقد ذهب بأولكم وأنتم تورثون.\n_________\n(^١) في الاستئذان (٧/ ١٤٤).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٠٣) من طريق أبي معمر عن سفيان به.\n\n[١٠٢٣٩] إسناده: منقطع.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• سفيان هو الثوري، لم يسمع من عليّ بن أبي طالب ولم يدركه.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤٦ / ب) عن أبي زيد النميري عن أبي نعيم باختصاره.\n\n[١٠٢٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• سفيان هو الثوري.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه أحمد في \"الزهد\" (ص ٢٧٩) عن يزيد بن هارون عن أبي عبيد الناجي عن الحسن به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٥٤) من طريق أبي عبد الله خالد بن شوذب الجشمي عن الحسن به.","vol":"13","page":230},{"text":"[١٠٢٤١] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن عيسى بن سنان قال: كان عمر بن عبد العزيز لا يبني بنيانًا، ويقول: سنة رسول الله - ﷺ - خير من الدّنيا، لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة.\n\n[١٠٢٤٢] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن شعيب بن الحبحاب، عن أبي العالية: قال بني العباس غرفةً، فقال النبي - ﷺ -: \"ألقها\" قال: أنفق مثل ثمنها في سبيل الله؟ قال: \"ألقها\" ثلاثًا.\n\n[١٠٢٤٣] قال: وأخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرني حفص بن النضر السلمي،\n_________\n[١٠٢٤١] إسناده: لا بأس به.\n• أبو العباس الأصم هو محمد بن يعقوب.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\n• عيسى بن سنان هو القسملي الفلسطيني. لين الحديث. وضعفه أحمد وابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال العجلي: لا بأس به.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٣٩/ ب) عن أبي عقيل يحيى بن حبيب الأسدي عن أبي أسامة به.\n\n[١٠٢٤٢] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي.\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٧/ ب) عن ابن جميل عن عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة به. كما رواه في \"قصر الأمل\" (١/ ٤٧/٣ لف) من طريق أبي ربيعة عن حماد بن سلمة به.\n\n[١٠٢٤٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• القائل هو يونس بن حبيب.\n• حفص بن النضر السلمى.\nقال ابن معين: صالح. راجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٨٨).\n• وأمه رملة بنت محمد بن عمران بن حصين كما سماها ابن أبي حاتم ولم أعرفها.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤٧ / ب) عن أحمد بن جميل المروزي عن عبد الله ابن المبارك به.","vol":"13","page":231},{"text":"حدثتني أمّي أن عمران بن حصين كان (يكره الغرف) (^١)، وأنه لم يتخذ إلاَّ غرفة لخزانته، قال حفص: كراهة أن يشرف على الناس.\n\n[١٠٢٤٤] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا سوار بن عبد الله، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز، حدثنا القعقاع بن عمرو قال: صعد الأحنف بن قيس فوق بيته، فأشرف على جاره، فقال: سوه سوه، دخلت على جاري بغير إذن لا صعدت فوق هذا البيت أبدًا.\n\n[١٠٢٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن عياش الرملي، حدثنا مؤمل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع أو ابن رافع، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ملك بباب من أبواب السّماء يقول: من يقرض اليوم يجد غدًا، وملك بباب آخر بقول: اللهم أعط منفقًا خلفًا وأعط ممسكًا تلفًا، وملك بباب آخر يقول: يا أيها الناس هلموا إلى ربّكم فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وملك بباب آخر يقول: يا بني آدم لدّوا للتراب، وابنوا للخراب\".\n_________\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل و\"ن\" فأضفته من مخطوط \"قصر الأمل\" لابن أبي الدنيا.\n\n[١٠٢٤٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشيى.\n• سوار بن عبد الله هو ابن سوار أبو عبد الله بن قدامة التميمي العنبري.\n• القعقاع بن عمرو.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٣٦) وقال: روى عنه سيف بن عمر، وسيف متروك الحديث فبطل الحديث، وإنما كتبنا ذكر ذلك للمعرفة.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٧/ ألف) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٢٤٥] إسناده: ضعيف.\n• مؤمل هو ابن إسماعيل البصري صدوق سيئ الحفظ، وقال البخاري: منكر الحديث.\n• عبد الرحمن بن أبي رافع أو ابن رافع ويقال: ابن فلان بن أبي رافع شيخ حماد بن سلمة.\nمقبول، من الرابعة (٤).\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦) عن بهز وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة به.","vol":"13","page":232},{"text":"[١٠٢٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا بكار الربذي صاحب موسى بن عبيدة، عن موسى بن عبيدة، حدثنا محمد بن ثابت، عن أبي حكيم مولى الزبير، عن الزبير عن النبي - ﷺ -: \"ما من صباح يصبحه العباد إلاَّ وصارخ يصرخ يا أيها الناس لدّوا للتراب، واجمعوا للفناء، وابنوا للخراب\".\n\n[١٠٢٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عباس الدّوري، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن\n_________\n[١٠٢٤٦] إسناده: واهٍ جدًا.\n• بكار بن عبد الله هو ابن عبيدة الربذي عم موسى بن عبيدة.\nقال الذهبي: ما علمت به بأسًا بل ضعف الربذي وعفه أوهى منه، وقال البخاري: بكار ابن عبد الله الربذي ترك من أجل موسى بن عبيدة.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٢١) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٠٩) \"الميزان\" (١/ ٣٤١).\n• موسى بن عبيدة الربذي، ضعيف.\n• محمد بن ثابت، مجهول من السادسة (ت ق).\n• أبو حكيم هو مولى الزبير بن العوام والد إسماعيل، مجهول من الثالثة (ت).\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٥) من طريق زيد بن الحباب عن موسى ابن عبيدة به. وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٥١) والسيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه السيوطي للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: قال ابن حجر في \"تخريج المختصر\": حديث غريب، وموسى وشيخه ضعيفان، وأبو حكيم مجهول. \"فيض القدير\" (٥/ ٤٨٥).\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥١٩٢).\n\n[١٠٢٤٧] إسناده: حسن.\n• قبيصة بن عقبة هو السوائى أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف.\n• سعيد بن جمهان أبو حفص الأسلمي بصري (م ١٣٦ هـ). وثقه ابن معين وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٠) \"الثقات\" (٤/ ٢٧٨) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/٤٢٢).\n• سفينة أبو عبد الرحمن يقال: كان اسمه مهراد أو غير ذلك مولى رسول الله - ﷺ - صحابي مشهور له أحاديث (م- ٤).\nوالحديث رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب به.","vol":"13","page":233},{"text":"سعيد بن جمهان، عن سفينة أبي عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينبغي للرّجل أن يدخل بيتًا مزوّقًا\".\n\n[١٠٢٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن العباس، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان عن سفينة أبي عبد الرحمن. أنّ رجلًا أضافه علي بن أبي طالب، فصنع له طعامًا، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله - ﷺ - فأكل معنا، فدعاه، فوضع يده على عضادة الباب، فرأى قرامًا في ناحية البيت فرجع، فقالت فاطمة لعليٍّ: الحقه، فقل له: ما رجعك؟ فقال له: ما رجعك يا رسول الله؟ فقال: \"إنه ليس لي أن أدخل بيتًا مزوقًا\".\n\n[١٠٢٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، أخبرنا أبو بكر بن أبي\n_________\n[١٠٢٤٨] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٥ رقم ٣٣٦٠) عن عبد الرحمن بن عبد الله الجزري عن عفان بن مسلم به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢١) عن عفان بن مسلم بنفس السند.\nوأخرجه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٣٣ رقم ٣٧٥٥) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٢٦٧) عن موسى بن إسماعيل، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١) عن أبي كامل و(٥/ ٢٢٢) عن بهز، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٩٩ رقم ٦٤٤٦) من طريق هدبة بن خالد، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nوذكره الجغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ١٤٧ - ١٤٨) عن سفينة أبي عبد الرحمن به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٩١) من طريق أسد بن موسى عن حماد ابن سلمة به.\nوسياقه: أن رسول الله - ﷺ - لم يكن يدخل بيتًا مزوقًا.\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٤٠٧).\n\n[١٠٢٤٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إسحاق بن إسماعيل بن أبي الحارث شيخ ابن أبي الدنيا لم أظفر له بترجمة.\n• حريث بن السائب هو التميمي البصري المؤذن صدوق يخطئ.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٤/ ألف) عن أبي إسحاق عن محمد بن مقاتل به.","vol":"13","page":234},{"text":"الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا ابن المبارك، عن حريث بن السائب، قال سمعت الحسن يقول: كنتُ أدخل بيوت أزواج النبي - ﷺ - في خلافة عثمان، فأتناول سقفها بيدي.\n\n[١٠٢٥٠] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني إسحاق بن إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا داود بن قيس قال: رأيت الحجرات من جريد مغشى من خارج بمسوح الشعر، وأظن عرض الحجرة من باب الحجرة إلى باب البيت نحوًا من ستة أو سبعة أذرع، وأحرز البيت من الداخل خمسة أذرع، وأظنّ سمكه بين الثمان والتسع ونحو ذلك، قال: وقفت عند باب عائشة، فإذا هو مستقبل المغرب.\n\n[١٠٢٥١] قال: وأخبرنا أبو بكر، قال قال الحسن بن الصباح، حدثنا سفيان، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد قال: بلغ عمر أن أبا الدرداء ابتنى كنيفًا بحمص، فكتب: أما بعد يا عويمر أما كانت لك كفاية فيما بنت الروم عن تزيين الدّنيا، وقد أذن الله بخرابها، فإذا أتاك كتابي هذا فانتقل من حمص إلى دمشق، قال سفيان: عاقبه بهذا.\n\n[١٠٢٥٢] أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،\n_________\n[١٠٢٥٠] إسناده: كسابقه.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٤/ ألف) بنفس السند.\n\n[١٠٢٥١] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• سفيان هو الثوري.\n• الأحوص بن حكيم هو ابن عمير العنسي الهمداني الحمصي، ضعيف.\n• راشد بن سعد المقرئ الحمصي.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٥/ ب) بنفس الإسناد.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٠٥) من طريق عبد الجبار بن العلاء عن سفيان به.\n\n[١٠٢٥٢] إسناده: حسن.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري. =","vol":"13","page":235},{"text":"حدثنا أبو عتبة، حدثنا ضمرة، حدثنا ابن شوذب، عن ثابت البناني قال: مرّ أبو ذر بأيى الدرداء وهو يبني بيتًا، فمرّ فلم يسلّم عليه، فلحقه فقال: يا أخي كأنك مقتني، فقال: لأن أكون مررت بك وأنت تكون في عذرة أهلك أحبّ إليّ ممّا رأيتك تصنع.\n\n[١٠٢٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيّار، حدثنا جعفر، قال سمعت ثابتا البناني قال: بني أبوالدرداء مسكنًا قدر بسطه، فمرّ عليه أبو بكر فقال: ما هذا تعمر دارًا أمر الله بخرابها، لأن أكون رأيتك متمرغًا في عذرة أحبّ إليّ من أن أكون رأيتك فيه، فلماّ فرغ أبوالدرداء من بنائه، قال: إني قائل على بنائي هذا شيئًا:\nبنيتُ دارًا ولست عامرها … ولقد علمت إذبنيت أبن داري.\n\n[١٠٢٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة،\n_________\n=. أبو عتبة هو أحمد بن الفرج الحجازي.\n• ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني صدوق يهم قليلًا.\n• ابن شوذب هو عبد الله الخراساني أبو عبد الرحمن صدوق عابد.\n• ثابت البناني هو ابن أسلم.\nوالأثر رواه أحمد في \"مسنده\" (ص ١٤٦)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٦٣) من طريق عبد الله بن بجير عن ثابت البناني به.\n\n[١٠٢٥٣] إسناده ضعيف.\n• الخضر بن أبان ضعفوه.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٥/ ألف) عن عبد الله بن أبي زياد عن سيّار به. ولم يذكر فيه هذا البيت.\nورواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٥٩٧) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي العباس الأصم به.\n\n[١٠٢٥٤] إسناده: صحيح.\n• عبيد الله بن عمرو هو ابن أبي الوليد الرقي أبو وهب الأسدي. ثقة فقيه، ربما وهم، من الثامنة (ع).\nوالأثر رواه أبو داود في \"الزهد\" (رقم ٢٥١) من طريق أبي عوانة، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦) من طريق زائدة كلاهما عن عبد الملك بن عمير به. =","vol":"13","page":236},{"text":"حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرافعي إملاء، حدثنا هلال بن العلاء بن هلال، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء قال: إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحرى الخير يعطه، ومن يتوقى الشر يوقه وثلاثة لا ينالون الدرجات العلا من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره طيرة، وقال أبو الدرداء: يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح ما لي أراكم تجمعون ما لا تأكلون وتبنون ما لا تسكنون وتأملون ما لا تدركون وإن من كان قبلكم جمعوا كثيرًا وبنوا شديدًا وأملوا طويلًا فأصبح جمعهم بورًا ومساكنهم قبورًا وآمالهم غرورًا.\n\n[١٠٢٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن يونس، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن أوس بن يزيد اللخمي: أنّ أبا الدرداء خرج من دمشق فنظر إلى الغوطة قد شقت أنهارها، وغرست شجرًا، وبنيت قصورًا فرجع إليهم، فقال: يا أهل دمشق يا أهل دمشق، فلما أقبلوا عليه، قال: ألا تستحيون ثلاث مرّات، تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تسكنون، ألا إنه قد كان قبلكم قرون يجمعون فيوعون، ويأملون فيطيلون ويبنون فيوثقون، فأصبح جمعهم بورًا وأصبح أملهم\n_________\n= ورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٧ - ٢١٨) من طريق خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الدرداء به ولم يذكر فيه الشطر الأول منه.\nورواه المؤلف في \"المدخل\" (ص ٢٧١ - ٣٨٥) بنفس الإسناد هنا.\nكما رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٧٤) والعسكري في \"تاريخ دمشق\" بهذا الإسناد مرفوعًا ولكنه ضعيف لأجل ابن الحسن وهو كذاب.\n\n[١٠٢٥٥] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• عبد الرحمن بن يونس هو ابن هاشم أبو مسلم المستملي البغدادي مولى المنصور (م ٢٢٤ هـ).\nصدوق، طعنوا فيه للرأي، من العاشرة (خ).\n• أوس بن يزيد اللخمي لم أظفر له بترجمة.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٥/ ألف- ب) بنفس السند.\n\"الغوطة\": مجتمع النبات والماء ومنه: غوطة دمشق وهي أحد منازه الدنيا السبع لكثرة ما فيها من الرياض وما فيها من فاكهة ورياحين. راجع \"المعجم الوسيط\" (٢/ ٦٩٠).","vol":"13","page":237},{"text":"غرورًا، وأصبحت منازلهم قبورًا، ألا إن عادًا ملأت ما بين عدن وعمان نعماء وأموالًا، فمن يشتري منّي مال عاد بدرهمين.\n\n[١٠٢٥٦] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس بن الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا قيس بن الربيع، حدثنا محمد بن عبد الله المرادي، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن سلمة قال. مرّ عمار بن ياسر على ابن مسعود وهو يؤسّس داره، فقال: كيف ترى يا أبا اليقظان؟ قال: أراك بنيت شديدًا، وأملت بعيدًا، وتموت قريبًا.\n\n[١٠٢٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، قال سمعت مالكًا يقول: كان سلمان الفارسي يعمل الخوص بيده ولا يقبل من أحد شيئًا، وكان يعيش به، ولم يكن له بيت، إنّما كان يستظل بظلّ الجدر والشجر، وإن رجلًا قال له: أنا أبني لك بيتًا، قال: ما لي به حاجة، قال: فما زال الرجل يردّد ذلك عليه، ويأبى سلمان، حتى قال الرجل: إنّي أعرف البيت الذي يوافقك، قال: صفه لي، قال: أبني لك بيتًا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه، وإذا أنت مددت فيه رجليك أصابتا الجدار، قال: نعم فبنى له.\n_________\n[١٠٢٥٦] إسناده: حسن.\n• قيس بن الربيع هو الأسدي أبو محمد صدوق، تغير لما كبر.\n• محمد بن عبد الله المرادي الجملي.\nقال أبو حاتم: هو شيخ لشريك حسن الحديث صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٠٩) \"الثقات\" (٧/ ٤٢٢).\n• عبد الله بن سلمة هو المرادي الكوفي. صدوق تغير حفظه، من الثانية (٤).\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٤٢) وابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤٦ /ب) من طريق أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: لما بني عبد الله بن مسعود داره دعا عمار بن ياسر فذكره.\n\n[١٠٢٥٦] إسناده: فيه انقطاع.\n• حرملة هو ابن يحيى بن حرملة أبو حفص التجيبي صدوق.\n• ابن وهب هو عبد الله المصري.\n• مالك هو ابن أنس.\nوالأثر رواه الحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٦/ ٢٠٨) في سياق طويل.","vol":"13","page":238},{"text":"[١٠٢٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يزيد بن أبي زياد قال: قال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك مسكنًا يا أبا عبد الله، قال: لم تجعلني ملكًا، أوتجعل لي بيتًا مثل دارك الّتي بالمدائن؟ قال: لا ولكن نبني لك بيتًا من قصب، ونسقفه بالبردي أو بالبوري، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يمسّ طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي.\n\n[١٠٢٥٩] وأخبرناه عاليًا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق … فذكره غير أنّه قال: لِمَ تجعلني ملكًا أتبني لي مثل دارك بالمدائن؟\n\n[١٠٢٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيّار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار قال: قالوا لعيسى بن مريم يا روح الله ألا نبني لك بيتًا؟ قال: بلى، ابنوه على ساحل البحر، قالوا: إذا يجيء الماء فيذهب به. قال: أين تريدون، تبنون لي على القنطرة؟\n_________\n[١٠٢٥٨] إسناده: ضعيف.\n• الحسن بن يحيى هو ابن الجعد بن نشيط العبدي أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني نزيل بغداد (م ٢٦٣ هـ). صدوق، من الحادية عشرة (ق).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٩/ ألف) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٠٢) من طريق أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم عن يزيد بن عبد العزيز عن الأعمش قال سمعتهم يذكرون أن حذيفة قال لسلمان ﵄ فذكره.\n\n[١٠٢٥٩] إسناده: كسابقه.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣١٣ رقم ٢٠٦٣١) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٢٦٠] إسناده: ضعيف لأجل الخضر.\n• سيار هو ابن حاتم العنزي.\n• جعفر هو ابن سليمان الضبعي.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور \" (٢/ ٢٠٢) برواية المؤلف وحده.","vol":"13","page":239},{"text":"[١٠٢٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا سعيد المؤذن، يقول سمعت محمد ابن إبراهيم التاجر، يقول سمعت إبراهيم بن سلمة بن زياد يقول: مرّ أحمد بن حرب برجل يبني دارًا فقال: لمن هذه؟ قال: لي، قال أحمد إلى متى؟\n\n[١٠٢٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن حرب، حدثنا حماد بن سليمان، عن صالح المرّي، عن جعفر بن زيد، عن أبي الدرداء: أنّه كان يقوم على أبواب المدائن الخربة يقول: يا مدينة أين أهلك؟ أين سكانك؟ أين أين؟ ثم لا يخرج حتّى يبكي ويبكي.\n\n[١٠٢٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسحاق أبو عبد الله الصفار، أخبرنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن اليمان، عن شعيب بن إسحاق قال: قيل لعيسى ﵇: لو اتّخذت بيتًا، قال: يكفينا خلقان من كان قبلنا.\n_________\n[١٠٢٦١] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سعيد المؤذن هو عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه.\n• محمد بن إبراهيم التاجر وشيخه إبراهيم بن سلمة بن زياد لم أعرفهما.\n\n[١٠٢٦٢] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد هو الرازي ضعيف.\n• أحمد بن حرب هو ابن محمد بن علي بن حثان بن مازن الطائي الموصلي، صدوق من العاشرة (س).\n• حماد بن سليمان لم أجد ترجمته لعلّه حماد بن سلمة فيما أظن.\n• صالح المرّي هو ابن بشير البصري الزاهد ضعيف.\n• جعفر بن زيد هو العبدي من أهل البصرة، وثقه أبو حاتم.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٨٠) \"الثقات\" (٦/ ١٣٣).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٥٠/ ب) من طريق أبي النضر عن صالح المري به.\n\n[١٠٢٦٣] إسناده: حسن.\n• يحيى بن اليمان هو الكوفي العجلي صدوق عابد يخطئ كثيرًا وقد تغيرّ.\n• شعيب بن إسحاق هو ابن عبد الرحمن الأموي البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٥/ ألف) وفيه أشعث بن إسحاق مصحفًا.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٢٠٨) ونسبه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"13","page":240},{"text":"[١٠٢٦٤] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة قال: ما بني عيسى ﵇ بيتًا، فقيل له: ألا تبني؟ قال: لا أترك بعدي شيئًا من الدّنيا أذكر به.\n\n[١٠٢٦٥] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا علي بن ثابت عن أبي المهاجر الرقي قال: لبث نوح في قومه ألف سنة إلاَّ خمسين عامًا في بيت من شعر، فيقال له: يا نبيّ الله ابن بيتًا، فيقول: أموت اليوم، أموت غدًا.\n\n[١٠٢٦٦] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثنا الحسين بن الصباح، حدثنا علي بن شقيق، عن عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد قال: بني نوح بيتًا من قصب، فقيل له: لو بنيت غير هذا، فقال: هذا كثير لن يموت.\n_________\n[١٠٢٦٤] إسناده: كسابقه.\n• ميسرة هو أبو صالح الكندي، مقبول.\nوالأثر في \"قصر الأمل\" لابن أبي الدنيا (ق ٣/ ٤٥/ ألف).\n\n[١٠٢٦٤] إسناده: جيّد.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• مجاهد بن موسى هو الخوارزمي الختلي.\n• علي بن ثابت هو الجزري أبو أحمد الهاشمي، صدوق، ربما أخطأ.\n• أبوالمهاجر الرقي هو سالم بن عبد الله الجزري ويقال: ابن أبي المهاجر مولى بني كلاب، ثقة، من السابعة (ق).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٤/ ب) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٢٦٦] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا.\n• علي بن شقيق هو علي بن الحسن بن شقيق المروزي.\n• وهيب بن الورد هو المكي الزاهد العابد.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤٤ /ب) بنفس السند.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٤٥) من طريق أحمد بن محمد بن عمر عن عبد الله بن عبيد أبي بكر بن أبي الدنيا به.","vol":"13","page":241},{"text":"[١٠٢٦٧] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني أبو بكر بن محمد بن هانئ، حدثني محمد بن شبويه، حدثني سليمان، حدثني عبد الله، عن حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة قال: أرسل عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليه يعني إلى عرفة بن الحارث، وكان عبد الله بني بيتًا يسأله عن بنيانه، فقيل له: لا تفعل فإنّه لا يكظم على حزنه، فقال: ما تقول في بنائي هذا؟ فقال: ما أقول، إن كنت بنيته من مالك فقد أسرفت، والله لا يحب المسرفين، وإن كنت بنيته من مال الله فقد خنتَ، والله لا يحبّ الخائنين، قال يقول ابن سعد: إنّا لله وإنّا إليه راجعون.\n\n[١٠٢٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا\nالعباس بن محمد، حدثنا سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء، عن أبي معدان، قال سعيد بن عامر وقد رأيت أبا معدان عن عون بن عبد الله: أن ملكا ابتنى مدينته فتنوّق في بنائها، وصنع طعامًا، ودعا النّاس فأقعد ناسًا على أبوابها، يسألون كلّ من مرّ بهم هل رأيتم عيبًا؟ فيقولون: لا، حتى كان آخر من مرّ بهم شباب عليهم أكسية، فقال لهم: هل رأيتم عيبًا؟ فقالوا: رأينا عيبين اثنين فحبسوهم، ودخلوا على الملك، فذكروا له ذلك، فقال: ما كنت أرضى بواحدة، فادخلوهم عليه، قال: رأيتم عيبًا؟ قالوا: رأينا\n_________\n[١٠٢٦٧] إسناده: فيه رجل لم أعرفه.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• أبو بكر هو أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم. ثقة حافظ، له تصانيف، من الحادية عشرة (س).\n• محمد بن شبويه لم أعرفه.\n• سليمان هو ابن صالح الليثي أبو صالح المروزي سلمويه.\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي.\n• حرملة بن عمران هو التجيبي المصرىِ.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤٦ / ب، ٤٧/ ألف) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٢٦٨] إسناده: لا بأس به.\n• جويرية بن أسماء هو ابن عبيد الضبّي البصري صدوق.\n• أبو معدان هو المكي عبد الله بن معدان ويقال: عامر بن زرارة. مقبول، من السابعة (ت).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٩/ ألف) من طريق بقية عن سلمة بن خالد من قوله مختصرًا.","vol":"13","page":242},{"text":"عيبين اثنين، قال: ما كنت أرضى بواحدة فما هما؟ قالوا: تخرب ويموت صاحبها؟ قال: فتعلمون دارا لا تخرب ولا يموت صاحبها قالوا: نعم، الجنّة، قال: فدعوه فاستجاب، فقال: إن خرجت معكم علانية لم يدعني أهل مملكتي، فواعدهم ميعادًا، فتنكّر وخرج معهم وكان يتعبّد معهم، قال: فبينا هو ذات يوم إذ قال: عليكم السّلام قالوا: مالك رأيت منّا شيئًا تكرهه؟ قال: لا، ولكن أنتم تعرفون حالي الّتي كنت عليها، فأنتم تكرمونني لذلك أنطلق فأكون مع قوم لا يعرفون حالتي الّتي كنتُ عليها، فاتعبّد معهم.\n\n[١٠٢٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن عمير: أن الحجاج بن يوسف لما بني حصن واسط سأل الناس ما عيبها؟ قالوا: لا نعرف عيبها، وسندلك على رجل يعرف عيبها يحيى بن يعمر، قال: فبعث إليه يستقدمه، فسأله عن عيبها قال: بنيتها بغير مالك، ويسكنها غير ولدك، فغضب الحجاج، وقال: ما حملك على ذلك؟ قال: ما أخذ الله على العلماء في علمهم أي: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ أو آية غيرها من القرآن فنفاه إلى خراسان.\n\n[١٠٢٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا القاسم بن يونس بن صالح\n_________\n[١٠٢٦٩] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن عبد الحميد هو الحماني الكوفي حافظ، متهم بسرقة الحديث.\n• شريك بن عبد الله هو النخعي.\n• يحيى بن يعمر هو اللثي من أهل البصرة أبو سليمان العدواني.\nكان نحوثا صاحب علم بالعربية والقرآن، وكان ثقة.\nراجع \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ٣٦٨) \"السير\" (٤/ ٤٤١) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٩٦) \"تذكرة الحفاظ\" (١/ ٧١) \"معجم الأدباء\" (٢٥/ ٤٢) \"بغية الوعا\" (٢/ ٣٤٥) \"النجوم الزاهرة\" (١/ ٢١٧) \"طبقات الحفاظ\" للسيوطي (ص ٣٠) \"شذرات الذهب\" (١/ ١٧٥).\n\n[١٠٢٧٠]\n•عبد الله بن المعتز هو أمير المؤمنين يكنى أبا العباس (م ٢٩٦ هـ).\nالخليفة العباسي اقتبس أداب العربية وعلومها من المبرد وثعلب فخرج شاعرًا بليغًا مطبوعًا =","vol":"13","page":243},{"text":"النحوي، يقول سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الصولي، يقول: قصدتُ عبد الله بن المعتزّ، فوجدتُه مشغولًا بمخاطبة القوّام على بناء داره في أمر العمارة، ثم أنشدني في أثر فراغه:\nألا من لنفس وأشجانها … ودار تداعت بعمرانها\nأسود وجهي بتبييضها … وأخرب كيسي بعمرانها\n\n[١٠٢٧١] قال أبو القاسم: وقال لي بعض من أختار من الشايخ: إنّه قرأ على جدار بقصر شيرين:\nبنوا وقالوا لا نموت … وللخراب بني المبنى\nما عاقل فيما علمت … إلى الزمان يطمئنّ.\n\n[١٠٢٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، قال أنشدني محمود بن الحسن من قوله:\nزيّنت بيتك جاهدًا وشحنته … ولعلّ غيرك صاحب البيت\nوالمرء مرتهن بسوف وليتني … وهلاكه في السّوف والليت\n_________\n= جيد القريحة رقيق الألفاظ والمعاتي إلاَّ أن ثقافته كانت عربية صرفًا فلم تتأثر نفسه بالنهضة الفكرية العباسية ولا بالثقافة الجديدة.\nراجع تاريخ بغداد (١٠/ ٩٥ - ١٠١).\nوالبيتان في \"ديوان المعتز\" (ص ٤٤٣) وفيه بيتان أخران وهما.\nأظل نهاري في شمسها … شقيًّا معنّى ببنيانها\nولا أحدمن ذوي قربتي … يساعدني عند إتيانها\nوفيه \"أحزانها \" موضع \"أشجانها\" وفي البيت الثا في \"وأهدم \" بدل \"أخرب\".\n\n[١٠٢٧١] إسناده: فيه جهالة.\nولم أجد هذين البيتين.\n\n[١٠٢٧٢] إسناده: جيد.\nوالأبيات ذكرها ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (٣/ ٤٢/ ألف).","vol":"13","page":244},{"text":"من كانت الأيام سائرة به … فكأنّه قد حلّ بالموت\nلله درّ فتىً يدبّر أمره … فغدا وراح مبادر الفوت\n\n[١٠٢٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول: سمعت جعفر بن عون، يقول سمعت مسعر بن كدام ينشد:\nومشيدًا دارًا يسكنه … سكن القبور وداره لم يسكن\n\n[١٠٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله الجرجاني في مواعظ ينشد:\nأحمد الله كل من سيموت … لخراب البيوت تبنى البيوت\nليس يبقى إلا الذي خلق الخلق … هو الدائم الذي لا يموت\n\n[١٠٢٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار أخبرنا أبو بكر بن أبي\n_________\n[١٠٢٧٣] إسناده: جثد.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٥٠/ ألف) عن الحسين بن علي الصدائي عن جعفر بن عون عن مسعر بن كدام.\n\n[١٠٢٧٤]\n•أبو عبد الله الجرجاني هو محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي. الثقة العالم مسند أصبهان.\nراجع \"السير\" (١٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧) \"العبر\" (٣/ ٩٩) \"الشذرات\" (٣/ ١٨٧) راجع هذين البيتين مني \"ديوانه\".\n\n[١٠٢٧٥] إسناده: جيد.\n• بدل بن المحبر هو اليربوعي أبوالمنير من أهل البصرة واسطي الأصل. وثقه أبو زرعة وقال\nأ بو حا تم: صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٣٩) \"الثقات\" (٨/ ١٥٣) \"التهذيب\" (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤) \"تذكرة الحفاظ\" (١/ ٣٨٣).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\n• سابق البربري هو سابق بن عبد الله أبو سعيد البربري الزاهد.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٣٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٠٧) \"اللسان في (٣/ ٢ - ٣) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٢٠٢).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٨/ ب) بنفس الإسناد.","vol":"13","page":245},{"text":"الدنيا حدثني محمد بن الحسين، حدثني بدل بن المحبر، حدثنا هشام بن زياد، قال سمعت الحسن ونحن في جنازة: رحم الله سابقا البربري حيث يقول:\nوللموت تغدو الوالدات سخالها … كما لخراب الدهر تبنى المساكن\n\n[١٠٢٧٦] قال وأخبرنا أبو بكر، حدثنا علي بن الجعد، أخبرني أبو إسحاق الشيباني، عن عباد بن راشد قال: خرجنا مع الحسن ننظر إلى بعض بناء المهالبة، فقال: يا سبحان الله رفعوا الطين وضعوا الدين، ركبوا البراذين، واتخذوا البساتين، وشبّهوا بالدهاقين، فَذَرْهُمْ فسوف يعلمون.\n\n[١٠٢٧٧] قال وأخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن عبد الله القرشي، حدثنا المغيرة بن عبد الله العتكي، أخبرنا أبوهاشم صاحب الزّعفراني، عن الحسن: أنّه مرّ بقصر أوس، فقال: لمن هذا القصر؟ قالوا: هذا قصر أوس، قال علي: ودّ أوس أن له بدل هذا القصر في الآخرة رغيف.\n\n[١٠٢٧٨] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد أظنّه ابن الحسين، حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي، حدثنا محمد بن كثير، عن شيخ له: أنّ غزوان كان له خصّ، فكان إذا سافر هدمه، وإذا رجع أعاده.\n_________\n[١٠٢٧٦] إسناده: حسن.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• أبو إسحاق الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان الكوفي.\n• عباد بن راشد هو التميمي البصري، صدوق له أوهام.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٩/ ب) بنفس السند.\n\n[١٠٢٧٧] إسناده: لا بأس به.\n• أبوهاشم الزعفراني هو عمار بن عمارة البصري لا بأس به.\n• الحسن هو البصري.\nرواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٩/ ألف) عن محمد بن يونس القرشي عن المغيرة بن عبد الله العتكي به.\n\n[١٠٢٧٨] إسناده: فيه جهالة.\n• عبيد الله بن محمد التيمي هو ابن عائشة العيشي.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" فراجعه.","vol":"13","page":246},{"text":"[١٠٢٧٩] قال: وأنبأنا أبو بكر، حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثني إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن محمد بن أبي بكر قال: تشاح رجلان في أرض بينهما، فقالت الأرض: على رسلكما، فوالله لقد ملكني قبلكما مائة أعور سوى الأصحّاء.\n\n[١٠٢٨٠] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد بن يحيى الأزدي، قال سمعت عبد الله ابن داود، قال قال سمعت سفيان الثوري قال: ما أنفقتُ درهمًا في بناء قطّ.\n\n[١٠٢٨١] قال: وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد بن إدريس، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن الحجاج، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن مالك بن\n_________\n[١٠٢٧٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا.\n• عبد الله بن عمر العمري هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني، ضعيف.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٣٩ / ب) بنفس الطريق.\n\n[١٠٢٨٠] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا.\n• محمد بن يحيى الأزدي هو ابن عبد الكريم بن نافع البصري نزيل بغداد.\n• عبد الله بن داود بن عامر هو الهمداني أبو عبد الرحمن الخريبي كوفي الأصل. ثقة عابد، من التاسعة (خ-٤).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٠/ ألف) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٩٢، ٧/ ٢٢) من طريق أبي بكر بن أبي عاصم عن محمد بن المثنّى عن عبد الله بن داود به، ورواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٢٨٩) عن بشر عن عبد الله ابن داود به.\n\n[١٠٢٨١] إسناده: جيّد.\n• محمد بن إدريس هو أبو حاتم الرازي.\n• سليمان بن عبد الرحمن هو ابن عيسى بن ميمون التميمي أبو أيوب الدمشقي صدوق يخطئ.\n• محمد بن الحجاج بن يوسف القرشي الدمشقي.\nقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٣٤) بدون ذكر حاله من العدالة والضعف.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٣٥) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٥٦).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٠/ ألف).","vol":"13","page":247},{"text":"يخامر السكسكي: أنّ قومًا دخلوا عليه يعودونه، فقالوا: إنّ منزلك من المدينة موضع جيد، فلو رممته قال إنما نحن سفر، قائلون نزلنا للمقيل فإذا أبرد النهار وهبّت الريح ارتحلنا، فلا أعالج منها بشيء حتّى أرحل منها.\n\n[١٠٢٨٢] قال وأنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم الأصبهاني، حدثنا نصر بن علي، حدثني زبان المرادي قال: قيل لطاوس: إنّ منزلك قد استرم، قال: قد أمسينا.\n\n[١٠٢٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن يزيد ابن خنيس، عن وهيب بن الورد قال: نظر أبومطيع يومًا إلى داره، فأعجبه حسنها فبكى، ثم قال: والله لولا الموت لكنت بك مسرورًا، ولولا ما نصير إليه من ضيق القبور لقرّت بالدّنيا أعيننا، قال: ثم بكى بكاءًا شديدًا حتّى ارتفع صوته.\n_________\n[١٠٢٨٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن أورمة هو ابن سياوش بن فرّوخ أبو إسحاق الحافظ المفيد الأصبهاني.\nقال أبو نعيم: فاق أهل عصره في الحفظ والمعرفة أقام بالعراق يكتب أهل العراق والغرباء بفائدته مشهور مذكرر توفي بعد السبعين ومائتين وقيل: ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين.\nوقال الدارقطني: ثقة نبيل، راجع \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٨٤) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٤٢/ ٤٤).\n• نصر بن علي هو الجهضمي.\n• زبان المرادي كذا في النسختين وفي \"قصر الأمل\" المروزي وفي \"الحلية\" ديدر المرادي وفي موضع ديار لم أعرفهم.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٠/ ألف).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٧) عن محمد بن أحمد بن أبان عن أبيه، عن أبي بكر بن عبيد ابن أبي الدنيا به ومن طريق محمد بن أيوب عن نصر بن علي عن ديدر المرادي النجراني به.\nكما رواه في \"الحلية\" (٧/ ١٢) من طريق محمد بن أيوب عن نصر بن علي عن ديار المرادي عن رجل منهم به.\n\n[١٠٢٨٣] إسناده: جيّد.\n• محمد بن يزيد بن خُنَيْس هو المخزومي المكي، مقبول، وكان من العباد.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٦/ ب).","vol":"13","page":248},{"text":"[١٠٢٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن مسلم بن زياد الهمداني، قال سمعت عمر بن ذر يقول: ورث فتى من الحيّ دارًا عن آبائه وأجداده، فهدمها ثم ابتناها، فشيّدها، فأتي في منامه فقيل:\nإن كنت تطمع في الحياة فقد ترى … أرباب دار ساكلني الأموات\nأتى بحسن من الأكارم ذكرهم … خلت الدّيار وبادت الأصوات.\nقال: فأصبح والله الفتى متعظًا، وأمسك عن كثير ممّا كان يصنع، وأقبل على نفسه.\n\n[١٠٢٨٥] أخبرنا أبو الطاهر الفقيه، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبوضمرة أنس بن عياض الليثي، قال سمعت زيد بن أسلم يقول: بلغني أنّه ديت ضبع وأولادها رأفية في حجاج عند رجل من العمالقة.\n\n[١٠٢٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن نوف قال: كان سرير عوج الّذي قتله موسى ﵇ كان طول سريره ثمانمائة ذراع،\n_________\n[١٠٢٨٤] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• عبد الله بن مسلم بن زياد الهمداني لم أظفر له بترجمة.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" (ق ٣/ ٤٦/ ألف) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٢٨٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• محمد بن حماد هو ابن ماهان الأبيوردي.\nوهذا الأثر لم أجده ولابذ من المراجعة لتصحيح المتن.\n\n[١٠٢٨٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم البغدادي.\n• أبو خيثمة هو زهير بن معاوية الجعفي.\n• أبو إسحاق الهمداني هو عمرو بن عبد الله السبيعي.\n• نوف بن فضالة هو الحميري البكالي ابن امرأة كعب الأحبار أبو يزيد.\nشامي مستور وإنما كذّب ابن عباس ما رواه عن أهل الكتاب، من الثانية (خ م).","vol":"13","page":249},{"text":"وعرضه أربعمائة ذراع، وكان موسى عشرة أذرع، وعصاه عشرة أذرع، ووثبه حين وثب عشرة أذرع، فضربه فأصاب كعبه، فخرّ على نيل مصر فجسره الناس عامًا يمرّون على صلبه وأضلاعه.\n\n[١٠٢٨٧] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا بكر بن بكّار، حدثنا عبد الله بن عون قال: بني عبد الله بن محمد بن سيرين بناءًا فزخرفه، قال: فذكر ذلك لمحمد، فقال: ما أعلم على رجل بأسًا أن يبني بناءَ يلتمس جماله، وهذا في الإباحة.\n\n[١٠٢٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن إسحاق الصيدلاني، حدثنا أحمد ابن سهل بن بحر، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من بني بنيانًا في غير ظلم ولا اعتداء كان أجره جاريًا عليه ما انتفع به أحد من خلق الرحمن\".\nقال الإمام أحمد: وهذا إن صحّ فيحتمل أن يكون في بناء الرباطات وفيما لابدّ منه من بناء يكنّه من الحرّ والبرد دون بناء يراد به الزينة فقط والله أعلم.\n_________\n[١٠٢٨٧] إسناده: جيّد.\nلم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.\n\n[١٠٢٨٨] إسناده: ضعيف.\n• زبان بن فائد هو البصري أبوجوين ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته.\nوالحديث أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤١٦ - ٤١٧) عن يونس، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨٧ رقم ٤١) من طريق أبي نعيم ضرار بن ورد، كلاهما عن ابن وهب به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٨٧ رقم ٤١٠) من طريق ابن لهيعة عن زبان بن فائد به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٥٥٠ رقم ٥٧٢٠) عن معاذ بن أنس.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٧٠) وقال: رواه أحمد والطبراني في ل\"الكبير\" وفيه زبان بن فائد ضعفه أحمد وغيره ووثقه أبو حاتم.","vol":"13","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-432>فصل في الزهد</span>\n\n[١٠٢٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا أبو مسلم الحرّاني، حدثنا مسكين بن بكير، عن محمد بن مهاجر، عن يونس بن ميسرة الجبلاني قال: ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا بإضاعة المال، ولكن الزّهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله ﷿ أوثق منك بما في يدك، وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء، وأن يكون مادحك وذامّك في الحقّ سواء.\nورواه (^١) عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس، عن أبي ذر عن النبي - ﷺ -.\n\n[١٠٢٩٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا سفيان قال: قالوا للزهري: ما الزهد؟ ح.\n_________\n[١٠٢٨٩] إسناده: حسن.\n• أبو مسلم الحزاني محمد بن يحيى بن عمار القهستاني ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٥٢) وقال: مستقيم الأمر في الحديث ولم أر في حديثه شيئًا لا يشبه حديث الثقات.\n• يونس بن ميسرة الجبلاني هو ابن حلبس الأعمى الشامي.\nلم أقف على من ذكر هذا الأثر.\n(^١) أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧١ رقم ٢٣٤٠) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٣ رقم ٤١٠٠) والديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٤٠٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٦٩) والخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (رقم ٥٣٠١) وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله وعمرو بن واقد منكر الحديث.\n\n[١٠٢٩٠] إسناده: جتد.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• يحيى بن موسى هو البلخي لقبه ختّ كوفي الأصل.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٣٧١) عن إبراهيم بن عبد الله عن محمد بن إسحاق عن قتيبة به. بدون قول أبي سعيد. ورواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ٣٥) من طريق أيوب بن حسان عن سفيان بن عيينة به.","vol":"13","page":251},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق، يقول سمعت قتيبة بن سعيد، يقول سمعت سفيان يقول: سئل الزهري عن الزهد؟ فقال: من لم يغلب الحرام صبره، ولم يمنع الحلال شكره، قال أبو سعيد: معناه الصبر عن الحرام، والشكر على الحلال، الاعتراف لله ﷿ به، وأستعمال النعمة في الطاعة.\n\n[١٠٢٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا مسكين بن عبيد الصوفي، حدثنا المتوكل بن حسين العابد قال قال إبراهيم بن أدهم: الزهد ثلاثة أصناف: زهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة، فالزهد الفرض الزهد في الحرام، والزهد الفضل الزهد في الحلال، والزهد السّلام الزهد في الشبهات.\n\n[١٠٢٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، قال سمعت أبي، يقول: سمعت أبي يقول: من صدق الزهد إذا أقبلت الدّنيا إليك خفت أنه يكون حظك من أخرتك، وإذا أدبرت خفت أن يكون حرمانًا، ثم إن أعطاك عن\n_________\n[١٠٢٩١] إسناه: جيد.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني.\n• مسكين بن عبيد الصوفي.\nترجمه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٣٦، ١٥٩) وقال: صحب أصحاب إبراهيم بن أدهم فسلك مسلكه في التوحيد والزهد.\n• المتوكل بن الحسين العابد صحب إبراهيم بن أدهم وأقرانه.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٦، ١٠/ ١٣٧) من طريق أبي الحسن بن أبان العبدي عن أبي بكر بن أبي الدنيا به، ورواه المؤلف في \"الزهد \"الكبير\" (ص ٩٦ رقم ٣١) عن عبد الله بن يوسف عن ابن الأعرابي عن ابن أبي الدّنيا به.\n\n[١٠٢٩٢] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري لم أعرفه.\n• وأبوه أبو بكر بن أبي عثمان هو عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري النيسابوري.\n• وأبوه أبو عثمان هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري النيسابوري الزاهد.\nولم أقف على هذا الأثر.","vol":"13","page":252},{"text":"غير طمع واستشراف نفس أخذته من الله تعبدًا، وإن منعك لم ترد خلافه وحقيقته أن يؤثر رضا الله ﷿، والدّار الآخرة، وحلاوة ذكر الله في فراغ قلبك، قال: والزهد في الحرام فريضة، وفي المباح فضيلة، وفي الحلال قربة.\n\n[١٠٢٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله قال سمعت زيد بن الحسين، يقول سمعت مالكًا وسئل أبي شيء الزهد في الدنيا؟ قال: طيب الكسب وقصر الأمل.\n\n[١٠٢٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا محمد بن معاذ، حدثنا قبيصة بن عقبة، قال سمعت سفيان يقول: لا تصلح القراءة إلاَّ بالزهد، واغبط الأحياء بما تغبط به الأموات وأحبّ للناس على قدر أعمالهم، وذل عند الطاعة، واستعص عند المعصية.\n\n[١٠٢٩٥] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود،\n_________\n[١٠٢٩٣] إسناده: فيه جهالة.\n• عبد الرحمن بن عدالله لعفه ابن سعد بن عثمان الدشتكي المقرئ.\n• زيد بن الحسين لم أقف على ترجمته.\n• مالك هو ابن أنس الإمام.\n\n[١٠٢٩٤] إسناده: حسن.\n• أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب.\n• قبيصة بن عقبة هو السوائي، الكوفي صدوق ربما خالف.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأثر رواه هناد في \"الزهد\" (١/ ٣٢٠ رقم ٥٧٧) - ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٠) - عن قبيصة بنفس السند.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥١١) عن معاوية بن هشام عن سفيان عن أبي البختري به.\n\n[١٠٢٩٥] إسناده: فيه مستور.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي العسقلاني صدوق عارف له أوهام.\n• يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق ربما أخطأ. =","vol":"13","page":253},{"text":"حدثنا ابن أبي السري، حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيّوب، عن أبي علي إسماعيل الغافقي أنّه سمع عامر بن عبد الله اليحصبي يقول: كان ابن منبه يقول: إن أزهد الناس في الدّنيا وإن كان عليها مكبًّا حريصًا من لم يرض منها إلاَّ بكسب الحلال الطيّب، وأرغب النّاس فيها وإن كان معرضًا عنها من لم يبال ما كان كسب منها حلال أو حرام، وإنّ أجود النّاس في الدنيا من جاد بحقوق الله، وإن رآه النّاس بخيلًا فيما سوى ذلك، وإنّ أبخل الناس من بخل بحقوق الله، وإن رآه النّاس جوادًا فيما سوى ذلك.\nكذا في كتابي عامر بن عبد الله وأنا أظنّه عبد الله بن عامر.\n\n[١٠٢٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد أظنه ابن الحسين، حدثنا خالد بن يزيد الطبيب، حدثنا مسلمة بن جعفر، قال قال عون بن عبد الله بن عتبة ويحيى: كيف أتكل على طول الأمل والأجل يطلبني.\n_________\n=. أبو علي إسماعيل الغافقي هو إسماعيل بن نشيط المصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٣) بدون ذكر الجرح والتعديل.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٠١) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/٣٧٥).\n• عامر بن عبد الله هو اليحصبي عداده في أهل مصر.\nكذا ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٢٦) وابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٨٨) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٤٩) وقالا: عامر بن عبد الله اليحصبي. ولم يذكروا فيه جبرحًا ولا تعديلًا.\n• ابن منجه هو وهب.\nوفي الأصل و\"ن\" \"أبو أمية\" لعلّه خطأ.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٤٩) من طريق أحمد بن معبد عن ابن وهب به.\n\n[١٠٢٩٦] إسناده: لا بأس به.\n• خالد بن يزيد هو ابن زياد الطبيب الأسدي الكاهلي أبو الهيثم الكحال المقرئ الكوفي.\nقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف، وثقه الفسوي، وقال الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به.\nراجع \"تهذيب التهذيب\" (٣/ ١٢٥) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١) \"الثقات\" (٨/ ٢٢٤).\n• مسلمة بن جعفر هو الأحمسي البجلي الكوفي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ١٨٠) بدون ذكر حاله من العدالة والضعف.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٦٧) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٣٨٨).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قصر الأمل\" فراجعه.","vol":"13","page":254},{"text":"[١٠٢٩٧] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا يحيى بن سليمان، عن عمران بن مسلم، عن محمد بن واسع قال: أربع من علم الشقاء طول الأمل وقسوة القلب وجمود العين والبخل.\n\n[١٠٢٩٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا الطيب بن إسماعيل- وكان من خيار عباد الله - حدثنا فضيل بن عياض: إن الشقاء طول الأمل.\n\n[١٠٢٩٩] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا أبو محمد السمسار، حدثنا المسيب بن واضح، عن محمد بن الوليد قال قال الحسن: ما أطال عبد الأمل إلاَّ أساء العمل، قال وقال الحسن: إذا سرّك أن تنظر إلى الدنيا بعدك فانظر إليها بعد غيرك.\n\n[١٠٣٠٠] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمد أظنّه ابن عثمان، حدثنا الوليد بن صالح، عن عامر بن يساف، عن عبد الله بن رزين العقيلي قال: كان الحسن يقول في\n_________\n[١٠٢٩٧] إسناده: حسن.\n• أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي.\n• يحيى بن سليمان هو ابن يحيى بن سعيد الجعفي أبو سعيد الكوفي صدوق يخطئ.\n• عمران بن مسلم هو الجعفي الكوفي الأعمي.\nراجع هذا الأثر في \"قصر الأمل\".\n\n[١٠٢٩٨] إسناده: جيد.\n• الطيب بن إسماعيل العابد كان من خيار عباد الله كما قال المؤلف.\n\n[١٠٢٩٩] إسناده: فيه شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه.\n• أبو محمد السمسار لم أظفر له بترجمة.\n• المسيب بن واضح حمصي الأصل قال أبو حاتم: صدوق يخطئ.\n• محمد بن الوليد هو ابن عامر الزبيدي الحمصي القاضي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nانظر هذا الأثر وما قبله في \"قصر الأمل\" لابن أبي الدنيا.\n\n[١٠٢٣٠٠] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن عثمان هو ابن كَرَامة الكوفي (م ٢٥٦ هـ). ثقة، من الحادية عشرة (خ د ت ق).\n• الوليد بن صالح هو النخاس الضّبي أبو محمد الجزري نزيل بغداد. ثقة، من صغار التاسعة (م خ).\n• عبد الله بن رزين العقيلي لم أجد ترجمته.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.","vol":"13","page":255},{"text":"موعظته: المبادرة عباد الله المبادرة فإنّما هي الأنفاس ما لو قد حبست انقطعت عنكم أعمالكم الّتي تقربون بها إلى الله ﷿، رحم الله امرأً نظر لنفسه، وبكى على ذنوبه، ثمّ يقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ (^١) ثم يبكي، ويقول: آخر العدد خروج نفسك، آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد دخولك في قبرك.\n\n[١٠٣٠١] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا أسباط بن نصر، عن السدّي ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (^٢) قال: أيّكم أكثر للموت ذكرًا له، أحسن استعدادًا، ومنه أشدّ خوفًا وحذرً.\n\n[١٠٣٠٢] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين، قال أبو عقيل زيد بن عقيل، حدثني محمد بن ثابت العبدي، عن محمد بن واسع، قال قال خليد العصري: كلنا قد أيقن الموت، وما نرى له مستعدا، وكلنا قد أيقن بالجنة، وما نرى لها عاملًا، وكلنا قد أيقن بالنار، وما نرى لها خائفًا، فعلام ترجون؟! وما عسيتم تنتظرون الموت فهو أول وارد عليكم من الله بخير أو بشر، في إخوتاه سيروا إلى ربكم سيًرا جميلًا.\n_________\n(^١) سورة مريم (١٩/ ٨٤).\n\n[١٠٣٠١] إسناده: حسن.\n• إسحاق بن منصور السلولي أبو عبد الرحمن صدوق تكلم فيه للتشيع.\n• أسباط بن نصر هو الهمداني أبو يوسف، صدوق كثير الخطأ، يغرب.\n• السدّي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة أبو محمد الكوفي صدوق يهم ورمي بالتشيع.\nوهذا الأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٣٤) وعز اه لابن أبي الدنيا والمؤلف في \"الشعب\".\n(^٢) سورة الملك (٦٧/ ٢).\n\n[١٠٣٠٢] إسناده. لا بأس به.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني صاحب كتاب الزهد.\n• أبو عقيل زيد بن عقيل بصري.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٦٩) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\n• محمد بن ثابت العبدي هو ابن شرحبيل أبو مصعب الحجازي مقبول.\n• خليد العصري هو خليد بن عبد الله العصري أبو سليمان البصري صدوق يرسل.","vol":"13","page":256},{"text":"[١٠٣٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي قال سمعته يتمثل من شعر العرب بثلاثة أبيات.\nليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميت الأحياء\nقال وكان يقول:\nوما الدنيا بباقية لحي … ولا حي على الدنيا بباق\nقال: وكان يقول:\nيسر الفتى ما كان قدم من تقى … إذا علم الداء الذي هو قاتله\n\n[١٠٣٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد محمد بن موسى بن القاسم الأديب، حدثنا محمد بن دينار، حدثنا زكريا بن دلويه، قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: من لم يترك الدنيا اختيارًا تركته الدنيا اضطرارًا، ومن لم تزل عنه نعمته في حياته زال عن نعمته بعد وفاته.\n\n[١٠٣٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصر، قال سمعت الجنيد يقول: قال بعض شيوخنا: لا تكون لله عبدًا حفا وأنت بما تكرهه مسترقًا.\n\n[١٠٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي\n_________\n[١٠٣٠٣] إسناده: جيد.\nرواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ١٥١ - ١٥٢) من قول الحسن البصري أنه كان يتمثل بهذين البيتين أحدهما في أول النهار والآخر في آخر النهار فذكر البيتين الأولين ولم يذكر البيت الأخير.\n\n[١٠٣٠٤] إسناده: فيه من لم أعرفهم.\nوالأثر رواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (ص ٢٢٧ رقم ٤٨١) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٣٠٥] إسناده: جيّد.\n\n[١٠٣٠٦] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن محمد الثقفي الوراق أبو الحسن الكوفي نزيل بغداد. ضعيف، من صغار الثامنة (ت ق).\n• القاسم بن غزوان مقبول، من السابعة (د).\nوهذه الأبيات ذكرها ابن الجوزي في \"سيرة عمر بن عبد العزيز\" (ص ١٩٣) عن محمد بن كثير قال قال عمر بن عبد العزيز ذات يوم وهو لائم نفسه وعاتبها.\nوأيضًا ذكرها من رواية القاسم بن غزوان.","vol":"13","page":257},{"text":"الدنيا، حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا سعيد بن محمد الثقفي، قال سمعت القاسم بن غزوان يذكر قال: كان عمر بن عبد العزيز يتمثّل بهذه الأبيات.\nأيقظان أنت اليوم أم أنت نائم … وكيف يطيق النّوم حيران هائم\nفلو كنت يقظان الغداة لحرقت … مدامع عينيك الدّموع السواجم\nبل أصبحت في النّوم الطويل وقد دنت … إليك أمور مفظعات عظائم\nنهارك يا مغرور سهو وغفلة … وليلك نومٌ والردى لك لازم\nويغرك ما يفنى وتشغل بالمنى … كما غرّ باللّذات في الليل حالم\nوتشغل فيما سوف تكره غبّه … كذلك في الدنيا تعيش البهائم\nقال الإمام أحمد ﵀: أقاويل السّلف والخلف ﵃ في فضيلة الزّهد وتفسيره كثيرة، لا يحتمل هذا الكتاب ذكرها، فاقتصرنا على ما نقلنا، وقد أفردنا لها كتابًا (^١) من أراد معرفتها رجع \"إليه\" إن شاء الله تعالى.\n_________\n(^١) راجع كتاب \"الزهد الكبير\" للمؤلف.","vol":"13","page":258},{"text":"(٧٢) الثاني والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في المغيرة والمذاء\n\n[١٠٣٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن يحيى، أخبرني أبو سلمة، أنّه سمع أبا هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﷿ يغار، وإنّ المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرّم الله ﷿ عليه\".\nرواه البخاري (^١) عن أبي نعيم عن شيبان.\nوأخرجه (^٢) من وجه آخر عن يحيى.\n_________\n[١٠٣٠٧] إسناده: صحيح رجاله ثقات.\n• عبيد الله بن موسى هو ابن المختار باذام العبسي الكوفي.\n• شيبان هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي أبو معاوية البصري.\n• يحيى هو ابن أبي كثير.\n(^١) في النكاح (٦/ ١٥٦).\n(^٢) في النكاح أيضًا (٦/ ١٥٦) من طريق همام عن يحيى بن أبي كثير به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٦) عن حسن، و(٢/ ٥٣٩) عن هشام، كلاهما عن شيبان به. وأخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١١٤ رقم ٣٦) والترمذي في الرضاع (٣/ ٤٧١ رقم ١١٦٨) من طريق حجاج بن أبي عثمان الصواف، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٩ - ٥٢٠) ومسلم في التوبة- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢١١٥) من طريق أبان بن يزيد وحرب بن شداد، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١١) عن حرب بن شداد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٣) من طريق أبان العطار، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٥٦) من طريق الأوزاعي، والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٢٥) من طريق همام وحرب بن شداد، كلهم عن يحيى بن أبي كثير به.\nورواه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٣٩٥ رقم ٥٩٩٨) عن الأوزاعي عن رجل عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٧) من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به.","vol":"13","page":259},{"text":"[١٠٣٠٨] أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ المغيرة من الإيمان\" وانّ المذّاء من النفاق، والمذاء الديّوث\".\nهكذا جاء مرسلًا، وقد رويناه (^١) عن أبي مرحوم، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - قال: \"المغيرة من الإيمان.\nقال الحليمي (^٢) ﵀: المذاء أن يجمع بين الرّجال والنّساء ثمّ يخليهم يماذي بعضهم بعضًا، وأخذ من المذي، وقيل: هو إرسال الرجال مع النساء من قولهم: مذيت فرسي إذا أرسلتها ترعى، قال: وقال الله ﷿: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (^٣) الآية.\nوقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (^٤)\nفدخل في جملة ذلك أن يحني الرّجل امرأته وبنته مخالطة الرّجال ومحادثتهم والخلوة بهم.\n_________\n[١٠٣٠٨] إسناده: مرسل.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٩٠ رقم ١٩٥٢١) وفيه البذاء في الموضعين محرفًا.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٥٢ - ٢٢٦) عن أبي الحسين بن بشران بنفس الإسناد.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٥١٢).\n(^١) رواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٨٨ - كشف الأستار) والمؤلف في \"السننالكبرى\" (١٠/ ٢٢٦) وقال البزار: تفرد به أبو مرحوم وهو عبد الرحيم بن كردم.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٣٢٧): رواه البزار وفيه أبومرحوم وثقه النسائي وضعفه ابن معين وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٤٩) وانظر \"المقاصد الحسنة\" (ص ٢٩٧).\n(^٢) راجع \"المنهاج في شعب الإيمان\" (٣/ ٣٩٧).\n(^٣) سورة النور (٢٤/ ٣١).\n(^٤) سورة التحريم (٦٦/ ٦).","vol":"13","page":260},{"text":"[١٠٣٠٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمر ابن محمد، عن عبد الله بن يسار، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا يدخلون الجنّة: العاق بوالديه، والمرأة المترَجلة، والديوث\".\n\n[١٠٣١٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية\n_________\n[١٠٣٠٩] إسناده: حسن.\n• محمد بن أبي بكر هو ابن علي بن عطاء بن مقدّم المقدّمي الثقفي.\n• عمر بن محمد هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني.\n• عبد الله بن يسار هو الأعرج المكي مقبول.\nوالحديث أخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٠ - ٨١) عن عمرو بن علي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٤٠٨ - ٤٠٩ رقم ٥٥٥٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري، كلاهما عن يزيد بن زريع به وفي آخره زيادة: \"ولا يدخلون الجنة ثلاثة العاق لوالديه والمدمن على الخمر والمنان بما أعطى\".\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣ - كشف الأستار) من طريق أبي عاصم عن عمر ابن محمد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٣٤) من طريق عاصم بن محمد بن زيد عن أخيه عمر بن محمد به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٧٢) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٢٦) من طريق سليمان بن بلال عن عبد الله بن يسار الأعرج به. وصححه الحاكم وأقره الذهبي في التلخيص.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٢ - كشف الأستار) من طريق محمد بن عمرو عن سالم عن أبيه بزيادة في آخره.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٤٧): رواه البزار بإسنادين ورجالهما ثقات.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٥٨) انظر \"حجاب المرأة المسلمة\" (٦٧). \"المرأة المترجلة\" أي المتشبهة بالرجال في زيهم وهيئتهم ويقال: امرأة رَجُلَةٌ إذا تشبهت بالرجال بالرأي والمعرفة.\nالدّيوث: الرجل الذي لا غيرة له على أهله.\n\n[١٠٣١٠] إسناده: فيه مستور.\n• أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري لم أظفر له بترجمة، تقدم.\n• محمد بن موسى بن أعين الجزري أبو يحيى الحرّاني (م ٢٢٣ هـ) صدوق، من كبار العاشرة (خ س).\n• عمرو بن الحارث هو ابن يعقوب الأنصاري المصري.\n• سعيد بن أبي هلال هو الليثي أبو العلاء المصري. صدوق اختلط. =","vol":"13","page":261},{"text":"النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثني محمد بن موسى بن أعين قال: وجدت في كتاب أبي موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد يعني ابن أبي هلال، عن أمية يعني ابن هند، عن عمرو بن جارية، عن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده عمار بن ياص، عن رسول الله ع - ﷺ - قال: \"ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا: الديوث من الرجال، والرجلة من النساء، ومدمن الخمر\" فقالوا: يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الدّيوث من الرجال؟ قال: \"الذي لا يبالي من دخل على أهله \" قلنا: فالرجلة من النساء؟ قال: \"التي تشبه بالرجال\".\nقرأت في \"تاريخ (^١) البخاري\" عن عبد الرحمن بن شيبة، قال أخبرني ابن أبي\n_________\n=. أمية بن هند هو المزني حجازي ويقال: إنه ابن هند بن سعد بن سهل بن حنيف. مقبول، من الخامسة (س ق).\n• عمرو بن جارية هو اللخمي شامي مقبول.\n• عروة بن محمد هو ابن عمار بن ياسر.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٩٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n• وأبوه هو محمد بن عمار بن ياسر مولى بني مخزوم قتله المختار بن أبي عبيد.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٣) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٦٤).\nوالحديث رواه أبو عمرو بن مهند في \"المنتخب من فوائده\" (ق/ ٢٦٨/ ٢) كما أفاده الألباني في \"حجاب المرأة المسلمة\" (ص ٦٧).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الكبير\" عن عمار بن ياسر. وقال المناوي: قال الهيثمي: وفيه مساتير وليس منهم من قيل إنه ضعيف ورواه عنه أيضًا البيهقي في \"الشعب\" (فيض القدير ٣/ ٤٢٧).\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٠٥٧).\n(^١) رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١ / ٣٠٤) في ترجمة مالك بن أخامر.\nوبهذا الوجه رواه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٩٤ رقم ٦٥٤) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٤٢٤).\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٨٧ - كشف الأستار) من طريق عيسى بن مرحوم عن محمد ابن إسماعيل عن موسى بن يعقوب به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣٢٧) وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه أبورزين الباهلي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.\nوذكره ابن الأثير في \"النهاية\" (٣/ ٤١) والزمخشري في \"الفائق\" (٢/ ٣٠٧) وقالا: \"الصقور\" القواد على حرمه.","vol":"13","page":262},{"text":"فديك، حدثني موسى بن يعقوب، عن أبي رزين الباهلي، عن مالك بن أخامر (^١) أخبره أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله لا يقبل من الصقور يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا\" قلنا: وما الصقور يا رسول الله؟ قال: \"الذي يدخل على أهله الرجال\".\n\n[١٠٣١١] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام (عن أبيه) (^٢)، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أن رسول الله - ﷺ - كان عندها، وفي البيت مخنث، قال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله عليكم الطائف فإني أدلك على بنت غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل هؤلاء عليكم\".\nرواه البخاري (^٣) عن عثمان بن أبي شيبة.\nوأخرجاه (^٤) من وجه آخر عن هشام بن عروة.\n_________\n(^١) وقع في \"الأصل\" و\"ن\" مالك بن يخامر ويقال فيه: مالك بن أخامر أو مالك بن أخيمر.\n\n[١٠٣١١] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني.\n• عمران بن موسى هو ابن مجاشع السختياني.\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل و\"ن\".\n(^٣) في النكاح (٦/ ١٥٩).\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٦٣) عن محمد بن آدم عن عبدة بن سليمان به.\n(^٤) أخرجه البخاري في اللباس (٧/ ٥٥) من طريق زهير، ومسلم في السلام (٢/ ١٧١٥ رقم ٣٢) من طريق جرير وأبي معاوية وابن نمير، كلهم عن هشام بن عروة به.\nكما أخرجه البخاري في المغازي- بدون ذكر اللفظ- (٥/ ١٠٢) من طريق أبي أسامة عن هشام به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٤٢ - ١٤٣ رقم ٢٩٧) - ومن طريقه البخاري في المغازي (٥/ ١٠٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٤٢ رقم ٧٩٧) من طريق سفيان بن عيينة عن هشام ابن عروة به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٦٧) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٩٠) من طريق أبي معاوية، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣١٨) عن وكيع وابن نمير، وابن أبي شيبة في المصنف\" (٩/ ٦٣) وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ٤٩٢٩) ومسلم في السلام (٢/ ١٧١٥ رقم ٣٢) =","vol":"13","page":263},{"text":"قال الإمام أحمد (^١) ثم إن المغيرة التي ذكرنا إنما تكون محمودة إذا وقعت في موضع الريبة فإذا لم يطب نفس الرجل بأن يخلو ابنته بابنه أو أخته بأخيها فليس ذلك بمحمود في هذا المعنى ورد ما.\n\n[١٠٣١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن عتيك عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من المغيرة ما يحبه الله ﷿، ومنها ما يبغض الله [ومن الخيلاء ما يحب الله ومنها ما يبغض الله] (^٢)، فأما\n_________\n= وابن ماجه في النكاح (١/ ٦١٣ رقم ٩١٠٢) وفي الحدود (٢/ ٨٧٢ رقم ٢٦١٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣ رقم ٩١٠) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٨٣٨) عن وكيع، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ٢٢٣) من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٦٦) من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة به وقال النسائي: حديث هشام أولى وحديث حماد بن سلمة خطأ.\nكما أخرجه النسائي في \"عشرة النساء\" (رقم ٣٦٨) من طريق مالك عن هشام عن أبيه عن أم سلمة وقوله \"تقبل بأربع\" فسره البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٥٥ - ٥٦) فقال: قوله تقبل بأربع يعني أربع عكن بطنها (والعكن جمع عكنة وهي الطئ الذي في البطن من السمن) فهي تقبل بهن \"وتدبر بثمان\" يعني أطراف هذه العكن الأربع لأنها محيطة بالجنبين حتى لحقت وإنّما قال بثمان وأ يقل بثمانية وواحد الأطراف طرف وهو ذكر لأنه بثمانية أطراف.\n(^١) كما قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٣٩٨).\n\n[١٠٣١٢] إسناده: ضعيف.\n• عفان هو ابن مسلم.\n• أبان هو ابن يزيد العطار البصري.\n• محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي أبو عبد الله المدني. ثقة له أفراد، من الرابعة (ع).\n• ابن جابر بن عتيك هو عبد الرحمن مجهول.\n(^٢) ما بين الحاصرتين سقط من \"الأصل\" و\"ن\".\nوالحديث أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ١١٤ رقم ٢٦٥٩) عن مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٨٩ رقم ١٧٧٢) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن أبان بن يزيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٤٦) عن عفان بنفس السند.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٧٨) والدارمي في النكاح (ص ٥٤٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٩٠ رقم ١٧٧٤، ١٧٧٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ١٢٩) =","vol":"13","page":264},{"text":"المغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة، وأما الغرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة، وأما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل بنفسه عند القتال، أو اختياله عند الصدقة، والخيلاء التي يبغض الله، فاختيال الرجل بنفسه في الفخر والخيلاء\"\n\n[١٠٣١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الرازي يقول: حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي، وقدمت امرأة زوجها إليه، فادعت عليه مهرها خمسمائة دينار فأنكر، فقال وكيل المرأة: قد أحضرت شهودي، فقال واحد من الشهود: انظر إلى المرأة، فقام وقامت، فقال الزوج: تفعل ماذا؟ تنظر إلى امرأتي قالوا: نعم، قال: فإني أشهد القاضي أن لها عليّ مهرها خمسمائة دينار كلها ذهبًا عينًا مثاقيل، ولا تسفر عن وجهها، قالت المرأة: فإني أشهد القاضي أني قد وهبتها له، قال القاضي: يكتب هذافي مكارم الأخلاق.\n_________\n= والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ٣٠٨) من طريق الأوزاعي، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٤٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ١٩٠ رقم ١٧٧٦) ولم يسق لفظه، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٥٧) من طريق الحجاج بن أبي عثمان الصوات، والطبراني في \"الكبير\" بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٩٠ رقم ١٧٧٦) من طريق شيبان، كلهم عن يحيى بن أبي كثير به.\nورواه المؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٦٣٧) بنفس الإسناد هنا.\nقال أبو حاتم: ابن عتيك هذا أبو سفيان بن جابر بن عتيك بن النعمان الاشهلي، لأبيه صحبة.\nوقال الحافظ في \"التهذيب\": إما أن يكون عبد الرحمن أو أخًا له وذكر في ترجمة أبيه أنه روى عنه ابناه أبوسفمِان وعبد الرحمن، وعبد الرحمن مجهول وأبوسفيان فلم أجد ترجمته والظاهر أنه مجهول كأخيه. وقال الخزرجي في ابن جابر هذا من \"الخلاصة\": لعله عبد الرحمن.\nقال الألباني: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن جابر بن عتيك وسواء كان هو عبد الرحمن أو أخوه أبو سفيان فالحديث ضعيف بسبب الجهالة ثم ذكرله شاهدًا من حديث عقبة بن عامر رواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٥٤) وحسّنه بهذا الشاهد.\nراجع \"إرواء الغليل\" (رقم ١٩٩٩) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٢١٧).\n\n[١٠٣١٣] إسناده: جيّد.\nوالأثر رواه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٥٣) من طريق محمد بن نعيم الضبي عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي به.","vol":"13","page":265},{"text":"قال الإمام أحمد ﵀: قال (^١) الحليمي: ويدخل في المغيرة المغيرة على الدين، حتى إذا سمع مخالفا في الدين يطعن في دين الإسلام لم يسكت ولم يعص.\nومن (^٢) هذا الباب المحافظة على الجهاد في سبيل الله ﷿ دفعًا للشركين عن حوزة المسلمين، واشفاقًا من أن يظهروا على شيء من الدار، فيسبوا النساء والذراري، وأولى ما يدخل في هذه الجملة المغيرة من كل مسلم على دينه حتى لا يتسلم مركوب المعاصي، وبسط الكلام في كل فصل من هذه الفصول، والله يوفقنا لطاعته.\n_________\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٣٩٩).\n(^٢) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٤٠٠).","vol":"13","page":266},{"text":"(٧٣) الثالث والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الإعراض عن اللغو\nقال الله ﷿ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ (^١) قال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (^٢).\nقال: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ (^٣).\nقال (^٤) واللغو الباطل الّذي لا يتّصل بقيد صحيح، ولا يكون لقائله فيه فائدة، وربّما يكون وبالًا عليه، ثمّ ينقسم فيكون منه أن يتكلّم الرّجل بما لا يعنيه من أمور النّاس، فيفشي سرائرهم، ويهتك أستارهم، ويذكر أموالهم وأحوالهم من غير حاجة به إلى شيء من ذلك عادة سوء ألفها، فلا يريد النزوع عنها، ويكون منه الخوض فيما لا يحلّ من ذكر الفجّار، والفجور والملاهي، ويكون منه الافتخار بالآباء الجاهلين، والتمدح بهم، والذكر للمعاملات المبنية على الاستطالة، ويكون منه خوض المبطلين في العقائد فيما عندهم، وتفضيلهم إيّاه على ما عند غيرهم بالدعاوى، والتوسع في المقال من غير حجة، ويكون منه إنشاد الأشعار المقولة في ضروب الأكاذيب، ويكون منه دراسة للحساب فصول الحساب الّتي وضعوها في المثلثات والمربعات والمخمسات فيما لا يجدي على أهلها نفعًا في العاجل ولا في الآجل، والاشتغال بها تضييع للزمان، كلّ ما كان لغوًا فينبغي ألاّ يشتغل به قال رسول الله - ﷺ -: \"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه\".\n_________\n(^١) سورة المؤمنون (٢٣/ ١ - ٣).\n(^٢) سورة الفرقان (٢٥/ ٧٢).\n(^٣) سورة القصص (٢٨/ ٥٥).\n(^٤) القائل هو الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٤٠١).","vol":"13","page":267},{"text":"[١٠٣١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في \"التاريخ\" أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد الحرشي، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة الرازي، حدثني أبوهمام محمد بن محبّب، حدثنا عبد الله بن عمر العمري، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي أنّ رسول الله - ﷺ - قال: \"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه\".\nهكذا رواه أبو همام عن العمري والصحيح عن مالك والعمري كما\n\n[١٠٣١٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن\n_________\n[١٠٣١٤] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن عمر العمري هو المدني ضعيف.\n• علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب زين العابدين.\n• وأبوه هو الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي سبط رسول الله - ﷺ -. والحديث رواه الحاكم في \"تاريخ نيسابور\" كما ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وانظر (فيض القدير ٦/ ١٢).\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٩) بطريق المؤلف.\nورواه الدارقطني في \"العلل\" (٣/ ١٠٨ رقم ٣١٠) من طريق أبي همام محمد بن محبب الدلال به.\n\n[١٠٣١٥] إسناده: مرسل.\n• مالك. هو ابن أنس إمام دار الهجرة.\n• العمري هو عبد الله بن عمر المدني ضعيف.\n• علي بن حسين هو زين العابدين.\nوالحديث رواه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٨ رقم ٣١١٨) عن قتيبة، والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٢٨٨) من طريق أبي نعيم، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٦٠) عن ابن قعنب وابن بكير، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٠٧) عن علي بن الجعد وخالد بن خداش وخلف بن هشام، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٦/ ٩) من طريق القعنبي، كلهم عن مالك عن الزهري به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" في حسن الخلق (٢/ ٩٠٢) ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٥ / ألف) والرامهرمزي في \"المحدث الفاضل\" (٢٠٦) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٣٠٣٣) وابن وهب في \"الجامع\" (١/ ٤٨) ووكيع في \"الزهد\" (رقم ٣٦٤) وعنه هناد في \"الزهد\" (رقم ١١١٧) عن الزهري به. =","vol":"13","page":268},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٥/ ألف) من طريق يونس، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٠٣) عن زياد بن سعد، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٣٠٧ - ٣٠٨ رقم ٢٠٦١٧) عن معمر وتفيم الرازي في \"الفوائد\" (٥/ ٧٨ /ألف) من طريق عبيد الله بن عمر وعبد الله بن عمر المدني، كلهم عن الزهري به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٧١) من طريق الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين مرسلًا وقال الترمذي: هكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن حسين عن النبي - ﷺ - نحو حديث مالك مرسلًا وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة وعلي بن حسين لم يدرك علي بن أبي طالب.\nوقال السيوطي في \"تنوير الحوالك\" (٣/ ٩٦): وصله الدارقطني من طريق خالد بن عبد الرحمن الخراساني عن مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه، ومن طريق موسى بن داود الضبي عن مالك كذلك، قال ابن عبد البر: وخالد وموسى لا بأس بهما.\nوأما خالد بن عبد الرحمن الخراساني فأخرج من طريقه الدارفطني في \"العلل\" (٣/ ١٠٩) وتمام الرازي في \"فوائده\" (٥/ ٧٨ /ألف) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٩) وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٩/ ١٩٥ - ١٩٦) من طريق مالك عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه مرفوعًا.\nوأما موسى بن داود الضبي فروى من طريقه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠١) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٣٨ رقم ٢٨٨٦) والدارقطني في \"العلل\" (٣/ ١٠٨) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٩) والصفار في \"حديثه\" (ق / ١٢٥/ ألف- ب) وتمام الرازي في \"فوائده\" (٥/ ٧٨/ ألف- ب) وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٩/ ١٩٧) وفي \"التمهيد\" موسى عن مالك وعبد الله العمري.\nوأخرجه الدارقطني في \"العلل\" (٣/ ١٠٩) والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١١١) وفي \"الأوسط\" (٢/ ٢٣١/ ألف) وتمام الرازي في \"الفوائد\" (٥/ ٧٨/ ب) وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (١/ ١٤٧/١) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٥/ ألف) وأبو عبد الله الفراء في \"فوائده\" (ق/٣٣/ ٢) من طريق عبيد الله بن عمر عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه مرفوعًا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠١) عن ابن نمير ويعلى بن عبيد، والأصفهاني في \"الترغيب\" (ق/ ٨/ ألف) من طريق يعلى بن عبيد، كلاهما عن حجاج بن دينار الواسطي عن شعيب بن خالد عن حسين بن علي قال قال رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث.\nوقال الدارقطني بعد إيراد طرق الحديث مرسلًا ومرفوعًا: والصحيح قول من أرسله عن علي ابن الحسين عن النبي - ﷺ - (العلل ٣/ ١١٠).\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعًا.\nأخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥٨ رقم ٢٣١٧) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٥ - ١٣١٦) والطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٢٢ /ب) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٦٦) =","vol":"13","page":269},{"text":"عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي، حدثنا مالك والعمري، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه\".\n\n[١٠٣١٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا\n_________\n= والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٥ / ألف) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٥٤) و\"العقيلي في الضعفاء\" (٢/ ٩) والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٢٩١) وفي \"الآداب\" (رقم ١١٥٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٢٠) والخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٣٠٩، ١٢/ ٦٤) من طريق الزهري عن أبي سلمة عنه.\nوأخرجه تمام الرازي في \"الفوائد\" (٥/ ٧٨ / ب) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٧٥٠) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٩) من طريق سليمان بن يسار عن أبي هريرة.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ١٦٢ / ب) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٥٣) وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ١٠٨) وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٨٨) والخطيب في \"تاريحه\" (٥/ ١٧٢) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به. وعبد الرحمن بن عبد الله العمري متروك، قال الذهبي هالك، وضعفه يحيى ابن معين.\nوله شواهد من حديث زيد بن ثابت وأبي ذر وأبي بكر والحارث بن هشام ذكرها السيوطي في \"الجامع الصغير\" \"فيض القدير\" (٦/ ١٢ - ١٣) ورمز له بالصحة وقال المناوي: أشار السيوطي باستيعاب مخرجيه إلى تقويته، ورد من زعم ضعفه ومن ثم حسّنه النووي بل صحّحه ابن عبد البر وأشار بذكره خمسًا من الصحابة إلى رد قول أخرين: لا يصح إلا مرسلًا.\nانظر \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٥٤٠).\n\n[١٠٣١٦] إسناده: حسن.\n• صالح بن خباب هو الفزاري من أهل الكوفة.\nقال ابن معين: صالح بن خباب ثقة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٩٩ - ٤٠٠) \"الثقات\" (٦/ ٤٥٥ - ٤٥٦) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ٢٧٨).\n• حصين بن عقبة هو الفزاري الكوفي. صدوق، من الثالثة (س ق).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٧٥) ووكيع في أ \"الزهد\" (رقم ٣٨٣)، وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٥٠)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٠٢) من طريق الأعمش عن شهر بن عطية عن سلمان قال: أكثر الناس ذنوبًا يوم القيامة أكثرهم كلامًا في المعصية.\nوبهذا السياق رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٣١ - ٣٣٢) عن وكيع عن الأعمش عن شمر عن بعض أشياخه عن سلمان.","vol":"13","page":270},{"text":"محمد بن علي الذهلي، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين الملائي، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن صالح بن خبّاب، عن حصين بن عقبة، عن سلمان قال: إنّ أكثر النّاس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضًا في الباطل.\nكذا قال عن سلمان.\n\n[١٠٣١٧] وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن صالح بن خبّاب، عن حصين بن عقبة الفزاري قال قال عبد الله: إنّ أكثر النّاس ذنبًا يوم القيامة أكثرهم خوضًا في الباطل.\n\n[١٠٣١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن سيّار قال: قيل للقمان ما حكمتك؟ قال: لا أسال عماّ قد كفيت، ولا أتكلّف ما لا يعنيني.\n_________\n[١٠٣١٧] إسناده: كسابقه.\n• أحمد بن عبد الحميد هو الحارثي الكوفي أبو جعفر صدوق.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٦٠) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١١١٩) والطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٠٨ رقم ٨٥٤٧) من طريق أبي معاوية، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٧٦) من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرج وكيع في \"الزهد\" (رقم ٢٨٤)، وعنه أحمد في \"الزهد\" (ص ١٦٠) عن الأعمش به.\nوقع في \"زهد أحمد\" و\"كتاب الصمت\" صالح بن حبان وعند الطبراني صالح بن حباب كلاهما خطأ والصواب صالح بن خباب بالمعجمة ثم الموحدة بعدها ألف.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٢٨) عن مالك بن مغول عن عبد الملك بن أبجر عن ابن مسعود به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٣٠٣): رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله ثقات.\n\n[١٠٣١٨] إسناده: رجاله ثقات.\n• سيار هو ابن سيار أبي الحكم العنزي الواسطي.\nوالأثر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢١٤ - ٢١٥) - وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ١٠٧) عن شبابة عن شعبة به.\nوهو في \"مسند ابن الجعد\" (٢/ ٧٢٨ رقم ١٨٠٤).","vol":"13","page":271},{"text":"[١٠٣١٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، قال وأخبرنا معمر، عن قتادة قال: كان يقال: ما رئي المسلم إلاَّ في ثلاث: في مسجد يعمّره، أو بيت يكنّه، أو ابتغاء رزق من فضل ربّه.\n\n[١٠٣٢٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الميموني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا همام، عن قتادة، عن خليد بن عبد الله العصري قال: لا تلقى المؤمن إلاَّ في ثلاث خصال: بيت يستره، أو مسجد يعمّره، أو طلب حاجة في الدنيا لا إثم بها.\n\n[١٠٣٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، قال قال محمد بن الحسين: حدثنا عمرو بن جرير، قال سمعت أبا طالب القاص يقول: كان يقال: جوامع البرّ في طول الفكرة والصمت سلامة، والخوض في الباطل حسرة وندامة، وإنّما يدعو بالويل والثبور غدًا في القيامة من جعل الآخرة وراء ظهره، ونصب الدنيا أمامه.\n_________\n[١٠٣١٩] إسناده: رجاله موثقون.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢١ رقم ١٩٧٨٧) بنفس الإسناد. وفيه: كان يقال: قلّما ترى المسلم إلخ.\n\n[١٠٣٢٠] إسناده: جيد.\n• الميموني هو عبد الملك بن عبد الحميد أبو الحسن.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي.\nوالأثر رواه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٣٧)، ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٢٣٣) عن هدبة بن خالد عن همام به.\n\n[١٠٣٢١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن محمد القرشي هو أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي.\n• محمد بن الحسين هو البرجلاني.\n• عمرو بن جرير كوفي أبو سعيد البجلي، كذبه أبو حاتم وقال الدارقطني: متروك الحديث.\n• أبو طالب القاص هو يحيى بن يعقوب بن مدرك بن سعد الأنصاري من أهل الكوفة يخطئ.\nولم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.","vol":"13","page":272},{"text":"[١٠٣٢٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أسد بن هلال، حدثنا عبد الجبار بن شيران، قال سمعت سهل بن عبد الله يقول: من بطر حرم اليقين، ومن تكلم بما لا يعنيه حرم الصدق، ومن شغل جوارحه في غير طاعة الله حرم الورع، فإذا حرم العبد هذه الثلاثة أشياء هلك، وهو مثبت في ديوان الأعداء.\n\n[١٠٣٢٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا موسى الجهني، عن مخراق مؤذّن سعيد بن جبير، قال سمعت أبا هريرة في مسجد رسول الله - ﷺ - يقول: المجالس ثلاثة فمنهم الغانم ومنهم السالم ومنهم الشاحب، فامّا الغانم فعبد ذكر الله فذكره الله، وأما السالم فعبد لم يملّ في كتابه خيرًا ولا شرا، وأمّا الشاحب فهو الّذي يأخذ الباطل فيشحب نفسه.\n\n[١٠٣٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن شاذان التيمي، حدثنا أبو عبد الرحمن النحوي عبد الله بن محمد بن هانئ، حدثنا يوسف\n_________\n[١٠٣٢٢] إسناده: جيّد.\n• أبو سعد الماليني هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الصوت.\n• أبو طاهر محمد بن أسد بن هلال الرقي الأشناني (م ٣٩٠ هـ).\nذكره الجزري في \"غاية النهاية\" (٢/ ١٠٠) وقال: أخذ القراءة عرضًا عن أبي بكر محمد بن الحسن النقاش وأبي طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم، حدثني بعض أصحابنا عنه توفي بالرقة.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ١٩٦) من طريق أبي بكر الجوربي عن سهل بن عبد الله.\n\n[١٠٣٢٣] إسناده: صحيح.\n• موسى الجهني هو ابن عبد الله ويقال: ابن عبد الرحمن الجهني أبو سلمة الكوفي.\n• مخراق مؤذن سعيد بن جبير.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٦١) وقال شيخ وذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٢٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n\n[١٠٣٢٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو عبد الرحمن النحوي هو عبد الله بن محمد بن هانئ النيسابوري.\nقال ابن حبان: لم أجد في حديثه ما يجب أن يعدل عن \"الثقات\" إلى المجروحين.\nراجع \"الثقات\" (٨/ ٣٦٤) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩٥) \"اللسان\" (٣/ ٣٧١).\n• يوسف بن عطية هو ابن ثابت الصفار البصري متروك.","vol":"13","page":273},{"text":"ابن عطية، عن قتادة قال: كان يقال: المجالس ثلاثة: غانم وسالم وشاحب، فالغانم الّذي يذكر الله، والسالم الساكت والشاحب الذي يخوض في الباطل.\n\n[١٠٣٢٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة حدثنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، حدثنا أحمد ابن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا الأصمعي، عن المعتمر بن سليمان، عن حزم القطعي، عن سليمان بن طرخان، قال معتمر: هو أبي قال قال الأحنف بن قيس: ثلاثة في ما أقولهنّ إلاَّ ليعتبر معتبر ما أتيت باب هؤلاء يعني السلطان إلاَّ دعي إليه، ولا دخلت بين اثنين حتّى يكونا هما يدخلان، ولا ذكرت أحدًا بعد أن يقوم من عندي إلاَّ بخير.\n\n[١٠٣٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي زكير، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك، قال: بلغني أن معاوية قال للأحنف بن قيس: بما سدت قومك وأنت لست بأنفسهم ولا أشرفهم؟ قال: إنّي لا أتناول- أو قال- لا أتكلّف ما كفيت وأضيّع ما ولّيتُ.\n\n[١٠٣٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان الحنّاط، يقول سمعت ذا النون يقول: من صحح استراح، ومن تقرّب قرب، ومن صفى صفي، ومن توكل وثق، ومن تكلّف ما لا يعنيه ضيّع ما يعنيه.\n_________\n[١٠٣٢٥] إسناده: حسن.\n• أحمد بن الحسن الصوفي هو ابن عبد الجبار وثقه الدارقطني وغيره.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.\n• حزم القطعي هو ابن أبي حزم أبو عبد الله البصري صدوق يهم.\nوالأثر ذكره ابن عساكر في \"تارخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٧/ ٢٠) عن الأحنف بن قيس.\n\n[١٠٣٢٦] إسناده: جيّد.\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٣٠ - ٢٣١) عن محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب قال حدثني أبي وهب قال بلغني فذكره فيه أو قال: \"أتنكب\" بدل \"أتكلف\"، وكذا فيه \"أضع\" بدل \"أضيع\".\n\n[١٠٣٢٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان الخياط الصوفي الزاهد.\n• ذو النون هو المصري أبوالفيض الزاهد المشهور.\nوالأثر تقدم قريبًا برقم (٦٣٣٨) مختصرًا فراجعه.","vol":"13","page":274},{"text":"[١٠٣٢٨] وبإسناده قال: سمعت ذا النون يقول: من نظر في عيوب النّاس، عمي عن عيوب نفسه، ومن عنى بالنّار والفردوس شغل عن القال والقيل، ومن هرب من النّاس سلم من شرورهم، ومن شكر زيد.\n\n[١٠٣٢٩] وبإسناده قال: سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول: من أحبّ الله عاش، ومن مال إلى غيره طاش، والأحنف يغدو ويروح في لا شيء، والعاقل عن خواطر نفسه فتاش.\n\n[١٠٣٣٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد بن شوذب الواسطي بها، حدثنا شعيب بن أيّوب، حدثنا أبو داود عن سفيان، أظنّه عن يونس، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه\" قالوا: وكيف يذلّ نفسه؟ قال: \"يتعرض للبلاء لما لا يقوم له\".\nهكذا جاء مرسلًا.\nورواه (^١) أيضًا معمر عن الحسن وقتادة عن النبي - ﷺ - مرسلًا.\nورواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب بن عبد الله، عن حذيفة مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -.\n_________\n[١٠٣٢٨] إسناده: كسابقه.\nوالأثر رواه المؤلف في \"الزهد الكبير\" (رقم ١٨٣) بنفس الإسناد هنا.\n\n[١٠٣٢٩] إسناده: كإسناد سابقه.\n\n[١٠٣٣٠] إسناده: مرسل.\n• أبو محمد بن شوذب الواسطي هو عبد الله بن عمر بن شوذب.\n• شعيب بن أيوب هو ابن زريق الصريفيني القاضي صدوق يدلّس.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• سفيان هو الثوري.\n• يونس هو ابن عبيد.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nولم أجده بهذا الوجه عند غير المؤلف لعلّه تفرّد به.\n(^١) رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤٨ رقم ٢٠٧٢١) بنفس الإسناد.","vol":"13","page":275},{"text":"[١٠٣٣١] أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النّحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا حماد ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن عن جندب بن عبد الله، عن حذيفة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه\" قالوا: يا رسول الله وكيف يذلّ نفسه؟ قال: \"أن يتعرض للبلاء لما لا يطيق\".\nتابعه سعيد بن سليمان النشيطي وعمر بن موسى الشامي عن حماد بن سلمة.\n_________\n[١٠٣٣١] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن عاصم الكلابي هو ابن عبيد الله القيسي أبو عثمان البصري. صدوق في حفظه شيء.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان التيمي البصري ضعيف.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٥٢٢) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٣٢ رقم ٤٠١٦) من طريق محمد بن بشار، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٠٧) من طريق هدبة، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٧٩) من طريق محمد بن يونس الكديمي وعبد الرحمن بن محمد بن حبيب العبدي، كلهم عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠٥)، ومن طريقه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٢٠٢) عن عمرو بن عاصم الكلابي به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١١٧٥) بنفس الإسناد هنا.\nولم أجده في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي لعلّه سقط من النسخة المطبوعة.\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ١٣٨) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر. وقال في موضع آخر في \"علل الحديث\" (٢/ ٣٠٦): سألت أبي عنه فقال: قد زاد في الإسناد جندبا وليس بمحفوظ حدثنا أبو سلمة عن حماد وليس فيه جندب.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعًا يتقوى به أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٠٨، ٤٠٩ رقم ١٣٥٠٧) وإسناده صحيح رجاله ثقات فلذا صححه الألباني راجع \"الصحيحة\" (رقم ٦١٣).\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٦٧٤).","vol":"13","page":276},{"text":"(٧٤) الرابع والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الجود والسخاء\nقال الله ﷿ (^١) فيما يثني به علي الذين يسمحون بأموالهم لأهل الحاجة إليها: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ (^٢) وقال: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (^٣) إلى غير ذلك من الآيات، وذم البخلاء في غير آية فقال: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (^٤) وقال: ﴿فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ (^٥) وقال: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ. الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (^٦) وقال: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^٧).\n\n[١٠٣٣٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس النضروي، حدثنا أحمد بن\n_________\n(^١) كذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٤٠٣).\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ١٣٣ - ١٣٤).\n(^٣) سورة البقرة (٢/ ٢ - ٣).\n(^٤) سورة النساء (٤/ ٣٧) وفي الأصل و\"ن\" تقديم وتأخير.\n(^٥) سورة محمد (٤٧/ ٣٨).\n(^٦) سورة الحديد (٥٧/ ٢٣، ٢٤). وفي الأصل و\"ن\" إن الله وهو خطأ.\n(^٧) سورة الحشر (٥٩/ ٩).\n\n[١٠٣٣٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• خالد بن عبد الله هو ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي.\nوالخبر رواه ابن جرير في \"تفسيره\" (٣٠/ ٢١٩، ٢٢١، ٢٢٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن خالد بن عبد الله به. =","vol":"13","page":277},{"text":"نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ (^١) قال: ﴿أَعْطَى﴾ من ماله، ﴿وَاتَّقَى﴾ ربه ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ بالخلف من الله ﷿ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (^٢) قال: الخير من الله ﷿: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ (^٣) قال: بخل بما له، واستغنى عن ربه، وكذب بالخلف من الله، ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (^٤) للشر من الله ﷿.\nقال الإمام أحمد (^٥): فثبت بجميع ما ذكرناه أن الجود من مكارم الأخلاق، والبخل من أراذلها، وليس الجواد الذي يعطي في غير موضع العطاء، ولا البخيل الذي يمنع في موضع المنع، لكن الجواد من يعطي في موضع العطاء، والبخيل الذي يمنع في موضع العطاء، وكل من استفاد بما يعطي أجرًا وحمدا فهو الجواد، ومن استحق بالبخل ذما أو عتابا فهو البخيل، وبسط الكلام.\n\n[١٠٣٣٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي - ﷺ - قال: \"مثل المنفق والبخيل كمثل رجلان عليهما جبتان- أو جنتان- من\n_________\n= كما أخرجه في تفسيره\" (٣٠/ ٢١٩، ٢٢١، ٢٢٢) من طريق بشر بن المفضل عن داود بن أبي هند به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٥٣٥) ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن جرير والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الليل (٩٢/ ٥ - ٦).\n(^٢) سورة الليل (٩٢/ ٧).\n(^٣) سورة الليل (٩٢/ ٨ - ٩).\n(^٤) سورة الليل (٩٢/ ١٥).\n(^٥) كذا قال الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥) مبسوطا.\n\n[١٠٣٣٣] إسناده: صحيح.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري.\n• أبو الزناد هو عبد الله بن ذكوان.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.","vol":"13","page":278},{"text":"حديد، من لدن ثدييهما إلى تراقيهما فإذا أراد المنفق أن ينفق سبغت عليه الدرع، أو مدت حتى تجن بنانه، وتعفو أثره، وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت عنه -يعني الدرع- ولزمت كل حلقة موضعها، حتى أخذت بعنقه أو ترقوته، فهو يوسعها ولا تتسع\".\nرواه مسلم (^١) عن عمرو الناقد عن سفيان.\nوأخرجاه (^٢) من حديث طاوس عن أبي هريرة.\n\n[١٠٣٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاءَ، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان بن بلال، عن معاوية بن أبي مزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٠٨ رقم ٧٥).\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٦٨) من طريق هارون بن معروف عن سفيان به.\nورواه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٨) عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٧٠ - ٧٢) عن محمد بن منصور عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١٢٠) والخرائطي في مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٧٤) من طريق شعيب. وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥٦) من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن أبي الزناد به.\nوأخرجه البخاري في الطلاق- تعليقا- (٦/ ١٧٦) من طريق جعفر بن ربيعة. وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٦٧) من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن الأعرج به.\n(^٢) أخرجه البخاري في الجهاد (٣/ ٢٣١) وفي اللباس (٧/ ٣٦) ومسلم في الزكاة (١/ ٧٠٨، ٧٠٩ رقم ٧٦).\nوبهذا الوجه أخرجه النسائي في \"الزكاة\" (٥/ ٧١، ٧٢) وأحمد في \"مسنده (٥/ ٣٨٩، ٥٢٣) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٩) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٦٨).\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٤/ ١٨٦) من طريق إسماعيل الصفار عن سعدان بن نصر به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ٩٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٥٨ رقم ١٦٦٠) بنفس الإسناد هنا.\n\n[١٠٣٣٤] إسناده: صحيح.\n• معاوية بن أبي مزرد هو عبد الرحمن بن يسار مولى بني هاشم المدني. ليس به بأس، من السادسة (خ م س).","vol":"13","page":279},{"text":"\"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن القاسم بن زكريا عن خالد.\nورواه البخاري (^٢) عن إسماعيل عن أخيه عن سليمان.\n\n[١٠٣٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن سهيل ح،\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم في جوف عبد، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد\".\nوفي رواية أبي عبد الله \"أبدا ولا يجتمع شح وإيمان في قلب عبد أبدا\" وقال: عن ابن اللجلاج، وكذلك (^٣) رواه ابن الهاد ووهيبا عن سهيل.\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٧٠٠ رقم ٥٧).\n(^٢) في الزكاة (٢/ ١٢٠) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦).\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٩٨) في \"سننه\" (٤/ ١٨٧) بنفس الإسناد هنا.\n\n[١٠٣٣٥] إسناده: فيه مجهول والحديث صحيح.\n• جرير هو ابن عبد الحميد.\n• سهيل هو ابن أبي صالح.\n• صفوان بن أبي يزيد هو ويقال: ابن سليم المدني مقبول.\n• القعقاع بن اللجلاج هو حصين بن اللجلاج مجهول.\nوالحديث رواه النسائي في الجهاد (٦/ ١٣) عن إسحاق بن إبراهيم عن جربر به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٧٢) بنفس الطريق الأولى.\n(^٣) أخرجه النسائي في الجهاد (٦/ ١٣ - ١٤) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ١١٦) من طريق ابن الهاد عن سهيل بن أبي صالح به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\"- الشطر الثاني منه- (ص ٣٢٢ - ٣٢٣) عن وهيب عن سهيل ابن أبي صالح به.\nوتقدم الحديث برقم (٣٩٥٢) بطريق ابن الهاد عن سهيل فراجع هناك تخريجه مستوفًى.","vol":"13","page":280},{"text":"واختلف فيه على محمد بن عمرو بن سهيل عن صفوان بن سليم عن القعقاع ابن اللجلاج.\nورواه (^١) ابن أبي جعفر عن صفوان بن يزيد عن أبي العلاء بن اللجلاج سمع أبا هريرة قوله.\n\n[١٠٣٣٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس ابن محمد، حدثنا عون بن عمارة البصري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن مالك ابن دينار- ح\nوأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود وإبراهيم بن فهد قالا: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا صدقة بن موسى، عن مالك\n_________\n(^١) رواه النسائي في الجهاد (٦/ ١٤) من طريق الليهث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر به موقوفًا.\n\n[١٠٣٣٦] إسناده: ضعيف.\n• عون بن عمارة هو البصري أبو محمد القيسي، ضعيف، من التاسعة (ق).\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• مسلم بن إبراهيم هو الأزدي الفراهيدي أبو عمرو البصري.\n• صدقة بن موسى هو أبو المغيرة السلمي البصري، صدوق له أوهام، وضعفه الذهبي وابن معين.\n• عبد الله بن غالب هو الحداني البصري صدوق قليل الحديث.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٨٢) عن مسلم عن صدقة بن موسى به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٩٣ رقم ٢٢٠٨) ومن طريقه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٣ رقم ١٩٦٢) عن صدقة بن موسى به وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث صدقة بن موسى.\nوأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٧٥) عن أبي عبيد الله حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق عن مسلم بن إبراهيم به.\nوأورده المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٣) عن أبي سعيد الخدري.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للبخاري في \"الأدب الفرد\" والترمذي ورمز له بالصحة وقال المناوي: قال الذهبي وصدقة: ضعيف، ضعفه ابن معين وغيره وقال المنذري:\nضعيف، (فيض القدير ٣/ ٤٤١).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيفًا الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٣٢).","vol":"13","page":281},{"text":"ابن دينار، عن عبد الله بن غالب، عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خصلتان لا تجتمعان في مؤمن، البخل وسوء الخلق\".\nوفي رواية الروذباري: \"لا تجتمعان في جوف مسلم\".\n\n[١٠٣٣٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن غالب، حدثني محمد بن سنان، حدثنا ابن علي يعني موسى، قال سمعت أبي، عن عبد العزيز بن مروان، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"شر ما في رجل شح هالع، وجبن خالع\".\nتابعه (^١) الليث بن سعد وابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ عن موسى بن علي بن رباح قال: والهالع المحزن، والخالع المخيف الذي يخلع القلب من شدته.\n\n[١٠٣٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، حدثنا أبو المثنى ومحمد بن عيسى بن السكن قالا: حدثنا القعنبي، حدثنا داود بن قيس، عن عبيد الله\n_________\n[١٠٣٣٧] إسناده: حسن.\n• موسى بن عُلَيّ هو ابن رباح اللخمي أبو عبد الرحمن البصري، صدوق ربما أخطأ.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٥٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩٨) عن الفضل بن دكين، كلاهما عن موسى بن علي بن رباح به.\nوأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٦٦) عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن محمد بن سنان الباهلي به.\n(^١) ولم أجده من طريق الليث بن سعد وأما ابن المبارك فأخرجه في \"الزهد والرقائق\" (ص ١٩٩ رقم ١١١)، وحديث عبد الله بن يزيد المقرئ أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٢٦ - ٢٨ رقم ٢٥١١) مطولًا، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٨ - ٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ١٠٣) والمؤلف في \"الآداب لما (رقم ١٠١).\nوقال الألباني: صحيح راجع \"الصحيحة\" (رقم ٥٦٠) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٦٠٣).\n\n[١٠٣٣٨] إسناده: صحيح.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n• داود بن قيس هو الفراء الدباغ أبو سليمان القرشي.","vol":"13","page":282},{"text":"ابن مقسم، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن يسفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم\".\nرواه مسلم (^١) عن القعنبي.\n\n[١٠٣٣٩] أخبرنا أبو عبد الله وأبو الحسن علي بن أبي السقاء الإسفراييني قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني سليمان بن بلال، حدثني ثور، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إياكم والفحش؛ فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش، وإياكم والظلم، فإنه عند الله ظلمة\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٦ رقم ٥٦).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٨٨) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي به.\nوأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٥٣، ٦٢١) مفرقا عن إبراهيم بن عبد الله ابن جنيد والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٩٣) من طريق عبد الصمد بن الفضل. والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٥٧ رقم ٤١٦١) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، ثلاثتهم عن القعنبي به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" مختصرا (رقم ٤٨٣) من طريق عبد الله. وأحمد في \"سننه\" (٣/ ٣٢٣) ومن طريقه ابن كثير في \"تفسير\" (٤/ ٣٦٢) من طريق عبد الرزاق، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق مفرقا\" (رقم ٣٥٣، ٦٢١) من طريق أبي يعقوب الحنيني، ثلاثتهم عن داود ابن قيس به.\n\n[١٠٣٣٩] إسناده: صحيح.\n• الربيع بن سليمان هو ابن عبد الجبار المرادي.\n• ثور هو ابن زيد الديّلى المدني.\n• سعيد المقبري هو ابن أبي سعيد كيسان المدني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣١) من طريق عبيد الله وابن عجلان والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٠) والخرائطي مفرقا (رقم ٣٥٤، ٦٢٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٤٨ - ٤٩) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٢) من طريق ابن عجلان، كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٧٠، ٤٨٧) بطريقين عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٠٠) بنفس الإسناد هنا.","vol":"13","page":283},{"text":"يوم القيامة وإياكم والشح والبخل؛ فإنه دعا من قبلكم إلى أن يقطعوا أرحامهم فقطعوها، ودعاهم إلى أن يستحلوا محارمهم فاستحلوها، ودعاهم إلى أن يسفكوا دماءهم فسفكوها\".\n\n[١٠٣٤٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة والمسعودي، عن عمرو بن مرة، قال سمعت عبد الله بن\n_________\n[١٠٣٤٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي صدوق اختلط قبل موته.\n• عبد الله بن الحارث هو الزبيدي الكوفي المكتب.\n• أبو كثير الزبيدي الكوفي اختلف في اسمه. مقبول، من الثالثة (عخ د ت س) وقال العجلي: تابعي كوفي ثقة.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠٠) مطولًا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٥٩ - ١٦٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٠٧) من طريق ابن أبي عدي عن شعبة به مطولًا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" \" مطولًا (٢/ ١٩٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" متفرقًا (٩/ ٩٧، ١٣/ ٥١٢) من طريق محمد بن جعفر غندر. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١١) من طريق معاذ ابن معاذ، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٠٧) من طريق بندار عن أبي داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة به مطولًا.\nوأخرجه أبو داود في الزكاة (٢/ ٣٢٤) عن حفص بن عمر. والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٤١٥) من طريق أبي عامر العقدي وأبي داود الطيالسي وبشر بن عمر ووهب بن جرير، كلهم عن شعبة عن عمرو بن مرة به مقتصرا على ذكر البخل.\nوأخرجه الدارمي في السير (ص ٦٣٦) عن أبي الوليد عن شعبة به مقتصرا على ذكر الظلم.\nوأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٦٢٣) عن حماد بن الحسن الوراق عن أبي داود الطيالسي عن المسعودي عن عمرو بن مرة بذكر الظلم فقط.\nوأخرحه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصرا على ذكر الفحش (رقم ٣٢٠) من طريق ابن المبارك عن المسعودي عن عمرو بن مرة به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٧٥).\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا تقدم برقم (٧٠٥٥) فراجعه.","vol":"13","page":284},{"text":"الحارث، يحدث، عن أبي كثير الزبيدي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم والظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش؛ فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإياكم والشح؛ فإنه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا\".\n\n[١٠٣٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن ملاعب، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن أنس قال: توفي رجل من أصحابه فقالوا: أبشر بالجنة، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أولًا تدرون لعله قد تكلم بفي لا يعنيه، أو بخل بفي لا ينفعه\". هذا هو المحفوظ.\n\n[١٠٣٤٢] وأخبرنا أبو سهل المهراني، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر، حدثنا أبو حنيفة\n_________\n[١٠٣٤١] إسناده: منقطع.\n• أحمد بن ملاعب هو أحمد بن حبان بن ملاعب أبو الفضل المخزومي.\n• الأعمش هو سليمان بن مهران لم يثبت سماعه من أنس.\nوالحديث رواه الترمذي في \"الزهد\" (٤/ ٥٥٨ رقم ٢٣١٦) عن سليمان بن عبد الجبار البغدادي عن عمر بن حفص بن غياث به وقال: هذا حديث غريب.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٠٩) ونسبه للترمذي والمؤلف في الشعب.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٥٥ - ٥٦) من طريق إسماعيل بن عبد الله عن عمر بن حفص ابن غياث به.\nوقال: هذا حديث تفرد به عمر عن أبيه حفص.\nوأورده الذهبي في \"السير\" (٦/ ٢٤٠) بطريق أبي نعيم وقال: غريب يعدّ في أفراد عمر بن حفص شيخ البخاري.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٨٤ رقم ٤٠١٧) وابن أبي الدنيا في الصمت (رقم ١٠٩) من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي عن الأعمش عن أنس قال: استشهد غلام منّا يوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع فمسحت أمّه التراب عن وجهه فقالت فذكر الحديث وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي ضعيف مع انقطاعه بين الأعمش وأنس.\n\n[١٠٣٤٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سهل المهراني هو أحمد بن محمد بن إبراهيم العدلى.\n• أبو حنيفة الواسطي هو محمد بن ماهان بن عبد الله بن نهار يعرف بالقصب (م ٢٠٤ هـ).\nذكره البحشلي في \"تاريخ واسط\" (ص ١٥٧) والدولابي في \"الكنى\" (١/ ١٥٩).\n• الحسن هو ابن جبلة وشيخه سعيد بن الصلت لم أجد ترجمتهما.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٠٩) برواية المؤلف فقط.","vol":"13","page":285},{"text":"الواسطي، حدثنا الحسن بن جبلة، حدثنا سعيد بن الصلت، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال: أصيب رجل من أصحاب النبي - ﷺ - يوم أُحد، فجاءت أمه، فقالت: يا بني ليهنك الشهادة، فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"وما يدريك لعله كان يتكلم بما لايعنيه، ويبخل بما لا يغنيه\".\n\n[١٠٣٤٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا يوسف بن كامل، حدثنا سويد أبو حاتم، حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده، قال: بينما أنا عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه رجل، فقال يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: \"الصبر والسماحة\".\n\n[١٠٣٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد الحيري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا الحسين بن الوليد، حدثنا إبراهيم بن أدهم، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الإيمان الصبر والسماحة\".\n_________\n[١٠٣٤٣] إسناده: لا بأس به.\n• يوسف بن كامل العطار.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٢٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\n• سويد أبو حاتم هو سويد بن إبراهيم الجحدري الحنّاط صدوق سيئ الحفظ، له أغلاط.\nوقال أبو حاتم: لا بأس به.\n• عبد الله بن عبيد بن عمير هو ابن قتادة الليثي، المكي.\n• وأبوه هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي المكي.\nولد على عهد النبي - ﷺ - قاله مسلم وعده غيره في كبار التابعين وكان قاص أهل مكة. مجمع على ثقته مات قبل ابن عمر (ع).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" مطولًا (١٧/ ٤٩ رقيم ١٠٥) من طريق بكر بن خنيس عن أبي بدر عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده.\nوذكره الهيثمي في \"الجمع\" (٥/ ٢٣١) وقال: وفيه \" بكر بن خنيس وهو ضعيف.\n\n[١٠٣٤٣] إسناده: مرسل.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ١١٦) ونسبه لأحمد في الزهد والمؤلف.","vol":"13","page":286},{"text":"[١٠٣٤٥] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثني عبيد الله بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خلقان يحبهما الله، وخلقان يبغضهما الله، فأما اللذان يحبهما الله فالسخاء والسماحة، وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل، فإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس\".\n\n[١٠٣٤٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد\n_________\n[١٠٣٤٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي هو الكديمي ضعّفوه.\n• عبيد الله بن الوازع هو الكلابي البصري مجهول.\nوتقدم الحديث برقم (٩٠٥٣) فانظر هناك تخريجه.\n\n[١٠٣٤٦] إسناده: مرسل ضعيف لانقطاعه.\n• محمد بن أحمد العودي هو ابن هارون.\n• كثير هو ابن يحيى بن كثير أبو مالك البصري صدوق.\n• عبد الواحد هو ابن زياد العبدي البصري.\n• الحجاج بن أرطأة هو النخعي الكوفي القاضي صدوق كثير الخطأ والتدليس.\n• سليمان بن سحيم هو أبو أيوب المدني صدوق، لم يسمع من طلحة بن عبيد الله بن كريز.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق ومعاليها\" (ص ٥٥) من طريق أبي معاوية الضرير عن الحجاج بن أرطأة به وبهذا الوجه أخرجه الهيثم بن كليب في \"المسند\" (ق/ ٧/ ألف) وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ق/ ١١/ ب).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه.\nوقال المناوي: قال الزين العراقي: هذا مرسل ولعل المصنف- أي السيوطي- ظن أنه طلحة الصحابي فوهم فكما أنه لم يصب في ذلك لم يصب في اقتضاء كلامه أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه وليس كما وهم، بل تعقبه بما نصه: في هذا الإسناد إنقطاع بين سليمان وطلحة والحجاج بن أرطأة ضعفوه ثم ذكر شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعًا. (فيض القدير ٢/ ٢٢٦).\nوقال الألباني: هذا مرسل ضعيف، عبيد الله بن كريز هذا تابعي ثقة والحجاج بن أرطأة مدلس، راجع \"الصحيحة\" (٤/ ١٦٩ - ١٧٠) وأورده في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٠٧٤) وصححه لشاهده من حديث ابن عباس.\nقال (المحقق السلفي): وحديث ابن عباس أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٢٩) وقال: تفرد به نوح عن أبي عصمة وقال ابن الجوزي: لا يصح.","vol":"13","page":287},{"text":"ابن أحمد العودي، حدثنا كثير، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الحجاج بن أرطأة، عن سليمان بن سحيم، عن طلحة بن عبيد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها، ومن إعظام إجلال الله ﷿ إكرام ثلاثة: الإمام المقسط، وذو الشيبة في الإسلام، وحامل القرآن غير الجافي عنه ولا الغالي فيه\".\nفي هذا الإسناد إنقطاع بين سليمان بن سحيم وطلحة.\n\n[١٠٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو المثنى، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فسأله عن هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (^١).\nوإني امرؤ ما قدرت أن يخرج من يدي شيء، وقد خشيت أن يكون أصابتني هذه الآية فقال عبد الله: ذكرت البخل، وليس الشح البخل، وأما ما ذكر الله في القرآن فليس كما قلت، ذاك أن تعمد إلى مال غيرك، أو مال أخيك فتأكله.\n_________\n[١٠٣٤٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو المثنى هو معاذ بن المثنى العنبري.\n• سفيان هو الثوري.\n• الأسود بن هلال هو المحاربي أبو سلام الكوفي مخضرم.\nوالخبر رواه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ١٤٨ رقم ٩٠٦٠) من طريق الفريابي عن سفيان به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٩) وابن جرير في تفسيره\" (٢٨/ ٤٣) من طريق الأعمش. وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" كما ذكر ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٦٢) من طريق المسعودي، كلاهما عن جامع بن شداد به.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٤٩٠) بنفس الإسناد وصححه وأقره الذهبي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٠٧) ونسبه للفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة الحشر (٥٩/ ٩) تقدمت قريبا.","vol":"13","page":288},{"text":"[١٠٣٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا ابن عياش، حدثنا مجمع بن جارية الأنصاري، عن عمه، عن أنس بن مالك، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"برئ من الشح من أدى الزكاة، وقرى الضيف، وأعطى في النائبة\".\n\n[١٠٣٤٩] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، وأبو القاسم عبد الخالق بن علي قراءة عليه قالا: حدثنا أبو القاسم علي بن المؤمل، حدثنا محمد بن يونس الكديمي، حدثنا\n_________\n[١٠٣٤٨] إسناده: لا بأس به.\n• سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي هو ابن بنت شرحبيل صدوق يخطئ.\n• ابن عياش هو إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم.\n• مجمع بن جارية الأنصاري هو مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية. صدوق.\n• عمّه هو خالد بن يزيد بن جارية الأنصاري.\nقال أبو حاتم: ما به بأس، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٩٨).\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٣١) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ١٣٧).\nوالحديث أخرجه ابن جرير في \"تفسيره\" (٢٨/ ٤٣ - ٤٤) وعنه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٣٦٣) عن محمد بن إسحاق عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١٠٩) وعزاه لابن جرير وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\" وروي عن خالد بن يزيد بن جارية مرسلًا كما أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢٢٤، ٢٢٥ رقم ٤٠٩٦، ٤٠٩٧) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٠٦٠) وابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٠٣) من طريق \"مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري عن خالد بن يزيد بن جارية الأنصاري وقال ابن حبان: خالد بن يزيد الأنصاري أدرك جماعة من أصحاب رسول الله - ﷺ - ثم خرج هذا الحديث وقال مرسل.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٤٠٥) وعزاه لأبي يعلى والطبراني وقال: إسناده حسن، لكن ذكره البخاري وابن حبان في التابعين.\nوضعف إسناد حديث خالد بن يزيد راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٢٤).\nوراجع \"فيض القدير\" (٣/ ١٩٨).\n\n[١٠٣٤٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن يونس الكديمي، ضعيف.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\n• علقمة هو ابن قيس الكوفي النخعي.","vol":"13","page":289},{"text":"عبد الرحمن بن حماد السندي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يذهب السخاء على الله (السخي قريب من الله فإذا لقيه يوم القيامة أخذ بيده فأقاله من عثرته\" (^١).\nهذا إسناد ضعيف، وقد روي من وجه آخر عن الأعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود مرفوعًا مرسلًا في التجافي عن ذنب السخي ذكرناه (^٢) بعد هذا.\n\n[١٠٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا المعافى، عن ابن لهيعة، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ - قال: \"أول صلاح هذه الأمة باليقين والزهد، وأول فسادها بالبخل والأمل\".\n\n[١٠٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن علي التمار\n_________\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل فاستدركناه من نسخة \"ن\".\nوالحديث أورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١١٠) برواية المؤلف فقط.\n(^٢) سيأتي قريبا برقم (٣٩، ٩٥٤٠) فراجعه.\n\n[١٠٣٥٠] إسناده: حسن.\n• المعافى هو ابن عمران الأزدي الفهمي الموصلي.\nهذا الحديث ذكره الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ١٤٥٢ - بتحقيق الألباني) وعزاه للمؤلف في \"شعب الإيمان\".\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"اليقين\" (رقم ٣) ومن طريقه الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (رقم ١٦٤) من طريق مروان بن محمد عن ابن لهيعة به وفيه \"نجا أول هذه الأمة\".\nوذكره المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٢٤١) وعزاه لابن أبي الدنيا والأصبهاني.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٢٨٩) والغزالي في \"الإحياء\" (٤/ ٤٣٨) والزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (١٠/ ٢٣٩) بلفظ نجا أول هذه الأمة إلخ.\nوحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٦٢٢).\n\n[١٠٣٥١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن القاسم الأسدي هو أبوابراهيم الكوفي شامي الأصل لقبه كاو (م ٢٠٧ هـ)، كذبوه من التاسعة (ت).\nووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، لا يعجبني حديثه، وقال أبو زرعة: شيخ، =","vol":"13","page":290},{"text":"بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، عن محمد بن مسلم وهو الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"صلاح أول هذه الأمة بالزهد والتقوى، وهلاك أخرها بالبخل والفجور\".\nأخبرنا به أبو عبد الله في موضع آخر من الأمالي وقال عمرو بن شعيب قال قال رسول الله - ﷺ - ثم قال هكذا وجدته في كتابي مرسلًا، ورواه (^١) سعيد بن سليمان عن محمد بن سالم موصولًا غير أنه قال: ولا أعلمه إلا قد رفعه، وقال في الزهد واليقين و\"هلاك أخرها بالبخل والأمل\".\n\n[١٠٣٥٢] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، حدثنا\n_________\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٦٥).\n• إبراهيم بن ميسرة هو الطائفي نزيل مكة.\nوالحديث أخرجه أحمد في الزهد\" (ص ١٠) عن الهيثم بن جميل عن محمد بن مسلم به.\nوقال فيه: \"بالزهد واليقين وبالبخل والأمل\".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" بسياق المؤلف (٨/ ١١٠) برواية المؤلف وحده.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٢٤١) وقال: رواه الطبراني وفي إسناده احتمال للتحسين، وفيه عبد الله بن عمر بدل عبد الله بن عمرو.\n(^١) أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ١٨٦) من طريق أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة وإبراهيم بن علي الهجيمي، كلاهما عن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ عن سعيد بن سليمان حدثنا يحيى بن سليم الطائفي كذا في حديث الهجيمي وفي حديث ابن خزيمة محمد بن مسلم وهو الصواب عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أراه رفعه إلى النبي - ﷺ - كذا في حديث الهجيمي وقال ابن خزيمة عن جده رفعه، وقال الهجيمي: وقد سمع هذا الحديث معي أبو داود السجستاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل من جعفر الصائغ.\n\n[١٠٣٥٢] إسناده: ضعيف.\n• تليد بن سليمان هو أبو إدريس المحاربي الكوفي الأعرج (م بعد سنة ١٩٠ هـ).\nرافضي ضعيف، من الثامنة، قال صالح جزرة: كانوا يسمّونه بليدا (ت).\n• سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي نزيل الجزيرة ضعيف، من الثامنة (ت ق). =","vol":"13","page":291},{"text":"أبو العباس إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى الحافظ، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا تليد بن سليمان أبو إدريس وسعيد بن مسلمة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"السخي قريب من الله قريب من الجنة، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، قريب من النار، والجاهل السخي أحب إلى الله من البخيل العابد\".\nتليد وسعيد ضعيفان، وقد قيل عن سعيد بن مسلمة كما.\n\n[١٠٣٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا العلاء بن عمروالحنفي، حدثنا سعيد بن مسلمة، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل\".\n\n[١٠٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الزبير بن عبد الواحد، حدثنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا سعيد بن مسلمة … فذكره بإسناده ونحوه.\n_________\n=. يحيى بن سعيد هو ابن قيس الأنصاري المدني.\n• محمد بن إبراهيم هو ابن الحارث بن خالد التيمي.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١١٠) وفي \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٢) برواية المؤلف بتضعيفه.\n\n[١٠٣٥٣] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• العلاء بن عمرو الحنفي تركه الذهبي وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال.\n• سعيد بن مسلمة هو ابن هشام الأموي ضعيف.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١١٠) وفي \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٢) وعزاه للمؤلف فقط.\nوقال الألباني: ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع الصغير رقم ٣٣٤٠).\n\n[١٠٣٥٤] إسناده: كسابقه.\n• عبد الله بن قحطبة لم أظفر له بترجمة.\n• سعيد بن مسلمة هو ابن هشام بن عبد الملك ضعيف.","vol":"13","page":292},{"text":"[١٠٣٥٥] وبهذا الإسناد حدثنا سعيد بن مسلمة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ - … فذكره بنحوه غير أنه قال في الإسنادين: \"والجاهل السخي أحب إلى الله من العابد البخيل\".\n\n[١٠٣٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو منصور محمد بن أحمد بن بشر الحرفي الصوفي، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا سعيد ابن محمد الوراق، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"السخي قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة، بعيد من النار، والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار، ولفاجر سخي أحب إلى الله من عابد بخيل وأي داء أدوى من البخل\".\nوقيل عن سعيد، عن يحيى، عن الأعرج.\n_________\n[١٠٣٥٥] إسناده: ضعيف.\n• يحيى بن سعيد هو الأنصاري.\n• محمد بن إبراهيم هو ابن الحارث التيمي.\nوالحديث ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٨١) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٢) من طريق أبي بكر الحسين بن الجنيد عن سعيد بن مسلمة به وعزاه السيوطي للخطيب في \"كتاب البخلاء\" والمؤلف، وتعقبه بطرق أخرى كلها ضعيفة عند تدقيق النظر فيها.\nوأورده ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٨٣) وقال: قال أبي: هذا حديث باطل وسعيد ضعيف الحديث أخاف أن يكون أدخل له.\nورواه الضياء المقدسي في \"المنتقى من مسموعاته بمرو\" (١٢٧٥/ ٢) كما أفاده الألباني في \"الضعيفة\" (١/ ١٨٥) وضعفه.\n\n[١٠٣٥٦] إسناده: واه جدًّا.\n• أبو منصور محمد بن أحمد بن بشر الحرفي الصوفي لم أعرفه.\n• عمرو بن زرارة هو ابن واقد الكلابي، أبو محمد النيسابوري (م ٢٣٨ هـ)، ثقة ثبت، من العاشرة (خ م س).\n• سعيد بن محمد الوراق هو الثقفي أبو الحسن الكوفي نزيل بغداد، ضعيف.\n• أبو الزناد هو عبد الرحمن بن ذكوان.\n• الأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز.\nلم أقف على هذا الحديث بهذا الوجه عند غير المؤلف لعلّه تفرد به.","vol":"13","page":293},{"text":"[١٠٣٥٧] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد الموصلي ومحمد بن أحمد بن هارون قالا: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثني سعيد بن محمد الوراق الثقفي الكوفي، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة … فذكره مرفوعًا كذلك. تفرد به سعيد بن محمد وهو ضعيف.\nورواه (^١) حميد بن زنجويه، عن محمد بن بكار، عن سعيد بن محمد الوراق، عن\n_________\n[١٠٣٥٧] إسناده: كسابقه.\nوالحديث عند ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٣٩) في ترجمة سعيد بن محمد الوراق.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٢ رقم ١٩٦١) عن الحسن بن عرفة بنفس الطريق. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة إلاَّ من حديث سعيد بن محمد.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١١٧) من طريق محمد بن حرب الواسطي عن سعيد ابن محمد الوراق به.\nورواه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢٣٥) عن أحمد بن يحيى بن زهير بتُسْتَر، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٧٢) وفي \"المنتقى من مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٠٨) عن أحمد بن جعفر، كلاهما عن الحسن بن عرفة به. وقال ابن حبان: وإن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب غريب.\nوأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٨٠) والسيوطي في \"اللالى المصنوعة\" (٢/ ٩١) بطريق العقيلي وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح فإن المتهم به سعيد بن محمد الوراق قال يحيى ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة.\nوذكره السيوطي، قال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى ولا غيره وسعيد الوراق قال ابن معين: ليس بشيء ثم تعقبه بقوله: قلت: أخرجه الترمذي وابن حبان في \"روضة العقلاء\" والبيهقي في \"شعب الإيمان\" والخطيب في كتاب البخلاء من طرق عن سعيد الوراق به، وقال ابن حبان: غريب، والبيهقي: تفرد به سعيد الوراق وهو ضعيف والله أعلم،\nوذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وقال: سألت أبي عن هذا الحديث فقال أبي: هذا حديث منكر.\nوقال الألباني: ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع الصغير ٣٣٤٠) وانظر \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ١٥٤).\n(^١) أخرجه بهذا الوجه الطبراني في \"الأوسط (١/ ٩١/ ألف) كما أفاده الألباني في \"الضعيفة\" (١/ ١٨٥) وقال الطبراني: لم يروه بهذا الإسناد إلاَّ سعيد.","vol":"13","page":294},{"text":"يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عائشة- يزيد وينقص- وقيل: عن يحيى (^١) بن سعيد الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة وكل ذلك غير محفوظ.\n\n[١٠٣٥٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه الطبراني بها، حدثنا أبو محمد عبد الله ابن محمد بن عثمان الواسطي بها، حدثنا سليمان بن الحسن بن زيد العطار ح،\nوأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا أبو أيوب سليمان بن الحسن ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد إملاء، حدثنا سليمان بن الحسن العطار، وأخبرنا أبو عبد الله، حدثني الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي، أخبرني أبو أيوب سليمان بن الحسن البصري- وكان نعم الشيخ- حدثنا سهيل بن إبراهيم الجارودي، حدثنا سليمان بن مروان، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا بني سلمة من سيدكم اليوم؟ \" وفي رواية الفقية \"من سيدكم يا بني سلمة؟ \" قالوا: الجد بن قيس، ولكنا نبخله قال: \"وأي داء أدوى من البخل، ولكن سيدكم عمرو بن الجموح\"، وفي رواية الفقيه، \"بل سيدكم عمرو ابن الجموح\".\n_________\n(^١) أخرجه الخطيب في \"كتاب البخلاء\" ومن طريقه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٢ - ٩٣) من طريق عبد العزيز بن حازم عن يحيى بن سعيد به. وفيه رواد بن الجراح هو العسقلاني صدوق اختلط بأخرة فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث.\n\n[١٠٣٥٨] إسناده: ضعيف.\n• سليمان بن الحسن بن زيد العطار أبو أيوب البصري.\nقال الدارقطني: هو ثقة، وقال مرة: لا بأس به.\nراجع سؤالات السهمي للدارقطني (٢١٧ - ٢١٨).\n• سهيل بن إبراهيم الجارودي أبوالخطاب.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٩٩، ٣٠٣) وقال: يخطئ ويخالف وانظر \"اللسان\" (٣/ ١٢٤).\n• سليمان بن مروان العبدي لم أقف عل من ترجمه.\n• إبراهيم بن يزيد هو الخوزي متروك.\nوالحديث رواه أبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٩٠) عن أبي أيوب سليمان بن الحسن السلمي عن سهيل بن إبراهيم الجارودي به.","vol":"13","page":295},{"text":"ورواه (^١) سعيد بن محمد الوراق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بمعناه غير أنه قال: بشر بن البراء بن معرور بدل عمرو بن الجموح والأول أولى.\nوروي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر.\n\n[١٠٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيرفي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن زياد يعني الحداد البغدادي، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان بن عيينة … فذكره نحو حديث ابن يعقوب غير أنه قال: وإنا نبخله.\nورواه الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: \"من سيدكم يا بني سلمة؟ \" قالوا: يا رسول الله الجد بن قيس قال: \"وبم تسودونه؟ \" قالوا: بأنه أكثرنا مالًا وإنا على ذلك لنزنه بالبخل، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أي داء أدوى من البخل ليس ذاك سيدكم\" قالوا: فمن سيدنا يا رسول الله؟ قال: \"سيدكم البراء بن معرور\".\n_________\n(^١) أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٣٨) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري عن سعيد بن محمد الوراق به، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم وسعيد بن محمد هو الوراق ثقة مأمون فتعقبه الذهبي بقوله قلت: بل قال الدارقطني وغيره: متروك.\nكما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢١٩) من طريق محمد بن يعلى. وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٥١) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٩٤) من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن محمد بن عمرو بن علقمة به.\nوهذا إسناد ضعيف لأجل سعيد بن محمد الوراق وهو ضعيف كما قال الدارقطني وغيره، فلذا قال المؤلف: والأول أولى.\n\n[١٠٣٥٩] إسناده: حسن.\n• أحمد بن عبد الله بن زياد الحداد أبو جعفر البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢١٧) وقال: وكان ثقة فهمًا.\n• قبيصة بن عقبة هو ابن محمد بن سفيان السوائي الكوفي صدوق ربّما خالف.\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٤/ ٢١٧) في طريق محمد بن مخلد العطار عن أحمد بن عبد الله الحداد به وقال قال الدارقطني: ما كتبناه إلا عن ابن مخلّد، تفرد به أحمد الحداد عن قبيصة عن ابن عيينة وتابعه إبراهيم بن سلام المكي وكان ضعيفًا، عن ابن عيينة.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٩١) والوليد بن أبان في \"كتاب السخاء\" له كما ذكر الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" من طريق أبي الربيع السمان عن عمرو بن دينار به وفيه أبو اليمان السمان هو أشعث بن سعيد البصري متروك وانظر \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٢٦).","vol":"13","page":296},{"text":"[١٠٣٦٠] أخبرناه أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد بن إسحاق الهروي، أخبرنا علي ابن محمد بن عيسى، أخبرنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري … فذكره وهو مرسل.\n_________\n[١٠٣٦٠] إسناده: مرسل.\n• أبو اليمان هو الحاكم بن نافع،\n•شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي.\nوالحديث أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٣٧ - ٣٣٨ رقم ٢٠٧٠٥) - ومن طريقه الآجري في \"مكارم الأخلاق\" (المنتقى منه- رقم ٢٥٨) وفي \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٣٧٨) - وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٢١٨) عن معمر عن الزهري به وفيه \"قال لبني ساعدة\" قال ابن الأثير والجد من بني سلمة وليس من بني ساعدة وإنما كان سيد بني ساعدة سعد بن عبادة وهو لم يمت في حياة رسول الله - ﷺ - إنما مات بعده، فقال الشعبي وابن عائشة: إن النبي - ﷺ - قال لبني سلمة: \"بل سيدكم عمرو بن الجموح \" وقول ابن إسحاق والزهري أصح به.\nوتابعه صالح بن كيسان فأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٣/ ٥٧١) والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٣٥٨). وأورده الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ١٥٤) وقال: رواه الفسوي في \"تاريخه\" وأبو الشيخ في \"الأمثال\" والوليد بن أبان في \"كتاب الجود\" من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن النبي - ﷺ - قال فذكره.\nوقال: تابعه ابن إسحاق عن الزهري وقال في روايته: \"بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء\" وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهرىِ من رواية الأويسي عنه وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد فرواه عن أبيه مرسلًا أخرجه ابن أبي عاصم، وكذا أرسله معمر وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" وفي \"مساوئ الأخلاق\" للخرائطي، وابن أخي الزهري عن عمه وهو في \"الأمثال\" \"لأبي عروبة\" وشعيب عن الزهري في نسخة ابن أبي اليمان وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله في \"المعرفة\".\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٨١ رقم ١٦٣) وفي \"الصغير\" (١/ ١١٥) وأبو نعيم في \"المعرفة \" (٣/ ٧٦ - ٧٧) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٩٥) من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن كعب بن مالك به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٨١ - ٨٢ رقم ١٦٤) من طريق ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن مالك مرسلا.\nوذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٣١٥) وقال ة رواه الطبراني في \"الكبير\" بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير شيخي الطبراني ولم أر من ضعفهما. =","vol":"13","page":297},{"text":"[١٠٣٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الكديمي حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدثني حميد بن الأسود، عن الحجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لما قدم رسول الله - ﷺ - قال: \"يا بني سلمة من سيدكم؟ \" قالوا: الجد بن قيس، وإنا لنبخله، قال: \"وأي داء أدوى من البخل، بل سيدكم الجعد (^١) الأبيض عمرو بن الجموح\"، قال وكان على أصنامهم في الجاهلية، قال وكان يولم على رسول الله - ﷺ - إذا تزوج.\n_________\n= وذكره ابن إسحاق في \"السيرة النبوية\" (١/ ٤٦١). وقال ابن الأثير: كذا ذكره ابن إسحاق ووافقه صالح بن كيسان وإبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه.\nوله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ٧٧) وأشار إلى هذه الطريقة ابن حجر في \"الإصابة\" وله شاهد آخر من حديث ابن عمر. أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢١٩) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٩٤) وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nقوله \"لنزنه أي لنتّهمه\".\n\n[١٠٣٦١] إسناده: ضعيف.\n• الكديمي هو محمد بن يونس القرشي، ضعيف.\n• أبو بكر بن أبي الأسود هو عبد الله بن أبي الأسود.\n• حميد بن الأسود بن الأشقر البصري أبو الأسود الكرابيسي. صدوق يهم قليلًا، من الثامنة (خ-٤).\n• الحجاج الصواف هو حجاج بن أبي عثمان- ميسرة أو سالم- البصري.\nوالحديث رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٩٦) عن عبد الله بن أبي الأسود به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٩٢) من طريق إسماعيل بن علية عن الحجاج الصواف به.\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٩/ ٣١٩): رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني.\nوذكره ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٥٢٣) ونسبه للسراج وأبي نعيم في \"المعرفة\" وهذا السند ضعيف لأجل الكديمي إلاَّ أنه يرتقي إلى درجة الحسن بمتابعته.\n(^١) في الأصل و\"ن\" \"الخير الأبيض\" والتصويب من \"الأدب المفرد\" وغيره من المصادر.","vol":"13","page":298},{"text":"[١٠٣٦٢] قال: وأخبرنا أحمد، حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا خليفة، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حجاج الصواف، حدثني أبو الزبير، أن جابرا حدثهم قال رسول الله - ﷺ -: \"من سيدكم يا بني سلمة\"؟ فذكره بنحوه.\nورويناه في الحديث الثابت عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر الصديق أنه قال: وأي داء أدوى من البخل.\n\n[١٠٣٦٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا بنضر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، قال سمعت ابن المنكدر يحدث أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول ذلك عن أبي بكر الصديق.\n_________\n[١٠٣٦٢] إسناده: حسن.\n• أحمد هو ابن عبيد.\n• موسى بن زكريا بن يحيى التستري شيخ للطبراني أبو عمران البصري.\nذكره ابن نقطة والذهبي بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\n\"الإكمال\" (١/ ٤٣٦) \"المشتبه\" (ص ٧١).\n• خليفة هو ابن خياط بن خليفة بن خياط العصفري أبو عمرو البصري (م ٢٤٠ هـ).\n• صدوق ربما أخطأ وكان أخباريا علامة، من العاشرة (خ).\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٩٣) من طريق القواريري عن يزيد بن زريع به.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١١٠) برواية المؤلف وحده.\n\n[١٠٣٦٣] إسناده: صحيح\n•سفيان هو ابن عيينة.\nوهذا الحديث في \"مسند الحميدي\" (٢/ ٥١٨).\nوأخرجه البخاري في \"فرض الخمس\" (٤/ ٥٥ - ٥٦) وفي الهبة مختصرا (٣/ ١٣٧) عن علي بن عبد الله، وفي المغازي (٥/ ١٢٠ - ١٢١) عن قتيبة بن سعيد. ومسلم في الفضائل (٢/ ١٨٠٦ - ١٨٠٧) عن عمرو الناقد وإسحاق، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٧ رقم ٢٠١٩) عن إسحاق، كلهم عن سفيان به مطولا.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٧ - ٣٠٨) عن سفيان بن عيينة به.","vol":"13","page":299},{"text":"[١٠٣٦٤] أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم البسطامي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا صدقة بن موسى صاحب الدقيق، عن فرقد السبخي، عن مرة بن شراحيل، عن أبي بكر الصديق قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة بخيل ولا خب ولا خائن ولا سيئ الملكة، وأول من يقرع باب الجنة المملوكون إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله ﷿، وبينهم وبين مواليهم\".\n\n[١٠٣٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معمر بن سليمان، حدثنا أمية بن أسد، عن أبي سهل الواسطي\n_________\n[١٠٣٦٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد هو مولى بني هاشم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري نزيل مكة. صدوق ربما أخطأ من التاسعة (خ صد س ق).\nصدقة بن موسى صاحب الدقيق هو الدقيقي السلمي البصري. صدوق له أوهام.\n• فرقد السبخي هو ابن يعقوب البصري صدوق لكنه عابد لين الحديث كثير الخطأ. وقال الإمام أحمد رجل صالح، ليس بقوي في الحديث.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤) عن أبي سعيد مولى بني هاشم بنفس السند.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٧) والمروزي في \"مسند\" أبي بكر (رقم ٩٨) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق \"- الشطر الأول منه- (رقم ٣٦١، ٧١٢، ٧١٣) من طريق يزيد بن هارون. وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٩٤ رقم ٩٣) من طريق عبد الصمد، كلاهما عن صدقة بن موسى به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٩٥ رقم ٩٥) من طريق يزيد بن هارون عن همام بن يحيى عن فرقد السبخي به.\nضعفه الشيخ أحمد محمد شاكر في \"تعليق مسند أحمد\" (١/ ١٥٩).\n\n[١٠٣٦٥] إسناده: ضعيف.\n• معمر بن سليمان هو الرقي أبو عبد الله النخعي.\n• أمية بن أسد لم أظفر له بترجمة.\n• أبو سهل هو الواسطي الصباح بن سهل.\nقال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث وقال أبو حاتم: يكتب حديثه انظر \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٤٢).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١١١) برواية المؤلف.","vol":"13","page":300},{"text":"رفع الحديث قال: \"إن الله ﷿ اصطنع هذا الدين لنفسه، وإنما صلاح هذا الدين بالسخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما\".\n\n[١٠٣٦٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ناجية، حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عبد الله بن أبي عمرو الغفاري من آل أبي ذر، حدثنا عبد الله بن أبي بكر يعني ابن أخي محمد ابن المنكدر عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال رسول الله - ﷺ -: \"قال لي جبريل ﵇: قال الله ﷿: إن هذا الدين ارتضيته لنفسي، ولا يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه\".\nعبد الله هذا هو ابن إبراهيم الغفاري يأتي بما لا يتابع عليه.\nوروي ذلك من وجه آخر أضعف منه.\n\n[١٠٣٦٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك\n_________\n[١٠٣٦٦] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري مديني يكنى أبا محمد من ولد أبي ذر.\nضعفوه، وقال ابن حبان: كان يأتي عن الثقات بالمقلوبات وعن الضعفاء الملزقات.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٣٩) \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٥٠٦) \"التهذيب\" (٥/ ١٣٧).\n• عبد الله بن أبي بكر هو ابن أخي محمد بن المنكدر لم أجد ترجمته.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٠٦) من طريق بكر بن عبد الوهاب عن محمد ابن موسى الحرشي عن عبد الله بن محمد الغفاري من ولد أبي ذر عن محمد بن أبي بكرعن محمد ابن المنكدر به. وذكر أن هذا الحديث عن عبد الله بن أبي بكر يرويه عبد الله بن إبراهيم عنه.\n\n[١٠٣٦٧] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن أشرس هو السلمي نيسابورى.\nقال الذهبي: متهم في الحديث وتركه أبو عبد الله بن الأخرم وغيره وقال أبو الفضل السليماني: ومحمد بن أشرس لا بأس به. وضعفه الدارقطني.\nراجع \"الميزان\" (٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦) \"اللسان\" (٥/ ٨٤).\n• عبد الصمد بن حسان هو المروروذي أبو يحيى الخراساني يقال له عبد الصمد خادم سفيان (م ٢١١ هـ).\nقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٤١٥) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه وتركه أحمد بن حنبل ولم يصح هذا وقال البخاري: كتبت عنه وهو مقارب. =","vol":"13","page":301},{"text":"الشعيري، إملاءً حدثنا محمد بن أشرسر السلمي، حدثنا عبد الصمد بن حسان، حدثنا سفيان بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"قال الله ﷿: إن هذا الدين ارتضيته لنفسي، ولن يصلح له إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه\".\nتفرد به محمد بن أشرس وهو ضعيف بمرة وروي من وجه آخر ضعيف هو أمثل.\n\n[١٠٣٦٨] أخبرناه أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن رزق الله ح،\nقال ابن إسحاق: وحدثنا محمد بن المسيب، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، حدثنا عبد الملك بن مسلمة بن يزيد، حدثنا إبراهيم بن أبي بكر\n_________\n= راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٥١) \"اللسان\" (٤/ ٢٠) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١٠٥).\nوالحديث رواه الضياء المقدسي في \"المختارة\" من جزء أبي عمرو المحمي كما ذكره الحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٥/ ٨٤) عن الحاكم عن أبي الطيب محمد بن عبد الله الشعيري به، وقال الحافظ: خفي على الضياء حال محمد بن أشرس وينظر من حديث إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر.\n\n[١٠٣٦٨] إسناده: ضعيف جدا.\n• محمد بن رزق الله هو أبو بكر الكلوذاني البغدادي (م ٢٤٩ هـ).\nقال الخطيب البغدادي: وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٧٧) \"الثقات\" (٩/ ١٢٤) \"الأنساب\" (١١/ ١٣٩).\n• عبد الملك بن مسلمة بن يزيد المصري.\nقال أبو حاتم: كتبت عنه وهو مضطرب الحديث، ليس بقوي، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وهو منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٧١).\n• إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر هو التميمي المدني القرشي من أهل الحجاز.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٢) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٩٠) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ٢٤٦).\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٠، ٢٧٥ - المنتقى منه) عن إبراهيم بن عد الله بن الجنيد الختلي عن عبد الملك بن مسلمة المصري به.\nورواه الطبراني في \"الأوسط\" كما ذكره الهيثمي في \"الجمع\" (٨/ ٢٠) وقال: وفيه إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر وهو ضعيف.","vol":"13","page":302},{"text":"ابن المنكدر، قال سمعت عمي محمد بن المنكدر، يقول سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله ﷿: هذا دين أرتضيته لنفسي، ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه\".\nورواه أيضًا الربيع بن سليمان الحربي عن عبد الملك بن مسلمة.\n\n[١٠٣٦٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد العقيلي، حدثنا عبد الرحيم بن حماد الثقفي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، أن ابن مسعود قال: إن النبي - ﷺ - قال: \"تجافوا عن ذنب السخي؛ فإن الله تعالى أخذ بيده كلما عثر\".\nهكذا جاء منقطعا بين إبراهيم وابن مسعود وقيل عن عبد الرحيم بن حماد عن الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تجاوزوا … \" فذكره.\n\n[١٠٣٧٠] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفرج أحمد بن محمد بن الصامت-\n_________\n[١٠٣٦٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو خالد العقيلي لم أقف على اسمه وترجمته.\n• عبد الرحيم بن حماد هو الثقفي السندي البصري.\nقال الذهبي: هذا شيخ واه لم أر لهم فيه كلاما وأشار البيهقي في الشعب لضعفه وقال العقيلي: يحدث عن الأعمش بمناكير.\nيراجع \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٨١)، \"الميزان\" (٢/ ٦٠٣)، \"اللسان\" (٤/ ٥).\n\n[١٠٣٧٠] إسناده: ضعيف جدًا.\n• أبو الفرج هو أحمد بن محمد بن الصامت كان من علماء الإسلام ببغداد ولم أجده في \"تاريخ بغداد\".\n• محمد بن موسى بن سهل هو العطار أبو بكر البربهاري (م ٣١٩ هـ). كان بغداديا ثقة.\nانظر \"الأنساب\" (٢/ ١٣٤ - ١٣٥) \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٤٥).\n• إبراهيم بن أحمد بن النعمان هو أبو إسحاق الأزدي البغدادي بصري الأصل.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٥) ولم يذكر حاله من العدالة والضعف.\n• عبد الرحيم بن حماد البصري واه جدًا، تقدم.\nوالحديث أخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" (٥/ ٥٨ - ٥٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٠٨) من طريق إبراهيم بن حماد الأزدي عن عبد الرحمن بن حماد البصري عن الأعمش به.\nوضعفه الدارقطني لأجل إبراهيم بن حماد الأزدي وقال أبو نعيم: غريب. =","vol":"13","page":303},{"text":"وكان من علماء الإسلام ببغداد- حدثنا محمد بن موسى بن سهل، حدثنا إبراهيم بن أحمد بن النعمان، حدثنا عبد الرحيم بن حماد البصري … فذكره.\nوهذا إسناد مجهول ضعيف وعبد الرحيم ينفرد به، واختلف عنه في إسناده.\n\n[١٠٣٧١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد، حدثنا محمد ابن عبد الله المطين، حدثنا محمد بن عبيد الجدعاني، أخبرنا تميم بن عمران القرشي، عن محمد بن عقبة المكي، عن فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال\n_________\n= وأورده ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٨٥) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٥) بطريق الدارقطني وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به عبد الرحيم قال العقيلي: حدث عبد الرحيم عن الأعمش بما ليس من حديثه ومن ثم جزم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه السيوطي بأن عبد الرحيم لم ينفرد بها كما تشير إليه رواية الطبراني كما ذكر ها هنا، فقال: فقد أخرجه الطبراني حدثنا أحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة حدثني أبي حدثنا بشر بن عبد الله الدارمي حدثنا محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. ورواية الطبراني أيضًا ضعيفة كما قال الهيثمي بعدما عزاه إلى الطبراني: فيه بشر بن عبد الله الدارمي، وهو ضعيف.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٨٩).\n\n[١٠٣٧١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبيد هو الجدعاني وشيخه تميم بن عمران القرشي مجهولان.\n• محمد بن عقبة المكي لم أعرفه لعله مجهول.\n• ليث هو ابن أبي سليم.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣١٩) من طريق منيع بن محمد عن محمد ابن عقبة به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٣٤ - ٣٣٥، ١٤/ ٩٨) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٤) وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٦٦) من طريق أبي الفيض ذي النون المصري عن فضيل بن عياض به.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٨٢ - المنتقى منه) من طريق سعيد بن محمد المدني عن فضيل بن عياض به وسياقه: أقيلوا السخي زلّته فإن الله آخذ بيده كلما عثر.\nوذكره السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٥ - ٩٦) برواية الخطيب وأبي نعيم وعزاه إلى الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\".\nوضعفه الألباني: راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٩٠).","vol":"13","page":304},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"تجافوا عن ذنب السخي؛ فإن الله ﷿ أخذ بيده كلما عثر\".\nفي هذا الإسناد مجاهيل.\n\n[١٠٣٧٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، وأبو الحسين بن بشران، وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر قال: لقد رأيتني وما الرجل بأحق بديناره ولا درهمه من أخيه المسلم.\n\n[١٠٣٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري،\n_________\n[١٠٣٧٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\nأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٥٦) عن سعدان بن نصر بنفس السند.\nكما أخرجه أيضًا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن نافع عن ابن عمر (ص ٦٩).\n\n[١٠٣٧٣] إسناده: فيه انقطاع بين عطاء وابن عمر.\n• عبد الوارث هو ابن سعد.\n• ليث هو ابن أبي سليم.\n• عبد الملك هو ابن أبي سليمان ميسرة العرزمي صدوق له أوهام.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٣٣ رقم ١٣٥٨٥) من طريق معلى بن مهدي الموصلي عن عبد الوارث بن سعيد به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٢٩ رقم ٥٦٥٩) من طريق إسماعيل بن علية عن ليث به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣١٣ - ٣١٤، ٣/ ٣١٩) من طريق أبي كدينة البجلي عن ليث عن عطاء به وقال: رواه الأعمش عن عطاء ونافع ورواه راشد الحماني عن ابن عمر نحوه، وقال في \"الحلية\" (٣/ ٣١٩): هذا حديث غريب من حديث عطاء عن ابن عمر، رواه الأعمش أيضًا عنه ورواه فضالة بن حصين عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٨) وفي \"الزهد\" وأبو أمية الطرسوسي في \"مسند ابن عمر\" (رقم ٢٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٣٢ رقم ١٣٥٨٣) من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"العقوبات\" (٧٩ / ألف) والروياني في \"مسنده\" (٢٤٧ / ب) من وجه آخرعن ليث عن عطاء به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" أيضًا (٢/ ٤٢، ٨٤) من طريق شهر بن حوشب عن ابن عمر به.","vol":"13","page":305},{"text":"حدثنا عبد الوارث، حدثني ليث، حدثني رجل يقال له: عبد الملك، عن عطاء ابن أبي رباح، عن ابن عمر قال: أتى علينا زمان وما يرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة وتتبعوا أذناب البقر\" قال قال عبد الوارث: أحسبه قال: \"وتركوا الجهاد في سببل الله، أدخل الله ﷿ عليهم ذلا لا يرفعه عنهم حتى براجعوا دينهم\".\nرواه (^١) جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن عطاء، عن إبراهيم.\nورواه (^٢) جرير بن حازم، عن ليث، عن مجاهد قال: ابن عمر.\nورواه (^٣) أبو عبد الرحمن الخراساني عن عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر.\n\n[١٠٣٧٤] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم،\n_________\n(^١) لم أجده بهذا الوجه.\n(^٢) لم أقف على هذه الطريق.\n(^٣) أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٤٧٠ رقم ٣٤٦٢) والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٦٥) وابن عدي في \"الكامل\" (٢٥٦ / ب) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣١٦).\nوتابعه فضالة بن حصين عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أخرجه ابن شاهين في جزء من \"الأفراد\" (١/ ١) وقال: تفرد به فضالة.\nوقال المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣١٦): روي ذلك من وجهين عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر لعلّه يشير بذلك إلى تقوية الحديث.\nوتعقب ابن التركماني قوله هذا فقال: قلت: ذكره ابن القطان من وجه صحيح عن عطاء عن ابن عمر فقال: نقلت من \"كتاب الزهد\" لأحمد بن حنبل قال: حدثنا الأسود بن عامر …\nوذكر الحديث السابق ثم قال: ثم صححه أعني ابن القطان وقال: هذا الإسناد كل رجاله ثقات، وقال الحافظ في \"بلوغ المرام\" ورجاله ثقات ولكنه قال في \"التلخيص\": وعندي أن إسناد الحديث الذي صححه ابن القطان معقل لأنه لا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون صحيحا لأن الأعمش مدلّس ولم يذكر سماعه من عطاء وعطاء يحتمل أن يكون هو عطاء الخراساني فيكون فيه تدليس التسوية بإسقاط نافع بين عطاء وابن عمر.\nوصححه الألباني بمجموع طرقه راجع \"الصحيحة\" (رقم ١١).\n\n[١٠٣٧٤] إسناده: حسن.\n• الربيع هو ابن سليمان المرادي.\n• أيوب بن سويد هو الرملي أبو مسعود الحميري صدوق يخطئ. =","vol":"13","page":306},{"text":"حدثنا الربيع، حدثنا أيوب بن سويد، حدثنا الفرات بن سلمان، عن ميمون بن مهران قال: دخلت بيت عبد الله بن عمر فما كان فيه ما يسوى ساجي هذا، ولقد جاءته عشرون ألفا من بعض الأمراء فأمر بها فقسمت ونسي أهل بيت كان يعطيهم فاستقرض ألفا فأعطاهم.\n\n[١٠٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله الرقي، حدثنا سعيد بن مسلمة ح،\n_________\n=. فرات بن سلمان هو الجزري لا بأس به محله الصدق.\nوالخبر أخرجه عبد الله في \"زوائد الزهد\" (ص ١٩٠) من طريق ابن أبي سلمة عن ميمون بن مهران قال دخلت منزل ابن عمر فما كان فيه ما يساوي طيلساني هذا.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٩٦) من طريق عيسى بن كثير عن ميمون بن مهران قال: أتت ابن عمر ﵁ اثنان وعشرون ألف دينار في مجلس فلم يقم حتى فرقها.\n\n[١٠٣٧٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الله الرقي هو ابن سابور الواسطي النجار صدوق.\n• سعيد بن مسلمة هو ابن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي ضعيف.\n• جعفر بن محمد هو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق، صدوق فقيه.\nوالحديث ذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٨٢) من طريق الحسين بن الجنيد عن سعيد بن مسلمة به وقال: فيه سعيد بن مسلمة قال يحيى: ليس بشيء.\nوأورده السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ١١١) وفي \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٣) بطريق المؤلف وقال قال البيهقي: ضعيف.\nوذكره السيرطي أيضًا في \"الجامع الصغير\" ونسبه للدارقطني في \"الأفراد\" وكذا في \"المستجاد\" والمؤلف في \"الشعب\" عن علي مرفوعًا وقال المناوي قال البيهقي: ضعيف (فيض القدير ٤/ ١٣٠).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٣٣٩).\nوللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وعائشة كلها ضعيفة وذكرها ابن الجوزي في \"الموضوعات\" وأعلّها.\nانظر \"الموضوعات\" (٢/ ١٨٢ - ١٨٥) و\"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٣ - ٩٥) و\"فيض القدير\" (٤/ ١٣٨).","vol":"13","page":307},{"text":"وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان -واللفظ له- أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا سعيد بن مسلمة الأموي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله - ﷺ -: \"السخاء شجرة من شجر الجنة، أغصانها متدليات في الدنيا، من أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة، والبخل شجرة من شجر النار أغصانها متدليات في الدنيا، من أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار\".\nوفي رواية السلمي \"متدلية\" في الموضعين.\n\n[١٠٣٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق الغسيلي، حدثنا محمد بن عباد بن موسى، حدثنا يعلى بن الأشدق، عن عمه عبد الله بن جراد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا ابتغيتم المعروف فابتغوه في حسان الوجوه، فوالله لا يلج النار إلا بخيل، ولا يلج الجنة شحيح، إن السخاء شجرة في الجنة يسمى السخاء، وإن الشح شجرة في النار يسمى الشح\".\nهذا إسناد ضعيف، وكذلك ما قبله.\n_________\n[١٠٣٧٦] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• إبراهيم بن إسحاق الغسيلي هو من ولد حنظلة الغسيل كان يسرق الحديث ويقلب الأخبار قاله ابن حبان، وقال الخطيب: غير ثقة.\n• محمد بن عباد بن موسى هو العكلي صدوق يخطئ.\n• يعلى بن الأشدق هو العقيلي ليس بشيء ضعيف الحديث، تقدموا.\nوالحديث أخرجه- ببعضه- ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٧٤٢) من طريق أبى وهب الوليد بن عبد الملك عن يعلى بن الأشدق العقيلي به.\nوذكره عبد القادر بدران في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٧/ ٣٢٧) عن عبد الله بن جراد بتمامه. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وفي \"اللآلى المصنوعة\" (٢/ ٩٤ - ٩٥) وعزاه للمؤلف والخطيب في \"كتاب البخلاء\" وابن عساكر وابن عدي وقال: قال البيهقي: ضعيف الإسناد، وقال المناوي: لأن فيه إبراهيم الغسيلي ويعلى بن الأشدق لا يصدق، (فيض القدير ١/ ٢٣٦).\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٧٣).","vol":"13","page":308},{"text":"[١٠٣٧٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن منير المطيري، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"السخاء شجرة من الجنة فمن كان سخيا أخذ بغصن منها فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة والشح شجرة في النار فمن كان شحيحا أخذ بغصن منها فلم يتركه الغصن حتى يدخله النار\".\n\n[١٠٣٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي،\n_________\n[١٠٣٧٧] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن منير هو ابن صغير المطيري شيخ ابن عدي لم أقف على ترجمته.\n• عمر بن شبّة هو ابن عبيدة بن زيد النميري أبو زيد بن أبي معاذ البصري نزيل بغداد (م ٢٦٢ هـ). صدوق، له تصانيف من كبار الحادية عشرة (ق).\n• محمد بن يحيى هو ابن عبد الحميد الكتاني أبوغسّان المدني. ثقة لم يصب السليماني في تضعيفه، من كبار العاشرة (خ).\n• عبد العزيز بن عمران هو ابن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني الأعرج. متروك احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه، من الثامنة (ت).\n• إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة هو الأنصاري الأشهلي المدني، ضعيف.\n• داود بن الحصين هو الأموي أبو سليمان المدني.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٣٦) بنفس السند في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل وذكره ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٨٢) والسيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٩٣ - ٩٤) بطريق ابن عدي: وقال ابن الجوزي: لا يصح هذا الحديث وأعله بعبد العزيز بن عمران وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وتعقبه السيوطي فقال: قلت: وأخرجه البيهقي وقال: ضعيف والله أعلم.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣٣٣٩).\nوانظر \"مشكاة المصابيح\" (١/ ٥٩١ رقم ١٨٨٦).\n\n[١٠٣٧٨] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن مصفى هو ابن بهلول الحمصي القرشي، صدوق، له أوهام وكان يدلس.\n• بقية هو ابن الوليد الحمصي.\n• محمد بن زياد هو الألهاني لا بأس به.\nوالأثر رواه يعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٥٤) بنفس الإسناد.","vol":"13","page":309},{"text":"حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، حدثنا محمد بن زياد قال: أدركت السلف وإن القوم ليكونون في المنزل الواحد بأهليهم، فربما نزل على بعضهم ضيف، وقدر بعضهم على النار، فيأخذها صاحب الضيف، فتفتقد القدر فيقول صاحبها: من أخذ القدر؟ قال صاحب الضيف: نحن أخذناها لضيفنا، قال: فيقول صاحب القدر: بارك الله لكم فيها أو كلمة نحو هذا، قال: والخبز إذا خبزوا مثل ذلك ويستحسنون فيما بينهم، ليس بينهم إلا جدار القصب، قال بقية: قد أدركت أنا ذلك لمحمد بن زياد وأصحابه.\n\n[١٠٣٧٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثني خالي، حدثنا الرمادي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا إسحاق بن كثير، حدثنا الوصافي قال: كنا عند أبي جعفر محمد بن علي يوما، فقال لنا: يدخل أحدكم يده في كم أخيه- أو قال- في كيسه يأخذ حاجة؟ قال؟ قلنا لا، قال: ما أنتم بإخوان.\n\n[١٠٣٨٠] قال: وحدثني خالي، حدثنا أبو الحارث الأولاسي، حدثني عبد الله بن\n_________\n[١٠٣٧٩] إسناده: ضعيف.\n• خال الحسن بن محمد بن إسحاق هو أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني.\n• الرمادي هو إبراهيم بن بشار أبو إسحاق البصري.\n• سعيد بن سليمان هو الضبي أبو عثمان الواسطي.\n• إسحاق بن كثير يروي عن التابعين قال الأزدي لا يكتب حديثه وله عن أنس حديث منكر.\n• راجع \"الميزان\" (١/ ١٩٦) \" اللسان\" (١/ ٣٦٩).\n• الوصافي هو عبيد الله بن الوليد أبو إسماعيل الكوفي ضعيف.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٨٧) وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٥٩) من طريق محمد بن الحسين عن سعيد بن سليمان به.\nوأورده ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\" (٢/ ١١١ - ١١٢) عن عبد الله بن الوليد، وفي \"الإخوان\" و\"صفة الصفوة\" تحرف عبيد الله إلى عبد الله.\nوذكره الزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (٦/ ٢٠٥) نحوه منسوبا لعلي بن الحسين.\n\n[١٠٣٨٠] إسناده: فيه مستور.\n• أبو إسحاق هو الأولاسي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١/ ٣٩٣) وقال: كان من المشايخ الكبار وله آيات وكرامات وعجائب، والأولاسي نسبة إلى أولاس وهي بلدة على ساحل بحر الشام. =","vol":"13","page":310},{"text":"خبيق، قال سمعت عبد الله بن ضريس يقول: قال الحسن: كنا نعد البخيل الذي يقرض أخاه.\n\n[١٠٣٨١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال سمعت أبا سنان، يذكر عن حبيب بن أبي ثابت: أن أبا أيوب أتى معاوية فشكى إليه أن عليه دينا فلم ير منه ما يحب ورأى كراهته، فقال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنكم سترون بعدي أثرة\" قال: فأي شيء قال لكم؟ قال قال: أصبروا، قال: فاصبروا، قال: فقال: والله لا أسألك شيئًا أبدًا، وقدم البصرة فنزل على ابن عباس ففرغ له بيته، وقال: لأصنعن بك كما صنعت برسول الله - ﷺ - وقال: كم عليك من الدين؟ قال: عشرون ألفا، فأعطاه أربعين ألفا وعشرين مملوكا، وقال لك ما في البيت كله.\n\n[١٠٣٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن موسى الفقيه، حدثنا إبراهيم ابن أبي طالب، حدثنا محمود بن خداش، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار،- عن ابن عباس قال: ثلاثة لا أكافئهم رجل وسع لي في المجلس لا أقدر أن أكافئه ولو خرجت من جميع ما أملك، والثاني من اغبرت قدماه بالاختلاف إلي، فإني لا أقدر أن أكافئه ولو قطرت له من دمي، والثالث لا أقدر أن أكافئه حتى يكافئه رب العالمين عني من أنزل بي الحاجة لم يجد لها موضعا غيري.\n_________\n=. عبد الله بن ضريس.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٨٨) وأسماه عبد الله بن أبي ضريس الزاهد وقال: روى عن إبراهيم بن أدهم وفضيل بن عياض وابن المبارك، وروى عنه عبد الله بن خبيق الأنطاكي.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\n\n[١٠٣٨١] إسناده: جيّد.\n• أبو سنان هو سعيد بن سنان الشيباني الأصغر.\nوالخبر رواه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٤٤١) عن محمد بن الحسين ومحمد بن عباد العكلي كلاهما عن إسحاق بن سليمان الرازي به.\n\n[١٠٣٨٢] إسناده: جيّد.\n• محمود بن خداش هو الطالقاني نزيل بغداد صدوق.\n• أبو داود الحفري هو عمرو بن سعد.\nلم أقف على هذا الأثر.","vol":"13","page":311},{"text":"[١٠٣٨٣] أخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا إسماعيل بن الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: كنا نسمّي جعفر بن أبي طالب أبا المساكين، قال: وكان يذهب بنا إلى بيته، فإذا لم يجد لنا شيئًا أخرج لنا عكة أثرها عسل، قال: فشققناها، وجعلنا نلعقها.\n\n[١٠٣٨٤] أخبرني أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن جعفر الدقاق، حدثنا محمد بن جرير، حدثني عمر بن شبّة، حدثنا علي بن محمد، عن أبي إسحاق المالكي، قال: وجّه يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن جعفر مالًا جليلا هديةً له، قال: ففرقه في أهل المدينة ولم يدخل منزله منه شيئًا، قال: فبلغ ذلك عبد الله بن الزبير قال: إنّ عبد الله بن جعفر لمن المسرفين، قال: فانتهى ذلك إلى عبد الله بن جعفر فقال:\nبخيل يرى في الجود عارًا وإنما … على المرء عار أن يضن ويبخلا\nإذا المرء أثرى ثم لم يرج نفعه … صديق فلاقته المنية أولًا\n_________\n[١٠٣٨٣] إسناده: حسن.\nوالخبر ذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١/ ٢١٧) عن ابن عجلان به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٤١) عن معن بن عيسى عن ابن أبي ذئب عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة.\nوأخرجه البخاري في فضائل الأصحاب (٤/ ٢٠٩) وفي الأطعمة (٦/ ٢٠٨) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٣٤٢) من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة في سياق طويل. وبهذا السياق رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١١٧) من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري.\nوأخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٥٥ رقم ٣٧٦٧) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن عجلان عن يزيد بن بسيط عن أبي سلمة عن أبي هريرة به وقال: حديث حسن غريب من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة.\n\n[١٠٣٨٤] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• أبو إسحاق المالكي لم أعرفه.\nوالأثر ذكره عبد القادر بدران في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٧/ ٣٤١) في ترجمة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.","vol":"13","page":312},{"text":"قال: فبلغ ما فعل عبيد الله بن قيس الرقيات فقال في قصيدة لم يمدح به بعض الأمراء.\nوما كنت إلا كالأغر ابن جعفر … رأى المال لايبقى فأبقى به ذكرًا\n\n[١٠٣٨٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب، أنبأني أحمد بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن عمر، قال سمعت إبراهيم بن صالح يقول: عوتب عبد الله بن جعفر على السخاء فقال: يا هؤلاء إني عودت الله عادةً، وعودني عادة وإني أخاف إن قطعتها قطعني.\n\n[١٠٣٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي، حدثنا محمد بن الحسين، حدثني يعقوب الزهري، قال سمعت الدراوردي قال: قيل لمعاوية بن عبد الله بن جعفر: ما بلغ من كرم عبد الله ابن جعفر؟ قال: كان ليس له مال دون الناس هو والناس في ماله شركاء، كان من ماله شيئًا أعطاه، ومن استمنحه شيئًا منحه لا يرى أنّه يفتقر فيُقصر، ولا أنه يحتاج فيدخر.\n_________\n[١٠٣٨٥] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عبد الله بن الطلب هو ابن محمد بن همام بن الطلب الشيباني، كذبه الدارقطني والأزهري.\n• أحمد بن عبد الرحمن لعلّه ابن وهب القرشي مولاهم المصري.\n• عبد الله بن عمر هو ابن غانم الرعيني تاضي إفريقية، ضعيف، ووثقه ابن يونس وغيره.\n• إبراهيم بن صالح هو ابن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي أمير دمشق (م ١٦٩ هـ).\nذكره عبد القادر بدران في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٢/ ٢٢٢). وهذا الأثر أورده محمد القادر بدران في \"تهذيب \"تاريخ دمشق\" لابن عساكر (٧/ ٣٤٦).\n\n[١٠٣٨٦] إسناده: حسن.\n• الدراوردي هو عبد العزيز بن محمد بن عبيد أبو محمد الجهني صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ.\n• معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، مقبول من الرابعة (خت س ق).\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٥٩).\nوذكره عبد القادر بدران في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٧/ ٣٤٥).","vol":"13","page":313},{"text":"[١٠٣٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين: أن رجلًا من أهل البصرة جلب سكرًا إلى المدينة، فكسد عليه، فذكر ذلك لعبد الله بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه ثم يدعو الناس فيبيعها إياه.\n\n[١٠٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد ببغداد، حدثنا ثعلب بن عمر، حدثنا أبو سلمة أيوب بن عمر المزني، أخبرني عبد الله بن محمد الفروي قال: اشترى عبد الله بن عامر من خالد بن عقبة بن أبي معيط داره الّتي في الشوق، أسرع بها داره على السوق بثمانين أو سبعين ألف درهم، فلما كان الليل سمع بكاء أهل خالد، فقال لأهله: ما هؤلاء؟ قال يبكون دارهم، قال: يا غلام فأتهم فأعلمهم أن الدار والمال لهم جميعًا.\n\n[١٠٣٨٩] أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الهروي، أخبرنا أبو العباس محمد ابن أحمد القرشي، أخبرنا أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب، حدثنا عمي، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه المطوعي، يقول سمعت أبي يقول: قال إسماعيل بن إبراهيم الطويل قال: أول من ارتبط الخيل وراء نهر بلخ عباد بن أسيد وكان\n_________\n[١٠٣٨٧] إسناده: جيد.\n• أبو أسامة هو حماد بن أسامة.\nوالأثر ذكره عبد القادر بدران في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٧/ ٣٤١) عن محمد بن سيرين.\nوأورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" (٣/ ٤٦١) عن هشام عن ابن سيرين.\n\n[١٠٣٨٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو سلمة هو أيوب بن عمر بن أبي عمرو المزني لم أجد ترجته.\n• عبد الله بن محمد الفروي هو ابن عبد الله بن أبي فروة الأموي صدوق.\nوالأثر أخرجه ابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٥١) عن أبي زيد النميري عن أيوب ابن عمر بن عمرو به. وذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢٤٤).\n\n[١٠٣٨٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو طاهر وأبو العباس محمد بن أحمد هوابن سلمة القرشي المروزي لم أجد ترجمتهما.\n• أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب هو الكندي المروزي قال الدارقطني: متروك كذاب.","vol":"13","page":314},{"text":"عباد ممن كان يقال: مجاب الدعوة، وكان يرتبط الخيل عدة في سبيل الله وراء نهر بلخ، وكان ينفق في الخيل نفقة عظيمة، قال: وبلغ عبادًا أنّ رجلًا من جيرانه اشترى بضاعة فبارت وكسدت عليه فاغتم لذلك، قال: فأتاه عباد واشترى منه بضاعته ليفرج عن أخيه، فلما اشتراها تحركت تلك البضاعة، حتّى طلبت من عباد بربح ألوف، فباعها ودفع الربح كله إلى الذي كان اشتراها منه، وقال: إنما اشتريتها أولًا لأخلصه، وأسره، فلا أحب أن أغمه بعد، فدفع الربح كله إليه.\n\n[١٠٣٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن محمد الماسرجسي، حدثنا أبو عبد السلام عبد الله بن عبد الرحمن الرحبي، حدثني أبومعاذ عبد الله بن ضرار ابن عمرو الرحبي الملطي، عن أبيه قال: لقي الزهري يزيد بن محمد بن مروان وهو يطوف بالبيت، وكان قد استقرض منه مالًا فأداه إلا شيئًا، فقال: يا أبا عثمان قد استحيينا من حبس حقك، فإن رأيت أن تأمر قهرمانك أن يكف عنا حتى ييسر الله\n_________\n[١٠٣٩٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو علي الحسين بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن أحمد بن الحسن الماسرجسي الحافظ (م ٣٦٥ هـ).\nقال أبو عبد الله الحافظ في \"تاريخه\": أبو علي الحافظ الماسرجسي سفينة عصره في كثرة الكتابة والسماع والرحلة وأثبت أصحابنا في السماع والأداء وكان أسند أهل عصره وكان من أصحاب مسلم بن الحجاج.\nانظر \"الأنساب\" (١٢/ ٣٦ - ٣٧) \"السير\" (١٦/ ٢٨٧ - ٢٨٩) \"المنتظم\" (٧/ ٨١) \"العبر\" (٢/ ١٢٠) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٩٥٥ - ٩٦٥) \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١١١) \"طبقات الحفاظ\" (٣٨٣) \"شذرات الذهب\" (٣/ ٥٠) \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٤/ ٣٥٤ - ٣٥٥) \"البداية والنهاية\" (١١/ ٢٨٣).\n• أبو عبد السلام هو عبد الله بن عبد الرحمن الرحبي لم أظفر له بترجمة.\n• عبد الله بن ضرار بن عمرو الرحبي الملطي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٤٦) وقال: يروي عن أبيه وأبوه ضعيف، روى عنه النضر بن يزيد يروي أبوه عن الزهري.\n• وأبوه هو ضرار بن عمرو الرحبي الملطي.\nقال يحيى بن معين: لا شيء وقال الدولابي: فيه نظر وقال ابن عدي: منكر الحديث وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء.\nراجع \"الكامل\" (٤/ ١٤٢٠) \"الميزان\" (٢/ ٣٢٨) \"اللسان\" (٣/ ٢٠٢) لم أقف على هذا الأثر.","vol":"13","page":315},{"text":"علينا، قال: يا ابن شهاب كم يبقى عليك؟ قال؟ خمس عشرة ألف، قال: اذهب، فإنها لك، والله إنها لقليل في الإخاء في الله ﷿.\n\n[١٠٣٩١] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا مفضل بن غسان، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن عمرو بن عبد الرحمن قال: أتي يزيد بن مروان بمال من غلة له فجعل يصره صرًّا، ويبعث به إلى إخوانه، ويقول: إني لأستحي من الله ﷿ أن أسأل الجنة لأخ من إخواني (^١) ثم أبخل عليه بالدينار والدرهم.\n\n[١٠٣٩٢] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله الرازي، قال سمعت محمد ابن نصر الصائغ، حدثنا مردويه، قال سمعت الفضيل يقول: لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة وإنما أدرك بسخاء الأنفس، وسلامة الصدور، والنصح للأمة.\nوقد روي معناه في حديث مرسل عن النبي - ﷺ -.\n\n[١٠٣٩٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد بن محمد بن الحسين\n_________\n[١٠٣٩١] إسناده: حسن.\n• المفضل بن غسان هو الغلابي.\n• ضمرة بن ربيعة هو الفلسطيني صدوق يهم.\n• عمرو بن عبد الرحمن هو ابن أمية التميمي، مقبول، من الثالثة (س) وفي الأصل و\"ن\" \"عمر ابن عبد الرحمن\".\nوالأثر في \"مكارم الأخلاق\" لابن أبي الدنيا (رقم ٢٨٤)، وفي \"الإخوان\" (رقم ١٩٣) عن مهدي بن جعفر عن ضمرة بن ربيعة عن عمرو بن عبد الرحمن به.\n(^١) وقع في الأصل \"إخوانه\" والتصحيح من \"مكارم الأخلاق\".\n\n[١٠٣٩٢] إسناده: حسن.\n• عبد الله الرازي هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الرازي أبو محمد.\n• مردويه هو عبد الصمد بن يزيد أبو عبد الله الصائغ خادم الفضيل بن عياض لا بأس به.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٠٣) من طريق أحمد بن علي بن المثنى عن عبد الصمد بن يزيد مردويه.\n\n[١٠٣٩٣] إسناده: ضعيف.\n• صالح المري هو صالح بن بشير أبو بشر البصري ضعيف. =","vol":"13","page":316},{"text":"بخسروجرد، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا صالح المري، عن الحسن أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاتهم ولا صيامهم، ولكن دخلوها بسلامة صدورهم وسخاوة أنفسهم\".\n\n[١٠٣٩٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، أخبرنا سلمة بن رجاء كوفي، عن صالح المري، عن الحسن، عن أبي سعيد الخدري أو غيره قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ أبدال أمتي لم يدخلوا الجنّة بالأعمال، ولكن إنّما دخلوها برحمة الله، وسخاوة الأنفس، وسلامة الصدور، ورحمة لجميع المسلمين\".\nوكذلك رواه (^١) عثمان الدارمي عن محمد بن عمران أنه قال عن أبي سعيد لم يقل أو غيره وقيل (^٢) عن صالح المري، عن ثابت عن أنس.\nوقيل (^٣) عن عوف عن الحسن عن أنس.\n_________\n=. الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في \"كتاب السخاء\" والحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ص ٧٠) كما في \"الحاوي\" (٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥) انظر \"الضعيفة\" (٣/ ٦٦٨).\n\n[١٠٣٩٤] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• ابن أبي شيبة هو محمد بن عثمان بن أبي شيبة.\n• محمد بن عمران بن أبي ليلى هو أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق.\n• صالح المري هو ابن بشير البصري ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو بكر الكلاباذي في \"مفتاح المعاني\" (١١/ ١ - ٢ رقم ١١) من طريق ابن أبي شيبة به.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢٤٠) وقال العراقي في تخريجه: ورواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" من حديث أبي سعيد نحوه وفيه صالح المري متكلم فيه.\n(^١) كذا ذكره الحافظ في \"اللسان\" (٥/ ٦١) والألباني في \"الضعيفة\" (٣/ ٦٦٨).\n(^٢) أورده بهذا الوجه الحافظ في \"اللسان\" (٥/ ٢٦١) وقال: وإنما يعرف هذا من رواية صالح المري عن الحسن مرسلًا وصالح متروك الحديث.\n(^٣) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٩١) والحافظ في \"اللسان\" (٥/ ٦١) والديلمي في \"مسند الفردوس\" والدارقطني في \"المستجاد\" وابن لال في \"مكارم الأخلاق\" من طريق محمد بن =","vol":"13","page":317},{"text":"[١٠٣٩٥] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو جعفر الشعراني الهروي، حدثنا أبو الحسين بن أبي علي الخلادي، حدثنا محمد بن موسى، عن حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي، قال قال علي بن عبد الله بن عباس: سادة الناس في الدنيا الأسخياء، وفي الآخرة الأتقياء.\n\n[١٠٣٩٦] وقد أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا أبو ظفر، حدثنا أبوهرمز، عن عطاء، عن ابن عباس\n_________\n= عبد العزيز الدينوري عن عثمان بن الهيثم عن عوف به.\nوذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢٤٠) وقال العراقي في تخريجه: رواه الدارقطني في \"المستجاد\" وأبو بكر بن لال في \"مكارم الأخلاق\" من حديث أنس وفيه محمد بن عبد العزيز بن المبارك الدينوري أورد ابن عدي له المناكير وفي \"الميزان\": إنه ضعيف منكر الحديث.\nوأورده السيوطي في \"جمع الجوامع\" (رقم ٦٣٩١) وعزاه للدارقطني في \"كتاب الأجواد\" وابن عدي والخلال في \"كرامات الأولياء\" وابن لال في \"مكارم الأخلاق\".\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ١٤٧٧) وقال: ضعيفًا جدًّا.\n\n[١٠٣٩٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو جعفر هو الشعراني الهروي وشيخه أبو الحسين بن أبي علي الخلادي لم أجد ترجمتهما.\n• محمد بن موسى هو ابن محمد بن هارون أبو الحسين الصوفي.\nقال الخطيب: شيخ فاضل دين ثقة. راجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧).\n• حماد بن إسحاق هو ابن إبراهيم التميمي المعروف بالموصلي.\nوذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٥٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• علي بن عبد الله بن عباس هو الهاشمي أبو محمد ثقة عابد.\nلم أجد هذا الأثر عند غير المؤلف.\n\n[١٠٣٩٦] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن الحسن هو ابن عباد بن أبي عباد الأنصاري أبو السري الجلاجلي.\n• أبو ظفر هو عبد السلام بن مطهر الأزدي البصري، صدوق، من التاسعة (خ د).\n• أبو هرمز نافع مولى السلمي.\nقال أبو حاتم: متروك الحديث، وضعفه أحمد وغيره ونقل العقيلي عن البخاري أنه قال: منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٥٩) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٨٥) \"الميزان\" (٤/ ٢٤٤) \"اللسان\" (٦/ ١٤٧) \"المجروحين\" (٣/ ٢٨).\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١١١٨) وقال: ضعفه البيهقي.","vol":"13","page":318},{"text":"قال: كنت قاعدًا مع النبي - ﷺ -، فجاء ثلاثة عشر رجلًا عليهم ثياب السفر، فسلموا على رسول الله - ﷺ -، ثم قال: قالوا: من السيد من الرجال يا رسول الله؟ قال: \"ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم\" قالوا: ما في أمتك سيد؟ قال: \"بلى، رجل أعطي مالًا حلالًا، ورزق سماحة فأدنى الفقير وقلت شكايته في الناس\".\nأبو هرمز ضعيف.\n\n[١٠٣٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري، أخبرنا الغلابي، حدثنا إبراهيم بن عمر، حدثنا الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء قال: كان أهل الجاهلية لا يسودون إلا من كانت فيه ست خصال: السخاء، والنجدة، والحلم، والصبر، والتواضع، والتأني تمامهن في الإسلام العفاف.\n\n[١٠٣٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد القنطري ببغداد، حدثنا محمد بن عباس الكابلي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن محارب بن دثار قال: صحبنا القاسم بن عبد الرحمن في سفر فغلبنا بثلاث: سخاء النفس، وطول الصمت، وكثرة الصلاة.\n_________\n[١٠٣٩٧] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل البغدادي.\n• إبراهيم بن عمرو لم أعرفه.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب الباهلي البصري.\nوالأثر رواه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢٧٤) من طريق عبد الله بن سليمان عن أبي عمرو بن العلاء به. وفيه \"الحياء\" بدل \"العفاف\".\n\n[١٠٣٩٨] إسناده: فيه لين.\n• محمد بن أحمد بن تميم هو الخياط القنطري أبو الحسين من أهل بغداد (م ٣٤٨ هـ).\nقال الخطيب: ذكر أنه كان فيه لين.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٨٣) \"الأنساب\" (١٠/ ٥٠١).\n• مسعر هو ابن كدام.\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٨٤) عن أبي بكر الحميدي وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (رقم ٧٩) عن ابن أبي عمر، كلاهما عن سفيان بن عيينة به.","vol":"13","page":319},{"text":"[١٠٣٩٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا الفضل العطار، يقول سمعت ابن جمهان، يقول أخبرني محمد بن مصعب قال قال الحسن البصري: نظرت في السخاء فما وجدت له أصلًا ولا فرعًا إلا حسن الظن بالله ﷿، وأصل البخل وفرعه سوء الظن بالله ﷿.\n\n[١٠٤٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا روح، عن ميمون، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (^١) قال: هو البخل.\n\n[١٠٤٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، قال سألت الأوزاعي عن البخيل من هو؟ قال: الذي يضيع الصدقة والحقوق.\n\n[١٠٤٠٢] قال: وسمعت الأوزاعي يقول: ثلاث من كن فيه فقد برئ من الشح: من أدى زكاة ماله، وقرى الضيف، وأعطى في النوائب.\n_________\n[١٠٣٩٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو الفضل العطار وشيخه ابن جمهان لم أعرفهما.\n• محمد بن مصعب هو ابن صدقة القرقساني صدوق كثير الغلط وإنه لم يسمع من الحسن البصري.\n• الحسنن البصري هو ابن أبي الحسن.\nلم أجد هذا الأثر.\n\n[١٠٤٠٠] إسناده: جيد.\n• إبراهيم بن مرزوق هو ابن دينار الأموي البصري.\n• روح هو ابن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي أبو محمد البصري.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٤٩٩) وعزاه لعبد بن حميد والمؤلف في \"الشعب\".\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٩٥).\n\n[١٠٤٠١] إسناده: جيد.\n• أبو العباس هو محمد بن يعقوب الأصم.\n\n[١٠٤٠٢] إسناده: كسابقه.\nولم أجد هذا الأثر ولكن جاء من طريق آخر مرفوعًا عن أنس بن مالك قد تقدم برقم (٩٥١٨) فراجعه.","vol":"13","page":320},{"text":"[١٠٤٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا شعيب بن إبراهيم البيهقي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: كانت أم حاتم من أسخى الناس فقيل: أجيعوها جوعًا فلعلها تمسك، فأجيعت، فقالت: جعت جوعة فآليت لا أمنع الدهر جائعًا.\n\n[١٠٤٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الفضل بن الحسن بن يعقوب العدل، يقول سمعت علي بن عثام العامري يقول: الجوع كريم، والشبع لئيم.\n\n[١٠٤٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا المبارك بن سعيد عن صالح بن مسلم عن عبد الأعلى- وكان سمسارًا- قال قال لي الحسن: أيولي أحدكم أخاه الثوب فيه رخص درهمين أو ثلاثة؟ قال: قلت: لا، والله ولا دانق، قال فقال الحسن: أفّ أفّ، فماذا بقي من المروءة إذًا.\n_________\n[١٠٤٠٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو زكريا العنبري هو يحيى بن محمد بن عبد الله.\n• محمد بن عبد الوهاب هو الفراء النيسابوري\nوالأثر أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٦٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم عن حماد الراوية ومشيخة من مشيخة طيئ قالوا كانت غنية بنة عفيف بن عمرو بن امرئ القيس أم حاتم لا تمسك شيئًا سخاء وجودا وكان إخوتها يمنعونها فتأبى وكانت امرأة موسرة فحبسوها في بيت سنة يطعمونها قوتها لعلها تكف عما تصنع ثم أخرجوها بعد سنة وقد ظنوا أنها قد تركت ذلك الخلق فدفعوا إليها صرة من مالها وقالوا استمتعي بها فأتتها امرأة من هوازن وكانت تغشاها فسألتها فقالت دونك هذه الصرة فقد والله مسني من الجوع ما آليت ألا أمنع سائلًا شيئًا.\n\n[١٠٤٠٤] إسناده: جيد.\n\n[١٠٤٠٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• صالح بن مسلم هو صالح بن صالح بن حي أو صالح بن صالح بن مسلم بن حي أبو حبان أو أبو حي الثوري الهمداني الكوفي وثقه أحمد والنسائي وابن معين والعجلي وابن حبان.\nراجع \"تهذيب التهذيب\" (٤/ ٣٩٣) \"الثقات\" (٦/ ٤٦١) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٤٠٦).\n• عبد الأعلى السمسار.\nلم أجد ترجمته ولكن له ذكر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي.\nوالأثر في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٢).\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٦١) عن ابن الجنيد عن الحسن بن عثمان عن المبارك بن سعيد عن عبد الأعلى السمسار به.","vol":"13","page":321},{"text":"[١٠٤٠٦] قال وحدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان قال: ذكروا عند الحسن زيادة أو نقصان دانق فقال الحسن: لا دين إلا بالمروءة.\n\n[١٠٤٠٧] قال: وحدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير قال قال الحسن: أهل السوق لا خير فيهم بلغني أن أحدهم يرد أخاه من أجل الدرهم.\n\n[١٠٤٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا عثمان بن أحمد السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو، قال سمعت بشرا يقول: النظر إلى الأحمق سخنة عين، والنظر إلى البخيل يقسي القلب.\n\n[١٠٤٠٩] قال: وسمعت بشرًا يقول: صاحب ربع سخي أخف علي من عابد بخيل.\n\n[١٠٤١٠] قال: وسمعت بشرًا يقول: البخيل لا غيبة له، قال النبي - ﷺ -: إنك لبخيل\n_________\n[١٠٤٠٦] إسناده: جيد.\n• سفيان هو الثوري.\nوالأئر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٢) بنفس السند. وأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٦٠، ٧٠) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن عبيس أبي عبيدة عن الحسن البصري به.\n\n[١٠٤٠٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو النعمان هو محمد بن الفضل السدوسي عارم.\n• محمد بن الزبير هو الحنظلي البصري. متروك الحديث، من السادسة (مد س).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٢) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٤٠٨] إسناده: جيد.\n• بشر هو ابن الحارث.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٥٠) عن منصور بن محمد المعدل عن عثمان بن أحمد عن الحسن بن عمر المروزي عن بشر بن الحارث به وزاد في آخره: ومن لم يحتمل الغم والأذى لم يقدر أن يدخل فيما يحب.\n\n[١٠٤٠٩] إسناده: كسابقه.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٣٥٠) من طريق محمد بن المثنى عن بشر بن الحارث به.\n\n[١٠٤١٠] إسناده: كإسناد سابقه.\nوالأثر ذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ٢٥٠) عن بشر بن الحارث به.","vol":"13","page":322},{"text":"ومدحت امرأة عند النبي - ﷺ - فقالوا: صوامة قوامة إلا أن فيها بخلًا قال: فما خيرها إذا (^١). قال بشر: أي ليس فيها خير.\n\n[١٠٤١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الفقيه، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا القاسم بن منبه، قال سمعت بشر بن الحارث يقول: ليس شيء من أعمال البر أحب إلي من السخاء، ولا أبغض إلي من الضيق وسوء الخلق.\n\n[١٠٤١٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال سمعت المظفر بن سهل الخليلي، يقول سمعت محمد بن نصر الخزاعي يقول سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: النظر إلى الأحمق سخنة العين، ومكث البخلاء في الدنيا أذىً على قلوب المؤمنين.\n\n[١٠٤١٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المهرجاني، حدثنا محمد بن أحمد بن\n_________\n(^١) وهذا الحديث أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٥٩) وذكره الغزالي في \"الإحياء\" (٣/ ١٤١) وقال العراقي في تخريجه: رواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" من حديث أبي جعفر محمد بن علي مرسلًا ورويناه في \"أمالي ابن شمعون\" هكذا.\n\n[١٠٤١١] إسناده: فيه من لم أجد ترجمته.\n• أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الفقيه هو محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري شيخ المالكية.\n• عبد الله بن محمد لم أعرفه.\n• القاسم بن منبه هو ابن ياسين أبو محمد الحربي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (١٢/ ٤٣٤) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\nوالأثر ذكره عبد القادر بدران في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٣/ ٢٤٢).\n\n[١٠٤١٢] إسناده: كسابقه.\n• المظفر بن سهل الخليلي أبو الطيب لم أظفر له بترجمة.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٥٠) من طريق حسن الأنماطي عن بشر بن الحارث به.\n\n[١٠٤١٣] إسناده: ضعيف.\n• الكديمي هو محمد بن يونس أبو العباس ضعيف.\n• محمد بن عبيد الله هو ابن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان أبو عبد الرحمن العتبي من أهل البصرة (م ٢٢٨ هـ).\nكان صاحب أخبار ورواية للآداب وكان من أفصح الناس.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٢٤) \"الأنساب\" (٩/ ٢١٨ - ٢١٩).","vol":"13","page":323},{"text":"يوسف، حدثنا الكديمي، حدثنا محمد بن عبيد الله العتبي قال: سمعت أعرابيًّا وذكر رجلين باللوم فقال: دبغت جلودهما باللوم فلباسهما في الدنيا الملامة، ورداؤهما في الآخرة ندامة.\n\n[١٠٤١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا مكرم بن أحمد القاضى ببغداد حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا الحسن بن أبان، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال: قال علي بن أبي طالب: السخاء ابتداء. وما كان بعد مسألة فإنما لرغبة أو رهبة أو حياء.\n\n[١٠٤١٥] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، أخبرنا بشر بن أبي الحسين المزني، حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد ابن عمارة الواسطي، حدثنا أبو سفيان الحميري، حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال قال عبد الله بن جعفر ذي الجناحين ليس الجواد الذي يعطي بعد المسألة لأن يبذل السائل من وجهه وكلامه أفضل مما يبذل المسئول من نائله وإنما الجواد الذي يبتدئ بالمعروف.\n_________\n[١٠٤١٤] إسناده: منقطع.\n• الحسن بن أبان هو أبو محمد البغدادي.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٨٧) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• عبد العزبز بن أبي رواد صدوق عابد ربما وهم، ولم يثبت سماعه من علي بن أبي طالب.\n\n[١٠٤١٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• محمد بن عمارة الواسطي لم أجد له ترجمة ولكن له ذكر في \"تاريخ واسط\".\n• أبو سفيان الحميري هو سعيد بن يحيى بن مهدي الواسطي الحذاء (م ٢٠٢ هـ)، قال أبو زرعة: صدوق ووثقه ابن حبان.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٧٤) \"الثقات\" (٨/ ٢٥٦) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ٤٧٧).\n• عبد الحميد بن جعفر هو ابن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري. صدوق رمي بالقدر وربما وهم، من السادسة (خت م- ٤).\nوالأثر أورده عبد القادر بدران في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٧/ ٣٤٦) في ترجمة عبد الله بن جعفر ذي الجناحين.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٤٢) عن العباس بن هشام بن محمد عن أبيه قال قال عبد الله بن جعفر فذكره.","vol":"13","page":324},{"text":"[١٠٤١٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عمر بن أحمد بن أيوب البغدادي يقول سمعت الحسين بن إسماعيل، يقول حدثنا عبد الله بن شيبة، حدثني علي ابن صالح، حدثنا عامر بن صالح عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كتب رجل إلى عبد الله بن جعفر رقعة فجعلها في ثني وسادته التي يتكئ عليها، فقلب عبد الله الوسادة فبصر بالرقعة، فقرأها فردها في موضعها، وجعل مكانها كيسًا فيه خمسة آلاف دينار، فجاء الرجل فدخل عليه، فقال: قلب المرفقة فانظر ما تحتها فخذه، فأخذ الرجل الكيس، وخرج وأنشأ يقول:\nزاد معروفك عندي عظمًا … أنه عندك ميسور حقير\nتتناساه كأن لم تأته … وهوعند الناس مشهوركثير.\n\n[١٠٤١٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الفهري المصري بمكة، أخبرنا\n_________\n[١٠٤١٦] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن شيبة بن خالد البكري أبو سعيد.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٨٣) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\n• علي بن صالح هو المكي أبو الحسن العابد.\nقال ابن الجوزي: ضعفوه وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: يغرب وقال الأزدي في \"الضعفاء\": لين الحديث وقال أبو حاتم: لا أعرفه مجهول.\nراجع \"تهذيب التهذيب\" (٧/ ٣٣٣) \"الثقات\" (٧/ ٢٠٩ - ٢١٠) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٩١) \"اللسان\" (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥).\n• عامر بن صالح هو ابن عبد الله بن عروة بز الزبير القرشي الأسدي الزبيري أبو الحارث المدني متروك، أفرط ابن معين فكذبه وكان عالمًا بالأخبار، من الثامنة (ت).\nوالأثر ذكره عبد القادر بدران في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٧/ ٣٣٧).\nوفي البيت الثاني \"وهو عند الله مشهور كبير\".\n\n[١٠٤١٧] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• محمد بن الهيثم هو ابن عدي بن عبد الرحمن الطائي لم أجد ترجمته.\n• وأبوه هو الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد أبو عبد الرحمن الطائي.\nقال ابن معين كوفي ليس بثقة كذاب وقال: أبو حاتم: متروك الحديث محله محل الواقدي.\nوقال البخاري: ليس بثقة كان يكذب، وكذبه أبو داود. وقال النسائي وغيره: متروك الحديث. راجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٨٥) \"التاريخ الصغير\" (ص ١١٧) \"التاريخ الكبير\" =","vol":"13","page":325},{"text":"عبد الله بن محمد الفقيه الشافعي، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، حدثنا محمد بن الهيثم بن عدي، عن أبيه، عن مجالد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: كان العباس ابن عبد المطلب كثيًرا ما يقول: ما رأيت أحدًا أحسنت إليه إلا أضاء ما بيني وبينه، وما رأيت أحدًا أسأت إليه إلا أظلم ما بيني وبينه، فعليك بالإحسان واصطناع المعروف، فإن ذلك يقي مصارع السوء.\n\n[١٠٤١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن موسى، حدثنا أبو جعفر الكليني، حدثنا ابن أبي الثلج، حدثنا حفص بن أبي حفص الأبار، عن أبيه، قال سمعت ابن شبرمة يقول: إذا سألت أخًا لك حاجة يقدر عليها فلم يقضها لك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم كبر عليه أربعًا، وعده في الموتى.\n_________\n= (٤/ ٢١٨١٢) \"المجروحين\" (٣/ ٩٢) \"الضغفاء والمتروكين\" (ص ٢٤٢) \"الميزان\" (٤/ ٣٢٤) \"اللسان\" (٦/ ٢٠٩)، \"الضعفاء والتروكون\" (ص ٣٣٨).\n• مجالد هو ابن الهمداني الكوفي ليس بثقة.\nلم أجد هذا الأثر فيما لدينا من المصادر المتوفرة.\n\n[١٠٤١٨] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو جعفر الكليني هو محمد بن يعقوب الكليني الرازي من فقهاء الشيعة والمصنفين في مذهبهم (م ٣٠٢٨ هـ).\nوذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ١٨٦) وقال: روى عنه أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم الضميري وغيره وكان بنزل بباب الكوفة في درب السلسلة في بغداد وتوفي بها.\n• ابن أبي الثلج هو محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج البغدادي الثلجي (م ٢٥٧ هـ).\nقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٩٤) \"الأنساب\" (٣/ ١٤٥) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٢٥ - ٤٢٦).\n• حفص بن أبي حفص الأبار لم أعرفه.\n• وأبوه هو أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار القرشي من أهل الكوفة.\nقال السمعاني: وكان ثقة وأثنى عليه يحيى بن معين ووثقه الدارقطني وقال أحمد: ما كان به بأس. راجع \"الأنساب\" (١/ ٨٦) \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٩١ - ١٩٢).\n• ابن شبرمة هو عبد الله.","vol":"13","page":326},{"text":"[١٠٤١٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت محمد بن العباس العصمي، يقول سمعت الخلادي، يقول أخبرني محمد بن موسى السمري، عن حماد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه قال: قيل للمغيرة بن شعبة: ما بقي من لذتك؟ قال: الإفضال على الإخوان.\n\n[١٠٤٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن\n_________\n[١٠٤١٩] إسناده: كسابقه.\n• الخلادي هو أحمد بن يوسف بن خلاد بن منصور النصيبي ثم البغدادي العطار (م ٣٥٩ هـ).\nكان أحد الشيوخ المعدلين عند الحكام وكان ثقة صدوقًا ولكن لم يكن يعرف شيئًا من العلم ووثقه أبو نعيم وكذا أبو الفتح بن أبي الفوارس.\nراجع \"السير\" (١٦/ ٦٩) \"الأنساب\" (٥/ ٢٣٧) \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١) \"شذرات الذهب\" (٣/ ٣٨).\n• محمد بن موسى السمري لم أجد ترجمته.\n• حماد بن إسحاق بن إبراهيم التميمي الموصلي.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ١٥٩) وقال: روى عن أبيه \"كتاب الأغاني\" حدث عنه محمد ابن أبي الأزهر وعبد الله بن مالك النحويان.\n• وأبوه هو إسحاق بن إبراهيم بن ميمون الموصلي أبو محمد التميمي (م ٢٥٣ هـ).\nكان من ندماء الخلفاء وله الظرت المشهور والخلاعة والغناء اللذان تفرد بهما وكان من العلماء باللغة والأشعار وأخبار الشعراء وأيام الناس وكانت له يد طولى في الحديث والفقه وعلم الكلام وكان حسن المعرفة، حلو النادرة، مليح الحاضرة، جيد الشعر مذكورًا بالسخاء.\nراجع \"معجم الأدباء\" (٦/ ٥) \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٣٣٨ - ٣٤٥) \"الأغاني\" (٥/ ٢٤٢) \"إنباه الرواة\" (١/ ٢١٥) \"تهذيب ابن عساكر\" (٢/ ٤١٤) \"الوافي بالوفيات\" (٨/ ٣٨٨) \"نزهة الألباء\" (ص ١١٦) \"وفيات الأعيان\" (١/ ١٨٢).\n\n[١٠٤٢٠] إسناده: جيد.\n• زيد بن بشر هو الحضرمي أبو بشر من أهل مصر.\nقال أبو زرعة: ثقة رجل صالح عاقل، وقال ابن حبان: يغرب.\nراجع: \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٥٧) \"الثقات\" (٨/ ٢٥١) \"اللسان\" (٢/ ٥٠٢).\n• ابن وهب هو عبد الله المصري.\n• ابن زيد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب المدني.\nوالأثر في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (١/ ٦٥٨).\nكما أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٦٥٦) وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٦٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٤٩) وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (رقم ١٧٤) =","vol":"13","page":327},{"text":"سفيان، حدثنا زيد بن بشر، أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن زيد قال: قيل لمحمد بن المنكدر ما بقي من لذّة الدنيا؟ قال: مواساة الإخوان، والإفضال عليهم.\n\n[١٠٤٢١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمد الهروي، حدثنا محمد بن محمد بن عمار الحافظ، حدثنا أبو بكر بن أبي عتاب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال قال ابن السماك: عجبًا لمن يشتري المماليك، ويترك شرى الأحرار بمعروفه.\n\n[١٠٤٢٢] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا القاضي\n_________\n= من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر به في سياق أتم منه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٥٢٠) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٤٩) من طريق سفيان بن عيينة عن رجل عن ابن المنكدر به.\nوأخرجه هناد في \"كتاب الزهد\" (رقم ١٠٤٩) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٤٩) وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (ص ٤٤ رقم ٣٢) عن أبي معاوية عن عثمان بن واقد عن المنكدر به.\n\n[١٠٤٢١] إسناده: ضعيف.\n• الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد بن شماخ الهروي الشماخ أبو عبد الله الصفار (م ٣٧٢ هـ).\nقال البرقاني: كتبت عنه الكثير ثم بأن لي أنه ليس بحجة وقال أبو عبد الله بن أبي ذهل: ضعيف وقال الحاكم كذاب لا يشتغل به.\nراجع \"السير\" (١٦/ ٣٦٠ - ٣٦١) \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٨ - ٩) \"الأنساب\" (٧/ ٣٨٠ - ٣٨١) \"الميزان\" (١/ ٥٢٨) \"الوافي بالوفيات\" (١٢/ ٢٦١) \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٤/ ٢٨٨) \"اللسأن\" (٢/ ٢٦١).\n• محمد بن عمار هو أبو الفضل الهروي الحافظ.\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢١٦) بدون ذكر حاله من العدالة والضعف.\n• أبو بكر بن أبي عتاب هو محمد بن أبي عتاب الأعين قال ابن معين: ليس هو من أصحاب الحديث راجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ١٨٢ - ١٨٣، ٥/ ٣٨٤).\n• ابن السماك هو محمد صبيح بن السماك العابد.\nوالأثر ذكره ابن قدامة المقدسي في \"مختصر منهاج القاصدين\" (ص ٢٠٥) والغزالي في الإحياء (٣/ ٢٤١) عن ابن السماك.\n\n[١٠٤٢٢] إسناده: فيه جهالة ما.\n• محمد بن أحمد بن المستلم بن حبان لم أعرفه.\n• إبراهيم بن الحسين الهمداني هو ابن علي بن مهر ان الكسائي أبو إسحاق يقال له ابن ديزيل صدوق.\n• يحيى بن الفرات الهمداني لم أظفر له بترجمة. =","vol":"13","page":328},{"text":"أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله إملاءً، حدثنا محمد بن أحمد بن المستلم بن حبان، حدثنا أبوهمام الوليد بن شجاع حدثني إبراهيم بن الحسين، عن يحيى بن الفرات الهمداني قال قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري: يا سفيان لا يتم المعروف إلا بثلاثة بتعجيله وتصغيره وشكره.\n\n[١٠٤٢٣] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد، حدثنا محمد ابن يونس، حدثنا الأصمعي قال سمعت أعرابيًّا يقول: عدة الكريم فقد وتعجيل، وعدة اللئيم مطل وتسويف.\n\n[١٠٤٢٤] أنشدنى أبو قاسم بن حبيب المفسر، أنشدنا أبو منصور مهلهل بن علي الغزي، أنشدني العتبي:\nلا خير في عدة إن كنت ماطلها … وللوفاء. على الإخلاف تفضيل\nالخير أنفعه للناس أعجله … وليس ينفع خير فيه تطويل.\n\n[١٠٤٢٥] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أحمد بن الحسين القاضي،\n_________\n= والأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٩٨) من طريق أبي بكر بن عبد الله عن الوليد بن شجاع عن إبراهيم بن أعين عن يحيى بن الفرات به. وفيه \"ستره\" بدل \"شكره\".\n\n[١٠٤٢٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد جعفر بن محمد هو ابن نصير الخلدي الخواص.\n• محمد بن يونس هو الكديمي ضعفوه.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.\n\n[١٠٤٢٤] أبو منصور مهلهل بن علي الغزي لم أجد ترجمته.\n• العتبي هو محمد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة من أهل البصرة صاحب أخبار والبيتان ذكرهما الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٣٢٥).\n\n[١٠٤٢٥] سعيد بن محمد الشافعي لم أظفر له بترجمة.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.\n• زهير بن جناب هو ابن هبل بن عبد الله بن كنانة الكلبي، شاعر جاهلي كان من سادات كلب وقال الزبير: كان سيد قضاعة.\nراجع \"تهذيب \"تاريخ ابن عساكر\" (٥/ ٣٩٠).\nوالأثر ذكره عبد القادر بدران في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٥/ ٣٩٤) في ترجمة زهير بن جناب.","vol":"13","page":329},{"text":"يقول سمعت سعيد بن محمد الشافعي، يقول سمعت عثمان بن سعيد المطوعي، يقول: سمعت الأصمعي يقول: أوصى زهير بن جناب ولده فقال: يا بني عليكم باصطناع المعروف واكتسابه وتلذذوا بمودات صدور الرجال، ورب رجل صغر من ماله فعاش بذلك هو وعقبه من بعده.\n\n[١٠٤٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان الحناط، يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام السخاء البذل للشيء مع الحاجة إليه، وخوف المكافأة استقلالًا للعطية، والحمل على النفس استغناءً لإدخال السرور على الناس، قال: وثلاثة من أعلام الثقة بالله السخاء بالموجود، وترك المطلوب المفقود، والاستنابة إلى فضل الموجود، قال: وثلاثة من أعلام الإفضال صلة القاطع، وإعطاء المانع، والعفو عن الظالم.\n\n[١٠٤٢٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو العباس رافع بن عصم الضبي بهراة، قال سمعت أبا الحسن موسى بن عيسى الدينوري يقول: الجود بالموجود غاية الجود، والبخل- بالموجود سوء الظن بالمعبود.\n\n[١٠٤٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الزبير بن عبد الله البغدادي، حدثنا\n_________\n[١٠٤٢٦] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان هو سعيد بن عثمان الحناط.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٤١ - ٣٤٢، ٣٦٢) من طريق أحمد بن محمد بن مصقلة عن أبي عثمان الحناط به. ولم يذكر الجملة الأخيرة.\n\n[١٠٤٢٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• رافع بن عصم الضبي لم أظفر له بترجمة.\n\n[١٠٤٢٨] إسناده: كسابقه.\n• الزبير بن عبد الله هو ابن موسى بن يوسف البغدادي أبو يعلى نزيل نيسابور (م ٣٧٠ هـ).\nذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٤٧٣) وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣٢٣) ولم يذكرا حاله من العدالة والضعف.\n• أبو عبد الله هو محمد بن عامر بن إبراهيم بن واقد بن عبد الله المؤدب (م ٢٦٦ أو ٢٦٧ هـ).\nحدث عن أبيه وأبي داود وكان يجري في مجلسه فنون العلم والفقه والنحو والغريب والشعر والحديث حدث عنه أبو بكر بن أبي داود.\nراجع \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٩١). =","vol":"13","page":330},{"text":"أبو عبد الله محمد بن عامر المؤدب، قال قال لي أبو عبد الله الربذي: دخلت على أبي العباس ثعلب، أعوده فقلت يا أبا العباس كيف تجدك؟ قال: أجدني أشتهي ما لا أجد، وأجد ما لا أشتهي في زمننا هذا من جاد لم يجد، ومن وجد لم يجد ثم أنشأ يقول:\nأتعرف في الدنيا كريمًا تؤمه … لدفع ملم أو لبذل جزيل\nفذو الجود مفقود عليه وذو الغنى … يضن بما يحويه غير بذول\nولله دهر خيره للئامه … وأحراره صرعى بكل سبيل\nهو الصبر حتى يأذن الله بالغنى … وإلا فما يغني احتيال حيول\nفلو أن ما بالاحتيال وحيله … لقد كنت أحوي منه غير قليل\n\n[١٠٤٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، حدثنا مكي بن محمد البلخي، حدثنا العباس بن أحمد، حدثني النملي، حدثني صالح بن المثنى، حدثني الأصمعي قال: سمعت أعرابية توصي ابنا لها وقد أراد سفرًا فقالت له: يا بني احفظ وصيتي، ومحض نصيحتي، وأنا أسال الله توفيقه لك، فإن قليل توفيقه لك أجدى عليك من كثير نصحي، يا بني إياك والنمائم فإنها تزرع الضغائن وتنبت الشحائن وتفرق بين المحبين، يا بني إياك والبخل بمالك، والجود بعرضك، والبذل لدينك، بل كن بمالك جوادًا، ولعرضك صائنًا، ولدينك موقيًا. يا بني إذا هززت فاهتز، وإذا هززت فاهزز كريمًا، فإنك تحبطت نهرته ولا تهزز لئيما فإنها صخرة لا\n_________\n=. أبو عبد الله الربذي لم أعرفه.\n• أبو العباس ثعلب هو أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي اللغوي إمام الكوفيين في النحو.\n\n[١٠٤٢٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• مكي بن محمد هو ابن أحمد بن ماهان أبو العباس البلخي نزيل بغداد.\nذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١١٨ - ١١٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• العباس بن أحمد النملي وشيخه لم أعرفهم.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.","vol":"13","page":331},{"text":"ينفجر ماؤها يا بني وانظر ما استحسنته لغيرك فمثله لنفسك، وما كرهته لغيرك فاجتنبه ودعه، ثم أنشات تقول:\nضف الكرام وكن لعرضك صائنًا … واعلم بأن أخا الحفاظ أخوك\nالناس ما استغنيت أنت أخوهم … فإذا افتقرت إليهم رفضوك.\n\n[١٠٤٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول حدثنا محمد بن المنذر، أخبرنا أحمد بن محمد بن مدرك، قال سمعت سفيان بن عيينة، يقول: من سأل نزلًا حاجة فقد رفعه عن قدره.\n\n[١٠٤٣١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا عبد الله بن الحسين الكاتب الفارسي، أنشدني جعفر بن قدامة أنشدنا المبرد.\nلئن كانت الدنيا أنالتك ثروة … وأصبحت فيما بعد عسر أخا يسر\nلقد كشف الإثراء منك خلائقًا … من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر.\n\n[١٠٤٣٢] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا عمرو بن مطر، يقول\n_________\n[١٠٤٣٠] إسناده: فيه من لم أقف على ترجمته.\n• أبو الوليد الفقيه هو حسان بن محمد بن أحمد بن هارون.\n• محمد بن المنذر هو ابن سعيد بن عثمان بن رجاء أبو جعفر الهروي شكّر الحافظ.\n• أحمد بن محمد بن مدرك لم أظفر له بترجمة.\n\n[١٠٤٣١] إسناده: جيد.\n• جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي أبو القاسم الكاتب (م ٣٨٩ هـ).\nكان أحد مشايخ الكتاب وعلمائهم وافر الأدب، حسن المعرفة وله مصنفات في صنعة الكتابة وغيرها.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٢٠٥) \"معجم الأدباء\" (٧/ ١٧٧) \"معجم البلدان\" (٤/ ٦٥٢) \"الوافي بالوفيات\" (١١/ ١٢٤ - ١٢٥) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٢٨٩) \"الأعلام\" (٢/ ١٢١) \"معجم المؤلفين\" (٣/ ١٤٢).\n• المبرد هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر النحوي أبو العباس البصري.\n\n[١٠٤٣٢] إسناده: صحيح.\n• أبو الحارث الأولاسي.\nذكره السمعاني في \"الأنساب\" (١/ ٣٩٣) وقال: كان من المشايخ الكبار وله آيات وكرامات وعجائب والأولاسي نسبة إلى الأولاس وهي بلدة على ساحل بحر الشام.","vol":"13","page":332},{"text":"سمعت محمد بن المنذر الهروي، يقول: سمعت أبا الحارث الأولاسي يقول: سمعت عبد الله بن خبيق يقول: كان يقال: لا تبذل وجهك لمن يهون عليه ردك.\n\n[١٠٤٣٣] أخبرنا أبو القاسم السراج، أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار الهروي، حدثنا أحمد بن حمدون بن عمارة، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا عبد الله بن بكر، عن أبي بكر الهذلي قال: كان مطرف بن عبد الله يقول لإخوانه: أود أنه إذا كانت لكم حاجة فاكتبوها في رقعة لأقضيها لكم فإني أكره ذل السؤال في وجوهكم لقول الشاعر:\nلا تحسبن الموت موت البلى … لكنا الموت سؤال الرجال\nكلاهما موت لكن ذا أشد … من ذاك لذل السؤال.\nورواه أبو موسى محمد بن المثنى عن عبد الله بن بكر وقال في آخره قال عبد الله بن بكر قال بعض الشعراء فذكر البيتين.\n\n[١٠٤٣٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله القهستاني، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن الأعمش عن سلم، عن مسروق قال: لا تنشر برّك إلا عند من يريده.\n_________\n[١٠٤٣٣] إسناده: ضعيف.\nالحسين بن أحمد هو ابن محمد بن عبد الرحمن بن أسد أبو عبد الله الصفار الهروي المعروف بالشماخي.\nأحمد بن حمدون هو ابن أحمد بن عمارة بن رستم النيسابوري الأعمشي أبو حامد (م ٣٢١ هـ).\nقال الذهبي: كان من كبار الحفاظ، وقال الحاكم: أحاديثه كلها مستقيمة وهو مظلوم.\nراجع \"سير أعلام النبلاء\" (١٤/ ٥٥٣ - ٥٥٤) \"تذكرة الحفاظ\" (٣/ ٨٠٥ - ٨٠٧) \"الوافي بالوفيات\" (٦/ ٣٦١) \"طبقات الحفاظ\" (ص ٣٣٦) \"العبر\" (٢/ ١٠) \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ٢٤١) \"الميزان\" (١/ ٩٤ - ٩٥) \"اللسان\" (١/ ١٦٤ - ١٦٥) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٨٨).\nأبو بكر الهذلي قيل اسمه سلمى أو ابن عبد الله أخباري متروك الحديث.\n\n[١٠٤٣٤] إسناده: صحيح.\nغندرهو محمد بن جعفر.\nمسلم هو ابن صبيح أبو الضحى.\nوالأثر رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٨/ ٤٠٩) عن غندر عن شعبة عن منصور عن عبيد الله من قوله.","vol":"13","page":333},{"text":"[١٠٤٣٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد الرازي، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي، أخبرنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان يقول: خير السخاء ما وافق الحاجة.\n\n[١٠٤٣٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، قال سمعت عبد الله بن محمد الصوفي، يقول: سمعت يوسف بن الحسين، يقول: سمعت ذا النون يقول: ليس بكريم من يطلب الثناء على العطاء.\n\n[١٠٤٣٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله، يقول سمعت يوسف بن الحسين وسئل عن الجود والكرم؟ فقال: الجود أن تتفضل بما لا يجب عليك، والكرم أن تتفضل بترك ما يجب لك.\n\n[١٠٤٣٨] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا بكر الرازي، يقول: سألت أبا بكر عبد الله بن طاهر الأبهري من الكريم؟ قال: الذي كرم بطبعه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه.\n\n[١٠٤٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط، يقول سمعت ذا النون يقول: العاقل يعترف بذنبه، ويحسن ذنب غيره ويجود بما لديه، ويزهد فيما عند غيره، ويكف أذاه، ويحتمل الأذى\n_________\n[١٠٤٣٥] إسناده: جيد.\nأبو سليمان هو الداراني عبد الرحمن بن عطية.\nلأثر رواه السلمي في \"طبقات الصوفية\" (ص ٧٧).\n\n[١٠٤٣٦] إسناده: كسابقه.\nعبد الله بن محمد الصوفي هو ابن عبد العزيز بن شاذان أبو بكر الرازي المذكر.\nيوسف بن الحسين هو أبو يعقوب الرازي شيخ الري والجبال في وقته.\n\n[١٠٤٣٧] إسناده: صحيح.\nمحمد بن عبد الله هو الصوفي الرازي أبو بكر.\n\n[١٠٤٣٨] إسناده: جيد.\nأبو بكر الرازي هو محمد بن عبد الله الصوفي المذكر.\n\n[١٠٤٣٩] إسناده: رجاله ثقات.","vol":"13","page":334},{"text":"عن غيره، والكريم يعطي قبل السؤال، فكيف يبخل بعد السؤال، ويعذر قبل الاعتذار، فكيف يحقد بعد إلاعتذار.\n\n[١٠٤٤٠] وبإسناده قال سمعت ذا النون قال: ثلاثة من أعلام السخاء: البذل للشيء مع الحاجة إليه، وخوف المكافأة استقلالًا للعطية، والحمل على النفس استغنامًا لإدخال السرور على الناس.\n\n[١٠٤٤١] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله (^١) بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أبو جعفر بن عمرو، حدثنا أبو القاسم بن منبه، قال قال أبو نصر بشر بن الحارث: بعث أبو رجاء الذي كان بمكة إلى فضيل يستقرض دراهم، أو يسأله دراهم، ثم قال أبو نصر: بعث مسكين إلى مسكين، قال: ولم يكن عند فضيل إلا بعير له يعمل عليه، قال: فأمر ابنه أن يدخله السوق فيبيعه ثم يبعث إلى أبي رجاء بنصف ثمنه، ويأتيه بالنصف الآخر، ثم ذكر أبو نصر كرم أهل الخير وفضلهم.\n\n[١٠٤٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن علي النحوي، حدثنا أحمد بن علي بن رزين، حدثنا علي بن خشرم، حدثني سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي دينًا عليه، فكتب له إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال:\n_________\n[١٠٤٤٠] إسناده: كسابقه.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١٠/ ٣٦٢) من طريق أحمد بن عيسى عن سعيد بن الحكم عن ذي النون المصري.\n\n[١٠٤٤١] إسناده: لا بأس به.\n• أبو جعفر محمد بن عمرو هو ابن البختري الرزاز.\n(^١) وقع في الأصلين \"أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم الهاشمي\" وهو خطأ.\n\n[١٠٤٤٢] إسناده: رجاله موثقون.\nوالحديث رواه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٨/ ٣٥٨) بإسناد المؤلف.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ١٥٨ - ١٥٩) من طريق محمد بن نعيم عن محمد بن علي النحوي به.\nوأورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" (٨/ ٣٨٦) عن علي بن خشرم به.","vol":"13","page":335},{"text":"سبعمائة درهم، فكتب إلى عبد الله: إن هذا الرجل يسألك أن تقضي عنه سبعمائة درهم، وكتب إليّ سبعة آلاف درهم وقد فنيت الغلات، فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضًا قد فني، فأجز له ما سبق به قلمي له.\n\n[١٠٤٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو نصر بن عمر، حدثنا محمد بن المنذر، حدثني إسحاق بن إبراهيم، قال سمعت هارون بن إسحاق، يقول سمعت حسينا الجعفي يقول: كان لعبد الله بن المبارك صديق يؤاخيه بالكوفة، فقدم ابن المبارك الكوفة وهو محبوس بدين عليه، فأمر ابن المبارك بأن تقضى عنه ديونه ويخرج من السجن.\nوروينا (^١) قصة أخرى عن ابن المبارك في قضائه عن شاب بالرقة كان عبد الله إذا دخلها اختلف إليه فقام بحوائجه عشرة ألاف درهم من غير علمه واستقدامه من أمر بقضائه عنه، وذلك \"في تاريخ النيسابوريين\" في ذكره مكتوب.\n\n[١٠٤٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت محمد بن إبراهيم بن الفضل، يقول سمعت أحمد بن سلمة، يقول سمعت عبد الله بن هاشم بن حبان، يقول: كان لرجل على خالد بن الحارث خمسين دينارًا، فالح عليه فجاء إلى يحيى بن سعيد صاحب له، فقال: كلم فلانًا يوفر عنا أيامًا، فسكت يحيى، فلما خرج خالد من عنده، بعث إلى غريمه، فأعطاه الخمسين دينار، ولم يخبر خالدا أني أديته عنك.\n_________\n[١٠٤٤٣] إسناده: حسن.\n• هارون بن إسحاق هو الهمداني الكوفي صدوق.\n• حسين الجعفي هو ابن علي بن الوليد الكوفي المقرئ ثقة عابد.\nوالأثر رواه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٨/ ٥٣٩) برواية المؤلف.\n(^١) وهذه القصة ذكرها ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٨/ ٣٥٩) برواية المؤلف، كما أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (١٠/ ١٥٩) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٣٨/ ٣٦٠) والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٨/ ٣٨٦ - ٣٨٧) من طريق محمد بن المنذر عن يعقوب بن إسحاق عن محمد بن عيسى عن ابن المبارك.\n\n[١٠٤٤٤] إسناده: جيد.","vol":"13","page":336},{"text":"[١٠٤٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد المقرئ، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني شيخ قد سمع من ليث بن سعد قال: جاءت امرأة إلى الليث بن سعد تسأله عسلًا ومعها قدح وقالت: زوجي مريض، فقال: أعطوها زاوية عسل قالوا: يا أبا الحارث سألت قدحًا قال: سألت على قدرها، ونعطيها على قدرنا.\n\n[١٠٤٤٦] قال: وحدثنا أبو عيسى، قال سمعت قتيبة يقول: كان الليث يركب في جميع الصلوات إلى مسجد الجامع، ويتصدق كل يوم على ثلاثمائة مسكين.\n\n[١٠٤٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت إسماعيل بن محمد الشعراني، يقول: سمعت جدي يقول: سمعت علي بن خشرم، يقول: سمعت منصور بن عمار يقول: لما مرض ابن لهيعة مرضه الذي مات فيه دخل عليه الليث بن سعد، فقال له: ما تشتكي؟ قال: الدين، قال: كم دينك؟ قال: ألف دينار فأتى بها فأعطاه إياها، قال: وولي القضاء ثلاثين سنة لم يستحل أن يغرس ريحانة يشمها.\n\n[١٠٤٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبازكريا العنبري، يقول سمعت محمد بن إبراهيم العبدي، يقول سمعت أبارجاء قتيبة بن سعيد يقول، سمعت شعيب\n_________\n[١٠٤٤٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\nوالأثر أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣١٩) من طريق سليمان بن منصور بن عمار عن أبيه عن الليث كما رواه من طريق يحيى بن حماد وقتيبة بن سعيد عن الليث بنحوه (٧/ ٣٢٠).\nورواه الخطيب في \"تاريخه\" (١٣/ ٨) من طرق عن الليث بن سعد.\n\n[١٠٤٤٦] إسناده: صحيح.\n• قتيبة هو ابن سعيد.\nولم أجد هذا الأثر في المصادر لدينا.\n\n[١٠٤٤٧] إسناده: جيد.\n• منصور بن عمار هو ابن كثير أبو السري السلمي الواعظ البغدادي من أهل خراسان.\n\n[١٠٤٤٨] إسناده: كسابقه.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٢٢ - ٣٢٣) من طريق ابن أبي داود عن أبيه عن قتيبة بن سعيد بنحوه في سياق أتم منه.","vol":"13","page":337},{"text":"ابن الليث يقول: وجه أبي إلى مالك بن أنس بألف دينار، وإلى عبد الله بن لهيعة بألف دينار حين احترق منزله وإلى أبي السري منصور بن عمار بألف دينار.\n\n[١٠٤٤٩] أخبرنا أبو الحسن الأهوازي، أخبرنا أبو بكر بن محمويه، حدثنا عبد الكبير ابن محمد بن عبد الله، حدثنا نصر بن عمرو القرشي، حدثنا الأصمعي قال: كنت عند جعفر بن يحيى البرمكي، فدخل عليه رجل، فقال: أعدني أيها الأمير، قال: هو ذاك صاحب شرطي على الباب، قال. أعدني أيها الأمير، قال: ويحك ما أعديك، قال: على الفقر، قال: نعم، يا غلام ادفع إليه ألف دينار.\n\n[١٠٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، حدثنا\n_________\n[١٠٤٤٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو الحسن الأهوازي هو علي بن أحمد بن عبدان.\n• أبو بكر بن محمويه هو محمد بن أحمد بن محمويه العسكري.\n• عبد الكبرِ هو ابن محمد بن عبد الله وشيخه نصر بن عمرو القرشي لم أجد ترجمتهما.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.\n\n[١٠٤٥٠] إسناده: حسن.\n• هشام بن خالد هو ابن يزيد بن مروان الأزرق أبو مروان الدمشقي (م ٢٤٩ هـ). صدوق، من العاشرة (د ق).\nوالحديث رواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٥٩) عن أبي الحارث محمد بن مصعب الدمشقي. وأبو الشيخ في \"كتاب الأمثال\" (رقم ٩) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٢٧) عن محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٢٧) من طريق إبراهيم بن يوسف بن خالد، ثلاثتهم عن هشام بن خالد الأزرق به.\nكما أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٥٩) من طريق علي بن أبي حملة ورجاء بن أبي سلمة قالا: قضى هشام بن عبد الملك عن الزهري أربعة ألاف دينار فقال فذكره.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" كما في \"منتقاه\" (رقم ٥٢٤) من طريق أسامة بن زيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا بدون ذكر القصة.\nوذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء \" (٥/ ٣٤٠) عن سعيد بن عبد العزبز به.\nوأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ١٠٣) وفي \"الأدب المفرد\" (ع ٣٢٨ رقم ١٢٧٨) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٨٧ رقم ٣٥٠٧) - ومسلم في الزهد (٣/ ٢٢٩٥ رقم ٦٣) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٨٥ رقم ٤٨٦٢) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣١٨ رقم ٣٩٨٢) والدارمي في الرقاق (٢/ ٥/ ٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٩) وأبو الشيخ في =","vol":"13","page":338},{"text":"محمد بن محمد بن سليمان، حدثنا هشام بن خالد الأزرق أبو مروان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز قال: أدى هشام بن عبد الملك عن الزهري سبعة آلاف دينار، وقال: لا تعودون في الدين، قال: وكيف؟ وحدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين\".\nورواه (^١) المؤمل بن الفضل عن الوليد بن مسلم بمعناه دون ذكر إسناد الحديث بزيادة \"في الدين\" ثم قال قال سعيد بن عبد العزيز: فما مات الزهري حتى استدان مثلها فبيعت بيعة فقضى دينه، وشغب (^٢) ضيعة للزهري.\n\n[١٠٤٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ (^٣) حدثنا إبراهيم بن الحسين ح\nوأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان قالا: حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا داود بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري، قال سمعت مالك بن أنس يقول: كان ابن شهاب من أسخى الناس، فلما أصاب تلك\n_________\n= \"الأمثال\" (رقم ١٠) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٥٢٥ - المنتقى) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٢٩) وفي \"الآداب\" (رقم ٤٨٨) من طريق عقيل، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ١٩٧) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" كما في \"منتقاه\" (رقم ٥٢٥) من طريق يونس، كلاهما عن الزهري به دون ذكر القصة.\n(^١) أورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٣٤٢) عن الوليد بن مسلم به.\n(^٢) \"شغب\" قال ياقوت الحموي: ضيعة خلف وادي القرى.\n\n[١٠٤٥١] إسناده: حسن.\n• إبراهيم بن الحسين هو ابن ديزيل.\n• داود بن عبد الله بن أبي الكرام هو محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الهاشمي الجعفري أبو سليمان المدني صدوق ربما أخطأ من العاشرة (خت ق).\nوالأثر رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٦٣١) بنفس الإسناد هنا. وأورده الذهبي في \"السير\" (٥/ ٣٣٨) وفي \"تاريخ الإسلام\" (٥/ ١٥٠) وابن عساكر في \"تاريخ مدينة دمشق\" (١١/ ٨٠ / ب) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي به. وفي رواية الذهبي \"إن الكريم لا تحنكه التجارب\".\n(^٣) كذا في نسخة \"ن\" وهو الصواب، وفي الأصل \"الصفار\" محرفًا.","vol":"13","page":339},{"text":"الأموال فقال له مولى له- وهو يعظه-: رأيت ما مر عليك من الضيق والشدة، فانظر كيف تكون، وأمسك عليك مالك، فقال له ابن شهاب: ويحك إني لم أر الكريم تحكمه التجارب.\nوفي رواية أبي عبد الله: ويحك لم أر السخي تنفعه أو تحكمه التجارب.\n\n[١٠٤٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، عن مالك بن أنس قال قال الزهري: وجدنا السخاء لا تنفعه التجارب.\n\n[١٠٤٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد بن علي الباشاني الهروي قدم علينا قالا: سمعنا أبا عبد الله محمد بن العباس، يقول سمعنا أبا الحسين محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد، يقول حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثني محمد بن إدريس الشافعي، أن رجاء بن حيوة عاتب ابن شهاب في الإسراف، وكان يدان فقال: لا آمن أن يحبس هؤلاء القوم أيديهم عنك فتكون قد حملت على أمانتك، قال: فوعده أن يقصر، فمر به بعد ذلك وقد وضع الطعام، ونصب موائد العسل، فوقف به رجاء، فقال: يا أبا بكر هذا الذي افترقنا عليه؟ فقال له ابن شهاب: أنزل فإن السخي لا تؤدبه التجارب.\n_________\n[١٠٤٥٢] إسناده: جيّد.\nوالأثر ذكره الذهبي في \"السير\" (٥/ ٣٤٠) عن إسحاق بن الطباع به.\n\n[١٠٤٥٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الحسين هو محمد بن عبد الله بن محمد بن مخلد الأصبهاني يعرف بصاحب الشافعي وورّاق الربيع بن سليمان (م ٢٧٢ هـ).\nنزل مصر وحدث عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن أبي بكر المقدمي وهانئ بن المتوكل وداود بن رشيد وجماعة وروى عنه ابن جوصا وغيره.\nراجع \"طبقات الشافعية\" للسبكي (٢/ ١٩) \"الوافي بالوفيات\" (٣/ ٣٣٩) \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠).\nلم أقف على هذا الأثر.","vol":"13","page":340},{"text":"[١٠٤٥٤] قال أبو عبد الله محمد بن العباس، أنشدني الحسين بن أبي عبد الله الكاتب في هذا المعنى:\nله سحاب جود في أنامله … أمطارها الفضة البيضاء والذهب\nيقول في العسران أيسرت بابنه … أقصرت عن بعض ما أعطى وما أهب\nحتى إذا عاد أيام اليسار له … رأيت أمواله في الناس تنتهب.\n\n[١٠٤٥٥] وأنشدني أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا محمد بن العباس العصمي، أنشدنا الحسين بن أبي عبد الله الكاتب لبعضهم فذكر هذه الأبيات.\n\n[١٠٤٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول سمعت الربيع بن سليمان، يقول سمعت الحميدي يقول: قدم الشافعي من صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف دينار في منديل، فضرب خباءه في موضع خارجًا من مكة، فكان الناس يأتونه فما برح حتى ذهبت كلها قال غيره عن الربيع في هذه الحكاية: وفرق المال كله في قريش، ثم دخل مكة.\n\n[١٠٤٥٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا نصر بن محمد، أخبرنا أبو علي الحسن بن\n_________\n[١٠٤٥٤] الحسين بن أبي عبد الله الكاتب الشاعر لم أفف على ترجمته.\n\n[١٠٤٥٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• الحسين هو ابن أبي عبد الله الكاتب لم أظفر له بترجمة.\n\n[١٠٤٥٦] إسناده: صحيح.\n• الحميدي هو عبد الله بن الزبير.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١٣٠) من طريق عبد الملك بن محمد بن عدي عن الربيع بن سليمان به.\nوأورده الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٠/ ٣٨) عن محمد بن بشر العكبري عن الربيع به. وذكره ابن عساكر في \"تاريخ مدينة دمشق\" (١٥/ ١٤ / ألف) والمؤلف في \"مناقب الشافعي\" (٢/ ٢٢٠) من طريق الربيع بن سليمان به.\n\n[١٠٤٥٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو علي هو الحسن بن حبيب بن عبد الملك بن حبيب الفقيه الشافعي المعروف بالحصائري =","vol":"13","page":341},{"text":"حبيب بن عبد الملك بدمشق، قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي راكب حمار، فمر على سوق الحذائين، فسقط سوطه من يده فوثب غلام من الحذائين فأخذ السوط ومسحه بكمه، وناوله إياه فقال الشافعي لغلامه: ادفع تلك الدنانير إلى هذا الفتى قال الربيع: فلست أدري تسعة دنانير أو سبعة.\n\n[١٠٤٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي، حدثنا الربيع بن سليمان قال: تزوجت فسألني الشافعي كم أصدقتها؟ قلت: ثلاثين دينارًا، فقال: كم أعطيتها؟ قلت: ستة دنانير فصعد دارًا، وأرسل إلي بصرة فيها أربعة وعشرون دينارًا.\n_________\n= الدمشقي إمام مسجد باب الجابية (م ٣٨٨ هـ).\nقال ابن عساكر: أحد \"الثقات\" الأثبات سمع الحديث بمصر والشام وأخذ عن صالح ابن الإمام أحمد وأبي زرعة الدمشقي وخلق غيرهما وروى عنه تمام بن محمد وجماعة كثيرة.\nوقال عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر: كان ثقة نبيلًا حافظًا لمذهب الشافعي حدث بكتاب الأمّ كلّه.\nراجع \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٤/ ١٦٢) \"السير\" (١٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤) \"طبقات الشافعية\" (٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦) \"غاية النهاية\" (١/ ٢٠٩ - ٢١٠) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٣٠٠) \"الوافي بالوفيات\" (١١/ ٤١٥) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٣٤٦) \"تبصير المنتبه\" (٢/ ٥٠٦).\nوالأثر ذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٠/ ٣٧) عن الربيع بن سليمان به.\nوأورده الحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٥/ ١٣ /ب) والمؤلف في \"مناقب الشافعي\" (٢/ ٢٢١)، وفي \"السير\" قال فأعطاه سبعة دنانير.\n\n[١٠٤٥٨] إسناده: صحيح.\n• أبو أحمد بن أبي الحسن هو الحسين بن علي بن يحيى التميمي، والأثر في \"أداب الشافعي ومناقبه\" للرازي (ص ١٢٥).\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١٣٢) عن عبد الرحمن بن محمد بن حمدان عن أبي محمد بن أبي حاتم عن الربيع به.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (١٠/ ٣٧) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٥/ ١٣ /ب) وانظر أيضًا \"مناقب البيهقي\" (٢/ ٢٢٣) و\"الانتقاء\" (ص ٩٤).","vol":"13","page":342},{"text":"[١٠٤٥٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب، حدثنا أبو نعيم، أخبرنا الربيع قال: أخذ رجل بركاب الشافعي، فقال لي يا ربيع أعطه أربعة دنانير، واعذرني عنده.\n\n[١٠٤٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد الرازي، حدثنا\n_________\n[١٠٤٥٩]\n•أبو نعيم هو عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني.\n• الريبع هو ابن سليمان المرادي، البصري.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ١٣٠) عن محمد بن أحمد بن إبراهيم عن عبد الملك بن محمد ابن عدي به.\nوأورده ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥/ ١٣/ ب) والذهبي في \"السير\" (١٠/ ٣٧) والمؤلف في \"مناقب الشافعي\" (٢/ ٢٢٠) عن الربيع بن سليمان به.\nورواه ابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ٢٦٥) عن أحمد بن الحسن المدائني عن الربيع بن سليمان به.\n\n[١٠٤٦٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر محمد بن أحمد الرازي هو ابن سعيد ضعيف.\n• عبيد بن جناد الحلبي مولى بني جعفر بن كلاب (م ٢٣١ هـ).\nقال أبو حاتم: صدوق لم أكتب عنه، وذكره ابن حبان بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤٠٤) \"الثقات\" (٨/ ٤٣٢) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٤٥١).\n• عبد الله بن الوليد هو ابن قيس التجيبى البصري، لين الحديث.\n• أبو سليمان الليثي،\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٦٩، ٥٨٥) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٧٩) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا.\nوالحديث في \"الزهد والرقائق\" لابن المبارك (ص ٢٤ رقم ٧٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٥) عن يعمر بن بشر، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٢/ ٧ رقم ٦١٥) من طريق عبد الوارث بن عبيد الله، كلاهما عن ابن المبارك به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨، ٥٥) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (ص ٤٠٣ رقم ٣٥٢) بدون ذكر الجزء الأخير، وأبو يعلى في \"مسنده\" بتمامه (٢/ ٣٥٧، ٤٩٢ رقم ١١٠٦، ١٣٣٢) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠١) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال =","vol":"13","page":343},{"text":"أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي، حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي سليمان الليثي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس في آخيّته يجول حتى يرجع إلى آخيته، وإن المؤمن يسهو، ثمّ يرجع إلى الإيمان، فأطعموا طعامكم الأتقياء وولوا معروفكم المؤمنين\".\n\n[١٠٤٦١] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض، حدثنا محمد بن الحسن البلخي بسمرقند سنة ست وعشرين، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله ابن الوليد ..، فذكره بإسناده ومعناه.\n\n[١٠٤٦٢] سمعت الإمام أبا الطيب سهل بن محمد بن سليمان، يقول سمعت والدي يقول: سمعت بعض أهل الأدب يقول عن أبي حاتم، عن أبي عبيدة معمر\n_________\n= الصحيح غير أبي سليمان الليثي وعبد الله بن الوليد التجيبي وكلاهما ثقة.\nالآخيّة: بالمد والتشديد \"حبيْل أو عُوَيْدٌ يعرض في الحائط ويدفن طرفاه فيه ويصير وسطه كالعروة وتشدّ فيها الدابة، وجمعها الأواخيّ مشدّد والأخايا على غير قياس\".\nراجع \"النهاية\" لابن الأثير (١/ ٢٩ - ٣٠).\n\n[١٠٤٦١] إسناده: حسن.\n• محمد بن الحسن هو البلخي أبو الحسن السمرقندي.\nيروي عن ابن مبارك ومطرف بن مازن الحجازيين، روى عنه محمد بن عبد الوهاب الفراء.\nوأهل بلده، وقال أحمد بن سيار: هو محمد بن الحسن بن محمد الليثي وكان أبوه على مرو أيام ابن المبارك وقال: رأيته ببلخ وكان ثبتًا في الحديث محمود السيرة كنيته أبو الحسن.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٧٩) عن أبي العباس أحمد بن محمد بن يوسف عن جعفر الفريابي به وقال: هذا لا يعرف إلا من حديث أبي سعيد بهذا الإسناد وأبو سليمان الليثي قيل: اسمه عمران بن عمران.\n\n[١٠٤٦٢] إسناده: فيه جهاله ما.\n• أبو حاتم هو السجستاني سهل بن محمد البصري.\n• أبو عبيدة هو معمر بن المثنى التميمي مولاهم البصري النحوي اللغوي (م ٢٠٨ هـ). صدوق أخباري وقد رمي برأي الخوارج، من السابعة (خت د).\n• يونس بن حبيب هو النحوي الضبي الولاء البصري أبو عبد الرحمن. =","vol":"13","page":344},{"text":"ابن المثنى قال: سئل يونس بن حبيب النحوي عن المثل المشهور كمجير أم عامر قال: خرج فتيان من العرب للصيد، فأثاروا ضبعًا ففلتت من أيديهم، ودخلت خباء لبعض العرب، فخرج إليهم، فقال: والله لا تصلون إليها، وقد استجارت بي فخلوه وإياها، فلما انصرفوا عمد الرجل إلى خبز وسمن فثرده وقربه إليها فأكلت، حتى شبعت، وتمددت في جانب الخباء وغلب الأعرابي النوم، فلما استثقل، وثبت إليه، فقرصت حلقه، وتفرثت بطنه، وأكلت حشوته، وخرجت تسعى وجاء أخو المقتول فلما نظر إليه أنشأ يقول:\nومن يصنع المعروف في غير أهله … يلاقي الذي لاقى مجير ام عامر\nأعد لها لما استجارت ببيته … قراها من الما واللقاح العزائر\nفأشبعها حتى إذا ما تملأت … فرته بانياب لها وأظافر\nفقل لذوي المعروف هذا جزاؤك … يجود بمعروف إلى غير شاكر.\n\n[١٠٤٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n= قال السيرافي: بارع في النحو من أصحاب أبي عمرو بن العلاء سمع من العرب، وروى عن سيبويه فأكثر وله قياس في النحو، ومذاهب يتفرد بها، سمع منه الكسائي والفراء.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٣٧) \"بغية الوعاة\" (٢/ ٣٦٥) \"أخبار النحويين البصرييين\" (ص ٣٣ - ٣٨) \"إنباه الرواة\" (٤/ ٧٤ - ٧٨) \"شذرات الذهب\" (١/ ٣٠١) \"مرآة الجنان\" (١/ ٣٨٨) \"معجم الأدباء\" (٢٠/ ٦٤ - ٦٧) \"معجم المؤلفين\" (١٣/ ٣٤٧) \"النجوم الزاهرة\" (٢/ ١١٣) \"نزهة الألباء\" (ص ٤٩ - ٥١).\nوهذا الأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٩٤) من طريق يونس بن بكير قال قال أبو جعفر المنصور لعبد الله بن الربيع الحارثي: إني وإياك كمجير أم عامر قال: يا أمير المؤمنين وما مجير أم عامر؟ قال فذكره بنحوه.\nففلتت: أي تخلصت.\nتفرثت: أي شقت.\n\n[١٠٤٦٣] إسناده: ضعيف جدًّا.\n• سليمان بن سلمة الحمصي هو الخبائري متروك.\n• منيع بن السري هو الحرازي وعبد الله بن حميد المزني لم أعرفهما.\n• شريح بن مسروق هو الهوزني كذا وقع مصحفًا والصواب مريح بن مسروق الهوزني =","vol":"13","page":345},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثني سليمان بن سلمة الحمصي، حدثنا منيع بن السري الحرازي، حدثنا عبد الله بن حميد المزني، عن شريح بن مسروق أبي زكريا، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المعروف لا يصلح إلا لذي دين أو لذى حسب أو لذى حلم\".\nكان في الكتاب عن أبي زكريا ينظر فيه، وهذا إسناد فيه بعض من يجهل حاله والله أعلم.\nوقد روي معناه في حديث آخر في إسناد ضعيف بين.\n\n[١٠٤٦٤] أخبرناه أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن أخبرنا أبو بكر بن خنب البغدادي ببخارى، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن خلف المروزي-ح\n_________\n= أبو الحسن من أهل الشام ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٦٤) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٤٠) بدون ذكر حاله.\n• أبو زكريا كذا في الأصل و\"ن\" لعله ابن أبي زكريا وهو عبد الله الخزاعي الشامي الفقيه التابعي توفي سنة ١١٧ هـ \"تهذيب التهذيب\" (٥/ ٢١٨).\nوالحديث في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ٤٣٢).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ١٧٥ رقم ٧٦٥٢) عن الحسين بن إسحاق التستري عن سليمان بن سلمة الخبائري به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٣) وقال: رواه الطبراني وفيه سليمان بن سلمة الخبائري. وهو متروك.\nوقال الألباني: ضعيف جدًّا وإسناده ساقط من دون أبي زكريا لم أعرفهم غير سليمان بن سلمة الحمصي وهو متهم بالكذب راجع \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٧٧٩).\n\n[١٠٤٦٤] إسناده: كسابقه.\n• المسيب بن شريك هو التميمي أبو سعيد متروك، ضعيف الحديث.\n• يحيى بن هاشم السمسار الغساني هو ابن كثير البغدادي أبو زكريا.\nقال أبو حاتم: كان يكذب وكان لا يصدق، ترك حديثه وقال يحيى بن معين: السمسار كذاب خبيث هو الدجال وقال النسائي: متروك الحديث وضعفه الدارقطني.\nراجع \"تاريخ بعداد\" (١٤/ ٦٣٣ - ١٦٥) \" الجرح والتعديل\" (٩/ ١٩٥) \"الميزان\" (٤/ ٤١٢) \"المجروحين\" (٣/ ٩٢) \"اللسان\" (٦/ ٢٧٩) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٥٢).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ١٦٣ - ١٦٤) ومن طريقه ابن الجوزي في =","vol":"13","page":346},{"text":"وأخبرنا أبو حامد أحمد بن الوليد الزوزني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن خلف بن عبد السلام المروزي، حدثنا يحيى بن هاشم، حدثنا هشام بن عروة.\nوأخبرنا أبو الحسن المقرئ الإسفراييني بها، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن سعيد بن أبان، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا المسيب بن شريك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب ودين كما لا تصلح الرياضة إلا في نجيب\".\nلفظ حديث يحيى وفي رواية المسيب: \"لا تنفع الصنائع إلا عند ذي حسب أو دين كما لا تنفع الرياضة إلا عند نجيب\".\nهكذا (^١) رواه جماعة من الضعفاء عن هشام ويقال إنه من قول عروة بن الزبير كتبه علي بن المديني من كتاب المسيب بن شريك عن هشام عن أبيه من قوله.\n_________\n= \"الموضوعات\" (٢/ ١٦٧) عن الحسن بن أبي بكر عن محمد عن عبد الله بن إبراهيم عن محمد بن خلف المروزي وحسين بن بشار كلاهما عن يحيى بن هاشم السمسار وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - وأعله بيحيى بن هاشم السمسار.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣) ومن طريقه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٨٢) عن موسى بن إسحاق عن يحيى بن هاشم السمسار به وقال العقيلي: لا يصح في هذا شيء فتعقبه السيوطي بقوله قلت: له متابعون فذكر رواية البزار وابن لال.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٨٢) من طريق معمر عن المسيب بن شريك به.\nوقال: قد رواه عن هشام بن عروة من الضعفاء غير المسيب بن شريك.\n(^١) كما رواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٠ - كشف الأستار)، ومن طريقه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٨٢) عن أحمد بن المقدام عن عبيد بن القاسم عن هشام بن عروة به وقال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا عبيد وهو لين الحديث.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٣) وقال: رواه البزار وفيه عبيد بن القاسم وهو كذاب. وهكذا رواه ابن لال ومن طريقه السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٨٢) عن أبي عبد الله بن أوس عن إبراهيم بن سعيد الشاهيني عن محمد بن عباد بن موسى العكلي عن أبي الطرف المغيرة ابن المطرف عن هشام به. وهذا أيضًا ضعيف.","vol":"13","page":347},{"text":"[١٠٤٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر الأدمي ببغداد، حدثنا أبو العيناء محمد بن القاسم، حدثنا ابن خبيق، حدثنا يوسف بن أسباط قال قال سفيان: وجدنا أصل كل عداوة اصطناع المعروف إلى اللئام.\n\n[١٠٤٦٦] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثني خالي أبو عوانة، حدثنا إبراهيم بن مهدي الأبلي ببغداد، أنشدني أبو الحسن القرشي.\nمتى تضع الكرامة في لئيم … فإنك قد أسات إلى الكرامة.\nورب صنيعة ذهبت ضياعًا … فكان جزاء صاحبها الملامة.\n\n[١٠٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل، يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن حمدان الطرائفي ببغداد، يقول سمعت الربيع بن سليمان، يقول سمعت الشافعي ﵀ يقول: إذا أخطاتك الصنيعة إلى من يتقي الله فاصطنعها إلى من يتقي العار.\n_________\n[١٠٤٦٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو العيناء محمد بن القاسم هو ابن خلاد البصري الضرير النديم قال الدارقطني: ليس بالقوي، وفي النسختين \"محمد بن أبي القاسم\" وهو خطأ.\n• ابن خبيق هو عبد الله الزاهد العابد.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n\n[١٠٤٦٦] إسناده: كسابقه.\n• أبو عوانة هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني.\n• إبراهيم بن مهدي الأبلي هو ابن عبد الرحمن البصري كذبوه.\n• أبو الحسن هو القرشي علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المعروف بالمدائني، مولى عبد الرحمن بن سمرة (م ٢٢٤ هـ) صدوق، وكان عالمًا بأيام الناس وأخبار العرب وأنسابهم، عالمًا بالفتوح والمغازي ورواية الشعر.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٥٤ - ٥٥) \"اللباب\" (٣/ ١٨٢).\n\n[١٠٤٦٧] إسناده: جيد.\n• أبو عبد الله بن أبي ذهل هو محمد بن العباس بن أحمد الضبي العصمي.\n• الشافعي هو الإمام محمد بن إدريس.","vol":"13","page":348},{"text":"[١٠٤٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا أحمد حامد بن محمد الكاغذي الصوفي، يقول حدثني أبو بكر بن المنذر، حدثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، حدثني الأصمعي قال: دخلت البادية فإذا أنا بعجوز بين يديها شاة مقتولة وجرو ذئب مقفى فنظرت إليها، فقالت: أو يعجبك هذا؟ قلت: بلى، وما قصتك؟ قالت: اعلم أن هذا جرو ذئب قد أخذناه فادخلناه بيتنا، فلما كبر قتل شاتنا، فقلت: أو قلت في ذلك شعرًا؟ قالت: بلى، ثم أنشأت تقول:\nبقرت شويهة وفجعت قومًا … وأنت لشاتنا أم ربيب\nغدْيت بدرها وربيت فينا … فمن أنباك أن أباك ذئب\nإذا كان الطباع طباع سوء … فليس بنافع أدب الأديب\n\n[١٠٤٦٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n[١٠٤٦٨] إسناده ة لا بأس به.\n• أبو أحمد هو حامد بن محمد بن أحمد بن جعفر الكاغذي الصوفي من أهل نيسابور (م ٣٥٦ هـ).\nذكره أبو عبد الله الحاكم في \"تاريخ نيسابور\". وقال أبو أحمد صاحب اللسان والبيان، وخرج إلى سجستان سنه ثلاث وخمسين وثلاثمائة فصار خطيب الناحية.\nراجع \"الأنساب\" (١١/ ٢٥).\n• أبو بكر بن المنذر هو محمد بن المنذر الهجيمي.\n• عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الأصمعي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٣٨١) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.\n\n[١٠٤٦٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن سليمان هو ابن مسمول المكي المحزومي.\nقال أبو حاتم: ليس بالقوي ضعيف الحديث كان الحميدي يتكلم فيه وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه متنًا ولا إسنادًا وضعفه النسائي وذكره العقيلي والساجي والدولابي وابن الجارود في الضعفاء وقال ابن حزم: منكر الحديث وقال البخاري: منكر.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٦٧) \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٢١٣ - ٢٢١٤) \"الضعفاء الكبير، (٤/ ٦٩ - ٧٠) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢١٢) \"التاريخ الصغير\" (ص ١٠١) =","vol":"13","page":349},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا محمد بن سليمان، حدثني عبيد الله بن سلمة، عن أبيه، عن طاوس، عن ابن عباس قال: سئل النبي - ﷺ - عن الشهادة قال: \"هل ترى الشمس\"؟ قال: نعم، قال: \"على مثلها فاشهد أو دع\".\nوقال رسول الله - ﷺ - (^١): \"الناس معادن، والعرق دساس، وأدب السوء كعرق السوء\".\n_________\n= \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/٨٦) \"المجروحين\" (٢/ ٢٦٠) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٨٨) \"الميزان\" (٣/ ٥٦٩) \"اللسان\" (٥/ ١٨٥).\n• عبيد الله بن سلمة هو ابن وهرام.\nروى الكتاني عن أبي حاتم تليينه، وقال ابن المديني: لا أعرفه، وقال الأزدي: منكر الحديث.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣١٨) \"الميزان) (٣/ ٩) \"لسان الميزان\" (٤/ ١٠٥).\n• وأبوه هو سلمة بن وهرام اليماني صدوق.\nوالحديث رواه العقيلي في \"الضعفاء \"الكبير\" (٣/ ٧٠) من طريق ابن المبارك الصوري، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢١٣)، ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥٧٠) والحافظ ابن حجر في \"اللسان\" (٥/ ١٨٥) من طريق عمرو بن مالك الراسبي وسليمان الشاذكرني، ثلاثتهم عن محمد بن سليمان بن مسمول به.\n(^١) أخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٦٤) وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢١٣) من طريق يحيى بن موسى أبو زكريا عن محمد بن سليمان بن مسمول به ونقله عن ابن عدي الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ٥٧٠) والحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٥/ ١٨٥).\nوأخرجه ابن لال في \"زهر الفردوس\" (٤/ ١٢٧) والخطيب في \"تاريخه\" في (٤/ ٣٠) ومن طريق إبراهيم بئ محمد الشافعي عن محمد بن سليمان بن مسمول عن أبي سلمة بن وهرام عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ومن طريق الخطيب ذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١٢٦ - ١٢٧) وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - ثم أعله بمحمد بن سليمان ابن مسمول به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٢٩٩ رقم ٦٨٧٨) عن ابن عباس.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٩٥).","vol":"13","page":350},{"text":"(٧٥) الخامس والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في رحم الصغير وتوقير الكبير\nقال (^١): وإنما ذكرتها في باب واحد لأن المعنى معاملة كل أحد بحسب سنه وقدر قوته وبما يليق بمنزلته، فالذي يقتضيه حال الصغير أن يرحم، والذي يقتضيه حال الكبير أن يوقر.\n\n[١٠٤٧٠] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا العباس بن محمد بن نصر الرافقي إملاء، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا حجاج بن أبي منيع، حدثنا جدي عن الزهري-ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أخبرنا عليّ بن محمد بن عيسى، أخبرنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرنا سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"جعل الله الرحمة مائة جزء، أمسك عنده تسعة وتسعين، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه\" لفظهما سواء غير أن الفراء قال: تسعة وتسعون جزءا.\nرواه (^٢) البخاري عن أبي اليمان.\n_________\n(^١) كذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٤٠٩)\n\n[١٠٤٧٠] إسناده: صحيح.\n• حجاج بن أبي منيع هو الرصافي. ثقة، من العاشرة (خت).\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع البهراني.\n(^٢) في الأدب (٧/ ٧٥) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٠٠).","vol":"13","page":351},{"text":"وأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن الزهري.\n\n[١٠٤٧١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة-ح،\n_________\n(^١) في التوبة (٣/ ٢١٠٨ رقم ١٧) من طريق يونمس عن ابن شهاب الزهري به.\nكما أخرجه الدارمي في الرقاق (٢/ ٧١٧) عن الحكم بن نافع البهراني به.\nوأخرجه المروزي في زيادات \"الزهد\" لابن المبارك (ص ٣٦٧ رقم ١٠٣٩) عن الحجاج بن أبي منيع الرصافي به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٠) بنفس الطريق الثانية.\nورواه عن أبي هريرة عدة منهم:\n١ - عطاء بن أبي رباح.\nأخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٨ رقم ١٩) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٣٥ رقم ٤٢٩٣) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٢٥٨) رقم ٦٣٧٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٤) وابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٣١٢ رقم ٨٩٣) وأبو يعلى أيضًا (١١/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٦٤٤٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٧٧ رقم ٤١٧٩) وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (رقم ١٤٥) وهناد مني \"الزهد\" (رقم ١٣١٨).\n٢ - العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه.\nأخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٨ رقم ١٨) والترمذي في الدعوات (٥/ ٥٤٩ رقم ٣٥٤١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (رقم ٦٥٠٩).\n٣ - من طريق أبي صالح.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٥٥ - ٥٦) والخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٢٤).\n٤ - محمد بن سيرين وخلاس عن عمرو.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥١٤) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦).\n٥ - أبو عثمان النهدي.\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٦) والبزار في الغيلانيات (٤/ ٤٥/ ب).\nوله شواهد من حديث سلمان الفارسي وأبي سعيد الخدري وابن عباس وعبادة بن الصامت ومعاوية بن حيدة وجرير بن عبد الله مرفوعًا وعن الحسن البصري مرسلًا.\n\n[١٠٤٧١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب \"السنن\".\n• ابن السرح هو محمد بن عمرو بن السرح.\n• سفيان هو ابن عيينة. =","vol":"13","page":352},{"text":"وأخبرنا أبوعليّ الحسين بن محمد بن محمد بن عليّ الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن السرح قالا: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن ابن عامر عن عبد الله بن عمرو يرويه قال ابن السرح: عن النبي - ﷺ - قال: \"من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كلبيرنا فليس منا\".\nرواه الحميدي عن سفيان عن ابن أبي نجيح أخبرنا عبد الله بن عامر أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف حق كبيرنا\".\n\n[١٠٤٧٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا أبو بشر ابن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح … فذكره غير أنه قال عن عبد الله بن عامر عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي - ﷺ - ثم زعم أنه عبد الله بن عامر اليحصبي وغلط فيه إنما هو عن عبيد الله بن عامر المكي وكانوا ثلاثة إخوة.\n_________\n=. ابن عامر هو عبيد الله بن عامر أخو عروة بن عامر.\nوالحديث رواه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٤٩٤٣) بنفس الإسناد.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٩) بسند موقوف على عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٥٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٢) عن علي بن عبد الله، والبخاري أيضًا في \"الأدب المفرد\" (ص ٩٧) عن محمد بن سلام، كلاهما عن سفيان ابن عيينة به.\nورواه المؤلف في الآداب (رقم ٤٠) بنفس الإسنادين هنا.\n\n[١٠٤٧٢] إسناده: كسابقه.\n• الحميدي هو عبد الله بن الزبير أبو بكر.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nرواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٢) بنفس الإسناد وقال: صحيح على شرط مسلم فقد احتج بعبد الله بن عامر اليحصبي وقد وهم فيه كما بين المؤلف.\nكما أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٧٠٣) ومن طريقه المؤلف في \"المدخل\" (٦٦٥)\nعن أبي بكر الحميدي به وفيه عبيد الله بن عامر.\nوهو في \"مسند الحميدي\" (٢/ ٢٦٨ رقم ٥٨٦).","vol":"13","page":353},{"text":"ورواه (^١) أيضًا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -.\n\n[١٠٤٧٣] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر الخولاني، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا\".\n\n[١٠٤٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري،\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٢) وأحمد في \"مسنده\" (١٨٥/ ٢، ٢٠٧) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٥٥ - ٣٥٨) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٣١٢١)\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" كما في المنتقى منه (رقم ١٠٥).\n\n[١٠٤٧٣] إسناده: حسن.\n• أبو صخر هو حميد بن زياد الخراط صاحب العباء مدني صدوق يهم.\n• ابن قسيط هو يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي المدني.\nوالحديث رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٥٣) عن أحمد بن عيسى عن عبد الله بن وهب به وفيه \"عن أبي قسيط\" والصحيح عن \"ابن قسيط\".\nورواه الحاكم في \"المتدرك\" (٤/ ١٧٨) بنفس الإسناد هنا وصححه ووافقه الذهبي.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ١٥١ - المنتقى) من طريق خالد بن خداش عن عبد الله بن وهب به.\n\n[١٠٤٧٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي.\n• ليث هو ابن أبي سليم ضعفوه، وهو مدلس.\n• جمبدالملك هو ابن أبي بشير البصري نزيل المدائن. ثقة، من السادسة (بخ د ت س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٥٧) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠١) كشف الأستار وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤١ رقم ٤٥٩) من طريق جرير بن عبد الحميد عن ليث بن أبي سليم به وقال البزار: وهذا بلفظ لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس بهذا الإسناد وإسناد آخر.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٢ رقم ١٩٢١) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٣٩ - ٤٠) من طريق شريك عن ليث به وقال الترمذي: هذا حديث غريب.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٤٤٩ رقم ١٢٢٧٦) مختصرا من طريق المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. =","vol":"13","page":354},{"text":"حدثنا محمد بن موسى الباشاني، حدثنا عليّ بن الحسن بن شقيق، حدثنا أبو حمزة السكري، عن ليث، عن عبد الملك عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعرف حق صغيرنا، ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر\".\nعبد الملك هذا هو ابن أبي بشير، وكذلك رواه شريك عن ليث ورواه جرير عن ليث عن عبد الملك عن سعيد بن جبير وعكرمة.\n\n[١٠٤٧٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مطر الأعنق، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أنس، وقر الكبير وارحم الصغير ترافقني في الجنة\".\n\n[١٠٤٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا أحمد بن بشر\n_________\n= كما أخرجه البزار في \"مسنده\" (١٢/ ٤٠١) من طريق نسير بن ذعلوق عن عكرمة به.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٤) رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني باختصار وفي إحدى إسنادي البزار قيس بن الربيع وثقه الثوري وشعبة وضعفه غيرهما وبقية رجاله ثقات وقال المناوي: قال ابن القطان: ضعيف فيه ليث بن أبي سليم ضعفوه وقال الهيثمي: فيه ليث وهو مدلس. (فيض القدير ٥/ ٣٩٨).\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٩٤١).\n\n[١٠٤٧٥] إسناده: حسن.\n• مطر الأعنق هو مطر بن عبد الرحمن الأعنق أبو عبد الرحمن.\nقال أبو حاتم: محله الصدق ووثقه ابن حبان.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ١٨٨) \"الثقات\" (٩/ ١٨٩).\nوالحديث رواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" كما في منتقاه (رقم ١٥٢) من طريق سعيد بن ذون التغلبي عن أنس بن مالك به.\nرواه العسكري في \"الأمثال\" عن أنس كما في \"جامع الأحاديث\" (٧/ ٦٢٧).\n\n[١٠٤٧٦] إسناده: ضعيف.\n• زائدة بن أبي الرقاد هو الباهلى أبومعاذ البصري جار حماد بن زيد. منكر الحديث، من الثامنة (س).\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" كما في منتقاه (رقم ١٥٣) عن عبد الله بن أحمد الدورقي عن خالد بن خداش به. =","vol":"13","page":355},{"text":"المرثدي، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعظم كبيرنا\".\n\n[١٠٤٧٧] أخبرنا أبو نصر أحمد بن عليّ بن أحمد القاضي وأبو عبد الرحمن السلمي قالا:\n_________\n= وأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٩١ رقم ٣٤٧٦) من طريق يوسف بن عطية عن ثابت به وفيه يوسف بن عطية متروك الحديث.\nكما أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣١ رقم ١٩٢٠) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٣٨ رقم ٤٢٤١، ٤٢٤٢) من طريق عبيد بن واقد عن زربي أبي يحيى عن أنس به.\nوفيه عبيد بن واقد وشيخه زربي ضعيفان.\nورواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٥٤) من طريق عبيد بن واقد عن عبد القدوس عن أنس بن مالك وهذا إسناد أيضًا ضعيف.\n\n[١٠٤٧٧] إسناده: ضعيف جدًا.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي أبو عبد الرحمن البصري.\n• حسين بن عبد الله هو ابن ضميرة بن أبي ضميرة الحميري مدني.\nقال أحمد بن حنبل والبخاري والنسائي: متروك الحديث وقال ابن معين: ليس بشيء كذاب وقال ابن عدي: ضعيف منكر الحديث وضعفه بين على حديثه، وقال أبو حاتم: ترك الناس حديثه وهو عندي متروك الحديث كذاب، وقال أبو زرعة: ليس بشيء ضعيف الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٧ - ٥٨) \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٧٦٦ - ٧٦٩) \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٣٨٨) \"الميزان\" (١/ ٥٣٨) \"اللسان\" (٢/ ٢٨٩).\n• أبوه هو عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة لم أقف على من ترجمه.\n• وجده هو ضميرة بن أبي ضميرة الضمري الليثي من أهل المدينة.\nقال ابن حبان: له صحبة.\nراجع \"الثقات\" (٣/ ١٩٩) \"الإصابة\" (٢/ ٢٠٦).\nوهذا الحديث كما رواه المؤلف عن علي بن أبي طالب لم أجده في المصادر المتوفرة لدينا لكنه روي عن ضميرة بن أبي ضميرة الليثي مرفوعًا.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٦٨ رقم ٨١٥٤) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده ضميرة وأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٦) وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه حسين بن عبد الله بن ضميرة كذاب. وذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" عن ضميرة وعزاه للطبراني في \"الكبير\" ورمز له بحسنه فتعقبه المناوي بقوله قال الهيثمي: فيه حسين بن عبد الله بن ضميرة كذاب فكان ينبغي للمؤلف- أي السيوطي- حذفه من الكتاب. (فيض القدير ٥/ ٣٨٩).\nوذكره الألباني من حديث ضميرة في \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٩٤٠) وحكم عليه بوضعه.","vol":"13","page":356},{"text":"حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، أن حسين بن ضميرة حدثهم عن أبيه، عن جده، عن عليّ أن النبي - ﷺ - قال: \"من لم يرحم صغيرنا، ولم يعرف حق كبيرنا، فليس منا، ومن غشنا فليس منا، ولا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه\".\n\n[١٠٤٧٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا سهل بن تمام بن بزيع، حدثنا مبارك بن فضالة، عن أبي الزبير، عن جابر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويعرف حق صغيرنا\" وقال رسول الله - ﷺ -: \"إن (^١) من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم\".\n\n[١٠٤٧٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن\n_________\n[١٠٤٧٩] إسناده: لا بأس به.\n• أبو قلابة هو الرقاشي عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك صدوق.\n• سهل بن تمام هو ابن بزيع الطفاوي أبو عمرو من أهل البصرة.\nقال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو زرعة: لم يكن يكذب كان ربما وهم في الشيء، وقال ابن حبان: كان يخطئ.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٩٤) \"الثقات\" (٨/ ٢٩٠) \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٢٣٧).\n• مبارك بن فضالة هو أبوفضالة البصري صدوق يدلس ويسوي. لم أقف على هذا الحديث فيما لدينا من المصادر.\n(^١) ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٠٣) من طريق عبد الرحيم بن حبيب الفريابي عن ابن عيينة عن ابن الزبير عن جابر به وعبد الرحيم بن حبيب ليس بشيء قاله ابن معين واتهمه ابن حبان بوضعه.\n\n[١٠٤٧٩] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري.\n• عبد العزيز بن يحيى هو البكاء أبو الأصبغ الحراني (م ٢٥٣ هـ).\nوثقه ابن حبان وأبو داود، وقال ابن عدي: لا بأس برواياته، وقال أبو حاتم: صدوق وقال البخاري: لا يتابع عليه.\nانظر \"الثقات\" (٨/ ٣٩٧) \"التهذيب\" (٦/ ٣٦٢) \"الكامل في \"الضعفاء\" (٥/ ١٩٣٠) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٩٩ - ٤٠٠) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢ / ١٩) \"الضعفاء \"الكبير\" (٣/ ٢٠) \"الميزان\" (٢/ ٦٣٨).\n• بدر بن خليل هو الكوفي الأسدي. وثقه ابن معين وابن حبان وقال أبو حاتم: صدوق.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤١٢) \"الثقات\" (٦/ ١١٦). =","vol":"13","page":357},{"text":"عبد الله الأصبهاني، حدثنا أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال قال عبد العزيز بن يحيى أبوالأصبغ الحراني: حدثنا عيسى بن يونس، عن بدر بن خليل الكوفي الأسدي عن سلم بن عطية الفقيمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إن من إجلال الله تعالى على العباد إكرام ذي الشيبة المسلم، ووعاية القرآن من استرعاه الله إياه وطاعة الإمام يعني المقسط\".\n\n[١٠٤٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان،\n_________\n=. سلم بن عطية هو الفقيمي الكوفي.\nقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا وذكره أيضًا في \"الثقات\" بدون ذكر حاله.\nانظر \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٥٦) \"الثقات\" (٦/ ٤١٩) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢ / ١٥٧) \"الميزان\" (٢/ ١٨٦).\nوالحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢ / ١٩ - ٢٠) بنفس الطريق ومن طريقه ذكره الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٦٣٨).\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٢٠) عن علي بن الحسن الرازي عن عبد العزيز بن يحيى أبي الأصبغ الحراني به، ومن طريقه ذكره الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٣٦٢).\n\n[١٠٤٨٠] إسناده: حسن.\n• أبو محمد جعفر بن أحمد بن عمرو القارئ لم أظفر له بترجمة.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع.\n• عبد الله بن حمران هو أبو عبد الرحمن البصري. صدوق يخطئ قليلًا، من التاسعة (خت م د س).\n• أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني.\n• أبو كنانة هو القرشي مجهول، من الثالثة ويقال: هو معاوية بن قرة ولم يثبت (بخ د).\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٥٦٥): رواه عنه زياد بن مخراق ثقة وأما هو فليس بمعروف وقد روى عنه أيضًا أبو إياس فهذا الحديث حسن.\nوالحديث في \"سنن أبي داود\" في الأدب (٥/ ١٧٤ رقم ٤٨٤٣).\nوأخرجه ابن صاعد في \"زيادات الزهد\" لابن المبارك (رقم ٣٨٩) عن إسحاق بن إبراهيم\nالصواف بنفس السند. ورواه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٦٦٢) عن أبي علي الروذباري بنفس السند الثاني.\nكما رواه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٣) وفي \"الآداب\" (رقم ٤١) عن أبي محمد يوسف عن أبي سعيد بن الأعرابي عن أبي داود به، وقال في \"الآداب\" رواه ابن المبارك وروح بن عبادة عن عوف فلم يرفعاه. =","vol":"13","page":358},{"text":"حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن عمرو القارئ، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عبد الله ابن حمران-ح،\nوأخبرنا أبوعليّ الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، حدثنا عبد الله بن حمران، أخبرنا عوف بن أبي جميلة، عن زياد بن مخراق، عن أبي كنانة، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من إجلال الله ﷿ إكرام ذي الشيبة، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط\".\n\n[١٠٤٨١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب أخبرنا النهاس بن قهم، عن الحسن بن مسلم أنه قال: من تعظيم جلال الله تعظيم ذي الشيبة المسلم.\nوكذا وجدته لم يتجاوز به الحسن بن مسلم.\n_________\n= فأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٣٨٨)، ومن طريقه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٥٧) عن عوف به.\nوأخرجه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٦٦١) من طريق روح بن عبادة عن عوف به.\nقال في معالم \"السنن\" (٥/ ١٧٤): أبوكنانة هذا هو القرشي ذكر غير واحد أنه سمع من أبي موسي الأشعري وذكره النووي في \"رياض الصالحين\" (ص ١٦٨) وحسنه وكذا ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ورمز له بحسنه ونقل المناوي عن الحافظ العراقي وابن حجر: سنده حسن، ثم قال: وقال ابن القطان: ما مثله يصح (فيض القدير ٢/ ٥٢٩).\nوأورده الذهبي في \"الميزان\" في ترجمة أبي كنانة (٤/ ٥٦٥).\nوحسنه الألباني انظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢١٩٥).\n\n[١٠٤٨١] إسناده: ضعيف.\n• عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف العجلي صدوق ربما أخطأ.\n• النهاس بن قهم هو أبو الخطاب البصري القيسي القاص.\nقال أحمد بن حنبل: النهاس قاص، وكان يحيى يضعف حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء وكان قاصا، وقال أبو حاتم: ليس بشيء وقال أبو أحمد الحاكم: لين.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٥١١) \"الميزان\" (٤/ ٢٧٤) \"التهذيب\" (١٠/ ٤٧٨) \"الكامل\" (٧/ ٢٥٢٢).\n• الحسن بن مسلم هو ابن يناق المكي. ثقة من الخامسة (خ م د س ق).","vol":"13","page":359},{"text":"[١٠٤٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا محمد بن أيوب البجلي بالري، حدثنا عليّ بن محمد الطنافسي، حدثنا وكيع، عن أبي معشر المدني، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن من تعظيم جلال الله ﷿ إكرام ذي الشيبة في الإسلام، وإن من تعظيم جلال الله إكرام [ذي الشيبة في الإسلام وإن من تعظيم جلال الله إكرام] (^١) الإمام المقسط\".\n\n[١٠٤٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط قال قال ذو النون: ثلاثة من أعلام الوقار: تعظيم الكبير والترحم على الصغير، والتحلم على الوضيع.\n\n[١٠٤٨٤] أخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد ابن يحيى الحلواني، حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار الكوفي بها، حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك، عمن أخبره عن المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يوسع المجلس إلا لثلاثة لذي سن لسنه وذي علم لعلمه وذي سلطان لسلطانه\".\n_________\n[١٠٤٨٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو معشر المدني هو نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف.\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة \"ن\"، ولم أهتد إلى معرفة من رواه أو ذكره غير المؤلف.\n\n[١٠٤٨٣] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان الخياط الزاهد.\n\n[١٠٤٨٤] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• ابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم المدني صدوق.\n• الضحاك هو ابن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي، صدوق يهم.\n• المقبري هو أبو سعيد كيسان المقبري وإن الضحاك لم يسمع هذا الحديث منه وإن روى عنه أحاديث.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٣١٠) من طريق أبي مسعود عن ابن أبي فديك به.\nورواه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٦٦٨) بنفس الإسناد هنا.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ٢٢٣ رقم ٨٠٢٣) عن أبي هريرة.\nورواه الخطيب في \"جامع أخلاف الراوي\" (١/ ١١٨) عن كعب الأحبار من قوله بنحوه.","vol":"13","page":360},{"text":"[١٠٤٨٥] أخبرنا أبوعليّ بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا يزيد بن بيان العقيلي أبو خالد الضرير، حدثنا أبوالرجال الأنصاري-ح،\n_________\n[١٠٤٨٥] إسناده: ضعيف جدًا.\n• يزيد بن بيان هو العقيلي أبو خالد الضرير العلم البصري. ضعيف، من التاسعة (ت تق).\nوقال البخاري: فيه نظر وقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وضعفه الدارقطني وأثنى عليه أبو حاتم.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ٣٢٣) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٧٥) \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٧٣٣) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٥٩) \"المجروحين\" (٩/ ١٠٣) \"الضعفاء والمتروكون\" (رقم الترجمة ٥٩٤) \"الميزان\" (٤/ ٤٢٠).\n• أبو قلابة الرقاشي هو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك.\n• أبوالرجال الأنصاري هو خالد بن محمد من أهل البصرة.\nقال أبو حاتم: روى عنه أهل البصرة عنده مناكير يروي عن أنس على قلة روايته ما لا يتابع عليه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال البخاري: عنده عجائب وقال ابن عدي: في حديثه بعض النكرة وهو قليل الحديث راجع \"المجروحين\" (١/ ٢٧٧) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ١٧٢) \"الكامل\" (٣/ ٨٩٨ - ٨٩٩) \"الميزان\" (١/ ٦٣٩).\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٤١١) بنفس الإسناد.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٤٢) بنفس الطريق الأخيرة.\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٢ رقم ٢٠٢٢) عن محمد بن المغنى، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٧٥) عن محمد بن يحيى القزاز، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار اصبهان\" (٢/ ١٨٥) من طريق محمد بن النعمان، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٨٩٨، ٧/ ٢٧٣٣) من طريق نصر بن علي وبندار وعمرو بن علي ومحمد بن المثنى وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ومن طريق ابن عدي الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٤٢٠)، كلهم عن يزيد بن بيان العقيلي به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ يزيد بن يزيد.\nوقال العقيلي: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به، وقال ابن عدي: هذا منكر.\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الضعيفة\" (رقم ٣٠٤) ونسبه للتر مذي وأبو بكر الشافعي في \"الرباعيات\" (١/ ١٠٦ /١) والعقيلي وأبي الحسن النعالي في \"جزء من حديثه\" (١٢٤ - ١٢٥) وابن بشران في \"الأمالي\" (١٨/ ١٦/ ١) والقطيعي في \"جزء الألف دينار\" (٣٥/ ١) وأبي نعيم في \"أخبار أصبهان\" وزاهر الشحامي في \"السباعيات\" (ج ٧/ ١٢/ ٢) وأبي بكر بن النقور في \"الفوائد\" (١/ ١٤٩/ ١) وابن شاذان في \"المشيخة الصغرى\" (٥٣/ ٢) والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢٧٧/ ١) وعبد الله العثماني الديباجي في \"الأمالي\" (١/ ٥٦/ ١) وابن عساكر في \"تاريخه\" (١٤/ ٢٤٩/ ٢) والضياء المقدسي في \"المنتقى من مسموعاته بمرو\" (٣٣/ ١) وقال: منكر.\nوانظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٠١٤).","vol":"13","page":361},{"text":"وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا يزيد بن بيان بن خالد المعلم-ح،\nوأخبرنا الإمام أبو إسحاق الإسفراييني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا أبو قلالة الرقاشي، حدثنا يزيد بن بيان المعلم، حدثنا أبو الرجال، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له عند سنه من يكرمه\".\nوفي رواية يعقوب: \"من يكرمه عند سنه، ولم يقل لسنه\".\nوروينا (^١) في حديث القسامة أن النبي - ﷺ - قال: \"كبركبر\" أي يتكلم الأكابر منكم في السن.\nوقال (^٢) وفي حديث الإمامة في الصلاة: \"فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم\".\n\n[١٠٤٨٦] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي،\n_________\n(^١) روى مسلم في القسامة (٢/ ١٢٩١ - ١٢٩٥ رقم ١ - ٦) والنسائي في القسامة (٨/ ٧) وابن ماجه في الديات (٢/ ٨٩٢) \"ومالك في الموطأ\" في القسامة (٢/ ٨٧٧) \"وأحمد في مسنده\" (٤/ ١٤٢) والبخاري في الجزية والموادعة (٤/ ٦٧ - ٦٨) وفي الأدب (٧/ ١٠٦) وفي الديات (٨/ ٤٢ - ٤٣) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٥٩) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٠/ ٢١١ - ٢١٣ رقم ٢٥ - ٢٥٤٦).\nوالشافعي في \"مسنده\" (٢/ ١١٢ - ١١٣) عن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود.\n(^٢) رواه البخاري في الأذان (١/ ١٥٤، ١٥٥، ١٦٠، ١٦٦) وفي الجهاد (٣/ ٢١٥) وفي الأدب (٧/ ٧٧) وفي الآحاد (٨/ ١٣٢) والترمذي في مواقيت الصلاة (١/ ٣٩٩) والنسائي في الأذان (٢/ ٨) وفي الإمامة (٢/ ٧٧) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣١٣) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٦ / ٥٣) ومسلم في المساجد (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦ رقم ٢٩١، ٢٩٣) وأبو داود في الصلاة (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٥٨٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٨٧ - ٢٨٩ رقم ٦٣٥ - ٦٤١) من حديث مالك بن الحويرث مرفوعًا.\n\n[١٠٤٨٦] إسناده: ضعيف.\n• قيس هو ابن الربيع الأسدي الكوفي صدوق تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. وقال ابن معين: ضعيف الحديث.\n• ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي صدوق سيئ الحفظ جدًا.\n• أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي صدوق. إلا أنه يدلس =","vol":"13","page":362},{"text":"حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا الحسين بن الوليد، عن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قدم وفد جهينة على النبي - ﷺ -، فقام غلام يتكلم، فقال النبي - ﷺ -: \"مه\" فأين الكبير.\n\n[١٠٤٨٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي\n_________\n= والحديث رواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٢ - كشف الأستار) عن سلمة بن شبيب عن حسين بن عبد الله عن قيس به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٥) وقال: رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه محمد بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ ورواه البزار.\n\n[١٠٤٨٧] إسناده: ضعيف.\n• ابن أبي الدميك هو محمد بن طاهر بن خالد بن أبي الدميك الكوفي أبو العباس البغدادي (م ٣٠٥ هـ). وثقه الخطيب والسمعاني وقال الذهبي: العالم الصدوق.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٣٧٧) \"الأنساب\" (٥/ ٣٧٨) \"السير\" (١٤/ ٢٢٧ - ٢٢٨) \"اللباب\" (١/ ٥٠٩).\n• ابن أبي خلف هو محمد بن أحمد بن أبي خلف السلمي أبو عبد الله القطيعي (م ٢٣٧ هـ). ثقة، من العاشرة (م د).\n• حصين بن عمر هو الأحمسي الكوفي. متروك، من الثامنة (ت).\nوالحديث أخرجه الخطيب في \"الجامع\" (١/ ١٨٨) عن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن التميمي المؤذب عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي عن ابن أبي خلف به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٤٣ رقم ٢٢٦٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن ابن أبي خلف به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٤٥) عن حسن بن هارون بن سليمان. وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٠٣ - ٨٠٤) عن عمران بن موسى بن مجاشع، كلاهما عن ابن أبي خلف به.\nوأخرجه البزار في \"حديث ابن السماك\" (١/ ١٧٨/ ب) من طريق حصين بن عمر الأحمسي به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ٢٢٦٦) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٤٤٤ - ٤٤٥ رقم ٧٦٢) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٨) من طريق محمد بن مقاتل المروزي عن حصين بن عمر الأحمسي به.\nوقال ابن عدي: لا يرويه عن ابن أبي خالد غير حصين بن عمر وعامة أحاديثه معاضيل، ينفرد عن كل من يروي عنه.\nفقال الألباني: لكنه لم ينفرد به كما أخرجه الخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٩٤) من طريق يحيى بن =","vol":"13","page":363},{"text":"الدميك، ومحمد بن سليمان الحضرمي قالا: حدثنا ابن أبي خلف، حدثنا حصين بن عمرو الأحمسي، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: لما بايعت رسول الله - ﷺ - قال: \"لأي شيء جئت يا جرير؟ \" قال: جئت لأسلم على يدك، قال: فألقى لي كساءه، ثم أقبل على أصحابه فقال: \"إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه\".\n_________\n= سعيد القطان عن إسماعيل بن أبي خالد به وقال عن الدارقطني: لم يروه عن يحيى القطان غير أبي أمية بن فرقد هذا ولم يكن بالقوي هذا إنما يعرف من رواية حصين بن عمر الأحمسي عن إسماعيل.\nورواه المؤلف في \"المدخل\" (رقم ٧١٢) بنفس الإسناد هنا.\nوقال: وروي هذا القول من أوجه أخرى ضعيفة.\nمنها ما رواه أبو القاسم الحامض في \"المنتقى من حديثه\" (١٠/ ٢) والطبراني في \"الصغير\" (٢/ ١٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦) وابن أبي الدنيا في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٧١) من طريق يحيى بن يعمر عن جرير به.\nوقال الطبراني: تفرد به عوين بن عمرو وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٥): عوين بن عمرو ضعيف.\nوأما قول العراقي في \"تخريج الإحياء\" (٢/ ٣١٩): وإسناده جيّد، فغير صحيح إلا أن يكون أراد الجودة بكثرة طرقه فهو مقبول.\nوقال المؤلف في المدخل له شاهد مرسل بإسناد صحيح ففيه نظر اعتبارا لرجال السند.\nفأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (رقم ٢٣٥٨) وأبو نعيم في \"مسانيد\" أبي يحيى فراس (ف/ ٨٨/ ٢) والمؤلف في \"المدخل\" (رقم ٧١٤) وفي \"سننه\" (٨/ ١٦٨) وفي \"الآداب\" (رقم ٣١٩) وأبو داود في \"المراسيل\" (لوحة- ٢٧) من حديث الشعبي مرسلًا. وبهذا الوجه رواه الخرائطي في\n\"مكارم الأخلاق\" كما في \"منتقاه\" (رقم ٣٢٩).\nوله شواهد كثيرة ضعيفة.\n١ - من حديث عدي بن حاتم.\nأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣) - ونقله عنه الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٢٤) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ٧٦٠) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٤٧) من طريق الهيثم بن عدي عن مجاهد عن الشعبي عن حاتم بن عدي به.\nوقال ابن معين: الهيثم بن عدي ليس بثقة كان يكذب وقال العقيلي: وهذا الحديث يروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا. =","vol":"13","page":364},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٣٩).\nوتابعه سوار بن مصعب عن مجالد به فأخرجه ابن عساكر في \"تاريخه\" (١١/ ٢٣٧ /ب) والعسكري كما في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٣٣) ومجالد هو ابن سعيد ليس بالقوي.\n٢ - من حديث عبد الله بن عمر.\nأخرجه ابن ماجه في \"الزهد\" (٢/ ١٢٢٣) وأبو الشيخ في \" الأمثال\" (رقم ١٤٤) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٤٤٤ رقم ٧٦١) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢١٥) ونقله عنه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٥٨) والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١٦٨) والحكيم الترمذي في \"النوادر\" من طريق سعيد بن مسلمة عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر.\nوقال الألباني: هذا إسناد رجاله ثقات غير سعيد بن مسلمة وهو ضعيف لكن قال ابن عدي: أرجو أنه ممن لا يترك حديثه ويحتمل في رواياته فإنها مقاربة، ثم أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٧٢) في ترجمة محمد بن الفضل بروايته عن أبيه عن نافع به وقال: محمد بن الفضل عامة حديثه مما لا يتابعه عليه الثقات.\n٣ - من حديث موسى بن أنس عن أبيه.\nأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦ رقم ٧٦٣) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٤٨) وابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٤٢) وابن لال في \"مكارم الأخلاق\" والديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ٣٣٩) من طريق بقية بن الوليد عن يحيى بن مسلم عن أبي المقدام عن موسى بن أنس عن أبيه.\nوقال ابن أبي حاتم عن أبيه: \"هذا حديث منكر\" وأبوالمقدام هذا هو هشام بن زياد متروك، ويحيى بن مسلم قال الذهبي: شيخ من أشياخ بقية لا يعرف ولا يعتمد عليه.\n٤ - من حديث عبد الله بن عباس.\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٣٠٤ رقم ١١٨١١) وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٤٦) من طريق مالك بن الحسن عن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس.\nوضعفه الهيثمي لأجل مالك وعتبة انظرا \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦).\n٥ - من حديث أبي قتادة:\nأخرجه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٤٥) وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ١٨١) وقال ابن عدي: هذا الحديث يعرف بشيخ يقال له الخليل بن سلم عن أبيه سرقه منهما أبو ميسرة أحمد بن عبد الله الهمداني.\nوذكره ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٢٥٨) برواية ابن عدي وذكره ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) من طريق الخليل بن سلم عن محمد بن ربيعة به =","vol":"13","page":365},{"text":"لفظ الحديث لابن أبي الدميك وهو أتم.\n_________\n= وقال قال أبي: هذا حديث باطل وإنما هو ابن أبي ليلى عن الشعبي عن النبي - ﷺ - مرسل.\n٦ - من حديث جابر بن عبد الله.\nأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٩١ - ٢٩٢) وصححه وسكت عنه الذهبي.\nوفيه معبد وأبوه لم أجد من ذكرهما. وقال الحافظ: معبد بن خالد مجهول.\n٧ - من حديث أبي هريرة: رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٦٢) من طريق حنين بن أبي حكيم عن صفوان عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال ابن عدي: أحاديث ابن لهيعة عن حنين غير محفوظة.\nورواه ابن عدي أيضًا في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٥٥) من طريق المطلب بن شعيب عن أبي صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عنه. وعده من مناكيره. وقال: متن هذا الحديث بهذا الإسناد منكر جدًّا.\n٨ - من حديث معاذ بن جبل.\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٥٢٦) وقال: عبد الله بن خراش منكر الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٠٤ رقم ٢٠٢) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٦) وشهر لم يدرك معاذا وعبد الله بن خراش ضعيف وقد وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ.\n٩ - من حديث أبي راشد عبد الرحمن بن عبد الله.\nأخرجه الدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٣١) ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٠/ ٢١/ ٢ - ٢٢/ ١).\nوقال الألباني: هذا إسناد مظلم لم أعرف أحدا منهم ولا ترجموا لهم سوى أبي راشد فترجموا له في الصحابة.\n١٠ - من حديث عبد الله بن ضمرة.\nرواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٥٠) وقال السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٣٣) روى العسكري في \"الأمثال\" وابن شاهين وابن السكن وأبو نعيم وابن منده كلهم في كتبهم في الصحابة وأبو سعد في \"شرف المصطفى\" والحكيم الترمذي وآخرون كلهم من طريق صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة حدثني أبي عن أبيه حدثني يزيد بن عبد الله حدثتني أختي أم القصاب قالت حدثني أبي عبد الله بن ضمرة وانظر \"الإصابة\" (٢/ ٣١٩).\n١١ - من حديث علي بن أبي طالب.\nرواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٤٣) وفيه عبد الله بن ميمون بن داود القداح المخزومي منكر الحديث متروك وقد ذكر هذه الشواهد كلها في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٨ رقم ١٢٠٥) وقال: وبالجملة فلم أجد في هذه الطرق كلها ما يمكن الحكم عليه بالحسن فضلا عن الصحة غير أن بعض طرقه ليس شديد الضعف فيمكن تقوية الحديث بها دون ما اشتد ضعفه منها لا سيما وقد صحح بعضها الحاكم والعراقي.","vol":"13","page":366},{"text":"[١٠٤٨٨] أخبرنا أبوعليّ بن شاذان ببغداد، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبوصفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار، حدثنا حفص بن غياث، عن معبد بن خالد، عن أبيه، عن جده، عن أنس قال: دخل جرير بن عبد الله على النبي - ﷺ - فضن الناس بمجالسهم، فلم يوسع له أحد، فرماه رسول الله - ﷺ - ببردته، وقال: اجلس عليها فأخذ جرير فلقيها بوجهه ونحره وقبلها وردها على ظهره، وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، فأقبل رسول الله - ﷺ - على أصحابه فقال: \"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر- ثلاثًا- فإذا أتاه كريم قوم فليكرمه\".\n\n[١٠٤٨٩] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا محمد بن\n_________\n[١٠٤٨٨] إسناده: ضعيف.\n• أبوصفوان نصر بن قديد بن نصر بن سيار القديدي الليثي.\nكذبه يحيى بن معين ومشاه غيره وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢١٥ - ٢١٦).\nراجع الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٩٩) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٧٢) \"اللسان\" (٦/ ١٥٦).\n• معبد بن خالد هو ابن أنس. مجهول، من الخامسة من شيوخ بقية (التقريب ٢/ ٢٦١).\nوقال الذهبي: لا يدرى من هو. \"راجع الميزان\" (٤/ ١٤٠).\n• وأبوه هو خالد بن أنس.\nلا يعرف وحديثه منكر كذا قال الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٢٧).\nوالحديث رواه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ١٤٩) من طريق ابن أخي هلال الرأي عن نصر بن قديد به.\nورواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" كما في \"منتقاه\" (رقم ٣٤٥) من طريق عبد الصمد عن أبي صفوان نصر بن قديد به وفيه \"يزيد\" محرفا وذكره ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١٠/ ٢٢٣) وقال: أخرجه أبو القاسم التيمي في \"الترغيب والترهيب\".\nوا أجده في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي لعله ساقط من النسخة المطبوعة.\n\n[١٠٤٨٩] إسناده: حسن إلا أنه منقطع.\n• أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد الحافظ.\n• أحمد بن أسد هو ابن بنت مالك بن مغول البجلي أبو عاصم من أهل الكوفة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ١٩) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤١) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٦). وفي الأصل و\"ن\" \"حمدان ابن أسد\" محرفا. =","vol":"13","page":367},{"text":"عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن أسد البجلي. قال: وحدثنا عليّ بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عمار الموصلي-ح، وحدثنا الحضرمي، والمعمري، قالا: حدثنا مسروق ابن المرزبان قالوا: حدثنا يحيى بن يمان، حدثنا سفيان عن أسامة بن زيد، عن عمر بن مخراق قال: دخل على عائشة رجل ذو هيئة (وهي تأكل) (^١) فدعته فقعد معها، ومر آخر فأعطته كسرة، فقيل لها، فقالت: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن ننزل الناس منازلهم قال أبو القاسم: لم يرو عن سفيان إلا ابن يمان.\nقال الإمام أحمد: وعمر بن مخراق عن عائشة مرسل. ورواه (^٢) يحيى بن يمان أيضًا\n_________\n=. الحضرمي هو محمد بن عبد الله بن سليمان مطين.\n• المعمري هو الحسن بن علي بن شبيب الحافظ أبو علي.\n• مسروق بن المرزبان هو الكندي أبو سعيد الكوفي صدوق له أوهام.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n• عمر بن مخراق ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٣٥) وابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ١٨١) وقال: روى عن رجل عن عائشة، روى عنه أسامة بن زيد. وانظر \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ٤٧٢).\nفثبت بهذا أنه لم يدرك عائشة\nوالحديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (ص ١٢٧) بنفس الإسناد هنا.\nوصححه الحاكم حيث قال في \"معرفة علوم الحديث\" (ص ٦٢): فقد صحت رواية عائشة ﵂ أنها قالت: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن ننزل الناس منازلهم.\nوذكره السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٩٢) وقال بعد إيراد طرقه العديدة: وبالجملة فحديث عائشة حسن.\nوأخرجه الخطيب في \"جامع أخلاق الراوي\" (١/ ٣٤٧ رقم ٧٩٧) من طريق الحسن بن إسحاق العطار عن أحمد بن أسد الكوفي قرابة مالك بن مغول به.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل و\"ن\" فاستدركناه من \"كتاب الآداب\" للمؤلف\n(^٢) رواه مسلم بهذا اللفظ في \"مقدمة صحيحه\" تعليقا (١/ ٥٥).\nوأخرجه أبو داود في \"الأدب\" (٥/ ١٧٣ رقم ٤٨٤٢) ومن طريقه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٢٠) عن يحيى بن إسماعيل وابن أبي خلف، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (ص ٤٦ رقم ٩٠) - وعنه أبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٤١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٤٦ رقم ٤٨٢٦) عن هشام الرفاعي وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٧٩) من طريق إسحاق بن راهويه وأبي هريرة الواسطي، والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٢٠) من طريق أبي هريرة محمد بن أيوب الحبلي، كلهم عن يحيى بن يمان به. =","vol":"13","page":368},{"text":"عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شمبيب، عن عائشة وهو أيضًا مرسل.\n\n[١٠٤٩٠] حدثنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا محمد بن يحيى بن خالد الذهلي، حدثنا سعيد بن واصل الطفاوي، حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: صحبني جرير فجعل يخدمني، وقال: إني رأتيت الأنصار يصنعون برسول الله - ﷺ - شيئًا لا أرى أحدا منهم إلا خدمته.\n\n[١٠٤٩١] وأخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عمرو محمد بن عرعرة بن البرند-ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى المزني، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله- ح،\n_________\n= وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري عن حبيب تفرد عنه يحيى بن يمان.\nوقال أبو داود: ميمون لم يدرك عائشة كما قال ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" (ص ٢١٤) قيل: لأبي حاتم الرازي: ميمون بن أبي شبيب عن عائشة متصل؟ قال: لا.\nفالحديث ضعيف لانقطاعه بين ميمون وعائشة.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٣٤٤).\n\n[١٠٤٩٠] إسناده: ضعيف.\n• سعيد بن واصل هو الطفاوي الحرشي من أهل البصرة أبو عمرو ويقال: أبو عمر.\nقال أبو حاتم: تكلم ابن المديني فيه قال ذهب حديثه، ولا أتقن أمره وليس بالقوي عندي، لين الحديث وقال ابن حبان: ربما أغرب، وقال النسائي: متروك، وضعفه الدارقطني.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٧٠) \"الثقات\" (٨/ ٢٦٦) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٧٤) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ١٢٩) \"الضعفاء والمتروكون\" للدارقطني (ص ٢٣٨) \"المجروحين\" (١/ ٣٢٥) \"الميزان\" (٢/ ١٦٢) \"اللسان\" (٣/ ٤٩).\n\n[١٠٤٩١] إسناده: صحيح.\n• أبو عمرو هو محمد بن عرعرة بن البرند السامي (بالمهملة) البصري. ثقة، من صغار التاسعة (خ د س).","vol":"13","page":369},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبوسهل المهراني وأبونصر بن قتادة قالوا: حدثنا يحيى بن منصور القاضي، قال: قرئ على أبي مسلم، حدثنا محمد بن عرعرة حدثنا شعبة .. فذكروه غير أنهم قالوا: صحبت جرير بن عبد الله وكان يخدمني، وكان أسن مني فذكره وقال: ألا أكرمته.\nوفي رواية أبي عبد الله: وكان أكبر وأسن مني، وفي رواية يعقوب: وكان أكبر مني سنًا.\nرواه البخاري (^١) عن محمد بن عرعرة.\nورواه مسلم (^٢) عن بندار وغيره عن ابن عرعرة عن شعبة.\n\n[١٠٤٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عمران بن خليفة، حدثني أبوبدر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: كان غلام لا يؤبه له في حلقة رسول الله - ﷺ - فأراد رسول الله - ﷺ - القيام فقام، فناول النعل رسول الله - ﷺ -، فقال: \"أردت رضا الله ﷿ رضي الله عنك\" قال: وكان لذلك الفتى بالمدينة بعد شأن.\n_________\n(^١) في الجهاد (٣/ ٢٢٣).\n(^٢) في فضائل الصحابة (٢/ ٩٥١١ رقم ١١٨) عن نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعًا عن ابن عرعرة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ١٥٧) عن أبي عبد الله الحافظ حدثنا علي بن حمشاذ حدثنا أبو مسلم ومحمد بن أيوب قالا حدثنا محمد بن عرعرة به.\n\n[١٠٤٩٢] إسناده: ضعيف.\n• يونس بن محمد هو المؤدب.\n• عمران بن خليفة لم أظفر له بترجمة.\n• أبو بدر هو يسار بن الحكم البناني، قال ابن معين: ليس بشيء.\nراجع \"الكنى\" للدولابي (١/ ١٢٦) \"الميزان\" (٤/ ٤٤٤) \" اللسان\" (٦/ ٢٩٧، ٧/ ١٤).\nلم أهتد إلى من رواه أو ذكره غير المؤلف.","vol":"13","page":370},{"text":"[١٠٤٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبونصر أحمد بن عليّ القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا حيوة وابن أبي السري قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"البركة أكابركم\".\n\n[١٠٤٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد حمزة بن العباس، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا نعيم بن حماد.\n_________\n[١٠٤٩٣] إسناده: حسن.\n• محمد بن عوف هو ابن سفيان أبو جعفر الحمصي الطائي.\n• حيوة هو ابن شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي.\n• ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي صدوق عارف له أوهام.\n• خالد الحذاء هو ابن مهران.\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٨٥ رقم ٥٦٠) من طريق عمرو بن عثمان.\nوالخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٦٥) وفي \"جامع أخلاق الراوي\" (١/ ١٧٠) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٥٧ رقم ٣٦) وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٩٨) من طريق عيسى بن عبد الله بن سليمان القرشي، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٣٧) من طريق الخطاب بن عثمان الفوزي، كلهم عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٠٩) من طريق بقية عن ابن المبارك به وقال: وهذا لا يروى موصولا إلا عن ابن المبارك، روى عنه نعيم بن حماد والوليد بن مسلم وبقية هذا، والأصل فيه مرسل.\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٧٧٨) وعزاه لابن حبان وأبي بكر الشافعي في \"الفوائد\" (٩٧/ ١ - ٢) ومحمد بن مخلد العطار في \"المنتقى من حديثه\" (٢/ ١٦/ ٢) وأبي نعيم في \"الحلية\" وابن عدي في \"الكامل\" والحاكم في \"المستدرك\" وفي \"علوم الحديث\" والخطيب في \"التاريخ\" والقضاعي في \"مسند الشهاب\" وابن عساكر في \"التاريخ\" (١٣/ ٢٩٠ / ١، ١٤/ ١٠/ ١) والضياء في \"المختارة\" (٦٤/ ٣٥/ ٢).\nوصححه وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٨٨١).\n\n[١٠٤٩٣] إسناده: كسابقه.\n• وارث بن عبيد الله لم أجد ترجمته.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٦٢) وفي \"معرفة علوم الحديث\" (ص ٤٨) بنفس الإسناد وقال صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي. =","vol":"13","page":371},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا وارث بن عبيد الله قالا: حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا خالد بن مهران الحذاء … فذكره بإسناده مثله.\n\n[١٠٤٩٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي من أصل كتابه، أخبرنا أبوالموجه أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا سقي قآل: \"ابدءوا بالأكابر\"- أو قال- \"بالأكبر\".\nهكذا ذكره مرسلا بهذا اللفظ ورواه عبيد الله بن تمام وليس بالقوي عن خالد بهذا اللفظ موصولا.\n_________\n= وأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠١ - ٤٠٢) عن محمد بن سهل بن عسكر عن نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم عن ابن المبارك به.\nورواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١٧ - ١٧٢) من طريق إسماعيل بن عبد الله عن نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم عن ابن المبارك به.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاف\" كما في \"منتقاه\" (رقم ١٥٥) عن محمد بن إسماعيل الترمذي عن نعيم بن حماد عن ابن المبارك به.\nوأورده الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٢/ ٣١) والمنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١١٣) وعزاه المنذري إلى الطبراني في \"الأوسط\"، والحاكم.\nوذكره عل، المتقي في \"كنز العمال\" (رقم ٦٠١٥، ٢٨٩٠٥) ونسبه لابن حبان وأبي نعيم في \"الحلية\" والمؤلف في \"الشعب\" والحاكم.\nوقال المناوي: قال الديلمي: صحيح وقال البغدادي: حسن لكن قال الهيثمي: فيه نعيم بن حماد وثقه جمع وضعفه آخر وبقية رجاله رجال الصحيح وصححه في \"الاقتراح\" قال الزركشي: وفي صحته نظر وله علة ثم أطال في بيانها وقال: لم يقف على هذه العلة تقي الدين فصححه، قال: لكن له شواهد منها خبر الصحيح كبر كبر أي يتكلم أكبر. (فيض القدير ٣/ ٢٢٠).\n\n[١٠٤٩٥] إسناده: مرسل.\n• أبو الموجه هو محمد بن عمرو الفزاري المروزي.\n• عبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد العتكي المروزي.\n• عبد الله هو ابن المبارك المروزي.","vol":"13","page":372},{"text":"[١٠٤٩٦] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثني عمر بن حفص الحربي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبيد الله بن تمام فذكره وقال: \"بالأكابر\" لم يشك.\nوالصحيح رواية عبدان عن ابن المبارك.\n\n[١٠٤٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا\n_________\n[١٠٤٩٦] إسناده: ضعيف.\n• عبيد الله بن تمام هو أبو عاصم من أهل واسط.\nقال ابن حبان: كان ممن يتفرد عن \"الثقات\" بما لا يعرف من أحاديثهم حتى يشهد من سمعها ممن كان الحديث صناعته أنها معمولة أو مقلوبة لا يجوز الاحتجاج بخبره. وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني.\nراجع \"المجروحين\" (٢/ ٦٦) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٤٠٣) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٣٧٥) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ١١٨) \"الميزان\" (٣/ ٤) \"اللسان\" (٤/ ٩٧ - ٩٨) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٦٩) \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٦٣٧ - ١٦٣٨).\nوالحديث لم أجده بهذا الوجه لكن الحافظ أبو يعلى أخرجه في \"مسنده\" (٤/ ٣١٥ رقم ٢٤٢٥) ومن طريقه الضياء المقدسي في \"المختارة\" عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم عن ابن المبارك به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائدفي (٥/ ٨١) وقال رواه أبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.\n\n[١٠٤٩٧] إسناده: جيد.\n• أبو عامر هو العقدي عبد الملك بن عمرو.\n• حكيم بن قيس بن عاصم المنقري التميمي.\nدْكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ١٦٠) وقال: روى عنه مطرف وقتادة فقال ابن حجر: هذا خطأ من ابن حبان وإنما روى قتادة عن مطرف عنه وذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة وقال أبو نعيم: قيل: إنه ولد في زمن النبي - ﷺ - وقال ابن القطان: مجهول الحال.\nراجع \"التهذيب\" (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٠٧) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ١٢).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٦١) عن محمد بن جعفر وحجاج عن شعبة به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٣٧ - ١٣٨ - كشف الأستار) من طريق محمد بن المثنى عن محمد بن جعفرعن شعبة به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٦١) والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٣٩ رقم ٨٦٩) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٢١) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير \" و\"الأوسط\" =","vol":"13","page":373},{"text":"محمد بن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال سمعت مطرف بن عبد الله، يحدث عن حكيم بن قيس بن عاصم أن قيس بن عاصم أوصى بنيه فقال: يا بني اتقوا الله وسودوا أكبركم؛ فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا آباءهم، وإن سودوا أصغرهم أزرى ذلك بهم عند أكفائهم، وعليكم بالمال واصطناعه، وإنه منبهة للكريم، ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل، ولا تنوحوا عليّ؛ فإن رسول الله - ﷺ - لم ينح عليه، ولا تدفنوني بأرض تشعر بدفني بكر بن وائل فإني كنت أغاولهم في الجاهلية.\n\n[١٠٤٩٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن زكريا الأديب، حدثنا\n_________\n= وروى أحمد والبزار منه طرفا ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٣٤٣) من طريق ابن أبي عاصم عن هدبة بن عبد الوهاب عن النضر بن شميل عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" بذكر النوحة فقط (ص ١٤٦) عن شعبة به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٣٦ - ٣٧) بكامله عن عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن شعبة به.\n\n[١٠٤٩٨] إسناده: ضعيف.\n• جرير هو ابن الحميد بن قرط الضبي.\n• يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي. ضعيف كبر فتغير، صار يتلقن وكان شيعيا، من الخامسة (خت م-٤).\n• عياش بن أبي ربيعة هو ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي.\nيلقب ذا الرمحين، أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين وكان أحد من يدعو له النبي - ﷺ - من المستضعفين واستشهد باليمامة، وقيل: باليرموك وقيل: مات سنة خمس عشرة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن أبي عاصم، وعنه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٣٢١)، وابن ماجه في المناسك (٢/ ١٠٣٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن مسهر وابن الفضيل، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٧) عن شريك ويزيد بن عطاء، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٣٨٢) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨٥٨ رقم ٢٣٨٦) عن شريك، كلهم عن يزيد بن أبي زياد به.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٥/ ١٠٠ رقم ٧٥٩٤) والتبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (٢/ ٨٣٣) وعزاه الخطيب التبريزي لابن ماجه.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٤/ ١٦٦) موقوفا على عياش بن أبي ربيعة ونسبه لمسدد.\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٢٦).","vol":"13","page":374},{"text":"إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عياش بن أبي ربيعة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يزال الناس بخير ما عظموا الحرمة حق تعظيمها، وإذا ضيعوا ذلك هلكوا\". قال: أبو عليّ هذا مرسل عبد الرحمن بن سابط لم يدرك عياش بن أبي ربيعة.\n\n[١٠٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب الفراء، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن يعقوب بن زيد قال: كان سلمان يعمل المكاتل فجلس رسول الله - ﷺ -، فقال: \"يا سلمان ألا أعمل معك؟ \" قال: بلى، بأبي أنت وأمي، قال: فعمل رسول الله - ﷺ - عملا ليس مثل عمل سلمان، قال: فكان سلمان يأتونه فيسألونه عن عمل رسول الله - ﷺ - فيشترونه.\nقال شيخنا أبو عبد الله: غريب الإسناد والمتن وفيه دليل على التبرك بصنعته ليس عليه جناح بأن يشترى بأكثر من ثمنه.\n\n[١٠٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل عن أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله - ﷺ -، قال: كان إبراهيم مسترضعا في عوالي المدينة، فكان ينطلق ونحن معه، فيدخل البيت،\n_________\n[١٠٤٩٩] إسناده: ضعيف.\n• موسى بن عبيدة الربذي هو ابن نشيط أبو عبد العزيز المدني ضعيف.\n• يعقوب بن زيد هو ابن طلحة التيمي أبو يوسف المدني قاضي المدينة. صدوق، من الخامسة (بخ سي).\nلم أقف على هذا الحديث عند غير المؤلف.\n\n[١٠٥٠٠] إسناده: صحيح.\n• إسماعيل هو ابن إبراهيم بن مقسم الأسدي المعروف بابن علية.\n• أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.\n• عمرو بن سعيد هو ابن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرفي الأموي الأشدق.\nتابعي، وهم من زعم أن له صحبة، من الثالثة (م مد ت س ق).","vol":"13","page":375},{"text":"وإنه لِيدخن وكان ظئره قمنا فيأخذه فيقبله، ثم يرجع، قال عمرو: فلما توفي إبراهيم، قال رسول الله - ﷺ -: \"إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي وإن له لظئرين يكملان رضاعه في الجنة\".\nرواه مسلم (^١) عن زهير وغيره عن إسماعيل بن عُلية.\n\n[١٠٥٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا عليّ ابن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قبل رسول الله - ﷺ - حسن بن عليّ، والأقرع بن حابس جالس عنده، فقال الأقرع: إن لي لعشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا قط، فنظر إليه رسول الله - ﷺ -، ثم قال: \"إنه لا يرحم من لا يرحم \" رواه البخاري (^٢) عن أبي اليمان.\n_________\n(^١) في الفضائل (٢/ ١٨٠٨ رقم ٦٣) عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير كلاهما عن إسماعيل هو ابن علية به.\nوأخرحه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٢) عن سفيان عن إسماعيل بن أيوب به ومن طريقه ذكره ابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٤/ ٤٧).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٥١ - ٥٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي والأشج، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٥٠ رقم ٤١٩٥) عن أبي خيثمة، و(رقم ٤١٩٦) عن سريج بن يونس، كلهم عن إسماعيل بن علية به.\nكما أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٠٦ رقم ٤١٩٧) - وعنه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - (ص ٦٥) - والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٧٦) من طريق وهيب عن أيوب به مختصرا.\nوأخرجه أبو يعلي في \"مسنده\" (٧/ ٢٠٢ - ٢٠٣ رقم ٤١٩٢) - وعنه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٩٥) عن أبي الربيع الزهراني عن حماد عن أيوب عن أنس بن مالك بنحوه مقتصرا على ذكر الشطر الأول منه.\n\n[١٠٥٠١] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع.\n• شعيب هو ابن أبي حمزة الأموي الحمصي.\n(^٢) في الأدب (٧/ ٧٥) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٩١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٣٤ رقم ٣٤٤٦) وأخرجه مسلم في \"الفضائل \" (٢/ ١٨٠٨ - ١٨٠٩ رقم ٦٥) وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٩١ - ٣٩٢ رقم ٥٢١٨) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٤١) من طريق سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق =","vol":"13","page":376},{"text":"[١٠٥٠٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا سليمان بن أيوب بن أحمد الطبراني، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: \"تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم\" فقال رسول الله - ﷺ -: \"أوأملك لك أن الله ﷿ نزع من قلبك الرحمة\" وبهذا الإسناد عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يؤتى بالصبيان فيحنكهم وبهذا الإسناد عن عائشة قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي\".\nالحديث الأول رواه (^١) البخاري عن محمد بن يوسف الفريابي.\nورواه مسلم (^٢) من وجه آخر عن هشام. فأخرجا الحديث الثاني من وجه آخر عن هشام.\n_________\n= في \"مصنفه\" (١١/ ٢٩٨ رقم ١٠٥٨٩) - ومن طريقه مسلم في الفضائل بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٨٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٩) والمؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٠٠) وفي \"الآداب\" (رقم ١٤) عن معمر، كلاهما عن الزهري به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ٥٨٩٢، ١٠/ ٣٨٥ - ٣٨٦ رقم ٥٩٨٣) من طريق هشيم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال جاء عيينة بن حصن إلى رسول الله - ﷺ - فرأه يقبل الحسن والحسين قال فذكره وفيه عيينة بن حصن بدل الأقرع بن حابس وفي معظم المصادر وقع فيها الأقرع بن حابس.\n\n[١٠٥٠٢] إسناده: صحيح.\n• ابن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم.\n• الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• سفيان هو الثوري.\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٥) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٠).\n(^٢) في الفضائل (٢/ ١٨٠٨ رقم ٦٤) من طريق أبي أسامة وابن نمير كلاهما عن هشام به.\nوأخرجه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٩) من طريق أبى أسامة.\nوأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٦) عن ابن نمير، و(٦/ ٧٠) من طريق مريم بن سفيان. والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٨) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٣٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٣٤ - ٣٥) من طريق عبدة بن سليمان، كلهم عن هشام بن عروة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ١٠٠) وفي \"الآداب \" (رقم ١٥) من طريق أحمد بن يوسف السلمي عن محمد بن يوسف الفريابي به.\nوأما الحديث الثاني فأخرجه مسلم في الطهارة (١/ ٢٣٧) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤١٤) =","vol":"13","page":377},{"text":"[١٠٥٠٣] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث، عن سعيد المقبري، عن عمرو بن سليم الزرقي، أنه سمع أبا قتادة يقول: بينما نحن على باب رسول الله - ﷺ - جلوس إذ خرج علينا رسول الله - ﷺ -، يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بنت رسول الله - ﷺ - وهي صبية، قال: فصلى رسول الله - ﷺ - وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع، ويعيدها على عاتقه إذا قام، حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها.\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن أبي الوليد.\n\n[١٠٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس\n_________\n= من طريق عبد الله بن نمير وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٣٣) من طريق أبي أسامة وأحمد في \"مسنده\" (٢١٢/ ٦) من طريق عبد القدوس بن بكر بن خنيس، ثلاثتهم عن هشام بن عروة به. وأما الحديث الثالث فقد تقدم في الباب الستين (٦٠) برقم (٨٣٤٤) فانظر هناك تخريجه.\n\n[١٠٥٠٣] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجرجاني.\n• أبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي.\n• أبو الوليد هو الطيالسي هشام بن عبد الملك.\n• ليث هو ابن سعد المصري.\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٤).\nوأخرجه النسائي في المساجد (٢/ ٤٥) من طريق قتيبة عن ليث به.\nوأخرجه مسلم في المساجد (١/ ٣٨٥ رقم ٤٢) وأبو داود في الصلاة (١/ ٥٦٣) والنسائي في الإمامة (٢/ ٩٥) وفي السهو (٣/ ١٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٣) من طريق عامر بن عبد الله ابن الزبير عن عمرو بن سليم به.\nوأخرجه الدارمي في الصلاة (١/ ٣١٦) من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبري به.\n\n[١٠٥٠٤] إسناده: ضعيف.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٦٣ - ٦٦٤ رقم ١١٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ٩٩) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١١٩٠) - والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٨٩) من طريق زيد بن الحباب.\nوالترمذي في المناقب (٥/ ٦٥٨ رقم ٣٧٧٦) من طريق علي بن حسين بن واقد، والنسائي =","vol":"13","page":378},{"text":"الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن حسين بن واقد المروزي، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: بينما رسول الله - ﷺ - يخطب إذ أقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فلما رآهما رسول الله - ﷺ - نزل إليهما وأخذهما، ثم صعد المنبر، واحد من ذا الشق، وواحد\nمن ذا الشق، ثم صعد المنبر فقال: \"صدق الله \" فقال: \" ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (^١) إني لما رأيت هذين الغلامين يمشيان لم أصبر أن قطعت كللامي ونزلت إليهما\".\n\n[١٠٥٠٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين السراج، حدثنا\n_________\n= في الجمعة (٣/ ١٠٨) من طريق الفضل بن موسى، وفي العيدين (٣/ ١٩٢) من طريق أبي تميلة، كلهم عن حسين بن واقد المروزي به.\nوأخرجه ابن كثير في \"تفسيره\" (٤/ ٦٤) برواية الإمام أحمد عن زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديثه.\nوفي إسناد المؤلف وإن كان ضعف لكن له متابع قوي فيرتقي به إلى درجة الحسن.\n(^١) سورة التغابن (٦٤/ ١٥).\n\n[١٠٥٠٥] إسناده: حسن في المتابعة.\n• عبد الله بن غنام هو عبيد بن غنام بن حفص بن غياث.\n• شريك هو ابن عبد الله النخعي.\n• البهي هو عبد الله البهي مولى مصعب بن الزبير أبو محمد ويقال اسم أبيه يسار. صدوق يخطئ، من الثالثة (بخ م- ٤).\nوفي سماعه عن عائشة اختلاف، قال العلائي: سئل أحمد بن حنبل هل سمع من عائشة؟ قال: ما أرى في هذا شيئًا، إنما يروي عن عروة وقال في حديث زائدة عن السدي عن البهي قال حدثتني عائشة كان عبد الرحمن يعني ابن مهدي قد سمعه من زائدة فكان يدع فيه حدثتني عائشة وينكر، ثم قال العلائي: أخرج مسلم لعبد الله البهي عن عائشة ﵂ حديثا وكان ذلك على قاعدته.\nراجع \"جامع التحصيل\" (ص ٢٦٦) \"المراسيل\" (ص ١١٠) و\"التهذيب\" (٦/ ٨٩).\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٣٩) - وعنه ابن ماجه في النكاح (رقم ١٩٧٦) عن شريك به. وقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح إن كان البهي سمع من عائشة. =","vol":"13","page":379},{"text":"عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، حدثنا عليّ بن حكيم الأودي، حدثنا شريك، عن العباس بن ذريح، عن البهي، عن عائشة قالت: عثر أسامة بن زيد بعتبة الباب فانشج في وجهه، فقال النبي - ﷺ -: \"أميطي عنه الأذى\" فكأني تقذرته فجعل النبي - ﷺ - يمصه ويمجه، ويقول: \"لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه\"\n\n[١٠٥٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا أبو غسان، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب: أنه قدم على رسول الله - ﷺ - سبي فإذا امرأة قد تحلب\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٣٩) وعن وكيع، و(٦/ ٢٢٢) عن حجاج، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٧٢ - ٧٣ رقم ٤٥٩٧) وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٩/ ٩٨) عن محمد بن الصباح الدولابي، وابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٦١ - ٦٢) عن عفان بن مسلم وهشام بن عبد الملك الطيالسي ويحيى بن عباد، كلهم عن شريك به.\nوأورده ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٢/ ٣٩٨) والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٢/ ٥٠٣) عن عائشة وقال عبد القادر بدران: وبنحوه رواه البيهقي والإمام أحمد وأورده الحافظ ابن عساكر من سبعة طرق يقوي بعضها بعضا.\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٨٠) من طريق معافى بن عمران عن شريك به.\nقال الألباني: وهذا سند ضعيف من أجل شريك وهو ابن عبد الله القاضي فإنه ضعيف لكثرة خطئه وقول الحافظ العراقي بعدما عزاه لأحمد: \"إسناده صحيح\" غير صحيح ومثله قول البوصيري ولكن هذا الضعف ينجبر بمجيء الحديث من طريق أخرى وله شاهد مرسل قوي.\n(قلت) فأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٤٣٥ رقم ٤٤٥٨) ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخه\" كما في \"تهذيبه\" (٢/ ٣٩٨) والذهبي في \"السير\" (٢/ ٥٠١) عن زكريا بن يحيى الواسطي حدثنا هشيم عن. مجالد عن الشعبي عن عائشة.\nوقال الألباني: ورجاله ثقات وفيه مجالد وهو ابن سعيد ضعيف لا يضر في الشواهد والمتابعات وأما الشاهد المرسل له فأخرجه ابن سعد في \"الطبقات\" (٤/ ٦٢) ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخه\" (٢/ ٣٩٩ - تهذيبه) عن يحيى بن عباد حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر به.\nوقال الألباني: هذا سند صحيح مرسل وأبو السفر اسمه سعيد بن يحمد تابعي ثقة.\nفانظر \"الصحيحة\" (رقم ١٠١٩) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥١٥٥).\n\n[١٠٥٠٦] إسناده: صحيح.\n• ابن أبي مريم هو سعيد بن أبي مريم.","vol":"13","page":380},{"text":"ثديها تبتغي، إذ وجدت صبيا في السبي فأخذته، فألزقته ببطنها، فأرضعته، فقال لنا رسول الله - ﷺ -: \"أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ \" فقلنا: لا والله وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"الله أرحم بعباده من هذه المرأة بولدها\".\nرواه البخاري (^١) عن سعيد بن أبي مريم.\n\n[١٠٥٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت: جاءت امرأة ومعها ابنتان لها تسألني، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها، فأخذتها فشققتها، بين ابنتيها ولم تأكل منها شيئًا ثم قامت وخرجت وابنتاها فدخل علي النبي - ﷺ - فحدثته حديثها، فقال النبي - ﷺ -: \"من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار\".\nرواه (^٢) البخاري عن أبي اليمان.\nورواه مسلم (^٣) عن الدارمي عن أبي اليمان.\n\n[١٠٥٠٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة ومحمد بن إسحاق قالوا: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٥) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩).\nوأخرجه مسلم في التوبة (٣/ ٢١٠٩ رقم ٢٢) عن الحسن بن علي الحلواني ومحمد بن سهل التميمي كلاهما عن سعيد بن أبي مريم به.\n\n[١٠٥٠٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع.\n• شعيب هو ابن أبي حمزة المدني.\n(^٢) في الأدب (٧/ ٧٤) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣٢).\n(^٣) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٧ رقم ١٤٧) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام وأبي بكر بن إسحاق عن أبي اليمان به.\n\n[١٠٥٠٨] إسناده: صحيح.\n• ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله.","vol":"13","page":381},{"text":"مضر، عن ابن الهاد، أن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، حدثه عن عراك بن مالك - قال سمعته يحدث عن عمر بن عبد العزيز، عن عائشة أنها قالت: جاءتنى مسكينة تحمل ابنتين لها، فاطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ودفعت إلى فيها تمرة، لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما فأعجبتني فذكرت الذي صنعت لرسول الله - ﷺ -، فقال: \"إن الله أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار\".\nرواه مسلم (^١) عن قتيبة.\n\n[١٠٥٠٩] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: وقال القواريري، حدثنا أبو معشر البراء، حدثنا الحسن بن وقاص، حدثتني مولاتي مدينة بنت سليمان، قالت سمعت عائشة، قالت سمعت النبي - ﷺ -: \"أوجب لها الجنة بالتمرة شقتها بين صبييها\".\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢٧ رقم ١٤٨).\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٣٦ - ٣٣٧ - الإحسان)\nعن محمد بن عبد الله بن الجنيد عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٩٢) عن قتيبة بن سعيد بنفس الطريق.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٨) بنفس الإسناد.\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك.\nفقد أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٨ - كشف الأستار) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٨٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٧) من طريق بكر بن عبد الله المزني عن أنس به.\n\n[١٠٥٠٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني.\n• القواريري هو عبيد الله بن عمر.\n• أبو معشر البر اء هو يوسف بن يزيد البصري العطار. صدوق ربما أخطأ، من السادسة (بخ م).\n• الحسن بن وقاص الأنصاري روى عن أبيه ومولاته مدينة بنت سليمان عن عائشة، روى عنه أبو معشر البراء ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٦٩) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوراجع \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٣٠٧) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٩ - ٤٠).\n• مولاته مدينة بنت سليمان لم أجد ترجمتها.\nوالحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٣٠٧) في ترجمة الحسن بن وقاص الأنصاري.","vol":"13","page":382},{"text":"[١٠٥١٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله ابن الصقر، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن الزهري، عن أنس قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي - ﷺ - من الحسن بن علي وكان رجل جالا عند النبي - ﷺ - فجاء ولد له فأخذه وقبله، وأجلسه في حجره، وجاءت ابنة له فأخذها فأجلسها، فقال النبي - ﷺ -: \"فهلا عدلت بينهما\".\n\n[١٠٥١١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن عبد الله الحداد، حدثنا أبوهمام، حدثنا أبي، حدثنا زياد بن خيثمة، عن زيد بن علي، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فأحسن إليهن إلا كن له سترا من النار\".\n_________\n[١٠٥١٠] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن معاذ هو ابن نشيط الصنعاني صاحب معمر. صدوق، تحامل عليه عبد الرزاق، من التاسعة (ت ق).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"فضائل أصحاب النبي - ﷺ - \" (٤/ ٢١٧) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ١٣٣) - ومن طريفه هشام بن يوسف عن معمر بذكر الشطر الأول منه.\nكما أخرجه البخاري في الفضائل (٤/ ٢١٧) والترمذي في المناقب (٥/ ٦٥٧) وابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (٩/ ٦٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر به مختصرا بذكر صفة الحسن.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩ - كشف الأستار) عن بعض أصحابنا حدثنا عبد الله ابن موسى عن معمر به دون ذكر الشطر الأول منه.\nوتقدم الحديث في الباب الستين برقم (٨٣٢٦) فراجعه.\n\n[١٠٥١١] إسناده: حسن.\n• أحمد بن عبد الله هو ابن زياد الحداد أبو جعفر البغدادي (م ٢٥٦ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة فهمًا، وقال أبو العباس بن سعيد: كان حافظًا صاحب حديث راجع \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢١٧).\n• أبو همام هو الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني الكوفي.\n• وأبوه هو شجاع بن قيس السكوني الكوفي صدوق ورع له أوهام.\n• زيد بن علي هو ابن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني.\n• عروة هو ابن الزبير.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" برواية المؤلف وحده ورمز له بحسنه. وأقره المناوي (فيض القدير ٥/ ٣٦٢).\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٢٤٨).","vol":"13","page":383},{"text":"[١٠٥١٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا فطر بن خليفة، قال: كنت جالسا عند نذير بن علي فمر عليه شيخ يقال له شرحبيل بن سعد فقال له زيد: من أين جئت؟ قال: من عند أمير المدينة حدثته بحديث فقال: لأن يكون هذا الحديث حقا أحب إليّ من أن يكون لي حمر النعم، قال: فحدث به القوم قال: سمعت ابن عباس يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من مسلم يدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبهما أو صحبتاه إلا أدخلتاه الجنة\".\n\n[١٠٥١٣] أخبرنا أبو الحسين بن شجاع الصيفي، أخبرنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا عفان، حدثنا سعيد بن زيد قال: سألت علي بن زيد كيف\n_________\n[١٠٥١٢] إسناده: حسن.\n• شرحبيل بن سعد هو أبو سعد المدني صدوق اختلط بأخرة.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٨) من طريق محمد بن عبد الوهاب بن حبيب عن يعلى عن عبيد وصححه وشنع عليه الذهبي بأن فيه شرحبيل بن سعد وهو واه.\nورواه الخرائطي \"مكارم الأخلاق\" (ص ٧٠) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن فطر به. وتقدم الحديث في الباب الستين (برقم ٨٣١٤) فراجعه.\n\n[١٠٥١٣] إسناده: ضعيف.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان التميمي البصري ضعيف.\nوالحديث- ذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٧) ومر الحديث في الباب (٦٠) برقم (٨٣١٦) فانظر هناك تخريجه مستوفى.\nوأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٨٧) من طريق حميد بن زنجويه عن الحكم بن نافع به.\nوأخرجه البخاري في الزكاة (٢/ ١١٤ - ١١٥) - ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب (رقم ٥٢٣) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٩) من طريق عبد الله بن المبارك وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٣) عن عبد الأعلى، كلاهما عن معمر عن الزهري به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٨٧) من طريق بشر بن شعيب عن أبيه.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٥٧ - ٤٥٨ رقم ١٩٦٩٣) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٦٦) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٥٢٢) عن معمر، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٤٣) من طريق محمد بن أبي حفصة، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٤/ ٢٦٩) من طريق يونس، ثلاثتهم عن الزهري به.\nوأخرجه ابن القيم في \"تحفة المودود\" (رقم ١٧) بطريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٧/ ٤٧٨) وفي \"الآداب\" (رقم ١٧) بنفس الإسناد هنا.","vol":"13","page":384},{"text":"حديث من كان له ثلاث بنات؟ قال: زعم محمد بن المنكدر أن جابر بن عبد الله الأنصاري حدثه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن، قد وجبت له الجنة ألبتة\" فقال رجل من بعض القوم: وابنتان يا رسول الله؟ قال: \"وابنتان\".\n\n[١٠٥١٤] أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة هكذا\" وأشار بالسبابة والوسطى.\nرواه البخاري (^١) عن عبد الله بن عبد الوهاب عن عبد العزيز بن أبي حازم.\n\n[١٠٥١٥] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا\n_________\n[١٠٥١٤] إسناده: صحيح.\n• أبو يعلى هو أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.\n• ابن أبي حازم هو عبد العزيز.\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٦) وفي \"الأدب الفرد\" (رقم ١٣٥).\nوبطريق البخاري رواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٨٣) وفي \"الآداب\" (رقم ٢١).\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤٢) بنفس السند.\nكما أخرجه البخاري في الطلاق (٦/ ١٧٨) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٤٣) من طريق عمرو بن زرارة، وأبو داود في الأدب (٥/ ٣٥٦) من طريق محمد بن الصباح بن سفيان، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢١) من طريق عبد الله بن عمران أبي القاسم المكي، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٢١٣ رقم ٥٩٠٥) من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي ويحيى الحماني، والقضاعي في مسند الشهاب\" (١/ ٢١٧ رقم ٣٣٢) من طريق سعيد بن منصور، كلهم عن عبد العزيز بن أبي حازم به.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٣) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم به.\n\n[١٠٥١٥] إسناده: مرسل.\n• أبو الحسن الطرائفي هو أحمد بن محمد بن عبدوس.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.\nوالحديث في \"الموطأ\" في كتاب الشعر (٢/ ٩٤٨).\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٦٥٣) عن مالك بن أنس عن صفوان بن سليم به ورواه المؤلف في سننه (٦/ ٢٨٣) من طريق يحيى بن بكير عن مالك به.\nكما ذكره في \"الآداب\" (رقم ٢٣) عن مالك بن أنس عن صفوان بن سليم مرسلًا.","vol":"13","page":385},{"text":"عثمان بن سعيد حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن صفوان بن سليم أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أنا وكافل اليتيم كهاتين له أو لغيره كهاتين إذا اتقى\" وأشار النبي - ﷺ - بإصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام.\n\n[١٠٥١٦] وبهذا الإسناد عن صفوان بن سليم رفعه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الساعي على الأرامل والمسكين كالذي يجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل\".\nرواه البخاري (^١) عن ابن أبي أويس عن مالك.\nوقد رواه سفيان بن عيينة عن صفوان بن سليم عن امرأة يقال لها أنيسة، عن أم سعيد بنت مرة الفهري، عن أبيها أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أنا وكافل اليتيم له أو لغيره في الجنة كهاتين\" وأشار سفيان بإصبعيه.\n\n[١٠٥١٧] أخبرناه أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان … فذكره.\n_________\n[١٠٥١٦] إسناده: كسابقه.\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٦).\nورواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤٦) من طريق معن عن مالك بن أنس به.\n\n[١٠٥١٧] إسناده: ضعيف.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• أنيسة عن أم سعيد بنت مرة عن أبيها وعمها صفوان بن سليم. لا تعرف، من السادسة (بخ).\n• أم سعيد هي بنت مرة الفهرية.\nوالحديث أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٧٠٦) عن الحميدي بنفس السند.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٢٠ رقم ٧٥٨) عن بشر بن موسى عن الحميدي به.\nوهو في \"مسند الحميدي\" (٢/ ٣٧٠).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣٣) عن عبد الله بن محمد، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٧٣) عن علي بن حرب الموصلي، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٣٢٠ رقم ٧٥٨) من طريق سعيد بن منصور، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٨٣) بنفس الإسناد هنا.\nوقال الألباني: سنده ضعيف راجع \"الصحيحة\" (رقم ٩٦٢).","vol":"13","page":386},{"text":"[١٠٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه إملاء، حدثنا أبو مسلم، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"الساعي على الأرامل والمساكين كالمجاهد في سبيل الله\".\nقال أبو عبد الرحمن: أحسبه قال: \"كالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذي لا يفطر\" رواه البخاري (^١) في الصحيح عن القعنبي.\n\n[١٠٥١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني مالك، عن ثور، عن أبي الغيث، سمعه يحدث عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كافل اليتيم له أو لغيره أنه وهو كهاتين في الجنة\". وأشار مالك بالسبابة والوسطى.\n_________\n[١٠٥١٨] إسناده: صصحيح.\n• أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكجي.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي.\n• ثور بن زيد هو الديلي المدني (م ١٣٥ هـ). ثقة، من السادسة (ع).\n• أبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع المدني، ثقة، من الثالثة (ع).\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٧) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٤٥ رقم ٣٤٥٨).\nوأخرجه مسلم في الزهد والرقائق (٣/ ٢٢٨٦ - ٢٢٨٧ رقم ٤١) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب به.\nكما أخرجه البخاري في \"النفقات\" (٦/ ١٨٩) عن يحيى بن قزعة، وفي الأدب (٧/ ٧٦ - ٧٧) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣١) عن إسماعيل بن أبي أويس، والترمذي في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٤/ ٣٤٦) من طريق معن، ثلاثتهم عن مالك به.\nوأخرجه النسائي في الزكاة (٥/ ٨٦) عن عمرو بن منصور، وابن حبان في صحيحه كما في \"الإحسان\" (٦/ ٢٢٠ - ٢٢١) عن أبي خليفة، والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٨٣) من طريق إسماعيل ابن إسحاق القاضي، كلهم عن القعنبي به.\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦١) من طريق عبد العزيز الدراوردي عن ثور بن زيد به.\n\n[١٠٥١٩] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع المدني.","vol":"13","page":387},{"text":"رواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن زهير بن حرب عن إسحاق بن عيسى.\n\n[١٠٥٢٠] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الحجاج، حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن مالك بن عمرو القشيري قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار، عظم من عظامه يحرر بعظم من عظامه، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله، ومن ضم يتيما بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة\".\n\n[١٠٥٢١] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا معتمر بن سليمان قال:\n_________\n(^١) في الزهد والرقائق (٣/ ٢٢٨٧ رقم ٤٢). وهو في \"مسند أحمد\" (٢/ ٣٧٥).\n\n[١٠٥٢٠] إسناده: ضعيف.\n• الحجاج هو ابن المنهال.\n• حماد هو ابن سلمة.\n• علي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف.\nوالحديث رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٤٢) بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٤٤) عن بهز وعفان بن مسلم، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٩٩ رقم ٢٦٦) من طريق هدبة بن خالد، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٤٣): وفيه علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف وهو حسن الحديث.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٦٥٦) عن سفيان عن علي بن زيد به مختصرا بذكر الجملة الأخيرة.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد مختصرا بإسناد حسن.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩) والطيالسي في \"مسنده\" (رقم ١٣٢٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٧ رقم ٩٢٦) من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٩) من طريق هشيم، كلاهما عن علي بن زيد به.\n\n[١٠٥٢١] إسناده: ضعيف.\n• الفضيل هو ابن ميسرة بن معاذ البصري، صدوق.\n• أبوحريز هو عبد الله بن حسين الأزدي البصري قاضى سجستان. صدوق يخطئ من السادسة (خت-٤).\n• أيفع بالتحتانية والفاء. ضعيف، من الخامسة (س).","vol":"13","page":388},{"text":"قرأت على الفضيل عن أبي حريز أن أيفع حدثه عن عبد الله بن عمر أن النبي - ﷺ - عاد امرأة من خثعم فقال: \"كيف تجدينك\" قالت لا أظنني إلا لما بي قال \"وددت أنك لا تفارقي الدنيا حتى تعولي يتيما أو تجهزى غازيا\".\n\n[١٠٥٢٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا يحيى بن أبي الهيثم العطار، قال سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام يقول: أجلسني رسول الله - ﷺ - في حجره، ومسح على رأسي وسماني يوسف.\nتابعه (^١) أبو نعيم عن يحيى. وفيه دلالة على مسح رأس الصبي رحمة له وإن لم يكن أبوه ميتا.\n\n[١٠٥٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n[١٠٥٢٢] إسناده: صحيح.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير.\n• يحيى بن أبي الهيثم هو العطار الكوفي، ثقة، من الخامسة (بخ تم).\n• يوسف بن عبد الله بن سلام الإسرائيلي المدني أبو يعقوب. صحابي صغير، وقد ذكره العجلي في ثقات التابعين (بخ-٤).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥) عن أبي أحمد الزبيري بنفس السند.\nوأخرجه. أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥، ٦/ ٦) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٨٥ رقم ٧٣١) من طريق وكيع، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦) من طريق محمد بن كناسة، كلاهما عن يحيى بن أبي الهيثم به.\n(^١) رواه بهذا الوجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٦٧، ٨٣٨) والترمذي في \"الشمائل\" (ص ٢٥٢ رقم ٣٣٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٨٥ رقم ٧٢٩).\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦) من طريق النضر بن قيس عن يوسف بن عبد الله بن سلام به.\nوذكره الذهبي في \"السير\" (٣/ ٥٠٩) وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٥٢٩) هإسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١١/ ٤٧٦).\n\n[١٠٥٢٣] إسناده: فيه رجل لم يسم.\n• أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب البصري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٣) عن أبي كامل عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه الطبراني في \"مختصر مكارم الأخلاق\" (١/ ١٢٠ / ألف) من طريق سليمان بن حرب به.=","vol":"13","page":389},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن رجل، عن أبي هريرة: أن رجلًا شكا إلى النبي - ﷺ - قسوة قلبه فقال: \"إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المساكين، وامسح رأس اليتيم\".\n\n[١٠٥٢٤] وبإسناده حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان أن رجلًا شكا إلى النبي - ﷺ - قسوة قلبه فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن أردت أن يلين قلبك فامسح رأس اليتيم وأطعمه\".\n_________\n= كما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٧) عن بهز عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن أبي هريرة بإسقاط رجل بين أبي عمران وأبي هريرة.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٧٤) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجوني مرسلًا وذكره الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٨٥٤) وقال: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير الرجل الذي لم يسم وهذا إسناد ظاهره الصحة لكن فيه الرجل الذي لم يسم يعل به.\nوكان الهيثمي لم يقف على الإسناد الأول لأحمد فقد ذكره بلفظ الإسناد إلآخر في \"المجمع\" (٨/ ١٦٠) والمنذري في \"التر غيب\" (٣/ ٣٤٩) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وفهم منه المناوي أنه يعني صحيح الإسناد فقال: وروى أحمد بسند قال الهيثمي تبعًا لشيخه الزين العراقي صحيح فذكره باللفظ الثاني.\nوهذا الفهم غير صحيح لأن قوله: \"ورجاله رجال الصحيح\" لا يعني أكثر من توفر شرط واحد من شروط الصحة وهو ثقة الرجال وأنهم من رجال الصحيح وأما سلامته من العلة القادحة كالانقطاع مثلًا فهذا القول لا ينفيه، نعم للحديث شاهد يمكن أن يرتقي به إلى درجة الحسن فذكر حديث أبي الدرداء الذي يأتي به المؤلف بعده.\nفجملة القول أن إسناد الحديث حسن في الشاهد. كما حسنه الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٤٢٣).\n\n[١٠٥٢٤] إسناده: حسن إلا أن فيه انفطاعا.\n• محمد بن واسع هو الأزدي قال ابن المديني: ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٧٥) من طريق صدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن محمد بن واسع الأزدي به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢١٤) من طريق معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء … فذكر الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" عن أبي الدرداء كما ذكره الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٦٠) وقال: وفي إسناده من لم يسم وبقية مدلس وكذا ذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٤٩).\nوذكره السيوطي في \"الجامع الكبير\" (١/ ٣٠/ ١) وعزاه للضياء المقدسي والمؤلف والخرائطي وابن عساكر عن أبي الدرداء كما أفاده الألباني في \"الصحيحة\" (٢/ ٥٣٥).","vol":"13","page":390},{"text":"[١٠٥٢٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، أخبرني ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من مسح برأس يتيم فإن له بكل شعرة مرت يداه عليها حسنة، ومن أحسن إلى يتيمه أو يتيم غيره كنت أنا وهو كهاتين\" وقرن بين إصبعيه.\n\n[١٠٥٢٦] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، أخبرنا محمد بن\n_________\n[١٠٥٢٥] إسناده: ضعيف.\n• ابن زحر هو عبيد الله بن زحر الضمري الإفريقي صدوق يخطئ.\n• علي بن يزيد هو ابن أبي زياد الألهاني، الدمشقي صاحب القاسم بن عبد الرحمن، ضعيف.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٣٩ رقم ٧٨٢١) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري عن سعيد بن أبي مريم به.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٣٠ رقم ٦٥٤) ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٠، ٢٦٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٤٤) عن يحيى بن أيوب به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٨٤ رقم ٧٩٢٩) من طريق خالد أبي عمران عن القاسم بن عبد الرحمن به مختصرا وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦٠) وقال رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف.\nوأورده المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٣٤٩) وقال رواه أحمد وغيره من طريق عبيد الله ابن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه.\n\n[١٠٥٢٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو الوليد بن برد هو محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي (م ٢٧٨ هـ).\nالإمام الثبت الرحال وثقه الدارقطني.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٣١١) \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٨٣ - ١٨٤) \"تاريخ بغداد\" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) \"المنتظم\" (٥/ ١١٢) \"اللباب\" (١/ ٩٠).\n• الحنيني هو إسحاق بن إبراهيم الحنيني أبو يعقوب المدني نزيل طرسوس (م ٢١٦ هـ).\nضعيف، من التاسعة (د ق).\n• مالك هو ابن أنس الإمام.\n• يحيى بن محمد بن طحلاء هومولى بني ليث مديني.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٦٠٦) ولم يبين حاله من العدالة والضعف.\nوراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ١٨٤) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٣٠٣).\n• وأبوه هو محمد بن طحلاء أبوفيلح مولى جويرية بنت الحارث الغطفاني ويقال: مولى بني ليث.\nقال أبو حاتم: هو مديني ليس به بأس وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٣٧١). =","vol":"13","page":391},{"text":"عبد الله الشافعي، حدثنا أبو الوليد بن برد، حدثنا الحنيني، قال ذكره مالك، عن يحيى ابن محمد بن طحلاء، عن أبنه، عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله - ﷺ -: لا أحب بيوتكم إلى الله ﷿ بيت فيه يتيم مكرم\".\n\n[١٠٥٢٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسين بن بشران، قالا: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، عن مالك بن أنس فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: \"خير بيوتكم بيت فيه يتيم مكرم\".\nتفرد به الحنيني عن مالك.\n_________\n= راجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٢٩٢ - ٢٩٣) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ١٢٣).\nوالحديث أخرجه ابن عدى في \"الكامل\" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥) - ومن طريقه نقله الذهبي في \"الميزان\" (١/ ١٧٩) والحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١/ ٢٢٢) من طريق علي بن زيد الفرائضي عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني به.\nوقال الذهبي في \"الميزان\" إسحاق بن إبراهيم الحنيني له أوابد وعد منها هذا الحديث.\nقال الألباني: ضعيف راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٦٩)،\n\n[١٠٥٢٧] إسناده: كسابقه.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٧٤ - ٧٥) عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم القاضي بنفس السند.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٩٧) عن محمد بن أحمد بن الوليد، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٣٣٧) من طريق موسى بن سهل، كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني به وقال العقيلي: حديث لا أصل له.\nوقال أبو نعيم: تفرد به الحنيني عن مالك وقال عن عمر.\nوللحديث شاهدان.\n١ - من حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٨٨ رقم ١٣٤٣٤) والأصبهاني في الترغيب والترهيب وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٣/ ٣٤٨) بصيغة التمريض عن ابن عمر للطبراني والأصبهاني.\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٠٦): رواه الطبراني عن ابن عمر وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني وقد كان ممن يخطئ.\n٢ - من حديث أبي هريرة: أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (رقم ٦٥٤) ومن طريقه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٣ رقم ٣٦٧٩) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٤٣) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٨٦) وإسناده ضعيف من أجل يحيى بن أبي سليمان قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث.","vol":"13","page":392},{"text":"[١٠٥٢٨] أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين، أخبرنا أحمد بن محمود بن خرزاذ\nالكازروني بالأهواز، حدثنا إبراهيم بن شريك بن الفضل، حدثنا أحمد بن يونس،\nحدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: كان داود ﵇ يقول: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك كما تزرع كذلك تحصد، وأن المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالتاج المخوص بالذهب، واعلم أن المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على ظهر الشيخ الضعيف، واعلم أن خطبة الأحمق في نادي القوم كالمغني عند رأس الميت، ونعوذ بالله من صاحب إذا ذكرت لم يعنك، وإذا نسيت لم يذكرك، وما أقبح الفقر بعد الغنى، وأقبح من ذلك الضلالة بعد الهدى.\n\n[١٠٥٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى\n_________\n[١٠٥٢٨] إسناده: جيد.\n• أحمد بن محمود بن زكريا بن خرزاذ أبو بكر القاضي الأهوازي الكازروني القاضي (م ٣٥٠ هـ).\nقال الخطيب: وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨).\n• زهير هو ابن حرب.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\n• عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم. صحابي صغير وكان في عهد عمر رجلًا وكان على خراسان لعلي (ع).\nوالخبر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣٨) من طريق سفيان عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٧٥) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبزى قال كان داود ﵇ يقول: كن لليتيم كالأب الرحيم.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ١٧٤) برواية أحمد.\nوأورده الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٢٣٤) وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.\n\n[١٠٥٢٩] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني لا يعرف.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٣٠٠ رقم ٢٠٥٩٣) بنفس الإسناد إلا أنه قال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بدون الشك.","vol":"13","page":393},{"text":"أو ابن أبي ليلى قال قال نبي الله داود ﵇: كن لليتيم كالأب الرحيم، ثم ذكر الباقي غير أنه قال في الجمال: كالملك المتوج وقال: الشيخ الكبير، وزاد: ولا تعد أخاك ثم لا تنجز له؛ فإنه يورث بينك وبينه عداوة، وما أحسن العلم بعد الجهل، وما أقبح الفقر بعد الغنى، وما أقبح الضلالة بعد الهدى.\n\n[١٠٥٣٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن محمد القاضي النسوي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا أبو الورقاء، عن عبد الله بن أبي أوفى قال بينما نحن قعود عند النبي - ﷺ - إذ أتاه غلام، فقال: يا رسول الله غلام يتيم [وأخت لي يتيمة] (^١) وأم لي أرملة أطعمنا أطعمك الله مما عنده حتى ترضى، قال: فقال: \"ما أحسن ما قلت يا غلام، يا بلال انطلق إلى أهلنا فأتنا بما وجدت عندهم من طعام\" فأتاه بلال بواحد وعشرين تمرة، فوضعها في كف رسول الله - ﷺ -، فأشار رسول الله - ﷺ - بكفيه إلى فيه، ونحن نرى تلك الساعة أنه يدعو بالبركة لليتيم، فقال رسول الله - ﷺ - للغلام: \"سبعة لك وسبعة لأمك، وسبعة لأختك، وتعش بتمرة وتغد بالأخرى\" فأنصف الغلام وكان من أبناء المهاجرين، فقام إليه معاذ بن جبل، فوضع يده على رأسه فقال: يا غلام جبر الله يتمك، وجعلك خلفا من أبيك، فقال النبي - ﷺ - عند ذلك: \"والذي نفس محمد بيده لا يلي أحد من المسلمين يتيما فيحسن ولايته، ثم يضع يده على رأسه إلا جعل بكل شعرة حسنة، وكف عنه بكل شعرة سيئة\".\n_________\n[١٠٥٣٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو الورقاء هو فائد بن عبد الرحمن الكوفي العطار متروك، اتهموه.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" لم يسق لفظه بتمامه (٤/ ٣٨٢) عن يزيد بن هارون، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦ - كشف الأستار) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٧٣) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ثلاثتهم عن أبي الورقاء فائد بن عبد الرحمن به. وقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا من وجه إلا من هذا الوجه وأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٦١) وقال: رواه البزار بتمامه، وروى أحمد طرفا من أوله ثم قال: فذكر الحديث بطوله، وفي الإسناد فائد أبو ورقاء وهو متروك.\n(^١) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل و\"ن\" وهو مثبت من \"مكارم الأخلاق\" للخرائطي.","vol":"13","page":394},{"text":"[١٠٥٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل، أخبرنا علي بن عبد الرحيم الصفار، حدثنا أيوب بن الحسن، حدثنا عبد السلام بن نهشل، عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا جلوسا عند رسول الله - ﷺ -، فأتاه غلام فقال: غلام يتيم، وأخت لي يتيمة، وأم لي أرملة أطعمنا مما أطعمك الله، أعطاك الله مما عنده حتى ترضى، فجاء بواحدة وعشرين تمرة، فقال: \"سبع لك، وسبع لأختك، وسبع لأمك\" فقام إليه معاذ بن جبل فمسح رأسه، وقال: جبر الله يتمك، وجعلك خلف من أبيك، وكان من أبناء المهاجرين، فقال رسول الله - ﷺ -: \"قد رأيتك يا معاذ وما صنعت\" قال: رحمته، قال: \"لا يلي أحدكم يتيما فيحسن ولايته، ويضع يده على رأسه إلا كتب الله له بكل شعرة حسنة، ومحى عنه بكل شعرة سيئة، ورفع له بكل شعرة درجة\"\n\n[١٠٥٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيب،\n_________\n[١٠٥٣١] إسناده: كسابقه.\n• أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل لم أقف على من ترجمه.\n• الحسن بن أيوب بن عبد الله الحضرمي شامي.\nقال أحمد بن حنبل: ما به بأس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١ - ٢) \"الثقات\" (٤/ ١٢٦) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٢٨٥).\n• عبد السلام بن نهشل بن سعيد البصري لم أجد ترجمته.\n• وأبوه نهشل بن سعيد البصري، كذبه ابن راهويه وضعفه الدارقطني وابن معبن وتركه أبو حاتم والنسائي.\n\n[١٠٥٣٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• الحسن بن علي السري هو الحسن بن علي بن زياد السري.\n• أحمد بن الحسين اللهبي لم أجد ترجمته.\n• محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمى المعروف بابن الطويل.\nصدوق يخطئ، من الثامنة (س ق).\n• عبد الجيد بن أبي عبس هو عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو الأوسي الحارثي الأنصاري. قال أبو حاتم: هو لين ووثقه ابن حبان.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٦٤) \"الثقات\" (٧/ ١٣٧) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ١١١).\n• وأبوه هو محمد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري المديني. =","vol":"13","page":395},{"text":"حدثنا الحسن بن علي السري، حدثنا أحمد بن الحسين اللهبي، حدثني محمد بن طلحة، عن عبد المجيد بن أبي عبس، عن أبيه، عن جده قال: وقف غلام على النبي - ﷺ - في المسجد، فقال: السلام عليك يا رسول الله، إني غلام يتيم، وإن لي أما أرملة مسكينة، وأختا أرملة مسكينة، فآتنا مما أعطاك الله ﷿ مد الله في الرضا عنك حتى ترضى فقال: \"يا غلام أعد عليّ كلامك؛ إنك لمقول على لسانك\" فأعاد كلامه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"هلموا ما في بيت آل رسول الله - ﷺ - \" قال: فأتي بجفنة من تمر أكثر من ملء الكف وأقل من ملء الكف، قال: \"خذ هذا ففيه غداؤك، وغداء أمك، وأختك، وسأعينك فيهم بالدعاء\" فأخذها الغلام وخرج، حتى إذا كان بباب المسجد لقيه سعد بن أبي وقاص، فمسح على رأسه ولا أدري أعطاه شيئًا أم لا. قال محمد بن طلحة: فمن هناك جرت سنة المسح على رأس اليتيم.\n\n[١٠٥٣٣] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"الثقات\" بدون ذكر الجرح والتعديل فيه.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣١٢) \"الثقات\" (٥/ ٣٧٠) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ١٤٢).\n• وجده هو أبو عبس عبد الرحمن بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأوسي، صحابي بدري كبير، له ذرية بالمدينة وببغداد وكان يكتب بالعربية وشهد بدرا والمشاهد وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف، مات سنة أربع وثلاثين بالمدينة وصلى عليه عثمان بن عفان وعاش سبعين سنة وقبره بالبقيع.\nراجع \"الإصابة\" (٤/ ١٢٩ - ١٣٠) \"الاستيعاب\" (٤/ ١٢٢ - ١٢٣ - هامش الإصابة) \"أسد الغابة\" (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣) \"السير\" (١/ ١٨٨ - ١٨٩) \"طبقات ابن سعد\" (٣ /) \"تاريخ الإسلام\" (٢/ ١٠٢) \"تهذيب الكمال\" (لوحة- ١١٦٢) \"خلاصة تهذيب الكمال\" (ص ٤٥٤) \"طبقات خليفة\" (ص ٧٩).\nلم أهتد إلى معرفة من رواه أو ذكره غير المؤلف.\n\n[١٠٥٣٣] إسناده: لا بأس به.\n• أبو بكر الفارسى هو محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله الأصبهاتي.\n• محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري.\n• عبد الله بن عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني أبو محمد نزيل الرملة. لين الحديث، من العاشرة (ق). =","vol":"13","page":396},{"text":"فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني عبد الله بن عثمان بن عطاء، حدثنا حجر بن الحارس الغساني، قال سمعت عبد الله بن عوف القارئ، قال سمعت بشر بن عقربة يقول: استشهد أبي مع النبي - ﷺ - في بعض غزواته، فمر بي النبي - ﷺ - وأنا أبكي، فقال لي: \"اسكت أما ترضى أن أكون أنا أبوك، وعائشة أمك؟ \" قلت: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله.\n_________\n=. حجر بن الحارث الغساني أبوخلف الرملي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢١٢) ولم يبنى حاله من العدالة والضعف.\nوراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢٦٧) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ٦٨).\n• عبد الله بن عوف القارئ أبو القاسم من أهل المدينة.\nرأى عثمان ومعاوية وكان عامل عمر بن عبد العزيز على ديوان فلسطين روى عن أبي جمعة وبشر بن عقربة روى عنه الزهري ورجاء بن أبي سلمة وحجر بن الحارث الغساني.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٢٥) \"الثقات\" (٥/ ٤٢) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/١٥٦).\n• بشر بن عقربة وقيل: بشير بن عقربة الفلسطيني الجهني أبو اليمان.\nله ولأبيه صحبة وقال ابن حبان: من زعم أنه بشير بن عقربة فقد وهم، وقال ابن عساكر: كان اسمه بشر فسماه رسول الله - ﷺ - فقال: بل أنت بشير، وقال ابن السكن عن البخاري: بشر أصح.\nراجع \"الإصابة\" (١/ ١٥٨) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٧٦) \"الثقات\" (٣/ ٣١) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٧٨) \"معرفة الصحابة\" لأبي نعيم (٣/ ١١٠ - ١٠٢) \"تهذيب \"تاريخ ابن عساكر\" (٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠).\nوالحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٧٨) في ترجمة بشر بن عقربة الجهني.\nومن طريقه ذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ١٥٨).\nورواه ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" كما في \"هامش الإصابة\" (١/ ١٥٩) من طريق عبد الله بن عوف عن بشير بن عقربة.\nأخرجه الحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٣/ ٢٦٩) وكذا رواه ابن منده أيضًا.\nوذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ٣١) عن بشر بن عقربة الجهني به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٥ - كشف الأستار) من طريق أبي الأسعد من ولد بشير بن عقربة الجهني عن أبيه عن جده عن بشير بن عقربة الجهني به.\nوقال البزار: لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٦١): رواه البزار وفيه من لا يعرف.","vol":"13","page":397},{"text":"[١٠٥٣٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض ابن حمار أن نبي الله - ﷺ - قال: \"أهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم (ورجل) (^١) فقير عفيف متصدق\".\nأخرجه مسلم (^٢) في الصحيح.\n_________\n[١٠٥٣٤] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو الطيالسىِ سليمان بن داود.\n• هشام هو الدستوائي ابن أبي عبد الله سنبر.\nفي الجنة (٣/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨ رقم ٦٣) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه مطولًا.\nوهو في \"مسند الطيالسي\" مطولًا (ص ١٤٥).\nوأخرجه مسلم في الجنة بدون ذكر اللفظ (٣/ ١٩٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة، ومسلم في الجنة ولم يسق لفظه (٣/ ٢١٩٨ رقم ٦٤) من طريق مطر، والطبراني في \"الكبير\" ولم يذكر اللفظ (١٧/ ٣٦١ رقم ٩٩٤) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن قتادة به.\nكما أخرجه مسلم في الجنة بدون ذكر اللفظ (٣/ ٢١٩٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٦٢) من طريق يحيى بن سعيد عن هشام به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ٢٠٠٨٨) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٦٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٥٨ - ٣٥٩ رقم ٩٨٧) - عن معمر عن قتادة به في سياق طويل.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٦٠ - ٣٦١ رقم\n٩٩٣،٩٩٢) من طريق همام بن يحيى عن قتادة عن العلاء بن يزيد وجابر بن يزيد وعقبة\nورجل آخر كلهم عن مطرف به مطولًا.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٩٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٦٦) من طريق الحسن، والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٩٩٥) من طريق أبي قلابة، كلاهما عن مطرف بن عبد الله بن الشخير به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٣) بنفس الإسناد والسياق.\n(^١) ساقط من الأصل و\"ن\" وهو مثبت من \"مسند الطيالسي\".\n(^٢) في الجنة (٣/ ٢١٩٧ - ٢١٩٨ رقم (٦٣) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه مطولًا وهو في \"مسند الطيالسي\" مطولًا (ص ١٤٥) بنفس الإسناد والسياق.","vol":"13","page":398},{"text":"[١٠٥٣٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، عن يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قيس بن أبي حازم، حدثنا جرير بن عبد الله قال سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"من لا يرحم الناس لا يرحمه الله\".\nأخرجه مسلم (^١) من وجه آخر عن إسماعيل.\n_________\n[١٠٥٣٥] إسناده: صحيح.\n(^١) في الفضائل (٢/ ١٢٠٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وعبد الله بن نمير كلاهما عن إسماعيل به وأ يسق لفظه.\nوهو في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٠).\nوأخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٣) عن محمد بن بشار، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٢٣٨) من طريق مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٥) عن يحيى بن سعيد القطان بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٧) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦١٥) عن عبدة، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٠) عن يزيد بن هارون، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٥١) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٢٣٩) وفي \"مكارم الأخلاق\" (٤٣) من طريق سفيان ومروان بن معاوية، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٧٢ رقم ٢٢٤١) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٧/ ٣٦٣) من طريق داود الطائي، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨ رقم ٢٢٤٠) من طريق وكيع، و(رقم ٢٢٤٢) من طريق عبد الملك بن أبي غنية (ورقم ٢٢٤٣) من طريق أبي أسامة ويعلى بن عبيد، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢١١) من طريق محمد بن السماك، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٥٧٩) من طريق معتمر بن سليمان، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣١) من طريق عباد بن صهيب عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣١٠ رقم ٢٢٩١) من طريق بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم به.\nورواه عن جرير عدة منهم:\n١ - زيد بن وهب.\nأخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٧٧) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٦) وفي التوحيد (٨/ ١٦٥) ومسلم في البر والصلة (٢/ ١٨٠٩ رقم ٦٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٨، ٣٦٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ٢٢٩٧ - ٢٣١٠، ٢/ ٣٥٤، ٣٥٥ رقم ٢٤٩٢، ٢٤٩٣) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١١٥) وهناد في \"الزهد\" =","vol":"13","page":399},{"text":"[١٠٥٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا روح، حدثنا شعبة، قال سمعت سماك بن حرب، قال سمعت عبد الله\n_________\n= (رقم ١٣٢٢) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣١) وفي \"سننه\" (٨/ ١٦١).\n٢ - أبو ظبيان.\nأخرجه البخاري في التوحيد (٨/ ١٦٥) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٩٦) ومسلم في البر والصلة (٢/ ١٨٠٩ رقم ٦٦) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٨ - ٣٣٩) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٣٢٢) والطبراني في\"الكبير\" (٢/ ٣٥٤، ٣٥٥ رقم ٢٤٩٢، ٢٤٩٣، ٢٤٩١ - ٢٤٩٤) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣١) وفي \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٦١).\n٣ - عبيد الله بن جرير.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٨ - ٣٦٦) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١ / ٦٣) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٣٣ رقم ٢٣٨٧ - ٢٣٩٠).\n٤ - نافع بن جبير بن مطعم.\nأخرجه مسلم في البر والصلة بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٨٠٩) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٨) والحميدي في \"مسنده\" (رقم ٨٠٣) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٨٩٤) والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٣٥٧ رقم ٢٥٠٤) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٠).\n٥ - أبو إسحاق عن أبيه.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩٢) والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٣٥٤ رقم ٢٤٨٨، ٢٤٧٩).\n٦ - زباد بن علاقة.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٩٢) والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٥١، ٣٥٢ رقم ٢٤٧٥ - ٢٤٧٨) وأبو الحسن الحربي في \"الفوائد المنتقاة\" (٣/ ١٥٥/ ألف) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤٤ رقم ٤٦٦).\n\n[١٠٥٣٦] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو بن البختري الرزاز.\n• روح هو ابن عبادة بن العلاء القيسي البصري.\n• عبد الله بن عميرة هو القيسي، مقبول من الثانية (م د ت ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٦) عن روح بن عمادة بنفس السند.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٥٨) عن محمد بن جعفر، والطبراني في \"الكبير\" (٢/ ٣٥٣ رقم ٢٤٨٤، ٢٤٨٥) من طريق إبراهيم بن حميد الطويل، كلاهما عن شعبة به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٤٧٤).","vol":"13","page":400},{"text":"ابن عميرة- وكان قائد الأعشى في الجاهلية- يحدث أنه سمع جرير بن عبد الله يقول: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقلت: أبايعك على الإسلام فقبض يده، وقال: \"النصح لكل مسلم\" وقال: \"إنه من لا يرحم الناس لا يرحمه الله\".\n\n[١٠٥٣٧] أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو ابن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء\".\n\n[١٠٥٣٨] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحرفي، حدثنا أحمد بن\n_________\n[١٠٥٣٧] إسناده: حسن.\n• أبو قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص مقبول،\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٣ رقم ١٩٨٩) عن ابن أبي عمر، والخطيب في \"تاريخه\" (٣/ ٢٦٠) من طريق محمد بن الوليد القرشي، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٥٩) من طريق علي بن المديني، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٤١) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، كلهم عن سفيان بن عيينة به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه الحاكم وأقره الذهبي.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٨) - وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣١ رقم ٩٤٤١)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٦١) عن سفيان بن عيينة به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٢) بنفس الإسناد هنا، وقال: قال أبو حامد: قال عبد الرحمن وهذا أول حديث سمعته من سفيان وقال أبو حامد: وهذا أول حديث سمعته من عبد الرحمن. ورواه أبو الفتح الخرقي في \"الفوائد المنتقاة\" (٢٢٢ - ٢٢٣) كما أفاده الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٩٢٥).\nوصححه أيضًا الحافظ العراقي في \"تخريج الإحياء\" ووافقه الألباني.\nانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٥١٦).\n\n[١٠٥٣٨] إسناده: حسن.\n• الحوضي هو حفص بن عمر بن الحارث بن سخبرة أبو عمرو الأزدي النمري.\n• منصور هو ابن زاذان.\n• أبو عثمان التبان مولى المغيرة بن شعبة، قيل: اسمه سعد، وقيل: عمران. مقبول، من الثالثة (خت د ت س) =","vol":"13","page":401},{"text":"سلمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا الحوضي، حدثنا شعبة قال: كتب إلي منصور، عن أبي عثمان مولى المغيرة بن شعبة، عن أبي هريرة قال سمعت أبا القاسم على الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة يقول: \"لا تنزع الرحمة إلا من قلب شقي\".\n\n[١٠٥٣٩] أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر البغدادي بها، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا محمد بن ماهان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة قال: كتب إليّ منصور أنّه سمع أبا عثمان مولى المغيرة بن شعبة يحدّث أنّ أبا هريرة قال: سمعت الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة يقول: \"لا تنزع الرحمة إلا من شقي\".\n_________\n= والحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢٣٢ رقم ٤٩٤٢) عن حفص بن عمر هو الحوضي، بنفس السند.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٧٤) عن آدم بن أبي إياس، وأبو داود في \"الأدب\" (٥/ ٢٣٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤٣) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن شعبة به.\nكما أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤ - الإحسان) من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٤٨) من طريق جرير، كلاهما عن منصور به.\nوصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\nوحسنه الألباني راجع \"تخريج مشكاة المصابيح\" (رقم ٤٩٦٨).\n\n[١٠٥٣٩] إسناده: كسابقه.\n• محمد بن ماهان السمسار يلقب زنبقة البغدادي (م ٢٦٨ هـ أو ٢٧٠ هـ). صدوق، وثقه أبو بكر البرقاني.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤) \"الوافي بالوفيات\" (٤/ ٣٨٠).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦١) عن عبد الرحمن بن مهدي بنفس السند.\nوأخرجه ابن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٤٨٤ رقم ٩١٨) عن محمد بن بشار عن ابن أبي عدي وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٠١) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٣٨) عن محمد بن جعفر غندر، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٣٧ - ٣٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، والمؤلف في \"سننه\" (٨/ ١١٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، ثلاثتهم عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٢) عن عمار بن محمد، و(٢/ ٥٣٩) عن أبي معاوية، كلاهما عن منصور به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٥) بنفس الإسناد.\nوصححه الألباني \"راجع صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٣٤٤).","vol":"13","page":402},{"text":"[١٠٥٤٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن منصور قال: كتب به إليّ وقرأته عليه سمع أبا عثمان، عن أبي هريرة، قال سمعت صاحب هذه الحجرة الصادق المصدوق أبا القاسم - ﷺ - يقول: \"لا تنزع الرحمة إلا من شقي\".\n\n[١٠٥٤١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا جرير بن عثمان، عن حبان بن زيد الشرعبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"ارحمو ترحموا، واغفروا يغفر لكم، ويل لأقماع القول، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون\"\n_________\n[١٠٥٤٠] إسناده: حسن.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\nوالحديث رواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٣) عن محمود بن غيلان عن أبي داود به.\nوقال: هذا حديث حسن.\nورواه الطيالسىِ في \"مسنده\" (ص ٣٣٠ رقم ٢٥٢٩) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٥٤١] إسناده: صحيح.\n• أبو اليمان هو الحكم بن نافع.\n• حبان بن زيد الشرعبي أبو خداش. ثقة، من الثالثة وأخطأ من زعم أن له صحبة (بخ د).\nوالحديث رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٢٢) بنفس الإسناد.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٥) وعبد بن حميد في \"مسنده\" (ص ١٣١ رقم ٣٢٠ - \"المنتخب\" منه) عن يزيد بن هارون، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٩) عن حسن بن موسى الأشيب، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٨٠) من طريق محمد بن عثمان القرشي، ثلاثتهم عن حريز ابن عثمان به.\nوفي إسنادي أحمد تحرف \"حريز\" إلى \"جرير\".\nوصححه الألباني راجع \"الصحيحة\" (رقم ٤٨٢) و\"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٩١٠).\nالأقماع جمع قمع: الإناء الذي يجعل في رأس الظرف ليملأ بالمائع، شبه السماع الذين يستمعون القول ولا يعونه، ولا يعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئًا مما يفرغ فيها، فكأنه يمر عليها مجتازا كما يمر الشراب في القمع، كذلك قال الزمخشري: من المجاز \"ويل لأقماع القول\" وهم الذين يستمعون القول ولا يعون.\nراجع \"النهاية\" (٤/ ١٠٩) \"الفائق\" للزمخشري (٣/ ٢٢٥).","vol":"13","page":403},{"text":"[١٠٥٤٢] أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه الطويل، حدثنا عبد الله البوشنجي، حدثني أبوالمعتمر عامر بن رزين، حدثنا بشر بن منصور، عن ثابت، عن أنس قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - حين حضرته الوفاة قال: فقال لنا: \"اتقوا الله في الصلاة، اتقوا الله في الصلاة ثلاثًا اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم اتقوا الله في الصفيفين المرأة الأرملة والصبي اليتيم، اتقوا الله في الصلاة \" فجعل يرددها ويقول: الصلاة وهو يغرغر حتى فاضت نفسه.\n\n[١٠٥٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، قال قرأ علي يحيى\n_________\n[١٠٥٤٢] إسناده: ضعيف.\n• القاسم بن غانم بن حمويه هو ابن الحسين بن معاذ لا يوجد ترجمته.\n• أبو عبد الله البوشنجي هو محمد بن إبراهيم بن سعيد الحافظ العبدي.\n• أبوالمعتمر عامر بن رزين.\nكذا ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٢٠) وذكره ابن حبان والبخاري فسمياه عامر بن رزيق وقالا: مولى أبي بن عامر روى مرسلًا روى عنه القاسم بن الفضل الحداني في عداد البصريين.\nراجع \"الثقات\" (٥٠/ ١٩٣، ٧/ ٢٥٠) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٥٦).\n• بشر بن منصور الحناط.\nقال أبو زرعة لا أعرفه وقال الذهبي: يجهل.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٦٥) \"الميزان\" (١/ ٣٢٥).\n• ثابت هو ابن أسلم البناني.\nوالحديث أخرجه النسائي في الوفاة من \"السنن الكبرى\" (١/ ٣٢٠ - تحفة) وابن ماجه في الوصايا (٢/ ٩٠٠ - ٩٠١ رقم ٢٦٩٧) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٧) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٩ - ٣١٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٨/ ٢٠٥) والمؤلف في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٢٠٤ - ٢٠٥) وابن كثير في \"البداية والنهاية\" (٣/ ٢٠٩) من طريق سليمان التيمي عن قتادة عن أنس بنحوه وإسناده حسن.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" وقال المناوي: وقد رمز المصنف- أي السيوطي- لحسنه لكن فيه بشر بن منصور الخياط أورده الذهبي في المتروكين وقال: هو مجهول قبل المائتين \"فيض القدير\" (١/ ١٢٨ - ١٢٩).\n\n[١٠٥٤٣] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن جعفر هو ابن أبي طالب.\n• سعيد هو ابن أبي عروبة.","vol":"13","page":404},{"text":"ابن جعفر وأنا أسمع حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيدح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن سختويه، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن منهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إني لأدخل في الصلاة أريد إطالتها، فاسمع بكاء الصبي فأخفف مما أعلم من شدة وجد أمه\".\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن منهال.\nورواه (^٢) البخاري عن علي بن عبد الله (^٣) عن يزيد.\n\n[١٠٥٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا عبدوس بن منصور السمسار، حدثنا\n_________\n(^١) في الصلاة (١/ ٣٤٣ رقم ١٩٢).\n(^٢) في الأذان (١/ ١٧٣ - ١٧٤) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ٤١٠) وبهذا الوجه رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٣٩٣).\n(^٣) وقع في الأصل و\"ن\" عبد الأعلى وهو خطأ.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٩) وأبو عوانة في \"صحيحه\" (٢/ ٨٨) من طريق محمد بن جعفر وعبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن سعيد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٢٨٦) من طريق الحسن بن سفيان عن محمد بن المنهال الضربر به.\nوأخرجه البخاري في \"الأذان\" (١/ ١٧٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٠٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٤٤٧) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٥٠ - ٥١ رقم ١٦١٠) من طريق ابن أبي عدي، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٤٤١ رقم ٣١٤٤) من طريق خالد بن الحارث، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣١٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٤٤٧ رقم ٣١٥٨) من طريق عبد الأعلى، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة به.\nوأخرجه البخاري في \"الأذان\" تعليقا (١/ ١٧٤) من طريق أبان عن قتادة عن أنس بنحوه.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٣٩٣) من طريق أبي الفضل الحسن بن يعقوب العدل عن يحيى ابن أبي طالب به.\nورواه أيضًا من طريق الحسن بن محمد بن إسحاق عن يوسف بن يعقوب القاضي به.\nكما رواه في \"الآداب\" (رقم ٣٦) بنفس الإسناد الأول.\n\n[١٠٥٤٤] إسناده: صحيح.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الحنظلي. =","vol":"13","page":405},{"text":"أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن أنس ابن مالك قال: سمع النبي - ﷺ - بكاء صبي وهو في الصلاة فخفف، فظننا أنه فعله رحمة للصبي، علم أن أمه معهم في الصلاة.\n\n[١٠٥٤٥] حدثنا أبو الحسن بن الحسين بن داود العلوي إملاء أخبرنا أبو القاسم عبيد الله ابن إبراهيم بن بالويه المزكي، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده\".\nرواه مسلم (^١) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n\n[١٠٥٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن منصور، عن\n_________\n= والحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٨٨) عن محمد بن عبد الله الأنصاري بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٥) من طريق ابن أبي عدي، والترمذي في الصلاة (٢/ ٢١٤) من طريق مروان بن معاوية، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٧٥) عن هشيم، ثلاثتهم عن حميد الطويل به.\n\n[١٠٥٤٥] إسناده: رجاله موثقون.\n(^١) في فضائل الصحابة (٢/ ١٩٥٩ رقم ٢٠٣) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق به.\nوهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (١١/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٢٠٦٠٤).\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٠) وفي \"سننه\" (٧/ ٣٩٣) بنفس الإسناد هنا.\nوتقدم الحديث في الباب الستين (٦٠) برقم (٨٣٢٣) فانظر تخريجه مستوفى في موضعه.\n\n[١٠٥٤٦] إسناده: ضعيف لانقطاعه.\n• شريك بن عبد الله هو النخعي القاضي بواسط صدوق يخطئ كثيرا وتغير حفظه منذ ولي القضاء. . منصور هو ابن المعتمر.\n• سالم بن أبي الجعد هو الغطفاني الأشجعي، وقال أبو حاتم: أدرك أبا أمامة وحكى الترمذي في \"العلل\" عن البخاري أنه قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي أمامة.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٧) عن يزيد بن هارون- بنفس السند.\nكما أخرجه في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩) من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن منصور به.","vol":"13","page":406},{"text":"سالم بن أبي الجعد، عن أبي أمامة قال: أتت النبي - ﷺ - امرأة ومعها صبي لها تحمله وبيدها آخر قال: ولا أعلمه إلا قال: وهي حامل فلم تسأل رسول الله - ﷺ - يومئذ شيئًا إلا أعطاها، ثم قال: \"حاملات والدات رحيمات بأولادهن لو لا ما يأتين إلى أزواجهن دخل بصلياتهن الجنة\".\nورواه (^١) عن شعبة عن منصور.\n\n[١٠٥٤٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال سمعت إبراهيم بن فراس يقول: سمعت أبا عمران موسى بن هارون، يقول سمعت أحمد بن صالح يقول: رأيت الخير كله في رقة القلب والرحمة، وذلك قوله ﷿ ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ الآية.\nورأيت الشر كله في اثنتين في الفظاظة وغلظة القلب، وذلك قوله ﷿ ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (^٢)\n\n[١٠٥٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عياش\n_________\n(^١) رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣).\nكما أخرجه ابن ماجه في النكاح (١/ ٦٤٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٧٣) من طريق الأعمش، والطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٧٩٨٥) من طريق زياد، (ورقم ٧٩٨٦) من طريق سلمة بن أبي زياد، ثلاثتهم عن سالم بن أبي الجعد به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٧٩٨٩) من طريق أبي فطر عن أبي أمامة به.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٠٣) من طريق أبي قلابة مرسلًا.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٧٧)\n\n[١٠٥٤٧] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن فراس هو الفقيه المالكي أبو إسحاق لا يعرف.\n(^٢) سورة آل عمران (٣/ ١٥٩).\n\n[١٠٥٤٨] إسناده: ضعيف.\n• عياش السكري هو ابن تميم أبو عبد الله.\n• عبد المؤمن هو ابن عبيد الله السدوسي أبو عبيدة البصري.\n• أخشن السدوسي. =","vol":"13","page":407},{"text":"السكري، حدثنا محمد بن سليمان المصيصي لوين، حدثنا عبد المؤمن السدوسي، عن أخشن السدوسي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة منكم إلا رحيم\" قالوا: يا رسول الله كلنا رحيم، قال: \"ليس الرحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس\".\n\n[١٠٥٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان الكاتب، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد ابن الفضل بن جابر، حدثنا عبد الجبار بن عاصم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم\" قال: قلنا يا رسول الله كلنا رحيم، قال: \"ليس الذي يرحم نفسه خاصة، ولكن الذي يرحم الناس عامة\".\n_________\n= ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٦١) بدون ذكر التعديل فيه.\nوقال الموصلي: حديثه ليس بالقائم، وزعم الحسيني في \"رجال المسند\" أنه مجهول.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٣٤٦) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢/ ٦٥) \" اللسان\" (١/ ٣٣١) \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٥).\nوالحديث رواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣٧) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير وعزاه إلى المؤلف في الشعب\" ورمز له بضعفه.\nووافقه الشيخ الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٥٣) \"وفيض القدير\" (٦/ ٤٤٨).\n\n[١٠٥٤٩] إسناده: كسابقه.\n• عبد الجبار بن عاصم أبو طالب النسائي البغدادي (م ٢٣٣ هـ). وثقه ابن معين والدارقطني وابن حبان.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١١١ - ١١٢) \"الثقات\" (٨/ ٤١٨) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٣).\n• سنان بن سعد ويقال: سعد بن سنان.\nوثقه ابن معين، وضعفه الدارقطني، وقال أحمد: لم أكتب أحاديثه لأنهم اضطربوا فيه وفي حديثه، وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية، وقال النسائي: منكر الحديث. انظر \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٥١) \"الميزان\" (٢/ ١٢١).\nولم أجد من خرج هذا الحديث إلا أن المؤلف أشار إليه في كتاب الآداب (ص ٢٠) فقال: وروي أيضًا عن سنان بن سعد عن أنس عن رسول الله - ﷺ - مثله.","vol":"13","page":408},{"text":"[١٠٥٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو أمية، حدثنا علي بن عبد الحميد أبو الحسن، حدثنا مندل بن علي، عن عبد المجيد بن سهل، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ريح الولد من رلح الجنة\".\n\n[١٠٥٥١] أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن إسحاق القرشي ابن النجار\n_________\n[١٠٥٥٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو أمية هو الطرسوسي محمد بن إبراهيم بن مسلم.\n• أبو الحسن علي بن عبد الحميد بن مصعب المعني كوفي (م ٢٢٢ هـ). ثقة وكان ضريرا، من العاشرة (خت ت س).\n• مندل بن علي هو العنزي أبو عبد الله الكوفي ضعيف.\n• عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو وهب أو أبو محمد، ثقة من السادسة (خ م د س).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" وفي \"الصغير \" (٢/ ٢١) وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٢) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس عن مندل بن علي به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في الأوسط والصغير ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: قال الهيثمي: رواه عن شيخه محمد بن عثمان بن سعيد وهو ضعيف وقال شيخه الزين العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والصغير وابن حبان في الضعفاء وفيه مندل بن علي ضعيف وأقول: رواه أيضًا البيهقي في \"الشعب\" وفيه مندل المذكور (فيض القدير ٤/ ٤٢).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٣١٤٥).\n\n[١٠٥٥١] إسناده: ضعيف.\n• أبو القاسم بن عمرو لم أظفر له بترجمة.\n• أبو حصين الوادعي هو محمد بن حسين بن حبيب القاضي.\n• يحيى الحماني هو ابن عبد العزيز بن عبد الرحمن الكوفي حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث.\n• ابن مبارك هو عبد الله المروزي.\n• مجالد هو ابن سعيد الكوفي ضعيف.\n• عامر هو ابن شراحيل الشعبي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٠٧ رقم ٦٤٦) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢١١) ومن طريق هشام عن مجالد به.\nكما أخرجه في \"الكبير\" (رقم ٦٤٧) من طريق علي بن رباح، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٣٩) من طريق خيثمة، كلاهما عن الأشعث بن قيس به وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. =","vol":"13","page":409},{"text":"بالكوفة، حدثنا أبو القاسم بن عمرو، حدثنا أبو حصين الوادعي، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا ابن مبارك، عن مجالد، عن عامر، عن الأشعث بن قيس قال: مررت\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٥٥) وقال: وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.\nوذكره ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٣/ ٦٩) في ترجمة الأشعث بن قيس وأورده السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٥٣) ونسبه للعسكري فقط.\nوللحديث شواهد:\n١ - من حديث عائشة.\nأخرجه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٣٥) ومن طريقه أورده الخطيب التبريزي في \"المشكاة\" (رقم ٤٦٩١). وفيه ابن لهيعة وهو سيئ الحفظ لكن الحديث حسن في الشواهد.\n٢ - خولة بنت حكيم الأنصارية.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٩) والترمذي في \"البر والصلة\" (٤/ ٣١٧ رقم ١٩١٠) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠، ٢٤١ رقم ٦٠٩، ٦١٤) والحميدي في \"مسنده\" (رقم ٣٣٤) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٥٨١) من طريق ابن أبي سويد عن عمر بن عبد العزيز عن خولة به.\nوفيه ابن أبي سويد مجهول، ولايعرف لعمر بن عبد العزيز سماع من خولة بنت حكيم.\n٣ - من حديث يعلى بن مرة.\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٧٢) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٩ رقم ٣٦٦٦) والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ١٦٤) والطبراني في الكبير\" (٢٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٧٠٣)\nوالقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٢٥ - ٢٦) والمؤلف في \"الأسماء والصفات\" (ص ٥٨١) وقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.\n٤ - أبو سعيد الخدري.\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٨ - كشف الأستار) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٥ رقم ١٠٣٢) وفيه عطية العوفي ضعيف كما قال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٥٥).\n٥ - من حديث الأسود بن خلف.\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٨ - كشف الأستار) والحاكم في المستدرك\" (٣/ ٢٩٦) والعسكري وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٥٥): رواه البزار ورجاله ثقات.\n٦ - من حديث عبد الله بن سلام.\nأخرجه ابن ماجه كما عزاه السخاوي في \"المقاصد الحسنة\" (ص ٤٥٣).","vol":"13","page":410},{"text":"على النبي - ﷺ - فرأيت في وجهه وأصحابه الجوع فقال: \"ما فعلت ابنة عمك؟ \" قلت: نفست بغلام والله يا رسول الله، لوددت أن لي به شبعتكم من الطعام، فقال: \"أما وإن قلت هذا، إنهم لمجبنة مبخلة، وإنهم لقرة العين، وثمرة الفؤاد\".\n\n[١٠٥٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى وغيرهما قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا بكر بن مضر، عن محمد بن عجلان، عن وهب بن كيسان أخبره- وقد كان وهب أدرك عبد الله ابن عمر بن الخطاب- أن عبد الله بن عمر رأى راعيا وغنما في مكان قبيح وقد رأى مكانه هو أمثل منه، فقال له ابن عمر: ويحك يا راعي حولها فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كل راع مسئول عن رعيته\".\n\n[١٠٥٥٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n[١٠٥٥٢] إسناده: حسن.\n• عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم أبو يحيى البصري، صدوق، من كبار العاشرة (خ س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٨) عن قتيبة بن سعيد، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٣٣٨ رقم ١٣٢٨٤) من طريق عمرو بن خالد الحراني، كلاهما عن بكر بن مضر به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٤٠٢).\n\n[١٠٥٥٣] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢١١ رقم ١٥١٦) بنفس السند.\nوأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٠٤ رقم ٧٩) من طريق معاذ بن معاذ، وبدون ذكر اللفظ (٣/ ٢٠٠٤) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٧١) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٢٥) والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٤٦٩) عن حفص بن عمر بن عفان، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٧ رقم ٢٤٧٨) وفي الأدب (٥/ ١٥٦ رقم ٤٨٠٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٥٨، ٢٢٢) وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١/ ٣٨١) ومن طريق شريك، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١١٢) من طريق إسرائيل، كلاهما عن المقدام بن شريح به.\nورواه وكيع \"الزهد\" (رقم ٤٦٤) - وعنه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٠٦) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٤٣٣) عن إسرائيل وشريك كلاهما عن المقدام به مختصرا.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٩٣) وفي \"الآداب\" (رقم ١٧٨) بنفس الإسناد هنا.","vol":"13","page":411},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشه: أنها كانت على جمل فجعلت تضربه، فقال النبي - ﷺ -: \"يا عائشه عليك بالرفق؛ فإنه لم يكن في شيء إلا زانه، ولم ينزع عن شيء إلا شانه\"\n\n[١٠٥٥٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف\"، وكان يقول: \"خذوا بالناس ما تيسر\".\nقال قتادة: وإن المؤمنين قوم رفقاء رحماء.\n_________\n[١٠٥٥٤] إسناده: حسن.\n• سعيد بن محمد الجرمي هو الكوفي صدوق، رمي بالتشيع.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٣ - كشف الأستار) عن محمد بن إسحاق عن سعيد ابن محمد الجرمي به.\nوقال: وهذا لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه ولا نعلم حدث به عن سعيد غير عبد الأعلى.\nوله طريق أخرى أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٣ - كشف الأستار) من طريق الربيع بن أنس عن أنس به.\nوللحديث شواهد.\n١ - من حديث أبي هريرة.\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٤ - كشف الأستار) وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٦ رقم ٣٦٨٨) والخطيب في \"الجامع\" (١/ ٤٠٦).\n٢ - من حديث عبد الله بن مغفل.\nأخرجه الدارمي في الر قاق (ص ٧١٩) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٥٥ - ١٥٦ رقم ٧، ٤٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٨٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٢٤).\n٣ - من حديث علي بن أبي طالب.\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣ كشف الأستار)\nوأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٨٠) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١١٢) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٨/ ١٨): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى وأبوخليفة لم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات.","vol":"13","page":412},{"text":"[١٠٥٥٥] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، حدثنا عبد الله بن زياد البكري قال: دخلت على ابني بسر المازنيين صاحبي رسول الله - ﷺ - فقلت: يرحمكما الله، الرجل منا يركب الدابة، فيضربها بالسوط أو يكبحها باللجام، فهل سمعتما من رسول الله - ﷺ - في ذلك شيئًا؟ فقالا: لا، فقال عبيد الله: فنادتني امرأة من الداخل فقالت: يا هذا إن الله ﷿ يقول في كتابه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ (^١)\nفقالا: هذه أختنا وهي أكبر منا، وقد أدركت رسول الله - ﷺ -.\n\n[١٠٥٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أبو قلابة الرقاشي عبد الملك (^٢) بن محمد، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا عدي بن\n_________\n[١٠٥٥٥] إسناده: جيد.\n• ابن جابر هو عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد.\n• عبيد الله بن زيادة ويقال: زياد، أبوزيادة البكري أو الكندي الدمشقي، ثقة، من الثالثة (د).\n• ابنا بسر المازنيان هما عبد الله وعطية السليمانيان صحابيان.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٣/ ٢٦٧) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\" والخطيب في تالي \"التلخيص\" وابن عساكر في \"تاريخه\".\n(^١) سورة الأنعام (٥/ ٣٨).\n\n[١٠٥٥٦] إسناده: ضعيف.\n(^٢) وقع في الأصل و\"ن\" عبد الله بن محمد وهو خطأ فإن اسمه عبد الملك بن محمد كما أثبتناه.\n• عدي بن الفضل أبو حاتم البصري. متروك، من الثامنة (ق).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٤ رقم ٤٧) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٠٢) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٥٨٦) من طريق أحمد بن بشر المرثدي، كلاهما عن علي بن الجعد به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٢٠١٣) عن أحمد بن محمد بن منصور الحاسب عن علي بن الجعد به وقال: وهذا الحديث لا يرويه عن يونس بن عبيد غير عدي بن الفضل ولم أكتبه إلا عن هذا الشيخ بعلو وهذا الحديث يعرف بزياد بن مخراق عن معاوية بن قرة رواه عن زياد بن مخراق إسماعيل بن علية.\nورواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٦٨ - كشف الأستار) عن محمد بن عبد الله بن عبد الملك عن علي بن الجعد به.","vol":"13","page":413},{"text":"الفضل، عن يونس بن عبيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه؟ أن رجلا قال يا رسول الله أخذ الشاة فأذبحها فأرحمها، قال: \"والشاة إن ترحمها يرحمك الله\".\n\n[١٠٥٥٧] أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محبور الدهان، حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن معقل بن يسار قال قال رجل: يا رسول الله إني لآخذ العنز فأذبحها فأرحمها، فقال النبي - ﷺ -: \"إن رحمتها رحمك الله\".\nوفي كلا الإسنادين ضعيف.\nورواه إسماعيل بن علية، عن رجل، عن زياد بن مخراق، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن رجلًا قال: يا رسول الله إني أذبح الشاة وأنا أرحمها- أو قال- إني لأرحم الشاة أن أذبحها قال: \"والشاة إن رحمتها رحمك الله\".\n\n[١٠٥٥٨] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا\n_________\n[١٠٥٥٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو سعيد هو عبد الله بن محمد بن محبور التميمي الدهان النيسابوري.\nذكره ابن ماكولا في \"الإكمال\" (٧/ ٢١٨ - ٢١٩) وقال: روى عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن مهري المعروف بابن فورك، حدث عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد النيسابوري الواعظ.\nوقع في \"الأصل\" و\"ن\" أبو عبد الرحمن بن محبور الدهان.\n• سويد بن سعيد هو الأنباري الحدثاني صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه وأفحش فيه ابن معين القول.\n• عثمان بن عبد الرحمن الجمحي هو ابن عبد الله بن سالم البصري ليس بالقوي.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٠٤ رقم ٤٦٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن إسحاق كلاهما عن سويد بن سعيد به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣٣) وقال: وفيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحي قال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به.\n\n[١٠٥٥٨] إسناده: فيه رجل لم يسم لكنه صحيح في المتابعات.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي البصري.\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٧٣) عن مسدد، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٣ رقم ٤٥) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ومسدد وإسحاق بن راهويه، والبزار =","vol":"13","page":414},{"text":"محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن علية، عن رجل … فذكره.\nورواه يعقوب الدروقي عن ابن علية، حدثنا زياد بن مخراق ورواه جماعة عن ابن علية عن زياد بن مخراق والله أعلم.\n\n[١٠٥٥٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن مكرم، حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو النضر، حدثنا الوليد بن جميل أبو الحجاج اليمامي، حدثنا القاسم أبو عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من رحم ولو ذبيحة عصفور ﵀ يوم القيامة\".\n_________\n= في \"مسنده\" (٢/ ٦٨ - كشف الأستار) عن محمد بن عبد الله بن بزيع ومؤمل بن هشام، كلهم عن إسماعيل بن إبراهيم عن زياد بن نحراق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٣٦، ٥/ ٣٤) عن إسماعيل بن إبراهيم بن زياد بن مخراف به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٣ رقم ٤٦) وفي \"الصغير\" (١/ ١٠٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٠٢، ٦/ ٣٤٣) من طريق مالك بن أنس عن زياد بن مخراق به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٢٢ رقم ٤٤) من طريق الحجاج بن الأسود وعبد الله بن المختار كلاهما عن معاوية بن قرة به.\nذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٢٦)\nوقال: وهذا سند صحيح.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٢٠): رواه أحمد والطبراني بنحوه ورواه البزار ورجال أحمد ثقات وله ألفاظ كثيرة.\n\n[١٠٥٥٩] إسناده: حسن.\n• ابن مكرم هو محمد بن الحسن بن مكرم البغدادي.\n• أبو النضر هو هاشم بن القاسم.\n• الوليد بن جميل الفلسطيني هو أبو الحجاج اليمامي. صدوقما يخطئ، من السادسة (بخ ت ق).\nولينه أبو زرعة وقال أبو حاتم: روى أحاديث منكرة (تهذيب التهذيب ١١/ ١٣٢).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٤٢) في ترجمة الوليد بن جميل.\nوذكره الذهبي في \"الميزان\" (٤/ ٣٣٧) من طريق أبي النضر به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٨١) وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٤٢) من طريق يزيد بن هارون عن الوليد بن جميل به.","vol":"13","page":415},{"text":"تابعة (^١) سلمة بن رجاء عن الوليد.\n\n[١٠٥٦٠] حدثنا أبو الحسين بن بشران إملاء في مسجد الرصافة، أخبرنا أبو سهل أحمد ابن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله ﷿ كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته\".\nفقال رجل في المجلس: حدثنا علي بن عاصم، عن خالد فسمعها يزيد، فقال: حدثناه سفيان، عن خالد وإنه خالد الحذاء.\nأخرجه (^٢) مسلم من وجه آخر عن سفيان الثوري.\n_________\n(^١) رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٤٢) من طريق السلط بن مسعود الجحدري عن سلمة بن رجاء عن الوليد بن جميل به.\nوفي الأصل و\"ن\" سليمان بن رجاء لعله خطأ.\nوأورده الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٢٧) وعز اه للبخاري في \"الأدب المفرد\" وتمام في \"الفوائد\" (ق ١٩٤/ ٢) وقال: وسنده حسن، قال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٣٣): رواه الطبراني في \"الكبير\" ورجاله ثقات، ورواه الضياء المقدسي في \"المختارة\" كما عزاه السيوطي في \"الجامع الصغير\" وقال المناوي: وفي \"الميزان\" في ترجمة الوليد بن جميل عن أبىِ حاتم: وله أحاديث منكرة (فيض القدير ٦/ ١٣٥).\n\n[١٠٥٦٠] إسناده: صحيح.\n• أبو قلابة هو عبد الملك بن زيد الجرمي.\n• أبو الأشعث هو الصنعاني شراحيل بن أدة.\n(^٢) في الصيد والذبائح (٢/ ١٥٤٩) بدون ذكر اللفظ من طريق محمد بن يوسف عن سفيان الثوري به وبنفس هذا الوجه رواه الدارمي في الأضاحي (ص ٤٧٨).\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٨٣٩) من طريق وكيع عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٤٩٢ رقم ٨٦٠٤) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣٠ رقم ٧١١٤) عن سفيان الثوري به.\nورواه عن خالد الحذاء جماعة منهم:\n١ - إسماعيل بن علية:\nأخرجه مسلم في الصيد والذبائح (٢/ ١٥٤٨) والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٧) وابن أبي =","vol":"13","page":416},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٤٢١) ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣٢ رقم ٧١٢٠).\n٢ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي:\nأخرجه مسلم في الصيد والذبائح (٢/ ١٥٤٩) وابن ماجه في الذبائح (٢/ ١٠٥٨) والشافعي في \"السنن المأثورة\" (ص ٤١٣ رقم ٦٠٧)، ومن طريقه الطحاوي في شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٨٤ - ١٨٥) والمؤلف في \"السنن الكرى\" (٩/ ٢٨٠).\n٣ - هشيم:\nرواه مسلم في الصيد والذبائح بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٥٤٩) والترمذي في الديات (٤/ ٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٤) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣١ - ٣٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٨٠).\n٤ - شعبة:\nأخرجه مسلم في الصيد ولم يسق لفظه (٢/ ١٥٤٩) وأبو داود في الأضاحي (٣/ ٢٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٥٢)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٨/ ٦٠) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣١ رقم ٧١١٥) وعلي بن الجعد في \"مسنده\" (١/ ٥٨٠ - ٥٨١ رقم ١٣٠١) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢١٩) والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٤٣٦) والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٦٠).\n٥ - يزيد بن زريع:\nأخرجه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٥٣).\n٦ - حفص بن غياث:\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٤٢١) وابن الجارود في \"المنتقى\" (رقم ٨٩٩).\n٧ - الأعمش:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣١ رقم ٧١١٧) والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٧٨).\n٨ - خالد بن عبد الله:\nأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٥٣) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣١ - ٣٣٢ رقم ٧١١٩).\n٩ - وهب:\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣١ رقم ٧١١٦).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٤٩٢ رقم ٨٦٠٣) ومن طريقه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٩ - ٢٣٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٣) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣٢ رقم ٧١٢١) عن معمر، والطبراني في \"الكبير\" أيضًا (٧/ ٣٣٢ رقم ٧١٢٢) من طريق وهب، كلاهما عن أيوب عن أبي قلابة به.\nكما رواه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٠) من طريق شعبة، والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣٢ رقم ٧١٢٣) من طريق عاصم الأحول، كلاهما عن أبي قلابة به.","vol":"13","page":417},{"text":"[١٠٥٦١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله - ﷺ - .. فذكره.\nكذا قال إسرائيل، وخالفه (^١) جرير، ورواه عن منصور نحو رواية الثوري وغيره عن خالد.\n\n[١٠٥٦٢] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزبز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة قال: يكره- أو ينهى- أن تحد شفرتك وهي تنظر إليك لمن أراد أن يذبح.\n_________\n[١٠٥٦١] إسناده: صحيح.\n• أبو الحسين بن ماتي هو علي بن عبد الرحمن بن عيسى.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n• منصور هو ابن المعتمر.\n• أبو أسماء هو الرحبي عمرو بن مرثد.\nوالحديث أخرجه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٩) عن إبراهيم بن يعقوب عن عبيد الله بن موسى به.\n(^١) أخرجه مسلم في الصيد بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٥٤٩) والنسائي في الضحايا (٧/ ٢٢٩) والطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٣١ رقم ٧١١٨).\n\n[١٠٥٦٢] إسناده: جيد.\n• أبو القاسم الطبراني هو سليمان بن أحمد الحافظ.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• سفيان هو سفيان بن عيينة أو الثوري.\n• صالح مولى التوءمة هو ابن نبهان.\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٤٩٣ رقم ٨٦٠٦) عن الثوري عن صالح مولى التوءمة به كما رواه عن الأسلمي أنه سمع صالحا مولى التوءمة يحدث به عن أبي هريرة ولم يسق لفظه (٨٦٠٧).","vol":"13","page":418},{"text":"[١٠٥٦٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن حفص الطالقاني، [حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة] (^١) حدثنا عقيل عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله عن أبيه: أن رسول الله - ﷺ - أمر بحد الشفار وأن يوارى عن البهائم، وإذا ذبح أحدكم فليجهز.\n\n[١٠٥٦٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن\n_________\n[١٠٥٦٣] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن حفص الطالقاني لم أظفر له بترجمة.\n• قتيبة هو ابن سعيد.\n• ابن لهيعة هو عبد الله أبو عبد الرحمن الحضرمي، المصري، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه وضعفه عديدون.\n(^١) ما بين العقوفتين ساقط من الأصل و\"ن\" وهو مثبت من \"الكامل في الضعفاء\".\n• عقيل هو ابن خالد بن خالد الأيلي الأموي.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٤٦٦) في ترجمة ابن لهيعة.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٠٨) عن قتيبة بن سعيد بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٨٩ رقم ١٣١٤٤) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري، والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٢٨٠) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار، كلاهما عن ابن لهيعة به.\nوأخرجه ابن ماجه في الذبائح (٢/ ١٠٥٩ رقم ٣١٧٢) من طريق مروان بن محمد بن لهيعة عن قرة بن حيوئيل عن الزهري به.\nكما أخرجه في الذبائح من طريق أبي الأسود عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم عن أبيه بمثله ولم يسق لفظه.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": مدار الإسناد على ابن لهيعة وهو ضعيف وشيخه قرة أيضًا ضعيف.\n\n[١٠٥٦٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود هو الطيالسى سليمان بن داود.\n• صهيب الحذاء هو أبو موسى المكي مولى ابن عامر مقبول، من الرابعة (س) أي عند المتابعة وإلا ضعيف.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٠١ رقم ٢٢٧٩).\nوأخرجه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٠٦) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، (٧/ ٢٣٩) عن قتيبة بن سعيد، والدارمي في الأضاحي (ص ٤٨٠) من طريق إسماعيل بن إبراهيم أبي =","vol":"13","page":419},{"text":"حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة وابن عيينة- وحديث ابن عيينة أتم- عن عمرو ابن دينار، عن صهيب مولى ابن عامر، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: \"من قتل عصفورا بغير حقه سأله الله يوم القيامة عنه\" فقيل: وما حقه؟ قال: \"يذبحه فيأكله، ولا يقطع رأسه فيرمي به\".\n\n[١٠٥٦٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله بن عون الخراز، حدثنا أبو عبيدة يعني الحداد، حدثنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي- فكان ثقة مرضيا- حدثنا عامر الأحول، عن صالح بن دينار، عن\n_________\n= معمر، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٣٣) من طريق ابن أبي عمر، كلهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به. وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٦) عن محمد بن جعفر وأحمد في \"مسنده\" أيضًا (٢/ ٢١٠) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ١٦٨٤) عن روح كلاهما عن شعبة به وأخرجه الشافعي في \"السنن المأثورة\" (ص ٤١٣ رقم ٦٠٦) ومن طريقه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٧٢) والبغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٢٥) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٨٦) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٨) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به، وأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٦١٣ - ٦١٤) عن أبي نعيم الحافظ عن عبد الله بن جعفر به كما رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢٧٩) بنفس الإسناد هنا ورواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٩٧) من طريق حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار به وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٦٢)\n\n[١٠٥٦٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو يعلي هو علي بن أحمد بن المثني الموصلي.\n• خلف بن مهران العدوي أبو الربيع البصري إمام مسجد ابن أبي عروبة صدوق يهم، من الخامسة (س).\n• عامر بن عبد الواحد الأحول البصري صدوق يخطئ، من السادسة (دم-٤).\nوقال أحمد بن حنبل: ليس هو بالقوي في الحديث، وقال ابن عدي: لا أرى بروايته بأسا.\nانظر \"تهذيب التهذيب\" (٥/ ١٧) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٢٤).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٣٧) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٣٧٩ رقم ٧٢٤٥) من طريق يحيى بن معين عن أبي عبيدة الحداد به.\nكما أخرجه من طريق أبان بن صالح عن ابن دينار عن عمرو بن الشريد عن أبيه بمثله ولم يسق لفظه (رقم ٧٢٤٦).","vol":"13","page":420},{"text":"عمرو بن الشريد قال سمعت الشريد يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله ﷿ يوم القيامة منه، قال: يارب إن هذا قتلني عبثا لم يقتلني لمنفعة\".\nتابعه (^١) أحمد بن حنبل عن أبي عبيدة وهو عبد الواحد بن واصل.\n\n[١٠٥٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا الأويسي حدثنا إبراهيم بن سعد قال: جئت صالح بن كسيان في منزله فوجدته يكسر لهرة له، ليطعمها، ثم يفتت لحمامات له أو لحمام له يطعمه.\n\n[١٠٥٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو السماك، حدثنا حنبل بن\n_________\n(^١) رواه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٨٩)، ومن طريقه النسائي في الضحايا (٧/ ٢٣٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٥٦ - ٥٥٧) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٧٢٤٥) وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٧٦٣).\nوللحديث شاهدان.\n١ - من حديث أنس بن مالك.\nأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٣١٢ رقم ٥٢٤) وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٤٧) من طريق أبي الجارود زياد بن المنذر عن الحسن عنه.\nوفيه أبو الجارود زياد بن المنذر كذّبه يحيى بن معين فهذا أيضًا ضعيف.\n٢ - من حديث يزيد أبي عمر.\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٤٥ رقم ٦٣٨) وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٣٠): وفيه جماعة لم أعرفهم.\n\n[١٠٥٦٦] إسناده: جيّد.\n• الأويسي هو عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس أبو القاسم المدني.\nوالأثر ذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٤٥٦) عن عبد العزيز الأويسي.\n\n[١٠٥٦٧] إسناده: فيه جهالة ما.\n• الحميدي هو عبد الله بن الزبير.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• مسعر هو ابن كدام.\n• سعيد بن شيبان الطائي أبو سورة.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٩٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٣) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١ / ٤٨٢).\nوالأثر ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والعديل\" (٤/ ٣٣) في ترجمة سعيد بن شيبان.","vol":"13","page":421},{"text":"إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان حدثنا مسعر، عن سعيد بن شيبان قال: ثم لقيت سعيدا فحدثنا قال أخبرني من رأى عدي بن حاتم يفت الخبز للنمل.\nورواه غيره عن سعيد بن شيبان عن أبي سودة (…) (^١) عن عدي وزاد فيه: إنّهنّ جارات ولهنّ حقّ.\n\n[١٠٥٦٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عون بن سلام، عن أبي مريم، عن الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي قال: أصبت جارية من السبي معها ابن لها فأردت أن أبيعها وأمسك ابنها، فقال لي رسول الله - ﷺ -: \"بعهما جميعا أو أمسكهما جميعا\".\n\n[١٠٥٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا\n_________\n(^١) موضع النقاط في الأصل مطموس لم أهتد إلى معرفته.\n\n[١٠٥٦٨] إسناده: ضعيف.\n• عون بن سلام هو أبو جعفر الكوفي مولى بني هاشم.\n• أبو مريم لعله عبد الغفار بن القاسم الغفاري كوفي.\nقال أحمد: ليس بثقة وعامة أحاديثه بواطيل، وقال ابن معين: ليس بشيء،\nوقال أبو حاتم: هو متروك الحديث وكان من رؤساء الشيعة ولينه أبو زرعة راجع \"الكنى\" للدولابي (٢/ ١١٠) \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٥٥ - ٥٦).\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٢٦) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٥٦٩] إسناده ة لا بأس به.\n• أبو عتبة هو أحمد بن الفرج حجازي.\n• بقية هو ابن الوليد بن صائد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.\n• خالد بن حميد هو المهري أبوحميد الإسكندراني، لا بأس به، من السابعة (بخ فق).\n• العلاء بن كثير هو الإسكندراني مولى قريش. ثقة عابد، من السادسة (سي).\nوالحديث رواه المؤلف في \"سننه\" (٩/ ١٢٦) عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر القاضي وأبي صادق بن أبي الفوارس، كلهم عن أبي العباس الأصم به.\nوأخرجه الترمذي في البيوع (٣/ ٥٨٠) وفي السير (٤/ ١٣٤) والدارمي في السير (ص ٦٢٣) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤١٣ - ٤١٤) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٢١٧ رقم ٤٠٨٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٥٥) من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب به، وحسنه الترمذي وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وكذا الألباني في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٨٨).","vol":"13","page":422},{"text":"بقية، حدثنا خالد بن حميد، عن العلاء بن كثير، عن أبي أيوب الأنصاري قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من فرق بين الولد وأمه فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة\"\n\n[١٠٥٧٠] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر من أصله، حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور إملاء، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن قتادة الأسدي أسد بني خزيمة قال: قلت يا رسول الله - ﷺ - إن عندي ناقة أهديها لك، فقال: \"لا تجعلها، والهًا\".\n\n[١٠٥٧١] أخبرنا الحاكم أبو عبد الله، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، أخبرنا إبراهيم بن نصر المنصوري، حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي الخراساني قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: بلغه أنه كان في بني إسرائيل رجل ذبح عجلا بين يدي أمه فأيبس الله يده، فبينما هو ذات يوم جالس إذا بفرخ قد سقط من وكره، وهو يتبصبص إلى أبويه، وأبواه يتبصبصان إليه، فأخذه ورده إلى وكره رحمة له، فرحمه الله برحمته له، ورد عليه يده بما صنع.\n_________\n[١٠٥٧٠] إسناده: حسن.\n• أبو شعيب الحرّاني هو عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني.\n• النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني.\n• محمد بن سلمة هو ابن عبد الله الباهلي مولاهم الحرّاني.\n• محمد بن إسحاق هو ابن يسار أبو بكر المطلبي المدني صدوق يدلس.\n• أبان بن صالح هو ابن عمير بن عبيد القرشي مولاهم، وثقه الأئمة ووهم ابن حزم فجهله وابن عبد البر فضعفه، من الخامسة (خت-٤).\n• قتادة الأسدي أسد بني خزيمة.\nذكره جعفر المستغفري في الصحابة.\nراجع \"الإصابة\" (٣/ ٢١٨) \"أسد الغابة\" (٤/ ٢٨٧). وفي الأصل و\"ن\" وقع \"الأسلمي\" بدل \"الأسدي\" وهو خطأ.\nوالحديث ذكره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٢٨٧) من طريق محمد بن إسحاق به.\nوقال أخرجه أبو موسى.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٢١٨) من طريق ابن إسحاق عن أبان بن صالح الأسدي أسد خزيمة فذكره وقال: وفي هذا الإسناد إنقطاع.\n\n[١٠٥٧١] إسناده: جيد.\nولم أهتد إلى معرفة من خرجه أو ذكره غير المؤلف.","vol":"13","page":423},{"text":"[١٠٥٧٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي مريم، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر؛ فإن الله ﷿ سخرها لكم لتبلغوا إلى بلد لم تكونوا ببالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجاتكم\".\nقال (^١) الإمام أحمد: وهذا فيمن ركبها من غير حاجة إلى سير أو إعلام الناس من كلامه ما يحتاج إلى إعلامه، ولم يكن هناك منبر يصعد.\n_________\n[١٠٥٧٢] إسناده: حسن.\n• أبو الفضل بن خميرويه هو محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي.\n• إسماعيل بن عياش هو ابن سليم العنسي صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم.\n• يحيى بن أبي عمرو السيباني (بالمهملة) أبو زرعة الحمصي، ثقة من السادسة (بخ د س ق).\n• أبو مريم الشامي هو مولى أبي هريرة، ثقة من الثانية (بخ د ت).\nوذكره العجلي في \"تاريخ الثقات\" (ص ٥١٠) وقال: تابعي ثقة.\nوالحديث. أخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٥٩ - ٦٠ رقم ٢٥٦٧) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٢٥٥) وفي \"الآداب\" (رقم ٩١٣) عن عبد الوهاب بن نجدة عن ابن عياش به وفي نسخة أبي داود وقع \"ابن أبي مريم\" وهو خطأ والصواب \"أبي مريم\" كما ذكرنا.\nوأخرجه أبو القاسم السمرقندي في المجلس ١٢٨ من \"الأمالي\" وعنه ابن عساكر في \"تاريخه\" (١٩/ ٨٥/ ألف) من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني به.\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٢٢) وقال: هذا سند صحيح.\n(^١) كذا قال الإمام الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي المؤلف ﵀ وقال الخطابي في \"معالم السنن\" (٣/ ٦٠): قد ثبت عن النبي - ﷺ - أنه خطب على راحلته واقفا عليها، فدك ذلك على أن الوقوف على ظهورها إذا كان لإرب أو بلوغ وطر لا يدرك مع النزول إلى الأرض مباح جائز، وأنّ النهي إنّما انصرف في ذلك إلى الوقوف عليها لا لمعنى يوجبه، لكن بأن يستوطنه الإنسان، ويتّخذه مقعدا، فيتعب الدابّة، ويضربها من غير طائل انتهى كلامه.","vol":"13","page":424},{"text":"(٧٦) السادس والسبعون من شعب الإيمان \"وهو باب في الإصلاح بين الناس\"\nإذا (^١) مرجوا وفسدت ذات بينهم إما لدم أريق فيهم، وإما لمال خطير أصيب لبعضهم، وإما لتنافس وقع بينهم أو غير ذلك من الأسباب التي تفسد الأخوة وتقطع المودة قال الله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (^٢) وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (^٣)\nأي (^٤) بين كل اثنين منكم، ومن قرأ بين إخوتكم، فالمعنى بين جماعتهم إذا فسد ما بينهم، وقال: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (^٥) وقال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (^٦)\nوأباح رسول الله - ﷺ - لمن تحمل حمالة في إصلاح ذات بين أن يأخذ من الصدقات ما يستغني به على قضاء دينه وإن لم يكن فقيرا، وذلك راجع إلى الترغيب في الإصلاح، وتخفيف الأمر على القائمين به فيكون تخفيفه عليهم مبعثة له على الدخول فيه.\n\n[١٠٥٧٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد\n_________\n(^١) كذا قال الحليمي في \"المنهاج\" (٣/ ٤١٣).\n(^٢) سورة النساء (٤/ ١١٤).\n(^٣) سورة الحجرات (٤٩/ ١٠).\n(^٤) انظر \"المنهاج\" (٣/ ٤١٣).\n(^٥) سورة النساء (٤/ ١٢٨).\n(^٦) سورة النساء (٤/ ٣٥).\n\n[١٠٥٧٣] إسناده: جيّد.\n• سفيان بن الحسين هو ابن الحسن أبو محمد الواسطي.\n• الحكم هو ابن عتيبة.\nوالخبر رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٩٢) عن موسى بن عباد بن العوام به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٧١) عن عباد بن العوام بنفس السند.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ١٠) ونسبه لابن أبي شيبة والبخاري في \"الأدب المفرد\" وابن مردويه والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"13","page":425},{"text":"ابن عباس المؤدب، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس في قول الله ﷿: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (^١).\nقال: هذا تحريج من الله ﷿ على المؤمنين أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم.\n\n[١٠٥٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عباس ابن محمد الدوري، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني سعيد ابن عبد الرحمن بن أبي العمياء، عن السائب بن مهجان من أهل الشام من أهل إيلياء وكان قد أدرك أصحاب رسول الله - ﷺ - حديث ذكره قال: لما دخل عمر ﵁ الشام حمد الله وأثنى عليه، ووعظ وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر، ثم قال: إن رسول الله - ﷺ - قام فينا خطيبا، فأمر بتقوى الله، وصلة الرحم، وإصلاح ذات البين، وقال: \"عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، وإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، لا يخلون رجل بامرأة؛ فإن الشيطان ثالثهما، ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهو أمارة المسلم المؤمن، وأمارة المنافق الذي لا تسوءه سيئته ولا تسره حسنته، وإن عمل خيرا لم يرج من الله في ذلك ثوابا، وإن عمل شرا لم يخف من الله في ذلك الشر عقوبة، وأجملوا في طلب الدنيا؛ فإن الله قد تكفل بارزاقكم، وكل ميسر له عمله الذي كان عاملا، استعينوا الله على أعمالكم؛ فإنه يمحو ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب\"\nصلى الله على نبينا محمد وآله وعليه السلام ورحمة الله والسلام عليكم هذه خطبة عمر بن الخطاب على أهل الشام أثرها عن رسول الله - ﷺ -.\n_________\n(^١) سورة الأنفال (٨/ ١).\n\n[١٠٥٧٤] إسناده: لا بأس به.\n• سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء الكناني المصري. مقبول، من السابعة (د).\n• السائب بن مهجان ويقال: ابن مهجار من أهل الشام من أهل إيلياء.\nقيل: أدرك النبي - ﷺ - وقال الحافظ ابن عساكر: والصواب أنه أدرك أصحاب النبي - ﷺ -.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٢٤٤) \"تاريخ ابن عساكر\" (٦/ ٦٢ - من تهذيبه).\nوالحديث ذكره ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٦/ ٦٢) في ترجمة السائب بن مهجان الشامي.","vol":"13","page":426},{"text":"[١٠٥٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا إسرائيل، حدثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول الله إنا قوم نتساءل أموالنا بيننا فقال: \"يسأل الرجل في الحاجة أو الفتق ليصلح بين قومه، فإذا بلغ أو كرب فليستعفف\"- وفي رواية السهمي- \"استعفَّ\".\n\n[١٠٥٧٦] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا السهمي يعني عبد الله بن بكر، حدثنا بهز بن حكيم.\n_________\n[١٠٥٧٥] إسناده: رجاله ثقات.\n• ابن أبي مريم هو عبد الله بن محمد بن سعيد.\n• الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٢٧) من طريق يزيد ابن هارون، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٥/ ٥) عن يحيى بن سعيد، والطبراني في ل\"الكبير\" (١٩/ ٤٠٦ رقم ٩٦٦) من طريق عدي بن الفضل، وبدون ذكر اللفظ (١٩/ ٤٠٧ رقم ٩٦٧، ٩٦٨) من طريق أبي أسامة وعيسى بن يونس، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٢٧) من طريق ابن عدي، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٩٣ - ٩٤ رقم ٢٠٠١٨)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٠٦ رقم ٩٦٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١٢٦ - ١٢٧) عن معمر، كلهم عن بهز بن حكيم به.\nوفي رواية الطبراني وعبد الرزاق \"الفتن\" بدل \"الفتق\" وهو تصحيف.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٠٠) وقال: رجاله ثقات.\n\"الفتق\" أي شق عصا الجماعة ووقوع الحرب بينهم، وفي \"التهذيب\" \"الفتق\": شق عصا المسلمين بعد اجتماع الكلمة من قبل حرب في ثغر أو غير ذلك وقال الزبيدي بعدما ساق هذا الحديث: الفتق أي الحرب تكون بين القوم ويقع فيها الجراحات والدماء وأصله الشق والفتح وقد يراد بالفتق نقض العهد وكل ذلك مجاز.\nراجع \"تاج العر وس\" (٧/ ٤١) \"النهاية\" (٣/ ٤٠٨).\n\n[١٠٥٧٦] إسناده: كسابقه.\n• السهمي عبد الله بن بكر هو ابن حبيب الباهلي البصري نزيل بغداد.\nحافظ ثقة، من التاسعة (ع).","vol":"13","page":427},{"text":"[١٠٥٧٧] حدثنا أبو الحسن العلوي أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي-ح، وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان قالا: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع عليه الشمس، قال: ما يعدل بين اثنين صدقة، ويعين الرجل في دابته يحمله عليها أو يرفع له متاعه عليها صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة\".\nرواه (^١) مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n\n[١٠٥٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو عمرو بن السماك-ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم قالا: أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سألم بن أبي الجعد، عن أم\n_________\n[١٠٥٧٧] إسناده: صحيح.\n(^١) في \"الزكاة\" (١/ ٦٩٩ رقم ٥٦).\nورواه المؤلف في \"الأربعين الصغرى\" (رقم ١٢٨) بنفس الإسناد الثاني.\nومز الحديث برقم (٣٠٣٥) فراجع هناك تخريجه مستوفى.\n\n[١٠٥٧٨] إسناده: صحيح.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٨ رقم ٤٩١٩) عن محمد بن العلاء، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٩٦) وفي \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٥٦) عن صدقة، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٥٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" كما في \"منتقاه\" (رقم ١٨٥) عن علي بن حرب، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٢٦) من طريق محمد بن حماد، كلهم عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٤٤ - ٤٤٥) وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٦١١ رقم ١٣١٠) وعنه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٣) عن أبي معاوية بنفس الإسناد.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٢٠) بنفس الإسناد.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغبر\" (رقم ٢٥٩٢).","vol":"13","page":428},{"text":"الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة\" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: \"صلاح ذات البين\" قال: \"وفساد ذات البين هي الحالقة\" وفي رواية ابن السماك: \"فإن فساد ذات البين هي الحالقة\".\nخالفه محمد (^١) بن فضيل فرواه عن الأعمش عن سالم عن أبي الدرداء قوله.\nورواه الزهري، عن أبي إدريس أن أبا الدرداء قال: ألا أخبركم بخير لكم من الصيام والصدقة صلاح ذات البين، وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة.\n\n[١٠٥٧٩] أخبرنا أبو بكر القاضي، أخبرنا أبو علي الميداني، عن محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا يونس، عن الزهري فذكره موقوفا.\nوكذلك (^٢) رواه مكحول عن أبي إدريس عن أبي الدرداء قوله.\nوروى يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ما عمل ابن آدم شيئًا أفضل من الصلاة وصلاح ذات البين وخلق حسن\".\n_________\n(^١) رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٥٦ - ٥٧) عن أبي عامر عبد الله بن براد الأشعري عن محمد بن فضيل به.\n\n[١٠٥٧٩] إسناده: صحيح.\n• أبو بكر القاضي هو أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الحيري.\n• أبو علي الميداني هو محمد بن أحمد بن محمد بن النيسايوري.\n• يونس هو ابن يزيل الأيلي.\n• أبوإدريس هو الخولاني عائذ الله بن عبد الله.\nوالحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٥٦) عن بشر بن محمد عن عبد الله عن يونس به.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (رقم ٧٣٩) عن صخر أبي المعلى عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء به.\n(^٢) كذا رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٥٦) عن زيد بن أبي أنيسة عن جنادة بن أبي خالد عن مكحول به.","vol":"13","page":429},{"text":"[١٠٥٨٠] أخبرناه أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا محمد ابن حجاج، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس … فذكره.\n\n[١٠٥٨١] قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا عبد الرحمن ابن زياد، عن راشد بن عبد الله المعافري، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الصدقة إصلاح ذات البين\".\n_________\n[١٠٥٨٠] إسناده: حسن.\n• أبو بكر الفارسي هو محمد بن إبراهيم بن أحمد.\n• أبو إسحاق الأصبهاني هو إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني.\n• أبو أحمد بن فارس هو محمد بن سليمان بن فارس.\n• سليمان بن عبد الرحمن هو ابن عيسى التميمي الدمشقي أبو أيوب، صدوق يخطئ والحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١/ ٥٦) في ترجمة محمد بن حجاج الدمشقي.\nوأورده السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للبخاري في \"التاريخ\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه (فيض القدير ٥/ ٤٥٧).\nوأورده الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١٤٤٨).\nوقال: إسناده: حسن.\nوانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٢١).\n\n[١٠٥٨١] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن إسماعيل هو الإمام البخاري.\n• عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي ضعيف.\n• راشد بن عبد الله المعافري أبو يحيى المصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٣٠٢) وقال: يعتبر بحديثه من غير حديث الإفريقي.\nوراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤٨٥) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٩٥) \"تعجيل المنفعة\" (ص ١٢٣).\nوالحديث رواه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٢٩٥) في ترجمة راشد بن عبد الله.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٤١ - كشف الأستار) من طريق سلمة عن عبد الله بن يزيد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعز اه للطبراني في \"الكبير\" والبزار والمؤلف في \"الشعب\".\nوقال الناوي: قال العراقي: فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف، وقال المنذري: فيه ابن أنعم وحديثه هذا حسن لحديث أبي الدرداء. (فيض القدير ٢/ ٣٩).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١١١٠).","vol":"13","page":430},{"text":"[١٠٥٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزي، حدثنا علي بن ثابت الجزري، عن الوازع، عن أبي سلمة، عن أبي أيوب قال قال لي رسول الله - ﷺ - \"يا أبا أيوب ألا أخبرك بما يعظم الله به الأجر ويمحو به الذنوب؟ تمشي في أصلاح الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا، فإنها صدقة يحب الله موضعها\".\nتفرد به الوازع عن أبي سلمة، وروي من وجه آخر عن أبي أيوب كما.\n\n[١٠٥٨٣] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبوالصباح الشامي، عن عبد العزيز الشامي، عن أبيه،\n_________\n[١٠٥٨٢] إسناده: ضعيف.\n• علي بن ثابت الجزري هو أبو أحمد الهاشمي مولاهم صدوق، ربّما أخطأ وقد ضعفه الأزدي بلا حجة، من التاسعة (د ت).\n• الوازع بن نافع العقيلي الجزري.\nقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أحمد: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث وذكره الساجي والعقيلي وابن الجارود وابن السكن في الضعفاء.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٩) \"التاريخ الصغير\" (ص ١١٧) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ١٨٣) \"المجروحين\" (٣/ ٤٠ - ٤١) \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٥٢٥٥) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٣٩) \"الميزان\" (٤/ ٣٢٧) \"اللسان\" (٦/ ٢١٣) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٣٠) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٧١٨).\n• أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٨٣) بطريق المؤلف.\n\n[١٠٥٨٣] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• أبوالصباح الشامي وشيخه عبد العزيز الشامي أبوه لم أقف على ترجمتهما.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٨١ رقم ٥٩٨) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٨٥) ونسبه للمؤلف في \"الشعب\".\nوللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك.\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٤١ - كشف الأستار) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن حميد عن أنس به.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٧٩) رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري وهو متروك.","vol":"13","page":431},{"text":"عن أبي أيوب أن النبي - ﷺ - قال له: \"يا أبا أيوب ألا أدلك على صدقة يرضي الله ورسوله موضعها؟ قال: بلى، قال: تصلح بين الناس إذا تفاسدوا وتقرب بينهم إذا تباعدوا\".\n\n[١٠٥٨٤] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس الكاذب من أصلح بين اثنين، فقال خيرا أو نما خيرا\".\nأخرجه مسلم (^١) من حديث ابن علية عن معمر.\n_________\n[١٠٥٨٤] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو الطيالسي سليمان بن داود.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٢)، ولم يسق لفظه.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٨ - ٢١٩ رقم ٤٢٩٠)، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣١)، وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٠٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن معمر، به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٣٠) عن ابن المبارك، بنفس السند.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٧ رقم ١٩٢) من طريق حبان بن موسى، وسويد بن نصر، كلاهما عن ابن المبارك، به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٧ رقم ١٨٥) من طريق حماد بن زيد، عن معمر، به.\nكما أخرجه أيضًا في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٨ رقم ١٩٥)، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ١٧٨)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٢٠٦) من طريق أيوب، ومعمر، عن الزهري، به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٥٨ رقم ٢٠١٩٦)، ومن طريقه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٨ - ٢١٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٣، ٤٠٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٥ رقم ١٨٤)، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ١٨٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٦/ ١١٧)، والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٧)، وفي \"الآداب\" (رقم ١٢١) عن معمر، عن الزهري، به.\nورواه عن الزهري عدة، منهم:\n١ - سفيان بن حسين:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٥ رقم ١٨٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٤).\n٢ - مالك بن أنس:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٦ رقم ١٨٨)، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ١٨٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان (٧/ ٧٩٤). =","vol":"13","page":432},{"text":"[١٠٥٨٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، أنه قال أخبرني\n_________\n= ٣ - سفيان بن عيينة:\nأخرجه أبو داود في الأدب (رقم ٤٩٢٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٩ رقم ٢٠٠).\n٤ - عبد الرحمن بن إسحاق:\nرواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٣)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٨٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٧ رقم ١٩٠).\n٥ - شعيب:\nرواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٨٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٥ - ٧٦ رقم ١٨٦).\n٦ - عبيد الله بن أبي زياد:\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٦، ٧٩ رقم ١٨٧، ١٩٩).\n٧ - محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة:\nرواه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ١٧٩).\n٨ - عقيل:\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٦ رقم ١٨٩).\n٩ - محمد بن أبي حفصة:\nرواه الطبراني (رقم ١٩١).\n١٠ - يعقوب بن عطاء:\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٨ - ٧٩ رقم ١٩٦).\n١١ - الزبيدي:\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٩ رقم ١٩٧).\n١٢ - برد بن سنان، والأوزاعي:\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٩ رقم ١٩٨).\n١٣ - يحيى بن عتيق:\nراجع الطبراني \"الكبير\" (٢٥/ ٧٩ - ٨٠ رقم ٢٠١).\nوأخرجه الخرائطي في \"مسا وئ الأخلاق\" (رقم ١٧٧)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٨٠ رقم ٢٠٣) من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم كلثوم بنت عقبة.\n\n[١٠٥٨٥] إسناده: صحيح.\n• ابن ملحان هو أحمد بن إبراهيم بن ملحان.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• يونس هو ابن يزيد.","vol":"13","page":433},{"text":"حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أخبرته أنها سمعت رسول الله - ﷺ - وهو يقول: \"ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فيقول خيرا أو ينمي خيرا\" ولم أسمعه يرخص في شيء من ما يقول الناس كذبا إلا ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث ابن وهب عن يونس مختصرا.\nوأخرجاه من حديث (^٢) صالح عن الزهري.\n\n[١٠٥٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، أخبرنا أبو جعفر محمد بن\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠١١ رقم ١٠١)، وبهذا الوجه رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٧ رقم ١٩٢).\n(^٢) رواه البخاري في الصلح (٣/ ١٦٦) ومسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٣) وبنفس هذا الوجه رواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٤) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٩٧) والقضاعي في مسند الشهاب (رقم ١٢٠٤).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٨٥) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ١٨١) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٢١٩ - ٢٢٠ رقم ٤٩٢١) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٥/ ٧٨ رقم ١٩٤) وفي \"الصغير\" (١/ ٧٠) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٢٠٥) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ١٨٣) والمؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٢٢) من طريق عبد الوهاب بن أبي بكر عن الزهري به.\nكما أخرجه الطبراني في الكبير\" (٢٥/ ٧٧ - ٧٨ رقم ١٩٣) من طريق عبد الوهاب بن رفغ عن الزهري به.\nورواه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦١٣) من طريق عبد الوهاب بن أبي بكر عن الزهري به.\n\n[١٠٥٨٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو محمد البصري هو مسلمه بن علقمة المازني، صدوق له أوهام، من الثامنه (م مد ت س ق).\n• شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق كثير الأرسال والأوهام.\n• الزبرقان الشامي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٥٦) وقال: شيخ يروي عن النواس، روى داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عنه. =","vol":"13","page":434},{"text":"عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن ملاعب بن حسان، حدثنا عبد الرحمن بن واقد، حدثنا أبو محمد البصري مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الكذب لا يصلح إلا في ثلاث: الحرب فإنها خدعة، والرجل يرضي امرأته، والرجل يصلح بين اثنين\".\n\n[١٠٥٨٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،\n_________\n= لا أدري من هو ولا ابن من هو.\nوراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٦١٠) \"التاريح الكبير\" (٢/ ١/ ٤٣٦).\nوالحديث أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٦١٢) عن أبي يعلي حدثنا أحمد بن أيوب بن راشد ومحمد بن جامع كلاهما عن مسلمه بن علقمه به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" (ونسبه للطبر اني في \"الكبير\" وابن السني في عمل اليوم والليلة ورمز له بحسنه فتعقبه المناوي بقوله: قال الهيثمي: فيه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف.\nوقال شيخه العراقي: فيه انقطاع وضعف وعزاه المناوي أيضًا إلى الخرائطي في \"المكارم\" (فيض القدير ٥/ ١٠ - ١١).\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٤٢٢٠).\n\n[١٠٥٨٧] إسناده: حسن.\n• أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n• عبد الله بن عثمان بن خثيم هو القارئ المكي أبو عثمان صدوق.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٣١ رقم ٢٠٠٣) من طريق بشر بن السري وأبي أحمد الزيبري، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٦٠ - ٤٦١) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٨٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٤ - ٨٥) من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥٩) جمن عبد الرزاق، والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٤٢٠) من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن سفيان به وأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاف \" كما في \"منتقاه\" (رقم ١٨٨) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٤٢٢) من طريق داود بن عبد الرحمن، والطبراني في \"الكبير\" (مطولا (٢٤/ ١٦٥ رقم ٤١٩) من طريق يحيى بن سليم، و(٢٤/ ١٦٦ رقم ٤٢١) من طريق زهير، ثلاثتهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به.\nوحسنه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٦٠٠). =","vol":"13","page":435},{"text":"حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يصلح الكذب إلا في ثلاث الرجل يكذب لامرأته لترضى عنه، أو إصلاح بين الناس، أو يكذب في الحرب\".\n\n<span data-type='title' id=toc-438>فصل</span>\nقال (^١): وإذا كان إصلاح ذات البين مهما فسدوا واجبا، فمن البين أن ترك الإفساد بين الناس باحتساب النمائم، واتقاء الضريب والتحريش بينهم أوجب\n_________\n= (فائدة) اختلف العلماء في مراد الكذب المباح فيها ما هو: فقال القاضي عياض: لا خلاف في جواز الكذب في هذه الصور، واختلفوا في المراد بالكذب المباح فيها ما هو؟ فقالت طائفة: هو على إطلاقه، وأجازوا قول ما لم يكن في هذه المواضع للمصلحة، وقالوا: الكذب المذموم: ما فيه مضرة، واحتجوا بقول إبراهيم ﵇ ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ و﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: \"إنها أختي\" وقول منادي يوسف ﵇ ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾. قالوا: ولا خلاف أنه لو قصد ظالم قتل رجل هو عنده مختف وجب عليه الكذب في أَنه لا يعلم أين هو؟ وقال أخرون منهم الطبري: لا يجوز الكذب في شيء أصلًا، قالوا: وما جاء من الإجابة في هذا: المراد به التورية واستعمال المعاريض، لا صريح الكذب، مثل أن يعد زوجته أن يحسن إليها ويكسوها كذا، وينوي: إن قدر الله ذلك، وحاصله أن يأتي بكلمات محتملة يفهم المخاطب منها ما يطيب قلبه، وإذا سعى في الإصلاح نقل عن هؤلاء إلى هؤلاء كلاما جميلا، ومن هؤلاء إلى هؤلاء كذلك، وورى، وكذا في الحرب بأن يقول لعدوه: مات إمامكم الأعظم. وينوي إمامهم في الأزمان الماضية أو غدا يأتينا مدد أي طعام ونحوه، وهذا من المعاريض المباحة، فكل هذا جائز، وتأولوا في قصة إبراهيم ويوسف ﵉ وما جاء من هذا على المعاريض والله أعلم.\nكذا ذكره الألباني ثم قال: ولا يخفى على البصير أن قول الطائفة الأولى هو الأرجح والأليق بظواهر الأحاديث، وتاوليها بفي تاولته الطائفة الأخرى من حملها على المعاريض مما لا يخفى بعده، لاسيما في الكذب في الحرب؛ فإنه أوضح من أن تحاج إلى التدليل على جوازه ولذلك قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في \"فتح الباري\" (٦/ ١١٩): قال النووي: الظاهر إباحة حقيفة الكذب في الأمور الثلاثة لكن التعريض أولى، وقال ابن الربي: الكذب في الحرب من المستثنى الجائز بالنص رفقا بالمسلمين لحاجتهم إليه، وليس للعقل مجال، ولو كان تحريم الكذب بالعقل ما انقلب حلالا، انتهى قوله.\nانظر \"الصحيحة\" (٢/ ٧٧ - ٧٨).\n(^١) القائل هو الحليمي ﵀ في \"كتاب المنهاج\" (٣/ ٤١٤).","vol":"13","page":436},{"text":"وألزم، وذم الله تعالى السحرة بقوله: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ (^١) وبسط الكلام في ذلك.\n\n[١٠٥٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو القاسم بن أبي هاشم العلوي قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، قال سمعت مجاهدا، يحدث عن طاوس، عن ابن عباس قال: مر رسول الله - ﷺ - على قبرين، فقال: \"إنهما ليعذّبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستبرئ من بوله\".\nقال وكيع: لا يتوقاه، قال: فدعا بعسيب رطب، وشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا، وعلى الآخر واحدا ثم قال: \"لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا\".\nأخرجاه (^٢) في \"الصحيح\" في حديث وكيع.\n_________\n(^١) سورة البقرة (٢/ ١٠٢).\n\n[١٠٥٨٧] إسناده: صحيح.\n• إبراهيم بن عبد الله هو ابن مسلم بن ماعز الكجي أبو مسلم.\n• وكيع هو ابن الجراح الكوفي.\n(^٢) أخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٦١) عن محمد بن المثنى، ومسلم في الطهارة (١/ ٢٤٠ - ٢٤١ رقم ١١١) عن أبي سعيد الأشج وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم، كلّهم عن وكيع به.\nوأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٢٥) عن زهير بن حرب والترمذي في الطهارة (١/ ٢٠١) عن قتيبة وأبي كريب وأبو الشيخ في \"التوبيخ\" (ص ٢٠٦) والآجري في \"الشريعة\" (ص ٣٦٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ١٤٩) عن محمد بن عبد الله بن نمير، كلهم عن وكيع به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٥) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٧٥)، وعنه ابن ماجه في الطهارة (١/ ١٢٥) عن أبي معاوية ووكيع كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" (ص ٣٦٢) من طريق يوسف بن موسى القطان عن جرير وأبي معاوية ووكيع، كلهم عن الأعمش به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٤٤٤)، وعنه المروزي في \"زوائد الزهد\" لابن المبارك (ص ٤٣٣ رقم ١١٢٢) وهناد في \"الزهد\" (رقم ٣٦٠، ١٢١٣)، وعن هناد أبو داود في الطهارة (١/ ٢٥) والترمذي في الطهارة (١/ ١٠٢) والنسائي في \"السنن الكبرى\" في الطهارة (١/ ١٥ - ١٦ رقم ٣٠) وفي \"السنن المجتبى\" في الطهارة (١/ ٢٨ - ٣٠) والقرطبي في \"التذكرة\" (ص ١١٧) عن الأعمش بنفس السند. =","vol":"13","page":437},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وأخرجه البخاري في الوضوء (١/ ٦١)، ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٧٠ -\n٣٧١) والنسائي في الجنائز (٤/ ١٠٦) والمروزي في \"زوائد الزهد\" (ص ٤٣٣ رقم ١٢٢٠) - ومن طريقه الآجري في \"الشريعة\" (ص ٣٦٢) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤١٢) من طريق أبي معاوية، ومسلم في الطهارة ولم يسق لفظه (١/ ١٤١) والدارمي في الوضوء (١/ ١٨٨) وعبد ابن حميد في المنتخب من \"مسنده\" (رقم ٦١٩) والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٤١٢) وفي \"إثبات عذاب القبر\" (رقم ١٠٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، والبخاري في الجنائز (٢/ ١٠٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٥٢) من طريق جرير، ثلاثتهم عن الأعمش به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (١/ ١٠٤) في \"إثبات عذاب القبر\" (رقم ١٠١) بنفس الإسناد هنا.\nوقال أبو عبد الرحمن النسائي: خالفه منصور، رواه عن مجاهد عن ابن عباس ولم يذكر طاوسا.\nفأخرجه البخاري في \"الوضوء\" (١/ ٦٠ - ٦١) وفي \"الأدب\" (٧/ ٨٦) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٥) والنسائي في \"الجنائز\" (٤/ ١٠٦) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٢٢١) والآجري في \"الشريعة\" (ص ٣٦١).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤٤)، ومن طريقه القرطبي في \"التذكرة\" (ص ١٧١ - ١٧٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٥/ ٥٢) من طريق شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس به.\nوأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٢٢٢) من طريق حبيب بن حسان عن مجاهد عن ابن عباس به.\nقال الإمام الترمذي: وروى منصور هذا الحديث عن ابن عباس ولم يذكر فيه طاوسا ورواية الأعمش أصحّ، قال: وسمعت أبا بكر محمد بن أبان البلخي مستملي وكيع يقول سمعتُ وكيعا يقول: الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\" (١/ ٣١٧): مجاهد هو ابن جبر صاحب ابن عباس وقد سمع الكثير منه واشتهر بالأخذ عنه، لكن روى هذا الحديث الأعمش عن مجاهد فأدخل بينه وبين ابن عباس طاوسا كما أخرجه المؤلف- البخاري- بعد قليل، وإخراجه له على الوجهين يقتضي صحتهما عنده فيحمل على أن مجاهدا سمعه من طاوس عن ابن عباس ثم سمعه من ابن عباس بلا واسطة أو العكس ويؤيّده أن في سياقه عن طاوس زيادة على ما في روايته عن ابن عباس وصرح ابن حبان بصحة الطريقين معا انتهى قوله وقال الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر ﵀: ويؤيد صحة الروايتين أن شعبة رواه أيضًا عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس بدون واسطة كما رواه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" عن شعبة، وشعبة حجة كبير فروايته تؤيد أن الأعمش رواه على الوجهين معا. (سنن الترمذي ١/ ١٠٤).\nقوله \"وما يعذبان في كبير\"- وراجع للتفصيل \"علل الترمذي\" لابن رجب (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٧) - قال البغوي معناه: أنهما لم يعذّبان في أمر كان يكبر ويشق عليهما الاحتراز عنه لأنه لم يكن يشق عليهما الاستتار عند البول وترك النميمة، ولم يرو أنّ الأمر فيما تعين غير كبير في أمر الدين بدليل قوله \"وإنه لكبير\" انتهى قوله. =","vol":"13","page":438},{"text":"[١٠٥٨٩] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق، أخبرنا محمد بن المؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا أبو جعفر النفيلي، حدثنا خليد بن دعلج، عن قتادة عن أنس بن مالك، قال: مر رسول الله - ﷺ - برجل يعذب في قبره من الغيبة وبرجل يعذب في قبره من البول وبرجل يعذب في قبره من النميمة.\n_________\n= وقد رجح هذا التفسير ابن دقيق العيد وجماعة، وقيل: المعنى ليس بكبير في الصورة لأن تعاطي ذلك يدل على الدناءة والحقارة وإن كان كبيرا في الجملة، وقيل: ليس بكبير في اعتقادهما أو في اعتقاد المخاطبين وهو عند الله كبير كقوله تعالى ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ (فتح الباري ١/ ٣١٨).\nوقوله \"لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا\" قال أبو سليمان الخطابي في \"معالم السنن\" (١/ ١٩ - ٢٠):\nفإنه من ناحية التبرك بأثر النبي - ﷺ - ودعائه بالتخفيف عنهما وكأنه - ﷺ - جعل مدة بقاء النداوة فيهما حدا لما وقعت به المسألة من تخفيف العذاب عنهما، وليس ذلك من أجل أن في جريدة الرطب معنى ليس في اليابس، والعامة في كثير من البلدان تفرش الخوص في قبور موتاهم، وأراهم ذهبوا إلى هذا، وليس لما تعاطوه من ذلك وجه.\nوقال الشيخ أحمد شاكر: وقلت أنا في شرحي للترمذي: وصدق الخطابي، وقد ازداد العامة إصرارا على هذا العمل الذي لا أصل له، غلوا فيه، خصوصا في مصر تقليدا للنصارى حتى صاروا يضعون الزهور على القبور ويتهادونها بينهم، فيضعها الناس على قبور أقربائهم ومعارفهم تحيّة لهم، ومجاملة للأحياء، وحتى صارت شبيهة بالرسمية في المجالات الدولية فتجد الكبراء من المسلمين إذا نزلوا بلدة من بلاد أوربا ذهبوا إلى قبور عظمائها أو إلى قبر من يسمّونه \"الجندي المجهول\" ووضعوا عليها الزهور، وبعضهم يضع الزهور الصناعية التي لا نداوة فيها تقليدا للإفرنج واتباعا لسنن من قبلهم، ولا ينكر ذلك عليهم العلماء أشباه العامة، بل تراهم يصنعون ذلك في قبور موتاهم، ولقد علمت أن أكثر الأوقاف التي تسمّى أوقافا خيرية موقوف ريعها على الخوص والريحان الذي يوضع على القبور، وكل هذه بدع وخرافات ومنكرات لا أصل لها في الدّين، ولا مستند لها في الكتاب والسنة، ويجب على أهل العلم أن ينكروها وأن يبطلوا هذه العادات ما استطاعوا. (تعليق مسند أحمد ٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤) انظر \"فتح الباري\" (١/ ٣٢٠ - ٣٢١).\nوفي الباب حديث عن أبي بكرة وجابر بن عبد الله، وأيا أمامة وعبد الرحمن بن حسنة وأبي هريرة وعائشة. راجع كتاب \"الزهد\" لوكيع بن الجراح.\n\n[١٠٥٨٩] إسناده: ضعيف.\n• أبو جعفر النفيلي هو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحرّاني.\n• خليد بن دعلج هو السدوسي البصري ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ٩١٨) عن أحمد بن عبد الرحمن الحراني عن أبي جعفر النفيلي به.","vol":"13","page":439},{"text":"وقوله: \"ما يعذبان في كبير\" لا يقصد به تصغير للذنب، وإنفي يقصد به تسهيل الأمر في توقيتها والله أعلم.\n\n[١٠٥٩٠] أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن الكسائي المصري بمكة، حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت إملاء، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور-ح،\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن نصر المروزي، وتميم بن محمد قالا: حدثنا شيبان بن فروخ-ح،\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قالوا: حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن حذيفة أنه بلغه أن رجلًا ينم الحديث، فقال حذيفة: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يدخل الجنة نمام\".\nوفي حديث شيبان وسعيد أنه بلغه أن رجلًا ينم الحديث، وفي حديث سعيد عن واصل الأحدب حدثني أبو وائل.\nرواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن شيبان بن فروخ وعبد الله بن محمد بن أسماء.\n_________\n[١٠٥٩٠] إسناده: صحيح.\n• أبو النضر الفقيه هو محمد بن محمد بن يوسف الطوسي.\n• واصل الأحدب هو ابن حبّان الأسدي الكوفي بيّاع السابري.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة.\n• حذيفة. هو ابن اليمان العبسي.\n(^١) في الإيمان (١/ ١٠١ رقم ١٦٨).\nوأخرجه ابن منده في \"كتاب الإيمان (رقم ٦١٥) من طريق الحسن بن عامر، وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٧٦) عن أبي يعلى، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي به.\nكما أخرجه ابن منده في \"الإيان\" (رقم ٦١٥) من طريق عمران بن موسى عن شيبان بن فروخ به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٦) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٢١٤) من طريق عفان، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠٦) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (رقم ٥٥٩) من طريق عبد الصمد، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٩) عن حماد بن خالد، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٥٣) وفي \"الغيبة والنميمة\" (رقم ١١٥) من طريق خالد بن خداش، وأبو نعيم في =","vol":"13","page":440},{"text":"[١٠٥٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن الحيري، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن همام قال: كنت جالسا عند حذيفة فمر رجل فقالوا: هذا يرفع الحديث إلى السلطان فقال حذيفة: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة قتات\".\nقال الأعمش: والقتات: النمام.\nأخرجه مسلم (^١) من حديث الأعمش.\n_________\n= \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣١٢) من طريق أبي عبيدة النمري، كلهم عن مهدي بن ميمون به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٦٣) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٨٤) من طريق الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩١) عن هاشم عن مهدي بن ميمون عن واصل قال بلغ حذيفة عن رجل ينمّ الحديث فذكره منقطعا.\nورواه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ١٤٥) من طريق إبراهيم بن إسماعيل عن أبي وائل عن حذيفة موقوفا.\nكما رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" موقوفًا (٩/ ٩١) من طريق الشيباني عن واصل الأحدب به.\n\n[١٠٥٩١] إسناده: كسابقه.\n• إبراهيم هو ابن يزيد النخعي.\n• همام هو ابن الحارث بن قيس بن عمرو النخعي الكوفي.\n(^١) في الإيمان (١/ ١٠١ رقم ١٧٠) من طريق علي بن مسهر عن الأعمش به.\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٦٠٩) من طريق إبراهيم بن عبد الله الجمحي ومحمد بن عبد الوهاب، كلاهما عن يعلى بن عبيد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩١)، وعنه مسلم في \"الإيمان\" (١/ ١١٠ رقم ١٧٠) وابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٦١٠)، عن أبي معاوية ووكيع، كلاهما عن الأعمش به.\nوأخرجه وكيع في \"الزهد\" (رقم ٤٤٢ - ٤٤٣) وعنه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٠٢) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٠٨) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٥٤) وفي \"الغيبة\" (رقم ١١٦) وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٣١) والأصبهاني في \"الترعب والترهيب\" (٢٥١/ ب) عن الأعمش به. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٩٠) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٢) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (رقم ٥٥٨) وابن منده في \"الإيمان (رقم ٦١٠) من طريق أبي معاوية، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٩) وابن منده في \"الإيمان (رقم ٦١٠) والبغوي في \"شرح السنة (١٣/ ١٤٧ - ١٤٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان وابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٦٠٩) من طريق عبد الله بن نمير، و(رقم ٦١٠) من طريق أحمد بن عمرو الشيباني، والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٢١٣) من طريق عمرو بن عبد الغفار، كلهم عن الأعمش به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٢٦) بنفس الإسناد هنا.","vol":"13","page":441},{"text":"وأخرجاه (^١) من حديث منصور عن إبراهيم.\n\n[١٠٥٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمة وعبد الله بن محمد قالا: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا الأحوص عن عبد الله أن محمدا - ﷺ - قال: \"ألا أنبئكم ما العضة؟ هي النميمة القالة بين الناس\".\nرواه (^٢) مسلم عن محمد بن بشار.\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الأدب (٧/ ٨٦) وفي \"الأدب المفرد\" (رقم ٣٢٢) ومسلم في \"الإيمان في (١/ ١١٠ رقم ١٦٩) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٧٥) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٨٩، ٤٠٤) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢١٠) وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٧٣) وفي \"الغيبة والنميمة\" (رقم ١٣٤) وابن خزيمة في \"التوحيد\" (رقم ٥٦٠) وتمام في \"الفوائد\" (١/ ١٥/ ألف) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٨٧٦) وابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٦١١، ٦١٣، ٦١٤، ٦١٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٤٧) والمؤلف في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٤٧) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٥٠٨) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (رقم ٢٥١) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٥٦ رقم ٤٢١)، ومن طريقه النسائي في \"الكبرى\" في التفسير (٣/ ٥٤ - ٥٥ تحفة الأشراف) وابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٦١٢) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٧٨ - ١٧٩) من طرق عن منصور عن إبراهيم به.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٠٣) من طريق إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٢) والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ١٨٦ رقم ٣٠٢٠) من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم به.\nوهذا إسناد فيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعن إلا أن عنعنته عن إبراهيم النخعي وأمثاله محمولة على السماع فالحديث صحيح متفق عليه مع كثرة طرقه.\n\n[١٠٥٩٢] إسناده: صحيح.\n• محمد هو ابن جعفر غندر.\n• أبو إسحاق هو السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني.\n• أبو الأحوص هو الجشمي عوف بن مالك بن نضلة الكوفي.\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ٢٠١٢ رقم ١٠٣) عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار جميعًا عن محمد بن جعفر به.\nوبنفس هذا الوجه رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٦).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٧) عن محمد بن جعفر بنفس السند.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٣٨) من طريق بشر بن عمر وأبي داود الطيالسي، =","vol":"13","page":442},{"text":"[١٠٥٩٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: كنا نقول في الجاهلية العضة السخر، وإن العضة اليوم فيكم القالة قيل: من قال وقال، وحسب الرجل من الكذب أن كل ما يسمعه يحدث به.\n\n[١٠٥٩٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي وأبوعلي الروذباري قالا: أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني،\n_________\n= وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٢٤٥ رقم ٥٣٦٣) من طريق عفان بن مسلم، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٥٦ - ٢٥٧) وفي \"الغيبة والنميمة\" (رقم ١١٨) من طريق بهز بن أسد، كلهم عن شعبة به. ورواه الدارمي في الرقاق (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦) من طريق إدريسرالأودي عن أبي إسحاق به في سياق طويل.\nوتابعه زيد بن أبي أنيسة عن أبي الأحوص رواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٣٨).\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٢٩) عن ابن مسعود به.\nوصححه الألباني راجع \"الصحيحة\" (رقم ٨٤٦) و\"صحيح الجامع الصغير\" (٢٦٢٧). وذكره القاضي عياض في \"مشارق الأنوار\" (٢/ ٩٦)، وقال: كذا جاء مفسرا في الحديث وكذا ضبطناه عن أكثر شيوخنا ورويناه عن الأكثر \"العضة\" بكسر العين وفتح الضاد مثل العدة، وعند الجياني \"ما العَضهُ؟ \" مثل الوجه وقيل: هو السخر، وقيل: الرمي بالبهتان، مراده به في الحديث مفسرا فأغنى عن غيره.\nوانظر أيضًا \"شرح مسلم للنووي\" (٥/ ٤٦٥) وشرحه للأُبيّ (٧/ ٤٨ - ٤٩).\n\n[١٠٥٩٣] إسناده: جيّد.\n• إبراهيم الهجري هو ابن مسلم لين الحديث وقال في \"الخلاصة\": عامة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله مستقيمة، والحديث الموقوف رواه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٣٨ - ١٣٩) من طريق عبد العزيز بن مسلم عن إبراهيم الهجري به وفيه \"الحميري\" بدل \"الهجري\" وهو تصحيف.\n\n[١٠٥٩٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن عمر هو ابن واقد الأسلمي الواقدي المدني متروك.\n• ابن أخي الزهري هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري.\n• عروة هو ابن الزبير.\n• حميد هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\nلم أقف على هذا الحديث بهذا الوجه لعل المؤلف قد تفرد بروايته فيما أظنّ والله أعلم.","vol":"13","page":443},{"text":"حدثنا محمد بن عمر، حدثنا ابن أخي الزهري، عن الزهري عن عروة وحميد قالا سمعت أبا أيوب عن النبي - ﷺ - قال: \"هل تدرون ما العضة؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: \"نقل الأحاديث عن بعض الناس إلى بعض يفسد بينهم\".\nوقد (^١) روينا من حديث أنس بن مالك بهذا اللفظ.\n\n[١٠٥٩٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو العلاء الكوفي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الجراح بن مليح، حدثنا أبو رافع، عن قيس بن سعد قال: لولا أني سمعت رسول الله - ﷺ - (يقول) (^٢): \"المكر والخديعة في النار\" لكنت من أمكر الناس.\nالجراح بن مليح هذا هو البهراني الحمصي.\n\n[١٠٥٩٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في \"الأدب الفرد\" (رقم ٤٢٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١٣٩) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٦ - ٢٤٧) من طريق يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أنس بن مالك مرفوعًا.\nوأورده الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ٨٤٥) وقال: وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات، وفي سنان بن سعد ويقال: سعد بن سنان خلاف، وقد قال الحافظ: صدوق له أفراد ولكن له شاهد من حديث عبد الله كما مرّ.\n\n[١٠٥٩٥] إسناده: لا بأس به.\n• أبو العلاء الكوفي لم أقف على اسمه وترجمته.\n• الجراح بن مليح هو البهراني الحمصي لا بأس به.\n• أبورافع هو نفيع الصائغ المدني.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٨٤) في ترجمة الجراح بن مليح البهراني وقال: وله أحاديث صالحة جياد وهو في نفسه صالح لا بأس به.\nوقال الحافظ في \"الفتح\" (٤/ ٣٥٦) بعدما ساق هذا الحديث: وإسناده لا بأس به.\nوتقدم هذا الحديث برقم (٤٨٨٧) فانظر هناك تخريجه مع شواهده.\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل و\"ن\" وهو مثبت من \"الكامل في الضعفاء\".\n\n[١٠٥٩٦] إسناده: حسن.\n• داود العطّار هو ابن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكّي =","vol":"13","page":444},{"text":"حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا داود العطار، حدثني ابن خثيم المكي، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد حدثته أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا أيها الناس\"-ح،\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا ابن عياش، عن ابن خثيم المكي، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ألا أخبركم بخياركم وشراركم؟ \" قالوا: بلى يا رسول الله! قال: \"خياركم الذين إذا رءوا ذكر الله ﷿\". وشراركم المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبراء العنت\".\nوفي رواية داود: \"ألا أخبركم بخياركم؟ \" قالوا: بلى، قال: \"خياركم الذين إذا رءوا ذكر الله، ألا أخبركم بشراركم \" قالوا: بلى، قال: \"شراركم المشاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت\".\n_________\n=. ابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم.\n• عبد الوهاب هو ابن نجدة الحوطي.\n• ابن عياش هو إسماعيل.\n• شهر بن حوشب هو الأشعري الشامي صدوق كثير الإرسال والأوهام.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥٩) والطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٦٧ رقم ٤٢٣) والخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" بذكر الشطر الأخير فقط (رقم ٢٣٢) من طريق عبد الرزاق عن معمر، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٥٩) عن علي بن عاصم، وأبو الشيخ في \"التوبيخ\" (رقم ٢٢٢) من طريق الفضل بن العلاء، وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٩ رقم ٤١١٩) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٤٢٤) من طريق يحيى بن سليم بذكر الشطر الأول منه. والطبراني في \"الكبير\"- بدون ذكر اللفظ- (رقم ٤٢٥) من طريق بشر بن المفضل، كلهم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ٢٥٥) وفي \"الغيبة\" (رقم ١١٩) بذكر الشطر الأخير منه عن داود بن عمرو الضبي وفي \"كتاب الأولياء\" (رقم ١٦) بذكر الشطر الأخير منه عن داود ابن عمرو الضبي وخلف بن هشام، كلاهما عن داود العطار به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٩٣) وقال بعدما عزاه أحمد فقط: وفيه شهر بن حوشب قد وثقه غير واحد وبقية رجال إسناد أحمد رجال الصحيح.\nوضعفه الشيخ الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢١٧٣) \"مشكاة المصابيح\" (رقم ٤٨٧١).","vol":"13","page":445},{"text":"[١٠٥٩٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن فهر المصري بمكة، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الغني، حدثنا أبو بكر بن عبد الوارث، قال قرئ على يونس بن عبد الأعلى وأنا أسمع، قال: حدثني أبو حاتم الحنظلي محمد بن إدريس حدثنا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن الوليد، عن زيد، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تبلغوني عن أحد من أصحابي شيئًا، فإني أحب أن أخرج عليكم وأنا سليم الصدر\" هذا غريب في رواية الأكابر عن الأصاغر وهي رواية يونس عن أبي حاتم.\n\n[١٠٥٩٨] وقد أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الكديمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن السدي، عن الوليد بن\n_________\n[١٠٥٩٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن علي بن الحسن بن فهر المصري وشيخه أبو طاهر محمد بن عبد الغني لم أظفر لهما بترجة.\n• أبو بكر بن عبد الوارث لم أجد ترجمته.\n• أبو بكر بن أبي عتاب الأعين هو محمد بن الحسن بن طريف البغدادي، صدوق.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n• السدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة أبو محمد الكوفي صدوق يهم ورمي بالتشيع.\n• الوليد هو ابن أبي هشام المدني أخو هشام أبي المقدام. صدوق، من السادسة (م- ٤).\n• زيد بن زائدة مقبول، من الثانية (د ت).\nوالحديث أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦) عن أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدلاني عن يونس بن عبد الأعلى به.\nوذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٣١) عن عبد الله بن مسعود وضعفه الألباني راجع \"تخريج مشكاة المصابيح\" (رقم ٤٨٥٢).\n\n[١٠٥٩٨] إسناده: كسابقه.\n• الكديمي هو محمد بن يونس، ضعيف.\nوالحديث أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٧١٠ رقم ٣٨٩٧) من طريق عبد الله بن محمد عن عبيد الله بن موسى والحسين بن محمد، كلاهما عن إسرائيل عن السدي به.\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٨٣) من طريق الفريابي وحسين بن محمد، والترمذي في \"المناقب\" (٥/ ٧١٠ رقم ٣٨٩٦) من طريق محمد بن يوسف، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦) عن حجاج، ثلاثتهم عن إسرائيل عن الوليد بن أبي هشام به ولم يذكروا فيه \"السدي\".\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.\nوأورده الغزالي في \"إحياء علوم الدين\" (٢/ ٣٧٨) وقال العراقي: رواه الترمذي وأبو داود من حديث ابن مسعود وقال- أي- الترمذي: غريب من هذا الوجه.","vol":"13","page":446},{"text":"أبي هاشم، حدثني زيد بن زائدة، عن ابن مسعود قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ -، فقال: \"لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئًا؛ فإني أحب أن أخرج عليكم وأنا سليم الصدر\".\n\n[١٠٥٩٩] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا بشر بن أحمد، أخبرنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا عبيد الله بن موسى … فذكره غير أنه قال: قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.\n\n[١٠٦٠٠] وأخبرنا أبو الحسن، أخبرنا بشر، أخبرنا أحمد، أخبرنا علي، حدثنا سفيان، عن ابن أبي حسين قال: خرج رسول الله - ﷺ - على أصحابه، فقال: \"لا يبلغني أحد عن أحد شيئًا؛ فإني أحب أن أخرج عليكم وقلبي لكم سالم\".\nهذا مرسل وروينا (^١) عن الحسن مرسلًا قال: \"كان رسول الله - ﷺ - لا يقبل القذف، ولا يصدق أحدا على أحد\".\n\n[١٠٦٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا؟ حدثنا أبو العباس محمد بن\n_________\n[١٠٥٩٩] إسناده: كماسناد سابقه.\nوالحديث أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (ص ٥٠) عن أحمد بن الحسين الحذاء بنفس السند.\n\n[١٠٦٠٠] إسناده: مر سل.\n• أبو الحسن هو محمد بن أبي المعروف.\n• بشر هو ابن أحمد.\n• أحمد هو ابن الحسين بن نمر أبو جعفر الحذاء.\n• علي هو ابن عبد الله المدينى.\n• سفيان هو ابن عيينة.\n• ابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. ولم أجد هذا الحديث المرسل\n(^١) والحديث المرسل عن الحسن البصري لم أهتد إلى معرفة من خرجه أو ذكره غير المؤلف.\n\n[١٠٦٠١] إسناده: فيه لين.\n• عبد الله بن محمد اليمامي نزيل بغداد المعروف بابن الرومي. صدوق من العاشرة (م).\n• النضر بن محمد بن موسى الجرشي أبو محمد اليمامي مولى بني أمية. ثقة له أفراد، من التاسعة (خ م د ث ق).\n• عكرمة بن عمار هو العجلي صدوق يغلط وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب.\nوالأثر ذكره المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٣٢) عن يحيى بن أبي كثير.","vol":"13","page":447},{"text":"يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن الرومي، حدثنا النضر ابن محمد اليمامي، عن عكرمة بن عمار، قال سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: النمام يفسد في ساعة ما لايفسد الساحر في شهر.\nوقال في موضع أخر من \"الفوائد\" عن الصغاني حدثنا عبد الله بن محمد اليمامي.\n\n[١٠٦٠٢] وأخبر نا محمد بن موسى بن الفضل، أخبر نا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد ابن محمد البرتي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير قال: إن صاحب النميمة ليفسد ما بين الناس في يوم ما لا يفسد الساحر في شهر.\n\n[١٠٦٠٣] أخبر نا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي ببغداد، حدثنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر، قال حدثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، حدثنا عمار بن زريق، عن عبد اللّه بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من خبب خادما على أهله فليس منا ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا\".\n\n[١٠٦٠٤] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان،\n_________\n[١٠٦٠٢] إسناده: كسابقه.\n• أبو حذيفة هو النهدي موسى بن مسعود صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف.\n\n[١٠٦٠٣] إسناده: رجاله مو ثقون.\n• إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر هو ابن دنوقا أبو إسحاق الدنوقي وثقه الدارمي.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٧) عن أبي الجواب بنفس السند.\nوتقدم الحديث برقم (٥٠٤٩، ٥٠٥٠) فانظر هناك بقية طرقه مستوفى.\n\n[١٠٦٠٤] إسناده: صحيح.\n• الوليد بن ثعلبة هو الطائي أو العبدي البصري. ثقة، من السادسة (د س ق).\nوالحديث أخرجه أبو داود في \"الإيمان والنذور\" (٣/ ٥٧١) عن أحمد بن يونس عن زهير بن معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان \" (٦/ ٢٧٩) من طريق وكيع والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣٥) من طريق مندل بن علي والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٩٨) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ١٩٣ - كشف) من طريق عبد الله بن داود، =","vol":"13","page":448},{"text":"حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا الوليد بن ثعلبة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حلف بالأمانة فليس منا، ومن خبب زوجة امرئ أو مملوكه فليس منا\".\n\n[١٠٦٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا\n_________\n= ثلاثتهم عن الوليد بن ثعلبة به، وصححه وأقرّه الذهبي.\nوذكره الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٣/ ٤١٥) عن بريدة.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣٣٢) وقال: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة، وهو ثقة وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٧٩).\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٨٢): رواه أحمد بإسناد صحيح واللفظ له، والبزار وابن حبان في \"صحيحه\".\n\n[١٠٦٠٥] إسناده: ضعيف.\n• عبد الله بن محمد بن هانح أبو عبد الرحمن النيسابوري (م ٢٣٦ هـ)،\nقال الخطيب: كان عارفا بعلم الآداب، بصيرا بالنحو، وكان ثقة.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٧٢ - ٧٣) \"بغية الوعاة\" (٢/ ٦١) \"إنباه الرواة\" (٢/ ١٢٧).\n• أبو سحيم مبارك بن سحيم بن عبد الله البناني بصري مولى عبد العزيز بن صهيب.\nقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك وقال أبو حاتم: هو منكر الحديث ضعيف الحديث.\nوقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث ما أعرف له حديثًا صحيحًا وقد حسّنوه بمولى عبد العزيز بن صهيب.\nراجع التاريخ الصغير\" (ص ١١١) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٤٢٧) \"الضعفاء والمتروكين\" (ص ٢٢٩) \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٤١) \"المجروحين\" (٢/ ٣٢٦) \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٣٢٢) \"الميزان\" (٣/ ٤٣٠) \"تهذيب التهذيب\" (١٠/ ٢٧) \"اللسان\" (٧/ ٣٤٨) \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٤٠) \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٢٣).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٢٣ - ٢٣٢٤) من طريق أبي العالية إسماعيل بن الهيثم العبدي عن مبارك بن سحيم به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وقال المناوي؟ قال البيهقي عقب تخريجه؟ تفرد به مبارك بن سحيم عن عبد العزيز عن أنس ثم أعله المناوي بمبارك بن سحيم \"فيض القدير ٦/ ١٣٩).\nوضعفه الألباني انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٦١٥)","vol":"13","page":449},{"text":"جعفر بن محمد بن سوار حدثنا عبد الله بن محمد بن هانئ حدثنا أبوسحيم مبارك بن سحيم، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: \"من روع مؤمنا لم يؤمن الله روعته يوم القيامة، ومن سعى بمؤمن أقامه الله مقام خزي وذل يوم القيامة\".\nتفرد به مبارك بن سحيم عن عبد العزيز.\n\n[١٠٦٠٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جرير، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: \"تعجل موسى ﵇ إلى ربه، فقال الله ﷿: ما أعجلك عن قومك يا موسى؟ قال: هم أولاءِ على أثري، وعجلت إليك رب لترضى، قال: فرأى في ظل العرش رجلًا فعجب له، فقال: من هذا يارب؟ قال: لا أحدثك من هو، ولكن سأخبرك بثلاث فيه وإن لا يحسد الناس على ما أتاهم الله من فضله، ولا يعق والديه، ولا يمشي بالنميمة\".\n_________\n[١٠٦٠٦] إسناده: جيّد.\n• أبو منصور النضروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه الضبّي الهروي.\n• جرير هو ابن عبد الحميد.\nوقع في الأصل و\"ن\" \"جريج\" محرفًا.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني.\n• عمرو هو ابن ميمون.\nوالخبر ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٥/ ٥٩١) ونسبه لابن أبي شيبة وسعيد بن منصور والمؤلف في \"الشعب\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٩١، ٩٣) من طريق الأعمش، ووكيع في الزهد (رقم ٤٤٥) وعنه هناد في الزهد (رقم ١٢٠٩) عن إسرائيل والجراح بن مليح، وأحمد في \"الزهد\" (ص ٦٦ - ٦٧) وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٣٣) من طريق سفيان الثوري، وابن أبي الدنيا في \"كتاب الصمت\" (رقم ١٦٧) وفي \"الغيبة والنميمة\" (رقم ١٢٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٤٩) من طريق زهير بن معاوية، وابن حبان في \"روضة العقلاء\" (ص ١٧٧) من طريق أبي بكر بن عياش، كلهم عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون من قوله.","vol":"13","page":450},{"text":"[١٠٦٠٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا سفيان بن زياد المخرمي، حدثنا إبراهيم بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: قيل لي في المنام: إياك والغيبة، إياك والنميمة، إياك وأكل أموال اليتامى إياك والصلاة خلف الحجاج، فإني أقسمت لأقصمنه كما يقصم عبادي.\n\n[١٠٦٠٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا محمد بن الحسين بن حفص الكوفي، حدثنا فضالة بن الفضل، حدثنا بزيع، عن الضحاك في\n_________\n[١٠٦٠٧] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ هو الإخميمي المصري، كذبه الدارقطني.\n• سفيان بن زياد المخرمي البغدادي الرّصافي. وثقه الخطيب، من العاشرة.\nراجع \" \"تاريخ بغد اد\" (٩/ ١٨٤ - ١٨٥).\nلم أجد هذا الأثر فيما لدفي من المصادر.\n\n[١٠٦٠٨] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن الحسين بن حفص بن عمر أبو جعفر الخثعمي الأشناني الكوفي (م ٣١٥ هـ).\nقال الدارقطني: ثقة مأمون، وقال السمعاني: ثقة صالح مأمون.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٥٣) \"الأنساب\" (١/ ٢٧٤) \"السير\" (١٤/ ٥٢٩) \"المنتظم\" (٦/ ٢١٥) \"العبر\" (١/ ٤٧٠) \"طبقات القراء\" (٢/ ١٣٠) \"النجوم الزاهرة\" (٣/ ٢١٩) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٧١).\n• بزيع هو ابن حازم الكوفي مولى يحيى بن عبد الرحمن. ضعفه ابن معين والنسائي وقال البخاري: كان أبو نعيم يتكلم فيه.\nراجع \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٤٩٢) \"الضعفاء والمتروكون\" (ص ٦٦) \"التاريخ الصغير\" (ص ٢٣) \"التاريخ الكبير\" (١/ ١ / ١٣٠) \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٤٠) \"المجروحين\" (١/ ١٩٩) \"الميزان\" (١/ ٣٧٠) \"اللسان\" (٢/ ١٢) \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٠٣).\n• الضحاك هو ابن مزاحم.\nوالأثر رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٩٢) في ترجمة بزيع بن أبي حازم الكوفي.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٢٢٨) وعزاه لابن عدي والمؤلف في الشعب وابن عساكر.","vol":"13","page":451},{"text":"قوله: ﴿فَخَانتَاهُمَا﴾ (^١) قال: إنما كانت (خيانة) (^٢) امرأة نوح وامرأة لوط النميمة.\nوبزيع هذا هو أبو حازم الكوفي مولى يحيى بن عبد الرحمن.\n\n[١٠٦٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه قال: سمعت أسقفا من أهل نجران يكلم عمر بن الخطاب، يقول: يا أمير المؤمنين احذر قاتل الثلاثة قال له عمر: ويلك وما قاتل الثلاثة؟ قال: الرجل يأتي الإمام بالكذب، فيقتل الإمام ذلك الرجل بحديث هذا الكذاب، فيكون قد قتل نفسه، وصاحبه، وإمامه.\n_________\n(^١) سورة التحريم (٦٦/ ١٠).\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل و\"ن\" وهو مثبت في \"الكامل في \"الضعفاء\".\n\n[١٠٦٠٩] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\n• أبو عبد الله الصنعاني هو محمد بن علي بن عبد الحميد لا يعرف.\n• أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني قيل: اسمه محمد، وقيل: المغيرة، ثقة، فقيه عابد، من الثالثة (ع).\nوالخبر رواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٣١٧ رقم ٢٠٦٤٥) بنفس الإسناد.","vol":"13","page":452},{"text":"(٧٧) السابع والسبعون من شُعب الإيمان. \"وهو باب في أن يحب الرجل لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، ويدخل فيه إماطة الأذى عن الطريق\"\n\n[١٠٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا عمرو بن تميم ابن سيار، حدثنا أبو نعيم.\nوأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا زكريا، عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو- وفي رواية أبي نعيم- سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"المسلم من سلم الناس من يده ولسانه، والمهاجر من هجر مانهى الله عنه\".\nرواه البخاري في الصحيح (^١) عن أبي نعيم.\n_________\n[١٠٦١٠] إسناده: صحيح.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• زكريا هو ابن أبي زائدة.\n(^١) في الرقاق (٧/ ١٨٦) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٢٧ رقم ١٢).\nوأخرجه الدارمي في الرقاق (٢/ ٦٩٦) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٢) عن أبي نعيم به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٤) عن محمد بن عبيد، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٥١ رقم ٣١٢) من طريق يعلى بن عبيد وأبي نعيم، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٣٣) من طريق يزيد ابن هارون، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٥١ رقم ٣١٢) عن محمد بن عمرو بن البختري عن محمد بن عبيد الله بن أبي داود به وأخرجه المروزي في الصلاة (رقم ٦٣٠) من طريق زكريا عن الشعبي به.\nوأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٨ - ٩) ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٨٠) - وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢١٢) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٦٦، ١٧٩) وابن منده =","vol":"13","page":453},{"text":"[١٠٦١١] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا أبو العباس\n_________\n= في \"الإيمان\" (٢/ ٤٤٩ رقم ٣٠٩) والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤١٥ - ٤١٦) والمؤلف في \"سننه\" (١٠/ ١٨٧) وفي \"الآداب\" (رقم ٤٠٥) من طريق شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن أبي السفر، كلاهما عن الشعبي به.\nوأخرجه أبو داود في الجهاد (٣/ ٩) والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٣٤٥ - تحفة الأشراف) وفي \"السنن المجتبى\" في الإيمان (٨/ ١٠٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٦٣، ١٩٢، ٢٠٥) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٢ رقم ٥٩٦) والمروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (رقم ٦٣٠) وابن منده في \"الإيمان (٢/ ٤٥٠ رقم ٣١٠، ٣١١) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٨١) والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٧٠) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي به.\nوأخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٩) تعليقًا، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٧١ رقم ٥٩٥) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٠٩، ٣٠٨) وابن منده في الإيمان (رقم ٣١٣) وهناد في \"الزهد\" (رقم ١١٣٢) من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٢٧) من طريق بيان بن بشر عن\nالشعبي به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٠٦، ٢١٥) من طريق موسى بن علي عن أبيه، و(٢/ ٢٠٩) من طريق هلال الهجري، كلاهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص به.\nوقال الحافظ أبو نعيم في \"الحلية\" بعدما خرج هذا الحديث: حديث ثابت صحيح متفق عليه، رواه عن الشعبي إسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر، وعاصم بن بهدلة، وعبد الله بن أبي السفر، وجابر الجعفي ومغيرة، وسيار ومجالد، وداود بن أبي هند، وسماك بن حرب وعبد العزيز بن صهيب.\n\n[١٠٦١١] إسناده: حسن.\n• يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم الأموي البصرى أبو يزيد القراطيسي مولى أمير مصر عبد العزيز بن مروان (م ٢٨٩ هـ) قال الذهبي: وكان عالمًا مكثرًا مجودًا ووثقه ابن يونس.\nراجع \"السير\" (١٣/ ٤٥٥) \"المنتظم\" (٦/ ٢٧) \"تهذيب الكمال\" (لوحة-١٥٦٣) \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٨٠) \"العبر\" (١/ ٤١٧) \"تهذيب التهذيب\" (١١/ ٤٢٩) \"شذرات الذهب\" (٢/ ٢٠٢).\n• أبو هانئ الخولاني هو حميد بن هانئ المصري، لا بأس به.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٨/ ٣٠٩ رقم ٧٩٦) عن مطلب بن شعيب الأزدي عن عبد الله بن صالح به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ١٠ - ١١) من طريق إبراهيم بن الحسين عن سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث بن سعد به. =","vol":"13","page":454},{"text":"أحمد ابن الحسن بن إسحاق الرازي، حدثنا يوسف بن يزيد بن كامل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، عن أبي هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع: \"ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم، وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب\".\n\n[١٠٦١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول الله - ﷺ - على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من أوجه عن إسماعيل بن أبي خالد.\n_________\n= وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد والرقائق\" (رقم ٨٢٦) - ومن طريقه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢١) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ١٧٧ - ١٧٨) عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه ابن ماجه في الفتن (٢/ ١٢٩٨ رقم ٣٩٣٤) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٣١) وابن منده في \"كتاب الإيمان (٢/ ٤٥٢ رقم ٣١٥) من طريق عبد الله بن وهب، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٢) من طريق رشدين بن سعد، كلاهما عن أبي هانئ الخولاني به.\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٥٤٩) وقال: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات.\n\n[١٠٦١٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• إسماعيل هو ابن أبي خالد.\n• قيس هو ابن أبي حازم.\n(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٢٠) وفي الواقيت (١/ ١٣٣) وفي الشروط (٣/ ١٧٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وفي البيوع (٣/ ٢٧) من طريق سفيان، وفي الزكاة (٢/ ١١٠) من طريق عبد الله بن نمير، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٧٥ رقم ٩٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير وأبي أسامة كلاهما عن إسماعيل به.\nورواه الدارمي في البيوع (٢/ ٦٤٤) عن يعلى بن عبيد الطنافسي به.\nوتقدم الحديث برقم (٣٠٢٤) قد استوفينا هناك تخريجه فراجعه.","vol":"13","page":455},{"text":"[١٠٦١٣] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين ديزيل، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة ح\nقال: وحدثنا محمد بن أيوب حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه\".\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن مسدد.\n_________\n[١٠٦١٣] إسناده: صحيح ورجاله ثقات.\n• يحيى هو ابن سعيد القطان.\n(^١) في الإيمان (١/ ٩) - ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٦٣ رقم ٨٨٩).\nوأخرجه ابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٤٢ رقم ٢٩٦) من طريق معاذ العنبري عن مسدد عن يحيى بن سعيد القطان به.\nوأخرجه مسلم في الإيمان (١/ ٦٧ رقم ٧١) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٦ رقم ٦٦) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧٦، ٢٧٢) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٤٥٨ - ٤٥٩ رقم ٣١٨٢) وابن منده في \"الإيمان (٢/ ٤٤٢ رقم ٢٩٦) من طريق محمد بن جعفر غندر، والنسائي في \"الإيمان\" (٨/ ١١٥) من طريق النضر وبشر بن المفضل، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٧٦، ٢٧٢) عن حجاج، والدارمي في الرقاق (٢/ ٧٠٣) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" (رقم ١١٧٤) من طريق يزيد بن هارون، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٣ رقم ٣٢٥٧) من طريق شبابة، وابن منده في \"الإيمان\" (رقم ٢٩٦) من طريق بشر بن المفضل، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٢٧ رقم ٢٩٥٠) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩) من طريق معاذ العنبري، كلهم عن شعبة به. وأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (ص ٢٣٦ رقم ٦٧٧) - ومن طريقه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٦٧ رقم ٢٦٣٤) والنسائي في \"الإيمان\" (٨/ ١٢٥) - وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٣٣) عن شعبة به.\nوأخرجه إلبخاري في الإيمان (١/ ٩) تعليقًا، ومسلم في الإيمان (١/ ٦٨ رقم ٧٢) والنسائي في الإيمان (٨/ ١١٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٦) وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٣٣) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٨٨٨) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٩، ٤٠٧، ٤٤٤، ٤٥٩ رقم ٢٩٦٧، ٣٠٨١، ٣١٥١، ٣١٨٣) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٢٢) وابن منده في \"كتاب الإيمان\" (٢/ ٤٤١ رقم ٢٩٤، ٢٩٥) من طريق حسين المعلم عن قتادة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٦٨) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٢٥١، ٢٨٩) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٦٨ رقم ٢٨٨٧) وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٤٢ رقم ٢٩٧) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٦٠ رقم ٣٤٧٤) من طريق همام عن قتادة به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١٤) من طريق عمران بن خالد عن قتادة به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٣٤) بنفس الطريقين.","vol":"13","page":456},{"text":"[١٠٦١٤] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاءً، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن بن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه\".\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن أبي بكر وابن نمير والأشج عن وكيع من حديث طويل.\n\n[١٠٦١٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ الحمامي ببغداد، أخبرنا أحمد\n_________\n[١٠٦١٤] إسناده: صحيح.\n• وكيع هو ابن الجراح بن مليح الرؤاسي.\n• عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة العائذي الكوفي. ثقة، من الثالثة (م د س ق).\n(^١) في الإمارة (٢/ ٤٧٣ رقم ٤٥) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث جرير.\nوأخرجه أحمد في\"مسنده\" (٢/ ١٩١ مطولًا و(٢/ ١٩٢) بلفظ المؤلف بنفس السند.\nوأخرجه مسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٣) ولم يسق لفظه، وأحمد في\"مسنده\" (٢/ ١٦١) والنسائي في البيعة (٧/ ١٥٢ - ١٥٤) وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٠٦ - ١٣٠٧) من طريق أبي معاوية، ومسلم في الإمارة (٢/ ١٤٧٢ - ١٤٧٣) من طريق جرير، وابن ماجه في الفتن (٢/ ١٣٠٦ - ١٣٠٧) من طريق عبد الرحمن المحاربي ووكيع، كلهم عن الأعمش به مطولًا.\nكل أخرجه مسلم في الإمارة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٤٧٤ رقم ٤٧) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١١٩) من طريق عبد الله بن أبي السفر عن عامر الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة به.\nورواه المؤلف في\"الآداب\" (رقم ١٣٥) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٦١٥] إسناده: فيه مستور.\n• سلام بن مسكين هو ابن ربيعة الأزدي البصري، ثقة، رمي بالقدر.\n• أبو طاهر.\nذكره البخاري في \"الكنى\" (ص ٤٦) وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٩٨) وقالا: روى عن عبد الله بن عبيد بن عمير، روى عنه سلام بن مسكين ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤١٠ رقم ٤٢١٧) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٣٩) وأبو نعيم في\"الحلية\" (١٠/ ٣٦٥) وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٠٢) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٦٣٩ - ٦٤٠) والمؤلف في\"الزهد الكبير\" (رقم ٨١٨) وفي\"الآداب\" =","vol":"13","page":457},{"text":"ابن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سلام بن مسكين، حدثني أبو طاهر عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال له: \"يا أبا هريرة كن ورعًا تكن أعبد الناس وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحب للمسلمين ما تحب لنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنًا، وجاور من جاورك من الناس بإحسان تكن مسلمًا، وإياك وكثرة الضحك؛ فإن في كثرة الضحك فساد القلب\".\n\n[١٠٦١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عبد السلام بن مطهر، عن جعفر عن سليمان، عن أبى طارق.\n_________\n= (رقم ١١٧١) من طريق أبي رجاء عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن أبي هريرة به.\nوذكره الألباني بهذا الوجه في\"الصحيحة\" (٢/ ٦٣٨) وقال: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون وأبو رجاء اسمه محرز بن عبد الله الجزري وثقه أبو داود وأبو حاتم وذكره ابن حبان في \"الثفات\".\nوأما الحديث بإسناد المؤلف هذا لم أهتد إلى معرفة من خرجه أو ذكره غير المؤلف.\nوقد رواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٦٤٢) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة ببعضه.\n\n[١٠٦١٦] إسناده: ضعيف.\n• جعفر بن سليمان هو الضبعي.\n• أبوطابى ق السعدي البصري. مجهول، من السابعة (ت).\n• أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن فراس المكي وشيخه أحمد بن إبراهيم بن محمد الضحاك لم أعرفهما.\n• أبو يعقوب المروزي هو إسحاق بن أبي إسرائيل- إبراهيم بن كامجرا- البغدادي، صدوق.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٥١ رقم ٢٣٠٦) من طريق بشر بن هلال الصواف البصري، وأحمد في\"مسنده\" (٢/ ٣١٠) عن عبد الرزاق، والخرائطي في\"مكارم الأخلاق\" (ص ٤٢) من طريق سيار بن حاتم، ثلاثتهم عن جعفر بن سليمان به.\nورواه ابن عساكر في\"تاريخ دمشق\" (٩/ ٢٤٧ /ألف) من طريق جعفر بن سليمان به.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب والحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا.\nقال الألباني: والصواب أنه سمع منه في الجملة كما بيّنه الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" غير أنه أعنى الحسن مدلس، فلا يحتجّ بما رواه عنه معنعنًا كما في هذا الحديث ثم إن فيه علة أخرى وهي جهالة أبي طارق هذا، قال الذهبي: لا يعرف، \"انظر الصحيحة\" (رقم ٩٣٠).","vol":"13","page":458},{"text":"وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة، حدثنا أحمد بن إبراهيم الضحاك أبو عبد الله، حدثنا عبد العزيز، حدثنا أبو يعقوب المروزي، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو طارق السعدي، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلمهن من يعمل بهن؟ \" قال: فقلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعقد فيها خمسًا، وقال: \"اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، ولا تكثر الضحك؛ فإن كثرة الضحك يميت القلب\".\n\n[١٠٦١٧] أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء الأديب من أصله، حدثنا يحيى بن\n_________\n[١٠٦١٧] إسناده: حسن.\n• هشيم هو أبو بشير.\n• سيار بن الحكم هو أبوالحكم العنزي.\n• خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري أمير الحجاز ثم الكوفة أبو الهيثم البجلي.\nقال الذهبي: صدوق، لكن ناصبي بغيض ظلوم، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٢٥٦) وراجع \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٥/ ٧٠) \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٤٠).\n• وأبوه هو عبد الله بن يزيد بن أسد القسري البجلي.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٤) وقال: يروي عن أبيه وله صحبة روى عنه ابنه خالد ابن عبد الله القسري.\nوانظر \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٩٩) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ٢٢٥).\n• وجده يزيد بن أسد بن كرز البجلي القسري سكن الشام.\nقال ابن حبان: صحابي وكذا ذكر أبو حاتم الرازي وأبو عبد الله المقدمي وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة وقال البخاري: سمع النبي - ﷺ - حكى عن يحيى بن معين عن أهل خالد القسري أنهم كانوا ينكرون أن يكون لجدّ خالد صحبة، وقال ابن معين: ولو كان جدّهم لقي النبي - ﷺ - لعرفوا ذلك ولم ينكروه هذا قول يحيى بن معين وخالفه الناس وعدّوه في الصحابة لحديث هشيم وغيره.\nراجع \"الإصابة\" (٣/ ٦١٤) \"الاستيعاب\" على هامش \"الإصابة\" (٣/ ٦١٥) \"أسد الغابة\" (٥/ ٤٧٥) \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ٤٢٨) \"الثقات\" (٣/ ٤٤٣) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ٣١٧).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٧٠) عن أبي معمر وعثمان بن أبي شيبة ويعقوب الدورقي، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢ / ٣١٧) عن سعيد بن النضر، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣١٢ رقم ٩١١) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٤٧٥ - ٤٧٦) - وابن سعد في \"الطبقات =","vol":"13","page":459},{"text":"منصور القاضي، إملاءً، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب الرازي، أخبرنا عمرو بن عون الواسطي، عن هشيم، عن سيار بن الحكم، قال: سمعت خالد بن عبد الله القسري يحدث عن أبيه، عن جده قال: قال - ﷺ -: \"يا يزيد بن أسد أحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك\".\n\n[١٠٦١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو\n_________\n= الكبرى\" (٧/ ٤٢٨) عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة، كلهم عن هشيم بن بشير به. والطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٢٣٩ رقم ٦١٢٥) عن علي بن عبد العزيز، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (رقم ٢٤٣) من طريق محمد بن الهيثم بن حماد البغدادي، كلاهما عن عمرو بن عون به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" من \"مسنده\" (رقم ٤٣٤) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٦١٤) عن عمرو بن عون بنفس السند.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ١٦٨) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٧٠) من طريق روح بن عطاء عن سيار أبي الحكم به وصححه الحاكم به وصححه وأقره الذهبي.\nوأخرجه ابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ٤٤٣) وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" كما في \"تهذيبه\" (٥/ ٧٠) وابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٣/ ٤١٥ - هامش الإصابة) من طريق خالد بن عبد الله بن يزيد عن أبيه عن جده.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٦) وقال: رواه عبد الله والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" بنحوه ورجاله ثقات.\nوانظر \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٧٢) \"وصحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٨).\n\n[١٠٦١٨] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن رجاء هو ابن عمر الغداني، بصري، صدوق. يهم قليلًا.\n• عبد الله بن حسان التميمي أبوالجنيد العنبري. مقبول، من الرابعة (بخ د ت).\n• حبان بن عاصم التميمي ثم العنبري. مقبول من الثالثة (بخ).\n• صفية بنت عليبة، مقبولة من الثالثة (بخ د ت).\n• دحيبة بنت عليبة بن حرملة العنبرية. مقبولة، من الثالثة (بخ د ت).\nوالحديث أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٢٢) من طريق موسى بن إسماعيل عن عبد الله بن حسان العنبري به.\nذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعز اه للبخاري في \"الأدب المفرد\" وابن سعد في \"الطبقات\" والبغوي في \"معجم الصحابة\" والباوردي في \"المعرفة\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه.\nوقال المناوي: قال السيوطي: وما له غيره أي لم يرو غير هذا الحديث، وفيه عبد الله بن رجاء أورده الذهبي في ذيل \"الضعفاء\" وقال: قال الفلاس: كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة، وقال أبو حاتم: ثقة. =","vol":"13","page":460},{"text":"الأصم، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا عبد الله بن حسان، حدثني حبان بن عاصم وصفية ودحيبة ابنتا عليبة أن حرملة بن عبد الله أخبرهم أنه خرج حتى أتى إلى رسول الله - ﷺ - فذكر الحديث إلى أن قال قلت: يا رسول الله ما تأمرني؟ قال: \"يا حرملة ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر الذي يسر أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فأته، وانظر الذي تكره أن يقولوه لك إذا قمت من عندهم فاجتنبه\".\nرواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن حبان بن عاصم قال حدثني (^١) حرملة بن إياس فذكره وهو حرملة بن عبد الله بن أوس.\n\n[١٠٦١٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد\n_________\n= ولكن كلام الحافظ ابن حجر في (الإصابة ١/ ٣١٩) مصرح بحسن الحديث فإنّه قال: حديثه يعني حرملة في \"الأدب الفرد\" للبخاري و\"مسند الطيالسي\" وغيرهما بإسناد حسن. \"فيض القدير ١/ ٦٥ - ٦٦).\nوقد أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٠٥) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٦٧) - ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٤٧٥) والحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (١/ ٣١٩)، وابن سعد في \"الطبقات\" (٧/ ٥٥) والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٦ رقم ٣٤٧٦) وعبد بن حميد في \"المنتخب\" من \"مسنده\" (رقم ٤٤٣) من طريق قرة بن خالد عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة بن عبد الله عن أبيه عن جدّه حرملة به.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣).\n(^١) ذكر السيوطي اسم جده أوس وقال المناوي: وما جرى عليه المؤلف من أن اسم جده أوس إنما تبع فيه ابن منده وأبو نعيم لكن قال ابن عبد البر وغيره: إنما هو إياس وقضية كلام ابن حجر ترجيحه فإّنه جزم بأنه ابن إياس أولا ثم قال: وقيل ابن أوس (فيض القدير ١/ ٦٦) وانظر \"الإصابة\" (١/ ٣١٩).\nولم أقف على من خرجها بهذا الوجه.\n\n[١٠٦١٩] إسناده: حسن.\n• عيسى بن يونس هو ابن أبي إسحاق السبيعي أخو إسرائيل كوفي.\n• المغيرة بن سعد بن الأخرم الطائي. مقبول، من الخامسة (ت).\n• وأبوه هو سعد بن الأخرم الطائي سكن الكوفة.\nقال ابن الأثير: مختلف في صحبته، وذكره البخاري وأبو حاتم في التابعين وذكره ابن حبان في ثقات الصحابة ثم أعاده في التابعين من الثقات. =","vol":"13","page":461},{"text":"ابن شريك البزار، حدثنا سليمان يعني ابن عبد الرحمن، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد عن أبيه أو عن عمه: أتيت رسول الله - ﷺ - بعرفة، فأخذت بزمام الناقة أو خطامها فدففعت، فقال: \"دعوه فأرب ما جيء به؟ \" قلت: نبأني بعمل يقربني من الجنة، ويباعدني من النار، فرفع رأسه إلى السماء ساعة، ثم قال: \"لئن كنت أوجزت في الخطبة لقد أعظمت وأطلت تعبد الله ولا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان، وتأتي إلى الناس الذي تحب أن يأتوه إليك، وما كرهت لنفسك فدع الناس منه، خل عن زمام الناقة\".\nورواه يحيى (^١) بن عيسى الرملي عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه أو عن عمه عن النبي - ﷺ -.\n\n[١٠٦٢٠] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا أحمد بن يحيى\n_________\n= راجع \"الإصابة\" (٢/ ٢٠) \"أسد الغابة\" (٢/ ٣٣٥) \"\"الثقات\"، (٣/ ١٥٠) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٨٠) \"التهذيب\" (٣/ ٤٦٥ - ٤٦٦).\nوالحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٤/ ٧٦ - ٧٧) عن صالح عن الحكم بن موسى عن عيسى بن يونس به.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢٠) ونسبه لعبد الله بن أحمد في \"زيادات المسند\" وابن أبي نمير وابن أبي شيبة والحسن بن سفيان.\n(^١) رواه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٦٠ رقم ٥٤٧٨) من طريق أبي كريب وعثمان بن أبي شيبة ومحمد ابن عبد الله بن نمير ثلاثتهم عن يحيى بن عيسى به.\nورواه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٢/ ٣٣٥) من طريق يحيى بن عيسى به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٤٣) وقال: رواه عبد الله بن أحمد في زياداته والطبراني في \"الكبير\" بأسانيد، ورجال بعضها ثقات على ضعف في يحيى بن عيسى بن كثير.\n\n[١٠٦٢٠] إسناده: صحيح.\n• همام هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري.\n• المغيرة هو ابن عبد الله بن أبي عقيل اليشكري الكوفي. ثقة، من الرابعة (م د تم س).\n• ابن المنتفق هو عبد الله بن المنتفق أبوالمنتفق اليشكري.\nقال ابن أبي حاتم هو والد المغيرة بن عبد الله اليشكري ووهم في ذلك، ووالد المغيرة هو عبد الله ابن أبي عقيل وابن المنتفق غيره، قال ابن الأثير: في صحبته نظر، وقال ابن حبان: له صحبة.\nراجع \"الإصابة\" (٢/ ٣٦٥) \"أسد الغابة\" (٣/ ٤٠١، ٦/ ٣٠٢، ٣٤٧) \"الثقات\"، (٣/ ٢٤٢) \"الجرح والتعديل\" (٥/ ١٥٢). =","vol":"13","page":462},{"text":"الحلواني، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا همام، عن محمد بن جحادة، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه قال: قدمت الكوفة أنا وصاحب لي لأجلب منها بغالًا فغدونا إلى السوق ولما تعم، فقلت لصاحبي: لو دخلنا المسجد، فإذا رجل من قيس يقال له ابن المنتفق وهو يقول: وصف لي رسول الله - ﷺ - وجلي لي، فطلبته بمكة، فقيل: هو بمنى فطلبته بمنى، فقيل لي: هو بعرفات فانتهيت إليه وهو في ركب من أصحابه، فقيل: تنح عن طريق رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: \"دعوا الرجل أرب\" قال: فدنوت حتى اختلفت أعناق راحلتينا، وأخذت بزمام راحلته، فما يزعني أو ما عاب علي، فقلت: شيئان أسألك عنهما ما يدخلني الجنة، وينجيني من النار.\nقال علي بن الجعد في هذا الحديث مرة أخرى، \"لئن كنت أوجزت في المسألة لقد سألت عن عظيم احفظ علي: تعبد الله، لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، وما تحب أن تفعله الناس بك فافعله بهم، وما تكره أن يفعله الناس بك فذر الناس منه، خل سبيل الناقة- أو قال- الراحلة\".\nقال همام: أما الحج فقد حج حيث سأله. هذا الإسناد أولى بالصحة.\n_________\n= والحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٨٣) ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ٣٤٧) عن عفان عن همام به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٢، ٦/ ٣٨٣ - ٣٨٤) من طريق عمرو بن حسان، وهو في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٢، ٦/ ٣٨٣) بدون ذكر اللفظ، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٤١٨ - ٤١٩) من طريق يونس بن أبي إسحاق، كلاهما عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه.\nوأخرجه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٤٠١ - ٤٠٢) من طريق محمد بن جحادة عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه وقال: ورواه أبو إسحاق ويونس وإسرائيل ابناه عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه عن النبي - ﷺ -.\nوذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦) وعزاه لأحمد والطبراني وقال: وتابعه يونس بن أبي إسحاق عن المغيرة بن عبد الله عن أبيه وهو عند أحمد أيضًا عن وكيع وأبي قطن وهما عن يونس بن أبي إسحاق، ورواه البغوي من طريق عبد الرحمن بن زيد اليمامي عن أبيه عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه.","vol":"13","page":463},{"text":"وقد رواه (^١) ابن عون عن محمد [بن] جحادة مخلط في إسناده.\nورواه أبو إسحاق عن المغيرة غير أنه لم ينسبه، ولم ينسبه ابن المنتفق.\n\n[١٠٦٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن المغيرة، عن أبيه قال: انتهيت إلى رجل يحدث قومًا فجلست، فقال: وصف لي رسول الله - ﷺ - وأنا بمنى غاديًا إلى عرفات، قال: فجعلت أتشرف الركاب، كلما دفعت لي جماعة دفعت إليهم، حتى أتيت إلى جماعة من ركب، فانطلقت فقدمتهم، فنظرت فعرفته بالصفة، فتقدمت بين يدي الركاب، فلما دنوت، فقال: بعضهم: خل عن وجوه الركاب يا عبد الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"دعوه وأرب ما له؟ \" قال: فدنوت، فأخذت بالزمام- أو قال-\n_________\n(^١) رواه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ٣٠٢ - ٣٠٣) وابن عدي كما ذكر الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٣٦٦) من طريق معاذ بن معاذ عن ابن عون عن محمد بن جحادة عن رجل عن زميل له من بني غبر عن أبيه وكان يكنى أبا المنتفق قال كان بمكة فسأل فذكره.\nوفي \"الإصابة\" ابن عوف \"بدل ابن عون \" وهو خطأ.\nوقال الطبراني: اضطرب ابن عون في إسناده ولم يضبطه عن محمد بن جحادة وضبطه همام ثم أخرجه من طريق همام عن محمد بن جحادة عن المغيرة بن عبد الله عن أبيه كذا قال الحافظ في \"الإصابة\" (٤/ ١٨٥).\n\n[١٠٦٢١] إسناده: كسابقه.\n• أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٧٢ - ٤٧٣) عن عبد الرزاق بنفس السند.\nومن طريق أحمد ذكره الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٣٦٦).\nوهو في \"المصنف\" عند عبد الرزاق (١١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ رقم ٢٠٣٣٦).\nورواه ابن سعد في \"الطبقات\" (٦/ ٥٦) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.\nهكذا روي الحديث من طريق المغيرة بن سعد بن الأخرم والمغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيهما وقد حكى الإمام البخاري الاختلاف فيه ورجح رواية من قال المغيرة بن عبد الله اليشكري عن أبيه وقال الحافظ: ويحتمل إن كان ابن سعد بن الأخرم محفوظًا أن يكون كل من المغيرة بن عبد الله اليشكري والمغيرة بن سعد بن الأخرم رويا الحديث جميعًا، انظر \"الإصابة\" (٢/ ٣٦٦).","vol":"13","page":464},{"text":"بالخطام فقلت: يا رسول الله حدثني بعمل يقربني إلى الجنة، ويباعدني من النار، قال:\n\"تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم رمضان، وتحب للناس ما تحب أن يؤتى إليك، وتكره لهم ما تكره أن يؤتى إليك، خل عن وجوه الركاب\".\nورويناه (^١) أيضًا في حديث معن بن يزيد عن النبي - ﷺ - في الثالث والخمسين من الأمالي.\n\n[١٠٦٢٢] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل، عن الحسن: أن موسى - ﷺ - سأل ربه جماعًا من الخير؟ فقال: اصحب الناس بما تحب أن تصحب به.\n\n[١٠٦٢٣] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد.\nوأخبرنا هلال بن محمد، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: قال عبد الله بن مسعود:\nمن أحب أن ينصف الناس من نفسه، فليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه.\n_________\n(^١) أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٤٤٠ - ٤٤١ رقم ١٠٦) من طريق أبي بكر بن عياش عن كليب بن وائل عن أبيه عن معن بن يزيد السلمي به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٤٨) وقال: وفي إسناده وائل أبوكليب لم أر من ذكره.\n\n[١٠٦٢٢] إسناده: فيه رجل لم يسم.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٠٦ رقم ٢٠٣٣٧) بنفس الإسناد.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٢٥١) عن عفان عن حاتم بن وردان عن يونس عن الحسن\n\n[١٠٦٢٣] إسناده: رجاله ثقات.\n• إبراهيم بن مجشر هو ابن معدان البغدادي.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\n• خيثمة هو ابن عبد الرحمن الكوفي.\nوالخبر رواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٣/ ٣٠٠) عن أبي معاوية به.\nورواه أبو داود في \"كتاب الزهد\" (رقم ١٠٣ - بتحقيقي) من طريق أبي معاوية به.","vol":"13","page":465},{"text":"[١٠٦٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة قال: شتم رجل ابن عباس فقال ابن عباس (^١): إنك تشتمني وفي ثلاث: إني لأسمع الحاكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأحبه ولعله لا أقاضي إليه أبدًا وإني لأسمع بالغيث يصيب البلدة من بلدان المسلمين فأفرح به، وما لي بها سائمة ولا راعية، وإني لآتي على آية من كتاب الله فوددت على أن المسلمين كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم.\n\n[١٠٦٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن هارون الفقيه، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عتبة بن عبد الله- رفعه- قال: من ضمن لي بست ضمنت له الجنة: لا تجبنوا عن قتال عدوكم، ولا تغلوا فيئكم، وأنصفوا الناس من أنفسكم، وخذوا لمظلومكم من ظالمكم، ولا تظلموا في قسمة مواريثكم، ولا تحملوا ذنوبكم على ربكم، فإذا فعلتم ذلك دخلتم الجنة.\n\n[١٠٦٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي\n_________\n[١٠٦٢٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• كهمس بن الحسن التميمي أبو الحسن البصري (م ١٤٩ هـ). ثقة، من الخامسة (ع).\nوالخبر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٣٣١ - ٣٣٢) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن كهمس ابن الحسن به.\n(^١) ما بين القوسين ساقط من الأصل و\"ن\" فاستدركناه من \"حلية الأولياء\"\n\n[١٠٦٢٥] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• يحيى بن ساسويه من أهل مرو لم أجد ترجمته.\n• عتبة بن عبد الله بن عتبة اليحمدي أبو عبد الله المروزي (م ٢٤٤ هـ). صدوق، من العاشرة (س).\n\n[١٠٦٢٦] إسناده: ضعيف.\n• ابن لهيعة هو عبد الله المصري صدوق، خلط بعد احتراق كتبه فضعف.\n• خالد بن أبي عمران هو التجيبي صدوق.\nوالحديث رواه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦٩) عن إسحاق بن عيسى بنفس السند.\nكما رواه في \"مسنده\" (٦/ ٦٧، ٦٩) وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٦١، ٣/ ١٨٧) من طريق يحيى بن إسحاق السيلحيني، وأحمد أيضًا في \"مسنده\" (٦/ ٦٧) عن حسن، كلاهما عن ابن لهيعة به.\nوضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٠١).","vol":"13","page":466},{"text":"عمران، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أتدرون من السابقون إلى ظل الله ﷿ يوم القيامة؟ \" قالو ا: الله ورسوله أعلم، قال: \"الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكمهم للناس كحكمهم لأنفسهم وأهليهم\".\n\n[١٠٦٢٧] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد، حدثنا أبو بكر محمد ابن داود التاجر، حدثنا أبو القاسم بن منيع، حدثنا ابن زنجويه، عن حجاج الأعور، عن ابن المبارك قال: كتب ميمون بن مهران إلى يونس بن عبيد إني أحب أن تكتب إلي بما أنت عليه لأكون عليه قال: فكتب إليه يونس: إني جهدت بنفسي أن تحب للناس ما تحب لها، وتكره لهم ما تكره لها، فإذا هي من ذلك بعيدة، وإذا الصوم في اليوم الحار الشديد حره أيسر عليها من ترك ذكر الناس.\nقال الحليمي (^١) ﵀: ولا ينبغي لمسلم أن يتمنى بقلبه لأخيه من الشر ما يكره لنفسه، أو يكره له من الخير ما يتمناه ويحبه لنفسه، وإذا عرضت لجماعة المسلمين بلية فلا ينبغي لأحد منهم أن يتسبب إلى الخلاص بإيلام الآخرين، والإغراء بهم، بل ينظر لهم كما ينظر لنفسه، فإن عجز نظر لنفسه من حيث لا يضرهم، قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتواصلهم كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو منه، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى\".\n_________\n[١٠٦٢٧] إسناده: جيّد.\n• أبو القاسم بن منيع هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي المنيعي.\n• ابن زنجويه هو محمد بن عبد الملك بن زنجويه أبو بكر الغزال البغدادي.\n• حجاج الأعور هو ابن محمد المصيصي أبو محمد ترمذي الأصل.\n• ابن المبارك هو عبد الله المروزي.\nوالخبر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٨) من طريق أحمد بن حجاج عن عطاء الخفاف قال حدثني جعفر بن برقان قال: بلغني عن يونس بن عبيد فضل وصلاح فكتبت إليه: يا أخي اكتب إليّ بما أنت عليه فكتب إليه فذكره.\n(^١) راجع \"المنهاج\" (٣/ ٤١٥).","vol":"13","page":467},{"text":"[١٠٦٢٨] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد ابن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا زكريا بن أبي زائدة.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا عن عامر سمعت النعمان بن بشير يقول قال رسول الله - ﷺ - … فذكره.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن أبي نعيم.\nوأخرجه مسلم (^٢) من وجه آخر عن زكريا.\n\n[١٠٦٢٩] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أبو صالح أحمد بن منصور الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرني الحسين بن واقد، قال: سمعت سماك بن حرب، سمعت النعمان بن بشير يخطب على هذا المنبر فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنما المؤمنون كرجل واحد إذا اشتكى عضو من أعضائه اشتكى جسده أجمع، وإذا اشتكى مؤمن اشتكى المؤمنون\".\n\n[١٠٦٣٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير\n_________\n[١٠٦٢٨] إسناده: صحيح.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• عامر هو ابن شراحيل الشعبى.\n(^١) في الأدب (٧/ ٧٧).\n(^٢) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٩ رقم ٦٦) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن زكريا.\nوتقدم الحديث برقم (٩٠٠٣) فانظر هناك تخريجه مستوفى.\n\n[١٠٦٢٩] إسناده: حسن.\n• سماك بن حرب هو ابن أوس بن خالد الذهلي الكوفي، صدوق.\nولم أجده بهذا الوجه إلا أن مسلمًا أخرجه في البر (٣/ ٢٠٠٠)، وابن المبارك في \"الزهد\"\n(ص ٢٥١) وابن منده في \"الإيمان (رقم ٣٢٣) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٦٦٧) من طريق الشعبي عن النعمان بن بشير بنحوه.\n\n[١٠٦٣٠] إسناده: حسن في الشواهد.\n• زهير بن محمد هو التميمي أبو المنذر الخراساني.\nرواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها.","vol":"13","page":468},{"text":"ابن محمد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن من المؤمن بمنزلة الرأس من الجسد، يألم الرأس بما يصيب الجسد.\"\nقال الحليمي (^١) ﵀ كذلك ينبغي أن يكونوا وكما لا يحب أحد لإحدى يديه إلا ما يحب للأخرى ولا لإحدى عينيه أو رجليه أو أذنيه إلا ما يحب للأخرى، فكذلك ينبغي له أن لا يحب لأخيه المسلم إلا ما يحب لنفسه، وإن كان في البلد وباء أو جور سلطان أو نهب أو أي بلاء كان فيسلم منه سالم فذكر له أن أخًا من إخوانه المسلمين بلي به، فقال: الحمد لله، فهذا على وجهين: إن أراد حمد الله على أن أصاب أخاه البلاء فهذا خطأ وجهل، وإن حمد الله على أن لم يصبهما معًا إن كان له مصيبًا وسلمت له نفسه أو سلم له ماله فهذا صالح، كرجل يصيب إحدى يديه بلاء فيحمد الله على أن لم يصبهما معًا، لكن سلمت له إحدى يديه كما روي عن عروة بن الزبير لما قطعت رجله وأصيب في ولده فقال ما:\n\n[١٠٦٣١] أخبرنا أبو سعد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة قال: جاء رجل إلى عروة بن الزبير فعزاه فقال: بأي شيء تعزيني برجل؟ قال: لا، ولكن\n_________\n(^١) كذا قال الحليمي ﵀ في \"المنهاج\" (٣/ ٤١٥ - ٤١٦).\nوالحديث رواه عبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٦٧) عن الوليد بن شجاع، عن الوليد ابن مسلم، عن زهير بن زهير، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٤٠)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٥٧٤٣)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ١١٣ رقم ١٣٦)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ١٩٠) من طريق مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٧٨)، وقال: رواه أحمد، والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" رقم (٦٥٣٥)، و\"الصحيحة\" رقم (١١٣٧).\n\n[١٠٦٣١] إسناده: جيد.\n• سفيان هو ابن عيينة.\nوالأثر رواه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (رقم ١٣٨) بنفس السند.","vol":"13","page":469},{"text":"بابنك، قطعته الدواب بأرجلها، فقال عروة: وايمك لئن ابتليت فقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت.\nوروينا (^١) عنه في باب السير إنه قال: اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا وأبقيت منهم ستة، وكانت لي أطراف أربعة فأخذت منهم طرفا، وأبقيت لي ثلاثة، وايمك لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت.\nقال أحمد وفي مثل هذا ورد ما\n\n[١٠٦٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال: إذا استقبل الرجل شيئ من هذا البلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، لم يصبه ذلك البلاء أبدا كائنا ما كان.\nقال معمر: وسمعت غير أيوب يذكر في هذا الحديث قال: لم يصبه ذلك البلاء إن شاء الله.\nقلت: وقد رواه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي - ﷺ -.\nوقد أخرجاه في الدعوات.\n\n[١٠٦٣٣] وأخبرناه أبو بكر الرجائي من أصله، حدثنا يحيى بن منصور القاضي،\n_________\n(^١) مر في الباب السبعين، فراجعه.\n\n[١٠٦٣٢] إسناده: صحيح.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٤٤٥ رقم ١٩٦٥٥) بنفس الإسناد.\n\n[١٠٦٣٣] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن دينار قهرمان أل الزبير هو البصري الأعور ضعيف.\nوالحديث أخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٣، رقم ٣٤٣١) من طريق عبد الوارث بن سعيد عن عمرو بن دينار به وقال: هذا حديث غريب وعمرو بن دينار قهرمان أل الزبير شيخ بصري وليس هو بالقوي في الحديث وقد تفرد بأحاديث عن سالم بن عبد الله بن عمر.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ٧٩٧) من طريق عارم أبي النعمان والحسن بن الربيع =","vol":"13","page":470},{"text":"حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار،\n_________\n= البواري وخالد بن خداش وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٥) من طريق المقدمي، والخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٢) من طريق مسدد وعبيد الله بن عمر القواريري، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٣٠ - ١٣١) من طريق محمد بن عبيد بن حساب، كلهم عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٣٠٩) عن أبي يعلى عن القواريري عبيد الله بن عمر عن حماد بن زيد وعبد الواحد بن سعيد عن عمرو بن دينار به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٤) عن حماد بن زيد بنفس السند.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"المنتخب\" من \"مسنده\" (رقم ٣٨) عن محمد بن الفضل عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار به.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (ق/ ٢٣٨/ ب) وتمام الرازي في \"الفوائد\" (ق/ ١١٧/ ألف) والحنائي في \"الفوائد\" (٣/ ٢٥٨ /ب) من طرق عن عمرو بن دينار عن سالم عن ابن عمر عن عمر به مرفوعًا.\nوهذا إسناد فيه اضطراب فروي هكذا مرة ومرة روي عن سالم عن ابن عمر مرفوعا بدون ذكر عمر بن الخطاب كما أخرجه ابن ماجه في \"السنن\" (٢/ ١٢٨١ رقم ٣٨٩٢) من طريق خارجة بن مصعب، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢١٥) من طريق أيوب السختياني، كلاهما عن عمرو بن دينار عن سالم عن ابن عمر مرفوعًا.\nومرة روي عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.\nكما أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ١٣) وفي \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ٢٧١) وعنه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٥/ ٢٥٥ /ب) من طريق محمد بن سوقة عن نافع به وقال أبو نعيم: غريب من حديث محمد، تفرد به مروان عن الوليد بن عتبة.\nورواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٢٤) من طريق الحكم بن سنان عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا.\nوقال ابن عدي: إنما يرويه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده، ومن قال: عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر، فقد أخطأ.\nوقال الحنائي بعدما ساق هذا الحديث: غريب لا نعرفه مرفوعًا من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير مولاهم واختلف عليه فيه فرواه ابن علية كما أخرجناه، ورواه عنه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار قال سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -، فلم يسنده، بل أرسله، قال: وقد رواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال فذكر الحديث، وهذا أقرب إلى الصواب إن شاء الله وإنما تفرد عمرو بن دينار قهرمان آل الزبيرعن سالم بذكر النبي - ﷺ - على الاختلاف الذي ذكرناه عليه فيه وعمرو بن دينار هذا فيه نظر. وهو غير عمرو بن دينار المكي مولى ابن باذان صاحب جابر ذاك ثقة جليل. =","vol":"13","page":471},{"text":"عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من رجل يرى رجلًا به بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني ما ابتلاه به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، إلا لم يصبه ذلك البلاء كائنًا ما كان\".\n\n[١٠٦٣٤] وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أحمد بن سعيد الإخميمي بمكة، حدثنا موسى بن الحسن، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا عبد الله العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من رجل رأى عبدًا به بلاء قد عوفي منه، فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، إلا قد أدى شكر تلك النعمة\".\n_________\n= وقال الألباني: ومن وجوه الاختلاف على عمرو هذا ما أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" من طريق الحكم بن سنان عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن مرفوعًا. وقد تابعه محمد بن سوقة عن نافع به كما تقدم فلعل هذا هو أصل حديث عمرو بن دينار فرواه مرة هكذا على الصواب وسمعه منه الحكم بن سنان على ضعفه، ثم اضطرب في روايته على ما سبق وعلى كل حال فالحديث قوي بمجموع الطريقين الأولين والله أعلم.\nراجع \"الصحيحة\" (٢/ ١٥٤ - ١٥٦).\n\n[١٠٦٣٤] إسناده: ضعيف.\n• محمد بن سنان هو الباهلي أبو بكر العوقي.\n• عبد الله العمري هو ابن عمر المدني ضعيف.\nوالحديث أخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (رقم ٣) من طريق نصر بن داود ومحمد بن جابر، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (رقم ١٨٣) عن قاسم بن هاشم، ثلاثتهم عن محمد بن أبي بكر العوقي به.\nوأخرجه الترمذي في الدعوات (٥/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم ٣٤٤٢) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٤١) وفي \"الأوسط\" (١/ ٢٩٠ /ب) وفي \"الدعاء\" (رقم ٧٩٩) من طريق مطرف بن عبد الله المدني عن عبد الله بن عمر العمري به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (رقم ٨٠٠) من طريق عبد الله بن جعفر المدني عن سهيل بن أبي صالح به وفيه عبد الله بن جعفر المدني ضعيف.\nكما رواه في \"كتاب الدعاء\" (رقم ٨٠١) من طريق صفوان بن سليم عن رجل عن أبي هريرة به.\nوصححه الألباني بشاهديه أي من حديث ابن عمر بن الخطاب.\nراجع \"الصحيحة\" (رقم ٦٠٢).","vol":"13","page":472},{"text":"[١٠٦٣٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن سنان العوقي، حدثنا عبد الله بن عمر … فذكره بإسناده غير أنه قال: \"من رأى رجلًا به بلاء\" وقال: \"ممن خلق تفضيلًا\".\nوقد ذكر في باب تحريم النفس، وفي تحريم العرض، وفي باب تحريم المال، وباب التعاون على البر والتقوى أخبارا تلتحق بهذا الباب وفي إعادة ذكرها بأجمعها ها هنا تطويل، ونحن نذكر منها بغير تلك الأسانيد ما حضرنا بمشيئة الله ﷿.\n\n[١٠٦٣٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن سختويه، حدثنا محمد بن أيوب وموسى بن هارون ومحمد بن نعيم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة\".\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن قتيبة.\nورواه البخاري (^٢) عن ابن بكير عن الليث.\n_________\n[١٠٦٣٥] إسناده: كسابقه.\n• تمتام هو محمد بن غالب بن حرب الضبي التمار البصري.\n• عبد الله بن عمر هو العمري ضعيف.\n\n[١٠٦٣٦] إسناده: صحيح.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n• عقيل هو ابن خالد بن عقيل الأيلي.\n• سالم بن عبد الله بن عمر.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٩٦ رقم ٥٨).\n(^٢) في المظالم (٣/ ٩٨) وفي الإكراه (٨/ ٥٩) ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٦٩).\nورواه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٧٤) عن الحسن بن سفيان عن قتيبة بن سعيد به.\nوتقدم الحديث في الباب (٥٣) (برقم ٩٠٠٨) فانظر هناك بقية تخريجه.","vol":"13","page":473},{"text":"[١٠٦٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان ح، وأخبرنا إسماعيل بن أحمد، أخبرنا محمد بن الحسن، حدثنا حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، حدثني أسامة بن زيد، أنه سمع أبا سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن أخو المؤمن، لا يخذله، ولا يظلمه، لا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه، ولا يخطب امرؤ على خطبة أخيه، ولا يبيع على بيع أخيه، إن الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم، التقوى ها هنا\" وأشار إلى صدره.\nورواه مسلم (^١) في الصحيح عن أبي طاهر عن ابن وهب.\n\n[١٠٦٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إياكم والظن، إياكم والظن، إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تنافسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا\" قال: وقال رسول الله - ﷺ -: \"لا يبع أحدكم على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه\".\n_________\n[١٠٦٣٧] إسناده: صحيح.\n• أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز الخزاعي، مقبول، من الرابعة (م مد س ق).\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٦ - ١٩٨٧ رقم ٣٣).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٧، ٣١١، ٣٦٠) ومسلم في البر والصلة (٣/ ١٩٨٦ رقم ٣٢) من طريق داود بن قيس عن أبي سعيد به.\nورواه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٢٥) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة بنحوه.\n\n[١٠٦٣٨] إسناده: صحيح.","vol":"13","page":474},{"text":"أخرج البخاري (^١) الحديث الأول من حديث ابن المبارك عن معمر.\nوأخرجا الحديث الثاني (^٢) من أوجه آخر عن أبي هريرة.\n\n[١٠٦٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا حجاج بن منهال، وحفص بن عمر قالا: حدثنا شعبة، أخبرني عدي بن ثابت، سمعت أبا حازم، عن أبي هريرة قالا: نهى رسول الله - ﷺ - عن التلقي، وأن يبيع مهاجر لأعرابي، وأن تسأل المرأة طلاق أختها، وأن يستام الرجل على سوم أخيه، وعن التصرية والنجش.\nلفظ حديث حفص.\n_________\n(^١) في الأدب (٧/ ٨٨).\nكما أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ١١١ رقم ٤١٠) عن عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٢) عن عبد الرزاق بنفس السند.\nوهو عند عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ١٦٩ رقم ٢٠٢٢٨) مختصرا بذكر الظن فقط.\n(^٢) رواه البخاري في \"البيوع\" (٣/ ٢٣) ومسلم في \"النكاح\" (٢/ ١٠٣٣ رقم ٥١، ٥٢، ٥٣) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به.\nوبهذا الوجه أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٧٤، ٤٨٧) وأبو داود في النكاح (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥) والنسائي في النكاح (٢/ ٧١ - ٧٢) والترمذي في النكاح (٣/ ٤٤٠) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٣٤) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٤٠٣) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٤٤ - ٣٤٦).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣١٨) عن عبد الرزاق بنفس السند.\nوأخرجه مسلم في \"النكاح\" (٢/ ١٠٣٣ رقم ٥٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١١، ٤٥٧) من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة به.\nكما أخرجه مسلم في \"النكاح\" (٢/ ١٠٣٤ رقم ٥٥) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٢٩) من طريق سهيل والعلاء عن أبيهما عن أبي هريرة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٧) من طريق الحسن، و(٢/ ٤٨١، ٤٨٤، ٥٢٥) من طريق صالح، و(٢/ ٤٨٩، ٥١٦،٥٠٨،٤٩١) من طريق هشام عن محمد بن سيرين، ثلاثتهم عن أبى هريرة به.\n\n[١٠٦٣٩] إسناده: صحيح.","vol":"13","page":475},{"text":"أخرجاه (^١) في الصحيح من حديث شعبة.\nوأشار (^٢) البخاري إلى رواية حجاج بن منهال.\n\n[١٠٦٤٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثناكثير بن زيد عن الوليد بن رباح، عن\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في الشروط (٣/ ١٧٦) عن محمد بن عرعرة، ومسلم في البيوع (٢/ ١١٥٥ رقم ١٢) من طريق معاذ بن معاذ، كلاهما عن شعبة به.\nكما أخرجه مسلم في البيوع ولم يسق لفظه (٢/ ١١٥٦) من طريق غندر ووهب بن جربر وعبد الصمد، كلهم عن شعبة به.\n(^٢) كما قال البخاري: تابعه معاذ وعبد الصمد عن شعبة، وقال غندر وعبد الرحمن نهي، وقال آدم: نهينا، وقال النضر والحجاج ابن منهال: نهى.\nوأخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٢٥٥) عن عبد الله بن محمد بن تميم عن حجاج بن منهال به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٣) من طريق أبي الوليد عن شعبة ببعضه.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٧ رقم ٦١٨٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن ثابت بن عدي به.\nكما أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٦/ ١٤٠) من طريق عمر بن عاصم عن شعبة عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة بدون ذكر الشطر الأول منه.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الأثار\" (١/ ١١) من طريق عبد الرحمن بن زياد عن شعبة به مختصرا.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٢٩ رقم ٢٥٢٢) ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣١٧) عن شعبة بنفس السند.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣١٧) عن علي بن أحمد بن عبدان بنفس الإسناد.\nكلاهما في \"سننه\" (٥/ ٣١٧) من طريق سليمان بن حرب ويحيى بن أبي بكير، كلاهما عن شعبة به.\n\n[١٠٦٤٠] إسناده: حسن.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير.\n• كثير بن زيد الأسلمي أبو محمد المدني ابن مافنة، صدوق يخطئ من السابعة (ز د ت ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٤) عن أبي أحمد الزبيري بنفس الطريق.\nكما رواه في \"مسنده\" (٢/ ٥٠١) من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٤٥) بنفس الإسناد هنا.\nورواه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (رقم ١٦٣) وفي \"الغيبة\" (رقم ٢٤) من طريق سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد به مختصرا.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٣٢٦).","vol":"13","page":476},{"text":"أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يبيعن حاضر لباد، ولا تلقوا الركبان للبيع، وأيما امرئ ابتاع شاة فوجدها مصراة فليردها، وليرد معها صاعا من تمر، ولا يسومن أحدكم، على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفي ما في أهلها؛ لأن رزقها على الله ﷿\".\n\n[١٠٦٤١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، حدثني جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، قال قال أبو هريرة يأثر عن رسول الله - ﷺ -: \"إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك ولا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا ابنتها ولا خالتها، ولا تصوم امرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا يؤذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، فما تصدقت به مما يكتسب عليها؛ فإن له نصف أجره، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ إناء صاحبتها ولتنكح، فإنما شاء ما قدر لها\".\nرواه (^١) البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير.\n\n[١٠٦٤٢] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أسوأ الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه\"، وأن رسول الله - ﷺ - قال:\n_________\n[١٠٦٤١] إسناده: رجاله موثقون.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n(^١) في النكاح (٦/ ١٣٦ - ١٣٧) مختصرا.\n\n[١٠٦٤٢] إسناده: صحيح.\nوالحديث الأول منه رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ١٣٠٩) عن إسماعيل عن مالك به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (١٣٧) بنفس الإسناد.\nوهو في \"الموطأ\" (٢/ ٩٩١) وتقدم برقم (٤٥٣٨) فراجعه.","vol":"13","page":477},{"text":"\"إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا\".\nروى مسلم (^١) الحديثين عن يحيى بن يحيى عن مالك.\nوروى البخاري (^٢) الحديث الثاني عن عبد الله بن يوسف عن مالك.\n\n[١٠٦٤٣] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن العلوي ﵀، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن النصراباذي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، حدثنا رجاء أبو يحيى الحرشي صاحب السقط، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من شفع شفاعة حال دون حد من حدود الله، فقد ضاد الله في ملكه ومن أعان على خصومة لا يعلم أحق أم باطل فهو في سخط الله حتى ينزع، ومن مشى مع قوم يرى أنه شاهد وليس بشاهد، فهو كشاهد زور، ومن تحلم حلما كاذبا كلف أن يعقد في شعيرة، وسباب المسلم فسوق، وقتاله كفر\".\n\n[١٠٦٤٤] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي ابن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان هو ابن صالح، حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر، حدثني أبي، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن\n_________\n(^١) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٥ رقم ٣، ٢٨/ ٢٠١١ رقم ٩٨).\n(^٢) في الأدب (٧/ ٨٩) وفي \"الأدب الفرد\" (رقم ١٢٨٧) عن إسماعيل عن مالك به.\nوهو في \"الموطأ\" (٢/ ٩٠٧) ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٣٨) بنفس الإسناد.\nومر هذا الحديث برقم (٦٢٧٦) فانظر هناك تخريجه مستوفى.\n\n[١٠٦٤٣] إسناده: ضعيف.\n• رجاء أبو يحيى الحرشي هو ابن صبيح البصري صاحب السقط ضعيف.\nوالحديث أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٦٠) من طريق يحيى عن أبي يحيى رجاء الحرشي به، وقال: هذا الحديث يروى بأسانيد مختلفة صالحة من غير هذا الطريق.\n(قلت): كذا أخرجه أبو داود في الأقضية (٣/ ٣٠٥) من حديث زيد بن خالد الجهني بدون لفظ \"قتال السلم كفر\" وهو عند أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٧٠) من حديث عبد الله بن عمر.\n\n[١٠٦٤٤] إسناده: صحيح.\n• إسحاق بن بكر بن مضر المصري أبو يعقوب، صدوق فقيه، من العاشرة (م س).","vol":"13","page":478},{"text":"ابن عمر أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يحتلبن أحد ماشية رجل بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتشل طعامه، فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحتلبن أحد ماشية امرئ إلا بإذنه\".\nأخرجاه (^١) من حديث مالك.\nوهو من حديث ابن الهاد عن مالك غريب في رواية الأكابر عن الأصاغر.\n\n[١٠٦٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو جعفر بن محمد بن عمرو\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في اللقطة (٣/ ٩٥) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في اللقطة (٢/ ١٣٥٢ رقم ١٣) من طريق يحيى بن يحيى التميمي، كلاهما عن مالك به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٤١) وفي \"مشكل الآثار\" (٤/ ٤١) من طريق الربيع بن سليمان بن داود الأزدي الجيزي عن إسحاق بن بكر بن مضر عن أبيه.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٣٤٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٢٣٢ - ٢٣٣) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٩٢) من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به. وهو في \"الموطأ\" في الاستئذان (٢/ ٩٧١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٦) من طريق أيوب، و(٢/ ٥٦) من طريق عبيد الله بن عمر، وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٧٢) من طريق الليث، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٠) من طريق إسماعيل بن أمية، كلهم عن نافع به.\nوقوله \"مشربته\" المشربة كالغرفة ويوضع فيها المتاع.\nقال البغوي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أنه لا يجوز أن يحلب ماشية الغير بغير إذنه فإن اضطر في مخمصة ومالكها غير حاضر، فله أن يحلبها ويشرب ويضمن للمالك وكذلك سائر الأطعمة، وقال قوم: لا ضمان عليه؟ لأن الشرع أباحه له كما لو أكل مال نفسه.\nوذهب قوم إلى إباحته لغير المضطر إذا لم يكن المالك حاضرا، وبه قال أحمد وإسحاق وعند أكثر أهل العلنم لا يباح إلا بإذن المالك إلا لضرورة مجاعة يأكلها بالضمان إذا لم يجد المالك.\nوفي الحديث دليل على إثبات القياس ورد الشيء إلى نظيره حيث شبّه النبي - ﷺ - ضروع المواشي في حفظ اللبن بالغرفة التي يحفظ فيها الإنسان متاعه، ويستدل به على وجوب القطع على من حلب لبنا مستسرا من الماشية في مراحها، أو من الراعية إذا كانت محروسة حراسة مثلها كما لو سرق متاعًا من الغرفة. \"شرح السنة\" (٨/ ٢٣٣ - ٢٥٣).\n\n[١٠٦٤٥] إسناده: صحيح بطرقه.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير الكوفي.\n• شقيق هو ابن سلمة أبو وائل.","vol":"13","page":479},{"text":"الرزاز، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما؛ فإن ذلك يحزنه\".\nورواه مسلم (^١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى وجماعة عن أبي معاوية.\nوأخرجه البخاري (^٢) في الصحيح من حديث منصور عن شقيق.\n_________\n(^١) في السلام (٢/ ١٧١٨ رقم ٣٨) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبي كريب كلهم عن أبي معاوية به.\nوأخرجه الترمذي في الأدب (٥/ ١٢٨) عن هناد، وأبو داود في الأدب (٥/ ١٧٨ - ١٧٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤١ رقم ٣٧٧٥) عن محمد بن عبد الله بن نمير، كلهم عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٢٥) عن أبي معاوية بنفس الطريق.\nوأخرجه مسلم في السلام ولم يسق لفظه (٢/ ١٦١٨) وأبو داود في الأدب (٥/ ١٧٨) من طريق عيسى بن يونس، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٤١) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣١) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٤١ رقم ٥٢٢٠) من طريق وكيع، والدارمي في الاستئذان (ص ٦٧٨) من طريق عبيد الله بن موسى، ومسلم في السلام بدون ذكر اللفظ (٢/ ١٧١٨) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٣٠) والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٦١) من طريق سفيان بن عيينة، والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣٤ رقم ٢٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٦٢، ٤٦٤) من طريق شعبة، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٣٧٥) من طريق إسحاق بن يوسف، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٦٦ - ١٦٧ رقم ٥٢٥٥) من طريق عبد الواحد، وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨١٠ رقم ٢١٧٨) من طريق قيس، كلهم عن الأعمش به.\n(^٢) في الاستئذان (٧/ ١٤٢) ومسلم في السلام (٢/ ١٧١٨ رقم ٣٧) من طريق منصور عن أبي وائل به.\nوبهذا الوجه رواه أبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٦٥ رقم ٥١٣٢) وابن حبان في \"صحيحه\"كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٩٥) وابن الجعد في \"مسنده\" (٢/ ٨١٠).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٤٦٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٥٠ رقم ٥١١٤) من طريق عاصم عن أبي وائل به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٠٨ رقم ٨٩١٥) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ٤٤٣) من طريق أبي الأحوص عن ابن مسعود به.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٣١٣) بنفس الإسناد هنا.","vol":"13","page":480},{"text":"[١٠٦٤٦] وأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أخبرنا حمزة ابن محمد بن عباس، حدثنا عباس بن محمد حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون واحد\" قلت: فإن كنا أربعة؟ قال: \"لا يضرك\".\n\n[١٠٦٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد،\n_________\n[١٠٦٤٦] إسناده: حسن.\n• محاضر بن المورع هو الكوفي صدوق له أوهام.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٤١) من طريق إسحاق بن يوسف، وأبو داود في الأدب (٥/ ١٧٩ رقم ٤٨٥٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٩٥) من طريق عيسى بن يونس، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٤٧٤ رقم ٥٦٢٥) من طريق إسماعيل بن زكريا، ثلاثتهم عن الأعمش به.\nورواه عن ابن عمر جماعة منهم:\n١ - عبد الله بن دينار:\nأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٩، ٧٣، ٧٩) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٩٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٨٩ - ٩٠).\n٢ - نافع:\nأخرجه مسلم في السلام (٢/ ١٧١٧ رقم ٣٦) والبخاري في الاستئذان (٧/ ١٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٢١، ١٢٣، ١٢٦، ١٤٦) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٥١) ومالك في \"الموطأ\" (٢/ ٩٨٩) والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٧) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٧، ٤٣٩ - كشف الأستار) وابن الجعد في \"مسنده\" (رقم ١٢٢٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٨٨ - ٨٩، ٩٠).\n٣ - يحيى بن حبان:\nرواه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٢).\n٤ - القاسم بن محمد:\nرواه الطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٢٧٧ رقم ١٣١٠٤).\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٧٨٤) و\"الصحيحة\" (رقم ١٤٠٢).\n\n[١٠٦٤٧] إسناده: رجاله موثقون.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدرشلى الحنظلي.\n• أبو توبة هو الربيع بن نافع الحلواني.\n• أبو سلام هو ممطور الأسود الحبشي.","vol":"13","page":481},{"text":"أنه سمع أباسلام يقول: حدثني عبد الله بن فروخ أنه سمع عائشة تقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنه خلق كل إنسان من بني آدم عن ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرًا عن طريق الناس، وعزل شوكة عن طريق الناس، أو أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار\".\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن الحسين بن علي الحلواني عن أبي توبة.\n\n[١٠٦٤٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا معاوية بن سلام، أخبرني زيد بن سلام … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: \"عزل حجرا أو عزل عظما أو شوكا عن طريق الناس.\"\nرواه (^٢) مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن يحيى بن حسان.\n\n[١٠٦٤٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثني يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة،\n_________\n(^١) في الزكاة (١/ ٦٨٩ رقم ٥٤)\nوأخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" (١٢/ ٢٠ / ب) من طرق عن معاوية بن سلام به.\n\n[١٠٦٤٨] إسناده: صحيح.\n• يحيى بن حسان هو التنيسي من أهل البصرة.\n(^٢) في الزكاة (١/ ٦٩٨) ولم يسق لفظه بل أحاله على حديث أبي توبة،\nكما أخرجه في الزكاة بدون ذكر اللفظ (١/ ٦٩٨ - ٦٩٩) من طريق علي بن المبارك عن يحيى بن زيد بن سلام عن جده أبي سلام به.\n\n[١٠٦٤٩] إسناده: جيد.\n• أبو عوانة هو الوضاح اليشكري.\n• سليمان هو ابن مهران الأعمش.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٣٩ - كشف الأستار) عن محمد بن المثنى عن يحيى ابن حماد به. وقال: لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا أبو عوانة.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٠٤) وقال: هو في الصحيح باختصار رواه كله البزار ورجاله رجال الصحيح.","vol":"13","page":482},{"text":"عن سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: \"للإنسان ثلاثمائة وستون عظمًا، وستة وثلاثون سلامى، في كل عظم في كل يوم صدقة\" قالوا: يا رسول الله فمن لم يجد؟ قال: \"ليامر بمعروف، أو لينه عن منكر\" قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: \"فليهد سبيلًا\" [قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: \"فليرفع عظمًا من الطريق\" قالوا: \"فمن لم يستطع ذلك؟ \" قال: \"فليعن ضعيفًا\"] (^١) قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: \"فليدع الناس من شره\".\n\n[١٠٦٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو سعيد مسعود بن محمد الجرجاني، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، وأخبرنا أبو ذر محمد بن محمد بن عبد الرحمن حفدة أبي القاسم الذكر حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلًا، على كل مفصل منها صدقة\"، قال قيل: يا رسول الله ومن يستطيع ذلك؟ قال: \"أليس ينحي أحدكم الأذى عن الطريق، ويبزق في المسجد\n_________\n(^١) ما بين الحاصرتين ساقط من \"الأصل\" وهو مثبت من \"ن\".\n\n[١٠٦٥٠] إسناده: حسن.\n• زيد بن الحباب هو أبو الحسن العكلي الخراساني صدوق يخطئ في حديث الثوري.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٤ - ٦ رقم ٥٢٤٢) من طريق علي بن حسين بن واقد عن أبيه.\nورواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٤) عن زيد بن الحباب بنفس السند.\nكما رواه في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٩) عن علي بن الحسن بن شقيق به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" مختصرا (٤/ ١٠٦) من طريق أبي كريب عن زيد بن الحباب به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٥) من طريق أحمد بن عبد المؤمن المروزي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٧٩) من طريق محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن علي بن الحسن بن شقيق به.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤١١٥).","vol":"13","page":483},{"text":"فيدفنها؛ فإن لم يفعل ذلك فإن ركعتي الضحى تجزيه- وفي رواية ابن شقيق- فعليه أن يتصدق عن كلل مفصل كل يوم بصدقة\" قالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال: \"النخامة يراها في المسجد فيدفنها، والشيء ينحيه عن الطريق، فإن لم يقدر فركعتي الضحي تجزيه\".\n\n[١٠٦٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا عبد الرحمن بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا أبان بن صمعة، حدثني أبو الوازع، عن أبي برزة قال: قلت: يا رسول الله علمني شيئًا أنتفع به قال: \"اعزل الأذى عن طريق المسلمين\".\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد.\n\n[١٠٦٥٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله، عن مالك،\n_________\n[١٠٦٥١] إسناده: حسن.\n• يحيى بن سعيد هو القطان.\n• أبان بن صمعة هو الأنصاري بصري، صدوق، تغير آخرًا، من السابعة وحديثه عند مسلم متابعة (م س ق بخ).\n• أبو الوازع هو جابر بن عمرو الراسبي، صدوق يهم، من الثالثة (بخ م ت ق).\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢١ رقم ١٣١).\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٥) عن يحيى بن سعيد به.\nورواه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" كما في \"منتقاه\" (رقم ٢٣٠) عن عمر بن شبة، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٨٧) من طريق عمرو بن علي، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٤٢٠ - ٤٢٣) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٢٨)، ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧ - الإحسان) ومن طريق أبي بكر ومحمد بن علي ابن ماجه في الأدب (٢/ ١١٢٤ رقم ٣٦٨١) عن وكيع، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٢٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٣٧) عن أبي عاصم، كلاهما عن أبان بن صمعة به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٢٢) من طريق أبي بكر بن شعيب بن الحبحاب عن أبي وازع به. ورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٥٤) بنفس الإسناد هنا.\n\n[١٠٦٥٢] إسناده: صحيح.\n• عبد الله هو ابن سلمة بن قعنب.\n• القعنبي هو عبد الله بن مسلمة.\n• أبو صالح هو ذكوان الزيات.","vol":"13","page":484},{"text":"وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك.\nوأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفر له\".\nلفظهما سواء.\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى.\nوأخرجه (^٢) البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك.\n\n[١٠٦٥٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالا: حدثنا\n_________\n(^١) في الإمارة (٢/ ١٥٢١ رقم ١٦٤) وفي البر والصلة (٣/ ٢٠٢١ رقم ١٢٧).\n(^٢) في المظالم (٣/ ١٠٦).\nكما أخرجه البخاري في الأذان (١/ ١٥٩) والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤١) عن قتيبة بن سعيد، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٣٣) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٧٥ رقم ٥٣٧، ٥٣٨) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣٣٦) من طريق أبي مصعب وابن أبي بكر، ثلاثتهم عن مالك بن أنس به وهو في \"الموطأ\" في الجماعة (١/ ١٣١).\nوأخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ٤٠٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٧٦) من طريق زيد بن أسلم، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٥٢١) من طريق عبد الله بن دينار كلاهما عن أبي صالح به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤٣) من طريق ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة بنحوه.\n\n[١٠٦٥٣] إسناده: حسن.\n• خالد بن مخلد القطواني هو أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي صدوق يتشيع، له أفراد.\nوالحديث أخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠٢١ رقم ١٢٨) من طريق جرير، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٢٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٤١) من طريق وهيب، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٦) من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد في \"مسنده\" (رقم ١١٣٤) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٤) من طريق إسماعيل بن عياش، كلهم عن سهيل بن أبي صالح به. =","vol":"13","page":485},{"text":"أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد القطواني، حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"بينما رجل يمشي في الطريق مر على حزم شوك، فقال لأرفعن هذا لعل الله أن يغفر لي فرفعه، فغفر الله له ﷿\".\n\n[١٠٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا عبيد الله بن موسى، قال أخبرنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق تؤذي الناس\".\nرواه (^١) مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبيد الله.\n\n[١٠٦٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد\n_________\n= وأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٥) وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣٧١) من طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٢٩)، وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٤)، وأحمد (٢/ ٤٩٥) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٢٣٣) عن عبد الله بن نمير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\n\n[١٠٦٥٤] إسناده: صحيح.\n• شيبان هو ابن فروخ.\n• أبو صالح هو ذكوان السمان.\n(^١) في البر والصلة (٣/ ٢٠٢١ رقم ١٢٩)\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ٢٤٦) بنفس الإسناد هنا.\n\n[١٠٦٥٥] إسناده: حسن.\n• حسن الأشيب هو ابن موسى البغدادي.\n• أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي صدوق.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٩٣ رقم ٣٠٥٨) عن زهير عن الحسن بن موسى به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٤، ٢٣٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٢٩) عن الحسن ابن موسى الأشيب به.\nوأورده الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٣٥) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه أبو هلال وهو ثقة وفيه كلام.","vol":"13","page":486},{"text":"ابن إسحاق الصغاني، حدثنا سليمان بن حرب وحسن الأشيب قالا: حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال سليمان: فلا أعلمه إلا رفعه، وقال الحسن: إن شجرة كانت في طريق تؤذي الناس فقطعها رجل فنحاها، قال الأشيب: قال رسول الله - ﷺ -: \"فلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة\".\n\n[١٠٦٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي، أخبرنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا محمد بن سابق، حدثنا المنهال بن خليفة، وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا منهال بن خليفة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك حدثنا رسول الله - ﷺ - حديثا ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به قال \"إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل، وإماطته الأذى عن الطريق، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي، فينه يؤجر في إتيانه أهله حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيلمسها فليخطيها كفه، فيخفق لها فؤاده، فترد عليه ويكتب له أجرها\".\nلفظ حديث ابن سابق وحديث الزبيري مختصر.\n_________\n[١٠٦٥٦] إسناده: ضعيف.\n• أبو بكر بن الأنباري هو محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري.\n• المنهال بن خليفة هو العجلي أبو قدامة ضعيف.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٥٤ - كشف الأستار) من طريق محمد بن عبد الرحيم عن سابق بن محمد وأحمد بن إسحاق، كلاهما عن أبي أحمد الزبيري به.\nوقال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا المنهال وهو ثقة.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٨٩ رقم ٣٤٧٣) من طريق معاوية بن هشام عن منهال بن خليفة به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٣٧) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في \"الأوسط\" والبزار وفي إسناده المنهال بن خليفة وثقه أبو حاتم وأبو داود والبزار وفيه كلام.\nوكذا قال الحافظ المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٦١٨ - ٦١٩).","vol":"13","page":487},{"text":"[١٠٦٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري قراءة عليه، حدثنا محمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا علي ابن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال قال أبو ذر (^١): \"على كل نفس كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة على نفسه\"، قال قلت: يا رسول الله من أين نتصدق وليس لنا أموال؟ قال: \"إن من أبواب الصدقة التكبير وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع الأصم الأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، ولك في جماعك زوجتك أجر\" قال أبو ذر: كيف يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره ثم مات أكنت تحتسبه؟ \" قالما: نعم، قال: \"فأنت خلقته؟ \" قال: قلت؟ بل الله خلقه، قال: \"فأنت هديته؟ \" قال: قلت: بل الله هداه (قال: \"أفأنت كنت ترزقه؟ \" قال قلت: بل الله يرزقه) (^٢) قال: \"فكذلك فضعه في حلاله، وجنبه حرامه إن شاء الله أحياه، وإن شاء الله أماته ولك أجر\".\n_________\n[١٠٦٥٧] إسناده: رجاله ثقات.\n• أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو.\n• أبوسلام هو ممطور الأسود الحبشي.\n(^١) كذا في الأصل و\"ن\" وفي \"سنن النسائي\" قال: كأنه يعني النبي - ﷺ - والسياق يقتضي هذا.\nوالحديث أخرجه النسائي في \"عشرة النسائي\" (رقم ١٤١) عن محمد بن المثنى عن أبي عامر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٦٨ - ١٦٩) عن عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي به.\nورواه المؤلف في \"الاداب\" (رقم ١١٢) بنفس الإسناد هنا.\nوصححه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٣٩٢٦).\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل و\"ن\" فاستدركناه من المصادر.","vol":"13","page":488},{"text":"[١٠٦٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"على كل مسلم في كل يوم صدقة\" قالوا: يا رسول الله ومن يطيق هذا؟ قال: \"إن تسليمك على الرجل، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وإعانتك الملهوف صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وكل معروف صدقة\"\n\n[١٠٦٥٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني مهدي ح،\nوحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا مهدي بن ميمون، عن واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، وربما ذكر عن أبي الأسود الدئلي، عن أبي ذر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"عرضت عليّ أعمال أمتي حسنها وسيئها فرأيت من أحسن أعمالهم الأذى يماط عن الطريق، ورأيت من سيئ أعمالهم النخاعة في المسجد لا تدفن\".\n_________\n[١٠٦٥٨] إسناده: ضعيف.\n• إبراهيبم الهجري هو ابن مسلم العبدي لين الحديث، رفع موقوفات، وضعفه النسائي وأبو حاتم وابن معين وغيرهم.\n• أبو عياض هو عمرو بن الأسود العنسي حمصي سكن داريا، مخضرم، ثقة عابد، من كبار التابعين (خ م د س ق).\nوالحديث رواه البزار في \"مسنده\" (١/ ٤٣٨ - كشف افيستار) من طريق محمد بن فضيل عن إبراهيم الهجري به.\nوأخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٢٥ رقم ١٠٨٢) عن الحاربي عن إبراهيم الهجري به.\n\n[١٠٦٥٩] إسناده: صحيح.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسى.\n• واصل هو مولى أبي عيينة، صدوق عابد، من السادسة (بخ م د س ق).\n• أبو الأسود الدئلي هو ظالم بن عمرو بن سفيان.","vol":"13","page":489},{"text":"وفي رواية ابن أسماء عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود لم يقل: وربما ذكر.\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن ابن أسماء عن مهدي.\n\n[١٠٦٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة، حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدثنا محمد بن عرعرة،\n_________\n(^١) في المساجد (١/ ٣٩٠ رقم ٥٧) عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي وشيبان بن فروخ، كلاهما عن مهدي بن ميمون به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٣٠) عن موسى عن مهدي بن ميمون به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٧٨ - ٧٩) عن أبي يعلى عن عبد الله بن محمد بن أسماء به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٦٥ - ٦٦) عن مهدي بن ميمون بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ١٧٨) عن عفان، و(٥/ ١٨٠) عن وهب بن جرير وعارم ويونس، أربعتهم عن مهدي بن ميمون به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٨٠ - ٣٨١) من طريق أبي النعمان عن مهدي بن ميمون به.\nوأخرجه أحمد في\"مسنده\" (٥/ ١٧٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٢٩ - ٣٠) وعنه ابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢١٤) من طريق هشام بن حسان عن واصل مولى أبي عيينة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٧٨) من طريق هاشم عن يحيى بن عقيل به.\nولم يذكر ابن أبي شيبة في روايته أبا الأسود الدئلي وقال أحمد وكان واصل ربما ذكر أبا الأسود الدئلي.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٩١) وفي \"الآداب\" (رقم ٥١٠) بنفس الطريق الأولى.\nكما أخرجه في \"\"سننه\" (٢/ ٢٩١) من طريق شيبان بن فروخ عن مهدي بن ميمون به.\n\n[١٠٦٦٠] إسناده: حسن.\n• أحمد بن الحسن هو ابن جنيدب الترمذي أبو الحسن، ثقة حافظ، من الحادية عشرة (خ ت).\n• أبو الفيض هو موسى بن أيوب، ويقال: ابن أبي أيوب المهري الحمصي مشهور بكنيته. ثقة، من الرابعة (د ت س).\n• أبو شيبة المهري، قال أبو زرعة: هو من التابعين لا يعرف اسمه، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٥٨٩) بدون ذكر حاله.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٣٩٠) \"اللسان\" (٢/ ٦٣، ٧/ ٦٤).\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ١٩٨) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني عن محمد بن عرعرة به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٣٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات.\nوحسنه الشيخ الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦١٤١).","vol":"13","page":490},{"text":"حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال سمعت أبا شيبة قال: كان معاذ يمشي ورجل معه فرفع حجرا من الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من رفع حجرا من الطريق كتب له حسنة، ومن كتب له حسنة دخل الجنة\".\n\n[١٠٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أبوالبختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل بن مهلهل، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن طارق بن عبد الله (^١) المحاربي، عن النبي - ﷺ - قال: \"لاتبزق بين يديك في الصلاة ولا عن يمينك، ولكن عن يسارك، إن كان فارغا وإلا تحت قدمك، ثم أدلكه\" يعني بالأرض.\n\n[١٠٦٦٢] أخبرنا أبو سعد الزاهد، قال سمعت علي بن الحسن بن الفقيه، يقول\n_________\n[١٠٦٦١] إسناده: رجاله ثقات.\n(^١) في الأصل و\"ن\" طارق بن عبد الرحمن وهو خطأ فاحش.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٣٢٢) من طر لق أبي ا لأحوص، والترمذي في الصلاة (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١ رقم ٥٧١).\nوالنسائي في المساجد (٢/ ٥٢) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٦٤) وعنه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٢٦) وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ٣٩٦) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٤٤ رقم ٨٧٦) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٨ - كشف) وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٤٣٢ رقم ١٦٨٨)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٧٤ رقم ٨١٦٥)، والمؤلف في \"سننه\" (٢/ ٢٩٢) والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٥٦) من طرلق سفيان الثوري، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٤٥ رقم ٨٧٧) من طريق جرير، والطيالسي في \"مسنده (ص ١٨٠) عن شعبة وورقاء وسلام وقيس، والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٨١٦٦) من طريق شعبة، و(٨/ ٣٧٤ - ٣٧٥ رقم ٨١٦٨) من طريق قيس بن الربيع وأبي الأحوص، و(٨/ ٣٧٥ رقم ٨١٦٩) من طريق الأعمش، و(رقم ٨١٧٠) من طرلق غيلان بن جامع، و(٨١٧٢) من طريق جعفر بن الحارث، كلهم عن المنصور بن المعتمر به.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٣٧٥ رقم ٨١٧٠) عن أحمد بن شعيب النسائي عن محمد بن رافع النيسابوري عن يحيى بن آدم به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٧٧).\n\n[١٠٦٦٢] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• علي بن الحسن الفقيه وأبوه لم أعرفهما.\n• المعروف بعمّي هو البسطامي أبو عمران موسى بن عيسى.\n• أبو يزيد هو البسطامي طيفور بن عيسى بن شروسان سلطان العارفين.\nلم أقف على هذا الأثر فيما لدينا من المصادر.","vol":"13","page":491},{"text":"سمعت أبي، يقول سمعت المعروف بعمّي يقول: حضر بسطام رجل ادعى الولاية، فقام أبو يزيد إليه، وزاره فبزق الرجل نحو القبلة فقال أبو يزيد من لا يعطى أدبًا من أداب رسول الله - ﷺ - وسنته كيف يعطى الولاية؟.\n\n[١٠٦٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن رمح، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي نصر، عن عبد الله بن الصامت، عن معاذ قال: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت، أبو نصر هو حميد بن هلال.\n\n[١٠٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي، سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول: حفظي عن عبد الرحمن بن بشر، أن يحيى بن سعيد القطان خرج ابنه إلى مكة، فقال: اليسر ركب الشق الأيسر يعني لا يبزق عن يمينه.\n\n[١٠٦٦٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس ابن الفضل، حدثنا أحمد يعني ابن يونس، حدثنا زهير، حدثنا محمد بن إسحاق،\n_________\n[١٠٦٦٣] إسناده: جيّد.\n• أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي.\n• سفيان هو الثوري.\n• أبو نصر هو حميد بن هلال العدوي البصري.\n• معاذ هو ابن جبل صحابي معروف.\nوالخبر أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٤٣٥ رقم ١٧٠٠)، ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٦٣ رقم ٣٤١) عن سفيان الثوري به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٣١١) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.\n\n[١٠٦٦٤] إسناده: صحيح.\n• عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي أبو محمد النيسابوري، ثقة، من صغار العاشرة (خ م د ق).\n\n[١٠٦٦٥] إسناده: حسن.\n• أحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي الكوفي.\n• زهير هو ابن معاوية الجعفي.\n• محمد بن إسحاق هو ابن يسار أبو بكر المطلبي صدوق يدلس.\n• عبد الله بن محمد بن أبي عتيق هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق صدوق.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٩) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٤٧ - كشف الأستار) من طريق محمد بن أبي عدي، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٧٩) من طريق إبراهيم بن سعد، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٦٧) عن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن محمد بن إسحاق به.","vol":"13","page":492},{"text":"حدثني عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال سمعت- أو قال- رسول الله - ﷺ -: \"إذا تنخم أحدكم في المسجد فليغيب نخامته؛ لا يصبب جلد مؤمن أو ثوبه مؤذيه أو يؤذيه\"\n\n[١٠٦٦٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن المعروف والمنكر خليقتان ينصبان يوم القيامة، فأما المعروف فيبشر أصحابه، ويعدهم الخير، وأما المنكر فيقول إليكم إليكم، فما يستطيعون إلا لزومًا\".\n\n[١٠٦٦٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أحمد\n_________\n[١٠٦٦٦] إسناده: حسن.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٩١) عن عبد الصمد عن همام عن قتادة به.\nوأخرجه بن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ١٥) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن هشام وسعيد، كلاهما عن قتادة به.\nوذكره الخطيب التبريزي في \"مشكاة المصا بيح\" (٣/ ١٤٢٦) وعز اه إلى أحمد والمؤلف في \"الشعب\".\n\n[١٠٦٦٧] إسناده: ضعيف.\n• هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني،\nقال الإمام أحمد: تركت حديثه، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به وقواه النسائي، ونقل العقيلي والساجي عن البخاري: هو مضطرب الحديث، عنده مناكير أنكر شبابة أحاديثه وذكره ابن حبان أيضًا في \"الثقاث\" فقال: روى عن عاصم وعنه أحمد بن هشام بن بهرام بنسخة في القلب من بعضها.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٦٩ - ٧٠) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٢/ ٢٠٠) \"الضعفاء \"الكبير\" (٤/ ٣٣٧) \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٥٦٨) \"المجروحين\" (٣/ ٤٧ - ٤٨) \"اللسان\" (٦/ ١٥٨) والحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢ رقم ٦١١٢) والعقيلي في الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٣٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه بنفس السند.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٦٨) من طريق أحمد بن هشام بن بهرام المدائني عن هشام بن لاحق به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٢٣) من طريق المعتمر عن أبيه عن أبي عثمان النهدي به. =","vol":"13","page":493},{"text":"ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني سنة خمس وثمانين ومائة، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة\".\n\n[١٠٦٦٨] حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، قال حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مروان بن معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة\".\nقال أبو حازم: ورواه (^١) المؤمل بن إسماعيل عن الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ -.\n_________\n= وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٦٣) وقال: وفيه هشام بن لاحق تركه أحمد وقواه النسائي وبقية رجاله ثقات.\nوأخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" أطراف الغرائب (١٤٠/ ٢ - مسند سلمان) وفي \"العلل\" (٢/ ٢٥٤) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١٧) من طريق هشام بن لاحق به.\nوقال ابن الجوزي: حديث لا يصح، قال أحمد: تركت حديث هشام بن لاحق وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقد ذكر عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث وهم والصواب عن أبي عثمان عن عمر من قوله غير مرفوع.\n\n[١٠٦٦٨] إسناده: كسابقه.\n• هشام بن عمار هو ابن نصير الدمشقي صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن.\nوالحديث رواه الدارقطني في \"العلل\" (٢/ ٢٤٤) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١٥) من طريق عاصم بن سليمان عن أبي عثمان به وقال الدارقطني: هذا الحديث وهم والصحيح ما رواه عن عمر من قوله غير مرفوع.\nفأخرجه الدارقطني في \"العلل\" (٣/ ٢٥٤ - ٢٤٦) من طريق عبد القاهر بن شعيب عن هشام عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن عمر بن الخطاب من قوله.\n(^١) أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٥٧٨) من طريق أحمد بن شيبان عن مؤمل به.\nوأخرجه الدارقطني في \"العلل\" (٢/ ٢٤٤) ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ١٦ - ١٧) عن أبي بكر النيسابوري عن أحمد بن شيبان الرملي عن المؤمل به.\nوقال ابن الجوزي: تفرد به مؤمل عن الثوري فأسنده عن أبي موسى الأشعري. وبين الدارقطني أنه وهم والصواب رواية عمر بن الخطاب من قوله غير مرفوع.","vol":"13","page":494},{"text":"ورواه هشام بن لاحق المدائني، عن عاصم، عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي - ﷺ -.\nورواه (^١) ابن المبارك عن عاصم عن أبي عثمان أن رسول الله - ﷺ - قال … مرسلًا والحديث راجع إلى ما رواه ابن المبارك.\n\n[١٠٦٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص، حدثني أبو العباس بن مسروق، حدثنا عبد الله بن الخصيب، حدثني محمد بن قدامة الجوهري قال: قال رجل لحماد بن زيد: الحديث \"إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة\" من هؤلاء؟، فقال حماد: أنا أخبرك، إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل المعروف، فجاد عليهم بفضل من فضله، وبقي لهم حسناتهم، فتلقاهم إخوانهم من المؤمنين المقصرين يسألونهم عن حالهم، فيقولون: ذهبت السيئات بالحسنات، وقد بقينا لا ندري إلى ما نصير، قال، فيقولون لهم: فإن ربنا قد جاد علينا بفضل من فضله وبقي لنا حسناتنا التي عملناها فهلموا ندفعها إليكم، قال: فيدفعونها إليهم، فيدخلون بها الجنة.\n\n[١٠٦٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن\n_________\n(^١) رواه البخاري في \"الأدب المفرد\" (ص ٦٦) من طريق عبد الواحد وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٤٠٠) عن إسماعيل بن إبراهيم، وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ١٦) من طريق أبي شهاب، والدارقطني في \"العلل\" (٢/ ٢٤٥) من طريق علي بن مسهر وغيره، كلهم عن عاصم الأحولى به.\nوللحديث شواهد كلها ضعيفة فانظرها في \"العلل للدارقطني\" (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٦) و\"العلل المتناهية\" (٢/ ١٥ - ١٨) و\"فيض القدير\" (٢/ ٥٤٠).\n\n[١٠٦٦٩] إسناده: ليس بالقوي.\n• أبو العباس بن مسروق هو أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، قال الدارقطني: ليس بالقوي. . عبد الله بن الخصيب لم أظفر له بترجمة.\n\n[١٠٦٧٠] إسناده: حسن.\n• بقية هو ابن الوليدى الكلاعي صدوق يدلس عن الضعفاء.\n• يزيد بن شريح الحضرمي الحمصي، مقبولى، من الثالثة (بخ د ت ق).\n• أبوحيّ المؤذن شداد بن حئ الحمصي، صدوق، من الثالثة (بخ د ت ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" ولم يذكر اللفظ (٥/ ٢٨٠) عن عبد الجبار بن محمد الخطابي، وابن ماجه في \"إقامة الصلاة\" ببعضه (١/ ٢٩٨ رقم ٩٢٣) عن محمد بن المصفى، كلاهما عن بقية به. =","vol":"13","page":495},{"text":"المعافى بن أحمد الصيداوي بصيدا، قال حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية قال قال لي شعبة: اشفى حديثي حديثك حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر في بيت رجل إلا بإذنه، فإن نظر فقد دخل، ولا يؤم قومًا فيخص نفسه بدعاء دونهم، فمن فعل فقد خانهم، ولا يقوم إلى الصلاة حاقن\".\n\n[١٠٦٧١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد\n_________\n= وأخرجه أبو داود في الطهارة (١/ ٦٩ - ٧٠ رقم ٩٠) والترمذي في الصلاة (٢/ ١٨٩ رقم ٣٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٨٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن حبيب بن صالح به.\nوقال الترمذي: حديث ثوبان حديث حسن.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٤٩)\n(قلت) أي المحقق: كيف ضعفه الشيخ الألباني وله شاهدان أخرجهما الترمذي في \"سننه\" (٢/ ١٩٠) فقال وقد روي هذا الحديث عن معاوية بن صالح عن السفر بن نسير عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ -. وحديث أبي أمامة هذا رواه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٠، ٢٦٠ - ٢٦١) وروى ابن ماجه قطعة منه في إقامة الصلاة (١/ ١١٠) وانظر \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٧٩، ٨٩، ٨/ ٤٣).\nوروي هذا الحديث عن يزيد بن شريح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - وقال بعدما ساق الشاهدين له وكان حديث يزيد بن شريح عن أبي حيّ المؤذن عن ثوبان في هذا أجود إسنادا وأشهر.\nهكذا ذكر الترمذي أن رواية يزيد بن شريح عن أبي هريرة مرفوعة ولكن الحديث قد رواه أبو داود في الطهارة (١/ ٧٠) من طريق ثور بن يزيد الكلاعي عن يزيد بن شريح عن أبي حيّ المؤذن عن أبي هريرة.\nفجملة القول: إن مدار الحديث في طرقه كلها على يزيد بن شريح وهو ثقة فإما أن يكون سمعه من الطرق الثلاث وحفظه وإمّا أن يكون اضطرب حفظه فيها ونسي، فالحديث بشاهديه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل والله أعلم بالصواب.\n\n[١٠٦٧١] إسناده: ضعيف.\n• إسماعيل بن إبراهيم هو ابن بسام البغدادي أبو إبراهيم الترجماني.\n• صالح المري هو ابن بشير ضعيف.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٤٣ رقم ٢٧٥٧) عن أبي إبراهيم الترجماني بنفس السند.\nوأخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ١٧٣) من طريق أحمد بن القاسم بن مساور عن أبي إبراهيم الترجماني به. =","vol":"13","page":496},{"text":"ابن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا صالح المري، سمعت الحسن، يحدث عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ - فيما يروي عن ربّه ﷿: \"أربع خصال: واحدة لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي، فأمّا الّتي لي فاعبدني، ولا تشرك بي شيئًا، وأمّا الّتي لك فما عملت من خير يجزئك، وأمّا الّتي بيني وبينك فمنك الدّعاء وعليّ الإجابة، وأمّا الّتي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك\".\n\n[١٠٦٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حفص بن أسلم بن وردان الجحدري، سمعت ثابتا البناني، عن أنس بن مالك: أنّ رجلًا رأى فيما يرى النّائم بشر\n_________\n= وقال: غريب من حديث الحسن، تفرد به عنه صالح المري مرفوعًا.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ١٨ - كشف الأستار)، ومن طريقه الحافظ ابن كثير في \"تفسيره\" (١/ ٣٨٧) من طريق الحجاج بن المنهال عن صالح المري به. وقال البزار: تفرد به صالح المري.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٥١) وقال: هذا لفظ أبي يعلى ورواه البزار وفي إسناده صالح المري وهو ضعيف وتدليس الحسن أيضًا.\nوأورده الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (رقم ٣٢٨٦) ونسبه لأبي يعلى ونقل الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي المحقق في تعليقه عن البوصيري قوله: ورواه أبو يعلى من طريق المري وهو ضعيف وله شاهد من حديث أبي هريرة.\n(قلت) وهذا الشاهد رواه البزار في \"مسنده\" (رقم ١٨ - كشف الأستار) من طريقين عن الوليد ابن القاسم عن أبي حبان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة وقال: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد وهو إسناد جيد، وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٥٠) وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.\n\n[١٠٦٧٢] إسناده: ضعيف.\n• حفص بن أسلم بن وردان الجحدري المسمعي الأصفر، ضعفه المؤلف، وقال أبو حاتم: ما به بأس يكتب حديثه وقال ابن عدي: له عجائب وقال البخاري: صاحب عجائب، وقال ابن حبان: يروي ما لا أصل له حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع له.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ١٦٩) \"الكامل في \"الضعفاء\" (٢/ ٨٠١) \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢ / ٣٦٩) \"المجروحين\" (١/ ٢٥١) \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٢٧٦) \"الميزان\" (١/ ٥٥٥) \"اللسان\" (٢/ ٣٢٠).","vol":"13","page":497},{"text":"عائذ بن عمرو المزني بالجنة فلم يفعل، ثم أتي الثانية فلم يفعل، ثم أتي الثالثة فلم يفعل، فقيل: اذهب فنم حيث كنت، إن تكن رؤياك من الله فإنه سيأتيك، فإذا جاءك، فقال بشر عائذا بالجنة، فقل: بم هو في الجنة؟ ففعل، فقال: بم هو في الجنة؟ قال: إنه لا يلقي أذاه في طريق المسلمين.\nحفص هذا هو ضعيف إلا أنه قد رواه جعفر بن سليمان عن أسماء بن عبيد قال قال عائذ المزني: لأن أصب طستي في حجلتي أحب إلي من أن يصب في طريق المسلمين، قال: وكان لا يخرج من داره ماءً إلى طريق من ماء سماء ولا غيره، فرئي له أنه في الجنة، فقيل: بم؟ فقيل: بكفه أذاه عن المسلمين وهذا فيما\n\n[١٠٦٧٣] أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي إجازةً أخبرنا أبو عبد الله العشكري، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أسماء بن عبيد … فذكره.\n\n[١٠٦٧٤] حدثنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني\n_________\n[١٠٦٧٣] إسناده: حسن.\n• أبو عبد الله العسكري هو الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد الدقاق (م ٣٧٥ هـ).\nقال العتيقي: كان ثقة أمينا، وقال أبو القاسم الأزهري: تكلموا فيه. وقال الذهبي:\nالصدوق المعمر.\nراجع \"الأنساب\" (٩/ ٣٠١) \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٠٠ - ١٠١) \" السير\" (١٦/ ٣١٧) \"المنتظم\" (٤٤/ ٧) \"العبر\" (١٤٤/ ٢) \"النجوم الزاهرة لا (٤/ ١٤٨) \"شذرات الذهب\" (٣/ ٨٥).\n• أبو القاسم البغوي هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز المنيعي.\n• أبو الربيع الزهراني هو سليمان بن داود.\n• عائذ المزني هو ابن عمرو صحابي.\nولم أقف على من خرج هذا الخبر وما قبله غير المؤلف لعلّه تفرد به عنه.\n\n[١٠٦٧٤] إسناده: جيّد.\n• أبو حيان هو يحيى بن سعيد بن حبان التيمي الكوفي.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٣٥ - ١٣٦) من طريق أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد عن أبي حبان عن أبيه.\nوأخرجه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٨٨) وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٦/ ١٤٣) من طريق سفيان، وهناد في \"الزهد\" (رقم ١٠٨٩) عن محمد بن فضيل، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥٨٨) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، كلهم عن أبي حيان عن أبيه.","vol":"13","page":498},{"text":"الحافظ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو حبان، عن أبيه قال: كان شريح لا يشرع مثغبا إلى الطريق إلا إلى داره، ولا يموت لأهله سنورة إلا دفنها في داره اتقاء أذى الناس.\n\n[١٠٦٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز وأبو عمرو بن السماك قالا: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر، عن النبي - ﷺ - قال: \"من أكل من هذه الشجرة الثوم - ثم قال بعد الثوم- والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا؛ فإن الملائكة تتاذى مما يتأذى منه الإنسان\".\nلفظ حديث ابن السماك.\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث ابن جريج.\nوأخرجه (^٢) مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى.\n_________\n[١٠٦٧٥] إسناده: صحيح.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\n• جابر هو ابن عبد الله صحابي معروف.\n(^١) أخرجه البخاري في الأذان (١/ ٢٠٧) من طريق أبي عاصم، ومسلم في المساجد (١/ ٣٩٥ رقم ٧٥) من طريق محمد بن بكر، كلاهما عن ابن جريج به.\n(^٢) في المساجد (١/ ٣٩٥ رقم ٧٤).\nوأخرجه الترمذي في الأطعمة (٤/ ٢٦١ رقم ١٨٠٦) والنسائي في المساجد (٢/ ٤٣) عن إسحاق بن منصور، وابن خزيمة في \"صححيه\" (٣/ ٨٣ رقم ١٦٦٥) من طريق بندار محمد بن بشار، كلاهما عن يحيى بن سعيد به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٤٤٤ رقم ١٧٣٦)، ومن طريقه مسلم في المساجد (١/ ٣٩٥) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٨٠) عن ابن جريج به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٣/ ٢٦٢) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج به.\nوأخرجه مسلم في الساجد (١/ ٣٩٤) والبخاري في الأذان (١/ ٢٠٧) وفي الاعتصام (٨/ ١٥٩) وفي الأطعمة (٦/ ٢١٣) وأبو داود في الأطعمة (٤/ ١٧٠) وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٨٣ رقم ١٦٦٤) والمؤلف في \"سننه\" (٣/ ٧٦) والبغري في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩) من طريق ابن شهاب عن عطاء بن أبي رباح به.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٣٧) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ١١٥) =","vol":"13","page":499},{"text":"[١٠٦٧٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان قال: رأيت النبي - ﷺ - في النّوم فقلت: يا رسول الله، أرأيت هذا الذي يحدث عنك: إن الملائكة تتاذى- مما يتأذى منه بنو آدم؟ فقال: حق.\n\n<span data-type='title' id=toc-440>فصل في حفظ المسلم سر أخيه</span>\n\n[١٠٦٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال قال رسول الله - ﷺ -: \"إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة، فلا يحل لأحدهما أن يفشي لصاحبه ما يكره\". هذا مرسل جيد.\n\n[١٠٦٧٨] وبإسناده حدثنا معمر، عن قتادة قال: إذا حدثت بالليل فاخفض صوتك، وإذا حدثت بالنهار فانظر من حولك. قلت: هذا يدخل في باب الاحتياط لحفظ الأسرار.\n_________\n= من طريق ابن أبي يعلى، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٧، ٤/ ٢٠٩) وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان، (٢/ ٣٠) من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن عطاء بن أبي رباح به.\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٣/ ٧٦) وفي \"الآداب\" (رقم ٥٧٧) عن أبي الحسين بن بشران بنفس السند.\n\n[١٠٦٧٦] إسناده: جيد.\n• سفيان هو ابن عيينة. لم أجده فيما لدينا من المصادر.\n\n[١٠٦٧٧] إسناده: مرسل.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢٢ رقم ١٩٧٩١) بنفس الإسناد.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٢٤) بنفس الإسناد.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (٢٠٦٤).\n\n[١٠٦٧٨] إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه.\nوالأثر رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٢١ رقم ١٩٧٨٩) بنفس الطريق.","vol":"13","page":500},{"text":"[١٠٦٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر ابن عبد الله.\nوحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد الأيلي، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا سليمان ابن بلال، حدثني عبد الملك بن عطاء، أن عبد الملك بن جابر بن عتيك أخبره أن جابر ابن عبد الله أخبره أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا حدث الإنسان حديثا فرأى المحدث المحدث يلتفت حوله فهي أمانة\".\nلم يذكر العلوي: \"حوله\" كذا وجدت في كتابي عن العلوي عبد الملك بن عطاء وإنما هو عبد الرحمن بن عطاء المديني كما رواه ابن وهب.\nوقد رويناه في \"كتاب \"السنن\" (^١) من حديث ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن عطاء.\n_________\n[١٠٦٧٩] إسناده: حسن.\n• عبد الرحمن بن عطاء القرشي مولاهم أبو محمد الذراع المديني، صدوق فيه لين، من السادسة (د ت).\n• يحيى بن صالح هو الوحاظي الحمصي، صدوق من أهل الرأي.\n• عبد الملك بن عطاء كذا وقع في الأصل و\"ن\" والصواب هو عبد الرحمن كما ذكر المؤلف.\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٢) عن أبي سلمة الخزاعى، و(٣/ ٣٩٤) عن موسى ابن داود، كلاهما عن سليمان بن بلال به.\nوذكره البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٩١١ - ١٩٢) عن جابر بن عبد الله.\nورواه المؤلف في \"الآداب\" (رقم ١٢٣) بنفس السند الأول.\n(^١) رواه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٧) وفي \"الآداب\" (ص ٥٥).\nومن نفس هذا الوجه أخرجه الترمذي في البر والصلة (٤/ ٣١٤ رقم ١٩٥٩). وابن أبي شيبة في المصنف\" (٨/ ٤٠٢)، وعنه أبو داود في الأدب (٥/ ١٨٨ - ١٨٩ رقم ٤٨٦٨)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٤، ٣٧٩ - ٣٨٠) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٣٣٦) وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٤٨ رقم ٢٢١٢) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ٢٤٢ - ٢٤٣) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٢٣ - المنتقى منه).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن فتعقبة المنذري فقال: وفي إسناده عبد الرحمن بن عطاء المديني قال البخاري: عنده مناكير. =","vol":"13","page":501},{"text":"وروينا (^١) من وجه آخر عن ابن أبي ذئب عن ابن أخي جابر بن عبد الله، عن جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق\".\n\n[١٠٦٨٠] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت محمد بن طاهر الوزير، سمعت أبا علي الحكيم يقول سمعت أبي يقول: أفشى رجل إلى صديق له سرًّا من أسراره فلما فرغ منه، قال له أحفظته؟ قال: لا، بل نسيته.\n\n[١٠٦٨١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت أحمد بن إسماعيل الأزدي، سمعت\n_________\n= وقال أبو حاتم الرازي: شيخ يحول من كتاب \"الضعفاء\" وقال الموصلي: عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر لا يصح. راجع \"مختصر السنن\" (٧/ ٢٠٩).\nوانظر \"القاصد الحسنة\" (رقم ٣٧).\nوقال الألباني: صحيح. \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٥٠).\n(^١) أخرجه أبو داود في الأدب (٥/ ١٨٩ رقم ٤٨٦٩)، ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (١٠/ ٢٤٧) وفي \"الآداب\" (رقم ١٢٥) عن أحمد بن صالح، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٢ - ٣٤٣)، ومن طريقه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (رقم ٣٢٧ - منتقاه) عن شريح بن العمان، كلاهما عن عبد الله بن نافع عن ابن أبي ذئب به.\nوقال المنذري في \"مختصر سنن أبي داود\" (٧/ ٢١٠): ابن أخي جابر مجهول، وفي إسناده عبد الله ابن نافع الصائغ مولى بني مخزوم مدني كنيته أبو محمد وفيه مقال.\nوحسنه الألباني. راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٢٦).\n\n[١٠٦٨٠] إسناده: لا بأس به.\n• محمد بن طاهر الوزير هو محمد بن طاهر بن محمد بن الحسن بن الوزير الأديب أبو نصر المذكر المفسر من أهل نيسابور.\n• أبو علي الحكيم هو الثقفي محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب النيسابوري فقيه زاهد عابد.\n• وأبوه هو عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب النيسابوري.\n\n[١٠٦٨١] إسناده: فيه مستور.\n• أحمد بن إسماعيل الأزدي هو ابن يحيى بن حازم أبو الفضل.\n• الفضل بن جفعر أبو العباس المخرمي.\nذكره الخطيب في \"تارخ بغداد\" (١٢/ ٣٦٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.\n• الخليل بن أحمد لعله ابن أبي نافع المزني، ذكره الخطيب في \"تاريخه\" (٨/ ٣٣٥) وقال: كان من العباد وكتب الحديث واختار الصمت والعزلة.","vol":"13","page":502},{"text":"الفضل بن جعفر، سمعت محمد بن سلام، سمعت الخليل بن أحمد يقول: من نم إليك نم عليك، ومن أخبرك بخبر غيرك أخبر غيرك بخبرك، وقال النبي - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة قتات\".\n\n<span data-type='title' id=toc-441>فصل في ترك تتبّع عورات المسلمين وفي قبول عذرهم سوى ما تقدم في الأبواب قبله</span>\n\n[١٠٦٨٢] حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن حبان بن حمدويه المذكر، حدثنا أبو جعفر محمد بن يونس القزويني، حدثنا إسماعيل بن توبة، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء ابن عازب قال: خطبنا رسول الله - ﷺ - حتّى أسمع العواتق في بيوتها- أو قال في خدورها- ثم قال: \"يا معشر من أمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتّبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته\".\n_________\n[١٠٦٨٢] إسناده: حسن.\n• أبو جعفر هو محمد بن يونس بن هارون القزويني يلقب حمويه إمام الجامع بقزوين (م ٣٠٦ أو ٣٠٧ هـ).\nترجمه عبد الكريم بن محمد الرافعي في \"أخبار قزوين\" (٢/ ٦٤ - ٦٥) ولم يبين حاله.\n• حمزة الزيات هو ابن حبيب الكوفي التيمى صدوق زاهد.\n• أبو إسحاق السبيعي هو عمرو بن عبد الله الهمداني.\nوالحديث رواه أبو الشيخ في \"التوبيخ\" (رقم ٨٧) عن محمد بن إسماعيل الرازي عن إسماعيل بن توبة به.\nومر الحديث في الباب (٦٩) فراجع هناك تخريجه مستوفى.","vol":"13","page":503},{"text":"[١٠٦٨٣] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت عبد الله بن محمد المعلم، سمعت عبد الله بن محمد بن منازل يقول: المؤمن يطلب معاذير إخوته، والمنافق يطلب عثرات إخوانه.\n\n[١٠٦٨٤] سمعت أبا عبد الرحمن، يقول سمعت منصور بن عبد الله الهروي، سمعت أبا علي الثقفي سمعت حمدون القصار يقول: إذا زلّ أخ من إخوانكم فاطلبوا له سبعين عذرا فإن لم يقبله قلوبكم فاعلموا أن المعيب أنفسكم حيث ظهر لمسلم سبعون عذرا فلم يقبله.\n\n[١٠٦٨٥] وبإسناده قال حمدون القصار: اقبلوا بالإيمان وردّوهم بالكفر، فإن الله ﷿ أوقع ما بين هذين في مشيئته فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^١).\n\n[١٠٦٨٦] حدثنا محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن شاهين، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا زكريا بن يحيى، عن الأصمعي قال: قال أعرابي: تناس مساوئ الإخوان يدم لك ودّهم.\n_________\n[١٠٦٨٣] إسناده: لا بأس به.\n• عبد الله بن محمد بن فضلويه المعلّم، له ذكر في \"طبقات الصوفية\" في مواضع (ص ١٢٧، ٣٦٧، ٣٦٩، ٤٠٢، ٤٥٢، ٤٥٣، ٤٧٦) فراجعه.\n\n[١٠٦٨٤] إسناده: جيد.\n• أبو علي الثقفي هو محمد بن عبد الوهاب.\n• حمدون القصار هو حمدون بن أحمد بن عمارة أبو صالح النيسابوري شيخ أهل الملامة بنيسابور.\n\n[١٠٦٨٥] إسناده: كسابقه.\nولم أقف على من خرج هذا الأثر وما قبله.\n(^١) سورة النساء (٤/ ٤٨).\n\n[١٠٦٨٦] إسناده: لا بأس به.\n• عبد الله بن عبد الرحمن هو الرحبي أبو عبد السلام.\n• الأصمعي هو عبد الملك بن قريب.","vol":"13","page":504},{"text":"[١٠٦٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، سمعت أبا عثمان الحناط، يقول سمعت ذا النون يقول: لا تثقنّ بمودّة من لا يحبّك إلا معصوما.\n\n[١٠٦٨٨] وسمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام أعمال الكياسة: ترك المرء الجدال في الدين، والإقبال على العمل يسير العمل والاشتغال بإصلاح عيوب النفس غافلا عن عيوب الناس، قال: وثلاثة من أعلام التواضع: تصغير النفس معرفة بالعيب، وتعظيم النّاس حرمة للتوحيد، وقبول الحق والنصيحة من كل أحد، وثلاثة من أعلام حسن الخلق: قلّة الخلاف على المعاشرين، وتحسين ما يردّ عليهم من أخلاقهم، وإلزام النّفس اللائمة، فيما يختلفون فيه كفّا عن معرفة عيوبهم.\n\n[١٠٦٨٩] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني محمد بن طاهر الوزير أنشدني المطرفي لبعضهم:\nاقبل معاذير من يأتيك معتذرا … إن بر عنك فيما قال أوفجرا\nفقد أطاعك من أرضاك ظاهره … وقد أحلك من يعصيك مستترا\n\n[١٠٦٩٠] وأنشدنا أبو عبد الرحمن، أنشدني محمد بن عبد الواحد الرازي، أنشدني\nأبو عمران موسى بن عبد الله البيقهي، أنشدني أبو محمد عبد الله بن أبي سعيد البيقهي\n_________\n[١٠٦٨٧] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان بن عياش الخياط.\n\n[١٠٦٨٨] إسناده: كسابقه.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣١٢) من طريق أحمد عن سعيد بن عثمان به ولم يذكر الشطر الأول منه.\n\n[١٠٦٨٩] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• المطرفي لم أهتد إلى اسمه وترجمته.\n\n[١٠٦٩٠] إسناده: كسابقه.\n• موسى بن عبد الله البيهقي أبو عمران.\nله ذكر في \"تاريخ بيهق\" (ص ١٤٣) وفيه موسى بن الحسن بن عبد الرحمن البيهقي أبو عمران.\n• أبو محمد هو عبد الله بن أبي سعيد البيهقي وشيخه لم أعرفهما.","vol":"13","page":505},{"text":"لأبي الحسن بن أبي العالية البيقهي:\nقيل لي قد أساء إليك فلان … ومقام الفتى على الذل عار\nقلت قد جاءنا وأحدث عذرا … دية الذنب عندنا الاعتذار\n\n[١٠٦٩١] أنشدنا محمد بن الحسين السلمي، أنشدني أبو الحسن السلامي البغدادي أنشدني نفطويه أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب:\nثلاث خلال للصديق جعلتها … مصارعة للصوم والصلوات\nمواساته والصفح عن كل زلة … وترك ابتذال السر في الخلوات\n\n[١٠٦٩٢] وأنشدنا محمد بن الحسين، أنشدني علي بن أحمد الطرسوسي، أنشدني أبوفراسرالحارث بن سعيد بن حمان لنفسه:\nلم أؤاخذك إذ جنيت لأني … واثق منك بالإخاء الصحيح\nفجميل العدو غير جميل … وقبيح الصديق غير قبيح\n_________\n[١٠٦٩١] إسناده: جيد.\n• أبو الحسن هو السلامي محمد بن عبيد الله بن محمد بن محمد بن يحيى بن حليس بن عبد الله البغدادي كان حسن الشعر جيده، صاحب كتاب النيف والطرف.\nراجع \" الأنساب\" (٧/ ٣٢٤) \"تارخ بغداد\" (٢/ ٣٣٥) \"الوافي بالوفيات\" (٣/ ٣١٧).\n• نفطويه هو إبراهيم بن محمد بن عرفة أبو عبد الله العتكي الأزدي.\n\n[١٠٦٩٢] إسناده: جيد.\n• أبو فراس هو الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني الأمير.\nقال الثعالبي: كان فرد دهره وشمس عصره أدبًا وفضلًا وكرمًا ومجدًا وبلاغة وبراعة.\nراجع \"الوافي بالوفيات\" (١١/ ٢٦١) \"وفيات الأعيان\" (٢/ ٥٨) \"يتيمة الدهر\" (١/ ٤٨) \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٣/ ٤٤١) \"سير أعلام النبلاء\" (١٦/ ١٩٦ - ١٩٧) \"المنتظم\" (٧/ ٦٨٧١) \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ١٩ - ٢٠) \"شذرات الذهب\" (٣/ ٢٤ - ٢٥).\nوالبيتان ذكرهما عبد القادر بدران في \"تهذيب تاريخ ابن عساكر\" (٣/ ٤٤٣).\nوانظر \"ديوان أبي فراس\" (ص ٧٠) حيثما ذكر البيتان تحت الجميل والقبيح.","vol":"13","page":506},{"text":"[١٠٦٩٣] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني ابن أبي زائدة المصري، أنشدني أبي المنصور:\nأذنبت ذنبا عظيما وأنت أعظم منه … فخذ بعفوك أولا فاصفح بحلمك عنه\nإن لم اكن في معالي … من الكرام فكنه\n\n[١٠٦٩٤] أنشدنا أبو عبد الرحمن، قال وأنشدني ابن أبي زائدة أنشدني أبي المنصور ﵀:\nلعيني أسأت كما زعمـ … ت فأين عافية الأخوه\nفإذا أسات كما أسأ … ت فأين فضلك والمروه\n\n[١٠٦٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، سمعت أبا عثمان الحناط، سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الإسلام: النظر لأهل الملة، وكف الأذى عنهم، والعفو عند القدرة عن مسيئهم.\n\n[١٠٦٩٦] وبإسناده قال: وسمعت ذا النون يقول: من صفة الحكيم أن يكون سلس القياد لين العريكة، محتمل لجهل الجاهل، وإن من شرف أخلاق الحكيم التواضع لله بالخضوع، والاستكانة، وبه ينال الشرف، وثلاثة (^١) من أعلام الرحمة: انزواء العقل للملهوفين، وبكاء القلب لليتيم، والمسكين، وفقدان الشماتة بمصائب المسلمين، وبذل النصيحة لهم متجرعا لمرارة ظنونهم وإرشادهم إلى مصالحهم، وإن جهلوه وكرهوه.\n_________\n[١٠٦٩٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• ابن أبي زائدة المصري هو وأبوه لم أعرفهما.\n\n[١٠٦٩٤] إسناده: كسابقه\n\n[١٠٦٩٥] إسناده: جيد.\n• أبو عثمان الحناط هو سعيد بن عثمان الخياط.\n\n[١٠٦٩٦] إسناده: كسابقه.\n(^١) وهذا الجزء من الأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٣٦٢).","vol":"13","page":507},{"text":"وقد مضى في باب مكارم الأخلاق من هذه الأنواع من الحديث والحكايات ما فيه كفاية إن شاء الله.\n\n[١٠٦٩٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أبو جعفر محمد ابن عمرو الرزاز إملاءً، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال قال لي ابن جريج: إذا أنت لقيت أخاك فلا تسأله من أين جئت؟ فلعله أن يكون جاء من مكان لا يحب أن يعلمه، فإن حدثك من أين جاء فقد شققت عليه، وإن هو أخبر بغير من حيث جاء كتبت عليه كذبة، وكذلك إذا رأيته ذاهبا فلا تسأله أين يريد؟ فإذا أنت لم تسأله، فإياك أن تصحبه، لكي تعلم حيث يريد، وقيل المكر والخديعة في النار.\n\n<span data-type='title' id=toc-442>فصل \"في ترك الاحتكار</span>\"\n\n[١٠٦٩٨] حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ﵀، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سفل المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، أن محمد بن عمرو بن عطاء، أخبره عن سعيد ابن المسيب، عن معمر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يحتكر إلا خاطئ\".\nأخرجه (^١) مسلم من حديث حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان.\n_________\n[١٠٦٩٧] إسناده: حسن.\n• محمد بن يزيد بن خنيس هو المخزومي مولاهم المكي مقبول، وكان من العباد، من التاسعة (ت س).\nلم أقف على من خرج هذا الأثر.\n\n[١٠٦٩٨] إسناده: صحيح.\n• ابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي أبو محمد المصري.\n(^١) في المساقاة (٢/ ١٢٢٨ رقم ١٣٠)، وبهذا الوجه رواه الخطيب في \"تاريخه\" (١٤/ ٤٧).\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٤٦ رقم ١٠٩١) عن يحيى بن أيوب العلاف عن سعيد ابن أبي مريم به.\nوأخرجه مسلم في المساقاة (٢/ ١٢٢٨) وأبو داود في البيوع (٣/ ٢٨ - ٧) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٤٦ رقم ١٠٨٩، ١٠٩٠) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣٠) من طريق عمرو بن يحيى، =","vol":"13","page":508},{"text":"[١٠٦٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا جعفر بن عون، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم بن يزيد، عن أبي أمامة قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يحتكر الطعام.\n\n[١٠٧٠٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، [أخبرنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس] (^١) يعني الزهري، حدثنا إسحاق بن منصور، عن\n_________\n= والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٤٥ رقم ١٠٨٧) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١١) من طريق محمد ابن إسحاق، كلاهما عن محمد بن عمرو بن عطاء به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٤٥ رقم ١٠٨٨) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد ابن عمرو بن عطاء عن علقمة عن سعيد بن المسيب به.\nكما أخرجه مسلم في المساقاة (٢/ ١٢٢٧ رقم ١٢٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٤) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٤٥ رقم ١٠٨٦) والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ١٧٨) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٩) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب به وسياقه: \"من احتكر فهو خاطئ\".\nوأخرجه الترمذي في البيوع (٣/ ٥٦٧ رقم ١٢٦٧) والطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٦٤ رقم ١١٨٤) والدارمي في البيوع (ص ٦٤٤) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٣، ٦/ ٤٠٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ١٠٢)، وعنه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٢٨)، وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢١٥) والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٤٤٦ رقم ١٠٩٢) من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن سعيد بن المسيب به.\n\n[١٠٦٩٩] إسناده: حسن.\n• جعفر بن عون هو ابن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي صدوق.\nوالحديث أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ١٠٢) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.\nوفيه أبوأمامة تحرف إلى \"أبي أسامة\".\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١١) بنفس الإسناد.\nوأورده المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣٠) عن أبي أمامة مرفوعًا.\n\n[١٠٧٠٠] إسناده: ضعيف.\n(^١) ما بين الحاضرتين ساقط من \"الأصل\" و\"ن\" فأضفته من نفسي لاستقامة السند حسبما يقتضي السياق هنا.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n• علي بن سالم هو ابن ثوبان بصري، قال البخاري والأزدي: لا يتابع على حديثه.\nراجع \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢ / ٢٧٨) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ١٨٨) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٢٣١) \"الكامل في \"الضعفاء\" (٥/ ١٨٤٦) \"الميزان\" (٣/ ١٣٠). =","vol":"13","page":509},{"text":"إسرائيل، عن علي بن سالم، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الجالب مرزوق والمحتكر ملعون\".\n\n[١٠٧٠١] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المعتمر بن سليمان.\n_________\n=. علي بن زيد بن جعدان هو علي بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جعدان البصري ضعيف.\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في \"التجارات\" (٢/ ٧٢٨ رقم ٢١٥٣)\nمن طريق أبي أحمد، والدارمي في\"البيوع\" (ص ٦٤٥) من طريق محمد بن يوسف، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢) من طريق أبي نعيم، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٤٦) من طريق يحيى بن آدم، كلهم عن إسرائيل به. وذكره الذهبي في \"الميزان\" (٣/ ١٣٠) من طريق إسرائيل.\nورواه المؤلف في سننه\" (٦/ ٣٠) من طريق يحيى بن أبي طالب عن إسحاق بن منصور به.\nكما أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٤٦) من طريق أسد بن موسى عن إسرائيل به مختصرا.\nورواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١١) من طريق عبيد الله بن موسى عن علي بن سالم بن ثوبان به.\nوضعفه الألباني، راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٤٤).\n\n[١٠٧٠١] إسناده: صحيح.\n• زيد أبو المعلى هو زيد بن مرة بن أبي ليلى السعدي من أهل البصرة مولى من بني العدوية، وثقه الطيالسي ويحيى بن معين وقال أبو حاتم: صالح الحديث وذكره ابن حبان في \"الثقات\" بدون ذكر الجرح فيه.\nوذكره الحافظ في \"اللسان\" فقال: زيد بن مرة عن الحسن وعنه معتمر بن سليمان وحده قال المنذري: لا أعرف حاله بجرح ولا عدالة.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٥٧٣) \"الثقات\" (٦/ ٣١٨) \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١/ ٤٠٥) \"الكنى للدولابي\" (٢/ ١٢٤) \"اللسان\" (٢/ ٥١١).\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢٠٩ - ٢١٠ رقم ٤٧٩) من طريق يحيى بن معين وعثمان بن أبي شيبة، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ١٢) من طريق عمرو بن علي، ثلاثتهم عن المعتمر بن سليمان به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٢٧) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٢١٠ رقم ٢٨٠) من طريق إبراهيم بن أعين، و(رقم ٤٨١) من طريق أبي عامر العقدي، والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ١٢٤) من طريق حجاج بن نصير، كلهم عن زيد بن مرة بن أبي ليلى أبي المعلى به. وعند أحمد يزيد بن مرة وهو تحريف.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٣٥ رقم ٩٢٨) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٣٠)، عن زيد بن أبي ليلى أبي المعلى بنفس السند. =","vol":"13","page":510},{"text":"وأخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد السكري، أخبرنا أبو علي أحمد ابن محمد بن هارون بهمدان، حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج، حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا معتمر بن سليمان سمعت زيدا أبا المعلى يحدث عن الحسن عن معقل بن يسار سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغلي عليهم كان حقًّا على الله أن يقذفه في جهنم\".\nوفي رواية إسحاق أن عبيد الله بن زياد سمع أن معقل بن يسار وجع فأتاه، فقال معقل بن يسار سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أدخل شيئًا في أسعار المسلمين ليغلي عليهم كان حقًّا على الله أن يقذفه في معظم جهنم\".\n\n[١٠٧٠٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا علي بن أحمد بن\n_________\n= ولم أجده في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي لعله ساقط من النسخة المطبوعة بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري والله أعلم بالصواب.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٠١) وقال: وفيه زيد بن مرة أبوالمعلى ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٨٤ - ٥٨٥) وقال: رووه كلهم عن زيد بن مرة عن الحسن وقال الحاكم: سمعه معتمر بن سليمان وغيره من زيد. وقال المنذري: رواته كلهم ثقات معروفون غير زيد بن مرة فإني لا أعرفه ولم أقف على ترجمته والله أعلم بحاله.\n\n[١٠٧٠٢] إسناده: ضعيف.\n• عطية بن بقية بن الوليد الحمصي أبو سعيد، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه ومحله الصدق وكانت فيه غفلة، وقال ابن حبان: يروي عن أبيه حدثنا عنه القطان وغيره من شيوخنا يخطئ ويغرب، يعتبر بحديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلسة، راجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٨١) \"الثقات\" (٨/ ٥٢٧).\n• وأبوه هو بقيه بن الوليد بن صائد الكلاعي كثير التدليس عن الضعفاء.\n• ثور بن يزيد هو أبو خالد الحمصي، مشهور بالقدر.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٣٠) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ٩٥ رقم ١٨٦) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري عن بقية بن الوليد به.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" ونسبه للطبراني في \"الكبير\" والمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بضعفه وقال المناوي: وفيه بقية وحاله معروف، وثور بن يزيد ثقة، مشهور بالقدر \"فيض القدير\" (٣/ ٢١٢). =","vol":"13","page":511},{"text":"علي بن عمران الجرجاني بحلب، حدثنا عطية بن بقية، حدثني أبي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله - ﷺ -: \"بئس العبد المحتكر إذا رخص الله الأسعار حزن، وإذا غلا فرح\".\n\n[١٠٧٠٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا أبو الحسن ابن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،\nقال: وحدثنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا رجاء بن محمد العرزمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، عن عليّ قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الحكرة بالبلدة زاد رجاء: ونهى عن التلقي، والسوم قبل طلوع الشمس، وعن ذبح قني الغنم.\n_________\n= وأورده الخطيب التبرلزي في \"مشكاة المصابيح\" (١/ ٨٧٦ رقم ٢٨٩٧) برواية المؤلف.\nوذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٨٣) وقال: ذكره ابن رزين في \"جامعه\"ولم أره في شيء من الأصول التي جمعها، إنما رواه الطبراني وغيره بإسناد واه.\nوضعفه الألباني. انظر \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٥٠).\n\n[١٠٧٠٣] إسناده: ضعيف.\n• رجاء بن محمد العرزمي لم أجد ترجمته.\n• الربيع بن حبيب بن الملاح الكوفي العبسي مولاهم الأحول أخو عائذ بن حبيب، صدوق، ضعف بسبب روايته عن نوفل بن عبد الملك (ق).\nوقال أحمد بن حنبل: حدث عنه عبيد الله بن موسى أحاديث مناكير، وقال البخاري والنسائي منكر الحديث وضعفه كثيرون. راجع \"تهذيب التهذيب\" (٣/ ٢٤١) \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ٩٩٤ - ٩٩٥).\n• نوفل بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، مستور، من السادسة (ق).\n• وأبوه هو عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث الهاشمي النوفلي أبو محمد، ثقة، من السادسة (ز ق).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٩٥) في ترجمة الربيع بن حبيب الكوفي.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٦/ ١٠٤) عن عبيد الله بن موسى بنفس الإسناد.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٦٠٥١).","vol":"13","page":512},{"text":"[١٠٧٠٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا الهيثم بن رافع، حدثنا أبو يحيى المكي، عن عمر بن الخطاب سمعت رسول الله - ﷺ - يخطب وهو يقول: \"من احتكر على المسلمين طعامهم ابتلاه الله بالجذام أو بالإفلاس\".\n\n[١٠٧٠٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن محمد، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الهيثم بن رافع البصري، حدثني أبو يحيى، عن فروخ مولى عثمان بن عفان: أن عمر بن الخطاب خرج من المسجد فرأى طعاما منثورا، فقال: ما هذا الطعام؟ قالوا: جلب من أرض كذا وكذا، قال: بارك الله في هذا الطعام، ومن جلبه، فقال بعض أصحابه: يا أمير المؤمنين احتكره فروخ وفلان مولى عمر فدعاهما، فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين؟ فقالا: يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا ونضع، فقال عمر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من احتكر\n_________\n[١٠٧٠٤] إسناده: ضعيف.\n• أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي.\n• الهيثم بن رافع هو الحنفي أو الباهلي أبو يحيى أو أبوالحكم أو أبو الحارث، صدوق ربما أخطأ، من السادسة (ق).\n• أبو يحيى هو المكي يقال: هو مِصْدَع، مجهول من السادسة (ق).\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" روى عن فروخ مولى عثمان بن عفان عن عمر في الاحتكار.\nوالحديث رواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١١ - ١٢ رقم ٥٥) بنفس السند.\n\n[١٠٧٠٥] إسناده: ضعيف.\n• أبو يحيى هو المكي مجهول.\n• فروخ هو مولى عثمان بن عفان. مقبول، من الثالثة (ق).\nوالحديث أخرجه ابن ماجه في التجارات بدون القصة (٢/ ٧٢٩).\nعن يحيى بن حكيم عن أبي بكر الحنفي عن الهيثم بن رافع به.\nوقال البوصيري في \"الزوائد\": إسناده صحيح ورجاله موثوقون أبو يحيى المكي والهيثم بن رافع قد ذكرهما ابن حبان في \"الثقات\" والهيثم بن رافع وثقه ابن معين وأبو داود.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢١) عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن الهيثم بن رافع بتمامه.\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ٥٣٥٧).","vol":"13","page":513},{"text":"على المسلمين طعاما ضربه الله بالجذام والإفلاس\" قال فروخ: أعاهدك يا أمنو المؤمنين، وأعاهد الله ﷿ أن لا أشتري طعاما أبدا، وأما مولى عمر فزعم أبو يحيى أنه رآه مجذوما، مشدوخا. زاد فيه غيره: وأما مولى عمر: فقال نشتري بأموالنا ونبيع، فزعم أبو يحيى أنه رأى مولى عمر بعد حين مجذوما.\n\n[١٠٧٠٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو عامر العقدي، عن سعيد بن عبد الرحمن، قال سمعت الحسن يقول: كفى غشا للمسلمين أن يتمنى غلاء سعرهم.\n\n[١٠٧٠٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، سمعت الثوري يقول: المحتكر عندنا الذي يشتري من سوق المسلمين ليغليه، والجالب ليس بمحتكر وإذا باع في السوق فلم يغير سعره فلا بأس به.\n\n[١٠٧٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا\n_________\n[١٠٧٠٦] إسناده: جيد.\n• أبو الأزهر هو أحمد بن الأزهر بن منيع.\n• أبو عامر العقدي هو عبد الملك بن عمرو.\n• سعيد بن عبد الرحمن لعله أخو أبي حرة بصري.\n• الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.\n\n[١٠٧٠٧] إسناده: رجاله ثقات.\nوهو في \"المصنف\" لعبد الرزاق (٨/ ٢٠٤ رقم ١٤٨٩٥).\n\n[١٠٧٠٨] إسناده: ضعيف.\n• أبو عاصم هو النبيل الضحاك بن مخلد.\n• عبد الله بن المؤمل هو ابن هبة المخزومي المكي ضعيف الحديث.\n• عطاء هو ابن أبي رباح.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢/ ٢٨٩ - ٢٩٠ رقم ١٥٠٨) من طريق عبد الله بن إسحاق الجوهري عن أبي عاصم به وقال: لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا ابن محيصين، تفرد به عبد الله بن المؤمل.\nوذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للطبراني في \"الأوسط\" وقال المناوي: قال الهيثمي: فيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وضعفه جمع. \"فيض القدير\" (١/ ١٨٢).\nوضعفه الألباني. راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٨٣).","vol":"13","page":514},{"text":"أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن المؤمل عن عمرو بن عبد الرحمن عن عطاء، أن ابن عمر طلب رجلًا فسأل عنه فقالوا: ذهب يشتري طعاما، فقال: للبيت أو للبيع؟ فقالوا: للبيع، فقال: أخبروه أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"احتكار الطعام بمكة إلحاد\".\n\n<span data-type='title' id=toc-443>فصل \"في إصابة العين</span>\"\n\n[١٠٧٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان ابن سعيد الدرامي ح-\nوأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي عثمان بن حامد بن محمد الهروي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"العين حق، ولوكان شيء يسبق القدر لسبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا\"\nرواه مسلم (^١) في الصحيح عن حجاج بن الشاعر وغيره عن مسلم بن إبراهيم.\n_________\n[١٠٧٠٩] إسناده: صحيح.\n• وهيب هو ابن خالد بن عجلان الباهلي.\n(^١) في السلام (٢/ ١٧١٩ رقم ٤٢) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وحجاج بن الشاعر وأحمد ابن خراش جميعا عن مسلم بن إبراهيم به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٠ رقم ١٠٩٠٥) عن علي بن عبد العزيز بنفس الطريق الثانية.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٧٥) عن أحمد بن داود، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦٣٦) من طريق أحمد بن الحسن بن خراش، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ١٧) من طريق إسماعيل بن عبد الله، ثلاثتهم عن مسلم بن إبراهيم به. في سند الطحاوي سقط \"مسلم ابن إبراهيم\" وأخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٩٧ رقم ٢٠٦٢) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦٣٥ - ٦٣٦) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤١٧) من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي عن وهيب به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٦ - ١٧ رقم ١٩٧٧٠)، ومن طريقه البغوي في =","vol":"13","page":515},{"text":"[١٠٧١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد\n_________\n= \"شرح السنة\" (١٢/ ١٦٥) عن معمر، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" ٢/ ١١٩) من طريق الليث كلاهما عن ابن طاوس به وأخرجه المؤلف في سننه (٩/ ٢٥١) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٢٣) بنفس الطريق الأولى.\nكما رواه في\" (٩/ ١٢٥) من طريق أبي بكر بن إسحاق عن علي بن عبد العزيز به.\n\n[١٠٧١٠] إسناده: صحيح.\nوالحديث رواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ١٤ - ١٥ رقم ١٩٧٦٦) بنفس الإسناد.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٥٥٧٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به.\nوأخرجه ابن ماجه في الطب (٢/ ١٦١٠ رقم ٣٥٠٩) والنسائي في \"الكبرى\" في الطب (١/ ٦٦ - تحفة الأشراف) وفي \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٠٨) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٧٥) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٥١ - ٣٥٢) وفي \"الآداب\" (رقم ١٠٢٤) والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٩٠) من طريق سفيان بن عيينه، وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٦٣٥) من طريق إسحاق بن يحيى الكلبي، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٧ رقم ٥٥٧٦) من طريق معاوية بن يحيى، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٥٥٧٧) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٥٢) من طريق يونس بن يزيد، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٩ رقم ٥٥٧٩) والطحاوي في \"مشكل الآثارفي (٤/ ٧٦ - ٧٧) من طريق عقيل، كلهم عن ابن شهاب الزهري به.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" في العين (٢/ ٩٣٩) ومن طريق النسائي في الطب من \"السنن الكبرى\" (١/ ٦٦ - تحفة) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٦ رقم ٥٥٧٥) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" بدون ذكر اللفظ (٤/ ٧٥، ٧٦) عن الزهري به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في\"المصنف في (٧/ ٤١٦ - ٤١٧) والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٨ - ٩٩ رقم ٥٥٧٨) من طريق ابن أبي ذئب، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٨٦ - ٤٨٧) من طريق أبي أويس، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢٠٩) من طريق معمر، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٧٦) من طريق جعفر بن برقان، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٥ رقم ٥٥٧٣) من طريق إبراهيم ابن إسماعيل بن مجمع، كلهم عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" في العين (٢/ ٩٣٨) ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في\n\"الإحسان\" (٧/ ٦٣٤ - ٦٣٥) والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٦٣ - ١٦٤) عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (رقم ٢١٠) والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٧٦) من طريق جعفر بن برتان عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن عامر بن ربيعة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٦/ ٩٩، ١٠٠ رقم ٥٥٨١ - ٥٥٨١ - ٥٥٨٢) من طرق عن أبي أمامة ابن سهل ابن حنيف عن أبيه قوله \"جلد مخبأة\" وهي المغيبة المخدرة التي لا تظهر للشمس فتغيرها أي: رأى أجمل من الحسناء المخدرة، \"فلبج له\" كذا عند المؤلف وفي معظم المصادر فلبط به أي: ألصق به. =","vol":"13","page":516},{"text":"ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف وهو يغتسل، فعجب منه، فقال: تالله إن رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة في خدرها- أو قال جلد فتاة في خدرها- قال: فلبج به حتى ما يرفع، فذكروا ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: \"هل تتهمون أحدا؟ \" فقالوا: لا يا رسول الله، إلا أن عامر بن ربيعة قال: كذا وكذا، قال: فدعاه ودعا عامرا، ثم قال: \"سبحان الله علام يقتل أحدكم أخاه إذا رأى منه شيئًا يعجبه فليدع له بالبركة\" ثم أمره بغسل وجهه وظاهر كفيه ومرفقيه، وغسل صدره وداخلة إزاره وركبتيه، وأطراف قدميه في الإناء ظاهرهما وباطنهما، ثم أمره فصب على رأسه، وكفأ الإناء من خلفه، حسبته قال: وأمره فحسا منه حسوات، فراح مع الراكب.\nفقال جعفر بن برقان: ما كنا نعد هذا جفاء فقال: بل هي السنة.\n\n[١٠٧١١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو ابن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان العائن يؤمر أن يتوضأ، فيغتسل به المعين.\n_________\n= وقوله \"داخلة الإزار\" أي طرفه وحاشيته من داخل، وقال ابن الأثير في \"النهاية\" (٢/ ١٠٨): فأما حديث العائن إنه يغسل داخلة إزاره فإن حمل على ظاهره كان كالأول أي: طرفه وحاشيته التي تلي الجسد للمؤتزر وقيل: أراد أن يغسل العائن موضع داخل إزاره من جسده لا إزاره.\nوقيل: داخل الإزار الورك، وقيل: أراد به مذاكيره فكنى بالداخلة عنها كما كني عن الفرج بالسراويل وقال أبو عبيدة: إنما أراد بداخلة إزاره طرف إزاره التي يلي جسده مما يلي جانب الأيمن فهو الذي يغسل قال: ولا أعلمه إلا جاء مفسرا في بعض الحديث هكذا، وقد ذكر المؤلف ﵀ في \"سننه\" (٩/ ٣٥٢) ناقلا عن ابن شهاب كيفية غسل العائن وصبه على المعيون والذي أدركه ابن شهاب عن علماء التابعين والصحابة فأطال في ذلك فليراجع.\n\n[١٠٧١١] إسناده: رجاله ثقات.\n• هشيم هو ابن بشير بن القاسم السلمي أبو معاوية بن أبي خازم.\n• إبراهيم هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\n• الأسود هو ابن يزيد بن قيس النخعي.\nوالحديث أخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٢١٠ رقم ٣٨٨٠) - ومن طريقه المؤلف في \"\"سننه\" (٩/ ٣٥١) من طريق جرير، وابن أبي شيبة في فيلصنف\" (٧/ ٤١٢) من طريق سفيان، كلاهما عن الأعمش به. وذكره البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٦٥) عن عائشة.","vol":"13","page":517},{"text":"[١٠٧١٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد ابن رفاعة قال: قالت أسماء: يا رسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين، قال: \"استرقي لهم، ولوكان شيء سابق القدر سبقته العين\". رواه (^١) أيوب عن عمرو بن دينار، عن عروة، عن عبيد، عن أسماء بنت عميس.\n\n[١٠٧١٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا جعفر بن محمد، حدثنا\n_________\n[١٠٧١٢] إسناده: صحيح.\n• عروة بن عامر المكي مختلف في صحبته له حديث في الطيرة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين (٤).\n• عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري الزرقي، ولد في عهد النبي - ﷺ -، وثقه العجلي (بخ-٤).\nوالحديث أخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٩٥ رقم ٢٠٥٩) عن ابن أبي عمر، والخرائطي في لامكارم الأخلاق\" (ص ٨٩) عن علي بن حرب، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ١٦١ - ١٦٢) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤٨) من طريق عمود بن آدم المروزي، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينه به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٤٣٨) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ٤١٢) - وعنه ابن ماجه في الطب (٢/ ١١٦٠) - والحميدي في \"مسنده\" (رقم ٣٣٠) - ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٤٢ رقم ٣٧٩) عن سفيان بن عيينه به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ١٤٢ رقم ٣٧٦، ٣٧٧) من طريق عطاء وعبد الله بن بابية عن أسماء بنت عميس به.\nوصححه الألباني، راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٦٦٢).\n(^١) أخرجه النسائي في \"السننالكبرى\" في الطب (١/ ٣٦١ - تحفه الأشراف) والترمذي في الطب (٤/ ٣٩٥ - ٣٩٦) والمؤلف في \"سننه\" (٩/ ٣٤٨) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب به.\nوإسناده صحيح رجاله ثقات راجع \"الصحيحة\" (رقم ١٢٥٢).\n\n[١٠٧١٣] إسناده: حسن.\n• سعيد بن أسد بن موسى السنة المصري.\nذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٨/ ٢٧١) بدون ذكر الجرح فيه.\nوانظر ترجمته في خلاصة \"تهذيب الكمال، (ص ١٤٤) \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٥).\n• ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني صدوق يهم قليلًا.\nرواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٥٥٢) بنفس الإسناد.\nوذكره السيوطي في \"الدار المنثور\" (٥/ ٣٩١) ونسبة لسعيد بن منصور وابن أبي حاتم والمؤلف في \"الشعب\".","vol":"13","page":518},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه فيدخل الناس فيأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-444>فصل \"في إحسان قضاء الدين</span>\"\n\n[١٠٧١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرني سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - يقتضيه قال أبو محمد: وقد قال عثمان: يتقاضاه فأغلظ عليه، فهم به أصحابه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تفعلوا، فإن لصاحب الحق مقالًا\" ثم قال: \"أعطوه سنا مثل سنه\" فقالوا: يا رسول الله ما نجد إلا ما هو أجود من سنه، فقال: \"أعطوه، فإن من خيركم أحسنكم قضاء\".\nأخرجاه (^٢) في الصحيح من حديث شعبة.\n_________\n(^١) سورة الكهف (١٨/ ٣٩).\n\n[١٠٧١٤] إسناده: صحيح.\n(^٢) أخرجه البخاري في الوكالة (٣/ ٦١) عن سليمان بن حرب، وفي الاستقراض (٣/ ٨٣) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ١٩٤) من طريق أبي الوليد، وفي الهبة (٣/ ١٣٩) من طريق عثمان بن جبلة، وفي الهبة أيضًا (٣/ ١٤٠) من طريق عبد الله، ومسلم في المساقاة (٢/ ١٢٢٥) رقم ١٢٠) من طريق محمد بن جعفر، كلهم عن شعبة به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤١٦) عن عفان بنفس السند.\nوأخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠٩) من طريق شبابة ومحمد بن جعفر، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٥٦) عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ٣١١) - ومن طريقه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ٥٢) عن شعبة بنفس الطريق.\nوأخرجه مسلم في المساقاة (٢/ ١٢٢٥ رقم ١٢٢) والبخاري في الوكا له (٣/ ٦١) وفي الاستقراض (٣/ ٨٣) والنسائي في البيوع (٧/ ٢٩١) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٧، ٣٩٩، ٤٣١، ٥٠٩) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٢) من طريق سفيان، ومسلم في المساقاة (٢/ ١٢٢٥ رقم ٢١) =","vol":"13","page":519},{"text":"[١٠٧١٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المهرجاني بن أبي علي الحافظ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا ثابت بن محمد، حدثنا مسعر، عن محارب بن دثار، عن جابر قال: أتيت النبي - ﷺ - وكان لي عليه دين فقضاني وزادني.\nرواه البخاري (^١) في الصحيح عن ثابت بن محمد.\n\n[١٠٧١٦] أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، أخبرنا محمد بن أحمد الميداني، عن محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا بشر بن عمر، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي\n_________\n= والترمذي في البيوع (٣/ ٦٠٧) والنسائي في البيوع (٧/ ٣١٨) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٦) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٢ - ٣٥٣) من طريق علي بن صالح، كلاهما عن سلمة بن كهيل به. ورواه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥١) من طريق أبي الوليد الطيالسى عن شعبة به.\n\n[١٠٧١٥] إسناده: حسن والحديث صحيح.\n• ثابت بن محمد هو العابد أبو محمد ويقال: أبو إسماعيل (م ٢٥١ هـ). صدوق زاهد يخطئ في أحاديث، من التاسعة (خ ت).\n• مسعر هو ابن كدام.\n(^١) في الهبة (٣/ ١٣٨).\nورواه المؤلف في \"سننه\" (٦/ ١١٧) من طريق محمد بن عبد الرزاق عن ثابت بن محمد به.\nكما رواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٥١) من طريق خلاد بن يحيى ومحمد بن ثابت الزاهد وعبيد الله بن موسى، كلهم عن مسعر بن كدام به.\n\n[١٠٧١٦] إسناده: جيد.\n• إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المدني. مقبول، من السادسة (س ق).\n• وأبوه هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي. ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١١١).\n• وجده هو عبد الله بن ربيعة بن المغيرة أبو عبد الرحمن أخو عياش بن أبي ربيعة.\nذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٥١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.\nوالحديث أخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٣١٤) من طريق سفيان، وابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ٣٦) من طريق وكيع، كلاهما عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٣٤٩) وانظر \"تخريج المشكاة\" (رقم ٢٩٢٦).","vol":"13","page":520},{"text":"ربيعة، عن أبيه، عن جده قال: استقرض مني رسول الله - ﷺ - بمال فقال: \"ادعوا لي ابن أبي ربيعة\" فقال: \"هذا مالك، فبارك الله لك في مالك إنما جزاء السلف الوفاء والحمد\".\n\n[١٠٧١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان يعني ابن الحارث بن عبد المطلب قال: جاء يهودي يتقاضى النبي - ﷺ - فأغلظ النبي - ﷺ -، فهم به أصحابه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما قدس الله\"- أو قال- \"ما يرحم الله أمة لا يأخذون للضعيف منهم حقه غير متعتع\" ثم أرسل إلى خولة بنت حكيم فاستقرضها، ثم اقتضاه، ثم قال النبي - ﷺ -: \"كذلك يفعل عباد الله المؤمنون، أما إنه قد كان عندنا تمر ولكنه قد كان عثريًا- أو قال- خيرا\".\nهذا مرسل.\nوروي من وجه آخر عن عروة، عن عائشة في ابتياعه جزورا من أعرابي بوسق من تمر، وأنه لم يجده عنده، فاستقرضه من خويلة، ووافاه، لم يذكر كلمة التقديس\n_________\n[١٠٧١٧] إسناده: مر سل.\n• سماك هو ابن حرب.\n• عبد الله بن أبي سفيان بن عبد الملك بن الحارث بن عبد المطلب.\nترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/١١٠ - ١٠٢) بدون ذكر حاله.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به مرسلا.\nكما أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٢٥٦) مرفوعا.\nمن طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن سماك عن عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب عن أبيه مرفوعا.\nوقال: لم يسند أبو سفيان عن النبي - ﷺ - غير هذا الحديث الواحد ولم يقم إسناده عن شعبة غير غندر وقد حكي عن سماك أنه قال: كنا مع مدرك بن المهلب بسجستان فسمعت شيخا يحدث عن أبي سفيان بن الحارث عن النبي - ﷺ - فذكره ولم يسمع عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه.\nوللحديث شاهدان: من حديث بريدة ومن حديث جابر بن عبد الله وتقدم الحديث عن بريدة برقم (٧١٤٢) وحديث جابر برقم (٧١٤٣) فراجعهما هناك.","vol":"13","page":521},{"text":"وقال: \"إن لصاحب الحق مقالا\" وقال في آخره: فقال الأعرابي جزاك الله خيرا، وبارك عليك فقد أوفيت وأطبت، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أولئك خيار عباد الله يوم القيامة الموفون الطيبون\".\n\n[١٠٧١٨] أخبرناه أبو نصر بن قتادة، حدثنا الإمام أبو سهل، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة بهذا الحديث.\n\n[١٠٧١٩] وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو عمرو الفراء حفص ابن عمرو- وكان من عباد الله الصالحين- حدثنا حبان بن علي، عن سعد بن طريق، عن موسى بن طلحة، عن خولة امرأة حمزة قالت: سمعت النبي - ﷺ - يذاكر حمزة الدنيا\n_________\n[١٠٧١٨] إسناده: لا بأس به.\n• الإمام أبو سهل هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان.\n• الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحراني نزيل بغداد. ثقة يغرب، من الحادية عشرة (م مد ت).\n• محمد بن سلمة هو ابن عبد الله الباهلي الحراني،\nوالحديث رواه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٠٥ - كشف الأستار) عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، بنفس السند وقال البزار: وقد رواه بعضهم عن عروة عن عائشة وهذا أحسن شيء عنه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٢٦٨ - ٢٦٩) والبزار في \"مسنده\" (٢/ ١٠٦ - كشف) بطريقين، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٣٩) وقال: رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد صحيح.\n\n[١٠٧١٩] إسناده: ضعيف.\n• حبان بن علي هو العنزي أبو علي الكوفي ضعيف.\n• سعد بن طريف هو الإسكاف الحنظلي الكوفي متروك.\nوالحديث رواه الطبراني في \"الكبير\" (٢٤/ ٢٣٣ - ٢٣٤ رقم ٥٩٢) من طريق بشر بن الوليد الكندي عن حبان بن علي به.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (٤/ ١٤٠) وقال: رواه الطبراني في \"الكبير \" و\"الأوسط\" وفيه حبان بن علي وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون.","vol":"13","page":522},{"text":"فقال: \"إن الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة\" قالت: وكان على رسول الله - ﷺ - وسقان من تمر لرجل من بني ساعدة، فأتى الساعدي يتقاضاه، فأمر رسول الله - ﷺ - رجلًا يقضيه، فأعطاه تمرا دون فرده عليه، فقال له: أترد على رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله - ﷺ -؟ قال: \"صدق، ومن أحق بالعدل مني؟ \" واكتحلت عينا رسول الله - ﷺ - بدموعه، ثم قال: \"لا قدس الله- وكيف يقدس الله- أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو غير متعتع\" ثم قال: \"يا خولة عديه وأذهبيه واقضيه، فإنه لبس من غريم يرجع من عنده غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض، ونون البحار، ولا غريم يلوي غريمه وهو يفدر عليه إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة اثما\".\n\n[١٠٧٢٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو توبة، أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي، عن أبي سعد القاص عن معاوية بن إسحاق عن سعيد بن جبير، قال سمعت ابن عباس يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"من مشى إلى غريمه بحقه صلت عليه دواب الأرض ونون الماء، وكتب الله ﵎ له بكل خطوة شجرة تفرس في الجنة، وذنب يغفر\".\n_________\n[١٠٧٢٠] إسناده: ضعيف.\n• أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الحنظلي.\n• أبو توبة هو الربيع بن نافع الحلبي.\n• عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسى أبو سليمان الداراني وهو غير أبي سليمان الداراني الزاهد. صدوق يخطئ من الثامنة (ق).\n• أبو سعد القاص هو سعيد بن مرزبان العبسي مولاهم البقال الكوفي الأعور، ضعيف مدلس. من الخامسة (بخ ت ق).\n• معاوية بن إسحاق هو ابن طلحة بن عبيد الله التيمي أبو الأزهر صدوق ربما وهم.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٩٩ - كشف الأستار) والخطيب في \"تاريخه\" (٧/ ٤٠٢) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن سليمان عن أبي سعد البقال عن معاوية بن إسحاق عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس به.\nوذكره الهيثمي في \"الجمع\" (٤/ ١٤٩) وقال: رواه البزار وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم.","vol":"13","page":523},{"text":"[١٠٧٢١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو جعفر بن منادي الجوهري، حدثنا عيسى بن سالم، حدثنا بقية، عن عبد الرحمن بن سليمان، عن أبي سعد القاص فذكره بإسناده غير أنه قال: \"وبنيت له بكل خطوة شجرة في الجنة وذنب يغفر\".\nوالمحفوظ عن سعيد عن ابن عباس من قوله موقوفي.\n\n[١٠٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن حبيب القصاب، قال سمعت سعيد بن جبير يقول قال ابن عباس: من عزل أذى عن الطريق كانت له صدقة، ومن مشى بدينه إلى غريمه كانت له صدقة، ومن أعان ضعيفا على حمل دابة كانت له صدقة، وكل معروف صدقة.\nقال سعيد: ومن قتل وزغة كانت له صدقة.\n\n[١٠٧٢٣] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الحامد بن محمد الرفاء، حدثنا إبراهيم بن زهير، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة السكري، عن حبيب\n_________\n[١٠٧٢١] إسناده: كسابقه.\n• أبو جعفر بن المنادي الجوهري هو محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادي.\n• عيسى بن سالم الشاشي المعروف بعويس أبو سعيد نزيل بغداد (م ٢٣٢ هـ) وثقه ابن حبان والخطيب.\nراجع \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٦١) \"الثقات\" (٨/ ٤٩٤) \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٧٨).\n• بقية هو ابن الوليد الكلاعي.\n• أبو سعد أو أبو سعيد القاص هو سعيد بن مرزبان العبسي الأعور ضعيف.\n\n[١٠٧٢٢] إسناده: رجاله ثقات.\n• حبيب القصاب هو حبيب بن أبي عمرة أبو عبد الله الحماني الكوفي. ثقة، من السادسة\n(خ م خد ت س ق).\nوالخبر رواه المروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (رقم ٨٢٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن حبيب بن أبي عمرة القصاب به.\n\n[١٠٧٢٣] إسناده: فيه من لم أعرفه.\n• إبراهيم بن زهير هو الحلواني لا يوجد ترجمته.\n• أبو حمزة السكري هو محمد بن ميمون المروزي.","vol":"13","page":524},{"text":"ابن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: من مشى إلى غريمه بحقه كان له بكل خطوة يخطوها صدقة.\n\n[١٠٧٢٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى الفراء، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حمزة الزيات، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ - يسأله فاستسلف رسول الله - ﷺ -: \"شطر وسق فأعطاه إياه، فجاء الرجل يتقاضاه فأعطاه وسقا، وقال: \"نصف ذلك قضاء ونصف لك نائل من عندي\".\n\n[١٠٧٢٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا ابن مصفى، حدثنا بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، أنه سئل عن استقراض الخمير والخبز؟ فقال سبحان الله هذا مكارم الأخلاق، فخذ الصغير وأعط الكبير وخذ الكبير وأعط الصغير- أو قال الكبير- \"خيركم أحسنكم قضاء\" سمعت رسول الله - ﷺ - يقول ذلك.\n_________\n[١٠٧٢٤] إسناده: حسن.\n• أبو الحسن بن عبدة لم أظفر له بترجمة.\n• حمزة الزيات هو ابن حبيب القارئ الكوفي صدوق زاهد ربما وهم.\nوالحديث أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٠٣ - ١٠٤ - كشف الأستار) عن محمد بن أبي غالب عن أبي صالح الفراء به وقال:\nلا نعلم رواه عن حبيب هكذا إلا حمزة، ولا عنه إلا ابن المبارك.\nوذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٤١) وقال: رواه البزار وفيه أبو صالح الفراء ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.\nورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٥١) عن أبي طاهر الفقيه حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي به.\n\n[١٠٧٢٥] إسناده: لا بأس به.\n• بقية هو ابن الوليد.\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٣٠) في ترجمة ثور بن يزيد الحمصي.","vol":"13","page":525},{"text":"[١٠٧٢٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، قال سمعت صلة بن زفر، يقول: حدثنا أبواليقظان عمار بن ياسر قال: ثلاث من جمعهن جمع الإيان: الإنفاق من الإقتار، تنفق وأنت تعلم أن الله ﷿ سيخلف لك، وإنصاف الناس من نفسك لا تلجئ أحدا إلى سلطان لتذهب بحقه، وبذل السلام للعالم.\n\n<span data-type='title' id=toc-445>فصل \"في إنظار المعسر والتجاوز عنه، والرفق بالموسر والوضع عنه</span>\"\n\n[١٠٧٢٧] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أخبرنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، قال سمعت عائشة تقول: سمع رسول الله - ﷺ - صوت خصوم بالباب عاليا، فإذا أحدهما مستوضع الآخر، ويسترفقه في شيء وهو يقول: والله لا أجعل، فخرج رسول الله - ﷺ - عليهما، فقال: \"أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟ \" قال فقال: أنا يا رسول الله، له أي ذلك أحب.\nرواه البخاري (^١) في \"الصحيح\" عن إسماعيل.\nورواه مسلم (^٢) عن بعض أصحابه عن إسماعيل.\n_________\n[١٠٧٢٦] إسناده: حسن.\n• حديج بن معاوية هو أخو زهير صدوق يخطئ.\n• أبو إسحاق هو السبيعي الهمداني.\nوالأثر رواه أبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١١٤) من طريق القاسم عن أبي أمامة عن عمار بن ياسر به.\n\n[١٠٧٢٧] إسناده: صحيح.\n(^١) في الصلح (٣/ ١٧٠).\n(^٢) في المساقاة (٢/ ١٩١١ - ١١٩٢ رقم ١٩).","vol":"13","page":526},{"text":"[١٠٧٢٨] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، حدثنا أبو عبد ا لله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، عن كعب بن مالك: أنه كان له مال على ابن أبي حدرد الأسلمي فلقيه فلزمه، فتكلما حتى ارتفعت الأصوات، فمر بهما رسول الله - ﷺ - فأشار بيده كأنه يقول: \"النصف \" فأخذ نصف ما عليه، وترك نصفا.\nرواه البخاري (^١) في \"الصحيح\" عن ابن بكير.\nوأخرجه مسلم (^٢) فقال ورواه الليث.\n\n[١٠٧٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثني الأعمش، عن أبي وائل،\n_________\n[١٠٧٢٨] إسناده: صحيح.\n• الليث هو ابن سعد المصري.\n(^١) في الخصومات (٣/ ٩١) وفي الصلح (٣/ ١٧٠).\n(^٢) في المساقاة (٢/ ١١٩٣) تعليمَا.\nوأخرجه النسائي في القضاة (٨/ ٢٤٤) من طريق شعيب بن الليث عن أبيه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٩٢ رقم ١٧٨) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث به.\nكما أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٩٢ رقم ١٧٧) من طريق ابن لهيعة عن الأعرج عبد الرحمن بن هرمز به.\nوأخرجه البخاري في الخصومات (٣/ ٩٠) وفي الصلح (٣/ ١٧٢) ومسلم في المساقاة (٢/ ١١٩٢ رقم ٢٠، ٢١) وأبو داود في الأقضية (٤/ ٢٠ - ٢١ رقم ٣٥٩٥) والنسائي في القضاة (٨/ ٢٣٩ - ٢٤٠) وابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٦٦، ٦٧، ٦٨ رقم ١٢٦ - ١٢٩) وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٤) والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٢٠٧ - ٢٠٨) من طريق الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه.\n\n[١٠٧٢٩] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n• أبو وائل هو شقيق بن سلمة.\n• أبو مسعود البدري هو عقبة بن عمرو الأنصاري صحابي معروف.\nوهذا الحديث الوقوف رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٩) بنفس الإسناد.","vol":"13","page":527},{"text":"عن أبي مسعود البدري قال: حوسب رجل مات فلم يوجد له خير، وكان ذا مال، فكان يداين الناس، وكان يقول لغلمانه: من وجدتموه غنيًّا فخذوا منه، ومن وجدتموه معسرا فتجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عني، فقال الله تعالى: أنا أحق أن أتجاوز عنه.\nهكذا رواه الثوري موقوفا.\nورواه أبو معاوية وعبد الله بن نمير عن الأعمش مرفوعًا.\nوأخرجه مسلم (^١) من حديث أبي معاوية.\n\n[١٠٧٣٠] أخبرناه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام، أخبرنا أبو جعفر محمد ابن علي الجوزجاني، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق عن أبي مسعود قال قال رسول الله - ﷺ -: \"حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان رجلًا موسرا يخالط الناس، فيقول لغلمانه: تجاوزوا عن المعسر، فقال الله لملائكته: فنحن أحق بذلك فتجاوزوا عنه\".\n_________\n(^١) في المساقاة (٢/ ١١٩٥ رقم ٣٠) عن يحيى بن يحيى وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن أبي معاوية به.\n\n[١٠٧٣٠] إسناده: رجاله ثقات.\n• شقيق هو ابن سلمة أبو وائل.\nوالحديث أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠١ رقم ٥٣٧) عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٩٣) عن محمد بن سلام، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٠١) عن يحيى الحماتي، كلاهما عن أبي معاوية به.\nورواه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ١١ - ١٢، ٢٤٩ - ٢٥٠) - وعنه مسلم في المساقاة (١١٩٥/ ٢ رقم ٢٠) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١٢٠)، وهناد في الزهد\" (رقم ١٠٧٦) - وعنه الترمذي في البيوع (٣/ ٥٩٩ رقم ١٣٠٧) - عن أبي معاوية- بنفس السند.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٥٢) من طريق أبي خيثمة عن أبي معاوية به.\nوأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٩) من طريق عبد الله بن نمير عن الأعمش به، وصححه وأقره الذهبي ورواه المؤلف في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٥٦) بنفس الإسناد هنا.","vol":"13","page":528},{"text":"[١٠٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر ابن نصر بن سابق، حدثنا شعيب بن الليث، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"إن رجلًا لم يعمل خيرا قط، وكان يداين الناس فيقول لرسوله خذ ما تيسر، واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، فلما هلك قال الله ﷿: هل عملت خيرا قط؟ قال: لا، إلا أنه كان لي غلام، وكنت أداين الناس فإذا بعثته يتقاضى قلت له: خذ ما تيسر، واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا قال الله ﵎: فقد تجاوزت عنك\".\n\n[١٠٧٣٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد بن يعقوب الخسروجردي بخسروجرد، حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي، حدثنا عيسى بن حماد زغبة، قال أخبرني الليث بن سعد … فذكره بإسناده مثله.\n\n[١٠٧٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا عمرو، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كان رجل يداين الناس،\n_________\n[١٠٧٣١] إسناده: رجاله موثقون.\n• شعيب بن الليث هو ابن سعد الفهمي أبو عبد الملك المصري.\nوالحديث رواه الحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٧ - ٢٨) عن أبي العباس محمد بن يعقوب بنفس الإسناد وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.\n\n[١٠٧٣٢] إسناده: صحيح.\nوالحديث أخرجه النسائي في البيوع (٧/ ٣١٨) عن عيسى بن حماد زغبة بنفس السند.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦١) عن يونس، والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٨) من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٥٠) عن إسماعيل بن داود بن وردان عن عيسى بن حماد به.\n\n[١٠٧٣٣] إسناده: صحيح.\n• عمرو لم أستطع تعيينه.","vol":"13","page":529},{"text":"قال فقال لفتيانه أو لفتاه: إذا عسر المعسر فتجاوزوا عنه فلعل الله أن يتجاوز عنا، قال: فلما لقي الله ﷿ تجاوز عنه\".\nأخرجاه (^١) في الصحيح من حديث إبراهيم بن سعد.\n\n[١٠٧٣٤] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن سيار العدل بهراة، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن نجدة القرشي، حدثنا أحمد بن يونس اليربوعي، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش أن حذيفة بن اليمان حدثهم قال قال رسول الله - ﷺ -: \"تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: لا، قالوا: تذكر، قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر، ويتجاوزوا عن الموسر، قال الله ﷿ تجاوزوا عنه\".\nرواه البخاري ومسلم (^٢) في الصحيح عن أحمد بن يونس.\n_________\n(^١) رواه البخاري في الأنبياء (٤/ ١٥٢) عن عبد العزيز بن عبد الله، ومسلم في المساقاة (٢/ ١١٩٦ رقم ٣١) عن منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر بن زياد جميعًا عن إبرهيم بن سعد به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٦٣) عن أبي كامل، و(٢/ ٣٣٢) عن شاذان، والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ١٩٦ - ١٩٧) من طريق ابن أبي أويس، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد به.\nكما أخرجه البخاري في البيوع (٣/ ١٠) والنسائي في البيوع (٧/ ٣١٨) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٥٠) من طريق الزبيدي- محمد بن الوليد بن عامر، ومسلم في المساقاة (٢/ ١١٩٦) وابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٥٢) والمؤلف في \"سننه\"، (٥/ ٣٥٦) من طريق يونس، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٩) من طريق صالح، كلهم عن ابن شهاب الزهري به.\n\n[١٠٧٣٤] إسناده: رجاله موثقون.\n• أحمد بن يونس اليربوعي هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس الكوفي التميمي.\n(^٢) رواه البخاري في البيوع (٣/ ٩) ومسلم في المساقاة (٢/ ١١٩٤ رقم ٢٦) وبنفس هذا الوجه أخرجه الدارمي في البيوع (ص ٦٤٥).\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٦) من طريق يحيى بن يحيى عن أحمد بن يونس به.\nوقال البخاري بعدما ساق هذا الحديث: وتابعه شعبة عن عبد الملك عن ربعي وقال أبو عوانة عن عبد الملك عن ربعي: انظر الموسر وأتجاوز عن المعسر، وقال نعيم بن أبي هند، عن ربعي: فأقبل من الموسر وأتجاوز عن المعسر. =","vol":"13","page":530},{"text":"وقال أبو مالك (^١): عن ربعي عن حذيفة في الحديث: \"كنت أيسر على الموسر، وانظر المعسر\".\n\n[١٠٧٣٥] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، أخبرنا القاضي أبوالطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الذهلي إملاء، حدثنا إبراهيم بن شريك بن الفضل أبو إسحاق الكوفي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي اليسر قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من انظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله\".\nقال: وبصق أبواليسر في صحيفته وقال لغريمه: اذهب فهي لك، وذكر أنه كان معسرا.\n_________\n= فحديث شعبة عن عبد الملك وصله مسلم في المساقاة (٢/ ١١٩٥ رقم ٢٨) والبخاري في الاستقراض (٣/ ٨٣) وابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠٨ رقم ٢٤٢٠) والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣١ رقم ٦٤١) وأسلم الواسطى في \"تاريخ واسط\" (ص ٩٧ - ٩٨) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٦).\nوحديث أبي عوانة عن عبد الملك قد وصله البخاري في الأنبياء (٣/ ١٤٣ - ١٤٤) مطولًا.\nوكذا الطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم ٦٤٢).\nوحديث نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش وصله مسلم في المساقاة (٢/ ١١٩٥ رقم ٢٧) والطبراني في \"الكبير\" مطولًا (١٧/ ٢٣٣ رقم ٦٤٥).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ١٢ - ١٣) عن حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك ابن عمير به.\n(^١) أبو مالك هو الأشجعي سعد بن طارق رواه بهذا الوجه مسلم في المساقاة (٢/ ١١٩٥ رقم ٢٩) وأحمد في \"مسنده\" (٤/ ١١٨).\nوقال ابن التين: رواية من روى وانظر الموسر أولى من رواية من روى \"وانظر المعسر\" لأن الإنظار واجب فقال الحافظ ابن حجر: قلت ولا يلزم من كونه واجبا أن لا يؤجر صاحبه عليه أو يكفر عنه بذلك من سيئاته. راجع \"فتح الباري\" (٤/ ٣٠٨).\n\n[١٠٧٣٥] إسناده: رجاله موثقات.\n• زائدة هو ابن قدامة الثقفي.","vol":"13","page":531},{"text":"أخرجه مسلم (^١) في الصحيح في الحديث الطويل عن عبادة بن الوليد بن أبي اليسر.\n\n[١٠٧٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن\n_________\n(^١) في الزهد (٣/ ٢٣٠١ - ٢٣٠٢ رقم ٧٤). وبهذا الوجه رواه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٤٦٢) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٦٨ - ١٧٠ رقم ٣٧٩) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٨) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٧) وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٥١).\nوأخرجه الدارمي في البيوع (ص ٦٥٧) عن أحمد بن عبد الله بن يونس، بنفس السند.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٤٦٠) عن محمد بن الحسين النيسابوري عن أبي طاهر القاضي به.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٦٥ - ١٦٦ رقم ٣٧٢) عن محمد بن النضر الأزدي، والبغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ١٩٨) من طريق حميد بن زنجويه، كلاهما عن أحمد بن عبد الله ابن يونس به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٧) من طريق حسين بن علي الجعفي ومعاوية بن عمرو، وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ١٠٠) وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ١١) من طريق الحسين بن علي الجعفي، كلاهما عن زائدة به.\nوأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٤٦١) من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير به. وأخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢/ ٨٠٨) وابن أبي الدنيا في \"قضاء الحوائج\" (رقم ٩٩) والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٦٧ رقم ٣٧٦) والمؤلف في \"سننه\" (٦/ ٢٨) من طريق حنظلة بن قيس، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ١٦٦ رقم ٣٧٣) من طريق عون بن عبد الله بن عتبة وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٧/ ١١) والطبراني في \"الكبير\" (رقم ٣٧٤، ٣٧٥) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه، ثلاثتهم عن أبي اليسر به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٥٩٨٢).\n\n[١٠٧٣٦] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن عبد الغفار ابن أخي الحسن بن عمرو الفقيمي.\nقال. أبو حاتم: ضعيف الحديث، متروك الحديث، وقال ابن عدي: ليس بالثبت بالحديث حدث بالمناكير في فضائل علي ﵁، وقال ابن المديني: رافضي تركته لأجل الرفض وقال العقيلي وغيره: منكر الحديث.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٤٦) \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٧٩٥) \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٣٥٣) \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٢٨٦) \"الميزان\" (٣/ ٢٧٢) \"اللسان\" (٤/ ٣٦٩).\nوالحديث رواه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٩٦) من طريق حسين بن علي الصدائي عن عمرو بن عبد الغفار الفقيمي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٥١) من طريق محاضر، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٨١ رقم ٤٥٨) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش به. =","vol":"13","page":532},{"text":"جعفر، أخبرنا عمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من انظر معسرًا أظله الله في يوم لا ظل إلا ظله\".\n\n[١٠٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه\".\nرواه مسلم (^١) في \"الصحيح\" عن يحيى وأبي بكر وأبي كريب عن أبي معاوية.\n\n[١٠٧٣٨] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منصور الفوقاني بها، أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عمرو الأودي، عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"يحرم على النار كل هين لين قريب سهل\".\n_________\n= ورواه الترمذي في البيوع (٣/ ٥٩٩) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٩) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ٤٥٩) من طريق زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\n\n[١٠٧٣٧] إسناده: ضعيف لكنه صحيح بطرقه.\n• أحمد بن عبد الجبار هو العطاردي ضعيف.\n• أبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير.\n(^١) في الذكر (٣/ ٢٠٧٤ رقم ٣٨).\nورواه ابن أبي شحِبة في \"المصنف\" (٩/ ٨٥) عن أبي معاوية.\nمر الحديث في سياق طويل (رقم ١٥٧٢) فانظر هناك تخريجه مستوفى.\n\n[١٠٧٣٨] إسناده: حسن.\n• عبد الله بن عمرو هو الأودي الكوفي، مقبول، من الثالثة (ت).\nوالحديث أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤٦) \"وفي روضة العقلاء\" (ص ٦٣) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، بنفس السند.","vol":"13","page":533},{"text":"[١٠٧٣٩] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو علي الحسن ابن الخضر بن عبد الله الأسيوطي إملاء، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا عثمان بن أبي شيبة … فذكره بإسناده غير أنه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبركم بمن يحرم على النار ومن تحرم النار عليه؟ كل هين لين قريب سهل\".\n\n[١٠٧٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو بكر محمد بن\n_________\n[١٠٧٣٩] إسناده: كسابقه.\n• أبو علي الحسن بن الخضر بن عبد الله الأسيوطي (م ٣٦١ هـ)، الإمام الثبت المحدث.\nراجع ترجمته في \"السير\" (١٦/ ٧٥) \"الأنساب\" (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥) \"معجم البلدان\" (١/ ١٩٤) \"اللباب\" (١/ ٦١) \"العبر\" (٢/ ١١١) \"النجوم الزاهرة\" (٤/ ٦٤) \"حسن المحاضرة\" (١/ ٣٧٠) \"شذرات الذهب\" (٣/ ٣٩).\nوالحديث أخرجه هناد في \"الزهد\" (رقم ١٢٦٣) - وعنه الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦٥٤) - عن عبدة بن سليمان به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٨٥ رقم ٣٥٠٥) بنفس الإسناد.\nوأخرجه ابن حبان في. \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٤٦) والطبراني في \"الكبير\" (١٠/ ٢٥٨ رقم ١٠٥٦٢).\nوالخرائطي في مكارم الأخلاق\" (ص ١١، ٢٣) من طريق الليث بن سعد عن هشام بن عروة به. وذكره الشيخ الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ٩٣٨) وعزاه لأحمد والترمذي، وابن حبان في \"صحيحه\" والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" وأبي القاسم بن أبي القعنب في \"حديث القاسم بن الأشيب\" (٨/ ١) وأبي القاسم القشيري في \"الأربعين\" (٩٦/ ١) والبغوي في \"شرح السنة\" وصححه لشواهده فانظر جميع الشوهد هناك. وراجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٠٦).\n\n[١٠٧٤٠] إسناده: ضعيف.\n• الواقدي هو محمد بن عمر بن واقد الأسلمي المدني القاضي، متروك مع سعة علمه.\n• هشام بن سعد المدني هو أبو عباد أو أبو سعد، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، من السابعة (خت م- ٤).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الجامع الصغير\" وعزاه للمؤلف في \"الشعب\" ورمز له بحسنه.\nفتعقبه المناوي فقال: رمز المؤلف- أي السيوطي- لحسنه مع أن فيه الواقدي والكلام فيه مشهور ومحمد بن الفرج فإن كان هو الأزرق فقد طعن الحاكم في اعتقاده، وهشام بن سعد وقد قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أحمد: لم يكن بالحافظ، وأورده في \"الضعفاء والمتروكين\". قال: وضعفه النسائي وغيره وقال ابن معين: هو ضعيف لكن يكتب حديثه. \"فيض القدير ١/ ١٧٥). وضعفه الألباني راجع \"ضعيف الجامع الصغير\" (رقم ١٦٤).","vol":"13","page":534},{"text":"عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا الواقدي، حدثنا هشام بن سعد، أنه سمع الزهري، يخبر عن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"أحب الله عبدا سمحا إذا باع، وسمحا إذا اشترى، وسمحا إذا قضى، وسمحا إذا اقتضى\".\n\n[١٠٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، حدثنا أبي، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اقتضى، سمحا إذا اشترى\".\nرواه البخاري (^١) عن علي بن عياش عن أبي غسان.\n\n[١٠٧٤٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا إسرائيل، عن زيد بن عطاء\n_________\n[١٠٧٤١] إسناده: صحيح.\n(^١) في البيوع (٣/ ٩) ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ٣٥).\nوبنفس هذا الوجه أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٠٣) والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٤٠) - ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٣٠٠) والمؤلف في سننه (٥/ ٣٥٧) وفي \"الآداب \" رقم (٢٠٨)، وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٤٢ رقم ٢٢٠٣) عن عمرو بن عثمان عن أبيه، بنفس السند.\nورواه مالك في \"الموطأ\" (٢/ ٦٨٥) عن يحيى بن سعيد عن محمد بن المنكدر من قوله.\n\n[١٠٧٤٢] إسناده: حسن.\n• إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني.\n• زيد بن عطاء بن السائب هو الكوفي الثقفي مقبول.\nوالحديث أخرجه الترمذي في البيوع (٣/ ٦١٠ رقم ١٣٢٠) عن عباس الدوري، بنفس الطريق وقال: هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٠) عن عبد الوهاب بن عطاء، بنفس السند.\nوأخرجه المؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨) من طريق عباس بن محمد الدوري ويحيى بن جعفر بن الزبرقان، كلاهما عن عبد الوهاب بن عطاء به.\nوذكره الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (رقم ١١٨١) وقال: إسناده حسن، رجاله ثقات معروفون غير زيد هذا فقال أبو حاتم: ليس بالمعروف، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقد روى عنه جمع. وانظر \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٤٠٣٨).","vol":"13","page":535},{"text":"ابن السائب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: \"غفر الله لرجل كان قبلكم، كان سهلًا إذا باع، سهلًا إذا اشترى، سهلًا إذا قضى، سهلًا إذا اقتضى\".\n\n[١٠٧٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا هشام بن الغاز عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال ابتاع عثمان بن عفان حائطا من رجل فساومه، حتى قاومه على الثمن الذي به البيع، فقال: أرنا يدك، قال: وكانوا لا يستوجبون البيع إلا بالصفقة، فلما رأى ذلك الرجل، قال: لا أبيعك حتى تزيدني عشرة آلاف فالتفت عثمان إلى عبد الرحمن بن عوف، فقال إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله ﷿\n_________\n[١٠٧٤٣] إسناده: رجاله ثقات\n•أحمد بن عبيد الله النرسي هو أحمد بن عبيد بن إدريس الضبي أبو بكر النرسي.\n• عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل المكي النوفلي، ثقة عالم بالمناسك، من الخامسة (ع).\nوالحديث ذكره السيوطي في \"مسند عثمان بن عفان\" (ص ٤٠ رقم ١١٢) وعزاه لابن راهويه وقال: قال ابن حجر: هذا مرسل حسن.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢/ ٤٦٧) والنسائي في البيوع (٢/ ٢٣٤) وابن ماجه في التجارات (٢/ ٧٤٢) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٦٧ - ٧٠) والخرائطى في \"مكارم الأخلاق\" (ص ٥٤) والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٢٩٩) بدون ذكر القصة، والبغوي في \"شرح السنة\" بتمامه (٨/ ٣٦) من طريق عطاء بن فروخ عن عثمان بن عفان به.\nورواه الطيالسي في \"مسنده\" (ص ١٤) وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٥٨) من طريق عمرو بن دينار عن رجل عن عثمان بن عفان به دون ذكر القصة.\nوذكره الألباني في \"الصحيحة\" (رقم ١١٨١) وقال: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عطاء بن فروخ فوثقه ابن حبان فقط وروى عنه اثنان، ذكر علي بن المديني في \"العلل\" أنه لم يلق عثمان بن عفان، وبالانقطاع أعله البوصيري في \"الزوائد\" ثم ذكر له شاهدا الحديث السابق فحسنه في \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ١٤١).\nوأورده السيوطي في \"مسند عثمان بن عفان\" (ص ٤١ رقم ١١٤) من طريق مطر الوراق عن عثمان بن عفان به وعزاه لابن راهويه وقال ابن حجر: هذا مرسل حسن يؤيده الذي قبله فاعتضد كل منهما بالآخرة لاختلاف المجروحين.\nوذكره أيضًا في \"مسند عثمان\" (رقم ١١٥) من طريق سالم الخياط عن عثمان بن عفان به.","vol":"13","page":536},{"text":"أدخل الجنة رجلًا سمحا بائعا ومبتاعا وقاضيا ومقتضيا\" اذهب فقد زدتك هذه العشرة آلاف، تستوجب لها بهذه الكلمة التي سمعتها من رسول الله - ﷺ -.\n\n[١٠٧٤٤] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا محمد بن سعيد ابن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال: دخل نبي الله - ﷺ - المسجد، وأبي بن كعب ملازم رجلًا قال: فصلى وقضى حاجته، قال: ثم خرج وهو ملازمه، قال: \"حتى الآن يا أبي، حتى الآن يا أبي، من طلب أخاه فليطلبه بعفاف واف أو غير واف\" فلما سمع ذلك تركه وتبعه، قال: فقال: يا نبي الله قلت: قبل من طلب أخاه فليطلبه بعفاف واف أو غير واف؟ قال: نعم، قال: يا نبي الله ما العفاف؟ قال: \"غير شاتمه ولا متشدد عليه، ولا متفحش عليه، ولا مؤذيه\" قال: واف أو غير واف؟ قال: \"مستوف حقه أو تارك بعضه\".\n\n[١٠٧٤٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا محمد بن إبراهيم\n_________\n[١٠٧٤٤] إسناده: ضعيف.\n• عمرو بن أبي قيس الرازي الأزرق كوفي نزل الرفي. صدوق له أوهام، من الثامنة (خت- ٤).\n• ابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، صدوق سيئ الحفظ جدًّا وضعفه غير واحد.\n• وأخوه هو عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي الأنصاري.\nولم أجده بهذا الوجه فيما لدينا من المصادر.\nوله شاهد من حديث ابن عمر وعائشة.\nفأخرجه ابن ماجه في \"الصدقات\" (٢/ ٨٠٩) وابن حبان في \"صحيحه\"، كما في \"الإحسان\" (٧/ ٢٦٨) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٣٢) والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٨) وصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٢٦٠).\n\n[١٠٧٤٥] إسناده: حسن.\n• الحكم بن موسى هو ابن أبي زهير البغدادي أبو صالح القنطري. صدوق، من العاشرة (خت م مد س ق).\nوالحديث أخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٤٨) من طريق مهدي بن جعفر الرملي عن الوليد بن مسلم به. =","vol":"13","page":537},{"text":"البوشنجي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج، أنه سمع عطاء، يحدث عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اسمح يسمح لك\".\n\n[١٠٧٤٦] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني أبو جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن أبي قتادة عن النبي - ﷺ - قال: \"من نفس عن غريم أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة\".\n\n[١٠٧٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا\n_________\n= ورواه محمد بن سليمان الربعي في \"جزء من حديثه\" (٢١٢/ ٢) من طريق الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٤٥٠/ ألف) من طريق الحكم بن موسى أبي صالح به.\nوأخرجه الطبراني ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦٣/ ١١ / ألف) من طريق عمرو بن عثمان عن الوليد بن مسلم به.\nكما أخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢/ ٩٤، ١٧/ ٤٥١/ ألف) من طريق خارجة عن ابن جريج عن عطاء مرسلًا. وذكره المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥٦٣) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا مهدي بن جعفر.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٩٩٣) و\"الصحيحة\" (رقم ١٤٥٦).\n\n[١٠٧٤٦] إسناده: حسن.\n• عفان هو ابن مسلم.\n• أبو جعفر الخطمي هو عمير بن يزيد بن حبيب الأنصاري صدوق.\nوالحديث أخرجه الدارمىِ في \"البيوع\" (ص ٦٥٧) وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٠، ٣٠٨) عن عفان بن مسلم، بنفس السند.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٠٨) عن يونس عن حماد بن سلمة به.\nورواه البغوي في \"شرح السنة\" (٨/ ١٩٩) من طريق أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن عفان به.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٦٣٥٢) وانظر \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٤٦).\n\n[١٠٧٤٧] إسناده: ضعيف.\n• فروة بن أبي المغراء- واسم أبيه معدي كرب- الكندي أبو القاسم الكوفي (م ٢٥٢ هـ).\nصدوق، من العاشرة (خ ت). =","vol":"13","page":538},{"text":"يعقوب بن سفيان، حدثني فروة بن أبي المغراء، أخبرنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن حسان، عن المهاجر بن غانم الربضي وهو حي من مذحج، قال سمعت أبا عبد الله الصنابحي، يقول سمعت أبا بكر الصديق يقول قال رسول الله - ﷺ -: \"من أحب أن يسمع الله دعوته ويفرج كربته في الدنيا والآخرة فلينظر معسرًا أو ليدع له ومن سره أن يظله الله من فور جهنم يوم القيامة ويجعله في ظله فلا يكونن على المؤمنين غليظًا وليكن بههم رحيمًا\".\n\n[١٠٧٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي\n_________\n=. عبد الرحيم بن سليمان الكناني أو الطائي أبو علي الأشل المروزي نزيل الكوفة، ثقة له تصانيف، من صغار التاسعة (ع).\n• المهاجر بن غانم الربضي الشامي.\nقال أبو حاتم: مجهول وتبعه الحافظ ابن حجر.\nراجع \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٦٣) \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١/ ٣٨١) \"اللسان\" (٦/ ١٠٥).\n• أبو عبد الله الصنابحي هو عبد الرحمن بن عسيلة المرادي. ثقه من كبار التابعين (ع).\nوذكره الخطيب في \"الموضح\" قال: وهم يعقوب فذكر في \"تاريخه\" أبا عبد الله الصنابحي في أول الطبقة العليا من تابعي أهل الشام وذكر بعد هذا أسماء تزيد على العشرة ثم قال: عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي فوهم في تفريقه بين أبي عبد الله الصنابحي وبين عبد الرحمن بن عسيلة بإفراده لكل منهما ترجمة لأنه رجل واحد كذا ذكر البخاري في \"تاريخه\".\nراجع \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٠٦) \"الموضح\" (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨).\nوالحديث رواه الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٠٦) بنفس السند.\nوأخرجه الخطيب في \"الموضح لأوهام الجمع والتفريق\" (١/ ٢٨٧) عن محمد بن الحسين بن القطان، بنفس الإسناد.\n\n[١٠٧٤٨] إسناده: صحيح.\n• ابن أبي قماش هو محمد بن عيسى بن السكن الواسطي.\n• أبو معمر هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التيمي المقعد المنقري. ثقه ثبت، رمي بالقدر، من العاشرة (ع).\n• عبد الوارث هو ابن سعيد العنبري.\nوالحديث أخرجه أبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٦) من طريق عبيد بن الحسن الغزال، والمؤلف في \"سننه\" (٥/ ٣٥٧) من طريق أحمد بن محمد البرتي، كلاهما عن أبي معمر به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٦٠) والحاكم في \"المستدرك\" (٢/ ٢٩) من طريق عفان عن عبد الوارث بن سعيد به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. =","vol":"13","page":539},{"text":"قماش، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أنظر معسرا كان له بكل يوم صدقة ما لم يحل، فإذا حل الدين فإن أنظره بعد الحل فله بكل يوم مثله صدقة\".\n\n[١٠٧٤٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا معلى بن منصور، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من أنظر معسرا كان له بكل يوم مثله صدقة\" فقال: يا رسول الله إني سمعتك تقول: فله بكل يوم صدقة، وقلت الآن؟ فله بكل يوم مثله صدقة؟ فقال: \"إنه ما لم يحل الدين فله بكل يوم صدقة، فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثله صدقة\".\n\n[١٠٧٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي قال: سألت الأوزاعي عن الرجل يكون له الحق على الرجل فيموت الذي عليه الحق فيريد طالب الحق أن يحله له إن كان أفضل أو يتركه؟ قال: إن لم يحله أخذ قدر حقه لم يزد عليه وإن يحلله منه فتركه له ضعف له بعشرة أضعاف؛ لأن الحسنة بعشرة أمثالها.\n\n[١٠٧٥١] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو العباس الأصم،\n_________\n= قال الألباني: فأخطأ لأن سليمان هذا لم يخرج له البخاري وأن الذي أخرج له الشيخان هو أخو عبد الله بن بريدة.\nوأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢/ ٨٠٨) من طريق نفيع أبي داود عن بريدة الأسلمي.\nوفيه نفيع أبو داود ضعيف كما قال البوصيري في \"الزوائد\".\nوصححه الألباني راجع \"الصحيحة\" (رقم ٨٦).\n\n[١٠٧٤٩] إسناده: كسابقه.\nراجع ما مر من تخريجه في الحديث السابق.\n\n[١٠٧٥٠] إسناده: جيد.\nلم أهتد إلى معرفة من خرج هذا الأثر غير المؤلف.\n\n[١٠٧٥١] إسناده: حسن.\n• ابن لهيعة هو عبد الله الحضرمي أبو عبد الله المصري، صدوق.\n• عبد الله بن هبيرة هو ابن أسعد السبئي الحضرمي المصري.","vol":"13","page":540},{"text":"حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب حدثني ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لأن أقرض رجلًا دينارا فيكون عنده، ثم أخذه فأقرضه آخر أحب إلي من أن أتصدق به؛ فإن الصدقة إنما يكتب لك أجرها حين تتصدق بها، وهذا يكتب لك أجره ما كان عند صاحبه.\n\n[١٠٧٥٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا حسين بن عبد الأول حدثنا أبو خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الخير كثير، ومن يعمل به قليل\".\n\n[١٠٧٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا عمرو بن ثور الجذامي، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن عبيد بن نسطاس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبركم بخياركم؟ \" قلنا: بلى، قال: \"من يرجى خيره، ويؤمن شره، ألا أخبر كم بأشراركم؟ \" قلنا: بلى، قال: \"من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره\".\n_________\n[١٠٧٥٢] إسناده: ضعيف.\n• أبو الحسن السراج هو محمد بن الحسن بن إسماعيل.\n• مطين هو محمد بن عبد الله بن سليمان.\n• حسين بن عبد الأول النخعي.\nقال أبو حاتم: تكلم الناس فيه، وقال أبو زرعة: روى أحاديث لا أدري ما هي ولست أحدث عنه ولم يقرأ علينا حديثه، وكذبه ابن معين، وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\n\n[١٠٧٥٣] إسناده: لا بأس به.\n• عمرو بن ثور الجذامي.\nذكره ابن نقطة في \"الاستدراك\" وقال: حدث عن محمد بن يوسف الفريابي حدث عنه الطبراني روى له حديثا.\nراجع هامش \"الإكمال\" (٢/ ٢٧٢).\n• الفريابي هو محمد بن يوسف.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n• عبيد بن نسطاس المدني مولى كثير بن الصلت. مقبول، من السادسة (التقريب ١/ ٥٤٥) وانظر \"التهذيب\" (٧/ ٧٥).","vol":"13","page":541},{"text":"[١٠٧٥٤] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو سهل بشر بن أبي يحيى المهرجاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن عبيد بن نسطاس، عن المقبري، أن أباه ذكره عن أبي هريرة يرفعه أن النبي - ﷺ - قال: \"ألا أخبركم بخياركم من شراركم؟ خياركم من يؤمن شره، ويرجى خيره، وشراركم الذي لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره\".\n\n[١٠٧٥٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا أبو خليفة الفضل بن حباب، حدثنا القعنبي، عن عبد العزيز، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه: أن النبي - ﷺ - وقف على رأس قوم جلوس، فقال: \"ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ \" قال فسكتوا، قال ذلك ثلاث مرات، قال رجل يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا، قال: \"خيركم من يرجى خيره، ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره\".\n_________\n[١٠٧٥٤] إسناده: كسابقه.\n• أبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير.\nولم أقف على من خرج أو ذكر هذا الحديث وما قبله غير المؤلف.\n\n[١٠٧٥٥] إسناده: حسن\n•القعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n• عبد العزيز هو ابن محمد بن عبيد الدراوردي، صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ.\n• العلاء هو ابن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، صدوق ربما وهم، والحديث أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٢٢٩ رقم ١٢٤٧) من طريق أبي بكر بن يوسف بن القاسم الميانجي عن أبي خليفة به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" كما في \"الإحسان\" (١/ ٣٧١، ٣٧٢) عن أبي خليفة الفضل ابن الحباب بنفس السند.\nوأخرجه الترمذي في الفتن (٤/ ٥٢٨ رقم ٢٢٦٣) وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٧٨) عن قتيبة بن سعيد، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (رقم ١٢٤٦) من طريق ضرار بن ورد، كلاهما عن عبد العزيز بن محمد به.\nكما أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٨) من طريق حفص بن ميسرة الصنعاني عن العلاء به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nوصححه الألباني راجع \"صحيح الجامع الصغير\" (رقم ٢٦٠٠).","vol":"13","page":542},{"text":"وروي (^١) ذلك عن أنس بن مالك مرفوعا.\n\n[١٠٧٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: \"الإيمان بضع وستون- أو - بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان\".\nأخرجه (^٢) مسلم في \"الصحيح\" كما ذكرناه في أول الكتاب.\nوأخرجه (^٣) البخاري من وجه آخر عن عبد الله بن دينار.\nوالحمد لله رب العالمين آخر الكتاب.\n_________\n(^١) أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٦ - ١٧ رقم ٣٩١٠) - وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٢٣) عن محمد بن أبي بكر عن مبارك بن سحيم مولى عبد العزيز عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس وذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٣) وقال: رواه أبو يعلى وفيه مبارك ابن سحيم وهو متروك.\nوللحديث شاهد آخر من حديث جابر بن عبد الله.\nأخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٢٢٩ رقم ١٢٤٨) من طريق سعيد بن محمد بن أبي موسى عن محمد بن المنكدر عن جابر به.\nوفيه سعيد بن محمد بن أبي موسى المدني قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ووهاه أبو حاتم بقوله: ليس بشئ فهذا الحديث أيضًا ضعيف.\n\n[١٠٧٥٦] إسناده: صحيح.\n• سفيان هو ابن سعيد الثوري.\n(^٢) في الإيمان (١/ ٦٣ رقم ٥٨) عن زهير بن حرب عن جرير به.\n(^٣) في الإيمان (١/ ٨) من طريق سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار دون ذكر الشك.\nوأخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٢٢) عن عمرو بن رافع، والمروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (١/ ٤٢٥ رقم ٤٢٤) عن إسحاق، وابن منده في كتاب الإيمان (١/ ٢٩٧) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب وعبد الله بن عوف ومنصور بن أبي مزاحم وإسحاق بن راهويه، كلهم عن جرير به.\nوتقدم الحديث في أول الكتاب كما بين المؤلف برقم (٢) فراجع هناك تخريجه وانظر هناك وجوه الاضطراب في الحديث وترجيح وجه من وجوه الاضطراب.\nوراجع أيضًا ما قاله الألباني في \"سلسلة الأحاديث الصحيحة\" (٤/ ٣٦٩ - ٣٨١ رقم ١٧٦٩).","vol":"13","page":543},{"text":"الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وهو المدبر والمعين، أعاننا الله على استكمال شرائع الإيمان وشعبه عملا، كما أعاننا على استكمالها بياننا وذكرا وسطرا، وتجاوز عنا ما قصرنا فيه رحمة منه وفضلًا إنه ذو الرحمة الواسعة، والفضل العظيم، ورسمت هذه النسخة الشريفة باسم مفخر الأكابر والأعين، حاوي المكارم والفضائل والعرفان، المحفوف بعناية الملك الديان، ذو الهمة العلية، والطلعة السنية، والأخلاق الرضية، الحاج إبراهيم أغا عربجي باشهر بالديار الرومية بالقسطنطينية المحمية حرسها رب البرية، حفظه الله تعالى وأبقاه وبلغه ما يتمناه، وحفظ له نجله السعيد السيد محمد وقر عينه به اللهم آمين.\nووافق الفراغ من هذه النسخة المباركة نهار الخمسين من جمادى الآخرة لخمس خلت منه وذلك سنة ١١٥٩ من الهجرة النبوية- على صاحبها أفضل الصلاة والسلام\n-على يد الفقير إلى الملك التواب عبد الله ابن الحاج محمد شيخ الباب المقدسي بدر الخلوتي طريقه غفر الله له ولوالديه ولإخوانه ومحبيه والمسلمين. آمين (^١).\n_________\n(^١) كذا في \"ن\" وفي نهاية نسخة الأصل: آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين.\nوقع الفراغ من نسخه في يوم الأربعاء عشرين من ربيع الأول واحد وسبعمائة.\nوالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على سيدنا محمد وآله وأزواجه وصحبه أجمعين.","vol":"13","page":544}]}